{"ً":{"ٌ":1033,"ٍ":"أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"files":["https://archive.org/download/zkrslwt/zkrslwt.pdf"]},"ّ":"الكتاب: أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها\nالمؤلف: أبو الحمزة أحمد بن محمد بن حسين بن علي الحجاجي\nالناشر: بدون\nالطبعة: الثانية، ١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٢ م\nعدد الصفحات: ٧٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1344,"ٕ":23,"ٖ":1780758892,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":1},{"title":"خطة البحث","level":2,"page":3},{"title":"المبحث الأول: الأذكار الواردة قبل الصلاة","level":1,"page":4},{"title":"أذكار الاستيقاظ من النوم","level":2,"page":4},{"title":"الذكر عند دخول الخلاء","level":2,"page":4},{"title":"الذكر بعد الخروج من الخلاء","level":2,"page":5},{"title":"الذكر عند بداية الوضوء","level":2,"page":5},{"title":"الذكر بعد الانتهاء من الوضوء","level":2,"page":6},{"title":"الذكر عند لبس الثياب","level":2,"page":7},{"title":"الذكر عند الخروج من المنزل","level":2,"page":7},{"title":"الذكر عند الذهاب إلى المسجد","level":2,"page":8},{"title":"الذكر عند رؤية الهلال","level":2,"page":9},{"title":"الذكر عند دخول المسجد","level":2,"page":9},{"title":"الذكر عند سماع الأذان","level":2,"page":10},{"title":"الذكر عند تشهد المؤذن","level":2,"page":11},{"title":"الذكر بعد الشهادتين بعد تشهد المؤذن","level":2,"page":11},{"title":"الذكر بعد الفراغ من الأذان مباشرة","level":2,"page":11},{"title":"الذكر بعد الصلاة على النبي -ﷺ-","level":2,"page":12},{"title":"المبحث الثاني: الأذكار الواردة في الصلوات الخمس","level":1,"page":13},{"title":"الذكر بعد استقبال القبلة وبداية الشروع في الصلاة","level":2,"page":13},{"title":"الأذكار الواردة بعد تكبيرة الإحرام (الاستفتاح)","level":2,"page":13},{"title":"الذكر بعد الاستفتاح","level":2,"page":16},{"title":"الذكر بعد دعاء الاستفتاح والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم","level":2,"page":17},{"title":"الذكر بعد قراءة الفاتحة","level":2,"page":18},{"title":"الذكر بعد قول «آمين»","level":2,"page":18},{"title":"الذكر لمن حصل له وسوسة في الصلاة","level":2,"page":18},{"title":"الذكر عند الانتقال من ركن إلى ركن آخر في الصلاة","level":2,"page":19},{"title":"الأذكار الواردة في الركوع","level":2,"page":20},{"title":"الذكر السادس: «سبحان ذي الجبروت والملكوت والكبرياء والعظمة».","level":2,"page":21},{"title":"الأذكار عند الرفع من الركوع","level":2,"page":22},{"title":"الذكر بعد التحميد","level":2,"page":23},{"title":"الأذكار الواردة في السجود","level":2,"page":26},{"title":"الذكر عند الجلوس بين السجدتين","level":2,"page":28},{"title":"الذكر بعد التشهد الأخير مباشرة","level":2,"page":32},{"title":"الأذكار قبل التسليم","level":2,"page":33},{"title":"الذكر عند الانتهاء من الصلاة والتحلل منها","level":2,"page":36},{"title":"المبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس","level":1,"page":38},{"title":"الأذكار الواردة بعد التسليم من الصلاة","level":2,"page":38},{"title":"الذكر عند العطاس","level":2,"page":47},{"title":"الذكر عند الخروج من المسجد","level":2,"page":47},{"title":"الذكر عند أن يرى مبتلى","level":2,"page":48},{"title":"الذكر إذا مر من السوق","level":2,"page":49},{"title":"الذكر عند دخل المنزل","level":2,"page":49},{"title":"الذكر قبل تناول طعام أو شراب","level":2,"page":50},{"title":"الأذكار بعد الانتهاء من الطعام أو الشراب","level":2,"page":50},{"title":"الذكر عند وضع (أي خلع) الثياب","level":2,"page":52},{"title":"المبحث الرابع: الأذكار الواردة في بقية الصلوات غير الصلوات الخمس","level":1,"page":53},{"title":"أولا: الأذكار الواردة في صلاة الليل","level":2,"page":53},{"title":"الأذكار بعد تكبيرة الإحرام إذا افتتح صلاة الليل","level":3,"page":53},{"title":"الذكر عند قراءة القرآن بعد الفاتحة في صلاة الليل","level":3,"page":55},{"title":"الذكر عند سجود تلاوة القرآن","level":3,"page":56},{"title":"الذكر عند الرفع من الركوع في صلاة الليل","level":3,"page":56},{"title":"الذكر في قنوت الوتر","level":3,"page":56},{"title":"الذكر عقب التسليم من صلاة الوتر","level":3,"page":57},{"title":"سنة الفجر","level":4,"page":58},{"title":"الجمعة والعيد","level":4,"page":59},{"title":"الذكر بعد التكبيرة الأولى","level":3,"page":60},{"title":"الذكر بعد التكبيرة الثانية","level":3,"page":60},{"title":"ثانيا: الأذكار الواردة في صلاة الجنازة","level":2,"page":60},{"title":"الذكر بعد التكبيرة الثالثة","level":3,"page":61},{"title":"الذكر بعد التكبيرة الرابعة","level":3,"page":63},{"title":"ثالثا: الأذكار الواردة في صلاة العيدين","level":2,"page":64},{"title":"الذكر قبل قراءة الفاتحة في صلاة العيدين","level":3,"page":64},{"title":"رابعا: الذكر الوارد عند صلاة الاستخارة","level":2,"page":65},{"title":"خامسا: الأذكار عند صلاة الاستسقاء","level":2,"page":66},{"title":"سادسا: الأذكار عند صلاة الكسوف","level":2,"page":68},{"title":"فائدة ختامية","level":1,"page":69}],"ٛ":{"1,6":1,"1,7":2,"1,8":3,"1,9":4,"1,10":5,"1,11":6,"1,12":7,"1,13":8,"1,14":9,"1,15":10,"1,16":11,"1,17":12,"1,18":13,"1,19":14,"1,20":15,"1,21":16,"1,22":17,"1,23":18,"1,24":19,"1,25":20,"1,26":21,"1,27":22,"1,28":23,"1,29":24,"1,30":25,"1,31":26,"1,32":27,"1,33":28,"1,34":29,"1,35":30,"1,36":31,"1,37":32,"1,38":33,"1,39":34,"1,40":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,52":47,"1,53":48,"1,54":49,"1,55":50,"1,56":51,"1,57":52,"1,58":53,"1,59":54,"1,60":55,"1,61":56,"1,62":57,"1,63":58,"1,64":59,"1,65":60,"1,66":61,"1,67":62,"1,68":63,"1,69":64,"1,70":65,"1,71":66,"1,72":67,"1,73":68,"1,74":69,"1,75":70,"1,76":71},"ٜ":{"1":[6,76]},"ٝ":["1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76"],"ٞ":{"1":[1],"3":[2],"4":[3,4,5],"5":[6,7],"6":[8],"7":[9,10],"8":[11],"9":[12,13],"10":[14],"11":[15,16,17],"12":[18],"13":[19,20,21],"16":[22],"17":[23],"18":[24,25,26],"19":[27],"20":[28],"21":[29],"22":[30],"23":[31],"26":[32],"28":[33],"32":[34],"33":[35],"36":[36],"38":[37,38],"47":[39,40],"48":[41],"49":[42,43],"50":[44,45],"52":[46],"53":[47,48,49],"55":[50],"56":[51,52,53],"57":[54],"58":[55],"59":[56],"60":[57,58,59],"61":[60],"63":[61],"64":[62,63],"65":[64],"66":[65],"68":[66],"69":[67]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type='title' id=toc-1>المقدمة</span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على من بعثه الله رحمة للعالمين، محمد الصادق الأمين وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nفإن قلب المسلم دائم التعلق بالله ﷾ في كل أقواله وأفعاله وحركاته وسكناته، مقرون هذا التعلق بالذكر الكثير الدائم الذي يحصل به الاطمئنان لهذا القلب والبعد عن الغفلة وما فيها من موت القلوب؛ ولاشك أن كل يوم من حياة المسلم إلا وفيه أنواع مختلفة من العبادات والطاعات التي يقوم بها في حياته اليومية، ومن أعظم تلك العبادات التي تتكرر على المسلم الصلاة التي هي ركن هذا الدين العظيم، وعموده القويم؛ ولعلو قدرها وعظيم شرفها كان لهذه الصلاة من الأذكار والأدعية الكثير، منها ما يكون قبلها، ومنها ما يكون فيها، ومنها ما يكون بعدها.","vol":"1","page":6},{"text":"وكلما حرص المؤمن على الاتباع والاقتداء بالنبي -ﷺ- في صلاته كان رجاء قبولها عند الله أكثر من غيرها، ونال بها عظيم الأجر والثواب من المولى ﷾؛ فمن أجل ذلك، ونفعًا وتذكيرًا لي ولإخواني المسلمين جمعت ما يسر الله لي بجمعه من الأذكار الواردة في الصلوات وما قبلها وما بعدها، وسميت ذلك ب (أذكار الصلوات وما قبلها وما بعدها) مختصرًا ومقتصرًا على ما صححه أو حسنه أهل العلم ليكون سهلًا ميسرًا للقارئ الكريم، فإن أحسنتُ فمن الله تعالى وحده، وإن أسأت فمن نفسي والشيطان والله ورسوله بريئان من ذلك، فأسأل الله أن ينفع بهذا العمل جميع المسلمين، ويحصل به الخير الكثير، ويجعله خالصًا لوجهه الكريم إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.\nكتبه:\nأبو الحمزة أحمد بن محمد بن حسين بن علي الحجاجي\n٢٠ ذي القعدة ١٤٤١ هـ","vol":"1","page":7},{"text":"عناوين المباحث\nالمبحث الأول: الأذكار الواردة قبل الصلاة:\nويشمل الأذكار من حين الاستيقاظ من النوم حتى الانتهاء من الأذان.\nالمبحث الثاني: الأذكار الواردة في الصلوات الخمس:\nويشمل الأذكار الواردة من عند تكبيرة الإحرام حتى التسليم.\nالمبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس:\nويشمل الأذكار الواردة من بعد التسليم حتى وضع الثياب في المنزل.\nالمبحث الرابع: الأذكار الواردة في بقية الصلوات غير الصلوات الخمس:\nويشمل أذكار صلاة الليل وصلاة الجنازة وصلاة العيدين وصلاة الاستخارة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف.","vol":"1","page":8},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-3> المبحث الأول: الأذكار الواردة قبل الصلاة</span>\nويشمل الأذكار من حين الاستيقاظ من النوم حتى الانتهاء من الأذان\n\n<span data-type='title' id=toc-4>أذكار الاستيقاظ من النوم:</span>\nالأول: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَحْيَانَا بَعْدَ مَا أَمَاتَنَا وَإِلَيْهِ النُّشُورُ» (^١).\nالثاني: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي فِي جَسَدِي، وَرَدَّ عَلَيَّ رُوحِي، وَأَذِنَ لِي بِذِكْرِهِ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-5>الذكر عند دخول الخلاء:</span>\n«بِسْمِ اللَّهِ» (^٣)، «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الخُبُثِ وَالخَبَائِثِ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن حذيفة رقم (٦٣٢٤).\n(^٢) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة (٥/ ٤٧٣) رقم (٣٤٠١) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير (١/ ١٨٤) رقم (٧١٦).\n(^٣) أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب (٢/ ٥٠٤) رقم (٦٠٦) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٧٥) رقم (٣٦١١)، المشكاة (٣٥٨)، الإرواء (٥٠) ولفظ الحديث: «سَتْرُ مَا بَيْنَ أَعْيُنِ الجِنِّ وَعَوْرَاتِ بَنِي آدَمَ: إِذَا دَخَلَ أَحَدُهُمُ الخَلَاءَ، أَنْ يقول: بسم الله».\n(^٤) متفق عليه: البخاري عن أنس بن مالك (٨/ ٧١) رقم (٦٣٢٢)، مسلم (١/ ٢٨٣) رقم (٣٧٥).","vol":"1","page":9},{"text":"<span data-type='title' id=toc-6>الذكر بعد الخروج من الخلاء </span>(^١):\n«غُفْرَانَكَ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-7>الذكر عند بداية الوضوء:</span>\n«بِسْمِ اللَّهِ» (^٣).\n_________\n(^١) (الخلاء): الخلاء والكنيف والمرحاض كلها موضع قضاء الحاجة.\nو(الخبث والخبائث): الخبث: جماعة الخبيث والخبائث: جمع الخبيثة يريد ذكران الشياطين وإناثهم. [شرح محمد فؤاد عبد الباقي] على مسلم.\n(^٢) أخرجه أبو داود عن عائشة (١/ ٨) رقم (٣٠)، ابن حبان (٤/ ٢٩١) رقم (١٤٤٤)، قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير رقم (٤٧٠٧)، المشكاة رقم (٣٥٩)، صحيح أبي داود رقم (٢٢)، الإرواء رقم (٥٢).\n(^٣) أخرجه الترمذي (١/ ٣٨) رقم (٢٥)، ابن ماجه عن أبي سعيد (١/ ١٣٩) رقم (٣٩٧) قال الألباني: حديث (صحيح) الجامع الصغير (٢/ ١٢٥٦) رقم (٧٥٧٣)، المشكاة رقم (٤٠٤).","vol":"1","page":10},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>الذكر بعد الانتهاء من الوضوء:</span>\n«أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، [اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنِ التَّوَّابِينَ، وَاجْعَلْنِي مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ]»، قال رسول الله -ﷺ- في فضل هذا الذكر أن من قاله: «إلا فُتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن عقبة بن عامر الجهني (١/ ٢١٠) رقم (٢٣٤)، الترمذي عن عمر بن الخطاب (١/ ٧٨) رقم (٥٥) وما بين المعقوفتين عند الترمذي قال الألباني: حديث (صحيح) الجامع الصغير (٢/ ١٠٦١) رقم (٦١٦٧)، صحيح الترغيب (٢١٩)، الإرواء رقم (٩٦)، وقال بعض أهل العلم زيادة (اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين) شاذة: شذ بها جعفر بن محمد بن عمران.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>الذكر عند لبس الثياب:</span>\nالأول: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَسَانِي هَذَا الثَّوْبَ وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ»، قال الرسول -ﷺ- لمن قال هذا الذكر: «غفر له ما تقدم من ذنبه» (^١).\nالثاني: «اللَّهُمَّ أَنْتَ كَسَوْتَنِي هَذَا، فَلَكَ الْحَمْدُ، أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِهِ وَخَيْرِ مَا صُنِعَ لَهُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَشَرِّ ما صُنِعَ لَهُ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-10>الذكر عند الخروج من المنزل:</span>\n«بِسْمِ اللَّهِ، تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ»،\nقال الرسول -ﷺ- لمن يقول هذا الذكر: «يُقَالُ لَهُ: كُفِيتَ، وَوُقِيتَ، وَتَنَحَّى عَنْهُ الشَّيْطَانُ» (^٣)، وإذا أراد أن يزيد على ذلك\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن أنس (٤/ ٤٢) رقم (٤٠٢٣)، الحاكم (٤/ ٢١٣) رقم (٧٤٠٩) قال الألباني: حديث (حسن) الجامع الصغير (٢/ ١٠٥٠) رقم (٦٠٨٦) عن معاذ بن أنس: الكلم الطيب (١٨٧)، الإرواء (١٩٨٩).\n(^٢) أخرجه ابن حبان عن أبي سعيد الخدري (١٢/ ٢٤١) رقم (٥٤٢١)، ابن السني (ص: ٢٣٩) قال الألباني: (حسن) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٨/ ٦٤) رقم (٥٣٩٧).\n(^٣) أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك (٥/ ٤٩٠) رقم (٣٤٢٦) قال الألباني: (صحيح) مشكاة المصابيح (٢/ ٧٥٤) رقم (٢٤٤٢)، صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٥٩) رقم (٤٧٠٨) ورقم (٤٧٠٩).","vol":"1","page":12},{"text":"قال:\n«اللَّهُمَّ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضِلَّ، أَوْ أُضَلَّ، أَوْ أَزِلَّ، أَوْ أُزَلَّ، أَوْ أَظْلِمَ، أَوْ أُظْلَمَ، أَوْ أَجْهَلَ، أَوْ يُجْهَلَ عَلَيَّ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-11>الذكر عند الذهاب إلى المسجد:</span>\n«اللهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَفِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللهُمَّ أَعْطِنِي نُورًا» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن أم سلمة (٤/ ٣٢٥) رقم (٥٠٩٤) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ٨٥٩) رقم (٤٧٠٩).\n(^٢) أخرجه مسلم عن عبد الله بن عباس (١/ ٥٣٠) رقم (٧٦٣).","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>الذكر عند رؤية الهلال:</span>\n«اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِاليُمْنِ وَالإِيمَانِ وَالسَّلَامَةِ وَالإِسْلَامِ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-13>الذكر عند دخول المسجد:</span>\nالأول: «اللهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (^٢).\nوجاء خارج الصحيحين بلفظ: «[بِسْمِ اللَّهِ]، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، [اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي]، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ» (^٣).\nالثاني: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي عن طلحة بن عبيد الله (٥/ ٥٠٤) رقم (٣٤٥١)، أحمد (٣/ ١٧) رقم (١٣٩٧) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٦١) رقم (٤٧٢٦)، الصحيحة رقم (١٨١٦).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي حميد، أو عن أبي أسيد (١/ ٤٩٤) رقم (٧١٣).\n(^٣) أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة وعن فاطمة (١/ ٢٥٣) رقم (٧٧٣)، أحمد عن فاطمة بنت رسول الله -ﷺ- (٤٤/ ١٥) رقم (٢٦٤١٧) قال محقق مسند الإمام أحمد: (صحيح لغيره)، دون قوله: \"اللهم اغفر لي ذنوبي\" (فحسن) وانظر كلام الألباني: الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (٢/ ٦٠٨).\n(^٤) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، عن أنس بن مالك (ص: ٨٠) رقم (٨٨) قال الألباني: (حسن) الكلم الطيب (ص: ٩١) رقم (٦٤)، الثمر المستطاب (٢/ ٦٠٤).","vol":"1","page":14},{"text":"الثالث: «أَعُوذُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ، وَبِوَجْهِهِ الْكَرِيمِ، وَسُلْطَانِهِ الْقَدِيمِ، مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».\nقال النبي -ﷺ- في فضل هذا الذكر: «فإذا قال ذلك؛ قال الشيطان: حُفِظ منِّي سائر اليوم» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-14>الذكر عند سماع الأذان:</span>\nيقول: «مثل ما يقول المؤذن إلا عند (حي على الصلاة * حي على الفلاح)، يقول: «لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ» قال النبي -ﷺ-: فمن قال ذلك من قلبه دخل الجنة» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو (١/ ١٢٧) رقم (٤٦٦)، قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٢/ ٣٦٤) رقم (٤٨٥)، صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٦٠) (٤٧١٥)، والحديث في الصحيح المسند للعلامة مقبل بن هادي الوادعي رقم (٨٠٥).\n(^٢) أخرجه مسلم عن عمر بن الخطاب (١/ ٢٨٨) رقم (٣٨٥).","vol":"1","page":15},{"text":"<span data-type='title' id=toc-15>الذكر عند تشهد المؤذن:</span>\nإذا قال المؤذن: «أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ * أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» يقول السامع: «وَأَنَا أَشْهَدُ، وَأَنَا أَشْهَدُ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-16>الذكر بعد الشهادتين بعد تشهد المؤذن:</span>\n«أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللهِ رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا» (^٢). قال الرسول -ﷺ-: من قال هذا الدعاء «غفر له ذنبه».\n\n<span data-type='title' id=toc-17>الذكر بعد الفراغ من الأذان مباشرة:</span>\nيصلي على النبي -ﷺ- بقوله: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، ى آلِ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم (١/ ٢٩٠) رقم (٣٨٦)، أبو داوود عن عائشة (١/ ١٤٥) رقم (٥٢٦).\n(^٢) أخرجه مسلم عن سعد بن أبي وقاص (١/ ٢٩٠) رقم (٣٨٦).","vol":"1","page":16},{"text":"إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^١). أو يذكر أي صيغة من صيغ الصلاة على النبي -ﷺ- التي سنذكرها عند التشهد.\n\n<span data-type='title' id=toc-18>الذكر بعد الصلاة على النبي -ﷺ</span>-:\n«اللَّهُمَّ رَبَّ هَذِهِ الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ القَائِمَةِ آتِ مُحَمَّدًا الوَسِيلَةَ وَالفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ مَقَامًا مَحْمُودًا الَّذِي وَعَدْتَهُ» من قال هذا الدعاء حلت له شفاعة الرسول -ﷺ- يوم القيامة (^٢).\nفائدة: بعد الفراغ من الأذكار الوردة بعد الأذان يستحب للإنسان أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة فإن الرسول -ﷺ- قال: «الدعاء لا يرد بين الأذان والإقامة» (^٣).\n_________\n(^١) متفق عليه: أخرجه البخاري عن كعب بن عجرة (٤/ ١٤٦) رقم (٣٣٧٠)، مسلم (١/ ٣٠٥) رقم (٤٠٦).\n(^٢) أخرجه البخاري عن جابر بن عبدالله (١/ ١٢٦) رقم (٦١٤).\n(^٣) أخرجه الترمذي عن أنس بن مالك، (١/ ٤١٦) رقم (٢١٢) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (١/ ٦٤١) رقم (٣٤٠٥).","vol":"1","page":17},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-19> المبحث الثاني: الأذكار الواردة في الصلوات الخمس</span>\nويشمل الأذكار الواردة من عند تكبيرة الإحرام حتى التسليم\n\n<span data-type='title' id=toc-20>الذكر بعد استقبال القبلة وبداية الشروع في الصلاة:</span>\n«اللهُ أَكْبَرُ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-21>الأذكار الواردة بعد تكبيرة الإحرام (الاستفتاح):</span>\nالذكر الأول: «اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ» (^٢).\nقال الألباني: \"يقال هذا في الفرض، وهو أصح أدعية الاستفتاح سندًا\" (^٣).\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٣)، مسلم (١/ ٢٩٨) رقم (٣٩٧).\n(^٢) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٤٩) رقم (٧٤٤)، مسلم (١/ ٤١٩) رقم (٥٩٨).\n(^٣) أصل صفة صلاة النبي ﷺ (١/ ٢٤٠).","vol":"1","page":18},{"text":"الذكر الثاني: «وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا [مسلمًا] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، إِنَّ صَلَاتِي، وَنُسُكِي، وَمَحْيَايَ، وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، اللهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي، وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا لَا يَصْرِفُ عَنِّي سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ، [وَالْمَهْدِيُّ مَنْ هَدَيْتَ] أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ» (^١).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن علي بن أبي طالب (١/ ٥٣٤) رقم (٧٧١) وما بين المعكوفين عند ابن حبان (٥/ ٦٩) وصححه الألباني: صفة صلاة النبي -ﷺ- الألباني (ص: ٩٢).","vol":"1","page":19},{"text":"الذكر الثالث: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرَكَ»، [ثُمَّ يَقُولُ: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ همزه ونفخه، وَنَفْثِهِ»] (^١) ما بين المعقوفتين قال الألباني: \"تقال في صلاة الليل\" (^٢)، ولذلك قال النبي -ﷺ-: «إن أحب الكلام إلى الله أن يقول العبد: سبحانك اللهم …» (^٣).\nالذكر الرابع: «اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا، وَسُبْحَانَ اللهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا»، استفتح به رجل من الصحابة فقال رسول -ﷺ-: «عجبتُ\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن أبي سعيد (١/ ٢٠٦) رقم (٧٧٥)، الترمذي (٢/ ٩) رقم (٢٤٢)، أخرجه الحاكم وصححه ووافقه الذهبي عن عائشة بدون قوله: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: «اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا» ثَلَاثًا، «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ»» (١/ ٣٦٠) رقم (٨٥٩) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٣/ ٣٦١) رقم (٧٤٨)، صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ٩٣).\n(^٢) أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (١/ ٢٥٩).\n(^٣) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (ص: ٤٨٨) رقم (٨٤٩) قال الألباني: حديث (صحيح) السلسلة الصحيحة (٦/ ١٠٥٥) رقم (٢٩٣٩).","vol":"1","page":20},{"text":"لها، فُتحت لها أبواب السماء»، قال ابن عمر: «فما تركتهن منذ سمعت رسول الله -ﷺ- يقول ذلك» (^١).\nالذكر الخامس: «الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ».\nاستفتح به رجل من الصحابة فقال -ﷺ-: «لقد رأيت اثني عشر ملكا يبتدرونها، أيهم يرفعها» (^٢).\nفائدة: إن تعدد أذكار الصلاة هو من باب تنوع العبادة، فللإنسان أن يقول هذا تارة وهذا تارة، وبهذا يكون قد عمل بكل هذه الأدعية والأذكار.\n\n<span data-type='title' id=toc-22>الذكر بعد الاستفتاح:</span>\nالاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ولها ثلاث صيغ:\nالأولى: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن ابن عمر (١/ ٤٢٠) رقم (٦٠١)، أبو عوانة (١/ ٤٣١) رقم (١٦٠٤)\n(^٢) أخرجه مسلم عن أنس بن مالك (١/ ٤١٩) رقم (٦٠٠).\n(^٣) عملا بقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ [النحل: ٩٨]","vol":"1","page":21},{"text":"الثانية: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ نَفْخِهِ وَهَمْزِهِ وَنَفْثِهِ» (^١).\nالثالثة: «أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْخِهِ وَنَفْثِهِ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-23>الذكر بعد دعاء الاستفتاح والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم:</span>\nيقرأ سورة الفاتحة؛ وذلك في كل ركعة وعند كل صلاة، سواء كان إمامًا أو مؤتمًا أو منفردًا؛ بدليل قول النبي -ﷺ-: «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان (٥/ ٨٠) رقم (١٧٨٠)، وأحمد (٣٦/ ٥١٤) رقم (٢٢١٧٩) قال الألباني: حديث (صحيح) التعليقات الحسان (٣/ ٢٩٢) رقم (١٧٧٧)، صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ٩٥)، قال عمرو: نفخه: الكبر، وهمزه: الموتة، ونفثه: الشعر».\n(^٢) أخرجه الترمذي عن أبي سعيد (٢/ ٩) رقم (٢٤٢) الدارقطني (٢/ ٥٩) رقم (١١٤٠) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٣/ ٣٦١) رقم (٧٤٨).\n(^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري عن عبادة بن الصامت (١/ ١٥١) رقم (٧٥٦)، مسلم (١/ ٢٩٥) رقم (٣٩٤) ..","vol":"1","page":22},{"text":"<span data-type='title' id=toc-24>الذكر بعد قراءة الفاتحة:</span>\n«آمِينَ» سواء كان إمامًا أو مؤتمًا أو منفردًا، قال الرسول -ﷺ- في بيان فضل آمين: «إنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» (^١)، وقال أيضًا: «فقولوا: آمين، يجبكم الله» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>الذكر بعد قول «آمين»:</span>\nيقرأ ما تيسر من القرآن (^٣)، في الركعتين الأوليين من كل الصلوات الخمس (^٤)، إلا المأموم فيقتصر على الفاتحة في الصلاة الجهرية.\n\n<span data-type='title' id=toc-26>الذكر لمن حصل له وسوسة في الصلاة:</span>\n«يتفل (^٥) عن يساره ثلاثًا ويتعوذ بالله من الشيطان» (^٦)، أي يقول: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ».\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٦) رقم (٧٨٢)، مسلم (١/ ٣٠٧) رقم (٤١٠).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي موسى (١/ ٣٠٣) رقم (٤٠٤).\n(^٣) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٣)، مسلم (١/ ٢٩٨) رقم (٣٩٧).\n(^٤) متفق عليه: البخاري عن أبي قتادة (١/ ١٥٥) رقم (٧٧٦)، مسلم (١/ ٣٣٣) رقم (٤٥١).\n(^٥) التفل: هو نفخ معه أدنى بزاق، لأن النفث شبيه بالنفخ، وهو أقل من التفل؛ لأن التفل لا يكون إلا ومعه شيء من الريق. (النهاية: (٥/ ٨٨).\n(^٦) أخرجه مسلم عن عثمان بن أبي العاص، (٤/ ١٧٢٨) رقم (٢٢٠٣) بلفظ: يا رسول الله إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي يلبسها علي، فقال رسول الله -ﷺ-: «ذاك شيطان يقال له خنزب، فإذا أحسسته فتعوذ بالله منه، واتفل على يسارك ثلاثا» قال: ففعلت ذلك فأذهبه الله عني».","vol":"1","page":23},{"text":"<span data-type='title' id=toc-27>الذكر عند الانتقال من ركن إلى ركن آخر في الصلاة:</span>\nكالانتقال من القيام إلى الركوع أو إلى السجود أو الجلسة بين السجدتين أو الانتقال من السجود إلى القيام كل هذا يقول:\n«اللهُ أَكْبَرُ» (^١) [سِوى الرفع من الركوع فله ذكر مخصوص سنذكره في موضعه]؛ ولكون هذا أمرًا معلومًا فلم أُكرر ذكره عند الركوع أو السجود أو غير ذلك.\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن أبي موسى (١/ ٣٠٣) رقم (٤٠٤).","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>الأذكار الواردة في الركوع:</span>\nالذكر الأول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ» (^١) ثلاثًا (^٢)، وهذا هو الذكر الواجب في الركوع.\nالذكر الثاني: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» (^٣).\nالذكر الثالث: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (^٤).\nالذكر الرابع: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^٥).\nالذكر الخامس: «اللهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، خَشَعَ لَكَ سَمْعِي، وَبَصَرِي، وَمُخِّي، وَعَظْمِي، وَعَصَبِي» (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن حذيفة (١/ ٥٣٦) رقم (٧٧٢).\n(^٢) أخرجه ابن ماجه عن حذيفة بن اليمان (١/ ٢٨٧) رقم (٨٨٨) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٦٢) رقم (٤٧٣٤).\n(^٣) أخرجه مسلم عن عائشة ﵂ (١/ ٣٥٣) رقم (٤٨٧).\n(^٤) متفق عليه: البخاري (١/ ١٦٣) رقم (٨١٧)، مسلم عن عائشة (١/ ٣٥٠) رقم (٤٨٤).\n(^٥) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥٠) رقم (٤٨٥).\n(^٦) أخرجه مسلم عن علي بن أبي طالب (١/ ٥٣٥) رقم (٧٧١).","vol":"1","page":25},{"text":"وفي خارج الصحيحين بلفظ: «اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَلَحْمِي وَدَمِي، وَمُخِّي [وَعَظْمِي] وَعَصَبِي [وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمِي] لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-29>الذكر السادس: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ»</span> (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه النسائي (٢/ ١٩٢) رقم (١٠٥١)، ابن حبان (٥/ ٢٢٨) رقم (١٩٠١) وما بين المعقوفين عند ابن حبان قال الألباني: حديث (صحيح) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٣/ ٣٦٤) رقم (١٨٩٨)، صحيح أبي داود: رقم (٧٣٨).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن عوف بن مالك الأشجعي (١/ ٢٣١) رقم (٨٧٣)، والنسائي (٢/ ١٩١) رقم (١٠٤٩) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٤/ ٢٧) رقم (٨١٧) وصححه العلامة الوادعي في الصحيح المسند رقم (١٠٣١).","vol":"1","page":26},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>الأذكار عند الرفع من الركوع:</span>\nوهي قسمان: الأول: يخص الإمام والمنفرد وهو التسميع أي قول:\n«سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» (^١)، ثم يضيفا التحميد بعد التسميع لثبوت ذلك عن النبي -ﷺ- (^٢).\nالثاني: ما يخص المأموم وهو التحميد (^٣):\nوللتحميد أربعة ألفاظ هي:\nالأول: «رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (^٤).\nالثاني: «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٥).\n(^٢) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٥)، مسلم (١/ ٢٩٣) رقم (٣٩٢) «كان النبي -ﷺ- إذا قال: سمع الله لمن حمده، قال: اللهم ربنا ولك الحمد …،» الحديث ولفظ مسلم «قال: ربنا ولك الحمد».\n(^٣) هذا التفصيل لم أجده عند أحد ممن صنف في مجال الأذكار.\n(^٤) أخرجه البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٧) رقم (٧٨٩).\n(^٥) متفق عليه: البخاري عن أنس بن مالك (١/ ١٤٠) رقم (٦٨٩)، مسلم (١/ ٣٠٨) رقم (٤١١).","vol":"1","page":27},{"text":"الثالث: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ» (^١).\nالرابع: «اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ» (^٢).\nقال رسول الله -ﷺ-، في بيان فضل التحميد: «فإنه من وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه»، وقال أيضًا: «إذا قال [أي الإمام]: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإن الله ﵎، قال على لسان نبيه -ﷺ-: سمع الله لمن حمده» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-31>الذكر بعد التحميد:</span>\nالذكر الأول: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، [وَمَا بَيْنَهُمَا]، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، اللهُمَّ: لَا مَانِعَ لِمَا\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٦)، مسلم (١/ ٣٠٣) رقم (٤٠٤).\n(^٢) أخرجه البخاري عن أبي هريرة (١/ ١٥٨) رقم (٧٩٥)\n(^٣) أخرجه مسلم عن أبي موسى (١/ ٣٠٣) رقم (٤٠٤)","vol":"1","page":28},{"text":"أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ (^١) مِنْكَ الْجَدُّ» (^٢)، وهذه الصيغة جمعًا للروايات المختلفة لما ورد بعد التحميد، وتفصيلها - مع تكرار ذكر التحميد- ما يلي:\n«رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ: اللهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^٣).\n«اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ» (^٤).\n_________\n(^١) لا ينفع ذا الجد منك الجد: أي لا ينفع صاحب الغنى غناه عندك، وإنما ينفعه عمله الصالح. [تعليق مصطفى البغا] على البخاري (١/ ١٦٨).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري وعن ابن عباس (١/ ٣٤٧) رقم (٤٧٧)، رقم (٤٧٨).\n(^٣) أخرجه مسلم عن أبي سعيد الخدري، (١/ ٣٤٧) رقم (٤٧٧).\n(^٤) أخرجه مسلم عن عبد الله بن أبي أوفى (١/ ٣٤٦) رقم (٤٧٦).","vol":"1","page":29},{"text":"«اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاوَاتِ وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمَا بَيْنَهُمَا، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَّنَاءِ وَالْمَجْدِ، لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» (^١).\nالذكر الثاني: «رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، [مُبَارَكًا عَلَيْهِ، كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى]» قَال الرسول -ﷺ- لمن قال هذا الدعاء: «رأيتُ بضعة وثلاثين ملكا يبتدرونها (^٢) أيهم يكتبها أول» (^٣).\nالذكر الثالث: «اللهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، مِلْءُ السَّمَاءِ، وَمِلْءُ الْأَرْضِ، وَمِلْءُ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ اللهُمَّ طَهِّرْنِي بِالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَالْمَاءِ الْبَارِدِ اللهُمَّ طَهِّرْنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا، كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن ابن عباس (١/ ٣٤٧) رقم (٤٧٨).\n(^٢) يبتدرونها: يسارعون إليها [تعليق مصطفى البغا] في صحيح البخاري (١/ ١٥٩).\n(^٣) أخرجه البخاري عن رفاعة بن رافع (١/ ١٥٩) رقم (٧٩٩)، أبو داود (١/ ٢٠٥) رقم (٧٧٣)، وما بين المعقوفتين عند أبي داوود.","vol":"1","page":30},{"text":"مِنَ الْوَسَخِ» وفي رواية «كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّرَنِ» وفي رواية «مِنَ الدَّنَسِ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-32>الأذكار الواردة في السجود:</span>\nالأول: «سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى» (^٢) ثلاثًا، وهذا هو الذكر الواجب في السجود.\nالثاني: «سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ» (^٣).\nالثالث: «سُبْحَانَ ذِي الْجَبَرُوتِ وَالْمَلَكُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (^٤).\nالرابع: «سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (^٥).\nالخامس: «سُبْحَانَكَ رَبِّي وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (^٦).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عبد الله بن أبي أوفى (١/ ٣٤٦) رقم (٤٧٦).\n(^٢) أخرجه مسلم عن حذيفة (١/ ٥٣٦) رقم (٧٧٢).\n(^٣) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥٣) رقم (٤٨٧).\n(^٤) سبق تخريجه.\n(^٥) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥١) رقم (٤٨٤).\n(^٦) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥١) رقم (٤٨٤).","vol":"1","page":31},{"text":"السادس: «سُبْحَانَكَ اللهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللهُمَّ اغْفِرْ لِي» (^١).\nالسابع: «اللهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَصَوَّرَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ» (^٢).\nالثامن: «اللهُمَّ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (^٣).\nالتاسع: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ دِقَّهُ، وَجِلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥٠) رقم (٤٨٤).\n(^٢) أخرجه مسلم عن علي (١/ ٥٣٥) رقم (٧٧١).\n(^٣) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٣٥٢) رقم (٤٨٦).\n(^٤) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٣٥٠) رقم (٤٨٣).","vol":"1","page":32},{"text":"ملاحظة: يُستحب للإنسان أن يكثر من الدعاء من خيري الدنيا والآخرة في السجود، وأما الركوع ففيه تعظيم الرب جل وعلا؛ ولذلك قال الرسول -ﷺ-: «ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعًا أو ساجدًا، فأما الركوع فعظموا فيه الرب ﷿، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ (^١) أن يُستجاب لكم» (^٢) وقال أيضًا -ﷺ-: «أقرب ما يكون العبد من ربه، وهو ساجد، فأكثروا الدعاء» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-33>الذكر عند الجلوس بين السجدتين:</span>\n«رَبِّ اغْفِرْ لِي، رَبِّ اغْفِرْ لِي» (^٤).\nوإن شاء زاد: «رَبِّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاجْبُرْنِي، وَارْفَعْنِي، وَارْزُقْنِي، وَاهْدِنِي» (^٥).\n_________\n(^١) قمن: حقيق وجدير أن يستجاب لكم في السجود. [شرح محمد عبد الباقي] على مسلم (١/ ٣٤٨).\n(^٢) أخرجه مسلم عن ابن عباس (١/ ٣٤٨) رقم (٤٧٩).\n(^٣) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٣٥٠) رقم (٤٨٢).\n(^٤) أخرجه أبو داود عن حذيفة (١/ ٢٣١) رقم (٨٧٤) قال الألباني: (صحيح) إرواء الغليل (٢/ ٤١) رقم (٣٣٥)، أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- للألباني (٣/ ٨١١).\n(^٥) أخرجه أحمد عن ابن عباس، قال محقق المسند: حديث (حسن) (٥/ ٤٦٠) رقم (٣٥١٤)، البيهقي في السنن الصغير (١/ ١٦٤) رقم (٤٢١)، وقال الألباني: (سنده جيد) انظر: أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- للألباني (٣/ ٨٠٩) وكذلك صفة صلاة النبي -ﷺ-، وقال بعضهم هو حديث منكر تفرد به كامل أبو العلاء.","vol":"1","page":33},{"text":"أذكار الجلوس للتشهد الأول:\nورد في ذلك عدة صيغ نذكر منها ما يلي:\nالصيغة الأولى: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (^١).\nالصيغة الثانية: «التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ» (^٢).\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن عبد الله بن مسعود (١/ ١٦٦) رقم (٨٣٥)، مسلم (١/ ٣٠١) رقم (٤٠٢).\n(^٢) أخرجه مسلم عن ابن عباس، أنه قال: كان رسول الله -ﷺ- يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن، فذكره (١/ ٣٠٢) رقم (٤٠٣).","vol":"1","page":34},{"text":"الصيغة الثالثة: «التَّحِيَّاتُ الطَّيِّبَاتُ الصَّلَوَاتُ لِلَّهِ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» (^١).\n[وله أن يصلي على النبي -ﷺ- في التشهد الأول] (^٢).\nأذكار الجلوس للتشهد الأخير:\nيقول أحد الصيغ المذكورة في التشهد الأول ثم يضيف إليها الصلاة على النبي -ﷺ- وعلى آله، ولها صيغ نذكر منها ما يلي:\nالصيغة الأولى: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم أبي موسى الأشعري (١/ ٣٠٣) رقم (٤٠٤).\n(^٢) ذكر ذلك العلامة الألباني انظر: أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (٣/ ٩٠٤)، وجلاء الأفهام لابن القيم (ص: ٣٥٨).","vol":"1","page":35},{"text":"حَمِيدٌ مَجِيدٌ \" (^١).\nالصيغة الثانية: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ فِي الْعَالَمِينَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^٢).\nالصيغة الثالثة: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^٣).\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري وللفظ له عن كعب بن عجرة (٤/ ١٤٦) رقم (٣٣٧٠)، مسلم (١/ ٣٠٥) رقم (٤٠٦).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي مسعود الأنصاري (١/ ٣٠٥) رقم (٤٠٥).\n(^٣) أخرجه أحمد عن كعب بن عجرة (٣٠/ ٣٠) رقم (١٨١٠٤)، الترمذي (٢/ ٣٥٢) رقم (٤٨٣) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٤/ ١٣١) رقم (٨٩٦).","vol":"1","page":36},{"text":"الصيغة الرابعة: «اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى أَزْوَاجِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^١).\nالصيغة الخامسة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-34>الذكر بعد التشهد الأخير مباشرة:</span>\n«اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» (^٣)، وفي حديث أخر زيادة: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ» (^٤).\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري (٤/ ١٤٦) رقم (٣٣٦٩)، مسلم وللفظ له: عن أبي حميد الساعدي (١/ ٣٠٦) رقم (٤٠٧).\n(^٢) أخرجه ابن حبان عن أبي مسعود (٥/ ٢٨٩) رقم (١٩٥٩)، البيهقي في السنن الصغير (١/ ١٧٤) رقم (٤٥٤) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨١٣) رقم (٤٤١٤).\n(^٣) متفق عليه: البخاري (٢/ ٩٩) رقم (١٣٧٧)، مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤١٢) رقم (٥٨٨) واللفظ له.\n(^٤) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٤١٢) رقم (٥٨٩).","vol":"1","page":37},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>الأذكار قبل التسليم:</span>\nالذكر الأول: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^١).\nالذكر الثاني: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ»، قال النبي -ﷺ- لمن دعا بهذا الدعاء: «قد غُفر له، ثلاث مرات» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن عبد الله بن عمرو (٨/ ٧٢) رقم (٦٣٢٦).\n(^٢) أخرجه ابن خزيمة عن محجن بن الأدرع (١/ ٣٥٨) رقم (٧٢٤)، الحاكم (١/ ٤٠٠) رقم (٩٨٥)، أحمد (٣١/ ٣١٠) رقم (١٨٩٧٤) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٤/ ١٤٠) رقم (٩٠٥) صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ١٨٦).","vol":"1","page":38},{"text":"الذكر الثالث: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ» (^١).\nقال رسول الله -ﷺ-: «من سأل الجنة، ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استجار من النار، ثلاث مرات، قالت النار: «اللهم أجره من النار» (^٢).\nالذكر الرابع: «اللَّهُمَّ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ، وَقُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ، أَحْيِنِي مَا عَلِمْتَ الْحَيَاةَ خَيْرًا لِي، وَتَوَفَّنِي إِذَا عَلِمْتَ الْوَفَاةَ خَيْرًا لِي، اللَّهُمَّ وَأَسْأَلُكَ خَشْيَتَكَ فِي الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَسْأَلُكَ كَلِمَةَ الْحَقِّ فِي الرِّضَا وَالْغَضَبِ، وَأَسْأَلُكَ الْقَصْدَ فِي الْفَقْرِ وَالْغِنَى، وَأَسْأَلُكَ نَعِيمًا لَا يَنْفَدُ، وَأَسْأَلُكَ قُرَّةَ عَيْنٍ لَا تَنْقَطِعُ، وَأَسْأَلُكَ الرِّضَاءَ بَعْدَ الْقَضَاءِ، وَأَسْأَلُكَ بَرْدَ الْعَيْشِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَأَسْأَلُكَ لَذَّةَ النَّظَرِ إِلَى وَجْهِكَ،\n_________\n(^١) أخرجه ابن حبان عن أبي هريرة (٣/ ١٤٩) رقم (٨٦٨)، ابن ماجه (١/ ٢٩٥) رقم (٩١٠) رقم (٤٤٦) قال الألباني: حديث (صحيح) التعليقات الحسان (٢/ ٢٣٢) رقم (٨٦٥) وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (١٤٦١).\n(^٢) أخرجه ابن ماجه عن أنس بن مالك (٢/ ١٤٥٣) رقم (٤٣٤٠)، النسائي في سنن الكبرى (٧/ ٢٣٥) رقم (٧٩٠٧) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٧٦) رقم (٦٢٧٥) والمشكاة (٢٤٧٨)، التعليقات الحسان (٢/ ٣٣٥) رقم (١٠٣١).","vol":"1","page":39},{"text":"وَالشَّوْقَ إِلَى لِقَائِكَ فِي غَيْرِ ضَرَّاءَ مُضِرَّةٍ، وَلَا فِتْنَةٍ مُضِلَّةٍ، اللَّهُمَّ زَيِّنَّا بِزِينَةِ الْإِيمَانِ، وَاجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ» (^١).\nالذكر الخامس: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ [وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ] الْمَنَّانُ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ، يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، [أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ] قَالَ النَّبِيُّ -ﷺ- لمن دعا بهذا الدعاء: «لَقَدْ دَعَا اللَّهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ، الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه النسائي عن عمار بن ياسر (٣/ ٥٤) رقم (١٣٠٥) واللفظ له، أحمد (٣٠/ ٢٦٥) رقم (١٨٣٢٥)، قال الألباني: (صحيح) التعليقات الحسان على صحيح ابن حبان (٣/ ٤٠١) رقم (١٩٦٨)، صفة صلاة النبي -ﷺ- للألباني: (ص: ١٨٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن أنس (٢/ ٨٠) رقم (١٤٩٥)، ابن ماجه (٢/ ١٢٦٨) رقم (٣٨٥٨) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود - الأم (٥/ ٢٣٣) رقم (١٣٤٢) وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (١٠١).","vol":"1","page":40},{"text":"الذكر السادس: «اللهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-36>الذكر عند الانتهاء من الصلاة والتحلل منها:</span>\n«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» مرة عن يمينه، ومرة عن شماله (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن علي بن أبي طالب (١/ ٥٣٥) رقم (٧٧١).\n(^٢) أخرجه مسلم عن سعد (١/ ٤٠٩) رقم (٥٨٢) [بالمعنى]، وأخرجه أبو داود عن عبد الله بن مسعود (١/ ٢٦١) رقم (٩٩٦)، الترمذي (٢/ ٨٩) رقم (٢٩٥) وقال الترمذي حديث ابن مسعود حديث حسن صحيح، قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٤/ ١٥٠) رقم (٩١٤)، واختلف المحدثون عند زيادة (وبركاته) عند جهة اليمين، فمنهم من أثبتها ومنهم من ضعفها انظر: أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (٣/ ١٠٢٤).","vol":"1","page":41},{"text":"ملاحظة:\nإن ما يُقال من الأذكار في الصلوات الخمس، يقال في جميع الصلوات؛ إلا ما اختصت غيرها من الصلوات بأذكار كصلاة الجنازة والعيدين، فستأتي معنا في المبحث الرابع.\n•••","vol":"1","page":42},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-37> المبحث الثالث: الأذكار الواردة بعد الصلوات الخمس</span>\nويشمل الأذكار الواردة من بعد التسليم حتى وضع الثياب في المنزل\n\n<span data-type='title' id=toc-38>الأذكار الواردة بعد التسليم من الصلاة:</span>\nالذكر الأول: «أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ» ثم يقول: «اللهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ» (^١).\nالذكر الثاني: «اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ، اللهُ أكْبَرُ» (^٢) (^٣).\nالذكر الثالث: «اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ، وَشُكْرِكَ، وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن ثوبان (١/ ٤١٤) رقم (٥٩١).\n(^٢) أخرجه مسلم عن ابن عباس (١/ ٤١٠) رقم (٥٨٣) قال: «كنا نعرف انقضاء صلاة رسول الله -ﷺ- بالتكبير».\n(^٣) إحكام الأحكام لابن دقيق العيد (١/ ٣٢٠) قرة العين بفتاوى علماء الحرمين (ص: ٤٤).\n(^٤) أخرجه أبو داود عن معاذ بن جبل (٢/ ٨٦) رقم (١٥٢٢)، ابن حبان (٥/ ٣٦٤) رقم (٢٠٢٠) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود رقم (١٣٦٢).","vol":"1","page":43},{"text":"الذكر الرابع: يقرأ آية الكرسي وهي قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ﴾ (^١)، ولذلك قال رسول الله -ﷺ-: «من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة مكتوبة لم يمنعه من دخول الجنة إلا أن يموت» (^٢).\n_________\n(^١) سورة: [البقرة: آية ٢٥٥]\n(^٢) أخرجه النسائي عن أبي أمامة (٩/ ٤٤) رقم (٩٨٤٨) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١١٠٣) رقم (٦٤٦٤)، السلسلة الصحيحة (٩٧٢)، وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (٤٧٨).","vol":"1","page":44},{"text":"الذكر الخامس: يقرأ المعوذات (^١)، وهن (^٢):\nسورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ …﴾.\nسورة الفلق: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ …﴾.\nسورة الناس: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ …﴾.\nقال الرسول -ﷺ-، في فضل المعوذتين: «فما تعوذ متعوذ بمثلهما» (^٣).\nالذكر السادس: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الجَدِّ مِنْكَ الجَدُّ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن عقبة بن عامر (٢/ ٨٦) رقم (١٥٢٣)، النسائي (٣/ ٦٨) رقم (١٣٣٦). ولفظ الحديث قال: «أمرني رسول الله -ﷺ- أن أقرأ بالمعوذات دبر كل صلاة».\n(^٢) المعوذات: أي السور الثلاث وذكر سورة الإخلاص معهما تغليبا لما اشتملت عليه من صفة الرب وإن لم يصرح فيها بلفظ التعويذ (فتح الباري لابن حجر) (٩/ ٦٢) (طرح التثريب) (٨/ ١٩٤).\n(^٣) أخرجه أبو داود عن عقبة بن عامر (٢/ ٧٣) رقم (١٤٦٣) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ٢٠٤) رقم (١٣١٦).\n(^٤) متفق عليه: البخاري عن المغيرة بن شعبة (٨/ ٧٣) رقم (٦٣٣٠)، مسلم (١/ ٤١٤) رقم (٥٩٣).","vol":"1","page":45},{"text":"الذكر السابع: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَلَهُ الْفَضْلُ، وَلَهُ الثَّنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ» (^١).\nالذكر الثامن التسبيح: له ثلاث صيغ (^٢):\nالصيغة الأولى: «سُبْحَانَ اللهِ، ثلاثًا وثلاثين، والْحَمْدُ للهِ، ثلاثًا وثلاثين، واللهُ أكْبَرُ، ثلاثًا وثلاثين، فتلك تسعة وتسعون ثم يقول تمام المائة:\nلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير».\nقال الرسول -ﷺ-، لمن يقول هذا الذكر: «غُفِرَتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كَانَتْ\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن ابن الزبير (١/ ٤١٥) رقم (٥٩٤).\n(^٢) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٣/ ٢٥٣)","vol":"1","page":46},{"text":"مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (^١)» (^٢)، وقال -ﷺ- في فضل هذا الذكر حين أرشد الصحابة إليه: «أفلا أعلمكم شيئًا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم؟ ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم …،» (^٣) فذكره لهم، وقال أيضًا: «معقبات لا يخيب قائلهن - أو فاعلهن - دبر كل صلاة مكتوبة» (^٤).\nالصيغة الثانية: «سُبْحَانَ اللهِ، خمسًا وعشرين، والْحَمْدُ لِلَّهِ، خمسًا وعشرين، واللهُ أَكْبَرُ، خمسًا وعشرين، ولَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ، خمسًا وعشرين» (^٥).\n_________\n(^١) (وإن كانت مثل زبد البحر): أي في الكثرة والعظمة مثل زبد البحر: وهو ما يعلو على وجهه عند هيجانه وتموجه. [شرح محمد عبد الباقي] على مسلم (١/ ٤١٨).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٧)، رقم (٥٩٦)، (٥٩٥).\n(^٣) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤١٦) رقم (٥٩٥).\n(^٤) أخرجه مسلم عن كعب بن عجرة (١/ ٤١٨) رقم (٥٩٦).\n(^٥) أخرجه النسائي عن زيد بن ثابت (٣/ ٧٦) رقم (١٣٥٠) قال الألباني: (صحيح) مشكاة المصابيح (١/ ٣٠٧) رقم (٩٧٣).","vol":"1","page":47},{"text":"الصيغة الثالثة: «يسبح الله عشرًا، ويحمد الله عشرًا، ويكبر عشرًا» (^١).\nقال الرسول -ﷺ- في فضل هذا الذكر: «خصلتان، أو خلتان لا يحافظ عليهما عبد مسلم إلا دخل الجنة، هما يسير، ومن يعمل بهما قليل، يسبح في دبر كل صلاة عشرا، ويحمد عشرا، ويكبر عشرا، فذلك خمسون ومائة باللسان، وألف وخمس مائة في الميزان، …» (^٢).\nملاحظة: كان النبي -ﷺ- يعقد التسبيح بيمينه (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن عبد الله بن عمرو (٤/ ٣١٦) رقم (٥٠٦٥) قال الألباني: (صحيح) مشكاة المصابيح: (٢/ ٧٤٣) رقم (٢٤٠٦) وبقية الحديث: «ويكبر أربعا وثلاثين إذا أخذ مضجعه، ويحمد ثلاثا وثلاثين، ويسبح ثلاثا وثلاثين، فذلك مائة باللسان، وألف في الميزان» فلقد رأيت رسول الله -ﷺ- يعقدها بيده، قالوا: يا رسول الله كيف هما يسير ومن يعمل بهما قليل؟ قال: «يأتي أحدكم - يعني الشيطان - في منامه فينومه قبل أن يقوله، ويأتيه في صلاته فيذكره حاجة قبل أن يقولها».\n(^٢) المرجع السابق.\n(^٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٨١) رقم (١٥٠٢)، البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٦٧) رقم (٣٠٢٧) عن عبد الله بن عمرو، قال: «رأيت رسول الله -ﷺ- يعقد التسبيح»، قال ابن قدامة: بيمينه» وعند النسائي «رأيت رسول الله -ﷺ- يعقد التسبيح بيمينه» قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ٢٣٧) رقم (١٣٤٦).","vol":"1","page":48},{"text":"الذكر العاشر: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ العُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ القَبْرِ» (^١).\nالذكر الحادي عشر: «رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ - أَوْ تَجْمَعُ - عِبَادَكَ» (^٢).\nالذكر الثاني عشر: «سُبْحَانَكَ وَبِحَمْدِكَ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، وَأَتُوبُ إِلَيْهِ» (^٣)، وقد بين الرسول -ﷺ-، فضل هذا الذكر بقوله:\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن سعد بن أبي وقاص (٤/ ٢٣) رقم (٢٨٢٢).\n(^٢) أخرجه مسلم عن البراء (١/ ٤٩٢) رقم (٧٠٩).\n(^٣) أخرجه أحمد عن عائشة (٤١/ ٣٤) رقم (٢٤٤٨٦)، النسائي (٣/ ٧١) رقم (١٣٤٤)،\nوفيه: «أن رسول الله -ﷺ- كان إذا جلس مجلسا، أو صلى، تكلم بكلمات، فسألته عائشة عن الكلمات …، فذكره، قال الألباني: حديث (صحيح) السلسلة الصحيحة (٧/ ٤٩٣) رقم (٣١٦٤) وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (١٥٩٨).","vol":"1","page":49},{"text":"«إن تكلم بخير كان طابعًا (^١) عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفارة [له]» ولهذا يكون أخر ما يقال.\nملاحظة: بعد الصلوات المكتوبة من أوقات استجابة الدعاء (^٢).\nأذكار الجلوس في المسجد بعد الصلاة:\nيذكر الله تعالى بجميع أنواع الذكر، أما إذا مكث في المسجد بعد صلاة الفجر فيستحب أن يقول أذكار الصباح (المعروفة بأذكار الصباح والمساء) ويستمر في ذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم يصلي ركعتين، فقد قال الرسول -ﷺ- في فضل أجر من قعد في المسجد بعد صلاتي الفجر والعصر وذكر الله تعالى قال: «مَنْ صَلَّى\n_________\n(^١) (طابعا): معناه قال ابن حجر: يعني خاتمًا عليه إلى يوم القيامة، (فتح الباري) (١٣/ ٥٤٦)، وقال السندي: خاتما يحفظه من الضياع (حاشية مسند أحمد طبعة الرسالة) (٤١/ ٣٥).\n(^٢) أخرجه الترمذي عن أبي أمامة (٥/ ٥٢٦) رقم (٣٤٩٩) قال: قيل يا رسول الله: أي الدعاء أسمع؟ قال: «جوف الليل الآخر، ودبر الصلوات المكتوبات». قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الألباني: (حسن) مشكاة المصابيح (١/ ٣٠٥) رقم (٩٦٨).","vol":"1","page":50},{"text":"الغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ … تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ» (^١).\nوقال أيضًا: «لَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ، مِنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَلَأَنْ أَقْعُدَ مَعَ قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى، أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ أَحَبُّ إِلَيَّ مَنْ أَنْ أَعْتِقَ أَرْبَعَةً» (^٢).\nوقال -ﷺ- فيمن يقعد في المسجد يذكر الله تعالى: «لَا يَقْعُدُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ اللهَ ﷿ إِلَّا حَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ، وَنَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» وفي رواية: «وَمَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللهِ، يَتْلُونَ كِتَابَ اللهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ، إِلَّا\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي عن أنس (٢/ ٤٨١) رقم (٥٨٦) قال الألباني: (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٨٦) رقم (٦٣٤٦)، وصحيح الترغيب رقم (٤٦٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود (٣/ ٣٢٤) رقم (٣٦٦٧) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٩٩) رقم (٥٠٣٦)، سلسلة الأحاديث الصحيحة (٦/ ٩٩٤) رقم (٢٩١٦).","vol":"1","page":51},{"text":"نَزَلَتْ عَلَيْهِمِ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمُ الرَّحْمَةُ وَحَفَّتْهُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمُ اللهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ» (^١).\nوقال أيضًا: «فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللهُمَّ ارْحَمْهُ، اللهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-39>الذكر عند العطاس:</span>\nإذا عطس أحد فليقل: «الْحَمْدُ لِلَّهِ» ويُقال له: «يَرْحَمُكَ اللهُ» وعليه أن يرد بقوله: «يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ» (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-40>الذكر عند الخروج من المسجد:</span>\nالأول: «اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن أبي هريرة وأبي سعيد الخدري (٤/ ٢٠٧٤) رقم (٢٧٠٠).\n(^٢) متفق عليه: البخاري (١/ ١٣٢) رقم (٦٥٩)، مسلم عن أبي هريرة (١/ ٤٥٩) رقم (٦٤٩).\n(^٣) متفق عليه: البخاري عن أبي هريرة «٨/ ٤٩) رقم (٦٢٢٤)، مسلم (٤/ ٢٢٩٢) رقم (٢٩٩٣).\n(^٤) سبق تخريجه، عند ذكر دخول المسجد.","vol":"1","page":52},{"text":"وجاء خارج الصحيحين بلفظ: «بِسْمِ اللَّهِ، وَالسَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي، وَافْتَحْ لِي أَبْوَابَ فَضْلِكَ، اللَّهُمَّ أَجِرْنِي وفي رواية (اعْصِمْنِي) مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ» (^١).\nالثاني: «بِسْمِ اللَّهِ، اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-41>الذكر عند أن يرى مبتلى:</span>\n«الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَافَانِي مِمَّا ابْتَلَاكَ بِهِ، وَفَضَّلَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقَ تَفْضِيلًا،» قال النبي -ﷺ- من قال هذا الدعاء: «لم يصبه ذلك البلاء» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه ابن ماجه عن أبي هريرة (١/ ٢٥٤) رقم (٧٧٣)، ابن حبان (٥/ ٣٩٩) رقم (٢٠٥٠)، أحمد (٤٤/ ١٣) رقم (٢٦٤١٦)، والحاكم (١/ ٣٢٥) وفي زيادة لفظ (والصلاة) قبل السلام عند الحاكم وأحمد وصححه الحاكم، ويكون عند الدخول، والتعوذ من الشيطان رقم (٧٤٧)، أخرجه الترمذي (٢/ ١٢٨) (٣١٤)، الطبراني (ص: ١٥١) رقم (٤٢٧)، وقال الحاكم: (صحيح على شرط الشيخين) ووافقه الذهبي، وانظر: الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب للألباني (٢/ ٦٠٦).\n(^٢) أخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، عن أنس بن مالك (ص: ٨٠) رقم (٨٨) قال الألباني: (حسن) تخريج الكلم الطيب (ص: ٩١) رقم (٦٤)، الثمر المستطاب في فقه السنة والكتاب (٢/ ٦٠٤).\n(^٣) أخرجه الترمذي عن أبي هريرة (٥/ ٤٩٤) رقم (٣٤٣٢) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير (٢/ ١٠٧٢) رقم (٦٢٤٨)، الكلم الطيب رقم (٢٢٩)، السلسلة الصحيحة رقم (٦٠٢).","vol":"1","page":53},{"text":"<span data-type='title' id=toc-42>الذكر إذا مرَّ من السوق:</span>\n«لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَدِهِ الخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» جاء في بيان أجر من قال هذا الذكر ما لفظه: «كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ، وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ، وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ، وَبَنَى لَهُ بَيْتًا فِي الجَنَّةِ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-43>الذكر عند دخل المنزل:</span>\nيذكر الله تعالى عند دخوله المنزل كأن يقول: «بِسْمِ اللهِ» أو يقل: «لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ» أو غير ذلك مما يُطلق عليه ذكر الله تعالى، ثم يُسَلّم على أهل بيته، أي يقول: (السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ).\n_________\n(^١) أخرجه الترمذي عن عمر بن الخطاب (٥/ ٤٩١) رقم (٣٤٢٩)، الحاكم (١/ ٧٢١) رقم (١٩٧٤)، وقد اختلف المحدثون في هذا الحديث منهم من حسنه، ومنهم ضعفه، فمن وافق بالتحسين فليقله، قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير وزيادته (٢/ ١٠٧٠) رقم (٦٢٣١)، الكلم الطيب (٢٣٠)، الترغيب (٣/ ٥).","vol":"1","page":54},{"text":"ولذلك جاء من حديث جابر ﵁ أنه سمع النبي -ﷺ- يقول: «إذا دخل الرجل بيته، فذكر الله عند دخوله وعند طعامه، قال الشيطان: لا مبيت لكم، ولا عشاء، وإذا دخل، فلم يذكر الله عند دخوله، قال الشيطان: أدركتم المبيت، وإذا لم يذكر الله عند طعامه، قال: أدركتم المبيت والعشاء» (^١).\nوأما السلام فمعلوم مشروعيته.\n\n<span data-type='title' id=toc-44>الذكر قبل تناول طعام أو شراب:</span>\n«بِسْمِ اللَّهِ» فإن نسي في أوله فليقل: «بِسْمِ اللَّهِ فِي أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ» (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>الأذكار بعد الانتهاء من الطعام أو الشراب:</span>\nالذكر الأول: «الحَمْدُ لِلَّهِ [حَمْدًا] كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مُوَدَّعٍ وَلَا مُسْتَغْنًى (^٣) عَنْهُ، رَبَّنَا» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن جابر بن عبد الله (٣/ ١٥٩٨) رقم (٢٠١٨).\n(^٢) أخرجه الترمذي عن عائشة (٤/ ٢٨٨) رقم (١٨٥٨) واللفظ له، أبو داود (٣/ ٣٤٧) رقم (٣٧٦٧) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٨٢) (١٣٢٣)، والكلم الطيب رقم (١٨٣)، الإرواء رقم (١٩٦٥).\n(^٣) غير مكفي: أي ما أكلناه ليس كافيا عما بعده، بل نعمك مستمرة علينا غير منقطعة طول أعمارنا. (ولا مودع): من الوداع أي ليس آخر طعامنا. [تعليق مصطفى البغا] في البخاري.\n(^٤) أخرجه البخاري عن أبي أمامة (٧/ ٨٢) رقم (٥٤٥٨). وما بين المعقوفتين عند أبي داود (٣/ ٣٦٦) ر قم (٣٨٤٩).","vol":"1","page":55},{"text":"الذكر الثاني: «الحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا وَأَرْوَانَا، غَيْرَ مَكْفِيٍّ وَلَا مَكْفُورٍ (^١)» (^٢).\nالذكر الثالث: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَ، وَسَقَى وَسَوَّغَهُ وَجَعَلَ لَهُ مَخْرَجًا» (^٣).\nالذكر الرابع: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَطْعَمَنِي هَذَا الطَّعَامَ، وَرَزَقَنِيهِ مِنْ غَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي، وَلَا قُوَّةٍ» (^٤)، قال النبي -ﷺ- في أجر من قال هذا الذكر: «غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ».\n_________\n(^١) ولا مكفور: غير مجحود فضله ولا تنكر نعمته. [تعليق مصطفى البغا] في البخاري.\n(^٢) أخرجه البخاري عن أبي أمامة (٧/ ٨٢) رقم (٥٤٥٩).\n(^٣) أخرجه أبو داود عن أبي أيوب الأنصاري (٣/ ٣٦٦) رقم (٣٨٥١) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٥٦) رقم (٤٦٨١)، السلسلة الصحيحة رقم (٢٠٦١) وهو في الصحيح المسند للوادعي رقم (٣١٨).\n(^٤) أخرجه أبو داود عن سهل بن معاذ بن أنس (٤/ ٤٢) رقم (٤٠٢٣) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح الجامع الصغير: (٢/ ١٠٥٠) رقم (٦٠٨٦)، الكلم الطيب رقم (١٨٨)، الإرواء رقم (١٩٨٩).","vol":"1","page":56},{"text":"وقد بين الرسول -ﷺ- فضل من يحمد الله تعالى على المأكل والمشرب بقوله: «إِنَّ اللهَ لَيَرْضَى عَنِ الْعَبْدِ أَنْ يَأْكُلَ الْأَكْلَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا أَوْ يَشْرَبَ الشَّرْبَةَ فَيَحْمَدَهُ عَلَيْهَا» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>الذكر عند وضع (أي خلع) الثياب:</span>\n«بِسْمِ اللهِ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن أنس بن مالك (٤/ ٢٠٩٥) رقم (٢٧٣٤).\n(^٢) أخرجه الطبراني عن أنس (٣/ ٦٧) رقم (٢٥٠٤) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح الجامع الصغير وزيادته (١/ ٦٧٥) رقم (٣٦١٠) بلفظ: «ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا وضع أحدهم ثوبه أن: يقول: بسم الله».","vol":"1","page":57},{"text":"•<span data-type='title' id=toc-47> المبحث الرابع: الأذكار الواردة في بقية الصلوات غير الصلوات الخمس</span>\nويشمل أذكار صلاة الليل وصلاة الجنازة وصلاة العيدين وصلاة الاستخارة وصلاة الاستسقاء وصلاة الكسوف.\n\n<span data-type='title' id=toc-48>أولًا: الأذكار الواردة في صلاة الليل:</span>\n<span data-type='title' id=toc-49>الأذكار بعد تكبيرة الإحرام إذا افتتح صلاة الليل:</span>\nالذكر الأول: «اللَّهُمَّ لَكَ الحَمْدُ أَنْتَ قَيِّمُ (^١) السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ لَكَ مُلْكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ نُورُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ مَلِكُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ، وَلَكَ الحَمْدُ أَنْتَ الحَقُّ وَوَعْدُكَ\n_________\n(^١) (قيم): دائم القيام بتدبير الخلق تعطيهم ما به قوام أمرهم، (وبك خاصمت): من أجلك خاصمت المعاند والكافر وقمعته بما أعطيتني من القوة بالسيف والبرهان. (إليك حاكمت): جعلت شرعك هو الحاكم بيني وبين من جحد الحق أو حصلت خصومة بيني وبينه. [تعليق البغا] على البخاري (٢/ ٤٩).","vol":"1","page":58},{"text":"الحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَالجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالنَّبِيُّونَ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ ﷺ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ، وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ» (^١).\nالذكر الثاني: «اللهُمَّ رَبَّ جَبْرَائِيلَ، وَمِيكَائِيلَ، وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِكَ، إِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ» (^٢).\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن ابن عباس (٢/ ٤٨) رقم (١١٢٠)، مسلم (١/ ٥٣٢) رقم (٧٦٩).\n(^٢) أخرجه مسلم عن عائشة (١/ ٥٣٤) رقم (٧٧٠).","vol":"1","page":59},{"text":"الذكر الثالث: «يُكَبِّرُ عَشْرًا، وَيُسَبِّحُ عَشْرًا، وَيُهَلِّلُ عَشْرًا، وَيَسْتَغْفِرُ عَشْرًا، وَيَقُولُ: اللهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي [وَعَافِنِي] عَشْرًا، وَيَقُولُ: «اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ يَوْمَ الْحِسَابِ عَشْرًا» (^١).\nالذكر الرابع: «اللَّهُ أَكْبَرُ [ثلاثًا] ذُو الْمَلَكُوتِ وَالْجَبَرُوتِ وَالْكِبْرِيَاءِ وَالْعَظَمَةِ» (^٢).\nالذكر الخامس: انظر الذكر الثالث من أذكار الاستفتاح السابقة.\n\n<span data-type='title' id=toc-50>الذكر عند قراءة القرآن بعد الفاتحة في صلاة الليل:</span>\n«إِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَسْبِيحٌ سَبَّحَ، وَإِذَا مَرَّ بِسُؤَالٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِتَعَوُّذٍ تَعَوَّذَ» (^٣)، وهذا مشروع للإمام والمنفرد دون المأموم لأنه لم يثبت ذلك في حقه.\n_________\n(^١) أخرجه أحمد عن عائشة (٤٢/ ٣٧، ٣٨) رقم (٢٥١٠٢)، النسائي (٨/ ٢٨٤) رقم (٥٥٣٥)، وما بين المعقوفتين عند النسائي، قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٣/ ٣٥٢) رقم (٧٤٢)، صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ٩٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن حذيفة (١/ ٢٣١) رقم (٨٧٤)، وأحمد (٣٨/ ٣٩٢) رقم (٢٣٣٧٥) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٤/ ٢٧) رقم (٨١٨)، صفة صلاة النبي -ﷺ- (ص: ٩٤) وما بين المعقوفين عند أبي داوود.\n(^٣) أخرجه مسلم عن حذيفة (١/ ٥٣٦) رقم (٧٧٢)، أحمد (٣٨/ ٣٨٧) رقم (٢٣٣٦٧).","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>الذكر عند سجود تلاوة القرآن:</span>\nيقول: ما يقوله من أذكار السجود في الصلوات المكتوبة.\n\n<span data-type='title' id=toc-52>الذكر عند الرفع من الركوع في صلاة الليل:</span>\nيقول ما ذكرنا سابقًا من أذكار الرفع من الركوع وله أن يقول: «لِرَبِّيَ الْحَمْدُ، لِرَبِّيَ الْحَمْدُ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-53>الذكر في قنوت الوتر:</span>\n«اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، إِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، وَلَا يَعِزُّ مَنْ عَادَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ» (^٢).\n_________\n(^١) أخرجه النسائي عن حذيفة (٢/ ١٩٩) رقم (١٠٦٩)، أحمد (٣٨/ ٣٩٢) رقم (٢٣٣٧٥) قال الالباني: (صحيح) الإرواء: (٣٣٥)، صفة صلاة النبي -ﷺ-: ص (١٣٧).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن الحسن بن علي (٢/ ٦٣) رقم (١٤٢٥) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ١٦٨) رقم (١٢٨١)، التعليقات الحسان (٢/ ٢٨٠) رقم (٩٤١) وهو في الصحيح المسند للوادعي رقم (٣٠٨).","vol":"1","page":61},{"text":"وإن شاء زاد هذا الذكر: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سُخْطِكَ، وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ» (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>الذكر عقب التسليم من صلاة الوتر:</span>\n«سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ» (^٢) ثلاث مرات، يرفع صوته بالثالثة.\nفائدة: بعض ما كان يقرأ الرسول -ﷺ- من القرآن في بعض الصلوات:\nصلاة الوتر:\nكان الرسول -ﷺ- يقرأ في الركعة الأول بسورة الأعلى: ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى …﴾ وفي الركعة الثانية بسورة الكافرون: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن علي بن أبي طالب (٢/ ٦٤) رقم (١٤٢٧) قال الألباني: حديث (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ١٦٩) رقم (١٢٨٢)، صحيح الجامع الصغير (١/ ٢٧٥) رقم (١٢٨٠).\n(^٢) أحرجه أبو داود عن أبي بن كعب (٢/ ٦٥) رقم (١٤٣٠)، النسائي (٣/ ٢٤٤) رقم (١٧٣٢) قال الألباني: (صحيح) صحيح أبي داود (٥/ ١٧٣) رقم (١٢٨٤)، التعليقات الحسان (٤/ ١٩٤) رقم (٢٤٤١).","vol":"1","page":62},{"text":"الْكَافِرُونَ …﴾، وفي الركعة الثالثة بسورة الإخلاص: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ …﴾ (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-55>سُنة الفجر:</span>\nوكان يقرأ في الركعة الأولى بسورة الكافرون، وفي الركعة الثانية بسورة الإخلاص (^٢)، وأحيانًا يقرأ في الركعة الأولى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ [البقرة: (١٣٦)].\n_________\n(^١) أخرجه الحاكم وصححه، ووافقه الذهبي عن عائشة (٢/ ٥٦٦) رقم (٣٩٢٠)، صحيح ابن حبان (٦/ ١٨٨) رقم (٢٤٣٢)، النسائي (٣/ ٢٣٥) رقم (١٧٠١)، أحمد (٤٣/ ٧٩) ر قم (٢٥٩٠٦) وفي الحديث زيادة قراءة المعوذتان في الركعة الثالثة، قال محقق مسند الإمام أحمد طبعة الرسالة: حديث (صحيح لغيره) دون قراءة المعوذات، وصححه الألباني مع قراءة المعوذات انظر: التعليقات الحسان (٤/ ١٩٣) رقم (٢٤٣٩)، أصل صفة صلاة النبي -ﷺ- (٢/ ٥٤١).\n(^٢) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (١/ ٥٠٢) رقم (٧٢٦).","vol":"1","page":63},{"text":"وفي الثانية: ﴿فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: (٥٢)] أو يقرأ بدلها: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلَّا نَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَلَا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلَا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: (٦٤)] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-56>الجمعة والعيد:</span>\nكان يقرأ في الركعة الأولى بسورة الأعلى، والركعة الثانية بسورة الغاشية (^٢) ﴿: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ﴾، وأحيانًا في الجمعة يقرأ في الركعة الأولى بسورة الجمعة: ﴿يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾، وبسورة المنافقون: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ﴾ في الركعة الثانية (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه مسلم عن ابن عباس (١/ ٥٠٢) رقم (٧٢٧).\n(^٢) أخرجه مسلم عن النعمان بن بشير (٢/ ٥٩٨) رقم (٨٧٨).\n(^٣) أخرجه مسلم عن أبي هريرة (٢/ ٥٩٧) رقم (٨٧٧).","vol":"1","page":64},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>ثانيًا: الأذكار الواردة في صلاة الجنازة:</span>\nأما صلاة الجنازة فمعلوم أنها لا ركوع فيها ولا سجود، وإنما هي أربع تكبيرات (^١)، بعد كل تكبيرة ذكر مخصوص، هوما يلي:\n\n<span data-type='title' id=toc-57>الذكر بعد التكبيرة الأولى:</span>\nيقرأ بفاتحة الكتاب (^٢) وهي: ﴿الحمد لله رب العالمين …،﴾.\n\n<span data-type='title' id=toc-58>الذكر بعد التكبيرة الثانية:</span>\nيصلي على محمد -ﷺ- (^٣)، ولها صيغ سبق ذكرها عند أذكار التشهد الأخير نذكر هنا واحدة: «اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري (٢/ ٨٩) رقم (١٣٣٣)، مسلم (٢/ ٦٥٧) رقم (٩٥٢) عن جابر بن عبد الله، «أن رسول الله -ﷺ- صلى على أصحمة النجاشي، فكبر عليه أربعا».\n(^٢) أخرجه أبو داود عن طلحة (٣/ ٢١٠) رقم (٣١٩٨)، الترمذي (٣/ ٣٣٧) رقم (١٠٢٧) قال الألباني: حديث (صحيح) التعليقات الحسان (٥/ ٧١) رقم (٣٠٦٠).\n(^٣) أخرجه الحاكم عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف (١/ ٥١٢) رقم (١٣٣١)، الشافعي (١/ ٢١٠) رقم (٥٨١)، البيهقي في السنن الكبرى (٤/ ٦٤) رقم (٦٩٥٩) قال الالباني: حديث (صحيح) أحكام الجنائز (١/ ١٢١).","vol":"1","page":65},{"text":"عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-60>الذكر بعد التكبيرة الثالثة:</span>\nالدعاء الأول: «اللهُمَّ، اغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ وَعَافِهِ وَاعْفُ عَنْهُ، وَأَكْرِمْ نُزُلَهُ، وَوَسِّعْ مُدْخَلَهُ، وَاغْسِلْهُ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ، وَنَقِّهِ مِنَ الْخَطَايَا كَمَا نَقَّيْتَ الثَّوْبَ الْأَبْيَضَ مِنَ الدَّنَسِ، وَأَبْدِلْهُ دَارًا خَيْرًا مِنْ دَارِهِ، وَأَهْلًا خَيْرًا مِنْ أَهْلِهِ وَزَوْجًا خَيْرًا مِنْ زَوْجِهِ، وَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَأَعِذْهُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ أَوْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ» (^٢).\nالدعاء الثاني: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا، وَمَيِّتِنَا، وَصَغِيرِنَا، وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللَّهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الْإِيمَانِ،\n_________\n(^١) متفق عليه: البخاري عن كعب بن عجرة، واللفظ له (٤/ ١٤٦) رقم (٣٣٧٠)، مسلم (١/ ٣٠٥) رقم (٤٠٦).\n(^٢) أخرجه مسلم عن عوف بن مالك (٢/ ٦٦٢) رقم (٩٦٣).","vol":"1","page":66},{"text":"وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ، وَلَا تُضِلَّنَا بَعْدَهُ» (^١).\nالدعاء الثالث: «اللَّهُمَّ إِنَّ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ فِي ذِمَّتِكَ، …، وَحَبْلِ جِوَارِكَ، فَقِهِ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِ النَّارِ، وَأَنْتَ أَهْلُ الْوَفَاءِ وَالْحَمْدِ، اللَّهُمَّ فَاغْفِرْ لَهُ وَارْحَمْهُ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» (^٢).\nالدعاء الرابع: «اللَّهُمَّ عَبْدُكَ، وَابْنُ أَمَتِكَ احْتَاجَ إِلَى رَحْمَتِكَ، وَأَنْتَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِهِ إِنْ كَانَ مُحْسِنًا فَزِدْ فِي إِحْسَانِهِ، وَإِنْ كَانَ مُسِيئًا فَتَجَاوَزَ عَنْهُ» (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن أبي هريرة (٣/ ٢١١) رقم (٣٢٠١) قال الألباني: حديث (صحيح) مشكاة المصابيح (١/ ٥٢٧) رقم (١٦٧٥)، أحكام الجنائز (١/ ١٢٤).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن واثلة بن الأسقع (٣/ ٢١١) (٣٢٠٢) قال الألباني: حديث (صحيح) التعليقات الحسان (٥/ ٧٢) رقم (٣٠٦٣)، أحكام الجنائز (١/ ١٢٥)، وصححه الوادعي في الصحيح المسند رقم (١١٩٥).\n(^٣) أخرجه الحاكم عن يزيد بن عبد الله بن ركانة بن المطلب (١/ ٥١١) رقم (١٣٢٨) وقال: \" إسناده صحيح، ويزيد بن ركانة وأبو ركانة صحابيان \" ووافقة الذهبي، وأخرجه الطبراني في \" الكبير \" بالزيادة كما في \" المجمع \" (٤/ ٣٣/ ٣٤) وابن قانع كما في \" الاصابة \" وذكره الألباني في أحكام الجنائز (١/ ١٢٥).","vol":"1","page":67},{"text":"<span data-type='title' id=toc-61>الذكر بعد التكبيرة الرابعة:</span>\n«السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ»، عن يمينه وعن شماله (^١)، وإن سلم واحدة عن يمينه جاز له ذلك (^٢).\nملاحظة: إذا صلى أحد بعد إمام صلاة الجنازة فكبر خمس تكبيرات، فله أن يقول بعد التكبيرة الرابعة أحد الأدعية التي ذكرنا بعد التكبيرة الثالثة، فهو من الدعاء المشروع في صلاة الجنازة.\nفائدة: إذا كان الميت طفلًا، فإنه يقول في الصلاة عليه: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطًا (^٣) وَسَلَفًا وَأَجْرًا» (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى عن عبد الله بن مسعود (٤/ ٧١) رقم (٦٩٨٩) قال الألباني: في أحكام الجنائز (١/ ١٢٧) (إسناد حسن، وقال النووي (٥/ ٢٣٩): \" إسناد جيد وفي \" مجمع الزوائد \" (٣/ ٣٤): \" رواه الطبراني في \" الكبير \"ورجاله ثقات\").\n(^٢) أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة (٢/ ٤٣٢) رقم (١٨١٧) ولفظ الحديث: أن رسول الله -ﷺ- «صلى على جنازة فكبر عليها أربعا، وسلم تسليمة واحدة»، قال الألباني: (اسناده حسن) أحكام الجنائز (١/ ١٢٩).\n(^٣) (فرطًا): هو الذي يتقدم الواردين فيهيئ لهم المنزل. (سلفًا): سابقا إلى الجنة من أجلنا. (أجرًا): سببا للثواب على صبرنا في مصيبتنا. [تعليق البغا] على البخاري.\n(^٤) أخرجه البخاري عن الحسن (٢/ ٨٩).","vol":"1","page":68},{"text":"فائدة: ذكر العلماء أن دعاء الاستفتاح لا يستحب في صلاة الجنازة، وأما التعوذ بالله من الشيطان الرجيم فيقوله قبل قراءة الفاتحة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-62>ثالثًا: الأذكار الواردة في صلاة العيدين:</span>\n<span data-type='title' id=toc-63>الذكر قبل قراءة الفاتحة في صلاة العيدين:</span>\nيكبر سبع تكبيرات في الركعة الأولى، وذلك بعد دعاء الاستفتاح قبل قراءة الفاتحة (^٢)، وخمس تكبيرات في الركعة الثانية (^٣) وذلك بعد القيام من السجود قبل القراءة بقوله: «الله أكبر».\n_________\n(^١) أحكام الجنائز للألباني (١/ ١١٩)، ومجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٧/ ١١٩).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب (١/ ٢٩٩) رقم (١١٥١) قال الألباني: حديث (حسن) إرواء الغليل عن عائشة (٣/ ١٠٦) رقم (٦٣٩).\n(^٣) أخرجه ابن ماجه عن عائشة (١/ ٤٠٧) رقم (١٢٨٠) ورقم (١٢٧٧)، الحاكم (٣/ ٧٠٣) رقم (٦٥٥٤)، الترمذي (٢/ ٤١٦) رقم (٥٣٦) عن عائشة، أن رسول الله -ﷺ- «كبر في الفطر والأضحى سبعا وخمسا، سوى تكبيرتي الركوع»»، أحمد (٤٠/ ٤٢٢) رقم (٢٤٣٦٢) وفيه: «أن رسول الله -ﷺ- كان يكبر في العيدين سبعا، وخمسا قبل القراءة».","vol":"1","page":69},{"text":"فائدة: لا تختلف صلاة العيدين عن الصلاة المكتوبة أو السنن الرواتب في أذكارها سوى ذكر التكبيرات، وما جاء في القراءة بعد الفاتحة، والله أعلم.\nملاحظة: لم يرد عن النبي -ﷺ- ذكر بين التكبيرات التي في صلاة العيد بل يسكت قليلًا ثم يكبر التكبيرة الأخرى.\n\n<span data-type='title' id=toc-64>رابعًا: الذكر الوارد عند صلاة الاستخارة:</span>\n«اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ العَظِيمِ، فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الغُيُوبِ، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاقْدُرْهُ لِي، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ","vol":"1","page":70},{"text":"أَمْرِي - أَوْ قَالَ: فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ - فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِي الخَيْرَ حَيْثُ كَانَ، ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ، وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ» (^١).\nفائدة: دعاء الاستخارة يكون بعد التسليم من صلاة الاستخارة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-65>خامسًا: الأذكار عند صلاة الاستسقاء:</span>\nالاول: «اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا» (^٣).\nالثاني: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا» (^٤).\nالثالث: «اللَّهُمَّ اسْقِ عِبَادَكَ، وَبَهَائِمَكَ، وَانْشُرْ رَحْمَتَكَ، وَأَحْيِ بَلَدَكَ الْمَيِّتَ» (^٥).\n_________\n(^١) أخرجه البخاري عن جابر (٨/ ٨١) رقم (٦٣٨٢).\n(^٢) نيل الأوطار (٣/ ٨٩)، فتاوى اللجنة الدائمة (٨/ ١٦٢) رقم (١٠٦٦٦)، مجموع فتاوى ابن باز (١١/ ٤٢١)، فتاوى يسألونك (١/ ٦٣)، وقال بعض أهل العلم يقول الدعاء قبل التسليم.\n(^٣) متفق عليه: البخاري عن أنس بن مالك (٢/ ٢٨) رقم (١٠١٤)، مسلم (٢/ ٦١٢) رقم (٨٩٧).\n(^٤) أخرجه البخاري عن أنس بن مالك (٢/ ٢٨) رقم (١٠١٣).\n(^٥) أخرجه أبو داود عن عمرو بن شعيب (١/ ٣٠٥) رقم (١١٧٦) قال الألباني: حديث (حسن) صحيح أبي داود (٤/ ٣٤٠) رقم (١٠٦٧)، صحيح الجامع الصغير (٢/ ٨٥٣) رقم (٤٦٦٦).","vol":"1","page":71},{"text":"الرابع: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا، مَرِيئًا مَرِيعًا (^١)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» (^٢).\nالخامس: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مَرِيئًا مَرِيعًا طَبَقًا عَاجِلًا غَيْرَ رَائِثٍ (^٣)، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ» (^٤).\nالسادس: «الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ اللَّهُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْغَنِيُّ وَنَحْنُ الْفُقَرَاءُ، أَنْزِلْ عَلَيْنَا الْغَيْثَ، وَاجْعَلْ مَا أَنْزَلْتَ لَنَا قُوَّةً وَبَلَاغًا\n_________\n(^١) مغيثًا: من الإغاثة، وهي الإعانة، وقوله: \" مريئًا \" أي: هنيئًا صالحًا كالطعام يَمْرُؤ. معناه: الخلو عن كل ما ينغصه كالهدم والغَرْق، ونحوهما، وقوله: \" مريعًا \" أي: مخصبًا ناجعًا من مرع الوادي مراعةً، يقال: مكان مريع، أي: خصِيبْ، (شرح العيني لأبي داود (٥/ ١٦).\n(^٢) أخرجه أبو داود عن جابر بن عبد الله (١/ ٣٠٣) رقم (١١٦٩) قال الألباني: حديث (صحيح) مشكاة المصابيح (١/ ٤٧٦) رقم (١٥٠٧).\n(^٣) (غير رائث): أي غير بطيء متأخر. [شرح محمد عبد الباقي] على سنن ابن ماجه (١/ ٤٠٤).\n(^٤) أخرجه ابن ماجه عن كعب بن مرة (١/ ٤٠٤) رقم (١٢٦٩) قال الألباني: (صحيح) إرواء الغليل (٢/ ١٤٥).","vol":"1","page":72},{"text":"إِلَى حِينٍ» (^١).\nورد ذكر هذه الأذكار في خطبة الاستسقاء.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>سادسًا: الأذكار عند صلاة الكسوف:</span>\nوصفتها هي: ركعتان في كل ركعة ركوعان (^٢).\nعلى المسلم أن يفزع إلى ذكر الله تعالى: «فيسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر»، ويفزع كذلك إلى الدعاء، والاستغفار، والتصدق، والتعوذ من عذاب القبر (^٣)، كل هذا ورد من فعل النبي -ﷺ-، وقوله للصحابة.\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود عن عائشة (١/ ٣٠٤) رقم (١١٧٣)، الحاكم (١/ ٤٧٦) رقم (١٢٢٥) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه \"قال الألباني: حديث (حسن) صحيح أبي داود (٤/ ٣٣٦) رقم (١٠٦٤)، وصحيح الجامع (١/ ٤٥٨) رقم (٢٣١٠).\n(^٢) متفق عليه: البخاري عن عائشة (٢/ ٤٠) رقم (١٠٦٥)، مسلم (٢/ ٦٢٠) رقم (٩٠١)\n(^٣) متفق عليه: أخرجه البخاري (٢/ ٣٨) رقم (١٠٥٦) ورقم (١٠٥٨) ورقم (١٠٥٩)، مسلم (٢/ ٦٢٨) رقم (٩١٢) ورقم (٩١٣) عن أبي موسى، قال: خسفت الشمس، فقام النبي ﷺ فزعا، يخشى أن تكون الساعة، فأتى المسجد، فصلى بأطول قيام وركوع وسجود رأيته قط يفعله، وقال: «هذه الآيات التي يرسل الله، لا تكون لموت أحد ولا لحياته، ولكن يخوف الله به عباده، فإذا رأيتم شيئا من ذلك، فافزعوا إلى ذكره ودعائه واستغفاره» وعند مسلم من حديث عبد الرحمن بن سمرة فقلت: والله لأنظرن إلى ما حدث لرسول الله -ﷺ- في كسوف الشمس، قال: «فأتيته وهو قائم في الصلاة رافع يديه، فجعل يسبح، ويحمد، ويهلل، ويكبر، ويدعو، حتى حسر عنها»، قال: «فلما حسر عنها، قرأ سورتين وصلى ركعتين».","vol":"1","page":73},{"text":"فائدة: يستحب للعبد قبل الدعاء أن يبدأ بتمجيد ربه ﷿، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي -ﷺ-، ثم يدعو بعد بما شاء (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-67>فائدة ختامية:</span>\nذكر العلامة ابن عثيمين أن العبادات إذا وردت متنوعة، ومنها أدعية وأذكار الصلوات، ففي ذلك خمس فوائد:\nالفائدة الأولى: الإتيان بالسُنة على جميع وجوهها.\nالفائدة الثانية: حفظ السنة، لأنه لو أهملت إحدى الصفتين لنسيت ولم تُحفظ.\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود (٢/ ٧٧) رقم (١٤٨١)، ابن خزيمة (١/ ٣٥١) رقم (٧١٠) قال الألباني: حديث (صحيح)، صحيح أبي داود (٥/ ٢٢١) رقم (١٣٣١) ولفظه: عن فضالة بن عبيد قال: سمع رسول الله -ﷺ- رجلا يدعو في صلاته لم يمجد الله تعالى، ولم يصل على النبي -ﷺ-، فقال رسول الله -ﷺ-: «عجل هذا»، ثم دعاه فقال له: - أو لغيره - «إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتمجيد ربه جل وعز، والثناء عليه، ثم يصلي على النبي -ﷺ-، ثم يدعو بعد بما شاء».","vol":"1","page":74},{"text":"الفائدة الثالثة: استحضار الإنسان ما يقول من الذكر؛ فإن الإنسان إذا دام على ذكر واحد صار يأتي به بدون أن يحضر قلبه، فإذا تعمد وقصد تنويعها فإنه بذلك يحصل له حضور القلب.\nالفائدة الرابعة: أن الإنسان قد يختار الأسهل منها، والأيسر لسبب من الأسباب، فيكون في ذلك تسهيل عليه.\nالفائدة الخامسة: أن في كل نوع منها ما ليس في الآخر، فيكون في ذلك زيادة ثناء على الله ﷿ (^١).\nتنبيه:\nلم أذكر أذكار صلاة التسابيح كون أكثر أهل العلم يرون عدم صحة ما ورد فيها.\n_________\n(^١) مجموع فتاوى ورسائل العثيمين (١٣/ ٣٧٦)، (١٣/ ٢٨٦، ٢٨٧).","vol":"1","page":75},{"text":"تم بحمد الله وتوفيقه،،،\nسبحانك وبحمدك لا إله إلا أنت أستغفر الله وأتوب إليه\n* * *","vol":"1","page":76}]}