{"ً":{"ٌ":11057,"ٍ":"الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس لابن حجر","َ":5,"ُ":3,"ّ":"الكتاب: الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس - مخطوط\nالمؤلف: أبو الفضل أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ)\nأعده للشاملة: أحمد الخضري\n[الكتاب مخطوط]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":202,"ٕ":8,"ٖ":1770154123,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس لابن حجر العسقلاني - مخطوط","level":1,"page":2}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":3,"1,3":4,"1,4":5,"1,5":6,"1,6":7},"ٜ":{"1":[1,6]},"ٝ":["1,1","1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6"],"ٞ":{"2":[1]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"الكتاب: الكلام على حديث امرأتي لا ترد يد لامس - مخطوط\nالمؤلف: ابن حجر العسقلاني\nالمتوفى: ٨٥٢ هـ","vol":"1","page":1},{"text":"[ل١أ] / الحمد لله\nألفيت بخط شيخنا شيخ الإسلام حافظ الوقت، شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني الشافعي، من الله على المسلمين بطول حياته، ما صورته.\nالحمد لله، وسلام على عباده الذين اصطفى.\nسئلت عن حديث: أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُول الله، إِن امْرَأَتي لاَ ترد يَد لامس. الحديث. ما حال هذا الحديث، ومن خرجه، وما سياق بقية متنه، وما معناه،ومن تكلم عليه، وهل عرف اسم الرجل والمرأة، وهل فيه أنه لما أمره بمفارقتها، قال: لا أستطيع؟ وما معنى عدم الإستطاعة، وأن يكون الجواب مبسوطا.\nفأجبت، وبالله التوفيق.\nأما حال هذا الحديث:\nفهو حسن صحيح، ولم يصب من قال أنه موضوع، على ما سأبينه.\nوأما من خرجه:\nفأخرجه أبو داود، والنسائي في كتابيهما (السنن)، والبزار في (مسنده)، من حديث ابن عباس.\nوأخرجه النسائي من وجه آخر عنه.\nوأخرجه الخلال، في (العلل)، والطبراني في (معجمه)، والبيهقي في (السنن)، من حديث جابر.\nوأما سياق بقية متنه:\nففي رواية أبي داود (٢٠٤٩): (جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ امْرَأَتِي لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ قَالَ: غَرِّبْهَا قَالَ: أَخَافُ أَنْ تَتْبَعَهَا نَفْسِي، قَالَ: فَاسْتَمْتِعْ بِهَا.) .\nوفي رواية النسائي (٥٦٢٩) مثله.\nوفي رواية أخرى للنسائي ٦/١٦٠ - (٥٣٢٠): (إِنَّ تَحْتِي امْرَأَةً جَمِيلَةً لاَ تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، قَالَ: طَلِّقْهَا، قَالَ: إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: فَأَمْسِكْهَا.) .","vol":"1","page":1},{"text":"وفي أوله ٦/٦٧ - (٥٣٢١): (إِنَّ عِنْدِي امْرَأَةً، هِيَ مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَهِيَ لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ، قَالَ: طَلِّقْهَا، قَالَ: لاَ أَصْبِرُ عَنْهَا، قَالَ: اسْتَمْتِعْ بِهَا.) .\nوفي رواية البيهقي ٧/١٥٥ (١٣٨٧٤): (أَنَّ رَجُلًا جَاءَهُ فَقَالَ: إِنَّ لِي امْرَأَةً لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ قَالَ: فَارِقْهَا قَالَ: إِنِّي لاَ أَصْبِرُ عَنْهَا قَالَ: فَاسْتَمْتِعْ بِهَا.) .\nوأما معناه، ومن تكلم عليه:\nفقد وقع ذلك في كلام أبي عبيد القاسم بن سلام، وأبي عبد الله ابن الأعرابي، والأصمعي، والإمام أحمد بن حنبل، وأبي سليمان الخطابي، والقاضي أبي الطيب الطبري، وآخرون ممن بعدهم.\nوحاصل ما حملوه عليه شيئان:\nأحدهما:\nأن معنى قوله: (لاَ تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ)، كناية عن الفجور. وهذا قول أبي عبيد، وابن الأعرابي، وبه جزم الخطابي، في (معالم السنن)، وشرح الحديث، فقال: معناه الريبة، وأنها مطاوعة لمن أراده، لا تريده.\nوقوله: (غَرِّبْهَا)، بالغين المعجمة، فعل أمر من التغريب، معناه الطلاق، وأصل الغرب في كلام العرب: البعد.\nقلت: وقع في رواية البزار، في (مسنده) بلفظ: (طَلِّقْهَا)، وهو شاهد لتفسير الخطابي، وكذا الرواية في حديث [ل١ب] جابر (فَارِقْهَا)، هذا معناه.\nوقال الخطابي: وفي الحديث دليل على نكاح الفاجرة وإن كان الإختيار غير ذلك.\nقلت: واحتج به الرافعي في (الشرح الكبير) لذلك، وكذلك القاضي أبو الطيب كما سيأتي سياق كلامه.\nقال الخطابي: ومعنى قوله (استمتع بها) أي لا تمسكها إلا بقدر مضي سعة النفس منها، ومن وطره والإستمتاع بالشيىء الإنتفاع به إلى مدة، ومنه نكاح المتعة، ومنه قوله تعالى: ﴿إنما هذه الحياة الدنيا متاع﴾ أي متعة إلى ثم تنقطع، انتهى كلامه.","vol":"1","page":2},{"text":"وقد ترجم أبو داود اهذا الحديث (نكاح الأبكار)، وكأنه يشير إلى نكاح البكر، أولى من نكاح الثيب الزنا يقع من الثيب أغلب مما يقع من البكر، وترجم له النسائي (نكاح الزانية) .\nوالحمل الثاني:\nأن أنها متبذرة.\nقال أبو بكر الخلال: قيل للإمام أحمد بن حنبل: إن أبا عبيد يقول: هو من الفجور، فقال: ليس هو عندنا إلا أنها تعطي من ماله.\nوذكر عبد الحق في (الأحكام) أن أبا الحسن بن صخر، روى في (فوائده)، عن الأصمعي، أنه كناية عن بذلها الطعام.\nوقال النسائي عقب تخريجه: قبل كانت تحته تعطي.\nوقال القاضي أبو الطيب الطبري: القول الأول أولى، لأنه لو كان المراد به السخاء لقيل: لا ترد يد ملتمس، لأنه لا يعبر عن الطلب باللمس، وإنما يعبر عنه بالإلتماس. يقال: لمس الرجل إذا مسه، والتمس منه إذا طلب منه.\nثانيهما أن السخاء مندوب إليه، فلا تكون المرأة معاقبة لإجله بالفراق، فإن الذي تعطيه إما أن تكون من مالها، أو من مال الزوج، فإن كان من مالها فلها التصرف فيه كيف اختارت، وإن كان من مال الزوج، فعليه صونه وحفظه وعدم تمكينها منه، فلم يتعين الأمر بتطليقها.\nوقال الحافظ شمس الدين الذهبي في: (مختصر السنن الكبرى) كأن معناه أنها تتلذذ بمن يلمسها، فلا ترد يده.\nوأما الفاحشة العظمى فلو أرادها الرجل لكان بذلك قاذفا.\nوقال الشيخ عماد الدين ابن كثير: حمل اللمس على الزنا بعيد جدا.\nوالأقرب حمله على: أن الزوج فهم منها أنها لا ترد من أراد منها السوء، لا أنه تحقق وقوع ذلك منها بل ظهر ذلك بقرائن فأرشده الشارع إلى مفارقتها احتياطا، فلما أعلمه أنه لا يقدر على فراقها لمحبته لها وأنه لا يصبر على ذلك فرخص له في ابقائها لأن محبته لها محققة، ووقوع الفاحشة منها متوهم، والله أعلم.\nوأما اسم الرجل السائل، والمرأة المذكورة فلم يقع في شيء من طرق هذا الحديث.","vol":"1","page":3},{"text":"وأما بقية الأسئلة فيعرف جوابها مما تقدم، والله أعلم. [ل٢أ]\nفصل في بيان طرق هذا الحديث وكلام أهل العلم فيه\nقال أبو داود: كتب إلىّ حسين بن حريث المروزي، حدثنا الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: إن امرأتي..فذكره.\nوقال النسائي: أخبرنا الحسين بن حريث فذكره.\nالكلام على رجاء له\nأما الحسين بن حريث\nفاتفق الشيخان، البخاري ومسلم، على تخريج حديثه في صحيحيهما،ووثقه النسائي وابن حبان.\nوأما شيخه الفضل بن موسى: فمتفق عليه أيضا، ووثقه يحيى بن معين، والبخاري، وابن سعد، وقال وكيع: ثقة، صاحب سنة، وقال أبو حاتم: صدوق صالح، وأثنى عليه ابن المبارك.\nوأما شيخه الحسين بن واقد، فأخرج له مسلم محتجا به، والبخاري استشهادا، ووثقه ابن معين، وقال أبو زرعة والنسائي لا بأس به، وأثنى عليه أحمد، وقال ابن سعد: كان حسن الحديث، وقال أحمد حديث عن أبي المنيب منه أبر، وقال ابن حبان: كان على قضاء مرو، وربما أخطأ.\nوأما شيخه عمارة بن أبي حفصة، واسم أبي حفصة نابت بالنون ثم الموحدة ثم المثناة، فأخرج البخاري، ووثقه ابن معين، وأبو زرعة، والنسائي وغيرهم.\nوأما عكرمة فاحتج به البخاري.\nقال الحافظ زكي الدين المندري في (مختصر السنن): رجال اسناده محتج بهم في الصحيحين على الإتفاق والإنفراد.\nقلت يريد بالنسبة إلى مجموع الصحيحين لا إلى كل فرد فرد منهما، فإن البخاري ما احتج بالحسين بن واقد، ولذلك لم يحتج مسلم بعمارة ولا بعكرمة.\nفلو سلم أن الحديث على شرط الصحيح لم يسلم أن الحديث على شرط البخاري ولا على شرط مسلم، وإنما لم أجر على اطلاق القول بصحيحه لأن الحسين بن واقد قد تقدم أنه ربما أخطأ\nوالفضل بن موسى قال أحمد: إن في روايته مناكير، وكذلك نقل عبد الله بن علي بن المديني.","vol":"1","page":4},{"text":"وإذا قيل مثل هذا في الراوي يوقف الناقد في تصحيح حديثه الذي ينفرد به.\nوقد قال البزار بعد تخريجه: لا نعلمه عن رسول الله ﷺ، إلا بهذا الإسناد.\nوقال الدارقطني في (الأفراد): تفرد به الحسين بن واقد عن عمارة بن أبي حفصة، وتفرد به الفضل بن موسى عن الحسين بن واقد.\nوقد حكى ذلك أيضا المنذري عن الدارقطني ووقفت عليه في كتاب (أفراد الأفراد) لأبي الفضل بن طاهر والنسخة بخط المنذري.\nوأخرجه [ل٢ب] الحافظ ضياء الدين المقدسي في (الأحاديث المختارة) من طريق النسائي عن الحسين بن حريث، أسنده ودعوى البزار فيها نظر، لأن النسائي أخرجه من وجه عن ابن عباس،\nقال المنذري أخرجه النسائي من حديث عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي عن البن عباس، وقال: هذا الحديث ليس بثابت والمرسل فيه أولى بالصواب.\nقلت: أخرجه النسائي عن إسحاق بن راهويه عن النضر بن شميل عن حماد بن سلمة عن هارون بن رباب عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عباس موصولا، وإسحاق، والنضر متفق على الإحتجاج بهما،\nوحماد بن سلمة احتج به مسلم، واشتشهد به البخاري وهارون بن رباب، بكسر الراء وبهمزة حقيقية بآخره باء موحدة، احتج به مسلم، وعبد الله بن عبيد بن عمير لذلك فهذا الإسناد قوي لهؤلاء الرجال لكن أخرجه النسائي بعده من رواية يزيد بن هارون عن حماد بن سلمة عن هارون بن رباب، وعبد الكريم.\nأما هارون فقال: عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن النبي ﷺ، مرسلا.\nوأما عبد الكريم فقال: عن عبد الله بن عبيد عن ابن عباس موصولا.\nقال النسائي: رواية يزيد أولى بالصواب يعني أن في الرواية التي أخرجها أولا إجمالا، وأن الموصول عن حماد بن سلمة عن عبد الكريم وهو ابن أبي المخارق وابنه البصري أحد الضعفاء، وأن رواية هارون الثقة مرسلة.","vol":"1","page":5},{"text":"قلت لكن إذا انضمت هذه الطريقة إلى الطريق الأخرى المباينة لها في أعيان رجالها إلى ابن عباس علم أن للحديث أصلا وزال ما كان يخشى من تفرد الفضل بن موسى وشيخه.\nوللحديث مع ذلك شاهد عن جابر بن عبد الله أخرجه الخلال والطبراني من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري.\nوأخرجه البيهقي من طريق معقل بن عبيد الله الجزري كلاهما عن أبي الزبير محمد بن مسلم عن جابر بن عبد الله، ورجال الطريقين موثقون إلا أن أبا الزبير رضي بالتدليس، ولم أره من حديثه إلا بالعنعنة.\nوقد قال الحافظ شمس الدين الذهبي في (مختصر السنن) اسناده صالح.\nوسئل عنه أحمد فيما حكاه الخلال فقال: ليس له أصل ولا ثبت عن النبي ﷺ،.\nقلت: بل انضمت هذه الطريق إلى ما تقدم من طريقي حديث ابن عباس لم يتوقف المحدث عن الحكم بصحة الحديث ولا يلتفت إلى ما وقع من أبي الفرج ابن الجوزي حيث ذكر هذا الحديث [ل٣أ] في الموضوعات، ولم يذكر من طرقه إلا الطريق التي أخرجها الخلال من طريق أبي الزبير عن جابر، واعتمد في بطلانه على ما نقله الخلال عن أحمد فأبان ذلك عن قلة اطلاع ابن الجوزي وغلبة التقليد عليه حتى حكم بوضع الحديث لمجرد ما جاء عن أمامة.\nولو عرضت هذه الطريق على أمامة لاعترف أن للحديث أصلا، ولكنه لم يقع له فلذلك لم أر له في مسنده ولا فيما يروي عنه ذكرا أصلا لا من طريق ابن عباس ولا من طريق جابر سوى ما سأله عنه الخلال وهو معذور في جوابه بالنسبة لتلك الطريق بخصوصها.\nوالله ﷾ أعلم بالصواب.\nقاله وكتبه أحمد بن علي بن محمد بن حجر العسقلاني، عفا الله تعالى عنه آمين.\nنقل ذلك من خطه داعيا بطول مقامه معتقدا أن لا نظير له في زمانه، فسح الله في أجله. أبو بكر بن محمد بن عمر بن النصيبي الشافعي بالقاهرة المصرية في مستهل سنة اثنتين وخمسين وثمان مئة.","vol":"1","page":6}]}