{"ً":{"ٌ":11087,"ٍ":"تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"بحوث ومسائل/تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك في رمضان - الكرمي - ت العمري - ط ابن تيمية","files":["4341.pdf"]},"ّ":"الكتاب: تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان\nالمؤلف: مرعي بن يوسف بن أبى بكر بن أحمد الكرمى المقدسي الحنبلى (ت ١٠٣٣هـ)\nالمحقق: عبد الكريم بن صنيان العمري\nالناشر: مطبعة ابن تيمية، القاهرة، مصر\nالطبعة: الأولى\nعدد الصفحات: ١٨١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":469,"ٕ":19,"ٖ":1770154743,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":25},{"title":"مقدمة المؤلف","level":2,"page":25},{"title":"الباب الأول: في بيان مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة (مسألة: صوم يوم الشك من رمضان)","level":1,"page":30},{"title":"الباب الأول: في بيان مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة (مسألة: صوم يوم الشك من رمضان)","level":2,"page":30},{"title":"الباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط؟","level":1,"page":44},{"title":"الباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط؟","level":2,"page":44},{"title":"الباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلا ومعنى","level":1,"page":55},{"title":"الباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلا ومعنى","level":2,"page":55},{"title":"الباب الرابع: في أدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك","level":1,"page":74},{"title":"أدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك","level":2,"page":74},{"title":"فصل: في الأدلة الصريحة بحرمة صوم يوم الشك","level":2,"page":102},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":115}],"ٛ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,7":3,"1,8":4,"1,9":5,"1,10":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,25":18,"1,26":19,"1,27":20,"1,28":21,"1,29":22,"1,30":23,"1,31":24,"1,47":25,"1,48":26,"1,49":27,"1,50":28,"1,51":29,"1,52":30,"1,53":31,"1,54":32,"1,55":33,"1,56":34,"1,57":35,"1,58":36,"1,59":37,"1,60":38,"1,61":39,"1,62":40,"1,63":41,"1,64":42,"1,65":43,"1,66":44,"1,67":45,"1,68":46,"1,69":47,"1,70":48,"1,71":49,"1,72":50,"1,73":51,"1,74":52,"1,75":53,"1,76":54,"1,77":55,"1,78":56,"1,79":57,"1,80":58,"1,81":59,"1,82":60,"1,83":61,"1,84":62,"1,85":63,"1,86":64,"1,87":65,"1,88":66,"1,89":67,"1,90":68,"1,91":69,"1,92":70,"1,93":71,"1,94":72,"1,95":73,"1,96":74,"1,97":75,"1,98":76,"1,99":77,"1,100":78,"1,101":79,"1,102":80,"1,103":81,"1,104":82,"1,105":83,"1,106":84,"1,107":85,"1,108":86,"1,109":87,"1,110":88,"1,111":89,"1,112":90,"1,113":91,"1,114":92,"1,115":93,"1,116":94,"1,117":95,"1,118":96,"1,119":97,"1,120":98,"1,121":99,"1,122":100,"1,123":101,"1,124":102,"1,125":103,"1,126":104,"1,127":105,"1,128":106,"1,129":107,"1,130":108,"1,131":109,"1,132":110,"1,133":111,"1,134":112,"1,135":113,"1,136":114,"1,154":115,"1,155":116,"1,156":117,"1,157":118,"1,158":119,"1,159":120,"1,160":121,"1,161":122,"1,162":123,"1,163":124,"1,164":125,"1,165":126,"1,166":127,"1,167":128,"1,168":129,"1,169":130,"1,170":131,"1,171":132,"1,172":133,"1,173":134,"1,174":135,"1,175":136,"1,176":137,"1,177":138,"1,178":139,"1,179":140,"1,180":141,"1,181":142},"ٜ":{"1":[3,181]},"ٝ":["1,3","1,4","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181"],"ٞ":{"1":[1],"25":[2,3],"30":[4,5],"44":[6,7],"55":[8,9],"74":[10,11],"102":[12],"115":[13]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\n...\nتحقيق الرجان بصوم يوم الشك من رمضان\nتأليف: العلامة مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي، المتوفي سنة ١٠٣٣هـ\nدراسة وتحقيق وتعليق: الدكتور عبد الركريم بن صنيتان العمري\nبسم الله الرحمن الرحيم\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن نبينا محمدًا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأتباعه بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليمًا كثيرًا.\nأما بعد: فإن الإشتغال بالعلوم الشرعية، من أسمى ميزات طالب العلم، ومن أجل العلوم النافعة التي حث الشارع على تلقيها، والتزود منها، والحرص على الإلمام بها، علم الفقه.\nقال تعالى: ﴿وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ﴾ ١.\nوقال ﵊: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\"٢.\nوهذا كتاب لطيف في الفقه المقارن، تحدث فيه مصنفه عن إحدى مسائل الفقه الهامة، هي مسألة: \"صوم يوم الشك من رمضان\".\nوقد عرض فيها أقوال الأئمة الأربعة، أصحاب المذاهب المشهورة، وأورد أدلة كلٍ وناقشها بأسلوب مبسط، ومرتب، وخالٍ من التكلف.\nوقد عثرت على هذا الكتاب أثناء إحدى مطالعاتي لفهارس المخطوطات في إحدى المكتبات، ومن ثمّ بذلت جهدي في جمع نسخ الكتاب الأخرى.\n_________\n١ الآية ١٢٢ من سورة التوبة.\n٢ ورد من طريق معاوية ﵁.\nأخرجه البخاري ١/٢٤، ومسلم ٢/٧١٨ رقم ١٠٣٧.","vol":"1","page":3},{"text":"فأحببت أن أسهم إسهامًا متواضعًا في إخراج شيء من كتب التراث الإسلامي، التي تزخر بها مختلف خزائن المخطوطات في العالم.\nراجيًا من الله العلي القدير أن يكون عملي هذا خالصًا لوجهه الكريم، إنه على كل شيء قدير.\nوصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.\nالمحقق","vol":"1","page":4},{"text":"أولًا: دراسة حياة المصنف\nترجمة المصنف\nمصادر ترجمته:\nوردت ترجمة المصنف في المصادر الآتية١:\n- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة ٢/١٩٤٨.\n- خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر: للمحبي ٤/٣٥٨.\n- نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة: للمحبي أيضًا ٢/٨٦.\n- النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل: للغزي ١٨٩.\n- عنوان المجد في تاريخ نجد: لابن بشر ٣٨.\n- السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة: لابن حميد ٤٦٣.\n- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: لإسماعيل باشا ١/٧، ١٨، ٣٤، ٥٠، وغيرها.\n- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين له أيضًا ٢/٤٢٦.\n- المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل: لابن بدران ٤٤٢.\n- مختصر طبقات الحنابلة: للشطي ٩٨.\n- الأعلام للزركلي ٧/٢٠٣.\n- معجم المؤلفين، لكحالة ١٢/٢١٨.\n- مصطلحات الفقه الحنبلي: للثقفي: ٢٢٠.\n- مفاتيح الفقه الحنبلي، له أيضًا ٢/١٩٣.\n_________\n١ رتبت المصادر هنا حسب أسبقية وفاة مؤلفيها.","vol":"1","page":7},{"text":"الناظرين»، وكان يدرّس بجامع ابن طولون بالقاهرة، حتى توفي بها سنة (١٠٤٤هـ) ١.\n(٢) محمد بن أحمد المرداوي، الحنبلي٢.\nالعلامة الفقيه، شيخ الحنابلة في عصره بالقاهرة، ومرجعهم، كان جبلًا من جبال العلم، بحرًا من بحور الإتقان، أخذ العلم عن التقي الفتوحي، والشيخ عبد الله الشنشوري الفرضي، وغيرهما، وأخذ عن جماعة منهم المصنف، والشيخ منصور البهوتي، والشيخ عثمان الفتوحي، وخلق غيرهم، مات بمصر سنة (١٠٢٦هـ) .\n(٣) محمد حجازي بن محمد بن عبد الله، الشهير بالواعظ، القلقشندي، الشافعي٣ المتوفى سنة (١٠٣٥هـ) .\nالإمام المحدث فقيه مصري، نشأ بالقاهرة وحفظ القرآن، ومتونًا أخرى في النحو والقراءات والفقه، وأخذ العلم عن أكثر من ثلاثمائة شيخ.\nمن مصنافته الكثيرة: «شرح الجامع الصغير للسيوطي» و«سواء الصراط» .\n(٤) يحيى بن موسى بن أحمد بن موسى الحجاوي المقدسي الحنبلي٤.\nالإمام البارع المسند، المحدث الفرضي، أخذ الحديث وغيره بدمشق عن جماعة منهم والده، والبدر الغزي، ومنصور بن إبراهيم الشامي، وانتقل إلى القاهرة فأخذ بها عن التقي الفتوحي، ودرس بالجامع الأزهر، وكانت له حلقات مشهورة مشهودة، وقد أخذ عنه جماعة منه المصنف، والشيخ محمد بن النقيب، والقاضي محمود بن عبد الحميد، والشيخ منصور البهوتي، وغيرهم، وكانت وفاته بالقاهرة.\n_________\n١ خلاصة الأثر ١/٣١٢، هدية العارفين ١/١٥٨، الأعلام ١/٢٣٧.\n٢ خلاصة الأثر ٣/٣٥٦، النعت الأكمل ١٨٥، السحب الوابلة ٣٦٣، مختصر الطبقات ٩٦.\n٣ خلاصة الأثر ٤/١٧٤، الأعلام ٦/٧٩.\n٤ النعت الأكمل ١٨٢، مختصر الطبقات ٩٥.","vol":"1","page":8},{"text":"تلاميذه:\nرغم أن المصنف ﵀ قد بلغ منزلة عالية في العلم، ووصل إلى منصب الإقراء والإفتاء والتدريس، وقطع زمانه في ذلك، إلا أن مصادر ترجمته لم تذكر له تلميذًا واحدًا، إلا أنه من خلال قيامي بعملية استقراء ومتابعة في كتب التراجم، أمكن الوقوف على أسماء بعض تلاميذه، وهم:\n(١) أحمد بن يحيى بن يوسف الحنبلي الكرمي، أبو العباس المقدسي١.\nكان من العلماء العاملين، وأحد العباد الزاهدين، ولد في القدس، وقرأ القرآن بطور كرم، ثم رحل إلى القاهرة، وأخذ بها الفقه وغيره عن عمه المصنف، وعن العلامة منصور البهوتي، وجمال الدين يوسف الفتوحي، وغيرهم. وكانت له حلقة بالجامع الأزهر، يدرس فيها العلوم الدينية، وكان حسن السيرة، مات سنة: (١٠٩١) هـ.\n(٢) عبد الباقي بن عبد الباقي بن عبد القادر البعلي الأزهري الحنبلي٢.\nمفتي الحنابلة بدمشق، كان علمًا بارزًا في مختلف العلوم، اشتهر بابن فقيه فصة، أخذ الفقه عن المصنف، وعن القاضي محمود بن عبد الحميد، وعن الشهاب أحمد الوفائي المفلحي، وعن الشيخ منصور البهوتي، وغيرهم، مات سنة (١٠٧١) هـ.\n(٣) محمد بن موسى بن محمد الجمازي، المالكي٣.\nأحد الفضلاء الأعيان، له اشتغال بالأدب، وولي القضاء بمصر، ومن مشايخة المصنف، ومحمد بن محمد الغزي، وعبد الواحد الرشيدي، مات سنة (١٠٦٥هـ) .\nمن مصنفاته: «شرح الأندليسة في العروض» و«الحجة» .\n_________\n١ خلاصة الأثر ١/٣٦٧، النعت الأكمل ٢٤٩، السحب الوابلة ١١٧.\n٢ خلاصة الأثر ٢/٢٨٣، النعت الأكمل ٢٢٣، مختصر الطبقات ١٠٩، الأعلام ٣/٢٧٢.\n٣ خلاصة الأثر ٤/٢٣٤، إيضاح المكنون ١/٣٩٣، الأعلام ٧/١١٩.","vol":"1","page":9},{"text":"مصنفاته:\nلقد قدّم المصنف – ﵀- مؤلفات قيمة للمكتبة الإسلامية في شتى أنواع العلوم من الفقه والتفسير واللغة والأدب، والنحو وغير ذلك.\nوهو أحد المكثرين من التصنيف والتحقيق. وقد ترك وراءه العشرات من الكتب والرسائل، وإليك بيانًا بأسماء مصنفاته مع الإشارة إلى المطبوع منها، أو الذي لا يزال مخطوطًا:\n١- الآيات المحكمات والمتشابهات ١.\n٢- إتحاف ذوي الألباب٢، في قوله تعالى ﴿يَمْحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ﴾ ٣. (خ)\n٣- إحكام الأساس٤، في قوله تعالى ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ ٥. (خ)\n٤- إخلاص الوداد، في صدق الميعاد٦.\n٥- الأدلة الوفية، بتصويب قول الفقهاء والصوفية٧.\n٦- إرشاد ذوي الأفهام، لنزول عيسى عليها السلام٨. (خ)\n٧- إرشاد ذوي العرفان، لما في العمر من الزيادة والنقصان. (ط) .\n٨- إرشاد من كان قصده، إعراب لا إله إلا الله وحده٩.\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، السحب الوابلة ٤٦٤، إيضاح المكنون ١/٧.\n٢ فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف بالموصل ٣/١٢٥.\n٣ الآية ٤٩ من سورة الرعد.\n٤ فهرس دار الكتب المصرية ٣/٢٧٠.\n٥ الآية ٩٦ من سورة آل عمران.\n٦ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ١/٥٠، هدية العارفين ٢/٤٢٦.\n٧ السحب الوابلة ٤٦٥، إيضاح المكنون ١/٥٢، مختصر طبقات الحنابلة ٩٩.\n٨ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش ١/٢٩٠، ومنه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٥١/ف) .\n٩ السحب الوابلة ٤٦٤، مختصر الطبقات ٩٩.","vol":"1","page":10},{"text":"اسمه ونسبه:\nهو: العلامة مرعي بن يوسف بن أبي بكر بن أحمد بن أبي بكر بن يوسف بن أحمد الكرمي، المقدسي، الحنبلي١.\n؟فالكرمي: نسبة إلى (طور كرم) وهي بلدة تقع بالقرب من مدينة نابلس بفلسطين، وتعرف اليوم باسم (طولكرم)، ونسب المصنف إليها لأنه ولد ونشأ بها٢.\n؟والمقدسي: بفتح الميم وسكون القاف وكسر الدار والسين، نسبة إلى بيت المقدس، المدينة المقدسة المعروفة، حيث بدأ المصنف ﵀ طلبه للعلم بها، وتتلمذ على عدد من علمائها قبل أن ينتقل إلى مصر٣.\n؟والحنبلي: نسبة إلى مذهب الإمام الشهير أحمد بن حنبل ﵀، وقد أشار المصنف إلى نسبته إلى هذا المذهب، وشدة تمسكه به، بقوله٤:\nلئن قلّد الناس الأئمة إنني ... لفي مذهب الحبر ابن حنبل راغب\nأقلد فتواه وأعشق قوله ... وللناس فيما يعشقون مذاهب\n؟ مولده\nولد المصنف في بلدة (طور كرم) ٥، وهي بلدة تقع الآن إلى الشمال الغربي من مدينة نابلس، التي تتوسط إقليم المرتفعات الجبلية بفلسطين، وتبعد عن القدس بحوالي تسعة وستين كيلًا إلى الشمال منها٦.\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، النعت الأكمل ١٨٩-١٩٠.\n٢ مختصر طبقات الحنابلة ٩٨، الأعلام ٧/٢٠٣.\n٣ المصادر السابقة.\n٤ عنوان المجد ١/٤٠، السحب الوابلة ٤٦٧.\n٥ الأعلام ٧/٢٠٣.\n٦ معجم بلدان فلسطين ٦٩٧.","vol":"1","page":11},{"text":"ولم يذكر المؤرخون تاريخ ولادة المصنف، ولم أعثر عليها في شيء من المصادر التي ترجمت له، وإنما ذكروا فقط تاريخ وفاته١، دون الإشارة إلى سني عمره حتى يتسنّى معرفة تاريخ ولادته.\n؟نشأته ومكانته العلمية:\nكانت نشأته في بلدته (طور كرم)، حيث ترعرع بها، وحفظ القرآن فيها، ثم انتقل شابًا إلى مدينة القدس، وبها بدأ حياته العلمية، حيث حرص على ملازمة العلماء في حلقاتهم العلمية التي كانت تلقى من خلالها كافة أنواع العلوم والمعارف.\nفتتلمذ على أشهر المشائخ الموجودين بها، واستفاد من كل ما لديهم من العلوم، فدأب على ملازمتهم، ينهل من مناهلهم الثرة العذبة، ويغدي أفكاره بالعلوم الشرعية التي كانت تلقى في المساجد والمدارس هنالك٢.\nثم انتقل بعد ذلك إلى القاهرة٣، شأنه شأن سائر طلاب العلم في مواصلة رحلاتهم العلمية، والإنتقال من بلد إلى آخر، كذلك فأن القاهرة تعد مركزًا من مراكز العلوم الهامة، وموطنًا يتوافد عليه طلبة العلم من كل مكان.\nفتتلمذ على كبار مشائخها في الجامع الأزهر، حيث كان شغوفًا بالعلم وأهله، مجالسًا للعلماء، حتى تبوّأ مكانة مرموقة، فتصدر للإقراء والتدريس – بعد ذلك – بالجامع الأزهر، منهمكًا انهماكًا كليًا على العلوم، قاطعًا زمانه في الإفتاء، والتحقيق والتصنيف، حتى قصده طلاب العلم من كل مكان٤.\nومع تلك المكانة العالية التي وصل إليها في التعليم والتصنيف فقد كان أحد\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، مختصر الطبقات ٩٨.\n٢ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨-٣٥٩، النعت الأكمل ١٩٠-١٩١.\n٣ انظر المصدرين السابقين، والسحب الوابلة ٤٦٣.\n٤ المصادر السابقة.","vol":"1","page":12},{"text":"الشعراء المرموقين المبدعين، وله ديوان شعر مشهور١، ومن جيّد شعره قوله٢:\nإنما الناس بلاء ومحن ... وهموم وغموم وفتن\nوعناء وضناء قربهم ... وهلاك ليس فيهم مؤتن\nحسنوا ظاهرهم كي يخدعوا ... ليس في باطنهم شيء حسن\nليس من خالطهم في راحة ... ضاع منه الدين والمال وزن\nفاحذرن عشرتهم واتركها ... واجتنبهم سيما هذا الزمن\n؟شيوخه:\nلم تذكر المصادر التي ترجمت له سوى أربعة من مشايخه الذين تلقى العلم عنهم٣، رغم إشارتها إلى رحلاته العلمية، التي بدأت من بلدته (طور كرم)، ثم القدس، وانتهت بمقر إقامته الدائم القاهرة٤.\nإلا أن تلك المصادر أشارت إلى أنه تلقى العلم عن كثير من علماء مصر.\nقال المحبي: وأخذ بها – أي القاهرة- عن كثير من المشايخ المصريين٥.\nوشيوخه الذين أشارت إليهم المصادر هم:\n(١) أحمد بن محمد بن علي الغنيمي، الأنصاري الحنفي.\nكان أحد المتقنين للمذهب الشافعي، ثم انتقل بعد ذلك إلى المذهب الحنفي، وقد كان متبحرًا في سائر العلوم والفنون، وأحد المحققين المدققين في التأليف والتصنيف.\nفمن مصنافه: «ابتهاج الصدور» في النحو، «بهجة\n_________\n١ إيضاح المكنون ١/٥٢٦، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٢ النعت الأكمل ١٩٦، مختصر الطبقات ١٠١.\n٣ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، السحب الوابلة ٤٦٣، مختصر الطبقات ٩٨.\n٤ المصادر السابقة.\n٥ خلاصة الأثر. الصفحة السابقة.","vol":"1","page":13},{"text":"٩- أرواح الأشباح، في الكلام على الأرواح١.\n١٠- أزهار الفلاة، في آية قصر الصلاة٢.\n١١- أقاويل الثقات، في تأويل الأسماء والصفات، والآيات المحكمات والمشتبهات. (ط) .\n١٢- إيقاظ٣ العارفين، على حكم أوقاف السلاطين.\n١٣- بديع الإنشاء والصفات، في المكاتبات والمراسلات (ط) .\n١٤- البرهان في تفسير القرآن، لم يكمله٤.\n١٥- بشرى ذوي الإحسان، لمن يقضي حوائج الإخوان٥.\n١٦- بشرى من استبصر، وأمر بالمعروف ونهى عن المنكر٦.\n١٧- بهجة الناظرين، وآيات المستدلين (ط) .\n١٨- تحقيق البرهان في إثبات حقيقة الميزان (ط) .\n١٩- تحقيق البرهان في شأن الدخان، الذي يشربه الناس الآن (ط) .\n٢٠- تحقيق الخلاف في أصحاب الأعراف (ط) .\n٢١- تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان.\nوهو كتابنا هذا، وسيأتي الكلام عليها إن شاء الله تعالى.\n٢٢- تحقيق الظنون، بأخبار الطاعون٧. (خ) .\n٢٣- تحقيق المقالة، هل الأفضل في حق النبي الولاية، أو النبوة أو الرسالة٨؟.\n_________\n١ إيضاح المكنون ١/٦٤، هدية العارفين ٢/٤٢٦.\n٢ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، هدية العارفين ٢/٤٢٦.\n٣ كذا في: إيضاح المكنون ١/١٥٩، وهدية العارفين ٢/٤٢٦.\nوفي الخلاصة ٤/٣٥٩، والسحب ٤٦٥ (إيقاف) .\n٤ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، السحب الوابلة ٤٦٤.\n٥ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ١/١٨٤.\n٦ السحب الوابلة ٤٦٦، هدية العارفين ٢/٤٢٦، مختصر الطبقات ١٠٠.\n٧ فهرس مخطوطات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ٣/١٥٠، مجموع رقم (١٦٥٠) .\n٨ إيضاح المكنون ١/٢٦٧، هدية العارفين ٤٧٦، مختصر الطبقات ١٠٠.","vol":"1","page":14},{"text":"٢٤- تسكين الأشواق بأخبار العشاق١.\n٢٥- تشويق الأنام إلى حج بيت الله الحرام٢. (خ)\n٢٦- تلخيص أوصاف المصطفى ﷺ وذكر من بعده من الخلفاء٣.\n٢٧- تنبيه الماهر، على غير ما هو المتبادر. من الأحاديث الواردة في الصفات٤.\n٢٨- تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين٥. (خ)\n٢٩- تهذيب الكلام، في حكم أرض مصر والشام٦.\n٣٠- توضيح البرهان، في الفرق بين الإسلام والإيمان٧.\n٣١- توقيف الفريقين على خلود أهل الدارين٨. (خ) .\n٣٢- الحجج المبينة في إبطال اليمين مع البينة٩.\n٣٣- الحكم الملكية والكلم الأزهرية١٠. (خ)\n٣٤- دفع الشبهة والغرر عمن يحتج على المعاصي بالقدر. (ط)\n٣٥- دليل الحكام في الوصول إلى دار السلام١١.\n٣٦- دليل الطالب، لنيل المطالب. (ط)\n_________\n١ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ١/٢٨٦.\n٢ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش ١/٢٩٠، ومنه مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٣٦/ف) .\n٣ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، السحب الوابلة ٤٦٥، إيضاح المكنون ١/٣١٧.\n٤ النعت الأكمل ١٩٢، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٥ فهرس دار الكتاب المصرية ١/٨٧، وللكتاب نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٢٥٢/ف) .\n٦ إيضاح المكنون ١/٣٤٢، مختصر الطبقات ٩٩.\n٧ السحب الوابلة ٤٦٥، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٨ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش ١/٢٩٠، ومنه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٣٦/ف) .\n٩ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، إيضاح المكنون ١/٣٩٤، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n١٠ تاريخ الأدب العربي لبروكلمان ٢/٤٨٥.\n١١ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ١/٤٧٨، مختصر الطبقات ١٠٠.","vol":"1","page":15},{"text":"٣٧- دليل الطالبين، لكلام النحويين١. (خ)\n٣٨- ديوان الكرمي٢.\n٣٩- رفع التلبيس، عمن توقف فيما كفر به إبليس٣ (خ) .\n٤٠- روض العارفين، وتسليك المريدين٤.\n٤١- الروض النضر، في الكلام على الخضر٥. (خ)\n٤٢- رياض الأزهار. في حكم السماع والأوتار٦. (خ)\n٤٣- السراج المنير في استعمال الذهب والحرير٧.\n٤٤- سلوان المصاب بفرقة الأحباب٨.\n٤٥- سلوك الطريقة، في الجمع بين كلام أهل الشريعة والحقيقة٩.\n٤٦- شفاء الصدور، في زيارة المشاهد والقبور. (ط)\n٤٧- الشهادة الزكية في ثناء الأئمة على ابن تيمية. (ط)\n٤٨- غاية المنتهى في الجمع بين الإقناع والمنتهى. (ط)\n٤٩- فتح المنان بتفسير آية الامتنان١٠.\n٥٠- فرائد فوائد الفكر في الإمام المهدي المنتظر١١. (خ) .\n_________\n١ فهرس مخطوطات جامعة السليمانية بالعراق ص ٧١، رقم (١٨٦) .\n٢ السحب الوابلة ٤٦٦، إيضاح المكنون ١/٥٢٦، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٣ فهرس دار الكتب المصرية١/٢٩٣.\n٤ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، إيضاح المكنون ١/٥٨٩، مختصر الطبقات ٩٩.\n٥ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش ١/٢٩٠، ومنه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٥١/ف) .\n٦ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش ١/٢٩٠، ومنه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية برقم (١٥٥١/ف) .\n٧ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، السحب الوابلة ٤٦٥-٤٦٦، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٨ إيضاح المكنون ٢/٢٥.\n٩ النعت الأكمل ١٩٢، إيضاح المكنون ٢/٢٥.\n١٠ النعت الأكمل ١٩٢، هدية العارفين ٢/٤٢٧، مختصر الطبقات ١٠٠.\n١١ فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية ١/٣٣٧.","vol":"1","page":16},{"text":"٥١- الفوائد الموضوعة في الأحاديث الموضوعة (ط) .\n٥٢- قرة عين الودود بمعرفة المقصور والمدود١.\n٥٣- قلائد العقيان، في فضائل سلاطين آل عثمان٢. (خ) .\n٥٤- قلائد العقيان٣، في قوله تعالى ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَان﴾ ٤.\n٥٥- قلائد المرجان في الناسخ والمنسوخ من القرآن. (ط) .\n٥٦- القول البديع، في علم البديع٥.\n٥٧- القول المعروف، في فضائل المعروف٦. (خ) .\n٥٨- الكلمات البينات٧، في قوله تعالى ﴿وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ ٨. (خ)\n٥٩- الكواكب الدرية. في مناقب المجتهد ابن تيمية. (ط)\n٦٠- لطائف المعارف٩.\n٦١- اللفظ الموطا، في بيان الصلاة الوسطى. (ط)\n٦٢- ما يفعله الأطباء والداعون لدفع شر الطاعون١٠.\n٦٣- محرك سواكن الغرام، إلى حج بيت الله الحرام١١. (خ) .\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، إيضاح المكنون ٢/٢٢٥.\n٢ فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية٢/٢٣٩.\n٣ النعت الأكمل ١٩٣، السحب الوابلة ٤٦٥، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n٤ الآية (٩٠) من سورة النحل.\n٥ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨، إيضاح المكنون ٢/٢٤٧، مختصر الطبقات ٩٩.\n٦ فهرس مخطوطات دار الكتب المصرية٢/٣١١.\n٧ في هدية العارفين (السنيات) ٢/٤٢٧، تاريخ الأدب العربي بروكلمان ٢/٤٨٤.\n٨ الآية (٢٥) من سورة البقرة.\n٩ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ٢/٤٠٥.\n١٠ السحب الوابلة ٤٦٥، هدية العارفين ٢/٤٢٧.\n١١ فهرس مخطوطات جامعة الإمام محمد بن سعود ٣/١٤٢، رقم (٢٥٧٢/خ) .","vol":"1","page":17},{"text":"٦٤- مرآة الفكر، في المهدي المنتظر١.\n٦٥- المسائل اللطيفة في فسخ الحج إلى العمرة الشريفة٢.\n٦٦- مسبوك الذهب في فضل العرب، وشرف العلم على شرف النسب. (ط)\n٦٧- المسرة والبشارة، في فضل السلطنة والوزارة٣.\n٦٨- مقدمة الخائض في علم الفرائض٤.\n٦٩- النادرة الغريبة والواقعة العجيبة٥.\n٧٠- نزهة المتفكر٦.\n٧١- نزهة الناظرين، في تاريخ من ولي مصر من الخلفاء والسلاطين٧. (خ)\n٧٢- نزهة الناظرين، في فضائل الغزاة والمجاهدين٨.\n؟ وفاته وثناء العلماء عليه:\nبعد أن أمضى حياته في طلب العلم متنقلًا من مكان لآخر، ثم إيصاله ما تغذى به من العلوم النافعة إلى طلاب العلم، من خلال قيامه بالتدريس والتعليم، وبعد أن ترك وراءه العشرات من مختلف الكتب والرسائل، توفي الإمام العلامة مرعي بن يوسف الكرمي، وكانت وفاته بمدينة القاهرة.\nوللمؤرخين في تاريخ وفاته قولان:\nالأول: أن وفاته كانت في شهر ربيع الأول سنة ثلاث وثلاثين وألف من\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٥٩، إيضاح المكنون ٢/٤٦١.\n٢ هدية العارفين ٢/٤٢٧، مختصر الطبقات ١٠٠.\n٣ النعت الأكمل ١٩٣، إيضاح المكنون ٢/٤٧٨.\n٤ السحب الوابلة ٤٦٤، إيضاح المكنون ٢/٥٤٣.\n٥ السحب الوابلة ٤٦٦، إيضاح المكنون ٢/٦١٤.\n٦ الخلاصة ٤/٣٦٠، إيضاح المكنون ٢/٦٤١.\n٧ فهرس دار الكتب المصرية ٣/١٥٨، برقم (١١٧٠٦/ خ) .\n٨ هدية العارفين ٢/٤٢٧، مختصر الطبقات ١٠٠.","vol":"1","page":18},{"text":"الهجرة، هذا قول جمهور المؤرخين١\nالثاني: أن وفاته كانت ضحى يوم الأربعاء، الموافق للخامس والعشرين من شهر ذي القعدة سنة اثنتين وثلاثين وألف من الهجرة.\nوقد نقل هذا القول العلامة محمد بن عبد الله بن حميد، المتوفي سنة (١٢٩٥هـ) في كتابه السحب الوابلة٢، حيث قال:\nرأيت في ظهر الغاية – أي غاية المنتهى- بخط شيخ مشايخنا العمدة الضابط الشيخ محمد بن سلوم، نقلًا أن وفاته ضحوة يوم الأربعاء لخمس بقيت من ذي القعدة سنة (٣٢)، وكان له مشهد عظيم، وجلالة تليق به، انتهى.\nإلا أن الذي يترجح لي – والله أعلم- أن القول الأول في تاريخ وفاته هو الأرجح، فهو الذي أثبته جميع المترجمين له، ودونوه في كتبهم، وأجمعوا عليه، دون القول الثاني.\nولقد كانت لمنزلته المرموقة التي وصل إليها، واطلاعه الواسع، وتضلعه في العلوم، أثرٌ كبير في ثناء العلماء عليه، ورفعهم من قدره وشأنه، فأثنوا عليه خيرًا، وسطروا في كتبهم مكانته التي وصل إليها، وخدمته العلمية الجليلة التي قدمها للعلم وأهله، لم ينقصوا منها شيئًا.\nفقال عنه المؤرخ محمد أمين المحبي (ت١١١١هـ):\nأحد أكابر علماء الحنابلة بمصر، كان إمامًا محدثًا فقيهًا، ذا اطلاع واسع على نقول الفقه، ودقائق الحديث، ومعرفة تامة بالعلوم المتداولة٣.\nوقال عنه أيضًا: كان منهمكًا على العلوم انهماكًا كليًا، فقطع زمانه\n_________\n١ خلاصة الأثر ٤/٣٦١، النعت الأكمل ١٩٥، عنوان المجد ١/٣٨، هدية العارفين ٢/٤٢٦، المدخل ٤٤٢، مختصر الطبقات ١٠١، الأعلام ٧/٢٠٣.\n٢ السحب الوابلة ٤٦٧.\n٣ خلاصة الأثر ٤/٣٥٨.","vol":"1","page":19},{"text":"بالإفتاء والتدريس والتحقيق والتصنيف، فسارت بتآليف الركبان، ومع كثرة أضداده وأعدائه، ما أمكن أن يطعن فيها أحد، ولا أن ينظر بعين الإزدراء إليها١.\nوقال عنه أيضًا:\nمقدم في العلوم الشرعية، غير متأخر في العلوم الأدبية المرعيّة، فهو من الفضل في منتهاه، ومن الأدب في محل سهاه، وله جودة وإتقان، وتمسك بالهدى وإيقان٢.\nوقال عنه المؤرخ محمد كمال الدين الغزي (ت١٢١٤هـ):\nشيخ مشايخ الإسلام، وأحد العلماء المحققين الأعلام، واحد عصره وأوانه، ووحيد دهره وزمانه، صاحب التآليف العديدة، والفوائد الفريدة، والتحريرات المفيدة، خاتمة أعيان العلماء المتأخرين، من سمت بعلومه سماء المفاخر، فهو العلامة بالتحقيق، والفهامة عند أهل التدقيق والتنميق٣.\nوقال أيضًا:.... جمع من العلوم أصنافًا، ومن الفهوم أضعافًا، وفاق الجميع بالإتفاق، وانعقد عليه الإجماع من أهل الخلاف والوفاق٤.\nوقال مادحًا إياه٥:\nحوى السبق في كل المعارف يا له ... إمام همام حاز كل العوارف\nوقد صار ممنوحًا بكل فضيلة ... بظل ظليل بالعوارف وارف\nوحاز بجد واجتهاد ومنحةٍ ... لما عنه حقًا كل كل الغطارف\nسقى الله تربًا ضمه وابل الحيا ... بجنات عدن آمنًا من مخاوف\n_________\n١ المصدر السابق.\n٢ نفحة الريحانة ٢/٨٦.\n٣ النعت الأكمل ١٩٠.\n٤ المصدر السابق.\n٥ المصدر السابق.","vol":"1","page":20},{"text":"ولا زال رضوان الإله مباكرًا ... ثرى ضمه ما حن بيت لطائف\nوقال عنه العلامة عثمان بن عبد الله بن بشر، المتوفى سنة (١٢٩٠هـ):\nالشيخ العالم العلامة، كانت له اليد الطولى في معرفة الفقه وغيره، صنف مصنفات عديدة في فنون من العلم١.\nوقال عنه العلامة محمد بن عبد الله بن حميد (ت١٢٩٥هـ):\nالعالم العلامة، البحر الفهامة، المدقق المحقق، المفسر المحدث، الفقيه الأصولي النحوي، أحد أكابر علماء الحنابلة بمصر٢.\nوقال عنه العلامة عبد القادر بن بدران (ت١٣٤٩هـ):\nالعلامة بقية المجتهدين، أحد أكابر علماء هذا المذهب بمصر٣.\nوقال عنه المؤرخ محمد جميل الشطي (ت١٣٧٩هـ):\nشيخ الإسلام أوحد العلماء الأعلام، فريد عصره وزمانه، ووحيد دهره\nوأوانه، صاحب التآليف العديدة، والتحريرات المفيدة٤.\n_________\n١ عنوان المجد ١/٣٨.\n٢ السحب الوابلة ٤٦٣.\n٣ المدخل ٤٤٢.\n٤ مختصر طبقات الحنابلة ٩٨.","vol":"1","page":21},{"text":"ثانيًا: دراسة الكتاب\n؟ نسبة الكتاب إلى المؤلف:\nنسبة كتاب «تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان» لمصنفه مرعي بن يوسف الكرمي المقدسي الحنبلي، ثابتة ثبوتًا أكيدًا، وذلك من خلال النظر إلى غلاف الكتاب الذي دوّن عليه العنوان، حيث كتب عليه اسم الكتاب، ومؤلفه.\nكما أن نسبة الكتاب للمصنف قد وردت في كتب التراجم التالية:\n- خلاصة الأثر للمحبي ٤/٣٥٩.\n- النعت الأكمل للغزي ١٩٣.\n- السحب الوابلة لابن حميد ٤٦٥.\n- إيضاح المكنون لإسماعيل باشا ١/٢٦٥.\n- هدية العارفين لإسماعيل باشا أيضًا ٢/٤٢٦.\n- مختصر طبقات الحنابلة للشطي ٩٨.\n- مصطلحات الفقه الحنبلي للثقفي ٢٢٢.\n- مفاتيح الفقه الحنبلي له أيضًا ١٩٥.\nوقد ورد عنوان الكتاب في معظم هذه المصادر كما أثبته، إلا أن ابن حميد في السحب الوابلة ص ٤٦٥، ذكره بعنوان: تحقيق الرجحان في صوم يوم الغيم من رمضان، وهذا مخالف لكل من ذكر الكتاب ونسبه للمصنف، كما يخالف العنوان الذي ذكر على الغلاف، فضلًا عن أن المصنف في مقدمة الكتاب ذكره بنفس العنوان الذي أثبته.","vol":"1","page":25},{"text":"موضوع الكتاب:\nتحدث المصنف في كتابه هذا عن حكم صوم يوم الشك من رمضان.\nحيث ذكر أنه لما رأى اختلاف العلماء قديمًا وحديثًا في هذه المسألة، أراد أن يوضح في هذا الكتاب أقوالهم وأدلتهم.\nوقد رتب المصنف كتابه هذا على مقدمة وأربعة أبواب، وخاتمة.\nأما المقدمة: فقد تحدث فيها عن الشك، وكيفية وقوعه، ثم ذكر فيها الحالات التي يصام فيها يوم الشك، ومتى يجوز، أو يحرم، أو يكره، أو يستحب صومه، وحكم صيامه بنية رمضان، أو عن غير رمضان.\nأما الباب الأول: فقد عرض فيه المصنف أقوال الأئمة الأربعة في حكم صوم يوم الشك، فذكر أولًا مذهب الحنفية، وبين الأوجه التي يصام فيها يوم الشك عندهم، ثم ذكر مذهب المالكية، فالشافعية، فالحنابلة.\nأما الباب الثاني: فقد أورد فيه أقوال الصحابة القائلين بصوم يوم الشك.\nأما الباب الثالث: فقد عرض فيه أدلة الحنابلة القائلين بوجوب صوم يوم الشك، وأورد الأحاديث بأسانيدها، وبيّن وجه الدلالة منها لمذهبهم، ثم أورد اعتراضات قد يوردها الخصم، وأجب عليها.\nأما الباب الرابع والأخير: فقد أورد فيه أدلة العلماء القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك، والقائلين بحرمته، ثم أعقب ذلك بالإجابة على تلك الأدلة وناقشها.\nأما الخاتمة: فقد بيّن المصنف فيها أنه ينبغي ترك الإعتراض على الأئمة مبينًا الأسباب الداعية إلى التسليم لهم، وذكر أن جمهور العلماء رجحوا القول بأن كل مجتهد مصيب، وأنه ينبغي عدم التطاول على العلماء أو التعرض لهم بسوء.","vol":"1","page":26},{"text":"وصف النسخ المعتمدة في التحقيق\nاعتمدت في تحقيق هذا الكتاب على ثلاث نسخ خطية.\nوإليك وصفًا شاملًا لكل واحدة من تلك النسخ:\n؟النسخة الأولى؟\nوهي النسخة المحفوظة بالمكتبة الظاهرية بدمشق، ضمن مجموع يحتوي على عدة رسائل.\nوهذا الكتاب هو الرسالة السابعة في الترتيب، ويبدأ من ورقة (٧١-٨٤)، وهذا المجموع محفوظ تحت رقم: (٥٨) ١.\nوقد كتبت هذه النسخة بخط عادي، وعدد أوراقها أربع عشرة ورقة، وعدد أسطرها خمسة وعشرون سطرًا، في كل سطر: إحدى عشرة كلمة تقريبًا.\nوتاريخ نسخها: يوم الخميس ٢٦ محرم سنة ١١٥٤هـ، كما ورد ذلك في آخرها، حيث قال ناسخها:\n[وكان الفراغ من كتابة هذه المقدمة على يد العبد الفقير عبد الرحمن بن يوسف بن غنائم بن عنايا الحنبلي، المقدسي، الأزهري، الشامي، سنة ١١٥٤هـ، ألف ومائة في شهر الله المحرم، نهار سادس وعشرين، نهار الخميس سنة ألف ومائة وأربعة وخمسين]، انتهى.\nوقد اعتبرت هذه النسخة أصلًا، وذلك لأنها أقرب النسخ الثلاث إلى زمن المؤلف، ولقلة السقط والأخطاء فيها.\n_________\n١ فهرس مخطوطات الظاهرية ١/٣٣","vol":"1","page":27},{"text":"النسخة الثانية؟\nهي أحدى محفوظات دار الكتب المصرية، فقه حنبلي، تحت رقم (١٥٣)، وقد وقفت على هذه النسخة، واطلعت عليها بنفسي.\nوعدد أوراقها: إحدى عشرة ورقة، في كل ورقة: سبعة وعشرون سطرًا، في كل سطر حوالي أربع عشرة كلمة، مكتوبة بخط عادي.\nوقد نسخت يوم الأربعاء ٢٦/ شعبان سنة ١١٩٠هـ، حيث ورد في آخرها قول الناسخ:\n[وقد تم نسخها يوم الأربعاء المبارك سادس وعشرين من شهر شعبان، سنة ١١٩٠، ألف ومائة وتسعين، على يد الفقير: محمد بن خير الدين فتيان الشافعي النابلسي ...] .\nوقد رمزت لهذه النسخة بـ (ك) .\n؟النسخة الثالثة؟\nعثرت على هذه النسخة في قسم المخطوطات بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بالرياض، وهي إحدى المحفوظات فيه، تحت رقم ٤٩٦٣/خ.\nوعدد أوراق هذه النسخة ثماني عشرة ورقة، كل ورقة: سبعة عشر سطرًا، كل سطر: بمعدل عشر كلمات، وقد كتبت بخط عادي رديء، إذ أنها مليئة بالأخطاء الإملائية والنحوية، إذ لا تخلو صفحة واحدة من عدة أخطاء إملائية ونحوية.\nويعود تاريخ نسخها إلى سنة ١٣١٥هـ، إذ ورد في آخرها ما نصه:\n[وهذه النسخة منقولة من قلم المرحوم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن أحمد بن عبد الرحمن الزبيري مسكنًا موطنًا، الحنبلي مذهبًا، عفا الله عنه وعن والديه، في شهر صفة سنة ١٢٢٧هـ، والله أعلم.","vol":"1","page":28},{"text":"كتبت هذه النسخة عصر يوم الجمعة ربيع أول ٢٢، سنة ١٣١٥هـ، من أولها مقابلة إلى هذه الصفحة الأخيرة، بقلم بعض أصحابنا عن أمرنا ونظرنا، لأن هذا المجموع كله لي، وفي حوزتي، وأنا الفقير إلى الله تعالى، عبد الله ابن الشيخ إبراهيم الغملاس الحنبلي، كان الله له، ومعينه. آمين] انتهى.\nوقد رمزت لهذه النسخة بـ (س) .","vol":"1","page":29},{"text":"عملي في التحقيق\nيتلخص عملي في تحقيق هذا الكتاب بالآتي:\nأولًا: لما كانت النسخة الظاهرية هي أقرب النسخ الثلاث من زمن المؤلف، حيث إن تاريخ نسخها كان سنة (١١٥٤هـ)، ووفاة المؤلف كانت سنة (١٠٣٣هـ)، ولأن هذه النسخة قليلة السقط والأخطاء، لذا فقد اعتبرتها أصلًا، فنسختها، وقابلت النسختين الأخريين عليها، حيث رمزت لنسخة دار الكتب المصرية بـ (ك)، ولنسخة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية بـ (س) .\nثانيًا: نسخت الأصل حسب قواعد الإملاء والخط الحديثة.\nثالثًا: قابلت النسختين الأخريين على الأصل، وأوضحت الفروق بينهما وبين الأصل، فما كان من خطأ أو سقط أو فرق، أشرت إليه في الحاشية، مبينًا مكانه من النسخ الثلاث.\n؟ رابعًا: قد يقتضي السياق في بعض الأحيان إضافة عبارة أوكلمة ما، لا يستقيم المعنى إلا بها، فأضيفها في الأصل، وأشير إلى ذلك في الحاشية، علمًا بأن هذا نادر جدًا.\n؟ خامسًا: رقمت الآيات القرآنية الكريمة الواردة في الكتاب، وتثبت منها في مواضعها من المصحف الشريف، وأشرت في الحاشية إلى رقم الآية واسم السورة.\nسادسًا: قمت بتخريج الأحاديث النبوية الشريفة، فإن كان الحديث في الصحيحين أو في أحدهما، اكتفيت بتخريجه منهما أو من أحدهما، وإن لم يكن كذلك، بحثت عنه في مظانه من كتب الأحاديث الأخرى، كالسنن،","vol":"1","page":30},{"text":"والمسانيد، والمصنفات، ثم بحثت عن قوة ذلك الحديث وضعفه في الكتب التي تهتم بهذا الشأن، ثم أبين درجته.\nسابعًا: ثبت أقوال الفقهاء الواردة في الكتاب من مصادرها الأصيلة، فنقلت أقوال كل إمام من كتب مذهبه، وبينت القول الصواب المعتمد في المذهب إن وجد أكثر من قول في المسألة.\nثامنًا: شرحت الألفاظ والكلمات الغريبة الواردة في الكتاب، والتي تحتاج إلى بيان، معتمدًا في ذلك على الكتب التي تهتم بهذا الشأن.\nتاسعًا: ترجمت لجميع الأعلام الذي أوردهم المصنف في كتابه ترجمة موجزة، عند ذكر العلم أول مرة، وأشرت في الحاشية إلى مصادر ترجمته.\nعاشرًا: وضعت فهارس عامة للكتاب في آخره، تعين القارئ عند الرجوع إلى بغيته منه، فاشتملت هذه الفهارس على الآتي:\n(١) فهرس للآيات القرآنية الكريمة، مرتبة حسن ترتيب السور في المصحف الشريف.\n(٢) فهرس للأحاديث النبوية الشريفة، مرتبة على الحروف الهجائية.\n(٣) فهرس لأثار الصحابة والتابعين، مرتبة على الحروف الهجائية.\n(٤) فهرس للأعلام المترجم لهم وقد رتبتهم ترتيبًا هجائيًا.\n(٥) فهرس للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في إخراج هذا الكتاب مرتبة على الفنون.\nفهرس تفصيلي للموضوعات الواردة في الكتاب.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2><span data-type=\"title\" id=toc-3>مقدمة المؤلف</span></span>\nمقدمة المؤلف\n...\nالقسم التحقيقي\nبسم الله الرحمن الرحيم\n[وبه ثقتي، وعلي توكلي] ١\n[اللهم] ٢ لا آلاء إلا آلاؤك، يا ذا الآلاء لا إله إلا أنت، لا معونة إلا بك، الحمد لله ذي الطول والإحسان، [والعفو والغفران] ٣، والجود والإمتنان، الذي جعل عدة الشهور اثني عشر شهرًا من قديم الزمان، وجعل أعظمها، وأفضلها شهر رمضان، وأوجب صيامه، وسن قيامه على أهل الإيمان، أحمده سبحانه على ما منح من مزيد فضل وعرفان، وأشكره شكر معترف بنعمه، مغترف من بحر كرمه وموجه الهتان، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ينزاح معها غيم الشك٤، ويلوح بها هلال الإيقان، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أفضل العالمين على الإطلاق، وسيد الأكوان، صلى الله وسلم عليه صلاة تملأ العرش والفرش والأركان، وعلى آله وأصحابه، [القائل كثير منهم: لأن أصوم يومًا من] ٥ شعبان أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان٦. صلاة وسلامًا دائمين متلازمين، لا يعتريهما نقصان، وسلم تسليمًا.\nأما بعد: فيقول أحقر الورى، وأذل الفقراء، مرعي بن يوسف المقدسي الحنبلي: إن الأئمة العلماء المجتهدين٧، والسادة الفضلاء\n_________\n١ زيادة من: (ك) .\n٢ زيادة من: (ك) .\n٣ أسقط من: (ك) .\n٤ في (س): الشرك.\n٥ ما بين القوسين: طمس في: (س) .\n٦ سيذكر المصنف هذا الأثر مسندًا عن بعض الصحابة ﵃، وسيأتي تخريجه في مواضعه إن شاء الله تعالى.\n٧ المجتهدين. طمست في (س) .","vol":"1","page":47},{"text":"الراسخين، قد اختلفوا في صوم يوم الشك قديمًا وحديثًا، ورووا بذلك آثارًا وحديثًا.\nفمنهم من ذهب إلى وجوب صومه احتياطًا.\nومنهم من ذهب إلى تحريمه استباطًا.\nومنهم من ذهب إلى جواز صومه مع كراهة التنزيه.\nومنهم من ذهب إلى الجواز من غير كراهة ولا تمويه.\nولم يزل الناس في أمر صوم يوم الشك، كل عام يضطربون، ويحتارون في أنفسهم كيف يصومون؟ ولمن يقلدون؟\nفلما رأيت ذلك، وشاهدت ما هنالك، أحببت أن أذكر في هذه المسألة بيان١ مذاهب الأئمة الأربعة٢ المجتهدين، وبيان أدلتهم في ذلك، ترغيبًا للمقلدين، ناحيًا في ذلك سبيل الإنصاف، مجانبًا طريق الميل والإعتساف، وسميته: (تحقيق الرجحان بصوم يوم الشك من رمضان)\nفأقول وبالله التوفيق، ومنه أرجو الهداية إلى أقوم طريق:\n_________\n١ بيان. أسقطت من (ك) .\n٢ الأربعة. أسقطت من (س) .","vol":"1","page":48},{"text":"مقدمة\nاعلم –وفقك الله تعالى- أن الشك عبارة عما استوى فيه طرف١ العلم والجهل٢، وذلك بأن يغم هلال رمضان، بنحو سحاب وقتر٣ في اليوم التاسع والعشرين من شعبان، فيقع الشك في اليوم٤ الثلاثين أنه من شعبان أو رمضان.\nوهذه المسألة، قد اختلف فيها علماء السلف ومن بعدهم:\nفمنهم من صام يوم الشك من رمضان٥ مطلقًا في الصحو والغيم٦ احتياطًا، وبعضهم كره صومه مطلقًا في الصحو والغيم٧ كراهة الزيادة في الشهر.\nوبعضهم فرق /٨ بين الصحو والغيم، لظهور العدم في الصحو دون الغيم، فالذين صاموه احتياطًا إنما صاموه لجواز أن يكون قد رآه غيرهم فيقضونه فيما بعد، وأما لو علموا أنه لم يره أحد لم يصوموا٩.\n_________\n١ في (س): طفر.\n٢ انظر: التعريفات ١٢٨، المطلع ٢٦، ١٥٥، تحرير التنبيه ٣٦، الدر النقي ٢/١٠٠، تهذيب الأسماء واللغات ٣/١٦٦، القاموس المحيط ٣/٣١٩، الصحاح ٤/١٥٩٤، معجم لغة الفقهاء ٢٦٥.\n٣ القتر: الغبار.\n٤ في (ك): يوم.\n٥ رمضان: أسقطت من (ك) .\n٦ في (س): لا الغيم.\n٧ في الصحو والغيم. أسقطت من (ك) .\n٨ نهاية ل ٢، من (س) .\n٩ سيبين المصنف هذا عند بيان أقوال الفقهاء بعد قليل.","vol":"1","page":49},{"text":"كما أن الجمهور الذين كرهوا صومه، لم يلتفتوا إلى هذا الجواز، إذ الحكم ممدود إلى وقوع الرؤية لا إلى جوازها١.\nواختلف هؤلاء، هل يجوز صومه أو يكره أو يحرم أو يستحب أن يصام بنية غير رمضان إذا لم يوافق عادة؟\nعلى أربعة أقوال: هذا يجوزه، وهذا يستحبه حملًا للنهي عن صوم رمضان، وهذا يكرهه، وهذا يحرمه لنهيه عن التقدم، ولخوف الزيادة، ولمعان أخر٢.\nثم إذا صامه بغير نية رمضان، أو بنية المكروه، فهل يجزئه إذا تبيّن من رمضان، أو لا يجزئه، بل عليه القضاء؟ قولان للأئمة٣.\nوإذا لم يتبين أنه رؤي إلا من النهار، فهل يجزئه إنشاء النية من النهار؟ قولان للأئمة٤.\nولو تبين أنه رؤي في مكان آخر، فهل يجب القضاء أم لا يجب مطلقًا؟\nأم يجب إذا كان دون مسافة قصر؟\nأم إذا كانت الرؤية في الإقليم؟\nأم إذا كان العمل واحدًا؟ ٥.\nوهل تثبت الرؤية بقول الواحد أو الإثنين مطلقًا؟ ٦، أم لا بد في\n_________\n١ سيبين المصنف هذا عند بيان أقوال الفقهاء بعد قليل.\n٢ سيبين المصنف هذا عند بيان أقوال الفقهاء بعد قليل.\n٣ سيبين المصنف هذا عند بيان أقوال الفقهاء بعد قليل.\n٤ إذا ثبت أنه لم يُر إلا نهارًا: فعند المالكية والحنابلة يلزمه الإمساك ويقضي.\nوقال الحنفية: يمسك بقية يومه، ويصح صومه إن نوى ذلك قبل الزوال، ولا قضاء عليه.\nوقال الشافعية: يلزم القضاء. وفي الإمساك قولان لهم. أصحهما: أن الإمساك يلزمه.\nوانظر: بدائع الصنائع ٢/٧٩، ٨٥، الشرح الصغير للدردير ١/٢٤٢، المهذب ١/١٧٩، حلية العلماء ٣/١٧٩، المقنع ١/٣٦٠.\n٥ انظر: الاختيار ١/١٢٩، الشرح الكبير للدردير ١/٥١٠.\nروضة الطالبين ٢/٣٤٨، حلية العلماء ٣/١٥٠.\nالكافي لابن قدامة ١/٣٤٨، الإفصاح ١/٢٤٥.\n٦ مطلقا. أسقطت من (ك) .","vol":"1","page":50},{"text":"الصحو من عدد كثير؟ ١.\nخلاف بين الأئمة كل ذلك مبسوط في كتب الفقه، والذي يخصنا هنا مجرد٢ بيان مسألة صوم يوم الشك، (والله ﷾ أعلم) ٣.\n_________\n١ خلاصة الخلاف في هذه المسألة: هو أنه تقبل شهادة الواحد العدل إن كانت السماء مغيمة.\nأما إذا لم تكن مغيمة فلا تقبل إلا بشهادة جمع يقع العلم بخبرهم.\nوفي رواية: يكفي أن يشهد اثنان فقط، هذا عند الحنفية.\nوأما عند المالكية: فلا بد من شاهدين صحوًا كانت السماء أو مغيمة.\nوالأصح عند الشافعية أنه يكفي عدل واحد مطلقًا، وقيل لا بد من اثنين.\nوأما عند الحنابلة فالمشهور ثبوت رؤية هلال رمضان بشهادة عدل واحد مطلقًا.\nوعن أحمد رواية أخرى أنه لا يثبت الصوم إلا بشهادة اثنين.\nوانظر: تحفة الفقهاء ١/٣٤٦، مجمع الأنهر ١/٢٣٥، المنتقى ٢/٣٦، التفريع ١/٣٠١، المجموع ٦/٢٧٧، ٢٨٢، مغني المحتاج ١/٤٢٠، المغني ٣/١٥٧، المحرر ١/٢٢٨.\n٢ مجرد. أسقطت من (ك) .\n٣ زيادة من (ك) و(س) .","vol":"1","page":51},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4><span data-type=\"title\" id=toc-5>الباب الأول: في بيان مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة (مسألة: صوم يوم الشك من رمضان)</span></span>\nالباب الأول: في بيان مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة (مسألة: صوم يوم الشك من رمضان)\n...\nالباب الأول: في بيان مذاهب الأئمة الأربعة في هذه المسألة\n(رضوان /١ الله وسلامه عليهم أجمعين)\nوقد وقع فيها خلاف كبير ونزاع كثير بين الأئمة المجتهدين:\nأما مذهب السادة الحنفية:\nفصوم يوم الشك يقع على وجوه:\nأحدها: أن ينوي صوم رمضان، وهو مكروه، ثم إن ظهر أن اليوم من رمضان أجزأه، وإن ظهر أنه من شعبان وقع تطوعًا٣\nثانيها: أن ينوي عن واجب آخر، وهو مكروه أيضًا، إلا أنه دون المسألة الأولى في الكراهة، ثم إن ظهر أنه من رمضان أجزأه، وإن ظهر أنه من شعبان، فقيل: يقع تطوعًا، وقيل: يقع عما نواه، وهو الأصح٤.\nثالثها: أن ينوي التطوع، وهو غير مكروه، ثم إن ظهر أنه من رمضان وقع عنه، لأن رمضان معيار لا يسع غيره٥.\nرابعها: أن يتردد في أصل النية، كأن٦ ينوي أن يصوم غدًا إن كان من رمضان، ولا يصوم إن كان من شعبان، وفي هذا الوجه لا يكون صائمًا\n_________\n١ نهاية ل ٢ من الأصل.\n٢ ما بين القوسين وقع في: (ك) و(س)، بعد كلمة (المجتهدين) الآتية في كلام المصنف.\n٣ الهداية للمرغيناني ١/١١٩، بدائع الصنائع ٢/٧٨.\n٤ الهداية ١/١٢٠، مجمع الأنهر ١/٢٣٥.\n٥ الهداية للمرغيناني ١/١٢٠، مجمع الأنهر ١/٢٣٥، بدائع الصنائع ٢/٧٨، الإختيار ١/١٣٠.\n٦ في (ك): بأن.","vol":"1","page":52},{"text":"لعدم الجزم في العزيمة١.\nخامسها: أن يتردد في وصف النية، كأن٢ ينوي إن كان غدًا من رمضان فعنه وإلا فعن واجب آخر، وهذا مكروه، ثم إن ظهر /٣ من رمضان أجزأه، وإن ظهر أنه من شعبان لم يجزئه عن الواجب للتردد في وصف النية، ويقع تطوعًا٤.\nوأما مذهب السادة المالكية:\nفيجوز صوم يوم الشك إن كان تطوعًا أو عادة٥، ويجب إن كان قضاء أو نذرًا٦، ويحرم على أحد القولين /٧ إن صامه احتياطًا٨، ولا يجزيء في الجميع لو ظهر من رمضان٩.\nوأما مذهب السادة الشافعية:\nفيحرم على الصحيح عندهم صوم يوم الشك، ولا يصح سواء نواه من رمضان أو نفلًا١٠، لخبر عمار بن ياسر١١ (من صام يوم الشك فقد عصى\n_________\n١ المصادر السابقة.\n٢ في (ك): بأن.\n٣ نهاية ل ٢ من (ك) .\n٤ المصادر السابقة، وملتقى الأبحر ١/١٩٨.\n٥ المنتقى ٢/٣٥، ٧٢، التفريع ١/٣٠٤، التمهيد ٢/٤٠، ١٤/٣٤٢، كفاية الطالب ١/٣٩١.\n٦ انظر: بلغة السالك ١/٢٤٢، سراج السالك ١/١٩٣، حاشية العدوي ١/٣٩١.\n٧ نهاية ل ٣ من (س) .\n٨ والقول الآخر: يكره صيامه احتياطًا، وهو المشهور المعتمد.\nوانظر: الشرح الصغير ١/٢٤١، ٢٤٢، حاشية العدوي ١/٣٩٠.\n٩ الشرح الصغير ١/٢٤٢، التمهيد ١٤/٣٤٢، كفاية الطالب ١/٣٩١.\n١٠ وقيل: يصح.\nوانظر: الغاية القصوى ١/٤١١، فتح العزيز ٦/٤١٥، مغني المحتاج ١/٤٣٣.\n١١ عمار بن ياسر بن عامر الكناني، أيو اليقظان المكي، الصحابي الجليل، كان من السابقين الأولين إلى الإسلام، وشهد بدارًا وأحدًا والخندق، وجميع المشاهد، كان من الولاة الشجعان، ذوي الرأي والمهابة، شهد قتال اليمامة مع أبي بكر ﵁، وله عدة أحاديث، قتل بصفين سنة ٣٧هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ١٠/١٣٩، أسد الغابة ٤/١٢٩، شذرات الذهب ١/٤٥.","vol":"1","page":53},{"text":"أبا القاسم ﷺ) .\nرواه الترمذي١ وغيره٢، وصححوه٣، وعلقه البخاري ٤، ٥.\n_________\n١ هو الإمام الحافظ العلامة محمد بن عيسى بن سورة السلمي، أبو عيسى الترمذي، أحد أئمة علماء الحديث، وحفاظه، طاف البلاد وسمع خلقًا كثيرًا، كان واحدًا من الأئمة الذين يقتدى بهم في علم الحديث، وعمي في آخر حياته.\nمن تصانيفه: الجامع الكبير الشهير بسنن الترمذي، والشمائل النبوية، والعلل، والتاريخ، مات بترمذ في رجب سنة ٢٧٩هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٤/٢٧٨، تذكرة الحفاظ ٢/٦٣٣، تهذيب التهذيب ٩/٣٨٧، طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٨٢، شذرات الذهب ٢/١٧٤، الأعلام ٦/٣٢٢.\n٢ الحديث أخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب كراهية صوم يوم الشك ٢/٧٤٩، رقم ٢٣٣٤.\nوالترمذي في أبواب الصوم، باب كراهية صوم يوم الشك ٢/٩٧، رقم: ٦٨١، وقال: حسن صحيح.\nوالنسائي في كتاب الصيام، باب صيام يوم الشك ٤/١٥٣.\nوابن ماجه في كتاب الصيام، باب صيام يوم الشك ١/٥٢٧، رقم ١٦٤٥.\nوابن خزيمة في كتاب الصيام، باب الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه ٣/٢٠٤، رقم: ١٩١٤.\nوالدارمي في كتاب الصوم، باب النهي عن صيام يوم الشك ١/٣٣٥، رقم: ١٦٨٩.\nوابن حبان في كتاب الصيام، باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام ٢٢١، رقم: ٨٧٨.\nوالحاكم في كتاب الصوم ١/٤٢٣، وصححه.\nوالدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٥٧، وصححه.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٨.\n٣ صححه الترمذي، والدارقطني، والحاكم وأقره الذهبي على ذلك.\nوقال الحافظ ابن حجر: قال ابن عبد البر: هذا مسند عندهم، مرفوع لا يختلفون في ذلك، وزعم أبو القاسم الجوهري أنه موقوف، ورد عليه. انتهى.\nوانظر: التلخيص الحبير ٢/١٩٧، نصب الراية ٢/٤٤٢.\n٤ أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الجعفي، الإمام البخاري، الحافظ العَلَم، صاحب (الصحيح)، وإمام المحدثين والمعول على صحيحه في جميع الأمصار والأزمان، وشهرته تغني عن الإطناب في الكلام عنه، وذكر سيرته، من مصنفاته: الجامع الصحيح، والتاريخ الكبير، الأدب المفرد، وغيرها. مات ليلة عيد الفطر سنة ٢٥٦هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٧/١٩١، طبقات الحنابلة ١/٢٧١، تاريخ بغداد ٢/٤، وفيات الأعيان ٤/١٨٨، المنهج الأحمد ١/٢٤١، شذرات الذهب ٢/١٣٤، الأعلام ٦/٣٤.\n٥ في كتاب الصوم ١/٣٢٧.\nوانظر تغليق التعليق ٣/١٣٩- ١٤٢.","vol":"1","page":54},{"text":"فلو نذر صومه لم يصح١، لخبر مسلم٢: \"لا نذر في معصية الله\" ٣، ويصح صومه عن نذر، وكفارة، ونفل يوافق عادة٤، لخبر الصحيحين: \"لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل٥ كان يصوم صومًا فليصمه\" ٦.\nولا خصوصية ليوم الشك في التحريم، بل يحرم عند الشافعية الصوم نفلًا من بعد نصف شعبان٧، لما روى الأربعة وابن حبان٨ بإسناد صحيح، عن\n_________\n١ على أصح الوجهين، والوجه الآخر: يصح.\nوانظر: فتح العزيز ٦/٤١٥، روضة الطالبين ٢/٣٦٧، كفاية الأخبار ١/١٢٩.\n٢ الإمام الكبير الحافظ، مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري، أبو الحسن النيسابوري صاحب الصحيح، وأحد الأئمة الأعلام، كان من أوعية العلم، ثقة متقنًا جليل القدر، عالمًا بالحديث، والرجال والفقه.\nمن مصنفاته: كتاب الصحيح، الأسماء والكنى، وغيرهما. مات سنة ٢٦١هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٨/١٨٢، تاريخ بغداد ١٣/١٠٠، طبقات الحنابلة ١/٣٣٧، تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٨، تهذيب التهذيب ١٠/١٢٦، شذرات الذهب ٢/١٤٤، هدية العارفين ٢/٤٣١، الأعلام ٧/٢٢١.\n٣ أخرجه مسلم في كتاب النذر، باب لا وفاء لنذر في معصية الله، ولا فيما لا يملك العبد ٣/١٢٦٢، رقم: ١٦٤١. عن عمران بن حصين ﵁.\n٤ فتح العزيز ٦/٤١٣، روضة الطالبين ٢/٣٦٧، مغني المحتاج ١/٤٣٣.\n٥ في (ك): رجلًا.\n٦ أخرجه البخاري في كتاب الصوم، باب لا يتقدمن رمضان بصوم يوم ولا يومين ١/٣٢٧.\nومسلم في كتاب الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين ٢/٧٦٢، رقم: ١٠٨٢. واللفظ له. عن طريق أبي هريرة ﵁.\n٧ هذا هو أصح الوجهين.\nوالثاني: يجوز ولا يكره.\nوانظر المجموع ٦/٤٠٠.\n٨ الحافظ محمد بن حبان بن أحمد التميمي، أبو حاتم البستي، من كبار المحدثين، أحد أوعية العلم في الفقه، والحديث واللغة، والوعظ، ومن عقلاء الرجال، وكانت الرحلة في طلب الحديث إليه، ثقة نبيلًا وهو أحد المكثرين من التصنيف، حتى أخرج من علوم الحديث ما عجز عنه غيره، من مصنفاته، المسند الصحيح، روضة العقلاء، معرفة المجروحين من المحدثين، وغير ذلك، مات سنة ٣٥٤هـ.\nترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي ٣/١٣١، تذكرة الحفاظ ٣/٩٢٠، طبقات الحفاظ ٣٧٥، شذرات الذهب ٣/١٦، هدية ٢/٤٤، الأعلام ٦/٧٨.","vol":"1","page":55},{"text":"أبي هريرة١، أن النبي ﷺ قال: \"إذا انتصف شعبان، فلا تصوموا\" ٢، وسيأتي الجواب عن هذه الأحاديث وغيرها.\nوأما مذهب السادة الحنابلة:\nفإذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر ليلة الثلاثين من شعبان، ففي صوم صبيحة ذلك اليوم ثلاث روايات عن الإمام أحمد٣،\n_________\n١ عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أبو هريرة، الصحابي الجليل، روى الكثير من الأحاديث عن رسول الله ﷺ، وهو أحفظ الصحابة. قال عنه الشافعي: هو أحفظ من روى الحديث في الدنيا، مات سنة ٥٩هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/٣٧٦، أسد الغابة ٦/٣١٨، سير أعلام النبلاء ٢/٥٧٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٣٧٠، تذكرة الحفاظ ١/٣٢، الأعلام ٣/٣٠٨.\n٢ أخرجه أحمد ٢/٤٤٢.\nوأبو داود في كتاب الصوم، باب كراهية وصل شعبان برمضان ٢/٧٥١، رقم: ٢٣٣٧.\nوالترمذي في أبواب الصوم، باب كراهية الصوم في النصف الباقي من شعبان ٢/١٢١، رقم: ٧٣٥، وقال: حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ.\nوابن ماجه في كتاب الصيام، باب النهي أن يتقدم رمضان بصوم إلا من صام صومًا فوافقه ١/٥٢٨، رقم: ١٦٥١.\nوابن حبان في كتاب الصيام، باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام ٢٢٢، رقم: ٨٧٦.\nوالدارمي في كتاب الصوم، باب النهي عن الصوم بعد انتصاف شعبان ١/٣٥٠، رقم: ١٧٤٧.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٩.\nقال الحافظ ابن حجر: أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان وغيره، واستنكره أحمد، وابن معين.\nوقال ابن قدامة في الكافي: هذا حديث حسن.\nوانظر ما قيل عن هذا الحديث وإسناده في: فتح الباري ٤/١٢٩، الكافي ١/٣٦٤، نصب الراية ٢/٤٤١، مختصر سنن أبي داود ٣/٢٢٤، معالم السنن ٢/١٠٠، تهذيب السنن ٣/٢٢٣.\n٣ الإمام العلم، أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني، أبو عبد الله، إمام المذهب المعروف، كان من كبار الحفاظ، ومن أخيار هذه الأمة، مجمع على جلالته وزهده، وحفظه ووفور علمه، كان بارع الفهم بمعرفة صحيح الحديث وسقيمه، قال عنه الشافعي: خرجت من بغداد فما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أورع ولا أعلم منه.\nله العديد من المصنفات منها: المسند، فضائل الصحابة، المسائل، العلل والرجال، وغيرها. مات ببغداد سنة ٢٤١هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ١/٩٢، حلية الأولياء ٩/١٦١، تاريخ بغداد ٤/٤١٢، وفيات الأعيان ١/٦٣، تذكرة الحفاظ ٢/٤٣١، المنهج الأحمد ١/٥١-١٠٨، شذرات الذهب ٢/٩٦، الأعلام ١/٢٠٣.","vol":"1","page":56},{"text":"أصحها: أنه يجب صوم ذلك اليوم بنية رمضان احتياطًا١.\nويجزئه صومه عن رمضان إن ظهر منه٢.\nويجب على الصحيح من المذهب أن يجزم على٣ أنه من رمضان، وإن لم يتحقق كما في اليوم الأخير٤، وليس هذا كما قال الحافظ ابن الجوزي٥ شك في النية بل في المنوي.\nقال أبو بكر الأثرم٦: سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: إذا كان\n_________\n١ هذه الرواية هي المذهب، وهي من المفردات.\nوالرواية الثانية: أنه لا يجب صومه، ورجح هذه ابن تيمية، وقال: هذا مذهب أحمد المنصوص الصريح عنه. وقال: لا أصل للوجوب في كلام الإمام أحمد، ولا في كلام أحد من الصحابة.\nوالرواية الثالثة: أن الناس تبع للإمام، إن صام صاموا، وإن أفطر أفطروا.\nوانظر: المحرر ١/٢٢٧، المذهب الأحمد ٥٤، الإنصاف ٤/٢٦٩، اختيارات ابن تيمية ١٠٧.\n٢ انظر: الإنصاف ٤/٢٧١، شرح منتهى الإرادات ١/٤٣٩.\n٣ كلمة (على) أسقطت من (ك) .\n٤ انظر: الإنصاف. الصفحة السابقة. والإفصاح ١/٢٤٣.\n٥ الحافظ جمال الدين، عبد الرحمن بن علي، أبو الفرج ابن الجوزي، علامة زمانه في التاريخ والتفسير والحديث والفقه وغيرها، كان رأسًا في العلم والعمل، ذا فهم وذكاء وفطنة وحفظ، وحصل له من المكانة في الوعظ ما لم يحصل لأحد قبله، وكان من المكثرين في التصنيف.\nفمن مصنفاته: زاد المسير، المنتظم، صيد الخاطر، التحقيق، تلبيس إبليس، وغير ذلك، مات ببغداد سنة ٥٩٧هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٣/١٤٠، ذيل الطبقات لابن رجب ١/٣٩٩، تذكرة الحفاظ ٤/١٣٤٢، طبقات الحفاظ ٤٨٠، شذرات الذهب ٤/٣٢٩، الأعلام ٣/٣١٦.\n٦ الإمام الحافظ العلامة، أبو بكر أحمد بن محمد بن هانيء الإسكافي الأثرم الطائي، نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة، وصنفها ورتبها أبوابًا، سمع من القعنبي وأبي الوليد الطيالسي، ومسدد بن مسرهد وغيرهم، وحدّث عنه النسائي، وموسى بن هارون، ويحيى بن صاعد، وغيرهم. كان فقيهًا جليل القدر، حافظًا وكان عنده تيقظ عجيب.\nمن مصنفاته: علل الحديث، السنن، الناسخ والمنسوخ، مات سنة ٢٧٣هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٢/٧٢، طبقات الحنابلة ١/٦٦، تاريخ بغداد ٥/١٠٠، مناقب الإمام أحمد ١٨٤، ٦١٢، تذكرة الحفاظ ٢/٥٧٠، شذرات الذهب ٢/١٤١، المدخل ٤١١، الأعلام ١/٢٠٥.","vol":"1","page":57},{"text":"في السماء سحاب أو علة أصبح صائمًا، [فإن لم يكن في السماء علة أصبح مفطرًا١، ثم قال: كان ابن عمر٢، ٣ إذا رأى في السماء سحابًا أصبح صائمًا] ٤.\nقلت لأبي عبد الله: فيعتد به؟\nقال: كان ابن عمر يعتد به، فإذا أصبح عازمًا٥ على الصوم اعتد به، ويجزئه٦.\nقلت: فإن أصبح متلومًا٧، يقول: إن قالوا: هو من رمضان صمت، وإن قالوا: ليس من رمضان أفطرت؟\nقال: هذا لا يعجبني، يتم صومه ويقضيه لأنه لم يعزم٨.\nوهذه الرواية قد نقلها عن الإمام أحمد ابناه صالح٩،\n_________\n١ المغني ٣/٨٩، الإنصاف ٤/٢٦٩، تنقيح التحقيق ورقة (٢١٢/أ) .\n٢ عبد الله بن عمر بن الخطاب بن نفيل، أبو عبد الرحمن القرشي العدوي، أحد أجلاء الصحابة، أسلم صغيرًا، ثم هاجر مع أبيه إلى المدينة، وهو أحد المكثرين من رواية الحديث عن النبي ﷺ، وهو أحد فقهاء الصحابة، ورعًا متواضعًا، كثير العبادة، مات بمكة سنة ٧٣هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/٢٩٢، تاريخ بغداد ١/١٧١، أسد الغابة ٣/٢٢٧، سير أعلام النبلاء ٣/٢٠٣، تهذيب التهذيب ٥/٣٢٨، شذرات الذهب ١/٨١.\n٣ أثر ابن عمر أخرجه عبد الرزاق في باب الصيام ٤/١٦١، رقم: ٧٣٢٣.\nوأحمد ٢/٥.\nوأبو داود في كتاب الصوم ٢/٧٤٠-٧٤١، رقم: ٢٣٢٠.\nوالدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٦١.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٤.\nوهو صحيح. انظر إرواء الغليل ٤/١٠.\n٤ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٥ في (س): (ويقول فإذا أصبح علل نما) . كذا.\n٦ الكافي ١/٣٥١.\n٧ التلوم: المكث والإنتظار.\n٨ هذا هو المذهب، وهو أنه لا يجزئه إن قال كذلك.\nوعن أحمد رواية أن يجزئه ذلك. واختار هذه شيخ الإسلام ابن تيمية.\nوانظر: الإنصاف ٤/٢٩٥، الإختيارات لابن تيمية ١٠٧، شرح منتهى الإرادات ١/٤٤٥، المذهب الأحمد ٥٦.\n٩ صالح بن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو الفضل الشيباني البغدادي، سمع من أبيه، وعليه تفقّه، وهو أكبر أولاده، وكان أبوه يحبه ويكرمه، وابتلي بالعيال على حداثة سنه، وكان سخيًا جدًا، وسمع من أبيه مسائل كثيرة، قال عنه ابن أبي حاتم: هو صدوق ثقة، توفي قاضيًا بأصبهان سنة ٢٦٥هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ١/١٧٣، الجرح والتعديل ٤/٣٩٤، مناقب الإمام أحمد ٣٨١، تاريخ بغداد ٩/٣١٧، المنهج الأحمد ١/٢٣١، شذرات الذهب ٢/١٤٩.","vol":"1","page":58},{"text":"وعبد الله١، وأبو داود٢، وأبو بكر الأثرم٣، والمروذي٤، والفضل بن زياد٥،\n_________\n١ عبد الله ابن الإمام أحمد بن محمد بن حنبل، أبو عبد الرحمن الشيباني، روى عن أبيه شيئًا كثيرًا، من جملته المسند، والزهد، وروى عن يحيى بن معين، وابن أبي شيبة، وخلق غيرهما. وحدث عنه النسائي، والبغوي وأبو بكر النجاد، وغيرهم. كان دينًا صادقًا، صاحب حديث واتباع، بصيرًا بالرجال، ثقة صادق اللهجة كثير الحياء.\nله: الزوائد على كتاب الزهد لأبيه، وزوائد المسند. زاد به على مسند أبيه نحو عشرة آلاف حديث، والثلاثيات، الرد على الجهمية، الجمل. مات ببغداد سنة ٢٩٠هـ.\nترجمته في طبقات الحنابلة ١/١٨٠، تاريخ بغداد ٩/٣٧٥، الجرح والتعديل ٥/٧، المنهج الأحمد ١/٢٩٤، مناقب الإمام أحمد ٣٨٣، المدخل ٤١٣، الأعلام ٤/٦٥.\n٢ هو الإمام الحافظ، سليمان بن الأشعث بن شداد، الأزدي، أبو داود السجستاني، صاحب السنن، كان أحد أئمة الدنيا فقهًا وعلمًا وحفظًا وعبادة وورعًا وإتقانًا، وجمع وصنف، وذب عن السنة، سمع من الإمام أحمد، ونقل عنه الكثير من المسائل.\nقال عنه النووي: اتفق العلماء على الثناء عليه، ووصفه بالحفظ التام، والعلم الوافر، والإتقان، والورع والدين والفهم الثاقب في الحديث وغيره.\nمن مصنفاته: المسائل، المراسيل، السنن وغيرها. مات بالبصرة سنة ٢٣٥هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/١٠١، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٢٢٤، وفيات الأعيان ٢/٤٠٤، تذكرة الحفاظ ٢/٥٩١، شذرات الذهب ٢/١٦٧، هدية العارفين ٢/٣٩٥، المنهج الأحمد ١/٢٥٨.\n٣ أبو بكر الأثرم، أحمد بن محمد بن هانيء. سبقت ترجمته ص٥٧.\n٤ أحمد بن محمد بن الحجاج، أبو بكر المروذي، صاحب الإمام أحمد، كان ورعًا صالحًا، خصيصًا بخدمة الإمام أحمد، وهو المقدم من أصحابه عنده لورعه وفضله، وكان يأنس به، وهو الذي تولى إغماضه لما مات وغسله، وروى عن مسائل كثيرة، وكان إمامًا في السنة، شديد الإتباع. مات ببغداد سنة ٢٧٥هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ١/٥٦، مناقب الإمام أحمد ٦١١، تاريخ بغداد ٤/٤٢٣، تذكرة الحفاظ ٢/٦٣١، شذرات الذهب ٢/١٦٦، الأعلام ١/٢٠٥.\n٥ الفضل بن زياد، أبو العباس القطان البغدادي، أحد أصحاب الإمام أحمد المقدمين عنده. حدث عنه جماعة منهم: يعقوب بن سفيان الفسوي، والحسن بن أبي العنبر، وأحمد بن عطاء، وغيرهم. وكان أبو عبد الله يعرف قدره ويكرمه، وقد روى عنه مسائل كثيرة.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/٢٦٣، مناقب الإمام أحمد ١٣٨، طبقات الحنابلة ١/٢٥١، المنهج الأحمد ١/٤٣٩.","vol":"1","page":59},{"text":"وهي اختيار عامة علمائنا١، منهم: أبو بكر الخلال٢، وصاحبه عبد العزيز٣، وأبو بكر النجاد٤، وأبو علي النجاد٥،\n_________\n١ انظر في ذلك: المغني ٣/٩١، المذهب الأحمد ٥٤، العدة ١١٧، الكافي ١/٣٤٧، شرح منتهى الإرادات ١/٤٣٨، الإنصاف ٤/٢٩٥.\n٢ أحمد بن محمد بن هارون البغدادي، أبو بكر الخلال، الحافظ الفقيه، شيخ الحنابلة في عصره، سمع من الحسن بن عرفة، وأبي داود وعبد الله بن أحمد، وغيرهم.\nحدث عنه: غلامه أبو بكر، ومحمد بن المظفر والصيرفي، وغيرهم. رحل الخلال إلى أقاصي البلاد لجمع مسائل الإمام أحمد وسماعها منه، وشهد له شيوخ المذهب بالعلم والفضل والتقدم.\nمن مصنفاته: الجامع في الفقه، العلل، السنن، الحث على التجارة والصناعة والعمل، وغيرها. مات سنة ٣١١هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/١٢، تاريخ بغداد ٥/١١٢، مناقب الإمام أحمد ٦١٨، المطلع ٤٣٠، تذكرة الحفاظ ٣/٧٨٥، المنهج الأحمد ٢/٨، شذرات الذهب ٢/٢٦١، المدخل ٤١١، الأعلام ١/٢٠٦.\n٣ هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف، أبو بكر المعروف بغلام الخلال، كان أحد أهل الفهم والفقه موثوقًا به في العلم، متسع الرواية، مشهورًا بالديانة، موصوفًا بالأمانة عابدًا ورعًا بارعًا في مذهب أحمد، وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن ومعرفة معانيه.\nمن مصنفاته: الشافي، المقنع، زاد المسافر، مختصر السنة، تفسير القرآن، وغيرها. مات سنة ٣٦٣هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/٤٥٩، طبقات الحنابلة ٢/١١٩، مناقب الإمام أحمد ٦١٢، المنهج الأحمد ٢/٦٨، المطلع ٤٣٧، شذرات الذهب ٣/٤٥، هدية العارفين ٢/٥٧٧، المدخل ٤١٤، الأعلام ٤/١٥.\n٤ أحمد بن سليمان بن الحسن، أبو بكر النجاد البغدادي الحنبلي كان عالمًا ناسكًا ورعًا، صدوقًا، جمع العلم والزهد، وكانت له حلقة بجامع المنصور، وكان رأسًا في الفقه والرواية، وصنف كتاب «الخلاف» في الفقه. مات سنة ٣٤٨هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/٧، تذكرة الحفاظ ٣/٨٦٨، مناقب الإمام أحمد ٦١٧، المنهج الأحمد ٢/٥٠، شذرات الذهب ٢/٣٧٦.\n٥ هو الحسين بن عبد الله، أبو علي النجاد الصغير، الفقيه الحنبلي، كان إمامًا في أصول الفقه وفروعه، وصنف في الأصول والفروع، مات سنة ٣٦٠هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/١٤٠، مناقب الإمام أحمد ٦٢٣، المنهج الأحمد ٢/٦٦، شذرات الذهب ٣/٣٦.","vol":"1","page":60},{"text":"وأبو القاسم١ الخرقي٢، وأبو إسحاق ابن شاقلا٣، وأبو الحسن التميمي٤، وأبو عبد الله ابن حامد٥، والقاضيان: أبو علي ابن\n_________\n١ عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي، أبو القاسم الخرقي (نسبة إلى بيع الخرق) من كبار فقهاء الحنابلة، ومن سادات الفقهاء والعباد، كثير العبادة والفضائل، له الكثير من المصنفات، وتخريجات على المذهب، لم يتنشر منها إلا المختصر في الفقه، وقد اشتهر وشرحه جماعة من أعيان المذهب، مات بدمشق سنة ٣٣٤هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/٧٥، تاريخ بغداد ١١/٢٣٤، وفيات الأعيان ٣/٤٤١، المنهج الأحمد ٢/٦١، مناقب الإمام أحمد ٦٢٢، المطلع ٤٤٥، الأعلام ٥/٤٤.\n٢ مختصر الخرقي ص ٣٩.\n٣ إبراهيم بن أحمد بن عمر بن حمدان ابن شاقلا، أبو إسحاق البغدادي البزاز، أحد كبار فقهاء الحنابلة، كان رأسًا في الأصول والفروع، جليل القدر، كثير الرواية، سمع من أبي بكر الشافعي وغيره، وتفقه بأبي بكر غلام الخلال، وروى عنه أبو حفص العكبري، وعبد العزيز غلام الزجاج، وغيرهما، مات سنة ٣٦٩هـ.\nترجمته في: طبقات الحنابلة ٢/١٢٨، تاريخ بغداد ٦/١٧، مناقب الإمام أحمد ٦٢٣، المطلع ٤٢٩، المنهج الأحمد ٢/٧٥، شذرات الذهب ٣/٦٨.\n٤ هو عبد العزيز بن إسماعيل بن الحارث بن أسد، أبو الحسن التميمي، حدث عن أبي بكر النيسابوري، ونفطويه، والقاضي المحاملي، وغيرهم، وصحب أبا القاسم الخرقي، وأبا بكر عبد العزيز، وكان له أولاد أبو الفضل، وأبو الفرج، وغيرهما. قيل إنه حج ثلاثًا وعشرين حجة، وصنف في الأصول والفروع والفرائض، قال ابن الجوزي: وقد تعصب عليه الخطيب البغدادي، وهذا شأنه في أصحاب أحمد. مات سنة ٣٧١هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/٤٦١، طبقات الحنابلة ٢/١٣٩، مناقب الإمام أحمد ٦٢٣، المطلع ٤٣٩، لسان الميزان ٤/٢٦، المنهج الأحمد ٢/٧٩، الأعلام ٤/١٦.\n٥ الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه ومدرسهم وفقيههم، وهو أستاذ القاضي أبي يعلى، وكان كثير الحج، وينسخ الكتب ويقتات من أجرتها.\nله العديد من المصنفات منها: الجامع في المذهب، شرح مختصر الخرقي، شرح أصول الدين، أصول الفقه، مات راجعًا من الحج سنة ٤٠٣هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٧/٣٠٣، طبقات الحنابلة ٢/١٧١، مناقب الإمام أحمد ٦٢٥، المنهج الأحمد ٢/٩٨، المطلع ٤٣٢، سير أعلام النبلاء ١٧/٢٠٣، شذرات الذهب ٣/١٦٦، المدخل ٤١٢، الأعلام ٢/١٨٧.","vol":"1","page":61},{"text":"أبي موسى١، وأبو يعلى ابن الفرّاء٢.\nوهو مروي٣ عن: عمر بن الخطاب٤، وعلي بن أبي طالب٥،\n_________\n١ هو محمد بن أحمد بن أبي موسى، أبو علي الهاشمي، القاضي، من علماء الحنابلة، سمع الحديث من جماعة منهم: محمد ابن المظفر، وصحب أبا الحسن التميمي وغيرهم من شيوخ المذهب، وكانت له حلقة بجامع المنصور، وكان أثيرًا عند الإمامين القادر بالله والقائم بأمر الله العباسيين.\nمن مصنفاته: الإرشاد في المذهب، شرح مختصر الخرقي. مات سنة ٤٢٨هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١/٣٥٤، طبقات الحنابلة ٢/١٨٢، مناقب الإمام أحمد ٦٢٦، المنهج الأحمد ٢/١١٤، شذرات الذهب ٣/٢٣٨، الأعلام ٥/٣١٤.\n٢ هو القاضي أبو يعلى، محمد بن الحسين بن محمد الفراء الحنبلي، مجتهد المذهب، وإذا أطلق «القاضي» في المذهب فهو المراد به، كان له القدم الرفيع والباع الطويل في كثير من الفنون، في الأصول والفروع، كان عالمًا بالقرآن وعلومه، والحديث والفتوى، وكان أبوه من أعيان الحنفية. ولي القضاء، وكان ذا عبادة وتهجد.\nمن مصنفاته: أحكام القرآن، عيون المسائل، العدة في أصول الفقه، وغيرها. مات سنة ٤٥٨هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٢/٢٥٦، طبقات الحنابلة ١/١٩٣، المطلع ٤٥٦، مناقب الإمام أحمد ٦٢٧، المنهج الأحمد ٢/١٢٨، المدخل ٤٠٩، ٤١٧، هدية العارفين ٢/٧٢، الأعلام ٦/٩٩.\n٣ سيذكر المصنف هذه الروايات بأسانيدها بعد قليل. انظر ص ٦٦-٧٠.\n٤ عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي، أبو حفص، أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، أسلم فكان إسلامه فتحًا على المسلمين، وكان من أفقه الصحابة، نزل القرآن موافقًا له في بعض الأشياء، وحج في الناس عشر سنين متوالية، قتله أبو لؤلؤة المجوسي في المدينة المنورة سنة ٢٣هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/٣٨، أسد الغابة ٤/٥٢، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٣، تذكرة الحفاظ ١/٥، شذرات الذهب ١/٣٣، الأعلام ٥/٤٥.\n٥ علي بن أبي طالب بن عبد المطلب القرشي الهاشمي، أمير المؤمنين، وابن عم رسول الله ﷺ، ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد القادة الشجعان المشهورين، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأحد السابقين إلى الإسلام، روى الكثير من الأحاديث، وفضائله ومناقبه مشهورة، استشهد سنة ٤٠ من الهجرة.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/٦١، تاريخ بغداد ١/١٣٣، أسد الغابة ٤/٩١، تهذيب الأسماء واللغات ١/٣٤٤، تذكرة الحفاظ ١/١٠، الأعلام ٤/٢٩٥.","vol":"1","page":62},{"text":"وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك١، وأبي هريرة، ومعاوية٢ /٣، وعمرو بن العاص٤، والحكم بن أيوب الغفاري٥، وعائشة٦،\n_________\n١ أنس بن مالك بن النضر، أبو حمزة الأنصاري، الخزرجي النجاري، خادم رسول الله ﷺ، وأمه أم سليم بنت ملحان، روى الكثير من الأحاديث، قدم المدينة وهو ابن ثمان سنين، وخدم النبي ﵊ إلى أن قبض، وهو آخر من مات بالبصرة من الصحابة ﵃، حيث مات سنة ٩٣هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/١٧، أسد الغابة ١/١٥١، تهذيب الأسماء واللغات ١/٢٩، سير أعلام النبلاء ١/٣٩٥، تهذيب التهذيب ١/٣٧٦، شذرات الذهب ١/١٠٠.\n٢ معاوية بن (أبي سفيان)، صخر بن حرب، أبو عبد الرحمن القرشي الأموي، الصحابي الجليل، مؤسس الدولة الأموية في الشام، وأحد دهاة العرب المتميزين الكبار، كان فصيحًا، حليمًا وقورًا، روى عنه خلائق من الصحابة والتابعين، وأخباره كثيرة مشهورة، مات بدمشق سنة ٦٠هـ.\nترجمته في: أسد الغابة ٤/٣٨٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٠٢، سير أعلام النبلاء ٣/١١٩، شذرات الذهب ١/٦٥، الأعلام ٧/٢٦١.\n٣ نهاية ل ٣ من الأصل.\n٤ عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم القرشي، السهمي، صاحب رسول الله ﷺ، وداهية قريش، وأحد عظماء العرب وأولي الرأي والحزم والمكيدة، وأحد فرسان المسلمين وأبطالهم، ومن أعيان المهاجرين، روى عن النبي ﷺ سبعة وثلاثين حديثًا، مات بالقاهرة سنة ٤٣هـ.\nترجمته في: أسد الغابة ٤/١١٥، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٣٠، سير أعلام النبلاء ٣/٥٤، الأعلام ٥/٧٩.\n٥ الحكم بن أيوب الغفاري، قال ابن حجر: هو الحكم بن الحارث السلمي، له صحبة، سكن البصرة وغزا مع النبي ﷺ سبع غزوات آخرهن حنين، وقيل ثلاث غزوات.\nترجمته في: الإصابة ١/٣٤٣، أسد الغابة ٢/٤٣.\n٦ عائشة بنت أبي بكر الصديق، الصديقة بنت الصديق، أم المؤمنين، زوج النبي ﷺ، وأشهر نسائه، تزوجها قبل الهجرة بسنتين، وروت عنه الكثير من الأحاديث كانت من أفقه الناس، ومن أحسن الناس رأيًا في العامة، وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض، ماتت بالمدينة المنورة سنة ٥٨هـ.\nترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/٥٨، حلية الأولياء ٢/٤٣، أسد الغابة ٧/١٨٨، الإصابة ٤/٣٥٩، شذرات الذهب ١/٦١، الأعلام ٣/٢٤٠.","vol":"1","page":63},{"text":"وأسماء١ ابنتي أبي بكر الصديق.\nوقال به من كبار التابعين سالم بن عبد الله بن عمر٢، ومجاهد٣، وطاووس٤، وأبو عثمان النهدي٥،\n_________\n١ أسماء بنت أبي بكر الصديق ﵄، أم عبد الله القرشية، الصحابية الفاضلة، روت عدة أحاديث وعمرت دهرًا، وتعرف بذات النطاقين، أسلمت قديمًا بعد سبعة عشر إنسانًا، وكانت أسن من عائشة ﵄، وهي آخر المهاجرات وفاة، كانت فصيحة حاضرة القلب واللب، شاعرة، ماتت بمكة المكرمة سنة ٧٣هـ.\nترجمتها في: طبقات ابن سعد ٨/٢٤٩، حلية الأولياء ٢/٥٥، أسد الغابة ٧/٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٣٢٨، سير أعلام النبلاء ٢/٢٨٧، الأعلام ١/٣٠٥.\n٢ سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، أبو عبد الله القرشي العدوي، الفقيه التابعي الجليل، حدث عن أبيه فجود وأكثر وعن عائشة وعن رافع بن خديج وغيرهم، وحدث عنه الزهري وعمرو بن دينار، ومحمد بن واسع، وآخرون، كان أحد الفقهاء السبعة، ثقة من أفضل أهل زمانه مات سنة ١٠٦هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٢/١٩٣، طبقات ابن سعد ٥/١٩٥، وفيات الأعيان ٢/٣٤٩، طبقات الحفاظ ٤٠، شذرات الذهب ١/١٣٣.\n٣ مجاهد بن جبر، أبو الحجاج المكي، مولى قيس بن سائب المخزومي، أحد أعلام التابعين المفسرين، كان شيخ القراء والمفسرين، فقيها ثبتًا، حجة، اتفق على جلالته، وإمامته وتوثيقه، وهو إمام في الفقه والحديث والتفسير، مات بمكة المكرمة وهو ساجد سنة ١٠٣هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/٤٦٦، حلية الأولياء ٣/٢٧٩، تهذيب الأسماء واللغات ٢/٨٣، تذكرة الحفاظ ١/٩٢، طبقات الحفاظ ٤٢، شذرات الذهب ١/١٢٥.\n٤ طاووس بن كيسان أبو عبد الرحمن الفارسي، ثم اليمني، كان من أبناء الفرس الذين جهزهم كسرى لأخذ اليمن له، وهو من أشهر وأكبر فقهاء التابعين، وهو حجة باتفاق، ومن العلماء والفضلاء الصالحين مات حاجًا سنة ١٠٦هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٥٠٠، حلية الأولياء ٤/٣، تهذيب الأسماء واللغات ١/٢٥١، وفيات الأعيان ٢/٥٠٩، طبقات الحفاظ ٤١، شذرات الذهب ١/١٣٣.\n٥ هو عبد الرحمن بن مل البصري، أبو عثمان النهدي، مخضرم معمر، أدرك الجاهلية والإسلام، وحدث عن عمر وعلي وابن مسعود وغيرهم، وحدث عنه قتادة وحميد الطويل، وعاصم الأحول وغيرهم، كان عابدًا زاهدًا، وثقه ابن المديني وأبو زرعة، وغيرهما، مات سنة ٩٥هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/٢٠٢، سير أعلام النبلاء ٤/١٧٥، تهذيب التهذيب ٦/٢٧٧، طبقات الحفاظ ٣١.","vol":"1","page":64},{"text":"ومطرف بن عبد الله١، وميمون بن مهران٢، وبكر بن عبد الله المزني٣ في آخرين٤.\n_________\n١ مطرف بن عبد الله ابن الشخير، أبو عبد الله العامري، تابعي جليل، حدث عن أبيه، وعن علي، وعمار وعائشة، وحدث عنه الحسن البصري وقتادة ومحمد بن واسع وغيرهم، كان من الفضلاء الثقات، والعقلاء الأدباء، مات سنة ٩٥هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٢/١٩٨، تذكرة الحافظ ١/٦٠، سير أعلام النبلاء ٤/١٨٧، طبقات الحفاظ ٣١، شذرات الذهب ١/١١٠.\n٢ ميمون بن مهران، أبو أيوب الجزري، الرقي، التابعي الجليل الفقيه، حدث عن أبي هريرة وعائشة وابن عباس، وغيرهم، وحدث عنه الأعمش والأوزاعي وحميد الطويل وغيرهم، كان ثقة كثير العبادة تولى قضاء الجزيرة، ومات سنة ١١٦هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٤/٨٢، طبقات ابن سعد ٧/٤٧٧، وفيات الأعيان ٥/٣٦٧، سير أعلام النبلاء ٢/٧١، طبقات الحفاظ ٤٦.\n٣ بكر بن عبد الله بن عمرو، أبو عبد الله المزني، أحد أعلام التابعين، كان ثقة ثبتًا، كثير الحديث حجة فقيهًا حدث عن المغيرة بن شعبة، وابن عباس، وابن عمر، وحدث عنه عاصم الأحول، وحميد الطويل، وقتادة وآخرون، من جيد كلامه قوله: إياك من الكلام ما إن أصبت فيه لم تؤجر، فإن أخطأت تؤزر، وذلك سوء الظن بأخيك. مات سنة ١٠٨هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٢٠٩، حلية الأولياء ٢/٢٢٤، سير أعلام النبلاء ٤/٥٣٢، شذرات الذهب ١/١٣٥.\n٤ انظر أقوال هؤلاء في: المغني ٣/٨٩، نيل الأوطار ٤/١٩٣.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6><span data-type=\"title\" id=toc-7>الباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط</span></span>؟\nالباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة وما الموجب للاحتياط؟\n...\nالباب الثاني: في نقل أقوال الصحابة، وما الموجب للإحتياط؟\nأما الإمام عمر، فروى /١ أبو حفص ابن رجاء العكبري٢، بسنده المتصل إلى مكحول٣، أن عمر بن الخطاب كان يصوم إذا كانت السماء في تلك الليلة متغيمة، ويقول: ليس هذا بالتقدم ولكنه للتحري٤.\nوأما عبد الله بن عمر فقال نافع٥: كان عبد الله إذا مضى من شعبان\n_________\n١ نهاية ل ٤ من (س) .\n٢ هو عمر بن محمد بن رجاء، أبو حفص العكبري، أحد فقهاء الحنابلة، حدث عن عبد الله بن أحمد، وقيس بن إبراهيم، وموسى بن حمدون، وغيرهم، وروى عنه جماعة منهم: أبو عبد الله ابن بطة، كان رجلًا صالحًا شديدًا في السنة، مات سنة ٣٣٧هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: مناقب الإمام أحمد ٦٢٠، المطلع ٤٤٧، المنهج الأحمد ٢/٤٧.\n٣ مكحول الدمشقي، أبو عبد الله، فقيه الشام في عصره، مولى لامرأة من هذيل، روى عن أنس بن مالك، وطاووس وغيرهما، وحدث عنه قيس بن سعد، وإسماعيل بن أمية، وسعيد بن عبد العزيز، وآخرون، وعداده في أوساط التابعين، وثقه غير واحد، وكان إمامًا في الفقه مات سنة ١١٤هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٤٥٣، حلية الأولياء ٥/١٧٧، وفيات الأعيان ٥/٢٠٨، تذكرة الحفاظ ١/١٠٧، طبقات الحفاظ ٤٩.\n٤ ذكر هذا الأثر ابن القيم في زاد المعاد ٢/٤٢-٤٣، وقال محققه: مكحول لم يدرك عمر بن الخطاب، فالأثر منقطع.\n٥ نافع، أبو عبد الله المدني، مولى ابن عمر وراويته، وهو من سبي نيسابور، وقيل غير ذلك، روى عنه خلائق من التابعين منهم الحكم بن عتيبة، والقاسم بن محمد، وسالم بن عبد الله، أجمعوا على توثيقه وجلالته، قال البخاري: أصح الأسانيد مالك عن نافع عن ابن عمر، وتسمى السلسلة الذهبية، مات بالمدينة المنورة سنة ١١٧هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٥/٣٦٧، تهذيب الأسماء واللغات ٢/١٢٣، سير أعلام النبلاء ٥/٩٥، تهذيب التهذيب ١٠/٤١٢، شذرات الذهب ١/١٥٤، الأعلام ٨/٥.","vol":"1","page":66},{"text":"تسع وعشرون يبعث من ينظر، فإن١ رؤي فذاك، وإن لم يُر ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا٢.\nوأما الإمام علي فروى الربيع٣ عن الشافعي٤ أن علي بن أبي طالب قال: لأن أصوم يومًا من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان٥.\nوأما أنس بن مالك فقال إسماعيل بن إبراهيم٦؛ حدثنا يحيى ابن\n_________\n١ في (ك):فإذا.\n٢ سبق تخريج هذا الأثر. انظر حاشية رقم ٣ ص ٥٨.\n٣ الربيع بن سلميان بن عبد الجبار المرادي، مولاهم الجيزي الشافعي، صاحب الإمام الشافعي، وراويته، وناقل علمه، كان من كبار العلماء، أفنى عمره في طلب العلم ونشره، وهو أول من أملى الحديث بجامع ابن طولون بالقاهرة، مات بها سنة ٢٧٠هـ.\nترجمته في: تذكرة الحفاظ ٢/٥٨٦، طبقات الشافعية للسبكي ٢/١٣٢، تهذيب الأسماء ١/١٨٨، طبقات الحفاظ ٢٥٦.\n٤ هو الإمام محمد بن إدريس الهاشمي القرشي، أبو عبد الله المطلبي، أحد الأئمة الأربعة المجتهدين المشهورين، وإمام المذهب المعروف، وإليه تنسب الشافعية كافة، مناقبه كثيرة مشهورة، وكان من أشعر الناس، قال عنه الإمام أحمد: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورقة إلا وللشافعي في رقبته منة.\nمن مصنفاته: الأم، الرسالة، أحكام القرآن، اختلاف الحديث، المسند، وغيرها. مات بمصر سنة ٢٠٤هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٩/٦٣، تاريخ بغداد ٢/٥٦، تهذيب الأسماء واللغات ١/٤٤، وفيات الأعيان ٤/١٦٣، طبقات الشافعية للسبكي، المجلد الأول، شذرات الذهب ٣/٩، الأعلام ٦/٢٦.\n٥ أخرجه الشافعي في الأم ٢/١٠٣، وفي المسند في كتاب الصوم ١/٢٧٣.\nوالدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٧٠.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢١٢.\nقال ابن حجر: وفيه انقطاع، وقال النووي: قال العبدري: ولا يصح عنه.\nوانظر: التلخيص الحبير ٢/٢١١، نصب الراية ٢/٤٤٤، المجموع ٦/٤٠٣.\n٦ إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، أبو بشر الأسدي مولاهم، المشهور بابن عليّة، وهي أمه، كان حافظًا، فقيهًا كبير القدر، سمع من إسحاق بن سويد، ويونس بن عبيد، وليث ابن أبي سليم، وغيرهم، وحدث عنه الإمام أحمد، وشعبة وحماد بن زيد وخلق كثير، قال عنه يحيى بن معين: كان ابن علية ثقة ورعًا تقيًا، وقال شعبة: ابن علية سيد المحدثين، وريحانة الفقهاء، مات ببغداد سنة ١٩٣هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٦/٢٢٩، ميزان الاعتدال ١/٢١٦، سير أعلام النبلاء ٩/١٠٧، طبقات الحفاظ ١٣٩، المنهج الأحمد ١/١١٠.","vol":"1","page":67},{"text":"أبي١ إسحاق٢، قال: رأيت الهلال إما عند الظهر، وإما قريبًا، فأفطر ناس من الناس، فأتينا أنس بن مالك وأخبرناه برؤية الهلال، وبإفطار من أفطر، فقال: هذا اليوم يكمل إليّ٣ أحد وثلاثين يومًا، وذلك أن الحكم بن أيوب أرسل إلي قبل صيام الناس إني صائم غدًا فكرهت الخلاف عليه، فصمت، وأنا متم صوم٤ يومي هذا إلى الليل٥.\nوأما أبو هريرة، فروى الإمام أحمد بسنده المتصل٦ أن أبا هريرة قال: لأن أتعجل في صوم رمضان بيوم، أحب إلي من أن أتأخر، لأني إذا تعجلت لم يفتني، وإذا تأخرت فاتني٧.\nوأما معاوية، فروى الإمام أحمد بسنده المتصل أن معاوية بن أبي سفيان، كان يقول: لأن أصوم يومًا من شعبان، أحب إلي من أن أفطر يومًا من رمضان٨.\nوأما عمرو بن العاص فروى الإمام أحمد بسنده المتصل أن عمرو بن العاص كان يصوم اليوم الذي يُشك فيه من رمضان٩.\n_________\n١ في (ك): يحيى بن إسحاق.\n٢ هو يحيى ابن أبي إسحاق الحضرمي، مولاهم، البصري، روى عن أنس بن مالك، وسالم بن عبد الله، وسليمان بن يسار، وغيرهم، وروى عنه ابن سيرين والثوري، وشعبة، وآخرون، وثقه غير واحد، وكان صاحب قرآن وعلم بالعربية والنحو، مات سنة ١٣٦هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/١٢٥، تهذيب التهذيب ١١/١٧٧، تقريب التهذيب ٢/٣٤٢.\n٣ كذا في جميع النسخ.\nوفي زاد المعاد ٢/٤٤: يكمل لي.\n٤ في (ك): صيام.\n٥ أخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام ٣/٦٥.\nوذكره ابن القيم في زاد المعاد ٢/٤٣-٤٤، والنووي في المجموع ٦/٤٣٢.\nوانظر مسائل أحمد لابنه صالح ٣/٢٠٣.\n٦ هذا الإسناد والأسانيد التالية، كلها وردت في مسائل الإمام أحمد برواية الفضل بن زياد.\nوانظر زاد المعاد ٢/٤٥.\n٧ ذكره ابن القيم في الزاد ٢/٤٤.\nوانظر: المغني ٣/٩٠، المجموع ٦/٤١٠.\n٨ ذكره ابن القيم في الزاد ٢/٤٤.\nوانظر المجموع ٦/٤١٠.\n٩ ذكره ابن القيم في الزاد ٢/٤٤.\nوانظر المجموع ٦/٤١٠.","vol":"1","page":68},{"text":"وأما عائشة، فروى سعيد بن منصور١ بسنده عن الرسول الذي أتى عائشة في اليوم الذي يشك فيه من رمضان، قال: قالت عائشة: لأن أصوم يومًا من شعبان، أحب إليّ من أن أفطر يومًا من رمضان٢.\nوأما أسماء بنت أبي بكر، فروى سعيد بن منصور قال: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن٣، عن هشام بن عروة٤، عن فاطمة بنت المنذر٥، قالت: ما غم٦\n_________\n١ الحافظ، سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني، أحد كبار حفاظ الحديث، وصاحب السنن، سمع من مالك والليث بن سعد، وأبي عوانة وغيرهم، وروى عنه أحمد والأثرم، ومسلم وأبو داود وغيرهم، أثنى عليه الإمام أحمد وفخم أمره، ووثقه أبو حاتم، وهو من أهل الفضل والصدق، مات بمكة المكرمة سنة ٢٢٧هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/٣٦٧، الجرح والتعديل ٤/٦٨، تذكرة الحفاظ ٢/٤١٦، طبقات الحفاظ ١٨٢، تهذيب التهذيب ٤/٨٩، شذرات الذهب ٢/٦٢.\n٢ أثر عائشة، أخرجه سعيد بن منصور، كما قال المصنف.\nوأخرجه أحمد ٦/١٢٦.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢١١.\nوأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٤٨، وقال: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوانظر: الفتح الرباني ٩/٢٥٦.\n٣ يعقوب بن عبد الرحمن القاري المدني، روى عن هشام بن عروة، وزيد بن أسلم وطبقتهما، وثقه غير واحد، مات سنة ١٨١هـ.\nترجمته في: شذرات الذهب ١/٢٩٧، تقريب التهذيب ٢/٣٧٦.\n٤ هشام بن عروة بن الزبير بن العوام الأسدي، أبو المنذر القرشي، سمع من أبيه، وأخيه عبد الله ابن عروة، وبكر بن وائل، وطائفة من كبراء التابعين، وحدث عنه: شعبة، ومالك، والثوري، وخلق غيرهم، كان ثقة، ثبتًا، كثير الحديث، حجة، مات ببغداد سنة ١٤٦هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/٤٧، وفيات الأعيان ٦/٥٨٠، سير أعلام النبلاء ٦/٣٤، تهذيب التهذيب ١١/٤٨.\n٥ فاطمة بنت المنذر بن الزبير بن العوام الأسدية، زوجة هشام بن عروة، روت عن جدتها أسماء بنت أبي بكر، وأم سلمة، وعمرة بنت عبد الرحمن، وروى عنها زوجها هشام بن عروة، ومحمد بن سوقة، ومحمد بن إسماعيل، وهي مدنية تابعية، ثقة.\nترجمتها في: تهذيب التهذيب ١٢/٤٤٤، التقريب ٢/٦٠٩.\n٦ في (س): ما هم.","vol":"1","page":69},{"text":"هلال رمضان١ إلا كانت أسماء تتقدمه٢ وتأمرنا بتقديمه٣.\nوروى الإمام أحمد قال: حدثنا روح بن ٤/٥ عبادة٦، عن حماد بن سلمة٧، عن هشام بن عروة، عن فاطمة، عن٨ أسماء، أنها كانت تصوم اليوم الذي يُشك فيه٩ من رمضان١٠.\nوستأتي الأدلة بالأحاديث١١.\nفانظر -رحمك الله- إلى هذه الآثار، التي كادت أن تبلغ مبلغ التواتر.\n_________\n١ رمضان. تكررت في (ك) .\n٢ في (ك): تقدمه.\n٣ انظر: زاد المعاد ٢/٤٥.\n٤ في (س): روح عن عبادة.\n٥ نهاية ل ٣ من (ك) .\n٦ روح بن عبادة بن العلاء بن حسان، أبو محمد القيسي، من علماء البصرة، حدث عن هشام بن حسان، وحماد بن سلمة، ومالك وغيرهم، وحدث عنه أحمد وأبو إسحاق الجوزجاني، وأبو بكر الصاغاني، وآخرون. كان من كبار المحدثين صدوقًا، قال عنه النسائي: ليس بالقوي. وقال أبو حاتم: لا يحتج به. مات سنة ٢٠٥هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٨/٤٠١، تذكرة الحفاظ ١/٣٤٩، ميزان الاعتدال ٢/٥٨، تهذيب التهذيب ٣/٢٩٣.\n٧ حماد بن سلمة بن دينار، أبو سلمة البصري، الإمام العلم، سمع من حميد الطويل، وإياس ابن معاوية، وأيو السختياني، وغيرهم، وحدث عنه ابن المبارك، وابن جريج، ويحيى القطان، وآخرون.\nقال عنه الإمام الذهبي: كان بحرًا من بحور العلم، وله أوهام في سعة ما روى، وهو صدوق حجة، إن شاء الله، مات وهو في المسجد يصلي سنة ١٦٧هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٢٨٢، حلية الأولياء ٦/٢٤٩، سير أعلام النبلاء ٧/٤٤٤، طبقات الحفاظ ٩٤.\n٨ في (ك): بنت، بدل: عن.\n٩ فيه أُسقطت من (ك) .\n١٠ أخرجه البيهقي في كتاب الصيام ٤/٢١١.\nوانظر: زاد المعاد ٢/٤٥، المجموع ٦/٤١٠.\n١١ انظر ص ٩٧ وما بعدها.","vol":"1","page":70},{"text":"فأي موضع أرفع للتقليد من هذا؟\nفما بال كثير /١ من الناس يقلدون في حظوظ أنفسهم من بيع، وشراء، ونكاح٢، وغير ذلك، ولا يقلدون الإمام أحمد في مثل هذه المسألة؟\nوالعجب كل العجب٣ من حنفي أو مالكي، لا يقول مذهبه بالحرمة، كيف يصبح مفطرًا في مثل ذلك٤ اليوم؟\nوقد تحامل بعض المتعصبين ممن لا ينبغي ذكره -سامحه الله تعالى- ورد على الحنابلة، وأظهر٥ في هذه المسألة تعصبًا زائدًا في الحد، وتكلم فيها بكلام المتشفي من عدوه، وصار يقول: خالف تعرف، وقبح قول من قال بصوم يوم الشك، كأنه ما قال له إلا٦ الإمام أحمد وحده٧.\nوأنت قد علمت مما مر أنه مذهب جماعة من أكابر الصحابة والتابعين، مع أنه لو لم يقل به٨ إلا الإمام أحمد وحده، لكان في ذلك كفاية للمقلد:\nإذا قالت حذام فصدقوها ... فإن القول ما قالت حذام٩\nهذا والحنفية والمالكية قد قالوا بجواز صوم يوم الشك تطوعًا من غير\n_________\n١ نهاية ل ٥ من (س) .\n٢ في (س): ناكاح. كذا.\n٣ كل العجب. أسقطت من (ك) .\n٤ في (ك): هذا، بدل: ذلك.\n٥ وأظهر. أسقطت من (س) .\n٦ في (ك): ما قال به الإمام وحده.\n٧ لعل المصنف يقصد الخطيب البغدادي، الذي رد على الحنابلة في هذه المسألة، وشنع عليهم فيها، وهو المعروف بتعصبه على الحنابلة، والتشنيع عليهم.\nوانظر: تاريخ بغداد ١٠/٤٧١، المجموع ٦/٤٠٨.\n(به) . أسقطت من (ك) .\n٩ هذا البيت قاله: ديسم بن طارق، وقيل لجيم بن صعب، وحذام: هي: بنت الريان، جاهلية يمانية، وقيل غير ذلك، ويضرب بها المثل في صدق الخبر.\nوهذا البيت قد جرى مجرى المثل، وصار يضرب بكل من يعتد بكلامه ويتمسك بمقاله ولا يلتفت إلى ما يقول غيره.\nوانظر قصة هذا المثل في: الفاخر ١٤٥-١٤٦، الأعلام ٢/١٧١.","vol":"1","page":71},{"text":"كراهة١، والحنابلة وإن أوجبوا صيام يوم الشك، فإنما هو لظاهر /٢ الأحاديث الصحيحة، وللإحتياط في الدين، وهو مطلوب٣.\nففي الصحيحين٤، أنه ﷺ قال لرجل: \"هل صمت من سرر شعبان\"، قال: لا، قال: \"فإذا أفطرت فصم يومًا مكانه\" ٥.\nوفي لفظ: \"فصم يومًا\"٦، وسرر٧ الشهر آخره، سمي به لاستتار القمر فيه٨.\nقال المنذري٩ وغيره: وقد استدل به الإمام أحمد على وجوب صوم يوم الشك١٠، وسيأتي أحاديث أخر.\nوروى أبو يوسف القاضي١١، بإسناده عن أبي هريرة عن النبي\n_________\n١ انظر ص ٥٢ وما بعدها.\n٢ نهاية ل ٤ من الأصل.\n٣ المغني ٣/٩٠، شرح منتهى الإرادات ١/٤٣٨.\n٤ البخاري في كتاب الصوم، باب الصوم آخر الشهر ١/٣٣٩.\nومسلم في كتاب الصيام، باب صوم سرر شعبان ٢/٨٢٠، رقم ١١٦١، عن عمران بن حصين ﵁.\n٥ كذا في جميع النسخ (يومًا) .\nوالذي في الصحيحين \"فإذا أفطرت فصم يومين\".\n٦ انظر صحيح مسلم. الصفحة السابقة.\n٧ في (ك): سرا.\n٨ انظر: اللسان ٤/٣٥٧، النهاية ٢/٣٥٩، فتح الباري ٤/٢٣١، الصحاح ٢/٦٨٢.\n٩ الإمام الحافظ، عبد العظيم بن عبد القوي، زكي الدين، أبو محمد المنذري، كان عديم النظير في معرفة علم الحديث على اختلاف فنونه، عالمًا بصحيحه وسقيمه. متبحرًا في معرفة أحكامه ومعانيه ومشكله، فقيهًا بمعرفة غريبه، واختلاف ألفاظه.\nمن مصنفاته: الترغيب والترهيب، مختصر صحيح مسلم، مختصر سنن أبي داود، وغيرها. مات سنة ٦٥٦هـ.\nترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي ٩/٢٥٩، تذكرة الحفاظ ٤/١٤٣٦، طبقات الحفاظ ٥٠٤، شذرات الذهب ٥/٢٧٧، الأعلام ٤/٣٠.\n١٠ المغني ٣/٩٠.\n١١ هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري، أبو يوسف القاضي، صاحب أبي حنيفة، ومن كبار تلاميذه، وإليه يرجع الفضل بعد الله تعالى في نشر فقه شيخه في سائر الأمصار، وثقة النسائي، وأبو حاتم وغيرهما.\nمن مصنفاته: الخراج، الآثار، أدب القاضي، وغيرها. مات ببغداد سنة ١٨٢هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٤/٢٤٢، الجواهر المضية ٢/٢٢٠، وفيات الأعيان ٦/٣١٨، ميزان الاعتدال ٤/٤٤٧، طبقات الحفاظ ١٢٧، الأعلام ٨/١٩٣.","vol":"1","page":72},{"text":"ﷺ قال: \"من أفطر يومًا من رمضان من غير مرض ولا رخصة، لم يقض عنه صيام الدهر كله وإن صامه\" ١.\nوفي لفظ: \"من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا، لم يقضه ولو صام الدهر\" ٢.\nومعلوم أنه لم يرد القضاء الذي تبرأ به الذمة، وإنما أراد القضاء الذي يُحرز به فضيلة صوم٣ رمضان٤.\nوقد روي عن جماعة من السلف في المبالغة لقضاء يوم من رمضان.\nفعن علي ﵁ أنه قال: من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا فعليه صوم أربعة آلاف يوم٥.\n_________\n١ أخرجه أحمد ٢/٤٧٠.\nوأبو داود في كتاب الصوم، باب التغليظ في من أفطر عمدًا ٢/٧٨٨ رقم ٢٣٩٦.\nوالترمذي في أبواب الصيام، باب الإفطار متعمدًا ٢/١١٣ رقم: ٧١٩، واللفظ له.\nوابن ماجة في كتاب الصيام، باب كفارة من أفطر يومًا من رمضان ١/٥٣٥، رقم: ١٦٧٢.\nوابن خزيمة في كتاب الصيام ٣/٢٣٨.\nوالدارمي في كتاب الصيام، باب من أفطر يومًا من رمضان متعمدًا ١/٣٤٣، رقم: ١٧٢١.\nوالدارقطني ٢/٢١١.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٢٨.\nوقال المنذري: وقال أبو الحسن علي بن خلف القرطبي: وهو حديث ضعيف، لا يحتج بمثله ... إلى أن قال: وراوي هذا الحديث عن أبي هريرة يقال فيه أبو المطوس، والمطوس، وابن المطوس.\nوقال أبو حاتم: لا يسمى.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الإحتجاج بما انفرد به من الروايات.\nوقال أحمد: لا يصح هذا الحديث.\nوقال ابن حجر: وصله أصحاب السنن الأربعة، وصححه ابن خزيمة، وقد أطال الحافظ الكلام على إسناده.\nوقال ابن عبد البر: حديث ضعيف لا يحتج بمثله.\nوانظر: مختصر سنن أبي داود ٣/٢٧٦، كتاب المجروحين لابن حبان ٣/١٥٧، فتح الباري ٤/١٦١، المغني ٣/١١٦، التمهيد ٧/١٧٣.\n٢ هذا اللفظ ورد من طريق عبد الله بن مسعود ﵁.\nأخرجه عنه البيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٢٨، وقال: في إسناده عبد الملك بن حسين النخعي، ليس بالقوي.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام، عن علي ﵁ ٣/١٠٦.\nوانظر فتح الباري ٤/١٦١-١٦٢.\n٣ في (س): فضيلة يوم صوم.\n٤ انظر: شرح السنة ٦/٢٩٠، التمهيد ٧/١٧٣.\n٥ لم أقف على هذا القول عنه، والمنقول عنه أنه قال: لا يقضيه صوم الدهر.\nوانظر: مصنف ابن أبي شيبة ٣/١٠٦، التمهيد ٧/١٧٢، حلية العلماء ٣/١٦٦، المجموع ٦/٣٢٩.","vol":"1","page":73},{"text":"وعن النخعي١: عليه صوم شهر٢.\nوروى أبو بكر الآجري٣ في كتاب «النصيحة» ٤، أن مذهب إبراهيم النخعي: أن من شرب الخمر في رمضان كان عليه صوم ثلاثة آلاف يوم٥.\nوفي المغني٦، قال إبراهيم ووكيع٧: يصوم ثلاثة آلاف /٨ يوم٩،\n_________\n١ إبراهيم بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي، أبو عمران، تابعي جليل، فقيه أهل الكوفة ومفتيها في عصره، أجمعوا على توثيقه وبراعته في الفقه. مات سنة ٩٦هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٢٧٠، وفيان الأعيان ١/٢٥، تهذيب الأسماء واللغات ١/١٠٤، الأعلام ١/٨٠.\n٢ وثبت عنه النخعي أنه قال: يقضي يومًا مكانه.\nوانظر: صحيح البخاري ١/٣٣١، مصنف عبد الرزاق ٤/١٩٨، التمهيد ٧/١٧١، فتح الباري ٤/١٦٢.\n٣ هو محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي، أبو بكر الآجري، المحدث الحافظ، وأحد كبار فقهاء الشافعية، كان دينًا صدوقًا خيرًا، عابدًا عالمًا ثقة، صاحب سنة واتباع.\nمن مصنفاته الكثيرة: النصيحة، تحريم النرد والشطرنج والملاهي، واختلاف العلماء. مات بمكة المكرمة سنة ٣٦٠هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٤/٢٩٢، سير أعلام النبلاء ١٦/١٣٣، شذرات الذهب ٣/٣٥، هدية العارفين ٢/٤٦، الأعلام ٦/٩٧.\n٤ وهو كتاب يحتوي على عدةٍ من كتب الفقه.\nانظر: هدية العارفين ٢/٤٧.\n٥ الذي وقفت عليه من قول النخعي، أنه قال: يلزم من أفطر في نهار رمضان متعمدًا صيام ثلاثة آلام يوم، دون ذكر ما أفطر به خمرًا كان أو غيره، مع ما قيل عنه من الروايتين السابقتين.\nوانظر: المجموع ٦/٣٢٩، مصنف ابن أبي شيبة ٣/١٠٥.\n٦ المغني ٣/١١٦.\n٧ وكيع بن الجراح بن مليح، أبو سفيان الرؤاسي، الكوفي الحافظ، محدث العراق، كان من بحور العلم وأئمة الحفظ، قال عنه الإمام أحمد: ما رأيت أحدًا أوعى للعلم ولا أحفظ من وكيع، وعُرض عليه القضاء فامتنع، وكان ثقة مأمونًا، كثير الحديث، حجة. مات سنة ١٩٧هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٨/٣٦٨، سير أعلام النبلاء ٩/١٤٠، المنهج الأحمد ١/١١٥.\n٨ نهاية ل ٦ من (س) .\n٩ انظر قولهما في: مصنف ابن أبي شيبة ٣/١٠٥، حلية العلماء ٣/١٦٦، التمهيد ٧/١٧١، المغني. الصفحة السابقة.","vol":"1","page":74},{"text":"وعجب أحمد من قولهما١.\nوقال سعيد بن المسيب٢: عليه صوم شهر متتابع٣.\n[وقال الربيع ابن أبي عبد الرحمن: عليه صيام اثني عشر يومًا] ٤.\nوفي المغني٥: حكي عن ربيعة٦ أنه قال: يجب مكان كل يوم اثني عشر [يومًا] ٧، [لأن رمضان يجزيء عن جميع السنة، وهو اثنا عشر\n_________\n١ وقال ابن عبد البر: وهذا لا وجه له، إلا أن يكون كلامًا خرج على التغليظ والغضب.\nوانظر المغني الصفحة السابقة، والتمهيد ٧/١٧٢.\n٢ سعيد بن المسيب بن حزن المخزومي، أبو محمد المدني، أحد كبار علماء التابعين، من الفقهاء السبعة، كان عالم المدينة في وقته، اتفق أهل العلم على إمامته، وتقدمه على أهل عصره في العلم والفضيلة، ووجوه الخير، مات سنة ٩٤هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/١١٩، وفيات الأعيان ٢/٣٧٥، تذكرة الحفاظ ١/٥١، الأعلام ٣/١٠٢.\n٣ وقال مرة أخرى: عليه صوم شهر متتابع.\nوانظر: مصنف ابن أبي شيبة ٣/١٠٥، حلية العلماء ٣/١٦٦، المغني ٣/١١٦، التمهيد ٧/١٧٠، المجموع ٦/٣٢٩.\n٤ اتفقت جميع النسخ على إيراد هذه العبارة، ولم أعثر على أحد من العلماء في كتب التراجم بهذا الإسم، ولم أجد أصلًا لهذا القول إلا قول ربيعة الآتي.\n٥ المغني ٣/١١٦.\n٦ ربيعة بن أبي عبد الرحمن فروخ، القرشي التيمي أبو عثمان، الشهير بربيعة الرأي، مفتي المدينة في زمانه، وشيخ الإمام مالك بن أنس، كان من أئمة الاجتهاد، ومن أوعية العلم، فقيهًا عالمًا حافظًا للفقه والحديث، وثقه الإمام أحمد وأبو حاتم وغيرهما. مات سنة ١٣٦هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٨/٤٢٠، الجرح والتعديل ٣/٤٧٥، سير أعلام النبلاء ٦/٨٩، وفيات الأعيان ٢/٢٨٨، شذرات الذهب ١/١٩٤، الأعلام ٣/١٧.\n٧ ورد في جميع النسخ [شهرًا]، وهو خطأ واضح.\nوما أثبته هو الصحيح المنقول عن ربيعة، وهو المناسب للتعليل الوارد بعده.\nوانظر: سنن الدارقطني ٢/٢١١، مختصر سنن أبي داود للمنذري ٣/٢٧٦، مصنف عبد الرزاق ٤/١٩٨، حلية العلماء ٣/١٦٦، المغني ٣/١١٦، المجموع ٦/٣٢٩، التمهيد ٧/١٧٠.","vol":"1","page":75},{"text":"شهرًا] .\nفهذه الآثار فيها استئناس بالإحتياط، فكيف لا يقلد المقلد للإمام أحمد ويحتاط.\n_________\nانظر المصادر السابقة.\nوقد قال ابن عبد البر بعد أن أورد قول ربيعة: وكان الشافعي ﵀ يعجب من هذا، ويتنقص فيه ربيعة، ويهجنه، وكان لا يرضى عنه ولربيعة ﵀ شذوذ كثير. انتهى.\nانظر: التمهيد ٧/١٧٠.\nما بين القوسين أسقط من (ك) .","vol":"1","page":76},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8><span data-type=\"title\" id=toc-9>الباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلًا ومعنى</span></span>\nالباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلًا ومعنى\n...\nالباب الثالث: في أدلة الحنابلة نقلًا ومعنى\nاعلم –وفقك الله تعالى- أن الله - ﷾- قال: ﴿يَسْأَلونَكَ١ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ ...﴾ ٢.\nوفي الصحيحين٣، وغيرهما٤، حيث حجّ ﷺ حجة الوداع٥، وقد استدار الزمان، كما كان قال في خطبته: \"إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السماوات والأرض٦، السنة اثنا٧ عشر شهرًا، منها أربعة حرم: ثلاث٨ متواليات، ذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب ... \" الحديث٩.\nوأنزل الله ﷿: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا١٠ عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا\n_________\n١ في جميع النسخ: (ويسألونك)، بزيادة واو في الأول.\n٢ الآية ١٨٩ من سورة البقرة.\n٣ صحيح البخاري، كتاب الأضاحي، باب من قال الأضحى يوم النحر ٣/٣١٧.\nوصحيح مسلم، كتاب القسامة، باب تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال ٣/١٣٠٥، رقم: ١٦٧٩.\nأخرجاه بسنديهما عن أبي بكرة ﵁.\n٤ مسند أحمد ٥/٣٧.\nوسنن أبي داود، كتاب المناسك، باب الأشهر الحرم ٢/٤٨٣، رقم: ١٩٤٧.\n(حجة الوداع) أسقطت من (ك) .\n٦ انظر كلام العلماء ﵏ على معنى هذه الجملة، في: شرح السنة ٧/٢٢٠.\n٧ في (ك): اثنى.\n٨ كذا في الأصل. وفي (س)، وفي صحيح البخاري.\nأما في (ك)، وفي صحيح مسلم، فبالتأنيث (ثلاثة) .\n٩ انظر: صحيح البخاري وصحيح مسلم، الصفحات السابقة.\n١٠ في (ك)، (س): اثني.","vol":"1","page":77},{"text":"أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ ...﴾ ١.\nفأخبر سبحانه أن هذا هو الدين القيم لا ما عداه٢، فظهر بهذا عود المواقيت إلى الأهلة لا إلى العدد والحساب٣.\nقال العلامة المجتهد تقي الدين ابن تيمية٤: وقد ذهب قوم منتسبة إلى الشيعة من الإسماعيلية٥ وغيرهم، يقولون بالعدد دون الرؤية٦.\nومبدأ خروج هذه البدعة من الكوفة: فمنهم من يعتمد على جدول يزعمون أن جعفر الصادق٧ دفعه إليهم، وهذا كذب مختلق على جعفر، اختلقه عليه عبد الله بن معاوية٨.\n_________\n١ الآية ٣٦ من سورة التوبة.\n٢ انظر: الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٨/١٣٤، فتح القدير ٢/٣٥٨.\n٣ انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٢٥/١٤٠.\n٤ الإمام الفقيه المجتهد أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام، ابن تيمية الحراني الدمشقي، المحدث الحافظ المفسر الأصولي، الزاهد شيخ الإسلام، وعلم الأعلام، وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره، والإسهاب في أمره، كان من بحور العلم، ومن الأذكياء المعدودين.\nمن مصنفاته الكثيرة: الفتاوى، السياسة الشرعية، القواعد النورانية، درء تعارض العقل والنقل. مات مسجونًا سنة ٧٢٨هـ.\nترجمته في: الذيل على طبقات الحنابلة ٢/٣٨٧، تذكرة الحفاظ ٤/١٤٩٦، طبقات الحفاظ ٥٢٠، شذرات الذهب ٦/٨٠، هدية العارفين ١/١٠٥، الأعلام ١/١٤٤.\n٥ الإسماعيلية: فرقة باطنية، انتسبت إلى الإمام إسماعيل بن جعفر الصادق، ظاهرها التشيع لآل البيت، وحقيقتها هدم عقائد الإسلام، تشعبت فرقها وامتدت عبر الزمان حتى وقتنا الحاضر.\n٦ مجموع الفتاوى ٢٥/١٧٩.\n٧ هو جعفر بن محمد بن علي، القرشي الهاشمي المعروف بجعفر الصادق، أحد الأعلام حدث عن أبيه، وعن عروة بن الزبير، وعطاء ابن أبي رباح، والزهري، وغيرهم. وحدث عنه: يحيى بن سعيد الأنصاري، وشعبة، وسفيان بن عيينة، وآخرون، كان ذا منزلة رفيعة في العلم، وثقة الشافعي وأبو حاتم وغيرهما. مات بالمدينة سنة ١٤٨هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٣/١٩٢، وفيات الأعيان ١/٣٢٧، ميزان الإعتدال ١/٤١٤، الأعلام ٢/١٢٦.\n٨ لم أقف على ترجمته.","vol":"1","page":78},{"text":"هذا وقد ثبت بالنقل المرضي عن جعفر وعامة أئمة أهل البيت، ما عليه جماعة المسلمين١.\nومنهم: من يعتمد على٢ أن رابع رجب رمضان، أو على٣ أن خامس رمضان الماضي أو رمضان الحاضر٤.\nومنهم: من يروي عن النبي ﷺ حديثًا لا يُعرف في شيء من كتب الإسلام، ولا رواه عالم قط، أنه قال: \"يوم صومكم يوم نحركم\" ٥.\nوغالب هؤلاء يوجبون أن يكون رمضان تامًا، ويمنعون أن يكون تسعة وعشرين٦ [يومًا] ٧.\nقال شيخ الإسلام تقي الدين ابن تيمية٨:\nلا خلاف بين المسلمين أنه إذا كان مبدأ الحكم في الهلال حسبت الشهور كلها هلالية، مثل: أن يصوم للكفارة في هلال المحرم، أو يتوفى زوج المرأة في هلال المحرم، [أو يولي٩ من امرأته في هلال المحرم] ١٠، أو يبيعه في الهلال\n_________\n١ مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٥/١٧٩.\n(على) في الموضعين أسقطت من (ك) .\n(على) في الموضعين أسقطت من (ك) .\n٤ مجموع الفتاوى ٢٥/١٨٠.\n٥ لا أصل لهذا، كما قاله الإمام أحمد وغيره.\nوذكره الزركشي بلفظ \"نحركم يوم صومكم\".\nوقال في الأسرار: ولو صح يحمل على الغالب، أو على سنة وروده، وهو عام حجة الوداع أو غيره.\nوانظر: المقاصد الحسنة ٧٤٥، رقم: ١٣٥٥، كشف الخفا ٢/٥٥٨، رقم ٣٢٦٣، الأسرار المرفوعة ٣٩٧، رقم: ٦٢٥، الدرر المنتثرة ١٨٢.\n٦ مجموع الفتاوى ٢٥/١٨٠.\n(يومًا) زيادة من (ك) .\n٨ مجموع الفتاوى ٢٥/١٤٣.\n٩ الإيلاء: هو الحلف بالله تعالى على ترك وطء الزوحة في القبل مدة تزيد على أربعة أشهر.\nانظر: المذهب الأحمد ١٥٤، المغني ٧/٢٩٨\n١٠ ما بين القوسين أسقط من (س) .","vol":"1","page":79},{"text":"إلى شهرين أو ثلاثة، فإن جميع /١ الشهور تُحسب بالأهلة، [وإن كان بعضها أو جميعها ناقصًا] ٢.\n[فأما إن وقع مبدأ٣ الحكم في أثناء الشهر] ٤، فقيل تحسب الشهور كلها بالعدد، وقيل بل يكمل الشهر بالعدد والباقي بالأهلة.\nوهذان القولان روايتان عن الإمام /٥ أحمد٦، أصحهما الثاني٧، وهو الصواب الذي عليه عمل المسلمين قديمًا وحديثًا٨.\nفإن كان الشهر الأول كاملًا كمل ثلاثين يومًا، وإن كان ناقصًا جعل تسعة وعشرين يومًا٩.\nإذا تقرر هذا /١٠ فاعلم أن الشهر قد يزيد١١ وينقص.\nقال عبد الله بن الإمام أحمد، حدثنا أبي١٢، قال: حدثنا محمد بن جعفر١٣، قال: حدثنا\n_________\n١ نهاية ل ٧ من (س) .\n٢ ما بين القوسين أسقط من (س) .\n٣ مبدأ أسقطت من (ك) .\n٤ ما بين القوسين أسقط من (س) .\n٥ نهاية ل ٤ من (ك) .\n٦ مجموع الفتاوى ٢٥/١٤٣.\n٧ مجموع الفتاوى ٢٥/١٤٤.\n٨ مجموع الفتاوى ٢٥/١٤٤.\n٩ المصدر السابق.\n١٠ نهاية ل ٥ من الأصل.\n١١ لفظة (يزيد و) أسقطت من (ك) .\n١٢ انظر مسند أحمد ٢/٤٣.\n١٣ الإمام الحافظ محمد بن جعفر أبو عبد الله الهذلي، مولاهم البصري، المشهور بـ (غندر)، روى عن شعبة، وابن جريج، وسفيان وغيرهم، وحدث عنه الإمام أحمد، وابن المديني، ويحيى بن معين، وخلق سواهم، كان من خيار عباد الله، وأحد المتقنين للحديث، وثقه غير واحد من المحدثين، قيل: كان فيه غفلة. مات سنة ١٩٣هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٢/١٥٢، سير أعلام النبلاء ٩/٩٨، طبقات الحفاظ ١٣١، شذرات الذهب ١/٣٣٣.","vol":"1","page":80},{"text":"شعبة١، عن الأسود بن٢ قيس٣، سمعت سعيد بن عمرو بن سعيد٤، أنه سمع ابن عمر ﵄، يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: \"إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، وهكذا\" [وعقد الإبهام في الثالثة (والشهر هكذا، وهكذا، وهكذا) يعني تمام الثلاثين] ٥.٦\n[وقال الإمام أحمد: حدثنا عبد الرحمن٧، عن\n_________\n١ الحافظ، العلم شعبة بن الحجاج، أبو بسطام الأزدي، العتكي، مولاهم، كان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا، وورعًا وفضلًا، وهو أول من فتش عن أمر المحدثين بالعراق، وجانب الضعفاء والمتروكين، وصار علمًا يقتدى به، وتبعه عليه بعده أهل العراق، وثقه غير واحد. مات سنة ١٦٠هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٩/٢٥٥، وفيات الأعيان ٢/٤٦٩، حلية الأولياء ٧/١٤٤، سير أعلام النبلاء ٧/٢٠٢، طبقات الحفاظ ٨٩، الأعلام ٣/١٦٤.\n٢ في جميع النسخ: الأسود بن قيس، وهو خطأ.\n٣ الأسود بن يزيد بن قيس، أبو عمرو النخعي الكوفي، من المخضرمين، حدث عن معاذ بن جبل، وابن مسعود وعائشة ﵃، وحدث عنه ابنه عبد الرحمن، والنخعي وأبو إسحاق السبيعي، والشعبي، وكان ذا منزلة رفيعة، ومكانة في العلم والثقة، يضرب بعبادته المثل. مات سنة ٧٤هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ١/٤٤٩، طبقات ابن سعد ٦/٧٠، حلية الأولياء ٢/١٠٢، تذكرة الحفاظ ١/٤٨.\n٤ سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص القرشي الأموي التابعي الجليل، حدث عن أبي هريرة، وابن عباس وابن عمر ﵃، وروى عنه بنوه عمرو وإسحاق وخالد وغيرهم، وثقه النسائي وغيره. مات بعد سنة ١٢٦هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٨/٤١٥، الجرح والتعديل ٩/٣٠٢، سير أعلام النبلاء ٥/٢٠٠، تهذيب التهذيب ١١/٤٠٣.\n٥ وأخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ٢/٧٦١، رقم ١٥، ١٠٨٠.\n٦ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٧ هو عبد الرحمن بن مهدي بن حسان، أبو سعيد البصري، الإمام الحافظ، سمع من شعبة، ومالك بن أنس، والثوري، وغيرهم، وحدث عنه ابن المبارك وأبو ثور وأبو عبيد، وخلق سواهم، كان إمامًا حجة قدوة في العلم والعمل، وثقه غير واحد، وقال عنه الإمام أحمد: ثقة خيار صالح مسلم، من معادن الصدق. مات بالبصرة سنة١٩٨هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٩/٣، تاريخ بغداد ١٠/٢٤٠، سير أعلام النبلاء ٩/١٩٢.","vol":"1","page":81},{"text":"سفيان١، وإسحاق، يعني الأزرق٢، حدثنا سفيان، عن الأسود بن قيس، عن سعيد بن عمرو، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنه قال: \"إنا أمة أمية لا نكتب، ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، وهكذا\"] ٣ حتى ذكر تسعًا وعشرين، قال إسحاق: وطبق يديه ثلاث مرات، وخنس٤ إبهامه في الثالثة٥.\nوأخرجه البخاري٦، عن آدم٧، عن شعبة، ولفظه: \"إنا أمة أمية\n_________\n١ هو سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري، أحد كبار حفاظ الحديث، كان رأسًا في الحفظ، ومعرفة الآثار، والفقه والزهد والورع، قال عنه شعبة: سفيان أمير المؤمنين في الحديث، ساد الناس بعلمه وورعة. له من الكتب: الجامع الكبير، الجامع الصغير، وكلاهما في الحديث. وكتاب في الفرائض. مات بالبصرة ١٦١هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٦/٣٥٦، تاريخ بغداد ٩/١٥١، الجرح والتعديل ٤/٢٢٢، وفيات الأعيان ٢/٣٨٦، تذكرة الحفاظ ١/٢٠٣، الأعلام ٣/١٠٤.\n٢ هو الحافظ إسحاق بن يوسف بن مرداس، أبو محمد الواسطي الأزرق، حدث عن الأعمش ومسعر بن كدام، وسفيان وغيرهم، وروى عنه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، وأحمد بن منيع، وآخرون، كان من جلة المقرئين، حجة له قدم راسخ في التقوى، وهو أحد الثقات المأمونين الصلحاء، مات سنة ١٩٥هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٣١٥، تذكرة الحفاظ ١/٣٢٠، تهذيب التهذيب ١/٢٥٧، شذرات الذهب ١/٣٤٣.\n٣ ما بين القوس الأول من أول الحديث، وهذا القوس أسقط بكامله من (ك) .\n٤ أي قبضها. وانظر النهاية ٢/٨٤.\n٥ أخرجه أحمد في المسند ٢/٥٢.\nوقد أخرجه البخاري وغيره كما سيذكره المصنف بعد قليل.\n٦ في كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ لا نكتب ولا نحسب ١/٣٢٧.\n٧ آدم ابن أبي إياس عبد الرحمن بن محمد الخراساني، المروزي، أبو الحسن الخراساني، أحد الثقات المشهورين، نشأ ببغداد، وبها طلب الحديث، وكتب عن شيوخها، ورحل إلى الكوفة والبصرة والحجاز، ومصر والشام، وحدث عن كبار علمائها، مات بعسقلان سنة ٢٢٠هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٢/٣٩، تذكرة الحفاظ ١/٤٠٩، طبقات الحفاظ ١٧٢، شذرات الذهب ٢/٤٧.","vol":"1","page":82},{"text":"لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، وهكذا\" ١، يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين.\nورواه أبو داود٢، عن سليمان بن حرب٣، عن شعبة، ولفظه٤: \"إن أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، وهكذا\"، وخنس سليمان أصبعه في الثالثة: يعني تسعة٥ وعشرين، وثلاثين.\nورواه النسائي٦، من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن سفيان، كما ذكرناه٧.\nومن طريق غندر، عن شعبة أيضًا كام سقناه، وقال في آخره: (تمام الثلاثين)، ولم يقل: (يعني) ٨، فروايته من جهة المسند أجل الطرق وأرفعها\n_________\n١ في الصحيح: (هكذا، وهكذا) فقط، وليس ثلاثًا كما ذكر المصنف.\n٢ في كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين ٢/٧٣٩، رقم: ٢٣١٩.\n٣ سليمان بن حرب بن بجيل أبو أيوب الواشحي، الأزدي، قاضي مكة المكرمة، حدث عن شعبة وحماد بن سلمة، وجرير بن حازم، وغيرهم، وروى عنه البخاري، وأبو داود، ويحيى بن سعيد القطان، وآخرون، كان أحد الأئمة الثقات، كثير الحديث، وكان لا يدلس، ويتكلم في الرجال وفي الفقه. مات بالبصرة سنة ٢٢٤هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٣٠٠، تاريخ بغداد ٩/٣٣، وفيان الأعيان ٢/٤١٨، تهذيب التهذيب ٤/١٧٨.\n(ولفظه) أسقطت من (ك) .\n٥ في سنن أبي داود: تسعًا.\n٦ الإمام الحافظ، أحمد بن شعيب بن علي الخراساني أبو عبد الرحمن النسائي، كان من بحور العلم مع الفهم والإتقان ونقد الرجال، وحسن التأليف، جال في طلب العلم في سائر الأمصار، ثم استوطن مصر، ورحل الحفاظ إليه، ولم يبق له نظير في هذا الشأن.\nمن مصنفاته: السنن الكبرى، الضعفاء والمتروكون، مناسك الحج، وغيرها، مات بالقدس سنة ٣٠٣هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ١/٧٧، تذكرة لاحفاظ ٢/٦٩٨، تهذيب التهذيب ١/٣٦، شذرات الذهب ٢/٢٣٩، كشف الظنون ٢/١٠٠٦، الأعلام ١/١٧١.\n٧ انظر سنن النسائي كتاب الصيام ٤/١٣٩.\n٨ انظر سنن النسائي، كتاب الصيام ٤/١٤٠.","vol":"1","page":83},{"text":"قدرًا، إذ غندر١، أرفع من كل من رواه عن شعبة، وأضبط لحديثه، والإمام أحمد أجل من رواه عن غندر، عن شعبة٢.\nقال ابن تيمية: وهذه الرواية المفسرة التي رواها البخاري، وأبو داود والنسائي من حديث شعبة تفسر رواية الثوري، وسائر الروايات عن ابن عمر، مما فيه إجمال يوهم كما هو في كثير من الروايات٣.\nوقال الإمام أحمد٤: حدثنا يحيى بن سعيد٥، عن محمد بن عمرو٦، أخبرني يحيى بن عبد الرحمن٧، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ قال: الشهر تسع وعشرون\"، فذكروا ذلك لعائشة فقالت: يرحم الله\n_________\n١ غندر هو محمد بن جعفر. تقدمت ترجمته ص ٨٠.\n٢ انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٥/١٤٨.\n٣ انظر مجموع فتاوى ابن تيمية ٢٥/١٤٨.\n٤ في المسند ٢/٥٦. وأخرجه ابن أبي شيبة في كتاب الصيام ٣/٨٥-٨٦.\n٥ الإمام الحافظ، يحيى بن سعيد بن فروخ، أبو سعيد التميمي، مولاهم القطان، سمع هشام بن عروة والأعمش، ويحيى الأنصاري وغيرهم، وحدث عنه الإمام أحمد، وابن مهدي، وإسحاق الكوسج، وآخرون.\nقال عنه الإمام أحمد: ما رأيت بعيني مثله، وقال ابن سعد: كان يحيى ثقة مأمونًا حجة، وقد وثقه جمع من المحدثين وأثنوا عليه، مات سنة ١٩٨هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٨/٣٨٠، طبقات ابن سعد ٧/٢٩٣، تاريخ بغداد ١٤/١٣٥، سير أعلام النبلاء ٩/١٧٥.\n٦ الإمام المحدث الصدوق محمد بن عمرو بن علقمة، أبو الحسن الليثي المدني، حدث عن أبيه، وعن أبي سلمة ابن عبد الرحمن، ويحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، وغيرهم، وحدث عنه مالك والثوري وسفيان بن عيينة وعدد غيرهم. قال النسائي وغيره: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، مات سنة ١٤٥هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: التاريخ الكبير ١/١٩١، الجرح والتعديل ٨/٣٠، ميزان الاعتدال ٣/٧٦٣، تهذيب التهذيب ٩/٣٧٥.\n٧ يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب ابن أبي بلتعة اللخمي، روى عن أبيه، وأسامة بن زيد، وابن عمر، وروى عنه عروة بن الزبير، ويحيى بن سعيد الأنصاري، وهشام بن عروة وغيرهم، كان ثقة كثير الحديث، مات سنة ١٠٤هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/١٦٥، تهذيب التهذيب ١١/٢٤٩، التقريب ٢/٣٥٢.","vol":"1","page":84},{"text":"أبا عبد الرحمن١، وهل هجر رسول الله /٢ ﷺ نساءه شهرًا٣، فنزل لتسع وعشرين٤، فقيل له، فقال: \"إن الشهر قد يكون تسعًا وعشرين\".\nفثبت بالروايات الصحيحة عن ابن عمر، أن الشهر يكون مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين٥.\nوأما رواية أيوب٦، عن نافع: \"إنما الشهر تسع وعشرون ... \" الحديث٧، أي: إنما الشهر اللازم الدائم تسعة وعشرون\"٨.\nفعلى هذا فالشهر اللازم الدائم تسعة وعشرون، فأما اليوم الزائد، فأمر جائز يكون في بعض الشهور، ولا يكون في بعضها٩.\nوالمقصود أن التسعة والعشرين يجب عددها واعتبارها بكل حال، بكل\n_________\n١ تعني ﵂ عبد الله بن عمر ﵄، لما تعلمه فيه من تمسكه بقول رسول الله ﷺ وفعله. وانظر: الفتح الرباني ٩/٢٥٢.\n٢ نهاية ل ٨ من (س) .\n(شهرا) أسقطت من (ك) .\n٤ حديث هجر النبي ﷺ نساءه.\nأخرجه مسلم في كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا بالنية ٢/١١٠٤، رقم: ١٤٧٨.\n٥ مجموع الفتاوى ٢٥/١٥٥.\n٦ هو أيوب ابن أبي تيمية كيسان العنزي، مولاهم البصري، أبو بكر السختياني، من صغار التابعين، سمع من الحسن البصري، ومجاهد وابن سيرين وغيرهم، وحدث عنه الزهري، وحماد بن زيد وسفيان بن عيينة وغيرهم، كان فقيهًا ثقة كثير العلم حجة. مات سنة ١٣١هـ بالبصرة.\nترجمته في: حلية الأولياء ٣/٢، طبقات ابن سعد ٧/٢٤٦، سير أعلام النبلاء ٦/١٥، شذرات الذهب ١/١٨١.\n٧ بقية الحديث: \" ... فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له\".\nأخرجه مسلم في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضات لرؤية الهلال ٢/٧٥٩، رقم: ٦، ١٠٨٠. وهو في مسند أحمد ٢/٥.\n٨ الفتح الرباني ٩/٢٥١- ٢٥٢.\n٩ شرح السنة ٦/٢٣٠، معالم السنن ٢/٩٣، شرح صحيح مسلم للنووي ٧/١٩٠-١٩١.","vol":"1","page":85},{"text":"وقت، فلا يشرع الصوم بحال حتى يمضي تسعة وعشرون من شعبان، ولا بد أن يصام في رمضان١ تسعة وعشرون لا يصام أقل منها بحال٢.٣\nقال الوليد بن عتبة٤: صمنا على عهد علي ﵁ ثماني وعشرين، فأمرنا علي أن نقضي يومًا٥.\nقال الإمام أحمد: العمل على هذا، لأن الشهر هكذا وهكذا وهكذا، تسعة وعشرون، فمن صام هذا الصوم قضى يومًا ولا كفارة عليه٦.\nوقال الإمام أحمد: حدثنا إسماعيل٧، قال: حدثنا أيوب عن نافع عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إنما الشهر٨ تسع وعشرون، فلا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ٩\". قال نافع: فكان عبد الله إذا مضى من شعبان تسع وعشرون يبعث من ينظر، فإن رؤي فذاك، وإن لم يُر ولم يحل دون منظره سحاب ولا قتر أصبح مفطرًا، وإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًاَ١٠\n_________\n(في رمضان) كررت في (ك) .\n٢ انظر: المصادر السابقة، ومجموع فتاوى ابن تيمية ٢٥/١٥٣.\n(بحال) أسقطت من (ك) .\n٤ الوليد بن عتبة، ويقال ابن عيينة الليثي، كوفي روى عن علي ﵁، وروى عنه حميد بن عبد الله الأصم.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٨/١٤٩، الجرح والتعديل ٩/١٠.\n٥ أخرجه عبد الرزاق في كتاب الصيام ٤/١٥٦، رقم: ٧٣٠٨.\nوالبيهقي في كتاب الصيام، باب الشهر يخرج في حساب الصائمين ثماني وعشرين فيقضون يومًا ٤/٢٥١.\n٦ مجموع الفتاوى ٢٥/١٥٥.\n٧ هو إسماعيل بن إبراهيم بن علية، سبقت ترجمته ص ٦٧.\n٨ في (ك): إنما شهر، بالتنكير.\n٩ أي قدروا له عدد الشهر حتى تكملوه ثلاثين يومًا، وقيل: قدروا له منازل القمر، فإنه يدلكم على أن الشهر تسع وعشرون أو ثلاثون.\nوانظر: النهاية ٤/٢٣، شرح السنة ٦/٢٣٠.\n١٠ سبق تخريجه ص ٥٨.","vol":"1","page":86},{"text":"وفي سنن أبي داود١ من حديث حماد بن زيد٢، قال: حدثنا أيوب هكذا سواء، ولفظه: \"الشهر تسع وعشرون\"، وقال في آخره: فكان ابن عمر إذا كان شعبان تسعًا وعشرين نظر له، فإن رؤي فذاك، وإن لم ير ولم يحل دون منظره سحاب /٣ ولا قتر أصبح مفطرًا، فإن حال دون منظره سحاب أو قتر أصبح صائمًا، قال: وكان ابن عمر يفطر مع الناس، ولا يأخذ بهذا الحساب.\nورواه باللفظ الأول عبد الرزاق٤ في مصنفه٥، عن معمر٦، عن\n_________\n١ كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين ٢/٧٤٠-٧٤٢، رقم: ٢٣٢٠.\n٢ حماد بن زيد بن درهم، أبو إسماعيل البصري، الإمام الحافظ الثبت، سمع من عاصم ابن أبي النجود، ومنصور بن المعتمر، ويونس بن عبيد، وخلق كثير، وحدث عنه ابن المبارك وسليمان بن حرب، وعبد الرحمن بن مهدي، وآخرون، كان من أعلم الناس في زمانه بالبصرة، وثقه الإمام أحمد، وابن مهدي وغيرهما. مات سنة ١٧٩هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٦/٢٥٧، سير أعلام النبلاء ٧/٤٥٦، طبقات الحفاظ ١٠٣، شذرات الذهب ١/٢٩٢.\n٣ نهاية ل ٦ من الأصل.\n٤ الحافظ الكبير، عبد الرزاق بن همام الصنعاني، أبو بكر الحميري، صاحب المصنف، وأحد أعلام المحدثين، روى عن الأوزاعي ومالك والثوري، وغيرهم، وروى عنه خلق كثير، منهم: يحيى بن معين، وابن المديني، وإسحاق الكوسج، رجل في طلب الحديث إلى الحجاز والشام والعراق. مات سنة ٢١١هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٣٨، ميزان الاعتدال ٢/٦٠٩، طبقات الحفاظ ١٥٨، الأعلام ٣/٣٥٣.\n٥ في كتاب الجامع، باب كم الشهر؟ ١٠/٤٠٢، رقم: ١٩٤٩٨.\n٦ الإمام الحافظ معمر بن راشد الأزدي، مولاهم أبو عروة البصري، حدث عن الزهري، وقتادة والأعمش وغيرهم، وروى عنه ابن المبارك، وعبد الرزاق، وعمرو بن دينار، وآخرون، كان من أهل اليمن من أوعية العلم، مع الصدق والتحري والورع، وثقه عدد من العلماء، وكان فقيهًا متقنًا. مات سنة ١٥٢هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: سير أعلام النبلاء ٧/٥، تهذيب التهذيب ١٠/٢٤٣، طبقات الحفاظ ٨٨، شذرات الذهب ١/٢٣٥.","vol":"1","page":87},{"text":"أيوب، عن نافع عن ابن عمر، [عن رسول الله ﷺ قال: \"إنما الشهر تسع وعشرون\". وبه عن ابن عمر] ١، أنه إذا كان سحاب أصبح صائمًا، وإن لم يكن سحاب أصبح مفطرًا٢.\nوروى الشيخان٣، عن مالك٤، عن نافع عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ ذكر رمضان، فقال: \"لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له\" ٥.\nورواه عن نافع غير مالك، جماعة منهم: عبيد الله٦ ابن عمر بن حفص بن عاصم٧، وأخوه عبد الله ٨ض\n_________\n١ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٢ انظر: مصنف عبد الرزاق، كتاب الصيام، باب فصل ما بين رمضان وشعبان ٤/١٦١، رقم: ٧٣٢٣.\n٣ صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا\" ١/٣٢٦-٣٢٧.\nوصحيح مسلم، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال، والفطر لرؤية الهلال ٢/٧٥٩، رقم ٣، ١٠٨٠.\n٤ الإمام مالك بن أنس بن مالك الأصبحي، المدني، العلم المشهور، إمام دار الهجرة، وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهورة، وهو من تابعي التابعين، أجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته، وعلو كعبه في الفقه والحديث، وصنف كتاب «الموطأ» بطلب من أبي جعفر المنصور، مات بالمدينة المنورة سنة ١٧٩هـ.\nترجمته في: الديباج المذهب ١٧، وفيات الأعيان ٤/١٣٥، تذكرة الحفاظ ١/٢٠٧، الأعلام ٥/٢٥٨.\n٥ وانظر الموطأ، كتاب الصيام، باب رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان ١٤٥، رقم: ٦٣٦.\n٦ في (س): عبد الله.\n٧ عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، أبو عثمان القرشي العدوي، الإمام الحافظ من صغار التابعين، كان من سادات أهل المدينة، وأشراف قريش فضلًا وعلمًا وعبادة وشرفًا وحفظًا وإتقانًا. مات سنة ١٤٧هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٥/٣٩٥، تذكرة الحفاظ ١/١٦١، تهذيب التهذيب ٧/٣٨.\n٨ عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم، أبو عبد الرحمن القرشي العمري، المحدث كان عالمًا عاملًا خيرًا حسن الحديث، قال أحمد: لا بأس به، وضعفه ابن المديني، وقال ابن حبان: كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار، وجودة الحفظ للآثار، فرفع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك، مات سنة ١٧١هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: الضعفاء لابن حبان ٢/٦، الجرح والتعديل ٥/١٠٩.","vol":"1","page":88},{"text":"وسلمة بن علقمة١، وفيلح بن سليمان٢، وعمر بن محمد بن زيد العمري٣، وأسامة بن زيد الليثي٤، وعبد العزيز ابن أبي رواد٥، والحكم\n_________\n١ سلمة بن علقمة التميمي، أبو بشر البصري، روى عن ابن سيرين ونافع وغيرهما، وروى عنه حماد بن زيد، وابن علية وابن أبي عدي، وغيرهم، كان حافظًا متقنًا، وثقه أحمد وابن معين وغيرهما، وقال أبو حاتم: صالح الحديث ثقة، وقال النسائي: ليس به بأس. مات سنة ١٣٩هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/١٦٧، تهذيب التهذيب ٤/١٥٠، التقريب ١/٣١٨.\n٢ فليح بن سلميان ابن أبي المغيرة الأسلمي، المدني الحافظ أحد أئمة الأثر، ولد في آخر أيام الصحابة، قال عنه ابن معين وأبو حاتم والنسائي، ليس بالقوي، وقال الدارقطني: يختلفون فيه ولا بأس به، وقال أبو داود: لا يحتج به. مات سنة ١٦٨هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٧/١٣٣، الجرح والتعديل ٧/٨٤، ميزان الاعتدال ٣/٣٦٥، تهذيب التهذيب ٨/٣٠٣.\n٣ عمر بن محمد بن زيد العمري العدوي المدني، روى عنه أبيه وجده زيد، وعم أبيه سالم ونافع، وغيرهم، وروى عنه أخوه عاصم وشعبة ومالك والسفيانان وغيرهم، كانت ثقة قليل الحديث، وثقه غير واحد من العلماء، وكان من أفضل أهل زمانه، وكان أكثر مقامه بالشام، قتل سنة ١٤٥هـ.\nترجمته في: ميزان الاعتدال ٣/٢٢٠، تهذيب التهذيب ٧/٤٩٥.\n٤ أسامة بن زيد الليثي مولاهم المدني، حدث عن سعيد بن المسيب، ومحمد بن كعب القرظي، وعمرو بن شعيب، وجماعة، وروى عنه حاتم بن إسماعيل وابن وهب وأبو نعيم، وآخرون، قال النسائي: ليس بالقوي، وقال عنه الإمام أحمد: ليس بشيء له عن نافع مناكير، مات سنة ١٥٣هـ\nترجمته في: الجرح والتعديل ٢/٢٨٤، كتاب المجروحين ١/١٧٩، ميزان الاعتدال ١/١٧٤.\n٥ عبد العزيز ابن أبي رواد الأزدي شيخ الحرم، وأحد الأئمة الصالحين العباد، قال عنه الإمام أحمد: كان مرجئًا، وكان رجلًا صالحًا وليس هو في التثبيت كغيره. وقال أبو حاتم: صدوق، مات سنة ١٥٩هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٦/٢٢، كتاب المجروحين ٢/١٣٦، ميزان الاعتدال ٢/٦٢٨، شذرات الذهب ١/٢٤٦.","vol":"1","page":89},{"text":"ابن عبد الله١، ووجه الحجة من هذا الحديث وغيره، من جهتين:\nالأولى / ٢: فعل ابن عمر وأصحاب رسول الله ﷺ وهم أعلم بمراده، فينبغي الرجوع إلى ما فهمه ابن عمر من هذا٣، كما رجعنا إليه في خيار المجلس، فإنه كان إذا أراد ثبت٤ البيع٥، ولزومه، فارق صاحبه٦.\nالثانية: قوله: \"إنما الشهر تسعة وعشرون يومًا\"، مبين أن الأصل في الشهر ذلك، وإذا زال الأصل من أحدهما، ثبت الأصل من الشهر الآخر٧، فلما كانت الزيادة قد تقع، كان المراد أن الأصل في الشهر٨ هذا، وما عداه متردد٩.\nوللعلماء في قوله: \"فاقدروا له\"، قولان:\nأحدهما: أن المعنى قدروا للهلال زمانًا يمكن أن يطلع فيه، وذلك/١٠ ليلة الثلاثين، فأما الليلة التي بعدها فذاك لا يحتاج إلى تقدير١١،\n_________\n١ الحكم بن عبد الله بن سعد الأيلي، روى عن القاسم ونافع والزهري، قال أحمد: أحاديثه كلها موضوعة، وكان ابن المبارك شديد الحمل عليه، وقال جماعة: هو متروك الحديث، وقال أبو حاتم: كان ممن يفتعل الحديث.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/١٢٠، لسان الميزان ٢/٣٣٢.\n٢ نهاية ل ٩ من (س) .\n٣ المغني ٣/٩٠، ٥٦٤، شرح منتهى الإرادات ١/٤٣٨، الشرح الكبير للمقدسي ٢/٤، ٣٥٧.\n٤ في (س): بت، وفي (ك) بته.\n(البيع) أسقطت من (ك) .\n٦ انظر: المصادر السابقة، الصفحات السابقة.\n٧ انظر: الفتح الرباني ٩/٢٥١-٢٥٢، شرح السنة ٦/٢٣٠، معالم السنن ٢/٩٣، شرح صحيح مسلم للنووي ٧/١٩٠-١٩١.\n٨ في (س)، (ك): (الشهور)، بالجمع.\n٩ انظر: المصادر السابقة، ومجموع الفتاوى ٢٥/١٥٣.\n١٠ نهاية ل ٥ من (ك) .\n١١ العدة ١١٧، الكافي ١/٣٤٧، الفتح الرباني ٩/٢٥٠.","vol":"1","page":90},{"text":"وهذا مأخوذ من قوله تعالى: ﴿وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ﴾ ١، أي: ضُيق٢.\nالثاني: أن معنى (اقدروا) ٣:احكموا بطلوعه من جهة الظاهر، مأخوذ من قوله تعالى: ﴿قَدَّرْنَاهَا مِنَ الْغَابِرِينَ﴾ ٤، أي: حكمنا بذلك٥.\nهذا وقد ذكرنا فعل ابن عمر، ووجه الحجة منه، لا يقال كان ذلك باجتهاد منه، لأن قوله: \"فاقدروا له\"، دلّ على وجوب الصوم على ما قلنا، ولو دل على الفطر كان ابن عمر قد عمل بخلاف ما روى، والأصل أن الصحابي لا٦ يخالف ما يروي، لا سيما مع تكرر ذلك منه، لأن الراوي قال: كان ابن عمر يفعل كذا، وهذا يدل على تكرر الفعل منه، لا سيما وقد مرت النقول عن الصحابة بالحث على صوم يوم الشك٧، وحديث الصحيحين في سرر شعبان٨.\nهذا ما يتعلق بالمنقول، وأما المعقول من حيث المعنى والحكم ففيه أوجه:\nأحدها: أن نقول الفطر في هذا اليوم متردد بين الحظر والإباحة، فوجب فيه الصوم، كما لو غم الهلال في آخر رمضان.\nوالدليل على تردد الفطر أن هذا اليوم يجوز٩ أن يكون من رمضان، فيكون فيه الفطر١٠ محظورًا، ويجوز أن يكون من شعبان فيكون فيه الفطر\n_________\n١ الآية ٧ من سورة الطلاق.\n٢ فتح القدير للشوكاني ٥/٢٤٥.\n٣ في (س): (قدروا) .\n٤ الآية ٥٧ من سورة النمل.\n٥ فتح القدير ٤/١٤٥.\n٦ في (س): ما.\n٧ انظر ص ٦٦ وما بعدها.\n٨ انظر ص ٧٢.\n(يجوز) أسقطت من (ك) .\n١٠ (الفطر) أسقطت من (س) .","vol":"1","page":91},{"text":"مباحًا، ولا سبيل إلى إنكار تجويز الأمرين، وإذا تردد الأمر بين الحظر والإباحة، ترجح جانب الحظر.\nثانيها: إذا غم الهلال في آخر الشهر يجب الصوم اتفاقًا لما ذكرنا، وهذا أولى، لأن اليوم الأخير يجوز أن يكون من شوال فيحرم في الصوم، ويجوز أن يكون من رمضان فيجب فيه الصوم، فإذا كنا نرجح الصوم مع تردده بين الوجوب والحظر، فلأن نرجح الصوم هاهنا مع تردده بين الوجوب والإباحة أولى.\nثالثها: إذا اشتبهت الميتة بالمذكاة غلبنا جانب الخظر فحرمنا١.\nرابعها: إذا اشتبهت أخته بنساء أجانب حرمن كذلك٢ أيضًا٣.\nخامسها: إذا اشتبه الماء بالبول حرم استعمالهما٤.\nسادسها: إذا طلق إحدى نسائه، ونسي عينها حرم الجميع٥.\nسابعها: أنا أوجبنا إمساك جزء من الليل في أوله وآخره، وإن لم يكن محلًا للصوم ليتحقق صوم رمضان، وإذا وجب الإمساك في زمان ليس بمحل للصوم أصلًا ليتحقق صوم رمضان، فلأن يجب في زمان يجوز أن يكون من رمضان أولى.\nثامنها: لو لم نوجبه لم نأمن فوات٦ المصلحة، وإذا أوجبناه فإن وافق زمان رمضان حصل الفرض، وإن لم يوافق /٧ لم يحصل ضرر، وصار هذا كما\n_________\n١ المغني ١/٦١، الإنصاف ١/٧٩.\n٢ في (س): (لذلك) .\n٣ الكافي لابن قدامة ١/١٢، الشرح الكبير للمقدسي ١/١٩، شرح منتهى الإرادات ١/٢٢.\n٤ المغني ١/٦٠، المذهب الأحمد ٤: الإنصاف ١/٧٤.\n٥ المغني ٧/٢٥٣، المحرر ٢/٦١.\n٦ في (ك): (من فوات) .\n٧ نهاية ل ١٠ من (س) .","vol":"1","page":92},{"text":"إذا شك في تضايق/١ وقت الصلاة، فإن يجب عليه فعلها حذر الفوات، وفارقت الصوم في أنا إذا شككنا في دخول وقتها لم يجب فعلها حذرًا من وقوعها قبل وقتها، فإذا أخرناها لم نخف الفوات، وفي مسألتنا إذا قدمنا الصوم لم تفت وظيفته، ومتى أخرناه٢ فاتت٣.\nفإن قيل: الواجب عليه صوم رمضان، وهذا اليوم ليس من رمضان، لأنه يثبت إما بالقطع وهي الرؤية ممن يقع بهم العلم، أو إكمال عدد شعبان، أو بغلبة الظن بشهادة العدل الواحد عند قوم، والعدد عند آخرين٤، ولم يوجد في مسألتنا شيء من ذلك، لأن الغيم لا يدل على وجود الهلال ولا على عدمه، ولم يكن الشهر ثابتًا، فلا يثبت بمجرد الشك، كما لو شك في وقت الصلاة٥، وهل طلع الفجر؟ فإنه لا يحرم عليه الأكل٦، وخرج على هذا اليوم الأخير، لأن الأصل وجوب الصيام، وهاهنا٧ الأصل الفطر.\nقلنا: قولكم: ليس هذا من رمضان قطعًا أو ظاهرًا، الأول مسلم، والثاني: ممنوع، لأن الأصل في الشهور النقصان على ما سبق في الأحاديث الصحيحة، وقد كان مقتضاها أن لا يجب صوم اليوم٨ الأخير، لكن أوجبناه احتياطًا٩.\nسلمنا أنه ليس من رمضان ظاهرًا لكن يحتمل أن يكون منه أم لا؟\n_________\n١ نهاية ل ٧ من الأصل.\n٢ في (ك): أخرناها.\n٣ انظر: المذهب الأحمد ١٤، المغني ١/٣٨٦، شرح منتهى الإرادات ١/١٣٧.\n٤ انظر ص ٧٨.\n٥ المقنع ١/١٠٩، الكافي ١/١٠٠، هداية الراغب ١٠٦.\n٦ المغني ١/١٣٦، العدة ١٢٣.\n٧ في (س): هنا.\n٨ في (س): يوم.\n٩ المغني ٣/٩٠، الشرح الكبير للمقدسي ٢/٤، زاد المعاد ٢/٤٦.","vol":"1","page":93},{"text":"الأول: مسلم، والثاني: ممنوع لأن كونه من رمضان، وكونه من شعبان على السواء في الإحتمال، فوجب أن يصام احتياطًا١.\nسلمنا أن كونه من رمضان أبعد من كونه من شعبان، ولكن لِم لا يجب٢ صومه توصلًا إلى أداء الواجب بيقين، كما أوجبنا غسل قصاص الشعر مع الوجه٣؟\nفإن قيل: الصوم عبادة فلا يجوز الدخول فيها إلا على يقين كسائر العبادات٤، وبيانه: أن الشرع لما أوجب العبادات المؤقتة نصب لها أسبابًا وأعلامًا، فدخول وقت الصلاة سبب لوجوبها، فلو شك فيه لم يجز له فعلها٥، وكذلك لو شك في ملك نصاب٦، أو في وجود الزاد أو الراحلة، وهل طلق٧، أو أعتق، أم لا؟\nويوضحه أن الخطاب يتعلق بالذمة، فيقصد٨ المكلف بأداء العبادة أن يبرأ، وهاهنا لم يتعلق بذمته شيء يحتاج أن يبرأ منه.\nقلنا: هذا ليس بشك لما قررناه٩ من الأدلة السابقة.\nسلمنا أنه شك، لكن من العبادات ما يلزم مع الشك، وهو ما إذا نسي صلاة لا يعلم عينها١٠.\n_________\n١ المصادر السابقة.\n٢ في (س): لم يجب.\n٣ المغني ١/١١٥-١١٦، شرح منتهى الإرادات ١/٥٢.\n٤ المجموع ٦/٤٢٦.\n٥ الكافي ١/١٠٠، المذهب الأحمد ١٤.\n٦ انظر: الشرح الكبير للمقدسي ١/٦٩٧، الإنصاف ٣/١٩٤-١٩٥.\n٧ المقنع ٣/٢١٥، هداية الراغب ٤٩٠.\n٨ في (ك): فيفضل.\n(قررناه) كررت في الأصل.\n١٠ الشرح الكبير للمقدسي ١/٢٢٦، شرح منتهى الإرادات ١/١٣٨.","vol":"1","page":94},{"text":"وأما دخول الوقت فقد سبق جوابه، وهو: أن تأخير الصلاة لا يؤدي إلى ترك الإحتياط بخلاف مسألتنا.\nوقولهم: لم يتعلق بذمته شيء، غير مسلم.\nفإن قيل: الشك بالغيم ليس بأكثر من الشك الحاصل بشهادة من رد الحاكم شهادته، مع أنه هناك لا يجب/١ الصوم، فكذلك في الغيم، لأنه في الموضعين يحتمل أن يكون الهلال طالعًا.\nوبيانه: أن الغيم ليس بسبب في وجوب الصوم، إنما السبب رؤية [الهلال] ٢، أو شهادة برؤيته، ونحن على الأصل، وهو شعبان، فلا بد من ناقل عن هذا الأصل، والغيم لا يصلح٣ أن يكون ناقلًا.\nقلنا: رؤية الهلال خبر لا شهادة٤، وليس من شرط الخبر أن يقبله حاكم، وإن رد خبره لفسقه فليست تلك شهادة ولا خبرًا٥ موجبًا شكًا.\nسلمنا أنها شهادة، لكن رد الحاكم إياها إسقاط لها، فكأنها٦ لم توجد.\nوقولهم: الغيم ليس بسبب.\nقلنا: ليس بسبب بانفراده، مسلم، ولكن قد أضيف إليه ما يوجب الترجيح، وهو صلاحية الزمان لطلوع الهلال، وذلك يوجب الإحتياط للصوم٧، كما تقول في آخر الشهر، يدل عليه أن الإمام أبا حنيفة٨ قبل شهادة الواحد مع الغيم، ولم يقبلها مع الصحو٩، والقياس في هذا واسع المجال، وفيما ذكرناه كفاية للمقلدين، والله سبحانه وتعالى١٠ أعلم.\n_________\n١ نهاية ل ١١ من (س) . ول ٦ من (ك) .\n٢ زيادة من (ك) . ليست في الأصل.\n٣ في (س): لا يصح.\n٤ المغني ٣/١٥٨، شرح منتهى الإرادات ١/٤٤٠.\n٥ في (س): وخبرًا.\n٦ في (س): وكأنها.\n٧ شرح منتهى الإرادات ١/٤٤١، هداية الراغب ٢٤٤.\n٨ هو النعمان بن ثابت التيمي بالولاء، أبو حنيفة إمام الحنفية، الفقيه المجتهد، مات ببغداد سنة ١٥٠هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٣/٣١٣، الجواهر المضية ١/٢٦.\n٩ تحفة الفقهاء ١/٣٤٦، ملتقى الأبحر ١/١٩٨.\n١٠ لفظة (وتعالى) أسقطت من (س) .","vol":"1","page":95},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>الباب الرابع: في<span data-type=\"title\" id=toc-11> أدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك</span></span>\nأدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك\n...\nالباب الرابع: في أدلة القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك والقائلين بحرمته والأجوبة عن ذلك\nاعلم - وفقك الله تعالى – أن القائلين بعدم وجوب صوم يوم الشك، والقائلين بحرمته، إنما قالوا بذلك للأحاديث الواردة في ذلك١، وإن أمكن الجواب عنها، [وها نحن نذكرها، ونذكر الجواب عنها] ٢.\nقال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني أبي قال: حدثنا روح قال: حدثنا زكريا بن إسحاق٣، وقال٤: سمعت أبا الزبير٥ يقول: سمعت جابر\n_________\n١ انظر: البدائع ٢/٨٠، المنتقى ٢/٣٥، المجموع ٦/٤٠٥، نيل الأوطار ٤/١٩٢/ ١٩٣.\n٢ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٣ زكريا بن إسحاق المكي، أحد المحدثين، روى عن عطاء ابن أبي رباح، وعمرو بن دينار، وأبي الزبير وجماعة، وحدث عنه ابن المبارك، ووكيع وعبد الرزاق وغيرهم. قال عنه الذهبي: ثقة حجة مشهور صدوق، وقال أبو حاتم: لا بأس به، وقال ابن معين: قدري ثقة. مات بعد سنة ١٥٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٥٩٣، ميزان الاعتدال ٢/٧١، تهذيب التهذيب ٣/٣٢٨.\n٤ في (ك)، (س): قال وهو الأنسب.\n٥ الإمام الحافظ محمد بن مسلم بن تدرس القرشي، أبو الزبير المكي، التابعي الجليل، وأحد العلماء العاملين، وثقه النسائي وابن معين، وابن المديني. وقال أبو حاتم: لا يحتج به، وقال غيرهم: هو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عن بعض الضعفاء فيكون الضعف من جهتهم. مات سنة ١٢٨هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٨/٧٤، سير أعلام النبلاء ٥/٣٨٠، طبقات الحفاظ ٥٧، شذرات الذهب ١/١٧٥.","vol":"1","page":96},{"text":"ابن عبد الله١ يقول: قال رسول الله ﷺ: \"إذا / ٢ رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين يومًا\" ٣.\nوقال مسلم بن الحجاج٤: حدثنا [الربيع] ٥ بن مسلم٦، عن محمد ابن زياد٧، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: \"صوموا\n_________\n١ جابر بن عبد الله بن عمرو الأنصاري، الخزرجي، الصحابي الجليل، شهد العقبة مع السبعين من الأنصار، وكان أصغرهم يومئذ، ولم يشهد بدرًا ولا أحدًا، وشهد ما بعد ذلك، قتل أبوه يوم أحد، وهو أحد المكثرين من الرواية، وكان مفتي المدينة في زمانه، مات بها سنة ٧٨هـ.\nترجمته في: أسد الغابة ١/٢٥٦، تهذيب الأسماء ١/١٤٢، سير أعلام النبلاء ٣/١٨٩، الشذرات ١/٨٤.\n٢ نهاية ل ٨ من الأصل.\n٣ أخرجه أحمد في المسند ٣/٣٢٩، والبيهقي في كتاب الصيام، باب الصوم لرؤية العلال ٤/٢٠٦، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٤٥، وقال: رواه أحمد وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح.\n٤ الذي في صحيح مسلم ٢/٧٦٢، قال مسلم: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي، حدثنا الربيع بن مسلم.\n٥ في جميع النسخ (الوليد بن مسلم)، وما أثبته هو الصواب.\nوانظر صحيح مسلم ٢/٧٦٢.\n٦ الربيع بن مسلم أبو بكر القرشي، الجمحي مولاهم البصري، حدث عن الحسن البصري، ومحمد بن زياد، وغيرهما، وحدث عنه يحيى القطان، وأبو داود، وغيرهما، وثقه أبو حاتم الرازي، مات سنة ١٦٧هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٤٦٩، تهذيب التهذيب ٣/ ٢٥١، سير أعلام النبلاء ٧/٢٩٠.\n٧ محمد بن زياد القرشي، الجمحي البصري، مولى عثمان بن مظعون ﵁، حدث عن عائشة وأبي هريرة وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن الزبير ﵃، وحدث عنه يونس بن عبيد والربيع بن مسلم، وشعبة وآخرون، وثقه الإمام أحمد وغيره، مات بعد سنة ١٢٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٧/٢٥٧، سير أعلام النبلاء ٥/٢٦٢، تهذيب التهذيب ٩/١٦٩.","vol":"1","page":97},{"text":"لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غمي١ عليكم فأكملوا العدة\" ٢.٣\nوقال صالح بن الإمام أحمد٤، حدثني أبي قال: حدثنا٥ إسماعيل بن علية، عن أيوب السختياني، عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين\".\nوقال أبو نعيم٦ الحافظ: حدثنا عبد الله بن جعفر٧، قال: حدثنا يونس بن حبيب٨، قال: حدثنا\n_________\n١ في (ك): أغمي.\n٢ كذا في جميع النسخ، وفي صحيح مسلم ٢/٧٦٢: العدد.\n٣ انظر صحيح مسلم، كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ٢/٧٦٢، رقم: ١٨، ١٠٨١.\n٤ لم أقف عليه في مسائل صالح، وهو في مسند أحمد ٢/٥، بهذا الإسناد قريبًا من هذا اللفظ، وانظر حاشية رقم: ١ ص ٥٧.\n٥ في (ك): حدثني.\n٦ الحافظ الكبير والمؤرخ الشهير، أحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني، أبو نعيم، كان حافظًا مبرزًا عالي الإسناد، رحلت الحفاظ إلى بابه لعلمه وضبطه، وعلو إسناده. من مصنفاته الكثيرة: حلية الأولياء، دلائل النبوة، فضائل الصحابة، وغيرها. مات سنة ٤٣٠هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ١/٩١، تذكرة الحفاظ ٣/١٠٩٢، هدية العارفين ١/٧٤، الأعلام ١/١٥٧.\n٧ الإمام عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس الأصبهاني، أبو محمد المحدث، مسند أصبهان، سمع من يونس بن حبيب، وهارون بن سليمان وأحمد بن عصام، وغيرهم، وحدث عنه: ابن منده وابن فورك، وابن مردويه، وغيرهم. وثقه غير واحد، وكان من العباد الزاهدين، مات سنة ٣٤٦هـ.\nترجمته في: سير أعلام النبلاء ١٥/٥٥٣، شذرات الذهب ٢/٣٧٢.\n٨ يونس بن حبيب أبو بشر العجلي، مولاهم الأصبهاني، أحد المحدثين روى عن الطيالسي، وعامر بن إبراهيم وغيرهما. وحدث عنه أبو بكر ابن أبي عاصم، وأبو بكر ابن أبي داود، وغيرهما، وثقه ابن أبي حاتم وغيره، كان من الصالحين. مات سنة ٢٦٧هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/٢٣٧، سير أعلام النبلاء ١٢/٥٩٦، شذرات الذهب ٢/١٥٢.","vol":"1","page":98},{"text":"أبو داود١، قال: حدثنا عمران القطان٢، عن قتادة٣، عن الحسن٤، عن أبي بكرة٥، قال: قال النبي ﷺ: \"صوموا لرؤيته، وأفطروا\n_________\n١ هو الحافظ الكبير سليمان بن داود بن الفارسي المشهور بأبي داود الطيالسي، صاحب المسند، سمع من شعبة، والثوري والحمادين، وغيرهم، وحدث عنه خلق كثير منهم الإمام أحمد، وجرير بن عبد الحميد، وعباس الدوري، وغيرهم، وثقه الإمام أحمد وابن سعد والنسائي، وغيرهم. مات بالبصرة سنة ٢٠٤هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٢٩٨، تاريخ بغداد ٩/٢٤، طبقات الحفاظ ١٥٣، الأعلام ٣/١٢٥.\n٢ عمران بن داور أبو العوام القطان، العمي البصري، قال عنه الإمام أحمد: أرجو أن يكون صالح الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وضعفه أبو داود والنسائي وغيرهما. مات سنة ١٦٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٩٧، ميزان الاعتدال ٣/٢٣٦، تهذيب التهذيب ٨/١٣٠.\n٣ قتادة بن دعامة السدوسي، أبو الخطاب البصري، من كبار التابعين، أجمع العلماء على حفظه وتوثيقه، وإتقانه وفضله، وكان ثقة حجة، مأمونًا وكان مع علمه في الحديث رأسًا في العربية ومفردات اللغة وأيام العرب والنسب. مات بواسط سنة ١١٨هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٢/٣٣٣، وفيات الأعيان ٤/٨٥، تهذيب الأسماء ٢/٥٧، الأعلام ٥/١٨٩.\n٤ الحسن ابن أبي الحسن (يسار) البصري، أبو سعيد، أحد كبار فقهاء التابعين، أجمعوا على إمامته في كل فن، وكان من أفقه أهل زمانه، ثقة حجة مأمونًا عابدًا كثير العلم، ومناقبه كثيرة مشهورة. مات سنة ١١٠هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/١٥٦، وفيات الأعيان ٢/٦٩، طبقات الحفاظ ٣٥، شذرات الذهب ١/١٣٦.\n٥ أبو بكرة الثقفي، اسمه نفيع بن الحارث، وكني بأبي بكرة لأنه تدلى من حصن الطائف ببكرة، وهو أحد أجلاء الصحابة وفقهائهم، وأحد الفضلاء الصالحين، كثير العبادة، ولم يزل كذلك حتى توفي، وكان أولاده أشرافًا بالبصرة في كثرة العلم والمال والولايات، وقد اعتزل أبو بكرة يوم الجمل فلم يقاتل مع أي من الفريقين، مات بالبصرة سنة ٥٢هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/١٥٦، أسد الغابة ٥/١٥١، تهذيب الأسماء ٢/١٩٨، الأعلام ٨/٤٤.","vol":"1","page":99},{"text":"لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا\" ١.\nوالجواب٢:\nأن هذه الأحاديث محمولة على الطرف الأخير، لأنه أقرب المذكورين، دليل ذلك: ما قال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني أبي٣، قال: حدثنا عبد٤ الأعلى /٥ عن معمر٦، عن٧، الزهري٨، عن\n_________\n١ أخرجه أبو نعيم في كتابه معرفة الصحابة ٢/٢٢٠/ب، وأحمد ٥/٤٢، والطيالسي في مسنده ١١٨، رقم: ٨٧٣. والبيهقي ٤/٢٠٦.\nوالبزار في كتاب الصيام، باب صوموا لرؤيته ١/٤٦١، رقم: ٩٧٠.\nوقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣/١٤٥: رواه البزار والطبراني في الكبير، وفيه عمران بن داور القطان، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه كلام.\n٢ الشرح الكبير للمقدسي ٢/٤، الفتح الرباني ٩/٢٦٣، المجموع ٦/٤١٤.\n٣ انظر: مسند أحمد ٢/٢٥٩، وسيأتي تخريجه في آخره.\n٤ عبد الأعلى بن عبد الأعلى السامي، أبو محمد القرشي، المحدث الحافظ، حدث عن حميد الطويل، ويونس بن عبيد وسعيد بن أبي عروبة، وآخرين. وحدث عنه الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه وأبو بكر بن أبي شيبة، وغيرهم. وثقه ابن معين، وقال ابن سعد: لم يكن بالقوي، وقال الذهبي: بل هو صدوق قوي الحديث، لكنه رمي بالقدر، مات سنة ١٨٩هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٨، طبقات ابن سعد ٧/٢٩٠، ميزان الاعتدال ٢/٥٣١، طبقات الحفاظ ١٢٩.\n٥ نهاية ل ١٢ من (س) .\n٦ معمر بن راشد تقدم ص ٨٧.\n٧ في (ك) معمر الزهري، بإسقاط: عن.\n٨ محمد بن مسلم بن عبيد الله الزهري، القرشي، الإمام التابعي العلم، روى عن أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله وابن عمر ﵃، وحدث عنه قتادة ومنصور بن المعتمر والأوزاعي، وخلق سواهم، كان فقيهًا ثقة فاضلًا من كبار المحدثين، ومن أحسنهم سياقًا للأحاديث. مات سنة ١٢٤هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٣/٣٦٠، وفيات الأعيان ٤/١٧٧، طبقات الحفاظ ٤٩، تذكرة الحفاظ ١/١٠٨.","vol":"1","page":100},{"text":"أبي سلمة١، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يومًا\"، أخرجه مسلم في الصحيح٢.\nوقال الدارقطني٣:٤ حدثنا ابن صاعد٥، قال: حدثنا محمد المكي٦، قال: حدثنا إسماعيل٧ بن جعفر٨، قال: حدثنا محمد بن\n_________\n١ أبو سلمة ابن عبد الرحمن بن عوف القرشي، اسمه: عبد الله، وقيل: إسماعيل، أحد أعلام التابعين بالمدينة، حدث عن عائشة وأسامة بن زيد، والمغيرة بن شعبة، وغيرهم، وروى عنه الزهري والشعبي، وعمر بن عبد العزيز وآخرون، كان ثقة ثبتًا فقيهًا كثير الحديث. مات سنة ٩٤هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/١٥٥، سير أعلام النبلاء ٤/٢٨٧، تهذيب التهذيب ١٢/١١٥، شذرات الذهب ١/١٠٥.\n٢ في كتاب الصيام، باب وجوب صوم رمضان لرؤية الهلال ٢/٧٦٢، رقم: ١٧، ١٠٨١.\n٣ هو علي بن عمر بن أحمد الدارقطني، إمام عصره في الحديث، صاحب السنن، مات ببغداد سنة ٣٨٥هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/٣٤، الأعلام ٤/٣١٤.\n٤ في كتاب الصيام ٢/١٥٩، رقم: ١٥، وقال بعد سياقه: رواته كلهم ثقات.\n٥ يحيى بن محمد بن صاعد بن كاتب، أبو محمد الهاشمي، البغدادي، مولى أبي جعفر المنصور، ومن أعيان الحفاظ، كان ثقة مأمونًا فاق أقرانه في الحفظ ورحل إلى مصر والشام والحجاز والعراق، وله كلام في الرجال والعلل يدل على تبحره، وله تصانيف في السنن والأحكام. مات سنة ٣١٨هـ.\nترجمته فيه: تاريخ بغداد ١٤/٢٣١، تذكرة الحفاظ ٢/٧٧٦، شذرات الذهب ٢/٢٨٠، الأعلام ٨/١٦٤.\n٦ محمد بن زنبور، أبو صالح المكي، روى عن إسماعيل بن جعفر، والحارث بن عمير، وعيسى ابن يونس، وغيرهم، وثقه النسائي مرة، وقال مرة أخرى: لا بأس به، ووثقه ابن حبان. مات سنة ٢٤٨هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: تهذيب التهذيب ٩/١٦٨، التقريب ٢/١٦١.\n٧ في (ك): محمد بدل إسماعيل.\n٨ إسماعيل بن جعفر ابن أبي كثير، أبو إسحاق الأنصاري مولاهم، الإمام الحافظ، برع في الحديث، وكان مقرئ المدينة في زمانه. وثقه ابن المديني، ويحيى بن معين وغيرهما، مات سنة ١٨٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٢/١٦٢، تاريخ بغداد ٦/٢١٨، تذكرة الحفاظ ١/٢٥٠، تهذيب التهذيب ١/٢٨٧.","vol":"1","page":101},{"text":"عمرو١، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ قال: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا ثم أفطروا\".\nورواه أبو بكر ابن عياش٢، وأسامة بن زيد، عن محمد بن عمرو بهذا الإسناد٣.\nوقال الدارقطني: وهي أسانيد صحاح٤.\nوقال الواقدي٥: حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلم٦ الزهري٧، عن\n_________\n١ في جميع النسخ: (محمد بن عمر)، وما أثبته هو الصواب كما في سنن الدارقطني ٢/١٦٠.\nوقد تقدمت ترجمته ص ٨٤، وكلام المصنف التالي يدل على صحة ما أثبته.\n٢ أبو بكر ابن عياش بن سالم الأسدي، مولاهم، في اسمه أقوال: أشهرها: شعبة، كان معروفًا بالصلاح البارع، وقرأ القرآن على عاصم، قال عنه الإمام أحمد: ثقة، ربما غلط، صاحب قرآن وخير. مات سنة ١٩٣هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٧/٣٠٣، سير أعلام النبلاء ٨/٤٩٥، تهذيب التهذيب ١٢/٣٤، شذرات الذهب ١/٣٣٤.\n٣ انظر: سنن الدارقطني ٢/١٦٠، رقم: ١٦، ١٨.\n٤ سنن الدارقطني الصفحة السابقة.\n٥ محمد بن عمر بن واقد الأسلمي مولاهم الواقدي، صاحب التصانيف والمغازي، قال عنه الإمام أحمد: هو كذاب يقلب الأحاديث، وقال ابن معين: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وابن المديني والنسائي: يضع الحديث. وضعفه الدارقطني وغيره. مات سنة ٢٠٧هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٨/٢٠، كتاب المجروحين لابن حبان ٢/٢٩٠، ميزان الاعتدال ٣/٦٦٢، تهذيب التهذيب ٩/٣٦٣.\n٦ محمد بن عبد الله بن مسلم الزهري، ابن أخي الإمام الزهري، حدث عن عمه، وعن أبيه، وحدث عنه الواقدي وغيره، وثقه أبو داود، وقال ابن معين وأبو حاتم: ليس بالقوي، وكان له ثروة ودنيا، وقد قتله ابنه وغلمانه لأجل مسألة. وذلك سنة ١٥٧هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٧/٣٠٤، كتاب المجروحين ٢/٢٤٩، ميزان الاعتدال ٣/٥٩٢، تهذيب التهذيب ٩/٢٧٨.\n٧ كذا في جميع النسخ، وفي سنن الدارقطني ٢/١٦٣: محمد بن عبد الله بن مسلم عن الزهري.","vol":"1","page":102},{"text":"أبيه، عن حنظلة بن علي الأسلمي١، عن رافع بن خديج٢، قال: قال رسول الله ﷺ: \"احصوا عدة شعبان، لاتقدموا الشهر بيوم٣، وإذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين يومًا، ثم أفطروا، فإن الشهر هكذا وهكذا وهكذا\"، ثلاثًا، وضم إبهامه في الثالثة٤.\nوقال أبو داود حدثنا الحسن بن علي٥، قال: حدثنا حسين – يعني الجعفي٦ -، عن\n_________\n١ حنظلة بن علي بن الأسقع الأسلمي، روى عن أبي هريرة، ورافع بن خديج، رووى عنه الزهري وعبد الرحمن بن حرملة، وسعيد بن عبد الرحمن، وغيرهم، وثقه ابن حبان والنسائي وابن حجر وغيرهم.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٢٣٩، تهذيب التهذيب ٣/٦٢، التقريب ١/٢٠٦.\n٢ رافع بن خديج بن رافع الأنصاري، الخزرجي، الصحابي الجليل، شهد أحدًا وأكثر المشاهد، حدث عنه حنظلة بن قيس، وعطاء بن أبي رباح، ومجاهد وآخرون، مات بالمدينة سنة ٧٤هـ.\nترجمته في: أسد الغابة ١/١٥١، الإصابة ١/٤٩٥، تهذيب الأسماء ١/١٨٧.\n٣ كذا في جميع النسخ، وفي سنن الدارقطني ٢/١٦٣ (بصوم) .\n٤ أخرجه الدارقطني في كتاب الصيام بهذا الإسناد ٢/١٦٣، رقم: ٣٠.\n٥ الحسن بن علي بن محمد الحلواني أبو محمد، روى عن وكيع ويزيد بن هارون، وعبد الرزاق وغيرهم، وحدث عنه الجماعة إلا النسائي، وأبو بكر ابن أبي عاصم، وغيرهم، كان عالمًا بالرجال، ثقة ثبتًا متقنًا. مات سنة ٢٤٢هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٢١، تاريخ بغداد ٧/٣٦٥، تهذيب التهذيب ٢/٣٠٢، سير أعلام النبلاء ١١/٣٩٨.\n٦ حسين بن علي الجعفي مولاهم، الكوفي الحافظ، المجود المقريء، قرأ القرآن على حمزة الزيات وأتقنه، وسمع من الأعمش والثوري، وغيرهم، وحدث عنه الإمام أحمد كان عابدًا صالحًا، وثقه ابن معين وغيره. مات سنة ٢٠٣هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٣٩٦، تذكرة الحفاظ ١/٣٤٩، سير أعلام النبلاء ٩/٣٩٧، شذرات الذهب ٢/٥.","vol":"1","page":103},{"text":"زائدة١، عن سماك٢، عن عكرمة٣، عن ابن عباس٤، قال: قال رسول الله ﷺ: \" لا تقدموا الشهر بصيام يوم ولا يومين، إلا أن يكون شيء٥ يصومه أحدكم، لا تصوموا٦ حتى تروه، ثم صوموا حتى تروه، فإن حال دونه غمامة فأتموا العدة ثلاثين، ثم أفطروا، والشهر تسع وعشرون\" ٧.\n_________\n١ زائدة بن قدامة الثقفي، أبو الصلت الكوفي، كان من أصدق الناس وأبرهم، قال أبو حاتم: ثقة صاحب سنة، ووثقه أحمد والنسائي وغيرهما. مات سنة ١٩٦هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٣٧٨، الجرح والتعديل ٣/٦١٣، تذكرة الحفاظ ١/٢١٥، شذرات الذهب ١/٢٥١.\n٢ سماك بن حرب بن أوس، أبو المغيرة الذهلي البكري، من التابعين، قال عنه أبو حاتم: صدوق ثقة، وكذا وثقه ابن معين، وقال عنه الإمام أحمد: مضطرب الحديث، وكان شعبة وابن المبارك وغيرهما يضعفونه. مات سنة ١٢٣هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٢٧٩، ميزان الاعتدال ٢/٢٣٢، سير أعلام النبلاء ٥/٢٤٥.\n٣ عكرمة أبو عبد الله القرشي، مولى ابن عباس ﵄، العلامة الحافظ المفسر، من كبار التابعين، قال عنه يحيى بن معين: إذا رأيت من يتكلم في عكرمة فاتهمه على الإسلام، وثقه غير واحد، مات بالمدينة المنورة سنة ١٠٥هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٣/٣٢٦، وفيات الأعيان ٣/٢٦٥، تهذيب الأسماء ١/٣٤٠، الأعلام ٤/٢٤٤.\n٤ عبد الله بن عباس بن عبد المطلب، أبو العباس الهاشمي، الصحابي ابن الصحابي، حبر الأمة، وفقيه العصر، وإمام التفسير، وهو أشهر من أن يعرف به، مات سنة ٦٨هـ بالطائف.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٢/٣٦٥، تاريخ بغداد ١/١٧٣، أسد الغابة ٣/٢٩٠، سير أعلام النبلاء ٣/٣٣١.\n٥ في (ك): شيئًا.\n٦ في سنن أبي داود: (ولا تصوموا) .\n٧ أخرجه أبو داود – كما ذكر المصنف- في كتاب الصوم، باب إذا أغمي الشهر ٢/٧٤٤ رقم: ٢٣٢٧. وأحمد ١/٢٢٦.\nوالترمذي في أبواب الصوم، باب أن الصوم لرؤية الهلال والإفطار له ٢/٩٨، رقم: ٦٨٣، وقال: حديث حسن صحيح.\nوالنسائي في كتاب الصيام ٤/١٣٦. وابن حبان في كتاب الصيام، باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام ٢٢١، رقم: ٨٧٣.\nوالحاكم في كتاب الصوم ١/٤٢٥، وصححه، ووافقه الذهبي. والطاليسي في مسنده ٣٤٨، رقم: ٢٦٧١.","vol":"1","page":104},{"text":"وروى الشعبي١، عن مسروق٢، عن البراء بن عازب٣، قال: قال رسول الله ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن أغمي عليكم فأتموا ثلاثين يومًا\"، وقال بيده:: \"الشهر هكذا وهكذا\"، يعني ثلاثين، وخنس في الثالثة، يعني تسعًا وعشرين٤.\nفظهر من هذه الأحاديث: أن جميع ما ورد في الأحاديث من قوله: \"فإن أغمي عليكم فعدوا ثلاثين\"، أو\" فأكمولا العدة ثلاثين\"، أن المراد به الطرف الأخير وهو رمضان٥.\nوأجاب الخصم٦: بأن حملكم له على الطرف الأخير تحكم منه، لأنه قد جاء في الأحاديث حمله على الطرف الأول، وهو شعبان.\n_________\n١ عامر بن شراحيل الشعبي، من كبار فقهاء التابعين، حدث عن عائشة، وسعد بن أبي وقاص، وجابر بن سمرة ﵃، وروى عنه الحكم بن عتيبة وابن أبي ليلى، وأبو حنيفة وغيرهم، كان إمامًا ثقة حافظًا وكان يُستفتى والصحابة بالكوفة. مات سنة ١٠٤هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٤/٣١٠، تاريخ بغداد ١٢/٢٢٧، تذكرة الحفاظ ١/٧٤، شذرات الذهب ١/٢٦١.\n٢ مسروق بن الأجدع الهمداني، أبو عائشة الكوفي، أحد كبار التابعين، حدث عن عائشة وابن مسعود والمغيرة بن شعبة ﵃، وروى عنه الشعبي والنخعي وغيرهما. وثقه ابن سعد وابن معين وغيرهما. مات سنة ٦٢هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٧٦، التاريخ الكبير ٨/٣٥، تهذيب التهذيب ١٠/١٠٩، طبقات الحفاظ ٢١.\n٣ البراء بن عازب بن الحارث، أبو عمارة الأنصاري، من أعيان الصحابة، روى أحاديث كثيرة، وشهد أكثر الغزوات مع النبي ﷺ، واستصغر يوم بدر، مات سنة ٧٢هـ.\nترجمته في: أسد الغابة ١/١٧١، الإصابة ١/١٤٢، تاريخ بغداد ١/١٧٧، سير أعلام النبلاء ٣/١٩٤.\n٤ رواه الطبراني في الكبير ٢/٢٥، رقم: ١١٧٥.\nوانظر: مجمع الزوائد ٣/١٤٥-١٤٦.\n٥ الشرح الكبير للمقدسي ٢/٤، المجموع ٦/٤١٤-٤١٦.\n٦ انظر: المجموع، الصفحات السابقة.","vol":"1","page":105},{"text":"قال البخاري: حدثنا آدم، قال١: حدثنا شعبة قال: حدثنا محمد ابن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال النبي٢ ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غمي٣ عليكم فأكملوا عدة شعبان٤ ثلاثين\"، انفرد بإخراجه البخاري٥. /٦\nوقال عبد الله ابن الإمام أحمد: حدثني أبي، قال: حدثنا إسماعيل٧، قال أنبأنا حاتم٨، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، قال: سمعت ابن عباس يقول: قال رسول الله ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن حال بينكم / وبينه سحاب، فكملوا٩ العدة ثلاثين، ولا تستقبلوا الشهر استقبالًا\" ١٠، قال حاتم يعني عدة شعبان١١.\n_________\n١ أسقطت من (ك) .\nوما فيها موافق لما في الصحيح ١/٣٢٧.\n٢ في (ك): رسول، بدل: النبي.\n٣ في (ك): غم، وفي الصحيح ١/٣٢٧ (غبي)، وهو مأخوذ من الغباوة، وهي عدم الفطنة، وهي استعارة لخفاء الهلال.\nوانظر: فتح لباري ٤/١٢٤.\n٤ في (س): شبان.\n٥ انظر: صحيح البخاري، كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا\" ١/٣٢٧.\n٦ نهاية ل ٧ من (ك) .\n٧ هو إسماعيل بن إبراهيم، المشهور بابن علية، تقدم ص ٦٧.\n٨ حاتم ابن أبي صغيرة، أبو يونس البصري، القشيري، مولاهم، وأبو صغيرة اسمه: مسلم، من نبلاء المشائخ، حدث عن عطاء ابن أبي رباح، وابن أبي مليكة، وغيرهما، وحدث عنه ابن المبارك ويحيى القطان وروح بن عبادة، وغيرهم. وثقه غير واحد، مات قريبًا من سنة ١٥٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٢٥٧، التاريخ الكبير ٣/٧٧، تهذيب التهذيب ٢/١٣٠، التقريب ١/١٣٧.\n٩ في (ك): فأكملوا.\n١٠ الحديث سبق تخريجه قبل قليل. انظر ص ١٠٤.\n١١ مسند أحمد ١/٢٢٦.","vol":"1","page":106},{"text":"قال الإمام أحمد: وحدثنا روح، قال: حدثنا شعبة، قال: حدثنا عمرو ابن مرة١، عن أبي٢ البختري٣ قال: تراءينا هلال رمضان٤ بذات عرق٥ فأرسلنا /٦ إلى ابن عباس نسأله، فقال إن نبي الله ﷺ قال: \"إن الله تعالى قد مده لرؤيته٧، فإذا٨ غمّ عليكم فأكملوا العدة\"، أخرجه مسلم٩.\n_________\n١ عمرو بن مرة بن عبد الله المرادي، أبو عبد الله الكوفي، أحد الحفاظ الأعلام، روى عن سعيد بن المسيب، وابن أبي ليلى وسعيد بن جبير وغيرهم، وحدث عنه أبو إسحاق السبيعي، والأعمش وشعبة والثوري، وغيرهم. زكاه الإمام أحمد ووثقه ابن معين وأبو حاتم. مات سنة ١١٦هـ، وقيل غير ذلك.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٦/٣٦٨، الجرح والتعديل ٦/٢٥٧، سير أعلام النبلاء ٥/١٩٦، تهذيب التهذيب ٨/١٠٢.\n(أبي) أسقطت من (ك) .\n٣ اسمه: سعيد بن فيروز الطائي، مولاهم الكوفي، الفقيه أحد العباد، من التابعين، حدث عن ابن عباس، وابن عمر وأبي سعيد الخدري، وغيرهم ﵃، وروى عنه عمرو بن مرة، وعطاء بن السائب، وحبيب ابن أبي ثابت، وغيرهم. وثقه يحيى بن معين وغيره.\nوكان مقدم الصالحين القراء الذين قاموا على الحجاج في فتنة ابن الأشعث سنة ٨٢هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٣/٥٠٦، طبقات ابن سعد ٦/٢٩٢، سير أعلام النبلاء ٤/٢٨٠، شذرات الذهب ١/٩٢.\n٤ في المسند ١/٣٧١: هلال شهر رمضان.\n٥ ذات عرق: بكسر العين، وإسكان الراء، ميقات أهل العراق، وسمي بذلك لأن فيه عرقًا وهو الجبل الصغير، وقيل العرق: الأرض السبخة تنبت الطرفاء، وهو على مرحلتين ٧٠٤، و٨٨ كيلًا من مكة المكرمة.\nانظر: الدر النقي ٢/٣٩١، المطلع ١٦٧، تهذيب الأسماء ٣/١١٤، معجم لغة الفقهاء ٢١٣، ٤٢١.\n٦ نهاية ل ١٣ من (س) .\n٧ قال الإمام النووي نقلًا عن القاضي عياض: معناه: أطال مدته إلى الرؤية.\nانظر: شرح صحيح مسلم للنووي ٧/١٩٩.\n٨ في (ك): (فإن) وهي موافقة لما في صحيح مسلم، ومسند أحمد ١/٣٧١.\n٩ في كتاب الصيام ٢/٧٦٦، رقم: ٣٠، ١٠٨٨.","vol":"1","page":107},{"text":"وفي لفظ: \"فأكملوا العدة ثلاثين\" ١.\nقال أحمد: وحدثنا يحيى بن زكريا٢، قال: حدثنا حجاج٣، عن حسين بن الحارث٤، قال: خطب عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب٥ في اليوم الذي يشك فيه، فقال: ألا قد جالست أصحاب رسول الله ﷺ وساءلتهم، ألا وإنهم حدثوني، أن رسول الله ﷺ قال: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، وانسكوا لها٦، فإن غم عليكم فأتموا ثلاثين، وإن شهد\n_________\n١ سنن الدارقطني، كتاب الصيام ٢/١٦٢، رقم: ٢٦، وصححه الدارقطني.\n٢ يحيى بن زكريا ابن أبي زائدة، أبو سعيد الهمداني، الوادعي، الحافظ، كان من أوعية العلم، وثقه الإمام أحمد، والنسائي، وابن معين وابن المديني، وغيرهم، وقد جمع بين الفقه والحديث. مات سنة ١٨٣هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/١٤٤، تذكرة الحفاظ ١/١٤٦، تهذيب التهذيب ١١/٢٠٨، شذرات الذهب ١/٢٩٨.\n٣ هو حجاج بن أرطأة بن ثور النخعي الكوفي، قال عنه الذهبي: كان فقيهًا من بحور العلم، وتكلم فيه لبأو فيه (أي كبر وفخر)، ولتدليسه ولنقص قليل في حفظه، ولم يترك حديثه، وضعفه غير واحد. مات سنة ١٤٩هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/١٥٤، كتاب المجروحين ١/٢٢٥، ميزان الاعتدال ١/٤٥٨، سير أعلام النبلاء ٧/٦٨.\n٤ حسين بن الحارث الجدلي، أبو القاسم، روى عن الحارث بن حاطب، والنعمان بن بشير، وعبد الرحمن بن زيد بن الخطاب، وروى عنه عطاء بن السائب، وحجاج بن أرطأة، وأبو مالك الأشجعي. قال عنه ابن حجر: صدوق.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٥٠، التقريب ١/١٧٤.\n٥ عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب العدوي، ولد في حياة الرسول ﷺ، روى عن أبيه وعمه عمر، وابن مسعود وغيرهم. وحدث عنه ابنه عبد الحميد وحسين بن الحارث، وسالم بن عبد الله بن عمر، وغيرهم، استشهد أبوه باليمامة، وولي إمرة مكة ليزيد بن معاوية، وكان من أطول الرجال. مات سنة بضع وستين.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٥/٢٣٣، تهذيب التهذيب ٦/١٧٩، التقريب ١/٤٨٠.\n٦ انسكوا: بضم السين، قال الشوكاني: هو أعم من قوله \"صوموا لرؤيته\"، لأن النسك في اللغة: العبادة، وكل حق لله تعالى.\nوانظر: القاموس المحيط ٣/٣٣٢، النهاية ٥/٤٨، نيل الأوطار ٤/١٨٩.","vol":"1","page":108},{"text":"شاهد، أو شاهدان مسلمان فصوموا وأفطروا\" ١.\nوقال الدارقطني٢: حدثنا محمد بن موسى بن سهل٣، قال: حدثنا يوسف بن موسى٤، قال: حدثنا جرير٥، عن منصور٦، عن\n_________\n١ أخرجه أحمد في المسند ٤/٣٢١، والنسائي في كتاب الصيام، باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان ٤/١٣٢.\nوالدارقطني في كتاب الصيام، باب الشهادة على رؤية الهلال ٢/١٦٧، رقم: ٣.\nقال الشوكاني: ذكره الحافظ في التلخيص، ولم يذكر فيه قدحًا، وإسناده لا بأس به على اختلاف فيه.\nوانظر: التلخيص الحبير ٢/١٨٦، نيل الأوطار ٤/١٨٩، الفتح الرباني ٩/٢٦٥.\n٢ في كتاب الصيام ٢/١٦١، رقم: ٢٠.\n٣ محمد بن موسى بن سهل، أبو بكر العطار البربهاري، حدث عن إسحاق ابن البهلول الأنباري، والحسن بن عرفة، وروى عنه القاضي أبو الحسن الجراحي، وأبو الحسن الدارقطني، وغيرهما، وكان ثقة، مات سنة ٣١٩هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٣/٢٤٥.\n٤ يوسف بن موسى بن راشد أبو يعقوب القطان الكوفي، المحدث، روى عن جرير بن عبد الحميد، وسفيان بن عيينة، وغيرهما. وحدث عنه الإمام البخاري، وأبو داود وإبراهيم الحربي، وغيرهم، وكان من أوعية العلم، قال النسائي: لا بأس به، وقال عنه يحيى بن معين: صدوق. مات سنة ٢٥٣هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/٢٣١، تاريخ بغداد ١٤/٣٠٤، تهذيب التهذيب ٤/١٩١، المنهج الأحمد ١/٢٠٠.\n٥ جرير بن عبد الحميد بن يزيد، أبو عبد الله الضبي الكوفي، القاضي أحد الأعلام، روى عن الأعمش والثوري، وهشام بن عروة وغيرهم، وحدث عنه ابن المبارك، ويحيى بن معين، وأبو بكر ابن أبي شيبة، وآخرون، وثقه ابن سعد، والنسائي، وابن أبي حاتم، وغيرهم، مات سنة ١٨٨هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٣٨١، الجرح والتعديل ٢/٥٠٥، تذكرة الحفاظ ١/٢٧١، طبقات الحفاظ ١٢٢.\n٦ منصور بن المعتمر أبو عتاب السلمي الكوفي، أحد أعلام التابعين، روى عن النخعي والشعبي، والحكم ابن عتيبة، وآخرين، وروى عنه: الثوري وحماد بن زيد، وشعبة وغيرهم، كان من الحفاظ الثقات، كثير الحديث، وكان من أحسن أهل الكوفة إتقانًا. مات سنة ١٣١هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: حلية الأولياء ٥/٤٠، طبقات ابن سعد ٦/٣٣٧، سير أعلام النبلاء ٥/٤٠٢، تقريب التهذيب ٢/٢٧٦.","vol":"1","page":109},{"text":"ربعي١، عن حذيفة٢، قال: قال رسول الله ﷺ: \"لا تقدموا الشهر حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة قبله، ثم صوموا حتى تروا الهلال أو تكملوا٣ العدة قبله\" ٤.\nورواه أبو داود٥، والنسائي٦، عن حذيفة أيضًا.\nورواه منصور، عن ربعي، عن أصحاب النبي ﷺ قال: \"لا تصوموا حتى تروا الهلال، أو تكملوا العدة ثلاثين، [ثم صوموا ولا تفطروا حتى تروا الهلال، أو تتموه٧، وتكملوا العدة ثلاثين] ٨\"٩.\n_________\n١ ربعي بن حراش بن جحش، أبو مريم الغطفاني، أحد التابعين، سمع من أبي موسى الأشعري، وحذيفة بن اليمان، وأبي بكرة ﵃، وحدث عنه منصور بن المعتمر، وأبو مالك الأشجعي، وعبد الملك بن عمير وغيرهم، كان من خيار الناس، وثقه غير واحد من أهل العلم، مات سنة ١٠٠هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: سير أعلام النبلاء ٤/٣٥٩، تذكرة الحفاظ ١/٦٥، تهذيب التهذيب ٣/٢٣٦، طبقات الحفاظ ٣٤.\n٢ حذيفة بن اليمان بن حسل بن جابر العبسي اليماني، أبو عبد الله، صاحب سر رسول الله ﷺ في المنافقين، وأحد أعيان المهاجرين، شهد هو وأبوه أحدًا، وقتل أبوه فيها، ومناقبه كثيرة مشهورة، مات أميرًا على المدائن سنة ٣٦هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/٢٧٠، أسد الغابة ١/٤٦٨، الإصابة ٢/٢٢٣، شذرات الذهب ١/٣٢، ٤٤.\n٣ في (س): وتكملوا.\n٤ وأخرجه البزار كما في كتاب الصيام، باب صوموا لرؤيته ١/٤٦١، رقم: ٩٦٩.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٨، وقال: وصله جرير عن منصور بذكر حذيفة وفيه وهو ثقة حجة.\nوابن حبان في كتاب الصيام، باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام ٢٢٢، رقم: ٨٧٥ (موارد)، وصححه ابن القيم.\nوانظر تهذيب السنن ٣/٢١٤، نصب الراية ٢/٤٣٩.\n٥ في كتاب الصوم، باب إذا أغمي الشهر ٢/٧٤٤، رقم: ٢٣٢٦.\n٦ في كتاب الصيام ٤/١٣٥.\n٧ في (س): أو تتموا ثلاثين.\n٨ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٩ أخرجه أحمد ٤/٣١٤، وأبو داود ٢/٧٤٤، والنسائي في كتاب الصيام ٤/١٣٥، والبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٨، والدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٦١، رقم: ٢٤.\nقال ابن القيم: وهذا موصول، ولا يضره عدم تسمية الصحابي، ولا يعلل بذلك.\nوانظر: تهذيب السنن ٣/٢١٤، نصب الراية ٢/٤٣٩.","vol":"1","page":110},{"text":"وقال يحيى بن محمد بن صاعد: حدثنا محمد بن عمرو بن سليمان١، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي٢، قال: حدثنا هشام: وهو ابن حسان٣، عن محمد بن جابر٤، عن قيس بن طلق٥ عن\n_________\n١ محمد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد الله، يعرف بابن أبي مذعور، سمع عبد العزيز الدراوردي، وعبد العزيز ابن أبي حازم، ومعاذ العنبري، والوليد بن مسلم، وغيرهم.\nوروى عنه يحيى بن محمد بن صاعد، والحسين بن إسماعيل، وجماعة، وثقه الدارقطني.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٣/١٣٠.\n٢ عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي، أبو محمد البصري، الإمام الحافظ الحجة، حدث عن يحيى بن سعيد، ومالك بن دينار، وهشام بن حسان، وغيرهم، وروى عنه الإمام أحمد، وإسحاق، ويحيى بن حيكم، وآخرون، قال عنه ابن معين: ثقة اختلط قبل موته، وقال ابن أبي حاتم: مجهول. مات سنة ١٩٤هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٧١، سير أعلام النبلاء ٩/٢٣٧، تهذيب التهذيب ٦/٤٤٩، طبقات الحفاظ ١٣٩.\n٣ هشام بن حسان أبو عبد الله الأزدي البصري، من كبار المحدثين، حدث عن عطاء بن أبي رباح، وابن سيرين، وحميد بن هلال، وغيرهم، وحدث عنه شعبة بن الحجاج، والنضر بن شميل، ويزيد بن هارون، وآخرون، وثقه كثير من أهل العلم. مات سنة ١٤٨هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٩/٥٤، سير أعلام النبلاء ٦/٣٥٥، تهذيب التهذيب ١١/٣٤، شذرات الذهب ١/٢١٩.\n٤ محمد بن جابر اليمامي السحيمي، أصله من اليمامة، ثم انتقل إلى الكوفة، وروى عن حماد ابن أبي سليمان، وقيس بن طلق، وحبيب ابن أبي ثابت، وغيرهم، وروى عنه هشام بن حسان، وأيوب السختياني، وغيرهما، ضعفه كثير من المحدثين، وقال البخاري: ليس بالقوي، وقال أبو حاتم: ساء حفظه وذهبت كتبه، وقال الذهبي، ما هو بحجة، وله مناكير عدة، كابن لهيعة. مات بعد سنة ١٧٠هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ١/٥٣، الجرح والتعديل ٧/٢١٩، كتاب المجروحين ٢/٢٧٠، ميزان الاعتدال ٣/٤٩٦.\n٥ قيس بن طلق بن علي الحنفي اليمامي، من التابعين، روى عنه أبيه، وروى عنه أيوب بن عيينة ومحمد بن جابر، وغيرهما. قال ابن معين: لا يحتج بحديثه، وقال أبو حاتم: ليس ممن تقوم به حجة، ووهاه.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٧/١٠٠، تهذيب التهذيب ٨/٣٩٨، التقريب ٢/١٢٩.","vol":"1","page":111},{"text":"أبيه١، عن رسول الله ﷺ أن رجلًا سأله، فقال: يا رسول الله اليوم يصبح الناس، يقول القائل: هو من رمضان، ويقول القائل: ليس هو من رمضان؟ فقال رسول الله ﷺ: \"إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا، فإن أغمي٢ عليكم فأتموا العدة ثلاثين\" ٣.\nوقال أبو قتيبة٤: حدثنا حازم بن إبراهيم البجلي٥، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: تمارى٦ الناس في رؤية هلال رمضان، فقال بعضهم: اليوم، وقال بعضهم: غدًا، فجاء أعرابي إلى النبي ﷺ، فذكر أنه قد رآه، فقال: \"أتشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله\"، قال:\n_________\n١ طلق بن علي الحنفي السحيمي، أبو علي اليمامي، صحابي جليل، وفد على النبي ﷺ، وعمل معه في بناء المسجد وروى عنه.\nترجمته في: أسد الغابة ٣/٩٢، الإصابة ٢/٢٣٢، تهذيب التهذيب ٥/٣٣.\n٢ في (ك): غم.\n٣ أخرجه أحمد ٤/٢٣، والدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٦٣، رقم: ٢٩.\nقال الهيمثي: وفيه محمد بن جابر اليمامي وهو صدوق، ولكنه ضاعت كتبه وقبل التلقين.\nانظر: مجمع الزوائد ٣/١٤٥.\n٤ سلم بن قتيبة الفريابي، الشعيري، حدث عن عيسى بن طهمان، ويونس ابن أبي إسحاق، وعكرمة بن عمار، وطبقتهم، وثقه أبو داود وغيره، واحتج به البخاري، وقال أبو حاتم: كثير الوهم ليس به بأس، مات سنة ٢٠٠هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٢٦٦، ميزان الاعتدال ٢/١٨٦، تهذيب التهذيب ٤/١٣٣، شذرات الذهب ١/٣٥٨.\n٥ حازم بن إبراهيم البجلي البصري، روى عن سماك بن حرب، وجابر الجعفي، وروى عنه حماد بن زيد، وسلم بن قتيبة، ذكره ابن عدي، ولم يذكر لأحد فيه قولًا ولا مطعنًا، ثم قال: أرجو أنه لا بأس به.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٢٧٩، ميزان الاعتدال ١/٤٤٦، الكامل لابن عدي ٢/٨٤٩.\n٦ أي: تجادلوا على مذهب الشك والريبة. وانظر النهاية ٤/٣٢٢.","vol":"1","page":112},{"text":"نعم، فأمر النبي ﷺ بلالًا١ ينادي في الناس: (صوموا)، ثم قال: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين يومًا، ثم صوموا، ولا تصوموا قبله يومًا\" ٢.\nقال الخصم: وهذا الحديث أولى أن يؤخذ به من حديث ابن عمر، لما فيه من البيان الشافي، واللفظ الواضح الذي لا يحتمل التأويل٣.\nوقال الدارقطني٤: حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد٥، قال: حدثنا\n_________\n١ بلال بن رباح، مولى أبي بكر الصديق، وأمه حمامة، مؤذن رسول الله ﷺ، من السابقين الأولين الذين عذبوا في الله، شهد بدرًا وأحدًا والخندق، والمشاهد كلها، كان شديد السمرة نحيفًا طوالًا، خفيف العارضين، مات بدمشق سنة ٢٠هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ١/١٤٧، أسد الغابة ١/٢٤٣، سير أعلام النبلاء ١/٣٤٧، الأعلام ٢/٧٣.\n٢ أخرجه أبو داود في كتاب الصوم، باب شهادة الواحد على رؤية هلال رمضان ٢/٧٥٤، رقم: ٢٣٤٠.\nوالترمذي في أبواب الصوم، باب الصوم بالشهادة ٢/٩٩، رقم: ٦٨٦. وقال: فيه اختلاف.\nوالنسائي في كتاب الصيام ٤/١٣١.\nوابن ماجه في كتاب الصيام ١/٥٢٩، رقم: ١٦٥٢.\nوالدارمي في كتاب الصوم ١/٣٣٧، رقم: ١٦٩٩.\nوالدارقطني في كتاب الصيام ٢/١٥٧-١٥٨، رقم: ٧، ٨.\nوالحاكم في كتاب الصوم ١/٤٢٤، وقال: هذا الحديث صحيح ولم يخرجاه.\nوالبيهقي في كتاب الصيام، باب الشهادة على رؤية هلال رمضان ٤/٢١١. وابن خزيمة في كتاب الصيام ٣/٢٠٨، رقم: ١٩٢٣.\nوابن حبان في كتاب الصيام، باب رؤية الهلال ٢٢١، رقم: ٨٧٠.\nقال ابن حجر وغيره: قال الترمذي: روي مرسلًا. وقال النسائي: إنه أولى بالصواب، وسماك إذا تفرد بأصل لم يكن حجة.\nوانظر: التلخيص الحبير ٢/١٨٧، نصب الراية ٢/٤٤٣، نيل الأوطار ٤/١٨٧، إرواء الغليل ٤/١٥.\n٣ المجموع ٦/٤٢٣.\n٤ في السنن، كتاب الصيام ٢/١٥٦، رقم: ٤. وسيأتي الكلام عليه في آخر السياق.\n٥ الإمام الحافظ عبد الله بن محمد بن زياد، أبو النيسابوري، الشافعي كان إمام الشافعية في عصره بالعراق، ومن أحفظ الناس للفقه واختلاف الصحابة، وكان من الحفاظ المجودين، وهو أحد الثقات المشهورين. مات سنة ٣٢٤هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/١٢٠، تذكرة الحفاظ ٣/٨١٩، طبقات الحفاظ ٣٤٣، الشذرات ٢/٣٠٢.","vol":"1","page":113},{"text":"عبد الرحمن بن بشر بن الحكم١، قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح٢، عن عبد الله٣ ابن أبي قيس٤، عن عائشة قالت: كان رسول الله ﷺ يتحفظ من هلال شعبان ما لا يتحفظ من غيره، ثم يصوم رمضان لرؤيته، وإن غم عليه عد ثلاثين يومًا ثم صام٥.\nوقال علي بن الفضل بن طاهر البلخي٦، حدثنا عبد الصمد بن\n_________\n١ عبد الرحمن بن بشر بن الحكم بن حبيب، أبو محمد العبدي النيسابوري، أحد كبار حفاظ الحديث، روى عن سفيان بن عيينة، ووكيع، وعبد الرزاق، وغيرهم، وروى عنه البخاري ومسلم، وأبو داود وخلق سواهم، وقد وثقه كثير من المحدثين، مات سنة ٢٦٠هـ. وقيل في التي بعدها.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/٢٧١، الجرح والتعديل ٥/٢١٥، سير أعلام النبلاء ١٢/٣٤٠، تهذيب التهذيب ٦/١٤٤.\n٢ معاوية بن صالح الحضرمي، الإمام الحافظ، قاضي الأندلس، كان من أوعية العلم، وثقه الإمام أحمد، والنسائي وأبو زرعة وغيرهم. وقال أبو حاتم: صالح الحديث، حسن الحديث، يكتب حديثه ولا يحتج به، مات سنة ١٥٨هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٥٢١، الجرح والتعديل ٨/٣٨٢، سير أعلام النبلاء ٧/١٥٨، تهذيب التهذيب ١٠/٢٠٩.\n٣ في (ك): عبد الرحمن.\n٤ عبد الله بن أبي قيس، ويقال: ابن قيس، أبو الأسود النصري الحمصي، روى عن ابن عمر وابن الزبير، وعائشة ﵃، وروى عنه محمد بن زياد، وزيد بن عمير، ومعاوية بن صالح، وغيرهم، وثقه النسائي وغيره، وقال أبو حاتم: صالح الحديث.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٥/١٤٠، تهذيب التهذيب ٥/٣٦٦، التقريب ١/٤٤٢.\n٥ أخرجه الدارقطني – كما سبق- ٢/١٥٦، وصححه، وأحمد ٦/١٤٩، وأبو داود في كتاب الصوم، باب إذا أغمي الشهر ٢/٧٤٤، رقم: ٢٣٢٥، والبيهقي في كتاب الصيام، باب الصوم لرؤية الهلال ٤/٢٠٦، قال المنذري: رجال إسناده كلهم محتج بهم في الصحيحين على الإتفاق والإنفراد، وصححه الحافظ ابن حجر.\nوانظر: مختصر سنن أبي داود ٣/٢١٤، التلخيص الحبير ٢/١٩٨، نيل الأوطار ٤/١٩٢.\n٦ علي بن الفضل بن طاهر بن نصر، أبو الحسن البلخي، الحافظ الثقة الجوال، أحد كبار المحدثين الأثبات، حدث عن أبي حاتم الرازي، وأحمد بن سيار، وأبي قلابة الرقاشي، وحدث عنه الدارقطني ووثقه، وابن المظفر، وابن شاهين، وغيرهم. مات ببغداد سنة ٣٢٣هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٢/٤٧، سير أعلام النبلاء ١٥/٦٩، طبقات الحفاظ ٣٥٨.","vol":"1","page":114},{"text":"الفضل١، عن٢ عصام٣ بن يوسف٤، حدثهم عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير٥، عن محمد بن المنكدر٦ عن أبي هريرة، أن /٧ رسول الله ﷺ قال: \"أحصوا /٨ عدة شعبان لرؤية رمضان، فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين\" ٩.\n_________\n١ عبد الصمد بن الفضل بن خالد الربعي، أبو نصر، روى عن ابن وهب، وسفيان بن عيينة، ومعاذ بن هشام، له حديث يستنكر، وهو صالح الحال، مات سنة ٢٨٣هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٥٢، ميزان الاعتدال ٢/٦٢١، لسان الميزان ٤/٢٢.\n٢ في جميع النسخ (ابن) . وما أثبته هو الصواب.\n٣ كذا في الأصل، وفي (ك)، (س): عاصم.\n٤ عصام بن يوسف البلخي، روى عن سفيان وشعبة، وحدث عنه عبد الصمد وغيره، وقال ابن عدي: روى أحاديث لا يتابع عليها، ووثقه ابن حبان، وقال الخليلي: هو صدوق مات سنة ٢١٥هـ.\nترجمته في: لسان الميزان ٤/١٦٨، الكامل ٥/٢٠٠٨.\n٥ محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي، روى عن عطاء وعمرو بن دينار، كان ممن يقلب الأسانيد من حيث لا يفهم من سوء حفظه، قال عنه ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك.\nكتاب المجروحين ٢/٢٥٧، التاريخ الكبير ١/١٤٢، ميزان الاعتدال ٣/٥٩٠.\n٦ محمد بن المنكدر بن عبد الله القرشي، التيمي، أبو عبد الله المدني، أحد أعلام التابعين، حدث عن عائشة، وابن عمر، وأبي هريرة وغيرهم، وحدث عنه الزهري، وهشام بن عروة ومالك، وآخرون، كان حافظًا ثقة، من سادات القراء لا يتمالك البكاء إذا قرأ. مات سنة ١٣٠هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٣/١٤٦، تذكرة الحفاظ ١/١٢٧، شذرات الذهب ١/١٧٧.\n٧ نهاية ل ١٠ من الأصل.\n٨ نهاية ل ١٤ من (س) .\n٩ أخرجه الدارقطني في كاتب الصيام ٢/١٦٢، رقم: ٢٨، ٣٠. من طريق محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.\nوالبيهقي في كتاب الصيام، باب الصوم لرؤية الهلال ٤/٢٠٦.\nوالترمذي في أبواب الصوم، باب إحصاء هلال شعبان لرمضان ٢/٩٨، رقم: ٦٨٢.\nوقال: حديث أبي هريرة لا نعرفه مثل هذا إلا من حديث أبي معاوية، والصحيح ما روي عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة.","vol":"1","page":115},{"text":"ورواه الأعرج١، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: \"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فاقدروا له ثلاثين\" ٢.\nوالجواب عن هذه الأحاديث التي احتج بها الخصم، أنّ٣ أكثرها معلول، كما قاله الحافظ أبو٤ الفرج ابن الجوزي٥.\nأما حديث أبي هريرة السابق، والذي أخرجه البخاري فجوابه من وجهين٦:\nأحدهما: أنه لم يقل فيه\" فأكملوا عدة شعبان ثلاثين\"، غير البخاري٧، وكل من روى عن٨ شعبة وعن آدم قال: \"فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين\"، فيحمل على أن يكون آدم رواه للبخاري على التفسير من عنده للخبر٩.\nقال أبو بكر البرقاني١٠: حدثنا أحمد بن إبراهيم\n_________\n١ هو عبد الرحمن بن هرمز المدني، أبو دواد الأعرج، التابعي الجليل، جود القرآن وأقرأه، وكان يكتب المصاحف، وهو أول من برز في القرآن والسنة، وكان خبيرًا بأنساب العرب، وافر العلم، ثقة مات مرابطًا بالإسكندرية سنة ١١٧هـ.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٥/٢٨٣، سير أعلام النبلاء ٥/٦٩، الأعلام ٣/٣٤٠.\n٢ الذي وقفت عليه من رواية الأعرج عن أبي هريرة، أخرجه مسلم ٢/٧٦٢، رقم: ٢٠. بلفظ: \"فعدوا ثلاثين\".\n٣ في (س): (إذا)، وقد أسقطت من (ك)\n(أبو) طمست في (ك) .\n٥ انظر التحقيق لابن الجوزي ٢١٥/ب.\n(وجهين) طمست في (ك) .\n٧ صحيح البخاري ١/٣٢٧.\n(عن) طمست في (ك) .\n٩ فتح الباري ٤/١٢١.\n١٠ هو أحمد بن محمد بن أحمد بن غالب، أبو بكر الخوارزمي، الشافعي الحافظ الفقيه، كان ثقة ورعًا ثبتًا فهمًا عارفًا بالفقه، كثير الحديث، حريصًا على العلم، منصرف الهمة إليه، وصنف كتاب (التخريج لصحيح الحديث)، مات ببغداد سنة ٤٢٥هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٤/٣٧٣، طبقات الشافعية الكبرى ٤/٤٧، الأعلام ١/٢١٢.","vol":"1","page":116},{"text":"الإسماعيلي١، قال: حدثنا الحسن بن علويه٢، قال: حدثنا عاصم بن علي٣، قال: حدثنا شعبة بن محمد بن زياد، قال: سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لا تصوموا حتى تروا الهلال، فإن غم عليكم الشهر فعدوا ثلاثين\" ٤.\nقال الإسماعيلي: قد رواه البخاري، عن آدم عن شعبة، فقال فيه: \"فأكملوا عدة شعبان ثلاثين\" ٥.\nقال٦: وقد رويناه عن: غندر، وعبد الرحمن بن مهدي، وابن علية، وعيسى بن يونس٧،\n_________\n١ أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل، أبو بكر الجرجاني، الإسماعيلي، الشافعي، أحد كبار المحدثين، والفقهاء في عصره، وقد عرف بالمروءة والسخاء، حدث عنه الحاكم وأبو بكر البرقاني، وأبو الحسن الطبري، وغيرهم. من مصنفاته: المعجم، المستخرج على الصحيح، مسند عمر. مات سنة ٣٧١هـ.\nترجمته في: طبقات الشافعية للسبكي ٣/٧، سير أعلام النبلاء ١٦/٢٩٢، الأعلام ١/٨٦.\n٢ الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علويه القطان، سمع من عاصم بن علي، وبشار ابن موسى، وبشر بن الوليد، وغيرهم، وحدث عنه الشافعي، والنجاد والآجري، وغيرهم. وثقه الخطيب البغدادي، والدارقطني والذهبي وغيرهم، مات سنة ٢٩٨هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٧/٢٤١، حلية الأولياء ١٠/٢٥٥، سير أعلام النبلاء ١٣/٥٥٩.\n٣ عاصم بن علي بن عاصم الواسطي، التميمي مولاهم، أبو الحسين، كان عالمًا صاحب حديث، من أئمة السنة، قوالًا للحق، قال عنه الإمام أحمد: صحيح الحديث، قليل الغلط، مات سنة ٢٢١هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٢/٢٤٧، تذكرة الحفاظ ١/٣٩٧، طبقات الحفاظ ١٧٧.\n٤ انظر: التحقيق ٢١٢/ب، نصب الراية ٢/٤٣٧، فتح الباري ٤/١٢١.\n٥ المصادر السابقة.\n٦ التحقيق، ونصب الراية الصفحات السابقة.\n٧ عيسى بن يونس ابن أبي إسحاق، أبو محمد الهمداني، الكوفي الإمام القدوة الحافظ، حدث عن أبيه، وأخيه وعن هشام بن عروة، والأعمش وخلق سواهم، وروى عنه إسحاق بن راهويه وسفيان ووكيع، وغيرهم، وثقه أحمد والنسائي وغيرهما، كان واسع العلم كثير الرحلة. مات سنة ٨٧هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١١/١٥٢، تذكرة الحفاظ ١/٢٧٩، تهذيب التهذيب ٨/٢٣٧.","vol":"1","page":117},{"text":"وشبابة١، وعاصم بن علي، والنضر بن شميل٢، ويزيد بن هارون٣، وابن داود٤، وآدم، كلهم عن شعبة، ولم يذكر أحد منهم \"فأكملوا عدة شعبان ثلاثين\".\nقال: وهذا يجوز أن يكون من آدم، رواه على التفسير من عنده للخبر٥، وإلا فلا وجه لانفراد البخاري عنه بهذا من بين من رواه عنه، ومن بين سائر من ذكرنا ممن يرويه عن شعبة٦.\nالثاني: أنا نحمل ما انفرد به البخاري من ذكر شعبان إذا لم يكن غلطًا /٧ على ما إذا غم هلال رمضان، وهلال شوال، فإنا نحتاج إلى إكمال\n_________\n١ شبابة بن سوار، أبو عمرو الفزاري، كان من كبار الأئمة إلا أنه مرجيء، قال عنه أبو حاتم: صدوق ولا يحتج به، وقال الإمام أحمد: تركت شبابة للإرجاء. مات سنة ٢٠٦هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٣٩٢، ميزان الاعتدال ٢/٢٦٠، تهذيب التهذيب ٤/٣٠٠.\n٢ النضر بن شميل بن خرشة البصري، كان إمامًا في العربية والحديث، وهو أول من أظهر السنة بمرو، وخراسان، وثقه ابن معين، وابن المديني، والنسائي، وأبو حاتم، وغيرهم، مات سنة ٢٠٤هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٨/٤٧٧، وفيات الأعيان ٥/٣٩٧، طبقات الحفاظ ١٣٧.\n٣ يزيد بن هارون بن زاذان الواسطي، أبو خالد السلمي، كان رأسًا في العلم والعمل، ثقة حجة، كبير الشأن متقنًا عابدًا زاهدًا، صحيح الحديث. مات سنة ٢٠٦.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٧/٣١٤، تاريخ بغداد ١٤/٣٣٧، سير أعلام النبلاء ٩/٣٥٨.\n٤ الإمام الحافظ أبو بكر محمد بن داود النيسابوري، أحد كبار المحدثين، كان صدوقًا، حسن المعرفة، من أوعية العلم، وثقه الدارقطني وغيره، مات سنة ٣٤٢هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٥/٢٦٥، تذكرة الحفاظ ٣/٩٠١، شذرات الذهب ٢/٣٦٥.\n٥ قال ابن حجر: قلت: الذي ظنه الإسماعيلي صحيح.\nوانظر: فتح الباري ٤/١٢١.\n٦ انظر التحقيق ورقة ٢١٢: ب، ٢١٣/أ، فتح الباري الصحفة السابقة، نصب الراية ٢/٤٣٧.\n٧ نهاية ل ٨ من (ك) .","vol":"1","page":118},{"text":"شعبان ثلاثين احتياطًا للصوم، لأنا وإن كنا قد صمنا يوم الثلاثين من شعبان، فلسنا نقطع أنه من رمضان، وإنما١ صمناه احتياطًا٢.\nوأما حديث ابن عباس، فجوابه من ثلاثة أوجه:\nأحدها: أن رواية سماك بن حرب عن عكرمة، وكان شعبة وسفيان يضعفانه٣.\nوقال ابن عمار٤: كانوا يقولون: إنه يغلط، ويختلفون في حديثه٥.\nوقال يحيى بن معين٦: أسند أحاديث لم يسندها غيره٧.\nوقال أحمد بن عبد الله العجلي٨ الحافظ في حديث عكرمة: كان ربما وصل الشيء عن ابن عباس، وربما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم٩.\n_________\n١ في (س): إنما.\n٢ المصادر السابقة.\n٣ سير أعلام النبلاء ٥/٢٤٧، ميزان الاعتدال ٢/٢٣٣.\n٤ محمد بن عبد الله بن عمار الأزدي، أبو جعفر البغدادي، أحد الحفاظ، وثقه النسائي. وقال الخطيب البغدادي: كان أحد أهل الفضل المتحققين بالعلم، حسن الحفظ كثير الحديث. مات سنة ٢٤٢هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٥/٤١٦، ميزان الاعتدال ٣/٥٩٦، طبقات الحفاظ ٢١٩.\n٥ السير ٥/٢٤٧، ميزان الاعتدال ٢/٢٣٢.\n٦ يحيى بن معين بن عون الغطفاني، مولاهم، أحد الأئمة الأعلام، وشيخ المحدثين، أجمعوا على إمامته، وتوثيقه، وحفظه وتقدمه في الحديث، واضطلاعه فيه، له الكثير من المصنفات، مات بالمدينة المنورة سنة ٢٣٣هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٦/١٣٩، تذكرة الحفاظ ٢/٤٢٩، المنهج الأحمد ١/١٥٥.\n٧ سير أعلام النبلاء ٥/٢٤٧.\n٨ أحمد بن عبد الله بن صالح، أبو الحسين العجلي، من حفاظ الحديث، وأحد علماء الجرح والتعديل، قال عنه بعض العلماء: لم يكن عندنا بالمغرب شبيه ولا نظير في زمانه في معرفة الغريب وإتقانه، وفي زهده وورعه. مات بطرابلس الغرب سنة ٢٦١هـ.\nترجمته في سير أعلام النبلاء ١٢/٥٠٥، طبقات الحفاظ ٢٤٦، هدية العارفين ١/٤٩، الأعلام ١/١٥٦.\n٩ تاريخ الثقات للعجلي ٢٠٧.","vol":"1","page":119},{"text":"ثانيها: أنا قد ذكرنا فيما تقدم هذا الحديث عن عكرمة عن ابن عباس \"فأتموا العدة ثلاثين\"، فقول حاتم: يعني عدة شعبان رأي منه١.\nثالثها: أنا نكمل عدة شعبان إذا غم هلال رمضان، وشوال على ما سبق بيانه.\nوأما حديث ابن عباس الثاني، فالذي في الصحيح منه \"فإن غم عليكم فأكملوا العدة\"، وهذا محمول على آخر الشهر، وأما ذكر شعبان فيه فانفرد بروايته آدم ابن أبي إياس دون جميع من رواه، والظاهر كما قال الحافظ ابن الجوزي أنه على سبيل التفسير من آدم٢، كما قال في حديث أبي هريرة الذي رواه البخاري من طريق آدم، فيكون آدم قد /٣ فسر الحديثين من عنده، أو روى على ما يظنه المعنى.\nوأما حديث حذيفة فقد ضعفه الإمام أحمد بن حنبل رضي الله تعالى عنه٤، وقال: ليس ذكر حذيفة بمحفوظ٥، ثم هو محمول على حالة الصحو، أو على ما إذا٦ غم هلال رمضان٧، وهلال شوال٨، وإنما قلنا بهذا لنجمع بين الأحاديث، فإن الفقهاء يحملون الأحاديث على الصور البعيدة ليجمعوا بينها.\nوأما حديث طلق، فيرويه محمد بن جابر، قال يحيى بن /٩ معين: ليس بشيء١٠.\n_________\n١ مسند أحمد ١/٢٢٦، الفتح الرباني ٩/٢٥٣.\n٢ التحقيق ٢١٣/ أ.\n٣ نهاية ل ١٥ من (س) .\n٤ أسقطت من (ك) و(س) .\n٥ قول الإمام أحمد في: التحقيق ٢١٣/ أ.\n٦ في (ك): (ماذا غم) كذا.\n٧ في (س): (أو) .\n٨ انظر التحقيق. الورقة السابقة.\n٩ نهاية ل ١١ من الأصل.\n١٠ التاريخ ليحيى بن معين ٢/٥٠٧، كتاب المجروحين ٢/٢٧٠.","vol":"1","page":120},{"text":"وقال الإمام أحمد: لا يحدث عنه إلا شر منه١.\nوقال الفلاس٢: هو متروك الحديث٣.\nوقال ابن حبان: كان يلحق في كتبه ما ليس في حديثه، ويسرق ما ذوكر به فيحدث به٤.\nوأما حديث ابن عباس٥ الذي زعم الخصم أنه أولى من حديث ابن عمر –فهو فاسد من أوجه-:\nأحدها: أن حديث ابن عمر في الصحاح كلها، وهذا ليس في الصحاح٦.\nثانيها: أنا قد ذكرنا تضعيف راويه، وهو سماك بن حرب.\nثالثها: أنه قد اختلف على سماك بن حرب فيه، فرواه سفيان وغيره، عن سماك عن عكرمة، عن رسول الله ﷺ مرسلًا٧.\n_________\n١ ميزان الاعتدال ٣/٤٩٦، تهذيب التهذيب ٩/٩٠.\n٢ الحافظ الإمام المجود الناقد، عمرو بن علي بن بحر، أبو حفص الباهلي، البصري، الصيرفي، الفلاس، حدث عنه الأئمة السنة في كتبهم، وثقه النسائي وغيره. وقال أبو حاتم: صدوق، مات سنة ٢٤٩هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٢٤٩، تاريخ بغداد ١٢/٢٠٧، سير أعلام النبلاء ١١/٤٧٠، الشذرات ٢/١٢٠.\n٣ خلاصة تهذيب الكمال ٣٣٠.\n٤ كتاب المجروحين لابن حبان ٢/٢٧٠.\n٥ انظر: ص ١٠٤.\n٦ انظر تخريجه ص ٨٨.\n(مرسلًا) أسقطت من (ك) .","vol":"1","page":121},{"text":"قال أبو داود١: وقد رواه جماعة كذلك، وفي بعضها أنه قال: \"ثم أفطروا\"، فإذا كان قد اختلف في هذا الحديث على هذه الأوصاف، مع ما سبق من تضعيف ما يرويه سماك، وأنه قد يرفع له ما ليس بمرفوع، فكيف يحسن بالخصم أن يعارض به٢ الحديث المتفق على صحته.\nوأما حديث عائشة فيرويه معاوية بن صالح.\nقال أبو حاتم الرازي٣: لا يحتج به٤.\nوكان يحيى بن سعيد لا يرضاه، فإذا روى٥ ابن مهدي عن معاوية زَبَرة٦ يحيى بن سعيد٧.\nوأما حديث أبي هريرة فجوابه:\nأنه يرويه محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير٨.\nقال الدارقطني: ليس بشيء٩.\nوقال النسائي: متروك١٠.\n_________\n١ انظر: سنن أبي داود ٢/٧٥٥، وسنن الترمذي ٢/٩٩.\n٢ في (ك): بهذا.\n٣ هو الإمام العلم، محمد بن إدريس الحنظلي، أبو حاتم الرازي، أحد الأئمة الحفاظ الأثبات، وأحد أبرز علماء الجرح والتعديل، برع في المتن والإسناد، واشتهر بعلمه الوافر، من مصنفاته \"تفسير القرآن العظيم\"، وأعلام النبوة، و\"الزينة\"، مات ببغداد سنة ٢٧٧هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٢/٧٣، تذكرة الحفاظ ٢/٥٦٧، المنهج الأحمد ١/٢٦٥، الأعلام ٦/٢٧.\n٤ الجرح والتعديل ٨/٣٨٢.\n٥ في (ك): رأى.\n٦ أي نهاه وانتهره.\n٧ سير أعلام النبلاء ٧/١٦٢.\n٨ في (ك): عمر.\n٩ الضعفاء للدارقطني ٣٣٣.\n١٠ الضعفاء للنسائي ٩٢.","vol":"1","page":122},{"text":"وقال ابن حبان: تجب مجانبته١.\nوأما رواية الأعرج: فيرويها علي٢ بن غراب٣.\nقال ابن حبان: حدث بالأشياء الموضوعة فبطل الإحتجاج به٤.\nفالعجب من الخصم! كيف كثر العدد بالفارغ الخالي.\n_________\n١ كتاب المجروحين لابن حبان ٢/٢٥٨.\n٢ علي بن غراب، أبو يحيى الفزاري الكوفي، روى عن عبيد الله بن عمر، والأحوص بن حكيم، وهشام بن عروة، وروى عنه العراقيون، وثقه ابن معين، والدارقطني، وقال أبو حاتم: لا بأس به. وقال ابن حبان: كان غاليًا في التشيع كثير الخطأ فيما يروي، وحدث بالموضوعات. مات سنة ١٨٤هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٦/٢٩١، ميزان الاعتدال ٣/١٤٩، كتاب المجروحين ٢/١٠٥، التقريب ٢/٤٢.\n٣ في (س): غرب، وفي (ك): غريب.\n٤ كتاب المجروحين لابن حبان ٢/١٠٥.","vol":"1","page":123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>فصل: في الأدلة الصريحة بحرمة صوم يوم الشك</span>\nوبها احتج الشافعية:\nقال الدارقطني١: حدثنا محمد بن عمرو٢، قال: حدثنا أحمد بن الخليل٣، قال: حدثنا الواقدي، قال: حدثنا داود بن خالد٤، ومحمد بن مسلم٥، عن المقبري٦ عن أبي هريرة، قال: نهى رسول الله ﷺ عن\n_________\n١ في كتاب الصيام ٢/١٥٧، رقم: ٦. وسيأتي الكلام عليه عند تخريجه في آخر السياق.\n٢ محمد بن عمرو ابن البختري بن مدرك البغدادي الرزاز، أحد المحدثين، وثقه غير واحد من العلماء، مات سنة ٣٣٩هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٣/١٣٢، سير أعلام النبلاء ١٥/٣٨٥، شذرات الذهب ٢/٣٥٠.\n٣ أحمد بن الخليل البرجلاني، سمع من الواقدي، والأسود بن عامر، والحسن الأشيب، وثقه الخطيب البغدادي، وقال ابن حجر: صدوق. مات سنة ٢٧٩هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٤/١٣٣، تهذيب التهذيب ١/٢٨، تقريب التهذيب ١/١٤.\n٤ داود بن خالد بن دينار المدني، روى عن ربيعة، ومحمد بن المنكدر، وإبراهيم بن عبيد، وروى عنه ابن أبي فديك، ومحمد بن معين، والواقدي، قال ابن عدي: لا بأس به، ووثقه غيره.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٣/٤٠٩، الكامل لابن عدي ٣/٩٦٠، تهذيب التهذيب ٣/١٨٢.\n٥ لم أقف على ترجمته.\n٦ سعيد بن أبي سعيد كيسان الليثي، مولاهم المدني، المقبري، صاحب أبي هريرة، حدث عنه وعن عائشة، وسعد بن أبي وقاص ﵃، وروى عنه ولداه سعد وعبد الله، وابن أبي ذئب، ومالك بن أنس، وغيرهم. قال عنه الإمام أحمد وابن معين: ليس به بأس، ووثقه غير واحد، وقال ابن سعد: ثقة لكنه اختلط قبل موته بأربع سنين. مات سنة ١٢٥هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/٥٧، ميزان الاعتدال ٢/١٣٩، تهذيب التهذيب ٤/٣٨، الشذرات ١/١٦٣.","vol":"1","page":124},{"text":"صيام ستة أيام: اليوم الذي يشك فيه من رمضان، ويوم الفطر، ويوم الأضحى، وأيام التشريق١. ورواه البزار٢.\nوقال الترمذي: حدثنا [أبو سعيد عبد الله بن سعيد الأشج٣، قال: حدثنا] ٤ أبو خالد الأحمر٥، عن عمرو٦ بن\n_________\n١ الحديث أخرجه الدارقطني كما سبق، وعبد الرزاق في كتاب الصيام ٤/١٦٠، رقم: ٧٣٢٠.\nوالبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٨.\nوأخرجه البزار كما قال المصنف في كتاب الصيام، باب ما نُهي عن صيامه ١/٤٩٨، رقم: ١٠٦٦.\nوضعفه ابن حجر وغيره.\nوانظر التلخيص الحبير ٢/١٩٨، نصب الراية ٢/٤٤١.\n٢ هو الإمام الحافظ أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البصري، أبو بكر البزار، صاحب «المسند» رحل كثيرًا في طلب الحديث، وحدث في آخر عمره، قال عنه الدارقطني: ثقة يخطئ، ويتكل على حفظه، وقال الحاكم: يخطيء في الإسناد والمتن، وجرحه النسائي، وقال الذهبي: صدوق مشهور، مات سنة ٢٩٢هـ.\nترجمته في: ميزان الاعتدال ١/١٢٤، طبقات الحافظ ٢٨٩، الشذرات ٢/٢٠٩، الأعلام ١/١٨٩.\n٣ عبد الله بن سعيد بن حصين، الكندي أبو سعيد الأشج، الكوفي الحافظ المفسر، حدث عن أبي بكر ابن عياش، وأبي خالد الأحمر، وحفص بن غياث، وغيرهم، وحدث عنه أبو يعلى الموصلي وابن أبي حاتم، ويحيى بن محمد بن صاعد، وغيرهم، قال عنه أبو حاتم: ثقة صدوق، إمام أهل زمانه، وقال النسائي: صدوق، مات سنة ٢٥٧هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٥/٧٣، تذكرة الحفاظ ٢/٥٠١، طبقات الحفاظ ٢٢٢، شذرات الذهب ٢/١٣٧.\n٤ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٥ هو سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، حدث عن حميد الطويل، وهشام بن عروة، وليث بن أبي سليم، وآخرين، وروى عنه الإمام أحمد وأبو سعيد الأشج، وإسحاق بن راهويه، وثقه أبو حاتم وآخرون، وقال ابن معين صدوق وليس بحجة. مات سنة ١٨٩هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٤/١٠٦، ميزان الاعتدال ٢/٢٠٠، تهذيب التهذيب ٤/١٨١، الشذرات ١/٣٢٥.\n٦ في (ك): عمر.","vol":"1","page":125},{"text":"قيس١، عن أبي إسحاق٢، عن صلة بن زفر٣، قال: كنا عند عمار بن ياسر، فأتى بشاة مصلية٤، فقال: كلوا فتنحى بعض القوم، فقال: إني صائم، فقال عمار: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم٥.\nوروى الخطيب٦ عن جماعة أنهم نهوا عن صيام يوم الشك /٧ منهم عمار٨، وحذيفة٩، وابن عباس.\nفعن ابن عباس: من صام اليوم الذي\n_________\n١ عمرو بن قيس الملائي البزاز، أبو عبد الله الكوفي، حدث عن الحكم بن عتيبة، وأبي إسحاق السبيعي، وعكرمة، وغيرهم، وحدث عنه الثوري، وأبو خالد الأحمر، وسعد بن الصلت، وآخرون، أثنى عليه الثوري، ووثقه أبو زرعة، مات بعد سنة ١٤٠هـ.\nترجمته في: حلية الأولياء ٥/١٠٠، التاريخ الكبير ٦/٣٦٣، سير أعلام النبلاء ٦/٢٥٠، التقريب ٢/٧٧.\n٢ هو أبو إسحاق السبيعي، عمرو بن عبد الله، من أئمة التابعين بالكوفة وأثباتهم، وكان من العلماء العاملين، طلابة للعلم، كبير القدر، وثقه الإمام أحمد ويحيى بن معين، وأبو حاتم، وغيرهم، مات سنة ١٢٧هـ. وقيل غير ذلك.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/٣١٣، الجرح والتعديل ٦/٢٤٢، طبقات الحفاظ ٥٠، الشذرات ١/١٧٤.\n٣ صلة –بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة- ابن زفر العبسي، أبو العلاء الكوفي، أحد كبار أعلام التابعين، حدث عن علي، وابن مسعود وعمار ﵃، وحدث عنه أبو إسحاق السبيعي، وأيوب السختياني، وغيرهما، ثقة جليل، مات سنة ٧٠ من الهجرة.\nترجمته في: طبقات ابن سعد ٦/١٩٥، الجرح والتعديل ٤/٤٤٦، تاريخ بغداد ٩/٣٣٥، التقريب ١/٣٧٠.\n٤ أي: مشوية.\n٥ الحديث سبق تخريجه في أول الكتاب، انظر ص ٥٤.\n(الخطيب): أسقطت من (س) .\n٧ نهاية ل ١٦ من (س) .\n٨ خبر عمار سبق ذكره قبل قليل.\n٩ أخرجه عن حذيفة ابن أبي شيبة في كتاب الصيام ٣/٧١، والبيهقي في كتاب الصيام ٤/٢٠٩.","vol":"1","page":126},{"text":"يشك فيه فقد عصى الله ورسوله، رواه الخطيب١ في تاريخ بغداد٢.\nوالجواب عن هذه الأحاديث التي احتج بها القائل بحرمة الصوم:\nأما٣ الحديث الأول: فراويه الواقدي، قال الإمام أحمد بن حنبل: الواقدي كذاب٤. [وقال يحيى: ليس بشيء٥] ٦.\nوقال البخاري: متروك الحديث٧.\nوذكر أبو حاتم الرازي٨، وأبو عبد الرحمن النسائي٩: أنه كان يضع الحديث.\nوقال ابن عدي١٠: أحاديثه غير محفوظة، والبلاء منه١١.\n_________\n١ الحافظ أبو بكر أحمد بن علي بن ثابت، الخطيب البغدادي، محدث الشام والعراق، كان من كبار الشافعية، وآخر الأعيان، معرفة وحفظًا وإتقانًا، وضبطًا للحديث، وتفننًا في علله وأسانيده، وعلمًا بصحيحه وغريبه، وهو أحد المكثرين من التصنيف، ومن أشهر مصنفاته (تاريخ بغداد)، مات سنة ٤٦٣هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ١/٩٢، طبقات الحفاظ ٤٣٣، هدية العارفين ١/٧٩، الأعلام ١/١٧٢.\n٢ تاريخ بغداد ٢/٣٩٧، وهو ضعيف. انظر: التلخيص الحبير ٢/١٩٧، نصب الراية ٢/٤٤٢.\n٣ في (س): وأما.\n٤ ميزان الاعتدال ٣/٦٦٣، سير أعلام النبلاء ٩/٤٦٢.\n٥ التاريخ ليحيى بن معين ٢/٥٣٢، وسير أعلام النبلاء الصفحة السابقة.\n٦ ما بين القوسين أسقط من (ك) .\n٧ الضعفاء للبخاري ١٠٤.\n٨ الجرح والتعديل ٨/٢١.\n٩ الضعفاء للنسائي ٩٣.\n١٠ الحافظ، عبد الله بن عدي بن عبد الله، أبو أحمد الجرجاني، أحد كبار المحدثين، العالمين بالحديث ورجاله، أخذ العلم عن أكثر من ألف شيخ، لم يكن في زمانه مثله، من مصنافته «الكامل في معرفة الضعفاء والمتروكين من الرواة»، و«الانتصار»، و«أسماء الصحابة»، وكان ضعيفًا في العربية قد يلحن، مات سنة ٣٦٥هـ.\nترجمته في: تذكرة الحفاظ ٣/٩٤٠، هدية العارفين ١/٤٤٧، شذرات الذهب ٣/٥١، الأعلام ٤/١٠٣.\n١١ الكامل لابن عدي ٦/٢٢٤٧.","vol":"1","page":127},{"text":"وأما الحديث الثاني، وما رواه الخطيب فعنه جوابان:\nأحدهما: أن خبر عمار وابن عباس موقوف فلا يعارض الأحاديث المرفوعة.\nالثاني: أنه محمول على أن المراد به الشك في الصحو، وقد فسر الإمام أحمد١ الشك، فقال: الشك: أن يشهد برؤيته /٢ واحد فيرد الحاكم شهادته، أو أن تكون السماء مصحية ويتقاعد الناس عن طلب الهلال.\nقال ابن الجوزي: وجميع ما روي في النهي عن صوم [يوم] ٣ الشك فمحمول على ذلك، ونحن لا نسمي يوم الغيم شكًا٤، ومن سماه شكًا فللتعريف، وبيان هذا أن الشك تردد بين أمرين لا مزية لأحدهما عن الآخر٥، وهاهنا مزية وهي٦/٧ أن الأصل في الشهور، تسعة وعشرون بدليل ما سبق من الأحاديث.\nوأما حديث النهي عن الصوم بعد نصف شعبان، فراويه العلاء بن عبد الرحمن٨، وهو ثقة٩، لكن قال الإمام أحمد: العلاء ثقة لا ينكر\n_________\n(الإمام أحمد) أسقطت من (س) .\n٢ نهاية ل ٩ من (ك) .\n٣ زيادة من (ك) .\n٤ انظر: التحقيق لابن الجوزي ٢١٣/ب.\n٥ انظر: التعريفات ١٢٨، المطلع ٢٦، ١٥٥، القاموس المحيط ٣/٣١٩، الدر النقي ٢/١٠٠، ٢٣٨.\n٦ في (ك): وهو.\n٧ نهاية ل ١٢ من الأصل.\n٨ العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب، أبو شبل المدني، حدث عن أنس بن مالك، ووالده عبد الرحمن وغيرهما، وروى عنه مالك وشعبة وإسماعيل بن جعفر وآخرون، قال عنه الإمام أحمد: ثقة، لم أسمع أحدًا يذكره بسوء، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال أبو حاتم: صالح الحديث، مات سنة ١٣٨هـ.\nترجمته في: الجرح والتعديل ٦/٣٥٧، تقريب التهذيب ٢/٩٢، الشذرات ١/٢٠٧.\n٩ سير أعلام النبلاء ٦/١٨٧.","vol":"1","page":128},{"text":"من١ حديثه إلا هذا٢.\nوقال أيضًا: ليس هو٣ بمحفوظ٤.\nقال: وسألنا عنه عبد الرحمن بن مهدي فلم يصححه، ولم يحدثني به، وكان يتوقاه٥، أو أنه محمول على نفي الاستحباب كحديث: \"لا يتقدمن أحدكم رمضان بصيام يوم أو يومين\" ٦.\nقال الخصم: وقد روي في هذه المسألة حديث فيه كفاية عما سواه٧، ثم ذكر بإسناده إلى يعلى بن الأشدق٨، عن عبد الله بن جراد٩، قال: أصبحنا يوم الثلاثين صيامًا، وكان الشهر قد أغمي١٠ علينا، فأتينا النبي ﷺ فأصبناه مفطرًا، فقلنا يا نبي الله، صمنا اليوم، قال: \"أفطروا، إلا أن يكون رجل يصوم هذا اليوم فليتم صومه، لأن أفطر يومًا من رمضان\n_________\n١ من أسقطت من (س) .\n٢ مختصر سنن أبي داود ٣/٢٢٤، فتح الباري ٤/١٢٩، نيل الأوطار ٤/٢٦٠.\n٣ في (ك): هذا.\n٤ نصب الراية ٢/٤٤١.\n٥ نصب الراية ٢/٤٤١.\n٦ سبق تخريجه. انظر ص ٥٥.\n٧ المجموع ٦/٤٢٤.\n٨ يعلى بن الأشدق العقيلي، أبو الهيثم الجزري، الحراني، حدث عن عمه عبد الله بن جراد، ورقاد بن ربيعة، وكليب بن جري، وغيرهم، وروى عنه عمر بن إسماعيل، وإسماعيل بن عبد الله قاضي دمشق، وأيوب الوزان، وغيرهم، كان سائلًا يسأل الناس، ضعفه غير واحد، وذكروا أنه يروي أحاديث كثيرة منكرة. مات بعد ١٨٠هـ.\nترجمته في: التاريخ الكبير ٨/٤١٩، كتاب المجروحين ٣/١٤٢، الجرح والتعديل ٩/٣٣٠، ميزان الاعتدال ٤/٤٥٦.\n٩ عبد الله بن جراد، مجهول لا يصح خبره، ولا يعرف، وهو ضعيف الحديث، كذا قال عنه أبو حاتم الرازي وغيره.\nوانظر: الجرح والتعديل ٥/٢١، ميزان الاعتدال ٢/٤٠٠.\n١٠ في (س): عمي.","vol":"1","page":129},{"text":"يتمارى فيه، أحب إلي من أن أصوم يومًا من شعبان ليس منه\"، يعني ليس من رمضان١.\nوهذا الحديث كما قال ابن الجوزي: لا أصل له عن رسول الله ﷺ، ولا ذكره أحد من الأئمة الذين جمعوا السنن، وترخصوا في ذكر الأحاديث الضعاف، وإنما هو مذكور في نسخة يعلى بن الأشدق، عن ابن جراد، وهي نسخة موضوعة٢/٣.\nقال أبو زرعة الرازي٤: يعلى بن الأشدق ليس بشيء٥.\nوقال البخاري: يعلى لا يكتب حديثه٦.\nوقال أحمد بن عدي الحافظ: روى يعلى بن الأشدق عن٧ عمه عبد الله ابن جراد، عن النبي ﷺ أحاديث كثيرة منكرة، وهو وعمه غير معروفين٨.\nوقال أبو حاتم ابن حبان الحافظ: لا تحل الراوية عنه بحال، ولا الإحتجاج به٩.\n_________\n١ رواه ابن الجوزي في التحقيق، ورقة ٢١٣/ب، وانظر نصب الراية ٢/٤٤٠.\n٢ انظر: التحقيق ورقة ٢١٣/ب، ونصب الراية ٢/٤٤٠.\n٣ نهاية ل ١٧ من (س) .\n٤ عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد المخزومي، مولاهم أبو زرعة الرازي، أحد الأئمة الأعلام، ومن كبار حفاظ الحديث، قال عنه الإمام أحمد: ما جاوز الجسر أحفظ منه، وثقه غير واحد من المحدثين، مات بالري سنة ٢٦٤هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ١٠/٣٢٦، طبقات الحنابلة ١/١٩٩، طبقات الحفاظ ٢٥٣، شذرات الذهب ٢/١٤٨.\n٥ ميزان الاعتدال ٤/٤٥٧.\n٦ المصدر السابق، والتاريخ الكبير ٨/٤١٩.\n٧ في (س): وعن.\n٨ الكامل لابن عدي ٧/٢٧٤٢.\n٩ كتاب المجروحين لابن حبان ٣/١٤٢.","vol":"1","page":130},{"text":"فإذا كان كذلك، فكيف يقول الخصم عن١ حديث يعلى: فيه كفاية عما سواه، ويعيب من يأخذ بحديث صحيح قد فسّره صحابي، وينسبه إلى الهوى؟\nوكيف يجوز أن يقول: قال رسول الله ﷺ: \"لأن أفطر يومًا من رمضان يُتمارى فيه، أحبّ إليّ من أن أصوم يومًا من شعبان\"؟.\nأما علم أنه قد ورد في الحديث الصحيح، عن رسول الله ﷺ أنه قال: \"من روى عني حديثًا يرى٢ أنه كذب، فهو أحد الكذابين ٣\"٤.\nوبالجملة فالأدلة والمناقشة في هذه المسألة مما يطول ذكرها، وكأن المالكية والحنفية لما تعارضت عليهم أدلة النهي عن صوم الشك، وأدلة الوجوب، لا سيما حديث \"سرر الشهر\"، قالوا بجواز صوم يوم الشك من غير حرمة٥.\nقال في المواهب٦، للحنفية: في حديث \"سرر شعبان\" هذا: يقيد استحبابه –يعني الصوم- لا وجوبه، لأنه معارض بنهي التقدم بصيام يوم أو يومين٧ - انتهى.\nوبعضهم يحمل التقدم على صوم٨ رمضان جمعًا بين الأدلة.\nوالكلام مما يطول وفيما ذكرناه كفاية المتبصر، والله ﷾ أعلم.\n_________\n١ في (س): من.\n(يرى) بضم الياء، هذا هو المشهور، وذكر بعضهم جواز فتحها، قال النووي: وهو ظاهر حسن، فأما من ضم الياء فمعناه: يظن، وأما من فتحها فظاهر ومعناه: وهو يعلم، ويجوز أن يكون بمعنى يظن أيضًا.\nوانظر: شرح صحيح مسلم للنووي ١/٦٤-٦٥.\n٣ هذه اللفظة أخرجها أحمد في المسند ٥/٢٠، من حديث سمرة بن جندب، وأما اللفظة الواردة في صحيح مسلم فهي (الكاذبين) بكسر الباء.\n٤ أخرجه مسلم في صحيحه في المقدمة ١/٩، عن المغيرة بن شعبة ﵁.\n٥ بدائع الصنائع ٢/٧٨، مجمع الأنهر ١/٢٣٥، التفريع ١/٣٠٤، حاشية العدوي ١/٣٩١.\n٦ لمن أقف على هذا الكتاب.\n٧ انظر: حاشة مراقي الفلاح ٤٣٠-٤٣٣، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق ١/٣٧.\n٨ في (س): بصوم.","vol":"1","page":131},{"text":"خاتمة\nالعاقل من ترك الإعتراض على الأئمة، لأنهم قد مهدوا مذاهبهم، ونقحوا أدلتهم، واستنبطوا الأحكام من الكتاب والسنة، بعد بذل الجهد مع ذكاء القرائح، ورب دليل مرجوح١ عند مجتهد، راجح عن آخر، ورب حديث صحيح عند قوم، ضعيف عند آخرين.\nوالموجب لاجتهاد٢ الأئمة، أو مخالفة بعضهم بعضًا، إنما هو تعارض الأدلة، وورود الأحاديث من طرق مختلفة بمعاني مختلفة كما مر في هذه المقدمة.\nفالسعيد من سلم، وقلد من شاء، ولم يتكلم، لا سيما وقد قرر الأئمة على أحد القولين أن كل مجتهد مصيب، وأن المذاهب كلها صواب، [وأنها من باب جائز وأفضل، لا من باب صواب] ٣ وخطأ٤.\nورجح كثير من العلماء القول بأن كل مجتهد مصيب، وأن حكم الله تعالى في كل واقعة تابع لظن المجتهد، وهو أحد القولين للأئمة الأربعة٥، ورجحه القاضي\n_________\n١ في (س): مرجوع.\n٢ في (س): الإجتهاد.\n٣ ما بين القوسين أسقط من (س) .\n٤ انظر: كشف الأسرار ٤/١٨، نشر بنود ٢/٣٢٨، التمهيد للأسنوي ٥٣٢، العدة ٥/١٥٤٩.\n٥ انظر: تيسير التحرير ٤/٢٠٢، شرح تنقيح الفصول ٤٣٨، البرهان ٢/١٣١٩، التمهيد لأبي الخطاب ٤/٣١٢-٣١٣، أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٢٧٠، شرح مختصر ابن الحاجب ٣/٣١٠.","vol":"1","page":132},{"text":"أبو بكر١، وقال: الأظهر من كلام الشافعي (رضي الله تعالى عنه) ٢، والأشبه بمذهبه ومذهب /٣ أمثاله من العلماء: القول بأن كل مجتهد مصيب٤.\nوقال به٥ ابن سريج٦، والقاضي أبو حامد٧، وأكثر العراقيين٨.\n_________\n١ هو محمد بن الطيب بن محمد البصري، القاضي أبو بكر ابن الباقلاني، من كبار علماء الكلام، كان يضرب المثل بفهمه وذكائه، جيد الاستنباط، سريع الجواب، وكان ثقة إمامًا بارعًا، وله مناظرات مع علماء النصارى بين يدي أحد ملوكهم. من مصنفاته الكثيرة: إعجاز القرآن، والإنصاف، ومناقب الأئمة، والتمهيد في الرد على الملحدة والمعطلة والخوارج والمعتزلة. مات ببغداد سنة ٤٠٣هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٤/٢٦٩، سير أعلام النبلاء ١٧/١٩٠، الديباج المذهب ٢٦٧، الأعلام ٦/١٧٦.\n٢ أسقط من (ك)، (س) .\n٣ نهاية ل ١٣ من الأصل.\n٤ انظر: البرهان ٢/١٣٢٧، الإبهاج ٣/٢٥٩، نهاية السول ٤/٥٦٠.\n٥ في (س): له.\n٦ أحمد بن عمر بن سريج البغدادي، أبو العباس القاضي، فقيه الشافعية في زمنه، ولي القضاء بشيراز، وقام بنصرة المذهب الشافعي، فنشره في معظم الآفاق، وكان يلقب بالباز الأشهب، ومن جيد كلامه قوله: ما رأيت من المتفقهة من اشتغل بالكلام فأفلح، يفوته الفقه، ولا يصل إلى معرفة الكلام، له نحو أربعمائة مصنف، منها: الودائع لمنصوص الشرائع، وطبقات الفروق في الفروع، مات ببغداد سنة ٣٠٦هـ.\nترجمته في: تاريخ بغداد ٤/٢٨٧، طبقات السبكي ٣/٢١، هدية العارفين ١/٥٧، الأعلام ١/١٨٥.\n٧ محمد بن محمد محمد بن أحمد الطوسي، القاضي، أبو حامد الغزالي الفقيه، الأصولي، صاحب التصانيف، برع في المذهب الشافعي، وفي الأصول، والخلاف والجدل، وغيرها، وكان شديد الذكاء قوي الإدراك، ذا فطنة ثاقبة وغوص على المعاني، من مصنفاته العديدة: إحياء علوم الدين، والمستصفى، والبسيط، والوسيط، والوجيز، مات سنة ٥٠٥هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٤/٢١٦، طبقات السبكي ٦/١٩١، سير أعلام النبلاء ١٩/٣٢٢، الأعلام ٧/٢٢.\n٨ انظر: الإبهاج ٣/٢٥٨، نهاية السول ٤/٥٦٠، المستصفى ٢/٣٦٤.","vol":"1","page":133},{"text":"ومن الحنفية أبو يوسف، ومحمد بن الحسن١، وأبو زيد٢ الدبوسي٣.\nقال العلامة المازري٤: إن قول من قال: إن الحق في طرفين، هو قول أكثر أهل التحقيق من العلماء والمتكلمين، وهو مروي عن الأئمة الأربعة [رضوان الله وسلامه عليهم] ٥، وإن حكي عن كل اختلاف فيها٦.\nقال القاضي عياض٧: القول بتصويب المجتهدين هو الحق، والصواب\n_________\n١ محمد بن الحسن بن فرقد الشيباني، صاحب أبي حنيفة، أخذ عنه الفقه، وعن أبي يوسف، وأخذ عنه الشافعي، وأبو عبيد وغيرهما، ولي القضاء للرشيد، وكان مع تبحره في الفقه شديد الذكاء، لينه النسائي وغيره من قبل حفظه، وضعفه آخرون. مات بالري سنة ١٨٩هـ.\nترجمته في: الفوائد البهية ١٦٣، الجرح والتعديل ٧/٢٢٧، كتاب المجروحين ٢/٢٧٥، ميزان الاعتدال ٣/٥١٣.\n٢ عبد الله بن عمر بن عيسى البخاري، أبو زيد الدبوسي، من كبار فقهاء الحنفية، وأول من وضع علم الخلاف، وأبرزه للناس، وكان من الأذكياء، من مصنفاته: تقويم الأدلة، والأسرار، والأمد الأقصى. مات سنة ٤٣٠ هـ ببخارى.\nترجمته في: الجواهر المضية ٢/٤٩٩، الفوائد البهية ١٠٩، هدية العارفين ١/٦٤٨، الأعلام ٤/١٠٩.\n٣ كشف الأسرار ٤/١٨، تيسير التحرير ٤/٢٠٢، فواتح الرحموت ٢/٣٨٠.\n٤ هو محمد بن علي بن عمر التميمي، أبو عبد الله المازري، نسبته إلى مازر، بجزيرة «صقلية»، وهو أحد فقهاء المالكية، وأحد الأئمة الأعلام الذين يعول عليهم في حفظ الحديث، والإشتغال به، وكان بارعًا في الفقه، فلم يكن في زمنه من المالكية أفقه منه، وكان عارفًا بالطب والحساب والآداب وغيرها. من مصنفاته: المعلم بفوائد مسلم، وشرح التلقين، وغيرهما. مات سنة ٥٣٦هـ.\nترجمته في: الديباج المذهب ٢٧٩، وفيات الأعيان ٤/٢٨٥، هدية العارفين ٢/٨٨، الأعلام ٦/٢٧٧.\n٥ ما بين القوسين أسقط من (س)، (ك) .\n٦ انظر كلام المازري في فتح الباري ١٣/٣٢٠.\n٧ القاضي عياض بن موسى بن عياض، أبو الفضل اليحصبي، المالكي عالم المغرب، وإمام أهل الحديث في وقته، كان بارعًا متفننًا متمكنًا في شتى العلوم، وكان من أعلم الناس بكلام العرب، وأنسابهم وأيامهم، من مصنفاته: ترتيب المدارك، إكمال العلم، مشارق الأنوار، مات سنة ٥٤٤هـ.\nترجمته في: الديباج ١٦٨، طبقات الحفاظ ٤٧٠، الأعلام ٥/٩٩.","vol":"1","page":134},{"text":"عندنا١/٢ فالموفق من تدبر ما قررناه، وعذر الأئمة في تعارض الأدلة، وترك التعصب، وحمية الجاهلية، وترك الوقوع في أعراض العلماء.\nفقد قال الحافظ٣ ابن عساكر٤: لحوم العلماء مسمومة، وهتك أستار منتقصهم معلومة، وقال أيضًا: لحوم العلماء سم، من شمها مرض، ومن ذاقها مات.\nوقد أطلت الكلام على هذا في كتابنا: «تنوير بصائر المقلدين في مناقب الأئمة المجتهدين٥»، رضوان الله /٦ عليهم أجمعين.\nفراجعه تعرف مقدار الأئمة، وعظمة جلالتهم، وانظر فيه إلى مدح بعضهم بعضًا، يحصل لك بذلك تنوير البصيرة في حقهم، جعلنا الله تعالى فيهم من المعتقدين٧، وبأقوالهم من المتمسكين، ولما اجتنبوه من المجتنبين،\n_________\n١ أحكام القرآن لابن العربي ٣/١٢٧٠، نشر البنود ٢/٣٢٨.\n٢ نهاية ل ١٨ من (س) .\n٣ هو الحافظ علي بن الحسن بن هبة الله، أبو القاسم ثقة الدين ابن عساكر الدمشقي، المؤرخ الرحالة، محدث الشام، كان من كبار الحفاظ المتقنين، ومن أهل الخير والصلاح، غزير العلم، كثير الفضل، جمع بين معرفة المتن والإسناد. من مصنفاته الكثيرة: تبيين كذب المفتري، الإشراف على معرفة الأطراف، تاريخ بدمشق سنة ٥٧١هـ.\nترجمته في: وفيات الأعيان ٣/٣٠٩، طبقات الحفاظ ٤٧٥، الأعلام ٤/٢٧٣.\n٤ انظر قول ابن عساكر في كتابه: تبيين كذب المفتري ٢٩.\n٥ لا يزال الكتاب مخطوطًا، ومنه نسخة في دار الكتب المصرية برقم: (٧٧٢٩/خ)، وفي الجامعة الإسلامية نسخة مصورة للكتاب برقم: (١٢٥٢/ف) .\n٦ نهاية ل ١٠ من (ك) .\n٧ لعل قصد المؤلف هنا: اعتقاد الصلاح فيهم، وعلو منزلتهم العلمية، وحسن سيرتهم، واحترامهم وتقديرهم لبعضهم، وأنهم أهل لكل خير وعمل صالح.\nوأما إن كان قصده غير ذلك، فلا يقبل منه هذا بحال، وهذا اللفظ وأمثاله له احتمالات عدة، والأولى اجتناب مثل تلك العبارات لئلا تدخل المرء في أشياء مخالفة للشرع الإسلامي الحنيف.","vol":"1","page":135},{"text":"محمد١ وآله، آمين، آمين، آمين.\nقال مؤلفه العبد الفقير إلى الله تعالى مرعي بن يوسف الحنبلي المقدسي: قد فرغت من وضع هذه المقدمة بالجامع الأزهر، نهار الأربعاء سادس شهر شعبان، سنة ألف وثلاث وعشرين، والله الموفق والمعين.\nوكان الفراغ من كتابة هذه المقدمة، على يد العبد الفقير: عبد الرحمن ابن يوسف بن غنايم بن عنايا الحنبلي، المقدسي، الأزهري، الشامي، سنة ١١٥٤، ألف ومائة في شهر الله المحرم، نهار سادس وعشرين، نهار الخميس، سنة ألف ومائة وأربعة وخمسين.\n_________\n١ إن أراد التوسل به ﷺ فهذا لا يجوز بعد وفاته ﵊، بل هو من الشركيات، إذ التوسل لا يصح إلا بالله تعالى، فهو النافع الضار، والتوسل بغير شرك، وإن أراد به الحلف فلا يجوز أيضًا، ففي كلا الحالين، لا يصح استعمال مثل هذه العبارة، والأولى التمسك بالكتاب والسنة، واختيار الألفاظ الواردة فيهما، والدارجة على ألسنة السلف الصالح، والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-13>مصادر ومراجع</span>\n...\nفهرس المصادر والمراجع\nأولًا: كتب التفسير\nالرقم العام الرقم الخاص\n١ ١ الجامع لأحكام القرآن.\nتأليف: أبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي، المتوفى سنة (٦٧١هـ) .\nالطبعة الثانية، سنة ١٣٧٧ هـ، الناشر: دار الكتب المصرية.\n٢ ٢ فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير.\nتأليف: العلامة محمد بن علي الشوكاني، المتوفى سنة (١٢٥٠هـ) .\nالناشر: دار المعرفة. بيروت.\nثانيا: كتب الحديث وشروحه وعلومه\n٣ ١ إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل.\nتأليف: الشيخ محمد ناصر الدين الألباني.\nالطبعة الأولى، سنة ١٣٩٩هـ المكتب الإسلامي بيروت.\n٤ ٢ الأسرار المرفوعة.\nتأليف: علي القاري المكي المتوفى سنة ١٠١٤هـ. الطبعة الأولى.\n٥ ٣ تغليق التعليق على صحيح البخاري.\nتأليف: الحافظ أحمد بن حجر العسقلاني، المتوفى سنة (٨٥٢هـ) .","vol":"1","page":154},{"text":"تحقيق: سعيد القزفي، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ المكتب الإسلامي.\n٦ ٤ التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير.\nتأليف: الحافظ ابن حجر المتقدم.\nتصحيح: عبد الله هاشم اليماني، المطبعة العربية، الباكستان.\n٧ ٥ تنقيح التحقيق في أحاديث التعليق.\nتأليف: شمس الدين محمد بن أحمد بن عبد الهادي المتوفى سنة (٧٤٤هـ) مخطوط: منه مصورة بالجامعة الإسلامية، تحت رقم (١٤٨/ف) .\n٨ ٦ تهذيب السنن.\nتأليف: العلامة أبي عبد الله محمد ابن أبي بكر، الشهير بابن قيم الجوزية، المتوفى سنة (٧٥١هـ) .\nمطبوع بذيل مختصر سنن أبي داود الآتي.\n٩ ٧ الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة.\nتأليف: جلال الدين عبد الرحمن السيوطي المتوفى سنة (٩١١هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٣٨٠هـ مكتبة الحلبي بالقاهرة.\n١٠ ٨ سنن ابن ماجه.\nتأليف الحافظ أبي عبد الله محمد بن يزيد القزويني، المتوفى سنة (٢٧٥هـ) .\nتحقيق: الأستاذ/ محمد فؤاد عبد الباقي.\nالناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت، سنة ١٣٩٥هـ.\n١١ ٩ سنن أبي داود\nتأليف: الحافظ أبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني المتوفى سنة (٢٧٥هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٣٨٩هـ، تعليق: عزت الدعاس.\nالناشر: دار الحديث بمشق.","vol":"1","page":155},{"text":"١٢ ١٠ سنن الترمذي.\nتأليف: الحافظ أبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي، المتوفى سنة (٢٧٩هـ) .\nتحقيق: عبد الوهاب عبد اللطيف.\nالناشر: دار الفكر، بيروت، سنة ١٤٠٠هـ.\n١٣ ١١ سنن الدارقطني.\nتأليف: الحافظ علي بن عمر الدارقطني، المتوفى (سنة٣٨٥هـ) .\nمطبعة الأنصاري بالهند سنة ١٣١٠هـ.\nالناشر: دار المحاسن بالقاهرة.\n١٤ ١٢ سنن الدارمي.\nتأليف الحافظ أبي محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، المتوفى سنة ٢٥٥هـ، تحقيق عبد الله هاشم اليماني.\nالناشر: حديث أكادمي. الباكستان.\n١٥ ١٣ السنن الكبرى\nتأليف: الحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، المتوفى سنة (٤٥٨هـ) .\nالناشر: دار الفكر سنة ١٣٥٤هـ.\n١٦ ١٤ سنن النسائي.\nتأليف الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي. المتوفى سنة (٣٠٣هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٣٤٨هـ.\nالناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n١٧ ١٥ شرح السنة.\nتأليف: أبي محمد الحسين بن مسعود البغوي، المتوفى سنة","vol":"1","page":156},{"text":"(٥١٦هـ) .\nتحقيق: شعيب الأرناؤوط، ومحمد زهير الشاويش.\nالطبعة الأولى، سنة ١٣٩٠هـ.\n١٨ ١٦ شرح صحيح مسلم.\nتأليف العلامة أبي زكريا يحيى بن شرف الدين النووي، المتوفى سنة (٦٧٦هـ) .\nالناشر: المطبعة المصرية ومكتبتها.\n١٩ ١٧ صحيح ابن خزيمة.\nتأليف الحافظ: أبي بكر محمد بن إسحاق ابن خزيمة، المتوفى سنة (٣١١هـ) .\nتحقيق: د/ محمد مصطفى الأعظمي، الطبعة الثاني. سنة (١٤٠١هـ) .\n٢٠ ١٨ صحيح البخاري.\nتأليف الإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري المتوفى سنة (٢٥٦هـ) .\nطبعة معادة بالأوفست سنة (١٩٧٨م) ومعه حاشية السندي.\nالناشر: دار المعرفة. بيروت.\n٢١ ١٩ صحيح مسلم.\nتأليف الإمام الحافظ مسلم بن الحجاج القشيري، المتوفى سنة (٢٦١هـ) .\nتحقيق: الإستاذ/ محمد فؤاد عبد الباقي.\nالناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت.\n٢٢ ٢٠ فتح الباري شرح صحيح البخاري.\nتأليف الحافظ ابن حجر المتقدم.","vol":"1","page":157},{"text":"تحقيق: سماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، طبعة سنة ١٣٨٠هـ.\nالناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.\n٢٣ ٢١ الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني.\nتأليف: أحمد عبد الرحمن البنا.\nالناشر: دار الشهاب بالقاهرة.\n٢٤ ٢٢ كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس.\nتأليف: إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى سنة (١١٦٢هـ) .\nالناشر: مؤسسة الرسالة بيروت سنة ١٤٠٣هـ.\n٢٥ ٢٣ مجمع الزوائد ومنبع الفوائد.\nتأليف الحافظ نور الدين علي ابن أبي بكر الهيثمي، المتوفى سنة (٨٠٧هـ) .\nالطبعة الثالثة سنة ١٤٠٢هـ.\nالناشر دار الكتاب العربي، بيروت.\n٢٦ ٢٤ مختصر سنن أبي داود.\nتأليف الحافظ زكي الدين عبد العزيز بن عبد القوي المنذري، المتوفى سنة (٦٥٦هـ) .\nتحقيق: أحمد شاكر، ومحمد حامد الفقي.\nطبع بمطبعة أنصار السنة المحمدية بالقاهرة، سنة ١٣٦٧هـ.\n٢٧ ٢٥ المستدرك على الصحيحين.\nتأليف الحافظ أبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري، المتوفى سنة ٤٠٥هـ) .","vol":"1","page":158},{"text":"الناشر: دار الفكر بيروت، سنة ١٣٩٨هـ.\n٢٨ ٢٦ مسند أحمد.\nتأليف: الإمام أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني المتوفى سنة (٢٤١هـ) .\nالطبعة الرابعة، سنة ١٤٠٣هـ.\nالناشر: المكتب الإسلامي، بيروت.\n٢٩ ٢٧ مسند البزار.\nتأليف الحافظ أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار، المتوفى سنة (٢٩٢هـ) .\nالطبعة الأولى.\n٣٠ ٢٨ مسند الشافعي.\nتأليف الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي المتوفى سنة (٢٠٤هـ) .\nترتيب: محمد عابد السندي.\nالناشر: دار الكتب العلمية، بيروت سنة ١٣٧٠هـ.\n٣١ ٢٩ مسند الطيالسي.\nتأليف الحافظ سليمان بن داود ابن الجارود الطيالسي، المتوفى سنة (٢٠٤هـ) .\nالناشر: دار المعرفة بيروت سنة (١٤٠٦هـ) .\n٣٢ ٣٠ المصنف.\nتأليف: الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همام الصنعاني، المتوفى سنة ٢١١هـ.\nتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٢هـ.\nالناشر: المكتب الإسلامي دمشق.\n٣٣ ٣١ المصنف.\nتأليف: الحافظ عبد الله بن محمد ابن أبي شيبة، المتوفى سنة ٢٣٥هـ.","vol":"1","page":159},{"text":"تحقيق عبد الخالق الأفغاني الطبعة الثانية ١٣٩٩هـ.\nالناشر: الدار السلفية الهند.\n٣٤ ٣٢ معالم السنن.\nتأليف: العلامة حمد بن محمد الخطابي المتوفى سنة ٣٨٨هـ.\nالطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ.\nالناشر: المكتبة العلمية بيروت.\n٣٥ ٣٣ المعجم الأوسط.\nتأليف: الحافظ سليمان بن أحمد الطبراني. المتوفى سنة ٣٦٠هـ.\nالطبعة الأولى. تحقيق محمود الطحان.\n٣٦ ٣٤ المعجم الكبير.\nتأليف: الحافظ الطبراني المتقدم.\nتحقيق حمدي السلفي.\nالطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ.\n٣٧ ٣٥ معرفة الصحابة.\nتأليف: الحافظ أبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني، المتوفى سنة ٤٣٠هـ.\nمخطوط، ومنه مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، تحت رقم (٩٥٢ ف) .\n٣٨ ٣٦ المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة.\nتأليف: شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى سنة ٩٠٢هـ.\nتصحيح: عبد الله الصديق، الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ.","vol":"1","page":160},{"text":"٣٩ ٣٧ موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان.\nتأليف: الحافظ نور الدين الهيثمي المتقدم.\nتحقيق: محمد عبد الرزاق حمزة.\nالناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n٤٠ ٣٨ الموطأ.\nتأليف الإمام مالك بن أنس الأصبحي المتوفى سنة ١٧٩هـ.\nالطبعة الأولى ١٤٠٥هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n٤١ ٣٩ نصب الراية لأحاديث الهادية.\nتأليف: جمال الدين أبي محمد عبد الله بن يوسف الزيلعي. المتوفى سنة ٧٦٢هـ.\nالطبعة الثانية معادة عن الطبعة الأولى سنة ١٣٥٧هـ.\nالناشر: دار المأمون بالقاهرة.\n٤٢ ٤٠ نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأخيار.\nتأليف: العلامة محمد بن علي الشوكاني. المتوفى سنة ١٢٥٠هـ.\nالناشر: مكتبة الدعوة الإسلامية – شباب الأزهر.\nثالثًا: كتب الفقه\nأولًا: الفقه الحنفي\nالرقم العام الرقم الخاص\n٤٣ ١ الإختيار لتعليل المختار.\nتأليف: عبد الله بن محمود بن مودود الحنفي، المتوفى سنة","vol":"1","page":161},{"text":"٦٨٣هـ.\nالطبعة الثالثة. سنة ١٣٩٥هـ.\nالناشر: دار المعرفة بيروت.\n٤٤ ٢ بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع.\nتأليف: علاء الدين أبي بكر ابن مسعود الكاساني، المتوفى سنة (٥٨٧هـ) .\nالطبعة الثانية: سنة ١٤٠٢هـ.\nالناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.\n٤٥ ٣ تحفة الفقهاء.\nتأليف: محمد بن أحمد السمرقندي، المتوفى سنة (٥٤٠هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٦ ٤ حاشية الشلبي على تبيبين الحقائق.\nتأليف: أحمد بن محمد الشلبي، المتوفى سنة (١٠٢١هـ) .\nمطبوع بهامش تبيين الحقائق، الطبعة الثانية، سنة (١٣١٣هـ) .\nالناشر: دار المعرفة. بيروت.\n٤٧ ٥ حاشية على مراقي الفلاح.\nتأليف: أحمد بن محمد بن إسماعيل الطحطاوي، المتوفى سنة (١٢٣١هـ) .\nالطبعة الثانية، سنة ١٣٨٩هـ، مطبعة الحلبي بالقاهرة.\n٤٨ ٦ مجمع الأنهر في شرح ملتقى الأبحر.\nتأليف: عبد الله بن محمد بن سليمان الحنفي المتوفى سنة ١٠٧٨هـ.","vol":"1","page":162},{"text":"طبع سنة ١٣١٧هـ.\nالناشر: دار إحياء التراث العربي.\n٤٩ ٧ ملتقى الأبحر.\nتأليف: إبراهيم بن محمد الحلبي، المتوفى سنة (٩٥٦هـ) .\nتحقيق: وهبي سليمان، الطبعة الأولى، سنة ١٤٠٩هـ.\nالناشر: مؤسسة الرسالة بيروت.\n٥٠ ٨ الهداية شرح بداية المبتديء.\nتأليف: علي ابن أبي بكر المرغيناني، المتوفى سنة (٥٩٣هـ) .\nثانيًا: الفقه المالكي\n٥١ ٩ بلغة السالك لأقرب المسالك إلى مذهب مالك.\nتأليف: أحمد بن محمد الصاوي، المتوفى سنة ١٢٤١هـ.\nالناشر: دار المعرفة بيروت سنة ١٣٩٨هـ.\n٥٢ ١٠ التفريع في فقه المالكية.\nتأليف: عبيد الله بن الحسين ابن الجلاب، المتوفى سنة (٣٧٨هـ) .\nتحقيق: د/ حسين الدهماني، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٨هـ.\nالناشر: دار الغرب الإسلامي، بيروت.\n٥٣ ١١ التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد.\nتأليف: الحافظ يوسف بن عبد الله بن عبد البر المالكي، المتوفى سنة (٤٦٣هـ) .","vol":"1","page":163},{"text":"تحقيق: مصطفى العلوي، وآخرين، طبع سنة ١٤٠٢هـ.\nالطبعة الأولى، مطبعة فضالة بالمغرب.\n٥٤ ١٢ حاشية العدوي على شرح الرسالة.\nتأليف علي بن أحمد الصعيدي العدوي المتوفى سنة (١١٨٩هـ) .\nالناشر: دار المعرفة بيروت.\n٥٥ ١٣ سراج السالك شرح أسهل المسالك.\nتأليف: عثمان بن حسنين الجعلي، الطبعة الأخيرة سنة ١٤٠٢هـ.\nالناشر دار الفكر.\n٥٦ ١٤ الشرح الصغير على أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك.\nتأليف: أحمد بن محمد الدردير، المتوفى سنة ١٢٠١هـ.\nمطبوع بهامش بلغة السالك المتقدم ذكره.\n٥٧ ١٥ الشرح الكبير على مختصر خليل.\nتأليف: أحمد بن محمد الدردير، المتقدم ذكره.\nمطبوع بهامش حاشية الدسوقي، المطبعة الأزهرية بالقاهرة.\n٥٨ ١٦ كفاية الطالب الرباني لرسالة ابن أبي زيد القيرواني.\nتأليف: علي بن محمد، المتوفى سنة (٩٣٩هـ)، مطبوع بأعلى صحائف حاشية العدوي المتقدم ذكره.\n٥٩ ١٧ المنتقى شرح موطأ مالك.\nتأليف: سلمان بن خلف الباجي. المتوفى سنة (٤٩٤هـ) .\nالطبعة الثالثة سنة ١٤٠٣هـ.\nالناشر: دار الكتاب العربي، بيروت.","vol":"1","page":164},{"text":"ثالثًا: الفقه الشافعي\n٦٠ ١٨ الأم.\nتأليف الإمام محمد بن إدريس الشافعي، المتوفى سنة (٢٠٤هـ) .\nمطبعة الشعب. الطبعة الأولى.\n٦١ ١٩ حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء.\nتأليف: محمد بن أحمد الشاشي القفال، المتوفى سنة (٥٠٧هـ) .\nتحقيق: د/ ياسين إبراهيم، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠هـ.\nالناشر مؤسسة الرسالة، بيروت.\n٦٢ ٢٠ روضة الطالبين وعمدة المفتين.\nتأليف: الإمام النووي، المتقدم ذكره.\nطبع بالمكتب الإسلامي بدمشق، سنة ١٣٨٨هـ.\n٦٣ ٢١ الغاية القصوى في دراية الفتوى.\nتأليف: القاضي عبد الله بن عمر البيضاوي، المتوفى سنة (٦٨٥هـ) .\nالطبعة الأولى، بتحقيق علي داغي.\nالناشر: دار الإصلاح. بالدمام.\n٦٤ ٢٢ فتح العزيز شرح الوجير.\nتأليف: عبد الكريم بن محمد الرافعي المتوفى سنة (٦٢٣هـ) .","vol":"1","page":165},{"text":"مطبوع مع المجموع الآتي ذكره.\n٦٥ ٢٣ كفاية الأخيار في حل غاية الاختصار.\nتأليف: تقي الدين أبي بكر بن محمد الحسيني المتوفى سنة (٨٢٩هـ) .\nالطبعة الثانية، الناشر: دار المعرفة بيروت.\n٦٦ ٢٤ المجموع شرح المهذب.\nتأليف: الإمام النووي المتقدم ذكره.\nالناشر: دار الفكر، مطبوع مع فتح العزيز المتقدم ذكره.\n٦٧ ٢٥ مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج.\nتأليف: محمد بن أحمد الشبريني، المتوفى سنة (٩٧٧هـ) .\nمطبعة الحلبي بمصر سنة ١٣٧٧هـ.\n٦٨ ٢٦ المهذب في فقه الإمام الشافعي.\nتأليف: إبراهيم بن علي الشيرازي، المتوفى سنة (٤٧٦هـ) .\nالطبعة الثالثة سنة ١٣٩٦هـ، مطبعة الحلبي بالقاهرة.\nرابعًا: الفقه الحنبلي\n٦٩ ٢٧ الإختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية.\nتأليف: علي بن محمد عباس البعلي، المتوفى سنة (٨٠٣هـ) .\nتحقيق: محمد حامد الفقي.\nالناشر: دار المعرفة بيروت.\n٧٠ ٢٨ الإفصاح عن معاني الصحاح.\nتأليف: الوزير يحيى بن محمد بن هبيرة الحنبلي، المتوفى سنة (٥٦٠هـ) .\nالناشر: المكتبة السعيدية بالرياض.","vol":"1","page":166},{"text":"٧١ ٢٩ الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد.\nتأليف: علي بن سليمان المرداوي، المتوفى سنة (٨٨٥هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٣٧٦هـ، تحقيق: محمد حامد الفقي.\n٧٢ ٣٠ زاد المعاد في هدي خير العباد.\nتأليف: الإمام ابن القيم المتقدم ذكره.\nتحقيق: شعيب وعبد القادر الأرناؤوط، الطبعة السابعة سنة ١٤٠٥هـ.\nالناشر: مؤسسة الرسالة. بيروت.\n٧٣ ٣١ الشرح الكبير على متن المقنع.\nتأليف: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد ابن قدامة المقدسي المتوفى سنة (٦٨٢هـ) .\nالناشر: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٧٤ ٣٢ شرح منتهى الإرادات.\nتأليف: منصور بن يونس البهوتي، المتوفى سنة (١٠٥١هـ) .\nالناشر: رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.\n٧٥ ٣٣ العدة شرح العمدة.\nتأليف: بهاء الدين عبد الرحمن بن إبراهيم المقدسي، المتوفى سنة (٦٢٤هـ) .\nالمطبعة السلفية بالقاهرة.\n٧٦ ٣٤ الكافي في فقه الإمام المبجل أحمد بن حنبل.\nتأليف: العلامة موفق الدين عبد الله بن أحمد قدامة المقدسي المتوفى","vol":"1","page":167},{"text":"سنة (١٦٢٠هـ) .\nتحقيق: زهير الشاويش. الطبعة الثالثة سنة ١٤٠٢هـ.\n٧٧ ٣٥ مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية المتوفى سنة (٧٢٨هـ) .\nجمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم.\nالطبعة الأولى سنة ١٣٨١هـ، مطابع الرياض.\n٧٨ ٣٦ المحرر في الفقه على مذهب الإمام أحمد.\nتأليف: مجد الدين عبد السلام بن عبد الله ابن تيمية الحراني.\nالمتوفى سنة (٦٥٢هـ) .\nالناشر: دار الكتاب العربي بيروت.\n٧٩ ٣٧ المذهب الأحمد في مذهب الإمام أحمد.\nتأليف: الحافظ يوسف بن عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي المتوفى سنة (٦٥٦هـ) .\nالطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ.\nالناشر: المؤسسة السعيدية بالرياض.\n٨٠ ٣٨ مسائل الإمام أحمد بن حنبل.\nرواية صالح ابن الإمام أحمد، المتوفى سنة (٢٦٦هـ) .\nتحقيق: فضل الرحمن محمد، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٨هـ.\nالناشر: الدار العلمية بالهند.\n٨١ ٣٩ المغني.\nتأليف ابن قدامة المقدسي المتقدم ذكره.\nالناشر: مكتبة الرياض الحديثة بالرياض.\n٨٢ ٤٠ المقنع في فقه الحنابلة.\nتأليف: ابن قدامة المقدسي المتقدم ذكره.\nالناشر: مكتبة الرياض سنة ١٤٠٠هـ.","vol":"1","page":168},{"text":"٨٣ ٤١ هداية الراغب لشرح عمدة الطالب.\nتأليف: عثمان بن أحمد النجدي. المتوفى سنة (١١٠٠هـ) .\nتحقيق: حسنين مخلوف الطبعة الثانية ١٤١٠هـ.\nرابعًا: كتب أصول الفقه\n٨٤ ١ الإبهاج في شرح المنهاج.\nتأليف: علي بن عبد الكافي السبكي، المتوفى سنة (٧٥٦هـ)، وابنه عبد الوهاب، المتوفى سنة (٧٧١هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية، بيروت.\n٨٥ ٢ التمهيد\nتأليف: محفوظ بن أحمد الكلوذاني الحنبلي، المتوفى سنة (٥١٠هـ)، الطبعة الأولى.\n٨٦ ٣ التمهيد في تخريج الفروع على الأصول.\nتأليف: جمال الدين عبد الرحيم ابن الحسن الإسنوي المتوفى سنة (٧٧٢هـ) .\nتحقيق: د/ محمد هيتو. الطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ.\nالناشر: مؤسسة الرسالة بيروت.\n٨٧ ٤ البرهان في أصول الفقه.\nتأليف: إمام الحرمين عبد الملك بن عبد الله الجويني المتوفى سنة (٤٧٨هـ) .\nتحقيق: د/ عبد العظيم الديب. الطبعة الثانية سنة ١٤٠٠هـ.\n٨٨ ٥ تيسير التحرير","vol":"1","page":169},{"text":"تأليف: محمد أمين بادشاه الحسيني، المتوفى سنة (٩٨٧هـ) .\nالناشر: مطبعة الحلبي سنة ١٣٥٠هـ.\n٨٩ ٦ شرح تنقيح الفصول.\nتأليف: شهاب الدين أحمد بن إدريس القرافي، المتوفى سنة ١٨٤هـ.\nتحقيق: طه سعد. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٣هـ.\n٩٠ ٧ العدة في أصول الفقه.\nتأليف: القاضي أبي يعلى محمد بن الحسين ابن الفراء الحنبلي.\nالمتوفى سنة (٤٥٨هـ) .\nتحقيق: د/ أحمد علي. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٠هـ.\nالناشر: مؤسسة الرسالة. بيروت.\n٩١ ٨ فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت.\nتأليف: محمد عبد العلي ابن نظام الدين. المتوفى سنة (١٢٣٥هـ) .\nالناشر: مكتبة المثنى. بيروت. مطبوع مع المستصفى الآتي ذكره.\n٩٢ ٩ كشف الأسرار عن أصول البزدوي.\nتأليف: عبد العزيز بن أحمد البخاري. المتوفى سنة (٧٣٠هـ) .\nالناشر: دار الكتاب العربي. بيروت.\n٩٣ ١٠ المستصفى من علم الأصول.\nتأليف: محمد بن محمد بن محمد الغزالي. المتوفى سنة (٥٠٥هـ) .\nالناشر: مكتبة المثنى.\n٩٤ ١١ نشر البنود على مراقي السعود.","vol":"1","page":170},{"text":"تأليف: عبد الله بن إبراهيم العلوي الشنقيطي، المتوفى سنة (١٢٣٣هـ) . مطبعة فضالة بالمغرب.\n٩٥ ١٢ نهاية السول شرح منهاج الوصول.\nتأليف: عبد الرحيم بن الحسن الأسنوي. المتوفى سنة (٧٧٧هـ) .\nالناشر: المكتبة المحمدية بمصر سنة (١٣٤٠هـ) .\nخامسًا: كتب التاريخ والتراجم والرجال والفهارس\n٩٦ ١ أسد الغابة في معرفة الصحابة.\nتأليف: عز الدين ابن الأثير علي بن محمد الجزري، المتوفى سنة ٦٣٠هـ.\nتحقيق: محمد البناء وآخرين، مطبعة الشعب بالقاهرة سنة ١٩٧٠م.\n٩٧ ٢ الإصابة في تمييز الصحابة.\nتأليف: الحافظ ابن حجر المتقدم ذكره.\nمطبوع بهامشه الاستيعاب لابن عبد البر.\n٩٨ ٣ الأعلام.\nتأليف: خير الدين الزركلي، المتوفى سنة (١٣٩٦هـ) .\nالطبعة الخامسة سنة ١٩٨٠م.\nالناشر: دار العلم. بيروت.","vol":"1","page":171},{"text":"٩٩ ٤ إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون.\nتأليف: إسماعيل باشا. المتوفى سنة (١٣٣٩هـ) .\nطبع في إستنانبول، سنة ١٣٦٤هـ.\n١٠٠ ٥ تاريخ الأدب العربي.\nتأليف: كارل بروكلمان.\nترجمة: عبد الحليم النجار، من مطبوعات دار المعارف بالقاهرة.\n١٠١ ٦ تاريخ بغداد.\nتأليف الحافظ أبي بكر أحمد بن علي الخطيب البغدادي، المتوفى سنة (٤٦٣هـ) .\nالناشر: دار الكتاب العربي.\n١٠٢ ٧ تاريخ الثقات.\nتأليف: الحافظ أحمد بن عبد الله بن صالح العجلي، المتوفى سنة (٢٦١هـ) .\nتحقيق: د/ عبد المعطي قلعجي، الطبعة الأولى سنة (١٤٠٥هـ) .\nالناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.\n١٠٣ ٨ التاريخ الكبير.\nتأليف الإمام البخاري. المتقدم ذكره.\nالطبعة الأولى.\nالناشر: دائرة المعارف العثمانية بحيدر آباد –الهند.\n١٠٤ ٩ تبيين كذب المفتري في ما نسب إلى أبي الحسن الأشعري.\nتأليف: الحافظ علي بن الحسن ابن عساكر، المتوفى سنة (٥٧١هـ) .","vol":"1","page":172},{"text":"طبع بمطبعة التوفيق بدمشق سنة ١٣٤٧هـ.\n١٠٥ ١٠ تذكرة الحفاظ.\nتأليف: شمس الدين محمد بن أحمد الذهبي المتوفى سنة (٧٤٨هـ) .\nمطبعة دائرة المعارف العثمانية بالهند سنة ١٣٧٧هـ.\nالناشر: دار إحياء التراث العربي.\n١٠٦ ١١ تهذيب التهذيب.\nتأليف: الحافظ ابن حجر المتقدم ذكره.\nالطبعة الأولى سنة ١٣٢٥هـ. مطبعة دائرة المعارف بالهند.\nالناشر: دار صادر بيروت.\n١٠٧ ١٢ الجرح والتعديل.\nتأليف: الحافظ أبي محمد عبد الرحمن ابن الإمام أبي حاتم الرازي، المتوفى سنة ٣٢٧هـ، الطبعة الأولى سنة ١٣٧١هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.\n١٠٨ ١٣ الجواهر المضية في طبقات الحنفية.\nتأليف: عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي، المتوفى سنة (٧٧٥هـ) .\nتحقيق: عبد الفتاح الحلو. القاهرة.\n١٠٩ ١٤ حلية الأولياء وطبقات الأصفياء.\nتأليف: الحافظ أبي نعيم المتقدم ذكره.\nالطبعة الثالثة سنة ١٤٠٠هـ.\nالناشر: دار الكتاب العربي. بيروت.","vol":"1","page":173},{"text":"١١٠ ١٥ خلاصة الأثر في أعيان القرن الحادي عشر.\nتأليف: محمد أمين بن فضل الله المحبي المتوفى سنة (١١١١هـ) .\nالطبعة الأولى: مكتبة خياط، بيروت.\n١١١ ١٦ خلاصة تذهيب الكمال في أسماء الرجال.\nتأليف: العلامة أحمد بن عبد الله الخزرجي الأنصاري المتوفى سنة (٩٢٣هـ)، الطبعة الأولى سنة ١٣٢٣هـ، المطبعة الخيرية بمصر.\n١١٢ ١٧ الديباج المذهب في معرفة أعيان المذهب.\nتأليف: القاضي إبراهيم بن علي بن محمد بن فرحون المالكي، المتوفى سنة (٧٩٩هـ) .\nالناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.\n١١٣ ١٨ السحب الوابلة على ضرائح الحنابلة.\nتأليف: الشيخ محمد بن عبد الله بن حميد النجدي، المتوفى سنة (١٢٩٥هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٩هـ. مكتبة الإمام أحمد.\n١١٤ ١٩ سير أعلام النبلاء.\nتأليف شمس الدين الذهبي المتقدم ذكره.\nتحقيق: شعيب الأرناؤوط وآخرين. الطبعة الثانية. سنة ١٤٠٢هـ.\n١١٥ ٢٠ شذرات الذهب في أخبار من ذهب.\nتأليف: المؤرخ عبد الحي ابن العماد الحنبلي، المتوفى سنة ١٠٨٩هـ.\nالطبعة الثانية سنة ١٣٩٩هـ. بيروت","vol":"1","page":174},{"text":"١١٦ ٢١ كتاب الضعفاء والمتروكين.\nتأليف: الإمام النسائي، المتقدم ذكره.\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٦هـ، بيروت.\n١١٧ ٢٢ كتاب الضعفاء والمتروكين.\nتأليف: الإمام الدارقطني، المتقدم ذكره.\nتحقيق: موفق عبد القادر، الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ.\nالناشر: مكتبة المعارف. الرياض.\n١١٨ ٢٣ طبقات ابن سعد.\nتأليف: العلامة محمد بن سعد بن منيع البصري، المتوفى سنة (٢٣٠هـ) .\nالناشر: دار صادر، بيروت سنة ١٣٨٨هـ.\n١١٩ ٢٤ طبقات الحفاظ.\nتأليف: الحافظ عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي، المتوفى سنة (٩١١هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٣هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n١٢٠ ٢٥ طبقات الحنابلة.\nتأليف القاضي محمد بن الحسين ابن أبي يعلى الحنبلي، المتوفى سنة (٥٢٦هـ) .\nتحقيق: محمد حامد الفقي، مطبعة السنة المحمدية بالقاهرة سنة ١٣٧١هـ.\n١٢١ ٢٦ طبقات الشافعية الكبرى.\nتأليف: تاج الدين عبد الوهاب بن علي السبكي المتوفى سنة (٧٧١هـ) .","vol":"1","page":175},{"text":"تحقيق: د/ إحسان عباس، سنة (١٩٧٨م)، بيروت.\n١٢٢ ٢٧ عنوان المجد في تاريخ نجد.\nتأليف: عثمان بن عبد الله بن بشر النجدي الحنبلي. المتوفى سنة (١٢٩٠هـ) .\nالطبعة الثالثة سنة ١٣٨٥هـ، مطابع القصيم بالرياض.\n١٢٣ ٢٨ فهرس دار الكتب المصرية. طبع بمصر سنة ١٣٤٢هـ.\n١٢٤ ٢٩ فهرس مخطوطات جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٧هـ.\n١٢٥ ٣٠ فهرس مخطوطات جامعة السليمانية بالعراق.\nطبع ببغداد سنة ١٤٠٣هـ.\n١٢٦ ٣١ فهرس مخطوطات الظاهرية.\nإعداد ياسين السواسي.\nمطبوعات مجمع اللغة العربية بدمشق سنة ١٤٠٣هـ.\n١٢٧ ٣٢ فهرس مخطوطات مكتبة الأوقاف بالموصل.\nإعداد: د/ داود الحلبي، مطبعة الفرات. بغداد سنة ١٣٤٦هـ.\n١٢٨ ٣٣ فهرس مخطوطات مكتبة خدابخش.\nإعداد القاضي عبد الودود. طبع سنة ١٩٧٧م.\n١٢٩ ٣٤ الفوائد البهية في تراجم الحنفية مع التعليقات السنية.\nتأليف: محمد عبد الحي اللكنوي، المتوفى سنة (١٣٠٤هـ) .\nالناشر: دار المعرفة. بيروت.\n١٣٠ ٣٥ الكامل في ضعفاء الرجال.\nتأليف: العلامة عبد الله بن عدي الجرجاني، المتوفى سنة (٣٦٥هـ","vol":"1","page":176},{"text":"الطبعة الأولى سنة ١٤٠٤هـ.\n١٣١ ٣٦ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون.\nتأليف: مصطفى بن عبد الله، الشهير بالحاج خليفة، المتوفى سنة (١٠٦٧هـ) .\nالناشر: دار العلوم الحديثة. بيروت.\n١٣٢ ٣٧ لسان الميزان.\nتأليف: الحافظ ابن حجر المتقدم ذكره.\nالطبعة الأولى سنة ١٣٣٠هـ. الهند.\n١٣٣ ٣٨ كتاب المجروحين من المحدثين والضعفاء والمتروكين.\nتأليف: العلامة محمد بن حبان بن أحمد البستي. المتوفى سنة (٣٥٤هـ) .\nتحقيق: محمود زايد. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٦هـ.\n١٣٤ ٣٩ مختصر طبقات الحنابلة.\nتأليف: جميل أفندي الشطي الحنبلي. المتوفى سنة ١٣٧٩هـ.\nطبع في دمشق سنة ١٣٣٩هـ.\n١٣٥ ٤٠ المدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل.\nتأليف: عبد القادر بن بدران الدمشقي، المتوفى سنة (١٣٤٦هـ) .\nتحقيق د/ عبد الله التركي. الطبعة الثانية سنة ١٤٠١هـ.\nالناشر: مؤسسة الرسالة.\n١٣٦ ٤١ مصطلحات الفقه الحنبلي.\nتأليف: د/ سالم بن علي الثقفي. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٨هـ.","vol":"1","page":177},{"text":"الناشر: دار النصر بالقاهرة.\n١٣٧ ٤٢ معجم بلدان فلسطين.\nتأليف: محمد محمد شراب. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٧هـ.\n١٣٨ ٤٣ مفاتيح الفقه الحنبلي.\nتأليف: د/ سالم بن علي الثقفي. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٨هـ.\nمطابع الأهرام بالقاهرة.\n١٣٩ ٤٤ مناقب الإمام أحمد بن حنبل.\nتأليف: العلامة عبد الرحمن بن علي ابن الجوزي. المتوفى سنة (٥٩٧هـ) .\nتحقيق: د/ عبد الله التركي. الطبعة الأولى سنة ١٣٩٩هـ.\n١٤٠ ٤٥ المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد.\nتأليف: العلامة مجير الدين عبد الرحمن بن محمد العليمي.\nالمتوفى سنة (٩٢٨هـ) .\nتحقيق: محمد عبد الحميد. الطبعة الأولى سنة ١٤٠٣هـ.\n١٤١ ٤٦ النعت الأكمل لأصحاب الإمام أحمد بن حنبل.\nتأليف: محمد كمال الدين الغزي المتوفى سنة ١٢١٤هـ.\nتحقيق: محمد مطيع. ونزار أباظه. سنة ١٤٠٢هـ.\n١٤٢ ٤٧ نفحة الريحانة ورشحة طلاء الحانة.\nتأليف: محمد أمين المحبي. المتقدم ذكره.\nتحقيق: عبد الفتاح الحلو. مطبعة الحلبي.","vol":"1","page":178},{"text":"١٤٣ ٤٨ هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين.\nتأليف: إسماعيل باشا البغدادي، المتقدم ذكره.\nالناشر: مكتبة المثنى. بغداد.\n١٤٤ ٤٩ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان.\nتأليف: العلامة أحمد بن محمد ابن خلكان المتوفى سنة (٦٨١هـ) .\nتحقيق: د/ إحسان عباس.\nالناشر: دار صادر بيروت. سنة ١٩٧٢م.\nسادسًا: كتب اللغة والمصطلحات والغريب\n١٤٥ ١ تحرير ألفاظ التنبيه.\nتأليف: الإمام النووي المتقدم ذكره.\nتحقيق: عبد الغني الدقر. الطبعة الأولى. سنة ١٤٠٨هـ.\nالناشر: دار القلم. دمشق.\n١٤٦ ٢ التعريفات.\nتأليف: الشريف علي بن محمد الجرجاني، المتوفى سنة (٨١٦هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٣هـ.\nالناشر: دار الكتب العلمية بيروت.\n١٤٧ ٣ تهذيب الأسماء واللغات.\nتأليف الإمام النووي المتقدم ذكره.\nالناشر: دار الكتب العلمية. بيروت.","vol":"1","page":179},{"text":"١٤٨ ٤ الدر النقي في شرح ألفاظ الخرقي.\nتأليف: جمال الدين يوسف بن حسن بن عبد الهادي الحنبلي، المتوفى سنة (٩٠٩هـ) .\nتحقيق: د/ رضوان مختار، الطبعة الأولى سنة ١٤١١هـ.\nالناشر: دار المجتمع. جدة.\n١٤٩ ٥ الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية.\nتأليف: إسماعيل بن حماد الجوهري. المتوفى سنة (٣٩٣هـ) .\nتحقيق: أحمد عبد الغفور عطار، الطبعة الثانية سنة ١٣٩٩هـ.\n١٥٠ ٦ الفاخر في أمثال العرب.\nتأليف: المفضل بن سلمة بن عاصم، المتوفى سنة (٢٩٠هـ) .\nالطبعة الأولى سنة ١٣٨٠هـ. مطبعة الحلبي بالقاهرة.\n١٥١ ٧ القاموس المحيط.\nتأليف: مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروز آبادي. المتوفى سنة ٨١٧هـ.\nالطبعة الأولى سنة ١٣٧١هـ، مطبعة الحلبي بمصر.\n١٥٢ ٨ لسان العرب.\nتأليف: جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور، المتوفى سنة (٧١١هـ) .\nالناشر: دار صادر بيروت.\n١٥٣ ٩ المطلع على أبواب المقنع.\nتأليف: شمس الدين محمد ابن أبي الفتح البعلي الحنبلي. المتوفى","vol":"1","page":180},{"text":"سنة (٧٠٩هـ) .\nالناشر: المكتب الإسلامي. سنة ١٤٠١هـ.\n١٥٤ ١٠ معجم لغة الفقهاء.\nتأليف: د/ محمد رواس، ود/ حامد صادق.\nالطبعة الأولى سنة ١٤٠٥هـ.\nالناشر: دار النفائس. بيروت.\n١٥٥ النهاية في غريب الحديث.\nتأليف: مجد الدين أبي السعادات المبارك بن محمد ابن الأثير، المتوفى سنة (٦٠٦هـ) .\nتحقيق: طاهر الزاوي.\nالناشر: المكتبة الإسلامية سنة ١٣٨٥هـ.","vol":"1","page":181}]}