{"ً":{"ٌ":11030,"ٍ":"قرى الضيف لابن أبي الدنيا","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب ابن أبي الدنيا/قرى الضيف - ابن أبي الدنيا - ت المنصور - ط السلف","files":["35675.pdf"]},"ّ":"الكتاب: قرى الضيف\nالمؤلف: أبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (ت ٢٨١هـ)\nحققه وأخرج أحاديثه: عبد الله بن حمد المنصور\nالناشر: أضواء السلف، الرياض - السعودية\nالطبعة: الأولى، ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م\nعدد الصفحات: ٤٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[قرى الضيف لابن أبي الدنيا]\n\n (المؤلف)\nأبو بكر عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس البغدادي الأموي القرشي المعروف بابن أبي الدنيا (٢٠٨- ٢٨١هـ)\n\n (اسم الكتاب الذي طبع به ووصف أشهر طبعاته)\nطبع باسم:\nقرى الضيف\nحققه وخرج أحاديثه عبد الله بن حمد المنصور، وصدر عن دار أضواء السلف بالرياض، سنة ١٤١٨هـ.\n\n (توثيق نسبة الكتاب إلى مؤلفه)\nقد توفرت عدة دلائل تثبت صحة نسبة هذا الكتاب إلى مؤلفه، منها ما يأتي:\n١ - نقل الكتاب بسند صحيح إلى مؤلفه.\n٢ - ذكره الحافظ الذهبي في ترجمة المؤلف (سير أعلام النبلاء: ١٣ و٤٠٣) .\n٣ - ذكره الكتاني ضمن كتب المؤلف (الرسالة المستطرفة: ٥٠) .\n٤ - نقل عنه الحافظ ابن حجر أحاديث وعزاها إليه في الفتح (٨٦٣٢) والإصابة (٧) وكذلك الزبيدي في إتحاف السادة المتقين (٥٩)، والسيوطي في الجامع الصغير (٢٩٨ و٤٦١ و٥٤٣ و٥٥٢ من النسخة المقرونة بالفيض) .\n\n (وصف الكتاب ومنهجه)\nاشتمل هذا الكتاب على (٦٧) نصًا حديثيًا، منها المرفوع والموقوف والمقطوع، وقد جاء الكتاب عاريًا عن العناوين، وبالتالي فلم يقسم الكتاب إلى كتب أو أبواب أو نحو ذلك، بل سردت مادته سردًا.\nوكعادة المؤلف في سائر كتبه؛ فقد حشد المؤلف ما يتعلق بالموضوع من الأخبار والأشعار والقصص والحكايات.\nولم يعتن المؤلف بانتقاء الأسانيد الصحيحة، والطرق القوية؛ وذلك دأبه في سائر مؤلفاته؛ لأنها تدور في موضوعاتها بين الزهد والرقائق والآداب والفضائل، وقد مال المؤلف وبعض المحدثين إلى التساهل في هذا الباب، ولو أنه اجتهد في انتقاء نصوص الكتاب لكان هذا أفضل وقعًا، وأكثر نفعًا.\n\n [التعريف بالكتاب، نقلا عن موقع جامع الحديث]","ٓ":"1.1","ٔ":273,"ٕ":6,"ٖ":1770154493,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه","level":1,"page":1},{"title":"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه، جائزة الضيف يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام،","level":1,"page":2},{"title":"جائزته يوم وليلة، والضيافة ثلاثة أيام، لا يحل لأحد أن يقيم عند أخيه حتى يؤثمه، قيل: وكيف","level":1,"page":3},{"title":"من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه","level":1,"page":4},{"title":"أول من ضيف الضيف إبراهيم ﵇","level":1,"page":5},{"title":"إبراهيم أول من أضاف الضيف","level":1,"page":6},{"title":"إبراهيم ﵇ يكنى أبا الضيفان وكان لقصره أربعة أبواب قال أبو أسامة: فزادني معلى بن","level":1,"page":7},{"title":"ضيف إبراهيم المكرمين﴾ [الذاريات: ٢٤] قال: خدمته إياهم، خدمهم بنفسه","level":1,"page":8},{"title":"إذا أراد أن يتغدى خرج ميلا أو ميلين يلتمس من يتغدى معه","level":1,"page":9},{"title":"ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة﴾ [الحشر: ٩] قال: نزلت في رجل من الأنصار أرسل النبي","level":1,"page":10},{"title":"لقد عجب الله ﷿ البارحة منكم ومن ضيفكم وأنزلت فيه الآية ﴿ويؤثرون على أنفسهم ولو كان","level":1,"page":11},{"title":"إذا نزل بنا ضيف، لم نأكل حتى يشبع أو حتى يأكل","level":1,"page":12},{"title":"سلي الطارق المعتر يا أم خالد ... إذا ما رأيني بين ناري ومجزري أأبذل وجهي إنه أول القرى","level":1,"page":13},{"title":"إنك يا ابن جعفر نعم الفتى ... ونعم مأوى طارق إذا أتى ورب ضيف طرق الحي سرى ... صادف زادا","level":1,"page":14},{"title":"ابغوني شفرة، فناولناه الشفرة، فوجأ في لبتها، وقال: شأنكم، قال: وأقمنا اليوم الثاني، وإذا","level":1,"page":15},{"title":"إلي بوأك الله مساكن الأبرار، قال: فأعجب بمنطقها، فتحول إلى باب الخيمة، فألقت له وسادة من","level":1,"page":16},{"title":"فجاء بناقة، فضرب عرقوبيها، ثم قال: دونكم، فانحروها، قال: فنحرناها فأصبنا من أطيابها، فلما","level":1,"page":17},{"title":"كان قيس بن سعد يستدين ويطعمهم، فقال أبو بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما: إن تركنا هذا الفتى","level":1,"page":18},{"title":"إنه في بيت جود يعني في غزوة الخبط","level":1,"page":19},{"title":"إذا أمسوا انطلق الرجل بالرجل، والرجل بالرجلين، والرجل بالخمسة، فأما سعد بن عبادة فإنه كان","level":1,"page":20},{"title":"اللهم ارزقني مالا أستعين به على فعالي، فإنه لا يصلح الفعال إلا المال","level":1,"page":21},{"title":"من أحب شحما ولحما فليأت سعد بن عبادة، ثم أدركت ابنه بمثل ذلك يدعو به","level":1,"page":22},{"title":"من أراد الشحم واللحم فليأت دار دليم، فمات دليم فنادى منادي عبادة مثل ذلك، ثم مات عبادة","level":1,"page":23},{"title":"لأهدينها إلى الكعبة فكان يهديها","level":1,"page":24},{"title":"كل العرب أجود مني، ثم أنشأ يحدث قال: نزلت على غلام من العرب يتيم ذات ليلة، وكانت له مائة","level":1,"page":25},{"title":"العرب تضيف أحسن ما يكون من الضيافة، فنبحه كلب، فقصد نحوه، حتى انتهى إلى الكلب، فخرج الكلب","level":1,"page":26},{"title":"لقد مكثت سنة ما أنام بليل حتى أصبح، ولا رأيت نارا رفعت بليل إلا ظننت أن نفسي ستخرج، أذكر","level":1,"page":27},{"title":"أتعب الناس آبي اللحم الغفاري حيث يقول: [البحر الطويل] لقد علمت عرسي قتيلة أنني ... طويل","level":1,"page":28},{"title":"وكلما رفعت صحفة وضعت على دكان في الدار حتى فرغوا فتح الباب، فأدخل من كان من مسكين وغيره،","level":1,"page":29},{"title":"فما يقوم أحد من عنده إلا وهو كظيظ","level":1,"page":30},{"title":"إذا أمعن القوم حسر عن ذراعيه وخوى تخوية الظليم واستأنف الأمر استئنافا قال محمد: قال أبي:","level":1,"page":31},{"title":"رهقتك الجمعة؟، قال: قميصي يجف، قلت: وما لك إلا قميص واحد؟، قال يزيد: ما له إلا قميص،","level":1,"page":32},{"title":"أمر أبو قفاص بمساكين الحي فنصبت لهم الموائد، فأجلسوا عليها، وقام أبو قفاص وولده عليهم حتى","level":1,"page":33},{"title":"يجلس بفناء داره وينصب مائدته، فلا يجوز أحد إلا أجلسه معه","level":1,"page":34},{"title":"ما ساد منا إلا سخي على الطعام","level":1,"page":35},{"title":"إنى لأطعم كل يوم ستة وثلاثين ألفا من الأعراب من تمر وسويق","level":1,"page":36},{"title":"فقام إلى فرسه فوجأ بحربته في لبته، ثم قدح زنده وأورى ناره، ثم جاء بمدية فكشط عن جلده ثم","level":1,"page":37},{"title":"إذا نزل بك ضيف فلا تكلف له ما لا تطيق، وأطعمه من إطعام أهلك، والقه بوجه طلق، فإنك إن تكلف","level":1,"page":38},{"title":"عوى آيسا شبه الجنون وما به ... جنون ولكن كيد أمر يحاوله فأثقبت ناري ثم أبرزت ضوءها ...","level":1,"page":39},{"title":"ضاف حاتما رجل في سنة فلم يقدر له على شيء فطلب من بني عمه قراه فلم يقدر على شيء، وله ناقة","level":1,"page":40},{"title":"ومستفتح باب الصدا يستنبهه ... فتاه وجوف الليل مضطرب الكسر رفعت له نارا ثقوبا زنادها ...","level":1,"page":41},{"title":"ومجتنب أهل الثرى يبتغي القرى ... أتانا وخرق دوننا متنازح أتانا وقد بلته شهباء حرجف ...","level":1,"page":42},{"title":"ومستنبح يبغي المبيت ودونه ... من الليل سجفا ظلمة وكسورها رفعت له ناري فلما اهتدى بها ...","level":1,"page":43},{"title":"ومستنبح بعد الهدوء دعوته ... وقد حان من ساري السماء طروق تألق في عين من المزن وادق ... له","level":1,"page":44},{"title":"لأنحرن كل يوم جزورين","level":1,"page":45},{"title":"للخير أسرع إلى البيت الذي يطعم فيه من الشفرة إلى سنام البعير","level":1,"page":46},{"title":"إن الله ﷿ يحب أهل البيت الخصب","level":1,"page":47},{"title":"إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده في مأكله ومشربه","level":1,"page":48},{"title":"أحب الطعام إلى الله ﷿ ما كثرت عليه الأيدي","level":1,"page":49},{"title":"إذا جمع أربعا فقد كمل كل شيء من شأنه، إذا كان أوله حلالا، وذكر اسم الله عليه حين يوضع،","level":1,"page":50},{"title":"من السنة أن يمشي الرجل مع ضيفه إلى باب الدار","level":1,"page":51},{"title":"أطعت الله وعصيت الشيطان","level":1,"page":52},{"title":"الضيافة ثلاثة أيام، فما زاد فهو صدقة، وعلى الضيف أن يتحول بعد ثلاثة","level":1,"page":53},{"title":"ليلة الضيف حق على كل مسلم، فإن أصبح بفنائه فهو عليه دين، فإن شاء اقتضى وإن شاء","level":1,"page":54},{"title":"كفى بالمرء شرا أن يتسخط ما قرب إليه","level":1,"page":55},{"title":"هلاك بالرجل يدخل عليه الرجل من إخوانه فيحتقر ما في بيته أن يقدمه، وهلاك بالقوم أن يحقروا","level":1,"page":56},{"title":"فقدم إلينا مرقا وليس فيه لحم","level":1,"page":57},{"title":"فقدم إلينا إحدى عشرة بسرة حمراء، وقال: هذا الجهد من أخيكم والله","level":1,"page":58},{"title":"ثلاث ليس فيهن انتظار: الجنازة إذا وجدت من يحملها، والأيم إذا أصابت لها كفؤا، والضيف إذا","level":1,"page":59},{"title":"إنما تقاطع الناس بالتكلف","level":1,"page":60},{"title":"إذا أتاك ضيف فلا تنتظر به ما ليس عندك، وتمنعه ما عندك، قدم إليه ما حضر، وانتظر به ما بعد","level":1,"page":61},{"title":"ليس شيء أضر بالضيف من أن يكون رب البيت شبعان","level":1,"page":62},{"title":"أخرج السلة من تحت السرير، فيخرجها فإذا فيها رطب، فيقول: إنما ادخرته","level":1,"page":63},{"title":"تناول السلة من تحت السرير، فأتناولها وفيها خبيص، فيقول: إني لست آكله، ولكني أصنعه","level":1,"page":64},{"title":"سأطعمكم شيئا لا أراه في بيوتكم، فجاء بشهدة فكان يقطع بالسكين ويلقمنا","level":1,"page":65},{"title":"إن زكاة الرجل في داره أن يجعل فيها بيتا للضيافة","level":1,"page":66},{"title":"هكذا اصنعوا بالقراء","level":1,"page":67}],"ٛ":{"1,16":1,"1,17":2,"1,18":5,"1,19":9,"1,21":11,"1,22":13,"1,23":15,"1,24":16,"1,27":17,"1,28":18,"1,29":21,"1,30":24,"1,32":27,"1,33":29,"1,34":32,"1,35":34,"1,37":38,"1,38":39,"1,39":42,"1,40":44,"1,41":48,"1,42":51,"1,43":53,"1,44":56,"1,45":59,"1,46":62,"1,47":65},"ٜ":{"1":[16,47]},"ٝ":["1,16","1,17","1,17","1,17","1,18","1,18","1,18","1,18","1,19","1,19","1,21","1,21","1,22","1,22","1,23","1,24","1,27","1,28","1,28","1,28","1,29","1,29","1,29","1,30","1,30","1,30","1,32","1,32","1,33","1,33","1,33","1,34","1,34","1,35","1,35","1,35","1,35","1,37","1,38","1,38","1,38","1,39","1,39","1,40","1,40","1,40","1,40","1,41","1,41","1,41","1,42","1,42","1,43","1,43","1,43","1,44","1,44","1,44","1,45","1,45","1,45","1,46","1,46","1,46","1,47","1,47","1,47"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"3":[3],"4":[4],"5":[5],"6":[6],"7":[7],"8":[8],"9":[9],"10":[10],"11":[11],"12":[12],"13":[13],"14":[14],"15":[15],"16":[16],"17":[17],"18":[18],"19":[19],"20":[20],"21":[21],"22":[22],"23":[23],"24":[24],"25":[25],"26":[26],"27":[27],"28":[28],"29":[29],"30":[30],"31":[31],"32":[32],"33":[33],"34":[34],"35":[35],"36":[36],"37":[37],"38":[38],"39":[39],"40":[40],"41":[41],"42":[42],"43":[43],"44":[44],"45":[45],"46":[46],"47":[47],"48":[48],"49":[49],"50":[50],"51":[51],"52":[52],"53":[53],"54":[54],"55":[55],"56":[56],"57":[57],"58":[58],"59":[59],"60":[60],"61":[61],"62":[62],"63":[63],"64":[64],"65":[65],"66":[66],"67":[67]},"ٟ":[],"numbers":{"1":1,"2":2,"3":3,"4":4,"5":5,"6":6,"7":7,"8":8,"9":9,"10":10,"11":11,"12":12,"13":13,"14":14,"15":15,"16":16,"17":17,"18":18,"19":19,"20":20,"21":21,"22":22,"23":23,"24":24,"25":25,"26":26,"27":27,"28":28,"29":29,"30":30,"31":31,"32":32,"33":33,"34":34,"35":35,"36":36,"37":37,"38":38,"39":39,"40":40,"41":41,"42":42,"43":43,"44":44,"45":45,"46":46,"47":47,"48":48,"49":49,"50":50,"51":51,"52":52,"53":53,"54":54,"55":55,"56":56,"57":57,"58":58,"59":59,"60":60,"61":61,"62":62,"63":63,"64":64,"65":65,"66":66,"67":67},"number_max":67,"number_pages":{"1":1,"2":2,"3":3,"4":4,"5":5,"6":6,"7":7,"8":8,"9":9,"10":10,"11":11,"12":12,"13":13,"14":14,"15":15,"16":16,"17":17,"18":18,"19":19,"20":20,"21":21,"22":22,"23":23,"24":24,"25":25,"26":26,"27":27,"28":28,"29":29,"30":30,"31":31,"32":32,"33":33,"34":34,"35":35,"36":36,"37":37,"38":38,"39":39,"40":40,"41":41,"42":42,"43":43,"44":44,"45":45,"46":46,"47":47,"48":48,"49":49,"50":50,"51":51,"52":52,"53":53,"54":54,"55":55,"56":56,"57":57,"58":58,"59":59,"60":60,"61":61,"62":62,"63":63,"64":64,"65":65,"66":66,"67":67}},"pages":[{"text":"١ - وَأَخْبَرَنَا أَيْضًا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ بُلْبَانَ قَالَا: أَخْبَرَنَا الْإِمَامُ بَهَاءُ الدِّينِ عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ الْمَقْدِسِيُّ زَادَ ابْنُ بُلْبَانَ فَقاَلَ: وَأَبُو طَاهِرٍ خَلِيلُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلِيلٍ الْجَوْسَقِيُّ، وَقَالَ الْحَجَّارُ: أَخْبَرَنَا عَالِيًا خَلِيلٌ الْجَوْسَقِيُّ، وَأَبُو صَالِحٍ نَصْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ عَبْدِ الْقَادِرِ الْجِيلِيُّ إِجَازَةً مِنْهُمَا بِسَمَاعِ الثَّلَاثَةِ مِنْ فَخْرِ النِّسَاءِ شُهْدَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ بْنِ الْفَرَجِ الْآبُرِيِّ الْكَاتِبَةِ بِسَمَاعِهَا مِنْ أَبِي الْفَوَارِسِ طَرَّادِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّيْنِيِّ النَّقِيبِ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ. . . أَخْبَرَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرَانَ الْمُعَدِّلُ، أنا أَبُو الْحُسَيْنِ، وَأَبُو جَعْفَرٍ مَعًا: أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْزِيُّ فِي ذِي الْقِعْدَةِ سَنَةَ ثَلَاثِمِائَةٍ وَأَرْبَعِينَ حَدَّثَنَا الْإِمَامُ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ سُفْيَانَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا الْقُرَشِيُّ، ⦗١٧⦘ حَدَّثَنَا شُجَاعُ بْنُ الْأَشْرَسِ بْنِ مَيْمُونٍ،. . . لَيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-1>«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»</span>","vol":"1","page":16},{"text":"٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-2>«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، جَائِزَةُ الضَّيْفِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ</span>، فَمَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَلَا يَحِلُّ لَهُ أَنْ يَثْوِيَ عِنْدَهُ حَتَّى يُحْرِجَهُ»","vol":"1","page":17},{"text":"٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْكَعْبِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-3>«جَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤْثِمَهُ»، قِيلَ: وَكَيْفَ </span>يُؤْثِمُهُ؟ قَالَ: «يُقِيمُ عِنْدَهُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ شَيْءٌ يَقْرِيهِ»","vol":"1","page":17},{"text":"٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-4>«مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»</span>","vol":"1","page":17},{"text":"٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «كَانَ<span data-type=\"title\" id=toc-5> أَوَّلَ مَنْ ضَيَّفَ الضَّيْفَ إِبْرَاهِيمُ ﵇»</span>","vol":"1","page":18},{"text":"٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، قَالَ: كَانَ<span data-type=\"title\" id=toc-6> إِبْرَاهِيمُ أَوَّلَ مَنْ أَضَافَ الضَّيْفَ</span>","vol":"1","page":18},{"text":"٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: كَانَ<span data-type=\"title\" id=toc-7> إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُكَنَّى أَبَا الضِّيفَانِ وَكَانَ لِقَصْرِهِ أَرْبَعَةُ أَبْوَابٍ قَالَ أَبُو أُسَامَةَ: فَزَادَنِي مُعَلَّى بْنُ </span>خَالِدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لِكَيْلَا يَفُوتَهُ، يَعْنِي أَحَدًا","vol":"1","page":18},{"text":"٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ،: ⦗١٩⦘ <span data-type=\"title\" id=toc-8>﴿ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ﴾ [الذاريات: ٢٤] قَالَ: خِدْمَتُهُ إِيَّاهُمْ، خَدَمَهُمْ بِنَفْسِهِ</span>","vol":"1","page":18},{"text":"٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ الرَّحْمَنِ ﵇<span data-type=\"title\" id=toc-9> إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَدَّى خَرَجَ مِيلًا أَوْ مِيلَيْنِ يَلْتَمِسُ مَنْ يَتَغَدَّى مَعَهُ</span>","vol":"1","page":19},{"text":"١٠ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَسَدِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فِي قَوْلِهِ: <span data-type=\"title\" id=toc-10>﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩] قَالَ: نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ أَرْسَلَ النَّبِيُّ </span>ﷺ مَعَهُ ضَيْفًا مِنْ أَضْيَافِهِ، فَأَتَى بِهِ مَنْزِلَهُ، فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا ضَيْفٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَتْ: وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ مَا أَمْسَى عِنْدَنَا إِلَّا قُرْصٌ، فَذَلِكَ الْقُرْصُ لِي أَوْ لَكَ أَوِ لِلضَّيْفِ، أَوْ لِلْخَادِمِ، قَالَ: أَثْرِدِي هَذَا الْقُرْصَ، وَآدِمِيهِ بِسَمْنٍ ثُمَّ قَرِّبِيهِ، وَأْمُرِي الْخَادِمَ يُطْفِئُ السِّرَاجَ، وَجَعَلَتْ تَتَلَمَّظُ هِيَ وَهُوَ حَتَّى رَأَى الضَّيْفُ ⦗٢٠⦘ أَنَّهُمَا يَأْكُلَانِ، وَأَصْبَحَ فَصَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «أَيْنَ صَاحِبُ الضَّيْفِ؟» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالرَّجُلُ سَاكِتٌ، قَالَ: أَنَا صَاحِبُ الضَّيْفِ، قَالَ: \" حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى ﷿ ضَحِكَ حِينَ قُلْتَ لِخَادِمِكَ: أَطْفِئِ السَّرَّاجَ، وَنَزَلَتْ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ﴾ [الحشر: ٩] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ [الأعراف: ٨] \"","vol":"1","page":19},{"text":"١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعَبْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُتَوَكِّلِ، أَن رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَبَرَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ صَائِمًا لَا يَجِدُ مَا يُفْطِرُ عَلَيْهِ، وَيُصْبِحُ صَائِمًا، حَتَّى فَطِنَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ لِأَهْلِهِ: إِنِّي أَجِيءُ اللَّيْلَةَ بِضَيْفٍ، فَإِذَا وَضَعْتُمْ طَعَامَكُمْ فَلْيَقُمْ بَعْضُكُمْ إِلَى السِّرَاجِ كَأَنَّهُ يُصْلِحُهُ، فَلْيُطْفِئْهُ ثُمَّ اضْرِبُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى الطَّعَامِ كَأَنَّكُمْ تَأْكُلُونَ، وَأَنْتُمْ لَا تَأْكُلُونَ حَتَّى يَشْبَعَ ضَيْفُنَا، فَفَعَلُوا وَإِنَّمَا كَانَ طَعَامُهُمْ ذَلِكَ خُبْزَةً وَهِيَ قُوتُهُمْ، فَلَمَّا أَصْبَحَ ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ غَدَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: «يَا ثَابِتُ،<span data-type=\"title\" id=toc-11> لَقَدْ عَجِبَ اللَّهُ ﷿ الْبَارِحَةَ مِنْكُمْ وَمِنْ ضَيْفِكُمْ» وَأُنْزِلَتْ فِيهِ الْآيَةُ ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ </span>بِهِمْ خَصَاصَةٌ﴾ [الحشر: ٩]","vol":"1","page":21},{"text":"١٢ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى السَّرَاةِ، فَلَمَّا صَلَّيْتُ الْمَغْرِبَ جَاءُوا يَدْعُونَنِي إِلَى الْعَشَاءِ، وَجَعَلْتُ لَا أَلْتَفِتُ إِلَيْهِمْ، لَيْسَ لِي هَمٌّ إِلَّا الصَّلَاةُ، فَاحْتَمَلُونِي وَقَالُوا: لَا تَلُمْنَا فَإِنَّا<span data-type=\"title\" id=toc-12> إِذَا نَزَلَ بِنَا ضَيْفٌ، لَمْ نَأْكُلْ حَتَّى يَشْبَعَ أَوْ حَتَّى يَأْكُلَ</span>","vol":"1","page":21},{"text":"١٣ - حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْجَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ حَلْبَسٍ، يَقُولُ: بَلَغَ مُعَاوِيَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ دَخَلَهُ حَفَفٌ، وَالْحَفَفُ: الشِّدَّةُ وَالْجَهْدُ مِنْ بَذْلِهِ وَإِعْطَائِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ يَأْمُرُهُ بِالْقَصْدِ يُرَغِّبُهُ فِيهِ، وَيَنْهَاهُ عَنِ السَّرَفِ وَيَعِيبُهُ عَلَيْهِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ بَيْتَيْنِ مِنْ شِعْرٍ:\n[البحر الوافر]\n\nلَمَالُ الْمَرْءِ يُصْلِحُهُ فَيُغْنِي ... مَفَاقِرَهُ أَعَفُّ مِنَ الْقُنُوعِ\nيَسُدُّ بِهِ نَوَائِبَ تَعْتَرِيهِ ... مِنَ الْأَيَّامِ كَالنَّهْلِ الشَّرُوعِ\nقَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:\n[البحر الطويل]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>سَلِي الطَّارِقَ الْمُعْتَرَّ يَا أُمَّ خَالِدٍ ... إِذَا مَا رَأَيْنِي بَيْنَ نَارِي وَمِجْزَرِي\nأَأَبْذُلُ وَجْهِي إِنَّهُ أَوَّلُ الْقِرَى </span>... وَأَبْذُلُ مَعْرُوفِي لَهُمْ دُونَ مُنْكَرِي\nوَقَدْ أَشْتَرِي عِرْضِي بِمَالِي وَمَا عَسَى ... أَخُوكَ إِذَا مَا ضَيَّعَ الْعِرْضَ يَشْتَرِي\nيُؤَدِّي إِلَى اللَّيْلِ فِتْيَانَ مَاجِدٍ كَرِيمٍ ... وَمَالِي سَارِحٌ مَالُ مُقْتَرِي\nقَالَ: فَأُعْجِبَ مُعَاوِيَةُ بِمَا كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ وَأَمَرَ لَهُ بِأَرْبَعِينَ أَلْفَ دِينَارٍ عَوْنًا لَهُ عَلَى دَيْنِهِ","vol":"1","page":22},{"text":"١٤ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنَا خَلَفٌ الْأَحْمَرُ، قَالَ: قَالَ الشَّمَّاخُ بْنُ ضِرَارٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: ⦗٢٣⦘\n[البحر الرجز]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>إِنَّكَ يَا ابْنَ جَعْفَرٍ نِعْمَ الْفَتَى ... وَنِعْمَ مَأْوَى طَارِقٍ إِذَا أَتَى\nوَرَبُّ ضَيْفٍ طَرَقَ الْحَيَّ سُرًى ... صَادَفَ زَادًا </span>وَحَدِيثًا مَا اشْتَهَى\nإِنَّ الْحَدِيثَ جَانِبٌ مِنَ الْقِرَى \"\nقَالَ خَلَفٌ: وَمِنَ سُنَّةِ الْأَعْرَابِ إِذَا حَادَثُوا الْغَرِيبَ وَنَهِمُوا إِلَيْهِ وَفَاكَهُوهُ أَيْقَنَ بِالْقِرَى، وَإِذَا أَعْرَضُوا عَنْهُ أَيْقَنَ بِالْحِرْمَانِ، فَمِنْ ثُمَّ قِيلَ: إِنَّ الْحَدِيثَ جَانِبٌ مِنَ الْقِرَى","vol":"1","page":22},{"text":"١٥ - وَزَعَمَ الْعَبَّاسُ الْعَنْبَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ، عَنْ بُدَيْحٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَنَزَلْنَا إِلَى جَانِبِ خِبَاءٍ مِنْ شَعْرٍ قَالَ: وَإِذَا صَاحِبُ الْخِبَاءِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُذْرَةَ، قَالَ: فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذَا نَحْنُ بِأَعْرَابِيٍّ قَدْ أَقْبَلَ يَسُوقُ نَاقَةً حَتَّى وَقَفَ عَلَيْنَا ثُمَّ قَالَ: أَيْ قَوْمُ،<span data-type=\"title\" id=toc-15> ابْغُونِي شَفْرَةً، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ، فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، وَقَالَ: شَأْنَكُمْ، قَالَ: وَأَقَمْنَا الْيَوْمَ الثَّانِي، وَإِذَا </span>نَحْنُ بِالشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ يَسُوقُ نَاقَةً أُخْرَى فَقَالَ: أَيْ قَوْمِ أَبْغُونِي شَفْرَةً، قَالَ: فَقُلْنَا: إِنَّ عِنْدَنَا مِنَ اللَّحْمِ مَا تَرَى، قَالَ: فَقَالَ: أَبِحَضْرَتِي تَأْكُلُونَ الْغَابَ؟، نَاوِلُونِي شَفْرَةً، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ قَالَ: شَأْنَكُمْ بِهَا، وَبَقِينَا الْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَإِذَا نَحْنُ بِالْعُذْرِيِّ يَسُوقُ نَاقَةً أُخْرَى حَتَّى ⦗٢٤⦘ وَقَفَ عَلَيْنَا، فَقَالْ: أَيْ قَوْمُ، أَبْغُونِي شَفْرَةً، قَالَ: قُلْنَا: إِنَّ مَعَنَا مِنَ اللَّحْمِ مَا تَرَى، فَقَالَ: أَبِحَضْرَتِي تَأْكُلُونَ الْغَابَ؟، إِنِّي لَأَحْسَبُكُمْ قَوْمًا لِئَامًا، نَاوِلُونِي الشَّفْرَةَ، فَنَاوَلْنَاهُ الشَّفْرَةَ فَوَجَأَ فِي لَبَّتِهَا، ثُمَّ قَالَ: شَأْنَكُمْ بِهَا، قَالَ: وَأَخَذْنَا فِي الرَّحِيلِ، فَقَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ لِخَازِنِهِ: مَا مَعَكَ؟، قَالَ: رِزْمَةُ ثِيَابٍ، وَأَرْبَعُ مِائَةِ دِينَارٍ، قَالَ: اذْهَبْ بِهَا إِلَى الشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ، قَالَ: فَذَهَبَ بِهَا فَإِذَا جَارِيَةٌ فِي الْخِبَاءِ، فَقَالَ: يَا هَذِهِ خُذِي هَدِيَّةَ ابْنِ جَعْفَرٍ، قَالَتْ: إِنَّا قَوْمٌ لَا نَقْبَلُ عَلَى قِرًى أَجْرًا، قَالَ: فَجَاءَ إِلَى ابْنِ جَعْفَرٍ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: عُدْ إِلَيْهَا، فَإِنْ هِيَ قَبِلَتْ، وَإِلَّا فَارْمِ بِهَا عَلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَعَاوَدَهَا، فَقَالَتِ: اذْهَبْ عَنَّا بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، فَإِنَّا قَوْمٌ لَا نَقْبَلُ عَلَى قِرَانَا أَجْرًا، فَوَاللَّهِ لَئِنْ جَاءَ شَيْخِي فَرَآكَ هَاهُنَا، لَتَلْقَيَنَّ مِنْهُ أَذًى، قَالَ: فَرَمَى بِالرِّزْمَةِ وَالصُّرَّةِ عَلَى بَابِ الْخِبَاءِ، ثُمَّ ارْتَحَلْنَا فَمَا سِرْنَا إِلَّا قَلِيلًا إِذَا نَحْنُ بِشَيْءٍ يَرْفَعُهُ السَّرَابُ مَرَّةً وَيَضَعُهُ أُخْرَى فَلَمَّا دَنَا مِنَّا إِذَا نَحْنُ بِالشَّيْخِ الْعُذْرِيِّ وَمَعَهُ الصُّرَّةُ وَالرِّزْمَةُ، فَرَمَى بِذَلِكَ إِلَيْنَا ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَجَعَلْنَا نَنْظُرُ فِي قَفَاهُ هَلْ يَلْتَفِتُ؟ فَهَيْهَاتَ، قَالَ: فَكَانَ ابْنُ جَعْفَرٍ يَقُولُ: مَا غَلَبَنَا بِالسَّخَاءِ إِلَّا الشَّيْخُ الْعُذْرِيُّ","vol":"1","page":23},{"text":"١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ الْحَكَمِ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا الْفَيَّاضُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ قَالَ: خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ حَاجًّا حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَعْضِ الطَّرِيقِ تَقَدَّمَ ثِقْلَهُ عَلَى رَاحِلَةٍ لَهُ فَانْتَهَى إِلَى أَعْرَابِيَّةٍ جَالِسَةٍ عَلَى بَابِ ⦗٢٥⦘ الْخَيْمَةِ، فَنَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ يَنْتَظِرُ أَصْحَابَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ قَدْ نَزَلَ قَامَتْ إِلَيْهِ، فَقَالَتْ:<span data-type=\"title\" id=toc-16> إِلَيَّ بَوَّأَكَ اللَّهُ مَسَاكِنَ الْأَبْرَارِ، قَالَ: فَأُعْجِبَ بِمَنْطِقِهَا، فَتَحَوَّلَ إِلَى بَابِ الْخَيْمَةِ، فَأَلْقَتْ لَهُ وِسَادَةً مِنْ </span>أَدَمٍ، فَجَلَسَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ إِلَى عُنَيْزَةٍ لَهَا فِي كُسَرِ الْخَيْمَةِ، فَمَا شَعَرَ حَتَّى قَدَّمَتْ مِنْهَا عُضْوًا فَجَعَلَ يَنْهَسُ، وَأَقْبَلَ أَصْحَابُهُ، فَلَمَّا رَأَوْهُ نَزَلُوا، فَأَتَتْهُمْ بِالَّذِي بَقِيَ عِنْدَهَا مِنَ الْعَنْزِ، فَطَعِمُوا، وَأَخْرَجُوا سُفَرَهُمْ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ: مَا بِنَا إِلَى طَعَامِكُمْ مِنْ حَاجَةٍ سَائِرَ الْيَوْمِ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْتَحِلَ دَعَا مَوْلَاهُ الَّذِي كَانَ يَلِي نَفَقَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ مِنْ نَفَقَتِنَا شَيْءٌ؟، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَكَمْ هِيَ؟، قَالَ: أَلْفُ دِينَارٍ، قَالَ: أَعْطِهَا خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَاحْتَبِسْ لِنَفْسِكَ مَا يَبْقَى، قَالَ: فَدَفَعَهُ إِلَيْهَا، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ، فَلَمْ يَزَلْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ يُكَلِّمُهَا وَهِيَ تَقُولُ: إِنِّي وَاللَّهِ أَكْرَهُ عَذْلَ بَعْلِي، فَطَلَبَ إِلَيْهَا عَبْدُ اللَّهِ حَتَّى قَبِلَتْ، فَوَدَّعَهَا وَارْتَحَلَ هُوَ وَأَصْحَابُهُ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنِ اسْتَقْبَلَهُ أَعْرَابِيُّ يَسُوقُ إِبِلًا لَهُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَا أُرَاهُ إِلَّا الْمَحْذُورَ، فَلَوِ انْطَلَقَ بَعْضُكُمْ فَعَلِمَ لَنَا عِلْمَهُ ثُمَّ لَحِقَنَا، فَانْطَلَقَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ رَاجِعًا مُتَنَكِّرًا حَتَّى نَزَلَ قَرِيبًا مِنْهُ، فَلَمَّا أَبْصَرْتِ الْمَرْأَةُ الْأَعْرَابِيَّ مُقْبِلًا قَامَتْ إِلَيْهِ تَغْدَاهُ، وَتَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي:\n[البحر الطويل]\n\nتَوَسَّمْتُهُ لَمَّا رَأَيْتُ مَهَابَةً ... عَلَيْهِ فَقُلْتُ الْمَرْءُ مِنْ آلِ هَاشِمِ\nوَإِلَّا فَمِنْ آلِ الْمُرَارِ فَإِنَّهُمْ ... مُلُوكُ مُلُوكٍ مِنْ مُلُوكٍ أَعَاظِمِ\nفَقُمْتُ إِلَى عَنْزٍ بَقِيَّةِ أَعْنُزٍ ... فَأَذْبَحُهَا فِعْلَ امْرِئٍ غَيْرِ نَادِمِ\nفَعَوَّضَنِي عَنْهَا غِنَايَ وَلَمْ تَكُنْ ... تُسَاوِي لَحْمُ الْعَنْزِ خَمْسَ دَرَاهِمِ\nبِخَمْسٍ مِئِينَ مِنْ دَنَانِيرَ عُوِّضَتْ ... مِنَ الْعَنْزِ مَا جَادَتْ بِهِ كَفُّ آدَمِ ⦗٢٦⦘\nفَأَظْهَرَتْ لَهُ الدَّنَانِيرَ وَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ: بِئْسَ لَعَمْرُ اللَّهِ مَعْقِلُ الْأَضْيَافِ أَنْتِ، أَبِعْتِ مَعْرُوفَكِ بِمَا أَرَى مِنَ الْأَحْجَارِ؟، فَقَالَتْ: وَاللَّهِ إِنِّي قَدْ كَرِهْتُ ذَلِكَ وَخِفْتُ الْعَذْلَ، فَقَالَ: يَا هَذِهِ لَمْ تخافِي الْعَارَ، وَخِفْتِ عَذْلَكِ؟، كَيْفَ أَخَذَ الرَّاكِبُ؟، فَأَشَارَتْ لَهُ إِلَى الطَّرِيقِ، قَالَ: وَهَذَا بِعَيْنِ الرَّجُلِ الَّذِي أَرْسَلَهُ عَبْدُ اللَّهِ، فَقَالَ: أَسْرِجِي لِي فَرَسِي، قَالَتْ: تَصْنَعُ مَاذَا؟ قَالَ: أَلْحَقُ الْقَوْمَ فَإِنْ سَلَّمُوا إِلَيَّ مَعْرُوفِي، وَإِلَّا حَارَبْتُهُمْ، قَالَتْ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَنْ تَفْعَلَ فَتَسُوءَهُمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهَا ضَرْبًا وَقَالَ: رَكَنْتِ إِلَى إمْحَاقَ الْمَعْرُوفِ، قَالَ: وَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخَذَ رُمْحَهُ فَجَعَلَ الرَّجُلُ صَاحِبُ عَبْدِ اللَّهِ يَسِيرُ مَعَهُ وَيَقُولُ: مَا أَرَاكَ تُدْرِكُ الْقَوْمَ، فَقَالَ: وَاللَّهِ لَآتِيَنَّهُمْ وَلَوْ بَلَغُوا كَذَا وَكَذَا، فَلَمَّا رَأَى الرَّجُلُ أَنَّهُ غَيْرُ مُنْتَهٍ، قَالَ: عَلَى رِسْلِكَ أَدْرِكِ الْقَوْمَ، وَأَخْبِرْهُمْ خَبَرَكَ، فَتَقَدَّمَ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَقَصَّ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: كَانَتْ حَذِرَةً مِنَ الْمَشْئُومِ، قَالَ: وَرَهَقَهُمْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَرَدَّ عَلَيْهِ ابْنُ جَعْفَرٍ، وَأَخْبَرَهُ بِحُسْنِ صَنِيعِ الْمَرْأَةِ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ ذَلِكَ بِتَمَامِهِ، فَلَمْ يَزَلْ يُكَلِّمُهُ وَسَأَلَهُ فَيَأْبَى، فَأَبَى الْأَعْرَابِيُّ إِلَّا رَدَّهَا، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ ذَلِكَ قَالَ: لِنَنْظُرْ مَا عِنْدَهُ، مَا نُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَيْنَا شَيْءٌ قَدْ أَمْضَيْنَاهُ، قَالَ: فَقَامَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، فَتَنَحَّى، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَرَكِبَ فَرَسَهُ وَأَخْرَجَ قَوْسَهُ وَنَبْلَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟، فَقَالَ: اسْتَخَرْتُ فِيهِمَا رَبِّي ﷿ فِي مُحَارَبَتِكُمْ، قَالَ: فَعَلَامَ عَزَمَ لَكَ مِنْ ذَلِكَ؟، قَالَ: عَزَمَ لِي عَلَيْهِ رُشْدًا أَنْ تَرْتَجِعُوا أَحْجَارَكُمْ وَتُسْلِمُوا لَنَا مَعْرُوفَنَا قَالَ: فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: نَفْعَلُ، فَأَمَرَ بِالدَّنَانِيرِ فَقُبِضَتْ، فَوَلَّى الْأَعْرَابِيُّ مُنْصَرِفًا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: أَلَّا نُزَوِّدُكَ طَعَامًا؟، قَالَ: الْحَيُّ قَرِيبٌ، فَهَلْ مِنْ ⦗٢٧⦘ حَاجَةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟، قَالَ: الْمَرْأَةُ تُخْبِرُهَا بِسُوءِ فِعْلِكَ بِنَا، فَاسْتَضْحَكَ الْأَعْرَابِيُّ وَوَلَّى مُنْصَرِفًا، فَقَدِمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ حَدِيثَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ يَزِيدُ: مَا سَمِعْتُ بِأَعْجَبَ مِنْ هَذَا","vol":"1","page":24},{"text":"١٧ - أَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ النُّمَيْرِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ، أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: قَالَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ: تَمَنَّيْتُ أَنْ أَكُونَ فِي حَالِ رَجُلٍ رَأَيْتُهُ، أَقْبَلْنَا مِنَ الشَّامِ فَإِذَا نَحْنُ بِخِبَاءٍ، فَقُلْنَا: لَوْ نَزَلْنَا هَاهُنَا، فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي الْخِبَاءِ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ جَاءَ رَجُلٌ بِذَوْدٍ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَتْ: قَوْمٌ نَزَلُوا بِكَ،<span data-type=\"title\" id=toc-17> فَجَاءَ بِنَاقَةٍ، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ، فَانْحَرُوهَا، قَالَ: فَنَحَرْنَاهَا فَأَصَبْنَا مِنْ أَطْيَابِهَا، فَلَمَّا </span>كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءَ بِأُخْرَى، فَضَرَبَ عُرْقُوبَيْهَا، وَقَالَ: يَا هَؤُلَاءِ، انْحَرُوهَا، قَالَ: فَنَحَرْنَاهَا، فَقُلْنَا: اللَّحْمُ عِنْدَنَا كَمَا هُوَ، قَالَ: إِنَّا لَا نُطْعِمُ أَضْيَافَنَا الْغَابَ، قَالَ: فَقُلْتُ لِأَصْحَابِي: إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ إِنْ أَقَمْنَا عِنْدَهُ لَمْ يَبْقَ عِنْدَهُ بَعِيرٌ، فَارْتَحِلُوا بِنَا، وَقُلْتُ لِقَيِّمِي: اجْمَعْ مَا عِنْدَكَ، قَالَ: لَيْسَ إِلَّا أَرْبَعُ مِائَةِ دِرْهَمٍ، قُلْتُ: هَاتِهَا وَهَاتِ كِسْوَتِي، فَجَمَعْنَاهَا، فَقُلْتُ: بَادِرُوهُ، فَدَفَعْنَاهُ إِلَى امْرَأَتِهِ ثُمَّ سِرْنَا، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ رَأَيْنَا شَخْصًا، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟، قَالُوا: لَا نَدْرِي، فَدَنَا فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ يَجُدُّ رُمْحَهُ، فَإِذَا صَاحِبُنَا، فَقُلْتُ: وَاسَوْأَتَاهُ، اسْتَقَلَّ وَاللَّهِ مَا أَعْطَيْنَاهُ، قَالَ: فَدَنَا فَقَالَ: دُونَكُمْ، مَتَاعَكُمْ فَخُذُوهُ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا مَا رَأَيْتَ، وَلَقَدْ جَمَعْنَا مَا كَانَ عِنْدَنَا، قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَمْ أَذْهَبْ حَيْثُ تَذْهَبُونَ فَخُذُوهُ، قُلْنَا: فَلَا نَأْخُذُهُ، قَالَ: وَاللَّهِ لَأَمِيلَنَّ عَلَيْكُمْ بِرُمْحِي مَا بَقِيَ مِنْكُمْ رَجُلٌ أَوْ تَأْخُذُوهُ، قَالَ: فَأَخَذْنَاهُ ⦗٢٨⦘ فَوَلَّى وَقَالَ: إِنَّا قَوْمٌ لَا نَبِيعُ الْقِرَى","vol":"1","page":27},{"text":"١٨ - وَأَخْبَرَنِي أَبُو زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-18> كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ يَسْتَدِينُ وَيُطْعِمُهُمْ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا: إِنْ تَرَكْنَا هَذَا الْفَتَى </span>أَهْلَكَ مَالَ أَبِيهِ، فَمَشَيْنَا فِي النَّاسِ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا بِأَصْحَابِهِ، فَقَامَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ خَلْفَهُ فَقَالَ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنِ ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ وَابْنِ الْخَطَّابِ، يُبَخِّلَانِ عَلَيَّ ابْنِي؟","vol":"1","page":28},{"text":"١٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْأَسْلَمِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: أَقْبَلَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ فَقَالَ لِقَيْسِ بْنُ سَعْدٍ: عَزَّمْتُ عَلَيْكَ أَلَّا تَنْحَرَ، فَلَمَّا نَحَرَ وَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-19>«إِنَّهُ فِي بَيْتِ جُودٍ» يَعْنِي فِي غَزْوَةِ الْخَبَطِ</span>","vol":"1","page":28},{"text":"٢٠ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، قَالَ: ⦗٢٩⦘ كَانَ أَهْلُ الصُّفَّةِ<span data-type=\"title\" id=toc-20> إِذَا أَمْسَوُا انْطَلَقَ الرَّجُلُ بِالرَّجُلِ، وَالرَّجُلُ بِالرَّجُلَيْنِ، وَالرَّجُلُ بِالْخَمْسَةِ، فَأَمَّا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ فَإِنَّهُ كَانَ </span>يَنْطَلِقُ بِثَمَانِينَ كُلَّ لَيْلَةٍ \"","vol":"1","page":28},{"text":"٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ مُحَمَّدُ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: كَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ جَفْنَةٌ مِنْ ثَرِيدٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ، تَدُورُ مَعَهُ أَيْنَمَا دَارَ مِنْ نِسَائِهِ، وَكَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-21>«اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي مَالًا أَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى فِعَالِي، فَإِنَّهُ لَا يُصْلِحُ الْفِعَالَ إِلَّا الْمَالُ»</span>","vol":"1","page":29},{"text":"٢٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَدْرَكْتُ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، وَهُوَ عَلَى أُطُمِهِ وَهُوَ يُنَادِي:<span data-type=\"title\" id=toc-22> مَنْ أَحَبَّ شَحْمًا وَلَحْمًا فَلْيَأْتِ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ، ثُمَّ أَدْرَكْتُ ابْنَهُ بِمِثْلِ ذَلِكَ يَدْعُو بِهِ </span>\"","vol":"1","page":29},{"text":"٢٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: مَرَّ بِي ابْنُ عُمَرَ عَلَى هَذِهِ الْأُطُمِ يُخْبِرُ ابْنَ سَعْدٍ، قَالَ: يَا نَافِعُ هَذَا أُطُمُ دُلَيْمٌ ⦗٣٠⦘ جَدُّهُ، وَكَانَ مُنَادِيهِ يُنَادِي يَوْمًا فِي كُلِّ حَوْلٍ:<span data-type=\"title\" id=toc-23> مَنْ أَرَادَ الشَّحْمَ وَاللَّحْمَ فَلْيَأْتِ دَارَ دُلَيْمٍ، فَمَاتَ دُلَيْمٌ فَنَادَى مُنَادِي عُبَادَةَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ عُبَادَةُ </span>فَنَادَى مُنَادِي سَعْدٍ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَدْ رَأَيْتُ قَيْسَ بْنَ عُبَادَةَ وَكَانَ أَجْوَدَ النَّاسِ \"","vol":"1","page":29},{"text":"٢٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُظَفَّرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، أَنَّ دُلَيْمًا، كَانَ يُهْدِي إِلَى مَنَاةَ، يَعْنِي صَنَمًا، كُلَّ عَامٍ عَشْرَ بَدَنَاتٍ ثُمَّ كَانَ عُبَادَةُ يُهْدِيهَا، ثُمَّ كَانَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، فَلَمَّا كَانَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ فِي الْإِسْلَامِ قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-24> لَأُهْدِيَنَّهَا إِلَى الْكَعْبَةِ فَكَانَ يُهْدِيهَا </span>\"","vol":"1","page":30},{"text":"٢٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، سَمِعْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَيَّاشٍ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِحَاتِمٍ: هَلِ فِي الْعَرَبِ أَجْوَدُ مِنْكَ؟، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-25> كُلُّ الْعَرَبِ أَجْوَدُ مِنِّي، ثُمَّ أَنْشَأَ يُحَدِّثُ قَالَ: نَزَلْتُ عَلَى غُلَامٍ مِنَ الْعَرَبِ يَتِيمٍ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ مِائَةٌ </span>مِنَ الْغَنَمِ، فَذَبَحَ لِي مِنْهَا شَاةً، وَأَتَانِي بِهَا فَلَمَّا قَرَّبَ إِلَيَّ دِمَاغَهَا، قُلْتُ: مَا أَطْيَبَ هَذَا الدِّمَاغَ، قَالَ: فَذَهَبَ فَلَمْ يَزَلْ يَأْتِينِي مِنْهُ، حَتَّى قُلْتُ: قَدِ اكْتَفَيْتُ، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا فَإِذَا هُوَ قَدْ ذَبَحَ الْمِائَةَ شَاةٍ، وَأَبْقَى لَا شَيْءَ لَهُ، قَالَ الرَّجُلُ: فَقُلْتُ لَهُ: مَا صَنَعْتَ بِهِ؟، قَالَ: وَمَتَى أَبْلُغُ شُكْرَهُ وَلَوْ صَنَعْتُ بِهِ كُلَّ شَيْءٍ؟، قَالَ: عَلَى ذَاكَ، قَالَ: أَعْطَيْتُهُ مِائَةَ نَاقَةٍ مِنْ خِيَارِ إِبِلِي","vol":"1","page":30},{"text":"٢٦ - حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَعْيَنَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ⦗٣١⦘ حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ رَجُلًا ضَلَّ فَعَوَى لِتَنْبَحَهُ الْكِلَابُ، كَانَتِ<span data-type=\"title\" id=toc-26> الْعَرَبُ تُضَيِّفُ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الضِّيَافَةِ، فَنَبَحَهُ كَلْبٌ، فَقَصَدَ نَحْوَهُ، حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْكَلْبِ، فَخَرَجَ الْكَلْبُ </span>يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى انْتَهَى بِهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي بِهِ مَوْلَاهُ، فَإِذَا شَيْخٌ بِفِنَائِهِ، يَنْتَظِرُ مَا يَجِيءُ بِهِ الْكَلْبُ، فَلَمَّا رَآهُ رَحَّبَ بِهِ، وَأَوْقَدَ نَارًا وَذَبَحَ لَهُ، فَأَكَلَ ثُمَّ حَلَبَ لَهُ فَشَرِبَ، فَلَمَّا شَبِعَ وَرَوِيَ وَدَّ فِي مَنَامٍ فَعَمَدَ إِلَى كِسَاءٍ لَهُ، فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِ، وَقَعَدَ الشَّيْخُ يُوقِدُ، فَخَرَجَتِ ابْنَةٌ لِلشَّيْخِ كَالشَّمْسِ فَرَفَعَ الضَّيْفُ رَأْسَهُ فَرَآهَا فَقَالَ الشَّيْخُ: نَمْ، قَالَ: النَّوْمُ لَا يَأْخُذُنِي مَا دُمْتَ قَاعِدًا فَقَامَ الشَّيْخُ وَأَطْفَأَ النَّارَ، فَلَمَّا غَطَّ، قَامَ الضَّيْفُ إِلَى الْجَارِيَةِ فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا، قَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، فَقَامَ فَرَأَى الْكَلْبَ رَابِضًا وَالْبُهْمَ عَلَى حَالِهَا، وَقَالَتِ: الْكَلْبُ، وَرَجَعَ الضَّيْفُ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَدَخَلَ الشَّيْخُ وَقَالَ: نَامِي لَا بَأْسَ عَلَيْكِ، فَنَامَتْ وَعَاوَدَ الشَّيْخُ النَّوْمَ، فَقَالَ الضَّيْفُ: فَزِعَتْ، وَلَوْ عَلِمَتْ لَمْ تَصِحْ، فَعَادَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، قَالَتِ: الْبُهْمُ، فَصَنَعَ مِثْلَ صُنْعِهِ الْأَوَّلِ، وَصَنَعَ الضَّيْفُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقَالَ الضَّيْفُ فِي نَفْسِهِ: فَزِعَتْ وَأَنَا وَاللَّهِ مِوَاقِعُهَا عَلَى مَا خُيِّلَتْ، فَقَامَ إِلَيْهَا فَأَخَذَ بِقَدَمِهَا فَقَالَتْ: يَا أَبَتِ، قَالَ: لَبَّيْكِ، مَا شَأْنُكِ؟ قَالَتِ: الضَّيْفُ، فَقَعَدَ الشَّيْخُ، وَرَجَعَ الضَّيْفُ إِلَى مَضْجَعِهِ، فَنَكَّسَ الشَّيْخُ طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: يَا بُنَيَّةُ، أَمَا تَحْمَدِينَ رَبَّكِ إِذَا بَاتَ ضَيْفُكِ شَبْعَانَ رَيَّانَ دَفْآنَ لَا هِمَّةَ لَهُ إِلَّا لِلْبَاهِ فَبَاتَ يَحْرُسُهَا حَتَّى أَصْبَحَ فَفَارَقَهُ وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ إِلَيْهِ شَيْءٌ \"","vol":"1","page":30},{"text":"٢٧ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْأَسْلَمِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حُمَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ لِمُتَمِّمِ بْنِ نُوَيْرَةَ: مَا بَلَغَ مِنْ جَزَعِكَ عَلَى أَخِيكَ؟، قَالَ:<span data-type=\"title\" id=toc-27> لَقَدْ مَكَثْتُ سَنَةً مَا أَنَامُ بِلَيْلٍ حَتَّى أُصْبِحُ، وَلَا رَأَيْتُ نَارًا رُفِعَتْ بِلَيْلٍ إِلَّا ظَنَنْتُ أَنَّ نَفْسِي سَتَخْرُجُ، أْذُكُرُ </span>بِهَا نَارَ أَخِي أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالنَّارِ فَتُوقَدُ حَتَّى يُصْبِحَ مُنَحَافَةَ أَنْ يَبِيتَ ضَيْفٌ قَرِيبًا مِنْهُ، فَمَتَى يَرَ النَّارَ يَأْوِ إِلَى الرَّجُلِ، وَهُوَ بِالضَّيْفِ يَأْتِي مُتَهَجِّدًا أَسَوَّ مِنَ الْقَوْمِ يَقْدَمُ عَلَيْهِمُ الْقَادِمُ لَهُمْ مِنَ السَّفَرِ الْبَعِيدِ، فَقَالَ عُمَرُ: أَكْرِمْ بِهِ \"","vol":"1","page":32},{"text":"٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ عُمَرَ أَبِي سَلَمَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ:<span data-type=\"title\" id=toc-28> أَتْعَبُ النَّاسِ آبِي اللَّحْمِ الْغِفَارِيُّ حَيْثُ يَقُولُ:\n[البحر الطويل]\n\nلَقَدْ عَلِمَتْ عِرْسِي قُتَيْلَةُ أَنَّنِي ... طَوِيلٌ </span>سَنَا نَارِي بَعِيدٌ خُمُودُهَا\nأُدَاخِلُ بِبَيْتِي بِالْفَلَاةِ فَلَمْ أَجِدْ ... سِوَى مُثْبِتِ الْأَوْتَادِ شَبَّ وَقُودُهَا\nإِذَا لَمْ تَجِدْ إِلَّا الْكَرِيمَةَ لِلْقِرَى ... فَرِدْ نَفْسَهَا إِنَّ الْمَنَايَا تُرِيدُهَا \"\nقَالَ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا: وَزَعَمَ أَبُو حَاتِمٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عُرْوَةَ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَيُّ أَبْيَاتِ الْعَرَبِ أَكْرَمُ؟ ⦗٣٣⦘ فَأَنْشَدَ، فَقَالَ: مَا صَنَعْتُمْ شَيْئًا، أَكْرَمُ أَبْيَاتِ الْعَرَبِ هَذِهِ","vol":"1","page":32},{"text":"٢٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرَيْبٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي صَقرُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: كَانَتْ مَائِدَةُ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ عَشْرَةَ قَفِيزًا بِمَا يُصْلِحُهَا مِنَ اللَّحْمِ وَالْحَلْوَى وَغَيْرِ ذَلِكَ، <span data-type=\"title\" id=toc-29>«وَكُلَّمَا رُفِعَتْ صَحْفَةٌ وُضِعَتْ عَلَى دُكَّانٍ فِي الدَّارِ حَتَّى فَرَغُوا فَتَحَ الْبَابَ، فَأُدْخِلَ مَنْ كَانَ مِنْ مِسْكِينٍ وَغَيْرِهِ</span>، فَأَكَلُوا، وَلَا يُرْفَعُ مِنْهُ شَيْءٌ»","vol":"1","page":33},{"text":"٣٠ - وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ: حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَانَ الْحِمْيَرِيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَاهَانَ، مَوْلَى الْكُرَيْزَيْنِ قَالَ: كَانَ عَبْدُ الْأَعْلَى إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَغَدَّى وَاجْتَمَعَ مَنْ يُرِيدُ مِنْ أَصْحَابِهِ دَعَا بِالْغَدَاءِ فَقَالَ: كُلُوا، وَتَشَاغَلَ هُوَ، وَاسْتَلْقَى وَنَظَرَ إِلَى السَّقْفِ حَتَّى يُقَارِبَ فَرَاغَهُمْ، ثُمَّ يَقْعُدُ فَيَقُولُ: أَعِدْ عَلَيَّ، فَيَسْتَقْبِلُونَ الْأَكْلَ،<span data-type=\"title\" id=toc-30> فَمَا يَقُومُ أَحَدٌ مِنْ عِنْدِهِ إِلَّا وَهُوَ كَظِيظٌ </span>\"","vol":"1","page":33},{"text":"٣١ - وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَّامٍ الْجُمَحِيُّ: حَدَّثَنِي بَكَّارُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ وَاسِعٍ السُّلَمِيُّ، قَالَ: قَالَ بِلَالُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ لِلْجَارُودِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ الْهُذَلِيِّ: أَتَانِي صَدِيقُكَ الْيَوْمَ، يَعْنِي عَبْدَ الْأَعْلَى، قَالَ: نَعَمْ، فَتَصْنَعُونَ مَاذَا؟ قَالَ: نَأْتِيهِ وَهُوَ مُتَصَبِّحٌ فَإِذَا أَذِنَ لَنَا فَإِنْ حَدَّثْنَاهُ أَحْسَنَ الِاسْتِمَاعَ وَإِنْ سَكَتْنَا ⦗٣٤⦘ سَاقَطَنَا أَحْسَنَ الْحَدِيثِ، فَإِذَا كَانَ غَدَاؤُهُ مَثُلَ خَبَّازُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ: اخْبِزْ لِلْقَوْمِ مَا عِنْدَكَ، فَقَالَ بِلَالٌ: وَمَا يُرِيدُ إِلَى هَذَا؟ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَسْتَبْقِيَ الرَّجُلُ نَفْسَهُ لِمَا يُشْتَهَى، فَإِذَا وُضِعَ الطَّعَامُ وَقَدْ عَهِدَ إِلَى كِنَانَةِ نَبَاتِهِ إِلَّا تَلَطَّفْنَهُ لُطْفًا إِلَى حِينِ تُوضَعُ مَائِدَتُهُ فَيُعْذَرُ، حَتَّى<span data-type=\"title\" id=toc-31> إِذَا أَمْعَنَ الْقَوْمُ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ وَخَوَى تَخْوِيَةَ الظَّلِيمِ وَاسْتَأْنَفَ الْأَمْرَ اسْتِئْنَافًا قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ أَبِي: </span>كَانَ يَقُولُ: يَا أَبَا الزَّرْقَاءِ خُبْزَنَا، يَا أَبَا الزَّرْقَاءِ خُبْزًا، قَالَ: وَأَبُو الزَّرْقَاءِ خَبَّازُهُ","vol":"1","page":33},{"text":"٣٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ شُجَاعٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، قَالَ: مَرَرْتُ بِرَجُلٍ مِنَ السَّلَفِ جَالِسٍ عَلَى بَابِ دَارِهِ وَصَرْحَةُ دَارِهِ مَمْلُوءَةٌ مَوَائِدَ عَلَيْهَا النَّاسُ يَتَغَدَّوْنَ، فَقُلْتُ لَهُ:<span data-type=\"title\" id=toc-32> رَهَقَتْكَ الْجُمُعَةُ؟، قَالَ: قَمِيصِي يَجِفُّ، قُلْتُ: وَمَا لَكَ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ؟، قَالَ يَزِيدُ: مَا لَهُ إِلَّا قَمِيصٌ</span>، وَصَرْحَةُ دَارِهِ مَمْلُوءَةٌ مَوَائِدَ","vol":"1","page":34},{"text":"٣٣ - وَدَفَعَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ كِتَابَهُ فِيهِ بِخَطِّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْخَلَّالِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ زَيْدٍ الْهَدَادِيُّ، عَنْ صَالِحٍ الدَّهَّانِ، قَالَ: دَعَانَا أَبُو قُفَاصٍ الْيَحْمَدِيُّ وَمَعَنَا جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، فَلَمَّا وُضِعَتِ الْمَوَائِدُ، قَالَ جَابِرٌ: يَا أَبَا قُفَاصٍ، قَدْ عَظُمَتْ عِنْدَكَ النِّعْمَةُ فَاسْتَقْبَلْ بِشُكْرٍ، قَالَ: فَلَمَّا ⦗٣٥⦘ فَرَغْنَا مِنَ الْغَدَاءِ،<span data-type=\"title\" id=toc-33> أَمَرَ أَبُو قُفَاصٍ بِمَسَاكِينِ الْحَيِّ فَنُصِبَتْ لَهُمُ الْمَوَائِدُ، فَأُجْلِسُوا عَلَيْهَا، وَقَامَ أَبُو قُفَاصٍ وَوَلَدُهُ عَلَيْهِمْ حَتَّى </span>فَرَغُوا فَقَالَ جَابِرُ بْنُ زَيْدٍ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا قُفَاصٍ فِيمَا أَنْعَمَ عَلَيْكَ وَزَادَ فِي إِحْسَانِهِ إِلَيْكَ، وَجَعَلَكَ إِلَى فِيمَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ \"","vol":"1","page":34},{"text":"٣٤ - وَقَالَ مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا دُرُسْتُ الْقَزَّازُ، قَالَ: كَانَ أَبُو قُفَاصٍ الْيَحْمَدِيُّ<span data-type=\"title\" id=toc-34> يَجْلِسُ بِفِنَاءِ دَارِهِ وَيَنْصِبُ مَائِدَتَهُ، فَلَا يَجُوزُ أَحَدٌ إِلَّا أَجْلَسَهُ مَعَهُ </span>\"","vol":"1","page":35},{"text":"٣٥ - حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْبَاهِلِيُّ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَلِيٍّ، يَقُولُ <span data-type=\"title\" id=toc-35>«مَا سَادَ مِنَّا إِلَّا سَخِيٌّ عَلَى الطَّعَامِ»</span>","vol":"1","page":35},{"text":"٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ نُوحٍ مَوْلًى لِأُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا الْقَسْرِيَّ، عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ <span data-type=\"title\" id=toc-36>«إِنَّى لَأُطْعِمُ كُلَّ يَوْمٍ سِتَّةَ وَثَلَاثِينَ أَلْفًا مِنَ الْأَعْرَابِ مِنْ تَمْرٍ وَسَوِيقٍ»</span>","vol":"1","page":35},{"text":"٣٧ - حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِيِّ، عَنْ مِلْحَانِ بْنِ عَرَكِيِّ بْنِ حَلْبَسٍ الطَّائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَانَ أَخَا عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ لِأُمِّهِ قَالَ: ⦗٣٦⦘ قِيلَ لِلنَّوَارِ امْرَأَةِ حَاتِمٍ: حَدِّثِينَا عَنْ حَاتِمٍ، قَالَتْ: \" كُلُّ أَمْرِهِ كَانَ عَجَبًا، أَصَابَتْنَا سَنَةٌ حَصَّتْ كُلَّ شَيْءٍ، فَاقْشَعَرَّتْ لَهَا الْأَرْضُ وَاغْبَرَّتْ لَهَا السَّمَاءُ وَخَنَتِ الْمَرَاضِعُ عَلَى أَوْلَادِهَا، وَرَاحَتِ الْإِبِلُ جَدْبَاءَ حَدَابِيرَ مَا تَبِضُّ بِقَطْرَةٍ، وَجَلَفَ الْمَالُ، فَإِنَّا فِي لَيْلَةِ صَنْبَرَةٍ، بَعِيدَةٍ مَا بَيْنَ الطَّرَفَيْنِ إِذْ تَضَاغَىَ الْأَصْبِيَةُ بِي مِنَ الْجُوعِ، عَبْدُ اللَّهِ وَعَدِيُّ وَسُفَانَةُ، فَوَاللَّهِ إِنْ وَجَدْنَا شَيْئًا نُعَلِّلُهُمْ بِهِ، فَقَامَ إِلَى أَحَدِ الصَّبِيَّيْنِ فَحَمَلَهُ، وَقُمْتُ إِلَى الصِّبْيَةِ فَعَلَّلْتُهَا، فَوَاللَّهِ إِنْ سَكَتَا إِلَّا بَعْدَ هَدْأَةٍ مِنَ اللَّيْلِ، ثُمَّ عُدْنَا إِلَى الصَّبِيِّ الْآخَرِ فَعَلَّلْنَاهُ حَتَّى سَكَتَ وَمَا كَادَ، ثُمَّ افْتَرَشْنَا قَطِيفَةً لَنَا شَامِيَّةً ذَاتَ خَمْلٍ، فَأَضْجَعْنَا الصِّبْيَانَ عَلَيْهَا، وَنِمْتُ أَنَا وَهُوَ فِي حُجْرَةٍ، وَالصِّبْيَانُ بَيْنَنَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيَّ يُعَلِّلُنِي لِأَنَامَ، وَعَرَفْتُ مَا يُرِيدُ، فَتَنَاوَمْتُ لَهُ، فَقَالَ: مَا لَكِ؟ أَنِمْتِ؟، فَسَكَتُّ، فَقَالَ: مَا أُرَاهَا إِلَّا قَدْ نَامَتْ، وَمَا بِي مِنْ نَوْمٍ، فَلَمَّا ادْلَهَمَّ اللَّيْلُ، وَتَهَوَّرَتِ النُّجُومُ وَهَدَأَتِ الْأَصْوَاتُ وَسَكَنَتِ الرِّجْلُ، إِذْ جَانِبُ الْبَيْتِ قَدْ رُفِعَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَوَلَّى حَتَّى إِذَا قُلْتُ: قَدْ أَسْحَرْنَا أَوْ كِدْنَا عَادَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَتْ: جَارَتُكَ فُلَانَةُ يَا أَبَا عَدِيٍّ، وَمَا وَجَدْتُ عَلَى أَحَدٍ مِعْوَلًا غَيْرَكَ، أَتَيْتُكَ مِنْ عِنْدِ أَصْبِيَةٍ يَتَعَاوَوْنَ عُوَاءَ الذَّئْبِ مِنَ الْجُوعِ، قَالَ: أَعْجِلِيهِمْ عَلَيَّ، قَالَتِ النَّوَارُ: فَوَثَبْتُ فَقُلْتُ: مَاذَا صَنَعْتَ؟، فَوَاللَّهِ لَقَدْ تَضَاغَا أَصْبِيَتُكَ فَمَا وَجَدْتَ مَا تُعَلِّلُهُمْ بِهِ، فَكَيْفَ بِهَذِهِ وَبِوَلَدِهَا؟، فَقَالَ: اسْكُتِي، فَوَاللَّهِ لَأُشْبِعَنَّكِ وَإِيَّاهُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَأَقْبَلَتْ تَحْمِلُ اثْنَيْنِ وَيَمْشِي جَنْبَتَيْهَا أَرْبَعَةٌ كَأَنَّمَا نَعَامَةٌ حَوْلَهَا رِئَالُهَا، فَقَامَ إِلَى فَرَسِهِ فَوَجَأَ بِحَرْبَتِهِ فِي لَبَّتِهِ، ثُمَّ قَدَحَ زَنْدَهُ ⦗٣٧⦘ وَأَوْرَى نَارَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِمُدْيَةٍ فَكَشَطَ عَنْ جِلْدِهِ ثُمَّ دَفَعَ الْمُدْيَةَ إِلَى الْمَرْأَةِ، فَقَالَ: دُونَكِ، ثُمَّ قَالَ: دُونَكُمْ، ثُمَّ قَالَ: ابْعَثِي صِبْيَانَكِ، فَبَعَثَتْهُمْ، ثُمَّ قَالَ: سُوءَةٌ، تَأْكُلُونَ شَيْئًا دُونَ أَهْلِ الصِّرْمِ، فَجَعَلَ يَطُوفُ فِيهِمْ حَتَّى هَبُّوا، وَأَقْبَلُوا عَلَيْهِ وَالْتَفَعَ بَيْتُهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ نَاحِيَةً يَنْظُرُ إِلَيْنَا، لَا وَاللَّهِ مَا ذَاقَ مُزْعَةً وَإِنَّهُ لَأَحْوَجُهُمْ إِلَيْهِ، وَأَصْبَحْنَا وَمَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْهُ، إِلَّا عَظْمٌ أَوْ حَافِرٌ قَالَ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الصِّرْمُ الْأَبْيَاتُ الْعَشْرُ أَوْ نَحْوُهَا يُنْزِلُونَ فِي جَانِبٍ \"","vol":"1","page":35},{"text":"٣٨ - حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ رُشَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمَلِيحِ، قَالَ: قَالَ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ <span data-type=\"title\" id=toc-38>«إِذَا نَزَلَ بِكَ ضَيْفٌ فَلَا تَكَلَّفْ لَهُ مَا لَا تُطِيقُ، وَأَطْعِمْهُ مِنْ إِطْعَامِ أَهْلِكَ، وَالْقَهُ بِوَجْهٍ طَلْقٍ، فَإِنَّكَ إِنْ تَكَلَّفْ </span>لَهُ مَا لَا تُطِيقُ، أَوْشَكَ أَنْ تَلْقَاهُ بِوَجْهٍ يَكْرَهُهُ»","vol":"1","page":37},{"text":"٣٩ - حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْخٍ، أَنْشَدَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الطَّائِيُّ لِحَاتِمٍ:\n[البحر الطويل]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>عَوَى آيِسًا شِبْهَ الْجُنُونِ وَمَا بِهِ ... جُنُونٌ وَلَكِنْ كَيْدُ أَمْرٍ يُحَاوِلُهُ\nفَأَثْقَبْتُ نَارِي ثُمَّ أَبْرَزْتُ ضَوْءَهَا </span>... وَأَخْرَجْتُ كَلْبِي وَهْوَ فِي الْبَيْتِ دَاخِلُهُ\nفَلَمَّا رَآنِي كَبَّرَ اللَّهَ وَحْدَهُ ... وَبَشَّرَ جَوْفًا كَانَ حَمَا بِلَابِلُهُ\nفَقُلْتُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا ... رُشِدْتَ وَلَمْ أَقْعُدْ إِلَيْهِ أُسَائِلُهُ\nفَقُمْتُ إِلَى الْبَرْكِ الْهِجَانِ أُعِدُّهَا ... لِوَجْبَةِ حَقِّ نَازِلٍ أَنَا فَاعِلُهُ\nفَجَالَ قَلِيلًا وَاتَّقَانِي بِخَيْرِهِ ... سَنَامًا وَأَمْلَاهُ مِنَ السَّبَى كَاهِلُهُ\nفَأَطْعَمْتُهُ مِنْ كَبِدِهَا وَسَنَامِهَا ... شِوَاءً وَخَيْرَ الْخَيْرِ مَا كَانَ عَاجِلَهُ \"","vol":"1","page":38},{"text":"٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْخَثْعَمِيُّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو لُحَيْمٍ الْكِلَابِيُّ \"<span data-type=\"title\" id=toc-40> ضَافَ حَاتِمًا رَجُلٌ فِي سَنَةٍ فَلَمْ يَقْدِرْ لَهُ عَلَى شَيْءٍ فَطَلَبَ مِنْ بَنِي عَمِّهِ قِرَاهُ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى شَيْءٍ، وَلَهُ نَاقَةٌ </span>يُسَافِرُ عَلَيْهَا فَقَالَ لَهَا: أَقْعِي فَعَقَرَهَا، فَأَطْعَمَ أَضْيَافَهُ قَسِيمَهَا وَبَعَثَ إِلَى عِيَالِهِ قَسِيمَهَا الْأَخَرَ، وَقَالَ حَاتِمٌ:\n[البحر البسيط]\n\nوَلَا أُزَرِّفُ ضَيْفِي إِذْ تَأَوَّبَنِي ... وَلَا أُدَانِي لَهُ مَا لَيْسَ بِالدَّانِي\nلَهُ الْمُوَاسَاةُ عِنْدِي إِذْ تَأَوَّبَنِي ... وَكُلُّ زَادٍ وَإِنْ أَبْقَيْتُهُ فَانِي \"","vol":"1","page":38},{"text":"٤١ - أَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ مِنْ وَلَدِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ:\n[البحر الطويل]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>وَمُسْتَفْتِحٍ بَابَ الصَّدَا يَسْتَنْبِهُهُ ... فَتَاهُ وَجَوْفُ اللَّيْلِ مُضْطَرِبُ الْكِسَرِ\nرَفَعْتُ لَهُ نَارًا ثَقُوبًا زِنَادُهَا </span>... تُلِيحُ إِلَى السَّارِي هَلُمَّ إِلَى قِدْرِي ⦗٣٩⦘\nفَلَمَّا أَتَى وَالْبُؤْسُ رَادِفُ رَحْلِهِ ... تَلَقَّيْتُهُ مِنِّي بِوَجْهِ امْرِئٍ بِشْرِ\nوَقُلْتُ لَهُ أَهْلًا كَأْهِلٍ فَلَمْ يَجُزْ ... بِكَ اللَّيْلُ إِلَّا لِلْجَمِيلِ مِنَ الْأَمْرِ\nفَكَادَتْ تَطِيُرُ الشَّوْكُ عِرْفَانَ صَوْتِهِ ... وَلَمْ تُمْسِ إِلَّا وَهْيَ خَائِفَةُ الْعَقْرِ\nقَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ: هَذِهِ الْأَبْيَاتُ لِأَبِي شِبْلٍ الْحَارِثِيِّ","vol":"1","page":38},{"text":"٤٢ - وَأَنْشَدَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأُمَوِيُّ لِبَعْضِ الْعَرَبِ:\n[البحر الطويل]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>وَمُجْتَنِبٍ أَهْلِ الثَّرَى يَبْتَغِي الْقِرَى ... أَتَانَا وَخِرْقٌ دُونَنَا مُتَنَازِحُ\nأَتَانَا وَقَدْ بَلَّتْهُ شَهْبَاءُ حَرْجَفٍ </span>... وَقَطْرٌ فَأَمْسَى وَهْوَ فِي الرَّحْلِ جَانِحُ\nفَقُلْتُ لِأَهْلِي مَا بِغَامُ مَطِيَّةٍ ... وَحَرْشٌ أَضَافَتْهُ إِلَيْنَا النَّوَابِحُ\nفَقَالُوا دَخِيلٌ طَارِقٌ طَرَحَتْ بِهِ ... إِلَيْكَ اللَّيَالِي وَالْخُطُوبُ الطَّوَارِحُ\nفَقُمْتُ وَلَمْ أَطْرِفْ مَكَانِي وَلَمْ يَقُمْ ... مَعَ النَّفْسِ عَلَّاتُ الْبَخِيلِ الشَّحَائِحُ\nوَنَادَيْتُ شِبْلًا فَاسْتَجَابَ وَرُبَّمَا ... جَشَمْنَا قِرَى عَشْرٍ لِمَنْ لَا يُصَافِحُ\nفَقَامَ أَبُو ضَيْفٍ كَرِيمٍ كَأَنَّهُ ... وَقَدْ جَدَّ مِنْ فَرْطِ الْفُكَاهَةِ مَازِحُ\nإِلَى جِذْمِ مَالٍ قَدْ نَهَكْنَ سَوَائِمَهُ ... وَأَعْرَاضُنَا فِيهِ بَوَاقٍ صَحَائِحُ\nجَعَلْنَاهُ دُونَ الذَّمِّ حَتَّى كَأَنَّهُ ... إِذَا عَدَّ مَالَ الْمُكْثِرِينَ الْمَنَائِحُ\nلَنَا حَمْدُ أَرْبَابِ الْمِئِينَ وَلَا يُرَى ... لَدَى أَهْلِنَا مَالٌ مَعَ اللَّيْلِ رَائِحُ","vol":"1","page":39},{"text":"٤٣ - وَأَنْشَدَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ:\n[البحر الطويل]\n\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-43> وَمُسْتَنْبِحٍ يَبْغِي الْمَبِيتَ وَدُونَهُ ... مِنَ اللَّيْلِ سُجُفَا ظُلْمَةٍ وَكُسُورُهَا\nرُفِعَتْ لَهُ نَارِي فَلَمَّا اهْتَدَى بِهَا </span>... زَجَرْتُ كِلَابِي أَنْ يَهِرَّ عَقُورُهَا ⦗٤٠⦘\nفَبَاتَ وَلَمْ يَسْرِي مِنَ اللَّيْلِ عَقِبُهُ ... بِلَيْلَةِ صِدْقٍ غَابَ عَنْهَا شُرُورُهَا","vol":"1","page":39},{"text":"٤٤ - وَحَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، قَالَ: أَضَافَ عَمْرُو بْنُ الْأَهْتَمِ طَارِقًا فَنَحَرَ لَهُ، فَقَالَ:\n[البحر الطويل]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>وَمُسْتَنْبِحٍ بَعْدَ الْهُدُوءِ دَعْوَتُهُ ... وَقَدْ حَانَ مِنْ سَارِي السَّمَاءِ طُرُوقُ\nتَأَلَّقَ فِي عَيْنٍ مِنَ الْمُزْنِ وَادِقٍ ... لَهُ </span>هَيْدَبٌ جَمُّ السِّجَالِ دَفُوقُ\nفَقُلْتُ لَهُ أَهْلًا وَسَهْلًا وَمَرْحَبًا ... فَهَذَا مَبِيتٌ صَالِحٌ وَصَدَيقُ\nأَضَفْتُ فَلَمْ أُفْحِشْ عَلَيْهِ وَلَمْ أَقُلْ ... لِأَحْرِمَهُ: إِنَّ الْفِنَاءَ يَضِيقُ\nلَعَمْرُكَ مَا ضَاقَتْ بِلَادٌ بِأَهْلِهَا ... وَلَكِنَّ أَخْلَاقَ الرِّجَالِ تَضِيقُ \"","vol":"1","page":40},{"text":"٤٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَقْظَانِ، حَدَّثَنِي جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ، \" أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ، كَانَ يَنْحَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَزُورًا، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: تَنْحَرُ فِي كُلِّ يَوْمٍ جَزُورًا؟، قَالَ: وَكَثِيرٌ ذَاكَ يَا أَخِي، وَاللَّهِ<span data-type=\"title\" id=toc-45> لَأَنْحَرَنَّ كُلَّ يَوْمٍ جَزُورَيْنِ </span>\"","vol":"1","page":40},{"text":"٤٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-46>«لَلْخَيْرُ أَسْرَعُ إِلَى الْبَيْتِ الَّذِي يُطْعَمُ فِيهِ مِنَ الشَّفْرَةِ إِلَى سَنَامِ الْبَعِيرِ»</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٤٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، رَضِيَ اللَّهُ ⦗٤١⦘ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-47>«إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَهْلَ الْبَيْتِ الْخِصْبِ»</span>","vol":"1","page":40},{"text":"٤٨ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-48>«إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ يَرَى أَثَرَ نِعْمَتِهِ عَلَى عَبْدِهِ فِي مَأْكَلِهِ وَمَشْرَبِهِ»</span>","vol":"1","page":41},{"text":"٤٩ - وَحَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-49>«أَحَبُّ الطَّعَامِ إِلَى اللَّهِ ﷿ مَا كَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي»</span>","vol":"1","page":41},{"text":"٥٠ - حَدَّثَنِي حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، قَالَ: كَانَ يُقَالُ: <span data-type=\"title\" id=toc-50>«إِذَا جَمَعَ أَرْبَعًا فَقَدْ كَمُلَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ شَأْنِهِ، إِذَا كَانَ أَوَّلُهُ حَلَالًا، وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ حِينَ يُوضَعُ</span>، وَكَثُرَتْ عَلَيْهِ الْأَيْدِي، وَحُمِدَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْهِ حِينَ يُفْرَغُ مِنْهُ»","vol":"1","page":41},{"text":"٥١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُرْوَةَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «إِنَّ»<span data-type=\"title\" id=toc-51> مِنَ السُّنَّةِ أَنْ يَمْشِيَ الرَّجُلُ مَعَ ضَيْفِهِ إِلَى بَابِ الدَّارِ </span>\"","vol":"1","page":42},{"text":"٥٢ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ ضَيْفٌ فَأَبْطَأَ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمَّا جَاءَهُمْ قَالَ: عَشَّيْتُمْ ضَيْفِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُ عَشَاءَكُمُ اللَّيْلَةَ فَقَالَتِ امْرَأَتُهُ: إِذًا وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ، قَالَ الضَّيْفُ: إِذًا وَاللَّهِ لَا أَطْعَمُهُ أَيْضًا، قَالَ: يَبِيتُ ضَيْفِي بِغَيْرِ طَعَامٍ؟ فَقَالَ: قَدِّمُوا طَعَامَكُمْ، فَأَكَلَ وَأَكَلُوا مَعَهُ فَلَمَّا أَصْبَحَ غَدَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ فَقَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-52>«أَطَعْتَ اللَّهَ وَعَصَيْتَ الشَّيْطَانَ»</span>","vol":"1","page":42},{"text":"٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ اسْمُهُ عَمْرُو بْنُ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-53>«الضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ، وَعَلَى الضَّيْفِ أَنْ يَتَحَوَّلَ بَعْدَ ثَلَاثَةِ </span>أَيَّامٍ»","vol":"1","page":43},{"text":"٥٤ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ هِشَامٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: <span data-type=\"title\" id=toc-54>«لَيْلَةُ الضَّيْفِ حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، فَإِنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ فَهُوَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَضَى وَإِنْ شَاءَ </span>تَرَكَ»","vol":"1","page":43},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي طَالِبٍ الْقَاصِّ، ⦗٤٤⦘ عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-55>«كَفَى بِالْمَرْءِ شَرًّا أَنْ يَتَسَخَّطَ مَا قُرِّبَ إِلَيْهِ»</span>","vol":"1","page":43},{"text":"٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ الْوُصَّافِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: قَالَ جَابِرٌ: <span data-type=\"title\" id=toc-56>«هَلَاكٌ بِالرَّجُلِ يَدْخُلُ عَلَيْهِ الرَّجُلُ مِنْ إِخْوَانِهِ فَيَحْتَقِرُ مَا فِي بَيْتِهِ أَنْ يُقَدِّمَهُ، وَهَلَاكٌ بِالْقَوْمِ أَنْ يَحْقِرُوا </span>مَا قُدِّمَ إِلَيْهِمْ»","vol":"1","page":44},{"text":"٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، قَالَ: «رُبَّمَا دَخَلْنَا عَلَى الْحَسَنِ،<span data-type=\"title\" id=toc-57> فَقَدَّمَ إِلَيْنَا مَرَقًا وَلَيْسَ فِيهِ لَحْمٌ»</span>","vol":"1","page":44},{"text":"٥٨ - حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ غَسَّانَ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: ⦗٤٥⦘ دَخَلْنَا عَلَى كَهْمَسٍ الْعَابِدِ،<span data-type=\"title\" id=toc-58> فَقَدَّمَ إِلَيْنَا إِحْدَى عَشْرَةَ بُسْرَةً حَمْرَاءَ، وَقَالَ: «هَذَا الْجَهْدُ مِنْ أَخِيكُمْ وَاللَّهُ </span>الْمُسْتَعَانُ»","vol":"1","page":44},{"text":"٥٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-59> ثَلَاثٌ لَيْسَ فِيهِنَّ انْتِظَارٌ: الْجَنَازَةُ إِذَا وَجَدَتْ مَنْ يَحْمِلُهَا، وَالْأَيِّمُ إِذَا أَصَابَتْ لَهَا كُفُؤًا، وَالضَّيْفُ إِذَا </span>نَزَلَ لَمْ يُنْتَظَرْ بِهِ كُلْفَةً \"","vol":"1","page":45},{"text":"٦٠ - حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ جُنَادٍ، سَمِعْتُ الْمُفَضَّلَ، وَصِيَّ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-60>«إِنَّمَا تَقَاطَعَ النَّاسُ بِالتَّكَلُّفِ»</span>","vol":"1","page":45},{"text":"٦١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ أَبُو غِيَاثٍ الضُّبَعِيُّ، سَمِعْتُ بَكْرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيَّ، يَقُولُ: ⦗٤٦⦘ <span data-type=\"title\" id=toc-61>«إِذَا أَتَاكَ ضَيْفٌ فَلَا تَنْتَظِرْ بِهِ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ، وَتَمْنَعْهُ مَا عِنْدَكَ، قَدِّمْ إِلَيْهِ مَا حَضَرَ، وَانْتَظِرْ بِهِ مَا بَعْدَ </span>ذَلِكَ مَا تُرِيدُ مِنْ إِكْرَامِهِ»","vol":"1","page":45},{"text":"٦٢ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْفُرْسِ: <span data-type=\"title\" id=toc-62>«لَيْسَ شَيْءٌ أَضَرَّ بِالضَّيْفِ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَبُّ الْبَيْتِ شَبْعَانَ»</span>","vol":"1","page":46},{"text":"٦٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا فَضَالَةُ الشَّحَّامُ، قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِ إِخْوَانُهُ أَتَاهُمْ بِمَا يَكُونُ عِنْدَهُ، وَلَرُبَّمَا قَالَ لِبَعْضِهِمْ: \"<span data-type=\"title\" id=toc-63> أَخْرِجِ السَّلَّةَ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ، فَيُخْرِجُهَا فَإِذَا فِيهَا رُطَبٌ، فَيَقُولُ: إِنَّمَا ادَّخَرْتُهُ </span>لَكُمْ \"","vol":"1","page":46},{"text":"٦٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: كُنَّا نَأْتِي خَيْثَمَةَ فَيَقُولُ: \" تَنَاوَلِ السَّلَّةَ مِنْ تَحْتِ السَّرِيرِ، فَأَتَنَاوَلُهَا وَفِيهَا ⦗٤٧⦘ خَبِيصٌ، فَيَقُولُ: إِنِّي لَسْتُ آكُلُهُ، وَلَكِنِّي أَصْنَعُهُ لَكُمْ \"","vol":"1","page":46},{"text":"٦٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَلْدَةَ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْنٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أُتْحِفُكُمْ؟ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ فِي بَيْتِهِ خُبْزٌ وَلَحْمٌ، وَلَكِنْ<span data-type=\"title\" id=toc-65> سَأُطْعِمُكُمْ شَيْئًا لَا أَرَاهُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَجَاءَ بِشَهْدَةٍ فَكَانَ يَقْطَعُ بِالسِّكِّينِ وَيُلْقِمُنَا </span>\"","vol":"1","page":47},{"text":"٦٦ - أَخْبَرَنِي سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ يَقُولُ: <span data-type=\"title\" id=toc-66>«إِنَّ زَكَاةَ الرَّجُلِ فِي دَارِهِ أَنْ يَجْعَلَ فِيهَا بَيْتًا لِلضِّيَافَةِ»</span>","vol":"1","page":47},{"text":"٦٧ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، قَالَ: كَانَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ إِذَا دَعَا أَصْحَابَهُ قَامَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ: <span data-type=\"title\" id=toc-67>«هَكَذَا اصْنَعُوا بِالْقُرَّاءِ»</span>","vol":"1","page":47}]}