{"ً":{"ٌ":11201,"ٍ":"دور علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"فهارس الكتب والأدلة/دور علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية القرن الرابع عشر هـ - السنوسي","files":["03-02_3.pdf"]},"ّ":"الكتاب: دور علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية\nالمؤلف: رضا بن محمد صفي الدين السنوسي\nالناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة\nعدد الأجزاء: ١\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1562,"ٕ":37,"ٖ":1770155686,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"المبحث الأول: الحياة العلمية في مكة المكرمة خلال القرن الرابع عشر الهجري","level":1,"page":4},{"title":"المبحث الثاني: علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية","level":1,"page":9},{"title":"أولا: حلقات المسجد الحرام","level":2,"page":9},{"title":"ثانيا: المؤسسات التعليمية في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري:","level":2,"page":12},{"title":"ثالثا: المؤسسات التعليمية في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري:","level":2,"page":16},{"title":"المبحث الثالث: علماء مكة المكرمة في خدمة السنة تدريسا وتأليفا","level":1,"page":21},{"title":"المبحث الرابع: علماء مكة في خدمة السيرة النبوية تدريسا وتأليفا","level":1,"page":60},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":65},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":68}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":13,"1,13":14,"1,14":15,"1,15":16,"1,16":17,"1,17":18,"1,18":19,"1,19":20,"1,20":21,"1,21":22,"1,22":23,"1,23":24,"1,24":25,"1,25":26,"1,26":27,"1,27":28,"1,28":29,"1,29":30,"1,30":31,"1,31":32,"1,32":33,"1,33":34,"1,34":35,"1,35":36,"1,36":37,"1,37":38,"1,38":39,"1,39":40,"1,40":41,"1,41":42,"1,42":43,"1,43":44,"1,44":45,"1,45":46,"1,46":47,"1,47":48,"1,48":49,"1,49":50,"1,50":51,"1,51":52,"1,52":53,"1,53":54,"1,54":55,"1,55":56,"1,56":57,"1,57":58,"1,58":59,"1,59":60,"1,60":61,"1,61":62,"1,62":63,"1,63":64,"1,64":65,"1,65":66,"1,66":67,"1,67":68,"1,68":69,"1,69":70,"1,70":71,"1,71":72},"ٜ":{"1":[1,71]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"9":[3,4],"12":[5],"16":[6],"21":[7],"60":[8],"65":[9],"68":[10]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ال<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة:</span>\nالحمد لله الذي رفع قدر العلم والعلماء، وجعلهم مصابيح للأنام يدلونهم على الحق ويُرْشدونهم إلى ما فيه رضا الرحمن، أحمده سبحانه وأسأله أن يجعلنا في زمرة العلماء العاملين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:\nفانطلاقًا من المنهج الذي التزمت به حكومة المملكة العربية السعودية في تحكيم شرع الله والاهتمام بالكتاب والسنة، وعناية منها بهذين المصدرين، فقد شرعت وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد بعقد ندوة علمية تحت عنوان: «عناية المملكة العربية السعودية بالسنة والسيرة النبوية»، وقد وضعت المحاور والموضوعات لهذه الندوة.\nولما كانت هذه الندوة محل اهتمام العلماء في هذه البلاد وغيرها من البلاد الإسلامية، أحببت أن أشارك في هذه الندوة ببحث يلقي الضوء على الجهود الكبيرة التي بذلها علماء مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري في خدمة السنة النبوية والسيرة تدريسًا وتأليفًا، والأثر العظيم الذي ساهمت به حلقات المسجد الحرام والمدارس العلمية في مكة المكرمة في تعريف الطلاب بهذه العلوم الشرعية، وانتشارها والعناية بها، وكثرة المدرسين لهذه العلوم، حتى أضحى المسجد الحرام والمدارس العلمية منارةَ علم للطلاب ينهلون من هذه المعارف، وأصبح علماء مكة المكرمة يَرحل الناس للأخذ منهم والرواية عنهم، وظهر أثر ذلك في البلاد الإسلامية التي رحل إليها مَنْ رحلَ من علماء مكة، ورجع إليها طلابها الذين نهلوا من حلقات المسجد الحرام، وانتشار المدارس الإسلامية في كثير من بلاد المسلمين مثل إندونيسيا وماليزيا وغير ذلك.","vol":"1","page":1},{"text":"وقد جعلت عنوان البحث (دور علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية خلال القرن الرابع عشر الهجري) وجعلت البحث في مقدمة وفصل وخاتمة.\nالمقدمة: أذكر فيها السبب لاختيار هذا الموضوع.\n- الفصل الأول: دور علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية وقد جعلته في أربعة مباحث:\n- المبحث الأول: الحياة العلمية في مكة المكرمة خلال القرن الرابع عشر.\n- المبحث الثاني: علماء مكة في خدمة السنة والسيرة النبوية.\nأ - حلقات المسجد الحرام.\nب - المؤسسات التعليمية في النصف الأول من القرن الرابع عشر: المدرسة الصولتية، مدرسة الفلاح، وغيرهما.\nجـ - المؤسسات التعليمية في النصف الثاني من القرن الرابع عشر: معهد الحرم المكي، دار الحديث الخيرية، جامعة الملك عبد العزيز فرع مكة (جامعة أم القرى حاليًا) .\n- المبحث الثالث: علماء مكة في خدمة السنة تدريسًا وتأليفًا.\n- المبحث الرابع: علماء مكة المكرمة في خدمة السيرة تدريسًا وتأليفًا.\n- الخاتمة: وأذكر فيها أهم النتائج التي توصلت إليها.\nوفي الختام أقدم شكري لكل من تفضل عليَّ في هذا البحث، وأسأل","vol":"1","page":2},{"text":"الله أن يعظم لهم الأجر والمثوبة، وأسأله سبحانه أن يجعل هذا العمل خالصًا لوجهه الكريم وأن يرزقنا التوفيق لما يحبه ويرضاه.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين.","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: الحياة العلمية في مكة المكرمة خلال القرن الرابع عشر الهجري</span>\nمكة المكرمة - شرفها الله - هي مهبط الوحي، ومنبع النور، ومنهل العلم والمعرفة، على يدي هادي الإنسانية ومعلم البشرية، سيدنا ونبينا محمد ابن عبد الله ﷺ.\nولقد كانت أول آية نزلت عليه ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ* عَلَّمَ الْإِنسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ العلق: ١-٥] ومن دار الأرقم شع نور العلم على يدي رسول الله ﷺ.\nولما كان التعليم أساس الحضارة، والقاعدة التي يبنى عليها وعي الأمة ومعرفتها، والضياء الذي يضيء آفاق الحياة الإنسانية، فقد نال التعليم أهمية عظيمة في حياة المسلمين، وكانت مكة المكرمة - حرسها الله - منبع هذا النور ومصدر هذا الخير من عهد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. فمن المسجد الحرام شع نور العلم في حلقة الصحابي الجليل عبد الله بن عباس - ﵄ - ومن كان معه. وتتابع ذلك في عصر التابعين وأتباع التابعين ومن جاء بعدهم على مر السنين والقرون. ولقد كان المسجد الحرام هو منتدى للعبادة والعلم. وقد ظهرت في مكة المكرمة مدارس تعليمية منذ العصور الأولى كان لها الأثر العظيم في نشر العلم في جميع أنحاء العالم الإسلامي. فمن المعروف أن مكة المكرمة مقصد المسلمين من كل مكان لتأدية مناسك الحج، وكانت الحلقات التي تعقد في المسجد الحرام مقصدًا","vol":"1","page":4},{"text":"لأولئك الحجاج ينهلون من معين العلم الصافي. وقد كانت الحلقات تُدرس فيها شتى أنواع العلوم والمعرفة، من تدريس القرآن وتحفيظه وتفسيره، إلى الحديث وحفظه وشرحه، إلى الفقه والنحو والصرف والعقيدة، وغير ذلك من العلوم. وقد استمرت الحركة العلمية النشطة على هذا المنوال، من إقبال الطلاب وتعلمهم ورجوعهم إلى بلدانهم لنشر ذلك العلم الذي أخذوه. واستمرت هذه الحال إلى القرن الرابع عشر الذي نحن بصدد الحديث عنه.\nيقول الشيخ محمد طاهر الكردي - ﵀ -: «المسجد الحرام أخرج من رجال الدين والعلم والصلاح منذ ظهور الإسلام إلى يومنا هذا - يعني القرن الرابع عشر - الشيء الكثير الوفير. وكان لهم من الشأن والبروز ما لو أطلقنا القلم لطال بنا البحث» (١) .\nوالحديث عن الحياة العلمية في مكة المكرمة خلال القرن الرابع عشر متشعب ومتعدد الجوانب. يقول الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان - حفظه الله -: «وُجِدت مكة المكرمة لتكون مركز إشعاع ديني ومعرفي على مدى الأزمان والقرون. وبطبيعة الحال فإن هذا الإشعاع يتأثر بعوامل عديدة يَقْوى حين يسود البلاد الأمن والرخاء، ويضعف إذا اختلَّ الأمن، وقست المعيشة فيها. كما أن للحالة السياسية والتشجيع من قبل الحكام وولاة الأمر دورًا فاعلًا لا يقل عن أي عامل آخر. والقرن الرابع عشر الهجري يمثل فترة زمنية سادها الأمن والرخاء فأصبح متميزًا بارزًا بين القرون» (٢) .\n_________\n(١) التاريخ القويم ٥ / ٥٢١.\n(٢) الحرم الشريف الجامع والجامعة ص ٩.","vol":"1","page":5},{"text":"ويأتي المسجد الحرام الجامع والجامعة في مقدمة الأماكن العلمية التي نهل منها الطلاب العلم؛ إذ كانت ساحاته وأروقته تغص بحلقات العلم التي كان يدرس بها علماء فطاحل من علماء الحرم المشهورين في علوم متعددة. وقد كانت حلقات التدريس بالمسجد الحرام من الكثرة بمكان. يقول الشيخ أحمد السباعي - ﵀ -: «وقد أحصيت حلقات التدريس في المسجد الحرام فبلغت في بعض الأوقات نحو ١٢٠ حلقة تتناوب التدريس في الآصال والبكور بين أطراف الليل والنهار في نشاط وزحام» (١) .\nثم تأتي الكتاتيب في المكانة الثانية. والكُتَّاب: «هو المكان الذي يتلقى فيه الصبيان العلم» (٢) وقد انتشرت الكتاتيب في أحياء مكة المكرمة حتى بلغت عام ١٣٠٥ هـ ثلاثة وأربعين كُتابًا (٣) .\nوقد أشار الشيخ أحمد السباعي - ﵀ - إلى هذه الكتاتيب في هذا القرن قائلًا: «وتعددت الكتاتيب في هذا العهد لتعلم القراءة والهجاء ومن أشهرها: كُتاب الشيخ محمد الخياط، والشيخ محمد العناني، والسيد عبد الله مجاهد، والشيخ عبد الله حمدوه السناري، والشيخ أحمد السوركتي» (٤) .\nوقد كان التعليم في الكتاتيب يستغرق طوال النهار من الصباح حتى الظهر، ثم يعودون إلى الدراسة بعد الغداء إلى ما بعد العصر، وفي بعض الكتاتيب يواصل الطلاب حتى أذان المغرب، وقد كان للفتيات كتاتيب يدرسن فيها. يقول الشيخ أحمد السباعي - ﵀ -: «وكان للفتيات كتاتيب\n_________\n(١) تاريخ مكة ص ٥٨٣.\n(٢) التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة ص ٧٢.\n(٣) التعليم في مكة والمدينة ص ٢٩.\n(٤) تاريخ مكة ص ٥٨١.","vol":"1","page":6},{"text":"يدرسن فيها. يقول الشيخ أحمد السباعي - ﵀ -: «وكان للفتيات كتاتيب موزعة في بعض أحياء مكة أشهرها كتّاب آسية في المروة» (١) وقد كانت للكتاتيب احتفالات معروفة. يقول الأستاذ فيصل مقادمي: «عرفت الكتاتيب نوعين من الاحتفالات الخاصة بتعلم القرآن الكريم وحفظه، وذلك عندما يتخرج الطلاب، وينهون حفظ القرآن، أو عندما يجتازون مرحلة ما في حفظ قدر محدد من سور القرآن. فإذا وصل الطالب إلى هذا الحد أقام أهله احتفالًا بهذه المناسبة، وكانت هذه الاحتفالات تسمى الأصرفة والإقلابة» (٢) .\nوقد كانت هناك كتاتيب متخصصة في تعليم الخط العربي مع تعليم بعض المواد الأخرى كالحساب. يقول الأستاذ محمد رفيع: «كما كان من وسائل التثقيف: ما يدعى بالخطاط يقوم بالمسجد الحرام» ويواصل حديثه قائلًا: «يجلس الأستاذ عند الباب، وأمامه صندوق صغير فيه ما يلزمه من أدوات الكتابة وترى التلاميذ منتشرين في الرواق الموالي للباب» (٣) .\nثم عرفت مكة المكرمة التعليم المدرسي فقد أنشئت مدارس لتعليم الطلبة وتدريسهم وقد كانت هذه المدارس ينشِئها المحسنون من الأثرياء من بلاد الإسلام، وقد اشتُهِرَ من هذه المدارس: المدرسة الصولتية، ومدرسة الفلاح ودار العلوم الدينية، وغيرها من المدارس الأهلية التي أدت دورًا عظيمًا في الحركة العلمية في مكة المكرمة.\nيقول الأستاذ عمر عبد الجبار - ﵀ -: «ولما تخرج الفوج الأول\n_________\n(١) المصدر السابق ص ٥٨٢.\n(٢) التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة ص ٩١.\n(٣) مكة في القرن الرابع عشر الهجري ص ٣١٠.","vol":"1","page":7},{"text":"من علماء المدرسة الصولتية، ازدادت حلقات الدروس بالمسجد الحرام إذ عقد المتخرجون حلقاتهم في كل حصوة ورواق» (١) .\nوفي العهد السعودي المبارك انتشر التعليم في جميع أنحاء البلاد، وقد شهدت المملكة العربية السعودية نشاطًا علميًا عظيمًا، فانتشرت المدارس والمعاهد والجامعات، وأصبح التعليم ميسرًا للجميع وبالمجان، بل إن الجامعات تعطي الطلاب مكافآت تشجعهم على طلب العلم.\nوقد أشار الشيخ محمد طاهر الكردي - ﵀ - إلى انتشار التعليم قائلًا: «في العهد السعودي انتشر التعليم في جميع البلاد وكثرت المدارس كثرة فائقة وتطورت أمور التعليم تطورًا عجيبًا في جميع مراحله» (٢) .\nوبهذا ظلت مكة المكرمة - حرسها الله - مقصد الطلاب من جميع أنحاء العالم الإسلامي حيث يدرسون في المعاهد والجامعات. بارك الله في هذه البلاد والقائمين عليها.\nوبهذا يظهر لنا أن الحركة العلمية في مكة المكرمة لم تتوقف، بل استمرت وأخرجت الأجيال العلمية التي كان لها الفضل في انتشار العلم في بلاد المسلمين. وقد أشار إلى هذه الحقيقة الأستاذان محمد سعيد العامودي وأحمد علي بقولهما: «إن حركة التعليم الديني في أم القرى لم تتوقف أو تضعف في أي عهد من العهود، برغم كل الظروف والأحداث والفتن، وإنما ظلت مستمرة مضيئة منذ القرن الهجري الأول إلى اليوم يعني القرن الرابع عشر وهذا من فضل الله» (٣) .\n_________\n(١) دروس من ماضي التعليم وحاضره بالمسجد الحرام ص ١٧.\n(٢) التاريخ القويم ٦ / ٢٧.\n(٣) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ١٠.","vol":"1","page":8},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الثاني: علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>أولًا: حلقات المسجد الحرام</span>\n...\nالمبحث الثاني: علماء مكة المكرمة في خدمة السنة والسيرة النبوية\nلقد كان لعلماء مكة المكرمة دورٌ عظيمٌ في خدمة السنة والسيرة النبوية، وقد ظهر هذا في التدريس بالمسجد الحرام، والمدارس العلمية التي ظهرت في هذا القرن، وسنعرض بشيء من التفصيل لهذا الدور.\nأولًا: حلقات المسجد الحرام\nلقد كانت حلقات المسجد الحرام رافدًا قويًا من روافد العلم في أم القرى، ولقد بلغت حلقات المسجد الحرام قرابة مئة وعشرين حلقة، كما سبق ذكرنا لذلك. وهذه الحلقات كانت تعقد في سائر الأوقات من الصباح إلى المساء، وخاصة بعد الصلوات الخمس يقول الأستاذ محمد عمر: «وهذا عدا ما يقام من دروس في المسجد بعد كل صلاة والصلوات الخمس. فقد كان عدد غير قليل من علماء مكة وبعض العلماء المجاورين يقومون بالتدريس فيه - حسبة لوجه الله وتبرعًا منهم - فما تجد حصوة أو رواقًا ليس فيه حلقة من حلقات الدروس الدينية واللغوية وغيرهما» (١) .\nوقد تعددت العلوم التي تدرس في هذه الحلقات المباركة، يشير إلى ذلك الشيخ محمد طاهر الكردي قائلًا: «أما تعليم العلوم الدينية والعربية من التفسير والحديث، والفقه على المذاهب الأربعة، وعلوم البلاغة والنحو والصرف وغير ذلك، فقد كان المسجد الحرام هو محط الآمال في ذلك ومنبع\n_________\n(١) مكة في القرن الرابع عشر ص ٣١٢.","vol":"1","page":9},{"text":"العلوم والعرفان» (١) .\nأما عدد طلاب الحلقة فقد كان بين الأربعين والمئة طالب. يقول الشيخ محمد طاهر الكردي: «ولا يقل طلاب كل حلقة من الدروس عن أربعين طالبًا، وبعض الحلقات يبلغ طلابها مئة نفس» (٢) .\nوأما طريقة التدريس في هذه الحلقات فقد أشار إلى ذلك المستشرق سنوك قائلًا: «إن المدرس في الوقت الحالي ١٣٠٢ هـ يختار في تدريسه إحدى ثلاث طرق هي:\n١- قراءة أحد الكتب على تلاميذه مع بعض التعليقات والشروح التي وضعها أحد العلماء السابقين، وبذلك يقتصر عمل المدرس على ضبط قراءة النص إلى جانب التفسير العرضي للتعبيرات الصعبة.\n٢- أن يجعل قراءة أحد الكتب أكثر فائدة وذلك بقراءة النص وإيراد مختلف وجهات النظر التي كتبها العلماء حوله. وفي العادة يقوم المدرس بتحضيرها من مراجع مختلفة.\n٣- أن يقوم المدرس بتجميع الشروح المختلفة ويستخرج منها مصنفًا يقوم بتأليفه وطبعه» (٣) .\nوقد كان المدرسون في هذه الحلقات يفعلون ذلك قربة لله فلم يكن لهم رواتب محددة، يقول الأستاذ عمر عبد الجبار: «ولم يكن للمدرس راتب من الحكومة، ولا ينتظر من طلابه صدقة ولا زكاة ولا معونة، لأن تعليمه كان\n_________\n(١) التاريخ القويم ٥ / ٥٢٢.\n(٢) التاريخ القويم ٥ / ٥٢٢.\n(٣) صفحات من تاريخ مكة المكرمة ص ٣٢٥.","vol":"1","page":10},{"text":"لله وفي سبيل الله، ولذلك مات معظم علماء المسجد فقراء ولم يتركوا سوى الذكر الحسن» (١) .\nولما تولى الملك عبد العزيز -﵀- حكم الحجاز سنة ١٣٤٣هـ خصص للمدرسين في المسجد الحرام مرتبات تعينهم على شؤونهم المعيشية.\nوبهذا يتضح لنا الدور العظيم الذي قامت به حلقات المسجد الحرام، يقول الأستاذ الدكتور عبد الوهاب أبو سليمان: «يتفق حديث كل من عايش تلك الحركة في مطلع القرن الرابع عشر على نشاطها، وسمو الروح العلمية بين جماعاتها ولا أدل على هذا من كثرة الدروس والحلقات العلمية التي ازدحمت بها ساحاته، وضاقت بها أروقته. فكان من ثمارها تخرج أعداد بل أفواج كثيرة متتالية من العلماء والمتعلمين الذين أصبحوا بعد ذلك قيادات فكرية واجتماعية في هذه البلاد والبلاد الإسلامية الأخرى» (٢) .\n_________\n(١) دروس من ماضي التعليم وحاضره بالمسجد الحرام ص ١٦.\n(٢) الحرم الشريف الجامع والجامعة ص ٤٨.","vol":"1","page":11},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>ثانيًا: المؤسسات التعليمية في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري:</span>\nعرفت مكة المكرمة التعليم المدرسي بعد ظهور المدارس وانتشارها في البلاد الإسلامية، ولقد تتبع المؤرخون تاريخ التعليم المدرسي، وتناولوا ذكر المدارس التي أنشئت حول المسجد الحرام منذ القرن السادس الهجري، وقد تولى إنشاء هذه المدارس خلفاء وسلاطين وأمراء وأميرات ومحسنات ومحسنون","vol":"1","page":11},{"text":"عنوا بالعلم والتعليم، وساهموا في نشر واستمرار العلم في الديار المقدسة (١) . أما المدارس الأهلية التي أنشئت في القرن الرابع عشر، والتي تبنى إنشاءها نفر من المحسنين فسنتحدث عن بعضها:\n١ - المدرسة الصولتية. ٢ - مدرسة الفلاح.\n١- المدرسة الصولتية:\nتعد المدرسة الصولتية أول مدرسة قامت على نظام المدارس الأهلية الخاصة، وفق نظام معين ويحدثنا الشيخ حسن قزاز عن بداية هذه المدرسة قائلًا: «رأى الشيخ رحمت الله - ﵀ - أن الأوضاع التعليمية في مكة المكرمة ما زالت على الطريقة القديمة، فأقدم على إحداث أول مدرسة بترتيب ونظام جديد على نفقته الخاصة في شهر رجب عام ١٢٨٥هـ؛ رجاءَ أن تخدم طلاب العلم من الهند وسائر أنحاء العالم الإسلامي، وعرفت بمدرسة الشيخ رحمت الله أو المدرسة الهندية، وسرعان ما غصت بطلابها» ويواصل الشيخ حديثه قائلًا: «قدمت امرأة من الهند من كلكتا في عام ١٢٨٩هـ للحج واسمها (صولت النساء بيغم) وكانت عازمة على إنشاء رباط في مكة المكرمة، وكانت تسمع عن الشيخ رحمت الله لكنها لم تعرفه، فاستشارت الشيخ في أمر الرباط فأخبرها بكثرة الأربطة، وأن أبناء مكة في حاجة ماسة إلى مدرسة، ففوضت الشيخ بشراء الأرض والإشراف على البناء وتم البناء، وتم افتتاح المدرسة في ١٤ من المحرم عام ١٢٩١هـ في احتفال كبير حضره علماء مكة المكرمة وأعيانها، وانتظمت فيها الدراسة وأطلق الشيخ عليها اسم\n(١) انظر تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ١ / ٢٨.","vol":"1","page":12},{"text":"الصولتية إكرامًا للمحسنة الفاضلة» (١) .\nوقد كانت المدرسة الصولتية تتألف من عدة مراحل دراسية: القسم التحضيري، القسم الابتدائي، القسم الثانوي، قسم التكميل، القسم العالي.\nوكان يُدرس بها القرآن الكريم بالتجويد مع الحفظ، الحديث،\nالتوحيد، الفقه الحنفي، الفقه الشافعي، أصول الفقه، أصول الحديث، الفرائض، التاريخ الإسلامي، الأدب، المنطق، وغير ذلك من العلوم (٢) . ويضيف الدكتور محمد الشامخ أن المدرسة أضافت بعض الفنون كالمطالعة، ومبادئ السيرة النبوية مع تمرين طلاب السنة الثالثة على الخطابة (٣) .\nوقد فصل الأستاذ فيصل مقادمي الحديث عن المدرسة الصولتية مبينًا المراحل التي مرت بها المدرسة حتى عام ١٤٠٣ هـ، ذاكرًا أهداف المدرسة ومكتبة المدرسة وعدد طلابها والمدرسين متحدثًا عن طريقة التقويم والامتحانات في المدرسة وغير ذلك مما يظهر العناية العظيمة التي حظيت بها المدرسة عند الباحث وغيره (٤)، وما زالت المدرسة مستمرة حتى كتابة هذه السطور.\n٢- مدرسة الفلاح:\nمدرسة الفلاح من أوائل المدارس الأهلية التي أنشئت في مكة المكرمة، وقد ذكر الشيخ حسن قزاز تاريخ هذه المدرسة نقلًا عن السيد إسحاق عزوز - ﵀ - قائلًا: «تأسست مدارس الفلاح في مكة عام ١٣٣٠هـ، وفي\n_________\n(١) أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص ١٨٦ - ١٨٧.\n(٢) التعليم في مكة والمدينة آخر العهد العثماني ص ٤٠.\n(٣) المصدر السابق ص ٤١.\n(٤) التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة ص ١١٤ - ١٢٧.","vol":"1","page":13},{"text":"جده عام ١٣٢٣هـ، ومؤسسها هو الشيخ محمد زينل علي رضا - ﵀ - وكانت نواة مدرسة الفلاح بمكة المكرمة هي كُتاب الشيخ عبد الله حمدوه - ﵀ - حيث عرض عليه فكرة المدرسة فرحب بها ونقل طلاب كُتَّابه إليها» (١) .\nوقد كان يدرس فيها جميع العلوم الدينية والعصرية بمختلف أنواعها (٢) .\nوقد استمرت الدراسة على هذا النسق في المدرسة إلى عام ١٣٨٤هـ وفي هذا العام أصبحت المدرسة تسير وفق مناهج الدراسة التي تقررها وزارة المعارف، والمدرسة ما زالت مستمرة حتى الآن.\nوهناك مدارس أخرى ظهرت في النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري إلا إنها أغلقت وأصبحت تاريخًا يذكر مثل:\n١ - المدرسة الفخرية العثمانية ١٢٩٨هـ، وانتهت في عام ١٤٠٣هـ.\n٢ - المدرسة الخيرية ١٣٢٦هـ، وانتهت في بداية العهد السعودي المبارك.\n٣ - مدرسة عبد الكريم الطرابلسي ١٣٢٧هـ، وانتهت حين رحل مؤسسها إلى المغرب بعد سنين قليلة من إنشائها.\n٤ - مدرسة الماحي ١٣٣٩هـ - ١٣٧٠هـ أغلقت المدرسة.\n٥ - مدرسة الترقي العلمية ١٣٤٢هـ- ١٣٩٥هـ أغلقت المدرسة.\nوغيرها من المدارس (٣) .\n_________\n(١) أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص ١٩١.\n(٢) التاريخ القويم ٦ / ٤٣.\n(٣) التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة ص ١٢٨ إلى ١٤٨، مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري\nص ٣٠٩.","vol":"1","page":14},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>ثالثًا: المؤسسات التعليمية في النصف الثاني من القرن الرابع عشر الهجري:</span>\n١- معهد الحرم المكي. ٢- دار الحديث الخيرية.\n٣- كلية الشريعة (جامعة الملك عبد العزيز فرع الكتاب والسنة) جامعة أم القرى حاليًا.\n١- معهد الحرم المكي:\nتم إنشاء معهد الحرم المكي عام ١٣٨٤ هـ بناءً على اقتراح سماحة الشيخ عبد الله بن حميد - ﵀ - الرئيس العام للإشراف الديني بالمسجد\nالحرام، وصدر الأمر الملكي في عهد الملك فيصل - ﵀ - بتأسيس معهد الحرم على ثلاث مراحل: إعدادي، ثانوي، عال، وتم وضع لوائح تنظيمية للقبول والدراسة متلائمة مع السياسة العامة للتعليم بالمملكة العربية السعودية، وكان الهدف من إنشاء المعهد حفظ ودراسة العقيدة الإسلامية وتعميق الإيمان بها مع الحفظ والالتزام بالكتاب والسنة وتعميق دراستهما في مجال التفسير، وعلوم القرآن، والحديث وعلومه، وكذلك إعداد المدرسين المتخصصين في الدراسات الإسلامية، وتأهيل الدعاة لنشر هذا الدين على مستوى العالم، ويقوم بالتدريس بالمعهد كوكبة من أهل العلم والفضل. وقد بلغ عدد الطلاب قرابة ١٤٠٠ طالبًا من جنسيات مختلفة من العالم الإسلامي، ويمنح المعهد مكافآت للطلاب تشجيعًا لهم على التحصيل العلمي، وقد بلغ عدد","vol":"1","page":15},{"text":"الذين تخرجوا في المعهد منذ إنشائه حتى عام ١٤٢١ هـ قرابة ١٤١٥ طالبًا (١) .\n٢- دار الحديث الخيرية:\nفكر في إنشاء هذه الدار بعض علماء المسجد الحرام، وذلك لما رأوه من قلة الاهتمام بالحديث وعلومه، وتبنى دراسة هذه الفكرة الشيخ عبد الظاهر أبو السمح أحد أئمة المسجد الحرام في عهد الملك عبد العزيز - ﵀ - وقد تم وضع نظام الدراسة بهذه الدار، وبدأت الدراسة بها في الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام ١٣٥٢هـ وبدأت الدراسة في صفين دراسيين، الصف التمهيدي والصف العالي. ويدرس فيهما الكتب الستة (صحيح البخاري - صحيح مسلم - سنن أبي داود - سنن الترمذي- سنن النسائي- سنن ابن ماجه) كما يدرس التوحيد، والقرآن الكريم، والتفسير، وأصول الفقه، والحديث، وقواعد اللغة العربية. وقد كان الهدف من إنشاء هذه الدار هو إعداد طلبة علم لهم إلمام ودراية بعلوم القرآن الكريم والسنة النبوية، كما كان الهدف نشر الوعي الإسلامي وترسيخ العقيدة الصحيحة، وقد طُوِّر نظامُ الدراسة بالدار فكان مرحلتين، وذلك عام ١٣٧٤ هـ. المرحلة الأولى: القسم التمهيدي، والمرحلة الثانية: القسم العالي. ثم تطورت الدراسة في الدار عام ١٣٨٩ هـ وأصبحت على مراحل ثلاث:\n١- المرحلة الابتدائية ٢- المرحلة المتوسطة ٣- القسم العالي.\nوفي عام ١٣٩\n_________\n١ هـ ضمت دار الحديث بمراحلها الثلاث إلى الجامعة\n(١) نشرة معهد الحرم المكي، من إدارة المعهد، نسخة منها عندي.","vol":"1","page":16},{"text":"الإسلامية بالمدينة المنورة وسميت: بدار الحديث المكية.\nلكن في عام ١٣٩٥ هـ صدر قرار من الجامعة الإسلامية يقضي بفصل القسم العالي (قسم الحديث) من دار الحديث المكية وجعله قسمًا منفصلًا عن الجامعة، ويكون خيريًا، وأصبح دار الحديث الخيرية (القسم العالي) . وقد أعيد تنظيمُ هذه الدار، فأصبحت على ثلاث مراحل، كل مرحلة مدة الدراسة بها ثلاث سنوات، ودار الحديث الخيرية محتاجة إلى كثير من الدعم المادي حتى تأخذ مكانتها العلمية (١) .\n٣- كلية الشريعة:\nأنشئت كلية الشريعة بمكة المكرمة عام ١٣٦٩ هـ كأول صرح تعليمي عالي بالمملكة، وقد بدأت الدراسة بها بفصل دراسي يضم (١٥) طالبًا وكانت مناهجها تهتم بدراسة العلوم الشرعية واللغة العربية، وفي عام\n١٣٧٢هـ تم إنشاء كلية إعداد المعلمين في مكة المكرمة وفي عام ١٣٨٠هـ، تم دمج الكليتين باسم الشريعة والتربية. وتولى الإشراف عليها وزارة المعارف، وفي عام ١٣٨٢هـ تم إنشاء كلية التربية، وفي عام ١٣٨٢هـ تم فصل كلية المعلمين وفي عام ١٣٨٤ هـ تم ضم كلية الشريعة والتربية وقسم التاريخ تحت مسمى كلية الشريعة والدراسات الإسلامية. وفي عام ١٣٩٠هـ تم ضم كلية الشريعة والتربية إلى جامعة الملك عبد العزيز فرع مكة المكرمة، وفي عام ١٤٠١هـ أعلن عن قيام جامعة «أم القرى»\n_________\n(١) التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة ص ١٥٥ - ١٥٩.","vol":"1","page":17},{"text":"جامعةً مستقلة، وقد أنشئت شعبة الكتاب والسنة ضمن التخصصات الدقيقة لقسم الشريعة بكلية الشريعة وذلك عام ١٣٨٨هـ بمرحلة الماجستير والدكتوراه وذلك إثر الأمر الملكي الصادر في: ٢٢/١٠/١٣٨٧هـ بالموافقة على مشروع افتتاح الدراسات العليا الشرعية بكلية الشريعة وبدأ نشاطه بفرعين:\n١- فرع الكتاب والسنة ٢- الفقه وأصوله\nثم أنشأت شعبة الكتاب والسنة مرحلة البكالوريوس ضمن تخصصات الشريعة عام ١٣٩٣هـ؛ ليُمنح المتخرج درجة البكالوريوس في الشريعة في التخصص الدقيق الكتاب والسنة. ثم انتقلت الشعبة إلى كلية الدعوة وأصول الدين عام ١٤٠١ هـ، عند إنشاء جامعة أم القرى.\nولا زالت هذه الكلية تؤدي عملها على الوجه الأكمل كما خطط لها ونسأل الله لها مزيدًا من التوفيق والسداد (١) .\nوفي هذا العهد المبارك «النصف الثاني من القرن الرابع عشر» عهد إنشاء المملكة العربية السعودية نشطت الحركة التعليمية في مكة وسائر مدن هذه المملكة، ويكفي في هذا هذه المدارس الكثيرة التي أنشئت في مكة، وتشمل مراحل التعليم الثلاث: الابتدائي والمتوسط والثانوي، بالإضافة إلى الكليات والجامعات والمعاهد وما يشمل ذلك من تعليم البنين والبنات، ويؤكد هذا الجانب الشيخ محمد طاهر كردي قائلًا: «أما التعليم في عهد حكومتنا السعودية وفقها الله تعالى فقد كثرت المدارس بالمملكة حتى صارت تعد\n_________\n(١) تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ص ٩٩، نشرة تعريفية بقسم الكتاب والسنة إعداد سعادة الدكتور حسنين فلمبان رئيس قسم الكتاب والسنة وهي تقع في ٤ صفحات.","vol":"1","page":18},{"text":"بالمئات بمختلف أنواعها وذلك لازدياد عدد سكانها ورغبة من حكومتنا في نشر التعليم والثقافة في أنحاء البلاد» (١) .\nقلت: ولو أدرك شيخنا الفاضل - ﵀ - هذه الحركة العلمية التي تعيشها مملكتنا الحبيبة الآن لازداد إعجابًا بها وذكرًا لها. نسأل الله أن يوفق القائمين على هذه البلاد مزيدًا من السداد والنجاح حتى ترقى هذه البلاد إلى المكانة التي تستحقها بين بلدان العالم.\n_________\n(١) التاريخ القويم ٦ / ٣٦.","vol":"1","page":19},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>المبحث الثالث: علماء مكة المكرمة في خدمة السنة تدريسًا وتأليفًا</span>\nلقد كان لعلماء مكة المكرمة - ﵏ - دور كبير في الحركة العلمية المحلية والإسلامية؛ فقد كان المسجد الحرام والمؤسسات التعليمية تخرج الأعداد الكبيرة من هؤلاء العلماء الذين نشروا العلم في بلاد الإسلام، حتى أضحت مكة المكرمة قبلة طلاب العلم من كل مكان، ويكفي للدلالة على كثرة هؤلاء العلماء أن نقف على كتابين من الكتب المؤلفة عن هؤلاء العلماء.\nالأول وهو (الجواهر الحسان في تراجم الفضلاء والأعيان من أساتذة وخلان) للعلامة زكريا بن عبد الله بيلا، تحقيق الأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان والأستاذ الدكتور محمد إبراهيم أحمد علي، وقد تَرْجم لثلاث مئة وثلاثين عالمًا (١) .\nوالكتاب الثاني (أعلام المكيين) للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الرحيم المعلمي، وقد ترجم فيه لمئتين وستين عالمًا من علماء مكة الذين عاشوا خلال القرن الرابع عشر، وهؤلاء العلماء الذين ترجم لهم برعوا في علوم شتى وفنون متعددة، وكان منهم القضاة والشعراء والأدباء وأهل الحديث وأهل الفقه وغير ذلك، ولما كان هذا البحث محصورًا في التعريف بعلماء مكة المكرمة الذين برعوا في علم السنة والسيرة فقد اقتصرنا في هذا البحث عليهم دون التوسع في ذلك تحقيقًا للغرض الذي كتب هذا البحث\n_________\n(١) ذكر لي هذا الأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان والكتاب سيطبع قريبًا إن شاء الله.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٠.\n(٣) أعلام المكيين ٢ / ٧٨٩.\n(٤) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٠، أعلام المكيين ٢/٧٨٧، تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع ص٢٠، العلماء والأدباء الوراقون في الحجاز في القرن الرابع عشر الهجري ص١٠١، بلوغ الأماني في التعريف بشيوخ وأسانيد مسند العصر الشيخ محمد ياسين الفاداني ١/٤٣.","vol":"1","page":20},{"text":"من أجله وسنذكر تراجم هؤلاء العلماء مرتبة على حروف المعجم وهم:\n١- العلامة المحدث، المسند، الشيخ إبراهيم بن عبد الله يارشاه بن يار الكتبي الدهلوي، ولد سنة ١٢٥١هـ في دهلي بالهند ثم قدم مكة مع والده وجاور بها، وأخذ عن العلامة، المسند، عبد الرحمن بن محمد الكزبري، والعلامة عبد الله سراج، مفتي الحنفية بمكة، والشيخ أبو بكر خوقير، والمحدث عبد الغني الدهلوي، ورحل إلى الشام والعراق ومصر، كان عالمًا صالحًا له عناية فائقة بالكتب، وكان له دكان يبيع فيه الكتب وقد عمر طويلًا توفي سنة ١٣٥٤هـ وقيل ١٣٦١هـ.\nروى عنه خلق كثير. قال الشيخ محمد ياسين الفاداني: «استفدت منه كثيرًا، وسمعت كثيرًا، وتلقيت عنه بعض المسلسلات الحديثية على شروطها واستجزته الرواية فأجازني» (٢) .\nوقال عنه الشيخ المعلمي: وكان مجتهدًا في تحصيل العلم وطلبه بالجد والنشاط مع العناية بعلم الحديث خاصة (٣) . وقد كان يقصده الطلاب للاستفادة منه والأخذ عنه (٤) .\n٢ - الإمام، المحدث، الشيخ إبراهيم بن موسى الحنفي، كان يدرس الحديث بالمسجد الحرام. أخذ عنه الشيخ عبد الستار الدهلوي، وسمع منه أوائل البخاري، وأجازه عن شيخه محدث المدينة المنورة الشيخ عبد الغني النقشبندي، وعن الشيخ عابد السندي، وعن الشيخ إسماعيل الرومي، وغير","vol":"1","page":21},{"text":"ذلك من المشايخ (١) .\n٣- القاضي، الفقيه، العالم، الشيخ أبو بكر بن أحمد بن حسين بن محمد الحبشي المتوفى سنة ١٣٧٤ هـ، ولد في مكة المكرمة ونشأ في حجر والده وجده لأبيه، قرأ القرآن وحفظه والتحق بمدرسة الفلاح ولازم حضور حلقات المسجد الحرام وقرأ النحو والصرف والبلاغة والفقه والحديث والتفسير، وأخذ عن علماء المسجد الحرام منهم الشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ أحمد ناضرين، والشيخ عمر باجنيد، والشيخ محمد سعيد يماني، وغيرهم. اشتغل بالتعليم في أول حياته، حتى عين مديرًا لمدرسة الفلاح بمكة المكرمة من سنة ١٣٥٠ هـ إلى ١٣٦١ هـ ثم انتقل إلى القضاء وبقي فيه حتى وفاته. من مؤلفاته في علم الأثبات كتابه (الدليل المشير إلى فلك أسانيد الاتصال بالحبيب البشيرصلى الله عليه وسلم وعلى آله ذوي الفضل الشهير وصحبه ذوي القدر الكبير)، وقد طبع الكتاب سنة ١٤١٨هـ وله كتاب في علماء مكة، وله كتب أخرى في الفقه والسيرة وغير ذلك (٢) .\n٤- العلامة، المحدث، المحقق، الفقيه، أبو بكر بن محمد عارف بن عبد القادر خوقير الكتبي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٤هـ، وتوفي بها سنة ١٣٤٩هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، وطلب العلم على مشاهير علماء مكة، وأخذ\n_________\n(١) نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر لوحة ٢١، أعلام المكيين ١ / ٣٩٩.\n(٢) أعلام المكيين ١ / ٣٥٧، نثر الغرر لوحة ٢٣، تشنيف الأسماع ص ٢٦، سير وتراجم ص ٢٥، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر ٣/١٠٧٣، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٥٠٠، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/١٦.","vol":"1","page":22},{"text":"عن الشيخ أحمد زيني دحلان، والشيخ عبد الرحمن سراج، والقاضي أحمد بن عيسى الشرقي وغيرهم، كان شديد النقمة على الذين يشدُّون الرحال للأولياء ويتمسحون بالمقابر ويطلبون منها جلب الخير، وبلغ ذلك ولاة الأمر في عصره فمنع من التدريس، وضيق عليه حتى سجن سنة ١٣٣٩هـ، ثم خرج من السجن. كان يُدَرِّس بالمسجد الحرام، وكان - ﵀ - يوصي بقراءة صحيح البخاري، وبلوغ المرام. ألف مؤلفات في علوم شتى منها، (ما لابد منه في أمور الدين) و(فصل المقال وإرشاد الضال في توسل الجهال) وغيرها، وقد طبع بعض كتبه (١) .\n٥- العلامة، المحدث، الشيخ السيد أحمد بن بكري بن محمد شطا الشافعي ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٠٠هـ، وتوفي بها سنة ١٣٣٢هـ.\nطلب العلم وهو صغير، وحفظ القرآن، واشتغل بالعلوم فحفظ المتون وأخذ النحو والصرف والحديث والتفسير والمصطلح وغير ذلك، أخذ عن جماعة من العلماء منهم والده الشيخ الإمام بكري شطا والشيخ سعيد اليماني والشيخ محمد خياط وغيرهم، كانت له حلقة بالمسجد الحرام في حصوة باب السلام وقد برع في علوم شتى، ودرس فنونًا متعددة، وكان صريحًا في الحق\nلا يخشى في ذلك لومة لائم، انتفع به طلاب العلم (٢) .\n_________\n.\n(١) أعلام المكيين ١ / ٤١٥، نثر الغرر لوحة ٣٧، سير وتراجم ص ٢٢، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ٣ / ١٠٩٢، العلماء والأدباء الوراقون ص ٩٦، قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٩، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٩٣.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة ص ٩٢، سير وتراجم ص ٦٥، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢ / ٣٠، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٢.","vol":"1","page":23},{"text":"٦- العلامة، الفقيه، المحدث، المؤرخ الشيخ أحمد بن زيني بن أحمد دحلان المكي الشافعي، ولد بمكة سنة ١٢٣٢هـ، وتوفي سنة ١٣٠٤هـ بالمدينة المنورة.\nحفظ القرآن وهو صغير، ثم طلب العلم وأخذ عن كثير من علماء المسجد الحرام منهم: الشيخ محمد سعيد قدس، والشيخ عبد الله سراج الحنفي، والشيخ أحمد المرزوقي وغيرهم. اشتغل بالإفتاء والتدريس، ودرس الحديث والسيرة، حتى قالوا: صار صحيح البخاري عنده كالفاتحة. وكانت له مؤلفات في الفقه والحديث والسيرة والتاريخ وغيرها، منها:\n(خلاصة الكلام في بيان أمراء البلد الحرام)، (الفتح المبين في فضائل الخلفاء الراشدين وأهل البيت الطاهرين) و(شرح الأجرومية) وغيرها (١) .\n٧- العلامة، المقرئ، المحدث، الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد الشامي المكي الشهير بالمخللاتي، ولد في دمشق سنة ١٢٨٠هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٦٢هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير. ثم اشتغل بطلب العلم. فأخذ عن الشيخ سليم العطار، والشيخ محمد بن أحمد المنيني، والشيخ جمال الدين الخطيب، وغيرهم، جلس للتدريس في المسجد الحرام، ودرس الصحيحين مرات متعددة وانتفع به الطلاب، له مؤلفات عدة منها (الجواهر النقية في القراءات المكية\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٥٩، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ١/٣٨٣، فهرس الفهارس والأثبات ١/٣٩١، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/٢٧، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٢٨٤، حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر ١/١٨١، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٤، الأعلام الشرقية ١/٢٦٥.","vol":"1","page":24},{"text":"(الحبل المتين في سند كتاب رب العالمين)، (جزء في الحديث المسلسل بالأولية) (١) .\n٨- الإمام، العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن عبده الحضراوي الشافعي المكي، ولد بالإسكندرية بمصر سنة ١٢٥٢هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٢٧ هـ حفظ القرآن وهو صغير، ثم أخذ العلم عن علماء عصره. منهم الشيخ محمد سعيد بشارة، والشيخ عبد الرحمن الكزبري، والشيخ عبد الغني الميداني، كان من أفاضل علماء مكة في تلك الفترة، وكان يدرس بالمسجد الحرام عند باب السلام، ويدرس فيها (سنن الترمذي)، و(أوائل العجلوني) وغيرها من الكتب، كان يكتب للناس بالأجرة ويتقوت بها، وقد كتب بخطه كتبًا كثيرة. كما أنه كان من\nالمؤلفين، فقد ألف في الحديث والفقه والتاريخ والتراجم، ومن كتبه:\n(سراج الأئمة في تخريج أحاديث كشف الغمة)، (حسن الصفا لجيران الملتزم والصفا)، و(العقد الثمين في فضائل البلد الأمين) وغيرها من الكتب، وقد انتفع به الطلاب ﵀ (٢) .\n٩- العلامة، المحدث، المترجم، الشيخ أحمد بن يوسف قستي، ولد بمكة\n_________\n(١) تشنيف الأسماع ص٥٥، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ٢/٤٩٤، قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ٥١، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٤، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/٤٤.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة ص ٨٤، أعلام المكيين ١ / ٣٨٤، سير وتراجم ص ٥٧، العلماء والأدباء الوراقون في الحجاز في القرن الرابع عشر الهجري ص ٥٩، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ٢ / ٦٢٥، أعلام الحجاز ٣ / ٧٥، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١ / ٦٣، الأعلام الشرقية ٢ / ٨٥٢.","vol":"1","page":25},{"text":"المكرمة سنة ١٢٩٦ هـ وتوفي بها سنة ١٣٦٧ هـ.\nطلب العلم وهو صغير، وأخذ عن علماء المسجد الحرام. منهم الشيخ عمر باجنيد، والشيخ عبد الستار الدهلوي، والشيخ صالح بافضل، سافر إلى إندونيسيا فشرع في فتح المدارس واستفاد منه أهلها، تولّى قضاء باتوفهت ثم استقال ورجع إلى مكة، وعقد حلقة في المسجد الحرام. فكان يدرس الفقه والحديث والأدب، وكان - ﵀ - يلقي دروسه في يسر، ويشرحها شرحًا يستفيد منه الطلاب دون تعقيد، ترجم عدة كتب إلى اللغة الملاوية منها: (طوالع الهدى) و(الفضل بتحذير المسلمين عن الإعلام بوقت الصلاة بضرب الطبل للشيخ محمد علي المالكي)، فقد أتم ترجمته ونشره، وشرع في ترجمة تفسير الجواهر لطنطاوي جوهري إلا أنه لم يتمه (١) .\n١٠- الإمام، الفقيه، الشيخ آخوندجان بن محمد هادي البخاري الميرغيناني المكي، ولد في ميرغينان (في إحدى الجمهوريات الإسلامية) سنة ١٢٤٣ هـ وتوفي في مكة سنة ١٣٢٠ هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وأخذ عن علماء بلده. ثم قدم مكة للحج فاستوطنها، وأخذ عن علماء الحرمين. منهم المحدث عبد الغني المجددي، والشيخ الخرنوي، تصدر للتدريس في المسجد الحرام وانتفع به الطلاب.\nوقد ذكر الشيخ عبد الله مرداد أنه أخذ عنه وقال: «وانتفع به كثير وألف التآليف العديدة، إلا أنه لم يذكر شيئًا منها، وقد ذكر بعض هذه\n_________\n(١) أعلام المكيين ٢/٧٦٤، سير وتراجم ص ٥٤، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ٢/٧٨٤، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص ٣٠٣، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/٦٧.","vol":"1","page":26},{"text":"التآليف الشيخ عبد الله غازي قائلًا: ألف التآليف العديدة منها رسالة في صلاة العصر، ورسالة في العشاء، ورسالتان في الدخان، ورسالة في اللحية، وغير ذلك» (١) .\n١١- الإمام، الخطيب، الفقيه، الشيخ، أمين بن محمد علي بن سليمان مرداد الحنفي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٧٧ هـ، وتوفي\nبها سنة ١٣٤٢هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وأخذ العلم عن جماعة من العلماء منهم الشيخ رحمت الله الهندي، والشيخ حسن طيب، والشيخ يوسف الهندي.\nوقد تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، وكانت دروسه في الفقه الحنفي والتفسير والحديث، وانتفع به طلاب العلم (٢) .\n١٢- العالم، الفقيه، المحدث، الشيخ باقر بن محمد نور بن فاضل الجوكجاوي الشافعي المكي، ولد في جوكجا بإندونيسيا سنة ١٣٠٦ هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٦٣ هـ.\nطلب العلم وأخذه عن علماء مكة، منهم الشيخ محفوظ الترمسي، والشيخ حسين بن محمد الحبشي وغيرهم، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام وكان بارعًا في علوم شتى منها الحديث والفقه الشافعي والأصول، والنحو\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة ص ١٢٥، أعلام المكيين ١ / ٢٧٦، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ١، نظم الدرر في اختصار نشر النور والزهر لوحة ١٦٧.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٨٥٣، المختصر من كتاب نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة ص١٣٤، سير وتراجم ص٧٤، موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر الهجري ٣/١٠١٢، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص٢٦٦.","vol":"1","page":27},{"text":"وانتفع به طلاب العلم (١) .\n١٣- الإمام، القاضي، الفقيه، المحدث، الشيخ بكر (أبو بكر) ابن محمد سعيد بابصيل ولد في مكة المكرمة سنة١٢٩٣هـ، وتوفي بها سنة١٣٤٩هـ. طلب العلم وهو صغير، وأخذ عن علماء عصره منهم والده الشيخ محمد سعيد بابصيل، والشيخ عبد الرحمن الدهان، والشيخ عمر باجنيد وغيرهم.\nكانت له حلقة عند باب الوداع يدرس بها طلابه فقد كان جهوري الصوت، يناقش طلابه، ولا ينتقل من مبحث إلى آخر إلا بعد أن يتأكد من فهمهم له، تولى القضاء فترة من الزمن، وقد انتفع الطلاب بعلمه.\nفقد فاق أقرانه في نسيج صناعة الحديث، وجمع بين فني الرواية والدراية (٢) .\n١٤- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ بكر صباغ بن عبد الرحمن بن محمد الشافعي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٦هـ، وتوفي بها سنة ١٣٣٦هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، وطلب العلم فقرأ على علماء عصره منهم الشيخ محمد سعيد بابصيل والشيخ سعيد يماني والشيخ عمر باجنيد.\nأجيز بالتدريس بالمسجد الحرام، فدرس الفقه الشافعي، والنحو والتفسير، والحديث، وكان عالمًا فاضلًا متواضعًا - ﵀ - (٣) .\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٣٥١، تشنيف الأسماع ص١٠٩، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٤٦٢، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ١٤.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١١، أعلام المكيين ١ / ٢٤٨، سير وتراجم ص ٨٤، بلوغ الأماني جـ٨ لوحة ٦.\n(٣) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ١٤٦، أعلام المكيين ٢ / ٦٠٢، سير وتراجم ص ٨٢، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ١٤.","vol":"1","page":28},{"text":"١٥- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ بكري (أبو بكر) ابن محمد زين العابدين شطا الشافعي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٢٦هـ، وتوفي بها سنة ١٣١٠هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، ثم أخذ عن علماء عصره منهم الشيخ أحمد دحلان، فقد لازمه وأخذ عنه شروح ما حفظه من المتون، وقد تصدى للتدريس بالمسجد الحرام، فعقد حلقة درسه، وأقبل عليه طلاب العلم وتخرج على يديه جمع غفير من العلماء، واشتهر بتدريسه للفقه الشافعي والتفسير والحديث والسيرة وألف المؤلفات الكثيرة منها: (إعانة الطالبين على حل ألفاظ فتح المعين)، (الدرر البهية فيما يلزم المكلف من العلوم الشرعية)،\n(تفسير القرآن العظيم) الذي وصل فيه إلى سورة ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون:١] وغير ذلك من المؤلفات (١) .\n١٦- العالم، المسند، الشيخ، بكور بن علي الجهني المصري الشافعي المكي، ولد بمصر سنة ١٢٦٤هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٥٤هـ.\nقدم مكة مع أبيه وهو صغير فنشأ بها وحفظ القرآن، وأخذ عن علماء عصره منهم: الشيخ محمد بن سليمان حسب الله، والشيخ عابد المالكي، والشيخ حسين بن محمد الحبشي. رحل إلى الهند وماليزيا وإندونيسيا ثم رجع إلى مكة، ولزم داره فكان يقصده الطلاب لسماع الحديث، وتحمل المسلسلات بأعمالها القولية والفعلية (٢) .\n_________\n(١) المختصر من نشر النور والزهر ص ١٤٣، أعلام المكيين ١ / ٥٦٠، سير وتراجم ص ٨٠، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص ٣١٢.\n(٢) أعلام المكيين ١ / ٣٤٨، تشنيف الأسماع ص ١٢٣، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ١٤.\n؟؟","vol":"1","page":29},{"text":"١٧- العلامة، المحدث، المعمر، الشيخ بهاء الدين بن عبد الله بن\nعبد الحكيم بن شاه الأفغاني المكي، ولد بقندهار بأفغانستان سنة ١٢٣١هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٦٥هـ قرأ القرآن في بلده وتلقى عن علماء بلده، فأخذ عن الشيخ فضل الرحمن الفياض وقرأ عليه الكتب الستة والمشكاة، وأخذ عن الشيخ عبد العزيز بن ولي الله، قدم مكة وأقام بها أكثر من ستين عامًا.\nله براعة بالحديث والفقه كان ورعًا قليل الكلام روى عنه جملة من علماء مكة منهم الشيخ أحمد ناضرين والشيخ حسن مشاط والشيخ محمد ياسين الفاداني وغيرهم (١) .\n١٨- القاضي، الفقيه، الشيخ حامد بن عبد الله القاري، ولد بمكة سنة ١٣١٤هـ، وتوفي بها سنة ١٣٩٦هـ.\nتلقى مبادئ العلوم الدينية على يد والده والتحق بالمدرسة الصولتية وأخذ العلم عن أساتذتها المشهورين، منهم الشيخ عبد الرحمن الدهان، والشيخ عبد الله غازي والشيخ أحمد ناضرين، درس بالمسجد الحرام ثم انتقل إلى القضاء فاشتغل به حتى أحيل إلى التقاعد، له مؤلفات منها، (رسالة في أصول الحديث)، (وحاشية على نظم التفسير) و(تعليقات على الشاطبية) و(رسالة في التعريفات والمصطلحات المنطقية) (٢) .\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٢٢٥، قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٠٨، الدليل المشير ص ٦٨، تشنيف الأسماع ص١٢٤، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٤٠، نثر الغرر لوحة ٢٥.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٧٤٦، مقدمة محقق مجلة الأحكام الشرعية ص ٦٨.","vol":"1","page":30},{"text":"١٩- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ حسن بن سعيد بن أحمد بن\nعبد الله يماني المكي الشافعي ولد بمكة المكرمة سنة ١٣١٢هـ وتوفي بها سنة ١٣٩١هـ، تلقى العلم على والده وأخذ عن علماء المسجد الحرام والتحق بالصولتية وتخرج فيها، درس على الشيخ عبد الرحمن الدهان، ولازمه ملازمة تامة، وأخذ عن الشيخ محمد حسب الله والشيخ حسين الحبشي، أجيز للتدريس بالمسجد الحرام فالتف حوله طلاب العلم من شتى الأقطار الإسلامية كان يلقب بالشافعي الصغير. درس الفقه والحديث، وكانت حلقته عند باب النبي (، يقول الشيخ ياسين - ﵀ - قرأت عليه سنن النسائي وجملة مستكثرة من شرح الروض في الفقه الشافعي، ودروسًا في شرح المحلى على المنهاج، وقد استفاد منه طلاب العلم - ﵀ (١) -.\n٢٠- العلامة، المحدث الشيخ حسن بن سليمان بن عبد المعطي النوري، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٣٠هـ، وتوفي بها سنة ١٣٩٤هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، ثم التحق بمدرسة الفلاح وتخرج فيها سنة ١٣٥١هـ، أخذ عن علماء الحرم منهم الشيخ عبد الله حمدوه، والشيخ سالم شفي، والشيخ محمد العربي التباني، وغيرهم، درس في مدرسة الفلاح ثم بالمدرسة الفيصلية، ساهم مع أخيه الشيخ إبراهيم النوري في مطبعة مكة. وقد كان له دور كبير في طباعة المقررات الدراسية، أسس مكتبة الاقتصاد حيث كانت من أهم المكتبات في ذلك الوقت، اشتغل بالتأليف، من\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٣٨، أعلام المكيين ٢/١٠١٩، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/٩٧، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٥٥٥، فتح العلام\nج١ لوحة ٢٥.","vol":"1","page":31},{"text":"مؤلفاته: نيل المرام شرح عمدة الأحكام (بالاشتراك مع السيد علوي\nالمالكي)، إبانة الأحكام شرح بلوغ المرام (بالاشتراك مع السيد علوي المالكي) كتاب تقويم البلدان (بالاشتراك مع الشيخ عبد الله الساسي) كتاب العلوم والصحة وغير ذلك (١) .\n٢١- العلامة، الفقيه، المحدث، القاضي، الشيخ حسن بن محمد بن عباس بن علي المشاط المالكي المكي ولد بمكة المكرمة سنة ١٣١٧هـ، وتوفي بها سنة ١٣٩٩هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، والتحق بالمدرسة الصولتية، وكان يحضر حلقات الدروس بالمسجد الحرام. أخذ عن الشيخ عبد الرحمن الدهان، والشيخ عيسى رواس، والشيخ محمد علي المالكي، أجيز بالتدريس بالمسجد الحرام فكان حريصًا على ذلك أشد الحرص. اشتغل بالقضاء فعين عضوًا بهيئة التمييز، ثم وكيلًا عن رئيس المحكمة الشرعية، وظل معاونًا لرئيس المحكمة الشرعية الكبرى حتى طلب التقاعد. ولم يشغله عمله بالقضاء عن التدريس بالمسجد الحرام وقد انتفع به طلاب العلم، له مؤلفات كثيرة منها: (الجواهر الثمينة في أدلة عالم المدينة)، و(التقريرات السنية في شرح المنظومة البيقونية)، و(أربعون حديثًا من أبواب شتى في الترغيب والترهيب)، و(نصائح دينية ووصايا هامة) وغير ذلك (٢) .\n٢٢- العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ حسين بن بكري شطا، ولد بمكة\n_________\n(١) أخبرني بهذه الترجمة ابنه الأستاذ حسين بن حسن بن سليمان النوري رعاه الله.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١١٨، أعلام المكيين ٢/٨٨٥، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين ٣/١٩٢، هدي الساري في أسانيد الشيخ الأنصاري ص١٦١، تشنيف الأسماع ص١٥٩، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٥٧١، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/١٤٣.","vol":"1","page":32},{"text":"المكرمة سنة ١٣٠٧ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٥٥ هـ.\nطلب العلم وهو صغير، أخذ عن مشايخ عصره ومنهم الشيخ حسين الحبشي، والشيخ عبد الرحمن الدهان، والشيخ عبد الله دحلان، نبغ في العلوم الدينية واللغة العربية، أجيز بالتدريس فدرس بالمسجد الحرام عند باب الزيادة فأقبل عليه الطلاب ينهلون من معرفته وكان - ﵀ - يناقش الطلاب في مختلف المسائل، درس التفسير والحديث واللغة العربية، انتفع به الطلاب كثيرًا (١) .\n٢٣- العلامة، المحدث، شيخ العلماء، مفتي الشافعية بمكة الشيخ حسين بن محمد بن حسين بن عبد الله الحبشي، ولد بسيوون باليمن عام ١٢٥٨هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٣٠هـ، طلب العلم وهو صغير، وأخذ عن مشايخ بلده منهم الشيخ أبو بكر العطاس، والشيخ عبد القادر الأهدل، رحل إلى مكة وأخذ عن علمائها منهم الشيخ أحمد دحلان، والشيخ محمد سعيد بابصيل، والشيخ فالح المدني، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، واشتهر بعلم الحديث. ثم ترك التدريس بالمسجد الحرام، ولازم بيته\nفأخذ عنه أكثر علماء مكة وانتفع به الطلاب (٢) .\n٢٤- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ سعيد بن محمد بن أحمد بن عبد الله يماني المكي الشافعي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٦٥ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٥٢ هـ.\nطلب العلم وهو صغير، والتحق بحلقات المسجد الحرام. فأخذ عن الشيخ أحمد دحلان، والسيد بكري شطا، والشيخ حسين الحبشي، وغيرهم. تصدر للتدريس بالمسجد الحرام وكانت دروسه في التفسير والحديث والفقه، انتفع به الطلاب (٣) .\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٥٦١، سير وتراجم ص٩٣، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص٢٩٥، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/١٠٤، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ١٩.\n(٢) الدليل المشير ص٩٢، فهرس الفهارس والأثبات ١/٣٢٠، المختصر من كتاب نشر النور والزهر\nص١٧٧، سير وتراجم ص٩٩، أعلام المكيين ١/٣٦٠، رياض الجنة ٢/١٣، الأعلام الشرقية ٢/٥٥٦.\n(٣) الدليل المشير ص ١٠٨، قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ١٨٦، سير وتراجم ص ١٢٠، أعلام المكيين ٢ / ١٠٢٠، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢ / ١٣٦.","vol":"1","page":33},{"text":"٢٥- العلامة، الشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع العنزي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٢٣ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٨٩ هـ.\nتعلم القرآن وهو صغير، التحق بحلقات المسجد الحرام فأخذ عن الشيخ عيسى رواس، والشيخ حبيب الله الشنقيطي، والشيخ محمد بن عبد الرزاق حمزة.\nتولى وكالة رئيس هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، كان يدرس في بيته، يقول الشيخ عبد الله غازي - ﵀ -: «وقد قرأ عليه جماعة من الجاويين في علوم الحديث. وله تعاليق وتخاريج وتنبيهات على كتب الحديث التي قرأها» وقد انتفع به طلابه (١) .\n٢٦- الشيخ سليمان بن عبد الرحمن بن محمد الحمدان، ولد في المجمعة سنة ١٣٢٢ هـ، وتوفي بمكة سنة ١٣٩٧ هـ.\nقرأ القرآن وجوَّده، وطلب العلم فأخذ عن علماء بلده منهم الشيخ إبراهيم بن عيسى والشيخ عبد العزيز العنقري، رحل إلى مكة وأخذ عن علمائها، تصدى للتدريس بالمسجد الحرام والتف عليه الطلاب، كان واسع\n_________\n(١) نثر الغرر لوحة ٣٥، أعلام المكيين ٢/٦١٠، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/١٣٩، علماء نجد خلال ستة قرون ١/٢٨٥.","vol":"1","page":34},{"text":"الاطلاع في التوحيد والحديث والفرائض وقد انتفع به طلابه (١) .\n٢٧- المحدث، الشيخ صديق السندي، نزيل مكة المتوفى سنة ١٣٢٢هـ، قدم مكة صغيرًا، وقرأ على أفاضلها من علماء المسجد الحرام منهم الشيخ جمال شيخ العلماء، والشيخ عبد الله سراج، والشيخ محمد الفاسي وقد أخذ عنه الطريقة. وكان الشيخ صديق قد بنى زاوية له في محلة المسفلة وكان يأتيه الطلاب فيها، وكان عالمًا فاضلًا محدثًا صالحًا ناسكًا وقد انتفع به طلابه (٢) .\n٢٨- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ عباس بن جعفر بن عباس الحنفي المكي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٤١هـ، وتوفي بها سنة ١٣٢٠هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، وحفظ مجموعة من المتون على عمه يحيى بن عباس، وأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ خليل طيبة ولازم الشيخ أحمد دحلان وسمع منه الكتب الستة وغيرها جلس للتدريس بالمسجد الحرام، فانتفع منه الطلاب. ولاّه الشريف عون إفتاء الأحناف فقام على ذلك، له ثبت سمّاه «النبراس» ذكر فيه شيوخه (٣) .\n٢٩- العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ السيد عباس بن عبد العزيز بن عباس المالكي الحسني، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٥هـ، وتوفي بها سنة ١٣٥٣هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٣٩٤.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص٢٢٠، أعلام المكيين ١/٥٣٥.\n(٣) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٢٢٨، أعلام المكيين ١ / ٧٦، سير وتراجم ص ١٧٣، فهرس الفهارس ٢ / ٦٨٦، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٢٩.","vol":"1","page":35},{"text":"عمر شطا، والشيخ بكري شطا، والشيخ محمد عابد المفتي، تصدر للتدريس في المسجد الحرام وتخرج على يديه الكثير من طلاب العلم. كان يدرس الحديث والتفسير، وكان يشرح الحديث شرحًا واضحًا نافعًا وكان الذي يقرأ له الأحاديث ابنه السيد علوي، وقد جمع له حفيده السيد محمد علوي ثبتًا سماه «نور النبراس في التعريف بأسانيد ومرويات الجد عباس» وقد ألف السيد عباس - ﵀ - عدة مؤلفات منها: (الرحلة الحبشية)، (شرح على متن شيخه محمد عابد في علم الوضع المفيد)، (ورسالة في البسملة وأحكامها وأسرارها) وغير ذلك (١) .\n٣٠- العالم، المحدث، الشيخ عبد الحق بن عبد الواحد بن محمد الهاشمي العمري الهندي ثم المكي، ولد بالهند سنة ١٣٠٢هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٩٤هـ، حفظ القرآن وهو صغير وأخذ عن مشايخ عصره منهم أحمد بن عبد الله البغدادي والشيخ أحمد بن عبد الله المدني، واشتغل بالتدريس في بلده فدرس الحديث والتفسير وعلوم القرآن. رفع راية الدعوة السلفية في الهند، وأسس دار الحديث هناك، قدم مكة سنة ١٣٦٧هـ وأقام بها وتصدر للتدريس في المسجد الحرام فدرس التفسير والحديث والتف حوله الطلاب، له تصانيف كثيرة منها: (رجال الموطأ)، و(الصحيحين)، (مسند الصحيحين)، (مفتاح الموطأ)، (نصر الباري في شرح تراجم البخاري)، (الخلافة الراشدة)، وغير ذلك، وقد طبع بعضها (٢) .\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٢٢٩، أعلام المكيين ٢ / ٨٢٧، سير وتراجم ص ١٤٤، أهل الحجاز بعبقهم التاريخي ص ٢٥٨، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٤١٥.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٩٩٣، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/٣١٦، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٥٥٧، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/١٦٦.","vol":"1","page":36},{"text":"٣١- العالم، المحدث، الأديب، الشيخ عبد الحميد بن علي بن عبد القادر قدس المكي، الشافعي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٠هـ، وتوفي بها سنة ١٣٣٤هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وحفظ مجموعة من المتون في النحو والفقه والعقائد وغير ذلك. أخذ عن علماء مكة ومنهم السيد أحمد دحلان، والسيد بكري شطا، والسيد حسين الحبشي، وغيرهم تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، ودرس وانتفع به الطلاب، كان - ﵀ - نشيطًا في التأليف والنشر، له مؤلفات منها: (ثبت وأسانيد عبد الحميد قدس)، (نفحات القبول والابتهاج في قصة الإسراء والمعراج)، (كنز النجاح والسرور في الأدعية المأثورة التي تشرح الصدور)، (دفع الشدة في تشطير البردة)، (الذخائر القدسية)، وغير ذلك وقد طبع أكثر كتبه (١) .\n٣٢- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ عبد الرحمن بن أحمد بن أسعد تاج الدين الدهان، الحنفي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٣هـ، وتوفي بها سنة ١٣٣٧هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وصلى به التراويح بالمسجد الحرام وهو ابن عشر سنين، طلب العلم فأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ عبد الرحمن سراج، والشيخ حافظ عبد الله الضرير، والشيخ رحمت الله، ودرس بالصولتية وتخرج فيها، تصدر للتدريس في الصولتية وبالمسجد الحرام، وكانت حلقته تعقد أمام باب السليمانية. كما كانت دروسه في الحديث والتفسير والفقه، وكان طلابه في الحلقة من العلماء الذين حضروا ليستفيدوا\n_________\n(١) سير وتراجم ص١٥٨، أعلام المكيين ٢/٧٥٥، المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص٢٣٦، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٦٣.","vol":"1","page":37},{"text":"من علمه كان ﵀ من أكثر علماء عصره ورعًا وزهدًا وتقوى وقد انتفع به طلابه - ﵀ (١) -.\n٣٣- العلامة، المحدث، الشيخ عبد الرحمن بن مظهر حسين الأنصاري ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٢٤هـ، وتوفي بها سنة ١٣٩٤هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، والتحق بالمدرسة الصولتية، وتخرج فيها، وأخذ عن علماء مكة في عصره، منهم الشيخ محمد سعيد ﵀، والشيخ عبد الستار الدهلوي، والشيخ عبد الله غازي، وغيرهم، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام وتخرج عليه في علم الحديث عدد كبير من الطلاب تقلد بعض المناصب الحكومية في عهد الملك عبد العزيز - ﵀ - (٢) .\n٣٤- العلامة، المحدث، الشيخ عبد الرحمن بن كريم بخش الحنفي المكي، ولد سنة ١٢٩٠ هـ في الهند، وتوفي بمكة سنة ١٣٦٨هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، وقدم مكة سنة ١٣٠٠هـ، ألحقته والدته بالصولتية فدرس بها وبالحرم المكي. أخذ عن علماء عصره منهم الشيخ\nعبد الحق الإله آبادي الهندي، والشيخ علاء الدين الهندي، والشيخ منير الدين الأفغاني وغيرهم.\nدرس بالمسجد الحرام وكانت دروسه في التفسير والحديث والفقه\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٢٤١، أعلام المكيين ١ / ٤٣٥، سير وتراجم ص ١٦٠، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢ / ١٧٨، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٣١.\n(٢) أعلام المكيين ٢ / ٨٩٤، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢ / ١٨٢.","vol":"1","page":38},{"text":"الحنفي كان ناسكًا يميل إلى الخلوة انتفع به طلابه (١) .\n٣٥- العلامة، المحدث، المؤرخ، الشيخ عبد الستار بن عبد الوهاب ابن محمد بن حسين البكري الدهلوي الحنفي المكي، ولد بمكة سنة ١٢٨٦هـ، وتوفي بها سنة ١٣٥٥هـ طلب العلم وهو صغير، وحفظ القرآن، وأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ عباس بن صديق، والشيخ أحمد دحلان، والشيخ عبد الرحمن سراج، وغيرهم. درس بالمسجد الحرام، وكانت حلقته عند باب المحكمة الشرعية وكان يدرس في خلوته برباط الدودية. وكانت دروسه في الحديث والتفسير ومصطلح الحديث. انتفع به طلابه، وتخرج على يديه أكابر علماء مكة بعد عصره. كانت له مؤلفات كثيرة وقد ضمت إلى مكتبة الحرم المكي، وهي من أندر المؤلفات المخطوطة في المكتبة ومنها: (نور الأمة بتخريج كشف الغمة)، (نزهة الأنظار والفكر فيما مضى من الحوادث والعبر)، (أعذب الموارد في برنامج كتب الأسانيد)، (نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر)، (سرد النقول في تراجم الفحول) وغير ذلك (٢) .\n٣٦- الإمام، المحدث، الشيخ عبد الكريم بن حمزة الداغستاني الشافعي المكي ولد في دربند بالهند سنة ١٢٦٧هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة\n١٣٣٨هـ. حفظ القرآن، وأخذ عن علماء بلده. ثم ارتحل إلى ديار بكر ومصر ثم قدم مكة وجاور بها، أخذ عن الشيخ عبد الحميد الداغستاني،\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣٠٣، تشنيف الأسماع ص ٢٩٣، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٢٢٠.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣١٣، أعلام المكيين ١/٤٣٨، سير وتراجم ص ١٩٦، تشنيف الأسماع ص٣٠٣، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين ١/٣٦٥، معجم المعاجم والمشيخات ٢/ ٤٣٧، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١ / ٣٤١.","vol":"1","page":39},{"text":"ولازمه، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام. فدرس التفسير والحديث والفقه والبلاغة والفلك، وقد أخذ عنه كثير من علماء مكة - ﵀ - (١) .\n٣٧- العلامة، الفقيه، الشيخ عبد الله بن أحمد أبو الخير مرداد ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٥هـ، وتوفي بالطائف سنة ١٣٤٣هـ. درس بالمدرسة الصولتية، وتخرج فيها وأخذ عن علماء عصره من علماء المسجد الحرام، منهم الشيخ رحمت الله الكيرانوي، ووالده الشيخ أحمد مرداد وغيرهما، جلس للتدريس في المسجد الحرام، وكانت حلقته في رواق باب الصفا، تولى قضاء مكة في عهد الشريف حسين بن علي، تولى مشيخة خطباء الحرم وكان أحد الأئمة. من مؤلفاته: (نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة المكرمة من القرن العاشر إلى الرابع عشر الهجري)، وقد اختصره الشيخ محمد سعيد العامودي والشيخ أحمد علي وقد طبع الكتاب (٢) .\n٣٨- العلامة، الفقيه، الشيخ عبد الله بن حسن بن زينل بيلا الإندونيسي المكي الشافعي المتوفى بمكة المكرمة سنة ١٣٥٦هـ. قدم مكة وهو صغير سنة ١٣٠٧هـ، وأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ محمد بن سليمان حسب الله والسيد عباس المالكي، والشيخ عبد الحميد الشرواني وغيرهم، جلس للتدريس بالمسجد الحرام، وانتفع به طلابه، وكان يدرس الفقه الشافعي والتفسير والحديث والنحو والصرف وغير ذلك\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٤٢١، المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص٢٧٩، سير وتراجم ص٢١٢، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٣٨.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٨٥٥، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/٢٦٦، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/٢١١، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٣٩، الأعلام الشرقية ٢/٩٠٢.","vol":"1","page":40},{"text":"-﵀- (١) .\n٣٩- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ عبد الله بن عثمان الحنفي المكي، ولد بمكة وتوفي سنة ١٣٢٤ هـ في الطائف.\nطلب العلم وهو صغير، وأخذ عن علماء عصره منهم السيد بكري شطا، والشيخ محمد خياط، والشيخ عبد القادر مشاط، درس بالمسجد الحرام فدرس الفقه والحديث والفلك، انتفع به الطلاب وله مؤلفات منها: (شرح على أسماء الله الحسنى)، و(حاشية مختصرة على متن السنوسية)،\nو(حاشية على شرح الأجرومية للعشماوي) وغير ذلك (٢) .\n٤٠- العلامة، المسند، المؤرخ، البحاثة الشيخ عبد الله بن محمد غازي الهندي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٩٠هـ وتوفي بها سنة ١٣٦٥هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير درس بالصولتية، وأخذ عن علماء عصره منهم الشيخ أحمد بن عثمان العطار، والشيخ حسين الحبشي والشيخ عمر حمدان المحرسي، وغيرهم، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام درس الحديث والتفسير فاستفاد منه القاصي والداني، ألف المؤلفات الكثيرة منها: (إفادة الأنام بذكر أخبار بيت الله الحرام)، (مجموع الأذكار من أحاديث النبي المختار)، (نثر الغرر في تذييل نظم الدرر)، (إرشاد العباد إلى معرفة طرق الإسناد)،\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٣١٨، تشنيف الأسماع ص ٣٣٤، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٣٩.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٣٠٩، نظم الدرر في اختصار نثر النور والزهر لوحة ١٩٧، أعلام المكيين ١ / ١٣٤.","vol":"1","page":41},{"text":"(شرح بديع الفرائض) وغير ذلك (١) .\n٤١- العلامة، المحدث، الأديب الشيخ عبد الله بن محمد نيازي النمنكاني المكي، ولد في نمنكان (في إحدى الجمهوريات الإسلامية) سنة ١٣٠٠هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٦٢هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وطلب العلم عن أشياخ بلده منهم الشيخ عبد الأحد مخدوم، والعلامة أولوغ خان، والشيخ عطاء الله وغيرهم، قدم مكة سنة ١٣٤٤هـ فدرس بالصولتية، وعقد حلقة للتدريس بالمسجد الحرام وكان يدرس الحديث والتفسير والفقه وغير ذلك، أخذ عنه طلابه وانتفعوا به. من مؤلفاته (المنح الإلهية في سلسلة الكتب المحمدية) (٢) .\n٤٢- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ عبد الوهاب البصري الشافعي المتوفى في مكة المكرمة سنة ١٣٢٢هـ.\nولد بالبصرة وأخذ العلوم عن أفاضلها، ثم قدم مكة، ولازم الشيخ عبد الحميد الداغستاني والشيخ محمد زواوي، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الحديث والفقه وأخذ عنه كثيرون (٣) .\n٤٣- العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ السيد علوي بن أحمد بن\nعبد الرحمن السقاف المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٥٥ هـ وتوفي بها سنة\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين ج١ لوحة ٢٣٣، أعلام المكيين ٢/٧٠٤، تشنيف الأسماع ص ٣٥٥، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١/ ٣٠٩، سير وتراجم ٢٠٢، الدليل المشير ص ٢٢٣، العلماء والأدباء الوراقون ص ١١٨، أعلام الحجاز ٤ / ٩٣.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٢٦٥، تشنيف الأسماع ص ٣٥٨، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٢٥٠، نثر الغرر لوحة ٤٩.\n(٣) أعلام المكيين ١ / ٢٩٦، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٤٣.","vol":"1","page":42},{"text":"١٣٣٥ هـ.\nحفظ القرآن وهو صغير، وجد واجتهد في طلب العلم فأخذ عن السيد عبد الله الجفري، والسيد أحمد دحلان، والسيد محمد الحبشي، تصدر للتدريس في المسجد الحرام فأخذ عنه جماعة من العلماء، تولى مشيخة السادة العلويين بمكة المكرمة. له مصنفات كثيرة منها: (الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة السادة الشافعية)، (فتح العلام بأحكام السلام)، (القول الجامع النجيح في أحكام صلاة التسابيح)، (رسالة في الأنساب المصطفوية)، وغير ذلك، وقد طبعت كتبه في حياته، وبقي بعضٌ منها مخطوطًا (١) .\n٤٤- العلامة، المحدث، الخطيب، الشيخ السيد علوي بن عباس بن عبد العزيز المالكي الحسني، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٢٨هـ وتوفي بها سنة ١٣٩١هـ. حفظ القرآن وهو ابن عشر سنين، ثم التحق بمدرسة الفلاح وأخذ العلم عن علماء المسجد الحرام. منهم الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، والشيخ محمد علي بن حسين المالكي، والشيخ عمر حمدان المحرسي، وغيرهم، تصدَّر للتدريس بالمسجد الحرام درس الحديث والفقه والتفسير، وغير ذلك. له مصنفات كثيرة منها: (المنهل اللطيف في أحكام الحديث الضعيف)، (فتح القريب المجيب على تهذيب الترغيب والترهيب)، (نيل المرام شرح عمدة الأحكام)، بالاشتراك مع الشيخ حسن النوري، (إبانة الأحكام شرح بلوغ المرام)، بالاشتراك مع الشيخ حسن النوري،\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٣٤٣، أعلام المكيين ١ / ٥١١، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١ / ٤٢٩، الأعلام للزركلي ٥ / ٥١، معجم المؤلفين ٦ / ٢٩٥.","vol":"1","page":43},{"text":"(فيض الخبير في أصول التفسير) وغير ذلك من الكتب النافعة. وقد طبعت جُلُّ كتبه (١) .\n٤٥- الإمام، الفقيه، الشيخ علي بن عبد الله بن محمود البنجري الإندونيسي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٥هـ وتوفي بها سنة ١٣٧٠هـ، قرأ القرآن وهو صغير، وحفظه وحفظ بعض المتون أخذ عن علماء عصره منهم السيد بكري شطا، فقد لازمه وأخذ عنه في الفقه والصرف والحديث والتفسير. كما قرأ على الشيخ محمد بن يوسف الخياط، والشيخ محفوظ الترمسي، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس النحو والصرف والفقه الشافعي والحديث، له مؤلف اسمه (الكوكب البري في ثبت البنجري) . تلقى الشيخ محمد ياسين - ﵀ - عنه بعض الأحاديث المسلسلة وأسند عنه (٢) .\n٤٦- العلامة، المحدث، المسند، الشيخ علي بن فالح بن محمد بن فالح الظاهري، ولد بالجغبوب بليبيا سنة ١٢٩٥هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٦٤هـ. اعتنى به والده الشيخ فالح الظاهري فحفظه القرآن، ونَشَّأه على حب العلم، فقرأ على والده النحو والصرف والحديث وسمع من المحدث الشيخ محمد بن جعفر الكتاني. والسيد علي بن ظاهر الوتري، انتقل إلى مكة المكرمة بعد وفاة والده، واشتغل بالتدريس بالمسجد الحرام وبمنزله في محلة\n_________\n(١) أعلام المكيين ٢/٨٣٠، موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين ٣/١٤٦، أعلام الحجاز ٢/٢٧٥، تشنيف الأسماع ص٣٨٤، معجم المعاجم والمشيخات ٢/٥٥٥، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/٢٧٩، هديل الحمام في تاريخ البلد الحرام ٣/٨١٧، فتح العلام في أسانيد الرجال وأثبات الأعلام ج ١ لوحة٦٩.\n(٢) أعلام المكيين ١/٣٠٦، تشنيف الأسماع ص ٤٠٩، بلوغ الأماني ١/٥٩، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٤٧.","vol":"1","page":44},{"text":"جرول، درس الكتب الستة وبعض كتب الفقه المالكي والنحو، كان ينسخ الكتب لعدد من علماء الحرمين، انتفع به طلابه ﵀ (١) .\n٤٧- العلامة، المحدِّث، الفقيه، الشيخ عمر بن أبي بكر بن عبد الله ابن عمر باجنيد الحضرمي المكي، ولد بحضرموت سنة ١٢٦٣ هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٥٤ هـ. حفظ القرآن وهو صغير، ثم قدم به والده إلى الحرمين الشريفين، فأخذ عن الشيخ محمد سعيد بابصيل، والشيخ محمد ابن جعفر الكتاني، والشيخ فالح الظاهري، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الحديث والفقه والتفسير. تولى أمانة الفتوى مع شيخه بابصيل، وتخرج على يديه علماء كثر - ﵀ - (٢) .\n٤٨- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ عمر بن حسين الداغستاني المكي ولد ببلده - داغستان - سنة ١٢٩٣هـ، وتوفي بالطائف سنة ١٣٦٥هـ. حفظ القرآن وهو صغير، وقرأ على مشايخ بلده منهم الشيخ محمد عمر الداغستاني والشيخ محمد علي دبيكنقور، والشيخ أحمد بردى، قدم مكة سنة ١٣١٣هـ وأخذ عن علماء الحرمين منهم السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي، والشيخ عبد الكريم بن حمزة الداغستاني، أجيز للتدريس بالمسجد الحرام فعقد حلقته عند باب الباسطية، ودرس الفقه الحنفي والحديث وانتفع به طلابه (٣) .\n٤٩- العلامة، المسند، الثبت، محدث الحرمين، الشيخ عمر بن حمدان\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣٩٤، أعلام المكيين ٢/ ٦٤٨، تشنيف الأسماع ٤١٩، الدليل المشير ص ٢٨٦، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٢٧٦، فتح العلام ج١ لوحة ٢٠٧.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣٩٩، أعلام المكيين ١/٢٥١، الدليل المشير ص ٢٩٦، تشنيف الأسماع ص ٤٢٢، سير وتراجم ص ١٤٧، فتح العلام ج١ لوحة ٢١٥.\n(٣) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٢٨، أعلام المكيين ١ / ٤٢٢، سير وتراجم ص ٢١٢، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٢٦٦، فتح العلام ج١ لوحة ٢١٦.","vol":"1","page":45},{"text":"بن عمر بن حمدان المحرسي المكي، ولد بمحرس بتونس سنة ١٢٩١هـ، وتوفي بالمدينة المنورة سنة ١٣٦٨هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وقدم به والده مكة سنة ١٣٠٢ هـ، فأخذ عن علماء عصره من علماء الحرمين منهم السيد أحمد بن إسماعيل البرزنجي، والشيخ فالح الظاهري، والسيد محمد جعفر الكتاني، درس في الفلاح والصولتية، وعقد حلقته بالمسجد الحرام، وكانت حلقته عند باب العمرة. ودرس الكتب الستة والمستدرك ومجمع الزوائد وغير ذلك وقد انتفع به طلاب العلم وأخذ الناس يرحلون للأخذ منه والرواية عنه - ﵀ -، له ثبت سماه (إتحاف ذوي العرفان ببعض أسانيد عمر حمدان) (١) .\n٥٠- العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ عيدروس بن سالم بن عيدروس البار، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٩٩ وتوفي بها سنة ١٣٦٧ هـ.\nحفظ القرآن، وتلقى العلم عن أبيه الشيخ سالم، وعن علماء مكة في عصره منهم الشيخ محمد سعيد بابصيل، والشيخ عمر باجنيد، والشيخ بكري شطا، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، درس الفقه والحديث، ودرس في بيته. فقد كان بيته ملاذًا للقاصدين من طلاب العلم من كل مكان وانتفع به طلابه، عمل أمينًا لمكتبة الحرم المكي في عهد الشريف حسين (٢) .\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٠٤، أعلام المكيين ١ / ٣٨، نثر الغرر لوحة ٤٥، الدليل المشير ص ٣١٠، تشنيف الأسماع ص ٤٢٦، سير وتراجم ص ٢٠٤، فتح العلام ج١ لوحة ٩٥، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٤٧٨.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٣٢، أعلام المكيين ١ / ٢٥٥، الدليل المشير ص ٣٣٠، سير وتراجم ص ٢١٨، تشنيف الأسماع ص ٤٣٣، نثر الغرر لوحة ٤٢، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢/ ٣٠٠.","vol":"1","page":46},{"text":"٥١- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ عيسى بن محمد رواس، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٩٥هـ، وتوفي بها سنة ١٣٦٥هـ.\nالتحق الشيخ بالمدرسة الصولتية وتخرج فيها، أخذ عن علماء المسجد الحرام. منهم الشيخ عبد الرحمن الدهان، فقد لازمه وأخذ عنه الكثير، تصدر للتدريس. فدرس في الفلاح والصولتية وعقد حلقة بالمسجد الحرام، ودرس الفقه والحديث وغير ذلك. أخذ عنه كثير من علماء المسجد الحرام أمثال السيد علوي المالكي والسيد محمد أمين كتبي، والشيخ محمد نور سيف وغيرهم (١) .\n٥٢- الإمام، العلامة، شيخ الخطباء الشيخ محمد بن أبي بكر الزرعة المكي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٥٠ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٢٧ هـ.\nطلب العلم وهو صغير وحفظ القرآن، وأخذ عن علماء مكة منهم الشيخ جمال مفتي مكة المكرمة، أخذ عنه التفسير والنحو والحديث والفقه. قلده الشريف عون منصب شيخ الخطباء بمكة المكرمة (٢) .\n٥٣- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد أحيد بن محمد إدريس بن أبي بكر البوغوري، المكي ولد في جوايغن بإندونيسيا سنة ١٣٠٢هـ، وتوفي بمكة سنة ١٣٧٢هـ، تلقى العلم عن شيوخ بلده وقدم مكة سنة ١٣١٨هـ، فأخذ عن علماء مكة فلازم الشيخ محمد مختار عطارد، وتلقى عنه الكثير من العلوم كما أنه أخذ عن السيد أحمد السنوسي، والسيد محمد عبد الحي الكتاني. تصدر للتدريس في المسجد الحرام، فدرس التفسير\n_________\n(١) أعلام المكيين ١/٤٥٧، سير وتراجم ص ٢١٥، فتح العلام ج١ لوحة ٢٢٣.\n(٢) نثر الغرر لوحة ٥٦، أعلام المكيين ١/٤٧٠.","vol":"1","page":47},{"text":"والحديث والفقه الشافعي والفلك وغير ذلك، انتفع به طلابه، له مصنفات منها: (حاشية على عمدة الأبرار في مناسك الحج والاعتمار)، (تعليقات على جامع الترمذي)، (ثبت بأسانيده) إلا أنها لم تطبع بعد (١) .\n٥٤- العلامة، الشيخ الدكتور محمد أمين المصري الدمشقي ولد بدمشق سنة ١٣٣٣هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٩٧هـ.\nطلب العلم وهو صغير وتعلم في مدارس دمشق، درس بالأزهر، ونال منه الإجازة، سافر إلى بريطانيا، ودرس الدكتوراه، ثم رجع إلى سوريا ثم هاجر إلى المملكة العربية السعودية، وعين مدرسًا بجامعة الملك عبد العزيز فرع مكة. ترأس قسم الدراسات العليا بالجامعة، وكان له شرف الإسهام في هذا المجال، انتفع به طلاب العلم في البلد الحرام، وتخرَّج على يديه مجموعة كبيرة منهم، له مؤلفات منها: (معايير نقد الحديث عند المحدثين)، وهي رسالة الدكتوراه، (من هدي سورة الأنفال)، (سبيل الدعوة الإسلامية)، (الطفل السوي وبعض حالات شذوذه)، محاضرات في العقيدة، وغير ذلك (٢) .\n٥٥- العلامة، المحدث، الشيخ محمد حسن بن محمد المنصوري ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٦هـ، وتوفي بها سنة ١٣٦٩هـ.\nتلقى العلم عن والده وعن علماء عصره، اشتغل بالتدريس في المسجد الحرام كما أنه اشتغل بتجارة الكتب، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس التفسير والحديث وانتفع به طلابه (٣) .\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج١ لوحة ٦٩، أعلام المكيين ١/٣١١، تشنيف الأسماع ص ٨٦، بلوغ الأماني ١/٦٨، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٥٣.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٨٩٠، تكملة معجم المؤلفين ص ٤٥١.\n(٣) أعلام المكيين ٢ / ٩٢٨، سير وتراجم ص ٢٥٢، نظم الدرر في اختصار نشر النور والزهر لوحة ٢٠٨، العلماء والأدباء الوراقون ص ١٢٦، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٥٨، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣/٣١.","vol":"1","page":48},{"text":"٥٦- العالم، الشيخ، محمد حسين بن عبد الغني بن عبد الرحمن فلمبان (الفلنباوي) ولد في مدينة فلمبان بإندونيسيا سنة ١٣١٩هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٩٩هـ، قدم مكة وهو صغير سنة ١٣٣٠هـ مع والديه، تلقى تعليمه في المسجد الحرام فتتلمذ على الشيخ محمد علي المالكي، والشيخ عمر حمدان المحرسي، والشيخ عبد الستار الدهلوي وغيرهم، درس بالمسجد الحرام وأخذ عنه أبناء الجالية الجاوية، وانتفعوا به، اشتغل بالتدريس في مدرسة دار العلوم الدينية، ساهم في إنشاء مدارس البنات ومنها مدرسة الفتاة الأهلية، وما زالت حتى الآن (١) .\n٥٧- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد سعيد بن أحمد أبو الخير ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٣هـ، وتوفي بها سنة ١٣٥٣هـ.\nطلب العلم وهو صغير وحفظ القرآن، ومجموعة من المتون في الحديث والنحو والفقه، لازم والده علامة عصره الشيخ أحمد، درس بالصولتية وتخرج فيها، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس التفسير والحديث والفقه وغير ذلك، عين مديرًا للأوقاف في عهد الملك عبد العزيز، وكان في تدريسه حريصًا على الطلاب، وقد انتفع به طلابه (٢) .\n٥٨- الشيخ محمد سعيد بن أحمد بن محمد الحضراوي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٦٧ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٢٦ هـ.\n_________\n(١) نثر الغرر لوحة ٧٦، أعلام المكيين ٢ / ٧٣٦، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣ / ٣٢.\n(٢) أعلام المكيين ١ / ٢٠١، سير وتراجم ص ٢٣٨، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣ / ٤٥.","vol":"1","page":49},{"text":"حفظ القرآن وهو صغير، وطلب العلم وحفظ المتون وعرضها على علماء عصره، وأخذ عنهم. سافر إلى الأستانة مع والده ومدح السلطان عبد الحميد فأنعم عليه. رجع إلى مكة واشتغل بالتأليف من مؤلفاته:\n(تاريخ جدة)، (تاريخ الطائف)، (نزهة المحدثين في بيان اتصال السند إلى المؤلفين)، (الخطط المكية) وغير ذلك (١) .\n٥٩- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد بن سليمان حسب الله الشافعي المكي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٣٣هـ، وتوفي بها سنة ١٣٣٥هـ، طلب العلم وهو صغير فأخذ عن علماء الحرمين. منهم مفتي مكة الشيخ أحمد الدمياطي، والشيخ عبد الحميد الداغستاني، والمحدث الشيخ عبد الغني الدهلوي، وغيرهم. تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس التفسير والحديث والفقه، كان آية في الحفظ والتعبير له مؤلفات منها:\n(البديعة في أصول الدين)، (فيض المنان شرح فتح الرحمن)، (حاشية على منسك الخطيب)، وغير ذلك (٢) .\n٦٠- الإمام، المحدث، الشيخ محمد سلطان بن عبد الله المعصومي البخاري المكي، ولد بحجندة من بلاد ما وراء النهر سنة ١٢٩٧ هـ، وتوفي بمكة سنة ١٣٦٠ هـ، طلب العلم وهو صغير وأخذ عن علماء بلده، ثم قدم مكة للحج سنة ١٣٢٣ هـ، فأخذ عن علماء مكة منهم الشيخ شعيب\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٣٨٥، نثر الغرر لوحة ٥٥، معجم المؤلفين ١٠ / ٢٧، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٦٧، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٢٩، الأعلام الشرقية ٢ / ٩٣٨.\n(٢) أعلام المكيين ١ /٣٧١، سير وتراجم ٢٢٩، فهرس الفهارس ١ /٣٥٦، معجم المؤلفين ١٠/٤٩، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٦٢.","vol":"1","page":50},{"text":"الصديقي ومن المدينة الشيخ أحمد البرزنجي والشيخ عبد السلام برادة، درس بالمسجد الحرام وبدار الحديث المكية، درس الفقه والحديث، له عدة رسائل منها: (الدر المصون في أسانيد علماء الربع المسكون)، و(سند الإجازة لطالب الإجازة)، و(إرشاد الأمة الإسلامية إلى التحذير من مدارس النصرانية)، وغير ذلك (١) .\n٦١- العالم، الخطاط، الشيخ محمد طاهر بن عبد القادر الكردي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣٢١هـ، وتوفي بها سنة ١٤٠٠هـ. طلب العلم وهو صغير ودرس بمدرسة الفلاح وتخرج فيها وصحبه والده إلى مصر وأدخله الأزهر فدرس به واهتم بالخط فدرس بمدرسة تحسين الخطوط العربية الملكية رجع إلى مكة سنة ١٣٤٨هـ، درس بالفلاح الخط العربي تقلد عدة مناصب، اهتم بكتابة المصحف بخطه وقد تم له ذلك وطبع المصحف الذي كتبه تحت مسمى (مصحف مكة)، له عدة مؤلفات منها: (التاريخ القويم بمكة وبيت الله الكريم)، (تاريخ القرآن وغرائب رسمه وحكمه)، (تاريخ الخط العربي وآدابه)، (تحفة العباد في حقوق الزوجين والوالدين والأولاد)، فقد بلغت مؤلفاته قرابة أربعين مؤلفًا (٢) .\n٦٢- العلامة، المحدث، المفسر، الشيخ محمد عبد الحق بن شاه محمد ابن محمد الإله آبادي الحنفي المكي ولد ببلده الإله آباد بالهند سنة١٢٥٢هـ، وتوفي بمكة سنة ١٣٣٣هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وأخذ العلوم عن\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج١ لوحة ١٩٨، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٣٣١.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٧٩٨، أعلام الحجاز ٢/٣١٥، تاريخ التعليم في مكة المكرمة، ورجالاته ٣/٦٥، موسوعة الأدباء والكتاب ٣ / ١٢٦، نثر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ٢ / ٦٥١.","vol":"1","page":51},{"text":"علماء بلده، هاجر إلى مكة سنة ١٢٨٣هـ، وأخذ عن علمائها منهم الشيخ عبد الغني المجددي والشيخ علي بن يوسف، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس التفسير والحديث والفقه وغير ذلك، كانت له مكتبة كبيرة ضمت إلى مكتبة الحرم، وقد انتفع به طلاب العلم، وكانت له مؤلفات منها: (الإكليل على مدارك التنزيل)، (سراج السالكين في شرح منهاج العابدين)،\n(حاشية على السلم في المنطق) وغير ذلك (١) .\n٦٣- العلامة، المحدث، المسند، الشيخ محمد بن عبد الرحمن السهارنبوري الأنصاري، ولد ببلدة سهارنبور بالهند وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٠٨هـ. طلب العلم وهو صغير. وأخذ عن علماء بلده منهم الشيخ إسحاق بن محمد أفضل الدهلوي، والشيخ نصر الدين. ثم قدم مكة ولازم الشيخ عبد الله سراج وأخذ عنه ورحل إلى الشام ونجد واليمن وأخذ عن علمائهم، ثم تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الحديث، وكان علمًا من أعلام الحديث انتفع به طلاب العلم (٢) .\n٦٤- الإمام، المحدث، الشيخ محمد بن عبد الرزاق بن حمزة المصري المكي ولد بمصر بقرية كفر الشيخ سنة ١٣٠٨هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٩٢ هـ. طلب العلم وهو صغير وحفظ القرآن ثم درس بالأزهر وأخذ عن علمائه ثم لازم الشيخ محمد رشيد رضا، قدم مكة سنة ١٣٤٨هـ فأخذ عن علمائها، منهم الشيخ أبو بكر بن عارف خوقير، والشيخ عبد الستار الدهلوي، والشيخ علي بن فالح الظاهري، وعين إمامًا وخطيبًا بالمسجد\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٢٣٣، أعلام المكيين ١ / ٢٢٩، فهرس الفهارس ٢ / ٧٢٨، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٣٠.\n(٢) أعلام المكيين ١ / ٥٤٢، نزهة الخواطر ٨ / ٣٩٤، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٥٩.","vol":"1","page":52},{"text":"الحرام، وعين مدرسًا بالمسجد الحرام وبالمعهد السعودي وبدار الحديث درس الحديث والعقائد وأصول الحديث، له مؤلفات منها: (ظلمات أبي ريه في الرد على كتاب أضواء على السنة)، (رسالة الصلاة، المقابلة بين الهدى والضلال) وغير ذلك (١) .\n٦٥- العلامة، المحدث، الشيخ محمد العربي بن التباني بن الحسين المولود بالجزائر سنة ١٣١٣هـ وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٩٠هـ. حفظ القرآن وهو صغير، وأخذ عن علماء بلده منهم الشيخ عبد الله الزواوي، قدم المدينة المنورة فأخذ عن الشيخ أحمد بن محمد الشنقيطي والشيخ عبد العزيز التونسي، ثم قدم مكة المكرمة فأخذ عن الشيخ عبد الرحمن الدهان، عين مدرسًا بمدرسة الفلاح، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الحديث والفقه والفرائض وعلوم القرآن والتفسير، وقد تتلمذ على يديه السيد علوي المالكي والشيخ محمد أمين الكتبي والشيخ محمد نور وغيرهم. له مؤلفات منها: (إتحاف ذوي النجابة بما في القرآن والسنة من فضائل الصحابة)، (خلاصة الكلام فيما هو مراد بالمسجد الحرام)، (إسعاف المسلمين والمسلمات بجواز القراءة ووصول ثوابها للأموات)، (نزهة الفتيان في تراجم الفتاك والشجعان) وغير ذلك (٢) .\n٦٦- الشيخ، العلامة، محمد بن عمر نواوي الجاوي الشافعي ولد ببلده وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣١٦ هـ. قدم مكة صغيرًا وطلب العلم عن علماء\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٤٥، أعلام المكيين ١ / ٣٩٧، نثر الغرر لوحة ٦٥، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٣٤٠، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣ / ٧٤.\n(٢) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣٥٧، فتح العلام ج١ لوحة ٦٨، بلوغ الأماني ١/٣٧، أعلام المكيين ٢/٦٧٤، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣/٨٩، تشنيف الأسماع ص٣٧١، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٥٥.","vol":"1","page":53},{"text":"عصره، منهم السيد أحمد النحراوي والشيخ أحمد الدمياطي، ورحل إلى مصر والشام وأخذ عن علماء عصره اشتغل بالتدريس في بيته فدرس الفقه والحديث وغير ذلك، وكان أكثر طلبته من الجاويين، له مؤلفات كثيرة منها: (تيجان الدراري على رسالة الباجوري) في الحديث، (نظم الأجرومية للنيراوي)، (قامع الطغيان على منظومة شعب الإيمان)،\n(عقود اللجين في بيان حقوق الزوجين)، (ذريعة اليقين على أم البراهين للسنوسي)، (العقد الثمين في شرح فتح المبين في مسألة السنين) وغير ذلك (١) .\n٦٧- العلامة، الإمام، سيبويه زمانه، الشيخ محمد علي بن حسين بن إبراهيم المالكي، ولد بمكة المكرمة سنة١٢٨٧هـ، وتوفي بها سنة١٣٦٨هـ. قرأ القرآن وحفظه وهو صغير، وأخذ العلم عن علماء عصره، ولازم أخاه الشيخ عابد مفتي المالكية، وأخذ عن الشيخ بكري شطا، والشيخ عبد الحق الإله آبادي. تصدر للتدريس بالمسجد الحرام، ودرس بمدرسة دار العلوم الدينية، درس اللغة والتفسير والحديث وغيرها. عين عضوًا برئاسة القضاء، له مؤلفات كثيرة منها: (إظهار الحق المبين في الرد على من أجاز مسَّ المصحف بدون طهارة)، (الكياسة في علم الفراسة)، (المقال في رد سنية الصلاة بالنعال)، (فرائد النحو الوسيمة شرح الدرة اليتيمة)، (تدريب الطلاب في قواعد الإعراب)، وغير ذلك من المؤلفات التي قد بلغت أكثر من أربعين\n_________\n(١) المختصر من كتاب نشر النور والزهر، ص ٥٠٤، أعلام المكيين ٢/٩٦٩، معجم المؤلفين ١١/٨٧.","vol":"1","page":54},{"text":"مؤلفًا (١) .\n٦٨- الشيخ محمد ماجد بن محمد صالح الكردي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٩٤ هـ، وتوفي بها سنة ١٣٤٩ هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وتلقى تعليمه على علماء مكة كان شغوفًا بالعلم أسس مكتبة خاصة ضخمة تعد من أكبر المكتبات الخاصة في عصره، عين مديرًا للمعارف، أسس مطبعة الترقي الماجدية سنة ١٣٢٧ هـ، طبع فيها كثيرًا من مؤلفات العلماء المكيين وغيرهم، أدخلت مكتبته إلى مكتبة مكة المكرمة وهي تحتل قاعة كبيرة في المكتبة، له مؤلفات منها: (معجم كنز العمال)، (معجم التحاميس)، (المنتخبات الماجدية أدب) ولم تطبع كتبه (٢) .\n٦٩- العلامة، المحدث، الفقيه، المتقن، الشيخ محمد محفوظ بن عبد الله بن عبد المنان الترمسي المكي ولد بترمس بإندونيسيا سنة ١٢٨٥هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٣٨هـ، حفظ القرآن وأخذ عن علماء بلده، قدم مكة سنة ١٢٩١هـ، وأخذ عن علمائها منهم السيد بكري شطا والمحدث حسين بن محمد الحبشي والشيخ محمد سعيد بابصيل، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام وكانت حلقته عند باب الصفا، فدرس الحديث وعلومه وكان مبرزًا فيهما كما درس الفقه والأصول والقراءات وتخرج على يديه خلق كثير له مؤلفات منها: (منهج ذوي النظر في شرح ألفية الأثر)،\n_________\n(١) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٣٧٨، أعلام المكيين ٢/٨٣٤، سير وتراجم ص ٢٦٠، نثر الغرر لوحة ٤٤، معجم المؤلفين ١٠ / ٣١٨، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٤٧٤، تشنيف الأسماع ص ٣٩٣، الدليل المشير ص ٢٧١.\n(٢) أعلام المكيين ٢ / ٨٠٠، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ٢ / ٦٨٨، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣ / ١٠٨.","vol":"1","page":55},{"text":"(كفاية المستفيد لما علا من الأسانيد)، (البدر المنير في قراءة الإمام ابن كثير)، (غنية الطالب بشرح الطيبة في القراءات العشر)، (إسعاف المطالع بشرح البدر اللامع نظم الجوامع) وغير ذلك (١) .\n٧٠- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد مختار بن عطار البوغوري الجاوي ولد بمدينة بوقور بإندونيسيا سنة ١٢٧٨ هـ، وتوفي بمكة سنة١٣٤٩هـ طلب العلم وهو صغير وحفظ القرآن، وأخذ عن شيوخ بلده قدم مكة سنة ١٣٢١ هـ، وأخذ عن علمائها منهم السيد بكري شطا، والشيخ محمد سعيد بابصيل، والشيخ محمد بن سليمان حسب الله، تصدَّر للتدريس بالمسجد الحرام وأقبل عليه طلبة العلم فدرس النحو والصرف والبلاغة والفقه والحديث وانتفع به الطلاب وألف المؤلفات منها: (إتحاف السادة المحدثين بمسلسلات الأربعين)، (تقريب المقصد في العمل بالربع المجيب)، (ثبت جمع الشوارد من مرويات ابن عطارد) وغير ذلك (٢) .\n٧١- العلامة، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد يحيى بن أمان بن عبد الله الكتبي الحنفي، ولد بمكة المكرمة سنة ١٣١٢هـ، وتوفي بها سنة ١٣٨٧هـ طلب العلم وهو صغير وحفظ القرآن ثم التحق بالمدرسة الصولتية، وأخذ عن علماء الحرم منهم الشيخ عيسى رواس والشيخ عبد الرحمن الدهان والشيخ أحمد ناضرين. وتصدر للتدريس بمدرسة الفلاح والمسجد الحرام ودرس النحو والصرف والفقه والتوحيد والحديث والمصطلح وغير ذلك، له عدة مؤلفات\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٣٢٠، الدليل المشير ص ٣١٦، بلوغ الأماني ١ / ١٢، سير وتراجم ص ٢٨٦، فهرس الفهارس ١ / ٥٠٣، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٦٥.\n(٢) أعلام المكيين ١ / ٢٧٣، تشنيف الأسماع ص ٥٤٢، نثر الغرر لوحة ٥٧، قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٧٦، سير وتراجم ص ٢٤٥، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٣٦٥، معجم المعاجم والمشيخات ٢ / ٣٩٥.","vol":"1","page":56},{"text":"منها: (تهذيب الترغيب والترهيب)، (التيسير شرح منظومة التفسير)، (نزهة المشتاق شرح اللمع) في أصول الفقه وغير ذلك (١) .\n٧٢- الإمام، المحدث، الشيخ محيي الدين بن صابر بن ذاكر الكاشغري البخاري، ولد بكاشغر (من بلاد الصين حاليًا) سنة ١٣١١هـ، وتوفي بمكة سنة ١٣٦٩هـ، وحفظ القرآن وأخذ عن والده ثم ارتحل إلى بخارى فأخذ عن الشيخ محمد مرزا والشيخ داملا السود ثم قدم المدينة المنورة وأخذ عن الشيخ حسين السهارنفوري والشيخ عمر مغيسلي ثم رحل إلى الشام وأخذ عن المحدث محمد بدر الدين الحسني، ثم قدم مكة واستقر بها واشتغل بالتدريس في المدرسة الصولتية فدرس الحديث والتفسير والفقه الحنفي وغير ذلك وقد تخرج على يديه علماء كثير (٢) .\n٧٣- الإمام، المحدث، الشيخ مختار بن عثمان مخدوم السمرقندي البخاري ولد بمكة المكرمة سنة ١٣١٦ هـ وتوفي بها سنة ١٣٦٧ هـ، حفظ القرآن وهو صغير، أخذ عن علماء الحرمين فقد لازم الشيخ عمر حمدان المحرسي وختم عليه كثيرًا من كتب الحديث وتردد إليه في المدينة مرات عديدة، وأخذ عن الشيخ محمود زهدي الفطاني والشيخ علي أكبر، واشتغل بالتدريس بالمدرسة الصولتية فدرس بها الفقه الحنفي والنحو والصرف والحديث وتخرج على يديه جمع من الطلاب، له مؤلفات منها: (الدروس النحوية والتعاريف البيانية)، و(الفوائد التعريفية) (٣) .\n_________\n(١) أعلام المكيين١/٢٣٠، نثر الغرر لوحة٧٧، الدليل المشير ص٣٩٨، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٣/١٢٥.\n(٢) أعلام المكيين ٢/٧٨٦، تشنيف الأسماع ص٥٣٦، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٧٣، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٤٠١.\n(٣) قرة العين في أسانيد شيوخي من علماء الحرمين ج٢ لوحة ٤٦٥، أعلام المكيين ١/٥٢١، تشنيف الأسماع ص ٥٣٩، بلوغ الأماني ج٨ لوحة ٤٠٣، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٧٣.","vol":"1","page":57},{"text":"٧٤- المحدث، الشيخ مظهر حسين بن علي بن فرحت الأنصاري، ولد بالهند سنة ١٢٧٥هـ، وتوفي بمكة المكرمة سنة ١٣٤٨هـ. قرأ القرآن وحفظه وأخذ عن علماء بلده منهم القاضي عبد الحق والشيخ علي الحافظ عبد العزيز قدم مكة المكرمة سنة ١٣٠٩هـ، قرأ كتب الحديث على الشيخ أحمد الهندي، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الحديث والفقه وغير ذلك، انتفع به الطلاب وتخرج على يديه علماء (١) .\n٧٥- العلامة، الشيخ نور بن إسماعيل الخالدي الجاوي المنكابي، ولد بمكة المكرمة وتوفي بها سنة ١٣١٣ هـ.\nطلب العلم وأخذ عن علماء عصره، منهم السيد سالم العطاس والشيخ محمد سعيد بابصيل والسيد بكري شطا، تصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الفقه والحديث والمعاني والتفسير وغير ذلك. أخذ عنه كثير من طلبة العلم الجاويين وقد انتفع به طلابه (٢) .\nهذه نماذج من علماء مكة المكرمة الذين ساهموا في خدمة السنة النبوية تدريسًا وتأليفًا. وقد فاتني بعضهم، فإني لم ألتزم في هذا البحث الحصر الشامل لكني اجتهدت في ذلك وأسأل الله السداد.\n_________\n(١) أعلام المكيين ٢ / ٨٩٥، نثر الغرر لوحة ٦٧.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٥٠٥، أعلام المكيين ١ / ٤٠١، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٧٧.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الرابع: علماء مكة في خدمة السيرة النبوية تدريسا وتأليفا</span>\n...\nالمبحث الرابع: علماء مكة المكرمة في خدمة السيرة النبوية تدريسًا وتأليفًا:\nلقد اهتم علماؤنا - ﵏ - بدراسة السيرة النبوية وأعطوها العناية التي تستحقها، وقد ظهر الاهتمام بكتابة السيرة النبوية في وقت مبكر من تاريخ الإسلام. فتناولها سلفنا الصالح -﵏- بالتصنيف والتأليف، وظهرت المؤلفات العظيمة التي تتحدث عن هذه السيرة العطرة من جميع جوانبها، حتى يحصل للأمة كمال التأسي والاقتداء بالنبي ﷺ. وكان لعلماء مكة المكرمة في القرن الرابع عشر الهجري دور عظيم في تدريس السيرة والتأليف فيها. كيف لا والسيرة خير معلم ومثقف وخير مهذب ومؤدب؟ ولهذا حظيت بالمكانة العظيمة في نفوس علمائنا وسنتحدث في هذا المبحث عن جملة من العلماء الأعلام الذين كان لهم الدور العظيم في التدريس والتأليف في السيرة النبوية العطرة ومن هؤلاء العلماء:\n١ - العلامة، الفقيه، القاضي، الشيخ أبو بكر بن أحمد بن حسين الحبشي. له مؤلف في السيرة النبوية هو (خلاصة السير لسيد البشرصلى الله عليه وسلم) وهي ألفية في السيرة النبوية (١) .\n٢ - العلامة، المحدث، المؤرخ، الشيخ أحمد بن زيني بن أحمد دحلان، له مؤلفات منها: (السيرة النبوية والآثار المحمدية)، طبع بمصر ١٨٧٨م، و(الفتح المبين في فضائل الخلفاء الراشدين وأهل البيت الطاهرين)،\nطبع بمصر سنة ١٨٨٤م، (أسنى المطالب في نجاة أبي طالب) مصر\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٣٥٩. سبقت ترجمته برقم (٣) (علماء السنة) .","vol":"1","page":59},{"text":"سنة١٨٨٧م (١) .\n٣ - العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ أحمد بن محمد بن أحمد بن عبده الحضراوي، له مؤلفات منها: (نفحات الرضا والقبول في فضائل المدينة وزيارة الرسول ﷺ)، (ألفية في السيرة النبوية) (مفقود) (٢) .\n٤ - العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ جعفر بن أبي بكر بن جعفر لبنى الحنفي المكي ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٨٢هـ، وتوفي بها سنة١٣٤٠هـ. طلب العلم وهو صغير، وأخذ عن علماء المسجد الحرام وتصدر للتدريس بالمسجد الحرام فدرس الفقه والحديث، وكان يدرِّس السيرة في كتاب «الشمائل» للترمذي، اشتغل بالقضاء مدة من الزمان لكنه لم يترك التدريس، له مؤلفات منها: (تاريخ عوائل مكة)، (الحديث شجون)، (شرح نظم الكنز لابن فصيح) وغير ذلك (٣) .\n٥- العلامة، الفقيه، القاضي، الشيخ حسن بن محمد بن عباس بن علي المشاط، له مؤلفات في السيرة منها: (إنارة الدجى في مغازي خير الورى ﷺ) وهو مطبوع (٤) .\n٦- العلامة، المحدث، الشيخ حسين بن عبد الله بن محمد بن سالم باسلامة، ولد بمكة المكرمة سنة ١٢٩٩ هـ وتوفي بها سنة ١٣٦٤هـ. طلب العلم وهو صغير، وحفظ القرآن، التحق بالمدرسة الرشيدية بالطائف\n_________\n(١) سبقت ترجمته برقم (٦) (علماء السنة) .\n(٢) العلماء والأدباء الوراقون ص ٦٣ - ٦٤، سبقت ترجمته برقم (٨) (علماء السنة) .\n(٣) أعلام المكيين ٢ / ٨٢٠، المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ١٥٧، سير وتراجم ص ٨٦، تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته ٢ / ٧٦، نشر الرياحين ١ / ١٠٨.\n(٤) أعلام المكيين ٢ / ٨٨٨، سبقت ترجمته برقم (٢١) (علماء السنة) .","vol":"1","page":60},{"text":"ودرس بها، أخذ عن علماء عصره منهم: السيد حسين بن محمد الحبشي مفتي الشافعية بمكة، والشيخ عبد الجليل براده، والشيخ محمد شعيب الدوكالي تقلب في عدة مناصب، له مؤلف في السيرة هو: (حياة سيد العرب ﷺ) ويقع في أربع مجلدات وهو مطبوع، وقد حققه الشيخ زكريا بيلا (١) .\n٧- العالم، المحدث، الأديب، الشيخ عبد الحميد بن علي بن عبد القادر قدس. كان يدرس في السيرة، وقد ذكر الشيخ عمر عبد الجبار درسه في غزوة بدر الكبرى، وله مؤلفات منها: (نفحات القبول والابتهاج في قصة الإسراء والمعراج)، (دفع الشدة في تشطير البردة)، (طالع السعد الرفيع) شرح لبعض المدائح النبوية (٢) .\n٨ - الشيخ عبد الله الطاهر قويدر الساسي، ولد بالمدينة المنورة سنة ١٣٢٠ هـ ونشأ بها ثم قدم مكة عند أخيه الشيخ الطيب الساسي، التحق بمدرسة الفلاح، وتخرج فيها: اشتغل بالتدريس، فدرَّس في المدرسة الرحمانية بمكة ثم العزيزية. عين عميدًا لكلية المعلمين بمكة، له مشاركات في التأليف المدرسي قررت وزارة المعارف تدريسها منها: كتب السيرة النبوية (٣) .\n٩- العلامة، الفقيه، الشيخ عبد الله بن صدقة بن زيني دحلان\nالشافعي، ولد بمكة سنة ١٢٨٨هـ وتوفي بإندونيسيا سنة ١٣٨٣هـ، حفظ القرآن وطلب العلم فقرأ على علماء عصره من علماء المسجد الحرام منهم:\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٢٥٧، أعلام الحجاز ٢ / ١٩، نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين ١ / ١٤٦، معجم المؤلفين ٤ / ٢٣، الأعلام الشرقية ٢ / ٨٨٠.\n(٢) سير وتراجم ص ١٥٨، سبقت ترجمته برقم (٣١) (علماء السنة) .\n(٣) أعلام المكيين ١ / ٤٩٢.","vol":"1","page":61},{"text":"السيد بكري شطا، والسيد عمر شطا، والشيخ عابد مفتي المالكية، وتصدر للتدريس بالمسجد الحرام، له مؤلفات منها: (زبدة السيرة النبوية) ثلاثة أجزاء، (مفتاح القراءة ودليله)، (إرشاد ذوي الأحكام إلى واجب القضاة والحكام) وغير ذلك (١) .\n١٠- العلامة، المحدث، الفقيه، الشيخ علوي بن أحمد بن عبد الرحمن السقاف، له مؤلفات في السيرة منها: (منظومة في تاريخ القرون والأنبياء وسير المصطفى ﷺ)، (رسالة في زيارة قبر النبي ﷺ)، (الأنساب المصطفوية) (٢) .\n١١- العلامة، الشيخ عمر بن حمدان المحرسي كان يدرس السيرة من الشمائل والشفا (٣) .\n١٢- العلامة، الشيخ الدكتور محمد أمين المصري الدمشقي، له مؤلفات في السيرة النبوية هو (محاضرات في فقه السيرة) (٤) .\n١٣- الإمام، الشيخ محمد سعيد بن أحمد بن محمد الحضراوي، له مؤلف في السيرة النبوية، وهو عبارة عن ألفية في السيرة النبوية (٥) .\n١٤- الإمام، الفقيه، المحدث، الشيخ محمد بن سليمان حسب الله الشافعي، كان يصوم رمضان بالمدينة المنورة كل عام. وكان يدرس بها كتاب\n_________\n(١) أعلام المكيين ١ / ٤٢٥، المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٢٩٤، سير وتراجم ص ٢٠٨، نثر الغرر لوحة ٤٨، الإعلام بوفيات الأعلام لوحة ٤٠.\n(٢) المختصر من كتاب نشر النور والزهر ص ٣٤٤ (سبقت ترجمته برقم (٤٣) (علماء السنة) .\n(٣) سبقت ترجمته برقم (٤٩) (علماء السنة) .\n(٤) أعلام المكيين ٢ / ٨٩١، سبقت ترجمته برقم (٥٥) (علماء السنة) .\n(٥) أعلام المكيين ١ / ٣٨٦، سبقت ترجمته برقم (٥٩) (علماء السنة) .","vol":"1","page":62},{"text":"الشفا للقاضي عياض (١) .\n١٥- العالم، الخطاط، الشيخ محمد طاهر بن عبد القادر الكردي، له مؤلف في تاريخ مكة المكرمة سماه (التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم)، كتب في الجزء الأول سيرة النبي ﷺ من ص ٩٩ إلى ٤٢٩، وهو يصلح أن يكون كتابًا منفردًا عن السيرة (٢) .\n١٦- العلامة، المحدث، الشيخ محمد العربي بن التباني بن الحسين، درس السيرة لطلابه في كتاب سيرة ابن هشام، له مؤلف في السيرة هو (تحذير العبقري على كتاب محاضرات للخضري) (٣) .\n١٧- الشيخ، العلامة، محمد بن عمر نواوي الجاوي، له مؤلف في السيرة (هو الدرر البهية في شرح الخصائص النبوية) (٤) .\n_________\n(١) سير وتراجم ص ٢٣٠، سبقت ترجمته برقم (٦٠) (علماء السنة) .\n(٢) سبقت ترجمته برقم (٦٢) (علماء السنة) .\n(٣) أعلام المكيين ٢ / ٦٧٥، سبقت ترجمته برقم (٦٦) (علماء السنة) .\n(٤) أعلام المكيين ٢ / ٩٧٠، سبقت ترجمته برقم (٦٧) (علماء السنة) .","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>الخاتمة</span>\nخلاصة ونتائج\n١- نشاط الحركة العلمية في مكة المكرمة خلال القرن الرابع عشر الهجري.\n٢- يعد المسجد الحرام مصدرًا من مصادر العلم فهو الجامع والجامعة ولقد امتدت آثاره في الحركة العلمية إلى البلاد الإسلامية الكثيرة.\n٣- كان لظهور الكتاتيب والمدارس الأهلية أثر عظيم في النشاط العلمي خلال النصف الأول من القرن الرابع عشر الهجري، وامتد الأثر لبعض هذه المدارس حتى الآن.\n٤- كان لظهور المدارس التعليمية والمعاهد والجامعات في النصف الثاني من القرن الرابع عشر أثر عظيم في ازدهار الحركة العلمية في مكة المكرمة، وانتشار التعليم حتى شمل القرى والهجر.\n٥- انتشار العلماء الأجلاء في الحرم المكي الشريف، وعقد الحلقات العلمية قوى الحركة العلمية في ذلك القرن حتى وصلت الحلقات إلى (١٢٠) حلقة في اليوم الواحد.\n٦- كثرة الوافدين من البلاد الإسلامية، وتلقيهم العلم في حلقات المسجد الحرام، وفي المدارس الأهلية، وفي جامعة أم القرى حاليًا.\n٧- قلة التأليف في العلوم العربية والشرعية؛ وذلك بالنظر إلى كثرة العلماء. وقد ذكر الشيخ محمد العربي التباني سبب ذلك بقوله «لا أميل إلى التأليف عملًا بنظرية القائل ما ترك الأول للآخر شيئًا وكادت هذه النظرية أن تكون صحيحة منطبقة عندي على العلوم","vol":"1","page":64},{"text":"الشرعية والعربية بجميع فنونها» .\n٨- الحرص والإخلاص والزهد والاحتساب الذي يمثل علماء مكة المكرمة في ذلك القرن، إذ كان التدريس في حلقات المسجد الحرام بدون أجر.\n٩- قوة الروابط بين العلماء والطلاب؛ مما كان له الأثر العظيم في تهذيب سلوك الطلاب واقتدائهم بعلمائهم.\n١٠- الرحلة في نشر العلم والسفر إلى البلاد الإسلامية بقصد إنشاء المدارس وتعليم أهل تلك البلاد تحقيقًا لقوله تعالى: ﴿فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين﴾ سورة التوبة، آية ١٢٢] .\n١١- أهمية البحث في التراث العلمي المخطوط للعلماء، واستخراج النفائس العلمية، والمسارعة إلى تحقيقها وإخراجها.\n١٢- إعادة طبع المؤلفات التي طبعت سابقًا والاستفادة منها، إذ إن بعض الطبعات تعد في حكم النادر.\n١٣- دراسة الحركة العلمية في القرن الرابع عشر الهجري في مكة المكرمة من جوانب أخرى حيث إن الدراسات في هذا الجانب قليلة جدًا.\n١٤- الاهتمام بمكتبة الحرم المكي، ومكتبة مكة المكرمة، والاستفادة من المخطوطات والمطبوعات الموجودة بها والخاصة بعلماء مكة المكرمة، وإعداد فهرسة شاملة بذلك عن المكتبتين.\n١٥- توجيه الهيئات العلمية لدراسة إعادة الحلقات العلمية في المسجد الحرام على نمط علمي جديد مع الاهتمام بتنويع الطلاب من","vol":"1","page":65},{"text":"البلاد الإسلامية لتحصل الفائدة المرجوة من هذه الحلقات.\n١٦- التنسيق مع الهيئات العلمية في البلاد الإسلامية لجمع المخطوطات المتعلقة بتاريخ مكة ومؤلفات علماء مكة وخاصة في إندونيسيا وماليزيا، إذ رحل إليهما كثير من العلماء.","vol":"1","page":66},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>مصادر ومراجع</span>\n...\nالمصادر والمراجع\n- الأعلام، لخير الدين الزركلي، طبعة دار العلم للملايين، الطبعة الرابعة، ١٩٧٩ م.\n- الإعْلام بوفيات الأعلام، للشيخ صالح بن أحمد الأركاني، مخطوط.\n- أعلام الحجاز، للشيخ محمد علي مغربي، مطابع دار البلاد، الطبعة الأولى، ١٤١٤ هـ.\n- أعلام المكيين من القرن التاسع إلى القرن الرابع عشر الهجري، للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن المعلمي، طبعة مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي الطبعة الأولى ١٤٢١ هـ.\n- الأعلام الشرقية في المائة الرابعة عشر الهجرية، تأليف زكي محمد مجاهد طبعة دار الغرب، الطبعة الثانية ١٩٩٤ م.\n- بلوغ الأماني في التعريف بشيوخ وأسانيد مسند العصر الشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني، (الجزء الثامن)، مخطوط، تأليف الشيخ محمد مختار الفلمباني.\n- بلوغ الأماني في التعريف بشيوخ وأسانيد مسند العصر الشيخ محمد ياسين بن محمد عيسى الفاداني، ترتيب الشيخ محمد مختار الفلمباني، طبعة دار قتيبة، الطبعة الأولى ١٤٠٨ هـ، (الجزء الأول) .\n- تاريخ التعليم في مكة المكرمة ورجالاته، تأليف فاروق بن صالح بنجر، إبراهيم بن محمد كيفي، بلغيث بن حمد القوزي، حسين بن عاتق البلادي، عبد الغفور بن عبد الكريم بنجابي، ناصر بن ميتا اليحيوي، منسوخ على الكمبيوتر.","vol":"1","page":67},{"text":"- التاريخ القويم لمكة وبيت الله الكريم، تأليف محمد طاهر الكردي المكي تحقيق د. عبد الملك بن دهيش، الطبعة الأولى، دار خضر ١٤٢٠هـ.\n- تاريخ مكة، تأليف الشيخ أحمد السباعي، طبعة دار مكة للطباعة والنشر والتوزيع، الطبعة الرابعة ١٣٩٩هـ.\n- تشنيف الأسماع بشيوخ الإجازة والسماع، جمع الأستاذ محمود سعيد بن محمد ممدوح، طبعة دار الشباب.\n- التعليم الأهلي للبنين في مكة المكرمة، الأستاذ فيصل عبد الله مقادمي، الطبعة الأولى ١٤٠٤ هـ.\n- التعليم في مكة والمدينة في آخر العهد العثماني، د. محمد عبد الرحمن الشامخ، دار العلم للطباعة والنشر، الطبعة الثالثة ١٤٠٥هـ.\n- تكملة معجم المؤلفين، تأليف محمد خير رمضان يوسف، طبعة دار ابن حزم، الطبعة الأولى ١٤١٨ هـ.\n- الحرم الشريف الجامع والجامعة، للأستاذ الدكتور عبد الوهاب إبراهيم أبو سليمان، مطبوعات نادي مكة الثقافي ١٤١٧ هـ.\n- حلية البشر في تاريخ القرن الثالث عشر، تأليف الشيخ عبد الرازق البيطار، دار صادر، الطبعة الثانية ١٤١٣ هـ.\n- دروس من ماضي التعليم وحاضره بالمسجد الحرام، الأستاذ عمر عبد الجبار، الطبعة الأولى ١٣٧٩ هـ.\n- الدليل المشير إلى فلك أسانيد الاتصال بالحبيب البشير (وعلى آله ذوي الفضل الشهير وصحبه ذوي القدر الكبير، للشيخ أبي بكر بن أحمد بن حسين الحبشي، طبعة المكتبة المكية، الطبعة الأولى ١٤١٨هـ.","vol":"1","page":68},{"text":"- رياض الجنة أو المدهش المطرب، للشيخ عبد الحفيظ الفاسي، طبعة المطبعة الوطنية ١٣٥٠ هـ.\n- سير وتراجم بعض علمائنا في القرن الرابع عشر، للأستاذ عمر\nعبد الجبار، مكتبة تهامة، الطبعة الثالثة ١٤٠٣ هـ.\n- صفحات من تاريخ مكة المكرمة في نهاية القرن الثالث عشر الهجري، تأليف المستشرق د. سنوك هور خرونيه، نقله للعربية محمد بن محمود السرياني، ومعراج نواب مرزا، مطبوعات نادي مكة الثقافي، الطبعة الأولى ١٤١١ هـ.\n- علماء نجد خلال ستة قرون، تأليف الشيخ عبد الله بن عبد الرحمن البسام، مطبعة النهضة الحديثة، الطبعة الأولى ١٣٩٨هـ.\n- فتح العلام في أسانيد الرجال وأثبات الأعلام، للشيخ صالح بن أحمد الأركاني، مخطوط.\n- فهرس الفهارس والأثبات ومعجم المعاجم والمشيخات والمسلسلات، للعلامة عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، طبعة دار الغرب، الطبعة الثانية ١٤٠٢هـ.\n- قرة العين في أسانيد شيوخي من أعلام الحرمين، للشيخ محمد ياسين ابن محمد عيسى الفاداني، مخطوط.\n- المختصر من نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة، للشيخ عبد الله مرداد أبو الخير، اختصار محمد سعيد العامودي، وأحمد علي، طبعة عالم المعرفة، الطبعة الثانية، ١٤٠٦هـ.\n- معجم المعاجم والمشيخات والفهارس والبرامج والأثبات، تأليف\nد. يوسف عبد الرحمن المرعشلي، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى\n١٤٢٠هـ.","vol":"1","page":69},{"text":"- معجم المؤلفين، تأليف عمر رضا كحالة، طبعة مكتبة المثنى ودار إحياء التراث، الطبعة الأولى.\n- مكة في القرن الرابع عشر الهجري، تأليف محمد عمر رفيع، منشورات نادي مكة الثقافي، الطبعة الأولى ١٤٠١هـ.\n- العلماء والأدباء الوراقون في الحجاز في القرن الرابع عشر الهجري، تأليف الأستاذ الدكتور عبد الوهاب بن إبراهيم أبو سليمان، مطبوعات نادي الطائف الثقافي، الطبعة الأولى ١٤٢٣هـ.\n- موسوعة أعلام القرن الرابع عشر والخامس عشر في العالم العربي والإسلامي، للأستاذ إبراهيم بن عبد الله الحازمي، طبعة دار الشريف، الطبعة الأولى ١٤١٩هـ.\n- موسوعة الأدباء والكتاب السعوديين، للأستاذ أحمد سعيد بن مسلم من إصدارات نادي المدينة المنورة، الطبعة الأولى ١٤١٣هـ.\n- نثر الغرر في تذييل نظم الدرر في تراجم علماء مكة من القرن الثالث عشر إلى القرن الرابع عشر، للعلامة عبد الله بن محمد غازي، مخطوط.\n- نثر المآثر فيمن أدركت من الأكابر، للشيخ عبد الستار الدهلوي، مخطوط.\n- نزهة الخواطر وبهجة المسامع، للعلامة عبد الحي بن فخر الدين الحسني، طبعة مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الطبعة الأولى ١٣٩٠هـ.\n- نشر الرياحين في تاريخ البلد الأمين، تأليف عاتق بن غيث البلادي، طبعة دار مكة للنشر والتوزيع، الطبعة الأولى ١٤١٥ هـ.","vol":"1","page":70},{"text":"- نظم الدرر في اختصار نشر النور والزهر في تراجم أفاضل مكة من القرن العاشر إلى القرن الرابع عشر، اختصار الشيخ عبد الله بن محمد غازي، مخطوط.\n- هدي الساري إلى أسانيد الشيخ إسماعيل الأنصاري، للشيخ عبد العزيز بن فيصل الراجحي، مكتبة الرشد، الطبعة الأولى ١٤٢٢هـ.\n- هديل الحمام في تاريخ البلد الحرام، تأليف عاتق بن غيث البلادي، طبعة دار مكة، الطبعة الأولى ١٤١٦ هـ.","vol":"1","page":71}]}