{"ً":{"ٌ":10831,"ٍ":"العوالي لشمس الدين الجزري","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: العوالي - مخطوط\nالمؤلف: شمس الدين أبو الخير ابن الجزري، محمد بن محمد بن يوسف (ت ٨٣٣هـ)\nأعده للشاملة: أحمد الخضري\n[الكتاب مخطوط]\nعدد الصفحات: ٦٥","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":25,"ٕ":6,"ٖ":1770153687,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"كتاب العوالي لشمس الدين محمد بن محمد بن محمد الجزري","level":1,"page":2}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":3,"1,3":4,"1,4":5,"1,5":6,"1,6":7,"1,7":8,"1,8":9,"1,9":10,"1,10":11,"1,11":12,"1,12":13,"1,13":14,"1,14":15,"1,15":16,"1,16":17,"1,17":18,"1,18":19,"1,19":20,"1,20":21,"1,21":22,"1,22":23,"1,23":24,"1,24":25,"1,25":26,"1,26":27,"1,27":28,"1,28":29,"1,29":30,"1,30":31,"1,31":32,"1,32":33,"1,33":34,"1,34":35,"1,35":36,"1,36":37,"1,37":38,"1,38":39,"1,39":40,"1,40":41,"1,41":42,"1,42":43,"1,43":44,"1,44":45,"1,45":46,"1,46":47,"1,47":48,"1,48":49,"1,49":50,"1,50":51,"1,51":52,"1,52":53,"1,53":54,"1,54":55,"1,55":56,"1,56":57,"1,57":58,"1,58":59,"1,59":60,"1,60":61,"1,61":62,"1,62":63,"1,63":64,"1,64":65,"1,65":66},"ٜ":{"1":[1,65]},"ٝ":["1,1","1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65"],"ٞ":{"2":[1]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الكتاب: العوالي - مخطوط\nالمؤلف: شمس الدين الجزري\nالمتوفى: ٨٣٣ هـ","vol":"1","page":1},{"text":"[١/ب]\nكتاب العوالي\nرواية شيخنا العلامة شيخ الإسلام أئمة المجتهدين، وارث علوم الأنبياء والمرسلين، المخصوص بعلو الإسناد في العالمين، أستاذ المقرئين والمفسرين والمحدثين\nشمس الحق والملة والدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي الدمشقي\n[٢/أ]\nبسم الله الرحمن الرحيم\nقال شيخنا، ﵀\nالحمد لله الذي حصل علو الإسناد قرنا من الله تعالى ورسوله عليه أفضل الصلاة والسلام ومنح به من شاء من أئمة هذه الأمة الكرام وفضلهم إذ بين لهم من طيب الكتاب والسنة على سائر الآنام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له العليم العلام، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله سيد الخلق وسيد الحق والداعي إلى دار السلام صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ما تعاقبت الأوقات والأيام وسلم وشرف وكرم ومجد وعظم.\nأما بعد فإن فضل كتاب الله تعالى القديم معلوم وكلام نبيه المعصوم من الحديث مقرر مفهوم وذلك أوضح من أن يحتاج إلى بيان يقال وقيل شعر وليس يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل إذ هو محاز إلى إحكام إحكام الدين القويم والرغبة في طلب علو الإسناد عند الأئمة النقاد من أعلام الأمة في الحديث والقديم.\nقال يحيى بن معين: الإسناد العالي قربة إلى الله ﷿ ورسوله ﷺ.\nوقال محمد بن أسلم الطوسي: قرب الإسناد قرب إلى الله ﷿.","vol":"1","page":1},{"text":"وقال الإمام أحمد بن حنبل، ﵁،: علو الإسناد من الدين.\nوعنه أيضا طلب\n[٢/ب]\nالإسناد العالي سنة عن من سلف.\nوقيل لابن معين في مرضه ما تشتهي فقال: إسناد عال وبيت خال.\nوفضل علو الإسناد ولا شك فيه وفي أنواعه كلها كما صرح به أئمة الحديث مما سيأتي وهو رزق يرزقه الله تعالى لمن يشاء من عباده ويخص به من يشاء في بلاده ولما من الله ﵎ ورزقني منه أوفر نصيب وجعلني ممن لم يشاركني في علو كتابه وسنة رسوله على وجه الأرض قريب فالله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة وبيني وبين النبي ﷺ في كتاب الله تعالى العزيز اثنا عشر رجلا من الأئمة وفي الحديث الصحيح عشرة أنفس من ثقات الأمة،وكان بعض شيوخنا من كبار الحفاظ ﵏ هو الحافظ زين الدين العراقي قد جمع أربعين حديثا عشارية الإسناد ولم يكن في عصره أعلا منه في أقطار البلاد فرأيت أن أقتدي به في ذلك لأني له في كبار شيوخه موافق ومشارك فلم أذكر أحدا من المتهمين بالكذب كنسطور الرومي والأشج المغربي، وأبي هدبة البصري، وبسر بن عبد الله، ونعيم بن سالم، ودينار بن عبد الله أبي مكيس، وخراش بن عبد الله، وموسى الطويل، ويعلى بن الأشدق ممن صرح بكذبهم فأما ربيع بن محمود المارديني الذي ظهر في سنة تسع وتسعين وخمس مئة، وبابارين الهندي الذي ظهر بعد العشرين وست مئة وادعيا أنهما صحابيان مهما أسقط مرات بذكر الظهور كذبهما عند كل عامل وناقل وحاشا الصحابة أن يكذبوا بل يحتمل أن يكون لا وجود لهما ومن بعدهما يكذب عليهما سيمارتن فإنه مع كذبه لو كان فإنهم كذبوا عليه ما لا يحتمل ولم ينقل عنه معروف","vol":"1","page":2},{"text":"[٣/أ] عند أهل النقل بل مم أبلغ منه في الجهالة والجهل وقد صح عن النبي ﷺ أنه قال: قربت موته في سنة عشر أرأيتكم ليلتكم هذه فإنه لا يبقى بعد مئة سنة ممن هو على وجه الأرض نفس يتنفس هذا ومثل الإمام أحمد ومحمد البخاري والدارمي وعبد بن حميد وأمثالهم ممن رحل الأقطار وجاب الأمصار مع حرصهم على طلب الإسناد العالي لم يقع لهم إلا أحاديث معدودة ثلاثية الإسناد ثم إنه ظهر في حدود سنة سبع مئة أو بعد ذلك شخص من الغرب وادعى أنه من الصحابة وأنه صالح النبي ﷺ وكان اسمه معمر فدعا له وقال: يا معمر عمرك الله فبقي إلى بعد السبع مئة من الهجرة وحدث فكل هؤلاء كذابون دجالون لا يشتغل بهم ولا بحديثهم ولا بأمثالهم والله تعالى أعلم.\nمقدمة\nالعلو في الإسناد نوعان:\nمعنوي وصوري\nفالمعنوي: الرواية عن الحافظ العالم المتقن المحقق\nقال وكيع بن الجراح: الأعمش أحب إليكم عن أبي وائل عن عبد الله أو سفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله فقالوا الأعمش عن أبي وائل أقرب فقال: الأعمش شيخ وأبو وائل شيخ وسفيان عن منصور عن إبراهيم عن علقمة فقيه عن فقيه عن فقيه عن فقيه.\nوقال ابن مبارك ليس جودة الحديث قرب الإسناد بل جودة الحديث صحة الرجال.","vol":"1","page":3},{"text":"وروينا عن الحافظ أبي الطاهر السلفي الأخذ عن العاماء فنزولهم أولى من العلو عن الجهالة على مذهب من النقلة والنازل ح هو العالي عند النظر والتحقيق\n[٣/ب] وأنشد من نظمه شعرا\nليس حسن الحديث قرب رجال = عند أرباب علمه النقاد\nبل علو الحديث بين أولى = حفظ والإتقان صحة الإسناد\nوإذا ما تجمعا في حديث = فاغتنمه فذاك أقصر المراد\nوقال: الوزير العالم يطام الملك عندي.\nإن الحديث العالي ما صح عن رسول الله ﷺ وإن بلغت روايه مئة.","vol":"1","page":4},{"text":"قال الحافظ الإمام أبو عمرو بن الصلاح ﵀ هذا ليس من قبيل العلو المتعارف إطلاقه بين أهل الحديث فإنما علو من حيث المعنى.\nقلت كذا هو ولهذا قلنا العلو نوعان فهذا العلو معنوي ولا شك أن روايتنا صحيح مسلم مثلا عن شيخنا الإمام الحافظ الكبير العلامة شيخ الإسلام عماد الدين أبي الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير الذي لم تر عيناي مثله عن شيخه الإمام الحافظ العلامة تقي الدين أحمد بن تيمية الذي لم تر عيناي مثله عن الإمام المحدث أبي العباس أحمد بن عبد الدائم المقدسي مع نزوله درجة أحب إليّ عند التحقيق من روايتي له عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الكريم البعلبكي عن الشيخة زينب بنت عمر بن كندي مع علوه درجة ولكن في قرب الرؤية إلى رسول الله صلى عليه وسلم شيء آخر ففي ذلك فليتنافس المتنافسون وسيأتي الكلام على ذلك آخر الكتاب إن شاء الله تعالى.\nفأما العلو الصوري:\nوهو المراد إذا الخلق عند أئمة الحديث وهو قرب العدد في الإسناد فقد قسموه خمسة أقسام\nالأول: القرب من رسول الله ﷺ من حيث العدد بإسناد جيد متصل ليس فيه متهم ولا من عرف بالكذب كمن قدمنا ذكره قال شيخ شيخنا الحافظ المتقن أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي في كتابه (الميزان) متى رأيت المحدث يفرح بعوالي\n[٤/أ] أبي هدبة ويعلى بن الأشدق وموسى الطويل وأبي الدنيا وهذا الضرب فاعلم أنه عامي.\nالثاني من أقسام العلو القرب إلى إمام من أئمة الحديث كمالك والأوزاعي والسفيايين وأحمد والشافعي والبخاري ومسلم وأصحاب السنن الأربعة والدارمي وعبد بن حميد وغيرهم فيوصف بالعلو إذا صحيح الإسناد إلى ذلك الإمام","vol":"1","page":5},{"text":"قلت: وفي هذا القسم تأتي الموافقة والبدل والمصافحة والمساواة كما اصطلح عليه أئمة الحديث إذا قالوا فوقع لنا يعنون الحديث بدلا أو بدلا عاليا وموافقة أو موافقة عاية أو مصافحة أو مساواة.\nفالموافقة أن يروي الراوي حديثا في الكتب الستة بإسناد لنفسه من غير طريقها بحيث يجتمع مع أحد الستة في شيخه فإن كان مع علو هذا الطريق كان موافقة عالية.\nمثاله: حديث رواه البخاري عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن حميد عن أنس مرفوعا كتاب الله القصاص.\nوإذا رويناه من جر الأنصاري تقع موافقة للبخاري في شيخه مع علو درجة.\nوقد يكون ذلك بعلو درجتين، وقد يكون بأكثر إن لم يكن بعلو كان موافقة فقط ولكن لا يذكر إذ ليس فيه علو فلا فائدة في ذكره.\nوأما التدليس: فهو موافقة في شيخ شيخه مع العلو أيضا\nمثاله: حديث ابن مسعود الذي رواه الترمذي عن علي بن حجر عن خلف بن خليفة بسنده يوم كلم الله موسى كانت عليه جبة صوف.\nالحديث إذا رويناه من جامع الترمذي يكون بيننا وبين خلف تسعة، وإذا رويناه من جزئين عرفه بالإجازة تقع بينه\n[٤/ب] وبينه سبعة فيكون بدلا بعلو درجتين، وقد يكون هذا البدل موافقة مقيدة في شيخ شيخ الربذي مثلا.\nوأما تقييد الموافقة والبدل فيكون بصورة العلو وكذا ذكره ابن الصلاح أنه لا يطلق عليه ذلك إلا مع العلو فإنه قال ولو لم يكن ذلك عاليا فهو أيضا موافقة وبدل لكن لا يطلق عليه اسم الموافقة والبدل لعدم الإلتفات إليه، انتهى.\nوفي كلام غير ابن الصلاح من مخرجي الأحاديث إطلاق اسم الموافقة والبدل مع عدم العلو فإن علا قالوا موافقة عالية أو بدلا عاليا وإلا سكتوا بل في كلام غير واحد من المخرجين فوافقناه بنزول فسموه مع الأول موافقة.","vol":"1","page":6},{"text":"وأما المساواة: فهو أن يكون بين الراوي وبين الصحابي أو من قبل الصحابي إلى شيخ أحد الستة كما بين أحد الأئمة الستة وبين ذلك الصحابي أو من قبله على ما ذكر أو يكون بينه وبين النبي ﷺ كما بين أحد الأئمة الستة وبين النبي ﷺ من العدد وهذا كان يوجد قديما، فأما اليوم فلا توجد المساواة إلا بأن يكون عدد ما بين الراوي الآن وبين النبي ﷺ كعدد ما بين لأحد الأئمة الستة وبين النبي ﷺ قد وقعت المساواة لشيوخنا مثل حديث النهي عن نكاح المتعة أخبرنا به غير واحد من شيوخنا قالوا أخبرنا علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي أخبرنا أسعد بن سعيد بنه روح وعفيفة بنت أحمد الفارانية واللفظ لها قالا أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزذانية قالت أخبرنا أبو بكر بن ربدة أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الحافظ الطبراني، حدثنا أبو روح بن الفرج، حدثنا يحيى بن بكير حدثني الليثي ح قال الحافظ أبو القاسم\n[٥/أ] وحدثنا يوسف القاضي حدثنا الوليد الطيالسي حدثنا ليث بن سعد قال حدثني الربيع بن سبرة الجهني عن أبيه سبرة أنه قال: أذن لنا رسول الله ﷺ بالمتعة، الحديث وفيه ثم أن رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ اللاَّتِي يَتَمَتَّعُ بِهِنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهَا، وَّلفْظُ الِحَدِيثِ ليَحْيَى بْنِ بُكَيْرٍ هذا حديث صحيح أخرجه مسلم والنسائي عن قتيبة عن الليث فوقع لنا بدلا لهما عاليا.\nوورد النهي عن نكاح المتعة من حديث جماعة من الصحابة منهم علي بن أبي طالب، ﵁، وهو متفق عليه من حديثه من طريق مالكه.","vol":"1","page":7},{"text":"وقد رواه النسائي في جمعه لحديث مالك عن زكريا بن يحيى خياط السنة عن إبراهيم بن عبد الله الهروي عن سعيد بن محبوب عن عنيز بن القاسم عن سفيان الثوري عن مالك عن ابن شهاب عن عبد الله والحسن ابني محمد بن علي عن أبيهما محمد بن علي عن علي بن أبي طالب، ﵁، فبإعتبار هذا العدد كأن شيوخنا ساووا فيه النسائي وكأني لقيت النسائي وصافحته به.\nوأما المصافحة: فهو أن يعلو طريق أحد الكتب الستة عن المساواة بدرجة فيكون الراوي كأنه سمع الحديث من البخاري أو من مسلم مثلا سموه مصافحة يعنون كأن الراوي لحق أحد الأئمة الستة، وروى عنه ذلك الحديث وصافحه ذلك الحديث ومثلنا بالكتب الستة لأن الغالب على المخرجين استعمال ذلك بالنسبة إليهم فقط وقد استعمله الحافظ أبو العباس أحمد بن عبد الله الظاهري وغيره بالنسبة إلى سند الإمام أحمد بن حنبل وتبعناه في ذلك ولا مشاحة في ذلك بل لو استعمل بالنسبة\n[٥/ب] إلى سند الدارمي وصحيح ابن خزيمة وغير ذلك لجاز فمن ذلك قدمناه آنفا يكون مثالا للمساواة لشيوخنا وللمصافحة لنا كما قدمناه والله تعالى هو الموفق وسيأتي في هذا الكتاب ما يوضح ذلك ويبينه.\nالقسم الثالث: العلو بقدم السماع فسماع بعض شيوخنا لصحيح البخاري من أبي الفضل ابن عساكر عن ابن الزبيدي في سنة تسعين وست مئة أعلا من سماع بعضهم له من وزيرة بنت النجا عن ابن الزبيدي في سنة خمس عشرة وسبع مئة فكيف سماعهم من الحجار في سنة تسع وعشرين وسبع مئة أو سنة ثلاثين وسبع مئة.\nالقسم الرابع من العلو تقدم وفاة الراوي عن شيخ على وفاة راو آخر عن ذلك الشيخ كمن سمع سنن أبي داود أو الترمذي من المزي الذي توفي سنة اثنتين وأربعين وسبع مئة هو أعلا ممن سمعه من ابن أميلة في سنة سبع وسبعين وكل من المزي وابن أميلة سمعاهما من ابن البخاري.","vol":"1","page":8},{"text":"القسم الخامس: العلو بتقدم السماع من الشيخ نفسه فمن تقدم سماعه من شيخ كان أعلا ممن سمع في ذلك الشيخ نفسه بعده.\nقال ابن الصلاح مثل أن يسمع شخصان من شيخ واحد وسماع أحد منهما من ستين سنة مثلا وسماع الآخرين من أربعين سنة ولكن أهل الحديث مجمعون على أفضلية المتقدم في حق من اختلط شيخه أو خرف لمرض أو هرم والله أعلم.\nإذا علم ذلك فليعلم أن المقصود هو القصم الأول وهو القرب في العدد من رسول الله ﷺ بالإسناد الجيد المتصل كما قدمنا وله وجوه عند أهل الحديث منها خمسة يدعو الحاجة إليها في هذه المقدمة والعمل في هذا الكتاب عليها\nالوجه الأول:\n[٦/أ] أعلاها وأولاها وأرفعها وأعلاها عند الجمهور، السماع من لفظ الشيخ سواء حدث من كتابه أو من حفظه بإملاء أو غير إملاء، ويقول الراوي في ذلك حدثنا ويجوز أن يقول في ذلك:أخبرنا، وسمعت، قال الحافظ أبو بكر الخطيب: أرفع العبارات: سمعت ثم حدثنا وحدثني ثم أخبرنا وهو كثير في الإستعمال، فاستدل الخطيب على ترجيح سمعت بأنه لا يكاد أحد يقولها في أحاديث الإجازة والمكاتبة ولا في تدليس ما لم يسمعه.\nقلت: حدثنا تمنع ليس الإجازة ومن أجاز استعمالها في الإجازة مستدلا بما روي عن الحسن البصري أنه قال: حدثنا أبو هريرة وتأول حدث أي أهل المدينة والحسن بها فقد أخطأ.\nقال الإمام تقي الدين أبو الفتح ابن دقيق وهذا إذا لم يكن دليل قاطع على أن الحسن لم يسمع من أبي هريرة لم يجز أن يصار إليه، انتهى.\nوهو كذلك فإنه إن صح أن الحسن قال حدثنا أبو هريرة فلا شك أن تكون قد سمع منه فقد قال أبو زرعة، وأبو حاتم: من قال عن الحسن حدثنا أبو هريرة فقد أخطأ، والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":9},{"text":"الوجه الثاني: القراءة على الشيخ وتسميها أكثر المحدثين عرضا، بمعنى أن القاريء يعرض على الشيخ ذلك سواء أقرأ على الشيخ من حفظه أو من كتاب أو من سمعه بقراءة غيره من كتاب أو من حفظه أيضا وسواء أكان الشيخ حافظا لما عرضه أو عرض غيره أو غير حافظ له ولكن يمسك أصله هو أو ثقة غيره وأجود العبارات في هذا الوجه أن يقول: قرأت على فلان إن كان هو القاريء وإن كان يسمع بقراءة غيره فيقول قريء على فلان وأنا أسمع ويلي هذه العبارة أخبرنا فلان بقراءتي عليه أو قرأه عليه وأنا أسمع ولو سمع بعضهم فأجاز أن يقال أخبرنا فلان قراءة\n[٦/ب] عليه إذا كان هو القاريء أو القاريء غيره وهو واضح لأن القراءة على الشيخ بقرأته أو قراءة غيره بخلاف ما إذا قال، قراءة مني عليه أو قرأه عليه وأنا أسمع.\nالوجه الثالث: الرواية بالإجازة وهي دون الرواية بالسماع وتأتي على تسعة أنواع: المعول عليه في هذا الكتاب خمسة:\nالأول: إجازة معين لمعين مناولة: مثل أن يقول أجزت لكم أو لفلان الفلاني الكتاب الفلاني أو ما اشتملت عليه فهرستي ونحو ذلك، ويناوله، فهذا أرفع من الإجازة المجردة عن المناولة، كما سيأتي.\nقال القاضي عياض: فهذه عند بعضهم التي لم يختلف في جوازها ولا خالف فيه أهل الظاهر وإنما الخلاف منهم في غير هذا الوجه.\nوقال القاضي أبو الوليد الباجي لا خلاف في جواز الرواية من سلف هذه الأمة وخلفها وادعى فيه الإجماع من غير تفصيل، وذكر الخلاف في العمل بها ولا شك أن حكاية الإجماع في الإجازة مطلقا غلط.","vol":"1","page":10},{"text":"قال الحافظ أبو عمرو بن الصلاح: هذا باطل فقد خالف في جواز الرواية باإجازة جماعات من أهل الحديث والفقهاء والأصوليين وذلك إحدى الروايتين عن الشافعي وقطع بإبطالها القاضي الحسين والماوردي، وبه قطع في كتابه الحادي وعزاه إلى مذهب الشافعي وقالا جميعا كما قال شعبة لو جازت اإجازة لبطلت الرحلة.\nوممن قال بإبطالها: إبراهيم الحربي وأبو الشيخ ابن حيان، وأبو نصر الوابلي السجزي، وبعض الشافعية والحنفية إلا أن الذي استقر عليه العمل وقال به جمهور أهل العلم من أهل الحديث وغيرهم القول بتحرير الإجازة وتجريد الرواية بها، وكما تجوز الرواية بالإجازة يجب العمل بالمروي بها، وبعض أهل الظاهر ومن تبعهم يقول: لا يجب العمل بها، بل هي كالحديث المرسل.\nقال أبو عمرو ابن الصلاح: وهذا باطل لأنه ليس في الإجازة ما يقدح\n[٧/أ] في إتصال المنقول بها وفي الثقة به.\nالنوع الثاني: من أنواع الإجازة أن يعين الشخص المجاز له دون الكتاب المجاز فيقول أجزت لك جميع مسموعاتي أو جميع مروياتي ونحو ذلك، والجمهور على تجويز الرواية بها وعلى وجوب العمل بما روي بها بشرطه لكن الخلاف في هذا النوع أقوى من الخلاف في الأول.\nالنوع الثالث والرابع من أنواع الإجازة العامة: كأن يقول أجزت للمسلمين أو لمن أدرك حياتي أو لمن في زماني أو لكل أحد ونحو ذلك، وقد فعله الحافظ الكبير أبو عبد الله ابن منده فقال: أجزت لمن قال لا إله إلا الله.\nوجوزه أيضا الحافظ أبو بكر الخطيب.\nوحكى الحازمي عن من أدركه من الحفاظ كالإمام أبي العلاء الحسن بن أحمد الهمذاني أنهم كانوا يميلون إلى الجواز.\nوحكى أبو بكر الخطيب أنه جوز الإجازة لجميع المسلمين من كان منهم موجودا عند الإجازة.","vol":"1","page":11},{"text":"وقول أبي عمروبن الصلاح ولم نر ولم نسمع عن أحد ممن يقتدى به أنه استعمل هذه الإجازة فروى بها ولاعن الشرذمة المتأخرة الذين يبتوووها قال والإجازة في أصلها ضعف وتزداد بهذا التوسع والإسترسال ضعفا كثيرا ألا ينبغي احتماله، انتهى.\nوهذا عجيب من ابن الصلاح رحمه الله تعالى إذ لا يلزم من ترك استعمالهم للرواية بها عدم صحتها أما لإستغنائهم عنها بالسماع أو للإحتياط للخروج من خلافمن منع الرواية بها فممن أجازها أبو الفضل أحمد بن الحسن بن خيرون البغدادي، والإمام أبو الوليد بن رشد من كبار أئمة المالكية، والحافظ الكبير أبو طاهر أحمد بن محمد السلفي، وجمهور المتأخرين، وجماعات آخرون، ورجحه الإمام أبو عمرو بن الحاجب، وصححه الإمام محيي الدين النووي من زيادته في الروضة فقال: الأصح جوازها، وحدث بها الإمام شرف الدين عبد المؤمن بن خلف الدمياطي، بإجازته العامة من المؤيد الطوسي وسمع","vol":"1","page":12},{"text":"[٧/ب] بها الإئمة الحفاظ مثل الحافظ الحجة أبي الحجاج المزي، والحافظ أبو محمد القاسم بن محمد البرزالي، والحافظ أبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي، علي ركن الدين الطاووسي، بإجازته العامة من أبي جعفر الصيدلاني وغيره وقرأها الحافظ صلاح الدين خليل بن كيكلدي العلائي، وعماد الدين إسماعيل بن عمرو بن كثير وغيرهما على الشيخ أبي العباس الحجار لإجازته العامة من داود بن معمر بن الفاخر وحدثني بها من لفظ الحافظ ابن كثير بإجازته العامة من المؤيد الطوسي، وروى بها شيخنا خاتمة الحفاظ أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي في كتابه (الأربعين العشارية) عن الوجيه عبد الرحمن العوفي عن ابن رواج وسبط السلفي، والعجيب أنه قال في (شرح ألفيته) وفي (النفيس) في ذلك شيء، وأنا أتوقف عن الرواية بها وقد روى بها في كتاب الأربعين كما قدمنا، وقال فيه وقد جمع بعضهم من أجاز هذه الإجازة العامة في تصنيف له جمع فيه خلقا كثيرا رتبهم على حروف المعجم لكثرتهم ومنهم الحافظ أبو جعفر محمد بن الحسين بن أبي البدر الكاتب البغدادي، انتهى.\nأما الذي أجاز الإجازة العامة فإنهم خلق لا يحصون وإني منذ اشتغلت بعلم الحديث وكتبت استدعات الإجازة لي ولمن معي من سنة ست وستين وسبع مئة، وهلم جرا، لا أعلم أين كتبت استدعاء من شيوخ الحديث والعلماء والحفاظ ألا وكتبت فيه استدعاء الإجازة لمن في العصر وكلهم أجاب إلي ذلك، ولاأعلم أحدا ممن أدركته رد ذلك أو أنكره مع أني ربما حدثت بها عن الشيخ أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي وعن الشيخ أبي عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز الأنصاري خال جدي أب أبي قبل أن وقفت على","vol":"1","page":13},{"text":"[٨/أ] إجازته الخاصة منه وأخبرني والدي تغمده الله تعالى في رحمته أنه أخذني في زيارته فسمعت عليه كثيرا وتتبعت ذلك فلم أجده إلى اليوم والله تعالى ييسر إن شاء الله يمنه وكرمه.\nالوجه الرابع من أوجه الإجازة: المناولة، وهي على نوعين الأول:\nالماولة المقرونة بالإجازة وهي أعلا أنواع اصَلَّى الله عَلَيهِ وسَلَّم إجازة مطلقا كما تقدم ثم لهذه المناولة العالية صور أعلاها:\nأن يناوله شيئا من سماعه أصلا أو فرعا مقابلا به ويقول هذا من سماعي أو من روايتي عن فلان ما روه عني ونحو ذلك وكذا لو لم يذكر شيخه، وكان اسم شيخه في الكتاب المناول، وفيه بيان منه أو إجازته منه ونحو ذلك ويملكه الشيخ له أو يقول خذه وانتسخه وقابل به ثم رده إلي ونحو ذلك.\nومنها: أن يناوله له ثم يرتجعه في الحال، ومنها أن يحضر الطالب أصل الشيخ أو فرعه المقابل به فيعرضه عليه ويسمى عرض المناولة كما تقدم عرض السماع فإذا عرض الطالب الكتاب على الشيخ تأمله الشيخ وهو عارف متيقظ ثم يناوله الطالب ويقول هو روايتي عن فلان أو عن من ذكر فيه أو نحو ذلك فارووه ونحو ذلك وهذه المناولة المقرونة بالإجازة حالة محل السماع عند بعضهم كما حكاه أبو عبد الله الحاكم عن ابن شهاب الزهري، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وربيعة الرأي، ومالك في آخرين من أهل المدينة ومكة والكوفة والبصرة والشام ومصر وخراسان.\nوقال الحاكم في هذا العرض أما فقهاء الإسلام الذين أفتوا في الحلال والحرام فإنهم لم يرووها سماعا، وبه قال الشافعي والأوزاعي والبويطي والمزني\n[٨/ب] وأبو حنيفة والثوري وابن حنبل وابن المبارك ويحيى بن يحيى وابن راهويه قال: وعليه عهدنا وعهد أئمتنا وإليه نذهب.\nوقال ابن الصلاح: إنه الصحيح وإن هذا منحط عن التحديث والأخبار.","vol":"1","page":14},{"text":"ومن صور المناولة أيضا: أن يحضر الطالب الكتاب للشيخ فيقول هذا روايتك فتناوله وأجز لي روايته، فلا ينظر الشيخ فيه ولا يتحقق أنه روايته ولكن اعتمد على خبر الطالب، والطالب ثقة يعتمد على مثله فأجابه إلى ذلك صحت المناولة والإجازة وإن لم يكن الطالب موثوقا غيره ومعرفته فإن هذه المناولة لا تصح ولا الإجازة أيضا نعم لو تبين بعد ذلك بخبر ثقة يعتمد عليه أن ذلك من سماع الشيخ أو من مروياته فالظاهر صحة المناولة والإجازة لأنه تبين صحة سماع الشيخ لما تأوله وأجازه، والله تعالى أعلم.\nفإن خلت المناولةعن الإجازة وتجردت عنها كأن يناوله الكتاب ويقول هذا من حديثي أو من سماعاتي ولا يقول أروه عني ولا أجزته لك فلا تجوز الرواية على الصحيح الذي نص عليه النووي في التقريب والتيسير.\nواختلفوا في عبارة الراوي لما تحمله بطريق المناولة والإجازة فحكى عن جماعة منهم الزهري ومالك جواز اطلاق حدثنا وأخبرنا وهذا يجيء على مذهب من يرى المناولة المقرونة بالإجازة، سماعا، كما قدمنا وحكى عن قوم آخرين جواز إطلاق حدثنا وأخبرنا في الرواية بالإجازة.\nقال القاضي عياض، وحكى ذلك عن ابن جريج وجماعة من المتقدمين، وحكى أنه مذهب مالك وأهل المدينة، وأطلق أبو عبد الله المرزباني وأبو نعيم الأصبهاني وأخبرنا في الإجازة من غير بيان، والصحيح الذي عليه الجمهور","vol":"1","page":15},{"text":"[٩/أ] وأجازه أكثر أهل التحري المنع من إطلاق حدثنا وأخبرنا ونحوها في المناولة والإجازة ويقيد ذلك بعبارة متن الواقع فيقول: أخبرنا فلان أو حدثنا إجازة أو مناولة أو إجازة ومناولة أو في ما أذن لي أو إذنا أو نحو ذلك من العبارات المبينة لكيفية التحمل ولا بأس أن يقول كما اصطلح عليه المتأخرون في الإجازة بأنواعها، أنبأنا فإنه صار في العرف عبارة عن الإجازة، وأما قوله عن فلان أو أن فلان أو مشافهة أو فيما شافهني أو كتابة أو فيما كتب إلي أو مكاتبة فلا يخلو من إيهام وحيث اصطلح عليه فلا مشاحة في الإصطلاح لكن فيه تفصيل ينبغي أن يعلم وهو أنه إن سمع من الشيخ فأجازه الرواية مطلقا، وإن لم يتحقق سماعه لذلك المروي فله أن يقول إجازة إن لم يكن سماعا وإن شافهه بالإجازة فله أن يقول فيما شافهني أو إجازة مشافهة وقد جوز بعض المتأخرين إطلاق المشافهة على الإجازة إن كان الطالب قد سمع من الشيخ وشك فيما سمعه أو لم يشك ولكن شافهه بالإجازة وأجازوا في ذلك العنعنة أيضا وأما إذا لم يشافهه الشيخ فلابد أن يقول إجازة أو إذنا أو نحو ذلك وأجازوا أن يقول كتابة أو مكتابة أو فيما كتب إلي ونحو ذلك، وأما الإجازة العامة فلابد من بيانها،وأما إذا قال المجيز مثلا وأذنت له أن يقول يعني في الرواية بالإجازة إذا شاء حدثنا وأخبرنا كما يذكره بعض المشايخ من المغاربة وغيرهم، فغير سائغ، والله أعلم.\nالوجه الخامس: من أوجه الرواية الإجازة المركبة وهي الرواية بالإجازة عن الإجازة منعها الحافظ أبو البركات عبد الوهاب","vol":"1","page":16},{"text":"[٩/ب] بن المبارك بن الأنماطي البغدادي من شيوخ أبي الفرج ابن الجوزي، وصنف في ذلك جزءا من حيث أن الإجازة ضعيفة فيقوى الضعف بغجتماع إجازتين، وحكاه الحافظ أبو علي البرداني عن بعض منتحلي الحديث من غير أن يسمسه، واتهمه الحافظ أبو عمرو بن الصلاح فقال: ورده بعض من لا يعتد به من المتأخرين فإن والصحيح والذي عليه العمل أن ذلك جائز ولا يشبه ما امتنع من توكيل الوكيل بغير إذن الموكل، وحكى ذلك أبو بكر الخطيب الحافظ عن الإمام أبي الحسن الدارقطني والحافظ أبي العباس من عقده وفعله الحاكم في تاريخه، قال ابن طاهر الحافظ ولا يعرف بين القائلين بالإجازة خلاف في العمل بالإجازة عن الإجازة، وقال الحافظ أبو نعيم الإجازة على الإجازة قوية جائزة.\nقلت ولا ينبغي أن يقال كلامه عند من أجاز الرواية بالإجازة فقد سمعنا بقراءة جماعة من أئمة الحديث كتبا وأجزأ بإجازتين بل بثلاثة من غير نكير وفعله من المتقدمين مثل الإمام الفقيه الكبير نصر بن إبراهيم الفقيه، قال الحافظ الفضل أبو طاهر بن محمد بن طاهر المقدسي عنه سمعته ببيت المقدس يروي بالإجازة عن الإجازة وربما تابع بين ثلاث منها، وذكر الحافظ أبو الفضل بن ناصر أن أبا الفتح بن أبي الفوارس حدث بجزء من العلل للإمام أحمد، حدثنا حارثة بن أبي علي بن الصواف بإجازته من عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثنا حارثة من أبيه أحمد بن حنبل قال شيخنا الحافظ أبو الفضل العراقي، وقد رايت في كلام غير واحد من الأئمة وأهل الحديث الزيادة على ثلاث أجائز فرووا بأربع أجازوه متوالية وبخمس قال ابن سعيد الأزدي بخمس أجاز متوالية في عدة مواضع قلت:","vol":"1","page":17},{"text":"[١٠/أ] وما المانع عند من سوغ الرواية بالإجازة أن يتوالى إجازات قلت أو كثرت وهل هو عندهم إلا كتوالي السماع عن السماع؟ نعم لابد من أن يعلم الطالب أن شيخه أجاز ل شيخه الرواية بالإجازة فربما يكون الشيخ قد اقتصر على إجازة مسموعاته فقط ولم يجز له الرواية بمحازته فليتنبه لذلك فقد وقع لبعض الكبار في هذا غلط والله أعلم وبقي الكلام في الإجازة العامة هل تروى مركبة لا أعلم من ذكر فيها شيئا فكأن شيخنا الحافظ الكبير الزاهد أبو بكر محمد بن عبد الله بن المحب يمنع من ذلك وسمعته يقول: عدم على عدم.\nوسمعت شيخنا الحافظ العلامة ابن كثير يقول أخبرنا أروى صحيح مسلم بإجازتي العامة من الحافظ شرف الدمياطي بإجازته العامة من المؤيد الطوسي، انتهى، وفي النفس من ذلك شيء وما رأيت أحدا عمل بذلك ولاسمعته من غير ابن كثير والله أعلم.\nهذا ما يتعلق برواية الحديث بالإجازة من الأوجه الخمسة المتعلقة بهذا الكتاب. وأما الأوجه الأربعة الباقية من التسعة التي هي من أخذ الحديث وتحمله ولم يذكر منها شيء في هذا الكتاب.\nفالسادس منها: إعلام الشيخ الطالب أن هذا الحديث أو الكتاب سماعه من فلان أو روايته من غير أن يأذن له في روايته عنه فاختلف جواز روايته له بمجرد ذلك.\nوالسابع الوصية بالكتب كأن يوصي الراوي بكتاب يرويه عند موته أو سفره لشخص فهل له أن يروي عنه بتلك الوصية؟ فيه خلاف أيضا.\nوالثامن: الوجادة: وهي أن يجد بخط من يثق به حدثنا سواء أعاصره أو لم يعاصره من غير سماع فهل له أن يروي ويقول وحدث بخط فلان قال حدثنا\n[١٠/ب] فلان والرواية بالوجادة منقطعة ولكن إذا وثق بأنه خط ذلك الإمام يكون له شوب من الإتصال واختلف في العمل بالوجادة مع الإتفاق على منع الحكاية بها.","vol":"1","page":18},{"text":"والتاسع حكاه النقل من الكتب المؤلفة وفيه تفصيل وحكمه حكم المرسل بشرطه، والله تعالى أعلم.\nوأما ما يتعلق بقراءة القراآت والقرآن بالإجازة: فإني وقفت على سؤال في ذلك للإمام الحافظ الكبير إمام الحديث والقراآت أبي العلاء الهمداني فأجاب أن ذلك كبيرة من الكبائر لا يحل ولا يجوز.\nقلت: وكأنه يريد ممن لم يكن أهلا لذلك فيقيسه على رواية الحديث لأن في قراءة القرأن والقراات أشياء لا تحكمها إلا المشافهة وإلا فإذا كان الشيخ أهلا قد أحكم القرأن وصححه ورواه مشافهة فالسامع من روايته وأقرانه بالإجازة على سبيل المتابعة فإني رأيت الحافظ أبا العلاء نسبه في مصنفاته في القراات بذكر إسناده بالتلاوة ثم بذكره بالإجازة تارة لعلو الإسناد وتارة للمتابعة والشاهد وأما إمام القراات في عصره أبو معشر الطبري شيخ مكة فإن الجامع المسمى بسوق العروس له مشحون في غالب رواياته بقوله كتب إلي أبو علي الأهوازي وقد أقر بمضمنه ورواه الخلق عنه، وما رأينا أحدا أنكره وأبلغ من ذلك رواية شيخ القراءات بالديار المصرية الكمال الضرر فإنه روى القراءات وكتاب المستنير لأبي طاهر بن سوار عن الحافظ السلفي بالإجازة العامة منه ورويناه من طريق لذلك وقرأنا به على شيوخنا عن قراءتهم بذلك على سند القراء\n[١١/أ] التقي الصائغ عن الكمال الضرير لكن الصائغ قرابة على الكمال بن فارس عن تلاوته عن الكندي عن سبط الحناط كذلك من مؤلفه كذلك فرواه متابعة عن الكمال الضرير لعلوه والله تعالى أعلم.\nوقد رأيت أن أقدم قبل الشروع الحديث المسلسل بالأولية ليتسلسل لمن يريد سماع ما بعده من الكبار والصغار، إما بالتاريخ وإما مطلقا مقتديا في ذلك بمن بعد منا من أئمة الحديث عند ابتداء السماع والتحديث، فأقول والله الموفق والمستعان، وعليه الإعتماد والتكلان.","vol":"1","page":19},{"text":"أخبرنا الشيخ الإمام الحافظ الثقة المحدث شمس الدين أبو البناء محمود بن خليفة بن عقيل المنجبي، ﵀ يوم الأحد العاشر من صفر سنة سبع وستين وسبع مئة بمنزله من الديماس داخل دمشق المحروس وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا الشيخ رشيد الدين أبو عبد الله محمد بن أبي القاسم البغدادي وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا الشيخ الإمام شيخ شيوخ العارفين بهاء الدين أبو حفص عمر بن عبد الله البكري السهروردي وهو أول حديث سمعته منه أخبرني أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله السهروردي وهو أول حديث سمعته منه، والشيخة الصالحة الكاتبة فخر النساء شهدة ابنة أحمد بن الفرج الأبرية وهو أول حديث سمعته منها، قال كل منهما أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر الشحامي، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وهو أول حديث سمعته منه، ح، وأخبرنا الشيخ أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن موسى بن إسماعيل بن عبد الله بن مكي البكري الميدومي، وهو أول حديث رويته عنه إجازة عامة، وأخبرني عنه جماعة كثيرون لا يحصون منهم الحافظ","vol":"1","page":20},{"text":"[١١/ب] الحافظ الكبير أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي، وهو أول حديث سمعته منه على شاطيء النيل المبارك أحد أنهار الجنة بالديار المصرية حدثني أبو الفتح المذكور، وهو أول حديث سمعته من لفظه، حدثني أبو الفرج عبد اللطيف بن عبد المنعم بن علي بن نصر الحراني، وهو أول حديث سمعته من لفظه، أخبرنا الحافظ أبو الفرج عبد الرحمن بن علي الحوزي، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا أبو سعد إسماعيل بن أبي صالح أحمد بن عبد الملك النيسابوري، وهو أول حديث سمعته منه، أخبرنا والدي الإمام أبو صالح أحمد بن عبد الملك المؤذن، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا الأستاذ أبو طاهر محمد بن محمد بن محمش الزيادي، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن يحيى بن هلال البزار، وهو أول حديث سمعته منه، حدثنا سفيان بن عيينة، وهو أول حديث سمعته منه، عن عمرو بن دينار عن أبي قابوس مولى عبد الله بن عمرو بن العاص عن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: (الراحمون يرحمهم الرحمان ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء) وفي رواية ارحموا أهل الأرض يرحمكم من في السماء.\nهذا حديث حسن صحيح، أخرجه أبو داود والترمذي من غير تسلسل فرواه أبو داود عن أبي بكر بن أبي شيبة ومسدد ورواه الترمذي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة، فوقع لنا في روايتنا عن الميدومي بدلا عاليا.\nقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح\nقلت: وهذا الحديث أصح حديث رويناه من المسلسلات مطلقا وإنما يصح تسلسله إلى سفيان بن عيينة وقد وقع لنا مسلسلا إلى عبد الله بن عمرو بن العاص وإلى النبي ﷺ","vol":"1","page":21},{"text":"[١٢/أ] ولكنه غلط من بعض الرواة ووهم كما بيناه في موضعه حيث أفردناه بالتأليف ولا يمنع ذكره في هذا الموضع وتقديم ذكره ليسمع أولا قبل الشروع فيما بعده.\nعقيل: بفتح العين وكسر القاف\nوالمنبجي: بفتح الميم وكسر الباء الموحدة وبالجيم، نسبة إلى المدينة المعروفة بقرب حلب.\nوالفرات والديماس بكسر الدال المهملة بعدها ياء آخر الحروف ساكنة وبالسين المهملة، محلة بدمشق.\nوالسهروردي: بضم السين المهملة وإسكان الهاء وبالراء المفتوحة وفتح الواو وإسكان الراء بعدها وبالدال المهملة، بليدة بالعراق.\nوشهدة: بضم السين وإسكان الهاء والإبرية بكسر الهمزة وفتح الباء الموحدة وبالراء نسبة إلى الإبر تطيب أبيها.\nوالشحامي: بفتح الشين المعجمة وتشديد الحاء المهملة.\nوالجوزي: بفتح الجيم وإسكان الواو وبالزاي نسبة لجد جد أبيه جعفر بن عبد الله والي فرضة نهر البصرة.\nومحمش: بفتح الميم الأولى وكسر الثانية وحاء مهملة ساكنة بينهما وآخره شين معجمة منونة.\nوالزيادي: بزاي مكسورة وبالياء آخر الحروف وبعد الألف دال مهملة.\nوعيينة تصغير عين.\nوقابوس يرويه المحدثون بغير صرف، والصواب صرفه\nوقول الشاعر:\nفإن تهلك أبو قابوس تهلك = جميع الناس والبلد الحرام، ضرورة\nوالعاص: يجوز ثابتة وجزمها، والأشهر إن كان معرفا فالثبوت أو منكرا الحذف، والله أعلم.\nوهذا حين الشروع في المقصود والله تعالى الموفق لإتمامه على الوجه الذي يرضي المعبود.","vol":"1","page":22},{"text":"الحديث الأول\nأخبرنا القاضي الرئيس\n[١٢/ب]\nعماد الدين محمد بن موسى بن سليمان بن محمد بن أحمد بن عبد الوهاب الشيرجي الأنصاري، رحمه الله تعالى، قراءة عليه وأنا أسمع في يوم السبت ثامن عشر ربيع الآخر سنة ثمان وستين وسبع مئة بدار الحديث الأشرفية داخل دمشق المحروس، أخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن السعدي المقدسي الشهير بابن البخاري، قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا العلامة زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي، والشيخ العلامة أبو حفص عمر بن محمد بن معمر بن طبرزد الحساني البغدادي قالا أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري الفرضي أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه، وأنا أسمع في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، حَدَّثَنا مُحَمد بن عبد الله الانصاري، حَدَّثَنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك، ﵁، قال قال رسول الله ﷺ من كذب على متعمدا فليتبوأ مقعده من النار.\nهذا حديث صحيح مشهور متواتر ورد من حديث مئة من الصحابة أو يزيدون منهم العشرة المبشرة وقد تتبعه شيخنا الحافظ أبو بكر بن المحب المقدسي فأوصله منه من رواياته إلى بضع وتسعين صحابيا أخبرني بذلك، رحمه الله تعالى، من لفظه.\nوما حكاه النووي، رحمه الله تعالى في شرح مسلم أنه رواه مئتان اثنتان من الصحابة بعيد، والله تعالى أعلم.\nالشيرجي: بكسر الشين المعجمة، وبالياء آخر الحروف ساكنة وبالراء مكسورة وبالجيم نسبة إلى الشيرج، وهو السليط دهن السمسم.\nوابن البخاري: نسبة إلى بخارى، سكن شيخه\n[١٣/أ]\nفي بخارى أو تفقه بها فنسب إليها.\nومعم بضم الميم الأولى وفتح العين المهملة وتشديد الميم الثانية مفتوحة.","vol":"1","page":23},{"text":"وطبرزد: بفتح الطاء المهملة والباء الموحدة وإسكان الراء وبفتح الزاي بعدها وبالذال المعجمة وهو السكر بالفارسي.\nوماسي بكسر السين المهملة ثم باء آخر الحروف ساكنة.\nوالكجي: بفتح الكاف وتشديد الجيم وربما قيل بالشين المعجمة.\n\nالحديث الثاني\nأخبرنا الشيخ الصالح المعمر الرحلة أَخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد بن أميلة بن جمعة المراغي ثم الحلبي ثم الدمشقي قراءة مني عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، سماعا، أخبرنا عمر بن محمد بن معمر الدارقزي، أخبرنا أبو المواهب أحمد بن محمد بن عبد الملك بن ملوك الوراق والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري قالا: أخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد بن الغطريف، حدثنا أبو خليفة وهو، الفضل بن حباب، حدثنا الوليد بن هشام القحذمي، حدثنا حريز بن عثمان قال: سألت عبد الله بن بسر: أشاب رسول الله ﷺ؟ فأومأ إلى عنفقته.\nهذا حديث صحيح رواه البخاري عن عصام بن خالد عن حريز بن عثمان أنه سمع عبد الله بن بسر صاحب النبي ﷺ قال: رأيت رسول الله ﷺ قلت أكان شيخا قال كان في عنفقته شعرات بيض.\nفوقع لنا بدلا عاليا، ولله الحمد.\nومزيد بفتح الميم وكسر الزاي وسكون الباء آخر الحروف.\nوأميلة: بفتح الهمزة وكسر الميم وإسكان الياء آخر الحروف وبالام اسم\n[١٣/ب] أعجمي.\nوالمراغي: بالغين المعجمة نسبة إلى مراغة المدينة المعروفة كان أبوه منها ثم سكن حلب ثم دمشق.\nوالمزي: بكسر الميم وتشديد الزاي كذا رأيته مضبوطا بخط الحافظ الحجة أبي الحجاج المزي.\nوالدارقزي بفتح الراء ثم قاف ثم راء نسبة إلى دار القز من بغداد.\nوملوك بضم الميم وبالكاف.","vol":"1","page":24},{"text":"والغطريف بكسر الغين المعجمة وإسكان الطاء المهملة وكسر الراء ثم باء آخر الحروف ساكنة ثم فاء.\nوحباب: بضم الحاء المهملة وبائين موحدتين بينهما ألف.\nوالفحذمي: بفتح الفاء وإسكان الحاء المهملة وبالذال المعجمة مفتوحة وبالميم.\nوحريز بفتح الحاء المهملة وكسر الراء بعدها ياء آخر الحروف وبالزاي.\nوبسر: بضم الباء الموحدة وبالسين المهملة ساكنة.\n\nالحديث الثالث\nأخبرنا الشيخ الصالح رحلة زمانه صلاح الدين أبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة بن مقدام بن نصر المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي الصالحي الإمام قراءة مني عليه وسماعا في سنة سبعين وسبع مئة، بسفح فاسيون طاهر دمشق، أخبرنا الشيخ فخر الدين علي بن أحمد المقدسي سماعا، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا أبو القاسم هبة الله بن محمد بن عبد الواحد بن الحصين الشيباني، أخبرنا أبو طالب محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان الخزاز، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي\n[١٤/أ] أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن عبد الله، حدثنا محمد بن بكر السهمي، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، ﵁ أن النبي ﷺ عرضت له امْرَأَةٌ في الطريق ومعه ناس من أصحابه، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً فَقَالَ: يَا أُمَّ فُلاَنٍ اجْلِسِي فِي أَيِّ نَوَاحِي السِّكَكِ شِئْتِ حَتَّى أَجْلِسَ إِلَيْكِ فَفعلت فَجَلَسَ إِلَيْهَا حَتَّى قَضَتْ حَاجَتَهَا.\nهذا حديث صحيح أخرجه أبو داود عن محمد بن عيسى بن الطباع، وكثير بن عبيد كلاهما عن محمد بن قيس الأسدي عن حميد، فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nورواه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة.","vol":"1","page":25},{"text":"ورواه أبو داود أيضا عن عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن بريد بن هارون عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس فوقع لنا عاليا بثلاث درجات.\nالحصين، تصغير حضن.\nوغيلان بغين معجمة مفتوحة ونا آخر الحروف ساكنة.\nوالحزاز بالحاء المعجمة وزايين بينهما ألف نسبة إلى الخز.\nالحديث الرابع\nأخبرتنا الشيخة الصالحة المعمرة أم البهاء بنت ابنة القاسم بن عبد الحميد بن أحمد العجمية الأصل ثم الديلمية، قراءة مني عليها ببستانها بالسهم ظاهر دمشق، قالت: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد الحنبلي، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا الشيخان أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد البغدادي قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا إبراهيم بن عبيد الله البرمكي، قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن فاسي البزاز، أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ إبراهيم بن عبد الله الكجي، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَني التَّيْمِيُّ وهو، سُلَيْمَانُ بن طرخان، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، ﵁ قَالَ: عَطَسَ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ رَجُلاَنِ فَشَمَّتَ أَحَدَهُمَا وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ أَوْ فَشَمَّتَه وَلَمْ يُشَمِّتِ الآخَرَ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ،إِنَّ هَذَا حَمِدَ اللَّهَ، ﷿\n[١٤/ب] فَشَمَّتُّهُ وَإِنَّ هَذَا لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ فَلَمْ أُشَمِّتْهُ.","vol":"1","page":26},{"text":"هذا حديث صحيح، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم، فرواه البخاري عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري، وعن آدم عن شعبة، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الله بن نمير عن حفص بن غياث عن أبي كرب، عن أبي خالد الأحمر، ورواه أبو داود عن محمد بن كثير عن سفيان الثوري، وعن أحمد بن يونس عن زهير.\nورواه الترمذي عن محمد بن يحيى بن أبي عمر عن سفيان بن عيينة، ورواه النسائي في (الكبرى) عن إسحاق بن إبراهيم عن معتمر بن سليمان وعن عمران بن موسى عن عبد الوارث، ورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة عن بريد بن هارون تسعتهم عن سليمان التيمي فوقع لنا عايا بدرجتين، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.\nالدماميسية: بفتح الدال المهملة وكسر الميم الثانية بعدها ياء ساكنة آخر الحروف فسين مهملة نسبة إلى بعض بلاد العجم.\nوقوله: فشمت فيه لغتان، بالسين المعجمة وهو أفصح وبالسين المهملة ومعناه الدعاء بالخير والبركة.","vol":"1","page":27},{"text":"الحديث الخامس\nأخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري سماعا، وأبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وأم البهاء زينب بنت القاسم، بقراءتي عليهم متفرقين، قال الأربعة: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد السعدي، سماعا قال: أخبرنا الشيخان الإمام زيد بن الحسن اللغوي وعمر بن محمد البغدادي قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي، قراءة عليه وأنا حاضر أسمع، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب قال: أخبرنا أَبُو مُسْلِمٍ إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، ﵁، أن الرُّبَيِّعِ بِنْتِ النَّضْرِ، عَمَّتِهِ لَطَمَتْ جَارِيَةً، فَكَسَرَتْ ثَنِيَّتَهَا، فَعَرَضُوا عَلَيْهِمُ الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَطَلَبُوا الْعَفْوَ فَأَبَوْا، فَأَتَوَا النَّبِيَّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِالْقِصَاصِ، فَجَاءَ أَخُوهَا أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَيُكْسَرُ سِنُّ الرُّبَيِّعِ؟ لاَ وَالَّذِي\n[١٥/أ] بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لاَ تُكْسَرُ سِنُّهَا، فقَالَ النبي ﷺ: يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ الْقِصَاصُ فَعَفَى الْقَوْمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لأَبَرَّهُ.\nهذا صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الله الأنصاري فوافقناه بعلو والحمد لله.\nالربيع بضم الراء وفتح الباء الموحدة وتشديد الياء مكسورة على التضغير.\nوالنضر بفتح النون وإسكان الضاد المعجمة.","vol":"1","page":28},{"text":"الحديث السادس\nأخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عمر الصالحي، وأبو حفص عمر بن أميلة المزي وغيرهما قراءة قالوا:أخبرنا أبو الحسن علي بن ابن البخاري، سماعا، أخبرنا أبو اليمن اللغوي، وعمر بن طبرزد قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي سماعا في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم البزاز،، حدثنا ابو مسلم الكجي، حدثنا محمد بن عبد الله المثنى الأنصاري حدثنا حميد عن انس بن مالك،﵁، قال كان يسوق بهم رجل يقال له أنجشة بأمهات المؤمنين قال فاشتد بهم السير فقال النبي ﷺ يا أنجشة رويدك ارفق بالقوارير.\nهذا حديث صحيح متفق عليه من عدة طرق:\nفرواه البخاري عن مسدد عن ابن علية وعن موسى بن إسماعيل عن وهيب وعن مسدد وسليمان بن حرب فرقهما كلاهما عن حماد بن زيد ورواه مسلم عن عمروبن الناقد وزهير بن حرب كلاهما عن ابن علية وعن أبي الريبع الزهراني وحامد بن عمر وقتيبة وأبي كامل أربعتهم عن حماد بن زيد ثلاثتهم عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس،﵁،فوقع لنا عاليا بثلاث درجات واتفقا عليه أيضا من رواية حماد بن زيد عن ثابت عن أنس، ﵁، ورواه مسلم من رواية هشام الدستوائي عن قتادة.\nأنشجة: بفتح الهمزة وإسكان النون وفتح الجيم وسين معجمة.","vol":"1","page":29},{"text":"الحديث السابع\nأخبرنا الشيخ صلاح الدين محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عبد الله الحنبلي،\n[١٥/ب] وزينب ابنة الدماميسية، بقراءتي عليها متفرقين وغيرهما قالوا: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا الشيخان أبو اليمن الكندي، وعمر بن محمد الدارقزي،قالا: أخبرنا أبو بكر بن عبد الباقي القاضي الفرضي قال: أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي سماعا عليه في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي أخبرنا إبراهيم بن عبد الله،أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثني حميد عن أنس ﵁ قال قال رسول الله ﷺ أنصر أخاك ظالما أو مظلوما قال: قلت يا رسول الله: أنصره مظلوما فكيف أنصره ظالما قال: تمنعه من الظلم فذلك نصرك إياه.\nهذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن محمد بن حاتم المؤدب عن محمد بن عبد الله الأنصاري وقال حسن صحيح فوقع بدلا عاليا بدرجتين.\nوأخرجه البخاري عن مسدد عن معتمر بن سليمان عن حميد.\nالحديث الثامن\nأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري، وعمر بن الحسن المراغي، سماعا على الأول وقراءة على الثاني، قالا: أخبرنا الفخر علي بن أحمد السعدي، حدثنا عمر بن محمد بن البغدادي، حدثنا هبة الله بن محمد بن الحسين، حدثنا أبو غالب محمد بن محمد بن غيلان، أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي، أخبرنا القاضي إسماعيل بن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد، أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حدثنا حميد الطويل عن أنس بن مالك،﵁، قال: كان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير كان النبي ﷺ يمازحه إذا دخل على أم سليم فدخل يوما فوجده حزينا فقال ما لأبي عمير حزينا قالوا يا رسول الله مات نغيره الذي كان يلعب به فجعل يقول له يا أبا عمير ما فعل النغير.\nهذا حديث صحيح\n[١٦/أ] أخرجه الإمام أحمد في مسنده عن محمد بن عبد الله الأنصاري فوافقناه بعلو.","vol":"1","page":30},{"text":"ورواه النسائي في (عمل اليوم والليلة) عن عمران بن بكار الحمصي عن الحسن بن خمير عن الجراح بن مليح عن شعبة عن محمد بن قيس عن حميد بنحوه فوقع لنا عاليا بست درجات فكأن شيخ شيوخنا لقى النسائي وصافحوه به، والحمد لله.\nورواه أيضا البخاري ومسلم والترمذي وابن ماجة.\nأم سليم: بضم السين وفتح الام مصغر وهي أم أنس بن مالك وأبو عمير هذا هو أخوه لأمه.\n\nالحديث التاسع\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان المحتسب بدمشق، قراءة عليه، وأنا أسمع وأم البهاء زينب ابنة القاسم بن عبد الحميد، قراءة عليها وآخرون قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد السعدي، سماعا، قال: أخبرنا أبواليمن زيد بن الحسن اللغوي، وأبو حفص بن طبرزد قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي الأنصاري قال: أخبرنا ابراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة،أخبرنا أبو محمد بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم الكجي قال: أخبرنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال: أخبرناحميد عن أنس بن مالك، ﵁، قال:لما قدم رسول الله ﷺ أخذت بيدي أم سليم فقالت:يا رسول الله هذا أنس غلام لبيب كاتب يخدمك قال: فقبلني رسول الله ﷺ.\nهذا حديث صحيح كل رجاله ثقات.\nقال الحافظ أبو نصر الوائلي: ما وقفت له على علة توجب تركه.\nقلت كأنهم رأوا أنه ليس فيه لفظ للنبي ﷺ من قول ولا أثر ولا نهي وهذا ليس نقله بالإتفاق، والله أعلم.","vol":"1","page":31},{"text":"الحديث العاشر\n[١٦/ب]\nأخبرناالشيخ أبو حفص عمر بن الحسن المراغي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وزينب ابنة القاسم العجمي، قراءة عليهم مني متفرقين قالوا أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري، قراءة عليه، ونحن نسمع قال: أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي يزيد بن أحمد الكراني، إجازة من أصبهان أخبرنا أبو منصور محمود بن إسماعيل بن محمد الصيرفي، قراءة عليه، وأنا اسمع قال: أخبرنا أبو الحسين بن فاذشاه ح قال ابن البخاري، وأخبرنا محمد بن أحمد يعرف بسلفة ومحمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني،مكاتبة منهم،قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزدانية، قراءة عليها، ونحن نسمع قالت: أخبرنا أبو بكر بن ريذة، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الكجي الحافظ، أخبرنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي وأحمد بن محمد بن الحارث بن محمد بن عبد الرحمن بن عرق قالا: حدثنا علي بن عياش، أخبرنا حسان بن نوح قال: رأيت عبد الله بن بسر، ﵁، وسمعته يقول:أترون كفي هذه وضعتها في كف محمد ﷺ ونهانا عن صوم يوم السبت إلا في فريضة وقال: إن لم يجد أحدكم إلا لحاء شجرة فليفطر عليها.\nهذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن الحسين بن منصور بن جعفر عن مبشر بن إسماعيل النيسابوري عن حسان بن نوح به، فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nفاذشاه: بالفاء وإسكان الذال المعجمة وبالشين المعجمة ومعناه بالفارسي اللطان.\nوسلفة بفتح السين المهملة وكسر اللام لقب له.\nوعفيفة بفاس.\nوالفارفاني: بفاس والراء ساكنة نسبة إلى قرية بأصبهان.\nوالجوزدانية: بضم الجيم وزاي ساكنة والدال المهملة وبالنون نسبة إلى قرية من أصبهان.\nوعرق بكسر\n[١٧/أ] العين المهملة وإسكان الراء وبالقاف.\nوعياش بالياء آخر الحروف وبالشين المعجمة.","vol":"1","page":32},{"text":"وبسر: بضم الباء وبالسين المهملة كما تقدم.\nولحاء الشجرة: بفتح اللام وبالحاء المهملة وبالمد قشرها.\n\nالحديث الحادي عشر\nأخبرنا الشيخ الصالح أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال المشهور بابن هبل الدقاق الصالحي، قراءة مني عليه، برأس الشبية من الصالحية، قلت له: أخبرك الشيخ الإمام فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به قال: أخبرنا الشيوخ الثلاثة أبو علي ضياء الدين ضياء بن أبي القاسم بن الخريف وأبو عبد الله بن الحسين بن سعيد بن شنيف وعبد الملك بن مواهب بن مسلم السلمي، إجازة قالوا: أخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن محمد الأنصاري، أخبرنا الشيخ أبو الحسين أحمد بن محمد بن النقور، أخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي السكري، أخبرنا عُبَيد الله بن عبد الله الصيرفي أبو العباس في درب الثلج، حَدَّثَنا داود بن صغير، حَدَّثَنا أبو عبد الرحمن الشامي عن أنس بن مالك، ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال:كلام أهل السماوات لا حول ولا قوة إلا بالله.\nهذا حديث غريب رويناه في الجزء الثاني من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان من الجزئيات، انفرد بسماعه شيخنا المذكور من ابن البخاري.\nوشنيف: بضم الشين المعجمة وفتح النون\nوالنقور: بفتح النون وضم القاف والراء\nوصغير: بضم الصاد وفتح الغين المهملتين، كذا ضبطه الحافظ أبو عبد الله","vol":"1","page":33},{"text":"[١٧/ب] الضياء محمد بن عبد الواحد المقدسي، وزعم الحافظ أبو عبد الله الذهبي خطأ وأن الصواب فتح الصاد وبالغين المعجمة وهو داود بن صغير بن شبيب، أبو عبد الرحمن البخاري الشامي، ضعفه الخطيب وجده وقال: سكن بغداد وحدث عن الأعمش وأبي عبد الرحمن النوا وسفيان وعنه إسحاق بن سفيان والفضل بن مجلد، وهذا في الحديث يشهد له حديث رويناه من طريق الحافظ أبي عبد الرحمن السلمي بإسناده عن أنس عن أبي بكر الصديق، ﵄، عن أبي هريرة، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: مانزل من السماء ملك ولا صعد إلى السماء ملك حي يقول لا حول ولا قوة إلا بالله.\nوهو حديث مدبج من روايات الأكابر عن الأصاغر اجتمع فيه ثلاثة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض وحديث لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة، متفق عليه.\nوباب من أبواب الجنة، رواه أحمد والطبراني.\nوغراس الجنة، رواه أحمد وابن حبان في صحيحه.\n\nالحديث الثاني عشر\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الخنبلي، قراءة عليه وسماعا، وعمر بن مزيد المزي، قراءة قالا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا الشيخ أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الأصبهاني إجازة بأصبهان، أخبرنا الحسن بن أحمد بن الحسين الحداد، وأنا حاضر أخبرنا الامام أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامه، حدثنا عبد الله بن أبي بكر السهمي، حدثنا حميد عن أنس بن مالك،﵁،قال:جاء أعرابي إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله متى الساعة فقام النبي ﷺ الى الصلاة ثم قال أين السائل عن الساعة","vol":"1","page":34},{"text":"[١٨/أ] فقال الرجل: أنا قال ما أعددت للساعة قال يا رسول الله ما أعددت لها كثير صلاة ولا صيام إلا أني أحب الله ورسوله فقال رسول الله ﷺ: المرء مع من أحب وأنت مع من أحببت فما رأيت المسلمين فرحوا بشيء بعد الإسلام فرحهم بها.\nوبهذا الإسناد قال الحافظ أبو نعيم:حدثنا فاروق الخطابي،\nحدثنا ابن أبي قريش،حدثنا الانصاري، حدثنا حميد عن أنس مثله،\nهذا حديث صحيح غريب من هذا الوجه، أخبرني به البخاري في (الأدب) عن عبدان عن أبيه عن شعبة عن عمر بن مرة، وفي الأحكام عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير عن منصور كلاهما عن سالم بن أبي الجعد.\nورواه مسلم في الأدب عن محمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري عن عبدان به فوقع لنا عاليا بأربع درجات بالنسبة إلى البخاري، وعاليا بخمس درجات بالنسبة إلى مسلم حتى كأني سمعته من أبي الحسن عبد الرحمن بن محمد بن المظفر الداودي البوشنجي، صاحب الحموي، صاحب الفربري، صاحب البخاري، وتوفي في شوال سنة سبع وستين وأربع مئة، وكأني سمعته من أبي أحمد محمد بن عيسى بن عمرويه الجلودي، صاحب إبراهيم بن سفيان الفقيه صاحب مسلم، وتوفي في ذي الحجة سنة ثمان وستون وثلاث مئة.\nوأخبرناه بهذا العلو عشاريا أيضا أم البهاء زينب ابنة القاسم وغيرها قالوا: أخبرنا علي بن أحمد بن البخاري قال: أخبرنا القاضي أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الصيدلاني،الاصبهانيان اجازة منهما قالا: أخبرنا ابو علي الحسن بن احمد المقريء،قراءة عليه، قال أبو جعفر وأنا حاضر: قال أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد الحافظ","vol":"1","page":35},{"text":"[١٨/ب] أخبرنا أبو محمد عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، حدثنا أحمد بن عصام، حدثنا أبو عاصم، حدثنا عثمان بن سعد، سمعت أنس بن مالك، ﵁، يقول أن أعرابيا قال للنبي ﷺ: متى الساعة قال هي آتية فما أعددت لها قال ما أعددت لها من كثير عمل إلا أني أحب الله ورسوله قال: المرء مع من أحب.\nوهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه وهو صحيح متفق عليه عن أنس كما تقدم وعثمان بن سعد الراوي عن أنس في هذا الحديث وإن كان فيه لين فقد أخرج له أبو داود عن أنس حديث كانت قبيصة سيف رسول الله ﷺ فضة وسكت عليه فهو عنده صالح، والله أعلم.\n\nالحديث الثالث عشر\nأخبرنا الشيخ الصالح القاضي عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان الشيرجي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وأبو حفص عمر بن الحسن الحلبي، وزينب ابنة القاسم بن عبد الحميد، سماعا، وقراءة قالوا: أخبرنا الفخر ابن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا الشيخان أبو اليمن الكندي،وأبو حفص بن طبرزدقالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي القاضي، أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة،أخبرنا ابن ماسي،أخبرنا أبو مسلم الكجي، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري،حدثني سليمان التيمي عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: لا هجرة بين المسلمين فوق ثلاثة أيام أو قال ثلاث ليال.\nهذا حديث صحيح كل رجاله ثقات محتج بهم في الصحيحين ولم يخرجوه.","vol":"1","page":36},{"text":"الحديث الرابع عشر\nأخبرتنا الشيخة الصالحة المسندة أم محمد ست العرب ابنة محمد بن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدية المقدسية، إجازة، إن لم يكن سماعا قالت: أخبرني جدي أبو الحسن علي\n[١٩/أ] بن أحمد بن عبد الواحد، قراءة عليه، وأنا حاضرة أسمع، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصير الصيدلاني في كتابه من أصبهان، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد المقريء، قراءة عليه، وأنا حاضر حدثنا الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه إذنا، حدثنا عبد الله بن محمد الخشاب، حدثنا المغيرة بن محمد بن المهلب بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَس بن مالك، ﵁، قَالَ: قَالَ رسول الله ﷺ يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَلَمْ آتِكُمْ وَأَنْتُمْ ضُلاَّلٌ فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ فَقَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: أَوَلَمْ تكونوا متفرقين فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ: أَفَلاَ تَقُولُونَ: أَلَمْ تَأْتِنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ،وخائفا فآمناك، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ؟ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ لِلَّهِ الْمَنُّ عليناوَلِرَسُول ِالله ﷺ.","vol":"1","page":37},{"text":"وأخبرناه الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن أبي عمر المقدسي، قراءة عليه، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد، سماعا، أخبرنا حنبل بن الفرج الرصافي، حدثنا هبة الله بن الحصين الشيباني، حدثنا أبو علي بن المذهب، أخبرنا أبو بكر بن مالك القطيعي، حدثنا أبو عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بني أبي أحمد بن محمد بن حنبل، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَس، ﵁، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ أَلَمْ آتِكُمْ ضُلَّالًا فَهَدَاكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَوَلَمْ آتِكُمْ مُتَفَرِّقِينَ فَجَمَعَكُمُ اللَّهُ بِي؟ أَوَلَمْ آتِكُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: أَفَلاَ تَقُولُونَ جِئْتَنَا خَائِفًا فَآمَنَّاكَ، وَطَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَمَخْذُولًا فَنَصَرْنَاكَ، قَالُوا: بَلْ لِلَّهِ الْمَنُّ عَلَيْنَا وَلِرَسُولِهِ.\nهذا حديث يجري مجرى الأحاديث المرفوعة لأنه ليس فيه ذكر للنبي ﷺ بقول أو فعل أوتقرير.\nقلت:\n[١٩/ب] حديث صحيح غريب انفرد به أحمد عن أنس ولم يخرجوه.\nوأخرجه البخاري من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم عن موسى بن إسماعيل عن وهيب عن عمرو بن يحيى عن عباد بن تميم عن عبد الله بن زيد.\nورواه مسلم عن شريح بن يونس عن إسماعيل بن جعفر عن عمرو بن يحيى، فوقع لنا بدلا عاليا بثلاث درجات من الطريق الأولى وبدرجتين من الطريق الثانية، والله أعلم.\nالحديث الخامس عشر","vol":"1","page":38},{"text":"أخبرنا أبو جعفر عمر بن الحسن بن مزيد المزي وأبو عبد الله محمد بن موسى بن سليمان السيرجي الأنصاري وغيرهما، قالوا أخبرنا الإمام أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا زيد بن الحسن اللغوي وعمر بن محمد البغدادي قالا: أخبرنا القاضي أبو بكر الأنصاري، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي وأنا حاضر، أخبرنا عبد الله بن إبراهيم بن ماسي، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن مسلم، أخبرنا محمد بن عبد الله بن المثنى، أخبرنا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَس بن مالك، ﵁، عَنِ الْحِجَامَةِ، لِلصَّائِمِ؟ فقَالَ: مَا كُنَّا نَكْرَهُهُ إِلاَّ للجَهْدِه.\nهذا الحديث يجري مجرى الأحاديث الموقوفة لأنه ليس فيه ذكر للنبي ﷺ بقول أو فعل أو تقرير.\nقلت الأصح عند جماعة من أئمة الحديث والأصوليين أنه من الأحاديث المرفوعة ولو لم يذكر فيه ذلك ولو لم يقيده بعصر النبي ﷺ، كذا قطع به الحاكم والإمام فخر الدين الرازي، وهو قول كثير من الفقهاء كما ذكره الشيخ محيي الدين في شرح المهذب.\nوقال ابن الصباغ في كتابه الغدة أنه الظاهر ومثله بقول عائشة، ﵂،\n[٢٠/أ] كانت اليد لا تقطع في الشيء التافه فقول أنس ما كنا نكرهه إلا لجهده، أظهر من ذلك والله أعلم.","vol":"1","page":39},{"text":"الحديث السادس عشر\nحدثنا مسند الشام أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن قدامة المقدسي بقراءتي عليه، قلت له أخبرك شيخك أبو الحسن علي بن احمد بن البخاري، قراءة عليه عليه وأنت تسمع فأقر به، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن أحمد الكراني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني مكاتبة من اصبهان،قالا: أخبرنا أبو منصور محمد بن إسماعيل الصيرفي قراءة عليه، قال الصيدلاني وأنا حاضر، حدثنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه (ح) قال ابن البخاري: وأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني وأبو عبد الله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني إجازة قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد الجوزذانية قالت: حدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ربذة قالا: حدثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم الكجي، حدثنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة بن الأكوع، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: من قال علي ما لم اقل فليتبوأ مقعده من النار.\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن مكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا بدلا عاليا.\n\nالحديث السابع عشر\nأخبرنا أبو حفص عمر بن الحسين بن أميلة المراغي وأم البهاء زينب ابنة القاسم العجمية وغيرهما قراءة مني عليهم، قالوا: أخبرنا مسند عصره أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، سماعا، أخبرنا أبو عبد الله محمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني إجازة من أصبهان قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله بن أحمد بن عقيل الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم وهو الكجي، أبو عاصم","vol":"1","page":40},{"text":"[٢٠/ب] عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة، ﵁،قال: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات ومع زيد بن حارثة سبع غزوات كان يؤمره علينا.\nهذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن أبي عاصم فوقع لنا موافقة له عالية.\nورواه البخاري ومسلم عن قتيبة زاد مسلم ومحمد بن عابد كلاهما عن حاتم بن إسماعيل.\nورواه البخاري أيضا عن محمد بن عبد الله عن حماد بن مسعدة كلاهما عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا عاليا بدرجتين.\n\nالحديث الثامن عشر\nأخبرنا الشيخ أبو عمر محمد بن أحمد بن أبي عمر المقدسي، قراءة مني عليه، وسماعا، في سنة سبعين وسبع مئة، بسفح قاستون ظاهر دمشق وغيره، قالوا: أخبرنا الشيخ أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي، قراءة عليه، ونحن نسمع، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أبي زيد بن حميد الكراني، وأبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني مكاتبة من أصبهان قالا: حدثنا أبو منصور محمود بن إسماعيل الصيرفي قال الصيدلاني وأنا حاضر، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن الحسين بن فاذشاه (ح) قال الحنبلي:وأخبرنا أبو جعفر الصيدلاني ومحمد وعفيفة ولدا أحمد بن عبد الله الفارفاني، إجازة، قالوا: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة قال ابن فاذشاه وابن زيدة،أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد الحافظ، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن أبي عبيد عن سلمة ﵁ قال: بايعت رسول الله ﷺ يوم الحديبية ثم تنحيت فقال يا سلمة الا تبايع قلت قد بايعت يا رسول الله، قال اقبل فبايع فدنوت منه فبايعته قلت على ما بايعت يا أبا مسلم؟ قال: على الموت.\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن أبي عاصم وعن مكي بن إبراهيم فرقهما عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا موافقة له عالية من طريق أبي عاصم وبدلا له عاليا من طريق مكي","vol":"1","page":41},{"text":"[٢١/أ] .\nالحديث التاسع عشر\nأخبرنا القاضي أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري سماعا بدار الحديث الأشرفية، بدمشق، أخبرنا أبوالحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، قراءة عليه، وأنا أسمع أخبرنا الشيخان الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد البغدادي، أخبرنا محمد بن عبد الباقي القاضي، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، سماعا، في الرابعة، أخبرنا أبو محمد بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، أخبرنا سلمة بن وردان قال: سمعت انس بن مالك،﵁، يقول: ارتقى رسول الله ﷺ المنبر فقال آمين فقال الصحابة:على ما أمنت يا رسول الله فقال: أتاني جبريل ﵇ فقال لي: يا محمد رغم أنف امرىء ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت آمين ثم قال رغم أنف امرىء ادرك والديه او أحدهما فلم يدخلاه الجنة فقلت آمين ثم قال: رغم انف امرىء أدرك شهر رمضان فلم يغفر له فقلت آمين.\nهذا حديث حسن وسلمة بن وردان حسن له الترمذي حديثه عن أنس من ترك الكذب وهو باطل الحديث وهو من أفراده عن انس فقال هذا حديث حسن لا نعرفه الا من حديث سلمة.\nوقال معاوية بن صالح عن ابن معين ليس حديثه بذاك.\nوقال أبو حاتم ليس بقوي عامة ما يرويه عن أنس منكر، والله أعلم.","vol":"1","page":42},{"text":"الحديث العشرون\nأخبرنا أبو حفص بن حسن بن مرثد الدمشقي، رحمه الله تعالى، قراءة عليه وأنا أسمع أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الأصبهاني، إجازة، أخبرنا أبوعلي الحسن بن أحمد المقريء، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه كتابة، أخبرنا أبو\n[٢١/ب] محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، أخبرنا أبو حاتم المغيرة بن محمد، حدثنا حميد عن،أنس بن مالك،﵁، قال: سئل رسول الله ﷺ عن وقت الصلاة فصلى حين طلع الفجر وصلى بعد ذلك حين أسفر فقال: ما بين هذين وقت.\nهذا حديث صحيح أخرجه النسائي عن علي بن حجر عن إسماعيل بن جعفر عن حميد فوقع لنا عاليا بدرجتين.\n\nالحديث الحادي والعشرون\nأخبرنا الرئيس الأصيل عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان بن السيرجي، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا رحلة زمانه فخر الدين علي بن أحمد بن البخاري، أخبرنا زيد بن الحسن الكندي المقريء اللغوي، وعمر بن محمد الدارقزي، قالا: أخبرنا محمد بن عبد الباقي الفرضي، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، سماعا في الرابعة، أخبرنا عبد الله بن أيوب بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي، أخبرنا القعنبي، أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس بن مالك، ﵁، أن رجلا قال: يا نبي الله أي دعاء أفضل؟ قال: تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ثم أتاه الغد فقال يا رسول الله: أي الدعاء أفضل قال: سل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة ثم أتاه اليوم الثالث فقال تسأل الله العفو والعافية في الدنيا والآخرة فإذا أعطيت العفو والعافية في الدنيا والآخرة فقد أفلحت.\nهذا حديث حسن أخرجه الترمذي عن يوسف بن عيسى عن الفضل بن موسى عن سلمة بن وردان وقال هذا حديث حسن انما نعرفه من حديث سلمة بن وردان.\nورواه ابن ماجه عن دحيم عن ابن أبي فديك عن سلمة بن وردان نحوه فوقه لنا عاليا بدرجتين.","vol":"1","page":43},{"text":"الحديث الثاني والعشرون\nحديث الأشياخ محمد بن أحمد بن إبراهيم الجماعيلي، وعمر بن الحسن بن أميلة المراغي، وزينب ابنة القاسم العجمي، قراءة عليهم قالوا: أخبرنا علي بن أحمد\n[٢٢/أ] بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابه إلينا من أصبهان، أخبرنا ابو الحسن علي بن أحمد الحداد قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن احمد بن الحسن الحافظ،أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد العطار القعنبي، أخبرنا الحارث بن محمد بن أبي أسامه، أخبرنا يزيد بن هارون، أخبرنا حميد الطويل عن أنس بن مالك، ﵁، أن رسول الله ﷺ سقط عن فرس فجحش شقة أو فخذه وآلى من نسائه شهرا فجلس في مشربة درجها من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه قال: فصلى بهم جالسا وهم قيام فلما سلم قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإن صلى قائما فصلوا قياما وإن صلى قاعدا فصلوا قعودا ونزل لتسع وعشرين فقالوا يا رسول الله انك آليت شهرا قال إن الشهر تسع وعشرون.\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن عبد الرحيم صاعقة وعن عبد الله بن منير فرقهما كلاهما عن يزيد بن هارون فوقع لنا عاليا بدرجتين.","vol":"1","page":44},{"text":"الحديث الثالث والعشرون\nأخبرنا القاضي الرئيس فخر الدين إبراهيم بن الشيخ المسند عفيف الدين إسحاق بن يحيى بن إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل الآمدي، ثم الدمشقي، من لفظه، ﵀، أخبرنا والدي المذكور سماعا، أخبرنا الحافظ أبوالحجاج يوسف بن خليل بن عبد الله الدمشقي، أخبرنا أبو الفرج يحيى بن محمود الثقفي، أخبرنا أبو عدنان محمد بن أحمد بن أبي نزار وفاطمة بنت عبد الله الجوزدانية: أخبرنا محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا جعفر بن حميد بن عبد الكريم بن فروخ بن ديزج بن بلال بن سعد الأنصاري الدمشقي قال: حدثني جدي لأمي عمر بن أبان بن مفضل المزني قال أراني أنس بن مالك، ﵁، الوضوء ثم أخذ ركوة فوضعها على يساره وصب على يده اليمنى فغسلها ثلاثا ثم أدار الركوة على يده اليمنى فتوضأ\n[٢٢/ب] ثلاثا ثلاثا ومسح برأسه ثلاثا وأخذ ماء جديدا لصماخه فمسح صماخه فقلت له: قد مسحت أذنيك فقال يا غلام إنهما من الرأس ليس هما من الوجه ثم قال يا غلام: هل رأيت وفهمت أو أعيد عليك فقلت قد كفاني وقد فهمت قال هكذا رأيت رسول الله ﷺ يتوضأ.\nقال الطبراني لم يرو عمرو بن ابان عن أنس حديثا غير هذا انتهى.\nهذا حديث غريب أخرجه الطبراني هكذا في معجميه الصغير والأوسط وأورده الحافظ أبو عبد الله الذهبي في الميزان في ترجمة جعفر بن حميد وقال تفرد عنه الطبراني قال وعمر بن أبان لا يدري من هو، والحديث ثماني لنا على ضعفه.\nقلت: رحم الله الذهبي ما أسرعه إلى التضعيف والجرح.","vol":"1","page":45},{"text":"أخبرنا جعفر بن حميد فلا يضره تفرد الطبراني عنه بل رفع عنه الجهالة ولا نعلم أحدا تكلم فيه، وأما عمر بن أبان فقد ذكره ابن حبان في الثقات فحكمه على الحديث بالضعف غير مسلم وإن كان الحديث وقع له ثمانيا فقد وقع لنا تساعيا كما أن الشيخ خاتمة المسندين أبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم المقدسي، قرأه عليه عن الإمام أبي الحسن أحمد بن البخاري قال: أخبرتنا عفيفة بنت أحمد الفارقانية، إجازة من أصبهان قالت: أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية قالت: أخبرنا ابن ريذة (ح) وأنبأنا الحسن بن أحمد عن علي بن أحمد الداراني في كتابه، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم الحافظ، أخبرنا أبو القاسم الطبراني فذكره، والله أعلم.\n\nالحديث الرابع والعشرون\nأخبرنا أبو حفص عمر بن الحسن بن مزيد المزي، وأبو عمر محمد بن أحمد بن إبراهيم الصالحي وأم البهاء زينب بنت القاسم بن عبد الحميد الدماميسية، قراءة عليهم متفرقين قالوا: أخبرنا أبو الحسين علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، إجازة، أنبأنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن شيرويه الشيروي، أخبرنا أحمد بن الحسين الجبري، أخبرنا محمد بن","vol":"1","page":46},{"text":"[٢٣/أ] يعقوب الأصم، أخبرنا يحيى بن زكريا بن يحيى بن زكريا المروزي، أخبرنا سُفَيْانُ بن عيينة، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أنه سَمِعَ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله ﷺ يَقُولُ: إِذَا أَخَذَ أحدكم مَضْجَعَهُ يقول: اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَإِلَيْكَ وَجَّهْتُ وَجْهِي وَإِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَإِلَيْكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي رَغْبَةً وَرَهْبَةً لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَى مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ وَبِرَسُولِكَ أَوْ نَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ فَإِنْ مَاتَ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ.\nهذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري في التوحيد عن مسدد.\nوأخرجه مسلم في الدعوات عن يحيى بن يحيى كلاهما عن سفيان به فوقع لنا بدلا عاليا.\nورواه ابن ماجة عن علي بن محمد عن وكيع عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nوأخرجه النسائي في اليوم والليلة عن الحسن بن أحمد بن حبيب عن إبراهيم بن الحجاج عن حماد بن سلمة عن عبد الله بن المختار وحبيب بن الشهيد عن أبي إسحاق فوقع لنا عاليا بأربع درجات.","vol":"1","page":47},{"text":"الحديث الخامس والعشرون\nأخبرنا الإمام صلاح الدين محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، وأبو حفص عمر بن أميلة المراغي، قراءة عليهما وسماعا متفرقين، قالوا: أخبرنا الفخر فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الصيدلاني في كتابه، أخبرتنا فاطمة بنت عبد الله الجوزدانية، قالت: أخبرنا ابو بكر محمد بن عبد الله بن ريذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، أخبرنا أبو مسلم الكشي، أخبرنا أبو عاصم عن يزيد بن ابي عبيد عن سلمة بن الأكوع، ﵁، قال: خرجت أريد الغابة فسمعت غلاما لعبد الرحمن بن عوف يقول: أخذت لقاح النبي ﷺ قلت من أخذها؟ قال غطفان وفزارة فصعدت الثنية فقلت يا صباحاه يا صباحاه ثم انطلقت أسعى في اثارهم حتى استنقذتها منهم وجاء رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فقلت يا رسول الله إن القوم عطاش أعجلناهم أن يستقوا لسقيهم قال\n[٢٣/ب] يا ابن الأكوع ملكت فأسجح إن القوم غطفان يقرون.\nهذا حديث صحيح متفق عليه.\nأخرجه البخاري عن المكي بن إبراهيم عن يزيد بن أبي عبيد فوقع لنا بدلا له عاليا.\nوأخرجه مسلم عن قتيبة عن حاتم بن إسماعيل عن يزيد عن أبي عبيد فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nقوله: يا صباحاه بضم الهاء وصلا كلمة يقولها المثتغيث وأصلها إذا صاحوا اللغارة.\nوسقيهم بكسر السين وإسكان القاف اسم الشيء المسقى.\nويقرون بضم الياء وإسكان القاف وفتح الراء يصافون في أهلهم.\nوقوله ﷺ ملكت فاسجح هو مثل سائر للعرب معناه قدرت فسهل وأجز العفو كما قالت عائشة، ﵂ لعلي، ﵁، يوم الجمل والله أعلم.","vol":"1","page":48},{"text":"الحديث السادس والعشرون\nأخبرنا الشيخ الصالح رحلة زمانه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن سالم بن ركاب الأنصاري، رحمه الله تعالى، أخبرنا الشيخ المحدث أبو العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي، قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن كليب، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن محمد بن بيان، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، أخبرنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي، أخبرنا القاسم بن مالك المزني عن المختار بن فلفل عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ أنا أول شفيع يوم القيامة وأنا اكثر الناس تبعا يوم القيامه إن من الانبياء لمن يأتي يوم القيامة ما معه مصدق غير واحد.\nهذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم وقتيبة بن سعيد كلاهما عن جرير بن عبد الحميد وعن أبي كريب عن معاوية بن هشام عن سفيان الثوري وعن أبي بكر بن أبي شيبة عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة ثلاثتهم عن المختار بن فلفل فوقع لنا عاليا بدرجتين من طريق مسلم الأولى وبثلاث درجات من طريقيه الآخيرتين.\nوركاب بكسر الراء وتخفيف الكاف وبالياء الموحدة وكليب تصغير كلب\n[٢٤/أ] .\nوبنان بالياء الموحدة مضمومة وبنونين بينهما ألف.\nومخلد بفتح الميم وإسكان الخاء المعجمة وفتح اللام. وعرفة بفتح العين المهملة والراء وبالفاء.\nوالعبدي بفتح العين المهملة وإسكان الباء الموحدة.","vol":"1","page":49},{"text":"الحديث السابع والعشرون\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز الأنصاري، إجازة، أخبرنا أبو العباس احمد بن عبد الدايم، قراءة عليه وأنا حاضر، أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن البغدادي، أخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن بنان، أخبرنا محمد بن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن محمد الصفار، أخبرنا الحسن بن عرفة، أخبرنا أبو بكر بن عياش عن أبي اسحاق عن البراء بن عازب،﵁، قال: خرج رسول الله ﷺ وأصحابه فأحرمنا بالحج قال: فلما قدمنا مكة قال: اجعلوا حجكم عمرة قال: فقال الناس: يا رسول الله قد أحرمنا بالحج فكيف نجعلها عمرة قال فقال رسول الله ﷺ انظروا الذي آمركم به فافعلوا قال فردوا عليه القول فغضب ثم انطلق حتى دخل على عائشة، ﵂، غضبان فرأت الغضب في وجهه فقالت: من أغضبك أغضبه الله؟ قال: وما لي لا أغضب وأنا آمر بالأمر فلا اتبع.\nهذا حديث حسن أخرجه ابن ماجه عن محمد بن الصباح.\nورواه النسائي في سننه الكبرى في عمل اليوم والليلة عن أبي كريب كلاهما عن أبي بكر بن عياش فوقع لنا بدلا عاليا، والله أعلم.\n\nالحديث الثامن والعشرون\nأخبرنا الشيخ الرحلة الصالح آخر المسندين أبو عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، رحمه الله تعالى، قراءة عليه، وأنا أسمع بالمسجد المعروف بقاضي الدين تجاه المدرسة المباركة المنسوبة لشيخ الإسلام ابن أبي عمر، ﵀ بسفح قاسيون ظاهر دمشق المحروس، أخبرنا الشيخ الإمام خاتمة المسندين أبو الخير علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي، قراءة عليه، وأنا أسمع، أخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن معمر البغدادي، أخبرنا هبة الله بن محمد الكاتب، أخبرنا محمد بن محمد بن ابراهيم الغيلاني، اخبرنا أبو بكر","vol":"1","page":50},{"text":"[٢٤/ب] محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، أخبرنا إسماعيل بن جعفر القاضي، أخبرنا أبو الهذيل العلاء بن الفضل بن عبد الملك بن ابي سوية المنقري قال:حدثني عبيد الله بن عكراش قال حدثني أبي قال بعثني بنو مرة بن عبيد بصدقات اموالهم الى رسول الله ﷺ فقدمت عليه المدينة فوجدته جالسا بين المهاجرين والأنصار فأتيته بإبل كأنها عروق الأرطاة فقال من الرجل فقلت: عكراش بن ذؤيب قال ارفع في النسب فقلت: ابن حرقوص بن جعدة بن عمرو بن النزال بن مرة بن عبيد وهذه صدقات بني مرة بن عبيد فتبسم رسول الله ﷺ وقال: هذه إبل قومي هذه صدقات قومي فأمر رسول الله ﷺ أن توسم بميسم إبل الصدقة وتضم اليها ثم أخذ بيدي فانطلق بي إلى منزل أم سلمة زوج النبي ﷺ فقال هل من طعام فأتينا بجفنة كثيرة الثريد والوذر فأقبلنا نأكل منها فأكل رسول الله ﷺ مما بين يديه وجعلت أخبط في نواحيها فقبض رسول الله ﷺ بيده اليسرى على يدي اليمنى وقال يا عكراش كل من موضع واحد فإنه طعام واحد ثم أتينا بطبق فيه ألوان من رطب أو تمر شك عبيد الله بن عكراش رطبا كان أو تمرا فجعلت آكل من بين يدي وجالت يد رسول الله ﷺ في الطبق ثم قال يا عكراش كل من حيث شئت فإنه من غير لون واحد ثم أتينا بماء فغسل رسول الله ﷺ يديه ثم مسح ببلل كفيه وجهه وذراعيه ورأسه ثم قال يا عكراش هكذا الوضوء مما غيرت النار.\nهذا حديث غريب أخرجه الترمذي بتمامه عن محمد بن بشار عن العلاء\n[٢٥/أ] بن الفضل وقال هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث العلاء، وقد تفرد العلاء بهذا الحديث.\nوأخرج ابن ماجه بعضه عن محمد بن بشار فوقع لنا بدلا عاليا بدرجتين.","vol":"1","page":51},{"text":"المنقري: بكسر الميم وإسكان النون وفتح القاف نسبة إلى منقر بن عبيد بن مقاعس بن تميم.\nوعكراش بكسر العين المهملة وإسكان الكاف وبالسين المعجمة يكنى أبا الضياء قاله ابن حبان له صحبة غير أني لست بالمعتمد على انشاء خبره.\nوقال ابن سعد: صحب النبي ﷺ وسمع منه.\nوذكر ابن حبان العلاء بن الفضل في الضعفاء وقال: ينفرد بمناكير عن مشاهير فأما ما وافق الثقات فيها، فإن اعتبر معتبر بها فلم أر بذلك بأسا.\nوقال الذهبي في كتابه الميزان صدوق إن شاء الله.\nوأما عبيد الله بن عكراش فقال البخاري: لايثبت حديثه، وقال مرة في إسناده نظر.\nوقال أبو حاتم: مجهول.\nوقد ذكر عكراش في بعض المشاهد فذكر ابن قتيبة أنه حضر مع علي، ﵁، ومعه الجمل.\nذؤيب: بضم الذال المعجمة وفتح الواو وإسكان الياء آخر الحروف وبالباء الموحدة.\nوحرقوص ضبطوه بفتح الحاء المهملة وإسكان الراء وضم القاف وبالصاد المهملة والظاهر المحفوظ أنه بضم الحاء فإنه ليس في كلام العرب فعلول بفتح الفاء الأخرنوب وعربون في بعض اللغات.\nوجعدة بفتح الجيم وإسكان العين المهملة.\nوالنزال: بفتح النون وتشديد الزاي وباللام.\nوقوله كأنها عروق الأرطاة، واحده أرطا، وهو شجر معروف عروقه طوال حمر ذا هيئة في ثري الرمال الممطورة في الشتاء تراها إذا أثيرت حمرا مكتبرة يرق نقطر منها الماشية بها الإبل في اكتنازها وحمرة ألوانها.\nوالودر: بفتح الواو وإسكان الدال المعجمة وبالراء المهملة قطع اللحم واحده وذرة.","vol":"1","page":52},{"text":"[٢٥/ب]\nالحديث التاسع والعشرون\nأخبرنا الشيخ الإمام قاضي المسلمين أبو عمر عبد العزيز بن محمد بن إبراهيم بن جماعة الشافعي، إجازة، أخبرنا أبو الفضل أحمد بن هبة الله بن عساكر الدمشقي، وشافهني غير واحد من الشيوخ الثقات عن أبي الفضل المذكور، أخبرنا أبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي، أخبرنا ابو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب الرازي، حدثنا محمد بن،أيوب الرازي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، أخبرنا سحامة بن عبد الله قال: قدم علينا أنس بن مالك، ﵁، واسط فحدثنا أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فذكر من أمره حاجة وفقرا، فأقيمت الصلاة فنهض النبي ﷺ ليدخل في الصلاة فتعلق به الرجل فقام النبي ﷺ معه حتى قضى حاجته ثم دخل في الصلاة.\nهذا حديث حسن.\nوسحامة: بفتح السين والحاء المهملتين.\nوقد ذكره ابن حبان في الثقات إلا أنه سمى أباه عبد الرحمن وهكذا قال ابن ابي حاتم عن أبيه فيما صدر به كلامه قال: وقيل ابن عبيد الله وقد روى عنه جماعة وكيع وأبو عامر العقدي وآخرون، والله أعلم.\nالحديث الثلاثون\nأخبرنا غير واحد من الشيوخ الثقات منهم أبو العباس أحمد بن محمد بن الحسين الفيروزابادي، ثم الصالحي، إجازة مشافهة غير مرة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد السعدي، أخبرنا أبو عمر وأبو روح عبد المعز بن محمد الهروي، والمؤيد بن محمد الطوسي، إجازة، قال أبو روح عبد المعز: أخبرنا تميم بن أبي سعيد الجرجاني،وقال المؤيد: أخبرنا محمد بن الفضل العزاوي قالا: أخبرنا عمر بن أحمد بن مسرور الزاهد، أخبرنا أبو عمرو إسماعيل بن نجيد السلمي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا أبو عاصم","vol":"1","page":53},{"text":"[٢٦/أ] عن أيمن بن نابل عن قدامة بن عبد الله، ﵁،قال: رأيت رسول الله ﷺ يرمي الجمرة لا ضرب ولا جلد ولا إليك إليك.\nهذا حديث صحيح أخرجه الترمذي عن أحمد بن منيع عن مروان بن معاوية.\nوأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم\nورواه ابن ماجة عن أبي بكر بن أبي شيبة كلاهما عن وكيع كلاهما عن أيمن بن نابل فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nوقال الترمذي هذا حديث حسن صحيح.\n\nالحديث الواحد والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الصالح رحلة زمانه، أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي القاسم بن عنان البكري الميدومي، إجازة عامة وأخبرني عليه الحافظ عبد الرحيم بن الحسين العراقي، قال: أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد بن صدقة الحراني،قراءة عليه،وأنا أسمع ببغداد، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بنان إذنا، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران، أخبرنا أبو احمد حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أخبرنا عبد الله بن روح، أخبرنا يزيدبن هارون، أخبرنا حميد عن أنس، ﵁، أن رسول الله ﷺ بعد أن أقيمت الصلاة أقبل بوجهه على الصحابة، ﵁، فقال: سووا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري فلقد كنت أرى الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه إذا قام إلى الصلاة.\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن عمرو بن خالد عن زهير بن معاوية عن حميد ولفظه أقيموا صفوفكم فإني أراكم من وراء ظهري، فكان أحدنا يلصق منكبه بمنكب صاحبه وقدمه بقدمه فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nعنان بكسر العين المهملة ونونين بينهما ألف.\nوالميدومي: بفتح الميم وبالياء آخر الحروف ساكنة وبالدال المهملة نسبة إلى بلدة بمصر.\n[٢٦/ب]\nوبنان بضم الباء وبالنون كما تقدم.\nوبشران بكسر الباء الموحدة وبالسين المعجمة ساكنة.","vol":"1","page":54},{"text":"والدهقان بكسر الدال المهملة وإسكان الفاء بعدها قاف وهو عبد العجم مقدم ناحية من القرى بالفارسية.\nالحديث الثاني والثلاثون\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الإمام وغيره، قراءة عليهم، قالوا: حدثنا فخر الدين علي بن احمد بن عبد الواحد المقدسي، سماعا، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن عبد الله اللبان الأصبهاني في كتابه الي من أصبهان، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن الحسن المقريء، قراءة عليه وأنا أسمع، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ،أخبرنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد، حدثنا الحارث بن محمد، حدثنا عبد الله بن بكر السهمي، حدثنا حميد عن أنس بن مالك، ﵁، قال:غاب أنس بن النضر عم أنس بن مالك، ﵄،عن قتال بدر فلما قدم قال غبت عن أول قتال قاتل رسول الله ﷺ المشركين لئن أشهدني الله قتالا ليرين الله ما أصنع فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال اللهم إني أبرأ اليك مما جاء به هؤلاء يعني المشركين واعتذر إليك مما صنع هؤلاء يعني المسلمين ثم مشى بسيفه فلقيه سعد بن معاذ، ﵁، فقال أي سعد والذي نفسي بيده اني لأجد ريح الجنة دون أحد واها لريح الجنة قال: فما استطعت يا رسول الله ما صنع قال أنس فوجدناه بين القتلى فيه بضع وثمانون جراحة من ضربة بسيف وطعنة برمح ورمية بسهم قد مثلوا به فما عرفناه حتى عرفته أخته ببنانه.\nقال أنس فكنا نقول أنزلت هذه الاية ﴿من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه﴾ أنها فيه وفي اصحابه.\nهذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد بن سعيد الخزاعي عن عبد الأعلى\n[٢٧/أ] بن علي بن عبد الأعلى.\nوأخرجه الترمذي عن عبد بن حميد.","vol":"1","page":55},{"text":"وأخرجه النسائي عن إسحاق بن إبراهيم كلاهما عن يزيد بن هارون كلاهما عن حميد نحوه فوقع لنا عاليا بدرجتين والله أعلم.\n\nالحديث الثالث والثلاثون\nأخبرنا الشيخ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل الأنصاري، إجازة عن أبي العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي (ح) وأخبرنا محمد بن محمد بن إبراهيم البكري، إذنا عاما، أخبرنا عبد اللطيف بن عبد المنعم، أخبرنا عبد المنعم بن عبد الوهاب بن كليب، قالوا: أخبرنا أبو القاسم علي بن احمد بن بيان إذنا، أخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن بن بشران الواعظ، أخبرنا حمزة بن محمد بن العباس الدهقان، أخبرنا عبد الله بن روح، يزيد بن هارون، أخبرنا حميد عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ: لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به ولكن ليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي.\nهذا حديث صحيح اتفق البخاري ومسلم على إخراجه فرواه البخاري عن آدم بن أبي إياس.\nورواه مسلم عن محمد بن أحمد بن أبي خلف عن روح بن عبادة كلاهما عن شعبة عن ثابت عن أنس فوقع لنا عاليا بدرجتين بالنسبة إلى البخاري وبثلاث درجات بالنسبة إلى مسلم، والله أعلم.\n\nالحديث الرابع والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الأصيل المعمر نجم الدين أحمد بن النجم إسماعيل بن أحمد بن عمر بن الشيخ القدوة أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، أجازه مشافهة عن أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد الحنبلي،أخبرنا أبو طاهر بركات بن إبراهيم بن طاهر الخشوعي، أخبرنا إسماعيل بن صالح بن ياسين، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم الرازي، أخبرنا محمد بن أحمد بن","vol":"1","page":56},{"text":"[٢٧/ب] عيسى بن السعدي بمصر، أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، حدثني يحيى الحماني، عطوان بن مشكان، حدثتني جمرة بنت عبد الله اليربوعية قالت: ذهب بي أبي إلى رسول الله ﷺ بعدما قد رددت على أبي الإبل فقال يا رسول الله: ادع الله لابنتي هذه قالت:فأجلسني في حجره ووضع يده على رأسي ودعالي.\nهذا حديث حسن والحماني، بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم وبالنون وهو إمام حافظ، لكن اختلف فيه فوثقه ابن نمير وابن معين وأما أحمد بن حنبل فوثقه مرة ونسبه الى الكذب مرة.\nوعطوان:ضبطه ابن عبد البر،بفتح العين المهملة والطاء وقيل هو بضم العين وإسكان الطاء.\nروى عنه جماعة،قال فيه أبو حاتم شيخ ليس بمنكر الحديث كتبنا عن رجلين عنه.\nومشكان ضبطوه بضم الميم وكسرها وبالشين المعجمة.\nوجمرة بالجيم والراء لها روية ورواية عن النبي ﷺ معدودة في الصحابيات، والله أعلم.\n\nالحديث الخامس والثلاثون\nأخبرنا القاضي عماد الدين محمد بن موسى بن سليمان الأنصاري محتسب دمشق، قراءة عليه وأنا أسمع في آخرين قالوا: أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن البخاري، أخبرنا الإمام أبو اليمن زيد بن الحسن الكندي، وأبو حفص عمر بن محمد بن الخشاب قالا: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي الحاسب، أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قراءة عليه وأنا أسمع في الرابعة، أخبرنا أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، أخبرنا أبو مسلم الكجي، أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، أخبرنا سلمة بن وردان عن أنس، ﵁،قال خرج رسول الله ﷺ يتبرز فلم يتبعه أحد ففزع عمر فاتبعه\n[٢٨/أ] بمطهرة يعني إداوة فوجده","vol":"1","page":57},{"text":"ساجدا في شرب فتنحى عمر فلما رفع رأسه قال أحسنت ياعمر حيث رأيتني ساجدا فتنحيت عني أن جبريل ﵇ أتاني فقال من صلى عليك من أمتك واحدة صلى الله عليه عشرا ورفع له عشر درجات. هذا حديث حسن له شواهد ومتابعات وسلمة بن وردان تكلم فيه، ولكن حسن له الترمذي أحاديث كما تقدم.\nوالشرب بفتح الشين المعجمة والراء، حوض في أصل النخلة وحولها يملأ ماء لشربه، والله أعلم.\n\nالحديث السادس والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الرحلة المنفرد بعلو الإسناد في وقته عمرا محمد بن أحمد بن قدامة المقدسي، مشافهة في إجازته الخاصة وبخطه غير مرة عن الكمال عبد الرحيم بن عبد الملك المقدسي، أخبرنا أبو مسلم المؤيد بن عبد الرحيم بن الأخرة، أخبرنا زاهر بن طاهر الشحامي، أخبرنا أبو مسلم الكنجروذي، أخبرنا أبو عمرو بن حمدان، أخبرنا الحسن بن سفيان (ح) وأخبرنا الشيخ المسند أبو الفتح محمد بن محمد بن إبراهيم البكري في إجازته العامة، وأخبرنا عنه الحافظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحيم العراقي المصري، أخبرنا النجيب عبد اللطيف بن عبد المنعم بن عبد الوهاب الحراني قال أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب بن سعد البغدادي قراءة عليه وأنا أسمع بها، أخبرنا الحافظ أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي، أخبرنا محمد بن علي بن عبد الرحمن ومحمد ومحمد ابنا محمد بن عيسى بن حازم الحذاء قالوا: أخبرنا محمد بن إبراهيم بن سلمة الحضرمي، أخبرنا أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن حفص بن عمر الخثعمي الأشناني، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري ابن بنت السدي (ح) قال أبو الغنائم النرسي: وأخبرنا علي بن المحسن بن علي التنوخي، أخبرنا محمد بن زيد بن مروان الأنصاري، أخبرنا أبو جعفر محمد بن محمد بن عقبة الشيباني","vol":"1","page":58},{"text":"[٢٨/ب]، أخبرنا إسماعيل بن موسى الفزاري، أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك، ﵁،قال:قال رسول الله ﷺ: يأتي على الناس زمان الصابر.فيه وفي حديث ابن قدامة الصابر منهم على دينه كالقابض على الجمر. (ح) وأخبرنا أتم من هذا أبو علي الحسن بن أحمد بن هلال الصالحي، قراءة عليه، عن أبي الحسن علي بن أحمد المقدسي، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان الأصبهاني في كتابه منها، أخبرنا أبو علي الحداد، أخبرنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، أخبرنا والدي، أخبرنا محمد بن يحيى بن مندة الحافظ عن إسماعيل بن موسى، أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس بن مالك، ﵁، قال: قال رسول الله صلى عليه وسلم: يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه له أجر خمسين منكم والقابض فيه على دينه كالقابض على الجمر.\nهذا حديث حسن غريب رواه أبو نعيم الحافظ بهذا اللفظ في كتابه حلية الأولياء.\nورواه الترمذي في جامعه باللفظ الأول من غير ذكر له أجر خمسين منكم.\nوقال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه، انتهى.\nقلت: وهذا الحديث وقع للترمذي ثلاثيا ولم يقع للترمذي ثلاثي غير هذا ووقع لنا موافقة عالية للترمذي، وعمر بن شاكر وثقه ابن حبان وقال أبو حاتم ضعيف، وإسماعيل بن موسى روى عنه أصحاب السنن الأربعة إلا النسائي.\nوروى عنه:أبو يعلى الموصلي وابن خزيمة ووثقه النسائي فقال:ليس به بأس\nوقال أبو حاتم: صدوق.\nوقال ابن عدي: إنما أنكروا عليه الغلو في التشيع وأما في الرواية فقد احتمله الناس ورووا عنه.","vol":"1","page":59},{"text":"[٢٩/أ]\nالحديث السابع والثلاثون\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن ركاب الأنصاري، إجازة عن الشيخ أبي العباس أحمد بن عبد الدايم المقدسي، أخبرنا أبو طاهر الحافظ أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السلفي، إجازة عامة، أخبرنا مكي بن منصور بن محمد بن علان الكرجي قراءة عليه وأنا أسمع سنة إحدى وتسعين وأربع مئة، وفيها مات، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي النيسابوري، أخبرنا محمد بن يعقوب الأصم (ح) وأنبأنا المشايخ الثقات ومنهم أبو عبد الله محمد بن موسى الأنصاري عن الإمام أبي الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن البخاري، أخبرنا أبو المكارم أحمد بن محمد بن محمد اللبان، إجازة من أصبهان، أخبرنا أبو بكر عبد الغفار بن محمد بن الحسين الشيروزي، أخبرنا أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيزي، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا زكريا بن يحيى بن أسد المروزي ببغداد سنة ثمان وثمانين ومئتين، أخبرنا سفيان بن عيينة عن ابن المنكدر أنه سمع جابرا يقول: ولد لرجل منا غلام فسماه القاسم فقلنا لا نكنينك أبا القاسم ولا ينعم لك عينا فأتينا النبي ﷺ فذكروا ذلك له فقال سم ابنك عبد الرحمن.\nهذا حديث صحيح متفق عليه أخرجه البخاري عن صدقة بن الفضل وعبد الله بن محمد.\nوأخرجه مسلم عن عمرو الناقد ومحمد بن عبد الله بن نمير أربعتهم عن سفيان بن عيينة فوقع لنا عاليا بدرجتين.","vol":"1","page":60},{"text":"الحديث الثامن والثلاثون\nأخبرنا الشيخ الرحلة أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن الخباز الأنصاري، إجازة عن أبي العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة الحنبلي،أخبرنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهاب\n[٢٩/ب] بن كليب، أخبرنا أبو القاسم محمد بن علي بن ميمون النرسي، أخبرنا محمد بن علي بن ... عبد الرحمن الزاهد، أخبرنا أبو حفص عمر بن إبراهيم الكتاني، أخبرنا أبو سعيد العدوي، أخبرنا جبارة بن مغلس، أخبرنا كثير بن سليم عن أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ما مررت بملأ من الملائكة إلا قالوا لي يا محمد مر أمتك بالحجامة.\nهذا حديث غريب أخرجه ابن ماجه عن جبارة بن مغلس فوقع لنا موافقة عالية.\nوجبارة بن مغلس،قال فيه ابن نمير: هو صدوق،ما هو ممن يكذب.\nوقال أبو حاتم: هو على يدي عدل.\nوقال البخاري: حديثه مضطرب وتكلم فيه أيضا غير واحد، ولم يتهمه أحد.\nوأما كثير بن سليم، فقد ضعفه ابن معين وأبو حاتم وأبو زرعة والنسائي، ولم ينسبه أحد إلى الكذب فلذلك خرجنا حديثه ولأنه روى من غير وجه عن ابن مسعود وابن عباس وأبي سعيد، ولفظه عندهم ما مررت بملأ من الملائكة ليلة أسري بي إلا قالوا: يامحمد مر أمتك بالحجامة.\nورواه الطبري والحارث بن أبي أسامة في آخرين.","vol":"1","page":61},{"text":"الحديث التاسع والثلاثون\nأخبرنا الشيخ المسند المحدث الثقة أبو البناء محمود بن خليفة بن محمد بن خلف بن عقيل المنجي، ﵀، إجازة، إن لم يكن سماعا، أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد في آخرين عن أبي روح عبد المعز بن محمد الهروي، أخبرنا أبو القاسم تميم بن أبي سعيد الجرجاني، أخبرنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي الحافظ، أخبرنا عبد الله بن بكار، أخبرنا عكرمة بن عمار بن الهرماس بن زياد، ﵁،قال: رأيت رسول الله ﷺ يوم الأضحى يخطب على بعير.\nهذا [٣٠/أ] حديث حسن.\nأخرجه أبو داود وزاد في حجة الوداع، فرواه عن هارون بن عبد الله عن هشام بن عبد الملك الطيالسي.\nورواه النسائي عن إبراهيم بن يعقوب عن أبي نوح عبد الرحمن بن غزوان كلاهما عن عكرمة بن عمار فوقع لنا عاليا بدرجتين.\nوعبد الله بن بكار، ذكره ابن حبان في الثقات.\nوعكرمه بن عمار، احتج به مسلم في صحيحه، ووثقه ابن معين وأبو داود والعجلي والدارقطني.\nوقال ابن عدي: مستقيم الحديث اذا روى عنه ثقة.","vol":"1","page":62},{"text":"الحديث الأربعون\nأخبرنا الشيغ الصالح رحلة زمانه المنفرد بعلو الإسناد في أوانه أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري، وهو ابن خال جدي لأبي، رحمهم الله تعالى، وأنا آخر من يروي عنه، إجازة، حدثنا أبو العباس أحمد بن عبد الدايم بن نعمة المقدسي، وهو آخر من روى عنه حضورا وإجازة، أخبرنا أبو القاسم علي بن أحمد بن بنان وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد بن إبراهيم بن مخلد وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا الحسن بن عرفة بن يزيد العبدي وهو آخر من حدث عنه، أخبرنا عمار بن محمد وهو آخر من حدث عنه عن الصلت بن قويد الحنفي وهو آخر من حدث عنه قال:سمعت أبا هريرة، والصلت آخر من حدث عنه، قال: سمعت خليلي ﷺ يقول: لا تقوم الساعة حتى لا تنطح ذات قرن جماء. تنطح: بفتح الطاء وكسرها.\nوالجماء: التي لا قرن لها يعني من كثرة العدل وذلك أنما يكون زمن المهدي وعيسى بن مريم ﵇، والله أعلم.\nوالصلت بن قويد: بضم القاف وفتح الواو تصغير\n[٣٠/ب] قود ويقال فريد بالفاء والراء تصغير فرد.","vol":"1","page":63},{"text":"هذا حديث حسن، عجيب التسلسل بالاخرية، أفادنا الله شيخنا الحافظ العلاء خاصة الحفاظ أبو الفضل عبد الرحيم بن الحسين بن عبد الرحمن العراقي الشافعي، رحمه الله تعالى.\nرواه الامام أحمد في مسنده عن عمار بن محمد فوقع موافقة عالية واسناده جيد قوي.\nعمار بن محمد أحد أولياء الله يكنى أبا اليقظان وهو ابن أخت سفيان الثوري وثقه يحيى بن معين وغيره واحتج به مسلم.\nوالصلت بن قويد: ذكره ابن حبان في ثقات التابعين وروى عنه غير واحد.\nوأما النسائي فقال: لا أدري كيف هو.\nوقد صرح الصلت بسماعه له من أبي هريرة.\nوقال أبو احمد الحاكم في (الكنى) سمع أبا هريرة،وأما الرواية التي رواها عبد الله بن احمد بن حنبل، ﵄، في زياداته على المسند عن إبراهيم بن عبد الله الهروي، عن عمار عن الصلت بن قويد، عن ابي أحمر عن أبي هريرة، ﵁، فهي وهم من إبراهيم بن عبد الله الهروي، وسبب الوهم أن الصلت كنيته أبو أحمر كما قال يحيى بن معين والنسائي وأبو أحمد الحاكم وابن حبان في الثقات.\nوإبراهيم الهروي ضعفه أبو دواد والنسائي ووثقه إبراهيم الحربي والدارقطني ولكن زيادة أبي أحمر في الإسناد وهم منه، والله أعلم.","vol":"1","page":64},{"text":"وهذا آخر ما يسر الله تعالى به من\n[٣١/أ] الأحاديث الأربعين الصحاح ونحوها عن المشايخ الموثقين والعدول المسندين، ووقع بيني وبين النبي ﷺ فيها عشرة أنفس وبين كل من الصحابة، ﵃، فيها تسعة أنفس فعيناي عاشر عين رأت من رأى رسوا الله ﷺ بالسند الصحيح المتصل أو ساواني في ذلك.\nولله الحمد والمنة.\nآخر كتاب العوالي، رواية أستاذ المقرئين والمفسرين والمحدثين\nشمس الحق والملة والدين محمد بن محمد بن محمد الجزري الشافعي الدمشقي، رحمه الله تعالى.","vol":"1","page":65}]}