{"ً":{"ٌ":10842,"ٍ":"الفصل للوصل المدرج في النقل","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["10842/34393.pdf"]},"ّ":"الكتاب: الفصل للوصل المدرج في النقل\nالمؤلف: أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت البغدادي (ت ٤٦٣ هـ)\nالمحقق: محمد بن مطر [بن عثمان] الزهراني\nأصل التحقيق: رسالة دكتوراة، الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، بإشراف د أكرم ضياء العمري ١٤٠٧ هـ\nالناشر: دار الهجرة\nالطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\nعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"2.0","ٔ":246,"ٕ":10,"ٖ":1770154470,"ٗ":90},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمة التحقيق","level":1,"page":1},{"title":"١ - التعريف بمؤلف الكتاب","level":2,"page":29},{"title":"طلب للعلم ورحلته","level":3,"page":29},{"title":"مكانته العلمية","level":3,"page":30},{"title":"عقيدته ومذهبه","level":3,"page":30},{"title":"آثاره العلمية","level":3,"page":31},{"title":"٢ - دراسة الكتاب","level":2,"page":32},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":90},{"title":"باب: ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها وأدرجت فيها","level":1,"page":92},{"title":"١ - حديث","level":2,"page":92},{"title":"٢ - حديث آخر","level":2,"page":106},{"title":"٣ - حديث آخر","level":2,"page":110},{"title":"٤ - حديث آخر","level":2,"page":120},{"title":"٥ - حديث آخر","level":2,"page":129},{"title":"٦ - حديث آخر","level":2,"page":135},{"title":"٧ - حديث آخر","level":2,"page":144},{"title":"٨ - حديث آخر","level":2,"page":148},{"title":"٩ - حديث آخر","level":2,"page":154},{"title":"١٠ - حديث آخر","level":2,"page":157},{"title":"١١ - حديث آخر","level":2,"page":162},{"title":"١٢ - حديث آخر","level":2,"page":166},{"title":"١٣ - حديث آخر","level":2,"page":173},{"title":"١٤ - حديث آخر","level":2,"page":191},{"title":"١٥ - حديث آخر","level":2,"page":199},{"title":"١٦ - حديث آخر","level":2,"page":207},{"title":"١٧ - حديث آخر","level":2,"page":216},{"title":"١٨ - حديث آخر","level":2,"page":227},{"title":"١٩ - حديث آخر","level":2,"page":239},{"title":"ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة التي وصلت بها ألفاظ التابعين وأدرجت فيها","level":1,"page":241},{"title":"٢٠ - حديث آخر","level":2,"page":242},{"title":"٢١ - حديث آخر","level":2,"page":248},{"title":"٢٢ - حديث آخر","level":2,"page":265},{"title":"٢٣ - حديث آخر","level":2,"page":274},{"title":"٢٤ - حديث آخر","level":2,"page":280},{"title":"٢٥ - حديث آخر","level":2,"page":292},{"title":"٢٦ - حديث آخر","level":2,"page":309},{"title":"٢٧ - حديث آخر","level":2,"page":310},{"title":"٢٨ - حديث آخر","level":2,"page":316},{"title":"٢٩ - حديث آخر","level":2,"page":318},{"title":"٣٠ - حديث آخر","level":2,"page":320},{"title":"٣١ - حديث آخر","level":2,"page":328},{"title":"٣٢ - حديث آخر","level":2,"page":333},{"title":"٣٣ - حديث آخر","level":2,"page":338},{"title":"٣٤ - حديث آخر","level":2,"page":349},{"title":"٣٥ - حديث آخر","level":2,"page":351},{"title":"٣٦ - حديث آخر","level":2,"page":355},{"title":"٣٧ - حديث آخر","level":2,"page":357},{"title":"٣٨ - حديث آخر","level":2,"page":366},{"title":"٣٩ - حديث آخر","level":2,"page":368},{"title":"٤٠ - حديث آخر","level":2,"page":373},{"title":"٤١ - حديث آخر","level":2,"page":379},{"title":"ذكر أحاديث التي متن كل واحد منها عند راويه بإسناد غير ألفاظ فيه فإنها عنده بإسناد آخر","level":1,"page":383},{"title":"٤٢ - فمن ذلك حديث","level":2,"page":383},{"title":"٤٣ - حديث آخر","level":2,"page":402},{"title":"٤٤ - حديث آخر: عونك يا رب","level":2,"page":415},{"title":"٤٥ - حديث آخر","level":2,"page":434},{"title":"٤٦ - حديث آخر","level":2,"page":450},{"title":"٤٧ - حديث آخر","level":2,"page":463},{"title":"٤٨ - حديث آخر","level":2,"page":472},{"title":"٤٩ - حديث آخر","level":2,"page":478},{"title":"٥٠ - حديث آخر","level":2,"page":486},{"title":"٥١ - حديث آخر: «عونك يا رب»","level":2,"page":506},{"title":"٥٢ - حديث آخر","level":2,"page":511},{"title":"٥٣ - حديث آخر","level":2,"page":521},{"title":"٥٤ - حديث آخر","level":2,"page":537},{"title":"٥٥ - حديث آخر","level":2,"page":540},{"title":"٥٦ - حديث آخر","level":2,"page":547},{"title":"٥٧ - حديث آخر","level":2,"page":551},{"title":"٥٨ - حديث آخر","level":2,"page":555},{"title":"٥٩ - حديث آخر","level":2,"page":557},{"title":"٦٠ - حديث آخر","level":2,"page":562},{"title":"٦١ - حديث آخر","level":2,"page":567},{"title":"٦٢ - حديث آخر","level":2,"page":577},{"title":"٦٣ - حديث آخر","level":2,"page":580},{"title":"٦٤ - حديث آخر","level":2,"page":583},{"title":"٦٥ - حديث آخر","level":2,"page":589},{"title":"٦٦ - حديث آخر","level":2,"page":591},{"title":"ذكر أخبار من روى عن شيخ حديثا في متنه لفظة واحدة لم يسمعها ذلك الشيخ فأدرج المتن ولم يبين إسناد تلك اللفظة","level":1,"page":595},{"title":"٦٧ - حديث آخر","level":2,"page":595},{"title":"٦٨ - حديث آخر","level":2,"page":599},{"title":"ذكر أخبار من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع وأدرجه في الأحاديث","level":1,"page":604},{"title":"٦٩ - حديث آخر","level":2,"page":604},{"title":"٧٠ - حديث آخر","level":2,"page":617},{"title":"٧١ - حديث آخر","level":2,"page":623},{"title":"٧٢ - حديث آخر","level":2,"page":636},{"title":"٧٣ - حديث آخر","level":2,"page":651},{"title":"٧٤ - حديث آخر","level":2,"page":659},{"title":"باب: ذكر المتون المتغايرة التي (وصل) بعضها ببعض وأدرج في الرواية","level":1,"page":671},{"title":"٧٥ - حديث آخر","level":2,"page":671},{"title":"٧٦ - حديث آخر","level":2,"page":680},{"title":"٧٧ - حديث آخر","level":2,"page":690},{"title":"٧٨ - حديث آخر","level":2,"page":696},{"title":"٧٩ - حديث آخر","level":2,"page":706},{"title":"٨٠ - حديث آخر","level":2,"page":715},{"title":"٨١ - حديث آخر","level":2,"page":721},{"title":"٨٢ - حديث آخر","level":2,"page":726},{"title":"٨٣ - حديث آخر","level":2,"page":736},{"title":"٨٤ - حديث آخر","level":2,"page":743},{"title":"٨٥ - حديث آخر","level":2,"page":749},{"title":"٨٦ - حديث آخر","level":2,"page":755},{"title":"٨٧ - حديث آخر","level":2,"page":764},{"title":"٨٨ - حديث آخر","level":2,"page":769},{"title":"٨٩ - حديث آخر","level":2,"page":772},{"title":"٩٠ - حديث آخر","level":2,"page":777},{"title":"باب: ذكر ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صاحب آخر عن رسول الله ﷺ فوصل بمتن يرويه الصاحب الأول عن النبي ﷺ","level":1,"page":786},{"title":"٩١ - [حديث آخر]","level":2,"page":786},{"title":"٩٢ - حديث آخر","level":2,"page":795},{"title":"باب: ذكر من روى حديثا عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفين فيه فحمل روايتهم على الاتفاق","level":1,"page":799},{"title":"٩٣ - (حديث آخر)","level":2,"page":799},{"title":"٩٤ - حديث آخر","level":2,"page":821},{"title":"٩٥ - حديث آخر","level":2,"page":837},{"title":"٩٦ - حديث آخر","level":2,"page":842},{"title":"٩٧ - حديث آخر","level":2,"page":856},{"title":"٩٨ - طريق آخر","level":2,"page":858},{"title":"٩٩ - حديث آخر","level":2,"page":866},{"title":"١٠٠ - حديث آخر","level":2,"page":872},{"title":"١٠١ - حديث آخر","level":2,"page":878},{"title":"١٠٢ - حديث آخر","level":2,"page":882},{"title":"١٠٣ - حديث آخر","level":2,"page":890},{"title":"١٠٤ - حديث آخر","level":2,"page":893},{"title":"١٠٥ - حديث آخر","level":2,"page":899},{"title":"١٠٦ - حديث آخر","level":2,"page":901},{"title":"١٠٧ - حديث آخر","level":2,"page":907},{"title":"١٠٨ - حديث آخر","level":2,"page":909},{"title":"١٠٩ - حديث آخر","level":2,"page":912},{"title":"١١٠ - حديث آخر","level":2,"page":931},{"title":"١١١ - حديث آخر","level":2,"page":934},{"title":"فهرس المصادر","level":1,"page":941},{"title":"أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي","level":2,"page":941},{"title":"أحمد بن حنبل","level":2,"page":941},{"title":"أبو عبد الرحمن النسائي","level":2,"page":941},{"title":"أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني","level":2,"page":942},{"title":"أحمد بن علي بن ثابت الخطيب","level":2,"page":942},{"title":"أحمد بن علي بن حجر العسقلاني","level":2,"page":942},{"title":"أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي","level":2,"page":943},{"title":"أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد","level":2,"page":943},{"title":"أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار","level":2,"page":943},{"title":"أحمد بن عمير بن جوصاء","level":2,"page":943},{"title":"أبو بكر أحمد بن إسحاق بن السني","level":2,"page":943},{"title":"أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة الطحاوي","level":2,"page":943},{"title":"أحمد بن يحيى البلاذري","level":2,"page":944},{"title":"إسماعيل بن إسحاق القاضي","level":2,"page":944},{"title":"إسماعيل بن حماد الجوهري","level":2,"page":944},{"title":"إسماعيل بن عبد الله بن سمويه","level":2,"page":944},{"title":"أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي","level":2,"page":944},{"title":"إسماعيل بن محمد بن العجلوني","level":2,"page":944},{"title":"أكرم العمري","level":2,"page":944},{"title":"تمام الرازي","level":2,"page":944},{"title":"أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي","level":2,"page":945},{"title":"حمزة بن يوسف السهمي","level":2,"page":945},{"title":"خليفة بن خياط العصفري","level":2,"page":945},{"title":"خليل كيكلدي أبو سعيد العلائي","level":2,"page":945},{"title":"الزبير بن بكار","level":2,"page":945},{"title":"زكريا بن محمد الأنصاري","level":2,"page":945},{"title":"أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني","level":2,"page":945},{"title":"أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني","level":2,"page":946},{"title":"أبو داود سليمان بن داود الطيالسي","level":2,"page":946},{"title":"أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي","level":2,"page":946},{"title":"أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (ابن أبي داود)","level":2,"page":946},{"title":"أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمد الدارمي","level":2,"page":946},{"title":"أبو أحمد عبد الله بن عدي","level":2,"page":946},{"title":"أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود","level":2,"page":946},{"title":"عبد الله بن المبارك","level":2,"page":946},{"title":"أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا","level":2,"page":947},{"title":"أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة","level":2,"page":947},{"title":"أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي","level":2,"page":947},{"title":"عبد الرحمن بن علي بن الجوزي","level":2,"page":947},{"title":"جلال الدين عبد الرحمن السيوطي","level":2,"page":947},{"title":"عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (ابن أبي حاتم الرازي)","level":2,"page":947},{"title":"أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي","level":2,"page":948},{"title":"أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني","level":2,"page":948},{"title":"عبد العزيز بن محمد الغماري","level":2,"page":948},{"title":"أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري","level":2,"page":948},{"title":"عبد القادر بن بدران","level":2,"page":948},{"title":"أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني","level":2,"page":948},{"title":"أبو عمرو عثمان بن الصلاح","level":2,"page":948},{"title":"أبو محمد علي بن أحمد بن حزم","level":2,"page":949},{"title":"نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي","level":2,"page":949},{"title":"علي بن الجعد بن عبيد البغدادي","level":2,"page":949},{"title":"علي بن عبد الله المديني","level":2,"page":949},{"title":"أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني","level":2,"page":949},{"title":"العلل قسم المطبوع، ط/ دار الطيبة في الرياض.","level":2,"page":949},{"title":"عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري","level":2,"page":950},{"title":"أبو الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني","level":2,"page":950},{"title":"الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر الشهير بابن ماكولا","level":2,"page":950},{"title":"الوزير جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي","level":2,"page":950},{"title":"عمر بن بدر بن سعيد الحنفي","level":2,"page":950},{"title":"القاضي عياض بن موسى اليحصبي","level":2,"page":950},{"title":"أبو عبيد القاسم بن سلام","level":2,"page":950},{"title":"كي لسترنج","level":2,"page":951},{"title":"مالك بن أنس","level":2,"page":951},{"title":"مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن الجزري ابن الأثير","level":2,"page":951},{"title":"أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي","level":2,"page":951},{"title":"محمد بن إدريس الشافعي","level":2,"page":952},{"title":"أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة السلمي","level":2,"page":952},{"title":"محمد بن إسحاق السراج","level":2,"page":952},{"title":"محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده","level":2,"page":952},{"title":"أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري","level":2,"page":952},{"title":"الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني","level":2,"page":953},{"title":"أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس","level":2,"page":953},{"title":"شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية","level":2,"page":953},{"title":"أبو جعفر محمد بن جرير الطبري","level":2,"page":953},{"title":"أبو حاتم محمد بن حبان البستي","level":2,"page":953},{"title":"محمد بن الحسن الشيباني","level":2,"page":954},{"title":"محمد بن سعد","level":2,"page":954},{"title":"القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي","level":2,"page":954},{"title":"محمد بن طاهر بن علي بن القيسراني","level":2,"page":954},{"title":"أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي","level":2,"page":954},{"title":"أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع الحاكم النيسابوري","level":2,"page":954},{"title":"محمد بن عبد الرحمن السخاوي","level":2,"page":954},{"title":"محمد بن طاهر بن علي الهندي","level":2,"page":955},{"title":"أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي","level":2,"page":955},{"title":"شمس الدين أبو الخير محمد نب محمد الجزري","level":2,"page":955},{"title":"محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان","level":2,"page":955},{"title":"أبو الفيض محمد بن مرتضى الزبيدي","level":2,"page":955},{"title":"محمد بن المظفر","level":2,"page":955},{"title":"محمد بن مكرم بن منظور","level":2,"page":955},{"title":"محمد ناصر الدين الألباني","level":2,"page":956},{"title":"أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد الأموي المروزي","level":2,"page":956},{"title":"أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني","level":2,"page":956},{"title":"مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي","level":2,"page":956},{"title":"أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء","level":2,"page":956},{"title":"أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري","level":2,"page":956},{"title":"أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري","level":2,"page":956},{"title":"وكيع بن الجراح","level":2,"page":956},{"title":"شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي","level":2,"page":957},{"title":"أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي","level":2,"page":957},{"title":"يحيى بن معين","level":2,"page":957},{"title":"أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني","level":2,"page":957},{"title":"يعقوب بن سفيان الفسوي","level":2,"page":957},{"title":"أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، ابن عبد البر","level":2,"page":957},{"title":"يوسف العش","level":2,"page":957},{"title":"أبو الحجاج جمال الدين يوسف المزي","level":2,"page":957},{"title":"أبو بكر بن المقرئ","level":2,"page":958},{"title":"أبو القاسم الشيباني","level":2,"page":958}],"ٛ":{"1,7":1,"1,8":2,"1,9":3,"1,10":4,"1,11":5,"1,12":6,"1,13":7,"1,14":8,"1,15":9,"1,16":10,"1,17":11,"1,18":12,"1,19":13,"1,20":14,"1,22":15,"1,23":16,"1,24":17,"1,25":18,"1,26":19,"1,27":20,"1,28":21,"1,29":22,"1,30":23,"1,31":24,"1,32":25,"1,33":26,"1,34":27,"1,35":28,"1,38":29,"1,39":30,"1,40":31,"1,41":32,"1,42":33,"1,43":34,"1,44":35,"1,45":36,"1,46":37,"1,47":38,"1,48":39,"1,49":40,"1,50":41,"1,51":42,"1,52":43,"1,53":44,"1,54":45,"1,55":46,"1,56":47,"1,57":48,"1,58":49,"1,59":50,"1,60":51,"1,61":52,"1,62":53,"1,63":54,"1,64":55,"1,65":56,"1,66":57,"1,67":58,"1,68":59,"1,69":60,"1,70":61,"1,71":62,"1,72":63,"1,73":64,"1,74":65,"1,75":66,"1,76":67,"1,77":68,"1,78":69,"1,79":70,"1,80":71,"1,81":72,"1,82":73,"1,83":74,"1,84":75,"1,85":76,"1,86":77,"1,87":78,"1,88":79,"1,89":80,"1,90":81,"1,91":82,"1,92":83,"1,93":84,"1,94":85,"1,95":86,"1,96":87,"1,97":88,"1,99":89,"1,100":90,"1,101":91,"1,102":92,"1,103":93,"1,104":94,"1,105":95,"1,106":96,"1,107":97,"1,108":98,"1,109":99,"1,110":100,"1,111":101,"1,112":102,"1,113":103,"1,114":104,"1,115":105,"1,116":106,"1,117":107,"1,118":108,"1,119":109,"1,120":110,"1,121":111,"1,122":112,"1,123":113,"1,124":114,"1,125":115,"1,126":116,"1,127":117,"1,128":118,"1,129":119,"1,130":120,"1,131":121,"1,132":122,"1,133":123,"1,134":124,"1,135":125,"1,136":126,"1,137":127,"1,138":128,"1,139":129,"1,140":130,"1,141":131,"1,142":132,"1,143":133,"1,144":134,"1,145":135,"1,146":136,"1,147":137,"1,148":138,"1,149":139,"1,150":140,"1,151":141,"1,152":142,"1,153":143,"1,154":144,"1,155":145,"1,156":146,"1,157":147,"1,158":148,"1,159":149,"1,160":150,"1,161":151,"1,162":152,"1,163":153,"1,164":154,"1,165":155,"1,166":156,"1,167":157,"1,168":158,"1,169":159,"1,170":160,"1,171":161,"1,172":162,"1,173":163,"1,174":164,"1,175":165,"1,176":166,"1,177":167,"1,178":168,"1,179":169,"1,180":170,"1,181":171,"1,182":172,"1,183":173,"1,184":174,"1,185":175,"1,186":176,"1,187":177,"1,188":178,"1,189":179,"1,190":180,"1,191":181,"1,192":182,"1,193":183,"1,194":184,"1,195":185,"1,196":186,"1,197":187,"1,198":188,"1,199":189,"1,200":190,"1,201":191,"1,202":192,"1,203":193,"1,204":194,"1,205":195,"1,206":196,"1,207":197,"1,208":198,"1,209":199,"1,210":200,"1,211":201,"1,212":202,"1,213":203,"1,214":204,"1,215":205,"1,216":206,"1,217":207,"1,218":208,"1,219":209,"1,220":210,"1,221":211,"1,222":212,"1,223":213,"1,224":214,"1,225":215,"1,226":216,"1,227":217,"1,228":218,"1,229":219,"1,230":220,"1,231":221,"1,232":222,"1,233":223,"1,234":224,"1,235":225,"1,236":226,"1,237":227,"1,238":228,"1,239":229,"1,240":230,"1,241":231,"1,242":232,"1,243":233,"1,244":234,"1,245":235,"1,246":236,"1,247":237,"1,248":238,"1,249":239,"1,250":240,"1,251":241,"1,252":242,"1,253":243,"1,254":244,"1,255":245,"1,256":246,"1,257":247,"1,258":248,"1,259":249,"1,260":250,"1,261":251,"1,262":252,"1,263":253,"1,264":254,"1,265":255,"1,266":256,"1,267":257,"1,268":258,"1,269":259,"1,270":260,"1,271":261,"1,272":262,"1,273":263,"1,274":264,"1,275":265,"1,276":266,"1,277":267,"1,278":268,"1,279":269,"1,280":270,"1,281":271,"1,282":272,"1,283":273,"1,284":274,"1,285":275,"1,286":276,"1,287":277,"1,288":278,"1,289":279,"1,290":280,"1,291":281,"1,292":282,"1,293":283,"1,294":284,"1,295":285,"1,296":286,"1,297":287,"1,298":288,"1,299":289,"1,300":290,"1,301":291,"1,302":292,"1,303":293,"1,304":294,"1,305":295,"1,306":296,"1,307":297,"1,308":298,"1,309":299,"1,310":300,"1,311":301,"1,312":302,"1,313":303,"1,314":304,"1,315":305,"1,316":306,"1,317":307,"1,318":308,"1,319":309,"1,320":310,"1,321":311,"1,322":312,"1,323":313,"1,324":314,"1,325":315,"1,326":316,"1,327":317,"1,328":318,"1,329":319,"1,330":320,"1,331":321,"1,332":322,"1,333":323,"1,334":324,"1,335":325,"1,336":326,"1,337":327,"1,338":328,"1,339":329,"1,340":330,"1,341":331,"1,342":332,"1,343":333,"1,344":334,"1,345":335,"1,346":336,"1,347":337,"1,348":338,"1,349":339,"1,350":340,"1,351":341,"1,352":342,"1,353":343,"1,354":344,"1,355":345,"1,356":346,"1,357":347,"1,358":348,"1,359":349,"1,360":350,"1,361":351,"1,362":352,"1,363":353,"1,364":354,"1,365":355,"1,366":356,"1,367":357,"1,368":358,"1,369":359,"1,370":360,"1,371":361,"1,372":362,"1,373":363,"1,374":364,"1,375":365,"1,376":366,"1,377":367,"1,378":368,"1,379":369,"1,380":370,"1,381":371,"1,382":372,"1,383":373,"1,384":374,"1,385":375,"1,386":376,"1,387":377,"1,388":378,"1,389":379,"1,390":380,"1,391":381,"1,392":382,"1,393":383,"1,394":384,"1,395":385,"1,396":386,"1,397":387,"1,398":388,"1,399":389,"1,400":390,"1,401":391,"1,402":392,"1,403":393,"1,404":394,"1,405":395,"1,406":396,"1,407":397,"1,408":398,"1,409":399,"1,410":400,"1,411":401,"1,412":402,"1,413":403,"1,414":404,"1,415":405,"1,416":406,"1,417":407,"1,418":408,"1,419":409,"1,420":410,"1,421":411,"1,422":412,"1,423":413,"1,424":414,"1,425":415,"1,426":416,"1,427":417,"1,428":418,"1,429":419,"1,430":420,"1,431":421,"1,432":422,"1,433":423,"1,434":424,"1,435":425,"1,436":426,"1,437":427,"1,438":428,"1,439":429,"1,440":430,"1,441":431,"1,442":432,"1,443":433,"1,444":434,"1,445":435,"1,446":436,"1,447":437,"1,448":438,"1,449":439,"1,450":440,"1,451":441,"1,452":442,"1,453":443,"1,454":444,"1,455":445,"1,456":446,"1,457":447,"1,458":448,"1,459":449,"1,460":450,"1,461":451,"1,462":452,"1,463":453,"1,464":454,"1,465":455,"1,466":456,"1,467":457,"1,468":458,"1,469":459,"1,470":460,"1,471":461,"1,472":462,"1,473":463,"1,474":464,"1,475":465,"1,476":466,"1,477":467,"1,478":468,"1,479":469,"1,480":470,"1,481":471,"1,482":472,"1,483":473,"1,484":474,"1,485":475,"1,486":476,"1,487":477,"1,488":478,"1,489":479,"1,490":480,"1,491":481,"1,492":482,"1,493":483,"1,494":484,"1,495":485,"1,496":486,"1,497":487,"1,498":488,"1,499":489,"1,500":490,"1,501":491,"1,502":492,"1,503":493,"1,504":494,"1,505":495,"1,506":496,"1,507":497,"1,508":498,"1,509":499,"1,510":500,"1,511":501,"1,512":502,"1,513":503,"1,514":504,"1,515":505,"1,516":506,"1,517":507,"1,518":508,"1,519":509,"1,520":510,"1,521":511,"1,522":512,"1,523":513,"1,524":514,"1,525":515,"1,526":516,"1,527":517,"1,528":518,"1,529":519,"1,530":520,"1,531":521,"1,532":522,"1,533":523,"1,534":524,"1,535":525,"1,536":526,"1,537":527,"1,538":528,"1,539":529,"1,540":530,"1,541":531,"1,542":532,"1,543":533,"1,544":534,"1,545":535,"1,546":536,"1,547":537,"1,548":538,"1,549":539,"1,550":540,"1,551":541,"1,552":542,"1,553":543,"1,554":544,"1,555":545,"1,556":546,"1,557":547,"1,558":548,"1,559":549,"1,560":550,"1,561":551,"1,562":552,"1,563":553,"1,564":554,"1,565":555,"1,566":556,"1,567":557,"1,568":558,"1,569":559,"1,570":560,"1,571":561,"1,572":562,"1,573":563,"1,574":564,"1,575":565,"1,576":566,"1,577":567,"1,578":568,"1,579":569,"1,580":570,"1,581":571,"1,582":572,"1,583":573,"1,584":574,"1,585":575,"1,586":576,"1,587":577,"1,588":578,"1,589":579,"1,590":580,"1,591":581,"1,592":582,"1,593":583,"1,594":584,"1,595":585,"1,596":586,"1,597":587,"1,598":588,"1,599":589,"1,600":590,"1,601":591,"1,602":592,"1,603":593,"1,604":594,"2,611":595,"2,612":596,"2,613":597,"2,614":598,"2,615":599,"2,616":600,"2,617":601,"2,618":602,"2,619":603,"2,621":604,"2,622":605,"2,623":606,"2,624":607,"2,625":608,"2,626":609,"2,627":610,"2,628":611,"2,629":612,"2,630":613,"2,631":614,"2,632":615,"2,633":616,"2,634":617,"2,635":618,"2,636":619,"2,637":620,"2,638":621,"2,639":622,"2,640":623,"2,641":624,"2,642":625,"2,643":626,"2,644":627,"2,645":628,"2,646":629,"2,647":630,"2,648":631,"2,649":632,"2,650":633,"2,651":634,"2,652":635,"2,653":636,"2,654":637,"2,655":638,"2,656":639,"2,657":640,"2,658":641,"2,659":642,"2,660":643,"2,661":644,"2,662":645,"2,663":646,"2,664":647,"2,665":648,"2,666":649,"2,667":650,"2,668":651,"2,669":652,"2,670":653,"2,671":654,"2,672":655,"2,673":656,"2,674":657,"2,675":658,"2,676":659,"2,677":660,"2,678":661,"2,679":662,"2,680":663,"2,681":664,"2,682":665,"2,683":666,"2,684":667,"2,685":668,"2,686":669,"2,687":670,"2,689":671,"2,690":672,"2,691":673,"2,692":674,"2,693":675,"2,694":676,"2,695":677,"2,696":678,"2,697":679,"2,698":680,"2,699":681,"2,700":682,"2,701":683,"2,702":684,"2,703":685,"2,704":686,"2,705":687,"2,706":688,"2,707":689,"2,708":690,"2,709":691,"2,710":692,"2,711":693,"2,712":694,"2,713":695,"2,714":696,"2,715":697,"2,716":698,"2,717":699,"2,718":700,"2,719":701,"2,720":702,"2,721":703,"2,722":704,"2,723":705,"2,724":706,"2,725":707,"2,726":708,"2,727":709,"2,728":710,"2,729":711,"2,730":712,"2,731":713,"2,732":714,"2,733":715,"2,734":716,"2,735":717,"2,736":718,"2,737":719,"2,738":720,"2,739":721,"2,740":722,"2,741":723,"2,742":724,"2,743":725,"2,744":726,"2,745":727,"2,746":728,"2,747":729,"2,748":730,"2,749":731,"2,750":732,"2,751":733,"2,752":734,"2,753":735,"2,754":736,"2,755":737,"2,756":738,"2,757":739,"2,758":740,"2,759":741,"2,760":742,"2,761":743,"2,762":744,"2,763":745,"2,764":746,"2,765":747,"2,766":748,"2,767":749,"2,768":750,"2,769":751,"2,770":752,"2,771":753,"2,772":754,"2,773":755,"2,774":756,"2,775":757,"2,776":758,"2,777":759,"2,778":760,"2,779":761,"2,780":762,"2,781":763,"2,782":764,"2,783":765,"2,784":766,"2,785":767,"2,786":768,"2,787":769,"2,788":770,"2,789":771,"2,790":772,"2,791":773,"2,792":774,"2,793":775,"2,794":776,"2,795":777,"2,796":778,"2,797":779,"2,798":780,"2,799":781,"2,800":782,"2,801":783,"2,802":784,"2,803":785,"2,805":786,"2,806":787,"2,807":788,"2,808":789,"2,809":790,"2,810":791,"2,811":792,"2,812":793,"2,813":794,"2,814":795,"2,815":796,"2,816":797,"2,817":798,"2,819":799,"2,820":800,"2,821":801,"2,822":802,"2,823":803,"2,824":804,"2,825":805,"2,826":806,"2,827":807,"2,828":808,"2,829":809,"2,830":810,"2,831":811,"2,832":812,"2,833":813,"2,834":814,"2,835":815,"2,836":816,"2,837":817,"2,838":818,"2,839":819,"2,840":820,"2,841":821,"2,842":822,"2,843":823,"2,844":824,"2,845":825,"2,846":826,"2,847":827,"2,848":828,"2,849":829,"2,850":830,"2,851":831,"2,852":832,"2,853":833,"2,854":834,"2,855":835,"2,856":836,"2,857":837,"2,858":838,"2,859":839,"2,860":840,"2,861":841,"2,862":842,"2,863":843,"2,864":844,"2,865":845,"2,866":846,"2,867":847,"2,868":848,"2,869":849,"2,870":850,"2,871":851,"2,872":852,"2,873":853,"2,874":854,"2,875":855,"2,876":856,"2,877":857,"2,878":858,"2,879":859,"2,880":860,"2,881":861,"2,882":862,"2,883":863,"2,884":864,"2,885":865,"2,886":866,"2,887":867,"2,888":868,"2,889":869,"2,890":870,"2,891":871,"2,892":872,"2,893":873,"2,894":874,"2,895":875,"2,896":876,"2,897":877,"2,898":878,"2,899":879,"2,900":880,"2,901":881,"2,902":882,"2,903":883,"2,904":884,"2,905":885,"2,906":886,"2,907":887,"2,908":888,"2,909":889,"2,910":890,"2,911":891,"2,912":892,"2,913":893,"2,914":894,"2,915":895,"2,916":896,"2,917":897,"2,918":898,"2,919":899,"2,920":900,"2,921":901,"2,922":902,"2,923":903,"2,924":904,"2,925":905,"2,926":906,"2,927":907,"2,928":908,"2,929":909,"2,930":910,"2,931":911,"2,932":912,"2,933":913,"2,934":914,"2,935":915,"2,936":916,"2,937":917,"2,938":918,"2,939":919,"2,940":920,"2,941":921,"2,942":922,"2,943":923,"2,944":924,"2,945":925,"2,946":926,"2,947":927,"2,948":928,"2,949":929,"2,950":930,"2,951":931,"2,952":932,"2,953":933,"2,954":934,"2,955":935,"2,956":936,"2,957":937,"2,958":938,"2,959":939,"2,961":940,"2,1125":941,"2,1126":942,"2,1127":943,"2,1128":944,"2,1129":945,"2,1130":946,"2,1131":947,"2,1132":948,"2,1133":949,"2,1134":950,"2,1135":951,"2,1136":952,"2,1137":953,"2,1138":954,"2,1139":955,"2,1140":956,"2,1141":957,"2,1142":958},"ٜ":{"1":[7,604],"2":[611,1142]},"ٝ":["1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,961","2,1125","2,1126","2,1127","2,1128","2,1129","2,1130","2,1131","2,1132","2,1133","2,1134","2,1135","2,1136","2,1137","2,1138","2,1139","2,1140","2,1141","2,1142"],"ٞ":{"1":[1],"29":[2,3],"30":[4,5],"31":[6],"32":[7],"90":[8],"92":[9,10],"106":[11],"110":[12],"120":[13],"129":[14],"135":[15],"144":[16],"148":[17],"154":[18],"157":[19],"162":[20],"166":[21],"173":[22],"191":[23],"199":[24],"207":[25],"216":[26],"227":[27],"239":[28],"241":[29],"242":[30],"248":[31],"265":[32],"274":[33],"280":[34],"292":[35],"309":[36],"310":[37],"316":[38],"318":[39],"320":[40],"328":[41],"333":[42],"338":[43],"349":[44],"351":[45],"355":[46],"357":[47],"366":[48],"368":[49],"373":[50],"379":[51],"383":[52,53],"402":[54],"415":[55],"434":[56],"450":[57],"463":[58],"472":[59],"478":[60],"486":[61],"506":[62],"511":[63],"521":[64],"537":[65],"540":[66],"547":[67],"551":[68],"555":[69],"557":[70],"562":[71],"567":[72],"577":[73],"580":[74],"583":[75],"589":[76],"591":[77],"595":[78,79],"599":[80],"604":[81,82],"617":[83],"623":[84],"636":[85],"651":[86],"659":[87],"671":[88,89],"680":[90],"690":[91],"696":[92],"706":[93],"715":[94],"721":[95],"726":[96],"736":[97],"743":[98],"749":[99],"755":[100],"764":[101],"769":[102],"772":[103],"777":[104],"786":[105,106],"795":[107],"799":[108,109],"821":[110],"837":[111],"842":[112],"856":[113],"858":[114],"866":[115],"872":[116],"878":[117],"882":[118],"890":[119],"893":[120],"899":[121],"901":[122],"907":[123],"909":[124],"912":[125],"931":[126],"934":[127],"941":[128,129,130,131],"942":[132,133,134],"943":[135,136,137,138,139,140],"944":[141,142,143,144,145,146,147,148],"945":[149,150,151,152,153,154,155],"946":[156,157,158,159,160,161,162,163],"947":[164,165,166,167,168,169],"948":[170,171,172,173,174,175,176],"949":[177,178,179,180,181,182],"950":[183,184,185,186,187,188,189],"951":[190,191,192,193],"952":[194,195,196,197,198],"953":[199,200,201,202,203],"954":[204,205,206,207,208,209,210],"955":[211,212,213,214,215,216,217],"956":[218,219,220,221,222,223,224,225],"957":[226,227,228,229,230,231,232,233],"958":[234,235]},"ٟ":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46,47,48,49,50,51,52,53,54,55,56,57,58,59,60,61,62,63,64,65,66,67,68,69,70,71,72,73,74,75,76,77,78,79,80,81,82,83,84,85,86,87,88,89,941,942,943,944,945,946,947,948,949,950,951,952,953,954,955,956,957,958],"numbers":{"1":92,"2":106,"3":110,"4":120,"5":129,"6":135,"7":144,"8":148,"9":154,"10":157,"11":162,"12":166,"13":173,"14":191,"15":199,"16":207,"17":216,"18":227,"19":239,"20":242,"21":248,"22":265,"23":274,"24":280,"25":292,"26":309,"27":310,"28":316,"29":318,"30":320,"31":328,"32":328,"33":338,"34":349,"35":351,"36":355,"37":357,"38":366,"39":368,"40":373,"41":379,"42":383,"43":402,"44":415,"45":434,"46":450,"47":463,"48":472,"49":478,"50":486,"51":506,"52":511,"53":521,"54":537,"55":540,"56":547,"57":551,"58":555,"59":557,"60":562,"61":567,"62":577,"63":580,"64":583,"65":589,"66":591,"67":595,"68":599,"69":604,"70":617,"71":623,"72":636,"73":651,"74":659,"75":671,"76":680,"77":690,"78":696,"79":706,"80":715,"81":721,"82":726,"83":736,"84":743,"85":749,"86":755,"87":764,"88":769,"89":772,"90":777,"91":786,"92":795,"93":799,"94":821,"95":837,"96":842,"97":856,"98":858,"99":866,"100":872,"101":878,"102":882,"103":890,"104":893,"105":899,"106":901,"107":907,"108":909,"109":912,"110":931,"111":934},"number_max":111,"number_pages":{"92":1,"106":2,"110":3,"120":4,"129":5,"135":6,"144":7,"148":8,"154":9,"157":10,"162":11,"166":12,"173":13,"191":14,"199":15,"207":16,"216":17,"227":18,"239":19,"242":20,"248":21,"265":22,"274":23,"280":24,"292":25,"309":26,"310":27,"316":28,"318":29,"320":30,"328":32,"338":33,"349":34,"351":35,"355":36,"357":37,"366":38,"368":39,"373":40,"379":41,"383":42,"402":43,"415":44,"434":45,"450":46,"463":47,"472":48,"478":49,"486":50,"506":51,"511":52,"521":53,"537":54,"540":55,"547":56,"551":57,"555":58,"557":59,"562":60,"567":61,"577":62,"580":63,"583":64,"589":65,"591":66,"595":67,"599":68,"604":69,"617":70,"623":71,"636":72,"651":73,"659":74,"671":75,"680":76,"690":77,"696":78,"706":79,"715":80,"721":81,"726":82,"736":83,"743":84,"749":85,"755":86,"764":87,"769":88,"772":89,"777":90,"786":91,"795":92,"799":93,"821":94,"837":95,"842":96,"856":97,"858":98,"866":99,"872":100,"878":101,"882":102,"890":103,"893":104,"899":105,"901":106,"907":107,"909":108,"912":109,"931":110,"934":111}},"pages":[{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له.\nوأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ، أما بعد:\nفإن من أعظم نعم الله عليّ - وهي كثيرة - بعد نعمة الإسلام أن يسر لي طلب العلم، ومن جميل فضله - ﷾ - أن وفقني للتخصص في قسم السنة بالدراسات العليا بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية - حرسها الله -.\nوقد كان عملي في رسالة الماجستير هو تحقيق ودراسة كتاب السابق واللاحق للحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، وكنت أثناء تحقيق هذا الكتاب ازداد كل يوم إعجابًا بالمؤلف - ﵀ - وبشخصيته الناقدة الفذة، وكنت كل لحظة ازداد يقينًا بقول الحافظ ابن نقطة ومن بعده الحافظ ابن حجر - في مقدمة النزهة -: \" كل من أنصف علم أن المحدثين بعد الخطيب عيال على كتبه في الحديث وعلومه \".\nولهذا كنت حريصًا كل الحرص على أن أستمر مع الخطيب البغدادي في مرحلة الدكتوراه فما إن انتهيت من الماجستير حتى بادرت بالبحث والتفتيش بين مؤلفات الخطيب لعلي أن أظفر بما يتناسب ومرحلة","vol":"1","page":7},{"text":"الدكتوراه من حيث الحجم، ولم يطل بي البحث كثيرًا، فقد قدم فضيلة شيخي المشرف الدكتور/ أكرم العمري - جزاه الله خيرًا – خدمة جليلة لطلبة العلم، وذلك بما كتبه عن الخطيب ومصنفاته في مقدمة كتابه موارد الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد.\nوقد وقع اختياري على كتاب \" الفصل للوصل المدرج في النقل \" وذلك للأسباب التالية:\n١ - مكانة المؤلف ﵀ العلمية.\n٢ - الأهمية العلمية لهذا السفر العظيم لما يتضمنه من المعلومات الغزيرة في فنه.\n٣ - ولأنه الكتاب الوحيد في فنه فيما أعلم باستثناء كتاب الحافظ ابن حجر «تقريب المنهج» وهو مفقود، وكتاب السيوطي وهو مختصر جدا.\nلهذا الأسباب كلها وقع اختياري على هذا الكتاب لهذا العالم الجهبذ، وقد بذلت جهدي في خدمة هذا الكتاب تحقيقًا ودراسة، وإنني لأرجو أن أكون قد وفيت أو قاربت بالصورة التي يجب أن يكون إخراجه عليها.\nهذا وقد قدمت لهذا الكتاب بمقدمة اشتملت على قسمين:\nالأول: عن المدرج وأنواعه وحكمه ومهدت لذلك بدعوة إلى إحياء المنهج النقدي عند المحدثين.\nالثاني: تضمن ترجمة موجزة جدا عن المؤلف، ودراسة عن الكتاب وموضوعه، ثم أعقبت ذلك ببيان منهجي في","vol":"1","page":8},{"text":"وفي الختام أتقدم بخالص الشكر والتقدير لشيخي وأستاذي الجليل الدكتور/ أكرم ضياء العُمَري – حفظه الله ووفقه – فقد كان مربيًا وموجهًا منذ عرفته في السنة المنهجية في الماجستير، ثم إشرافه عليّ في الماجستير والدكتوراه، فجزاه الله عني خير الجزاء.\nكما أتقدم بالشكر والدعاء لكل من ساعدني أو قدم لي خدمة في أثناء عملي في هذا الكتاب وعلى رأس هؤلاء فضيلة شيخنا الجليل أبي عبد الباري حماد بن محمد الأنصاري – حفظه الله -.\nوالحمد لله الذي بنعمه تتم الصالحات، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":9},{"text":"دعوة إلى إحياء المنهج النقدي عند المحدثين\nقد ختم الله رسله وأنبياءه بمحمد رسول الله ﷺ كما ختم برسالته جميع الرسالات السماوية، وأنزل عليه القرآن الكريم الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وجعله منهج حياة ومشعل هدى للناس منذ أُنزِل إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. كما أتاه مع القرآن مثله من السنة المطهرة التي هي المبينة للقرآن والمفصلة لما أجمل فيه.\nوقد تكفل الله تعالى بحفظ كتابه فقال ﷿: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ [الحجر: ٩].\nكما وفق بمنه وفضله أئمة الهدى وقدوة الأنام من الصحابة الكرام وتابعيهم بإحسان ممن جاء بعدهم من أهل السنة والجماعة لخدمة السنة النبوية الشريفة وذب الكذب عنها، فبذلوا جهدهم وكل ما في وسعهم لذب الكذب عن رسول الله ﷺ وبيان الصحيح من السقيم مما ينسب إليه من الأحاديث.\nوقعدوا لذلك قواعد لنقد الأسانيد والمتون وفق منهج علمي دقيق لا مثيل له عند الأمم الأخرى.\nإن هذا المنهج المتفرد الذي لم يكن لأمة من الأمم قبل أمة محمد ﷺ","vol":"1","page":10},{"text":"صار ميزة لها بين الأمم كما مُيّزت من قبل بعقيدة وشريعة لم تكن في كمالها وصفائها وسماحتها لأمة من الأمم.\nهذا المنهج العلمي الدقيق قد شرق به أعداء هذه الأمة من اليهود والنصارى والمجوس كما شرقوا من قبل بعقيدتها وشريعتها.\nفذهبوا يطعنون على هذه الأمة في دينها وفي عقيدتها وأخيرا في منهج خير القرون في تلقي السنة النبوية المطهرة قاصدين بذلك النيل من هذا الدين. فقالوا: \"إن المحدثين صبوا جُلَّ اهتمامهم في النقد الخارجي للحديث – يعني الأسانيد – وهذا أمر شكلي \"، وقالوا: \" إن المحدثين لم يكن لهم منهج محدد دقيق في نقد متون الحديث إذ نجدهم يروون أحاديث في كتبهم ويتناقلونها فيما بينهم وهي إما تتعارض مع الواقع وتتعارض مع العقل أو تتعارض مع نصوص أخرى … إلى غير ذلك من الاعتراضات التي سودوا بها كتبهم …\nوهذه المقالة التي رددها في هذا العصر المستشرقون من اليهود والنصارى وعلى رأسهم شيخهم وإمامهم جولد تسهير المستشرق المجري اليهودي.\nوقلدهم في ذلك أذنابهم من أبناء جلدتنا الذين تربوا في أحضان أولئك المستشرقين ثم جاءوا إلينا ليدسوا السم في العسل، فيطعنوا في عقيدتنا ويطعنوا في منهج خير القرون.\nوعلى رأس هؤلاء: طه حسين، وأحمد أمين، ومحمود أبو رية (^١)\n_________\n(^١). انظر ما سطره طه حسين في كتابه الشعر الجاهلي، وأحمد أمين في فجر الإسلام، وضحى الإسلام، وأبو رية في كتابه أضواء على السنة المحمدية.","vol":"1","page":11},{"text":"وغيرهم من أضرابهم.\nوهذه المقولة ليست وليدة فكر جولد تسهير وأمثاله من المستشرقين بل هي دسيسة يهودية قديمة قدم الصراع بين هذه الرسالة الخاتمة وأعدائها من اليهود والنصارى والمجوس، فاليهود حملوا راية العداء لهذا الدين منذ فجره الأول فشككوا في رسالة محمد ﷺ وأثاروا الشبه الباطلة حول رسالته.\nولما انتشر الإسلام وتوسعت الفتوحات الإسلامية في عهد الخلفاء الراشدين شرق اليهود والمجوس بهذه الانتصارات العظيمة التي حققها هذا الدين الحنيف فأخذوا يحيكون الدسائس والفتن للإسلام وأهله وعلى أيديهم نشأت الرافضة والخوارج والجهمية والمعتزلة وغيرهم من الفرق الكلامية.\nفالروافض والخوارج من نتاج فتنة ابن سبأ اليهودي إذ هو مؤسس مذهب الرفض وكانت فتنته سبب في ظهور الخوارج المعارضين له ولأتباعه، والجهمية والمعتزلة وغيرهم من الفرق الكلامية وليدة سلسلة التعطيل الجهم بن صفوان عن الجعد بن درهم عن طالوت اليهودي عن خاله لبيد بن الأعصم اليهودي السامري.\nفهذه الفرق يجمعها قاسم مشترك ألا وهو تحكيم عقولهم في دين الله وعبادتها من دون الله ﷿.\nحكموا عقولهم في تلقي السنة المطهرة، فردوا نصوصا صحيحة كثيرة بدعوى تعارضها مع عقولهم والحقيقة تعارضها مع أهوائهم.","vol":"1","page":12},{"text":"هؤلاء حكموا عقولهم في دين الله فضلوا وأضلوا، وعين ما فعله أولئك فعله المستشرقون وأذنابهم من فلول المعتزلة المعاصرين.\nومنهج خير القرون في النقد – سندا ومتنا – مرتبط ارتباطا وثيقا بمنهجهم في العقيدة.\nومن أصول منهجهم في العقيدة الإيمان بأن القرآن كلام الله – ﷿ – نزل به الروح الأمين على رسول الله محمد ﷺ.\nومن أصولهم الاعتقاد بأن رسول الله ﷺ معصوم في أقواله وأفعاله، لأنه لا ينطق عن الهوى، وتجب طاعته فيما أمر وتصديقه فيما أخبر.\nويعتقدون أن الله قد أجرى على يدي نبيه ﷺ بعض المعجزات وخوارق العادات، بل ومن أصول اعتقاد خير القرون أن العقل ليس له الوصاية على شرع الله بل هو تبع للشرع خاضع له.\nولا يمكن أن يعارض الشرع الصحيح الثابت عن الله ورسوله العقل السليم (^١) من الهوى والزيغ.\nأما المستشرقون من اليهود والنصارى فهم ابتداءًا ينكرون نبوة محمد ﷺ وبالتالي ينكرون كل ما يترتب على ذلك من وحي ومعجزات.\nومن هنا جاء نقد المستشرقين لمناهج أئمة الحديث، وقولهم لقد توسع علماء الحديث في نقد أسانيد الأحاديث وأهملوا متونها.\nومن ثم جاء اعتقاد المستشرقين بأن كل حديث يخالف عقولهم غير\n_________\n(^١). انظر ما كتبه ابن تيمية – ﵀ – في كتابه درء تعارض العقل والنقل.","vol":"1","page":13},{"text":"صحيح، مع أن عقولهم ليست عقلا واحدا فيحتكم إليه بل إنها متناقضة ولا يضبطها ضابط والغريب أن هؤلاء المستشرقين – يهود ونصارى – يؤمنون بخرافات وأوهام لا يقبلها دين ولا عقل.\nوليس هذا مجال الحديث عن تناقضات المستشرقين، فقد كفانا في ذلك وفصله جيدًا الدكتور مصطفى السباعي في كتابه السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي وكتاب الاستشراق والمستشرقون، وكذلك الدكتور مصطفى الأعظمي في كتابه، دراسات في الحديث النبوي، وكتاب منهج النقد عند المحدثين، وغير ذلك من الكتب التي كتبت في هذا المجال.\nومن هذا أيضا انطلق فلول المعتزلة وتلامذة المستشرقين يرددون قولهم، يجب تقديم العقل على النقل – أي الحديث النبوي الذي ثبتت صحته – عند التعارض وبشكل أكثر وضوحا، يجب تقديم أهوائهم وبدعهم على ما صح من حديث رسول الله ﷺ.\nوالقضية من أساسها ليست قضية توسع في نقد أسانيد الأحاديث وإهمال لنقد متونها.\nوإنما هي قضية العقيدة الإسلامية التي شرق بها أعداؤها من يهود ونصارى ومجوس ومن أستن بسنتهم من أبناء جلدتنا.\nالقضية تكمن في تقديس المستشرقين وفلول المعتزلة المعاصرين للعقل وعبادتهم له من دون الله، وتقديمه على وحي الله إلى رسوله.\nأما خير القرون من أهل السنة والجماعة فلم يجعلوا لعقولهم الوصاية على وحي الله بل عرفوا للعقل حقه ومهمته التي خلقه الله لها. فاعملوه","vol":"1","page":14},{"text":"في مهمته تلك ولم يهملوه وبلغوه كما فعلت الصوفية، ولم يقدسوه كما فعل أهل الكلام من جهمية ومعتزلة وغيرهم.\nمنهج النقد عند المحدثين:\nلقد توسع علماء الحديث في نقد الأسانيد حقًا، وهذه مفخرة من مفاخر ديننا، وميزة امتاز بها المسلمون عن غيرهم من الأمم حتى شهد بذلك الأعداء قبل الأصدقاء، ولكن دعوى تقصيرهم في نقد المتون أو عدم التوسع فيها، هذه دعوى يعوزها الدليل، ولعلي آتي بعد قليل على ذكر إشارات ونمازج لجهود المحدثين وغيرهم في هذا المجال على قدر ما يسمح به المجال في هذه العجالة، وإلا فالموضوع أوسع من ذلك (^١).\nوقد كتب في منهج نقد المتون عند المحدثين كل من:\n١. الدكتور نور الدين عتر في كتابه «منهج النقد في علوم الحديث».\n٢. الدكتور مصطفى الأعظمي في كتابه «منهج النقد عند المحدثين».\n٣. الدكتور مسفر غرام الله الدميني في كتابه «مقاييس نقد متون السنة».\n٤. الدكتور محمود الطحان في رسالة صغيرة بعنوان «عناية المحدثين بمتن الحديث كعنايتهم بإسناده».\n_________\n(^١). انظر ما كتبه الدكتور أكرم العمري في مقدمة كتابه المجتمع المدني – الجهاد ضد المشركين – ص ٩ - ١٢ – ففيه أمثلة لعناية المحدثين بنقد المتون.","vol":"1","page":15},{"text":"وغيرهم كتب في هذا الموضوع، ولم يتيسر لي الإطلاع عليه.\nوليس هذا مجال عرض ما كتب في هذه الكتب لبيان إيجابيات أو سلبيات كل كتاب منها لكنني لاحظت أمورا مشتركة عند هؤلاء المؤلفين، قد تكون عند بعضهم أوضح منها عند البعض الآخر ومن هذه الأمور.\nأولا: عدم ربط هذا النقد الموجه إلى منهج المحدثين بدافعه الحقيقي عند هؤلاء المنتقدين، وهو الطعن على عقيدة خير القرون – أهل السنة والجماعة – والمراد من ذلك الطعن في هذا الدين الذي اختاره الله أن يكون دين البشرية إلى يوم الدين.\nفالقضية ليست في قصور المنهج العلمي عند المحدثين أو عدم وضوحه ومعرفة هذا الدافع لا يكلف اكتشافه أكثر من الإطلاع على ما كتبوه في هذا المجال أو غيره، وخصوصا كتابتهم في السيرة والتاريخ الإسلامي وعلى وجه أخص تاريخ الفرق والطوائف.\nثانيا: عدم ربط هذا النقد بجذوره التاريخية، فهذه الشبه التي يثيرها المستشرقون وغيرهم ليست جديدة، وليسوا هم أول من اتخذها مطية للطعن في عقيدة المسلمين ومن أراد الإطلاع على هذه الجذور التاريخية فعليه بالإطلاع على كتاب «الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم» لأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الوزير اليماني المتوفى سنة ٨٤٠ هـ، بل عليه بالإطلاع على أصله الكبير «العواصم والقواصم» وكذلك كتابه «إيثار الحق على الخلق».\nفما أثاره المستشرقون وأتباعهم من فلول المعتزلة المعاصرين حول روايات","vol":"1","page":16},{"text":"الزهري وأبي هريرة وعائشة وسائر الصحابة وما قيل في ذلك، كل ذلك قد أثاره من قبل، الروافض والمعتزلة والجهمية والزنادقة وغيرهم، وقد رد عليهم علماء أهل السنة والجماعة في ذلك الوقت ومن هؤلاء العلماء «ابن الوزير».\nوكذلك ما قاله هؤلاء المنتقدون حديثا من انتقاد المحدثين في إهمال العقل في نقل الروايات، وغفلتهم وجمودهم على الظاهر، وانشغالهم بالأسانيد عن إمعان النظر في المتون، كل هذه الطعون وغيرها قد وجدت قديما، وقد ردّ عليها في حينها، ومن أعظم هذه الردود ما ذكره «ابن الوزير» في كتبه الآنفة الذكر.\nبل قد سبقه علماء في ذلك منهم ابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مواضع من كتابه وفتاواه، منها درء تعارض العقل والنقل، ومنهاج السنة وغيرها، إذًا القضية جديدة قديمة لها جذورها التاريخية والعقدية.\nوما اعتناء المستشرقين ومقلديهم من فلول المعتزلة بطبع كتب الفرق والطوائف المنحرفة كالمعتزلة، والصوفية وسائر الفرق الباطنية المنحرفة عن عقيدة أهل السنة والجماعة إلا دليل على هذه الجذور التاريخية التي تربطها جميعا.\nثالثا: إن جميع ما كتبه هؤلاء الأساتذة الكرام وغيرهم في هذا الموضوع بل وفي كثير من المواضيع المماثلة له، اتخذوها فيه موقف الدفاع، وهذا موقف ضعيف وخصوصا أمام عدو كاسر له جذوره التاريخية في العداء لهذا الدين.","vol":"1","page":17},{"text":"إن هؤلاء المنتقدين لمنهج المحدثين ليس هدفهم الحقيقي البحث العلمي بل وليس غايتهم نقد المنهج المحدثين في نقد المتون كما هو ظاهر كلامهم، إنما ذلك وسيلة إلى الغاية الحقيقية وهي الطعن على الدين الإسلامي الحنيف، وبالتالي أشغالنا بالردود، والأخذ والرد معهم، لننشغل بالمعارك الجانبية عن مهمتنا الأساسية وهي حمل رسالة الإسلام إلى البشرية جمعاء والتي أصبحت تتخبط اليوم تبحث عن منقذ ولا منقذ لها سوى الإسلام، فإذا انشغلنا بالمعارك الجانبية – وهذا ما يريده أعداؤنا – فمن يبلغ رسالة الإسلام إلى الناس ويجاهد في سبيل تبليغها؟\nما مدى صحة دعوى تقصير المحدثين في نقد المتون؟\nهذا السؤال لا يكفي في الإجابة عليه ما سأشير إليه هنا من الأمثلة والأدلة على بطلان هذه الدعوى، وبيان ضخامة جهود علماء المسلمين في هذا الميدان.\nإن ما كتبه علماء الحديث في كتب المصطلح وبينوا فيه الأنواع المتعلقة بالإسناد والاتصال والانقطاع وضبط الراوي وعدالته ونحو ذلك، والأنواع المتعلقة بالمتن كالناسخ والمنسوخ ومشكل الحديث ومحكمه والمعلل وغير ذلك، وكذلك الأنواع المشتركة بين السند والمتن كالإدراج والاضطراب والشذوذ والنكارة وغيرها، وكذلك ما كتبه هؤلاء في كتب العلل ومعرفة الرجال، وكتب الموضوعات، وشروح الحديث وغيرها، كل ذلك دليل على تكامل مناهج المحدثين في نقدهم للروايات سندا ومتنا.\nكذلك لا ينسى في هذا المجال ما سطره علماء الفقه وأصول الفقه، فكتب الفقه قد ركزت على المتون تفسيرا وإعرابا وتوضيحا واستنباطا، وفق","vol":"1","page":18},{"text":"قواعد علمية.\n\" وتتضح في كتب أصول الفقه المحاكمات الدقيقة للمتون التي تكشف عن عقلية نقدية فذة \" (^١)\nوجهود علماء المسلمين يكمل بعضها بعضا ما قصر فيه هذا يكمله ذاك، ومن هنا رأينا تكامل أعمال المحدثين والفقهاء في عنايتهم بالسنة النبوية.\nهذه إشارات قصيرة لتلك الجهود الضخمة التي بذلها علماء الإسلام – محدثين وفقهاء – في العناية بالسنة المطهرة سندا ومتنا.\nوبعد:\nفليس معنى رفضي للانشغال بالرد على مثيري الشكوك والشبهات حول منهج المحدثين، أنني أرفض الكتابة في مجال بيان مناهج المحدثين.\nبل أرفض فقط أن يكون دافعنا في الكتابة في هذه الموضوعات هو «رد الفعل» إذ يجب أن يكون دافعنا في ذلك هو إحياء المنهج العلمي الإسلامي عند المسلمين – محدثين وفقهاء ومفسرين ومؤرخين وغيرهم – كما يجب أن ننتبه إلى أن المنهج العلمي عند المسلمين يحكمه عقيدة تقوم على الإيمان بالله واليوم الآخر، والإيمان بالغيب، والإيمان برسول الله ﷺ، وبما جاء به من كتاب الله والسنة المطهرة بما في ذلك المعجزات التي جاءت بها السنة الصحيحة، وأن هذه العقيدة تقوم على التوازن في حياة الإنسان بين روحه وعقله وعواطفه وتفكيره وما فطره الله عليه.\n_________\n(^١). الدكتور أكرم العمري: المجتمع المدني – الجهاد ضد المشركين ص ١١.","vol":"1","page":19},{"text":"هذا ويجب أن تتسم كتابتنا في هذا الموضوع بالإبداع والتجديد وخصوصا في مناهج التفكير التي اتسمت في العصور المتأخرة بالجمود والتقليد والتعصب إلا من النزر اليسير من العلماء الأفذاذ المبدعين الذين كانوا في أوقات متفاوتة من هذه العصور كشيخ الإسلام ابن تيمية وتلاميذه ابن القيم والمزي والذهبي وابن كثير ثم تلاهم الحافظ ابن حجر ثم خلت الساحة حتى جاء شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب ﵀ ورحم هؤلاء الأئمة جميعًا.\nوعلوم الحديث من العلوم التي قد نضجت كثيرا والإضافات تكون فيها قليلة جدا إلا ممن يسلك مسلك التجديد والإبداع والدقة في الاستنباط ولا أنسى هنا أن أنوه بما كتبه الحافظان الجليلان الإمام ابن القيم، والحافظ ابن رجب في كتابيهما «المنار المنيف وشرح علل الترمذي». إذ أضافا في هذين الكتابين إضافة قيمة وجددا نوعا ما في طريقة تنازل علوم الحديث ولم يكونا ناقلين مقلدين لمن سبقهما بل كانا ناقدين مبدعين كما يبرز أيضا من المعاصرين الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني – ﵀ – في كتابه «التنكيل» وخاصة ما سطره في طليعته.\nهذا وقد كنت أريد أن يكون جزءًا من مقدمة بحثي هذا عن مناهج المحدثين في نقد المتون ولكن لم يتيسر لي جمع المادة الكافية في الموضوع، وأهم من ذلك أن هذا الموضوع أوسع من أن يكتب فيه فصلًا من مقدمة، ولعل الله أن يعينني على تحقيق طموحي في المستقبل القريب إن شاء الله.\nوسأقتصر في هذه المقدمة على دراسة المدرج وأنواعه لأنه موضوع الكتاب الذي أقدم له، ثم دراسة عن الكتاب نفسه.","vol":"1","page":20},{"text":"المدرج وأنواعه\nتعريفه:\nلغة: بضم الميم وفتح الراء اسم مفعول فعله أدرج، تقول: أدرجتُ الكتاب إذا طويتَه، وتقول: أدرجتُ الميتَ في القبر إذا أدخلتَه فيه، وأدرجتُ الشيء في الشيء إذا أدخلتَه فيه وضمنته إياه. (^١)\nواصطلاحا: الحديث المدرج ما كان فيه زيادة ليست منه في الإسناد أو المتون.\nأنواع المدرج: المدرج نوعان:\n١. مدرج في المتن. (^٢). مدرج في الإسناد (^٢).\nولكل نوع منهما أقسام.\nأولا مدرج المتن:\nوهو أن يدرج الراوي في حديث النبي ﷺ شيئا من كلام غيره مع\n_________\n(^١). انظر تاج العروس ٢/ ٣٩ - ٤١ مادة درج - بمهملتين وجيم. وتوضيح الأفكار للصنعاني ٢/ ٥٠.\n(^٢). النكت لابن حجر ٢/ ٨١١.","vol":"1","page":22},{"text":"مع إيهام كونه من كلامه ﷺ وهو ثلاث مراتب: (^١)\nمراتب الإدراج في المتن:\nالأول: أن يكون ذلك في أول المتن وهو نادر جدا:\nومثاله حديث أبي هريرة: \" أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار \" (^٢)\nفقد رواه شبابة بن سوار وأبو قطن عمرو بن الهيثم عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة مرفوعا كامل المتن، وإنما المرفوع منه قوله: \" ويل للأعقاب من النار \" حسب، وأما قوله: \" أسبغوا الوضوء \" فهو من قول أبي هريرة (^٣) كما فصله جمهور الرواة عن شعبة. (٢)\nقال الحافظ ابن حجر: \" وهذا النوع نادر جدا، لم أجد له مثالا غير حديث أبي هريرة هذا \". (^٤)\nالثاني: أن يكون في الوسط – وسط المتن – وهو قليل:\nمثاله حديث بسرة بنت صفوان: \" من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ \" رواه عبد الحميد بن جعفر عن هشام ابن عروة عن أبيه عن بسرة مرفوعا، وكذلك رواه أبو كامل الجحدري عن يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام … به …\n_________\n(^١). المصدر نفسه.\n(^٢). انظر تخريج طرقه في الحديث الثامن من الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب.\n(^٣). هذه الجملة من الحديث وإن كانت هنا من قول أبي هريرة إلا أنها قد جاءت مرفوعة صحيحة من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص عند مسلم وغيره.\n(^٤). النكت (٢/ ٨٤٤).","vol":"1","page":23},{"text":"والمرفوع قوله: \" من مس ذكره فليتوضأ \" وذكر الأنثيين والرفغ إنما هو من قول عروة بن الزبير بيّن ذلك جمهور الرواة عن هشام (^١).\nالثالث: أن يكون الإدراج في آخر المتن وهو الأكثر:\nمثاله حديث ابن مسعود في التشهد: \" أخذ رسول الله ﷺ بيدي وعلمني التشهد، التحيات لله .. وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فإذا قلت ذلك فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد \" (^٢) فقد رواه زهير بن معاوية عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن ابن مسعود مرفوعا كله.\nوقوله: \" فإذا قلت ذلك فقد قضيت صلاتك .. إلخ \" ليس من كلام النبي ﷺ بل هو قول ابن مسعود أدرجه بعض الرواة، وقد رواه الجمهور على الفصل والتمييز بين المرفوع منه والموقوف، ورواه أكثر من راوٍ على الاقتصار على المرفوع (^٣).\nوهذا النوع من الإدراج – مرج المتن – قسمه الخطيب ثلاثة أقسام:\nالأول: ما كان من قول الصحابي ووصل بحديث رسول الله ﷺ (^٤).\nالثاني: ما كان من قول التابعي ووصل بحديث رسول الله صلى الله عليه سلم (^٥).\n_________\n(^١). انظر تخريج طرقه كلها في كتاب الفصل للوصول للخطيب حديث رقم (٣٢).\n(^٢). انظر طرقه وتخريجها في الحديث الأول من كتاب الخطيب الذي تقدم له بهذه المقدمة.\n(^٣). راجع روايات هؤلاء في كتاب الخطيب الحديث الأول.\nوسنن الدار قطني ١/ ٣٥٠ - ٣٥٣.\n(^٤). انظر أمثلة في الباب الأول من كتاب الخطيب ق ٢/أ وما بعدها.\n(^٥). راجع أمثلة في (ق ٢٤/أ) وما بعدها.","vol":"1","page":24},{"text":"والثالث: ما كان من قول من بعد التابعين ووصل بحديث رسول الله ﷺ وقد ساق لكل قسم عدة أمثلة.\nوحديث أبي هريرة وابن مسعود المذكوران آنفًا من أمثلة القسم الأول.\nوحديث بسرة بنت صفوان من أمثلة القسم الثاني وراجع أمثلة القسم الثالث في كتاب الخطيب (ق ٨٩/ب) وما بعدها.\nثانيا مدرج الإسناد:\nاختلف المؤلفون في علوم الحديث في عدد أقسام هذا النوع، فالخطيب البغدادي – ﵀ – أول من حرر مسائل المدرج – بل أبواب المصطلح كلها – جعل هذا النوع أربعة أقسام (^١) ووافقه ابن الصلاح (^٢) ثم الحافظ ابن حجر على ثلاثة أقسام، وتفرد الخطيب بالقسم الرابع كما أضاف الحافظ ابن حجر على الخطيب وابن صلاح قسمين (^٣):\nوفيما يلي سرد تلك الأقوال:\nالقسم الأول: (^٤)\nما كان متن الحديث عند راويه بإسناد غير لفظة أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث وجعل جميعه بإسناد واحد.\n_________\n(^١). انظر مقدمة الفصل للوصل المدرج في النقل (ق/٢ أ).\n(^٢). علوم الحديث لابن الصلاح ٨٧ – ٨٨.\n(^٣). انظر النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨٢٣ – ٨٣٧، نزهة النظر/ ٤٦).\n(^٤). جعلت الأساس هنا هو تقسيم الخطيب كما أني اكتفيت بمقارنته مع ابن الصلاح، والحافظ ابن حجر، لأنني لم أجد عند غيرهما إضافات فيما وقفت عليه من كتب المصطلح، بل إن ابن الصلاح حقيقة لم يكن له إضافة على الخطيب.","vol":"1","page":25},{"text":"وهذا هو القسم الأول عند ابن الصلاح والثاني عند الحافظ ابن حجر.\nالقسم القاني:\nما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه وإنما هي من متن آخر.\nزاد الحافظ ابن حجر: \" ولا تكون تلك الألفاظ من رواية ذلك الراوي، ومن هذه الحيثية فارق القسم الذي قبله \" أ. هـ.\nوهذا هو القسم الثاني أيضا عند ابن الصلاح والثالث عند ابن حجر.\nالقسم الثالث:\nما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته، فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق.\nوهذا هو القسم الثالث عند ابن الصلاح، والأول عند ابن حجر في النكت.\nالقسم الرابع:\nما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.\nوهذا القسم لم يذكره أحد غير الخطيب، وانظر أمثلته عنده في الفصل للوصل (ق ١٢٢/أ) وما بعدها.\nالقسم الخامس:\nأن لا يذكر المحدث متن الحديث بل يسوق إسناده فقط، ثم يقطعه قاطع، فيذكر كلاما، فيظن بعض من سمعه أن ذلك الكلام هو متن ذلك","vol":"1","page":26},{"text":"الإسناد (^١).\nمثاله حديث: رواه ثابت بن موسى الزاهد عن شريك عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر عن النبي ﷺ قال: \" من كثرت صلاته بالليل حسن وجهه بالنهار \".\nوهذا قول شريك قاله في عقب حديث الأعمش عن أبي سفيان عن جابر: \" يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد \" فأدرجه ثابت في الخبر وجعل قول شريك من كلام النبي ﷺ ثم شرق هذا جماعة من الضعفاء من ثابت وحدثوا به عن شريك (^٢).\nالقسم السادس:\nأن يكون المتن عند الراوي إلا طرفا منه، فإنه لم يسمعه من شيخه فيه، وإنما سمعه من واسطة بينه وبين شيخه، فيدرجه بعض الرواة عنه بلا تفصيل (^٣).\nومثاله حديث إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس في قصة العرنيين وأن الرسول ﷺ قال: \" لو خرجتم إلى إبلنا فشربتم من ألبانها\n_________\n(^١). هذا القسم من زيادات الحافظ ابن حجر على من قبله، وهذا سماه الحافظ ابن الصلاح شبه الوضع وذكره في الموضوع ومثل له بالحديث المذكور هنا. انظر (علوم الحديث له / ٩٠).\n(^٢). نقلت الحديث بهذا الإسناد والسياق من كتاب المجروحين لابن حبان (١/ ٢٠٧) ترجمة ثابت، والحديث رواه ابن ماجة (١/ ٤٢٢ ح ١٣٣٣) كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في قيام الليل.\n(^٣). هذا مما زاده ابن حجر على ابن صلاح، ذكره في النكت وقال بعده: \" وهذا مما يشترك فيه الإدراج والتدليس.","vol":"1","page":27},{"text":"وأبوالها \" ولفظه: \" أبوالها \". قال قتادة: \" عن أنس بينة يزيد بن هارون وابن أبي عدي وغيرهم فقالوا فيه \" فشربتم من ألبانها \"، قال حميد قال قتادة عن أنس .. به (^١).\nأسباب الإدراج: (^٢)\nأسباب ودواعيه الحاملة عليه كثيرة منها:\n١ - أن يقصد الراوي أن يبين حكما أو نحو ذلك ثم يستدل عليه بقوله النبي ﷺ وغالبا يكون هذا في الإدراج في أول المتن.\n٢ - ومنها أن يريد الراوي بيان حكم يستنبط من كلام النبي ﷺ، وهذا قد يكون في الإدراج في وسط المتن وقد يكون في آخر المتن وهو الأكثر.\n٣ - ومنها أن يريد الراوي تفسير بعض الألفاظ الغريبة في الحديث النبوي.\nبم يعرف الإدراج في الحديث؟\nيعرف الإدراج في الحديث بأحد ثلاثة أمور (^٣) هي:\nالأول: أن يكون في الحديث كلام يستحيل إضافته إلى النبي ﷺ.\nمثاله: حديث أبي هريرة: \" للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي\n_________\n(^١). انظر تخريج طرق هذا الحديث في كتاب الخطيب (ق ٨٨/أ) حديث رقم ٦٧، وهذا الحديث ساقه الخطيب في أحاديث القسم الأول من مدرج الإسناد أي في الباب الثاني من الكتاب.\n(^٢). ذكره هذه الأسباب الأستاذ محيي الدين عبد الحميد في تعليقه على توضيح الأفكار للصنعاني ٢/ ٥٠ - ٥١ حاشية رقم ١، ولم أجدها عند غيره.\n(^٣). انظر (النكت لابن حجر ٢/ ٨١٢، فتح المغيث للسخاوي ١/ ٢٤٢).","vol":"1","page":28},{"text":"بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبر أمي لأحببت أموت وأنا مملوك \" (^١)\nفهذا الكلام الأخير - والذي نفسي بيده - يستحيل أضافته إلى رسول الله ﷺ لأمرين:\n١ - أنه يمتنع أن يتمنى رسول الله ﷺ أن يصير مملوكا.\n٢ - أن أمه صلى لله عليه وسلم توفيت وهو صغير، فلم يكن له أم يبرها، فتعين أن يكون هذا من كلام أبي هريرة، وقد جاء ذلك موضحًا في الطريق الآخر للحديث (^١).\nالثاني: أن يصرح الصحابي بأنه لم يسمع تلك الجملة من النبي ﷺ.\nمثاله: حديث ابن مسعود عن رسول الله ﷺ: \" قال من مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار \".\nهكذا رواه أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن أبي بكر بن عياش بإسناده ووهم فيه، فقد رواه الأسود بن عامر وغيره عن أبي بكر بن عياش بلفظ: \" قال رسول الله ﷺ: من جعل لله ﷿ ندا دخل النار، وأخرى أقولها ولم أسمعها منه ﷺ - من مات لا يجعل لله ندًا أدخله الجنة \" (^٢).\nقال الحافظ ابن حجر: \" فهذا كالذي قبله في الجزم بكونه مدرجا \" (^٣).\nالثالث: أن يصرح بعض الرواة بفصل الجملة المدرجة فيه عن المتن المرفوع بأن يضيف الكلام إلى قائله.\n_________\n(^١). انظر تخريجه في كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل (ق ١٠/أ) حديث رقم ٩.\n(^٢). انظر تفصيل رواياته في الفصل للوصل حديث رقم: ١٦ ق ١٨/ب وما بعدها.\n(^٣). النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨١٤).","vol":"1","page":29},{"text":"قال السخاوي: \" أو باقتصار بعض الرواة على الأصل المرفوع (^١) فقط \".\nمثاله: حديث ابن مسعود في التشهد الذي مر الكلام عليه في مثال مدرج المتن مثالا للمدرج في آخر المتن.\nقال الحافظ ابن حجر: \" والحكم على هذا القسم بالإدراج يكون بحسب غلبة ظن المحدث الحافظ الناقد ولا يوجب القطع بذلك بخلاف القسمين الأولين.\nوأكثر هذا الثالث يقع تفسيرا لبعض الألفاظ الغريبة الواردة في الحديث (^٢).\nحكم الإدراج:\nقال الحافظ زين الدين العراقي (^٣): \" واعلم أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج \".\nأما الحافظ ابن حجر فإنه يرى التفصيل في ذلك (^٤).\nفقال: إذا كان الإدراج فيه إثبات حكم شرعي وإيهام أنه مرفوع فذلك هو الذي يحرم.\nأما إذا كان الإدراج وقع تفسيرا لبعض الألفاظ الواقعة في الحديث مثل تفسير لفظة التحنث بالتعبد، وكذلك تفسير الشغار والمحاقلة والمزابنة\n_________\n(^١). فتح المغيث للسخاوي (١/ ٣٤٢).\n(^٢). النكت (٢/ ٨١٦).\n(^٣). انظر: «التبصرة والتذكرة ١/ ٢٦٠، وعلوم الحديث لابن الصلاح /٨٩».\n(^٤). انظر: النكت ٢/ ٨١٧ – ٨١٩، نزهة النظر ٤٦، فتح المغيث ٢٤٣، ٢٤٧.","vol":"1","page":30},{"text":"والزعيم ونحو ذلك، من فالأمر في ذلك سهل ولا يحرم؛ لأنه إن أثبت الراوي رفعه فذاك وإلا فإن الراوي أعرف بتفسير ما روى، ثم قال: \" وفي الجملة إذا قال الدليل على إدراج جملة معينة بحيث يغلب على الظن ذلك فسواء كان في الأول أو الوسط أو الأخير، فإن سبب ذلك الاختصار من بعض الرواة بحذف أداة التفسير أو التفصيل فيجيء مَن بعده فيرويه مدمجًا من غير تفصيل ثم ذكر عن الإمام أحمد أنه قال: \" كان وكيع يقول في الحديث: \" يعني كذا وكذا، وربما حذف «يعني» وذكر التفسير في الحديث \".\nوكذلك كان الزهري يفسر الأحاديث كثيرا وربما أسقط أداة التفسير فكان بعض أقرانه ربما يقول له: أفضل كلامك من كلام النبي ﷺ (^١).\nالمؤلفات في المدرج:\nأول من ألف في هذا الموضوع الحافظ أحمد بن علي الخطيب البغدادي حيث ألف كتابه: «الفصل للوصل المدرج في النقل»، وهو الذي أقدم له بهذه المقدمة. قال الحافظ ابن الصلاح: \" وهذا النوع قد صنف فيه الخطيب البغدادي في كتابه الموسوم بالفصل للوصل المدرج في النقل \" فشفى وكفى (^٢).\nوقد احتوى كتاب الخطيب على مائة وأحد عشر حديثا، وسيأتي مزيد تفصيل عنه في قسم الدراسة عن كتابه إن شاء الله.\n_________\n(^١). النكت (٢/ ٨٢٩).\n(^٢). علوم الحديث/ ٨٩.","vol":"1","page":31},{"text":"ثم عمد (^١) الحافظ ابن حجر إلى كتاب الخطيب هذا – كما فعل مع غيره من كتب الخطيب – فرتبه على الأبواب ثم اختصر أسانيده ثم استدرك عليه ما فاته من الأحاديث المدرجة وبلغت قدره مرتين أو أكثر. (^٢)\nقال ابن حجر: \" … وقد لخصته ورتبته على الأبواب والمسانيد، وزدت على ما ذكره الخطيب أكثر من القدر الذي ذكره (^٣)، ثم قال: واسمه تقريب المنهج بترتيب المدرج أعان الله على تكميله وتبيضه إنه على كل شيء قدير \" (^٤).\nوقال السخاوي عن كتاب ابن حجر: \" وسماه «تقريب المنهج بترتيب المدرج»، وقال فيه: إنه وقعت له جملة أحاديث على شرط الخطيب، وإنه عزم على جمعها وتحريرها، وإلحاقها بهذا المختصر أو في آخره مفردة كالذيل، وكأنه لم يبيضها فما رأيتها بعد \" (^٥).\nوكتاب الحافظ ابن حجر لم أقف عليه ولا أعلم أنه موجود.\nثم جاء الحافظ السيوطي فلخص كتاب الحافظ ابن حجر مقتصرا على\n_________\n(^١). ذكر خير الدين الزركلي في الإعلام (١/ ٢١٧) في ترجمة أحمد بن محمد بن عمر بن واجب (ت/٦١٤ هـ) الأندلسي أنه اختصر كتابي «الفصل للوصل المدرج في النقل والمكمل في بيان المهمل» للخطيب البغدادي. أ. هـ ولم أقف عليه ولا من ذكره غير الزركلي، والله أعلم.\n(^٢). نص على ذلك السخاوي في الفتح (١/ ٢٤٧)، والسيوطي في التدريب (١/ ٢٧٤).\n(^٣). النكت على ابن الصلاح (٢/ ٨١١).\n(^٤). المصدر السابق (٢/ ٨٢٩).\n(^٥). فتح المغيث للسخاوي (١/ ٢٤٧).","vol":"1","page":32},{"text":"مدرج المتن، وحذف الأسانيد قال في مقدمة كتابه: \" هذا جزء لطيف سميته المدرج بفتح الميم – إلى المدرج – بضم الميم – لخصته من تقريب المنهج بترتيب المدرج لشيخ الإسلام الحافظ ابن حجر إلا أنني اقتصرت فيه على مدرج المتن دون مدرج الإسناد زوائد مهمة من مدرجات المتون خلا عنها كتابه وهي مسطورة في كتب النقاد، والله الموفق \" (^١).\nوقد طبع كتاب المدرج إلى المدرج للسيوطي بتحقيق السيد صبحي السامرائي في حوالي ثلاثين صفحة طباعة الدار السلفية بالكويت وقد تضمن كتاب السيوطي سبعين حديثا كلها في مدرج المتن، وقد جاءت هذه الطبعة كثيرة الخطأ والتصحيف وفيما يلي بعض هذه الأغلاط والتصحيفات:\n١ - في الحديث السادس عشر: حديث ابن عمر في النهي عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها \" … بين ذلك غندر أخرجه مسلم عن إبراهيم \" (^٢) المدرج إلى المدرج ص (٢٦) – والصواب \" بين ذلك غندر ومسلم بن إبراهيم \" وهو الفراهيدي من رجال التهذيب.\n٢ - وفي الحديث السابع والعشرون ص (٣١) من المدرج إلى المدرج السطر العاشر لكن رواية أحمد من طريق عبد الملك بن أبي عتبة – بالعين المهملة والمثناة الفوقية والباء الموحدة – عن ..، والصواب \" عبد الملك بن حميد بن حميد ابن أبي غنية – بالغين المعجمة المفتوحة والنون المكسورة ثم التحتانية\n_________\n(^١). انظر: مقدمة المدرج إلى المدرج ص ١٧.\n(^٢). انظر الفصل للوصول المدرج في النقل حديث رقم ٢.","vol":"1","page":33},{"text":"المشددة .. \" (^١) انظر التقريب (٢١٨).\n٣ - وفي الحديث الثامن والثلاثين: حديث أبي جحيفة \" رأيت رسول الله ﷺ .. وأتي بثوب من القصاب أو يذهب به إلى القصاب … \" المدرج إلى المدرج ص (٣٥) (^٢).\nوالصواب: \" القصار بالراء وليس بالباء الموحدة \"، وغير ذلك كثير مما قد يدخل تحت الأخطاء المطبعية وغيها.\nكتاب تسهيل المدرج إلى المدرج:\nقصد السيد عبد العزيز الغماري إلى كتاب المدرج إلى المدرج فرتبه على المسانيد ورتب المسانيد على حروف المعجم، واعتمد على النسخة المطبوعة فجاء كتابه مليئًا بالأخطاء إذ ضم إلى كثير من أخطاء المطبوعة أخطاء أخرى وإليك بعض النماذج:\nفي مسند سهل بن سعد حديث رقم ٢٥ - حديث اللعان عزاء السيوطي إلى الدار قطني …، قال صاحب التسهيل ص (٢٦): \" في سنن الدار قطني (٣/ ٢٧٤)، وقد سبق إلى هذا العزو السيد صبحي السامرائي في المطبوعة ولكن هذا خطأ فالحديث الموجود في هذا الموضع من السنن ليس بهذا الإسناد ولا بهذا السياق وهو بهذا الإسناد والسياق في مسند سهل بن سعد في العلل (^٣).\n_________\n(^١). المصدر السابق حديث رقم (٤).\n(^٢). المصدر السابق حديث رقم (١٢).\n(^٣). انظر الفصل للوصول المدرج في النقل حديث رقم ٢٥.","vol":"1","page":34},{"text":"وفي مسند ابن عمر حديث رقم (١٦) ص (٣٠) قال: \" بيّن ذلك غندر .. ومسلمة بن إبراهيم.\nوالصواب مسلم بن إبراهيم وهو الفراهيدي نص عليه الخطيب في المدرج (^١).\nوفي مسند ابن عمر أيضا حديث (٢٧) في النهي عن القرآن قال في ص (٣٤) \" عن الثوري عن جدلة – بالجيم والدال - والصواب جيلة – وهو ابن سحيم – بالجيم والباء الموحدة (^٢).\nوفي مسند أبي سعيد الخدري حديث رقم (٢٠) في النهي عن بيع الذهب بالذهب … قال: \" ولا يشق بعضها على بعض \" – هكذا بالقاف – وهو في نفس المطبوعة أيضا بالقاف وهو خطأ بين إذ صوابه \" لا يشف بالفاء أي لا يزيد بعضها على بعض \" (^٣) هذه نماذج للأخطاء وإلا فهناك أخطاء كثيرة، والله المستعان.\n_________\n(^١). المصدر السابق حديث رقم (٢).\n(^٢). المصدر السابق حديث رقم (٤).\n(^٣). المصدر السابق حديث رقم (١٣).","vol":"1","page":35},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>١ - التعريف بمؤلف الكتاب </span>(^١):\nهو أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت بن أحمد البغدادي - من أصل عربي - ولد سنة (٣٩٢) هـ ونشأ في بيت من بيوت العلم والصلاح، إذ كان والده رجلا صالحا محبا للعلم والعلماء؛ ولذا حرص على تنشئة ابنه تنشئة علمية مبنية على تقوى الله - ﷿ - وطلب العلم لوجه الله تعالى، فأخذه من الصغر إلى مؤدب يؤدبه ويقرئه القرآن ثم وجهه بعد ذلك إلى حلقات العلم ومجالس العلماء (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-3>طلب للعلم ورحلته:</span>\nبدأ الخطيب - ﵀ - بالجلوس إلى حلقات العلم في وقت مبكر وأخذ يتنقل من حلقة إلى حلقة يسمع من هذا الشيخ ويقرأ على ذاك، فسمع الحديث وأخذ الفقه والنحو وغير ذلك على كبار علماء بغداد في وقته حتى إذا صلب عوده أخذ يتطلع إلى طلب العلم على العلماء المقيمين خارج بغداد وخاصة المحدثين منهم فرحل في سبيل ذلك إلى الحجاز والشام ومصر والمشرق، وبعض هذه البلدان كرر الرحلة إليها رغبة في سماع العلم من علمائها، واهتم الخطيب كثيرا بالرحلة ولذلك أكثر من الرحلة في طلب العلم بل وألّف في ذلك كتابا سماه «الرحلة في طلب الحديث» (^٣).\n_________\n(^١). قد درس الخطيب دراسة وافية من الأستاذ يوسف العش، والأستاذ الدكتور أكرم العمري، وكذلك الدكتور محمود الطحان، فذلك اكتفيت بهذه الترجمة الموجزة جدا تلافيا للتكرار بدون فائدة.\n(^٢). انظر موارد الخطيب البغدادي /٢٩.\n(^٣). طبع أكثر من مرة بتحقيق الأستاذ العش، بتحقيق صبحي السامرائي.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-4>مكانته العلمية:</span> (^١)\nوثقه الكثير من العلماء من معاصريه كعبد العزيز الكتاني وابن ماكولا وابن الأكفاني ومن بعدهم كالسمعاني وابن النجار والحافظ ابن عساكر والسبكي وغيرهم.\nوقد أثنى عليه هؤلاء العلماء جميعا ونوهوا بفضله وعلمه كثيرا، حتى اعتبره كثير منهم خاتمة الحفاظ.\nقال الحافظ ابن حجر: قال الحافظ ابن نقطة (^٢): \" من أنصف علم أن أهل الحديث بعد الخطيب عيال على كتبه.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>عقيدته ومذهبه:</span>\nكان رحمه الله تعالى حسن المعتقد يذهب في معتقده مذهب السلف من أهل السنة والجماعة، وقد نص على ذلك الحافظ الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفار، والإمام ابن القيم في كتاب اجتماع لجيوش الإسلامية.\nوله رسالة صغيرة في بيان عقيدته في الأسماء والصفات ووهي على صغر حجمها من أنفس ما كتب في هذا الموضوع (^٣).\nأما مذهبه في الفقه فكان يذهب مذهب الشافعي - ﵀ - إلا\n_________\n(^١). لمزيد التفصيل في ذلك انظر (تذكرة الحفاظ ٣/ ١١٣٥، وموارد الخطيب البغدادي (٤٩).\n(^٢). انظر (نزهة النظر) ونص عبارة ابن نقطة في التقييد ١/ ١٧٠: \" ولا شبهة عند كل لبيب أن المتأخرين من أصحاب الحديث عيال على أبي بكر الخطيب \".\n(^٣). انظر (مختصر العلو للعلي الغفار) للألباني ٣٧٣.","vol":"1","page":39},{"text":"أنه كان من العلماء المجتهدين الذين يدورون مع الدليل حيث دار، يعينه على ذلك ما رزقه الله من سعة الإطلاع على الأحاديث والآثار، وتمييز الصحيح من السقيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-6>آثاره العلمية </span>(^١):\nالخطيب - ﵀ - ممن أكثر التآليف في فنون كثيرة إلا أنه ألف في الحديث وعلومه أكثر من أي فن آخر حتى إنه أفرد كل باب من أبواب المصطلح في كتاب مستقل كالمتفق والمفترق والمشتبه والسابق واللاحق والمدرج والمراسيل وغيرها.\nوقد اشتهرت كتبه وانتشرت وخاصة تاريخ بغداد، والكافية في علم الرواية والجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع وغير ذلك.\nوكان بحق الناس بعد الخطيب عيال عليه في هذا الفن كما قال ابن نقطة هذا وقد توفي الحافظ الخطيب - ﵀ - سنة (٤٦٣) هـ.\n_________\n(^١). انظر موارد الخطيب ٥٥ - ٨٤.","vol":"1","page":40},{"text":"<span data-type='title' id=toc-7>٢ - دراسة الكتاب:</span>\nتوثيق نسبة كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب:\nنسبة هذا الكتاب إلى الخطيب البغدادي مشهورة شهرة تغني عن البحث عن أدلة تثبت ذلك، ولكن من باب وليطمئن قلبي نسوق بعض الأدلة على نسبته إلى مؤلفه.\n١ - كتب على غلاف النسخة الموجود - وهي فريدة - العنوان التالي:\n(كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل)\nتصنيف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المؤرخ ﵁ ورحمه بمنه وكرمه.\nثم ذكر سند النسخة إليه.\nوهذه النسخة محفوظة في تركيا في مكتبة أحمد الثالث باستنبول تحت رقم ٦١٢.\n٢ - ينتهي سند هذه النسخة إلى الخطيب البغدادي.\nثم تبدأ بعد ذلك أسانيد الكتاب بشيوخ الخطيب البغدادي المعروفين كما أشرت إلى ذلك عند ذكر شيوخه في هذا الكتاب في آخر هذه الدراسة.\n٣ - الكتب التي نصت على نسبة هذا الكتاب إلى الخطيب البغدادي: وهي على ثلاث فئات:","vol":"1","page":41},{"text":"أ- كتب المصطلح:\nكل من كتب في المصطلح ممن جاء بعد الخطيب وذكر بابا للمدرج، نص في ذلك الباب على كتاب «الفصل للوصول المدرج في النقل» منسوبا إلى الخطيب البغدادي.\nانظر مثلا الكتب التالية:\n١ - علوم الحديث لابن الصلاح ٨٩.\n٢ - تقريب النووي مع تدريب السيوطي ١/ ٢٧١.\n٣ - التبصرة والتذكرة للعراقي ١/ ٢٦٠.\n٤ - النكت للحافظ ابن حجر ٢/ ٨١١.\n٥ - نزهة النظر لابن حجر /٤٦.\n٦ - فتح المغيث للسخاوي ١/ ٢٤٧.\n٧ - توضيح الأفكار للصغاني ٢/ ٦٦.\nب- كل من ترجم للخطيب وذكر مصنفاته، أورد الفصل للوصل من جملة كتب الخطيب - رحمه الله تعالى - انظر مثلا من ذلك:\n١ - المنتظم لابن الجوزي ٨/ ٢٦٦.\n٢ - تذكرة الحفاظ للذهبي ٣/ ١١٣٩.\n٣ - الخطيب البغدادي ليوسف العش ١٣١.\n٤ - موارد الخطيب البغدادي ٦١/ ٦٢.","vol":"1","page":42},{"text":"جـ- كتب أخرى:\n١ - فهرسة محمد بن أحمد المالكي، انظر كتاب العش أعلاه.\n٢ - فهرسة ابن خير الأشبيلي ١٨٢.\n٣ - تطابق النصوص التي نقلتها الكتب اللاحقة به منه ونصب على نسبتها إليه منها.\nأ- نصوص نقلتها كتب المصطلح كأمثلة لأقسام المدرج، انظر مثلا:\nالتبصرة والتذكرة للعراقي، والنكت للحافظ ابن حجر، وتدريب الراوي للسيوطي، وفتح المغيث للسخاوي وغيرها.\nب- نصوص نقلتها كتب أخرى، انظر مثلا:\nبغية الرائد للقاضي عياض ٢١ حيث نقل كلام الخطيب عن حديث أم زرع، العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ١٢٥.\nالوقف على الموقوف لضياء الدين عمر بن بدر الكردي مخطوط ق ٥.\nفتح الباري للحافظ ابن حجر في مواضع كثيرة جدا انظر مثلا ٣/ ١١٢ وقد ذكرت جميع المواضع في مظانها عند التحقيق، التلخيص الحبير للحافظ ابن حجر في مواضع منه كثيرة انظر مثلا ١/ ١١٨، ١٥٥، ٢٤٦ وغير ذلك من الكتب التي نقلت منه، وعزت إليه.\nمنهج الخطيب في الكتاب:\nلم يسبق الخطيب - ﵀ - إلى التأليف في هذا الموضوع، ومن هنا جاءت أهمية هذا الكتاب الفريد في بابه ولا سيما أنه لا يوجد في هذا","vol":"1","page":43},{"text":"الموضوع سواه؛ لأن كتاب تقريب المنهج في ترتيب المدرج للحافظ ابن حجر في حكم المفقود إلى هذه الساعة، وكتاب السيوطي مختصر جدا، وفائدته في هذا الباب قليلة جدا.\nوبهذا يتبين نفاسة كتاب الخطيب وما حواه من المتون والأسانيد، وبيان عللها الذي لا يوجد عند غيره أو هو مفرق في عدة كتب عند من سبقه ﵀.\nوهذا بيان لبعض ملامح منهجه في هذا الكتاب:\n- بدأ الخطيب كتابه بمقدمة قال فيها: هذا كتاب ذكرت فيه أحاديث يشكل شأنها على جماعة من أصحاب الحديث والأثر، ويخفى مكانها على غير واحد من أهل المعرفة والبصر.\nفمنها ما يلتبس على العالم الجليل القدر فضلا عن المتعلم القليل الخبر:\n١ - منها أحاديث وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة، فصار الكل مرفوعا إلى النبي ﷺ.\n٢ - ومنها ما كان متن الحديث عند راويه بإسناد غير لفظه منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر، فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث وجعل جميعه بإسناد واحد.\n٣ - ومنها ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه، وإنما هي من متن آخر.\n٤ - ومنها ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن","vol":"1","page":44},{"text":"رسول الله ﷺ، فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله ﷺ.\n١ - ومنها ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده، فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق.\nفذكرت جميع ذلك، وشرحته وبينته وأوضحته … أ. هـ.\nهذه أقسام المدرج عند الخطيب في هذا الكتاب وهي خمسة أقسام.\nتنبيه:\nذكر الحافظ ابن حجر في النكت: ٢/ ٨١٢: أن الخطيب قسم المدرج في كتابه سبعة أقسام، والذي في كتاب الخطيب خمسة أقسام، وهذا مشكل!!\nفالجواب عن هذا الإشكال بما يلي:\nأن الخطيب - ﵀ - لما ذكر الباب الأول وهو الأحاديث التي وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة فصار الكل مرفوعا إلى النبي ﷺ قسمه إلى ثلاثة أقسام:\nالأول: ما أُدرج فيه كلام من قول الصحابي - ﵀ - وذكر في هذا النوع ١٩ حديثا، انظر (ق ٢ أ - ٢٤ أ).\nالثاني: ما أدرج فيه كلام من قول التابعي حيث قال - ق ٢٤ أ: \" ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة التي وصلت بها ألفاظ التابعين وأُدرجت فيها \" وذكر في هذا النوع ٢٢ حديثا انظر (ق ٢٤ أ - ٤٩ أ).\nالثالث: ما أدرج فيه كلام من بعد التابعين حيث قال - ق ٨٩ ب:","vol":"1","page":45},{"text":"\" ذكر أخبار من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع وأدرجه في الأحاديث. وذكر في هذا النوع ستة أحاديث فقط انظر (ق ٨٩ ب - ١٠٢ ب).\nفالحافظ ابن حجر اعتبر هذين النوعين الأخيرين أقساما مستقلة، وقوى ذلك لديه أن النوع الثالث وهو كلام من بعد التابعين ورد ذكره في الكتاب بعد الباب الثاني.\nالقسم الأول من مدرج الإسناد فجاء مفصولا عن النوعين الأولين من الباب الأول - مدرج المتن - وهو تابع لهما وحقه أن يأتي بعدهما مباشرة ولا أدري ما سبب تأخيره إلى هذا المكان وليس في هذه النسخة أية خلل أو إشارة توحي بوجود تقديم أو تأخير فيها، وخاصة أن أحاديث كل باب أو نوع متتابعة مستقلة عن غيرها.\nومما يقوى ما يذهب إليه أن النوع الثالث هو جزء من الباب الأول ما يلي:\nأ- أن الإدراج فيه في المتن.\nب- جرت عادة المؤلفة أن يعنون لكل قسم بقوله: \" باب كذا وكذا \" ولما بدأ بالقسم الأول قال: \" باب ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها .. \" فبدأ من ذلك بما أدرج قول الصحابي فيه …\nثم ذكر النوعين الآخرين قال: \" ذكر الأحاديث .. ولم يسبقه بقوله باب .. وبهذا الجواب يزول في نظري الإشكال أو ما ظاهره التناقض والعلم عند الله.","vol":"1","page":46},{"text":"- اشتمل كتال الخطيب على مائة وأحد عشر حديثا موزعة على الأقسام كما يلي:\nالباب الأول: مدرج المتن ذكر فيه سبعة وأربعين حديثا وقد ذكرت آنفا عدد أحاديث كل نوع منه.\nكما اشتمل الباب الثاني - القسم الأول من مدرج الإسناد - على ستة وعشرين حديثا ثم ذكر في الباب الثالث - القسم الثاني من مدرج الإسناد - ستة عشر حديثا. ولم يورد في الباب الرابع - القسم الثالث من مدرج الإستاد - إلا حديثين فقط. كما حوى الباب الخامس والأخير - القسم الرابع من مدرج الإسناد - عشرين حديثا.\nبدأ الخطيب كتابه بمدرج المتن كما سبق الإشارة إلى ذلك وقسمه كما قلنا إلى ثلاثة أنواع.\nوفي كل نوع كان - ﵀ - يسوق الحديث بإسناده باللفظ الذي فيه إدراج وقد يسوقه بأكثر من إسناد.\nثم يعقبه بقوله: \" هكذا روى هذا الحديث فلان، ووافقه عليه فلان وفلان .. فرووه جميعهم عن فلان كرواية فلان .. \".\nثم يقول: \" وقوله \" كذا وكذا \" ليس من كلام رسول الله ﷺ، وإنما هو من قول فلان بينه فلان وفلان .. فرووه مفصلا مبينا وميزوا المرفوع من غيره … \".\nثم يقول: \" وقد روى فلان وفلان اللفظ المرفوع حسب \".\nويعود مرة أخرى ليسوق الروايات التي ذكرها مجملة سابقا.","vol":"1","page":47},{"text":"فيقول: \" وأما حديث الجماعة الذين ذكرنا أنهم وافقوا فلانا على روايته فأخبرنا فلان .. ثم يسوق رواية أحدهم. وهكذا بقية الروايات تباعا، وإذا انتهى منها ساق روايات الجماعة الذين فصلوا المرفوع من المدرج وبينوه على النهج السابق ثم يعقب بعد ذلك بروايات الجماعة الذين اقتصروا على المرفوع فقط وهكذا، وهذه الروايات الأخيرة يستفاد - منها تقوية الحكم بالإدراج - \".\nهذا في الأكثر، وإلا قد يذكر أحاديث بالرواية المدرجة ثم يعقبها بذكر رواية من رواه مفصلا مبينا فقط …\nهذا وعدد طرق الأحاديث في مدرج المتن ما بين ٢ - ١٣ طريقا وعدد الصفحات من صفحة إلى ٧ صفحات تقريبا.\n- وفي مدرج الإسناد:\nيسوق الرواية بإسناد وأحيانا بعده أسانيد ثم يعقب عليها بقوله: \" هكذا رواه فلان عن فلان وفلان ووافقهم فلان وفلان ..، وخالفهم فلان وفلان، فرووه عن فلان عن فلان ثم يسوق رواياتهم جميعا على النهج الذي سلكه في مدرج المتن \".\nوهذا أيضا في الأغلب وإلا قد يختلف أحيانا أسلوبه بحسب الروايات وتوافرها له ﵀.\nوعدد الطرق في هذا النوع وجدتها عند الخطيب فيما أورده تتراوح ما بين ٢ - ٩ طرق تقريبا، وعدد الصفحات للحديث الواحد في هذا الكتاب أيضا ما بين صفحة -٩ صفحات تقريبا.","vol":"1","page":48},{"text":"مصادر الكشف عن الإدراج في هذا الكتاب:\nيمكن أن نقسم ذلك إلى ثلاثة أقسام:\nالأول: ما نقله الخطيب عمن سبقه:\nاعتمد الخطيب في كشف الإدراج على من قبله اعتمادا كبيرا، أولا: أصحاب الروايات الذين رووا الحديث مفصلا مبينا. ثانيا: أصحاب المصنفات سواء بالنص على كتبهم التي نقل منها أو بذكره أصحاب المصنفات في أسانيده أو إسناد القول إليهم مباشرة كقوله \" قال فلان \" وبالمقابلة وجدت هذه النصوص في كتبهم المعروفة.\nفمن أمثلة التصريح بالمؤلفات التي نقل منها:\n١ - حديث رقم ٢١ حيث قال: \" فرقه إبراهيم الحربي في أبواب من كتاب الكذب، فكذلك حدد لكل فصل منه إسنادا \".\n٢ - حديث ٢٩ قال: \" ذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي عن النسائي في مشكل الحديث \".\n٣ - حديث ٤٤ قال: \" ذكر البخاري محمد بن إسماعيل هذا الحديث في كتاب رفع اليدين فساق منه ما يتعلق بالرفع خاصة \".\n٤ - كتاب الموطأ لمالك بن أنس هذا ذكره كثيرا حيث يقول: \" هكذا رواه جماعة الرواة عن مالك في الموطأ … \" انظر مثلا حديث ٢٥، وغيره …\n٥ - كتاب الغريب لأبي عبيد القاسم بن سلام انظر حديث ٣١.\nوغير ذلك من الكتب.","vol":"1","page":49},{"text":"ومن أمثلة ذكر المصنفين في أسانيده أو إسناد القول إليهم بدون إسناد، ولم يصرح بأسماء المصنفات التي ذكروا فيها هذا الكلام:\nانظر حديث رقم ٢١، ٤٤: حيث قال: \" قال موسى بن هارون الحمّال: … وبالمقارنة ظهر لي أن هذا الكلام لموسى بن هارون في كتابه الفوائد وهو مفقود لا يوجد منه إلا الجزء الخامس في المكتبة الظاهرية بدمشق \".\nوحديث رقم ٢٥: حيث ذكر في إسناده أبا الحسن الدارقطني وبالمقارنة وجدت كلامه في كتاب غرائب مالك، وهو يكثر من النقل عن الدارقطني من كتاب الغرائب والأفراد أو غريب مالك وكتاب السنن والعلل وغيرها، وقد بينت ذلك في مواضعه في التحقيق.\nالثاني: قسم ذكره الخطيب وكشف فيه الإدراج ولم يعزه لأحد، وقد وجدته عند غيره.\nانظر مثلا حديث رقم ٢٤ عن أبي هريرة \" انصرف رسول الله ﷺ من صلاته جهر فيها بالقراءة … فانتهى الناس عن القراءة … \".\nقال الخطيب: \" والصحيح أن جملة \" فانتهى الناس .. \" من قول الزهري هذا الحكم وجدت البخاري قد سبق فيه الخطيب في كتابه جزء القراءة خلف الإمام وغير ذلك كثير وخاصة الدارقطني في السنن وفي العلل.\nالثالث: قسم كشفه الخطيب بنفسه ولم أجد أحدا سبقه إليه وكل من جاء بعده ونقله عن كتابه عزاه إلى الخطيب.\nوهذا القسم غطى مساحة كبيرة من الكتاب، ولقد ظهر فيها مدى معرفة الخطيب بعلل الأحاديث وسعة باعه في تخريج الطرق وجمعها من","vol":"1","page":50},{"text":"مظانها، وتفننه في استنباط الحكم أو العلة.\nويمكن أن يدخل في هذا القسم ما استفاده من شيوخه مباشرة أو من كتبهم لأنني وجدته كثيرا ما يرد عليهم أو يصحح ما في كتبهم إذا تبين له أن ذلك خطأ.\nوانظر أمثلة هذا القسم في الأرقام ١٦، ٤٤، ٧٥، ٩٠، ٩٤، ١٠٠، ١٠٧، ١٠٨، وغيرها، ففي حديث ١٦ قال: \" هكذا في أصل التنوخي والجوهري - كلاهما شيخه - جميعا، ولا أشك أنه سقط من الحديث الفصل الأول المرفوع .. \".\nوفي الحديث رقم (٩٠) قال: \" دفع إليّ أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش الواعظ بالرأي كتابه بخط يده فنقلت منه وأذن لي في روايته قال: \" حدثنا عبيد الله بن محمد … \" ثم ساق الحديث وعقب عليه بقوله: \" هذا الحديث باطل لا نحفظه بوجه من الوجوه عن رسول الله ﷺ ثم ساق الأدلة على تخليط بين حديثين وإسنادين .. \" ثم ذكر بعد هذا الحديث، حديثين باطلين \".\nالأول: قال عنه أنه وهم وفيه شيخه أحمد بن علي التوزي، والثاني قال عنه: \" لا يثبت عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه، ورجال إسناده كلهم ثقات \" أ. هـ.\nوفي الحديث رقم (٤٤) قال الخطيب: \" .. روى قصة رفع الأيدي في البرانس والأكسية … وزيرة بن محمد الغساني عن إبراهيم بن عبد الله الهروي عن شريك، فوهم وهمًا فظيعًا وأخطأ خطأ شنيعا .. \".","vol":"1","page":51},{"text":"وفي حديث رقم (١٠٠) حديث البراء وابن أبي أوفى أنهم أصابوا حمرا يوم خيبر … قال أبو الحسن الدارقطني: \" لم يصنع أبو محمد - يعني ابن صاعد - ﵀ شيئا لأن الهجري لا يحدث عن البراء \".\nقال الخطيب: \" لعمري أن أبا إسحاق الهجري لا يحدث عن البراء، ولكنه يحدث عن ابن أبي أوفى. وأبو إسحاق المذكور في حديث عفان هو السبيعي إلا أن عفان خلط في رواية هذا الحديث عن شعبة .. \" أ. هـ.\nوهذا الجانب أعني تضلع الخطيب في معرفة الحديث، رجاله وعلله ومعرفة طرقه المعرفة التامة قد شهد له به فحول العلماء من معاصريه كابن ماكولا ومن بعده كابن الجوزي رغم عداءه له، ثم ابن نقطة والذهبي وابن حجر وغيرهم.\nوقد اشتهر عن الخطيب أنه أول من فتق علوم الحديث وألف في كل نوع منها كتابا مستقلا، وما ذاك إلا عرف عنه من الإبداع والابتكار في كل مصنفاته - ﵀ -، وقد رأينا فيما سقته من الأمثلة وهو غيض من فيض أن الخطيب لم يكن مجرد ناقل بل كان ينقد ويحلل ويستنبط ﵀ رحمة واسعة وجزاه الله عن خدمته لسنة المصطفى ﷺ وأصحابه الكرام.","vol":"1","page":52},{"text":"موارد الخطيب في هذا الكتاب:\nتنقسم موارد الخطيب البغدادي في هذا الكتاب ثلاثة أقسام:\nالأول: كتب الحديث وهي أكثر.\nالثاني: كتب الرجال.\nالثالث: كتب متنوعة.\nوبما أن مادة كتابه هي في الحديث ومتونه وأسانيده لذا نلحظ أن كتب الحديث أعني المتون هي الموارد الرئيسة عنده ثم تليها كتب الرجال.\nكما لاحظت أن كثيرا من موارده يكون إما من أجزاء حديثية - أو من كتب شيوخه، أما مصادره من الكتب المعروفة، مما وفقت عليه عند التخريج أو نص هو عليه فإنها لا تتجاوز في جملتها أربعة وثلاثين مصدرا منها ثلاثة من كتب الرجال، والباقي في الحديث والعلل.\n١ - مالك بن أنس ت ١٧٩ هـ:\nكتاب الموطأ - مطبوع، يرويه الخطيب عن كافة الرواة عن مالك بإسناده إلى كل منهم وقد أكثر من الرواية عن موطآت مالك وذلك في أكثر من ثلاثين حديثا، وفي كل حديث يسوق عن كل رواة الموطأ بأسانيده إليهم.\n٢ - عبد الله بن مبارك ت ١٨١ هـ:\nاقتبس منه الخطيب عدة نصوص، وجدت نصا واحدا منها في كتاب الزهد - مطبوع - برواية الخطيب من طريق:","vol":"1","page":53},{"text":"الحسن بن علي الجوهري عن محمد بن العباس الخزاز ومحمد بن إسماعيل الوراق عن يحيى بن صاعد عن الحسين بن الحسن المروزي عنه.\nوباقي النصوص لعله في باقي كتبه الأخرى أو رواها الخطيب من كتب غيره بواسطة والله أعلم.\n٣ - وكيع بن الجراح ت ١٩٧ هـ:\nاقتبس فيه الخطيب نصا واحدا من كتاب الزهد - مطبوع من رواية:\nعلي بن القاسم البصري عن علي بن إسحاق المادرائي عن علي بن حرب عنه وباقي النصوص لم أستطيع تحديد مصدرها من كتب وكيع ولعل كثيرا منها من كتب غير وكيع يرويها الخطيب من طريق وكيع والعلم عند الله.\n٤ - أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ت ٢٠٤ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من ٣٠ نصا كلها من المسند وهو مطبوع، وهناك نص واحد لم أجده فيه، وكل هذه النصوص أوردها الخطيب من طريق:\nأبي نعيم الأصبهاني عن عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس عن يونس بن حبيب عنه.\n٥ - عبد الرزاق بن همام الصنعاني ت ٢١١ هـ:\nله كتاب المصنف مطبوع، كتاب التفسير مطبوع بالإستنسل.\nاقتبس منه الخطيب أكثر من ٦٠ نصا أغلبها بواسطة أبي نعيم","vol":"1","page":54},{"text":"الأصبهاني عن أبي القاسم الطبراني عن إسحاق الدبري عنه.\nوجدت منها نصا واحدا في التفسير، وأكثر من ٣٠ نصا في المصنف والباقي لم أقف عليها فيما وقفت عليه من كتبه.\n٦ - أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي ت ٢١٩ هـ:\nله كتاب المسند - مطبوع - اقتبس منه الخطيب نصين وجدتهما في المسند وهما من طريق: أبي نعيم الأصبهاني عن محمد بن أحمد بن الحسن الصواف عن بشر بن موسى عنه.\n٧ - أبو عبيد القاسم بن سلام ت ٢٢٤ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أربعة نصوص منها اثنين من كتاب الأموال يرويها الخطيب من طريق: الحسن بن أبي بكر بن شاذان عن عبد الله بن إسحاق البغوي عن علي بن عبد العزيز عنه.\nونقل منه نصين من كتاب الغريب وذلك بواسطة أبي الحسن أحمد بن علي النقاد والحسن بن أبي بكر عن دعلج بن أحمد عن علي بن عبد العزيز عنه.\n٨ - علي بن الجعد الجوهري ٢٢٤ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من ثمانية نصوص، بعضها بواسطة أبي طاهر حمزة بن محمد طاهر الدقاق عن عبيد الله بن محمد بن إسحاق عن أبي القاسم عبد الله بن محمد البغوي عنه وتدل المقارنة أنها من مسند علي بن الجعد المسمى بالجعديات أيضا أما بقية النصوص فهي بأسانيد مختلفة.","vol":"1","page":55},{"text":"٩ - يحيى بن معين ت ٢٣٣ هـ:\nنقل عنه الخطيب أربعة نصوص أسند إلى ابن معين مباشرة بلفظ قال ابن معين وطبيعة هذه النصوص تتعلق بالرجال، وبعد المقارنة وجدت ٣ نصوص منها في كتاب التاريخ مطبوع.\n١٠ - الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ٢٤١ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من ٨٢ نصا كلها كان يرويها الخطيب من طريق: الحسن بن علي التميمي عن أحمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن أحمد عنه.\nوبعد المراجعة لكتب الإمام أحمد وجدت نصا واحدا في كتاب الزهد، ونصين من كتاب فضائل الصحابة، والباقي وهي قريبا من ثمانين نصا هي مخرجة من المسند.\n١١ - هناد بن السري بن مصعب التميمي الكوفي ٢٤٣ هـ:\nاقتبس منه الخطيب نصا واحدا من كتاب الزهد - مطبوع وذلك من طريق إبراهيم بن عمر البرمكي عن محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق عن محمد بن صالح بن ذريح العكبري عنه.\n١٢ - محمد بن إسماعيل البخاري ت ٢٥٦ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من سبعة نصوص صرح الخطيب بأنها من:\n١ - الجامع الصحيح: من ثلاث طرق:\nأ- الحسين بن محمد أخو الخلال عن إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني عن محمد بن يوسف الفربري عنه.\nب- إسماعيل بن أحمد الحيري عن محمد مكي الكشميهني","vol":"1","page":56},{"text":"عن الفربري عنه.\nجـ- أبو بكر البرقاني عن أبي العباس بن حمدان عن الفربري عنه.\n٢ - كتاب رفع اليدين في الصلاة من طريق:\nمحمد بن أبي نصر النرسي عن محمد بن أحمد بن محمد الملاحي البخاري عن محمد بن إسحاق بن محمود الخزاعي عنه.\n٣ - كتاب التاريخ الكبير: حيث أسند إليه مباشرة بقوله:\n\" ذكر البخاري في التاريخ الكبير .. \" والنص يتعلق بترجمة محمد بن أبي سفيان الثقفي.\n١٣ - مسلم بن الحجاج النيسابوري ت ٢٦١ هـ:\nاقتبس منه الخطيب نصا واحدا وصرح أنه من الصحيح فقال: \" رواه مسلم في صحيحه ثم ساق إسناده فالتقى مع مسلم في شيخه .. حرملة بن يحيى المصري على طريقة الاستخراج \".\n١٤ - يعقوب بن شيبة السدوسي ت ٢٦٢ هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من أربعة نصوص من الطريقين التاليين:\n١ - أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي عن عبد الرحمن بن عمر الخلال عن محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة عن جده.\n٢ - أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان عن عبد الرحمن بن عمر الخلال عن محمد بن أحمد بن يعقوب عن جده.","vol":"1","page":57},{"text":"ولعل هذه النصوص من كتاب المسند لأن طبيعة مادتها توحي بذلك، فكلها روايات أحاديث، وهذا المسند مفقود (^١) سوى قطعة صغيرة من مسند عمر بن الخطاب ﵁.\n١٥ - أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني ت (٢٧٥) هـ:\nاقتبس منه الخطيب (٤٠) نصا بعد المقابلة وجدتها كلها من السنن وكلها يرويها الخطيب عن القاضي أبي بكر القاسم ابن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي عن أبي على محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي عنه.\n١٦ - إبراهيم بن إسحاق الحربي ت (٢٨٥) هـ:\nاقتبس منه الخطيب عدة نصوص، أحدها صرح بأنه من كتاب الكذب له حيث قال في حديث: \" .. لم يرخص في الكذب إلا في ثلاث .. فرقه إبراهيم الحربي في كتاب الكذب وذكر لكل فصل إسنادا .. \" وهذا الكتاب فيما أعلم مفقود (^٢).\n١٧ - أبو موسى بن هارون الحمّال ت (٢٩٤) هـ:\nاقتبس منه الخطيب (٢٠) نصا أكثرها من طريق:\nمحمد بن سلامي القضاعي عن محمد بن الحسين النيسابوري عن أبي طاهر القاضي وبعضها بأسانيد أخرى مختلفة، وأحيانا يسند إليه مباشرة بلفظ \" قال موسى .. \"وطبيعة المادة التي اقتبسها منه الخطيب تتعلق بروايات أحاديث وبعضها تتعلق بالعلل والكلام في الرجال، وبالمقارنة وجدت أن\n_________\n(^١). انظر موارد الخطيب البغدادي في تاريخه للدكتور أكرم العمري /٣٤٩.\n(^٢). انظر مقدمة الدكتور سليمان بن إبراهيم العايد للمجلدة الخامسة من كتاب الغريب للحربي طبعة مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.","vol":"1","page":58},{"text":"كثيرا من هذه النصوص مقتبسة من كتاب فوائد موسى بن هارون عن شيوخه وهو مفقود ولم يبقى إلا الجزء الخامس (^١) المحفوظ في المكتبة الظاهرية بدمشق.\n١٨ - أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ت (٣٠٣) هـ:\nاقتبس منه الخطيب أربعة نصوص وكلها بلفظ \" رواه النسائي عن فلان \" وبالمقارنة وجدتها في السنن المطبوع سوى نصا واحدا هو من الكبرى.\n١٩ - أحمد بن علي بن المثنى الموصلي ت (٣٠٧) هـ:\nاقتبس منه الخطيب (٨) نصوص بأسانيد مختلفة بروايات أحاديث، والمسند طبع بعضه فقط.\n٢٠ - محمد بن إسحاق بن خزيمة ت (١١٣) هـ:\nاقتبس منه الخطيب أكثر من (٨) نصوص بعضها من طريق:\nالحسن بن أبي بكر عن دعلج بن أحمد عنه، وبعضها بأسانيد مختلفة وكلها تتعلق بروايات أحاديث.\n٢١ - محمد بن إسحاق أبو العباس السراج ت (٣١٣) هـ:\nاقتبس منه الخطيب (١٠) نصوص أكثرها من طريق أبو بكر البرقاني عن محمد بن محمد الحجاجي عنه.\nوالبرقاني عن أبي العباس أحمد بن حمدان عنه، والباقي بأسانيد مختلفة، ولعلها من كتاب المسند له (^٢) محفوظ.\n_________\n(^١). انظر موارد الخطيب البغدادي ٤١٣.\n(^٢). يوجد منه ثلاث نسخ مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بعضها باسم المسند وبعضها حديث السراج وأخرى باسم فوائد السراج.","vol":"1","page":59},{"text":"٢٢ - أحمد بن عمير بن جوصاء ت (٣٢٠) هـ:\nاقتبس منه الخطيب (٦) نصوص بواسطة: الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي - بالمهملة والنون - عن عبد الوهاب بن حسن الكلابي عنه، فلعلها من حديث ابن جوصاء عن شيوخه، يوجد منه نسخة بالظاهرية (^١).\nونص واحد أسنده إليه مباشرة بقوله: \" قال ابن جوصاء .. \".\n٢٣ - أبو جعفر محمد بن أحمد بن سلامة الطحاوي ت (٣٢١) هـ:\nاقتبس منه الخطيب نصا واحدا حيث قال: \" .. ذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي عن النسائي في كتاب مشكل الحديث \" أ. هـ.\nولم أقف على هذا النص فيما طبع من مشكل الآثار للطحاوي والله أعلم.\n٢٤ - أبو جعفر محمد بن عمرو بن موسى العقيلي ت (٣٢٢) هـ:\nنصا واحدا ذكر فيه عدم سماع عبد الله بن لهيعة من يحيى بن سعيد وإنما هو كتاب وجده، وهذا النص أخرجه الخطيب من طريق شيخه أحمد بن أبي جعفر محمد العتقي القطيعي عن يوسف بن أحمد الصياد عنه .. ووجدت هذا النص في ترجمة ابن لهيعة في الضعفاء - مطبوع -.\n٢٥ - أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني ت (٣٦٠) هـ:\nاقتبس منه الخطيب عدة نصوص بأسانيد مختلفة منها نص واحد من المعجم الصغير وثلاثة من الأوسط وأكثر من (٨) من المعجم الكبير. وأغلب مروياته من طريق أبي نعيم الأصبهاني.\n_________\n(^١). مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة.","vol":"1","page":60},{"text":"٢٦ - محمد بن المظفر بن موسى الحافظ ت ٣٧٩ هـ:\nاقتبس منه الخطيب كثيرا، ولكن خمسة مواضع ذكر أنها من غرائب مالك له وهو محفوظة في المكتبة الجامعة الإسلامية ولم أقف على هذه النصوص المقتبسة في الجزء الموجود …\n٢٧ - أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني الحافظ ت ٣٨٥ هـ:\nاقتبس منه الخطيب روايات كثيرة بواسطة عدة من شيوخه ولكن أكثرها بواسطة:\n١ - أبي بكر البرقاني وبواسطته اقتبس من كتاب العلل ١، وغرائب ٢ مالك - محفوظ.\n٢ - أبي القاسم عبيد الله بن أحمد الأزهري وأكثرها من كتاب السنن - مطبوع - هذا وبعض النصوص لم أجدها في العلل ولا في السنن فلعلها من كتب الدارقطني الأخرى.\n١. حقق منه مسند الخلفاء الراشدين بتحقيق محفوظ الرحمن.\n٢. يوجد منه قطعة في مكتبة الظاهرية بدمشق منه صورة عند الشيخ حماد الأنصاري بالمدينة المنورة.","vol":"1","page":61},{"text":"رابعا: هذه جريدة بأسماء شيوخ الخطيب في هذا الكتاب\n١ - إبراهيم بن عمر البرمكي.\n٢ - أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل الفارسي.\n٣ - أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي الحيري.\n٤ - أبو الفضل أحمد بن الحسين بن الفضل الهاشمي.\n٥ - أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي.\n٦ - أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ.\n٧ - أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي.\n٨ - أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي.\n٩ - أبو الحسن أحمد بن علي البادا.\n١٠ - أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين التوزي.\n١١ - أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان.\n١٢ - أحمد بن عبد الواحد الدمشقي.\n١٣ - أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ.\n١٤ - أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي الحافظ.","vol":"1","page":62},{"text":"١٥ - أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي.\n١٦ - أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصيدلاني.\n١٧ - أحمد بن محمد بن أحمد الروياني.\n١٨ - أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي القطيعي.\n١٩ - أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي.\n٢٠ - القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري.\n٢١ - أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب.\n٢٢ - أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروزي.\n٢٣ - أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي البرقاني.\n٢٤ - أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار.\n٢٥ - أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري النيسابوري.\n٢٦ - بشرى بن عبد الله بن مسيسي الرومي الفاطمي.\n٢٧ - أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزار.\n٢٨ - أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن البلخي الخطيب.","vol":"1","page":63},{"text":"٢٩ - الحسن بن الحسين بن العباس النعالي.\n٣٠ - أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي.\n٣١ - أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار.\n٣٢ - أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ.\n٣٣ - الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ.\n٣٤ - الحسن بن أبي الحسن المعدل.\n٣٥ - الحسن بن علي بن محمد الجوهري.\n٣٦ - الحسن بن علي بن محمد بن الوليد البلخي.\n٣٧ - أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال.\n٣٨ - أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب الأصبهاني.\n٣٩ - أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي.\n٤٠ - الحسين بن عثمان الشيرازي.\n٤١ - الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري.\n٤٢ - أبو عبد الله الحسين بن عمر بن البرهان الغزال.\n٤٣ - الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي.\n٤٤ - الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال.\n٤٥ - الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق.","vol":"1","page":64},{"text":"٤٦ - حمدان بن سلمان بن حمدان الطحان.\n٤٧ - أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق.\n٤٨ - القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبراني.\n٤٩ - أبو الحسن طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعا.\n٥٠ - أبو محمد بن عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الصيرفي.\n٥١ - أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله المعدل.\n٥٢ - أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد القرشي.\n٥٣ - أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري.\n٥٤ - أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني.\n٥٥ - أبو القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد بن حسين الحربي.\n٥٦ - عبد العزيز بن الطاهر الصوفي.\n٥٧ - أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق.\n٥٨ - عبد العزيز بن علي الأزجي.\n٥٩ - عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي.\n٦٠ - أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز.\n٦١ - أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران الواعظ.","vol":"1","page":65},{"text":"٦٢ - أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز.\n٦٣ - أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال البغدادي.\n٦٤ - أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري الصيرفي.\n٦٥ - أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الغزالي.\n٦٦ - أبو القاسم عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي.\n٦٧ - عتيق بن سلامة القيرواني.\n٦٨ - أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف.\n٦٩ - أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز.\n٧٠ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ.\n٧١ - أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز.\n٧٢ - أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق.\n٧٣ - القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي.\n٧٤ - أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي الزاهد.\n٧٥ - أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن بن القاسم الشاهد.\n٧٦ - القاضي أبو القاسم علي بن أبي علي البصري.\n٧٧ - علي بن محمد بن الحسن السمسار.\n٧٨ - أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل.","vol":"1","page":66},{"text":"٧٩ - أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء.\n٨٠ - أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز.\n٨١ - أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي.\n٨٢ - علي بن محمد بن يحيى السلمي.\n٨٣ - أبو القاسم علي بن محمد التنوخي القاضي.\n٨٤ - أبو الحسين علي بن يحيى بن جعفر إمام المسجد الجامع بأصبهان.\n٨٥ - أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل محمد الهروي.\n٨٦ - أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعد الفقيه.\n٨٧ - أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ العبدوي.\n٨٨ - أبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي.\n٨٩ - أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار.\n٩٠ - القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.\n٩١ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم العبقسي.\n٩٢ - أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي.\n٩٣ - أبو الحسن محمد بن أحمد بن الأرزق البزاز.\n٩٤ - أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ.\n٩٥ - محمد بن أحمد بن محمد بن حسنون النرسي.","vol":"1","page":67},{"text":"٩٦ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر.\n٩٧ - أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حمدان الضرير.\n٩٨ - أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد.\n٩٩ - أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي.\n١٠٠ - أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد المروزي.\n١٠١ - أبو العين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان.\n١٠٢ - أبو العلاء محمد بن الحسين بن محمد الوراق.\n١٠٣ - أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي.\n١٠٤ - أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي.\n١٠٥ - أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن الشهرايار التاجر.\n١٠٦ - أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر.\n١٠٧ - أبو الحسن محمد بن عبد العزيز إسماعيل التككي.\n١٠٨ - أبو بكر محمد بن عبد الملك القرشي.\n١٠٩ - أبو الطاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد بن البيع.\n١١٠ - أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر.","vol":"1","page":68},{"text":"١١١ - أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الثاني.\n١١٢ - أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي.\n١١٣ - أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي.\n١١٤ - القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي.\n١١٥ - أبو الطالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد العشاري الحربي.\n١١٦ - أبو الطاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ.\n١١٧ - محمد بن علي المقرئ.\n١١٨ - أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى البلدي.\n١١٩ - أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزار.\n١٢٠ - أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري.\n١٢١ - محمد بن محمد المتوني.\n١٢٢ - أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي.\n١٢٣ - أبو سهل محمود بن عمر بن جعفر العكبري.\n١٢٤ - أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار.\n١٢٥ - أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط.\n١٢٦ - أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي.","vol":"1","page":69},{"text":"استدراك ما فاته من الأحاديث مما وقفت عليه\nهذه أحاديث وقع فيها إدراج ولم يخرجها الخطيب - ﵀ - في كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل.\nوهذه الأحاديث بعضها ذكره الحافظ ابن حجر في باب المدرج في النكت (^١) على ابن الصلاح وبعضها ذكرها في التلخيص الحبير وأشار عند ذكر هذه الأحاديث أنه خرجها في كتابه «تقريب المنهج بترتيب المدرج».\nوبعض هذه الأحاديث وجدته في كتب الحديث وليس موجودا فيما وقفت عليه عند ابن حجر ولا عند السيوطي وقد رتبت هذه الأحاديث على المسانيد ورتبت أصحاب المسانيد على حروف المعجم، وقد اكتفيت بذكر الحديث مختصرا وذكر موضع الإدراج فيه دون توسع في جميع الطرق وأرجأت ذلك إلى أن أتمكن من جميع أكبر عدد ممكن من هذه الأحاديث التي فاتت المؤلف - ﵀ - وأجعلها كالذيل عليه وأخرجها على منهج الخطيب بإذن الله:\n_________\n(^١). النكت على ابن الصلاح ٢/ ٨١١ - ٨٣٧ النوع العشرون المدرج.","vol":"1","page":70},{"text":"١ - مسند أنس بن مالك الأنصاري ﵁:\n١ - حديث إبراهيم بن علي التميمي عن مالك عن ابن شهاب عن أنس بن مالك \" أن النبي ﷺ دخل مكة يوم الفتح وعلى رأسه المغفر وهو غير محرم فقيل له أن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال ﷺ \" اقتلوه \" \".\nقال ابن حجر قوله \" وهو غير محرم \" من كلام الزهري أدرجه هذا الراوي في الخبر (^١).\n٢ - حديث أنس \" كان رسول الله ﷺ يصلي العصر والشمس مرتفعة حية، فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعد العوالي من المدينة أربعة أميال أو نحوه \".\nقال السيوطي أخرجه البخاري وقوله \" بُعْدُ العوالي إلى آخر \" مدرج من كلام الزهري بينه عبد الرزاق في رواية البيهقي (^٢).\n٣ - حديث أنس \" أن النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة يعني الجمعة \".\nقال الجد ابن تيمية رواه البخاري هكذا (^٣).\nقال الشوكاني قوله: \" \" يعني الجمعة \" يحتمل أن يكون من كلام التابعي أو من دونه أخذه قائله مما فهمه من التسوية بين الجمعة والظهر عند أنس، ويؤيده ما عند الإسماعيلي عن أنس من طريق أخرى وليس فيه قوله \" يعني الجمعة \" (^٤) \".\n_________\n(^١). انظر النكت (٢/ ٨٢٥ - ٨٢٦).\n(^٢). المدرج إلى المدرج /٤٦ ح ٦٨.\n(^٣). نيل الأوطار ٣/ ٢٧٥.\n(^٤). نيل الأوطار ٣/ ٢٧٦.","vol":"1","page":71},{"text":"٢ - مسند جابر بن عبدا الأنصاري:\n٤ - قال الحافظ ابن حجر: ومنها حديث جابر في المحاقلة والمزابنة (^١) … أ. هـ.\nوالحديث عند مسلم (^٢) عن جابر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة … والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم والمزابنة … \".\nفقوله المحاقلة: \" أن يباع الحقل … \" إلى آخر الحديث من كلام جابر أدرجه بعض الرواة.\n٥ - حديث جابر: \" كنا نعزل والقرآن ينزل لو كان حراما لنزل فيه \".\nقال السيوطي وقوله: \" \" ولو كان حراما .. \" إلخ مدرج من قول سفيان كما صرح به في رواية مسلم قاله في الفتح (^٣) \".\n٣ - مسند سعد بن أبي وقاص مالك:\n٦ - حديث سعد في قصة مرضه بمكة واستئذان النبي ﷺ في الوصية وفيه لكن البأس سعد بن خولة يرثي له رسول الله ﷺ.\nقال ابن حجر: \" قوله \" يرثي له \" من كلام الزهري أدرج في الخبر إذ رواه عن عامر بن سعد عن أبيه \" (^٤).\n_________\n(^١). النكت ٢/ ٨١٧ - ٨١٨.\n(^٢). صحيح مسلم ٣/ ١١٧٥ ح ٨٣ من كتاب البيوع وفي الحديث الذي قبله ٨٢ صرح فيه الراوي أن جابر هو الذي فسر لهم تلك الألفاظ.\n(^٣). انظر المدرج إلى المدرج /٤٣ ح ٥٩.\n(^٤). النكت ٢/ ٨٢١.","vol":"1","page":72},{"text":"٤ - مسند أبي سعيد الخدري سعد بن مالك:\n٧ - حديث أبي سعيد: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المنابذة وهي طرح الرجل ثوبه بالبيع إلى الرجل قبل أن يقلبه أو ينظر إليه .. \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان \"، قال في الفتح: \" التفسير من قول الصحابي \" (^١).\n٨ - حديثه: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمحاقلة، والمزابنة اشتراء الثمرة بالثمرة في رؤوس النخل، والمحاقلة كراء الأرض \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان والتفسير من قول الصحابي \" (^١).\n٥ - مسند الصعب بن جثامة (^٢) الليثي:\n٩ - عن عبد الله بن عباس عن الصعب بن جثامة أن النبي ﷺ قال: \" لا حمى إلا لله ولرسوله \".\nقال: \" وبلغنا أن رسول الله ﷺ حمى النقيع - بالنون والقاف آخره - مهملة وأن عمر حمى السرف (^٣) والربذة.\n_________\n(^١). المدرج إلى المدرج ٣٩ ح ٤٦ - ٤٨.\n(^٢). قال في التقريب (١٥٣) بفتح أوله وسكون المهملة ابن جثامة بفتح الجيم وتشديد المثلة.\n(^٣). قال القاضي عياض في مشارق الأنوار ٢٣٣: سرف بفتح السين المهملة وكسر الراء قرية على ستة أميال من مكة .. وأما الذي في حمى عمر التي جاء فيها أن عمر حمى السرف والربذة فهي التي بالمدينة كذا عند البخاري بالسين المهملة، وفي موطأ ابن وهب بالشين المعجمة وفتح الراء وكذا رواه بعض رواة البخاري أو أصلحه، وهو الصواب، وقال الحربي في تفسير الحديث: \" ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي حر الشرف كذا ضبطه، وقال: \" خصه لجودة نعمه .. أ. هـ ملخصا.","vol":"1","page":73},{"text":"قال الحافظ ابن حجر: \" هكذا أخرجه البخاري عقب حديث لا حمى إلا لله ولرسوله وهو المتصل منه والباقي من مراسيل الزهري \".\nقال البيهقي: \" قوله حمى النقيع .. هو من قول الزهري، وهكذا رواه ابن أبي الزناد عن عبد الرحمن بن الحارث عن ابن شهاب مفصلا. ورواه أحمد وأبو داود والحاكم من طريق عبد العزيز الداروردي عن عبد الرحمن بن الحارث فأدرجوه كله، وحكم البخاري أن حديث من أدرجه وهم.\nورواه النسائي من حديث مالك عن الزهري فذكر الموصول فقط (^١).\n٦ - مسند عبد الله بن الزبير:\n١٠ - حديث ابن الزبير: \" أن رجلا من الأنصار خاصم الزبير في شراج الحرة .. \" الحديث إلى أن قال: فأمره بالمعروف واسترعى له حقه \".\nقال السيوطي: \" أخرجه البخاري \"، وقال في فتح الباري: \" كان هذا الكلام من قول الزهري فإنه كانت عادته أن يصل بالحديث ما هو من كلامه ما يظهر له من معنى الشرح والاحتمال \" (^٢).\n٧ - مسند عبد الله بن عباس:\n١١ - حديث أيمن بن نابل – بالنون والموحدة – عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس: \" كان رسول الله ﷺ يعلمنا التشهد … بسم الله وبالله التحيات لله … \" الحديث.\nقال الحافظ: \" أنكر النسائي والدارقطني وغيرهما على ابن نابل هذه\n_________\n(^١). انظر التلخيص الحبير (٢/ ٣٠٠ – ٣٠١).\n(^٢). المدرج إلى المدرج ٤٠ ح ٥١.","vol":"1","page":74},{"text":"الزيادة – بسم الله وبالله – في أول التشهد … وقد رواه الليث وعمرو بن الحارث وغيرهما عن أبي الزبير بدونها … (^١).\n٨ - مسند عبد الله بن عمر:\n١٢ - عن عبد الله بن عمر عن عمر بن نافع عن نافع عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن القزع، قال: وما القزع؟ قال: أن يحلق من رأس الصبي مكان ويترك مكان \" رواه ابن ماجة (^٢) هكذا.\nوقد جاء في البخاري (^٣) أن الذي فسر القزع هو عبيد الله، وجاء عند مسلم (^٤) إسناد التفسير إلى نافع.\nوأشار الحافظ في النكت إلى هذا الحديث وأنه ذكره في تقريب المنهج (^٥).\n١٣ - عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ قال: وهو على المنبر، وذكر الصدقة والتعفف عن المسألة: \" اليد العليا خير من اليد السفلى \"، واليد العليا هي المنفقة والسفلى هي السائلة \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان، قال أبو العباس الداني في أطراف الموطأ: \" هذا التفسير أي اليد العليا .. إلى آخره، مدرج في الحديث .. \" (^٦).\n_________\n(^١). انظر هدي الساري /٣٩٢، وتهذيب التهذيب ١/ ٣٩٣.\n(^٢). سنن ابن ماجه ٢/ ١٢٠١ ح ٣٦٣٧ كتاب اللباس باب النهي عن القزع.\n(^٣). انظر: «الفتح ١٠/ ٣٦٣ ح ٥٩٢٠ كتاب اللباس باب القزع.\n(^٤). صحيح مسلم (٣/ ١٦٧٥ ح ١١٣ من كتاب اللباس والزينة.\n(^٥). النكت ٢/ ٨١٨.\n(^٦). المدرج إلى المدرج ٣٨ ح ٤٥.","vol":"1","page":75},{"text":"١٤ - عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن المزابنة والمزابنة اشتراء التمر بالثمر كيلا، وبيع الكرم بالزيت كيلا \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان قال في الفتح: \" التفسير من قول الصحابي \" \" (^١).\n١٥ - عن الحسين بن عيسى عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم بن عبد الله:\n\" أن رسول الله ﷺ قال: أن كان الشؤم في شيء ففي المسكن، والمرأة، والفرس، والسيف \".\nقال النسائي في الكبرى: \" - عشرة النساء - أدخل ابن أبي ذئب بين الزهري وسالم «محمد بن زيد قنفذ» وأرسل الحديث وزاد فيه والسيف \" (^٢).\nقال الحافظ ابن حجر: \" قلت قوله \" والسيف \" مدرج … \" (^٢).\n١٦ - عن ابن جريج عن أبي الزبير أن عليا الأزدي أخبره أن ابن عمر علمه: \" أن رسول الله ﷺ كان استوى علي بعيره خارجا إلى سفر كبر ثلاثا … وكان النبي ﷺ - وجيوشه إذا علوا الثنايا كبروا وإذا هبطوا - سبحوا … \" (^٣).\n_________\n(^١). المدرج إلى المدرج ٣٩ ح ٤٧، وقد تقدم هذا التفسير من قول جابر في المزابنة والمحاقلة.\n(^٢). انظر تحفة الأشراف ٥/ ٣٣٨ وكلام ابن حجر في النكت الظراف بهامش التحفة.\n(^٣). انظر السنن لأبي داود ٣/ ٧٥ ح ٢٥٩٩ كتاب الجهاد باب ما يقول الرجل إذا سافر.","vol":"1","page":76},{"text":"قال الشيخ ناصر الألباني: \" هو في سنن أبي داود من حديث ابن جريج معضلا أدرج في حديث ابن عمر ..، وهو من أدق ما وجد من المدرج كما قال (^١) الحافظ.\n٩ - مسند أبي موسى الأشعري عبد الله بن قيس:\n١٧ - عن مسدد عن عبيد الله بن موسى عن الأعمش عن شقيق قال: \" كنت مع عبد الله وأبي موسى ﵄ فقال أبو موسى: قال النبي ﷺ: أن بين يدي الساعة أياما ينزل فيها الجهل ويرفع فيها العلم، ويكثر فيها الهرج، والهرج القتل \" (^٢).\nفقوله \" الهرج \" القتل من كلام أبي موسى الأشعري ﵁.\nجاء ذلك في رواية شعبة عن واصل عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن أبي موسى … به مرفوعا … وفي آخره .. قال أبو موسى: \" الهرج القتل بلسان الحبشة \" (^٢).\n١٠ - مسند عبد الله بن مسعود:\n١٨ - عن سلمة بن كهيل عن عيسى بن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود قال: \" قال رسول الله ﷺ: الطيرة من الشرك، وما منا إلا، ولكن الله يذهبه بالتوكل \" (^٣).\n_________\n(^١). انظر تعليق الشيخ ناصر الألباني على الكلم الطيب /٩٦ ح ١٧٤، ولم يعزو كلام الحافظ إلى مصدره ولم أعثر عليه في مظانه من الفتح.\n(^٢). رواه البخاري انظر: الفتح ١٣/ ١٣ - ١٤ ح ٦٣ - ٧، ٧٠٦٦ كتاب الفتن باب ظهور الفتن، وانظر النكت ٢/ ٨١٩.\n(^٣). سنن الترمذي ٤/ ١٦٠ - ١٦١ ح ١٦١٤ كتاب السير باب ما جاء في الطيرة، وانظر النكت ٢/ ٨٣٦.","vol":"1","page":77},{"text":"قال الترمذي: قال سليمان بن حرب: \" هذا عندي قول عبد الله بن مسعود وما منا إلا \" (^١).\n١١ - مسند فضالة بن عبيد الأنصاري:\n١٩ - عن فضالة بن عبيد أن رسول الله ﷺ قال: \" أنا زعيم – والزعيم الحميل – لمن آمن بي وأسلم وهاجر في سبيل الله ببيت في ربض الجنة \".\nقال السيوطي: \" أخرجه النسائي وابن حبان \".\nقوله \" والزعيم الحميل \"، مدرج من تفسير ابن وهب، قاله ابن حبان (^٢) \".\n١٢ - مسند كعب بن مالك:\n٢٠ - حديث كعب بن مالك في قصة تخلفه عن غزوة تبوك وفيه: \" والمسلمون مع رسول الله ﷺ كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ، يريد الديوان \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان، وقوله \" يزيد الديوان \" مدرج من كلام الزهري قاله في الفتح (^٣).\n١٣ - مسند لقيط بن صبرة:\n٢١ - حديث لقيط – بالمهملة - بن صبرة - بفتح المهملة وكسر الموحدة – في قصة وفادته على رسول الله ﷺ هو وقومه قال: \" فلما قدمنا على رسول الله ﷺ فلم نصادفه في منزله وصادفنا عائشة أم المؤمنين، قال:\n_________\n(^١). المصدر السابق.\n(^٢). المدرج إلى المدرج /٤٥ ح ٦٤، وانظر النكت ٢/ ٨٢٧.\n(^٣). المدرج إلى المدرج /٤٢ ح ٥٦.","vol":"1","page":78},{"text":"فأمرت لنا بخزيرة، فصنعت لنا، وأتينا بقناع والقناع: الطبق فيه التمر .. \" الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر: \" فقوله \" والقناع الطبق \" مدرج في الخبر \" (^١).\n١٤ - مسند أبي أمامة الباهلي:\n٢٢ - قال الترمذي حدثنا قتيبة عن حماد بن زيد عن سنان بن ربيعة عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: \" توضأ رسول الله ﷺ فغسل وجهه ثلاثا ويديه ثلاثا، ومسح رأسه، وقال: الأذنان من الرأس \".\nقال أبو عيسى: قال قتيبة قال حماد: \" لا أدري هذا من قول النبي ﷺ أو من قول أبي أمامة \" (^٢).\nقال الحافظ ابن حجر: \" رواه أبو داود والترمذي وابن ماجه، وقد بينت أنه مدرج في كتابي في ذلك \" (^٣).\n١٤ - مسند أبي ذر الغفاري: ط\n٢٣ - حديث أبي ذر عن رسول الله ﷺ قال: \" إني أرى ما لا ترون وأسمع ما لا تسمعون أطت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا ملك واضع جبهته ساجدا لله، والله لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا، ولبكيتم كثيرا، وما تلذذتم بالنساء على الفراش ولخرجتم إلى الصعدات تجأرون إلى الله، والله لوددت أني كنت شجرة تعضد \".\n_________\n(^١). النكت ٢/ ٨٢٨.\n(^٢). انظر سنن الترمذي ١/ ٥٣ ح ٣٧ كتاب الطهارة باب ما جاء أن الأذنين من الرأس.\n(^٣). التلخيص الحبير ١/ ١٠٣.","vol":"1","page":79},{"text":"قال السيوطي: \" أخرجه الترمذي والحاكم وقوله: \" والله لوددت .. إلى آخره \" مدرج من قول أبي ذر أشار إليه الترمذي، فقال: \"ويروى من غير وجه أن أبا ذر قال: \" لوددت أني شجرة تعضد … \" \" (^١).\n١٥ - مسند أبي هريرة:\n٢٤ - حديث عكرمة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه في صفة نزول الوحي: \" تتنزل الملائكة في العنان – العنان: السحاب … \" الحديث.\nقال الحافظ قوله: \" والعنان: السحاب \" مندرج (^٢).\n٢٥ - روى الترمذي من طريق الوليد بن مسلم عن شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال رسول الله ﷺ: إن لله تعالى تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنة، .. ثم ذكر الأسماء \" (^٣).\nقال ابن حجر: \" الحديث في الصحيح عن أبي هريرة دون ذكر الأسماء \".\nأما سياق الأسماء فيقال أنها مدرجة في الخبر من كلام الوليد بن مسلم، كما ذكرت ذلك بشواهده في الكتاب الذي جمعته فيه (^٤).\n١٦ - مسند عائشة أم المؤمنين ﵂:\n٣٠ - روى مسلم في صحيحه (^٥) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري\n_________\n(^١). المدرج إلى المدرج ٤٥ ح ٦٥.\n(^٢). النكت ٢/ ٨٢٨، وذكره السيوطي في المدرج إلى المدرج ٤١/ ٥٢، عن عائشة.\n(^٣). سنن الترمذي ٥/ ٥٣٠ ح ٣٠٥٧ كتاب الدعوات باب ٨٣.\n(^٤). النكت ٢/ ٨٢٠ - ٨٢١.\n(^٥). في كتاب الصيام باب قضاء الصيام عن الميت ح ١٥١.","vol":"1","page":80},{"text":"عن أبي سلمة عن عائشة ﵂ قالت: \" كان يكون على الصوم من رمضان فما أستطيع أن أقضيه إلا في شعبان للشغل برسول الله ﷺ \".\nقال الحافظ: \" قوله \" للشغل \" إلى آخره من كلام يحيى بن سعيد، كذا رواه عبد الرزاق في المصنف \" (^١).\n٣١ - حديثها في بدأ الوحي: \" وكان رسول الله ﷺ يخلو بغار حراء فيتحنث فيه – وهو التعبد – الليالي ذوات العدد \".\nقال السيوطي: \" أخرجه البخاري وقوله \" وهو التعبد \" مدرج من تفسير الزهري ذكره شيخ الإسلام في الفتح الباري \" (^٢).\n٣٢ - وعنها قالت: \" لما جاء النبي ﷺ قتل زيد بن حارثة وجعفر وابن رواحة جلس يعرف فيه الحزن وأنا أنظر من صائر الباب – شق الباب – فأتاه رجل الحديث … \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان، وقوله: \" شق الباب \" تفسير لقوله صائر الباب \". فقال الحافظ في الفتح: \" الظاهر أنه قول عائشة ويحتمل أن يكون قول من بعدها \" قلت: \" فعلى هذا الاحتمال هو مدرج \" (^٣).\n٣٣ - وعنها أيضا: \" استأجر رسول الله ﷺ وأبو بكر رجلا من بني الديل هديًا خريتًا … الحديث والخريت الماهر في الهداية \".\n_________\n(^١). النكت ٢/ ٨٢١ - ٨٢٢، وانظر المصنف ٤/ ٢٤٦ ح ٢٦٧٧، وانظر الفتح للحافظ ٤/ ١٩١، باب متى يقضي قضاء رمضان من كتاب الصوم، ففيه زيادة تفصيل وبيان.\n(^٢). المدرج إلى المدرج /٣٨ ح ٤٣، انظر النكت ٢/ ٨٢٦.\n(^٣). المدرج إلى المدرج /٣٨ ح ٤٤.","vol":"1","page":81},{"text":"قال السيوطي: \" أخرجه الشيخان، وقوله: \" والخريت الماهر بالهداية \" مدرج من قول الزهري قال في الفتح \" (^١).\n١٧ - مسند ميمونة أم المؤمنين ﵂:\n٣٤ - عن ابن عباس عن ميمونة قالت: \" توضأ رسول الله ﷺ وضوءه للصلاة غير رجليه وغسل فرجه وما أصاب من الأذى، ثم أفاض عليه الماء ثم نحى رجليه فغسلهما، هذا غسله من الجنابة \".\nقال السيوطي: \" أخرجه البخاري، وقوله: \" هذا غسله .. \" قيل إنه مدرج من قول سالم بن أبي الجعد، بين ذلك زائدة بن قدامة في روايته عن الأعمش \" (^٢).\n١٨ - مسند أم قيس بنت محصن:\n٣٥ - عن أم قيس بنت محصن: \" أنها أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى رسول الله ﷺ فأجلسه رسول الله ﷺ في حجره، فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله .. \".\nقال السيوطي: \" أخرجه الشيخان، وقوله: \" ولم يغسله .. \" ادّعى الأصيلي أنه مدرج من قول ابن شهاب، قاله في فتح الباري \" (^٣).\n٣٦ - وعنها ﵂: \" قال رسول الله ﷺ: \" على ما تدغرن أولادكن بهذا العلاق، عليكن بهذا العود الهندي .. فيسعط من العذرة ويلد\n_________\n(^١). المصدر السابق ٤٠/ ح ٤٩.\n(^٢). المدرج إلى المدرج ٤٦ ح ٦٧.\n(^٣). المصدر السابق ٤٥ ح ٦٦.","vol":"1","page":82},{"text":"من ذوات الجنب .. \" \" الحديث.\nقال السيوطي: \" أخرجه البخاري، وقوله: \" فيسعط من العذرة .. \" مدرج من كلام الزهري (^١) (^٢).\nنتائج وملحوظات:\nلا شك أن الخطيب البغدادي له قصب السبق في التأليف في المدرج، وأنه أول من ابتكر التأليف فيه - ﵀ - ولا شك أنه أبدع فيه بما ساقه من الطرق والروايات الكثيرة التي توجها ببيان عللها، لا شك أن هذا منه عمل جليل وعظيم، ولكنه عمل بشرن وعمل البشر قد يعتريه النقص والخطأ، وكفى بالمرء شرفا أن تعدّ معايبه، ومن هذا المنطلق سأذكر هنا كلام العلماء في كتاب الخطيب من حيث استدراكهم عليه أو ملاحظاتهم عليه:\nأولا: قال الذهبي (^٣) ﵀: \" وقد صنف فيه الخطيب تصنيفا، وكثير منه غير مسلم له إدراجه \".\n_________\n(^١). المصدر السابق ٤٦٩ ح ٦٩.\n(^٢). هناك أحاديث أخرى في كتاب السيوطي وفي غيره لم أذكرها هنا لعدم صراحة الإدراج فيها أو لوجود تصحيف فيها لم يتضح لي فيها الإدراج أيضا. وأرجو من الله العلي القدير أن يعينني على استكمال ما يمكن استكماله من هذه الأحاديث لإخراجه مع كتاب الخطيب إن شاء الله تعالى.\n(^٣). الموقظة للذهبي (٤٥)، وكلامه هذا فيه نظر، إذ وجدت من خلال بحثي في تحقيق هذا الكتاب أن العلماء موافقون للخطيب في حكمه إلا في النزر اليسير، وقد بينته في موضعه والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":83},{"text":"ثانيا: قال الحافظ زين الدين العراقي: (^١) \" وقال الخطيب: تفرد عبد الحميد بذكر الأنثيين والرفغ وليس من كلام النبي ﷺ \".\nقلت: لم يتفرد به عبد الحميد فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير من رواية أبي كامل الجحدري عن يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام ..، ورواه الدارقطني أيضا من رواية ابن جريج عن هشام .. أ. هـ ملخصا.\nثالثا: ساق الحافظ ابن حجر في النكت (^٢) استدراك شيخه العراقي على الحافظ الخطيب ثم قال: وهو كما قال إلا أنه مدرج أيضا من كلا الطريقين ..\nثم قال: وله طريقان – يعني حديث بسرة – آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب أيضا، ثم ساقهما.\nوقد تقدم أن أشرت إلى أن الحافظ ابن حجر استدرك في كتابه في المدرج على الخطيب أحاديث كثيرة تبلغ ضعف ما ذكره الخطيب أو أكثر.\nرابعا: قال السيوطي (^٣) بعد ذكره لكتاب الخطيب في المدرج: \" … على ما فيه من أعواز \".\nخامسا: لاحظت على الخطيب، وجود بعض النصوص في بيان الإدراج ولم يعزها لأحد وقد سبقه إليها أحد الحفاظ وخاصة الدارقطني وغيره مع أنه غالبا اطلع على كلامهم بدليل نقله عنهم في مواضع أخرى\n_________\n(^١). شرح التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥١ – ٢٥٢.\n(^٢). النكت على ابن الصلاح ٢/ ٨٢٩ – ٨٣٠.\n(^٣). تدريب الراوي ١/ ٢٧٤.","vol":"1","page":84},{"text":"كثيرة، وقد أشرت إلى بعض ذلك في التحقيق وفي الدراسة عن منهجه أيضا.\nسادسا: ترك أحاديث كثيرة فيها إدراج ولم يذكرها في كتابه وهو الذي حدى بالحافظ ابن حجر أن يستدرك عليه كثيرا، وقد أشرت إلى جملة من تلك الأحاديث التي يمكن أن تستدرك عليه.\nسابعا: قد يذكر الحديث ويبين الإدراج فيه ويكون في الحديث إدراج آخر لا ينبه عليه انظر مثلا حديث زكاة الفطر الذي ساق فيه جميع الطرق عن مالك وذكر الإدراج فيه إدراج آخر وهو زيادة لفظه – من المسلمين -.\nفي رواية مالك عن نافع عن ابن عمر، وقد جاءت من طريق آخر ليس فيه هذه الزيادة كما جاءت من طريق أخرى مبينة أنها من كلام ابن عمر، والله أعلم.\nثامنا: قال الحافظ في النكت (^١): \" وربما وقع الإدراج ويكون ذلك اللفظ المدرج ثابتا من كلام النبي ﷺ ولكن من رواية أخرى .. \" ثم ذكر حديث أبي موسى .. \" الهرج: القتل \" ثم ذكره من طرق مرفوعا صحيحا.\nوقد ذكر الخطيب: أحاديث من هذا القبيل ولم يشر أو ينبه إلى أنها جاءت من طرق صحيحة مرفوعة انظر مثلا حديث ابن مسعود قال رسول الله ﷺ: \" من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة \"، وأقول أنا: \" من مات يشرك بالله دخل النار .. \" الحديث، وقد جاء هذا من حديث جابر عند مسلم مرفوعا.\n_________\n(^١). ٢/ ٨١٩.","vol":"1","page":85},{"text":"وكذلك حديث أبي هريرة: \" أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار .. \".\nجاء في صحيح مسلم مرفوعا من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وكذلك من حديث عائشة بنحوه، وغير ذلك من الأمثلة.\nتاسعا: هناك أحاديث ذكرها وبين فيها الإدراج ولها علل أخرى غير الإدراج ولم يبين ذلك، وأحيانا العكس أن تكون لها طرق صحيحة بينت أن الإدراج غير ثابت والصواب صحة الرفع والسلامة من الإدراج، فلم يشر – ﵀ – إلى ذلك انظر مثلا حديث أبي سعيد الخدري \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الذهب بالذهب .. \".\nوحديث عثمان بن عفان: \" خيركم من تعلم القرآن وعلمه .. \".\nوبعد: فهذه ملحوظات في الحقيقة ليست بشيء أمام ما قدمه لنا الخطيب – ﵀ – في هذا السفر العظيم فضلا عن جهوده في سائر كتبه – ﵀ – وأجزل مثوبته يوم لقائه سبحانه.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":86},{"text":"دراسة سند النسخة:\nهذه النسخة التي قمت بتحقيقها هي برواية مالكها الإمام الأوحد العلامة زين الدين أبو محمد عبد الله بن مروان بن عبد الله الفارقي - بالفاء والراء والقاف - الشافعي.\nقال ابن العماد: (^١) \" .. خطيب دمشق وشيخ دار الحديث ولد سنة (٦٣٣) هـ وسمع الحديث من جماعة، واشتغل وأفتى ودرس وولي مشيخة دار الحديث بعد النووي وهو الذي عمرها بعد خرابها في فتنة غازان \".\nوقال الذهبي في معجم شيوخه: \" كان عارفا بالمذهب وبجملة حسنة من الحديث ذا اقتصاد في ملبسه وتصون في نفسه وفيه تعبد وحسن معتقد. أ. هـ وتوفي سنة (٧٠٣) هـ.\nبروايته عن:\nالحافظ أبي الحسن محمد بن الإمام أبي جعفر أحمد بن علي القطبي قال ابن العماد: (^٢) \" .. تاج الدين أبو الحسن .. إمام الكلاسة وابن إمامها ولد بدمشق في أول سنة (٥٧٥) هـ وسمع بمكة ودمشق وطلب وتعب ونسخ الكثير، وكان حافظا ذا دين ووقار \"، وقال ابن ناصر الدين: \" كان حافظا مشهورا وإماما مكثرا، توفي سنة (٦٤٣) هـ.\nبروايته عن:\n١ - أبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار - بالنون والجيم - سماعا\n_________\n(^١). شذرات الذهب ٦/ ٩٨، وانظر العبر ٤/ ٨، والبداية والنهاية ١٤/ ٣٠.\n(^٢). شذرات الذهب ٥/ ٢٢٦، العبر ٣/ ٢٤٨، والبداية والنهاية ١٣/ ١٧١.","vol":"1","page":87},{"text":"قال الذهبي: (^١) \" عبد الرزاق بن نصر بن المسلم الدمشقي، روى عن أبي طاهر بن الحنائي - بالمهملة والنون - وأبي الحسن بن الموازيني وجماعة توفي في ربيع الآخر من سنة (٥٨١) هـ عن أربع وثمانين سنة.\n٢ - وعن الحافظ أبو الطاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي ٢ - كتابة -.\nقال السمعاني: (^٢) \" كان فاضلا مكثرا رحالا، عني بجمع الحديث وسماعه وصار من الحفاظ المشهورين.\nوقال الذهبي (^٣): \" الحافظ العلامة شيخ الإسلام له تصانيف كثيرة، وكان جيد الضبط، كثير البحث عما يشكل، أوحد زمانه في علم الحديث، وأعرفهم بقوانين الرواية والتحديث، جمع بين علو الإسناد وعلو الانتقاد، وكان مع ذلك كله ثقة ورعا متقنا ثبتا حافظا له حظ من العروبة كثير الحديث حسن البصيرة، توفي سنة (٥٧٦) هـ وله أكثر من مائة سنة.\n٣ - وعن:\nأبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد بن صابر السلمي - كتابة - قال الذهبي: (^٤) \" ولد سنة (٤٩٩) هـ وعني به أبوه وأسمعه الكثير، ولعب في شبابه، فباع أصول أبيه بالهوان، توفي في رجب (٥٧٦) هـ على طريقة حسنة.\n_________\n(^١). العبر ٣/ ٨٢، تذكرة الحفاظ ٤/ ١٣٣٦، والنجوم الزاهرة ٦/ ١٠١.\n(^٢). بكسر المهملة وفتح اللام وفي آخرها الفاء الأنساب للسمعاني (٧/ ١٧١).\n(^٣). تذكرة الحفاظ (٤/ ١٢٩٨)، العبر (٣/ ٧١)، شذرات الذهب (٤/ ٣٥٥).\n(^٤). العبر (٣/ ٧٢)، التذكرة (٤/ ١٣٠٤)، شذرات الذهب (٤/ ٢٥٦).","vol":"1","page":88},{"text":"- ثلاثتهم بروايتهم عن:\nالشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء المصيصي - ﵀ - حدث عنه ابن عساكر بدمشق، وذكره ابن عساكر والذهبي وابن نقطة وابن قاضي شهبة في تلاميذ الخطيب (^١).\nبروايته عن الخطيب سماعا.\nوقد وجدت لكتاب الخطيب إسنادا آخر وهو إسناد أبي بكر محمد بن خير الأشبيلي في الفهرست (^٢) فأحببت أن أدرس هذا الإسناد في هذه المقدمة.\n١ - أبو بكر محمد بن خير بن عمر بن خليفة الأموي الأشبيلي المقرئ الحافظ قال الذهبي: (^٣) \" قال الأقران في ضبط القراءات، وسمع الكثير من أبي مروان الباجي وابن العربي وخلق، وبرع أيضا في الحديث واشتهر بالإتقان وسعة المعرفة بالعربية، توفي في ربيع الأول من سنة (٥٧٥) عن ثلاث وسبعين سنة.\nبروايته عن:\n٣ - أبي الحسن الجذامي - بالجيم والذال المعجمة والميم - على بن عبد الله بن محمد بن سعيد بن موهب الأندلسي. قال الذهبي: \" أحد\n_________\n(^١). الخطيب البغدادي ليوسف العشي ٨٨. ولم أجد ترجمته فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). انظر ص (١٨٢) وقد طبع هذا الفهرست عدة طبعات وهذه الطبعة التي تقلت منها الإسناد طبعت في القاهرة في مكتبة الخانجي بالتعاون مع مكتبة المثنى بالعراق.\n(^٣). العبر (٣/ ٦٩)، شذرات الذهب (٤/ ٢٥٢).","vol":"1","page":89},{"text":"الأئمة، أجاز له ابن عبد البر، وأكثر عن أبي العباس بن دلهاث - بالمثلثة - العذري وصنف «تفسيرا» وكتابا في الأصول وعمّر إحدى وتسعين سنة مات (٥٣٢) هـ (^١).\nبروايته عن:\n٣ - أبي الوليد سليمان بن خلف الباجي التجيبي القرطبي.\nقال الذهبي: (^٢) رحل إلى بغداد وإلى دمشق وأخذ علم الكلام بالموصل، وسع الكثير وبرع في الحديث والفقه والأصول والنظر، وصنف التصانيف الكثيرة مات سنة (٤٧٤) هـ عن إحدى وسبعين سنة.\nدراسة السماع:\nجاء في آخر النسخة التي حققت عليها كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل ما نصه:\n\" هذا آخر الكتاب، والحمد لله وحده وصلواته على خير حلقه محمد وأله وصحبه عارضت جميع هذا الكتاب وقابلته على الأصل حسب الإمكان والله المستعان في شهور سنة اثنين وثمانين وستمائة \".\nكتبه محمد بن أحمد بن محمد النجيب الشافعي.\nالحمد لله، والله أهله وشاهدت على الأصل المقابل به وهو مجزء أمثال ما على الأخير منه حرفا بحرف.\n_________\n(^١). العبر (٢/ ٤٤٢)، شذرات الذهب (٤/ ٩٩).\n(^٢). العبر (٢/ ٣٣٢)، وفيات الأعيان (٢/ ١٤٢ - ١٤٣)، شذرات الذهب (٣/ ٣٤٤).","vol":"1","page":90},{"text":"سمع جميع هذا الجزء وما قبله على الشيخ أبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار أثابه الله بحق سماعه فيه من ابن أبي العلاء عن مصنفه الخطيب، بقراءة أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري أبو عبد الله محمد بن المرزبان الخُوَيّ وأبو الحسن محمد بن أحمد وولده كاتب الأسماء أحمد بن علي بن أبي بكر بن إسماعيل القرطبي.\nوذلك في العشر الأخير من جمادى الأولى سنة ثمانين وخمسمائة بمنزل الشيخ بمدينة دمشق حرسها الله بناحية باب الجابية والحمد لله وحده.\nكتبه ناقله محمد بن أحمد الشافعي: (^١)\n١ - كاتبه وناقله والذي عارضه هو:\nمحمد بن أحمد بن محمد النجيب الشافعي، قال الذهبي: \" سبط إمام الكلاسة المحدث المفيد .. شاب ذكي مليح الخط صحيح النقل حريص على الطلب عالي الهمة سمع من ابن عبد الدائم وابن أبي يسر، توفي في صغر سنة (٦٨٩) هـ \" (^٢).\n٢ - بقراءة أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري:\nقال المنذري: (^٣) \" الشيخ الأجل أبو الحسن .. المعافري الأندلسي المالقي الخطيب بالمسجد الأقصى. وتولى الخطابة والإمامة بالمسجد الأقصى مدة\n_________\n(^١). آخر ورقة من كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب (ق ١٥٣/أ).\n(^٢). العبر (٣/ ٣٧٠)، شذرات الذهب (٥/ ٤١٠).\n(^٣). التكملة (٢/ ١٦٧)، العبر (٣/ ١٣٩)، النجوم الزاهرة (٦/ ١٩٦).","vol":"1","page":91},{"text":"طويلة، وحصلت له دنيا متسعة، وكان محمود الطريقة متواضعا، وحدث بجملة من مسموعاته لقيته بالمسجد الأقصى - شرفه الله تعالى في الدفعة الثانية وسمعت منه \".\nوقال الذهبي: \" … كتب وحصل ونال رئاسة وثروة مع الدين والخير، توفي سنة (٦٠٥) \".\n٣ - سمعه .. أبو عبد الله محمد بن المرزبان الخُوَيّ (^١):\nقال المنذري: \" القاضي الفقيه أبو عبد الله محمد بن محمود بن عبد الله الخوبي قاضي البصرة تفقه على الفقيه أبي المحاسن يوسف بن عبد الله بن بندار الدمشقي بالمدرسة النظامية ببغداد - وحدث بالبصرة، وكان حصل طرفا حسنا من معرفة مذهب الإمام الشافعي ﵁، توفي سنة (٦٠٥) هـ.\n٤ - وسمعه أيضا .. أبو الحسن محمد بن أحمد بن علي بن أبي بكر ابن إسماعيل القرطبي (^٢).\n_________\n(^١). قال المنذري في التكملة (٢/ ١٤٩): \" وخوي: بضم الخاء المعجمة وفتح الواو، وتشديد الياء آخر الحروف، إحدى مدن أذربيجان، خرج منها جماعة من العلماء، وخوي أيضا: واد من وراء حفر أبي موسى وبه كان يوم خوي من أيام العرب بين تميم وبكر بن وائل - وحفر أبي موسى ركايا احتفرها أبو موسى الأشعري على جادة البصرة إلى مكة، وماؤها عذب \" أ. هـ.\nوانظر أيضا معجم البلدان لياقوت الحموي ٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩.\n(^٢). وبقية الأسماء المذكورة في السماع تقدم التعريف بها في سند النسخة.","vol":"1","page":92},{"text":"سابعا - وصف النسخة:\nحققت كتاب الفصل للوصل المدرج في النقل للخطيب البغدادي على نسخة فريدة محفوظة في مكتبة أحمد الثالث بأستنبول في تركيا تحت رقم: (٦١٢) في مجلد كبير تقع في (٣٠٥) ثلاثمائة وخمس صفحات (^١) وقد ذهبت إلى تركيا  V / K: (٢٢٤٣)\nووقفت عليها وتصفحتها بكاملها ورقة ورقة.\nورقة من جلد الغزال قوي يميل إلى النعومة واللمعان.\nوخطها خط نسخ قديم حبره أسود أصبح يميل إلى اللون البني لطول الزمن عدد الأسطر بكل صفحة (٢٣) سطر تتراوح كلمات كل سطر من ١٥ - (١٨) كلمة.\nومُسَطرتها من الخارج (٢٠) × (٢٧)، (٣) ومن الداخل (١٩)، (٥) × (٢٧).٢ سم. مساحة الكتاب ما بين (١٤)، ٣ - (١٤)، (٨) × (١٤)، (٩) سم.\nهذا وقد كتب في الورقة الأولى منها في أعلى الصفحة من اليسار:\n«أنها مطالعة ونقل منه نسخة مرتبة مختصرة الفقير إلى عون ربه أحمد بن علي بن حجر الشافعي عفا الله تعالى عنه».\n_________\n(^١). ذكر محمد بن أحمد المالكي وابن طولون أن: «الفصل للوصل المدرج في النقل» يقع في تسعة أجزاء، وذكر الذهبي في التذكرة وابن القاضي شهبة أنه يقع في مجلد واحد (الخطيب البغدادي ليوسف العش / ١٢٣).\nوالنسخة التي حققتها وهي فريدة تقع في مجلد واحد وغير مميز الأجزاء من حيث البداية والنهاية، والله أعلم.","vol":"1","page":93},{"text":"ومعنى ذلك أن هذه النسخة هي التي وقعت لابن حجر وهي التي رتب كتابه – واختصر فيه كتاب الخطيب – عليها وسماه «تقريب المنهج بترتيب المدرج».\nوهذه النسخة كاملة جميلة الخط واضحة الصحة والضبط وعليها آثار المقابلة أكثر من مرة.\nوقد نُسِخت هذه النسخة سنة ٦٨٢ هـ، ثم عورضت وقوبلت على الأصل المنقولة منه المنسوخ قبل أكثر من قرن على الأقل بدليل السماع المثبت في آخر النسخة الذي تم سنة ٥٨٠ هـ بقراءة أبي الحسن علي بن محمد المعافري ..\nوناسخ هذه النسخة والذي قابلها وعارضها على الأصل هو محمد بن أحمد بن محمد النجيب قد وصفه الذهبي بحسن الخط وجودة الضبط – راجع دراسة السماع – هذا وقد امتلك هذه النسخة أبو محمد زين الدين عبد الله بن مروان ابن عبد الله الفارقي المتوفى سنة ٧٠٣ هـ كما هو مثبت عند اسمه في سند النسخة.\nولعلها صارت بعد ذلك إلى ملك الحافظ ابن حجر بدليل ما جاء في أعلا الصفحة الأولى من اليسار كما أشرت إلى ذلك أعلاه.\nتنبيه:\nذكر الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في تعليقه على الموقظة للذهبي ص ٥٤ - ٥٥ حاشية (٣) أنه وقف على نسخة المدرج في مكتبة أحمد الثالث، فوصف النسخة فقال: \" تقع في ٢٤٣ ورقة .. وعليها آثار القراءة","vol":"1","page":94},{"text":"والمقابلة والمطالعة من العلماء الكبار ومنهم الحفظ ابن حجر .. وجاء في آخر النسخة: \" وافق الفراغ من نسخة صبيحة يوم الإثنين ثامن ذي الحجة سنة ست وسبعين وستمائة على يد الفقير إلى الله أحمد بن محمد بن عمر الكردي – عفا الله عنه -: \" بعدها قوبل على نسخة شيخنا شمس الدين .. مخرجه التي بخط يده .. \" ثم قال: \" وعلى النسخة تعليقات بخط بعض الحفاظ والعلماء .. \" أ. هـ ملخصا.\nأولا: كتاب المدرج يقع في (١٥٢)، (٥) فقط وليس (٢٤٣) ق والسبب الذي أوهم أنها (٢٤٣) ق واضح وهو أن المجلد الذي يضم هذه النسخة من الفصل للوصل يضم معها نسخة من معجم شيوخ ابن النجار (^١) والسبب الموهم أكثر أن بينهما تداخل وليسا مفصولين عن بعضهما جاء بعد الوجه الأولى من ورقة (١٤٢) من المدرج مباشرة الوجه الثاني من الورقة (١٦٥) من المعجم، والوجه الثاني من الورقة (١٨٥) من المعجم بعد الوجه الأول من ورقة (١٥٢) من المدرج ثم صار آخر المجلد بقية المعجم ..\nوقد تتبعت النسخة المصورة لديّ وفصلت كلا منهما عن الآخر وأعدت كل ورقة إلى مكانها وتأكدت من ذلك عندما وقفت على الأصل في مكتبة أحمد الثالث في آخر شوال من عام (١٤٠٣) هـ.\nثانيا: لم يكن على نسخة المدرج من التعليقات سوى حواشي نقلت من كتاب الأنساب للسمعاني في نسبة: الجَنَدي – بفتح الجيم والنون -،\n_________\n(^١). ليس في نسخة المعجم ما يدل على نسبته إلى ابن النجار صريحا ولكن أفادني الدكتور محمود ميره أنه راجعه ودرسه وتأكد أنه لابن النجار المتوفى سنة ٦٤٣ صاحب ذيل تاريخ بغداد والله أعلم.","vol":"1","page":95},{"text":"والدبري، والعقيلي، والصالحي، والبصلاني، فقط علمًا بأن هذه النسب سبقت مرارا قبل الموضع الذي علق عليها فيه المعلق بما نقله مختصرا من الأنساب ولا أدري ما هو سبب ذلك التصرف منه ولم يفعل ذلك في نسب أخرى أكثر إشكالًا!!.\nوهذه التعليقات كانت بخط مغاير لخط النسخة وأقل جودة منه ولكنها ليست بخط ابن حجر ولا هذا من صنيعه.\nثالثا: ما جاء في وصف الشيخ لها أن أخرها كتب فيه \" وافق الفراغ من نسخة .. إلى آخر كلامه \" هذا هو آخر المعجم وليس آخر المدرج، راجع آخر هذه النسخة المحققة، ودراسة السماع وقارن.\nمنهجي في تحقيق هذا الكتاب:\n١ - قرأت النص قراءة صحيحة حسب الإمكان، ولأنها نسخة فريدة فقد قمت بالرجوع إلى كتب الرجال للتأكد من صحة الأسماء وبالرجوع لكتب الحديث والعلل وغيرها للتأكد من صحة المتن وقد أخذ مني هذا جهدا كبيرا ووقتتا طويلا.\n٢ - خرجت الروايات والطرق التي ساق الخطيب منها مروياته من مظانها، وقد وجدت أكثرها إلا أن هناك طائفة من تلك الروايات والطرق لم أهتد لموضعها ولم أجد من خرجها ولعل ذلك مما امتاز به الخطيب من سعة الإطلاع والمعرفة وسعة الحفظ.\n٣ - أكملت الأسماء المهملة وأوضحت المبهم منها وأكملت اسم من ذكر بكنيته ونحو ذلك حسب الإمكان.","vol":"1","page":96},{"text":"٤ - اقتصرت في التراجم على تراجم الضعفاء وخاصة إذا كان من أهل القرون الثلاثة الأولى عصر الرواية هذا في الغالب وإلا فقد عرّفت ببعض الثقات لنكته أو سبب من الأسباب، واعتمدت في ذلك على تهذيب التهذيب وتقريبه والثقات والمجروحين لابن حبان والجرح والتعديل لابن أبي حاتم وتواريخ البخاري وغيرها.\n٥ - شرحت الألفاظ الغريبة والأماكن غير المشهورة.\n٦ - حاولت جهدي أن أذكر من وافق الخطيب أو خالفه في الحكم بالإدراج وذلك حسب ما وقفت عليه في المصادر.\nوختاما أحمد الله حمدا كثيرا على ما أنعم عليّ به من تمام هذا العمل وأسأله أن يجعله خالصا لوجهه وأن يتقبله مني.\nوصلى الله وسلم وبارك على محمد وآله وصحبه وسلم.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.","vol":"1","page":97},{"text":"كتاب\n(الفصل للوصل المدرج في النقل)\n\nتصنيف الشيخ الإمام العالم الحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي المؤرخ ﵁ ورحمه بمنه وكرمه.\nرواية الشيخ أبي عبد الله محمد بن علي بن أبي العلاء ﵀ عنه سماعا.\nرواية المشايخ الثلاثة - الحافظ أبي طاهر أحمد بن محمد بن أحمد السلفي، وأبي المعالي عبد الله بن عبد الرحمن بن أحمد ابن صابر السلمي، وأبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار - ثلاثتهم عنه.\nرواية الحافظ أبي الحسن محمد بن الإمام أبي جعفر أحمد بن علي القرطبي عن النجار - سماعا، وعن السلفي والسلمي - كتابة -.\nرواية مالكه شيخنا الإمام الأوحد العلامة زين الدين أبي محمد عبد الله الفارقي فسح الله في مدته عن القرطبي - كتابة - (^١).\n_________\n(^١). انظر التعريف برجال هذا الإسناد عند الكلام على سند النسخة في المقدمة.","vol":"1","page":99},{"text":"<span data-type='title' id=toc-8>مقدمة المؤلف</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم\nعونك يا رب يسر\nالحمد لله على سوابغ نعمائه وتتابع أياديه وآلائه وصلى الله على خيرته من عباده وأصفيائه وأجزل النصيب من ذلك لسيدنا محمد خاتم أنبيائه وسلم عليه وعليهم تسليما وزاده وإياهم تشريفا وتعظيما.\nقال الإمام الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب ﵁: \" هذا كتاب ذكرت فيه أحاديث يشكل شأنها على جماعة من أصحاب الحديث والأثر ويخفى مكانها على غير واحد من أهل المعرفة والبصر.\nفمنها ما يلتبس على العالم الجليل القدر فضلا عن المتعلم القليل الخبر، فمنها أحاديث وصلت متونها بقول رواتها وسيق الجميع سياقة واحدة، فصار الكل مرفوعا إلى النبي ﷺ.\nومنها ما كان متن الحديث عند روايه بإسناد غير لفظة منه أو ألفاظ فإنها عنده بإسناد آخر فلم يبين ذلك بل أدرج الحديث، وجعل جميعه بإسناد واحد.\nومنها ما ألحق بمتنه لفظة أو ألفاظ ليست منه وإنما هي من متن أخر.","vol":"1","page":100},{"text":"ومنها ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صحابي آخر عن رسول الله ﷺ فوصل بمتن يرويه الصحابي الأول عن رسول الله ﷺ.\nومنها ما كان يرويه المحدث عن جماعة اشتركوا في روايته فاتفقوا غير واحد منهم خالفهم في إسناده فأدرج الإسناد وحمل على الاتفاق.\nفذكرت جميع ذلك وشرحته وبينته وأوضحته (^١).\nوالله تعالى أسأل المنفعة به والسلامة فيه إنه على كل شيء قدير \".\n_________\n(^١). تقدم الكلام على ذلك عند الكلام عن منهج المؤلف في دراستي للكتاب، وكذلك في الكلام عن أقسام المدرج.","vol":"1","page":101},{"text":"<span data-type='title' id=toc-9>باب ذكر الأحاديث التي وصلت ألفاظ رواتها بمتونها وأدرجت فيها</span>\nنبدأ من ذلك بما أدرج قول الصحابة فيه، فمنها:\n\n<span data-type='title' id=toc-10>١ - حديث:</span>\nأخبرناه أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الحافظ - بأصبهان - نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا يونس بن حبيب (^١) ثنا أبو داود ثنا زهير عن الحسن بن الحر (^٢) عن القاسم بن مخيمرة (^٣) قال: أخذ علقمة بيدي وذكر أن ابن مسعود أخذ بيده وذكر ابن مسعود أن النبي ﷺ أخذ بيده (^٤) فعلمه التشهد:\n_________\n(^١). ابن عبد القاهر العجلي مولاهم الأصبهاني جامع مسند الطيالسي كان ثقة ذا صلاح وجلالة مات سنة ٢٦٧ هـ (انظر أخبار أصبهان ٢/ ٣٤٥، وشذرات الذهب ٢/ ١٥٢ - ١٥٣).\n(^٢). بضم الحاء المهملة بعدها راء ابن الحكم النخعي (التهذيب ٢/ ٢٦١).\n(^٣). بالخاء المعجمة مصغرا (التهذيب ٨/ ٣٣٧).\n(^٤). تسمى هذه الصفة في الإسناد عند المحدثين بالمسلسل، وهو ما تتابع رجال إسناده على صفة أو حالة للرواة تارة آخر. انظر تدريب الراوي ٢/ ١٨٧.","vol":"1","page":102},{"text":"\" التحيات لله والصلوات والطيبات، والسلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك فإن شئت فقم، وإن شئت فاقعد \" (^١).\nكذا روى هذا الحديث أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن أبي خيثمة زهير بن معاوية الجعفي.\nووافقه عليه موسى بن داود الضبي وأبو النضر هاشم بن القاسم الكناني ويحى بن أبي بكير الكرماني وأبو غسان مالك ابن إسماعيل النهدي وأحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي ويحيى بن يحيى النيسابوري وعلي بن الجعد البغدادي، فرووه سبعتهم (^٢) عن زهير كرواية أبي داود عنه.\nوقوله في المتن /٢ أ/: \" فإذا قلت ذلك فقد تمت صلاتك \" وما بعده إلى أخر الحديث، ليس من كلام النبي ﷺ وإنما هو من قول ابن مسعود أدرج في الحديث (^٣).\n_________\n(^١). انظر مسند الطيالسي ٢٦ ح ٢٧٥، ورجال إسناده كلهم ثقات.\n(^٢). ووافقهم على هذه الرواية عبد الله بن محمد النفيلي في روايته هذا الحديث عن زهير (انظر سنن أبي داود ١/ ٥٩٣ ح ٩٧٠)، وعاصم بن علي عن زهير أيضا مثل هذه الرواية (انظر المحلى ٣/ ٣٦١).\n(^٣). قد سبق الخطيب إلى الحكم بالإدراج (ابن حبان في صحيحه ٣/ ٣٢١، وأبو القاسم الطبراني في الأوسط انظر: مجمع البحرين ق ٧٥ ب، مجمع الوائد ٢/ ١٤٢، والحافظ أبو الحسن الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٣، والحافظ أبو علي الحسين بن علي النيسابوري، انظر سنن البيهقي ٢/ ١٧٥، وابن حزم في المحلى ٣/ ٣٦١).","vol":"1","page":103},{"text":"وقد بينه شبابة بن سوار في روايته عن زهير بن معاوية، وفصل كلام ابن مسعود من كلام رسول الله ﷺ.\nوكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر مفصلا مبينا (^١).\nوذكر الشهادتين أيضا مدرج، وكان زهير قد ذهب من كتابه، فكان ربما رواه عن رجل عن الحسن بن الحر وربما أدرجه (^٢).\nوقد روى الحسين بن علي الجعفي ومحمد بن عجلان (^٣) عن الحسن ابن الحر هذا الحديث فلم يذكرا بعد الشهادتين شيئا بل اقتصرا على اللفظ المرفوع إلى رسول الله ﷺ.\nوأما أحاديث الجماعة التي ذكرنا أنهم وافقوا أبا داود على روايته:\nفأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري (^٤) - بالبصرة - نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا محمد بن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي نا موسى بن داود نا زهير عن الحسن بن\n_________\n(^١). سيأتي بيان ذلك وتخريجه من سنن الدارقطني وابن حبان والبيهقي وغيرهم.\n(^٢). سيأتي بيان ذلك وتخريجه من مسندي أحمد والدارمي وسنن البيهقي وغيرهم.\n(^٣). ذكر الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٣ أن محمد بن أبان وافقهما في الرواية عن الحسن والاقتصار على المرفوع، إلا أن ابن حبان في صحيحه ٣/ ٣٢٢ لما ساق رواية الحسين الجعفي .. قال في آخرها … قال الحسن بن الحر: \" وزادني فيه محمد بن أبان بهذا الإسناد، قال: \" فإذا قلت هذا فإن شئت فقم \" \".\nقال أبو حاتم - ابن حبان -: \" محمد بن أبان ضعيف قد تبرأنا من عهدته في كتاب المجروحين (٢/ ٢٦٠).\n(^٤). في الأصل السابوري والتصويب من موارد الخطيب البغدادي ٤٧٩.","vol":"1","page":104},{"text":"الحرّ عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي وزعم أن ابن مسعود أخذ بيده وزعم أن رسول الله ﷺ أخذ بيده فعلمه التشهد:\n\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، قال: ثم قال إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تجلس فاجلس \" (^١).\nأخبرنا أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنا عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزار نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (^٢) نا علي بن الجعد أنا زهير عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة بن قيس عن عبد الله بن مسعود عن النبي ﷺ أنه أخذ بيده فعلمه التشهد في الصلاة:\n\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إذا فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، فإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد \" (^٣).\n_________\n(^١). رواه الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٣ من طريق موسى بن داود.\nوموسى هذا وثقه ابن سعد وابن نمير وابن عمار الموصلي وابن حبان والدارقطني، إلا أن أبا حاتم قال شيخ في حديثه اضطراب، وقال الحافظ في التقريب: صدوق له أوهام، انظر التهذيب ١١/ ٣٤٢.\n(^٢). هو أبو القاسم البغوي تاريخ بغداد ١٠/ ١١١.\n(^٣). انظر مسند علي بن الجعد بن عبيد البغدادي - ق ٢٣٢ - ٢٣٣، النسخة المصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٢٢٢٧، وانظر النسخة المطبوعة منه ٢٩٣٦ ح ٢٦٨٧ ط. مكتبة الفلاح بالكويت.","vol":"1","page":105},{"text":"أخبرني أبو نصر أحمد بن عبد الملك القطان أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا جدي نا أبو النضر (^١) ونا يحيى بن أبي بكير قالا: نا أبو خيثمة زهير نا الحسن بن الحر قال: حدثني القاسم بن مخيمرة - وأنا وهو جالس ليس معي ومعه أحد - قال: أخذ علقمة بيدي:\nقال جدي (^٢): ونا أبو غسان مالك بن إسماعيل، وناه أحمد بن عبد الله بن يونس، وناه موسى بن داود قالوا:\nحدثنا زهير بن معاوية - قال بعضهم: أوب خيثمة - أن علقمة أخذ بيده، - وقال بعضهم: قال: أخذ علقمة بيدي - وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله بن مسعود، فعلمه التشهد في الصلاة فقال:\n\" قل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته والسلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nثم قال: \" إذا فعلت هذا أو قضيت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد \" (^٣).\n_________\n(^١). هو هاشم بن القاسم الكناني التهذيب ١١/ ١٨.\n(^٢). القائل: محمد بن أحمد وجده هو يعقوب بن شيبة صاحب المسند المعلل الذي لم يصنف مثله قال ذلك الذهبي في ترجمته في التذكرة.\n(^٣). هذه الرواية لم أقف عليها من طريق أبي النضر ولا يحيى ولا غسان فيما وقفت عليه من المصادر، ولعلها مخرجة في مسند يعقوب بن شيبة المذكور في الإسناد هنا وله مسند كبير قال عنه الذهبي في التذكرة ٢/ ٥٧٧: \" المسند الكبير المعلل ما صنف مسند أحسن منه ولكنه ما أتمه \".\nوهذا المسند مفقود باستثناء جزء من مسند عمر بن الخطاب - طبع في بيروت - وقد ذكر الخطيب أنه رأى مسند العشرة وابن مسعود وعتبة بن غزوان وعمارة.\nانظر موارد الخطيب البغدادي ٣٤٩.\nأما رواية موسى فقد تقدم تخريجها من سنن الدارقطني، وأما رواية أحمد بن يونس فانظر تخريجها في الحاشية التالية.","vol":"1","page":106},{"text":"قال أحمد بن يونس في حديثه عن زهير: أُرَاه قال: \" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nقال أحمد بن يونس: \" قلت لزهير أليس فيه أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله؟ \" قال: \" نعم \".\nوكان زهير لا يشك أنه في الحديث، ولكنه رأى بعضه امتحى أو تخرق فهاب (^١)، وكان لا يشك أنه فيه (^٢).\nقال الخطيب: \" قد رواه الحسن بن مكرم بن حسان البزار عن أبي النضر عن زهير، فلما بلغ إلى الشهادتين قال زهير: حدثني من سمع الحسن بن الحر قال: \" أشهد أن لا إله إلا الله وساق نصه … \" الحديث \".\n_________\n(^١). في الأصل هنا إشارة تضبيب هكذا (صـ) ولعله يريد أنه هاب الجزم بذلك وعبر بصيغة المبني للمجهول (أُرَاهُ).\n(^٢). أخرج البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٤ رواية أحمد بن يونس هذه، ونص فيها على ذكر المحو والتخرق في كتاب زهير.\nوأخرج الدارمي في مسنده ١/ ٢٥١: رواية زهير هذه من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن زهير به … وقال في آخره: قال زهير: أُرَاه قال: \" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \" أ. هـ.","vol":"1","page":107},{"text":"ونحو ذلك رواية يحيى بن يحيى النيسابوري عن زهير بن معاوية.\nفأما حديث الحسن بن مكرم عن أبي النضر، فأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحَرَشي - بنيسابور- نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن مكرم نا أبو النضر نا أبو خيثمة - هو زهير بن معاوية - قال حدثني الحسن بن الحر قال حدثني القاسم بن مخيمرة - وأنا وهو جالس ليس معه ومعي أحد - قال: أخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة قال:\n\" قل التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين \" (^١).\nقال أبو خيثمة: حدثني من سمعه قال: \" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله إذا (*) فعلت هذا فقد قضيت صلاتك، وإن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن (*) تقعد، فاقعد \" (^٢). وأما حديث يحيى بن يحيى (^٣) عن زهير نحو هذا القول:\n_________\n(^١). لم أقف على هذه الرواية من طريق الحسن بن مكرم عن أبي النضر فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(*). في هذين الموضعين كتب في الأصل كلمة \" كذا \".\n(^٢). هذه الرواية أخرجها ابن حبان في صحيحه من طريق أبي عروبة عن عبد الرحمن بن عمرو البجلي عن زهير به … إلا أنه زاد فيه بعد قوله: \" … وأن محمدا عبده ورسوله .. \" قال زهير: \" ثم رجعت إلى حفظي قال: \" فإذا قلت هذا فقد قضيت صلاتك … إلخ \" \".\nانظر (الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان /٣: ٣٢٠ ح ٢١٩٥٢).\n(^٣). ابن بكير أبو زكريا النيسابوري مات سنة ٢٢٦ هـ (التهذيب ١١/ ٢٩٦).","vol":"1","page":108},{"text":"فأخبرناه أبو حازم العبدوي عمر بن أحمد بن إبراهيم الحافظ - بنيسابور - أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي نا جعفر بن محمد بن الحسين.\nوأخبرناه أبو حازم أيضا أنا محمد بن جعفر بن مطر نا إبراهيم بن علي (^١) - قالا: نا يحيى بن يحيى أنا أبو خيثمة عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة قال:\nأخذ علقمة بيدي وحدثني أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده وأن رسول الله / (^٣) أ/ﷺ أخذ بيد عبد الله فعلمه التشهد في الصلاة قال:\n\" قل: التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين \".\nقال أبو خيثمة: فزاني في هذا الحديث بعض أصحابنا عن الحسن: \" أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nقال أبو خيثمة: حفظي عن الحسن في هذا الحديث: \" إذا فعلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك، إن شئت فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد \" (^٢)، وأما حديث شبابة بن سوار عن زهير الذي بين فيه كلام عبد الله ابن مسعود وفصله من كلام النبي ﷺ.\n_________\n(^١). هو الذهلي لم أقف على ترجمته ورأيت المزي ذكره في تلاميذ يحيى بن يحيى النيسابوري. انظر تهذيب الكمال ٣/ ١٥٢٥.\n(^٢). رواية يحيى بن يحيى النيسابوري أخرجها البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٧٤، وأخرج الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٢٢، عن يحيى بن آدم عن زهير ونحوه.","vol":"1","page":109},{"text":"فأخبرناه أبو بكر محمد بن عبد الملك القرشي والقاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري.\nقالا: نا علي بن عمر الحافظ: نا إسماعيل بن محمد الصفار نا الحسين بن مكرم نا شبابة بن سوار نا أبو خيثمة زهير بن معاوية نا الحسن بن الحر، عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي، فقال: أخذ عبد الله بن مسعود بيدي قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فعلمني التشهد:\n\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nقال عبد الله: \" فإذا قلت ذلك فقد قضيت ما عليك من الصلاة، فإن شئت أن تقوم (^١) فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد (^٢).\nوأما حديث عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر الذي تابع فيه رواية شبابة عن زهير في فصله كلام ابن مسعود من كلام النبي ﷺ وتمييزه بينهما.\nفأخبرناه أبو علي الحسن بن أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز نا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب المتّوثي نا الحسين بن الكُميت.\n_________\n(^١). كتب في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب هكذا (صـ).\n(^٢). انظر هذه الرواية بهذا الإسناد وهذا اللفظ في سنن الإمام أبي الحسن الدارقطني ١/ ٣٥٣ ثم عقب عليها بقوله: \" شبابة ثقة، وقد فصل آخر الحديث وجعله من كلام ابن مسعود، وهو أصح من رواية من أدرج آخره في كلام النبي ﷺ، والله أعلم \" أ. هـ.","vol":"1","page":110},{"text":"وأخبرنا الحسن بن أبي بكر أيضا أنا أبو سليمان محمد بن الحسين بن علي الحراني قال: نا أحمد بن المثنى بن يحيى التميمي - وهو أبو يعلى الموصلي - (^١).\nوأخبرناه أبو محمد عبد الله بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان الصيرفي، وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الثاني، والقاضي أبو القاسم علي بن أبي علي البصري (^٢) قالوا: نا الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي نا أبو يعلى أحمد بن علي المثنى قالا: حدثنا غسان بن الربيع نا عبد الرحمن - وفي حديث بي يعلى عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن المخيمرة أنه سمعه يقول أخذ علقمة بيدي، وأخذ ابن مسعود بيد علقمة، وأخذ النبي ﷺ بيد ابن مسعود في التشهد: \" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \".\nثم قال ابن مسعود: \" إذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك فإن شئت فاثبت وإن شئت فانصرف \" (^٣).\n_________\n(^١). كذا في الأصل نسبه المصنف إلى جده وفي تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٠٧، والبداية والنهاية ١١/ ١٣٠، وشذرات الذهب ٢/ ٢٥٠: أحمد ابن علي بن المثنى بن يحيى .. أبو يعلى الموصلي، قال عنه الذهبي: \" الحافظ الثقة محدث الجزيرة \" وقال ابن عماد: \" الحافظ صاحب المسند كان ثقة صالحا متقنا، توفي سنة ٣٠٧ هـ.\n(^٢). هو علي بن المحسن القاضي التنوخي انظر (تاريخ بغداد ١٢/ ١١٥، وفتح المغيث ١/ ١٨٧).\n(^٣). روواية ابن ثوبان هذه أخرجها الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٤ من نفس طريقي الحسن بن الكميت وأبي يعلى.\nومن طريق أبي يعلى عن غسان أخرجها ابن حبان في صحيحه ٣/ ٣٢١ ح ١٩٥٣.\nومن طريق غسان عن ابن ثوبان رواه أيضا الطبراني في الأوسط / انظر مجمع البحرين ق ٧٥ ب.\nومجمع الزوائد ٢/ ١٤٢.\nومدار هذه الروايات كلها على غسان بن الربيع الموصلي الأزدي، وقد ذكره ابن حبان في الثقات.\nوقال الدارقطني: مرة صالح ومرة قال: \" ضعيف مات سنة ٢٢٦ \" (انظر تاريخ بغداد ١٢/ ٣٢٩، ميزان الاعتدال ٣/ ٣٣٤.\nتعجيل المنفعة: ٢١٦، وكذلك شيخه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي، وقال أبو حاتم: \" ثقة يشوبه شيء من القدر \"، قال الحافظ في التقريب: \" صدوق يخطئ رمي بالقدر، وتغير بآخره \".\nانظر التهذيب (٦/ ١٥٠).","vol":"1","page":111},{"text":"أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الوراق أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب المفيد نا الحسن بن علي المعمري نا محمد بن مصفّى نا بقية نا ابن ثوبان عن الحسن بن الحر عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة بن قيس عن عبد الله قال: علمني رسول الله ﷺ التشهد.\nقال عبد الله: \" فإذا فرغت من هذا فقد فرغت من صلاتك، فإن شئت فاثبت وإن شئت فانصرف \" (^١).\n_________\n(^١). هذه الرواية أخرجها البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ١٧٥ من طريق محمد بن مصفى – بالصاد المهملة – عن بقية بن الوليد به .. وفي هذا الإسناد ثلاثة من الرواة متكلم فيهم الأول محمد بن مصفى في أحاديثه نكارة. قال عنه الحافظ: \" صدوق له أوهام وكان يدلس \" (انظر التقريب /٣١٩، والضعفاء للعقيلي ٤/ ١٤٥، التهذيب ٩/ ٤٦٠، والثاني: بقية بن الوليد كان يدلس كثيرا عن الضعفاء التهذيب ١/ ٤٧٣، والثالث: ابن ثوبان، وقد تقدم الكلام عنه في الحاشية التي قبل هذه.","vol":"1","page":112},{"text":"وأما حديث الحسين بن علي الجعفي عن الحسن بن الحرّ الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع.\nفأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز نا عباس بن محمد (^١).\nوأخبر القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرَشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان قال: نا حسين بن علي – زاد عباس: الجعفي -.\nوأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا محمد بن عاصم قال: نا الجعفي عن الحسن بن الحرّ عن القاسم بن مخيمرة قال: أخذ علقمة بيدي قال: أخذ عبد الله بيدي قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فعلمني التشهد في الصلاة.\n\" التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \" (^٢).\nألفاظهم سواء.\nوأما حديث ابن عجلان عن الحسن بن الحرّ الموافق لحديث حسين الجعفي:\n_________\n(^١). هو الدوري صاحب ابن معين وهو ثقة (انظر التهذيب: ٥/ ١٢٩).\n(^٢). رواه الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٢، وساقه من طريق الدوري وأحمد بن محمد بن يحيى بن سعيد عن حسين الجعفي ثم قال: تابعه ابن عجلان ومحمد بن أبان عن الحسن بن الحرّ.","vol":"1","page":113},{"text":"فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا علي بن محمد بن أحمد المصري ثنا يحيى بن أيوب – هو العلاف – ثنا سعيد بن أبي مريم (^١) أنا يحيى بن أيوب حدثني ابن عجلان (^٢).\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله ابن زياد القطان نا محمد بن موسى بن يونس بن زريق نا أحمد بن عيسى ثنا مفضل بن فضالة أبو معاوية قاضي أهل مصر قال: حدثني محمد بن عجلان.\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن نصر بن مكرم الشاهد نا عبد الله بن محمد بن زياد نا محمد بن عبد الله ابن عبد الحكم نا حجاج بن رُشْدِين عن حَيْوة عن ابن عجلان عن الحسن بن الحُرّ عن القاسم بن مخيمرة عن علقمة عن عبد الله قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فعلمني التشهد:\n\" التحيات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله \" (^٣).\n_________\n(^١). اسمه الحكم بن محمد، وسعيد هذا ثقة (التهذيب ٤/ ١٧).\n(^٢). هو محمد بن عجلان المدني، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وأبو حاتم وقال الحافظ في التقريب: صدوق اختلط عليه أحاديث أبي هريرة (التهذيب ٩/ ٣٤١).\n(^٣). أخرجه الدارقطني في السنن ١/ ٣٥٢ – ٣٥٣، عن طريق حجاج بن رشدين عن حيوة بن شريح ويحيى بن أيوب كلاهما عن ابن عجلان وفي إسناده حجاج ذكره ابن حبان في الثقات وقال مسلمة بن قاسم: لا بأس به، وضعفه ابن عدي (انظر الكامل ٢/ ٦٥١، لسان الميزان ٢/ ١٧٦). وفيه أيضا يحيى بن أيوب – الغافقي – قال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ، وفي إسناده عند الخطيب يحيى بن أيوب العلاف. قال الحافظ في التقريب: صدوق، ولكن تابع حيوة على روايته عن ابن عجلان مفضل بن فضالة أبو معاوية وهو ثقة (التهذيب ١٠/ ٢٧٣).","vol":"1","page":114},{"text":"اتفق لفظ حديثي يحيى بن أيوب، والمفضل بن فضالة (٤ أ)، وحديث حَيْوة نحوهما.\nوزاد يحيى بن أيوب قال: قال ابن عجلان: وحدثني بذلك عبد الكريم ابن أبي المخارق (^١) عن عبد الله بن مسعود (^٢).\n_________\n(^١) ضعفه أيوب السختياني وابن عيينة وأحمد وابن معين وغيرهم (التهذيب ٦/ ٣٧٦).\n(^٢) حديث ابن مسعود في التشهد ثابت في الصحيحين وغيرهما من الكتب الستة (الفتح ٢/ ٣١١ ح ٨٣٠١، ٢/ ٣٢٠ ح ٨٣٥، ومسلم ١/ ٣٠١ ح ٤٠٢) من عدة طرق عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله.\nقال الترمذي ٢/ ٨١ – ٨٢ ح ٢٨٩ باب ما جاء في التشهد: حديث ابن مسعود رُوِي عنه من غير وجه، وهو أصح حديث رُوِي في التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم من الصحابة ومن بعدهم.\nقال الحافظ في الفتح ٢/ ٣١٥، وقال البزار لما سئل عن أصح حديث في التشهد قال: هو عندي حديث ابن مسعود، روي من نيف وعشرين طريقا – ثم سرد أكثرها – وقال: لا أعلم في التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا أ. هـ.\nقال الحافظ: ولا اختلاف بين أهل الحديث في ذلك، وممن جزم بذلك البغوي في شرح السنة ٣/ ١٨٣، ومن رجحانه أنه متفق عليه دون غيره، وأن الرواة عنه من الثقات لم يختلفوا في ألفاظه بخلاف غيره، وأنه تلقاه عن النبي ﷺ تلقينًا كلمة كلمة كفه بين كفيه. أ. هـ.","vol":"1","page":115},{"text":"<span data-type='title' id=toc-11>٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي المعروف بالبرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس (^١) أخبركم محمد بن إسماعيل بن علي (^٢) نا بندار (^٣) ثنا أبو الوليد (^٤) نا شعبة عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها، وكان إذا سئل عن صلاحها قال: حتى تذهب عاهتها \" (^٥)\nالمسئول عن صلاح الثمرة والمجيب بقوله حتى تذهب عاهتها ليس هو النبي ﷺ، وإنما هو عبد الله بن عمر، بين ذلك مسلم بن إبراهيم الأزدي ومحمد بن جعفر، غُندر (^٦) في روايتهما هذا الحديث عن شعبة.\nورواه سفيان الثوري وسليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار فلم يذكرا قول ابن عمر، بل اقتصرا على المرفوع حسب.\n_________\n(^١). بالخاء المعجمة اسمه: عبد الله بن الحسن بن سليمان المعروف بابن النخاس المقرئ وثقه الخطيب. انظر تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٨، والأنساب ١٣/ ٤٥.\n(^٢). المعروف بابن البندار البصلاني وثقه الدارقطني (تاريخ بغداد ٢/ ٤٦).\n(^٣). محمد بن بشار بن عثمان أبو بكر الحافظ البصري ثقة مات سنة ٢٥٢ هـ (التهذيب ٩/ ٧٠).\n(^٤). هو هشام بن عبد الملك الباهلي الطيالسي الحافظ الحجة ت ٢٢٧ هـ (التهذيب ١١/ ٤٥).\n(^٥). لم أقف على رواية أبي الوليد الطيالسي عن شعبة.\n(^٦). بضم الغين المعجمة والنون (التهذيب ٩/ ٩٩).","vol":"1","page":116},{"text":"فأما حديث مسلم بن إبراهيم عن شعبة الذي فصل فيه كلام النبي ﷺ من كلام ابن عمر وميز بينهما.\nفأخبرناه أبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف والحسن بن أبي بكر (^١) قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا أحمد بن محمد بن عيسى (^٢) نا مسلم أنا شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن بيع النخل حتى يستبين صلاحه \".\nقيل لابن عمر ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته (^٣).\nوأما حديث محمد بن جعفر غندر عن شعبة الذي وافق فيه رواية مسلم بن إبراهيم.\nفأخبرناه الحسن بن علي بن محمد التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا محمد بن جعفر.\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة ثنا أبو موسى محمد بن\n_________\n(^١). هو أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز ثقة (تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٩).\n(^٢). أبو العباس البرتي القاضي وثقه الدارقطني وغيره مات سنة ٢٨٠ هـ (تاريخ بغداد ٥/ ٦٣).\n(^٣). لم أجد رواية مسلم بن إبراهيم عن شعبة فيما وقفت عليه من المصادر.","vol":"1","page":117},{"text":"المثنى قال: حدثني محمد بن جعفر نا شعبة، عن عبد الله بن دينار قال: سمعت ابن عمر يقول – وفي حديث البرقاني عن ابن عمر قال: -\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة أو النخل – وقال البرقاني: الثمرة والنخل – حتى يبدو صلاحه \".\nفقيل لابن عمر ما صلاحه؟ قال: تذهب عاهته (^١).\nرواه النضر بن شميل وعمرو بن مرزوق عن شعبة فلم يذكرا أن ابن عمر سئل لكنهما قالا:\nوقال ابن عمر: \" صلاحهما أن تذهب عاهتهما (^٢).\nوأما حديث سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار الذي اقتصر فيه على رواية المرفوع دون كلام ابن عمر.\nفأخبرناه أبو الحسين علي بن يحيى بن جعفر إمام المسجد الجامع بأصبهان – نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا حفص بن عمر الرقي (^٣) نا قبيصة بن عقبة –. قال سليمان: وثنا محمد بن الحسن بن\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٧٩ بهذا اللفظ.\nورواه مسلم ٣/ ١٦٦ ح ١٥٣٤، من طريق محمد بن المثنى عن محمد بن جعفر … به إلا أنه لم يذكر النخل.\n(^٢). لم أقف عليه من روايتهما عن شعبة، ووقفت عليه من رواية أبي داود الطيالسي عنه .. به .. إلا أنه قال في آخره: \" صلاحه أن يأكل منه \" المسند /٢٥٦ ح ١٨٨٦.\n(^٣). ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٠١ وقال: \" ربما أخطأ \"، وقال ابن حجر في اللسان ٢/ ٣٢٨: \" معروف من كبار مشيخة الطبراني، مكثر عن قبيصة وغيره \"، قال أبو أحمد الحاكم: \" حدث بغير حديث لم يتابع عليه.","vol":"1","page":118},{"text":"كيسان نا أبو حذيفة (^١).\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن الحسن النجاد) نا محمد بن غالب نا أبو حذيفة (^١) قالا نا سفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال - وفي حديث النجاد قال سمعت ابن عمر يقول -:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها \" (^٢).\nوأما حديث سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار الموافق الرواية الثوري.\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أحمد بن سلمان نا محمد بن الهيثم القاضي قال: نا سعيد بن غفير حدثني سليمان بن بلال عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر:\n_________\n(^١). موسى بن مسعود النهدي البصري، قال أبو حاتم - الجرح ٨/ ١٦٣ -: \" صدوق، كان يصحف \"، وقال الدارقطني والحاكم: \" كثير الوهم، تكلموا فيه، مات سنة ٢٢٠ هـ \" التهذيب ١٠/ ٣٧٠.\n(^٢). لم أجده من رواية أبي حذيفة، وحديث الثوري أخرجه مسلم - ٣/ ١٦٦ ح ١٥٣٤ كتاب البيوع باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها. وأحمد في المسند ٢/ ٥٢ كلاهما من طريق عبد الرحمن بن مهدي عنه، وتابع الثوري في روايته عن ابن دينار سفيان بن عيينة (انظر مسند الشافعي بترتيب السندي ٢/ ١٤٨ ح ٥٠٨، ومسند أحمد ٢/ ٣٧). وكذلك تابعه أيضا إسماعيل بن جعفر عند مسلم انظر الموضع السابق ذكره (وانظر أيضا: شرح معاني الآثار ٤/ ٢٣).","vol":"1","page":119},{"text":"\" أن النبي ﷺ قال: \" لا تبيعوا التمر حتى يبدو صلاحه \" (^١). (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-12>٣ - حديث آخر:</span>\nأنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد بن أبي عثمان الدقاق وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال: أنا عبد العزيز بن جعفر بن محمد الخِرَقي نا قاسم بن زكريا المطرز نا حميد بن مسعدة نا بشر بن المفضل عن حُميد (^٣).\nقال قاسم ونا ابن عبد (^٤) الأعلى أنا معتمر (^٥) قال: سمعت حميدا قال: سئل أنس عن بيع الثمرة فقال:\n\" نهى نبي الله ﷺ عن بيع ثمر النخل حتى يزهي (^٦) قيل ما زهوه؟ قال: أن يحمر \".\n_________\n(^١). لم أجده من رواية سليمان بن بلال.\n(^٢). رواية ابن دينار عن ابن عمر \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحها \" له متابع من رواية نافع عن ابن عمر عند البخاري (انظر الفتح ٤/ ٣٩٤ ح ٢١٩٤)، ومسلم (٣/ ١١٦ ح ١٥٣٤) ومتابع من رواية سالم عن أبيه عند مسلم (٣/ ١١٦٧ ح ١٥٣٤).\nوله شواهد كثيرة من رواية جابر وأبي هريرة وأبي سعيد وابن عباس وأنس بن مالك - وسيأتي حديثه - وكلها في الصحيحين أو أحدهما والله أعلم.\n(^٣). هو أبو عبيدة حميد بن أبي حميد الطويل ثقة مدلس ت سنة ١٤٣ هـ (التهذيب ٣/ ٣٨، التقريب /٨٤).\n(^٤). عبد الأعلى بن عبد الأعلى البصري السامي - بالمهملة - ثقة التقريب: ١٩٥.\n(^٥). ابن سليمان التيمي أبو محمد البصري ثقة ت سنة ١٨٧ هـ (التهذيب ١٠/ ٢٢٧)\n(^٦). وفي رواية \" حتى يزهو \"، قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٢٣: يقال: زها النخل يزهو إذا ظهرت ثمرته وأزهى يزهي إذا اصفرّ واحمرّ، وقيل هما بمعنى الاحمرار والاصفرار، ومنهم من أنكر يزهو ومنهم من أنكر يُزهِي. أ هـ.","vol":"1","page":120},{"text":"- زاد معتمر وذكر أنه قال: أفرأيت أن منع الله الثمرة بم تستحل أكل مال أخيك؟ فلا أدري، أنس قال بم تستحل (^١) مال أخيك أم حدث عن النبي ﷺ (^٢).\nقال الخطيب: روى مالك بن أنس هذا الحديث عن حميد عن أنس فرفعه وفيه (^٣) هذه الألفاظ إلى النبي ﷺ، ووهم في ذلك لأن قوله: \" أفرأيت إن منع الله الثمرة إلى آخر المتن كلام أنس (^٤) بين ذلك يزيد بن هارون، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبو خالد (^٥) الأحمر وإسماعيل بن جعفر كلهم في روايتهم هذا الحديث عن حميد وفصلوا كلام أنس من كلام\n_________\n(^١). في الأصل هنا إشارة تضبيب هكذا «صـ» ويبدو أنها إشارة لسقوط كلمة «أكل».\n(^٢). لم أجد هذه الرواية لهذا الحديث من طريقي بشر بن المفضل، ومعتمر بن سليمان عن حميد فيما وقفت عليه من المصادر، ورأيت الحافظ أشار إليها في الفتح، ولم يعزها لغير الخطيب في المدرج (انظر الفتح ٤/ ٣٩٨ ح ٢١٩٨).\n(^٣). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة «كذا».\n(^٤). سبق ابن أبي حاتم الخطيب في تخطئة مالك في رفعه هذه الجملة وجزم بذلك عن أبيه وأبي زرعة انظر (العلل: ١/ ٣٧٨ ح ١١٢٩).\nقال الحافظ في الفتح (٤/ ٣٩٨): \" وجزم الدارقطني وغيره من الحفاظ – بأن مالكا أخطأ فيه ثم أشار الحافظ بعد ذلك إلى الروايات التي ساقها الخطيب في المدرج التي خالف أصحابها مالكا في رفع هذه الجملة، وقال بعد ذلك: \" قلت: وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعا لأن مع الذي رفعه زيادة على ما عند الذي وقفه، وليس في رواية الذي وقفه ما ينفي قول من رفعه، وقد روى مسلم (٣/ ١٩٠ ح ١١٥٤)، من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس، ولفظه: قال رسول الله ﷺ: \" لو بعت من أخيك ثمرا فأصابته عاهة، فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئا، يم تأخذ ما أخيك بغير حق؟ \".\n(^٥). اسمه سليمان بن حيان – بالمثنات التحتية – الأزدي الكوفي قال: ابن معين صدوق وليس بحجة (التهذيب ٤/ ١٨١)، وقال الحافظ في التقريب: صدوق يخطئ مات سنة ١٩٠ هـ.","vol":"1","page":121},{"text":"النبي ﷺ. (^١)\nورواه محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن المبارك، وهشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد أربعتهم عن حميد فاقتصروا على المرفوع حسب دون كلام أنس.\nوأما حديث مالك الذي رفع فيه جميع المتن:\nفأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي وأبو عمرو عثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي قال: حدثني إسحاق بن الحسن الحربي نا القعنبي (^٢) أنا مالك بن أنس (^٣) عن حميد الطويل عن أنس بن مالك:\n\" أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تُزهي فقيل يا رسول الله: وما تزْهي؟ قال: تحمرّ، وقال رسول الله ﷺ: \" أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم\n_________\n(^١). نص على ذلك الحافظ الدارقطني في كتاب الأحاديث التي خولف فيها مالك – مخطوط مجموع ١٤٩٥ ق ١٤٥ نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية – ثم أضاف في الرواة الذين خالفوا مالكا وفصلوا المرفوع من غيره: سليمان بن بلال ومحمد بن إسحاق ومعتمر بن سليمان وإسماعيل بن يوسف ومعاذ بن معاذ وغيرهم.\n(^٢). هو عبد الله بن مسلمة بن قعنب صاحب الإمام مالك حافظ ثقة مات سنة ٢٢١ هـ (التهذيب ٦/ ٣١).\n(^٣). كتب في الأصل في هذا الموضع إشارة تضبيب هكذا «صـ».","vol":"1","page":122},{"text":"يأخذ أحدكم مال أخيه \" (^١).\nوهكذا رواه عن مالك كافة أصحابه لم يختلفوا فيه (^٢).\nوأما حديث يزيد بن هارون وأحاديث من وافقه على الفصل الأخير قول أنس بن مالك وتمييزهم إياه وفصلهم بينه وبين كلام النبي ﷺ.\nفأخبرناه أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا موسى بن سهل ابن كثير (^٣) أنا\n_________\n(^١). انظر الموطأ ٢/ ٦١٨ ح ١١ من كتاب البيوع باب النهي عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها.\n(^٢). قال ابن عبد البر في التمهيد ٢/ ١٩٠: \" هكذا روى هذا الحديث جماعة الروات في الموطأ ولم يختلفوا فيه فيما علمت … وأما قوله: \" أرأيت إن منع الله … \" فيزعم قوم أنه من قول أنس وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعا من قول النبي ﷺ.\nوقد روى أبو الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله مرفوعا. أ هـ. قلت: تابع مالكا على الرفع يحيى بن أيوب عن حميد به. انظر شرح معاني الآثار للطحاوي ٤/ ٢٤.\nهذا ومن روايات أصحاب مالك التي وقفت عليها:\n١ - عبد الله بن يوسف عن مالك (البخاري مع الفتح ٤/ ٣٩٨).\n٢ - ابن وهب عن مالك (مسلم ٣/ ١٩٠ ح ١٥٥٥).\n٣ - عبد الرحمن بن القاسم عن مالك (النسائي ٧/ ٣٦٤).\n٤ - أبو مصعب عن مالك (شرح السنة للبغوي ٨/ ٩٤ ح ٢٠٨٠).\n٥ - ابن بكير عن مالك (البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٣٠٥).\nوكذا وافقهم الشافعي عن مالك / انظر (ترتيب مسند الشافعي للسند ٢/ ١٤٨ ح ٥٠٩، والبيهقي في السنن ٥/ ٣٠٠).\n(^٣). هو البغدادي المعروف بالوشاء - بتشديد المعجمة - ضعيف مات سنة ٢٧٨ هـ (التقريب: ٣٥١).","vol":"1","page":123},{"text":"يزيد بن هارون.\nوأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحبري – بنيسابور – (٥/أ) أنا حاجب بن أحمد الطوسي (^١) نا عبد الرحيم ابن منيب (^٢) نا يزيد نا حميد عن أنس بن مالك قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمر حتى تزهو قلنا ما زهوه قال: حتى تحمرّ \".\nقال أنس: أرأيت لو منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك (^٣)، لفظ حديث المحاملي.\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أحمد بن سلمان النجاد (^٤) نا إسماعيل بن إسحاق نا إبراهيم بن حمزة (^٥) نا عبد العزيز بن محمد (^٦) عن\n_________\n(^١). قال الحاكم: \" لم يسمع حديثا قط \"، ووثقه ابن طاهر مات سنة ٣٣٦ هـ (اللسان الميزان ٢/ ١٤٦).\n(^٢). لم أقف على ترجمته فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٣). رواية يزيد بن هارون هذه أخرجها البغوي (شرح السنة ٨/ ٩٤ ح ٢٠٨١ من نفس طريق الخطيب).\n(^٤). كتب في الأصل في هذا الموضع إشارة تضبيب هكذا (صـ).\n(^٥). ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن الزبير بن العوام، قال أبو حاتم: \" صدوق \"، وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال الحافظ في التقريب: \" صدوق \" مات سنة ٢٣٠ هـ (التهذيب ١/ ١١٦).\n(^٦). هو أبو محمد الدراوردي، كان مالك يوثقه، وقال أحمد: \" كان معروفا بطلب الحديث، إذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس ووهم \" (التهذيب ٦/ ٣٥٣)، وقال الحافظ في التقريب: \" صدوق كان يحدث من كتب غيره فيخطئ \" مات سنة ١٨٦ هـ.","vol":"1","page":124},{"text":"حميد الطويل عن أنس بن مالك قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة ثمرة النخل حتى تزهة \". قلنا لأنس: ما زهوه؟ قال: تحمرّ، قال: أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم تستحل مالك أخيك؟ (^١)\nروى محمد بن عباد المكي (^٢) عن عبد العزيز بن محمد كلام أنس مفردا فرفعه كذلك.\nأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي حفص بن زيات (^٣) حدثكم عبد الله بن محمد البغوي نا محمد بن عباد المكي نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن حميد عن أنس عن النبي ﷺ:\n\" قال: إن لم يثمرها الله فبما يستحل أحدكم مال أخيه \" (^٤).\nقال أبو القاسم بن منيع (^٥) روى هذا الحديث جماعة كلهم عن حميد\n_________\n(^١). أخرجه البيهقي (السنن الكبرى ٥/ ٣٠٠) من طريق النجاد عن إسماعيل بن إسحاق عن إبراهيم … به ..\n(^٢). هو ابن الزبرقان نزيل بغداد، قال أحمد: حديثه حديث أهل الصدق، وقال ابن معين: لا بأس به. قال الحافظ ابن حجر: صدوق يهم، مات سنة ٢٣٤ هـ (التهذيب ٩/ ٢٤٤).\n(^٣). هو عمر بن محمد بن علي الناقد، اشتهر بكنيته، وهو ثقة (تاريخ بغداد ١١/ ٢٦٠).\n(^٤). رواه مسلم (٣/ ١١٩٠ ح ١٥٥٥) باب وضع الجوائح من كتاب المساقاة، وأخرجه البيهقي (السنن الكبرى ٥/ ٣٠٠) من طريق محمد بن إسحاق الصغاني عن أحمد بن علي الجزار عنه … به ..\n(^٥). هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، ولم أهتد للمصدر الذي ذكر البغوي فيه الكلام.","vol":"1","page":125},{"text":"من قول أنس، ولا نعلم أحدا رفعه إلا الدراوردي.\nقال الخطيب: قد رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدراوردي موقوفا كما ذكرناه.\nوإبراهيم أتقن من محمد بن عباد، وليس يصح أن أحدا رفعه سوى مالك والله أعلم (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي نا قاسم بن زكريا المطرز نا أبو كريب (^٢) وأبو سعيد (^٣) قالا: نا أبو خالد الأحمر (^٤) أنا حميد عن أنس قال:\n\" قال رسول الله ﷺ: \" لا تشتروا الثمر حتى يبدو صلاحه \"– وقال أبو سعيد: لا يصلح بيع النخل حتى يبدو صلاحه – قالوا: وما صلاحه؟ قال: يحمرّ ويصفرّ (^٥).\n_________\n(^١). سبق الكلام عن ذلك ص ٣٢، ونقلنا هناك كلام ابن عبد البر … وابن حجر.\nوقال النووي في شرح مسلم ١٠/ ٢١٨، عند شرح حديث محمد بن عباد قال الدارقطني: هذا وهم من محمد بن عباد أو من عبد العزيز في حال إسماعه محمدا؛ لأن إبراهيم بن حمزة سمعه من عبد العزيز مفصولا مبينا إنه من كلام أنس وهو الصواب، وليس من كلام النبي ﷺ فأسقط محمد بن عباد كلام النبي ﷺ وأتى بكلام أنس وجعله مرفوعا وهو خطأ. أ هـ.\n(^٢). اسمه محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي ثقة حافظ مات سنة ٢٤٧ هـ (التهذيب ٩/ ٣٨٥).\n(^٣). هو عبد الله بن سعيد الكندي وثقه أبو حاتم، وقال ابن معين والنسائي صدوق لا بأس به، وثقه الحافظ ابن حجر، مات سنة ٢٥٧ هـ التهذيب ٥/ ٢٣٦.\n(^٤). هو سليمان بن حيان – بالمثنات التحتية – تقدم.\n(^٥). روى هذا الجزء من الحديث ابن الجارود (المنتقى ٢٠٦ ح ٦٠٤) من طريق أبي سعيد عن أبي خالد، ولم يذكر كلام حميد المذكور هنا ولم أقف على رواية أبي كريب فيما وقفت عليه من المصادر.","vol":"1","page":126},{"text":"قال حميد: قال أنس: أرأيت إن منع الله الثمرة بم تأكل مال أخيك؟ وقال أبو سعيد: بم تستحل مالك أخيك؟ (^١).\nأنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ على أبي محمد بن ماسي (^٢) وأنا أسمع أخبركم يوسف القاضي (^٣) نا أبو الربيع (^٤) نا إسماعيل بن جعفر (^٥) نا حميد عن أنس:\n\" أن النبي ﷺ نهى عن بيع النخل حتى يزهو \".\nفقيل لأنس: ما زهوه؟ قال: أن يحمرّ ويصفرّ، قال: أرأيت إن منع الله الثمرة بم تستحل مال أخيك \" (^٦).\n_________\n(^١). سيأتي متابعة لهذا الرواية من رواية إسماعيل بن جعفر عن حميد.\n(^٢). هو عبد الله بن إبراهيم بن أيوب، وثقه البرقاني والخطيب، مات سنة ٣٦٩ هـ تاريخ بغداد ٩/ ٤٠٨.\n(^٣). ابن يعقوب بن إسماعيل بن حماد بن زيد أبو محمد البصري وثقه الخطيب مات سنة ٢٩٧ هـ تاريخ بغداد ١٤/ ٣١٠.\n(^٤). هو سليمان بن داود العتكي الزهراني البصري وثقه ابن معين، وأبو حاتم وأبو زرعة وابن حجر وغيرهم مات سنة ٢٣٤ هـ (التهذيب ٤/ ١٩٠).\n(^٥). ابن أبي كثير الأنصاري الزرقي مولاهم، ثقة حافظ مات سنة ١٨٠ هـ (التهذيب ١/ ٢٨٧).\n(^٦). حديث إسماعيل بن جعفر رواه البخاري عن قتيبة عنه. انظر الفتح (٤/ ٤٠٤ ح ٢٢٠٨)، ومسلم من طريق يحيى بن أيوب وقتيبة وعلي بن حجر عنه (صحيح مسلم ٣/ ١١٩٠ ح ١٥٥٥)، وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٤ من طريق علي بن معبد عنه.","vol":"1","page":127},{"text":"وأما حديث مالك بن عبد الله الأنصاري عن حميد الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع دون كلام أنس الأخير وأحاديث من تابعه على روايته كذلك عن حميد (^١).\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٢) أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد ابن سليمان الواسطي الباغندي نا الأنصاري – يعني محمد بن عبد الله – نا حميد عن أنس قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى تزهو \".\nقيل يا أبا حمزة وما زهوها؟ قال: حتى تحمرّ أو تصفرّ (^٣).\nأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي (^٤) أخبرك الحسن بن سفيان نا حبان (^٥) أنا عبد الله (^٦) أنا حميد عن أنس:\n_________\n(^١). الروايات التي ساقها الخطيب تحت هذا العنوان: ليس فيها اقتصار على المرفوع بل هي مثل التي قبلها والله تعالى أعلم!!!\n(^٢). أحمد بن إبراهيم بن شاذان البزاز بزايين. انظر (تاريخ بغداد ٧/ ٢٧٩).\n(^٣). أخرج البيهقي رواية الأنصاري من طريق أبي حاتم الرازي (السنن ٥/ ٣٠٠).\n(^٤). هو أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الحافظ الإمام الثبت مات سنة ٣٧١ هـ (تذكرة الحفاظ ٣/ ٩٤٧).\n(^٥). هو ابن موسى بن سوار أبو محمد السلمي المروزي ثقة مات سنة ٢٣٣ هـ (التهذيب ٢/ ١٧٤).\n(^٦). ابن المبارك أبو عبد الرحمن الحنظلي التميمي مولاهم أحد الأئمة الأعلام (التهذيب ٥/ ٣٨٢).","vol":"1","page":128},{"text":"\" أن رسول الله ﷺ نهى أن يباع ثمر النخل حتى يزهو \" (٥/ب) قال: يعني حتى يحمرّ (^١).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٢) قال: قرأت على أبي الفضل محمد بن عبد الله بن خميروية أخبركم الحسين بن إدريس نا عثمان بن أبي شيبة نا هشيم (^٣) وعبيدة بن حميد عن حميد عن أنس قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو \".\nقيل: وما يزهو؟ قال: يحمارّ ويصفارّ. (^٤) (^٥) (^٦)\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب البيوع باب بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها من طريق ابن مقاتل عن ابن مبارك به … (انظر الفتح ٤/ ٣٩٤ ح ٢١٩٥).\n(^٢). هو أحمد بن محمد بن غالب تقدم.\n(^٣). هشيم - بالتصغير - بن بشير - بوزن عظيم - بن القاسم بن دينار السلمي الواسطي ثقة كثير التدليس والإرسال مات سنة ١٨٣ هـ (التهذيب ١١/ ٥٩).\n(^٤). رواه البخاري في باب بيع النخل قبل أن يبدو صلاحه من كتاب البيوع، من طريق علي بن الهيثم عن معلى بن منصور عن هشيم به انظر الفتح (٤/ ٣٩٧ ح ٢١٩٧).\nأما رواية عبيدة بن حميد فلم أقف عليها فيما اطلعت عليه من المصادر.\nووجدت لهما متابع من رواية يحيى القطان عن حميد به عند الإمام أحمد في المسند ٣/ ١١٥).\n(^٥). كتب في هامش الأصل هنا ما نصه \" بلغ مقابلة في الأولى حسب الطاقة \".\n(^٦). يراجع ما كتبته من تعليق في نهاية الحديث السابق - الحديث الثاني عن ابن عمر - في الحاشية رقم = ٢ =.","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-13>٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز (^١) أنا أبو العباس عبد الله بن عبد الرحمن بن حماد العسكري ثنا أحمد بن الوليد (^٢) ثنا شاذان (^٣) ثنا شعبة.\nوأخبرنا أبو نعيم (^٤) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود (^٥) نا شعبة عن جبلة (^٦) ابن سحيم قال: أصابتنا مخمصة فرزقنا ابن الزبير تمرا، فقال ابن عمر:\n\" لا تقرنوا، فإن رسول الله ﷺ نهى عن القران (^٧) إلا أن يستأذن أحدكم أخاه \" (^٨)\nواللفظ لحديث أبي داود.\n_________\n(^١). بالموحدة بعدها زايان معجمتان بينهما ألف (تاريخ بغداد ١/ ٣٥١).\n(^٢). أبو بكر الفحام وثقه الخطيب، مات سنة ٢٧٣ هـ (تاريخ بغداد ٥/ ١٨٨).\n(^٣). أبو عبد الرحمن أسود بن عامر البغدادي الملقب شاذان ثقة (التهذيب ١/ ٣٤٠).\n(^٤). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني صاحب الحلية مات سنة ٤٣٠ هـ (الميزان ١/ ١١١).\n(^٥). سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند الذي جمعه يونس بن حبيب مات سنة ٢٠٤ هـ التهذيب (٤/ ١٨٢).\n(^٦). جبلة - بالجيم والموحدة - بن سُحيْم - بمهملتين - مصغرا كوفي ثقة (التقريب/ ٤٥).\n(^٧). ورد القران في اللغة لعدة معان والمراد هنا الجمع بين التمرتين في الأكل (انظر القاموس ٤/ ٢٦٠، والنهاية ٤/ ٥٢).\n(^٨). انظر مسند أبي داود الطيالسي الذي جمعه يونس بن حبيب ٣٥٩ ح ١٩٠٦ إلا أنه قال في آخره: \" إلا أن يشاور أحدكم أخاه «بدل» يستأذن \".","vol":"1","page":130},{"text":"أخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ على أبي بكر (^١) الإسماعيلي وأنا أسمع أخبركم الفضل بن الحُباب ثنا أبو الوليد (^٢) والحوضي (^٣) جميعا عن شعبة.\nوأخبرنا ابن غالب قال: وسمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني (^٤) يقول: أنا أبو خليفة (^٥) نا أبو الوليد نا شعبة قال جبلة بن سحيم أخبرني (^٦) قال: \" كنا بالمدينة – وزاد الحوضي في بعث أهل العراق – ثم قالا: فأصابتنا سنة وكان ابن الزبير يرزقنا التمر، وكان ابن عمر يمرّ بنا فيقول: لا تقارنوا فإن النبي ﷺ نهى عن القران، إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه \" (^٧)\n_________\n(^١). اسمه: أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٢). هو هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n(^٣). أبو عمر حفص بن عمر الأزدي النمري ثقة مات سنة ٢٢٥ هـ التهذيب ٢/ ٤٠٦.\n(^٤). في الأصل الأنبدوني بتقديم النون على الباء الموحدة والتصويب من الأنساب للسمعاني (١/ ٦٤)، وتاريخ بغداد (٩/ ٤٠٧)، وهو نسبة إلى أبندون – بألف مفتوحة بعدها باء موحدة ثم نون ثم دال مهملة مضمومة – قرية من قرى جرجان.\n(^٥). هو الفضل بن الحباب الجمحي، قال الذهبي: ثقة صادق، مات سنة ٣٠٥ هـ. تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٧٠.\n(^٦). هكذا في الأصل، ولعل كلمة – أخبرني اعتراضية من قول شعبة ليوضح سماعه منه والله أعلم.\n(^٧). أخرج هذه الرواية الإمام البخاري من طريق أبي عمر حفص بن عمر الحوضي عن شعبة في كتاب المظالم باب إذا أذن إنسان لآخر شيئا جاز. انظر الفتح ٥/ ١٠٦ ح ٢٤٥٥.\nوأخرجها أيضا من طريق أبي الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي عن شعبة في كتاب الشركة باب القران في التمر بين الشركاء. انظر الفتح ٥/ ١٣١ ح ٢٤٩٠، ورواية الطيالسي رواها أيضا الدارمي في السنن (٢/ ٢٩ ح ٢٠٦٥) كتاب الأطعمة باب النهي عن القران.","vol":"1","page":131},{"text":"أخبرنا ابن غالب قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي وأنا أسمع أخبركم يحيى بن محمد بن البختري نا عبيد الله بن معاذ (^١) نا أبي نا شعبة عن جبلة بن سحيم.\nقال: كنا بالمدينة في بعث أهل العراق فأصابتنا سنة وكان ابن الزبير يرزقنا التمر، فكان ابن عمر يمر بنا فيقول:\n\" لا تقارنوا فإن رسول الله ﷺ نهى عن القران إلا أن يستأذن الرجل أخاه \" (^٢).\nوهكذا رواه أبو إسحاق الشيباني (^٣) وسفيان الثوري كلاهما عن جبلة بن سحيم.\n_________\n(^١). عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر العنبري هو ووالده ثقتان، انظر (التهذيب ٧/ ٤٨، ١٠/ ١٩٤).\n(^٢). رواه مسلم ٣/ ١٦١٧ ح ٢٠٤٥ (كتاب الأشربة باب نهي الآكل مع جماعة عن قران تمرتين ونحوهما …) وقد تابع هؤلاء الرواة – الذين ذكر الخطيب رواياتهم – عن شعبة في رفع جميع الحديث كل من يزيد بن هارون وبهز بن أسد العمي وعفان بن مسلم فرووه عن شعبة مرفوعا.\nانظر رواياتهم في مسند الإمام أحمد ٢/ ٤٦، ٧٤، ١٠٣.\n(^٣). هو سليمان بن أبي سليمان الكوفي، ثقة مات بعد سنة ١٤٠ هـ (التهذيب ٤/ ١٩٧).","vol":"1","page":132},{"text":"* أما حديث أبي إسحاق:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي – بالبصرة – نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا واصل بن عبد الأعلى نا ابن فضيل (^١) عن أبي إسحاق عن جبلة بن سحيم عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن الإقران (^٢) إلا أن تستأذن أصحابك \" (^٣)\nوأما حديث سفيان:\nفأخبرناه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا بشر بن موسى نا خلاد بن يحيى عن سفيان نا جبلة بن سحيم قال: سمعت ابن عمر يقول:\n_________\n(^١). هو محمد بن فضيل بن غزوان الضبي، صدوق رمي بالتشيع مات سنة ١٩٥ هـ. انظر (التهذيب ٩/ ٤٠٥)\n(^٢). هكذا في الأصل «الإقران» بخلاف الروايات السابقة «القران» بدون الهمزة.\nوقد ورد بالهمزة كما هو هنا في رواية أبي داود ٤/ ١٧٥، وفي رواية البخاري – سيأتي تخريجها – وكذلك عند مسلم قال النووي ١٣/ ٢٢٩: هكذا هو في الأصل والمعروف في اللغة «القران» يقال: قرن بين الشيئين ولا يقال: أقرن. أ هـ.\nقال الحافظ في الفتح: كذا لأكثر الرواة وقد أوضحت في كتاب الحج أن اللغة الفصحى بغير ألف – ثم ذكر من خرجه بلفظ القران ومن خرجه بلفظ الإقران – ثم قال: وليست هذه اللفظة معروفة. وأقرن من الرباعي وقرن من الثلاثي وهو الصواب، … ثم قال: والحق أن هذه اللفظة من اختلاف الرواة انتهى كلامه ملخصا (الفتح ٩/ ٥٧٠)، وانظر (النهاية في غريب الحديث ٤/ ٥٢).\n(^٣). رواه أبو داود ٤/ ١٧٥ ح ٣٨٣٤ كتاب الأطعمة باب الإقران في التمر عند الأكل، ورواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٧ من طريق ابن فضيل به ..","vol":"1","page":133},{"text":"\" نهى رسول الله ﷺ أن يقرن الرجل تمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه \" (^١).\nورواه سعيد بن عامر الضبعي عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن عمر كذلك.\nأخبرنا أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد بن عبد الله الحيري النيسابوري أنا محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة السلمي أنا جدي محمد بن إسحاق نا إسحاق بن زياد الأبلي (^٢) أنا سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: (٦/أ)\n\"نهى رسول الله ﷺ عن الإقران في التمر إلا أن يستأذن أحدكم أخاه \" (^٣).\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب الشركة باب القران في التمر بين الشركاء.\nانظر (الفتح ٥/ ١٣١ ح ٢٤٨٩)، رواه مسلم ٣/ ١٦١٧ ح ٢٠٤٥ من طريق زهير عن ابن مهدي عن الثوري به .. ورواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٦٠ من طريق وكيع وعبد الرحمن بن مهدي عن سفيان به …\nهذا وقد تابع سفيان وأبا إسحاق وشعبة على رواية الرفع عن جبلة عبد الملك بن حميد بن أبي غنية - بفتح الغين المعجمة وتشديد المثناة التحتانية بينهما نون – أخرجها الإمام أحمد في المسند ٢/ ١٣١.\n(^٢). نسبة إلى الأبلة – بضم الألف والباء الموحدة وتشديد اللام آخرها تاء مربوطة – بلدة قرب البصر (الأنساب للسمعاني ١/ ٩٨) وإسحاق هذا ذكره ابن حبان (الثقات ٨/ ١١٩) وذكره المعلمي (هامش رقم (٢) من صـ ١٣٠ من الجزء الأول من الإكمال نقلا عن مشتبه النسبة لعبد الغني).\n(^٣). لم أقف على رواية سعيد بن عامر هذه فيما اطلعت عليه من المصادر، ورأيت الحافظ ذكرها في الفتح ٩/ ٥٧، ولم يعزها لغير الخطيب في المدرج.","vol":"1","page":134},{"text":"وذكر الاستثناء بالاستئذان في القران من قول ابن عمر، وليس هو من قول النبي ﷺ بين ذلك آدم بن أبي إياس في روايته عن شعبة عن جبلة بن سحيم، وجوده (^١) شبابة سوار عن شعبة.\nوقال عاصم بن علي عن شعبة أرى الإذن من قول ابن عمر، وروى عبد الله بن محمد بن يونس السمناني (^٢) عن إسحاق بن زياد الأبلي حديث سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد الله بن دينار وبين أن ذكر الاستئذان قو ابن عمر (^٣).\nأما حديث آدم بن أبي إياس:\nفأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النيسابوري نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري نا جعفر بن محمد القلانسي نا آدم بن أبي إياس نا شعبة عن جبلة بن سحيم قال:\n_________\n(^١). جوده تجويدا تستعمل عند المحدثين لمعنيين:\nالأول: بمعنى سواه تسوية أي دلسة تدليس تسوية، وذلك إذا أسقط الضعفاء من الإسناد وأبقى على الثقات وذكر صيغة محتملة والقدماء يسمونه تجويدا، والمتأخرون يسمونه تسوية. انظر فتح الباقي المطبوع في حاشية التبصرة والتذكرة ١/ ١٩٠، وفتح المغيث ١/ ٨٠، وما بعدها، وتوضيح الأفكار ١/ ٣٧٦.\nوالثاني بمعنى: أتقنه وحفظه إسنادا أو متنا وهذا الأخير هو الذي أراده الخطيب هنا والتجويد بهذا المعنى استعمله ابن عبد البر كثيرا في التمهيد.\nانظر (٩/ ٣٣، ١٠/ ٦٧، ١٤/ ٢٦٥، ٢٦٦) …\n(^٢). بكسر السين المهملة وسكون وفتح النون وفي آخرها نون آخر قرية من نواحي نسا (الأنساب/ ٧/ ٢٣٩).\n(^٣). سيأتي في نهاية هذا الحديث زيادة تفصيل عن صحة الإدراج أو عدمه وكلام ابن حجر عن ذلك فليراجع هناك.","vol":"1","page":135},{"text":"\" أصابنا عام سنة مع ابن الزبير ورزقنا تمرا، وكان عبد الله بن عمر يمرّ بنا ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران ثم قال: إلا أن يستأذن الرجل أخاه \"\nقال شعبة: \" الإذن من قول ابن عمر \" (^١)\nوأما حديث شبابة:\nفأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى بن موسى البزاز (^٢) أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك ابن يحيى أبو غسان نا شبابة نا شعبة عن جبلة بن سحيم قال:\n\" أصابنا عام سنة ونحن مع ابن الزبير فرزقنا التمر، فكان ابن عمر يمر بنا ونحن نأكل فيقول: لا تقارنوا فإن رسول الله ﷺ نهى عن الإقران \".\nقال ابن عمر: إلا أن يستأذن الرجل منكم أخاه. (^٣)\nوأما حديث عاصم بن علي:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني (^٤) قال: قرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني … حدثكم محمد بن يحيى المروزي قال: نا عاصم نا شعبة عن جبلة بن سحيم قال: كنا في بعث فأصابنا عام سنة، وكان ابن الزبير يرزق\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب الأطعمة باب القران في التمر (الفتح ٩/ ٥٦٩ ح ٥٤٤٦).\n(^٢). البزاز – بزائين بينهما ألف – يعرف بابن الحصري وثقه الخطيب مات سنة ٤٠٩ هـ (تاريخ بغداد ١٢/ ٩٧).\n(^٣). لم أجد هذه الرواية من طريق شبابة، وقد ذكرها الحافظ في الفتح (٩/ ٥٧٠ ولم يعزها لغير الخطيب.\n(^٤). هو أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.","vol":"1","page":136},{"text":"التمر وكان ابن عمر يمر بنا ونحن نأكل فيقول: \" لا تقارنوا فإن رسول الله ﷺ نهى عن القران ثم يقول: إلا أن يستأذن الرجل أخاه \".\nقال شعبة: أرى الإذن من قول ابن عمر (^١).\nوأما حديث سعيد بن عامر عن شعبة عن عبد الله بن دينار الذي رواه السمناني عن إسحاق بن زياد الأبلي.\nفأخبرناه أبو عبيد محمد بن محمد بن علي النيسابوري أنا أبو عمرو بن حمدان (^٢) الحيري نا عبد الله بن محمد بن يونس السمناني (^٣) ثنا إسحاق بن زياد الأبلّي – مؤذن مسجد الجامع – نا سعيد بن عامر نا شعبة عن عبد الله – بن دينار عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن الإقران – يعني في التمر – إلا أن يستأذن أحدكم أخاه \".\n_________\n(^١). لم أجده من طريق عاصم ولكن ابن حجر ذكره في الفتح ٩/ ٥٧٠، ولم يعزه لغير الخطيب ولكن وجدت له متابعا عند مسلم (٣/ ١٦١٧ ح ٢٠٤٥ كتاب الأشربة باب النهي عن القران).\nوأحمد (المسند ٢/ ٤٤، ٨١) كلاهما عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة به …\n(^٢). هو محمد بن أحمد ونسبته إلى حيرة نيسابور قال السمعاني: كان أحد الثقات الأثبات مات سنة ٣٨٠ هـ وقيل قبل ذلك، انظر (الأنساب ٤/ ٣٢٦، لسان الميزان ٥/ ٣٨).\n(^٣). بكسر السين المهملة وفتح الميم والنون بلدة من بلاد قومس بين الدامغان وخوار الري يقال لها سمنان، وسمنان أيضا قرية من قرى نسا، وإلى هذه الأخيرة ينسب صاحب الترجمة، وقد كان من أعيان المحدثين مات سنة ٣٠٣ هـ (الأنساب ٧/ ٢٣٩ – ٣٤١).","vol":"1","page":137},{"text":"قال شعبة: \" إلا أن يستأذن أحدكم أخاه، هو قول ابن عمر \" (^١) (^٢).\n_________\n(^١). لم أجده من طريق سعيد بن عامر إلا أن ابن حجر ذكر رواية سعيد هذه (الفتح ٩/ ٥٧٠) وقال: \" أخرجه الخطيب، إلا أن سعيدا أخطأ في اسم التابعي فقال: عن شعبة عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر والمحفوظ - جبلة بن سحيم كما قال الجماعة \" أ هـ.\n(^٢). لقد رجح الإمام النووي والحافظ ابن حجر ثبوت رفع كلمة الاستئذان إلى رسول لله ﷺ وأنها ليست موقوفة على ابن عمر، فقال النووي (١٣/ ٢٢٩) وقوله: قال شعبة لا أرى هذه الكلمة إلا من كلام ابن عمر … وهذا الذي قال شعبة لا يؤثر في رفع الاستئذان إلى رسول الله ﷺ لأنه نفاه بظن وحسبان وقد أثبته سفيان في روايته فثبت. أ هـ.\nقال الحافظ (الفتح ٩/ ٥٧٠): والحاصل أن أصحاب شعبة اختلفوا، فأكثرهم رواه عنه مدرجا، وطائفة منهم رووا عنه التردد في كون هذه الزيادة مرفوعة أو موقوفة، وشبابة فصل عنه وآدم جزم عنه بأن الزيادة من قول ابن عمر، وتابعه سعيد بن عامر إلا أنه خالف في التابعي فلما اختلفوا على شعبة وتعارض جزمه وتردده وكان الذي رووا عنه التردد أكثر، نظرنا فيمن رواه غيره من التابعين، فرأيناه قد ورد عن الثوري وأبي إسحاق الشيباني - تقدم تخريج روايتهما -.\nومسعر - روايته عند النسائي في الكبرى موقوفة: تحفة الأشراف (٥/ ٣٢٦) وزيد بن أبي أنيسة - روايته عند ابن حبان في النوع الثامن والخمسين من القسم الثاني من صحيحه - بلفظ: من أكل مع قوم من تمر فلا يقرن، فإن أراد أن يفعل ذلك فليستأذنهم …، وهذا أظهر في الرفع مع احتمال الإدراج، ثم نظرنا فيمن رواه عن النبي ﷺ غير ابن عمر فوجدناه عن أبي هريرة وسياقه يقتضي الرفع - ثم ذكر ألفاظه ومن خرجها عنه ثم قال: فالذي ترجح عندي أن لا إدراج فيه، وقد اعتمد البخاري هذه الرواية وترجم عليها في كتاب المظالم وفي الشركة. أ هـ.\nورواية أبي هريرة أخرجها البغوي في شرح السنة - ١١/ ٣٢٨ ح ٢٨٩٢ - عن عطاء بن السائب وذكرها الهيثمي في مجمع الزوائد - ٥/ ٤١ - وقال: رواه البزار وفيه عطاء وقد اختلط وبقية رجاله رجال الصحيح. أ هـ.\nقلت: ورواه عن أبي هريرة الشعبي ذكره ذلك الحافظ وعزاه إلى ابن حبان.\nقال الهيثمي: ورواه أبو طلحة عن النبي ﷺ رواه الطبراني وفيه عمر بن دريج ضعفه أبو حاتم ووثقه ابن معين بقية رجاله ثقات، وعن بريدة قال رسول الله ﷺ: \" كنت نهيتكم عن القران في التمر فإن الله قد أوسع عليكم فاقرنوا \" رواه الطبراني والبزار وفي إسنادهما يزيد بن بزيع - بالموحدة والزاي - وهو ضعيف. أ هـ.","vol":"1","page":138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-14>٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم تميم بن محمد الطوسي\nوأخبرنا البرقاني (^١) ونا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي لفظا أنا الحضرمي - يعني مطينا - (^٢).\nوأخبرنا البرقاني قال: وقرأت على بشر بن أحمد الإسفراييني حدثكم يحيى بن محمد الحنائي (^٣).\nوأخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان البغدادي - بصور - وأبو الحسين (^٤) طاهر بن عبد العزيز بن عيسى الدعا ببغداد - قالا: أنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قال: حدثني جدي\n_________\n(^١). العطف هنا من كلام البرقاني لأن إسماعيلي شيخه.\n(^٢). هو محمد بن عبد الله بن سليمان وثقه الدارقطني والذهبي مات سنة ٢٩٧ هـ (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٢).\n(^٣). أبو زكريا يحيى بن محمد البختري الحنائي - بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف - هذه النسبة إلى بيع الحناء (الأنساب ٤/ ٢٧٥)، وثقه الخطيب مات سنة ٢٩٩ و(تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢٩).\n(^٤). في تاريخ بغداد ٩/ ٣٥٦٨، أبو الحسن … ويعرف بابن الحصري - بضم الحاء المهملة وتسكين الصاد المهملة أيضا بعدها راء - كان عابدا صالحا مات سنة ٤٢٥ هـ.","vol":"1","page":139},{"text":"قالوا: نا عبيد الله بن معاذ (^١) نا أبي نا شعبة.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد السجستاني أنا معاذ بن المثنى (^٢) قال: حدثني أبي نا أبي عن شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي بكر الصديق (^٣) عن النبي ﷺ أنه قال: \" أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها علي غير ما وضعها الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (^٤)، وإن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أو شكوا أن يعمهم الله بعقاب \" (^٥).\nألفاظهم سواء (^٦).\n_________\n(^١). هو عبيد الله بن معاذ بن معاذ بن نصر العنبري أخو المثنى بن معاذ كان ثقة حافظ مات سنة ٢٣٧ هـ (التهذيب ٧/ ٤٨).\n(^٢). معاذ بن المثنى بن معاذ بن معاذ بن نصر بن حسان العنبري يروي عن أبيه عن جده عن شعبة، كان ثقة مات سنة ٢٨٨ هـ (تاريخ بغداد ١٣/ ١٣٦).\n(^٣). إسماعيل بن قيس عن أبي بكر هذه السلسلة أصح الأسانيد إلى أبي بكر الصديق ﵁. (انظر تدريب الراوي ١/ ٨٣).\n(^٤). سورة المائدة آية: ١٠٥.\n(^٥). رواية عبيد الله بن معاذ عن أبيه عن شعبة أخرجها أيضا ابن حبان في صحيحه انظر: موارد الظمآن ٤٥٥ ح ١٨٣٨، وأخرجها أيضا أبو بكر المروزي في مسند الصديق (١٣١ ح ٨٩).\nأما رواية ابن أخيه معاذ بن المثنى بن معاذ فلم أجدها فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٦). تابع شعبة في رفع جميع المتن جرير بن عبد الحميد في روايته عن إسماعيل عن قيس … به، انظر تفسير الطبري: ٩٨، مسند أبي بكر للمروزي: (١٣٠ ح ٨٧).\nوتابعه أيضا شعيب بن أبي حمزة عن إسماعيل به مرفوعا.\nانظر: (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٩٨ ح ١٧٨٨)، وكذلك تابعه أيضا عن إسماعيل يزيد بن هارون، وانظر مسند أبي ربكر للمروزي ١٣٠ ح ٨٧)، وكذلك تابعه علي رفع جميع المتن وكيع عن جرير بن عبد الحميد عن إسماعيل به (تفسير بن جرير ٧/ ٩٨)، وجميع هذه الطرق رجالها ثقات.","vol":"1","page":140},{"text":"هكذا روى معاذ بن معاذ العنبري هذا الحديث عن شعبة، جعله كله من كلام النبي ﷺ ووهم في ذلك لأن أول الحديث إنما هو من كلام أبي بكر الصديق إلى ما ذكر من الآية وما بعد ذلك هو كلام النبي ﷺ.\nرواه كذلك عن شعبة مبينا مفصلا محمد بن جعفر غندر، وعبد الرحمن بن مهدي.\nوهكذا رواه إبراهيم بن إسحاق الحربي عن مثنى بن معاذ بن معاذ عن أبيه عن شعبة، وأحسب أن إبراهيم رد إلى الصواب، وكره مخالفة الناس، لأن المحفوظ عن معاذ بن معاذ من رواية أبنيه معا ما قدمناه.\nوروى هذا الحديث مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن مالك بن مغول وشعبة جميعا عن ابن أبي خالد فجعل المتن كله كلام أبي بكر الصديق ولم يرفع منه شيئا.\nوأما حديث محمد بن جعفر عن شعبة:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد – بالبصرة – نا أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي (^١) نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا محمد (^٢) نا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن أبي بكر الصديق أنه خطب فقال:\n_________\n(^١). نسبة إلى مادرايا – بالدال المهملة – بلدة قرب البصرة (اللباب ٣/ ١٤٢).\n(^٢). ابن جعفر غندر.","vol":"1","page":141},{"text":"\" يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، وإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا منكرا بينهم فلم يغيروه عمهم الله أو يوشك أن يعمهم الله بعقاب \" (^١).\nوأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني (^٢) قال: نا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة (^٣) نا عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة (٧/أ) عن إسماعيل قال: سمعت قيس بن أبي حازم يحدث عن أبي بكر الصديق أنه قال:\n\" يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير ما وضعها الله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" إن الناس إذا رأوا المنكر بينهم فلم ينكروه يوشك أن يعمهم الله بعقاب \" (^٤).\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المستند ١/ ٩، وتابع شعبة في ذلك / مروان بن معاوية الفزاري عن إسماعيل به (مسند الحميدي ١/ ٣ ح ٣) وتابعه أيضا هشيم عن إسماعيل … به (مسند أبي بكر للمروزي ١٢٨ ح ٨٦).\n(^٢). بفتح القاف وتشديد الباء المنقطوطة بواحد، وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى القبان وهو الذي يوزن به الأشياء (الأنساب ١٠/ ٣١٩).\nوانظر ترجمة القباني في (التهذيب ٢/ ٣٦٨).\n(^٣). هو اليشكري الحافظ نزيل نيسابور كان ثقة مات سنة ٢٤١ هـ التهذيب ٧/ ١٦.\n(^٤). لم أقف على من خرج رواية بن مهدي عن شعبة … ورواته هنا كلهم ثقات.","vol":"1","page":142},{"text":"وأما حديث إبراهيم الحربي عن مثنى بن معاذ عن أبيه الذي يرى أنه كره فيه مخالفة الناس فرواه على الصواب.\nفأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان أنا أبو بكر أحمد بن سلمان (^١) النجاد نا إبراهيم بن إسحاق نا مثنى بن معاذ نا أبي نا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت قيسا يحدث عن أبي بكر أنه خطب فقال:\nأيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية وتضعونها على غير مواضعها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن الناس إذا رأوا المنكر فلم ينكروه أوشك أن يعمهم الله بعقاب \" (^٢).\nوهكذا روى الحديث عن ابن أبي خالد عامة أصحابه منهم زهير بن معاوية (^٣)\n_________\n(^١). في الأصل «سليمان» بالمثناة التحتية والتصويب من تاريخ بغداد ٤/ ١٨٩، طبقات الحنابلة ٢/ ٧.\n(^٢). لم أجد رواية إبراهيم بن إسحاق الحربي عن شعبة فيما اطلعت عليه من المراجع.\nوقد تابع شعبة على رواية الحديث عن إسماعيل مفصلا مبينا:\nعبد الله بن نمير حماد بن أسامة وزهير بن معاوية ويزيد بن هارون (مسند أحمد ١/ ٢، ٥، ٧، ومسند الصديق للمروزي ١٣٠ ح ٨٨)، وعبد العزيز بن مسلم القسملي (شرح السنة للبغوي ١٤/ ٣٤٤ ح ٤١٥٣)، وأخرج ابن جرير الطبري في التفسير ٧/ ٩٨، ٩٩، الحديث من طريق عيسى بن المسيب البجلي، ومجالد بن سعيد الهمداني كلاهما عن قيس مبينا مفصلا مثل رواية إسماعيل هذه إلا أنهما ضعيفان. انظر عيسى في تعجيل المنفعة ٢١٥، ومجالد في التهذيب ١٠/ ٣٩.\n(^٣). أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٥، وقد نص في حديثه على رفع آخره.","vol":"1","page":143},{"text":"وهشيم بن بشير (^١) ويزيد بن هارون (^٢) ويعلى بن عبيد وعلي بن عاصم (^٣) وغيرهم لم يختلفوا أن أول الحديث كلام أبي بكر الصديق واختلفوا في أخوه فمنهم من رفعه إلى النبي ﷺ ومنهم من وقفه (^٤).\nوأما حديث مسلم بن إبراهيم عن مالك بن مغول وشعبة الذي وقف جميعه.\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل أنا أحمد بن سلمان قال: قرئ على أحمد بن محمد بن محمد بن عيسى القاضي وأنا أسمع قال: نا مسلم بن إبراهيم نا مالك بن مغول وشعبة بن الحجاج عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: سمعت أبا بكر وتلا هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ وأنتم تقرءونها\n_________\n(^١). رواه أبو داود ٤/ ٥٠٩ - ٥١٠ ح ٤٣٣٨، وأشار إلى رواية هشيم الدارقطني في العلل ١/ ١٨٣.\n(^٢). رواه الترمذي ٤/ ٤٦٧ ح ٢١٦٨، ٢١٦٩ كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ٥/ ٢٥٦ ح ٣٠٥٧ كتاب التفسير، سورة المائدة، ذلك من طريق أحمد بن منيع ومحمد بن بشار كلاهما عن يزيد به ورفع آخر الحديث ووقف أوله على أبي بكر، وقال الترمذي: وهكذا روى غير واحد نحو حديث يزيد ورفعه بعضهم عن إسماعيل، ووقفه بعضهم، ورواه أيضا الإمام أحمد في المسند ١/ ٧.\n(^٣). لم أجد روايتهما – يعلى وعلي – وأشار الدارقطني في العلل ١/ ١٨١ إلى رواية علي بن عاصم – وهو ابن صهيب الواسطي – صدوق يخطئ وصر رمي بالتشيع (تقريب /٢٤٧).\n(^٤). قال الدارقطني – عن حديث قيس عن أبي بكر – هو حديث رواه إسماعيل بن أبي خالد عن قيس … فرواه عنه جماعة من الثقات، فاختلفوا عليه فيه فمنهم من أسنده إلى النبي ﷺ ومنهم من أوقفه على أبي بكر – ثم سرد أسماء الذين رووه مسند ثم أعقبهم بذكر من وقفه ثم قال: - وجميع رواة هذا الحديث ثقات، ويشبه أن يكون قيس بن حازم كان ينشط في الرواية مرة فيسنده ومرة يجبن عنه فيقفه على أبي بكر – أ. هـ ملخصا (العلل ١/ ١٧٩ - ١٨٦).\nوقال أبو زرعة – بعد ذكر أسماء من وقفه …: وأحسب إسماعيل كان يرفعه مرة ويوقفه مرة (العلل لابن أبي حاتم ٢/ ٩٨ ح ١٧٨٨).\nوقال البزار في مسنده ١/ ٣/٢: وقد أسنده جماعة ثم سرد أسماءهم – وأوقفه جماعة ثم ذكر أسماءهم ثم قال: والحديث لمن زاد فيه إذا كان ثقة. أ. هـ ملخصا.","vol":"1","page":144},{"text":"لا تدرون ما تفسيرها، وأنه يوشك أن تروا المنكر فلا تنكروه فيعمكم الله منه بعقاب \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-15>٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن محمد الوكيل نا زيد بن أحزم نا عبد الرحمن بن مهدي نا سلام بن أبي مطيع عن عاصم (^٢) عن زر (^٣) أن ابن جرموز (^٤)\n_________\n(^١). لم أجد هذه الرواية فيما وقفت عليه من المصادر - من طريق مسلم بن إبراهيم إلا أن الدارقطني أشار في العلل ١/ ١٨١، إلى رواية مالك وشعبة فيمن رواه موقوفا.\nوقد أخرج ابن جرير في التفسير ٧/ ٩٨، عن جرير بن عبد الحميد وابن فضيل عن بيان بن بشر عن قيس … وعن وكيع عن إسماعيل عن قيس .. جميع المتن موقوفا على أبي بكر، وفي ٧/ ٩٩ من طريق عبد الملك بن ميسرة عن قيس مثله.\n(^٢). هو ابن بهدلة أبي النجود أبو بكر المقرئ وثقه أحمد وابن سعد وأبو زرعة وابن معين، وقال النسائي: لا بأس به مات سنة ١٢٨ هـ (التهذيب ٥/ ٣٨)، وقال الحافظ في التقريب (١٥٩): صدوق له أوهام حجة في القراءات حديثه في الصحيحين مقرونا.\n(^٣). بكسر أوله وتشديد الراء ابن حبيش - بمهملة وموحدة ومعجمة، مصغرا بن حباشة - بضم المهملة بعدها موحدة ثم معجمة - بن أوس بن بلال الأسدي الكوفي، مخضرم أدرك الجاهلية وهو ثقة مات سنة ٨١ هـ أو ٨٢ هـ (التقريب ١٠٦، التهذيب ٣/ ٣٢١).\n(^٤). اختلف في اسمه فسماه الطبري في التاريخ ٤/ ٤٩٩، والخطيب في الأسماء المبهمة في الأبناء المحكمة ٢١١ ح ١٠٦ عمير بن جرموز، وسماه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١١١: عمرو، وفي ١١٢ سماه عمير.\nوقال ابن عبد البر في الاستيعاب ٣/ ٣١٦: قيل اسمه عبد الله وقيل عمرو، وقيل عمير، وقيل عميرة بن جرموز السعدي التميمي، وذكر ابن حجر في الإصابة ٤/ ٩، والتهذيب ٣/ ٣١٩: أن اسمه عمرو بن جرمو.","vol":"1","page":145},{"text":"استأذن على علي فقال: \" ائذنوا له، وسمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" بشر قاتل ابن صفية بالنار، إن لكل نبي حواريا والزبير حواريي \" (^١).\nجعل هذا الراوي وأظنه زيد بن أخزم – قوله بشر قاتل ابن صفية، بالنار من كلام النبي ﷺ، وذلك وهم، إنما هو قول علي بن أبي طالب، وما بعده قول النبي ﷺ.\nروى ذلك أبو سلمة التبوذكي (^٢) عن سلام بن أبي مطيع مبينا مفصلا.\nوكذلك رواه زائدة بن قدامة وشبيان بن عبد الرحمن وحماد بن سلمة وسفيان الثوري وشريك بن عبد الله والحكم (٧/ب) بن عبد الملك وأبو الأحوص سلام بن سليم وأبو بكر بن عياش ثمانيتهم رووه عن عاصم بن بهدلة، وجعلوا الفصل الأول من كلام علي والفصل الثاني من كلام النبي ﷺ.\nفأما حديث أبي سلمة عن سلام بن أبي مطيع\nفأخبرناه الجوهري أنا علي بن عمر بن أحمد المعدل نا علي بن محمد\n_________\n(^١). لم أجد رواية زيد بن أخزم من طريق سلام بن أبي مطيع بهذا اللفظ فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). موسى بن إسماعيل المنقري – بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف – ثقة ثبت مات سنة ٢٢٣ هـ (التقريب ٣٤٩).","vol":"1","page":146},{"text":"ابن عبيد نا عباس بن محمد الدوري وأحمد بن أبي خيثمة (^١) قالا: نا أبو سلمة نا سلام بن أبي مطيع عن عاصم عن زر قال: كنت عند علي، فجاء الآذن فقال: قاتل الزبير بالباب. قال: ليدخل قاتل الزبير النار فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" لكل نبي حواري وحواريي الزبير \" (^٢)\nوأما حديث زائدة (^٣) عن عاصم مثل هذه الرواية.\nفأخبرناه علي بن القاسم بن الحسن الشاهد ثنا علي بن إسحاق المادرائي قال: قرئ على ابن أبي خيثمة وأنا حاضر قال: نا أحمد بن يونس (^٤) نا زائدة (٣) عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ قال: كنت قاعدا عند علي فاستأذن ابن جرموز فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار ثم قال:\n\" سمعت النبي ﷺ يقول: لكل نبي حواري، وحواريي الزبير \" (^٥).\n_________\n(^١). أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب النسائي قال الخطيب: كان ثقة عالما متفننا حافظا، مات سنة ٢٧٩ هـ (تاريخ بغداد ٤/ ١٦٢).\n(^٢). رواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ١٠٥ من طريق موسى بن إسماعيل أبي سلمة التبوذكي، ولم أجده في غيره.\n(^٣). هو ابن قدامة أبو الصلت الثقفي وكان ثقة صاحب سنة ١٦١ هـ أو بعدها (التهذيب ٣/ ٣٠٦).\n(^٤). أحمد بن عبد الله بن يونس اليربوعي.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ١/ ٨٩، من طريق معاوية بن عمرو عن زائدة … به.\nورواه أيضا في فضائل الصحابة ٢/ ٧٣٧ ح ١٢٧٢ من نفس الطريق …\nورواه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ١٠٥ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عنه به … وأخرجه أيضا أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦.\nوأخرجه الترمذي في مناقب الزبير ٥/ ٦٤٦ ح ٣٧٤٥، عن زائدة مقتصرا على اللفظ المرفوع فقط … «لكل نبي حواري» وقال: هذا حديث حسن صحيح. ورواه أيضا ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٠ ح ١٣٨٨، وأحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٧٣٧ ح ١٢٧١ كلاهما من طريق زائدة مقتصرا على المرفوع فقط.","vol":"1","page":147},{"text":"وأما حديث شبيان (^١) عن عاصم\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود (^٢) نا شبيان عن عاصم عن زرّ قال: استأذن قاتل الزبير بن العوام على علي بن أبي طالب فقال علي: والله ليدخلن قاتل ابن صفية النار إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" إن لكل نبي حواري، وحواريي الزبير \" (^٣).\nوأما حديث حماد بن سلمة عن عاصم.\nفأخبرناه علي بن القاسم بن الحسن نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن أحمد بن الجنيد نا أبو زبيعة (^٤) نا حماد – يعني ابن سلمة – عن عاصم بن بهدلة عن زر بن حبيش أن عليا قيل له إن قاتل الزبير على الباب، فقال: أدخل قاتل ابن صفية النار، سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n_________\n(^١). أبو معاوية ابن عبد الرحمن النحوي البصري، وثقه أحمد وابن معين والعجلي والنسائي وغيرهم مات سنة ١٦٤ هـ (التهذيب ٤/ ٣٧٣).\n(^٢). هو سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٣). انظر مسند الطيالسي ٢٤ ح ١٦٣، وأخرجه من طريقه أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦، ورواه أحمد في المسند ١/ ٨٩، عن هاشم وحسن عن شيبان به …\n(^٤). زيد بن عوف لقبه فهد قال الذهبي: يروي عن حماد بن سلمة، تركوه، وضعفه الدارقطني وأبو حاتم وأبو زرعة والفلاس (الميزان ٢/ ١٠٥).","vol":"1","page":148},{"text":"\" إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير \" (^١).\nوأما حديث سفيان الثوري عن عاصم.\nفأخبرناه أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا هاشم بن القاسم ثنا سفيان عن عاصم عن زرّ قال: استأذن ابن جرموز على علي فقال: من هذا؟ فقال: ابن جرموز يستأذن، فقال: ائذنوا له، ليدخل قاتل الزبير النار، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" لكل نبي حواري، وإن حواريي الزبير \" (^٢).\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ١/ ١٠٢، من طريق عفان بن مسلم عن حماد … به، و١/ ١٠٣ عن يونس بن محمد المؤدب عنه وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٦١٠ ح ١٣٨٩ من طريق إبراهيم بن حجاج الساسي عن حماد …\nوابن سعد في الطبقات الكبرى ٣/ ١٠٥، عن عفان بن مسلم عن حماد .. به …\nوأخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٧ من طريق حجاج بن منهال عن حماد وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦.\n(^٢). رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٧٣٧ ح ١٢٧٣ عن هاشم بن القاسم الكناني عن الثوري … به، ورواه أيضا الطبراني في الكبير ١/ ٧٩ ح ٢٢٨، ١/ ٨٣ ح ٢٤٣، عن محمد بن عبد الله الحضرمي عن حمزة بن عون المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي عن الثوري مقتصرا على المرفوع فقط ومن هذا الطريق: أخرجه أيضا الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٧ مبينا الموقوف من المرفوع. وحمزة المسعودي ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢١٠ ولم أجده في غيره، وفي هذا الإسناد محمد بن القاسم الأسدي، كذبه أحمد والدارقطني وغيرهما (الضعفاء للعقيلي ٤/ ١٢٦، التهذيب ٩/ ٤٠٨) وأشار إلى رواية هذه أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦.","vol":"1","page":149},{"text":"وأما حديث شريك بن عبد الله (^١) عن عاصم.\nفأخبرناه محمد بن عمر بن القاسم النرسي أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبد الله بن محمد الكرخي، وأخبرنيه الحسن بن محمد الخلال - واللفظ له - نا محمد بن العباس الخزاز (^٢) نا أبو بكر بن أبي داود (^٣) - إملاءا - قال: نا حمزة بن عون (^٣) المسعودي نا محمد بن القاسم الأسدي (^٣) ثنا سفيان وشريك عن عاصم بن أبي النجود عن زرّ بن حبيش الأسدي قال: إني لجالس عند علي إذ أُتي برأس الزبير، فقال علي: بشر قاتل ابن صفية بالنار، إني سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" إن لكل نبي حواريا، وحواريي الزبير \" (^٤).\n_________\nأبو عبد الله النخعي الكوفي القاضي، وثقه أحمد وابن معين وقال يعقوب بن شيبة وابن سعد وأبو داود وغيرهم: ثقة يخطئ كثيرا وضعفه القطان وغيره، مات سنة ١٧٧ هـ (التهذيب ٤/ ٣٣٣).\n(^١) بالخاء المعجمة ثم زاي بعدها ألف ثم زاي آخر (تاريخ بغداد ٣/ ١٢١).\n(^٢) عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني قال الذهبي - في تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٦٧: الحافظ العلامة قدوة المحدثين صاحب التصانيف، مات سنة ٣١٦ هـ.\n(^٣). تقدم الكلام عليهما قبل ثلاث حواشي.\n(^٤). حديث شريك أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٣٦٧ من طريق حمزة المسعودي عن محمد بن القاسم الأسدي وتقدمت الإشارة إلى رواية حماد بن سلمة وسفيان عند الحاكم.\nوقد عقب الحاكم على هذه الأحاديث الثلاثة فقال: هذه الأحاديث صحيحة عن أمير المؤمنين علي ﵁ وإن لم يخرجاها بهذه الأسانيد، ووافقه الذهبي في التلخيص فقال: هذه أحاديث صحيحة. أ. هـ، وبهذا الإسناد رواه الطبراني في الكبير ١/ ٧٩ ح ٢٢٨ مقتصرا على المرفوع منه فقط، وقد تقدم في تخريج حديث سفيان الثوري الكلام على محمد بن القاسم الأسدي وتكذيب العلماء له. والله أعلم.\nهذا وقد أشار أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦ إلى رواية شريك بن عبد الله.","vol":"1","page":150},{"text":"وأما حديث الحكم بن عبد الملك (^١) عن عاصم.\nفأخبرناه علي بن القاسم البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا العباس بن محمد (^٢) نا الحسن بن بشر نا الحكم بن عبد الملك عن عاصم عن زر بن حبيش قال: كنت عند علي بن أبي طالب، فجاء المستأذن يستأذن فقال: قاتل ابن صفية بالنار، سمعت النبي ﷺ يقول: \" لكل نبي حواري وحواريي الزبير \" (^٣).\nوأما حديث أبي الأحوص (^٤) عن عاصم.\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري – بنيسابور – نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا العباس بن محمد الدوري ثنا أبو نعيم (^٥) نا أبو الأحوص عن عاصم بن أبي النجود عن زر بن حبيش قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي، فقالوا: هذا ابن جرموز قاتل الزبير على الباب يستأذن، فقال علي: ليدخل قاتل ابن صفية النار سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن لكل نبي حواريا وحواريي الزبير \" (^٦).\n_________\n(^١). القرشي البصري نزل الكوفة، ضعفه ابن معين وأوب حاتم والنسائي وابن عدي وغيرهم (التهذيب ٢/ ٤٣١).\n(^٢). هو الدوري.\n(^٣). رواية الحكم بهذا الإسناد والمتن أخرجها الخطيب في الأسماء المبهمة في الأبناء المحكمة ٢١١ ح ١٠٦.\nوالحكم ضعيف وشيخه الحسن بن بشر الهمداني وقيل البجلي تكلم فيه.\nانظر التهذيب ٢/ ٢٥٥.\n(^٤). سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي.\n(^٥). الفضل بن دكين الكوفي التيمي.\n(^٦). رواه ابن سعد في الطبقات ٣/ ١٠٥، وأبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦.\nوانظر فوائد أبي القاسم الشيباني ٧٤/ ٢.","vol":"1","page":151},{"text":"وأما حديث أبي بكر بن عياش عن عاصم.\nفأخبرناه الحسن بن علي بن محمد المقنعي (^١) نا عيسى بن علي بن عيسى الوزير نا عبد الله بن محمد البغوي نا محمد بن زنبور المكي (^٢) نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زر قال: جاء ابن جرموز قاتل الزبير يستأذن على علي فقال علي: ليدخل النار، سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لكل نبي حواري وحواريي الزبير \" (^٣).\nوأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم بن فراس العبقسي (^٤) بمكة نا أبي.\n_________\n(^١). هو الجوهري شيخ الخطيب وذكره بهذا اللقب من تدليس الخطيب، وقد اشتهر عن الخطيب إكثاره من تدليس الشيوخ، والذي نص على نسبته هذه السمعاني في الأنساب ١٢/ ٤٠٢.\n(^٢). قال في التهذيب: هو محمد بن جعفر بن أبي الأزهر مولى بني هاشم وثقه النسائي وابن حبان وقال: ربما أخطأ وتركه أبو بكر بن خزيمة مات سنة ٢٣٨ هـ (التهذيب ٩/ ١٧٨).\n(^٣). رواه الطبراني في الكبير – عن نفس طريق حديث سفيان وشريك المتقدمين ١/ ٧٩ ح ٢٢٨) مقتصرا على المرفوع منه.\nورواه البزار في مسند علي من مسنده المعلل ١٠٨/ ١ ثم قال: هذا الحديث قد روى عن علي ﵁ من غير وجه، ولا نعلمه يروى إلا من حديث عاصم عن زر، رواه غير واحد عن عاصم عن زر.\nوأخرجه من طريق ابن عياش أيضا أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٦، ثم قال معقبا على جميع الروايات السابقة: هذا حديث صحيح ثابت … أ. هـ.\nورواه أيضا أبو بكر الشافعي في الفوائد ١١٠/ ٢.\n(^٤). قال السمعاني في الأنساب ٩/ ٢٠٧: هذه النسبة إلى عبد قيس، وقد ينسب إليه العبدي والعبقسي أشهر … أ. هـ.","vol":"1","page":152},{"text":"وأخبرناه أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي بمكة نا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس العبقسي أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الله بن الفضل الديبلي (^١) نا محمد بن زنبور نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن زرّ قال: أتى ابن جرموز بعد القتال يستأذن على علي فقال: ائذن له، وبشر قاتل ابن صفية بالنار، سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" لكل نبي حواري، وحواريي الزبير \" (^٢).\n_________\n(^١). بفتح الدال المهملة وسكون الياء المعجمة بنقطتين من تحتها وضم الباء المنقوطة بواحدة هذه النسبة إلى ديبل بلدة من بلاد ساحل البحر من بلاد الهند قريبة من السند (الأنساب ٥/ ٤٣٩).\n(^٢). تقدم تخريجه قبل قليل.\nهذا ولحديث عاصم عن زرّ متابعان عن علي ﵁ الأول رواه الحاكم ٣/ ٣٦٧ من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن عمر ابن محمد بن القاسم الأسدي عن أبيه عن شريك عن العباس بن ذريح – بالذال المعجمة – عن مسلم بن ندير – ويقال بالمعجمة مصغرا -.\nقال: كنا عند علي فجاء ابن جرموز … الحديث وفي هذا الإسناد محمد الأسدي وقد تقدم الكلام عليه ومسلم بن ندير قال عنه ابن حجر: مقبول (التقريب/٣٣٦).\nوالثاني رواه الخطيب في الأسماء المبهمة (٢١ ح ١٠٦) من طريق محمد بن العباس الدوري عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة عن مغيرة ابن مقسم عن أم موسى حبيبة سرية لعلي ﵁ قالت: رأيت عمير بن جرموز استأذن على علي … فذكر الحديث.","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>٧ - حديث آخر:</span>\nأنا الحسن بن أبي بكر بن شاذان أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا عبد الملك بن محمد (^١) نا بشر بن عمر (^٢) نا شعبة عن أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول:\n\" طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي ﷺ فسأله فقال: مُره فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها إن شاء، قال فقال عمر: يا رسول الله! أفيحتسب بتلك التطليقة؟ قال: نعم \" (^٣).\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح - من لفظه - نا أحمد بن حرب (^٤) نا عبد الله بن خيران (^٥) نا شعبة عن أنس بن سيرين إنه سمع ابن عمر يقول:\n_________\n(^١). أبو قلابة الرقاشي وثقه ابن الأعرابي، وقال أبو داود: رجل صدق أمينٌ مأمون، وقال الدارقطني: صدوق كثير الخطأ في الأسانيد والمتون، كان يحدث من حفظه فكثرت الأوهام في روايته، مات سنة ٢٧٦ هـ (التهذيب ٦/ ٤١٩).\n(^٢). ابن الحكم أبو محمد الزهراني الأزدي البصري ثقة مات سنة ٢٠٧ هـ (التهذيب ١/ ٤٥٥).\n(^٣). رواه الدارقطني في السنن ٤/ ٥، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ٣٢٦، كلاهما من طريق عبد الملك بن محمد بن بشر بن عمر به …\n(^٤). أبو جعفر بن مسمع بن مالك المعدِّل. وثقه الدارقطني والخطيب وغيرهما مات سنة ٢٧٥ هـ تاريخ بغداد ٤/ ١١٩.\n(^٥). قال الخطيب: أبو محمد … كوفي الأصل … قد اعتبرتُ من رواياته أحاديث كثيرة فوجدتها مستقيمة تدل على ثقته والله أعلم. أهـ، وقد ذكره في ترجمة تلميذه أحمد بن حرب ٤/ ١١٤ باسم عبد الله بن حمران وذكر هذا الحديث هناك بسنده هنا.","vol":"1","page":154},{"text":"\" طلقت امرأتي وهو حائض، فذكر عمر ذلك للنبي ﷺ فقال: فليراجعها فإذا طهرت فليطلقها، قال: فيحتسب بالتطليقة؟ قال: فمه؟ \" (^١).\nأما الحديث (٨/ب) الأول فقد صُرح فيه أن عمر استفهم النبي ﷺ بقوله أفيحتسب بتلك التطليقة؟ وأن النبي ﷺ أجابه بقوله نعم (^٢).\nوأما الحديث الثاني فإن الاستفهام أدرج فيه، والظاهر منه أنه مثل الأول، وذلك وهم والصواب أن الاستفهام من قول أنس بن سيرين وأن جوابه قول لابن عمر بيّن ذلك محمد بن جعفر غُندر ويحيى بن سعيد القطان والنضر بن شميل المازني في روايتهم عن شعبة (^٣).\nأما حديث محمد بن جعفر.\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد نا أبي.\n_________\n(^١). أخرج هذه الرواية المؤلف في تاريخه ٤/ ١١٩ – ١٢٠ في ترجمة أحمد بن حرب المعدل، وذكرها ابن حجر في النكت ٢/ ٨١٥ من حديث عبد الله بن خيران.\nقوله: \" فمه؟ \" قال ابن حجر في الفتح ٩/ ٣٥٢: أصله فما، وهو استفهام أي فما يكون إن لم تحتسب ويحتمل أن يكون الهاء أصلية وهي كلمة تقال للزجر. قال ابن عبد البر: قول ابن عمر «فمه» معناه فأي شيء يكون إذا لم تعتد بها أ. هـ. الفتح ملخصا.\n(^٢). قال الحافظ ابن حجر في النكت ٢/ ٨١٦: قال الخطيب: ورواه بشر بن عمر الزهراني عن شعبة فوهم فيه وهما فاحشا فإنه قال فيه: \" قال عمر: يا رسول الله … أفتحسب بتلك التطليقة؟ قال ﷺ: نعم. أ. هـ\nهكذا ذكر ابن حجر هذا النص ولم أجده في النسخة التي بين يديه وهي فريدة ومقابلة على أصل صحيح. والله أعلم.\n(^٣). انظر النكت لابن حجر ٢/ ٨١٥ – ٨١٦.","vol":"1","page":155},{"text":"وأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الثاني (^١) والقاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي قالا: أنا الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي أنا أبو يعلى أحمد بن المثنى نا بندار (^٢) قال: نا محمد بن جعفر نا شعبة عن أنس بن سيرين أنه سمع ابن عمر يقول:\n\" طلقت امرأتي وهي حائض، فأتى عمر النبي ﷺ فأخبره، فقال: مره فليراجعها ثم إذا طهرت فليطلقها \".\nقلت لابن عمر: أحتسبتَ تلك التطليقة؟ قال: فمه (^٣).\n_________\n(^١). ويقال الأوسط وذلك إن له أخوين أحدهما أكبر منه اسمه محمد أيضا ويكنى أبا عبد الله، والآخر أصغر منه يسمى أحمد (انظر تاريخ بغداد ٢/ ٣٦١، وشذرات الذهب ٣/ ٢٦٩).\n(^٢). محمد بن بشار.\n(^٣). رواه مسلم – كتاب الطلاق باب تحريم طلاق الحائض – ٢/ ١٠٩٧ ح ١٢ من طريق محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر … به .. ورواه أحمد في المسند ٢/ ٧٨ عن محمد بن جعفر به … وقد تابع أنس بن سيرين على روايته هذه يونس بن جبير الباهلي أخرجه مسلم في نفس الكتاب والباب المتقدمين ح ١٠ بنفس الإسناد عن ابن المثنى وابن بشار … به إلا أن بين شعبة ويونس قتادة، وقد تابع محمد بن جعفر عن شعبة سليمان بن حرب (انظر فتح الباري ٩/ ٣٥١ ح ٥٢٥٢).\nوكذلك تابع محمد بن جعفر في روايته عن شعبة خالد بن الحارث وبهز بن أسد عن شعبة به في مسلم في الموضع السابق ذكره، وعبد الرحمن بن مهدي وبهز أيضا عند أحمد ٢/ ٦١، وأخرجه أحمد أيضا عن بهز عن شعبة … به … في ٢/ ٧٤، وكذلك يزيد بن برهان (المنتقى ٢٤٥ ح ٧٣٥، هذا وقد تابع شعبة عن أنس عبد الملك بن أبي سليمان، روايته في مسلم في المواضع السابق رقم ١١، وفي المسند ٢/ ١٢٨ إلا أنه قال في آخره. قال أنس فاعتددت بتلك التطليقة؟ قال: مالي لا أعتد بها، إن كنت عجزت واستحمقت.","vol":"1","page":156},{"text":"وأما حديث يحيى بن القطان.\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم عبد الله بن الحسن (^١) النخاس (^٢) حدثكم عمر بن رزق الله بن الحجاج نا سوار بن عبد الله نا يحيى بن سعيد القطان حدثني شعبة بن الحجاج حدثني أنس بن سيرين قال: سمعت ابن عمر يقول:\n\" طلق ابن عمر امرأته وهي حائض فأتى عمر النبي ﷺ فقال: ليراجعها فإذا طهرت فاليطلقها \".\nقال: قلت أحتسبت بها؟ قال: فمه؟ (^٣).\nوأما حديث النضر بن شميل.\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي محمد بن زياد السمذي (^٤) حدثكم عبد الله بن محمد شيرويه نا إسحاق - هو ابن إبراهيم الحنظلي (^٥) - أنا النضر نا شعبة ننا أنس بن سيرين قال: حدثني ابن عمر:\n_________\n(^١). في الأصل الحسين والتصويب من تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٨، والأنساب ١٣/ ٥٤.\n(^٢). بفتح النون وتشديد الخاء المعجمة بعدها ألف وفي آخرها السين المهملة هذا الاسم لمن يكون دلالا في بيع الجواري والغلمان والدواب (الأنساب ١٣/ ٥٤).\n(^٣). لم أجد رواية القطان فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٤). اسمه عبد الله بن محمد بن علي بن زياد السمذي - بكسر السين المهملة وفتح الميم المشددة، وقيل بكسرها وفي آخره الذال المعجمة - هذه النسبة إلى السمذوهو نوع من الخبز الأبيض الذي يعمله الآكاسرة والملوك (الأنساب ٧/ ٢١٦).\n(^٥). المعروف بابن راهويه.","vol":"1","page":157},{"text":"\" إنه طلق امرأته وهي حائض فأتى عمر رسول الله ﷺ فأخبره فأمره أن يراجعها ثم يطلقها وهي طاهر، قال: فقلت له أتحتسب بتلك التطليقة؟ قال: فمه (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-17>٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا محمد بن يوسف الأزدي نا الحسن بن محمد - هو الزعفراني - نا أبو قطن (^٢) نا شعبة عن محمد بن زياد (^٣) عن أبي - هريرة قال:\n\" قال أبو القاسم ﷺ: أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب (^٤) من النار \" (^٥).\n_________\n(^١). لم أقف على رواية النضر بن شميل هذه.\nحديث ابن عمر هذا مشهور من رواية ابنه سالم عنه عند البخاري وغيره (الفتح ٨/ ٦٥٣ ح ٤٩٠٨) من كتاب التفسير «سورة الطلاق»، ومن رواية مالك وغيره عن نافع عن ابن عمر عند البخاري وغيره (التفح ٩/ ٤٣٥ ح ٥٢٥١) كتاب الطلاق الباب الأول.\nراجع بيان طرق هذا الحديث والتي لم يذكرها الخطيب، وفيها تأكيد ما ذكره الخطيب من الإدراج والراجح فيه في الصفحة السابقة حاشية «أي عند تخريج حديث محمد بن جعفر غندر».\n(^٢). عمرو بن الهيثم بن قَطَن - بفتح القاف والمهملة آخره نون - القُطَعي - بضم القاف وفتح المهملتين - البصري ثقة مات سنة ٢٠٠ هـ (التقريب ٢٦٣).\n(^٣). القرشي الجمحي مولاهم أبو الحارث المدني ثقة (التهذيب ٩/ ١٦٩).\n(^٤). قال الجوهري في الصحاح ١/ ١٨٤: والعقب بكسر القاف وتسكينها لغتان. مؤخر القدم وهي مؤنثة وعقب الرجل ولده وولد ولده.\n(^٥). لم أجد رواية أبي قطن هذه فيما وقفت عليه من المصادر وجميع كتب المصطلح اللاحقة للخطيب لم تعزها لغير المدرج للخطيب.","vol":"1","page":158},{"text":"قرأت على أبي بكر البرقاني عن علي بن عمر الحافظ أن أبا بكر النيسابوري (^١) حدثهم قال: نا الحسن بن محمد نا شبابة نا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار \" (^٢).\n\" وهم أبو قطن عمرو بن الهيثم القُطَعي وشبابة بن سوار الفزاري في روايتهما هذا الحديث (٩/أ) عن شعبة على ما سقناه \".\nوذلك أن قوله: \" أسبغوا الوضوء\" كلام أبي هريرة، وقوله: \" ويل للأعقاب من النار \" كلام (^٣) النبي ﷺ.\nوقد رواه داود الطيالسي ووهب بن جرير بن حازم وآدم بن أبي إياس وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد ومحمد بن جعفر غُندر، وهشيم بن\n_________\n(^١). عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه قال الخطيب: كان حافظا متقنا عالما بالفقه والحديث معا موثقا في روايته، مات سنة ٣٢٤ هـ (تاريخ بغداد ١٠/ ١٢٠، الأنساب ١٣/ ٢٣٥).\n(^٢). لم أقف على رواية شبابة بن سوار وذكرها علماء المصطلح في باب المدرج ولم يعزوها لغير كتاب الفصل للوصل للخطيب.\n(^٣). ورد رفع جميع هذا المتن أعني: \" أسبغوا الوضوء ويل للأعقاب من النار \" إلى رسول الله ﷺ من حديث عبد الله ابن عمرو بن العاص عند مسلم ١/ ٢١٤ ح ٢٦ من كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين بكمالهما.\nورواه أحمد ٢/ ١٩٣ من المسند، وابن ماجة ١/ ١٥٤ ح ٤٥٠ كتاب الطهارة باب غسل العراقيب.\nوورد وقف «أسبغوا» ورفع الباقي عن عائشة ﵂ عند مسلم ١/ ٢١٣ ح ٢٥ كتاب الطهارة باب وجوب غسل الرجلين … وابن ماجة … ١/ ١٥٤ ح ٤٥٢ كتاب الطهارة …","vol":"1","page":159},{"text":"بشير ويزيد بن زريع والنضر بن شميل ووكيع بن الجراح وعيسى بن يونس ومعاذ بن معاذ كلهم عن شعبة، وجعلوا الكلام الأول من قول أبي هريرة والكلام الثاني مرفوعا. (^١)\nأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن محمد بن زياد سمع أبا هريرة، وأتى على قوم يتوضئون من المطهرة (^٢) فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: \" ويل للعقب من النار \" (^٣).\nحدثنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي (^٤) - لفظا - نا محمد بن سلمان النجاد قال: قرئ على عبد الملك ابن محمد وأنا أسمع قال: نا وهب - يعني بن جرير - ننا شعبة عن محمد بن زياد قال: كان أبو هريرة يمر بنا ونحن نتوضأ من المطهرة. فيقول: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: ويل للأعقاب من النار \" (^٥).\n_________\n(^١). ما بين إشارتي التنصيص نقله عن المصنف الحافظ العراقي في التقييد والإيضاح ١٠٧ - ١٠٨.\nوقد تابع هؤلاء في روايتهم عن شعبة: حجاج بن منهال في مسند أحمد ٢/ ٤٩٤، وهاشم بن القاسم عند الدارمي ١/ ١٤٥ ح ٧١٣ وتابع شعبة عن ابن زياد: الربيع بن مسلم عند مسلم ١/ ٢١٤ ح ٢٨ ومعمر عند أحمد ٢/ ٢٨٤.\n(^٢). قال صاحب الصحاح ٢/ ٧٢٧: والمطهرة - بفتح الميم وكسرها - الإداوة والفتح الأعلى والجمع المطاهر، ويقال السواك مطهرة - بالفتح - للفم أ. هـ.\n(^٣). انظر مسند الطيالسي ٣٢٥ ح ٢٤٨٦.\n(^٤). قال السمعاني في الأنساب ١٣/ ٤٤٥: بكسر الهاء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، وفي آخرها التاء المنقوطة من فوقها باثنتين هذه النسبة إلى هيت بليدة فوق الأنبار من أعمال بغداد أ. هـ.\n(^٥). أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٨ من طريق ابن مرزوق عن وهب به …","vol":"1","page":160},{"text":"أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل نا مكرم بن أحمد القاضي نا إبراهيم بن الهيثم البلدي (^١) نا آدم بن أبي إياس نا شعبة نا محمد ابن زياد قال سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: \" ويل للأعقاب من النار \" (^٢).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا عمر بن حفص السدوسي نا عاصم – يعني ابن علي – نا شعبة بن الحجاج عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة، وكان يمر بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم ﷺ قال: \" ويل للعقب من النار \" (^٣).\nحدثنا أبو بكر الهيتي نا أحمد بن سلمان نا محمد بن عبدوس بن كامل.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج نا أبو أحمد بن عبدوس نا علي بن الجعد أنا شعبة بإسناده مثله سواء إلا أنه قال: \" ويل للأعقاب من النار \" (^٤).\n_________\n(^١). قال في الأنساب ٢/ ٣٠٦: بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الدال المهملة هذه النسبة إلى موضعين أحدهما البلد اسم بلدة تقارب الموصل يقال لها بلد الحطب وبها كان يونس بن متى ﵇، والثاني منسوبة إلى بلد الكرج – بالجيم – التي بناها أبو دلف وسماها البلد. أ. هـ.\n(^٢). رواه البخاري – كتاب الوضوء باب غسل الأعقاب – انظر الفتح (١/ ٢٦٧ ح ١٦٥).\n(^٣). لم أجد رواية عاصم هذه فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٤). رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٣٨ من طريق ابن خزيمة عن علي به.","vol":"1","page":161},{"text":"حدثنا محمد بن عبد الله بن أبان نا أحمد بن سلمان النجاد نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن جعفر نا شعبة عن محمد بن زياد أنه قال: كان أبو هريرة يأتي على الناس وهم يتوضئون من المطهرة فيقول لهم: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: \" ويل للأعقاب من النار \" (^١).\nأخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز أنا محمد بن أحمد بن محمد بن علي بن قريش البزار وحبيب ابن الحسن القزاز قالا: نا محمد بن يحيى المروزي أنا أبو عبيد القاسم بن سلام (٩/ب) نا هشيم (^٢) أخبرنا شعبة عن محمد بن زياد قال: رأيت أبا هريرة أتى على قوم يتوضئون فقال: أسبغوا الوضوء، فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ويل للأعقاب من النار \" (^٣).\nأنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد ثنا الحسين بن محمد بن زياد القباني ثنا عمرو بن علي (^٤) ثنا يزيد بن زريع. قال دعلج: ونا عبد الله بن شيروية نا إسحاق أنا النضر بن شميل قالا: نا شعبة نا محمد بن زياد قال: كان أبو هريرة يمر بنا ونحن نتوضأ من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء، فإن أبا القاسم ﷺ قال: \" ويل للأعقاب من النار \" (^٥) لفظ يزيد بن زريع.\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٢/ ٤٠٩.\n(^٢). ابن بشير الواسطي.\n(^٣). رواه أحمد (انظر المسند ٢/ ٢٢٨) إلا أنه قال: عن شعيب عن ابن زياد فلا أدري أشعيب هنا تصحيف لشعبة أم ماذا؟؟.\n(^٤). هو أبو حفص الفلاس ثقة حافظ مات سنة ٢٤٩ هـ (التقريب ٢٦١).\n(^٥). انظر رواية النضر بن شميل في المنتقى لابن الجارود ٣٦ ح ٧٩، ولم أقف على رواية يزيد بن زريع.","vol":"1","page":162},{"text":"حدثنا أبو بكر الهيتي (^١) نا أحمد بن سلمان نا أبو بكر بن المُطوعي (^٢) نا أبو بكر بن أبي شيبة (^٣) نا وكيع (^٤) عن شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة أنه رأى قوما يتوضئون من المطهرة، فقال: أسبغوا الوضوء فإني سمعت أبا القاسم ﷺ يقول: \" ويل للعراقيب من النار \" (^٥).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم الحسن بن علي السُرّي (^٦) نا إبراهيم بن موسى نا عيسى بن يونس عن شعبة عن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة وكان يمرّ بنا والناس يتوضئون من المطهرة فيقول: أسبغوا الوضوء فإن أبا القاسم ﷺ قال: \" ويل للعراقيب (^٧) من النار \" (^٨).\n_________\n(^١). محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي.\n(^٢). قال في الأنساب ١٢/ ٣١٧: بضم الميم وتشديد الطاء المهملة وفتحها وكسر الواو في آخرها العين المهملة هذه النسبة إلى المطوعة، وهم جماعة فرعوا أنفسهم للغزو والجهاد ورابطوا في الثغور. أ. هـ ولم أعرف اسمه ولا ترجمته.\n(^٣). عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الحافظ الثقة صاحب المصنف والمسند مات سنة ٢٣٥ هـ (التهذيب ٦/ ٢).\n(^٤). ابن الجراح بن مليح الؤاسي أبو سفيان الحافظ الثقة العابد صاحب الزهد – مطبوع – مات سنة ١٩٧ هـ (التهذيب ١١/ ١٢٣).\n(^٥). انظر مصنف ابن أبي شيبة ١/ ٢٦، وأخرجه أيضا مسلم من طريق ابن أبي شيبة، وقتيبة وأبي كريب عن وكيع به (صحيح مسلم ١/ ٢١٤ ح ٢٩ كتاب الطهارة باب وجوب عسل الرجلين …).\n(^٦). قال في الأنساب ٧/ ١٣٦: بضم السين المهملة وتشديد الراء المكسورة هذه النسبة إلى «سر» قرية من قرى الري. أ. هـ.\n(^٧). قال الجوهري: العرقوب العصب الغليظ فوق عقب الإنسان (الصحاح ١/ ١٨٠).\n(^٨). رواه ابن الجارود في المنتقى ٣٦/ ح ٧٨.","vol":"1","page":163},{"text":"وأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم يحيى بن محمد بن البختري نا عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة فذكر مثله سواء (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-18>٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري والحسين بن عثمان الشيرازي قالا: أنا أبو الهيثم بن محمد بن المكي الكُشْمِيْهني (^٢).\nوأخبرنا الحسين بن محمد بن الحسن أخو الخلال أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكُشَاني (^٣) قالا: نا محمد بن يوسف الفربري (^٤) نا محمد بن إسماعيل البخاري نا بشر بن محمد أنا عبد الله - هو ابن المبارك - أنا يونس (^٥) عن الزهري قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). لم أقف على رواية معاذ بن معاذ عن شعبة.\n(^٢). بضم الكاف وسكون الشين المعجمة وكسر الميم وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفتح الهاء وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو (الأنساب ١١/ ١١٥ - ١١٦).\n(^٣). بضم الكاف وفتح الشين المعجمة بعدها الألف وفي آخرها النون هذه النسبة إلى الكشانية وهي بلدة بنواحي سمرقند (الأنساب ١١/ ١١٠ - ١١١).\n(^٤). بفتح الفاء والراء وسكون الباء المنقوطة بواحدة وبعدها راء أخرى هذه النسبة إلى فربر وهي بلدة على طرف جيحون مما يلي بخارى. (الأنساب ١٠/ ١٧٠).\n(^٥). ابن يزيد بن أبي النجاد الأيلي - بفتح الألف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها اللام نسبة إلى بلدة على ساحل بحر القلزم مما يلي مصر (اللباب ١/ ٩٨)، ويعرف الآن بالأحمر، وثقه ابن المبارك وابن معين والنسائي والعجلي وغيرهم وتكلم فيه من جهة حفظه أحمد ووكيع وابن سعد وغيرهم مات سنة ١٥٩ هـ (التهذيب ١١/ ٤٥٠).","vol":"1","page":164},{"text":"\" للعبد المملوك الصالح أجران، والذي نفسي بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك \" (^١).\nكذا رواه البخاري في كتاب الجامع الصحيح عن بشر بن محمد المروزي عن ابن المبارك.\nوقول النبي ﷺ هو \" للعبد الصالح أجران \" فقط وما بعد ذلك إنما هوكلام أبي هريرة (^٢).\nرواه مبينًا مجودا حبان بن موسى عن ابن المبارك، وكذلك رواه عبد الله بن وهب المصري عن يونس بن يزيد.\n_________\n(^١). انظر صحيح البخاري كتاب العتق باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده (الفتح ٥/ ١٧٥ ح ٢٥٤٨).\n(^٢). ذكر الحافظ في النكت على ابن الصلاح ٢/ ٨١٢ هذا الحديث مثالا من أمثلة وجوه معرفة المدرج، وذلك للوجه الأول وهو ما يستحيل إضافته إلى النبي ﷺ، ثم قال: فهذا الفصل الذي في آخر الحديث لا يجوز أن يكون من قول النبي ﷺ إذ يمتنع عليه أن يتمنى أن يصير مملوكا، وأيضا لم يكن له أم يبرها بل هذا من قول أبي هريرة ﵁ أُدرح في المتن. أ. هـ.\nقال في الفتح ٥/ ١٧٥ - ١٧٦ في شرح هذا الحديث: \" ظاهر هذا السياق رفع هذا الجمل إلى آخرها، وعلى ذلك جرى الخطابي …، وجزم الداودي وابن بطال وغير واحد بأن ذلك مدرج من قول أبي هريرة ويدل عليه من حيث المعنى قوله: \" وبرّ أمي \" فإنه لم يكن للنبي ﷺ حينئذ أم يبرها … إلى أن قال: فقد فصله الإسماعيلي من طريق أخرى عن ابن المبارك ولفظه \" والذي نفس أبي هريرة بيده … \" وكذلك أخرجه الحسين بن الحسن المروزي في كتاب «كتاب البر والصلة» .. إلخ. أ. هـ ملخصا من الفتح.","vol":"1","page":165},{"text":"أما حديث حبان عن ابن المبارك.\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبرك الحسن بن سفيان نا حبان نا عبد الله أنا يونس عن الزهري قال: سمعت (١٠/أ) سعيدا يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله عليه وسلم: \" للمملوك الصالح أجران \". \" والذي نفس أبي هريرة بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك \" (^١).\nوأما حديث ابن وهب عن يونس.\nفأخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي (^٢) الحافظ – بنيسابور – أنا أبو عمرو بن حمدان (^٣) أنا عبد الله بن محمد ابن يونس السمناني ثنا أبو طاهر – يعني أحمد بن عمرو السرح – أنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: قال أبو هريرة: قال رسول الله ﷺ: \" للعبد المصلح أجران \".\n_________\nوالذي نفس أبي هريرة بيده لو لا الجهاد في سبيل الله والحج وبرّ أمي لأحببت أن أموت وأنا مملوك.\n(^١). أشار الحافظ في (الفتح ٥/ ١٧٦) إلى رواية الإسماعيلي وعزاها إلى مستخرجه على البخاري.\n(^٢). بفتح الياء وسكون الزاي وبعدها دال مهملة هذه النسبة إلى مدينة يزد وهي من أعمال اصطخر فارس بين أصفهان وكرمان ينسب إليها جماعة كثيرة من العلماء – أ. هـ (اللباب ٣/ ٤١١).\n(^٣). محمد بن أحمد بن حمدان الحيري (الأنساب ٤/ ٣٢٦).","vol":"1","page":166},{"text":"قال: وبلغنا أن أبا هريرة لم يكن يحج حتى ماتت أمه لصحبتها (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-19>١٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي نا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا أبو بكر يحيى بن أبي طالب (^٢) أنا علي بن عاصم أنا خالد (^٣) وهشام (^٤) عن محمد (^٥) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا قَرُب الزمان لم تكد رؤيا المسلم تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم\n_________\n(^١). صحيح مسلم ٣/ ١٢٨٤ ح ٤٤ كتاب الأيمان باب ثواب العبد وأجره إذا نصح لسيده.\nوقوله \" بلغنا \" من كلام الزهري نص على ذلك الحافظ في الفتح ٥/ ١٧٦.\nوورد هنا قوله \" للعبد المصلح \" وفي رواية البخاري والإسماعيلي المتقدمتين \" الصالح \" والحديث رواه أحمد في المسند ٢/ ٣٣٠، ٤٠٢، كرواية مسلم إلا قوله: \" بلغنا … \" ليس عند أحمد.\nوكذلك رواه البخاري في الأدب المفرد ٦٢ ح ٢٠٨ من طريق سليمان بن بلال عن يونس به … وفيه فصل كلام أبي هريرة من كلام رسول الله عليه وسلم.\n(^٢). هو يحيى بن جعفر الواسطي، قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: لا بأس به لم يطعن فيه أحد بحجة (الجرح والتعديل ٤/ ١٣٤، الميزان ٤/ ٣٨٦).\n(^٣). ابن مهران أبو المنازل الحذاء – بالذال العجمة – البصري، وثقه أحمد وابن معين والنسائي وابن سعد وغيرهم مات سنة ١٤١ هـ (التهذيب ٣/ ١٢٠).\n(^٤). ابن حسان الأزدي القردوسي – بالقاف وضم الدال المهملة – أبو عبد الله البصري، قال ابن حجر في التقريب ٣٦٤: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال لأنه قيل كان يرسل عنهما، مات سنة ١٤٧ هـ أو بعدها.\n(^٥). ابن سيرين أبو بكر البصري أمام وقته، مولى أنس بن مالك مات سنة ١١٠ هـ التهذيب ٩/ ٢١٤.","vol":"1","page":167},{"text":"حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا ثلاثة فرؤيا بشرى من الله، ورؤيا من الشيء يحدث به الإنسان نفسه، ورؤيا من تحزين الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يكره فلا يذكرنه، وليقم فليصل، وأحب القيد (^١) في النوم، وأكره الغُل (^٢)، القيد ثبات في الدين \" (^٣).\nأخبرنا علي بن الحسن بن محمد الدقاق وعلي بن المحسن بن علي القاضي قالا: أنا علي بن محمد بن سعيد الرزاز أنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي نا عباس بن الوليد النرسي نا يزيد بن زريع نا سعيد (^٤) عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال نبي الله ﷺ:\n\" إن الرؤيا ثلاثة (^٥) فرؤيا يحدث الرجل به نفسه، ورؤيا حق، ورؤيا تحزين\n_________\n(^١). قال الحافظ في الفتح ١٢/ ٤٠٥: أي من رأى في المنام أنه مقيد ما يكون تعبيره؟\nوظاهر إطلاق الخبر أنه يعبر بالثبات في الدين … إلخ. أ. هـ مختصرا.\n(^٢). الغل بضم الغين المعجمة وتشديد اللام واحد. الأغلال يقال: في رقبته غلّ من حديد … وغللتُ يده إلى عنقه وقد غل فهو مغلول. أ. هـ ملخصا من (الصحاح ٥/ ١٧٨٣ - ١٧٨٤).\n(^٣). رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٥٠٧، من طريق يزيد بن هارون عن هشام به مرفوعا كامل المتن كما هو هنا، ورواه مسلم من طريق حماد بن زيد عن أيوب وهشام … به موقوفا على أبي هريرة ولم يذكر فيه النبي ﷺ ٤/ ١٧٧٣ ح ٦ من كتاب الرؤيا.\nورواه الدارمي ٢/ ٤٩ - ٥٠ ح ٢١٤٩، ٢١٥٠ عن مخلد بن الحسين عن هشام مرفوعا كرواية أحمد. أما رواية خالد عن ابن سيرين فلم أقف عليها فيما اطلعت عليه من المصادر، إلا أن الحافظ في الفتح ١٢/ ٤١٠ أشار إلى رواية علي بن عاصم عنهما ولم يعزها لغير المدرج للخطيب.\n(^٤). هو ابن أبي عروبة أبو النضر اليشكري البصري، ثقة حافظ كان من أثبت الناس في قتادة مات سنة ١٥٦ هـ (التهذيب ٤/ ٦٣).\n(^٥). في هذا الموضع من الأصل علامة التضبيب ولعله بسبب تأنيث العدد هنا، والأمر جائز في اللغة، لأن الرؤيا مؤنث غير حقيقي والله أعلم.","vol":"1","page":168},{"text":"من الشيطان، وكان يقول: أكره الغُل ويعجبني القيد، القيد ثبات في الدين، وكان يقول: إذا رأى أحدكم شيئا يكرهه فليقم فليصل \" (^١).\nهكذا روى هذا الحديث يزيد بن زريع عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة.\nقصّر عن سياقة خالد وهشام عن محمد بن سيرين التي بدأنا بها.\nوقد روى عبد الوهاب الثقفي عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين مثل رواية خالد وهشام كذلك.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم أبو العباس السراج (^٢).\nقال: وقرئ على أبي محمد بن زياد (^٣) وأنا أسمع حدثكم ابن شيرويه (^٤) قالا: نا إسحاق بن راهوية أنا عبد الوهاب بن عبد المجيد ثنا أيوب (^٥) عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n_________\n(^١). رواه الترمذي ٤/ ٥٣٧ ح ٢٢٨٠ كتاب الرؤيا باب في تأويل الرؤيا ما يستحب ويكره، وقال: هذا حديث حسن صحيح، ورواه النسائي في الكبرى (تحفة الأشراف ١٠/ ٣٤٧ ح ١٤٤٩٦).\n(^٢). محمد بن إسحاق وثقه الخطيب والذهبي مات سنة ٣١٣ هـ (تاريخ بغداد ١/ ٤٤٨، تذكرة الحفاظ ٢/ ٧٣١).\n(^٣). هو عبد الله بن محمد بن زياد السمذي تقدم.\n(^٤). عبد الله بن محمد بن شيرويه تقدم.\n(^٥). ابن أبي تميمة السختياني إمام ثقة حافظ مات سنة ١٣١ هـ (التهذيب ١/ ٣٩٧).","vol":"1","page":169},{"text":"\" إذا اقترب الزمان لم تكد رؤيا المؤمن أن تكذب، وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا، ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة، والرؤيا (١٠/ب) ثلاث؛ فالرؤيا الصالحة بشرى من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدث به المرء نفسه، فإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهه (^١) فلا يحدث به الناس، وأحب القيد في النوم وأكره الغُلّ، والقيد ثبات في الدين \" (^٢).\nجاء في هذه الأحاديث التي ذكرناها أن جميع هذا المتن قول رسول الله ﷺ إلا ذكر القيد والغل فإنه من قول أبي هريرة أدرجه الرواة في الحديث (^٣) وبينه معمر بن راشد في روايته عن أيوب عن محمد بن سيرين.\n_________\n(^١). في الأصل تضبيب لعله إشارة إلى تذكير الضمير وكان الأولى التأنيث والله أعلم.\n(^٢). رواه مسلم ٤/ ١٧٧٣ ح ٦ من كتاب الرؤيا عن محمد بن أبي عمر المكي، وقال في آخره قوله: \" وأحب القيد … \" فلا أدري هو في الحديث أم قاله ابن سيرين.\nوالحديث أخرجه أيضا أبو داود في كتاب الأدب من سننه باب ما جاء في الرؤيا ٥/ ٢٨٢ ح ٥٠١٩ من طريق قتيبة بن سعيد عن عبد الوهاب به، ورواه أيضا الترمذي في جامعه ٤/ ٥٣٢ ح ٢٢٧٠ كتاب الرؤيا باب إن رؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة عن نصر بن علي عن عبد الوهاب. وقال: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٣). نص على ذلك أيضا البخاري حيث قال – بعد إخراجه لرواية عوف الأعرابي عن ابن سيرين التي سيأتي تخريجها بعد قليل -: وروى قتادة وهشام … وأدرجه بعضهم كله في الحديث، وحديث عوف أبين لأنه فصل المرفوع من الموقوف. (راجع الفتح ١٢/ ٤٠٤ – ٤١٠).\nوكذا النص على الإدراج الإمام مسلم في صحيحه ٤/ ١٧٧٣، حيث قال تعقيبا على رواة عبد الوهاب الثقفي عن أيوب … -: فلا أدري هو في الحديث \" وأكره الغل … \" أم قاله ابن سيرين، ثم ساق بعد ذلك رواية معاذ بن هشام بن عبد الله الدستوائي، عن أبيه عن قتادة ثم قال بعدها: وأدرج في الحديث قوله: \" وأكره الغل … \" إلى تمام الكلام. أ. هـ.\nوكذلك عزا الحافظ في الفتح (١٢/ ٤٠٧ – ٤٠٩): التنصيص على الإدراج إلى أبي عوانة الإسفراييني في صحيحه، والقرطبي في شرح مسلم «المفهم»، وكذلك نص المنذري على الإدراج في مختصر أبي داود (٧/ ٢٩٧).","vol":"1","page":170},{"text":"أخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز (^١) - بالبصرة - نا أبو بكر بن يزيد بن إسماعيل بن عمر ابن يزيد الخلال نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق أنا معمر عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب، وأصدقكم رؤيا أصدقكم حديثا، والرؤيا ثلاثة؛ الرؤيا الحسنة بشرى من الله، والرؤيا يحدث بها الرجل نفسه، والرؤيا تحزين من الشيطان (^٢)، وإذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها فلا يحدث بها أحدا وليقم فليصل \".\nقال: وقال أبو هريرة: يعجبني القيد وأكره الغُلّ، القيد ثبات في الدين (^٣).\nوأما حديث عوف.\nفأخبرناه إسماعيل بن أحمد الحيري أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكُشْميهني ثنا محمد بن يوسف الفربري ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا عبد الله بن الصباح ثنا معتمر (^٤) قال: سمعت عوفًا (^٥) ثنا محمد بن\n_________\n(^١). بزايين بينهما ألف كذا في الأصل ولم أقف على ترجمته فيما اطلعت عليه من المراجع.\n(^٢). كتب هنا في الأصل كلمة «كذا».\n(^٣). رواه مسلم ٤/ ١٧٧٣ ح ٦ كتاب الرؤيا، ورواه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٩، ورواه الترمذي ٤/ ٥٤١ ح ٢٢٩١.\n(^٤). هو ابن سليمان التيمي تقدم.\n(^٥). ابن أبي جميلة العبدي الهجري أبو سهل البصري المعروف بالأعرابي وثقه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم. وقد رمي بالقدر والتشيع مات سنة ١٤٧ هـ (الميزان ٤/ ٣٠٥، التهذيب ٨/ ١٦٦، مقدمة الفتح ٤٣٣).","vol":"1","page":171},{"text":"سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن، ورؤيا المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة \".\nقال محمد: وأنا أقول هذه، قال: وكان يقال الرؤيا ثلاث (^١)، حديث النفس، وتخويف (^٢) الشيطان، وبشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد، وليقم فليصل، قال: وكان يكره الغل في النوم، وكان يعجبهم القيد، ويقال: القيد ثبات الدين (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-20>١١ - حديث آخر:</span>\nأخبرني محمد بن الحسين بن محمد الأزرق أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا مسدد نا عبد الواحد بن زياد نا معمر عن الزهري عن سعيد (^٤) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). في الأصل هنا تضبيب لعله من أجل تذكير ثلاث وقد سبق تأنيثها في الروايات السابقة، والأمران جائزان عند النحاة لأن الرؤيا مؤنث غير حقيقي.\n(^٢). في الأصل في هذا الموضع إشارة «كذا».\n(^٣). رواه البخاري في صحيحه كتاب الرؤيا باب القيد في النوم (انظر الفتح ١٢/ ٤٠٤ ح ٧٠١٧).\nورواه أحمد في المسند ٢/ ٣٩٥، وابن ماجه ٢/ ١٢٨٥ ح ٣٩٠٦ كلاهما من طريق هوذة بن خليفة عن عوف مختصرا، قال في الزوائد «زوائد ابن ماجه»: في إسناده هوذة قال ابن معين: ضعيف.\n(^٤). هو ابن المسيب.","vol":"1","page":172},{"text":"\" ما من مولود إلا يمسه الشيطان، فيستهل صارخا من مسه إلا مريم بنت عمران وابنها قال: فإن شئتم قرأتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^١).\nقوله: فإن شئتم قرأت إلى آخر الآية ليس من كلام النبي ﷺ، وإنما هو قول أبي هريرة (^٢).\nبين ذلك عبد الرزاق بن همام وعبد الأعلى بن عبد الأعلى ومحمد بن ثور في روايتهم عن معمر هذا الحديث.\nوكذلك رواه شعيب بن [أبي] (^٣) حمزة عن الزهري.\n_________\n(^١). الآية ٣٦ من سورة آل عمران، ولم أقف على رواية عبد الواحد بن زياد عن معمر فيما اطلعت عليه من المصادر.\nووجدت في تفسير ابن جرير الطبري ٣/ ٢٣٨ – ٢٤٠: رواية فيها رفع جميع المتن مثل رواية ابن زياد عن معمر، وذلك عن أبي صالح عن أبي هريرة لكن في إسناد أبي جعفر الطبري يحيى بن عبد الحميد الحُمّاني وهو متهم بسرقة الحديث، وكذلك عنعنة الأعمش وهو مدلس، وكذلك عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط من طريقين إلا أن فيهما عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس:\nوقد أشار الحافظ في الفتح ٦/ ٤٧٠ إلى رواية أبي صالح هذا، وذكر أن تلاوة الآية موقوف على أبي هريرة لكنها أدرجت في المتن والله أعلم، وقد رواه عن الزهري عن أبي سلمة مثل هذه الرواية – أعني رفع المتن كله – معاوية بن يحيى الصدفي ومعاوية ضعفوه (انظر التهذيب ١٠/ ٢١٩).\n(^٢). نص على ذلك مدرج الحافظ في الفتح وقد سبقت الإشارة إلى ذلك في الحاشية السابقة.\n(^٣). ما بين القوسين سقط من الأصل وأضفته من التهذيب ٤/ ٣٥١، واسم أبي حمزة دينار كما سيأتي، وشعيب هذا من أثبت الناس في الزهري.","vol":"1","page":173},{"text":"فأما حديث من رواه عن معمر مبينا مفصلا.\nفأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن حمدان حدثكم إبراهيم بن محمد بن نوح بن أبي طالب:\nقال: وقرأت على عبد الله بن محمد بن زياد حدثكم ابن شيرويه قالا: نا إسحاق أنا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال:\n\" ما من مولد يولد (^١) إلا والشيطان يمسه حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان إلا مريم وابنها \"\nقال: ثم يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم: ﴿وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٢).\nفي حديث ابن شيرويه (١١/أ) قال رسول الله ﷺ.\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن\n_________\n(^١). في الأصل هنا تضبيب.\n(^٢). رواه الإمام البخاري في صحيحه كتاب التفسير باب (وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم) عن عبد الله بن محمد عن عبد الرزاق … (انظر الفتح ٨/ ٢١٢ ح ٤٥٤٨).\nورواه مسلم في صحيحه أيضا ٤/ ١٨٣٨ ح ١٤٦ من كتاب الفضائل عن محمد بن رافع عنه.\nوأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٧٤ - ٢٧٥.\nوابن جرير في التفسير ٣/ ٢٣٩.","vol":"1","page":174},{"text":"سعيد عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" ما من مولود يولد إلا نخسه (^١) الشيطان فيستهل صارخا من نخسة الشيطان إلا ابن مريم وأمه \".\nثم قال أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٢).\nأخبرنا ابن الفضل (^٣) القطان أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد نا إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن عبيد (^٤) نا محمد بن ثور عن معمر بإسناده نحوه (^٥)، وقال فيه: ثم يقول أبو هريرة.\nوأما حديث شعيب عن الزهري.\nفأخبرناه الحسن بن أبي (^٦) بكر أنا محمد بن عبد الله بن محمد بن\n_________\n(^١). قال في القاموس ٢/ ٢٦٣: نخس الدابة كنصر وجعل غرز مؤخرها أو جنبها بعود ونحوه وقال في النهاية ٥/ ٣٢ - ٣٣ – النخس الدفع والحركة … وقد ورد في الحديث كثيرا.\n(^٢). رواه مسلم في كتاب الفضائل من صحيحه ٤/ ١٨٣٨ ح ١٤٦، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة عن عبد الأعلى به …\nورواه أحد في المسند ٢/ ٢٣٣ عن عبد الأعلى به …\n(^٣). محمد بن الحسن بن الفضل …\n(^٤). ابن حساب بكسر الحاء المهملة وتخفيف السين المهملة آخره موحدة ثقة مات سنة ٢٣٨ هـ (التقريب ٣١٠).\n(^٥). لم أقف على تخريج رواية محمد بن ثور.\n(^٦). الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.","vol":"1","page":175},{"text":"عبد الله المزي الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني (^١) نا أبو اليمان الحكم بن نافع أخبرني شعيب بن دينار عن الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب قال: قال أبو هريرة: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" ما من بني آدم من مولود إلا يمسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مس الشيطان غير مريم وابنها \".\nثم يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم ﴿إِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-21>١٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا محمد بن عثمان بن\n_________\n(^١). وضع في الأصل هنا إشارة تضبيب وكتب في هامش (ق ١١ ب): في نسخة السماع الحراني. أ. هـ.\nونسبته إلى «جكان» قال في معجم البلدان ٢/ ١٤٨ في باب الجيم والكاف: بالفتح والتشديد محلة على باب مدينة هراء منها أبو الحسن علي بن محمد … فذكره وساق طرفا من أخباره وقال: مات سنة ٢٩٢ هـ. أ. هـ. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٧٧، انظر الأنساب هامش ٣/ ٢٩٨.\n(^٢). رواه البخاري في كتاب الأنبياء من صحيحه باب قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ …﴾ الآية عن أبي اليمان … (الفتح ٦/ ٤٦٩ ح ٣٤٣١).\nومسلم في صحيحه ٤/ ١٨٣٨ ح ١٤٦ من كتاب الفضائل عن عبد الله الدارمي عن أبي اليمان به … هذا، وقد ورد الحديث عن أبي هريرة من عدة طرق مقتصرا فيه على المرفوع دون ذكر تلاوة الآية.\n(راجع: مسلم الموضع المشار إليه سابقا، وأحمد في المسند ٢/ ٢٨٨، ٩٢٩٢، والطبراني في التفسير ٣/ ٣٢٩).","vol":"1","page":176},{"text":"يحيى الأدمي نا الحسن بن الفضل البوصرائي (^١) نا زكريا بن عدي نا حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة (^٢) قال: \" رأيت النبي ﷺ أتي بثوب من القصار أو يذهب به إلى القصار عليه مكتوب شيطان، فرمى به وقال: أعوذ بالله من الشيطان \" (^٣).\nكذا روى هذا الحديث البوصرائي عن زكريا بن عدي، وقصة الثوب إنما هي عن أبي جحيفة لأنه هو الذي أتى بالثوب من القصار، وما قبل ذلك من رؤيته للنبي ﷺ محفوظ (وكان الحسن بن علي يشبهه).\n_________\n(^١). بضم الباء الموحدة وفتح الصاد المهملة والراء وفي آخرها الياء المثناة من تحت هذه النسبة إلى قرية من قرى بوصرا وهي قرية من قرى بغداد هكذا نسبه الحافظ السمعاني في ٢/ ٣٦٠ من كتاب الأنساب ثم قال ينسب إليها أبو علي الحسن بن الفضل بن السمح الزعفؤاني المعروف بالبوصرائي … يوفي سنة ٢٨٠ هـ، أكثر الناس عنه ثم انكشف ستره فتركوه.\nوفي تاريخ بغداد ٧/ ٤٠١، قال: البوصرائي بالنون ونقل عن ابن المنادي قوله: ثم انكشف ستره فتركوه. أ. هـ.\n(^٢). هو وهب بن عبد الله السوائي صحابي صغير. قال الحافظ في الفتح ٦/ ٥٦٨: كان يقال له وهب الله ووهب الخير وهو مشهور بكنيته أكثر من اسمه. أ. هـ.\nوجحيفة بضم الجيم والسوائي بالضم والمد، قال الحافظ: كان من أصحاب علي بالكوفة مات سنة ٧٤ هـ (الإصابة ١٠/ ٣٢١).\n(^٣). رواه بهذا اللفظ الحافظ الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٩ ح ٣٣٧ عن العباس بن الفضل الإسفاطي عن عبيد بن يعيش عن زكريا بن عدي .. به … ثم قال: رفعه عبيد بن يعيش ووفقه غيره. أ. هـ. ثم ساق رواية الوقف وعقب عليها بقوله: والصحيح هذا.\nوذكر الهيثمي الرواية المرفوعة في المجمع ٨/ ٥٥. ثم قال: رواه الطبراني مرفوعا وموقوفا ورجالهما رجال الصحيح إلا أن الطبراني رجح الوقف على الرفع. أ. هـ.","vol":"1","page":177},{"text":"كذلك رواه عن ابن أبي خالد محمد بن عبد الله بن كناسة الأسدي وزهير بن معاوية وسفيان بن عيينة ووكيع بن الجراح وغيلان بن جامع وخالد بن عبد الله المزني ومحمد بن الفضيل بن غزوان الضبي وعبد الله بن إدريس الأودي وغيرهم (^١).\nوقد روى عبيد بن يعيش عن زكريا بن عدي حديث حفص بن غياث كرواية الجماعة عن ابن أبي خالد وفيه ذكر الحسن بن علي وأتبعه بقصة الثوب وأدرج ذلك.\nوروى إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن ابن أبي خالد قصة الثوب مفردة، وأنه هو الذي مر به على أبي جحيفة.\nفأما حديث مر روى عن إسماعيل بن أبي خالد (١١/ب) عن أبي جحيفة حديث رؤيته للنبي ﷺ وتشبيهه الحسن بن علي به وهو المحفوظ.\nفأخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن بشران أبو القاسم الواعظ أنا أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة نا أحمد ابن سعيد الجمال نا محمد بن كناسة (^٢) نا إسماعيل بن أبي خالد قال: سألت أبا جحيفة:\n_________\n(^١). كذلك رواه عن إسماعيل بن أبي خالد مثل رواية الجماعة يحيى بن سعيد القطان أخرج ذلك الإمام الترمذي في جامعه في موضعين كلاهما. – من طريق محمد بن بشار عنه به. (الترمذي ٥/ ١٢٩ ح ٢٨٢٧ كتاب الأدب باب ما جاء في العِدَة – بكسر العين المهملة وتخفيف الدال المهملة – ٥/ ٦٥٩ ح ٣٧٧٧ كتاب المناقب باب مناقب الحسن والحسين وعقب ذلك بقوله: هذا حديث حسن صحيح.\n(^٢). اسمه محمد بن عبد الله بن عبد الأعلى وكناسة بضم الكاف وتخفيف النون بعدها ألف ثم سين مهملة – لقب لأبيه وقيل لجده، وثقه ابن معين وأبو داود والعجلي وابن المديني وابن حبان وقال أبو حاتم: كان صاحب أخبار يكتب حديثه ولا يحتج به، مات سنة ٢٠٧ هـ. الجرح والتعديل ٧/ ٣٠١، التهذيب ٩/ ٢٥٩.","vol":"1","page":178},{"text":"رأيت النبي ﷺ؟ قال: نعم. وكان الحسن يشبهه (^١).\nأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي (^٢) أخبركم يوسف القاضي (^٣) نا عمرو بن مرزوق أنا زهير (^٤) عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: رأيت النبي ﷺ وكان الحسن بن علي يشبهه (^٥).\nأخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا سفيان (^٦) عن ابن أبي خالد قال: مشيت مع أبي جحيفة إلى المسجد فسمعته يقول:\n\" رأيت رسول الله ﷺ وكان الحسن يشبهه \" (^٧).\n_________\n(^١). لم أقف عليه من رواية ابن كناسة.\n(^٢). أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٣). هو ابن يعقوب بن إسماعيل من ولد حماد بن زيد، وثقه الخطيب وأثنى على صلاحه واستقامته كثيرا، مات سنة ٢٩٧ هـ (تاريخ بغداد ١٤/ ٣١٠).\n(^٤). ابن معاوية أبو خيثمة الجعفي.\n(^٥). رواه البخاري في كتاب المناقب من صحيحه في باب صفة النبي ﷺ من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير … به .. (الفتح ٦/ ٥٦٣ ح ٣٥٤٣).\nورواه من طريق أحمد بن عبد الله بن يونس عن زهير … به الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٨ ح ٣٣٣.\n(^٦). هو ابن عيينة.\n(^٧). رواه مسلم ٤/ ١٨٢٢ ح ١٠٧ من كتاب الفضائل، ورواه أبو بكر الحميدي في المسند ٢/ ٣٩٤ ح ٨٩٠، ورواه من طريق الحميدي الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٨ ح ٣٣٤).","vol":"1","page":179},{"text":"أخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل بن هلال بن أسد حدثني أبي نا وكيع (^١) عن إسماعيل قال: سمعت وهبًا أبا جحيفة قال:\n\" رأيت رسول الله ﷺ، وكان الحسن بن علي يشبهه \" (^٢).\nأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني نا يعقوب بن يوسف بن زياد نا يحيى بن يعلى نا أبي نا غيلان (^٣) عن إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة يقول: \" رأيت رسول الله ﷺ، وكان الحسن يشبهه \" (^٤).\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا خالد بن عبد الله نا إسماعيل بن أبي خالد عن وهب أبي جحيفة، قال: \" قلت رأيت النبي ﷺ؟ قال: نعم، كان الحسن بن علي يشبهه \" (^٥).\n_________\n(^١). هو ابن الجراح.\n(^٢). أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ١٦٨ عن أحمد بن جعفر القطيعي عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع .. به … ولم أقف عليه في المسند من طريق وكيع ووقفت عليه في المسند ٤/ ٣٠٧ من طريق يزيد بن هارون عن إسماعيل … به ..، ثم وجدته عن وكيع في فضائل الصحابة لأحمد ٢/ ٧٦٦ ح ١٣٤٨.\n(^٣). هو ابن جامع بن أشعث أبو عبد الله البخاري ثقة مات سنة ١٣٢ هـ (التقريب ٢٧٤).\n(^٤). لم أقف على رواية غيلان فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٥). رواه مسلم ٤/ ١٨٢٢ ح ١٠٧ من كتاب الفضائل عن سعيد بن منصور عن خالد بن عبد الله … به …\nورواه من طريق معاذ عن مسدد عن خالد … الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٨ ح ٣٣٥.","vol":"1","page":180},{"text":"أخبرني أبو القاسم الأزهري (^١) نا أحمد بن إبراهيم (^٢) نا محمد بن هارون الحضرمي نا عمرو بن علي (^٣) نا محمد بن فضيل (^٤) نا إسماعيل بن أبي خالد قال: سمعت أبا جحيفة يقول:\nوأخبرنا الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار نا عثمان بن أبي شيبة نا عبد الله بن إدريس عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال:\n\" رأيت رسول الله ﷺ، وكان الحسن بن علي يشبهه \" (^٥).\nوأما حديث عبيد بن يعيش عن زكريا بن عدي الذي جمع فيه بين الرواية المشهورة المحفوظة وبين قصة الثوب.\n_________\n(^١). عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٢). هو المعروف بأبي بكر ابن شاذان.\n(^٣). هو الفلاس.\n(^٤). ابن غزوان بن جرير الضبي، وثقه ابن معين، وقال أحمد: كان يتشيع وكان حسن الحديث. قال أبو زرعة: صدوق من أهل العلم، وقال أبو حاتم: شيخ، وقال أبو داود: كان شيعيا محترقا (التهذيب ٩/ ٤٠٦).\n(^٥). رواية محمد بن فضيل أخرجها البخاري في باب صفة النبي ﷺ من كتاب المناقب من صحيحه من طريق عمرو بن علي الفلاس (الفتح ٦/ ٥٦٣ ح ٣٥٤٤).\nوأخرجها مسلم ٤/ ١٨٢٢ ح ١٠٧ من كتاب الفضائل عن واصل بن عبد الأعلى.\nوأخرجها الترمذي أيضا من طريق واصل … في كتاب الأدب باب ما جاء في العدة (جامع الترمذي ٥/ ١٢٨ ح ٢٨٢٦).\nوأما رواية عبد الله بن إدريس فأخرجها الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٨ ح ٣٣١.","vol":"1","page":181},{"text":"فأخبرنيه أبو علي الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ نا أحمد بن محمد بن يوسف أنا محمد بن جعفر المطيري نا محمد ابن إسماعيل السلمي نا عبيد بن يعيش نا زكريا بن عدي عن حفص (١٢/أ) بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: \" رأيت النبي ﷺ، وكان الحسن بن علي يشبهه، وأُتي بثوب من القصار أو يذهب به إلى القصار عليه مكتوب شيطان فرمي به، وقال: أعوذ بالله من الشيطان \" (^١).\nروى هذا الحديث محمد بن صالح الأنماطي عن عبيد بن يعيش فلم يذكر فيه قصة الحسن وتشبيهه بالنبي ﷺ، بل اقتصر على قصة الثوب ورفع جميع المتن كذلك.\nأخبرني أبو طاهر محمد بن عبد الواحد بن محمد السبيع أنا علي بن عبد العزيز البردعي نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة نا محمد بن صالح نا عبيد بن يعيش نا زكريا بن عدي عن حفص بن غياث عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي جحيفة قال: مررت على رسول الله ﷺ ومعي ثوب أذهب به إلى القصار عليه صورة شيطان فقال رسول الله ﷺ \" أعوذ بالله من الشيطان \" (^٢). ورواية محمد بن إسماعيل السلمي عن عبيد التي قبل هذا الحديث أقرب إلى الصواب، وإن كان المتن فيها مدرجا لأنه جمع فيها المرفوع والموقوف.\n_________\n(^١). لم أقف على رواية عبيد بن يعيش بهذا السياق، وقد مر في أول هذا الحديث أن الطبراني في الكبير أخرجه من طريق عبيد ولم يذكر في السياق الحسن بن علي. ورجع وقفه (راجع الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٩، ومجمع الزوائد ٨/ ٥٥).\n(^٢). لم أقف عليه فيما وقفت عليه من المصادر.","vol":"1","page":182},{"text":"وأما حديث محمد بن صالح هذا فاقتضب فيه ما ليس بمرفوع فرفع إلى النبي ﷺ.\nوأما حديث إبراهيم بن حميد عن أبي خالد الذي ذكر فيه قصة الثوب فقط ووقفها على جحيفة وأتى بالصواب في ذلك.\nفأخبرنيه عبد الكريم بن محمد بن أحمد بن القاسم بن إسماعيل المحاملي نا عمر بن إبراهيم المقرئ نا أبو حامد محمد بن هارون الحضرمي نا بندار (^١) نا عبد الرحمن بن مهدي نا إبراهيم بن حميد عن إسماعيل بن أبي خالد قال: \" مررت على أبي جحيفة بثوب قد جُعلت عليه علامة صورة شيطان فكرهه وقال: أعوذ بالله من الشيطان \" (^٢). (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-22>١٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو القاسم عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد بن دعلج أنا محمد بن علي الصائغ نا سعيد – يعني ابن منصور – نا أبو معشر (^٤) عن نافع قال: بلغني عن أبي سعيد الخدري حديث، فأتيته أنا وابن عمر فقال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n_________\n(^١). هو محمد بن بشار.\n(^٢). لم أقف عليه بهذا السياق عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي عن إسماعيل، ولكن وجدته في الطبراني في الكبير ٢٢/ ١٢٩ ح ٣٣٨، وذلك من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي عن محمد بن عبد الله بن نمير عن زكريا بن عدي عن حفص بن غياث عن إسماعيل … بهذا السياق والله أعلم.\n(^٣). كتب في هامش ق ١٢ ب مقابل هذا الموضع من الأصل ما نصه (بلغ مقابلة في الثاني حسب الطاقة).\n(^٤). نجيح بن عبد الرحمن السندي المدني مولى بني هاشم، ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، والنسائي وغيرهم مات سنة ١٧٠ هـ (التهذيب ١٠/ ٤١٩).","vol":"1","page":183},{"text":"\" الذهب بالذهب مثلا بمثل لا يشف (^١) بعضها على بعض، والفضة مثلا بمثل لا فضل بينهما ولا يباع غائب بناجز (^٢) إني أخاف عليكم الرماء (^٣) والرماء هو الربا \".\nقال [أبو] (^٤) سعيد: سمع أذني وبصر عيني من رسول الله ﷺ (^٥).\nقوله إني أخاف عليكم الرماء ووالرماء هو الربا ليس من كلام رسول الله ﷺ، وبقية الحديث محفوظ عن النبي ﷺ.\nوأما هذه الكلمات فهي من قول عمر بن الخطاب (^٦)، رواها نافع عن عبد الله بن عمر عن أبيه (١٢/ب) وقد وهم أبو معشر نجيح إذ وصلها\n_________\n(^١). بضم أوله وكسر الشين المعجمة وتشديد الفاء أي يفضل، والشف بالكسر الزيادة ويطلق على النقص فهو من الأضداد (النهاية ٢/ ٤٨٦، فتح الباري ٤/ ٣٨٠).\n(^٢). قال الحافظ في الفتح ٤/ ٣٨٠: بنون وجيم وزاي أي مؤجلا بحال.\n(^٣). كتب في هامش ١٢ ب مقابل هذه الكلمة ما نصه: \" قلت: الرماء بالفتح والمد الزيادة على ما يحل، ويروى الإرماء، يقال: أرمى على الشيء إذا زاد عليه كما يقال: أربا. أ. هـ حاشية منقولة من النهاية لابن الأثير ﵀ \". انظر هذه الحاشية في النهاية ٢/ ٢٦٩.\n(^٤). في الأصل (ابن) وهو خطأ لعله من الناسخ.\n(^٥). لم أقف على تخريجه من طريق أبي معشر، إلا أن السيوطي في المدرج إلى المدرج ٢٧ قال: أخرجه الإسماعيلي.\n(^٦). وافق السيوطي الخطيب على الإدراج وزاد قوله: والرماء الربا مدرج ثان فإنه ليس من قول عمر بل تفسير من بعض الرواة أو إدراج في إدراج (المدرج إلى المدرج ٢٧ ح ٢٠).\nإلا أن قوله: إني أخاف عليكم الرماء … قد جاء مرفوعا من حديث ابن عمر عند أحمد في المسند ٢/ ١٠٩ لكن في إسناده أبو جناب – بالجيم والنون المخففة آخره باء موحدة – يحيى بن أبي حية الكلبي – وهو ضعيف ويرويه عن أبيه عن ابن عمر، وأبوه مجهول (انظر التقريب ٣٧٤، ٤٠٣).\nوانظر أيضا (المسند بتحقيق أحمد شاكر ٨/ ١٤٤ ح ٥٨٨٥) ففي الحاشية كلام طويل عن رواية أبي جناب الكلبي هذا وأبيه.","vol":"1","page":184},{"text":"بحديث أبي سعيد وأدرجها فيه، وخالفه عامة أصحاب نافع فلم يذكروها عنه وذكروا ما عداها من حديث أبي سعيد.\nفممن روى عن نافع ذلك محمد بن مسلم بن شهاب الزهري ويحيى بن سعيد الأنصاري وعبيد الله بن عمر العمري وإسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ويحيى بن أبي كثير وعبد الله بن عون بن أرطبان وصخر بن جويرية وعبد الله بن عامر الأسلمي وإسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم.\nوقد روى أيوب السختياني وجرير بن حازم وموسى بن عقبة الحديث بطوله عن نافع وأوردوا كلمات عمر فيه مميزة عما ذكره أبو سعيد عن رسول الله ﷺ.\nوروى مالك بن أنس والليث بن سعد وشعيب بن أبي حمزة ثلاثتهم عن نافع حديث أبي سعيد الخدري، وحديث عمر بن الخطاب أيضا، وأفردوا لكل واحد منهما إسنادا.\nفأما حديث الزهري عن نافع عن أبي سعيد الخدري.\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن أحمد بن شبيب بن سعيد حدثهم قال: نا أبي (^١) عن يونس (^٢) عن ابن شهاب عن نافع أن عبد الله بن عمر أخبره\n_________\n(^١). وثقه ابن المديني والدارقطني وابن حبان والذهلي والطبراني، وقال النسائي وأبو زرعة وأبو حاتم: لا بأس به وضعفه في رواية ابن وهب المصري عنه (التهذيب ٤/ ٣٠٦).\n(^٢). ابن يزيد الأيلي.","vol":"1","page":185},{"text":"رجل من بني ليث (^١) أن أبا سعيد الخدري يخبر ذلك عن رسول الله ﷺ.\nقال نافع: فانطلق عبد الله وأنا معه والرجل الذي أخبره ذلك عن أبي سعيد حتى ولج على أبي سعيد فسأله عن ذلك، فأشار أبو سعيد بأصبعيه إلى عينيه وأذنيه قال: بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل والورق بالورق إلا مثلا بمثل، لا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز \" (^٢)\nوأما حديث يحيى بن سعيد الأنصاري عن نافع.\nفأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، وأبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد الحربي قالا: نا أحمد بن سلمان النجاد نا الحسن بن مكرم نا يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد عن نافع أ، عمرو بن ثابت العتواري حدث ابن عمر أنه سمع أبا سعيد الخدري يحدث عن النبي ﷺ قال: \" الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم لا فضل بينهما، فمشى عبد الله ومعه نافع حتى دخلا على أبي سعيد الخدري فسأله فقال: بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" الدينار بالدينار والدرهم بالدرهم وزنا بوزن ولا فضل بينهما ولا يباع عاجل بآجل \" (^٣).\n_________\n(^١). هو عمرو بن ثابت العتواري كما نص على ذلك المصنف فيما بعد وفي كتابه الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ٢١٥ ح ١٠٩.\n(^٢). أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة ٢١٥ ح ١٠٩ ولم أجده من هذا الطريق عند غيره فيما اطلعت عليه من المصادر والله أعلم.\n(^٣). رواه مسلم ٣/ ١٢٠٩ ح ٧٦ في باب الربا من كتاب المساقاة.\nوأخرجه أيضا البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٧٩.","vol":"1","page":186},{"text":"وأما حديث عبيد الله بن عمر عن نافع.\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا أبو مسلم الكجي (^١) نا مسدد نا بشر بن المفضل نا عبيد الله بن عمر عن نافع أن رجلا جاء إلى ابن عمر (١٣/أ) فأخبره أن أبا سعيد الخدري يأثر ذلك عن رسول الله ﷺ قال: فانطلق عبد الله وأنا معه والرجل الذي حدثه حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري، قال فقال عبد الله: ما حديث بلغني أنك تأثره عن رسول الله ﷺ في الصرف، فقال أبو سعيد: بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، لا يزاد بعضها على بعض، ولا يباع منها شيء غائبا بناجز \" (^٢).\nوأما حديث إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة عن نافع.\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا علي بن محمد بن أحمد المصري نا يوسف بن يزيد (^٣) نا يعقوب بن أبي عباد (^٤) نا إسماعيل بن\n_________\n(^١). إبراهيم بن عبد الله بن مسلم البصري الكجي بالجيم، ويقال الكشي بالشين وثقه موسى بن هارون، والدارقطني والخطيب مات سنة ٢٩٢ هـ.\n(تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠، تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٢٠).\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٣/ ٥١، ٥٣ من طريق يزيد بن هارون ويحيى بن سعيد القطان عنه.\n(^٣). هو أبو يزيد القراطيسي، ثقة مات سنة ٢٨٧ هـ (التهذيب ١١/ ٤٢٩).\n(^٤). يعقوب بن إسحاق بن أبي عباد المكي، كان يسكن القلزم، قال أبو حاتم: محله الصدق لا بأس به (الجرح والتعديل ٩/ ٢٠٣).","vol":"1","page":187},{"text":"إبراهيم بن عقبة عن نافع أنه ذهب مع عبد الله بن عمر إلى أبي سعيد الخدري.\nفقال عبد الله بن عمر لرجل معه من بني ليث: إن هذا أخبرني عنك أنك تحدث عن رسول الله ﷺ في شأن الذهب بالذهب والورق بالورق، فأشار أبو سعيد إلى عينيه فقال: أبصرت هاتان وسمعت أذناي رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز \" (^١).\nوأما حديث يحيى بن أبي كثير (^٢) عن نافع.\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٣) أنا محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري نا جعفر بن محمد الصائغ نا محمد بن سابق نا شيبان (^٤) عن يحيى بن أبي كثير عن نافع مولى ابن عمر قال: جاء عمرو بن ثابت العتواري – وهو من بني ليث – إلى ابن عمر فقال: \" يا ابن عمر إن أبا سعيد الخدري حدثني أن رسول الله ﷺ زجر عن الصرف \"، قال نافع: فانطلق أنا وعبد الله وعمرو بن ثابت حتى أتينا أبا سعيد. فقال له عبد الله: \" يا أبا سعيد حدثنا الذي حدثت هذا عن رسول الله ﷺ في الصرف \"، فقال: \" نعم، سمعت رسول الله ﷺ سمع أذني هاتين وبصر عيني هاتين يقول:\n_________\n(^١). لم أقف على هذه الرواية من طريق إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة.\n(^٢). أبو نصر الطائي مولاهم اليمامي حافظ ثقة إلا أنه كان يدلس ويرسل مات سنة ١٣٢ هـ (التهذيب ١١/ ٢٦٨).\n(^٣). ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان تقدم.\n(^٤). ابن عبد الرحمن التميمي أبو معاوية النحوي.","vol":"1","page":188},{"text":"\" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض ولا الفضة بالفضة إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا بناجز \" (^١).\nوأما حديث ابن عون (^٢) وصخر بن جويرية عن نافع.\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا الحارث بن محمد نا عبد الوهاب بن عطاء أنا ابن عون وصخر بن جويرية عن نافع، وسعيد (^٣) عن أيوب عن نافع قال:\nدخل رجل على ابن عمر فحدثه بحديث عن أبي سعيد فقال: إني سمعته منه.\nفانطلق ابن عمر وأنا معه حتى انتهى إليه فقال: \" ما حديث هذا عنك؟ \" فقال أبو سعيد: \" سمع أذني وبصر عيني من رسول الله ﷺ \" (١٣/ب).\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٧٣ عن الأوزاعي عن يحيى به …\nوأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة في الأبناء المحكمة ٢١٥ - ٢١٦ ح ١٠٩ من طريق شيبان النحوي وفي كل هذه الطرق عنعنة يحيى ابن أبي كثير عن نافع وقد مر في ترجمته أنه مدلس ويرسل.\nكما رواه أيضا من طريق شيبان عن يحيى … الإمام الترمذي ٣/ ٥٣٣ - ٥٣٤ ح ١٢١٤ كتاب البيوع باب ما جاء في الصرف، وقال: حديث أبي سعيد حسن صحيح وعليه العمل عند أهل العلم من الصحابة وغيرهم … أ. هـ.\nثم ذكر خلاف ابن عباس ورجوعه إلى هذا الحديث لما بلغه.\n(^٢). عبد الله بن عون بن أرطبان أبو عون البصري ثقة ثبت فاضل مات سنة ١٥٠ هـ (التقريب ١٨٤).\n(^٣). ابن أبي عروبة.","vol":"1","page":189},{"text":"قال نافع فما نسيت صنيعه بأصبعه وأومأ إلى عينيه وأذنيه أن النبي ﷺ:\n\" نهى عن بيع الذهب بالذهب والورق بالورق إلا مثلا بمثل سواء بسواء، ولا تشفوا بعضه على بعض – يعني يزيد بعضه على بعض \" (^١).\nروى إسماعيل بن علية عن أيوب الحديث وفيه كلام عمر بن الخطاب ونحن نذكره بعد إن شاء الله.\nوأما حديث عبد الله بن عامر (^٢) عن نافع.\nفأخبرناه محمد بن الحسن الفضل القطان أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا محمد بن الحسين ابن أبي حنين نا الفضل بن دكين عن عبد الله بن عامر عن نافع عن ابن عمر، قال: بينما أنا جالس معه إذ جاءه رجل فقال: \" إن أبا سعيد ينهى عن بيع الذهب بالذهب والورق بالورق \"، فانطلقت أنا وعبد الله بن عمر وذاك الرجل حتى جئنا أبا سعيد، فقال له ابن عمر: \" ما حديث ذكره هذا الرجل عنك؟ \" قال:: \" ما هو \"، قال: \" بيع الذهب\n_________\n(^١). رواية ابن عون أخرجها مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٠٩ ح ٧٦ من باب الربا من كتاب المساقات من طريق محمد بن إبراهيم بن أبي عدي عن ابن عون … ورواه أيضا النسائي ٧/ ٢٧٨ - ٢٧٩ كتاب البيوع باب بيع الذهب بالذهب من طريق يزيد بن زريع عن … كما أخرج رواية ابن عون هذه أيضا البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٧٨ عن عبد الوهاب بن عطاء عن ابن عون … به.\nولم أقف على رواية صخر بن جويرية عن نافع ولا رواية سعيد عن أيوب عن نافع فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٢). أبو عامر الأسلمي المدني، ضعفه أحمد وابن معين والبخاري وأبو داود وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها (تهذيب الكمال ٢/ ٦٩٨، التهذيب ٥/ ٢٧٥).","vol":"1","page":190},{"text":"بالذهب والورق بالورق \".\nفأهوى أبو سعيد إلى عينيه وقال: \" بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا تبيعوا الورق بالورق ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا غائبا بناجز وإن استنظرك إلى أن يلج بيته \" (^١) – يعني فلا تنظره -.\nوأما حديث إسماعيل بن أمية عن نافع.\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا علي بن محمد المصري نا الحسن بن غليب (^٢) نا عفير (^٣) نا يحيى بن أيوب (^٤) عن إسماعيل بن أمية عن نافع أن أبا سعيد الخدري قال:\n_________\n(^١). لم أجد رواية عبد الله بن عامر الأسلمي هذه فيما اطلعت عليه من المراجع.\n(^٢). قال في التقريب ٧١: بمعجمة وآخره موحدة مصغرا الأزدي المصري ليس به بأس مات سنة ٢٩٠ هـ أخرج له النسائي فقط.\n(^٣). سعيد بن كثير بن عفير – بالمهملة والفاء آخره راء – مصغرا، قد ينسب إلى جده قال الذهبي في الميزان ٢/ ١٥٥: أحد الثقات والأئمة، له ما ينكر. أ. هـ\nورد ابن عدي في الكامل ٣/ ١٢٤٦: تضعيف الجوزجاني السعدي له … وقال: وهو عند الناس صدوق ثقة. أ. هـ. وقال الحافظ في التقريب ص ١٢٥: صدوق عالم بالأنساب وغيرها (انظر أيضا التهذيب ٤/ ٧٤).\n(^٤). أبو العباس الغافقي المصري، قال أوب حاتم: محله الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال ابن معين وأوب داود: صالح وقال أحمد: سيئ الحفظ، قال الحافظ في التقريب ٣٧٣: صدوق ربما أخطأ مات سنة ١٦٨ هـ (راجع الجرح ووالتعديل ٩/ ١٢٧، التهذيب ١١/ ١٨٦).","vol":"1","page":191},{"text":"\" أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله صلى الله عليه وسلمم يقول: \" الذهب بالذهب مثلا بمثل والورق بالورق مثلا بمثل لا يشف بعضه على بعض ولا يشتري غائب بناجز إلا يدا بيد \" (^١).\nوأما حديث ليث بن أبي سليم (^٢) عن نافع:\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ أنا دعلج بن أحمد بن محمد بن أحمد بن النضر نا معاوية بن عمرو (^٣) نا زائدة (^٤) نا ليث بن أبي سليم عن نافع عن أبي سعيد عن النبي ﷺ قال:\n\" الذهب بالذهب مثلا بمثل (^٥) ولا فضة بفضة إلا مثلا بمثل أو وزنا بوزن قال: ولا تبيعوا شاهدا بغائب ولا غائبا بشاهد إلا ناجزا بناجز \" (^٦).\nوأما حديث أيوب السختياني عن نافع الذي ساقه بطوله وأورد فيه كلام عمر بن الخطاب مميزا عن كلام رسول الله (^٧):\n_________\n(^١). لم أقف على رواية إسماعيل بن أمية.\n(^٢). ضعفه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن عيينة ويحيى القطان وغيرهم وقد اختلط فلم يتميز حديثه فترك أخرج له مسلم متابعة والبخاري تعليقا مات سنة ١٤٨ هـ (المجروحين ٢/ ٢٣١، الميزان ٣/ ٤٢٠، التهذيب ٨/ ٤٦٥).\n(^٣). ابن المهلب بن عمرو الأزدي المعني – وثقه أحمد وابن معين وأبو حاتم وابن حبان وغيرهم مات ٢١٤ هـ (التهذيب ١٠/ ٢١٥).\n(^٤). ابن قدامة الثقفي.\n(^٥). هنا إشارة تضبيب.\n(^٦). لم أقف على من خرجه من طريق ليث بن أبي سليم فيما وقفت عيه من المصادر.\n(^٧). هكذا في الأصل الرواية التي ساقها فيها أمران: الأول: إنها موقوفة على عمر ولم يميز فيها المدرج، والثاني: أن نافع لا يصح له سماع من عمر، والذي في مسند الإمام أحمد عن ابن عمر أن عمر قال (المسند ٣/ ٤).","vol":"1","page":192},{"text":"فأخبرناه محمد بن عبد الملك القرشي أنا علي بن عمر الحافظ نا يعقوب بن إبراهيم البزاز (^١) نا الحسن بن عرفة نا إسماعيل بن علية (^٢) عن أيوب عن نافع قال: قال عمر: لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض ولا تبيعوا شيئا منها غالبا بناجز إني أخاف عليكم الرماء \" (^٣) قال: \" والرماء الربا \" (١٤/أ).\nقال: فحدث رجل ابن عمر مثل هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري يحدثه عن رسول الله صلى الله عليه سلم، قال: فما فالته (^٤) حتى دخل على أبي سعيد الخدري وأنا معه، فقال: \" إن هذا حدثني عنك يزعم أنك تحدثه عن رسول الله ﷺ، وسمعته \".\nقال: فقال: \" بصر عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا غائبا بناجز \" (^٥).\n_________\n(^١). ابن أحمد بن عيسى بن البختري أبو بكر البزاز – بزايين – وثقه الدارقطني، وعبد الغني بن سعيد وغيرهما مات سنة ٣٢٢ هـ (تاريخ بغداد ١٤/ ٢٩٣).\n(^٢). ابن إبراهيم بن مقسم الأسدي المعروف بابن علية حافظ ثقة مات سنة ١٩٣ هـ (التقريب ٣٢).\n(^٣). رواه أحمد في المسند ٣/ ٤ عن ابن علية عن أيوب به إلا أنه أسند القول إلى ابن عمر والرواية هنا مسندة إلى عمر وكان في الأصل ق ١٤/أ كلمة ابن ثم ضرب عليها، وأخرج أحمد في المسند ٣/ ٦١ من طريق إسماعيل بن علية عن أيوب حديث أبي سعيد المرفوع فقط.\n(^٤). أي لم يتركه ويخلصه منه، راجع مادة فلت في القاموس ١/ ١٦٠، وتاج العروس (١/ ٥٧٨ - …).\n(^٥). مسند أحمد ٣/ ٤.","vol":"1","page":193},{"text":"وأما حديث جرير بن حازم عن نافع مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أحمد بن أبي (^١) جعفر القطيعي، والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر الحافظ نا محمد بن محمد ابن سليمان الباغندي نا محمد بن أبان (^٢) نا جرير – هو ابن حازم – قال: سمعت نافعا قال: كان ابن عمر يحدث عن عمر في الصرف، ولم يسمع فيه من النبي ﷺ شيئا.\nقال: قال عمر: \" لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل سواء بسواء، ولا تشفوا بعضه على بعض إني أخاف عليكم الرماء \"\nقال: قلت لنافع: وما الرماء؟ قال: الربا (^٣).\nقال فحدثه رجل من الأنصار عن أبي سعيد الخدري حديثا.\nقال نافع: فأخذ بيد الأنصاري وأنا معهما حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري فقال: يا أبا سعيد هذا حدث عنك حديث كذا وكذا، قال: ما هو؟ فذكر له، قال: نعم.\n_________\n(^١). أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي، قال ابن ماكولا ٧/ ١٥٠: كان ثقة متقنا، ربما دلسه الخطيب فروى عنه وهو في الحياة بقوله: أخبرني أحمد بن أبي جعفر القطيعي لسكناه قطيعة بني عيسى. أ. هـ.\n(^٢). ابن عمران الواسطي الطحان، وثقه مسلمة وذكره ابن حبان في الثقات وقال: ربما أخطأ. وتكلم فيه الأزدي مات سنة ٢٣٨ هـ (الثقات ٩/ ٨٧، التهذيب ٩/ ٢).\n(^٣). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٧٩ من طريق سليمان بن حرب وشيبان بن فروخ عنه، وقد ساق مسلم إسناده ولكن لم يذكر لفظة مسلم (٣/ ١٢٠٩ ح ٧٦).","vol":"1","page":194},{"text":"سمع أذناي وبصر عيني - قالها ثلاثا - فأشار بأصبعه حيال عينيه - من رسول الله ﷺ وهو يقول: \" لا تبايعوا الذهب بالذهب، ولا تبايعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل سواء بسواء، ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز، ولا يعني تشفوا بعضها على بعض. \"\nوأما حديث موسى بن عقبة عن نافع مثل ما ذكرنا آنفا.\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ أنا دعلج نا الإسماعيلي - وهو محمد بن إسماعيل النيسابوري - نا أحمد بن حفص (^١) حدثني أبي نا إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر أنه كان يقول: \" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا منه شيئا غائبا بناجز إلا يدا بيد، وإن استنظركم حتى يلج بيته فإني أخاف عليكم الرما، والرما الربا \".\nقال: وكان يخبر بذلك عن عمر بن الخطاب. قال فقال رجل من بني ليث لعبد الله: إن أبا سعيد يحدث عن رسول الله ﷺ بهذا الحديث، فانطلق عبد الله ومعه الرجل وأنا معهما حتى دخلنا على أبي سعيد فذكر عن النبي ﷺ نحو حديث عبيد الله بن عمر عن نافع (^٢).\n_________\n(^١). ابن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري القاضي وثقه مسلمة، والنسائي، وقال النسائي - مرة - لا بأس به صدوق قليل الحديث. أ. هـ مات سنة ٢٥٨ هـ (التهذيب ١/ ٢٤).\n(^٢). تقدم تخريج حديث عبيد الله عن نافع، أما حديث موسى بن عقبة فلم أقف عليه فيما اطلعت عليه من المصادر والله أعلم.","vol":"1","page":195},{"text":"وأما حديث مالك بن أنس الذي أفرده نافع عن أبي سعيد الخدري:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني (^١) قال: قرأت على أبي العباس (^٢) بن حمدان حدثكم موسى بن محمد الأعين نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال:\n\" لا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض \" (^٣) ولا تبيعوا غائبا بناجز \" (^٤).\nقال أبو بكر (١): قرأته على أبي العباس مرة أخرى وفيه الذهب بالذهب بدلا من الورق بالورق، وفيه: ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز.\nقال الخطيب: ذكر الورق والذهب جميعا محفوظ عن يحيى بن يحيى عن مالك في حديث واحد:\n_________\n(^١). أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي تلميذ الدارقطني.\n(^٢). محمد بن أحمد.\n(^٣). عبارة ولا تشفوا بعضها … (كررت في الأصل ق ١٥ أ مرتين لعله خطأ من الناسخ.\n(^٤). رواه مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٢ ح ٣٠ من كتاب البيوع.\nورواه البخاري من طريق عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك به كتاب البيوع باب بيع الفضة بالفضة (الفتح ٤/ ٣٧٩ ح ٢١٧٧).\nورواه مسلم ٣/ ١٢٠٨ ح ٧٥ من كتاب المساقاة باب الربا من طريق يحيى بن يحيى الليثي.\nورواه الشافعي عن مالك في المسند ٢/ ١٥٦ ح ٥٤١ – بترتيب السندي وفي الرسالة ٢٧٦ فقرة ٧٥٨ بتحقيق أحمد شاكر.\nوأخرجه أبضا ابن الجارود في المنتقى ٢١٨ ح ٦٤٩ عن ابن وهب عن مالك …\nوأخرجه أيضا البغوي في شرح السنة ٨/ ٦٤ ح ٢٠٦١ من طريق أبي مصعب عن مالك – ومن طريق قتيبة بن سعيد عن مالك أخرجه النسائي ٧/ ٢٧٨ كتاب البيوع باب بيع الذهب بالذهب.","vol":"1","page":196},{"text":"أخبرناه عبد الملك بن محمد أنا دعلج نا إبراهيم بن علي وموسى بن أبي خزيمة قالا: نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن نافع عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله ﷺ قال:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا شيئا غائبا بناجز \".\nوهكذا رواه مالك في الموطأ وحدث به كافة أصحابه عنه (^١).\nوأما حديث الليث بن سعد عن نافع عن أبي سعيد المفرد أيضا:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي حدثكم أبو العباس السراج (^٢) نا قتيبة نا الليث.\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ نا محمد بن زبّان (^٣) نا محمد بن رمح أنا الليث عن نافع أن ابن عمر قال له رجل من بني ليث إن أبا سعيد الخدري يأثر هذا عن رسول الله ﷺ.\nفذهب عبد الله بن عمر وأنا معه والليثي حتى دخل على أبي سعيد الخدري فقال:\n_________\n(^١). تقدم تخريجه في الرواية السابقة.\n(^٢). محمد بن إسحاق النيسابوري.\n(^٣). قال ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١١٣: … زبان أوله زاي بعدها باء مشددة معجمة بواحدة … أ. هـ ثم ذكر جماعة منهم زبان بن حبيب بن زبان المصري الحضرمي. ثم قال: حدث عنه ابنه محمد بن زبان … أ. هـ.","vol":"1","page":197},{"text":"إن هذا أخبرني إنك تخبر أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الورق بالورق إلا مثلا بمثل، وعن بيع الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل.\nفأشار أبو سعيد بأصبعه – وقال الجوهري: بأصبعيه – إلى عينيه وأذنيه فقال: أبصرت عيناي وسمعت أذناي رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا شيئا غائبا بناجز إلا يدا بيد \" (^١).\nلفظهما سواء حرفا بحرف.\nوأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن نافع عن أبي سعيد مثل هذا:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولي (^٢) نا أبو (١٥/أ) اليمان (^٣) نا شعيب عن نافع.\nأن رجلا حدث ابن عمر أن أبا سعيد الخدري يحدث هذا الحديث عن رسول الله ﷺ.\n_________\n(^١). رواه مسلم ٣/ ١٢٠٨ ح ٧٦ من كتاب المساقاة باب الربا عن محمد بن رمح التجيبي عن الليث بن سعيد … به …\n(^٢). بفتح الدال المهملة وسكون الياء آخر الحروف وبعدها الراء وبعدها العين المهملة وبعد الألف قاف ثم واو وفي آخرها اللام هذه النسبة إلى دير العاقول وهي قرية من أعمال بغداد، ممن ينسب إليها أبو يحيى عبد الكريم بن الهيثم وهو ثقة مات سنة ٢٧٨ هـ. (اللباب ١/ ٥٢٣).\n(^٣). الحكم بن نافع البهراني – بفتح الموحدة – الحمصي اشتهر بكنيته ثقة ثبت مات سنة ٢٢٢ هـ (التقريب ٨٠).","vol":"1","page":198},{"text":"قال نافع فانطلق عبد الله بن عمر وذلك الرجل وأنا معهما حتى دخلنا على أبي سعيد الخدري. فقال عبد الله بن عمر لأبي سعيد: أرأيتك حديثا حدثنيه هذا الرجل تحدثه عن رسول الله ﷺ أسمعته منه؟\nفقال أبو سعيد وما هو؟ فقال عبد الله بن عمر: بيع الذهب بالذهب والورق بالورق.\nفأشار أبو سعيد بأصبعه إلى عينيه وإلى أذنيه فقال:\nبصري عيني وسمع أذني رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها شيئا غائبا بناجز \" (^١).\nوأما حديث مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر عن عمر الموقوف:\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد السمسار وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسحاق بن الحسن نا القعنبي (^٢) أنا مالك عن نافع عن ابن عمر: أن عمر بن الخطاب قال: لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا الورق بالذهب أحدها غائب والآخر ناجز، وإن استظهرك إلى أن يلج بيته فلا تنظره، إني أخاف عليكم الرماء والرماء هو الربا (^٣).\n_________\n(^١). لم أقف على رواية شعيب بن أبي حمزة فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). عبد الله بن مسلمة.\n(^٣). رواه مالك في الموطأ ٢/ ٦٣٤ ح ٣٤ كتاب البيوع باب بيع الذهب بالفضة … رواه مالك في نفسص الموضع ح ٣٥ عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر … به … وهو في الموطأ برواية محمد الشيباني ٢٨٩ ح ٨١٣، ٨١٤ كتاب الصرف وأبواب الربا.","vol":"1","page":199},{"text":"وأما حديث الليث بن سعد عن نافع مثل هذا:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر أنا محمد بن زبّان نا محمد بن رُمَح أنا الليث عن نافع عن عبد الله ابن عمر عن عمر بن الخطاب أنه قال:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا مثلا بمثل، ولا تبيعوا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضه على بعض، ولا تبيعوا شيئا منها غائبا بناجز إلا يدا بيد، فإن قال: أنظرني حتى ألج بيتي فلا تنظره، فإني أخاف عليكم الرماء، والرما هو الربا \" (^١).\nوأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن نافع مثل هذا أيضا.\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الكريم بن الهيثم نا أبو اليمن أخبرني شعيب أنا نافع أن ابن عمر كان يقول: قال عمر بن الخطاب:\n\" لا تبيعوا الذهب بالذهب ولا الورق بالورق إلا مثلا بمثل، ولا تشفوا بعضها على بعض، ولا تبيعوا منها غائبا بناجز، وإن استنظرك أن يلج بلمة (^٢) بيته فلا تنظره، إني أخاف عليكم الرما، والرما الربا \" (^٣).\n_________\n(^١). لم أقف على رواية الليث عن نافع بهذا اللفظ.\n(^٢). في الأصل هنا إشارة تطبيب.\n(^٣). لم أقف على رواية شعيب عن نافع بهذا اللفظ.","vol":"1","page":200},{"text":"<span data-type='title' id=toc-23>١٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو بكر (١٥/ب) أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا موسى بن محمد بن حيّان (^١) نا عبد الصمد بن عبد الوارث نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي.\nوأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي (^٢) أنا أبو بكر (^٣) بن أبي الدنيا قال: حدثني عبد الرحمن بن زبّان (^٤) بن الحكم الطائي نا عبد الصمد بن عبد الوارث عن عبد العزيز بن محمد عن زيد ابن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب اطلع على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله؟\n_________\n(^١). بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتانية ثم ألف ثم نون - قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٨/ ١٦١: ترك أبو زرعة حديثه.\nقال الذهبي في الميزان ٤/ ٢٢١: وقد نقطه بجيم في أماكن ابن الأزهر الصريفيني فوهم. أ. هـ، ومع ذلك كتبه المحقق بالجيم وفي اللسان ٦/ ١٣٠ وهم آخر وهو أنه كتب بالسين المهملة حسان.\nذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٦١ وكناه بأبي عمران البصري وقال: ربما خالف مات سنة بضع وثلاثين ومائتين.\n(^٢). بالجيم والزاي وثقه الخطيب، مات سنة ٣٤١ هـ (تاريخ بغداد ٤/ ٤٠٧).\n(^٣). عبد الله بن محمد بن عبيد الأموي.\n(^٤). قال الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٤/ ١١٣: زبان أوله زاي بعدها باء مشددة معجمة بواحدة ثم ذكر من يسمون بذلك ثم أعقبهم بمن يسمون بذلك من الآباء فذكر منهم ابن أبي البختري بالخاء المعجمة عبد الرحمن بن زبان الطائي وذلك ص ١١٨ منه.\nوانظر أيضا تاريخ بغداد ١٠/ ٢٦٧.","vol":"1","page":201},{"text":"قال: إن هذا أوردني الموارد، إن رسول الله ﷺ قال:\n\" ليس شيء من الجسد إلا يشكو إلى الله على حدته \" (^١).\nهذا لفظ حديث الصغاني.\nوفي حديث ابن أبي الدنيا يمد بلسانه، وفيه هذا الذي أوردني الموارد، وفيه أيضا. إلا يشكوا ذرب (^٢) اللسان على حدته.\nأخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر الدقاق، وحمدان بن سلمان بن حمدان الطحان قالا: نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عبد الرحمن بن أبي البختري الطائي أبو علي نا عبد الصمد بن الوارث عن عبد العزيز ابن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: اطلع عمر على أبي بكر وهو يمد لسانه فقال:\n\" ما تصنع يا خليفة رسول الله؟ \" قال: \" إن هذا أوردني الموارد وإن رسول الله ﷺ قال: \" ليس شيء من الجسد إلا يشكوا إلى الله كاللسان على حدته \" (^٣).\n_________\n(^١). أخرجه ابن أبي الدنيا في الورع (ق ٧٧ أ) وابن السني في عمل اليوم والليلة باب في حفظ اللسان ١٣ أخرجه ابن السني من نفس طريق الخطيب .. عن موسى بن محمد بن حيان عن عبد الصمد … به … وعن محمد بن الحسين بن أشكاب عنه … ومن طريق ابن أشكاب أخرجه ابن المقرئ في معجمه ق ٨٤ أ مختصرا.\n(^٢). قال في تاج العروس (١/ ٢٥٣): ذرب كفرح يذرب ذربا وذرابة فهو ذرب ككتف (حد). أ. هـ، وقال في النهاية ٢/ ١٥٦ ذرب اللسان إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال.\n(^٣). سبق تخريجه.","vol":"1","page":202},{"text":"قال ابن صاعد هكذا قال عبد الصمد، فأخرج الحديث المسند في الحديث الموقوف.\nوقد فصله لنا عبد الله بن عمران العابدي.\nقال الخطيب: أما المسند المذكور في هذا الحديث عن رسول الله ﷺ، فإنما يرويه الداروردي عن زيد ابن أسلم عن رسول الله ﷺ مرسلا لا ذكر فيه لأبي بكر ولا لعمر ولا أسلم.\nوأما الموقوف فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر هذا أوردني الموارد، وكذلك رواه مالك عن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند (^١).\nوروى سفيان الثوري الحديث الموقوف عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند واختلف عليه فيه، فرواه وكيع بن الجراح وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر الصديق، ورواه قبيصة ابن عقبة عن سفيان عن زيد عن أبي بكر، لم يذكر أسلم فيه، وخالف الجميع هشام بن سعد فرواه عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب عن أبي بكر الصديق (١٦/أ).\n_________\n(^١). قال الدارقطني في العلل ١/ ١٠ بعد سياقه لرواية عبد الصمد:\nقال ذلك عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه، ووهم فيه على الدراوردي. والصواب عنه عن (زيد عن أبيه) أن عمر اطلع على أبي بكر وهو آخذ بلسانه فقال: \" هذا أوردني الموارد \".\nوقال الدراوردي: عن زيد بن أسلم \" أن رسول الله ﷺ قال: كل عضو يشكو … \".\nوقد نقل الدارقطني في الأفراد كلام ابن صاعد المشار إليه هنا (أطراف غرائب الأفراد مسند أبي بكر ١١ ب - ١٢ أ.","vol":"1","page":203},{"text":"وروى عبد الله بن عمران العابدي عن عبد العزيز الدراوردي الحديث الذي سقناه عن عبد الصمد بن عبد الوارث عن الدراوردي بطوله، إلا أنه فصل كلام أبي بكر الصديق من كلام رسول الله ﷺ وأفراد لكل واحد منهما إسنادا.\nفأما حديث مالك بن أنس عن زيد بن أسلم.\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا أبو بكر الشافعي (^١) نا إسحاق بن الحسن (^٢) نا القعنبي (^٣) عن مالك عن زيد بن أسلم عن أبيه (أن عمر بن الخطاب دخل على أبي بكر الصديق وهو يجبذ (^٤) لسانه، فقال له عمر: مه يغفر الله لك؟\nفقال أبو بكر: إن هذا أوردني الموارد (^٥).\n_________\n(^١). محمد بن عبد الله بن إبراهيم.\n(^٢). الحربي قال الذهبي: ثقة حجة وثقه إبراهيم الحربي والدارقطني وغيرهم مات سنة ٢٨٤ هـ (الميزان ١/ ١٩٠).\n(^٣). عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n(^٤). قال في النهاية ١/ ٢٣٥: الجبذ لغة في الجذب، وقيل: هو مقلوب. أ. هـ.\nوقال في القاموس ١/ ٣٦٤: الجبذ: الجذب وليس مقلوبة بل لغة صحيحة ووهم الجوهري وغيره … أ. هـ.\n(^٥). رواه مالك في الموطأ ٢/ ٩٨٨ كتاب الكلام باب ما جاء فيما يخاف من اللسان.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في الزهد ١٨ ح ١٨ عن ابن عجلان عن زيد بن أسلم .. به.\nوأخرجه أيضا أبو نعيم في الحلية ١/ ٣٣ عن مصعب الزبيري عن ملك … به ..\nومن طريق ابن عجلان رواه ابن أبي شيبة في المصنف ٩/ ٦٦ كتاب الأدب باب كف للسان.","vol":"1","page":204},{"text":"وأما حديث وكيع (^١) عن سفيان الثوري عن زيد بن أسلم:\nفأخبرناه علي بن القاسم البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا علي بن حرب (^٢) نا وكيع عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر الصديق: \" إنه أخذ بلسانه في مرضه فجعل يلوكه فيه ويقول هذا (^٣) أوردني الموارد \" (^٤).\nوأما حديث ابن المبارك عن الثوري:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري حدثنا محمد بن العباس الخزاز ومحمد بن إسماعيل الوراق قالا: حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد حدثنا الحسين (^٥) المروزي أخبرنا ابن المبارك أخبرنا سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر: \" أنه قال بلسانه: هذا أوردني الموارد \" (^٦).\nوأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري (^٧):\n_________\n(^١). ابن الجراح الرؤاسي.\n(^٢). ابن محمد بن علي الطائي وثقه ابن حبان ومسلمة بن قاسم والدارقطني، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي: صالح مات سنة ٢٦٦٥ هـ (الثقات ٨/ ٤٧١، التهذيب ٧/ ٢٩٤).\n(^٣). كتب في الأصل (كذا).\n(^٤). رواه وكيع عن الثوري في الزهد ٢/ ٥٥٦.\n(^٥). كتب في هامش الأصل الحسن - مكبرا - ووضع عليه علامة التصحيح.\nوهو الحسين بن الحسن بن حرب السلمي المروزي نزيل مكة قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات ووثقه مسلمة، مات سنة ٢٤٦ هـ (الثقات ٨/ ١٩٠، التهذيب ٢/ ٣٣٤).\n(^٦). رواه ابن المبارك في الزهد ١٢٥ ح ٣٦٩.\n(^٧). حديث ابن مهدي رواه ابن أبي عاصم عنه عن أسامة بن زيد بن أسلم في الزهد ١٩ ح ٢٢ وأسامة ضعفوه (انظر التهذيب ١/ ٢٠٧).","vol":"1","page":205},{"text":"فإن أبا عبيد القاسم بن سلام رواه عنه وضم إليه حديث هشام بن سعد وذكر ما فيه من الغريب، ونحن نسوقه وغريبه إثر حديث هشام بن سعد إن شاء الله.\nوأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري:\nفأخبرناه إبراهيم بن عمر البرمكي أنا محمد بن عبد الله بن خلف الدقاق نا محمد بن صالح بن ذريح العكبري نا هناد ابن السري نا قبيصة عن سفيان عن زيد بن أسلم: \" أن أبا بكر جعل يلوي لسانه أو يحرك لسانه، ويقول هذا أوردني الموارد \" (^١).\nوأما حديث هشام بن سعد: (^٢)\nفأخبرناه علي بن القاسم ثنا علي بن إسحاق المادرائي نا عيسى بن جعفر وجعفر بن محمد بن شاكر قالا: نا أبو نعيم (^٣) نا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر، وهو يقول: \" اطلعت على أبي بكر وهو مدلع لسانه ينصنصه (^٤)، فقال: هذا أوردني الموارد \" (^٥).\n_________\n(^١). انظر الزهد لهناد بن السري: ٢/ ٥٣١ ح ١٠٩٣ تحقيق الفروائي.\n(^٢). أبو عباد المدني القرشي مولاهم، قال أبو زرعة: محله الصدق، قال أبو داود: أثبت الناس في زيد بن أسلم، وضعفه أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم، وقال ابن حجر في التقريب ٣٦٤: صدوق له أوهام ورمي بالتشيع، مات سنة ١٦٠ هـ أو قبلها (التهذيب ١١/ ٣٩).\n(^٣). الفضل بن دكين.\n(^٤). بالصاد المهملة يعني يحركه ويقلقله (الغريب لأبي عبيد بن سلام ٣/ ٢٢٠).\n(^٥). ذكر الدارقطني رواية هشام بن سعد في العلل ١/ ١٢، وقال عنها وعن رواية ابن عجلان ومن تابعهما أنهما أصح من رواية من رواه بخلافهم ورواية أبي نعيم عن هشام عن زيد رواها أبو عبيد في الغريب ٣/ ٢١٩.","vol":"1","page":206},{"text":"قال زيد: وكان من أصمت الناس - لفظ ابن شاكر -.\nأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي البادا والحسن بن أبي بكر قالا: أنا دعلج بن أحمد نا علي بن عبد العزيز، قال: \" قال أبو عبيد في حديث أبي بكر حين دخل عليه وهو ينصنص (^١) لسانه، ويقول: إن هذا أوردني الموارد، قال أبو عبيد: حدثنيه ابن مهدي عن سفيان عن زيد بن أسلم عن أبيه عن أبي بكر.\nقال: وحدثنيه أبو نعيم عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبيه عن عمر عن أبي بكر بهذا الحديث إلا أن بعضهم قال: ينصنص وقال بعضهم يحرك.\nقال أبو عبيد قال أبو عمرو (^٢): قوله \" ينصنص \" يعني يحرك ويقلقله، وكل شيء حركته فقد نصنصته، وفيه لغة أخرى ليست في الحديث بمعناه نضنضت بالضاد (^٣) ومنه قيل للحية نضناض وهو القلق الذي لا يثبت في مكانه لشدته ونشاطه.\nقال الراعي: (^٤)\n_________\n(^١). بالصاد المهملة (الغريب لأبي عبيد ٣/ ٢١٩).\n(^٢). زبان - بالزي والباء المشددة الموحدة - بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني البصري أحد القراء السبعة وأحد أئمة النحو واللغة.\nاختلف في اسمه وأصح ما قيل فيه (زبان) مات سنة ١٥٤ هـ.\n(معرفة القراء الكبار ١/ ١٠٠، غاية النهاية للجزري ١/ ٢٨٨).\n(^٣). المعجمة: (انظر الغريب لأبي عبيد ٣/ ٢٢٠).\n(^٤). النميري واسمه عبيد بن الحصين بن جندل يكنى أبا جندل وهو شاعر مشهور ولقب الراعي لكثرة وصفه الأبل والرعاء في شعره، وفد على عبد الملك ومدحه بشيء من شعره (المؤتلف والمختلف للآمدي ١٧٧، إنباه الرواة ١/ ٣٢٠ حاشية ٢).","vol":"1","page":207},{"text":"يبيت (^١) الحية النضناض فيها (^٢) مكان الحب (^٣) يستمع السرارا (^٤).\nقال أبو عبيد: أخبرني الأصمعي (^٥) أنه سأل (^٦) أعرابيا أو أعرابية عن النضناض (^٧) فأخرج لسانه فحركه لم يزد على هذا، وهذا كله يرجع على الحركة، فأما الحديث فبالصاد (^٨) لا غير (^٩).\nوأما حديث عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي الذي فصل فيه المتن المرفوع من الموقوف وساقهما بإسنادين.\nفأخبرنيه الحسين بن محمد بن طاهر وحمدان بن سلمان قالا: نا محمد بن عبد الرحمن الذهبي نا يحيى بن محمد بن صاعد نا عبد الله بن عمران العابدي - بمكة - نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر بن الخطاب: اطلع على أبي بكر وهو مدلع لسانه\n_________\n(^١). كتب في الأصل هنا (كذا).\n(^٢). في غريب أبي عبيد ٣/ ٢٢٠: منه وكتب المحقق أن في هامش الأصل فيها.\n(^٣). قال محقق الغريب: بهامش الأصل وقال نشوان: الحب - بكسر الحاء المهملة - القرط في هذا البيت. (٣/ ٢٢٠ حاشية رقم خمسة).\n(^٤). انظر الغريب ٣/ ٢١٩ - ٢٢٠.\n(^٥). أبو سعيد عبد الملك بن قريب بن علي قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ١٠/ ١٧٥: الإمام العلامة الحافظ حجة الأدب لسان العرب مات سنة ٢١٦ هـ.\n(^٦). كتب في حاشية الأصل ١٧ أسمع بدال سأل، والذي في الغريب لأبي عبيد ٣/ ٢٢٠ سأل.\n(^٧). بالضاد المعجمة (المصدر السابق نفس الجزء والصفحة).\n(^٨). في الغرييب ٣/ ٢٢٠: بالصاد غير المعجمة وهي في بعض النسخ دون بعض كما قال محققه.\n(^٩). ما بين القوسين من غريب الحديث لأبي عبيد ٣/ ٢٢٠.","vol":"1","page":208},{"text":"أخذه بيده، فقال: \" ما تصنع يا خليفة رسول الله \"، فقال: \" وهل أوردني الموارد إلا هذا \" (^١).\nقال ابن صاعد: هذا آخر الحديث، ثم ابتدأ الحديث الآخر بعده في إثره.\nوقال: نا عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن زيد بن أسلم أن رسول الله ﷺ قال:\n\" ما من عضو من الأعضاء إلا وهو يشتكي إلى الله ما يلقى من اللسان على حدته \" (^٢).\nقال الخطيب: ليس في هذا الحديث إشكال يتخوف منه اختلاط كلام النبي ﷺ بكلام أبي بكر الصديق، وإنما المشكل منه أن عبد الصمد بن عبد الوارث روى حديث أبي بكر وأتبعه بكلام النبي ﷺ من غير فاصلة، فشبه بذلك أن أبا بكر هو الذي رواه إثر قوله، ونسقه على كلامه، ولو ذكر في أحاديث من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع لكان لائقا بذلك الباب، والله الموفق لإدراك الصواب.\n\n<span data-type='title' id=toc-24>١٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي - بالبصرة - نا علي بن إسحاق المادرائي نا عباس ابن محمد الدوري نا\n_________\n(^١). لم أقف عليه من هذا الطريق فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). أخرجه الدارقطني في مسند أبي بكر في الإفراد (أطراف غرائب الأفراد ١٢ أ).","vol":"1","page":209},{"text":"عبيد الله بن موسى أنا شيبان (^١) عن الأعمش (^٢).\nوأخبرني أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الصيرفي أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي (١٧/أ) نا يحيى بن حماد (^٣) نا أبو عوانة (^٤) عن سليمان - وهو الأعمش - عن شقيق (^٥) عن عبد الله عن النبي ﷺ قال: وفي حديث أبي عوانة عن شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله:\n\" قال رسول الله ﷺ: تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيًا (^٦) من صدور الرجال من النعم من عقله، ولا يقل أحدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نسّي \" (^٧).\n_________\n(^١). ابن عبد الرحمن التيمي مولاهم النحوي.\n(^٢). سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي، ثقة حافظ عارف بالقراءة لكنه يدلس ت ١٤٨ هـ (التقريب ٣٧٤).\n(^٣). ابن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة ثقة عابد مات سنة ٢١٥ هـ (التقريب ٣٧٤).\n(^٤). وضّاح - بتشديد المعجمة آخره مهملة - بن عبد الله اليشكري - بالمعجمة - الواسطي مشهور بكنيته، ثقة ثبت مات سنة ١٧٦ هـ أو قبلها (التقريب ٣٦٩).\n(^٥). أبو وائل شقيق بن سلمة الأسدي الكوفي، قال الحافظ: ثقة مخضرم (التقريب ١٤٧).\n(^٦). قال في الفتح ٩/ ٨١: بفتح الفاء وكسر الصاد المهملة الثقيلة بعدها تحتانية خفيفة أي تفلتّا وتخلصًا … أ. هـ مختصرا.\n(^٧). مبني للمجهول وروي مشددا ومخففا، وفيه أدب في التعبير عن حصول ذلك، فإن النسيان ليس من فعل العبد، وقد تصدر عنه أسبابه من التناسي والتغافل والتهاون المفضي إلى ذلك.\nفأما النسيان نفسه فليس بفعله، ولهذا بني لما لم يسمى فاعله، وأدب أيضا في ترك إضافة ذلك إلى الله تعالى. أ. هـ بتصرف من فضائل القرآن لابن كثير ص ٦٨.\nوقوله كيت وكيت: يعبر بهما عن الجمل الكثيرة والحديث الطويل ومثلهما ذيت وذيت (فتح الباري ٩/ ٨٠).","vol":"1","page":210},{"text":"أخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان (^١) الغزال - بصور - أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أبو علي الحسين بن يزيد بن أسد بن سعيد بن كثير بن عفير - بمصر - أخبرني عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير (^٢) - عم أبي - أخبرني أبي سعيد بن كثير بن عفير حدثني المغيرة بن الحسن حدثني موسى بن حبيب الكوفي عن سليمان الأعمش عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود، إن رسول الله ﷺ قال:\n\" تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقلها، ولا يقولن أحدكم نسيت أية كيت بل هو نُسِي \" (^٣).\nأخبرنا أبو العلاء محمد بن الحسين بن محمد الوراق أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري - بالبصرة - حدثنا محمد بن\n_________\n(^١). لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من المصادر من رواية شيبان ولا أبي عوانة عن الأعمش لكنه ورد من عدة طرق عن منصور بن المعتمر عن أبي وائل شقيق عن ابن مسعود مرفوعا، وستأتي إشارة المؤلف لها في آخر الترجمة وسأذكر من خرّجها هنالك إن شاء الله.\n(^٢). قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٦٧: يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات لا يشبه حديثه حديث الثقات، أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصبهاني قال: … لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. أ. هـ. مات سنة ٢٧٣ هـ (لسان الميزان ٤/ ١٠٤).\n(^٣). لم أجده من هذا الطريق.","vol":"1","page":211},{"text":"خالد بن خلي (^١) الكلاعي حدثنا أبي حدثنا سلمة بن عبد الملك العوصي (^٢) عن عبد الرحمن بن حميد عن الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" عليكم بالقرآن فو الله لهو أسرع تفصيا من صدور الرجال من النعم من علقه، ولا يقولن أحدكم نسيت آية كذا وكذا بل هو نُسّي \" (^٣).\nكذا روى هذا الحديث شيبان بن عبد الرحمن وأبو عوانة الوضاح وموسى بن حبيب وعبد الرحمن بن حميد الرؤاسي أربعتهم عن الأعمش ورفعوا جميع الحديث إلى النبي ﷺ.\nوخالفهم يعلى بن عبيد الطنافسي ومحاضر بن المورع وأبو بدر الشجاع بن الوليد، فرووه عن الأعمش عن شقيق - وهو أبو وائل - عن عبد الله بن مسعود من قوله غير مرفوع.\nكما أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي (^٤) نا علي بن إسحاق المادرائي نا العباس بن محمد الدوري نا يعلى نا الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله: \" تعاهدوا هذا القرآن فلهو أشد تفصيًا من صدور الرجال من النعم من عقله، ولا يقولن أحدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسّي \" (^٥) موقوف.\n_________\n(^١). بالخاء المعجمة قال ابن حجر في التقريب ٢٩٥: يوزن جلّي، صدوق.\n(^٢). بمهملتين الحمصي صدوق يخالف (التقريب ١٣١).\n(^٣). لم أجده من هذا الطريق.\n(^٤). القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.\n(^٥). لم أقف عليه فيما اطلعت عليه من المصادر.","vol":"1","page":212},{"text":"وأخبرني عبيد الله بن أحمد الفزاري أنا عبد الرحمن بن عمر (^١) ثنا محمد بن أحمد بن يعقوب ثنا جدي نا يعلى بن عبيد الطنافسي ومحاضر - بن المورع السكوني قالا: نا الأعمش (١٧/ب) عن شقيق قال: قال عبد الله: \" تعاهدوا القرآن \" (^٢) وذكر مثله سواء -.\nأخبرنا القاسم بن جعفر نا علي بن إسحاق نا عيسى بن جعفر الوراق نا شجاع أبو (بدر) (^٣) عن سليمان بن مهران عن شقيق بن سلمة قال: قال عبد الله: \" تعاهدوا المصاحف فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله، ولا يقل أحدكم نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسّي \" (^٤).\nورفع جميع هذا الحديث عن الأعمش خطأ (^٥) وإيقاف جميعه أيضا عنه خطأ (^٥)، وذلك أن الأعمش كان يرفع من آخره كلمات في فصل النسيان، وهي (^٦) قوله (^٦): \" بل (^٦) هو (^٦) نسّي \" (^٦) ويجعل الحديث كله عدا هذه الكلمات من كلام عبد الله بين ذلك أبو معاوية محمد بن خازم وعيسى بن يونس ووكيع بن الجراح وعبد الله بن داود الخريبي (^٧) في روايتهم هذا الحديث عن الأعمش.\n_________\n(^١). ابن أحمد أبو الحسين المعروف بابن حمة - بالمهملة - الخلال، ثقة ٣٩٦ هـ. (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٠١).\n(^٢). لم أجده من خرجه من هذا الطريق.\n(^٣). في الأصل (زيد) والصواب ما أثبت، وهو ابن الوليد السكوني (التهذيب ٤/ ٣١٣).\n(^٤). لم أقف على تخريجه من هذا الطريق.\n(^٥). انظر المدرج إلى المدرج للسيوطي (٣٤ ح ٣٦).\n(^٦). كل هذه المواضع وضع فيها إشارة تضبيب.\n(^٧). قال الحافظ في التقريب ١٧٢: الخريبي - بمعجمة وموحدة - مصغرا كوفي الأصل ثقة عابد، مات سنة ٢١٣ هـ.","vol":"1","page":213},{"text":"أما حديث أبي معاوية:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحيري أنا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي نا محمد بن حماد ثنا أبو معاوية.\nوأخبرناه الحسن بن علي التميمي - واللفظ له - أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا أبو معاوية نا الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال:\n\" تعاهدوا هذه المصاحف وربما قال: القرآن فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله، قال، وقال رسول الله ﷺ: لا يقل أحدكم إني نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسّي \" (^١).\nوأما حديث عيسى بن يونس (^٢):\nفأخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي حدثنا جعفر بن محمد بن الحسين - ويعرف بالترك (^٣) حدثنا إسحاق بن إبراهيم (^٤) أخبرنا عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن شقيق قال: قال عبد الله:\n_________\n(^١). انظر مسند الإمام أحمد ١/ ٣٨ - ٣٨٢، والحديث أخرجه أيضا مسلم من طريق أبي معاوية محمد بن خازم - بالخاء المعجمة والزاي - ١/ ٥٤٤ ح ٢٢٩ من كتاب صلاة المسافرين باب فضائل القرآن.\n(^٢). ابن أبي إسحاق السبيعي، ثقة، مات سنة ١٩١ هـ (التهذيب ٨/ ٢٣٧).\n(^٣). قال ابن ماكولا في الإكمال (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠): ترك أوله تاء مضمومة معجمة باثنتين من فوقها، وراء ساكنة، ثم ذكر عددا ممن يلقب بذلك وذكر منهم جعفر بن محمد بن الحسين، وقال: من الثقات الأثبات … مات سنة ٢٩٥ هـ.\n(^٤). المعروف بابن راهويه.","vol":"1","page":214},{"text":"\" تعاهدوا القرآن فلهو أشد تفصيا من قلوب الرجال من المخاض من عقلها ولا يقولن أحدكم نسيت \" (^١). (^٢)\nقال رسول الله ﷺ: \" بل هو نسي \".\nوأما حديث وكيع:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقزيه البزاز (^٣) أنا أبو بكر أحمد بن عيسى ابن الهيثم التمار نا موسى بن إسحاق الأنصاري نا أبو بكر بن أبي شيبة (^٤) نا وكيع نا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله قال: \" تعاهدوا هذه المصاحف فلهي أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله، ولا يقل أحدكم نسيت آية كذا، وكذا، قال رسول الله ﷺ: \" بل هو (١٨/أ) نسي \" (^٥).\nروى يحيى بن عبد الحميد الحماني عن أبي معاوية (^٦) ووكيع من هذا الحديث كلام عبد الله حسب ولم يذكر ما بعده.\nكذلك أخبرنا أبو الحسن بن رزقويه (^٧) أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا\n_________\n(^١). عزاه السيوطي في المدرج إلى المدرج ٣٤ ح ٣٦ إلى البيهقي ولم أقف عليه في السنن فلعله في كتاب آخر لم أتمكن من الإطلاع عليه.\n(^٢). كتب في هذا الوضع بعد نهاية الحديث كذا، كذا كذا.\n(^٣). أوله باء موحدة ثم زايين بينهما ألف (راجع ترجمته في تاريخ بغداد ١/ ٣٥١).\n(^٤). عبد الله بن محمد بن إبراهيم.\n(^٥). لم أقف عليه من طريق وكيع عن الأعمش.\n(^٦). محمد بن خازم الضرير.\n(^٧). محمد بن أحمد.","vol":"1","page":215},{"text":"أحمد بن يحيى بن إسحاق الحُلواني نا يحيى بن عبد الحميد الحمّاني نا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال قال عبد الله: \" تعاهدوا هذا المصاحف، وربما قال القرآن، فلهو أسرع تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله \" (^١).\nوأما حديث عبد الله بن داود عن الأعمش:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي ثنا معاذ بن المثنى نا مسدد نا عبد الله ابن داود عن الأعمش عن شقيق قال قال عبد الله بن مسعود:\n\" تعاهدوا المصاحف فلهو أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقله، ولا يقولن أحدكم نسيت آية كيت وكيت، قال رسول الله: بل نُسّي \" (^٢).\nوقد روى منصور بن المعتمر والحكم بن عبد الملك عن أبي وائل عن عبد الله عن النبي ﷺ جميع الحديث (^٣).\n_________\n(^١). لم أقف على من خرجه من طريق الحماني، والحماني على كثرة حفظه مضعف عند علماء الحديث (التهذيب ١١/ ٢٤٣).\n(^٢). لم أجده من حديث عبد الله الخريبي.\n(^٣). حديث الحكم بن عبد الملك لم أقف عليه، والحكم هو القرشي البصري.\nقال الحافظ في التقريب (٨٠): ضعيف.\nوأما حديث منصور بن المعتمر:\nأخرجه البخاري في كتاب فضائل القرآن باب استذكار القرآن من صحيحه عن محمد بن عرعرة ثنا شعبة عن منصور …: \" بئس ما لأحدهم أن يقول نسيت آية كيت وكيت بل نسي، واستذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا … الحديث \" (الفتح ٩/ ٧٩ ح ٥٠٣٢).\nوأخرجه أيضا في نفس الكتاب عن أبي نعيم عن سفيان عن منصور … مقتصرا على فصل النسيان ح ٥٠٣٩.\nورواه مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب فضائل القرآن من صحيحه ١/ ٥٤٤ ح ٢٢٨ عن زهير بن حرب وعثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم عن جرير بن حازم عن منصور … به.\nوأخرجه أحمد في المسند عن هؤلاء وغيرهم عن منصور … به …\n(راجع المسند ١/ ٤١٧، ٤٢٣، ٤٢٩، ٤٣٨، ٤٣٩، ٤٦٣).\nورواه أيضا الترمذي (١/ ١٩٣ ح ٢٩٤٢).\nومن طريق شعبة عن منصور أخرجه الخطيب في تاريخه ٥/ ٤٥٣.\nوقد تابع أبا وائل عن ابن مسعود زر بن حبيش، أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٥٥٣ عن شعيب عن خالد الرازي عن عاصم بن بهدلة عن زر … به، والطبراني في الكبير (١٠/ ١٦٩).\nوأخرجه أيضا أبو نعيم في الحلية ٤/ ١٨٨.\nوكذا تابع منصور عن شقيق عبدة بن أبي لبابة أخرجه مسلم (١/ ٥٤٤ ح ٢٣٠، وأحمد ١/ ٤٤٩) إلا أنه اقتصر على فصل النسيان فقط.","vol":"1","page":216},{"text":"فأما الأعمش فإنما الصحيح عنه إيقافه سوى الكلمات التي في آخره والله أعلم (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-25>١٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي نا قاسم بن زكريا المطرز نا أحمد بن عبد الجبار (^٢) نا أبو بكر بن عياش عن\n_________\n(^١). في الهامش من الأصل (بلغ مقابلة في الثالثة حسب الطاقة).\n(^٢). أبو عمر العطاردي الكوفي، قال ابن عدي في الكامل ١/ ١٩٤: رأيت أهل العراق مجمعين على ضعفه، قال: ولا يعرف له حديث منكر رواه، قال الذهبي في الميزان ١/ ١١٢: كذبه مطيّن، وقال الدارقطني: لا بأس به، وقال الحافظ في التقريب ١٤: ضعيف وسماعه للسيرة صحيح مات سنة ٢٧٢ هـ (التهذيب ١/ ٥١).","vol":"1","page":217},{"text":"عاصم (^١) عن زر (^٢) عن عبد الله (^٣) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" من مات وهو يشرك بالله شيئا دخل النار ومن مات وهو لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة \" (^٤).\nهكذا روى هذا الحديث أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن أبي بكر بن عياش، ووهم في إسناده وفي متنه (^٥).\nفأما الوهم في إسناده فإن عاصما إنما كان يرويه عن أبي وائل شقيق بن سلمة عن عبد الله لا عن زر.\nوقد رواه كذلك عن أبي بكر، أسود بن عامر شاذان وأبو هشام محمد بن يزيد الرفاعي وأبو كريب محمد بن العلاء الهمداني، ووافقهم حماد بن شعيب والهيثم بن جهم والد عثمان بن الهيثم المؤذن فروياه عن عاصم عن أبي وائل كذلك.\nوأما الوهم في متن الحديث فإن العطاردي في روايته جعله كله كلام النبي ﷺ، وليس (١٨/ب) كذلك، وإنما الفصل في ذكر من مات مشركا قول رسول الله ﷺ. والفصل الثاني في ذكر من مات غير مشرك\n_________\n(^١). ابن أبي النجود بهدلة.\n(^٢). ابن حبيش.\n(^٣). ابن مسعود ﵁.\n(^٤). لم أجد من أخرج رواية زر عن عبد الله.\n(^٥). انظر فتح الباري ٣/ ١١٢ فقد نقل الحافظ كلام الخطيب هذا وعزاه إلى المدرج.\nوانظر أيضا المدرج إلى المدرج للسيوطي ١٧ الحديث الأول.","vol":"1","page":218},{"text":"قول عبد الله بن مسعود (^١). بين ذلك أسود بن عامر، وأبو هشام الرفاعي عن أبي بكر عن عاصم. وحماد ابن شعيب والهيثم بن جهم عن عاصم، وميزوا أحد الفصلين من الآخر.\nوكذلك روى سليمان الأعمش وسيار أبو الحكم ومغيرة بن مقسم عن أبي وائل عن عبد الله.\nفأما حديث أسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش بخلاف رواية العطاردي عنه في الإسناد والمتن جميعا.\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي أسود بن عامر نا أبو بكر عن عاصم عن أبي وائل قال: قال عبد الله: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" من جعل لله ندا جعله الله في النار \" قال وأخرى أقوالها لم أسمعها منه من مات لا يجعل الله ندا أدخله الله الجنة، وإن هذه الصلوات كفارات لما بينهن ما اجتنب المقتل (^٢).\n_________\n(^١). قد ورد مرفوعا من حديث جابر بن عبد الله وحديث أبي ذر الغفاري ﵄ عند مسلم ١/ ٩٤ ح ٩٣، ٩٤، من كتاب الإيمان باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة …\n(^٢). رواه أحمد في المسند ١/ ٤٠٢، ٤٠٧.\nقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على هذا الحديث في المسند ٥/ ٣١٠ ح ٣٨١١: إسناده صحيح … وآخره في أن الصلوات كفارات لم أجده في غير هذا الموضع، إلا روايتين آخريين ضعيفتين عن ابن مسعود في مجمع الزوائد ١/ ٢٩٨، ٢٩٩ ومعناه صحيح ثابت من حديث أبي هريرة وغيره، فرواه مسلم ١/ ٢٠٩ ح ١٤، ١٥، ١٦ من كتاب الطهارة، والترمذي ١/ ٤١٨ ح ٢١٤ باب ما جاء في فضل الصلوات الخمس.","vol":"1","page":219},{"text":"وأما حديث أبي هشام محمد بن يزيد أبي بكر بموافقة رواية أسود بن عامر على الإسناد والمتن جميعا.\nفأخبرناه علي بن المحسن التنوخي أنا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الكاتب نا إسحاق بن إبراهيم - هو ابن غالب الكتاني (^١) - نا أبو هشام الرفاعي محمد بن يزيد (^٢) نا أبو بكر بن عياش نا عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال قال رسول الله:\n\" من مات يجعل لله ندا دخل النار، وأخرى أنا أقولها لم أسمعها، من مات لا يجعل لله ندا دخل الجنة وإن هؤلاء الحقائق (^٣) كفارات لما بينهن ما اجتَنَبْتَ المقتل \" (^٤).\nوأما حديث أبي كريب محمد بن العلاء بموافقتهما على الإسناد:\nفأخبرناه التنوخي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي نا قاسم بن زكريا المطرز نا أبو كريب نا أبو بكر بن عياش عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \" من لقي الله لا يشرك به شيئا دخل الجنة \" (^٥).\n_________\n(^١). بالمثناة الفوقانية (تاريخ بغداد ٦/ ٣٩١).\n(^٢). ضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم وابن نمير وابن أبي شيبة وغيرهم - مات سنة ٢٤٨ هـ (التهذيب ٩/ ٥٢٦).\n(^٣). المراد بها هنا الصلوات الخمس كما في الرواية السابقة، وقد وردت هذه اللفظة في حديث آخر، قال أبو عبيد في الغريب ٣/ ٤٥٦ - ٤٥٧: وفي حديث علي ﵁ إذا بلغ النساء نص الحقائق وبعضهم يقول الحقاق … فنص الحقاق إنما هو الإدراك لأنه منتهى الصغر.\n(^٤). لم أقف على من خرجه من طريق أبي هشام الرفاعي.\n(^٥). لم أقف على رواية أبي كريب هذه من حديث ابن مسعود، وقد أخرج مسلم في صحيحه ١/ ٩٤ ح ٩٣ من كتاب الإيمان عن أبي كريب عن أبي معاوية عن الأعمش … عن جابر قال أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله ما الموجبتان؟ فقال: \"من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ومن مات يشرك بالله شيئا دخل النار \".","vol":"1","page":220},{"text":"هكذا كان في أصل التوخي والجوهري جميعا، ولا أشك أنه سقط من الحديث الفصل الأول المرفوع لأن هذا الفصل هو الثاني الذي من كلام عبد الله. ولست أعلم أسقط ذلك على قاسم أو على الخرقي.\nوأما حديث حماد بن شعيب (^١) عن عاصم بموافقة رواية أسود بن عامر عن أبي بكر بن عياش عن عاصم في (١٩/أ) الإسناد والمتن جميعا:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٢) أنا عبد الله بن إسحاق (^٣) البغوي نا الحسن بن عليل (^٤) نا عبد الأعلى بن حماد نا حماد بن شعيب عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله بن مسعود قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" لا يموت رجل يجعل لله ندا إلا أدخله الله النار\" وأخرى أقولها: \" لا يموت عبد لا يجعل لله ندا إلا أدخله الله الجنة، والصلوات كفارات لما بينهن ما\n_________\n(^١). أبو شعيب الحمّاني التميمي ضعفه البخاري والنسائي وابن معين، وقال ابن حبان في المجروحين ١/ ٢٥١: يقلب الأخبار ويرويها على غير جهتها، وقال ابن عدي في الكامل ٢/ ٦٥٩: أكثر أحاديثه مما لا يتابع عليه، وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه (راجع أيضا تاريخ ابن معين ١/ ١٣٢ - ١٣٣).\n(^٢). أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣). ابن إبراهيم بن عبد العزيز بن المرزبان أبو محمد المعدل المعروف بابنالخرساني (تاريخ بغداد ٩/ ٤١٤).\n(^٤). كتب عليه في الأصل «كذا»، وهو أبو علي الحسن بن عُليل بن الحسين بن علي بن حبيش العنزي - قال الخطيب في التاريخ ٧/ ٣٩٨: كان صاحب أدب وأخبار وكان صدوقا، واسم أبيه على عليل لقبه. أ. هـ، وعليل بضم العين المهملة ولامين (الإكمال ٦/ ٢٦٠).","vol":"1","page":221},{"text":"اجتنبت المقتلة \" (^١).\nوأما حديث الهيثم بن جهم (^٢) عن عاصم نحو ذلك:\nفأخبرنيه أبو الفضل عبيد الله بن أحمد بن علي الفزاري أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال نا محمد بن أحمد بن يعقوب نا جدي نا عثمان بن الهيثم المؤذن حدثني أبي الهيثم بن جهم عن عاصم عن أبي وائل عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من مات يجعل لله ندا أدخله الله النار \".\nقال: \" وأخرى أقولها، ولم أسمعها من محمد ﷺ إني لأرجو أنه من مات لا يجعل لله ندا أن يدخله الجنة \" (^٣).\nوأما حديث سليمان بن الأعمش عن أبي وائل مثل ذلك:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا أبو بشر عيسى بن إبراهيم بن دستكوتا (^٤) نا القاسم بن نصر المخرمي (^٥) نا يحيى بن هاشم (^٦)\n_________\n(^١). لم أجده من طريق حماد عن عاصم.\n(^٢). ابن حسان بن المنذر مؤذن مسجد الجامع بالبصرة، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال أبو حاتم: لم أر في حديثه مكروها (الجرح والتعديل ٩/ ٨٣، الثقات: ٩/ ٢٣٥).\n(^٣). لم أقف عليه من رواية الهيثم بن جهم.\n(^٤). أوله دال وسين مهملتان ثم مثناة من فوق ثم كاف ثم واو فمثناة من فوق آخره ألف.\nانظر ترجمة شيخه في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٣٥ ولم أقف على ترجمته.\n(^٥). أوله ميم ثم خاء معجمة ثم راء وآخره ميم، وثقه الخطيب (تاريخ بغداد ١٢/ ٤٣٤).\n(^٦). أبو زكريا الغساني السمسار كذبه ابن معين والنسائي وأبو حاتم وغيرهم. قال ابن حبان وابن عدي: كان يضع الحديث ويسرقه توفي سنة ٢٢٥ هـ (المجروحين ٣/ ١٢٥، الكامل ٧/ ٢٧٠٦).","vol":"1","page":222},{"text":"نا الأعمش عن شقيق - وهو ابن سلمة أبو وائل - عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: \" من مات يجعل لله ندا أدخله الله النار \". قال عبد الله: \" وأنا أقول من مات لا يجعل لله ندا أدخله الجنة \" (^١).\nوأخبرنا أبو نعيم (^٢) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود (^٣) ثنا شعبة عن الأعمش قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله قال: \" قال رسول الله ﷺ كلمة وقلت أخرى.\nقال رسول الله ﷺ: \" من مات وهو يجعل لله ندا دخل النار \".\nقال عبد الله: \" وأنا أقول من مات وهو لا يجعل لله ندا أدخله الله الجنة \" (^٤).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد نا أبي نا أبو معاوية (^٥) نا الأعمش.\nوأنبأنا أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم المخزومي نا جعفر بن محمد بن نصير الخُلدي (^٦) - إملاء - نا عبد الله بن غنام\n_________\n(^١). أخرجه من هذا الطريق بهذا اللفظ الخطيب في تاريخ ١٢/ ٤٣٥، في ترجمة نصر ابن القاسم المخرمي.\n(^٢). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني صاحب الحلية.\n(^٣). سليمان بن داود الطيالسي صاحب المسند، ويونس راويته الذي جمعه.\n(^٤). انظر مسند الطيالسي ص ٣٤ ح ٢٥٦، ورواه أحمد في المسند ١/ ٤٤٣، ٤٦٢، ٤٦٤، عن محمد بن جعفر عن شعبة … به.\n(^٥). محمد بن خازم الضرير.\n(^٦). بضم الخاء المعجمة بعدها لام ثم دال مهملة.","vol":"1","page":223},{"text":"النخعي نا محمد بن العلاء نا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ كلمة وقلت أخرى.\nقال رسول الله ﷺ: \" من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة \".\nقال قلت أنا: \" من مات يشرك بالله شيئا دخل النار \" (^١). (١٩/ب).\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي (^٢) أخبرك الحسن بن سفيان نا ابن نمير (^٣) نا أبي ووكيع قالا: نا الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله - قال وكيع قال رسول الله ﷺ، وقال أبي قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من مات يشرك بالله شيئا دخل النار \"، وقلت أنا: \" من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة \" (^٤).\nخالف هذه الجماعة سفيان الثوري، فرواه عن الأعمش عن زيد بن وهب (^٥) عن عبد الله بن مسعود.\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ١/ ٣٨٢، في هذه الرواية «قلب» حيث رفع الموقوف ووقف المرفوع، ونقل ابن حجر في الفتح ٣/ ١١١ عن الإسماعيلي قوله: إنما المحفوظ أن الذي قلبه أبو معاوية، وقد تقدمت الإشارة إلى أن مسلم أخرجه من طريق أبي كريب محمد بن العلاء بهذا الإسناد، وبنحو هذا اللفظ إلا أنه عن جابر بن عبد الله بدلا من عبد الله بن مسعود فهو شاهد لهذا الحديث والله أعلم.\n(^٢). أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٣). محمد بن عبد الله بن نمير.\n(^٤). رواه مسلم ١/ ٩٤ ح ٩٢ من كتاب الإيمان من صحيحه، وأحمد في المسند ١/ ٤٤٣ عن وكيع … به.\nوأخرجه البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه من طريق عمر بن حفص عن أبيه عن الأعمش … به .. (الفتح ٣/ ١١٠ ح ١٢٣٨).\n(^٥). لم أقف على رواية الثوري.","vol":"1","page":224},{"text":"وأما حديث سيار ومغيرة عن أبي وائل:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر (^١) نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا هشيم (^٢) أنا سيار (^٣) ومغيرة (^٤) عن أبي وائل قال: قال ابن مسعود: خصلتان إحداهما سمعتها من رسول الله ﷺ: والأخرى من نفسي؛ \" من مات وهو يجعل لله ندا دخل النار \".\nوأنا أقول: \" من مات وهو لا يجعل لله ندا ولا يشرك به شيئا دخل الجنة \" (^٥).\nأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي (^٦) أنا محمد بن المظفر نا محمد بن محمد الباغندي نا شيبان (^٧) نا أبو عوانة (^٨) عن المغيرة عن أبي وائل عن\n_________\n(^١). ابن حمدان بن مالك القطيعي.\n(^٢). ابن بشير الواسطي.\n(^٣). أبو الحكم العنزي - بنون وزاي - اختلف في اسم أبيه، ثقة مات سنة ١٢٢ هـ (التقريب ١٤٢).\n(^٤). ابن مقسم - بكسر الميم - أبو هشام الضبي - مولاهم - الكوفي الأعمى ثقة مات سنة ١٣٦ هـ (التقريب ٣٤٥، والتهذيب ١٠/ ٢٦٩).\n(^٥). رواه أحمد في المسند ١/ ٣٧٤ عن هشيم … به سندا ومتنا.\nقال الحافظ في الفتح: ٣/ ١١١: أخرجه ابن خزيمة من طريق سيار، وابن حبان من طريق مغيرة كلاهما عن شقيق.\n(^٦). أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي.\n(^٧). ابن فروخ الحبطي - بمهملة وموحدة مفتوحتين - الأُبُلّي - بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام. قال الحافظ: صدوق يهم رمي بالقدر، قال أبو حاتم: اضطر الناس إليه أخيرا توفي سنة ٢٣٦ هـ.\n(الجرح والتديل ٤/ ٣٧٥، التقريب ١٤٨).\n(^٨). الوضاح بن عبد الله اليشكري.","vol":"1","page":225},{"text":"ابن مسعود قال: كلمتان سمعت أحدهما من رسول الله ﷺ، والأخرى أقولها: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" لا يلقى الله عبد يشرك به شيئا إلا أدخله النار \" وأقول أنا: \" لا يلق الله عبد لم يشرك به شيئا إلا أُدخل الجنة \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-26>١٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ومحمد بن علي بن حبيش (^٢) الناقد قالا: نا أحمد بن يحيى الحُلواني (^٣) نا محمد بن الصباح البزار نا إسماعيل بن زكريا (^٤) عن عبيد الله (^٥) عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من اشترى نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المشتري، ومن اشترى عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المشتري \" (^٦).\nأخبرنا أبو بكر (^٧) البرقاني أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه\n_________\n(^١). لم أقف عليه من هذا الطريق ولفظه تقدم في الحديث الذي قبله، والله أعلم.\n(^٢). بالحاء المهملة بعدها موحدة ثم مثناة تحتية آخره شين معجمة تاريخ بغداد ٣/ ٨٦.\n(^٣). بضم الحاء المهملة هكذا في الأصل.\n(^٤). أبو زياد الخُلْقاني - بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفتح القاف وفي آخره النون - نسبة إلى بيع الخلق من الثياب (الأنساب ٥/ ١٧٩) وثقه أحمد، وقال ابن معين وأبو داود والنسائي ليس به بأس (التهذيب ١/ ٢٩٧).\n(^٥). ابن عمر بن حفص بن عاصم العمري ثقة ثبت (التقريب ٢٢٦).\n(^٦). لم أجد من خرجه بهذا السياق لا من طريق إسماعيل بن زكريا ولا من طريق أبي معاوية.\n(^٧). أحمد بن محمد بن غالب الفقيه الخوارزمي.","vol":"1","page":226},{"text":"الهروي أنا أحمد بن نحدة (^١) نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا أبو معاوية (^٢) نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \" من باع عبدا وله مال، فماله لسيده إلا أن يشترط المشتري، ومن باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترط المشتري \" (^٣).\nوأخبرنا البرقاني أنا أحمد بن الحسين أبو حامد الهَمْداني نا أحمد بن الحارث بن محمد العبدي نا جدي محمد بن عبد الكريم نا الهيثم بن عدي (^٤) أنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال قال (٢٠/أ) رسول الله ﷺ:\n\" من ابتاع نخلا فالثمرة للبائع إلا أن يشترط المبتاع، ومن باع عبدا وله مال فالمال للبائع إلا أن تشترط المبتاع \" (^٥).\nاتفق إسماعيل بن زكريا أبو زياد الخلقاني وأبو معاوية محمد بن خازم\n_________\n(^١). هكذا في الأصل ولم أستطع أن أجزم بأنها بالنون أو الموحدة وبالجيم أو الحاء وبالدال أو الراء ولم أقف على ترجمته ووجدت أحمد ابن عبد الوهاب بن نجدة - بالنون والجيم ثم الدال.\n(^٢). محمد بن خازم بالخاء المعجمة والزاي - الضرير.\n(^٣). أشار إلى رواية أبي معاوية هذه الدارقطني في العلل ٢/ ٣٤١ إلا أنه في رواية الدارقطني عن ابن عمر عن عمر عن النبي ﷺ وفي إسناده هنا يحيى الحماني حافظ متهم بسرقة الحديث كما ذكر ذلك ابن حجر في التقريب ٣٧٧.\n(^٤). يكنى أبا عبد الرحمن الطائي المنبجي كذبه البخاري والنسائي وأبو داود ويحيى بن معين وغيرهم. قال الذهبي: كان أخباريا علامة، مات سنة ٢٠٧ هـ (الميزان ٤/ ٣٢٤).\n(^٥). لم أقف على تخريج هذه الرواية فيما اطلعت عليه من المصادر، وفي إسناده هنا الهيثم بن عدي وقد رمي بالكذب ما مرّ آنفا.","vol":"1","page":227},{"text":"الضرير والهيثم بن عدي أبو عبد الرحمن الطائي على رواية هذا الحديث.\nفرووه بطوله عن عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ ووهموا في ذلك (^١) لأن نافعا إنما كان يروي الفصل الذي في بيع النخل خاصة عن ابن عمر عن النبي ﷺ، ويروي الفصل الآخر الذي في بيع العبد عن ابن عمر عن عمر بن الخطاب قوله (^٢). بين ذلك يحيى بن سعيد القطان وبشر بن المفضل في روايتهما عن عبيد الله بن عمر هذا الحديث في سياقة واحدة وميزا أحد الفصلين من الآخر وضبطا إسناده (^٣).\nوكذلك رواه سعيد بن أبي عروبة عن أيوب السختياني عن نافع (^٣). وقد روى عن عبيد الله بن عمر سفيان الثوري وهشيم بن بشير وابن نمير الفصل المرفوع حسب في ذكر النخل دون الفصل الآخر (^٣).\nوكذلك رواه حماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد عن أيوب عن نافع وتابعهما الليث بن سعد عن نافع (^٣).\n_________\n(^١). انظر المَدرج إلى المُدرج ص ٢٧ ح ١٨.\n(^٢). ذكر ذلك أيضا الترمذي - معلقا - ٣/ ٥٣٨ كتاب البيوع باب ابتياع النخل … إلخ.\nوقرره أيضا الدارقطني في العلل ٢/ ٣٤١ - ٣٤٢ بتحقيق محفوظ الرحمن.\nوكذلك قرره ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢٨٤.\nوعزاه الدارقطني ذلك إلى حماد بن سلمة وهشيم بن بشير ومحمد بن بشير وابن نمير ثم قال: وهو الصحيح.\n(^٣). سيأتي تخريجه كل هذه الطرق بإذن الله.","vol":"1","page":228},{"text":"وروى مالك بن أنس عن نافع الفصلين جميعا إلا أنه أفرد كل واحد منهما بإسناده، وجعل فصل النخل عن ابن عمر عن النبي ﷺ، وفصل العبد عن ابن عمر عن عمر قوله (^١).\nوكذلك روى محمد بن بشير العبدي ومحمد بن عبيد الطنافسي عن عبيد الله بن عمر عن نافع الفصلين بإسنادين مفردين.\nفأما حديث الثوري عن عبيد الله الذي اقتصر فيه على رواية الفصل المسند المرفوع إلى النبي ﷺ وهو بيع النخل خاصة:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن محمد الرزاز (^٢) أنا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن غالب بن حرب الضبي نا أبو حذيفة (^٣) نا سفيان عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: \" من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع \" (^٤).\nوأما حديث هشيم عن عبيد الله بموافقته للثوري:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا: نا أحمد بن يحيى الحلواني نا محمد ابن الصباح بن هشيم أنا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: \" من اشترى نخلا قد لحقت فثمرته للبائع إلا أن يشترط المشتري \" (^٥).\n_________\n(^١). سيأتي تخريج هذا الطريق بإذن الله.\n(^٢). بالراء ثم زايين بينهما ألف.\n(^٣). موسى بن مسعود النهدي البصري، قال أبو حاتم: صدوق معروف بالثوري لكنه يصحف. وقال الترمذي: يضعف في الحديث، وقال الدارقطني: كثير الوهم تكلموا فيه توفي ٢٢٠ هـ (التهذيب ١٠/ ٣٧٠).\n(^٤). لم أقف على رواية الثوري عن عبيد الله.\n(^٥). لم أجده من طريق هشيم عن عبيد الله.","vol":"1","page":229},{"text":"وأما حديث عبد الله بن نمير عن عبيد الله مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم المؤدب نا موسى بن هارون نا ابن نمير (^١) نا أبي نا عبيد الله عن نافع عن ابن نمير أن رسول الله ﷺ قال: \"من اشترى نخلا قد أبّرت (^٢) فثمرتها للذي أبرها إلا أن يشترط الذي اشترى \" (^٣).\nوأما حديث أيوب السختياني عن نافع الذي رواه عنه حماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد متابعة لرواية الثوري وهشيم وابن نمير عن عبيد الله.\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ علي أبي محمد بن ماسي (^٤) وأنا أسمع أخبركم يوسف (^٥) القاضي نا سليمان ابن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب.\nوأخبرناه أبو الفضل أحمد بن الحسين بن الفضل الهاشمي أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا مسدد ن عبد الوارث عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). محمد بن عبد الله بن نمير.\n(^٢). قال في الغريب لأبي عبيد ١/ ٣٤٩ - ٣٥٠، والنهاية ١/ ١٣: أبرت - بالتخفيف- النخلة وأبرّتها بالتشديد - فهي مابورة ومؤبورة.\n(^٣). رواه مسلم ٣/ ١١٧٢ ح ٧٨ من كتاب البيوع.\n(^٤). عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي وثقه البرقاني والخطيب مات سنة ٣٦٩ هـ (تاريخ بغداد ٩/ ٤٠٨).\n(^٥). ابن يعقوب بن إسماعيل أبو محمد البصري.","vol":"1","page":230},{"text":"\" من باع نخلا قد أُبّرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع \" (^١) لفظ حديث حماد بن زيد.\nوأما حديث الليث عن نافع مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الحافظ اليزدي (^٢) - بنيسابور - أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني أنا محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا الليث عن نافع عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:\n\" أيما امرئ أبر نخلا ثم باع أصلها فللذي ابر ثمر النخل إلا أن يشترط المبتاع \" (^٣).\nوأما حديث يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله بن عمر عن نافع الذي جمع فيه بين الفصلين إلا أنه ميز إسنادهما.\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على إسحاق (^٤) النعالي وأنا أسمع\n_________\n(^١). رواه مسلم ٣/ ١١٧٣ ح ٧٩ من كتاب البيوع عن أبي الربيع وأبي كامل عن حماد … به …\nأما رواية عبد الوارث فلم أجدها، وقد تابعهما عن أيوب إسماعيل بن علية عند مسلم، وأحمد في المسند ٢/ ٦ وتابعهم أيضا شعبة عن أيوب عند أحمد ٢/ ٧٨.\n(^٢). بالياء المثناة من تحت بعدها زاي ثم دال - مهملة.\n(^٣). رواه البخاري في كتاب الشروط (الفتح ٤/ ٣ ح ٢٢٠٦) عن قتيبة عن الليث به …\nومسلم ٣/ ١١٧٣ ح ٧٩ من كتاب البيوع من طريق قتيبة ومحمد بن رمح كلاهما عن الليث … به … ورواه أيضا النسائي ٧/ ٢٩٦ البيوع باب النخل يباع أصلهما، عن قتيبة.\n(^٤). أبو يعقوب إسحاق بن محمد بن إسحاق النعالي قال البرقاني: صدوق ووثقه ابن الفرواس مات سنة ٣٩٤ هـ (تاريخ بغداد ٦/ ٤٠٠).","vol":"1","page":231},{"text":"أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني نا عمرو بن علي (^١) نا يحيى (^٢) نا عبيد الله قال: حدثني نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه سلم قال: \" من باع نخلا قد أبرت فثمرتها للذي أبرها إلا أن يشترط المبتاع \" (^٣).\nوعن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال: قال عمر: \" من باع عبدا له ماله فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع \".\nوأما حديث بشر بن المفضل عن عبيد الله مثل رواية يحيى هذه:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا بشر بن المفضل ننا عبيد الله عن نافع عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من باع نخلا قد أبرها فإن ثمرتها للذي (٢١/أ) أبرها، إلا أن يشترط المشتري \".\nقال وقال عمر: \" من باع عبدا وله مال فإن ماله للبائع إلا أن يشترط المشتري \" (^٤).\nوأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع الموافق لهذا القول:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا محمد بن عمرو\n_________\n(^١). هو الفلاس.\n(^٢). ابن سعيد القطان.\n(^٣). رواه مسلم ٣/ ١١٧٢ ح ٧٨، من البيوع عن محمد بن المثنى عن يحيى به … وأحمد في المسند ٢/ ٥٤، إلا أنهما اقتصرا على فصل النخل فقط.\n(^٤). أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢١٤.","vol":"1","page":232},{"text":"البختري (^١) الرزاز نا أحمد بن الوليد الفحام نا عبد الوهاب ابن عطاء نا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ أنه قال: \" أيما رجل باع نخلا قد أبرت فثمرتها للرب الأول إلا أن يشترط المبتاع \". قال: وقضى عمر: \" أن من باع عبدا فماله لربه الأول إلا أن يشترط المبتاع \" (^٢).\nوأما حديث مالك بن أنس عن نافع اللذان أفرد فيهما أحد الفصلين عن الآخر.\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان نا الشافعي نا مالك.\nوأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثني إسحاق بن الحسن وإسماعيل بن إسحاق قالا: نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: \" من باع نخلا قد أبرت فثمرتها - وقال الشافعي فتمرها - للبائع إلا أن يشترط المبتاع \" (^٣).\n_________\n(^١). البختري - بالباء الموحدة والخاء المعجمة ثم تاء مثناة من فوق بعدها راء - الرزاز - بزايين تاريخ بغداد ٣/ ١٣٢.\n(^٢). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥/ ٢٩٨.\n(^٣). رواه مالك في الموطأ ٢/ ٦١٧ ح ٩ من كتاب البيوع باب ما جاء في ثمر المال يباع أصله.\nورواه الإمام الشافعي في المسند ٢/ ١٤٨ ح ٥٠٥ بترتيب السندي، وانظر التمهيد ١٣/ ٢٨٢.\nورواه البخاري في كتاب البيوع باب من باع نخلا قد أبرت. (الفتح ٤/ ٤٠١ ح ٢٢٠٤) عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك .. به …\nومسلم ٣/ ١١٧٢ ح ٧٧ من كتاب البيوع من طريق يحيى بن يحيى …\nورواه أحمد ٢/ ٦٣ عن عبد الرحمن بن القاسم.","vol":"1","page":233},{"text":"أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي والحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف قال: أنا محمد بن عبد الله أبو بكر الشافعي قال: حدثني إسحاق بن الحسن نا عبد الله بن مسلمة أنا مالك بن أنس عن نافع عن عبد الله بن عمر أن عمر بن الخطاب قال: \" من باع عبدا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع \" (^١).\nوأما حديث محمد بن بشر عن عبيد الله بن عمر عن نافع اللذان وافق فيهما مالكا في إفراده أحد الفصلين عن الآخر.\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أحمد بن محمد بن حسنويه أخبركم الحسين بن إدريس نا عثمان بن أبي شيبة نا محمد بن بشير نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال:\n\" أيما نخلت أشترى أصولها وقد أبرت فإن ثمرتها للذي أبرها إلا أن يشترط الذي اشتراها \" (^٢).\nأخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الكوفي نا أحمد بن يحيى بن زكريا نا محمد بن بشير نا عبيد الله عن نافع أن عبد الله بن\n_________\n(^١). رواه مالك في الموطأ ٢/ ٦١١ كتاب البيوع باب ما جاء في مال المملوك.\nوالحديثان أوردهما محمد بن الحسن الشيباني في روايته للموطأ عن مالك ص ٢٨٠ ح ٧٩٢، ٧٩٣.\n(^٢). رواه مسلم ٣/ ١١٧٢ ح ٧٨ من البيوع من طريق ابن ئابي شيبة.","vol":"1","page":234},{"text":"عمر حدثه أن عمر قال: \" من باع عبدا له (٢١/ب) مال، فماله لسيده الذي باعه إلا أن يشترط الذي اشتراه \" (^١).\nوأما حديث محمد بن عبيد الطنافسي عن عبيد الله المماثلان لحديثي محمد بن بشير:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن ومحمد بن علي بن حبيش قالا: نا أحمد بن يحيى الحلواني نا محمد ابن الصباح نا محمد بن عبيد نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر قال قال رسول الله ﷺ: \" من اشترى نخلا قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المشتري \" (^٢).\nروى الفصل الأخير في ذكر العبد الحسن بن علي بن عفان العامري الكوفي عن محمد بن عبيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ، ووهم ف إفراده ذلك وهما قبيحا.\nفخالفه محمد بن أحمد بن أبي المثنى الموصلي فرواه عن محمد بن عبيد عن عبيد الله ع نافع عن ابن عمر عن عمر، وهو الصواب.\nوأما حديث ابن عفان:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي - بنيسابور - نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا الحسن بن علي بن عفان العامري نا محمد بن عبيد عن عبيد الله بن عمر.\n_________\n(^١). لم أقف على من أخرجها وأشار إلى الروايتين عن محمد بن بشير العبدي الإمام الدارقطني في العلل ٢/ ٣٤٢.\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٢/ ١٠٢.","vol":"1","page":235},{"text":"وأخبرناه أبو بكر البرقاني أنا الحسين (^١) بن علي التميمي (^٢) أنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق نا ابن عفان نا محمد بن عبيد نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر.\nأن رسول الله ﷺ قال: \" من اشترى عبدا وله مال فماله للبائع - وقال الأصم: للذي باعه - ثم اتفقا، إلا أن يشترط المبتاع \" (^٣).\nوأما حديث ابن أبي المثنى:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى بن يحيى البلدي (^٤) نا أبو عبد الله محمد بن العباس بن الفضل صاحب الطعام (^٥) نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى التميمي نا محمد بن عبيد الطنافسي نا عبيد الله عن نافع عن ابن عمر أن عمر قال:\n_________\n(^١). كتب هنا في الأصل (كذا) ولعله ظن أنه الحسن بن علي التميمي روي مسند أحمد عن القطيعي، وليس الأمر كذلك فهذا هو الحسين - مصغرا - بن علي المعروف بحسينك النيسابوري وهو شيخ للبرقاني والحسن التميمي شيخ الخطيب.\n(^٢). هكذا في الأصل وفي شذرات الذهب ٣/ ٨٤ وإنما هو تيمي وليس تميمي. وذكر الخطيب نسبه في التاريخ ٨/ ٧٤: فنسبه إلى زيد مناة بن تيم بن مرة.\n(^٣). لعله في المسند أبو عوانة لكنني لم أجده في القسم المطبوع منه فلعله فيما سقط من المطبوعة إذ هي ناقصة سقط منها المجلد الثالث.\n(^٤). بفتح الباء الموحدة واللام وفي آخره الدال المهملة (الأنساب ٢/ ٣٠٦ معجم البلدان ١/ ٤٨١ …).\nوقد نص ياقوت على اسمه فيمن ينسب إلى (بلد) وقال: مات سنة ٤١٠ هـ.\n(^٥). هو الحناط - بالمهملة والنون - هكذا ذكره المعلمي في حاشية الإكمال ٣/ ٢٧٨ - ٢٧٩، نقلا عن استدراك ابن نقطة على صاحب الإكمال، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"1","page":236},{"text":"\" من اشترى عبدا له مال، فماله للذي باعه إلا أن يشترط المبتاع \" (^١).\nقال الخطيب: وقد روى ابن شهاب الزهري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ الفصلين معا في بيع النخل وبيع العبد، وهو الصحيح عن سالم، فأما نافع فالصحيح من حديثه روايته عن ابن عمر عن النبي ﷺ بيع النخل، وعن عمر بيع العبد (^٢) على ما شرحناه والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-27>١٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان (^٣) قال (٢٢/أ): قرئ على أبي عمر وعثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق وأنا أسمع نا حنبل بن إسحاق نا أبو سلمة المنقري (^٤) نا سعيد بن سلمة المديني عن هشام بن عروة\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب المساقاة باب الرجل يكون له ممر أو شرب في حائط .. عن عبد الله بن يوسف عن الليث عن الزهري به (الفتح ٥/ ٤٩ ح ٢٣٧٩)، ورواه مسلم ٣/ ١١٧٣ ح ٨٠ من البيوع عن يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح عن الليث، وعن قتيبة عن الليث عن ابن شهاب … به …\nورواه النسائي ٧/ ٢٩٧ كتاب البيوع من طريق ابن عيينة عن الزهري …، وأخرجه أيضا بقية أصحاب الكتب الستة وأحمد ٢/ ٨٢ … من عدة طرق عن الزهري …\n(^٢). ذهب إلى هذا القول أيضا الترمذي ٣/ ٥٣٧ كتاب البيوع باب ما جاء في ابتياع النخل .. إلخ.\nوالدارقطني في العلل ٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢ بتحقيق محفوظ الرحمن، وكذلك ابن عبد البر في التمهيد ١٣/ ٢٨٢ - ٢٨٥، والبيهقي ٥/ ٣٢٤ - ٣٢٦.\nوقد لخص أقوال هؤلاء وغيرهم في هذه المسألة ثم بسطها جيدا الحافظ ابن حجر في الفتح (٤/ ٤٠١ - ٤٠٣، ٥/ ٤٩ - ٥٠) فليراجع هناك والله أعلم.\n(^٣). كتب في الهامش الأصل (قوبل فصح إن شاء الله تعالى).\n(^٤). موسى بن إسماعيل المنقري - بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف - التبوذكي - بفتح المثناة وضم الموحدة وسكون الواو وفتح المعجمة، ثقة ثبت (التقريب ٣٤٩).","vol":"1","page":237},{"text":"عن أخيه (^١) عن أبيه عن عائشة قالت قال لي رسول الله ﷺ: \" كنت لك كأبي زرع لأم زرع ثم أنشأ (^٢) يحدث بحديث أم زرع وصواحبها (^٣)، قال: اجتمع إحدى عشرة امرأة فتعاقدن وتعاهدن أن ينعتن أزواجهن ويصدقنه (^٤).\nفقالت إحداهن: \" زوجي عيايا، طبقاء (^٥) كل داء له داء شجك أو\n_________\n(^١). عبد الله بن عروة بن الزبير بن العوام ثقة ثبت (التقريب ١٨٢).\n(^٢). القائل ثم أنشأ هشام بن عروة وفاعل أنشأ يحدث عروة بن الزبير كما نص عليه المؤلف فيما سيأتي، وكذلك نص عليه الدارقطني، والقاضي عياض في بغية الرائد إلى ما تضمنه حديث أم زرع من الفوائد ٢١، واعترض ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٥٧، بأن هذا احتمال فقط وأن رواية النسائي فيها التصريح بأن رسول الله ﷺ هو الذي أنشأ يحدث، وأن التشبيه يقتضي بأنه سمع القصة فأقرها، فيكون له الحكم الرف. أ. هـ والله أعلم.\n(^٣). حديث أم زرع حديث طويل مشهور وهو مخرج في الصحيحين وغيرهما وقد اعتنى به كثير من العلماء تخريجا وشرحا، وقد أتى ابن حجر في الفتح ٩/ ٢٥٥ - ٢٥٧، على ذكر كل من ألف فيه ثم قال: وأوسعها وأجمعها كتاب القاضي عياض (بغية الرائد …) (مطبوع في المغرب).\n(^٤). كتب في الأصل على هذه الكلمة (كذا) وهي إشارة لزيادة الضمير المتصل إذ لا حاجة إليه، وفي رواية سعيد بن سلمة عند الطبراني (يصدقن) بدون الضمير كما في الفتح ٩/ ٢٥٩.\n(^٥). في رواية الصحيحين غيايا – بالمعجمة – أو غياياء، قال أبو عبيد في الغريب ٢/ ٢٩٤: فأما الغياياء بالمعجمة فلا أعرفها وليست بشيء، وكذلك قال الزمخشري في الفائق ٣/ ٥١.\nوقال ابن الأثير في الطوال والغرائب ٥٤٥ الغياياء: هو من الغياية الظلمة تريد أنه العاجز الذي لا يهتدي لأمر.\nقال أبو عبيد: العياياء من الإبل الذي لا يضرب ولا يلقح وكذلك هو من الرجال، والطباقاء: العي الأحمق.\nوقال ابن الأثير ٥٤٦ الطباقاء: المفحم الذي انطبق عليه الكلام … (وانظر بغية الرائد ٨٨ - ٨٩).","vol":"1","page":238},{"text":"فلك (^١) أو جمع كلا لك \".\nقالت الأخرى: \" زوجي لحم جمل غث بجبل (^٢) لاسمين فيرتقي إليه ولا سهل فينتقل \".\nوقالت الأخرى: \" زوجي العشنق (^٣) إن أسكت أعلق وإن أنطلق أطلّق \"، وقالت الأخرى: \" زوجي إذا شرب اشتف (^٤) وإذا رقد التف (^٥) ولا يدخل الكف فيعلم البث \" (^٦).\nوقالت الأخرى: \" زوجي لا أبث خبره أخشى ألا أَذَرُه \" (^٧).\nفقال عروة هؤلاء خمسة يشكون (^٨).\nوقالت الأخرى: \" زوجي ليل تِهامة لا حر ولا برد ولا مخافة \" (^٩).\n_________\n(^١). الفل الكسر، والشج فتح الرأس (الطوال الغرائب ٥٤٦).\n(^٢). في الصحيحين على رأس جبل وعر.\n(^٣). الطويل (الغريب لأبي عبيد: ٢/ ٢٩١ بغية الرائد ٦٣).\n(^٤). قال في الغريب ٢/ ٢٩٢: الاشتفاف في الشرب: أن يستقصي ما في الإناء ولا يبقى شيئا.\n(^٥). تعني رقد ولم يباشرها.\n(^٦). الحزن (بغية الرائد /٨١).\n(^٧). في الصحيحين زيادة: (أن أذكره أذكر عجره وبجره).\n(^٨). هكذا بالتأنيث في الأصل ق ٢٢/ب، وفي الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٦٣ - ١٦٥، والصواب التذكير كما هو معروف في قاعدة العدد من ثلاثة إلى عشرة.\n(^٩). في الصحيحين … كليل تهامة لا حر ولا قُرّ ولا مخافة ولا سآمة.","vol":"1","page":239},{"text":"وقالت الأخرى: \" زوجي إذا دخل فهِد وإذا خرج أسِد ولا يسأل عما عهد \" (^١)، وقالت الأخرى: \" زوجي الريح ريح زرنب والمس مس أرنب (^٢) أغلبه والناس يغلب \" (^٣)، وقالت الأخرى: \" زوجي أبو مالك وما أبو مالك ذو إبل كثيرة المسالك قليلة المبارك (^٤) إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك \".\nوقالت الأخرى: \" زوجي طويل النجاد رفيع العماد عظيم الرماد قريب البيت من الناد (^٥).\nقالت أم زرع: \" زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أنيه (^٦) ومن\n_________\n(^١). قال أبو عبيد في الغريب ٢/ ٢٩٥ - ٢٩٦: تصفه بكثرة النوم في منزله على وجه المدح له وذلك أن الفهد كثير النوم يقال أنوم من فهد، وإذا خرج أسد: تصفه بالشجاعة إذا خرج للعدو والحرب.\nقال: وتصفه بأنه ليس يتفقد ما ذهب من ماله ولا يلتفت إلى معايب البيت وما فيه ولذلك قالت: ولا يسأل عما عهد.\n(^٢). قال أبو عبيد ٢/ ٢٩٦ تصفه بحسن الخلق ولين الجانب، وطيب ريح جسده وطيب الثناء في الناس.\nوالزرنب: نبات طيب الرائحة (الفائق ٢/ ٢١١) (الطوال الغرائب ٥٤٦).\n(^٣). تصفه بأنه يغلب الناس بشجاعته وهي تغلبه لحسن خلقه وحسن معاشرته (الطوال الغرائب ٥٤٧).\n(^٤). في الصحيحين: مالك وما لك؟ مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك، قليلات المسارح … إلخ.\n(^٥). قال أبو عبيد في الغريب ٢/ ٢٩٧: تعني بذلك طول قامته ورفعة بيته وحسبه وفي قومه وأنه كثير الضيوف، لا ينزل إلا بين ظهراني الناس حتى يعرف منزله فيقصدها لأضياف.\n(^٦). كتب على هاتين الكلمتين في الأصل (كذا) ولعله إشارة إلى وجود الهاء في آخرها … بينما هي ليست موجودة في رواية الصحيحين، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٠: أنه حلاني قرطة وشنوفا تنوس – تتحرك – بإذني. أ. هـ.","vol":"1","page":240},{"text":"شمم عضديه (^١) وبجح بنفسي فبجحت إليه (^٢)، ابن أبي زرع وما ابن أبي زرع، مضجعه كمسل الشبطة (^٣) تكفيه ذراع الجفرة بنت أبي زرع وما بنت أبي زرع ملئ كسائها وصفر ردائها وخير نسائها وغيظ جاراتها (^٤) وطوع أبيها وطوع أمها خادم (^٥) أبي زرع وما خادم أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا (^٦) ولا تعش بيتنا تعشيشا (^٧).\n_________\n(^١). كتب على هاتين الكلمتين في الأصل (كذا) ولعله إشارة إلى وجود الهاء في آخرها … بينما ليست موجودة في رواية الصحيحين، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٠: أنه خلاني قرطة وشنوفا تنوس – تتحرك – بإذني. أ. هـ.\n(^٢). قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٠: أي فرحني ففرحت أ. هـ، ولفظ الصحيحين وبجحني فبجحت إلي نفسي.\n(^٣). قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٦ الشبطة أصلها ما شبط من جريد النخل وهو سعفه: قال ابن الأثير في الغرائب ٥٥٣ … وقيل السيف، والمسل موضع المسلول تصفه بالدقة والنحافة.\n(^٤). قال القاضي عياض في بغية الرائد ٤٢: وصفتها بأنها ممتلئة الجسم كثيرة اللحم وعبرت عن ذلك بامتلاء كسائها، وقال في ١٣٩، الصفر الخالي الفارغ، وقولها: غيظ جارتها أي ضرتها ويحتمل أن تكون الجارة بالسكنى، انظر أيضا طوال الغرائب ٥٥٥.\n(^٥). في الصحيحين وغيرهما: جارية أبي زرع …\n(^٦). في الغريب لأبي عبيد ٢/ ٣٠٧: لا تنث تنثيثا – بالنون، قال: وأحدهما قريب المعنى من الآخر أي لا تظهر سرنا.\n(^٧). في الصحيحين، ولا تملأ بيتنا تعشيشا في البخاري معلقا … ولا تعشش … قال: في النهاية ٣/ ٢٤١: أي لا تخوننا في طعامنا فتخبأ منه في هذه الزاوية، وهذه الزاوية كالطيور إذا عششت في مواضع شتى، وقيل: أي لا تملأ بيتنا بالمزابل كأنه عش طائر. وقال في الطوال الغرائب ٥٥٧: ويروى بالغين المعجمة من الغش: الدغل والمكر وأصله من الغشش وهو المشرب الكدر.","vol":"1","page":241},{"text":"أتاني أبو زرع وأنا في شق فنكحني فانطلق بي إلى أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق (^١).\nفأنا عنده أشرب فاتقمح (^٢) ورأقد فاتصبح، وأقول فلا أقبح، خرج من عندي أبو زرع والأوطاب (^٣) تمخض، فأبصر امرأة لها ابنان كالفهدين يلعبان من تحتها برمانتين (^٤) فنكحها أبو زرع وطلقني، فنكحت بعده شابا سريا فركب فرسا شريا وأخذ رمحا خطيا وأراح على بيتي نعما ثريا (^٥) وأتاني\n_________\n(^١). في الصحيحين: … وجدني في أهل غنيمة – تصغير غنم – بشق.\nقال أبو عبيد: شق بالكسر: موضع أ. هـ، وقيل بالفتح شق وهو اسم موضع أيضا قاله ابن الأنباري، وقيل الشق هو الناحية، وقيل المراد أنهم بشظف وجهد من العيش.\n(راجع أيضا بغية الرائد ١٢١ …، والفائق ٢/ ٢١٢).\nوقولها دائس ومنقّ، قال أبو عبيد: فإن بعض الناس يتأوله دائس الطعام، وأما قول المحدثين منق – بالكسر فلا أدري ما معناه، ولكني أحسبه منق – بالفتح من تنقية الطعام (الغريب ٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣)، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠١ - ٣٠٣: تعني أن أهلها كانوا أصحاب غنم وذهب بها إلى أهله وكانوا أهل صهيل – خيل – وأطيط – إبل – ودائس ومنق – أصحاب الزرع – (الطوال الغرائب ٥٥٠ - ٥٥٢).\n(^٢). بالميم وفي الصحيحين – اتقنح – بالنون – قال البخاري: قال بعضهم القمح – بالميم – وهذا أصح (التفح ٩/ ٢٥٥)، والمعنى كما قال أبو عبيد ٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤: فأحسب قولها فأتقمح: أي أروى حتى أدع الشرب من شدة الري ولا أراها قالت هذا إلا من عزة الماء عندهم، وقال في الطوال: التقمح: رفع البعير رأسه بعد الشرب لريه واكتفائه والتصبح: النوم بعد الصبح أي أنها مكفية بمن يخدمها فتنام.\n(^٣). قال في الغريب ٢/ ٣٠٨، وفي بغية الرائد ١٥١ - ١٥٢: الأوطاب أسقية اللبن واحدها وطب.\n(^٤). قال في الغريب أيضا: تعني أنها ذات كفل – عجز – عظيم، فإذا استقلت نبأ بها الكفل عن الأرض حتى تصير تحتها فجوة تجري فيها الرمان.\n(^٥). قال ابن الأثير: السري: الشريف، والنفيس من كل شيء (الطوال ٥٥٨).\nوقال أبو عبيد: شريا: أي إنه يستشري في عدوة ويمضي فيه بلا فتور ولا انكسار.\nخطيا: الرمح الخطي الذي يأتي من بلاد الخط في ناحية البحرين وأصل هذه الرماح من الهند.\nنعما ثريا: أي إبل كثيرة، والثري: الكثير من المال وغيره (الغريب ٢/ ٣٠٨ - ٣٠٩).","vol":"1","page":242},{"text":"من كل سائمة زوجا فقال: كلي وميري أهلك، فلو جمعت كل شيء أصبته منه – فجعلته في أصغر وعاء من أوعية أبي زرع ما ملأه \" (^١).\nقالت عائشة: فقال لي رسول الله ﷺ (٢٢/ب) كنت لك كأبي زرع لأم زرع (^٢).\nالمرفوع من هذا الحديث إلى النبي ﷺ قوله لعائشة: \" كنت لك كأبي زرع لأم زرع \" حسب.\nوأما جميع الحديث سوى هذه الكلمات فإنه كلام عائشة حدثت هي به النبي ﷺ:\nبين ذلك عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي في روايته هذا الحديث عن هشام بن عروة عن أخيه – واسمه عبد الله بن عروة – عن أبيه، وكذلك رواه أبو يونس عبد الله بن عبد الله المدني، وأبو معاوية محمد بن خازم الضرير عن هشام إلا أنهما لم يذكرا في الإسناد عبد الله بن عروة بل روياه عن هشام عن أبيه (^٣).\n_________\n(^١). قال القاضي عياض: ثم أخبرت أنه مع اتصافه بهذا الصفات الكثيرة لم يقع عندها موقع أبي زرع وأن كثيره دون قليل أبي زرع (بغية الرائد /١٦٣).\n(^٢). رواه مسلم ٤/ ١٩٠٢ ح ٩٢ من فضائل الصحابة عن موسى بن إسماعيل عن سعيد بن مسلمة به.\nورواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٦٤ ح ٢٦٥ من هذا الطريق … به … وأشار إليه المؤلف في الأسماء المبهمة ٥٢٨، وانظر بغية الرائد ١٩، وفتح الباري ٩/ ٢٥٧.\n(^٣). انظر بغية الرائد ٢١، والفتح ٩/ ٢٥٧، وقد نص القاضي عياض وابن حجر على أن الدارقطني في كتاب الأفراد نص ما ذهب إليه الخطيب هنا من رفع (كنت لك كأبي زرع …).\nووقف الباقي على عائشة، أما الحافظ ابن حجر فقد رجح الرفع مستدلا بروايات عباد بن منصور وعقبة بن خالد عن هشام عن أبيه ..، ورواية القاسم بن عبد الواحد عن عمر بن عبد الله بن عروة. كل هذه الروايات أخرجها النسائي في عشرة النساء في السنن الكبرى … تحفة الأشراف ١٢/ ١١ - ١٢، ١٦٠ - ١٦١، ١٨٣، وقال المزي بعد ذلك: والمحفوظ عن هشام عن أخيه عبد الله ابن عروة، وروايات النسائي وغيره التي استدل بها الحافظ لا تخلوا من مقال، ولذلك لا تقاوم رواية الصحيحين التي تخالفها في السند والمتن والعلم عند الله ولزيادة التفصيل يراجع (بغية الرائد ١٨ - ٢٢).","vol":"1","page":243},{"text":"ونرى أن القائل في حديث سعيد بن سلمة بن أبي الحسام (^١) عن هشام الذي ذكرناه ثم أنشأ يحدث بحديث أم زرع وصواحبها هو هشام بن عروة، حكى أن أباه أنشأ يحدث وأدرج ذلك القول فصار كأنه إخبار من عائشة أن النبي ﷺ حدث بحديث أم زرع.\nوقد روى محمد بن الضحاك (^٢) الحزامي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام عن أبيه عن عائشة الحديث، فجعله كله عن النبي ﷺ، وسمى فيه النسوة، وهو حديث غريب، لا أعلم رواه كذلك سوى محمد بن الضحاك (^٣):\n_________\n(^١). الحسام – بضم المهملة وفتح السين المهملة أيضا آخره ميم – قال الحافظ في التقريب ١٢٢ صدوق صحيح الكتاب يخطئ من حفظه.\n(^٢). ذكره البخاري في التاريخ ١/ ١١٩، وابن حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٢٩٠، وابن حبان في الثقات ٩/ ٥٩، ولم يذكروا فيه جرحا ولا تعديلا، والحزامي – بالحاء المهملة بعدها زاي.\n(^٣). انظر بغية الرائد ١٦، فقد نقل كلام الخطيب ونقل نحوه عن أبي الحسن الدارقطني.","vol":"1","page":244},{"text":"أخبرناه أبو الحسن محمد بن إسماعيل بن محمد بن عمر بن محمد بن إبراهيم البجلي (^١) قال: قرئ على أبي بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن البزار (^٢) وأنا أسمع قيل له حدثكم أبو بكر أحمد بن محمد بن شبيب (^٣) نا الزبير بن بكار قال: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان الحزامي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قال: دخل عليّ رسول الله ﷺ وعندي بعض نسائه فقال: يا عائشة أنا لك كأبي زرع لأم زرع، قلت: يا رسول الله ﷺ (^٤) وما حديث أبي زرع وأم زرع؟ \"\nقال رسول الله ﷺ: \" إن قرية من قرى اليمن كان بها بطن من بطون أهل اليمن وكان منهن إحدى عشرة امرأة وإنهن خرجن إلى مجلس من مجالسهن.\nفقال بعضهن لبعض: \" تعالين فلنذكر بعولتنا بما فيهم ولا نكذب \" فتبايعن على ذلك. فقيل للأولى: \" تكلمي بنعت زوجك \".\nفقالت: \" الليل تهامة والغيث غيث غمامة \" (^٥) وساق الحديث بطوله.\n_________\n(^١). بالباء الموحدة ثم جيم ثم لام نسبة إلى بجيلة قبيلة.\n(^٢). آخره راء (تاريخ بغداد ٤/ ١٨).\n(^٣). مشهور بأبي بكر بن أبي شيبة أو ابن شيبة البزاز – بزايين – وثقه الدارقطني مات سنة ٣١٧ هـ (تاريخ بغداد ٥/ ٣١).\n(^٤). هكذا في الأصل، فلعل المناسب للسياق «صلى الله عليك وسلم» والله تعالى أعلم.\n(^٥). رواه الزبير بن بكار في الأخبار الموفقيات ص ٤٦٢ فقرة ٢٩٧، وقد ذكر الزبير في هذه الرواية أسماء هؤلاء النسوة، وانظر أيضا (هدي الساري ٣٢٣ والفتح ٩/ ٢٥٥ - ٢٥٨).\nقال الخطيب في الأسماء المبهمة ٥٢٨: ولا أعلم أحدا سمى النسوة في حديثه إلا من الطريق الذي ذكره، وهو غريب جدا، ورواه من طريق الزبير الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٧٦ ح ٢٧٤ وفيه عبيد الله العمري ضعيف.","vol":"1","page":245},{"text":"وهكذا رواه عن هشام غير واحد (^١).\nوالصحيح حديث عيسى بن يونس في متابعة سعيد بن سلمة على إدخال عبد الله بن عروة في إسناده (٢٣/أ) بين هشام وأبيه وفي وقف جميع المتن على عائشة سوى قول النبي ﷺ: \" كنت لك كأبي زرع لأم زرع \".\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم محمد بن إسماعيل بن مهران نا هشام بن عمار نا عيسى بن يونس نا هشام بن عروة عن أخيه عبد الله بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \" اجتمع إحدى عشرة امرأة فتعاهدن وتعاقدن أن لا يكتمن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل\n_________\n(^١). منهم عقبة بن خالد السكوني وعباد بن منصور الناجي وروايتهما عند النسائي في الكبرى.\nوعبد الله بن مصعب الزبيري وغيرهم (الفتح ٩/ ٢٥٦ – ٢٥٧، بغية الرائد ١٨ – ١٩).\nوتابع هشام على ذلك عمر بن عبد الله بن عروة عن عروة عن عائشة رواه النسائي في عشرة النساء من الكبرى من طريق القاسم بن عبد الواحد (بغية الرائد ١٨ – ١٩، الفتح ٩/ ٢٥٦ – ٢٥٧).\nوالطبراني في الكبير ٢٣/ ١٦٧ ح ٢٦٧ عن داود بن شابور عن عمر بن عبد الله به نحوه وقد جمع.\nالطبراني في الكبير ٢٣/ ١٦٤ – ١٧٦ ح ٢٦٥ – ٢٧٤، والقاضي عياض في بغية الرائد جميع أسانيد وألفاظ حديث أم زرع والله أعلم.","vol":"1","page":246},{"text":"لا سهل فيرتقى إليه ولا سمين فينتقل \"، وساق الحديث بطوله وقال في آخره: قالت عائشة فقال لي رسول الله ﷺ: \" يا عائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع \" (^١).\nوأما حديث أبي أويس الذي وافق فيه عيسى بن يونس عن هشام في سياقه وخالفه في إسناده حيث أسقط منه عبد الله بن عروة:\nفأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي نا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبزون الأنباري أنا بهلول ابن إسحاق الأنباري نا إسماعيل بن أبي أويس واسم أبي أويس – عبد الله بن عبد الله بن أويس بن أبي عامر القرشي ثم التيمي ثم الأصبحي ابن أخي مالك بن أنس – قال: حدثني أبي أبو أويس بن عبد الله عن هشام بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: \" اجتمع إحدى عشرة امرأة في الجاهلية، فتعاهدن ليتصادقن ولا يكتمن بينهن من أخبار أزواجهن شيئا، قالت الأولى: زوجي لحم جمل غث على رأس جبل لا سمين فيرتقى إليه، ولا سهل فينتقل … \" وساق الحديث بطوله، إلى أن قال: قالت عائشة قال رسول الله ﷺ لي: \" يا عائشة كنت لك كأبي زرع، غير أني لا أطلقك \" (^٢).\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب النكاح باب حسن المعاشرة مع الأهل (الفتح ٩/ ٢٥٤ ح ٥١٨٩) عن سليمان بن عبد الرحمن وعلي بن حجر عن عيسى … به …\nورواه مسلم ٤/ ١٨٩٦ ح ٩٢ من كتاب فضائل الصحابة من طريق علي بن حجر السعدي وأحمد بن جناب بفتح الجيم وتخفيف النون – عن عيسى … به …\nومن طريق علي بن حجر أخرجه الترمذي في الشمائل ١٢٩ ح ٢٥١.\nومن طريق هشام بن عمار وغيره أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣/ ١٦٦ ح ٢٦٦.\n(^٢). لم أقف على من أخرج رواية أبي أويس إلا أن القاضي عياض أشار إليها في بغية الرائد ١٨ – ١٩، عند الكلام على إسناد حديث أبي زرعة.","vol":"1","page":247},{"text":"قال إسماعيل بن أبي أويس: قال أبي أبو أويس: وأخبرني يزيد بن رومان مولى آل الزبير عن عروة بن الزبير بمثل هذا الحديث (^١).\nوأما حديث أبي معاوية الضرير عن هشام:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: قال لي رسول الله ﷺ: \" أولا ترضين أن أكون لك كأبي زرع (٢٣/ب) لأم زرع \".\nقالت: كان رجل يكنى أبا زرع وامرأته أم زرع، وكان يحسن إليها فتقول: أحسن علي أبو زرع، وكساني أبو زرع، وأعطاني أبو زرع، وفعل بي أبو زرع، فخرج أبو زرع ذات يوم فمر على جارية تلعب معها أخواها (^٢)، وهي مستلقية على قفاها، وأخواها معهما رمانة يلعبان بها يرميان بها من تحتها فتخرج من الجانب الآخر من عظم إليتها فخطبها أبو زرع، فتزوجها فلم تزل به أم زرع حتى طلقها، فتزوجت أم زرع رجلا فأكرمها أيضا، فكانت تقول: أكرمني وأعطاني وفعل بي، وتقول في آخر ذلك: لو جمع ذلك كله ما ملأ أصغر وعاء لأبي زرع (^٣).\n_________\n(^١). أشار إلى هذا الطريق – أبي أويس عن ابن رومان – القاضي عياض في بغية الرائد ١٨ – ١٩، وكذلك أشار إليها الحافظ في الفتح ٩/ ٢٥٦ – ٢٥٧.\n(^٢). في الصحيحين ومعها ولدان لها …\n(^٣). لم أقف على رواية أبي معاوية – محمد بن خازم – وقد عزاها الحافظ في الفتح ٩/ ٢٥٦ إلى أبي عوانة في صحيحه.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type='title' id=toc-28>١٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعي (^١) نا عمر بن إبراهيم المقرئ نا محمد بن هارون الحضرمي نا محمد بن إسماعيل البخاري نا عبد الله بن عثمان (^٢) عن أبي حمزة (^٣) عن عاصم (^٤) عن ابن سيرين عن أنس بن مالك \" أن قدح النبي ﷺ انكسر فاتخذ مكان الشعب (^٥) سلسلة من فضة \"، قال عاصم: رأيت القدح وشربت فيه (^٦)\nأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا موسى بن هارون نا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي قال: أنا أبو حمزة أنا عاصم الأحول عن ابن سيرين عن أنس: \" أن قدح النبي ﷺ انصدع فجعل مكان الشعب سلسلة من فضة \".\nقال عاصم: رأيت القدح وشربت منه (^٧) قال موسى: هذا قول ابن\n_________\n(^١). أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي القطيعي.\n(^٢). ابن جبلة – بفتح الجيم والموحدة – بن أبي داود العتكي الملقب عبدان ثقة حافظ توفي ٢٢١ هـ (التقريب ١٨١).\n(^٣). محمد بن ميمون المروزي السكري ثقة فاضل توفي ١٧٨ هـ (التقريب: ٣٢١).\n(^٤). ابن سليمان الأحول أبو عبد الرحمن البصري ثقة مات بعد ١٤٠ هـ (التقريب ٢٥٩).\n(^٥). بفتح المعجمة وسكون العين المهملة وهو الصدع الشق (الفتح ١٠/ ١٠٠).\n(^٦). رواه البخاري في كتاب فرض الخمسة باب ما ذكر من درع النبي ﷺ وعصاه وسيفه وقدحه … (الفتح ٦/ ٢١٢ ح ٣١٠٩)، والبيهقي في السنن الكبرى (١/ ٢٩).\n(^٧). رواه البيهقي في السنن الكبرى ١/ ٢٩ – ٣٠، وعزاه الحافظ في الفتح ١٠/ ١٠٠ إلى أبي نعيم ولم أقف على من ذكر كلام موسى هذا، وهو ابن هارون الحمال أبو عمران.","vol":"1","page":249},{"text":"سيرين الذي قال: فجعل مكان الشعب سلسلة يعني أن أنسا جعل مكان الشعب سلسلة (^١).\n_________\n(^١). في هامش الأصل «بلغ مقابلة في الثالث حسب الطاقة».","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type='title' id=toc-29>ذكر الأحاديث المسندة المرفوعة التي وصلت بها ألفاظ التابعين وأدرجت فيها </span>(^١)\n_________\n(^١). هذا هو النوع الثاني من أنواع المدرج عند الخطيب، والنوع الأول هو المتون المرفوعة التي وصلت بها ألفاظ الصحابة ﵃.","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type='title' id=toc-30>٢٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ نا أبو بكر محمد بن علي بن الحسن الدينوري المعروف ببرهان – نا محمد بن عبد الله بن سليمان نا يعلى بن المنهال السكوني (^١) نا إسحاق بن سليمان الرازي عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد (^٢) عن أبي عبد الرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ: \" خيركم من تعلم القرآن وعلمه وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه، وذلك أنه منه \" (^٣).\n_________\n(^١). قال في اللباب ٢/ ١٢٤: بفتح السين المهملة وضم الكاف وسكون الواو وآخرها النون، هذه النسبة إلى سكون بطن من كندة. أ. هـ.\nويعلى بن المنهال ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٩/ ٣٠٥، ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا ولم أجده في غير الجرح والتعديل.\n(^٢). قال الحافظ في الفتح ٩/ ٧٧: بمثلثلة بوزن جعفر ومنهم من ضبطه بكسر المثلثة، وهو من ثقات أهل الكوفة من طبقة الأعمش. أ. هـ.\n(^٣). ذكره الدارقطني في العلل ٣/ ٨٣٥ (تحقيق محفوظ) من طريق يعلى بن منهال.","vol":"1","page":252},{"text":"قال برهان: قال الحضرمي (^١): ليس أحد يقول في هذا الحديث: \" وذاك إنه منه \" غير هذا الشيخ، وسمعه يحيى (٢٤/أ) الحماني من يعلى بن المنهال هذا.\nقال الخطيب: قد وافقه على هذه الرواية شيخ من أهل الري يقال له: عبد الصمد بن عبد العزيز المقرئ (^٢) - فرواه عن الجراح بن الضحاك هكذا.\nأخبرنا بحديثه الحسن بن أبي بكر (^٣) نا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (^٤) الطيبيي نا محمد بن أيوب (^٥) - بالري - أنا عبد الله ابن أبي جعفر (^٦) أنا عبد الصمد المقرئ عن الجراح عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السمي عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله ﷺ\"\n\" خيركم من تعلم القرآن وعلمه، وفضل القرآن على سائر الكلام\n_________\n(^١). محمد بن عبد الله بن سليمان المعروف بمطين - قال في المغني: بفتح الياء المثناة تحت.\nقال الذهبي: ثقة مطلقا (تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٦٢، الميزان ٣/ ٦٠٧).\n(^٢). ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٤١٥.\n(^٣). أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٤). بالنون والياء المثناة التحتية ثم خاء معجمة آخره الباء الموحدة قبلها ألف هكذا في الإكمال ٧/ ٤٣٨ - واللباب ٢/ ٢٩٤.\n(^٥). أبو عبد الله بن الضريس، قال الذهبي في التذكرة ٢/ ٦٤٣: الحفاظ المسند صاحب كتاب فضائل القرآن.\n(^٦). أبو جعفر = عيسى بن ماهان الرازي، وثقه أبو زرعة وتكلم فيه ابن عدي، وقال ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٣٥ وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، وضعفه الساجي (التهذيب ٥/ ١٧٦).","vol":"1","page":253},{"text":"كفضل الله تعالى على خلقه وذاك أنه منه \" (^١).\nوالمرفوع من الحديث: \" خيركم من تعلم القرآن وعلمه \" هذا حسب كلام النبي ﷺ، وأما ما بعده فهو كلام أبي عبد الرحمن السلمي (^٢).\nوقد روى ذلك مبينا مفصلا إسحاق بن إسماعيل الأصبهاني المعروف بالفلفلاني (^٣) ويحيى بن أبي طالب (^٤) وإسحاق بن راهوية وأبو مسعود أحمد بن الفرات جميعا عن إسحاق بن سليمان الرازي عن الجراح بن الضحاك.\nورواه محمد بن حميد الرازي (^٥) عن إسحاق بن سليمان فوهم فيه وجعل كلام أبي عبد الرحمن مرفوعا. وقال فيه: قال النبي صلى الله وعليه وسلم.\nورواه جرير بن عبد الحميد عن الجراح بن الضحاك فاقتصر على ذكر المسند المرفوع منه فقط دون كلام أبي عبد الرحمن السلمي.\nفأما حديث محمد بن حميد عن إسحاق بن سليمان الذي وهم فيه إذ رفع كلام أبي عبد الرحمن إلى النبي ﷺ:\n_________\n(^١). انظر فضائل القرآن لابن الضريس (ق ٣١ أ) مخطوط في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم ٢٢٥.\n(^٢). نص على الإدراج أيضا الدارقطني في العلل ٣/ ٨٣٥ (بتحقيق محفوظ).\n(^٣). قال في اللباب: ٢/ ٤٣٨: بكسر الفاءين بينهما لام ساكنة ثم لام ألف ونون، هذه النسبة إلى فلفلان، وهي قرية من قرى أصبهان.\n(^٤). أبو طالب = جعفر بن عبد الله بن الزبرقان. قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: لا بأس به عندي، ولم يطعن فيه أحد بحجة، وقال موسى بن هارون: كذاب، وقال أبو أحمد محمد بن محمد بن إسحاق الحافظ: ليس بالمتين مات سنة ٢٧٥ هـ _تاريخ بغداد ١٤/ ٢٢٠).\n(^٥). قال الحافظ في التقريب ٢٩٥ حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه مات سنة ٢٣٠ هـ.","vol":"1","page":254},{"text":"فأخبرنيه محمد بن عبد الملك القرشي أنا محمد بن المظفر الحافظ نا محمد بن محمد بن سليمان (^١) نا ابن حميد ثنا إسحاق ابن سليمان نا الجراح الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان قال: قال النبي ﷺ:\n\" أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه، وقال النبي ﷺ: إن فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الله على خلقه \" (^٢).\nوأما حديث إسحاق الفلفلاني عن إسحاق بن سليمان الذي فصل فيه كلام أبي عبد الرحمن من كلام النبي ﷺ وميز بينهما:\nفحدثناه أبو نعيم (^٣) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسحاق بن إسماعيل الفلفلاني نا إسحاق بن سليمان الرازي عن الجراح الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال قال رسول الله ﷺ:\n\" خيركم من تعلم القرآن وعلمه \".\nقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أجلسني هذا المجلس، وكان يقرئ القرآن.\nقال: وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه وذاك أنه منه (^٤).\n_________\n(^١). الباغندي الواسطي.\n(^٢). لم أقف عليه من رواية محمد بن حميد الرازي.\n(^٣). أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n(^٤). لم أجده من طريق إسحاق الفلفلاني عن إسحاق الرازي.","vol":"1","page":255},{"text":"وأما حديث يحيى بن أبي طالب عن إسحاق بن سليمان مثل رواية الفلفلاني:\nفأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق البزاز نا عبد الله بن جعفر بن درستوية النحوي نا يحيى بن جعفر نا إسحاق بن سليمان الرازي.\nوأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ نا عثمان بن أحمد الدقاق نا يحيى بن أبي طالب.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا يحيى بن جعفر – وهو ابن أبي طالب – أنا إسحاق بن سليمان الرازي نا الجراح – وفي حديث ابن رزق عن جراح – بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" خيركم من تعلم القرآن وعلمه \".\nقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أقعدني هذا المقعد \" (^١).\nقال أبو عبد الرحمن: فضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه وذاك أنه منه.\nوأما حديثا إسحاق بن راهويه وأبي مسعود أحمد بن الفرات مثل هذا القول:\nفأخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن محمد الدقاق وأبو القاسم علي\n_________\n(^١). إلى هذا الموضع أخرجه تمام الرازي في فوائده ق/٢٧٥ أ نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم ٣٦٢، ولم أجد من خرجه كاملا فيما وقفت عليه.","vol":"1","page":256},{"text":"ابن الحسن بن علي المعدل قالا: أنبا علي بن محمد بن سعيد الرازا (^١) ثنا – وفي حديث المعدل أنبأ – جعفر بن محمد الفريابي نا إسحاق بن راهويه أنا إسحاق بن سليمان الرازي عن الجراح بن الضحاك الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان عن النبي ﷺ قال:\n\" خيركم من تعلم القرآن وعلمه \".\nقال أبو عبد الرحمن: وفضل كلام الله تعالى على سائر الكلام كفضل الرب تعالى (^٢) على خلقه.\nوقال جعفر حدثني أبو مسعود أنا إسحاق بن سليمان عن الجراح بن الضحاك بإسناده مثله.\nقال أبو عبد الرحمن: فذاك الذي أجلسني هذا المجلس وفضل القرآن على سائر الكلام كفضل الرب على خلقه (٢٥/أ) وذلك بأنه منه (^٣).\nوأما حديث جرير بن عبد الحميد عن الجراح الذي اقتصر فيه على رواية المرفوع فقط:\nفأخبرناه علي بن الحسن بن محمد وعلي بن المحسن بن علي قالا: أنا علي بن محمد الرزاز قال: نا – وفي حديث علي (^٤) ابن المحسن أنا -\n_________\n(^١). بزايين بينهما ألف، قال العتيقي: كان ثقة أمينا له أصول حسان، مات سنة ٣٧٢ هـ (تاريخ بغداد ١٢/ ٨٥).\n(^٢). هنا في الأصل تضبيب لم يتبين لي سببه.\n(^٣). أشار على هذه الرواية الإمام الدارقطني في العلل ٣/ ٨٣٥، ولم أجده في غيره والله أعلم.\n(^٤). إشارة تضبيب.","vol":"1","page":257},{"text":"جعفر (^١) الفريابي نا عثمان بن أبي شيبة (^٢) نا جرير بن عبد الحميد عن الجراح الكندي عن علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن عن عثمان قال: قال رسول الله ﷺ: \" أفضلكم من تعلم القرآن وعلمه \" (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-31>٢١ - حديث آخر:</span>\nأنا محمد بن الحسين القطان أنا علي بن إبراهيم المستملي نا أحمد بن محمد السجستاني نا محمد بن يوسف الزبيدي (^٤) أبو حمة نا أبو قرة موسى بن طارق عن زمعة بن صالح (^٥).\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا الحسين بن عبد الله بن شاكر نا محمد بن يوسف نا أبو قرة قال: ذكر زمعة عن يعقوب بن عطاء (^٦)\n_________\n(^١). ابن محمد بن الحسن.\n(^٢). ابن محمد بن إبراهيم.\n(^٣). لم أجده من رواية جرير، لكنه بهذا اللفظ أو بلفظ: \" خيركم من تعلم … \" ثابت في البخاري وغيره من كتب الستة.\nانظر (فتح الباري ٩/ ٧٤ - ٧٧) فضائل القرآن للنسائي (٨٧ - ٨٨).\n(^٤). بفتح الزاي وكسر الموحدة أبو حمة – بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة – صاحب أبي قرة صدوق (التقريب ٣٢٥).\n(^٥). الجندي – بفتح الجيم والنون – اليماني نزيل مكة، ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو داود وأبو حاتم وأبو زرعة وغيرهم.\nقال ابن حجر: أخرج له مسلم مقرونا (التهذيب ٣/ ٣٣٨).\n(^٦). ابن أبي رماح المكي ضعفه أحمد وابن معين والنسائي وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم مات سنة ١٥٥ هـ (التهذيب ١١/ ٣٩٢).","vol":"1","page":258},{"text":"عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أنها سمعت رسول الله ﷺ – وفي حديث السجستاني أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته قالت – سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا وينمي خيرا \" (^١).\nقالت ولم أسمع يرخص في شيء مما يقول الناس: كذب إلا في ثلاث في الحرب وفي الإصلاح وفي حديث الرجل امرأته وفي حديث المرأة زوجها (^٢).\nقال: وأم كلثوم من المهاجرات – زاد ابن شاكر الأول – ثم اتفقا اللاتي بايعن رسول الله ﷺ.\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الصقر المقرئ أخبرنا فاروق بابن عبد الكبير الخطابي حدثنا العباس بن الفضل الإسفاطي حدثنا إبراهيم بن حمزة الزبيري حدثنا عبد العزيز بن محمد (^٣) عن يزيد\n_________\n(^١). قال الحافظ في الفتح ٥/ ٢٩٩: قوله (وينمي) بفتح أوله وكسر الميم أي يبلغ، تقول نميت الحديث أنميته إذا بلغته على وجه الإصلاح وطلب الخير، فإذاك بلغته على وجه الإفساد والنميمة قلت: نمّيته بالتشديد كذا قاله الجمهور، أ. هـ، واستغرب الحافظ مخالفة الحربي للجمهور في ذلك ونقل رد ابن الأثير عليه.\n(^٢). روى الطبراني أوله إلى قوله: \" أو ينمي خيرا \" في الكبير ٢٥/ ٧٨ ح ١٩٦ عن الزبيدي عن أبي قرة عن زمعة عن يعقوب به ..\nوفي إسناده هنا زمعة بن صالح ويعقوب بن عطاء وهما ضعيفان.\nقال أبو أحمد بن عدي في يعقوب: … وعنده غرائب وخاصة إذا روى عنه أبو إسماعيل المؤدب وزمعة بن صالح وأبو قرة (التهذيب ١١/ ٣٩٣).\nوقال ابن حبان في الثقات (٧/ ٦٣٩ – ٦٤٠): يعتبر حديثه من غير رواية زمعة عنه …\n(^٣). الدراوردي.","vol":"1","page":259},{"text":"ابن الهاد (^١) عن عبد الوهاب بن بخت (^٢) عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أم كلثوم بنت عقبة قالت: \" ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث: الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها \" (^٣).\nقال الشيخ أبو بكر: كذا قال في هذه الرواية عن عبد الوهاب بن بُخت وهو خطأ، إنما هو عبد الوهاب بن رفيع (^٤) وقد رواه يحيى بن محمد الجاري (^٥) عن عبد العزيز بن محمد على الصواب، وكذلك رواه غير واحد عن ابن الهاد، وعبد الوهاب بن بخت مكي وعبد الوهاب بن رفيع مدني.\nأخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ نا أبو محمد عبد الله\n_________\n(^١). ابن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي ثقة مات سنة ١٣٩ هـ (التهذيب ١١/ ٣٣٩).\n(^٢). بضم الموحدة وسكون المعجمة بعدها مثناة فوقية، ثقة مات سنة ١١٣ أو ١١١ هـ (التقريب ٢٢٢).\nذهب أبو داود وغيره إلى أنه هو عبد الوهاب بن أبي بكر، وذهب البخاري وابن أبي حاتم والنسائي وابن حبان والدارقطني والحافظ ابن حجر والخطيب إلى التفريق بينهما وأن ابن أبي بكر هو المعروف بابن رفيع وهو مدني وابن بخت مكي (التاريخ الكبير ٦/ ٩٣، الجرح والتعديل ٦/ ٦٩، ٧١، الثقات لابن حبان ٧/ ١٣٢، التهذيب ٦/ ٤٤٤، ٤٤٦).\n(^٣). سيأتي تخريجه على الصواب الذي أشار إليه المصنف ﵀.\n(^٤). ابن أبي بكر وكيل الزهري ثقة (راجع المصادر في الحاشية قبل الماضية).\n(^٥). بجيم وراء خفيفة نسبة إلى مرفأ السفن يقال إنه موضع على البحر الأحمر وثقه العجلي. وذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ٢٥٩ وقال: يغرب، قال البخاري: يتكلمون فيه (التهذيب ١١/ ٢٧٤، التقريب ٣٧٩).","vol":"1","page":260},{"text":"ابن محمد بن إسحاق الفاكهي – بمكة – نا أبو يحيى ابن أبي مسرة (^١) نا يحيى بن محمد الجاري قال: نا عبد العزيز بن محمد عن عبد الوهاب بن رفيع عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم قالت: \" ما سمعت النبي ﷺ يرخص في الكذب إلا في ثلاث؛ كان النبي ﷺ يقول لا أعدهن كذبا، الرجل يصلح بين الناس يقول قولا يريد به الإصلاح، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها، والرجل يقول في الحرب \" (^٢).\nنا أبو الفرج محمد بن عبد الله بن أحمد بن شهريار التاجر – بأصبهان – أنا سليمان بن أحمد بن أيوب (٢٥/ب) الطبراني حدثني أحمد بن سلامة بن جعفر الطحاوي المصري الفقيه نا سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبو زرعة وهب الله بن راشد (^٣) نا حيوة بن\n_________\n(^١). لم أهتد لاسمه ولم أقف على ترجمته إلا أن ابن حجر ذكره في ترجمة شيخه (التهذيب ١١/ ٢٧٤). وذكر رواية عبد الوهاب بن رفيع في الفتح (٥/ ٣٠٠) وقال: وروينا في فوائد ابن أبي مسرة …\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٦/ ٤٠٤ عن يونس بن محمد المؤدب عن الليث عن ابن الهاد عن عبد الوهاب … به …\nورواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٧ – ٧٨ ح ١٩٣، ١٩٤ الأول عن سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة عن ابن الهاد .. به ..\nوالثاني من طريق إبراهيم بن صرمة عن يحيى بن سعيد عن ابن الهاد به …\nأما طريق الدراوردي فلم أجده.\nوذكر الحافظ في الفتح ٥/ ٣٠٠: رواية عبد الوهاب هذه فقال: وهو وهم شديد أي في رفعها وإنما هي مدرجة من قول الزهري كما بينته رواية يونس عن الزهري عند مسلم كما سيأتي.\n(^٣). قال ابن حبان في الثقات ٩/ ٣٣٨: يخطئ، وقال أبو حاتم: محله الصدق، قال ابن يونس: لم يكن النسائي يرضاه مات سنة ٢١١ هـ (لسان الميزان ٦/ ٢٣٥).","vol":"1","page":261},{"text":"شريح (^١) حدثني يزيد بن عبد الله الهاد حدثني عبد الوهاب بن أبي بكر عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت:\n\" ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث كان رسول الله ﷺ يقول: \" لا أعدهن كذبا، الرجل يصلح بين الناس يريد به الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها \".\nقال سليمان: لم يروه عن حيوة إلا وهب الله (^٢).\nقال الخطيب: عبد الوهاب بن رفيع هو عبد الوهاب بن أبي بكر.\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قاضي مصر – ببدر بعد حجنا ونحن عامدون إلى المدينة – أنا أبو الحسين النيسابوري أنا أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي نا موسى بن هارون نا محمد بن زنبور (^٣) نا عبد العزيز بن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة أنها قالت:\n_________\n(^١). بفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وفتح الواو – ابن صفوان التجيبي أبو زرعة المصري ثقة ثبت فقيه زاهد مات سنة ٨/ ١٥٩ هـ (التقريب ٨٦).\n(^٢). رواه الطبراني في الصغير ١/ ٧٠ بهذا الإسناد واللفظ.\n(^٣). أبو صالح المكي واسم والده جعفر بن أبي الأزهر وزنبور – بالزي ثم النون فالموحدة آخره راء – لقب لوالده، قال الحافظ في التقريب ٢/ ٢٩٧: صدوق له أوهام مات سنة ٢٤٨ هـ (التهذيب ٩/ ١٦٧).","vol":"1","page":262},{"text":"\" سمعت رسل الله ﷺ لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث، كان رسول الله ﷺ يقول: لا أعده كذبا (^١)، الرجل يصلح بين الناس يقول القول يريد به الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها \" (^٢).\nقال أبو طاهر: قال لنا موسى بن هارون: وهذا حديث قد وقع فيه وهم غليظ، والوهم فيه عندنا من عبد الوهاب والله أعلم، لأن الدراوردي قد وافق فيه يزيد بن الهاد، فرواه عن عبد الوهاب كما رواه يزيد (^٣).\nقال الخطيب: وقد رواه أيضا نافع بن يزيد والليث بن سعد ورشدين بن سعد المصريون عن ابن الهاد.\nأما حديث نافع:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا الربيع بن سليمان الجيزي نا أبو الأسود (^٤) عن نافع – يعني ابن يزيد\n_________\n(^١). وضع على هذه الكلمة في الأصل إشارة تضبيب لعله إشارة إلى أنه ورد في الروايات الأخرى كاذبا أو كذابا بدل = كذبا والعلم عند الله.\n(^٢). أخرجه القضاعي في مسند الشهاب ٢/ ٢١٠ بهذا الإسناد والسياق إلا أنه قال: لا أعتده بدل (لا أعده) وبهذا الإسناد والسياق رواه النسائي في الكبرى (تحفة الإشراف ١٣/ ١٠٣).\n(^٣). انظر فتح الباري ٥/ ٣٠٠ فقد أشار إلى كلام موسى بن هارون.\n(^٤). النضر بن عبد الجبار المرادي مولاهم المصري مشهور بكنيته ثقة توفي ٢١٩ (التقريب ٣٥٨).","vol":"1","page":263},{"text":"وأخبرناه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي أنا محمد بن المظفر أنا علي بن أحمد بن سليمان البزاز (^١) - بمصر - نا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم نا أبو الأسود نا نافع عن ابن الهاد أن عبد الوهاب (٢٦/أ) بن أبي بكر حدثه عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة قالت:\n\" ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث؛ كان رسول الله ﷺ يقول: لا أعده كاذبا، الرجل يصلح بين الناس يقول القول ولا يريد إلا الإصلاح، والرجل يقول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زرجها \" (^٢).\nوأما حديث الليث:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز (^٣) - بالبصرة - حدثنا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي حدثنا يعقوب بن سفيان حدثنا عبد الله بن صالح قال: حدثني الليث قال: حدثني ابن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أمه … أم كلثوم بنت عقبة قالت:\n\" ما سمعت رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث؛ كان رسول الله ﷺ يقول: الرجل يصلح بين الناس يقول القول لا يريد به\n_________\n(^١). بزايين بينهما ألف كذا في الأصل.\n(^٢). رواه أبو داود في السنن كتاب الأدب باب في إصلاح ذات البين ٥/ ٢١٩ ح ٤٩٢ بهذا الإسناد والسياق.\n(^٣). بزايين بينهما ألف كذا في الأصل.","vol":"1","page":264},{"text":"إلا الإصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها \" (^١).\nوأما حديث رشدين (^٢):\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد العزيز بن إسماعيل البككي (^٣) أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا يحيى بن عثمان نا رشدين عن يزيد بن الهاد عن عبد الوهاب عن ابن شهاب عن حميد عن أمه عن النبي ﷺ مثل حديث قبله، قال: ليس بالكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ويقول خيرا.\nوبإسناده عن النبي ﷺ أنه لم يرخص في شيء من الكذب إلا في حديث الرجل امرأته وفي حديث المرأة زوجها (^٤).\nوقد بدأنا في أول هذه الترجمة برواية يعقوب بن عطاء عن الزهري مثل رواية عبد الوهاب هذه عنه أخبرنا محمد بن عبد العزيز أنا أحمد بن\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٤٠٤ عن يونس بن محمد المؤدب عن الليث به …\n(^٢). قال في التقريب ١٠٣: بكسر الراء وسكون المعجمة، ابن سعد بن مفلح أبو الحجاج المصري. ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وابن حبان والنسائي وابن عدي وغيرهم مات سنة ١٨٨ هـ (التهذيب ٣/ ٢٧٧).\n(^٣). بالباء الموحدة بعدها كاف ثم كاف أخرى في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ٢٥٤، والذي في الأنساب للسمعاني ٣/ ٦٥، وما سيأتي عند المؤلف في آخر هذه الترجمة: التككي – بكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفتح الكاف وفي آخرها كاف أخرى.\nقال الخطيب: كتبنا عنه وكان ثقة.\n(^٤). لم أجده من طريق رشدين بن سعد ولعله رواه الحربي في كتاب (الكذب) كما أشار إلى ذلك المؤلف فيما بعد، وهذا الكتاب فيما أعلم أنه مفقود.","vol":"1","page":265},{"text":"جعفر بن حمدان نا إبراهيم بن إسحاق الحربي نا محمد بن الجنيد (^١) وأخبرنا محمد بن سلامة القضاعي أنا محمد بن الحسين النيسابوري أنا أبو طاهر محمد بن أحمد القاضي نا موسى بن هارون نا محمد بن أحمد الجنيد – إملاءا من كتابه نا أبو عامر (^٢) عن ابن جريج (^٣) قال حدثت عن ابن شهاب عن حميد عن أمه.\nأن النبي ﷺ:\n\" ترخص (^٤) في الكذب في ثلاث؛ في قول الرجل لامرأته وفي الحرب وفي الصلح \" (^٥) واللفظ لحديث موسى، وأما حديث إبراهيم فإنه ساق الإسناد إثر حديث عقيل عن ابن شهاب، ثم قال: مثله (٢٦/ب) قال موسى بن هارون: والذي نرى والله أعلم – إن ابن جريج إنما وقع إليه هذا الحديث من رواية عبد الوهاب (^٦)، إما أن يكون ابن جريج سمعه من\n_________\n(^١). هو محمد بن أحمد بن الجنيد المذكور فيما بعد، وهو ثقة مات سنة ٢٦٧ هـ (تاريخ بغداد ١/ ٢٨٥).\n(^٢). لم أستطع تميز اسمه والله أعلم.\n(^٣). عبد الملك بن عبد العزيز الأموي مولاهم المكي، قال الحافظ في التقريب ٣١٩٠ ثقة فقيه فاضل، وكان يدلس ويرسل مات سنة ١٥٠ هـ أو بعدها.\n(^٤). هكذا في الأصل (ترخص) بالتاء المثناة الفوقية في هذا الموضع وآخر سيأتي، والباقي بالمثناة التحتية.\n(^٥). ذكره الدارقطني في العلل في مسند أم كلثوم ٥/ ٣١٩.\n(^٦). في الأصل في الموضع الأول (لا) والثاني (إلى) وكتب، فوق الجملة التي بينهما ما نصه (حاشية نسخة)، وذكر القاضي عياض في الإلماع (١٧٠ - ١٧١) باب في الضرب والحك …: أن هذه الإشارة للتحويق لإلغاء ما بينهما ثم قال: وتصلح فيما صح في بعض الروايات وسقط من بعض ..","vol":"1","page":266},{"text":"عبد الوهاب (^١)، أو بلغه عنه والله أعلم (^٢).\nقال موسى: وقد ذكرنا أنه وقع في الحديث وهم غليظ ولعمري إنه لوهم غليظ جدا.\nلأن هذا الكلام إنما هو قول الزهري، أنه لم يسمع يرخص في الكذب إلا في الثلاث خصال وإنما روى الزهري عن حميد عن أمه:\n\" أن النبي صلى الله عبيه وسلم قال: \" ليس بالكاذب من أصلح بين الناس، فقال خيرا أو نمى خيرا \" (^٣) (^٤). ليس في حديث النبي ﷺ أكثر من هذا، واتفق على هذه الرواية أيوب السختياني ومالك بن أنس وصالح بن كيسان وموسى بن عقبة ومحمد بن عبد الله بن أبي عتيق ومعمر بن راشد والنعمان بن راشد وعقيل بن خالد ويونس ابن يزيد وشعيب بن أبي حمزة وعبد الرحمن بن إسحاق ومحمد بن الوليد الزبيدي وسفيان بن حسين (^٥).\n_________\n(^١). في الأصل في الموضع الأول (لا) والثاني (إلى) وكتب، فوق الجملة التي بينهما ما نصه (حاشية نسخة)، وذكر القاضي عياض في الإلماع (١٧٠ - ١٧١) باب في الضرب والحك …: أن هذه الإشارة للتحويق لإلغاء ما بينهما ثم قال: وتصلح فيما صح في بعض الروايات وسقط من بعض ..\n(^٢). ذهب الدارقطني في العلل ٥/ ق ٣١٩ مسند أم كلثوم إلى أن ابن جريج سمعه من الزهري.\n(^٣). لعل موسى بن هارون ذكر ذلك في فوائده عن شيوخه وهو مفقود سوى قطعة منه في المكتبة الظاهرية (موارد الخطيب ٤١٣).\n(^٤). في هامش الأصل ق ٢٦ ب: بلغ مقابلة في الرابع حسب الطاقة.\n(^٥). لعله في فوائد أبي عمران موسى بن هارون الحمال عن شيوخه يوجد منه ١٢ ورقة في المكتبة الظاهرية وهي قطعة من الجزء الخامس والباقي مفقود (موارد الخطيب البغدادي ٤١٣) وقد ووقفت على الجزء الموجود وليس فيه هذا الحديث وأسلوبه فيه غالبا يعلق في نهاية الحديث بنحو كلامه هنا.","vol":"1","page":267},{"text":"أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني (^١) حدثكم عبد الله بن أبي القاضي نا محمد بن يحيى (^٢) نا يعقوب بن إبراهيم (^٣) عن أبيه عن صالح بن كيسان قال: نا محمد بن مسلم بن عبيد الله بن شهاب أن أحميد بن عبد الرحمن أخبره أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمى خيرا أو يقول خيرا ولم أسمعه يرخص في شيء مما يقول الناس فيه إلا في ثلاث في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث المرأة زوجها \".\nقال: وكانت أم كلثوم من المهاجرات اللاتي بايعهن رسول الله ﷺ (^٤) أنا القضاعي أنا محمد بن الحسين النيسابوري نا أبو طاهر (^٥) القاضي نا موسى بن هارون نا العباس بن محمد بن حاتم نا يعقوب بن إبراهيم نا أبي عن صالح بن كيسان نا ابن شهاب بإسناده مثله قال موسى بن هارون: هكذا قال لنا عباس الدوري، ولم أسمعه ترخص وهو عندنا ﵀.\nوإنما هو قال: ولم أسمعه ترخص رواه محمد بن يحيى النيسابوري (^٦)\n_________\n(^١). قال في اللباب ١/ ٣٦٤: بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها النون هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه وهو حسان.\n(^٢). أبو عبد الله الذهلي إمام حافظ مات ٢٥٧ هـ (تاريخ بغداد ٣/ ٤١٥).\n(^٣). ابن سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف.\n(^٤). رواه أحمد في المسند ٦/ ٤٠٣ عن يعقوب بن إبراهيم … به.\n(^٥). محمد بن أحمد\n(^٦). أبو عبد الله الذهلي.","vol":"1","page":268},{"text":"وكان أثبت من عباس الدوري وأضبط منه، رواه عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد بهذا الإسناد واللفظ إلا أنه قال: عند قوله أو يقول خيرا، قال ولم أسمعه ترخص، قال موسى وإنما هذا قول ابن شهاب (٢٧/أ) وليس هو متصلا بحديث النبي ﷺ بين ذلك يونس بن يزيد في عقب حديث النبي ﷺ ومعمر أيضا قد ذكر قول الزهري في عقب حديث النبي ﷺ رواه عبد الرزاق.\nقال الخطيب: أما ما ذكره موسى عن محمد بن يحيى النيسابوري فلا أعرف وجهه، وقد سقنا الحديث عن محمد بن يحيى مثل رواية عباس الدوري سواء.\nوكذلك رواه أبو خيثمة زهير بن حرب عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد. أخبرناه محمد بن عبد العزيز التككي (^١) أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم الحربي نا زهير بن حرب نا يعقوب نا أبي عن صالح قال: ثنا محمد بن مسلم أن حميدا أخبره أن أمه أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا أو يقول خيرا \" (^٢).\nوأخبرنا محمد أنا أحمد بن جعفر ثنا إبراهيم الحربي ثنا زهير ثنا يعقوب ثنا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن حميدا أخبره أن أم كلثوم قالت: \" لم أسمع رسول الله ﷺ يرخص في شيء مما يقول الناس إلا في\n_________\n(^١). التككي – بالتاء المثناة من فوق – وقد سبق ضبطه والتعريف به.\n(^٢). لم أجده من رواية زهير عن يعقوب، وقد رواه عن يعقوب غير زهير وسبق تخريج تلك الروايات.","vol":"1","page":269},{"text":"حديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها \" (^١)\nوبإسناده أن أم كلثوم أخبرته قالت:\n\" لم أسمع رسول الله ﷺ يرخص في شيء من الكذب إلا في الحرب \".\nفرقه إبراهيم الحربي في أبواب من كتاب الكذب (^٢)، فكذلك حدد لكل فصل منه إسنادا.\nوقد روى إسحاق بن راشد الجزري ومحمد بن الوليد الزبيدي الحديث عن الزهري ولفظه:\nفقال: خيرا أو نمى خيرا، وقال: ولم يرخص الله في شيء من الكذب إلا في ثلاث.\nأخبرناه الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني (^٣) نا محمد بن سعيد - يعني ابن هلال (^٤) - برأس العين (^٥) - نا المعافي بن سليمان نا موسى بن أعين عن إسحاق بن\n_________\n(^١). لم أجده من رواية زهير عن يعقوب، وقد رواه عن يعقوب غير زهير وسبق تخريج تلك الروايات.\n(^٢). مفقود.\n(^٣). قال في اللباب ٣/ ٤١٦: بفتح الياء تحتها نقطتان وسكون القاف وكسر الطاء المهملة وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها نون هذه النسبة إلى يقطين اسم جد ..\n(^٤). الرسعني يعرف بابن البناء - بالباء الموحدة ثم نون مشددة آخره همزة - قال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٣٠٦: سمعت أبا عروبة يقول: إن ابن البنّاء ليس بمؤتمن في نفسه، قال ابن عدي: ولم نكتب نسخة إسحاق بن راشد بعلو إلا عنه.\n(^٥). قال ياقوت في معجم البلدان ٣/ ١٣ - ١٤: رأس عين، ويقال: رأس العين والعامة تقول هكذا … وهي مدينة كبيرة مشهورة من مدن الجزيرة - شمال العراق - بين حرّان ونصيبين وبينها وبين نصيبين خمسة عشر فرسخا وقريب من ذلك بينها وبين حران، وفيها عيون كثيرة صافية تصب جميعها في نهر الخابور.","vol":"1","page":270},{"text":"راشد (^١) عن الزهري قال: أخبرني حميد بن عبد الرحمن أن أمه أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس الكذاب من أصلح بين الناس فقال خيرا أو نمّى (^٢) خيرا، وقال لم يرخص الله في شيء من الكذب إلا في ثلاث، الحرب والإصلاح وحديث الرجل امرأته وحديثها إياه \" (^٣).\nأخبرنا الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي (^٤) - بدمشق - نا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا أبو الحسن (^٥) بن جوصاء نا كثير بن عبيد (^٦) نا محمد بن حرب (^٧)\n_________\n(^١). رجال هذا الإسناد من محمد بن سعيد إلى إسحاق جزريون رسعنيون - بفتح الراء بعدها سين مهملة ثم عين مهملة آخرها نون.\n(^٢). هكذا في الأصل، مشددةن وقد تقدم الكلام على تخفيفها وتشديدها في أول الحديث.\n(^٣). لم أقف على رواية إسحاق بن راشد عن الزهري.\n(^٤). قال في الأنساب ٤/ ٢٧٥: بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف هذه النسبة إلى بيع الحناء، ثم ذكر من ينسب هذه النسبة فذكر منهم الحسين بن محمد بن إبراهيم الدمشقي، وذكر توثيق ابن ماكولا له.\n(^٥). ذكره السمعاني في الأنساب ٣/ ٤١٣ في الجوصي - بفتح الجيم بعدها وواو وفي أخرها الصاد المهملة نسبة إلى جوصا جد أبي الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن جوص، قال: وكان من مشاهير المحدثين بدمشق ونقل توثيقه عن الطبراني والدارقطني.\n(^٦). ابن نمير المذحجي أبو الحسن الحمصي المقرئ، ثقة مات سنة ٢٥٠ هـ (التقريب ٢٨٥).\n(^٧). الخولاني الحمصي الأبرش - بالمعجمة - ثقة مات سنة ١٩٤ هـ (التهذيب ٩/ ١٠٩).","vol":"1","page":271},{"text":"عن الزبيدي (^١) عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة أخبرته أنها سمعت (٢٧/ب) رسول الله ﷺ يقول: \" ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أو ينمي خيرا، وقال: ولم يرخص في شيء مما يقول الناس أنه كذب إلا في ثلاث؛ في الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها \" (^٢).\nفأما قول موسى بن هارون إن يونس بن يزيد فصل بين الكلامين، وبين أن قوله \" ولم أسمع ترخص \" كلام ابن شهاب، وأن معمرا رواه كذا.\nفلعمري إن الأمر على ما قال، ويقوي في نفسي أن الصواب معهما والقول قولهما والله أعلم.\nأخبرنا البرقاني (^٣) قال: قرأنا على أبي علي (^٤) بن الصواف وعلى عمر بن نوح البجلي (^٥) وعلى أبي حفص ابن الزيات (^٦) حدثكم جعفر بن محمد\n_________\n(^١). بالزاي والموحدة والدال المهملة مصغرا، أبو الهذيل محمد بن الوليد بن عامر الحمصي ثقة ثبت من كبار أصحاب الزهري (التقريب ٣٢٢).\n(^٢). أخرجه من طريق كثير بن عبيد عن محمد بن الحرب … به الإمام النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء (تحفة الأشراف ١٣/ ١٠٣).\nوهو مخرج في حديث أحمد بن جوصاء ق ٣/ب، نسخة ضمن مجموع ١٥٠٧ في مكتبة الجامعة الإسلامية.\n(^٣). أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٤). محمد بن أحمد بن الحسن.\n(^٥). البجلي – بالموحدة والجيم – أبو القاسم البندار وقفه البرقاني … (تاريخ بغداد ١١/ ٢٥٥).\n(^٦). عمر بن محمد بن علي بن يحيى الناقد، وثقه الدارقطني والبرقاني وغيرهما (تاريخ بغداد ١١/ ٢٦٠).","vol":"1","page":272},{"text":"الفريابي نا مزاحم بن سعيد المروزي أنا عبد الله بن المبارك أنا يونس (^١) عن الزهري أخبرني حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\" ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس ويقول خيرا، أو ينمي خيرا \".\nوقال ابن شهاب: ولم أسمعه ترخص في شيء مما يقول الناس فيه كذب إلا في ثلاث؛ الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها (^٢).\nأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي (^٣) نا أبو بكر بن أبي الدنيا (^٤) نا أحمد بن جميل (^٥) أنا عبد الله بن المبارك أنا يونس عن الزهري أنا حميد بن عبد الرحمن بن عوف أن أمه – وهي أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط – أخبرته أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فيقول خيرا أم ينمي خيرا \".\nقال ابن شهاب: فلم أسمع يرخص فيما يقول الناس كذب إلا في\n_________\n(^١). ابن زيد بن أبي النجاد.\n(^٢). رواه مسلم ٤/ ٢٠١١ ح ١٠١ من كتاب البر والصلة باب تحريم الكذب وبيان المباح منه عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس … به …\n(^٣). قال السمعاني في الأنساب ٣/ ٤٠٧: بفتح الجيم وسكون الواو وفي آخرها الزاي هذه النسبة إلى الجوز وبيعه ثم ذكر ممن ينسب إلى ذلك أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر … (تاريخ بغداد ٤/ ٤٠٧، والإكمال ٣/ ١٣ – ١٤).\n(^٤). عبد الله بن محمد بن عبيد الأموي.\n(^٥). أبو يوسف المروزي وثقه غير واحد (تاريخ بغداد ٤/ ٧٦).","vol":"1","page":273},{"text":"ثلاث، الحرب والإصلاح بين الناس وحديث الرجل امرأته وحديث المرأة زوجها (^١).\nأخبرنا القضاعي (^٢): أنا محمد بن الحسين النيسابوري نا أبو طاهر القاضي نا موسى بن هارون قال:\nوكذلك نا به عبيد بن شريك (^٣) عن ابن بكير (^٤) عن الليث عن يونس بنحو حديث ابن المبارك، قال ولم أسمعه (^٥) ترخص، وقال: حدثنا به عبيد بن شريك أيضا عن أحمد بن صالح عن ابن وهب عن يونس بنحو حديث ابن المبارك، وقال في آخره: قال ابن شهاب: ولم أسمعه ترخص إلى آخره (^٦) … (٢٨/أ).\nقال موسى نا به عبيد أيضا نا أحمد بن صالح نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري بهذا الحديث، وقال في آخره: قال الزهري: ولم يرخص في شيء يقول الناس أنه كذب إلا في ثلاث.\n_________\n(^١). أخرج الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٧ ح ١٩٢ عن حبان بن موسى وسويد بن نصر عن ابن المبارك الجزء الأول من الحديث دون قول ابن شهاب.\n(^٢). القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر.\n(^٣). عبيد بن عبد الواحد بن شريك ثقة. اللسان (٤/ ١٢٠).\n(^٤). يحيى بن عبد الله بن بكير المصري ثقة قد ينسب إلى جده (التهذيب ١١/ ٢٣٧).\n(^٥). هنا في الأصل تضبيب لعله بسبب قوله: \" ترخص \" بينما في الروايات الأكثر – يرخص – بالمثناة التحتانية.\n(^٦). أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٧٧ ح ١٩٢ مختصرا من طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب … به … وأحمد بن صالح هو أبو جعفر الطبري المصري ثقة مات سنة ٢٤٨ هـ (التقريب ١٣).","vol":"1","page":274},{"text":"أخبرنا محمد بن عبد العزيز (^١) أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا إبراهيم الحربي نا محمد بن عبد الملك (^٢) نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري قال: لا يرخصون في الكذب إلا في الإصلاح بين الناس.\nأخبرنا القضاعي أنا النيسابوري (^٣) نا أبو طاهر (^٤) القاضي قال: قال موسى بن هارون: وهذا بين وأمر واضح أن آخر الحديث إنما هو من قول الزهري (^٥) لا من قول النبي ﷺ كما نصه عبد الوهاب بن رفيع نصا عن رسول الله ﷺ.\nفلو أن عبد الوهاب روى عن الزهري عن حميد عن أمه عن النبي ﷺ الحديث الذي يرويه الناس عن الزهري ثم أدرج كلام الزهري في الحديث كان أيسر لأنه كان يكون وهما دون وهم ولكنه لم يرو كلام النبي ﷺ أصلا، وروى كلام الزهري بإسناد حديث النبي ﷺ فجاء بوهم غليظ جدا، وهو عندنا غير معتمد لما فعل من ذلك (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-32>٢٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي بدرزيجان (^٧) أنا\n_________\n(^١). التككي.\n(^٢). ابن زنجويه أبو بكر الغزال البغدادي ثقة مات سنة ٢٥٨ هـ … (التهذيب ٩/ ٣١٥).\n(^٣). أبو الحسين محمد بن الحسين.\n(^٤). أحمد بن محمد المصري.\n(^٥). نص على ذلك الدارقطني في العلل ٥ ق ٣٩٩ أ.\n(^٦). لم أقف على المصدر الذي ذكر فيه موسى بن هارون أو القضاعي هذا الكلام، وهو كلام نفيس في بيان العلل.\n(^٧). بفتح الدال وسكون الراء وكسر الزاي وسكون الياء المثناة من تحتها وفتح الجيم وبعد الألف نون هذه النسبة إلى درزيجان وهي قرية من قرى بغداد (معجم البلدان ٢/ ٤٥٠، اللباب ١/ ٤٩٧).","vol":"1","page":275},{"text":"محمد بن المظفر الحافظ أنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا عثمان بن أبي شيبة وعبد الله بن سعيد الأشج ومحمد بن المثنى وعلى بن المديني قالوا: نا عبد الله ابن إدريس (^١) وأخبرنا أبو الحسن علي بن عمر بن محمد الحربي الزاهد أنبأ محمد بن زيد بن علي بن مروان الكوفي حدثنا محمد بن محمد بن عقبة الشيباني نا جعفر بن محمد بن عبد السلام بن سريع الجلاب ثنا ابن إدريس عن سهيل ابن أبي (^٢) صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا، فإن عجل به شيء فليصل ركعتين في المسجد وركعتين إذا رجع \" (^٣). قال عثمان في حديثه: \" فإن عجل بك شيء فصل ركعتين في منزلك وفي المسجد ركعتين \".\n_________\n(^١). أبو محمد الأودي – بسكون الواو – الكوفي ثقة فقيه توفي سنة ١٩٢ هـ (التقريب ١٦٧).\n(^٢). أبو صالح ذكوان السمان، وسهيل صدوق تغير حفظه بآخره (التقريب ١٣٩).\n(^٣). أخرجه ابن حبان في صحيحه من طريق عبد الله بن سعيد الأشج عن ابن إدريس … به (موارد الظمآن ١٥٢ ح ٥٨٠).\nوأخرجه الخطيب في تاريخه في موضعين الأول في ٨/ ٨٥ من طريق الحسين بن الفرج عن ابن إدريس … به، والثاني ١٤/ ٢٨ من طريق الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي – بالمهملة والنون ثم القاف بعدها زاي – عن ابن إدريس … به، والحسين بن الفرج ضعيف (تاريخ بغداد ٨/ ٨٤).\nوالحسين العنقزي قال فيه أبو زرعة: كان لا يصدق (الميزان ١/ ٥٤٥).\nولم أقف عليه من طريق ابن المديني ولا ابن المثنى ولا عثمان بن أبي شيبة والله أعلم.","vol":"1","page":276},{"text":"هكذا روى عبد الله بن إدريس الأودي هذا الحديث عن سهيل بن أبي صالح، والمرفوع من المتن قوله: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" هذه الكلمات حسب، هي قول النبي ﷺ (^١).\nوأما ما بعدها من ذكر الركعتين فهو قول أبي صالح السمان صاحب أبي هريرة أدرجه عبد الله بن إدريس في حديثه (^٢).\nوقد بين ذلك زهير بن معاوية وحماد بن سلمة في روايتهما عن سهيل (^٣) هذا الحديث، وميزا قول النبي ﷺ من قول أبي صالح.\nوروى سفيان الثوري وأبو عوانة (^٤) ووهيب بن خالد وعلي بن عاصم وسفيان بن عيينة وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وخالد بن عبد الله الواسطي وزهير بن محمد الخراساني (^٥) وإسماعيل بن زكريا الخُلقاني وجرير بن عبد الحميد وحفص بن غياث والحسن بن صالح بن حيّ وورقاء\n_________\n(^١). انظر المدرج إلى المدرج ٢٢ ح ٧.\n(^٢). رواية الإمام أحمد عن ابن إدريس في المسند ٢/ ٢٤٩: تدل عل شكه في رفع آخر الحديث … قال: لا أدري هذا الحديث لرسول الله أم لا.\n(^٣). في الأصل «سهل» مكبرا والصواب ما أثبت.\n(^٤). وضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٥). قال الحافظ في التقريب ١٠٨ - ١٠٩: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها.\nوقال البخاري عن أحمد: كأن زهير الذي يروي عنه الشاميون آخر فقلب اسمه (التاريخ الكبير ٣/ ٤٢٧)،\nقال أبو حاتم: محله الصدق وفي حفظه سوء وحديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق، فما حدث من كتبه فهو صالح وما حدث من حفظه ففيه أغاليط أ. هـ، وقال ابن معين: صالح (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩ - ٥٩٠).","vol":"1","page":277},{"text":"ابن عمر (^١) وأبو إسحاق (^٢) الفزاري كلهم روى هذا الحديث عن سهيل فاقتصروا على رواية اللفظ المرفوع دون كلام أبي صالح، وكذلك رُوي عن الأوزاعي (^٣) وعن مالك بن أنس عن سهيل.\nفأما حديث سفيان الثوري وأحاديث هذه الجماعة المتفقة على رواية اللفظ المرفوع دون كلام أبي صالح:\nفأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام – بأصبهان – نا سليمان بن أحمد الطبراني نا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم نا سفيان عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا \" (^٤).\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود (^٥) نا أبو عوانة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). أبو بشر اليشكري قال في التقريب ٣٦٩: صدوق في حديثه عن منصور لين.\n(^٢). إبراهيم بن محمد بن الحارث بن أسماء الإمام ثقة حافظ له تصانيف (التقريب ٢٢).\n(^٣). أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو.\n(^٤). لعل الطبراني أخرجه في مسند أبي هريرة الذي أفرده عن المعجم الكبير كما ذكر ذلك الحافظ ابن كثير في آخر جامع المسانيد / الفتح الرباني ١/ ٨ ورواية الثوري هذه أخرجها الإمام مسلم ٢/ ٦٠٠ ح ٦٩ كتاب الجمعة عن وكيع عنه … به، والدارمي في السنن ١/ ٣٠٧ ح ١٥٨٣ عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان … به، زاد في آخره: قال أبو محمد – الدارمي – أصلي بعد الجمعة ركعتين أو أربعا.\n(^٥). سليمان بن داود الطيالسي.","vol":"1","page":278},{"text":"\" من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا عبد العزيز بن الحسن الصيرفي نا العباس بن أحمد البرتي نا عبد الأعلى بن حماد نا وهيب بن خالد نا سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة: \" أن رسول الله ﷺ قال: إذا صليت الجمعة فصل بعدها أربعا \" (^٢).\nأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد (^٣) الله بن محمد الحربي أنا أحمد بن سلمان النجاد أنا الحارث بن محمد (^٤) نا علي بن عاصم عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربع ركعات \" (^٥).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عباس النضروي (^٦) أخبركم أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور (^٧) نا سفيان وأبو عوانة (٢٩/أ) وعبد العزيز بن محمد عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٣١٦ ح ٢٤٠٦ عن أبي عوانة … به.\n(^٢). لم أجده من رواية وهيب بن خالد.\n(^٣). في الأصل عبد الله مكبرا والتصويب من تاريخ الخطيب ١٠/ ٣٠٣ وقد مرّ في أكثر من موضع باسم «عبيد الله مصغرا».\n(^٤). هو ابن أبي أسامة.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ١/ ٤٩٩ عن علي بن عاصم … به …\n(^٦). قال في اللباب ٣/ ٣١٤: بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وضم الراء وبعد الواو ياء تحتها نقطتان هذه النسبة إلى نضرويه وهو اسم لجد أبي منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروي الهروي روى عن أحمد بن نجدة القرشي، روى عنه أبو بكر البرقاني.\n(^٧). ابن شعبة أبو عثمان الخراساني صاحب السنن.","vol":"1","page":279},{"text":"\" أمرهم أن يصلوا بعد الجمعة أربعا \" (^١).\nأخبرني أحمد بن عمر بن علي القاضي أنا محمد بن المظفر أنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي نا وهبان (^٢) وإسحاق – يعني ابن شاهين – قالا: أنا خالد (^٣) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" إذا صلى أحدكم الجمعة فليصل بعدها أربعا \" (^٤).\nأخبرني محمد بن عبد الملك القرشي أنا محمد بن المظفر نا أبو الحارث أحمد بن سعيد الدمشقي – بدمشق – ن موسى بن عامر قال: حدثنا الوليد بن مسلم أخبرني زهير بن محمد وغيره عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٥).\n_________\n(^١). رواية سفيان الثوري سبق تخريجها من مسلم والدارمي ونضيف هنا الحميدي في المسند ٢/ ٤٣١ ح ٩٧٦، والبيهقي في السنن ٣/ ٢٤٠ من طريق يعلى بن عبيد عنه به …\nوالحديث أخرجه أيضا ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ١٨٣ ح ١٨٧٣ من طريق الثوري وعبد العزيز الدراوردي وأخرجه في ص ١٨٤ ح ١٨٧٤ عن الثوري فقط وأخرجه الطحاوي في معاني الآثار (١١/ ١٥٩).\n(^٢). وهب بن بقية بن عثمان بن شابور أبو محمد الواسطي المعروف بوهبان ثقة مات سنة ٢٣٩ هـ (التهذيب ١١/ ١٥٩).\n(^٣). ابن عبد الله الطحان الواسطي.\n(^٤). رواه مسلم ٢/ ٦٠٠ ح ٦٧ من كتاب الجمعة عن يحيى بن يحيى عنه … به …\n(^٥). لم أقف من رواية زهير بن محمد – الخراساني – وزهير رواية الشاميين عنه فيها ضعف كما سبق بيان ذلك، والوليد بن مسلم دمشقي ثقة يدلس كثيرا تدليس تسوية. والله أعلم.","vol":"1","page":280},{"text":"أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد وأنا أسمع حدثكم ابن شيرويه (^١) نا إسحاق (^٢) أنا جرير وحفص بن غياث عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ - قال حفص في حديثه -: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" - وقال جرير في حديثه -: \" إذا صليتم بعد الجمعة فصلوا أربعا \" (^٣).\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد (^٤) القارئ أنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني - بها - نا محمود بن أحمد (^٥) بن الفرج نا إسماعيل بن عمرو نا الحسن بن صالح عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٦).\nأخبرني محمد بن عبد الملك القرشي أنا محمد بن المظفر نا أبو طيب النعمان بن أبي الدلهاث (^٧) - ببلد - (^٨) نا عصام بن رواد بن الجراح نا\n_________\n(^١). عبد الله بن محمد.\n(^٢). ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه.\n(^٣). رواية جرير بن عبد لحميد أخرجها مسلم ٢/ ٦٠٠ ح ٦٩ من كتاب الجمعة عن زهير بن حرب عنه … به … ورواه النسائي ٣/ ١١٣ عن إسحاق عنه به، ولم أقف على رواية حفص بن غياث.\n(^٤). أوله ياء مثناة تحتية ثم زاي بعده دالين - مهملتين - بينهما ألف.\n(^٥). في الجرح والتعديل ٨/ ٢٩٢، وتاريخ بغداد ١٣/ ٩٣ نسب إلى جده «الفرج» قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه وكان ثقة صدوقا.\n(^٦). رواية الحسن بن صالح أخرجها أبو نعيم في الحلية ٧/ ٣٣٤.\n(^٧). ابن هارون بن محمد بن هارون أبو القاسم الشيباني البلدي يعرف بابن الدلهاث - آخره ثاء مثلثة - (تاريخ بغداد ١٣/ ٤٥٤).\n(^٨). بالباء الموحدة بعدها لام ثم دال مهملة - بفتح الباء واللام - مدينة قديمة على دجلة فوق الموصل بينهما سبعة فراسخ (معجم البلدان ١/ ٤٨١).","vol":"1","page":281},{"text":"أبي (^١) نا ورقاء عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله عليه وسلم: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٢).\nأخبرنا أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد القرشي نا محمد بن الحسن اليقطيني (^٣) نا عمر بن سعيد - هو المنبجي (^٤) نا أبو نعيم (^٥) - يعني الحلبي - نا ابن عيينة وأبو إسحاق الفزاري عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٦).\nأخبرنا أبو نعيم (٢٩/ب) الحافظ نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا\n_________\n(^١). قال الحافظ في التقريب (١٠٤): روّاد بتشديد الواو، أبو عصام العسقلاني صدوق اختلط بآخره فترك وفي حديثه عن الثوري ضعف شديد.\n(^٢). لم أقف على رواية ورقاء بن عمر اليشكري.\n(^٣). قال في الأنساب ١٣/ ٥١٩: بفتح الياء المنقوظة باثنتين - من تحت - وسكون القاف وكسر الطاء المهملة بعدها ياء أخرى، وفي آخره النون هذه النسبة إلى يقطين - اسم جد -، ثم ذكر من ينسب إليه، ومنهم أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي البزار - آخره راء - اليقطيني ثم قال: كان فهما ذكيا ثقة صدوقا.\n(^٤). بفتح الميم وسكون النون وكسر الباء الموحدة وفي آخرها الجيم - إحدى بلاد الشام بناها كسرى حين غلب على ناحية من الشام (الأنساب ١٢/ ٤٤٠) قال في معجم البلدان ٥/ ٢٠٥: هو بلد قديم ما أظنه إلا روميا …\n(^٥). عبيد بن هشام، صدوق تغير فتلقن (التقريب ٢٣٠).\n(^٦). لم أقف عليه من طريق الفزاري، ورواية ابن عيينة عن سهيل أخرجها الترمذي ٢/ ٣٩٩ ح ٥٢٣ باب ما جاء في الصلاة قبل الجمعة وبعدها من طريق ابن أبي عمر العدني.","vol":"1","page":282},{"text":"علي بن سعيد الرازي نا علي بن زيد الفرائضي (^١) الطرسوسي نا محمد بن كثير الصنعاني نا الأوزاعي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٢).\nأخبرني أحمد بن عمر بن علي أنا محمد بن المظفر أنا محمد بن محمد بن سليمان نا محمد بن علي الأهوازي نا محمد بن خليل الحنفي نا مالك بن أنس عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \" من كان منكم مصليا – أو كان مصليا – فليصل بعد الجمعة أربعا \" (^٣).\nوأما حديث زهير بن معاوية عن سهيل، الذي وافق فيه عبد الله بن إدريس على الزيادة التي ذكرها في حديثه إلا أنه فصلها من كلام رسول الله ﷺ وبين أنها قول أبي صالح السمان:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان ابن الأشعث نا أحمد بن يونس (^٤) نا زهير، قال أبو داود: ونا محمد بن الصباح البزاز قال: نا إسماعيل بن زكريا عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ قال ابن الصباح: \" من كان مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" وتم حديثه، وقال ابن يونس: إذا صليتم الجمعة فصلوا بعدها أربعا، قال فقال\n_________\n(^١). هذه النسبة إلى الفرائض وهو علم المواريث (الأنساب ١٠/ ١٦٩).\n(^٢). لم أقف على رواية الأوزاعي.\n(^٣). لم أقف على رواية مالك في الموطأ ولا في غيره.\n(^٤). ابن عبد الله بن يونس وقد ينسب إلى جده (التقريب ١٧).","vol":"1","page":283},{"text":"لي أبي: \" يا ابني فإن صليت في المسجد ركعتين ثم أتيت المنزل أو البيت فصل الركعتين \" (^١).\nوأما حديث حماد بن سلمة عن سهيل مثل رواية زهير بن معاوية:\nفأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي أنا أبو مسلم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي نا صالح بن محمد البغدادي نا يعقوب (^٢) الدورقي نا ابن مهدي (^٣) عن حماد بن سلمة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" من كان منكم مصليا بعد الجمعة فليصل أربعا \" (^٤).\nقال سهيل: قال أبي: فإن بدت له حاجة فليصل ركعتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-33>٢٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا عبد العزيز بن أبي سلمة (^٥) عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ (٣٠/أ) قال:\n_________\n(^١). انظر سنن أبي داود السجستاني (١/ ٦٧٣ ح ١٣١) كتاب الصلاح باب الصلاة بعد الجمعة.\nوكذلك ساقه من طريق أبي داود: البيهقي في السنن الكبرى ٣/ ٢٤٠.\n(^٢). ابن إبراهيم أبو يوسف العبدي مولاهم.\n(^٣). أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي الأزدي.\n(^٤). لم أقف عليه من رواية حماد بن سلمة وعزاه السيوطي في المدرج إلى ابن حبان.\n(^٥). ابن عبد الله بن الماجشون – بكسر الجيم وضم الشين المعجمة – (التقريب /٢١٥).","vol":"1","page":284},{"text":"\" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم \".\nقال: وكان ضريرا فكان يقال له أذن فقد أصبحت (^١).\nوهكذا رواه يزيد بن هارون وأبو النضر هاشم بن القاسم عن عبد العزيز بن عبد الله (^٢) بن أبي سلمة الماجشون.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بم جعفر بن محمد بن سلم حدثكم أبو مسلم (^٣) الكجي نا القعنبي (^٤) نا مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال قال رسول الله ﷺ:\n\" إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أبي مكتوم \" وكان ابن أبي مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت (^٥).\n_________\n(^١). انظر مسند أبي داود الطيالسي ٢٥٠ ح ١٨١٩.\nوحديث ابن الماجشون بهذا اللفظ أخرجه البخاري في باب شهادة الأعمى .. من كتاب الشهادات عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز الماجشون … به، وأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٥٧) من طريق يزيد بن هارون وعن علي بن الجعد كلاهما عن عبد العزيز الماجشون، ورواية أبي النضر أخرجها أحمد في المسند ٢/ ١٢٣.\n(^٢). في الأصل (عبيد الله) مصغرا والتصويب من (التقريب ٢١٥، والتهذيب ٦/ ٣٤٣).\n(^٣). إبراهيم بن عبد الله البصري يعرف بالكجي – بالجيم – أو الكشي – بالشين المعجمة – وثقه موسى بن هارون، والدارقطني؟ ن والخطيب، مات ٢٩٢ هـ (تاريخ بغداد ٦/ ١٢٠).\n(^٤). عبد الله بن مسلمة بن قعنب.\n(^٥). رواه البخاري في كتاب الأذان باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، عن القعنبي به (الفتح ٢/ ٩٩ ح ٦١٧) إلا أنه قال في آخره.\nثم قال: وكان ..، ولم يذكر من القائل.\nوهو في الموطأ ١/ ٧٤ كتاب الصلاة باب قدر السحور من النداء بهذا اللفظ عن سالم بن عبد الله مرسلا، وأخرجه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سعيد بن المسيب مرسلا أيضا (المصنف ١/ ٤٧١ ح ١٨١٩).\nقال الدارقطني أسنده القعنبي دون أصحاب الموطأ وتابعه وأبو قرة … وأرسله أصحاب الموطأ.\n(أحاديث الموطأ واتفاق الرواة عن مالك واختلافهم فيها ص ١١، الفتح ٢/ ٩٩ والتمهيد ١٠/ ٥٧).","vol":"1","page":285},{"text":"اتفقت هاتان الروايتان على سياقة هذا الحديث هكذا مدرجا، وآخر رواية عبد الله بن عمر عن النبي ﷺ فيه: \" حتى ينادي أو يؤذن ابن أم مكتوم: وما بعد ذلك ليس من كلامه وإنما هو كلام من دونه \".\nوقد روى سفيان بن عيينة والليث بن سعد عن ابن شهاب المسند من الحديث فقط، ولم يذكرا الكلام الذي بعده \" (^١).\nوروى غير واحد عن القعنبي عن مالك الحديث بطوله إلا أنهم قالوا بعد المتن المسند، قال ابن شهاب: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى إلى آخر الحديث (^٢).\nوروى الحديث بطوله أيضا يونس بن يزيد الأيلي عن ابن شهاب إلا أنه جعل: \" وكان ابن أم مكتوم رجلا ضرير البصر إلى آخر الحديث \" كلام سالم بن عبد الله (^٢).\nفأما حديث سفيان بن عيينة عن ابن شهاب الزهري الذي اقتصر فيه على رواية المسند عن النبي ﷺ فقط:\n_________\n(^١). سيأتي تخريج هاتين الروايتين إن شاء الله.\n(^٢). سيأتي تخريجها.","vol":"1","page":286},{"text":"فأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان [نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان عن الزهري عن سالم عن أبيه عن النبي ﷺ قال:\n\" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم \"] (^١).\nوأما حديث الليث بن سعد عن ابن شهاب مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن أحمد بن أزهر الأديب حدثكم الحسين بن إدريس نا [محمد بن رمح نا الليث عن ابن شهاب عن سالم عن أبيه عن رسول الله ﷺ قال:\n\" إن بلالا يؤذن بليل، فكلوا واشربوا حتى تسمعوا تأذين ابن أم مكتوم \"] (^٢).\nوكذا رواه يحيى بن يحيى النيسابوري وقتيبة بن سعيد (٣٠/ب) البلخي عن الليث (^٣).\n_________\n(^١). انظر مسند الإمام أحمد ٢/ ٩.\nوأخرج رواية سفيان هذه أيضا أبو بكر بن أبي شيبة في المصنف ٢/ ٩.\nوأخرجها أيضا الدارمي ١/ ٢١٥ ح ١١٩٢،\nوذكرها ابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ٥٦.\n(^٢). انظر ما بين المعقوفتين في صحيح مسلم ٢/ ٧٦٨ ح ٣٦ من كتاب الصيام.\n(^٣). انظر روايتهما عند مسلم في الموضع السابق.\nورواية قتيبة عن الليث رواه الترمذي ١/ ٣٩٢ ح ٢٠٣ أبواب الصلاة باب ما جاء في الأذان بالليل، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح.\nوذكره ابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ٥٦.","vol":"1","page":287},{"text":"وأما حديث مالك الذي ساقه بطوله، وفصل فيه قول ابن شهاب من قول ابن عمر:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا عبد الله ابن مسلمة.\nوأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي أنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني إسحاق بن الحسن (^١) نا عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوأخبرنا البرقاني (^٢) ثنا أبو بكر الإسماعيلي (^٣) نا أبو خليفة (^٤) نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال:\n\" إن بلالا ينادي بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم \".\nقال ابن شهاب: وكان ابن أم مكتوم رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت أصبحت \" (^٥).\n_________\n(^١). ابن ميمون أبو يعقوب الحربي.\n(^٢). أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٣). أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٤). الفضل بن الحباب الجمحي.\n(^٥). رواه من طريق القعنبي بهذا السياق الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ١٣٧.\nوالحافظ البيهقي في الكبرى (١/ ٣٨٠، ٤٢٦) وعزاه في كلام الموضعين إلى البخاري، ورواية القعنبي في البخاري في كتاب الأذان باب أذان الأعمى .. بهذا السياق إلا أنه لم يصرح بفاعل قال: وكان ابن أم مكتوم أعمى …\nقال الحافظ في الفتح ٢/ ١٠٠: ظاهره – يعني سياق البخاري – أن فاعل قال، هو ابن عمر وبذلك جزم الشيخ الموفق في المغني، ثم أشار على رواية الإسماعيلي التي ساقها الخطيب هنا.\nورواية الطحاوي والبيهقي والدارقطني وغيرها من الروايات التي عينت أن القائل هو ابن شهاب … ثم قال: وعلى هذا ففي رواية البخاري إدراج، ويجاب عن ذلك بأنه لا يمنع كون ابن شهاب قاله أن يكون شيخه – سالم قاله، وكذا شيخ شيخه – ابن عمر – أ. هـ. ملخصا.","vol":"1","page":288},{"text":"وأما حديث يونس عن ابن شهاب الذي جعل فيه الكلام لسالم:\nفأخبرناه أبو سعيد (^١) الصيرفي نا محمد بن يعقوب الأصم نا الربيع بن سليمان نا ابن وهب أخبرني يونس والليث بن سعد عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله بن عمر قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" إن بلالا يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم \".\nقال يونس في الحديث: وكان ابن أم مكتوم هو الأعمى الذي أنزل الله فيه: ﴿عَبَسَ وَتَوَلَّى﴾ (^٢).\nوكان يؤذن مع بلال قال سالم: وكان رجلا ضرير البصر، ولم يكن يؤذن حتى يقول له الناس – حين ينظرون إلى فروع (^٣) الفجر - أذن (^٤).\n_________\n(^١). محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان.\n(^٢). سورة عبس الآية الأولى.\n(^٣). هكذا في الأصل – بالفاء بعدها راء ثم واو بعده عين مهملة وجميع الروايات كما يأتي في التخريج بلفظ – بزوغ بالباء الموحدة ثم الزاي وآخره غين معجمة، وكنت أظنه خطأ أو تصحيفا من الناسخ حتى رأيت قول ابن الأثير في النهاية ٣/ ٤٣٦ – مادة فرع -: ومنه حديث قيام رمضان فما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر. ثم ذكر بعد ذلك إن الفارع: المرتفع العالي، فعند ذلك أثبتها كما هي.\n(^٤). أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢/ ٧٦٨ ح ٣٧ كتاب الصيام عن حرملة عن ابن وهب عنه به مقتصرا على المرفوع منه فقط ولم يذكر ما بعده.","vol":"1","page":289},{"text":"<span data-type='title' id=toc-34>٢٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب – بأصبهان – أنا عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب نا محمد بن مهدي بن رستم نا عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي عن مالك بن أنس – قراءة – عن ابن شهاب عن ابن أكمية (^١) الليثي عن أبي هريرة:\nأن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: \" هل قرأ معي أحد منكم آنفا \" فقال رجل: \" نعم يا رسول الله \"، فقال: \" إني أقول مالي أنازع القرآن \" (^٢).\nفانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ (^٣).\n_________\n(^١). عُمَارَة بضم المهملة بن أكيمة، وقيل عمار وقيل عمرو وقيل عامر، قال أبو حاتم: صالح الحديث مقبول، وثقه ابن معين والذهلي وابن حبان ويحيى القطان وغيرهم. قال البزار … ليس بمشهور بالنقل ولم يحدث عنه إلا الزهري، ورجح الحافظ ابن حجر والشيخ أحمد شاكر توثيقه (التهذيب ٧/ ٤١٠، الترمذي بتحقيق شاكر ٢/ ١٢٠ حاشية (٢».\n(^٢). قال في النهاية ٥/ ٤١: أي أجانب في قراءته.\n(^٣). رواه أبو داود ١/ ٥١٦ كتاب الصلاة باب من كره القراءة بفاتحة الكتاب إذا جهر الإمام، ح ٨٢٦.\nورواه مالك في الموطأ ١/ ٨٦ ح ٤٤ من كتاب الصلاة.\nورواه ابن حبان في صحيحه ٣/ ٢٤٤ ح ١٨٤٠.\nورواه أحمد في المسند ٢/ ٣٠١ - ٣٠٢ عن ابن مهدي عن مالك به …\nوأخرجه من طريق القعنبي عن مالك الحافظ البيهقي في السنن ١/ ١٥٧.","vol":"1","page":290},{"text":"أخبرناه أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي (^١) - بنيسابور - أنا محمد بن جعفر بن محمد بن مطر المعدل نا إبراهيم بن علي الذهلي نا يحيى بن يحيى (^٢) أنا الليث (٣١/أ) بن سعد عن ابن شهاب عن ابن أكيمة عن أبي هريرة أنه قال: \" صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة يجهر أو يجهر (^٣) فيها، فلما انصرف استقبل الناس فقال لهم: \" هل قرأ آنفا معي منكم أحد \"، فقال رجل: \" نعم أنا يا رسول الله \"، فقال رسول الله ﷺ: \" إني أقول مالي أنازع القرآن \"، قال فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله بالقراءة من الصلوات حين سمعوا ذلك منه \" (^٤).\nروى يحيى بن عبد الله بن بكير المصري عن الليث بن سعد هذا الحديث فأورد منه المسند فقط، وهو إلى قوله: \"مالي أنازع القرآن \"، ولم يزد على ذلك (^٥).\nوروى سفيان بن عيينة الحديث بطوله عن الزهري غير أنه لما بلغ إلى قوله مالي أنازع القرآن قال: فحدثني معمر عن الزهري قال: فانتهى الناس وساق الكلام إلى آخره (^٥).\n_________\n(^١). قال ابن الأثير في اللباب ٢/ ٣١٣: بفتح العين المهملة وسكون الباء الموحدة وضم الدال المهملة وسكون الواو وفي آخره ياء مثناة تحتية - هكذا يقول المحدثون - هذه النسبة إلى عبدويه بضم الدال المهملة، وأما النحاة فيقولون: عبدويه - بفتح العين والدال المهملتين - ثم ذكر من اشتهر بهذه النسبة ومنهم أبو حازم …\n(^٢). أبو زكريا النيسابوري.\n(^٣). الأولى بالبناء للمفعول والثانية بالبناء للفاعل.\n(^٤). لم اقف على رواية الليث بهذا السياق فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٥). سيأتي تخريج هاتين الروايتين إن شاء الله.","vol":"1","page":291},{"text":"وقال بعض الرواة عن سفيان قال: فحدثني معمر عن الزهري عن ابن أُكيمة قال: فانتهى الناس (^١).\nوبعضهم يقول: قال الزهري: قال أبو هريرة (^٢).\nوالصحيح أنه كلام ابن شهاب الزهري (^٣) (^٤).\nفأما حديث ابن بكير عن الليث عن ابن شهاب:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا عبد الصمد بن علي بن الطستي (^٥) نا عبيد بن عبد الواحد البزار (^٦) نا يحيى ابن عبد الله بن بكير نا\n_________\n(^١). لم أقف على من ذكره غير الخطيب هنا.\n(^٢). عزا أبو داود السجستاني هذا القول إلى أبي طاهر أحمد بن عمرو بن السرح المصري حيث قال: قال ابن السرح في حديثه عن معمر ن الزهري أن أبا هريرة قال: فانتهى الناس … (السنن ١/ ٥١٨ ح ٨٢٧).\n(^٣). نص على الإدراج وعزاه للزهري الحافظ في التلخيص الحبير ١/ ٢٤٦ ح ١٥.\n(^٤). سبق الخطيب في تقرير ذلك كل من:\n١ - البخاري في جزء القراءة خلف الإمام ص ٢٨ ح ٦٢، وساقه بإسناده إلى الزهري.\n٢ - أبو داود في السنن ١/ ٥١٨ ح ٨٢٧ وساقه بسنده إلى الزهري من طريق الأوزاعي ومعمر وابن عيينة.\n٣ - محمد بن يحيى بن فارس الذهلي ذكره أبو داود في الموضع السابق من السنن.\n٤ - ونقله البيهقي عن هؤلاء وغيرهم في السنن ١/ ١٥٨، وكتاب القراءة خلف الإمام - له - ص ١٤٠ وما بعدها.\n(^٥). بفتح الطاء المهملة وسكون السين المهملة أيضا، وفي آخرها التاء المنقوطة - بإثنيتن من فوقها هذه النسبة إلى الطست وعمله (الأنساب ٩/ ٧٥).\n(^٦). بالباء الموحدة والزاي آخره راء كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ١١/ ٩٩، واللسان ٤/ ١٢٠.","vol":"1","page":292},{"text":"الليث بن سعد عن ابن شهاب عن ابن أكيمة عن أبي هريرة أنه قال:\n\" صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة فجهر فيها فلما انصرف استقبل الناس فقال لهم: هل قرأ معي آنفا منكم أحد؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إني أقول مالي أنازع القرآن \" (^١).\nوأما حديث سفيان بن عيينة عن الزهري:\nفأخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنا عمر بن محمد بن علي الناقد أنا جعفر بن محمد الفريابي نا قتيبة بن سعيد نا سفيان بن عيينة عن الزهري سمع ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول: \" صلى لنا رسول الله ﷺ صلاة نظن أنها الصبح، فلما قضاها قال: هل قرأ منكم أحد؟ فقال رجل: نعم، فقال رسول الله ﷺ: إني أقول ما لي أنازع القرآن \" (^٢).\nوقال جعفر نا قتيبة نا سفيان عن معمر عن الزهري عن ابن أكيمة قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر فيه رسول الله ﷺ (^٣).\nأخبرناه علي بن أحمد (٣١/ب) بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله\n_________\n(^١). رواه البخاري في جزء القراءة خلف الإمام ٢٨ ح ٦٣، ورواه البيهقي في كتاب القراءة خلف الإمام ١٤٠ ح ٣١٩.\n(^٢). لم أقف عليه من طريق جعفر الفريابي عن قتيبة عن سفيان … وإنما وقفت عليه من رواية ابن ماجه ١/ ٢٧٦ ح ٨٤٨ من طريق أبي بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار عن سفيان مقتصرا على الحديث المرفوع فقط.\n(^٣). لم أقف على كلام جعفر – الفريابي – هذا وسيأتي كلام معمر ونسبته هذا الكلام إلى الزهري لا إلى ابن أكيمة.","vol":"1","page":293},{"text":"ابن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا سفيان نا الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال: سمعت أبا هريرة يقول:\n\" صلى بنا النبي ﷺ صلاة نظن أنها الصبح، فقال: هل قرأ خلفي أحد منكم؟ فقال رجل: أنا، فقال: إني أقول مالي أنازع القرآن \".\nقال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر رسول الله ﷺ (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر الحافظ أنا محمد بن زيان بن حبيب نا الحارث بن مسكين نا سفيان عن الزهري بإسناده نحو ما تقدم.\nقال سفيان: فحدثني معمر عن الزهري قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر به النبي ﷺ (^٢).\nأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري – بالبصرة – أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق التمار نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا مسدد وأحمد بن محمد المروزي (^٣)، ومحمد بن أحمد بن أبي خلف وابن السرح (^٤) وعبد الله بن محمد الزهري قالوا: نا سفيان عن الزهري قال: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب قال:\n_________\n(^١). رواه أحمد عن سفيان … به المسند ١/ ٢٤٠.\nوأبو داود ١/ ٥١٧ – ٥١٨ ح ٨٢٧ عن مسدد عن سفيان .. به ..\nوأخرجه أيضا البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ١٤٠ ح ٣٢١ وأشار إليه الدارقطني في العلل ٣ ق ١٠٥.\n(^٢). تقدم تخريجه.\n(^٣). بالزاي نسبة إلى مرو (اللباب ٣/ ١٩٩).\n(^٤). أبو طاهر أحمد بن عمرو المصري.","vol":"1","page":294},{"text":"سمعت أبا هريرة يقول: \" صلى بنا رسول الله ﷺ صلاة أظن أنها الصبح، قال أبو داود: فذكر معنى حديث مالك إلى قوله: \" ما لي أنازع القرآن \".\nقال مسدد في حديثه: قال معمر: فانتهى الناس عن القراءة فيما يجهر به رسول الله ﷺ.\nوقال ابن السرح في حديثه: قال معمر: عن الزهري قال أبو هريرة: فانتهى الناس.\nوقال عبد الله بن محمد الزهري من بينهم قال سفيان: وتكلم الزهري بكلمة لم أسمعها قال معمر: إنه قال: فانتهى الناس (^١).\nقال أبو داود: وروى حديث ابن أكيمة هذا معمر (^٢) ويونس (^٣) وأسامة بن زيد على معنى [حديث] (^٤) مالك (ف) ـجعلوا (^٥) (انتهى الناس عن القراءة) مدرجا في الحديث (^٦).\n_________\n(^١). أخرجه من طريق سفيان البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ١٤٠ - ١٤١ ح ٣٢١.\n(^٢). رواية معمر أخرجها عبد الرزاق في المصنف ٢/ ١٣٥ ح ٢٧١٦٩٥ عن الزهري عن ابن أكيمة … به …\n(^٣). رواية يونس أخرجها البخاري في جزء القراءة خلف الإمام ٢٨ ح ٦٢ عن ابن شهاب سمعت ابن أكيمة يحدث ابن المسيب … به … ولم أقف على رواية أسامة.\n(^٤). ما بين المعقوفتين سقط من الأصل وأثبته بناء على ما تقدم.\n(^٥). زيادة يقتضيها المعنى والله أعلم.\n(^٦). نص على ذلك الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ١/ ٢٤٦ ح ١٥ وعزاه للفصل للخطيب وجملة فجعلوا … مدرجا في الحديث من كلام الخطيب وليست داخلة في رواية أبي داود التي لم تنته بعد.","vol":"1","page":295},{"text":"ورواه الأوزاعي (^١) عن الزهري قال فيه: قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك، فلم يكونوا يقرؤون معه فيما جهر به.\nورواه عبد الرحمن بن إسحاق (^٢) عن الزهري، وانتهى حديثه إلى قوله: \" مالي أنازع القرآن \".\nقال أبو داود: سمعت محمد بن يحيى بن فارس (^٣) صاحب الزهري قال: منتهى حديث ابن أكيمة إلى قوله: ما لي أنازع القرآن، وقوله: \" انتهى الناس \" كلام الزهري] (^٤).\nقال الخطيب: ذكر أبو داود أن الأوزاعي راوي هذا الحديث عن الزهري ولعمري (^٥) إنه لكذلك غير أنه خالف أصحاب الزهري فيه ووهم لإجماعهم على خلافه، فقال: عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة.\n_________\n(^١). أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو.\n(^٢). ابن عبد الله العامري القرشي مولاهم، ويقال له عباد بن إسحاق قال سفيان: كان قدريا فنفاه أهل المدينة. قال أحمد: رجل صالح ليس به بأس ووثقه ابن معين. قال القطان وابن المديني: لم يكن أهل المدينة يحمدونه، قال الدارقطني: ضعيف رمي بالقدر (التهذيب ٦/ ١٣٧).\n(^٣). هو الذهلي ووجه كونه صاحب الزهري ذلك لأنه جمع أحاديث الزهري في كتاب والعلم عند الله.\n(^٤). ما بين المعقوفتين - من قوله نا مسدد … إلى هنا - انظره في أبي داود ١/ ٥١٧ - ٥١٨ ح ٨٢٧، وقد تخلله بعض الكلام للخطيب نبهت عليه في موضعه.\n(^٥). كتب في الهامش «قوبل فصح إن شاء الله تعالى».","vol":"1","page":296},{"text":"ورواه كذلك عن الأوزاعي المفضل بن يونس وأبو المغيرة عبد القدوس بن الحجاج ومحمد بن يوسف الفريابي ويحيى ابن عبد الله البابلتي (^١) وأبو إسحاق (^٢) الفزاري وعبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين (^٣).\nوإنما دخل الوهم فيه على الأوزاعي لأنه سمع الزهري يقول: سمعت ابن أكيمة يحدث سعيد بن المسيب، فسبق إلى حفظه ذكر سعيد بن المسيب واستقرت روايته على ذلك (^٤).\nوالصحيح أنه عن الزهري عن ابن أكيمة الليثي واسمه عمارة سماه محمد بن إسحاق (^٥).\n_________\n(^١). قال في اللباب ١/ ١٠١: بفتح الباء الموحدة وسكون الموحدة الثانية وضم اللام وكسر التاء المنقوطة بنقطتين من فوقها مع التشديد، هذه النسبة إلى بابلت وظني أنه موضع بالجزيرة أ. هـ.\nويكنى أبا سعيد الحراني ضعفه ابن حبان وابن معين وأحمد وابن عدي وغيرهم، قال ابن معين والخليل: تكلموا في سماعه من الأوزاعي رغم أنه ابن امرأة الأوزاعي مات سنة ٣١٨ هـ (التهذيب ١١/ ٢٤٠).\n(^٢). إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n(^٣). قال في المغني ١٧٤: أبو العُشُريْن أخت الثُلُثين، وثقه أحمد وابن حبان وأبو زرعة والدارقطني، قال أبو حاتم: ثقة كان كاتب ديوان ولم يكن صاحب حديث، يكنى أبا سعيد البيروتي كان كاتبا للأوزاعي، ضعفه دحيم والبخاري والنسائي وغيرهم (الجرح والتعديل ٦/ ١١، التهذيب ٦/ ١١٢ – ١١٣).\n(^٤). قال ابن حبان في صحيحه تعقيبا على رواية الأوزاعي التي وهم فيها ٣/ ٢٤٦: هذا خبر مشهور للزهري من رواية أصحابه عنه عن ابن أكيمة عن أبي هريرة، ووهم فيه الأوزاعي، إذ الجواد يعثر فقال عن الزهري عن سعيد بن المسيب ..، ونص على وهم الأوزاعي في هذا الإسناد البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ١٤١ – ١٤٢.\n(^٥). كتب في الهامش «بلغ مقابلة في الخامس حسب الطاقة».","vol":"1","page":297},{"text":"فأما حديث المفضل بن يونس:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني [نا الحسن بن عُليل العنزي (^١) ومحمد بن يحيى الأصبهاني قالا: نا أبو كريب (^٢) نا العلاء – بن عصيم (^٣) نا المفضل بن يونس نا الأوزاعي قال: حدثني الزهري قال حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال: \" صلى رسول الله ﷺ صلاة جهر فيها، فقال: تقرؤون خلفي؟ قلنا نعم، قال: إني أقول ما لي أنازع القرآن، قال: فانتهى الناس عن القراءة فيما جهر فيه النبي ﷺ \".\nقال سليمان (^٤): المفضل بن يونس من عباد الكوفة، ولم يرو هذا الحديث – عنه إلا العلاء بن عصيم] (^٥).\nقال الخطيب: أدرج المفضل عن الأوزاعي كلام الزهري، وأما الباقون من أصحاب الأوزاعي فإنهم بينوه.\nوأما حديث أبي المغيرة والفريابي:\nفأخبرناه أبو نعيم نا سليمان بن أحمد بن أيوب نا أحمد بن عبد الوهاب (^٦) نا أبو المغيرة – قال سليمان ونا عبد الله بن محمد بن أبي\n_________\n(^١). بضم المهملة من عليل وفتحها وفتح النون من العنزي وقد تقدم.\n(^٢). محمد بن علاء الهمداني الكوفي مشهور بكنيته.\n(^٣). قال في التقريب ٢٦٨: بمهملتين مصغرا، أبو عبد الله الجعفي الكوفي المؤذن، صدوق مات ٢٠٥ أو ٢٠٨ هـ.\n(^٤). ابن أحمد بن أيوب الطبراني.\n(^٥). لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني فلعله ذكره في غيرها والله أعلم.\n(^٦). ابن نجدة – أوله نون ثم الجيم بعدها مهملة آخرها تاء مربوطة – الحوطي بمهملتين -.","vol":"1","page":298},{"text":"مريم - نا الفريابي قالا: نا الأوزاعي نا الزهري عن سعيد بن المسيب قال: حدثني أبو هريرة قال: \" قرأنا مع رسول الله ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة فقال: هل قرأ معي أحد آنفا؟ قالوا: نعم يا رسول الله، قال: إني لأقول مالي أنازع القرآن، قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك، ولم يكونوا يقرؤون القرآن \" (^١).\nوأما حديث يحيى البابلتي:\nفأخبرنيه عبد العزيز بن علي الوراق نا محمد بن أحمد بن المفيد - بجرجان (^٢) - نا أبو شعيب (^٣) الحراني (٣٢/ب) نا يحيى ابن عبد الله البابلتي ن الأوزاعي قال: حدثني الزهري قال: حدثني سعيد بن المسيب أنه سمع أبا هريرة يقول:\n\" قرأ الناس مع رسول الله ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته وسلم أقبل عليهم، فقال: هل قرأ أحد معي آنفا، قالوا: نعم يا رسول الله، فقال رسول الله: \" إني لأقول مالي أنازع القرآن \"،\n_________\n(^١). لم أجده هذه الرواية في المعاجم الموجود للطبراني فلعلها في المفقود من الكبير ورواية الفريابي رواها ابن حبان ٣/ ٢٤٥ ح ١٧٤١، والطحاوي في معاني الآثار ١/ ٢١٧.\n(^٢). قال ياقوت الحموي في المعجم ٢/ ١١٩: جرجان ن- بضم الجيم، وآخره النون … مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان خراسان فبعض يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه، وقيل إن أول من أحدث بناءها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة.\n(^٣). عبد الله بن الحسن بن أحمد، كان ربيبا للبابلتي، وثقه موسى بن هارون والدارقطني وغيرهما، قال أحمد بن الكامل: مات أبو شعيب الحراني سنة ٢٩٥ هـ وكان مسندا غير متهم في روايته وكان يأخذ الدراهيم على التحديث (تاريخ بغداد ٩/ ٤٣٥، الميزان ٢/ ٤٠٦).","vol":"1","page":299},{"text":"قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرؤون (^١).\nوأما حديث أبي إسحاق الفزاري:\nفأخبرناه أبو القاسم عبيد الله بن عبد العزيز بن جعفر المالكي وعلي بن أبي علي (^٢) البصري والحسن بن علي الجوهري قالوا: أنا محمد بن عبيد الله بن الشخير الصيرفي نا محمد بن موسى السرابيطي (^٣) نا علي بن بكار نا الفزاري عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة قال:\nقرأ الناس مع رسول الله ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة فلما قضى رسول الله ﷺ صلاته أقبل عليهم فقال: \" هل قرأ منكم أحد آنفا. قالوا: \" نعم يا رسول الله \"، فقال رسول الله ﷺ: \" إني أقول مالي أنازع القرآن \"، قال الزهري فاتعظ المسلمون بذلك فلم يكونوا يقرؤون (^٤).\nوأما حديث ابن أبي العشرين (^٥):\nفأخبرناه الحسن بن علي بن محمد المقنّعي (^٦) أنا محمد بن المظفر\n_________\n(^١). لم أجده فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). ابن المحسن التنوخي القاضي.\n(^٣). لم أجد هذه النسبة.\n(^٤). لم أقف عليه من طريق الفزاري.\n(^٥). عبد الحميد بن حبيب.\n(^٦). بضم الميم وفتح القاف والنون وتشديدها وفي آخرها العين المهملة.\nقال السمعاني: هذه النسبة المحدث بغداد أبي محمد الحسن بن علي بن محمد ..\nالجوهري المقنعي .. أ. هـ (الأنساب ١٢/ ٤٠٢).\nقلت: وهذا من تدليس الشيوخ الذي اشتهر به الخطيب.","vol":"1","page":300},{"text":"الحافظ نا محمد بن خريم (^١) الدمشقي نا هشام بن عمار نا عبد الحميد بن أبي عشرين نا الأوزاعي عن الزهري عن ابن المسيب قال: حدثني أبو هريرة قال:\n\" قرأ ناس مع رسول الله ﷺ في صلاة جهر فيها بالقراءة، فلما قضى رسول الله ﷺ وأقبل عليهم. فقال: \" هل قرأ معي منكم أحد آنفا. قال: \" نعم يا رسول الله \"، فقال رسول الله: \" فإني أقول مالي أنازع القرآن \" قال الزهري: فاتعظ المسلمون بذلك. فلم يكونوا يقرؤون إلا بأم القرآن \" (^٢).\nأخبرنا محمد بن علي المقرئ أما مسلم (^٣) بن مهران أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي. قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث الزهري عن سعيد بن المسيب سمعت أبا هريرة يقول: حديث ابن أكيمة فقال أبو علي: غلط فيه الأوزاعي إنما هو عن ابن أكيمة (^٤).\n_________\n(^١). قال الأمير في الإكمال (٣/ ١٣٢ - ١٣٤): خريم أوله خاء معجمة مضمومة ثم راء مفتوحة .. ثم عدد من يسمى بذلك ثم ذكر في الكنى والآباء صاحب الترجمة فقال: محمد بن خريم بن محمد بن عبد الملك بن مروان الدمشقي أبو بكر العقيلي روى عن هشام بن عمار.\n(^٢). لم أقف عليه من رواية ابن أبي العشرين.\nوقد تابع المفضل بن يونس ومن شاركه عن الأوزاعي تابعهم الوليد بن مزيد البيروتي في روايته الحديث بهذا السياق عن الأوزاعي، أخرج روايته الحافظ البيهقي في جزء القراءة خلف الإمام ١٤١ ح ٣٢٢.\n(^٣). عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله.\n(^٤). انظر كلام أبي علي في جزء القراءة خلف الإمام للبيهقي ١٤٢ ح ٣٢٣.","vol":"1","page":301},{"text":"<span data-type='title' id=toc-35>٢٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^١) أنا دعلج بن أحمد أنا معاذ بن المثنى نا عبد الله بن محمد بن أسماء.\nوأخبرنا عبد الله (٣٢/أ) ابن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا عبد الله بن محمد نا جورية (^٢) عن مالك عن الزهري أن سهل بن سعد أخبره (أن عويمر (^٣) من بني العجلان أتى عاصم بن عدي الأنصاري فقال: \" يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ سل لي عن ذلك يا عاصم رسول الله ﷺ \"، قال: فسأل عاصم رسول الله ﷺ فكره رسول الله ﷺ المسائل وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله، فلما جاء عاصم إلى أهله جاءه عويمر فقال: \" يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ \" قال له عاصم:\n_________\n(^١). أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٢). تصغير جارية – ابن أسماء بن عبيد الضبعي – بضم المعجمة وفتح الموحدة – البصري، صدوق (التقريب ٥٨).\n(^٣). ابن الحارث بن زيد بن الجد بن عجلان البصري الأنصاري هكذا نسبه الطبري في تهذيب الآثار. ونص على هذا الحافظ الخطيب في الأسماء المبهمة ٢٠٧ - ٢٠٨ ح ١٠٤، وذهب إلى ذلك الترجيح الحافظ في الفتح ٩/ ٤٤٧، ولإصابة ٧/ ١٨٢، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب – في حاشية الإصابة – ٨/ ٥٤: عويمر بن أبيض العجلاني …\nقال الحافظ ابن حجر في الموضعين السابقين – بعد ذكر قول ابن عبد البر، ورواية أبي داود وغيره = عويمر بن أشقر = قال: أما ابن أشقر فهو مازني وليس عجلانيا ولم يذكر عنه أنه لاعن، ويمكن الجمع بأن يكون أبا عويمر – الحارث – كان يلقب بأشقر أو أبيض فلا يكون هناك تعارض بين روايات حديث اللعان.","vol":"1","page":302},{"text":"لم تأتني بخير قد كره رسول الله ﷺ المسائل التي سألت عنها \"، قال عويمر: \" والله لا انتهى حتى أسأله عن ذلك، فأقبل عويمر حتى سأل النبي ﷺ وسط الناس.\nفقال: \" يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امراته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ \" فقال رسول الله ﷺ: \" قد أنزل فيك وفي صاحبتك \"، قال: وأنزل القرآن فاذهب فأت بها فتلاعنا \".\nقال سهل: أنا مع الناس عند رسول الله فلما فرغا من تلا عنهما قال: \" يا رسول الله كذبت عليها أن أمسكتها \"، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ فكان فراقه إياها سنة (^١) بعد.\nسياق الحديث لدعلج.\nوأما الشافعي فساق بعض المتن إثر حديث أبي مصعب (^٢) عن مالك، وقال: ثم ذكر نحوه، وقال في آخره: فكان تلك سنة المتلاعنين، جعله من كلام سهل بن سعد متصلا في الحديث.\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج أنا أبو العباس أحمد بن محمد بن\n_________\n(^١). رواية جويرية بن أسماء عن مالك رواها الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٧ ح ٥٦٧٦.\nوأخرجها ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٥.\nوفي حديثه كما في الحديث الذي يليه – حديث إبراهيم بن طهمان – جعل قوله: فكانت سنة المتلاعنين من قول سهل بن سعد الساعدي.\n(^٢). أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني ثقة عاب عليه أبو وخيثمة دخوله القضاء وإكثاره من الفتوى بالرأي مات سنة ٢٤٢ هـ (التهذيب ١/ ٢٠).","vol":"1","page":303},{"text":"الأزهر حدثني أحمد بن حفص حدثني أبي (^١) قال: حدثني إبراهيم بن طهمان عن مالك بن أنس عن الزهري محمد بن مسلم بن شهاب بن سعد الساعدي أنه حدثه أن عويمر من بني العجلان – وساق حديث اللعان عن النبي – ﷺ، وقال عند قوله قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك، قال: ونزل القرآن فلما فرغا من تلاعنهما وطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله ﷺ قال: فكانت فرقته إياها سنة بعد (^٢).\nأخبرنا أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري أنا أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي قراءة عليه وأنا أسمع قال: قرئ على سويد بن سعيد (^٣) [عن] (^٤) مالك عن الزهري (٣٣/ب) عن سهل بن سعد: \" أن رجلا أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فيقتله فتقتله أم كيف يفعل؟ قال: فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن (^٥) من التلاعن، فقال رسول الله ﷺ: قد\n_________\n(^١). حفص بن عبد الله بن راشد السلمي النيسابوري القاضي.\n(^٢). رواية ابن طهمان أخرجها ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٥.\nوعقب عليه بقوله: ومن رواة إبراهيم بن طهمان من يقول عنه فيه: فكان طلاقه إياها سنة كل ذلك مدرج في كلام سهل لا من قول ابن شهاب.\n(^٣). ابن سهل الهروي أبو محمد الحدثاني – الحاء والدال المهملتين ثم المثلثة آخرها نون ثم ياء النسبة وثقه مسلمة وأحمد وقال أبو حاتم: صدوق كن يدلس ويكثر، قال البخاري: عمي فتلقن.\nوضعفه ابن معين والنسائي وغيرهما سئل مسلم كيف أستجزت الرواية عنه؟ فقال: ومن أين كنت آتي بنسخة حفص بن ميسرة، مات سنة ٢٤٠ هـ (التهذيب ٤/ ٢٧٢).\n(^٤). وضعت هنا إشارة تضبيب لسقوط (عن) من الأصل.\n(^٥). الآيات من (٦ - ٩) سورة النور.","vol":"1","page":304},{"text":"قضى فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله إن أمسكتها فقد كذبت عليها ففارقها فكانت السنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا فأنكر حملها وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه ما فرض الله لها \".\nقال أبو الحسن: هكذا رواه سويد عن مالك بهذا اللفظ، وقوله: \" وكانت حاملا فأنكر حملها \" إلى آخر الحديث ليس في الموطأ ولا أعلم روى هذا اللفظ – عن مالك بهذا الإسناد غير سويد.\nوأما قوله فكانت سنة فيهما أن يفرق بين المتلاعنين، فإنه في الموطأ من قول الزهري مفصولا من حديث سهل بن سعد.\nوقد تابع سويدا على إدراجه في حديث سهل بن سعد جويرية بن أسماء وإبراهيم بن طهمان فروياه عن مالك كذلك (^١).\nقال الخطيب: أما جويرية وابن طهمان فإنهما روياه كما ذكر أبو الحسن الدارقطني، وسقناه عنهما في أول هذه الترجمة.\nوأما سويد بن سعيد فقد رواه عنه غير واحد كرواية أصحاب الموطأ عن\n_________\n(^١). رواية سويد بن سعيد أخرجها الدارقطني في غرائب الإمام مالك.\nوأخرجها من طريقه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد ٦/ ١٨٦ - ١٨٧.\nوذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٤٥٣ - ٤٥٤.\n(تنبيه) قد خطأ الشيخ صبحي السامرائي في عزوه كلام الدارقطني على هذا الحديث – في تحقيقه المدرج للسيوطي – إلى سنن الدارقطني ٣/ ٢٧٤ (المدرج إلى المدرج ص ٣٠ ح ٢٥) وتابعه على الخطأ عبد العزيز الغماري في تسهيل المدرج ص ٢٦.","vol":"1","page":305},{"text":"مالك وبخلاف رواية البغوي عنه التي أوردها الدارقطني. وفصل سويد كلام الزهري ممن كلام سهل بن سعد وهو الصحيح.\nوروى حديث اللعان عن الزهري جماعة فأدرجوا كلام الزهري فيه: منهم الأوزاعي وابن أبي ذئب وعياض بن عبد الله الفهري وفليح بن سليمان (^١).\nورواه عبد الملك بن جريج وإبراهيم بن سعد ومحمد بن إسحاق (^١) عن الزهري فقالوا في آخره: قال ابن شهاب: فكانت تلك السنة المتلاعنين بمتابعة أصحاب الموطأ عن مالك، وذلك هو الصواب.\nفأما حديث الأوزاعي عن الزهري الذي وافق فيه رواية جويرية وإبراهيم بن طهمان في إدراجهما الحديث عن مالك:\nفأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن عيسى البزاز (^٢) أنا علي بن محمد بن أحمد المصري أنا عبد الله بن محمد بن سعيد ابن أبي مريم نا محمد بن يوسف الفريابي نا الأوزاعي نا الزهري عن سهل بن سعد: \" أن عويمر أتى عاصم بن عدي - وكان (٣٤/أ) سيد بني العجلان - قال: \" كيف تقولون في رجل وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يصنع؟ \". قال: \" سل لي رسول الله ﷺ عن ذلك \"، قال: فأتى عاصم النبي ﷺ، وساق الحديث بطوله، إلى أن قال: \" فلاعنها \"، ثم قال: \" يا رسول الله إن حبستها فقد ظلمتها \" قال: \" فطلقها \"، قال: \" فكانت بعد سنة لمن كان بعدهما\n_________\n(^١). كل هذه الروايات سيأتي تخريجها بإذن الله.\n(^٢). بالباء الموحدة بعدها زايين بينهما ألف كذا في الأصل وتاريخ بغداد ١٢/ ٩٧، ويعرف بابن الحصري.","vol":"1","page":306},{"text":"من المتلاعنين \" (^١).\nوأما حديث ابن أبي ذئب (^٢) عن الزهري مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي (^٣) أنا عبد الله بن نافع (^٤) عن ابن أبي ذئب عن ابن شهاب عن سهل بن سعد: أن عويمرا جاء إلى عاصم فقال: \" أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا فقتله أتقتلونه؟ سل لي يا عاصم رسول الله ﷺ \"، فسأل النبي ﷺ فكره رسول الله المسائل وعابها، فرجع عاصم إلى عويمر فأخبره أن النبي ﷺ كره المسائل وعابها، فقال عويمر: \" والله لآتين رسول الله ﷺ فجاء وقد نزل القرآن خلاف\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه باب قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ …﴾ الآية … عن إسحاق بن منصور عن الفريابي به .. (الفتح ٨/ ٤٤٨ ح ٤٧٤٥).\nورواه أبو داود في السنن – كتاب الطلاق باب اللعان – ٢/ ٦٨٣ ح ٢٢٤٩، عن محمود بن خالد الدمشقي عن الفريابي .. به، ورواه أيضا الدارمي ٢/ ٧٤ ح ٢٢٣٦، وابن الجارود ٢٥٤ ح ٧٥٦.\nورواه أيضا الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٨ ح ٥٦٧٧ عن عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم عن الفريابي … به ..، وأخرجه البيهقي في الكبير ٧/ ٤٠٠ من طريق الفريابي .. وذكرهما أيضا ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٦.\n(^٢). محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث القرشي العامري.\n(^٣). أبو عبد الله محمد بن إدريس.\n(^٤). ابن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني وثقه النسائي وابن حبان، وقال: ابن عدي: رواياته مستقيمة ووثقه الحافظ في التقريب ١٩١ فيما روى من كتابه، وقال أبو زرعة: لا بأس به، وضعفه في حفظه البخاري وأبو حاتم وقالا: كتابه أصح مات سنة ٢٠٦ (التهذيب ٦/ ٥١).","vol":"1","page":307},{"text":"عاصم، فسأل رسول الله صلى الله [عليه] (^١) وسلم، فقال: \" قد نزل فيكما القرآن، فتقدما فتلاعنا ثم قال: كذبتُ عليها إن أمسكتها ففارقها وما أمره النبي ﷺ، فمضت سنة المتلاعنين، فقال رسول الله: انظروها إن جاءت به أحيمر (^٢) قصيرا كأنه وحرة (^٣) فلا أحسبه إلا قد كذب عليها، وإن جاءت به أسحم أعين ذا إليتين (^٤) فلا أحسبه إلا قد صدق عليها فجاءت به على النعت المكروه \" (^٥).\nوأما حديث عياض بن عبد الله (^٦) عن الزهري بمتابعة الأوزاعي وابن أبي ذئب:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي (^٧) نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا\n_________\n(^١). ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.\n(^٢). تصغير أحمر وقد جاء في بعض الروايات مكبرا.\n(^٣). قال في النهاية ٥/ ١٦٠: هي بالتحريك دويبة كالعظاءة تلزق بالأرض.\nوقال الحافظ في الفتح ٩/ ٤٥٣: دويبة تترامى على الطعام واللحم فتفسده وهي من نوع الوزغ.\n(^٤). أي عظيم الأليتين كما جاء في بعض الروايات، والأسحم: الأسود، والأعين: واسع العين (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٤٨، ٣/ ٣٣٣، الفتح ٩/ ٤٥٣).\n(^٥). رواه الشافعي في المسند – انظر ترتيبه للسندي ٢/ ٤٥ ح ١٤٨ – ١٤٩ عن عبد الله بن نافع عن ابن أبي ذئب … به، ومن طريق آدم بن أبي إياس عن ابن أبي ذئب أخرجه البخاري (الفتح ١٣/ ٢٧٦ ح ٧٣٠٤).\nوأخرجه من طريق الشافعي … به البيهقي في الكبري ٧/ ٣٩٩.\nورواه الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٩ خ ٥٦٧٨ من طريق عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب … به …\n(^٦). الفهري المدني نزيل مصر؛ ذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات، وضعفه أبو حاتم والساجي والبخاري وابن معين (التهذيب ٨/ ٢٠١).\n(^٧). القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.","vol":"1","page":308},{"text":"أبو داود (^١) نا أحمد بن عمرو بن السرح (^٢) نا ابن وهب (^٣) عن عياض بن عبد الله الفهري وغيره عن ابن شهاب عن سهل بن سعد في هذا الخبر، قال: \" فطلقها ثلاث تطليقات عند رسول الله ﷺ، وكان ما صنع عند رسول الله ﷺ سنة \".\nقال سهل: حضرت هذا عند رسول الله ﷺ: \" فمضت السنة بعد في المتلاعنين أن يفرق بينهما ثم لا يجتمعان أبدا \" (^٤).\nوأما حديث فليح (^٥) عن الزهري بموافقة هذه الجماعة:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي قال: قرأت على أبي محمد بن ماسي (^٦) أخبركم يوسف القاضي (^٧) نا أبو الربيع (٣٤/ب)\n_________\n(^١). سليمان بن الأشعث السجستاني صاحب السنن.\n(^٢). بمهملات …\n(^٣). عبد الله بن وهب المصري.\n(^٤). رواه أبو داود السجستاني في السنن ٢/ ٦٨٣ ح ٢٢٥٠، كتاب الطلاق باب اللعان.\nوأخرجه البيهقي في السنن الكبري ٧/ ٤٠١ من طريق أبي بكر بن داسة عن أبي داود … به … وفيه وفي سنن أبي داود زيادة \" فأنفذه رسول الله ﷺ قبل \" وكان ما صنع عند رسول الله …\nورواه الطبراني في الكبرى ٦/ ١٤٢ ح ٥٦٨٤.\n(^٥). ابن سليمان بن أبي المغيرة الخزاعي، ويقال الأسلمي أبو يحيى المدني وفليح لقب غلب عليه، واسمه عبد الملك، ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن عدي: لا بأس به، وقال الدارقطني: يختلفون فيه وليس به بأس.\nقال الحاكم: اتفاق الشيخين عليه يقوي أمره، وضعفه ابن معين، وأبو حاتم والنسائي وابن المديني وغيرهم مات سنة ١٦٨ هـ (التهذيب ٨/ ٣٠٣).\n(^٦). عبد الله بن إبراهيم بن أيوب.\n(^٧). ابن يعقوب.","vol":"1","page":309},{"text":"الزهراني (^١) نا فليح عن الزهري عن سهل بن سعد: أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا، أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فأنزل الله فيهما ما ذكر في القرآن من التلاعن، فقال رسول الله ﷺ: \" قد قضى فيك وفي امرأتك، قال: فتلاعنا وأنا شاهد عند رسول الله ﷺ، فقال: إن أمسكتها فقد كذبت عليها، ففارقها وكانت السنة فيها أو يفرق بين المتلاعنين، وكانت حاملا فأنكر حملها، وكان ابنها يدعى إليها ثم جرت السنة في الميراث أن يرثها وترث منه فرض الله لها \" (^٢).\nوهذا اللفظ مثل لفظ حديث البغوي (^٣) عن سويد بن سعيد عن مالك الذي أسلفناه، وكأن البغوي جمع بين حديث مالك وحديث فليح في روايته فإن حديث فليح أيضا قد كان عنده عن أبي الربيع، وحمل حديث سويد على حديث أبي الربيع في اللفظ، فأفرد الدارقطني عنه، وأفرد له حديث مالك (^٤).\nوأنا أسوق حديث سويد عن مالك، وأتبعه بأحاديث أصحاب الموطأ عنه ليتبين صحة ما ذكرنا إن شاء الله.\n_________\n(^١). سليمان بن داود العتكي.\n(^٢). رواه البخاري في كتاب التفسير باب قوله تعالى: ﴿وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾.\nعن أبي الربيع .. به (الفتح ٨/ ٤٤٨ ح ٤٧٤٦).\nورواه أيضا عن أبي الربيع الوهراني الإمام أبو داود في السنن ٢/ ٦٨٥ ح ٢٢٥٢، والطبراني في الكبير ٦/ ١٤١ ح ٥٦٨٣.\n(^٣). أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز.\n(^٤). لم أجد في الجزء الموجود من غرائب مالك للدارقطني، والله أعلم.","vol":"1","page":310},{"text":"أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا محمد بن غريب بن عبد الله البزاز (^١) أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء.\nوأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي دارة الضبي (^٢) - بالكوفة - نا الحسن بن الطيب الشجاعي (^٣) قالا: نا سويد بن سعيد عن مالك بن أنس عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره \" أن عويمر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم عن ذلك رسول الله، فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك فكره رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله جاءه عويمر، فقال: يا عاصم ماذا قال لك رسول الله ﷺ؟ فقال عاصم: لم تأتني بخير، قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها، فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها، فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا (٣٥/أ) أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ: \" قد نرل فيك وفي\n_________\n(^١). بزايين وغريب بالغين المعجمة ويعرف بصاحب أبي بكر بن مجاهد، وثقه البرقاني (تاريخ بغداد ٣/ ١٤٧).\n(^٢). بالضاد المعجمة ثم الباء الموحدة أحد القراء (غاية النهاية ١/ ١٠٢).\n(^٣). بضم الشين المعجمة وفتح الجيم وفي أخرها العين المهملة هذه النسبة إلى شجاع اسم لجد المنتسب إليه. (الأنساب ٨/ ٦١)، وهو أبو علي البلخي - بالباء الموحدة بعد لام ثم خاء معجمة - اتهمه البغداديون بسرقة الحديث وضعفه الدارقطني والبرقاني وغيرهما وكان الإسماعيلي حسن الرأي فيه مات سنة ٣٠٧ هـ (تاريخ بغداد ٧/ ٣٣٣).","vol":"1","page":311},{"text":"صاحبتك (^١) فاذهب فأت بها \"، فقال سهل: فتلاعنا وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما. قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها، فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره رسول الله، قال ابن شهاب: وكانت تلك سنة المتلاعنين (^٢).\nليس بين الروايتين خلاف إلا في الكلمة أو الحرف.\nأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري (^٣) نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا مالك (^٤).\nوأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي (^٥) نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود (^٦) نا عبد الله بن سلمة عن مالك (^٧).\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان حدثكم موسى بن محمد نا يحيى بن يحيى قال:\n_________\n(^١). في الأصل هنا تضبيب لم يتبين لي سببه.\n(^٢). لم أقف عليه من طريق سويد بن سعيد عن مالك.\n(^٣). أحمد بن الحسن الحرشي – بالحاء المهملة ثم راء ثم شين معجمة نسبة إلى الحريش بن كعب … الحيري – بالمهملة – نسبة إلى محلة بنيسابور يقال لها الحيرة – الأكمال ٢/ ٢٣٨، ٣/ ٠٤٣).\n(^٤). انظر مسند الشافي بترتيب السندي = ٣٤٤ ح ١٤٦ باب اللعان. وانظر التمهيد ٦/ ١٨٥.\n(^٥). القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.\n(^٦). سليمان بن الأشعث.\n(^٧). رواية القعنبي عن مالك أخرجها الإمام أبو داود السجستاني في سننه كتاب الطلاق باب اللعان ٢/ ٦٧٩ ح ٢٢٤٥\nوأخرجها أيضا الحافظ الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٧ ح ٥٦٧٥، وانظر (التمهيد ٦/ ١٨٥، الفتح ٩/ ٤٤٧).","vol":"1","page":312},{"text":"قرأت على مالك (^١).\nوأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسماعيل بن إسحاق نا أبو مصعب (^٢) نا مالك.\nوأخبرنا أبو القاسم (^٣) الأزهري أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق أنا (هيثم) (^٤) بن خلف الدوري نا إسحاق بن موسى (^٥) نا معن (^٦) نا مالك (^٧).\nوأخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي – بدمشق – أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي أنا أحمد بن عمير بن جوصاء (^٨) نا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أن مالكا أخبره (^٩).\nقال ابن جوصاء: ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود (^١٠) أنا\n_________\n(^١). رواه مسلم ٢/ ١١٢٩ ح ١ من كتاب اللعان.\n(^٢). أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث، وروايته هذه أشار إليها ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٥.\n(^٣). عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٤). في الأصل (هشيم) تصغير هشام والتصويب من تاريخ بغداد ١٤/ ٦٣.\n(^٥). الأنصاري.\n(^٦). ابن عيسى بن يحيى أبو يحيى الأشجعي المدني ثقة ثبت قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك (التقريب ٣٤٤).\n(^٧). رواية معن أشار إليها الحافظ ابن عبد البر في الجزء السادس من التمهيد الصفحة الخامسة والثمانون بعد المائة.\n(^٨). بالجيم والصاد المهملة تقدم.\n(^٩). انظر التمهيد لابن عبد البر ٦/ ١٨٥.\n(^١٠). قال الأمير في الإكمال ٧/ ٢٠٠: بثاء معجمة بثلاث آخره دال ثم ذكر عيسى وقال ولد سنة ١٧٠ هـ ومات سنة ٢٧١ هـ.","vol":"1","page":313},{"text":"ابن القاسم (^١) حدثني مالك، وأخبرني عتيق بن سلامة القيرواني أنا عبد الرحمن بن عمر المصري نا أحمد بن بهران (^٢) الفارسي نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير حدثني أبي قال: حدثني مالك عن ابن شهاب أن سهل بن سعد الساعدي أخبره: أن عويمر بن أشقر العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي فقال له: يا عاصم أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، وذكروا الحديث بطوله نحو حديث سويد وكلهم قال في آخره: قال ابن شهاب: فكانت تلك سنة المتلاعنين (^٣).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا عبد الله بن علي بن الجارود نا محمد بن يحيى قال: قرأت على عبد الله ابن نافع عن (^٤) مالك مثل رواية الجماعة.\nوأما حديث ابن جريج عن الزهري (٣٥/ب) الموافق لحديث الموطأ هذا في فصل كلام الزهري من كلام سهل بن سعد.\n_________\n(^١). عبد الرحمن بن القاسم بن خالد بن جنادة – بالجيم والنون الدال المهملة – أبو عبد الله البصري صاحب مالك وروايته هذه أشار إليها الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٥.\n(^٢). أوله باء موحدة وآخره دال مهملة كذا في لسان الميزان ١/ ١٤٢، في الأصل بالذال المعجمة وهو السيرا في المحدث المشهور، قال مسلمة بن قاسم: كان ثقة كثير الرواية وتكلم فيه أبو عمر الطلمنكي وابن الحداد وابن الطحان وغيرهم، مات سنة ٣٤٦ هـ.\n(^٣). لم أقف على رواية ابن عفير، ابن عفير سبق التعريف به في الحديث رقم ١٥.\n(^٤). رواه ابن الجارود في المنتقى ٢٤٦ ح ٧٤٧ كتاب الطلاق.\nوانظر التمهيد ٦/ ١٨٥.","vol":"1","page":314},{"text":"فأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم بن عباد الدبري (^١) أنا عبد الرزاق (^٢).\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس ابن حمدان (^٣) حدثكم محمد - هو ابن يوسف الفربري (^٤) - عن محمد - يعني ابن إسماعيل البخاري - قال: نا يحيى (^٥) نا عبد الرزاق أنا ابن جريج أخبرني ابن شهاب عن الملاعنة وعن السنة فيها عن حديث سهل بن سعد أخي بني ساعدة: \" أن رجلا من الأنصار جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله أرأيت رجلا وجد مع امرأته رجلا أيقتله أم كيف يفعل؟ فأنزل الله تعالى في شأنه ما ذكر في القرأن من أمر التلاعن \".\nفقال النبي ﷺ: \" قد قضى الله فيك وفي امرأتك. قال: فتلاعنا في المسجد وأنا شاهد فلما فرغا، قال كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها فطلقها ثلاثا قبل أن يأمره النبي ﷺ حين فرغا من التلاعن ففقارقها عند\n_________\n(^١). قال في اللباب ١/ ٤٨٩: بفتح الدال المهملة والباء الموحدة بعدها راء هذه النسبة إلى - دبر - وهي من قرى صنعاء اليمن.\n(^٢). رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ٧/ ١١٥ ح ١٢٤٤٦، ومسلم ٢/ ١٣٠ ح ٣ من كتاب اللعان عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق به …\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٣٦ ح ٥٦٧٤.\n(^٣). محمد بن أحمد بن حمدان.\n(^٤). قال في اللباب .. /٤١٨: بفتح الفاء والراء وسكون الباء الموحدة وفي آخرها راء ثانية هذه النسبة إلى فربر وهي بلدة على طرف جيحون مما يلي بخارى، ثم ذكر من المشهورين بهذه النسبة محمد يوسف راوية صحيح البخاري عنه.\n(^٥). ابن جعفر بن أعين الأزدي البخاري.","vol":"1","page":315},{"text":"النبي ﷺ فقال: ذاك تفريق بين كل متلاعنين \".\nهذا آخر حديث الدبري (^١) وزاد البخاري في حديثه قال ابن جريج: قال ابن شهاب: \" فكانت السنة بعدهما أن يفرق بين المتلاعنين \".\n\" وكانت حاملا وكان ابنها يدعى لأمه، قال: ثم جرت السنة في ميراثها أنها ترثه ويرث منها ما فرض الله لها \" (^٢).\nوأما حديث إبراهيم بن سعد عن الزهري مثل هذا القول.\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الريع بن سليمان (^٣) أنا الشافعي أنا إبراهيم بن سعد عن ابن شهاب عن سهل بن سعد أخبره قال:\nجاء عويمر العجلاني إلى عاصم بن عدي فقال: \" يا عاصم بن عدي سل لي رسول الله ﷺ عن رجل وجد مع امرأته رجلا فيقتله أيقتل به أم كيف يصنع؟ \" فسأل عاصم النبي ﷺ فعاب النبي ﷺ المسائل فلقيه عويمر فقال: \" ما صنعت؟ \" قال: \" صنعت أنك لم تأتني بخير، سألت رسول الله ﷺ فعاب المسائل \". قال عويمر: \" والله لآتين رسول الله ﷺ فلأسلنه \"، فأتاه فوجده قد أنزل عليه فيهما، فدعاهما فلا عن بينهما. فقال عويمر\n_________\n(^١). في حديث الدبري في المعجم الكبير ٦/ ١٣٦ ح ٥٦٧٤ وفي مسلم ٢/ ١١٣٠ ح ٣ في آخره فقال النبي ﷺ \" ذلك التفريق بين كل متلاعنين \"، وقال النبي ﷺ \" إن جاءت به أخيمر قصيرا … \"الحديث …\n(^٢). رواه البخاري بكامل السياق الذي ذكره الخطيب، وذلك في كتاب الطلاق باب التلاعن في المسجد (الفتح ٩/ ٤٥٢ - ٤٥٣ ح ٥٣٠٦).\n(^٣). ابن عبد الجبار بن كامل المرادي مولاهم أبو محمد المصري رواية كتب الشافعي عنه.","vol":"1","page":316},{"text":"لأن انطلقت بها لقد كذبت عليها، ففارقها قبل أن يأمره رسول الله ﷺ ثم قال رسول الله ﷺ: \" أنظروها فإن جاءت به أسحم أدعج (^١) عظيم الأليتين فلا أراه إلا قد صدق، وإن جاءت به أحيمر كأنه وحرة (^٢) فلا أراه إلا كاذبا، فجاءت به على النعت المكروه. قال ابن شهاب: فصارت سنة المتلاعنين \" (^٣).\nوأما حديث محمد بن إسحاق عن الزهري بمتابعتهم:\nفأخبرناه أبو بكر محمد بن المؤمل الأنباري قال: أنا أبو الحسن علي بن عمر بن أحمد الحافظ الدارقطني قال: حدثنا أحمد بن جعفر الخياش (^٤) المصري قال: نا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين (^٥).\n_________\n(^١). قال في النهاية ٢/ ١١٩: الدعلج والدعجة: السواد في العين وغيرها يريد أن سواد عينيه كان شديد السواد وقيل: الدعج: شدة سواد العين في شدة بياضها.\n(^٢). تقدم تعريفها …\n(^٣). رواه الشافعي في المسند ٢/ ٤٥ ح ١٤٧ بترتيب السندي.\nرواه أحمد في المسند ٥/ ٣٣٤ عن أبي كامل عن إبراهيم بن سعد … به .. ورواه من طريق الحميدي وحفص الحوضي عن إبراهيم بن سعد … به … الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ٦/ ١٤٠ ح ٥٦٨٢.\nومن طريق الشافعي أخرجه البيهقي في السنن ٧/ ٣٩٩ وانظر التمهيد ٦/ ١٨٦.\nوأخرجه أبو داود السجستاني في السنن ٢/ ٦٨٢ ح ٢٢٤٨ كتاب الطلاق باب اللعان الجزء الأخير من حديث إبراهيم بن سعد (قال رسول الله ﷺ: أبصروها فإن جاءت به أعدج … \"إلخ الحديث عن محمد بن جعفر الوركاني عن إبراهيم … به …\n(^٤). الخاء المعجمة بعدها ياء مثناة تحتية آخره شين معجمة كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٤/ ٦٥.\n(^٥). قال ابن عدي: كذبوه، وأنكرت عليه أشياء وقال ابن أبي حاتم: تكلموا فيه، وكذبه أحمد بن صالح المصري، وثقه مسلمة بن قاسم وابن يونس وغيرهم (لسان الميزان ١/ ٢٥٧).","vol":"1","page":317},{"text":"قال: نا يحيى بن سليمان بن مسلم الجعفي قال: نا عبد الله بن إدريس قال: سمعت محمد بن إسحاق (^١) ومالكا يذكران عن ابن شهاب عن سهل بن سعد الساعدي فذكر حديث اللعان هذا بطوله، وزاد فيه: \" فقال رسول الله ﷺ: قد أنزل الله ﷿ فيكما قرآنا، وتلا ما أنزل الله ﷿ في ذلك، ولاعن رسول الله ﷺ بينهما بعد صلاة العصر، فلما لاعن رسول الله ﷺ بينهما قال يا رسول الله: ظلمتها إن أمسكتها فهي الطلاق فهي الطلاق فهي الطلاق، قال ابن شهاب: فمضت السنة أنهما إذا تلاعنا لم يجتمعا أبدا \" (^٢).\nقال أبو الحسن الدارقطني: قوله: \" فلاعن بينهما بعد صلاة العصر \" لم يروه أحمد عن مالك إلا في هذا الرواية، وما أراه محفوظا عن مالك وهو محفوظ عن محمد بن إسحاق عن الزهري.\nفلعل ابن إدريس حمل حديث أحدهما على صاحبه والله أعلم (^٣).\n_________\n(^١). صاحب المغازي قال الذهبي – بعد أن ترجم له بأكثر من ست صفحات -: فالذي يظهر لي أن ابن إسحاق حسن الحديث صالح الحال صدوق، وما انفرد به ففيه نكارة، فإن في حفظه شيئا، وقد احتج به الأئمة والله أعلم (الميزان ٣/ ٤٦٨ – ٤٧٥).\nورجح الحافظ في التقريب ٢٩٠ كونه صدوقا مع رميه بالتدليس والقدر والتشيع.\n(^٢). رواه الطبراني في الكبير ٦/ ١٤٣ – ١٤٤ ح ٥٦٨٨، ٥٦٨٩ عن جعفر بن الحارث عن ابن إسحاق … به، وروى الإمام أحمد في المسند ٥/ ٣٣٤ عن ابن إدريس عن ابن إسحاق من قوله لما لاعن عويمر العجلاني امرأته قال: يا رسول الله ظلمتها إن أمسكتها إلخ الحديث. وأشار إلى رواية ابن إسحاق عن ابن شهاب هذه الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١٨٦.\n(^٣). لم أقف عليه في الجزء الموجود من غرائب مالك للدارقطني والله أعلم.","vol":"1","page":318},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>٢٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرني عبد الله بن يحيى السكري أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة (^١) عن أبي هريرة: \" أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر \" (^٢). هكذا روى معمر بن راشد هذا الحديث عن الزهري.\nوآخر المسند المرفوع قوله: \" ما تقدم من ذنبه \"، وأما الكلام الذي بعده (٣٦/ب) فليس من قول أبي هريرة وإنما هو من قول الزهري، بين ذلك مالك بن أنس في روايته عنه هذا الحديث.\n_________\n(^١). ابن عبد الرحمن بن عوف الزهري قيل: اسمه عبد الله وقيل إسماعيل وقيل اسمه كنيته، ثقة مات سنة ٩٤ هـ (التهذيب ١٢/ ١١٥).\n(^٢). رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٥٨ ح ٧٧١٩ عن معمر ومالك بن أنس عن الزهري … به …\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه كل من مسلم ١/ ٥٢٣ ح ١٧٤ من كتاب صلاة المسافرين عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر به …، والترمذي ٣/ ١٦٢ ح ٨٠٨ كتاب الصوم باب الترغيب في قيام رمضان عن عبد بن حميد … به …\nوأبو داود ٢/ ١٠٢ ح ١٣٧١ عن الحسن بن علي ومحمد بن المتوكل عن عبد الرزاق عن معمر ومالك … به.\nوأخرجه البخاري في كتاب التراويح باب فضل من قام رمضان … عن عبد الله بن يوسف عن مالك عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة وليس عن أبي سلمة عن أبي هريرة مثل سياق الموطأ تماما (الفتح ٤/ ٢٥٠ ح ٢٠٠٩).","vol":"1","page":319},{"text":"أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد نا أحمد بن إبراهيم بن ملحان نا يحيى بن عبد الله بن بكير (^١) نا مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة:\n\" أن رسول الله ﷺ كان يرغّب بقيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة منه، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، قال ابن شهاب: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر \" (^٢).\nتابع ابن بكير على وصله عن مالك عبد الرزاق بن همام وعثمان بن عمر بن فارس (^٣).\nوأرسله عنه أصحاب الموطأ فلم يذكروا فيه أبا هريرة، ونحن نذكر ذلك بعد في موضع آخر (^٤) من هذا الكتاب إن شاء الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-37>٢٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد\n_________\n(^١). قال الحافظ في التقريب ٣٧٦: ثقة في الليث وتكلموا في سماعة من مالك.\n(^٢). رواه مالك في الموطأ ١/ ١١٣ ح ٢ من كتاب الصلاة في رمضان.\n(^٣). رواية عبد الرزاق عن مالك في المصنف ٤/ ٢٥٨ ح ٧٧٢٠ إلا أنه عن حميد عن أبي هريرة وليس عن أبي سلمة. ورواية عثمان بن عمر عن مالك أخرجها أحمد في المسند ٢/ ٥٢٩: عن أبي سلمة عن أبي هريرة إلا أنه في كلا الروايتين اقتصر فيهما على المرفوع فقط.\n(^٤). وذلك في حديث عائشة رقم ٤٥ الآتي.","vol":"1","page":320},{"text":"ابن عبد الله بن إبراهيم الشافعي حدثني محمد بن شداد المسمعي (^١) نا روح بن عبادة نا ابن جريج ومالك وزمعة عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن فارس: \" أن رسول الله ﷺ خرج إلى مكة عام الفتح فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر فأفطر الناس، فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ، وقال ابن جريج: بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ \" (^٢).\nتابع ابن جريج ومالكا وزمعة بن صالح رواية هذا الحديث سفيان بن عيينة وفليح بن سليمان والليث بن سعد ويونس ابن يزيد فرووه عن ابن\n_________\n(^١). بفتح الميم الأولى وكسر الثانية هذه النسبة إلى المسامعة محلة بالبصرة نزلها المسمعيون أبناء مسمع بن شهاب بن عمرو من بني بكر ابن وائل … (هكذا في الأنساب ١٢/ ٢٦٣) قال الدارقطني: لا يكتب حديث، وقال مرة: ضعيف، وضعفه البرقاني قال الذهبي: لقبه زرقان، وكان معتزليا مات ٢٧٨ هـ (الميزان ٣/ ٥٧٩).\n(^٢). رواية الإمام مالك في الموطأ (انظر التمهيد ٩/ ٦٤).\nوأخرجه كل من:\n١ - الدارمي في السنن ١/ ٣٤١ ح ١٧١٥ باب الصوم في السفر عن عن خالد بن مخلد عن مالك … به ..\n٢ - الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩٤ من طريق ابن وهب عنه به … .\n٣ - البيهقي في الكبرى ٤/ ٢٤٠ من طريق الشافعي والقعنبي عنه … به ..\n٤ - أخرج البخاري عن مالك الفصل المرفوع دون قوله: \" فكانوا يأخذون بالأحدث … \" من طريق عبد الله بن يوسف (الفتح ٤/ ١٨٠ ح ١٩٩٤) كتاب الصوم باب إذا صام أياما … ثم سافر.\nأما رواية ابن جريج فأخرجها الطحاوي في الشرح ٤/ ٦٤ عن روح بن عبادة عن مالك وابن جريج … به ..، وذكرها ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٦٥، وأما رواية زمعة - هو ابن صالح ضعيف التقريب ١٠٨ - فلم أقف عليها والله أعلم.","vol":"1","page":321},{"text":"شهاب الزهري سياقة «واحدة» وبعض المتن ليس من قول ابن عباس وإنما هو قول الزهري وأدرج في الحديث (^١)، وهو: \" فكان الناس يأخذون بالأحدث فالأحدث أو بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ \".\nروى ذلك معمر بن راشد ومحمد بن إسحاق عن الزهري فبيناه وفصلا كلام الزهري من كلام ابن عباس.\nفأما حديث سفيان بن عيينة عن الزهري بمتابعة الرواية التي سقناها مدرجة:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ نا سعيد بن منصور نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال: \" خرج رسول الله ﷺ (٣٧/أ) عام الفتح في رمضان صائما فلما بلغ الكديد أفطر، وإنما يؤخذ بالآخر من فعل رسول الله ﷺ \" (^٢).\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان (^٣) نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله\n_________\n(^١). وقد نص على ذلك الحافظان ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٦٤، وابن حجر في الفتح ٤/ ١٨١. وسيأتي بيان ذلك في تخريج رواية سفيان بن عيينة عن الزهري إن شاء الله.\n(^٢). بهذا اللفظ أخرجه ابن الجارود في المنتقى ١٤٣ ح ٣٩٨ عن سفيان … به …\nوأخرجه البخاري في كتاب الجهاد من صحيحه باب الخروج في رمضان من طريق ابن المديني عن سفيان الفصل الأول منه إلى قوله فلما بلغ الكديد أفطر الفتح ٦/ ١١٥ ح ٢٩٥٣.\n(^٣). هو القطيعي راوية مسند أحمد عن ابنه عبد الله.","vol":"1","page":322},{"text":"عن ابن عباس: \" أن النبي ﷺ خرج عام الفتح فصام حتى إذا كان بالكديد أفطر، وإنما يؤخذ بالآخر من فعل النبي ﷺ، قيل لسفيان: قوله: إنما يؤخذ بالآخر من قول الزهري أو من قول ابن عباس؟ قال: كذا الحديث (^١).\nوأما حديث فليح عن الزهري مثل هذا:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا دعلج بن أحمد نا يوسف (^٢) القاضي وموسى بن هارون (^٣) قالا: نا أبو الربيع (^٤) الزهراني نا فليح بن سليمان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس:\n\" أن رسول الله ﷺ خرج في رمضان في غزوة الفتح فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، فكانوا يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره ويرونه \" (^٥).\nوأما حديث الليث بن سعد عن الزهري الموافق لما تقدم أيضا:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علّك (^٦) الجوهري - بمرو - حدثكم إبراهيم بن علي الذهلي (^٧) نا\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ١/ ٢١٩، وأخرجه أيضا بهذا السياق مسلم في صحيحه كتاب الصيام ٢/ ٧٨٤ ح ٨٨، ورواه أيضا الحميدي في المسند … ١/ ٢٣٨ ح ٥١٤، وابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٦٢ ح ٢٠٣٥ إلا أن آخره عنده قال سفيان: لا أدري هذا من قول ابن عباس أو من قول عبيد الله أو من قول الزهري، ولم يذكر عبيد الله إلا عند ابن خزيمة.\nهذا وقد جزم ابن الجارود في المنتقى ١٤٣ ح ٣٩٨ أنه من قول الزهري وذهب الطحاوي إلى أنه من قول ابن عباس (شرح معاني الآثار ٢/ ٦٧).\n(^٢). ابن يعقوب.\n(^٣). أبو عمران الحمال.\n(^٤). سليمان بن داود.\n(^٥). لم أقف على رواية فليح بن سليمان.\n(^٦). بفتح العين المهملة واللام المشددة وقد يخففونها وفي آخرها كاف (اللباب ٢/ ٣٥٣)\n(^٧). بالذال المعجمة.","vol":"1","page":323},{"text":"يحيى بن يحيى أنا الليث.\nوأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي (^١) أنا جعفر بن محمد الفريابي نا قتيبة ابن سعيد نا الليث بن سعد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس:\n\" أن رسول الله ﷺ خرج عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر، وكان صحابة رسول الله ﷺ – وقال يحيى في حديثه أصحاب رسول الله ﷺ يتبعون الأحدث فالأحدث من أمره \" (^٢).\nوأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري كثل ذلك:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا: أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن أحمد بن شبيب حدثهم قال: نا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن عبد الله بن عباس:\n\" أن رسول الله ﷺ صام عام الفتح حتى بلغ الكديد – ماء قريبا من عسفان – (٣٧/ب) أفطر رسول الله ﷺ وأفطر أصحابه فلم يزالوا يتبعون الأحادث فالأحدث من أمر رسول الله ﷺ \" (^٣).\n_________\n(^١). بكسر الخاء المعجمة وفتح الراء وفي آخرها القاف هذه النسبة إلى بيع الخرق والثياب (اللباب ١/ ٤٣٥).\n(^٢). رواية الليث رواها مسلم ٢/ ٧٨٤ ح ٨٨ من كتاب الصيام من صحيحه من طريق يحيى بن يحيى ومحمد بن رمح وقتيبة بن سعيد عن الليث … به.\n(^٣). رواية يونس أيضا أخرجها مسلم ٢/ ٧٨٥ ح ٨٨ من كتاب الصيام.","vol":"1","page":324},{"text":"وأما حديث معمر عن الزهري الذي فصل فيه كلامه من كلام ابن عباس وميز بينهما:\nفأخبرناا الحسن بن علي الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد الخرقي أنا جعفر بن محمد الفريابي نا أبو مسعود أحمد بن الفرات ا، ا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن عبيد الله عن ابن عباس قال:\n\" خرج النبي ﷺ عام الفتح إلى مكة في رمضان، فسار رسول الله ﷺ فيمن معه من المسلمين إلى مكة ومعه عشرة آلاف من المسلمين، وذلك على رأس ثمان من مقدمه المدينة في رمضان فسار رسول الله ﷺ بمن معه من المسلمين إلى مكة يصوم ويصومون حتى بلغ الكديد - وهو ماء بين عسفان وقديد (^١) - أفطر وأفطر المسلمون معه فلم يصموا من بقية الشهر شيئا، قال الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين، قال الزهري: وإنما يؤخذ من أمر رسول الله ﷺ بالآخر فالآخر \" (^٢).\n_________\n(^١). قال الحافظ في الفتح ٤/ ١٨٠: الكديد - بفتح الكاف وكسر الدال المهملة - مكان معروف وقد وقع تفسيره في نفس الحديث أي - هو ماء بين عسفان …، وقديد بضم القاف على التصغير.\n(^٢). رواه البخاري في كتاب المغازي باب غزوة الفتح في رمضان (الفتح ٨/ ٣ ح ٤٢٧٦) عن محمود بن غيلان عن عبد الرزاق به، إلا أنه لم يذكر قول الزهري: وكان الفطر آخر الأمرين. وذكر ما بعده … (وإنما يؤخذ) … والحديث بمكامله في مغازي الزهري جمع وتحقيق سهيل زكار من ٨٦ فتح مكة.\nوحديث معمر أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٦٩ ح ٧٧٦ في رمضان حتى بلغ الكديد ثم أفطر فكان الفطر آخر الأمرين.","vol":"1","page":325},{"text":"وأما حديث محمد بن إسحاق عن الزهري الذي رواه مبينا كرواية معمر:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر نا محمد بن العباس بن نجيح نا يحيى بن جعفر بن الزبرقان أنا يزيد بن هارون أنا محمد بن إسحاق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال:\n\" خرج رسول الله ﷺ عام الفتح في رمضان، حتى إذا كان بالكديد أفطر، قال الزهري: وكان القوم يرون أن الآخر من أمر رسول الله ﷺ هو الناسخ (^١) \" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-38>٢٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرني أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري (^٣) - بالبصرة - أنا أبو بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا مسدد وعبيد الله بن عمر الجشمي وأبو كامل (^٤) قال: نا عبد الواحد بن زياد نا معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق ابن إسحاق بهذا السياق، غير أني وجدت في سيرة ابن هشام ٤/ ٢٠ بهذا الإسناد والسياق إلى قوله: \" حتى إذا كان بالكديد أفطر \" فقط ولم يذكر بقية الحديث.\n(^٢). في هامش الأصل «بلغ مقابلة في السادس حسب الطاقة».\n(^٣). قال في اللباب ٢/ ٩: بفتح السين المهملة وضم الباء الموحدة بعد الألف وبعدها الواو وفي آخرها راء هذه النسبة إلى سابور وهي بلدة بفارس، ونقل عن السمعاني قوله \" وظني أنها جند يسابور \" أ هـ.\n(^٤). فضيل بن حسين بن طلحة الجحدري.","vol":"1","page":326},{"text":"\" ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، ولكن المسكين – زاد مسدد في حديثه: الذي ليس له ما يستغني به – الذي لا يسأل ولا يعلم بحاجته – فيتصدق عليه، فذاك المحروم \" (^١).\nكذا روى هذا الحديث عبد الواحد بن زياد عن معمر، وذكر المحروم (٣٨/أ) ليس من قول النبي ﷺ، وإنما هو كلام الزهري (^٢)، كذلك رواه عبد الأعلى بن عبد الأعلى عن معمر مبينا وفصل كلام الزهري من كلام النبي ﷺ.\nأخبرنا بحديثه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي عبد الأعلى عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال:\n\" ليس المسكين الذي ترده التمرة والتمرتان والأكلة والأكلتان، قالوا: فمن المسكين يا رسول الله؟ قال: الذي لا يجد غنا ولا يعلم الناس بحاجته فيتصدق عليه، قال الزهري: وذلك هو المحرم \" (^٣).\n_________\n(^١). رواه أبو داود بهذا الإسناد والسياق ٢/ ٢٨٤ ح ١٦٣٣ كتاب الزكاة.\n(^٢). نص على ذلك أيضا أبو داود في روايته لهذا الحديث ٢/ ٢٨٤ ح ١٦٣٢ حيث عقب على الحديث بقوله قال أبو داود: روى هذا الحديث محمد بن ثور وعبد الرزاق عن معمر وجعلا المحروم من كلام الزهري وهو وأصح.\n(^٣). روى أحمد في المسند ٢/ ٢٦٠، والنسائي ٥/ ٨٥ كتاب الزكاة باب تفسير المسكين عن نصر بن علي عن الأعلى … به.\nوالحديث عن أبي هريرة من غير طريق أبي سلمة مخرج عند البخاري وأحمد والنسائي وغيرهم ولم يذكر فيه المحروم والله أعلم.","vol":"1","page":327},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>٢٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا الحسن بن علي نا عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن سالم عن عمر أن النبي ﷺ قال: \" من أعتق شركا له في عبد عتق ما بقي في ماله إذا كان له ما يبلغ ثمن العبد \" (^١).\nهكذا روى الحسن بن علي الحلواني (^٢) هذا الحديث عن عبد الرزاق بطوله سياقة واحدة.\nوقوله إذا كان له ما يبلغ ثمن العبد، يقال إنه كلام الزهري وليس من كلام رسول الله ﷺ.\nوقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق فلم يزد على قوله \" في ماله \".\n_________\n(^١). رواه أبو داود في كتاب العتق باب فيمن روى أنه لا يستسعي … من سننه ٤/ ٢٥٨ ح ٣٩٤٦. ورواه الترمذي في جامعة ٣/ ٦٢١ ح ١٣٤٧ كتاب الأحكام باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين .. عن الحسن بن علي … به قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في البيوع ٧/ ٣١٩ عن نوح بن حبيب عن عبد الرزاق … به …\nورواه مسلم ٣/ ١٢٨٧ ح ٥١ من كتاب الأيمان – بفتح الهمزة – عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق … به …\n(^٢). أبو علي الخلال والحلواني – بضم المهملة – نسبة إلة مدينة حلوان وعي أخر السواد مما يلي الجبال (اللباب ١/ ٣٨٠ معجم البلدان ٢/ ٢٩٠) وكانت تعد من أعمال العراق في الغالب لسترنج: بلدان الخلافة الشرقية ص ٨٨.","vol":"1","page":328},{"text":"ورواه إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق كرواية الحسن بن علي عنه، ثم قال: لا أدري قوله \" إذا كان له ما يبلغ ثمن العبد \" أفي حديث النبي ﷺ أو شيء قال الزهري.\nأما حديث ابن حنبل:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال:\n\" من عتق شركا في عبد أقيم ما بقي في ماله \" (^١).\nوأما حديث الدبري:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – بأصبهان – أنا سليمان بن أحمد بن أيوب نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي ﷺ قال: \" من أعتق شركا له في عبد أقيم بقي منه في ماله إذا كان له مال (٣٨/ب) يبلغ ثمن العبد \".\nلا أدري قوله إذا كان له ما يبلغ ثمن العبد في حديث النبي ﷺ أو شيء قاله الزهري (^٢).\nورواه أبو عبد الرحمن النسائي (^٣) عن إسحاق بن راهويه عن\n_________\n(^١). انظر مسند أحمد ٢/ ٣٤.\n(^٢). رواه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ١٥٠ ح ١٦٧٢.\n(^٣). أحمد بن شعيب صاحب السنن.","vol":"1","page":329},{"text":"عبد الرزاق، فقال فيه: - بعد قوله أقيم ما بقي في ماله – قال الزهري: \" إن كان له مال يبلغ ثمنه \".\nذكر ذلك أبو جعفر الطحاوي عن النسائي في كتاب مشكل الحديث (^١). وكان موسى بن عقبة يقول للزهري (^٢) أفصل كلامه من كلام النبي ﷺ لما كان يحدث به من حديث رسول الله ﷺ فيخلطه بكلامه.\n\n<span data-type='title' id=toc-40>٣٠ - حديث آخر:</span>\nوأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني (^٣) أنا جعفر بن عون (^٤) أنا بن جريج (^٥) عن الزهري عن سالم: \" أن ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة، ويقال: قد مشي رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها \" (^٦).\nكذا روى هذا الحديث جعفر بن عون وجماعة معه عن ابن جريج\n_________\n(^١). لم أعثر على هذا الحديث في مشكل الآثار للطحاوي المطبوع في حيدر آباد، وقد أشار المحقق في نهاية المجلد الرابع – الأخير – أن النسخ التي حققها ناقصة والله تعالى أعلم.\nوالحديث من طريق إسحاق عن عبد الرزاق .. يه … أخرجه النسائي في الكبرى كتاب العتق (تحفة الأشراف ٥/ ٣٩٣ ح ٦٩٣٥).\n(^٢). كتب في الهامش (في الأصل الزهري).\n(^٣). بفتح الصاد المهملة والغين المعجمة وفي آخرها نون (الأنساب ٨/ ٣١٠).\n(^٤). ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي قال الحافظ: صدوق (التقريب ٥٦).\n(^٥). عبد الملك بن عبد العزيز الأموي.\n(^٦). أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٩٠.","vol":"1","page":330},{"text":"عن الزهري. ورواه حجاج بن محمد الأعور الترمذي عن ابن جريج عن زياد بن سعد عن الزهري.\nوالحديث ليس بمسند وإنما أدرج فيه ذكر النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان، وذلك أن الزهري كان يرويه عن سالم: \" أن ابن عمر كان يمشي أمام الجنازة ثم يقول الزهري وقد مشى رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان أمامها \" (^١).\n_________\n(^١). وافق المؤلف على أن الصواب المرسل وأن ذكر النبي ﷺ …\nمدرج كل من:\n١ - ابن المبارك (سنن النسائي ٤/ ٥٦، الترمذي ٣/ ٣٢١).\n٢ - الإمام أحمد (الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٦ ح ٣٠٣٣ التلخيص الحبير ١١٨).\n٣ - النسائي والترمذي في الموضعين السابقين.\n٤ - البخاري (الترمذي ٣/ ٣٢٢).\n٥ - الإمام مالك في الموطأ ١/ ٢٢٥، وكذلك ابن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٩٣ - ٩٤.\n٦ - الحافظ في التلخيص ٢/ ١١٨ - ١١٩.\nوغير هؤلاء.\nوالحديث قد جاء موصولا عن ابن عيينة وغيره بأسانيد صحيحة وقد ساقها الشيخ ناصر الدين الألباني في الإرواء ٣/ ١٨٦ - ١٩٢ ح ٧٣٩، وذهب الشيخ ناصر إلى خلاف ما ذهب إليه المؤلف ومن سبقه ممن ذكرت أسمائهم أعلاه مرجحا رواية سفيان بن عيينة، ورادا على من وهم سفيان في ذلك وقد سبق الشيخ ناصر إلى هذا الترحيح كل من ١ - ابن المنذر ٢ - ابن حزم (التلخيص ٢/ ١١٨ - ١١٩) ٣ - البيهقي في الكبرى ٤/ ٢٤ وحديث سفيان ومن تابعه مخرجة في السنن الأربعة وأحمد وغيرها وقد ساقها الشيخ ناصر في الإرواء في الموضع المذكور أعلاه هذا وقد ذهب إلى ماذهب إليه الشيخ ناصر الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٦/ ٢٤٧ ح ٤٥٣٩ وعزاه أيضا على السيوطي في شرحه للموطأ، ونص السيوطي على أن رواية سفيان زيادة ثقة أ. هـ والصواب والله أعلم: ما ذهب إليه الجمهور من ترجيح الإرسال هنا، ويكفي في الرد على المخالفين ما قاله ابن المبارك: (الحفاظ عن الزهري ثلاثة مالك وسفيان ومعمر، فإذا اتفق اثنان وخالفهم الآخر تركنا قول الأخر) (تحفة الأشراف ٥/ ٣٧١).","vol":"1","page":331},{"text":"ميز ذلك معمر بن راشد عن الزهري وفصل أحد القولين من الآخر.\nوقد رواه عدة عن الزهري على وجوه تحتمل الاتصال والإرسال:\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا محمد بن إسماعيل بن العباس الوراق أنا يحيى بن محمد ابن صاعد نا يوسف بن سعيد المصيصي نا حجاج بن محمد عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أن ابن شهاب أخبره قال: أخبرني سالم بن عبد الله عن ابن عمر: \" أنه كان يمشي بين يدي الجنازة (^١) وكان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها \" (^٢).\nفي ابن صاعد: هكذا قال لنا يوسف: وكان، وقال أحمد بن حنبل في هذا الحديث: وقد كان – رسول الله ﷺ -: \" زاد \" وقد \" ناه زياد بن أيوب (^٣) عن أحمد بن حنبل عن حجاج بن محمد.\n_________\n(^١). وضع هنا في الأصل إشارة تضبيب وذلك بسبب احتمال الوصل والإرسال هنا والله أعلم.\n(^٢). أخرجه أبو عمر بن عبد البر في التمهيد ١٢/ ٨٩ من طريق يوسف المصيصي عن حجاج … به …\nوأورده – حديث زياد – من طريق جعفر بن محمد الأنطاكي عن حجاج مصرحا فيه بالاتصال كرواية سفيان بن عيينة التي سبق الإشارة إليها في هامش الصفحة السابق.\n(^٣). ابن زياد أبو هاشم طوسي الأصل يعرف بدلّوية بفتح الدال المهملة وضم اللام المشددة وفتح الواو وآخره هاء – كذا في تاريخ بغداد ٨/ ٤٧٩ مضبوطا بالشكل، قال أحمد والدارقطني: هو شعبة الصغير …","vol":"1","page":332},{"text":"أخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل نا أبي نا حجاج قال: قرأت على ابن جريج قال (٣٩/أ): حدثني زياد بن سعد أن ابن شهاب حدثه قال حدثني سالم عن عبد الله بن عمر: \" أنه كان يمشي بين يدي الجنازة (^١) وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها \" (^٢).\nقال الخطيب: قد رواه أبو قُرة موسى بن طارق وعبد الرزاق بن همام ومحمد بن بكر عن ابن جريج عن الزهري وفيه: \" وقد كان رسول الله ﷺ، وكذلك رواه النعمان بن راشد عن الزهري وقال فيه يونس بن يزيد عن الزهري: وكان رسول الله ﷺ، وقال فيه عقيل بن خالد عن الزهري: وإن رسول الله ﷺ كان.\nفأما حديث أبي قرة وعبد الرزاق ومحمد بن بكر (^٣) عن ابن جريج عن الزهري:\nفأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي أنا عبد الله بن محمد بن عثمان الحافظ نا المفضل بن محمد\n_________\n(^١). هنا تضبيب لعله بسبب احتمال الكلام هنا الاتصال والإرسال.\n(^٢). انظر مسند أحمد ٢/ ١٤٠.\nورواه عن أحمد الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٦ ح ١٣١٣٣ من طريق ابنه عبد الله بن أحمد، ثم قال: قال أبي – أحمد – هذا الحديث وأن رسول الله ﷺ – إنما هو عن الزهري مرسل، وحديث سالم فعل ابن عمر، وحديث ابن عيينة كأنه وهم أهـ.\n(^٣). ابن عثمان البرساني – بضم الموحدة وسكون الراء بعدها مهملة – قال الحافظ: صدوق يخطئ مات سنة ٢٠٤ هـ (التقريب ٢٩١).","vol":"1","page":333},{"text":"الجَنَدي (^١) نا محمد بن يوسف أبو حمة (^٢) نا موسى بن طارق قال: ذكر ابن جريج عن الزهري أنه قال: أخبرني سالم بن عبد الله.\nوأخبرنا الحسن بن أبي الحسن المؤدب (^٣) أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الرزاق وابن بكر قالا:\nأنا ابن جريج قال: قال ابن شهاب: حدثني سالم بن عبد الله: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة (^٤) وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يمشون أمامها \" (^٥).\nوأما حديث النعمان بن راشد (^٦) عن الزهري:\n_________\n(^١). في هامش الأصل (الجَنَدِي) «نسبة إلى الجَنَد وهي بلدة مشهورة باليمن حاشية» أ. هـ.\nوفي اللباب ١/ ٢٩٧: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الدال المهملة. الخ.\n(^٢). بضم الحاء المهملة وفتح الميم المخففة – الزبيدي بفتح الزاي وكسر الموحدة – صاحب أبي قرة وقد تقدم.\n(^٣). هو الحسن بن علي بن محمد التميمي الواعظ راوي المسند عن القطيعي قال الخطيب: إن سماعه له من القطيعي صحيح إلا في أجزاء منه (تاريخ بغداد ٧/ ٣٩٠)، وقد دلسه الخطيب هنا وهذا من تدليس الشيوخ الذي عرف به الخطيب.\n(^٤). وضع هنا علامة تضبيب.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ٢/ ٣٧.\nوقد تابع عبد الرزاق وابن بكر على روايته عن الزهري بهذا الإسناد والسياق موسى بن عقبة ويحيى بن سعيد ومحمد بن أبي عتيق أخرج روايتهم الحافظ أبو عمر عبد البر في التمهيد ١٢/ ٨٧ - ٨٩، وانظر الطبراني في الكبير ١٢/ ٢٨٦ ح ١٣١٣٦).\n(^٦). أبو إسحاق الجزري الرقي مولى بني أمية، ذكره ابن حبان في الثقات وقال أبو حاتم: كثير الوهم وهو في الأصل صدوق وقال النسائي: صدوق ومرة قال: ضعيف كثير الغلط، وضعفه أحمد والبخاري وابن معين والعقيلي (التهذيب ١٠/ ٤٥٢) قال في التقريب ٣٥٨: صدوق سيئ الحفظ.","vol":"1","page":334},{"text":"فأخبرناه محمد بن عبد الواحد الأكبر أنا محمد بن إسماعيل الوراق أنا يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسن بن أبي (^١) الربيع نا وهب بن جرير (^٢) نا أبي قال: سمعت النعمان بن راشد عن الزهري عن سالم: \" أن أباه كان يمشي أمام الجنازة (^٣) وقد كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون بين يدي الجنازة \" (^٤).\nوأما حديث يونس (^٥) عن الزهري:\nفأخبرناه محمد بن الحسين القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ أن أحمد بن شبيب حدثهم قال: نا أبي عن يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني سالم: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة وكان رسول الله ﷺ يمشي بين يديها وأبو بكر وعمر وعثمان وكذلك السنة في اتباع الجنازة \" (^٦).\nوأما حديث عقيل (^٧) عن الزهري:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر (^٨) الحيري نا أبو العباس (٣٩/ب) محمد بن\n_________\n(^١). الحسن بن يحيى بن الجعدي العبدي أبو علي بن أبي الربيع قال الحافظ: صدوق (التقريب ٧٢).\n(^٢). ابن حازم الأزدي البصري.\n(^٣). تضبيب في الأصل.\n(^٤). لم أجد من خرجه.\n(^٥). ابن يزيد الأيلي.\n(^٦). أخرج الطحاوي – شرح معاني الآثار ١/ ٤٧٩ - رواية يونس من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري … به إلا أنه لم يذكر قوله (كذلك السنة) وأشار إليها في التمهيد ١٢/ ٨٩ ابن عبد البر ولم يسق لفظه.\n(^٧). بالضم مصغرا – ابن خالد بن عقيل – بالفتح مكبرا – الأيلي بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام الأموي مولاهم ثقة ثبت مات سنة ١٤٤ هـ (التقريب ٢٤٢).\n(^٨). أحمد بن الحسن الحرشي القاضي.","vol":"1","page":335},{"text":"يعقوب الأصم نا محمد بن إسحاق الصغاني نا سعيد بن عفير (^١) نا يحيى بن أيوب (^٢) عن عقيل عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله: \" أن عبد الله بن عمر كان يمشي بين يدي الجنازة وأن رسول الله ﷺ كان يمشي بين يدي الجنازة وأبو بكر وعمر وعثمان، وكذلك السنة في اتباع الجنائز \" (^٣).\nوأما حديث معمر عن الزهري الذي ميزه وبين فيه قول الزهري وإرساله الخبر:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدَبَري (^٤) قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن الزهري قال: \" كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر يمشون أمام الجنازة \".\nقال معمر: وأخبرني الزهري قال: وأخبرني سالم: \" أن أباه كان يمشي بين يدي الجنازة \" (^٥).\n_________\n(^١). هو سعيد بن كثير بن عفير قد ينسب إلى جده – تقدم الكلام عليه.\n(^٢). أبو العباس الغافقي – بمعجمة وفاء وقاف – المصري، صدوق ربما أخطأ التقريب ٣٧٣.\n(^٣). رواه أحمد في المسند ٢/ ١٤٠ عن حجاج عن الليث عن عقيل … به.\nإلا أنه لم يذكر \" وكذلك السنة \"، وأخرجه أيضا الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٤٨٠ وذلك من طريق سعيد بن عفير عن يحيى بن أيوب … به …\n(^٤). في هامش الأصل «الدبري نسبة إلى دبر وهي من قرى صنعاء اليمن حاشية من الأنساب» والذي في الأنساب ٥/ ٣٠٤: الدبري – بفتح الدال المهملة والباء المنقوطة بنقطة من تحت والراء المهملة بعدها – هذه النسبة إلى الدبر وهي قرية من قرى صنعاء اليمن … أهـ، وقد سبق ضبطه في أول الكتاب.\n(^٥). ما بين المعكوفتين في مصنق عبد الرزاق ٣/ ٤٤٤ ح ٦٢٥٩.\nوانظر أيضا (التمهيد ١٢/ ٩٣).","vol":"1","page":336},{"text":"أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا مكرم بن أحمد القاضي نا يحيى بن أبي (^١) طالب أنا عبد الوهاب بن عطاء أنا سعيد (^٢) عن معمر عن الزهري (^٣):\n\" أن النبي ﷺ وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يمشون أمام الجنازة \" (^٤).\nقال عبد الوهاب: ثم إن سعيدا شك أخيرا في عثمان.\nويؤيد رواية معمر عن الزهري أن مالك بن أنس روى في موطأه هذا الحديث عن الزهري مرسلا عن النبي ﷺ:\nأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين السمسار وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسحاق بن الحسن الحربي نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن ابن شهاب أنه قال:\n\" كان رسول الله ﷺ يمشي أمام الجنازة، وعبد الله بن عمر والخلفاء هلمّ جرّا \" (^٥).\n_________\n(^١). أبو طالب = جعفر.\n(^٢). هو ابن أبي عروبة.\n(^٣). علم هنا بعلامة تضبيب لعله بسبب الإرسال …\n(^٤). رواه الترمذي ٣/ ٣٢١ ح ١٠٠٩ كتاب الجنائز عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر … به … بهذا السياق.\n(^٥). رواه مالك في الموطأ ١/ ٢٢٥ ح ٨ من كتاب الجنائز.\nورواية القعنبي عن مالك، وكذلك ابن وهب عن مالك بهذا السياق.\nأخرجها الطحاوي في شرح معني الآثار ١/ ٤٨٠.\nوانظر الموطأ رواية محمد بن الحسن ص ١١٠ ح ٣٠٧ عن مالك … بهذا السياق ..\nوانظر التمهيد ١٢/ ٨٣.","vol":"1","page":337},{"text":"<span data-type='title' id=toc-41>٣١ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا محمد بن إسحاق أبو بكر نا أبو الأسود (^١) نا ابن لهيعة (^٢) عن يحيى بن سعيد قال: سمعت السائب بن يزيد (^٣) يقول: صبحت سعد بن أبي وقاص زمنا فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا يقول قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة، والخليطان ما اجتمع على الفحل والراعي والحوض \" (^٤).\nأخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - نا علي بن إسحاق (٤٠/أ) المادرائي نا عباس بن محمد الدوري نا علي بن بحر (^٥) القطان نا الوليد بن مسلم نا ابن لهيعة عن يحيى بن سعيد عن السائب\n_________\n(^١). النضر بن عبد الجبار المرادي المصري.\n(^٢). عبد الله بن لهيعة - بفتح اللام وكسر الهاء - ابن عقبة أبو عبد الرحمن الحضرمي. قال الفلاس وغيره: من روى عنه قبل احتراق كتبه فسماعه أصح من سماع من سمع منه بعد احتراق كتبه، قال الحافظ في التقريب ١٨٦: صدوق ورواية ابن المبارك وابن وهب عندي أعدل من غيرهما.\nوضعفه أحمد وابن معين، مات سنة ١٧٤ هـ (التهذيب ٥/ ٣٧٣).\n(^٣). ابن سعيد ثمامة - صحابي صغير حج به والده مع النبي ﷺ وهو ابن ست سنوات، يعرف بابن أخت النمر (الإصابة ٤/ ١١٧).\n(^٤). رواه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٠٦ من طريق أبي الأسود عن ابن ليهعة … به …\n(^٥). بالموحدة ثم الحاء المهملة بعدها راء - ابن بري بفتح الموحدة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقيلة أبو الحسن القطان فارسي الأصل ثقة فاضل (التقريب ٣٤٣).","vol":"1","page":338},{"text":"ابن يزيد قال: صبحت سعد بن أبي وقاص عشر سنين فما سمعته يقول قال رسول الله ﷺ إلا في حديث واحد. يقول ذات يوم قال رسول الله ﷺ:\n\" لا يجمع بين متفرق ولا يفرق بين مجتمع في الصدقة، الخليطان ما اجتمع على الحوض والراعي والفحل \" (^١).\nلم يسمع عبد الله بن لهيعة هذا الحديث من يحيى بن سعيد الأنصاري وإنما كان يرويه من كتابه إليه ذكر ذلك أبو عبيد (^٢) القاسم بن سلام عن أبي الأسود النضر بن عبد الجبار المرادي عن ابن لهيعة.\nوأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم البغوي أنا علي بن عبد العزيز نا (أبو عبيد نا أبو الأسود عن ابن لهيعة قال: كتب إليّ يحيى بن سعيد أنه سمع السائب بن يزيد يحدث عن سعد عن النبي ﷺ قال: \" الخليطان ما اجتمع على الفحل والمرعى والحوض \"، قال أبو الأسود: كل شيء حدث به ابن لهيعة عن يحيى فإنما هو كتاب كتب به إليه) (^٣).\n_________\n(^١). رواه الدارقطني في السنن ٢/ ١٠٤ ح الأول من باب تفسير الخليطين من طريق داود بن رشيد عن الوليد … به …\nورواه من طريق علي بن بحر عن الوليد … به ابن عدي في الكامل ٢/ ١٤٦٧.\n(^٢). في الأصل (عبيد الله) والتصويب من التهذيب ٨/ ٣١٥، ولم أجد من ذكره مضافا. والله أعلم.\n(^٣). رواه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب الأموال ٣٥٧ ح ١٠٦٠، ٣٥٩ ح ١٠٦٧.\nقال ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٢١٨، ٢١٩ ح ٦٣٥: سألت أبي عن حديث رواه مروان الططاري - هكذا بطائين مهملتين - عن ابن لهيعة قال: كتب إلى يحيى ابن سعيد … قال أبي: هذا حديث باطل عندي ولا أعلم أحد رواه غير ابن لهيعة، قال أبي: ويروي من كلام سعد فقط.","vol":"1","page":339},{"text":"قال الخطيب: وحديث أبي عبيد هذا هو مقتضب من حديث محمد بن إسحاق الصغاني عن أبي الأسود الذي قدماه، ومتنه لا يثبت عن رسول الله ﷺ وإنما هو كلام يحيى بن سعيد.\nأخبرنا أحمد بن أبي (^١) جعفر القطيعي أنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصيدلاني - بمكة - نا أبو جعفر محمد بن عمرو ابن موسى العقيلي (^٢) [نا محمد بن إسماعيل (^٣) نا الحسين علي (^٤) قال: سمعت ابن أبي مريم (^٥) يقول: لم يسمع ابن لهيعة من يحيى بن سعيد شيئا ولكن كتب إليه يحيى، وكان فيما كتب إليه يحيى هذا الحديث يعني حديث السائب بن يزيد بن أخت نمر (^٦): صبحت سعد بن أبي وقاص كذا وكذا سنة فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا، وكتب في عقبه على إثره:\n_________\n(^١). ابن محمد بن أحمد المعروف بابن المهجز العتيقي.\n(^٢). في هامش الأصل (العقيلي نسبة إلى عقيل بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، حاشية في الأنساب) أ. هـ، وفي الأنساب ٩/ ٣٤١: بضم العين المهملة وفتح القاف وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها هذه النسبة إلى عقيل بن … هو صاحب كتاب الضعفاء - مطبوع -.\n(^٣). الصائغ.\n(^٤). أبو علي الخلال الحلواني - بضم المهملة -.\n(^٥). سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي مولاهم أبو محمد المصري ثقة ثبت فقيه. التقريب ١٢٠.\n(^٦). كتب في هذا الموضع في الأصل (كذا).","vol":"1","page":340},{"text":"\" ولا يفرق بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق في الصدقة \" فظن ابن لهيعة أنه من حديث سعد إنه يعني بقوله إلا حديثا واحدا: \" لا يفرق بين مجتمع ولا يجتمع بين متفرق \"، وإنما كان هذا كلاما مبتدءا من المسائل التي كتب بها إليه] (^١).\nأنبأنا أحمد بن محمد بن عبد الله الكاتب أنا محمد بن حميد المخرمي (^٢) نا علي بن الحسين بن حيان (^٣) قال: وحلق (^٤) في كتاب إليّ بخط يده [قال أبو زكريا - يعني يحيى بن معين - الحديث الذي حدث به ابن لهيعة عن يحيى ابن سعيد عن السائب بن يزيد: صبحت طلحة بن عبيد الله وسعد فلم أسمعهم (^٥) يحدثون عن رسول الله ﷺ، وقالوا عن رسول الله ﷺ:\n\" لا يجتمع بين متفرق ولا يفرق بي مجيمع \".\nفقال أبو زكريا: هذا باطل إنما هذا من قول يحيى بن سعيد: \" لا يفرق\n_________\n(^١). ما بين المعقوفين في الضعفاء للحافظ العقيلي ٢/ ٢٩٥ في ترجمة ابن لهيعة.\n(^٢). أوله ميم بعدها خاء معجمة ثم راء آخره ميم ثم ياء النسبة كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ٢٦٤.\n(^٣). بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية آخره نون قبلها ألف كذا في الأصل وتاريخ بغداد ١١/ ٣٩٥.\n(^٤). التحليق: هو وضع دائرة صغيرة في أول الزيادة وآخرها، وتشعر بخلو ما بينهما عن صحة (الإلماع للقاضي عياض /١٧١).\n(^٥). تضبيب لعله تنبيه على أن حق الضمير هنا أن يثنى بأن يقال … فلم أسمعهما يحدثنان.\nوفي مقدمة الكامل ٣٠: صحبت عبد الرحمن وطلحة وسعد والمقداد فلم أسمع أحدا منهم يتحدث عن رسول الله ﷺ.","vol":"1","page":341},{"text":"بين مجتمع ولا يجمع بين متفرق، كذا حدث به ليث بن سعد وغيره] (^١).\nقال الخطيب: قد روى سليمان بن بلال وحماد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن السائب بن يزيد عن سعد هذا الحديث فلم يذكرا فصل الجمع والتفريق ولا ذكرا الخليطين.\nوروى الليث بن سعد الحديث عن يحيى بن سعيد في الخليطين مثل رواية ابن لهيعة غير أن الليث جعله من قول يحيى ابن سعيد.\nأما حديث سليمان بن بلال:\nفأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق نا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا عبد الله بن محمد بن ياسين نا محمد بن مسكين نا يحيى بن حسان (^٢) نا سليمان بن بلال عن يحيى بن سعيد عن السائب ابن يزيد قال: \" صحبت سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة - قال سليمان بن بلال كذا وكذا من سنة - غير أنه قد أكثر فلم أسمعه يحدث عن رسول الله ﷺ إلا حديثا واحدا \" (^٣).\nوأما حديث حماد بن زيد:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n(^١). لم أستطع الوقوف على المصدر الذي استقى منه الخطيب هذا النص، فقد بحثت في المطبوع من كتب ابن معين وفي المصادر التي ترجمت لابن لهيعة وأوسعها الكامل لابن عدي فلم أعثر على هذا النص في شيء منها والله أعلم.\n(^٢). التنيسي- بكسر المثناة الفوقية وكسر النون الثقيلة وسكون التحتانية ثم مهملة أصله من أهل البصرة - ثقة - مات سنة ٢٠٨ هـ (التقريب ٣٧٤).\n(^٣). لم أقف عليه من طريق سليمان عن يحيى …","vol":"1","page":342},{"text":"ابن زياد القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن يحيى بن سعيد قال: أخبرني السائب بن يزيد قال: \" صحبت سعد بن مالك من المدينة إلى مكة فلم أسمعه يحدث عن النبي ﷺ حتى رجع \" (^١).\nوأما حديث الليث بن سعد في الخليطين:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا عبد الله بن إسحاق البغوي أنا علي بن عبد العزيز نا أبو عبيد [[أنا عبد الله بن صالح عن الليث عن يحيى بن سعيد قال: \" الخليطين ما اجتمع على المرعى والحوض والفحل \".\nقال أبو عبيد: ولم يسنده الليث \"] (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-42>٣٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو علي محمد بن حمزة بن أحمد بن جعفر بن حرب الدهان أنا أبو عبد الله الحسين بن حمزة الأشناني - بالكوفة - نا محمد بن عبد الله بن سليمان الحضرمي نا علي بن مسلم نا (٤١/أ) محمد بن بكر (^٣) نا عبد الحميد بن جعفر (^٤) عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة\n_________\n(^١). أخرجه العقيلي في الضعفاء ٢/ ٢٩٦ في ترجمة ابن لهيعة.\nورواه ابن ماجه ١/ ١٢ ح ٢٩ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن عن حماد … به … نحوه.\n(^٢). أخرجه أبو عبيد في كتاب الأموال ٣٥٩ ح ١٠٦٨.\n(^٣). البرساني - بضم الموحدة وسكون الراء وفتح المهملة.\n(^٤). ابن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري قال الحافظ: صدوق رمي بالقدر وربما وهم (التقريب ١٩٦).","vol":"1","page":343},{"text":"بنت صفوان سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من مس ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ وضوءه للصلاة \" (^١).\nكذا روى هذا الحديث عبد الحميد بن جعفر الأنصاري عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة، ووافقه أيوب السختياني ومحمد بن عبد الرحمن الطفاوي (^٢) وأبان بن يزيد العطار وعبد العزيز بن أبي حازم وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ويحيى بن سعيد القطان وجماعة كبيرة سواهم فرووه عن هشام كذلك (^٣).\nوخالفهم الحمادان (^٤) وسلام بن أبي مطيع (^٥) ووهيب بن\n_________\n(^١). رواه الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٠٠ ح ٥١١ عن الحضرمي …\nورواه الدارقطني في السنن ١/ ١٤٨ ح ١٠، والعلل ٥/ ٣٣٢ مسند بسرة بنت صفوان، وانظر المستدرك ١/ ١٣٧.\n(^٢). في هامش الأصل «نسبة إلى طفاوة – وهي أم ثعلبة وعامر ومعاوية أولاد أعصر بن سعد بن قيس عيلان نسبوا إليها اشتهر بهذه النسبة جماعة منهم أبو المنذر محمد بن عبد الرحمن الطفاوي من أئمة البصرة مات سنة سبع وثمانين ومائة وكان صدوقا ثقة حاشية من الأنساب» أهـ. قلت في الأنساب ٩/ ٧٧: بضم الطاء المهملة وفتح الفاء وفي آخرها واو بعد ألف هذه النسبة إلى طفاوة والمشهور بهذا النسبة أبو المنذر …، وقال المحقق للأنساب في الحاشية (قال ابن الأثير: قلت: لم يذكر طفاوة من أي العرب هي؟ وهذه النسبة إلى ثعلبة وعامر … وأمهم ظفاوة بنت جرم بن ريان أوله راء ثم مثناة تحتية وقيل زبان أوله زاي ثم موحدة) (انظر اللباب ٢/ ٢٨٣).\n(^٣). أي بهذا الإسناد أما المتن فإن عبد الحميد تفرد به كما سيأتي في الصفحة التالية.\nوقد ذكر رواياتهم الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦ – ١٣٨، والدارقطني في العلل ٥/ق/١٦٧ - ١٦٩.\n(^٤). حماد بن زيد وحماد بن سلمة. وروايتهما عند الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩٩ ح ٥٠٧، ٥٠٩.\n(^٥). روايتهما أشار إليها الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦، والدارقطني في العلل ٥ ق ١٦٧ – ١٧٠ ولم يذكر المتن عنهما، ورواية وهيب في الطبراني في الكبير ٢٤/ ٢٠١ ح ٥١٥.","vol":"1","page":344},{"text":"خالد (^١) وإسماعيل بن عياش (^٢) في آخرين فرووه عن هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة وكلهم اقتصر على ذكر الذكر، وأما ذكر الأنثيين والرفغين فتفرد (^٣) به عبد الحميد ابن جعفر.\nوقد روي عن حجاج بن محمد عن ابن جريج عن هشام الحديث وفيه ذكر الأنثيين خاصة:\nأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٤) أنا علي بن عمر الحافظ [[نا أحمد بن محمد بن إبراهيم بن أبي الرجال الصِّلحي (^٥) نا أبو حميد المصيصي عبد الله\n_________\n(^١). انظر الهامش السابق.\n(^٢). روايته عند الدارقطني في السنن ١/ ١٤٧ ح ٧، والعلل له ٥ ق ١٦٨.\n(^٣). قال الحافظ زين الدين العراقي في التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٢: قلت: لم ينفرد عبد الحميد فقد رواه الطبراني في المعجم الكبير - ٢٤/ ٢٠٠ ح ٥١٠ – من رواية أبي كامل الجحدري – فضيل بن حسين – عن يزيد بن زريع عن أيوب عن هشام عن أبيه عن بسرة بلفظ: \" إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه أو رفغيه فليتوضأ … أهـ. قال الحافظ في النكت تعقيبا على كلام العراقي ٢/ ٨٣٠: وهو كما قال، إلا أنه مدرج أيضا والذي أدرجه أبو كامل الجحدري راويه عن يزيد، ثم ذكر من رواه عن ابن زريع مفصولا مبينا.\n(^٤). في هامش الأصل «البرقاني نسبة إلى قرية من قرى كاث – بالثاء المثلثة – بنواحي خوارزم، وخربت والمشهور منها الإمام أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب البرقاني الخوارزمي الفقيه المحدث الأديب الصالح، «حاشية نم الأنساب» أهـ.\nوفي الأنساب ٢/ ١٦٨: بفتح الباء الموحدة وسكون الراء وفتح القاف هذه النسبة إلى.\n(^٥). في هامش الأصل «الصلحي نسبة إلى فم الصلح وهي بلدة على دجلة قريبة من واسط «حاشية» أهـ. قلت: في الأنساب ٨/ ٣٢٣: بكسر الصاد والحاء المهملتين بينهما اللام الساكنة هذه النسبة إلى …","vol":"1","page":345},{"text":"ابن محمد بن تميم قال: سمعت حجاجا (^١) يقول: قال ابن جريج أخبرني هشام بن عروة عن أبيه عن مروان عن بسرة بنت صفوان – وقد كانت صحبت النبي ﷺ أن النبي ﷺ قال:\n\" إذا مس أحدكم ذكره أو أنثييه، فلا يصلي حتى يتوضأ \" (^٢)\nوذكر الأنثيين والرفغين ليس من كلام رسول الله ﷺ وإنما هو من قول عروة بن الزبير، فأدرجه الراوي في متن الحديث، وقد بين ذلك حماد بن زيد وأيوب السختياني في روايتهما عن هشام (^٣).\nأما حديث حماد بن زيد:\nفأخبرناه البرقاني أنا علي بن عمر الحافظ نا عبد الله بن محمد البغوي نا خلف بن هشام البزار نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة أن عروة كان عند مروان بن الحكم فسئل عن مس الذكر فلم ير به بأسا فقال عروة: إن\n_________\n(^١). ابن محمد الأعور المصيصي أبو محمد الترمذي الأصل.\n(^٢). ما بين المعقوفتين في سنن الدارقطني ١/ ١٤٨ ح ١٣، وأخرجه الطبراني مختصرا في الكبير ٢٤/ ٢٠١ ح ٥١٣ وفي إسناده عبد المجيد ابن عبد العزيز بن أبي داود، قال عنه ابن حبان في المجروحين ٢/ ١٦٠: منكر الحديث جدا يقلب الأخبار ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وقال الحافظ في التقريب ٢١٧: صدوق يخطئ وكان مرجئا.\n(^٣). قد سبق الخطيب إلى القول بالإدراج الحافظ الدارقطني في السنن ١/ ١٤٨ حيث قال تعقيبا على حديث عبد الحميد بن جعفر …: كذا رواه عبد الحميد عن هشام ووهم في ذكر الأنثيين والرفغ وإدراجه ذلك في حديث بسرة عن النبي ﷺ والمحفوظ أن ذلك من قول عروة غير مرفوع، كذلك رواه الثقات عن هشام منهم أيوب وحماد بن زيد وغيرهما. أهـ وانظر أيضا (التبصرة والتذكرة للعراقي ١/ ٢٥٠ – ٢٥٢، ونكت ابن حجر ٢/ ٨٣٠).","vol":"1","page":346},{"text":"بسرة بنت صفوان حدثتني أن رسول الله ﷺ قال: \" إذا أفضى أحدكم إلى ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ \".\nفبعث مروان حرسيا (^١) إلى بسرة فرجع الرسول فقال: نعم، قال: فكان أبي يقول: إذا مس رفغه أو قال: أنثييه أو فرجه فلا يصلي حتى يتوضأ \" (^٢). (٤١/ب).\nوأما حديث أيوب السختياني:\nفأخبرنيه أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الخلال نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس الذهبي نا محمد بن هارون الحضرمي نا عمرو بن علي (^٣) نا يزيد بن رزيع نا أيوب عن هشام بن عروة عن أبيه عن بسرة أنها سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" من مس ذكره فليتوضأ \"، قال: وكان عروة يقول: إذا مس رفغيه أو أنثييه فليتوضأ (^٤).\nوروى كافة أصحاب هشام بن عروة عنه حديث الوضوء من مس\n_________\n(^١). أي شرطيًا من حرسه.\n(^٢). انظر ما بين علامة التنصيص في المستدرك للحاكم ١/ ١٣٦، والعلل للدارقطني ٥ ق ١٧٤ أ، ولم أجد في سنن الدارقطني بهذا الإسناد إلا الجزء الأخير من الحديث وهو قول هشام: كان أبي يقول: إذا مس وفغيه .. إلخ ثم عقب الدارقطني عليه بقوله: رجاله كلهم ثقات (السنن ١/ ١٤٨ ح ١٢).\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/ ١٩٩ ح ٥٠٧ عن يوسف بن يعقوب القاضي عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن حماد بن زيد .. به …\n(^٣). هو الفلاس.\n(^٤). رواه الدارقطني في السنن ١/ ١٤٨ ح ١١ عن يزيد بن زريع عن أيوب .. به …، وذكره في العلل ٥/ق ١٦٧ ب.","vol":"1","page":347},{"text":"الذكر خاصة ولم يذكر أحد منهم الأنثيين والرفغين في روايته (^١)، وقد ذكرنا ذلك على الاستقصاء في كتاب \"الوضوء من مس الذكر\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-43>٣٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد نا الحارث بن محمد (^٣) نا عبد الله (^٤) بن بكر نا سعيد بن\n_________\n(^١). قال الحافظ ابن حجر في النكت ٢/ ٨٣٠ - ٨٣١: وله طريقان آخران عن هشام بن عروة مدرجان يستدرك بهما على الخطيب أيضا: أحدهما عن محمد بن دينار عن هشام … به … - في العلل للدارقطني - وثانيهما عن هشام بن حسان عن هشام بن عروة … به .. عزاها الحافظ إلى كتاب الأبواب لابن شاهين أهـ.\nفائدته: هذا الحديث كثر الكلام فيه والخلاف بين العلماء، وأكثر خلافهم فيه دار حول:\n١ - رفع مس الرفغين والأنثيين.\n٢ - ذكر مروان بن الحكم في الإسناد.\n٣ - سماع عروة من بسرة.\nوالحديث المرفوع \" من مس ذكره فليتوضأ \" باتفاق الرواة عن هشام وهو عند أحمد ٦/ ٤٠٦ - ٤٠٧ والموطأ والسنن الأربعة وغيرهم في باب الوضوء من كتاب الطهارة.\nوقد استقصى طرقه بمتابعاتها وشواهدها الإمام الحافظ أبو الحسن الطارقطني في العلل في مسنده بسرة، كذلك أتى على قسم كبير منها كل من:\n١ - الحاكم في المستدرك ١/ ١٣٦ - ١٣٨.\n٢ - الطبراني ٢٤/ ١٩٣ - ٢٠٣ مسند بسرة.\n٣ - الإمام عبد البر في التمهيد ولم أقف عليه في المطبوع منه ولكنه أشار إلى ذلك في تجريد التمهيد ٨١ - ٨٢، في ترجمة عبد الله ابن أبي بكر بن عمرو بن حزم.\n(^٢). نص على ذكر هذا الكتاب ونسبه للخطيب في أسماء مصنفاته المالكي ونقله عنه الدكتور أكرم العمري في الموارد ص ١٠، وكذلك العش في كتابه عن الخطيب ص ١٢٨.\n(^٣). هو ابن أبي أسامة.\n(^٤). ابن حبيب السهمي الباهلي أبو وهب البصري نزيل بغداد.","vol":"1","page":348},{"text":"أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نَهِيك (^١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من أعتق شقصًا (^٢) من مملوك فخلاص من بقي منه عليه في ماله إن كان له مال وإلا قوم قيمة عدل فاستسعى (^٣) فيها غير مشقوق عليه (^٤).\nأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا محمد بن ربح (^٥) نا يزيد بن هارون نا سعيد ابن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من أعتق نصيبا له من عبد ولم يكن له مال استُسعي العبد في ثمن رقبته غير مشقوق عليه \" (^٦).\nهكذا رواه يزيد بن هارون قصّر عن بعض الألفاظ التي ذكرها عبد الله بن بكر، وقد رواه عن سعيد عبد الله بن المبارك ويزيد بن زريع ومحمد بن\n_________\n(^١). قال الحافظ في التقريب ٤٦، بفتح النون وكسر الهاء آخره كاف السدوسي ويقال السلولي أبو الشعثاء البصري.\n(^٢). قال في النهاية ٢/ ٤٩٠: الشقص والشقيص: النصيب في العين المشتركة من كل شيء.\n(^٣). قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٧٠: استسعاء العبد …: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقة، وغير مشقوق عليه: أي لا يكلف فوق طاقته.\n(^٤). رواه الدارقطني في السنن ٤/ ١٢٨ ح ١٢ كتاب المكاتب.\n(^٥). أوله راء ثم باء موحدة آخره حاء مهملة – ابن سليمان أبو بكر البزار – آخره راء – (تاريخ بغداد ٥/ ٢٧٨).\n(^٦). لم أجد رواية يزيد بن هارون فيما اطلعت عليه من المصادر.","vol":"1","page":349},{"text":"بشر العبدي ويحيى بن سعيد القطان ومحمد بن أبي عدي فأحسنوا سياقته واستوفوا ألفاظه.\nوكذلك رواه أبان بن يزيد وجرير بن حازم وموسى بن خلف عن قتادة. ورواه شعبة عن قتادة فلم يذكر فيه استسعاء العبد.\nوكذلك رواه روح بن عبادة ومعاذ بن هشام كلاهما عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن قتادة إلا أن معاذا لم يذكر في إسناده النضر بن أنس بل قال: عن قتادة عن بشير بن نهيك.\nورواه محمد بن كثير العبدي عن همام (^١) عن قتادة مثل رواية روح عن هشام عن قتادة.\nوروى أبو عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن همام معنى ذلك إلا أنه زاد ذكر الاستسعاء، وجعله من كلام قتادة وميزه عن كلام النبي ﷺ (^٢).\nفأما حديث ابن المبارك عن سعيد بن أبي عروبة:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن أحمد الروياني (^٣) - ببغداد - وعبد الوهاب بن حسين بن عمر بن برهان الغزالي (^٤) -بصور - قالا: أنا\n_________\n(^١). في الهامش ما نصه (قوبل فصح إن شاء الله تعلاى).\n(^٢). سيأتي تخريج هذه الطرق كلها بإذن لله في الصفحات التالية.\n(^٣). بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحت وآخرها النون - مدينة بنواحي طبرستان (الأنساب ٦/ ١٩٨، معجم البلدان ٣/ ١٠٤).\n(^٤). بفتح الغين المعجمة وتشديد الزاي وفي آخرها لام - يقال هذا لمن يبيع الغزل (اللباب ٢/ ٣٧٩).","vol":"1","page":350},{"text":"إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي نا جدي نا حبان (^١) بن موسى أنا عبد الله بن المبارك عن سعيد عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" من أعتق شقصا من مملوكه فعليه خلاصه في ماله، فإن لم يكن له مال قوّم المملوك قيمة عدل ثم استسعى غير مشقوق عليه \" (^٢).\nوأما حديث يزيد بن زريع عن سعيد:\nفأخبرناه أبو عبد الله أحمد بن عبد الله بن الحسين بن إسماعيل المحاملي أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا محمد بن المنهال نا يزيد بن زريع نا سعيد عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" من أعتق نصيبا له في مملوك أو شقصا له في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال وإلا قوّم المملوك قيمة عدل واستسعى غير مشقوق عليه \" (^٣).\n_________\n(^١). بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء الموحدة آخره نون – مروزي الأصل.\n(^٢). رواه البخاري في صحيحه – كتاب الشركة باب تقويم الأشياء بين شركاء بقيمة عدل (الفتح ٥/ ١٣٢ ح ٢٤٩٢) وذلك من طريق بشير بن محمد المروزي عن عبيد الله … به.\n(^٣). رواه البخاري في باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال استسعى العبد ..، من كتاب العتق من صحيحه عن مسدد عن يزيد بن زريع … به … (الفتح ٥/ ١٥٦ ح ٢٥٢٧).\nورواه أبو داود في سننه كتاب العتق باب فيمن أعتق نصيبا له في مملوك عن نصر بن علي عنه … به … (٤/ ٢٥٥ ح ٣٩٣٨).\nورواه أحمد في المسند ٢/ ٢٥٥.","vol":"1","page":351},{"text":"وأما حديث محمد بن بشر ويحيى القطان وابن أبي عدي (^١) عن سعيد:\nفأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي.\nوأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري أنا أبو بكر محمد بن بكر بن عبد الرزاق التمار قالا: [نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا نصر بن علي أنا يزيد – يعني ابن زريع -.\nقال أبو داود: ونا علي بن عبد الله نا محمد بن بشر – وهذا لفظه – عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال: \" من أعتق شقصا له أو شقيصا له في مملوك فخلاصه عليه في ماله إن كان له مال فإن لم يكن له مال قوّم العبد قيمة عدل ثم أستُسعي لصاحبه في قيمته غير مشقوق عليه \".\nقال أبو داود: في حديثهما جميعا فاستُسعى غير مشقوق عليه.\nوقال أبو داود نا ابن بشار (^٢) نا يحيى (^٣) وابن أبي عدي عن سعيد بإسناده ومعناه] (^٤).\n_________\n(^١). محمد بن إبراهيم بن أبي عدي – قد ينسب لجده – مات سنة ١٩٤ هـ.\n(^٢). محمد المعروف «ببندار».\n(^٣). ابن سعيد القطان.\n(^٤). ما بين المعكوفتين من قوله: (نا أبو داود … إلى هنا انظره بنصه وإسناده في سنن أبي داود ٤/ ٢٥٥ ح ٣٩٣٨، ٣٩٣٩، كتاب العتق باب من ذكر السعادية في هذا الحديث، ورواية محمد بن بشر أخرجها مسلم ٣/ ١٣٨٨ ح ٥٥ من كتاب الأيمان، وابن ماجة ٢/ ٨٤٤ ح ٢٥٢٧.","vol":"1","page":352},{"text":"وأما حديث أبان بن يزيد (^١) عن قتادة (٤٢/ب) مثل هذه الروايات:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا حامد بن محمد الهروي أنا علي بن عبد العزيز نا مسلم بن إبراهيم نا أبان بن يزيد نا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن نبي الله ﷺ قال:\n\" من أعتق شقصا من مملوكه فعليه أن يعتقه كله إن كان له مال وإلا استُسعى العبد غير مشقوق عليه \" (^٢).\nوأما حديث جرير بن حازم (^٣) عن قتادة مثل ذلك:\nفأخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا إسماعيل بن إسحاق نا سليمان بن حرب نا جرير - قال\n_________\n(^١). أبو يزيد العطار، ثقة له أفراد (التقريب ١٨).\n(^٢). رواه أبو داود - كتاب العتق باب ذكر السعادية ٤/ ٢٥٤ ح ٣٩٣٧ عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن أبان … به …\nوأشار إلى رواية أبان هذه كل من:\n١ - الإمام البخاري في كتاب العتق تعقيبا على حديث يزيد بن زريع حيث قال: وتابعه حجاج بن حجاج وأبان وموسى بن خلف … (الفتح ٥/ ١٥٦ ح ٢٥١٧).\n٢ - أبو عيسى الترمذي في جامعه ٣/ ٦٢١ - ٦٢٢ ح ١٣٤٨ كتاب الأحكام باب ما جاء في العبد يكون بين رجلين … حيث قال: وهكذا روى أبان بن يزيد عن قتادة مثل رواية بن أبي عروبة …\n(^٣). ابن زيد بن عبد الله أبو النضر الأزدي البصري والد وهب قال الحافظ في التقريب ٥٤: ثقة لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه مات بعد سنة ١٧٠ هـ بعد ما اختلط لكن لم يحدث في حال اختلاطه.","vol":"1","page":353},{"text":"الشافعي ونا موسى بن الحسن (^١) نا مسلم بن إبراهيم نا جرير – نا قتادة عن النضر بن أنس عن بشير ابن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: \" من أعتق شقصا من مملوك كان له ما يبلغ قيمته أعتق من ماله وإن لم يكن له مال استسعى المملوك غير مشقوق عليه \" (^٢).\nرواه عارم (^٣) بن الفضل عن جرير فلم يذكر أبا هريرة بل قال: عن بشير بن نهيك عن النبي ﷺ.\nكذلك أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه أنا عبد الله بن أيوب (^٤) نا أبو مسلم (^٥) البصري نا أبو النعمان عارم أنا جرير عن قتادة\n_________\n(^١). ابن عباد أبو السري الأنصاري المعروف بالجلاجلي ثقة مات سنة ٢٨٧ هـ تاريخ بغداد ١٣/ ٤٩.\n(^٢). رواه البخاري في كتاب الشركة باب الشركة في الرقيق … عن أبي النعمان عن جرير … به …، ورواه في كتاب العتق باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال استسعي العبد غير مشقوق عليه عن أحمد بن أبي رجاء عن يحيى بن آدم عن جرير … به (الفتح ٥/ ١٣٧ ح ٢٥٠، ٥/ ١٥٦ ح ٢٥٢٦).\nورواه مسلم ٢/ ١١٤٠ ح ٤ من كتاب العتق عن هارون بن عبد الله عن وهب بن جرير عن أبيه به، قال مسلم: بهذا الإسناد بمعنى حديث ابن أبي عروبة عن قتادة وذكر في الحديث: قوّم عليه قيمة عدل.\nورواه الدارقطني في السنن ٤/ ١٢٧ ح ١١ كتاب المكاتب من طريق يحيى بن أبي بكر عن جرير … به، ومن هذا الطريق أخرجه الإسماعيلي (الفتح ٥/ ١٥٦ وأشار إليها أبو داود ٤/ ٢٥٥ ح ٣٩٣٩).\n(^٣). عارم - بمهملتين – لقب لمحمد بن الفضل أبو النعمان السدوسي البصري.\n(^٤). هو أبو محمد عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي، نسب لجده هنا (تاريخ بغداد ٩/ ٤٠٨).\n(^٥). إبراهيم بن عبد الله الكجي.","vol":"1","page":354},{"text":"عن النضر بن أنس عن بشير عن (^١) النبي ﷺ بمثله (^٢) لم يذكر أبا هريرة.\nوأما حديث موسى بن خلف (^٣) عن قتادة:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٤) أنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم الطَّستي نا يعقوب بن إسحاق البَيْهَسي (^٥) نا أبو ظفر – هو عبد السلام بن مطهر (^٦) حدثني موسى بن خلف عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ:\n\" من أعتق شقصا في مملوك فعليه خلاصه إن كان له مال فإن لم يكن له مال استسعى غير مشقوق عليه \" (^٧).\n_________\n(^١). عُلّم هنا بعلامة تضبيب، لعلها إشارة إلى سقوط الصحابي من هنا وقد نبه على ذلك المصنف ﵀.\n(^٢). لم أقف على رواية عارم المرسلة.\n(^٣). أبو خلف العمّي – بتشديد الميم – البصري العابد، وثقه عفان بن مسلم، والعجلي ويعقوب بن شيبة. وقال الدارقطني: ليس بالقوي يعتبر به، وضعفه ابن معين وأبو داود، وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٤٠: كان ردئ الحفظ يروي عن قتادة مناكير وعن يحيى بن أبي كثير مالا يشبه حديثه، فلما كثر هذا الضرب في روايته استحق ترك الاحتجاج به فيما خالف الأثبات أو انفرد به (انظر التهذيب ١٠/ ٣٤١).\n(^٤). أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٥). بفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف وفتح الهاء وفي آخرها السين المهملة هذه النسبة إلى بيهس ينسب إليها أبو الحسن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم – توفي بالبصرة سنة ٢٩٠ هـ وكان ضعيفا (اللباب ١/ ٢١٠).\n(^٦). أبو ظفر بالمعجمة والفاء مطهر – بالمهملة – كذا في التقريب ٣١٣، والتهذيب ٦/ ٣٢٥) قال الحافظ: صدوق مات ٢٢٤ هـ.\n(^٧). لم أجد من خرجه من طريق موسى بن خلف، وقد ذكر الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ١٥٧ هذه الرواية عن موسى وعزاها إلى الفصل والوصل للخطيب ولم يعزها لغيره.\nوقد أشار إليها أبو داود في السنن ٤/ ٢٥٥ ح ٣٩٣٩ تعقيبا على رواية ابن زريع.","vol":"1","page":355},{"text":"وأما حديث شعبة عن قتادة الذي لم يذكر فيه الاستسعاء:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي نا الحسين بن يحيى بن عياش المتوثي (^١) نا علي بن مسلم الطوسي نا أبو داود (^٢) نا شعبة عن قتادة قال: سمعت النضر سمع بشير بن نهيك عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" إذا أعتق الرجل شقصا من مملوكه فهو حر \" (^٣).\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني (^٤) حدثكم عبد الله بن أبي (^٥) القاضي نا بندار (^٦) عن محمد – يعني بن جعفر – عن شعبة عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك (٤٣/أ) عن\n_________\n(^١). بفتح الميم وضم التاء المثناة من فوق المشددة وسكون الواو وفي آخرها ثاء مثلثة هذا النسبة إلى متّوث وهي بلدة بين قرقوب وكورا الأهواز (اللباب ٣/ ١٦٢).\n(^٢). سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٣). رواه الطيالسي في المسند ٣٢١ ح ٢٤٥١.\nوأخرجه مسلم عن عبيد الله بن معاذ بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبة به … (٣/ ١٢٨٧ ح ٥٣ من كتاب الأيمان والنذور) إلا أنه قال في آخره: \" فهو حرّ من مناله \".\n(^٤). عُلّم عليه في الأصل بعلامة التضبيب لعله للتنبيه على ضبطه.\nقال في اللباب ١/ ٣٦٤: بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها النون هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه ثم ذكر من ينسب هذه النسبة وذكر منهم صاحب الترجمة.\n(^٥). كتب عليه في الأصل «كذا» وقد ذكره صاحب اللباب ١/ ٣٦٥ في ترجمة تلميذه الحساني – بمهملتين – باسم: عبد الله بن أبي القاضي الإمام.\n(^٦). محمد بن بشار.","vol":"1","page":356},{"text":"أبي هريرة عن النبي ﷺ في المملوك بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه قال: يضمن (^١).\nوأما حديث روح بن عبادة ومعاذ بن هشام (^٢) عن هشام عن قتادة بموافقة رواية شعبة على ترك ذكر الاستسعاء:\nفأخبرنا أحمد بن عبد الله المحاملي أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا محمد بن المثنى.\nوأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر نا محمد بن أحمد اللؤلؤي [[نا أبو داود نا ابن المثنى نا معاذ بن هشام حدثني أبي – قال: أبو داود ونا أحمد بن علي بن سويد (^٣) نا روح – عن هشام (^٤) بن أبي عبد الله عن قتادة عن النضر ابن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة أن النبي ﷺ قال: \" من أعتق نصيبا له في مملوك عتق من ماله إن كان له مال \".\nولم يذكر ابن المثنى النضر بن أنس وهذا لفظ ابن سويد]] (^٥).\n_________\n(^١). رواه مسلم في صحيحه ٣/ ١٢٨٧ ح ٥٢ من كتاب الأيمان والنذور عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار عن محمد بن جعفر … به، وقد أخرجه مسلم قبل ذلك في كتاب العتق باب ذكر سعاية العبد بنفس الإسناد والسياق (٢/ ١١٤٠ ح ٢).\nورواه أبو داود في السنن ٤/ ٢٥٣ ح ٣٩٣٥ كتاب العتق، والدارقطني في السنن من طريق النضر بن شميل عن شعبة ٤/ ١٢٥ خ ٨ كتاب المكاتب.\n(^٢). ابن أبي عبد الله الدستوائي قال الحافظ في التقريب (٣٤: بصري، سكن اليمن صدوق ربما وهم)\n(^٣). أحمد بن عبد الله بن علي بن سويد بن منجوق – بنون ساكنة ثم جيم وآخره فاء قد ينسب إلى جده (التقريب ١/ ٤٨ قال الحافظ في التقريب ١٤: صدوق).\n(^٤). في الهامش «كذا في الأصل همام».\n(^٥). ما بين المعقوفتين – من قوله: \" نا أبو داود … انظره في السنن ٤/ ٢٥٣ ح ٣٩٣٦ كتاب العتق باب فيمن أعتق نصيبا له في مملوك.","vol":"1","page":357},{"text":"وأما حديث محمد بن كثير العبدي عن همام عن قتادة بموافقة حديث شعبة وهشام أيضا على ترك ذكر الاستسعاء:\nفأخبرناه الحسن بن علي السابوري أنا محمد بن عبد الرزاق التمار [أنا أبو داود نا محمد بن كثير أنا همام عن قتادة عن النضر بن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة \" أن رجلا أعتق شقصا من غلام فأجاز النبي ﷺ عتقه وغرّمه بقية ثمنه \"] (^١).\nوأما حديث أبي عبد الرحمن المقرئ عن همام الذي ذكر فيه الاستسعاء وبين أنه قول قتادة وليس من كلام رسول الله ﷺ:\nفأخبرنيه أبو بكر أحمد بن محمد بن عبد الواحد المروروذي (^٢) نا محمد بن عبد الله بن محمد (^٣) الضبي – بنيسابور – [[نا أبو عبد الله محمد بن يعقوب نا علي بن الحسن الدرابجردي (^٤) نا عبد الله بن يزيد\n_________\n(^١). ما بين المعقوفتين من سنن أبي داود ٤/ ٢٥٢ ح ٣٩٣٤ كتاب العتق، وأشار الدارقطني إلى رواية هشام في سننه ٤/ ١٢٥ ح ٨.\n(^٢). بفتح الميم والواو بينهما الراء الساكنة ثم راء أخرى مضمومة بعدها الواو وفي آخرها الذال المعجمة هذه النسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها ويقال «المروذي» أيضا وهي بلدة حسنة مبينة على وادي مرو بينهما أربعون فرسخا (الأنساب ١٢/ ٢٠٠).\n(^٣). هو أبو عبد الحاكم النيسابوري.\n(^٤). قال صاحب الأنساب ٥/ ٣٢٧: بفتح الدال – المهملة – والراء بعدهما الألف والباء الموحدة المفتوحة أو الساكنة والجيم المكسورة وراء أخرى ساكنة في آخرها دال أخرى هذه النسبة إلى دار بجرد وهي محلة بنيسابور.","vol":"1","page":358},{"text":"المقرئ نا همام (^١) عن قتادة عن النضر ابن أنس عن بشير بن نهيك عن أبي هريرة:\n\" أن رجلا أعتق شقصا له في مملوك فغرمه النبي ﷺ \". قال همام: وكان قتادة يقول: إن لم يكن له مال استُسعى (^٢)]] (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-44>٣٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرك أبو يعلى - هو الموصلي - نا عبد الله بن محمد بن أسماء نا جريرية عن نافع عن عبد الله أخبره:\n\" أن الناس كانوا يتبايعون في الجاهلية الجزور (^٤) إلى حبل الحبلة (^٥)\n_________\n(^١). ابن يحيى بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - البصري.\n(^٢). ما بين المعكوفتين انظره في معرفة علوم الحديث للحاكم ص ٤٠ - ٤١، وسنن الدارقطني ٤/ ١٢٧ ح ١٠.\nوقصة الاستسعاء الخلاف فيها كبير بين العلماء، وقد أشار إلى ذلك الخطابي في معالم السنن.\nوالترمذي في السنن والدارقطني في السنن وقد جمع الأقوال كلها وحجة كل قول الحافظ ابن حجر في الفتح ٥/ ١٥٦ - ١٦٠ كتاب العتق باب إذا أعتق نصيبا في عبد وليس له مال استسعى العبد.\n(^٣). في هامش الأصل «بلغ مقابلة في السابع حسب الطاقة».\n(^٤). قال في النهاية ١/ ٢٦٦: ذكر الجزور في غير موضع وهو البعير ذكرا كان أو أنثى إلا أن اللفظة مؤنثة.\n(^٥). قال أبو عيبد في الغريب ١/ ٢٠٨: ولد ذلك الجنين الذي في بطن الناقة، قال ابن علية هو نتاج النتاج.\nوقال ابن الأثير ١/ ٣٣٤: الحَبَل بالتحريك مصدر سمي به المحمول كما سُمّي بالحمل وإنما دخلت عليه التاء - حبلة - لإشعار بمعنى الأنوثة، فالأول يراد به ما في بطون النوق من الحمْل، والثاني حَبَل الذي في بطون النوق.","vol":"1","page":359},{"text":"بأولاد الإبل (^١)، وحبل الحبلة أن تنتج الناقة ما في بطنها ثم تنتج التي نتجت، فنهاهم رسول الله ﷺ عن ذلك \" (^٢).\nكذا روى هذا الحديث عبد الله بن محمد بن أسماء عن عمه جويرية بن أسماء عن نافع مولى عبد الله بن عمر بن الخطاب، ووافقه مالك بن أنس وغيره عن نافع.\nوتفسير حبل الحبلة ليس من كلام عبد الله بن عمر، وإنما هو من كلام نافع أدرج في الحديث (^٣).\nورواه أبو سلمة موسى بن إسماعيل التبوذكي عن جويرية مبينا مفصلا:\nأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا عبد الكريم بن الهيثم نا أبو سلمة التبوذكي نا جويرية عن نافع\n_________\n(^١). هنا في الأصل تضبيب.\n(^٢). رواه مسلم ٣/ ٢٢٥٤ ح ٦ من كتاب البيوع عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى عن القطان عن عبيد الله عن نافع … به …\nوأخرجه مالك في الموطأ ٢/ ٦٥٣ ح ٦٢ من كتاب البيوع، والبخاري من طريق مالك في كتاب البيوع باب بيع الغرر وحبل الحبلة عن نافع عن ابن عمر إلا أن فيه تقديم وتأخير (الفتح ٤/ ٣٥٦ ح ٢١٤٣).\n(^٣). سبق الخطيب إلى الحكم بإدراج ذلك الحافظ الإسماعيلي الذي ساق الخطيب الحديث من طريقه، ونقل ذلك عنه الحافظ في الفتح ٤/ ٣٥٧، كما نص الحافظ على نقل ذلك عن الخطيب وعزاه إلى الفصل للوصل ولم يعترض على ذلك مما يدل على أنه موافق لهما أيضا والعلم عند الله.","vol":"1","page":360},{"text":"عن عبد الله: \" إن أهل الجاهلية كانوا يتبايعون الجزور إلى حبل الحبلة، وإن رسول الله ﷺ نهى عن ذلك \".\nوحبل الحبلة تنتج الناقة ما في بطنها (^١) وينتج الذي في بطنها، فسر ذلك نافع (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-45>٣٥ - حديث آخر:</span>\nذكر أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أن دعلج بن أحمد أخبرهم نا ابن خزيمة (^٣) قال: فإن (^٤) يعقوب الدروقي (^٥) نا قال: نا ابن (^٦) المبارك أبو عبد الرحمن نا القاسم ابن\n_________\n(^١). في الأصل تضبيب.\n(^٢). رواه البخاري في كتاب السلم باب السلم إلى أن تنتج الناقة عن أبي سلمة عن جويرية … به … (الفتح ٤/ ٤٣٥ ح ٢٢٥٦).\nقال الحافظ في الفتح ٤/ ٣٥٧: لا يلزم من كون نافع فسره لجويرية أن لا يكون ذلك التفسير مما حمله عن مولاه ابن عمر، إلى أن قال: ولهذا جزم ابن عبد البر بأنه من تفسير ابن عمر – التمهيد ١٣/ ٣١٣ - .\nوقد أخرجه مسلم من رواية الليث ٣/ ١٥٣ ح ٥ من البيوع دون التفسير، وكذلك النسائي والترمذي عن أيوب كلاهما عن نافع ..\nوفي أبي داود كتاب البيوع باب بيع الغرر ٣/ ٦٧٦ ح ٣٣٨١ عن أحمد بن حنبل عن يحيى عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر عن النبي ﷺ نحوه. وقال: وحبل الحبلة أن تنتج … إلخ – الضمير في نحوه يعود لحديث مالك عن نافع قبله وفيه المرفوع فقط – وظاهر هذه الرواية أنه قول ابن عمر والله أعلم.\n(^٣). محمد بن إسحاق.\n(^٤). هكذا في الأصل ولو حذفت الفاء لكان أقوم للأسلوب والله أعلم.\n(^٥). ابن إبراهيم.\n(^٦). كذا في الأصل، وليس في الطبراني ٢٤/ ١٩: (ابن) قال العلمي: لفظ (ابن) في هذا الإسناد غلط من الناسخ وهو مبارك بن عبد الله العيشي أبو عبد الرحمن التاريخ الكبير ٥/ ١١٣ و٧/ ٤٢٦.","vol":"1","page":361},{"text":"مطيب (^١) قال: خرج أبو المليح الهذلي (^٢) في جنازة، فلما وضع السرير أقبل على القوم فقال: سووا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم ولو كنت مختارا أحدا اخترت صاحب السرري ثم قال أبو المليح: حدثني سليط – وكان أخا ميمونة من الرضاعة – عن ميمونة أنها ذكرت عن النبي ﷺ قال: \" من صلى عليه أمة من الناس شفعوا فيه \". قال: (^٣) \" الأمة الأربعون إلى المائة، والعصبة عشرة إلى أربعين والنفر ثلاثة إلى عشرة \" (^٤).\nكذا روى هذا الحديث القاسم بن مطيب عن أبي المليح قال: حدثني سليط (^٥).\nوخالفه أبو بكار الحكم بن فروخ (^٦) فرواه عن أبي المليح عن عبد الله بن سليط (^٧) عن ميمونة، حدث به كذلك أبو عبيدة عن الواحد بن واصل\n_________\n(^١). العجلي البصري قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢١٣: يخطئ كثيرا فاستحق الترك، وقال ابهن حجر في التقريب ٢٨٠: القاسم بن مطيب – بتحتانية ثقيلة ثم موحدة – فيه لين.\n(^٢). أبو المليح بن أسامة بن عمير اختلف فيا اسمه وهو ثقة مات بعد سنة ٩٨ هـ (التقريب ٤٢٨).\n(^٣). هنا تضبيب لعله لعدم تعيين القائل هنا، والله أعلم.\n(^٤). رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٤/ ١٩ ح ٣٩ بهذا الإسناد والسياق.\n(^٥). سيأتي الاختلاف في اسمه والترجيح قريبا إن شاء الله تعالى.\n(^٦). – بالفاء والراء ثم الواو وآخره خاء معجمة – الغزال البصري.\n(^٧). اختلف فيه هل هو سليل بللام أو سليط – بالطاء المهملة – ورجح البخاري في الكبير ٥/ ١١٣ سليط، وكذلك ابن أبي حاتم في الجرح والحافظ في التقريب والتهذيب ٥/ ٣٤٣، وقد ذكر بللام في هذه الرواية – رواية يحيى – عند الطبراني وأحمد وغيرهم وذكر بالطاء عند المزي في التهذيب ١/ ٣١٣، والبخاري في الكبير ٥/ ١١٣.","vol":"1","page":362},{"text":"الحداد عن أبي بكار، وقال يحيى بن سعيد القطان: عن أبي بكار عن أبي المليح عن عبد الله ابن سليل بللام بدل الطاء.\nغيرأن يحيى وأبا عبيدة اتفقا [على] (^١) أن اسم شيخ أبي مليح عبد الله.\nوأدرج القاسم بن مطيب أيضا في روايته المتن، وتفسير الأمة وما بعده ليس من كلام النبي ﷺ وإنما هو كلام أبي المليح بيّنه يحيى القطان وأبو عبيدة الحداد في روايتهما وفصلا كلام أبي المليح من كلام النبي ﷺ.\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي (^٢) نا محمد بن أيوب بن يحيى (٤٤/أ) ابن الضريس البجلي أنا مسدد.\nنا يحيى عن الحكم بن فروخ أبي بكار قال: صليت مع أبي المليح على جنازة فقال: \" سووا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم، ولو خيرت رجلا لاخترته \"، ةقال: حدثني عبد الله بن سليل عن بعض أزواج النبي ﷺ (^٣)\n_________\n(^١). في الأصل (عن) ولعله خطأ من الناسخ وما أثبت أنسب للسياق والله أعلم.\n(^٢). نيخاب – بكسر الطاء المهملة وسكون الياء المثناة من تحتها وفي آخرها باء موحدة هذا النسبة إلى الطيب وهي بلدة من واسط وكور الأهواز (اللباب ٢/ ٢٩٤).\n(^٣). علم هنا بعلامة تضبيب لعله بسبب أن الكلام هنا يحتاج إلى تقدير الضمير (وهي ميمونة) والجملة هكذا بدون الضمير في الطبراني والتريخ الكبير ومسند أحمد وغيرها كما سيأتي في تخريج هذه الرواية والله أعلم.","vol":"1","page":363},{"text":"ميمونة قالت: قال رسول الله ﷺ:\n\" ما من رجل مسلم يصلي عليه أمة يشفعون له – في حديث معاذ: يشفعون إلاشفعوا فيه \".\nقال أبو المليح: والأمة ما بين الأربعين إلى مائة (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل [[حدثني أبي نا يحيى بن سعيد عن أبي بكار قال: صليت خلف أبي المليح عل جنازة فقال: أقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم ولو خيرت رجلا أخترته، ثم قال:\nحدثني عبد الله بن سليل:\nقال عبد الله قال أبي ونا أبو عبيدة الحداد قال: حدثني (^٢) عبد الله بن سليط عن بعض أزواج النبي ﷺ – ميمونة – وكان أخاها من الرضاعة – أن رسول الله ﷺ قال: \" ما من مسلم يصلي عليه أمة إلا شفعوا فيه \".\nوقال أبو المليح: الأمة أربعون إلى مائة فصاعدا]] (^٣).\n_________\n(^١). أخرجه البخاري في تاريخه ٥/ ١١٣، ورواه الطبراني في الكبير ٢٣/ ٤٣٧ ح ١٠٦٠، ٢٤/ ٢٠ ح ٤٢.\nوذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة الحكم بن فروخ ١/ ٣١٣.\n(^٢). وضع هنا في الأصل إشارة تضبيب ولم يتبين لي سبب وضعها والله أعلم.\n(^٣). ما بين المعكوفين في مسند أحمد ٦/ ٣٣١، ٣٣٤.\nوأخرجه النسائي في السنن ٤/ ٧٦ باب ثواب من صلى على جنازة عن إسحاق بن إبراهيم عن محمد بن سواء أبي الخطاب عن أبي بكار الحكم بت فروخ … به نحوه.","vol":"1","page":364},{"text":"أخبرني عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا جعفر بن محمد بن الأزهر نا ابن الغلابي قال: حدثت يحيى بن معين عن يحيى بن سعيد القطان عن أبي بكار أنه صلى خلف أبي مليح على جنازة فقال: حدثني عبد الله بن سليل عن بعض أزواج النبي ﷺ فقال ابن معين: ليس بابن سليل إنما هو عبد الله ابن سليط (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>٣٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم (^٢) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حيب [[نا أبو داود (^٣) نا شعبة عن إسحاق (^٤) قال: سمعت عبد الله بن يزيد الأنصاري (^٥) يخطب وهو يقول: حدثني البراء بن عازب – وكان غير كذوب -: \" إنهم كانوا إذا صلوا مع رسول الله ﷺ فرفعوا رؤسهم من الركوع لم يسجد أحد منهم حتى يروا رسول الله ﷺ ساجدا ثم يسجدون]] (^٦).\n_________\n(^١). لم أجد كلام ابن معين في مطبع ن كتبه ولا في الكتب المترجمة لابن سليط والله أعلم.\n(^٢). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٣). سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٤). عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي – بفتح المهملة وكسر الموحدة.\n(^٥). الخطمي – بفتح المعجمة – وسكون المهملة رجح الحافظ في التقريب ١٩٤، والخطابي والبرقي والدارقطني وغيرهم صحبته وإنه صحابي صغير ولي الكوفة لابن الزبير، ويرى ابن معين ومصعب الزبيري وغيرهما عدم صحبته، وتوقف في ذلك أحمد وأبو داود وأبو حاتم وغيرهم (الفتح ٢/ ١٨١ - ١٨٢).\n(^٦). ما بين المعكوفتين في مسند أبي داود الطيالسي ٩٨ ح ٧١٨.","vol":"1","page":365},{"text":"أخبرناه القاضي أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر الفارسي نا محمد بن أحمد بن إبراهيم الحكيمي (^١) نا عباس الدوري (^٢) نا قراد (^٣) نا يونس (^٤) بن إسحاق عن أبي إسحاق عن عبد الله بن يزيد الأنصاري قال: نا البراء بن عازب – وهو غيركذوب – قال: \" كنا خلف رسول الله صلى الله عليه وسم في الصلاة فإذا قال: \" سمع الله لمن حمدة \"، لم يحن رجل منا ظهره للسجود حتى يضع رسول الله ﷺ (٤٤/ب) جبينه على الأرض \" (^٥).\nقال عباس الدوري سمعت يحيى بن معين وذكر هذا الحديث، نا\n_________\n(^١). قال في اللباب ١/ ٣٧٩: بفتح الحاء المهملة وكسر الكاف وبعدها الياء المثناة من تحتها وآخره ميم ثم ياء الأخيرة.\n(^٢). ابن محمد بن حاتم بن واقد الدوري – بضم الدال المهملة وسكون الواو وفي آخره راء – كذا في اللباب ١/ ٥١٢، وهو ثقة حافظ مات سنة ٢٧١ هـ (التقريب ١٦٦).\n(^٣). قال الحافظ في التقريب ٢٠٨: عبد الرحمن بن غزوان – بمعجمة مفتوحة وزاي ساكنة الضبي أبو نوح المعروف بقراد – بضم القاف وتخفيف الراء، ثقة له أفرد مات سنة ١٨٧ هـ.\n(^٤). وثقه ابن معين وابن حبان وقال عمرو بن علي الفلاس والنسائي وغيرهما: لم أر به بأسا وذكره ابن شاهين في ثقاته، وقال أبو حاتم: صدوق إلا أنه لا يحتج بحديثه وتكلم فيه يحيى القطان وأحمد وأبو أحمد الحاكم وغيرهم (التهذيب ١١/ ٤٣٣) وقال الحافظ في التقريب ٣٩٠: صدوق يهم قليلا.\n(^٥). لم أقف عليه من طريق يونس عن أبي إسحاق، وهو في البخاري بهذا السياق عن إسرائيل بن يونس عن أبي إسحاق (كتاب الأذان باب السجود على سبعة أعظم) (التفح ٢/ ٢٩٥ ح ٨١١).\nوقد أخرجه صاحبا الصحيح وأحمد وأصحاب السنن من عدة طرق عن سفيان الثوري وشعبة عن أبي إسحاق وبنحوه انظر مثلا (الفتح ٢/ ٢٣٢ ح ٧٤٧)، ومسلم (١/ ٣٤٥ ح ١٩٨، والمسند ٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦، ٣٠٠، ٣٠٤ …).","vol":"1","page":366},{"text":"البراء – وكان غير مكذوب – فقال يحيى: لا يقال لأصحاب رسول الله ﷺ غير كذوب، إنما يعني عبد الله بن يزيد غير كذوب.\nقال الخطيب عنى يحيى إن القائل هذا هو أبو إسحاق في عبد الله بن يزيد لا أن عبد الله قاله في البراء (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-47>٣٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – بأصبهان – أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق ابن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن ابن عيينة عن يزيد (^٢) عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء مثل حديث قبله قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا كبر رفع يديه حتى نرى إبهاميه قريبا من أذنيه \".\nوقال: زاد قال: مرة أخرى ثم لم يعد لرفعهما في تلك الصلاة (^٣).\nأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أنا علي بن عمر (^٤) الحافظ نا\n_________\n(^١). انظر تاريخ ابن معين بتحقيق الدكتور أحمد نور سيف ٣/ ٥١٨ رقم ٢٥٣٤، وهو هنا بالمعنى أما لفظه في تاريخ ابن معين فهو:\n(سمعت يحيى يقول في قصة حديث أب إسحاق عن عبد الله بن يزيد قال: حدثنا البراء – وكان غير كذوب – قال يحيى: يعني (أبو إسحاق) أن عبد الله بن يزيد كان غير كذوب ولا يقال للبراء: كان غير كذوب).\n(^٢). ابن زياد القرشي الهاشمي مولاهم أبو عبد الله الكوفي، ضعفه أحمد وشيبة وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم وغيرهم (التهذيب ١١/ ٣٢٩).\nوقال الحافظ في التقريب ٣٨٣: ضعيف كبر فتغير فصار يتلقن وكان شيعيا مات سنة ١٣٦ هـ.\n(^٣). أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٧١ ح ٢٥٣١.\n(^٤). أبو الحسن الدارقطني","vol":"1","page":367},{"text":"يحيى بن محمد بن صاعد نا لوين (^١) محمد بن سليمان نا إسماعيل بن زكريا (^٢) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب:\n\" إنه رأى النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذا بهما أذنيه ثم لم يعد إلى شيء من ذلك حتى فرغ من صلاته \" (^٣).\n_________\n(^١). بالتصغير لقب له، وهو ثقة مات سنة خمس أو ست وأربعين ومائتين (التقريب ٣٠٠).\n(^٢). ابن مرة الخلقاني من الثياب – بضم المعجمة وفتح القاف بعد اللام الساكنة وآخره نون نسبة إلى بيع الخلقان من الثياب – الأسدي أبو زياد الكوفي الملقب شقوصا – بفتح المعجمة وضم القاف الخفيفة بعدها واو ثم صاد مهملة – وثقه أحمد وابن أبي خيثمة والدوري وأبو داود وغيرهم، وقال ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وسئل ابن معين: أحجة هو؟ قال الحجة شيء آخر.\nوروي تضعيفه عن أحمد وابن معين والنسائي وغيرهم (التهذيب ١/ ٢٩٧).\nوقال الحافظ في التقريب ٣٣: صدوق يخطئ قليلا مات سنة ١٩٤ هـ.\n(^٣). رواه الدارقطني من هذا الطريق وبهذا السياق في السنن ١/ ٢٩٣ ح ٢١. ورواه أبو داود في السنن ١/ ٤٧٨ ح ٧٤٩ عن محمد بن الصباح البزاز عن شريك عن يزيد بن أبي زياد … به .. نحوه.\nوأخرجه في ح ٧٥١ من طريق الحسن بن علي الخلال ثنا معاوية وخالد بن عمرو وأبو حذيفة النهدي ثنا سفيان بإسناده بهذا قال: فرفع يديه في أول مرة وقال بعضهم: مرة واحدة، وأخرج في حديث ٧٥٢ متابعا ليزيد بن أبي زياد عن ابن أبي ليلى فقال: ثنا حسين بن عبد الرحمن أنا وكيع عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة ثم لم يرفعهما حتى انصرف.\nقال أبو داود: هذا الحديث ليس بصحيح أ. هـ، وفي هذا الإسناد: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال الحافظ في تقريبه ٣٠٨: صدوق سيئ الحفظ جدا، وهذه الرواية بهذا الإسناد عن وكيع … به رواها أيضا البخاري في رفع اليدين في الصلاة.","vol":"1","page":368},{"text":"ذكر ترك العود إلى الرف ليس بثابت عن النبي ﷺ فكان يزيد بن أبي زياد يروي هذا الحديث قديما ولا يذكره، ثم تغير وساء حفظه فلقنه الكوفيون ذلك فتلقنه (^١) ووصله بمتن الحديث.\nوقد روى سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وهشيم بن بشير وأسباط بن محمد وخالد بن عبد الله الطحان وغيرهم من الحفظ هذا الحديث عن يزيد بن أبي زياد وليس فيه ترك العود إلى الرفع، وكانوا سمعوه منه قديما قيل إن زاد فيه ما لقنه إياه الكوفيون من ترك العود إلى الرفع (^٢).\nأما حديث سفيان الثوري:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام – بأصبهان – نا سليمان بن أحمد الطبراني نا ابن أبي مريم نا الفريابي (^٣).\nوأخبرناه علي بن يحيى أيضا وأحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – قال علي: نا وقال أحمد أنا – سليمان بن أحمد نا إسحاق الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى\n_________\n(^١). نص على هذا أيضا الحافظ الدارقطني في السنن ١/ ٢٩٤ ح ٢٣، وقبله البخاري في جزء رفع اليدين في الصلاة ٣٠ - ٣١.\nكذلك نص أبو داود على الحفاظ هشيم وخالد الواسطي وابن إدريس رووه عن يزيد فلم يذكروا قوله: \" ثم يعود \" (السنن ١/ ٤٧٨ ح ٧٥٠، ومختصره للترمذي ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ ح ٧١٩).\nوكذلك قال الإمام أحمد: لا يصح هذا الحديث (تهذيب سنن أبي داود لابن القيم ١/ ٣٦٨ - ٣٦٩ ح ٧١٩).\n(^٢). وسيأتي له مزيد تفصيل عند ذكر رواية ابن عيينة عن يزيد.\n(^٣). محمد بن يوسف.","vol":"1","page":369},{"text":"عن البراء بن عازب قال:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا كبر رفع يديه حتى نرى إبهاميه قريبا من أذنيه \" (^١).\nلفظ الصيدلاني.\nوأما حديث شعبة:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على القاضي أبي محمد بن الأكفاني (^٢) حدثكم الحسين بن إسماعيل (^٣) نا أحمد بن المقدام (^٤) نا أحمد بن أبي بكر نا شعبة عن يزيد بن إبي زياد قال: سمعت ابن أبي ليلى يقول: سمعت البراء في هذا المجلس يحدث قوما فيهم كعب بن عجرة قال: \" رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه في أول تكبيرة \" (^٥).\n_________\n(^١). أخرجه من هذا الطريق وبهذا الإسناد عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٧٠ ح ٢٥٣٠، وأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٠٣ من طريق عبد الرزاق .. به.\nوأخرجه أبو عبد الله البخاري في جزء رفع اليدين في الصلاة ٣٠ ح ٣٤ من طريق الفريابي عن سفيان به نحوه.\nورواه أيضا الدارقطني من طريق الثوري في السنن ١/ ٢٩٣ ح ١٨.\n(^٢). بفتح الألف وسكون الكاف وفتح الفاء وفي آخرها النون هذه النسبة على بيع الأكفان والمشهور بهذا النسبة القاضي أبو محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن الأكفاني الأسدي البغدادي ولي القضاء ببغداد توفي سنة ٤٠٥ هـ (اللباب ١/ ٨٢).\n(^٣). ابن محمد بن إسماعيل أبو عبد الله الضبي المحاملي القاضي.\n(^٤). أبو الأشعث العجلي البصري.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣٠٣، والدارقطني في السنن ١/ ٢٩٣ ح ١٩.","vol":"1","page":370},{"text":"وأخبرنا البرقاني (^١) قال: قرأنا على عمر بن نوح [البجلي] (^٢) حدثكم الحسن بن صاحب (^٣) نا الفضل بن عبد الله نا مالك ابن سليمان نا سفيان بن عيينة وشعبة بن الحجاج عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: \" رأيت رسول الله ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة \" (^٤).\nوأما حديث هشيم: (^٥)\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٦) أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا حجاج بن منهال نا هشيم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن ابي ليلى عن البراء بن عازب قال: \" رأيت النبي ﷺ حين كبر (^٧) بفاتحة الكتاب للصلاة رفع يديه حتى كاد يحاذي بهما أذنيه \" (^٨).\n_________\n(^١). أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٢). في الأصل (اللجلي) بلامين والتصويب من تاريخ بغداد ١١/ ٢٥٥.\n(^٣). ابن حميد أبو علي الشاشي أحد الرحالين وثقه الخطيب (تاريخ بغداد ٧/ ٣٣٣).\n(^٤). سبق تخريج رواية شعبة، ورواية سفيان أخرجها أبو داود في السنن ١/ ٤٧٨ ح ٧٥٠، وأشار أبو عبد الله البخاري في كتاب رفع اليدين في الصلاة ص ٣١ إلى رواية شعبة وسفيان بن عيينة.\n(^٥). مصغرا ابن بشير الواسطي.\n(^٦). أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٧). في الأصل هنا علامة تضبيب.\n(^٨). رواه أحمد في المسند ٤/ ٢٨٢، واشار إليها أبو داود في السنن ١/ ٤٧٨ تعقيبا على ح ٧٥٠.","vol":"1","page":371},{"text":"وأما حديث أسباط (^١):\nفأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق البزار أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا عبد الله بن أيوب المخرمي (^٢) نا أسباط بن محمد نا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى يكون إبهاماه حذو أذنيه \" (^٣).\nوأما حديث خالد بن عبد الله: (^٤)\nفأخبرناه محمد بن [الحسين] (^٥) القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا أبو عمر النمري (^٦) نا خالد نا يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء:\n\" أن رسول الله ﷺ كان إذا قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه \" (^٧).\n_________\n(^١). ابن محمد بن عبد الرحمن بن خالد أبو محمد القرشي مولاهم مات سنة ٢٠٠ هـ قال في التقريب ٢٦: ثقة ضعف في الثوري.\n(^٢). هو عبد الله بن محمد بن أيوب أبو محمد المخرمي – قد ينسب إلى جده كذا في تاريخ بغداد ١٠/ ٨١، وسيأتي في آخر هذه الترجمة منسوبا لأبيه. وهو كذلك في سنن الطارقطني ١/ ٢٩٤ ح ٢٤.\n(^٣). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣٠١، ٣٠٢، وكذلك أخرجه البيهقي أيضا من طريق أسباط في السنن الكبرى ٢/ ٢٥ - ٢٦ ثم عقب عليه بقوله: يزيد بن أبي زياد غير قوي.\n(^٤). هو الطحان الواسطي.\n(^٥). في الأصل الحسن مكبرا والتصويب من تاريخ بغداد ٢/ ٢٤٩.\n(^٦). حفص بن عمر بن الحارث النمري الحوضي.\n(^٧). رواه الدارقطني في سننه ١/ ٢٩٤ ح ٢٣، وأشار إليها أبو داود في السنن ١/ ٤٧٨ تعقيبا على حديث ٧٥٠.","vol":"1","page":372},{"text":"وأخبرناه محمد بن عبد الملك القرشي أنا علي بن عمر الحافظ نا محمد بن يحيى بن هارون نا إسحاق بن شاهين نا خالد بن عبد الله عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء: \" أنه رأى النبي ﷺ حين قام إلى الصلاة كبر ورفع يديه \" (^١).\nقال: وحدثني أيضا عدي بن ثابت عن البراء عن النبي ﷺ بمثله (^٢).\nوكان سفيان بن عيينة يحكي أنه سمع هذا الحديث (٤٥/ب) من يزيد بن أبي زياد – بمكة – نحو حديث سفيان الثوري ومن سمينا معه، ثم قدم الكوفة فوجد يزيد قد زاد فيه: \" ثم يعود \".\nكذلك أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي (^٣) نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود: [نا محمد بن الصباح البزار نا شريك (^٤) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء:\n\" أن رسول الله ﷺ كان إذا افتتح الصلاة رفع يديه إلى قريب من أذنيه ثم لا يعود \".\nوقال أبو داود: نا عبد الله بن محمد الزهري نا سفيان (^٥) عن يزيد نحو\n_________\n(^١). رواه الدارقطني في السنن ١/ ٢٩٤ ح ٢٣.\n(^٢).\n(^٣). القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.\n(^٤). ابن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي قاضي واسط ثم الكوفة اختلط فيه كثيرا توثيقا وتضعيفا (راجع التهذيب ٤/ ٣٣٣).\nورجح الحافظ في التقريب ١٤٥: كونه صدوقا يخطئ كثيرا تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.\n(^٥). هو ابن عيينة.","vol":"1","page":373},{"text":"حديث شريك، لم يقل: \" ثم لا يعود \".\nقال سفيان (^١): قال لنا بالكوفة بعد \" ثم لا يعود \".\nقال أبو داود: روى هذا الحديث هشيم وخالد وابن إدريس (^٢) عن يزيد، لم يذكروا ثم لا يعود] (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان [[أنا الشافعي أنا سفيان (١) عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:\n\" رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه \".\nقال سفيان: ثم قدمت الكوفة فلقيت يزيد فسمعته (^٤) يحدث بها هكذا وزاد فيه \" ثم لا يعود \"، فظننت أنهم لقنوه]] (^٥)\nقال سفيان: هكذا سمعت يزيد يحدثه ويزد فيه: \" ثم لا يعود \".\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أخبرنا محمد بن المظفر أنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا علي بن عبد الله المديني قال: حدثني سفيان بن عيينة الهلالي قال: حفظناه من يزيد بن أبي زياد وأنا بمكة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب:\n\" أن النبي ﷺ رفع يديه فوق المنكبين \".\n_________\n(^١). هو ابن عيينة.\n(^٢). عبد الله بن إدريس الأودي الكوفي.\n(^٣). ما بين المعكوفتين انظره في سنن أبي داود ١/ ٤٧٨ ح ٧٤٩، ٧٥٠.\n(^٤). علم عليه في الأصل بعلامة التضبيب.\n(^٥). انظر الأم للإمام الشافعي ١/ ٩٠ في الحاشية.","vol":"1","page":374},{"text":"قال سفيان: ثم قدمت الكوفة بعدها فإذا هم قد لقنوه هذا الكلمة: \" ثم لا يعود \" (^١).\nوكان علي بن عاصم يذكر أنه سمع هذا الحديث من محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن يزيد بن أبي زياد وفيه: \" ثم لم يعد \" ثم التقى بيزيد فسأله عن الحديث فأنكر أن يكون فيه: \" ثم لم يعد \".\nأخبرنا بذلك محمد بن عبد الملك القرشي أنا علي بن عمر الحافظ، [[نا أبو بكر الآدمي أحمد بن محمد بن إسماعيل نا عبد الله بن محمد بن أيوب المخرمي نا علي بن عاصم نا محمد بن أبي ليلى عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء بن عازب قال:\n\" رأيت رسول الله ﷺ حين قام إلى الصلاة فكبر ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه ثم لم يعد \".\nقال علي: فلما قدمت الكوفة قيل لي إن يزيد حيّ فأتيته فحدثني بهذا الحديث فقال: حدثني عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء قال: \" رأيت رسول الله ﷺ حين قام (٤٦/أ) إلى الصلاة فكبر ورفع يديه حتى ساوى بهما أذنيه، فقلت: إنه أخبرني ابن أبي ليلى أنك قلت: \" ثم لم يعد \"، قال: لا أحفظ هذا فعاودته. فقال: ما أحفظه]] (^٢).\n_________\n(^١). انظر سنن أبي داود ١/ ٤٧٨ ح ٧٤٩، والموضع السابق من كتاب الأم، وسنن الدارقطني ١/ ٢٩٤ ح ٢٣.\nوانظر أيضا تهذيب سنن أبي داود لابن القيم ١/ ٣٦٨ ح ٧١٩، ومعرفة علوم الحديث للحاكم ٨١.\n(^٢). ما بين المعكوفتين من سنن الدارقطني ١/ ٢٩٤ ح ٢٣.\nوعلي بن عاصم هو صهيب الواسطي التميمي مولاهم قال فيه ابن حجر في التقريب ٢٤٧: صدوق يخطئ ويصرّ، ورمي بالتشيع.","vol":"1","page":375},{"text":"عونك يا رب (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-48>٣٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا جعفر بن الزبير الحنفي (^٢) عن القاسم (^٣) عن أبي أمامة (^٤) قال: قال النبي ﷺ:\n\" انطلق (^٥) برجل إلى باب الجنة فرفع رأسه فإذا على باب الجنة مكتوب الصدقة بعشر أمثالها، والقرض الواحد بثمانية عشر لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا وهو محتاج وأن الصدقة ربما وضعت في غني \" (^٦).\nكذا رواه أبو داود الطيالسي عن جعفر بن الزبير وفي المتن كلام أدرج فيه وليس منه، وهو قوله: \" لأن صاحب القرض … \" إلى آخر الحديث.\n_________\n(^١). في هامش الأصل (بلغ مقابلة في الثامن حسب الطاقة).\n(^٢). قال شعبة: كذاب وضع على رسول الله ﷺ أربعمائة حديث كذب، وقال ابن معين: ليس بشيء ولا يكتب حديثه، وضعفه أيضا أحمد وضرب على حديثه، وقال الفلاس: متروك الحديث، وقال أبو حاتم وأبو زرعة: كان ذاهب الحديث ووهو متروك، كذا قال النسائي والدارقطني أيضا (التهذيب ٢/ ٩٠).\n(^٣). ابن عبد الرحمن الدمشقي أبو عبد الرحمن صاحب أبي أمامة.\nقال الحافظ في التقريب ٢٧٩: صدوق يرسل كثيرا مات سنة ١١٢ هـ.\n(^٤). صدي – بالتصغير – بن عجلان الباهلي.\n(^٥). في الأصل (انطلق برجل) والتصويب من مسند الطيالسي ١٥٥.\n(^٦). رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي ١٥٥ ح ١١٤١.","vol":"1","page":376},{"text":"هذا ليس من كلام النبي ﷺ، وإنما حكاه جعفر عن بعض الفقهاء ولم يسمه، بين مكي بن إبراهيم البلخي في روايته هذا الحديث عن جعفر بن الزبير.\nأخبرناه أبو علي الحسن بن أحمد بن محمد بن الحسن البلخي الخطيب أنا محمد بن أحمد بن شاذان الفقيه – ببلخ – وكان ثقة نا أبو شهاب معمر بن محمد (^١) العوفي نا المكي بن إبراهيم نا جعفر بن الزبير عن القاسم مولى يزيد بن معاوية عن أبي أمامة قال: قال رسول الله ﷺ: \" مكتوب على باب الجنة القرض بثمانية عشر والصدق بعشر أمثالها \".\nقال جعفر: قال بعض الفقهاء: لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا وهو محتاج والصدقة ربما وضعت في غني (^٢).\nوأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري – بنيسابر – نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان – ببغداد – نا إسماعيل بن محمد الفسوي نا مكي بن إبراهيم بإسناده مثله.\n_________\n(^١). معمّر – مثقلا – بن محمد بن معمّر – مثقلا أيضا العوفي البلخي.\nقال الذهبي في الميزان ٤/ ١٥٧: وهو صدوق إن شاء الله، له ما ينكر.\n(^٢). لم أقف على تخريج هذه الرواية.\nوقد ورد في ابن ماجة ٢/ ٨١٢ ح ٢٤٣١ من حديث أنس بن مالك قال قال رسول الله ﷺ: \" رأيت ليلة أسري بي على باب الجنة مكتوبا: الصدقة بعشر أمثالها والقرض بثمانية عشر، فقلت: \" يا جبريل ما بال القرض أفضل من الصدقة؟ \" قال: \" لأن السائل يسأل وعنده، والمستقرض لا يستقرض إلا من حاجة \".\nقال في الزوائد: في إسناده خلد بن يزيد، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود والنسائي وأبو زرعة والدارقطني وغيرهم.","vol":"1","page":377},{"text":"قال جعفر: قال بعضهم: لأن صاحب القرض لا يأتيك إلا وهو محتاج والصدقة ربما وضعت في غني (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-49>٣٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن حمدان الضرير – بأصبهان – نا أبو القاسم بن أحمد بن أيوب الطبراني نا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو الدمشقي نا أبو مسهر (^٢) نا مالك.\nقال سليمان: ونا بكر بن سهل (^٣) نا عبد الله بن يوسف (^٤) قال: سمعت مالك بن أنس يحدث عن أبي النضر (^٥) عن عامر ابن سعد بن أبي وقاص عن أبيه قال: \" ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي (^٦) إنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام وفيه نزل (٤٦/ب) هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ (^٧). (^٨)\n_________\n(^١). انظر الهامش السابق.\n(^٢). عبد الأعلى بن مسهر الغساني.\n(^٣). أبو محمد الدمياطي قال الذهبي في الميزان ١/ ٣٤٥: حمل الناس عنه وهو مقارب الحال، قال النسائي: ضعيف، مات سنة ٢٨٩ هـ عن نيف وتسعين سنة (انظر أيضا لسان الميزان ٢/ ٥١).\n(^٤). التنيسي – بالمثناة الفوقية ثم نون بعدها مثناة تحتية ثم سين مهملة – من أثبت الناس في الموطأ، ت ٢١٨ هـ (التقريب ١٩٤).\n(^٥). سالم بن أبي أمية مولى عمر بن عبيد الله التيمي المدني.\n(^٦). كتب هنا في الأصل علامة تضبيب، لعله تنبيه على ما جاء في رواية أخرى \" يمشي على وجه الأرض \".\n(^٧). سورة الأحقاف الآية العاشرة.\n(^٨). لم أقف عليه في المعاجم الثلاثة ولا في مجمع الزوائد فلعل الطبراني رواه في غير المعاجم والله أعلم، وفي إسناد الطبراني يف الرواية الثانية بكر بن سهل ضعيف.\nوقد أخرج النسائي في فضائل الصحابة في مناقب ابن سلام ص ١٤٤ ح ١٤٨ رواية أبي مسهر عن عمرو بن منصور أبي سعيد النسائي عن أبي مسهرة عبد الأعلى بن مسهر … به ولم يذكر فيه الآية.\nوأخرج البخاري في مناقب الأنصار من صحيحه باب مناقب عبد الله بن سلام رواية عبد الله بن يوسف إلا أنه قال في آخره، قال: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث (الفتح ٧/ ١٢٨ ح ٣٨١٢).\nهذا وقد ذهب ابن جرير في التفسير ٢٦/ ١٢: إلى القول بأن الآية مكية ولم تنزل في ابن سلام وإنما استشهد بها مالك وإسلام عبد الله ابن سلام في المدينة، وكذلك ذهب إلى هذا الترجيح الحافظ ابن كثير في التفسير ٧/ ٢٦٢ وقد سبقهما إلى ذلك من المتقدمين مسروق والشعبي.","vol":"1","page":378},{"text":"جمع الطبراني بين حديثي أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الدمشقي وعبيد الله بن يوسف التنيسي عن مالك وحمل حديث أبي مسهر على حديث الآخر، وذلك إن ذكر نزول الآية فيه إنما هو في حديث عبد الله بن يوسف خاصة دون حديث أبي مسهر.\nأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله ب مسعود (^١) العبدي نا عبد الأعلى بن مسهر نا مالك بن أنس قال: حدثني أبو النضر.\nقال إسماعيل: ونا عبد الله بن يوسف قال: سمعت مالك بن أنس يحدث عن أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه قال:\n_________\n(^١). الأصبهاني الملقب: سمويه – بفتح المهملة وضم الميم وتشديدها – الإكمال ٤/ ٤٥٧ حاشية ٢.","vol":"1","page":379},{"text":"\" ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لأحد يمشي على الأرض أنه من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام – زاد عبد الله بن يوسف وفيه نزلت هذه الآية: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ –\" (^١).\nوقد روى هذا الحديث يحيى بن معين عن أبي مسهر ولم يذكر فيه الزيادة التي زادها عبد الله بن يوسف من ذكر الآية (^٢).\nوكذلك رواه إسحاق بن عيسى بن الطباع وعاصم بن مهجع (^٣) وإسحاق بن محمد الفروي عن مالك.\nوتلك الزيادة وصلها عبد الله بن يوسف في حديثه بكلام سعد، وليست من كلامه وإنما هي قول مالك بن أنس (^٤).\n_________\n(^١). رواه إسماعيل بن عبد الله الملقب سمويه في (فوائده) نص على ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح ٧/ ١٣٠، ويوجد منه الجزء الثالث في قسم المخطوطات في الجامعة الإسلامية مصورة من الظاهرية بدمشق، ولم أجد هذا الحديث فيه فلعله في الأجزاء الأخرى.\n(^٢). سيأتي تخريجه في آخر الترجمة.\n(^٣). بالميم والهاء ثم الجيم وآخره العين المهملة – الأسدي وثقه أبو زرعة الرازي (الجرح والتعديل ٦/ ٣٥٠ - والثقات لابن حبان ٨/ ٥٠٦).\n(^٤). يقوي ما ذهب إليه الخطيب هنا رواية عبد الله بن يوسف عند البخاري في الصحيح حيث قال في آخرها: لا أدري قال مالك الآية أو في الحديث.\nوكذلك رواية ابن منده لهذا الحديث في كتاب الإيمان ٢/ ٤١٩ ح ٢٦٩، عن إسحاق بن سيار عن عبد الله بن يوسف الحديث، وفيه الزيادة حيث قال إسحاق لعبد الله إن أبا مسهر رواه ولم يذكر الزيادة قال عبد الله إن مالكا تكلم به عقب الحديث وكانت معي ألواحي فكتبت. انتهى (الفتح ٧/ ١٣٠).\nوكذلك وهم الدارقطني عبد الله بن يوسف في ذلك عند ما أخرج الزيادة فقط عنه عن مالك في غرائب مالك، ثم عقب على ذلك بذكر من رواه عن مالك بدون الزيادة ثم قال: فالظاهر أنها مدرجة من هذا الوجه. (الفتح ٧/ ١٣٠) ملخصا.","vol":"1","page":380},{"text":"روى عبد الله بن وهب الحديث عن مالك والزيادة فيه مبينة وفصلها من متن الحديث.\nفأما حديث يحيى بن معين عن أبي مسهر بموافقته رواية إسماعيل بن عبد الله بن مسعود التي ذكرناها ومتابعة إسحاق بن الطباع وعاصم بن مهجع له على ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي – بدمشق – أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرك أبو يعلى الموصلي نا يحيى بن معين نا أبو مسهر نا مالك (^١).\nوأخبرك أبو يعلى نا أبو خيثمة نا إسحاق بن عيسى ن مالك (^٢).\nوأخبرك الحسن بن سفيان نا العباس العنبري (^٣) نا عاصم بن مهجع الأسدي نا مالك بن أنس.\n_________\n(^١). رواه أبو يعلى في المسند ٢/ ١٠٧ ح ٧٦٧.\n(^٢). رواه أبو يعلى في المسند ٢/ ١١٤ ح ٧٧٦، وأخرجه من طريق أبي خيثمة – زهير بن حرب – الإمام مسلم ٤/ ١٩٣٠ ح ١٤٧ من كتاب فضائل الصحابة فضائل ابن سلام.\nورواه أحمد في المسند ١/ ١٦٩، ١٧٧ في كلام الموضعين برواية أحمد عن إسحاق بن عيسى … به …\n(^٣). ابن عبد العظيم بن إسماعيل أبو الفضل البصري.","vol":"1","page":381},{"text":"قال الإسماعيلي: وهذا حديث ابن معين قال: حدثني أبو النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد عن أبيه قال:\n\" ما سمعت رسول الله ﷺ يقول على وجه الأرض إنه من أهل الجنة (٤٧/أ) إلا لعبد الله بن سلام \" (^١) وليس في حديث الميانجي \" على وجه الأرض \"، ولفظهما في باقي الحديث سواء.\nوأما حديث إسحاق (^٢) الفروي نحو ذلك:\nفأخبرناه الحسن بن أبي (^٣) بكر أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب الطيبي نا محمد بن أيوب البجلي أنا الفروي نا مالك عن أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه أنه قال:\n\" ما سمعت رسول الله ﷺ يقول لرجل من أهل الجنة أو قال: يوجب لرجل (^٤) من أهل الجنة إلا لعبد الله بن سلام \" (^٥).\nوأما حديث ابن وهب عن مالك الذي تابع عبد الله بن يوسف على زيادة ذكر الآية فيه غير أنه فصلها وجعلها من قول مالك:\n_________\n(^١). ذكره الحافظ في الفتح ٧/ ١٣٠ وعزاه إلى الإسماعيلي ولم يذكر في أي كتاب ولعله في المستخرج على الصحيح له.\n(^٢). ابن محمد بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فروة الفروي – بالفاء والراء – المدني مولى بني أمية قال ابن حجر في التقريب ٢٩: صدوق كف بصره فساء حفظه مات سنة ٢٢٦ هـ.\n(^٣). ابن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٤). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.\n(^٥). عزا الحافظ ابن حجر رواية إسحاق الفروي إلى غرائب مالك للدارقطني (الفتح ٧/ ١٣٠).","vol":"1","page":382},{"text":"فأخبرناه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قالا: أنا إسماعيل بن سعيد المعدل نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري نا يونس - يعني ابن عبد الأعلى - نا يحيى بن بكير (^١) عن ابن وهب عن مالك عن أبي النضر عن عامر بن سعد عن أبيه عن النبي ﷺ مثل حديث عبد الله بن يوسف إلا أنه قال في الحديث: قال مالك: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ (^٢) (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-50>٤٠ - حديث آخر </span>(^٤):\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا مالك عن نافع عن ابن عمر:\n\" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على\n_________\n(^١). ابن عبد الله بن بكير قد ينسب إلى جده.\n(^٢). رواية ابن وهب عن مالك عزاها الحافظ في الفتح ٧/ ١٣٠: إلى الإسماعيلي والدارقطني في غرائب مالك.\n(^٣). كان في الأصل تقديم وتأخير من الناسخ وقد نبه عليه ﵀ في محله وقد قمت بتعديل ذلك على الترتيب الأصلي حتى استقام الكلام وانتظم النص والحمد لله على توفيقه، هذا وقد كتب في هذا الموضع من الأصل في الهامش (كمل أي انتهى)، وذلك تنبيه على انتهاء الترجمة التي حصل فيها التقديم والتأخير.\n(^٤). كان الأولى أن يكون هذا الحديث في أول الورقة ٤٧/ب لكن - كما أشرنا سابقا - حصل تقديم وتأخير خطأ من الناسخ وقد نبه عليه، وقد قدم بقية الكلام على الحديث في ق ٤٧/ب.","vol":"1","page":383},{"text":"أن يزوجه الآخر ابنته وليس بينهما صداق \" (^١).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي العباس (^٢) بن حمدان وأنا أسمع حدثكم محمد بن أيوب أنا ابن أبي أويس حدثني خالي مالك بن أنس (^٣).\nوأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنا محمد بن غريب بن عبد الله البزاز أنا أحمد بن محمد بن عبد العزيز بن الجعد (^٤) الوشاء نا سويد بن سعيد عن مالك (^٥).\nوأخبرنا أبو القاسم (^٦) الأزهري وعلي بن أبي علي (^٧) البصري قالا: أنا علي بن محمد بن لؤلؤ الوراق أنا هيثم بن خلف الدوري نا إسحاق بن موسى الأنصاري نا معن عيسى نا مالك (^٨).\nوأخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر أنا علي بن أحمد بن سليمان\n_________\n(^١). رواه الشافعي في الأم ٥/ ٧٦.\n(^٢). محمد بن أحمد بن حمدان.\n(^٣). لم أجد رواية ابن أبي أويس عن مالك فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٤). راوي موطأ سويد عن مالك ذكره الخطيب في تاريخه ٥/ ٥٦، والذهبي في التذكرة ٢/ ٦٩٧، ولم يذكرا فيه جرحا ولا تعديلا مات سنة ٣٠١ هـ.\n(^٥). رواية سويد بن سعيد عن مالك أخرجها ابن ماجة في سننه ١/ ٦٠٦ ح ١٨٨٣ كتاب النكاح باب النهي عن الشغار.\n(^٦). عبيد الله بن أحمد الأزهري الصيرفي.\n(^٧). أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي القاضي.\n(^٨). رواية معن بن عيسى عن مالك رواها الترمذي في جامعه ٣/ ٤٢٢ ح ١١٢٤ كتاب النكاح باب ما جاء في النهي عن الشغار من طريق إسحاق الأنصاري عن معن … به.","vol":"1","page":384},{"text":"المصري أنا الحارث بن مسكين أنا ابن القاسم (^١) نا مالك وأخبرني عتيق بن سلامة القيرواني أنا عبد الرحمن بن عمر المصري نا أحمد بن بهزاد السيرافي (^٢) نا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير حدثني أبي حدثني مالك (^٣).\nكلهم قال: عن نافع إلا ابن القاسم فإنه قال قال: حدثني نافع عن عبد الله بن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوج الآخر ابنته ليس بينهما صداق \" (^٤).\nاتفقت هذه الجماعة على رواية هذا الحديث عن مالك كما سقناه.\nوكذلك رواه عبد الله بن وهب عن مالك وعبد الله بن عمر العمري عن نافع.\nوتفسير الشغار ليس من كلام النبي ﷺ وإنما هو قول مالك وصل بالمتن المرفوع، وقد بين ذلك عبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الرحمن بن\n_________\n(^١). عبد الرحمن بن القاسم، وروايته عن مالك لم أقف عليها إلا أن ابن عبد البر ذكر في التمهيد ١٤/ ٧٠، أن جميع الرواة عن مالك ذكروا حديث النهي عن الشغار وتفسيره.\nهذا ولشيخ شيخ الخطيب / محمد بن المظفر جزء في غرائب حديث مالك منه نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٥٤٢ مصر عن نسخة الظاهرية وقرأته كله ولم أجد هذا الحديث فيه والله أعلم.\n(^٢). بالسين المهملة آخره فاء – وقد تقدم ضبطه كاملا في الحديث الخامس والعشرين.\n(^٣). لم أجد رواية ابن عفير فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٤). انظر الموطأ – برواية يحيى الليثي - ٢/ ٥٣٥ كتاب النكاح باب جامع ما لا يجوز من النكاح.\nوانظر الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني ص ١٧٩ ح ٥٣٣ باب نكاح الشغار.","vol":"1","page":385},{"text":"مهدي ومحرز بن عون في روايتهم الحديث عن مالك؛ وفصلوا كلامه من كلام (٤٨/أ) رسول الله ﷺ (^١) وكذلك روى عبيد الله بن عمر العمري عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار \". ثم قال عبيد الله (^٢) قلت لنافع: ما الشغار؟ قال: مثل قول مالك (^٣).\nفأما حديث ابن وهب عن مالك وعبد الله العمري مثل الروايات التقدمة:\n_________\n(^١). قال الشافعي في الأم ٥/ ٧٦: لا أدري تفسير الشغار في الحديث أو من ابن عمر أو نافع أو مالك أ. هـ. قال الحافظ في الفتح ٩/ ١٦٢: اختلف الرواة عن مالك فيمن ينسب إليه التفسير، فالأكثر لم ينسبوه لأحد.\nنقل الحافظ في الفتح عن أبي الوليد الميانجي قوله: الظاهر أنه من جبلة الحديث، وعليه يحمل حتى يتبين أنه من قول الراوي وهو نافع، قال الحافظ: قلت قد تبين ذلك - يشير إلى رواية عبيد الله بن عمر … التي في آخرها. قلت لنافع: ما الشغار؟.\n(^٢). ثم يعود الكلام من هنا إلى ق ٤٧ ب مع أن ق ٤٨ ب لم تنته هنا.\n(^٣). رواية عبيد الله بن عمر ع نافع .. وفيها إسناد تفسير الشغار إلى نافع أخرجها كل من:\n١ - البخاري في صحيحه كتاب الحيل باب الحيلة في النكاح عن مسدد عن يحيى بن سعيد عن عبيد الله … به (التفح ١٢/ ٣٣٣ ح ٦٩٦٠).\n٢ - مسلم في صحيحه كتاب النكاح باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه ٢/ ١٠٣٤ ح ٥٨ من كتاب النكاح عن زهير بن حرب ومحمد بن المثنى وعبيد الله بن سعيد عن يحيى عن عبيد الله .. به.\n٣ - أبو داود ٢/ ٥٦٠ ح ٢٠٧٤ كتاب النكاح باب الشغار عن مسدد عن يحيى عنه به.\n٤ - النسائي ٦/ ١١٠ كتاب النكاح باب الشغار عن عبيد الله بن سعيد عن يحيى عنه به ..\n٥ - أحمد في المسند ٢/ ١٩ عن يحيى بن عبيد الله … به …","vol":"1","page":386},{"text":"فأخبرناه القاضي أبو بكر (^١) الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنا عبد الله بن وهب بن مسلم أن مالك بن أنس وعبد الله بن عمر أخبراه عن نافع عن عبد الله بن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار، والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته وليس بينهما صداق \" (^٢).\nوأما حديث القعنبي عن مالك الذي فصل فيه كلامه من كلام رسول الله:\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثني إسحاق ابن الحسن نا القعنبي عن مالك عن نافع عن ابن عمر:\n\" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار \" (^٣).\nقال مالك: \" والشغار أن يزوج الرجل ابنته الرجل على أن يزوج الآخر ابنته وليس بينهما صداق \" (^٤).\nفأما حديث عبد الرحمن بن مهدي عن مالك نحو هذه الرواية:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا\n_________\n(^١). أحمد بن الحسن الحرشي الحيري.\n(^٢). لم أقف عليه على رواية ابن وهب ولا عبد الله بن عمر.\n(^٣). إلى هنا أخرجه أبو داود عن القعنبي في السنن ٢/ ٥٦٠ ح ٢٠٧٤ كتاب النكاح باب الشغار.\n(^٤). لم أقف عليه من رواية القعنبي إلا أن الحافظ ابن حجر ذكره في الفتح ٩/ ١٦٢ ولم يعزه لغير المدرج للخطيب.","vol":"1","page":387},{"text":"عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الرحمن نا مالك عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار \".\nقال مالك: والشغار أن يقول الرجل أنكحني ابنتك وأنكحك ابنتي (^١).\nوأما حديث محرز بن عون عن مالك مثل ذلك:\nفأخبرناه عبد الله بن يحيى السكري أنا أبو بكر الشافعي نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني المحرز بن عون حدثنا مالك عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار \" (^٢).\nقال مالك: والشغار أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوج ابنته (^٢).\nوأما حديث عبيد الله العمري عن نافع الذي اقتصر فيه على المتن المرفوع، وروى تفسير الشغار عن نافع (^٣).\nفأخبرناه القاسم بن جعفر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود [[نا مسدد بن مسرهد نا يحيى (^٤) عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر:\n\" أن رسول الله ﷺ نهى عن الشغار \".\nقلت لنافع: ما الشغار قال: ينكح ابنة الرجل وينكحه ابنته بغير صداق وينكح أخت الرجل فينكحه أخته بغير صداق \" (^٥).\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٢/ ٦٢.\n(^٢). ذكر هذه الرواية عن محرز الحافظ في الفتح ٩/ ١٦٢ وعزاها إلى الإسماعيلي والدارقطني في الموطآت.\n(^٣). إلى هنا انتهت ورقة ٤٧/ب.\n(^٤). هو ابن سعيد القطان.\n(^٥). انظر سنن أبي داود السجستاني ٢/ ٥٦٠ ح ٢٠٧٤ كتاب النكاح باب الشغار، وقد تقدم تخريجه من الصحيحين والمسند والنسائي.","vol":"1","page":388},{"text":"<span data-type='title' id=toc-51>٤١ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا إسحاق بن الحسن الحربي نا القعنبي (^١) عن مالك.\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عبد الرحمن (^٢) نا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ – وفي حديث عبد الرحمن: أن رسول الله ﷺ – نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، مخافة أن يناله العدو \" (^٣).\nهكذا رواه القعنبي وعبد الرحمن بن مهدي عن مالك مدرجا، وقوله: \" مخافة أن يناله العدو \" كلام مالك، بين ذلك أبو مصعب أحمد بن أبي بكر الزهري وعبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم المصريان عن مالك (^٤)\n_________\n.\n(^١). عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي، وروايته بهذا السياق عن مالك لم أقف عليها.\n(^٢). ابن مهدي أبو سعيد الأزدي.\n(^٣). رواه أحمد في المسند ٢/ ٦٣، ورواه ضمن حديث طويل ٢/ ٧.\nورواه أيضا ابن ماجة ٢/ ٩٦١ ح ٢٨٧ عن أحمد بن سنان وأبي عمر عن عبد الرحمن بن مهدي … به.\n(^٤). ذهب الحافظ ابن حجر في الفتح ٦/ ١٣٤: إلى أن هذه الزيادة صح رفعها ولم تكن مدرجة ثم قال: لعل مالكا كان يجزم به، ثم صار يشك في رفعه فجعله من تفسير نفسه، وقد استدل الحافظ على رفعها بالروايات الأخرى عن مالك التي تؤيد رواية القعنبي وابن مهدي، وكذلك الروايات الأخرى عن نافع، وكذلك متابعة ابن دينار لنافع على رفعها (رواية ابن دينار في المسند ٢/ ١٢٨).\nكما ذهب إلى ترجيح رفع هذه الجملة إلى رسول الله ﷺ الإمام أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار ٢/ ٣٦٨ – ٣٧٠، حيث قال: - بعد ذكر الروايات -: قد تحقق عندنا أن الخوف الذي في هذه الأحاديث أن يناله العدو حتى نُهِيَ عن السفر به إلى دارهم من أجله من رسول الله ﷺ لا من سواه من رواة هذه الأحاديث.\nأما الحافظ ابن عبد البر فقد نقل عنه الحافظ في الفتح ٦/ ١٣٤: قوله: وأكثر الرواة عن مالك جعلوا التعليل من كلامه ولم يرفعوه، وأن ابن وهب هو الذي تفرد برفعها (رواية ابن وهب هذه أخرجها ابن الجارود في المنتقى ٣٥٦ ح ١٠٦٤) – قال الحافظ: وليس كذلك لما قدمته من الروايات يقصد بهذا الرد على ابن عبد البر.","vol":"1","page":389},{"text":"ورواه يحيى بن يحيى النيسابوري عن مالك فلم يقل فيه مخافة أن يناله العدو، بل اقتصر على ما كان مالك يرفعه حسب.\nأما حديث يحيى بن يحيى بذلك:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي العباس (^١) بن حمدان حدثكم محمد بن عمرو بن النضر أنا يحيى ابن يحيى قال: قرأت على مالك بن أنس عن نافع عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو \" (^٢).\nوأما حديث أبي مصعب (^٣) الذي أورده فيه كلام مالك وفصله من المتن المرفوع:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٤) أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن [عبد الله] (^٥) بن زياد القطان.\n_________\n(^١). محمد بن أحمد بن حمدان.\n(^٢). رواه مسلم في كتاب الإمارة باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف وقوعه بأيديهم من صحيحه ٣/ ١٤٩٠ ح ٩٢.\n(^٣). أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة.\n(^٤). الحسن بن أحمد بن إبراهيم شاذان أبو علي.\n(^٥). في الأصل «عبد الملك» والتصويب من تاريخ المؤلف ٥/ ٤٥ وشذرات الذهب ٣/ ٢.","vol":"1","page":390},{"text":"وأخبرناه عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن عبد الله الشافعي قالا: نا إسماعيل بن إسحاق (^١) نا أبو مصعب حدثني مالك عن نافع عن ابن عمر أنه قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو (^٢) قال مالك: أرى ذلك مخافة أن يناله العدو (^٢).\nوأما حديث ابن وهب وابن القاسم عن مالك بمتابعة رواية أبي مصعب:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - حدثني أبو روق الهزاني (^٣) حدثني الربيع بن سليمان (^٤) حدثنا عبد الله بن وهب نا مالك.\nوأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي - بدمشق - أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي (٤٨/ب) أنا أحمد بن عمير بن يوسف بن جوصاء نا يونس بن عبد الأعلى أنا ابن وهب أن مالكا أخبره.\nقال ابن جوصاء: وحدثنا عيسى بن إبراهيم بن مثرود أنا ابن القاسم (^٥) ثنا مالك عن نافع عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو \".\n_________\n(^١). ابن إسماعيل بن حماد بن زيد أبو إسحاق الأزدي القاضي تقدم.\n(^٢). لم أقف على رواية أبي مصعب عن مالك.\n(^٣). بكسر الهاء وفتح الزاي المشددة وبعد الألف النون - هذه النسبة إلى هزّان وهو بطن من العتيك … كذا في اللباب ٣/ ٣٨٧، ثم قال: منهم أبو روق أحمد بن محمد بن بكر الهزاني.\n(^٤). المرادي المصري.\n(^٥). عبد الرحمن بن القاسم.","vol":"1","page":391},{"text":"وقال مالك: مخافة أن يناله - زاد الربيع: العدو - (^١).\nوقد رفع هذه الكلمات أيوب السختياني والضحاك بن عثمان الحزامي (^٢) والليث بن سعد الفهمي عن نافع عن ابن عمر (^٣).\nوأما مالك فكان لا يرفعهما وإنما كان يذكرها من عنده تفسيرا للخبر والله أعلم.\n_________\n(^١). لم أجد رواية ابن وهب ولا رواية ابن القاسم عن مالك بهذا السياق وقد رجعت لجزء حديث ابن جوصاء في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية تحت رقم (١٥٠٧) فلم أجد فيه هذه الروايتين.\nوقد أخرجه البخاري في صحيحه بهذا السياق لكن عن عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك (فتح الباري ٦/ ١٣٣ ح ٢٩٩٠).\nوأخرجه أيضا بهذا السياق ابن ماجة في السنن ٢/ ٩٦١ ح ٢٨٧٩ عن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك …\n(^٢). قال الحافظ في التقريب ١٥٤: الحزامي - بكسر أوله - المهملة - وبالزاي أبو عثمان المدني، صدوق يهم.\n(^٣). أخرج روايات هؤلاء عن نافع عن ابن عمر الإمام مسلم في صحيحه ٣/ ١٤٩١ ح ٩٣، ٩٤ من كتاب الإمارة باب النهي عن السفر بالمصحف إلى أرض الكفار إذا خيف من وقوعه بأيديهم.\nوأخرجه أحمد رواية أيوب في المسند ٢/ ٦ عن ابن علية عنه به، ٢/ ١٠ عن سفيان عن أيوب - به.\nكما أخرج أحمد في المسند ٢/ ٥٥ عن يحيى بن سعيد عن عبيد بن عمر عن نافع به.\nوكذلك أخرج النسائي رواية الليث بن سعد عن نافع - مثل رواية مسلم - في فضائل القرآن ص ٩٨ ح ٨٥، عن قتيبة بن سعيد عن الليث … به، كذلك هناك روايات أخرى عن نافع وعن أيوب عن نافع انظرها في الفتح ٦/ ١٣٣ - ١٣٤.\nومشكل الآثار ٢/ ٣٦٨ - ٣٧٠، وحلية الأولياء ٨/ ٣٢٢، وتاريخ بغداد ١٣/ ٣٤.","vol":"1","page":392},{"text":"<span data-type='title' id=toc-52>ذكر أحاديث التي متن كل واحد منها عند راويه بإسناد غير ألفاظ فيه فإنها عنده بإسناد آخر</span>\n<span data-type='title' id=toc-53>٤٢ - فمن ذلك حديث:</span>\nأخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا علي بن حرب الطائي ن جعفر بن عون عن إبراهيم بن إسماعيل الأنصاري (^١) عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت: [أن عمر بن الخطاب جاء إلى أبي بكر الصديق فقال: إن القتل قد أسرع (^٢) في قراء الناس أيام اليمامة، وقد خشيت أن يهلك القرآن فلا يبقى قرآن فاجمع القرآن واكتبه، قال أبو بكر: كيف نصنع شيئا لم يأمرنا رسول الله ﷺ فيه\n_________\n(^١). هو أبو إسحاق بن مجمع الأنصاري المدني، ضعفه أحمد وابن معين وأبو نعيم وأبو داود وأبو حاتم، وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٣): كان يقلب الأسانيد ويرفع المراسيل (التهذيب ١/ ١٠٥).\n(^٢). هكذا - بالسين المهملة - وردت أيضا في الرواية التالية هكذا ولكني لم أقف عليها في غير رواية إبراهيم الأنصاري في هذين الموضعين، أما الروايات الأخرى بما فيها رواية البخاري فقد وردت بلفظ \" إستحر \" بالحاء المهملة، والمعنى إن الموت كثر في القراء من الصحابة ﵃ (راجع سرع وشرع في الصحاح ٣/ ١٢٢٨، ١٢٣٦، وتاج العروس ٥/ ٣٧٦، ٣٩٤).","vol":"1","page":393},{"text":"بأمر، ولم يعهد إلينا فيه عهدا، فقال عمر: افعل هو والله خير فلم يزل عمر بأبي بكر حتى أرى الله أبا بكر مثل رأي عمر.\nقال زيد: فدعاني أبو بكر فقال: إنك رجل شاب كنت تكتب الوحي فاجمع القرآن واكتبه، فقلت لأبي بكر: كيف تصنعون شيئا لم يكن أمركم رسول الله ﷺ في بأمر ولم يعهد إليكم فيه عهدا، فلم يزل حتى أراني الله مثل رأي أبي بكر وعمر، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال كان أيسر علي من الذي كلفوني فجعلت اتبع العسب (^١). قال: وفقدت آية كنت سمعتها من رسول الله ﷺ لم أجدها عند أحد، فوجدتها عند رجل من الأنصار ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٢)، فأضفتها إلى سورتها.\nفكانت تلك الصحف عند أبي بكر حتى مات ثم عند عمر حتى مات ثم عند حفصة] (^٣) أخبرنا القاضي أبو بكر (^٤) الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم (^٥) عن (^٥).\n_________\n(^١). قال أبو عبيد في الغريب ٤/ ١٥٦: والعسب - بضم المهملتين - وأحدها: عسيب - بفتح أوله وكسر ثانيه، وهو سعف النخل وأهل الحجاز يسمونه (الجريد) (وانظر أيضا الفتح ٩/ ١٤).\n(^٢). الآية ٢٣ من سورة الأحزاب.\n(^٣). رواه ابن أبي داود في المصاحف ٧ - ٨ من طريق علي بن حرب عن جعفر بن عون - به.\n(^٤). أحمد بن الحسن الحرشي - بمهملة ومعجمة -.\n(^٥). في هذين الموضعين من الأصل تضبيب، ولعله أراد التنبيه على التكرار الحاصل في الإسناد، والمصنف أراد بيان اختلاف صيغ التحمل في الإسنادين حدثنا وعن والله أعلم.","vol":"1","page":394},{"text":"وقرأنا على أبي سعيد محمد بن موسى الصيرفي عن أبي العباس الأصم قال: حدثنا أحمد بن عبد الجبار العطاردي (^١) نا يونس بن بكير (^٢) عن إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري عن الزهري عن عبيد (٤٩/أ) بن السباق (^٣): \" أن عمر بن الخطاب قال أيام اليمامة: إن القتل قد أسرع في الناس \" وساق الحديث بطوله نحو سياقة جعفر بن عون ثم قال: قال ابن شهاب: فأخبرني أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان، وكانوا يقاتلون أهل الشام على مرج (^٤) أرمينية.\nقال: يا أمير المؤمنين إني قد سمعت الناس اختلفوا في القراءة اختلافا شديدا كاختلاف اليهود والنصارى حتى إن الرجل ليقوم فيقول هذه قراءة فلان ويقوم الآخر فيقول هذه قراءة\n_________\n(^١). سبق الكلام على أنه ضعيف في موضع سابق من هذا الكتاب.\n(^٢). ابن واصل الشيباني الجمال الكوفي قال في التقريب ٣٩٠: صدوق يخطئ مات سنة ١٩٩ هـ.\n(^٣). بالسين المهملة بعدها موحدة مثقلة آخره قاف.\n(^٤). هكذا في الأصل بالميم، وفي النهاية ٤/ ٣١٤ - ٣١٥: المرج بالفتح الخلط والمرج أيضا الأرض الواسعة ذات نبات كثير تمرج فيها الدواب أي تسرح مختلطة كيف شاءت.\nوقد جاء في أغلب الروايات ما سيأتي – فرج – بالفاء – قال في الفتح ٩/ ١٧: عن ابن أبي داود: الفرج ثغر – بالغين المعجمة قبلها مثلثة – وجاء في روايات أخرى فتح وهذا معروف وقد كان فتح أرمينية في عهد عثمان سنة ٢٥ هـ. وأرمينية: بكسر أوله ويفتح أيضا – وسكون ثانية وكسر الميم وياء تحتية ساكنة وكسر النون ثم ياء تحتية خفيفة مفتوحة اسم لصقع عظيم واسع في جهة الشمال – جهة بلاد الروم – والنسبة إليها أرمني على غير قياس أ. هـ - ملخصا من معجم البلدان ١/ ١٦٠ بلدان الخلافة الشرقية ٢١٦، وانظر أيضا الفتح ٩/ ١٧.","vol":"1","page":395},{"text":"فلان، فأرسل عثمان إلى حفصة أرسلي إليّ بالصحف ننسخها في مصحف ثم نردها إليك، فأرسلت إليه بالصحف وأرسل عثمان إليّ وإلى عبد الله بن عباس، وإلى عبد الله بن الزبير ورجل آخر – قال إبراهيم: قد سماه فأنسيته – فلما أتيناه ثلاثة من قريش ورجل من الأنصار قال اكتبوا هذه (^١) في مصحف، وإن اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء من القراءة فاكتبوها بلسان قريش فإنه إنما أنزل بلسان قريش. فقعدنا عليه ننسخه فجعلنا نختلف في الشيء ثم يتفق أمرنا على واحد واختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد بن ثابت: التابوة وقال القرشيون: التابوت، فأبي زيد أن يرجع إليهم وأبوا أن يرجعوا إليه حتى رفع ذلك إلى عثمان فقال: اكتبوها التابوت فإنه لسان قريش، قال زيد بن ثابت: وافتقدت آية كنت أسمعها من رسول الله ﷺ لم أجدها عند أحد حتى وجدتها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ …﴾ (^٢) فأكتبها في سورتها، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة، وبعث إلى كل أفق بمصحف، وأمر بما سوى ذلك من المصاحف أن يحرق \" (^٣).\nهكذا روى هذا الحديث إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري\n_________\n(^١). في الأصل (هذا) وكتب فوقه (كذا).\n(^٢). الآية ١٢٨ من سورة التوبة.\n(^٣). لم أجده بهذا السياق من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، وقد أخرج الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٥ ح ٤٩٠٤ الجزء الأخير المتعلق بآية سورة التوبة، فذكره في الفتح ٩/ ١٢ ولم يعزه لغير الخطيب في المدرج.","vol":"1","page":396},{"text":"عن ابن شهاب. وخالفه عمارة بن غزية (^١) فرواه عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه زيد.\nكذلك أخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا إسماعيل بن إسحاق نا إبراهيم بن حمزة (^٢) نا عبد العزيز بن محمد (^٣) عن عمارة بن غزية عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد عن أبيه زيد قال: \" لما قتل أصحاب رسول الله ﷺ باليمامة دخل عمر بن الخطاب على أبي بكر الصديق فقال: إن أصحاب رسول الله ﷺ تهافتوا يوم اليمامة تهافت الفراش في النار، وإني أخشى ألا يشهدوا موطئا إلا فعلوا ذلك فيه حتى يفنوا وهم حملة القرآن، ويضيع القرآن (٤٩/ب) وينسى فلو جمعته فكتبته، فنفر منها أبو بكر وقال: أفعل ما لم يفعل رسول الله؟ فتراجعا في ذلك ثم أرسل أبو بكر إلى زيد بن ثابت قال: فدخلت وعمر محزئل (^٤) فقال لي أبو بكر: إن هذا قد دعاني إلى أمر فأبيته عليه، وأنت كاتب\n_________\n(^١). عمارة – بضم العين المهملة – كذا في الأصل، ابن غزيه – بفتح الغين المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة – ابن الحارث المازني المدني كذا في التقريب ٢٥١، وثقه أحمد وأبو زرعة وابن سعد والدارقطني وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: صالح ليس به بأس (التهذيب ٧/ ٤٢٢).\n(^٢). ابن محمد بن حمزة بن مصعب بن عبد الله بن الزبير بن العوام أبو إسحاق المدني وثقه ابن سعد، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صدوق، مات سنة ٢٣٠ هـ (التهذيب ١/ ١١٧).\n(^٣). الدراوردي.\n(^٤). بضم الميم وسكون الحاء المهملة بعدها زاي ثم همزة مكسورة – على نبرة – ثم لام مثقلة.\nقال في النهاية ١/ ٣٧٩: أي منضم بعضه إلى بعض وقيل مستوفز، ومنه أحزألت الإبل في السير إذا ارتفعت أ. هـ.","vol":"1","page":397},{"text":"الوحي فإن تك معه اتبعتكما وإن توافقني لا أفعل ما قال فاقتص أبو بكر قول عمر وعمر ساكت.\nقال: فنفرت من ذلك وقلت نفعل ما لم يفعل رسول الله؟ إلى أن قال عمر كلمة: وما عليكم لو فعلتما؟ قال: فذهبنا ننظر فقلنا: لا شيء، والله ما علينا قال زيد: فأمرني أبو بكر فكتبته في قطع الأديم وكسر الأكتاف والعسب.\nقال: فلما هلك أبو بكر وكان عمر، كتبت ذلك في صحيفة واحدة، وكانت عنده فلما هلك عمر كانت الصحيفة عند حفصة زرج النبي ﷺ، ثم إن حذيفة قدم من غزوة غزاها قبل أرمينية فلم يدخل بيته حتى أتى عثمان بن عفان، فقال: يا أمير المؤمنين أدرك الناس. قال عثمان: وما ذاك؟ قال: غزوت فرج أرمينية فحضر أهل العراق وأهل الشام فإذا أهل الشام يقرأون قراءة أبي بن كعب فيأتون بما لم يسمع أهل العراق، وإذا أهل العراق يقرأون بقراءة عبد الله بن مسعود فيأتون بما لم يسمع أهل الشام فيكفرهم أهل الشام. قال زيد: فأمرني عثمان أن أكتب له صحفا، وقال: إني جاعل معك رجلا لبيبا فصيحا فما اجتمعتما عليه فاكتباه، وما اختلفتما فيه فارفعاه إليّ فجعل أبان بن سعيد بن العاص، فلما بلغوا: ﴿آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ﴾ قال زيد فقلت: التابوه وقال أبان: التابوت، فرجعناها إلى عثمان فكتب التابوت، فلما فرغت عرضته عرضة لما أخطأ إلا هذه الآية: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى ﴿تَبْدِيلًا﴾ (^١).\n_________\n(^١). الآية ٢٣ من سورة الأحزاب.","vol":"1","page":398},{"text":"قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها عند خزيمة بن ثابت (^١).\nقال: فكتبتها ثم عرضته عرضة أخرى فلم أجد فيه هاتين الآيتين: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٢) الآيتين -، قال: فاستعرضت المهاجرين أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم ثم استعرضت الأنصار أسألهم عنها فلم أجدها عند أحد منهم حتى وجدتها مع رجل يدعى خزيمة أيضا فأثبتها في آخر براءة ولم تمت ثلاث آيات لجعلتها سورة على حدة. ثم عرضته أخرى فلم أجد فيه شيئا ثم أرسل عثمان إلى حفصة (٥٠/أ) يسألها أن تعطيه الصحيفة وحلف لها أن يردها عليها فعرضت عليها المصحف فلم يختلفا في شيء فرددتها إليها وطابت نفسه وأمر الناس يكتبون المصاحف، قال: \" فلما ماتت حفصة أرسل إلى عبد الله بن عمر في الصحيفة بعزيمة فأعطاهم إياها فغسلت غسلا \" (^٣).\nوهكذا روى هذا الحديث إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري عن عمارة بن غزية وقد وهم عمارة إذ روى جميعه على هذه السياقة عن ابن شهاب عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه ووهم ابن مجمع أيضا إذ\n_________\n(^١). سيأتي ذكر الخلاف في اسمه وهل هو واحد أو اثنان، وأيهما صاحب الشهادتين.\n(^٢). الآيتان ١٢٨، ١٢٩ من سورة التوبة.\n(^٣). أخرجه الطبراني في الكبير مختصرا ٥/ ١٤٢ ح ٤٨٤٤ عن الدراوردي – به، وذكر الحافظ رواية عمارة بن غزية في الفتح ٩/ ١٢، وقال: أخرجه الطبري ولم أجده في التفسير فلعله في الجزء المفقود من تهذيب الآثار، وعزاه أيضا الحافظ إلى كتاب المدرج للخطيب ولم يعزه لغيرهما.","vol":"1","page":399},{"text":"روى جميع (^١) الحديث عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت وعن ابن شهاب عن أنس بن مالك (^٢)، وذلك أن ابن شهاب كان يروي من أول الحديث إلى كون الصحيفة عند حفصة بنت عمر عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت، وكذلك كان يروي قصة الآيتين اللتين في آخر سورة التوبة عن عبيد أيضا، وأما حديث عثمان مع حذيفة عند قدومه من فرج أرمينية فإن ابن شهاب كان يرويه عن أنس بن مالك، وكان يرسل الرواية لقصة اختلافهم في التابوت والتابوه ولا يسندها عن أحد، وكان يروي قصة الآية التي في سورة الأحزاب وهي قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْه﴾ عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه، بين جميع ذلك إبراهيم بن سعد الزهري في راويته عن ابن شهاب هذا الحديث سياقة واحدة، وقد روى قصة آية الأحزاب مفردة شعيب بن أبي حمزة ومعمر بن راشد وهشام بن الغاز ومعاوية بن يحيى الصدفي أربعتهم عن ابن شهاب الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه (^٣).\nوروى شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أنس حديث عثمان مع حذيفة لما قدم من فرج أرمينية وفرد الحديث بذلك.\n_________\n(^١). كتب في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب وكتب أمامه في الهامش (في نسخة السماع بعض).\n(^٢). انظر الفتح ٩/ ١٢ فقد نقل عن الخطيب هذا الكلام بنصه، وانظر العلل للدارقطني ١/ ٥٨ – ٦٠ تحقيق محفوظ الرحمن.\n(^٣). نقل الحافظ في الفتح ٩/ ١٦، هذا الكلام عن الخطيب واستدرك عليه أيضا رواية ابن أبي عتيق عن ابن شهاب أخرجها البخاري في الجهاد.","vol":"1","page":400},{"text":"وروى يونس بن يزيد وشعيب بن أبي حمزة أيضا عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت من أول حديث جمع القرآن إلى آخر قصة «الآيتين اللتين هما خاتمة سورة براءة ولم يذكر يونس حديث أنس في قصة» (^١) عثمان مع حذيفة ولا حديث خارجة بن زيد عن أبيه في قصة آية الأحزاب.\nفأما حديث إبراهيم بن سعد الذي جمع فيه بين الروايات الثلاث وميز بعضها من بعض مع سياقته ذلك سياقة واحدة.\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني (٥٠/ب) قال: قرأت على أبي القاسم عمر بن نوح البجلي.\nأخبركم أبو خليفة – هو الفضل بن الحباب – نا أبو الوليد (^٢) نا إبراهيم بن سعد (^٣) نا ابن شهاب الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت قال: \" أرسل إليّ أبو بكر (^٤) مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال: إن عمر جاءني فقال: إن القتل قد استحرّ (^٥) يوم اليمامة بقراء القرآن وإني أخشى أن يستحرّ القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب من القرآن كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن قال: قلت لعمر: وكيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك\n_________\n(^١). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش وكتب بعده «صح أصل».\n(^٢). هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n(^٣). ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري أبو إسحاق المدني.\n(^٤). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).\n(^٥). قال في الفتح ٩/ ١٢: بسين مهملة ساكنة ومثناة مفتوحة بعدها حاء مهملة مفتوحة ثم راء ثقيلة – أي اشتد وكثر.","vol":"1","page":401},{"text":"حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت في ذلك لذي رأى، فقال أبو بكر لي: أنت شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه، قال زيد: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل (^١) مما أمروني به من جمع القرآن، قال قلت: كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ فقال: هو والله خير فلم يزل بي أبي بكر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح صدر أبي بكر وعمر.\nقال: \" فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع والعسب واللخاف (^٢) وصدور الرجال، حتى وجدت أخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة (^٣)، الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ﴾ (^٤) خاتمة براءة، قال: فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عتد حفصة بنت عمر \".\n_________\n(^١). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).\n(^٢). قال أبو عبيد في الغريب ٤/ ١٥٦ قال الأصمعي: اللخاف واحدتها: لخف وهي حجارة بيض رقاق.\n(^٣). اختلفت الروايات فبعضها تذكر أبي خزيمة والبعض يذكر خزيمة بن ثابت ذي الشهادتين وبعضها تذكر أبي خزيمة وهنا شك الراوي، وغير ذلك من الروايات.\nذكر الحافظ في الفتح ٩/ ١٥: تلك الروايات ثم قال: والأرجح أن الذي وجد معه آخر سورة التوبة أبو خزيمة بالكنية، والذي وجد معه الآية من الأحزاب خزيمة، وأبو خزيمة قيل هو ابن أوس بن يزيد بن أصرم مشهور بكنيته دون اسمه، وقيل هو الحارث بن خزيمة.\nوأما خزيمة فهو ابن ثابت ذو الشهادتين كما تقدم صريحا في سورة الأحزاب أ. هـ ملخصا من الفتح.\n(^٤). علم في هذا الموضع من الأصل بعلامة التضبيب ولعله بسبب عدم إكمال الآية بقوله (ما عنتم) لأن المعنى يتطلب عدم الوقف هنا والله أعلم.","vol":"1","page":402},{"text":"قال إبراهيم بن سعد: وحدثني ابن شهاب عن أنس أنا حذيفة قد على عثمان وكان يغازي أهل الشام وأهل العراق وفتح أرمينية وأذربيجان (^١) فأفزع حذيفة اختلافهم في القراءة فقال: \" يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يتخلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى \"، فبعث عثمان إلى حفصة: \" أرسلي الصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك \" فبعثت بها إليه، فدعى زيد بن ثابت وأمره وأمر عبد الله بن الزبير وسعيد بن العاص أن ينسخوا الصحف في المصاحف. وقال لهم: \" ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت في شيء فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، فكتب الصحف في المصاحف فبعث إلى كل أفق مما نسخوا (٥١/أ) وأمر بها سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يمحا أو يحرق \" (^٢).\nقال ابن شهاب: وأخبرني خارجة بن زيد أنه سمع زيد بن ثابت يقول: \" فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت المصحف كنت أسمع رسول\n_________\n(^١). قال في معجم البلدان ١/ ١٢٨: بالفتح ثم سكون الذال المعجمة – وفتح الراء وكسر الباء الموحدة وياء تحتية ساكنة وجيم ثم قال: وفتح قوم الذال وسكنوا الراء، ومد آخرون الهمزة مع ذلك، إلى أن قال … يتصل حدها من الشمال بالديلم والجبل .. وهي إقليم واسع وتضم مدنا كثيرا … أ. هـ ملخصا من المعجم.\n(^٢). هذا الحديث بهذا السياق بكامله أخرجه البخاري في فضائل القرآن من صحيحه باب جمع القرآن (الفتح ٩/ ١٠ ح ٤٩٨٦، ٤٩٨٧، ٤٩٨٨)، ورواه أيضا الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٣ - ١٦٥ ح ٤٩٠٢، ٤٩٠٣، وأخرجها أيضا ابن أبي داود في المصاحف ٦ - ٧، وأخرجه أيضا النسائي في فضائل القرآن ص ٦٣ ح ٢٠.\nورواه أحمد في المسند ٥/ ١٨٨، إلا أن رواية الطبراني، وابن أبي داود وأحمد مختصرة عما في رواية الخطيب هنا وما في البخاري في صحيحه ورواية أحمد أشدهما اختصارا.\nورواية الترمذي في جامعه كتاب التفسير ٥/ ٢٨٣ - ٢٨٥ ح ٣١٠٣، ٣١٠٤ عن محمد بن بشار عن عبد الرحمن بن مهدي عن إبراهيم بن سعد .. به إلا أن في رواية الخطيب هنا ألفاظا وجملا ليست في رواية أبي عيسى الترمذي.","vol":"1","page":403},{"text":"الله ﷺ يقرؤها، فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فألحقتها في سورتها في المصحف\" (^١).\nقال ابن شهاب (^٢): \" اختلفوا يومئذ في التابوت، فقال زيد: التابوه، وقال ابن الزبير وسعيد بن العاص: التابوت، فرفع خلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش \" (^٣).\nقال الخطيب: وسعيد بن العاص هو الذي خالف زيدا في التابوت، وذكر عمارة بن غزية في روايته أنه أبان بن سعيد وذلك وهم، لأن أبان قتل بالشام في وقعة أجنادين سنة ثلاث عشرة أيام عمر بن الخطاب ولا مدخل له في هذه القصة، والذي أقامه عثمان لهذا سعيد بن العاص ابن سعيد بن العاص وهو ابن أخي أبان بن سعيد (^٤).\n_________\n(^١). انظر الهامش السابق.\n(^٢). في هذا الموضع من الأصل يوجد إشارة تضبيب.\n(^٣). هذا الجزء من رواية الخطيب من طريق إبراهيم بن سعد لم أجده إلا عند الترمذي في الموضع المذكور أعلاه، وعند أبي يعلى في المسند ١/ ٦٣ - ٦٤ ح ٦٣.\n(^٤). ذهب إلى الترجيح هذا القول الحافظ ابن حجر في الإصابة في ترجمة أبان بن سعيد ١/ ١٥ - ١٧ وفي ترجمة سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص ٤/ ١٩٢ - ١٩٤، ونقله عن الخطيب (في الفتح ٩/ ١٩).","vol":"1","page":404},{"text":"وأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري في قصة آية الأحزاب:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد المزني الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني (^١) نا أبو اليمان (^٢) أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني خارجة بن زيد الأنصاري عن أبيه قال: لما نسخت المصاحف (^٣) في الصحف (^٣) فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأها فالتمستها فلم أجدها إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته (^٤) شهادة رجلين، قول الله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ (^٥).\nوأما حديث معمر بن راشد عن الزهري بهذا القصة:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا إسماعيل بن محمد الصفار نا أحمد بن منصور الرمادي نا عبد الرزاق.\nوأخبرنا علي بن محمد أيضا أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا محمد بن إسماعيل الترمذي نا أحمد بن صالح (^٦) نا\n_________\n(^١). بالجيم - تقدم ضبطه.\n(^٢). الحكم بن نافع البهراني - بفتح الموحدة - الحمصي مشهور بكنيته.\n(^٣). كتب في هذين الموضعين من الأصل (كذا) ولعله تنبيها إلى أنه في رواية البخاري (الصحف في المصاحف) عكس ما هنا.\n(^٤). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا).\n(^٥). رواه البخاري في كتاب التفسير من صحيحه عند تفسير الآية ٢٣ من سورة الأحزاب (الفتح ٨/ ٥١٨ ح ٤٧٨٤).\nورواه أحمد في المسند ٥/ ١٨٨.\n(^٦). أبو جعفر بن الطبري المصري.","vol":"1","page":405},{"text":"عبد الرزاق أنا معمر عن الزهري عن خارجة بن زيد ع زيد بن ثابت قال: لما كتبنا المصاحف فقدت آية كنت أسمعها من رسول الله ﷺ، فوجدتها عند خزيمة بن ثابت الأنصاري: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ إلى ﴿بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾ (^١).\n\" قال وكان خزيمة بن ثابت الأنصاري يدعى ذا الشهادتين، أجاز رسول الله ﷺ يعني شهادته شهادة رجلين، قال الزهري: وقتل يوم صفين مع علي بن أبي طالب \" (^١) واللفظ لحديث أحمد بن صالح.\nوأما حديث هشام بن الغاز عن الزهري بذلك:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر نا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكير البزار (^٢) - بمصر - نا أبو الفضل جعفر بن أحمد بن سلم بن حبيب بن ميمون العبدي نا أبو عبد الرحمن الخليل بن ميمون الكندي - بعبادان - نا عبد الله بن أذينة (^٣) عن هشام بن الغاز عن\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٥/ ١٨٩ عن عبد الرزاق … به بهذا السياق كاملا.\nورواه الطبراني في الكبير ٥/ ١٤١ ح ٤٨٤١ عن إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به إلى قوله (يدعى ذا الشهادتين) فقط.\nوقد تقدم الكلام في التمييز بين خزيمة ذا الشهادتين وبين ابن خزيمة أو أبو خزيمة صاحب آية سورة التوبة.\n(^٢). بزايين كذا في الأصل ولسان الميزان ١/ ٣٢٣، وقال الدارقطني: ليس بشيء في الحديث.\n(^٣). أوله ألف مضمونة بعدها ذال معجمة ثم تحتانية بعدها نون آخره تاء مربوطة كذا في الأصل والمجروحين لابن حبان ٢/ ١٨، قال ابن حبان: منكر الحديث جدا يروي عن ثور بن يزيد ما ليس من حديثه، ولا يجوز الاحتجاج به بحال، ثم ذكر له حديثين وعقب عليهما بقوله: لا يحل ذكرها في الكتب إلا على سبيل القدح في ناقلها.","vol":"1","page":406},{"text":"الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه قال: \" لما نسخنا القرآن فقدت آية من الأحزاب، قد كنت أسمع النبي ﷺ يقرؤها ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا﴾، فالتمستها فوجدتها عند خزيمة بن ثابت أخي بني خطمة صاحب الشهادتين، فأخذتها فألحقتها في سورة الأحزاب \" (^١).\nوأما حديث معاوية بن يحيى الصدفي (^٢) عن الزهري مثل ذلك:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أحمد بن محمد بن عبد الله نا محمد بن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح (^٣) نا هقل (^٤) عن معاوية بن يحيى الصدفي قال: قال محمد بن شهاب: حدثني خارجة بن زيد بن ثابت عن زيد بن ثابت قال: \" لما نسخنا المصحف في المصاحف فقدت آية من سورة الأحزاب قد كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرؤها، فالتمستها فلم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة الأنصاري الذي جعل رسول الله ﷺ شهادته شهادة رجلين وهي قوله تعالى: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّه\n_________\n(^١). لم أقف على رواية هشام بن الغاز – بالغين المعجمة والزاي – وفي إسنادها هنا ابن زكير البزار وعبد الله بن أذينة ضعيفان، والمتن ثابت في البخاري وغيره من غير هذا الإسناد.\n(^٢). بالصاد المهملة والدال المهملة ثم الفاء – مجمع على تضعيفه (التهذيب ١٠/ ٢١٩).\n(^٣). عبد الله بن صالح المصري كاتب الليث بن سعد قال في التقريب ١٧٧: صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه وكانت فيه غفلة.\n(^٤). بكسر أوله وسكون القاف ثم لام – ابن زياد السكسكي – بمهملتين مفتوحتين بينهما كاف ساكنة – وهقل لقب واسمه محمد أبو عبد الله، وكان كاتب الأوزاعي، ثقة (التقريب ٣٦٥).","vol":"1","page":407},{"text":"عَلَيْه﴾ (^١).\nوأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن أنس بقصة عثمان مع حذيفة:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي أنا علي بن محمد بن عيسى نا أبو اليمان أخبرني شعيب عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك \" أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان بن عفان في ولايته وكان يغزو مع أهل العراق \"قبل أرمينية وأذربيجان في غزوهم ذلك الفرج من أهل الشام وأهل العراق\" (^٢) فتنازعوا في القرآن حتى سمع حذيفة من اختلافهم فيه ما أذعره، فركب حذيفة حتى قدم على عثمان، فقال: \" يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في القرآن اختلاف اليهود والنصارى في الكتب \" ففزع لذلك عثمان فأرسل إلى حفصة بنت عمر أن أرسلي إليّ بالصحف التي جمع فيها القرآن، فأرسلت بها إليه حفصة فأمر عثمان زيد بن ثابت (^٣) وسعيد بن العاص وعبد الله بن الزبير وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام أن ينسخوها في المصاحف، وقال لهم: \" إذا اخلتفتم أنتم وزيد بن ثابت في عربية من عربية القرآن فاكتبوها بلسان قريش فإن القرآن أنزل بلسانهم \" ففعلوا حتى كتبت المصاحف، ثم رد عثمان الصحف إلى حفصة وأرسل إلى كل جند من أجناد المسلمين بمصحف، وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف الذي أرسل\n_________\n(^١). لم أر رواية معاوية الصدفي فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش إلحاقا وكتب في آخره (صح أصل).\n(^٣). كتب في الهامش (قوبل فصح إن شاء الله).","vol":"1","page":408},{"text":"به وذلك زمان حُرّقت المصاحف بالنار \" (^١).\nوأما حديث يونس بن يزيد عم الزهري عن عبيد بن السباق:\nفأخبرنيه أبو بكر محمد بن الفرج بن علي البزاز (^٢) أنا عبد الله بن إبراهيم بن جعفر بن بيان البزاز (^٢) أنا أحمد بن الحسن ابن عبد الجبار نا أبو خيثمة (^٣) نا عثمان بن عمر (^٤) نا يونس عن الزهري عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت:\nأن أبا بكر أرسل إليّ (^٥) مقتل أهل اليمامة، فأتيته، فإذا عمر عنده فقال أبو بكر: \" إن عمر أتاني فقال: \" إن القتل قد أستحر بأهل اليمامة من قراء المسلمين وإني أخاف أن يستحر القتل بالقراء في المواطن، فيذهب كثير من القرآن لا يوعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن \"، فقلت: \" كيف نفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ \" فقال: \" هو والله خير \"، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله لذلك صدري، ورأيت فيه الذي رأى عمر،\n_________\n(^١). رواه ابن أبي داود في المصاحف ١٨ - ٢٠ عن أبي اليمان عن شعيب به سندا ومتنا.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن من صحيحه عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن أنس مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.\n(انظر الفتح ٩/ ١١ ح ٤٩٨٧).\nوكذلك رواه الترمذي - كتاب التفسير ٥/ ٢٨٤ ح ٣١٠٦ عن ابن مهدي عن إبراهيم بن سعد عن الزهري … به … مثل حديث البخاري.\n(^٢). بزايين كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٣/ ١٦٠، ٩/ ٤٠٩.\n(^٣). زهير بن حرب.\n(^٤). ابن فارس بن لقيط أبو محمد العبدي البصري، ثقة التقريب ٢٣٥.\n(^٥). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.","vol":"1","page":409},{"text":"قال زيد (^١) - وعمر جالس عنده لا يتكلم، فقال عمر: \" إنك شاب عاقل لانتهمك، وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع هذا القرآن فاجمعه \".\nقال زيد: فوالله لو كفلوني تقل جبل من الجبال ما كان بأثقل عليّ مما أمروني به من جمع القرآن، قلت: \" كيف تفعلون شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ \"، فلم يزل أبو بكر يراجعني حتى شرح الله صدري بالذي شرح له صدر أبي بكر وعمر، فجمعت القرآن، أجمعه من الأكتاف والأقتاب والعسب وصدور الرجال \" (^٢).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرك أبو يعلى - هو الموصلي - (^٣) نا عبيد الله بن عمر (^٤) وحدثكم أبو بكر الفاريابي (^٥) نا أحمد بن إبراهيم (^٦) ومحمد بن المثنى قالوا: نا عثمان بن عمر أنا يونس بن زيد عن الزهري أخبرني عبيد السباق\n_________\n(^١). أيضا في هذا الموضع تضبيب، لعله بسبب أن السياق كان فيه اضطراب وتقديم وتأخير، ولذلك قمت بمقابلته برواية ابن أبي داود في المصاحف والطبراني في الكبير، وعدلت النص حتى استقام السياق، ولعل هذا الاضطراب حصل سهوا من الناسخ والله أعلم.\n(^٢). رواه ابن أبي داود في المصاحف ١٤ - ١٥ عن عثمان بن عمر عن يونس … به، ورواه أيضا الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٣ ح ٤٩٠٢.\n(^٣). أحمد بن علي المثنى التميمي.\n(^٤). ابن ميسرة الجشمي - بالجيم والشين المعجمة - أبو سعيد القواريري البصري، ثقة ثبت (التقريب ٢٢٦).\n(^٥). جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ويقال: الفاريابي كلاهما صحيح كما مرّ بيان ذلك من كتاب الأنساب.\n(^٦). الدورقي العبدي.","vol":"1","page":410},{"text":"أخبرني زيد بن ثابت: \" أن أبا بكر أرسل إليه (^١) مقتل أهل اليمامة فذكر … الحديث في آخره سورة التوبة آيتين وجدتها مع أبي خزيمة الأنصاري، لم أجدها مع غيره ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ﴾ (^٢) الحديث.\nوأما حديث شعيب بن أبي حمزة عن الزهري عن ابن السباق:\nفأخبرناه أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهاب القرشي – بأصبهان – أنا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب (٥٢/ب) الطبراني نا أبو زرعة الدمشقي نا أبو اليمان (^٣) أنا شعيب عن الزهري قال: أخبرني عبيد بن السباق أن زيد ابن ثابت الأنصاري – وكان ممن يكتب الوحي لرسول الله ﷺ قال: \" أرسل إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة وعنده عمر بن الخطاب، فقال أبو بكر: \" أن عمر أتاني فقال: \" إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء الناس وإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن فيذهب كثير من القرآن لا يرعى، وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن \". قلت لعمر: \" كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ﷺ؟ \" فقال عمر: \" هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري بذلك ورأيت فيه الذي رأى عمر \"، فقال لزيد – وعمر جالس عنده، لا يتكلم – إنك رجل شاب لانتهمك وكنت تكتب الوحي لرسول الله ﷺ فتتبع القرآن فاجمعه \".\n_________\n(^١). كتب عليه في الأصل (كذا) ولعله بسبب كون الضمير هنا للغائب وكان سابقا للمتكلم وسياق الكلام هنا واضح.\n(^٢). رواه بن أبي داود في المصاحف في الموضع السابق وفي ٢٧ - ٢٨.\n(^٣). الحكم بن نافع الحمصي.","vol":"1","page":411},{"text":"قال زيد: \" فوالله لو كفلوني حمل جبل من الجبال ما كان أثقل عليّ مما أمراني به من جمع القرآن قلت: \" وكيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله؟ \" فقال أبو بكر: \" هو والله خير \"، فلم أزل أراجعه حتى شرح الله صدري للذي شرح صدر أبو بكر وعمر، فقمت أتتبع القرآن أجمعه من الرقاع والأكتاف والعسب وصدور الرجال حتى وجدت من سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت (^١) الأنصاري لم أجدهما مع أحد غيره: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ (^٢) حتى ختمها.\nوكانت الصحف التي جمع فيها القرآن عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم عند حفصة بنت عمر ﵁ وعنها (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-54>٤٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن بشير (^٤) نا محمد ابن عمرو (^٥) قال حدثني يزيد بن عبد الله بن أسامة الليثي ويحيى بن سعيد عن معاذ بن\n_________\n(^١). تقدم ترجيح ابن حجر أنه أبو خزيمة وليس خزيمة.\n(^٢). رواه الطبراني في الكبير ٥/ ١٦٢ - ١٦٣ ح ٤٩٠١، ٤٩٠٢.\nرواه البخاري في تفسير سورة التوبة – الآيتين من آخرها – عن أبي اليمان عن شعيب … به (الفتح ٨/ ٣٤٤ ح ٤٦٧٩).\n(^٣). في مقابله في الهامش (بلغ مقابلة في التاسع حسب الطاقة).\n(^٤). أبو عبد الله العبدي.\n(^٥). ابن علقمة بن وقاص الليثي المدني قال في التقريب ٣١٣: صدوق له أوهام.","vol":"1","page":412},{"text":"رفاعة الزرقي (^١) عن جابر بن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \" لهذا العبد الصالح الذي تحول له العرش وفتحت له أبواب السماء، شدد عليه ففرج الله عنه، وقال مرة: ثم فرج الله عنه، وقال مرة: قال رسول الله ﷺ لسعد يوم مات وهو يدفن \" (^٢).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو حامد بن محمد بن حسنويه الهروي حدثنا محمد بن عبد الرحمن السامي (^٣) حدثنا خالد بن الهياج بن بسطام (^٤) الحنظلي حدثني أبي (^٥) عن محمد بن عمرو المدني عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن معاذ بن (٥٣/أ) رفاعة بن رافع الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: \" لهذا العبد الصالح الذي تحرك له العرش وفتحت له أبواب السماء شدد عليه قبل ثم فرّج الله عنه \" (^٦).\n_________\n(^١). الأنصاري، ضعفه الأزدي ونقل ذلك عن ابن معين (التهذيب ١٠/ ١٩٠)، وضعفه ابن حجر في التعجيل ٢٥٩ في ترجمة محمود بن عبد الرحمن، وفي التقريب ٣٤٠. قال: صدوق.\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٣/ ٣٢٧ عن محمد بن بشير العبدي عن محمد بن عمرو … به، وانظر المعجم الكبير ٦/ ١٣ ح ٥٣٤٠.\n(^٣). بالسين المهملة، كذا في الأصل وفي تذكرة الحفاظ ٢/ ٦٩٧.\n(^٤). ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٢٢٥، وقال: يعتبر حديثه من غير روايته عن أبيه، وقال الذهبي في الميزان ١/ ٦٤٤: متماسك، وضعفه السليماني والحاكم وغيرهما (لسان الميزان ٢/ ٣٨٨).\n(^٥). ضعفه ابن معين وأحمد وأبو حاتم والذهلي وقال ابن حبان في المجروحين ٣/ ٩٦: كان داعية إلى الإرجاء، يروي المعضلات عن الثقات، ساقط الاحتجاج به، فإن اعتبر به معتبر أرجو أن لا يحرج في ذلك (التهذيب ١١/ ٨٨).\n(^٦). لم أقف عليه من هذا الطريق وفي إسناده هنا خالد بن الهياج بن بسطام هو ووالده ضعيفان كما مر في ترجمتهما قريبا.","vol":"1","page":413},{"text":"حدثنيه أبو الخطاب العلاء بن حزم الأندلسي نا محمد بن الحسين بن محمد النيسابوري أنا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي القاضي نا موسى بن هارون (^١) نا أبو الجماهير (^٢) الحمصي نا يحيى بن صالح الوحاظي (^٣) نا محمد بن خالد الوهبي نا محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى بن سعيد ويزيد بن عبد الله بن أسامة عن معاذ بن رفاعة بن رافع الأنصاري عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: \" لسعد بن معاذ لهذا الرجل الصالح الذي فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش شُدّد عليه ثم فُرّج عنه \" (^٤).\nكذا روى (^٥) هذا الحديث محمد بن بشير العبدي ومحمد بن خالد الوهبي كلاهما عن محمد بن عمرو بن علقمة عن يحيى ابن سعيد الأنصاري ويزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد الليثي عن معاذ بن رفاعة\n_________\n(^١). أبو عمران الحمال.\n(^٢). لم أقف على اسمه ورأيت في الجرح والتعديل ٩/ ٣٥٥: أبو الجماهر روى عنه معاوية بن صالح سمعت أبي يقول ذلك، وفي الكنى من التاريخ الكبير للبخاري ٩/ ٢١: أبو الجميهر عن معاوية بن صالح الحضرمي الحمصي قوله، رواه عبد الله بن صالح عن معاوية ابن صالح.\n(^٣). في التقريب ٣٧٦: بضم الواو وتخفيف المهملة ثم معجمة – الحمصي صدوق من أهل الرأي مات سنة ٢٢٢ هـ.\n(^٤). لم أقف عليه.\n(^٥). مقابل هذه الكلمة في هامش الأصل ما نصه كذا روى هذا الحديث محمد بن بشير العبدي وهياج بن بسطام الحنظلي ومحمد بن خالد الوهبي، كذا مكتوب في الأصل وذكر أنه نسخة.","vol":"1","page":414},{"text":"عن جابر (^١).\nورواه عبد الوهاب بن عطاء الخفّاف عن محمد بن عمرو عن يزيد بن الهاد وحده عن معاذ بن رفاعة وذكر عن يزيد أنه سمعه هو ويحيى بن سعيد عن معاذ.\nكذلك حدثني العلاء بن حزم قال: حدثني محمد بن الحسين النيسابوري أنا أبو الطاهر القاضي نا موسى بن هارون نا أبو محمد عبد الله بن محمد فوران (^٢) وأبو عوف البزوري (^٣) قالا: نا عبد الوهاب بن عطاء (^٤) أنا محمد بن عمرو عن يزيد ابن عبد الله بن أسامة قال: مات ميت عندنا، فجلست أنا ويحيى بن سعيد، فجاء معاذ بن رفاعة الزرقي فأوسعت له بيني\n_________\n(^١). قال ابن حجر في الفتح ٧/ ١٢٤: وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر وقد عده من المتواتر غير واحد منهم: ابن عبد البر الاستيعاب ٤/ ١٦٥، وغيره أ. هـ انظر نظم المتناثر ص ١٢٦.\n(^٢). بالفاء والواو بعدها راء وآخره ألف ونون – هكذا في الأصل وفي الجرح والتعديل ٥/ ١٦٤، قال محقق الجرح والتعديل في الحاشية هكذا في «ك» ويظهر من صنيع أصحاب كتب المشتبه أنه الصواب، ووقع في «م» (فودان) أ. هـ\nوفي تاريخ بغداد ١٠/ ٧٩ – فوزان بالزاي – وهو صاحب أحمد بن حنبل بل هو أحد جلسائه وخاصته مات سنة ٢٥٦ هـ.\n(^٣). بضم الباء الموحدة والزاي والراء بعد الواو – قال في اللباب ١/ ١٤٨: هذه النسبة إلى البزور وهي جميع البزور عندنا يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها ثم قال: اشتهر بهذه النسبة أبو عبد الله أحمد بن عبد الرحمن بن مرزوق بن عطية المعروف بابن أبي عوف أ. هـ، وهذا المذكور هو ابن صاحب الترجمة ولم أقف على ترجمة والده – أبو عوف البزوري.\nوترجمة ابنه أحمد بن عبد الرحمن … في تاريخ بغداد ٤/ ٢٤٥.\n(^٤). أبو نصر الخفاف العجلي مولاهم، صدوق ربما أخطأ (التقريب ٢٢٢).","vol":"1","page":415},{"text":"وبين يحيى فجلس فقال: سمعت جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: قال رسول الله ﷺ: \" لسعد ابن معاذ – وهو يدفن – العبد الصالح الذي فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش \" (^١).\nورواه يحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة المصريان وعبد العزيز بن محمد الداروردي عن يزيد بن الهاد وحده عن معاذ ابن رفاعة.\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الحنائي (^٢) أحمد بن سليمان النجاد أنا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار نا سعيد بن أبي مريم نا يحيى بن أيوب (^٣) وابن لهيعة (^٤) أن ابن الهاد – وهو يزيد بن عبد الله\n_________\n(^١). أخرجه الحاكم في المستدرك ٣/ ٢٠٦ عن يزيد بن هارون والفضل بن موسى عن محمد بن عمرو بن علقمة … به … وقال الذهبي في التلخيص: قلت: صحيح، ورواه النسائي في فضائل الصحابة ١٢٢ ح ١٢٠.\n(^٢). قال السمعاني في الأنساب ٤/ ٢٧٥: بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي أخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الحناء وهو نبت يخضبون به الأطراف .. ثم ذكر فيمن ينسب هذه النسبة: أبو الحسن محمد بن عبيد الله … شيخ الخطيب هنا.\nوقد ذكره الخطيب في تاريخه وقال: كان ثقة مأمونا زاهدا ملازما لبيته (تاريخ بغداد ٢/ ٣٣٦) إلا أنه في تاريخ بغداد (الجبائي) بالجيم والموحدة أما الإكمال ٣/ ٥٩ فذكره بالحاء المهلمة والنون مثل ما في الأنساب.\n(^٣). أبو العباس الغافقي المصري ذكره ابن حبان في الثقات، وقال ابن معين صالح ومرة قال ثقة، وقال أبو حاتم: صالح يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال أبو داود: صالح، وقال أحمد: سيئ الحفظ، وقال ابن سعد: منكر الحديث، وقال الدارقطني: في حديثه اضطراب ورجح الحافظ في التقريب ٣٧٣: إنه صدوق ربما أخطأ. (التهذيب ١١/ ١٨٦).\n(^٤). عبد الله بن ليهعة – بفتح اللام وكسر الهاء، سبق الكلام عنه في موضع سابق من هذه الرسالة وقد رجح الحافظ في التقريب ١٨٦: إنه صدوق اختلط بعد احتراق كتبه ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من رواية غيرهما.","vol":"1","page":416},{"text":"ابن أسامة بن الهاد – حدثهما عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال:\n\" جاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: \" من هذا العبد الصالح الذي مات ففتحت أبواب السماء (٥٣/ب) وتحرك العرش فخرج رسول الله ﷺ فإذا سعد بن معاذ \" (^١).\nوأخبرنا الحنائي أيضا أنا أحمد بن سلمان نا محمد بن يونس (^٢) القرشي ثنا يعقوب بن محمد الزهري (^٣) نا عبد العزيز بن محمد (^٤) عن يزيد بن عبد الله بن الهاد عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ: \" اهتز العرش لموت سعد بن معاذ \" (^٥).\nورواه أيضا عبد العزيز بن أبي حازم (^٦) عن ابن الهاد، إلا أنه أحسن\n_________\n(^١). لم أقف على رواية يحيى بن أيوب وعبد الله بن لهيعة بهذا الإسناد والسياق، وقد ذكر الذهبي في كتاب العلو للعلي الغفاري متنه كما هو هنا وعزاه إلى النسائي ولم أجده في السنن المطبوع فلعله في المناقب من الكبرى، وهو أيضا ليس في فضائل الصحابة المطبوع بتحقيق فاروق حماده (انظر مختصر العلو للألباني ١٠٨ - ١٠٩).\n(^٢). هو الكديمي، كذبه أبو داود وموسى بن هارون الحمال واتهمه النسائي والدارقطني بالوضع، وقد دافع عنه كثيرا الخطيب في تاريخه ٣/ ٤٣٥ - ٥٤٤، وقد أطال في ترجمته، مات سنة ٢٨٦ هـ (انظر المجروحين ٢/ ٣١٢، التهذيب ٩/ ٥٣٩).\n(^٣). ابن عيسى بن عبد الملك من ولد عبد الرحمن بن عوف الزهري، ضعفه أحمد وابن معين وأبو داود وأبو زرعة والعقيلي وغيرهم (التهذيب ١١/ ٣٩٦).\n(^٤). الدراوردي.\n(^٥). لم أجده من هذا الطريق وفيه هنا الكديمي وشيخه تقدم الكلام عليهما أعلاه.\n(^٦). أبو حازم = سلمة بن دينار.","vol":"1","page":417},{"text":"سياقه واستوفى حكايته.\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^١) أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي حدثنا إبراهيم بن حمزة حدثنا ابن أبي حازم عن يزيد بن الهاد عن معاذ بن رفاعة عن جابر بن عبد الله قال: \" جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال: من هذا العبد الصالح الذي قد مات، فتحت له أبواب السماء وتحرك له العرش، قال: فخرج رسول الله ﷺ فإذا سعد بن معاذ، فجلس رسول الله ﷺ على قبره – وهو يدفن – فبينا هو جالس إذ قال سبحان الله فسبح القوم، ثم قال: الله أكبر فكبر القوم، فقال رسول الله ﷺ: لهذا العبد الصالح شُدد عليه في قبره حتى كان هذا حين فرج له \" (^٢).\nوقد وهم ابن الهاد حين ساق الحديث هذه السياقة بإسناد واحد، لأن أول الحديث كان معاذ بن رفاعة يرويه عن رجال من قومه ولا يسميهم عن النبي ﷺ مرسلا، وآخر الحديث كان يرويه عن جابر بن عبد الله عن النبي ﷺ، ولم يسمعه من جابر كما حكى عبد الوهاب بن عطاء عنه، وإنما سمعه من رجل هو محمود، وقيل محمد بن عبد الرحمن ابن عمرو بن الجموح (^٣) عن جابر.\n_________\n(^١). أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٢). لم أجده من طريق الدراوردي ولا من طريق عبد العزيز بن أبي حازم.\n(^٣). ذكره ابن حجر في التهذيب ١٠/ ١٩٠ في ترجمة معاذ بن رفاعة باسم محمد بن عبد الرحمن … وترجم له في تعجيل المنفعة ٢٥٩ باسم محمود بن عبد الرحمن وأشار إلى روايته المذكور هنا.\nوهو في مسند أحمد ٣/ ٣٦٠، ٣٧٧ باسم محمود بن عبد الرحمن.","vol":"1","page":418},{"text":"بين ذلك محمد بن إسحاق بن يسار صاحب المغازي، في روايته إياه عن معاذ بن رفاعة، وفصل بين أول الحديث وآخره وميز إسناد كل واحد منهما.\nعلى أن الحمادين – حماد بن سلمة بن دينار وحماد بن زيد بن درهم – قد رويا عن يحيى بن سعيد عن معاذ بن رفاعة هذا الحديث وساقاه كسياقة ابن أبي حازم عن ابن الهاد غير أنهما أرسلاه عن النبي ﷺ، ولم يذكرا فيه جابرا، وهذا زيادة في الدلالة على وهم عبد الوهاب بن عطاء حين حكى في روايته أن معاذا سمعه من جابر.\nفأما حديث ابن إسحاق الذي رواه عن معاذ وفصل بين القصتين – أعني أول الحديث (٥٤/أ) وآخره – وبين فيهما الإسنادين:\nفقد رواه عن ابن إسحاق يونس بن بكير الشيباني ومحمد بن سلمة الحراني ويحيى بن سعيد الأموي، وجعلوه حديثين وأفرد كل واحد منهم عن ابن إسحاق الحديث المسند من الحديث المرسل، واستأنف للثاني منهما – وهو المسند – إسنادا جديدا.\nوروى إبراهيم بن سعد الزهري وصدقة بن سابق المعدل (^١) الحديث الثاني، ولا أحسبهما إلا قد رويا الأول أيضا غير أنه لم يقع إلينا.\nواتفق يونس بن بكير وإبراهيم بن سعد على أن معاذا روى الحديث الثاني عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموع -، وقال الحراني\n_________\n(^١). أبو عمرو مولي بني هاشم ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٢٠.\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٣٤ ولم يذكر فيه جرحا ولا تعديلا.","vol":"1","page":419},{"text":"والأموي وصدقه: محمد بدل محمود بن عبد الرحمن.\nفأما حديث يونس بن بكير (^١) عن ابن إسحاق الأول:\nفقرأناه على أبي سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم فقال: نا محمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن ابن إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي قال: أخبرني من شئت من رجال قومي:\n\" إن جبريل أتى رسول الله ﷺ في جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال: \" يا محمد من هذا الميت الذي قد فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش؟ فقام رسول الله ﷺ يجر ثوبه مبادرا إلى سعد بن معاذ فوجده قد قبض \" (^٢).\nوأما حديث محمد بن سلمة الحراني عن ابن إسحاق مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ (^٣) نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف أنا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني نا النفيلي (^٤) نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة الزرقي قال حدثني من شئت من رجال قومي:\n\" أن جبريل أتى النبي ﷺ حين قبض سعد بن معاذ في جوف الليل معتجرا بعمامة من استبرق فقال: \" يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له\n_________\n(^١). ابن واصل أبو بكر الشيباني الجمال الكوفي الحافظ.\n(^٢). لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٣). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٤). أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي بن نفيل – بنون وفاء مصغرا – الحراني.","vol":"1","page":420},{"text":"أبواب السماء واهتز له العرش، فقام رسول الله ﷺ سريعا يجر ثوبه إلى سعد بن معاذ فوجده قد مات \" (^١).\nوأما حديث يحيى بن سعيد الأموي عن ابن إسحاق كذلك (^٢) أيضا:\nفأخبرناه [أبو] (^٣) القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم بن شاذان أنا أحمد بن محمد بن المغلس (^٤) البزاز نا سعيد بن يحيى الأموي نا أبي نا محمد بن إسحاق عن معاذ بن رفاعة الزرقي أنه أخبره بعض قومه: \" أن جبريل أتى رسول الله ﷺ معتجرا بعمامة (^٥) استبرق حين قبض سعد فقال: \" يا محمد من هذا الميت الذي فتحت له أبواب السماء واهتز له العرش قال: فقام رسول الله ﷺ (٥٤/ب) إلى سعد فوجده قد قبض \" (^٦).\nوأما حديث يونس بن بكير عن أبي إسحاق الثاني:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم – وقرأناه أيضا على أبي سعيد (^٧) الصيرفي – عن الأصم قال: نا محمد بن عبد الجبار العطاردي نا يونس بن بكير عن ابن\n_________\n(^١). لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢). في الأصل (ذلك) وإضافة الكاف يقتضيها الكلام هنا.\n(^٣). ما بين المعكوفتين سقطت من الأصل وأثبتها من تاريخ بغداد ١٠/ ٣٨٥، وهو أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيرفي الأزهري.\n(^٤). – بالغين المعجمة – أبو عبد الله البزاز – بزايين – كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٥/ ١٠٤.\n(^٥). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا).\n(^٦). لم أجده من هذا الطريق.\n(^٧). محمد بن موسى بن الفضل.","vol":"1","page":421},{"text":"إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة بن رافع أخبرني محمود بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح - عن جابر بن عبد الله قال: \" لما وضع سعد بن معاذ في حفرته سبح رسول الله ﷺ وسبح الناس معه ثم كبر وكبر القوم معه فقالوا: \" يا رسول الله مم سبحت \"، فقال: \" هذا العبد الصالح لقد تضايق عليه قبره حتى فرج الله عنه \" (^١).\nوأما حديث محمد بن سلمة عن ابن إسحاق مثل هذا إلا في قول محمد بن عبد الرحمن بدل محمود بن عبد الرحمن.\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن نا أبو شعيب الحراني نا النفيلي نا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله قال: \" لما دفن سعد بن معاذ ونحن مع رسول الله ﷺ سبح رسول الله ﷺ وسبح الناس معه طويلا، ثم كبر فكبر الناس معه (^٢) قال: فقالوا: يا رسول الله مم سبّحت؟\nفقال: لقد تضايق على هذا الرجل قبره حتى فرج الله برحمته (^٢) (^٣)\nوأما حديث يحيى بن سعيد عن ابن إسحاق الموافق لرواية محمد بن سلمة هذه:\nفأخبرناه أبو القاسم الأزهري أنا أحمد بن إبراهيم أنا أحمد بن محمد المغلس نا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي قال قال محمد بن إسحاق:\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٣/ ٣٦٠، ٣٧٧.\n(^٢). هنا في الأصل إشارة تضبيب.\n(^٣). كتب عليه كلمة (كذا).","vol":"1","page":422},{"text":"فحدثني معاذ بن رفاعة عن محمد بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله أنه حدثهم: \" إنه دُفن سعد رسول الله فسبح القوم معه وكبر فكبر القوم معه، فقالوا يا رسول الله لم سبحت؟ فقال لقد تضايق على هذا الرجل الصالح قبره حتى فرّجه الله عنه \" (^١).\nوأما حديث إبراهيم بن سعد عن ابن إسحاق مثل رواية يونس بن بكير الذي قال فيها عن محمود بن عبد الرحمن.\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أخبرنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان حدثنا إسماعيل بن إسحاق حدثنا علي ابن المديني حدثنا يعقوب بن إبراهيم، وأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا يعقوب – هو ابن إبراهيم بن سعد – نا أبي عن ابن إسحاق قال: حدثني معاذ بن رفاعة الأنصاري (٥٥/أ) ثم الزرقي عن محمود بن عبد الرحمن بن (الجموح، وقال ابن حنبل: محمود بن عبد الرحمن) (^٢) ابن عمرو بن الجموح عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى سعد بن معاذ حين توفي فلما صلى عليه رسول الله ووضع في قبره وسوى عليه، سبح رسول الله تسبيحا طويلا ثم كبر فكبرنا فقيل: يا رسول الله لم سبحتَ؟\n_________\n(^١). أخرجه إسماعيل بن عبد الله سمويه في فوائده ق ١٤٠ ب نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ٥٤٣، عن النفيلي عن محمد ابن سلمة به.\n(^٢). قوله \" الجموح، وقال ابن حنبل: محمود بن عبد الرحمن \".\nكتب في الأصل بين الإشارتين، «لا، إلى» وكتب فوقه «في نسخة وهو ساقط من الأصل» وراجع حول الإشارتين واستعمالاتها الإلماع للقاضي عياض ص ١٧١.","vol":"1","page":423},{"text":"ثم كبرت؟ قال: لقد تضايق هذا العبد الصالح قبره حتى فرج الله عنه \" (^١).\nوأما حديث صدقة بن سابق عن ابن إسحاق (^٢) مثل رواية الحراني، والأموي: فأخبرناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي - بها - أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي نا محمد بن جعفر الخرائطي نا سعدان بن نصر الثقفي - ح - (^٣).\nوحدثنيه العلاء بن حزم نا محمد بن الحسين النيسابوري أنا أبو طاهر القاضي نا موسى بن هارون نا سعدان بن نصر البزاز (^٤) نا صدقة بن سابق قال قال محمد بن إسحاق: أخبرني معاذ بن رفاعة عن محمد بن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح - وقال الخرائطي: عن عبد الرحمن بن عمرو بن الجموح - وقول موسى عن جابر بن عبد الله قال: \" لما دفن سعد سبح رسول الله وذكر الحديث \"، قال القاضي: قال لنا موسى بن هارون: هذه الرواية التي رواها محمد بن إسحاق أصح عندنا وأثبت من الرواية التي رواها يزيد بن الهاد؛ لأن محمد بن إسحاق فصل بين أول الحديث وآخره، فروى أوله بإسناده وروى أخره بإسناد آخر، وأدرج ابن الهاد أول الحديث\n_________\n(^١). انظر مسند الإمام أحمد ٣/ ٣٦٠، ٣٧٧.\n(^٢). في الأصل (ابن سلمة) ولا ذكر له في هذا الحديث والصواب ما أثبته بدليل ما ذكر في الإسناد فيما بعد.\n(^٣). هذا رمز للتحول من إسناد إلى إسناد آخر في اصطلاح المحدثين، والخطيب كثيرا ما يحول من إسناده إلى إسناد آخر ولكنه لم يستعمل هذا الرمز إلا في هذا الموضع.\n(^٤). بزايين هكذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٩/ ٢٠٥، قال الخطيب: اسمه سعيد وغلب عليه سعدان.","vol":"1","page":424},{"text":"وآخره فرواه كله بإسناد واحد.\nقال موسى: وقد وهم من قال في إسناد هذا الحديث عن معاذ بن رفاعة قال: سمعت جابرا لأن بينهما رجلا – وهو محمود بن عبد الرحمن (^١). (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-55>٤٤ - حديث آخر: عونك يا رب </span>(^٣)\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا عبد الصمد (^٤) نا زائدة (^٥) نا عاصم بن كليب (^٦) أخبرني أبي أن وائل بن حجر الحضرمي أخبره قال: قلت لأنظرن إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي: \" قال: فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم وضع يده اليمنى على ظهر كفه اليسرى والرصغ (^٧) والساعد ثم لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ووضع يديه على\n_________\n(^١). لم أقف على مصدر هذا الكلام الذي ينقله الخطيب عن طاهر القاضي الذهلي عن شيخه موسى بن هارون.\n(^٢). في هامش الأصل (بلغ مقابلة في العاشر حسب الطاقة).\n(^٣). حديث الرفع تقدم من حديث البراء بن عازب برقم ٣٧.\n(^٤). ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري – بالمهلمة والنون بعدها موحدة ثم راء – مولاهم.\n(^٥). ابن قدامة التقي أو الصلت الكوفي.\n(^٦). ابن شهاب بن المجنون الجرمي الكوفي، وثقه ابن معين والنسائي، وذكره ابن حبان وابن شاهين في الثقات ووثقه أيضا ابن سعد، وقال أحمد: لا بأس بحديثه، وقال أبو حاتم صالح، وقال ابن المديني: لا يحتج به إذا انفرد (التهذيب ٥/ ٥٥).\n(^٧). بالراء والصاد المهملة ثم غين معجمة. قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٢٢٧: هي لغة في الرسغ – بالسين المهملة والغين المعجمة - وهو مفصل ما بين الكف والساعد.","vol":"1","page":425},{"text":"ركبتيه ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها ثم سجد فجعل كفيه بحذاء أذنيه ثم قعد فافترش رجله اليسرى (^١) على فخذه وركبته اليسرى وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ثم قبض بين أصابعه فحلق حلقه، ثم رفع أصبعه (٥٥/ب) فرأيته يحركها يدعو بها ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد فرأيت الناس عليهم الثياب تحرك أيديهم من تحت الثياب من البرد \" (^٢).\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث نا الحسن بن علي (^٣) نا أبو الوليد (^٤) نا زائدة بإسناده نحوه بطوله (^٥).\nأخبرنا محمد بن أبي نصر النرسي (^٦) أنا محمد بن أحمد بن محمد بن موسى الملاحمي (^٧) البخاري أنا محمود بن إسحاق بن محمود بن الخزاعي\n_________\n(^١). سقط منها جملة: \" فوضع كفه اليسرى … \" وهي في مسند أحمد ٤/ ٣١٨.\n(^٢). رواه أحمد بهذا الإسناد، والسياق في المسند ٤/ ٣١٨.\n(^٣). أبو علي الخلال.\n(^٤). هشام بن عبد الملك الطيالسي.\n(^٥). انظر سنن أبو داود ١/ ٤٦٦ ح ٧٢٧، والمعجم الكبير للطبراني ٢٢/ ٣٥ ح ٨٢.\n(^٦). قال الخطيب في تاريخ بغداد ١/ ٣٥٦: محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن حسنون المعروف بابن النرسي كتبنا عنه وكان صدوقا ثقة من أهل القرآن حسن الاعتقاد.\n(^٧). قال في اللباب ٣/ ٢٧٧: بفتح الميم وبعدها لام ألف ثم حاء مهملة مكسورة ثم ميم مكسورة، هذه النسبة إلى الملاحم واشتهر بها أبو نصر محمد بن أحمد بن محمد بن موسى البخاري الملاحمي .. أ. هـ.\nقال عنه ابن العماد في شذرات الذهب ٣/ ١٤٥: روى كتاب القراءة خلف الإمام وكتاب رفع الأيدي تأليف أبي عبد الله البخاري رواهما عن محمود بن إسحاق وكان حافظا ثقة.","vol":"1","page":426},{"text":"أنا محمد بن [إسماعيل] (^١) البخاري نا محمد بن مقاتل نا عبد الله نا زائدة بن قدامة نا عاصم بن كليب الجرمي نا أبي أن أبا وائل بن حجر أخبره قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ: \" كيف يصلي \" قال: فنظرت إليه فقام فكبر ورفع يديه ثم لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها ثم جئت بعد ذلك في زمان فيه برد عليهم (^٢) جل الثياب (^٣) تحرك أيديهم من تحت الثياب \" (^٣).\nذكر البخاري محمد بن إسماعيل هذا الحديث في كتاب رفع اليدين فساق منه ما يتعلق بالرفع خاصة.\nأخبرنا القاضي أبو بكر الحيري (^٤) نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنا الربيع بن سليمان أنا الشافعي أنا سفيان عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبي يقول حدثني وائل بن حجر (^٥).\nوأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن [الحسن] (^٦) الصواف نا بشر بن موسى نا الحميدي (^٧) نا سفيان (^٨) عن عاصم ابن كليب الجرمي\n_________\n(^١). كتب في الأصل (إسحاق) ثم علم عليه بعلامة تضبيب وكتب في الهامش و(صوابه إسماعيل).\n(^٢). في هذه الموضع من الأصل إشارات تضبيب وهذه الجملة في كتاب رفع اليدين للبخاري ص ٢٧، هكذا.\n(^٣). رواه البخاري في كتابه رفع اليدين في الصلاة ص ٢٧ ح ٣٠.\n(^٤). أحمد بن الحسن الحرشي - بمهملة ومعجمة -.\n(^٥). انظر كتاب الأم للإمام الشافعي ١/ ١٠٣ الحاشية: رقم ٢.\n(^٦). في الأصل (الحسين) مصغرا والتصويب من تاريخ بغداد ١/ ٢٨٩.\n(^٧). أبو بكر عبد الله بن الزبير.\n(^٨). هو ابن عيينة.","vol":"1","page":427},{"text":"عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" رأيت رسول الله ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه، وإذا أراد أن يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع، قال وائل: ثم أتيتهم في الشتاء فرأيتهم يرفعون أيديهم في البرانس (^١)، (^٢) واللفظ لحديث الحميدي.\nأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري وأبو بكر محمد بن عبد الملك القرشي قالا: أنا علي بن عمر الحافظ نا الحسين بن إسماعيل أنا علي بن شعيب نا سفيان بن عيينة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" رأيت النبي ﷺ إذا افتتح الصلاة رفع يديه حتى حاذ منكبيه وحين أراد أن يركع وبعد ما رفع رأسه من الركوع، ووضع يده اليمنى على فخذه الأيمن ويده اليسرى على فخذه الأيسر، وحلق حلقة ودعا هكذا - وأشار سفيان بإصبعه السبابة، - قال: وأتيتهم يعني أصحاب النبي ﷺ فوجدتهم يرفعون أيديهم في برانسهم في الشتاء \" (^٣).\n[اتفق زائدة بن قدامة الثقفي وسفيان (٥٦/أ) بن عيينة الهلالي على رواية هذا الحديث بطوله عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر.\nوقصة تحريك الناس أيديهم ورفعها من تحت الثياب في زمن البرد لم يسمعها عاصم عن أبيه، وإنما سمعها من عبد الجبار بن وائل بن حجر عن بعض أهله عن وائل بن حجر، بين ذلك زهير بن معاوية وأبو بدر\n_________\n(^١). قال في تاج العروس ٤/ ١٠٨: البُرْنُس - بالضم - قلنسوة طويلة، وكان الناس يلبسونها في صدر الإسلام، أو هو كل ثوب رأسه منه ملتزق به.\n(^٢). رواه أبو بكر الحميدي في المسند ٢/ ٩٨ ح ٨٨٥، وهو هنا مختصر.\n(^٣). رواه الحافظ أبو الحسن الدارقطني في السنن ١/ ٢٩٠ ح ١٢.","vol":"1","page":428},{"text":"شجاع بن الوليد في روايتهما حديث الصلاة بطوله عن عاصم بن كليب وميزا قصة تحريك الأيدي تحت الثياب وفصلاها من الحديث وذكرا إسناده] (^١).\nوروى سفيان الثوري وشعبة بن الحجاج وأبو الأحوص سلام بن سليم والوضاح أبو عوانة وخالد بن عبد الله وصالح بن عمرو عبد الواحد بن زياد وجرير بن عبد الحميد وبشر بن المفضل وعبيدة بن حميد وعبد العزيز بن مسلم، رووا الحديث كلهم وهم أحد (^٢) عشر رجلا عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ولم يذكر أحد منهم قصة تحريك الأيدي تحت الثياب.\nورواه شريك بن عبد الله النخعي عن عاصم بطوله والقصة فيه على وجهين مختلفتين نذكرهما بعد إن شاء الله.\nفأما حديث سفيان الثوري وأحاديث من ذكرنا أنه وافقه في رواية الحديث عن عاصم دون قصة تحريك الأيدي تحت الثياب:\nفأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا سليمان\n_________\n(^١). ما بين المعكوفتين نقله السيوطي عن الخطيب، في كتاب تدريب الراوي ١/ ٢٧١ – ٢٧٢، باب المدرج.\nوذكر هذا الكلام أيضا العراقي – بتصرف – في التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٣ – ٢٥٥، ثم نقل عن موسى بن هارون الحمّال توهيمه لمن روى جميع المتن بهذا الإسناد، وذكره للرواية الصحيحة لهذا المتن ثم قال قال موسى بن هارون الحمال: وهذه رواية مضبوطة اتفق عليها زهير وشجاع بن الوليد، فهما أثبت له رواية ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل. أ. هـ\nوقد صوب ابن الصلاح ما ذهب إليه موسى بن هارون ومن بعده الحافظ الخطيب البغدادي وذلك في علوم الحديث في النوع العشرين – المدرج ص ٨٦ – ٨٧.\n(^٢). في الأصل «إحدى».","vol":"1","page":429},{"text":"ابن أحمد الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن الثوري عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حُجُر قال:\n\" رمقتُ رسول الله ﷺ فرفع يديه في الصلاة حين كبر ثم حين رفع يديه ثم إذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه، قال: ثم جلس فافترش رجله اليسرى ثم وضع يديه اليسرى على ركبته اليسرى ووضع ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى وأشار بسبابته ووضع الإبهام على الوسطى حلق بها وقبض سائر أصابعه ثم سجد وكان يده حذو أذنيه \" (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا هاشم بن القاسم نا شعبة عن عاصم بن كليب قال: سمعت أبي يحدث عن الحضرمي (^٢): \" أنه رأى النبي ﷺ كبّر فرفع يديه فلما ركع رفع يديه فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه وخوا (^٣) في ركوعه وخوا في سجوده، فلما قعد يتشهد وضع فخذه اليمنى على اليسرى (^٤) ووضع يده اليمنى (^٤) وأشار بأصبعه السبابة وحلق بالإبهام \" (^٥).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني فقال: قرئ على عبد الله بن محمد بن زياد\n_________\n(^١). رواه عبد الرزاق في المصنف ٢/ ٦٨ ح ٢٥٢٢.\nوأخرجه من طريق عبد الرزاق عن سفيان … به الإمام أحمد ٤/ ٣١٧.\nورواه أيضا عن عبد الرزاق به … الحافظ الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤ ح ٨١.\n(^٢). وائل بن حجر - بضم المهملة - والجيم آخره راء.\n(^٣). قال في النهاية ٢/ ٩٠: أي جافى عضديه عن جنبه وبطنه عن الأرض.\n(^٤). عُلّم في الأصل على هذه الجملة المحصورة، وهي هكذا في مسند أحمد ولا شك أن الكلام غير مستقيم وناقص أيضا، وتوضحه الروايات المتقدمة والآتية بعد ذلك.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣١٩ وفي آخره في المسند «وحلق بالوسطى».","vol":"1","page":430},{"text":"وأنا أسمع حدثكم أبو شيرويه (^١) نا إسحاق (^٢) أنا النضر (^٣) نا شعبة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حُجر قال: \" رفع رسول الله ﷺ يديه حين افتتح الصلاة فلما أراد أن يركع كبر ورفع يديه فلما رفع رأسه كبر ورفع يديه ثم سجد فجافى عن يديه ثم جلس فوضع حدّ مرفقه الأيمن على فخذه الأيمن ورفع السبابة يدعو بها \" (^٤).\nأخبرنا أبو نعيم (^٥) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داؤد نا سلام بن سليم (^٦) نا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل الحضرمي قال:\n\" صليتُ خلف النبي ﷺ فقلت: لأحفظن صلاته فافتتح الصلاة فكبر ورفع يديه حتى بلغ أذنيه وأخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع كبر ورفع يديه كما رفعهما حين افتتح الصلاة، ووضع كفيه على ركبتيه حين ركع فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه كما رفعها حين افتتح الصلاة\n_________\n(^١). لعله عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن شيرويه القرشي المطلبي الشيرويي من أهل نيسابور.\nقال عنه ابن الأثير في اللباب ٢/ ٢٢٤: - الشيرويي - كان فقيها محدثا روى عن إسحاق بن راهويه، مات سنة ٣٠٥ هـ.\n(^٢). ابن إبراهيم المعروف بابن راهويه.\n(^٣). ابن شميل.\n(^٤). أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣١٦ عن محمد بن جعفر عن شعبة … به …\nورواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٥ ح ٨٣ من طريق مسلم بن إبراهيم الفراهيدي عن أبي الوليد الطيالسي عن شعبة به.\n(^٥). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٦). أبو الأحوص الحنفي مولاهم.","vol":"1","page":431},{"text":"ثم سجد فافترش قدمه اليسرى فقعد عليها، قال: ثم وضع كفه اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى وجعل يدعو هكذا بالسبابة يشير بها \" (^١).\nأخبرنا عبيد الله بن أبي (^٢) الفتح الصيرفي والحسن بن علي الجوهري قالا: نا محمد بن المظفر الحافظ أنا أحمد بن علي بن الحسن المدائني نا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البرقي نا عباس بن طالب عن أبي عوانة (^٣) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:\n\" قمت لأنظر إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي، فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه ثم ركع فوضع كفيه على ركبتيه ثم رفع رأسه ورقع يديه حتى حاذى أذنيه ثم سجد فوضع رأسه بين كفيه ثم ركع الركعة الأخرى مثل ذلك وافترش رجله اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسرى على فخذه اليسرى، وقال: هكذا، وأشار أبو عوانة بأصبعه السبابة ووضع إصبعه الوسطى على مفصل الإبهام \" (^٤).\nنا العلاء بن حزم الأندلسي نا إبراهيم بن سعيد الحَبَّال (^٥) - بمصر -\n_________\n(^١). رواه أبو داود الطيالسي في مسنده بهذا الإسناد والسياق ١٣٧ ح ١٠٢٠، والطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٤ ح ٨٠.\n(^٢). عبيد الله بن أحمد - أبي الفتح - بن عثمان الأزهري.\n(^٣). وضّاح - بتشديد المعجمة آخره مهملة - بن عبد الله اليشكري - بالشين المعجمة -.\n(^٤). رواه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٨ ح ٩٠ عن أسد بن موسى وحجاج بن منهال عن أبي عوانة … به.\n(^٥). قال الأمير ابن ماكولا في الإكمال ٢/ ٣٧٨ - ٣٧٩: وأما حَبّال - بفتح الحاء وتشديد الباء الموحدة وفتحها .. ثم ذكر من لقب ذلك وذكر منهم إبراهيم بن سعيد الحبال أبو إسحاق مولى قاضي قضاة مصر ابن النعمان .. وكان مكثرا ثقة ثبتا ورعا خيرا. أ. هـ ملخصا.","vol":"1","page":432},{"text":"أنا الحسين بن ميمون الصدفي ومحمد بن الحسن بن عمر الناقد قالا: نا أبو الطاهر محمد بن أحمد بن عبد الله القاضي الذهلي نا موسى بن هارون (^١) نا وهب (^٢) بن بقية أنا خالد (^٣) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" لأنظرن صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي فقام فاستقبل القبلة وكبر ورفع يديه حتى حاذى بهما أذنيه قم أخذ شماله بيمينه فلما أراد أن يركع رفع يديه فوضعهما على ركبتيه ثم رفع رفع رأسه ورفع يديه \" (^٤).\nوقال موسى (^٥) نا محمد بن سليمان بن حبيب لوين نا صالح بن (٥٧/أ) عمر (^٦) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:\n\" أتيت رسول الله ﷺ لأنظر كيف يصلي فاستقبل القبلة فرفع يديه حتى حاذا أذنيه فلما ركع رفع يديه حتى جعلهما بذلك المنزل، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى جعلهما بذلك المنزل، فلما سجد وضع يديه من رأسه بذلك المنزل \" (^٧)\n_________\n.\n(^١). أبو عمران الحمّال.\n(^٢). أبو محمد الواسطي – يذكر أحيانا باسم (وهبان).\n(^٣). ابن عبد الله الواسطي المعروف بالطحان.\n(^٤). لم أقف عليه من طريق خالد بن عبد الله الواسطي عن عاصم.\n(^٥). ابن هارون الحمال.\n(^٦). الواسطي – نزيل حلوان -.\n(^٧). أخرج رواية صالح بن عمر الواسطي عن عاصم الحافظ الدارقطني في السنن ١/ ٢٩٥ ح ٢٦.","vol":"1","page":433},{"text":"أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا عبد الواحد (^١).\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يونس بن محمد (^٢) نا عبد الواحد (١) نا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر الحضرمي قال: \" أتيت رسول الله ﷺ فقلت: لأنظرن كيف يصلي، قال: فاستقبل القبلة وكبر ورفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه، قال: ثم أخذ شماله بيمينه، قال: فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى كانتا حذو منكبيه فلما ركع وضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفع يديه حتى كانتا حذو (^٣) منكبيه، فلما سجد وضع يديه من وجهة بذلك الموضع، فلما قعد افترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع حد مرفقه على فخذه اليمنى وعقد ثلاثين (^٤) وحلق واحدة وأشار بأصبعه السبابة \" (^٥) لفظ حديث يونس.\nأخبرنا القاضي أبو الطيب الطبري (^٦) ومحمد بن عبد الملك القرشي\n_________\n(^١). ابن زياد العبدي مولاهم البصري.\n(^٢). ابن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب.\n(^٣). عُلّم في هذا الموضع من الأصل بعلامة تضبيب لم يتبين لي سببها.\n(^٤). قال الأمير الصنعاني في سبل السلام ١/ ١٨٦ – ١٨٩ عند شرحه حديث ابن عمر في وصفه جلوس رسول الله ﷺ وهيئته للتشهد الذي أخرجه مسلم وفي آخره، وعقد ثلاثا وخمسين …:\nواعلم أن قوله: \" وعقد ثلاثا وخمسين \" إشارة إلى طريقة معروفة تواطأت عليها العرب في عقود الحساب … ثم ذكر صفة كل عدد بأصابع اليد … إلى أن قال: للثلاثين عقد رأس السبابة على رأس الإبهام عكس العشرة … أ. هـ ملخصا من سبل السلام.\n(^٥). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣١٦ عن يونس عن عبد الواحد … به بهذا السياق.\n(^٦). طاهر بن عبد الله الفقيه الشافعي.","vol":"1","page":434},{"text":"قالا: أنا علي بن عمر الحافظ نا الحسين بن إسماعيل (^١) نا يوسف بن موسى نا جرير (^٢) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة يرفع يديه إلى أذنيه، وإذا ركع وإذا قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه \" (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي (^٤) نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود (^٥) [نا مسدد نا بشر بن المفضل عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذتا أذنيه ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين (^٦) وحلق حلقة، ورأيته يقول هكذا، وحلق بشر (^٧) الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة] (^٨).\n_________\n(^١). هو المحاملي القاضي وشيخه هنا يوسف بن موسى القطان.\n(^٢). ابن عبد الحميد الضبي الكوفي.\n(^٣). رواه الدارقطني في السنن ١/ ٢٩٢ ح ١٤.\n(^٤). القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.\n(^٥). سليمان بن الأشعث السجستاني.\n(^٦). كتب في هامش «الأصل» نسخة السماع وقبض ثلاثين أ. هـ، وفي سنن أبي داود «وقبض ثنتين».\n(^٧). يعني بشر بن المفضل الراوي للحديث.\n(^٨). ما بين المعكوفتين من سنن أبي داود ١/ ٤٦٥ ح ٧٢٦.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٧ ح ٨٦ عن معاذ بن المثنى وأبي مسلم الكشي عن مسدد عن بشر … به … مختصرا.","vol":"1","page":435},{"text":"حدثنا العلاء بن حزم نا إبراهيم بن سعيد الحَبَّال أنا الحسين بن ميمون ومحمد بن الحسن الناقد قالا: أنا أبو طاهر (^١) القاضي نا موسى بن هارون (٥٧/ب) نا عمرو بن محمد الناقد نا عبيدة بن حميد (^٢) عن عاصم بن كليب الجرمي عن أبيه عن وائل بن حجر قال: \" قلت لأنظرن إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام فاستقبل القبلة ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم ركع فوضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه رفع يديه حتى حاذتا أذنيه \" (^٣).\nأخبرنا عبد العزيز بن علي الأزجي (^٤) أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد نا الحسن بن علي المعمري (^٥) نا عبد الواحد بن غياث (^٦) نا عبد العزيز\n_________\n(^١). محمد بن أحمد بن عبد الله الذهلي.\n(^٢). وثقه ابن معين والدارقطني وابن سعد وابن حبان وأحسن الثناء عليه الإمام أحمد وقال النسائي والعجلي: ليس به بأس، وضعفه ابن المديني، وقال يعقوب بن شيبة: لم يكن من الحفاظ المتقنين (التهذيب ٧/ ٨١)، وقال الحافظ في التقريب ٢٣٠: يكنى أبا عبد الرحمن الكوفي بالحذاء التيمي وقيل الليثي أو الضبي، صدوق نحوي ربما أخطأ مات سنة ١٩٠ هـ.\n(^٣). لم أقف على رواية عبيدة بن حميد والله أعلم.\n(^٤). بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم – نسبة إلى باب الأزَج – محلة كبيرة ببغداد، وممن ينسب إليها أبو القاسم عبد العزيز بن علي بن أحمد الأزجي مات سنة ٤٤٤ هـ (انظر اللباب ١/ ٤٥ – ٤٦).\n(^٥). بفتح الميم وسكون العين وفتح الميم الثانية وفي آخرها راء هذه النسبة إلى معمر، وهو اسم لعدة رجال نسب إليهم، ثم ذكر ابن الأثير في اللباب ٣/ ٢٣٦: فيمن نسب إلى معمر بن راشد الحسن بن علي بن شبيب المعمري الحافظ، نسب إليه لأنه عني بحديثه.\n(^٦). بمعجمة ومثلثة البصري أبو بحر الصيرفي قال الحافظ في التقريب ٢٢٢: صدوق مات سنة ٢٤٠ هـ أو قبلها.","vol":"1","page":436},{"text":"ابن مسلم (^١) نا عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:\n\" أتيت رسول الله ﷺ لأنظر كيف يصلي فكبر فرفع يديه حذاء أذنيه \" (^٢).\nوأما حديث زهير بن معاوية عن عاصم بن كليب الذي أورده فيه قصة تحريك الأيدي تحت الثياب وبين إسنادها وميزها مما قبلها:\nفأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا أسود بن عامر نا زهير بن معاوية عن عاصم بن كليب أن أباه أخبره أن وائل بن حجر قال:\n\" قلت لأنظر إلى رسول الله ﷺ كيف يصلي، فقام فرفع يديه حتى حاذتا بأذنيه ثم وضع يديه على ركبتيه ثم رفع فرفع يديه مثل ذلك ثم سجد فوضع يديه حذاء أذنيه ثم قعد فافترش رجله اليسرى ووضع كفه اليسرى على ركبته اليسرى وفخذه - في صفة عاصم - (^٣) ثم وضع حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثلاثين (^٤) وحلق حلقة، ثم رأيته يقول هكذا، وأشار زهير بسبابته الأولى وقبض أصبعين وحلق الإبهام على السبابة الثانية، قال زهير: قال عاصم: وحدثني عبد الجبار عن بعض أهله\n_________\n(^١). القسملي - بفتح القاف وسكون المهملة وفتح الميم مخففا أبو زيد المروزي ثقة مات سنة ١٦٧ هـ (التقريب ٢١٦).\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣١٧.\n(^٣). أي في الصفة التي رواها عاصم لصلاة النبي ﷺ في روايته.\n(^٤). في الأصل «ثنتين» وكتب في الهامش «في نسخة السماع ثلاثين» ثم عُلّم عليه بعلامة صح.","vol":"1","page":437},{"text":"أن وائلا قال: أتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب فيها البرانس وفيها الأكسية فرأيتهم يقولون هكذا تحت الثياب \" (^١).\nوأما حديث أبي بدر شجاع بن الوليد عن عاصم بن كليب مثل رواية زهير هذه:\nفحدثناه العلاء بن حزم نا الحبال (^٢) أنا الحسين بن ميمون ومحمد بن الحسن الناقد قالا: أنا أبو الطاهر (^٣) القاضي نا موسى بن هارون نا حمدون بن عباد نا أبو بدر شجاع بن الوليد نا عاصم بن كليب الجرمي أن أباه حدثه أنه سمع وائل بن حجر يقول: \" بقيت (^٤) رسول الله ﷺ قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام فكبر (٥٨/أ) ورفع يديه حتى حاذتا بأذنيه، وساق موسى الحديث بطوله نحو رواية زهير إلى أن قال: ثم رأيته يقول: هكذا وأشار عاصم بالسبابة هكذا (^٥) ثم قال موسى: نا حمدون [بن] (^٦) عباد نا أبو بدر شجاع بن الوليد نا عاصم بن كليب قال: حدثني عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله أن وائل بن حجر\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند بهذا الإسناد والسياق ٤/ ٣١٨، ورواه أيضا الطبراني في الكبير ٢٢/ ٣٦ ح ٨٤ من طريق أبي غسان مالك بن إسماعيل عن زهير … به.\n(^٢). إبراهيم بن سعيد.\n(^٣). محمد بن أحمد بن عبد الله.\n(^٤). بفتح الباء الموحدة والقاف وسكون المثناة التحتية وآخره تاء الفاعل – وكتب مقابله في الهامش (في نسخة السماع ففيت) بفائين.\nقال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٤٧: يقال: بقيت الرجل أبقيه إذا انتظرته ورقبته.\n(^٥). كانت العبارة في الأصل (هكذا السباب/ وأشار عاصم هكذا) وعلى كلمة هكذا علامة التضبيب وهي عبارة مستقيمة.\n(^٦). في الأصل (عن) وهو خطأ والتصويب من تاريخ بغداد ٨/ ١٧٧.","vol":"1","page":438},{"text":"قال: \" ثم أتيته مرة أخرى وعلى الناس ثياب الشتاء فيها البرانس والأكسية قال: فرأيتهم يقولون هكذا بأيديهم من تحت الثياب \" (^١).\nفوصف عاصم بن كليب رفع أيديهم.\n\" قال أبو عمران موسى بن هارون: اتفق زهير بن معاوية وشجاع بن الوليد فرويا صفة الصلاة عن عاصم بن كليب أن أباه أخربه أن وائل بن حجر أخبره، ثم فصلا ذكر رفع الأيدي من تحت الثياب، فروياه عن عاصم بن كليب أنه حدثه به عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر، وهذه الرواية مضبوطة اتفق عليها زهير بن معاوية وشجاع بن الوليد فهمًا أثبت له رواية ممن روى رفع الأيدي من تحت الثياب عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل ابن حجر \" (^٢).\nوقد رواه (^٣) غير واحد فجعلوه عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر وذاك عندنا وهم (^٤) ممن وهم فيه، وإنما سلك به الذي وهم فيه المحجة (^٥) السهلة؛ لأن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر أسهل\n_________\n(^١). لم أقف على هذه الرواية من طريق شجاع، ولعل موسى بن هارون ذكرها في حديثه عن شيوخه الذي يوجد منه قطعة في مكتبة المخطوطات في الجامعة الإسلامية مصورة من الظاهرية وليس فيها هذا الحديث والله أعلم.\n(^٢). نقله العراقي في التبصرة والتذكرة شرح الألفية ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥.\n(^٣). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعله بسبب عدم البيان هل الكلام لا زال لموسى بن هارون أم انتقل الكلام إلى المؤلف ﵀.\n(^٤). سبق الخطيب إلى هذا الحكم الحافظ أبو عمران موسى بن هارون الحمال.\nانظر (التبصرة والتذكرة للعراقي ١/ ٢٥٤ - ٢٥٥).\n(^٥). ويقال لها الجادة أو المجرة عند العلماء المصطلح انظر معرفة علوم الحديث للحاكم ١١٨ الجنس التاسع من علل الحديث، والمقصود أنه سلك الطريق المعروفة المطروقة.\nومن أمثلة الجادة في الإسناد.\nسفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر، مالك عن نافع عن ابن عمر، وكذلك عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده .. وغير ذلك كثير.","vol":"1","page":439},{"text":"عليه من عاصم بن كليب عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر.\nقال موسى (^١): فإن قال قائل فإن يحيى الحمّاني وعثمان بن أبي شيبة رويا جميعا عن شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر:\n\" أن النبي ﷺ رفع يديه حين افتتح الصلاة حذو أذنيه \" ثم لم يذكر شريك في حديثه رفع اليدين للركوع ولا هذه الصفات.\nقيل له إنما هذا اختصار من شريك، لأنا قد وجدناه من رواية إسحاق الأزرق عن شريك وفيه رفع اليدين للركوع وفيه من الصفات أكثر من عشر سنن قد ذكرها شريك في حديثه عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر، وقال في آخره قال: وحدثني علقمة ابنه عنه قال: أتيته في الشتاء – يعني النبي ﷺ – وعليهم الأكسية والبرانس فجعلوا لا يستطيعون أن يرفعوا أيديهم إلا في أكسيتهم.\nقال موسى: حدثني به محمد بن بشر (^٢) نا تميم بن المنتصر (^٣) أنا إسحاق (^٤) الأزرق عن شريك (^٥).\n_________\n(^١). ابن هارون الحمّال.\n(^٢). ابن مطر أبو بكر الوراق ثقة مات سنة ٢٨٥ هـ تاريخ بغداد ٢/ ٩٠.\n(^٣). ابن تميم بن الصلت الهاشمي مولاهم الواسطي.\n(^٤). ابن يوسف بن مرداس الواسطي المعروف بالأزرق.\n(^٥). ابن عبد الله النخعي أبو عبد الله القاضي تقدم الكلام عليه.","vol":"1","page":440},{"text":"وسماع إسحاق من شريك قبل سماع الحمّاني وعثمان بن أبي شيبة بدهر طويل وقد وهم شريك إذ ذكر في آخر الحديث علقمة بن وائل، والصواب قال: وحدثني عبد الجبار ابنه فجعل شريك مكان عبد الجبار بن وائل علقمة بن وائل (^١).\nقال الخطيب: وقد روى وكيع بن الجراح عن شريك قصة رفع الأيدي في الثياب كرواية إسحاق (٥٨/ب) الأزرق.\nأخبرنا بذلك القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد أحمد اللؤلؤي نا أبو داود: نا محمد بن سليمان الأنباري نا وكيع عن شريك عن عاصم بن كليب عن علقمة بن وائل بن حجر قال: \" أتيت النبي ﷺ في الشتاء فرأيت أصحابه يرفعون أيديهم في ثيابهم في الصلاة \" (^٢).\nوأما حديث عثمان بن أبي شيبة عن شريك الذي ذكره موسى بن هارون:\nفأخبرناه الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري – بالبصرة – أنا محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار قال نا أبو داود سليمان بن الأشعث.\nوأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود.\n_________\n(^١). لعل موسى بن هارون ذكر هذا الكلام في فوائد عن شيوخه، ويوجد قطعة منه في مكتبة المخطوطات في الجامعة الإسلامية، ولم أجد هذا الحديث فيها ولكن أسلوبه فيه مثل صنيعه هنا حيث يذكر الحديث ثم يعقب عليه بالكلام على أسانيده وألفاظه.\n(^٢). انظر سنن أبي داود ١/ ٤٦٦ ح ٧٢٩.","vol":"1","page":441},{"text":"وأخبرنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن أحمد المفيد نا الحسن بن علي المعمري قالا: نا عثمان بن أبي شيبة نا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:\n\" رأيت النبي ﷺ حين افتتح الصلاة رفع يديه حيال أذنيه قال: ثم أتيتهم فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم وعليهم برانس وأكسية \" (^١) هذا لفظ حديث أبي داود.\nوفي حديث المعمري: \" ثم أتيتهم في العام المقبل فرأيتهم يرفعون أيديهم إلى صدورهم في افتتاح الصلاة وعليهم البرانس \" (^٢).\nوأما حديث يحيى الحماني (^٣):\nفحدثناه العلاء بن حزم نا الحبال أنا الحسين بن ميمون ومحمد بن الحسن الناقد قالا: أنا أبو الطاهر القاضي نا موسى ابن هارون نا يحيى بن عبد الحميد الحماني نا شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر قال:\n\" أتيت النبي ﷺ وأصحابه في الشتاء فرأيتهم يصلون في البرانس والأكسية وأيديهم فيها يرفعونها إلى نحورهم أو قال: إلى صدورهم \" (^٤).\n_________\n(^١). رواه أبو داود ١/ ٤٦٦ ح ٧٢٨.\n(^٢). لم أقف على رواية المعمري.\n(^٣). يحيى بن عبد الحميد الحماني – بكسر المهملة وتشديد الميم – تقدم الكلام عليه وبيان ضعفه.\n(^٤). أخرج الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٠ ح ٩٨ رواية الحماني من طريق محمد بن عبد الله الحضرمي والحسين بن إسحاق التستري عن الحماني .. به …","vol":"1","page":442},{"text":"قال موسى: وهذا حديث لا إسناده حفظ ولا متنه ضبط.\nفأما الإسناد فإنما رواه عاصم بن كليب عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر.\nوأما قوله إلى نحورهم أو صدورهم فلا أعلم أحدا ذكره في حديث عاصم بن كليب.\nوإنما هو قال: أتيتهم في الشتاء وعليهم الأكسية البرانس، فجعلوا يرفعون أيديهم من تحت الثياب وإنما هذا التخليط في الإسناد وفي المتن من شريك كان بآخره قد ساء حفظه، ولم يكن ﵀ بأثبت الناس قبل أن يسوء حفظه.\nقال الخطيب: وروى قصة رفع الأيدي في البرانس والأكسية وريزة (^١) ابن محمد الغساني الأطرابلسي عن إبراهيم بن عبد الله الهروي عن شريك فوهم فيه وهما فظيعا وأخطأ خطأ شنيعا. وذلك أنه رواه عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان (^٢) بن عاصم.\n_________\n(^١). أوله – واو راء بعدها مثناة تحتية ثم زاي وآخره تاء مربوطة – كذا في الأصل وفي الإكمال لابن ماكولا ٧/ ٣٩١، وذكره كذلك الدكتور عمر التدمري في مقدمة حديث خيثمة بن سليمان الأطرابلسي ص ٢٨، أما في لسان الميزان ٦/ ٢٢٠، فذكر باسم (وزيرة) بتقديم الزاي وتأخير الراء ثم قال الحافظ: وضبطه عبد الغني بالراء قبل الزاي مصغرا.\n(^٢). بالفاء – خال عاصم بن كليب الجرمي وقيل خال أبيه ذكره خليفة بن خياط في الطبقات ١١٩ فيمن روى عن الرسول ﷺ من بني جرم بن ريان بن ثعلبة … وكذلك ذكره ابن عبد البر في الاستيعاب ٩/ ١٣٤، وقال يعد في الكوفيين، وكذلك ابن ماكولا في الإكمال ٧/ ٧١ قال: له صحبة يعد في الكوفيين.","vol":"1","page":443},{"text":"حدثنيه عبد العزيز بن أبي طاهر الصوفي أنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي أنا أبو الميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن راشد البجلي ثنا أبو هاشم وريزة الغساني ثنا إبراهيم بن عبد الله الهروي نا شريك (٥٩/أ) عن عاصم بن كليب عن أبيه عن خاله الفلتان بن عاصم قال:\n\" أتيت النبي ﷺ فوجدتهم يصلون في البرانس والأكسية ويرفعون فيها أيديهم \" (^١).\nولا أعلم أحدا وافق وريزة على هذه الرواية، فالله أعلم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-56>٤٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار نا أحمد بن علي بن شعيب المديني - بمصر - نا أبو أمية - يعني محمد بن إبراهيم الطرسوسي (^٣) - نا روح - وهو ابن عبادة - عن صالح بن أبي الأخضر (^٤) ومالك بن أنس عن ابن شهاب أن عروة أخبره أن عائشة أخبرته: \" أن رسول الله ﷺ خرج ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد\n_________\n(^١). رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٨/ ٣٣٦ ح ٨٦١ من طريق شريك عن عاصم … به.\n(^٢). في الهامش بلغ مقابلة في الحادي عشر حسب الطاقة والله أعلم.\n(^٣). قال الحاكم: صدوق كثير الوهم، وقال ابن حبان في الثقات ٩/ ١٣٧: أحد الثقات، دخل مصر فحدثهم من أحاديث من حفظه أخطأ فيها فلا يعجبني الاحتجاج به إلا بما حدث من كتابه (التهذيب ٩/ ١٥).\n(^٤). اليمامي مولى هشام بن عبد الملك، قال أحمد: يعتبر به، وضعفه ابن معين وأبو زرعة وابن عدي ويعقوب الفسوي، وقال الدارقطني: لا يعتبر به وقد اختلط عليه حديث الزهري فلم يميز فترك (التهذيب ٤/ ٣٨٠).","vol":"1","page":444},{"text":"فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية فصلوا بصلاته، وأصبح الناس فتحدثوا بذلك، فكثر أهل المسجد في الليلة الثالثة فخرج رسول الله ﷺ فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاة الفجر أقبل على الناس فتشهد (^١) وقال أما بعد (^١) فإنه لم يخف عليّ شأنكم الليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، ولكن (^٢) رسول الله ﷺ كان يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: \" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم ذنبه \" (^٣).\nهكذا روى هذا الحديث روح بن عبادة عن مالك بن أنس وساقه سياقة واحدة بإسناد واحد ووهم في ذلك، ولعله حمل رواية مالك على رواية صالح بن أبي الأخضر لما جمع بينهما، والذي عند مالك بهذا الإسناد من أول الحديث إلى قوله: \" فتعجزوا عنها \" (^٤) وأما ما بعد ذلك من ذكر الترغيب في قيام رمضان إلى آخر الحديث فإنما هو عنده عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن (^٥) لا عن عروة.\n_________\n(^١). وضعت علامة تضبيب في هذين الموضعين ولم أتبين سببها والله أعلم.\n(^٢). هنا إشارة تضبيب والسبب والله أعلم تداخل الكلام؛ كلام الراوي مع كلام رسول الله ﷺ.\n(^٣). لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٤). انظر الموطأ ١/ ١١٣ ح ١ من كتاب الصلاة في رمضان.\n(^٥). تقدم تخريجه في حديث أبي هريرة رقم ٢٦.","vol":"1","page":445},{"text":"واختلف عليه فيه، فقيل عن أبي سلمة عن أبي هريرة وقيل عن أبي سلمة عن النبي ﷺ مرسلا (^١).\nوقد روى عقيل بن خالد ويونس بن يزيد الأيليان وشعيب بن أبي حمزة الحمصي عن ابن شهاب الزهري عن عروة عن عائشة الحديث بطوله سياقه واحدة، كما ذكرناه عن روح عن صالح بن أبي الأخضر عن مالك.\nوروى أبو عاصم الضحاك بن مخلد عن مالك بهذا الإسناد فصل الترغيب خاصة، ووهمه فيه كوهم روح بل أفحش لأن روحا جمع بين حديث صالح بن أبي الأخضر ومالك، ولعله حمل إحدى للروايتين على الأخرى وكانت الرواية المحمول عليها مدرجة وفي ذلك عذر (٥٩/ب) له.\nوأما أبو عاصم فأفرد فصل الترغيب دون ما قبله بإسناد خالفه فيه الجماعة من أصحاب مالك فكثر بذلك وهمه وشنع فيه خطؤه (^٢).\nوروى عبد الرزاق بن همام عن معمر بن راشد وابن جريج عن الزهري عن عروة عن عائشة الفصل الأول إلى ذكر العجز عن القيام.\nوروى الفصل الثاني – وهو من ذكر الترغيب إلى آخر المتن – عن معمر ومالك معا عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة، وميز أحد الفصلين من الآخر بإسناده مفرد مجدد له (^٣).\n_________\n(^١). سيأتي تخريجه في آخر هذه الترجمة.\n(^٢). سيأتي تخريجه في آخر الترجمة.\n(^٣). سيأتي تخريجه في آخر الترجمة.","vol":"1","page":446},{"text":"ورواية عبد الرزاق للحديث على هذين الوجهين موافقة لما تواطأ على روايته عن مالك عامة أصحابه وفي ذلك دليل على وهم روح بن عبادة وأبي عاصم في روايتهما، ودليل أيضا على روايات عقيل ويونس وشعيب عن الزهري أدرج متن حديث أبي سلمة فيها علي إسناد حديث عروة عن عائشة والله أعلم.\nفأما حديث عقيل (^١) عن ابن شهاب الزهري:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل نا عبد الصمد بن علي الطستي – من لفظه – نا عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزار (^٢) نا يحيى بن عبد الله بن بكير نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته: \" أن رسول الله ﷺ خرج ليلة من جوف الليل يصلي في المسجد فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس فتحدثوا بذلك فاجتمع أكثر منهم، فخرج رسول الله ﷺ في الليلة الثانية فصلى فصلوا معه فأصبح الناس فتحدثوا بذلك، وكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة \".\nفخرج رسول الله ﷺ، فصلوا بصلاته فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة، فلم يخرج إليهم حتى خرج لصلاة الصبح، فلما قضى صلاة\n_________\n(^١). بضم العين المهملة – بن خالد بن عقيل – بفتح العين المهملة – الأيلي – بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام أبو خالد الأموي مولاهم ثقة ثبت مات سنة ١٤٤ هـ (التقريب ٢٤٢).\n(^٢). آخره راء كذا في الأصل والثقات لابن حبان ٨/ ٤٣٤، واللسان ٤/ ١٢٠.","vol":"1","page":447},{"text":"الفجر أقبل على الناس، فتشهد ثم قال: أما بعد: فإنه لم يخف عليّ شأنكم لليلة، ولكني خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنها، وكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غُفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، ثم كان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب \" (^١).\nرواه محمد بن إسماعيل البخاري في كتابه الصحيح عن ابن بكير وساقه بطوله إلى قوله: \" فتعجزوا عنها \"، وقال بعده: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ولم يزد، ولا ذكر فصل الترغيب، ونرى أنه إنما حذفه لما ثبت عنده أنه في حديث أبي سلمة وليس من (٦٠/أ) حديث عروة (^٢).\nأخبرنا إسماعيل بن أحمد الحيري والحسين بن عثمان الشيرازي قالا: أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني (^٣).\nوأخبرنا الحسين بن محمد أخو الخلال أنا إسماعيل بن محمد بن أحمد بن حاجب الكشاني (^٣) قالا: نا محمد بن يوسف الفربري (^٣) نا محمد ابن إسماعيل البخاري حدثني يحيى بن بكير نا الليث، وساق الحديث\n_________\n(^١). روى البخاري عن ابن بكير عن الليث عن عُقيل … به إلى قوله: \" والأمر على ذلك \" ولم يخرج الباقي (الفتح ٤/ ٢٥٠ ح ٢٠٢١).\n(^٢). أخرجه البخاري في كتاب صلاة التراويح باب فضل قيام رمضان من صحيحه عن ابن بكير عن الليث عن عقيل عن الزهري عن أبي سلمة … به .. الفتح ٤/ ٢٥٠ ح ٢٠٠٨).\n(^٣). تقدم ضبطهم في الحديث رقم/ ٩.","vol":"1","page":448},{"text":"على ما ذكرته (^١).\nوأما حديث يونس عن الزهري:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان نا أبو إسماعيل محمد ابن إسماعيل الترمذي نا أبو صالح حدثني الليث حدثني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة أن عائشة أخبرته:\n\" أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل في رمضان فصلى، فصلى رجال بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك فخرج من الليلة الثانية فصلى الناس بصلاته فأصبح الناس يتحدثون بذلك، فكثر أهل المسجد من الليلة الثالثة، فخرج فصلوا بصلاته، فلما كانت الليلة الرابعة عجز المسجد عن أهله، فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فطفق رجال منهم يقولون: الصلاة فلا يخرج إليهم رسول الله حتى خرج لصلاة الفجر، فلما قضى صلاته أقبل على الناس فتشهد ثم قال: أما بعد فإنه لم يخف عليّ مكانكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها، قال: وكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، وكان الأمر على ذلك خلافة أبي بكر وصدرًا من خلافة عمر جمعهم عمر على أبي بن كعب، فقام بهم\n_________\n(^١). البخاري كتاب صلاة التراويح باب فضل من قام رمضان (الفتح ٤/ ٢٥٠ ح ٢٠٢١).","vol":"1","page":449},{"text":"رمضان، وكان أول ما اجتمع الناس على قارئ في رمضان \" (^١).\nوقال محمد بن إسماعيل الترمذي نا أبو موسى (^٢) الزمن نا عثمان بن عمر أنا يونس عن الزهري عن عروة عن عائشة:\n\" أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل \" فذكر نحو الحديث الذي قبله.\nوروى هذا الحديث مسلم بن الحجاج في كتابه الصحيح عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن يونس كما أخبرني أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ بنيسابور أنا أبو بكر بن المقرئ (^٣) نا محمد بن الحسن بن قتيبة نا حرملة نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرته:\n\" أن رسول الله ﷺ خرج من جوف الليل فصلى في المسجد \" (^٤) وساق الحديث إلى أن قال: \" لقد خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها، ولم يزد \" (٦٠/ب\").\n_________\n(^١). أخرج النسائي الحديث – ما عدا جملة الترغيب – عن عبد الله بن الحارث عن يونس … به ٤/ ١٥٥ (كتاب الصيام باب ثواب من قام رمضان)، وأخرج جملة الترغيب إثر الحديث عن الربيع بن سليمان عن ابن وهب عن يونس … عن أبي سلمة عن أب هريرة … الحديث.\n(^٢). محمد بن المثنى العنزي.\n(^٣). أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ.\n(^٤). انظر صحيح مسلم ١/ ٥٤٢ ح ١٧٨ من كتاب صلاة المسافرين.","vol":"1","page":450},{"text":"ونرى أن مسلما اقتدى بالبخاري في حذفه من المتن ما بعد هذا لكونه حديثا غيره بإسناد آخر.\nوأما حديث شعيب عن الزهري:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي أنا جعفر بن محمد الفريابي نا عمر بن عثمان ابن كثير بن دينار نا بشر بن شعيب عن أبيه عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير أن عائشة زوج النبي ﷺ أخبرت: \" أن رسول الله ﷺ خرج ليلة في جوف الليل فصلى في المسجد رجال بصلاته \" وساق الحديث بطوله إلى أن قال: فتعجزوا عنها، فكان رسول الله ﷺ يرغبهم في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة أمر فيه ويقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان على ذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر \" (^١).\nوفي روايات عقيل ويونس وشعيب التي ذكرناها ألفاظ ليست من حديث عروة ولا من حديث أبي سلمة وهي (^٢): \" فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك \" إلى آخر المتن.\nوهذا الألفاظ إنما هي قول الزهري أدرجت أيضا في الحديث، وقد رواها مبينة مفصولة من المتن الذي وُصلت به مالك عن الزهري وسنذكرها\n_________\n(^١). أخرجه النسائي من طريق محمد بن خالد عن بشر بن شعيب عن أبيه … به، إلا أنه لم يذكر فيه فصل \" فتوفي رسول الله ﷺ … \" وأخرج جزء الترغيب من نفس الطريق عن أبي سلمة عن أبي هريرة (السنن ٤/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٢). كتب على هذه الكلمة في الأصل «كذا».","vol":"1","page":451},{"text":"كذلك بعد إن شاء الله.\nوأما حديث أبي عاصم عن مالك الذي ساق فيه متن حديث أبي سلمة بإسناد حديث عروة:\nفأخبرناه أبي بكر البرقاني قال سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني (^١) يقول: أنا عبد الله بن محمد بن زياد – ببغداد – نا علي بن سعيد بن جرير نا أبو عاصم عن مالك بن أنس عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة: \" أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير عزيمة فيقول: من صامه وقامه إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" (^٢).\nوأما حديث مالك عن ابن شهاب الزهري عن عروة الذي ذكره في الموطأ:\nفأخبرناه محمد بن الحسين القطان أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا إبراهيم بن الوليد الجشاش (^٣) نا القعنبي عن مالك.\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس (^٤) ابن حمدان حدثكم الحسن بن علي بن زياد نا ابن أبي (^٥) أويس نا مالك.\n_________\n(^١). تقدم ضبطه في الحديث الرابع.\n(^٢). لم أقف عليه من حديث أبي عاصم.\n(^٣). بالجيم وبعده شين معجمة ثم ألف بعدها شين أخرى كذا في الأصل والثقات لابن حبان ٨/ ٨٠، والمشتبه للذهبي (١/ ١٦٤).\n(^٤). محمد بن أحمد.\n(^٥). إسماعيل بن عبد الله بن أويس المدني قال ابن حجر في التقريب ٣٤: صدوق أخطأ في أحاديث من حفظه. أ. هـ، وروايته في صحيح البخاري كتاب التراويح باب فضل من قام رمضان ح ٢٠١١.","vol":"1","page":452},{"text":"وأخبرناه بشرى بن عبد الله الفاتني (^١) أنا محمد بن بدر نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف (^٢) أنا مالك.\nوأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد الواسطي أنا أبو عبد الله أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ – بالكوفة – نا (٦١/أ) الحسن بن الطيب البلخي نا قتيبة (^٣) عن مالك.\nوأخبرناه أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد البيهقي – ببيت المقدس – نا القاضي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد ابن يوسف السامري أنا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي نا أبو مصعب عن مالك (^٤).\nوأخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي وعلي بن المحسن\n_________\n(^١). بفتح الفاء وكسر التاء المنقوطة من فوقها باثنتين وفي آخرها النون هذه النسبة إلى فاتن مولى أمير المؤمنين المطيع لله، في الأنساب ١٠/ ١١٢، وتاريخ بغداد ٧/ ١٣٥، أبو الحسن بشرى – بألف – بن مسيس - بسينين مهملتين – الرومي الفاتني مولى فاتن مولى المطيع لله، وذكر الخطيب قصة أسره من بلاد الروم وذكر أنه روى عن محمد بن بدر، وروى هو عنه، ووثقه وأثنى عليه، فلعله بعد إسلامه سمي بشرى بن عبد الله، ويشهد لهذا أن الخطيب ذكره في تلاميذ محمد بن بدر الحماني غلام ابن طولون – شيخه هنا – في تاريخ بغداد ٢/ ١٠٨، باسم بشرى بن عبد الله.\n(^٢). أخرج رواية ابن يوسف عن مالك الإمام البخاري في صحيحه كتاب التهجد باب تحريض النبي ﷺ على صلاة الليل والنوافل من غير أيجاب .. (الفتح ٣/ ١٠ ح ١١٢٩).\n(^٣). أخرجه النسائي ٣/ ٢٠٢ باب قيام شهر رمضان عن قتيبة عن مالك … به ..\n(^٤). انظر الموطأ برواية أبي مصعب ١/ ١٠٩ ح ٢٧٩ باب ما جاء في قيام رمضان (ط. مؤسسة الرسالة – بيروت).","vol":"1","page":453},{"text":"التنوخي قالا: أنا علي بن محمد الوراق نا هيثم بن خلف الدوري نا إسحاق بن موسى الأنصاري نا معن بن عيسى (^١) نا مالك.\nوأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر أنا علي بن أحمد بن سليمان – بمصر – نا الحارث بن مسكين أنا ابن القاسم نا مالك عن ابن شهاب عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ﷺ: \" أن رسول الله ﷺ صلى في المسجد ذات ليلة، فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله ﷺ فلما أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم فلم يمنعني من الخروج إلا أني خشيت أن تفترض عليكم وذلك في رمضان (^٢).\nهذا لفظ حديث ابن أبي أويس ولم يخالفه الآخرون إلا في الحرف أو الشيء اليسير.\nوأما رواية عبد الرزاق عن معمر وابن جريج عن ابن شهاب هذا الحديث:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق أنا معمر وابن جريج قالا: أنا ابن شهاب عن عروة عن عائشة قالت:\n\" خرج رسول الله ﷺ ليلة من جوف الليل فصلى في المسجد فثاب\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق معن بن عيسى.\n(^٢). لم أجده في القطعة الموجودة من غرائب مالك لابن المظفر.","vol":"1","page":454},{"text":"رجال فصلوا بصلاته، فلما أصبح الناس تحدثوا (^١) أن النبي ﷺ خرج فصلى في المسجد، فاجتمع الليلة المقبلة أكثر منهم فخرج النبي ﷺ من جوف الليل فصلوا معه بصلاته كذلك حتى كانت ليلة (^٢) الرابعة فاجتمع الناس حتى كاد المسجد يعجز بأهله فجلس النبي ﷺ فلم يخرج إليهم حتى سمعت ناسا يقولون: الصلاة فلم يخرج فلما صلى الفجر سلم ثم قام في الناس فتشهد ثم قال: أما بعد: فإنه لم يخف عليّ شأنكم الليل ولكن خشيت أن تفرض عليكم فتعجزوا عنه \" (^٣).\nوأما حديث مالك عن الزهري عن أبي سلمة الذي ذكرنا أنه اختلف عليه في إيصاله وإرساله:\nفإن أصحاب الموطأ رووه عنه مرسلا لم يذكروا فيه أبا هريرة، ووصله عن مالك عبد الرزاق بن همام الصنعاني وعثمان بن عمر بن فارس البصري وإسحاق بن سليمان الرازي ويحيى بن عبد الله بن بكير المصري وقالوا كلهم: عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ (٦١/ب).\nوأما حديث من أرسله عن مالك:\nفأخبرناه محمد بن الحسين القطان أنا عثمان بن أحمد [الدقاق] (^٤) نا إبراهيم بن الوليد الجشاش نا القعنبي (^٥) عن مالك.\n_________\n(^١). تضبيب لأنه كان في الأصل نونا بدل الألف وهو خطأ نحوي.\n(^٢). هكذا في الأصل والأولى: \" الليلة الرابع \".\n(^٣). رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٦٥ ح ٧٧٤٧.\n(^٤). في الأصل الوراق والتصويب من تاريخ بغداد ١١/ ٣٠٢.\n(^٥). رواية القعنبي ذكرها ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٩٦.","vol":"1","page":455},{"text":"وأخبرنا بشرى بن عبد الله أنا محمد بن بدر نا بكر بن سهل نا عبد الله بن يوسف أنا مالك (^١).\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^٢) أنا دعلج بن أحمد نا موسى بن أبي خزيمة نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك (^٣).\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا إبراهيم بن أحمد بن جعفر الخرقي نا جعفر بن محمد الفريابي نا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس (^٤).\nوأخبرنا محمد بن أحمد بن محمد بن حسونة النرسي حدثني جدي علي بن أحمد بن محمد بن يوسف السامري نا إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي نا أبو مصعب (^٥) عن مالك.\nوأخبرنا أبو القاسم (^٦) الأزهري وأبو القاسم (^٧) التنوخي قالا: أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ نا هيثم بن خلف الدوري نا إسحاق بن موسى نا معن (^٨) نا مالك.\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر أنا علي بن\n_________\n(^١). لم أقف على رواية ابن يوسف عن مالك.\n(^٢). أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣). لم أقف على رواية يحيى بن يحيى – وهو النيسابوري -.\n(^٤). لم أقف على رواية قتيبة عن مالك.\n(^٥). ذكر رواية أبي مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة الحافظ ابن عبد البر ٧/ ٩٦.\n(^٦). عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٧). على بن المحسن القاضي.\n(^٨). لم أقف على هذه الرواية.","vol":"1","page":456},{"text":"أحمد بن سليمان نا الحارث بن مسكين أنا ابن القاسم حدثني مالك عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن: \" أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمر بعزيمة، فيقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" (^١).\nقال ابن شهاب: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك، وكان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر الصديق وصدرا من خلافة عمر بن الخطاب، لفظ حديث قتيبة، وليس في حديث يحيى بن يحيى ولا ابن القاسم كلام ابن شهاب.\nوروى جويرية بن أسماء عن مالك هذا الحديث فأسند قوله: \" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" عن الزهري عن أبي سلمة وحميد ابني عبد الرحمن جميعا عن أبي هريرة وأرسل ما قبله من ذكر الترغيب عن أبي سلمة وحده، وذكر فيه أيضا كلام ابن شهاب، كذلك.\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا دعلج بن أحمد قال: وفي كتابي عن معاذ بن المثنى وليس عليه علامة السماع قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء نا جويرية عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن:\n\" أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة \" (^٢).\n_________\n(^١). لم أقف على هذه الرواية.\n(^٢). أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٩٩.","vol":"1","page":457},{"text":"قال الزهري: وأخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن وحميد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: \" أن رسول الله ﷺ قال: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" (^١).\nقال ابن شهاب: فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر في خلافة أبي بكر الصديق (^٢) وصدرا من خلافة عمر على ذلك.\nوأما حديث عبد الرزاق عن مالك الذي وصله فإنه جمع في روايته بين مالك ومعمر:\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا إسحاق الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر ومالك عن الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة: \" أن رسول الله ﷺ كان يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله ﷺ والأمر على ذلك ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر \" (^٣).\n_________\n(^١). رواه النسائي في السنن ٣/ ٢٠١ - ٢٠٢ كتاب قيام الليل: باب ثواب من قام رمضان كتاب الصوم باب ثواب من قام رمضان ٤/ ١٥٦، ولم يخرج قول ابن شهاب: \" فتوفي رسول الله ﷺ … \"، وانظر التمهيد ٧/ ٩٨ - ٩٩، فقد ذكر رواية جويرية وفيها كلام الزهري - ثم عقب عليها بقوله … فرواية جويرية هذه مهذبة مجودة والله أعلم.\n(^٢). في هامش الأصل «قوبل فصح إن شاء الله تعالى».\n(^٣). رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٥٨ ح ٧٧١٩ باب قيام رمضان.\nورواه من طريق عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر … به.\nالإمام مسلم ١/ ٥٢٣ ح ١٧٤ من صلاة المسافرين.\nوالترمذي ٣/ ١٦٢ - ١٦٣ ح ٨٠٨ باب الترغيب في قيام رمضان.\nوأبو داود ٢/ ١٠٢ ح ١٣٧١.","vol":"1","page":458},{"text":"وأما حديث عثمان بن عمر وإسحاق بن سليمان بمتابعة عبد الرزاق على وصله عن مالك:\nفأخبرنا الحسن بن أبي بكر نا دعلج بن أحمد نا محمد بن إسحاق بن خزيمة وأحمد بن محمد بن الأزهر قالا: نا عمر بن علي نا عثمان بن عمر نا مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة:\n\" أن رسول الله ﷺ كان يأمر بقيام رمضان من غير أن يأمر فيه بعزيمة يقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" (^١).\nوأخبرنا الحسن أنا دعلج ن أحمد بن محمد بن الأزهر حدثني محمد بن كيسان النيسابوري نا إسحاق بن سليمان الرازي عن مالك عن الزهري عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال:\n\" من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه \" (^٢).\nوأما حديث ابن بكير عن مالك فقد ذكرناه في الأحاديث المسندة التي وصلت بها ألفاظ التابعين فغنينا عن إعادته ها هنا (^٣). (^٤)\n_________\n(^١). رواية عثمان بن عمر هذه أخرجها أبو عمر بن عبد البر في التمهيد ٧/ ٩٨.\n(^٢). ذكره ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ١٠٠ – ١٠١ من طريق إسحاق بن سليمان عن مالك … به.\n(^٣). تقدم في حديث رقم ٢٦.\n(^٤). في هامش الأصل «بلغت بقابلة في الحادي عشر حسب الطاقة» والله أعلم.","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type='title' id=toc-57>٤٦ - حديث آخر:</span>\nأنبأ أبو سهل محمد بن عمر بن جعفر العكبري ثنا أحمد بن عثمان بن يحيى الأدمي (^١) ثنا موسى بن سهل (^٢) أنبأ يزيد بن هارون عن همام بن يحيى عن قتادة عن أنس قال:\n\" لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ \" (^٣).\nقال أصحاب رسول الله ﷺ هنيئا لك ما أعطاك الله، فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ الآية كلها (^٣) \" (^٤).\nأخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء أنا أحمد بن جعفر بن سلم أنا الفضل بن الحباب نا محمد بن كثير (^٥) نا همام عن قتادة عن أنس بن مالك: \" أن هذه الآية نزلت على رسول الله ﷺ مرجعه\n_________\n(^١). بفتح الألف والدال المهملة وفي آخرها الميم - هذه النسبة إلى من يبيع الأدم كذا في اللباب ١/ ٣٧، وانظر ترجمته في تاريخ بغداد ٤/ ٢٩٩.\n(^٢). ابن كثير الوشاء، ضعفه الدارقطني وابن حجر والبرقاني (انظر التهذيب ١٠/ ٣٤٨، التقريب ٣٥١).\n(^٣). الآيات ١، ٢، ٥، من سورة الفتح.\n(^٤). رواه أحمد في المسند ٣/ ١٢٢، عن يزيد بن هارون عن همام … به مع اختلاف يسير في الألفاظ.\n(^٥). العبدي أبو عبد الله البصري، قال الحافظ في التقريب ٣١٦: ثقة لم يصب من ضعفه.","vol":"1","page":460},{"text":"من الحديبية (^١) والنبي ﵇ وأصحابه مخالطوا الحزن والكآبة، وقد حيل بينهم مناسكهم فنحروا الهدي بالحديبية، فحدثهم أنس أن رسول الله ﷺ قال لأصحابه: (٦٢/ب) \" قد أنزلت عليّ آية أحب إليّ من الدنيا جميعا \" فتلاها نبي الله عليهم. فقال رجل من القوم: \" هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بيّن الله لك ما يفعل بك، فماذا يفعل بنا؟ \" فأنزل الله بعدها: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ \" (^٢).\nوهكذا روى هذا الحديث معمر بن راشد وسعيد بن أبي عروة عن قتادة.\nوأما حديث معمر:\nفأخبرناه عبد الملك بن عمر بن خلف أبو الفتح الرزاز نا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن جعفر بن خشيش (^٣) نا الحسن بن\n_________\n(^١). قال ياقوت الحموي في معجم البلدان ٢/ ٢٢٩: بضم الحاء - المهملة وفتح الدال – المهملة - وياء تحيتية – ساكنة وباء موحدة مكسورة، وياء تحتية – اختلفوا فيها فمنهم من شددها ومنهم من خففها.\nفروي عن الشافعي أنه قال: الصواب تشديد الحديبية وتخفيف الجعرانة وأخطأ من نص على تخفيفهان وقيل كل صواب، أهل المدينة يثقلونها وأهل العراق يخففونها: وهي قرية متوسطة ليست بالكبيرة سميت ببئر هناك عند الشجرة التي بايع رسول الله ﷺ تحتها …، بينها وبين مكة مرحلة. أ. هـ ملخصا.\nقلت: تسمى الآن بالشميسي تبعد عن مكة ٢٥ كيلو متر من جهة جدة.\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٣/ ١٣٤ عن بهر عن همام .. به ٣/ ٢٥٢ عن عفان عنه … به مع اختلاف يسير في بعض الكلمات.\n(^٣). في تاريخ بغداد ٩/ ٤٢٨: ابن أحمد بن خشيش – بالخاء المعجمة بعدها معجمتين بينهما مثناة تحتية أو العباس الصيرفي مت سنة ٣١٨ هـ.","vol":"1","page":461},{"text":"يحيى (^١) أنا عبد الرزاق عن معمر عن قتادة عن أنس قال: \" نزلت على النبي ﷺ: ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ مرجعه من الحديبية، فقال النبي ﷺ لقد نزلت عليّ آية أحبُّ إليَّ مما على الأرض ثم قرأها عليهم النبي ﷺ. فقالوا: هنيئا مريئا يا نبي الله، قد بيّن الله لك ما يفعل بك (^٢) فنزلت عليهم: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ حتى فَوْزًا عَظِيمًا﴾ (^٣).\nوأما حديث ابن أبي عروبة:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن بكر وعبد الوهاب عن سعيد عن قتادة عن أنس قال:\n\" لما أُنزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ … إلى مُسْتَقِيمًا﴾ مرجعه من الحديبية، وهم مخالطون الحزن والكآبة، وقد نحر الهدي بالحديبية، فقال: لقد أنزلت آية هي أحبُّ إليَّ من الدنيا جميعا. قالوا: يا رسول الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ فأنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ\n_________\n(^١). ابن الجعد العبدي أبو علي بن أبي الربيع، قال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٨٠، وقال في التقريب ٧٢: صدوق، (التهذيب ٢/ ٣٢٤).\n(^٢). كتب هنا «تضبيب» لعله بسبب نقص في الكلام يتبين من الروايات الأخرى، ولكن الرواية هكذا عند أحمد والترمذي كما سيأتي تخريجها.\n(^٣). رواه أحمد في المسند ٣/ ١٩٧ عن عبد الرزاق … به.\nورواه أيضا الترمذي في كتاب التفسير من جامعه تفسير سورة الفتح ٥/ ٣٨٥ ح ٣٢٦٣.","vol":"1","page":462},{"text":"الْمُؤْمِنِينَ﴾ الآية \" (^١).\nورواه أيضا خالد بن الحارث (^٢) عن شعبة عن قتادة:\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت عبد الله بن إبراهيم أبا القاسم الأبندوني (^٣) - وكان سيد المحدثين - يقول: قرئ على محمد بن هارون بن سليمان الحضرمي - حدثكم - عمرو بن علي أبو حفص نا خالد بن الحارث نا شعبة عن قتادة أن أنسا حدثهم (^٤): \" لما نزلت هذه الآية على النبي ﷺ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ﴾ مرجعه من الحديبية وهم يخالطهم الحزن والكآبة، نحر الهدي الحديبية، وقال: لقد أُنزلت عليّ آية هي أحبُّ إلي من الدنيا جميعا، قالوا يا نبي الله قد علمنا ما يفعل بك فما يفعل بنا؟ قال: فأنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ \" (^٥).\n_________\n(^١). انظر مسند أحمد ٣/ ٢١٥ عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف عن سعيد … به.\nورواه مسلم ٣/ ١٤١٣ ح ٩٧ من كتاب الجهاد، عن خالد بن الحارث عن سعيد به.\n(^٢). ابن عبيد بن سليم الهُجَيمي - بضم الهاء وفتح الجيم - أبو عثمان البصري.\n(^٣). قال السمعاني في الأنساب ١/ ٦٤: بفتح الألفين والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى آبندون وهي قرية من قرى جرجان - ثم ذكر فيمن ينسب إليها أبو القاسم عبيد الله بن إبراهيم بن يوسف الآبندوني وأطال في ترجمته والثناء عليه.\n(^٤). في هذا الموضع من الأصل تضبيب لعله بسبب سقوط قوله - قال - والمحدثون يحذفون مثل ذلك في الإسناد والله أعلم.\n(^٥). لم أقف عليه من رواية خالد عن شعبة، وهو عند مسلم من رواية خالد عن سعيد بن أبي عروبة وتقدم تخريجه.","vol":"1","page":463},{"text":"ورواه أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع جميعا عن الحجاج (٦٣/أ) بن محمد الترمذي عن شعبة عن قتادة عن عكرمة وأنس بن مالك:\nأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا حجاج حدثني شعبة.\nوأخبرناه البرقاني (^١) قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي أخبركم ابن ناجية (^٢) نا أحمد بن منيع (^٣) نا حجاج بن محمد (^٤).\nنا شعبة عن قتادة عن عكرمة وأنس بن مالك أنهما قالا: \" لما نزلت هذه الآية ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾، قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا مريئا لك يا رسول الله، فما لنا؟؟ فنزلت هذه الآية: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ الآية (^٥) \" وهذا لفظ ابن حنبل (^٦).\n_________\n(^١). أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٢). عبد الله بن محمد بن ناجية بن نخبة أبو محمد البربري قال الخطيب: كان ثقة ثبتا (تاريخ بغداد ١٠/ ١٠٤).\n(^٣). ابن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي الأصم.\n(^٤). المصيصي الأعور أبو محمد الترمذي.\n(^٥). رواية الإمام أحمد لم أقف عليها في المسند بعد بحث طويل فلعلها في التفسير له وهو مفقود فيما أعلم، والله أعلم.\nأما رواية الإسماعيلي عن طريق أحمد بن منيع عن حجاج، فقد أشار إليها الحافظ في الفتح ٧/ ٤٥١ حيث قال: وقد رواه الإسماعيلي من طريق حجاج بن محمد عن شعبة وجمع في الحديث بين أنس وعكرمة وساقه مساقا واحدا. أ. هـ.\n(^٦). كتب مقابلة في الهامش ما نصه (بلغ مقابلة).","vol":"1","page":464},{"text":"قال الخطيب: قصة نزول أول هذه السورة حسب عند قتادة عن أنس. وأما قصة نزول قوله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾ إلى آخر الآية، فهي عند قتادة عن عكرمة لا عن أنس.\nروى عن شعبة حديث أنس مفردا عبد الله بن خيران ويحيى بن سعيد القطان ومعاذ بن معاذ وأبو النضر هاشم بن القاسم، وكذلك روى سليمان التيمي عن قتادة عن أنس.\nوروى محمد بن جعفر غُندر وعبد الرحمن بن زياد الرصاصي كلاهما عن شعبة عن قتادة الحديثين جميعا حديث أنس وحديث عكرمة وأفرد كل واحد منهما عن الأخر.\nوروى حرمي بن عمارة وعثمان بن عمر بن فارس عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة.\nوذكر عثمان عن شعبة أن قتادة وقفه على التمييز بينهما، وكذلك حكى أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج بن محمد عن شعبة وروى مثله عن أبي معشر (^١) الرؤاسي عن شعبة.\nفحصلت رواية عكرمة ملحقة بآخر حديث همام ومعمر وابن أبي عروبة عن قتادة عن أنس.\nوفي حديث خالد بن الحارث عن شعبة عن قتادة عن أنس، وليست منه لأن عكرمة لم يذكر في تلك الأحاديث، وحصلت مدرجة في حديث\n_________\n(^١). ذكره الإمام مسلم في كتاب الكنى ٢/ ٨١٢ وسماه: عمارة بن صدقة، ولم أقف على ترجمته في غير هذا الكتاب والله أعلم.","vol":"1","page":465},{"text":"أحمد بن حنبل وأحمد بن منيع عن حجاج عن شعبة عن قتادة، لم يتبين رواية قتادة عن أنس من روايته عن عكرمة.\nفأما حديث من روى عن شعبة عن قتادة حديث أنس مفردا:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان نا محمد بن غالب تمام قال: حدثني عبد الله ابن خيران نا شعبة عن قتادة عن أنس قال: \" نزلت هذه الآية حين رجع النبي ﷺ من الحديبية ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ (^١) الآية (٦٣/ب).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر نا قاسم بن زكريا المطرز نا بندار (^٢) نا يحيى بن سعيد القطان ومحمد بن جعفر قالا: نا شعبة قال: سمعت قتادة عن أنس في قوله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: الحديبية (^٣).\nأخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي (^٤) وأنا أسمع – أخبركم أبو زكريا يحيى بن محمد والحسن بن سفيان – أخبرك قالا: نا\n_________\n(^١). لم أجده من رواية ابن خيران عن شعبة.\n(^٢). محمد بن بشار.\n(^٣). رواه البخاري (الفتح ٨/ ٥٨٣ ح ٤٨٣٤) تفسير سورة الفتح.\nورواه ابن جرير في التفسير ٢٦/ ٧٠ عن محمد بن جعفر عن شعبة … به.\nوأخرجه من طريق محمد بن جعفر أيضا البيهقي في دلائل النبوة ٤/ ١٥٧ من طريق أبي بكر الإسماعيلي عن ابن ناجية عن محمد بن المثنى وبندار عن محمد بن جعفر به، ولم أقف عليه من رواية يحيى القطان عن شعبة والله أعلم.\n(^٤). أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.","vol":"1","page":466},{"text":"عبيد الله بن معاذ نا أبي نا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: كانت خيبر (^١).\nقال البرقاني: وقرئ على الإسماعيلي أيضا – وأنا أسمع – وأخبركم يحيى بن محمد في موضع آخر على إثر حديث ابن مسعود في قصة الحديبية.\nقال: نا عبيد الله نا أبي نا شعبة قال (^٢) قتادة عن أنس: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ قال: الحديبية.\nأخبرنا عبد الملك بن عمر الرزاز نا عمر بن أحمد الواعظ نا عبد الله بن محمد بن الحسين الحذاء نا إسحاق بن إبراهيم شاذان حدثنا أبو النضر (^٣) نا شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول: \" أنزلت هذه الآية حين رجع رسول الله ﷺ من الحديبية ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ الآية (^٤).\nوأما حديث سليمان (^٥) التيمي عن قتادة عن أنس:\nفأخبرناه عبد الملك بن عمر نا عمر أحمد الواعظ نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (^٦) نا أحمد بن مقدام أبو الأشعث ثنا المعتمر – يعني\n_________\n(^١). لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢). هنا تضبيب في الأصل.\n(^٣). هاشم بن القاسم الكناني.\n(^٤). لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق.\n(^٥). ابن طرخان.\n(^٦). هو البغوي.","vol":"1","page":467},{"text":"ابن سليمان – قال: سمعت أبي يحدث عن قتادة عن أنس بن مالك قال: \" لما رجعنا من غزوة الحديبية وقد حيل بيننا نسكنا فنحن بين الحزن والكآبة فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا﴾ أو كما شاء الله، قال النبي ﷺ: \" لقد أنزلت عليّ آية أحب إليّ من الدنيا جميعا \" (^١).\nوأما رواية محمد بن جعفر غندر الحديثين جميعا وإفراده لكل واحد منهما إسنادا:\nفأخبرنا أبو المظفر محمد بن الحسن بن أحمد المروزي أنا زاهر بن أحمد السرخسي (^٢) أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي (^٣) نا بندار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن قتادة عن أنس في قوله: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال: الحديبية.\n_________\n(^١). رواه الطبري في التفسير ٢٦/ ٦٩ سورة الفتح عن أحمد بن المقدام عن المعتمر به، وأخرجه مسلم ٣/ ١٤١٣ ح ٩٧ من كتاب الجهاد عن عاصم بن النضر التيمي عن المعتمر .. به ولم يسق متنه واكتفى بقوله نحو حديث سعيد بن أبي عروبة.\nوذكره الحافظ في الفتح ٨/ ٥٨٣.\n(^٢). بمهملتين بينهما راء وخاء معجمة نسبة إلى بلدة قديمة من بلاد خراسان هكذا قال في الأنساب ٧/ ١٨٨ وذكر فيمن ينسب إليها أبا علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عيسى السرخسي الفقيه إمام عصره مات سنة ٣٨٩ هـ.\n(انظر تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٢١).\n(^٣). قال في اللباب ٢/ ٥٩: بفتح الزاي والبائين الموحدتين المكسورتين بينهما ياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الزبيب، لعل أحد أجداد المنتسب إليه كان يبيع الزبيب، ثم ذكر فيمن ينسب هذه النسبة أبا إسحاق إبراهيم … الزبيبي العسكري من عسكر مكرم إحدى كور الأهواز.","vol":"1","page":468},{"text":"أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عبد الله بن الحسن بن سليمان حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني (^١) نا بندار نا محمد ثنا شعبة عن قتادة عن عكرمة قال: \" لما نزلت ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا مريئا لك يا رسول الله هذا لك فما لنا؟، قال: فنزلت هذه الآية ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ (٦٤/أ) خَالِدِينَ فِيهَا وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِم﴾ (^٢) \".\nوأما رواية عبد الرحمن بن زياد الرصاصي (^٣) عن شعبة الحديثين هكذا أيضا:\nفأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ نا سعيد بن منصور نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة قال: سمعت أنس بن مالك يقول:\n_________\n(^١). قال ابن الأثير: بفتح الباء الموحدة والصاد المهملة وللام ألف بعدها نون، هذه النسبة إلى البصلية وهي محلة ببغداد خرج منها جماعة من العلماء منهم أبو بكر محمد بن إسماعيل بن علي البزار البصلاني مات سنة ٣١١ هـ وكان شيخا ثقة (اللباب ١/ ١٥٩).\n(^٢). رواية محمد بن جعفر الأولى من حديث أنس تقدم تخريجها وأما رواية عكرمة – وهو مولى ابن عباس ورواية هنا مرسلة – فأخرجها الطبري في التفسير ٢٦/ ٧٠ سورة الفتح.\n(^٣). بالراء ثم صادين مهملتين بينهما ألف كذا في الأصل وتاريخ البخاري ٥/ ٢٨٣ رقم ٩١٧.\nوالجرح والتعديل ٥/ ٢٣٥ رقم الترجمة ١١١٢ وقال عن أبي حاتم: صدوق وعن أبي زرعة: لا بأس به.","vol":"1","page":469},{"text":"\" أنزلت هذه الآية حين رجع النبي ﷺ من الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّر﴾ \" (^١).\nوأخبرنا ابن الفضل أنا دعلج أنا محمد نا سعيد نا عبد الرحمن بن زياد عن شعبة عن قتادة عن عكرمة قال: \" لما نزلت هذه الآية، قال أصحاب رسول الله ﷺ: يا رسول الله هنيئا لك ما أعطاك ربك، هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله: ﴿وَعَدَ (^٢) اللَّه (^٢) الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ \" (^١) إلى آخر الآية، كذا قال، والصواب ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ﴾.\nوأما رواية حرمي (^٣) بن عمارة وعثمان بن عمر عن شعبة الحديثين في سياقة واحدة، وحكاية عثمان عن شعبة تمييز قتادة بين إسنادهما:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا إبراهيم بن محمد بن حمزة حدثني أبو عروبة (^٤) - يعني الحراني - ومحمد بن جعفر قالا: نا محمد بن يزيد الأسفاطي (^٥).\n_________\n(^١). ذكر هاتين الروايتين من طريق الرصاصي الإمام البيهقي في الدلائل ٤/ ١٥٨ ولم يسق متنهما حيث قال: وكذلك رواه عبد الرحمن بن زياد الرصاصي عن شعبة، فجعل الأول عن قتادة عن أنس وجعل الثاني عن قتادة عن عكرمة.\n(^٢). كتب في هذين الموضعين إشارات التضبيب تنبيها إلى الخطأ في الآية إلا أن المؤلف نفسه نبه على ذلك بعد انتهاء الآية والعلم عند الله.\n(^٣). بفتح الحاء المهملة بعدها راء ثم ميم آخره ياء - بلفظ النسب - بن عمارة بن أبي حفص العتكي، قال ابن معين وأحمد وأبو حاتم: صدوق وزاد أحمد: وكان فيه غفلة (التهذيب ٢/ ٢٣٢). قال في التقريب ٦٧: صدوق يهم مات سنة ٢٠١ هـ.\n(^٤). الحسين محمد بن مودود الحراني.\n(^٥). بالسين المهملة والفاء والطاء المهملة أيضا - أبو عبد الله الأعور، صدوق، ذكره ابن حبان في الثقات (التهذيب ٩/ ٥٢٥).","vol":"1","page":470},{"text":"وأخبرنا البرقاني - واللفظ له - قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي - حدثكم - محمد بن عبيدة المصيصي - إملاء - نا محمد بن يزيد الأسفاطي نا عثمان بن عمر (^١) نا شعبة.\n- وحدثكم - ابن (^٢) عبد الكريم نا محمد بن معمر (^٣) نا حرمي بن عمارة بن أبي حفصة عن شعبة عن قتادة عن أنس في قول الله تعالى: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾، قال الحديبية، ﴿لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، فقالوا: يا رسول الله هنيئا لك - وقال عثمان بن عمر: هنيئا مريئا لك - يا رسول الله هذا لك فما لنا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (^٤).\nزاد عثمان بن عمر قال شعبة: فأتيت الكوفة فحدثتهم عن قتادة عن أنس، قال: ثم قدمت البصرة فأتيت قتادة فذكرت ذلك له، فقال: أما الأول فعن أنس، وأما الثاني: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ فعن عكرمة (^٤).\n_________\n(^١). ابن فارس العبدي البصري.\n(^٢). لم أعرف اسمه كاملا فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٣). ابن ربعي القيسي - بالقاف والمهملة - البصري البحراني = بالموحدة والمهملة - صدوق (التقريب ٣١٩).\n(^٤). رواه البخاري من طريق أحمد بن إسحاق عن عثمان بن عمر … به بهذا السياق (الفتح ٧/ ٤٥٠ ح ٤١٧٢) كتاب المغازي غزوة الحديبية.\nوأخرجه أيضا من طريق الأسفاطي عن عثمان بن عمر … به الحافظ البيهقي في دلائل النبوة ٤/ ١٥٧ - ١٥٨.","vol":"1","page":471},{"text":"وأما رواية أحمد بن إبراهيم الدورقي عن حجاج عن شعبة مثل هذه القصة:\nفأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد الله بن إبراهيم الأبندوني يقول: قرئ على أبي يعلى – يعني الموصلي – حدثكم أحمد الدورقي نا حجاج بن محمد قال: قال شعبة: وكان قتادة يذكر الحديث (٦٤/ب) في قصصه عن أنس: \" نزلت هذه الآية لما رجع رسول الله ﷺ من الحديبية: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾، قال: ثم يقول: قال أصحاب رسول الله ﷺ: هنيئا لك، هذا الحديث قال: فظننت أنه كله عن أنس قال: فأتيت الكوفة فحدثت به عن قتادة عن أنس ثم رجعت فلقيت قتادة بواسط، وإذا هو يقول أوله عن أنس وآخره عن عكرمة، قال: فأتيتهم بالكوفة فأخبرتهم بذلك \" (^١).\nوأما رواية أبي معشر الرؤاسي عن شعبة:\nفأخبرنا أبو نعيم (^٢) الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود نا محمد بن سعيد (^٣) أنا أبو معشر عن شعبة عن قتادة عن أنس قال:\n_________\n(^١). رواه أبو يعلى الموصلي في المسند ٦/ ٢١ ح ٣٢٥٢.\nرواه أحمد في المسند ٣/ ١٧٣ - ١٧٤ عن حجاج بن محمد الأعور عن شعبة … به.\nوأشار الحافظ في الفتح ٧/ ٤٥١ إلى أن الإسماعيلي أخرجه من طريق حجاج عن شعبة به .. ثم قال: وقد أوضحته في كتاب (المدرج).\n(^٢). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٣). ابن سليمان الكوفي أبو جعفر بن الأصبهاني يلقب حمدان ثقة ثبت (التقريب ٢٩٩).","vol":"1","page":472},{"text":"\" لما رجع النبي ﷺ من الحديبية نزلت عليه: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا﴾ \".\nقال قتادة عن عكرمة: \" فقال أصحاب النبي ﷺ: هنيئا لك يا رسول الله ما أعطاك الله، فما لنا؟، فنزلت: ﴿لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-58>٤٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن العباس النعالي أنا علي بن هارون السمسار نا موسى بن هارون نا أحمد بن إبراهيم الموصلي نا حماد بن زيد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: \" كنت أنا وعمر بن سلمة في الأطم (^٢) يوم الخندق فكنت أعلوه مرة ويعلوني مرة، فرأيت أبي في السبخة (^٣) يجول على فرسه ويحمل على هؤلاء مرة – يعني وعلى هؤلاء مرة -، فقلت: يابه لقد رأيتك تحمل على هؤلاء مرة وعلى هؤلاء مرة، فقال: رأتني؟، قلت: نعم. قال: فإن هذا اليوم قال لي رسول الله ﷺ: احمل أوابها (^٤) فداك أبي وأمي \" (^٥).\n_________\n(^١). لم أجده من هذا الطريق.\n(^٢). قال في النهاية في غريب الحديث ١/ ٥٤: الأطم: بالضم بناء مرتفع وجمعه آطام.\n(^٣). قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٣٣٣: السباخ – بالسين المهملة والخاء المعجمة – جمع سبخة: وهي الأرض التي تعلوها الملوحة ولا تكاد تنبت إلا بعض الشجر وقد تكرر ذكرها في الحديث.\n(^٤). هكذا في الأصل من الفعل أوب (راجع مادة أوب في تاج العروش ١/ ١٥٠ …).\n(^٥). لم أجده من هذا الطريق بهذا السياق.","vol":"1","page":473},{"text":"أخبرنا علي بن القاسم بن الحسن البصري نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن الحسين أنا عبد الله – يعني ابن عمر ابن أبان (^١) نا أبو أسامة (^٢) عن هشام.\nوأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الواعظ أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا أسامة أنا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: \" لما كان يوم الخندق جئت أنا وعمر بن أبي سلمة إلى الأطم الذي فيه نساء رسلو الله ﷺ أطم حسان بن ثابت وكان أحصن آطام المدينة فكان يرفعني وارفعه، فإذا رفعني عرفت أبي حين يجيز على فرس إلى بني قريظة وكان يقاتل مع رسول الله ﷺ بالخندق ثم يأتي بني قريظة فيقاتلهم، فقال له حين رجع يأبه إن كنت لأعرفك حين تجيز ذاهبا إلى بني قريظة قل: أي بني أما والله إن كان رسول الله ﷺ ليجمع لي أبويه جميعا (٦٥/أ) يتفداني بهما يقول: \" فداك أبي وأمي \" (^٣)، واللفظ لحديث .. – ابن أبان.\n_________\n(^١). في التهذيب ٥/ ٣٣٢، والجرح والتعديل ٥/ ١١٠: عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان وفي الميزان ٢/ ٤٦٦ عبد الله بن عمر بن أبان، وهو القرشي مولاهم الكوفي، ويقال الجعفي نسبة إلى خاله، ويعرف بمشكدانة – بضم الميم والكاف بينهما معجمة ساكنة وبعد الألف نون – وهو وعاء المسك بالفارسية (انظر التقريب ١٨٣).\nقال أبو حاتم والذهبي وابن حجر: صدوق فيه تشيع.\n(^٢). حماد بن أسامة الكوفي.\n(^٣). انظر رواية الإمام في المسند ١/ ١٦٤.\nورواه أيضا الإمام مسلم ٤/ ١٨٨٠ ح ٤٩ كتاب فضائل الصحابة عن أبي كريب عن أبي أسامة … به.","vol":"1","page":474},{"text":"أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي – أخبرك – الحسن بن سفيان نا حبان (^١) عن ابن المبارك قال: أن هشام عن عبد الله بن الزبير قال: \" كنت يوم الأحزاب جعلت أنا وعمر بن أبي سلمة في النساء فنظرت فإذا أنا بالزبير على فرسه يختلف إلى بني قريظة مرتين أو ثلاثا فلما رجعت قلت يأبه رأيتك تختلف قال: وهل رأيتني يا بني. قلت: نعم، قال: كان رسول الله ﷺ (^٢) قال: من يأتي بني قريظة فيأتيني بخبرهم، فانطلقت فلما رجعت جمع لي رسول الله ﷺ أبويه فقال لي: فداك أبي وأمي \" (^٣).\nهكذا روى حماد بن زيد وأبو أسامة حماد بن أسامة وعبد الله بن المبارك جميعا عن هشام بن عروة هذا الحديث وساقوه بطوله عنه عن أبيه عن عبد الله بن الزبير، وإنما روى هشام عن أبيه قطعة من أوله، وروى من موضع سؤال عبد الله بن الزبير لأبيه إلى آخر الحديث عن أخيه عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير، بيّن ذلك وميزه علي بن مسهر في روايته عن هشام هذا الحديث (^٤).\n_________\n(^١). ابن موسى المروزي تقدم ضبطه.\n(^٢). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا).\n(^٣). رواية الإسماعيلي هذه ذكرها ابن حجر في الفتح ٧/ ٨١.\nوهذه الرواية من طريق عبد الله بن المبارك أخرجها الإمام أحمد في المسند ١/ ١٦٦ عن عتاب بن زيد عن ابن المبارك به سندا ومتنا.\nوأخرجها أيضا البخاري في فضائل الصحابة مناقب الزبير عن أحمد بن محمد عن ابن المبارك … به .. (الفتح ٧/ ٨٠ ح ٣٧٢٠).\nورواه من طريق حبان بن موسى عن ابن المبارك … به الحافظ النسائي في فضائل الصحابة ١١٦ ح ١٠٩.\n(^٤). انظر ايضا صحيح مسلم ٤/ ١٨٨٠ كتاب فضائل الصحابة.","vol":"1","page":475},{"text":"أخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن شبيب (^١) المعمري [[نا سويد بن سعيد (^٢) نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال:\n\" كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان (^٣) فكان يطأطئ لي مرة (^٤) وأطأطئ له مرة فيبصر وقد كنت أنظر إلى أبي فكنت أعرف أبي إذا مرّ في السلاح إلى بني قريظة \".\nقال هشام: أخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال: \" فذكرت ذلك لأبي فقال: أو رأيتني يا بني؟ قلت: نعم، قال: أما والله لقد جمع لي رسول الله ﷺ يومئذ فقال: فداك أبي وأمي\" (^٥).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد\n_________\n(^١). بالشين المعجمة ثم بائين موحدتين بينهما مثناة تحتية – كذا في الأصل والكامل ٢/ ٧٤٩، والميزان ١/ ٥٠٤.\nقال الذهبي: الحافظ واسع العلم والرحلة …، وله غرائب وموقوفات رفعها.\nقال الدارقطني: صدوق حافظ.\nوذكر ابن عدي عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قوله: كان لا يتعمد الكذب ولكن صحب قوما من البغداديين يزيدون ويوصلون، والله أعلم.\n(^٢). أبو محمد الحدثاني – بمهملتين بعدهما مثلثة ثم ألف ونون فياء النسبة – تقدم الكلام عليه.\n(^٣). ابن ثابت شاعر رسول الله ﷺ.\n(^٤). هنا في الأصل تضبيب.\n(^٥). ما بين المعكوفتين انظره في صحيح مسلم كتاب فضائل الصحابة وفضائل طلحة والزبير ٤/ ١٤٧٩ ح ٤٩ وهو عند مسلم عن إسماعيل بن الخليل وسويد كلاهما عن ابن مسهر.","vol":"1","page":476},{"text":"ابن حمدان حدثكم الحسن بن علي بن زياد نا نيخاب (^١) أنا علي بن مسهر.\nوأخبرني البرقاني قال: وقرأنا على أبي محمد بن (^٢) زياد حدثكم – أبو العباس (^٣) السراج نا أبو همام (^٤) نا علي بن مسهر عن هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير قال: \" كنت أنا وعمر بن أبي سلمة يوم الخندق مع النسوة في أطم حسان بن ثابت، فكان يطأطئ لي مرة فأنتظر وأطأطئ له مرة ينظر، فكنت أعرف أبي أذا جاز على فرسه في السباخ (^٥) إلى بني قريظة \".\nقال هشام: وأخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير قال: \" فذكرت ذلك لأبي فقال: ورأيتني أي بني؟ قلت: نعم، قال: قال: أما والله لقد جمع رسول الله ﷺ أبويه لي (٦٥/ب) فقال: فداك أبي وأمي \" (^٦)، قال البرقاني: لفظ السراج.\nقال الخطيب: والمتن المرفوع من هذا الحديث قد سمعه هشام بن عروة من أبيه، وكان إذا اقتصر على روايته دون شرح القصة التي\n_________\n(^١). بالنون بعدها مثناة تحتية ثم خاء معجمة بعدها ألف ثم باء موحدة، واسمه: أحمد بن إسحاق الطيبي وقد تقدم مرارا.\n(^٢). عبد الله بن محمد بن زياد السمذي – بالمهملة والمعجمة بينهما ميم -.\n(^٣). محمد بن إسحاق بن إبراهيم السراج النيسابوري.\n(^٤). الوليد بن شجاع بن الوليد بن قيس السكوني الكندي.\n(^٥). بالسين المهملة بعدها موحدة ثم ألف وآخرها معجمة – جمع سبخة وقد تقدم الكلام في ذلك.\n(^٦). ما بين المعكوفتين انظره في صحيح مسلم ٤/ ١٨٧٩ – ١٨٨٠ ح ٤٩ كتاب فضائل الصحابة.","vol":"1","page":477},{"text":"قدمناها في حديث حماد بن زيد وأبي أسامة وابن المبارك وابن مسهر عنه، رواه تارة عن أبيه وتارة عن أخيه عن عبد الله بن الزبير.\nفرواه أبو معاوية (^١) الضرير وعلي بن مسهر وعبدة بن سليمان ثلاثتهم عن هشام على الوجهين جميعا أعني عن أبيه وعن أخيه.\nفأما روايتا أبي معاوية عنه:\nفأخبرنا علي بن القاسم الشاهد نا علي بن إسحاق المادرائي نا أحمد بن عبد الجبار العطاردي نا أبو معاوية عن هشام.\nوأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق نا حنبل بن إسحاق (^٢) نا إسحاق بن إسماعيل.\nوأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أنا علي بن هارون السمسار نا موسى بن هارون نا أبو خيثمة (^٣).\nوأخبرنا الحسن بن علي بن محمد الواعظ والحسين (^٤) بن علي بن محمد الجوهري قالا: أنا أحمد بن جعفر القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي قالوا نا أبو معاوية نا هشام عن أبيه عن عبد الله بن الزبير [[عن الزبير]] (^٥) قال:\n_________\n(^١). محمد بن خازم – بالمعجمة والزاي -.\n(^٢). أبو علي الشيباني ابن عم الإمام أحمد.\n(^٣). هو زهير بم حرب.\n(^٤). كذا في الأصل مصغرا والصواب حسن مكبرا. انظر (تاريخ بغداد ٧/ ٣٩٣).\n(^٥). ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وأكملته من المسند وفضائل الصحابة للإمام أحمد انظر الحاشية التالية.","vol":"1","page":478},{"text":"\" جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم أحد \" (^١).\nقال موسى بن هارون: قوله يوم أحد وهم والذي نرى والله أعلم أن الوهم في ذلك من أبي معاوية، إنما هو يوم الخندق، وهو يوم الأحزاب وهو يوم بني قريظة (^٢).\nأخبرنا عبد العزيز بن علي الوراق أنا محمد بن أحمد بن يعقوب ومحمد بن الزبير نا الحسن بن علي المعمري نا هناد بن السري ومحمد بن العلاء قالا: نا أبو معاوية عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن أبيه قال: \" جمع لي النبي ﷺ أبويه يوم بني قريظة قال: بأبي وأمي \" (^٣).\nوأما روايتا علي بن مسهر:\nفأخرنا علي بن القاسم نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن عثمان الكوفي نا النيخاب (^٤) نا علي بن مسهر عن هشام بن عروة عن أبيه\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في فضائل الصحابة ٢/ ٧٣٥ ح ١٢٦٧، وفي المسند ١/ ١٦٤، ورواه ابن ماجة في السنن ١/ ٤٥ ح ١٢٣.\n(^٢). وذهب إلى هذا أيضا الحافظ ابن عساكر حيث ذكر رواية جمع لي .. يوم أحد ثم قال: كذا قيل والصحيح إن هذا كان يوم الخندق.\n(تهذيب تاريخ دمشق لابن بدران ٥/ ٣٦٢).\nأما الحافظ ابن عبد البر: فقد ذهب إلى الجمع بين الروايتين حيث قال في الاستيعاب ٣/ ٣١٤: وثبت عن الزبير أنه قال: جمع لي رسول الله ﷺ أبويه مرتين، يوم أحد، ويوم قريظة. فقال: \" ارم فداك أبي وأمي \" أ. هـ.\n(^٣). لم أجده من هذا الطريق.\n(^٤). كان في الأصل المنجاب – بالميم والنون والجيم آخره باء موحدة، والصواب ما أثبته وهو لقب لأحمد بن إسحاق الطيبي تقدم قريبا في هذه الترجمة (راجع الإكمال ٧/ ٤٣٨).","vol":"1","page":479},{"text":"عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: \" جمع رسول الله ﷺ - يعني له أبويه - فقال: فداك وأبي وأمي \" (^١).\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ - بنيسابور - أنا زاهر بن أحمد السرخسي نا أبو لبيد محمد بن إدريس نا سويد (^٢) نا علي - يعني بن مسهر - عن هشام قال: أخبرني عبد الله بن عروة عن عبد الله بن الزبير عن الزبير قال: \" والله لقد جمع لي رسول الله ﷺ فقال (^٣): ارم (^٣) فداك أبي وأمي \" (^٤).\nوأما روايتا عبدة بن سليمان:\nفأخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني نا أحمد بن حازم (^٥) أنا عبد الله وعثمان أبناء محمد (^٦) قالا: أنا عبدة بن سليمان الكلاعي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن الزبير عن الزبير (٦٦/أ): \" جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم بني قريظة قال: فداك أبي وأمي \" (^٧).\n_________\n(^١). لم أجده بهذا السياق من هذا الطريق.\n(^٢). ابن سعيد الحدثاني.\n(^٣). في هذين الموضعين من الأصل علامات تضبيب.\n(^٤). هذه الرواية جزء من رواية مسلم التي مر تخريجها قريبا.\n(^٥). أوله مهملة، أبو عمر بنأبي غرزة - بمعجمة بعدها راء وزاي - الغفاري الكوفي الحافظ المجود صاحب المسند (تذكرة الحفاظ ٢/ ٥٩٤).\n(^٦). عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان الواسطي وأخوه محمد … أبناء أبي شيبة.\n(^٧). لم أجده بهذا اللفظ من هذا الطريق.","vol":"1","page":480},{"text":"أخبرني علي بن القاسم نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد بن الحسين أنا عبد الله بن عمر بن أبان.\nوأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا عثمان بن أحمد الدقاق نا حنبل بن إسحاق نا علي بن بحر (^١).\nوأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن إبراهيم القزويني أنا محمد بن هارون بن محمد الثقفي أنا علي بن عبد العزيز حدثنا أبو هريرة محمد بن أيوب الصيرفي ومحمد بن عمار.\nوأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي أنا علي بن هارون نا موسى بن هارون نا أبو بكر بن أبي شيبة.\nوأخبرنا عبد العزيز بن علي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي المعمري نا عثمان بن أبي شيبة قالوا: نا عبدة – زاد القزويني بن سليمان – ثم اتفقوا عن هشام بن عروة عن عبد الله بن عروة عن ابن الزبير عن الزبير قال: \" جمع لي رسول الله ﷺ أبويه يوم قريظة فقال: بأبي وأمي \" (^٢).\nوفي حديث عبد الله بن عمر: \" فقال: فداك أبي وأمي \"، وفي حديث علي بن بحر قال: \" ارم بأبي وأمي \"\n_________\n.\n(^١). بالموحدة والمهملة والراء – ابن برّي – بالموحدة المفتوحة وتشديد الراء المكسورة بعدها تحتانية ثقيلة البغدادي فارسي الأصل ثقة فاضل (التقريب ٢٤٣).\n(^٢). رواه الإمام النسائي في فضائل الصحابة ١١٦ ح ١١٠، في عمل اليوم والليلة ٢٢٩ ح ١٩٩.","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>٤٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا أبو معاوية نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:\n\" ما رأيت رسول الله ﷺ ضرب خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، ولا نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن يكون لله، فإن كان لله انتقم منه ولا عرض له أمران إلا أخذ الذي هو أيسر إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه \" (^١).\nأخبرنا أبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال – بصور – أنبا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا مزاحم بن سعيد ثنا عبد الله بن المبارك.\nوأخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري نا محمد بن عبد الرحمن (^٢) الذهبي نا أبو محمد يحيى بن محمد بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي أنا عبد الله بن المبارك قال: حدثنا – وفي حديث البخاري أنا – هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:\n\" ما ضرب رسول الله ﷺ بيده أحدا من نسائه قط ولا ضرب خادما بيده قط ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٢٢٩.\n(^٢). أبو طاهر المخلص – بضم الميم وفتح المعجمة وكسر اللام المشددة وفي آخره صاد مهملة (اللباب ٣/ ١٨١).","vol":"1","page":482},{"text":"قط فانتقم لنفسه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لها وما خير رسول الله ﷺ بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما إلا أن يكون إثما فإن كان إثما كان أبعد الناس منه \" (^١) لفظ حديث البخاري.\nأخبرنا الحسن (^٢) بن أبي الحسن المؤدب أنا أبو بكر بن (^٣) مالك القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي (^٤) نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:\n\" ما ضرب رسول الله ﷺ خادما له قط ولا امرأة له قط ولا ضرب بيده إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء فانتقمه من صاحبه إلا أن [٦٦/ب] تنتهك محارم الله فينتقم لله، وما عرض عليه أمران أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ بأيسرهما إلا أن يكون مأثما فإن كان مأثما كان أبعد الناس منه \" (^٥).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا محمد بن المظفر نا محمد بن خريم (^٦) الدمشقي نا هشام بن عمارة نا سعيد بن يحيى (^٧) اللخمي عن\n_________\n(^١). لم أجده من طريق ابن المبارك.\n(^٢). في الأصل (الحسن مصغرا) والصواب أنه الحسن بن علي التميمي، وقد مر بهذا الاسم (الحسن بن أبي الحسن) في الحديث رقم ٣٠.\n(^٣). أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك.\n(^٤). – بالطاء المهملة والفاء – تقدم ضبطه.\n(^٥). رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ٣١ - ٣٢.\n(^٦). بالخاء المعجمة والراء – تقدم ضبطه.\n(^٧). أبو يحيى الكوفي المعروف بسعدان، وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وقال الدارقطني: ليس بذاك (التهذيب ٤/ ٩٨).\nوقال في التقريب ١٢٧: صدوق وسط له في البخاري حديث واحد.","vol":"1","page":483},{"text":"هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: \" ما ضرب رسول الله ﷺ خادمًا له قط، ولا ضرب بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله، وما نيل منه شيء قط فانتقم من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم لله ولا عرض عليه أمران قط أحدهما أيسر من الآخر إلا أخذ الذي هو أيسر حتى يكون إثما فإذا كان إثما كان أبعد الناس منه \" (^١).\nكذا روى هؤلاء المذكورون هذا الحديث بطوله عن هشام بن عروة عن أبيه ولم يسمع هشام جميعه من أبيه، وإنما سمع منه الفصل في عرض الأمرين واختيار النبي ﷺ أيسرهما إلى آخره.\nوكان هشام «يروي ما قبل ذلك عن الزهري عن أبيه (^٢) عروة.\nذكر يحيى بن سعيد القطان أن هشام» (^٣) بن عروة وقفه عليه، وميز له سماعه من أبيه مما لم يسمعه منه.\nوقد روى إسرائيل بن يونس وعبد الله بن نمير عن هشام فصل التخيير حسب هو الذي سمعه هشام من أبيه دون ما سواه.\nأما حديث إسرائيل:\nفأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن علي الجوهري – بمرو – حدثكم محمد ابن أيوب أنا أحمد بن\n_________\n(^١). لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢). كان في الأصل هنا (عن) وحذفتها لأنها لا محل لها ولأن الضمير في أبيه يعود إلى هشام وأبوه هو عروة.\n(^٣). ما بين إشارتي تنصيص ألحق في هامش الأصل وكتب في نهايته (صح أصل).","vol":"1","page":484},{"text":"يونس (^١).\nوأخبرناه أبو الفضل عمر بن إبراهيم بن إسماعيل بن محمد الهروي أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن أحمد الجوهري – بمرو – أنا محمد بن أيوب الرازي نا أحمد – وهو ابن يونس – نا إسرائيل عن هشام عن أبيه عن عائشة قالت: \" ما خير رسول الله ﷺ (^٢) بين أمرين قط إلا اختار أيسرهما \" (^٣).\nفأما حديث ابن نمير (^٤):\nفأخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني – بنيسابور – أنا أبو عمرو محمد بن أحمد بن حمدان نا الحسن بن سفيان نا ابن نمير نا أبي نا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت:\n\" ما خير النبي ﷺ بين أمرين أحدهما أيسر من الآخر إلا اختار أيسرهما \" (^٥).\nوأما حديث يحيى بن سعيد القطان في توفيقه إياه على ما ذكرناه:\nفأخبرناه أحمد بن أبي جعفر القطيعي (^٦) نا محمد بن المظفر الحافظ أنا\n_________\n(^١). أحمد بن عبد الله بن يونس – قد ينسب إلى جده.\n(^٢). في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب وقد سقطت (بين) المثبتة في الروايات الأخرى مع أن الكلام لا يستقيم بدونها والله أعلم.\n(^٣). لم أجده من رواية أحمد بن يونس عن إسرائيل بن يونس.\n(^٤). محمد بن عبد الله بن نمير الهمداني – بالدال المهملة -.\n(^٥). رواه مسلم في صحيحه ٤/ ١٨١٤ ح ٧٨ من كتاب الفضائل.\nوأخرجه أيضا من طريق ابن نمير ابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ٣٦٦.\n(^٦). أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي المعروف بابن المجهز.","vol":"1","page":485},{"text":"عبد الله بن سليمان بن الأشعث قال: حضرت أبا حفص عمرو بن علي (^١) وكان في المجلس مربع (^٢) وجماعة، فحدث أبو حفص عن يحيى القطان عن هشام بن عروة عن الزهري عن عروة عن عائشة قالت:\n\" ما ضرب النبي ﷺ شيئا قط، وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما \" (^٣).\nفقال مربع: هذا باطل (^٤)، فقال لي أبي (^٥): نا مسدد عن يحيى القطان عن هشام عن الزهري عن عروة (٦٧/أ) عن عائشة ببعض هذا الحديث.\nوأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف نا محمد بن عثمان بن أبي شيبة نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني قال: وسمعته – يعني يحيى بن سعيد القطان – يقول: هذا الحديث عندي من أوله إلى آخره عن هشام بن عروة عن عروة عن عائشة قالت:\n\" ما خير رسول الله ﷺ بين أمرين وما ضرب بيده شيئا قط \".\nقال يحيى: فلما سألته عنه قال: أخبرني أبي عن عائشة: \" ما خير رسول\n_________\n(^١). هو الفلاس.\n(^٢). هذا لقب لمحمد بن إبراهيم الأنماطي وثقه الحافظ. انظر (ترجمة محمد بن إبراهيم البزاز في التهذيب ٩/ ١٨، التقريب ٢٨٨).\nوانظر المغني في ضبط أسماء الرجال ٢٢٧، حيث قال: مُرَبّع بضم الميم وفتح الراء وتشديد الموحدة آخره مهملة …\n(^٣). رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٩١ عن يحيى بن سعيد عن هشام … فصل ما خير بين أمرين.\n(^٤). سيذكر الخطيب قريبا سبب إنكار مربع.\n(^٥). هو سليمان بن الأشعث أبو داود السجستاني صاحب السنن.","vol":"1","page":486},{"text":"الله ﷺ بين أمرين \" لم أسمع من أبي إلا هذا.\nوقال: \" ما ضرب رسول الله ﷺ شيئا قط \" لم أسمعه من أبي وإنما هو عن الزهري (^١).\nقال خطيب: ونرى أن حديث الزهري لم يسمعه أيضا هشام منه، ولهذا السبب أنكر مربع على عمرو بن علي روايته عن يحيى القطان عن هشام عن الزهري.\nوقد رواه علي بن هاشم بن البريد عن هشام عن بكر بن وائل عن الزهري عن عروة عن عائشة. وهو الأشبه بالصواب والله أعلم.\nأخبرنا أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي نا محمد بن المظفر نا أبو جعفر محمد بن الحسين بن حفص الخثعمي – بالكوفة – نا محمد بن عبيد المحاربي نا علي بن هاشم عن هشام بن عروة عن بكر عن ابن شهاب عن عروة – أظنه عن عائشة قالت -:\n\" ما ضرب رسول الله ﷺ امرأ ة له قط ولا خادما ولا ضرب بيده شيئا إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فانتقمه من صاحبه إلا أن تنتهك محارم الله فينتقم منه \" (^٢).\n_________\n(^١). أخرجه من طريق علي بن المديني عن يحيى القطان … به .. الحاكم في معرفة علوم الحديث ١٠٤ - ١٠٥.\n(^٢). رواه الطبراني في الصغير ١٢/ ١٩، وعقب عليه بقوله: لم يروه عن بكر بن وائل إلا هشام بن عروة، تفرد به علي بن هاشم.","vol":"1","page":487},{"text":"<span data-type='title' id=toc-60>٤٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم (^١) الحافظ نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس قال: \" كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف في «خلافة عمر، فلما كان آخر حجة حجها عمر - ونحن بمنى - أتاني عبد الرحمن بن عوف في منزلي» (^٢) عشاء (^٣)، فقال: لو شهدت أمير المؤمنين اليوم، وأتاه رجل فقال: يا أمير المؤمنين إني سمعت فلانا يقول: لو مات أمير المؤمنين قد بايعت فلانا. فقال عمر: إني لقائم العشية في الناس محذرهم (^٤) هؤلاء الرهط الذين يريدون أن يغتصبوا المسلمين أمرهم (^٥) قال فقلت: يا أمير المؤمنين إن الموسم يجمع رعاع (^٦) الناس وغوغاهم (^٦)، وإنهم الذين يغلبون على مجلسك وإني أخشى إن قلت اليوم مقالة أن يطيروا بها كل مطير، ولا يعوها ولا يضعوها على مواضعها، ولكن أمهل يا أمير المؤمنين حتى تقدم المدينة فإنها دار السنة والهجرة وتخلص بالمهاجرين والأنصار، فتقول ما قلت متمكنا فيعوا مقالتك،\n_________\n(^١). أحمد بن عبد الله بن أحمد بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٢). ما بين إشارتي التنصيص كتب في الهامش وكتب بعده (صح أصل).\n(^٣). في مصنف عبد الرزاق: (عشيا).\n(^٤). هكذا في الأصل وفي المصنف = فنحذهم = وفي الصحيح ومسند أحمد كما سيأتي تخريجه = فمحذهم =.\n(^٥). في البخاري (يغصبوهم أمورهم) (الفتح ١٢/ ١٤٤ ح ٦٨٣٠).\n(^٦). قال الحافظ في الفتح ١٢/ ١٤٧: الرعاع - بفتح الراء ومهملتين - الجهلة الرذلاء، وقيل: الشباب منهم، والغوغاء: - بمعجمتين بينهما واو ساكنة - أصله صغار الجراد حين يبدأ في الطيران ويطلق على السفلة المسرعين إلى الشر.","vol":"1","page":488},{"text":"ويضعوها على موضعها قال: فقال عمر: أنا (^١) والله إن شاء لأقومن في أول مقام أقومه بالمدينة. قال: فلما قدمنا المدينة وجاء يوم الجمعة هجّرت (^٢) - لما حدثني عبد الرحمن بن عوف - فوجدت سعيد بن زيد (٦٧/ب) قد سبقني بالهجير جالسا إلى جنب المنبر فجلست إلى جنبه تمس ركبته ركبتي، فلما زالت الشمس خرج علينا عمر قال: فقلت: وهو مقبل: أما والله ليقولن أمير المؤمنين على هذا المنبر اليوم مقالة لم يقل قبله، (^٣) فلما ارتقى عمر المنبر أخذ المؤذن في أذانه، فلما فرغ من أذانه قام عمر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله قم قال: أما بعد فإني أريد أن أقول مقالة قدر لي أن أقولها لا أدري لعلها بين يدي أجلي، «فمن وعاها وعقلها وحفظها فليحدث بها حيث تنتهي به راحلته ومن خشي أن لا يعيها فإني لا أحل لأحد أن يكذب عليّ» (^٤)، [إن] (^٥) الله تعالى بعث محمدا ﷺ بالحق وأنزل معه الكتاب، فكان مما أنزل [الله] (^٦) عليه آية الرجم فرجم رسول الله ورجمنا بعده وإني أخاف أن يطول بالناس زمان فيقول قائل والله ما نجد الرجم في كتابه، فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله (^٧) ألا وإن الرجم حق على من زنا\n_________\n(^١). في المصنف ٥/ ٤٤٠: أما والله … وكذلك في البخاري أيضا (الفتح ١/ ١٤٤).\n(^٢). قال في النهاية ٥/ ٢٤٦: التهجير: التكبير إلى كل شيء والمبادرة إليه. يقال: هجّر يهجر تهجيرا، فهو مهجر وهي لغة حجازية أراد المبادرة إلى أول وقت الصلاة أ. هـ. وفي رواية البخاري: (عجلت الرواح).\n(^٣). في المصنف ٥/ ٤٤٠، بعد هذه الكلمة قال: فغضب سعيد بن زيد، وقال: وأي مقالة يقول، لم يقل قبله؟ قال: فلما ارتقى عمر …\n(^٤). ما بين إشارتي التنصيص ليس في المصنف ٥/ ٤٤١.\n(^٥). سقط من الأصل وأثبتها من المصنف.\n(^٦). سقط من الأصل وأثبتها من المصنف.\n(^٧). في المصنف ٥/ ٤٤١: فيصل أو ترك فريضة أنزلها الله، والعبارة هنا أقوم والله أعلم، ولا سيما أنه يوافق رواية البخاري.","vol":"1","page":489},{"text":"إذا أحصن وقامت البينة أو كان الحمل أو الاعتراف، ثم قد كنا نقرأ: \" لا ترغبوا عن آبائكم فإنه كفر أو إن كفرا بكم أن ترغبوا عن آبائكم \" ثم إن رسول الله ﷺ قال: \" لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم، فإنما أنا عبد الله فقولوا: عبد الله ورسوله \" ثم إنه بلغني أن فلانا (^١) منكم يقول: لو كان مات أمير المؤمنين قد بايعت فلانا (^١) لا يغرنّ امرءا أن يقول: إن بيعة أبي بكر كانت فلتة (^٢) وقد كانت كذلك، إلا أن الله وقى شرها، وليس منكم (^٣) من تقطع عليه (^٣) الأعناق مثل أبي بكر، ثم إنه كان من خيرنا حين توفي رسول الله ﷺ، وإن عليًا والزبير ومن معهما تخلفوا عنا (^٤) في بيت فاطمة، وتخلف عنا الأنصار بأسرها في سقيفة بني ساعدة\n_________\n(^١). قد جاء التصريح باسميهما في كتاب الأنساب للبلاذري ١/ ٥٨١ ح ١١٧٦ عن بكر بن الهيثم عن هشام بن يوسف عن معمر عن الزهري بإسناد الحديث هنا … إلى أن قال قال عمر: - بلغني أن الزبير قال: \" لو قد مات عمر بايعنا عليا … الحديث، أ. هـ، وقال الحافظ - هدي الساري ٣٣٨ -: إسناده - البلاذري - قوي.\n(^٢). ذكر الحافظ في الفتح ١٢/ ١٤٩: عن سيف بن عمر في الفتوح بسنده إلى سالم بن عبد الله بن عمر قال: الفلتة الليلة التي يشك فيها هل هي من رجب أو من شعبان وهل من محرم أو من صفر، كان العرب لا يشهرون السلاح في أشهر الحرم فكان من له ثأر تربص فإذا جاءت تلك الليلة انتهز الفرصة من قبل أن يتحقق انسلاخ الشهر فيتمكن ممن يريد إيقاع الشر به وهو آمن فيترتب على ذلك الشر الكثير، فشبه عمر الحياة النبوية بالشهر الحرام والفلتة بما وقع من أهل الردة ووقي الله شر ذلك … أ. هـ مختصرا.\nقال في النهاية ٣/ ٤٦٧: الفلتة الفجأة، وقيل الخلسة، وقيل آخر ليلة من الأشهر الحرم فيختلفون فيها أمن الحل هي أم من الحرم .. أ. هـ ملخصا.\n(^٣). في المصنف ٥/ ٤٤٢: فيكم، إليه.\n(^٤). في المصنف: عنه، وفي البخاري مثل ما في رواية الخطيب (عنا).","vol":"1","page":490},{"text":"واجتمع المهاجرون إلى أبي بكر، فقلت يا أبا بكر انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار، فانطلقنا نؤمهم فلقينا رجلين صالحين (^١) من الأنصار قد شهدا بدرا، قالا: فارجعوا فاقضوا أمركم بينكم، قال: قلت والله لنأتينهم فإذا هم مجتمعون في سقيفة بني ساعدة بين أظهرهم رجل مزمّل (^٢) قلت من هذا؟ قالوا: سعد بن عبادة، قلت ما شأنه قالوا: وجع (^٣) فقام خطيب الأنصار (^٤) فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم قال: أما بعد: فنحن الأنصار وكتيبة الإسلام وأنتم يا معشر قريش رهط منا وقد دفت إلينا دافة (^٥) منكم، فإذا هم يريدون أن يختزلونا (^٦) من أصلنا ويحضنونا (^٧) من الأمر، وقد كنت رويت (^٨) في نفسي مقالة وكنت أريد أن أقوم بها بين يدي أبي بكر وكنت أُداري\n_________\n(^١). سيأتي ذكرهما في آخر هذه الترجمة.\n(^٢). – بزاي وتشديد الميم المفتوحة أي ملفف والمعنى أن وسطهم أو بينهم رجل ملفف في الثياب (الفتح ١٢/ ١٥١).\n(^٣). في البخاري (يوعك والوعك): الحمى بنافض (الفتح ١٢/ ١٥١).\n(^٤). قال الحافظ في – هدي الساري – ٣٣٨: قيل إنه ثابت بن قيس بن الشماس.\n(^٥). قال في الفتح ١٢/ ١٥١: بالدال المهملة والفاء أي عدد قليل، وأصله من الدف وهو السير البطيئ في جماعة. أ. هـ، وانظر أيضا النهاية ٢/ ١٢٤ - ١٢٥.\n(^٦). بالخاء المعجمة والزاي – أي يقتطعونا عن الأمر وينفردوا به دوننا (النهاية ٢/ ٢٩، الفتح ١٢/ ١٥١).\n(^٧). بحاء مهملة وضاد معجمة آخره نون – أي يخرجونا (النهاية ٢/ ٤٠١، الفتح ١٢/ ١٥٢).\n(^٨). بالراء وتشديد الواو ثم تحتانية ساكنة من الروية ضد البديهة، هكذا ورد هنا، وفي المصنف ٥/ ٤٤٣، وهو أيضا في رواية مالك عن الزهري – وسيأتي تخريجها – وفي المسند والصحيح (زورت) بزاي وراء بينهما واو أي هيأت وحسنت (الفتح ١٢/ ١٥٢).","vol":"1","page":491},{"text":"من أبي بكر بعض الحد (^١)، وكان هو أوقر مني وأحلم (^٢) فلما أردت الكلام قال: على رسلك فكرهت (٦٨/أ) أن أعصيه.\nفحمد الله أبو بكر وأثنى عليه، ثم والله ما ترك كلمة كنت رويتها في نفسي إلا جاء بها أو بأحسن منها في بديهيته.\nثم قال: أما بعد فما ذكرتم (^٣) فيه من خير يا معشر الأنصار فأنتم له أهل، ولن تعرف العرب هذا الأمر إلا لهذا الحي من قريش فهم أوسط العرب دارا ونسبا، وإني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فبايعوا أيهما شئتم، قال: وأخذ بيدي وبيد أبي عبيدة بن الجراح، قال: فو الله ما كرهت مما قال شيئا غير هذه الكلمة، كنت لأن أقدم فتضرب عنقي ولا يقربني ذلك إلى إثم أحب إليّ من أن أؤمر على قوم فيهم أبو بكر. فلما قضى أبو بكر مقالته، قام رجل من الأنصار (^٤) فقال: أنا جذيلها المحكك (^٥) وعذيقها المرجب (^٦) منا أمير ومنكم أمير يا معشر قريش، وإلا أجلبنا الحرب فيما بيننا\n_________\n(^١). بفتح الحاء المهملة والدال المهملة المثقلة أي الحدة من الغضب كذا في النهاية ١/ ٣٥٣، وقال في هذا الحديث بأنه قد جاء – بالجيم – الجد ضد الهزل.\n(^٢). كذا أيضا في البخاري، وفي المصنف ٥/ ٤٤٣: وأجل.\n(^٣). في هذا الموضع من الأصل تضبيب، لعله لورود فيكم بدل فيه كما في المصنف ٥/ ٤٤٣.\n(^٤). سيأتي التصريح بأنه الحباب بن المنذر.\n(^٥). قال أبو عبيد – نقلا عن الأصمعي -: الجذيل تصغير جذل أو جذَل – بكسر الجيم أو فتحها – وهو تصغير تعظيم – وهو عود ينصب للإبل الجربي لتحتك به من الجرب، فأراد أنه يستشفي برأيه كما تستشفي الإبل بالاحتكاك بذلك العود (غريب الحديث ٤/ ١٥٣، النهاية ١/ ٢٥١).\n(^٦). قال أبو عبيد في الغريب ٤/ ١٥٣ – ١٥٤: وقوله عذيقها: والعذيق تصغير عذق – على وجه المدح – والعذق إذا كان بفتح العين فهو النخلة نفسها، فإذا مالت النخلة الكريمة بنوا من جانبها المائل بناءا مرتفعا تدعمها لكي لا تسقط فذلك الترجيب. وانظر النهاية ١٩١.","vol":"1","page":492},{"text":"وبينكم جذعة (^١) فارتفعت الأصوات بيننا وكثر اللغط حتى أشفقت الاختلاف. فقلت: يا أبي بكر ابسط يدك أبايعك قال: فبسط يده فبايعته وبايعه المهاجرون وبايعه الأنصار قال: ونزونا (^٢) على سعد حتى قال قائل: قتلتم سعدا، قال: فقلت: قتل الله سعدا، وإنا والله ما رأينا فيما حضرنا من أمرنا أمرا كان أقوى من مبايعة أبي بكر، خشينا إن فارقنا القوم أن يحدثوا بيعة بعدنا، فإما أن نتابعهم على ما لا نرضى وإما أن نخالفهم فيكون فسادا.\nولا يغرنّ امرءا أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة، فلقد كانت كذلك غير أن الله وقى شرها، وليس فيكم من تقطع (^٣) عليه الأعناق مثل أبي بكر فمن بايع رجلا عن غير مشورة من المسلمين، فإنه لا يبايع (^٤) هو ولا الذي بايعه بغرة (^٤) أن يقتلا، «قال معمر: قال الزهري وأخبرني عروة\n_________\n(^١). في المصنف زيادة بعد هذه الكلمة (قال معمر: قال قتادة فقال عمر بن الخطاب: لا يصلح سيفان في غمد واحد، ولكن منا الأمراء ومنك الوزراء، قال معمر قال الزهري في حديثه - بالإسناد -: فارتفعت الأصوات بيننا … إلخ (المصنف ٥/ ٤٤٤).\n(^٢). قال في النهاية ٥/ ٤٤: أي وقعوا عليه ووطئوه، وقال في الفتح ١٢/ ١٥٣: أي وثبنا.\n(^٣). في الأصل تضبيب في هذا الموضع لعله تنبيه إلى ما في رواية البخاري، والمصنف حيث فيهما (إليه) بدل (عليه) والعلم عند الله.\n(^٤). في البخاري والمصنف (لا يبايع)، وتغرّة (بالتاء الفوقية المفتوحة مع الكسر المعجمة وتثقيل الراء). قال ابن الأثير في النهاية ١/ ١٩١: أي خوفا أن يقتلا، ثم فصل الكلام عن هذه الكلمة في ٣/ ٣٥٦ … أ هـ.\nوأما المعنى على لفظة (بغرة) بالموحدة: فهو بخفية فيقدر محذوف فتصير الجملة (فإني أخاف أن يقتلا) والعلم عند الله.","vol":"1","page":493},{"text":"ابن الزبير أن الرجلين اللذين لقياهما من الأنصار عويم (^١) بن ساعدة ومعن بن عدي، قال: والذي قال: أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب حباب بن المنذر» (^٢).\nكذا روى معمر بن راشد هذا الحديث عن الزهري، وأدرج كلام الأخير في ذكر الحباب بن المنذر عن عروة ووهم في ذلك، لأن هذا الكلام الأخير هو عند الزهري عن سعيد بن المسيب (^٣) لا عن عروة.\nبين ذلك مالك بن أنس وأبو أويس عبد الله بن عبد الله في روايتهما حديث السقيفة عن الزهري.\n_________\n(^١). في المسند ١/ ٥٦، والأسماء المبهمة ص ٤٨٧: عويمر آخره راء وهو كذلك في المسند بتحقيق شاكر (١/ ٣٢٧ ح ٣٩١)، ولم أجد في الروايات ولا في ترجمته من سماه عويمر، والله أعلم.\n(^٢). رواه عبد الرزاق في المصنف ٥/ ٤٣٩ ح ٩٧٥٨ بهذا الإسناد والسياق إلا بعض الحروف اليسيرة التي بينتها في مواضعها.\nوأخرجه البخاري في صحيحه كتاب الحدود باب رجم الحبلى من الزنا إذا أحصنت عن عبد العزيز بن عبد الله عن إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري به والاختلاف بين هذه الروايات يسير إلا أن البخاري لم يذكر في روايتيهما الزيادة المدرجة التي في آخر السياق عند الخطيب، وعبد الرزاق وهو: (قال معمر: قال الزهري … إلخ).\nوأخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه من طريق هشيم عن الزهري بنحو هذا السياق بطوله دون الزيادة التي في آخره (صحيح ابن حبان ١/ ٣٨٣ ح ٤٠٥).\n(^٣). نص على ذلك أيضا الحافظ في الفتح ١٢/ ١٥٢ – ١٥٣.","vol":"1","page":494},{"text":"أما حديث مالك:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله (٦٨/ب) القطان نا إسماعيل بن إسحاق القاضي نا عبد الله بن محمد بن أسماء قال: نا جويرية بن أسماء عن مالك عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود أخبره أن عبد الله بن عباس أخبره قال:\n\" كنت أقرئ عبد الرحمن بن عوف … \" وساق الحديث بطوله نحو من رواية معمر، وقال في آخره: قال مالك: وأخبرني الزهري أن عروة بن الزبير أخبره أن الرجلين من الأنصار اللذين لقيا المهاجرين هو عويم بن ساعدة ومعن بن عدي فزعم مالك عن الزهري أنه سمع سعيد بن المسيب يقول: إن الذي قال يومئذ أنا جذيلها المحكك رجل من بني سلمة يقال له الحباب بن المنذر (^١).\nوأما حديث أبي أويس:\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ نا أبو علي أحمد بن الفضل بن العباس بن خزيمة نا عبد الله بن روح نا شبابة بن سوار نا عبد الله بن عبد الله بن أويس (^٢) المدني حدثني الزهري عن عبيد الله بن\n_________\n(^١). رواية مالك هذه من طريق جويرية بن أسماء بهذا الإسناد والسياق أخرجها ابن حبان في صحيحه (١/ ٣٨٧ ح ٤٠٦).\nوأخرجها الإمام أحمد عن إسحاق بن عيسى الطباع عن مالك بهذا الإسناد والسياق في المسند ١/ ٥٥ – ٥٦، وقد أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ٤٨٥ ح ٢٢٣ من طريق ابن عيينة عن الزهري.\n(^٢). ضعفه ابن معين والنسائي وأبو حاتم والفلاس وقال أحمد: صالح وقال يعقوب بن شيبة: صدوق صالح الحديث إلى الضعف ما هو، قال البخاري: ما روى من أصل كتابه أصح، وقال الدارقطني: في بعض حديثه عن الزهري شيء مات سنة ١٦٩ هـ (التهذيب ٥/ ٢٨٠).\nوقال في التقريب ١٨٨: صدوق يهم.","vol":"1","page":495},{"text":"عبد الله بن عتبة عن ابن عباس: \" أنه كان يقرئ عبد الرحمن بن عوف في خلافة عمر، قال فلم أرى رجلا يجد من الأقشعريرة ما يجد عبد الرحمن عند القراءة. قال ابن عباس: فجئت ألتمس عبد الرحمن بن عوف يوما فلم أجده فانتظرته في بيته حتى رجع من عند عمر بن الخطاب، ولما رجع قال: لقد رأيت رجلا آنفا عند عمر قال: كذا وكذا فذكر حديث السقيفة بطوله \" (^١).\nقال الزهري: فأخبرني عروة بن الزبير أن الرجلين اللذين لقيا المهاجرين عويم بن ساعدة ومعن بن عدي العجلانيان (^٢)\nقال الزهري: وسمعت سعيد بن المسيب يقول: الذي قال يومئذ أنا جذيلها المحكك وعذيقها المرجب حباب بن المنذر رجل من بني سلمة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-61>٥٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن [الحسن] (^٤) بن أحمد الحيري\n_________\n(^١). لم أقف على من خرج هذا الرواية من طريق ابن أبي أويس عن الزهري.\n(^٢). قول الزهري عن عروة في تعيين الأنصاريين وتسميتهما أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٤٦٠.\n(^٣). في مقابله من الهامش كتب (بلغت مقابلة في الثاني عشر حسب الطاقة والله أعلم).\n(^٤). في الأصل (الحسين - بتحتية قبل النون - مصغرا والصواب ما أثبت كما مر مرارا هذا الاسم.","vol":"1","page":496},{"text":"أنا حاجب بن أحمد الطوسي نا عبد الرحيم بن منيب (^١).\nوأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ومحمد بن علي بن حبيش (^٢) الناقد قالا: نا أحمد بن يحيى الحلواني (^٢) نا محمد بن الصباح قالا: نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أبي علي بن الصواف حدثكم جعفر بن محمد الفريابي نا علي بن عبد الله (^٣) قال: نا سفيان قال: حفظت من في الزهري قال: أخبرني عبيد الله.\nوأخبرنا البرقاني قال: وقرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه أخبركم أحمد بن نجدة نا سعيد بن منصور نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله (٦٩/أ).\nقال البرقاني: وقرأنا على عبد الله بن محمد بن زياد حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه نا إسحاق (^٤) أنا سفيان عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ثم اتفقوا جميعا فقالوا: عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل - نسبه عبد الرحيم - ابن معد - (^٥) قالوا: \" كنا عند رسول الله ﷺ وقام إليه رجل فقال: أنشدك الله لما - قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه\n_________\n(^١). أوله ميم ثم نون بعدها ياء مثناة تحتية وآخره باء موحدة، ولم أقف على ترجمته وهو يمر كثيرا في أسانيد الخطيب في كثير من كتبه.\n(^٢). سبق ضبطهما.\n(^٣). هو ابن المديني.\n(^٤). ابن إبراهيم الحنظلي مولاهم المعروف بابن راهوية.\n(^٥). سيأتي ذكر الاختلاف في اسمه في آخر الترجمة أو قبل الأخير إن شاء الله.","vol":"1","page":497},{"text":"– وكان أفقه منه -: فقال: صدق اقضي بيننا بكتاب الله وائذن لي: (^١) إن ابني كان عسيفا (^٢) على هذا وإنه زنا بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فسألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أنه ليس على ابني إلا مائة جلدة وتغريب سنة، وإن على امرأته الرجم، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب سنة، وعلى امرأة هذا الرجم إن اعترفت، فاغد يا أنيس على امرأته فإن اعترفت فارجمها، فاعترفت فرجمها \" (^٣).\n_________\n(^١). كتب عليه (كذا) لعله إشارة إلى أن في الكلام نقص وكانت الأولى إضافة (أن أتكلم، أو نحوها).\n(^٢). أي أجيرا وهو مشهور في كتب شروح الحديث وغريبه.\n(^٣). هذه الرواية من طريق سفيان بن عيينة أخرجها الإمام النسائي في السنن ٨/ ٢٤١ باب صون النساء عن مجلس الحكم من كتاب القضاء، عن قتيبة عن سفيان … به. إلا أنه لم يذكر كلام سفيان الأخير، ورواه أحمد في المسند ٤/ ١١٥ عن سفيان به، زاد فيه عند ذكر شبل. قال سفيان: قال بعض الناس: ابن معبد، الذي حفظت: شبلا، ورواه أيضا الترمذي في جامعه ٤/ ٣٩ ح ١٤٣٣ باب ما جاء في الرجم على الثيب.\nوأخرجه أيضا بهذا الإسناد والسياق الإمام أبو محمد الدارمي في سننه ٢/ ٩٨ ح ٢٣٢٢ باب الاعتراف بالزنا من كتاب الحدود، عن محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان … به، وأيضا لم يذكر ما ذكره سفيان في آخر الحديث عن أنيس أنه من أسلم، وأخرجه البخاري في كتاب الحدود عن ابن المديني عن سفيان ولم يذكر شبلا (الفتح ١٢/ ١٣٦ ح ٦٨٢٨).\nوكذلك ذكره أيضا ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٧٤، وعقب عليه بقوله: ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه … أهـ، وسيأتي الكلام على ذلك بعد قليل. ورواه الحميدي في مسنده ٢/ ٣٥٤ ح ٨١١ عن سفيان … به وفيه في آخره ذكر كلام سفيان أن أنيس من أسلم.\nوأخرجه من طريق محمد الصباح عن سفيان … به الإسماعيلي ذكر ذلك الحافظ في الفتح ١٢/ ١٣٧.","vol":"1","page":498},{"text":"قال سفيان: وأنيس (^١) رجل من أسلم.\nهذا سياق حديث سعيد بن منصور وعلى هذا لفظ إسحاق أو بنحوه إلا أن فيه: وائذن لي. فقال: قل، قال: إن ابني ولم يذكر هو ولا عبد الرحيم قول سفيان في آخره، وعلى لفظ إسحاق لفظ علي بن المديني أو نحوه.\nاتفقت هذه الجماعة على رواية هذا الحديث عن سفيان بن عيينة وساقت جميعه عنه عن الزهري، وفي المتن كلمات لم يسمعها سفيان من الزهري وهي قوله: وسألت رجلا من أهل العلم، فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب سنة وعلى امرأة هذا الرجم (^٢).\nكانت هذه الكلمات عند سفيان عن صالح بن أبي الأخضر عن الزهري فأدرج الحديث للجماعة، وبين ذلك لسليمان ابن أيوب الصريفيني (^٣).\n_________\n(^١). ذكر الحافظ في الفتح ١٢/ ١٤٠ والإصابة ١/ ١٢٣ عن ابن السكن قوله: لست أدري من أنيس المذكور في هذا الحديث ولم أجد له رواية غير ما ذكر في هذا الحديث ويقال: هو أنيس بن الضحاك الأسلمي، قال الحافظ: وقال غيره: هو أنيس بن أبي مرثد، وهو خطأ.\n(^٢). نقل ابن حجر في الفتح على البخاري ١٢/ ١٣٩ عن علي بن المديني قوله: إن سفيان كان يشك في هذه الزيادة فربما تركها، قال ابن حجر: وغالب الرواة عنه كأحمد ومحمد بن يوسف وابن أبي شيبة وغيرهم لم يذكروها أ. هـ ثم أشار الحافظ إلى أنها ثبتت عن الزهري في رواية مالك والليث وابن أبي ذئب وشعيب وعمرو بن شعيب عنه.\n(^٣). قال السمعاني: بفتح الصاد المهملة وكسر الراء وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها والفاء بين اليائين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى قريتين، إحداهما من أعمال واسط، ثم ذكر في المنتسبين إليها سليمان بن أيوب (الأنساب ٨/ ٣٠٠ – ٣٠١).","vol":"1","page":499},{"text":"وقد روى مسدد هذا الحديث عن سفيان بطوله سوى هذه الكلمات.\nكذلك أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا سفيان حدثني الزهري أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل قالوا: \" كنا عند رسول الله ﷺ فقام إليه رجل فقال: أنشدك الله لما قضيت بيننا بكتاب الله فقام خصمه – وكان أفقه منه فقال: صدق فاقض بكتاب الله وائذن لي فأتكلم، قال: تكلم قال (٦٩/ب): إن ابني كان عسيفا على هذا وإنه زنا بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، فقال رسول الله ﷺ: والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وعى امرأة هذا الرجم، أغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها قال: فغدا عليها فاعترفت فرجمها \" (^١).\nوأما حديث سليمان بن أيوب الصريفيني عن سفيان الذي بين فيه سماعه الكلمات من صالح بن أبي الأخضر عن الزهري:\nفأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي نا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال نا محمد ابن أحمد بن هلال الشطوي (^٢) نا أبو عمر سليمان بن أيوب الصريفيني قال: سمعت سفيان بن\n_________\n(^١). لم أقف على رواية مسدد عن سفيان بهذا السياق، إلا أن البخاري قد أخرج جزءا منه بهذا الإسناد وهو قوله: \" لأقضين بينكما بكتاب الله إلا أنه لم يذكر في الإسناد شبل \" (الفتح ١٣/ ٢٤٩ ح ٧٢٧٩ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة).\n(^٢). بفتح الشين المعجمة والطاء المهملة وفي آخرها واو، هذه النسبة إلى الثياب الشطوية وبيعها وهي منسوبة إلى شطا من أرض مصر، ومن نسب إليها أبو بكر محمد بن أحمد بن هلال الشطوي (اللباب ٢/ ١٩٦).","vol":"1","page":500},{"text":"عيينة يقول في حديث الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل بن معبد قالوا: \" كنا عند النبي ﷺ ..، فقال هذا الكلام من هذا الحديث لم أسمعه من الزهري قوله: \" فسألت رجالا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام \" لم أسمع هذا من الزهري أخبرني به صالح بن أبي الأخضر عنه.\nوقد وهم سفيان إذ زادني في الحديث شبلا وسمى أباه معبدا، لأن عبيد الله إنما رواه عن أبي هريرة وزيد بن خالد حسب (^١).\nوقد رواه مالك بن أنس وصالح بن كيسان وابن أبي ذئب ومعمر بن راشد والليث بن سعد ويونس بن يزيد وجماعة سواهم عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد ولم يذكر واحد منهم شبلا في حديثه، وإنما دخل على سفيان الوهم فيه من حديث آخر.\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري أنا حاجب بن أحمد الطوسي نا عبد الرحيم بن منيب نا سفيان عن الزهري عن عبيد الله عن\n_________\n(^١). نص على وهم سفيان في هذا الحديث الإمام أبو عيسى الترمذي في جامعه ٤/ ٤١ ح ١٤٣٣ كتاب الحدود.\nوكذلك الإمام أبو عمر ابن عبد البر حيث قال في التمهيد ٩/ ٧٤: وذكره – سفيان – في هذا الحديث شبلا خطأ عند جميع أهل العلم بالحديث، ولا مدخل لشبل في هذا الحديث بوجه من الوجوه، ثم نقل عن ابن معين قوله ذكر ابن عيينة في هذا الحديث شبلا خطأ، لم يسمع شبل من النبي ﷺ، ثم نقل أيضا عن محمد بن يحيى النيسابوري توهيمه ابن عيينة في هذا الحديث بذكره شبلا في إسناده أ. هـ ملخصا. وكلام ابن معين انظر (تاريخ ٢/ ٢٤٧).","vol":"1","page":501},{"text":"زيد بن خالد وأبي هريرة وشبل:\n\" أن النبي ﷺ سئل عن الأمة تزني قبل أن تحصن قال: اجلدوها فإن زنت فاجلدوها فإن زنت فبيعوها \" (^١).\nقال (^٢) سفيان في الثالثة أو الرابعة (^٢).\nوهذا الحديث كان الزهري يرويه عن عبيد الله عن زيد بن خالد وأبي هريرة عن النبي ﷺ.\nوكان يرويه أيضا عن عبيد الله عن شبل بن خالد وقيل شبل بن خليد وقيل بن حامد (^٣) عن مالك [بن] (^٤) عبد الله وقيل عبد الله (^٥) بن مالك الأوسي عن رسول الله ﷺ فسمع سفيان من الزهري الحديثين معا حديث العسيف وحديث الأمة فلم ينضبطا له، وكان اسم شبل مذكورا في\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٤/ ١١٦.\nورواه ابن ماجه في كتاب الحدود من سننه ٢/ ٨٧٥ ح ٢٥٦٥ إلا أن عنده زيادة \" فبعها ولو بحبل من شعر \".\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٩٥.\n(^٢). عُلّم في هذين الموضعين بعلامة تضبيب؟؟؟!\n(^٣). وقيل أيضا شبل بن معبد، انظر ذكر الاختلاف فيه فيما يلي:\n١ - تاريخ ابن معين ٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨.\n٢ - جامع الترمذي ٤/ ٤٠ - ٤١.\n٣ - الإصابة لابن حجر ٥/ ٤٧، - التهذيب له أيضا ٤/ ٣٠٤.\n(^٤). في الأصل «عن» والصواب ما أثبته والله أعلم.\n(^٥). ترجم له في التهذيب باسم عبد الله بن مالك الأوسي له صحبة يروي حديث إذا زنت الوليدة (التهذيب ٥/ ٣٨٢) وكل من أخرج هذا الحديث ذكره باسم عبد الله بن مالك إلا ما سيأتي من رواية عقيل بن خالد.","vol":"1","page":502},{"text":"حديث الأمة فذكره سفيان في الحديثين جميعا، وأسقط ذكر الأوسي الذي بعد شبل فلم يذكره وساق الحديثين بإسناد واحد (^١).\nحدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد نا محمد بن العباس الخزاز أنا أحمد بن سعيد بن مرابا (^٢) نا عباس بن محمد قال:\nسمعت يحيى بن معين يقول: في حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، قال يحي: هو شبل بن خليد، قال يحيى ويقولون: شبل بن حامد.\nقال: (^٣) ابن عيينة يقول: شبل بن معبد، وليس هو كما قال سفيان بن عيينة (^٤).\nقال الخطيب: وقد روى حديث الأمة مالك عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد.\nوكذلك رواه صالح بن كيسان ومعمر بن راشد عن الزهري، ورواه\n_________\n(^١). نص على ذلك الإمام الترمذي في جامعه ٤/ ٤١.\nوالحافظ ابن معين في تاريخه ٢/ ٢٤٧.\nوالحافظ أبو عمر بن عبد البر ٩/ ٩٥ – ٩٦، وانظر التهذيب والإصابة في الموضعين المشار إليهما أعلاه، إلا أن يعقوب الفسوي نقل في المعرفة ١/ ٤٣٣ عن الحميد: قيل لسفيان: فإن مالكا ومعمرا يقولان فيه شك، قال: لكني أقوله، قد أتقنته من الزهري في الحديثين كلاهما.\n(^٢). أوله ميم بعدها راء ثم باء موحدة قبلها ألف وبعدها ألف أيضا، هكذا في الأصل ولم أقف على ترجمته.\n(^٣). القائل يحيى بن معين وقد جاء مصرحا به في تاريخ ابن معين ٢/ ٢٤٧.\n(^٤). ما بين القوسين انظره في تاريخ الحافظ يحيى بن معين ٢/ ٢٤٧. بترتيب الدكتور أحمد نور سيف.","vol":"1","page":503},{"text":"عقيل بن خالد عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن شبل بن خليد المزني عن مالك بن عبد الله عن رسول الله ﷺ.\nورواه يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبيد الله عن شبل بن حامد المزني عن عبد الله (^١) بن مالك عن رسول الله.\nورواه محمد بن عبد الله بن مسلم بن أخي ابن شهاب عن عمه محمد بن مسلم بن شهاب الزهري، فقال: عن شبل بن خليد (^٢).\nورواه بقية بن الوليد عن محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري، واختلف على بقية فيه فقال عنه حيوة بن شريح: شبل بن خالد، وقال عنه محمد بن مصفى ويزيد بن عبد ربه وأبو عتبة أحمد بن الفرج: شبل بن خليد، واتفقوا جميعا على أنه عن عبد الله بن مالك عن رسول الله ﷺ.\nفأما حديث العسيف من رواية مالك عن الزهري بخلاف رواية سفيان بن عيينة التي ذكر فيها شبلا:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي حدثنا أبو داود سليمان بن الأشعث نا عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوأخبرناه عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسماعيل بن إسحاق نا أبو مصعب (^٣) كلاهما\n_________\n(^١). في الأصل «عبيد الله» مصغرا والصواب ما أثبته.\n(^٢). كتب مقابله من الهامش عبارة «بلغ السماع».\n(^٣). أحمد بن أبي بكر بن زرارة صاحب مالك.","vol":"1","page":504},{"text":"عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد أنهما أخبراه: \" أن رجلين اختصما إلى رسول الله ﷺ فقال أحدهما: يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر - وكان أفقههما - أجل يا رسول الله فاقض بيننا بكتاب الله \" (^١) وذكر الحديث.\nوبهذا الإسناد أورده عن مالك كافة أصحابه (^٢).\nوأما حديث صالح (٧٠/ب) بن كيسان عن الزهري مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي\n_________\n(^١). رواية القعنبي أخرجها أبو داود في كتاب الحدود من سننه ٤/ ٥٩١ ح ٤٤٤٥.\nوأخرجها البيهقي في الكبرى ٨/ ٢١٢، والطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٨ ح ٥١٩٠.\nوأما رواية أبي مصعب فأشار إليها أبو عمر بن عبد البر في التمهيد ٩/ ٧٢ ولم يسقها -.\n(^٢). وقفت على بعض رواياتهم وهي:\n١ - إسماعيل بن أبي أويس عند البخاري (الفتح ١١/ ٥٢٣ ح ٦٦٣٤)، ورواية معن بن عيسى عن الترمذي ٤/ ٤٠.\n٢ - عبد الرحمن بن القاسم عند النسائي ٨/ ٢٤٠ باب صون النساء عن مجلس الحكم في كتاب القضاء.\n٣ - ابن وهب عند الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٥.\n٤ - ابن بكير عند البيهقي في الكبرى ٨/ ٢١٢، وأشار البيهقي إلى أن البخاري أخرجه عن عبد الله بن يوسف وابن أبي أويس، وقد أشرت أعلاه إلى رواية ابن أبي أويس قريبا وأما رواية عبد الله بن يوسف فأخرجها البخاري في كتاب الحدود باب إذا زنت الأمة (الفتح ١٢/ ١٦٢ ح ٦٨٣٨).\n٥ - رواية يحيى الليثي في الموطأ ٢/ ٨٢٢ ح ٦ من كتاب الحدود.\n٦ - رواية محمد بن الحسن الشيباني في موطئه المطبوع ص ٢٤٢ ح ٦٩٥.\n٧ - قد أشار إلى روايات هؤلاء وغيرهم عن مالك الإمام ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٧٢ وما بعدها.","vol":"1","page":505},{"text":"– لفظا – أخبرني عبد الله بن محمد بن مسلم (^١) نا سليمان بن سيف ثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد نا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن أبا هريرة وزيد بن خالد أخبراه: \" أن رجلين أتيا رسول الله ﷺ يختصمان إليه، فقال أحدهما: يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله \" (^٢) وساق الحديث.\nوأما حديث ابن أبي ذئب عن الزهري مثل هاتين الروايتين:\nفأخبرناه محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه نا يعقوب بن سفيان نا آدم بن أبي إياس نا ابن أبي (^٣) ذئب نا الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن أبي هريرة – وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا: \" جاء أعرابي فقال يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، فقام خصمه فقال: صدق يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله \" (^٤) وساق الحديث بطوله.\n_________\n(^١). أبو بكر الإسفراييني.\n(^٢). رواه البخاري عن زهير عن يعقوب به (الفتح ١٣/ ٢٣٣ ح ٧٢٥٩).\nورواه مسلم ٣/ ١٣٢٦ ح ٢٥ من كتاب الحدود عن عمرو الناقد عن يعقوب به.\nورواه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٧١ ح ٥١٩٦، وذكرها ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٧٣.\n(^٣). محمد بن عبد الرحمن بن مغيرة.\n(^٤). رواه البخاري في أكثر من موضع منها كتاب الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور عن آدم عن ابن أبي ذئب (الفتح ٥/ ٣٠١ ح ٢٦٩٦) ومثلها كتاب الأحكام باب هل يجوز للحاكم أن يبعث رجلا وحده … عن آدم عن ابن أبي ذئب .. به (الفتح ١٣/ ١٨٥ ح ٧١٩٤).\nورواه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٧٢ ح ٥١٩٠ عن أبي داود الطيالسي عن ابن أبي ذئب نحوه.","vol":"1","page":506},{"text":"وأما حديث معمر بن راشد عن الزهري بموافقتهم:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على عبد الله بن محمد بن زياد حدثكم ابن شيرويه نا إسحاق (^١) أنا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد قالا: \" كنا عند رسول الله ﷺ \" (^٢) فذكر الحديث.\nوأما حديث الليث بن سعد عن الزهري بمتابعتهم:\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي اليزدي – بنيسابور – أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني أنا محمد بن إسحاق السراج نا قتيبة نا الليث عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد: \" أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ \" (^٣) وذكر الحديث.\nوأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري مثل قول الجماعة:\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا دعلج بن أحمد بن\n_________\n(^١). ابن إبراهيم الدبري.\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٤/ ١١٥ عن عبد الرزاق … به.\nوالطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٨ ح ٥١٨٩ عن إسحاق الدبري عن عبد الرزاق به …\nورواه مسلم ٣/ ١٣٢٦ ح ٢٥ عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق عن معمر بهذا الإسناد نحوه ولم يسق متنه. وأشار إليها ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٧٣ ولم يذكر المتن أيضا.\n(^٣). رواه البخاري عن قتيبة بن سعيد عن الليث … به كتاب الشروط باب الشرط التي لا تحل في الحدود (الفتح ٥/ ٢٣٢ ح ٢٧٢٥)، ورواه الترمذي في كتاب الحدود ٤/ ٤٠ ح ١٤٣٣ عن قتيبة … به …\nورواه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٦٩، ٢٧٠ ح ٥١٩١، ٥١٩٣ عن عبد الله بن الحكم عن الليث … به.","vol":"1","page":507},{"text":"دعلج أن محمد بن علي بن زيد الصائغ أن أحمد بن شبيب بن سعيد حدثهم قال: نا أبي عن يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنهما قالا: \" أن رجلا من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أنشدك الله إلا قضيت لي بكتب الله ﷿ \" (^١) … وساق الحديث.\nوأما حديث الأمة من رواية مالك عن الزهري بمثل إسناد حديث العسيف:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود نا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني: \" أن رسول الله ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن، قال: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها (٧١/أ) ثم إن زنت فبيعوها ولم بضفير \".\nقال ابن شهاب: لا أدري في الثالثة أو الرابعة والضفير الحبل (^٢).\n_________\n(^١). رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٥ عن ابن وهب عن يونس به … ومن طريق ابن وهب أيضا الطبراني في الكبير ٥/ ٢٧٠ ح ٥١٩٥.\n(^٢). رواه أبو داود في السنن كتاب الحدود في الأمة تزني ولم تحصن ٤/ ٣١٢ ح ٤٤٦٩.\nورواه البخاري بهذا الإسناد والمتن أيضا في البيوع باب بيع العبد الزاني (الفتح ٤/ ٣٦٩ ح ٢١٥٤).\nورواه مالك في الموطأ – المطبوع برواية الليث عنه – ٢/ ٨٢٦ ح ١٤ من كتاب الحدود.\nورواه مسلم ٣/ ١٣٢٩ ح ٣٢ من كتاب الحدود.\nوانظر التمهيد ٩/ ٩٤، وانظر أيضا موطأ محمد بن الحسن الشيباني ٢٤٦ ح ٧٠٥.\nوقال في النهاية ٣/ ٩٤: الضفير: الحبل المفتول من الشعر، فعيل بمعنى مفعول.","vol":"1","page":508},{"text":"وأما حديث صالح بن كيسان عن الزهري مثل رواية مالك هذه:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبرك عبد الله بن محمد بن مسلم قال: نا سليمان بن سيف الحراني نا يعقوب نا أبي عن صالح عن ابن شهاب أن عبيد الله بن عبد الله أخبره أن أبا هريرة وزيد بن خالد الجهني أخبراه: \" أنهما سمعا رسول الله ﷺ وهو يسأل عن الأمة تزني ولم تحصن، فقال: اجلدوها إن زنت ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم بيعوها ولو بضفير \" بعد الثالثة أو الرابعة (^١).\nوأما حديث معمر بن راشد عن الزهري بمتابعتهما:\nفأخبرناه البرقاني قال: قرأت على عبد الله بن محمد بن زياد حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه نا إسحاق (^٢) أنا عبد الرزاق نا معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن زيد بن خالد وأبي هريرة قالا:\n\" سئل رسول الله ﷺ عن الأمة تزني قبل أن تحصن \" (^٣) … فذكر الحديث.\n_________\n(^١). رواه البخاري في كتاب البيوع من صحيحه باب بيع المدبر (الفتح ٤/ ٤٢١ ح ٢٢٣٣) عن زهير بن حرب عن يعقوب … به ..\nورواه عن عمرو الناقد عن يعقوب … به الإمام مسلم في كتاب الحدود من صحيحه ٣/ ١٣٢٩ ح ٣٣.\n(^٢). ابن إبراهيم الدبري.\n(^٣). رواه مسلم في كتاب الحدود من صحيحه ٣/ ٣٢٩ ح ٣٣ عن عبد بن حميد عن عبد الرزاق … به ..\nورواه الطبراني ٥/ ٢٧٣ ح ٥٢٠١ عن إسحاق الدبري … به …،\nوانظر الترمذي ٤/ ٤٠، ومسند أحمد ٤/ ١١٧، وانظر التمهيد ٩/ ٩٦.","vol":"1","page":509},{"text":"وأما حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن شبل عن مالك بن (^١) عبد الله عن النبي ﷺ الذي رواه عقيل بن خالد عن الزهري:\nفأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان أناه عبد الله بن جعفر بن درستويه.\nوأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم البزاز – بالبصرة – قال: نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي قالا: نا يعقوب بن سفيان قال: نا أبو صالح (^٢) وابن بكير قالا: نا الليث قال حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله.\nوأخبرناه أبو القاسم الأزهري أنا محمد بن المظفر أنا أحمد بن علي بن شعيب المدائني نا أبو بكر أحمد بن عبد الله البرقي نا أبو صالح نا الليث عن عقيل عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن شبل بن خالد – وفي حديث الفسوي عن شبل بن خليد – المزني عن مالك بن عبد الله الأوسي (^٣) عن رسول الله ﷺ أنه قال في\n_________\n(^١). كتب في الأصل في هذا الموضع (كذا) لعله تنبيها إلى الخطأ في الاسم وأن الصواب عبد الله بن مالك.\n(^٢). أبو صالح = عبد الله بن صالح بن محمد المعروف بكاتب الليث.\nأما ابن بكير: فهو يحيى بن عبد الله بن بكير نسب لجده.\n(^٣). هكذا ورد اسمه في هذه الرواية وقد ترجمه ابن عبد البر إلا أن الحافظ ابن حجر في الإصابة رجح عكسه عبد الله بن مالك الأوسي (الاستيعاب ٩/ ٣١٤، الإصابة ٦/ ٢٠٥، التهذيب ٥/ ٣٨٢).","vol":"1","page":510},{"text":"الوليدة (^١): \" إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها، ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير، والضفير الحبل \" (^٢) – ساق الحديث للأزهري -.\nوأما حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب الزهري الذي قال فيه: عن شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك عن النبي ﷺ:\nفأخبرناه أبو طالب بن العشاري (^٣) أنا عمر بن أحمد بن عثمان المروورذي (^٤) نا عبد الملك بن أحمد بن نصر نا يونس بن عبد الأعلى نا عبد الله بن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله (٧١/ب) أن شبل بن حامد المزني أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره: \" أن رسول الله ﷺ قال في الوليدة: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت في الرابعة – فبيعوها ولو بضفير، والضفير الحبل \" (^٥).\n_________\n(^١). قال في النهاية ٥/ ٢٢٥: الوليدة تطلق على الجارية والأمة وإن كانت كبيرة.\n(^٢). أخرجها عن الليث عن عقيل الفسوي في المعرفة ١/ ٣٤٣، ٤٣٠ ورأيت ابن عبد البر أشار إليها في التمهيد ٩/ ٩٤، وأشار إليها أيضا الحافظ في الإصابة ٦/ ٢٥٠.\n(^٣). بضم العين وفتح الشين المعجمة وبعد الألف راء هذه النسبة لأبي طالب محمد بن علي بن الفتح بن محمد بن علي الحربي المعروف بابن العشاري، بغدادي وهذا لقب لجده لأنه كان طويلا (اللباب ٢/ ٣٤١).\n(^٤). ويقال المروالروذي – قال ابن الأثير في اللباب ٣/ ١٩٨: بفتح الميم وسكون الراء وفتح الواو بعدها ألف وللام والراء مضمومة الثانية بعدها واو ساكنة وفي آخرها ذال معجمة هذه النسبة إلى مرو الروذ، ويقال المروذي أيضا وهي مدينة حسنة مبنية على النهر والنهر يقال له بالأعجمية = الروذ = أ. هـ.\n(^٥). رواه أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٥ عن يونس بن عبد الأعلى … به إلا أن فيه شبل بن خالد بدل حامد؟؟؟.","vol":"1","page":511},{"text":"وفيما ذكر لنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أن عبيد الله (^١) بن محمد بن حمدان العكبري (^٢) حدثهم قال: حدثنا محمد بن عبد العزيز البغوي قال: حدثني ابن زنجويه (^٣) قال: نا خالد بن خداش (^٤) أنا ابن وهب عن يونس ابن يزيد عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله عن شبل بن حامد المزي عن عبد الله بن مالك الأوسي عن رسول الله ﷺ قال: \" إذا زنت الأمة فليجلدها الحد ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب عليها ثم إن زنت فليجلدها ولا يثرب عليها ثم ليبعها ولو بضفير بعد الثالثة أو الرابعة \" (^٥).\nأخبرنا محمد بن الحسين القطان أنا عبد الله بن جعفر بن درسنويه نا يعقوب بن سفيان نا أحمد بن صالح وزيد – يعي ابن بشر – وأبو الطاهر (^٦) قالوا: نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب أخبرني عبيد الله\n_________\n(^١). وضع عليه في الأصل علامة تضبيب، واسمه (عبيد الله) مصغرا مثل ما هو هنا، وهو كذلك في (تاريخ بغداد ١٠/ ٣٧١، واللباب ٢/ ٣٥١).\n(^٢). قال في اللباب – الموضع السابق ذكره -: بضم العين – المهملة – وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى عكبرا وهي بليد على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.\n(^٣). حميد بن مخلد بن قتيبة بن عبد الله الأزدي أبو أحمد، وزنجويه لقب لجده (تاريخ بغداد ٨/ ١٦٠).\n(^٤). بكسر المعجمة وتخفيف الدال المهملة وآخره معجمة – أبو الهيثم المهلبي مولاهم -، التقريب ٨٨ وثقه ابن سعد وابن حبان، وقال ابن معين وأبو حاتم وغيرهم: صدوق، وقال ابن معين: ينفرد عن حماد بن زيد بأحاديث وقد كتبت عنه، وضعفه ابن المديني والساجي (التهذيب ٣/ ٨٥).\n(^٥). ذكره هذه الرواية ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٩٤ - ٩٥.\n(^٦). أحمد بن عمرو بن السرح المصري.","vol":"1","page":512},{"text":"ابن عبد الله أن شبل بن حامد المزني أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره أن رسول الله ﷺ قال: \" للوليدة إذا زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير من شعر في الثالثة أو في الرابعة \" (^١) وأخبرني عبيد الله عن زيد بن خالد مثل ذلك.\nروى هذا الحديث عن يعقوب بن سفيان عن أحمد بن صالح وزيد بن بشر عن ابن وهب إلا أن الراوي قال فيه: عن شبل بن خليد، ولا أحسب ذلك إلا وهما حصل في الكتاب وصحف حامد بخليد، لأن المحفوظ من حديث يونس شبل بن حامد.\nوقد أخبرني محمد بن علي المقرئ أنا مسلم بن مهران (^٢) أنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمد عن حديث يونس عن ابن شهاب عن عبيد الله عن شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك فقال: هو الأوسي – رجل من أصحاب النبي ﷺ، والحديث إذا زنت الوليدة فقال (^٣): يقال: شبل بن خليد.\nفأما الحديث عن يعقوب بن سفيان الذي قيل فيه عن شبل بن خليد:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم البزار نا الحسن بن محمد بن عثمان نا يعقوب بن سفيان نا محمد بن صالح وزيد بن ثابت الحضرمي قالا: نا ابن وهب أخبرني يونس عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن شبل بن خليد المزني أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره\n_________\n(^١). لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢). عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن مهران.\n(^٣). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب؟؟؟.","vol":"1","page":513},{"text":"عن رسول الله ﷺ نحو ما تقدم (^١).\nوأما حديث ابن أخي الزهري (^٢) عن عمه الذي تابع فيه هذه الرواية، وقال عن شبل بن خليد:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يعقوب - يعني ابن إبراهيم - نا ابن (^٣) أخي ابن شهاب عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله أن شبل بن خليد المزني أخبره أن عبد الله بن مالك الأوسي أخبره أن رسول الله ﷺ قال: \" للوليدة: إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فاجلدوها ثم إن زنت فبيعوها ولو بضفير، والضفير الحبل \"، في الثالثة أو الرابعة (^٤).\nوأما حديث الزبيدي عن الزهري الذي اختلف علي بقية بن الوليد فيه:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي حدثنا يعقوب بن سفيان نا حيوة بن شريح الحضرمي ومحمد بن مصفى قالا: نا بقية.\n_________\n(^١). لم أقف عليها بهذا الإسناد عند يعقوب في المعرفة فلعلها في أحد كتبه الأخرى.\n(^٢). كتب في الهامش «قوبل فصح إن شاء الله تعالى».\n(^٣). محمد بن عبد الله بن مسلم بن عبيد الله بن عبد الله بن شهاب الزهري، وقد اختلفت فيه أقوال النقاد جرحا وتعديلا - راجع التهذيب ٩/ ٢٧٨ … - والراجح والله أعلم ما رجحه الحافظ في التقريب ٣٠٦: حيث رجح «أنه صدوق له أوهام».\n(^٤). رواه أحمد في مسنده ٤/ ٣٤٣.\nوأشار إلى هذه الرواية الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٩/ ٩٤.","vol":"1","page":514},{"text":"وأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا يزيد بن عبد ربه نا بقية بن الوليد – واللفظ لحديث يعقوب بن سفيان – عن الزبيدي (^١) عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله أن شبل بن خالد – وقال ابن المصفى وابن عبد ربه: ابن خليد – المزني أخبره أن عبد الله بن مالك أخبره أن رسول الله ﷺ قال للوليدة:\n\" إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فاجلدوها ثم إذا زنت فبيعوها ولو بضفير، والضفير الحبل \" (^٢).\nأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي أنا عمر بن أحمد الواعظ (^٣) نا يحيى بن محمد بن صاعد نا أبو عتبة أحمد بن الفرج الحمصي (^٤) نا بقية بن الوليد نا الزبيدي بإسناده نحوه، قال: شبل بن خليد المزني.\nوأخبرنا ابن الفتح أنا عمر بن أحمد نا الحسين بن صدقة نا ابن أبي خيثمة (^٥) قال: سئل يحيى بن معين عن حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل، فكتب يحيى بيده على شبل خطا لم يسمع (^٦) من النبي ﷺ.\n_________\n(^١). بالزاي والموحدة والدال المهملة مصغرا واسمه محمد بن الوليد بن عامر أبو الهذيل الحمصي.\n(^٢). رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٤٣، وفي روايته صرح بقية بالتحديث عن شيخه فأمن تدليسه. ورواه يعقوب الفسوي في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٣٠ – ٤٣١، ورواه أيضا من هذا الطريق أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٣٥ – ١٣٦.\n(^٣). هو المعروف بابن شاهين.\n(^٤). قال أبو حاتم: محله الصدق، وقال ابن عدي: مع ضعفه بكتب حديثه ولا يحتج به، مات سنة ٢٧١ هـ (الميزان ١/ ١٢٨، التهذيب ١/ ٦٨).\n(^٥). أبو بكر أحمد بن زهير بن حرب.\n(^٦). انظر هذا الكلام في تاريخ ابن معين بترتيب أحمد نور سيف ٢/ ٢٤٧ – ٢٤٨.","vol":"1","page":515},{"text":"وقد ذكر أبو عمر وخليفة بن خياط شبل بن معبد في الطبقة الأولى من تابعي أهل البصرة فقال: فيما أخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله الأصبهاني أنا عبد الله بن محمد بن جعفر نا عمر بن أحمد بن إسحاق الأهوازي نا خليفة بن خياط قال: \" شبل بن معبد بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن علي بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش (^١) هم بجيلة \" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-62>٥١ - حديث آخر: «عونك يا رب»</span>\nأخبرنا أبو نعيم (^٣) الحافظ نا أحمد بن سندي الحداد نا محمد بن العباس مولى بني هاشم نا عفان (^٤) نا وهيب عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: \" صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا ثم صلى (٧٢/ب) العصر بذي الحليفة (^٥) ركعتين وبات حتى أصبح، فلما صلى الصبح ركب راحلته فلما ابنعثت سبح وكبر حتى استوت (^٦) على البيداء لبى ثم جمع بينهما، فلما قدمنا مكة أمر النبي ﷺ أصحابه أن يحلوا فلما كان يوم\n_________\n(^١). في هذا الموضع من الأصل تضبيب لعله لعدم استقامة الكلام وحاجته إلى إضافة واو ليصبح الكلام هكذا «وهم بجيلة» وهو كذلك – أي وجود الواو – في طبقات خليفة بن خياط كما سيأتي الإحالة إليه فيما يلي.\n(^٢). هذا الكلام المحصور بين علامتي التنصيص انظره في طبقات خليفة بن خياط ص ٢٠١.\n(^٣). أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني.\n(^٤). ابن مسلم بن عبد الله الباهلي.\n(^٥). هو ميقات إحرام أهل المدينة ويعرف الآن باسم «آبار علي».\n(^٦). في هذا الموضع من الأصل تضبيب!!!","vol":"1","page":516},{"text":"التروية أهلوا بالحج، ونحر رسول الله ﷺ سبع بدنات قياما بيده، وضحى رسول الله ﷺ بكبشين أقرنين أملحين \" (^١).\nهكذا روى وهيب بن خالد هذا الحديث بطوله عن أيوب السختياني عن أبي قلابة (^٢) عبد الله بن زيد الجرمي (^٣) عن أنس ابن مالك، وليس جميعه عند أيوب عن أبي قلابة.\nوإنما عنده عنه ذكر صلاة النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين حسب.\nوكذلك رواه عبد الوهاب (^٤) الثقفي ومعمر بن راشد عن أيوب إلا أن الثقفي زاد قصة المبيت بذي الحليفة ظنًا في روايته غير تحقيق.\nوروى إسماعيل بن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس:\n\" أن النبي ﷺ صلى الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين \".\n_________\n(^١). رواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند ٣/ ٢٦٨، عن عفان عن وهيب … به سندا ومتنا، ورواه البخاري في الحج باب التحميد والتسبيح عن موسى بن إسماعيل عن وهيب … به نحوه (الفتح ٣/ ٤١١ ح ١٥٥١).\n(^٢). كان في الأصل «عن أبي قلابة عن عبد الله بن زيد …، وهو خطأ فأبو قلابة هو عبد الله بن زيد …\n(^٣). قال في اللباب ١/ ٢٧٣: بفتح الجيم وسكون الراء وفي آخرها الميم، هذه النسبة إلى جرم، وهي قبيلة أ. هـ ثم ذكر فيمن ينسب إليها أبا قلابة عبد الله … تابعي جليل …\n(^٤). ابن عبد المجيد.","vol":"1","page":517},{"text":"ثم أتبعه عن أيوب عن رجل ليس يسمه عن أنس قال: ثم بات حتى أصبح وساق المتن إلى ذكر جمع النبي ﷺ في إهلاله بين الحج والعمرة ذكر ذلك مسدد عن ابن علية.\nوروى أبو خيثمة زهير بن حرب وزياد بن أيوب عن ابن لهيعة حديث أيوب عن أبي قلابة فقط وهو ذكر الصلاة بالمدينة وبذي الحليفة.\nفأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب:\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ أنا دعلج بن أحمد نا موسى بن هارون وابن شيرويه (^١) قالا: نا إسحاق (^٢) أنا الثقفي نا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: \" صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين \".\nقال: وحسب (^٣) أنه قال: بات بها حتى أصبح (^٤).\nوأما حديث معمر عن أيوب:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – بأصبهان – أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري أنا عبد الرزاق\n_________\n(^١). عبد الله بن محمد النيسابوري.\n(^٢). ابن إبراهيم أبو يعقوب الحنظلي المعروف بابن راهويه.\n(^٣). كتب على هذه الكلمة في الأصل «كذا» لعله تنبيها إلى أنها في البخاري – وأحسبه.\n(^٤). أخرجه أبو عبد الله البخاري في كتاب الحج من صحيحه باب من بات بذي الحليفة حتى أصبح بهذا السياق عن قتيبة بن سعيد عن عبد الوهاب الثقفي … به (الفتح ٣/ ٤٠٧ ح ١٥٤٧).","vol":"1","page":518},{"text":"أنا معمر عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس بن مالك قال:\n\" صليت الظهر مع رسول الله ﷺ بالمدينة أربعا وصليت معه العصر بذي الحليفة ركعتين وكان خرج مسافرا \" (^١).\nوأما حديث أبي خيثمة عن ابن علية عن أيوب الذي اقتصر فيه على حديث أبي قلابة:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب الفقيه (^٢) قال: قرئ على أبي بكر (^٣) الإسماعيلي وأنا أسمع أخبرك أبو يعلى – هو الموصلي – نا أبو خيثمة (^٤) حدثنا إسماعيل نا أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال:\n\" صلى رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا (^٥) وبذي الحليفة ركعتين \" (^٦).\nوأما حديث زياد بن أيوب (٧٣/أ) عن ابن علية بموافقة هذه الرواية:\nفأخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ –\n_________\n(^١). رواه عبد الرزاق في مصنفه ٢/ ٥٢٨ – ٥٢٩ ح ٤٣١٥.\nوأخرجه مسلم ٢/ ٤٨٠ ح ١١ من كتاب صلاة المسافرين عن سعيد بن منصور عن سفيان عن محمد بن المنكدر وإبراهيم بن ميسرة عن أنس … به إلا أنه لم يذكر فيه «وكان خرج مسافرا».\n(^٢). أبو بكر البرقاني الخوارزمي.\n(^٣). أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٤). زهير بن حرب.\n(^٥). علم عليه في الأصل بعلامة تضبيب وذلك لسقوط كلمة العصر لتصبح الجملة والعصر بذي الحليفة ..\n(^٦). رواه أبو يعلى في مسنده ٣/ ٢٧٩، نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية رقم ٣٠٣ عن نسخة في إحدى مكتبات استنبول.","vol":"1","page":519},{"text":"بنيسابور - أنا إبراهيم بن عبد الله المعدل نا محمد بن إسحاق السراج نا زياد بن أيوب نا ابن علية عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس:\n\" أن رسول الله ﷺ الظهر بالمدينة أربعا وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين \" (^١).\nوأما حديث مسدد عن ابن علية الذي أورد فيه حديث أبي قلابة وأتبعه عن الرجل الذي لم يسمه، الزيادة وفصل بين الروايتين وبين الإسنادين:\nفأخبرناه أبو عبد الرحمن إسماعيل بن أحمد الحيري أنا أبو الهيثم محمد بن المكي الكشميهني (^٢) نا محمد بن يوسف الفربري (^٢) نا محمد بن إسماعيل البخاري نا مسدد نا إسماعيل عن أيوب عن أبي قلابة عن أنس قال: \" صلى النبي ﷺ الظهر بالمدينة أربعا والعصر بذي الحليفة ركعتين \".\nوعن (^٣) أيوب عن رجل عن أنس: \" ثم بات حتى أصبح فصلى الصبح ثم ركب راحلته حتى إذا استوت به البيداء أهل بعمرة وحجة \" (^٤).\n_________\n(^١). انظر مسند السراج باب كراهية التطوع في السفر، ق ١٢١ نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم ١٥٣٨.\n(^٢). تقدم ضبطهما.\n(^٣). في هذا الموضع من الأصل تضبيب، والرواية هكذا في البخاري وهي منفصلة عن التي قبلها.\n(^٤). رواه بتمامه الحافظ البخاري في كتاب الحج من صحيحه باب نحر البدن قائمة (الفتح ٣/ ٥٥٤ ح ١٧١٥).","vol":"1","page":520},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>٥٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي نا أبو داود سليمان بن الأشعث.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز نا أحمد بن سلمان النجاد نا محمد بن الهيثم القاضي قالا: أنا موسى بن إسماعيل (^١) نا حماد عن أيوب ويونس (^٢) وحبيب (^٣) ويحيى بن عتيق (^٤) وهشام (^٥) في آخرين عن محمد: \" أن أم عطية قالت: أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرج ذوات الخدور يوم العيد قيل: فالحيض، قال: ليشهدن الخير ودعوة المسلمين. قال: فقالت امرأة: يا رسول الله ﷺ إن لم يكن لإحداهن ثوب كيف تصنع قال: تلبسها صاحبتها طائفة من ثوبها \" (^٦).\nكذا روى حماد بن سلمة هذا الحديث عن الجماعة الذي سماهم وفيهم أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية، وليس جميع المتن عند أيوب عن محمد، وإنما عنده عنه من أوله إلى قوله: ودعوة المسلمين، وأما\n_________\n(^١). أبو سلمة التبوذكي.\n(^٢). ابن عبيد بن دينار العبدي مولاهم أبو عبيد البصري (التهذيب ١١/ ٤٤٢).\n(^٣). ابن الشهيد أبو محمد الأزدي البصري (التهذيب ٢/ ١٨٥).\n(^٤). الطفاوي – بضم المهملة وتخفيف الفاء البصري – ثقة (التقريب ٣٧٧).\n(^٥). ابن حسان الأزدي القردوسي – بالقاف وضم الدال المهملة – أبو عبد الله البصري ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين (التقريب ٣٦٤).\n(^٦). رواه أبو داود في سننه كتاب الصلاة باب خروج النساء في العيد ١/ ٦٧٥ ح ١١٣٦، والطبراني في الكبير ٢٥/ ٥١ ح ١٠٤.","vol":"1","page":521},{"text":"ما بعده فهو عند أيوب عن حفصة بنت سيرين وهي أخت محمد عن امرأة عن امرأة أخرى عن النبي ﷺ (١).\nبين ذلك سليمان بن حرب في روايته هذا الحديث عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد وحفصة وفصل أحد الحديثين من الآخر.\nوكذلك روى سفيان بن عيينة (^٢) عن أيوب غير أنه أفرد كل حديث بإسناده، وجعل المتن متنين.\nوروى أبو الربيع (^٣) الزهراني عن حماد بن زيد عن أيوب حديث محمد بن سيرين حسب، دون حديث أخته حفصة.\nوروى عبد الله (٧٣/ب) ابن بكر السهمي وعيسى بن يونس وأبو عبيدة مجاعة بن الزبير ومخلد بن الحسين عن هشام ابن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية جميع الحديث مثل رواية حماد بن سلمة عن الجماعة الذين قدمنا حديثهم، وأدرج فيه قصة الجلباب (^٤).\nورواه كذلك أبو جعفر (^٥) الرازي عن هشام بن حسان عن محمد وحفصة ابني سيرين عن أم عطية.\n١. أشار الحافظ إلى ذلك في الفتح ٢/ (٤٦٤).\n_________\n(^٢). هنا في الأصل تضبيب!!!.\n(^٣). سليمان بن داود.\n(^٤). سيأتي تخريج هذه الروايات كلها بإذن الله.\n(^٥). عيسى بن أبي عيسى ماهان وقيل عبد الله بن ماهان الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته، قال ابن معين: ثقة يغلط فيما يروي عن مغيرة بن مقسم، وثقه ابن المديني وأبو حاتم وقال الساجي: صدوق ليس بمتقن، ووثقه أيضا ابن سعد، وضعفه أحمد والنسائي وأبو زرعة والعجلي وابن حبان التهذيب ١٢/ ٥٦.","vol":"1","page":522},{"text":"وروى إسماعيل بن علية عن أيوب عن حفصة بنت سيرين دون أخيها محمد جميع الحديث، وبين أن قصة الجلباب عن حفصة عن امرأة عن امرأة أخرى، وأن ما سوى ذلك عن حفصة عن أم عطية.\nفأما حديث أبي الربيع عن حماد الذي اقتصر فيه على رواية أيوب عن محمد بن سيرين:\nفأخبرنيه أحمد بن علي الأصبهاني الحافظ أنا أبو عمرو (^١) بن حمدان أنا أبو يعلى – هو الموصلي – نا أبو الربيع نا حماد (^٢) نا أيوب عن محمد عن أم عطية قالت: \" أمرنا – تعني النبي ﷺ – أن نخرج في العيدين العواتق وذوات الخدور، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين \" (^٣).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي – لفظا – أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال البرقاني: وقرأت على أبي الحسن (^٤) بن لؤلؤ حدثكم أبو معشر الدارمي (^٥) قالا: نا أبو الربيع نا حماد (٢) نا أيوب عن محمد ابن سيرين عن أم عطية قالت: \" أمرنا نبينا ﷺ أن نخرج في العيدين العواتق من الخدور – قال أبو يعلى العواتق وذوات الخدور – ثم اتفقا، وأمر الحيض أن يعتزلن مصلى المسلمين \" (٣).\n_________\n(^١). محمد بن أحمد بن حمدان الحيري.\n(^٢). حماد بن زيد.\n(^٣). رواه مسلم ٢/ ٦٠٥ ح ١٠ من كتاب صلاة العيدين، ولم أجد مسند أم عطية في النسخ الموجودة في مكتبة الجامعة الإسلامية من مسند أبي يعلى الموصلي.\n(^٤). علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق الثقفي (تاريخ بغداد ١٢/ ٨٩).\n(^٥). لم أقف على اسمه ولا ترجمته، ذكر بكنيته هكذا في ترجمة تلميذه ابن لؤلؤ.","vol":"1","page":523},{"text":"وأما حديث عبد الله بن بكر وعيسى بن يونس (^١) ومخلد بن الحسين (^٢) عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية الذي أدرج فيه قصة الجلباب:\nفأخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان أنا حمزة بن محمد بن العباس نا عباس بن محمد الدوري نا عبد الله بن بكر السهمي.\nوأخبرني أحمد بن علي الأصبهاني أنا أبو عمر بن حمدان نا عبد الله بن شيرويه (^٣) نا إسحاق – يعني ابن إبراهيم الحنظلي أنا عيسى بن يونس قالا: أنا هشام بن حسان.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا عبد الصمد بن علي الطستي أخبرني السري بن سهل الجنديسابوري (^٤) نا عبد الله بن رشيد (^٥) نا أبو عبيدة مجاعة\n_________\n(^١). ابن أبي إسحق السبيعي.\n(^٢). أبو محمد الأزدي الرملي البصري نزيل المصيصة – بصادين مهملتين – ثقة فاضل (التقريب ٣٣١).\n(^٣). عبد الله بن محمد بم شيرويه.\n(^٤). تقدم ضبط هذه النسبة، ذكره الحافظ في لسان الميزان ٣/ ١٢.\nفقال: يروي عن عبد الله بن رشيد وعن عبد الصمد بن علي بن مكرم ولا يحتج به ولا بشيخه قاله البيهقي.\nقلت: لعله السري بن عاصم. أ. هـ\nوقد ذكر الذهبي في الميزان ٢/ ١١٧: السري بن عاصم بن سهل، وقال قد ينسب إلى جده، وقال: وهّاه ابن عدي وقال: يسرق الحديث، وكذبه ابن خراش (الكامل لابن عدي ٣/ ١٢٩٨).\n(^٥). ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٤٣ وكناه بأبي عبد الرحمن، وقال: من أهل جنديسابور يروي عن مجاعة بن الزبير … مستقيم الحديث أ. هـ.\nقال في لسان الميزان ٣/ ٢٨٥: قال البيهقي لا يحتج به.","vol":"1","page":524},{"text":"ابن الزبير (^١).\nوأخبرنا محمد بن أحمد بن حسنون النرسي أنا محمد بن عبد الله بن الحسن الدقاق أنا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز (^٢) نا أبو روح بن زياد (^٣) البلدي نا مخلد كلاهما عن هشام عن حفصة عن أم (٧٤/أ) عطية قالت: \" أمرنا رسول الله ﷺ أن نخرجهن يوم الفطر ويوم الأضحى، العواتق والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن المصلى ويشهدن الخير ودعوة المسلمين، قلت: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال: فلتلبسها أختها من جلبابها \" (^٤) (^٥).\nقال: إسحاق يعني الخروج في العيدين، واللفظ لحديث عيسى بن يونس.\n_________\n(^١). قال شعبة: كان صواما قواما، وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٤١٨ - ٢٤٢٠: هو ممن يحتمل ويكتب حديثه، أ. هـ. قال الذهبي في الميزان ٣/ ٤٣٧: قال أحمد لم يكن به بأس، وضعفه الدارقطني.\n(^٢). أبو القاسم البغوي.\n(^٣). هو محمد بن زياد بن فروة البلدي يروي عن أبي شهاب الحناط - بالنون وقبلها المهملة - وروى عنه القاسم البغوي، كذلك في معجم البلدان ١/ ٤٨١.\n(^٤). قال الحافظ في الفتح ٤٢٤١: الجلباب - بكسر الجيم وسكون اللام وبموحدتين بينهما ألف قيل هو المقنعة أو الخمار أو اعرض منه، وقيل الثوب الواسع يكون دون الرداء، وقيل: الإزار، وقيل: الملحفة، وقيل الملاءة وقيل: القميص. أ. هـ.\n(^٥). أخرج الإمام مسلم ٢/ ٦٠٦ ح ١٢ من كتاب صلاة العيدين رواية عيسى بن يونس عن طريق عمرو الناقد .. به.\nوأخرج البيهقي في الكبرى ٣/ ٣٠٦ رواية عبد الله بن بكر السهمي من طريق الدوري - ولم أقف على روايتي مجاعة بن الزبير ومخلد ابن الحسين.\nوقد تابع هؤلاء على هذا السياق عن هشام بم حسان … به، عبد العزيز بن عبد الصمد عند الدارمي ١/ ٣١٦ ح ١٦١٧ باب خروج النساء في العيدين.","vol":"1","page":525},{"text":"وأما حديث أبي جعفر الرازي عن هشام بن حسان عن محمد وحفصة عن أم عطية الذي وافق رواية هؤلاء الأربعة المذكورين عن هشام عن حفصة وحدها:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز (^١) - بالبصرة - نا (^٢) يزيد بن إسماعيل بن عمر بن يزيد الخلال نا عبد الله بن أيوب المخرمي نا يحيى بن أبي بكير نا جعفر (^٣) عن ابن حسان عن محمد وحفصة ابني سيرين عن أم عطية قالت: \" أمرنا رسول الله ﷺ (^٤) نخرج يوم الفطر ويم الأضحى العواتق منا وذوات الخدور والحيض، فأما الحيض فيعتزلن (^٥)، يشهدن الخير ودعوة المسلمين قالت امرأة: يا رسول الله إن كانت إحدانا ليس لها جلباب، قال: تلبسها أختها من جلابيبها \" (^٦).\nوأما حديث إسماعيل بن علية عن أيوب عن حفصة بنت سيرين وحدها عن أم عطية الذي ميز فيه كل واحدة الروايتين وبين إسنادها:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن\n_________\n(^١). بزايين بينهما ألف كذا في الأصل ولم أجد ترجمته، إلا أن الخطيب ذكره في ترجمة شيخه.\n(^٢). في الأصل هنا إشارة تضبيب؟؟؟\n(^٣). عيسى بن أبي عيسى ماهان الرازي.\n(^٤). سقط من هنا (أن) المخففة وهي في رواية الطبراني كما سيأتي في التخريج.\n(^٥). سقط من هنا حرف (الواو) وهو في الطبراني.\n(^٦). رواه أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ٥٧ ح ١٢٧ من طريق يحيى بن أبي بكير عن أبي جعفر الرازي.","vol":"1","page":526},{"text":"عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا إسماعيل نا أيوب عن حفصة بنت سيرين قالت (^١): كنا نمنع عواتقنا أن يخرجن، فقدمت امرأة (^٢) فنزلت قصر بني خلف (^٢) فحدثت أن أختها (^٣) كانت تحت رجل من أصحاب النبي ﷺ قد غزا مع رسول الله ثنتي عشر غزوة، قالت أختي: أنا معه في ست غزوات، قالت: \" كنا نداوي الكلمى ونقوم على المرضى، قالت: فسألت أختي رسول الله: هل على إحدانا بأس إن لم يكن لها جلباب ألا تخرج قال: لتلبسها صاحبتها من جلبابها، ولتشهدن الخير ودعوة المؤمنين، قالت: فلما قدمت أم عطية سألتها أو سألناها، وكانت لا تذكر رسول الله ﷺ أبدا إلا قالت: بأبي فقلنا لها هل سمعت رسول الله ﷺ يذكر كذا وكذا؟، قالت: نعم بأبي لتخرج العواتق ذوات الخدور أو العواتق وذوات الخدور (^٤) فليشهدن الخير ودعوة المؤمنين، ويعتزلن الحيض المصلى،\n_________\n(^١). في الأصل (قال) والأقوم للمعنى ما أثبت والله أعلم.\n(^٢). قال الحافظ في الفتح ١/ ٤٢٣: لم أقف على تسميتها، وقصر بني خلف كان بالبصرة وهو منسوب إلى طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي المعروف بطلحة الطلحات وقد ولي إمرة سجستان. أ. هـ.\n(^٣). قال الحافظ في الفتح ١/ ٤٢٣: قيل هي أم عطية وقيل غيرها أو على تقدير أن تكون أم عطية فلم نقف على اسم زوجها، أ. هـ.\nوأغلب الظن أنها أم عطية بدليل ما جاء عنها بهذا الإسناد هشام عن حفصة عند مسلم في الجهاد والسير ٣/ ١٤٤٧ ح ١٤٢ قالت: غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات … وأداري الجرحى وأقوم على المرضى، وكذلك أخرجه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٥٥ ح ١٢١.\nوبدليل قولها في هذا الحديث: \" فلما قدمت أم عطية سألناها … \".\n(^٤). هكذا بالشك، والشك من أيوب السختياني كما جاء في رواية عبد الوارث عنه عند البخاري في باب إذا لم يكن لها جلباب في العيد من كتاب العيدين (الفتح ٢/ ٤٦٩ ح ٩٨٠).","vol":"1","page":527},{"text":"فقلت لأم عطية الحائضة؟ قالت: أوليس تشهد عرفة وتشهد كذا وتشهد كذا \" (^١). (^٢)\nوأما حديث سليمان بن حرب عن حماد بن زيد عن أيوب عن محمد وحفصة جميعا الذي ميز فيه أيضا قصة الجلباب عما قبلها وبين عن أيوب إسنادها:\nفأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا فاروق بن عبد الكبير الخطابي (^٣) نا أبو مسلم (٧٤/ب) إبراهيم بن عبد الله نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أم عطية وعن حفصة عن أم عطية وعن امرأة أخرى قالت: \" أمرنا نبينا ﷺ أن نخرج العواتق وذوات الخدور ويعتزل الحيض المصلى \" (^٤).\n_________\n(^١). في الأصل هنا تضبيب.\n(^٢). رواه البخاري عن مؤمل بن هشام عن إسماعيل عن أيوب … في كتاب الحج باب تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف (الفتح ٣/ ٥٠٤ ح ١٦٥٢).\nورواه الإمام أحمد عن إسماعيل عن أيوب في المسند ٥/ ٨٤.\nورواه البخاري أيضا في كتاب الحيض باب شهود الحائض العيدين … عن محمد بن سلام عن عبد الوهاب عن أيوب … (الفتح ١/ ٤٢٣ ح ٣٢٤).\nورواه أيضا البخاري في باب إذا لم يكن لها جلباب من كتاب العيدين عن أبي معمر عن عبد الوارث عن أيوب … (الفتح ٢/ ٤٦٩ ح ٩٨٠).\n(^٣). بفتح الخاء المعجمة وتشديد الطاء المهملة وبعد الألف باء موحدة، منهم من ينسب إلى عمر بن الخطاب ومنهم من ينسب إلى جد أو إلى مذهب وممن ينسب هذه النسبة الفاروق بن عبد الكبير الخطابي، هكذا في اللباب ١/ ٤٥١، وقال عنه: رواية سنن أبي مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي.\n(^٤). لم أجده من هذا الطريق.","vol":"1","page":528},{"text":"هكذا رواه لنا أبو نعيم، لم يذكر فيه قصة الجلباب فلا أدري أكانت في الحديث فحذفها أو اقتصر على ما ذكرناه عنه، وهكذا روى الحديث الخطابي عن أبي مسلم.\nأخبرنا القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي أنا حبيب الحسن القزاز نا يوسف بن يعقوب.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: نا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي - لفظا - وقرأته على أبي محمد بن ماسي (^١) قالا: نا يوسف القاضي نا سليمان بن حرب نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد وعن حفصة عن أم عطية وعن امرأة أخرى قالت:\n\" أمرنا - قال الإسماعيلي بأبي ﷺ، وقال حبيب وابن ماسي: نبينا ﷺ - أن نخرج العواتق وذوات الخدور، وقال: والعواتق ذوات الخدور، ويعتزل الحيض المصلى \".\nوفي حديث حفصة عن امرأة حدثتها عن أختها:\n\" أن زوجها غزا مع رسول الله ﷺ اثنتي عشرة عزوة وهي معه في ست منهن نداوي الجرحى ونقوم على المرضى، قالت: قالت له امرأة: يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب، قال فلتلبسها أختها من جلبابها وتشهد الخير ودعوة المسلمين \" (^٢).\n_________\n(^١). عبد الله بن إبراهيم بن أيوب بن ماسي.\n(^٢). لم أقف عليه.","vol":"1","page":529},{"text":"وأما رواية سفيان بن عيينة عن أيوب التي حدد فيها لكل واحد من الحديثين إسنادا وساق ذلك في متنين:\nفأخبرنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن أحمد بن حسكويه (^١) النيسابوري أنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن عمر الخفاف.\nأنا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج نا محمد بن الصباح أنا سفيان عن أيوب عن ابن سيرين عن أم عطية قالت:\n\" قال رسول الله ﷺ: أخرجوا العواتق وذوات الخدور يشهدن العيد (^٢) ودعوة المسلمين \" (^٣).\nوأخبرنا ابن حسكويه أنا أحمد بن محمد الخفاف أنا أبو العباس السراج نا محمد بن الصباح نا سفيان عن أيوب عن حفصة بنت سيرين عن امرأة عن أختها (أنها قالت: يا رسول الله المرأة لا يكون لها جلباب هل عليها جناح أن لا تخرج إلى العيدين؟ قال: لتستعير جلباب أختها (^٣) \" (^٤).\n_________\n(^١). بالحاء المهملة المفتوحة والسين المهملة أيضا الساكنة وفتح الكاف ثم واو وياء تحتية وآخره الهاء كذا في تاريخ بغداد ١٠/ ١٤٦.\n(^٢). كذا في الأصل ووضع عليه علامة تضبيب، وجميع الروايات فيها «الخير» إلا في ابن ماجة كما سيأتي تخريجه فإنه ذكر «العيد» أيضا.\n(^٣). أخرج ابن ماجة في كتاب إقامة الصلاة باب ما جاء في خروج النساء في العيدين عن محمد بن الصباح عن سفيان … الجزء الأول من هذا الحديث فقط ١/ ٤١٥ ح ١٣٠٨.\nوأخرجه السراج في حديثه عن شيوخه ق ١٦٧ ب عن ابن الصباح … به، نسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية تحت رقم (٥٣٨).\n(^٤). في هامش الأصل «بلغ مقابلة في الثالث عشر حسب الطاقة ولله المنة».","vol":"1","page":530},{"text":"<span data-type='title' id=toc-64>٥٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر أنا عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الحنين حدثنا معلّى (^١) بن أسد حدثنا وهيب (^٢) عن أيوب عن حفصة ومحمد عن أم عطية الأنصارية قالت:\n\" توفيت إحدى بنات (^٣) النبي ﷺ، قالت: فأتانا فقال: اغسلنها وترا - قال محمد: ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك - إن رأيتن، واغسلنها بماء وسدر واجعلن في الآخرة شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا (٧٥/أ) آذناه فألقى إلينا حقوه (^٤) فقال: أشعرنها (^٥) إياه. قالت أم عطية:\n_________\n(^١). قال في التقريب ٣٤٣: بفتح ثانيه وتشديد اللام المفتوحة، العَمّي - بفتح المهملة وتشديد الميم أخو بهز، ثقة ثبت مات سنة ٢١٨ هـ.\n(^٢). بضم أوله مصغرا - ابن خالد الباهلي.\n(^٣). جاء في رواية أبي بكر بن أبي شيبة وعمرو الناقد عن أبي معاوية محمد بن خازم - بالمعجمة والزاي - عن عاصم الأحول عن حفصة … به، وذلك عند الإمام مسلم ٢/ ٦٤٨ ح ٤٠ من كتاب الجنائز، جاء تسميتها بأنها زينب بنت رسول الله ﷺ، وبهذا الإسناد أيضا أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٨٥، ومن طريق أبي معاوية وغيره أخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ٩١ ح ٥٠.\nقال الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٧: قالت طائفة من أهل السير والعلم بالخبر أن ابنة رسول الله ﷺ التي شهدت أم عطية غسلها وهي أم كلثوم، فالله أعلم. أ هـ. وانظر أيضا كلامه نحو ذلك في الاستيعاب ١٣/ ٢٧٠ - ٢٧٢ ترجمة أم كلثوم بنت رسول الله ﷺ.\n(^٤). قال في النهاية ١/ ٤١٧: أي أزاره، والأصل في الحقو معقد الأزار وجمعه أحق وأحقاء، ثم سمي به الإزار للمجاوزة. أ. هـ وقد جاء تفسيره بالإزار عن الإمام مالك في الموطأ ١/ ٢٢٢ كتاب الجنائز باب غسل الميت.\n(^٥). قال ابن الأثير: أي اجعلنه شعارها والشعار الثوب الذي يلي الجسد لأنه يلي شعره (النهاية في غريب الحديث ٢/ ٤٨٠).","vol":"1","page":531},{"text":"ومشطناها ثلاثة قرون \" (^١).\nكذا روى هذا الحديث وهيب بن خالد عن أيوب السختياني عن حفصة وهي بنت سيرين وعن أخيها محمد بن سيرين جميعا عن أم عطية وساقه سياقة واحدة.\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر أنا محمد بن إسماعيل الوراق نا يحيى بن محمد بن صاعد أن العباس بن الوليد بن مزيد أخبرني أبي حدثنا الأوزاعي (^٢) قال: حدثني رجل (^٣) عن أيوب بن أبي تميمة السختياني عن ابن سيرين قال: حدثني أم عطية قالت: \" كنت فيمن غسل ابنة رسول الله ﷺ فقال رسول الله: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو سبعا قالت: فغسلناها بماء وسدر وكافور وقال رسول الله ﷺ: إذا فرغتن من غسلها فآذنوني، قالت: فلما فرغنا آذنا رسول الله ﷺ فنزع حقاه، فقال: أشعرنها به، قالت: ومشطناها ثلاثة قرون \" (^٤).\nكذا روى الأوزاعي هذا الحديث عن رجل لم يسمه عن أيوب السختياني، والحديث كله عند أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية إلا قولها: ومشطناها ثلاثة قرون، فإنه ليس عنده عن محمد، وإنما هو عنده عن حفصة بنت سيرين أخت محمد عن أم عطية.\n_________\n(^١). لم أجده من رواية وهيب عن أيوب والله أعلم.\n(^٢). أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو.\n(^٣). لم أقف على تسميته.\n(^٤). لم أقف على تخريجه والله أعلم.","vol":"1","page":532},{"text":"وروى ذلك سفيان بن عيينة ويزيد بن زريع وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي وابن جريج عن أيوب مبينا مفصلا، وميزوا حديث محمد بن سيرين من حديث أخته حفصة.\nوروى مالك بن أنس وحماد بن زيد وفليح بن سليمان عن أيوب عن محمد بن سيرين (^١) عن أم عطية الحديث ولم يذكروا قصة الضفر (^٢).\nوكذلك رواه حماد بن سلمة عن أيوب وهشام (^٣) وحبيب (^٤) عن ابن سيرين.\nورواه حماد بن سلمة أيضا عن أيوب وحده عن محمد بن سيرين وفيه قصة الضفر غير أنه بينها وذكر أنها عن حفصة بنت سيرين.\nوروى يحيى بن سعيد القطان وأبو عبيدة مجاعة بن الزبير وأبو إسحاق الفزاري (^٥) عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية الحديث بطوله، وفي آخره قصة الضفر.\nفأما حديث مالك عن أيوب الذي رواه عن محمد وحده وليس فيه قصة الضفر:\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي (^٦) وعثمان بن محمد بن\n_________\n(^١). كتب في الموضع نم الأصل «صـ كذا».\n(^٢). في النهاية ٣/ ٩٢: أي تعمل شعرها ضفائر وهي الذوائب المضفورة.\n(^٣). ابن حسان القردوسي - بالقاف والدال والسين المهملتين -.\n(^٤). ابن الشهيد.\n(^٥). إبراهيم بن محمد بن الحارث.\n(^٦). في هذا الموضع من الأصل كتب «كذا».","vol":"1","page":533},{"text":"يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا إسحاق بن الحسن الحربي نا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية (٧٥/ب) قالت: \" دخل علينا رسول الله ﷺ حين توفيت ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، قالت: فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوه، فقال: أشعرنها إياه - يعني إزاره -\" (^١).\nوأما حديث حماد بن زيد عن أيوب مثل ذلك:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا محمد بن عبد الله الشافعي نا معاذ بن المثنى نا مسدد نا حماد بن زيد عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت: \" توفيت إحدى بنات النبي ﷺ فقال النبي ﷺ: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني، فآذناه فألقى إلينا حقوه وقال: أشعرنها \" (^٢).\n_________\n(^١). رواه الإمام مالك في الموطأ ١/ ٢٢ ح ٢ من كتاب الجنائز.\nوفي الرواية التي عند ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٧١ صرح بأن القائل «يعني إزاره» الإمام مالك. ورواه البخاري عن إسماعيل بن عبد الله عن مالك … به، كتاب الجنائز باب غسل الميت ووضوءه بالماء والسدر (الفتح ٣/ ١٢٥ ح ١٢٥٣)، ورواه مسلم ٢/ ٦٤٧ ح ٣٨ من كتاب الجنائز باب في غسل الميت عن قتيبة بن سعيد عن مالك … ورواه عن القعنبي عن مالك الإمام أبو داود السجستاني في كتاب الجنائز باب كيف غسل الميت من سننه ٣/ ٥٠٣ ح ٣١٤٢، ورواه من طريق القعنبي وعبد الله بن يوسف الإمام أبو القاسم الطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٦ ح ٨٨.\n(^٢). رواه من طريق مسدد عن حماد بهذا السياق الحافظ أبو داود في سننه كتاب الجنائز باب كيف غسل الميت ٣/ ٥٠٣ ح ٣١٤٢.\nورواه أبو عبد الله البخاري من طريق حامد بن عمر: نا حفص عن حماد في كتاب الجنائز باب يجعل الكافور في الأخيرة (الفتح ٣/ ١٣١ ح ١٢٥٨).\nورواه مسلم من طريق أبي الربيع الزهراني وقتيبة بن سعيد عن حماد … به في كتاب الجنائز باب غسل الميت من صحيحه ٢/ ٦٤٧ ح ٣٨.\nومن طريق قتيبة أيضا أخرجه النسائي ٤/ ٣٠ كتاب الجنائز من سننه باب غسل الميت أكثر من سبع.\nورواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٧ ح ٩٠ عن سليمان بن حرب عن حماد به …\nورواه البيهقي في الكبرى ٣/ ٣٨٩ من طريق سليمان بن حرب أيضا عن حماد … به إلا أنه ذكر فيه عن محمد وحفصة عن أم عطية، والله أعلم.","vol":"1","page":534},{"text":"وأما حديث فليح بن سليمان عن أيوب مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق نا محمد بن عمرو الرزاز نا الحسن بن سلام نا سريج (^١) بن النعمان نا فليح عن أيوب السختياني عن ابن سيرين عن أم عطية العدوية (^٢) قالت: \" دخل علينا رسول الله ﷺ حين ماتت ابنته فقال: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بالماء والسدر واجعلن في أخراهن شيئا من كافور فإذا فرغتن فأخبرنني فلما فرغن أخبرته، فخلع حقوه فأعطانا فقال: أشعرنها إياه \" (^٣).\nقال الخطيب: قوله عن أم عطية العدوية أراد من بني عدي بن النجار رهط أنس بن مالك.\n_________\n(^١). بالسين المهملة وآخره جيم - ابن النعمان بن مروان أبو الحسن الجوهري البغدادي، ثقة يهم قليلا (التقريب/١١٧).\n(^٢). نسبة إلى عدي بن عمرو بن مالك بن النجار بطن من الأنصار (اللباب ٢/ ٣٢٩).\n(^٣). أخرجه الدارقطني في العلل من طريق سريج عن فليح … به في مسند أم عطية ٥/ ٣٢٦.","vol":"1","page":535},{"text":"وأما حديث حماد بن سلمة عن أيوب وهشام وحبيب عن محمد بن سيرين نحو ذلك:\nفأخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن إسماعيل نا يحيى بن صاعد نا الحسين بن بشار بن موسى نا كامل بن طلحة (^١) نا حماد بن سلمة عن أيوب وهشام وحبيب عن ابن سيرين عن أم عطية قالت: \" توفيت ابنة لرسول الله ﷺ فقال: اغسلنها بالماء والسدر ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن، واجعلن في آخرهن شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني فلما آذناه فألقى إلينا حقوه، فقال: اشعرنها إياه \" (^٢).\nوأما حديث حماد بن سلمة عن أيوب الذي ساق فيه (^٣) قصة الضفر وبين إسناده وميز اختلافه:\nفأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق أنا أبو جعفر محمد بن يوسف بن حمدان الهمداني نا الحسن بن علي بن نصر الطوسي نا محمد بن أسلم الطوسي نا حجاج (^٤) نا حماد بن سلمة عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية أنها قالت: \" توفيت ابنة لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ: اغسلنها بالماء والسدر ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك\n_________\n(^١). أبو يحيى البصري الجحدري - بفتح الجيم وسكون الحاء وفتح الدال المهملتين وراء كذا في المغني في ضيط أسماء الرجال /٦٥، وقال في التهذيب ٨/ ٤٠٨ - ٤٠٩: وثقه أحمد وابن حبان والدارقطني، وتكلم فيه أبو داود وابن معين وأبو زرعة وغيرهم، وقال الحافظ في التقريب ٢٨٤: لا بأس به.\n(^٢). رواه الطبراني في المعجم الكبير ٢٥/ ٤٩ ح ٩٨.\n(^٣). في الأصل هنا إشارة تضبيب.\n(^٤). هو ابن منهال، أبو محمد السلمي.","vol":"1","page":536},{"text":"واجعلن في آخرهن شيئا من كافور فإذا فرغتن فأذنني فآذناه، فألقى إلينا حقوه، وقال: أشعرنها إياه - وقالت حفصة: اغسلنها خمسا أو سبعا واجعلن لها ثلاثة قرون \" (^١).\nوأما حديث سفيان بن عيينة عن أيوب مثل رواية حماد بن سلمة هذه:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا سفيان عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت: \" خرج علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك، واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فأذنني فآذناه فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه - قال محمد: وحدثناه حفصة قالت: فجعلنا رأسها ثلاثة قرون \" (^٢). كذا رواه أحمد بن حنبل قال فيه: قال محمد، وإنما هو قال أيوب وحدثتناه حفصة (^٣).\n_________\n(^١). رواه مسلم ٢/ ٦٤٧ ح ٣٩ من كتاب الجنائز عن قتيبة بن سعيد عن حماد به وأخرجه أيضا النسائي عن قتيبة عن حماد - به في كتاب الجنائز باب غسل الميت أكثر من سبعة (السنن ٤/ ٣١).\nوأخرجه من طريق حجاج بن منهال عن حماد الإمام الطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٨ ح ٩٢ مختصرا، إذ لم يذكر فيه: \"وقالت حفصة \".\n(^٢). انظر مسند الإمام أحمد ٦/ ٤٠٧، ورواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٤٧ ح ٩١ عن ابن عيينة به مختصرا فلم يذكر فيه كلام حفصة الأخير.\n(^٣). ذهب الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ١/ ٣٧٢: إلى أن محمد بن سيرين هو الذي روى هذه الجملة عن أخته حفصة، حيث قال: … فكان محمد بن سيرين يروي عن أخته حفصة عن أم عطية من ذلك ما لم يحفظه عن أم عطية فمما كان يرويه عن حفصة عن أم عطية قولها: \" ومشطناها ثلاثة قرون\"، لم يسمع ابن سيرين هذه اللفظة من أم عطية، فكان يرويها عن أخته عن أم عطية حدث بذلك … قوم منهم ابن عيينة ويزيد بن زريع. أ. هـ ملخصا.","vol":"1","page":537},{"text":"وقد رواه كذلك عبد الله بن الزبير الحميدي وعلي بن المديني ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ وأبو عبيد الله المخزومي (^١) عن سفيان بن عيينة.\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ ثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي ثنا سفيان حدثنا أيوب عن محمد ابن سيرين.\nعن أم عطية قالت: \" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخر كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغن آذناه فألقى إلينا حقوة وقال: أشعرنه إياها \".\nوقال حدثنا سفيان حدثنا أيوب عن حفصة ابنة سيرين عن أم عطية عن النبي بمثله، وزادت وجعلنا رأسها ثلاثة قرون (^٢).\nوأنبأنا أبو نعيم الحافظ ثنا أبو علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ثنا أبو شعيب الحراني (^٣) ثنا علي بن عبد الله بن جعفر المديني ثنا سفيان قال: سمعت أيوب أخبره محمد عن أم عطية قالت:\n\" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة\n_________\n(^١). سعيد بن عبد الرحمن بن حسان المخزومي.\n(^٢). رواه الحميدي في مسنده ١/ ١٧٤ - ١٧٥ ح ٣٦٠.\n(^٣). عبد الله بن الحسن بن أحمد بن أبي شعيب الحراني.","vol":"1","page":538},{"text":"كافرا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوه فقال: أشعرنها إياه \".\nقال: وأخبرني حفصة عن أم عطية قالت: فجعلنا رأسها ثلاثة قرون (^١).\nقال: قلت لسفيان من القائل أخبرتنا حفصة، فإن حماد بن زيد كان يقول عن أيوب. قال: أخبرتنا حفصة، وقال يزيد ابن زريع عن أيوب عن محمد عن حفصة. قال سفيان: أنبأ أيوب أخبرتنا حفصة عن أم عطية قالت: فجعلنا رأسها ثلاثة قرون.\nقال سفيان: وكنت إذا سمعت من أيوب شيئا استعدته.\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن إسماعيل الوراق نا يحيى بن صاعد نا محمد بن أبي عبد الرحمن (^٢) المقرئ نا سفيان عن أيوب عن محمد عن أم عطية قالت:\n\" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها … \" ثم ذكر الحديث (^٣).\nقال ونا سفيان عن أيوب قال: أخبرتني حفصة أن أم عطية قالت: (^٤)\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق ابن المديني عن سفيان.\n(^٢). هو محمد بن عبد الله - أبي عبد الرحمن بن يزيد القرشي العدوي مولى آل عمر المقرئ المكي.\n(^٣). رواه ابن الجارود في المنتقى ١٨٤ ح ٥١٨ عن ابن المقرئ عن سفيان … به مختصرا إذ لم يذكر فيه رواية أيوب عن حفصة، ولم أجده من هذا الطريق عند سواه والله أعلم.\n(^٤). كتب في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).","vol":"1","page":539},{"text":"جعلنا رأسها ثلاثة قرون.\nوقال ابن صاعد نا أبو عبيد الله (^١) المخزومي نا سفيان بن عيينة عن أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت: \" لما ماتت ابنة رسول الله ﷺ (٧٦/ب) قال لنا رسول الله عليه وسلم: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إذا رأيتن ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني فلما فرغنا آذناه فأعطانا حقوة، فقال: أشعرنها إياه \".\nوقال أبو عبيد الله المخزومي نا سفيان عن أيوب السختياني عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: \" غسلنا ابنة رسول الله ﷺ حين ماتت فضفرنا رأسها ثلاثة قرون \" (^٢).\nوأما حديث يزيد بن زريع عن أيوب:\nفأخبرناه محمد بن عمر النرسي (^٣) أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي نا معاذ بن المثنى نا محمد بن المنهال نا يزيد بن زريع نا أيوب عن محمد بن سيرين: «قال حفظي» حدثتنا أم عطية قالت:\n\" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته، فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة،\n_________\n(^١). سعيد بن عبد الرحمن.\n(^٢). لم أجده من رواية أبي عبيد الله المخزومي عن سفيان.\n(^٣). قال في اللباب ٣/ ٣٠٥: بفتح النون وسكون الراء وكسر السين المهملة - هذه النسبة إلى نرس، وهو نهر من أنهار الكوفة عليه عدة قرى.","vol":"1","page":540},{"text":"وقال: أشعرنها إياه \" (^١).\nوقال (^٢): نا أيوب عن محمد بن سيرين (^٢) عن حفصة عن أم عطية قالت: مشطناها ثلاثة قرون، وقال يزيد بن زريع: تعني ذوائب مرسلة (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي (^٤) نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود: [نا أحمد بن عبدة وأبو كامل أن يزيد بن زريع حدثهم قال: ثنا أيوب عن محمد بن سيرين (^٥) عن (^٥) حفصة أخته عن أم عطية قالت: \" مشطناها ثلاثة قرون \" (^٦).\nأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أخبرنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عبدة السليطي (^٧) نا جعفر بن محمد بن الحسين المعروف بجعفر الترك (^٨) حدثنا يحيى بن يحيى (^٩) حدثنا\n_________\n(^١). أخرجه مسلم في صحيحه ٢/ ٦٤٦ ح ٣٦ من كتاب الجنائز من طريق يحيى بن يحيى عن يزيد بن زريع … به، ولم يذكر في إسناده قوله: \"قال حفظي\" ولم يذكر فيه الجملة الآتية في الحديث.\n(^٢). في هذين الموضعين تضبيب.\n(^٣). لم أقف على من خرج هذه الرواية بكاملها من طريق محمد بن المنهال عن ابن زريع.\n(^٤). القاسم بن جعفر.\n(^٥). في هذين الموضعين تضبيب.\n(^٦). ما بين القوسين انظره في سنن أبي داود ٣/ ٥٠٤ ح ٣١٤٣ كتاب الجنائز كيف غسل الميت وأبو كامل المذكور في هذا الإسناد هو حسين بن فضل الجحدري.\n(^٧). بفتح السين المهملة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها طاء مهملة - هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه (اللباب ٢/ ١٣٢).\n(^٨). هو بالتاء المثناة من قوف، وقد تقدم الكلام على ضبطه.\n(^٩). النيسابوري.","vol":"1","page":541},{"text":"يزيد بن زريع عن أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت: \" دخل علينا النبي ﷺ فذكر مثل حديث محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع بطوله إلى قوله فقال: أشعرنها إياه \".\nوعن محمد عن حفصة عن أم عطية قالت: \" مشطناها ثلاثة قرون \" (^١).\nهكذا رواه يزيد بن زريع عن أيوب عن محمد عن حفصة، ولعل أيوب سمعه من محمد عن حفصة وسمعه من حفصة أيضا فرواه على الوجهين (^٢) جميعا، والله أعلم.\nعلى أن عبيد الله بن عمر القواريري قد روى عن يزيد بن زريع الحديثين جميعا فذكر الأول عن أيوب عن محمد عن أم عطية، والثاني عن أيوب عن حفصة عن أم عطية كذلك.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٣) قال: قرئ على الحسن بن علي (^٤) التميمي وأنا (^٥) أسمع حدثكم عبد الله بن محمد البغوي نا عبيد الله بن عمر القواريري نا يزيد بن زريع نا أيوب عن محمد بن سيرين عن أم عطية قالت:\n\" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا أو\n_________\n(^١). رواه مسلم في صحيحه بهذا السياق والإسناد ٢/ ٦٤٦ - ٦٤٧ ح ٣٦، ٣٧.\n(^٢). قال الدارقطني في العلل ٥ ق ٣٢٥ في مسند أم عطية - بعد ذكره للروايتين وهو صحيح من حديث أيوب عن محمد وعن أخته حفصة. أ. هـ.\n(^٣). أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البرقاني.\n(^٤). هو المعروف بخسينك انظر (تاريخ بغداد ٨/ ٧٤).\n(^٥). في هذا الموضع من الأصل تضبيب.","vol":"1","page":542},{"text":"خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك (٧٧/أ) بماء وسدر واجعلن في الآخرة كفورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه فألقى إلينا حقوة فقال: أشعرنها إياه \".\nقال: ونا القواريري نا يزيد بن زريع نا أيوب عن حفصة عن أم عطية قالت: \" مشطناها ثلاثة قرون \" (^١).\nوأما حديث إسماعيل بن علية عن أيوب:\nفأخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أنا محمد بن إسماعيل نا يحيى بن صاعد نا الحسين بن الحسن المروزي أنا إسماعيل بن إبراهيم نا أيوب عن محمد قال: قالت أم عطية:\n\" أتانا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كفورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه فألقى علينا (^٢) حقوه وقال: أشعرنها إياه \".\nقال: وقالت حفصة قال: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو سبعا. قال: وقالت أم عطية: فمشطناها ثلاثة قرون (^٣).\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق القواريري عن يزيد بن زريع.\n(^٢). في الأصل كتب عليه (كذا).\n(^٣). رواه مسلم في كتاب الجنائز من صحيحه ٢/ ٦٤٧ ح ٣٨، ٣٩ - ورواه أحمد في مسنده ٥/ ٨٤.\nوأخرجه أيضا النسائي ٤/ ٣٢ في باب الكافور في غسل الميت من كتاب الجنائز من سننه.","vol":"1","page":543},{"text":"وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني نا أبو العباس (^١) بن حمدان نا أحمد بن سلمة (^٢) نا إسحاق بن إبراهيم (^٣) عن عبد الوهاب الثقفي نا أيوب عن محمد عن أم عطية.\nقالت: \" دخل علينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل ابنته فقال: اغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها إياه \".\nقال أيوب: حدثتني حفصة بنت سيرين بهذا الحديث، وقال في الحديث: ابدءوا بميامنها ومواضع الوضوء منها، وأن أم عطية قالت: فجعلنا ثلاثة قرون - يعني شعرها - (^٤).\nوأما حديث ابن (^٥) جريج عن أيوب:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني أنا سليمان بن أحمد الطبراني نا إسحاق بن إبراهيم الدبري عن عبد الرزاق عن\n_________\n(^١). محمد بن أحمد.\n(^٢). ابن عبد الله أبو الفضل البزار - آخره راء - المعدل النيسابوري مات سنة ٢٨٦ هـ (تاريخ بغداد ٤/ ١٨٦).\n(^٣). هو المعروف بابن راهويه.\n(^٤). أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف كتاب الجنائز ٣/ ٢٤١، ٢٤٢، ورواه البخاري في الجنائز باب ما يستحب أن يغسل وترا (الفتح ٣/ ١٣٠ ح ١٢٥٤)، ورواه ابن ماجة في السنن ١/ ٤٦٨ - ٤٦٩ ح ١٤٥٨، ١٤٥٩.\n(^٥). عبد الملك بن عبد العزيز المكي.","vol":"1","page":544},{"text":"ابن جريج قال: أخبرني أيوب السختياني أنه سمع ابن سيرين يقول: كانت امرأة من الأنصار يقال لها أم عطية من اللاتي بايعن رسول الله ﷺ فقدمت البصرة تبادر ابنا لها فلم تدركه فحدثتنا ثم ساق الحديث.\nقال ابن جريج: قال أيوب: وسمعت حفصة بنت سيرين تقول: حدثتنا أم عطية أنهن جعلن رأس بنت رسول الله ﷺ ثلاثة قرون، قلت: نقضنه فغسلنه فجعلنه ثلاثة قرون؟ قال: نعم (^١).\nوأما رواية يحيى بن سعيد القطان وأبي عبيدة مجاعة بن الزبير وأبي إسحاق الفزاري عن هشام بن حسان عن حفصة عن أم عطية الحديث بطوله وفي آخره قصة الضفر:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ أخبرنا محمد بن الحسن قال: حدثنا أبو شعيب (^٢) الحراني (٧٧/ب) حدثنا علي المديني حدثنا يحيى بن سعيد عن هشام بن حسان قال: حدثتني حفصة بنت سيرين عن أم عطية الأنصارية قالت: \" توفيت إحدى بنات رسول الله ﷺ فأتانا رسول الله ﷺ ونحن نغسلها، فقال: اغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن قال: بسدر واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن\n_________\n(^١). رواه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٤٠٣ ح ٦٠٩٣ باب غسل النساء، وأخرجه من طريقه أيضا الطبراني ٢٥/ ٤٦ ح ٨٧.\nورواه أيضا البخاري عن أحمد عن عبد الله بن وهب عن ابن جريج … به في كتاب الجنائز باب كيف الإشعار للميت (الفتح ٣/ ١٣٣ ح ١٢٦١).\nكذلك أخرجه من طريق ابن جريج الحافظ أحمد بن شعيب النسائي في سننه ٤/ ٣٢ باب الإشعار عن يوسف بن سعيد عن حجاج عن ابن جريج- به.\n(^٢). عبد الله بن الحسن بن أحمد.","vol":"1","page":545},{"text":"فآذنني. قالت: فلما فرغنا آذناه، قالت: فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرناها إياه. قالت: فضفرنا شعرها ثلاث ضفائر فألقيناه من خلفها \" (^١).\nوأخبرنا الحسن بن (^٢) أبي بكر أخبرنا عبد الصمد بن علي الطستي أخبرنا السري بن سهل الجنديسابوري حدثنا عبد الله ابن رشيد حدثنا أبو عبيدة (^٣) (عن) (^٤) هشام عن حفصة بنت سيرين عن أم عطية قالت: \" انتهى إلينا رسول الله ﷺ ونحن نغسل إحدى بناته، فقال: اغسلنها بماء وسدر واغسلنها ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واجعلن في آخرهن كافورا أو شيئا من كافور فإذا فرغتن فآذنني، فلما فرغنا آذناه، فألقى إلينا حقوه، فقال: أشعرنها، وعمدنا إلى شعر بنت رسول الله ﷺ فجعلناه ثلاثة قرون وألقيناه من خلفها \" (^٥).\nأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا محمد بن أحمد بن النضر حدثنا معاوية ابن عمرو (^٦) عن\n_________\n(^١). حديث يحيى بن سعيد عن هشام أخرجه البخاري في باب يلقى شعر المرأة خلفها من كتاب الجنائز (الفتح ٣/ ١٤٣ ح ١٢٦٣) عن مسدد عن يحيى .. به.\nورواه عبد الرزاق في المصنف ٣/ ٤٠٢ ح ٦٠٩٠.\nورواه النسائي في السنن ٤/ ٣٠ باب غسل الميت وترا من كتاب الجنائز.\nوأخرجه أيضا الطبراني في الكبير ٢٥/ ٦٤ ح ١٥٤.\n(^٢). الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣). مجاعة بن الزبير.\n(^٤). في الأصل (بن) والصواب ما أثبت.\n(^٥). لم أقف على من خرج هذه الرواية من هذا الطريق، ورجال هذا الإسناد سبق الكلام عليهم وبيان ما فيهم من الضعفاء.\n(^٦). ابن المهلب بن عمرو الأزدي البغدادي ويعرف بابن الكرماني التقريب ٣٤٢.","vol":"1","page":546},{"text":"أبي إسحاق (^١) عن هشام عن حفصة عن أم عطية الأنصارية قالت: \" توفيت إحدى بنات رسول الله ﷺ. فقال رسول الله ﷺ: اغسلنها بماء وسدر واغسلنها وترا ثلاثا أو خمسا أو أكثر من ذلك إن رأيتن ذلك واجعلن في الآخرة كافورا أو شيئا من كافور، فإذا فرغتن فآذنني، فآذناه فألقى إلينا حقوه. فقال: أشعرنها إياه، قالت: فضفرنا رأسها ثلاثة قرون، مقدمها وقرنيها وألقيناها من خلفها \" (^٢). (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-65>٥٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير نا عبد الله بن محمد البغوي نا شيبان (^٤) نا جرير ابن حازم قال: سمعت عدي بن عدي (^٥)\n_________\n(^١). هو إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري.\n(^٢). رواه الطبراني في الكبير ٢٥/ ٦٥ ح ١٥٥ بهذا الإسناد والسياق.\n(^٣). في الهامش الأصل ما نصه (بلغ مقابلة في الرابع عشر حسب الطاقة والله أعلم).\n(^٤). ابن فروخ أبي شيبة الحبطي - بفتح المهملة بعدها موحدة مفتوحة أيضا ثم طاء مهملة - الأُبلي - بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام - نسبة لبلدة قديمة بقرب البصرة (اللباب ١/ ٢٥). وثقه أحمد ومسلمة وقال أبو زرعة والساجي صدوق، وقال أبو حاتم: كان يرى القدر واضطر الناس إليه بآخره (التهذيب ٤/ ٣٧٤).\n(^٥). اختلف في نسبه وصحبته، فذكره الحافظ في الإصابة (٦/ ٤٠٥) القسم الأول ونسبه = الكندي، ونقل عن ابن سعد وأحمد والبخاري والأزدي، أن له صحبة وذكر أن البخاري وابن شاهين وابن حبان فرقوا بينه وبين عدي بن عدي بن عَمِيرة - بفتح المهملة وكسر الميم - ووهم ابن الأثير في جعلهما واحدا، ثم ذكر في القسم الرابع ٨/ ١٢ - ١٣، عدي بن عدي بن عميرة الكندي ورجح أنه تابعي ولي أمر الجزيرة - شمال العراق - لعمر بن عبد العزيز، مات سنة عشرين ومائة، ثم ذكر بعده بترجمة واحدة/ عدي بن عميرة الحضرمي أخو العُرس بن عميرة، فقال: كذا فرق ابن منده بينه وبين عدي بن عميرة الكندي، فوهم، فهو هو هو، وهو أخو العُرس - بضم المهملة، ثم ذكر في الترجمة التي تليها = عدي بن فروة .. = تفريق ابن أبي خيثمة وابن عبد البر بينهما ثم قال: والأكثر على أنه واحد، وذكر في التقريب ٢٣٧: عدي بن عدي بن عميرة الكندي عامل عمر بن عبد العزيز على الجزيرة، والله أعلم بالصواب.","vol":"1","page":547},{"text":"يقول: نا رجاء بن حيوة (^١) وعُرس بن عميرة:\n\" أن رجلا من حضرموت وامرأ القيس بن عابس كان بينه وبين آخر (^٢) خصومة في أرض له، فأتوا رسول الله ﷺ فسأل رسول الله الحضرمي البينة فلم يكن له بينة فقضى على امرء القيس باليمين، فقال الحضرمي: يا رسول الله إن أمكنته من اليمين ذهبت والله أرضي، فقال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين كاذبا ليقطع بها مال امرء لقى الله يوم يلقاه وهو عليه غضبان، قال: فدعا رسول الله ﷺ امرء القيس فتلا عليه هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ (٧٨/أ) وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ (^٣) إلى آخر الآية، قال امرء القيس: يا رسول الله ماذا لمن تركها؟ قال: الجنة قال: فإني أشهدك أني قد تركتها \" (^٤).\n_________\n(^١). قال في التقريب ١٠٢: بفتح الحاء المهملة وسكون التحتانية وفتح الراء، أبو المقدام الكندي.\n(^٢). كذا في الأصل وفي الطبراني - كما سيأتي في التخريج - والكلام ظاهره أن هناك شخص ثالث والحديث كما سيأتي الإشارة إلى من خرجه ينص على أنهما الحضرمي وامرأ القيس فقط والله أعلم.\n(^٣). الآية ٧٧ من سورة آل عمران.\n(^٤). رواه النسائي من طريق أحمد بن سليمان عن يزيد بن هارون عن جرير به … في كتاب القضاء من السنن الكبرى.\nانظر (تحفة الأشراف ٧/ ٢٨٥ - ٢٨٦ ح ٩٨٨١) ورواه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٣٧ ح ٣٤١ عن عبد الله بن أحمد بن حنبل عن شيبان عن جرير … به.","vol":"1","page":548},{"text":"كذا روى شيبان بن فروخ الأبلي هذا الحديث عن جرير بن حازم، وذكر الآية لم يسمعه جرير من عدي بن عدي وإنما سمعه من أيوب السختياني عنه، وأدرجه في هذه الرواية.\nوقد روى يزيد بن هارون الحديث عن جرير مشروحا مبينا.\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزقويه البزار وأبو علي الحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: أنبأ أحمد بن سليمان العباداني (^١) قال: أنبأ محمد بن عبد الملك الدقيقي (^٢).\nوأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا علي بن محمد بن أحمد المصري نا مالك بن يحيى (^٣) نا يزيد بن هارون أنا جرير بن حازم نا عدي بن عدي عن رجاء بن حيوة والعرس بن عميرة عن أبيه (^٤) عدي قال: \" كان بين امرء القيس وبين رجل من حضرموت\n_________\n(^١). بفتح المهملة وتشديد الموحدة المفتوحة وسكون والألف وفتح الدال المهملة وسكون الألف وفي آخرها نون - هذه النسبة إلى عبّادان وهي بليدة بنواحي البصرة في البحر (اللباب ٢/ ٣٠٩).\n(^٢). بفتح المهملة وكسر القافين بينهما مثناة تحتية - هذه النسبة إلى الدقيق وبيعه وطحنه (اللباب ١/ ٥٠٥).\n(^٣). أبو غسان السوسي - بمهملتين - ذكره ابن حبان في الثقات ٩/ ١٦٦، وقال: مستقيم الحديث.\n(^٤). كان في الأصل هنا (عن) ووضع عليها علامة التضبيب وذلك تنبيها إلى عدم وجودها في الروايات انظر مثلا (الطبري في التفسير ٣/ ٣٢١، مسند أحمد ٤/ ١٩١، ١٩٢) والضمير في (أبيه) يعود إلى عدي بن عدي والحديث مروي عنه وكان حاضرا القصة في زمن النبي ﷺ.","vol":"1","page":549},{"text":"خصومة فارتفعوا إلى رسول الله ﷺ فقال بينتك وإلا فيمينه (^١) قال: يا رسول الله إن حلف ذهب بأرضي قال: فقال رسول الله ﷺ: من حلف على يمين كاذبة ليقطع بها مال أخيه لقي الله وهو عليه غضبان، فقال امرء القيس: يا رسول الله فما لمن تركها محقا؟ قال: الجنة. قال: فأشهد إني قد تركتها \".\nقال جرير: فزادني أيوب - وكنا جميعا حين سمعنا من عدي في حديث العرس بن عميرة -، فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ إلى آخرها ولم أحفظها من عدي \" (^٢) واللفظ لحديث ابن بشران.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>٥٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على إسحاق بن محمد النعالي - وأنا أسمع - حدثكم جعفر بن محمد الفريابي نا قتيبة نا عبد الواحد بن زياد\n_________\n(^١). وضع في هذا الموضع في الأصل علامة تضبيب لعله إشارة إلى نقص في الكلام والله أعلم.\n(^٢). الحديث بكامله عن يزيد بن هارون عن جرير … به، أخرجه الطبري في التفسير ٣/ ٣٢١ عند الآية ٧٧ من سورة آل عمران.\nوأخرجه أحمد من طريق يحيى بن سعيد عن جرير … به دون ذكر الجملة الأخيرة/ المسند ٤/ ١٩١ - ١٩٢.\nورواه عن جرير كاملا مبينا مفصلا في المسند ٤/ ١٩٢.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ١٧/ ١٠٨ ح ٢٦٥ عن علي بن عبد العزيز عن عارم أبو النعمان عن جرير … به. دون ذكر كلام جرير، آخر الحديث.","vol":"1","page":550},{"text":"عن الحسن بن عبيد (^١) الله عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد (^٢) عن عبد الله قال: \" كان النبي ﷺ إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله، ولا إله وحده لا شريك له [له] (^٣) الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وخير ما [فيها] (^٤) وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما [قبلها] (^٤) وأعوذ بك من الكسل وسوء الكبر وأعوذ بك من عذابفي النار وعذاب في القبر \" (^٥).\nإبراهيم المذكور في هذا الحديث هو ابن سويد النخعي بين نسبه جرير بن عبد الحميد عن الحسن بن عبيد الله في روايته هذا الحديث.\nوأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي - بنيسابور - أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني نا عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا نا يوسف بن موسى (^٦) نا جرير (^٧) عن الحسن - يعني بن عبيد الله النخعي - (٧٨/ب) عن إبرهيم بن سويد عن\n_________\n(^١). بضم أوله مصغرا - ابن عروة النخعي أبو عروة الكوفي.\n(^٢). أبو بكر النخعي الكوفي.\n(^٣). ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وهي ثابتة في جميع روايات الحديث.\n(^٤). هكذا في الأصل والمشهور في رواية هذا الحديث سواء من طريق ابن مسعود أو غيره من الصحابة .. (اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها).\n(^٥). لم أجده من طريق قتيبة بهذا السياق.\n(^٦). ابن راشد بن بلال أبو يعقوب القطان وثقه مسلمة وابن حبان، وقال ابن معين وأبو حاتم والنسائي: صدوق، لا بأس به. قال الخطيب: وصفه غير واحد بالثقة (التهذيب ١١/ ٤٢٥).\n(^٧). ابن عبد الحميد الضبي الكوفي.","vol":"1","page":551},{"text":"عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال: \" كان نبي الله ﷺ إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، نسألك خير هذه الليلة وخير ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل وأعوذ بك من عذاب في النار \".\nوإذا أصبح قال ذلك أيضا: أصبحنا وأصبح الملك لله (^١).\nفي هذا الحديث ألفاظ لم يسمعها الحسن بن عبيد الله بن إبراهيم بن سويد وهي قوله: \" له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير \" كان الحسن يرويها عن زبيد (^٢) اليامي عن إبراهيم بن سويد وأدرجت في هاتين الروايتين.\nوقد روى محمد بن إسحاق السراج النيسابوري وعلي بن طيفور النسوي كلاهما عن قتيبة الحديث، ففصلا هذه الكلمات وميزاها وبينا أنها عن الحسن عن زبيد عن إبراهيم، وكذلك روى خالد بن عبد الله المزني وزائدة بن قدامة الثقفي كلاهما عن الحسن بن عبيد الله.\nورواه عبد الله بن إدريس الأودي عن الحسن بن عبيد الله فلم يذكر\n_________\n(^١). رواه مسلم ٤/ ٢٠٨٩ ح ٧٥ من كتاب الذكر والدعاء … عن عثمان بن أبي شيبة عن جرير به … وأخرجه أيضا أبو عيسى الترمذي في جامعه في باب ما جاء في الدعاء إذا أصبح وإذا أمسى من كتاب الدعوات ٥/ ٤٦٥ ح ٣٣٩٠ من طريق سفيان عن وكيع عن جرير، قال أبو عيسى: … حسن صحيح، وقد رواه شعبة بهذا الإسناد عن ابن مسعود ولم يرفعه. أ. هـ.\nورواه أبو داود ٥/ ٣١٣ ح ٥٠٧١ كتاب الأدب عن محمد بن قدامة عن جرير.\n(^٢). قال في التقريب: زبيد - أوله زاي، وبعده باء موحدة - مصغر - ابن الحارث أبو عبد الله اليامي - بالتحتانية الكوفي ثقة ثبت عابد.","vol":"1","page":552},{"text":"الكلمات في حديثه (^١).\nفأما حديث محمد بن إسحاق السراج وعلي بن طيفور عن قتيبة:\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد اليزدي (^٢) الحافظ أنا إبراهيم بن عبد الله الأصبهاني المعدل أنا محمد بن إسحاق السراج.\nوأخبرنيه أبو الفرج الحسين بن علي بن عبد الله الطناجيري أنا علي بن عبد الرحمن البكائي - بالكوفة - نا علي بن طيفور بن غالب النسوي قالا: نا قتيبة نا عبد الواحد (^٣) عن الحسن بن عبيد الله نا إبراهيم بن سويد نا عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله بن مسعود قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا أمسى قال: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له - قال الحسن: فحدثني زبيد أنه حفظ عن إبراهيم في هذا - له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير اللهم إني أسألك خير هذه الليلة وأعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما بعدها، اللهم إني أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر \" (^٤) لفظهم سواء إلا في الحرف ونحوه.\nوأما حديث خالد بن عبد الله (^٥) عن الحسن مثل حديث عبد الواحد هذا في بيان سماعه الكلمات من زبيد عن إبراهيم.\n_________\n(^١). في مقابلة من هامش الأصل (بلغ مقابلة).\n(^٢). بالمثناة التحتانية والزاي ثم واو بعده دال مهملة (تذكرة الحفاظ ٣/ ١٠٨٥).\n(^٣). ابن زياد العبدي مولاهم البصري.\n(^٤). رواه مسلم ٤/ ٢٠٨٨ ح ٧٤ من كتاب الذكر والدعاء عن قتيبة بن سعيد عن عبد الواحد … به.\n(^٥). ابن عبد الرحمن بن يزيد الطحان الواسطي المزني.","vol":"1","page":553},{"text":"فأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي حدثنا أبو داود نا وهب بن بقية عن خالد.\nقال أبو داود: ونا محمد بن قدامة بن أعين نا جرير (^١) عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن الله قال:\n\" أن النبي ﷺ كان يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله لا إله إلا الله وحده لا شريك [له] (^٢) - وأما زبيد (^٣) كان يقول: كان إبراهيم بن سويد يقول: - لا إله إلا الله وحده لا شريك له (٧٩/أ) له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير \".\nزاد في حديث جرير: \" رب أسألك خير ما في هذه الليلة وخير ما بعدها، رب أعوذ بك من الكسل ومن سوء الكبر \" (^٤) رب أعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر، وإذا أصبح قال: ذلك أيضا، أصبنا وأصبح الملك لله \".\nقال أبو داود: رواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن إبراهيم بن سويد قال: من سوء الكبر ولم يذكر من سوء الكفر (^٥).\nقلت: وكذلك رواه عثمان بن أبي شيبة عن جرير (^٦) قال: من سوء\n_________\n(^١). ابن عبد الحميد الضبي.\n(^٢). ما بين المعكوفتين سقط من الأصل وهي ثابتة في جميع الروايات ولا بد من إثباتها لحاجة الكلام إليها حتى يتم المعنى.\n(^٣). ابن الحارث اليامي.\n(^٤). في السنن لأبي داود (من سوء الكبر أو الكفر).\n(^٥). انظر سنن أبي داود السجستاني ٥/ ٣١٣ ح ٥٠٧١ كتاب الأدب باب ما يقول إذا أصبح.\n(^٦). رواه مسلم ٤/ ٢٠٨٩ ح ٧٥ من كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار.","vol":"1","page":554},{"text":"الكبر بالباء وهو المحفوظ.\nوأما حديث زائدة عن الحسن الموافق لرواية خالد هذا:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي الحسين محمد بن محمد الحجاجي أخبركم محمد بن إسحاق بن خزيمة نا موسى بن عبد الرحمن المسروقي (^١) نا الحسين بن علي (^٢) عن زائدة (^٣) عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال:\n\" كان رسول الله ﷺ يقول إذا أمسى: أمسينا وأمسى الملك لله والحمد لله ولا إله إلا الله وحده لا شريك له، إني (^٤) أسألك من خير هذه الليلة وخير ما قبلها وخير ما بعدها، اللهم إني أعوذ بك من شر هذه الليلة وشر ما قبلها وشر ما بعدها، من (^٥) الكسل والجبن والبخل وفتنة الدنيا وعذاب في النار وعذاب في القبر \" (^٦).\nقال الحسن: وزاد فيه زبيد عن إبراهيم [بن] (^٧) سويد عن عبد الرحمن\n_________\n(^١). نسبة إلى جده مسروق - بالسين بعدها راء - الكندي.\n(^٢). الجعفي الكوفي المقرئ.\n(^٣). ابن قدامة الثقفي.\n(^٤). في هذا الموضع من الأصل كلمة (كذا).\n(^٥). سقط من هنا جملة (اللهم إني أعوذ بك) وهي في صحيح مسلم هكذا، وقد علّم عليه ناسخه بعلامة التضبيب تنبيها لذلك السقط.\n(^٦). رواه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٨٩ ح ٧٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسين بن علي الجعفي … به.\nومن طريق الحسين عن زائدة … به أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ١٤٧ ح ٢٣.\n(^٧). في الأصل (عن) والصواب ما أثبت.","vol":"1","page":555},{"text":"ابن يزيد عن عبد الله أنه قال في حديثه: وحده لا شريك له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير (^١) وإذا أصبح قال مثلها \".\nوأما حديث عبد الله بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله الذي لم يذكر فيه الكلمات التي عن زبيد واقتصر على ما سمعه من إبراهيم بن سويد:\nفأخبرناه عبد العزيز بن علي الأزجي أنا محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب نا الحسن بن علي بن شبيب المعمري نا مصرف بن عمرو بن السري الأيامي (^٢) نا عبد الله بن إدريس عن الحسن بن عبيد الله عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله قال:\n\" كان رسول الله ﷺ إذا أصبح (^٣) أو أمسى قال: أصبحنا وأصبح الملك لله لا إله إلا الله وحده لا شريك له، رب أسألك من خير ما في هذا اليوم (^٣) وخير ما بعده، وأعوذ بك من شر هذا اليوم وشر ما بعده، رب أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب النار وعذاب القبر \" (^٤).\n_________\n(^١). رواه مسلم في صحيحه كتاب الذكر والدعاء ٤/ ٢٠٨٩ ح ٧٦ عن أبي بكر بن أبي شيبة عن الحسين بن علي الجعفي … به.\nومن طريق الحسين عن زائدة … به أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ١٤٧ ح ٢٣.\n(^٢). لم أجد له ترجمة إلا في لسان الميزان ٦/ ٤٢، ولم يذكر هذه النسبة وضبطتها بالتحتانية لأنني وجدت هذه النسبة في الأنساب ولبابه، وإن لم يذكرا هذه الترجمة فيها. وقال الحافظ في اللسان: قال ابن القطان: مصرف بن عمرو بن السري وأبوه وجده لا يعرفون.\n(^٣). في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.\n(^٤). أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة ١٤٧ ح ٢٣ عقب رواية زائدة المتقدمة حيث قال: وزاد فيه زبيد عن إبراهيم بن سويد …","vol":"1","page":556},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>٥٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام - بأصبهان - نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا ابن أبي (^١) مريم نا الفريابي (^٢) نا سفيان (^٣) عن الأعمش (^٤) عن إبراهيم (^٥) عن عبيدة (^٦) عن عبد الله قال:\n\" قال النبي ﷺ: اقرأ عليّ، قلت: أقرأ وعليك أنزل، فقرأت سورة النساء، فلما بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ (^٧)، فأغرورقت عيناه فرأيت عينيه تذرفان، قال: حسبك، فالتفت فإذا عيناه تذرفان\" (^٨).\nكذا رواه محمد بن يوسف الفريابي عن سفيان الثوري عن الأعمش، وتابعه حفص بن غياث وعلي بن مسهر فروياه عن الأعمش (٧٩/ب) عن\n_________\n(^١). عبد الله بن محمد بن سعيد.\n(^٢). محمد بن يوسف.\n(^٣). هو الثوري.\n(^٤). سليمان بن مهران.\n(^٥). ابن يزيد النخعي.\n(^٦). قال في المغني في ضبط أسماء الرجال ١٦٩: بمفتوحة وكسر موحدة وسكون ياء - التحتانية، ابن عمرو السلماني، قال في التقريب ٢٣٠: بسكون اللام ويقال بفتحها.\n(^٧). آية ٤١ من سورة النساء.\n(^٨). انظر الطبراني في الكبير ٩/ ٧٨ ح ٨٤٦٠.\nورواه أيضا عن الفريابي الإمام محمد بن إسماعيل البخاري في فضائل القرآن من صحيحه باب قول المقرئ للقارئ حسبك (الفتح ٩/ ٩٤ ح ٥٠٥٠)، انظر أيضا فضائل القرآن لابن كثير ٧٢.","vol":"1","page":557},{"text":"إبراهيم كذلك بطوله، وبعض هذا الحديث لم يسمعه الأعمش من إبراهيم، وإنما سمعه من عمرو بن مرة عنه بين ذلك يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن الأعمش.\nفأما حديث حفص بن غياث عن الأعمش بموافقة الفريابي عن سفيان (على) (^١) إدراج الحديث كله عن الأعمش عن إبراهيم (^٢):\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أخبركم إبراهيم بن موسى وحدثكم عمران - هو ابن موسى السختياني قالا: نا عثمان بن أبي شيبة نا حفص بن غياث عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال: \" قال لي رسول الله ﷺ اقرأ عليّ فقلت: عليك أقرأ وعليك أنزل القرآن، قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، قال: فقرأت حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ غمزني وغامر فرفعت رأسي فإذا عيناه تهملان \" (^٣).\n_________\n(^١). في الأصل (عن) وما أثبت أنسب للسياق والله أعلم.\n(^٢). نص على ذكر الإدراج في رواية الفريابي الحافظ ابن حجر في الفتح ٩/ ٩٩.\n(^٣). رواه أبو داود في كتاب العلم من سننه باب في القصص ٤/ ٧٤ ح ٣٦٦٨ عن عثمان بن أبي شيبة … به.\nورواه النسائي في فضائل القرآن ١٠٨ ح ١٠٠ من طريق محمد بن عبد العزيز بن غزوان عن حفص … به.\nوأخرجه البخاري في فضائل القرآن باب من أحب أن يستمع القرآن من غيره (الفتح ٩/ ٩٣ ح ٥٠٤٩) عن عمر بن حفص بن غياث عن أبيه … مختصرا، وأخرجه مسلم ١/ ٥٥١ ح ٢٤٧ كتاب صلاة المسافرين عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن حفص … به نحوه.\nومعنى (تهملان: أي تذرفان أي يسيل منها الدمع).","vol":"1","page":558},{"text":"وأما حديث علي بن مسهر (^١) عن الأعمش مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب - بأصبهان - نا أبو محمد عبد الله بن الحسن بندار المديني نا أبو الحسن علي بن محمد بن سعيد الثقفي الكوفي نا المنجاب (^٢) بن الحارث أنا علي بن مسهر عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة السلماني عن عبد الله بن مسعود قال:\n\" قال رسول الله ﷺ: اقرأ علينا قال قلت: يا نبي الله أقرأ عليك وإنما أنزل عليك، قال إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت سورة النساء حتى إذا بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾ غمزني فنظرت إليه فإذا عيناه تهرقان \" (^٣).\nوأما حديث يحيى بن سعيد (^٤) عن سفيان عن الأعمش الذي ذكر فيه أن بعض الحديث سمعه من عمرو بن مرة عن إبراهيم:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي نا\n_________\n(^١). قال في التقريب ٢٤٩: علي بن مسهر - بضم الميم وسكون المهملة وكسر الهاء ثقة له غرائب بعد ما أضر.\n(^٢). قال في التقريب ٣٤٧: بكسر أوله وسكون ثانية ثم جيم ثم موحدة - أبو محمد التميمي الكوفي - ثقة.\n(^٣). حديث منجاب بن الحارث أخرجه مسلم ١/ ٥٥١ ح ٢٤٧ كتاب صلاة المسافرين.\nورواه الحافظ الطبراني في الكبير ٩/ ٧٨ ح ٨٤٦١، وتهرقان - بالقاف أي تذرفان الدمع.\n(^٤). هو القطان.","vol":"1","page":559},{"text":"يحيى بن سعيد مرتين عن سفيان قال: حدثني سليمان عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله قال سليمان: وبعض الحديث عن عمرو بن مرة (^١).\nقال: وحدثني أبي (^٢) عن أبي الضحى عن عبد الله قال: \" قال لي رسول الله ﷺ اقرأ عليّ قلت: أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: إني أحب أن أسمعه من غيري، فقرأت عليه حتى بلغت: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، قال: رأيت عينيه تذرفان \" (^٣).\nقال الخطيب: سفيان القائل وحدثني أبي عن أبي الضحى (٢).\n_________\n(^١). ابن عبد الله بن طارق الجملي - بفتح الجيم والميم المرادي أبو عبد الله الكوفي الأعمى.\n(^٢). استشكل الشيخ أحمد شاكر هذا الإسناد حيث قال: فمن ذا الذي يقول هذا - عن أبي عن أبي الضحى - أهو الأعمش؟ لا نعرف لأبيه رواية ولم نجد له ترجمة أو يقوله عبد الله بن أحمد؟ لعله كذلك، ويكون المراد إذن أن أحمد روى بالإسناد نفسه عن الأعمش عن أبي الضحى … ولكن يكون منقطعا لأن أبا الضحى - وإن كان تابعيا - فإنه لم يدرك ابن مسعود. أ. هـ ملخصا من المسند بتحقيق أحمد شاكر ٥/ ٢١٤ ح ٣٦٠٦، وذكر أن البخاري أخرجه من الطريقين عن الأعمش … ليس فيهما ذكر عمرو بن مرة ولا أبي الضحى.\nقلت: فاته ﵀ الموضع الذي ذكر فيه وهو كتاب فضائل القرآن باب البكاء عند قراءة القرآن من صحيح البخاري (الفتح ٩/ ٩٨ ح ٥٠٥٥)، قال الحافظ في الفتح ٩/ ٩٩: قوله: \" وعن أبيه \" معطوف على قوله: \" عن سليمان وهو الأعمش \" وحاصله أن سفيان الثوري روى الحديث عن الأعمش، وعن أبيه سعيد بن مسروق عن أبي الضحى، ورواية الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة موصولة، ورواية أبي الضحى عن ابن مسعود منقطعة، ووقع في رواية أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق عن أبي الضحى أن رسول الله ﷺ: قال لعبد الله بن مسعود …، وهذا أشد انقطاعا أ. هـ ملخصا.\n(^٣). رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٨٠ بهذا السياق والإسناد.\nورواه البخاري عن صدقة ومسدد عن يحيى بن سعيد عن سفيان … - به (الفتح ٩/ ٩٨ ح ٥٠٥٥) ورواه النسائي في فضائل القرآن ١١٠ ح ١٠٤ عن يعقوب بن إبراهيم عن يحيى … به.\nورواية عمرو بن مرة عن إبراهيم … أخرجها مسلم ١/ ٥٥١ ح ٢٤٨ صلاة المسافرين، عن أبي بكر بن أبي شيبة وأبي كريب عن أبي أسامة عن مسعر - ابن كدام - عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال قال النبي ﷺ لعبد الله بن مسعود …","vol":"1","page":560},{"text":"أخبرنا البرقاني قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي وأنا أسمع أخبرك الحسن بن سفيان نا محمد بن خلاد نا يحيى نا سفيان عن الأعمش عن إبراهيم عن عبيدة عن عبد الله - وبعضه عن عمرو بن مرة عن إبراهيم - (٨٠/أ) قال: \" قال رسول الله ﷺ: اقرأ عليّ قلت أقرأ عليك وعليك أنزل، قال: فقرأت حتى بلغت رأس أربعين من النساء: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلاءِ شَهِيدًا﴾، قال: أمسك، قال: فرأيت عينيه تذرفان\". قال الحسن: ونا محمد بن خلاد نا يحيى نا سفيان قال: حدثني أبي عن أبي الضحى (^١) عن عبد الله، قال (^٢): مرفوع مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-68>٥٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٣) قال: قرئ على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد السمدي (^٤) وأنا أسمع حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه، ثنا\n_________\n(^١). هو مسلم بن صبيح - بالتصغير - الهمداني الكوفي مشهور بكنيته مات سنة ١٠٠ هـ.\n(^٢). في الأصل هنا إشارة تضبيب لعلها تنبيها إلى الانقطاع في الإسناد لعدم إدراك أبي الضحى لابن مسعود. والله أعلم.\n(^٣). أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٤). بمهملتين وقد سبق ضبطه.","vol":"1","page":561},{"text":"إسحاق - هو ابن راهوية - أخبرنا الملائي (^١) ويحيى بن آدم قالا: ثنا أبو خيثمة زهير (^٢) عن أبي الزبير (^٣) عن جابر بن عبد الله قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبين الصفا والمروة، فقال رسول الله ﷺ: من لم يكن معه هدي فليحلل، فقلنا: أي الحل؟ فقال: الحل كله، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف بين الصفا والمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ: اشتركوا في الإبل والبقر كل سبعة في بدنة، قال: فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا أم للأبد؟ فقال: بل للأبد فقال: يا رسول الله: بين لنا ديننا كأنما خلقنا الآن. أرأيت العمل الذي نعمل به أفيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير أم فيما يستقبل؟ فقال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال: ففيما العمل ..؟ فقال: اعملوا فكل ميسر \" (^٤).\nكذا روى هذا الحديث الملائي - وهو أبو نعيم الفضل بن دكين - ويحيى بن آدم كلاهما عن زهير بن معاوية سياقة واحدة، وفي آخره كلمات لم يسمعها زهير من أبي الزبير وهي: \" فقال: اعملوا فكل ميسر \".\n_________\n(^١). أبو نعيم الفضل بن دكين.\n(^٢). ابن معاوية الجعفي.\n(^٣). هو محمد بن مسلم المكي قال في التقريب ٣١٨: صدوق إلا أنه يدلس.\n(^٤). لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق ولعله في مسند ابن راهويه وهو مفقود فيما أعلم من إلا جزءا يسيرا فيه مسند عائشة فقط. وابن شيرويه هو رواية مسند ابن راهوية.\nورواية يحيى بن آدم سيأتي تخريجها في مسند أحمد مقرونة برواية أبي النضر مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ، والله أعلم.","vol":"1","page":562},{"text":"وقد روى أبو النضر هاشم بن القاسم الحديث عن زهير إلى قوله: \" ففيما العمل ..؟ ثم قال زهير: فسمعت من سمع من أبي الزبير يقول: قال: اعملوا فكل ميسر.\nوروى الحسن بن موسى الأشيب هذه الكلمات عن زهير عن ياسين الزيات عن أبي الزبير.\nوروى أبو داود الطيالسي الحديث عن زهير عن أبي الزبير أن الكلمات التي في آخره سمعها من ياسين عن أبي الزبير كما قال الحسن الأشيب.\nوأما حديث أبي النضر ورواية الحسن الأشيب:\nفأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر القطيعي حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا يحيى بن آدم - وأبو النضر قالا: ثنا زهير حدثنا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج ومعنا النساء والولدان فلما قدمنا مكة طفنا بالبيت وبالصفا والمروة، فقال لنا رسول الله ﷺ من لم (٨٠/ب) يكن معه هدي فليحلل، قلنا: أي الحل؟ قال: الحل كله، فأتينا النساء ولبسنا الثياب ومسسنا الطيب، فلما كان يوم التروية أهللنا بالحج وكفانا الطواف الأول بين الصفا والمروة، وأمرنا رسول الله ﷺ أن نشترك في الإبل والبقر كل سبعة منا في بدنة فجاء سراقة بن مالك بن جعشم فقال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، أرأيت عمرتنا هذه ألعامنا هذا أو لأبد؟ (^١) فقال: لا بل لأبد، قال: يا رسول الله بين لنا ديننا كأنا خلقنا الآن، فيما العمل اليوم أفيما جفت به\n_________\n(^١). كتب في هذا الموضع من الأصل (كذا) ولعله إشارة إلى ورود هذه الكلمة في الأصل هكذا بسقوط اللام الأولى، وهي مثبتة في المسند ٣/ ٢٩٣.","vol":"1","page":563},{"text":"الأقلام وجرت به المقادير أو فيما يستقبل …؟ قال: لا بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير، قال: ففيما العمل؟ \".\nقال أبو النضر في حديثه: فسمعت من سمع أبا الزبير يقول: قال: اعملوا فكل ميسر.\nقال حسن - يعني الأشيب -: قال زهير: فسألت ياسين (^١) ما قال؟ ثم لم أفهم كلاما تكلم به أبو الزبير، فسألت رجلا، فقلت: كيف قال أبو الزبير في هذا الموضع؟ قال: سمعته يقول: اعملوا فكل ميسر (^٢).\nقلت: والراوي عن حسن الأشيب هو أحمد بن حنبل.\nوأما حديث أبي (^٣) داود الطيالسي عن زهير:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ ثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس ثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا زهير عن أبي الزبير عن جابر قال: \" خرجنا مع رسول الله ﷺ مهلين بالحج. فقال سراقة بن مالك: يا رسول الله أخبرنا عن ديننا كأنا خلقنا له الآن، نعمل فيما جرت به الأقلام\n_________\n(^١). هو ياسين بن معاذ الزيات أبو خلف الكوفي، قال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء، وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحا، لا يعقل ما يحدث به، ليس بقوي، منكر الحديث، وسئل عنه أبو زرعة فقال: ضعيف الحديث (تاريخ ابن معين بترتيب أحمد نورسيف ٢/ ٥٦٣٩، الجرح والتعديل ٩/ ٣١٢).\n(^٢). رواه الإمام أحمد في مسنده ٣/ ٢٩٢ - ٢٩٣، وأخرجه مسلم ٢/ ٨٨٢ ح ١٣٨ من الحج عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى عن زهير … به إلى قوله: \" كل سبعة في بدنة \" فقط.\n(^٣). في الأصل (أبو) وهو لحن.","vol":"1","page":564},{"text":"ومضت به المقادير أم (^١) نستقبل …؟ قال: ما جرت به الأقلام \".\nقال زهير: فتكلم أبو الزبير بكلمة لم أفهمها، فقلت: لياسين الزيات (^٢): ما قال؟ قال: اعملوا فكل ميسر (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-69>٥٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن محمد بن يوسف الواعظ أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي نا عفان (^٤) نا أبو عوانة (^٥) عن المغيرة (^٦) عن أبي عبيدة (^٧) عن ميمون أبي عبد الله (^٨) قال\n_________\n(^١). في هذا الموضع من الأصل (كذا) والعبارة في مسند الطيالسي وصحيح مسلم هكذا والله أعلم.\n(^٢). هو ياسين بن معاذ الزيات أبو خلف الكوفي، قال ابن معين: ضعيف ليس حديثه بشيء. وقال أبو حاتم: كان رجلا صالحا، لا يعقل ما يحدث به، ليس بقوي، منكر الحديث، وسئل عنه أبو زرعة فقال: ضعيف الحديث (تاريخ ابن معين بترتيب أحمد نورسيف ٢/ ٥٦٣٩، الجرح والتعديل ٩/ ٣١٢).\n(^٣). رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في مسنده ٢٤٠ ح ١٧٣٧ وأخرجه مسلم ٤/ ٢٠٣٠ - ٢٠٤١ ح ٨ من كتاب القدر عن أحمد بن يونس ويحيى بن يحيى عن زهير عن أبي الزبير … به وذكر من قوله: فقال سراقة بن مالك … وما بعده، ولم يذكر ما قبله.\n(^٤). بتشديد الفاء ابن مسلم بن عبد الله الباهلي.\n(^٥). وضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٦). هو ابن مقسم - بكسر الميم - الضبي كذا في التقريب ٣٤٥.\n(^٧). هكذا في الأصل آخره هاء، وكذلك في المعجم الكبير للطبراني ٥/ ٢٢٩ ح ٥٠٩٢، وفي مسند أحمد وتعجيل المنفعة ٣٢٨ أبو عبيد - بدون هاء -، قال الحافظ في التعجيل: ما عرفت من هو أبو عبيد هذا ولا أفرده الحسيني ولا من تبعه بترجمة. أ. هـ.\n(^٨). البصري الكندي مولى بني سمرة، قيل اسم والده أستاذ - بالذال المعجمة - وقد فرق بينهما ابن أبي حاتم وابن حبان، ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٤١٨ - وضعفه القطان وابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم (التهذيب ١٠/ ٣٩٣).","vol":"1","page":565},{"text":"قال زيد بن أرقم وأنا أسمع: \" نزلنا مع رسول الله ﷺ بواد يقال له وادي خم (^١) فأمرنا بالصلاة فصلاها بهجير، قال: فخطبنا، وظُلِل لرسول الله ﷺ بثوب على شجرة سمرة من الشمس، فقال: ألستم تعلمون أو لستم تشهدون أني أولى من كل مؤمن من نفسه؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فإن عليًّا مولاه، اللهم عاد من عاداه ووال من والاه \" (^٢).\nالذي سمع ميمون أبو عبد الله بن زيد بن أرقم من أول هذا الحديث إلى قوله: \" فإن عليا مولاه، وأما ما بعده فإنما سمعه من غير زيد عن زيد.\nبين ذلك شعبة في روايته عن ميمون هذا الحديث:\nوأخبرناه أحمد بن عبد الله الأنماطي أنا محمد بن المظفر الحافظ أنا علي بن إسماعيل بن حماد نا أبو موسى - هو محمد بن المثنى - نا محمد بن جعفر نا شعبة عن ميمون أبي عبد الله قال: كنت عند زيد (٨١/أ) بن أرقم فجاء رجل من أقصى الفسطاط فسأله عن [ذا فقال] (^٣): \" إن رسول الله ﷺ قال: ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ..؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه \".\n_________\n(^١). قال في معجم البلدان ٢/ ٣٨٩، والنهاية ٢/ ١٨: اسم موضع غدير خمّ، ونقل ياقوت عن الحازمي قوله: خمّ: واد بين مكة والمدينة عند الجحفة به غدير، عند خطب رسول الله ﷺ، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة … أ. هـ.\n(^٢). رواه أحمد في المسند بإسناده ومتنه ٤/ ٣٧٢.\nورواه الطبراني في الكبير ٥/ ٢٢٩ ح ٥٠٩٢.\n(^٣). ما بين المعكوفتين هكذا رسمه في الأصل وعلم عليه بعلامة التضبيب وفي مسند أحمد ٤/ ٣٧٢: عن داء بدال مهملة ثم ألف بعدها همزة.","vol":"1","page":566},{"text":"قال ميمون: فحدثني بعض القوم عن زيد: \" أن رسول الله ﷺ قال: اللهم وال من والاه وعاد من عاداه \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-70>٥٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - نا علي بن إسحاق المادرائي نا محمد (^٢) بن راشد نا أبو الوليد (^٣) نا شعبة عن مالك بن عرفطة (^٤) - رجل من همدان (^٥) قال: سمعت عبد خير (^٦) قال:\n\" شهدت عليا في الرحبة (^٧) أُتي بكرسي فقعد عليه ثم أتي بتور (^٨) من\n_________\n(^١). رواه أحمد في المسند ٤/ ٣٧٢ - ٣٧٣، عن محمد بن جعفر غندر عن شعبة به سندا ومتنا.\n(^٢). هو محمد بن محمد بن حيان بن راشد الأنصاري كما سيأتي في حديث رقم ٦٦، ولم أقف على ترجمته.\n(^٣). هشام بن عبد الملك الباهلي الطيالسي.\n(^٤). سيأتي في آخر هذه الترجمة بيان الخلاف في اسمه.\n(^٥). بتسكين الميم وفتح الدال المهملة.\n(^٦). ابن يزيد ويقال ابن بجيد - أوله موحدة ثم جيم ثم تحتانية وآخره دال مهملة - ابن جوني الهمداني أبو عمارة الكوفي أدرك الجاهلية ولم يلق رسول الله ﷺ وثقه الدارمي وابن أبي شيبة وابن معين والعجلي وغيرهم التهذيب ٦/ ١٢٤.\n(^٧). ضبطها محقق سنن أبي داود ١/ ٨٢ ح ١١٢: بفتح الراء المشددة وتسكين الحاء المهملة، وكذلك ضبطها أيضا محقق مسند أبي يعلى الموصلي ١/ ٢٤٦ ح ٢٨٦، وقال في معجم البلدان ٣/ ٣٣: والرحبة: بضم الراء المشددة وتسكين المهملة - قرية بحذاء القادسية على مرحلة من الكوفة على يسار الحجاج إذا أرادوا مكة - وذكر في القاموس ١/ ٧٤ - ٧٥: أنها تطلق على عدة أماكن منها محلة بالكوفة - ثم ذكر - ياقوت - الرحبة بفتح الراء المشددة مواضع متفرقة في الشام والحجاز والعراق، وذكر أنها بفتح الراء المشددة تطلق على الأرض الرحبة الواسعة.\n(^٨). بفتح التاء المثناة الفوقية وتسكين الواو، قال في النهاية ١/ ١٩٩: هو إناء صفر أو حجارة كالإجانة، وقد يتوضأ منه.","vol":"1","page":567},{"text":"ماء فأكفأ على يده فغسلها بالماء ثم أخذ بيده اليمنى فمضمض ثلاثا ثم غرف غرفة فجمع بين المضمضة والاستنشاق في مرة ثم أخذ بيده اليمنى لوجهه وأمر يده اليسرى على وجهه ثلاثا وغسل ذراعيه ثلاثا ثم أدخل يده في الإناء ثم أخرجها وأمرها من مقدم رأسه إلى قفاه - قال شعبة: لا أدري ردها أم لا - ثم غسل رجليه ثلاثا ثم قال: من سره أن يتوضأ وضوء رسول الله ﷺ: فهذا وضوءه \" (^١).\nروى هذا الحديث أبو داود الطيالسي ومحمد بن جعفر غندر عن شعبة فذكرا فيه أن عليا غسل يده قبل المضمضة ثلاثا كذلك.\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب نا أبو داود نا شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير الخيواني (^٢): \" أن عليا أتي بكرسي فقعد عليه ثم أتي بكوز من ماء فغسل يده ثلاثا ثم مضمض ثلاثا مع الاستنشاق بماء واحد وغسل وجهه ثلاثا بيد واحدة وغسل ذراعيه ثلاثا ووضع يده في التور ثم مسح رأسه وأقبل بيديه على رأسه - ولا أدري أدبر أم لا - وغسل رجليه ثلاثا ثم قال: من\n_________\n(^١). لم أجده من رواية أبي الوليد الطيالسي عن شعبة وسيأتي تخريجه عن شعبة من طريق أخرى.\n(^٢). بالخاء المعجمة بعدها مثناة تحتية ثم واو بعدها ألف ثم نون - هكذا في الأصل وفي كتاب الجرح والتعديل ٦/ ٣٧، والذي في مسند الطيالسي ٢٢/ ح ١٤٩ الحراني - بالمهملة بعدها راء ثم ألق ونون.\nوقال في الأنساب ٥/ ٢٦٣: بفتح الخاء المعجمة … هذه النسبة إلى خيوان بن زيد بن مالك بن جشم - المشهور بهذه النسبة عبد خير ابن يزيد الخيواني يروي عن علي ﵁.","vol":"1","page":568},{"text":"سره أن ينظر إلى طهور النبي ﷺ فهذا طهوره \" (^١).\nوأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي نا محمد بن أحمد اللؤلؤي نا أبو داود (^٢) نا محمد بن المثنى حدثني محمد بن جعفر نا شعبة قال: سمعت ابن عرفطة قال: سمعت عبد خير قال: \" رأيت عليا أُتي بكرسي فقعد عليه ثم أتي بكوز (^٣) من ماء فغسل يديه ثلاثا ثم تمضمض مع الاستنشاق بماء واحد \" (^٤) وذكر الحديث.\nوهكذا رواه سعيد بن عامر (^٥) وحجاج بن محمد عن شعبة، وذكر غسل اليد ثلاثا قبل المضمضة في هذا الحديث أدرجه الرواة الذين ذكرناهم عن شعبة عن مالك بن عرفطة، وليس هو عند شعبة عن مالك وإنما هو عنده عن سفيان الثوري بين ذلك محمد بن أبي عدي في روايته هذا الحديث عن شعبة.\nكذلك أخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي أنا علي بن عمر الحافظ نا أبو محمد بن (^٦) صاعد عن بندار (^٧) فيما سألناه عنه نا ابن أبي (^٨) عدي عن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير قال: \" قعد علي على كرسي فأتي\n_________\n(^١). انظر مسند أبي داود سليمان بن داود الطيالسي ٢٢ ح ١٤٩.\n(^٢). هو سليمان بن الأشعث صاحب السنن.\n(^٣). آخره الزاي وهو بمعنى التور: أي الإناء.\n(^٤). انظر سنن أبي داود السجستاني ١/ ٨٣ ح ١١٣ باب صفة وضوء النبي ﷺ.\n(^٥). سيعد بن عامر الضبعي وحجاج هو الأعور، لم أقف على روايتهما عن شعبة.\n(^٦). يحيى بن محمد بن صاعد.\n(^٧). محمد بن بشار.\n(^٨). محمد بن إبراهيم بن أبي عدي وقد ينسب لجده.","vol":"1","page":569},{"text":"بتور من ماء - قال شعبة: قال سفيان بن سعيد الثوري: فغسل يديه ثلاثا، ثم رجع شعبة إلى حديث مالك بن عرفطة - ثم مضمض واستنشق ثلاثا (٨١/ب) فجمع بين المضمضة والاستنشاق ثم قال بيده بالماء على وجهه ثلاثا ثم قال بيده اليمنى فغسلها ثلاثا. ثم قال باليمنى على اليسرى فغسل ثلاثا ثم قال بيديه فوضعهما فقال بهما إلى مقدم رأسه - قال شعبة: لا أدري ردهما أم لا - ثم غسل رجليه ثلاثا مرات، ثم قال سفيان: من أراد أن ينظر إلى وضوء رسول الله ﷺ، فهذا وضوء رسول الله ﷺ \" (^١).\nوهذا الحديث يرويه سفيان الثوري عن خالد بن علقمة وهو الذي سماه شعبة مالك بن عرفطة، كان شعبة يخطئ في اسمه ونسبه، وقد وافق سفيان على روايته زائدة (^٢) بن قدامة وشريك (^٣) بن عبد الله عن خالد بن علقمة.\nكذا أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على إسحاق (^٤) النعالي أخبركم عبد الله بن سليمان - هو أبو بكر بن داود - نا ابن (^٥) بشار نا ابن أبي عدي عن شعبة عن مالك بن عرفطة عن عبد خير قال: \" قعد علي على كرسيه فأتي بتور من ماء - قال شعبة: قال سفيان بن سعيد الثوري: فغسل\n_________\n(^١). لم أجد رواية ابن أبي عدي هذه لا في العلل ولا في السنن للدارقطني ولا في غيرهما مما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٢). رواية زائدة بن قدامة أخرجها أبو داود في السنن ١/ ٨٢ ح ١١٢ باب صفة وضوء النبي ﷺ.\n(^٣). رواية شريك أخرجها أحمد في السنن ١/ ١٢٣، ١٢٥.\n(^٤). ابن محمد بن إسحاق أبو يعقوب النعالي.\n(^٥). محمد بن بشار المعروف ببندار.","vol":"1","page":570},{"text":"يديه ثلاثا - ثم رجع شعبة إلى حديث مالك بن عرفطة - ثم مضمض واستنشق ثلاثا فجمع بين المضمضة والاستنشاق ثم قال بالباء على وج ثلاثا … \" (^١) وساق الحديث.\nقال ابن أبي داود هذه سنة تفرد بها أهل الكوفة في الجمع بين المضمضة والاستنشاق بكف واحد.\nوهذا أخطأ فيه شعبة قال: مالك بن عرفطة، وإنما هو خالد بن علقمة.\nوحدث أبو عوانة بهذا الحديث عن خالد بن علقمة، فقال له شعبة: أخطأت إنما هو مالك بن عرفطة فرجع أبو عوانة من الصواب إلى الخطأ فحدثه عن مالك بن عرفطة.\nثم ثبت عند أبي عوانة أنه خالد بن علقمة فرجع إلى خالد بن علقمة (^٢).\nقال ابن أبي داود: وإنما ذكرت هذا لئلا يقول قائل إن أبا عوانة قال: مالك بن (^٣) عرفطة.\n_________\n(^١). لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢). رواية أبي عوانة وضاح اليشكري - أخرجها أبو داود في السنن ١/ ٨١ ح ١١١ باب صفة وضوء النبي ﷺ عن مسدد عنه عن خالد بن علقمة … به.\nوأخرجه عن قتيبة بن سعيد عنه الحافظ النسائي في السنن ١/ ٦٨ باب غسل الوجه.\nهذا وليس في رواية أبي عوانة هنا قصة رجوعه عن خالد إلى مالك أو العكس إنما هنا المتن فقط.\n(^٣). كلام ابن أبي داود في توهيم شعبة في هذا الراوي عزاه الحافظ المزي في تحفة الأشراف ٧/ ٤١٧ ح ١٠٢٠٣ إلى أبي داود.\nوقد نص الحافظ المزي وكذلك الحافظ ابن حجر في التهذيب ٣/ ١٠٨ أن كلام أبي داود هذا في السنن برواية أبي الحسن بن العبد.\nهذا وقد ذهب إلى تخطئة شعبة في ذلك كل من:\n١ - الإمام البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ١٦٣.\n٢ - الإمام أحمد في المسند ٦/ ٢٤٤.\n٣ - أبو حاتم وأبو زرعة الجرح والتعديل ٣/ ٣٤٣، العلل لابن أبي حاتم ١/ ٥٦ ح ١٤٥.\n٤ - الحافظ النسائي في السنن ١/ ٦٩ باب عدد غسل الوجه.\n٥ - الإمام الترمذي ١/ ٦٩ باب ما جاء في وضوء النبي ﷺ.\n٦ - ابن حبان في الثقات ٦/ ٢٦٠.\n٧ - الحافظ في التقريب ٨٩.\nوقد ذكر هذه الأقوال في تخطئة شعبة الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على سنن الترمذي ١/ ٦٩ - ٧٠. وذكر تمثيل علماء المصطلح للتصحيف بتصحيف شعبة هذا الراوي، ثم قال: \" وأنا أتردد فيما قالوا هنا:\nأما دعوى أن تغيير الاسم إلى (مالك بن عرفطة) من باب التصحيف فإنه غير مفهوم، لأنه لا شبه بينه وبين خالد بن علقمة (في الكتابة ولا في النطق، ثم أين موضع التصحيف؟ وشعبة لم ينقل هذا الاسم من كتاب، إنما الشيخ شيخه رآه بنفسه وسمع منه بأذنه …، فالظاهر عندي أنهما روايتان وأن أبو عوانة سمع من كل واحد منهما. أ. هـ ملخصا.\nوالراجح والله تعالى أعلم ما ذهب إليه الجمهور وتخطئة شعبة أولى من تخطئة هؤلاء الجمع لا سيما وفيهم البخاري وأحمد وأبو حاتم ..، أما اعتراض أحمد شاكر بعدم ثبوت الحكاية عن أبي عوانة، فمردود بثبوتها من رواية أبي داود عن عمرو بن عون وأبي كامل الجحدي وهم ثقتان، ذكر ذلك المزي في التحفة، والشيخ أحمد شاكر لم يطلع عليها كما هو ظاهر من كلامه والله أعلم.","vol":"1","page":571},{"text":"<span data-type='title' id=toc-71>٦٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن أحمد بن رزق أنا أحمد بن سليمان النجاد نا عبيد الله","vol":"1","page":572},{"text":"ابن محمد بن أبي الدنيا نا أبو (^١) خيثمة نا سفيان ابن عيينة عن سليمان (^٢) عن طاوس (^٣) عن ابن عباس قال:\n\" كان النبي ﷺ إذا قام يتهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، اللهم لك أسلمت وبك أمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك \" (^٤).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان نا عبد الله بن أحمد حدثني أبي (^٥) نا سفيان عن سليمان بن أبي مسلم سمعه من طاوس عن ابن عباس قال:\n\" كان النبي ﷺ إذا قام يتهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أن الحق ووعدك الحق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة\n_________\n(^١). زهير بن حرب.\n(^٢). ابن أبي مسلم المكي الأحول.\n(^٣). ابن كيسان اليماني أبو عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي يقال: اسمه ذكوان وطاوس لقب، وهو ثقة فقيه (التقريب ١٥٦).\n(^٤). أخرجه من طريق أبي خيثمة الحافظ أبو يعلى الموصلي في المسند ٢٩٢/ ٤ ح ٢٤٠٤.\n(^٥). في الهامش (قوبل فصح إن شاء الله تعالى).","vol":"1","page":573},{"text":"حق ومحمد حق والنبيون حق، اللهم لك أسلمت وبك آمنت وعليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت أو لا إله غيرك \" (^١).\nوهكذا رواه سعيد بن منصور وعلي بن المديني عن سفيان بن عيينة.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني (^٢) أو على أحمد بن إبراهيم بن حباب (^٣) أو عليهما جميعا حدثكم عبد الله بن أبي القاضي (^٤) قال: وقرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه وعلى عباس النضروي (^٥) أخبركم أحمد بن نجدة قالا: نا سعيد بن منصور نا سفيان عن سليمان الأحوال عن طاوس عن ابن عباس قال: \" كان رسول الله ﷺ إذا قام في الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد، أنت حق ووعدك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة\n_________\n(^١). رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٥٨.\n(^٢). بمهملتين وقد تقدم ضبطه.\n(^٣). بفتح الحاء المهملة والباء المعجمة بواحدة وبعد الألف باء أيضا، انظر (الإكمال ٣/ ٧٠، والأنساب ٤/ ٣٣).\n(^٤). كتب عليه في الأصل (كذا).\n(^٥). بفتح النون وسكون الضاد المعجمة وضم الراء وفي آخرها الياء المنقوطة باثنتين من تحت هذه النسبة إلى نضرويه وهو اسم بعض أجداد المنتسب إليه والمشهور بهذا النسبة أبو منصور العباس بن الفضل بن زكريا النضروي الهروي (انظر الأنساب ١٣/ ١٢٧ - ١٢٨).","vol":"1","page":574},{"text":"حق والنبيون حق ومحمد حق، لك أسلمت وبك آمنت عليك توكلت وإليك أنبت وبك خاصمت وإليك حاكمت فاغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت، إنك أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله إلا أنت، أو قال: لا إله غيرك \" (^١).\nقال سفيان: ذكر [سنن] (^٢) كثيرة فما تركتهن (^٣) في ليلة إلا وأنا أقولهن، قال: وما قلت هذا إلا لتعملوا (^٤) بما تسمعون من العلم.\nلفظ ابن أبي القاضي وحديث ابن نجدة إلى قوله لا إله غيرك، وليس في حديث ابن خميرويه \" وقولك حق \" والباقي سواء.\nأخبرني محمد بن جعفر بن علان (^٥) الوراق أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدثنا إسماعيل (^٦) القاضي نا علي – هو ابن عبد الله المديني – نا سفيان نا سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال: \" كان النبي ﷺ إذا قام يتهجد من الليل … \" وساق الحديث بطوله نحو حديث سعيد إلى قوله لا إله غيرك، قال هكذا قال سفيان بالشك (^٧).\n_________\n(^١). لم أقف على رواية سعيد بن منصور ولعله في سننه وهو مفقود إلا أجزاء يسيرة منه في كتاب النكاح والطلاق فيما أعلم والله أعلم.\n(^٢). في الأصل (نين) بيان بين النون.\n(^٣). في الأصل (تركهن).\n(^٤). في الأصل (لتعلموا) بتقديم اللام والأنسب للسياق ما أثبت والله أعلم.\n(^٥). أوله عين مهملة وآخره نون (تاريخ بغداد ٢/ ١٥٩).\n(^٦). ابن إسحاق القاضي.\n(^٧). أخرجه أبو عبد الله البخاري في كتاب التهجد باب التهجد بالليل (الفتح ٣/ ٣ ح ١١٢٠) عن علي بن المديني وساق الحديث بطوله وذكر فيه الزيادة التي سمعها سفيان من عبد الكريم ونص على سماعها منه.\nولكنه اقتصر على قوله: وزاد عبد الكريم: \" ولا حول ولا قوة إلا بالله \" فقط.","vol":"1","page":575},{"text":"أدرج سفيان متن الحديث في روايات هؤلاء الذين سقنا أحاديثهم عنه وفيه (٨٢/ب) كلمات لم يسمعها من سليمان الأحول، وإنما سمعها من عبد الكريم أبي أمية (^١) عنه وهي قوله أنت المقدم وأنت المؤخر إلى آخر الحديث، ذكر ذلك مبينا مفصلا العباس بن الفضل العبدي البصري في روايته عن سفيان هذا الحديث (^٢).\nأخبرني أبو القاسم علي محمد بن علي الأيادي أنا محمد بن يوسف بن خلاد العطار نا الحارث بن محمد التميمي حدثنا العباس بن الفضل العبدي ثنا سفيان حدثنا سليمان الأحول عن طاوس عن ابن عباس قال:\n\" كان النبي ﷺ إذا تهجد من الليل قال: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن ولك الحمد أنت حق وقولك حق ووعدك حق ولقاؤك حق والجنة حق والنار حق والساعة حق ومحمد حق والنشور حق لك أسلمت وبك أمنت وإليك حاكمت وبك خاصمت اغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت \".\n_________\n(^١). هو المعروف بابن أبي المخارق – بضم الميم بعدها خاء معجمة وآخره راء وقاف – ضعيف. انظر (التقريب ٢١٧، التهذيب ٦/ ٣٧٦).\n(^٢). قال الحافظ في الفتح ٣/ ٥: ولا يلزم من عدم سماع سفيان لها من سليمان أن لا يكون سليمان حدث بها، وقد وهم بعض أصحاب سفيان فأدرجها في حديث سليمان، أخرجه الإسماعيلي عن الحسن بن سفيان عن محمد بن عبد الله بن نمير عن سفيان، فذكرها في آخر الخبر بغير تفصيل.","vol":"1","page":576},{"text":"قال وأخبرني عبد الكريم قال: \" أنت المقدم وأنت المؤخر لا إله غيرك \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-72>٦١ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أخبرنا محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا معاذ بن المثنى حدثنا مسدد حدثنا يحيى عن سفيان وشعبة وعبيد الله بن عمر.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو بكر محمد بن خلف بن محمد بن جيان (^٢) بن الطيب بن زرعة الخلال المقرئ الفقيه حدثنا أبو محمد عبد العزيز بن محمد بن دينار الفارسي العابد حدثنا عبد الله بن عمر بن (^٣) أبان حدثنا عبد الرحيم (^٤) أخبرنا عبيد الله بن عمر سفيان الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق العباس بن الفضل.\nوالذي في البخاري كما تقدم ومن مسند الحميد (١/ ٢٣١ ح ٤٩٥): أن الزيادة بالتي سمعها من عبد الكريم بن أبي أمية ولم يسمعها من سليمان – كما صرح بذلك في رواية الحميدي – قوله: \" ولا حول ولا قوة إلا بك \" فقط.\nأما قوله أنت المقدم … وما بعده … فقد رواه عبد الرزاق ٢/ ٧٩ ح ٢٥٦٥، والحميدي كما مر، وابن ماجة ١/ ٤٣٠ ح ١٣٥٥ عن هشام بن عمار.\nويحيى بن حسان عند الدارمي ١/ ٢٨٧ ح ١٤٩٤، وعبد الجبار بن العلاء عند ابن خزيمة ٢/ ١٨٤ ح ١١٥١، وغيرهم كلهم عن سفيان عن سليمان … به بدون ذكر عبد الكريم …\nوبعضهم يذكر في روايته ولا حول ولا قوة إلا بك وبعضهم يقف على \" ولا إله غيرك \".\n(^٢). بالجيم والمثناة التحتية آخره نون كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٥/ ٢٣٩.\n(^٣). ابن محمد بن أبان المعروف بمشكدانة تقدم ضبطه.\n(^٤). ابن سليمان الكناني أو الطائي أبو علي المروزي.","vol":"1","page":577},{"text":"\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته \" (^١).\nأخبرنا أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني (^٢) أخبرنا محمد بن الحسن السروي (^٣) حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا عمار بن خالد (^٤) حدثنا علي بن غراب (^٥) عن عبيد الله بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وهبته \" (^٦).\n_________\n(^١). أخرجه من طريق عبد الرحيم بن سليمان أبو عبد الرحمن النسائي في كتاب الفرائض من السنن الكبرى (تحفة الأشراف ٥/ ٤٤٩ ح ٧١٥٠) ولم أقف على رواية يحيى القطان.\n(^٢). قال السمعاني في الأنساب ٦/ ١٩٨: بضم الراء وسكون الواو وفتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى رويان وهي بلدة بنواحي طبرستان ثم ذكر فيمن ينسب إليها أبو منصور محمد بن أحمد.\n(^٣). بفتح السين المهلمة والراء قال السمعاني: وقيل بسكون الراء أيضا، وذكر فيمن ينسب هذه النسبة أبا عبد الله محمد بن الحسن بن محمد السروي السراجي الخزاز السوسي انظر (الأنساب ٧/ ١٢٨).\n(^٤). ابن يزيد بن دينار التمار الواسطي.\n(^٥). قال الذهبي في الميزان ٣/ ١٤٩: وثقه ابن معين والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال أبو زرعة: صدوق، أما أبو داود فقال: تركوا حديثه، وقال الجوزجاني: ساقط. أ. هـ ملخصا.\nوقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ١٠٥: كان غاليا في التشيع كثير الخطأ فيما يروي حتى وجد الأسانيد المقلوبة والموضوعة التي يرويها عن الثقات في روايته كثيرا فبطل به الاحتجاج وإن وافق الثقات، أ. هـ.\nقال الحافظ في التقريب ٢٤٨: قال الفلكي: غراب لقب واسمه عبد العزيز صدوق وكان يدلس ويتشيع وأفرط ابن حبان في تضعيفه، مات سنة ١٨٤ هـ.\n(^٦). لم أجده من رواية علي بن غراب.","vol":"1","page":578},{"text":"أخبرنا علي بن محمد بن الحسن السمسار أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد بن صالح الأبهري حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الهيثم الدلال – ببغداد – حدثنا سعيد بن يحيى الأموي حدثني أبي عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر، وعبد الله بن دينار عن ابن عمر قال:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته \" (^١).\nاتفق يحيى بن سعيد القطان وعبد الرحيم بن سليمان وعلي بن غراب ويحيى بن سعيد الأموي على رواية هذا (٨٣/أ) الحديث عن عبيد الله بن عمر العمري عن عبد الله بن دينار وهو المحفوظ عنده، فأدرج في هذه الروايات.\nوقد روى عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن عبيد الله بن عبد الله بن دينار عن ابن عمر:\n\" أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء \" (^٢) حسب، ولم يذكر النهي عن هبته.\nوروى عبد الله بن المبارك عن عبيد الله وعبد العزيز بن أبي سلمة وشعبة والثوري عن عبد الله بن دينار الحديث في النهي عن بيع الولاء وعن هبته.\n_________\n(^١). أخرجه بهذا الإسناد واللفظ الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٥/ ١١٦.\nوذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٧٣ ح ١١٠٧، وقال: قال أبي: نافع أخذ عن عبد الله بن دينار هذا الحديث، ولكن هكذا قال. أ. هـ.\n(^٢). سيأتي بعد قليل تخريجها بإذن الله.","vol":"1","page":579},{"text":"وروى عبد الله بن المبارك عن عبيد الله وعبد العزيز بن أبي سلمة وشعبة والثوري عن عبد الله بن دينار الحديث في النهي عن بيع الولاء وعن هبته (^١).\nقال ابن المبارك إلا أن عبيد الله شك في الهبة أو لم يذكرها.\nوروى الحديث حماد بن زيد عن عبيد الله مجودا (^٢) مبينا:\nرواه عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: \" أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء \".\nقال حماد: وزادني فيه ابن عبد الله بن دينار «وعن هبته».\nوقد اختلف على عبيد الله وعلى سفيان الثوري في رواية هذا الحديث.\nفأما رواية عبيد الله عن عبد الله بن دينار فهي المحفوظة، وأما روايته إياه عن نافع فهي غريبة جدا.\nوقد توبع يحيى بن سعيد الأموي عليها فروى الحديث عن يحيى بن سعيد القطان عن عبد الله عن نافع عن ابن عمر.\nوكذلك رواه قبيصة بن عقبة ونصر بن مزاحم عن سفيان الثوري عن عبيد الله عن نافع.\nوأما كافة أصحاب الثوري فإنهم رووه عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر وهو القول الصحيح.\n_________\n(^١). سيأتي بعد قليل تخريج هذه الروايات بإذن الله.\n(^٢). تقدم بيان معنى التجويد عند المحدثين، وذلك في الحديث الرابع: \" النهي عن القرآن \" حاشية ٣.","vol":"1","page":580},{"text":"فأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن عبيد الله عن عبد الله بن دينار الذي اقتصر فيه على ذكر النهي عن بيع الولاء دون هبته:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم بن النخاس (^١) حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني حدثنا بندار (^٢).\nقال البرقاني: وقرأت على إسحاق النعالي (^٣) حدثكم الحسن بن محمد بن شعبة حدثنا أبو الخطاب زياد بن يحيى قالا: حدثنا عبد الوهاب حدثنا عبيد الله حدثنا عبد الله بن دينار عن ابن عمر: \" أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء \" (^٤).\nقال ابن شعبة: عن النبي ﷺ أنه نهى.\nوأما حديث عبد الله بن المبارك الذي ذكر فيه أن عبيد الله شك في الهبة أو لم يذكرها:\nفأخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي ببغداد وأبو الفرج عبد الوهاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزال – بصور – قالا:\nأنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الفسوي نا جدي حدثنا حبان بن موسى أنا عبد الله بن المبارك عن عبيد الله بن عمر وعبد العزيز\n_________\n(^١). هو – بالنون والخاء المعجمة وآخره سين المهملة – عبد الله بن الحسن بن سليمان بن النخاس المقرئ.\n(^٢). محمد بن بشار.\n(^٣). إسحاق بن محمد بن إسحاق.\n(^٤). رواه مسلم في صحيحه ٢/ ١١٤٥ ح ١٦ من كتاب العتق، وأشار إليها أبو عيسى الترمذي في جامعه ٣/ ٢٠٢٩ باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته من كتاب البيوع.","vol":"1","page":581},{"text":"ابن أبي سلمة وشعبة وسفيان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته \".\nإلا أن عبيد الله شك في الهبة أو لم يذكرها (^١).\nوأما حديث حماد بن زيد الذي جوده وفصله:\nفأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار قالا: أنا (٨٣/ب) إسماعيل بن محمد الصفار حدثنا كثير بن شهاب (^٢) حدثنا عبد الله بن الجراح (^٣) حدثنا حماد عن عبيد الله بن عمر عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء – قال وزادني فيه ابن عبد الله (^٤) بن دينار: وعن هبته \" (^٥).\nوأخبرنا الحسن بن (^٦) أبي بكر أخبرنا عبد الله بن إسحاق بن إبراهيم\n_________\n(^١). لم أقف عليه من طريق ابن المبارك.\n(^٢). أبو الحسن المذحجي القزوين من ولد أنس بن سعد العشيرة، قال ابن أبي حاتم: كتب عنه بفزوين وهو صدوق. (الجرح والتعديل ٧/ ١٥٣).\n(^٣). ابن سعيد التميمي أبو محمد القهستاني – بضم القاف والهاء وسكون المهملة ثم المثناة نزيل بنيسابور، صدوق يخطئ مات سنة ٢٣٢، وقيل ٢٣٧، انظر التقريب ١٦٩.\n(^٤). هو عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار قال الحافظ في التقريب ٢٠٤: صدوق يخطئ.\n(^٥). لم أقف عليه من رواية حخماد بن زيد.\nوقد أخرجه ابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٠٧ من طريق علي بن الجعد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار … به.\n(^٦). الحسن بن أحمد بن إبراهيم أبو علي بن شاذان.","vol":"1","page":582},{"text":"البغوي حدثنا أحمد بن الهيثم حدثنا بشر بن آدم حدثنا حماد بن زيد حدثنا عبيد الله بن عمر عن مولى لهم يقال له عبد الله بن دينار عن ابن عمر:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء \" (^١).\nقال حماد: وحدثني ابن عبد الله بن دينار عن أبيه عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته \" (^١).\nوأما الحديث الذي روي عن يحيى القطان عن عبيد الله عن نافع:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ وعلي بن محمد بن عبد الله المعدل - قال المعدل: حدثنا - وقال المقرئ أخبرنا أحمد بن سلمان النجاد حدثنا محمد بن عثمان العبسي (^٢) حدثنا الحسن بن جعفر حدثنا سعيد (^٣) بن محمد نا يحيى بن سعيد عن عبيد الله عن نافع عن ابن عمر: \" أن رسول الله ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته \" (^٤).\n_________\n(^١). لم أجده من طريق حماد.\nوأخرجه من طريق ابن عبد الله بن دينار الحافظ أبو أحمد بن عدي ٤/ ١٦٠٧ من طريق علي بن الجعد وزهير بن حرب، ثم عقب عليه بقوله وهذا حديث مشهور عن عبد الله بن دينار رواه عنه الأئمة وقد حدث به عبد الرحمن بن عبد الله، وهو كما ذكرناه.\n(^٢). ابن محمد بن أبي شيبة العبسي - بالمهملتين بينهما موحدة -.\n(^٣). لم أستطع تمييزه.\n(^٤). لم أجده من رواية يحيى القطان.","vol":"1","page":583},{"text":"وأما حديث قبيصة عن الثوري عن عبيد الله مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن محمد بن أحمد بن عثمان الطرازي – بنيسابور – أنا أبو حامد أحمد بن علي بن حسنويه المقرئ نا أبو حاتم محمد بن إدريس الحنظلي الرازي.\nوأخبرناه البرقاني أنا علي بن عمر الحافظ نا عمر بن الحسن بن علي نا أحمد بن سعيد الجمال (^١) قالا: نا قبيصة (^٢) عن سفيان بن سعيد الثوري عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر قال: \" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته \" (^٣).\nوأما حديث نصر بن مزاحم (^٤) عن الثوري بموافقة ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي نا أبو العباس أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني (^٥) الكوفي حدثنا جعفر بن محمد بن سعيد نا نصر بن مزاحم.\nوأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الإمام – بإصبهان – نا سليمان بن\n_________\n(^١). بالجيم.\n(^٢). بفتح أوله وكسر الموحدة – ابن عقبة بن محمد بن سفيان، قال في التقريب ١٢٨: صدوق ربما خالف.\n(^٣). لم أجده من رواية قبيصة عن الثوري.\n(^٤). قال أبو حاتم: واهي الحديث متروك الحديث، لا يكتب حديثه (الجرح والتعديل ٨/ ٤٦٨).\n(^٥). هو المعروف بابن عقدة، قال الخطيب: كان حافظا مكثرا أخذ عليه تشيعه وتحديثه بمثالب الصحابة، وإكثاره المناكير، مات سنة ٣٣٢ هـ تاريخ بغداد ٥/ ١٤.","vol":"1","page":584},{"text":"أحمد بن أيوب الطبراني حدثنا عبد الرحمن بن سلم الرازي (^١).\nنا الحسين بن نصر بن مزاحم حدثنا أبي حدثنا سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر: \" أن النبي ﷺ نهى عن بيع الولاء وعن هبته \" (^٢).\nوأما روايات أصحاب الثوري المحفوظة عنه عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر:\nفأخبرنا الحسن بن أبي بكر أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن الزبير الكوفي حدثنا إبراهيم بن إسحاق بن أبي العنبس القاضي الزهري نا يعلى بن عبيد (^٣) عن سفيان.\nوأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني حدثنا سليمان بن أحمد الطبراني (٨٤/أ) حدثنا علي بن عبد العزيز نا أبو نعيم (^٤) عن سفيان.\nقال سليمان: وحدثنا علي بن عبد العزيز نا أحمد بن يونس نا زهير (^٥)\n_________\n(^١). في الطبراني الصغير ١/ ٢٤١: عبد الرحمن بن مسلم – أوله ميم بعدها سين مهملة ولم أجد ترجمة لهما فلم يتبين لي لعلهما اثنان أم واحد والله أعلم.\n(^٢). لم أقف عليه من هذا الطريق، ولعله في القسم المفقود من الطبراني الكبير، إذ يشتمل على قسم كبير من أحاديث ابن عمر.\n(^٣). أبو يوسف الطنافسي الكوفي، قال في التقريب ٣٨٧: ثقة إلا في حديثه عن الثوري ففيه لين.\n(^٤). هو الفضل بن دكين، وروايته هذا الحديث عن سفيان أخرجها البخاري في باب إثم من تبرأ من مواليه كتاب الفرائض (الفتح ١٢/ ٤٢ ح ٦٧٥٦)، ورواه أيضا الدارمي ٢/ ٢٨٧ ح ٣١٦٠ باب بيع الولاء.\n(^٥). أبو خيثمة زهير بن حرب، وروايته هذه أخرجها الإمام مسلم في صحيحه ٢/ ١١٤٥ ح ١٦ كتاب العتق عن سفيان بن عيينة.\nأما رواية زهير عن الثوري فأخرجها الحافظ ابن عدي في الكامل ٤/ ١٦٠٧.","vol":"1","page":585},{"text":"نا سفيان.\nوأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ أنا أحمد بن سليمان النجاد نا محمد بن غالب نا أبو حذيفة (^١) نا سفيان.\nوأخبرنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - أنا سليمان بن أحمد بن أيوب قال: نا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال - وفي حديث الثوري قال: سمعت ابن عمر يقول:\n\" نهى رسول الله ﷺ عن بيع الولاء وعن هبته \" (^٢) ولهذا الحديث عن الثوري طرق تتسع اقتصرنا منها على ما أوردناه تحريًا للاختصار وإيثارًا الإيجاز (^٣).\n_________\n(^١). موسى بن مسعود النهدي، قال الحافظ في التفسير ٣٥٢: صدوق سيئ الحفظ وكان يصحف. أ. هـ ولم أقف على روايته هذه.\n(^٢). رواه عبد الرزاق في المصنف ٩/ ٣ ح ١٦١٣٨.\n(^٣). من هذه الطريق عن الثوري.\n١ - رواية ابن نمير عن أبيه عنه (مسلم ٢/ ١١٤٥ ح ١٦).\n٢ - عبد الرحمن بن مهدي الأزدي عنه … به (الترمذي ٣/ ٥٢٨ ح ١٢٣٦) كتاب البيوع باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته.\n٣ - رواية ابن المقرئ عنه … به عند ابن الجارود في المنتقى ٣٢٦ ح ٩٧٨.\nوغير ذلك من الطرق والله أعلم.","vol":"1","page":586},{"text":"<span data-type='title' id=toc-73>٦٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم عبد الله بن الحسن بن سليمان بن النخاس (^١) المقرئ حدثكم محمد ابن إسماعيل البصلاني نا بندار (^٢) نا أبو داود (^٣) نا شعبة عن قتادة عن داود السراج (^٤) عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ قال: \" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخر وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة غيره \" (^٥).\nورواه أبو عبد الرحمن بن أحمد بن شعيب النسائي عن محمد بن بشار بندار هكذا. وكذلك رواه محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة مرفوعا (^٦).\nوذكر النبي ﷺ في هذا الحديث لم يسمعه شعبة من قتادة، وإنما سمعه من هشام الدستوائي عن قتادة، وأدرج ذلك في رواية داود عن شعبة.\n_________\n(^١). بالخاء المعجمة آخره مهملة تقدم مرارا.\n(^٢). محمد بن بشار.\n(^٣). سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٤). الثقفي المصري ذكره ابن حبان في الثقات ٤/ ٢١٧، قال علي بن المديني: مجمهول لا أعرفه (التهذيب ٣/ ٢٠٦)، وقال الحفاظ في التقريب ٩٧: مقبول.\n(^٥). رواه النسائي في كتاب الزينة – لم أجده في المطبوع قال في تحتفة الأشراف ٣/ ٣٤١ ح ٣٩٩٨: لعله في الكبرى. أ. هـ.\nوعزاه الحافظ في التهذيب ٣/ ٢٠٦ إلى كتاب اللباس في سنن النسائي، وليس في كتاب النسائي كتاب اللباس، وإنما فيه كتاب الزينة، والله أعلم.\n(^٦). رواية محمد بن عثمان عن يحيى بن سعيد عزاها المزي في تحفة الأشراف ٣/ ٣٤١ ح ٣٩٩٨ إلى النسائي أيضا.","vol":"1","page":587},{"text":"وقد روى الحديث محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن قتادة موقوفا على أبي سعيد، لم يذكر فيه النبي ﷺ.\nورواه علي بن الجعد عن شعبة كذلك، وذكر أن هشاما (^١) رواه عن قتادة فقال فيه: عن النبي ﷺ.\nورواه أبو داود الطيالسي ومعاذ بن هشام جميعا عن هشام عن قتادة مرفوعا.\nأما حديث غندر عن شعبة الموقوف:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي القاسم النخاس حدثكم محمد بن إسماعيل البصلاني نا بندار نا محمد - يعني ابن جعفر - نا شعبة عن قتادة عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري قال:\n\" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة غيره \" (^٢).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري أنا عمر بن محمد بن علي الناقد أخبرنا جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي ثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن جعفر حدثنا شعبة (٨٤/ب) عن قتادة عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري أنه قال: \" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة \" (^٢) فذكر مثله موقوفا.\n_________\n(^١). ابن عبد الله الدستوائي البصري.\n(^٢). لم أقف عليه من رواية محمد بن جعفر عن شعبة.","vol":"1","page":588},{"text":"وأما حديث علي بن الجعد عن شعبة الذي ذكر فيه أن هشاما رفعه عن قتادة:\nفأخبرناه أبو طاهر حمزة بن محمد بن طاهر الدقاق أنبأ أحمد بن إبراهيم بن الحسن ثنا عبد الله بن محمد البغوي حدثنا علي بن الجعد أنا شعبة عن قتادة عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري، قال – يعني شعبة – قال هشام – وكان أحفظ عن قتادة، وأكثر مجالسة له مني -: هو عن النبي ﷺ قال: \" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو \" (^١).\nوأما حديث أبي داود الطيالسي عن هشام عن قتادة:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس نا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا هشام عن قتادة عن داود السراج عن أبي سعيد قال: \" قال رسول الله ﷺ: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة، وإن دخل الجنة لبسه أهل الجنة ولم يلبسه هو \" (^٢).\nوأما حديث معاذ بن هشام عن أبيه:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري أنبأ عمر بن محمد بن علي أنبأ جعفر الفريابي ثنا محمد بن المثنى حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن داود السراج عن أبي سعيد الخدري أن نبي الله ﷺ قال: \" من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة وإن دخل الجنة لبسه أهل\n_________\n(^١). رواه علي بن الجعد في مسنده ١/ ١٠١٠٥١١.\n(^٢). رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في المسند ٢٩٤ ح ٢٢١٧.","vol":"1","page":589},{"text":"الجنة ولم يلبسه \" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-74>٦٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو الفتح محمد بن أحمد بن أبي الفوارس الحافظ ابن أحمد بن يوسف بن خلاد العطار ثنا الحارث بن محمد ثنا عبد الله بن بكر ثنا هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن امرأة يقال لها الرباب (^٢) من بني ضبة عن سلمان بن عامر الضبي.\nوأنبأنا أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني – بأصبهان – أنبأ أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني حدثنا إسحاق بن إبراهيم الدبري قال: قرأنا على عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر قال قال رسول الله ﷺ: \" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر – وقال عبد الرزاق: فليفطر بتمر – فإن لم يجد فليفطر على ماء – وقال عبد الرزاق: فليفطر بماء – فإن الماء طهور \" (^٣).\nكذا روى هذا الحديث عبد الله بن بكر السهمي وعبد الرزاق بن\n_________\n(^١). أخرجه أبو عبد الله الحاكم في مستدركه ٤/ ١٩١ وصححه.\nوابن حبان في صحيحه (انظر موارد الظمآن ٣٥٢ ح ١٤٦٢).\n(^٢). أم الرائح الرباب – بفتح الراء وتخفيف الموحدة وآخرها موحدة أخرى – بنت صليع – بمهملتين مصغرا – الضبية البصرية، تروي عن عمها سلمان بن عامر الضبي، ذكرها ابن حبان في الثقات ٤/ ٢٤٤، وقال الحافظ في تقريب التهذيب ٤٦٨: مقبولة.\n(^٣). رواه عبد الرزاق في المصنف ٤/ ٢٢٤ ح ٧٥٨٦، وأخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٣٣٣ ح ٦١٩٢، ومن طريق عبد الرزاق رواه أحمد في المسند ٤/ ١٨.","vol":"1","page":590},{"text":"همام الصنعاني عن هشام مرفوعا.\nوذكر رسول الله ﷺ لم يسمعه هشام (٨٥/أ) من حفصة بنت سيرين، وإنما سمعه من عاصم بن سليمان الأحول عنها وأدرج ذلك في حديث عبد الله بن بكر وعبد الرزاق فلم يبين.\nوقد روى روح بن عبادة ومحمد بن جعفر غندر كلاهما الحديث عن هشام عن حفصة نفسها موقوفا وعن عاصم الأحول عنها مرفوعا، وبينا القولين في سياقة واحدة.\nوروى الحديث حماد بن زيد عن عاصم وهشام عن حفصة، وقال حماد: رفعه عاصم ولم يرفعه هشام.\nأما حديث روح بن عبادة عن هشام:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن محمد الجبائي (^١) نا أحمد بن سلمان النجاد – إملاء – حدثنا الحارث بن محمد.\nوأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد أنبا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد حدثنا الحارث بن محمد بن أبي أسامة نا روح نا هشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر الضبي أنه قال: \" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فعلى ماء فإن الماء طهور \" (^٢).\n_________\n(^١). بالجيم والموحدة – هكذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ٣٣٦.\n(^٢). لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"1","page":591},{"text":"قال هشام: حدثني عاصم الأحول عن حفصة عن الرباب عن سلمان بن عامر عن النبي ﷺ بذلك قال هشام: وكذلك ظننت (^١).\nوأما حديث محمد بن جعفر غندر عن هشام مثل هذه الرواية:\nفأخبرنيه الحسن بن علي التميمي أنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثني أبي ثنا محمد بن جعفر حدثنا هشام عن حفصة عن الرباب الضبية عن سلمان بن عامر الضبي أنه قال: \" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على الماء فإن الماء طهور \" (^٢).\nقال هشام: وحدثني عاصم الأحول أن حفصة رفعته إلى النبي ﷺ (^٢).\nوأما حديث حديث حماد بن زيد عن عاصم وهشام الذي جمع فيه بين الروايتين مع بيانه اختلاف القولين:\nفأخبرنيه أبو محمد عبد الله بن علي بن محمد بن عبد الله المعدل أنبا مخلد بن جعفر الدقاق حدثنا يوسف بن يعقوب القاضي ثنا أبو الربيع (^٣) نا حماد بن زيد حدثنا عاصم وهشام عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان بن عامر ولم يرفعه هشام قال:\n\" إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر فإن لم يجد فليفطر على الماء فإن الماء طهور \" (^٤).\n_________\n(^١). لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢). رواه أحمد في المسند ٤/ ١٧، ٢١٣ - ٢١٤.\n(^٣). سليمان بن داود العتكي الزهراني.\n(^٤). أخرج الطبراني في الكبير ٦/ ٣٣٤ ح ٦١٩٦ رواية حماد بن زيد عن عاصم المرفوع من طريق أبي مسلم الكشي عن سليمان بن حرب عن حماد … به.\nولم على رواية حماد عن هشام الموقوفة، والله أعلم.","vol":"1","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-75>٦٤ - حديث آخر:</span>\nأنبأنا محمد بن الحسين القطان أنبأ عبد الله بن جعفر بن درستويه الفارسي ثنا يعقوب بن سفيان ثنا أبو عمر (^١) النمري ثنا شعبة قال: أخبرني الحكم (^٢) قال: سمعت ابن أبي ليلى (^٣) عن عبد الله بن ربيعة (^٤) قال: «كان رسول الله ﷺ في سفر أو مسير فسمع رجلا يقول: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله (٨٥/ب) أشهد أن محمد رسول الله، فقال: مثل ما قال، فقال رسول الله ﷺ: إن هذا لراعي غنم أو عازب عن أهله، فلما هبطوا الوادي إذا هو راعي» (^٥) غنم وإذا شاة ميتة، فقال رسول الله ﷺ: ترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: أي والله يا رسول الله قال: فوالله للدنيا أهون على الله من هذه الشاة على أهلها \" (^٦).\nأخبرنا أبو الفتح عبد الملك بن عمر بن خلف الرزاز أنبا عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان العكبري (^٧).\n_________\n(^١). حفص بن عمر بن الحارث النمري الحوضي.\n(^٢). ابن عتيبة – بالمثناة الفوقية بعدها مثناة تحتية ثم موحدة مصغرا – أبو محمد الكندي الكوفي.\n(^٣). عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري المدني ثم الكوفي.\n(^٤). قال الحافظ في الإصابة ٦/ ٧٥ ابن ربيعة – بالتصغير والتثقيل – السلمي كوفي مختلف في صحبته.\n(^٥). ما بين إشارتي التنصيص (كتب في الهامش وكتب بعده صح أصل).\n(^٦). أخرجه بهذا الإسناد والمتن يعقوب بن سفيان الفسوي في المعرفة والتريخ ١/ ٢٥٨ - ٢٥٩.\n(^٧). قال في اللباب ٢/ ٣٥١ – بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى عُكْبرا، وهي بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ.","vol":"1","page":593},{"text":"ثنا عبد الله بن محمد البغوي ثنا أحمد بن المقدام ثنا يزيد بن زريع.\nقال البغوي: وحدثنا مجاهد بن موسى ثنا شبابة قالا: ثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة السلمي: \" أن النبي ﷺ كان في سفر فسمع مؤذنا يؤذن، فقال مثل قوله ثم قال: إن هذا لراعي أو عازب عن أهله فنظروا فإذا هو راعي غنم – زاد شبابة في حديثه وإذا شاة ميتة – فقال النبي ﷺ: ترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: من هو إنها ألقوها قال: فو الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلا \" (^١).\nهكذا رواه الحسن بن مكرم بن حسن البزاز وأبو السري موسى بن الحسن المعروف بالجلاجلي (^٢) عن عفان بن مسلم عن شعبة وفيه كلمات لم يسمعها الحكم من ابن أبي ليلى، وإنما سمعها من رجل عنه وهي قوله ﵇: \" إن هذا لراعي غنم أو عازب عن أهله \" أدرجت في هذه الروايات عن شعبة.\n_________\n(^١). لعل البغوي ذكره في معجم الصحابة، يوجد منه بعض الأجزاء مفرقا في عدة مكتبات انظر تفصيل ذلك في موارد الخطيب البغدادي ٤١٤ - ٤١٥، وقد أخرجه النسائي من طريق ابن زريع به في عمل اليوم والليلة.\nوأخرجه أيضا من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة .. به ٢/ ١٩ كتاب الصلاة باب أذان الراعي انظر الحاشية رقم (١)، حيث أشار إلى رواية بعض النسخ التي فيها زيادة.\nولرواية النمري وابن زريع وشبابة متابع عن شعبة وهو وكيع عند أحمد في المسند ٤/ ٣٣٦ بنحو لفظه عن هؤلاء الثلاثة والله أعلم.\n(^٢). قال في اللباب ١/ ٣١٩: باللام ألف بين جيمين أولاهما مفتوحة والثانية مكسورة وفي آخرها لام – هذه النسبة إلى الجلاجل وهي جمع جلجل وهو معروف. أ. هـ.","vol":"1","page":594},{"text":"وروى عمرو بن مرزوق ومحمد بن جعفر وحجاج بن محمد الأعور الحديث عن شعبة مبينًا وميزوا (^١) فيه الكلمات التي لم يسمعها الحكم من ابن أبي ليلى. وكذلك رواه أحمد بن علي البربهاري (^٢) عن عفان عن شعبة.\nفأما حديث الحسن بن مكرم وأبي السري الجلاجلي عن عفان مثل حديثي (^٣) أبي عمر النمري ويزيد بن زريع وشبابة اللذين (^٣) قدمناهما (^٣):\nفأخبرنا علي بن أحمد الرزاز (^٤) نا أحمد بن سلمان النجاد نا الحسن بن مكرم نا عفان بن مسلم.\nوأخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ - واللفظ له - أنا دعلج بن أحمد ثنا أبو السري الجلاجلي نا عفان نا شعبة أخبرني الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة قال: \" كنا مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع رجلا يؤذن، فجعل يقول مثل ما يقول، فلما بلغ أشهد أن محمدا رسول الله قال: إن هذا راعي غنم أو رجل عازب عن أهله فلما هبط الوادي إذا هو براعي غنم وإذا شاة ميتة فقال: أترون هذه هينة\n_________\n(^١). في الأصل (ميز) بدون واو ولا ألف وما أثبته أنسب وللسياق.\n(^٢). بفتح الباء الموحدة وسكون الراء المهملة وفتح الباء الثانية أيضا والراء المهملة أيضا وبعد الهاء والألف، هذه النسبة إلى بربهار وهي الأدوية التي تجلب من الهند (الأنساب ٢/ ١٣٣).\n(^٣). كتب عليه في الأصل (كذا) في المواضع الثلاثة إشارة إلى أن الأولى الجمع بدل التثنية لأنه يعود إلى ثلاثة - النمري وابن زريع وشبابة - ولعل الخطيب قصد أن حديث ابن زريع وشبابة واحد ساقه من طريق البغوي سياقة واحدة بلفظ واحد، والله أعلم.\n(^٤). بزايين بينهما ألف.","vol":"1","page":595},{"text":"على أهلها؟ قالوا: من هوانها ألقوها، قال: فو الذي نفسي بيده للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها \" (^١).\nوأما حديث أحمد بن علي (٨٦/أ) البربهاري عن عفان الذي رواه مفصلا مبينًا:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر أنا أحمد بن إسحاق بن وهب البندار نا أبو العباس أحمد بن علي البربهاري نا عفان نا شعبة أخبرني الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة: \" إنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع صوت رجل يؤذن فجعل يقول كما يقول حتى بلغ أشهد أن محمدا رسول الله – قال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى – قال ﷺ: إن هذا لراعي غنم أو رجل عازب عن أهله فلما هبط الوادي إذا هو راعي غنم، فإذا شاة ميتة فقال: أترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: نعم، قال: فإن الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها \" (^٢).\nوأما حديث عمرو بن مرزوق عن شعبة مثل رواية عفان هذه:\nفأخبرناه عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأصبهاني نا أحمد بن سلمان النجاد نا إسماعيل بن إسحاق القاضي.\n_________\n(^١). لم اقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢). لم أجده من هذا الطريق بهذا السياق.\nولكن رأيت في سنن النسائي ٢/ ١٩ كتاب الصلاة باب أذان الراعي حاشية رقم: (١) جاء فيها: \" وجد لفظ هذا الحديث في بعض النسخ هكذا \" أذان الراعي حدثنا إسحاق بن منصور عن عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة عن الحكم \" .. به بمثل هذا السياق، والله أعلم.","vol":"1","page":596},{"text":"نا عمرو بن مرزوق أنا شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى يحدث عن عبد الله بن ربيعة أنه قال: \" كان النبي ﷺ في سفر فسمع صوت رجل يؤذن \" ثم ذكر مثل حديث عفان.\nقال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى: \" إنه لراعي غنم أو عازب عن أهله \" (^١).\nوأما حديث محمد بن جعفر عن شعبة الموافق لرواية عمرو بن مرزوق في تمييز الكلمات:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني نا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أنا القاسم بن زكريا نا بندار (^٢) وابن المثنى (^٣).\nقال الإسماعيلي: أخبرني ابن ناجية (^٤) نا بندار.\nوأخبرنا البرقاني أيضا قال: قرأت على عبد الله بن الحسن بن سليمان حدثكم محمد بن [إسماعيل] (^٥) البصلاني نا محمد ابن بشار نا محمد بن جعفر نا شعبة عن الحكم قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي ليلى يحدث عن عبد الله بن ربيعة: \" أنه كان مع رسول الله ﷺ في سفر فسمع صوت رجل يؤذن فجعل يجيبه مثل أذانه حتى إذا بلغ أشهد أن محمدا رسول الله \".\n_________\n(^١). لم أجده من طريق ابن مرزوق عن شعبة.\n(^٢). محمد بن بشار.\n(^٣). محمد بن المثنى أبو موسى الزمن.\n(^٤). عبد الله بن محمد بن ناجية.\n(^٥). في الأصل (سليمان) والصواب ما أثبت.","vol":"1","page":597},{"text":"قال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى، حدثني رجل عنه بها: \" فقال رسول الله ﷺ: إنه لراعي غنم أو عازب عن أهله قال: فهبط الوادي، فإذا هو براعي غنم وإذا هو بشاة منبوذة، فقال: ترون هذه هينة على أهلا؟، قالوا: نعم، فقال: الدنيا أهون على الله من هذه على أهلها \" (^١).\nقال شعبة: وإنما قال الحكم: لم أسمع هذا الحرف من ابن أبي ليلى، إنه لراعي غنم أو عازب عن أهله.\nقال البرقاني: جمع الإسماعيلي حديثيه وجعل لفظهما واحدا وفيه عن ابن أبي ليلى وفيه حديثي بهذا رجل، وفيه قال شعبة: أظن الحكم قال: والباقي سواء.\nوأما حديث حجاج الأعور عن شعبة مثل رواية غندر ومن وافقه:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن الحسين بن أحمد التغلبي – بدمشق – نا تمام بن محمد بن عبد الله الحافظ (٨٦/ب) أنا أبو ميمون عبد الرحمن بن عبد الله بن راشد البجلي نا عثمان بن عبد الله بن أبي جميل نا حجاج بن محمد الأعور نا شعبة عن الحكم قال: سمعت ابن أبي ليلى عن عبد الله بن ربيعة أنه قال:\n\" كان رسول الله ﷺ في سفر فسمع صوت رجل يؤذن فجعل يجيبه بمثل أذانه حتى إذا بلغ أشهد أن محمدا رسول الله \".\nقال الحكم: لم أسمع هذا من ابن أبي ليلى حدثني به رجل عنه قال:\n_________\n(^١). لم أقف عليه ولعل الإسماعيلي أخرجه في أحد كتابيه المستخرج على صحيح البخاري، أو المسند الكبير – ولم أقف عليهما – (انظر الموارد لأكرم العمري ٤٤٢).","vol":"1","page":598},{"text":"قال رسول الله ﷺ: \" إنه لراعي غنم أو عازب عن أهله قال: فهبط الوادي فإذا هو راعي غنم وإذا هو بشاة منبوذة، قال: أترون هذه هينة على أهلها؟ قالوا: نعم، فقال: للدنيا أهون على الله من هذه على أهلها \" (^١)\n\n<span data-type='title' id=toc-76>٦٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني نا بشر بن موسى نا عبد الصمد بن حسان (^٢).\nقال سليمان: وحدثنا فضيل بن محمد المطلبي (^٣) نا أبو نعيم (^٤).\nقال: ونا علي بن عبد العزيز البغوي نا أبو حذيفة (^٥)، قالوا: نا سفيان (^٦) عن الأعمش (^٧) عن عمارة بن عمير عن الأسود (^٨) عن عبد الله بن مسعود قال: \" لا يجعلن أحدكم للشيطان من نفسه جزءا يرى أن حقا واجبا عليه ألا ينصرف من صلاته إلا عن يمينه، فقد رأيت رسول الله ﷺ أكثر\n_________\n(^١). لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق فيا اطلعت عليه من المصادر والعلم عند الله.\nهذا الجزء الأخير من الحديث \" أترون هذه هينة على أهلها … \" جاء من طريق عند مسلم ٤/ ٢٢٧٢ ح ٢ من كتاب الزهد، وأحمد ٤/ ٢٢٩، وابن ماجة ٢/ ١٣٧٧ ح ٤١١١ باب مثل الدنيا كتاب الزهد كما جاء معنى الجزء الأول أيضا من الحديث عند هؤلاء وغيرهم والله أعلم.\n(^٢). أبو يحيى المروروذي – برائين وواوين وذال معجمة – يقال له خادم سفيان الثوري – قال أبو حاتم: صالح الحديث صدوق (الجرح والتعديل ٦/ ٥١).\n(^٣). بفتح الميم وللام وفي آخرها طاء مهملة هذه النسبة مدينة ملطية وهي من ثغور الروم كذا في اللباب (٣/ ٢٥٤)، قال ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٧٩: كان إمام مسجد ملطية يكنى أبا يحيى كتب إليّ بجزئين من حديثه.\n(^٤). هو الفضل بن دكين الملائي الكوفي.\n(^٥). موسى بن مسعود النهدي – بفتح النون.\n(^٦). هو الثوري.\n(^٧). سليمان بن مهران.\n(^٨). ابن يزيد النخعي.","vol":"1","page":599},{"text":"ما ينصرف من الصلاة عن يساره \". كذا روى الطبراني هذا الحديث وساقه عن شيوخه الثلاثة سياقة واحدة (^١).\nونراه حمل حديث أبي نعيم على حديثي الآخرين، وأن أبا نعيم كان يروي ألفاظا منه عن بعض أصحابه عن سفيان، وهي ذكر الانصراف عن اليمين، لم يسمعها من سفيان، وسمع منه ما عداها من الحديث.\nروى ذلك عن أبي نعيم مبينًا مفصلا عمر بن علي بن حرب الطائي.\nوأخبرنا بحديث أبي الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه أنا محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب الطائي نا عمر بن علي بن حرب نا أبو نعيم عن سفيان - يعني - (^٢) الثوري - عن الأعمش عن عمارة عن عمير عن الأسود عن عبد الله قال: \" لا يجعلن أحدكم للشيطان من صلاته جزءا \".\nونا بعض أصحابنا عن سفيان بهذا الحرف وحده: \" لا نرى أنه حين ينصرف إلا عن يمينه، ولقد رأيت رسول الله ﷺ أكثر ما ينصرف عن يساره \" (^٣) (^٤).\n_________\n(^١). لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني عن أحد من شيوخه الثلاثة المذكورين هنا، وقد أخرجه في الكبير عن عدة رواة عن الأعمش في حديث ابن مسعود.\n(^٢). في هذا الموضع من الأصل تضبيب!!!.\n(^٣). أخرجه الحميدي في المسند ١/ ٦٩ ح ١٢٧ عن سفيان عن الأعمش … به والحديث مخرج في الصحيحين والسنن ومسند أحمد عن شعبة وغيره عن الأعمش وغيه، والطبراني في الكبير في مسند ابن مسعود وفي كل رواياتهم: \" لا يجعلن للشيطان من نفسه جزاءا …، الحديث وهو أيضا مروي عن غير ابن مسعود.\n(^٤). في الأصل في الهامش (بلغ مقابلة في السادس عشر حسب الطاقة والله أعلم).","vol":"1","page":600},{"text":"<span data-type='title' id=toc-77>٦٦ - حديث آخر:</span>\nحدثني الحسن بن علي بن محمد أبو الوليد البلخي نا أبو بكر أحمد بن علي بن الحسن البصري نا أبو علي أحمد بن الحسين بن أحمد المعروف بشعبة الحافظ – إملاءا – نا أبو جعفر محمد بن محمد بن حيان بن راشد الأنصاري نا أبو الوليد الطيالسي (^١) نا عثمان بن زائدة (٨٧/أ) عن الزبير بن عدي (^٢) عن أنس بن مالك قال: \" ما من عام إلا الذي بعده شرّ منه سمعت ذلك من نبيكم ﷺ \" (^٣).\nكذا روى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن محمد بن حيان التمار عن أبي الوليد الطيالسي أدرج المتن كله بإسناد واحد.\nوقول أنس سمعت ذلك من نبيكم ﷺ ليس هو عند عثمان بن زائدة عن الزيبر بن عدي، وإنما سمعه عثمان من مسعر بن كدام عن الزبير بن عدي، بين ذلك أبو جعفر محمد بن عبد الملك الدقيقي وأبو الفضل العباس بن الفضل الأسفاطي وأبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري في روايتهم هذا الحديث عن أبي الوليد، وميزوا اللفظ الأخير، وأنه عند عثمان عن مسعر عن الزبير بن عدي.\nحدثني أبو الوليد البلخي نا أحمد بن علي بن الحسن البصري قال: قال شعبة: هكذا أناه التمار وأخطأ في «قوله سمعت ذلك من نبيكم ﷺ»\n_________\n(^١). هشام بن عبد الملك.\n(^٢). قال في التقريب ١٠٦: الهمداني اليامي – بالتحتانية أب عبد الله الكوفي ولي قضاء الري ثقة.\n(^٣). لم أقف عليه من رواية الطيالسي.","vol":"1","page":601},{"text":"لأن الثقات المأمونين الذين يعرفون مثل أبي حاتم محمد بن إدريس وغيره رووه، فقال أبو حاتم: نا أبو الوليد مرارا. قال: نا عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: \" ما من عام إلا والذي بعده شر منه \" قال عثمان بن (^١) زائدة قال لي مسعر بن كدام عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: \" سمعت ذلك من نبيكم ﷺ \".\nفأما حديث الدقيقي عن أبي الوليد:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقويه أنا أبو بكر أحمد بن سليمان بن أيوب العبّاداني (^٢).\nوأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل أنا محمد بن عمرو بن البختري الرزاز قالا:\nنا محمد بن عبد الملك الدقيقي نا أبو الوليد هشام بن عبد الملك الطيالسي حدثني عثمان بن زائدة قال سمعت: الزبير بن عدي يقول: دخلت على أنس أو دخلنا على أنس بن مالك، فقال أنس:\n\" لا يأتي عليكم عام إلا والذي بعده (^٣) شر منه \".\nقال عثمان: فسمعت مسعرا يحدث به عن الزبير بن عدي عن أنس\n_________\n(^١). في الأصل (ابن أبي زائدة) والصواب ما أثبت.\n(^٢). بفتح العين وتشديد الموحدة المفتوحة وبعد الألف دال مهملة وسكون الألف وفي آخرها نون، هذه النسبة إلى عبادان وهي بليدة بنواحي البصرة في البحر (اللباب ٢/ ٣٠٩).\n(^٣). وضع في الأصل على هذا الموضع خطأ مائلا إلى اليسار وكتب مقابلة في الهامش عبارة (وقال الرزاز: والذي بعده) ولم أجد لها محلا هنا مناسبا، والله أعلم.","vol":"1","page":602},{"text":"قال: \" سمعت نبيكم ﷺ \".\nقال عثمان: أو كما ذكر إن كان كذلك إن شاء الله.\nقال أبو الوليد: ما سمعته يتكلم – وقال الرزاز: تكلم – بكلمة إلا استثنى فيها (^١).\nوأما حديث الأسفاطي عن أبي الوليد:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ نا سليمان بن أحمد الطبراني – إملاءا وقراءة – نا العباس بن الفضل الأسفاطي نا أبو الوليد الطيالسي نا عثمان بن زائدة قال: سمعت الزبير بن عدي يقول: دخلت على أنس بن مالك فقال: \" لا يأتي عليكم عام إلا وهو شر من الذي قبله \".\nقال عثمان: وسمعت مسعر بن كدام يحدث عن الزبير بن عدي عن أنس أنه سمعه من النبي ﷺ (^٢).\nوأما حديث البخاري عن أبي الوليد:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني أنا زاهر بن أحمد السرخسي أنا محمد بن هارون (٨٧/ب) الحضرمي نا محمد بن إسماعيل البخاري قال: نا شاذان وأبو الوليد قالا: نا عثمان بن زائدة عن الزبير بن عدي عن أنس بن مالك قال: \" لا يأتي زمان إلا والذي بعده شر منه \".\nقال عثمان بن زائدة وحدثني مسعر بن كدام عن الزبير بن عدي عن\n_________\n(^١). لم أقف على من خرج هذه الرواية.\n(^٢). لم أجده.","vol":"1","page":603},{"text":"أنس بن مالك عن رسول الله ﷺ مثله (^١).\nقال أبو حامد الحضرمي: وهذا حديث غريب لم يروه أحد عن مسعر غير عثمان بن زائدة.\n_________\n(^١). لم اقف عليه من هذا الطريق عن البخاري.\nهذا الحديث رواه البخاري في الصحيح كتاب الفتن باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شر منه. عن محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري عن الزبير بن عدي قال: أتينا أنسا فشكونا إليه ما نلقى من الحجاج، فقال: اصبروا فإنه لا يأتي عليكم زمان إلا الذي بعده شر منه حتى تلقوا ربكم، سمعته من نبيكم ﷺ (الفتح ١٣/ ١٩ - ٢٠ ح ٧٠٦٨).\nوبهذا السياق أخرجه الترمذي عن محمد بن بشار عن يحيى بن سعيد عن الثوري .. به (السنن ٤/ ٤٩٢ ح ٢٢٠٦) وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nومن طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري أخرجه الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٣٢، ١٧٧، ١٧٩.","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type='title' id=toc-78>ذكر أخبار من روى عن شيخ حديثًا في متنه لفظة واحدة لم يسمعها ذلك الشيخ فأدرج المتن ولم يبين إسناد تلك اللفظة</span>\n<span data-type='title' id=toc-79>٦٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا إبراهيم بن عبد الله الهروي، أنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: \"أنه قدم على رسول الله ﷺ ناس من عرينة، فقال لهم رسول الله: لو خرجتم إلى ذود لنا فكنتم فيها فشربتم من ألبانها وأبوالها، ففعلوا، فلما صحوا قاموا إلى راعي رسول الله ﷺ فقتلوه، ورجعوا كفارًا، واستاقوا ذود رسول الله ﷺ، فأرسل في طلبهم، فأتي بهم فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم\" (^١).\n_________\n(^١) رواه النسائي في السنن ٧/ ٩٦ كتاب تحريم الدماء، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس، وذلك من طريق علي بن حجر، عن إسماعيل، عن حميد … به، وعن عبد الله بن عمرو وغيره عنه … به.\nوقد تابع إسماعيل بن جعفر على هذا اللفظ هشيم بن بشير، وتابع حميدًا فيه أيضًا عبد العزيز بن صهيب، أخرجه مسلم ٣/ ٢٩٦/ ح ٩ من كتاب القسامة عن يحيى بن يحيى وأبي بكر بن أبي شيبة، عن هشيم، عن عبد العزيز بن صهيب وحميد به.\nوأخرجه أيضًا الطحاوي في شرح معاني الآثار ٣/ ١٨٠ من طريق سعيد بن منصور عن هشيم عنهما … به.\nوأخرجه من طريق عبد الوهاب عن حميد … به الإمام ابن ماجه في الحدود، باب من حارب وسعى في الأرض فسادًا ٢/ ٨٦١/ ح ٢٥٧٨.","vol":"2","page":611},{"text":"هكذا روى إسماعيل بن جعفر بن أبي كثير الأنصاري جميع هذا الحديث عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك، وفيه لفظة واحدة لم يسمعها حميد من أنس، وإنما رواها عن قتادة، عن أنس، وهي قوله \"وأبوالها\".\nبين ذلك مروان بن معاوية الفزاري، ويزيد بن هارون السلمي، وعبد الله بن بكر السهمي، ومعتمر بن سليمان التيمي، ومحمد بن أبي عدي، وبشر بن المفضل في روايتهم جميعًا هذا الحديث عن حميد.\nأما حديث مروان:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن هشام بن ملاس (^١) النميري، نا مروان بن معاوية، نا حميد عن أنس قال: \"قدم ناس من عرينة فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها - قال قتادة: وقد ذكر أبوالها - فخرجوا، فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ وستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في طلبهم، فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم\" (^٢).\n_________\n(^١) بالميم واللام ألف، وآخره مهملة، كذا في الأصل والجرح والتعديل ٨/ ١١٦.\n(^٢) لم أجده من رواية مروان عن حميد.","vol":"2","page":612},{"text":"وأما حديث يزيد بن هارون:\nفأخبرناه عبد العزيز بن علي الوراق، أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا أحمد بن عبد الرحمن السقطي، نا يزيد بن هارون، أنا حميد الطويل عن أنس بن مالك: \"أن نفرًا من عرينة قدموا إلى رسول الله ﷺ، فاجتووا المدينة، فقال لهم رسول الله ﷺ: لو خرجتم إلى إبل (٨٨/أ) الصدقة، فشربتم من ألبانها - قال حميد: قال قتادة: وأبوالها، ولم أسمعه من أنس - فلما صحوا ارتدوا عن الإسلام، وقتلوا راعي رسول الله ﷺ واستاقوا الإبل، فبعث رسول الله ﷺ في أثارهم فأخذوا فقطع أيديهم وأرجلهم وسمل أعينهم (^١).\nوأما حديث عبد الله بن بكر:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنبأ محمد بن جعفر الأدمي (^٢) القارئ، نا ابن الطباع (^٣)، نا السهمي، نا حميد الطويل، عن أنس: \"أن ناسًا من عرينة قدموا المدينة فاجتووها، فقال لهم: لو خرجتم إلى إبل لنا فشربتم من ألبانها - قال: وذكر قتادة وأبوالها - فلما صحوا قتلوا راعي رسول الله ﷺ، واستاقوا الإبل\" (^٤). (^٥)\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢) بالدال المهملة - بعد الألف - والميم، كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ١٤٧.\n(^٣) أبو بكر محمد بن يوسف بن عيسى الطباع، مات سنة ٢٧٦ هـ. قال الدارقطني: صدوق. تاريخ بغداد ٣/ ٣٩٤.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب!!!\n(^٥) لم أقف عليه من طريق عبد الله بن بكر السهمي عن حميد.","vol":"2","page":613},{"text":"وأما حديث معتمر (^١) وابن أبي عدي:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم المطرز، نا محمد بن عبد الأعلى، نا المعتمر عن حميد.\nقال قاسم: وحدثنا محمد بن عمرو بن العباس الباهلي، نا ابن أبي عدي (^٢) قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس قال: \"قدم نفر من عرينة فنزلوا المدينة، فاجتووا المدينة، فقال لهم النبي ﷺ: لو خرجتم إلى ذود لنا فشربتم من ألبانها - وقال بعض أصحابنا: وأبوالها - قال: ففعلوا وكانوا فيها حتى صحوا، ثم قاموا إلى راعي رسول الله ﷺ فقتلوه، واستاقوا الذود وكفروا بعد إسلامهم وحاربوا الله ورسوله، وقتلوا مؤمنًا، فأتى بهم النبي ﷺ، فقطع أيديهم وأرجلهم، وسمل أعينهم، وتركهم في الحرة حتى ماتوا\" (^٣).\nوأما حديث بشر بن المفضل:\nفأخبرناه محمد بن الفتح الحربي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا إبراهيم بن حماد (^٤)، نا العباس بن يزيد (^٥)، نا بشر بن المفضل، نا حميد الطويل عن\n_________\n(^١) ابن سليمان التيمي، ولم أقف على روايته هذه.\n(^٢) محمد بن إبراهيم بن أبي عدي.\n(^٣) رواه النسائي في تحريم الدماء، باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر حميد عن أنس بن مالك فيه ٧/ ٩٦ - ٩٧، عن محمد بن المثنى، عن ابن أبي عدي به.\nورواه عنه أيضًا الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٠٧، ٢٠٥ إلا أنه في رواية أحمد، والنسائي … قال حميد، وقال قتادة: وأبوالها.\nهذا وقد أخرجه النسائي أيضًا في نفس الموضع السابق، وبهذا السياق عن محمد بن المثنى عن خالد بن عبد الله الواسطي، عن حميد … به …\n(^٤) ابن إسحاق بن إسماعيل بن حماد بن زيد الأزدي ثقة. تاريخ بغداد ٦/ ٦١.\n(^٥) ابن أبي حبيب البحراني، أبو الفضل البصري، لقبه عباسويه، ويعرف بالعبدي، قال الحافظ في التقريب ١٦٦: صدوق يخطئ.","vol":"2","page":614},{"text":"أنس بن مالك: \"أن رسول الله ﷺ قال للعرنيين حين اجتووا المدينة: لو خرجتم إلى إبل الصدقة فشربتم من ألبانها - قال: قال حميد: وقال قتادة - عن أنس وأبوالها\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-80>٦٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة: \"أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه وسجوده: سبوح قدوس (^٢) رب الملائكة والروح\" (^٣).\nأخبرنا علي بن أبي علي البصري (^٤)، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسين بن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، نا سعيد بن عامر الضبعي، نا شعبة، عن قتادة. بإسناده مثله سواء (^٥). (٨٨/ب)\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية بشر بن المفضل عن حميد.\nوهذا الحديث مشهور من رواية أنس من رواية حميد، وقتادة، وثابت البناني، وغيرهما عند أصحاب الكتب الستة وأحمد وغيرهم.\n(^٢) قال في النهاية في غريب الحديث ٢/ ٣٣٢: يرويان بالضم والفتح، والفتح أقيس، والضم أكثر استعمالًا، وهو من أبنية المبالغة، المراد به التنزيه. اهـ.\n(^٣) هذا الحديث بهذا الإسناد - روح بن عبادة عن شعبة - وبهذا السياق رواه أحمد في المسند ٦/ ٢٤٤ مرتين، وفي كلا المرتين لم يذكر فيه قوله \"وسجوده\"، ولم أقف عليه بهذا الإسناد في غير هذا الموضع، والله تعالى أعلم.\n(^٤) علي بن المحسن التنوخي القاضي.\n(^٥) رواه إسحاق بن راهويه في مسنده عن الضبعي … به ٣/ ٧٢٠ ح ٧٨٠ بتحقيق د. عبد الغفور البلوشي، ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١/ ٢٣٤.\nوتابع روحًا وسعيدًا على هذا المتن بهز بن أسد، أخرج روايته الإمام أحمد ١/ ٩٤.","vol":"2","page":615},{"text":"كذلك روى هذا الحديث روح بن عبادة وسعيد بن عامر جميعًا عن شعبة، وقيل: عن محمد بن جعفر غندر كذلك أيضًا.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أحمد بن جعفر بن حمدان - وأنا أسمع - حدثكم عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، عن عائشة قالت: \"كان رسول الله ﷺ يقول في سجوده وركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة\" (^١).\nقال البرقاني: في نسخة أخرى سعيد بدل من شعبة.\nوذكر السجود خاصة في هذا الحديث ليس هو عند شعبة عن قتادة، وإنما هو عنده عن هشام الدستوائي، عن قتادة.\nفهؤلاء الذين سقنا أحاديثهم أدرجوا الحديث وجعلوه كله عن شعبة عن قتادة.\nوقد رواه عن شعبة، فذكر الركوع حسب بهز بن أسد، ويزيد بن زريع، والنضر بن شميل.\nورواه سليمان بن حرب، وعفان بن مسلم عن شعبة، فجمعا في الحديث بين ذكر الركوع والسجود، إلا أنهما بينا عن شعبة أن ذكر السجود عن\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٨، وفي آخره \"رب الملائكة والروح\".\nوكذلك تابعهم على ذلك خالد بن الحارث أبو عثمان البصري، فرواه عن شعبة كرواية روح وسعيد ومحمد بن جعفر، أخرجه النسائي في سننه، كتاب الصلاة، باب الذكر في الركوع ٢/ ١٩٠.","vol":"2","page":616},{"text":"هشام الدستوائي عن قتادة (^١).\nفأما حديث من اقتصر على ذكر الركوع وحده عن شعبة:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجهضمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا بهز (^٢) قال: نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: \"أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\" (^٣).\nأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأنا على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك جعفر بن محمد بن الليث، نا عباس النرسي (^٤)، نا يزيد بن زريع، نا شعبة، عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: \"أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\" (^٥).\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن جعفر، وعلي\n_________\n(^١) وأخرجه النسائي في كتاب الصلاة، باب الدعاء في السجود ٢/ ٢٢٤ من رواية شعبة عن سعيد بن أبي عروبة - بفتح المهملة - عن قتادة … به، فهذه متابعة لهشام عن قتادة.\nورواية ابن أبي عروبة عن قتادة بذكر الركوع والسجود، أخرجها مسلم ١/ ٣٥٣ ح ٢٢٣ من كتاب الصلاة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد بن بشر العبدي، عن سعيد … به …\nوأخرجها البيهقي من رواية سعيد بن عامر الضبعي، عن ابن أبي عروبة، عن قتادة … به. السنن الكبرى ٢/ ٨٧.\n(^٢) ابن أسد العمي أبو الأسود البصري.\n(^٣) أخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٧٦.\n(^٤) ابن الوليد النرسي - بالنون والراء والمهملة ـ.\n(^٥) لم أقف على رواية يزيد بن زريع.","vol":"2","page":617},{"text":"ابن المحسن التنوخي، والحسن بن علي الجوهري قالوا: أنا الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي، نا علي بن الحسن ابن معدان، نا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنا النضر بن شميل، نا شعبة، عن قتادة قال: سمعت مطرفًا يحدث عن عائشة، عن النبي ﷺ مثل حديث سعيد بن عامر عن شعبة، ولم يقل: \"في سجوده\" (^١).\nوأما حديث سليمان بن حرب الذي جمع فيه بين ذكر الركوع والسجود وبين أن السجود عن هشام بن عروة:\nفحدثناه محمد بن أحمد بن رزق - إملاءً - نا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز [[نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا سليمان بن حرب، نا شعبة، عن قتادة عن مطرف، عن عائشة:\n\"أن النبي ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\". قال: وحدثني هشام (^٢) صاحب الدستوائي عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة: \"أنه كان يقول في ركوعه وسجوده\".\nقال الدقيقي: قلت لسليمان: شعبة يقول: حدثني هشام قال: كذا قال]] (^٣).\n_________\n(^١) لم أقف على رواية النضر بن شميل.\n(^٢) هو ابن عبد الله الدستوائي، اسم أبيه سنبر - على وزن جعفر، ولا أدري ما مراد المؤلف هنا بقوله: \"صاحب الدستوائي\" وهو كذلك في سنن الدارقطني.\n(^٣) انظر ما بين المعكوفتين في سنن الدارقطني ١/ ٣٤٤ باب صفة ما يقول المصلي عند ركوعه وسجوده.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند ٦/ ١٤٩، وانظر أيضًا ١١٥ منه.","vol":"2","page":618},{"text":"أخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله (٨٩/أ) بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي (^١).\nوأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، قالا: أنا سليمان بن حرب، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة قالت:\n\"كان رسول الله ﷺ يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\".\nهذا آخر حديث العبدي، وزاد إسماعيل بن إسحاق: قال شعبة: حدثني هشام عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة، أنها قالت: يقوله في ركوعه وسجوده.\nوأما حديث عفان عن شعبة مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن عمرو الرزاز، نا جعفر بن محمد بن شاكر، نا عفان، نا شعبة عن قتادة، عن مطرف، عن عائشة:\n\"أن رسول الله ﷺ كان يقول في ركوعه: سبوح قدوس رب الملائكة والروح\".\nقال: فذكرت ذلك لهشام الدستوائي، فقال: في ركوعه وسجوده (^٢). (^٣)\n_________\n(^١) هو المعروف بـ \"سمويه\".\n(^٢) رواه في المسند ٦/ ١١٥ عن عفان - هو ابن مسلم - عن شعبة … به.\n(^٣) كتب في مقابلة من الهامش \"بلغ مقابلة\".","vol":"2","page":619},{"text":"<span data-type='title' id=toc-81>ذكر أخبار من وصل المرسل المقطوع بالمتصل المرفوع وأدرجه في الأحاديث</span>\n<span data-type='title' id=toc-82>٦٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن محمد المتوثي، نا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا يحيى بن أبي طالب.\nوأنبأنا الحسن بن أبي بكر، أنبأ أبو سهل بن زياد (^١)، ثنا يحيى بن جعفر - هو ابن أبي طالب - أنا علي بن عاصم (^٢) قال: نا - وفي حديث الحسن أنا - داود بن أبي هند، عن عامر (^٣)، عن علقمة بن قيس، قال:\n\"قلت لعبد الله بن مسعود: من شهد منكم النبي ﷺ ليلة قرأ على الجن؟ قال: ما شهده منا أحد ولا علمنا بها (^٤) فقدناه تيك الليلة، فخفنا أن يكون بعض كفار قريش اغتاله، فتفرقنا عليه في الأودية والشعاب نطلبه، فلما\n_________\n(^١) هو أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد أبو سهل القطان.\n(^٢) في الأصل علي بن محمد بن عاصم، والصواب علي بن عاصم كما ذكره المؤلف بعد ذلك.\n(^٣) ابن شراحيل أبو عمرو الشعبي - بفتح الشين المعجمة ـ.\n(^٤) في الأصل على الضمير علامة تضبيب، ولعلها بسبب تأنيث الضمير، وكأنه يرى أن الأولى تذكيره لرجوعه إلى رسول الله ﷺ، وفي نظري أن التأنيث أولى، لرجوع الضمير إلى الليلة، والله أعلم.","vol":"2","page":621},{"text":"بدا لنا الصبح رأيت عيرًا، فتوجهت نحوها لنسألهم عنه، فلقيت النبي ﷺ، فقلت: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فخفنا أن يكون بعض كفار قريش اغتالك، فتفرقنا في الأودية والشعاب نطلبك.\nفقال ﷺ: \"أتاني داعي الجن فقرأت عليهم، فجعل يريني آثارهم وآثار نيرانهم، قال: فلما أرادوا الانصراف قالوا: يا رسول الله، ما يبلغنا إلى بلادنا؟ قال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة فلدوابكم يكون علفًا، فلا تستنجوا بزاد إخوانكم من الجن، قال: وقال رسول الله ﷺ: وهم جن الجزيرة\" (^١).\nحدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن أحمد الأرموي (^٢) - لفظًا بنيسابور - أنا عبد الله بن أحمد الفقيه - بنسا (^٣)، أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا محمد بن المثنى، نا عبد الأعلى، عن داود، عن عامر قال:\n\"سألت علقمة: هل كان ابن مسعود شهد مع رسول الله ﷺ (٨٩/ب) ليلة الجنة؟ فقال علقمة: أنا سألت ابن مسعود، فقلت: هل شهد أحد منكم مع رسول الله ﷺ ليلة الجن؟ فقال: لا، ولكن كنا مع رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية علي بن عاصم، عن ابن أبي هند.\n(^٢) قال السمعاني الأنساب ١/ ١٧٣: بضم الألف، وسكون الراء، وفتح الميم، وفي آخرها الواو، هذه النسبة إلى أرمية، وهي من بلاد أذربيجان.\n(^٣) قال في معجم البلدان ٥/ ٢٨١ - ٢٨٢: بفتح أوله - مقصور - والنسبة الصحيحة إليها نسائي، وقيل: نسوي أيضًا - وكان من والواجب كسر النون: وهي مدينة بخراسان بينها وبين سرخش يومان، وبينها وبين مرو خمسة أيام. اهـ.","vol":"2","page":622},{"text":"ذات ليلة ففقدناه، فالتمسناه في الأودية والشعاب فقلنا: استطير (^١) أو اغتيل، قال: فبتنا بشرِّ ليلة بات بها قوم. قال: فلما أصبحنا إذا هو جاءٍ من قبل حراء قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك، فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، قال: أتاني داعي الجن، فذهبت معه فقرأت عليهم القرآن، فانطلق بنا فأرانا نيرانهم، وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم، أو فرمًا يكون لحمًا، وكل بعر علفًا لدوابكم، وقال رسول الله ﷺ: \"فلا تستنجوا بهما، فإنهما طعام إخوانكم\" (^٢).\nأخبرنا أبو نعيم (^٣) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (^٤)، نا وهيب بن خالد، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة قال: \"قلت لابن مسعود: إن الناس يتحدثون أنك كنت مع رسول الله ﷺ ليلة الجن، فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه بمكة، فطلبناه في الشعاب وفي الأودية فقلنا: اغتيل؟ … استطير؟ قال: فبتنا بشر ليلة بات بها قوم.\n_________\n(^١) قال ابن الأثير: أي ذهب به بسرعة كأن الطير حملته أو اغتاله أحد، والاستطارة والتطاير: التفرق والذهاب. النهاية ٣/ ١٥١ - ١٥٢.\n(^٢) هذه الرواية من طريق ابن خزيمة عن ابن المثنى، عن عبد الأعلى، انظرها في صحيح ابن خزيمة ١/ ٤٤ - ٤٥ ح ٨٨، كتاب الطهارة، باب ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظام والروث.\nومن طريق محمد بن المثنى عن عبد الأعلى … به أخرجه مسلم ١/ ٣٣٢ ح ١٥٠ من كتاب الصلاة.\nوأخرجه أيضًا من هذا الطريق - الحافظ البيهقي في الكبرى ١/ ١٠٨ - ١٠٩.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٤) سليمان بن داود الطيالسي.","vol":"2","page":623},{"text":"فلما أصبحنا رأيناه مقبلًا فقلنا: يا رسول الله، بتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقدناك، فقال: إنه أتاني داعي الجن فانطلقت أقرئهم (^١) القرآن، فانطلق بنا فأردنا بيوتهم ونيرانهم، وسألوه الزاد فقال: كل عظم لم يذكر عليه اسم (^٢) يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا وكل بعرة (^٣) علفًا لدوابكم، فنهى رسول الله ﷺ أن يستنجى بهاما، وقال: هما (^٤) زاد إخوانكم الجن\" (^٥).\nكذا روى هذا الحديث علي بن عاصم وعبد الأعلى عن داود بن أبي هند، وأبو داود الطيالسي عن وهيب بن خالد، ويزيد بن زريع، عن داود بن أبي هند.\nوتابعهم عدي بن أبي عبد الرحمن الطائي أبو الهيثم بن عدي، فرواه عن داود كذلك سياقة واحدة مرفوعًا متصلًا، وبعض المتن ليس هو عند الشعبي عن علقمة، وإنما كان يرويه مرسلًا لا يسنده إلى أحد، وهو من قوله \"وسألوه الزاد\" إلى آخر الحديث، فأدرج ذلك في رواية علي بن عاصم وعبد الأعلى.\n_________\n(^١) في الأصل: \"أقرئهم\" ووضع عليه علامة التضبيب، والتصويب من مسند الطيالسي.\n(^٢) هكذا في الأصل ومسند الطيالسي، وفي الروايات السابقة واللاحقة \"اسم الله\".\n(^٣) في هذا الموضع من الأصل علامة التضبيب، ولعله بسبب نصب \"علفًا\"، وهو كذلك منصوبًا في مسند الطيالسي، وفي بعض الروايات السابقة ذكر الناصب له، وهو فعل \"يكون علفًا\"، وسيأتي في بعض الروايات \"علف\" بالرفع، والوجهان جائزان، والله أعلم.\n(^٤) في الأصل \"هو\" وعلم عليه بعلامة التضبيب، والتصويب من المسند الطيالسي، والسياق يقتضي ذلك، والله أعلم.\n(^٥) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٣٧ ح ٢٨١ بهذا الإسناد والسياق، وأخرجه من طريق موسى بن إسماعيل عن وهيب، عن داود … به الإمام أبو داود في سننه ١/ ٦٧ ح ٨٥، كتاب الطهارة، باب الوضوء بالنبيذ، إلا أنه عنده مختصرا إلى قوله: \"ما كان معه أحد\".","vol":"2","page":624},{"text":"وفي رواية أبي داود التي ذكرناها عن وهيب ويزيد، وفي رواية عدي بن عبد الرحمن عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ (^١).\nوروى الحديث إسماعيل بن علية ويحيى بن زكريا بن أبي زائدة وبشر بن المفضل (٩٠/أ) عن داود بن أبي هند، فبينوه وفصلوا كلام الشعبي الذي أرسله من حديث عبد الله المسند.\nوكذلك رواه إسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن زريع مميزًا مبينًا، وهذا دليل على أن أبا داود حمل رواية يزيد على رواية وهيب لَمَّا جمع بينهما.\nوروى عبد الله بن إدريس الأودي عن داود المسند من الحديث فقط دون الكلام الذي أرسله الشعبي.\nوروى عبد الوهاب بن عطاء عن داود بن أبي هند قصة سؤال الجن الزاد إلى آخر الحديث.\nوروى حفص بن غياث عن داود الفصل الأخير في النهي عن الاستنجاء بالروث والعظام حسب دون ما قبله.\nووصل عبد الوهاب بن عطاء وحفص بن غياث جميعًا ما روياه\n_________\n(^١) أشار إلى روايات هؤلاء الجماعة التي فيها الإدراج الحافظ البيهقي بقوله في السنن الكبرى ١/ ١٠٩: … ورواه جماعة عن داود مدرجًا في الحديث من غير شك.\nكما نص على الإدراج في هذا الحديث الحافظ الدارقطني في العلل - نسخة في مكتبة خاصة، وهي غير مرقمة.","vol":"2","page":625},{"text":"وأسنداه فأخطآ فيه خطأً فاحشًا؛ لأنهما تركا أول الحديث، وهو المسند، ورويا ما ليس بمسند، ولو رويا الجميع وأدرجا الإسناد كان أيسر لوهمهما وأقوم بعذرهما.\nوأما حديث عدي بن عبد الرحمن الذي ساقه سياقة واحدة وأدرجه نحو ما تقدم:\nفأخبرناه محمد بن علي بن الفتح الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا يحيى بن محمد بن صاعد، وأحمد بن عمرو بن جابر - بالرملة (^١) - قالا: نا عمران بن بكار الكلاعي، نا الربيع بن نوح، نا محمد بن حرب (^٢)، عن الزبيدي (^٣)، عن عدي بن عبد الرحمن الطائي (^٤)، عن داود بن أبن هند، عن عامر، عن علقمة بن قيس قال: \"قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله\n_________\n(^١) قال ياقوت: الرملة واحدة الرمل، مدينة عظيمة بفلسطين، بينهما وبين بيت المقدس ثمانية عشر يومًا. اهـ ملخصًا من معجم البلدان ٣/ ٦٩.\n(^٢) الخولاني الحمصي المعروف بالأبرش - بالمعجمة ـ.\n(^٣) هو سعيد بن عبد الجبار أبو عثمان، ويقال أبو عثيم - مصغرًا - الحمصي ـ، الزبيد - بضم الزاي مصغرًا.\nقال أبو محمد بن أبي حاتم في الجرح والتعديل - في ترجمة عدي بن عبد الرحمن الطائي - ٧/ ٣: روى الربيع بن نوح عن محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن عدي الطائي، عن ابن أبي هند بنسخة، … فسألت أبي عن الزبيدي من هو؟ فقال: هو سعيد بن عبد الجبار، قال أبو محمد: سعيد هذا هو الذي قدم الريّ، ضعيف. اهـ. بتصرف.\nهذا وضعفه أيضًا علي بن المديني، والنسائي، وابن عدي، وكان جرير يكذبه. التهذيب ٤/ ٥٣.\n(^٤) والد الهيثم بن عدي، ذكره ابن حبان وقال: روى الزبيدي عنه عن داود بن أبي هند نسخة مستقيمة. الثقات ٧/ ٢٩١، وذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٧/ ٣ ولم يذكر فيه شيئًا.","vol":"2","page":626},{"text":"ﷺ منكم ليلة الجن أحد؟\nفقال: فقدنا رسول الله ﷺ ذات ليلة فالتمسناه في الشعاب والأودية حتى قلنا: استطير أو اغتيل، فبتنا بشرّ ليلة بات بها أحد.\nفلما أصبحنا افترقنا نطلبه، فإذا هو جاء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فقدناك فطلبناك فلم نجدك، فبتنا بشر ليلة بات بها أحد، فقال رسول الله ﷺ: أتاني داعي الجن، فانطلقت فقرأت عليهم القرآن، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم.\nقال رسول الله ﷺ: \"فسألوني الزاد\" (^١).\nقال عمر بن أحمد: هذا آخر حديث يحيى.\nوقال أحمد (^٢) بن جابر في حديثه: وسألوني الزاد، فقلت لهم: كل عظم لم يذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بعظم ولا بعرة، فإنه زاد إخوانكم من الجن\" (١).\nوأما حديث إسماعيل بن (^٣) علية الذي فصل بين كلام الشعبي الذي أرسله وبين ما قبله:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه، أخبركم أحمد (٩٠/ب) بن نجدة، نا سعيد بن منصور، نا\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق بهذا السياق، والله أعلم.\n(^٢) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، وهو تنبيه على سقوط \"عمرو\"، إذ الصواب: أحمد بن عمرو بن جابر كما مرّ في الإسناد.\n(^٣) إسماعيل بن إبراهيم بن علية.","vol":"2","page":627},{"text":"إسماعيل بن إبراهيم، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي (^١)، عن علقمة بن قيس قال: \"قلت لابن مسعود: أكنت مع النبي ﷺ ليلة الجن؟ فقال: ما صحبه منا أحد، لكنا فقدناه ليلة بمكة، فقلنا: اغتيل؟ استطير؟ ما فعل؟ (^٢) فبتنا بشر ليلة بات بها قوم حتى أصبحنا، وكان في وجه الصبح، إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله (^٣)، وذكروا الذي كانوا عليه، فقال: أتاني وافد الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، فانطلق بنا، فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم\".\nقال الشعبي: \"وسألوه الزاد، وكانوا من جن الجزيرة، فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل روثة أو بعرة علف لدوابكم، فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم الجن\" (^٤).\nوأما حديث ابن أبي زائدة بمثل هذه الرواية:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا\n_________\n(^١) عامر بن شراحيل الشعبي.\n(^٢) في الأصل على هذه الكلمة تضبيب، ولعله بسبب أن هذه الكلمة لم تكن في الروايات السابقة، وهي في المسند ١/ ٤٣٦.\n(^٣) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعل ذلك تنبيه إلى الاختصار الحاصل في هذه الرواية، وهو مذكور في المسند ١/ ٤٣٦.\n(^٤) رواية ابن علية هذه أخرجها الإمام مسلم في صحيحه حديث ١٥٠ من كتاب الصلاة ١/ ٣٣٢.\nورواه أيضًا الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٣٦.\nورواه الترمذي في جامعه ٥/ ٣٨٢ ح ٣٢٥٨ تفسير سورة الأحقاف.","vol":"2","page":628},{"text":"عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا إسماعيل ويحيى (^١) بن أبي زائدة المعنى قالا: (^١) أنا داود، عن الشعبي.\nوأخبرناه الحسن بن علي الجوهري قال: أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا ابن ذريح (^٢)، نا مسروق بن المرزبان (^٣)، نا ابن أبي زائدة (^٤)، نا داود بن أبي هند، عن عامر، عن علقمة قال: \"قلت لابن مسعود: هل صحب رسول الله ﷺ ليلة الجن منكم أحد؟ فقال: ما صحبه منا أحد، ولكنا فقدناه ذات ليلة بمكة فقلنا: أغتيل؟ أستطير؟ ما فعل؟ فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فلما كان في وجه الصبح - أو قال: في السحر - إذا نحن به يجيء من قبل حراء، فقلنا: يا رسول الله، فذكروا الذي كانوا فيه، فقال: إنه أتاني داعي الجن، فأتيتهم فقرأت عليهم، قال: فانطلق بنا فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم\".\nقال: وقال الشعبي: سألوه الزاد - قال ابن أبي زائدة: قال عامر: فسألوه ليلتئذ الزاد، وكانوا من جن الجزيرة - فقال: كل عظم ذكر اسم الله عليه يقع في أيديكم أوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة أو روثة علف لدوابكم، قال: فلا تستنجوا بهما، فإنهما زاد إخوانكم من الجن\" (^٥)، لفظ حديث التميمي.\n_________\n(^١) في الأصل: \"نا يحيى … قال: \"، والتصويب من المسند ١/ ٤٣٦.\n(^٢) محمد بن صالح بن ذريح - بالمعجمة بعدها راء، بعدها مثناة تحتية، وآخره مهملة - كذا في ترجمة شيخه - مسروق - في التهذيب ١٠/ ١١٢.\n(^٣) أبو سعيد الكندي الكوفي، قال أبو حاتم: ليس بالقوي، يكتب حديثه، وذكره ابن حبان في ثقاته (التهذيب ١٠/ ١١٢). وقال في التقريب ٣٣٤: صدوق له أوهام.\n(^٤) يحيى بن زكريا بن أبي زائدة.\n(^٥) رواه أحمد في المسند ١/ ٤٣٦.\nوعزاه المزي في تحفة الأشراف ٧/ ١١٢ ح ٩٤٦٣ إلى النسائي - في التفسير من الكبرى - عن أحمد بن منيع، عن يحيى بن أبي زائدة … به.\nوأخرجه أيضًا ابن خزيمة في صحيحه ١/ ٤٤ ح ٨٢.\nوابن حبان في صحيحه ١/ ٥٠٤ ح ١٤١٩.","vol":"2","page":629},{"text":"وأما حديث بشر بن المفضل وعبد الأعلى بن عبد الأعلى:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد.\nوأخبرنا محمد بن علي بن الفتح - واللفظ له - نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا العباس بن الوليد النرسي، قالا: نا بشر بن المفضل، نا داود بن أبي هند.\nقال عمر: ونا الحسن بن محمد بن شعبة الأنصاري، نا جميل (^١) بن الحسن، نا عبد الأعلى بن عبد الأعلى، نا داود، عن عامر، عن علقمة قال:\n\"قلت لعبد الله: أشهد رسول الله ﷺ أحد منكم ليلة أتاه داعي الجن؟ قال: لا، كنا فقدناه فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقلنا: أغتيل؟ أستطير؟ \".\nقال: فلما (٩١/أ) أصبحنا تفرقنا في شعاب مكة، فإذا هو منحدر علينا من جبل حراء، قال: فقلنا: يا رسول الله، فقدناك الليلة، فبتنا بشر ليلة بات بها قوم، فقلنا: أغتلت؟ أستطرت؟ قال: إنه أتاني داعي الجن، قال: فانطلق بنا\n_________\n(^١) بفتح الجيم، ابن الحسن بن جميل العتكي، أبو الحسن الجهضمي الأهوازي، قال ابن عدي في الكامل ٢/ ٥٩٤: لا أعلم له حديثًا منكرًا، وأرجو أنه لا بأس به. وذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ١٦٤ وقال: يغرب، قال الحافظ في التقريب ٥٧: صدوق يخطئ، أفرط فيه عبدان.","vol":"2","page":630},{"text":"فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم\".\nقال عامر: \"فبلغني أنهم سألوا الزاد، فقال: كل عظم وقع في أيديكم ذكر اسم الله عليه فهو كأوفر ما كان لحمًا، وكل بعرة علف لدوابكم، قال: فنهى رسول الله ﷺ أن يستنجى بالبعر والعظام، وقال: إنه طعام إخوانكم من الجن\" (^١). قال عمر: لفظ ابن منيع.\nقال الخطيب: ونحوه لفظ مسدد.\nوأما حديث إسحاق بن أبي إسرائيل عن يزيد بن زريع:\nفأخبرناه أحمد بن عبد الملك القطان، أنا عبدالرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا إسحاق بن أبي إسرائيل، نا يزيد بن زريع، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة بن قيس قال: \"قلت لعبد الله: إن الناس يتحدثون أنك صحبت النبي ﷺ ليلة الجن، قال: ما صحبه منا أحد … \"، وساق الحديث إلى أن قال: فأرانا آثارهم وآثار نيرانهم، قال عامر: وسألوه الزاد … فذكر بقية الحديث (^٢).\nوأما حديث عبد الله بن إدريس عن داود الذي اقتصر فيه على رواية المسند فقط:\nفحدثناه إبراهيم بن محمد بن أحمد الأرموي، أنا عبد الله بن أحمد الفقيه - بنسا - أنا الحسن بن سفيان، نا أبو بكر ابن أبي شيبة، حدثنا عبد الله\n_________\n(^١) لم أقف على رواية بشر بن المفضل ولا رواية عبد الأعلى، إلا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرج في المصنف ١/ ١٥٦، الجزء المقطوع على عامر الشعبي في النهي عن الاستنجاء بالبعر والعظم - فقط - وذلك من طريق عبد الأعلى.\n(^٢) لم أجده من رواية إسحاق بن أبي إسرائيل.","vol":"2","page":631},{"text":"ابن إدريس، عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله، عن النبي ﷺ الحديث مختصرًا إلى قوله: \"وآثار نيرانهم\" (^١).\nوأما حديث عبد الوهاب بن عطاء عن داود الذي أفرده عما قبله وأسنده:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا يحيى بن أبي طالب، أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن ابن مسعود أنه قال: \"سألت الجنُّ رسول الله ﷺ آخر ليلة لقيهم في بعض شعاب مكة الزاد، فقال رسول الله ﷺ: كل عظم يقع في أيديكم قد ذكر اسم الله عليه أوفر ما كان لحمًا، والبعر علف لدوابكم، فقالوا: إن بني آدم يبخثون علينا، فعند ذلك قال: لا تستخبثوا بروث الدابة، ولا عظم، فإنه زاد إخوانكم من الجن\" (^٢).\nوأما حديث حفص بن غياث المختصر من آخر المتن:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا محمد بن غالب بن حرب، نا زكريا ابن عدي (^٣)، نا حفص عن داود، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله: \"أن النبي ﷺ نهى أن يستنجى بالروث والعظم، وقال: إنهما زاد إخوانكم من الجن\" (^٤).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام مسلم في صحيحه ١/ ٣٣ ح ١٥٠ من كتاب الصلاة.\n(^٢) لم أجده من طريق عبد الوهاب.\n(^٣) ابن الصلت التيمي مولاهم، أبو يحيى، نزيل بغداد.\n(^٤) رواه أبو عيسى الترمذي في جامعه ١/ ٢٩ ح ١٨ كتاب الطهارة، باب ما جاء في كراهية ما يستنجى به، عن هناد بن السري، عن حفص … به، ورجح الترمذي رواية ابن علية التي فيها إرسال الشعبي للنهي عن الاستنجاء بالعظم والروث على هذه الرواية حيث قال: وكأنه رواية إسماعيل بن علية أصح من رواية حفص، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم. اهـ.\nورد هذا الترجيح الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على الترمذي في الحاشية رقم \"٦\" مستدلًا بكون حفص ثقة، وبأن الراوي قد يصل الحديث وقد يرسله مرة أخرى لسبب من الأسباب، وبأن حفصًا لم ينفرد بوصله، بل قد تابعه عبد الأعلى بن عبد الأعلى - سبق تخريجها من مسلم - اهـ.\nوهذا الحديث أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة عن حفص … به، عن علقمة قال: قال رسول الله ﷺ … به، ولم يذكر فيه عبد الله بن مسعود. المصنف ١/ ١٥٥.","vol":"2","page":632},{"text":"أخبرنا أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي - بدمشق - أنا القاضي أبو بكر (٩١/ب) يوسف\nابن القاسم الميانجي، نا محمد بن أحمد بن شاكر، نا أبو سعيد (^١) الأشج، نا حفص عن داود.\nوأخبرناه محمد بن علي الحربي، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أبو بكر بن أبي شيبة.\nقال عمر: ونا يحيى بن محمد بن صاعد، نا عبد الله بن الوضاح اللؤلؤي.\nقال عمر: ونا عبد الله بن سليمان بن الأشعث، ويحيى بن محمد بن صاعد، ومحمد بن زهير - بن الفضل - بالأُبُلَّة (^٢) - قالوا: نا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج.\n_________\n(^١) عبد الله بن سعيد بن حصين الكندي الكوفي.\n(^٢) بضم أوله وثانيه، وهي باء موحدة، وتشديد اللام وفتحها، بلدة على شاطئ دجلة البصرة العظمى، وهي أقدم من البصرة، خرج منها جماعة من العلماء. معجم البلدان ١/ ٧٦ - ٧٨.","vol":"2","page":633},{"text":"قال: ونا يحيى بن محمد (^١)، وأبو حازم (^٢) القاضي، أنا أحمد بن محمد (^٣) قالا: نا أبو هشام (^٤) الرفاعي، قالوا: نا حفص بن غياث عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن علقمة، عن عبد الله قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تستنجوا بالروث ولا بالعظام، فإنه (^٥) زاد إخوانكم من الجن\" (^٦).\nقال عمر بن أحمد: اللفظ قريب.\n\n<span data-type='title' id=toc-83>٧٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم (^٧) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (^٨)، نا حماد بن زيد وأبو عامر الخزاز (^٩) صالح بن\n_________\n(^١) ابن صاعد.\n(^٢) عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي.\n(^٣) لعله الأبنوسي، ذكره الخطيب في شيوخ تلميذه هنا، أبو حازم عمر بن أحمد. تاريخ بغداد ١١/ ٢٧٢.\n(^٤) محمد بن يزيد بن حمد بن كثير العجلي، قال ابن معين: ما أرى به بأسًا، وقال العجلي: كوفي لا بأس به صاحب قرآن. وقال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه. وضعفه النسائي، وابن نمير والحافظ في التقريب ٣٢٤، وغيرهم. التهذيب ٩/ ٥٢٦.\n(^٥) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، لعله بسبب إفراده الضمير، وحقه التثنية.\n(^٦) لم أقف على تخريجه.\n(^٧) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٨) سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٩) بالخاء المعجمة، ثم زايين بينهما ألف، وثقه أبو داود السجستاني، والطيالسي، \"وابن حبان، والبزار، ومحمد بن وضاح.\nوضعفه ابن معين، والعجلي، وأبو حاتم، والدارقطني\"، مات سنة ١٥٢ هـ. التهذيب ٤/ ٣٩١.","vol":"2","page":634},{"text":"رستم، عن ثابت (^١)، عن أبي (^٢) رافع، عن أبي هريرة: \"أن رجلًا أسود أو امرأة سوداء كانت تنقي الأذى من المسجد، فدفنت فلم يؤذنوا النبي ﷺ، فأخبر بذلك النبي ﷺ، فقال: دلوني على قبرها، فانطلق إلى القبر فأتى على القبور، فقال: إن هذه القبور ممتلئة على أهلها ظلمة، وأن الله تعالى ينورها عليهم بصلاتي، ثم أتى القبر فصلى عليه، قال: فانطلق رسول الله ﷺ مع الأنصاري\" (^٣).\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن إنسانًا أسود أو إنسانة سوداء كانت تقم المسجد، فماتت أو مات (^٤)، ففقدها رسول الله ﷺ فقال: ما فعل ذاك الإنسان؟ قالوا: ماتت أو مات، قال: فهلا كنتم آذنتموني بها، فكأنهم صغروا أمرها، فقال: دلوني على قبرها، فصلى عليها، فقال: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، والله تعالى ينورها بصلاتي عليها\" (^٥).\n_________\n(^١) ابن أسلم البُناني - بضم الموحدة ونونين مخففتين - أبو محمد البصري.\n(^٢) نفيع بن الصائغ المدني نزيل البصرة.\n(^٣) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٣٢١ ح ٢٤٤٦.\n(^٤) كتب عليه في الأصل \"كذا\"، وهذا الشك وارد في أكثر الروايات كما سيأتي تخريجها.\n(^٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٧، هذه الرواية عن مسدد، ونحوه أخرجه مسلم ٢/ ٦٥٩ ح ٧١ من كتاب الجنائز عن أبي الربيع الزهراني وأبي كامل فضيل بن حسين الجحدري عن حماد بن زيد … به.","vol":"2","page":635},{"text":"أخبرنا هلال بن محمد بن جعفر الحفار، نا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا الحسن بن مخلد الكوفي، نا الحماني، نا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: \"أنه دخل المقبرة فصلى على رجل بعد ما دفن ثم قال: ملئت هذه المقبرة نورًا بعد أن كانت عليهم مظلمة\" (^١).\nاتفق أبو داود الطيالسي ومسدد (^٢) من طريق معاذ بن المثنى عنه على رواية هذا الحديث عن حماد بن زيد، عن ثابت البناني سياقة متقاربة، وتابعهما يحيى بن الحماني على رواية آخر المتن عن حماد.\nوقرن أبو داود رواية حماد برواية أبي عامر الخزاز عن ثابت، ومن المتن كلام أدرج في حديث أبي هريرة وليس منه، وهو قوله: \" إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليها أو عليهم\".\nكان ثابت يرسل هذا الكلام (عن) (^٣) النبي ﷺ ولا يسنده (^٤)، بين ذلك عارم (^٥) بن الفضل، وعفان بن مسلم، ومحمد بن عبيد بن حساب (^٦) جميعًا عن حماد بن زيد.\n_________\n(^١) لم أجده بهذا السياق من رواية الحماني، والحماني متكلم فيه كما مرَّ بيان ذلك.\n(^٢) في هامش الأصل: \"قوبل فصح إن شاء الله تعالى\".\n(^٣) في الأصل \"على\"، ولعل ما أثبته أنسب للسياق، والله أعلم.\n(^٤) نص على ذكر الإدراج والإرسال في هذا الحديث الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٧، وكذلك الحافظ في الفتح ١/ ٥٥٣، وذكر أنه ذكر جميع طرقه وبينها في كتابه \"تقريب المنهج في ترتيب المدرج\"، وهو مفقود فيما أعلم.\n(^٥) بالمهملة والراء، هذا لقب لمحمد بن الفضل السدوسي.\n(^٦) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين.","vol":"2","page":636},{"text":"وقد روى هذا الحديث سليمان بن حرب، ومسدد من طريق أبي داود السجستاني عنه، ويونس بن محمد المؤدب، عن حماد بن زيد، فاقتصروا على ذكر المسند منه فقط، دون ما أرسله ثابت.\nأما حديث سليمان بن حرب ومسدد بذلك:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي، نا أبو داود، نا سليمان بن حرب ومسدد قالا: نا حماد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يقم المسجد، ففقده النبي ﷺ فسأل عنه، فقيل: مات، فقال: ألا آذنتموني به، قال: دلوني على قبره، فدلوه فصلى عليه\" (^١).\nوأما حديث يونس بن محمد عن حماد الموافق لهذه الرواية:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يونس بن محمد، نا حماد - يعني ابن زيد - عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يقم المسجد، ففقده رسول الله ﷺ، قالوا: مات، فقال: ألا كنتم آذنتموني به، قالوا: إنه كان قال (^٢)، فقال (^٢): \"دلوني على قبره ودلوه، فأتى قبره، فصلى\n_________\n(^١) أخرجه أبو داود السجستاني في سننه ٣/ ٥٤١ ح ٣٢٠٣، في كتاب الجنائز، باب الصلاة على القبر عن سليمان ومسدد.\nومن طريق سليمان بن حرب \"فقط\" أخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب كنس المسجد والتقاط الخرق … . الفتح ١/ ٥٥٢ ح ٤٥٨.\n(^٢) في هذين الموضعين إشارات تضبيب، وذلك أن الكلام غير مستقيم التركيب، وهو هكذا في مسند أحمد ٢/ ٣٥٣، ولعله سقط منه \"كذا وكذا\" بعد \"كان\" - أي يحقرون شأنه كما في بعض الروايات الآتية.","vol":"2","page":637},{"text":"عليه (^١).\nوأما حديث عارم بن الفضل الذي أورد فيه الكلمات التي كان ثابت يرسلها وبينها وميزها عن الألفاظ المسندة:\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن محمد بن محمد بن الفضل القطان، والحسن بن أبي بكر (^٢) بن شاذان، قالا: أنا حامد\nابن محمد الهروي، نا - وفي حديث ابن شاذان: أنا - علي بن عبد العزيز البغوي، نا أبو النعمان عارم بن الفضل،\nنا حماد بن زيد عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يكون في المسجد يقم المسجد، فمات فلم يعلم النبي ﷺ بموته، فذكر ذات يوم، فقال: ما فعل ذاك الإنسان؟ قالوا: مات\nيا رسول الله، قال: أفلا آذنتموني؟ قال: فقالوا له: كان كذا وكذا، قال: فحقروا شأنه، قال: فدلوني على قبره، فأتى قبره فصلى عليه\" (^٣).\nقال حماد: فاتبع ثابت هذا الحديث، قال: \"فنبئت أن رسول الله ﷺ أتى قبرًا وصاحبه يدفن فسأل عنه، فقالوا: فلان، فقال رسول الله ﷺ: إن هذه (٩٢/ب) القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليها\".\n_________\n(^١) رواه أحمد في مسنده ٢/ ٣٥٣.\n(^٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم.\n(^٣) إلى هذا القدر من الحديث أخرجه أبو عبد الله البخاري في كتاب الجنائز من صحيحه، باب الصلاة على القبر بعد ما يدفن عن محمد بن الفضل - عارم - عن حماد بن زيد … به. الفتح ٣/ ٢٠٤ ح ١٣٣٧. وأما الجزء المرسل من الحديث فأخرجه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ٤٧ عن أحمد بن عبدة الضبي، عن حماد … به.","vol":"2","page":638},{"text":"وأما حديث عفان عن حماد الموافق لرواية عارم هذه (^١):\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،\nنا عفان، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن إنسانًا كان يقم المسجد أسود، فمات\nأو ماتت ففقدها النبي ﷺ، فقال: ما فعل الإنسان الذي كان يقم المسجد؟ قال: فقيل مات، فقال: هلا آذنتموني به؟ فقالوا: إنه كان (^٢)، قال: فدلوني على قبرها، قال: فأتى القبر فصلى عليها، قال ثابت: عند ذاك\nأو في حديث آخر: إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها، وإن الله ينورها بصلاتي عليهم\" (^٣).\nوأما حديث محمد بن عبيد بن حساب عن حماد نحو هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الفقيه، نا أبو بكر الإسماعيلي (^٤)، أخبرني الحسن بن سفيان، نا محمد بن عبيد ابن حساب، نا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة: \"أن امرأة سوداء أو رجلًا كان يقم المسجد توفيت ففقدها النبي ﷺ فسأل عنها بعدُ فقال: ما فعل ذلك الإنسان؟ قالوا: مات أو ماتت، قال: فهلا كنتم آذنتموني؟ قالوا: إنه كان من أمرها، فأتى قبرها فصلى عليها\" (^٥)، وذكر كلام ثابت (^٦).\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب!!!\n(^٢) هنا علامة التضبيب، ولعله لسقوط كلمة \"ليلًا\" الموجودة في أصل الرواية في المسند ٣/ ٣٨٨.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣٨٨.\n(^٤) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٥) لم أقف على رواية ابن حساب هذه.\n(^٦) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في السابع عشر حسب الطاقة، والله أعلم\".","vol":"2","page":639},{"text":"<span data-type='title' id=toc-84>٧١ - حديث آخر:</span>\nأخبر (^١) الشيخ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب - بدمشق (^١) يوم قال: أخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو أحمد حمزة بن محمد بن العباس، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرقي، نا خلف بن موسى بن خلف (^٢).\nقال: وأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن غالب، حدثني خلف بن موسى، نا أبي، عن قتادة، عن الحسن (^٣) والعلاء بن زياد (^٤)، عن عمران بن حصين (^٥) أن عبد الله\nابن مسعود قال: \"تحدثنا ذات ليلة عند رسول الله ﷺ حتى أكرينا (^٦) الحديث، قال: فلما أصبحنا غدونا إلى رسول الله، فقال: عرضت علي الأنبياء بأتباعها، وإذا النبي معه ثلة من أمته، وإذا النبي معه عصابة من أمته، وإذا النبي معه النفر، وإذا النبي ليس معه أحد، وقد أنبأكم الله عن قوم لوط، فقال: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ (^٧).\nقال: حتى مرّ بي موسى بن عمران في كبكبة (^٨) من بني إسرائيل، فلما\n_________\n(^١) في هذين الموضعين من الأصل كلمة\"كذا\" ولعل ذلك تنبيهًا على أن ما بينهما سياقها يقتضي أنها ليست من كلام المؤلف، ولعلها من زيادات الناسخ، والله أعلم.\n(^٢) أيضًا في هذا الموضع كلمة \"كذا\"، وخلف هذا هو العمي - بفتح العين المهملة وتشديد الميم - قال الحافظ: صدوق يخطئ. التقريب ٩٣.\n(^٣) ابن أبي الحسن يسار البصري مولى الأنصار.\n(^٤) ابن مطر العدوي، أبو نصر البصري.\n(^٥) هو الصحابي ﵁.\n(^٦) قال في النهاية ٤/ ١٧٠: أي أطلناه وأخّرناه.\n(^٧) الآية ٧٨ من سورة هود.\n(^٨) بالضم والفتح: الجماعة المتضامة من الناس وغيرهم. النهاية ٤/ ١٤٤.","vol":"2","page":640},{"text":"رأيتهم أعجبوني وراعوني (^١)، قلت: من هذا؟ قالوا: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت:\nيا رب، أين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب (^٢) طراب مكة قد سد من وجوه الرجال، فقال: أرضيت يا محمد؟ قلت: رضيت، \"قال: انظر عن يسارك، فإذا الأفق قد سد من وجوه الرجال، قال: أرضيت يا محمد؟ فقلت: يا رب، رضيت\" (^٣)، قال: ومع هؤلاء (٩٣/أ) سبعون ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فأنشأ رجل يقال له عُكّاشة بن محصن الأسدي فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة، ثم قال لهم النبي ﷺ: \"إن استطعتم بأبي وأمي أن تكونوا من السبعين، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الطراب، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أصحاب الأفق، فإني رأيت ناسًا يتهاوشونه (^٤) كثيرًا، قال: إني لأرجو أن يكون من يتبعني من أمتي ربع أهل الجنة، فكبر القوم، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا ثلث أهل الجنة، فكبر القوم، ثم قال: إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة، فكبر القوم، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (^٥) ثم تذاكروا بينهم؛ من هؤلاء السبعين؟ فقال بعضهم: قوم ولدوا في الإسلام لم يعرفوا غيره،\n_________\n(^١) أي أفزعوني. النهاية ٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨.\n(^٢) بالمهملة والراء: الطرق الضيقة المتفرقة. النهاية ٣/ ١١٧، القاموس ١/ ١٠١.\n(^٣) ما بين علامتي التنصيص أُلحق في الهامش، وكتب \"صح أصل\".\n(^٤) قال في النهاية ٥/ ٢٨٢: الهوش: الاختلاط: أي يدخل بعضهم في بعض. اهـ. وهذه الكلمة في معجم الطبراني الكبير ١٠/ ٥ ح ٩٧٦٥: يتهاوشون بدون \"الهاء\"، ولعله أصوب، والله أعلم.\n(^٥) الآيتان ٣٩، ٤٠ من سورة الواقعة.","vol":"2","page":641},{"text":"وماتوا وهم عليه، حتى رُفع إلى رسول الله ﷺ فقال: \"هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون،\nولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون\" (^١).\nلفظ الحديث لمحمد بن غالب وحديث البرتي مثله لا يخالفه إلا في الكلمة والحرف.\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا محمد\nابن بكر (^٢)، أنا سعيد، عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال: \"تحدثنا عند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث … \" (^٣)، فذكره.\nاتفق موسى بن خلف العمي وسعيد بن أبي عروبة على رواية هذا الحديث عن قتادة، عن الحسن والعلاء بن زياد جميعًا عن عمران بن حصين.\nورواه معمر بن راشد، وهشام بن أبي عبد الله الدستوائي، وشيبان بن\n_________\n(^١) أخرجه من طريق موسى بن خلف الحافظ أبو القاسم الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٥ ح ٩٧٦٥، وذلك من طريق شيخه علي ابن عبد العزيز البغوي، عن خلف بن موسى بن خلف العمي، عن أبيه … به.\n(^٢) ابن عثمان البرساني - بالموحدة والراء المهملة - أبو عبد الله أو عثمان البصري، وثقه أبو داود وابن سعد وابن حبان والعجلي وابن معين في رواية الدارمي عنه. وقال أحمد: صالح الحديث. وقال أبو حاتم: محله الصدق. التهذيب ٩/ ٧٧ - ٧٨. وقال الحافظ في التقريب ٢٩١: صدوق يخطئ.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٢٠ عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به، وأخرجه من طريق ابن أبي عروبة الحافظ الطبراني\nفي المعجم الكبير ١٠/ ٧ ح ٩٧٦٨.","vol":"2","page":642},{"text":"عبد الرحمن النحوي من رواية الحسن بن موسى الأشيب عنه، ثلاثتهم عن قتادة، عن الحسن وحده عن عمران،\nلم يذكروا العلاء بن زياد في إسناده. وساق معمر وشيبان المتن بطوله سياقة واحدة.\nوكذلك ساقه أبو عمر (^١) الحوضي عن هشام الدستوائي، عن قتادة.\nوبعض المتن ليس من حديث ابن مسعود، وإنما حديث ابن مسعود من أوله إلى قوله ﷺ: \"سبقك به عكاشة\"، وما بعده كان يرسله الراوي ولا يسنده إلى أحد، ويقول فيه: وذكر لنا، وأحسب بل لا أشك أن القائل ذلك قتادة، فإنه كان كثيرًا ما يفعل هذا في الأحاديث.\nوقد روى أحمد بن حنبل عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة من أول الحديث إلى (٩٣/ب) قول النبي ﷺ: \"سبقك بها عكاشة\" لم يزد على ذلك (^٢).\nوذكر يعقوب بن شيبة أنه رأى هذا الحديث في كتاب بعض أصحابهم عن عبد الصمد، عن الدستوائي من أوله إلى قوله ﵇: \"سبقك بها عكاشة\"، وبعده: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: \"إن استطعتم فدًا لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا\".\nقال الخطيب: روى أبو داود الطيالسي الحديث بطوله عن هشام، إلا أنه جوده وبين المسند الموصول والمرسل والمقطوع، وفصل بينهما في روايته.\n_________\n(^١) حفص بن عمر النمري الحوضي.\n(^٢) سيأتي تخريجها، وكذلك الروايات السابقة لها قريبًا إن شاء الله.","vol":"2","page":643},{"text":"فأما حديث معمر عن قتادة:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود قال:\n\"أكرينا الحديث عند رسول الله ﷺ ذات ليلة، ثم غدونا إليه فقال: عُرِضت علي الأنبياء الليلة بأممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة (^١)، والنبي ومعه العصابة، والنبي ومعه النفر، والنبي ليس معه أحد حتى مرّ عليَّ موسى معه كبكبة من بني إسرائيل فأعجبوني، فقلت: من هؤلاء؟ فقيل: هذا أخوك موسى ومن معه من بني إسرائيل.\nقال: قلت: فأين أمتي؟ قال: فقيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب قد سُدَّ بوجوه الرجال، قال: ثم قيل لي: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، فقيل لي: أرضيت؟ فقلت: رضيت يا رب، رضيت\nيا رب، قال: فقيل لي: فإن هؤلاء سبعين ألفًا من أمتك يدخلون الجنة بغير حساب، قال النبي ﷺ: فدًا لكم أبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفًا فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب، فإن قصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمّ ناسًا يتهاشون، فقام عكاشة بن محصن فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني من السبعين، قال: فدعا له، قال: فقام رجل آخر فقال: ادع الله لي يا رسول الله أن يجعلني منهم،\n_________\n(^١) هكذا في الأصل، وفي المصنف ١٠/ ٤٠٨، ومسند أحمد ١/ ٤٠١، وأما الطبراني في المعجم ١٠/ ٦ فإنه قال: ثلة، وقد وضع عليها في الأصل هنا علامة تضبيب، والله أعلم.","vol":"2","page":644},{"text":"فقال: قد سبقك بها عكاشة، قال: ثم تحدثنا فقلنا: من ترون هؤلاء السبعين ألفًا؟ (^١) قوم ولدوا في الإسلام ولم يشركوا بالله شيئًا حتى ماتوا، فبلغ (٩٤/أ) ذلك النبي ﷺ فقال: هم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون\" (^٢).\nوأخبرنا علي بن محمد المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا الحسن بن موسى الأشيب، نا شيبان النحوي، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي\nﷺ نحوه (^٣).\nرواه أبو خيثمة زهير بن حرب، عن الحسن بن موسى، فساق المتن بطوله، إلا أنه قدم الفصل الذي في ذكر عكاشة على قول النبي ﷺ: \"إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفًا إلى آخر الفصل، كما روى موسى\nابن خلف، وبخلاف رواية معمر عن قتادة، وكذلك رواه هشام عن قتادة، فيكون ذكر عكاشة في رواية\" (^٤) معمر\nمن الحديث المرسل، وقوله ﵇: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين ألفًا إلى ذكر عكاشة في الحديث المسند، وعلى رواية الآخرين يكون ذكر عكاشة من المسند، والفصل الآخر من المرسل، وهو الصواب.\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، والعبارة هي هكذا في الأصل والمصنف ومسند أحمد والمعجم الكبير.\n(^٢) رواه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٤٠٨ ح ١٩٥١٩، رواه من طريقه كل من الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٠١، والطبراني\nفي الكبير ١٠/ ٦ - ٧ ح ٩٧٦٦.\n(^٣) لم أجد رواية الحسن الأشيب هذه.\n(^٤) ما بين إشارتي التنصيص ألحق في الهامش، وكتب بعده (صح أصل).","vol":"2","page":645},{"text":"وروى يونس بن محمد المؤدب عن شيبان المسند من الحديث فقط، على (^١) مثل ما رواه أحمد بن حنبل عن عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن هشام، عن قتادة.\nأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا محمد بن عمرو بن البختري (^٢) الرزاز، نا محمد بن عبيد الله\nـ هو ابن المنادي - نا يونس بن محمد أبو محمد، ثنا شيبان بن عبد الرحمن، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران\nابن حصين، عن عبد الله بن مسعود، قال:\n\"تحدثنا ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، قال: ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا عليه، فقال نبي الله ﷺ: إنها عرضت علي الليلة الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر معه الثلاثة من أمته، والنبي يمر معه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر اليسير، والنبي يمر معه الرجل الواحد، والنبي يمر ما معه أحد، قال: وقد أثنى الله على لوط، فقال: ﴿أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ﴾ (^٣). قال: حتى أتىعليَّ موسى بن عمران في كوكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: ربي، من هؤلاء؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: ربي، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الطراب طراب مكة قد سدت (^٤) بوجوه الرجال.\n_________\n(^١) كانت العبارة في الأصل: (على ما مثل ما رواه …) ووضع على (ما) الأولى علامة التضبيب، فلعلها زائدة لا محل لها هنا، والله أعلم.\n(^٢) بالموحدة والخاء المعجمة - وقد مر مرارًا، والرزاز - براء وزايين.\n(^٣) الآية ٧٨ من سورة هود.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل إشارة تضبيب.","vol":"2","page":646},{"text":"قال: فقلت: رب، من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أمتك، قال: فقيل لي: رضيت؟ قال: قلت: رب، رضيت، قال: انظر عن يسارك، قال: فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قال: قلت: رب من هؤلاء؟ قال: هؤلاء أمتك، قال: قيل لي: أرضيت؟ قال: قلت: رب رضيت، قال: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم، قال: فأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، قال: فأنشأ رجل آخر فقال: يا نبي الله (^١)، فقال: سبقك بها عكاشة\" (^٢).\nوأما حديث أبي عمر الحوضي عن هشام (٩٤/ب) عن قتادة:\nفأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن علي الفزاري، أنا عبدالرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، نا جدي، نا أبو عمر الحوضي حفص بن عمر، نا هشام - يعني الدستوائي - عن قتادة، عن الحسن بن عمران بن حصين،\nعن عبد الله بن مسعود قال:\n\"تحدثنا مع رسول الله ﷺ حتى أكرينا الحديث، ثم تفرقنا إلى رحالنا، ثم غدونا عليه، فقال: عرض عليّ الأنبياء البارحة، فجعل النبي يمر معه الثلاثة أو الثلة، والنبي معه العصابة، والنبي معه الرجل والرجلان، والنبي ليس معه أحد حتى مر علي موسى في كبكبة من بني إسرائيل أعجبتني، فقلت: ربّ، أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا بشر كثير يتهاوشون، قيل: انظر يسارك، فإذا الطراب منسدّ بوجوه الرجال، قيل: هذه أمتك، قلت: رب، رضيت،\n_________\n(^١) هنا إشارة تضبيبن إشارة إلى حذف جملة \"ادع الله أن يجعلني منهم\"، والله أعلم.\n(^٢) لم أقف عليه من طريق شيبان بن عبد الرحمن.","vol":"2","page":647},{"text":"رب، رضيت، قال: فإن لك سوى هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، قال: فقام عكاشة بن محصن، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم (^١)، ثم قام رجل آخر فقال: يا رسول الله، ادع الله\nأن يجعلني منهم، فقال: قد سبقك بها عكاشة.\nفقال رسول الله ﷺ لأصحابه: إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فافعلوا، فإن قصرتم فكونوا\nمن الذين رأيت عن اليمين، فإن قصرتم فكونوا من أهل الطراب (^٢)، فإني رأيت ثمّ بشرًا كثيرًا يتهاوشون، فتذاكرنا السبعين، فقلنا: هم قوم ولدوا في الإسلام (^٣) فماتوا عليه، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال: بل هم الذين لا يسترقون، ولا يكتوون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، قال: وقال رسول الله ﷺ: إني لأرجو أن تكون أمتي ربع أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي ثلث أهل الجنة، فكبرنا، ثم قال: إني لأرجو أن تكون أمتي شطر أهل الجنة، ثم تلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (^٤) (^٥)\n_________\n(^١) في الأصل هنا إشارة تضبيب.\n(^٢) في الأصل \"الضراب\" بالضاد المعجمة - أخت الصاد، ولم أجده في شيء من طرق الحديث بل كلها - بالطاء المهملة - أخت الظاء - وقد ذكر معناه في أول الحديث، والله أعلم.\n(^٣) هنا علامة تضبيب.\n(^٤) الآيتان ٣٩، ٤٠ من سورة الواقعة.\n(^٥) رواه الطبراني في المعجم الكبير ١٠/ ٧ ح ٩٧٦٧ عن أبي مسلم الكشي، عن أبي عمر حفص بن عمر الحوضي، عن هشام … به، إلا أنه قال - في نهاية الإسناد - نحو حديث معمر، ولم يسق لفظه.","vol":"2","page":648},{"text":"وأما حديث أحمد بن حنبل عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام الذي اقتصر فيه على سياقة المسند فقط (^١):\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الصمد،\nنا هشام، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود أنه قال:\n\"تحدثنا ليلة عند رسول الله ﷺ حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا\nعلى رسول الله ﷺ فقال: عرضت عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجعل النبي يمر ومعه الثلاثة من أمته، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي معه النفر من أمته، والنبي معه (٩٥/أ) الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد، حتى مرّ عليّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل، فلما رأيتهم أعجبوني، قلت: ربِّ، من هؤلاء؟ فقال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا رب، فأين أمتي؟ قال: انظر عن يمينك، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال، فقلت: من هؤلاء يا ربّ؟ قال: أمتك، قلت: رضيت رب، قال: رضيت؟ قلت: نعم، قال: فانظر عن يسارك، قال: فنظرت، فإذا الأفق قد سُدَّ بوجوه الرجال، فقال: رضيت؟ فقلت: رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة لا حساب عليهم.\nفأنشأ عكاشة بن محصن أحد بني أسد بن خزيمة، فقال: يا نبي الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: اللهم اجعله منهم، ثم أنشأ رجل منهم آخر\n_________\n(^١) هنا إشارة تضبيب.","vol":"2","page":649},{"text":"فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: سبقك بها عكاشة\" (^١).\nأخبرني عبيد الله بن أحمد الفزاري، أنا عبد الرحمن بن عمر الخلال، نا محمد بن أحمد بن يعقوب، جدي قال: ورأيته في بعض كتاب أصحابنا عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن الدستوائي، فذكر الحديث عن عمران بن حصين، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ إلى موضع منه - إلى قوله: \"سبقك عكاشة\"، ثم قال في الحديث: وبلغنا أن رسول الله ﷺ قال: إن استطعتم فدًا لكم أبي وأمي أن تكونوا من السبعين فافعلوا\" (^٢).\nقال جدي: ففصل هذا الراوي عن هشام هذا الحديث، فجعل أوله مسندًا عن النبي ﷺ إلى قصة عكاشة، وجعل آخره أنه بلغه عن النبي ﷺ، كأنه عن غيره من حملة الحديث، لا أدري إلى من قصد منهم فأرسل آخره، وأما الباقون ممن رواه فجعلوا أول الحديث وآخره مسندًا، ولم يفصلوا منه شيئًا، والله أعلم (^٢).\nوأما حديث أبي داود الطيالسي (^٣) عن هشام (^٤) الذي ساقه بطوله، وميز مسنده من مرسله كما ذكره يعقوب بن شيبة أنه رآه في كتاب صاحبه عن عبد الصمد (^٥):\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٢٠ عن عبد الصمد بن عبد الوارث، عن هشام … به.\n(^٢) لم أقف على رواية يعقوب بن شيبة هذه، والله أعلم.\n(^٣) سليمان بن داود.\n(^٤) ابن أبي عبد الله الدستوائي.\n(^٥) ابن عبد الوارث بن سعيد العنبري مولاهم.","vol":"2","page":650},{"text":"فأخبرناه أبو نعيم الحافظ (^١)، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا هشام،\nعن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن عبد الله بن مسعود قال:\n\"كنا عند رسول الله ﷺ ذات ليلة حتى أكرينا الحديث، ثم رجعنا إلى أهلنا، فلما أصبحنا غدونا على رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: عرض عليّ الأنبياء بأممها وأتباعها من أممها، فجهل يمر النبي معه الثلة، والنبي معه العصابة من أمته، والنبي يمر معه النفر من أمته، والنبي يمر معه الرجل من أمته، والنبي ما معه أحد من أمته حتى مرّ عليَّ موسى بن عمران في كبكبة من بني إسرائيل (٩٥/ب) فلما رأيتهم أعجبوني، فقلت: يا ربّ، من هذا؟ قال: هذا أخوك موسى بن عمران ومن تبعه من بني إسرائيل، قلت: يا ربّ، فأين أمتي؟ قيل: انظر عن يمينك، فنظرت، فإذا الطراب طراب مكة قد سد بوجوه الرجال. قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، قيل: رضيت؟ قلت: نعم، قد رضيت، قيل: انظر عن يسارك، فنظرت، فإذا الأفق قد سد بوجوه الرجال، قلت: يا ربّ، من هؤلاء؟ قيل: هؤلاء أمتك، \"قيل: رضيت؟ \" (^٢)، قلت: نعم ربّ، رضيت، قيل: فإن مع هؤلاء سبعين ألفًا يدخلون الجنة بغير حساب، فأنشأ عكاشة بن محصن أخو (^٣) بني أسد، فقال: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: اللهم اجعله منهم، فأنشأ رجل آخر فقال: سبقك بها عكاشة بن محصن.\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٢) هذه الجملة كتب في الهامش وكتب بعدها \"صح أصل\".\n(^٣) كتب في هذا الموضع من الأصل \"كذا\"، ولعله تنبيهًا إلى أنه تقدم سابقًا بـ \"أحد بني أسد بن خزيمة\"، وهو كذلك \"أخو بني أسد في مسند الطيالسي\".","vol":"2","page":651},{"text":"قال: وذكر لنا أن رسول الله ﷺ قال: فدًا لكم بأبي وأمي، إن استطعتم أن تكونوا من السبعين فكونوا، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الطراب (^١)، فإن عجزتم وقصرتم فكونوا من أهل الأفق، فإني قد رأيت ثمَّ ناسًا يتهاوشون كثيرًا.\nقال: وذكر لنا أن رجلًا من المؤمنين أو أناسًا من المؤمنين تراجعوا بينهم فقالوا: ما ترون السبعين؟ حتى صيروا (^٢) من أمورهم أن قالوا: ناس ولدوا في الإسلام فلم يزالوا يعملون به (^٣) حتى ماتوا (^٤) عليه، فبلغ حديثهم نبي الله ﷺ فقال: ليس كذاكم (^٥)، ولكنهم الذين لا يكتوون، ولا يسترقون، ولا يتطيرون، وعلى ربهم يتوكلون، وذكر لنا أن نبي الله ﷺ قال: إني لأرجو أن يكون من اتبعني ربع أهل الجنة، فكبرنا، فقال: إني لأرجو\nأن تكونوا الشطر، قال: فكبروا، وتلا هذه الآية: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَثُلَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ﴾ (^٦).\n_________\n(^١) في مسند الطيالسي - بالظاء المعجمة، وهي الجبال الصغيرة، وإحداها: ظرِب على وزن كتِف، أما الطاء المهملة ولعله المناسب للسياق - الطرق الضيقة المتفرقة. النهاية ٣/ ١١٧، ١٥٦.\nوقال في الصحاح للجوهري ١/ ١٧ - طرب ـ: والمطارب: الطرق المتفرقة، وإحداها مطربة.\n(^٢) في مسند الطيالسي \"صبروا\" بالموحدة، وقال محققه في الحاشية = ٢ = لعله سبروا - بالمهملة والموحدة ـ، ولعل ما في المتن هنا أنسب للسياق، والله أعلم.\n(^٣) هنا علامة تضبيب.\n(^٤) في الأصل \"موتوا\".\n(^٥) هكذا في الأصل وفي مسند الطيالسي.\n(^٦) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٥٣ - ٥٤ ح ٤٠٤.","vol":"2","page":652},{"text":"<span data-type='title' id=toc-85>٧٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي (نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا محمد بن سلمة المرادي) (^١)، نا ابن وهب (^٢)، عن أسامة بن زيد (^٣) الليثي أن ابن شهاب (^٤) أخبره أن عمر بن عبد العزيز كان قاعدًا على المنبر، فأخر العصر شيئًا، فقال له عروة بن الزبير: أما، إن جبريل قد أخبر محمدًا ﷺ بوقت الصلاة، فقال له عمر: ما تقول؟ فقال عروة: سمعت بشير بن أبي مسعود (^٥) يقول: سمعت أبا مسعود الأنصاري يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"نزل جبريل فأخبرني بوقت الصلاة، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه - يحسب بأصابعه خمس صلوات، فرأيت رسول الله ﷺ صلى الظهر حين تزول (^٦) الشمس، وربما أخرها حين يشتد الحر، ورأيته يصلي العصر والشمس مرتفعة\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل، وكتب أمامه في الهامش بخط مغاير \"سقط من هنا رجلان وأكثر\"، والتصويب من أمرين: الأول: وجود الحديث في سنن أبي داود عن ابن وهب بهذا الإسناد والسياق. ثانيًا: الجادة عند الخطيب أن يروي سنن أبي داود بهاذ الإسناد .. أبو عمر الهاشمي عن اللؤلؤي … وقد تكرر هذا الإسناد عند الخطيب في كتابنا هذا أكثر من أربعين موضعًا، والله تعالى أعلم.\n(^٢) عبد الله بن وهب بن مسلم القرشي مولاهم، أبو محمد المصري.\n(^٣) وثقه ابن معين والعجلي. وقال ابن عدي: يروي عنه ابن وهب نسخة صحيحة. وقال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حبان في الثقات ٦/ ٧٤: يخطئ، كان القطان يسكت عنه. وضعفه القطان أخِرًا وأحمد والنسائي وغيرهم.\nالتهذيب ١/ ٢٠٨، وقال في التقريب ٢٦: صدوق يهم.\n(^٤) محمد بن مسلم بن شهاب الزهري.\n(^٥) اسمه عقبة بن عمرو الأنصاري البدري.\n(^٦) في الأصل هنا علامة تضبيب، والكلمة هكذا أيضًا في سنن أبي داود.","vol":"2","page":653},{"text":"بيضاء قبل أن تدخلها الصفرة، فينصرف الرجل من الصلاة فيأتي ذي الحليفة قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب حين تسقط الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، وربما أخرها حتى يجتمع (٩٦/أ) الناس، وصلى الصبح مرة بغلس (^١)، ثم صلى مرة أخرى فأسفر بها، ثم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات، لم يعد إلى أن يسفر\" (^٢). هكذا رواه يزيد بن أبي حبيب عن أسامة بن زيد.\nأخبرنا عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان،\nنا أبو إسماعيل (^٣) الترمذي، نا أبو صالح (^٤)، نا الليث (^٥)، حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن أسامة بن زيد، عن محمد\nابن مسلم بن شهاب، أنهم كانوا على كراسي عمر بن عبد العزيز، ومع عمر عروة بن الزبير، فدعاه المؤذن لصلاة العصر، فأمسى قبل أن يصليها، فلما رجعوا قال عروة: هل شعرت أن جبريل نزل على رسول الله ﷺ، فصلى\n_________\n(^١) الغلس - بفتح الغين المعجمة واللام وآخره المهملة - هو ظلمة آخر الليل إذا اختلطت بضوء الصبح. النهاية في غريب الحديث ٣/ ٣٧٧.\n(^٢) رواه أبو داود السجستاني في باب المواقيت من كتاب الصلاة من سننه ١/ ٢٧٨ ح ٣٩٤.\nوأخرجه الدارقطني في سننه ١/ ٢٥٠ ح ١ من باب ذكر بيان المواقيت، وكذلك أخرجه أيضًا البيهقي في سننه ١/ ٣٦٣\nباب جماع أبواب المواقيت، كلاهما من طريق الربيع بن سليمان، عن عبد الله بن وهب به مثله، ومن طريق أبي داود أخرجه\nابن عبد البر في التمهيد ٨/ ١٨.\n(^٣) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي.\n(^٤) عبد الله بن صالح بن محمد الجهني المصري، كاتب الليث بن سعد، سبق الكلام عليه وبيان ما قيل فيه.\n(^٥) ابن سعد الفهمي المصري الإمام.","vol":"2","page":654},{"text":"معه وأخبره بوقت الصلاة؟ فقال عمر: ما تقول يا أبا عبد الله؟ فقال عروة: أخبرني بشير بن أبي مسعود عن\nأبي مسعود أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: \"تنزَّل (^١) عليّ جبريل فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه، فرأيت رسول الله ﷺ بعد يصلي الظهر حين تزيغ الشمس، وربما أخرها في شدة الحر، والعصر والشمس بيضاء مرتفعة يسير الرجل حتى ينصرف (الرجل) (^٢) منها إلى ذي الحليفة - ستة أميال - قبل غروب الشمس، ويصلي المغرب إذا وجبت الشمس، ويصلي العشاء حين يسودّ الأفق، ويصلي الصبح فيغلس بها، ثم صلاها يومًا فأسفر، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله ﷿\" (^٣).\nوقد وهم أسامة بن زيد إذ ساق جميع هذا الحديث بهذا الإسناد، لأن قصة المواقيت ليست من حديث أبي مسعود، وإنما كان الزهري يقول فيها: وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تزول الشمس\nإلى آخر الحديث (^٤). بين ذلك يونس بن يزيد (^٥) في روايته عن ابن شهاب، وفصل\n_________\n(^١) في المعجم الكبير للطبراني \"نزل\".\n(^٢) كتب على هذه الكلمة \"كذا\"، وهي ليست في رواية الطبراني في المعجم الكبير.\n(^٣) رواه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٩ ح ٧١٦ من طريق أبي صالح ويحيى بن بكير عن الليث.\n(^٤) نص على ذلك أيضًا الحافظ الدارقطني في العلل (نسخة في مكتبة خاصة) حيث ذكر أن أسامة أدرجه - يعني مواقيت الصلاة - في حديث أبي مسعود، وخالفه يونس وابن أخي الزهري، فروياه عن الزهري قال: بلغنا أن رسول الله ﷺ، وذكر مواقيت الصلوات الخمس بغير إسناد فوق الزهري.\n(^٥) في الأصل \"زيد\" والصواب ما أثبته، وهو الأيلي - بفتح الهمزة وسكون التحتانية ـ، وهو معروف بروايته عن الزهري، هذا ولم أقف على يونس بن زيد في التراجم ولا في تلاميذ الزهري أيضًا، والعلم عند الله.","vol":"2","page":655},{"text":"حديث أبي مسعود المسند من حديث المواقيت (^١) المرسل، وأورد كل واحد منهما مفردًا.\nوقد روى عن ابن شهاب حديث أبي مسعود مالك بن أنس، وعقيل بن خالد، وعبد الملك بن جريج، والليث\nابن سعد، وسفيان بن عيينة، وشعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وعبيد الله بن زياد الرصافي، فلم يذكر أحد منهم قصة المواقيت، وفي ذلك دليل على أنه ليس من حديث أبي مسعود بسبيل، والله أعلم (^٢).\nوأما حديث مالك:\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله (^٣) الحرفي (^٤)، وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف، والحسن بن أبي بكر (^٥) قالوا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا أبو يعقوب إسحاق بن الحسن بن ميمون الحربي، نا عبد الله بن مسلمة\nابن قعنب (٩٦/ب) القعنبي، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن ابن شهاب أن عمر (^٦) بن عبد العزيز أخّر الصلاة يومًا فدخل عليه\n_________\n(^١) في الأصل \"الموافق\" والتصويب مما سيأتي في آخر هذه الترجمة عند ما يسوق المؤلف رواية يونس هذه.\n(^٢) ذكر ذلك أيضًا الدارقطني في العلل، وابن عبد البر في التمهيد ٨/ ١٢.\n(^٣) في الأصل \"عبد الله\" - مكبرًا ـ، والتصويب من تاريخ بغداد ١٠/ ٣٠٣ واللباب ١/ ٣٥٧.\n(^٤) بضم الحاء المهملة وسكون الراء وكسر الفاء - هذه النسبة للبقال في بغداد ولمن يبيع الأشياء التي تتعلق بالبقالين، وإلى قبائل شتى، وممن ينسب للأول أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحرفي. انظر اللباب ١/ ٣٥٧.\n(^٥) الحسن بن أحمد بن إبراهيم المعروف بابن شاذان.\n(^٦) قال ابن عبد البر في التمهيد ٨/ ١١: ظاهر رواية مالك هذه يدل على الانقطاع، لقوله أن عمر بن عبد العزيز … فدخل عليه عروة، ولم يذكر فيه سماعًا لابن شهاب من عروة، ولا سماعًا لعروة من بشير بن أبي مسعود … إلى أن قال: وهذا الحديث متصل عند أهل العلم مسند صحيح لوجوه … ثم ذكر هذه الوجوه ....، ومنها الروايات الأخرى التي جاءت مصرحة بالسماع.","vol":"2","page":656},{"text":"عروة بن الزبير فأخبره أن المغيرة بن شعبة أخر الصلاة يومًا وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري فقال:\n\"ما هذا يا مغيرة؟ أليس قد علمت أن جبريل (نزل) (^١) فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله\nﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم قال: بهذا أمرت\".\nقال عمر لعروة: أعلم ما تحدث به يا عروة، وأن جبريل هو أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (^٢).\nقال عروة: ولقد حدثتني (^٣) به عائشة زوج النبي ﷺ: \"أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر\" (^٤).\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل وأثبته من الموطأ، والسياق يقتضي إثباته والله أعلم.\n(^٢) رواه مالك في الموطأ ١/ ٣ ح ١، ٢ من كتاب وقوت الصلاة بهذا الإسناد والسياق، ومن طريق القعنبي عن مالك أخرجه البخاري في أول كتاب مواقيت الصلاة (الفتح ٢/ ٣ ح ٥٢١)، ومسلم في باب أوقات الصلوات الخمس من كتاب المساجد ومواضع الصلاة ١/ ٤٢٥ ح ١٦٧، ومن طريق عبد الرحمن بن مهدي أخرجه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٧٤.\n(^٣) في الأصل تضبيب، لأن هذه الكلمة كانت \"حدثني\" مسندة للمذكر، والتصويب من الموطأ ومسلم والتمهيد.\n(^٤) راجع تخريجه في الحاشية السابقة قريبًا.","vol":"2","page":657},{"text":"وأما حديث عقيل (^١):\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل (^٢) الترمذي،\nنا أبو صالح (^٣)، حدثني الليث، حدثني عقيل، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير - وهو عند عمر بن عبد العزيز في إمارة عمر بن عبد العزيز على المدينة - فقال:\nأمسى المغيرة بن شعبة بصلاة العصر - وهو أمير الكوفة يومئذ - فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال:\n\"يا مغيرة، أما والله، لقد علمت، قد نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله\nﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم قال: هكذا أمرت\".\nقال عمر بن عبد العزيز: فاعلم ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو أقام الصلاة، فقال عروة: كذلك كان بشير\nابن أبي مسعود يحدث عن أبيه (^٤).\nوقال أبو إسماعيل: نا ابن بكير (^٥)، حدثني الليث بنحوه.\n_________\n(^١) بضم أوله وفتح القاف - ابن خالد بن عقيل - بفتح أوله وكسر القاف - الأيلي - بالياء التحتية، كذا في التهذيب\nلابن حجر ٧/ ٢٥٥ - ٢٥٦.\n(^٢) محمد بن إسماعيل بن يوسف السلمي.\n(^٣) عبد الله بن صالح كاتب الليث بن سعد.\n(^٤) أشار الدارقطني إلى رواية عقيل هذه عن الزهري في العلل، ولم يسق لفظها، هذا وأخرج الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٦٠ ح ٧١٧ عن رشدين بن سعد، عن عقيل ويونس نحوه، ورشدين ضعيف. التقريب ١٠٣.\n(^٥) يحيى بن عبد الله بن بكير.","vol":"2","page":658},{"text":"وأما حديث ابن جريج (^١):\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق\nابن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن ابن جريج قال: حدثني ابن شهاب أنه سمع عمر بن عبد العزيز يسأل عروة ابن الزبير، قال عروة: أمسى المغيرة بصلاة العصر - وهو على الكوفة - فدخل عليه أبو مسعود الأنصاري، فقال: \"ما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى، فصلى رسول الله ﷺ، فصلى الناس معه خمس مرات بقوله (^٢)، ثم قال: هكذا أمرت\".\nفقال عمر لعروة: (٩٧/أ) أعلم ما تقول، أو إن جبريل هو أقام وقت الصلاة. فقال عروة: كذلك كان بشير\nابن أبي مسعود يحدث عن أبيه (^٣).\nوأما حديث الليث بن سعد:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم أحمد بن سلمة (^٤).\n_________\n(^١) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.\n(^٢) هكذا في الأصل أوله - موحدة - وفي الطبراني الكبير ١٧/ ٢٥٧ ح ٧١٢: يقوله - بالمثناة التحتانية - وفي المصنف\nلعبد الرزاق ١/ ٥٤١ ح ٢٠٤٥: بقوله يقوله.\n(^٣) رواه عبد الرزاق الصنعاني في المصنف ١/ ٥٤١ ح ٢٠٤٥.\nومن طريقه أخرجه الطبراني ١٧ م ٢٥٧ ح ٧١٢.\n(^٤) ابن عبد الله أبو الفضل البزاز - آخره راء - النيسابوري.","vol":"2","page":659},{"text":"قال البرقاني (^١): وقرأت على أبي بكر الإسماعيلي (^٢)، أخبرك الفريابي (^٣) والحسن - هو ابن سفيان - قال: حدثنا قتيبة.\nقال: وقرأت على محمد بن أحمد بن الأزهر، حدثكم الحسين بن إدريس، أنا محمد بن رمح، قالا: نا الليث،\nعن ابن شهاب، أن عمر بن عبد العزيز آخر العصر شيئًا، فقال له عروة: أما إن جبريل قد نزل فصلى أمام رسول الله ﷺ، فقال: عمر: أعلم ما تقول يا عروة، فقال: سمعت بشير بن أبي مسعود يقول: سمعت أبا مسعود يقول:\n\"سمعت رسول الله ﷺ يقول: نزل جبريل فأمني، فصليت معه، ثم صليت معه، ثم صليت معه،\nثم صليت معه، ثم صليت معه، فحسب بأصابعه خمس صلوات\" (^٤) لفظ حديث قتيبة.\nوأما حديث سفيان بن عيينة:\nفأخبرناه أبو الحسن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق (الثاني) (^٥) - ببغداد - وأبو حفص عمر بن أحمد\nابن عثمان البزاز ـ\n_________\n(^١) أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٣) جعفر بن محمد بن الحسن.\n(^٤) رواه البخاري في بدء الخلق باب الملائكة (الفتح ٦/ ٣٠٥ ح ٣٢٢١) عن قتيبة، عن الليث، وراه مسلم ١/ ٤٢٥ ح ١٦٦ من كتاب المساجد ومواضع الصلاة، باب أوقات الصلوات الخمس، عن قتيبة وابن رمح، كلاهما عن الليث بن سعد … به.\nومن طريق ابن رمح أخرجه ابن ماجه ١/ ٢١٩ ح ٦٦٨ كتاب الصلاة، ومن طريق قتيبة أيضًا أخرجه الإمام النسائي في سننه ١/ ٢٤٥ كتاب المواقيت.\n(^٥) هكذا في الأصل، ولم أجد من ذكر هذا الوصف في ترجمته، ولا أدري ما المراد به.\nانظر ترجمته في تاريخ بغداد ١/ ٣٥١، والبداية والنهاية ١٢/ ١٢، ثم وجدت العبارة الآتية … أغفل عبد الغني: الثاني: بالثاء المعجمة باثنتين - هكذا - من فوقها والنون: هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن رزق الثاني، من شيوخ الخطيب البغدادي. اهـ.\nمشتبه النسبة لعبد الغني الأزدي ص ١١ حاشية ١، وانظر الإكمال لابن ماكولا ١/ ٥٧٧ حاشية المحقق.","vol":"2","page":660},{"text":"بعكبرا (^١) - وأبو الحسن علي بن أحمد بن هارون المعدل - بالنهروان (^٢) - قالوا: نا محمد بن يحيى بن عمر بن علي\nابن حرب الطائي، نا علي بن حرب، نا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن بشير بن أبي مسعود، عن أبي مسعود قال: \"قال النبي ﷺ: أتاني جبريل، فصليت معه، ثم أتاني، فصليت معه حتى عد الصلاة الخمس\".\nفقال له عمر بن عبد العزيز: اتق الله وانظر ما تقول يا عروة.\nقال: حدثني بشير بن أبي مسعود عن أبيه، عن النبي ﷺ (^٣).\n_________\n(^١) بضم المهملة وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة - وقد يمد ويقصر، اسم بليدة من نواحي دجلة قرب صريفين، بينها وبين بغداد عشرة فراسخ، كذا في معجم البلدان ٤/ ١٤٢.\n(^٢) في معجم البلدان ٥/ ٣٢٤: بفتح النون وكسر الهاء، وأكثر ما يجري على الألسنة بكسر النون، وهي ثلاثة نهروانات: الأعلى والأوسط والأسفل، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب الشرقي، حدها الأعلى متصل ببغداد، وكان بها وقعة لأمير المؤمنين علي ﵁ مع الخوارج مشهورة.\n(^٣) رواه الطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٨ ح ٧١٤، والبيهقي في الكبرى ١/ ٣٦٣.\nوأخرجه أيضًا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٨/ ١٦.\nوأشار إليه أبو داود في السنن ١/ ٢٧٩ ح ٣٩٤، ولم يسق لفظه.","vol":"2","page":661},{"text":"وأما حديث شعيب بن أبي حمزة:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان النيسابوري، نا أبو محمد أحمد بن عبد الله المزني، أنا علي\nابن محمد بن عيسى الجكاني (^١)، نا أبو اليمان (^٢)، أخبرني شعيب عن الزهري، قال: سمعت عروة بن الزبير يحدث عمر\nابن عبد العزيز في إمارته، وكان يؤخر الصلاة في ذلك الزمان، فقال له عروة: أخّر المغيرة بن شعبة صلاة العصر - وهو أمير الكوفة - فدخل (^٣) عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري جد زيد بن الحسن - أبو أمه، وكان (^٤) ممن (^٤) شهد بدرًا (^٤) - فقال:\nما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى، فصلى النبي ﷺ، ثم صلى، فصلى النبي ﷺ، ثم صلى، فصلى النبي ﷺ خمس صلوات، ثم قال: هكذا أمرت\".\n_________\n(^١) بالجيم وقد تقدم ضبطه.\n(^٢) الحكم بن نافع البهراني - بفتح الموحدة - الحمصي.\n(^٣) في الأصل تضبيب، لعله سقوط - حرف الفاء - وقد أثبته من صحيح البخاري.\n(^٤) في هذه المواضع علامات تضبيب، والنص في البخاري \" … جد زيد بن حسن، شهد بدرًا\". وزيد هو ابن الحسن بن علي\nابن أبي طالب، لأن أمه أم بشير بنت أبي مسعود، وكانت قبل الحسن عند سعيد بن زيد …، قال الحافظ ابن حجر: واختلف\nفي شهوده - أبي مسعود - بدرًا، فالأكثر على أنه لم يشهدها، ولم يذكره محمد بن إسحاق ومن تبعه من أصحاب المغازي\nفي البدريين، وقال الواقدي وإبراهيم الحربي: لم يشهد بدرًا، وإنما نزل بها فنسب إليها، وكذا قال الإسماعيلي …، قال الحافظ:\nلم يكتف البخاري في جزمه بأنه شهد بدرًا بذلك، بل بقوله إنه شهد بدرًا، فإن الظاهر أنه من كلام عروة بن الزبير، وهو حجة في ذلك، لكونه أدرك أبا مسعود، … واختار أبو عبيد بن سلام أنه شهدها، وبذلك جزم الكلبي ومسلم في الكنى. اهـ ملخصًا من الفتح ٧/ ٣١٨ - ٣١٩، كتاب المغازي.","vol":"2","page":662},{"text":"ففزع عمر حين حدثه عروة بن الزبير بذلك، وقال: أعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام لهم وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه (^١).\nقال عروة: ولقد حدثتني عائشة: \"أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها (٩٧/ب) قبل أن تظهر الشمس\" (^٢).\nقال: فلم يزل عمر بن عبد العزيز من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (^٣).\nوأما حديث معمر:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري قال: كنا مع عمر بن عبد العزيز، فأخر صلاة العصر مرة، فقال له عروة: حدثني بشير بن أبي مسعود الأنصاري أن المغيرة أخر الصلاة مرة - يعني العصر - فقال له أبو مسعود: \"أما والله يا مغيرة، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، فصلى الناس معه، ثم نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، فصلى الناس معه حتى عد خمس صلوات\".\n_________\n(^١) إلى هذا القدر من الحديث أخرجه البخاري في كتاب المغازي، باب شهود الملائكة بدرًا. الفتح ٧/ ٣١٧ ح ٤٠٠٧ عن\nأبي اليمان عن شعيب … به.\n(^٢) هذه الزيادة لم أجدها في حديث شعيب عند البخاري، وقد سبق تخريجها من الصحيحين وموطأ مالك، لكن من غير طريق، والله أعلم.\n(^٣) لم أقف على هذه الزيادة من رواية شعيب، وسيأتي تخريجها من حديث معمر بن راشد.","vol":"2","page":663},{"text":"فقال له عمر: انظر ما تقول يا عروة، أو إن جبريل هو سن وقت الصلاة؟ فقال عروة: كذلك حدثني بشير\nابن أبي مسعود، قال: فما زال عمر يتعلم (^١) وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (^٢).\nوأما حديث عبيد الله بن أبي زياد (^٣):\nفأخبرناه أبو سعيد حسن بن محمد بن عبد الله حسنويه الكاتب - بأصبهان - نا أبو محمد عبد الله بن محمد\nابن عيسى بن يزيد الخشاب، نا أحمد بن مهدي بن رستم، نا الحجاج بن أبي منيع (^٤) عن جده (٣)، عن الزهري قال: سمعت عروة بن الزبير وهو يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته على المدينة، وكان عمر يؤخر الصلاة ذلك الزمان، فقال له عروة: أخر المغيرة بن شعبة يومًا صلاة العصر، وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري، وهو جد زيد بن حسن أبو أمه، وكان شهد (^٥)\n_________\n(^١) كتب على هذه الكلمة في الأصل \"كذا\"، وقد سبقت في حديث شعيب \"يتعلم\" بتقديم التاء الفوقية على المهملة، وفي الطبراني والمصنف \"يعلم\"، وفي مسند أحمد \"يتعلم\".\n(^٢) رواه عبد الرزاق في المصنف ١/ ٥٤٠ ح ٢٠٤٤، والطبراني في الكبير ١٧/ ٢٥٦ ح ٧١١، والإمام أحمد في المسند من طريق عبد الرزاق ٥/ ١٢٠ - ١٢١.\n(^٣) الرصافي أبو منيع، ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ١٤٥، ووثقه الدارقطني، وقال الذهلي في علل حديث الزهري: أخرج إلي جزءًا من حديث الزهري، فنظرت فيها، فوجدتها صحاحًا. قال الذهبي - الميزان ٣/ ٨ ـ: مجهول مقارب الحديث، أخرج له البخاري تعليقًا في كتاب الطلاق.\nراجع أيضًا التهذيب ٧/ ١٣ - ١٤.\n(^٤) في التقريب ٦٤: حجاج بن أبي منيع يوسف، وقيل: عبيدالله بن زياد الرصافي، ثقة.\n(^٥) في هذا الموضع من الأصل إِشارة تضبيب ا ا ا ا","vol":"2","page":664},{"text":"بدرًا (^١)، فقال: \"ما هذا يا مغيرة، أما والله، لقد علمت، لقد نزل جبريل فصلى برسول الله ﷺ،\nثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ (^٢)، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم قال: هكذا أمرت\".\nففزع عمر حين حدثه عروة ذلك، فقال: اعلم ما تحدث يا عروة، إن جبريل لهو أقام وقت الصلاة.\nقال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه، ولقد حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ: \"أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة العصر والشمس في حجرتها قبل أن تظهر\".\nفلم يزل عمر من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (^٣).\nوأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري الذي أورد فيه حديث أبي مسعود عن حديث (٩٨/أ) المواقيت:\nفأخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ، نا أحمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل (^٤) الترمذي، نا نعيم بن حماد (^٥)،\nنا ابن المبارك، أنا يونس، عن\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) في الأصل بين هاتين الكلمتين \"يعني\" ولا يستقيم السياق بها، فحذفتها، والله أعلم.\n(^٣) لم أقف عليه من رواية عبيد الله بن زياد.\n(^٤) محمد بن إسماعيل السلمي الترمذي.\n(^٥) ابن معاوية، أبو عبد الله الخزاعي المروزي، العالم بالفرائض، سكن مصر، عرف بشدته على الجهمية وأهل الأهواء، وثقه أحمد والعجلي، وقال ابن معين مرة: ثقة، ومرة قال: من أهل الصدق، وقال أبو حاتم: محله الصدق، وضعفه النسائي وغيره، وبالغ بعضهم، فاتهمه بالوضع. راجع تفصيل الكلام عنه في الكامل لابن عدي ٧/ ٢٤٨٢ - ٢٤٨٥، التهذيب ١٠/ ٤٥٨، ورجح الحافظ في التقريب ٣٥٩: إنه صدوق يخطئ كثيرًا …","vol":"2","page":665},{"text":"الزهري قال: حدثني عروة بن الزبير، وسمعته يحدث عمر بن عبد العزيز في إمارته على المدينة، وكان عمر يؤخر الصلوات في ذلك الزمان، فقال عروة لعمر: أخّر المغيرة بن شعبة صلاة الظهر (^١) وهو بالكوفة، فدخل عليه أبو مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري - وهو جد زيد بن الحسن، وكان ممن شهد بدرًا - فقال: \"ما هذا يا مغيرة؟ أما والله، لقد علمت أن جبريل نزل فصلى، فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، ثم صلى فصلى رسول الله ﷺ، قال: ثم قال: هكذا أمرت\".\nففزع عمر حين حدثه عن ذلكن قال: اعلم ما تقول، أو أن جبريل هو أقام لرسول الله ﷺ وقت الصلاة، قال عروة: كذلك كان بشير بن أبي مسعود يحدث عن أبيه.\nقال عروة (^٢): ولقد حدثتني عائشة زوج النبي ﷺ: \"أن رسول الله ﷺ كان يصلي العصر والشمس في حجرتها قبل أن يظهر الفيء\".\nقال ابن شهاب: فلم يزل عمر من ذلك اليوم يتعلم وقت الصلاة بعلامة حتى فارق الدنيا (^٣).\n_________\n(^١) في سائر الروايات: صلاة العصر.\n(^٢) هنا علامة تضبيب.\n(^٣) لم أجد رواية يونس هذه.","vol":"2","page":666},{"text":"وأما حديث يونس عن الزهري الذي أرسل فيه حديث المواقيت:\nفأخبرنا محمد بن الحسين القطان، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن علي بن زيد الصائغ، أن أحمد بن شبيب حدثهم قال: أنا أبي (^١) عن يونس بن يزيد قال: قال ابن شهاب:\n\"وبلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي الظهر حين تميل الشمس بعد نصف النهار، فإذا أبرد عنها\nفي شدة الحر صلاها حين يكون ظل كل شيء مثله، ويصلي أول صلاة العصر حين يكون ظل كل شيء مثليه، كذا في الأصل، وإنما هو مثله إلى أن يكون ظل كل شيء مثليه، ويصلي المغرب حين يرى الليل ويحل فطر الصائم، ويصلي صلاة العشاء حين يغيب شفق الليل إلى ثلث الليل الأول، ويصلي صلاة الفجر فيما بين أن يتبين أول الفجر إلى أن يسفر، والإسفار آخر وقتها، وكان لا يكاد يصليها كل يوم إلا بغلس\" (^٢).\nأخبرناه عبد الملك بن محمد الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا أبو إسماعيل الترمذي، نا أبو صالح، حدثني الليث، حدثني يونس عن ابن شهاب، قال: \"بلغنا أن رسول الله ﷺ كان يصلي صلاة الظهر حين تميل الشمس بعد نصف النهار، فإذا أبرد عنها في شدة الحر صلاها حين يكون فيء كل شيء مثله، ويصلي صلاة العصر حين يكون فيء كل شيء مثله إلى أن يكون فيء مثليه (٩٨/ب)، ويصلي صلاة المغرب حين يرى أول الليل ويحل فطر الصائم، ويصلي العشاء حين يغيب غسق الليل\n_________\n(^١) هو شبيب بن سعيد، أبو سعيد التميمي الحبطي - بالمهملة والموحدة المفتوحتين ـ.\n(^٢) لم أقف على هذه الرواية أيضًا.","vol":"2","page":667},{"text":"إلى ثلث الليل الأول، ويصلي صلاة الفجر فيما بين أن يبين أول الفجر إلى أن يسفر، والإسفار آخر وقتها، وكان\nلا يكاد يصليها كل يوم إلا بغلس\" (^١). (^٢)\n\n<span data-type='title' id=toc-86>٧٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا محمد بن أيوب الرازي، أنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني أبي أبو أويس (^٣) بن عبد الله عن جعفر بن محمد (^٤)، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال: \"أقام رسول الله ﷺ تسع سنين لم يحج، ثم أذن للناس في الحج فتداك (^٥) الناس بالمدينة ليخرجوا مع رسول الله ﷺ حتى إذا جاؤوا ذا الحليفة ولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر الصديق، فأرسلت إليه تسأله عن ذلك، فقال: اغسلي واستدفري (^٦) بثوب ثم أهلّي، فلما ظهر على البيداء (^٧) أو استوت له\n_________\n(^١) لم أجد هذه الرواية أيضًا من هذا الطريق، واللفظ جاء من طريق أخرى في مسلم وغيره، والله أعلم.\n(^٢) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في الثامن عشر حسب الطاقة والله أعلم\".\n(^٣) اسمه عبد الله بن عبد الله، قال عنه الحافظ في التقريب ١٧٨: صدوق يهم، وقال عن ابنه إسماعيل ص ٣٤: صدوق يخطئ في أحاديث من حفظه.\n(^٤) ابن علي بن الحسين المعروف بالصلاق.\n(^٥) هكذا في الأصل، والمعنى: ازدحموا. انظر النهاية ٢/ ١٢٨.\n(^٦) هكذا في الأصل - بدال مهملة - وفي المسند ٣/ ٣٢٠ بالذال المعجمة، وجميع الروايات كما في سيأتي في التخريج بالثاء المثلثة، وفي تاج العروس ٣/ ٢٢٦: .... واستذفر الأمر: اشتد عزمه عليه وصلب له، واستذفرت المرأة: استثفرت - بالثاء المثلثة - وذفر البنت كفرح. اهـ ملخصًا.\n(^٧) هكذا في الأصل، ووصع عليه إشارة تضبيب، وفي جميع الروايات … حتى إذا استوت به ناقته على البيداء، والبيداء: الأرض الملساء، وكل مفازة لا شيء بها فهي بيداء. وقال ياقوت: تعد من الشرف أمام ذي الحليفة. انتهى ملخصًا من معجم البلدان ١/ ٥٢٣.","vol":"2","page":668},{"text":"الأرض أهلّ رسول الله ﷺ وأهل الناس، قال جابر: فإني لا أنظر مد بصري من بين يدي، ومده (^١) عن (^١) ورائي، وعن يميني، وعن شمالي من الناس ركبانًا ومشاة، قال: فانطلق رسول الله ﷺ يلبي يقول: \"لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة لك والملك لا شريك لك.\nقال: فانطلقنا لا نعرف إلا الحج، فخرجنا ورسول الله ﷺ بين أظهرنا والقرآن ينزل عليه وهو يعلم تأويله، وإنما نفعل ما أمر به من شيء علمناه، فقدمنا مكة فطفنا بالبيت سبعًا رملنا ثلاثًا، ومشينا أربعًا، ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (^٢)، فصلى عند مقام إبراهيم ركعتين - قال جعفر: وكان يقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ - قال جابر: ثم استلم رسول الله ﷺ الركن حين انصرف ثم ذهبنا إلى الصفا، قال: نبدأ بما بدأ به ربنا تعالى، والناس يمشون كنفتية (^٣)، فرقى حتى بدا له البيت، فقال ثلاث مرات: \"لا إله إلا الله وحده، لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده\"،\nثم نزل ومشى حتى تصوّبت (^٤) قدماه في بطن المسيل، ثم مشى حتى أصعدت (^٥) قدماه ثم مشى حتى جاء المروة، فأصعد (^٥) فيها حتى بدا له البيت، فقال: \"لا إله إلا الله وحده، لا شريك\n_________\n(^١) في هذين الموضعين إشارة تضبيب!!!\n(^٢) الآية ١٢٥ من سورة البقرة.\n(^٣) وفي رواية: كنفيه أي محيطين به. النهاية ٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥.\n(^٤) هكذا في الأصل، وفي سنن النسائي ٥/ ٢٤٠ - ٢٤١، في مسلم ٢/ ٨٨٨: حتى إذا انصبت قدماه.\n(^٥) هكذا في الأصل، وفي بقية الروايات صعدت، وصعد بدون ألف.","vol":"2","page":669},{"text":"له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير - ثلاث مرات - لا إله إلا الله، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده\" فعل ذلك حتى فرغ من الطواف، ثم قال عند المروة: هذا المنحر وكل (٩٩/أ) فجاج مكة منحر، قال جعفر: يعني منحر العمرة، وقال: من لم يكن معه هدي فليحلل بعمرة، فإني لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت - يعني الهدي - ولجعلتها عمرة، قال: وقدم علي بن أبي طالب من اليمن، وقد حلّ الناس إلا من ساق الهدي، فقال رسول الله ﷺ لعلي: بأي شيء أهللت؟ قال: قلت: اللهم إني أهل بما أهل به نبيك ﷺ، قال: فقال رسول الله ﷺ: إن معي الهدي فلا تحلل، قال: فدخل على فاطمة، وقد لبست ثيابها صبيغًا (^١) واكتحلت، فأنكر ذلك عليها، فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أبي أمرني، فقال علي: فذهبت محرشًا على فاطمة بالذي صنعت مستفتيًا لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله: صدقت، وكان النبي ﷺ ساق من المدينة ثلاثًا وثلاثين بدنة، وأتاه علي من اليمن بسبع وستين بدنة، فكان الهدي الذي قدم به رسول الله ﷺ وعلي من اليمن مائة بدنة، فنحر رسول الله ﷺ منها ثلاثًا (وستين) (^٢) وأعطى عليًا فنحر ما بقي وأشرك عليًا في هديه، وقال بمنى: هذا المنحر وكل منى منحر، وأمر من كل بدنة ببضعة (^٣)، فجعلت في\n_________\n(^١) كتب على هذه الكلمة في الأصل \"كذا\".\nوذكر ابن الأثير في النهاية ٣/ ١٠ هذه الجملة من الحديث وقال: أي مصبوغة غير بيض، وهو فعيل بمعنى مفعول.\n(^٢) في الأصل \"ثلاثين\"، وفي جميع الروايات عند مسلم وأحمد وأبي داود والطيالسي والموصلي وغيرهم - كما سيأتي تخريجه - \"ستين\"، وهو الصواب إن شاء الله.\n(^٣) أي قطعة من اللحم.","vol":"2","page":670},{"text":"قدر، فأكل رسول الله ﷺ وعلي من لحومها، وحسوا (^١) من مرقها، وذبح كبشًا، ورمى جمرة العقبة في أول يوم النحر، ولم يقف عندها، ورمى الجمار الثلاث في كل يوم يقف (^٢) عند جمرتي الأولى والثانية، ولا يقف عند جمرة العقبة يوم النحر، ولا الأيام التي بعد يوم النحر\".\nكذا روى أبو أويس عبد الله بن عبد الله المديني هذا الحديث بطوله عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر ابن عبد الله، وفيه كلمات لم يسمعها محمد بن علي من جابر، فأدرجت في الحديث، وهي قول علي: فذهبت محرشًا على فاطمة بالذي صنعت مستفتيًا لرسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: صدقت.\nوكان محمد بن علي يرسل هذه الكلمات عن علي، ويقول: لم يذكرها جابر بن عبد الله في حديثه.\nبين ذلك وهيب بن خالد، وعبد الملك بن جريج، ويحيى بن سعيد القطان في روايتهم هذا الحديث عن جعفر بن محمد ابن علي.\nوكان يحيى بن سعيد يدرج في روايته أيضًا أحرفًا، ويجعلها مرفوعة، وهي: \"أن النبي ﷺ صلى عند مقام إبراهيم ركعتين وقرأ فيهما بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾.\nوذكر قراءة هاتين السورتين خاصة في هذا الحديث ليس بمرفوع،\n_________\n(^١) أي شربوا.\n(^٢) في الأصل \"يقول\" ووضع عليه علامة التضبيب، وما أثبته هو الموافق لما في الروايات الأخرى.","vol":"2","page":671},{"text":"وإنما هو حكاية جعفر (٩٩/ب) ابن محمد عن أبيه كما بينه أبو أويس عن جعفر، وكذلك رواه وهيب وابن جريج عن جعفر، عن أبيه وقالا: لم يذكر ذلك \"في حديث\" (^١) جابر.\nوروى حاتم بن إسماعيل عن جعفر حديث الحج بطوله، وفيه: \"أن النبي ﷺ صلى عند المقام ركعتين: بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ \" (^٢).\nوأما حديث وهيب عن جعفر الذي ميز فيه قصة علي مع فاطمة وذكر قراءة السورتين في ركعتي الطواف، وأن ذلك ليس من حديث جابر:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا وهيب\nابن خالد قال: نا جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله الأنصاري قال: \"أقام رسول الله ﷺ بالمدينة تسعًا لم يحج، ثم أذن للناس في الحج\" (^٣)، وساق الحديث بطوله إلى أن قال: فبدأ رسول الله ﷺ بالحجر فاستلمه، ثم طاف سبعًا رمّل في ذلك ثلاثًا، ومشى أربعًا، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (^٤).\n_________\n(^١) ما بين إشارتي التنصيص ألحق في الهامش، وكتب بعده \"أصل\".\n(^٢) الآية رقم واحد من سورة الصمد، والآية رقم واحد من سورة الكافرون.\n(^٣) رواه أبو داود سليماد بن داود الطيالسي في المسند ٢٣٢ ح ١٦٦٨ عن وهيب، عن جعفر الحديث وبكامله مبينًا مفصلًا.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى الموصلي في مسنده ٤/ ٢٣ ح ٢٠٢٧ عن العباس بن الوليد النرسي، عن وهيب بن خالد … به.\n(^٤) الآية رقم ١٢٥ من سورة البقرة.","vol":"2","page":672},{"text":"فصلى ركعتين، قال أبي: وكان يستحب أن يقرأ فيهما بالتوحيد (^١): ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٢)، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ (^٣). ولم يذكر ذلك في حديث جابر، ثم رجع إلى حديث جابر.\nقال: ثم أتى الركن فاستلمه، وذكر فيه الحديث إلى أن قال: فدخل علي على فاطمة وقد اكتحلت ولبست ثيابًا صبيغًا، فأنكر ذلك فقال: من أمرك بهذا؟ فقالت: أمرني به أبي.\nفقال محمد بن علي: فكان علي يحدث بالعراق، قال: ذهبت إلى رسول الله ﷺ محرشًا على فاطمة في الذي ذكرت، فقال: صدقت، أنا أمرتها، قالها رسول الله ﷺ ثلاثًا، وساق تمام الحديث.\nوأما حديث ابن جريج (^٤) عن جعفر الموافق لرواية وهيب:\nفأخبرناه أبو القاسم غيلان بن محمد بن إبراهيم السمسار، نا أبو بكر أحمد بن سلمان (^٥) الفقيه قال: قرئ على يحيى\nابن جعفر وأنا أسمع قال: أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا ابن جريج أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر\nأن رسول الله ﷺ مكث بالمدينة تسع سنين لم يحج، وساق الحديث إلى أن قال: \"عمد إلى مقام إبراهيم فصلى خلفه ركعتين، ثم قرأ: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (^٦).\n_________\n(^١) سميت بذلك لاشتمالها على توحيد الأسماء والصفات وتوحيد الألوهية، والله أعلم.\n(^٢) آية رقم واحد من سورة الكافرون.\n(^٣) آية رقم واحد من سورة الصمد.\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.\n(^٥) في الأصل: \"سليمان\" بالياء آخر الحروف، والتصويب من تاريخ بغداد ٤/ ١٨٩ وغيره، وهو المعروف بالنجاد الحنبلي.\n(^٦) سورة البقرة آية: ١٢٥.","vol":"2","page":673},{"text":"قال أبي: ويقرأ فيهما بالتوحيد (^١) و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٢) وذكر بقية الحديث إلى أن قال: فإذا فاطمة\nقد حلت ولبست ثيابها صبيغًا واكتحلت، فأنكر ذلك علي عليها، فقالت: أمرني به أبي، قال: وقال علي بالكوفة - قال أبي: هذا لم يذكره جابر ـ: فذهبت محرشًا أستفتي رسول الله ﷺ، وذكر تمام الحديث (^٣).\nوأما حديث يحيى بن سعيد عن جعفر نحو هاتين:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر (^٤) الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود (^٥)، نا يعقوب بن إبراهيم (^٦)، نا يحيى بن سعيد القطان، عن جعفر قال: حدثني أبي، عن جابر، فذكر (^٧) هذا (١٠٠/أ) الحديث، وأدرج الحديث عند قوله:\n﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (^٨)، قال: فقرأ فيها بالتوحيد، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾، وقال فيه: قال علي بالكوفة - قال أبي: هذا الحرف لم يذكره جابر - فذهبت محرشًا، وذكر قصة فاطمة (^٩).\n_________\n(^١) يعني سورة الصمد.\n(^٢) آية رقم (١) من سورة الكافرون.\n(^٣) لم أقف عليه من رواية ابن جريج عن جعفر …\n(^٤) القاسم بن جعفر.\n(^٥) سليمان بن الأشعث السجستاني.\n(^٦) ابن كثير العبدي، أبو يوسف الدورقي.\n(^٧) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، لعله إشارة لانقطاع الكلام.\n(^٨) الآية ١٢٥ من سورة البقرة.\n(^٩) انظر السنن لأبي داود ٢/ ٤٦٥ ح ١٩٠٩ كتاب المناسك، باب صفة حجة النبي ﷺ.\nوأخرجه أحمد في المسند ٣/ ٣٢٠ مطولًا، وأدرج فيه هذه الألفاظ أيضًا، وكذلك أخرجه مطولًا كروية أحمد عن يحيى الحافظ\nأبو يعلى الموصلي ٤/ ٩٣ ح ٢١٢٦ عن أبي خيثمة زهير بن حرب، عن يحيى … به.","vol":"2","page":674},{"text":"وأما حديث حاتم بن إسماعيل عن جعفر ببيان الأحرف التي أدرجها يحيى القطان في روايته ووصلها بعمود (^١) الحديث المرفوع وموافقة حاتم وهيبًا وابن جريج عليها:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن محمد بن زياد - حدثكم عبد الله بن محمد بن شيرويه،\nنا إسحاق - هو ابن راهويه - نا حاتم بن إسماعيل، نا جعفر، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله، وذكر حديث الحج الطويل، وقال فيه: \"ثم رجع - يعني النبي ﷺ إلى المقام فجعله بينه وبين البيت فقال: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلّىً﴾ (^٢) فصلى ركعتين\"، قال جعفر: \"وكان أبي يقول - ولا أعلمه ذكره\nعن النبي ﷺ: يقرأ في الركعتين بـ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾، و﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ (^٣).\n_________\n(^١) هكذا في الأصل، ولعل المراد بصلب أو متن الحديث المرفوع.\n(^٢) الآية ١٢٥ من سورة البقرة.\n(^٣) رواه مسلم مطولًا ٢/ ٨٨٦ ح ١٤٧ من كتاب الحج عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم بن راهويه.\nورواه أبو داود في سننه ٢/ ٤٥٥ ح ١٩٠٥ باب صفة حج النبي ﷺ عن عدة من شيوخه عن حاتم … به مطولًا، ومدرج فيه هذه الأحرف، وانظر أيضًا سنن ابن ماجه ٢/ ١٠٢٢ ح ٣٠٧٤ باب حجة النبي ﷺ.\nوسنن الدارمي ١/ ٣٧٥ ح ١٨٥٧ باب في صفة الحج من كتاب المناسك، وغير هؤلاء، وحاتم بن إسماعيل المدني قال الحافظ\nفي التقريب ٥٨: صحيح الكتاب صدوق يهم. اهـ","vol":"2","page":675},{"text":"<span data-type='title' id=toc-87>٧٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي (^١) بكر، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا الحسن بن سلام، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان الثوري\nعن خالد الحذاء وعاصم (^٢)، وأخبرنا أبو بكر البرقاني وبشرى بن عبد الله (^٣) الرومي، قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم البندار، نا جعفر بن محمد بن شاكر الصاغ، نا قبيصة بن عقبة، ونا سفيان، عن خالد وعاصم، عن أبي قلابة،\nعن أنس قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقها حياء عثمان، أفرضهم زيد، وأقرأهم أُبي، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح\" (^٤).\nكذلك روى هذا الحديث قبيصة [بن] (^٥) عقبة عن سفيان الثوري، عن خالد الحذاء وعاصم الأحول.\n_________\n(^١) أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٢) ابن سليمان أبو عبد الرحمن الأحول البصري.\n(^٣) في تاريخ بغداد ٧/ ١٣٥ ذكر باسم بشرى بن مسيس أبو الحسن الرومي، وقد مر في أكثر من موضع في هذا الكتاب للخطيب باسم بشرى بن عبد الله.\n(^٤) رواه أبو نعيم في الحلية ٣/ ١٢٢ عن محمد بن جعفر بن الهيثم البندار به سندًا ومتنًا، ثم قال: هذا حديث غريب من حديث الثوري، لم يروه عنه عن عاصم وخالد فيما أعلم إلا قبيصة.\nوأخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث ١١٤ عن محمد بن يعقوب الأصم، عن عباس الدوري، عن قبيصة به.\nوأخرجه من طريق قبيصة الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٥٠ - ٣٥١ إلا أنه لم يذكر فيه: \"أقرأهم أبي\".\n(^٥) في الأصل (عن) والصواب ما أثبته كما في ترجمته في التهذيب ٨/ ٣٤٧.","vol":"2","page":676},{"text":"فانفرد بتجويده والجمع فيه بين خالد وعاصم (^١)، وخالفه وكيع بن الجراح، وعبد الله الأشجعي (^٢)، وقطبة بن العلاء (^٣)، فرووه عن الثوري، عن خالد وحده عن أبي قلابة، عن أنس. ورواه عن خالد كذلك عبد الوهاب الثقفي، ووهيب ابن خالد، وعمر بن حبيب القاضي، ورواه معلى بن عبد الرحمن، عن سفيان الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة،\nعن ابن عمر، عن النبي ﷺ، ووهم في القول، ولم يكن أبو قلابة يسند جميع المتن، وإنما كان يرسله غير ذكر أبي عبيدة وحده، فإنه كان يسنده عن أنس، عن النبي ﷺ (^٤).\nروى ذلك عن خالد الحذاء عن أبي قلابة إسماعيل بن علية مبينًا مفصلًا، وميز المسند من المرسل أن ساقه سياقة واحدة، ورواه حماد بن\n_________\n(^١) التجويد تستعمل عند المحدثين لمعنيين فيما أعلم: الأول: تدليس التسوية، والثاني: بمعنى الضبط والإتقان، وقد تقدم الكلام\nعلى هذا مرارًا في حواشي سابقة. وقبيصة لم يذكره أحد في المدلسين، ولم يذكر في ترجمته أنه يدلس، وكذلك عرف بمخالفته\nفي حديث الثوري، وهذا الحديث مما لم يضبطه، ولذلك لم يتبين لي مراد الخطيب بقوله: \"فانفرد بتجويده\"، والله تعالى أعلم. راجع ترجمة قبيصة في التهذيب ٨/ ٣٤٧.\n(^٢) عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، أبو عبد الرحمن الكوفي.\n(^٣) ابن منهال الكوفي، قال البخاري في الكبير ٧/ ١٩١: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: كتبنا عنه وما علمنا إلا خيرًا، وأنكر\nعلى البخاري إدخاله في الضعفاء، وقال: هو شيخ يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو زرعة عن قطبة أنه يحدث عن الثوري بأحاديث منكرة. الجرح والتعديل ٧/ ١٤١ - ١٤٢. وقال ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٧٦: أرجو أنه لا بأس به.\n(^٤) نص الحافظ في الفتح ٧/ ٩٣ في مناقب أبي عبيدة بن الجراح على أن أوله مرسل، والمرفوع فقط: \"وإن لكل أمة أمينًا .. \"، وكذلك نص على ذلك أبو عبد الله الحاكم في معرفة علوم الحديث ١١٤.","vol":"2","page":677},{"text":"زيد ومعمر بن راشد ذكر أبي عبيدة، وكذلك رواه أبو قحذم (^١) النضر بن معبد، عن أبي قلابة عن (١٠٠/ب) النبي ﷺ مرسلًا.\nوقد أفرد شعبة بن الحجاج في روايته عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المسند من هذا الحديث فقط في ذكر أبي عبيدة.\nوروي عن سعيد بن أبي عروبة، وعن معمر بن راشد عن قتادة، عن أنس، عن الني ﷺ الحديث بطوله. فأما سعيد فلا أعلم رواه إلا محمد بن حميد الرازي عن مهران بن أبي عمر عنه. وأما معمر فاختلف عليه فيه، فأسنده عنه ووصله داود بن عبد الرحمن العطار، وأرسله عنه عبد الرزاق بن همام.\nفأما حديث وكيع عن سفيان عن خالد الحذاء:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع عن سفيان، عن خالد (^٢) الحذاء، عن أبي قلابة (^٣)، عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"أرحم أمتي أبو بكر، وأشدها في دين الله عمر، وأصدقها حياءً عثمان، وأعلمها بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأقرأها لكتاب الله أُبيّ، وأعلمها بالفرائض زيد بن ثابت، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^٤).\nوأما حديث الأشجعي (^٥) عن سفيان بمتابعة وكيع: فأخبرناه الحسن بن\n_________\n(^١) أوله قاف ثم جاء مهملة بعدها ذال معجمة ثم ميم.\n(^٢) ابن مهران أبو المنازل.\n(^٣) عبد الله بن زيد.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٨٤.\nوأخرجه ابن ماجه في سننه ١/ ٥٥ ح ١٥٥ المقدمة - فضائل خباب ـ.\n(^٥) عبيد الله بن عبد الرحمن.","vol":"2","page":678},{"text":"أبي طالب، نا عبد الواحد بن علي، نا الحسين بن إسماعيل (^١)، نا يعقوب (^٢) الدورقي، نا خلف بن الوليد (^٣)، نا الأشجعي عن سفيان، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أنس نحو ما تقدم (^٤).\nوأما حديث قطبة بن العلاء (^٥) عن سفيان مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسن (^٦) علي بن يحيى بن محمد بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا القاسم\nابن محمد الدلال الكوفي، نا قطبة بن العلاء بن المنهال الغنوي (^٧)، نا سفيان الثوري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،\nعن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر،\nوأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ولكل أمة أمين، وأمين\nهذه الأمة أبو عبيدة ابن الجراح\" (^٨).\nوأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن خالد الحذاء بموافقة هذه الروايات عن الثوري، عن خالد:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن الفضل بن شاذان الصيرفي قال: أنا أبو عبد الله محمد بن يعقوب الشيباني (^٩) الحافظ،\nثنا أبو عبد الله محمد بن نصر المروزي، نا أبو بكر\n_________\n(^١) هو القاضي المحاملي.\n(^٢) ابن إبراهيم بن كثير العبدي.\n(^٣) أبو الوليد العتكي، ثقة. الجرح والتعديل ٣/ ٣٧١.\n(^٤) رواية الأشجعي هذه أخرجها الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٤٨٤.\n(^٥) تقدم قريبًا الكلام عنه.\n(^٦) سقط من الأصل كلمة (أبو) وأثبتها من موارد الخطيب البغدادي ٤٨٤.\n(^٧) بفتح الغين المعجمة والنون، وفي آخرها الواو ثم ياء النسبة، هذه النسبة إلى غني بن أعصر، وقيل بعصر. اللباب ٢/ ٣٩٢.\n(^٨) لم أقف على رواية قطبة هذه في معاجم الطبراني ولا غيرها، والله أعلم.\n(^٩) بالشين المعجمة، المعروف بابن الأخرم النيسابوري. تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٤.","vol":"2","page":679},{"text":"ابن (^١) خلاد الباهلي، نا عبد الوهاب الثقفي (^٢)، نا خالد عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ: \" أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لكتاب الله أُبيّ ابن كعب، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا، وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^٣).\nأخبرنا (١٠١/أ) أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا إبراهيم بن هاشم، نا محمد بن عبد الله الأزدي، نا عبد الوهاب الثقفي عن خالد بإسناده نحوه.\nوأما حديث وهيب (^٤) عن خالد مثل حديث الثقفي عنه:\nفأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا حامد بن محمد الهروي، نا علي بن عبد العزيز، وأخبرناه الحسن (^٥)\nابن أبي الحسن المؤدب - واللفظ له - أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي قالا:\nنا عفان (^٦)، نا وهيب، نا خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن\n_________\n(^١) أبو بكر محمد بن خلاد بن كثير الباهلي البصري.\n(^٢) ابن عبد المجيد بن الصلت، أبو محمد الثقفي البصري.\n(^٣) رواية عبد الوهاب الثقفي أخرجها الإمام الترمذي ٥/ ٦٦٥ ح ٣٧٩١ كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد\nابن ثابت، وأبيّ، وأبي عبيدة، وكذلك أخرجها الإمام ابن ماجه القزويني ١/ ٥٥ ح ١٥٤ - المقدمة باب فضائل خباب.\n(^٤) بالتصغير - ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم، أبو بكر البصري.\n(^٥) في الأصل (الحسين) مصغرًا، ولعل الصواب ما أثبت، ويكون هو الحسن بن علي التميمي، راوي كتب الإمام أحمد عن أبي بكر القطيعي، بدليل الجادة المعروفة عن الخطيب، وقد تقدم باسم الحسن بن أبي الحسن المؤدب في الحديث رقم ٣٠، ورقم ٤٨، والله تعالى أعلم.\n(^٦) ابن مسلم أبو عثمان الصفار.","vol":"2","page":680},{"text":"أنس بن مالك، عن النبي ﷺ قال:\n\"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، - قال عبد الله: قال أبي: وقال عفان مرة: في أمر الله عمر - وأصدقهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد بن ثابت، وأقرأهم لكتاب الله أُبي بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، ألا، وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^١).\nوأما حديث عمر بن حبيب (^٢) عن خالد مثل ذلك أيضًا:\nفأخبرنيه الحسن بن محمد بن الحسن الخلال، نا محمد بن إسماعيل الوراق وأحمد بن إبراهيم بن الحسن، قالا:\nنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن الحسن الحذاء، أنا شاذان بن إبراهيم، نا عمر بن حبيب العدوي القاضي، نا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ:\n\"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر الصديق، وأقواها في دين الله عمر، وأشدها حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل، وأفرضهم زيد، ولكل أمة أمين، وأمين (^٣) هذه الأمة أبو عبيدة بن\n_________\n(^١) انظر مسند الإمام أحمد ٣/ ٢٨١.\nومن طريق عفان بن مسلم عن وهيب بن خالد أخرجه أيضًا الطحاوي في مشكل الآثار ١/ ٣٥٠.\n(^٢) عمر - بضم أوله - ابن حبيب بن محمد العدوي القاضي البصري، أجمعوا على تضعيفه، مات سنة ٢٠٧ هـ. التهذيب ٧/ ٤٣١.\n(^٣) في الأصل \"وأمينها\" وكتب عليه علامة التضبيب، وما أثبته هو المتفق مع الروايات السابقة ومع السياق هنا.","vol":"2","page":681},{"text":"الجراح (^١).\nوأما حديث معلى بن عبد الرحمن (^٢) عن سفيان الذي وهم فيه، فرواه عن خالد، عن أبي قلابة، عن ابن عمر:\nفأخبرنيه أبو القاسم (^٣) الأزهري، نا علي بن عمر الحافظ، نا القاسم بن إسماعيل أبو عبيد (^٤) وعبد الله بن محمد\nابن إسحاق (^٥) المروزي، قالا: نا خلف بن محمد بن خلف بن محمد بن عيسى، نا معلى بن عبد الرحمن، نا سفيان\nعن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت، وأقرأهم أُبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^٦).\nوأما حديث إسماعيل بن علية عن خالد الذي بين فيه المسند من المرسل وفصل بينهما:\nفأخبرناه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي، نا علي بن محمد بن أحمد الوراق، نا زكريا بن يحيى الساجي،\nنا أبو الربيع الزهراني (^٧) نا\n_________\n(^١) لم أقف على رواية عمر بن حبيب.\n(^٢) الواسطي، قال الحافظ في التقريب ٣٤٣: متهم بالوضع ورمي بالرفض. اهـ.\n(^٣) عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٤) في الأصل \"أبو عبيدة\" آخره تاء، ووضع عليه علامة التضبيب، وصوب في الهامش، وهو كذلك بدون تاء كما في تاريخ بغداد ١٢/ ٤٤٧، ويعرف بأبي عبيد المحاملي أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي.\n(^٥) ابن يزيد بن نصر بن مهران المعروف بحامض رأسه. تاريخ بغداد ١٠/ ١٢٤.\n(^٦) لم أقف على هذه الرواية، والحديث بهذا اللفظ عن ابن عمر أخرجه ابن عدي في الكامل ٦/ ٢٠٩٧ في ترجمة كوثر بن حكيم الحلي، وهو مجمع على تضعيفه. وانظر أيضًا لسان الميزان ٤/ ٤٩٠.\n(^٧) سليمان بن داود.","vol":"2","page":682},{"text":"إسماعيل بن علية، نا خالد (١٠١/ب) الحذاء، عن أبي قلابة قال: قال رسول الله ﷺ: \"أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دينه عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد\nابن ثابت، قال: قال أنس: وقال رسول الله ﷺ: \"لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة\nابن الجراح\" (^١).\nوأما حديث حماد بن زيد عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة الذي أرسل جميعه وأدرج فيه ذكر أبي عبيدة:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا أحمد بن جعفر بن حمدانن نا إدريس بن عبد الكريم المقرئ، نا خلف بن هشام البزاز،\nنا حماد بن زيد عن عاصم، عن أبي قلابة: \"أن النبي ﷺ قال: إن أرحم الناس بالناس أو إن أرحم أمتي أبو بكر، وإن أقواهم في دين الله عمر، وإن أصدقهم حياءً عثمان، وإن أقرأهم أُبيّ بن كعب، وإن أفرضهم زيد ابن ثابت، وإن أعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، ألا وإن لكل أمة أمينًا، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة\nابن الجراح\" (^٢).\n_________\n(^١) لم أقف على الفصل المرسل من هذا الحديث، وأما الجزء المرفوع منه فقد أخرجه من طريق إسماعيل بن علية الإمام مسلم\nفي صحيحه ٤/ ١١٨١ ح ٥٣ من فضائل الصحابة من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، وزهير بن حرب عن ابن علية به.\nوأخرجه البخاري عن عمرو بن علي الفلاس عن عبد الأعلى بن عبد الأعلى، عن خالد الحذاء به. الفتح ٧/ ٩٢ - ٩٣ ح ٣٧٤٤، كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح.\n(^٢) لم أجد رواية حماد بن زيد.","vol":"2","page":683},{"text":"وأما حديث معمر عن عاصم بموافقته حمادًا على هذه الرواية:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن عاصم بن سليمان، عن أبي قلابة، قال معمر: وسمعت قتادة يقوله أيضًا، قال: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة بن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أُبيّ، وأفرضهم زيد\"، قال قتادة في حديثه: \"وأقضاهم علي\" (^١).\nوأما حديث أبي قحذم (^٢) عن أبي قلابة مثل هذا:\nفأخبرنيه أبو الحسن محمد بن عبد الواحد، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا محمد بن القاسم بن هاشم البزاز (^٣)،\nنا أبي، نا كثير بن هشام، نا أبو قحذم، عن أبي قلابة (^٤)، أن رسول الله ﷺ قال: \"أرحم أمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأقرأهم لما أنزل الله أبيّ بن كعب، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ ابن جبل - وذكر كلمة معناها وأعلمهم بالفرائض زيد بن ثابت - وإن لكل أمة أمينًا، وإن أمين أمتي أبو\n_________\n(^١) لم أجده من رواية معمر عن عاصم.\n(^٢) قحذم - بالمهملة والذال المعجمة - النضر بن معبد، ذكره ابن حبان في الثقات ٧/ ٥٣٥، ضعفه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٤٩٠، والعقيلي في الضعفاء ٤/ ٢٩١، وضعفه النسائي وابن معين. لسان الميزان ٦/ ١٦٥.\n(^٣) بزايين بينهما ألف، هكذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٣/ ١٨٠.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، لعلها تنبيهًا إلى الإرسال في هذه الرواية حيث لم يذكر الصحابي أنس ﵁، وقد نص على ذلك المؤلف قبل أن يسوق الرواية.","vol":"2","page":684},{"text":"عبيدة بن الجراح\" (^١).\nوأما حديث شعبة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة المقصور على المسند فقط:\nفأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن عروة البندار، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إبراهيم\nابن عبد الرحيم بن دنوقا (^٢)، نا عفان.\nقال الشافعي: ونا إسماعيل بن إسحاق بن مسلم بن إبراهيم، قال: ونا محمد بن يونس (^٣)، نا يحيى بن كثير أبو غسان.\nقالوا: نا شعبة، أنا خالد الحذاء عن أبي قلابة، عن أنس:\n\"أن النبي ﷺ قال: لكل أمة أمين، وإن أمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^٤).\nوأما حديث سعيد بن أبي عروبة الذي رواه عنه مهران بن أبي عمر (^٥):\nفأخبرناه بد الله بن علي بن محمد القرشي، أنبأ أبو جعفر محمد بن\n_________\n(^١) لم أجد رواية أبي قحذم فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٢) بالدال المهملة والنون بعدها واو ثم قاف وآخره ألف، كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٦/ ١٣٥.\n(^٣) هو الكديمي القرشي تقدم الكلام عنه.\n(^٤) أخرجه من طريق عفان بن مسلم عن شعبة الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٤٥، وأخرجه البخاري من طريق سليمان بن حرب\nعن شعبة في كتاب أخبار الآحاد، باب ما جاء في إجازة خبر الواحد الصدوق … الفتح ١٣/ ٢٣٢ ح ٧٢٥٥.\n(^٥) مهران - بكسر أوله - أبو عبد الله العطار الرازي، صدوق له أوهام سيئ الحفظ. التقريب: ٣٤٩.","vol":"2","page":685},{"text":"الحسن بن علي اليقطيني (^١)، ثنا علي بن أحمد الجرجاني، حدثنا محمد بن حميد (^٢)، ثنا مهران عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة (^٣) عن أنس، قال: قال النبي ﷺ:\n\"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأشدهم حياءً عثمان، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وإن لكل أمة أمينًا، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة بن الجراح\" (^٤).\nوأما حديث داود بن عبد الرحمن العطار عن معمر الموافق لهذه الرواية عن قتادة عن أنس:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن زيد بن علي بن مروان الأنصاري، نا محمد بن الحسين الأشناني (^٥)، وأخبرنيه علي بن أبي (^٦) علي البصري، نا أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب، نا محمد بن جرير الطبري، قالا:\nنا سفيان بن وكيع، بنا حميد بن عبد الرحمن (^٧)، عن داود العطار، عن معمر، عن قتادة، عن أنس قال: قال\n_________\n(^١) بفتح الياء وسكون القاف وكسر الطاء وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها نون، هذه النسبة إلى يقطين - اسم جد.\nاللباب ٣/ ٤١٦.\n(^٢) قال ابن حجر في التقريب ٢٩٥: محمد بن حميد بن حيان الرازي، حافظ ضعيف، وكان ابن معين حسن الرأي فيه.\n(^٣) في هامش الأصل: \"قوبل فصح إن شاء الله\".\n(^٤) لم أجد رواية ابن أبي عروبة.\n(^٥) الأشناني - بالشين المعجمة بعدها نون ثم ألف ونون، كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٢/ ٢٣٤.\n(^٦) هو القاضي علي بن المحسن التنوخي البصري.\n(^٧) ابن حميد بن عبد الرحمن الرؤاسي - بضم الراء بعدها همزة خفيفة - أبو عوف الكوفي.","vol":"2","page":686},{"text":"رسول الله ﷺ: \"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في دين الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان،\nوأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم زيد، وأقرأهم أبيّ، ولكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة\nابن الجراح\" (^١).\nوأما حديث عبد الرزاق عن معمر المرسل الذي لم يذكر في إسناده أنسًا:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي، نا أبو محمد حاجب بن أحمد الطوسي،\nنا محمد بن حماد، نا عبد الرزاق، أنا معمر قال: سمعت قتادة يحدث عن النبي ﷺ قال:\n\"أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأقواهم في دين الله عمر، وأقضاهم علي، وأصدقهم حياءً عثمان، وأمين أمتي أبو عبيدة ابن الجراح، وأعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ، وأقرأهم أبيّ، وأفرضهم زيد بن ثابت\" (^٢).\nوإرسال هذا الحديث عن معمر عن قتادة أصح من إيصاله. فأما حديث أبي قلابة فالصحيح منه المسند المتصل ذكر أبي عبيدة حسب، وما سوى ذلك مرسل غير متصل (^٣)، والله أعلم.\n_________\n(^١) رواه الترمذي في جامعه ٥/ ٦٦٤ ح ٣٧٩٠ كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل وزيد وأبي وأبي عبيدة من طريق سفيان بن وكيع الرؤاسي عن حميد به سندًا ومتنًا.\n(^٢) لم أقف على هذه الرواية في مصنف عبد الرزاق ولا في غيره أيضًا.\n(^٣) قال الحافظ في الفتح ٧/ ٩٣: \"إن الحفاظ قالوا: إن الصواب في أوله الإرسال، والموصول منه ما اقتصر عليه البخاري وغيره - في ذكر أبي عبيدة - والله أعلم\".","vol":"2","page":687},{"text":"<span data-type='title' id=toc-88>باب: ذكر المتون المتغايرة التي (وصل) (^١) بعضها ببعض وأدرج في الرواية</span>\n<span data-type='title' id=toc-89>٧٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو بكر (^٢) الحيري، أنا أبو علي محمد بن أحمد بن محمد بن معقل الميداني (^٣)، نا محمد\nابن يحيى - هو الذهلي - نا عبد الرزاق، أنا معمر، عن الزهري، عن علي بن الحسين (^٤)، عن عمرو ابن عثمان (^٥)،\nعن أسامة بن زيد قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدًا؟ - وذلك في حجة النبي ﷺ فقال: وهل ترك لنا عقيل بن أبي طالب شيئًا، ثم قال: لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم، ثم قال: نحن نازلون غدًا بخيف بني كنانة حيث قاسمت قريش على الكفر - يعني بخيف الأبطح - قال الزهري: والخيف الوادي، قال: وذلك أن قريشًا حالفوا بني بكر على بني هاشم أن لا يجالسوهم، ولا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يؤووهم\" (^٦).\n_________\n(^١) في الأصل \"فصل\" بالفاء، وما أثبت أنسب للسياق ولما جاء من الأحاديث في هذا الباب.\n(^٢) أحمد بن الحسن الحرشي الحيري.\n(^٣) بالميم المفتوحة والياء التحتانية الساكنة وفتح الدال المهملة وبعد الألف نون، هكذا في الأصل وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٥٠.\n(^٤) ابن علي بن أبي طالب زين العابدين.\n(^٥) ابن عفان الأموي.\n(^٦) رواه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٢٢ ح ٢٩٨٥ عن الذهلي، عن عبد الرزاق به.\nورواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٠٢ عن عبد الرزاق عن معمر … به …، ومن طريق أحمد أخرجه أبو داود في السنن ٣/ ٣٢٨\nح ٢٩١٠، كتاب الفرائض، باب هل يرث المسلم الكافر.\nومن طريق يحيى الذهلي عن عبد الرزاق أخرجه ابن ماجه ٢/ ٩٨١ ح ٢٩٤٢ إلا أنه لم يذكر فيه جملة: \"لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم\".","vol":"2","page":689},{"text":"روى معمر عن الزهري هذا الحديث هكذا سياقة واحدة بإسناد واحد ووهم في ذلك، لأنه حديثان بإسنادين مختلفين، فمن أوله إلى آخر قوله: \"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم\" يرويه الزهري عن علي بن الحسين بالإسناد الذي ذكرناه (^١).\nوما بعد ذلك إلى آخر الحديث إنما هو عند الزهري عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف،\nعن أبي هريرة (^٢).\nوقد روى محمد بن أبي حفصة وزمعة بن صالح عن الزهري الحديث الأول عن علي بن الحسين عن عمرو بن عثمان، عن أسامة، ولم يذكرا قصة خيف بني كنانة ولا ما بعدها (^٢).\nوروى شعيب بن أبي حمزة، وعقيل بن خالد، والنعمان بن راشد، وإبراهيم بن سعد، أربعتهم قصة الخيف مفردة دون ما قبلها عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، وكذلك روى الأوزاعي عن الزهري من قصة الخيف إلى آخر الحديث (^٢).\nوروى يونس بن يزيد عن الزهري الحديثين\n_________\n(^١) قال ابن أبي حاتم ١/ ٢٨٨ ح ٨٦٠: سمعت أبي وذكر حديث الزهري … قيل للنبي ﷺ: أين تنزل غدًا … فقال أبي: قد تفرد الزهري برواية هذا الحديث.\n(^٢) نص الإمام علي بن المديني على ذلك، وذكر أن الإدراج من معمر، وذكر رواياتهم عن الزهري على ما ذكر المؤلف هنا. العلل ومعرفة الرجال ٩٢ - ٩٤، ونص الإمام ابن خزيمة على وهم معمر في هذا الحديث وأنهما حديثان بإسنادين. صحيح ابن خزيمة ٤/ ٣٢٢.","vol":"2","page":690},{"text":"الذين ذكرناهما عن معمر في سياقة واحدة إلا أن يونس بيّنهما، وميز بينهما وأفرد كل واحد منهما بإسناده\nعن الآخر.\nوأما حديث محمد بن أبي حفصة عن الزهري عن علي بن الحسين:\nفأخبرناه أبو طالب محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان البزاز (^١)، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي،\nنا عبد الله بن محمد بن ياسين، نا محمد بن معمر، نا روح بن عبادة (^٢).\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا روح (^٣)،\nنا محمد بن أبي حفصة (^٤)، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال:\n\"يا رسول الله، أين تنزل غدًا إن شاء الله؟ - وذلك زمن الفتح - فقال: هل ترك لنا عقيل من منزل، ثم قال: لا يرث الكافر المؤمن، ولا المؤمن الكافر\" (^٥).\n_________\n(^١) غيلان - بالمعجمة بعدها المثناة التحتية ـ، والبزاز - بزايين بينهما ألف.\n(^٢) انظر الغيلانيات ١/ ١٨٢ رقم ٤٦ بتحقيق مرزوق الزهراني، ومحمد بن معمر هو ابن ربعي القيسي - بالقاف والمهملة - البهراني - بالموحدة والمهملة، صدوق. التقريب ٣١٩.\n(^٣) ابن عبادة.\n(^٤) أبو حفصة = ميسرة أبو مسلمة البصري، وثقه ابن معين، ومرة قال: صالح. ووثقه ابن حبان وقال: يخطئ. ووثقه أبو داود، وقال\nابن المديني: لا بأس به. وضعفه القطان والنسائي وابن عدي. التهذيب ٩/ ١٢٣.\n(^٥) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٢٠١، رواه مسلم ٢/ ٩٨٤ ح ٤٤٠ من كتاب الحج عن محمد بن حاتم عن روح به … وخرج الإمام البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح عن سليمان بن عبد الرحمن، عن سعدان\nابن يحيى، عن محمد بن أبي حفصة به. الفتح ٨/ ١٣ ح ٤٢٨٢.","vol":"2","page":691},{"text":"أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا أبو شعيب عبد الله بن الحسن الحراني، نا علي\nابن عبد الله المديني، نا روح بن عبادة، نا محمد بن أبي حفصة، نا الزهري عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد أنه قال: \"يا رسول الله، أين تنزل غدًا إن شاء الله؟ - قال: وهل ترك لنا عقيل من منزل - قال علي: لم يزد على هذا الكلام، ويدل أن الحديث هكذا، أن سفيان حدثنا قال: حفظنا من عمرو بن دينار عن محمد ابن علي بن الحسين قال: \"قيل للنبي ﷺ حين قدم مكة: أين تنزل؟ قال: وهل ترك لي عقيل من ظل بمكة\"؟ قال علي: لم يذكر في حديثه قصة بني كنانة، وما أشك أن محمد بن علي بن حسين إنما أخذ هذا الحديث\nعن أبيه علي بن الحسين (^١).\nوأما حديث زمعة بن صالح (^٢) بموافقته محمد بن أبي حفصة على روايته:\nفأخبرناه أبو طالب بن غيلان، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أحمد بن يعقوب المقرئ، نا يوسف بن موسى،\nثنا مهران بن أبي عمر (^٣)، نا زمعة - يعني ابن صالح - عن الزهري، عن علي بن الحسين، عن عمرو بن عثمان،\nعن أسامة بن زيد قال: \"لما كان يوم الفتح قبل أن يدخل النبي ﷺ مكة قيل: \"أين تنزل\nيا رسول الله، أفي بيوتكم؟ قال: وهل ترك لنا (١٠٣/أ) عقيل منزلًا، لا يرث الكافر المسلم، ولا المسلم الكافر\" (^٤).\n_________\n(^١) ذكر الحافظ في الفتح ٣/ ٤٥٢ كلام علي بن المديني ولم يعزه لمصدر.\n(^٢) الجندي - بفتح الجيم والنون - اليماني، ضعيف وقد تقدم الكلام عنه.\n(^٣) مهران - بكسر الميم - أبو عبد الله العطار الرازي، تقدم الكلام عليه في الحديث. انظر الغيلانيات ١/ ١٨٢ رقم ٤٥، تحقيق مرزوق الزهراني.\n(^٤) أخرجه مسلم ٢/ ٩٨٥ ح ٤٤٠ من كتاب الحج عن محمد بن حاتم، عن روح بن عبادة، عن زمعة بن صالح به مختصرًا إلى قوله: \"وهل ترك لنا عقيل منزلًا … \".\nوأخرج الطبراني في الكبير ١/ ١٣١ - ١٣٢ ح ٤١٢ من طريق أبي داود الطيالسي عن زمعة الجزء الأخير من الحديث: \"لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم\".","vol":"2","page":692},{"text":"وأما حديث أبي هريرة من طريق شعيب بن أبي حمزة عن الزهري:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الهروي، أنا علي بن محمد بن عيسى الجكاني (^١)، وأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن عبد الله بن خميرويه الهروي، أخبركم علي بن محمد بن عيسى،\nنا أبو اليمان (^٢)، أخبرني شعيب عن الزهري، حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن، أن أبا هريرة قال: \"قال رسول الله\nﷺ حين أراد قدوم مكة: منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر\" (^٣).\nوأما حديث عقيل (^٤) عن الزهري بذلك:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي (^٥)، نا القاسم بن زكريا، نا أحمد بن منصور، نا يحيى\nابن بكير (^٦)، أن الليث حدثه، قال: حدثني عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن أبا هريرة أخبره:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: ننزل إن شاء الله غدًا\n_________\n(^١) بالجيم والكاف، تقدم ضبطه.\n(^٢) الحكم بن نافع الحمصي.\n(^٣) رواه البخاري في التوحيد، باب المشيئة والإرادة عن أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب به. الفتح ١٣/ ٤٤٨ ح ٧٤٧٩.\nوأخرجه أيضًا في المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح عن أبي اليمان، عن شعيب، عن أبي الزناد،\nعن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة … به. الفتح ٨/ ١٤ ح ٤٢٨٤.\n(^٤) عقيل - بضم أوله - ابن خالد بن عقيل - بفتح أوله.\n(^٥) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٦) يحيى بن عبد الله بن بكير، قد ينسب إلى جده.","vol":"2","page":693},{"text":"بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر\" يريد المحصب كما ذكر الزهري (^١).\nوأما حديث النعمان بن راشد (^٢) مثل ذلك عن الزهري:\nفأخبرناه أبو نعيم (^٣) الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن، نا أبو شعيب (^٤) الحراني، نا علي بن عبد الله المديني، نا وهب ابن جرير، نا أبي قال: سمعت النعمان بن راشد يحدث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:\n\"قال رسول الله ﷺ حين أراد أن يقدم مكة: منزلنا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر\" (^٥).\n_________\n(^١) رواه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٢٢ ح ٣٩٨٤ عن محمد بن عزيز - بمهملة وزايين مصغرًا - الأيلي، عن سلامة بن روح بن خالد الأبلي، عن عقيل بن خالد به .... ومحمد بن عزيز قال عنه في التقريب ٣١١: فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه عن عمه سلامة\nابن روح، وقال في التقريب عن سلامة ١٤١: صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل، وإنما يحدث من كتبه.\nورواية عقيل هذه أخرجها البخاري تعليقًا في كتاب الحج، باب نزول النبي ﷺ مكة حيث قال: قال سلامة\nعن عقيل، عن الأوزاعي، عن ابن شهاب به. الفتح ٣/ ٤٥٣ ح ١٥٩٠، ووصله من طريق ابن خزيمة الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق ٣/ ٦٥ - ٦٦.\n(^٢) الجزري أبو إسحاق الرقي مولى بني أمية، ضعفه أحمد، وابن معين، والبخاري، وأبو داود، والعقيلي وغيرهم. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن عدي: احتمله الناس. التهذيب ١٠/ ٤٥٢. وقال الحافظ في التقريب ٣٥٨: صدوق سيئ الحفظ.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٤) عبد الله بن الحسن بن أحمد الحراني.\n(^٥) لم أقف عليه من رواية النعمان بن راشد.","vol":"2","page":694},{"text":"وأما حديث إبراهيم بن سعد (^١) عن الزهري مثل روايتهم:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا حبيب بن الحسن القزاز، نا عمرو بن حفص (^٢)، نا عاصم بن علي (^٣)،\nنا إبراهيم بن سعد، وأخبرنا أحمد بن غالب، قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم محمد\nابن يحيى (^٤) المروزي، نا عاصم بن علي، نا إبراهيم.\nوأخبرناه الحسن بن علي الجوهري - واللفظ له - أنا محمد بن المظفر الحافظ، أنا محمد بن محمد\nابن سليمان، نا علي بن عبد الله بن جعفر المديني، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن ابن شهاب،\nعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال:\n\"قال رسول الله ﷺ حين أراد حنينًا: منزلنا غدًا إن شاء الله خيف بني كنانة حيث تقاسموا\nعلى الكفر\" (^٥).\nوأما حديث الأوزاعي عن الزهري بموافقتهم وسياقته بقية الحديث:\nفأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، نا\n_________\n(^١) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري.\n(^٢) السدوسي، لم أقف على ترجمته.\n(^٣) ابن عاصم بن صهيب الواسطي، قال الحافظ في التقريب ١٥٩: صدوق ربما وهم.\n(^٤) أبو بكر الوراق، نزيل بغداد، وثقه الخطيب، وقال الدارقطني: صدوق، مات سنة ٢٩٨ هـ، وكان يورق للجاحظ. التهذيب ٩/ ٥١٠.\n(^٥) حديث إبراهيم بن سعد أخرجه البخاري في موضعين:\nالأول: في كتاب مناقب الأنصار، باب تقاسم المشركين على النبي ﷺ عن عبد العزيز بن عبد الله، عن إبراهيم به. الفتح ٧/ ١٩٢ ح ٣٨٨٢.\nوالثاني: في كتاب المغازي، باب أين ركز النبي ﷺ الراية يوم الفتح عن موسى بن إسماعيل عن إبراهيم به. الفتح ٨/ ١٤\nح ٤٢٨٥.","vol":"2","page":695},{"text":"القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي إملاءً، نا سعيد بن بحر القراطيسي (^١)، نا محمد بن مصعب (^٢)،\nأنا الأوزاعي. وأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد ابن عبيد الله النرسي (^٣)، نا محمد بن مصعب، نا الأوزاعي عن الزهري.\nوأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا حفص بن عمر الرقي، نا يحيى بن عبد الله الحراني (^٤) نا الأوزاعي، نا الزهري عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: \"قال رسول الله ﷺ حين أراد أن ينصرف من منى - وقال السكري: أن ينفر إلى منى ـ: منزلنا غدًا إن شاء الله بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على بني هاشم وبني عبد المطلب ألا يبايعوهم، ولا يكون (^٥) بينهم وبينهم شيء حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ\".\nهذا لفظ حديث أبي نعيم، وفي حديث السكري قال: \"إنا إن شاء الله\n_________\n(^١) بحر - بالموحدة والمهملة والراء - والقراطيسي - بالقاف والراء والطاء والسين المهملتين.\n(^٢) ابن صدقة، أبو عبد الله القرقساني - بفتح القافين بينهما راء ساكنة، وبعدها سين مهملة مفتوحة وبعد الألف نون ـ، قال في التقريب ٣١٩: صدوق كثير الغلط.\n(^٣) بالنون والراء ثم سين مهملة.\n(^٤) كتب في هذا الموضع من الأصل \"كذا\" ولا أدري ما سبب ذلك، والاسم صحيح، وهو يحيى بن عبد الله بن الضحاك البابلتي - بموحدتين ولام - الحراني، ابن امرأة الأوزاعي، تقدم الكلام عليه، ونص على أنه البابلتي وذكر الإسناد كله، وعزاه إلى المدرج للخطيب الحافظ\nابن حجر العسقلاني في الفتح ٣/ ٤٥٣، وتغليق التعليق ٣/ ٦٦.\n(^٥) في الأصل \"ولا يكونوا\"، والتصويب من صحيح ابن خزيمة ٤/ ٣٢٢ حيث ساق رواية الأوزاعي من طريق بشر بن بكر.","vol":"2","page":696},{"text":"نازلون المحصب غدًا، وذلك حيث تقاسموا على الكفر (^١)، إن قريشًا تقاسموا على بني هاشم وبني المطلب؛ لا يناكحوهم، ولا يخالطوهم حتى يسلموا إليهم رسول الله ﷺ\" (^٢).\nوحديث ابن مهدي (^٣) رواه أيضًا الوليد بن مسلم وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة عن الأوزاعي.\nوأما حديث يونس بن يزيد عن الزهري عن علي بن الحسين:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، نا أبو القاسم عبد الله بن الحسن بن النخاس (^٤) - لفظًا - نا ابن أبي داود (^٥)، نا أبو طاهر (^٦)، نا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، أن علي بن الحسين أخبره أن عمرو بن عثمان بن عفان أخبره عن أسامة ابن زيد أنه قال: \"يا رسول الله، تنزل في دارك بمكة؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من رباع (^٧) أو دُور - وكان عقيل وطالب كافرين - فكان عمر بن الخطاب من\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، وذلك تنبيهًا لخلل في السياق، ولعله بسبب سقوط \"ذلك\" التي وردت في رواية الوليد بن مسلم\nعن الأوزاعي عند البخاري وابن خزيمة كما سيأتي تخريجه.\n(^٢) رواه البخاري في صحيحه، كتاب الحج، باب نزول النبي ﷺ مكة من طريق الوليد بن مسلم موصولًا، ومن طريق يحيى بن عبد الله بن الضحاك معلقًا. الفتح ٣/ ٤٥٣ ح ١٥٩٠.\nومن طريق الوليد بن مسلم وبشر بن بكر عن الأوزاعي أخرجه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ ح ٢٩٨١ - ٢٩٨٢.\n(^٣) أبو سعيد عبد الرحمن بن مهدي الأزدي.\n(^٤) النخاس - بالنون والخاء المعجمة والسين المهملة - تقدم مرارًا.\n(^٥) أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث.\n(^٦) أحمد بن عمرو بن السرح - بمهملات - المصري.\n(^٧) الرباع جمع ربع، والربع منزل القوم ودار الإقامة، وربع القوم: محلتهم. النهاية ٢/ ١٨٩.","vol":"2","page":697},{"text":"أجل ذلك يقول: لا يرث المؤمن الكافر\" (^١).\nوأما حديث يونس عن الزهري عن أبي سلمة:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي - لفظًا - أخبرني الحسن بن سفيان، نا حرملة،\nأنا ابن وهب، أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"ننزل إن شاء الله غدًا بخيف بني كنانة حيث تقاسموا على الكفر\" (^٢). (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-90>٧٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال، نا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، نا عبد الملك ابن محمد - هوأبو قلابة الرقاشي - نا بشر بن عمر (^٤)، نا مالك بن أنس عن نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الناس؛ صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا\nمن زبيب على كل حر وعبد، رجل أو أنثى من المسلمين\" (^٥).\n_________\n(^١) رواه البخاري في الحج عن أصبغ، عن ابن وهب به. الفتح ٣/ ٤٥٠ ح ١٥٨٨.\nورواه مسلم ٢/ ٩٨٤ ح ٤٣٩ من كتاب الحج عن أبي طاهر وحرملة بن يحيى، عن ابن وهب به، إلا أن قوله \"فكان عمر .... \" لم يذكره في روايته.\n(^٢) رواه البخاري في كتاب التوحيد عن أحمد بن صالح عن ابن وهب به، زاد في آخره \"يريد المحصب\". الفتح ١٣/ ٤٤٨ ح ٧٤٧٩.\n(^٣) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في التاسع عشر حسب الطاقة، والله أعلم\".\n(^٤) ابن الحكم أبو محمد الزهراني.\n(^٥) لم أقف عليه من رواية بشر بن عمر عن مالك، وسيأتي تخريجه من طرق أخرى عن مالك.","vol":"2","page":698},{"text":"قال أبو عمرو: هكذا قال لنا أبو قلابة في حديث مالك: أو صاعًا من أقط (^١) أو زبيب، وقوله هذا … وهم، والصواب ما نابه أبو إسحاق إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة نا مالك عن نافع، عن ابن عمر:\n\"أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد، ذكر\nأو أنثى من المسلمين\" (^٢).\nقال الخطيب: وهكذا رواه عن مالك عامة أصحابه لم يذكروا فيه الأقط ولا الزبيب، وكذلك هو في الموطأ (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان،\nأنا الشافعي، أنا مالك عن نافع (^٤).\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان - بمصر - أنا الحارث\nابن مسكين، أنا ابن القاسم، حدثني مالك، حدثني نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ فرض زكاة الفطر على الناس صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل حر وعبد،\n_________\n(^١) في هذا الموضع علامة تضبيب.\n(^٢) رواه مالك في الموطأ ١/ ٢٨٤ ح ٥٢ من كتاب الزكاة، ورواه من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي الإمام مسلم في صحيحه ٢/ ٦٧٧ ح ١٢ من كتاب الزكاة، ورواه أبو داود أيضًا عن القعنبي ٢/ ٢٦٣ ح ١٦١١ كتاب الزكاة، باب كم يؤدي في زكاة الفطر.\n(^٣) نص على ذلك أيضًا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣١٣.\n(^٤) رواه الشافعي في الأم ٢/ ٦٥ باب زكاة الفطر، ومن طريقه رواه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٨٣ ح ٣٣٩٩، والبيهقي في الكبرى ٤/ ١٦١ - ١٦٢.","vol":"2","page":699},{"text":"ذكرًا أو أنثى من المسلمين\" (^١).\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان القاضي - بالدينور - نا أبو بكر أحمد بن محمد ابن إسحاق السني (^٢)، أنا أبو عبد الرحمن النسائي، أنا قتيبة بن سعيد عن مالك، عن نافع عن ابن عمر قال: \"فرض رسول الله\nﷺ زكاة رمضان على كل صغير وكبير، حر وعبد، ذكر وأنثى، صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير\"، فكان ابن عمر يؤدي عن غلمان له غيب (^٣).\nوقد وافق مالكًا على روايته عن نافع كذلك أيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر العمري، وأخوه عبد الله بن عمر، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وموسى بن عقبة، وشعيب بن أبي حمزة، وأبو بكر وعمر ابنا نافع (^٤).\nوأما حديث أيوب:\nفأخبرناه أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط - بأصبهان ـ\n_________\n(^١) رواه الحافظ النسائي في السنن ٥/ ٤٨، باب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين.\n(^٢) قال في اللباب ٢/ ١٤٩ - ١٥٠ - بضم السين المهملة وتشديد النون - هذه النسبة إلى السنة التي هي ضد البدعة.\n(^٣) أخرجه بهذا اللفظ الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣٢٠ من طريق جعفر بن محمد الفريابي، وأخرجه من طريق النسائي بدون قوله: فكان ابن عمر … .\nوهو كذلك في النسائي ٥/ ٤٨ عن قتيبة، عن مالك، باب فرض زكاة الفطر على الصغير. وقوله: \"فكان ابن عمر\" أخرجه - بمعناه - الإمام مالك في الموطأ حيث قال: عن نافع أن عبد الله بن عمر كان يخرج زكاة الفطر عن غلمانه الذين بوادي القرى وبخيبر.\nالموطأ ١/ ٢٨٣ باب من تجب عليه زكاة الفطر. وانظر التمهيد أيضًا ١٤/ ٣٣٤.\n(^٤) انظر التمهيد ١٤/ ٣١٢ - ٣١٦، وفتح الباري ٣/ ٣٧٠.","vol":"2","page":700},{"text":"نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع،\nعن ابن عمر قال: \"فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر على الذكر والأنثى، والحر والعبد، صاعًا\nمن تمر، أو صاعًا من شعير\".\nقال ابن عمر: فعد له الناس من بعد مدان من قمح (^١).\nوأما حديث عبيد الله بن عمر (^٢):\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود سليمان بن الأشعث،\nنا مسدد أن يحيى بن سعيد، وبشر بن المفضل حدثاهم عن عبيد الله.\nقال أبو داود: ونا موسى بن إسماعيل، نا أبان عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ: \"أنه فرض صدقة الفطر صاعًا من شعير أو تمر عن الصغير والكبير، والحر والمملوك\".\n_________\n(^١) رواه البخاري عن أبي النعمان عن حماد بن زيد، عن أيوب … به. الفتح ٣/ ٣٧٥ ح ١٥١١، باب زكاة الفطر على الحر والمملوك.\nورواه مسلم ٢/ ٦٧٧ ح ١٤ من كتاب الزكاة عن يحيى بن يحيى، عن يزيد بن زريع، عن أيوب به … .\nورواه أحمد في المسند ٢/ ٥ عن ابن علية عن أيوب … به.\nورواه النسائي ٥/ ٤٦ - ٤٧ عن عمران بن موسى، عن عبد الوارث، عن أيوب … به.\nوقد أخرجه غير هؤلاء، وانظر باقي الطرق عن أيوب في التمهيد لابن عبد البر ١٤/ ٣١٤ - ٣١٦، وفي كل طرقه عند من ذكرنا أعلاه، قال: فعدل الناس به بعد نصف صاع من بر، ولم يذكر من القائل، هو هنا في رواية معمر عن أيوب، ولم أقف على رواية معمر.\n(^٢) ابن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان.","vol":"2","page":701},{"text":"زاد موسى: والذكر والأنثى (^١).\nوأما حديث عبد الله بن عمر: (^٢)\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا بحر بن نصر الخولاني قال: قرئ على عبد الله بن وهب، أخبرك عبد الله بن عمر ومالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله\nابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ فرض على الناس زكاة الفطر من رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد ذكر أو أنثى من المسلمين\" (^٣).\n_________\n(^١) الحديث من طريقين أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٢٦٦ ح ١٦١٣ كتاب الزكاة، باب كم يؤدي في زكاة الفطر، ومن طريق أبي داود أخرجه ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣١٦.\nورواية مسدد عن يحيى … به عند البخاري في باب صدقة الفطر على الصغير والكبير. الفتح ٣/ ٣٧٧ ح ١٥١٢، ورواه أحمد\nفي المسند ٢/ ٥٥ عن يحيى عن عبيد الله … به، ورواه مسلم من طريق ابن نمير وأبي أسامة عن عبيد الله … به ٢/ ٦٧٧ ح ١٣ من الزكاة.\n(^٢) ابن حفص العمري أخو عبيد الله، ضعيف. انظر التهذيب ٥/ ٣٢٧، والتقريب ١٨٢.\n(^٣) أخرجه من كلا الطريقين الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٤/ ١٦٣.\nوأخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن عمر في السنن ٢/ ١٤٠ ح ٩ من كتاب الزكاة، وأخرجه أحمد في المسند ٢/ ٦٣\nعن عبد الرحمن بن مهدي عن مالك، وبهذا الإسناد أخرجه ابن ماجه ١/ ٥٨٤ ح ١٨٢٦، وأخرجه من طريق معن بن عيسى عن مالك … به الإمام الترمذي ٣/ ٥٢ ح ٦٧٦ باب ما جاء في صدقة الفطر، وعن خالد بن مخلد عن مالك أخرجه الدارمي ١/ ٣٢٩ ح ١٦٦٨.\nوانظر باقي طرقه عند ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٣١٢ - ٣٢٠.","vol":"2","page":702},{"text":"وأما حديث ابن أبي ليلى: (^١)\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق\nابن إبراهيم عن عبد الرزاق، عن الثوري، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، وعن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"أمر رسول الله ﷺ بزكاة الفطر على كل مسلم حر وعبد، صغير وكبير، صاع من تمر أو صاع من شعير\" (^٢).\nقال ابن أبي ليلى في حديثه: فعدله الناس بعد بمدين من بر.\nوأما حديث موسى بن عقبة:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن عبد الله بن علي بن شاذان الدينوري، نا أبو بكر ابن السني، أنا محمد بن الحسين ابن مكرم، نا إسماعيل بن مسعود الجحدري، نا الفضيل (^٣) بن سليمان النميري، نا موسى بن عقبة، عن نافع،\nعن ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ يخرج زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير\".\nوكان ابن عمر يقول: جعل الناس عدل ذلك مدين من حنطة (^٤).\n_________\n(^١) محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي القاضي، تقدم.\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير ١٢/ ٣٧٧ ح ١٣٣٩٧، وانظر أيضًا التمهيد ١٤/ ٣١٤ - ٣١٧، وأخرجه من كلا الطريقين الحافظ الدارقطني في السنن ٢/ ١٣٩ ح ٣، ٤ من كتاب الزكاة.\n(^٣) في الأصل (فضل) مكبرًا، والتصويب من التهذيب ٨/ ٢٩١، وقد ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وأبو داود، والساجي. وقال صالح بن محمد جزرة: منكر الحديث، روى عن موسى بن عقبة مناكير. وقال الحافظ في التقريب ٢٧٦: صدوق له أخطاء كثيرة، مات سنة ١٨٦ هـ.\n(^٤) رواه ابن خزيمة في صحيحه ٤/ ٨٥ ح ٢٤٠٥.","vol":"2","page":703},{"text":"وأما حديث شعيب بن أبي حمزة:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا عبد الكريم بن الهيثم،\nنا أبو اليمان (^١)، أخبرني شعيب قال: قال نافع: قال ابن عمر: \"فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير على كل إنسان صغير أو كبير، عبد أو حر\" (^٢).\nقال ابن عمر: فجعل الناس عدل من ذلك مدين من حنطة (^٢).\nوأما حديث أبي بكر بن نافع:\nفأخبرنيه الحسن بن علي الجوهري، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا موسى\nابن عبد الرحمن المسروقي (^٣)، نا طلاب بن حوشب أبو رويم (^٤) أخو العوام بن حوشب، نا أبو بكر بن نافع (^٥) المديني،\nعن نافع، عن ابن عمر قال: \"فرض رسول الله ﷺ زكاة رمضان صاعًا من تمر، أو صاعًا من شعير\".\nقال: وكان عبد الله يخرجها عن كل صغير وكبير، حر أو عبد من أهله، ونخرجها نحن بعد الصدقة، وهم يخرجونها عن أنفسهم ويخرجها عبد الله\n_________\n(^١) الحكم بن نافع الحمصي.\n(^٢) لم أقف عليه من طريق شعيب بن أبي حمزة.\n(^٣) قال في اللباب ٣/ ٢٠٩: بفتح الميم وسكون السين المهملة، وضم الراء وسكون الواو، في آخرها قاف، هذه النسبة إلى مسروق وهو جد.\n(^٤) قال أبو حاتم: صالح. الجرح والتعديل ٤/ ٥٠٢.\n(^٥) ضعيف، قال ابن عدي: روى عنه غير مالك أشياء غير محفوظة.\nانظر الكامل ٧/ ٢٧٥٣، الميزان ٤/ ٥٠٥، التقريب ٣٩٧.","vol":"2","page":704},{"text":"قبل أن يخرج إلى المصلى (^١).\nوأما حديث عمر بن نافع:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي (^٢)، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا يحيى بن محمد السكري، نا محمد\nابن جهضم، نا إسماعيل بن جعفر عن عمر بن نافع، عن أبيه، عن عبد الله بن عمر قال: \"فرض رسول الله ﷺ زكاة الفطر صاعًا\"، فذكر معنى [حديث] (^٣) مالك (^٤)، زاد: والصغير والكبير.\nقال أبو داود: رواه عبد الله العمري عن نافع قال: على كل مسلم، ورواه سعيد الجمحي عن عبيد الله، عن نافع قال فيه: من المسلمين، والمشهور عن عبيد الله (١٠٥/أ) ليس فيه: من المسلمين (^٢).\nقال الخطيب ﵁: وذكر الزبيب والأقط ليس بمحفوظ عن عبد الله بن عمر، وإنما هو في حديث\nأبي سعيد الخدري، وكان مالك بن أنس يرويه عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي السرح (^٥)، عن أبي سعيد.\n_________\n(^١) لم أجد رواية أبي بكر بن نافع عن أبيه.\n(^٢) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي.\n(^٣) ما بين القوسين زيادة يقتضيها السياق.\n(^٤) رواه الحافظ أبو داود في سننه ٢/ ٢٦٥ ح ١٦١٢ باب كم يؤدى في صدقة الفطر، وانظر أيضًا التمهيد ١٤/ ٣١٨ - ٣١٩.\nوأخرجه أيضًا النسائي في السنن ٥/ ٤٨ باب فرض زكاة رمضان على المسلمين دون المعاهدين، وفي أبي داود والنسائي زيادة: \"الصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة\".\nوأخرجه - وفيه الزيادة - البخاري في باب فرض صدقة الفطر. الفتح ٣/ ٣٦٧ ح ١٥٠٣.\n(^٥) بمهملات.","vol":"2","page":705},{"text":"أخبرنا القاضي أبو بكر (^١) الحيري، نا محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان، أنا الشافعي، أنا مالك عن زيد\nابن أسلم، عن عياض بن عبد الله بن أبي السرح أنه سمع أبا سعيد الخدري يقول: \"كنا نخرج زكاة الفطر صاعًا\nمن الطعام، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، أو صاعًا من أقط\" (^٢).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان، أنا الحارث بن مسكين،\nأنا أبو القاسم، حدثني مالك بإسناده مثله، وزاد: \"على عهد رسول الله ﷺ\" (^٣).\nوهكذا رواه سفيان الثوري عن زيد بن أسلم، وتابع زيدًا على روايته عن عياض داود بن قيس الفراء، وإسماعيل\nابن أمية.\nفأما حديث الثوري عن زيد بن أسلم:\nفأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا إسحاق الدبري، عن عبد الرزاق،\nقال سليمان: ونا ابن أبي مريم (^٤)، نا الفريابي (^٥) كلاهما عن سفيان الثوري، عن زيد بن أسلم، عن عياض بن عبد الله\nابن سعد بن أبي السرح،\n_________\n(^١) أحمد بن الحسن.\n(^٢) رواه الإمام الشافعي في كتاب الأم ٢/ ٦٦ باب مكيلة زكاة الفطر، وعن عبد الله بن يوسف، عن مالك به.\nأخرجه أبو عبد الله البخاري في باب زكاة الفطر صاعًا من طعام. الفتح ٣/ ٣٧١ ح ١٥٠٦.\nوأخرجحه مسلم ٢/ ٦٧٨ ح ١٧ من كتاب الزكاة.\n(^٣) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٤) عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم.\n(^٥) محمد بن يوسف.","vol":"2","page":706},{"text":"عن أبي سعيد الخدري قال: \"كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من تمر، صاعًا من شعير، صاعًا من زبيب، صاعًا من أقط\" (^١).\nوأما حديث داود بن قيس عن عياض بن عبد الله:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا عبد الله بن مسلمة، نا داود - يعني\nابن قيس - عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري، قال:\n\"كنا نخرج - إذ كان فينا رسول الله ﷺ زكاة الفطر عن كل صغير وكبير، حر ومملوك، صاعًا من طعام، أو صاعًا من أقط، أو صاعًا من شعير، أو صاعًا من تمر، أو صاعًا من زبيب، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية حاجًا أو معتمرًا، فكلم الناس على المنبر، فكان فيما كلم به الناس أنْ قال: إني أرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعًا من تمر، فأخذ الناس بذلك، فقال أبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه أبدًا ما عشت (^٢) … .\nوأما حديث إسماعيل بن أمية عن عياض:\nفأخبرناه أبو علي الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد، نا إسحاق الدبري،\n_________\n(^١) لم أجده في المعاجم الثلاثة للطبراني ولا مصنف عبد الرزاق، وقد أخرجه البخاري في باب صاع من زبيب من طريق يزيد العدني\nعن الثوري به. الفتح ٣/ ٣٧٢ ح ١٥٠٨. وأخرجه من طريق وكيع عن الثوري به الإمام النسائي ٥/ ٥١ باب الزبيب في زكاة الفطر.\n(^٢) أخرجه أبو داود في سننه ٢/ ٢٦٧ ح ١٦١٦، باب كم يؤدى في صدقة الفطر، ومن طريق القعنبي عن داود ابن قيس به رواه مسلم\nفي صحيحه ٢/ ٦٧٨ ح ١٨ من كتاب الزكاة.\nومن طريق وكيع عن داود أخرجه النسائي في باب الزبيب في زكاة الفطر ٥/ ٥١.","vol":"2","page":707},{"text":"عن عبد الرزاق، عن معمر، عن إسماعيل بن أمية، عن عياض بن عبد الله، عن أبي سعيد الخدري قال:\n\"كنا نخرج زكاة الفطر على عهد رسول الله ﷺ (١٠٥/ب) صاعًا من تمر، صاعًا من شعير، صاعًا من زبيب، صاعًا من أقط، فلما جاء معاوية جاءت السمراء، فرأى مدين تعدل صاعًا (^١) (^٢) … \".\n\n<span data-type='title' id=toc-91>٧٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو القاسم (^٣) الأزهري، وأبو القاسم (^٤) التنوخي قالا: أنا علي بن محمد بن أحمد بن لؤلؤ الوراق، أنا هيثم\nابن خلف الدوري، نا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا معن بن عيسى، نا مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،\nعن أبي هريرة: \"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيها رسول الله ﷺ غرة عبدًا أو وليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: \"إنما هذا من إخوان الكهان\" (^٥).\nما بعد قوله: عبدًا أو وليدة إلى آخر المتن زيادة منكرة لم نسمعها في\n_________\n(^١) في الأصل مدين وكتب عليه \"كذا\" في الهامش صوابه صاعًا.\n(^٢) رواه مسلم ٢/ ٦٧٩ ح ١٩ من كتاب الزكاة عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق، عن معمر به، وتتمته عند مسلم: \"من تمر، قال\nأبو سعيد: فأما أنا فلا أزال أخرجه كذلك\".\n(^٣) عبيد الله بن أحمد\n(^٤) علي بن أبي علي بن المحسن التنوخي البصري.\n(^٥) لم أقف عليه بهذا السياق من رواية معن بن عيسى عن مالك.","vol":"2","page":708},{"text":"حديث مالك هذا إلا من هذا الوجه (^١).\nوقد رواه القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة بن سعيد الثقفي، وعبد الله بن وهب، وعبد الرحمن ابن القاسم، وسعيد بن عفير المصريون عن مالك، كلهم انتهى إلى ذكر الغرة ولم يزد عليه (^٢).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^٣)، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وعثمان بن محمد العلاف، قالوا: أنا أبو بكر محمد\nابن عبد الله الشافعي، حدثني إسحاق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مسلمة القنبي عن مالك، عن ابن شهاب،\nعن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة:\n\"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة\" (^٤).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني، قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان النيسابوري - بخوارزم - حدثكم محمد بن عمرو بن النضر، أنا يحيى بن يحيى، وأخبرنا البرقاني، قال: قرأت على عبد الله بن عمر بن علي الجوهري - بمرو - حدثكم إبراهيم بن علي الذهلي، نا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،\nعن أبي هريرة: \"أن امرأتين - قال ابن حمدان: من هذيل، ثم اتفقا - رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيها\n_________\n(^١) ولكن هذه الزيادة ثابتة في الصحيحين وغيرهما من غير طريق مالك كما سيأتي في تخريجها إن شاء الله.\n(^٢) نص على ذلك أيضًا الحافظ ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ١٠٧.\n(^٣) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٤) رواه الإمام مالك في الموطأ ٢/ ٨٥٥ ح ٥ من كتاب العقول، وانظر التمهيد لابن عبد البر ٧/ ١٠٧.","vol":"2","page":709},{"text":"رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة\" (^١).\nأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ - بالكوفة - نا الحسن\nابن الطيب الشجاعي، نا قتيبة عن مالك، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: \"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة\" (^٢).\nأخبرنا أبو القاسم علي بن محمد بن يحيى السلمي - بدمشق - أنا عبد الوهاب بن الحسن بن الوليد الكلابي، أنا أحمد ابن عمير (^٣) بن يوسف بن جوصاء (١٠٦/أ).\n(وحدثني) (^٤) عيسى بن إبراهيم بن مثرود (^٥)، أنا ابن القاسم، حدثني مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي هريرة: \"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى فطرحت جنينها، فقضى فيه رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة\" (^٦).\nأخبرني عتيق بن سلامة القيرواني، أنبأ عبد الرحمن بن عمر البصري، نا\n_________\n(^١) رواه الإمام مسلم ٣/ ١٣٠٩ ح ٣٤ من كتاب القسامة عن يحيى بن يحيى به.\nوأخرجه من طريق يحيى بن يحيى أيضًا الإمام البيهقي ٨/ ١١٢ - ١١٣.\n(^٢) أخرجه من هذا الطريق الحافظ البخاري في باب الكهانة، كتاب الطب. الفتح ١٠/ ٢١٦ ح ٥٧٥٨، وانظر لابن عبد البر في التمهيد ٧/ ١٠٧.\n(^٣) في الأصل: \"عمر\"، والتصويب مما مرّ سابقًا، وما سيأتي، ومن الميزان ٢/ ١٢٥.\n(^٤) في الأصل \"نا\" أي حدثنا، وصحح في الهامش بما أثبته بين معكوفتين، والقائل هو ابن جوصاء.\n(^٥) أوله ميم بعدها مثلثة ثم راء فدال مهملة قبلها واو، وقد مرّ سابقًا.\n(^٦) لم أجده من هذا الطريق.","vol":"2","page":710},{"text":"أحمد بن بهزاد السيرفي (^١)، نا عبيد الله بن سعيد بن عفير (^٢)، حدثني أبي، حدثني مالك عن ابن شهاب، عن أبي سلمة،\nعن أبي هريرة: \"أن امرأتين من هذيل رمت إحداهما الأخرى، فطرحت جنينها، فقضى رسول الله ﷺ بغرة عبد أو وليدة\" (^٣).\nوما بعد هذا من الكلام مما هو مذكور في حديث معن المتقدم ذكره إنما يحفظ عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، عن النبي ﷺ مرسلًا.\nكذلك رواه القعنبي، وقتيبة بن سعيد، وابن وهب، وابن القاسم، وابن عفير وأصحاب الموطأ جميعًا عن مالك سوى معن، إن كان ما قدمناه عنه محفوظًا ولا أراه كذلك، ويشبه أن يكون بعض النقلة أخطأ في النقل، فخرج من حديث أبي سلمة إلى حديث ابن المسيب، لأنهما في الموطأ متواليان، أحدهما في إثر الآخر، ويدل على صحة هذا أن الهيثم ابن خلف روى عن إسحاق بن موسى، عن معن حديث ابن المسيب، فلم يذكر فيه هذه الألفاظ،\n_________\n(^١) بهزاد - بالموحدة والزاي والدال المهملة - السيرفي - بالسين المهملة والراء والفاء - تقدم ضبطه.\n(^٢) عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير - وسعيد قد ينسب إلى جده كثيرًا - قال ابن حبان: يروي عن أبيه عن الثقات الأشياء المقلوبات، لا يشبه حديثه حديث الثقات.\nقال الحسين بن إسحاق الأصبهاني: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد. المجروحين ٢/ ٦٧.\n(^٣) لم أقف عليه من طريق ابن عفير عن مالك، وقد رواه عن مالك بهذا اللفظ كافة أصحابه، انظر مثلًا رواية عبد الله بن يوسف، وإسماعيل ابن أبي أويس عند البخاري، كتاب الديات، باب جنين المرأة. الفتح ١٢/ ٢٤٦ ح ٦٩٠٤، ورواية ابن مهدي عند أحمد في المسند ٢/ ٢٣٦، ورواية ابن وهب عند النسائي ٨/ ٤٨ باب دية جنين المرأة.","vol":"2","page":711},{"text":"وذكرها عن مالك سائر أصحاب الموطأ.\nوأما حديث الهيثم بن خلف عن إسحاق بن موسى عن معن بذلك:\nفأخبرناه الأزهري (^١)، والتنوخي (^٢) قالا: أنا ابن لؤلؤ (^٣) الوراق، أنا هيثم بن خلف، نا إسحاق بن موسى، نا معن،\nنا مالك عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أنه قال: \"قضى رسول الله ﷺ في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة\" (^٤).\nوأما حديث الموطأ الذي رواه عن مالك كافة أصحابه:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، وعبد الرحمن بن عبيد الله الحربي، وعثمان بن محمد العلاف قالوا: أنا أبو بكر الشافعي (^٥)، حدثني إسحاق بن الحسن، نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: \"أن النبي ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بعبد أو وليدة فقال الذي (١٠٦/ب) قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يطل، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان\" (^٦).\n_________\n(^١) أبو القاسم عبيد الله بن أحمد الصيرفي الأزهري.\n(^٢) أبو القاسم علي بن أبي علي عبد المحسن القاضي التنوخي البصري.\n(^٣) علي بن محمد بن أحمد.\n(^٤) لم أجده من طريق معن بن عيس بهذا اللفظ.\n(^٥) محمد بن عبد الله بن إبراهيم.\n(^٦) رواه الإمام مالك بهذا اللفظ في الموطأ ٢/ ٨٥٥ ح ٦ من كتاب العقول، باب عقل الجنين.","vol":"2","page":712},{"text":"أخبرنا القاضي أبو العلاء (^١) الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة، نا الحسن بن الطيب، نا قتيبة عن مالك،\nعن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: \"أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمة بغرة عبد أو وليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، ومثل ذلك يُطل (^٢)، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان\" (^٣).\nأخبرنا علي بن محمد السلمي، أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن جوصاء، نا يونس\nابن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أن مالكًا أخبره. قال ابن جوصاء: ونا عيسى بن إبراهيم بن مثرود، أنا ابن القاسم قال: حدثني مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: \"أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد ووليدة، فقال الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَل، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان\" (^٤).\nأخبرني عتيق بن سلامة، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري، نا أحمد بن\n_________\n(^١) محمد بن علي الواسطي.\n(^٢) قال في فتح الباري ١٠/ ٢١٨: للأكثر بضم المثناة التحتانية وفتح الطاء المهملة وتشديد اللام، أي يهدر، يقال: دم فلان هدر إذا ترك الطلب بثأره، وطل الدم: بضم الطاء المهملة وفتحها أيضًا، وحكي \"أطل\" ولم يعرفه الأصمعي، ووقع في رواية \"بطل\" بالباء الموحدة الخفيفة المفتوحة من البطلان ....\n(^٣) رواه البخاري عن قتيبة عن مالك بن أنس في باب الكهانة من كتاب الطب. الفتح ١٠/ ٢١٦ ح ٥٧٦٠.\n(^٤) لم أقف عليه في القسم الموجود من حديث ابن جوصاء، ورواية ابن القاسم أخرجها الحافظ أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي ٨/ ٤٩ باب دية جنين المرأة.","vol":"2","page":713},{"text":"بهزاد السيرافي، نا عبيد الله بن سعيد [بن] (^١) عفير، حدثني أبي قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد\nابن المسيب: \"أن رسول الله ﷺ قضى في الجنين يقتل في بطن أمه بغرة عبد أو وليدة، فقال له الذي قضى عليه: كيف أغرم من لا شرب ولا أكل، ولا نطق ولا استهل، فمثل ذلك يُطَل، فقال رسول الله ﷺ: إنما هذا من إخوان الكهان\" (^٢).\nوقد روى عبد الرحمن بن خالد بن مسافر (^٣) ومعمر بن راشد (^٤) جميعًا عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة هذا الحديث، وفيه الألفاظ التي بدأنا بذكرها في حديث معن عن مالك. فأما حديث مالك فلا يثبت إلا ما ذكرناه.\n\n<span data-type='title' id=toc-92>٧٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرني القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،\nنا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا القعنبي عن مالك.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة (^٥): \"أن\n_________\n(^١) في الأصل \"عن\" وهو خطأ ظاهر.\n(^٢) لم أقف عليه من طريق ابن عفير هذا، وقد أشار ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ٥٧٧ إلى روايات أصحاب الموطأ جملة ولم يذكرها مفصلة.\n(^٣) رواية ابن مسافر أخرجها ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ١١٠ عن الليث، عن ابن شهاب … به.\n(^٤) رواية معمر بهذا الإسناد والسياق أخرجها الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٧٤ عن عبد الرزاق.\n(^٥) اسمه بشير، وقيل رفاعة بن عبد المنذر الأنصاري ﵁.","vol":"2","page":714},{"text":"رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجِنّان (^١) التي تكون في البيوت، إلا أن يكون ذا الطفيتين (^٢) والأبتر، فإنهما يخطفان البصر (١٠٧/أ) ويطرحان ما في بطن النساء\" (^٣)، لفظهما سواء.\nكذا روى عبد الله بن مسلمة القعنبي هذا الحديث في الموطأ عن مالك، عن نافع، عن أبي لبابة. وتابعه سعيد\nابن داود (^٤) الزنبري، وسعيد بن كثير بن عفير المصري، فروياه كذلك عن مالك.\nوخالفهم عبد الله بن وهب وعبد الرحمن بن القاسم، فروياه في الموطأ عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر،\nعن أبي لبابة، في إسناده ابن عمر. وكذلك رواه سعيد بن سلام (^٥) عن مالك ومحمد بن عمر الواقدي (^٦) عن مالك وعبيدلله (^٧)\n_________\n(^١) بكسر الجيم وتشديد النون ثم ألف بعد نون، قال ابن الأثير: هي الحيات التي تكون في البيوت، وإحداها: جان، وهو الدقيق الخفيف، والجان الشيطان أيضًا … النهايو ١/ ٣٠٨.\n(^٢) قال في النهاية: الطفية: خوصة المقل في الأصل، وجمعها طفى شبه الخطين على ظهر الحية بخوصتين من خوصي المقل. أ. هـ. والأبتر: القصير.\n(^٣) رواه أبو داود في كتاب الأدب، باب في قتل الحيات ٥/ ٤١٢ ح ٥٢٥٣.\n(^٤) قال في التقريب ١٢١: ابن أبي زنبر - بفتح الزاي وسكون النون وفتح الموحدة - الزنبري، أبو عثمان المدني، صدوق له مناكير\nعن مالك، ويقال: اختلط عليه بعض حديثه، وكذبه عبد الله بن نافع في دعواه أنه سمع من لفظ مالك.\n(^٥) العطار البصري، يكنى أبا الحسن، قال محمد بن عبد الله بن نمير: كذاب، كذاب. وقال البخاري وأبو حاتم: منكر الحديث. وضعفه النسائي وابن عدي وغيرهما. الجرح والتعديل ٤/ ٣١، الكامل ٣/ ١٢٣٩.\n(^٦) صاحب المغازي والأخبار، والراجح فيه - والله أعلم - ما رجحه البخاري والذهبي وابن حجر: أنه متروك الحديث مع حفظه وسعة علمه في السير والمغازي والأخبار. الكاشف ٣/ ٧٣، التقريب ٣١.\n(^٧) في الأصل \"عبد الله\" مكبرًا وكتب عليه \"كذا\" تنبيهًا والله أعلم، على أن صوابه \"عبيد الله\" مصغرًا بدليل ما سيأتي، وهو ابن حفص\nابن عاصم بن عمر بت الخطاب.","vol":"2","page":715},{"text":"ابن عمر العمري، ونافع بن أبي نعيم (^١) القارئ، ثلاثتهم عن نافع مولى ابن عمر. وجميع من ذكرناه انتهى في حديثه\nإلى قوله ﷺ: \"التي تكون في البيوت\"، ولم يذكر ما بعد ذلك من أمر ذي الطفيتين والأبتر، وهي زيادة تفرد بذكرها القعنبي عن مالك بهذا الإسناد، وليست عند مالك عن نافع في حديث أبي لبابة، وإنما هي عنده عن نافع عن سائبة (^٢)، عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي ﷺ.\nوقد روى عبد ربه بن سعيد بن قيس عن نافع حديث ابن عمر عن أبي لبابة، ثم أتبعه عن نافع بحديث سائبة\nعن عائشة.\nوروى جرير بن حازم، وأيوب السختياني، وعبيد الله بن عمر العمري، ثلاثتهم عن نافع، عن أبي لبابة، وعن نافع، عن سائبة، عن عائشة الحديثين معًا، وأفردوا كل واحد منهما بإسناد وميزوه عن الآخر.\nفأما حديث من روى عن مالك حديث أبي لبابة على اختلافهم في إسناده:\nفأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، حدثني صالح بن عمران أبو شعيب (^٣)، ثنا سعيد بن داود الزنبري، نا\n_________\n(^١) هو ابن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ، قال الحافظ في التقريب ٣٥٥: قد ينسب إلى جده، وهو صدوق ثبت في القراءات.\n(^٢) قال في التهذيب ١٢/ ٤٢٤: مولاة الفاكهة بن المغيرة المخزومي عن عائشة في تقتل الوزغ، وعنها نافع مولى ابن عمر، ذكرها ابن حبان في الثقات / ٣٥١. قال الحافظ في التقريب ٤٦٩: مقبولة.\n(^٣) الدعا - بدون همزة - بخاري الأصل. قال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن المنادي: كتب الناس عنه ولم يكن بذاك القوي، مات سنة ٢٨٥ هـ. تاريخ بغداد ٩/ ٣٢١.","vol":"2","page":716},{"text":"مالك عن نافع، عن أبي لبابة: \"أن النبي ﷺ نهى عن قتل الجنان في البيوت\" (^١).\nأخبرنيه عتيق بن سلامة القيرواني، أنا عبد الرحمن بن عمر المصري، نا أحمد بن بهزاد السيرافي، نا عبد الله بن سعيد\nابن كثير بن عفير، حدثني أبي، حدثني مالك عن نافع، عن أبي لبابة: \"أن النبي ﷺ نهى عن قتل الحيات (^٢) في البيوت (^٣).\nأخبرنا علي بن محمد بن يحيى السلمي - بدمشق - أنا عبد الوهاب بن الحسن الكلابي، أنا أحمد بن عمير بن يوسف ابن جوصاء، نا يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب أن مالكًا أخبره، قال ابن جوصاء: ونا عيسى بن إبراهيم،\nأنا عبد الرحمن بن القاسم، حدثني مالك عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة أخبره: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي في البيوت\" (^٤).\nأخبرني أبو الغنائم عبد الصمد بن علي بن محمد الهاشمي، نا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا عبد الله ابن أحمد\nابن وهب الدمشقي، نا أبو أمية الطرسوسي، نا سعيد بن سلام، نا (١٠٧/ب) مالك، قال علي بن عمر:\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية سعيد الزنبري، وهو كما مر له مناكير عن مالك، والحديث بهذا اللفظ مخرج في الموطأ وغيره كما سيأتي تخريجه\nإن شاء الله.\n(^٢) بالمهملة والمثناة التحتية وآخره تاء مثناة فوقية، هكذا في الأصل، ووضع عليه علامة التضبيب، لأن في الروايات السابقة \"جنان\" - بالجيم والنونين بينهما ألف - وفي أحاديث أخرى جاء الأمر بقتل الحيات بعكس ما هنا، هذا وسيأتي في حديث سائبة عن عائشة النهي عن قتل الحيات، وسيأتي له مزيد تفصيل هناك والله أعلم.\n(^٣) لم أجده من رواية ابن عفير.\n(^٤) رواية ابن وهب أخرجها بهذا اللفظ الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٩٣، ولم أقف على رواية ابن القاسم، والحديث في الموطأ\nبهذا الإسناد واللفظ، إلا أن فيه الحيات بالمهملة والتحتانية وآخره الفوقية - بدل الجنان - بالجيم والنون، وهو بهذا اللفظ أخرجه أحمد\nفي المسند ٢/ ١٤٦ عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن نافع به.","vol":"2","page":717},{"text":"ونا محمد بن الفتح القلانسي، نا أحمد بن عبيد بن ناصح، نا الواقدي، نا العمري (^١) ومالك بن أنس ونافع بن أبي نعيم عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، عن النبي ﷺ به نحوه (^٢).\nوروى هذا الحديث الليث بن سعد عن نافع، عن أبي لبابة مثل رواية الجماعة الذين (^٣) سقنا أحاديثهم عن مالك\nمن غير ذكر الزيادة التي أوردها القعنبي.\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني - بنيسابور - أنا أبو أحمد محمد الحافظ، أنا أبو العباس السراج،\nنا قتيبة، نا الليث عن نافع أن أبا لبابة كلم ابن عمر ليفتح له بابًا في دراه يستقرب به إلى المسجد، فوجد الغلمة جلدجان، فقال: جلدجان، فقال عبد الله: التمسوه فاقتلوه، فقال أبو لبابة: \"لا تقتلوه، فإن رسول الله ﷺ قد نهى عن الجنان التي في البيوت\" (^٤).\nوقد روى الليث أيضًا حديث سائبة عن محمد بن عبد الرحمن بن غَنَج (^٥) عن نافع.\nأخبرناه أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، نا جعفر بن محمد بن نصير الخلدي - إملاءً - نا أحمد بن محمد\nابن الحجاج بن رشدين - بمصر - نا يحيى بن عبد الله بن بكير، نا الليث، عن ابن غنج، عن نافع قال:\n_________\n(^١) عبيد الله بن عمر بن حفص.\n(^٢) لم أقف عليه من هذه الطرق.\n(^٣) في الأصل \"الذي\" للمفرد، والأنسب للسياق ما أثبته، والله أعلم.\n(^٤) رواه مسلم ٤/ ١٧٥٣ ح ١٣١ من كتاب السلام عن محمد بن رمح وقتيبة بن سعيد عن الليث به.\n(^٥) قال ابن حجر: بفتح المعجمة والنون بعدها جيم، المدني نزيل مصر، مقبول. التقريب ٣٠٨.","vol":"2","page":718},{"text":"أخبرتني (^١) سائبة أن عائشة قالت: \"إن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان، إلا أن يكون الأبتر\nوذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا\" (^٢).\nوأما حديث عبد ربه (^٣) بن سعيد الذي رواه عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة، ثم أتبعه بحديث نافع عن سائبة عن عائشة:\nفأخبرناه عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا أبو أحمد المطرز، نا أحمد بن عبد الله ابن الكردي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن عبد ربه (^٣) بن سعيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي لبابة:\n\"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل ذوات البيوت أو الدور، وأمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر\" (^٤).\nوعن نافع، عن سائبة، عن عائشة: \"أن رسول الله ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر وقال: إنهما يطمسان البصر، ويسقطان الولد\" (^٥).\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد، أنا محمد بن العباس الخراز، أنا أحمد بن سعيد بن مرابا، نا عباس بن محمد (^٦)، قال: سمعت يحيى بن معين يقول في حديث سائبة عن عائشة: غندر يقوله: سيابة (^٧)، قال\n_________\n(^١) في الأصل \"أخبرني\" وما أثبته أنسب للسياق، وسائبة مولاة الفاكهة بن المغيرة.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٣) في الأصل وفي مسند أحمد \"عب رب\" بدون إضافة، وهو عبد ربه بن سعيد بن قيس الأنصاري - كما في التهذيب ٦/ ١٢٦.\n(^٤) رواه أحمد في المسند ٣/ ٤٥٣.\n(^٥) رواه أحمد في المسند ٦/ ١٤٧.\n(^٦) ابن حاتم، أبو الفضل الدوري.\n(^٧) بالسين المهملة بعدها مثناة تحتية، وبعد الألف موحدة. انظر تاريخ ابن معين ٣/ ٢٩٤ رقم الترجمة ١١٧٠، والصواب كما تقدم ضبط الاسم في أول الترجمة: سائبة، انقلب الاسم على غندر محمد بن جعفر، والله أعلم.","vol":"2","page":719},{"text":"الخطيب: غندر هو محمد بن جعفر.\nوأما حديث جرير بن حازم عن نافع:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد (١٠٨/أ) الطوسي، نا شيبان بن أبي شيبة (^١)، نا جرير بن حازم عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقتل الحيات، فحدثه أبو لبابة: \"أن النبي ﷺ نهى عن قتل جنان البيوت، فأمسك عنها\" (^٢).\nوأخبرنا أحمد بن محمد العتيقي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا محمد بن المظفر، نا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، نا محمد بن أبان (^٣)، نا جرير، حدثني نافع قال: حدثتني سائبة مولاة فاكهة قالت: سمعت عائشة تقول:\n\"نهى رسول الله ﷺ عن قتل الحيات التي تكون في البيوت غير ذي الطفيتين والأبتر، فإنهما يطمسان الأبصار، ويقتلان أولاد الحبالى في بطونها، فمن لم يقتلهن فليس منا\" (^٤).\n_________\n(^١) أبو شيبة فروخ - بالفاء وآخره خاء معجمة.\n(^٢) رواه مسلم ٤/ ١٧٥٤ ح ١٣٢ من كتاب السلام عن شيبان بن فروخ به.\nوأخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ٩٣.\nرواه البخاري أيضًا عن مالك بن إسماعيل وأبي النعمان محمد بن الفضل عن جرير به. الفتح ٦/ ٣٥١ ح ٣٣١٢ - ٣٣١٣، ٧/ ٣٢٠\nح ٤٠١٦، ٤٠١٧.\n(^٣) ابن عمران الواسطي الطحان، وثقه ابن حبان ومسلمة، رجح أبو الوليد الباجي والحافظ المزي وابن حجر وغيرهم أنه هو المذكور\nفي صحيح البخاري، يروي عن غندر محمد بن جعفر. التهذيب ٩/ ٢. وقال الحافظ في التقريب ٢٨٨: صدوق تكلم فيه الأزدي.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٨٣، ورواه مالك في الموطأ ٢/ ٩٧٦ ح ٣٢ عن نافع، عن سائبة - مولاة لعائشة، ولم يذكر في آخره جملة \"فليس منا\"، هذا والمعروف أن سائبة مولاة الفاكهة بن المغيرة، وليست لعائشة، والله أعلم.\nهذا وأخرجه بهذا اللفظ أحمد في المسند ٦/ ٢٩، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٢٢٦ - ٢٢٧، كلاهما من طريق هشام بن عروة عن أبيه،\nعن عائشة ﵂ به.","vol":"2","page":720},{"text":"فأما حديث أيوب السختياني عن نافع:\nفأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا أحمد\nابن إبراهيم الموصلي، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن نافع أن ابن عمر كان يقتل الجنان كلها حتى أخبره أبو لبابة: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت\" (^١).\nوأخبرنا محمد بن عمر النرسي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، نا أحمد بن هارون البردعي، نا عبد الله بن هشام القواسي - ثقة (^٢) - نا علي بن جرير (^٣)، نا حماد بن سلمة عن أيوب وعبد الله بن عمر، عن نافع، عن السائب (^٤) قال عن عائشة: \"أن النبي ﷺ أمر بقتل ذي الطفيتين والأبتر، وقال: إنهما\n_________\n(^١) رواه أحمد في المسند ٢/ ١٤٦ عن عبد الرزاق، عن أيوب به، إلا أنه قال عن ابن عمر، قال: نهى رسو الله ﷺ، ولم يذكر أبا لبابة، وأخرجه من طريق محمد بن عبيد الطنافسي عن حماد بن زيد به أبو داود في السنن ٥/ ٤١٢ ح ٥٢٥٤ كتاب الأدب، باب\nفي قتل الحيات، ولفظه: \"إن ابن عمر وجد بعد ذلك - يعني بعد ما حدثه أبو لبابة - في داره، فأمر بها فأخرجت - يعني إلى البقيع\".\n(^٢) هكذا في الأصل والقواسي كما في الأصل - بالقاف والواو، وآخره مهملة - ولم أجد له ترجمة فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٣) لم أجد من ذكره غير ابن حبان في الثقات ٨/ ٤٦٤.\n(^٤) هكذا في الأصل، وكتب بعده \"كذا\" لعلها إشارة إلى الشك فيه، هل هو مصحف من سائبة المذكورة سابقًا أم أنه صحيح، والمراد السائب بن يزيد، وهو معدود فيمن روى عن عائشة ﵂، ولم أستطع تمييز ذلك، لأنني لم أقف على هذه الرواية بهذا الإسناد، والله أعلم.","vol":"2","page":721},{"text":"يلقيان ولد الحبالى، ونهى عن قتل حيات البيوت\" (^١).\nوأما حديث عبيد الله بن عمر عن نافع:\nفأخبرنا أبو الحسن محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن الفضل بن صاحب العوام، نا محمد\nابن أحمد بن أبي المثنى التميمي، نا محمد بن عبيد الطنافسي، نا عبيد الله بن عمر، عن نافع أن ابن عمر فتح بابًا، فخرجت منه حية فأمر بقتلها، فقال له أبو لبابة: لا تفعل، فإن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت\" (^٢).\nأنبأنا أحمد بن علي الأصبهاني، أنا زاهر بن أحمد السرخسي، أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي (^٣)، نا أبو موسى (^٤)، نا يحيى (^٥)، عن عبيد الله، أخبرني نافع أنه سمع أبا لبابة يخبر ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان\" (^٦).\nأخبرنا محمد بن عمر بن عيسى البلدي، نا محمد بن العباس بن\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢) أخرجه من طريق الطنافسي الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٥٣، وأخرجه من رواية عبيد الله بن عمر عن نافع مختصرًا الإمام مسلم ٤/ ١٧٥٤ ح ١٣٣، ١٣٤ من كتاب السلام.\n(^٣) في اللباب ٢/ ٥٩: بفتح الزاء وبالموحدتين المكسورتين بينهما ياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الزبيب، ثم ذكر فيمن ينسب إلى ذلك أبا إسحاق إبراهيم بن عبد الله الزبيبي.\n(^٤) محمد بن المثنى العنزي المعروف بالزمن - بكسر الميم ـ.\n(^٥) ابن سعيد القطان.\n(^٦) رواه مسلم ٤/ ١٧٥٤ ح ١٣٣ من كتاب السلام عن محمد بن المثنى أبي موسى عن يحيى به. رواه عن يحيى الإمام أحمد في المسند ٣/ ٤٣٠، إلا أنه قال: الحيات - بالحاء المهملة والمثناة التحتية والفوقية.","vol":"2","page":722},{"text":"الفضل، نا محمد بن أحمد بن أبي المثنى، نا محمد بن عبيد، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت، إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما تخطفان البصر، ويطرحان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس مني\" (^١).\nأخبرنا أحمد بن عبد الله الأنماطي، أنا محمد بن المظفر الحافظ (١٠٨/ب) أنا إبراهيم بن عبد الله الزبيبي، نا بندار (^٢)،\nنا عبد الوهاب (^٣)، وأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا جعفر بن محمد بن أحمد بن الحكم الواسطي، نا موسى\nابن هارون، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا يحيى بن سعيد قالا: نا عبيد الله عن نافع، عن سائبة مولاة عائشة،\nعن عائشة قالت: \"نهى رسول الله ﷺ عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا الطفيتين، فإنهما يخطفان الأبصار، ويقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس منا\" (^٤) لفظ حديث عبد الوهاب.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٥)، أنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف، نا جعفر بن محمد بن الحسن، نا إبراهيم بن العلاء،\nنا إسماعيل بن عياش عن عبد الله بن عمر، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن قتل الجنان التي تكون في البيوت إلا الأبتر وذا (^٦) الطفيتين، فإنهما\n_________\n(^١) رواه أحمد في المسند ٦/ ٤٩ عن محمد بن عبيد، عن عبيد الله بن عمر به.\nوأخرجه فيه ص ٢٩ بهذا اللفظ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\n(^٢) محمد بن بشار.\n(^٣) ابن عبد المجيد الثقفي.\n(^٤) رواه من طريق يحيى بن سعيد به أحمد في المسند ٦/ ٤٩.\n(^٥) أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي البرقاني.\n(^٦) في الأصل \"ذوا\".","vol":"2","page":723},{"text":"يخطفان البصر، وتقتلان ما في بطون النساء، فمن تركهما فليس مني\" (^١).\nوقيل: إن الواقدي وسعيد الزنبري رويا عن مالك، عن نافع، عن سائبة، عن عائشة هذا الحديث (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-93>٧٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر وأبو الخطاب عبد الصمد بن محمد بن محمد بن مكرم قالا: أنا أبو القاسم إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل، نا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري، قال: أنا العباس ابن محمد من كتابه، نا قُراد (^٣) أبو نوح، أنا مالك عن نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها، يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله\" (^٤).\nقال أبو بكر النسابوري: فيه زيادة منكرة، قوله: \"يدعى الأغنياء إلى آخر الحديث\"، هذا خطأ قبيح.\nقال الخطيب: الأمر على ما ذكر أبو بكر النيسابوري، وليس نحفظه عن مالك في حديث نافع عن ابن عمر إلا قوله: \"إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها\" حسب.\n_________\n(^١) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٢) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في الموفي عشرين حسب الطاقة، وولله الحمى\".\n(^٣) بضم القاف وتخفيف الراء، هو عبد الرحمن بن غزوان - بمعجمة مفتوحة وزاي ساكنة - أبو نوح الضبي، ثقة له أفراد. التقريب ٢٠٨.\n(^٤) لم أقف عليه بهذا الإسناد وهذا السياق.","vol":"2","page":724},{"text":"هكذا رواه عن مالك كافة أصحابه في الموطأ وغيره.\nوقد تابعه على روايته عن نافع كذلك عبيد الله بن عمر العمري، وأيوب السختياني، وموسى بن عقبة، وإسماعيل\nابن أمية وغيرهم على اختلاف ألفاظهم في المتن واتفاقهم في معناه (^١).\nوأما حديث من رواه عن مالك على الصواب:\nفأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، ثنا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا القعنبي عن مالك، وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم تميم بن محمد، نا عبد الأعلى ابن حماد (^٢) قال: قرأت على مالك، وأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي دارة المقرئ - بالكوفة - نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا سويد بن سعيد (^٣) عن مالك (١٠٩/ أ) وأخبرنا أحمد\nابن محمد بن غالب، قال: سمعت أبا القاسم\n_________\n(^١) رواية عبيد الله ذكرها الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٢٢٠ باب الوليمة والنثر، وعزاها إلى أبي يعلى الموصلي في المسند.\nوأما رواية أيوب عن نافع، وكذلك رواية موسى بن عقبة عنه أيضًا فقد ذكرها ابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ١١٠ - ١١٢، وهذه الروايات كلها في مسلم ٢/ ١٠٥٢ ح ٩٧ - ١٠٣ من كتاب النكاح.\n(^٢) ابن نصر الباهلي مولاهم، أبو يحيى النرسي - بالنون والراء والمهملة آخره ياء - وثقه ابن حبان، وابن معين، والدارقطني، والخليلي، ومسلمة بن قاسم، وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس به بأس. التهذيب ٦/ ٩٣.\n(^٣) ابن سهل الهروي الأصل الحدثاني - بفتح المهملة والمثلثة - أبو محمد. قال الحافظ في التقريب ١٤٠: صدوق في نفسه، إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش فيه ابن معين القول، مات سنة ٢٤٠ هـ.","vol":"2","page":725},{"text":"عبد الله بن إبراهيم الآبندوني (^١) يقول: قرئ على ابن قتيبة: حدثكم أيوب بن صالح المديني - بالرملة - نا مالك\nعن نافع، عن ابن عمر:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى وليمة فليأتها\" (^٢)، وفي حديث عبد الأعلى (^٣) وأيوب\nابن صالح \"إلى وليمة\".\nأخبرنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، أنا هيثم بن خلف الدوري،\nنا إسحاق بن موسى الأنصاري، نا معن بن عيسى، نا مالك (^٤)، وأنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وعبد الصمد\nابن محمد بن محمد مكرم قالا: أنا إسماعيل بن سعيد المعدل، أنا أبو بكر النيسابوري، نا يونس - هو ابن عبد الأعلى - أنا ابن وهب أن مالكًا (^٥) أخبره.\nوأخبرنا أبو طالب محمد بن علي بن إبراهيم البيضاوي وأبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري قال: أنا محمد\nابن المظفر الحافظ، نا علي بن أحمد بن سليمان المصري، أنا الحارث بن مسكين، أنا ابن القاسم، حدثني مالك (٣)، وأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، أخبرك الحسن بن\n_________\n(^١) بفتح الألف الممدودة والباء الموحدة وسكون النون وضم الدال المهملة، وفي آخرها نون - تقدم مرارًا.\n(^٢) رواه أبو داود في السنن ٤/ ١٣٣ ح ٣٧٣٦ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة، وذلك من طريق القعنبي عن مالك.\nأما روايات سويد وعبد الأعلى بن حماد، وأيوب بن صالح فلم أقف عليها فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٣) في الأصل \"عبد الله الأعلى\" ووضع عليه علامة التضبيب، وهو عبد الأعلى بن حماد.\n(^٤) لم أقف على روايتهما. رواه من طريق يونس عن عبد الله بن وهب الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ١٤٧.\n(^٥) رواه من طريق يونس عن عبد الله بن وهب الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ١٤٧.","vol":"2","page":726},{"text":"سفيان، نا محمد بن خلاد، وحدثكم القاسم بن زكريا، نا محمد بن المثنى قالا: نا يحيى بن سعيد عن مالك (^١).\nوأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد وعبد الصمد بن محمد قالا: أنا إسماعيل بن سعيد، نا عبد الله بن محمد\nابن زياد، نا أبو أمية محمد بن إبراهيم بن مسلم، نا خالد بن محمد عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: \"أن رسول الله ﷺ قال: إذا دعي أحدكم إلى الوليمة فليأتها\" (^٢).\nوأما أحاديث من تابع مالكا على روايته عن نافع:\nفأخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا مخلد بن خالد، نا أبو أسامة عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: \"قال رسول الله ﷺ\" بمعنى حديث مالك بن أنس، زاد: \"فإن كان مفطرًا فليطعم، وإن كان صائمًا فَلْيَدْعُ\" (^٣).\nأخبرنا أبو أحمد الهيثم بن محمد بن عبد الله الخراط - بأصبهان - نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا علي\nابن عبد العزيز، نا معلى بن أسد العمي، نا وهيب، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر قال:\n_________\n(^١) رواية يحيى بن سعيد هذه أخرجها أحمد في المسند ٢/ ٢٠.\n(^٢) لم أقف عليه من رواية خالد بن محمد عن مالك، وهو مخرج بهذا اللفظ عن مالك في البخاري عن طريق عبد الله بن يوسف عنه. الفتح ٩/ ٢٤٠ ح ٥١٧٣، كتاب النكاح، باب الوليمة والدعوة، ومسلم من طريق يحيى عن مالك أيضًا ٢/ ١٠٥٢ ح ٩٦ من كتاب النكاح.\n(^٣) انظر سنن أبي داود السجستاني ٤/ ١٢٤ ح ٣٧٣٢ كتاب الأطعمة باب ما جاء في استجابة الدعوة.","vol":"2","page":727},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: إذا دعي أحدكم إلى دعوة فليجب أو ليأتها\" (^١).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^٢)، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله القطان، نا محمد بن الفرج الأزرق، نا حجاج (^٣) قال (^٤) ابن جريج: أخبرني موسى - يعنى ابن عقبة - عن نافع قال: سمعت عبد الله بن عمر يقول: \"قال رسول الله ﷺ: أجيبوا هذه الدعوة إذا دعيتم لها\". قال: وكان عبدالله يأتي الدعوة في العرس وغير العرس، فيأتيها وهو صائم.\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عمر بن نوح البجلي، حدثكم بكر (١٠٩/ب) بن محمد الغزالي (^٥)، نا محمد\nابن عبد الملك (^٦)، نا بشر - هو ابن المفضل - نا إسماعيل بن أمية عن نافع، عن ابن عمر قال: \"قال رسول الله\nﷺ: ايتوا الدعوة إذا دعيتم\" (^٧).\nوأما الزيادة التي زادها عباس بن\n_________\n(^١) لم أقف عليه.\n(^٢) أبو بكر = أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣) هو ابن محمد الأعور المصيصي أبو محمد الترمذي.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل \"كذا\"، ولعله بسبب حذف \"قال\" الأولى، وهذا درج عليه المحدثون ولا يضر حذفها شيئًا.\n(^٥) بالغين المعجمة والزاي آخره اللام، ذكره المزي في تهذيب الكمال في ترجمة شيخه محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب الأموي باسم بكر ابن محمد بن عبد الوهاب الغزالي البصري.\n(^٦) ابن أبي الشوارب الأموي.\n(^٧) رواه مسلم ٢/ ١٠٥٣ ح ١٠٢ من كتاب النكاح عن حميد بن مسعدة الباهلي عن بشر بن المفضل به، ورواه الترمذي ٣/ ٣٩٥\nح ١٠٩٨ كتاب النكاح، باب إجابة الدعوة.","vol":"2","page":728},{"text":"محمد الدوري عن قراد أبي (^١) نوح عن مالك، فإنما يحفظ من حديث مالك عن الزهري، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، وكذلك رواها أبو عمرو الأوزاعي وسفيان بن عيينة عن الزهري. ورواها معمر بن راشد عن الزهري، عن سعيد بن المسيب والأعرج عن أبي هريرة. ورواها السختياني عن الزهري عن سعيد بن المسيب وحده عن أبي هريرة، فحصل الوهم في حديث قراد من وجهين:\nأحدهما: رواية تلك الزيادة عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وإنما هي عن مالك، عن الزهري، عن الأعرج،\nعن أبي هريرة.\nوالثاني: وصلها بقول رسول الله ﷺ، وإنما هي كلام أبي هريرة، وقد كان سفيان بن عيينة\nفي الأحيان يرفعها (^٢).\nوأما حديث مالك عن الزهري بذلك:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا القعبني عن مالك.\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي العباس (^٣) بن حمدان - وأنا أسمع - حدثكم موسى بن محمد الأعين،\nنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك.\nوأخبرنا محمد بن علي البيضاوي والحسن بن علي الجوهري قالا:\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن غزوان - بالمعجمة والزاي ـ.\n(^٢) ذكره ابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ١٧٦ - ١٧٨، والبيهقي في الكبرى ٧/ ٢٦٢، والدارقطني في العلل (نسخة مخطوطة في مكتبة خاصة)، والحافظ في الفتح ٩/ ٢٤٤ - ٢٤٥، وفي التلخيص ٣/ ٢٢٠ كل هؤلاء ذكروا ذلك عن سفيان أي الوقف والرفع، والله تعالى أعلم.\n(^٣) محمد بن أحمد.","vol":"2","page":729},{"text":"أنا محمد بن المظفر، نا أحمد بن سليمان، أنا الحارث ابن مسكين، أنا ابن القاسم (^١) قال: قال مالك: حدثني ابن شهاب - وفي حديث القعنبي ويحيى بن يحيى: عن ابن شهاب - عن الأعرج، عن أبي هريرة أنه كان يقول: \"شر الطعام طعام الوليمة يدعى لها الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يأت الدعوة فقد عصى الله ورسوله\" (^٢).\nوهكذا روى عن مالك كافة أصحابه.\nوأما حديث الأوزاعي عن الزهري مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن يحيى الذهلي، نا محمد\nابن يوسف، أنا الأوزاعي، أخبرني ابن شهاب عن الأعرج (^٣).\nوأخبرناه أبو الحسين محمد بن عبد الرحمن بن عثمان التميمي - بدمشق - أنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم\nابن يوسف بن فارس الميانجي (^٤)، نا أبو العباس محمد بن إسحاق الثقفي السراج، نا محمد بن\n_________\n(^١) عبد الرحمن بن القاسم.\n(^٢) رواية القعنبي محمد بن مسلمة عن مالك أخرجها أبو داود في سننه ٤/ ٢٥ ح ٣٧٤٢ كتاب الأطعمة، باب ما جاء في إجابة الدعوة. ورواية يحيى بن يحيى أخرجها مسلم ٢/ ١٠٥٤ ح ١٠٧ كتاب النكاح. ولم أجد رواية ابن القاسم. وأخرجه البخاري بهذا اللفظ والإسناد عن عبد الله بن يوسف التنيسي عن مالك في كتاب النكاح، باب من ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله.\nوأخرجه من رواية عبد الله بن وهب عن مالك به الإمام الطحاوي في مشكل الآثار ٤/ ١٤٣.\n(^٣) عبد الرحمن بن هرمز الأعرج أبو داود المدني.\n(^٤) قال في اللباب ٣/ ٢٧٨: بفتح الميم والياء التحتية وسكون الألف وفتح النون وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى ميانج، وهو موضع بالشام.","vol":"2","page":730},{"text":"الصباح، أنا الوليد (^١)، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: \"شر الطعام ـ\nوفي حديث الحيري عن أبي هريرة أنه كان يقول: بئس الطعام طعام الوليمة - يدعى إليها الأغنياء ويترك المساكين، ومن ترك الدعوة فقد عصى الله ورسوله\" (^٢).\nوأما حديث سفيان بن عيينة عن الزهري مثله:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي علي محمد بن أحمد بن الحسن الصواف وعلي بن إسحاق النعالي - وأنا أسمع ـ، وقرأته أنا (١١٠/أ) على بشر بن أحمد الإسفراييني (^٣) وعلي بن عبد الله بن إبراهيم الزبيبي حدثكم جعفر\nابن محمد الفريابي، نا أبو قدامة عبيد الله بن سعيد (^٤)، نا سفيان بن عيينة قال: سألت الزهري لنفسي - وكان أبي موسرًا - فقلت: يا أبا بكر، شر الطعام طعام الأغنياء، قال: ليس هكذا، أخبرني عبد الرحمن الأعرج أنه سمع\nأبا هريرة يقول: \"شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الأغنياء ويترك المساكين، ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله\" (^٥).\n_________\n(^١) ابن مسلم، أبو العباس القرشي مولاهم الدمشقي.\n(^٢) ذكره الدارقطني في العلل (نسخة في مكتبة خاصة غير مرقمة) وقال: اختلف عليه فيه، فروي موقوفًا على أبي هريرة، وروي مرفوعًا.\n(^٣) بكسر الألف وسكون المهملة وفتح الفاء والراء وكسر الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى إسفرايين بليدة بنواحي نيسابور\nعلى منتصف الطريق من جرجان، كذا في الأنساب ١/ ٢٢٣.\n(^٤) ابن يحيى اليشكري السرخسي - بالسين المهملة والراء والخاء المعجمة بعدها سين مهملة.\n(^٥) رواه مسلم ٢/ ١٠٥٥ ح ١٠٨ من كتاب النكاح.\nوأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٤١.","vol":"2","page":731},{"text":"قال البرقان في حديث بشر والزبيبي: يدعى إليه، والباقي سواء.\nوأما حديث معمر عن الزهري عن ابن المسيب والأعرج عن أبي هريرة:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر (^١) الحيري، أنا حاجب بن أحمد الطوسي، نا محمد بن يحيى (^٢)، نا عبد الرزاق عن معمر.\nوأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي،\nنا عبد الرزاق، أنا معمر.\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني - واللفظ له - قال: قرئ على إسحاق النعالي - وأنا أسمع - حدثكم جعفر الفريابي،\nنا إسحاق بن راهويه، أنا عبد الرزاق، أنا معمر عن الزهري، عن ابن المسيب والأعرج عن أبي هريرة قال:\n\"شر الطعام طعام الوليمة، يدعى الغني ويترك المساكين، وهي حق، ومن تركها فقد عصى\".\nفربما قال: ومن لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله (^٣).\nقال الفريابي: زاد معمر: سعيد بن المسيب خلاف (^٤) الناس.\n_________\n(^١) أحمد بن الحسن الحرشي الحيري.\n(^٢) هو الذهلي - بضم المعجمة وسكون الهاء وفي آخرها اللام.\n(^٣) رواه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٤٤٧ ح ١٩٦٦٢، ومن طريقه أخرجه أحمد في المسند ٢/ ٢٦٧، ومن طريقه أيضًا رواه مسلم ٢/ ١٠٥٥ ح ١١٠٩ كتاب النكاح.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل تضبيب ا ا ا.","vol":"2","page":732},{"text":"وأما حديث أيوب السختياني عن الزهري عن ابن المسيب وحده عن أبي هريرة:\nفأخبرناه أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد بن جعفر المعدل وأبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، قال إبراهيم: نا، وقال هلال: أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي، نا محمد\nابن عبد الرحمن الطفاوي عن أيوب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب قال: \"شر الطعام طعام العرس يطعمه الأغنياء، ويمنعه المساكين، ومن لم يجب (^١) فقد عصى الله ورسوله\".\nيذكر ذلك عن أبي هريرة، وقال هلال: يذكر ذلك سعيد عن أبي هريرة (^٢). وقد روى زياد بن سعيد عن ثابت (^٣) الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ أنه قال: \"شر الطعام طعام الوليمة\" (^٤) إلى آخر الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-94>٨٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ - إملاءً - نا أبو بكر النيسابوري (^٥)،\nنا محمد بن يحيى، نا مطرف\n_________\n(^١) في هذا الموضع كتب \"كذا\" ا ا ا.\n(^٢) رواه الدارقطني في العلل من طريق أبي الأشعث عن الطفاوي … به.\n(^٣) ابن عياض الأحنف الأعرج.\n(^٤) رواه مسلم ٢/ ١٠٥٥ ح ١١٠ كتاب النكاح.\nهذا وقد أخرج ابن عبد البر في التمهيد ١٠/ ١٧٦ - ١٧٧، من طريق روح بن القاسم وابن مسلمة بن قعنب القعنبي، كلاهما عن مالك … به مرفوعًا.\nوساق الدارقطني في العلل هذه الطرق - أعني طريق مسلم ومالك - وغرها، وقد مر أن سفيان أيضًا كان يرويه تارة موقوفًا، وتارة مرفوعًا.\n(^٥) عبد الله بن محمد بن زياد.","vol":"2","page":733},{"text":"ابن عبد الله بن مطرف، عن مالك، عن أبي (^١) حازم، عن سهل بن سعد الساعدي:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق\" (^٢). (١١٠/ب)\nقال علي بن عمر (^٣): قال لنا أبو بكر النيسابوري: \"ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق\"، وهم عندي من مطرف، لأن هذا إنما هو في حديث ابن حرملة (^٤).\nقال الخطيب: والأمر على ما قال أبو بكر النيسابوري، وقد روى عن مالك عامة أصحابه حديث سهل بن سعد هذا، فلم يذكروا هذه الزيادة التي أوردها مطرف، ووافق مالكًا على روايته عبد العزيز بن أبي حازم، وسفيان الثوري، ويعقوب بن عبد الرحمن، فرووه عن أبي حازم عن سهل بن سعد كذلك.\n_________\n(^١) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي.\n(^٢) لم أقف عليه من هذا الطريق بهذا اللفظ، إلا أن البيهقي في الكبرى ٤/ ٢٣٧ قال بعد ذكره رواية مالك بدون الزيادة: ورواه سعيد\nابن المسيب عن النبي ﷺ وزاد فيه: ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق. أ. هـ.\n(^٣) هو أبو الحسن الدارقطني الحافظ.\n(^٤) عبد الرحمن بن حرملة بن عمرو بن سنّة - بفتح المهملة وتثقيل النون - الأسلمي، أبو حرملة المديني. قال الحافظ ابن حجر: صدوق ربما أخطأ، مات سنة ١٤٥ هـ. التقريب ٢٠٠.\nولم أقف على روايته.\nوالحديث أخرجه الطبراني بهذا اللفظ - أي الزيادة - في الكبير ٦/ ٢٠٧ ح ٥٨٨٠ عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل … به …","vol":"2","page":734},{"text":"فأما أحاديث من رواه عن مالك على الصواب:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر الحيري، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا الربيع بن سليمان،\nأنا الشافعي، أنا مالك (^١).\nوأخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار، وعثمان بن محمد العلاف، قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم، حدثني إسحاق بن الحسن الحربي، ثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي عن مالك (^٢).\nوأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك ابن أبي الحجاج قال: قرأت على\nأبي مصعب (^٣) قال: حدثني مالك.\nوأخبرني القاضي أبو العلاء الواسطي، أنا أحمد بن محمد بن أبي داره المقرئ، نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا سويد ابن سعيد (^٤) عن مالك.\nوأخبرنا أبو القاسم الأزهري (^٥)، وعلي بن أبي علي البصري (^٦) قالا: أنا علي بن محمد بن اللؤلؤي الوراق، أنا هيثم\nابن خلف الدوري، نا إسحاق بن\n_________\n(^١) رواية الشافعي عن مالك في كتاب الأم ٢/ ٩٧، وفي السنن الكبرى للبيهقي ٤/ ٢٣٧.\n(^٢) رواية القعنبي أخرجها الطبراني في الكبير ٦/ ١٧٠ ح ٥٧٦٨.\n(^٣) أحمد بن أبي بكر بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف، وروايته في موطأه ١/ ٢٠٠ ح ٧٧٢، وأخرجها الحافظ\nأبو عيسى الترمذي في جامعه ٣/ ٧٣ ح ٦٩٩، كتاب الصوم، باب ما جاء في تعجيل الإفطار.\n(^٤) هو الحدثاني، ولم أقف على روايته.\n(^٥) عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٦) أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي البصري.","vol":"2","page":735},{"text":"موسى، نا معن (^١)، نا مالك.\nوأخبرني محمد بن علي البيضاوي، أنا محمد بن المظفر، نا علي بن أحمد بن سليمان، أنا الحارث بن مسكين، أنا ابن القاسم (^٢).\nقال علي بن أحمد: ونا أحمد بن سعيد الهمداني، نا إسحاق بن الفرات (^٣) قالا: نا مالك، عن أبي حازم\nابن دينار عن سهل بن سعد الساعدي: \"أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر\".\nوأما حديث عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه بموافقة مالك عليه في روايته:\nفأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي، نا القاضي أبو عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي، نا محمد بن عمرو بن أبي مذعور (^٤)، نا ابن أبي حازم، أخبرني أبي.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي (^٥) العباس بن حمدان، حدثكم الحسين بن محمد القباني (^٦)، نا إسحاق\nابن إبراهيم (^٧)، نا عبد العزيز\n_________\n(^١) ابن عيسى، وروايته لم أقف عليها.\n(^٢) لم أجد الحديث من هذا الطريق.\n(^٣) ابن الجعد التجيبي، أبو نعيم البصري، ولم أقف على روايته.\n(^٤) بالميم والذال المعجمة والعين المهملة وآخره راء، كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٣/ ١٣٠.\n(^٥) محمد بن أحمد.\n(^٦) بفتح القاف وتشديد الموحدة وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى عمل القباني الذي يوزن به أو إلى الوزن به، وممن اشتهر بهذه النسبة\nأبو علي الحسين بن محمد بن زياد القباني الحافظ أحد أركان الحديث، له تصانيف، هكذا قال في اللباب ٣/ ١١ - ١٢.\n(^٧) هو ابن راهويه.","vol":"2","page":736},{"text":"ابن أبي حازم، حدثني أبي عن سهل بن سعد قال: \"قال رسول الله ﷺ: - وفي حديث البرقاني:\nعن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر\" (^١).\nوأما حديث سفيان الثوري عن أبي حازم مثل ذلك:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق ابن إبراهيم، عن عبدالرزاق.\nقال سليمان: ونا علي بن عبد العزيز (^٢)، نا أبو نعيم (^٣) كلاهما عن سفيان، عن أبي حازم، عن سهل ابن سعد قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الإفطار\" (^٤).\nقال عبد الرزاق: الفطر …\n_________\n(^١) لم أجده من طريق ابن راهويه، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى عن عبد العزيز بن أبي حازم … به ٢/ ٧٧١ ح ٤٨ من كتاب الصيام.\nوأخرجه من طريق هشام بن عمار عن محمد بن الصباح عن أبي حازم … به الإمام ابن ماجه ١/ ٥٤٠ ح ١٦٩٧ باب ما جاء في تعجيل الإفطار … كتاب الصيام.\n(^٢) البغوي، قال الذهبي: الحافظ المجاور بمكة ثقة، لكنه يطلب على التحديث، ويعتذر بأنه محتاج، قال الدارقطني: ثقة مأمون. الميزان ٣/ ١٤٣.\n(^٣) الفضل بن دكين الملائي - بضم الميم.\n(^٤) رواه الطبراني من كلا الطريقين في الكبير ٦/ ٢٣٥ ح ٥٩٦٢، ٥٩٦٣، وأخرجه مسلم ٢/ ٧٧١ ح ٤٨ من كتاب الصيام من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري … به … ومن طريق ابن مهدي وإسحاق الأزرق عن سفيان الثوري أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٣٦.\nوأخرجه أيضًا الدارمي ١/ ٣٣٩ ح ١٧٠٦ باب في تعجيل الإفطار.","vol":"2","page":737},{"text":"وأما حديث يعقوب بن عبدالرحمن عن أبي حازم بموافقتهم:\nفاخبرنيه الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، أنا جعفر بن محمد الفريابي، نا قتيبة، يعقوب، نا يعقوب - يعني ابن عبد الرحمن - عن أبي حازم، عن سهل بن سعد:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا فطرهم\" (^١).\nوأما المتن الذي ساقه مطرف بن عبد الله عن مالك، وفيه ذكر تأخير أهل المشرق فإنما يرويه مالك\nعن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد بن المسيب (^٢)، عن النبي ﷺ مرسلًا، كذلك رواه عن مالك كافة أصحابه:\nأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله السمسار وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا أبو بكر الشافعي (^٣)، حدثني إسحاق بن الحسن، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك، وأخبرناه القاضي أبو العلاء (^٤) الواسطي، أنا أحمد\nابن محمد بن أبي دارة، نا الحسن بن الطيب الشجاعي، نا قتيبة وسويد عن مالك.\nوأخبرنا أبو القاسم (^٥) الأزهري وعلي بن أبي علي (^٦)، قالا: أنا علي بن\n_________\n(^١) رواه مسلم في ١/ ٧٧١ ح ٤٨ من كتاب الصيام عن قتيبة، عن يعقوب … به.\nوبهذا الإسناد واللفظ أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٤٥ ح ٥٩٩٥.\n(^٢) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعلها بسبب سقوط اسم الصحابي من هنا، والله أعلم.\n(^٣) محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.\n(^٤) محمد بن علي بن أحمد.\n(^٥) عبيد الله بن أحمد الصيرفي.\n(^٦) ابن المحسن التنوخي القاضي البصري.","vol":"2","page":738},{"text":"محمد الوراق، أنا هيثم بن خلف، نا إسحاق بن موسى، نا معن، نا مالك.\nوأخبرناه أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، نا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا يونس - هو ابن عبد الأعلى - أنا ابن وهب أن مالكًا أخبره عن عبد الرحمن بن حرملة الأسلمي، عن سعيد\nابن المسيب (^١):\n\"أن النبي ﷺ قال: لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ولم يؤخروه\".\nوفي حديث معن وابن وهب: \"ولم يؤخروا تأخير أهل المشرق\" (^٢) (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-95>٨١ - حديث آخر:</span>\nكتب إليّ أبو النعمان تراب (^٤) بن عمر بن عبيد بن محمد بن العباس الكاتب من مصر، وحدثنيه أبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصقر الخطيب - بالأنبار - عنه قال: نا حمزة بن محمد بن علي الكناني، نا إسحاق ابن إبراهيم بن جابر، نا سعيد بن أبي مريم (^٥)، نا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا ولا تحاسدوا، ولا تدابروا ولا تنافسوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال\".\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، ولعلها بسبب سقوط اسم الصحابي من هنا والله أعلم.\n(^٢) لم أقف عليه من هذه الطرق.\n(^٣) في هامش الأصل: \"بلغ مقابلة\".\n(^٤) أوله تاء مثناة فوقية بعدها راء، وبعد الألف باء موحدة، هكذا في الأصل وفي العبر للذهبي ٢/ ٢٥٦ في وفيات سنة ٤٢٧ هـ.\n(^٥) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم بن أبي مريم الجمحي بالولاء، أبو محمد المصري.","vol":"2","page":739},{"text":"قال حمزة: ولا نعلم أحدًا قال في هذا الحديث عن مالك: \"ولا تنافسوا\" غير سعيد بن أبي مريم.\nوقد روى هذه اللفظة \"ولا تنافسوا\" عبد الرحمن بن إسحاق عن الزهري، عن أنس بن مالك (^١)، والله أعلم.\nقال الخطيب: والأمر على ما قال حمزة، كل أصحاب مالك رووه عنه، ولم يختلوا عليه فيه.\nكما أخبرنا عبد الملك (١١١/ب) ابن محمد بن عبد الله الواعظ، أنا دعلج بن أحمد، أنا محمد بن غالب التمتام، نا القعنبي (^٢).\nوأخبرنا عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسماعيل بن إسحاق وإسحاق بن الحسن قالا: نا القعنبي عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث - زاد التمتام: ليال\" (^٣).\n_________\n(^١) انظر: التمهيد لابن عبد البر ٦/ ١١٦.\nوقد نص ابن عبد البر على أن سعيد بن أبي مريم تفرد بهذه الزيادة.\nورواية عبد الرحمن بن إسحاق - التي فيها متابعة لمالك على زيادة: ولا تنافسوا - عن الزهري أخرجها أبو يعلى الموصلي في مسنده ٦/ ٢٩٤ ح ٣٦١٢.\nوعبد الرحمن هو ابن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، يقال له: عباد بن إسحاق، وهو صدوق رمي بالقدر. التقريب ١٩٨.\n(^٢) محمد بن مسلمة بن قعنب القعنبي.\n(^٣) رواه مالك في حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة ٢/ ٩٠٧ ح ١٤، ومن طريق القعنبي رواه أبو داود ٥/ ٢١٣ ح ٤٩١٠\nكتاب الأدب، باب فيمن يهجر أخاه المسلم.\nومن طريق عبد الله بن يوسف - بهذا اللفظ - رواه البخاري في كتاب الأدب، باب الهجرة. الفتح ١٠/ ٤٩٢ ح ٦٠٧٦. وأخرجه كذلك عن مالك ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١١٥.","vol":"2","page":740},{"text":"أخبرنا عبد الملك بن محمد، أنا دعلج، نا موسى بن أبي خزيمة، نا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك (^١).\nوأخبرنا عبد الله بن يحيى، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ - هو ابن المثنى ـ، نا عبد الله - يعني ابن محمد بن أسماء - نا جويرية عن مالك، عن ابن شهاب عن أنس، عن النبي ﷺ مثله - وفي حديث دعلج نحوه.\nأخبرنا أحمد بن غالب قال: قرئ على أبي بكر (^٢) الإسماعيلي - وأنا أسمع ـ، أخبرك الحسن بن سفيان، وحدثكم الفريابي (^٣) قالا: نا قتيبة عن مالك، وأخبرك ابن ناجية (^٤)، نا أبو مصعب (^٥) عن مالك، وهذا حديث قتيبة (^٦).\n_________\n(^١) حديث يحيى عن مالك رواه مسلم ٤/ ١٩٨٣ ح ٢٣ كتاب البر والصلة والأدب، وذكره ابن عبد البر في التمهيد ٦/ ١١٥ وقال: قال يحيى: يهاجر، وسائر الرواة بقول: يهجر.\n(^٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي.\n(^٣) هو جعفر بن محمد الفريابي، ويقال: الفيريابي - بياء مثناة تحتية قبل الراء ـ. اللباب ٢/ ٤٢٧.\n(^٤) عبد الله بن محمد بن ناجية.\n(^٥) أحمد بن أبي بكر.\n(^٦) حديث أبي مصعب عن مالك في موطأ مصعب ٢/ ٧٨ كتاب الجامع، باب ما جاء في الهجر، وأخرجه الإمام البغوي في شرح السنة ٣/ ١٠٠ ح ٣٥٢٢، باب النهي عن هجران الإخوان.\nوأخرجه من طريق أبي مصعب أحمد بن أبي بكر، وقتيبة بن سعيد عن مالك … به الحافظ أبو سعيد العلائي في كتاب بغية الملتمس في سباعيات الإمام مالك بن أنس ١٥١ الحديث الثاني.","vol":"2","page":741},{"text":"وأخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أنا أبو بكر بن محمد بن غريب بن عبد الله البزاز، أنا أحمد\nابن محمد بن عبد العزيز بن الجعد الوشاء، نا سويد بن سعيد عن مالك، عن ابن شهاب، عن أنس\nابن مالك: \"أن رسول الله ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال - لم يقل ابن ناجية: ليال ـ\" (^١).\nوهكذا روى هذا الحديث عن ابن شهاب شعيب بن أبي حمزة، ومعمر بن راشد، وسفيان بن عيينة، ومحمد ابن الوليد الزبيدي، ولم يذكر أحد منهم اللفظة التي زادها سعيد بن أبي مريم عن مالك (^٢)، عن ابن شهاب، وهي: \"لا تنافسوا\"، وقد وهم فيها ابن أبي مريم على مالك عن ابن شهاب.\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية سويد بن سعيد عن مالك.\n(^٢) رواية شعيب أخرجها الإمام أحمد في المسند ٣/ ٢٢٥، وكذلك رواية سفيان بن عيينة أخرجها أحمد في المسند ٣/ ١١٠، وكذلك أخرج أحمد رواية معمر عن الزهري في مسنده ٣/ ١٦٥، ١٩٩، كما أخرج رواية شعيب عن الزهري الإمام البخاري في كتاب الأدب، باب\nما ينهى عن التحاسد والتدابر. الفتح ١٠/ ٤٨١ ح ٦٠٦٥.\nكذلك أخرجها من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع عن شعيب … به الحافظ البيهقي في الكبرى ١٠/ ٢٣٢.\nكما أخرج روايات معمر بن راشد ومحمد بن الوليد الزبيدي وسفيان بن عيينة كلهم عن الزهري الإمام مسلم في صحيحه ٤/ ١٩٨٣\nح ٢٣ من كتاب البر والصلة والأدب.\nورواية سفيان أخرجها أيضًا الحافظ أبو يعلى في المسند ٦/ ٢٥٢ ح ٣٥٥٠، كما أخرج رواية سفيان أيضًا الحميدي في المسند ٢/ ٥٠٠ ح ١١٨٣، والترمذي ٤/ ٣٢٩ ح ١٩ كتاب البر والصلة، باب ما جاء في الحسد.","vol":"2","page":742},{"text":"وإنما يرويها مالك في حديثه عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة.\nأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا عبد الله بن مسلمة عن مالك.\nوأخبرنا البرقاني (^١) قال: قرئ على أبي بكر الإسماعيلي، أخبركم الفارابي (^٢)، نا قتيبة عن مالك.\nوقال: نا علي بن المديني وإسحاق بن موسى قالا: نا معن، نا مالك مثله، وهذا حديث قتيبة\nعن أبي الزناد (^٣)، عن الأعرج، عن أبي هريرة:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: إياكم والظن، فإن الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تنافسوا، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا، وكونوا عباد الله إخوانًا\" (^٤).\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن غالب البرقاني أبو بكر.\n(^٢) هو جعفر بن محمد بن الحسن الفريابي، ويقال الفيرابي، والفاريابي، والفارابي.\n(^٣) هو عبد الله بن ذكوان القرشي، أبو عبد الرحمن المدني.\n(^٤) رواه مالك في موطأه ٢/ ٩٠٧ ح ١٥ كتاب حسن الخلق، باب ما جاء في المهاجرة.\nورواه مسلم ٤/ ١٩٨٥ ح ٢٨ كتاب البر والصلة والأدب عن يحيى بن يحيى، عن مالك … به.\nورواه البخاري في الأدب، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّن …﴾ الآية عن عبد الله بن يوسف، عن مالك.\nالفتح ١٠/ ٤٨٤ ح ٦٠٦٦، إلا أن رواية البخاري فيه \"ولا تناجشوا\" بدل \"ولا تنافسوا\".\nقال الحافظ ابن حجر تعقيبًا على ذلك: قول \"ولا تناجشوا\" هكذا بالجيم والشين المعجمة في جميع نسخ البخاري التي وقفت عليها، والذي في جميع الروايات عن مالك بلفظ: \"ولا تنافسوا\" بالفاء والسين المهملة، وكذا أخرجه الدارقطني في الموطآت\" ....، ثم ذكر من رواه\nعن مالك كذلك … إلى أن قال: إلا أني ما وجدت ما يعضد رواية عبد الله بن يوسف هذه، ويبعد أن يجتمع الجميع على شيء، ويتفرد واحد بخلافه ويكون محفوظًا.\nولم أر الحديث في نسختي من مستخرج الإسماعيلي أصلًا، فلا أدري، سقط عليه أو سقط من النسخة\". أ. هـ ملخصًا من الفتح.","vol":"2","page":743},{"text":"في كتاب الحسن بن أبي بكر (^١): ولا تحسسوا - بالحاء - مقدم على ولا تجسسوا - بالجيم.\n\n<span data-type='title' id=toc-96>٨٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن عبيد الله بن محمد بن الحسين الحربي، أنا أبو بكر أحمد بن سلمان (^٢) النجاد، نا محمد بن سليمان بن الحارث الواسطي، ومحمد (^٣) ابن غالب بن حرب - واللفظ له - قالا: نا هوذة (^٤) بن خليفة، نا عبد الله بن عون (^٥).\nوأخبرني أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، نا الحارث\nابن محمد، نا هوذة، نا ابن (^٤) عون عن محمد بن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة (^٦)، عن أبيه قال:\n_________\n(^١) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٢) في الأصل سليمان - بالمثناة التحتية بعد اللام - والتصويب من طبقات الحنابلة ٢/ ٧، وتذكرة الحفاظ ٣/ ٨٦٨.\n(^٣) في هامش الأصل \"قوبل فصح بعونه تعالى، والله أعلم\".\n(^٤) قال في التقريب ٣٦٥: بفتح الهاء وزيادة هاء في آخره - ابن خليفة بن عبد الله الثقفي، من ولد أبي بكرة الثقفي الصحابي ﵁، قال في المغني ٢٧١: هوذة - بالذال المعجمة.\n(^٥) ابن أرطبان أبو عون البصري.\n(^٦) أبو بكرة - بزيادة هاء في آخره - نفيع - مصغرًا - بن الحارث، أبو عمرو الثقفي، الصحابي المشهور.","vol":"2","page":744},{"text":"\"لما كان ذلك اليوم ركب رسول الله ﷺ ناقته، ثم قال: أتدرون أي يوم هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: قال: أتدرون أي شهر هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أتدرون أي بلد هذا؟ فسكتنا حتى رأينا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس البلد الحرام؟ قلنا: بلى.\nقال: إن أموالكم وأعراضكم ودماءكم حرام بينكم في يومكم هذا، في مثل (^١) شهركم هذا، في مثل بلدكم هذا، ألا، هل بلغت؟ قال: قيل: نعم يا رسول الله، قال: فليبلغ الشاهد الغائب - مرتين - فإنه عسى أن يكون بعض من لم يشهد أوعى من بعض من شهد، ثم مال إلى غنيمات، فجعل يقسمهن بين الرجلين الشاة والثلاثة الشاة\" (^٢)، سياق حديث النجاد.\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب، نا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، نا حبان (^٣)،\nأنا ابن المبارك (^٤)، وأنا ابن عون، عن ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه: \"خطب رسول الله ﷺ على راحلته يوم النحر فأمسكت - إما قال: بخطامها، وإما قال: بزمامها ـ\n_________\n(^١) في الأصل في هذا الموضع علامة تضبيب، وهذه اللفظة لم أقف عليها في ألفاظ الحديث عند من خرجه من الأئمة، كما سيأتي في تخريجه.\n(^٢) أخرجه مسلم ٣/ ١٣٠٦ ح ٣٠ من كتاب القسامة عن يزيد بن زريع، عن ابن عون به مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ.\n(^٣) بالمهملة والموحدة آخره نون - ابن موسى المروزي.\n(^٤) هكذا في الأصل، ولا أدري لماذا أقحمت الواو هنا، لأن ابن المبارك هو الذي يقول: أخبرنا ابن عون كما سيأتي في التخريج.","vol":"2","page":745},{"text":"قال: أي يوم هذا؟ فأمسكنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس يوم النحر؟ فقلنا: بلى. قال: فأي شهر هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليس ذا الحجة؟ فقلنا: بلى، قال: فأي بلد هذا؟ فسكتنا حتى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قال: أليست البلدة (الحرام)؟ (^١) قلنا: بلى، قال:\nفإن دماءكم وأموالكم - وأحسبه قال: وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ألا هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: فليبلغ الشاهد الغائب، فعسى الشاهد أن يبلغ من هو أوعى له منه\" (^٢) … ثم ذكر بقية الحديث.\nوأخبرنا أبو بكر بن غالب في أثره قال: قرأنا على أبي محمد عبد الله بن محمد بن زياد، حدثكم عبد الله\nابن محمد بن شيرويه، نا إسحاق - هو ابن إبراهيم الحنظلي - أنا حماد بن مسعدة، نا ابن عون عن محمد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه قال: \"لما كان ذلك اليوم والنبي ﷺ على بعيره ورجل آخذ بخطامه - أو قال بزمامه - قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم … \".\nقال إسحاق: فذكر مثل حديث قرة (^٣) إلى قوله: أوعى له من بعض من\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل، والسياق يقتضي إثباته، وقد جاء في الروايات الأخرى.\n(^٢) رواية ابن المبارك عن ابن عون هذه أخرجها الإسماعيلي أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل في المستخرج على الصحيح البخاري، نص على هذا الحافظ في الفتح ١/ ١٥٨.\n(^٣) بضم القاف بعدها راء آخره هاء - ابن خالد السدوسي البصري، وسيأتي تخرج حديثه، وهو في الصحيحين.","vol":"2","page":746},{"text":"سمعه، قال: فقال رجل: فقد كان ذلك، ثم انكفأ إلى كبشين أملحين فذبحهما وإذا جزيعة (^١) من غنم، فقسمها بيننا أو قال: فاقتسمناها (^٢).\nكذا روى هذا الحديث عبد الله بن عون بن أرطبان (١١٢/ب) عن محمد بن سيرين، وتابعه معمر بن راشد عن أيوب، عن ابن سيرين على إسناده.\nوقال قرة بن خالد من طريق أبي عامر العقدي عنه، عن محمد بن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن\nابن أبي بكرة، ورجل آخر - أفضل من عبد الرحمن (^٣) ـ، حميد بن عبد الرحمن الحميري عن أبي بكرة.\nورواه عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي عن أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة (^٤) - ولم يسمِّه - عن أبيه. وقال إسماعيل بن علية عن أيوب، عن\n_________\n(^١) قال في النهاية ١/ ٢٦٩: الجزيعة: القطعة من الغنم تصغير جزعة - بكسر الجيم - وهو القليل من الشيء، يقال: جزع له جزعة\nمن المال، أي قطع له منه قطعة، وهكذا ضبطه الجوهري مصغرًا ٣/ ١١٩٥ - ١١٩٦ مادة جزع، إلا أن المحقق حرفه إلى كسر الجيم - والذي جاء في المجمل لابن فارس - بفتح الجيم وكسر الزاي، قال: هي القطعة من الغنم كأنها فعيلة بمعنى مفعولة، وما سمعناها في الحديث إلا مصغرًا.\n(^٢) رواية حماد بن مسعدة أخرجها الإمام مسلم ٣/ ١٣٠٦ ح ٣٠ من كتاب القسامة من طريق محمد بن المثنى …\n(^٣) قال الحافظ في الفتح ٣/ ٥٧٥: … وإنما كان عند ابن سيرين أفضل من عبد الرحمن بن أبي بكرة، لأنه دخل في الولايات، وكان حميد زاهدًا.\n(^٤) رواية عبد الوهاب عن أيوب أخرجها البخاري في أكثر من موضع، انظر مثلًا كتاب الأضاحي، باب من قال: الأضحى يوم النحر، الفتح ١٠/ ٧ ح ٥٥٥٠، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾ الفتح ١٣/ ٤٢٤\nح ٧٤٤٧.\nورواه مسلم ٣/ ١٣٠٥ ح ٢٩ من كتاب القسامة.","vol":"2","page":747},{"text":"محمد، عن أبي بكرة، ولم يذكر ابن أبي بكرة فيه. وقال حماد بن زيد عن أيوب قال: نبئت عن أبي بكرة. وقال إبراهيم بن طهمان عن أيوب، عن بعض أولاد أبي بكرة، عن أبيه (^١).\nإلا أن ابن عون زاد آخر الحديث ألفاظًا وهم فيها فأدرجها في حديث أبي بكرة - الكبشين وما بعد ذلك إلى آخر الحديث، وليست هذه من حديث أبي بكرة، وإنما رواها محمد بن سيرين عن أنس بن مالك\nفي حديث آخر، روى ذلك عن محمد أيوب السختياني وغيره (^٢).\nفأما حديث أبي بكرة فقد رواه قرة بن خالد وأيوب السختياني جميعًا عن ابن سيرين بطوله سوى الكلمات التي أوردها ابن عون في آخر الحديث.\nأخبرنا بحديث قرة أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو جعفر محمد بن عمرو بن البختري الرزاز، نا محمد بن أحمد بن أبي العوام، وعبد الملك بن محمد قالا: نا أبو عامر (^٣)، نا قرة بن خالد عن محمد ابن سيرين قال: حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ورجل أفضل من عبد الرحمن، حميد\nابن عبدالرحمن، عن أبي بكرة، قال: \"خطبنا رسول الله ﷺ يوم النحر فقال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس\n_________\n(^١) لم أقف على رواية ابن طهمان.\n(^٢) سيأتي تخريجها في آخر هذه الترجمة.\n(^٣) العقدي - بفتح المهملة والقاف - واسمه عبدالملك بن عمرو القيسي - بالقاف والمهملة.","vol":"2","page":748},{"text":"يوم النحر؟ قلنا: بلى. قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، قال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن دماءكم حرام كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا، اللهم هل بلغت؟ قالوا: نعم، قال: ليبلغ الشاهد الغائب، فرب مبلغ أوعى من سامع، ألا، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض\" (^١).\nوأخبرنا بحديث أيوب محمد بن علي بن الفتح الحربي [نا عثمان بن أحمد الواعظ] (^٢) نا عبد الله بن محمد (^٣) قال: حدثني جدي.\nقال عمر: وحدثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر، نا يعقوب بن\n_________\n(^١) رواه البخاري في باب الخطبة أيام منى من كتاب الحج، الفتح ٣/ ٥٧٣ ح ١٧٤١ عن عبد الله بن محمد، عن أبي عامر … به.\nوأخرجه من طريق أبي عامر ويحيى بن سعيد القطان كلاهما عن قرة الإمام مسلم في صحيحه ٣/ ١٣٠٧ ح ٣١ من كتاب القسامة،\nومن كلا الطريقين عن قرة أخرجه أحمد في المسند ٥/ ٣٩، ٤٩.\n(^٢) هكذا في الأصل، والصواب في نظري: عمر بن أحمد بن عثمان بن أحمد الواعظ أبو حفص ابن شاهين، بدليل قوله بعد قليل: (قال عمر: وحدثنا …)، وفي ترجمة ابن شاهين في تاريخ ١١/ ٢٦٥ نسب هكذا، وذكر في شيوخه أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي وعبد الملك ابن أحمد بن نصر، أبو الحسين الخياط.\n(^٣) هو أبو القاسم البغوي، وجده هنا هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوي، جده لأمه، ويقال: إن نسبة أبي القاسم البغوي إلى جده لأمه، والله أعلم. راجع تاريخ بغداد ١٠/ ١١١.","vol":"2","page":749},{"text":"إبراهيم (^١) قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أبي بكرة:\n\"أن النبي ﷺ خطب في حجته فقال: إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق السموات والأرض، السنة اثنا عشر شهرًا منها أربعة حرم، ثلاثة متواليات؛ ذو القعدة، وذوالحجة، والمحرم، ورجب مضر الذي بين جمادى وشعبان، ثم قال: أي يوم هذا؟ قلنا: الله (١١٣/أ) ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه فقال: أليس يوم النحر؟ قلنا: بلى، قال: أي شهر هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، ثم قال: أليس ذا الحجة؟ قلنا: بلى، قال: أي بلد هذا؟ قلنا: الله ورسوله أعلم، فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه، فقال: أليس البلدة الحرام؟ قلنا: بلى، قال: فإن الله حرم دماءكم وأموالكم - قال أيوب: وأحسبه قال: وأعراضكم - عليكم حرام كحرمة يومكم هذا،\nفي شهركم هذا، في بلدكم هذا، وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم، ألا، لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض، ألا هل بلغت؟ فليبلغ الشاهد الغائب، فلعل بعض من يبلغه أن يكون أوعى لها من بعض من سمعه\" (^٢).\n_________\n(^١) هو الدورقي.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ٣٧.\nوأخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٤٨٣ ح ١٩٤٧، كتاب الحج، باب الأشهر الحرم عن مسدد، عن إسماعيل به … مختصرًا.","vol":"2","page":750},{"text":"وأما حديث محمد بن سيرين عن أنس بن مالك الذي ذكر فيه الكلمات (التي) (^١) زادها ابن عون في حديث أبي بكرة:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي، أخبرك أبو يعلى (^٢) والمنيعي (^٣) قالا: حدثنا أبو خيثمة (^٤).\nوأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قالا: حدثنا إسماعيل، أنا أيوب - وقال أبو خيثمة عن أيوب - عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: \"قال رسول الله ﷺ يوم النحر: من كان ذبح قبل أن يصلي فليعد، فقام رجل فقال: يا رسول الله، هذا يوم يشتهى فيه اللحم - فذكر هنة (^٥) من جيرانه، كأن رسول الله ﷺ صدقه (^٦)، قال: وعندي جذعة (^٧) هي أحب إليَّ من شاتي لحم قال: فرخص له فلا أدري أبلغت رخصته من سواه أم لا، ثم انكفأ رسول الله ﷺ إلى كبشين فذبحهما، وقام الناس إلى غنيمة فتوزعوها أو قال: فتجزعوها\" (^٨).\n_________\n(^١) في الأصل (الذي)، وما أثبته أنسب للسياق.\n(^٢) أحمد بن علي بن المثنى الموصلي.\n(^٣) بفتح الميم وكسر النون وسكون الياء تحتها نقطتان وفي آخرها عين مهملة، هذه النسبة إلى منيع، وهو جد المنتسب إليه، منهم: أبو القاسم عبد الله بن محمد البغوي المعروف بالمنيعي، وإنما قيل له ذلك، لأنه ابن بنت منيع. اللباب ٣/ ٢٦٥.\n(^٤) زهير بن حرب.\n(^٥) هنة - مخففة - أي حاجة. فتح الباري ١٠/ ٢٠.\n(^٦) هكذا في الأصل وفي مسند أبي يعلى، وصحيح مسلم، ومسند أحمد، أما في رواية البخاري في كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد، فقال: (عَذَره).\n(^٧) الجذعة من البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية. النهاية ١/ ٢٥٠.\n(^٨) انظر مسند الإمام أحمد ٣/ ١١٣، ١١٧، ومسند أبي يعلى ٥/ ٢٠٩ ح ٢٨٢٦.\nوالحديث أخرجه البخاري في أكثر من موضع مجزأً، وأكملها ما رواه في كتاب الأضاحي، باب من ذبح قبل الصلاة أعاد. الفتح ١٠/ ٢٠ ح ٥٥٦١ عن علي بن المديني، عن إسماعيل … به.\nورواه مسلم ٣/ ١٥٥٤ ح ١٠ من كتاب الأضاحي عن يحيى بن أيوب، وعمرو الناقد، وزهير بن حرب عن إسماعيل … به.\nوأخرجه أيضًا النسائي ٧/ ٢٢٣ - ٢٢٤ كتاب الأضاحي.","vol":"2","page":751},{"text":"دخل لفظ أحد الحديثين في الآخر.\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز،\nنا أبو الخطاب، نا حاتم بن وردان، نا أيوب عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: \"خطبنا رسول الله ﷺ يوم أضحى، فوجد ريع لحم فنهاهم أن (^١) يذبحوا، قال: من كان ضحى فليعد، فقام رجل من الأنصار فذكر هنة من جيرانه كأن رسول الله ﷺ صدّقه، وقال: يا رسول الله، عندي جزعة أحب إليّ من شاتي لحم، فرخص له رسول الله ﷺ فيها، قال: فلا أدري أجزأت رخصته غيره أم لا، قال: وانكفأ رسول الله ﷺ إلى كبشين أملحين فذبحهما، قال: وانكفأ الناس إلى غنم فتوزعوها أو قال: فتجزؤوها\" (^٢).\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، وهذه الجملة هكذا في صحيح مسلم كما سيأتي في التخريج.\n(^٢) رواه مسلم ٣/ ١٥٥٥ ح ١٢ كتاب الأضاحي عن زياد بن يحيى الحساني - بمهملتين - عن حاتم به.\nوذكر البخاري رواية حاتم عقب رواية عبد الوهاب عن أيوب عن أبي قلابة، عن أنس دون أن يذكر المتن في كتاب الأضاحي،\nباب أضحية النبي ﷺ بكبشين أقرنين.\nوذكرها مرة أخرى معلقة في باب ضحى بالجزع من المعز … الفتح ١٠/ ٩، ١٣.\nوقد وصله الحافظ في تغليق التعليق ٤/ ٧.","vol":"2","page":752},{"text":"ورواه حماد بن زيد عن أيوب وهشام عن محمد بن سيرين مثل ذلك:\nأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^١)، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، نا يعقوب ابن سفيان، نا محمد بن حساب (^٢) - أظنه قال: - نا حماد بن زيد، نا أيوب وهشام (^٣)، عن محمد، عن أنس ابن مالك: \"أن رسول الله ﷺ صلى ثم خطب، فأمر من كان ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا، فقام رجل من الأنصار، فقال: إن جيراني بهم فاقة أو خصاصة فذبحت قبل الصلاة وعندي عناق هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له رسول الله ﷺ، قال محمد: فإن كانت رخصة له كان ذاك، وإلا فلا علم لي، قال: ثم انكفأ إلى كبشين أملحين، وتفرق الناس إلى غنيمة فتجزعوها - قال الحسن في نسخة أخرى: فتجزؤوها ـ\" (^٤).\nوأخبرنا محمد بن علي بن الفتح، نا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله\n_________\n(^١) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٢) بكسر الحاء وتخفيف السين المهملتين آخره موحدة - الغبري - بضم المعجمة وتخفيف الموحدة المفتوحة - البصري، كذا ضبطه الحافظ في تقريب التهذيب ٣١٠.\n(^٣) ابن حسان الأزدي القردوسي - بالقاف وضم الدال - أبو عبد الله البصري، قال الحافظ في التقريب ٣٦٤: ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين.\n(^٤) رواه مسلم ٣/ ١٠٥٥ ح ١١ عن محمد بن عبيد الله الحساب الغبري، عن حماد بن زيد … به.\nوأخرجه أبو يعلى في المسند ٥/ ٢١١ ح ٢٨٢٧ من رواية هشام القردوسي وحده عن ابن سيرين.\nوأخرجه البخاري من رواية حماد، عن أيوب وحده، عن ابن سيرين في كتاب العيدين، باب كلام الإمام والناس في خطبة العيد. الفتح ٢/ ٤٧٠ ح ٩٨٤.","vol":"2","page":753},{"text":"ابن محمد (^١)، نا عبيد الله بن عمر القواريري، نا حماد بن زيد عن أيوب، عن محمد - قال حماد: ولا أعلمه إلا عن أنس، وهشام عن محمد عن أنس بن مالك، قال عمر: ونا عبد الله بن محمد قال: حدثني الحسن\nابن محمد (^٢)، حدثني يحيى بن عباد (^٣)، نا حماد بن زيد عن أيوب وهشام، عن ابن سيرين، عن أنس:\n\"أن رسول الله ﷺ صلى ثم خطب، فأمر من ذبح قبل الصلاة أن يعيد ذبحًا، فقام رجل\nمن الأنصار فقال: يا رسول الله/ جيران كانوا لنا وكانت بهم خصاصة وفاقة، وإني ذبحت قبل الصلاة، وإن عندي عناقًا هي أحب إليّ من شاتي لحم، قال: فرخص له فيها - قال أحمد: فإن كانت رخصته عدت ذلك الرجل، فإني لم أعلمه ـ.\nثم انكفأ إلى كبشين أملحين فضحى بهما وتفرق الناس إلى غنيمة.\nقال أيوب في حديثه: فتجزعوها، وقال هشام: فتوزعوها\" (^٤).\nولفظ هذا الحديث ليحيى بن عباد عن حماد.\n\n<span data-type='title' id=toc-97>٨٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو بكر محمد بن عمر (^٥) بن إسماعيل الداودي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو جعفر محمد ابن سليمان بن محمد النعماني، نا\n_________\n(^١) أبو القاسم البغوي.\n(^٢) ابن الصباح الزعفراني.\n(^٣) أبو عباد الضبعي البصري.\n(^٤) لم أجد رواية يحيى بن عباد عن حماد فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٥) في تاريخ بغداد ٣/ ٣٨: محمد بن عمر بن محمد بن إسماعيل …","vol":"2","page":754},{"text":"الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي (^١)، نا طلق بن غنام، نا قيس (^٢) عن أبي إسحاق (^٣)، عن أبي بردة (^٤)،\nعن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من ولي له\".\nقال علي بن عمر: هكذا حدثناه من أصل كتابه، زاد فيه: \"والسلطان ولي من ولي له\" (^٥)، ولم يتابع عليه\nفي حديث أبي موسى.\nقال الخطيب: وهذا القول صحيح، ليس في حديث أبي موسى الأشعري أكثر من قوله ﷺ: \"لا نكاح إلا بولي\".\n_________\n(^١) قال في الأنساب ٣/ ٢٤٠: بالراء الساكنة بين جيمين مفتوحين وراء أخرى بعدها، هذه النسبة إلى جرجرايا، وهي بلدة قريبة من دجلة بين بغداد وواسط، ثم ذكر في من ينسب إليها الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي، وهكذا ذكر في تهذيب الكمال للمزي ٦/ ٣٨٧\nرقم ١٣١٦.\nقلت: كان في الأصل الجرجاني - براء واحدة بين الجيمين وآخره نون - وكتب في الهامش قوله \"في الأصل الجرجرائي\".\nفي تهذيب التهذيب والتقريب \"الجرجرائي\".\nأما الحافظ أبو القاسم السهمي فقد ذكره في تاريخ جرجان ٩٤ ترجمة ٢٧٧، فقال: الجرجاني - بالنون - نسبة إلى جرجان، وقد علق الأستاذ بشار عواد عليه في حاشية تهذيب الكمال فأطال وأفاد، ولكنه لم يرجح شيئًا من النسبتين، والله أعلم.\n(^٢) ابن الربيع الأسدي أبو محمد الكوفي. قال ابن حجر: صدوق تغير لما كبر وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه. التقريب ٢٨٣.\n(^٣) عمرو بن عبد الله السبيعي - بفتح السين المهملة وكسر الباء الموحدة - الكوفي.\n(^٤) ابن أبي موسى الأشعري، قال في التقريب ٣٩٤: قيل: اسمه عامر، قيل: الحارث، وهو ثقة.\n(^٥) علي بن عمر هو الدارقطني، وكلامه هذا لم أقف عليه في السنن ولا في العلل، ولم أقف على تخريج هذه الرواية.","vol":"2","page":755},{"text":"وقد رواه كذلك أحمد بن عبد الحميد الحارثي عن طلق بن غنام، عن قيس بن الربيع. ووافقه شيبان\nابن سوار الفزاري، وأبو بلال الأشعري (^١)، ويحيى بن عبدالحميد الحماني، فرووه عن قيس كذلك.\nوأما حديث طلق:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل (١٤/أ) الصيرفي، وأبو الحسن علي بن محمد بن محمد\nابن عثمان الطرازي (^٢) جميعًا - بنيسابور - قالا: نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال: نا أحمد\nابن عبد الحميد الحارثي (^٣)، نا طلق بن غناّم، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق، عن أبي بردة،\nعن أبي موسى، عن النبي ﷺ قال: \"لا نكاح إلا بولي\" (^٤).\nوأما حديث شبابة بن سوار:\nفأخبرنيه عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر محمد بن السري\nابن عثمان التمار، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا شبابة بن سوار، نا قيس بن الربيع عن أبي إسحاق،\nعن أبي بردة،\n_________\n(^١) قال الذهبي: يقال اسمه مرداس بن محمد بن الحارث بن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى عبد الله بن قيس الأشعري، وقيل اسمه محمد، وقيل عبد الله، ضعفه الدارقطني، توفي سنة ٢٢٢ هـ. الميزان ٤/ ٥٠٧.\n(^٢) قال في اللباب ٢/ ٢٧٧: بكسر الطاء المهملة وفتح الراء وبعد الألف زاي - هذه النسبة إلى عمل الثياب المطرزة واستعمالها.\n(^٣) ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٥١، وزاد في نسبه القرشي الكوفي، ولم أظفر به في غير ثقات ابن حبان.\n(^٤) أخرجه عن الأصم عن أحمد بن عبد الحميد .. الحافظ البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٧، والخطيب في الكفاية ٥٧٨.","vol":"2","page":756},{"text":"عن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^١).\nوأما حديث أبي بلال ويحيى بن الحماني:\nفأخبرناه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير التاجر، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ، نا أحمد بن محمد بن الصلت الحماني (^٢)، نا أبو بلال الأشعري، نا قيس.\nقال الأزدي: ونا طريف بن عبد الله، نا يحيى الحماني، نا قيس بن الربيع، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^٣).\nوهكذا رواه إسرائيل بن يونس، وزهير بن معاوية، وشريك بن عبد الله، ومطرف بن طريف، ورقبة\nابن مصقلة (^٤)، ومحمد بن بشر الأسلمي وجماعة غيرهم عن أبي إسحاق، وقد ذكرنا أحاديثهم في كتاب (إبطال النكاح بغير ولي) … (^٥)\n_________\n(^١) رواية شبابة عن قيس رواها البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٠٨.\n(^٢) بكسر الحاء المهملة وتشديد الميم وفي آخرها نون - هذه النسبة إلا حمّان، قبيلة من تميم. اللباب ١/ ٣٨٦.\n(^٣) لم أقف على رواية الحمانيين.\n(^٤) قال في التقريب ١٠٤: رقبة - بقاف وموحدة مفتوحتين - ابن مصقلة - بمهملة وقاف - العبدي الكوفي، أبو عبد الله، ثقة مأمون.\n(^٥) ذكره ضمن مؤلفات الخطيب كل من:\nالأستاذ يوسف العش في كتاب الخطيب البغدادي ص ١٢٧.\nالأستاذ الدكتور أكرم ضياء العمري في موارد الخطيب البغدادي ص ٨٠، ولم يذكرا أنه موجود، فلعله فقد ضمن ما فقد من تراثنا الإسلامي.\nوروايات هؤلاء وغيرهم خرّجها البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٦ - ١١٠، وأِشار إليها الإمام الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٢، ورجح الترمذي وقبله الإمامان علي بن المديني وأبو عبد الله البخاري وغيرهما وصل الحديث.\nوقد أشار الحافظ ابن القيم في تهذيب سنن أبي داود ٣/ ٢٩ - ٣١ إلى هذه الروايات وذكر الخلاف في هذا الحديث وصلًا وإرسالًا، ثم قال: والترجيح لحديث إسرائيل في وصله من وجوه عديدة: أحدها تصحيح من تقدم من الأئمة له، وحكمهم لروايته بالصحة، كالبخاري، وعلي ابن المديني، والترمذي، وبعدهم الحاكم وابن حبان وابن خزيمة.\nالثاني: ترجيح إسرائيل في حفظه وإتقانه لحديث أبي إسحاق، وهذا شهادة الأئمة له، وإن كان شعبة والثوري أجل منه، لكنه لحديث\nأبي إسحاق أتقن وبه أعرف.\nالثالث: متابعة من وافق إسرائيل على وصله كشريك، ويونس بن أبي إسحاق وغيرهما ..\nالرابع: ما ذكره الترمذي، وهو أن سماع الذين وصلوه عن أبي إسحاق كان في أوقات مختلفة، وشعبة والثوري سمعاه في مجلس واحد.\nالخامس: أن وصله زيادة من ثقة ليس دون من أرسله، والزيادة إذا كان هذا حالها فهي مقبولة.","vol":"2","page":757},{"text":"فأما الزيادة التي ذكرها الحسين بن عبد الرحمن الجرجرائي عن طلق بن غنام، فإنها وهم، وليست محفوظة بوجه من الوجوه عن أبي موسى الأشعري، لكنها تروى عن علي بن أبي طالب وعبد الله بن عباس وعائشة أم المؤمنين ﵃ عن النبي ﷺ.\nفأما حديث علي:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله بن بشران، ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا: أنا جعفر بن محمد ابن نصير الخلدي (^١)، نا يحيى بن\n_________\n(^١) قال في الأنساب ٥/ ١٧٦: بضم الخاء المعجمة وسكون اللام وفي آخرها الدال المهملة، هذه النسبة إلى الخلد: محلة ببغداد، … وأما جعفر ابن محمد بن نصير الخلدي، فإنما قيل له: الخلدي، لأنه كان يومًا عند جنيد بن محمد، فسأله بعض أصحابه فقال: أجبهم يا أبا محمد، فأجبتهم فقال لي: يا خلدي، من أين لك هذه الأجوبة؟ فجرى عليّ اسم الخلدي … أ. هـ ملخصًا.","vol":"2","page":758},{"text":"إسحاق بن إسماعيل بن محمد بن يحيى بن محمد بن زياد بن جرير بن عبد الله البجلي، نا الحسين\nابن إسماعيل، نا محمد بن يعلى (^١) عن عمر بن الصبح (^٢)، عن مقاتل بن حيان، عن الأصبغ (^٣) بن نباتة، عن علي بن أبي طالب، عن النبي ﷺ: \"أيما امرأة تزوجت بغير ولي فتزويجها باطل - ثلاثًا - ثم هو باطل، ثم هو باطل، وإن لم يكن لها ولي فالسلطان ولي من لا ولي له\" (^٤).\n_________\n(^١) السلمي أبو ليلى الكوفي لقبه زنبور - بضم الزاي والموحدة بينهما نون ساكنة وآخره راء - ضعيف، مات بعد المائتين، كذا في التقريب ٣٢٥، وقال البخاري: ذاهب الحديث. وقال أبو حاتم: متروك الحديث. وضعفه أيضًا النسائي، وابن أبي حاتم، والعقيلي، وابن عدي وغيرهم. التهذيب ٩/ ٥٣٣.\n(^٢) بضم المهملة وسكون الموحدة، ابن عمران التميمي أو العدوي، أبو نعيم الخراساني.\nقال ابن راهويه: أخرجت خراسان ثلاثة لم يكن لهم في الدنيا نظير في البدعة والكذب؛ جهم بن صفوان، وعمر بن صبح، ومقاتل\nابن سليمان. قال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٨٨: كان ممن يضع الحديث على الثقات.\nوكذبه الدارقطني والأزدي وغيرهما. التهذيب ٧/ ٤٦٣.\n(^٣) بالمهملة والموحدة وآخره غين معجمة - التميمي الحنظلي الكوفي، يكنى أبا القاسم.\nقال ابن حبان في المجروحين ١/ ١٧٣ - ١٧٤: هو الذي يقال له أبو القاسم الدارمي، وقيل المجاشعي، وهو ممن فتن بحب علي، أتى بالطامات في الروايات فاستحق من أجلها الترك.\nوقال في التقريب ٣٨: متروك رمي بالرفض.\n(^٤) أخرجه من هذا الطريق المظلم عن عمر بن صبح عن مقاتل … به الحافظ ابن عدي في الكامل في ترجمة عمر بن صبح ٥/ ١٦٨٣ - ١٦٨٤.","vol":"2","page":759},{"text":"وأما حديث ابن عباس:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن حمدان، ثنا جعفر بن محمد بن سوار، أنبأ علي ابن حجر عن معمر بن سليمان الرقي، عن حجاج (^١)، عن ابن عباس: \"أن النبي ﷺ قال:\nلا نكاح إلا بولي، والسلطان ولي من لا ولي له\" (^٢).\nوأما حديث عائشة:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن (^٣) الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا محمد\nابن عبد الله بن عبد الحكم المصري، أنا عبد الله بن وهب، نا ابن جريج (^٤)، عن سليمان بن موسى (^٥)،\nعن ابن شهاب (١١٤/ب) عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنه قال:\n\"لا تنكح المرأة لغير أمر وليها، فإن نكحت فنكاحها باطل - ثلاث مرات - فإن أصابها فلها مهر مثلها بما أصاب منها، فإن اشتجروا فالسلطان ولي من ولي له\" (^٦).\n_________\n(^١) ابن أرطاة - بفتح الهمزة - صدوق كثير الخطأ والتدليس. التقريب ٦٤.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٥٠، وعنده عن حجاج، عن عكرمة، عن ابن عباس.\n(^٣) في الأصل \"الحسين\" بزيادة مثناة تحتية، والصواب ما أثبته، وهو من شيوخ الخطيب المشهورين.\n(^٤) عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج المكي.\n(^٥) أبو أيوب الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، فقيه أهل الشام في زمانه، وثقه دحيم، وابن معين. وقال أبو حاتم: محله الصدق، وفي حديثه بعض الاضطراب، ولا أعلم أحدًا من أصحاب مكحول أفقه منه ولا أثبت منه. وقال البخاري: عنده مناكير. وقال النسائي: أحد الفقهاء، وليس بالقوي في الحديث … التهذيب ٤/ ٢٢٦.\n(^٦) رواه الترمذي في كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي ٣/ ٣٩٨ ح ١١٠٢ عن ابن أبي عمر، عن ابن عيينة، عن ابن جريج … به.","vol":"2","page":760},{"text":"<span data-type='title' id=toc-98>٨٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أحمد بن محمد بن سعد، نا أحمد بن حماد ابن سفيان القاضي، نا إبراهيم بن مرزوق، نا وهب بن جرير، نا شعبة، عن الشيباني (^١) عن ابن أبي أوفى قال: \"أكلنا الجراد مع رسول الله ﷺ ونهانا عن أكل لحوم الحمر الأهلية\" (^٢).\nلا أعلم روى هذا الحديث كذا إلا أحمد بن حماد بن سفيان بإسناده.\nووهم في ذلك، لأن حديث الجراد ليس عند شعبة عن الشيباني، وإنما هو عنده عن أبي يعفور العبدي (^٣)،\nعن ابن أبي أوفى، وأما حديث الحمر فهو عنده عن الشيباني.\nوقد روى أبو داود الطيالسي عن شعبة الحديثين، فأفرد كل واحد منهما بإسناده، وكذلك فعل محمد\nابن جعفر غندر في روايتهما عن شعبة.\nوروى أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم عن إبراهيم بن مرزوق، عن وهب بن جرير، عن شعبة حديث الشيباني، فذكر فصل الحمر ولم يذكر\n_________\n(^١) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني.\n(^٢) لم أقف عليه من هذا الطريق بهذا السياق.\n(^٣) وقدان - بسكون القاف - أبو يعفور - بفتح الياء التحتانية وسكون المهملة وضم الفاء آخر الراء - العبدي الكوفي، مشهور بكنيته، وهو الأكبر، ويقال: واقد، ثقة، مات سنة ١٢٠ هـ تقريبًا. التقريب ٣٦٩.","vol":"2","page":761},{"text":"فصل الجراد، وهذا يدل على وهم أحمد بن حماد بن سفيان في روايته.\nوحديث الجراد ثابت من حديث الشيباني عن ابن أبي أوفى، رواه عنه هشيم بن بشير، ورواه أبو عوانة (^١) أيضًا عن الشيباني، وأبو يعفور جميعًا عن ابن أبي أوفى.\nوأما حديث الأصم عن إبراهيم بن مرزوق الذي ذكر فيه فصل الحمر وحده:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم ابن مرزوق البصري - بمصر - نا وهب، نا شعبة عن الشيباني، عن عبد الله بن أبي أوفى قال:\n\"نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر، فأكفيت (^٢) القدور\" (^٣).\nقال: فذكرت (^٤) ذلك لسعيد بن جبير فقال: إنما نهى عنه (^٥)، لأنها كانت تأكل العذرة (^٣)، وهكذا رواه أبو أمية محمد بن إبراهيم الطرسوسي (^٦)\n_________\n(^١) وضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٢) قال في النهاية ٤/ ١٨٢: يقال: كفأت الإناء وأكفأته إذا كببته، وإذا أملته لتفرغ ما فيه.\n(^٣) أخرجه من طريق ابن مرزوق عن وهب … به الحافظ أبو جعفر الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٠٥، ٢٠٧.\n(^٤) القائل هو سليمان بن أبي سليمان الشيباني، نص على ذلك الحافظ في الفتح ٦/ ٢٥٧، وأخرجه عنه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٨١.\n(^٥) كتب عليه علامة تضبيب، لعله تنبيهًا إلى أن الأولى تأنيث الضمير = عنها = ليعود على الحمر، والصواب في نظري ما هو في الأصل من التذكير = عنه = لأنه يعود على اللحم، والله أعلم.\n(^٦) لم أقف على روايته، وأبو أمية هذا قال فيه ابن حجر في التقريب ٣٨٨: صدوق يهم، صاحب حديث مشهور بكنيته، مات سنة ٢٩٣ هـ.","vol":"2","page":762},{"text":"عن وهب بن جرير.\nوأما حديث غندر محمد بن جعفر عن شعبة مثل هذا القول:\nفأخبرناه محمد بن علي بن الفتح، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو شيبة عبد العزيز بن جعفر،\nنا أبو موسى (^١)، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن سليمان قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال: \"قال\nرسول الله ﷺ: أكفئوا القدور وما فيها\".\nقال شعبة: (^٢) أما يكون قال سليمان: وما فيها، أو أخبرني من سمع ابن أبي أوفى قال: فحدثت سعيد\nابن جبير، فقال: (١١٥/أ) حرمها رسول الله ﷺ من أجل أنها تأكل الحشوش، وأحسبه قال: يوم خيبر (^٣).\nأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أبي الحسين بن (^٤) المظفر، حدثكم علي بن إسماعيل (^٥)، نا أبو موسى (١)، نا محمد بن جعفر، نا شعبة عن سليمان الشيباني، قال: سمعت ابن أبي أوفى قال:\n_________\n(^١) محمد بن المثنى العنزي - بفتح الزاي والنون - المعروف الزمن - بكسر الزاي.\n(^٢) في الأصل هنا علامة تضبيب، لعله بسبب سقوط \"إن\" قبل \"يكون\"، والكلام يستقيم بدونها.\n(^٣) لم أجده بهذا السياق عن غندر.\n(^٤) محمد بن المظفر بن موسى بن عيسى أبو الحسين البزاز - بزايين - هكذا في تاريخ بغداد ٣/ ٢٦٢.\n(^٥) ابن حماد أبو الحسن البزاز - بزايين - قال الخطيب: كان صدوقًا فهمًا، جمع حديث شعبة، وأصابه آخر عمره اختلاط.\nتاريخ بغداد ١١/ ٣٤٦.","vol":"2","page":763},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: أكفوا القدور وما فيها\" (^١)، لم يزد.\nوأما حديث أبي داود عن شعبة بمتابعتهما:\nفأخبرناه أبو طالب العشاري (^٢)، أنا علي بن عمر بن أحمد المعدل، نا أبو صالح الأصبهاني عبد الرحمن بن سعيد، أنا أبو مسعود (^٣)، نا أبو داود (^٤) نا شعبة عن أبي إسحاق الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: \"نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية\" (^٥).\nوأما حديث غندر عن شعبة في الجراد:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب الفقيه قال: حدثني أبو العباس المستملي أحمد بن موسى الباغشي (^٦)،\nنا أبو نعيم (^٧) الإستراباذي، نا أبو زيد عمر بن أبي معاذ، نا غندر، نا شعبة عن أبي يعفور قال: سأل (^٨) شريكي - وأنا\n_________\n(^١) رواه أحمد عن غندر محمد بن جعفر في المسند ٤/ ٣٥٤.\n(^٢) محمد بن علي بن الفتح الحربي، وهذا ليس من تدليس الشيوخ الذي عرف به الخطيب، والعشاري - بضم العين المهملة وفتح الشين المعجمة وبعد الألف راء - كذا في اللباب ٢/ ٣٤١.\n(^٣) أحمد بن فرات بن خالد الضبي الرازي.\n(^٤) سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٥) رواه الطيالسي في المسند ١١٠ ح ٨١٦.\n(^٦) قال في اللباب ١/ ١١١: بفتح الباء الموحدة والغين المعجمة المفتوحة بينهما الألف، وفي آخره الشين المعجمة، هذه النسبة\nإلى باغش، وهي فيما أظن قرية من قرى جرجان، منها أبو العباس ....\n(^٧) عبد الملك بن محمد بن عدي الإستراباذي - بكسر الألف وسكون السين المهملة وكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفتح الراء والباء الموحدة بين الألفين، وفي آخرها الذال المعجمة. اللباب ١/ ٥١.\n(^٨) في سنن البيهقي الكبرى ٩/ ٢٥٧: سألت شريكي عبد الله وأنا معه.","vol":"2","page":764},{"text":"معه - عبد الله بن أبي أوفى عن الجراد فقال: \"لا بأس به، غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات فكنا نأكله\" (^١).\nوأما حديث أبي داود عن شعبة مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم أبو العباس السراج (^٢)، نا هارون بن عبد الله، نا أبو داود، نا شعبة، عن أبي يعفور قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: \"غزوت مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل معه الجراد\" (^٣).\nوهكذا رواه معاذ بن معاذ العنبري، وأبو الوليد (^٤) الطيالسي، وأبو عمر (^٥) الحوضي وغيرهم عن شعبة (^٦).\nوأما حديث هشيم عن الشيباني في الجراد:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، ثنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) رواه بهذا الإسناد والسياق الحافظ البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٥٧، وعن محمد بن المثنى عن ابن أبي عدي، وعن محمد بن بشار\nعن محمد بن جعفر غندر كلاهما عن شعبة … به الإمام مسلم في الصحيح ٣/ ١٥٤٦ ح ٥٢ من كتاب الصيد والذبائح.\n(^٢) محمد بن إسحاق.\n(^٣) رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ١١٠ ح ٨١٨.\n(^٤) هشام بن عبد الملك.\n(^٥) حفص بن عمر.\n(^٦) رواية أبي الوليد الطيالسي عن شعبة أخرجها البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب أكل الجراد. الفتح ٩/ ٦٢٠ ح ٥٤٩٥.\nوأخرجه الحافظ البيهقي في الكبرى ٩/ ٢٥٦ - ٢٥٧ من طريق سليمان بن حرب وأبي الوليد الطيالسي، وأبي عمر الحوضي، كلهم عن شعبة … به، هذا ولم أقف على رواية معاذ العنبري.","vol":"2","page":765},{"text":"ابن زياد القطان، ثنا محمد بن عبد الله بن سفيان زرقان (^١) الزيات، ثنا مسدد، ثنا هشيم، ثنا الغساني (^٢)، قال: سمعت ابن أبي أوفى يقول: \"غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد\".\nولا أعلم رواه عن هشيم غير مسدد، ولا عن مسدد إلا زرقان (^٣).\nوأما حديث أبي عوانة عن الشيباني وأبي يعفور جميعًا:\nفأخبرناه أبو طالب بن العشاري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا صالح بن أحمد الهروي، نا الحسن بن مدرك الطحان، نا يحيى بن حماد، نا أبو عوانة، عن سليمان الشيباني، عن ابن أبي أوفى قال: \"غزونا مع رسول الله ﷺ سبع غزوات نأكل الجراد\" (^٤).\nوأخبرنا محمد بن علي بن الفتح، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد، نا إبراهيم بن عبد السلام العنبري قال: نا الحسن بن مدرك - قال علي بن عمر ـ: وذكره أبو محمد بن صاعد - ولم أسمعه منه - ثنا\n_________\n(^١) بالزاي والراء بعده قاف ثم ألف بعده نون - الزيات - بالزاي والمثناة التحتية وآخره مثناة فوقية قبلها ألف - كذا في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣١.\n(^٢) بالغين المعجمة والسين المهملة آخره نون قبلها ألف - هكذا في الأصل، وهو الشيباني سليمان بن أبي سليمان، بدليل ما ذكر أولًا وما في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣١ - ٤٣٢، ولا أدري هل للشيباني نسبة إلى غسان أم لا، لم أقف على ذلك في ترجمته، ويحتمل أنه خطأ من الناسخ.\n(^٣) أخرجه من طريق هشيم الخطيب في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣١ - ٤٣٢ في ترجمة زرقان الزيات، زاد بعده \"تفرد به زرقان، والمحفوظ عن مسدد عن أبي عوانة عن أبي يعفور، عن ابن أبي أوفى … به\".\n(^٤) هذه الرواية عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة أخرجها الخطيب في ترجمة زرقان الزيات في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣١ - ٤٣٢.","vol":"2","page":766},{"text":"الحسن بن مدرك - واللفظ لابن مخلد - قال: نا يحيى بن حماد، نا أبو عوانة عن الشيباني وأبي يعفور،\nعن ابن أبي أوفى قال: \"كنا نسافر مع النبي ﷺ فنأكل الجراد\" (^١).\nلا أعلم رواه عن أبي عوانة غير يحيى بن حماد (^٢)، والله أعلم. (١١٥/ب).\n\n<span data-type='title' id=toc-99>٨٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن علي بن الفتح الحربي، أنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ، نا أبو ذرّ أحمد بن محمد\nابن أبي بكر الواسطي من كتابه، نا عمر بن شبة النميري، نا يحيى بن سعيد، عن سفيان الثوري، قال: حدثني عبدالله بن السائب (^٣)، عن زاذان (^٤)، عن عبد الله، عن النبي ﷺ قال: \"إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام، وقال رسول الله ﷺ: إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة، ﷺ\" (^٥).\nقال أبو الحسن: هكذا أخبرناه أبو ذر، والكلام الآخر لم نكتبه إلا عنه، وليس بمحفوظ بهذا الإسناد، والله أعلم.\n_________\n(^١) هذه الرواية عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة أخرجها الخطيب في ترجمة زرقان الزيات في تاريخ بغداد ٥/ ٤٣١ - ٤٣٢.\n(^٢) بل رواه أبو كامل فضيل بن حسين الجحدري عن أبي عوانة … به أخرجه مسلم ٣/ ٥٤٦ ح ٥٢ من كتاب الصيد والذبائح.\n(^٣) الكندي، ويقال: الشيباني الكوفي.\n(^٤) أبو عبد الله، ويقال أبو عمرو الكندي الكوفي.\n(^٥) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.","vol":"2","page":767},{"text":"قال الخطيب: أما الأول فهو محفوظ عن سفيان الثوري بهذا الإسناد الذي ذكرناه.\nورواه أيضًا عن سفيان عبيد الله بن موسى العبسي، وزيد بن الحباب (^١) العكلي، وأبو نعيم الفضل\nابن دكين، ووكيع بن الجراح، ومعاذ بن معاذ وغيرهم من أصحابه، فلم يختلفوا فيه.\nوأما حديث عبيد الله بن موسى:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر (^٢)، أنا علي بن عبد الرحمن بن عيسى الكوفي، نا أحمد بن حازم، نا عبيد الله\nابن موسى، نا سفيان عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ: إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام\" (^٣).\nوأما حديث زيد بن الحباب:\nفأخبرناه أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أنا علي بن محمد بن الزبير الكوفي، نا الحسن بن علي بن عفان، نا زيد بن الحباب عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان\nأبي عمرو، عن عبد الله قال:\n_________\n(^١) قال في التقريب ١١٢: بضم المهملة وموحدتين، أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري. أ. هـ\n(^٢) أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣) رواية عبيد الله بن موسى رواها النسائي في عمل اليوم والليلة ١٦٧ ح ٦٦، وأخرجها البغوي في شرح السنة ٣/ ١٩٧\nح ٦٨٧.","vol":"2","page":768},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: إن لله ملائكة سياحين يبلغوني من أمتي السلام\" (^١).\nوأما حديث أبي نعيم:\nفأخبرناه أبو القاسم عبد العزيز بن محمد بن نصر الستوري (^٢)، نا عمر بن جعفر بن سلم الختلي، نا موسى ابن الحسن بن أبي عباد النسائي.\nوأخبرناه الحسن بن أبي بكر عن جعفر بن محمد بن أحمد الواسطي، نا موسى بن الحسن أبو السري،\nنا أبو نعيم الفضل بن دكين، نا سفيان عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله، عن رسول الله ﷺ قال: \"إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام\" (^٣).\nوأما حديث وكيع:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع عن سفيان، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله قال: \"قال رسول الله ﷺ: إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أمتي السلام\" (^٤).\n_________\n(^١) لم أجده من طريق زيد بن الحباب.\n(^٢) بضم السين المهملة والتاء المنقوطة باثنتين من فوقها وفي آخرها الراء، هذه النسبة إلى الستر، وجمعه الستور. الأنساب ٧/ ٧٦.\n(^٣) رواية أبي نعيم أخرجها الإمام البغوي في شرح السنة ٣/ ١٩٧ ح ٦٨٧.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٤١.\nومن هذا الطريق أخرجه أيضًا أبو عبد الرحمن النسائي ٣/ ٤٣ كتاب السهو، باب السلام على النبي ﷺ.\nورواه ابن حبان عن أبي يعلى، عن زهير بن حرب، عن وكيع به. موارد الظمآن ٥٩٤ ح ٢٣٩٣.","vol":"2","page":769},{"text":"وأما حديث معاذ بن معاذ:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا الحسين بن صفوان البردعي، نا أبو بكر عبد الله بن محمد\nابن أبي الدنيا قال: حدثني أحمد بن بجير (^١)، نا معاذ بن معاذ، أنا سفيان الثوري، عن عبد الله بن السائب، عن زاذان، عن عبد الله قال: \"قال رسول الله ﷺ: إن لله ملائكة سياحين (١١٦/أ) في الأرض يبلغوني من أمتي السلام\" (^٢).\nوأما الكلام الأخير في الصلاة على النبي ﷺ المذكور في الحديث الذي بدأنا به فليس فيما نعلم إلا من طريق موسى بن يعقوب الزمعي (^٣)، ويختلف عليه في إسناده.\nفرواه خالد بن مخلد القطواني (^٤) عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله\n_________\n(^١) بالموحدة والجيم والراء قبلها - مثناة تحتية - كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ٤/ ٥٢.\n(^٢) رواه الإمام النسائي ٣/ ٤٣ كتاب السهو، باب السلام على النبي ﷺ، ورواه أحمد أيضًا في المسند ١/ ٤٥٣، وقد أخرجه أحمد أيضًا من طريق ابن نمير ١/ ٣٨٧، وعبد الرحمن بن مهدي ١/ ٤٤١، وكذلك أخرجه النسائي من طريق عبد الرزاق في الموضع السابق، وأخرجه من طريق يحيى بن سعيد عن الثوري … به إسماعيل القاضي في فضل الصلاة على النبي ٣٤ ح ٢١.\n(^٣) بفتح الزاي وسكون الميم وفي آخرها عين مهملة - هذه النسبة إلى الجد، والمشهور بها أبو محمد موسى بن يعقوب … اللباب ٢/ ٧٤، وثقه يحيى القطان، وابن معين، وابن حبان. وقال أبو داود: صالح، وضعفه ابن المديني، وأحمد، والنسائي. التهذيب ١٠/ ٣٧٨.\n(^٤) قال في التقريب ٩٠: بفتح القاف والطاء المهملة - أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع له أفراد. أ. هـ. قال في اللباب ٣/ ٤٧: قطوان موضعان أحدهما بسمرقند، والآخر بالكوفة، وينسب إليه خالد بن مخلد.","vol":"2","page":770},{"text":"ابن كيسان (^١)، عن عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود.\nوخالفه القاسم بن أبي الزناد، فرواه عن موسى بن يعقوب عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد\nابن أبي سعيد، عن (^٢) ابن عتبة بن مسعود، عن عبد الله بن مسعود.\nوروي عن محمد بن عمر الواقدي عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن إبراهيم بن عبد الله ابن حنين، عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، عن ابن مسعود.\nفأما حديث خالد بن مخلد:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أبو الفضل العباس بن محمد الدوري، نا خالد بن مخلد القطوانيّ.\nوأخبرناه أبو بكر محمد بن عمر بن القاسم النرسي (^٣)، أنا محمد بن عبدالله بن إبراهيم، نا محمد بن عبد الله ابن غياث، نا يحيى بن معين، نا\n_________\n(^١) الزهري مولى طلحة بن عبد الله بن عوف، ذكره ابن حبان في الثقات، قال ابن القطان: لا يعرف حاله. التهذيب ٥/ ٣٧٢، وقال الحافظ في التقريب ١٨٦: مقبول.\n(^٢) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب، وسعيد هنا هو المقبري، وابن عتبة هو عبد الله، ولم أقف على من ذكر أن سعيدًا سمع من عبد الله بن عتبة بن مسعود، ولعل التضبيب تنبيهًا على ذلك، والله أعلم.\n(^٣) بالنون والراء وبعدها مهملة، كذا في الأصل وتاريخ بغداد ٣/ ٣٧.","vol":"2","page":771},{"text":"خالد بن مخلد، نا موسى بن يعقوب، نا عبد الله بن كيسان، نا عبد الله بن شداد بن الهاد، عن أبيه،\nعن ابن مسعود قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة، ﷺ\" (^١) واللفظ لحديث يحيى بن معين.\nوأما حديث ابن أبي الزناد:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبدالله الشافعي، نا محمد بن مسلمة، نا يعقوب، نا محمد،\nنا القاسم بن أبي الزناد عن موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن سعيد بن أبي سعيد (^٢) بن عتبة ابن مسعود، عن عبد الله بن مسعود قال:\nقال رسول الله ﷺ: إن أحق الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة\" (^٣).\n_________\n(^١) أخرجه الإمام البغوي في شرح السنة ٣/ ١٩٦ - ١٩٧ ح ٦٨٦ من طريق عباس الدوري، عن خالد بن مخلد … به.\nوذكره ابن القيم في جلاء الأفهام ٢٢ ح ٢٥، وعزاه إلى ابن حبان وصححه، وإلى مسند البزار، ومسند ابن منيع، ومن طريق\nابن منيع أخرجه ابن عدي في الكامل ٣/ ٩٠٦.\nوأخرجه من طريق محمد بن بشار عن محمد بن خالد بن عثمة - بالمهملة والمثلثة - عن موسى بن يعقوب … به … الحافظ\nأبو عيسى الترمذي في الجامع ٢/ ٣٥٤ ح ٤٨٤، وقال: حديث حسن غريب.\n(^٢) في هذا الموضع تضبيب، وقد مر الكلام عليه قريبًا.\n(^٣) لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"2","page":772},{"text":"وأما حديث الواقدي (^١):\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا الحسن بن محمد بن يحيى بن الحسن العلوي، حدثني جدي، نا بكر\nابن عبدالوهاب (^٢)، نا محمد بن عمر، نا موسى بن يعقوب، عن عبد الله بن كيسان، عن إبراهيم بن عبد الله ابن حنين، عن أبيه، عن عبد الله بن شداد، عن عبد الله بن مسعود قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: إن أولى الناس بي يوم القيامة أكثرهم عليّ صلاة\" (^٣) (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-100>٨٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري (^٥) - بالبصرة - نا أبو بكر محمد بن أحمد\nابن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي (^٦)، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا محمد بن زياد\nعن أبي\n_________\n(^١) محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، قال الحافظ في التقريب ٣١٢: متروك مع سعة علمه.\n(^٢) ابن محمد بن الوليد بن نجيح، ابن أخت الواقدي، صدوق. التقريب ٤٧.\n(^٣) لم أجده من طريق الواقدي وكتابه \"الطبقات\" مفقود، وهو مظنة وجود مثل هذا الحديث.\n(^٤) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في الحادي بعد العشرين حسب الطاقة، والله المستعان\".\n(^٥) قال السمعاني في الأنساب ٧/ ٧: بفتح السين المهملة والباء الموحدة بعد الألف بعدها الواو، وفي آخرها الراء، هذه النسبة\nإلى سابور، وهي بلدة من بلاد فارس قريبة من بلاد كازرون، وظني أنها جنديسابور، والله أعلم. أ. هـ.\n(^٦) بفتح القاف واللام ألف بعدهما النون المكسورة، وفي آخرها سين مهملة، وهذه النسبة إلى القلانس جمع قلنسوة، ولعل بعض أجداد المنتسب إليها كانت صنعته عمل القلانس، كذا في الأنساب ١٠/ ٥٣١.","vol":"2","page":773},{"text":"هريرة قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: الدابة جرحها جبار (^١)، والبئر جبار، والمعدن جبار، والرجل (٣) جبار، وفي الركاز (^٢) الخمس\" (^٣).\nقوله: \"الرجل (١١٦/ب) جبار\" لم يذكره بهذا الإسناد عن شعبة غير آدم بن أبي إياس، وباقي المتن محفوظ عنه (^٤).\nرواه عن شعبة يزيد بن هارون، وعبد الصمد بن عبد الوارث، وحفص بن\n_________\n(^١) قال في النهاية ١/ ٢٣٦: الجبار: الهدر، والعجماء الدابة. انظر مجمع بحار الأنوار ١/ ٣١١، وقال فيه أيضًا: والرجل جبار: أي ما أصابه الدابة برجها فلا قود على صاحبها.\n(^٢) قال ابن الأثير في النهاية ٢/ ٢٥٨: الركاز عند أهل الحجاز: كنوز الجاهلية المدفونة في الأرض، وعند أهل العراق المعادن، والقولان تحتملهما اللغة. أ. هـ.\n(^٣) رواه الدارقطني في السنن ٣/ ١٥٤ ح ٢١٥ عن محمد بن إسماعيل الفارسي، عن جعفر القلانسي .. به، ثم قال بعده: قوله الرجل جبار لم يروه عن شعبة غير آدم.\n(^٤) الرجل جبار أخرجه أبو داود من حديث أبي هريرة مرفوعًا، عن عثمان بن أبي شيبة، عن محمد بن يزيد، عن سفيان بن حسين، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ. السنن ٤/ ٧١٤ ح ٤٥٩٢ كتاب الديات، باب في الدابة تنفح برجلها.\nقال الخطابي: وقد تكلم الناس في هذا الحديث، وقيل: إنه غير محفوظ، وسفيان بن حسين معروف بسوء الحفظ. أ. هـ\nقال ابن الأثير في النهاية: … وهذا الحديث ذكره الطبراني مرفوعًا وجعله الخطابي من كلام الشعبي.","vol":"2","page":774},{"text":"عمر الحوضي، وعاصم بن علي، وعلي بن الجعد، وعبد الرحمن بن مهدي، ومحمد بن جعفر غندر، والنضر ابن شميل، وعفان بن مسلم، وشبابة بن سوار.\nوقد روى شعبة الزيادة التي زادها آدم عنه، لكن عن غير محمد بن زياد عن أبي هريرة، رواها في حديثه\nعن أبي قيس عبد الرحمن بن مروان الأزدي، عن هزيل (^١) بن شرحبيل مرسلًا عن النبي ﷺ.\nوقد رويت مسندة متصلة عن أبي هريرة عن النبي ﷺ من غير حديث شعبة.\nفرويت عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة (^٢)، ورويت عن قتادة، عن محمد بن سيرين،\nعن أبي هريرة.\nفأما حديث من روى عن شعبة حديث محمد بن زياد عن أبي هريرة:\nفأخبرنا علي بن محمد بن عبد الله المعدل، نا علي بن محمد بن أحمد\n_________\n(^١) بالزاي مصغرًا - ابن شرحبيل - بالشين المعجبمة والراء بعدها مهملة وموحدة فمثناة تحتية بعدها لام. كذا في الإصابة ١٠/ ٢٧٧، والتهذيب ١١/ ٣١.\n(^٢) ذكرت قريبًا تخريج أبي داود لهذه الرواية، هذا وقد أخرجها أيضًا الحافظ الدارقطني في السنن ٣/ ١٥٢ ح ٢٠٨، ٢٠٩، وكلاهما من طريق سفيان بن حسين، وقد تكلم العلماء في حفظه، وخاصة في الزهري. راجع التهذيب ٤/ ١٠٧ - ١٠٨.\nوقال الدارقطني: لم يتابع سفيان بن حسين على قوله: الرجل جبار، وهو وهم، لأن الثقات خالفوه، ولم يذكروا ذلك، وكذلك رواه أبو صالح السمان، وعبد الرحمن الأعرج، ومحمد بن سيرين، ومحمد بن زياد وغيرهم عن أبي هريرة، ولم يذكروا فيه: الرجل جبار، وهو المحفوظ عن أبي هريرة.","vol":"2","page":775},{"text":"المصري، نا مالك بن يحيى، نا يزيد بن هارون.\nونا محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي (^١) - لفظًا - نا أحمد بن سليمان النجاد قال: قرئ على عبدالملك بن محمد (^٢) - وأنا أسمع - قال: نا عبد الصمد، وحفص بن عمر قالوا: نا شعبة عن محمد\nابن زياد، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار - زاد الهيتي: والبئر جبار ثم اتفقا - وفي الركاز الخمس\" (^٣).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد، أنا عمر بن حفص السدوسي، نا عاصم بن علي، نا شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول: \"قال أبو القاسم ﷺ: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٤).\nحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان (نا أحمد بن أبان) (^٥) نا أحمد بن سلمان، نا محمد بن عبدوس (^٦)، نا علي بن الجعد، أنا شعبة عن محمد بن\n_________\n(^١) قال في اللباب ٣/ ٣٩٧: بكسر الهاء وسكون الياء المثناة التحتية وبعدها تاء فوقها نقطتان، هذه النسبة إلى هيت، وهي مدينة على الفرات فوق الأنبار … أ. هـ.\n(^٢) أبو قلابة الرقاشي.\n(^٣) أخرجه من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث وحفص بن عمر كلاهما عن شعبة … به الحافظ أبو بكر البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ١١٠ - ١١١، ولم أقف عليه من رواية يزيد بن هارون.\n(^٤) لم أقف عليه من طريق عاصم بن علي.\n(^٥) أظن أن هذا الاسم مقحم بين ابن أبان وشيخه النجاد، إذ لم أجد له ترجمة ولا ذكر في شبوخ ابن أبان، ولا في تلاميذ النجاد، والله أعلم.\n(^٦) ابن كامل، أبو محمد السراج السلمي، قال الخطيب: يقال: إن اسم أبيه عبد الجبار، ولقبه عبدوس، كان من المعدودين في الحفظ وحسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته وضبطه، وكان كالأخ لعبد الله بن أحمد بن حنبل، مات سنة ٢٩٣ هـ.\nتاريخ بغداد ٢/ ٣٨١ - ٣٨٢.","vol":"2","page":776},{"text":"زياد قال: سمعت أبا هريرة يقول:\n\"قال أبو القاسم ﷺ: العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" (^١).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج، نا يوسف بن يعقوب (^٢)، نا محمد بن أبي بكر (^٣)، نا عبد الرحمن\nابن مهدي، عن شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ قال: \"المعدن جبار، والدابة جرحها جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٤).\nأخبرنا الحسن التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدثكم أبو العباس السراج (^٥).\nقال البرقاني: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان، حدثكم أبو العباس السراج.\nقال: وقرأت على عبد الله بن محمد بن زياد حدثكم ابن شيرويه (^٦) قالا: نا إسحاق بن إبراهيم (^٧)، أنا النضر (^٨)، نا شعبة، نا محمد بن زياد قال: سمعت\n_________\n(^١) رواه علي بن الجعد في مسنده ١/ ٥٤٤ ح ١١٥٧.\n(^٢) ابن إسماعيل بن حماد بن زيد بن درهم، أبو محمد البصري القاضي.\n(^٣) ابن علي بن عطاء بن مقدم المقدمي أبو عبد الله الثقفي مولاهم البصري.\n(^٤) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٥) محمد بن إسحاق.\n(^٦) عبد الله بن محمد.\n(^٧) هو ابن راهويه.\n(^٨) ابن شميل.","vol":"2","page":777},{"text":"أبا هريرة يقول: \"قال رسول الله ﷺ (١١٧/أ): العجماء جرحها جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس\" (^١).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا دعلج بن أحمد، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عفان،\nنا شعبة، عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة عن النبي ﷺ قال: \"العجماء جرحها جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٢).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على أبي عبد الله بن الرازي حدثكم الحسن بن إسماعيل المحاملي،\nنا محمد بن عبدالله بن يزيد بن حيان، نا شبابة بن سوار، نا شعبة عن محمد بن زياد قال: سمعت أبا هريرة يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: \"العجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٣).\nوأما حديث شعبة عن أبي قيس الأودي عن هزيل بن شرحبيل المرسل الذي فيه الرجل جبار:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا يزيد - هو ابن زريع - نا شعبة، نا عبد الرحمن بن ثروان (^٤) عن هزيل بن شرحبيل أن رسول الله ﷺ قال: \"الرجل جبار،\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٤١٥.\n(^٣) لم أجده من طريق شبابة.\n(^٤) أوله مثلثة بعدها راء …، وكان في الأصل \"مروان\" بالميم، وهو تصحيف واضح، وهو أبو قيس الأودي، وثقه ابن معين، والعجلي، وابن حبان، والدارقطني. وقال النسائي: ليس به بأس. وقال أحمد: يخالف في أحاديثه.\nوضعفه أبو حاتم والعقيلي. التهذيب ٦/ ١٥٢.\nوقال الحافظ في التقريب ١٩٩: صدوق ربما خالف. أ. هـ.","vol":"2","page":778},{"text":"والمعدن جبار، والعجماء جبار، وفي الركاز الخمس\" (^١).\nرواه آدم بن أبي إياس وعلي بن الجعد عن شعبة، فلم يذكرا الرجل، وزادا ذكر الدابة والبئر كذلك.\nأخبرنا الحسن بن علي بن أحمد السابوري، أنا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي، نا آدم، نا شعبة، نا أبو قيس عن هزيل بن شرحبيل قال: \"قال رسول الله ﷺ: العجماء جبار، والدابة جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٢).\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني (^٣)، نا أبو حفص بن (^٤) الزيات، أنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار، نا علي بن الجعد، نا شعبة عن أبي قيس (^٥) قال: سمعت هزيل بن شرحبيل عن النبي ﷺ قال: \"العجماء جبار، والدابة جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٦).\nوهكذا رواه سفيان الثوري عن أبي قيس مرسلًا، وذكر فيه الرجل.\nورواه زياد [بن] (^٧) عبد الله البكائي عن الأعمش، عن أبي قيس، عن\n_________\n(^١) لم أقف عليه من طريق شعبة.\n(^٢) لم أجده فيما وقفت عليه من المصادر.\n(^٣) أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي.\n(^٤) عمر بن أحمد الزيات.\n(^٥) عبد الرحمن بن ثروان الأودي.\n(^٦) لم أجده من هذا الطريق في مسند ابن الجعد المطبوع، ولا في غيره.\n(^٧) في الأصل \"عن\"، والصواب ما أثبته، وهو ابن عبد الله بن طفيل العامري البكائي - بفتح الموحدة وتشديد الكاف - أبو محمد الكوفي، صدوق ثبت في المغازي، وفي حديثه عن غير ابن إسحاق لين. التقريب ١١٠.","vol":"2","page":779},{"text":"هزيل، عن أبي هريرة متصلًا عن النبي ﷺ (^١).\nورواه محمد بن طلحة بن مصرف عن أبي قيس، عن هزيل، عن عبد الله بن مسعود قال: أظنه مرفوعًا (^٢).\nوكلاهما أورد في حديثه ذكر الرجل، وقول من أرسله ولم يوصله عن أبي قيس أصح.\nوأما حديث سفيان الثوري الموافق لحديث شعبة عن أبي قيس في إرساله:\nفأخبرناه عبد الصمد بن علي بن محمد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، أنا علي بن عمر بن مهدي (^٣) المعدل، نا عبد الملك بن أحمد الزيات، نا حفص بن عمرو (^٤) قال: نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان،\nعن أبي قيس، عن هزيل قال: \"قال رسول الله ﷺ: المعدن جبار، والبئر جبار، والسائمة جبار، والرجل جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٥).\nوأما حديث (١١٧/ب) الأعمش عن أبي قيس الذي وصله عن أبي هريرة:\nفأخبرناه محمد بن علي بن الفتح الحربي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا\n_________\n(^١) لم أقف على هذه الرواية.\n(^٢) رواه الدارقطني في السنن ٣/ ١٥٤ ح ٢١٤.\n(^٣) هو أبو الحسن الدارقطني.\n(^٤) ابن ربال - بفتح الراء والموحدة - ابن إبراهيم الربالي الرقاشي البصري.\n(^٥) رواه الدارقطني في السنن ٣/ ١٥٣ ح ٢١٣.","vol":"2","page":780},{"text":"أبو الحسن علي بن عبدالله بن مبشر، نا أبو الأشعث أحمد بن المقدام، نا زياد بن عبد الله البكائي\nعن الأعمش، عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن أبي هريرة قال: \"قال رسول الله ﷺ: الرجل جبار، والعجماء جبار، والبئر جبار، والمعدن جبار، وفي الركاز الخمس\" (^١).\nتفرد بروايته زياد البكائي عن الأعمش.\nوأما حديث محمد بن طلحة (^٢) عن أبي قيس الذي وصله وجعل عبد الله مكان أبي هريرة:\nفأخبرناه عبد الصمد بن علي الهاشمي، أنا علي بن عمر بن مهدي، نا إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا سلم بن سلام، نا محمد بن طلحة عن عبد الرحمن بن ثروان، عن هزيل، عن عبد الله، قال: أظنه مرفوعًا قال: \"العجماء جبار، والمعدن جبار، والبئر جبار، والرجل جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٣).\nتفرد بروايته محمد بن طلحة بروايته هكذا.\nوأما حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة:\nفأخبرناه الحسن بن علي السابوري، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار، نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا عثمان بن أبي شيبة، نا محمد بن يزيد، نا سفيان بن حسين عن الزهري، عن سعيد ابن\n_________\n(^١) لم أجد هذه الرواية.\n(^٢) هو ابن مصرف اليامي، قال في التقريب ٣٠٣: كوفي صدوق له أوهام، أنكروا سماعه من أبيه لصغره.\n(^٣) رواه الدارقطني في السنن ٣/ ١٥٤ ح ٢١٤.","vol":"2","page":781},{"text":"المسيب، عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ قال: \"الرجل جبار\" (^١).\nوأما حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة:\nفأخبرناه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي، نا عبد الله بن محمد بن جعفر، نا عبد الله ابن محمد بن زكريا، نا إسماعيل بن عمرو، نا أبو مريم، نا قتادة عن سيرين، عن أبي هريرة قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: المعدن جبار، والعجماء جبار، والرجل جبار، وفي الركاز الخمس\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-101>٨٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن موسى السلمي - بدمشق - أنا الحسين بن عبد الله بن محمد\nابن إسحاق الأطرابلسي.\nوأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عقيل النحوي - بدمشق - أيضًا، أنا أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الشرابي (^٣) قالا: نا خيثمة بن سليمان الأطرابلسي قال: حدثني - وفي حديث السلمي - نا وزير بن القاسم الجبيلي (^٤)، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي\nأن النبي ﷺ قال: \"إذا توضأت فانثر، وإذا\n_________\n(^١) رواه أبو داود في سننه ٤/ ٧١٤ ح ٤٥٩٢.\n(^٢) لم أقف عليه من هذا الطريق، والله أعلم.\n(^٣) بفتح الشين المعجمة والراء بعدهما الألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة إلى الشراب. الأنساب ٨/ ٧٣.\n(^٤) بضم الجيم وفتح الباء المنقوطة بواحدة وسكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، هذه النسبة إلى جبيل، وهي مدينة من بلاد ساحل الشام. الأنساب ٣/ ٢٠٣.","vol":"2","page":782},{"text":"استجمرت فأوتر (^١)، الأذنان - وقال السلمي: والأذنان (١١٨/أ) من الرأس\" (^٢).\nقوله في هذا الحديث، \"الأذنان من الرأس\" خطأ فظيع ووهم شنيع، وذلك أن المتن المرفوع (إلى) (^٣) \"فأوتر\" حسب لا زيادة عليه.\nوالوهم في هذا الحديث من وزير بن القاسم، وهمه على آدم أو من خيثمة، وهمه على وزير، والحديث\nفي كتاب آدم عن شعبة، وآخره: فأوتر، وبعده إثره بإسناد آخر عن عبد الله بن عمر قال: \"الأذنان\nمن الرأس\".\nفأسقط الناقل لحديث سلمة بن قيس ما بعده من إسناد حديث ابن عمر، ووصل لفظه بمتن حديث سلمة.\nوقد روى معمر بن راشد، وسفيان الثوري، وموسى بن مطير، وقيس بن الربيع، وأبو عوانة (^٤)، وحماد\nابن زيد، وسفيان بن عيينة، وجرير بن عبد الحميد عن منصور حديث سلمة بن قيس، فلم يزيدوا\nعلى قوله: \"وإذا استجمرت فأوتر\". وكذلك رواه أبو الوليد الطيالسي (^٥) عن شعبة، عن منصور (^٦).\nوروى إبراهيم بن الهيثم البلدي (^٧) عن آدم بن أبي إياس عن شعبة حديث سلمة بن قيس، وأتبعه بحديث\nابن عمر، وميز كل واحد منهما عن صاحبه.\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.\n(^٢) لم أجده في الجزء المطبوع من حديث خيثمة بن سليمان ولا في غيره.\n(^٣) زيادة يقتضيها السياق والله أعلم.\n(^٤) وضاح بن عبد الله اليشكري.\n(^٥) هشام بن عبدالملك.\n(^٦) ابن المعتمر السلمي.\n(^٧) بفتح الموحدة واللام وبعدها مهملة، تقدم ضبطه.","vol":"2","page":783},{"text":"فأما أحاديث من روى عن منصور حديث سلمة بن قيس:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني، أنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق، أنا معمر والثوري عن منصور بن المعتمر، عن هلال بن يساف (^١)، عن سلمة\nابن قيس قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: إذا توضأت فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^٢).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، عبد الرحمن ابن مهدي عن سفيان، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس قال: \"قال رسول الله ﷺ: إذا توضأت فأنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^٣).\nأخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن مخلد المعدل، نا أبو عمر حمزة بن القاسم بن عبد العزيز الهاشمي - إملاءً - نا محمد بن أحمد بن الجنيد، نا حسان بن حسان، نا موسى - يعني ابن مطير (^٤) - وقيس (^٥)، وأبو عوانة قالوا:\n_________\n(^١) بكسر التحتانية بعدها مهملة ثم فاء، ويقال: ابن أساف الأشجعي مولاهم الكوفي ثقة. التقريب ٣٦٧.\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير ٧/ ٤١ ح ٦٣٠٦، ومن طريق عبد الرزاق عن معمر والثوري أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٤٠.\n(^٣) رواه أحمد في المسند ٤/ ٣٣٩.\n(^٤) قال الذهبي في الميزان ٤/ ٢٢٣: عن أبيه، وعنه أبو داود الطيالسي، واهٍ، كذبه ابن معين. وقال أبو حاتم والنسائي وجماعة: متروك. وقال ابن حبان في المجروحين ٢/ ٢٤٢: صاحب عجائب ومناكير لا يشك المستمع لها أنها موضوعة.\n(^٥) ابن الربيع سبق الكلام عليه وبيان ما فيه في أكثر من موضع.","vol":"2","page":784},{"text":"نا منصور عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي - وكان من أصحاب رسول الله ﷺ قال: \"قال لي رسول الله ﷺ: إذا توضأت فأنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا عيسى بن علي بن عيسى الوزير، نا عبد الله بن محمد البغوي،\nنا شيبان (^٢)، نا أبو عوانة.\nقال البغوي: ونا عبيد الله (^٣) القواريري، نا حماد بن زيد، قال: وحدثني جدي (^٤) وابن المقرئ (^٥) قالا:\nنا سفيان، كلهم عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس، عن النبي ﷺ قال: \"إذا توضأت فأنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^٦).\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق، وفي الروايات الصحيحة ما يغني عنه.\n(^٢) ابن فروخ أبي شيبة الحبطي - بفتح المهملة والموحدة - الأبلي - بضم الهمزة والموحدة - تقدم الكلام على حاله.\n(^٣) ابن عمر بن ميسرة أبو سعيد البصري.\n(^٤) هو أحمد بن منيع البغوي جد أبي القاسم البغوي لأمه.\n(^٥) محمد بن عبد الله بن يزيد أبو يحيى بن أبي عبد الرحمن المقرئ المكي.\n(^٦) أخرجه من طريق حماد بن زيد عن منصور، الإمام النسائي في السنن ١/ ٦٧ كتاب الطهارة، باب الاستنثار، والترمذي ١/ ٤٠ ح ٢٧ باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق.\nوأخرجه من طريق سفيان عن منصور الحافظ الحميدي في مسنده ٢/ ٣٧٨ ح ٨٥٧، ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٤٣ ح ٦٣١٧، وأخرجه أيضًا الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣٣٩.\nكما أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير ٧/ ٤٢ ح ٦٣٠٧، ٦٣١٢ من طريق أبي نعيم ابن دكين عن سفيان … به، ومن طريق أبي النعمان عارم عن حماد بن زيد … به.\nوحديث رقم ٦٣١١ من طريق أبي عمر الضرير عن أبي عوانة … به.","vol":"2","page":785},{"text":"أخبرنا الحسن التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا جرير بن عبد الحميد\nعن منصور (١١٨/ ب) عن هلال، عن سلمة بن قيس قال: \"قال رسول الله ﷺ:\nإذا توضأت فأنثره، وإذا استجمرت فأوتر\" (^١).\nوأما حديث أبي الوليد عن شعبة عن منصور:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا أبو قلابة الرقاشي، نا أبو الوليد، نا شعبة قال: كتب إليّ منصور وقرأته عليه عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس: \"أن رسول الله ﷺ قال: إذا توضأت فاستنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^٢).\nوأما حديث إبراهيم بن الهيثم عن آدم عن شعبة:\nفأخبرنا بن مخلد، نا أبو بكر مكرم بن أحمد بن محمد بن مكرم القاضي، نا إبراهيم بن الهيثم البلدي، نا آدم ابن أبي إياس، نا شعبة عن منصور، عن هلال بن يساف، عن سلمة بن قيس الأشجعي قال:\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٣١٢ إلا أنه فيه جرير عن سفيان بدل منصور، والله أعلم.\nوأخرجه عن جرير عن منصور الإمام النسائي في السنن ١/ ٤١ كتاب الطهارة، باب الرخصة في الاستطابة بحجر واحد، وكذلك أخرجه الترمذي في باب ما جاء في المضمضة والاستنشاق من كتاب الطهارة ١/ ٤٠ ح ٢٧.\nوأخرجه أيضًا الطبراني في الكبير ٧/ ٤٣ ح ٦٣١٥.\n(^٢) لم أقف عليه من رواية أبي الوليد هشام بن عبدالملك الطيالسي عن شعبة، ولكن أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٤٢ ح ٦٣٠٩ عن أبي الوليد الطيالسي، عن زائدة بن قدامة، عن منصور … به.","vol":"2","page":786},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: إذا توضأت فأنثر، وإذا استجمرت فأوتر\" (^١).\nوأخبرنا إبراهيم، نا مكرم، نا إبراهيم، نا آدم، نا شعبة، حدثني رجل كان بواسط مولى لبني مخزوم قال: سمعت ابن عمر يقول: \"الأذنان من الرأس\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-102>٨٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسين بن علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري، نا فهد ابن سليمان بن بكر، نا عبد الله بن صالح، نا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن أنس:\n\"أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدًا أعظم عندي يدًا في صحبته وذات يده من أبي بكر\" (^٣).\nوذكر الحديث.\nأخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أنا عمر بن أحمد بن\n_________\n(^١) إلى هذا الموضع من الحديث أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٤٢ ح ٦٣٠٨ من رواية سليمان بن حرب عن شعبة … به.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق، لكن رأيت الإمام الدارقطني ذكر جملة من طرقه عن ابن عمر، منها الموقوف، ومنها المرفوع، ورجح وقفه على ابن عمر. راجع السنن ١/ ٩٧ - ٩٨ ح ١ - ١٠.\n(^٣) لم أجده بهذا الإسناد فيما اطلعت عليه من المصادر، وقد ورد من حديث ابن عباس، وأبي سعيد، وجابر، وعائشة وغيرهم\nفي الصحيحين وغيرهما.","vol":"2","page":787},{"text":"عثمان الواعظ، نا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك - بدمشق - نا فهد بن سليمان، نا عبد الله ابن صالح.\nوأخبرنا علي بن محمد بن الحسن المالكي، أنا محمد بن عبد الله بن محمد الفقيه الأبهري، نا أبو بكر أحمد\nابن عبد الله بن يوسف - ببغداد - نا فهد بن سليمان، نا أبو صالح كاتب الليث قال: نا الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد، عن أنس بن مالك:\n\"أن رسول الله ﷺ خطب الناس فقال: سدوا هذه الأبواب الشارعة في المسجد إلا باب أبي بكر، فإني لا أعلم أحدًا أعظم عندي يدًا في صحبته وذات يده من أبي بكر، فقال بعض الناس: سدوا الأبواب كلها إلا باب خليله، فقال: إني رأيت على أبوابهم ظلمة، ورأيت على باب أبي بكر نورًا، فكانت الآخرة أعظم عليهم من الأولى\" (^١).\nهكذا روي هذا الحديث عن أبي صالح، عن الليث، عن يحيى بن سعيد بطوله، وهو وهم، لأن الليث كان يروي صدره عن يحيى بن سعيد، وكان يروي من ذكر قول الناس (١١٩/أ) سدوا الأبواب (^٢) كلها\nإلى آخره، عن معاوية بن صالح، لا عن يحيى بن سعيد.\nوكان أيضًا يرسل الحديثين ولا يسندهما بخلاف ما قدمنا عن أبي صالح عنه. وقد روى أبو إسماعيل محمد\nابن إسماعيل السلمي الترمذي، عن أبي صالح الحديث الأول الذي عن الليث، عن يحيى بن سعيد\nعلى الصواب.\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.","vol":"2","page":788},{"text":"وروى قتيبة بن سعيد الحديثين جميعًا عن الليث في سياقة واحدة إلا أنه ميز إسناد كل واحد منهما وبين الخلاف فيهما.\nفأما حديث أبي إسماعيل الترمذي عن أبي صالح:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن إسماعيل السلمي، نا أبو صالح، حدثني الليث قال: حدثني يحيى بن سعيد: \"أن النبي ﷺ قال: أعظم الناس علي منًّا في صحبته وذات يده أبو بكر، وقال: أغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها إلا باب أبي بكر\" (^١).\nوأما حديث قتيبة عن الليث الذي جمع فيه بين الحديثين وبين فيهما اختلاف الإسنادين:\nفأخبرناه أبو القاسم عبيد الله عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي، نا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد ابن زكريا الخزاز (^٢)، أنا أحمد بن معروف الخشاب، نا الحارث بن محمد (^٣)، نا محمد بن سعد، أنا قتيبة\nابن سعيد البلخي، نا ليث بن سعد عن يحيى بن سعيد: \"أن النبي ﷺ قال: إن أعظم الناس عليّ منًّا في صحبته وذات يده أبو بكر، فأغلقوا هذه الأبواب الشارعة كلها في المسجد إلا باب أبي بكر\" (١).\nقال قتيبة بن سعيد: قال الليث بن سعد: قال معاوية بن صالح: \"فقال\n_________\n(^١) لم أجده فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٢) بالخاء المعجمة ثم زايين بينهما ألف - وهو المعروف بابن حيويه. تاريخ بغداد ٣/ ١٢١.\n(^٣) هو ابن أبي أسامة صاحب المسند وراوية طبقات ابن سعد.","vol":"2","page":789},{"text":"الناس: أغلق أبوابنا وترك باب خليله\".\nفقال رسول الله ﷺ: \"قد بلغني الذي قلتم في باب أبي بكر، وإني أرى على باب أبي بكر نورًا، وأرى على أبوابكم ظلمة\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-103>٨٩ - حديث آخر:</span>\nحدثنا أبو الفتح سليم (^٢) بن أيوب بن سليم الفقيه الرازي - إملاءً من حفظه بالرملة (^٣) - أنا أبو علي حمد ابن عبد الله الأصبهاني، نا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ،\nنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد الله قال: \"جاء رجل إلى النبي ﷺ يوم أحد، فقال: إن قاتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا أَلِيَ الجنة؟ فقال: نعم، فألقى تمرات في يده فقاتل حتى قتل\" (^٤).\n_________\n(^١) لم أجده فيما اطلعت عليه من المصادر.\n(^٢) في الأصل \"سليمان\" وكتب عليه علامة التضبيب وكتب في الهامش \"صوابه سليم\".\n(^٣) قال ياقوت في معجم البلدان ٣/ ٦٩: الرملة: واحدة الرمل: مدينة عظيمة في فلسطين. أ. هـ. وهي لا زالت معروفة بهذا الاسم حتى الآن.\n(^٤) رواه البخاري في المغازي من صحيحه باب غزوة أحد عن عبد الله بن محمد عن سفيان … به. الفتح ٧/ ٣٥٤ ح ٤٠٤٦.\nومسلم في الإمارة ٣/ ١٥٠٩ ح ١٤٣ عن سعيد بن عمرو الأشجعي وسويد بن سعيد عن سفيان … به.\nوأخرجه الخطيب في الأسماء المبهمة ٢٠٤ ح ١٠٣، كلهم رووه بدون قوله \"صابرًا محتسبًا\".\nونص الخطيب وابن بشكوال على أن السائل هنا هو عمير بن الحمام، والقصة المعروفة لعمير بن الحمام في بدر كما ساقها مسلم بعد حديثين عن أنس رقم ١٤٥، ولذا قال الحافظ في الفتح ٧/ ٣٥٤: لم أقف على اسمه - أي المذكور في هذا الحديث - ثم ذكر وهم الخطيب وابن بشكوال في تسميته بعمير بن الحمام، ثم قال: فالذي يظهر أنهما قصتان وقعتا لرجلين، والله أعلم. أ. هـ\nوراجع الإصابة ٧/ ١٦٢ ترجمة عمير بن الحمام.","vol":"2","page":790},{"text":"قال الخطيب: قال لي سليم بن أيوب - ونحن بأيلة (^١) متوجهون إلى مكة ـ: وهمت في حديث ابن المقرئ حيث قلت: صابرًا محتسبًا، وليس ذلك في الحديث، ثم حدثني سليم من كتابه قال: أنا حمد بن عبدالله،\nأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، نا محمد بن عبد الله - يعني ابن يزيد المقرئ - (١١٩/ ب) نا سفيان،\nعن عمرو، عن جابر قال: \"قال رجل يوم أحد: يا رسول الله، إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة. قال: فألقى تمرات في يده فقاتل حتى قتل\" (^٢).\nقال الخطيب: وهذه الرواية هي الصحيحة.\nوقد روى هذا الحديث عن سفيان بن عيينة سعيد بن منصور، وأحمد بن حنبل، وإبراهيم بن محمد الشافعي، وعباس بن الوليد النرسي، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، فلم يذكر أحد منهم الكلمتين اللتين ذكرناهما أولًا.\nثنا محمد بن الحسين بن الفضل القطان والحسن بن أبي بكر بن شاذان قالا: نا دعلج بن أحمد السجستاني، أنا محمد بن علي بن زيد الصايغ أن سعيد بن منصور حدثهم قال: ثنا سفيان عن عمرو بن دينار\n_________\n(^١) قال في معجم البلدان ١/ ٢٩٢: بالفتح، مدينة على ساحل بحر القلزم مما يلي الشام، وقيل: هي آخر الحجاز وأول الشام.\n(^٢) انظر الهامش قبل السابق.","vol":"2","page":791},{"text":"سمع جابرًا يقول: \"قال رجل يوم أحد: أي رسول الله، إن قتلت فأين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات كن في يده، ثم قاتل حتى قتل\" (^١).\nأنبأ الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي.\nوأخبرنا أبو بكر (^٢) البرقاني قال: قرأت على أبي بكر العباس بن حمدان؛ حدثكم تميم بن محمد بن إبراهيم\nابن محمد الشافعي.\nوأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر (^٣) الإسماعيلي؛ أخبركم الحسن بن سفيان، نا عباس بن الوليد، أخبركم هارون بن يوسف (^٤)، نا ابن أبي عمر قالوا: نا سفيان عن عمرو سمع جابرًا قال: \"قال رجل للنبي ﷺ يوم أحد: أرأيت إن قتلت أين أنا؟ قال: في الجنة، فألقى تمرات في يده، ثم قاتل حتى قتل\" (^٥).\nفأما قوله \"صابرًا محتسبًا\" فإنما يروى من حديث أبي قتادة الأنصاري عن النبي ﷺ.\nوأخبرنا محمد بن الحسين بن الفضل والحسن بن أبي بكر قالا: أنا\n_________\n(^١) أخرجه من طريق سعيد بن منصور الحافظ الخطيب في الأسماء المبهمة ٢٠٤ ح ١٠٣.\n(^٢) أحمد بن محمد بن غالب.\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٤) ابن هارون أبو أحمد الشطوي - بالمعجمة والمهملة - قال الإسماعيلي: كان ثبتًا، مات سنة ٣٠٣ هـ. تاريخ بغداد ١٤/ ٢٩.\n(^٥) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣٠٨.\nورواه النسائي في السنن ٦/ ٣٣ كتاب الجهاد، باب ثواب من قتل في سبيل الله، عن سعيد بن منصور، عن سفيان … به.","vol":"2","page":792},{"text":"دعلج بن أحمد، أنا محمد بن زيد أن سعيد بن منصور حدثهم قال: نا سفيان عن عمرو بن دينار، عن محمد ابن قيس (^١)، عن النبي ﷺ، وابن (^٢) عجلان عن محمد بن قيس، عن عبد الله بن أبي قتادة،\nعن أبيه، عن النبي ﷺ يزيد (^٣) أحدهما على صاحبه ـ: \"أن رجلًا أتى النبي ﷺ وهو على المنبر فقال: أرأيت إن صبرت سيفي هذا في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، أيكفر الله عني خطاياي؟ قال: نعم، فناداه فقال: هذا جبريل يقول: إلا أن يكون عليك دين\" (^٤).\n_________\n(^١) هو ابن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف المطلبي، يقال: له رؤية، وثقه أبو داود وغيره. التقريب ٣١٦.\nوقال في التهذيب ٩/ ٤١٢: يروي عن النبي ﷺ مرسلًا، وذكر العسكري أنه أدرك رسول الله ﷺ وهو صغير.\nوالحديث هنا مرسل، وهو في مسلم ٣/ ١٥٠٢ ح ١١٨ كتاب الإمارة موصولًا عن محمد بن قيس، عن عبد الله\nابن أبي قتادة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ …، وحدثنا ابن عجلان .... به.\n(^٢) في هذا الموضع علامة تضبيب، وذلك إشارة إلى الإرسال والعطف …، ويوضحه ما ذكرته عن مسلم في الحاشية السابقة،\nوالله أعلم.\n(^٣) في الأصل \"يديل\" - بالدال المهملة واللام - والتصويب من صحيح مسلم. انظر الحاشية الآتية.\n(^٤) رواه مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٠٢ ح ١١٨ من كتاب الإمارة عن سعيد بن منصور … به.\nورواه النسائي ٦/ ٣٥ كتاب الجهاد، باب من قاتل في سبيل الله وعليه دين عن عبد الجبار بن العلاء، عن سفيان … به، مقتصرًا على رواية ابن دينار، ولم يذكر رواية ابن عجلان.","vol":"2","page":793},{"text":"ورواه أيضًا سعيد بن أبي سعيد المقبري عن عبد الله بن أبي قتادة.\nأخبرناه أبو نعيم (^١) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس (^٢) بن حبيب، نا أبو داود (^٣) (عن) (^٤) ابن أبي ذئب (^٥)، عن سعيد المقبري، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال:\n\"قام رجل فقال: يا رسول الله، أرأيت إن قتلت في سبيل الله، أين أنا؟ قال: إن قتلت في سبيل الله صابرًا محتسبًا مقبلًا غير مدبر، فأنت في الجنة، ثم سكت، ورأينا أنه ينزل (١٢٠/ أ) عليه، ثم قال: أين الرجل؟ فقال: ها أنا ذا، قال: إلا أن يكون عليك (^٦) دين، فإنه مأخوذ به، كذلك زعم جبريل\" (^٧).\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٢) كان في الأصل \"يوسف\" وعلم عليه علامة التضبيب وكتب في الهامش \"يونس\"، وهو الصواب.\n(^٣) سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٤) في الأصل \"بن\" وهو خطأ بين.\n(^٥) محمد بن عبد الرحمن.\n(^٦) في الأصل \"عليه\" وضبب عليه وكتب مقابله في الهامش: صوابه \"عليك\".\n(^٧) لم أقف عليه في مسند الطيالسي بل لم أجد لأبي قتادة في مسند الطيالسي ذكرًا.\nوالحديث أخرجه بهذا اللفظ الحافظ الدارمي في السنن ٢/ ١٢٦ ح ٢٤١٧ باب فيمن قاتل في سبيل الله صابرًا محتسبًا، عن عبيدالله ابن عبد المجيد، عن ابن أبي ذئب … به.\nوأخرجه من رواية سعيد بن أبي سعيد المقبري الإمام مسلم ٣/ ١٥٠١ ح ١١٧ من كتاب الإمارة.\nوأخرجه أيضًا الإمام مالك عن يحيى بن سعيد المقبري … به في الموطأ ٢/ ٤٦١ ح ٣١ كتاب الجهاد، ومن طريقه رواه النسائي ٦/ ٣٤ كتاب الجهاد، باب من قتل في سبيل الله تعالى وعليه دين.\nوانظر مسند الإمام أحمد ٥/ ٢٩٧، ٣٠٣.","vol":"2","page":794},{"text":"<span data-type='title' id=toc-104>٩٠ - حديث آخر:</span>\nدفع إليّ أبو حاتم أحمد بن الحسن بن محمد بن خاموش (^١) الواعظ - بالري - كتابه بخط يده، فنقلت منه وأذن لي في روايته عنه قال: نا عبيد الله بن محمد بن أحمد المقرئ، نا جعفر بن محمد بن نصير قال:\nنا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش (^٢)، نا أبو غالب (^٣) ابن بنت معاوية بن عمرو قال: نا جدي معاوية ابن عمرو، عن زائدة (^٤)، عن ليث (^٥)، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ:\n\"قال يعقوب: إنما أشكو من وحدتي إلى الله، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، أتشكوني إلى خلقي؟ فجعل يعقوب على نفسه أن لا يذكر يوسف، فبينما هو ساجد في صلاته سمع صائحًا يصيح: يا يوسف، فأنّ في سجوده، فأوحى الله تعالى إليه: يا يعقوب، قد علمت ما تحت أنينك، فوعزتي\n_________\n(^١) بالخاء المعجمة آخره معجمة أيضًا - هكذا في الأصل وفي سير أعلام النبلاء ١٧/ ٦٢٤.\n(^٢) قال السمعاني: بفتح النون والقاف المشددة بعدها ألف وآخرها شين معجمة، هذه النسبة والحرفة لمن ينقش السقوف والحيطان، وعرف بها أبو بكر محمد بن الحسن … الأنساب ١٣/ ١٦٣.\nقال الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠١: في أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة، وسألت أبا بكر البرقاني عنه فقال: كل حديثه منكر، وذكر تفسيره فقال: ليس فيه حديث صحيح.\n(^٣) علي بن أحمد بن النضر الأزدي، ضعفه الدارقطني. قال أحمد بن كامل القاضي: توفي سنة ٢٩٥ هـ ببغداد، ولا أعلمه ذم\nفي الحديث. تاريخ بغداد ١١/ ٣١٦.\n(^٤) ابن قدامة الثقفي.\n(^٥) ابن أبي سليم، تقدم الكلام عليه.","vol":"2","page":795},{"text":"وجلالي، لأجمعن بينك وبين حبيبك، ولأجمعن بين كل حبيب وحبيبه، إما في الدنيا وإما في الآخرة\" (^١).\nهذا الحديث باطل لا يحفظ بوجه من الوجوه عن رسول الله ﷺ (^٢)، وقد روى محمد\nابن عبدالله (^٣) بن أخي ميمي عن جعفر بن محمد الخلدي، عن النقاش بالإسناد الذي ذكرناه متنًا غير هذا،\nثم أتبعه عن جعفر نفسه هذا الكلام بطوله من غير أن يجعل له إسنادًا.\nكذلك قرأت في سماع الحسين بن محمد بن الطباخ (^٤) من محمد بن عبد الله بن أخي ميمي قال: أنا جعفر\nابن محمد - هو الخلدي - نا أبو بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش، نا أبو غالب ابن بنت معاوية\nابن عمرو، نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: \"قال رسول الله ﷺ: سألت الله تعالى أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه\" (^٥).\nقال الخلدي: وقال يعقوب: إنما أشكو بثي وحزني إلى الله تعالى،\n_________\n(^١) لم أقف عليه بهذا السياق، وسيأتي تخريج الجزء الأخير منه.\n(^٢) سيأتي قبل نهاية هذه الترجمة اعتذار المؤلف ﵀ عن ذكره لهذا الحديث الباطل وأمثاله من الأباطيل، فليراجع هناك.\n(^٣) أبو الحسين محمد بن عبد الله بن الحسين الدقاق المعروف بابن أخي ميمي - بميمين - قال ابن أبي الفوارس: كان ثقة مأمونًا دينًا فاضلًا، مات سنة ٣٩٠ هـ. تاريخ بغداد ٥/ ٤٦٩.\n(^٤) بالطاء المهملة والباء الموحدة وآخره خاء معجمة، هكذا في الأصل، ولم أقف على ترجمته.\n(^٥) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.","vol":"2","page":796},{"text":"فأوحى الله تعالى إليه؛ أتشكوني إلى خلقي؟ وذكر الكلام الذي سقناه فيما تقدم من الحديث بطوله (^١).\nوهذه الرواية عن الخلدي أصح من الأولى، لأن ابن أخي ميمي ذكر الحديث المحفوظ عن النقاش، وأتبعه بكلام الخلدي.\nوفي الرواية الأولى حذف متن الحديث المروي، وجعل إسناده لكلام الخلدي، وقد روى أبو إسحاق إبراهيم ابن أحمد بن محمد الطبري المقرئ عن النقاش حديثه عن أبي غالب، كما رواه ابن أخي ميمي عن الخلدي عنه.\nحدثنيه أبو الحسن أحمد بن أبي جعفر (^٢) القطيعي قال: حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد الطبري قال: حدثني أبو بكر محمد بن الحسن بن محمد، نا أبو غالب ابن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية (١٢٠/ ب) ابن عمرو، نا زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه\" (^٣).\nوهكذا رواه أبو علي الكوكبي (^٤) عن أبي غالب (^٥) ابن النضر.\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢) أحمد بن محمد بن أحمد العتيقي القطيعي.\n(^٣) رواه الخطيب في تاريخ بغداد ٢/ ٢٠١ في ترجمة محمد بن الحسن النقاش.\n(^٤) قال في اللباب ٣/ ١١٩: بفتح الكافين بينهما واو ساكنة، وفي آخرها باء موحدة، اشتهر بها جماعة منهم أبو علي الحسين\nابن القاسم بن جعفر بن محمد الكوكبي … أ. هـ.\nقال الخطيب في تاريخه ٨/ ٨٦: ما علمت من حاله إلا خيرًا.\n(^٥) علي بن أحمد.","vol":"2","page":797},{"text":"أخبرناه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر الوكيل، أنا إسماعيل بن سعيد بن إسماعيل المعدل.\nنا الحسين بن القاسم الكوكبي، نا أبو غالب علي بن أحمد بن بنت معاوية بن عمرو قال: حدثني جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن الليث، عن مجاهد، عن ابن عمر قال: \"قال رسول الله ﷺ: سألت ربي تعالى أن لا يشفّع حبيبًا يدعو على حبيبه\" (^١).\nوهذا الحديث أيضًا بهذا الإسناد باطل، ولا نحفظه بوجه من الوجوه عن رسول الله ﷺ، ولولا أنا أحببنا أن نذكر علته وعلة ما هو بسبيله مما ظهرت روايته، ودونه النقلة ليعرف من آثر معرفة علل الأحاديث ما كان لذكر ذلك وجه في كتابنا (^٢).\nحدثني عبيد الله بن أبي (^٣) الفتح الفارسي عن أبي الحسن الدارقطني قال: حدث أبو بكر النقاش بحديث عن أبي غالب علي بن أحمد بن النضر - أخي أبي بكر ابن بنت معاوية بن عمرو لأبيه - فقال: نا أبو غالب، نا جدي معاوية بن عمرو، عن زائدة، عن ليث، عن مجاهد، عن ابن\n_________\n(^١) رواه الخطيب في تاريخه ٢/ ٢٠١، ومن طريقهما أخرجه الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٧٢ باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبييبه، كتاب الذكر والدعاء.\nومن طريق الخطيب عن أبي علي الكوكبي أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٣٤٨ كتاب الذكر والدعاء.\nوانظر أيضًا تنزيه الشريعة لابن عراق ٢/ ٣١٩ ح ٤ كتاب الذكر والدعاء.\n(^٢) هذا تعليل واعتذار من المؤلف عن إيراده لهذه الأباطيل، وذلك لبيان حالها، وهذا اعتذار مقبول، وجزاه الله خير الجزاء\nعلى صنيعه هذا.\n(^٣) عبيد الله بن أحمد الصيرفي الفارسي الأزهري، كثيرًا ما يدلسه الخطيب.","vol":"2","page":798},{"text":"عمر قال: \"قال النبي ﷺ: سألت الله أن لا يستجيب دعاء حبيب على حبيبه\" (^١).\nفأنكرت عليه هذا الحديث، وقلت له: إن أبا غالب ليس هو ابن بنت معاوية، وإنما هو أخوه لأبيه ابن بنت معاوية بن عمرو.\nومعاوية بن عمرو ثقة، وزائدة من الأثبات الأئمة، وهذا حديث كذب موضوع مركب فرجع عنه، وقال: هو في كتابي ولم أسمعه من أبي غالب، وأراني كتابًا له فيه هذا الحديث على ظهره (^٢) أبو غالب قال:\nنا جدي.\nقال أبو الحسن الدارقطني: وأحسب أنه نقله من كتاب عنده أنه صحيح، وكان هذا الحديث مركبًا\nفي الكتاب على أبي غالب، فتوهم أبو بكر أنه من حديث أبي غالب واستغربه وكتبه، فلما وقّفناه عليه رجع عنه (^٣).\n_________\n(^١) رواه الخطيب في تاريخه ٢/ ٢٠١، ومن طريقهما أخرجه الحافظ ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٧٢ باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبييبه، كتاب الذكر والدعاء.\nومن طريق الخطيب عن أبي علي الكوكبي أخرجه السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٣٤٨ كتاب الذكر والدعاء.\nوانظر أيضًا تنزيه الشريعة لابن عراق ٢/ ٣١٩ ح ٤ كتاب الذكر والدعاء.\n(^٢) في هذا الموضع علامة تضبيب، والسياق هكذا في تاريخ بغداد.\n(^٣) انظر تاريخ بغداد ٢/ ٢٠١ - ٢٠٥، ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في الموضوعات ٣/ ١٧٢ باب لا يقبل الله دعاء حبيب على حبيبه، وكذلك نقله من طريق المصنف الحافظ جلال الدين السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢/ ٣٤٨ كتاب الذكر والدعاء.","vol":"2","page":799},{"text":"قال الخطيب: ومن الأحاديث الباطلة المرفوعة إلى رسول الله ﷺ التي دونت عن وراتها ووقفنا على عللها:\nحديث أخبرناه أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسين التوزي (^١) من أصل كتابه قال: نا أبو الحسين محمد\nابن المظفر الحافظ، نا (١٢١/أ) أبو الحسن محمد بن أحمد بن صالح، نا عبيد (^٢) الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي عن عبد الله بن ذكوان، عن الأعرج (^٣)،\nعن أبي هريرة: \"أن رسول الله ﷺ قال: ما عزّت النية في الحديث إلا لشرفه\" (^٤).\nوهذا الكلام لا يحفظ عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه، وإنما هو قول يزيد بن هارون،\nوقد وهم شيخنا ابن التوزي فيه، وذلك أنه دخل له الإسناد الذي سقناه في كلام يزيد وسقط عليه\nما بينهما، وهو متن الحديث\n_________\n(^١) قال في اللباب ١/ ٢٢٨: بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الواو وفي آخرها الزاي، وقد حفظها الناس ويقولون:\nالثياب التوزية … أ. هـ.\n(^٢) مصغرًا هكذا في الأصل، وفي العلل المتناهية لابن الجوزي ١/ ١٢٥ عبد الله - مكبرًا - ولم أقف على ترجمته، والله أعلم.\n(^٣) عبد الرحمن بن هرمز، أبو داود المدني.\n(^٤) أخرجه من طريق الخطيب ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ١٢٥ ح ١٩١ باب عزة النية في الحديث.\nوذكره معزوًّا إلى الخطيب أبو حفص عمر بن سعيد الحنفي الكردي في كتاب الوقف على الموقوف ورقة ٥ نسخة مصورة\nفي مكتبة الشيخ حماد الأنصاري، وذكره أيضًا العجلوني في كشف الخفاء ٢/ ١٩٠ ح ٢٢٢٥.\nوذكره أيضًا الذهبي في الميزان ١/ ١٢٣ في ترجمة شيخ الخطيب أحمد بن علي التوزي، وقال عنه: ليس بقوي، رفع حديثًا من قول يزيد بن هارون فوهم.\nقال ابن حجر في اللسان ١/ ٢٣٣: الحديث المذكور ذكره الخطيب في المدرج.","vol":"2","page":800},{"text":"وما بعده من الإسناد إلى كلام يزيد بن هارون، وحصل عنده الحديث على ما أخبرنا به، وقد سمعناه\nمن غيره عن ابن المظفر على الصواب.\nأخبرنا علي بن محمد بن الحسين السمسار، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أبو الحسن محمد بن أحمد\nابن الهيثم بن صالح، نا عبيد الله بن محمد بن سليمان الأزدي، نا حبيب بن إبراهيم، نا شبل بن عباد المكي، عن عبد الله بن ذكوان عن الأعرج، عن أبي هريرة: \"أن رسول الله ﷺ لما قطع الذين سرقوا لقاحه وسمل أعينهم بالنار عاتبه الله في ذلك، فأنزل: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ (^١) إلى آخر الآيات\" (^٢).\nوأخبرنا علي بن محمد بن الحسن، أنا محمد بن المظفر، أنا محمد بن أحمد بن الهيثم، نا عبيد الله بن محمد\nابن سليمان، نا حبيب بن إبراهيم، نا مالك بن أنس ونافع بن أبي نعيم، عن أبي الزناد، عن الأعرج،\nعن أبي هريرة عن النبي ﷺ بمثله.\nوأخبرنا علي، أنا محمد، نا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي الحجاج، نا جعفر بن نوح،\nنا محمد بن عيسى (^٣) قال: سمعت يزيد - هو ابن هارون - يقول: \"ما عزت النية في الحديث إلا لشرفه\".\nكان الحديثان الأولان والحكاية في كتاب شيخنا أبي الحسن\n_________\n(^١) الآية ٣٣ من سورة المائدة.\n(^٢) أخرجه أبو داود في السنن ٤/ ٥٣٥ - ٥٣٦ ح ٤٣٧٠ كتاب الحدود، باب ما جاء في المحاربة عن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان مرسلًا.\nومن طريقه أخرجه أيضًا الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٨/ ٢٨٣ أيضًا مرسلًا.\n(^٣) أبو جعفر النقاش البغدادي، نزيل دمشق، قال في التقريب ٣١٤: مقبول.","vol":"2","page":801},{"text":"السمسار (^١) متوالية كما سقناه، فكتب شيخنا ابن التوزي إسناد الحديث الأول وخرج منه إلى كلام يزيد ابن هارون، وترك ما بينهما.\nومثل قصة هذا الحديث قصة الحديث الذي:\nأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا أبو الحسن علي بن أحمد بن علي الوراق المصيصي، نا أحمد بن خليد الحلبي (^٢).\nنا يوسف بن يونس الأفطس (^٣)، نا سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر قال: سمعت\nرسول الله ﷺ يقول: \"إذا كان يوم القيامة دعا الله بعبد من عباده فيوقف بين يديه، فيسأله عن جاهه كما يسأله عن ماله\". (١٢١/ ب)\nوهذا الحديث لا يثبت عن النبي ﷺ بوجه من الوجوه (^٤)، ورجال إسناده كلهم ثقات.\n_________\n(^١) علي بن محمد بن الحسن المذكور أعلاه.\n(^٢) ابن يزيد أبو عبد الله الكندي، مات بعد ٢٨٠ هـ. الثقات لابن حبان ٨/ ٥٣.\n(^٣) بالفاء بعدها مهملتين، أبو يعقوب الطرسوسي. قال ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٣٧: شيخ يروي عن سليمان بن بلال ما ليس من حديثه، لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.\nقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٨: كل ما روى عن الثقات منكر.\nقال الذهبي في الميزان ٤/ ٤٧٦ - بعد أن ساق له حديثين باطلين ..: قال الدارقطني: ثقة، قلت: - القائل الذهبي - بل من يروي مثل هذين الخبرين ليس بثقة ولا مأمون.\n(^٤) قال ابن حبان في المجروحين ٣/ ١٣٧ بعد أن ساق هذا الحديث: هذا لا أصل له من كلام رسول الله ﷺ.\nوقال ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٦٢٨: وهذا عن سليمان بن بلال بهذا الإسناد منكر، لا يرويه عنه غير الأفطس، وكذلك الذهبي في الميزان ٤/ ٤٧٦ حكم ببطلانه وضعف يوسف الأفطس.","vol":"2","page":802},{"text":"وحدثني عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي أن أبا الحسن الدارقطني ذكر هذا الحديث، فقال: يوسف\nابن يونس الأفطس ثقة، وهو أخو أبي مسلم المستملي، وأحمد بن خليد ثقة أيضًا (^١).\nقال أبو الحسن: وحدثني الحسن بن أحمد بن صالح الحافظ الحلبي أن هذا الحديث كان في كتاب أحمد\nابن خليد عن يوسف بن يونس، عن سليمان بن بلال، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، وقد درس متنه ودرس إسناد الحديث الذي بعده، وبعد هذا الكلام، فكتبه بعض الوراقين عنه، وألزق إسناد حديث سليمان بن بلال إلى هذا المتن.\n_________\n(^١) تقدم الكلام عن يوسف الأفطس وأنه ضعيف منكر الحديث عن الثقات، وأحمد بن خليد لم يذكره أحد غير ابن حبان فيما أعلم، وهذا لا يكفي في توثيقه.\nوبهذا يتبين أن هذا الحكم من الدارقطني وتقليد الخطيب له فيه نظر، والله أعلم.","vol":"2","page":803},{"text":"<span data-type='title' id=toc-105>باب: ذكر ما كان بعض الصحابة يروي متنه عن صاحب آخر عن رسول الله ﷺ فوصل بمتن يرويه الصاحب الأول عن النبي ﷺ</span>\n<span data-type='title' id=toc-106>٩١ - [حديث آخر]</span> (^١):\nأخبرنا أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب الخوارزمي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا ابن صاعد (^٢) - إملاءً - نا عبدة\nابن عبد الله الصفار، نا أبو أحمد (^٣) الزبيري، نا سفيان، عن أبي الزبير (^٤)، عن جابر، عن عمر، عن النبي ﷺ قال: \"لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب قال (^٥): وقال رسول الله ﷺ: \"ولأنهين أن يسمى (^٥) رباحًا ونجيحًا وأفلح ويسارًا\" (^٦).\n_________\n(^١) ما بين القوسين إضافة يقتضيها السياق كما جرت عادة المؤلف فيما سبق وما سيأتي، والله أعلم.\n(^٢) يحيى بن محمد.\n(^٣) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري.\n(^٤) محمد بن مسلم بن تدرس - أوله مثناة فوقية بعده مهملة ثم راء وسين مهملة - المكي.\n(^٥) في هذين الموضعين علامة تضبيب.\n(^٦) لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق، إلا أن أبا عيسى الترمذي أخرج الجزء الأخير - في النهي عن التسمية بهذه الأسماء - في السنن ٥/ ١٣٣ ح ٢٨٣٥ كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء بهذا الإسناد عن أبي أحمد الزبيري، عن سفيان … به … لأنهين أن يسمى … ثم قال: هذا حديث غريب، هكذا رواه أبو أحمد عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر …،\nورواه غيره عن سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر، عن رسول الله ﷺ. وأبو أحمد ثقة حافظ، والمشهور عند الناس هذا الحديث عن جابر عن النبي ﷺ، وليس فيه عمر … أ. هـ.","vol":"2","page":805},{"text":"هذان حديثان لكل واحد منهما إسناد غير إسناد الآخر، وخلطهما عبدة الصفار في روايته عن أبي أحمد الزبيري،\nعن سفيان الثوري، وجعل إسنادهما واحدًا.\nفأما ذكر اليهود والنصارى فإسناده عن جابر عن عمر، عن النبي ﷺ كما سقناه.\nوأما الفصل الآخر في النهي عن التسمية، فإنما رواه سفيان عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ، ليس فيه عمر.\nوكذا رواه أبو سفيان طلحة بن نافع عن جابر عن النبي ﷺ.\nفأما حديث عمر فقد رواه روح بن عبادة، ومخلد بن يزيد، وخلاد بن يحيى، وزيد بن حباب عن سفيان الثوري،\nعن أبي الزبير مفردًا.\nوكذلك رواه أبو عاصم (^١) النبيل، وعبد الرزاق بن همام عن ابن جريج، عن أبي الزبير.\nوأما حديث جابر فرواه محمد بن عبد الوهاب القناد (^٢)، وأبو أحمد\n_________\n(^١) الضحاك بن مخلد.\n(^٢) بالقاف والنون، كذا ضبطه في التقريب ٣٠٩.","vol":"2","page":806},{"text":"الزبيري من حديث طاهر ابنه عنه، عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير مفردًا.\nوكذلك رواه روح بن عبادة عن ابن جريج، عن أبي الزبير.\nوروى مؤمل بن إسماعيل، ومحمد بن كثير العبدي عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير الحديثين جميعًا حديث عمر وحديث جابر، فميزا بينهما وفصلا أحدهما من الآخر (^١). (١٢٢/ أ)\nفأما حديث عمر الذي رواه روح بن عبادة عن سفيان الثوري عن أبي الزبير:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن رزق البزاز (^٢)، أنا أبو عمر عثمان بن أحمد الدقاق،\nنا أبو عوف عبدالرحمن بن مرزوق البزوري (^٣)، نا روح بن عبادة.\nوأخبرناه أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا\n_________\n(^١) في هامش الأصل \"قوبل فصح إن شاء الله تعالى\".\n(^٢) بزايين تقدم مرارًا.\n(^٣) بضم الموحدة والزاي بعد الواو، النسبة إلى البزور، يقال هذا لمن يبيع البزور للبقول وغيرها. اللباب ١/ ١٤٨.\nويقال له الطرسوسي، وثقه الخطيب. وقال الدارقطني: لا بأس به. وقال ابن حبان: شيخ كان بطرسوس يضع الحديث، لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه. وفرق الإمام الذهبي ﵀ في الميزان ٢/ ٥٨٨ - ٥٨٩ بين الطرسوسي والبزوري. قال الحافظ في اللسان ٣/ ٤٣٥: ما أدري لِمَ فرق بينهما الذهبي، وما شأنه في ذلك، والبزوري هو الطرسوسي. أ. هـ\nوانظر المجروحين ٢/ ٦١، وتاريخ بغداد ١٠/ ٢٧٤.\nوأرى - والعلم عند الله - أن الصواب مع الذهبي، إذ كيف يجمع بين توثيق الخطيب والدارقطني له وبين اتهام ابن حبان له بالوضع.","vol":"2","page":807},{"text":"عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أنا الحارث بن محمد التميمي، نا روح، نا سفيان الثوري، عن أبي الزبير،\nعن جابر أن عمر بن الخطاب قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها\nإلا مسلمًا\" (^١).\nوأما حديث مخلد بن يزيد عن الثوري مثل هذه الرواية:\nفأخبرنيه الحسن بن علي بن عبد الله المقرئ، نا محمد بن عبد الرحمن بن العباس المخلص، نا يحيى بن محمد بن صاعد قال: نا عبد الرحمن بن محمد بن المستام (^٢) أبو عمر الإمام - بحران ـ، نا مخلد بن يزيد الحراني (^٣)، نا سفيان\nعن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر بن الخطاب قال: \"قال رسول الله ﷺ: لأُخْرِجَنَّ اليهودَ والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى إلا مسلم\" (^٤).\nوأما حديث خلاد بن يحيى عن الثوري بموافقة روح ومخلد بن يزيد:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام - بأصبهان - نا أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،\nنا بشر بن موسى، نا خلاد\n_________\n(^١) رواه مسلم في صحيحه، كتاب الجهاد والسير ٣/ ١٣٨٨ ح ٦٣ عن زهير بن حرب، عن روح به.\nورواه أحمد في المسند ١/ ٣٢.\n(^٢) كتب عليه \"كذا\"، والمستام قال في التقريب ١٩٧: بضم الميم وسكون المهملة بعدها مثناة فوقية.\n(^٣) وثقه ابن معين، والفسوي، وأبو داود، وابن حبان وغيرهم. وقال أحمد والساجي: لا بأس به، وكان يهم، مات سنة ١٩٣ هـ. التهذيب ١٠/ ٧٧.\n(^٤) لم أقف عليه من طريق مخلد بن يزيد الحراني.","vol":"2","page":808},{"text":"ابن يحيى، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر عن عمر قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها إلا مسلمًا\" (^١).\nوأما حديث زيد بن الحباب عن الثوري بموافقة من تقدم حديثه:\nفأخبرنيه عبد العزيز بن محمد بن الحسين القطان، أنا محمد بن عبد الرحمن الذهبي، نا يحيى بن محمد بن صاعد،\nنا موسى بن عبد الرحمن بن مسروق الكندي، نا زيد بن الحباب عن سفيان الثوري، عن أبي الزبير، عن جابر\nابن عبد الله، أن عمر بن الخطاب قال: \"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب\" (^٢).\nوأما حديث مؤمل بن إسماعيل عن الثوري مثل ذلك:\nفأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي، أنا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا محمد بن الحسن بن نصر،\nنا حميد بن مخلد بن زنجويه ومؤمل بن إهاب قالا: نا مؤمل بن إسماعيل، نا سفيان الثوري عن أبي الزبير، عن جابر، عن عمر قال: \"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت إن شاء الله، لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم\" (^٣).\n_________\n(^١) لم أقف عليه فيما وقفت عليه من كتب الطبراني ولا في غيرها.\n(^٢) رواه الإمام الترمذي في جامعه ٤/ ١٥٦ ح ١٦٠٦ كتاب السير، باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب عن موسى بن عبد الرحمن الكندي، عن زيد بن الحباب … به.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٢.","vol":"2","page":809},{"text":"وأما حديث أبي عاصم (١٢٢/ب) النبيل عن ابن جريج عن أبي الزبير:\nفأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز (^١)، أنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي قال: حدثني أبو عاصم النبيل عن ابن جريج قال: حدثني أبو الزبير عن جابر، عن عمر قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: لئن بقيت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يكون بها\nإلا مسلم\" (^٢).\nوأما حديث عبد الرزاق عن ابن جريج مثل هذا:\nفأخبرناه أبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري، أنا إسماعيل بن محمد الصفار، نا أحمد بن منصور الرمادي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج (^٣)، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أنا عمر بن الخطاب:\n\"أن رسول الله ﷺ قال: أخرجوا اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها إلا مسلم\" (^٤).\n_________\n(^١) بزايين، تقدم مرارًا.\n(^٢) رواه مسلم ٣/ ١٣٨٨ ح ٦٣ من كتاب الجهاد والسير عن زهير عن الضحاك بن مخلد … به.\nورواه أيضًا الترمذي ٤/ ١٥٦ ح ١٦٠٧ في الباب والكتاب المتقدمين أعلاه. وأخرجه عن الحسن بن علي الخلال عن أبي عاصم الضحاك … به الإما أبو داود السجستاني ٣/ ٤٢٤ ح ٣٠٣٠ كتاب الخراج والإمارة باب في إخراج اليهود من جزيرة العرب.\n(^٣) عبد الملك بن عبد العزيز المكي.\n(^٤) رواه عبد الرزاق في المصنف ١٠/ ٣٥٩ ح ١٩٣٦٥. وانظر أيضًا فيه: ٦/ ٥٤ ح ٩٩٨٥.\nومن طريقه أخرجه مسلم ٣/ ١٣٨٨ ح ٦٣ من كتاب الجهاد والسير، والترمذي ٤/ ١٥٦ ح ١٦٠٧ باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب كتاب السير.\nوأبو داود ٣/ ٤٢٤ ح ٣٠٣٠ كتاب الخراج والإمارة باب ما جاء في إخراج اليهود والنصارى.\nوأخرجه أيضًا الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٩.","vol":"2","page":810},{"text":"وأما حديث جابر عن النبي ﷺ الذي رواه مؤمل بن إسماعيل ومحمد بن عبد الوهاب وأبو أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن أبي الزبير:\nفأخبرناه علي بن محمد بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا إبراهيم بن أحمد بن عمر الوكيعي (^١)، نا أبي، نا مؤمل بن إسماعيل. قال سليمان: وحدثني الهيثم بن خلف الدوري (^٢)، نا هارون بن إسحاق الهمداني (^٣)،\nنا محمد بن عبد الوهاب القناد (^٤) قال: ونا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، نا طاهر بن أبي (^٥) أحمد الزبيري، نا أبي قالوا:\nنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: لئن عشت لأنهين أن يسمى بركة ويسارًا\" (^٦)، واللفظ لمؤمل.\n_________\n(^١) بفتح الواو وكسر الكاف وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وفي آخرها العين، هذه النسبة إلى وكيع. الأنساب ١٣/ ٣٥٥.\n(^٢) بالدال المهملة المضمومة، وسكون الواو وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى أمكنة وصناعة. اللباب ١/ ٥١٢.\n(^٣) بالدال المهملة وقبلها الميم الساكنة.\n(^٤) بالقاف والنون آخره مهملة تقدم ضبطه.\n(^٥) ذكره ابن حبان في الثقات ٨/ ٣٢٨ وقال: مستقيم الحديث.\nوذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٤/ ٤٩٩، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n(^٦) لم أقف على رواية مؤمل بن إسماعيل.\nوأما رواية أبي أحمد الزبيري فأخرجها كل من:\nالترمذي ٥/ ١٣٣ ح ٢٨٣٥ كتاب الأدب باب ما يكره من الأسماء عن محمد بن بشار عن أبي أحمد الزبيري.\nوالإمام ابن ماجه ٢/ ٢٢٩ ح ٣٧٢٩ كتاب الأدب، باب ما يكره من الأسماء عن نصر بن علي بن أبي أحمد، إلا أنه عند كليهما عن جابر، عن عمر عن رسول الله ﷺ.\nوأشار الترمذي تعقيبًا على الحديث بعد قوله: هذا حديث غريب، أشار إلى أن المحفوظ عند الناس أنه عن جابر، عن رسول الله ﷺ، وليس فيه عمر.","vol":"2","page":811},{"text":"وأما حديث روح بن عبادة عن ابن جريج عن أبي الزبير مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد، نا روح،\nنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:\n\"أراد النبي ﷺ أن ينهى أن يسمى معلى، وببركة، وبأفلح، وبنافع، وبنحو ذلك، ثم رأيته سكت\nبعد عنها، فلم يقل شيئًا ثم قبض ولم ينه عن ذلك\" (^١).\nوأما حديث محمد بن كثير (^٢) عن سفيان عن أبي الزبير:\nفأخبرناه القاضي أبو الفرج محمد بن أحمد بن الحسن الشافعي، أنا حبيب بن الحسن القزاز، نا إبراهيم بن عبد الله، نا محمد بن كثير (^٢)، نا سفيان، نا أبو الزبير عن جابر بن عبد الله، عن عمر بن الخطاب قال:\n_________\n(^١) رواه مسلم ٣/ ١٦٨٦ ح ١٣ من كتاب الأدب، وأبو يعلى في المسند ٤/ ١٧٢ ح ٢٢٥٠.\n(^٢) العبدي البصري. قال في التقريب ٣١٦: ثقة لم يصب من ضعّفه.","vol":"2","page":812},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا يبقى فيها\nإلا مسلم\" (^١).\nثم قال جابر: \"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت لأنهين بأن يسمى نافعًا ويسارًا وبركة\" (^٢). (١٢٣/ أ)\nأفرد يعقوب بن شيبة عن محمد بن كثير حديث عمر، وأفرد معاذ بن المثنى عنه حديث جابر.\nأما حديث يعقوب:\nفأخبرناه أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي، نا روح بن عبادة ومحمد بن كثير قالا: نا سفيان الثوري عن أبي الزبير - وقال ابن كثير: قال: نا أبو الزبير - عن جابر بن عبد الله أن عمر بن الخطاب قال: \"قال رسول الله ﷺ: لئن عشت لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب حتى لا أترك فيها - وقال ابن كثير: حتى لا يبقى فيها - إلا مسلم\" (^٣).\nوأما حديث معاذ:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد بن يوسف العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي،\nنا معاذ بن المثنى، نا محمد بن كثير، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال:\n_________\n(^١) إلى هذا القدر من الحديث رواه أحمد في المسند ١/ ٢٢ عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان … به.\n(^٢) لم أقف على الحديث من طريق محمد بن كثير عن سفيان بهذا الإسناد والسياق.\n(^٣) لم أقف عليه في القطعة المطبوعة من مسند عمر ليعقوب بن شيبة.","vol":"2","page":813},{"text":"\"قال رسول الله ﷺ: لأنهين أن يسمى نافعًا ويسارًا وبركة، ولا أدري أقال: نافعًا أم لا\" (^١).\nوأما حديث أبي سفيان عن جابر الذي تابع فيه أبا الزبير على هذه الرواية:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو علي محمد بن أحمد اللؤلؤي، نا أبو داود، نا أبو بكر بن أبي شيبة، نا محمد بن عبيد (^٢)، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: إن عشت إن شاء الله، أنهى أمتي أن يسموا نافعًا وأفلح وبركة - قال الأعمش: لا أدري ذكر نافعًا أم لا - فإن الرجل يقول إذا جاء: أثم بركة؟ فيقولون: لا\" (^٣).\nقال أبو داود: روى أبو الزبير عن جابر نحوه ولم يذكر بركة (١).\nقال الخطيب: قد تقدم في حديث أبي الزبير عن جابر ذكر بركة من غير وجه.\n\n<span data-type='title' id=toc-107>٩٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبدالله\n_________\n(^١) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٢) هو الطنافسي.\n(^٣) رواه أبو داود ٥/ ٢٤٤ ح ٤٩٦٠ كتاب الأدب، باب في تغيير الاسم القبيح عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن محمد\nابن عبيد … به.\nومن طريق ابن نمير عن محمد بن عبيد … به أخرجه أبو يعلى في المسند ٤/ ١٨٧ ح ٢٢٧٧.","vol":"2","page":814},{"text":"ابن زياد القطان، نا إسماعيل بن إسحاق، نا ابن أبي (^١) أويس قال: حدثني ابن أبي (^٢) الزناد عن موسى بن عقبة،\nعن أبي الزبير (^٣)، عن جابر أن أبا حميد (^٤) أخبره: \"أن النبي ﷺ أُتِيَ بقدح من لبن ليس مخمرًا (^٥) فقال له: ألا خمرته ولو بعود تعرضه عليه، وقال: دخل النبي ﷺ يومًا نخلًا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، قال: فخرج النبي ﷺ فزعًا، فأمر أصحابه أن يتعوذوا من عذاب القبر\" (^٦).\nقال إسماعيل بن إسحاق: هكذا نا ابن أبي أويس - بقصة الذين يعذبون في قبورهم موصولًا بقدح \"لولا (^٧) خمرته\".\nوإنما روى جابر عن أبي حميد عن النبي ﷺ من هذا الحديث قصة القدح فقط، فأما بقية الحديث\nفإنا نراه عن جابر، عن النبي ﷺ.\nوالأمر على ما ذكر إسماعيل القاضي، وهذان حديثان جمع موسى بن عقبة بينهما وأوردهما بإسناد واحد، وحمل إسناد الثاني منهما على الأول.\nوقد رواهما جميعًا عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج عن أبي الزبير،\n_________\n(^١) إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس.\n(^٢) عبد الرحمن بن أبي الزناد عبد الله بن ذكوان المدني.\n(^٣) محمد بن مسلم بن تدرس المكي.\n(^٤) هو الساعدي كما جاء مصرحًا به في روية مسلم، وكذلك نص عليه الحافظ في الفتح ١٠/ ٧٢.\n(^٥) أي ليس مغطى.\n(^٦) لم أقف عليه بهذا السياق.\n(^٧) في هذا الموضع علامة تضبيب.","vol":"2","page":815},{"text":"وأفرد أحدهما عن الآخر (١٢٣/ ب) وساق قصة القدح هو وزكريا بن إسحاق المكي جميعًا عن أبي الزبير،\nعن جابر، عنأبي حميد، وساق ابن جريج القصة الآخرة عن أبي الزبير عن جابر، عن النبي ﷺ،\nليس لأبي حميد فيه ذكر.\nوكذلك رواها سفيان الثوري وأسامة بن زيد الليثي عن أبي الزبير.\nوأما حديث أبي حميد الذي رواه ابن جريج وزكريا بن إسحاق عن أبي الزبير:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا روح،\nثنا ابن جريج وزكريا بن إسحاق قالا: أنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول: أخبرني أبو حميد: \"إنه أُتِيَ النبي ﷺ بقدح لبن من النقيع (^١) ليس مخمرًا، فقال النبي ﷺ: لولا خمرته ولو بعود تعرضه\" (^٢).\nوأما رواية سفيان الثوري عن أبي الزبير الحديث الآخر:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا علي بن عبد العزيز،\nنا أبو خليفة، نا سفيان عن أبي الزبير، عن جابر قال:\n\"دخل رسول الله ﷺ حائطًا لبني النجار، فسمعهم يعذبون في قبورهم،\n_________\n(^١) بالنون والقاف بعدها مثناة تحتية آخره مهملة، قيل: هو الموضع الذي حمي لرعي النعم، وقيل: غيره، وكان واديًا يجتمع فيه الماء، والماء الناقع هو المجتمع، وقيل: كانت تعمل فيه الآنية، وقيل: هو الباع، حكاه الخطابي … أ. هـ ملخصًا من الفتح ١٠/ ٧٢.\n(^٢) لم أهتدِ إلى موضعه في مسند أحمد.","vol":"2","page":816},{"text":"فخرج مذعورًا يقول: أعوذ بالله من عذاب القبر\" (^١).\nوأما حديث أسامة بن زيد عن أبي الزبير بمتابعة رواية سفيان:\nفأخبرناه أبو نصر أحمد بن علي بن عبدوس الجصاص الأهوازي، أنا سليمان بن أحمد بن أيوب، نا محمد بن عمرو\nابن خالد الحراني، حدثني أبي، نا ابن لهيعة عن أسامة بن زيد، عن أبي الزبير، عن جابر قال:\n\"مرّ النبي ﷺ على قبور من بني النجار هلكوا في الجاهلية، فسمعهم يعذبون في البول والنميمة\" (^١).\nوأما حديث ابن جريج عن أبي الزبير بموافقتهما:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن محمد بن عبد الله المقرئ الحذاء وأبو منصور محمد بن محمد بن عثمان السواق قالا:\nأنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول:\n\"دخل النبي ﷺ نخلًا لبني النجار، فسمع أصوات رجال من بني النجار ماتوا في الجاهلية يعذبون في قبورهم، فخرج رسول الله ﷺ فزعًا يأمر أصحابه أن يعوذوا من عذاب القبر\" (^٢) (^٣).\n_________\n(^١) لم أجده فيما وقفت عليه من معاجم الطبراني الثلاثة ولا في غيرها.\n(^٢) رواه أحمد في المسند ٣/ ٢٩٥ - ٢٩٦.\n(^٣) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في الثاني بعد العشرين حسب الطاقة، ولله الحمد\".","vol":"2","page":817},{"text":"<span data-type='title' id=toc-108>باب: ذكر من روى حديثا عن جماعة رووه عن رجل واحد مختلفينفيه فحمل روايتهم على الاتفاق</span>\n<span data-type='title' id=toc-109>٩٣ - (حديث آخر)</span> (^١):\nأخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي وأبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي قالا: نا أبو العباس محمد\nابن يعقوب الأصم، نا هارون بن سليمان الأصبهاني (^٢)، نا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان (^٣)، عن منصور (^٤) والأعمش، وواصل الأحدب، عن أبي وائل (^٥)، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: \"قلت: يا رسول الله (١٢٤/ أ)\nأي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًّا وهو خلقك، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، قال: قلت: ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك\" (^٦).\n_________\n(^١) أضفت هذا العنوان قياسًا على صنيع المؤلف فيما قبله وبعده من الأحاديث.\n(^٢) قال أبو نعيم في أخبار أصبهان ٢/ ٣٣٦: أحد الثقات، مات سنة ٢٦٥ أو ٢٦٣ هـ.\n(^٣) هو الثوري.\n(^٤) ابن المعتمر السلمي.\n(^٥) شقيق بن سلمة.\n(^٦) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٣٤، ورواه الترمذي في تفسير سورة الفرقان ٥/ ٣٣٦ ح ٣١٨٢.\n\"تنبيه\" ذكر البخاري في كتاب الحدود، باب إثم الزنا أن عمرو بن علي الفلاس قال: فذكرته - يعني حديث سفيان - لعبدالرحمن بن مهدي، وكان حدثنا عن سفيان، عن هؤلاء الثلاثة، عن أبي وائل … به … فقال: دعه، دعه. الفتح ١٢/ ١١٤ تابع لحديث ٦٨١١.\nقال العراقي في باب المدرج من التبصرة والتذكرة ١/ ٢٥٨ بعد أن ذكر هذا الحديث قال: فرواية واصل هذه مدرجة على رواية منصور والأعمش، لأن واصلًا لا يذكر فيه عمرو بن شرحبيل، بل يجعله عن أبي وائل عن عبد الله …\nثم ذكر عن الخطيب أسماء من رووه مبينًا ومفصلًا .. ثم قال: لكن رواه النسائي من طريق ابن مهدي عن واصل … وذكر فيه عمرًا … ثم قال: وكأن ابن مهدي لما حدث عن سفيان، عن الثلاثة النفر بإسناد واحد، ظن الرواة عن ابن مهدي اتفاق طرقهم، فربما اقتصر بعضهم على أحد شيوخ سفيان … أ. هـ ملخصًا.\nوقال أبو عيسى الترمذي ٥/ ٣٣٧ ح ٣١٨٣: حديث سفيان عن منصور والأعمش أصح من حديث واصل، لأنه زاد في إسناده رجل. رواية النسائي المذكورة في كتاب تحريم الدم - المحاربة ٧/ ٨٩.","vol":"2","page":819},{"text":"أخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار الأصبهاني - في سنة سبع وثلاثين وثلاثمائة - نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي، نا محمد بن كثير، أنا سفيان.\nوأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا الكشي - وهو أبو مسلم إبراهيم ابن عبد الله البصري - ومعاذ بن المثنى، ويوسف (^١) القاضي قالوا: نا محمد بن كثير، نا سفيان عن الأعمش ومنصور وواصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: \"قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ - زاد البرتي: عند الله - ثم اتفقوا، قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال:\n_________\n(^١) ابن يعقوب.","vol":"2","page":820},{"text":"تقتل - وقال البرتي: أن تقتل - ولدك خشية أن يأكل معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأُنزِل تصديق قول النبي ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^١) إلى قوله:\n﴿وَلا يَزْنُون﴾ (^٢).\nاتفق عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي على رواية هذا الحديث عن سفيان، عن النفر الثلاثة المسمَّين\nكما سقناه، وبينهم خلاف في روايته (^٣).\nأما منصور فكان يرويه عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل - وهو أبو ميسرة - عن عبد الله بن مسعود، حدث به كذلك جرير بن عبد الحميد، وأبو حفص الأبّار (^٤)، وورقاء بن عمر (^٥)، ومعمر بن راشد أربعتهم عن منصور،\nلم يختلفوا فيه غير أن بعض الرواة عن معمر قال: عن أبي وائل، عن مسروق بدل عمرو بن شرحبيل، وذلك وهم\nلا شبهة فيه.\n_________\n(^١) الآية ٦٨ وما بعدها من سورة الفرقان.\n(^٢) هذا الحديث أخرجه الإمام البخاري في كتاب الأدب من صحيحه، باب قتل الولد خشية أن يأكل معه بهذا الإسناد والسياق، إلا أنه عنده عن ابن كثير، عن سفيان، عن منصور - وحده - عن أبي وائل … به. الفتح ١٠/ ٤٣٣ ح ٦٠٠١، وبإسناد البخاري ولفظه أخرجه أبو داود في السنن ٢/ ٧٣٢ ح ٢٣١٠، كتاب الطلاق، باب في تعظيم الزنا.\nولم أقف عليه من رواية سفيان عن الثلاثة بهذا السياق.\n(^٣) نقله الحافظ في الفتح ١٢/ ١١٥ - ١١٦ عن الخطيب، وعزاه للمدرج للخطيب.\n(^٤) عمر بن عبد الرحمن بن قيس الأبار - بتشديد الموحدة - الكوفي، نزيل بغداد، صدوق وكان يحفظ، وقد عمي.\nالتقريب ٢٥٥.\n(^٥) أبو بشر اليشكري الكوفي، نزيل المدائن، قال الحافظ في التقريب ٣٦٩: صدوق في حديثه عن منصور لين.","vol":"2","page":821},{"text":"ورواه يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري، عن منصور كقول الجماعة.\nوأما سليمان الأعمش فاختلف عليه، فرواه أبو عبيدة بن معن المسعودي، وزيد بن أبي أنيسة الجزري، وعبد الله\nابن نمير الخارفي (^١)، وجرير بن عبد الحميد الضبي عنه عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله.\nوكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان الثوري عن الأعمش.\nورواه وكيع بن الجراح وأبومعاوية (^٢) لضرير، وشيبان بن عبد الرحمن، وأبو شهاب الحناط (^٣) وعبد الواحد بن زياد وعبد العزيز بن مسلم، وقُران بن تمام (^٤) وإسماعيل بن زكريا الخلقاني (^٥) وحجوة (^٦) بن مدرك الغساني، تسعتهم رووه\nعن الأعمش، عن أبي وائل عن عبد الله، ليس فيه عمرو بن شرحبيل.\n_________\n(^١) بالخاء والفاء.\n(^٢) محمد بن خازم.\n(^٣) بالحاء المهملة والنون وبعدها ألف وآخره طاء مهملة، اسمه عبد ربه بن نافع الكناني، ويلقب بالحنّاط الأصغر، قال في التقريب ١٩٨: صدوق يهم، مات سنة ١٧١ أو ١٧٢ هـ.\n(^٤) بضم القاف وتشديد الراء، آخره نون، ابن تمام الكوفي الأسدي، صدوق ربما وهم، مات سنة ١٨١ هـ. التقريب ٢٨١.\n(^٥) بضم الخاء المعجمة وبعدها لام ثم قاف آخره نون، تقدم مرارًا.\n(^٦) بالحاء المهملة بعدها جيم ثم واو آخره تاء - فوقية - قال ابن أبي حاتم: كوفي سكن دمشق، سألت أبي عنه، فقال: محله الصدق. الجرح والتعديل ٣/ ٣١٩.","vol":"2","page":822},{"text":"وكذلك رواه الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل (١٢٤/ ب) عبد الله، إلا أنه اختلف عليه في رفعه ووقفه.\nوأما واصل بن حيان (^١) الأحدب فلا أعلم عليه في روايته خلافًا.\nفإن شعبة بن الحجاج، ومالك بن مغول، ومهدي بن ميمون، وسعيد بن مسروق رووه أربعتهم عن واصل،\nعن أبي وائل، عن عبد الله.\nوكذلك رواه يحيى القطان عن سفيان الثوري، عن واصل، إلا أن بعض الرواة قال: عن مهدي بن ميمون، عن عاصم بدل واصل، وذلك وهم.\nوقد رواه شيبان بن عبد الرحمن عن عاصم - وهو ابن بهدلة - عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفًا، غير مرفوع.\nوروي عن شعبة عن عاصم بن بهدلة مرفوعًا.\nفأما أحاديث من رواه عن منصور:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على محمد بن علي الحساني (^٢)، حدثكم عبد الله بن (أبي) (^٣) القاضي، نا إسحاق (^٤)، أنا جرير عن منصور، عن\n_________\n(^١) بالحاء المهملة بعدها مثناة تحتية آخره ألف ونون - الأحدب - بالمهملتين آخره موحدة. التاريخ الكبير للبخاري ٨/ ١٧١.\n(^٢) بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين وفي آخرها النون، هذه النسبة إلى بعض أجداد المنتسب إليه، وهو حسّان، وممن اشتهر بها أبو عبد الله محمد بن علي الحساني الخوارزمي. الأنساب ٤/ ١٥٣.\n(^٣) = أبي = سقطت من الأصل، وأضفتها من الأنساب ٤/ ١٥٣، واللباب ١/ ٣٦٤ في ترجمة الحساني.\n(^٤) ابن إبراهيم الحنظلي مولاهم المشهور بابن راهويه.","vol":"2","page":823},{"text":"أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل أبي ميسرة، عن عبد الله قال: \"سألت رسول الله ﷺ: أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك\" (^١).\nأخبرنا أبو طالب مكي بن علي بن عبد الرزاق الحريري (^٢)، أنا أبو بكر محمد بن جعفر بن الهيثم الأنباري، نا إبراهيم ابن إسحاق الحربي، نا مسدد، نا يحيى (^٣) عن سفيان (^٤).\nقال إبراهيم: ونا إسحاق بن إسماعيل (^٥)، نا جرير (^٦).\n_________\n(^١) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا﴾. الفتح ١٣/ ٢٩١ ح ٧٥٢٠ عن قتيبة بن سعيد، عن جرير بن عبد الحميد … به.\nوأخرجه في التفسير عند تفسير هذه الآية، من طريق عثمان بن أبي شيبة، عن جرير به. الفتح ٨/ ١٦٣ ح ٤٤٧٧.\nورواه مسلم ١/ ٩٠ ح ١٤١ من كتاب الإيمان عن إسحاق بن إبراهيم وعثمان بن أبي شيبة، عن جرير … به.\n(^٢) بالحاء المهملة والراء بعدها مثناة تحتية آخره راء، هكذا في الأصل وفي تاريخ بغداد ١٣/ ١٢١.\n(^٣) ابن سعيد القطان.\n(^٤) هو الثوري.\nوروايته أخرجها النسائي بهذا الإسناد والسياق ٧/ ٨٩ - ٩٠ كتاب تحريم الدم باب ذكر أعظم الذنب. وأخرجها البخاري\nفي موضعين إلا أنه قال في الإسناد: عن سفيان، عن منصور وسليمان الأعمش، فزاد فيه الأعمش. انظر الفتح ٨/ ٤٩٢ ح ٤٧٦١ عن مسدد، عن يحيى، عن سفيان .. به، ١٢/ ١١٤ ح ٦٨١١ عن عمرو بن علي، عن يحيى، عن سفيان … به.\n(^٥) أبو يعقوب الطالقاني يعرف باليتيم، نزيل بغداد. قال ابن حجر: ثقة تكلم في سماعه من جرير وحده. التقريب ٢٨.\n(^٦) ابن عبد الحميد الضبي، تقدم قريبًا تخريج حديثه من الصحيحين.","vol":"2","page":824},{"text":"قال: ونا أبو إبراهيم، نا حفص (^١) كلهم عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: \"سألت رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أعظم عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: تزاني حليلة جارك\"، واللفظ لجرير.\nنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبان التغلبي الهيتي - لفظًا - نا أبو بكر أحمد بن سلمان النجاد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا علي بن حفص، أنا ورقاء (^٢) عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل، عن عبد الله قال: \"قلت: يا رسول الله ﷺ، أي الذنب أعظم … \" (^٣)، فذكر نحوه.\nأخبرنا مكي بن علي الحريري وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، ثنا إبراهيم\nابن إسحاق الحربي، ثنا محمد بن عبد الملك، نا عبد الرزاق، أنا معمر عن منصور، عن أبي وائل، عن عمرو\nابن شرحبيل، عن عبد الله.\nوقال إبراهيم: نا الحسن بن علي (^٤) قال: نا عبد الرزاق عن معمر، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق (^٥)،\nعن عبدالله، عن النبي ﷺ نحوه (^٦).\n_________\n(^١) لم أقف على روايته، ولم أستطع تمييزه هو ولا تلميذه، والله أعلم.\n(^٢) ابن عمر اليشكري، تقدم قربًا الإشارة إلى تليين الحافظ ابن حجر حديثه في منصور.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٣٤.\n(^٤) أبو علي الخلال الحلواني، نزيل مكة.\n(^٥) ابن الأجدع الهمداني - بالدال المهملة قبلها ميم ساكنة - الوادعي.\n(^٦) لم أقف عليه من هذا الطريق، إلا أن الدارقطني أشار في العلل إلى رواية معمر هذه، ولم يسقها.","vol":"2","page":825},{"text":"وأما أحاديث من رواه عن سليمان الأعمش عن أبي وائل، عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل عن عبد الله:\nفأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين الأزرق (^١)، أنا جعفر بن محمد بن [١٢٥/أ] نصير الخلدي، نا الحسين بن عمر ابن إبراهيم الثقفي.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر، نا عبد الله بن إبراهيم بن أيوب البزاز (^٢)، نا الحسين بن عمر الثقفي.\nوأخبرنا أبو الحسن أحمد بن علي بن الحسن البادا، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد النصيبي، نا محمد بن عثمان (^٣) العبسي قالا: نا أحمد بن يحيى الأحول، نا أبو عبيدة (^٤) بن معن المسعودي، عن الأعمش، عن شقيق بن سلمة، عن عمرو\nابن شرحبيل الهمداني، عن عبد الله بن مسعود قال: \"أتى النبي ﷺ رجل فقال: يا رسول الله،\nأي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: أن تقتل ولدك\n_________\n(^١) ابن محمد بن الفضل القطان الأزرق المتوثي - بمثلثة - كثيرًا ما يدلسه الخطيب حيث يذكره بعدة أسماء.\n(^٢) بزايين - أبو محمد بن ماسي. تاريخ بغداد ٩/ ٤٠٨\n(^٣) ابن أبي شيبة العبسي - بالموحدة والمهملتين قبلها وبعدها - مولى بني عبس من أهل الكوفة، كان كثير الحديث واسع الرواية\nذا معرفة وفهم، وثقه صالح بن محمد جزرة، وعبدان. كان بينه وبين مطين منافرة خرجت إلى الخشونة والوقيعة في بعضهما بعضًا، قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا. ونقل الذهبي تكذيب ابن خراش وعبد الله بن أحمد بن حنبل له، وتضعيف الدارقطني له.\nتاريخ بغداد ٣/ ٤٢، الميزان ٣/ ٦٤٢.\n(^٤) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي.","vol":"2","page":826},{"text":"مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي يا رسول الله؟ قال: ثم أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزلت: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (^١).\nأخبرنا عبد الله بن علي بن محمد القرشي، أنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي اليقطيني (^٢)، نا الحسين بن عبد الله\nابن زيد القطان، نا حكيم بن سيف، نا عبيد بن عمرو (^٣) عن زيد بن أبي أنيسة، عن سليمان بن مهران، عن شقيق، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله بن مسعود: \"دخل رجل على رسول الله ﷺ فقال:\nيا رسول الله، أي الذنب أكبر؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك [مخافة] (^٤)\nأن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزل تصديق ذلك في كتاب الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر﴾ الآية\" (^٥).\nأخبرنا مكي بن علي الحريري وأحمد بن محمد بن غالب الفقيه قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم\nابن الحربي، نا مسدد، نا يحيى بن سعيد عن سفيان، عن سليمان، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله قال: \"سألت النبي ﷺ: أيّ الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو\n_________\n(^١) لم أقف عليه من طريق أبي عبيدة المسعودي.\n(^٢) نسبة إلى \"يقطين\" - بالمثناة التحتية والقاف والطاء المهملة، والمثناة التحتية آخره نون - نسبة إلى جده، وقد تقدم مرارًا.\n(^٣) أبو وهب الرقي الأسدي، راوية زيد بن أبي أنيسة.\n(^٤) ما بين القوسين سقط من الأصل، وعلم عليه بعلامة التضبيب.\n(^٥) لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"2","page":827},{"text":"خلقك؟ قلت: ثم أي؟ أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، فأنزل الله تعالى هذه الآية تصديقًا لقول رسول الله ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر﴾ (^١).\nأخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم الحربي، نا محمد بن عبد الله بن نمير (^٢)، نا أبي\nقال إبراهيم: ونا عثمان، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله مثله.\nأخبرنا القاضي أبو النصر أحمد بن محمد بن الحسين البخاري، أنا نصر بن أحمد بن محمد بن الخليل الفقيه - بالموصل - نا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى، نا أبو خيثمة.\nوأخبرنا (١٢٥/ ب) أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا علي بن عبد الرحمن البكائي - بالكوفة - نا محمد ابن عبد الله بن سليمان الحضرمي، نا عثمان بن أبي شيبة قالا: نا جرير عن الأعمش، عن شقيق.\nوأخبرنا أبو الحسن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا إبراهيم بن أحمد بن بشران الصيرفي، نا الحسين\nابن إسماعيل، نا يوسف بن موسى، نا جرير عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل قال: قال عبد الله:\n\"قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تدعو لله\n_________\n(^١) رواه البخاري عن مسدد، عن يحيى … به في التفسير، باب: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَر﴾. الفتح ٨/ ٤٩٢\nح ٤٧٦١.\n(^٢) أشار الدارقطني إلى رواية ابن نمير في العلل.","vol":"2","page":828},{"text":"ندًا وهو خلقك. قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك. قال: فأنزل الله تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (^١)، واللفظ لحديث يوسف بن موسى.\nوأما حديث من رواه عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد الله ولم يذكر أبا ميسرة فيه:\nفحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان الهيتي، نا أحمد بن سليمان النجاد، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا وكيع\nوأبو معاوية - المعنى واحد - قالا: نا الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أي الذنب أكبر؟ فقال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في كتابه: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ - إلى قوله - وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾ (^٢).\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا\n_________\n(^١) أخرجه من طريق قتيبة بن سعيد عن جرير الإمام البخاري في كتاب الديات، باب قوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾. الفتح ١٢/ ١٨٧ ح ٦٨٦١، وفي كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ الآية. الفتح ١٣/ ٥٠٣ ح ٧٥٣٢، بنفس الإسناد والمتن.\nوأخرجه من طريق عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن راهويه كلاهما عن جرير … به الإمام مسلم في صحيحه ١/ ٩١ ح ١٤٢\nمن كتاب الإيمان.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٣١.","vol":"2","page":829},{"text":"أبو الحسن علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا شيبان، عن الأعمش،\nعن شقيق، عن عبد الله قال:\n\"سألت رسول الله ﷺ، قلت: يا رسول الله، أي الذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قال: قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك، قال: فأنزل الله تصديق ذلك في القرآن: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ الآية\" (^١).\nأخبرنا أبو عمر الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ، نا أبو العباس أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، نا يوسف\nابن يعقوب القاضي، نا أبو الربيع (^٢)، نا أبو الشهاب (^٣) عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"سئل رسول الله؛ أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قيل: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قيل: ثم أيّ؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فأنزل الله تعالى تصديقها: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (^٤).\nأخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: نا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم الحربي، نا عبيد الله بن عائشة (^٥)،\nنا عبدالواحد بن زياد وعبد العزيز\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٢) سليمان بن داود العتكي الزهراني.\n(^٣) عبد ربه بن نافع الحناط - بالمهملة والنون والطاء المهملة أيضًا.\n(^٤) ذكر هذه الرواية الدارقطني في العلل، ولم أقف عليها في غيره.\n(^٥) قال في التقريب ٢٢٧: عبيد الله بن محمد بن عائشة، اسم جده حفص بن عمر بن موسى … وقيل له ابن عائشة والعائشي، والعيشي نسبة إلى عائشة بنت طلحة، لأنه من ذريتها، ثقة جواد.","vol":"2","page":830},{"text":"ابن مسلم (^١)، قال إبراهيم: ونا خلف بن هشام، نا أبو شهاب (٣)، قال: ونا عبيد الله بن عمر، نا قُران بن تمام (٣)، قال:\nونا محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن زكريا (٣)، قال: ونا مسدد، نا أبو معاوية (^٢). قال: ونا أحمد بن جعفر، نا وكيع، كلهم عن الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"سئل رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أكبر؟ قال:\nأن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قال: ثم أي؟ قال: ثم أن تزاني حليلة جارك، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٣)، واللفظ لأبي معاوية.\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر، نا أبو هشام عبد الغافر بن سلامة الحضرمي - في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة - قال: وجدت (^٤) في كتاب يحيى بن عثمان (^٥)، عن أبي الجماهر (^٦)، قال: نا حجوة (^٧)، نا سليمان\n_________\n(^١) لم أقف على رواياتهم.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٨٠.\n(^٣) رواية وكيع وأبي معاوية محمد بن خازم الضرير أخرجها الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٣١.\n(^٤) من وجد يجد، وتطلق اصطلاحًا فيما أخذ العلم من صحيفة من غير سماع ولا إجازة ولا مناولة … علوم الحديث لابن الصلاح ١٥٧.\n(^٥) ابن سعيد بن كثير الحمصي.\n(^٦) محمد بن عثمان التنوخي الحمصي.\n(^٧) ابن مدرك، كوفي سكن الشام، روى عن الثوري، ويونس بن أبي إسحاق، وعنه هشام بن عمار.\nقال أبو حاتم: فمحله الصدق. الجرح والتعديل ٣/ ٣١٩.","vol":"2","page":831},{"text":"الأعمش، عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: \"جاء رجل إلى رسول الله ﷺ فقال:\nيا رسول الله، أي ذنب أكبر عند الله؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال (^١): وأن تقتل ولدك [من] (^٢) أجل أن يأكل معك، أو من طعامك، قال: ثم أي؟ قال (١٠): وأن تزاني بحليلة جارك، قال: ثم تلا رسول الله ﷺ هذه الآية - أو قال: نزلت - ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ …﴾ (^٣).\nوأما حديث الحسن بن عبيد الله عن أبي وائل بمتابعة الأعمش على هذا القول، مع الاختلاف في وقف الحديث ورفعه عنه:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا محمد بن يزيد\nابن رفاعة (^٤)، نا أبو خالد (^٥) الأحمر، نا الحسن بن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"قال رسول الله ﷺ: أكبر الكبائر أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك [خشية] (^٦) أن يأكل من طعامك، أو تزاني حليلة جارك\" (^٧).\n_________\n(^١) في هذين الموضعين من الأصل كتب \"كذا\".\n(^٢) ما بين القوسين سقط من الأصل، وكتب عليه ضبة.\n(^٣) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٤) محمد بن يزيد بن محمد بن كثير بن رفاعة أبو هشام الرفاعي الكوفي. قال في التقريب ٣٢٤: ليس بالقوي.\n(^٥) سليمان بن حيان - بالمهملة والتحتية وآخره نون - تقدم الكلام عليه.\n(^٦) ما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبته من الروايات السابقة.\n(^٧) لم أقف عليه من هذا الطريق، لا مرفوعًا ولا موقوفًا، إلا أن الخطيب أخرج في تاريخه ١٠/ ١٩٣ من طريق الشعبي،\nعن مسروق، عن ابن مسعود، قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب أعظم .... الحديث.","vol":"2","page":832},{"text":"أخبرنا القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا موسى بن إسماعيل،\nنا الحسن بن عبيد الله، نا شقيق قال: قال عبد الله: \"أعظم الذنب أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك خشية أن يأكل معك، وأن تزاني حليلة جارك\" (^١)، موقوف.\nأخبرنا مكي بن علي (١٢٦/ ب) وابن غالب (^٢)، قالا: أنا محمد بن جعفر بن الهيثم، نا إبراهيم الحربي، ثنا محمد\nابن عثمان، نا عمر بن حفص، نا أبي عن ابن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله مثله، ولم يرفعه.\nوقال إبراهيم: نا أبو هشام، نا أبو خالد، نا الحسن بن عبيد الله، عن أبي وائل، عن عبد الله، عن النبي ﷺ مثله (^٣).\nوأما أحاديث من رواه عن واصل الأحدب عن أبي وائل:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (^٤)، نا شعبة، أخبرني واصل قال: سمعت أبا وائل يحدث عن عبد الله بن مسعود قال: \"سألت رسول الله ﷺ؛ أيّ الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أيّ\" قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يأكل مالك، قال: ثم أيّ؟ قال: أن تزني بحليلة جارك\" (^٥).\n_________\n(^١) المصدر السابق.\n(^٢) أبو بكر أحمد بن محمد بن غالب البرقاني.\n(^٣) عزا هذه الرواية الحافظ في الفتح ١٢/ ١١٦ إلى الدارقطني في العلل.\n(^٤) سليمان بن داود الطيالسي.\n(^٥) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٣٥ ح ٢٦٤، ورواه الترمذي ٥/ ٣٣٧ ح ٣١٣٨ تفسير سورة الفرقان.","vol":"2","page":833},{"text":"أخبرنا الحسن بن عثمان الواعظ، أنا أحمد بن محمد بن يوسف السقطي، وأخبرنا الحسن بن الحسين النعالي، أنا أحمد ابن نصر [بن] (^١) عبد الله الذارع، قالا: نا يوسف بن يعقوب القاضي، نا عمرو بن مرزوق، أنا شعبة عن واصل\nابن حيان.\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي - واللفظ له - أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي،\nنا محمد بن جعفر، نا شعبة عن واصل الأحدب، عن أبي وائل، عن عبد الله قال:\n\"سألت رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وأن تزاني حليلة جارك، وأن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك أو يأكل طعامك\" (^٢).\nحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان، نا أحمد بن سلمان، نا عبدالله بن أحمد، حدثني أبي، نا بهز (^٣)، نا شعبة، نا واصل الأحدب قال: سمعت أبا وائل يقول: قال عبد الله: \"سألت رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أعظم؟ .... \"، فذكر نحوه (^٤).\n_________\n(^١) ما بين القوسين سقط من الأصل وكتب مكانها \"كذا\" وأثبتها من تاريخ بغداد ٥/ ١٨٤.\nوالذارع - بالذال المعجمة والألف ثم الراء والعين المهملة ـ.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٦٤.\n(^٣) ابن أسد العمي، أبو الأسود البصري.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٣٤.","vol":"2","page":834},{"text":"أخبرنا القاضي أبو عمر (^١) الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري.\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^٢)، نا أحمد بن سلمان النجاد، قال: قرئ على جعفر بن محمد - وهو الصائغ - وأنا أسمع - واللفظ لحديث الدوري - قالا: نا محمد بن سابق، نا مالك بن مغول قال: سمعت واصل بن حيان ذكر عن أبي وائل قال: قال عبد الله بن مسعود: \"سألت رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أعظم؟ قال:\nأن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أيّ؟ قال: أن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، قلت: ثم أيّ؟ قال: تزاني بحليلة جارك، ثم قرأ هذه الآية: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ …﴾ إلى قوله: ﴿أَثَامًا﴾ (^٣).\nأخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن بندار بن علي الشيرازي - بمكة - أنا القاضي أبو عبد الله محمد بن عبد الله [١٢٧/أ] ابن الحسن الجعفي - بالكوفة - نا علي بن أحمد بن عمرو بن سعيد، أنا محمد بن صالح، نا محمد\nابن سابق بإسناده مثله.\nأخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد الله بن إبراهيم الهاشمي، نا عبد العزيز بن محمد بن الواثق بالله، نا أبو محمد خلف بن\n_________\n(^١) القاسم بن جعفر.\n(^٢) الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٣) ذكر الحافظ في الفتح ٨/ ٤٩٣ رواية مالك بن مغول، وعزاها إلى ابن مردويه في التفسير.","vol":"2","page":835},{"text":"عمرو العكبري (^١)، نا الحسن بن الربيع البوراني (^٢)، نا مهدي بن ميمون.\nوأخبرنا مكي بن علي وابن غالب قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم الحربي، نا الحسن بن الربيع، نا مهدي\nعن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله.\nوأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عفان، نا مهدي، نا واصل الأحدب عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود قال: \"قلت: يا رسول الله، أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: قلت: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: أن تقتل ولدك أن يأكل طعامك، قال: قلت: يا رسول الله، ثم ماذا؟ قال: أن تزاني حليلة جارك\" (^٣).\nهذا لفظ حديث خلف بن عمرو ونحوه لفظ عفان، وأما إبراهيم الحربي فذكر الإسناد وقال: عن النبي ﷺ مثله، وقبله حديث شعبة عن واصل.\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا مهدي بن ميمون عن (^٤) عاصم (^٥)، عن (٤) عبد الله، عن النبي ﷺ بمثل حديث شعبة، وتلا هذه الآية:\n_________\n(^١) بضم العين وسكون الكاف وفتح الباء الموحدة وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى عكبرا، وهي بليدة على دجلة فوق بغداد بعشرة فراسخ. اللباب ٢/ ٣٥١.\n(^٢) بالباء الموحدة والراء المهملة والنون بعد الألف، هذه النسبة إلى عمل البواري التي تبسط ويجلس عليها … اللباب ١/ ١٨٤.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٤٦٢.\n(^٤) في هذين الموضعين علامة تضبيب.\n(^٥) ابن بهدلة أبي النجود، تقدم الكلام عليه.","vol":"2","page":836},{"text":"﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (^١).\nكذا في أصل كتابي عن عاصم، والصواب عن واصل كما سقناه عن الحسن بن الربيع وعفان عن مهدي بن ميمون (^٢).\nوقد ذكرنا أن شيبان بن عبد الرحمن رواه عن عاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن عبد الله موقوفًا، وأن شعبة روى عنه عاصم مرفوعًا، ونحن نسوق ذلك.\nحدثنا محمد بن عبد الله بن أبان، نا أحمد بن سلمان، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا أبو النضر، نا أبو معاوية - يعني شيبان - عن عاصم، عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"أعظم الذنوب عند الله أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وأن تقتل ولدك من أجل أن يطعم معك، وأن تزاني حليلة جارك، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ (^٣).\nحدثني أبو القاسم (^٤) الأزهري، أنا محمد بن الحسين التيملي (^٥)، نا علي\n_________\n(^١) الآية ٦٨ من سورة الفرقان، والحديث رواه أبو داود الطيالسي ٣٥ ح ٢٦٥.\n(^٢) في مسند أبي داود أيضًا عاصم، وذكر الحافظ في الفتح ٨/ ٤٩٣ أن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل.\n(^٣) لم أقف عليه من رواية شيبان عن عاصم.\n(^٤) عبيد الله بن أحمد الأزهري الصيرفي.\n(^٥) قال السمعاني: بفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين، وسكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين وضم الميم، وفي آخرها اللام،\nهذه النسبة إلى تيم الله بن ثعلبة. ثم ذكر فيمن ينسب هذه النسبة أبو الطيب محمد بن الحسين بن جعفر .. النخاس - بالخاء المعجمة - الكوفي. الأنساب ٣/ ١١٨ - ١١٩.","vol":"2","page":837},{"text":"ابن العباس المقانعي (^١)، نا محمد بن معمر، نا روح، نا شعبة عن واصل الأحدب وعاصم بن بهدلة قالا: سمعنا أبا وائل، قال: قال عبد الله: \"سألت رسول الله ﷺ؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك من طعامك، وتزاني حليلة جارك، فقرأ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ الآية\" (^٢).\nأخبرنا مكي بن علي وابن غالب (^٣) قالا: أنا محمد بن جعفر، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا عبيد الله ابن عمر (^٤) ومحمد بن الصباح قالا: نا حسان بن إبراهيم (^٥)، عن سعيد بن مسروق عن واصل، عن شقيق، عن عبد الله: \"سأله رجل؛ أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قال: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك أن يأكل معك، قال: ثم أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك\" (^٦).\n_________\n(^١) بفتح الميم والقاف بعدهما الألف وكسر النون وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى المقانع وهو جمع مقنعة التي تختمر بها النساء، وممن اشتهر بهذه النسبة أبو الحسن علي بن العباس بن الوليد البجلي المقانعي، كان يبيع الخمر - خُمر النساء - بالكوفة. الأنساب ١٢/ ٣٨٤.\n(^٢) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٣) أحمد بن محمد بن غالب أبو بكر البرقاني.\n(^٤) أبو سعيد القواريري البصري.\n(^٥) أبو هشام الكرماني، ثقه أحمد وغيره، وقال أبو زرعة: لا بأس به، قال النسائي: ليس بالقوي. وقال ابن عدي: حدث بإفرادات كثيرة وهو من أهل الصدق إلا أنه يغلط، مات سنة ١٨٧ هـ. الميزان ١/ ٤٧٧، التهذيب ٢/ ٢٤٥.\n(^٦) لم أجده من هذا الطريق.","vol":"2","page":838},{"text":"أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا يحيى عن سفيان قال: حدثني منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله.\nقال: وحدثني واصل عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"سألت أو سئل رسول الله ﷺ؛ أي الذنب عند الله أكبر؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، قلت: ثم أي؟ قال: أن تزاني بحليلة جارك، قال: فنزلت هذه الآية تصديقًا لقول رسول الله ﷺ: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ﴾ (^١).\nأخبرنا أبو بكر البرقاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري (^٢)، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى ابن سعيد عن سفيان، قال: نا منصور وسليمان عن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله.\nقال سفيان: وحدثني واصل عن أبي وائل، عن عبد الله قال: \"سألت أو سئل رسول الله ﷺ؛\nأي الذنب عند الله أكبر\" (^٣)، وساق الحديث.\nقال علي بن عمر: قال لنا أبو بكر النيسابوري: هكذا رواه يحيى، ولم\n_________\n(^١) أخرجه من طريق مسدد عن يحيى - هو القطان - عن سفيان الثوري … به الإمام البخاري في تفسير سورة الفرقان ٨/ ٤٩٢ ح ٤٧٦١.\nوقد تقدم تخريجه قبل ذلك.\n(^٢) عبد الله بن محمد بن زياد.\n(^٣) رواه الدارقطني في العلل في مسند ابن مسعود - نسخة مصورة في مكتبة خاصة وغير مرقمة.","vol":"2","page":839},{"text":"يذكر في حديث واصل عمرو بن شرحبيل.\nورواه عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير فجمعا بين واصل ومنصور والأعمش عن أبي وائل، عن عمرو\nابن شرحبيل، عن عبد الله، فيشبه أن يكون الثوري جمع بين الثلاثة (^١) لعبد الرحمن بن مهدي ولابن كثير فجعل إسنادهم (^١) واحدًا ولم يذكر بينهم خلافًا، وحمل حديث واصل على حديث الأعمش ومنصور، وفصله ليحيى بن سعيد فجعل حديث واصل عن أبي وائل، عن عبد الله، وهو الصواب، لأن شعبة ومهدي بن ميمون روياه عن واصل،\nعن أبي وائل، عن عبد الله كما رواه يحيى عن الثوري عنه (^٢)، والله أعلم.\nقال الخطيب: وحكى عمرو بن علي (^٣) أنه وقف عبد الرحمن بن مهدي عليه، وذكر له رواية يحيى بن سعيد عن الثوري بخلافه، فكان عبد الرحمن بعد لا يذكر فيه واصلًا.\nأخبرنا ذلك أبو بكر البرقاني، نا أبو أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي - لفظًا - أنا الهيثم بن خلف الدوري، نا عمرو (١٢٨/ أ) ابن علي، نا عبد الرحمن بن مهدي، نا سفيان عن منصور والأعمش، عن أبي وائل، عن عمرو\nابن شرحبيل، عن عبد الله قال: \"قال رجل: يا رسول الله، أي الذنب\n_________\n(^١) في هذين الموضعين من الأصل \"كذا\".\n(^٢) ذكر الدارقطني هذا الكلام في العلل، ونقله عنه الحافظ ابن حجر. انظر فتح الباري ٨/ ٤٩٣ تفسير قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ …﴾ الآية ٦٨ من سورة الفرقان، ١٢/ ١١٥ - ١١٦، كتاب الحدود، باب إثم الزناة.\n(^٣) أبوحفص الفلاس.","vol":"2","page":840},{"text":"أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندًا وهو خلقك\" … (^١) وساق الحديث.\nقال أبو حفص: (^٢) قال عبد الرحمن مرة: عن منصور والأعمش وواصل، عن أبي وائل، عن عمرو بن شرحبيل،\nعن عبد الله، عن النبي ﷺ، فقلت لعبد الرحمن: نا يحيى، نا سفيان عن منصور وسليمان،\nعن أبي وائل، عن أبي ميسرة، عن عبد الله.\nقال: وحدثني سفيان، نا واصل عن أبي وائل، عن عبد الله، ليس فيه عمرو بن شرحبيل، وقلت له: نا غندر (^٣)، نا شعبة عن واصل، عن أبي وائل، عن عبد الله.\nفقال عبد الرحمن: دعه، فلم يذكر فيه بعد ذلك واصلًا (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-110>٩٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن يعقوب الواسطي، أنا عبدالله بن محمد بن عثمان المزني، نا أبو سعيد المفضل بن محمد الجندي (^٥)، نا\n_________\n(^١) ذكره الحافظ في الفتح ٨/ ٤٩٣ وعزاه للإسماعيلي، وتوقيف الفلاس لابن مهدي في البخاري، كتاب الحدود، باب إثم الزناة. الفتح ١٢/ ١١٤ ح ٦٨١١.\n(^٢) أبو حفص الفلاس.\n(^٣) محمد بن جعفر.\n(^٤) ما بين إشارتي التنصيص ذكره العراقي في التبصرة والتذكرة ١٥/ ٢٥٨ - ٢٦٠، والحافظ في الفتح ٨/ ٤٩٣، ١٢/ ١١٥ - ١١٦ نقلًا عن المدرج للخطيب، إلا أنه عندهما مفرقًا، وليس سردًا.\n(^٥) قال السمعاني في الأنساب ٣/ ٣٥١: بفتح الجيم والنون وفي آخرها الدال المهملة، بلدة من بلاد اليمن، ثم ذكر من المشهورين بها أبو سعيد المفضل بن محمد بن إبراهيم … من ولد عامر الشعبي. أ. هـ\nقال في لسان الميزان ٦/ ٨١ - ٨٢: صاحب أبي حمة، عن أبي علي الحافظ، ما كان إلا ثقة مأمونًا. أ. هـ.","vol":"2","page":841},{"text":"أبو حمة (^١) محمد بن يوسف، نا موسى بن طارق أبو قرة (^٢) قال: ذكر سفيان (^٣).\nوأخبرني أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن سليمان (^٤)، نا يونس\nابن حبيب، نا حسين بن حفص، نا سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه (^٥)، عن أبان\nابن عثمان، عن عثمان - زاد أبو قرة: ابن عفان، ثم اتفقا - قال: لا نعلمه - وقال الطناجيري: لا أعلمه - إلا رفعه إلى النبي ﷺ، قال: \"لا يُنْكِحُ المحرم ولا يُنْكَح\" (^٦). هكذا روى هذا الحديث أبو قرة موسى\nابن طارق الزبيدي، والحسين بن حفص الأصفهاني كلاهما عن سفيان الثوري.\nوبلغني أن عبد الله بن الوليد العدني وعبد العزيز بن أبان الكوفي روياه كذلك أيضًا عن سفيان، ووافقهم عبد الملك\nابن عبد الرحمن الذماري (^٧)\n_________\n(^١) قال في التقريب ٣٢٥: بضم المهملة وفتح الميم الخفيفة - الزبيدي - بفتح الزاي وكسر الموحدة - صاحب أبي قرة، صدوق. أ. هـ\n(^٢) قال في التقريب ٣٥١: بضم القاف - الزبيدي - بفتح الزاي وكسر الموحدة - ثقة يغرب.\n(^٣) هو الثوري.\n(^٤) أبو بكر بن أبي داود السجستاني.\n(^٥) بالتصغير، ابن وهب العبدري المدني.\n(^٦) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٧) بكسر الذال المعجمة وفتح الميم وبعد الألف راء - نسبة إلى قرية باليمن قريب من صنعاء. اللباب ١/ ٥٣١.","vol":"2","page":842},{"text":"في روايته عن سفيان، عن أيوب السختياني، وأيوب بن موسى عن نافع، إلا أنه خالفهم فيما وراء ذلك.\nفقال: عن أبان بن عثمان، عن نبيه، عن عثمان، قدم أبان على نبيه، وخالفهم مصعب بن ماهان، فرواه عن سفيان، عن أيوب، وأيوب عن نبيه، أو ابن نبيه، كذا رواه بالشك عن أبان، عن عثمان، ولم يذكر فيه نافعًا.\nورواه محمود بن ميمون البنا الكوفي عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان، عن عثمان، فوافق محمود رواية أبي قرة والحسين بن حفص عن سفيان، إلا أنه زاد في الإسناد إسماعيل بن أمية.\nأما حديث عبد الملك الذماري:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن إسماعيل الفارسي، نا محمد بن إسحاق بن إبراهيم\nابن جُوتي (^١)، نا أبي، نا (١٢٨/ ب) عبد الملك الذماري، نا سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى،\nعن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه، عن عثمان بن عفان - قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\" (^٢).\nقال علي بن عمر: قال لي أبو عبد الله - يعني الفارسي ـ: هكذا\n_________\n(^١) قال السمعاني: بضم الجيم وفي آخرها التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، هذه النسبة بعضهم ذكرها بغير الألف واللام، وقال:\nهو يشبه النسبة، وبعضهم ذكرها بالألف واللام، فهو إسحاق بن إبراهيم الجوتي - أو جوتي - من أهل صنعاء … .\nالأنساب ٣/ ٣٨٥.\n(^٢) رواه الدارقطني في العلل ٣/ ١٣ س ٢٥٦ بتحقيق محفوظ الرحمن.","vol":"2","page":843},{"text":"كتبته من أصل ابن جوتي (^١).\nوأما حديث مصعب بن ماهان (^٢):\nفأخبرناه الحسين بن علي بن عبيد الله الوراق، أنا عمر بن أبي الطيب المروروذي (^٣)، نا عثمان بن جعفر الحربي، نا محمد ابن عبدة - بالمصيصة (^٤) - نا أبو توبة (^٥)، نا مصعب عن سفيان، عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نبيه\nأو ابن نبيه، عن أبان، عن عثمان - قال: لا أعلمه إلا قدر رفعه إلى النبي ﷺ قال: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\" (^٦).\nوأما حديث محمود بن ميمون (^٧):\nفأخبرنيه أبو الفرج الطناجيري (^٨)، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن\n_________\n(^١) انظر العلل للدارقطني ٣/ ١٣٣ س ٢٥٦.\n(^٢) المروزي العابد، نزيل عسقلان، قال أحمد: كان صالحًا، وأثنى عليه خيرًا. وقال أبو حاتم: شيخ، ومرة قال: ثقة. الجرح والتعديل ٨/ ٣٠٨، التهذيب ١٠/ ١٦٤.\n(^٣) بفتح الميم والواو، بينهما الراء الساكنة، وراء أخرى مضمومة بعدها الواو، وفي آخرها الذال المعجمة - وقد تدخل الألف اللام على الراء الثانية. هذه النسبة إلى مرو الروذ، وقد يخفف في النسبة إليها، ويقال: المروذي. الأنساب ١٢/ ٢٠٠.\n(^٤) بالفتح ثم الكسر، والتشديد وياء ساكنة وصاد أخرى، كذا ضبطه الأزهري وغيره من اللغويين بتشديد الصاد الأولى - هذا لفظه، وتفرد الجوهري وخالد الفارابي بأن قالا: بتخفيف الصادين، والأول أصح، وهي مدينة على شاطئ جيحان من ثغور الشام تقارب طرسوس. معجم البلدان ٥/ ١٤٤ - ١٤٥.\n(^٥) الربيع بن نافع الحلبي، نزيل طرسوس.\n(^٦) لم أقف عليه من رواية مصعب بن ماهان عن سفيان.\n(^٧) لم أقف على ترجمته.\n(^٨) بفتح الطاء والنون، وكسر الجيم وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها راء، هذه النسبة إلى الطناجير جمع طنجير، والمشهور بها أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري … اللباب ٢/ ٢٨٥.","vol":"2","page":844},{"text":"محمد بن سعيد الهمداني، نا محمد بن يوسف الورداني (^١)، نا محمد بن ميمون - كذا كان في كتاب الطناجيري، والصواب محمود بن ميمون - نا سفيان عن إسماعيل بن أمية، وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع،\nعن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح\" (^٢).\nوكل هذه الأقاويل وهم، وقد اشترك الخمسة الذين ذكرنا أحاديثم في الخطأ حيث جمعوا بين رواية سفيان عن أيوب السختياني وأيوب بن موسى على الوفاق فيما وفق بينهما فيه كل واحد منهم.\nوانفرد عبد الملك الذماري بخطأ آخر حيث قدم أبان على نبيه، وكذلك محمود بن ميمون انفرد بخطأ آخر في إضافته إسماعيل بن أمية إلى أيوب في الرواية عن نافع (^٣).\nوكان أيوب السختياني يروي هذا الحديث عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان، وكان أيوب ابن موسى يرويه عن نبيه بن وهب نفسه، فأبو قرة والحسن بن حفص أخطآ حيث حملا رواية أيوب بن موسى\nعلى رواية أيوب السختياني في إثباتهما ذكر نافع، وإنما هو رواية أيوب السختياني وحده، وعبد الملك الذماري.\n_________\n(^١) بفتح الواو وسكون الراء وفتح الدال المهملة وبعدها ألف ونون - نسبة إلى وردان اسم لبعض أجداد المنتسب إليه، واسم لقرية من قرى بخارى. الأنساب ١٣/ ٣١٠ - ٣١١.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٣) نص الدارقطني في العلل ٣/ ١٢ - ١٣ على وهم الذماري بعد أن ساق روايته.","vol":"2","page":845},{"text":"وافقهما في الخطأ وأخطأ ثانيًا في تقديمه أبان على نبيه، والصواب عن نبيه، عن أبان.\nوأما مصعب بن ماهان، فإنه أخطأ حيث حمل رواية أيوب السختياني على رواية أيوب بن موسى في إسقاط ذكر نافع، وإنما وجب أن يسقط من رواية أيوب بن موسى خاصة، وشك في نبيه فقال: أو ابن نبيه، وإنما هو نبيه\nبلا شك.\nوأما محمود بن ميمون فإنه أخطأ كخطأ أبي قرة والحسين بن حفص إذا وافقهما فيما أخطآ فيه، وجاء بخطأ ثانٍ، وهو قوله عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع (١٢٩/ أ) وإنما رواه إسماعيل عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب من غير ذكر لنافع فيه.\nوقد روى حديث أيوب السختياني مفردًا قبيصة بن عقبة وأبو حذيفة موسى بن مسعود عن سفيان عنه.\nأما قبيصة فجاء به على الصواب عن سفيان، عن أيوب، عن نافع، عن نبيه. وبلغني أن معاوية بن هشام القصار (^١)،\nوأن أبا داود الحفري (^٢) أيضًا من\n_________\n(^١) بالقاف والصاد المهملة وبعدها ألف ثم راء، أبو الحسن الكوفي، ويقال له معاوية بن العباس، قال في التقريب ٣٤٢: صدوق له أوهام.\n(^٢) عمر بن سعد بن عبيد أبو داود الحفري - بفتح المهملة والفاء - نسبة إلى موضع بالكوفة، ثقة عابد. التقريب ٢٥٣.","vol":"2","page":846},{"text":"رواية القاسم بن دينار وأبي الحسين الرهاوي (^١) عنه، روياه كذلك عن سفيان.\nوأما أبو حذيفة فشك فيه، وقال: عن أيوب، عن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه، أو ابن نبيه، عن أبان بن عثمان، عن عثمان.\nوقد وافق الثوري على روايته حماد بن زيد، ووهيب بن خالد، وسعيد بن أبي عروبة ومعمر بن راشد، فرووه أربعتهم عن أيوب، عن نافع، عن نبيه، عن أبان.\nوكذلك رواه مالك بن أنس، وعبيد الله بن عمر العمري، ومحمد بن عبدالرحمن بن أبي ذئب، ومطر الوراق، ويعلى ابن حكيم عن نافع.\nوأما حديث سفيان الثوري عن أيوب بن موسى مفردًا، فقد رواه عنه محمد بن يوسف الفريابي، واختلف عليه فيه (^٢).\nفرواه عبد الله بن محمد بن أبي مريم المصري عن الفريابي، عن سفيان، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه.\nوبلغني أن محمد بن مسكين اليمامي، حدث به عن الفريابي كذلك، وأن أحمد بن حرب الطائي رواه عن أبي داود الحفري، عن سفيان كذلك\n_________\n(^١) بضم الراء وفتح الهاء، وهي بلدة من بلاد الجزيرة، بينها وبين حران ستة فراسخ، يقال لها: الرُّها، وممن ينسب إليها أبو الحسين أحمد بن سليمان بن أبي شيبة عبد الملك الرهاوي. الأنساب ٦/ ٢٠٣ - ٢٠٥، التهذيب ١/ ٣٣.\n(^٢) انظر العلل للدارقطني ٣/ ١٢.","vol":"2","page":847},{"text":"أيضًا، ورواه عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي (^١) عن الفريابي (^٢)، فنقص من إسناده نافعًا وجعله عن أيوب، عن نبيه، حدث به كذلك عن الغزي أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي.\nوهذا القول هو الصواب في حديث أيوب بن موسى، فلعل أبا بشر سمعه من الغزي عن الفريابي كذلك، ويكون الفريابي ذكر له الخطأ فرجع عنه، أو يكون أبو بشر سمعه على الخطأ فحذف منه نافعًا ورده إلى الصواب (^٣)، وقيل:\nإن يزيد بن هارون رواه عن سفيان كذلك (^٤)، فالله أعلم.\nوقد حدثني أبو بكر البرقاني عن أبي الحسن الدارقطني أنه ذكر حديث الفريابي عن سفيان، عن أيوب بن موسى،\nعن نافع فقال: هذا وهم، لأن أيوب بن موسى إنما روى هذا الحديث عن نبيه بن وهب نفسه، سمعه منه، حدث به عنه كذلك جماعة، منهم: سفيان بن عيينة، وعبد الوارث بن سعيد، وإسماعيل بن أمية (^٥)، ورواه محمد بن مسلم الطائفي (^٦) عن إسماعيل بن أمية،\n_________\n(^١) في اللباب ٢/ ٣٨١: بفتح الغين وتشديد الزاي، هذه النسبة إلى غزة، وهي بلدة بالشام من فلسطين، ولد بها الإمام الشافعي ﵀. ثم ذكر من علمائها عبد الله بن محمد بن عمرو بن الجراح الغزي. أ. هـ. وانظر أيضًا في التهذيب ٦/ ١٨.\n(^٢) هو صاحب الثوري: محمد بن يوسف.\n(^٣) قال الدارقطني في العلل ٣/ ١٢: ورواه عبد الوارث بن سعيد وابن عيينة عن أيوب بن موسى عن نبيه بن وهب، ليس فيه نافع، وهو الصواب. أ. هـ.\n(^٤) رواية يزيد بن هارون عند الدارقطني في العلل ٣/ ١٢ عن سعيد بن أبي عروبة، عن أيوب، عن نافع … به.\n(^٥) لم أجد كلام الدارقطني هذا في العلل ولا في السنن، وإنما في العلل ذكر رواية عبد الوارث وابن عيينة عن أيوب بن موسى متابعة للثوري.\n(^٦) بفتح الطاء المهملة وسكون الألف وكسر الياء المثناة وفي آخرها فاء، هذه النسبة إلى الطائف، وهي مدينة بالحجاز مشهورة. اللباب ٢/ ٢٧٠.","vol":"2","page":848},{"text":"عن أيوب بن موسى، عن نبيه.\nقال الخطيب: فقول محمد بن ميمون عن سفيان الثوري، عن إسماعيل بن أمية وأيوب السختياني وأيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه وهم فظيع وخطأ شنيع.\nوقيل: إن عصام بن يزيد الأصبهاني المعروف بجبر (^١) رواه عن سفيان كرواية محمود بن ميمون عنه، إلا أنه لم يذكر نبيهًا فيه.\nفأما حديث قبيصة (١٢٨/ ب) عن سفيان عن أيوب السختياني الذي ساقه على الصواب:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرئي، نا عباس بن محمد الدوري.\nوأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل البزاز - بالبصرة - نا أبو علي الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان.\nوأخبرناه أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام - بأصبهان - نا أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، نا حفص ابن عمر الرقي قالوا: نا قبيصة بن عقبة.\nوأخبرناه أبو الحسين محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا أبو بكر\n_________\n(^١) بالجيم المفتوحة بعدها موحدة مشدودة مفتوحة آخره راء، كذا ضبطه في أخبار أصبهان ٢/ ١٣٨.","vol":"2","page":849},{"text":"أحمد بن كامل القاضي، نا أحمد بن سعيد الجمال (^١)، نا قبيصة، نا سفيان عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب،\nعن أبان بن عثمان، عن عثمان، عن النبي ﷺ قال: \"المحرم لا ينكح ولا ينكح\" (^٢).\nوأما حديث أبي حذيفة عن سفيان الذي شك فيه أهو عن أبان بن عثمان عن نبيه أو عن نبيه عن أبان:\nفحدثنيه عن أبي الحسن علي بن الحسن القاضي الجراحي (^٣) قال: نا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، نا جدي،\nنا أبو حذيفة، نا سفيان بن سعيد عن أيوب، عن نافع، عن أبان بن عثمان، عن نبيه أو عن نبيه عن أبان بن عثمان، عن عثمان - قال: لا أعلمه إلا رفعه إلى النبي ﷺ أنه قال:\n\"المحرم لا ينكح ولا ينكح\" (^٤).\nوأما حديث حماد بن زيد بموافقة سفيان على روايته عن أيوب:\nافأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم البصري، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا سليمان بن حرب، نا حماد بن زيد.\n_________\n(^١) بالجيم - انظر تاريخ بغداد ٤/ ١٧٠.\n(^٢) قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤/ ٢٦٨: رواه الطبراني في الأوسط، وفي إسناده من لم أعرفه. أ. هـ ولم أقف على رواية قبيصة\nفي غيره، والله أعلم.\n(^٣) بالجيم بعدها راء وألف وآخره حاء مهملة - كذا في تاريخ بغداد ١١/ ٣٨٧، وهو ليس شيخًا للخطيب، وقد توفي سنة ٣٧٦ هـ. ويروي عنه الخطيب بواسطة أبي الحسن ابن رزقويه والحسن بن علي الجوهري، والعتيقي، والأزهري، وأبي القاسم التنوخي، وأبي العلاء الواسطي وغيرهم. ولم يذكر في هذا الإسناد شيخ الخطيب، ولم أقف عليه.\n(^٤) لم أجده من رواية أبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، وقد قدمنا الكلام عليه وذكرنا قول النقاد أنه أخطأ على الثوري\nفي أحاديث كثيرة، والله أعلم.","vol":"2","page":850},{"text":"وأخبرناه محمد بن عمر بن القاسم النرسي، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا موسى بن هارون،\nنا أبو الربيع (^١)، نا حماد عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب: \"أن رجلًا من قريش خطب إلى ابن أبان بن عثمان وهو أمير الموسم، فقال: ألا أراه عراقيًا جافيًا (^٢)، إن المحرم لا يَنْكِح ولا يُنْكَح\"، أنا بذلك عثمان بن عفان\nعن رسول الله ﷺ (^٣). واللفظ لحديث سليمان بن حرب.\nوأما حديث وهيب عن أيوب بمثل ذلك:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، نا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان.\nوأخبرناه الحسن بن سهل بن الحسن العكبري، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار قالا: نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، نا إبراهيم [بن] (^٤) الحجاج السامي (^٥)، نا وهيب عن أيوب وعبيد الله (^٦)، عن نافع، عن نبيه بن وهب أن عمر ابن عبيد الله أراد أن يتزوج فأرسل إلى أبان بن عثمان - وكان أمير الموسم ذلك العام - إني أحب أن تشهد، فقال أبان: ألا أراه عراقيًا\n_________\n(^١) سليمان بن داود العتكي الزهراني.\n(^٢) في صحيح مسلم ومسند أحمد \"إلا أراه أعرابيًا\"، وهي عند أحمد \"عراقيًا جافيًا\" في رواية إسماعيل بن أمية كما سيأتي تخريجها.\n(^٣) رواه مسلم ٢/ ١٠٣٠ ح ٤٢ من كتاب الحج، والإمام أحمد في المسند ١/ ٧٣ كلاهما من رواية حماد بن زيد، ولم أقف\nعلى رواية سليمان بن حرب، والله أعلم.\n(^٤) ما بين القوسين سقط من الأصل.\n(^٥) بالسين المهملة والميم - هكذا في التقريب ١٩.\n(^٦) ابن عمر العمري.","vol":"2","page":851},{"text":"جافيًا - وقال ابن شهاب (^١): أعرابيًا جافيًا - ثم حدث عن أبيه عن النبي ﷺ قال: \"لا يَنْكِح المحرم ولا يُنْكَح\" (^٢).\nوأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بمتابعتهم:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المدرائي (١٣٠/ أ) نا القاسم بن الحسن الهمداني، نا يزيد\nابن هارون، أنا سعيد بن أبي عروبة عن أيوب، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان\nابن عفان، عن النبي ﷺ قال: \"المحرم لا يَنكِح ولا يُنْكح\" (^٣).\nوأما حديث معمر عن أيوب بموافقتهم:\nفأخبرناه أحمد بن عبد الواحد الدمشقي - بها - أنا جدي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان السلمي، أنا محمد\nابن يوسف الهروي، نا محمد بن حماد الطهراني (^٤)، أنا عبد الرزاق عن معمر، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن نبيه ابن وهب قال: أرسل عمر بن عبد الله بن معمر إلى أبان بن عثمان؛ أيتزوج (^٥) وهو (^٥) محرم؟ فأرسل إليه أن عثمان قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا يتزوج المحرم ولا يخطب على غيره\" (^٦).\n_________\n(^١) لم يسبق ذكر ابن شهاب في هذا الحديث عند الخطيب ولا عند غيره، والله أعلم.\n(^٢) لم أجده من رواية وهيب ولا عبيد الله العمري عن نافع.\n(^٣) أخرجه عبد بن حميد في مسنده. المنتخب منه ١/ ٩٩ ح ٤٥.\nوأخرجه أيضًا الحافظ الدارقطني في العلل ٣/ ١٢ - ١٣.\n(^٤) بكسر الطاء وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى طهران، وهي قرية كبيرة على باب أصبهان.\nاللباب ٢/ ٢٩٠.\n(^٥) في هذين الموضعين علامة تضبيب.\n(^٦) لم أجده من طريق معمر.","vol":"2","page":852},{"text":"أما حديث مالك بن أنس عن نافع الموافق لحديث أيوب السختياني عنه:\nفأخبرناه عبد الرحمن بن عبيد الله الحربي وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي،\nنا إسحاق بن الحسن الحربي، نا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع مولى عبد الله بن عمر، عن نبيه بن وهب أخي بني عبد الدار أن عمر بن عبيد الله أرسل إلى أبان بن عثمان بن عفان - وأبان يومئذ أمير الحاج وهما محرمان - إني أردت - وقال الحربي: أريد - أن أنكح طلحة بن عمر ابنة شيبة بن جبير، وأردت أن تحضر ذلك، فأنكر ذلك عليه أبان وقال: سمعت عثمان بن عفان يقول: \"قال رسول الله ﷺ: لا ينكح المحرم ولا يخطب\nولا ينكح\" (^١).\nوأما حديث عبيدالله بن عمر عن نافع، فقد تقدم ذكره مقرونًاى بأيوب في رواية وهيب عنه ذلك:\nوأما حديث ابن أبي ذئب عن نافع:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا ابن أبي ذئب عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن أبيه: \"أن رسول الله ﷺ قال: لا ينكح المحرم ولا يخطب\" (^٢).\n_________\n(^١) رواه الإمام مالك في الموطأ ١/ ٣٤٨ ح ٧٠ من كتاب الحج.\nومن طريقه أخرجه مسلم ٢/ ١٠٣٠ ح ٤١ من كتاب الحج، وأخرجه من طريق القعنبي عنه الإمام أبو داود ٢/ ٤٢١ كتاب الحج، باب المحرم يتزوج.\n(^٢) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده ١٣ ح ٧٤.","vol":"2","page":853},{"text":"وأما حديث مطر الوراق (^١) ويعلى بن حكيم عن نافع:\nفأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد\nابن عبيدالله المنادي، نا أبو وهب عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي، نا سعيد بن أبي عروبة عن مطر ويعلى\nابن حكيم عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان: \"أن رسول الله ﷺ قال: لا يَنْكِح المحرم ولا يُنكَح ولا يخطب\" (^٢).\nوأما حديث سفيان الثوري عن أيوب بن موسى الذي رواه عنه محمد بن يوسف الفريابي على الخطأ:\nفأخبرناه علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا ابن أبي مريم (^٣)، نا الفريابي، نا سفيان\nعن أيوب بن موسى، عن نافع، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان \"أن رسول الله ﷺ قال: إن المحرم لا يَنْكِح ولا يُنْكَح\" (^٤). (١٣٠/ ب)\nوأما حديث عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عمرو الغزي عن الفريابي الذي رواه عنه أبو بشر الدولابي\nعلى الصواب:\n_________\n(^١) ابن طهمان أبو رجاء السلمي مولاهم الخراساني.\nقال ابن حجر: صدوق كثير الخطأ، حديثه عن عطاء ضعيف. التقريب ٣٣٩.\n(^٢) رواه مسلم ٢/ ١٠٣١ ح ٤٣ من كتاب الحج.\nوأخرجه أبو داود ٢/ ٤٢٢ ح ١٨٤٢ كتاب الحج، باب المحرم يتزوج.\nورواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٦٥، وانظر العلل للدارقطني ٣/ ١١.\n(^٣) عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم، قال ابن عدي: حدث عن الفريابي بالأباطيل، إما أن يكون مغفلًا أو يتعمد الكذب، فإني رأيت له مناكير. الكامل ٤/ ١٥٦٨.\n(^٤) لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"2","page":854},{"text":"فأخبرناه يوسف بن رباح بن علي البصري، أنا أبو بكر أحمد بن محمد بن إسماعيل المهندس - بمصر - نا أبو بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، نا عبد الله بن محمد، نا الفريابي، نا سفيان عن أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب، عن أبان بن عثمان، عن عثمان بن عفان - رفعه - قال: \"المحرمُ لا يَنْكِحُ ولا يُنْكِح\" (^١).\nوأما حديث سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى بمتابعة سفيان الثوري على هذا القول عنه:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن إبراهيم، نا الحسن بن محمد بن عثمان الفسوي، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو بكر الحميدي، نا سفيان، نا أيوب بن موسى أخبرني نبيه بن وهب الحجبي (^٢) أنه سمع أبان بن عثمان يحدث عن أبيه: \"أن رسول الله ﷺ قال: المحرم لا ينكح ولا يخطب\" (^٣).\nوأما حديث عبد الوارث بن سعيد بمتابعة سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٢) قال في اللباب ١/ ٣٤٢: بفتح الحاء المهملة والجيم وكسر الباء الموحدة، هذه النسبة إلى حجابة بيت الله المحرم، وهم جماعة\nمن بني عبد الدار، وإليهم حجابة الكعبة ومفتاحها. أ. هـ\nونبيه بن وهب عبدري كما مر في أول هذه الترجمة.\n(^٣) رواه أبو بكر الحميدي في مسنده ١/ ٢٠ ح ٣٣.\nوأخرجه مسلم ٢/ ١٠٣١ ح ٤٤ من كتاب النكاح، والإمام أحمد في المسند ١/ ٦.\nورواه أيضًا الدارمي ٢/ ٦٥ ح ٢٢٠٤ باب في نكاح المحرم.","vol":"2","page":855},{"text":"عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا عبد الوارث بن سعيد عن أيوب بن موسى.\nوأخبرناه القاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا عبد الله بن سليمان،\nنا محمد بن عبيد الله الزيادي، ثنا عبد الوارث، ثنا أيوب بن موسى، عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد\nأن يزوج ابنه وهو محرم، فأرسل إلى أبان بن عثمان؛ إني أحب أن تحضر ذلك، فنهاه عن ذلك، وحدث عن عثمان، عن النبي ﷺ أنه نهى عن ذلك (^١) - لفظ الداودي ـ.\nوأما حديث إسماعيل بن أمية عن أيوب بن موسى مثل هذا:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي، نا علي بن إسحاق المادرائي، نا أحمد بن محمد البرتي (^٢)، نا أبو حذيفة (^٣)، نا محمد - يعني ابن مسلم - عن إسماعيل - وهو ابن أمية - قال: أخبرني أيوب بن موسى أن نبيه بن وهب أخبره أن عمر\nابن عبيد الله بن معمر قدم مكة وهو مع أبان بن عثمان، وأبان أمير الحاج، فخطب على طلحة بن عمر ابنته لشيبة\nابن جبير وهو محرم، فبلغ ذلك أبان بن عثمان، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في مسنده ١/ ٦٥.\nوأخرجه أيضًا من طريق عبد الوارث الإمام الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٢٦٨ باب نكاح المحرم.\n(^٢) قال في اللباب ١/ ١٣٣: بكسر الباء الموحدة وسكون الراء، وفي آخرها التاء المثناة الفوقية، هذه النسبة إلى \"برت\" وهي قرية بنواحي بغداد.\n(^٣) موسى بن مسعود النهدي.","vol":"2","page":856},{"text":"يقول: \"إن رسول الله ﷺ قال: إن المحرم لا ينكح\" (^١) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-111>٩٥ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عمر بن برهان الغزال وأبو محمد عبد الله بن يحيى بن عبد الجبار السكري قالا:\nأنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا عباس بن عبد الله الترقفي (^٣)، نا أبو عبد الرحمن - يعني عبد الله بن يزيد المقرئ - نا نافع بن يزيد (^٤)، وابن لهيعة (^٥)، وكهمس بن الحسن وهمام (^٦) بن خمير، عن قيس بن الحجاج الزرقي (^٧)،\nعن حنش (^٨)، عن ابن عباس قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية إسماعيل بن أمية عن نبيه بن وهب، وقد تقدم تخريجه عن غير إسماعيل عنه. وانظر صحيح مسلم ٢/ ١٠٣٠ - ١٠٣١ ح ٤١ - ٤٥ من كتاب النكاح.\n(^٢) في هامش الأصل: \"بلغ مقابلة في الثالث بعد العشرين حسب الطاقة، ولله الحمد\".\n(^٣) بضم التاء ثالث الحروف وسكون الراء وضم القاف، وفي آخرها الفاء، هذه النسبة إلى ترقف، وظني أنها من أعمال واسط، والله أعلم. اللباب ١/ ٢١٢.\n(^٤) أبو يزيد الكلاعي - بفتح الكاف واللام الخفيفة - المصري.\n(^٥) عبد الله بن لهيعة المصري تقدم الكلام عليه وبيان اختلاطه بعد احتراق كتبه.\n(^٦) هو ابن يحيى بن دينار العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو وكسر المعجمة - البصري، ثقة ربما وهم. التقريب ٣٦٥.\nوقد صحفه عباس الترقفي إلى بن خمير، والتصويب من كلام المؤلف ﵀ فيما سيأتي قريبًا.\n(^٧) بالزاي والراء والقاف - الكلاعي المصري، وقيل: الصنعاني من صنعاء دمشق، ذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: صالح. وقال ابن يونس: كان رجلًا صالحًا. التهذيب ٨/ ٣٨٩. قال في التقريب ٢٨٣: صدوق.\n(^٨) ابن عبد الله، ويقال: ابن علي بن عمر السبائي - بفتح المهملة والموحدة وبعدها همزة - أبو رشدين الصنعاني - صنعاء دمشق - نزيل أفريقيا، ثقة. التقريب ٨٥.","vol":"2","page":857},{"text":"\"يا غلام، أو يا بني، ألا أعلمك كلمات ينفعك (١٣١/ أ) الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف عليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، فقد جف القلم بما هو كائن، فلو أن الخلق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا\nأن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، واعمل لله بالشكر في اليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا\" (^١).\nتابع أبو العباس محمد بن أحمد الأثرم إسماعيل الصفار على رواية هذا الحديث عن الترقفي هكذا، إلا أنه قال: عن قيس ابن الحجاج الزوفي (^٢)، وذاك الصواب. وقد خلط الترقفي في إسناده ولم يضبطه، وصحف في اسم منه، ووهم على\nأبي عبد الرحمن المقرئ في روايته عنه هكذا. وذلك أن أبا عبد الرحمن كان يرويه عن نافع بن يزيد وابن لهيعة\nعن قيس بن الحجاج، عن حنش، عن ابن عباس، ويرويه أيضًا عن كهمس بن الحسن عن الحجاج بن فرافصة (^٣)،\nعن ابن عباس مرسلًا (^٤)، لا يذكر بين الحجاج وبين ابن عباس\n_________\n(^١) رواه أبو عسى الترمذي ٤/ ٦٦٧ ح ٢٥١٦ كتاب صفة القيامة عن الليث بن سعد وابن لهيعة عن قيس بن الحجاج … به … نحوه ..، وقال: هذا حديث حسن صحيح.\nوأخرجه أحمد في المسند ١/ ٩٣ عن يونس، عن الليث، عن قيس به مختصرًا.\n(^٢) بالواو والفاء - وقد تقدم بالراء والقاف.\n(^٣) بضم الفاء الأولى وكسر الثانية بعدها صاد مهملة، صدوق يهم. التقريب ٦٥.\n(^٤) الراجح عند الجمهور أن مثل هذا يسمى منقطعًا، لأن المشهور في المرسل عندهم: ما رفعه التابعي سواء كان كبيرًا أو صغيرًا\nإلى النبي ﷺ، كذا في التبصرة والتذكرة للعراقي ١/ ١٤٤، ولكن الخطيب - ومعه بعض أهل العلم من الفقهاء والأصوليين - ذهب إلى أن المرسل ما سقط منه راوٍ فأكثر من أي موضع كان من الإسناد.\nانظر الكفاية ٥٤٦، وعلوم الحديث لابن الصلاح النوع الثامن: المرسل.","vol":"2","page":858},{"text":"أحدًا، وعن همام بن يحيى، وهو الذي صحفه الترقفي فقال: ابن خمير عن ابن عباس، ليس بينهما أيضًا أحد.\nرواه كذلك عن المقرئ أحمد بن حنبل، ومحمد بن مسلمة (^١)، وأحمد بن ستان الواسطيان، ومحمد بن أحمد الجنيد الدقاق، إلا أن أحمد بن حنبل وحده في إسناده ذكر الحجاج بن فرافصة (^٢)، والباقون لم يذكروه، وإنما رووه\nعن كهمس وهمام، عن ابن عباس.\nوأما حديث أحمد بن حنبل الذي ذكر الحجاج فيه:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الله بن يزيد، نا كهمس بن الحسن، عن الحجاج بن الفرافصة، قال أبو عبد الرحمن (^٣): وأنا قد رأيته في طريق فسلّم عليّ وأنا صبي، رفعه إلى ابن عباس، أو أسنده إلى ابن عباس.\nوقال: نا همام بن يحيى أبو عبد الله صاحب البصري، أسنده إلى ابن عباس.\n_________\n(^١) ابن الوليد أبو جعفر الواسطي، صاحب يزيد بن هارون، أتى بخبر باطل اتهم به، ضعفه اللالكائي. وقال الخطيب: في أحاديثه مناكير بأسانيد واضحة، وضعفه أيضًا الخلال. وقال الدارقطني: لا بأس به. الميزان ٤/ ٤١.\n(^٢) بضم الفاء الأولى وكسر الثانية بعدها صاد مهملة، صدوق يهم. التقريب ٦٥.\n(^٣) هو عبد الله بن يزيد المقرئ.","vol":"2","page":859},{"text":"وحدثني عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد المصريان عن قيس بن الحجاج، عن حنش الصنعاني، عن ابن عباس\nـ ولا أحفظ حديث بعضهم من بعض - أنه قال: كنت رديف رسول الله ﷺ فقال:\n\"يا غلام، أو غليم، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ فقلت: بلى، فقال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إليه في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله (^١)، قد جف القلم\nبما هو كائن، فلو أن (^١) الخلائق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه (١٣١/ ب) الله لم يقدروا عليه،\nأو أرادوا أن يضروك بشيء لم يكتبه الله عليك لم يقدروا عليه، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا،\nوأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن العسر يسرًا\" (^٢).\nوأما حديث محمد بن مسلمة عن أبي عبد الرحمن الذي وافق أحمد بن حنبل على روايته إلا في ترك ذكر الحجاج ابن فرافصة:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا أحمد بن سلمان، نا محمد بن مسلمة الواسطي، نا عبد الله بن يزيد المقرئ، حدثني عبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد، عن قيس بن الحجاج الزوفي، عن حنش، عن ابن عباس.\nقال محمد بن مسلمة،: ونا المقرئ، نا كهمس بن الحسن، وهمام بن\n_________\n(^١) في هذين الموضعين من الأصل إشارة \"كذا\" والحديث هكذا في الرواية الآتية وفي مسند أحمد ١/ ٣٠٧.\n(^٢) أخرجه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٠٧.","vol":"2","page":860},{"text":"يحيى أسنداه إلى ابن عباس.\nقال أبو عبد الرحمن: لا أعرف حديث بعضهم من بعض - قال ابن عباس: كنت ردف رسول الله ﷺ فقال: \"يا غلام، ألا أعلمك كلمات ينفعك الله بهن؟ قلت: بلى، قال: احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده أمامك، تعرف إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة، إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله، جف القلم\nبما هو كائن، فلو أن الخلائق كلهم جميعًا أرادوا أن ينفعوك بشيء لم يقضه الله لك لم يقدروا عليه، وإن أرادوا\nأن يضروك بشيء لم يقضه الله عليك لم يقدروا عليه، فاعمل لله بالشكر واليقين، واعلم أن في الصبر على ما تكره خيرًا كثيرًا، وأن النصر مع الصبر، وأن الفرج مع الكرب، وأن مع العسر يسرًا\" (^١).\nوأما حديث محمد بن أحمد بن الجنيد وأحمد بن سنان بمتابعة رواية محمد بن مسلمة:\nفأخبرناه أبو الطيب عبد العزيز بن علي بن محمد القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن جعفر بن محمد\nابن الحسن أبو الحسن، نا محمد بن أحمد بن الجنيد.\nقال علي بن عمر: ونا علي بن عبد الله بن مبشر، نا أحمد بن سنان قالا: نا أبو عبد الرحمن المقرئ عبد الله بن يزيد، نا كهمس بن الحسن وهمام بن يحيى أسنداه إلى ابن عباس.\nوعبد الله بن لهيعة ونافع بن يزيد المصريان عن قيس بن الحجاج، عن\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق.","vol":"2","page":861},{"text":"حنش الصنعاني، عن ابن عباس - قال أبو عبد الرحمن: لا أحفظ حديث بعضهم من بعض - قال ابن عباس: كنت ردف رسول الله ﷺ …، فساق مثل حديث محمد بن مسلمة أو نحوه (^١) بطوله.\n\n<span data-type='title' id=toc-112>٩٦ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا عثمان بن محمد بن يوسف العلاف، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد بن مسلمة (^٢) الواسطي، نا أبو جابر - هو محمد بن عبد الملك بن يزيد بن مسمع (^٣)، نا ابن عون عن الشعبي (^٤) ومحمد بن سيرين، عن عروة\nابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: \"كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، قال: فقرع ظهري بعصا كانت معه، قال: فما أدري (^٥) كم بلغ من (^٦) المغيرة (^٦) بالأرض (^٦) قال: فأنخنا، فانطلق فتوارى عني، ثم جاء فقال: معك ماء؟ قال: ومعي سطيحة (^٧) لي فأفرغت عليه، فغسل يديه وغسل\n_________\n(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق، وتقدم تخريجه من طريق أخرى عند أحمد والترمذي.\nولمزيد الفائدة في التعرف على طرقه يراجع كتاب السنة لابن أبي عاصم، تخريج الألباني، حديث رقم ٣١٦.\n(^٢) سبق الكلام عليه وبيان ضعفه في الحديث قبل هذا.\n(^٣) الأزدي، قال ابن أبي حاتم: بصري الأصل، مكي البلد، روى عن ابن عون وشعبة، سألت أبي عنه، فقال: أدركته، وليس بقوي. الجرح والتعديل ٨/ ٥.\n(^٤) عامر بن شراحيل، وتلميذه هنا هو عبد الله بن عون بن أرطبان.\n(^٥) في هامش الأصل: \"قوبل فصح إن شاء الله\".\n(^٦) علم في هذه المواضع من الأصل بعلامة التضبيب، وكتب عليه \"كذا في الأصل\".\n(^٧) السطيحة - بفتح السين المهملة بعدها طاء مهملة آخرها حاء مهملة، هي ما كان من جلدين قوبل أحدهما بالآخر، فسطح عليه، وتكون صغيرة وكبيرة، وهي من أواني المياه.\nالغريب لأبي عبيد ١/ ٢٤٤، والنهاية لابن الأثير ٢/ ٣٦٥.","vol":"2","page":862},{"text":"وجهه وذهب يغسل ذراعيه وعليه جبة شامية من جباب الروم ضيقة الكمين، فضاقت، فأخرج يديه من تحت البدن، فغسل وجهه وغسل ذراعيه، قال: وذكر لنا أنه مسح على ناصيته والعمامة، قال: وذكر شيئًا أخاف ألا أقيمه، قال: ومسح على خفيه، ثم قال: لك حاجة؟ قلت: يا رسول الله، ليس لي حاجة، قال: فانطلقنا وقد أمهم ابن عوف\nفي صلاة الصبح، فصلى ركعة أُوذن فمنعني، فصلينا ما أدركنا وقضينا ما سبقنا\" (^١).\nهكذا روى هذا الحديث أبو جابر الواسطي عن عبد الله بن عون بن أرطبان البصري، عن عامر الشعبي ومحمد\nابن سيرين جميعًا عن عروة بن المغيرة، عن أبيه.\nووهم أبو جابر في ذلك، لأن محمد بن سيرين لم يروي هذا الحديث عن عروة بن المغيرة، ولا سمعه منه، وإنما الشعبي رواه عن عروة بن المغيرة كما سقناه.\nووافق ابن عون زكريا بن أبي زائدة، فرواه عن الشعبي، عن عروة، عن أبيه.\nوأما محمد بن سيرين فرواه عن المغيرة بن شعبة نفسه، ولم يسمعه منه، فحمل أبو جابر رواية ابن سيرين على رواية الشعبي.\nوقد روى الحديث يزي بن هارون عن ابن عون مبينًا، فرواه عنه، عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه، ثم قال: عن ابن سيرين، رفعه إلى\n_________\n(^١) رواه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧٣ ح ٨٧٠ عن معاذ بن المثنى بن معاذ العنبري عن أبيه، عن ابن عون … به … سندًا ومتنًا.","vol":"2","page":863},{"text":"المغيرة بن شعبة.\nورواه قتادة بن دعامة عن الحسن وابن سيرين عن المغيرة مرسلًا أيضًا، والحسن إنما سمعه من حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه، بين ذلك بكر بن عبد الله المزني في روايته عن الحسن.\nوابن سيرين سمعه من عمرو بن وهب الثقفي عن المغيرة، وقيل عن رجل، عن المغيرة (^١).\nفرواه أيوب السختياني عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة.\nوكذلك رواه هشام بن حسان وحبيب بن الشهيد كلاهما عن ابن سيرين.\nورواه جرير بن حازم عن ابن سيرين إلا أنه اختلف عليه في روايته، فرواه أبو غسان مالك بن إسماعيل عنه مختصرًا\nعن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة.\nورواه عفان بن مسلم وأسود بن عامر شاذان عنه فقالا: عن ابن سيرين، عن رجل، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة.\nورواه سليم بن أخضر عن عبد الله بن عون، عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن رجل، عن المغيرة.\n_________\n(^١) سيأتي تخريج كل هذه الروايات التي أشار إليها المؤلف هنا إن شاء الله.","vol":"2","page":864},{"text":"فأما حديث زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي الموافق لرواية ابن عون عنه:\nفأخبرناه الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا بشر بن موسى، نا أبو نعيم (^١)، نا (^٢) زكريا بن أبي زائدة، عن عامر الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال:\n\"كنت مع رسول الله ﷺ ذات ليلة في سفر فقال: أمعك ماء؟ قلت: نعم، فنزل عن راحلته فمشى حتى توارى عني في سواد الليل، ثم جاء فأفرغت ماء من الإداوة\" (^٣).\nفغسل يديه ووجهه، وعليه جبة من صوف، فلم يستطع أن يخرج ذراعيه منها حتى أخرجها من أسفل الجبة، وغسل ذراعيه ومسح برأسه، ثم أهويت لأنزع خفيه فقال: دعهما، فإني أدخلتهما طاهرتين، فمسح عليهما\" (^٤).\n_________\n(^١) الفضل بن دكين.\n(^٢) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة\".\n(^٣) الإداوة - بالكسر ـ: إناء صغير من الجلد يتخذ للماء كالسطيحة ونحوها، وجمعها أداوي. النهاية في غريب الحديث ١/ ٣٣.\n(^٤) رواه البخاري في كتاب اللباس، باب لبس جبة الصوف في الغزو عن أبي نعيم عن زكريا … به. الفتح ١٠/ ٢٦٨ ح ٥٧٩٩.\nورواه أيضًا من طريق أبي نعيم عن زكريا … به أبو القاسم الطبراني في الكبير ٢٠/ ٣٧١ ح ٨٦٤.\nورواه مسلم ١/ ٢٣٠ ح ٧٩ من كتاب الطهارة عن ابن نمير، عن زكريا … به.\nومن طريق يحيى بن سعيد عن زكريا أخرجه أحمد في المسند ٤/ ٢٥٥.","vol":"2","page":865},{"text":"وأما حديث يزيد بن هارون عن ابن عون الذي بين فيه ما أدرجه أبو جابر الواسطي، وأورد حديث الشعبي عن عروة بن المغيرة، عن أبيه مسندًا، وحديث ابن سيرين عن المغيرة مرسلًا (^١):\nفأخبرناه أبو الفتح هلال بن محمد بن جعفر الحفار، أنا أبو علي إسماعيل بن محمد الصفار، نا محمد بن عبد الملك الدقيقي، نا يزيد بن هارون.\nوأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يزيد بن هارون، أنا ابن عون عن الشعبي، عن عروة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه - وعن ابن سيرين رفعه إلى المغيرة بن شعبة - قال: \"كنا مع النبي ﷺ فغمز ظهري أو كتفي بشيء كان معه، فمال (^٢) وتبعته، فقضى رسول الله ﷺ حاجته، ثم جاء فقال: أمعك ماء؟ فقلت: نعم، ومعي سطيحة من ماء، فغسل وجهه، وكانت عليه جبة شامية ضيقة الكمين، فأدخل يده (^٣)، فرفع الجبة عن عاتقه وأخرج يديه من أسفل الجبة، فغسل ذراعيه ومسح على العمامة، قال: وذكر الناصية بشيء، ومسح على خفيه، ثم أقبلنا فأدركنا القوم في صلاة الغداة وعبد الرحمن يؤمهم، وقد صلوا ركعة، فذهبت لأوذنهم فنهاني، فصلينا معه ركعة، وقضيناالتي سبقنا بها\" (^٤)، واللفظ لحديث التميمي.\n_________\n(^١) أي منقطعًا.\n(^٢) في الأصل عليها علامة تضبيب، وفي مسند أحمد: \"قال: وتبعته\"، ومعناهما واحد.\n(^٣) كتب في هذا الموضع \"كذا\" والجملة هكذا في مسند أحمد.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٥١.","vol":"2","page":866},{"text":"وأما حديث قتادة عن الحسن وابن سيرين عن المغيرة مرسلًا أيضًا:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر وعثمان بن محمد العلاف قالا: أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم قال: نا - وفي حديث عثمان حدثني - إسحاق بن الحسن الحربي قال: نا - وفي حديث عثمان حدثني - عفان، نا همام، نا قتادة\nعن الحسن ومحمد بن سيرين عن المغيرة بن شعبة أنه قال:\n\"ثنتان لا أسأل عنهما أحدًا رأيتهما من رسول الله ﷺ: إن رسول الله تخلف لحاجته، وتخلفت معه، فلما قضى حاجته أتيته بوضوء فغسل وجهه، قال: وكانت عليه جبة شامية ضيقة (١٣٣/ أ) فمِ الكم، فأخرج يده (^١) من تحتها فمسح على العمامة وعلى الخفين، وانتهى إلى الناس وقد دخلوا في الصلاة وعبد الرحمن يصلي بهم، فلما رأى النبي ﷺ أراد أن يتأخر، فأومأ إليه النبي ﷺ أن يمضي، قال: وكنا قد سبقنا بركعة، فصلى النبي ﷺ خلف عبد الرحمن ركعة، فلما سلم قام، فقضى الركعة التي سبق بها، فلم يزد عليها شيئًا\" (^٢).\nوأخبرنا الحسن بن أبي بكر (^٣) وعثمان بن محمد قالا: أنا أبو بكر (^٤) الشافعي قال: سمعت إبراهيم الحربي ذكر حديث الحسن عن المغيرة بن\n_________\n(^١) كتب عليه في الأصل \"كذا\" ولعله بسبب الإفراد، وفي الروايات الأخرى \"يديه\" بالتثنية.\n(^٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد.\n(^٣) أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٤) محمد بن عبد الله بن إبراهيم.","vol":"2","page":867},{"text":"شعبة، فقال: ليس بصحيح، إنما سمع من ابن المغيرة، لأن الحسن ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر وقدم البصرة أيام عثمان بعد عزل المغيرة عنها ورجوعه إلى المدينة، وتوفي المغيرة في شعبان سنة خمسين وهو ابن سبعين سنة، فلو كان الحسن معه في بلد سمع منه، لأن المغيرة توفي وللحسن تسع وعشرون سنة.\nوأما حديث الحسن المتصل الذي رواه عن حمزة بن المغيرة عن أبيه:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب (^١)، نا أبو القاسم النخاس (^٢) - لفظًا - نا محمد بن إسماعيل البصلاني، نا بندار (^٣)،\nنا يحييى بن سعيد عن سليمان (^٤) التيمي، عن بكر بن عبد الله، عن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن المغيرة بن شعبة قال: \"توضأ رسول الله ﷺ ومسح على الخفين والعمامة\".\nقال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة بن شعبة (^٥).\nوأخبرناه القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا علي بن عمر\n_________\n(^١) أبو بكر البرقاني.\n(^٢) بالخاء المعجمة والسين المهملة، هو عبد الله بن الحسن بن النخاس المقرئ.\n(^٣) محمد بن بشار.\n(^٤) سليمان بن المعتمر التيمي.\n(^٥) رواه مسلم ١/ ٢٣١ ح ٨٣ من كتاب الطهارة من طريق محمد بن بشار عن يحيى، عن التيمي، ومن طريق المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه …\nوأخرجه أيضًا أبو داود ١/ ١٠٤ - ١٠٥ ح ١٥٠ باب المسح على الخفين من كتاب الطهارة عن مسدد، عن يحيى والمعتمر كلاهما عن سليمان … به.","vol":"2","page":868},{"text":"الحافظ، نا أبو بكر النيسابوري، نا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم، نا يحيى بن سعيد، نا سليمان التيمي عن بكر،\nعن الحسن، عن ابن المغيرة بن شعبة، عن أبيه: \"أن رسول الله ﷺ توضأ ومسح بناصيته ومسح\nعلى الخفين والعمامة\" (^١).\nقال بكر: وقد سمعته من ابن المغيرة.\nورواه حميد الطويل عن بكر، عن ابن المغيرة وسماه حمزة، وهو الذي سمعه منه الحسن وبكر، وساقه حميد بطوله:\nأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الصمد بن علي الطستي، نا الحسين بن بشار الخياط (^٢)، نا نصر بن حريش (^٣)،\nنا المسيب (^٤) عن حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه المغيرة بن شعبة قال: \"خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فلما كنا في بعض السفر وكنا قريبًا من الصبح، جعل رسول الله ﷺ يتخلف عن أصحابه قليلًا قليلًا، قال: فعرفت أن له حاجة، قال: ثم عدل إلى ناحية من الطريق فاتبعته، فلما قضى حاجته (١٣٣ / ب) قال لي: هل معك ماء؟ قلت: نعم،\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) بالخاء المعجمة والمثناة التحتية بعدها ألف وآخره طاء مهملة. انظر تاريخ بغداد ٨/ ٢٤.\n(^٣) بالحاء المهملة والراء بعدها مثناة تحتية وآخره شين معجمة، ضعفه الدارقطني. تاريخ بغداد ١٣/ ٢٨٥.\n(^٤) ابن شريك أبو سعيد التميمي الشقري - بالمعجمة وبعدها قاف - قال أحمد: حديثه حديث أهل الصدق. وضعفه ابن المديني. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الفلاس: متروك الحديث، رأيت أهل العلم مجمعون على ترك حديثه. وقال الدارقطني والنسائي وغيرهما: متروك الحديث، مات سنة ١٨٦ هـ. تاريخ بغداد ١٣/ ١٣٧.","vol":"2","page":869},{"text":"معي إداوة من ماء، قال: فتناول الإداوة فتوضأ، وكانت عليه جبة ضيقة الكمين، قال: فذهب للحسر عن ذراعيه فضاقتا عليه، فأخرج يديه من تحت الجبة، فتمضمض واستنشق، وغسل وجهه ويديه، ومسح بناصيته وعمامته،\nثم مسح على خفيه، ثم أقبلنا إلى أصحابنا وقد أسفرنا جدًا، فإذا عبد الرحمن بن عوف يصلي بالناس صلاة الفجر، وقد صلى ركعة، فلما نظر إلى رسول الله ﷺ قد أقبل تنحى عن مقامه فأومأ إليه رسول الله\nﷺ أن مكانك، قال: فصلينا خلف عبد الرحمن بن عوف ركعة، فلما سلم من صلاته قمنا، فقضينا ركعة أخرى\" (^١).\nأخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد، نا يزيد بن زريع.\nوأخبرنا البرقاني قال: قرأت على إسحاق النعالي، أخبركم عبد الله بن إسحاق المدائني، نا عمرو بن علي، نا يزيد\nابن زريع، نا حميد عن بكر بن عبد الله، عن حمزة بن المغيرة بن شعبة، عن أبيه قال: \"تخلف رسول الله ﷺ وتخلفت معه، فأتي بماء فتوضأ فغسل وجهه ويديه، ثم ذهب للحسر عن ذراعيه، فضاق كم الجبة، فأخرج يده من تحت الجبة، وألقى الجبة عن منكبه\n_________\n(^١) رواه النسائي ١/ ٧٦ كتاب الطهارة، باب المسح على العمامة مع الناصية من طريق يزيد بن زريع عن حميد، عن بكر … به مختصرًا، وأخرجه عن محمد بن أبي عدي، عن حميد به الإمام أحمد في مسنده ٤/ ٢٤٨ مختصرًا.\nوأخرجه الإمام مسلم في صحيحه ١/ ٢٣٠ ح ٨١ من كتاب الطهارة - كاملًا - عن ابن زريع عن حميد عن بكر … به،\nإلا أنه عنده عن بكر المزني عن عروة بن المغيرة بدل حمزة.","vol":"2","page":870},{"text":"ثم أتينا القوم وقد صلى بهم عبد الرحمن بن عوف ركعة، فلما أحس (^١) بالنبي ﷺ ذهب يتأخر فأومأ إليه، فقام النبي ﷺ وقمت، فقضينا الركعة التي سبقنا\" (^٢)، لفظ حديث البرقاني.\nوأما حديث أيوب السختياني عن محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا معاذ بن المثنى، نا مسدد.\nوأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي قالا: نا إسماعيل،\nأنا أيوب عن محمد، عن عمرو بن وهب الثقفي قال: كنا مع المغيرة بن شعبة، فسئل؛ هل أم النبي ﷺ أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟\nفقال: \"نعم، كنا مع النبي ﷺ في سفر، فلما كان من السحر ضرب عنق راحلتي، فظننت أن له حاجة فعدلت معه، فانطلقنا حتى برزنا عن الناس، فنزل عن راحلته، ثم انطلق فتغيب عني حتى ما أراه، فمكث طويلًا، ثم جاء فقال: حاجتك يا مغيرة، قلت: ما لي حاجة، فقال: هل معك ماء؟ فقلت: نعم، فقمت إلى قربة\nأو إلى سطيحة معلقة في آخرة الرحل، فأتيته بماء، فصببت عليه، فغسل يديه فأحسن غسلهما، قال: وأشك أنه قال: دلكهما\n_________\n(^١) في الأصل عليه علامة تضبيب، وذلك لأن في الأصل \"حس\" بدون ألف، وأثبتها من صحيح مسلم.\n(^٢) رواه مسلم ١/ ٢٣٠ ح ٨١ من كتاب الطهارة، إلا أنه فيه عن عروة بدل حمزة، ولعل فيه تصحيفًا من أحد النساخ، والعلم عند الله.","vol":"2","page":871},{"text":"بتراب أم لا، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن يديه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين فضاقت، فأخرج يديه من تحتها إخراجًا، فغسل وجهه ويديه، قال: (١٣٤/ أ) فيجيء في الحديث غسل الوجه مرتين، فلا أدري؛ أهكذا كان أم لا - ثم مسح بناصيته، ومسح على العمامة، ومسح على الخفين، وركبنا فأدركنا الناس وقد أقيمت الصلاة، فتقدمهم عبد الرحمن بن عوف، وقد صلى بهم ركعة وهم في الثانية، فذهبت أوذنه فنهاني، فصلينا الركعة التي أدركنا، وقضينا الركعة التي سبقنا\" (^١)، لفظ التميمي.\nوأما حديث هشام بن حسان عن ابن سيرين الموافق لرواية أيوب هذه:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يزيد (^٢)، أنا هشام عن محمد قال: دخلت مسجد الجامع، فإذا عمرو بن وهب الثقفي قد دخل من الناحية الأخرى، فالتقينا قريبًا من وسط المسجد، فبدأني بالحديث - وكان يحب ما ساق إليّ من خير - فابتدأني فقال: كنا عند المغيرة بن شعبة فزاده\nفي نفسي تصديقًا الذي قرّب به الحديث قال: قلنا: هل أم النبي ﷺ رجل من هذه الأمة غير أبي بكر الصديق؟ قال: نعم، كنا في سفر كذا وكذا، فلما كان من السحر ضرب رسول الله ﷺ عنق راحلتي، فانطلق وتبعته، فتغيب عني ساعة\n_________\n(^١) رواه الإمام أبو عبد الله أحمد بن حنبل في المسند ٤/ ٢٤٤، ٢٤٩ - ٢٥٠.\nوأخرجه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٩ ح ١٠٣٩ من طريق حماد بن زيد عن أيوب … به … غير أنه قال: عن محمد بن سيرين، عن رجل يكنى أبا عبد الله، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة … به.\n(^٢) ابن هارون الواسطي.","vol":"2","page":872},{"text":"ثم جاء فقال: حاجتك؟ قلت: ليس لي حاجة يا رسول الله، قال: هل من ماء؟ قلت: نعم، فصببت عليه، فغسل يديه، ثم غسل وجهه، ثم ذهب يحسر عن ذراعيه وكانت عليه جبة له شامية فضاقت، فأدخل يديه فأخرجهما من تحت الجبة، فغسل وجهه، وغسل ذراعيه، ومسح بناصيته، ومسح على العمامة وعلى الخفين، ثم لحقنا الناس وقد أقيمت الصلاة وعبد الرحمن بن عوف يؤمهم وقد صلى ركعة، فذهبت لأوذنه فنهاني، فصلينا التي أدركنا، وقضينا التي سبقنا بها\" (^١).\nوأما حديث حبيب بن الشهيد عن ابن سيرين مثل هذا القول:\nفأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا إبراهيم بن إسحاق الحربي، نا موسى بن إسماعيل،\nنا حماد بن سلمة، عن هشام وحبيب، عن محمد بن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال: \"صببت على رسول الله ﷺ، وغسل يديه، ومضمض، واستنشق، وغسل وجهه، فلما أراد أن يغسل ذراعيه وعليه جبة شامية، فذهب يخرج يديه فضاقت عليه، فأخرج يديه من تحت الجبة، فغسل ذراعيه، ومسح بناصيته ومسح على الخفين\" (^٢).\nوأما حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين الذي رواه عنه أبو غسان مالك بن إسماعيل موافقًا لرواية أيوب وهشام وحبيب في الإسناد:\nفأخبرناه أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي، أنبأ محمد بن علي بن دحيم (١٣٤/ ب) الشيباني، نا أحمد بن حازم، نا مالك بن\n_________\n(^١) رواه أحمد في المسند ٤/ ٢٤٧ - ٢٤٨.\n(^٢) رواه الطبراني في الكبير ٢٠/ ٤٢٨ ح ١٠٣٥.","vol":"2","page":873},{"text":"إسماعيل، نا جرير بن حازم.\nوأخبرنا علي بن محمد بن علي الأيادي، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة،\nنا أبو غسان، نا جرير بن حازم عن ابن سيرين، عن عمرو بن وهب، عن المغيرة بن شعبة قال:\n\"كان رسول الله ﷺ إذا تبرز يبعد - وقال الحارث: تباعد - فذكر أنه جاء وعبد الرحمن بن عوف يصلي، فصلى معه ركعة\" (^١).\nوأما حديث جرير بن حازم عن ابن سيرين الذي رواه عنه عفان وأسود بن عامر، وزادا في إسناده رجلًا بين ابن سيرين وبين عمرو بن وهب:\nفأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا أحمد بن إسحاق بن نيخاب (^٢) الطيبي، نا الحسن بن المثنى العنبري، نا عفان، نا جرير ابن حازم قال: سمعت محمد بن سيرين يحدث عن رجل عن عمرو بن وهب قال: كنا عند المغيرة بن شعبة، فقال القوم: هل علمتم أن رسول الله ﷺ صلى خلف أحد من هذه الأمة غير أبي بكر؟ قال: قال المغيرة: نعم، كنا مع رسول الله ﷺ في سفر، فأسرينا ليلة، فلما كان في آخر السحر ضرب رسول الله ﷺ عنق راحلتي، فانصرفت معه، ونزل حتى تغيب عني، ثم جاء فقال: هل لك حاجة يا مغيرة؟ قلت: لا، قال: هل معك ماء؟ قلت: نعم، فقمت إلى سطيحة أو إداوة معلقة في قادمة الرحل أو آخرته، فأخذها رسول الله ﷺ وتوضأ منها - فقال محمد: وأشك مسح يده بتراب أم لا - ثم أفرغت عليه فغسل يديه ووجهه، ثم حسر عن\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٢) بالنون والتحتانية والمعجمة بعدها ألف وموحدة، تقدم ضبطه مرارًا.","vol":"2","page":874},{"text":"ذراعيه وعليه جبة شامية ضيقة الكمين، فألقى الجبة هكذا على منكبه - قال محمد: فلا أدري، أمرتين غسلهما\nأم هكذا جاء الحديث - فغسل وجهه ويديه، ومسح بناصيته ومسح عمامته، ومسح على خفيه، ثم ركبنا فأتينا الناس وقد أقاموا الصلاة وقدموا عبد الرحمن، فقلت: ألا أوذنهم بك يا رسول الله؟ قال: لا، فأتيتهم وقد صلوا ركعة، فقام رسول الله ﷺ في الصف، فلما قضى عبد الرحمن صلاته قام رسول الله ﷺ، فقضى الركعة التي سبقته\" (^١) (^٢).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أسود بن عامر،\nنا جرير بن حازم عن محمد بن سيرين قال: حدثني رجل عن عمرو بن وهب - يعني بهذا الحديث (^٢).\nوأما حديث سليم (^٣) بن أخضر عن ابن (^٤) عون، عن ابن سيرين الذي وافق رواية جرير بن حازم هذه في زيادة الرجل، إلا أنه جعله بين عمرو بن وهب وبين المغيرة بن شعبة:\nفأخبرناه الحسن (١٣٥/ أ) بن أبي بكر، أنا أبو بكر (^٥) الشافعي، نا إبراهيم الحربي، نا عبد الله بن عمرو بن ميسرة،\nنا سليم بن أخضر، عن ابن عون\n_________\n(^١) في هذا الموضع من الأصل \"كذا\" ولعله بسبب تغير الضمير، والله أعلم.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٤٨ بعد حديث هشام عن ابن سيرين الذي ساقه قبله ص ٢٤٧ - ٢٤٨، فساق إسناد أسود\nابن عامر، ثم قال: بنحوه.\n(^٣) قال في التقريب ١٣٢: \"مصغرًا\".\n(^٤) عبد الله بن عون بن أرطبان.\n(^٥) محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي.","vol":"2","page":875},{"text":"قال: نا به محمد بن سيرين عن عمرو بن وهب، عن رجل، عن المغيرة بن شعبة أن النبي ﷺ خرج … فذكر الحديث بطوله (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-113>٩٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب (^٢) الفقيه قال: قرأت على أبي بكر (^٣) بن شاذان، وقرئ على أبي عمر بن حيويه (^٤) - وأنا أسمع - أخبركم عبد الله بن محمد البغوي، نا محمد بن بشار، نا ابن أبي (^٥) عدي وعبد الرحمن، عن شعبة قال: كتب به إليّ منصور وقرأته عليه قال: حدثني أبو عثمان مولى المغيرة بن شعبة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من شقي\" (^٦).\nقال شعبة: وفي الكتاب أيضًا عن أبي عثمان، عن أبي هريرة فقال:\n\"من صلى كل يوم ثنتي عشرة ركعة بنى الله له بيتًا - أو بني له بيت - في الجنة\" (^٦).\nكذا روى أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي هذا الحديث بطوله عن محمد بن بشار بندار،\nعن ابن أبي عدي وعبد الرحمن\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد، والله أعلم.\n(^٢) هو أبو بكر البرقاني.\n(^٣) أحمد بن إبراهيم بن شاذان.\n(^٤) محمد بن عباس الخزاز - بالمعجمة وبعدها زايين بينهما ألف. تاريخ بغداد ٣/ ١٢١.\n(^٥) محمد بن إبراهيم.\n(^٦) لم أقف عليه بهذا السياق والإسناد، وسيأتي تخريج كل متن لوحده …","vol":"2","page":876},{"text":"ابن مهدي، عن شعبة، ووهم في ذلك، فإن المتن الأول المرفوع عنهما جميعًا كما سقناه، وأما المتن الثاني الموقوف فإنما هو عند بندار، عن ابن أبي عدي وحده دون عبد الرحمن عن شعبة، رواه كذلك مبينًا محمد بن إسماعيل البصلاني (^١)\nعن بندار، وفصل أحد الحديثين من الآخر.\nوأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على عبد الله بن الحسن بن سليمان المقرئ، أخبركم محمد بن إسماعيل البصلاني، نا بندار، نا ابن أبي عدي وعبد الرحمن عن شعبة قال: كتب إليّ منصور (^٢)، وقرأته عليه قال: حدثني أبو عثمان مولى (^٣) المغيرة بن شعبة قال: سمعت أبا هريرة يقول: سمعت رسول الله ﷺ صاحب هذه الحجرة الصادق المصدق يقول: \"لا تنزع الرحمة إلا من شقي\" (^٤)، وزاد ابن أبي عدي في حديثه، قال: قال\n_________\n(^١) في هامش الأصل ما نصه: \"قلت: البصلاني: نسبة إلى البصلية، وهي محلة ببغداد، خرج منها جماعة منهم: أبو بكر محمد\nابن إسماعيل بن علي بن النعمان البصلاني، كان شيخًا ثقة. حاشية الأنساب للحافظ السمعاني. أ. هـ.\nوهذه الحاشية مختصرة من الأنساب، وقد سبق ضبط هذه النسبة.\n(^٢) ابن المعتمر السلمي.\n(^٣) أبو عثمان التبان - بمثناة ثم موحدة ثقيلة - مولى المغيرة بن شعبة، قيل اسمه سعد، وقيل عمران، مقبول. التقريب ٤١٧.\n(^٤) رواه أبو داود ٥/ ٢٣٢ ح ٤٩٤٢ كتاب الأدب، باب الرحمة عن حفص بن عمر وابن كثير، كلاهما عن شعبة … به.\nورواه الترمذي ٤/ ٣٢٣ ح ١٩٢٣ كتاب البر والصلة، باب ما جاء في رحمة المسلمين من طريق الطيالسي عن شعبة، ثم قال:\nهذا حديث حسن. ورواية الطيالسي هذه في مسنده ٣٣٠ ح ٢٥٢٩.\nورواه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٤٦١ عن ابن مهدي عن شعبة … به، و٢/ ٣٠١ عن محمد بن جعفر عن شعبة، و٢/ ٤٤٢\nمن طريق الثوري عن منصور متابعًا لشعبة، وكذا تابعهما أيضًا شيبان عن منصور. ٢/ ٤٦١.","vol":"2","page":877},{"text":"شعبة: وفي الكتاب أيضًا عن أبي عثمان، عن أبي هريرة قال: \"من صلى كل يوم ثنتي عشرة ركعة بَنَى الله له بيتًا\nأو بُنِيَ له بيت في الجنة\" (^١).\nوروى هذا المتن الأخير أبو داود الطيالسي (^١) وعفان بن مسلم عن شعبة على الشك في رفعه إلى النبي ﷺ.\nورواه مسلم بن إبراهيم عن شعبة مرفوعًا بغير شك (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-114>٩٨ - طريق آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم (^٣) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا أبو الأشهب (^٤) وجرير بن حازم، وسلم بن زرير (^٥)، وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية عن أبي رجاء (^٦)، عن عمران\nابن حصين وابن عباس قالا:\n\"قال رسول الله ﷺ: نظرت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت\n_________\n(^١) رواه أبو داود في المسند ٣٣٠ ح ٢٥٣٠ ثم قال: هذا أيضًا مما كتبه إليه منصور.\n(^٢) لم أقف عليه من طريقه.\n(^٣) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٤) جعفر بن حيان - بالتحتانية والنون - السعدي، أبو الأشهب العطاردي البصري، مشهور بكنيته.\n(^٥) قال في التقريب ١٢٩: بفتح الزاي وراءين - أبو بشر العطاردي البصري، وثقه أبو حاتم. وقال النسائي: ليس بالقوي.\n(^٦) قال في التقريب ٢٦٥: عمران بن ملحان - بكسر الميم وسكون اللام بعدها مهملة، ويقال: ابن تيم، أبو رجاء العطاردي، مشهور بكنيته، مخضرم ثقة معمر، مات سنة ١٠٥ هـ، وله ١٢٠ سنة.","vol":"2","page":878},{"text":"في النار، فإذا أكثر أهلها النساء\" (^١).\nكذا روى أبو داود الطيالسي هذا الحديث، وخلط في جمعه بين روايات هؤلاء الخمسة، وذلك إن أبا الأشهب جعفر ابن حيان وحماد بن نجيح، وصخر بن جويرية كانوا يروونه عن أبي رجاء العطاردي عن ابن عباس وحده، عن النبي ﷺ، وكان سلم بن زرير يرويه عن أبي رجاء عن عمران بن حصين وحده عن النبي ﷺ.\nوأما جرير بن حازم فلا نعلم كيف كان يرويه، لأنه لم يقع إلينا حديثه إلا من رواية أبي داود هذه مجموعًا مع رواية غيره (^٢).\nوالحديث عند أبي رجاء عن ابن عباس وعن عمران جميعًا، إلا أنا لا نعلم أحدًا اجتمعت له الروايتان عن أبي رجاء غير أيوب السختياني، فرواه عن أبي رجاء، عن ابن عباس، ورواه (^٣) أيضًا عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين (^٣).\nوقد رواه سعيد بن أبي عروبة، والجعد (^٤) أبو عثمان، ومطر (^٥) الوراق، ثلاثتهم عن أبي رجاء، عن ابن عباس.\n_________\n(^١) رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في المسند ١١٢ ح ٨٣٣.\n(^٢) انظر فتح الباري ١١/ ٢٧٩ كتاب الرقاق، باب في فضل الفقر …\nوحلية الأولياء ٢/ ٣٠٨.\n(^٣) سيأتي تخريج هاتين الروايتين.\n(^٤) هو الجعد بن دينار اليشكري - بتحتانية مفتوحة بعدها معجمة ساكنة وكاف مضمومة - أبو عثمان الصيرفي البصري، ثقة. التقريب ٥٥.\n(^٥) ابن طهمان أبو رجاء السلمي الخراساني، تقدم الكلام عليه.","vol":"2","page":879},{"text":"ورواه قتادة بن دعامة وعوف بن الأعرابي، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين.\nفأما حديث أبي الأشهب:\nفاخبرنيه أبو بكر أحمد بن علي بن محمد الأصبهاني الحافظ - بنيسابور - أنا عبد الله بن أحمد الفقيه - بنسا (^١) ـ\nأنا الحسن بن سفيان، نا شيبان (^٢)، نا أبو الأشهب، نا أبو رجاء، عن ابن عباس:\n\"أن النبي ﷺ اطلع في النار، فرأى أكثر أهلها النساء، واطلع في الجنة فرأى أكثر أهلها الفقراء\" (^٣)\nوأما حديث حماد بن نجيح وصخر بن جويرية:\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن عمر بن أحمد الدلال، أنا أحمد بن سلمان النجاد، نا أحمد بن محمد بن عيسى البرتي (^٤).\nوأخبرنيه أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن داود الرزاز (^٥)، حدثنا عثمان بن أحمد بن عبدالله الدقاق، نا محمد ابن سليمان الواسطي قالا: نا\n_________\n(^١) قال في معجم البلدان ٥/ ٢٨١: بفتح النون والسين المهملة مقصور، وهو اسم بلدة في خراسان، وقد تقدم التعريف بها، والله أعلم.\n(^٢) ابن فروخ، وقد تقدم الكلام عليه مرارًا.\n(^٣) رواه مسلم ٤/ ٢٠٩٦ - ٢٠٩٧ ح ٩٤ من كتاب الذكر والدعاء والرقاق عن شيبان به.\n(^٤) بكسر الباء الموحدة وسكون الراء وفي آخرها التاء المثناة من فوق، هذه النسبة إلى برت، وهي قرية بنواحي بغداد. اللباب ١/ ١٣٣.\n(^٥) بفتح الراء وتشديد الزاي بعدها ألف وفي آخره زاي. اللباب ٢/ ٢٢.","vol":"2","page":880},{"text":"مسلم بن إبراهيم، نا حماد بن نجيح وصخر بن جويرية قالا: نا أبو رجاء العطاردي، قال: سمعت ابن عباس يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"اطلعت في الجنة، فذكر مثله، وقلبه (^١)؛ فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فرأيت أكثر أهلها النساء\" (^٢).\nواللفظ لحديث البرتي.\nوأما حديث أيوب عن أبي رجاء عن ابن عباس:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا إسماعيل، أنا أيوب.\nوأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرئ على أبي أحمد الحسين بن علي (^٣)\n_________\n(^١) في الأصل \"وقبله\".\n(^٢) أخرجه البخاري تعليقًا في كتاب الرقاق، باب فضل الفقر. الفتح ١١/ ٢٧٣ ح ٦٤٤٩.\nقال الحافظ ابن حجر: وأما متابعة حماد بن نجيح - وهو الإسكاف البصري - فوصلها النسائي من طريق عثمان بن عمر\nابن فارس عنه، وليس له في الكتابين سوى هذا الحديث الواحد، وقد وثقه وكيع وابن معين وغيرهما، وأما متابعة صخر بن جويرية فوصلها النسائي أيضًا من طريق المعافى بن عمران عنه، وابن منده في كتاب التوحيد من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد وصخر … به. أ. هـ، وروايتاهما عند النسائي في الكبرى في كتاب عشرة النساء. تحفة الأشراف ٥/ ١٩١ - ١٩٢.\nوأخرجه الحافظ نفسه في تغليق التعليق ٥/ ١٦٧ - ١٦٩ من طريق مسلم بن إبراهيم عن حماد، ومن طريق البغوي عن ابن الجعد، عن صخر، وهذه الأخيرة انظرها في مسند ابن الجعد ٢/ ١٠٨٩ ح ٣١٦٢، ورواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٣٤ عن وكيع، عن حماد بن نجيح … به.\n(^٣) هو المعروف بحسينك النيسابوري. تاريخ بغداد ٨/ ٧٤.","vol":"2","page":881},{"text":"التيمي - وأنا أسمع - (١٣٦/ أ) أخبركم ابن خزيمة (^١) والسراج (^١) قالا: نا زياد بن أيوب، نا إسماعيل بن علية، وأخبركم أبو القاسم البغوي (^٢)، حدثني جدي (^٣) وزياد بن أيوب قالا: نا إسماعيل بن إبراهيم عن أيوب، عن أبي الرجاء العطاردي قال: سمعت ابن عباس يقول: قال محمد ﷺ: \"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء\" (^٤).\nوأما حديث سعيد بن أبي عروبة بمتابعة رواية من ذكرنا عن أبي رجاء:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد النيسابوري، أنا أبو جعفر محمد بن علي بن دحيم الشيباني - بالكوفة - نا إبراهيم بن إسحاق القاضي، نا جعفر بن عون، عن سعيد قال: سمعت أبا رجاء العطاردي يحدث، قال: نا ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: \"اطلعت في النار فإذا عامة أهلها النساء، واطلعت في الجنة، فإذا عامة أهلها المساكين\" (^٥).\n_________\n(^١) محمد بن إسحاق.\n(^٢) عبد الله بن محمد بن عبد العزيز.\n(^٣) أحمد بن منيع جده لأمه.\n(^٤) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٥٩.\nوهو مخرج أيضًا في مسند علي بن الجعد من طريق البغوي عن زياد بن أيوب وجده أحمد بن منيع عن إسماعيل، عن أيوب … به. ٢/ ١٠٩٠ ح ٣١٦٥.\nورواه مسلم ٤/ ٢٠٩٦ ح ٩٤ من كتاب الذكر والدعاء والرقاق عن زهير بن حرب، عن إسماعيل، عن إسحاق بن إبراهيم، عن عبد الوهاب الثقفي، كلاهما عن أيوب … به، ومن طريق ابن منيع عن إسماعيل … به الإمام الترمذي ٤/ ٧١٥ ح ٢٦٠٢ كتاب صفة جهنم، باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء.\n(^٥) رواه مسلم ٤/ ٢٠٩٧ ح ٩٤ عن أبي كريب، عن أبي أسامة، عن ابن أبي عروبة.\nوأخرجه النسائي في الكبرى كتاب عشرة النساء عن أبي داود الحراني، عن جعفر بن عون، عن ابن أبي عروبة. تحفة الأشراف ٥/ ١٩٢ ح ٦٣١٧.","vol":"2","page":882},{"text":"وأما حديث مطر الوراق عن أبي رجاء مثل ذلك:\nفأخبرناه أحمد بن عمر الدلال، نا أحمد بن سلمان النجاد، نا هلال بن العلاء، نا بشر بن عمران، نا داود الزبرقان (^١).\nوأخبرنا محمد بن علي بن الفتح - واللفظ له - أنا علي بن عمر بن أحمد الحافظ، نا القاضي أبو العباس أحمد\nابن عبد الله بن نصر بن بجير (^٢).\nنا العباس بن صالح بن علي بن المساور الحراني، ثنا بشر بن عباد (^٣)، نا داود بن الزبرقان، نا أيوب ومطر عن أبي رجاء، عن ابن العباس، عن النبي ﷺ قال: \"اطلعت في الجنة، فإذا عامة أهلها الفقراء، واطلعت في النار، فإذا عامة أهلها النساء\" (^٤).\nوأما حديث سلم بن زرير عن أبي رجاء عن عمران بن حصين:\nفأخبرناه أبو نعيم (^٥) الحافظ، نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، نا محمد بن زكريا، نا أبو الوليد (^٦) الطيالسي.\n_________\n(^١) الرقاشي البصري، متروك، كذبه غير واحد. التقريب ٩٦.\n(^٢) بالموحدة والجيم بعدها مثناة تحتية وآخره راء. تاريخ بغداد ٤/ ٢٢٩.\n(^٣) في الإسناد السابق بشر بن عمران، وكلا الاسمين لم أقف على من ترجم له، والله أعلم.\n(^٤) حديث أيوب تقدم تخريجه، وأمات رواية مطر بن طهمان الوراق فلم أقف عليها، إلا أن الحافظ أبا نعيم الأصبهاني أشار إليها\nفي الحلية ٢/ ٣٠٨، وكذلك الحافظ في الفتح ١١/ ٢٧٩.\n(^٥) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٦) هشام بن عبد الملك.","vol":"2","page":883},{"text":"وأخبرنا أبو بكر (^١) البرقاني قال: قرأت على أبي العباس محمد بن أحمد بن حمدان غير مرة، حدثكم محمد بن أيوب،\nأنا أبو الوليد، نا سلم بن زرير، نا أبو رجاء عن عمران بن حصين، عن النبي ﷺ قال: \"اطلعت\nفي الجنة، فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء\" (^٢).\nوأما حديث أيوب السختياني عن أبي رجاء عن عمران:\nفأخبرناه الحسن بن علي بن محمد الجوهري، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا قاسم بن زكريا المطرز، نا عمران\nابن موسى، نا عبد الوارث (^٣)، نا أيوب، نا أبو رجاء عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ: \"نظرت في الجنة، فإذا أكثر أهلها الفقراء، ونظرت في النار، فإذا أكثر أهلها النساء\" (^٤).\nوأما حديث قتادة عن أبي رجاء كذلك:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - (١٣٦/ ب) أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، أنا عبد الرزاق عن معمر، عن قتادة، عن أبي رجاء قال: جاء عمران\n_________\n(^١) أحمد بن محمد بن غالب.\n(^٢) رواه البخاري عن أبي الوليد الطيالسي … به … في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، وأنها مخلوقة. الفتح ٦/ ٣١٨ ح ٣٢٤١.\nوأخرجها أيضًا في كتاب الرقاق، باب فضل الفقر. الفتح ١١/ ٢٧٣ ح ٦٤٤٩.\n(^٣) ابن سعيد.\n(^٤) رواه من طريق عبد الوارث عن أيوب به الإمام النسائي في عشرة النساء والرقائق من الكبرى. تحفة الأشراف ٨/ ١٩٨\nح ١٠٨٧٣. وانظر أيضًا فتح الباري ٩/ ٢٩٩.","vol":"2","page":884},{"text":"ابن حصين إلى امرأته من عند رسول الله ﷺ فقالت: حدثنا ما سمعت من رسول الله ﷺ، قال: إنه ليس وقت حديث، قال: فلم تدعه أو قال: فأغضبته، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول:\n\"دخلت الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، ثم نظرت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء\" (^١).\nوأما حديث عوف الأعرابي عن أبي رجاء بمتابعة من ذكرنا على هذه الرواية:\nفأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا إسحاق بن الحسن، نا عثمان بن الهيثم،\nنا عوف بن أبي جميلة، عن أبي رجاء، عن عمران بن حصين قال: قال رسول الله ﷺ:\n\"اطلعت في الجنة فرأيت أكثر أهلها الفقراء، واطلعت في النار فرأيت أكثر أهلها النساء\" (^٢).\n_________\n(^١) لم أقف عليه في المصنف ولا في الموجود من معاجم الطبراني، ولعله في القسم المفقود من الكبير، لأنه متضمن مسند عمران\nابن حصين، والعلم عند الله.\n(^٢) رواه البخاري في كتاب النكاح من صحيحه باب كفران العشير الفتح ٩/ ٢٩٨ ح ٥١٩٨ عن عثمان بن الهيثم، عن عوف … به. ورواه الترمذي في صفة جهنم، باب ما جاء أن أكثر أهل النار النساء ٤/ ٧١٦ ح ٢٦٠٣ عن محمد بن بشار،\nعن ابن أبي عدي ومحمد بن جعفر وعبد الوهاب الثقفي قالوا: حدثنا عوف … قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.\nهكذا يقول عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين، ويقول أيوب عن أبي رجاء، عن ابن عباس. وكلا الإسنادين ليس فيهما مقال، ويحتمل أن يكون أبو رجاء سمع منهما جميعًا، وقد روى غير عوف عن أبي رجاء عن عمران بن حصين هذا الحديث. أ. هـ.\nوأخرجه أيضًا أبو نعيم في الحلية ٢/ ٣١٨ من طريق هوذة وخليفة عن عوف .. به.\nوقال بعده: وتابعه عليه قتادة عن أبي رجاء، ورواه جماعة فخالفوهما … أ. هـ.","vol":"2","page":885},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>٩٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمد بن محمد الحجاجي، حدثكم محمد بن إسحاق بن خزيمة، نا أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج، نا أبو خالد الأحمر، نا الأعمش عن الحكم (^١)، ومسلم (^٢) البطين، وسلمة بن كهيل عن سعيد ابن جبير، وعطاء (^٣)، ومجاهد، عن ابن عباس قال: \"جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن أختي ماتت وعليها صيام شهرين، فقال: أرأيت لو كان على أختك دين أكنت تقضينه؟ فقالت: نعم، قال: فحق الله أحق\" (^٤).\nكذا روى هذا الحديث أبو خالد سليمان بن حيان الأحمر عن الأعمش، عن النفر الثلاثة الذين سماهم، وجعل رواياتهم متفقة.\nوالحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل إنما روياه للأعمش عن مجاهد\n_________\n(^١) الحكم بن عتيبة - بضم المهملة بعدها فوقية ثم تحتانية وموحدة - الكندي.\n(^٢) مسلم بن عمران البطين.\n(^٣) ابن أبي رباح.\n(^٤) رواه مسلم ٢/ ٨٠٤ ح ١٥٥ من كتاب الصيام.\nورواه الإمام أبو عيسى الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في الصوم عن الميت ٣/ ٨٦ ح ٧١٦.\nورواه ابن ماجه أيضًا ١/ ٥٥٩ ح ١٧٥٨ كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام من نذر.\nورواه أيضًا أبو بكر ابن خزيمة في صحيحه ٣/ ٢٧٢ ح ٢٠٥٥، كلهم من رواية أبي سعيد الأشج عن الأحمر … به.","vol":"2","page":886},{"text":"وحده عن ابن عباس (^١)، وأما مسلم البطين فإنه رواه للأعمش عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (^١).\nورواه كذلك عن الأعمش عن مسلم مفردًا عيسى بن يونس وأبو معاوية الضرير، وإسماعيل بن زكريا الخلقاني (^٢)،\nوأبو إسحاق الفزاري (^٣)، وعبثر (^٤) بن القاسم، ويحيى بن سعيد القطان.\nورواه زائدة بن قدامة عن الأعمش عن مسلم كذلك وقال في آخره: فقال الحكم وسلمة بن كهيل ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث، سمعنا مجاهدًا ذكر ذلك عن ابن عباس، فجمع زائدة في روايته عن الأعمش من أحاديث النفر الثلاثة، إلا أنه ميز ذلك على وجهين، وفرق بين القولين، وكلهم ذكر (^٥) أن المرأة قالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت، خلاف قول أبي خالد: إن أختي ماتت، وجعل زائدة، والفزاري، وعبثر السائل رجلًا، وقالوا أيضًا كلهم صيام شهر، ولم يقل شهرين إلا الفزاري، ولست أعلم من الراوي لهذا الحديث عن عطاء، أهم الثلاثة أم بعضهم؟ لأن ذكر عطاء لم يقع إليّ في هذا الحديث عن الأعمش (١٣٧/ أ) إلا من رواية أبي خالد عنه (^٦).\n_________\n(^١) انظر فتح الباري ٤/ ١٩٥، وسيأتي تخريجهما بعد قليل\n(^٢) بضم الخاء المعجمة والقاف - وقد تقدم ضبطه.\n(^٣) إبراهيم بن محمد بن الحارث الفزاري - بالفاء والزاي بعدها ألف ثم راء.\n(^٤) بفتح أوله وسكون الموحدة وفتح المثلثة - ابن القاسم الزبيدي - بضم الزاي - أبو زبيد، كذلك الكوفي، ثقة، مات سنة ١٧٩ هـ. التقريب ١٦٧.\n(^٥) كتب في هذا الموضع من الأصل \"كذا\".\n(^٦) قال الحافظ في الفتح ٤/ ١٩٥: … وظاهره أنه عنده عن كل منهم، ويحتمل أن يكون أراد به اللف والنشر بغير ترتيب، فيكون شيخ الحكم عطاء، وشيخ البطين سعيد بن جبير، وشيخ سلمة مجاهد، ويؤيده أن النسائي أخرجه من طريق عبد الرحمن بن مغرا - بفتح الميم وسكون المعجمة ثم راء مقصور - الدوسي، عن الأعمش مفصلًا هكذا. انتهى. وهو في سنن الدارقطني ٢/ ١٩٦\nح ٨٤ من كتاب الصوم.","vol":"2","page":887},{"text":"فأما أحاديث من رواه عن الأعمش عن مسلم البطين مفردأً عن سعيد بن جبير عن ابن عباس:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا دعلج بن أحمد، ثنا موسى بن هارون وابن شيرويه قالا: أنا إسحاق\nابن راهويه، أنا عيسى بن يونس، نا الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: \"أن امرأة أتت النبي ﷺ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فقال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق بالقضاء\" (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو معاوية (^٢)،\nنا الأعمش عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"أتت النبي ﷺ امرأة فقالت: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، فأقضي عنها؟ قال: فقال: أرأيت لو كان على أمك دين أما كنت تقضينه؟ قالت: بلى، قال: فدين الله أحق\" (^٣).\n_________\n(^١) رواه مسلم ٢/ ٨٠٤ ح ١٥٤ من كتاب الصيام عن إسحاق بن إبراهيم - ابن راهويه - عن عيسى بن يونس … به …\nورواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٣٦٢ عن ابن نمير عن الأعمش … به.\n(^٢) محمد بن خازم - بالمعجمة والزاي - الضرير.\n(^٣) رواه أحمد في المسند ١/ ٢٢٤.","vol":"2","page":888},{"text":"أخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف ومحمد بن علي بن حبيش (^١) الناقد، قالا: أنا أحمد بن يحيى الحلواني (^٢)، نا محمد بن الصباح، نا إسماعيل بن زكريا عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،\nعن ابن عباس قال: \"جاءت امرأة إلى النبي ﷺ فقالت: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ فقال: أرأيت لو ماتت وعليها دين أكنت تقضينه؟ فقالت: نعم، قال: فدين الله أحق\" (^٣).\nأخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم السليطي (^٤)،\nنا إبراهيم بن علي الذهلي، نا محمد بن خالد الدمشقي، نا الوليد (^٥)، أخبرني إبراهيم بن محمد الفزاري عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"قال رجل: يا رسول الله، إن أمي ماتت وعليها صيام شهرين متتابعين، أفأصومهما عنها؟ قال: نعم، فإنه لو كان عليها دين أكنت \"قاضيه؟ \" قال (^٦): \" نعم، قال: فدين الله أحق أن يوفى له\" (^٧).\nأخبرنا أبو الحسين بن بشران السكري (^٨)، أنا دعلج بن أحمد المعدل، نا\n_________\n(^١) بالمهملة والموحدة والتحتانية وآخره معجمة. تاريخ بغداد ٣/ ٨٦.\n(^٢) بضم المهملة - سبق ضبطه.\n(^٣) لم أجده من طريق إسماعيل بن زكريا عن الأعمش …\n(^٤) بفتح المهملة وكسر اللام وسكون الياء آخر الحروف وفي آخرها طاء مهملة.\n(^٥) ابن مسلم الدمشقي.\n(^٦) كان في الأصل \"قاضيته قالت\" وضبب وصوب في الهامش.\n(^٧) لم أقف عليه من رواية أبي إسحاق الفزاري عن الأعمش.\n(^٨) أبو الحسين علي بن محمد بن بشران المعدل السكري.","vol":"2","page":889},{"text":"جعفر بن محمد الفريابي، نا قتيبة بن سعيد، نا عبثر بن القاسم عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر، أفأصوم عنها؟ قال: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضيه؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى\" (^١).\nأخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الإسماعيلي (^٢)، أخبرك الحسن بن سفيان، نا محمد بن خلاد الباهلي (١٣٧/ ب) وحدثكم القاسم بن زكريا، نا أحمد بن عبدة قالا: نا يحيى بن سعيد (^٣)، نا الأعمش عن مسلم البطين (^٤)، عن سعيد\nابن جبير، عن ابن عباس قال: \"أتت امرأة النبي ﷺ فقالت: على أمي صوم شهر ماتت قبل\nأن تقضيه، أفأقضيه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيته؟ قالت: نعم، قال: فدين الله أحق\" (^٥).\nهذا حديث الحسن.\nوأما حديث زائدة الذي جمع فيه بين رواية الأعمش عن النفر الثلاثة، وميز بعض أقوالهم من بعض:\n_________\n(^١) رواه النسائي في كتاب الصيام من السنن الكبرى عن قتيبة، عن عبثر - بالمهملة والمثلثة ـ. تحفة الأشراف ٤/ ٤٤٣\nح ٥٦١٢، وفتح الباري ٤/ ١٩٥.\n(^٢) أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل.\n(^٣) هو القطان.\n(^٤) مسلم بن عمران البطين.\n(^٥) رواه أبو داود ٣/ ٦٠٥ ح ٣٣١٠ عن مسدد، عن يحيى .. به في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء فيمن مات وعليه صيام صام عنه وليه.\nوأخرجه من طريق يحيى عن الأعمش الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٢٧.","vol":"2","page":890},{"text":"فأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل، أنا دعلج بن أحمد، نا أبو بكر بن بنت معاوية، نا معاوية، قال دعلج:\nونا موسى بن هارون، نا أبي، نا معاوية بن عمرو، نا زائدة عن الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير،\nعن ابن عباس قال: \"جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها؟ قال: لو كان على أمك دين أكنت قاضيه عنها؟ قال: نعم، قال: فدين الله أحق أن يقضى\" (^١).\nقال سليمان: فقال الحكم وسلمة بن كهيل - ونحن جلوس حين حدث مسلم بهذا الحديث - قالا: سمعنا مجاهدًا يذكر هذا عن ابن عباس (^١).\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا معاوية بن عمرو،\nنا زائدة، بإسناده مثله (^٢).\nوقد رواه زيد بن أبي أنيسة عن الحكم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس (^٣)، إلا أن الأعمش ليس عنده عن الحكم\nإلا حديث مجاهد على\n_________\n(^١) أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب من مات وعليه صوم عن معاوية بن عمرو … به. الفتح ٤/ ١٩٢ ح ١٩٥٣.\nومسلم ٢/ ٨٠٤ ح ١٥٥ من كتاب الصيام عن الحسين بن علي عن زائدة … به.\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ٢٥٨.\n(^٣) أخرجه البخاري في كتاب الصوم باب من مات وعليه صوم - معلقًا - عن عبيد الله بن عمرو الرقي، عن زيد … به، ووصله الحافظ في تغليق التعليق ٣/ ١٩٤. وانظر الفتح ٤/ ١٩٢ - ١٩٣ ح ١٩٥٣.\nورواه مسلم ٢/ ٨٠٤ ح ١٥٦ عن زكريا بن أبي عدي، عن عبيد الله بن عمرو، عن زيد … به. . . . . . . . . . .","vol":"2","page":891},{"text":"ما شرحناه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-116>١٠٠ - حديث آخر:</span> (^١)\nأخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: قرئ على أبي الحسن علي بن عمر الدارقطني - وأنا أسمع - حدثكم أبو محمد ابن صاعد (^٢)، نا علي بن إسماعيل بن الحكم، نا عفان، نا شعبة، نا عدي بن ثابت وأبو إسحاق (^٣) عن البراء وعبد الله ابن أبي أوفى: \"أنهم أصابوا حمرًا يوم خيبر فطبخوها، فنادى منادي رسول الله ﷺ؛ أن أكفئوا القدور\" (^٤).\nقال ابن صاعد: يقال: إن أبا إسحاق هو الهجري، قال أبو الحسن الدارقطني: لم يصنع أبو محمد ﵀ شيئًا،\nلأن الهجري لا يحدث عن البراء.\nقال الخطيب: لعمري، إن أبا إسحاق الهجري لا يحدث عن البراء، لكنه يحدث عن ابن أبي أوفى، وأبو إسحاق المذكور في حديث عفان هو السبيعي، إلا أن عفان خلط في رواية هذا الحديث عن شعبة، وهو عند شعبة عن\n_________\n(^١) سبق ذكر هذا الحديث ضمن حديث آخر عن ابن أبي أوفى ﵁ برقم ٨٤ في باب ذكر المتون المتغايرة التي وصل بعضها ببعض.\n(^٢) يحيى بن محمد بن صاعد.\n(^٣) يحتمل أنه إبراهيم بن مسلم العبدي الهجري - بفتح الهاء والجيم - وهو لين الحديث يرفع الموقوفات. التقريب ٢٣، ويحتمل\nأن يكون عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ثقة كما في التقريب ٢٦٠ - إلا أنه اختلط بآخره - وقد رجح الخطيب هنا أنه السبيعي.\n(^٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٣٢٩ بهذا الإسناد والسياق.","vol":"2","page":892},{"text":"عدي بن ثابت وأبي إسحاق السبيعي (^١).\nأما عدي فسمعه من البراء بن عازب ومن أبي أوفى جميعًا، فكان شعبة يرويه تارة عن عدي، عن البراء وحده، وتارة يرويه عن عدي عنهما جميعًا.\nوأما أبو إسحاق السبيعي (١٣٨/ أ) فرواه عن البراء وحده ولم يسمعه منه، وقد سمع منه غيره حديثًا كثيرًا.\nوكان ينبغي لعفان أن يفصّل ذلك فيقول: نا شعبة، نا عدي بن ثابت، عن البراء وعبد الله بن أبي أوفى،\nونا أبو إسحاق، عن البراء.\nوقد روى شعبة أيضًا هذا الحديث عن أبي إسحاق (^٢) الشيباني، وعن إبراهيم الهجري جميعًا عن ابن أبي أوفى.\nوالروايات عن شعبة لجميع ذلك محفوظة.\nوأما حديث شعبة عن عدي بن ثابت عن البراء وحده:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني قال: قرأنا على أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبركم أبو خليفة (^٣)، نا أبو الوليد (^٤) عن شعبة،\nعن عدي بن ثابت، عن البراء: \"أنهم كانوا مع رسول الله ﷺ فأصابوا حمرًا فذبحوها، فقال\nرسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) كلا هاتين الروايتين أخرجهما الإمام مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٣٩ ح ٢٨، ٢٩ من كتاب الصيد والذبائح.\n(^٢) سليمان بن أبي سليمان الشيباني.\n(^٣) الفضل بن الحباب - بالمهملة والموحدتين بينهما ألف - الجمحي.\n(^٤) هشام بن عبد الملك الطيالسي.","vol":"2","page":893},{"text":"أكفئوا (^١) القدور\" (^٢).\nأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، أنا هاشم - هو ابن القاسم - نا شعبة، نا عدي بن ثابت، عن البراء بن عازب، عن النبي ﷺ (^٣).\nقال عبد الله: قال أبي وابن (^٤) جعفر - يعني غندرًا - قال: سمعت البراء وابن أبي أوفى (٣).\nورواه أبو داود الطيالسي عن شعبة كرواية غندر:\nأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن عدي ابن ثابت قال: سمعت البراء وابن أبي أوفى يحدثان: \"أن رسول الله ﷺ نهى عن لحوم الحمر الأهلية، فأكفيت القدور\" (^٥).\nوهكذا رواه يحيى بن سعيد القطان، ومعاذ بن معاذ (^٦)، والنضر بن\n_________\n(^١) أميلوها ليراق ما فيها.\n(^٢) رواه البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر عن مسلم بن إبراهيم عن شعبة به. الفتح ٧/ ٤٨٢ ح ٢٩١.\n(^٣) انظر مسند الإمام أحمد ٤/ ٢٩١.\n(^٤) في هذا الموضع من الأصل \"تضبيب، والعبارة هكذا في مسند أحمد\" قال أبي وابن جعفر - في هذا الحديث - قال سمعت البراء\nوابن أبي أوفى\".\n(^٥) رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي في المسند ٩٩ ح ٧٣١.\n(^٦) روايته أخرجها الإمام مسلم في صحيحه ٣/ ١٥٣٩ ح ٢٨ من كتاب الصيد والذبائح.","vol":"2","page":894},{"text":"شميل (^١)، وعبد الصمد بن عبد الوارث (^٢)، وسليمان بن حرب (^٣) عن شعبة.\nوأما حديث شعبة عن أبي إسحاق عن البراء:\nفأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري - بالبصرة - نا أبو بكر محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر بن محمد القلانسي (^٤)، نا آدم بن أبي إياس، نا شعبة، نا أبو إسحاق (^٥) الهمداني عن البراء بن عازب قال: \"أصابوا حمرًا أهلية يوم خيبر، فأغلوه، فنادى منادي رسول الله ﷺ؛ أن أكفئوا القدور\" (^٦).\nأخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا محمد بن غالب بن حرب، حدثني عبد الله بن خيران، أنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء قال:\n\"أصبنا يوم خيبر حمرًا أهلية، فطبخناها، ونادى منادي رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) أخرجها أبو نعيم في المستخرج من طريق إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل .. به. الفتح ٧/ ٤٨٣.\n(^٢) أخرجهما البخاري في المغازي، باب غزوة خيبر عن إسحاق بن منصور، عن عبد الصمد … به. الفتح ٧/ ٤٨٢ ح ٤٢٢٣، ٤٢٢٤.\n(^٣) رواه من طريقه الحافظ البيهقي في السنن الكبرى ٩/ ٤٣٢٩.\n(^٤) سبق ضبطه، وهو بالقاف والنون والسين المهملة.\n(^٥) عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(^٦) رواه مسلم ٣/ ١٥٣٩ ح ٢٩ عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار كلاهما عن محمد بن جعفر، عن شعبة … به.\nومن طريق محمد بن جعفر عن شعبة … به أخرجه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٢٩١، وأبو يعلى الموصلي في المسند ٣/ ٢٧٢\nح ١٧٢٨.","vol":"2","page":895},{"text":"أن أكفئوها، فأكفوها\" (^١).\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت (١٣٨/ ب) البراء يقول: \"أصاب الناس حمرًا يوم خيبر - يعني الحمر الأهلية - فأمر رسول الله ﷺ مناديًا فينادي؛ أن أكفئوا القدور\" (^٢).\nكذا قال أبو داود في هذا الحديث عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء، وقد رجع أبو إسحاق عن هذا القول وقال:\nلم أسمعه من البراء.\nكذلك أخبرنا البرقاني قال: قرئ على عبد الله بن محمد بن زياد - وأنا أسمع - حدثكم عبد الله بن محمد\nابن شيرويه، نا إسحاق، أنا النضر بن شميل، نا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعته من البراء، ثم قال بعد: لم أسمعه - قال البراء: \"أصبنا حمرًا يوم خيبر فطبخناها، فنادى منادي رسول الله ﷺ؛ أن أكفئوا القدور\" (^٣).\nفإن قيل: لم حكمت بأن أبا إسحاق المذكور في حديث عفان هو السبيعي دون أن يكون الشيباني أو الهجري،\nإذا كان شعبة يروي هذا الحديث عن ثلاثة كل واحد منهم يكنى أبا إسحاق، فأحدهم السبيعي، والآخران الشيباني والهجري، ولأنهما يرويان عن [ابن] (^٤) أبي أوفى.\n_________\n(^١) لم أقف عليه من طريق ابن خيران.\n(^٢) انظر مسند أبي داود الطيالسي ٩٦ ح ٧٠٦.\n(^٣) رواية النضر بن شميل من طريق إسحاق بن راهويه أخرجها أبو نعيم الأصبهاني في المستخرج، نص على ذلك الحافظ في الفتح ٧/ ٤٨٣.\n(^٤) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل.","vol":"2","page":896},{"text":"فالجواب: أن الشيباني والهجري لا يطلق شعبة روايته عنهما بأن يكنيهما ويقتصر على ذلك، وإنما يقول: نا سليمان الشيباني، أو يقول: نا الشيباني، ويقول أيضًا: نا إبراهيم الهجري، أو نا الهجري، ويطلق الرواية عن أبي إسحاق\nمن غير أن يزيد على قوله: نا أبو إسحاق، أو عن أبي إسحاق.\nوأما رواية شعبة عن أبي إسحاق الشيباني هذا الحديث:\nفأخبرنا أبو نعيم (^١) الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن الشيباني (^٢)،\nعن ابن أبي أوفى قال:\n\"نهى رسول الله ﷺ عن لحوم الحمر الأهلية\" (^٣).\nوأما رواية شعبة عن أبي إسحاق (^٤) الهجري له أيضًا:\nفأخبرنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا إبراهيم بن مرزوق، نا وهب\nابن جرير، نا شعبة عن الهجري قال: عن (^٥) ابن أبي أوفى: \"أنهم أصابوا حمرًا فطبخوها فنادى منادي رسول الله\nﷺ أن أكفئوا القدور\" (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني.\n(^٢) أبو إسحاق سليمان بن أبي سليمان الشيباني.\n(^٣) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ١١٠ ح ٨١٦.\nوأخرجه أحمد في المسند ٤/ ٣٥٤ عن غندر، عن شعبة، عن الشيباني … به، وفي المسند ٤/ ٣٥٥ عن أبي معاوية، عن الشيباني .. به ..\n(^٤) إبراهيم بن مسلم.\n(^٥) في هذا الموضع إشارتي تضبيب متتاليتين .. وهو هكذا في شرح معاني الآثار.\n(^٦) رواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٤/ ٢٠٥.\n(^٧) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في الرابع بعد العشرين حسب الطاقة، والله المستعان\".","vol":"2","page":897},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>١٠١ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا شعبة عن عمرو ابن مرة، قال: سمعت سالم بن أبي الجعد.\nقال شعبة: وأخبرني حصين بن عبد الرحمن (^١) قال: سمعت سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: \"كم كنتم يوم الشجرة؟ قال: كنا ألفًا وخمسمائة، وذكر عطشًا أصابهم، قال: فأُتِيَ رسول الله ﷺ بماء في (١٣٩/ أ) تور (^٢)، فوضع يده فيه فجعل الماء يخرج من بين أصابعه كأنه العيون، قال: فشربنا ووسعنا وكفانا، قال: قلت: كم كنتم؟ قال: لو كنا مائة ألف كفانا، كنا ألفًا وخمسمائة\" (^٣).\nكذا رواه أبو داود سليمان بن داود الطيالسي عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحصين، عن سالم بن أبي الجعد سياقة واحدة، وسؤال سالم جابرًا في آخر الحديث، وجواب جابر له لم يكن عند شعبة عن حصين، وإنما كان عنده\nعن عمرو وحده، فأدرج في هذه الرواية.\nوقد روى آدم بن أبي إياس، وأبو النضر هاشم بن القاسم، وعلي بن الجعد، ثلاثتهم عن شعبة، عن عمرو وحصين هذا الحديث، فلم يذكروا سؤال سالم جابرًا وجواب جابر، بل اقتصروا على ما دونه، وهذا يدل على أن\n_________\n(^١) أبو الهذيل السلمي الكوفي.\n(^٢) بالتاء المثناة من فوق آخره راء، هو إناء من صفر أو حجارة كالإجّانة، وقد يتوضأ منه. النهاية في غريب الحديث ١/ ١٩٩.\n(^٣) رواه أبو داود الطيالسي في المسند ٢٣٩ ح ١٧٢٩.","vol":"2","page":898},{"text":"شعبة حمل رواية عمرو على رواية حصين حين حدث هؤلاء الثلاثة بالحديث، وحمل رواية حصين على رواية عمرو لما حدث أبا داود به.\nوروى محمد بن جعفر غُنْدَر عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحده ما انفرد به من سؤال سالم جابرًا وجوابه له.\nوروى أبو الوليد الطيالسي عن شعبة حديث عمرو وحصين جميعًا، وساقه بطوله، وميز ما في آخره من سؤال سالم وجواب جابر له، وبين أنه عن عمرو دون حصين.\nفأما حديث آدم عن شعبة الذي ساق فيه ما اتفق عمرو وحصين في روايته دون ما انفرد به عمرو:\nفأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، نا محمد بن أحمد بن محمويه العسكري، نا جعفر\nابن محمد القلانسي، نا آدم، نا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن السلمي، عن سالم بن أبي الجعد،\nعن جابر بن عبد الله قال: \"أصابنا عطش فجهشنا إلى رسول الله ﷺ يوم الحديبية وبين يديه تور فيه ماء، فقال بأصابعه هكذا في التور - يعني فرقها - فقال: خذوا باسم الله، فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه كأنها عيون، قال عمرو بن مرة في حديثه: فوسعنا وكفانا، وقال حصين في حديثه: فشربنا وتوضأنا\" (^١).\nوأما حديث أبي النضر بموافقة آدم على روايته:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.","vol":"2","page":899},{"text":"عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا هاشم، نا شعبة، أخبرني عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن عن سالم\nابن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال:\n\"أصابنا عطش بالحديبية فجهشنا (^١) إلى رسول الله ﷺ وبين يديه تور فيه ماء فقال بأصابعه هكذا فيها وقال: خذوا بسم الله، قال: فجعل الماء يتخلل من (بين) (^٢) أصابعه كأنها عيون (١٣٩/ ب) فوسعنا وكفانا،\nوقال حصين في حديثه: فشربنا وتوضأنا\" (^٣).\nوأما حديث علي بن الجعد مثل هذا القول:\nفأخبرناه أبو القاسم الأزهري وحمزة بن محمد بن طاهر الدقاق وعلي بن الحسن التنوخي قالوا: أنا أحمد بن إبراهيم\nابن الحسن، نا عبد الله بن محمد البغوي، نا علي بن الجعد، أنا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن،\nعن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله قال: \"أصابنا عطش بالحديبية فجهشنا إلى رسول الله ﷺ وبين يديه ماء، فقال بأصابعه هكذا (^٤) فقال: خذوا، فجعل الماء يتخلل من بين أصابعه كأنها عيون\".\nقال عمرو في حديثه: فوسعنا وكفانا، وقال حصين: فشربنا وتوضأنا (^٥).\n_________\n(^١) جهشنا: قال في النهاية ١/ ٣٢٢: الجهش أن يفزع الإنسان إلى الإنسان ويلجأ إليه.\n(^٢) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، وضبب عليه، وأضفته من مسند أحمد.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ٣٥٣.\n(^٤) كتب عليه في الأصل \"كذا\" والعبارة هكذا أيضًا في الجعديات.\n(^٥) انظر مسند علي بن الجعد ١/ ٢٨٥ ح ٨٤.","vol":"2","page":900},{"text":"وأما حديث غندر عن شعبة، عن عمرو بن مرة وحده في سؤال سالم جابرًا وجوابه له:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا عمر بن محمد بن علي الناقد، أنا جعفر بن محمد الفريابي، نا عثمان بن أبي شيبة،\nنا غندر عن شعبة (^١).\nوأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا محمد بن جعفر، نا شعبة\nعن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد قال: سألت جابر بن عبد الله عن أصحاب الشجرة فقال: \"لو كنا مائة ألف كفانا - وقال عثمان: لكفانا - كنا ألفًا وخمسمائة\" (^٢).\nوأما حديث أبي (^٣) الوليد عن شعبة، عن عمرو وحصين الذي ساقه بطوله، وأورد فيه سؤال سالم جابرًا وجوابه وبين أنه عن عمرو دون حصين وميز ذلك:\nفأخبرناه علي بن أحمد بن عمر المقرئ، أنا محمد بن بدر، نا حماد بن مدرك، نا هشام بن عبد الملك - هو أبو الوليد الطيالسي - وأخبرناه الحسن بن أبي بكر، أنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا علي بن محمد\nابن أبي الشوارب، نا أبو الوليد، نا شعبة عن عمرو بن مرة وحصين بن عبد الرحمن سمعا سالم بن أبي الجعد يقول: سمعت جابر بن عبد الله يقول: \"أصابنا عطش، فجهشنا وانتهينا إلى رسول الله ﷺ فوضع يده في تور من ماء، فجعل الماء يفور عيونًا من خَلَلِ أصابعه، وقال: اذكروا اسم الله، فشربنا\n_________\n(^١) رواه مسلم في كتاب الإمارة ٣/ ١٤٨٤ ح ٧٢ عن محمد بن المثنى ومحمد بن بشار، عن محمد بن جعفر … به …\n(^٢) لم أهتدِ لموضعه من المسند إلى الآن.\n(^٣) هشام بن عبد الملك الطيالسي.","vol":"2","page":901},{"text":"ووسعنا وكفانا\" (^١).\nقال شعبة: وفي حديث عمرو: فقلت لجابر بن عبد الله: كم كنتم؟ قال: كنا ألفًا وخمسمائة، ولو كنا مائة ألف لكفانا.\nلفظ حديث ابن أبي الشوارب.\n\n<span data-type='title' id=toc-118>١٠٢ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزق البزاز، أنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقاق، نا أبو قلابة الرقاشي (^٢) قال: نا سليمان (^٣) الهاشمي ويحيى بن عبد الحميد (^٤) قالا: نا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان،\nعن (١٤٠/ أ) ابن شهاب، عن محمد بن العلاء بن أبي سفيان (^٥) الثقفي، عن محمد بن سعد (^٦)، عن سعد قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: من يرد\n_________\n(^١) رواه الدارمي في السنن ١/ ٢١ ح ٢٧ المقدمة، باب ما أكرم الله النبي ﷺ من تفجير الماء من بين أصابعه.\n(^٢) قال في التقريب ٢٢٠: بفتح الراء وتخفيف القاف ثم معجمة - وهو عبدالملك بن محمد البصري يكنى أبا محمد، وأبو قلابة لقب، صدوق يخطئ، تغير حفظه لما سكن بغداد. أ. هـ\n(^٣) سليمان بن داود بن داود بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي، أبو أيوب الفقيه. التقريب ١٣٣.\n(^٤) الحماني، ضعيف، تقدم الكلام عليه مرارًا.\n(^٥) صوابه محمد بن أبي سفيان بن العلاء الثقفي كما نص على ذلك المؤلف فيما بعد، وكذلك نص على ذلك من ترجم له، هذا وذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٣٧٨، وقال في التقريب ٢٩٩: مقبول.\n(^٦) ابن أبي وقاص.","vol":"2","page":902},{"text":"هوان قريش أهانه الله ﷿\" (^١).\nهكذا روى هذا الحديث أبو قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشي عن سليمان بن داود الهاشمي ويحيى بن عبد الحميد الحماني عن إبراهيم بن سعد على الاتفاق منهما في روايته، وبينهما خلاف.\nفأما يحيى فإنه يرويه عن إبراهيم بالإسناد الذي ذكرناه إلا أن أبا قلابة وهم في قوله محمد بن العلاء بن أبي سفيان، لأنه محمد بن أبي سفيان بن العلاء، وكذلك قال كل من رواه عن إبراهيم، وكذلك حدث به أبو عمرو أحمد\nابن حازم بن أبي غزرة (^٢) الكوفي عن يحيى الحماني.\nوأما سليمان الهاشمي فإنه يزيد في إسناده رجلًا بين محمد بن أبي سفيان وبين محمد بن سعد، وهو يوسف بن الحكم (^٣) والد الحجاج بن يوسف، فأبو قلابة حمل رواية سليمان على رواية يحيى، وقد وافق سليمان إبراهيم بن حمزة الزهري، ويعقوب بن حميد بن كاسب، ومصعب بن عبد الله الزبيري، فرووه عن إبراهيم بن سعد، وذكروا فيه يوسف ابن الحكم.\nوخالف الجميع يزيد بن عبد الله بن الهاد، ويعقوب وسعد ابنا إبراهيم بن سعد، وأبو صالح عبد الله بن صالح،\nوأبو عباد يحيى بن عباد، ويونس بن\n_________\n(^١) أخرجه الإمام علي بن المديني في كتاب العلل ومعرفة الرجال ١٢١ عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه … به …\n(^٢) بالغين المعجمة والراء بعدها زاي آخرها هاء، هكذا في الأصل وفي الجرح والتعديل ٢/ ٤٨.\n(^٣) ابن أبي عقيل الثقفي، قال في التقريب ٣٨٨: مقبول.","vol":"2","page":903},{"text":"محمد المؤدب، فرووه عن إبراهيم بن سعد وذكروا فيه يوسف غير أنهم نقصوا منه محمد بن سعد وقالوا: عن يوسف ابن الحكم عن سعد نفسه، ويقال: إن إبراهيم بن سعد كان يرويه قديمًا فيذكر فيه محمد بن سعد كما رواه عنه سليمان الهاشمي وابن كاسب ومصعب، ثم نقص منه محمد بن سعد بآخره.\nورواه أبو كامل المظفر بن مدرك عن إبراهيم بن سعد كرواية يزيد بن الهاد ومن تابعه، وذكر أن إبراهيم رواه مرة أخرى فجعل مكان يوسف بن الحكم محمد بن سعد مثل رواية يحيى الحماني.\nفأما حديث يحيى الحماني الذي رواه عنه ابن أبي غرزة، وقال فيه محمد بن أبي سفيان:\nفأخبرناه أبو الصهباء ولاد بن علي بن سهل التيمي الكوفي، أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم،\nأنا يحيى، نا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان، عن محمد بن سعد،\nعن أبيه قال: \"قال النبي ﷺ: من يرد هوان قريش أهانه الله\" (^١). (١٤٠/ ب)\nوأما حديث سليمان بن داود الهاشمي عن إبراهيم الذي زاد فيه يوسف بن الحكم بين محمد بن أبي سفيان وبين محمد بن سعد:\nفأخبرناه هلال بن محمد بن جعفر الحفار، ومحمد بن أحمد بن يوسف الصياد، والحسن بن أبي بكر قالوا: أنا أحمد\nابن يوسف بن خلاد\n_________\n(^١) لم أجده من هذا الطريق وفيه الحماني ضعيف، وأحمد بن حازم ذكره ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.","vol":"2","page":904},{"text":"العطار، نا الحارث بن محمد التميمي، نا سفيان بن داود الهاشمي قال: نا إبراهيم بن سعد، نا صالح بن كيسان\nعن محمد بن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي (^١).\nوأخبرناه محمد بن الحسين القطان، أنا علي بن إبراهيم المستملي، نا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس.\nنا محمد بن إسماعيل البخاري، نا سليمان بن داود الهاشمي، عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد، عن أبيه: \"عن النبي ﷺ قال: من يرد هوان قريش أهانه الله ﷿\" (^٢).\nوهكذا رواه أبو زرعة (^٣) الدمشفي عن سليمان الهاشمي.\nوأما حديث إبراهيم بن حمزة عن إبراهيم بموافقة سليمان على هذا القول:\nفحدثناه أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي - إملاء بنيسابور - أنا أبو الفضل محمد بن عبد الله بن خميرويه العدل، أنا محمد بن عبد الرحمن الهاشمي، نا إبراهيم بن حمزة الزبيري، نا إبراهيم بن سعد الزهري\n_________\n(^١) رواه من طريق الحارث بن أبي أسامة محمد التميمي عن سليمان … به الحافظ أبو عبد الله الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤ كتاب معرفة الصحابة.\nوأخرجه أيضًا أبو يعلى الموصلي في المسند ٢/ ١١٣ ح ٧٧٥.\n(^٢) رواه محمد بن إسماعيل البخاري بهذا الإسناد والسياق في التاريخ الكبير ١/ ١٠٣ في ترجمة محمد بن أبي سفيان الثقفي، ورواه الترمذي ٥/ ٧١٤ ح ٣٩٠٥، وفي كتاب المناقب، باب مناقب الأنصار وقريش.\n(^٣) عبد الرحمن بن عمرو بن عبدالله النصري - بالنون والمهملة.","vol":"2","page":905},{"text":"عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، عن يوسف بن الحكم،\nعن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه قال: \"قال رسول الله ﷺ: من يرد هوان قريش\nأهانه الله\" (^١).\nوأما حديث ابن كاسب عن إبراهيم مثل هذا القول:\nفحدثنيه عبد العزيز بن أبي طاهر الدمشقي، أنا تمام بن محمد بن عبد الله الرازي، أنا محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن القرشي، أنا أبو عبد الملك أحمد بن إبراهيم القرشي، نا يعقوب بن حميد بن كاسب (^٢)، نا إبراهيم بن سعد (^٣)، نا صالح ابن كيسان عن الزهري قال: حدثني محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي، عن يوسف بن الحكم - هو\nأبو الحجاج بن يوسف (^٤) - عن محمد بن سعد، عن سعد:\n\"عن رسول الله ﷺ قال: من يرد هوان قريش أهانه الله ﷿\" (^٥).\nوأما حديث مصعب (^٦) الزبيري عن إبراهيم الموافق لرواية سليمان الهاشمي وابن كاسب:\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٢) قد ينسب إلى جده، سكن مكة، وثقه مصعب الزبيري ومسلمة بن قاسم، وضعفه ابن معين، والنسائي، وأبو زرعة وأبو حاتم الرازيان، وقال في التقريب ٣٨٦: صدوق ربما وهم. التهذيب ١١/ ٣٨٣.\n(^٣) ابن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري، أبو إسحاق المدني.\n(^٤) في الأصل في هذا الموضع \"كذا\".\n(^٥) لم أقف عليه من رواية يعقوب بن حميد بن كاسب.\n(^٦) مصعب بن عبد الله بن مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي المدني.","vol":"2","page":906},{"text":"فحدثنيه أبو القاسم سعد بن محمد المروروذي (^١) - بصور (^٢) - أنا أبو العباس أحمد بن علي بن الحسن المصري - بعدن (^٣) - نا أبو الفضل العباس بن محمد بن نصر الرقي (١٤١/ أ) نا سعد بن يحيى بن زيد بن عبد الحميد الإمام،\nنا مصعب بن عبد الله، حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان\nابن العلاء بن جارية الثقفي، عن يوسف بن الحكم، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه: \"قال رسول الله\nﷺ: من يرد هوان قريش أهانه الله\" (^٤).\nوأما حديث يزيد بن الهاد عن إبراهيم الذي نقص من إسناده محمد بن سعد وقال: عن يوسف، عن سعد:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل والحسن بن الحسين بن علي بن المنذر القاضي، قالا: أنا إسماعيل بن محمد\nابن إسماعيل الصفار، نا محمد بن عبيد الله المنادي، نا يونس بن محمد، نا ليث بن سعد عن يزيد بن الهاد، عن إبراهيم\nابن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان، عن يوسف بن أبي عقيل (^٥)، عن سعد قال: \"سمعت\n_________\n(^١) هذه النسبة إلى قرية مرو الروذ - تقدم ضبطها قريبًا.\n(^٢) بضم أوله وسكون ثانيه وآخره راء، مدينة مشهورة مشرفة على بحر الشام داخلة في البحر حيث يحيط بها من ثلاث جهات، افتتحها المسلمون زمن عمر بن الخطاب. معجم البلدان ٣/ ٤٣٣.\n(^٣) بالتحريك آخره نون، وهي مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن. معجم البلدان ٤/ ٨٩.\n(^٤) لم أجده من رواية مصعب الزبيري.\n(^٥) يوسف بن الحكم بن أبي عقيل والد الحجاج بن يوسف.","vol":"2","page":907},{"text":"رسول الله ﷺ يقول: من يرد هوان قريش يهنه الله\" (^١).\nوأما حديث يعقوب وسعد ابني إبراهيم بن سعد عن أبيهما مثل هذا القول:\nفأخبرناه أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشاهد - بالبصرة - نا علي بن إسحاق المادرائي، نا عباس بن محمد الدوري، نا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، نا أبي عن صالح بن كيسان.\nوأخبرنا الحسن بن علي الجوهري، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يعقوب وسعد قالا: نا أبي عن صالح، عن ابن شهاب قال: حدثني محمد بن أبي سفيان بن جارية أن يوسف بن الحكم أبا الحجاج أخبره أن سعد بن أبي وقاص قال: \"سمعت رسول الله ﷺ يقول: من يرد هوان قريش أهانه الله\" (^٢).\nوأما حديث أبي صالح عن إبراهيم بن سعد مثل ذلك:\nفأخبرناه محمد بن الحسين لاقطان، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه، نا يعقوب بن سفيان، نا أبو صالح، حدثني إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية الثقفي،\nعن يوسف بن الحكم، عن سعد بن أبي وقاص - وقال غيره: عن\n_________\n(^١) أخرجه أبو عبد الله الحاكم في المستدرك ٤/ ٧٤ من طريق عبد الله بن صالح ويحيى بن عبد الله بن بكير كلاهما عن الليث بن سعد … به ..\n(^٢) رواه الإمام أحمد في المسند ١/ ١٧١.\nوعن عبد بن حميد عن يعقوب بن إبراهيم - وحده - عن أبيه أخرجه الترمذي في الجامع ٥/ ٧١٤ ح ٣٩٠٥.","vol":"2","page":908},{"text":"محمد بن سعد، عن سعد - قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من يرد هوان قريش أهانه الله\n﷿\" (^١).\nوأما حديث أبي عباد يحيى بن عباد عن إبراهيم بوفاق هذه الرواية:\nفأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزار، أنا أبو عبد الله الحسين بن يحيى بن عياش القطان، نا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، نا يحيى بن عباد (١٤١/ ب) وسليمان بن داود قالا: نا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء بن جارية، عن يوسف بن الحكم\nأبي الحجاج، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أهان قريشًا أهانه الله\n﷿\" (^٢).\nسليمان بن داود الهاشمي، وأحسب أن الزعفراني حمل روايته على رواية أبي عباد، فإن المحفوظ عن سليمان ذكر محمد ابن سعد بين يوسف بن الحكم وبين سعد كما سقنا الحديث به قبل عنه، والله أعلم.\nوأما حديث يونس بن محمد عن إبراهيم بن سعد بموافقة هذه الجماعة:\nفأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله والحسن بن الحسين بن المنذر قالا: أنا إسماعيل بن محمد الصفار.\nوأخبرناه علي بن القاسم البصري، نا علي بن إسحاق المادرائي قالا: نا\n_________\n(^١) أخرجه يعقوب بن سفيان في المعرفة والتاريخ ١/ ٤٠١.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق.","vol":"2","page":909},{"text":"محمد بن عبيد الله المنادي، نا يونس، نا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد\nابن أبي سفيان بن العلاء بن جارية، عن يوسف بن الحكم أبي الحجاج، عن سعد بن أبي وقاص قال: سمعت\nرسول الله ﷺ يقول: \"من أراد هوان قريش أهانه الله ﷿\" (^١).\nوأما حديث أبي كامل المظفر بن مدرك عن إبراهيم الذي ذكر أنه رواه مرتين على وجهين مختلفين:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي والحسن بن علي الجوهري قالا: أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو كامل، نا إبراهيم بن سعد، نا صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء ابن جارية، عن يوسف بن الحكم أبي الحجاج، عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله ﷺ: \"من أهان قريشًا أهانه الله ﷿\" (^٢).\nقال أبو كامل: وقال مرة أخرى: حدثني صالح بن كيسان عن ابن شهاب، عن محمد بن أبي سفيان بن العلاء\nابن جارية، عن محمد بن سعد، عن أبيه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \"من يرد هوان قريش أهانه الله\" (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-119>١٠٣ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد بن عبد الله بن حسنويه الكاتب\n_________\n(^١) لم أجده من طريق يونس بن محمد - وهو المؤدب ـ.\n(^٢) رواه الإمام أحمد من طريق أبي كامل على الوجهين في المسند ١/ ١٨٣.","vol":"2","page":910},{"text":"بأصبهان - نا أبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن مزيد الخشاب، نا أبو خالد القرشي عبد العزيز بن معاوية (^١)، نا أبو عاصم (^٢)، نا مالك بن أنس عن الزهري، عن أبي سلمة وسعيد (^٣)، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا وقعت الحدود فلا شفعة\" (^٤).\nكذا رواه عبد العزيز ٥ (١٤٢/ أ) بن معاوية عن أبي عاصم، والظاهر من هذه الرواية أن أبا سلمة وسعيدًا - هو ابن المسيب - رويا هذا الحديث عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، ولم يكن أبو عاصم يرويه كذلك، وإنما كان يرويه عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وعن سعيد مرسلًا عن النبي ﷺ (^٥). وقد رواه محمد بن حماد الطهراني (^٦) عن أبي عاصم، وحكى بيانه القولين وتمييزه بين الروايتين.\n_________\n(^١) ابن عبد الله بن خالد الأموي البصري، صدوق له أغلاط، ولي قضاء الشام، حديثه في المراسيل لأبي داود، ولم يذكره المزي\nفي التهذيب. تقريب التهذيب ٢١٦.\n(^٢) الضحاك بن مخلد النبيل.\n(^٣) هو ابن المسيب.\n(^٤) لم أجده من طريق عبد العزيز بن معاوية، وأخرجه ابن ماجه عن محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن عمر، عن عاصم به ٢/ ٨٣٤\nح ٢٤٩٧ مثل رواية عبد العزيز بن معاوية ....\n(^٥) الحديث في الموطأ ٢/ ٧١٣ الحديث الأول من كتاب الشفعة مرسلًا عن سعيد وأبي سلمة. قال ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٣٦:\nهكذا روى هذا الحديث عن مالك أكثر الرواة للموطأ وغيره مرسلًا، إلا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، وأبا عاصم النبيل،\nويحيى بن إبراهيم بن داود بن أبي قتيلة، وأبا يوسف القاضي، وسعيدًا الزبيري، فإنهم رووه عن مالك بهذا الإسناد متصلًا عن أبي هريرة مسندًا، ثم ساق رواياتهم بأسانيدها.\n(^٦) بكسر الطاء المهملة وسكون الهاء وفتح الراء وبعد الألف نون، هذه النسبة إلى طهران، وهي قرية كبيرة على باب أصبهان، وأخرى أيضًا قرية من قرى الري، وإلى الأخيرة ينسب محمد بن حماد الطهراني الرازي، وكان ثقة، مات سنة ٢٦١ بعسقلان.\nاللباب ٢/ ٢٩٠ - ٢٩١.","vol":"2","page":911},{"text":"أخبرنيه أبو القاسم الحسين بن محمد بن إبراهيم الحنائي (^١) - بدمشق - أنا محمد بن عثمان السلمي، أنا محمد\nابن يوسف بن بشر الهروي، نا محمد بن حماد الطهراني، أنا أبو عاصم عن مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد ابن المسيب، وعن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: \"قضى رسول الله ﷺ بالشفعة ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود أو حدت الحدود فلا شفعة\" (^٢).\nقال أبو عاصم: حديث أبي سلمة مسند، وحديث سعيد مرسل (^٢).\nوروى هذا الحديث عبد الملك (^٣) الماجشون، وأبو يوسف القاضي (^٤)، ويحيى بن أبي قتيلة (^٥) عن مالك (^٦)، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وأبي\n_________\n(^١) بكسر الحاء المهملة وفتح النون المشددة وفي آخرها الياء آخر الحروف، هذه النسبة إلى بيع الحناء، وهو نبت يخضب به الأطراف. الأنساب ٤/ ٢٧٥.\n(^٢) رواه ابن ماجه ٢/ ٨٣٤ ح ٢٤٩٧ كتاب الشفعة، باب إذا وقعت الحدود فلا شفعة عن محمد بن حماد الطهراني عن أبي عاصم … به.\nوأخرجه ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٤٠ عن ابن المديني عن أبي عاصم.\n(^٣) عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، مفتي أهل المدينة، صدوق له أغلاط في الحديث. التقريب ٢١٩.\n(^٤) أبو يوسف يعقوب بن إبراهيم قاضي بغداد، صاحب أبي حنيفة، وثقه ابن معين، وابن المديني. وقال الفلاس: صدوق كثير الغلط.\nمات سنة ١٨٢ هـ. تذكرة الحفاظ ١/ ٢٩٢.\n(^٥) يحيى بن إبراهيم بن عثمان بن داود بن أبي قتيلة - بقاف ومثناة مصغرًا - السلمي، وثقه أبو حاتم وابن حبان، وقال: ربما وهم وخالف. التهذيب ١١/ ١٧٤.\n(^٦) أخرج ابن عبد البر في التمهيد ٧/ ٣٦ - ٤٥ روايات هؤلاء موصولة مسندة.","vol":"2","page":912},{"text":"سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، وهو في الموطأ مرسلًا، لا ذكر فيه لأبي هريرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-120>١٠٤ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الأصبهاني، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا عبدان بن أحمد، نا إسحاق\nابن إبراهيم الصواف، نا عمرو بن محمد بن أبي رزين، نا إسرائيل (^١).\nوأخبرني الحسن بن علي الجوهري، أنا محمد بن المظفر، أنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، نا علي بن المديني،\nنا عثمان بن عمر، نا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن (^٢) - زاد الأصبهاني: السلمي، ثم اتفقا - وعبدالله ابن حلام (^٣)، عن عبد الله - قال الأصبهاني: ابن مسعود - قال: \"خرج رسول الله ﷺ\nمن بيت سودة، فإذا امرأة على الطريق قد تشوفت ترجو أن يتزوجها رسول الله ﷺ، فرجع\nرسول الله ﷺ فدخل على سودة، فإذا عندها نسوة يدفن (^٤) طيبًا، فلما رأين رسول الله ﷺ خرجن، فأتى رسول الله أهله فقضى حاجته، ثم خرج ورأسه يقطر ماء، ثم قال: إذا\n_________\n(^١) ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي.\n(^٢) أبو عبد الرحمن عبد الله بن حبيب السلمي المقرئ.\n(^٣) ذكره ابن حبان في الثقات ٥/ ٢٧ وقال: روى عن ابن مسعود، وروى عنه أبو إسحاق السبيعي. أ. هـ.\nوقال في الميزان ٢/ ٤١٢: عن ابن مسعود مرفوعًا: إني رأيت امرأة فأعجبتني … الحديث، رواه عنه أبو إسحاق، وبعضهم وقفه،\nلا يكاد يعرف.\n(^٤) يدفن: يخلطن الطيب ماء ومسك مدوف أي مبلول أو مسحوق. تاج العروس ٦/ ١١٠ - مادة داف ـ.","vol":"2","page":913},{"text":"رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها\" (^١).\nسياق الحديث للجوهري.\nوأما الأصبهاني فإنه ساق الإسناد، وقال: عن النبي ﷺ مثله، وقبله معنى هذا الحديث.\nالظاهر من هذا الحديث أن (١٤٢/ ب) أبا إسحاق رواه عن أبي عبد الرحمن السلمي وعبد الله بن حلام كليهما عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ، وليس الأمر كذلك، وإنما كان إسرائيل يرويه\nعن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ﷺ متصلًا مسندًا (^٢).\nوقد رواه كذلك عبيد الله بن موسى عن إسرائيل مبينًا، فبدأ بحديث أبي عبد الرحمن المرسل وساقه بطوله، ثم أورد\nفي إثره حديث عبد الله بن حلام المتصل.\nوروى هذا الحديث سفيان الثوري عن أبي إسحاق، واختلف عليه في إسناده، فرواه قبيصة بن عقبة عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ، وعن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن،\nعن النبي ﷺ (^٣).\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٢) نص الذهبي في الميزان ٢/ ٤١٢ - كما تقدم في ترجمة ابن حلام - أن رواية السبيعي عنه هذا الحديث مرفوعة وغيره يُوْقِفها.\n(^٣) نص على ذلك أيضًا الحافظ الدارقطني في العلل في مسند ابن مسعود. نسخة خاصة وغير مرقمة.","vol":"2","page":914},{"text":"وكذلك رواه معاوية بن هشام عن سفيان، وهاتان الروايتان عن سفيان توافقان رواية عبيد الله بن موسى\nعن إسرائيل (^١).\nورواه محمد بن كثير العبدي، ويحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وأبو نعيم الفضل بن دكين\nعن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود من قوله موقوفًا غير مرفوع (^٢).\nورواه أبو نعيم ويحيى بن القطان عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ﷺ (^٢).\nفأما حديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل الذي بين فيه إرسال رواية أبي عبد الرحمن وأتبعه رواية ابن حلام المتصلة المرفوعة:\nفأخبرنا أبو الصهباء ولاد بن علي الكوفي، أنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني، نا أحمد بن حازم، نا عبيد الله،\nأنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن قال: \"خرج النبي ﷺ ذات يوم، فإذا امرأة قاعدة على الطريق وقد تشوفت له ترجو أن يتزوجها، فرجع إلى سودة بنت زمعة، فوجد عندها نسوة يدفن لها طيبًا، فلما أتى رسول الله خرجن، فقضى رسول الله ﷺ حاجته من أهله، ثم خرج برأسه يقطر ماء، ثم قال لأصحابه: إنما حبسني عنكم أني خرجت فذكر ما كان من المرأة، فمن رأى منكم امرأة تعجبه فليرجع إلى أهله، فإن مع أهله مثل الذي معها\" (^٣).\n_________\n(^١) نص على ذلك أيضًا الحافظ الدارقطني في العلل في مسند ابن مسعود. (نسخة خاصة وغير مرقمة).\n(^٢) انظر مسند ابن مسعود من علل الدارقطني.\n(^٣) لم أجد رواية عبيد الله بن موسى فيما وقفت عليه من المصادر.","vol":"2","page":915},{"text":"وقال: أنا عبيد الله، أنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن ابن مسعود، عن النبي ﷺ مثله.\nوأما حديث قبيصة (^١) عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق بموافقة ما رواه عبيد الله عن إسرائيل:\nفأخبرناه ولاد بن علي، أنا محمد بن علي بن دحيم، نا أحمد بن حازم، أنا قبيصة (^١)، نا سفيان عن أبي إسحاق (١٤٣/أ) عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود قال: \"رأى رسول الله ﷺ امرأة فأعجبته، فأتى سودة وهي تصنع طيبًا وعندها نسوة، فأخلته فقضى حاجته، ثم قال: أيما رجل رأى امرأة فأعجبته فليقم\nإلى أهله، فإن معها مثل الذي معها\" (^٢).\nأخبرنا علي بن يحيى بن جعفر، نا سليمان بن أحمد الطبراني، نا حفص بن عمر بن الصباح الرقي، نا قبيصة بن عقبة، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله ﷺ:\n\"أيما رجل رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها\" (^٢).\nوأخبرني الحسن بن علي التميمي، نا عمر بن أحمد الواعظ، ثنا عبدالله بن سليمان الرقي الوراق، ثنا إسماعيل\nابن أبي مريم، ثنا علي بن المديني، نا قبيصة،\n_________\n(^١) ابن عقبة بن محمد السوائي - تقدم مرارًا.\n(^٢) أخرجه الدارقطني في العلل اللفظ الأول من طريق السري بن يحيى عن قبيصة به، والثاني عن عيسى بن جعفر عن قبيصة … به.\nوأخرجه باللفظ الأول عن قبيصة … به الإمام الدارمي في السنن ٢/ ٧٠ ح ٢٢٢١ كتاب النكاح، باب الرجل يرى المرأة فيخاف على نفسه.","vol":"2","page":916},{"text":"أنا سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ﷺ، يعني نحو حديث إسرائيل، قال:\nولم يذكر قبيصة في حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن مسعود (^١).\nوأما حديث معاوية بن هشام عن سفيان الموافق لما رواه قبيصة:\nفأخبرناه أبو بكر البرقاني، أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن عبد الله بن زكريا، نا أحمد بن شعيب، أنا محمد\nابن رافع، نا معاوية بن هشام، نا سفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن، عن النبي ﷺ،\nوعن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ قال: \"إذا رأى أحدكم امرأة تعجبه فليأت أهله، فإن الذي مع أهله مثل الذي معها\" (^٢).\nفأما حديث عبد الله بن حلام عن ابن مسعود الموقوف الذي رواه عن سفيان عن محمد بن كثير ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي وأبو نعيم:\nفأخبرناه أحمد بن محمد بن غالب، أنا عمر بن نوح البجلي (^٣)، أنا أبو خليفة - هو الفضل بن الحباب - نا ابن كثير (^٤)، أنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بن مسعود قال: \"من رأى امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن مع أهله مثل الذي معها\" (^٥).\n_________\n(^١) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٢) رواه الدارقطني في مسند ابن مسعود في العلل بهذا الإسناد والسياق.\n(^٣) بالباء الموحدة والجيم - تقدم ضبطه.\n(^٤) محمد بن كثير العبدي.\n(^٥) ذكره ابن أبي حاتم في العلل ١/ ٣٩٤ ح ١١٨٠، والدارقطني في العلل، ولم يسوقا إسناده ورجحا وقفه على رفعه.","vol":"2","page":917},{"text":"أخبرنا علي بن يحيى، ثنا سليمان الطبراني، نا معاذ بن المثنى، نا محمد بن كثير، نا سفيان عن أبي إسحاق، عن عبد الله ابن حلام، عن عبد الله بن مسعود مثله، ولم يرفعه (^١).\nوأخبرني الحسن بن علي التميمي، ثنا عمر بن أحمد، ثنا عبد الله بن سليمان الوراق، ثنا إسماعيل بن أبي مريم، نا علي ابن المديني، نا يحيى بن سعيد، نا سفيان، نا أبو إسحاق عن عبد الله بن حلام قال: قال عبد الله:\n\"من رأى امرأة فأعجبته فليأت أهله، فإن معها مثل الذي معها\" (^١).\nوقال علي: ثنا عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن حلام، عن عبد الله بنحو حديث يحيى بن سعيد (^١).\nأخبرنا البرقاني، نا علي بن عمر الحافظ، نا إسماعيل بن محمد الصفار، نا عيسى بن جعفر، ثنا أبو نعيم، نا سفيان بإسناده نحوه موقوفًا (^٢).\nوأما حديث (١٤٣/ ب) أبي عبد الرحمن المرسل الذي رواه أبو نعيم ويحيى القطان عن سفيان:\nفأخبرنا علي بن يحيى، ثنا سليمان بن أحمد الطبراني، نا علي بن عبد العزيز، نا أبو نعيم، نا سفيان عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الرحمن السلمي (^٣) قال: قال رسول الله ﷺ: \"من رأى امرأة تعجبه فليقم إلى أهله، فإن معها مثل الذي معها\" (^٤).\n_________\n(^١) لم أقف عليه بهذا الإسناد.\n(^٢) ذكره الدارقطني في العلل ولم يسق إسناده ولم أجده في غيره.\n(^٣) في هذا الموضع من الأصل تضبيب، لعله بسبب سقوط الصحابي.\n(^٤) ذكره الدارقطني في العلل ولم يسقه مسندًا.","vol":"2","page":918},{"text":"أخبرنا التيمي، نا عمر بن أحمد، نا عبد الله بن سليمان، نا إسماعيل بن أبي مريم، نا علي بن المديني، ثنا يحيى بن سعيد، نا سفيان، نا أبو إسحاق عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن النبي ﷺ نحو حديث ابن حلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-121>١٠٥ - حديث آخر:</span>\nكتب إليّ عبد الرحمن بن عثمان بن القاسم الدمشقي، وحدثني عبد العزيز بن أبي طاهر عنه قال: أنا أحمد بن سليمان ابن أيوب بن حذلم (^١) قال: نا سعد بن محمد البيروتي قال: نا هديّة (^٢) بن عبد الوهاب، نا النضر بن شميل والفضل\nابن موسى قالا: نا جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس\nابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: \"سمعت رسول الله ﷺ يلبي؛ لبيك حجًا حقًا تعبدًا ورقًا\" (^٣).\nكذا رواه سعد بن محمد قاضي بيروت عن هدية بن عبد الوهاب المروزي، وقد وهم فيه، لأن النضر بن شميل يرويه عن هشام بن حسان نفسه، والفضل بن موسى - وهو الشيباني (^٤) - يرويه عن جعفر بن سليمان عن هشام.\nوقد روى أبو الربيع الحسين بن الهيثم الرازي (^٥) عن هدية بن\n_________\n(^١) بالحاء المهملة بعدها ذال معجمة ولام وميم - كذا في الأصل وتهذيب ابن عساكر لابن منظور ٣/ ٩١، قال: وكان ثقة مأمونًا.\n(^٢) قال في التقريب ٣٦٣: بفتح أوله وكسر ثانيه وتشديد المثناة التحتانية، أبو صالح المروزي، صدوق ربما وهم.\n(^٣) لم أجده من طريق جعفر بن سليمان.\n(^٤) بالسين المهملة - تقدم مرارًا.\n(^٥) قال الدارقطني: لا بأس به. تاريخ بغداد ٨/ ١٤٥.","vol":"2","page":919},{"text":"عبد الوهاب حديث النضر بن شميل على الصواب، وكذلك رواه يحيى بن محمد (^١) بن أعين عن النضر، عن هشام.\nوروى عبد الله بن أحمد بن حنبل عن هدية حديث الفضل بن موسى.\nوأما حديث النضر:\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن محمد المتوثي، أنا أبو سهل أحمد بن محمد بن عبد الله بن زياد القطان، نا الحسين\nابن الهيثم الرازي، نا هدية بن عبد الوهاب، نا النضر بن شميل (^٢).\nوأخبرناه أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي، أنا أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار، نا يحيى بن محمد ابن أعين، نا النضر بن شميل قال: نا - وفي حديث ابن مهدي أنا - هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين،\nعن أخيه يحيى بن سيرين، عن أنس - قال ابن مهدي: عن أخيه أنس بن سيرين عن - أنس بن مالك قال: \"سمعت النبي ﷺ يلبي؛ لبيك حجًا حقًا، تعبدًا ورقًا\" (^٢).\nوأما حديث الفضل بن موسى:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، نا هدية\nابن عبدالوهاب، نا الفضل بن موسى، نا\n_________\n(^١) أبو عبد الرحمن بن أبي الوزير المروزي، قال الخطيب: كان ثقة. تاريخ بغداد ١٤/ ٢١٥.\n(^٢) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ١٤/ ٢١٥ - ٢١٦ من كلا الطريقين في ترجمة يحيى بن محمد بن أعين.","vol":"2","page":920},{"text":"جعفر بن سليمان عن هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، عن أخيه يحيى (١٤٤/ أ) بن سيرين، عن أنس\nابن سيرين، عن أنس بن مالك قال: \"سمعت رسول الله ﷺ يلبي؛ لبيك حجًا حقًا، تعبدًا ورقًا\" (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-122>١٠٦ - حديث آخر </span>(^٢):\nأخبرنا القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمرو اللؤلؤي،\nنا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا محمد بن قدامة بن أعين، نا أبو عبيدة الحداد عن يونس وإسرائيل،\nعن أبي إسحاق (^٣)، عن أبي بردة، عن أبي موسى: \"أن النبي ﷺ قال: لا نكاح إلا بولي\" (^٤).\nوقال أبو داود: وهو يونس عن أبي بردة، وإسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي بردة.\nقال الخطيب: والأمر على ما قال أبو داود، الظاهر من هذا الحديث أن أبا عبيدة رواه عن يونس بن أبي إسحاق، وعن ابنه إسرائيل بن يونس، كلاهما عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، وليس الأمر كذلك، وإنما رواه أبو عبيدة\nعن يونس، عن أبي بردة بن أبي موسى، ورواه إسرائيل عن جده أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى،\nفأما إسرائيل فلم يختلف عليه أنه سمعه من أبي إسحاق عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، وأما يونس بن أبي إسحاق فاختلف عليه فيه: فرواه أبو عبيدة الحداد - واسمه\n_________\n(^١) لم أقف عليه والله أعلم.\n(^٢) هذا الحديث سبق تخريجه برقم ٨٣ وعلته هناك تعارض وصله وإرساله.\n(^٣) عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(^٤) انظر سنن أبي داود ٢/ ٥٦٨ - ٥٦٩ ح ٢٠٨٥ كتاب النكاح، باب في الولي.","vol":"2","page":921},{"text":"عبد الواحد بن واصل - وأسباط بن محمد والحكم بن مروان وزيد بن الحباب من رواية سليمان بن الجراح أربعتهم عن يونس، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ (^١).\nوكذلك رواه محمد بن عبيد الله المنادي عن شبابة بن سوار، عن يونس بن أبي إسحاق إلا أنه أرسله ولم يذكر فيه أبا موسى (^١).\nورواه الحسن بن قتيبة المدائني (^٢)، وعيسى بن أبي إسحاق السبيعي، وعبد الله بن داود الخريبي (^٣)، وأبو قطن عمرو\nابن الهيثم القُطَعي (^٤)، وزيد بن الحباب (^٥) العكلي من رواية غير واحد عنه، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ، ويشبه أن يكون يونس سمعه من أبي بردة، وسمعه أيضًا من أبي إسحاق، عن أبي بردة، فرواه على الوجهين معًا والله أعلم (^٦).\n_________\n(^١) سيأتي تخريجه هذه الروايات كلها بإذن الله.\nوانظر أيضًا جامع الترمذي ٣/ ٣٩٩ - ٤٠٢ كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بوليّ، والسنن الكبرى للبيهقي ٧/ ١٠٧ - ١٠٩.\n(^٢) الخزاعي، قال الأزدي: واهي الحديث. وقال العقيلي: كثير الوهم. وضعفه أبو حاتم وقال الدارقطني: متروك الحديث، قال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به. قال الذهبي: بل هو هالك. تاريخ بغداد ٧/ ٤٠٤، الميزان ١/ ٥١٨.\n(^٣) بضم المعجمة بعدها راء مثناة تحتانية ثم موحدة، وقد سبق ضبطه.\n(^٤) قطن - بفتح القاف والمهملة، والقطعي - بضم القاف وفتح المهملة. التقريب ٢٦٣.\n(^٥) بضم الحاء المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف. التقريب ١١٢.\n(^٦) ذكر الدارقطني في مسند أبي موسى الأشعري في العلل اختلاف إسرائيل ويونس، وذكر رواية عيسى بن يونس وزيد بن الحباب عن يونس، عن أبي بردة، ورجح رواية إسرائيل التي فيها عن أبي إسحاق، عن أبي بردة …، وانظر جامع الترمذي ٣/ ٣٩٩ كتاب النكاح، باب لا نكاح إلا بولي.","vol":"2","page":922},{"text":"فأما حديث أبي عبيدة الحداد عن يونس:\nفأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر القطيعي، نا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي،\nنا عبد الواحد الحداد، نا يونس عن أبي بردة، عن أبي موسى: \"أن النبي ﷺ قال: لا نكاح\nإلا بولي\" (^١).\nوأخبرنيه أحمد بن عمر بن علي القا ضي - بدرزيجان (^٢) - أنا أبو جعفر أحمد بن علي بن محمد بن الجهم الكاتب،\nنا محمد بن جرير الطبري، حدثني أحمد بن منيع، نا أبو عبيدة الحداد عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي بردة،\nعن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^٣).\nوأما حديث (١٤٤/ ب) أسباط بن محمد عن يونس بمتابعة أبي عبيدة على هذا القول:\nفأخبرناه أبو طالب محمد بن الحسين بن أحمد بن عبد الله بن بكير، أنا أبو الفتح محمد بن الحسين الأزدي الحافظ،\nنا عبد الله بن محمد البغوي، نا أبو خيثمة زهير بن حرب، نا أسباط بن محمد، عن يونس بن أبي\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٤١٨.\n(^٢) كتب عليها في الأصل \"كذا\"، وه بفتح أوله وسكون ثانيه، وزاي مكسورة وياء مثناة من تحته وجيم، وآخره نون، قرية كبيرة تحت بغداد على دجلة بالجانب الغربي، كان والد أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي خطيب جامعها … معجم البلدان ٢/ ٤٥٠.\n(^٣) ذكر رواية أبي عبيدة عن يونس به الإمام الترمذي في سننه ٣/ ٣٩٩ باب لا نكاح إلا بولي، وأخرجه البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٩.","vol":"2","page":923},{"text":"إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^١).\nوأما حديث الحكم بن مروان عن يونس كذلك:\nفأخبرناه أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الصيرفي والقاضي أبو بكر محمد بن عمر بن إسماعيل الداودي قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا محمد بن مخلد، نا إبراهيم بن نصر الكندي، نا الحكم بن مروان، نا يونس، عن أبي بردة، عن النبي ﷺ قال: \"لا نكاح إلا بولي\" (^٢).\nوأما حديث زيد بن الحباب عن يونس من رواية سليمان بن الجراح عنه الموافق لهذه الروايات:\nفأخبرناه أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد بن محمد بن جعفر، أنا عبد العزيز بن جعفر الخرقي، نا شعيب بن محمد الذارع، قال: حدثني سليمان بن الجراح، نا زيد بن الحباب عن يونس، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال:\n\"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^٣).\nوأما حديث شبابة بن سوار عن يونس الذي رواه عنه ابن المنادي مرسلًا:\nفأخبرناه أبو القاسم عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله السراج ـ\n_________\n(^١) أخرجه البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٩، وذكره الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٩ باب لا نكاح إلا بولي، إلا أنه لم يسق المتن، ورواه الإمام أحمد في المسند ٤/ ٤١٣.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٣) ذكرها الترمذي في السنن ٣/ ٤٩٩، والبيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٠٩، وانظر أيضًا العلل للدارقطني مسند أبي موسى الأشعري.","vol":"2","page":924},{"text":"بنيسابور - نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا محمد بن عبيد الله بن المنادي، نا شبابة، نا يونس\nابن أبي إسحاق عن أبي بردة قال (^١): \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^٢).\nرواه محمد بن إسحاق الصغاني عن شبابة، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي بردة كذلك.\nوأما حديث الحسن بن قتيبة عن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى بخلاف الأحاديث التي سقناها:\nفأخبرناه أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف الصياد، أنا أحمد بن يوسف بن خلاد، نا الحارث بن محمد بن أبي أسامة، نا الحسن بن قتيبة، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا بولي\" (^٣).\nوأما حديث عيسى بن يونس عن أبيه مثل رواية الحسن بن قتيبة:\nفأخبرناه أبو القاسم علي بن محمد بن علي الأيادي، نا أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، نا محمد\nابن أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي، نا الهيثم بن جميل، نا عيسى بن يونس، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: \"قال رسول الله ﷺ: لا نكاح إلا\n_________\n(^١) في هذا الموضع علامة تضبيب لعله تنبيهًا إلى الإرسال وسقوط الصحابي من هذا الإسناد.\n(^٢) لم أجده من رواية شبابة بهذا السياق.\n(^٣) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٧/ ١٠٩ من طريق أحمد بن سلمان النجاد عن الحارث بن محمد، عن الحسن … به، والحسن متروك الحديث كما مر سابقًا.","vol":"2","page":925},{"text":"بولي\" (^١).\nوأما حديث عبد الله (١٤٥/ أ) بن داود (^٢) وأبي قطن بن الهيثم عن يونس بمتابعة الحسن وعيسى على روايتهما:\nفأخبرني محمد بن عبد الملك القرشي، أنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، أنا عبد الله بن سليمان، نا محمد ابن بشار، نا عبد الله بن داود، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى أن النبي ﷺ قال: \"لا نكاح إلا بولي\" (^٣).\nوأخبرني محمد بن عبد الملك، أنا أبو الفضل الزهري، أنا عبد الله - هو ابن سليمان بن الأشعث - نا أحمد بن سنان، نا أبو قطن، نا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق مثله (^٣).\nوأما حديث زيد بن الحباب بمتابعة هذه الجماعة:\nفأخبرناه علي بن محمد بن الحسن المالكي، أنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الأبهري، نا أبو الحسن محمد بن أحمد ابن أبي مهرول (^٤) - بالمصيصة - نا عمر بن سهل، نا زيد بن الحباب.\nوأخبرنيه أبو محمد الحسن بن محمد الخلال، نا محمد بن جعفر بن العباس النجار، أنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل (^٥)، نا عثمان بن\n_________\n(^١) أخرجه الإمام البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٩ من طريق محمد بن أحمد بن الوليد الأنطاكي، عن الهيثم بن جميل … به …\n(^٢) هو الخريبي.\n(^٣) لم أجده من رواية عبد الله بن داود ولا من رواية أبي قطن.\n(^٤) بالراء - هكذا في الأنساب ١٢/ ٣٠٠.\n(^٥) المحاملي أخو القاضي أبي عبد الله المحاملي. تاريخ بغداد ١٢/ ٤٤٧.","vol":"2","page":926},{"text":"هشام (^١).\nوأخبرناه أبو القاسم الأزهري ومحمد بن عمر الداودي قالا: أنا علي بن عمر الحافظ، نا القاضي أبو عمر محمد\nابن يوسف، وأبو بكر أحمد (^٢) بن العباس بن مجاهد، وإسماعيل بن هارون بن مردانشاه (^٣) قالوا: أنا عثمان بن هشام\nابن الفضل بن دلهم.\nقال علي بن عمر: ونا أبو بكر النيسابوري عبد الله بن محمد بن زياد قال: حدثني عمر بن سهل المصيصي - بالمصيصة - قالوا: أنا زيد بن الحباب، نا يونس بن أبي إسحاق عن أبيه، عن أبي بردة، عن أبي موسى، عن النبي ﷺ أنه قال: \"لا نكاح إلا بوليّ\" (^٤).\nوكذا رواه أحمد بن يحيى بن مالك السوسي عن زيد بن الحباب.\n\n<span data-type='title' id=toc-123>١٠٧ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو بكر عبد القاهر بن محمد بن عنزة (^٥) الموصلي، أنا أبو هارون موسى بن محمد بن هارون الأنصاري الزرقي (^٦)، نا علي بن محمد بن أبي\n_________\n(^١) ابن الفضل بن دلهم.\n(^٢) في هذا الموضع تضبيب!!!\n(^٣) بالميم والراء والدال المهملة بعدها ألف ثم نون وشين فألف وهاء - كذا في تاريخ بغداد ٦/ ٣٠١.\n(^٤) ذكر رواية زيد بن الحباب الإمام الترمذي في السنن ٣/ ٣٩٩ باب لا نكاح إلا بولي، وكذلك ذكرها البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠٩، ولم يسقها بالسند والمتن.\n(^٥) بالعين المهملة بعدها نون ثم زاي وآخره هاء، كذا في تاريخ بغداد ١١/ ١٣٩.\n(^٦) بالزاي والراء والقاف، كذا في تاريخ بغداد ١٣/ ٦١.","vol":"2","page":927},{"text":"الشوارب، نا أبو سلمة، نا حماد بن سلمة عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل، عن أنس بن مالك:\n\"أن رسول الله ﷺ رأى حبلًا ممدودًا بين ساريتين فقال: ما هذا الحبل؟ فقيل: يا رسول الله، هذه حمنة بنت جحش تصلي، فإذا أعيت (^١) تعلقت به، فقال رسول الله ﷺ: تصلي ما أطاقت، فإذا أعيت تجلس\" (^٢).\nربما ظن من لم ينعم النظر أن حمادًا روى هذا الحديث عن ثابت البناني، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى وحميد الطويل (١٤٥/ ب) كليهما عن أنس بن مالك، وليس الأمر كذلك، وإنما رواه حماد عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن النبي ﷺ مرسلًا.\nورواه حماد أيضًا عن حميد الطويل عن أنس بن مالك عن النبي ﷺ.\nوقد روى عبد الرحمن بن مهدي عن حماد بن سلمة هذا الحديث فأفرد رواية ثابت عن رواية حميد وفصل أحد الإسنادين من الآخر كذلك.\nأخبرنا الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، نا حماد ابن سلمة عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: \"رأى رسول الله ﷺ حبلًا ممدودًا بين ساريتين، فقال: لمن هذا؟ قالوا: لحمنة بنت جحش تصلي، فإذا عجزت تعلقت به، فقال: لتصلّ ما أطاقت، فإذا عجزت فلتقعد\" (^٣).\n_________\n(^١) أي: تَعِبَتْ، وراجع الصحاح للجوهري ٦/ ٢٤٤٢ - ٢٤٤٣.\n(^٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ٣/ ١٨٤ عن عبد الرحمن بن مهدي عن حماد … به …\nوأخرجه في المسند ٣/ ٢٥٦ أيضًا بهذا اللفظ والإسناد إلا أنه عفان عن حماد … به.","vol":"2","page":928},{"text":"وأخبرنا الحسن، أنا أحمد، نا عبد الله، حدثني أبي، نا عبد الرحمن، نا حماد عن حميد، عن أنس، عن النبي ﷺ مثله (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-124>١٠٨ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا ابن (^٢) صاعد، نا يعقوب بن إبراهيم (^٣)، نا هشيم\nابن سيار (^٤)، وحصين (^٥)، ومغيرة (^٦)، وأشعث (^٧)، وداود (^٨)، ومجالد (^٩) وإسماعيل بن أبي خالد، كلهم عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ عليها: \"فقالت: طلقها زوجها البتة، فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له، قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وقال: إنما السكنى والنفقة لمن تملك الرجعة\" (^١٠).\n_________\n(^١) المصدر السابق.\n(^٢) يحيى بن محمد بن صاعد.\n(^٣) هو الدورقي.\n(^٤) ابن أبي سيار أبو الحكم العنزي - بنون وزاي - وأبوه يكنى أبا سيار واسمه وردان، وقيل ورد، وهو أخو مساور الوراق لأمه، ثقة، وليس هو الذي يروي عن طارق بن شهاب، مات سنة ١٢٢ هـ. التهذيب ٤/ ٢٩١، التقريب ١٤٢.\n(^٥) ابن عبد الرحمن السلمي، أبو الهذيل الكوفي.\n(^٦) ابن مقسم - بكسر الميم - الضبي مولاهم، أبو هشام الكوفي الأعمى.\n(^٧) ابن سوار النجار قاضي الأهواز، ضعيف. التقريب ٣٧.\n(^٨) ابن أبي هند.\n(^٩) ابن سعيد بن عمر الهمداني - بسكون الميم - ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره. التقريب ٣٢٨.\n(^١٠) رواه مسلم ٢/ ١١٧ ح ٤٢ من كتاب الطلاق بهذا الإسناد والسياق، إلا أنه فيه زيادة \"وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم\"، وهذه الزيادة في حديث داود بن أبي هند كما صرح بذلك الترمذي في روايته لهذا الحديث بهذا الإسناد والسياق ٣/ ٤٧٦ كتاب الطلاق باب ما جاء في المطلقة ثلاثًا لا سكنى لها ولا نفقة.\nورواه الدارقطني بإسناده هنا في السنن ٤/ ٢٣ ح ٦٧ كتاب الطلاق.","vol":"2","page":929},{"text":"أدرج يعقوب بن إبراهيم الدورقي رواية هذا الحديث أو أدرجه هشيم له لما حدثه به، وذلك أن قوله: إنما السكنى لمن تملك الرجعة، لم يذكره واحد من الجماعة المسمين عن الشعبي إلا مجالد بن سعيد وحده.\nوقد روى هذا الحديث أحمد بن حنبل عن هشيم، فلم يذكر هذه الكلمات التي تفرد بروايتها مجالد وحمل الحديث على رواية الجماعة، وأورد أحمد عن عبدة بن سليمان عن مجالد وحده الحديث، وفيه الكلمات.\nوروى الحسن بن عرفة (^١) عن هشيم مثل رواية يعقوب بن إبراهيم الدورقي غير أنه بين أن الكلمات في السكنى والنفقة لمن تملك الرجعة هي مجالد خاصة دون الجماعة.\nفأما حديث أحمد بن حنبل عن هشيم:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، قال: حدثني أبي، نا هشيم،\nأنا سيار، وحصين، (١٤٦/ أ) ومغيرة، وأشعث، وابن أبي خالد - وداود حدثناه - ومجالد، عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس قال: فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) كتب في الأصل \"عروة\" وصُوِّب في الهامش وهو كذا في سنن الدارقطني ٤/ ٢٤ كتاب الطلاق ح ٦٧.","vol":"2","page":930},{"text":"فقالت: \"طلقها زوجها ألبتة قالت: فخاصمته إلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة قالت: فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم\" (^١).\nوأما حديث أحمد عن عبدة بن سليمان عن مجالد:\nفأخبرناه الحسن بن علي، أنا أحمد بن جعفر، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبدة بن سليمان (^٢)، نا مجالد،\nعن الشعبي قال: حدثتني فاطمة بنت قيس قالت: \"طلقني زوجي ثلاثًا، فأتيت النبي ﷺ فلم يجعل لي سكنى ولا نفقة، وقال: إنما السكنى والنفقة لمن كان لزوجها عليها رجعة، وأمرها أن تعتد عند ابن أم مكتوم الأعمى\" (^٣).\nوأما حديث الحسن بن عرفة عن هشيم:\nفأخبرناه أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصلت الأهوازي، أنا أبو بكر محمد بن جعفر\nابن أحمد بن يزيد المطيري، نا الحسن بن عرفة، نا هشيم عن مغيرة، وحصين بن عبد الرحمن، وأشعث، وإسماعيل\nابن أبي خالد، وداود بن أبي هند، وسيار، ومجالد كلهم عن الشعبي قال: دخلت على فاطمة بنت قيس - بالمدينة - فسألتها عن قضاء رسول الله ﷺ فقالت: \"طلقني زوجي ألبتة فخاصمته إلى رسول الله ﷺ في السكنى والنفقة، فلم يجعل لي السكنى ولا نفقة، وأمرني أن أعتد في بيت ابن أم مكتوم\" (^٤).\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في مسند فاطمة بنت قيس في مسنده ٦/ ٤١٦.\n(^٢) أبو محمد الكلابي الكوفي.\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ٦/ ٤١٦.\n(^٤) رواه الدارقطني في السنن كتاب الطلاق ٤/ ٢٤ ح ٦٨.","vol":"2","page":931},{"text":"قال هشيم: قال مجالد في حديثه: إنما النفقة والسكنى على من كانت له الرجعة (^١) (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-125>١٠٩ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي طاهر الدقاق، أنا علي بن أحمد بن محمد القزويني،\nنا إبراهيم بن يوسف بن خالد، نا عمرو بن هشام الحراني، وأخرني أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي،\nنا محمد بن المظفر الحافظ، نا أحمد بن السلم الضراب - بحران ـ، نا عمرو بن هشام أبو أمية الحراني، وأخبرنا\nأبو نعيم (^٣) الحافظ - واللفظ له - نا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، نا يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي،\nنا أبو جعفر النفيلي (^٤) قالا: نا مخلد بن يزيد، نا سفيان عن أيوب وخالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان (^٥)، عن أبي ذر (^٦)، عن النبي ﷺ قال: \"يا أبا ذر، الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين،\n_________\n(^١) انظر الهامش السابق.\n(^٢) في هامش الأصل ما نصه \"بلغ مقابلة في الخامس بعد العشرين حسب الطاقة والله المستعان\".\n(^٣) أحمد بن عبد الله الأصبهاني.\n(^٤) بضم النون وفتح الفاء وسكون الياء تحتها نقطتان وبعدها لام، هذه النسبة إلى الجد، وممن اشتهر بها أبو جعفر عبد الله بن محمد بن علي ابن نفيل الحراني النفيلي. اللباب ٣/ ٣٢٠.\n(^٥) بضم الباء الموحدة وسكون الجيم بعدها دال وألف ونون - العامري، بصري تفرد عنه أبو قلابة، لا يعرف حاله. التقريب ٢٥٧.\n(^٦) اسمه جندب بن جنادة الغفاري ﵁.","vol":"2","page":932},{"text":"فإذا وجد الماء فليمسه بشره، فإن ذلك خير\" (^١). كذا روى هذا الحديث مخلد بن يزيد الحراني عن سفيان الثوري،\nعن أيوب السختياني وخالد الحذاء (١٤٦/ ب) وساقه سياقة واحدة.\nوأيوب إنما كان يرويه عن أبي قلابة عن رجل غير مسمى عن أبي ذر، وأما خالد الحذاء فكان يرويه عن أبي قلابة، ويسمي الرجل وهو عمرو بن بجدان، فحملت رواية أيوب على رواية خالد في حديث مخلد بن يزيد هذا، وقد رواه الحسين بن حفص الأصبهاني ومحمد بن يوسف الفريابي، والقاسم بن يزيد الجرمي، وقبيصة بن عقبة السوائي،\nوأبو داود الحفري (^٢) عن الثوري، عن أيوب مفردًا، ولم يسمِّ فيه شيخ أبي قلابة، بل قال: عن رجل، عن أبي ذر، وكذلك قال معمر بن راشد وحماد بن سلمة، وحماد بن زيد، وجرير بن حازم، وإسماعيل بن علية، وعبد الوهاب الثقفي، وسعيد بن أبي عروبة عن أيوب، ورواه موسى بن خلف العمي عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه\nأبي المهلب (^٣)، عن أبي ذر، ورواه سفيان بن عيينة، عن أيوب، عن\n_________\n(^١) رواه أبو عيسى الترمذي ١/ ٢١١ ح ١٢٤ كتاب الطهارة، باب ما جاء في التيمم للجنب إذا لم يجد الماء عن مخلد بن يزيد،\nعن سفيان، عن أيوب وخالد الحذاء به، وبنفس الإسناد والمتن أخرجه الحافظان أبو الحسن الدارقطني في السنن ١/ ١٨٦ ح ١ كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء.\nوأبو بكر البيهقي في الكبرى ١/ ٢١١ كتاب الطهارة، وأخرجه النسائي ١/ ١٧١ كتاب الطهارة، باب الصلوات بتيمم واحد\nبهذا الإسناد عن أيوب وحده … به.\n(^٢) بفتح المهملة والفاء، وهو أبو داود عمر بن سعد بن عبيد الحفري الكوفي.\n(^٣) الجرمي اسمه عمرو، وقيل عبد الرحمن بن معاوية أو ابن عمرو، وقيل النضر، ثقة. التقريب ٤٢٨.","vol":"2","page":933},{"text":"أبي قلابة (^١)، عن أبي ذر، لم يذكر بينهما أحد، وكذلك رواه أبو أحمد الزبيري (^٢)، عن سفيان الثوري، عن أيوب. ورواه عن سفيان الثوري عن خالد الحذاء مفردًا عبد الرزاق بن همام من رواية إسحاق بن إبراهيم الدبري.\nومحمد بن عبد الملك بن زنجويه عنه، وتابعه أبو أحمد الزبيري عن سفيان، وكذلك رواه خالد بن عبد الله الطحان الواسطي ويزيد بن زريع البصري عن خالد عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر. ورواه قبيصة بن عقبة عن الثوري، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجل (^٣)، وقيل: عن أبي قلابة، عن محجن أو أبي محجن، عن أبي ذر، ولم يتابع قبيصة على شيء من هذين القولين. ورواه سعيد بن بشير عن قتادة، عن أبي قلابة، عن رجاء ابن عامر، عن أبي ذر، ورواه عبد الرزاق بن همام من حديث أحمد بن حنبل عنه، وإبراهيم بن خالد المؤذن، كلاهما عن سفيان الثوري، عن أيوب وخالد جميعًا عن أبي قلابة، وبينا الخلاف فيه، وفصلا قول أيوب من قول خالد.\n_________\n(^١) في هذا الموضع علامة تضبيب.\n(^٢) محمد بن عبد الله بن الزبير - بالزاي والراء بينهما موحدة ومثناة تحتية ـ.\n(^٣) محجن - بالميم والمهملة والجيم أخره نون، ومحجل كذلك إلا أن آخره لام، والحديث من طريقه أخرجه الدارقطني عن قبيصة\nعن سفيان، عن محجن، أو أبي محجن، عن أبي ذر. السنن ١/ ١٨٧ ح ٥ من باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء، وكذلك البيهقي\nفي الكبرى ١/ ٢١٢ …\nوفي التقريب ٣٢٩: محجن بن أبي محجن الديلي، صحابي قليل الحديث. أ. هـ.\nفلا أدري أهو هذا أو له علاقة نسب به أم لا.","vol":"2","page":934},{"text":"فأما أحاديث من رواه عن الثوري، عن أيوب وحده:\nفأخبرناه أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل بن شاذان الصيرفي، أنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، نا أسيد\nابن عاصم (^١) الثقفي - بأصبهان - نا الحسين بن حفص، عن سفيان قال: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل قال: رأيت أبا ذر فقلت: أنت أبو ذر؟ فقال: إن أهلي يزعمون ذاك، فسألته عن الجنابة، فقال أبو ذر: \"أجنبت في إبلي فأتيت النبي ﷺ فقال: يا أبا ذر (^٢)، فسكت فقال: ثكلتك أمك (١٤٧/ أ) فقلت: يا رسول الله،\nإني جنب، فدعا بإناء فاستترت ببعير فاغتسلت، فقال: يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لا (^٣) يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره، فإن ذلك خير\" (^٤).\nأخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي البزاز، أنا أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إسحاق الفارسي، وأخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد الله بن بشران المعدل، أنا أبو الحسن علي بن محمد بن أحمد المصري.\nقال الفارسي: نا، وقال المصري: أنا عبد الله بن محمد بن أبي مريم، نا محمد بن يوسف الفريابي (^٥)، نا سفيان، عن أيوب السختياني، عن أبي قلابة\n_________\n(^١) أبو الحسين مولى ثقيف صاحب المسند، توفي بأصبهان سنة ٢٧٠ هـ. أخبار أصبهان ١/ ٢٢٦.\n(^٢) في هذا الموضع علامة تضبيب.\n(^٣) في هذا الموضع علامة تضبيب، وهو في الروايات الأخرى (ما لم يجد).\n(^٤) لم أجده بهذا الإسناد.\n(^٥) في هذا الموضع علامة تضبيب، لعله بسبب زيادة الياء في الفيريابي.","vol":"2","page":935},{"text":"عن (^١) رجل، عن أبي ذر: \"أن النبي ﷺ قال له: إن الصعيد الطيب وضوء للمسافر وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك خير\" (^٢). وقال ابن مهدي: وذلك خير، ولم يذكر في الإسناد\nأبا قلابة\".\nأخبرنا الحسن بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا محمد بن سليمان الباهلي، نا عبد الله بن عبد الصمد، نا القاسم (^٣) - يعني الجرمي - نا سفيان عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل (^٤)، عن أبي ذر: \"أن أبا ذر (^٥) أجنب، فأتى النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد - يعني الماء - عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره، فإن ذلك خير\" (^٦).\nأخبرنا أبو محمد عبدالله بن محمد بن عبد الله الحذاء، أنا محمد بن المظفر الحافظ، نا ابن منيع (^٧)، حدثني ابن هانئ (^٨)\nنا قبيصة، نا سفيان عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، عن أبي ذر، قال ابن منيع: نا هارون\nابن عبدالله، نا أبو داود الحفري عن سفيان، عن أيوب، عن أبي قلابة\n_________\n(^١) في الأصل عليه علامة تضبيب.\n(^٢) لم أقف عليه من رواية الفريابي عن سفيان.\n(^٣) ابن يزيد الجرمي - بفتح الجيم وسكون الراء - أبو يزيد الموصلي.\n(^٤) قيل هو نفس عمر بن بجدان، وقيل غيره، وسيشير المؤلف إلى ذلك قريبًا.\n(^٥) كتب عليه في الأصل علامة تضبيب، ولعله تنبيهًا إلى أن هذه الصيغة من صيغ الإرسال، وبعضهم يجعلها من صيغ التدليس إذا كانا متعاصرين، ولكن لم يحضر هذه القصة، والله أعلم.\n(^٦) لم أجده من رواية القاسم الجرمي عن سفيان.\n(^٧) أحمد بن منيع البغوي.\n(^٨) لم أستطع تمييزه.","vol":"2","page":936},{"text":"عن رجل، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ نحوه (^١).\nوأما حديث معمر عن أيوب بموافقته الثوري على ما ذكرناه عنه آنفًا:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني - بأصبهان - أنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني،\nنا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير قال: كنت أعزب عن الماء، فتصيبني الجنابة فأتيمم، فوقع ذلك في نفسي، فأتيت أبا ذر في منزله فلم أجده، فأتيت المسجد وقد وصفت لي هيئته، فإذا هو قائم يصلي فعرفته بالنعت فسلمت عليه، فلم يرد علي حتى انصرف. فقلت له:\nأنت أبو ذر؟ فقال: إن أهلي ليقولون ذلك (١٤٧/ ب) قلت: ما كان أحد من الناس أحبُّ إليّ رؤية منك، قال: فقد رأيتني، فقلت: إنا نعزب عن الماء فتصيبنا جنابة فنلبث أيامًا نتيمم، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك - قال الشيخ أبو بكر (^٢): سقط من الأصل ها هنا كلام معناه - فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله بذود (^٣) من إبل وغنم، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة فأتيمم، فأمرت بقعود لي فشد عليه، ثم ركبته حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله ﷺ في ظل المسجد في نفر من أصحابه، فسلمت عليه، فرفع رأسه، وقال: سبحان الله، أبو ذر؟!\n_________\n(^١) لم أجده من رواية قبيصة، ولا من رواية أبي داود الحفري.\n(^٢) هو المؤلف ﵀.\n(^٣) الذود من الإبل ما بين اثنتين إلى تسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر. النهاية ٢/ ١٧١.","vol":"2","page":937},{"text":"فقلت: نعم يا رسول الله، أصابني (^١) جنابة، فتيممت أيامًا، ثم وقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فدعا رسول الله ﷺ بماء، فجاءت به امرأة سوداء في عُس (^٢) يتخضخض (^٣) يقول: ليس بملآن، فاستترت بالراحلة، وأمر رجلًا فسترني، فاغتسلت، ثم قال: \"يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب كافيك ما لم تجد الماء ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك (^٤)، وكانت جنابة أبي ذر من جماع\".\nوأما حديث حماد بن سلمة عن أيوب بمتابعة الثوري ومعمر:\nفأخبرناه القاضي أبو عمر القاسم بن جعفر بن عبد الواحد الهاشمي، نا أبو علي محمد بن أحمد بن عمر اللؤلؤي،\nنا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا موسى بن إسماعيل، نا حماد، وأخبرناه علي بن محمد بن عبد الله المعدل،\nنا عبد الصمد بن علي بن محمد بن مكرم، أنا الحارث بن محمد التميمي، نا داود بن المحبر، نا حماد - واللفظ لحديث موسى - عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلت في الإسلام فأهمني ديني فأتيت أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله ﷺ بذود وبغنم فقال لي: اشرب من ألبانها - وأشك في أبوالها - فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأتيت\n_________\n(^١) كتب عليه في الأصل: \"كذا\" ولعله إشارة إلى أن الأولى \"أصابتني\".\n(^٢) بضم العين المهملة وبعدها مهملة مشددة، هو القدح الكبير، وجمعه عساس، وأعساس. النهاية ٣/ ٢٣٦.\n(^٣) قال في النهاية ٢/ ٣٩: أصل الخضخضة: التحريك.\n(^٤) لم أقف عليه بهذا الإسناد والسياق فيما وقفت عليه من المصادر.","vol":"2","page":938},{"text":"رسول الله ﷺ بنصف النهار (^١) وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد فقال: أبو ذر؟ فقلت: نعم، هلكت يا رسول الله؟ قال: وما أهلكك؟ قلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة فأصلي بغير طهور، فأمر لي رسول الله ﷺ بماء، فجاءت جارية سوداء بعسّ يتخضخض ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله ﷺ: \"يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك\" (^٢).\nوأما حديث حماد بن زيد (١٤٨/ أ) عن أيوب بمتابعة من تقدم:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود، نا حماد بن سلمة وحماد بن زيد،\nعن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: رأيت أبا ذر في مسجد قباء يصلي وعليه برد قطري (^٣)، فسلمت عليه فلم يرد علي، فلما قضى صلاته رد عليّ، قلت: أنت أبو ذر؟ قال: نعم. قال: اجتويت المدينة فأمر لي رسول الله ﷺ بذود، وأمرني أن أشرب من ألبانها وأبوالها (^٤) - ثم سكت أيوب عند أبوالها - ورأيت رسول الله ﷺ في نفر من أصحابه في ظل المسجد، فلما رآني قال:\n_________\n(^١) كتب عليه في الأصل \"كذا\".\n(^٢) رواه أبو داود السجستاني في سننه ١/ ٢٣٧ ح ٣٣٣ كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم.\n(^٣) قال في النهاية ٤/ ٨٠: هو ضرب من البرود فيه حمرة، ولها أعلام فيها بعض الخشونة، وقيل هي حلل جياد تحمل من قبل البحرين، وقال الأزهري: في أعراض البحرين قرية يقال لها قطر. أ. هـ\n(^٤) ذكر أبو داود السجستاني في السنن ١/ ٢٣٨ بعد أن ساق حديث حماد بن سلمة ذكر حديث حماد بن زيد ولم يسقه، وقال:\nرواه حماد بن زيد عن أيوب، ولم يذكر \"أبوالها\" قال: هذا ليس بصحيح، ليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة …","vol":"2","page":939},{"text":"يا أبا ذر، قلت: هلكت يا رسول الله، قال: وما أهلكك أو قال: وما ذاك - قلت: يا رسول الله، إني أعزب\nعن الماء، فتصيبني الجنابة، أفأصلي بغير وضوء؟ - وقال: بغير طهور؟ فدعا لي بماء، فجاءت جارية حبشية بعس فيه ماء يتخضخض ما هو بملآن، فاستترت بالبعير واغتسلت، قال: فقال لي رسول الله ﷺ: \"يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب كافيك، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك\" (^١).\nوأما حديث جرير بن حازم عن أيوب نحو ذلك:\nفأخبرناه القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي، نا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أنا محمد بن عبد الله\nابن عبد الحكم المصري، أنا عبد الله بن وهب، قال الأصم: ونا بحر بن نصر بن سابق الخولاني، قال: قرئ\nعلى ابن وهب، أخبرك جرير بن حازم، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل حدثه عن أبي ذر - وأخبرني غير واحد عن أبي ذر - أن رسول الله ﷺ قال له: \"إن الصعيد الطيب كافيك، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرك\" (^٢).\nوأما حديث إسماعيل بن علية عن أيوب مثل ما ذكرناه:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا إسماعيل،\nنا أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل\n_________\n(^١) رواه بهذا الإسناد والسياق أبو داود الطيالسي في المسند ٦٦ ح ٤٨٤.\n(^٢) لم أقف عليه بهذا الإسناد.","vol":"2","page":940},{"text":"من بني عامر قال: كنت كافرًا فهداني الله للإسلام، وكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في قلبي وقد أُنعت إليّ أبو ذر فحججت، فدخلت مسجد قباء فعرفته بالنعت، فإذا شيخ معروف أدم (^١) عليه حلة قطن، فذهبت حتى قمت إلى جنبه وهو يصلي، فسلمت عليه فلم يرد عليّ حتى صلى صلاة أتمها وأحسنها وأطولها، فلما فرغ رد عليّ، فقلت: أنت أبو ذر؟ قال: إن أهلي ليزعمون ذاك، قلت: كنت كافرًا فهداني الله للإسلام وأهمني ديني (١٤٨/ ب) وكنت أعزب عن الماء معي أهلي فتصيبني الجنابة، فوقع ذلك في نفسي. قال: هل تعرف أبا ذر؟ قلت: نعم. قال: فإني اجتويت المدينة - قال أيوب: أو كلمة نحوها - فأمر لي رسول الله بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير منها فانتهيت إلى رسول الله ﷺ نصف (^٢) النهار وهو جالس في ظل المسجد في نفر من أصحابه، فنزلت عن البعير ثم قلت: يا رسول الله هلكت، قال: ما أهلكك؟ فحدثته، فضحك فدعا إنسانًا\nمن أهله، فجاءت جارية سوداء بعس فيه ماء ما هو بملآن، إنه يتخضخض، فاستترت بالبعير، فأمر رسول الله\nﷺ رجلًا من القوم فسترني فاغتسلت، ثم أتيته فقال: \"إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء،\nولو إلى عشر حجج، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك\" (^٣).\n_________\n(^١) الأدمة في الناس السمرة الشديدة، وقيل هو من أدمة الأرض وهو لونها. النهاية ١/ ٣٢.\n(^٢) كتب عليه (كذا) وقد مرّ في الحديث السابق بنصف النهار مجرور بالباء وكتب عليه هناك (كذا) والظاهر المعنى يستقيم بذلك كله، والله أعلم، والأفصح - والله أعلم - (في نصف النهار).\n(^٣) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٤٦، وأخرجه الدارقطني أيضًا في السنن ١/ ١٨٧ ح ٢ باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء سنين كثيرة عن يعقوب بن إبراهيم عن إسماعيل بن علية عن أيوب به مختصرًا.","vol":"2","page":941},{"text":"وأما حديث عبد الوهاب الثقفي عن أيوب مثل ما تقدم:\nفأخبرناه أبو الحسن أحمد بن عبد الله الأنماطي، أنا محمد بن المظفر، أنا علي بن أحمد بن سليمان (^١) البزاز - بمصر ـ\nنا محمد بن هشام بن أبي خيرة (^٢)، نا عبد الوهاب، نا أيوب عن أبي قلابة، عن رجل من بني عامر، قال: قال أبو ذر: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله ﷺ بذود من إبل وغنم، فكنت أكون فيها، فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، فوقع في نفسي أني قد هلكت، فقعدت على بعير فدفعت إلى رسول الله ﷺ بنصف النهار وهو جالس في نفر من أصحابه، فنزلت فقلت: يا رسول الله، هلكت، قال: ما أهلكك؟ فحدثته، فضحك، ثم دعا إنسانًا، فجاءت جارية سوداء بعسّ فيه ماء ما هو بملآن (^٣)، إنه ليتخضخض، فاستترت بالبعير، وأمر رسول الله ﷺ رجلًا فسترني، فاغتسلت، ثم قال: إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء، فأمسه بشرتك\" (^٤).\nوأما حديث سعيد بن أبي عروبة عن أيوب بذلك:\nفأخبرناه محمد بن الحسين بن الفضل القطان، أنا عثمان بن أحمد الدقاق، نا يحيى بن أبي طالب (^٥).\n_________\n(^١) محدث مصر المعروف بعلان. تذكرة الحفاظ ٣/ ٨٣٥.\n(^٢) بكسر الخاء المعجمة وفتح التحتانية - البصري، نزيل مصر، ثقة مصنف. التقريب ٣٢٢.\n(^٣) في الأصل عليه علامة التضبيب، وذلك بسبب سقوط النون منه.\n(^٤) لم أجده من حديث عبد الوهاب عن أيوب.\n(^٥) أبو طالب = جعفر.","vol":"2","page":942},{"text":"أنا عبد الوهاب بن عطاء، أنا سعيد عن أيوب، عن أبي قلابة، عن رجل من بني قشير قال: كنت أعزب عن أهلي، فتصيبني الجنابة فلا أجد الماء فأتيمم، فوقع في نفسي من ذلك شيء، فأتيت أبا ذر في منزله فلم أجده، فأتيت المسجد وقد وصف لى هيئته، فإذا هو قائم يصلي فعرفته، فاتبعته فسلمت عليه، فلم يرد عليّ شيئًا حتى انصرف، فقلت: (١٤٩/ أ) أنت أبو ذر؟ فقال: إن أهلي ليقولون ذلك، فقلت: ما كان أحد من الناس أحب إليّ رؤية منك، فقال: قد رأيتني، قال (^١): فقال (^١): إني كنت أعزب عن أهلي فتصيبني الجنابة، فألبث أيامًا أتيمم، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فقال: أتعرف أبا ذر، كنت بالمدينة فاجتويتها، فأمر لي رسول الله ﷺ بغنيمة، فخرجت فيها، فأصابتني جنابة فتيممت (^٢) بالصعيد، فصليت أيامًا، فوقع من ذلك في نفسي حتى ظننت إني هالك، فأمرت بقعود لي فعُبِّد (^٣) عليه رحلة، فركبته حتى قدمت المدينة، فوجدت رسول الله ﷺ في ظل المسجد بانتصاف (^٣) النهار في نفر من أصحابه، فسلمت عليه، فرفع رأسه فقال: سبحان الله، أبو ذر؟ فقلت: نعم يا رسول الله، إنه أصابتني جنابة فتيممت أيامًا، فوقع في نفسي من ذلك حتى ظننت أني هالك، فدعا لي رسول الله ﷺ بماء، فجاءت أمة سوداء في عس يتخضخض، فأمرني فاستترت بالراحلة، وأمر رسول الله ﷺ رجلًا فسترني فاغتسلت، ثم قال رسول الله ﷺ: يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب طهور ما لم تجد الماء ولو عشر حجج، فإذا\n_________\n(^١) عليه علامة تضبيب في الموضعين.\n(^٢) كتب عليه \"كذا\" ولعله بسبب سقوط الياء في الأصل.\n(^٣) في هذين الموضعين إشارة (كذا).","vol":"2","page":943},{"text":"قدرت على الماء فأمسسه بشرتك\" (^١).\nوأما حديث موسى بن خلف العمي عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن أبي ذر:\nفأخبرناه محمد بن عبد الملك القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ قال: نا الحسين بن إسماعيل، نا أبو يوسف القلوسي (^٢) يعقوب بن إسحاق وأبو بكر بن صالح قالا: نا خلف بن موسى العمي، نا أبي عن أيوب، عن أبي قلابة، عن عمه أبي المهلب، عن أبي ذر قال: أتيت النبي ﷺ فقال: \"يا أبا ذر، إن الصعيد طهور لمن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه بشرتك\" (^٣).\nوأما حديث سفيان بن عيينة عن أيوب، عن أبي قلابة الذي لم يدخل فيه بينه وبين أبي ذر أحدًا، ومتابعة أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري له على قوله ذلك:\nفأخبرنيه أحمد بن علي بن الحسين التوزي، نا محمد بن المظفر، نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا سعيد ابن عبد الرحمن، نا سفيان عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: إني أعزب في أهلي فلا أجد الماء، فأصيب أهلي وتصيبني الجنبابة، فقال النبي ﷺ:\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في مسنده ٥/ ١٤٦ - ١٤٧ عن محمد بن جعفر غندر، عن سعيد بن أبي عروبة به.\n(^٢) بضم القاف واللام بعدهما واو وسين مهملة نسبة إلى القلوس، وهي حبال السفن، والمشهور بها أبو يوسف يعقوب بن إسحاق بن زياد البصري القلوسي. اللباب ٣/ ٥٢.\n(^٣) رواه الحافظ الدارقطني في السنن ١/ ١٨٧ ح ٣ من باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء.","vol":"2","page":944},{"text":"\"يا أبا ذر، الصعيد الطيب طهور، وإن لم تجد الماء عشر سنين، فإذا وجدته فأمسسه بشرتك\" (^١). (١٤٩/ ب).\nوأخبرني ابن التوزي، نا محمد بن المظفر، نا ابن منيع (^٢)، نا هارون بن عبد الله، نا أبو أحمد الزبيري (^٣)، نا سفيان،\nعن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ نحوه (^٤)، لم يدخل بينهما أحد.\nوأما حديث عبد الرزاق عن الثوري عن خالد الحذاء وحده عن أبي قلابة الذي سمي فيه عمرو بن بجدان:\nفأخبرناه أبو علي أحمد بن محمد بن إبراهيم الصيدلاني وأبو الحسن علي بن يحيى بن جعفر الإمام جميعًا بأصبهان،\nقال أحمد أنبا، وقال علي: ثنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني قال: نا إسحاق بن إبراهيم الدبري، عن عبدالرزاق، عن الثوري، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر، أنه أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا له النبي ﷺ بماء، فاستتر واغتسل، ثم قال رسول الله ﷺ: \"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير\" (^٥).\n_________\n(^١) لم أجده من رواية ابن عيينة عن أيوب.\n(^٢) أبو جعفر أحمد بن منيع البغوي.\n(^٣) محمد بن عبد الله بن الزبير.\n(^٤) لم أجده عن أبي أحمد عن سفيان بهذا الإسناد.\nأما رواية أبي أحمد عن سفيان التي أدخل فيها عمر بن بجدان بين أبي قلابة وأبي ذر فأخرجها أحمد في المسند ٥/ ١٨٠ - وفيه عامر\nابن بجران، وهو مصحف، هذا وقد سبق تخريج هذه الرواية أول الترجمة.\n(^٥) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٥٥ عن عبد الرزاق به.","vol":"2","page":945},{"text":"وأما حديث ابن زنجويه (^١) عن عبد الرزاق مثل هذه الرواية:\nفأخبرناه عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، حدثني ابن زنجويه، نا عبد الرزاق،\nأنا الثوري عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: سمعت أبا ذر يقول: قال لي رسول الله ﷺ: \"يا أبا ذر، إن الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج، فإذا وجد الماء فليمسه بشره،\nفإنه خير\" (^٢).\nوأما حديث أبي أحمد الزبيري عن الثوري مثل ذلك:\nفأخبرناه عبد الله بن محمد الحذاء، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، نا أبو خيثمة (^٣) وهارون (^٤) قالا: نا محمد بن عبد الله الأسدي، نا سفيان عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: قال رسول الله ﷺ: \"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشره، فإن ذلك خير\" (^٥).\nوأما حديث قبيصة بن عقبة عن الثوري الذي قال فيه: عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجل (^٦)، والقول الآخر عنه، عن محجن أو أبي محجن:\n_________\n(^١) محمد بن عبد الملك.\n(^٢) لم أجده من رواية ابن زنجويه عن عبد الرزاق.\n(^٣) زهير بن حرب.\n(^٤) هارون بن عبد الله بن مروان البغدادي، أبو موسى البزاز الحافظ المعروف بالحمال.\n(^٥) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٨٠.\n(^٦) محجل آخره لام، وكتب عليه كذا في هذه المواضع الثلاثة، وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الترجمة.","vol":"2","page":946},{"text":"فأخبرنا الحذاء (^١)، أنا محمد بن المظفر، نا ابن منيع، حدثني ابن هاني، نا قبيصة، نا سفيان عن خالد الحذاء،\nعن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن أو محجل (^٢)، عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ: \"الصعيد وضوء المسلم ما لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليتق الله، وليمس بشره، لأن ذلك خير\" (^٣).\nأخبرنا القاضي أبو الطيب طاهر بن عبد الله الطبري، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل،\nنا أبو البختري (^٤)، نا قبيصة، نا سفيان عن خالد، عن أبي قلابة، عن محجن أو (١٥٠/ أ) أبي محجن، عن أبي ذر،\nعن النبي ﷺ مثل حديث موسى بن خلف عن أيوب، وقال: إن ذلك طهور (^٥).\nأخبرني عبد الله بن يحيى السكري، أنا محمد بن عبد الله الشافعي، نا جعفر بن محمد بن الأزهر، نا ابن الغلابي (^٦) قال: وقلت له - يعني ليحيى بن معين ـ: إن قبيصة نا عن سفيان، عن خالد، عن أبي قلابة، عن عمرو بن محجن\nأو محجل (٢) - شك قبيصة - عن أبي ذر قال: قال رسول الله ﷺ:\n_________\n(^١) عبد الله بن محمد بن عبد الله الحذاء.\n(^٢) محجل آخره لام، وكتب عليه كذا في هذه المواضع الثلاثة، وقد تقدم الكلام عليه في أول هذه الترجمة.\n(^٣) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٤) بالباء الموحدة والخاء المعجمة وبعد تاء مثناة فوقية ثم راء، هكذا في سنن الدارقطني، ولم أعثر على ترجمته، والله أعلم.\n(^٥) رواه الدارقطني في السنن ١/ ١٨٧ ح ٥ باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء.\n(^٦) قال السمعاني في الأنساب ١٠/ ٩٥ - ٩٨: الغلابي - بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام ألف وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة\nإلى غلاب، ثم ذكر أن المفضل بن غسان الغلابي البصلاني نسبته إلى امرأة هي أم خالد بن الحارث بن أوس بن النابغة، وذكر له كتاب التاريخ، وقال: كان ثقة. أ. هـ ملخصًا.","vol":"2","page":947},{"text":"\"الصعيد الطيب وضوء المسلم\".\nفقال أبو زكريا: (^١) أخطأ في عمرو بن محجن، إنما هو عمرو بن بجدان، وأما حديث خالد بن عبد الله (^٢)، عن خالد الحذاء بمتابعة رواية عبد الرزاق عن الثوري بخلاف قول قبيصة.\nفأخبرناه القاضي أبو عمر الهاشمي (^٣)، نا محمد بن أحمد اللؤلؤي، وأخبرناه أبو محمد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري، أنا أبو بكر محمد بن بكر بن محمد بن عبد الرزاق التمار قالا: نا أبو داود سليمان بن الأشعث، نا عمرو ابن عون، أنا خالد، وقال أبو داود: ونا مسدد، نا خالد - يعني ابن عبد الله الواسطي - وأخبرناه أبو حازم عمر\nابن أحمد بن إبراهيم العبدوي - بنيسابور - أنا أبو عمرو محمد بن جعفر بن مطر العدل، نا إبراهيم بن علي الذهلي، نا يحيى بن يحيى، أنا خالد بن عبد الله - واللفظ لحديث أبي داود - عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة،\nعن عمرو بن بجدان، عن أبي ذر قال: اجتمعت غنيمة عند رسول الله ﷺ فقال: يا أبا ذر، أبدها (^٤)، فبدوت إلى الربذة (^٥)، فكانت تصيبني الجنابة فأمكث الخمس والست (^٦)، فأتيت النبي ﷺ، فقال:\nأبو ذر؟ فسكت، فقال: ثكلتك أمك، يا أبا\n_________\n(^١) لم أجد كلام ابن معين فيما طبع من كتبه.\n(^٢) ابن الطحان الواسطي.\n(^٣) القاسم بن جعفر بن عبد الواحد.\n(^٤) أي اذهب بها إلى البادية لرعيها هناك.\n(^٥) قال ياقوت: من قرى المدينة على ثلاثة أيام قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر\nأبي ذر الغفاري ﵁، مات بها سنة ٣٢ هـ. معجم البلدان ٣/ ٢٤.\n(^٦) أي ليال أو خمس وست أيام.","vol":"2","page":948},{"text":"ذر، لأمك الويل، فدعا لي بجارية سوداء فجاءت بعس فيه ماء، فسترتني بثوب واستترت بالراحلة فاغتسلت، فكأني ألقيت عني جبلًا، فقال: \"الصعيد الطيب وضوء المسلم ولو إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك، فإن ذلك خير\" (^١).\nوقال مسدد: غنيمة من الصدقة (^٢)، وحديث عمرو أتم (^١).\nوأما حديث يزيد بن زريع عن خالد الحذاء مثل هذا:\nفأخبرناه أبو نعيم الحافظ، نا عبد الله بن جعفر، نا يونس بن حبيب، نا أبو حفص، نا يزيد بن زريع، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عمرو بن بجدان قال: سمعت أبا ذر مثله (^٣)، وقبله حديث الحمادين عن أيوب عن أبي قلابة (^٣).\nوأما حديث عبد الرزاق بن همام وإبراهيم بن خالد عن الثوري الذي جمعا فيه بين روايته عن أيوب وخالد، وبينا القولين (١٥٠/ ب) وميزا بين الروايتين:\nفأخبرناه الحسن بن علي التميمي، أنا أحمد بن جعفر بن حمدان، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا عبد الرزاق، أنا سفيان، عن أيوب السختياني\n_________\n(^١) رواه أبو داود في السنن ١/ ٣٥ ح ٣٣٢ كتاب الطهارة، باب الجنب يتيمم، وأخرجه من طريق مسدد به الحاكم في المستدرك ١/ ١٧٦، والبيهقي في الكبرى ١/ ٢٢٠.\n(^٢) في السنن، قال أبو داود: وحديث عمرو أتم.\n(^٣) لم أجده في مسند الطيالسي، ورواه البيهقي في السنن ١/ ٢١٢ من طريق إبراهيم بن موسى عن ابن زريع، وأما رواية الحمادين، فقد تقدم تخريجها قريبًا.\nوأخرج الدارقطني رواية يزيد بن زريع من طريق العباس عن يزيد. السنن ١/ ١٨٧ ح ٤ كتاب الطهارة.","vol":"2","page":949},{"text":"وخالد الحذاء عن أبي قلابة - ذكره خالد عن عمرو بن بجدان وأيوب، عن رجل - عن أبي ذر، أن أبا ذر أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا له النبي ﷺ بماء، فاغتسل ثم قال له: \"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين، وإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير\" (^١).\nأخبرنا الحسين بن علي الطناجيري، أنا عمر بن أحمد الواعظ، نا أحمد بن عيسى بن السكين، نا إسحاق بن زريق (^٢)،\nنا إبراهيم بن خالد، نا الثوري عن أيوب وخالد، عن أبي قلابة - وذكر خالد عن عمرو بن بجدان وذكر أيوب،\nعن رجل، عن أبي ذر، أن أبا ذر أتى النبي ﷺ وقد أجنب، فدعا له النبي ﷺ بماء فاستتر واغتسل، فقال له النبي ﷺ: \"إن الصعيد الطيب وضوء المسلم، وإن لم يجد الماء عشر سنين، فإذا وجد الماء فليمسه بشرته، فإن ذلك هو خير\" (^٣).\nوأما حديث سعيد بن بشير (^٤) عن قتادة عن أبي قلابة عن رجاء بن عامر (^٥):\nفأخبرناه أبو بكر أحمد بن علي بن يزداد (^٦) القارئ، أنا علي بن إبراهيم\n_________\n(^١) رواه الإمام أحمد في المسند ٥/ ١٥٥.\n(^٢) بالزاي والراء آخره قاف، كذا في تاريخ بغداد ٤/ ٢٨٠ ترجمة ابن السكين، وفي اللباب ٢/ ٢٥ - ٢٦ \"الرسعني\"، وتقدم ضبط\nهذه النسبة.\n(^٣) لم أقف عليه من هذا الطريق.\n(^٤) بالمعجمة والمثناة التحتية الأزدي، أبو عبد الرحمن، ويقال أبو سلمة الشامي، أصله من البصرة أو من واسط، ضعفه ابن مسهر،\nوابن نمير، وابن معين وغيرهم. التهذيب ٤/ ٨ - ١٠.\n(^٥) لم أقف على ترجمته والدارقطني في السنن يقول: إنه مصحف من رجل من بني عامر. السنن ١/ ١٨٧.\n(^٦) بالمثناة التحتية والزاي بعدها دالان بينهما ألف كذا في تاريخ بغداد ٤/ ٣٢١.","vol":"2","page":950},{"text":"ابن محمد بن خشنام المالكي المقرئ - بالبصرة - نا أبو بكر محمد بن الحسين بن مكرم - إملاء - نا محمد\nابن عمرو بن حنان (^١)، نا بقية بن الوليد.\nوأخبرناه أحمد بن علي التوزي، نا محمد بن المظفر، نا عبد الله بن محمد بن عبد العزيز، نا محمد بن حنان الحمصي، وأخبرنا محمد بن عبد الملك القرشي، أنا علي بن عمر الحافظ، نا الحسين بن إسماعيل، نا ابن حنان، نا بقية، نا سعيد ابن بشير، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن رجاء بن عامر أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله ﷺ: \"الصعيد الطيب كافيك، وإن مكثت عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسسه جلدك\" (^٢).\nنرى أن قوله رجاء أن قوله رجاء بن عامر تصحيف، وصوابه عن رجل من بني عامر على ما تقدمت به رواية الحمادين وابن علية عن أيوب، ورواية قبيصة عن الثوري، عن أيوب، عن أبي قلابة، والتصحيف عندنا من سعيد\nابن بشير أو ممن دونه، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-126>١١٠ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن محمد بن عمر المعدل، أنا عثمان بن محمد بن القاسم الأدمي، نا أبو بكر عبد الله اين أبي داود السجستاني، نا يونس بن حبيب، نا أبو داود (^٣)، نا شعبة بن الحجاج، عن\n_________\n(^١) كتب عليه في الأصل \"كذا\" وهو بالحاء المهملة بعدها نون بينهما ألف، كذا في الإكمال ٢/ ٣١٧ - ٣١٨.\n(^٢) رواه الدارقطني في السنن ١/ ١٨٧ ح ٦ كتاب الطهارة، باب جواز التيمم لمن لم يجد الماء. قال الدارقطني: كذا قال: رجاء بن عامر، والصواب: رجل من بني عامر، كما قال ابن علية عن أيوب ....\n(^٣) سليمان بن داود الطيالسي.","vol":"2","page":951},{"text":"علقمة بن مرثد (^١) الحضرمي.\nقال أبو داود: ونا محمد بن أبان (^٢) الجعفي سمعه من علقمة بن مرثد، وحديث محمد (١٥١/ أ) أتم عن عقبة\nابن جرول (^٣) الحضرمي قال: \"لما خرج المختار كنا هذا الحي من حضرموت أول من تسرع إليه، فأتانا سويد بن غفلة (^٤) الجعفي فقال: إن لكم عليّ حقًّا وإن لكم جوارًا، وإن لك قرابة، والله، لا أحدثكم اليوم إلا شيئًا سمعته من المختار، أقبلت من مكة، فإني لأسير إذ غمزني غامز من خلفي، فالتفت، فإذا المختار، فقال لي: يا شيخ، ما بقي في قلبك\nمن حب ذلك الرجل - يعني عليًا - قلت: إني أشهد الله أني أحبه بسمعي وقلبي وبصري ولساني. قال: ولكني أشهد الله أني أبغضه بقلبي وسمعي وبصري ولساني. قال: قلت: أبيت والله إلا تثبيطًا على آل محمد ﷺ وتربيتًا لحراق المصاحف أو قال: خراق - هو أحدهما يشك أبو داود - فقال سويد: والله، لا أحدثكم إلا شيئًا سمعت من علي بن أبي طالب، سمعته يقول: يا أيها الناس، لا تغلوا في عثمان، ولا تقولوا إلا خيرًا، أو قولوا له خيرًا، في المصاحف وإحراق المصاحف، فوالله، ما فعل الذي فعل في المصاحف إلا عن ملاء منا جميعًا، فقال: ما يقولون في هذه القراءة؟ فقلت:\n_________\n(^١) بفتح الميم وسكون الراء بعدها مثلثة، أبو الحارث الحضرمي الكوفي. التقريب ٢٤٣.\n(^٢) قال الإمام أحمد: كان رأسًا في الإرجاء، فترك حديثه من أجل ذلك، وضعفه ابن معين والنسائي وأبو عبد الله البخاري وغيرهم. الكامل لابن عدي ٦/ ٢١٣٩.\n(^٣) بالجيم والراء بعدها واو ولام - هكذا في تاريخ البخاري الكبير ٧/ ٧٩ إلا أن صوابه كما سيأتي عند المؤلف وكما في تاريخ البخاري العيزار بن جزول - وليس عقبة.\n(^٤) بفتح المعجمة والفاء - لا يصح له صحبة، إذ قدم المدينة بعد دفن رسول الله ﷺ، فهو مخضرم عمر ما يقرب من مائة وثلاثين سنة. الإصابة ٥/ ١٨ القسم الرابع.","vol":"2","page":952},{"text":"بلغني أن بعضهم يقول: إن قراءتي خير من قراءتك، وهذا يكاد أن يكون كفرًا، قلنا: فما ترى؟ قال: نرى أن نجمع الناس على مصحف واحد فلا يكون فرقة ولا يكون اختلاف، فقلنا: نعم ما رأيت، قال: فقيل: أي الناس أفصح\nوأي الناس أقرأ، قالوا: أفصح الناس سعيد بن العاص، وأقرأهم زيد بن ثابت، فقال: ليكتب أحدكما ويملي الآخر، ففعلا، وجمع الناس على مصحف، قال علي: والله، لو وليت لفعلت مثل الذي فعل (^١).\nكذا روى يونس بن حبيب عن أبي داود ونرى أنه أدرج إسناده وحمل حديث شعبة على حديث محمد بن أبان، وذلك أن شعبة كان يرويه عن علقمة بن مرثد عمن سمع سويد بن غفلة من غير أن يسميه، وأن الذي سماه محمد\nابن أبان عن علقمة، بين ذلك إسحاق بن إبراهيم شاذان عن أبي داود، وميز في روايته أحد القولين من الآخر، وأخبرنا بحديثه أبو القاسم (^٢) الأزهري، أنا علي بن محمد بن أحمد الوراق، أنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث،\nنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي، نا أبو داود، نا شعبة ومحمد بن أبان الجعفي كلاهما عن علقمة بن مرثد، قال شعبة: عمن سمع سويد بن غفلة يقول:\n\"سمعت عليًا يقول: رحم الله عثمان، لو وليته (^٣) لفعلت ما فعل في المصاحف (^٤)، وقال محمد بن أبان: أخبرني علقمة\nابن مرثد قال: سمعت\n_________\n(^١) لم أجد هذه القصة بهذا الإسناد ولا بغيره.\n(^٢) عبيد الله بن أحمد الصيرفي الأزهري.\n(^٣) هنا علامة تضبيب.\n(^٤) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.","vol":"2","page":953},{"text":"العيزار (^١) بن جرول الحضرمي يقول: لما خرج المختار، فذكر الحديث، وساقه نحو ما تقدم.\nكذا سماه شاذان عن أبي داود العيزار بن جرول، وهكذا رواه شعيب بن إبراهيم (^٢) الكوفي عن محمد بن أبان، أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنا عبد الله بن جعفر بن درستويه النحوي، نا يعقوب بن (١٥١/ ب) سفيان، نا شعيب\nابن إبراهيم، نا محمد بن أبان الجعفي عن علقمة بن مرثد، عن العيزار بن جرول التنعي (^٣) قال: لما قدم المختار\nابن أبي عبيد كنا أيها الحي ممن سارع إليه إليه، وساق الحديث بطوله، فوافق شعيب رواية شاذان عن أبي داود\nعلى تسمية شيخ علقمة بن مرثد العيزار بن جرول، وذكره البخاري في تاريخه (^٤) كذلك في باب العيزار، ولم يذكر عقبة بن جرول، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-127>١١١ - حديث آخر:</span>\nأخبرنا محمد بن أحمد بن رزقويه، أنا إسماعيل بن علي الخطبي (^٥)، نا\n_________\n(^١) بالعين المهملة والمثناة التحتية والزاي بعد الألف راء - كذا في التاريخ الكبير ٧/ ٧٩، والأنساب للسمعاني في ٨٦ - ٨٧.\n(^٢) قال الذهبي: راوية كتب سيف بن عمر عنه، فيه جهالة. الميزان ٢/ ٢٧٥.\n(^٣) في الأصل: البتعي - بالموحدة والفوقية - والتصويب من التاريخ الكبير ٧/ ٧٩، والإكمال ١/ ٥٤١ - ٥٤٢، والأنساب ٣/ ٨٦ - ٨٧.\nقال السمعاني: التنعي بكسر التاء المنقوطة باثنتين من فوقها، وسكون النون، وفي آخرها العين المهملة، هذه النسبة إلى بني تنع، وهم بطن من همدان، أكثرهم نزلوا الكوفة.\n(^٤) التاريخ الكبير ٧/ ٧٩.\n(^٥) بضم الخاء المعجمة وفتح الطاء المهملة، وفي آخرها الباء الموحدة، هذه النسبة لأبي محمد إسماعيل بن علي بن إسماعيل الخطبي البغدادي، وهذه النسبة إلى الخطب وإنشائها، وإنما قيل له ذلك لفصاحته. اللباب ١/ ٤٥٣.","vol":"2","page":954},{"text":"عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، نا وكيع، نا إسرائيل وسفيان، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص (^١) قال:\nقال عبد الله: \"من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكون (^٢) كرجل لقيه أعرابي فقال: يا عبد الله، من المهاجرين أنت؟ فيقول: نعم، فيقول: (^٣) رجل مات وترك كذا وكذا، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه، وإن كان لا يحسن قال: ما فضلكم علينا\" (^٤)، كذا روى هذا الحديث أحمد بن حنبل، ونراه وهم في الجمع بين حديث إسرائيل وسفيان الثوري، وحمل حديث إسرائيل على حديث الثوري، لأن إسرائيل يروي هذا الحديث عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة\nابن عبد الله بن مسعود، عن أبيه عبد الله بن مسعود، كذلك رواه عن إسرائيل عبيد الله بن موسى وأبو كامل المظفر ابن مدرك. وأما الثوري فرواه (^٥) وكيع عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله كما سقناه، وكذلك ذكره وكيع في كتاب الفرائض (^٦) عن الثوري وحده.\nوخالفه يحيى بن سعيد القطان، فرواه عن الثوري، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله مثل رواية إسرائيل\nعن أبي إسحاق، ورواه زهير بن\n_________\n(^١) عوف بن مالك بن نضلة - بالنون والمعجمة - تابعي مشهور بكنيته.\n(^٢) في هذا الموضع من الأصل علامة تضبيب.\n(^٣) في هذا الموضع من الأصل ما رسمه \"يعني\" وعلم عليه بعلامة تضبيب، ولم يتضح لي المراد بها، وبالتالي قراءتها، والله أعلم.\n(^٤) لم أجده فيما وقفت عليه من كتب الإمام أحمد، ولعله في كتاب الفرائض وهو مفقود. انظر موارد الخطيب ٣٤٢.\n(^٥) كتب في هذا الموضع \"كذا\" كأنه إشارة لسقوط (عن)، والصواب أنه لا مكان لـ (عن) هنا، لأن وكيعًا هو الراوي عن سفيان\nكما ذكر المؤلف في آخر كلامه.\n(^٦) لم أقف عليه ولعله من الكتب المفقودة.","vol":"2","page":955},{"text":"ابن معاوية عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد الله، ورواية زهير تؤيد قول وكيع عن سفيان. وخالف الجماعة سلمة بن صالح الأحمر، فرواه عن أبي إسحاق، عن عبيدة السلماني، عن عبد الله.\nوأما حديث عبيد الله بن موسى عن إسرائيل بخلاف ما رواه أحمد بن حنبل عن وكيع به:\nفأخبرناه محمد بن أحمد بن رزق ومحمد بن الحسين بن الفضل القطان قالا: أنا حمزة بن محمد بن العباس، نا عباس\nابن محمد الدوري، نا عبيد الله بن موسى، أنا إسرائيل عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة، عن أبيه قال: \"من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكن كرجل لقيه أعرابي فقال: يا عبد الله، أتقرأ القرآن (^١)؟ قال: نعم، قال: فإن رجلًا منا مات وترك كذا وكذا، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله ﵎، وإن لم يحسن قال: فما فضلكم علينا\nيا معشر المهاجرين\" (^٢).\nوأما حديث أبي كامل المظفر بن مدرك عن إسرائيل مثل هذا القول:\nفأخبرناه محمد بن أحمد بن رزقويه، أنا إسماعيل بن علي الخطبي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا أبو كامل،\nنا إسرائيل، نا أبو إسحاق (^٣) عن أبي عبيدة (^٤) قال: قال عبد الله (^٥): (١٥٢/ أ)\n_________\n(^١) في هذا الموضع تضبيب.\n(^٢) لم أجده من هذا الطريق.\n(^٣) عمرو بن عبد الله السبيعي.\n(^٤) عامر بن عبد الله بن مسعود، يقال اسمه كنيته، الراجح أنه لم يسمع من أبيه. التهذيب ٥/ ٧٥.\n(^٥) في هامش الأصل \"قوبل فصح إن شاء الله تعالى\".","vol":"2","page":956},{"text":"\"من قرأت القرآن فليتعلم الفرائض، ولا تكن كالرجل المهاجر لقيه أعرابي، فقال: يا عبد الله، أتقرأ القرآن؟ قال: نعم. قال: فإن رجلًا من أهلي مات وترك كذا وكذا، فإن أحسن الفرائض فهو رزق رزقه الله، وإن لم يحسن قال:\nما فضلكم علينا يا معشر المهاجرين\" (^١).\nوأما حديث وكيع الذي ساقه في فرائضه عن سفيان الثوري مفردًا دون إسرائيل:\nفأخبرنيه أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد الوراق الأزجي (^٢)، نا محمد بن أحمد بن محمد المفيد، نا محمد بن العباس\nابن الفضل بن أشناس (^٣)، قال: أنا الحسين بن عبد الرحمن الجرجاني، نا وكيع عن سفيان، عن أبي إسحاق،\nعن أبي الأحوص (^٤) قال: قال عبد الله: \"من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكون كرجل لقيه أعرابي فقال:\nيا عبدالله، أمن المهاجرين أنت؟ فيقول: نعم، فيقول: ما تقول في رجل مات وترك كذا وكذا، فإن كان يحسن الفرائض فهو علم أوتيه، وإن كان لا يحسن الفرائض قال: فما فضلكم علينا\" (^٥).\n_________\n(^١) لم أقف عليه من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي، ولعله في كتاب الفرائض للإمام أحمد، وهو مفقود. انظر موارد الخطيب ٣٤٢.\n(^٢) بفتح الألف والزاي وفي آخرها الجيم، هذه النسبة إلى باب الأزج، وهي محلة كبيرة ببغداد، والمشهور بهذه النسبة أبو القاسم عبد العزيز ابن علي بن أحمد بن الفضل الأزجي، كان ثقة صدوقًا، مات سنة ٤٤٤ هـ. الأنساب ١/ ١٨٠.\n(^٣) بالألف والشين المعجمة ونون وآخره سين مهملة، هكذا في الأصل وكتب عليه كذا، ولم أجد ترجمته، والله أعلم.\n(^٤) عوف بن مالك بن نضلة - بالنون والمعجمة - مشهور بكنيته، تابعي.\n(^٥) لم أقف عليه من طريق وكيع بن الجراح.","vol":"2","page":957},{"text":"وأما حديث يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري بخلاف رواية وكيع وبموافقة رواية إسرائيل عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة:\nفأخبرناه أبو الحسن بن رزقويه (^١) قال: أنا إسماعيل الخطبي، نا عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، نا يحيى بن سعيد\nعن سفيان قال: حدثني أبو إسحاق، عن أبي عبيدة، عن عبد الله قال: \"من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: أتقرأ القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: وأنا أقرأ القرآن، قال: تفرض؟ فإن كان يفرض كانت زيادة وخيرًا، وإلا قال: فما فضلك عليّ يا مهاجر\" (^٢).\nوهكذا رواه محمد بن يوسف الفيريابي ومعاوية بن هشام القصار الكوفي عن سفيان (^٣).\nوأما حديث زهير بن معاوية عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص المؤيد لقول وكيع عن سفيان:\nفأخبرناه أبو طاهر حمزة بن طاهر الدقاق قال: أنا أبو القاسم عبيد الله بن محمد بن إسحاق البزاز قال: نا أبو القاسم عبد الله بن محمد بن عبد العزيز البغوي، نا علي بن الجعد، أنا زهير، نا أبو إسحاق، عن أبي الأحوص قال: قال عبدالله: \"إذا قرأ أحدكم القرآن فليتعلم الفرائض ولا يكونن كرجل لقيه أعرابي فيقول: يا مهاجر، أتقرأ القرآن؟ فيقول: نعم. فيقول: فإن إنسانًا من أهلي مات، فيقص فريضة (^٤)، فإن أخبره فهو علم علمه الله تعالى\n_________\n(^١) محمد بن أحمد بن رزق أو رزقويه.\n(^٢) رواه البيهقي في الكبرى ٦/ ٢٠٩ من طريق أبي بكر بن خلاد عن يحيى بن سعيد به، ولعل أحمد ذكره في كتاب الفرائض، وهو مفقود كما في الموارد ٣٤٢.\n(^٣) رواية الفريابي عن الثوري به أخرجها الدارمي ٢/ ٢٤٧ ح ٢٨٦١ كتاب الفرائض.\n(^٤) كتب عليه كذا، والجملة هكذا في مسند علي بن الجعد الجوهري ﵀.","vol":"2","page":958},{"text":"وزيادة زاده الله ﷿، وإلا قال: فبم (١٥٢/ ب) تفضلونا يا معشر المهاجرين؟ \" (^١).\nوأما حديث سلمة بن صالح الذي خالف فيه الجماعة بروايته عن أبي إسحاق عن عبيدة السلماني عن عبد الله:\nفأخبرناه القاضي أبو العلاء محمد بن علي بن أحمد بن يعقوب الواسطي، نا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمد الخلال المقرئ.\nوأخبرناه القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي، نا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري، قالا: نا عبد الله بن إسحاق المدائني، نا أبو مسلم (^٢) الواقدي، نا سلمة بن صالح (^٣) عن أبي إسحاق السبيعي، عن عبيدة (^٤) السلماني، عن ابن مسعود قال: \"من تعلم القرآن فليتعلم الفرائض، ولا يكونن كرجل لقيه أعرابي، فقال: أمهاجر أنت؟ قال: نعم، قال: تقرأ من القرآن شيئًا؟ قال: نعم. قال: فإن إنسانًا - يعني من أهلنا - مات، فكيف أصنع بميراثه؟ فإن كان يعلم فهو (^٥) فضيلة وخير أعطاه الله ﷿، وإن قال لا أدري، قال: فما فضلكم علينا\nيا معشر المهاجرين؟ \" (^٦) (^٧).\n_________\n(^١) رواه الإمام علي بن الجعد عن زهير به في المسند ٢/ ٩١٣ ح ٢٦٢١.\n(^٢) لم أقف على اسمه.\n(^٣) لعله الأحمر الواسطي، ضعفه النسائي وابن معين وغيرهما. الميزان ٢/ ١٩٠.\n(^٤) بفتح العين المهملة، ابن عمرو السلماني - بسكون اللام - تابعي كبير مخضرم.\n(^٥) هنا علامة تضبيب.\n(^٦) لم أجده بهذا الإسناد والسياق.\n(^٧) في هامش الأصل \"بلغ مقابلة في السادس بعد العشرين حسب الطاقة، والله المستعان\".","vol":"2","page":959},{"text":"هذا آخر الكتاب والحمد لله وحده، وصلواته على خير خلقه محمد وآله وصحبه.\nعارضت جميع هذا الكتاب وقابلته على الأصل حسب الإمكان والله المستعان في شهور سنة اثنتين وثمانين وستمائة.\nكتبه محمد بن أحمد بن محمد النجيب الشافعي.\nالحمد لله والله أهله، شاهدت على الأصل المقابل به وهو مجزأ مثال ما على الأخير منه حرفًا بحرف - سمع جميع\nهذا الجزء وما قبله على الشيخ أبي محمد عبد الرزاق بن نصر النجار - أثابه الله - بحق سماعه فيه ابن أبي العلاء\nعن مصنفه الخطيب، بقراءة أبي الحسن علي بن محمد بن جميل المعافري أبو عبد الله محمد بن المرزبا الخوي (^١)،\nوأبو الحسن محمد بن أحمد ووالده كاتب الأسماء أحمد بن علي بن أبي بكر بن إسماعيل القرطبي، وذلك في العشر الآخر من جمادى الأولى سنة ثمانين وخمسمائة بمنزل الشيخ بمدينة دمشق - حرسها الله - بناحية باب الجابية، والحمد لله وحده.\nكتبه ناقله محمد بن أحمد الشافعي. (١٥٣/ أ)\n_________\n(^١) تقدم ضبطه في دراسة السماع في المقدمة.","vol":"2","page":961},{"text":"<span data-type='title' id=toc-128>فهرس المصادر</span>\n<span data-type='title' id=toc-129>أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي:</span>\n١ - السنن الكبرى ط/ دار المعارف بالهند.\n٢ - جزء القراءة خلف الإمام، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n٣ - دلائل النبوة، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-130>أحمد بن حنبل:</span>\n٤ - المسند، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n٥ - فضائل الصحابة، ط/ مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n٦ - الزهد، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-131>أبو عبد الرحمن النسائي:</span>\n٧ - المجتبى، ط/ دار إحياء التراث - بيروت.\n٨ - السنن الكبرى (تحفة الأشراف)، ط/ الدار القيمة بالهند - بومباي.\n٩ - عمل اليوم والليلة، ط/ فاروق حمادة، مكتبة المعارف بالمغرب.\n١٠ - فضائل القرآن، ط/ دار الثقافة - الدار البيضاء.\n١١ - فضائل الصحابة، ط/ دار الثقافة - الدار البيضاء.","vol":"2","page":1125},{"text":"<span data-type='title' id=toc-132>أبو نعيم أحمد بن عبد الله بن إسحاق الأصبهاني:</span>\n١٢ - حلية الأولياء، ط/ دار السعادة - القاهرة.\n١٣ - أخبار أصبهان، ط/ ليدن - برلين.\n\n<span data-type='title' id=toc-133>أحمد بن علي بن ثابت الخطيب:</span>\n١٤ - تاريخ بغداد، ط/ المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.\n١٥ - الأسماء المبهمة، ط/ مكتبة الخانجي - القاهرة.\n١٦ - الكفاية، ط/ دار الكتب الحديثة - بالقاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-134>أحمد بن علي بن حجر العسقلاني:</span>\n١٧ - فتح الباري، ط/ المكتبة السلفية - القاهرة.\n١٨ - تهذيب التهذيب، ط/ دار الصادر.\n١٩ - تقريب التهذيب، ط/ دار نشر الكتب الإسلامية - باكستان.\n٢٠ - تعجيل المنفعة، ط/ السيد عبد الله هاشم اليماني - بالمدينة.\n٢١ - لسان الميزان، ط/ مؤسسة الأعلمي للطباعة.\n٢٢ - تغليق التعليق، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n٢٣ - الإصابة في تمييز الصحابة، ط/ المكتبات الأزهرية - القاهرة.\n٢٤ - النكت على ابن الصلاح، ط/ المجلسل العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n٢٥ - نزهة النظر، ط/ المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.","vol":"2","page":1126},{"text":"٢٦ - التلخيص الحبير، ط/ السيد عبد الله هاشم اليماني.\n٢٧ - هدي الساري، ط/ المكتبة السلفية - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-135>أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى الموصلي:</span>\n٢٨ - المسند (مخطوط ومطبوع)، ط/ دار المأمون، ونسخة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-136>أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الضحاك بن مخلد:</span>\n٢٩ - السنة، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n٣٠ - الزهد، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-137>أبو بكر أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار:</span>\n٣١ - المسند (مخطوط) نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-138>أحمد بن عمير بن جوصاء:</span>\n٣٢ - حديث أحمد بن جوصاء (مخطوط نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة).\n\n<span data-type='title' id=toc-139>أبو بكر أحمد بن إسحاق بن السني:</span>\n٣٣ - عمل اليوم والليلة، ط/ دار المعرفة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-140>أبو جعفر أحمد بن محمد بن محمد بن سلامة الطحاوي:</span>\n٣٤ - شرح معاني الآثار، ط/ الأنوار المحمدية - بالقاهرة.\n٣٥ - مشكل الآثار، ط/ دار الصادر - بيروت.","vol":"2","page":1127},{"text":"<span data-type='title' id=toc-141>أحمد بن يحيى البلاذري:</span>\n٣٦ - أنساب الأشراف، ط/ دار المعارف - بمصر.\n\n<span data-type='title' id=toc-142>إسماعيل بن إسحاق القاضي:</span>\n٣٧ - فضل الصلاة على النبي ﷺ، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-143>إسماعيل بن حماد الجوهري:</span>\n٣٨ - الصحاح، ط/ أحمد عبد الغفور العطار.\n\n<span data-type='title' id=toc-144>إسماعيل بن عبد الله بن سمويه:</span>\n٣٩ - الفوائد (مخطوط) نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-145>أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي:</span>\n٤٠ - التفسير، ط/ الشعب - القاهرة.\n٤١ - البداية والنهاية، ط/ مكتبة المعارف - بيروت.\n٤٢ - فضائل القرآن، ط/ دار بدر - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-146>إسماعيل بن محمد بن العجلوني:</span>\n٤٣ - كشف الخفاء والالتباس، ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-147>أكرم العمري:</span>\n٤٤ - موارد الخطيب البغدادي، ط/ دار طيبة - الرياض.\n\n<span data-type='title' id=toc-148>تمام الرازي:</span>\n٤٥ - الفوائد (مخطوط) نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية.","vol":"2","page":1128},{"text":"<span data-type='title' id=toc-149>أبو القاسم الحسن بن بشر بن يحيى الآمدي:</span>\n٤٦ - شرح السنة، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-150>حمزة بن يوسف السهمي:</span>\n٤٨ - تاريخ جرجان ط/ دائرة المعارف - بالهند.\n\n<span data-type='title' id=toc-151>خليفة بن خياط العصفري:</span>\n٤٩ - الطبقات، ط/ دار الطيبة - الرياض.\n٥٠ - التاريخ، ط/ دار الطيبة - الرياض.\n\n<span data-type='title' id=toc-152>خليل كيكلدي أبو سعيد العلائي:</span>\n٥١ - بغية المتلمس، ط/ عالم الكتب - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-153>الزبير بن بكار:</span>\n٥٢ - أخبار الموفقيات، ط/ العاني ببغداد.\n\n<span data-type='title' id=toc-154>زكريا بن محمد الأنصاري:</span>\n٥٣ - فتح الباقي، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-155>أبو القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني:</span>\n٥٤ - المعجم الكبير، ط/ الدار العربية - بغداد.\n٥٥ - المعجم الأوسط، ط/ مكتبة المعارف - الرياض.\n٥٦ - المعجم الصغير، ط/ المكتبة السلفية - بالمدينة المنورة.","vol":"2","page":1129},{"text":"<span data-type='title' id=toc-156>أبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني:</span>\n٥٧ - السنن، ط/ عزت الدعاس - حمص.\n\n<span data-type='title' id=toc-157>أبو داود سليمان بن داود الطيالسي:</span>\n٥٨ - المسند، ط/ دار الكتاب اللبناني - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-158>أبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي:</span>\n٥٩ - المسند، ط/ عالم الكتب - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-159>أبو بكر عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني (ابن أبي داود):</span>\n٦٠ - المصاحف، ط/ دار الكتب العلمية.\n\n<span data-type='title' id=toc-160>أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمد الدارمي:</span>\n٦١ - السنن، ط/ السيد عبد الله هاشم اليماني - المدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-161>أبو أحمد عبد الله بن عدي:</span>\n٦٢ - الكامل، ط/ دار الفكر - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-162>أبو محمد عبد الله بن علي بن الجارود:</span>\n٦٣ - المنتقى، ط/ عبد الله بن هاشم اليماني المدني.\n\n<span data-type='title' id=toc-163>عبد الله بن المبارك:</span>\n٦٤ - الزهد، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"2","page":1130},{"text":"<span data-type='title' id=toc-164>أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا:</span>\n٦٥ - الورع، ط/ نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-165>أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة:</span>\n٦٦ - المصنف، ط/ دار السلفية بالهند.\n\n<span data-type='title' id=toc-166>أبو الفلاح عبد الحي بن العماد الحنبلي:</span>\n٦٧ - شذرات الذهب في أخبار من ذهب، ط/ دار الآفاق الجديدة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>عبد الرحمن بن علي بن الجوزي:</span>\n٦٨ - الموضوعات، ط/ المكتبة السلفية - المدينة.\n٦٩ - المنتظم، ط/ دائرة المعارف - بالهند.\n٧٠ - العلل المتناهية، ط/ دار نشر الكتب الإسلامية - باكستان.\n\n<span data-type='title' id=toc-168>جلال الدين عبد الرحمن السيوطي:</span>\n٧١ - تدريب الراوي، ط/ دار الكتب الحديثة - القاهرة.\n٧٢ - المدرج إلى المدرج، ط/ الدار السلفية - الكويت.\n٧٣ - اللآلئ المصنوعة، ط/ دار المعرفة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-169>عبد الرحمن بن محمد بن إدريس (ابن أبي حاتم الرازي):</span>\n٧٤ - الجرح والتعديل، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n٧٥ - علل الحديث، ط/ دار المعرفة - بيروت.","vol":"2","page":1131},{"text":"<span data-type='title' id=toc-170>أبو الفضل زين الدين عبد الرحيم بن الحسين العراقي:</span>\n٧٦ - التبصرة والتذكرة، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n٧٧ - التقييد والإيضاح، ط/ دار الحديث - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-171>أبو بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني:</span>\n٧٨ - المصنف، ط/ المجلس العلمي - بالهند.\n\n<span data-type='title' id=toc-172>عبد العزيز بن محمد الغماري:</span>\n٧٩ - تسهيل المدرج، ط/ دار البصائر - دمشق.\n\n<span data-type='title' id=toc-173>أبو محمد عبد العظيم بن عبد القوي المنذري:</span>\n٨٠ - مختصر السنن، ط/ المكتبة الأثرية - باكستان.\n\n<span data-type='title' id=toc-174>عبد القادر بن بدران:</span>\n٨١ - تهذيب تاريخ دمشق، ط/ دار المسيرة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-175>أبو سعيد عبد الكريم بن محمد بن منصور السمعاني:</span>\n٨٢ - أبو محمد عبد الملك بن هشام بن أيوب الحميري:\n٨٣ - سترة النبي ﷺ، ط/ مكتبة الجمهورية بمصر.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>أبو عمرو عثمان بن الصلاح:</span>\n٨٤ - علوم الحديث، ط/ المكتبة العلمية بالمدينة المنورة.","vol":"2","page":1132},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>أبو محمد علي بن أحمد بن حزم:</span>\n٨٥ - المحلى، ط/ مكتبة الجمهورية العربية - بالقاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-178>نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي:</span>\n٨٦ - مجمع البحرين، مخطوط/ نسخة مصورة في مكتبة خاصة.\n٨٧ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد، ط/ دار الكتاب العربي.\n٨٨ - موارد الظمآن، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n٨٩ - كشف الأستار، ط/ مؤسسة الرسالة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-179>علي بن الجعد بن عبيد البغدادي:</span>\n٩٠ - المسند (المخطوط والمطبوع، نسخة مصورة بمكتبة الجامعة الإسلامية، ط/ مكتبة الفلاح - الكويت).\n\n<span data-type='title' id=toc-180>علي بن عبد الله المديني:</span>\n٩١ - العلل ومعرفة الرجال، ط/ دار الوعي بحلب.\n\n<span data-type='title' id=toc-181>أبو الحسن علي بن عمر الدارقطني:</span>\n٩٢ - السنن، ط/ السيد هاشم بالمدينة المنورة.\n٩٣ - العلل قسم المخطوط، نسخة مصورة في مكتبة خاصة.\n\n<span data-type='title' id=toc-182>العلل قسم المطبوع، ط/ دار الطيبة في الرياض</span>.\n٩٤ - غرائب مالك، مخطوط نسخة مصورة في مكتبة المخطوطات بالجامعة الإسلامية - المدينة المنورة.","vol":"2","page":1133},{"text":"٩٥ - أحاديث الموطأ، ط/ دار نشر الثقافة الإسلامية، تحقيق الكوثري.\n\n<span data-type='title' id=toc-183>عز الدين أبو الحسن علي بن محمد بن الأثير الجزري:</span>\n٩٦ - اللباب، ط/ دار صادر - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-184>أبو الحسن علي بن محمد بن عراق الكناني:</span>\n٩٧ - تنزيه الشريعة، ط/ مكتبة القاهرة - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-185>الأمير أبو نصر علي بن هبة الله بن جعفر الشهير بابن ماكولا:</span>\n٩٨ - الإكمال، نشر محمد أمين دمج - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-186>الوزير جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي:</span>\n٩٩ - إنباه الرواة، ط/ دار الكتب المصرية.\n\n<span data-type='title' id=toc-187>عمر بن بدر بن سعيد الحنفي:</span>\n١٠٠ - الوقوف على الموقوف/ مخطوط/ نسخة مصورة في مكتبة الشيخ حماد الأنصاري.\n\n<span data-type='title' id=toc-188>القاضي عياض بن موسى اليحصبي:</span>\n١٠١ - بغية الرائد، ط/ المغرب.\n١٠٢ - الإلماع، ط/ سيد صقر.\n\n<span data-type='title' id=toc-189>أبو عبيد القاسم بن سلام:</span>\n١٠٣ - غريب الحديث، ط/ الكتاب العربي - بيروت.\n١٠٤ - الأموال، مكتبة الكليات الأزهرية ودار الفكر - القاهرة.","vol":"2","page":1134},{"text":"<span data-type='title' id=toc-190>كي لسترنج:</span>\n١٠٥ - بلدان الخلافة الشرقية، ط/ مؤسسة الرسالة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-191>مالك بن أنس:</span>\n١٠٦ - الموطأ، ط/ دار إحياء التراث العربي بتخريج محمد فؤاد عبد الباقي.\n\n<span data-type='title' id=toc-192>مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمد بن الجزري ابن الأثير:</span>\n١٠٧ - النهاية في غريب الحديث، ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١٠٨ - الغرائب الطوال، ط/ مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n\n<span data-type='title' id=toc-193>أبو عبد الله شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان الذهبي:</span>\n١٠٩ - سير أعلام النبلاء، ط/ مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١١٠ - تذكرة الحفاظ، ط/ دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n١١١ - ميزان الاعتدال، ط/ دار المعرفة - بيروت.\n١١٢ - العبر في أخبار من غبر، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n١١٣ - معرفة القراء الكبار، ط/ مؤسسة الرسالة - بيروت.\n١١٤ - العلو للعلي الغفار (مختصر الألباني)، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n١١٥ - المشتبه، ط/ البابي الحلبي - القاهرة.","vol":"2","page":1135},{"text":"١١٦ - الكاشف، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-194>محمد بن إدريس الشافعي:</span>\n١١٧ - الرسالة، ط/ دار التراث - القاهرة.\n١١٨ - المسند بترتيب السندي، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n١١٩ - الأم، ط/ دار المعرفة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-195>أبو بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة السلمي:</span>\n١٢٠ - صحيح ابن خزيمة، ط/ المكتب الإسلامي.\n\n<span data-type='title' id=toc-196>محمد بن إسحاق السراج:</span>\n١٢١ - المسند، مخطوط/ نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-197>محمد بن إسحاق بن يحيى بن منده:</span>\n١٢٢ - الإيمان، ط/ المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-198>أبو عبدالله محمد بن إسماعيل البخاري:</span>\n١٢٣ - صحيح البخاري (فتح الباري)، ط/ المكتبة السلفية - القاهرة.\n١٢٤ - الأدب المفرد، ط/ الكتبة الأثرية - باكستان.\n١٢٥ - جزء القراءة خلف الإمام، ط/ المكتبة السلفية - باكستان.\n١٢٦ - جزء رفع اليدين في الصلاة، ط/ دار الأرقم - الكويت.\n١٢٧ - التاريخ الكبير، ط/ عبد الرحمن بن يحيى المعلمي.","vol":"2","page":1136},{"text":"١٢٨ - التاريخ الصغير، ط/ دار التراث - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-199>الأمير محمد بن إسماعيل الصنعاني:</span>\n١٢٩ - توضيح الأفكار، ط/ مكتبة الخانجي - بالقاهرة.\n١٣٠ - سبل السلام، ط/ المكتبة التجارية الكبرى - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-200>أبو عبد الله محمد بن أيوب بن يحيى بن الضريس:</span>\n١٣١ - فضائل القرآن، مخطوط/ نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية - المدينة.\n\n<span data-type='title' id=toc-201>شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أبي بكر المعروف بابن قيم الجوزية:</span>\n١٣٢ - تهذيب سنن أبي داود، ط/ المكتبة الأثرية - باكستان.\n١٣٣ - جلاء الأفهام، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-202>أبو جعفر محمد بن جرير الطبري:</span>\n١٣٤ - التفسير، ط/ البابي الحلبي - القاهرة.\n١٣٥ - التاريخ، ط/ دار المعارف - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-203>أبو حاتم محمد بن حبان البستي:</span>\n١٣٦ - صحيح ابن حبان (ترتيب العلاء)، ط/ المكتبة السلفية بالمدينة المنورة.\n١٣٧ - المجروحين، ط/ الوعي - حلب.\n١٣٨ - الثقات، ط/ الدار السلفية - بومباي الهند.","vol":"2","page":1137},{"text":"<span data-type='title' id=toc-204>محمد بن الحسن الشيباني:</span>\n١٣٨ - الطبقات الكبرى، ط/ دار القلم - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>محمد بن سعد:</span>\n١٣٩ - الطبقات الكبرى، ط/ دار صادر - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-206>القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة القضاعي:</span>\n١٤٠ - مسند الشهاب، ط/ مؤسسة الرسالة.\n\n<span data-type='title' id=toc-207>محمد بن طاهر بن علي بن القيسراني:</span>\n١٤١ - أطراف غرائب الأفراد للدارقطني، نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة.\n\n<span data-type='title' id=toc-208>أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي:</span>\n١٤٢ - الفوائد (الغيلانيات) مخطوط، نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية، ومطبوع (بالإستنسل).\n\n<span data-type='title' id=toc-209>أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن البيع الحاكم النيسابوري:</span>\n١٤٣ - المستدرك، ط/ دار الكتاب العربي - بيروت.\n١٤٤ - معرفة علوم الحديث، ط/ المكتبة التجارية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-210>محمد بن عبد الرحمن السخاوي:</span>\n١٤٥ - فتح المغيث، ط/ المكتبة العلمية، المدينة المنورة، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي.","vol":"2","page":1138},{"text":"<span data-type='title' id=toc-211>محمد بن طاهر بن علي الهندي:</span>\n١٤٦ - المغني في ضبط أسماء الرجال، ط/ دار الكتاب العربي - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-212>أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي:</span>\n١٤٧ - السنن، ط/ البابي الحلبي - تحقيق شاكر وعبد الباقي وعطوه.\n١٤٨ - الشمائل، ط/ مؤسسة الزعبي حمص - بعناية عزت الدعاس.\n\n<span data-type='title' id=toc-213>شمس الدين أبو الخير محمد نب محمد الجزري:</span>\n١٤٩ - غاية النهاية في طبقات القراء، ط/ دار الكتب العلمية - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-214>محمد بن محمد بن إبراهيم بن غيلان:</span>\n١٥٠ - الغيلانيات، ط/ بالأستنسل، رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-215>أبو الفيض محمد بن مرتضى الزبيدي:</span>\n١٥١ - تاج العروس، ط/ دار مكتبة الحياة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-216>محمد بن المظفر:</span>\n١٥٢ - غرائب مالك، نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية - المدينة.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>محمد بن مكرم بن منظور:</span>\n١٥٣ - تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر، ط/ دار الفكر - بيروت.","vol":"2","page":1139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>محمد ناصر الدين الألباني:</span>\n١٥٤ - إرواء الغليل، ط/ المكتب الإسلامي.\n\n<span data-type='title' id=toc-219>أبو بكر أحمد بن علي بن سعيد الأموي المروزي:</span>\n١٥٥ - مسند الصديق، ط/ المكتب الإسلامي - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-220>أبو عبد الله محمد بن يزيد بن ماجه القزويني:</span>\n١٥٦ - السنن، ط/ فؤاد عبد الباقي.\n\n<span data-type='title' id=toc-221>مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي:</span>\n١٥٧ - القاموس المحيط، ط/ دار الجيل - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-222>أبو الحسين محمد بن أبي يعلى الفراء:</span>\n١٥٨ - طبقات الحنابلة، ط/ دار المعرفة - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-223>أبو القاسم جار الله محمود بن عمر الزمخشري:</span>\n١٥٩ - الفائق في غريب الحديث، ط/ البابي الحلبي - القاهرة.\n\n<span data-type='title' id=toc-224>أبو الحسين مسلم بن الحجاج القشيري:</span>\n١٦٠ - صحيح مسلم، ط/ فؤاد عبد الباقي - بيروت.\n١٦١ - الكنى والأسماء، ط/ المجلس العلمي بالجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-225>وكيع بن الجراح:</span>\n١٦٢ - الزهد، ط/ مكتبة الدار - بالمدينة المنورة.","vol":"2","page":1140},{"text":"<span data-type='title' id=toc-226>شهاب الدين أبو عبد الله ياقوت بن عبد الله الحموي:</span>\n١٦٣ - معجم البلدان، ط/ دار صادر - بيروت.\n\n<span data-type='title' id=toc-227>أبو زكريا محيي الدين يحيى بن شرف النووي:</span>\n١٦٤ - شرح صحيح مسلم، ط/ المطبعة المصرية ومكتبتها.\n\n<span data-type='title' id=toc-228>يحيى بن معين:</span>\n١٦٥ - التاريخ، ط/ مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني:</span>\n١٦٦ - المسند، المخطوط، نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-230>يعقوب بن سفيان الفسوي:</span>\n١٦٧ - المعرفة والتاريخ، ط/ مطبعة الإرشاد - بغداد.\n\n<span data-type='title' id=toc-231>أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري، ابن عبد البر:</span>\n١٦٨ - التمهيد، ط/ وزارة الأوقاف المغربية.\n١٦٩ - الاستيعاب، ط/ المكتبات الأزهرية - بهامش الإصابة.\n\n<span data-type='title' id=toc-232>يوسف العش:</span>\n١٧٠ - الخطيب البغدادي، ط/ المكتبة العربية بدمشق.\n\n<span data-type='title' id=toc-233>أبو الحجاج جمال الدين يوسف المزي:</span>\n١٧١ - تهذيب الكمال، المخطوط والمطبوع، ط/ مؤسسة الرسالة، والمخطوط تصوير دار المأمون.","vol":"2","page":1141},{"text":"١٧٢ - تحفة الأشراف، ط/ الدار القيمة - بومباي الهند.\n\n<span data-type='title' id=toc-234>أبو بكر بن المقرئ:</span>\n١٧٣ - المعجم مخطوط - طبع بالأستنسل رسالة دكتوراة في الجامعة الإسلامية.\n\n<span data-type='title' id=toc-235>أبو القاسم الشيباني:</span>\n١٧٤ - الفوائد، مخطوط - نسخة مصورة في مكتبة الجامعة الإسلامية.","vol":"2","page":1142}]}