{"ً":{"ٌ":11294,"ٍ":"علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد بن ظافر الشهري","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - الشهري","files":["02-A-08_1.pdf"]},"ّ":"الكتاب: علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية\nالمؤلف: محمد بن ظافر الشهري\nالناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف\nعدد الصفحات: ٦٥\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1569,"ٕ":10,"ٖ":1770155687,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"تمهيد","level":1,"page":2},{"title":"المبحث الأول: معالم في مناهج كتب التخريج","level":1,"page":7},{"title":"المطلب الأول: تنوع موضوعات هذه الكتب","level":2,"page":7},{"title":"المطلب الثاني: تنوع هذه المصنفات بين الإطناب والاختصار","level":2,"page":25},{"title":"المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية","level":1,"page":33},{"title":"مدخل","level":2,"page":33},{"title":"المطلب الأول: دور علم التخريج في حفظ السنة رواية","level":2,"page":35},{"title":"المطلب الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة دراية","level":2,"page":42},{"title":"المطلب الثالث: دور علم التخريج في تقرير الأحكام الحديثة","level":2,"page":55},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":61}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":26,"1,26":27,"1,27":28,"1,28":29,"1,29":30,"1,30":31,"1,31":32,"1,32":33,"1,33":34,"1,34":36,"1,35":37,"1,36":38,"1,37":39,"1,38":40,"1,39":41,"1,40":42,"1,41":43,"1,42":44,"1,43":45,"1,44":46,"1,45":47,"1,46":48,"1,47":49,"1,48":50,"1,49":51,"1,50":52,"1,51":53,"1,52":54,"1,53":55,"1,54":56,"1,55":57,"1,56":58,"1,57":59,"1,58":60,"1,59":61,"1,60":62,"1,61":63,"1,62":64,"1,63":65,"1,64":66,"1,65":67},"ٜ":{"1":[1,65]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65"],"ٞ":{"1":[1],"2":[2],"7":[3,4],"25":[5],"33":[6,7],"35":[8],"42":[9],"55":[10],"61":[11]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة:</span>\nالحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره الكافرون، وحفظ دينه بالبينات والبراهين التي نصبها لأعدائه وهم في غيهم يعمهون، وصلى الله وسلم وبارك على من أرسله الله بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وصحبه وأتباعه الذين هم على سنته قابضون، وبهديه القويم مهتدون. وبعد:\nفهذا بحث -مختصر- قصدت من ورائه إظهار شيء من جوانب حفظ الله ﷿ لهذه السنة النبوية العظيمة، من خلال استعراض شيء من مظاهر هذا الأمر بالنظر في نوع من أنواع الكتب التي عنيت به، وهي كتب التخريج التي لا يخفى على أهل الفن دورها في هذا الجانب المهم.\nوقد جعلت البحث في تمهيد ومبحثين، ذكرت في التمهيد تعريف هذا العلم -أعني علم التخريج- وتاريخ نشأته، وسبب هذه النشأة، ثم ذكرت في المبحث الأول معالم عامة في كتب التخريج وهما معلمان في مطلبين: الأول: عن تنوع موضوعاتها، والثاني: عن تنوع أساليبها بين الطول والاختصار.\nأما المبحث الثاني: فهو عن دور علم التخريج في حفظ السنة، وقد ضمنته ثلاثة مطالب: أولها عن دوره في حفظ السنة رواية، والثاني: عن دوره في حفظها دراية. والثالث: عن دوره في تقرير قواعد عامة في الحكم على الحديث.\nوقد أسعفني في ذلك توفيق الباري جل وعلا، ثم نظرات سريعة في أساليب العلماء وطرقهم في مصنفاتهم، وما هو إلا اجتهاد في مناهجهم، والغوص على درر علومهم ونفائسها، وهذا جهد العاجز الفقير المقر بالعجز والتقصير، أسأل الله العفو والستر والقبول والتيسير لصالح القول والعمل.","vol":"1","page":1},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تمهيد:</span>\nيتضمن أمرين:\nالأول: تعريف التخريج\nالفعل الثلاثي: خَرَجَ على وزن فََعَلَ، مصدره: الخروج: نقيض الدخول، فهو يعني: الظهور والانفصال. سواء كان في الأعيان أو في المعاني. وفعله الرباعي المتعدي بالهمز: أخرج، على وزن أفعل، مصدره: إخراج.\nوالمضعف: خرّج على وزن فعّل، مصدره: تخريج (١) .\nقال الراغب: «والإخراج أكثر ما يقال في الأعيان ومنه: ﴿كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ﴾ [الأنفال:٥] . والتخريج أكثر ما يقال في العلوم والصناعات» . ا؟ (٢) .\nأما في الاصطلاح: فقد عرفه الإمام السخاوي عَرَضًا في مبحث آداب طالب الحديث فقال: «التخريج: إخراج المحدث الأحاديث من بطون الأجزاء والمشيخات والكتب ونحوها، وسياقها من مرويات نفسه أو بعض شيوخه أو أقرانه أو نحو ذلك، والكلام عليها وعزوها لمن رواها من أصحاب الكتب والدواوين مع بيان البدل والموافقة ونحوهما، وقد يتوسع في إطلاقه على مجرد الإخراج والعزو» . ا؟ (٣) . واقتصر الشيخ زكريا الأنصاري على بعض هذا\n_________\n(١) انظر: الصحاح للجوهري١/٣٠٩- المفردات للراغب ص٢٧٨- لسان العرب ٢/٢٤٩- القاموس المحيط ص٢٣٧.\n(٢) المفردات ص ٢٧٨.\n(٣) فتح المغيث٢/٣٤","vol":"1","page":2},{"text":"التعريف (١) .\nوقد حوى هذا التعريف أعلى مراتب التخريج وأدناها، وإن كان الثاني على ندرة. فأعلى مراتب التخريج يشمل العزو والرواية والحكم والتعليل والترجيح، وهو شأن الأئمة الكبار كما هو ظاهر في كتب شيخه الحافظ ابن حجر، وغيره من الأئمة كالزيلعي وابن الملقن. يقول الخطيب البغدادي: «كان بعض شيوخنا يقول: من أراد الفائدة فليكسر قلم النسخ وليأخذ قلم التخريج» . ا؟ (٢) .\nكما يتناول التعريف أدنى المراتب وهي مجرد العزو والإخراج، وهذا توسع في الإطلاق كما ذكر؛ لأن الأصل هو الأول. وبين هاتين المرتبتين مراتب أخرى. وسائر التعريفات التي عرف بها التخريج بعد الإمام السخاوي لاتخرج عن هذا التعريف (٣) .\nعلى أن كلمة التخريج من المشترك اللفظي الذي تتجاذبه معان عدة عند المحدِّثين وعند غيرهم (٤) . لكن الذي أعنيه في هذا البحث هو التعريف المذكور، وهو المتبادر عند الإطلاق.\n_________\n(١) فتح الباقي ٢/١٣٣.\n(٢) الجامع لأخلاق الراوي ٢/٤٢٨.\n(٣) انظر: حصول التفريج للغماري ص١٣– معجم مصطلحات الحديث للأعظمي ص٨٣ – أصول التخريج لمحمود الطحان ص١٠.\n(٤) انظر: فيض القدير للمناوي ١/٢٠ – التأصيل لبكر أبو زيد ص ٥٥ – طرق تخريج حديث رسول الله (لعبد المهدي بن عبد القادر ص ٩.","vol":"1","page":3},{"text":"الثاني: عرض موجز لأسباب نشأة علم التخريج\nإن مبدأ التثبت في قبول الأخبار وطلب المتابع والشاهد ليس بدعًا من القول، بل هو قديم العهد، إذ يبدأ منذ وفاة الرسول ﷺ وقد نقلت إلينا أخبار كثيرة تبين هذه الحقيقة، فالصحابة –﵃– هم أول من سن هذه السنة، يقول الإمام الذهبي عن أبي بكر –﵁-: كان أول من احتاط في قبول الأخبار. ا؟ (١) .\nومضى أئمة التابعين على النهج ذاته، ولاسيما أن زمنهم عرف ظهور البدع وانتشار النحل، وفشو الوضع.\nوفي زمن صغار الأتباع وأتباعهم ألفت الكتب وجمعت السنة كما هو مقرر في غير هذا الموضع.\nولم يكن العلماء –في هذا العصر– بحاجة إلى هذا العلم لقصر الأسانيد، وسعة حفظهم واطلاعهم على الحديث النبوي، مع أن قواعد هذا العلم كانت تتناقل بينهم شفهيًا (٢) .\nإلا أن هناك من اعتنى بجمع الطرق ولو لحديث واحد، ولعل من أقدم من فعل ذلك هو: الإمام علي بن المديني (ت٢٣٤؟) فقد جمع طرق حديث \"من كذب علي متعمدًا\" وتبعه: يعقوب بن شيبة (ت٢٦٢؟) وغيرهما (٣) .\nكما أن الإمام الترمذي –﵀– (ت٢٧٩؟) وضع لبنة أخرى في\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ ١/٢\n(٢) انظر: كشف اللثام لعبد الموجود بن عبد اللطيف ١/١٤٢ – أصول التخريج ص ١٣.\n(٣) انظر: نظم المتناثر للكتاني ص ٣٧.","vol":"1","page":4},{"text":"هذا البناء الشامخ حيث ألف السنن وكان يشير بعد كل حديث إلى شواهده المروية عن عدد من الصحابة فيقول: وفي الباب عن فلان وفلان (١) .\nفكان بهذا العمل ينمو هذا العلم الوليد.\nوبعد ذلك اجتهد عدد من العلماء في القرن الرابع في العناية بالأحاديث المرسلة والمعلقة والمعضلة في كتب الحديث المشهورة فوصلوها في مصنفات مستقلة، ولعل أقدمهم: أبو عمر أحمد بن خالد القرطبي المعروف بابن الجبَّاب (ت٣٢٢؟)  حيث ألف مسند الموطأ، وتبعه غيره من العلماء (٢) .\nفهذه الكتب جمعت بين التخريج والإخراج، وبعبارة أخرى: كانت تخرج بالرواية. واستمر الحال على ذلك حتى جاء الإمام البيهقي؛ فقد نقل أن له كتابًا في تخريج أحاديث «الأم» للشافعي (٣) .\nوبعد هذه المرحلة المؤسسة لهذا العلم أتت مرحلة أخرى وهي حين بعُد الزمن وطالت الأسانيد وتنوعت العلوم وكثرت المصنفات وصار كثير من المعتنين بالعلوم الأخرى كالتفسير والفقه والأصول تقل عنايتهم ببيان الأحاديث والآثار التي يوردونها في كتبهم. يقول العراقي: «عادة المتقدمين السكوت عما أوردوا من الأحاديث في تصانيفهم، وعدم بيان من خرجها، وبيان الصحيح من الضعيف إلا نادرًا وإن كانوا من أئمة الحديث، حتى جاء النووي فبين. وقصد الأولين ألا يغفل الناس النظر في كل علم في مظنته، ولهذا\n_________\n(١) كشف اللثام ١/١٤٢.\n(٢) انظر: حصول التفريج ص ٢٤.\n(٣) يوجد منه مجلد في دبلن، والمجلد الثاني في دار الكتب المصرية برقم ٧٢٥ (انظر مقدمة تخريج أحاديث شرح العقائد لصبحي السامرائي ص١١) .","vol":"1","page":5},{"text":"مشى الرافعي على طريقة الفقهاء مع كونه أعلم بالحديث من النووي» (١) .\nوعندها نهض كثير من العلماء فصنفوا كتبا في تخريج أحاديث هذه الكتب في كل فن.\nثم استقل هذا العلم واحتيج إليه أكثر، وبذلت فيه جهود عظيمة ولاسيما في القرنين الثامن والتاسع، واستمرت العناية به إلى عصرنا الحاضر لكن توسع المعاصرون في التخريج من بطون الكتب وعزو الأحاديث إلى مصادرها الأصلية، وذلك لشدة الضعف في العلم بالحديث النبوي، وغلبة قصور الهمم عن حمل هذا العلم الشريف (٢) .\n_________\n(١) فيض القدير ١/٢١\n(٢) انظر أصول التخريج ص ١٤.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الأول: معالم في مناهج كتب التخريج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>المطلب الأول: تنوع موضوعات هذه الكتب</span>\n...\nالمبحث الأول: معالم في مناهج كتب التخريج\nتتحد كتب التخريج في الغرض الذي لأجله ألفت، فهي تنشد الضالة نفسها، إلا أن المتأمل في هذه الكتب قد تلوح له بعض المعالم الأساسية، والملامح الرئيسة. ويمكن تقديمها من خلال تقسيمها إلى مطلبين:\nالمطلب الأول: تنوع موضوعات هذه الكتب\nمن يقين القول إن السنة مصدر تشريعي بعد كتاب الله -﷿-، وإذا انصرفت همة المحدثين وعنايتهم إلى هذا المصدر جمعًا وتدوينًا وتخريجًا وشرحًا؛ فإن علماء الأمة على تنوع علومهم وعلو هممهم قد أولوا هذا العلم الشريف جل عنايتهم، إذ لايخلو كتاب فقه من أدلة حديثية تستنبط منها الأحكام، ولايخلو كتاب أصولي من أحاديث تبنى عليها قواعد الفقه في الإسلام.\nوقبل هذا وذاك حفلت كتب التفسير بقدر هائل من الأحاديث النبوية التي تفسر كلام رب العالمين. فضلًا عن كتب السير والشمائل والأخلاق والآداب والعقائد، بله اللغة والبلاغة وعلوم العربية التي تستقي مادتها من هذا النبع النبوي الصافي.\nوإذا كان هؤلاء العلماء قد أودعوا في كتبهم هذه النصوص النبوية فقد قلت عنايتهم ببيان درجتها والحكم عليها، ولم يلتفت كثير منهم إلى هذا الجانب المهم لسبب أو لآخر، ولعل من أهم هذه الأسباب أنهم أوكلوا هذا العمل لأهل الفن، وهذا ما دعا إلى نهوض عدد من المحدثين أهل الشأن","vol":"1","page":7},{"text":"بتجريد هذه الأحاديث والحكم عليها وبيان مخارجها في مصنفات مستقلة، وتبعًا لتعدد موضوعات هذه المصنفات تعددت مصنفات علم التخريج فكان من أشهرها مايأتي:\nأولًا: كتب في تخريج أحاديث كتب حديثية، ومن أشهرها:\n١- تغليق التعليق: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢؟) (١) .\n٢- العجاب في تخريج مايقول فيه الترمذي وفي الباب، لابن حجر (٢) .\n٣- كشف النقاب عما يقوله الترمذي وفي الباب، لمحمدحبيب الله مختار (٣) .\n٤- الحاوي في بيان آثارالطحاوي لعبد القادرالقرشي (ت٧٧٥؟) (٤) .\n٥- المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح، لأبي المعالي محمد بن إبراهيم بن إسحاق المناوي (ت٨٠٣؟) (٥) .\n_________\n(١) خرج فيه المعلقات في صحيح البخاري، وعددها ١٣٤١حديثًا كما ذكر الحافظ في هدي الساري، وقد طبع في خمسة مجلدات ١٤٠٥؟ بتحقيق: سعيد القزقي.\n(٢) الجواهر والدرر للسخاوي ٢/٦٦٦.وقال: كتب من أوائله قدر ستة كراريس لو كمل لجاء في مجلد ضخم.\n(٣) طبع في كراتشي، مجلس الدعوة والتحقيق الإسلامي ١٤٠٩؟ ٥مج.\n(٤) انظر الرسالة المستطرفة ص ١٤٠- حصول التفريج ص ٤٣. وهو تخريج لأحاديث شرح معاني الآثار.\n(٥) إنباء الغمر لابن حجر ٤/٣١٥ – الضوء اللامع للسخاوي ٦/٢٤٩ – الرسالة المستطرفة ص١٤٠ – وقد أشار صبحي السامرائي في تحقيقه لأحاديث شرح العقائد ص١٠ إلى أنه مخطوط بمكتبة أحمد الثالث، وأن هناك نسخة أخرى منه بدار الكتب المصرية، وسماه: كشف المناهج والتناقيح.\nوقد وقع في كشف الظنون ٢/١٧٠١ وفي إيضاح المكنون ١/٤٩٠ نسبة الكتاب إلى: محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن المناوي (ت٧٤٦؟) ونسبه عمر كحاله في معجم المؤلفين ٢٥-٣٣ إليهما معًا.","vol":"1","page":8},{"text":"٦- تخريج أحاديث: أربعون حديثًا في اصطناع المعروف للمنذري. تخريج محمد بن إبراهيم المناوي (١) .\n٧- تخريج الأربعين النووية للحافظ ابن حجر (ت٨٥٢؟) (٢) .\n٨- هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة، له أيضًا (٣) .\n٩- تخريج الأحاديث العالية لمسلم على البخاري له أيضًا (٤) .\n١٠- نتائج الأفكار قي تخريج أحاديث الأذكار له أيضًا (٥) .\n١١- تخريج الأربعين السلمية في التصوف للسخاوي (ت٩٠٢؟) (٦) .\n١٢- تخريج الأربعين النووية له أيضًا (٧) .\n١٣- تخريج أحاديث العادلين من الولاة لأبي نعيم. له أيضًا (٨) .\n١٤- قطف الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي (ت٩١١؟) (٩) .\n_________\n(١) طبع في بيروت ١٤٠٦؟ - عالم الكتب – تحقيق: سمير المجذوب ١١٢ص.\n(٢) الرسالة المستطرفة ص ١٤٠ – كشف الظنون ١/٦٠.\n(٣) الرسالة المستطرفة ص ١٤٠.\n(٤) طبع الكتاب في بيروت ١٤٠٥؟ تحقيق كمال الحوت، في مجلد صغير، ضمنه الحافظ أربعين حديثًا علا فيها إسناد مسلم على البخاري، وخرجها من الصحيحين، وهي إلى الانتخاب والانتقاء أقرب.\n(٥) طبع الموجود منه في مجلدين بتحقيق: حمدي السلفي، مكتبة الإرشاد ببغداد ١٤٠٦؟. وطبعت له تكملة بتحقيقه أيضًا، وحقق في رسائل ماجستير بجامعة الإمام بالرياض. وقد ألف تلميذه السخاوي: القول البار في تكملة تخريج الأذكار. (انظر: فهرس الفهارس ٢/٩٩٠) .\n(٦) حققه علي حسن عبد الحميد ١٤٠٨؟ الأردن – ١٦٥ص.\n(٧) فهرس الفهارس ٢/٩٩٠ وقال: إنه مجلد لطيف.\n(٨) طبع بتحقيق: مشهور حسن سليمان – ١٤٠٨؟ - ١١٢ص.\n(٩) طبع بتحقيق: خليل الميس، المكتب الإسلامي، ١٤٠٥؟ ٣١٢ص، تضمن ١١٣ حديثًا ذكر من رواها من الصحابة ومن أخرجها في كتبه. وقد ذكر المؤلف في المقدمة أنه مختصر من كتابه الكبير: الفوائد المتكاثرة.","vol":"1","page":9},{"text":"١٥- تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي، تخريج: رضوان بن عبد الله الجنوي الفاسي (ت٩٩١؟) (١) .\n١٦- التنكيت والإفادة في تخريج خاتمة سفر السعادة للفيروزآبادي تخريج: ابن همات الدمشقي شمس الدين محمد بن حسن (ت١١٧٥؟) (٢) .\n١٧- تخريج أحاديث الشهاب لأبي العلاء إدريس بن محمد بن حمدون العراقي الفاسي (ت١١٨٣؟) (٣) .\n١٨- تخريج الأربعين النووية، لمحمد مرتضى الزبيدي (ت:١٢٠٥؟) (٤) .\n١٩- تخريج أحاديث مسند أبي حنيفة. له أيضًا (٥) .\n٢٠- تخريج أحاديث الشهاب، لمحمد بن جعفر الكتاني (ت١٣٤٥؟) (٦) .\n٢١- تخريج أحاديث كشف الغمة للشعراني، لعبد الستار الهندي (١٣٥٤؟) (٧) .\n٢٢- فتح الوهاب بتخريج أحاديث الشهاب، لأحمد بن محمد الغماري (ت١٣٨٠؟) (٨) .\n_________\n(١) فهرس الفهارس ١/٤٣٥- وانظر في ترجمة المؤلف: تاج العروس ١٠/٧٨- الأعلام ٣/٢٧.\n(٢) فهرس الفهارس ٢/٩٣٠- وقد طبع الكتاب بتحقيق: أحمد البزرة – دار المأمون – دمشق- ١٤٠٧؟ ١٣٧ص – وهوتخريج لأحاديث ذكرها الفيروز آبادي في خاتمة كتابه سفر السعادة ذكر أنها ترد في أبواب العلم ولايصح منها شيء.\n(٣) فهرس الفهارس٢/٨١٨.\n(٤) فهرس الفهارس ١/٥٣٩.\n(٥) انظر: حصول التفريج للغماري ص ٤٣.\n(٦) الرسالة المستطرفة ص١٤٠- فهرس الفهارس ١/٥١٧، وذكر أنه لم يتم.\n(٧) حصول التفريج ص٣٤.\n(٨) طبع في بيروت-١٤٠٨؟ - في مجلدين – تحقيق: حمدي السلفي.","vol":"1","page":10},{"text":"٢٣- تخريج الأربعين المسلسلة بالأشراف، له أيضًا (١) .\n٢٤- منية الطلاب في تخريج أحاديث الشهاب، له أيضًا (٢) .\n٢٥- تنقيح الرواة في تخريج المشكاة، لأحمد بن حسن المولوي (٣) .\nثانيًا: كتب اعتنت بتخريج أحاديث مصنفات في التفسير، منها:\n١- تخريج أحاديث الكشاف للزمخشري تخريج: الزيلعي (ت٧٦٢؟) (٤) .\n٢- الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف لابن حجر (ت٨٥٢؟) (٥) .\n٣- تخريج أحاديث تفسير أبي الليث السمرقندي للإمام: زين الدين قاسم بن قطلوبغا (ت ٨٧٩؟) (٦) .\n٤- الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي (ت:٩١١) (٧) .\n٥- الفتح السماوي في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي، لزين الدين عبد الرؤوف المناوي (ت١٠٣١؟) (٨) .\n_________\n١) أشار إلى هذا الكتاب في حصول التفريج ص٤٣.\n(٢) انظر: حصول التاريخ له ص٣٥.\n(٣) طبع في مجلد - دلهي ١٣٣٤هـ.\n(٤) كشف الظنون٢/١٤٨١- الرسالة المستطرفة ص١٣٩وقال عنه: استوعب مافيه من الأحاديث المرفوعة، فأكثر من تبيين طرقها وتسمية مخارجها، لكن فاته كثير من الأحاديث المرفوعة التي يذكرها الزمخشري بطريق الإشارة، ولم يتعرض غالبًا للآثار الموقوفة. ا؟.\n(٥) هو تلخيص للكتاب السابق واستدراك لما فاته،انظر الرسالة المستطرفة ص١٣٩ - وقد طبع الكتاب بآخر الكشاف - ط بيروت.\n(٦) الرسالة المستطرفة ص١٤٠ - فهرس الفهارس ٢/٩٧٢.\n(٧) هو مختصر من كتابه: ترجمان القرآن، وهو تفسير مسند ذكر ماورد في تفسير كل آية من حديث أو أثر مع العزو لمن أخرجه. وقد طبع الدر المنثور عدة طبعات في القاهرة ٦مج - وفي بيروت ٨ مج.\n(٨) طبع بتحقيق: أحمد السلفي- دار العاصمة - الرياض ١٤٠٩؟ ٣ مج.","vol":"1","page":11},{"text":"٦- تحفة الراوي في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي للشيخ: محمد همات زاده الحنفي (ت١١٧٥؟) (١) .\n٧- فيض الباري في تخريج أحاديث تفسير البيضاوي، للشيخ: عبد الله بن صبغة المدراسي (ت١٢٨٨؟) (٢) .\n٨- إتحاف الأخيار بتخريج ما في تفسير البيضاوي من الأخبار، للشيخ: عوض بن محمد بن السقاف الحضرمي (٣) .\nثالثًا: كتب اعتنت بتخريج أحاديث كتب في العقيدة:\n١- بغية الراشد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية، لابن قطلوبغا (ت٨٧٩؟) (٤) .\n٢- تخريج أحاديث شرح العقائد للسيوطي (ت٩١١؟) (٥) .\n٣- تخريج أحاديث شرح المواقف، له أيضًا (٦) .\n٤- فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد، لعلي القاري (ت١٠١٤؟) (٧) .\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص ١٤٠ - وهو مخطوط بمكتبة عارف حكمت بالمدينة، ومنه نسخة مصورة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة - وقد ذكر الكتاني في فهرس الفهارس ٢/٩٣٠ أنه من أمتع كتب ابن همات.\n(٢) انظر الكلام عليه في مقدمة الفتح السماوي ١/٦٠.\n(٣) المصدر السابق.\n(٤) إيضاح المكنون ١/١٨٦- فهرس الفهارس ٢/٩٧٢- وشرح العقائد للتفتازاني (ت٧٩١؟) والعقائد للنسفي (ت٥٣٧؟) .\n(٥) طبع في الرياض - ونشرته دار الرشد - ١٤٠٤؟ - ت: صبحي السامرائي -٦٨ص.\n(٦) طبع في بيروت – دار المعرفة - ١٤٠٦؟.والمواقف في علم الكلام لعضد الدين الإيجي (ت٧٥٦؟) وشرحه للشريف الجرجاني (ت٨١٦؟) .\n(٧) الرسالة المستطرفة ص١٣٩- وقد طبع في بيروت – المكتب الإسلامي ١٤١٠؟ ١٢٨ص - قدم له وضبط نصه: مشهور سليمان. (سلسلة رسائل علي القاري) .","vol":"1","page":12},{"text":"رابعًا: كتب اعتنت بتخريج أحاديث كتب فقهية:\n١- تخريج أحاديث الأم للشافعي، تخريج الإمام البيهقي (ت٤٥٨؟) (١) .\n٢- تخريج أحاديث المهذب للشيرازي، لأبي بكر محمد بن موسى الحازمي (ت ٥٨٤؟) (٢) .\n٣- تحقيق التعليق لأبي الفرج بن الجوزي (٥٩٧؟) (٣) .\n٤- الطراز المذهب في الكلام على أحاديث المهذب للشيرازي، لمحمد بن عبد المنعم المنفلوطي (ت٧٤١؟) (٤) .\n٥- الكفاية في معرفة أحاديث الهداية للمرغيناني الحنفي، لعلاء الدين علي بن عثمان المارديني المعروف بابن التركماني (ت٧٥٠؟) (٥) .\n٦- نصب الراية لأحاديث الهداية لعبد الله بن يوسف الزيلعي (ت٧٦٢؟) (٦) .\n_________\n(١) يوجد مجلد منه في دبلن، والثاني في دار الكتب المصرية رقم ٧٢٥ (مقدمة تحقيق أحاديث شرح العقائد للسامرائي ص١١) .\n(٢) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- كشف الظنون ٢/١٩١٣.\n(٣) طبع الكتاب في مصر – عناية حسن عباس – ١٤٢٢؟ - ٨مج- وهو تخريج مقتضب للأحاديث التي استشهد بها القاضي أبو يعلى الفراء في كتاب: التعليق الكبير في المسائل الخلافية.\n(٤) كشف الظنون ٢/١٩١٣ – معجم المؤلفين ٣/٤٦٧.\n(٥) الرسالة المستطرفة ص١٤١ – ذكر أنه في مجلدين.\n(٦) طبع الكتاب في الهند في ٤ مجلدات، وعني بتصحيحه أعضاء المجلس العلمي ١٣٥٧؟ - وأعيد تصويره في بيروت، وهو من أشهر كتب التخريج وأوسعها وأكثرها فائدة، وقد ألف ابن قطلوبغا كتابا سماه: منية الألمعي فيما فات من تخريج أحاديث الهداية للزيلعي، حققه محمد زاهد الكوثري، وطبع في القاهرة ١٣٧٠؟ ٦٤ص.","vol":"1","page":13},{"text":"٧- تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي، لعز الدين عبد العزيز بن محمد ابن جماعة (ت٧٦٧؟) (١) .\n٨- إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه، لابن كثير (ت٧٧٤؟) (٢) .\n٩- العناية في تخريج أحاديث الهداية، لمحيي الدين عبد القادر بن محمد القرشي الحنفي (ت٧٧٥؟) (٣) .\n١٠- الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل، له أيضًا (٤) .\n١١- تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي، لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي (٧٩٤؟) (٥) .\n١٢- تذكرة الأخيار بما في الوسيط من الأخبار، لابن الملقن (ت٨٠٤؟) (٦) .\n١٣- البدر المنير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، له أيضًا (٧) .\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- كشف الظنون٢/٢٠٠٣- والشرح الكبير للرافعي على الوجيز للغزالي في الفقه الشافعي.\n(٢) التنبيه لأبي إسحاق الشيرازي في الفقه الشافعي، وإرشاد الفقيه حقق منه جزء في رسالة ماجستير بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة ١٤٠٧؟ -حققه: محمد إبراهيم السامرائي.\n(٣) الرسالة المستطرفة ص١٤١.\n(٤) الرسالة المستطرفة ص ١٤١-١٤٢.كشف الظنون ٢/١١١١- وخلاصة الدلائل شرح لمختصر القدوري في فروع الحنفية لحسام الدين علي بن أحمد الرازي.\n(٥) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- كشف الظنون ٢/٢٠٠٣.\n(٦) الرسالة المستطرفة ص ١٤٢- والوسيط: أحد الكتب المشهورة في الفقه الشافعي لأبي حامد الغزالي.\n(٧) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- وقد حقق بعضه في رسائل علمية في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وطبع بعضه في دار العاصمة ١٤١٤؟- وقد اختصره المؤلف في: خلاصة البدر المنير، وهو مطبوع في مكتبة الرشد – الرياض –١٤١٠؟- في مجلدين، تحقيق: حمدي السلفي. ثم انتقاه مؤلفه أيضًا وسماه: منتقى خلاصة البدر المنير.","vol":"1","page":14},{"text":"١٤- تخريج أحاديث المهذب للشيرازي، له أيضا ً (١) .\n١٥- تحفة المحتاج إلى أدلة المنهاج، له أيضًا (٢) .\n١٦- شافي العي في تخريج أحاديث الرافعي لأحمد بن إسماعيل الحُسْبَاني (ت٨١٥؟) (٣) .\n١٧- تخريج أحاديث الشرح الكبير للرافعي، لبدر الدين محمد بن جماعة (ت٨١٩؟) (٤) .\n١٨- الدراية في تخريج أحاديث الهداية، للحافظ ابن حجر (ت٨٥٢؟) (٥) .\n١٩- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، له أيضًا (٦) .\n٢٠- تخريج أحاديث شرح التنبيه للزنكلوني، له أيضًا (٧) .\n٢١- تخريج أحاديث مختصر الكفاية لابن لؤلؤ، له أيضًا (٨) .\n٢٢- تخريج أحاديث الاختيار لتعاليل المختار لأبي الفضل عبد الله بن\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- كشف الظنون٢/١٩١٣.\n(٢) طبع الكتاب بتحقيق: عبد الله اللحياني ١٤٠٦؟ - ٢مج – مكة المكرمة. وطبع في القاهرة بتحقيق: محمد حمدان. والمنهاج هو منهاج الطالبين في الفروع للإمام النووي.\n(٣) حصول التفريج ص٣١.\n(٤) الرسالة المستطرفة ص١٤٢.\n(٥) طبع في الهند ١٢٩٩؟ - وفي القاهرة بتحقيق: عبد الله هاشم يماني ١٣٨٤؟ - في ثلاثة أجزاء داخل مجلد، وفي بيروت في جزأين داخل مجلد. وهو اختصار لنصب الراية للزيلعي.\n(٦) له عدة طبعات منها الهندية ١٣٠٣؟-٤١٦ ص، ومنها المصرية تحقيق: عبد الله هاشم يماني ١٣٨٤؟.\n(٧) فهرس الفهارس ١/٣٣٦-والتنبيه: في فروع الشافعية لأبي إسحاق الشيرازي (كشف الظنون١/٤٨٩) .\n(٨) فهرس الفهارس ١/٣٣٦- والكفاية: في فروع الشافعية لأبي حامد السهيلي، ومختصره: لأحمد بن لؤلؤ (ت٧٦٩؟) . كشف الظنون٢/١٤٩٨.","vol":"1","page":15},{"text":"٢٣- محمود الموصلي الحنفي، تخريج: ابن قطلوبغا (ت٨٧٩؟) (١) .\n٢٤- تخريج أحاديث المقنع لابن قدامة، لابن المبرد يوسف بن حسن الصالحي (ت٩٠٩؟) (٢) .\n٢٥- تخريج أحاديث الكفاية للسهيلي، تخريج السيوطي (ت٩١١؟) (٣) .\n٢٦- نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير، له أيضًا (٤) .\n٢٧- الهداية إلى تخريج أحاديث البداية، لأحمد بن محمد الغماري (ت١٣٨٠؟) (٥) .\n٢٨- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ: محمد ناصر الدين الألباني (٦) .\nخامسًا: كتب اعتنت بتخريج أحاديث كتب أصولية:\n١- تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب، لمحمد بن أحمد بن عبد الهادي (ت٧٤٤؟) (٧) .\n٢- تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي، لتاج الدين عبد الوهاب السبكي (ت٧٧١؟) (٨) .\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص١٤١- فهرس الفهارس٢/٩٧٢- كشف الظنون ٢/١٦٢٣.\n(٢) فهرس الفهارس٢/١١٤١.\n(٣) كشف الظنون٢/١٤٩٨.\n(٤) الرسالة المستطرفة ص١٤٢.\n(٥) طبع في بيروت – عالم الكتب – ١٤٠٥؟ - ٨مج - والبداية هو: بداية المجتهد لابن رشد.\n(٦) طبع في بيروت طبعتين، الأولى١٣٩٩؟ بإشراف زهير الشاويش ١٠ مج – التاسع والعاشر هما منار السبيل لابن ضويان. والثانية ١٤٠٥؟.\n(٧) الرسالة المستطرفةص١٤١- طبقات الحفاظ للسيوطي ص٥٢٥.\n(٨) الرسالة المستطرفة ص١٤٠.","vol":"1","page":16},{"text":"٣- تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب لعماد الدين بن كثير (ت٧٧٤؟) (١) .\n٤- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر، لبدر الدين الزركشي (ت٧٩٤؟) (٢) .\n٥- تحفة المحتاج إلى أحاديث المنهاج، لابن الملقن (ت٨٠٤؟) (٣) .\n٦- تخريج أحاديث المنهاج، لأبي الفضل زين الدين العراقي (ت٨٠٦؟) (٤) .\n٧- موافقة الخبر الخبر في تخريج آثار المختصر، لابن حجر (ت٨٥٢؟) (٥) .\n٨- تخريج أحاديث أصول البزدوي، لابن قطلوبغا (ت٨٧٩؟) (٦) .\n٩- الابتهاج بتخريج أحاديث المنهاج، لعبد الله بن محمد الغماري (٧) .\n١٠- تخريج أحاديث اللمع للشيرازي، له أيضًا (٨) .\n_________\n(١) طبع في دار حراء بمكة المكرمة – ١٤٠٦؟ - ت: عبد الغني الكبيسي ٥٧٢ص.\n(٢) حققه عبد الرحيم القشقري في رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، ٢مج – وطبع أيضًا بتحقيق: حمدي السلفي – دار الأرقم بالكويت – ١٤٠٤؟ - ٣٧٥ص.\n(٣) الرسالة المستطرفة ص١٤٠- وقد ذكر محقق كتاب: تخريج العراقي لأحاديث المنهاج أن اسم كتاب ابن الملقن: تذكرة المحتاج، وأنه وقف على ثلاث نسخ خطية له، وأن ابن الملقن خرج أحاديث المختصر في كتاب آخر سماه: غاية الراغب في معرفة أحاديث ابن الحاجب، وأنه مخطوط بالسليمانية في تركيا.\n(٤) طبع في بيروت – دار البشائر- ١٤٠٩؟ - ت: محمد ناصر العجمي – ١٣١ص.\n(٥) طبع في مجلدين – ت: حمدي السلفي، وصبحي السامرائي –مكتبة الرشد – الرياض – ١٤١٢؟ - وكان قد حقق في رسالة دكتوراه بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة – وطبع في مجلدين ١٤٠٤؟.\n(٦) فهرس الفهارس٢/٩٧٢ - كشف الظنون١/١١١- وقد طبع على حاشية كتاب البزدوي.\n(٧) طبع في بيروت – عالم الكتب – ١٤٠٥؟- بعناية: سمير المجذوب، ٢٩٥ص.\n(٨) طبع في بيروت – عالم الكتب – ١٤٠٥؟ - بعناية: يوسف المرعشلي – ٤٣٩ص.","vol":"1","page":17},{"text":"سادسًا: كتب اعتنت بتخريج أحاديث كتب في السيرة والشمائل:\n١- تخريج الأحاديث المنقطعة في السيرة لابن هشام، لابن حجر (١) .\n٢- تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض، لابن قطلوبغا (ت٨٧٩؟) (٢) .\n٣- مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا للسيوطي (ت٩١١؟) (٣) .\n٤- موارد أهل السداد والوفا بتكميل مناهل الصفا، لأبي العلاء إدريس ابن محمد العراقي (ت١١٨٣؟) (٤) .\n٥- تخريج دلائل الخيرات في ذكر الصلاة على النبي المختار ﷺ للشريف الحسني، تخريج أبي رأس المعسكري (ت١٢٣٩؟) (٥) .\nسابعًا: كتب في تخريج أحاديث كتب في الرقائق والآداب:\n١- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من الأخبار، لزين الدين العراقي (ت٨٠٦؟) (٦) .\n_________\n(١) الجواهر والدرر٢/٦٦٧- فهرس الفهارس١/٣٣٤.\n(٢) المصدر السابق٢/٩٧٢.\n(٣) طبع في القاهرة ١٢٧٥؟- في جزأين داخل مجلد – وطبع في بيروت –١٤٠٨؟- ت: سمير القاضي- ٢٥٥ص.\n(٤) أشار إليه الغماري في حصول التفريج ص ٣٤.\n(٥) فهرس الفهارس ١/١٥٠.\n(٦) الرسالة المستطرفة ص١٤٢- فهرس الفهارس ٢/٨١٦- كشف الظنون١/٢٤- وهذا التخريج هو المختصر إذ قد أشار إلى أن له تخريجًا موسعًا في مقدمة هذا الكتاب، بل ذكر البعض أن له ثلاثة تخريجات هذان وثالث متوسط – وسيأتي ذكر ذلك – وقد طبع المغني على هامش الإحياء، كما جرده محمود الحداد مع تخريجين آخرين للإحياء في كتاب طبع مستقلًا في ٧ج-دار العاصمة ١٤٠٨هـ.\nهذا وقد استدرك على العراقي كل من: ابن قطلوبغا في كتاب سمَّاه: تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء. والحافظ ابن حجر في مجلد. (انظر: الجواهر والدرر للسخاوي ٢/٦٦٦ – الرسالة االمستطرفة ص ١٤٢- فهرس الفهارس ١/٣٣٦- كشف الظنون ١/٢٤) .","vol":"1","page":18},{"text":"٢- تخريج أحاديث منهاج العابدين للغزالي، لابن قطلوبغا (ت٨٧٩؟) (١) .\n٣- تخريج أحاديث جواهرالقرآن للغزالي، له أيضًا (٢) .\n٤- تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهروردي، له أيضًا (٣) .\n٥- تخريج أحاديث النصيحة الكافية لمن خصه الله بالعافية لأحمد بن أحمد زروق، تخريج: علي بن أحمد الحريشي الفاسي (ت١١٤٣؟) (٤) .\n٦- عواطف اللطائف في تخريج أحاديث عوارف المعارف، لأحمد بن محمد الغماري (ت١٣٨٠؟) (٥) .\nثامنًا: تخريج أحاديث كتب نحوية ولغوية:\n١- فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح للجوهري، تخريج السيوطي (ت٩١١؟) (٦) .\n٢- تخريج الأحاديث والآثار الواردة في شرح الكافية للاستراباذي، تخريج: عبد القادر البغدادي (ت١٠٩٣؟) (٧) .\n٣- تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية لعمر بن مظفر الوردي، له (٨) .\n_________\n(١) فهرس الفهارس ٢/٩٧٢- ومنهاج العابدين في الأخلاق وتهذيب النفوس (كشف الظنون٢/١٨٧٦) .\n(٢) فهرس الفهارس٢/٩٧٢.\n(٣) المصدر السابق- كشف الظنون٢/١١٧٨.\n(٤) الرسالة المستطرفة ص١٤٣.\n(٥) حصول التفريج ص٣٥.\n(٦) الرسالة المستطرفة ص١٤٣- كشف الظنون ٢/١٠٧٣.\n(٧) حققه: محمود فجال، وطبع في النادي الأدبي بالمنطقة الشرقية ١٤١٤؟ - ٩٦ص - والكافية لابن الحاجب.\n(٨) توجد منه نسخة خطية بمكتبة شهيد علي باشا، أشار لذلك السامرائي في مقدمة تحقيقه لتخريج أحاديث شرح العقائد ص١٣. والتحفة الوردية منظومة نحوية (انظر: كشف الظنون١/٣٧٦) .","vol":"1","page":19},{"text":"تاسعًا: تخريج أحاديث مفردة:\n١- تخريج حديث الأسماء الحسنى، للحافظ ابن حجر العسقلاني (١) .\n٢- تخريج طرق حديث: «إن الله لايقبض العلم انتزاعًا»، للسخاوي (ت٩٠٢؟) (٢) .\n٣- الجواب الذي انضبط عن: «لا تكن حلوًا فتسترط»، له أيضًا (٣) .\n٤- تخريج حديث «لاترد يد لامس» ليوسف بن عبد الهادي (ت٩٠٩؟) (٤) .\n٥- الأقاويل المفصلة لبيان حديث الابتداء بالبسملة، لمحمد بن جعفر الكتاني (ت١٣٤٥؟) (٥) .\n٦- الاستعاذة والحسبلة ممن صحح حديث البسملة، لأحمد بن محمد الغماري (ت١٣٨٠؟) (٦) .\n٧- اغتنام الأجر من حديث الإسفار بالفجر، له أيضًا (٧) .\n٨- تبيين البله ممن أنكر وجود حديث: \"ومن لغا فلا جمعة له\". له أيضًا (٨) .\n_________\n(١) حققه: مشهور سلمان، وطبع بمكتبة الغرباء بالمدينة المنورة ١٤١٣؟.٨٤ص.\n(٢) فهرس الفهارس٢/٩٩.\n(٣) حققه مشهور سلمان، وأحمدالشقيرات وطبع في الرياض – دار التوحيد ١٤١٤؟- ٨٠ص.\n(٤) فهرس مخطوطات الظاهرية للشيخ الألباني ص١٠٤.\n(٥) طبع في المطبعة العلمية بالمدينة المنورة - ١٣٢٩؟ - ٨٤ص.\n(٦) طبع في دمشق - دار البصائر - ١٤٠٥؟ - ٢٠ص. وطبع في مكتبة طبرية –الرياض مع مجموعة من رسائله - ١٤١٤؟.\n(٧) طبع في دمشق مع الكتاب السابق.\n(٨) كسابقه.","vol":"1","page":20},{"text":"٩- رفع المنار لطرق حديث: \"من سئل عن علم فكتمه ألجم يوم القيامة بلجام من نار\". له أيضًا (١) .\n١٠- المسهم في بيان حال حديث: \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\"، له أيضًا (٢) .\nعاشرًا: تخريج الأحاديث المشتهرة على الألسنة:\n١- اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة، للزركشي (ت٧٩٤؟) (٣) .\n٢- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للإمام السخاوي (ت٩٠٢؟) (٤) .\n٣- الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي (ت٩١١؟) (٥) .\n٤- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث لابن الديبع (ت٩٤٤؟) (٦) .\n٥- الشذرة في الأحاديث المشتهرة، لابن طولون (ت٩٥٣؟) (٧) .\n٦- كشف الخفاء ومزيل الإلباس عما اشتهر من الأحاديث على ألسنة الناس لإسماعيل العجلوني (ت١١٦٢؟) (٨) .\n_________\n(١) طبع مع بعض رسائله - مكتبة طبرية - الرياض - ١٤١٤هـ.\n(٢) كسابقه.\n(٣) طبع في بيروت - ت: مصطفى عطا ١٤٠٦؟- ٢٩٣ص - وفي المكتب الإسلامي- ت: محمد لطفي الصباغ ١٤١٧هـ.\n(٤) طبع في بغداد ١٣٧٥؟- وفي بيروت ١٣٩٩؟ - وفي القاهرة ١٤٠٥؟- مجلد واحد- وقد اختصره الزرقاني (ت١١٢٢؟) وطبع المختصر. ت: محمد لطفي الصباغ ٢٥٦ص.\n(٥) طبع في القاهرة ١٣٨٠؟- وفي بيروت - ت: محمد لطفي الصباغ ١٤٠٤هـ.\n(٦) طبع في القاهرة ١٣٢٤؟ - ١٣٥٣؟ - ١٣٨٢؟ كما طبع في بيروت.\n(٧) طبع في بيروت ١٤١٣؟ - دار الكتب العلمية.\n(٨) طبع في بيروت طبعات متعددة، وفي حلب، ١٤١١؟ في مجلدين، وهو أوسع كتاب في هذا النوع وأشمله، ضم:٣٢٨١ ح.","vol":"1","page":21},{"text":"ومن هذا العرض المجمل لأنواع كتب التخريج يظهر- وبجلاء - أن هذه الكتب لم تغادر نوعًا من أنواع العلم إلا وضربت فيه بحظ وافر، وأنها كانت سياجًا منيعا حفظ الله به سنة المصطفى ﷺ.\nولم يقف الأمر عند هذا الحد من التصنيف، بل صنفت كتب في ضبط قواعد هذا العلم وطرقه وكيفية تحصيله. وأشهر ما هنالك:\n١- الكتب المساعدة في العثور على الأحاديث في بطون المصنفات الأصلية التي تروي الحديث بسنده وأهمها:\nأ- كتب الأطراف (١): وتتقدمها الكتب الآتية:\n- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف، لأبي الحجاج يوسف بن عبد الرحمن المزي (ت٧٤٢؟) (٢) .\n- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة للحافظ ابن حجر (ت٨٥٢؟) (٣) .\n_________\n(١) كتب الأطراف هي: الكتب التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته وتجمع أحاديث كتب معينة وترتبها حسب المسانيد مرتبة أسماء الصحابة على حروف المعجم ثم الرواة عنهم. (انظر في تعريفها، وأنواعها: الرسالة المستطرفة ص١٢٥) .\n(٢) ضمنه أطراف الكتب الستة وبعضأ من كتب الأئمة الستة غيرها مع الجمع لأسانيدها، فجاء كتابًا حافلًا ضم مايقارب عشرين ألف حديث.، وقد طبع في بومباي ١٣٨٤؟ - بعناية: عبد الصمد شرف الدين ١٤مج - ثم أعيد تصويره في بيروت ١٤٠٣؟.\n(٣) ضمنه أطراف عشرة كتب من أشهر كتب السنة، هي: ابن خزيمة، وابن حبان، والمستدرك، وسنن الدارمي، والمنتقى لابن الجارود، ومسندأبي عوانة، ومسند أحمد، ومسند الشافعي، والموطأ، وشرح معاني الآثار، وأضاف إليها سنن الدارقطني. وقد شُرع في طبع الكتاب بالتعاون بين مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف ومركز خدمة السنة بالمدينة المنورة ١٤١٥؟، وصدر منه حتى الآن ثمانية عشر مجلدًا.","vol":"1","page":22},{"text":"- ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الحديث، لعبد الغني النابلسي (ت١١٤٣؟) (١) .\nونظرة في هذه الكتب الثلاثة كافية في إعطاء القارئ علمًا بتلك الكتب ومناهجها.\nب- كتب الفهارس المعجمية التي ترتب الأحاديث فيها ترتيبًا هجائيًا مع الإحالة على من أخرجها بسندها، ومن أهمها:\n- الجامع الكبير (جمع الجوامع) للإمام السيوطي (ت٩١١؟) (٢) .\n- الجامع الصغير، له أيضًا (٣) .\n- الفتح الكبير في ضم الزيادة إلى الجامع الصغير ليوسف النبهاني (ت١٣٥٠؟) (٤) .\nعلى أن كتب الفهارس كثيرة لكتب مجموعة أو لكتاب مفرد.\n٢- الكتب التي اعتنت بضبط قواعد التخريج وبيان طرقه:\nلم يعتن العلماء المتقدمون بوضع كتاب جامع لهذه القواعد والأصول، بل كانت كغيرها مبثوثة في ثنايا كتب المصطلح، وذلك في مباحث المتابعات والشواهد، والجرح والتعديل، ومعرفة الثقات والضعفاء، وآداب طالب الحديث ونحوها من الأنواع، على أن بعض هذه القواعد والتنبيهات لم ترد\n_________\n(١) ضمنه أطراف الستة والموطأ، دون اعتناء بالأسانيد كاملة، وقد طبع في القاهرة ١٣٥٢؟ - ٤ج في ٢مج وأعيد تصويره في بيروت – دار المعرفة.\n(٢) أراد أن يجمع السنة كلها في هذاالكتاب فقسمه إلى أحاديث قولية وأحاديث فعلية، ورتب القولية هجائيًا والفعلية على المسانيد، وهو كتاب حافل، طبع في دار الفكر – بيروت ١٤١٤؟ - ٢١مج\n(٣) طبع طبعات عدة، في القاهرة وبيروت في مجلد وفي مجلدين، وقد شرحه المناوي في: فيض القدير. وهو مطبوع في القاهرة ١٣٧٥؟ ٦مج - وفي بيروت ١٣٩١هـ.\n(٤) طبع في القاهرة ١٣٥١؟- وفي بيروت ١٣٥٠؟، ١٣٨٩؟ - ٣مج. وطبع في بيروت أيضًا ٢مج.","vol":"1","page":23},{"text":"في كتب المتقدمين، بل اعتنى بها المتأخرون والمعاصرون للحاجة إليها، ولعل أبرز كتاب في هذا الباب هو كتاب: حصول التفريج في أصول التخريج لأحمد بن محمد بن الصديق الغماري (ت١٣٨٠؟) (١) .\nوهذا الأمر مما يدرك بالمراس والدربة على البحث في دواوين السنة، وكثرة الاطلاع عليها، ومعرفة مناهجها، ومع ذلك اعتنى المعاصرون بوضع طرق مشهورة تمكن من ليس عنده علم بالسنة من العثور على الحديث الذي يريده دون مشقة، ولعل من أشهر هذه الكتب:-\n- أصول التخريج ودراسة الأسانيد، للشيخ: محمود الطحان (٢) .\n- كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام، لعبد الموجود محمد عبد اللطيف (٣) .\n- طرق تخريج حديث رسول الله ﷺ لعبد المهدي بن عبد القادر بن عبد الهادي (٤) .\n_________\n(١) طبع في الرياض – مكتبة طبرية – ١٤١٤؟ - ٩٤ص.\n(٢) كتابه مطبوع ٢٢٠ص.\n(٣) طبع في مجلدين – القاهرة – ١٤٠٤؟ - ذكر فيه كثيرا من كتب التخريج وطرقه.\n(٤) طبع في القاهرة ٣٠٩ص.","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المطلب الثاني: تنوع هذه المصنفات بين الإطناب والاختصار</span>\nتنوعت هذه الكتب في مقدار المادة التي اعتنت بإيرادها، من حيث استيعابها لمصادر الحديث وطرقه والكلام عليه، بحسب الغرض الذي ألف الكتاب من أجله، ولهذا ألف بعض العلماء أكثر من كتاب في تخريج بعض الأحاديث.","vol":"1","page":24},{"text":"ولعل مما يوضح ذلك عمل الحافظ العراقي – ﵀ – في تخريجه لأحاديث إحياء علوم الدين، فقد ذكر في مقدمة المغني أنه ألف كتابًا في أحاديث الإحياء سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، وتعذر عليه الوقوف على بعض أحاديثه فأخر تبييضه إلى سنة ستين فظفر بكثير مما عزب عنه علمه، ثم شرع في تبييضه في مصنف متوسط الحجم إلىأن ظفر بأكثر مالم يقف عليه، فأحب أن يكمله وبادر إليه لكنه اختصره في غاية الاختصار ليسهل تحصيله وحمله في الأسفار ا؟ (١) .\nولهذا ذكروا أن له ثلاثة كتب في تخريج أحاديث الإحياء أحدها مطول سماه: إخبار الأحياء بأخبار الإحياء، في أربعة مجلدات فرغ منه سنة٧٥١؟، بيض منه نحو خمسة وأربعين كراسًا ووصل فيه إلى أواخر الحج، ثم اختصره في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار، وهو المتداول، وبسببه تباطأ عن تبييض الأصل وشرع قبله في تخريج وسط سماه: الكشف المبين في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين (٢) .\nوكذلك عمل الحافظ ابن حجر –﵀– في تخريجه للأحاديث المعلقة في صحيح البخاري، فقد خرجها تخريجًا مختصرًا في الفصل الرابع من هدي الساري، وأشار إلى أنه بسط ذلك في تصنيف كبير سماه: تغليق التعليق، وأنه جاء كتابًا حافلًا وجامعًا كاملًا (٣) . كما ذكر أن هذا المختصر كالعنوان للمطول (٤) .\n_________\n(١) المغني – هامش الإحياء – ١/٢.\n(٢) انظر: حصول التفريج ص٣١ – الرسالة المستطرفة ص١٤٢- فهرس الفهارس ٢/٨١٦-كشف الظنون ١/٢٤.\n(٣) هدي الساري ص١٧.\n(٤) المصدر السابق ص ٧١.","vol":"1","page":25},{"text":"وهذا ظاهر، فقد استغرق المختصر سبعًا وخمسين صفحة بينما استغرق المطول أربعة مجلدات هي مادة الكتاب. على أنه ذكر له تصنيف متوسط سماه: التشويق إلى وصل المهم من التعليق (١) .\nوإذا نظر القارئ في التخريج الموسع وجد أنه يذكر فيه ما لا يشير- ولو إشارة - إلى بعضه في المختصر، ولعل أبرز عناصر التخريج الموسع:\n١- أنه يسوق الحديث المخرج بإسناده هو (٢) .\n٢- يخرج الحديث من الكتب المسندة المشهورة، وينبه على طريقة تخريجهم له، وينبه على ما وصله البخاري – مثلًا – في موضع آخر من صحيحه (٣) .\n٣- جمع أسانيده للكتب التي أحال عليها في فصل ختم به الكتاب (٤) .\n٤- ذكر أنه وصل المعلقة بإسنادها ولو كانت بصيغة الجزم في الصحيح، وذلك لإقامة البرهان ودحض حجة المخالف على أن هذه الأحاديث محكوم بصحتها (٥) .\n٥- إذا خرج حديثًا من كتاب ذكر إسناد صاحب الكتاب كاملًا، أو مداره إن وجد (٦) .\n_________\n(١) الجواهر والدرر ٢ /٦٦٦- منهج ذوي النظرص ٥٥- كشف الظنون١/٥٥٥- فهرس الفهارس١/٣٣٣.\n(٢) انظر: تغليق التعليق ٢/١٢- ١٣، ومثله: موافقة الخبر الخبر ١/٢٦٠ – نتائج الأفكار ١/٢٣٣.\n(٣) انظر: تغليق التعليق ٢/١٢-١٣ و٤-٧٩. وغيرها\n(٤) تغليق التعليق ٥/٤٤٢- ذكر في هذا الفصل أسانيده إلى أربعة وستين كتابًا، وهي بعض ماأحال عليه فقد ذكر المحقق في المقدمة ١/٢٤٣ أن الحافظ استفاد من أكثر من ثلاثمائة وخمسين مصنفًا، ذكرها.\n(٥) تغليق التعليق ٢/١١.\n(٦) انظر مثلًا: ٢/٥٦-٥٧ فقد خرج من مسلم، وابن حبان، وابن منده، وأحمد، وذكر أسانيدهم.","vol":"1","page":26},{"text":"٦- يعتني بذكر المتابعات والشواهد، والإسناد العالي بأقسامه، فيشير إلى الموافقة والبدل والمساواة والمصافحة (١) .\n٧- يشير إلى الاختلاف على الرواة، ويرجح بعد سرد الأوجه (٢) .\n٨- يتكلم على تعديل الرواة وتجريحهم، ناقلًا كلام المتقدمين (٣) .\n٩- يشير إلى الإبهام الوارد في المتن (٤) .\n١٠- يذكر بعض الفوائد الإسنادية (٥) .\nفهذه المسائل التي ترد بكثرة في التخريج الموسع (تغليق التعليق) لا تظفر بها في المختصر، لأنه يقتصر في المختصر على مايشبه العنوان، كقوله في أحاديث الأنبياء: رواية الليث عن يحيى بن سعيد ورواية يحيى بن أيوب عنه وصلهما البخاري في الأدب المفرد والإسماعيلي في المستخرج ا؟ (٦) .\nوقد سلك الحافظ –﵀– مسلك التخريج الموسع في نتائج الأفكار وموافقة الخبر الخبر، وليس له تخريج مختصر لهما، وهذا يعني عدم اشتراط ذلك. وغالب التخريجات للأحاديث المفردة إنما هي تخريجات موسعة يستوعب المخرج طرق الحديث ومتابعاته وشواهده وماقيل فيه والحكم الكلي عليه. فحديث \"طلب العلم فريضة على كل مسلم\" خرجه الغماري من\n_________\n(١) انظر: تغليق التعليق ٢/٢١٠- ٢١٦-٢٣٧ وغيرها الكثير.\n(٢) انظر: تغليق التعليق ٢/١٨٩ فقد ذكر الاختلاف على ابن لهيعة ورجح.\n(٣) انظر: تغليق التعليق ٢/١٨٥ عند كلامه عن: محمد بن يونس ومحمد بن سنان.\n(٤) انظر: تغليق التعليق ٢/٢٤٩-٥/٨١.\n(٥) انظر: ٢/٣١٥-٣١٦.\n(٦) هدي الساري ص٤٦.","vol":"1","page":27},{"text":"طريق تسعة من الصحابة الكرام –﵃– ليقطع بذلك جدلًا حول صحة الحديث أوضعفه، واستغرق البحث أكثر من أربعين صحيفة، قررت صحته بمجموع طرقه.\nويمكن -على هذه القاعدة– أن يندرج تحت التخريج الموسع كتاب: نصب الراية للإمام الزيلعي، إذ يورد حديث الأصل مستوعبًا تخريجه من مصادره الأصلية، ثم يذكر مايشهد له تحت عنوان: أحاديث الباب. ثم مايعارضه تحت عنوان: أحاديث الخصوم. ثم يرجح في المسائل الخلافية غالبًا.\nوقد اختصره ابن حجر في الدراية، فجاء تخريجه متوسطًا غير مخل بالمقصود.... ومثله: التلخيص الحبير، إذ اختصره الحافظ من البدر المنير لابن الملقن، وذكر أن شيخه ابن الملقن أطال كتابه بالتكرار فجاء في سبعة مجلدات، ثم لخصه في مجلدة لطيفة أخل فيها بكثير من مقاصد المطول فلخصه الحافظ في قدر ثلث حجمه مع الالتزام بتحصيل مقاصده، وزاد عليه بعض التخريجات (١) .\nومن تأمل كتب أهل هذا الفن ظهر له الأمر بجلاء ووضوح، فتخريج حديث يستغرق صفحات عدة بينما لا يتجاوز كلمات معدودة في موضع آخر، وبينهما مراحل.\nأما تنوع أساليب العلماء في إيراد المادة العلمية، وعرض التخريج فقد ظهرت لي معالم رئيسة منها:\nأولًا: إذا لم يحدد راوي الحديث فإن المخرج يورد لفظه ثم يذكر من رواه\n_________\n(١) التلخيص الحبير ١/٩.","vol":"1","page":28},{"text":"من الصحابة على سبيل الإجمال ثم يفصل رواية كل منهم على طريقة اللف والنشر المرتب، ومن نظر في كتاب: نصب الراية ظهر له هذا (١) .\nوكذلك فعل الغماري في تخريجه لحديث: \"من سئل عن علم فكتمه \".\nثانيًا: إذا كان الحديث في الأصل عن صحابي بعينه خرجه من رواية ذلك الصحابي فحسب، وقد يلتمس له الشواهد إن كان التخريج موسعًا، وإن لم يحدد خرجه عن عدد ممن رواه، سواء كان مطولًا أومختصرًا. يقول العراقي في حديث \"فيما سقت السماء العشر \": البخاري من حديث ابن عمر ومسلم من حديث جابر. وقال عن حديث عائشة –﵂-: \"كان فيما أنزل عشر رضعات ... \": رواه مسلم (٢) .\nثالثًا: قد يخرج الحديث بالرواية وهذا يكثر عند المتقدمين كفعل الإمام الطبراني في تخريجه لحديث: \"من كذب علي متعمدًا ... \" فقد خرجه من ثمانين طريقا عن ستين صحابيًا (٣) .\nرابعًا: قد يشير مؤلف الأصل إلى الحديث إشارة، فيقول مثلًا: من السنة كذا، أو: كما ورد في السنة أو في الأثر فيخرجه المخرج. كقول الزركشي: باب النسخ: الأول: ورود النسخ بفعله ﷺ هذا له أمثلة.. ثم ذكرها (٤) .\nخامسًا: قد يسترسل المخرج في التخريج مع أن الحديث صحيح لغرض ما كإثبات تواتر الحديث أو نحو ذلك (٥) .\n_________\n(١) انظر مثلًا: ٢/١٦٤-٣١٥.\n(٢) تخريج أحاديث المنهاج للعراقي ص ٦٣.\n(٣) طبع في المكتب الإسلامي – ١٤١٠؟ -٢٠٠ص.\n(٤) المعتبر ص٢٠٢.\n(٥) انظر كتب الأحاديث المتواترة.","vol":"1","page":29},{"text":"سادسًا: يختلف ترتيب المخرجين لكتب الحديث في تخريجاتهم بحسب الغرض من التخريج، فهم –في الأصل- يقدمون الصحيحين ثم السنن ثم المسانيد ثم المعاجم ثم بقية الكتب المخرج منها (١) . وقد تقدم الكتب التي شرطت الصحة على المسانيد إلا مسند أحمد فإنه يقدم عليها (٢) . وأحيانًا يقدم أحمد على السنن (٣) . لكن قد يعرض لهذه القاعدة مايقتضي عدم الالتزام بها كما لو اعتنى المخرج بالمتابعات وترتيبها فإنه يقدم ويؤخر تبعا لهذا الغرض (٤) .\nسابعًا: يختلف المخرجون تخريجا مختصرًا في مقدار تخريجهم، فبعضهم يقتصرعلى العزو، كقول السيوطي عن حديث: \"لما استقبلني جبريل بالرسالة\": البزار ا؟ (٥) . ويذكر البعض العزو والراوي الأعلى كقول المناوي عن حديث: \"أنا دعوة أبي إبراهيم\": أخرجه أحمد وابن حبان والحاكم عن العرباض بن سارية. ا؟ (٦) . ويزيد البعض على ذلك بيان الدرجة كقول العراقي عن حديث: \"من ألقى جلباب الحياء\": أخرجه ابن عدي وابن حبان في الضعفاء من حديث أنس بسند ضعيف ا؟ (٧) .\nوربما ذكر بعضهم علة في الحديث على سبيل الإيجاز كقول السخاوي عن حديث: \"عمل العادل في رعيته\": هو في مسند الحارث وراويه عن أبي هريرة\n_________\n(١) انظر: نصب الراية ٢/٤٢- نتائج الأفكار١/٣٠٩.\n(٢) انظر: نصب الراية ٢/١٢٥- ٢٠٠.\n(٣) انظر: تغليق التعليق٣/ ٢٨١- نتائج الأفكار ١/٤٤٧.\n(٤) انظر: نتائج الأفكار ١/٧٥ فقد بدأ بالترمذي فالنسائي فأحمد فأبي داود ... وله أمثلة كثيرة.\n(٥) مناهل الصفا ص ١٢٧.\n(٦) الفتح السماوي ١/١٨١.\n(٧) المغني – هامش الإحياء ١/١٩٤.","vol":"1","page":30},{"text":"مجهول ا؟ (١) .\nثامنًا: قد يكون الغرض من التخريج خاصًا بشيء معين فيقتصر المخرج على ما يفي بالغرض. كما صنع ابن الجوزي في تخريجه لأحاديث التعليق الكبير المسمى بالتحقيق حيث قصد ترجيح بعض الروايات أو الأقوال الفقهية.\nتاسعًا: قد يخرج المخرج ما يرد عن الصحابة ومن بعدهم من الآثار ولايقتصر على المرفوع (٢) .\nعاشرًا: قد يظفر طالب التخريج بطلبته في غير كتب التخريج ككتب الشروح والتعليقات الحديثية، ومن ألفها من أهل الفن فقد يظفر فيها بما لايظفر به في غيرها، أو العكس.\n_________\n(١) تخريج أحاديث العادلين ص ٥٩.\n(٢) انظر المعتبر ص٢٤.","vol":"1","page":31},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>المبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-7>مدخل</span>\n...\nالمبحث الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة النبوية\nليس علم التخريج أقل قدرًا من العلوم الأخرى التي حفظ الله بها سنة المصطفى ﷺ وإذا نشأت علوم عدة لهذا الغرض فإن علم التخريج يأتي في مقدمة هذه العلوم.\nلقد ولد هذا العلم مع علم الحديث النبوي، وبدأت العناية بالعزو وطلب الإسناد منذ العصور الأولى للرواية، لكنه نشأ نشأة أي علم آخر ينشأ ضعيفًا ثم تتوارد عليه الجهود وتكتنفه العناية حتى يقوى ويشتد عوده. ومادام قديم النشأة فإنه تدرج في مدارج الكمال حتى استوى على سوقه في القرن الخامس والسادس والسابع على يد الخطيب البغدادي (ت٤٦٣هـ) والبيهقي (ت٤٥٨هـ) والحازمي (ت٥٨٤هـ) وابن الجوزي (ت٥٩٧هـ) وغيرهم.\nلكن العصر الذهبي لهذا العلم الذي آتى فيه أكله هو القرن الثامن الهجري إذ ظهرت فيه جهود العلماء أكثر مما سبق، وصار علمًا له شأن، وكثرت فيه المصنفات على يد علماء هذا القرن وأبرزهم: ابن عبد الهادي (ت٧٤٤هـ) وابن التركماني (ت٧٥٠هـ) والزيلعي (ت٧٦٢هـ) وتاج الدين السبكي (ت٧٧١هـ) وابن كثير (ت٧٧٤هـ) وعبد القادر القرشي (ت٧٧٥هـ) والزركشي (ت٧٩٤هـ) . وأكثر هؤلاء العلماء صنف أكثر من مصنف في التخريج، وقد تقدمت الإشارة إلى ذلك في عرض المصنفات في المبحث الأول.\nواستمر هذا الجهد المبارك في القرن التاسع الذي ظهرت فيه جهود عدد","vol":"1","page":32},{"text":"من العلماء كان أبرزهم: محمد بن إبراهيم المناوي (ت٨٠٣هـ) وابن الملقن (ت٨٠٤هـ) والزين العراقي (ت٨٠٦هـ) وابن جماعة الحفيد (ت٨١٩هـ) وابن حجر (ت٨٥٢هـ) وابن قطلوبغا (ت٨٧٩هـ) . وكذلك الأمر بالنسبة للقرن العاشر على يد: الإمام السخاوي (ت٩٠٢هـ) والسيوطي (ت٩١١هـ) . ثم القرن الحادي عشر وكان فيه: علي القاري (ت١٠١٤هـ) والمناوي (ت١٠٣١هـ) وعبد القادر البغدادي (ت١٠٩٣هـ) . وكذلك القرن الثاني عشر فقد ألف في التخريج: العجلوني (ت١١٦٢هـ) وابن همات (ت١١٧٥هـ) وأبو العلاء العراقي (ت١١٨٣هـ) . ثم تتالت كتب التخريج إلى عصرنا الحاضر لكن الفضل كان للمتقدم.\nونظرة عجلى إلى هذا القدر من المصنفات تشعر الناظر بأهمية هذا العلم ومدى عناية العلماء به ورعايتهم له، يتجلى هذا الأمر إذا أدركنا من العرض السابق للمصنفات أنها تربو على مائة مصنف، وهذا العدد –ولاشك- إن لم يزد فهو يساوي أي عدد من أعداد المصنفات التي ألفت للغرض ذاته، ومما لاجدل فيه أن هذا العدد كان مؤثرًا تأثيرًا بالغًا في حفظ هذا العلم النبوي وصونه، يؤكد ذلك ويقرره استعراض بعض هذه الأمور من خلال المطالب الثلاثة الآتية:","vol":"1","page":33},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المطلب الأول: دور علم التخريج في حفظ السُّنَّة رواية</span>\nإن العصر الذهبي للرواية هو القرن الثاني والثالث والرابع، وما وجد بعد ذلك إنما هو قليل بالنسبة لهذه القرون (١) . لكن الناظر في كتب التخريج يجد\n_________\n(١) انظر: الحديث والمحدثون لمحمد أبو زهو ص٤٢٣ وما بعدها.","vol":"1","page":33},{"text":"كثيرا منها حفل بالأسانيد التي تروى بها أحاديث كثيرة، وهذه الأسانيد لا تخلو من واحد من أحوال ثلاثة:\n١- أن يروي المخرج الحديث بسنده إلى صاحب الكتاب الذي ذكره أو إلى أحد الكتب المعتمدة في الرواية أو أحد رجاله، كما هو صنيع الحافظ ابن حجر –﵀- في تخاريجه التي من أشهرها: تغليق التعليق، ونتائج الأفكار. يقول في مقدمة الكتاب الأول: التزمت في وصل هذا التعليق أن أسوق أحاديثه المرفوعة وآثاره الموقوفة بإسنادي إلى من علق عنه المصنف لا إلى غيره ا؟ (١) . وفائدة هذا –فيما يظهر لي– أمور:\nأولًا: حفظ الإسناد الذي اختص الله به هذه الأمة دون غيرها، ولاشك أن وجود الإسناد في هذه الأزمنة المتأخرة من مظاهر هذا الاختصاص.\nثانيًا: بيان علو الإسناد لدى المصنف، فمثلًا: روى الحافظ حديث أنس –﵁– \"يتباهون بالمساجد ... \" لذي علقه البخاري، رواه الحافظ بإسناده ثم قال: وهكذا رواه ابن خزيمة في صحيحه من طريق أبي عامر، وقد وقع لنا من وجه آخر أعلى من طريقه ... ثم ساق إسناده، وقال عقبه: وقع لنا بدلًا عاليًا. ورواه أبو داود والنسائي وابن ماجه من طريق حماد بن سلمة ... وقد وقع لنا عاليًا.. ثم ذكره (٢) .\nثالثًا: أن المخرج يفعل ذلك ليبين اتصال إسناده بمؤلف أو بكتاب أوبإسناد بعينه، كما فعل الإمام العراقي في تقريب الأسانيد، فقد خرج لابنه\n_________\n(١) تغليق التعليق٢/١٢.\n(٢) تغليق التعليق ٢/٢٣٥-٢٣٦-٢٣٧. وانظر: نتائج الأفكار ١/١٨٠-١٨١-١٨٦. وغيرها.","vol":"1","page":34},{"text":"أحاديث بأسانيد محصورة مما قيل فيه: إنه أصح الأسانيد، ثم ساق إسناده إلى هذه الأسانيد المشهورة (١) .\n٢- أن يخرج المصنف من كتاب ويذكر إسناد صاحب الكتاب تامًا، وهذه الكتب منها الموجود بين أيدينا ومنها المفقود، وتظهر فوائد هذا الأمر فيما يأتي:\nأولًا: حفظ مصادر أصلية للرواية فُقد كثير منها، ولا سبيل إلى معرفة سندها إلا بالنقل من هذه المصادر الفرعية التي خرجت منها. ذكر الزركشي في المعتبر أثر ابن عباس –﵁– أنه قال: يصح الاستثناء في اليمين وإن طال شهرًا. قال الزركشي: ورد مرفوعًا عنه: أربعون يومًا. رواه الحافظ أبو موسى في كتاب: التبيين لاستثناء اليمين من حديث يحيى بن سعيد\n– قرشي كان بفارس– عن عمرو بن دينار.... ثم ذكره (٢) .\nوذكر الحافظ ابن حجر في مقدمة كتابه: تغليق التعليق أنه يجمع أسانيده في الكتب التي يحيل عليها في فصل يختم به الكتاب (٣) . وهو ما فعله، فقد ذكر أسانيده إلى: مصنف حماد بن سلمة، ومصنف وكيع (٤)، والتفسير لابن غندر وغيرها (٥) لكنها لم تتجاوز أربعة وستين كتابًا (٦) . وهذا العدد ليس كل\n_________\n(١) انظر: طرح التثريب ١/١٩.\n(٢) المعتبر ص١٦١.\n(٣) تغليق التعليق ٢/١٢.\n(٤) تغليق التعليق ٥/٤٥٧.\n(٥) المصدر السابق ٥/٤٦٢.\n(٦) انظر: تغليق التعليق ٥/٤٤٢.","vol":"1","page":35},{"text":"الكتب التي استفاد منها، فقد ذكر محقق الكتاب أن الحافظ استفاد في كتابه هذا من أكثر من خمسين وثلاثمائة مصنف (١) .\nوهذا العدد الكبير من الكتب منه ما هو موجود، ومنه ما لا وجود له بأيدينا، ولعل من النوع الثاني: كتاب البر والصلة، وكتاب بر الوالدين، كلاهما للإمام البخاري، والسنة لأبي الحسين محمد بن حامد بن السري (ت٢٩٩هـ)، وصحيح البجيري (ت٣١١هـ)، وأمالي ابن البختري (ت٣٣٩هـ)، وكتاب الجمعة للطبراني (ت٣٦٠هـ)، وأمالي القطيعي (ت٣٦٨هـ)، والروح لابن منده (ت٣٩٥هـ)، وفضائل الصحابة لطراد بن محمد الزينبي (ت ٤٩١هـ)، والسفينة الجرائدية لمحمد بن يعقوب الجرائدي (ت ٧٢٠هـ) . ونحوها من المصادر الحديثية.\nفي حديث: \"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين\" أورد إسناد ابن أبي عاصم في كتاب العلم (٢) . وفي قول الحسن –﵀-: إن منعته أمه عن العشاء في الجماعة شفقة عليه لم يطعها. نقل إسناد الحسين بن الحسن في كتاب الصيام (٣) . ونحو هذا كثير.\nثانيًا: ما يوجد عند المخرِّج من علو إسناد على صاحب الكتاب المخرَّج منه ذكر الحافظ في مقدمة كتابه السابق أنه إذا أخرج حديثًا من مصنف غير متداول فذلك لفائدتين:\n_________\n(١) المصدر نفسه ١/٢٤٣.\n(٢) تغليق التعليق ٢/٧٩.\n(٣) تغليق التعليق ٢/٢٧٥.","vol":"1","page":36},{"text":"إحداهما: أن يكون من مسموعه. الثانية: أن يكون عاليًا (١) .\nثالثًا: جمع أسانيد الحديث في مكان واحد، وفي ذلك فوائد يدركها أهل الفن، لعل من أظهرها: مقارنة المتون ببعضها، وإظهار السقط والتحريف والتصحيف، وتعيين المبهم وتقييد المهمل، وبيان المتابعات والشواهد، واستظهار الحكم الكلي علىالحديث، وغير ذلك.\nذكر الزركشي حديث: \"لأن يمتلئ جوف أحدكم قيحًا ... \" ثم قال: روي عن ستة من الصحابة.. فذكرهم وذكر رواياتهم بأسانيدها (٢) .\nوذكر الحافظ ابن حجر حديث أبي هريرة –﵁-: \"لاصلاة لمن لا وضوء له\" ثم بين أنه رواه من الأئمة أحمد وأبو داود والدارقطني وابن ماجه والحاكم، وذكر أسانيدهم بعد أن رواه بإسناده هو (٣) .\nرابعا ً: أن المخرج قد يذكر إسناد أحد المصنفين ثم يذكر ما يفيد في التصحيح والتضعيف. وهذا الصنيع أكثر منه الإمام الزيلعي إذ يذكر الحديث بسند المصنف ثم يبين ما فيه من علل إسنادية، فقد ذكر حديث زياد بن الحارث: \"من أذن فهو يقيم\" ثم ذكر رجال إسناده وما قيل في كل منهم وأجاب عن ذلك (٤) . وكذلك الحافظ ابن حجر فقد خرج حديثًا من الجعديات فذكر إسناده ثم قال: عاصم فيه لين. ا؟ (٥) .\n_________\n(١) تغليق التعليق ٢/١٣.\n(٢) المعتبر ص ١٩٥.\n(٣) نتائج الأفكار ١/٢٢٥.\n(٤) نصب الراية ١/٢٨٩.وانظرص٣١١ وغيرها الكثير.\n(٥) التلخيص الحبير ٤/٨٩-٩٠.","vol":"1","page":37},{"text":"وذكر أن الإمام أحمد أخرج حديث: \"كيف تقول في الصلاة.. \" فذكر إسناده ثم قال: هذا حديث صحيح (١) . بل قد شرط في مقدمة «تغليق التعليق» أنه إذا قال البخاري في صحيحه: قال رسول الله ﷺ فإنه يخرجه من أصح طرقه إن لم يكن عند البخاري موصولًا في موضع آخر (٢) .\nخامسًا: قد يسوق المخرج إسنادًا يذكر فيه فوائد لاتظفر بها في غير هذا الموضع، فقد ذكر الحافظ حديث: \"إن حبها أدخلك الجنة\" وعند تخريجه له من سنن أبي داود ذكر أن المزي في الأطراف لم يذكره تبعًا لابن عساكر، وتعقبه أيضًا في رموزه في تهذيب الكمال لبعض الرواة ثم قال: وقد خرجنا عن المقصود، وإنما نبهنا على ذلك للفائدة ا؟ (٣) .\n٣- أن يذكر المخرج بعض إسناد الكتاب المخرج منه. وأهم الفوائد التي تدعو لهذا الأمر:\nأولًا: التمييز بين رواية صحابي وآخر، كقول العراقي عن حديث: \"الركوعين في الخسوف\": متفق عليه من حديث عائشة وابن عباس (٤) .\nثانيًا: بيان أصل الحديث أو شا؟ده الصحيح. كقول العراقي عن حديث: \"ثم يفشو الكذب ... \": ابن حبان من حديث ابن عمر والحديث متفق عليه بلفظ آخر من حديث أبي هريرة وعمران (٥) .\n_________\n(١) نتائج الأفكار ٢/٢١١.\n(٢) تغليق التعليق ٢/١٢.\n(٣) تغليق التعليق ٢/٣١٥.\n(٤) تخريج أحاديث المنهاج للعراقي ص٦٦.\n(٥) المصدر السابق ص ١١٢.","vol":"1","page":38},{"text":"وكقول السيوطي عن حديث: \"ما زالت أكلة خيبر تعاودني ... \": ابن سعد وهو في الصحيح من حديث عائشة (١) .\nثالثًا: أن يذكر إسناد أحد المصنفين ويأتي بعده من يخرجه من طريقه أو يلتقي معه في إسناده، فإن المخرج لايذكر إسناد الثاني كاملًا بل يأتي بالمقصود منه يقول الزيلعي عن حديث: \"جاء جبرائيل فصلى بالنبي ﷺ ... \": رواه عبد الرزاق في مصنفه ... وذكر سنده ... قال: وعن عبد الرزاق رواه إسحاق في مسنده (٢) .\nويقول السخاوي عن حديث: \"إذا أراد الله بالأمير خيرًا ... \" رواه أبو داود في سننه ... وذكر إسناده..ثم قال: ورواه عمر بن سعيد عن القاسم عن عائشة ... فذكر نحوه وقال: أخرجه النسائي والبيهقي في الشعب والتيمي في الترغيب (٣) .\nرابعًا: أن يكون المذكور من السند هو من تكلم فيه من رجاله أو من أعل به الحديث. يقول العراقي عن حديث: النص على إمامة علي –﵁-: ابن حبان في الضعفاء من رواية مطر بن ميمون عن أنس فذكره ونقل عن ابن حبان أنه قال: مطر يروي الموضوعات. ثم ذكر أن الطبراني أخرج نحوه من رواية مينا عن ابن مسعود وقال: «مينا كان يكذب قاله أبو حاتم» .ا؟ (٤) . وهذا يكثر في كتب التخريج.\n_________\n(١) مناهل الصفا ص ١٣٤.\n(٢) نصب الراية ١/٢٢٥.\n(٣) تخريج أحاديث العادلين ص ٧٠-٧١.\n(٤) تخريج أحاديث المنهاج ص٦٦-٦٧.","vol":"1","page":39},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المطلب الثاني: دور علم التخريج في حفظ السنة دراية</span>\nعلم التخريج ماهو إلا تطبيق عملي لقواعد علم دراية الحديث، فقد وضع المتقدمون هذا العلم وقعدوه في مصنفات تبين حرصهم على صيانة الحديث النبوي من الوضع والكذب والضعف الذي قد يتطرق إليه.\nثم جاء من طبق هذه القواعد على الروايات ونقدها نقدًا علميًا مبنيًا على هذه الأسس العلمية، وذلك في مصنفات جمعت طرق الأحاديث وأجرت عليها هذه القواعد وهي كتب التخريج.\nوعند التأمل في هذه المصنفات التي عنيت بالتخريج نجد قواعد علوم الحديث مبثوثة في أطرافها، مما يعني أن هذه القواعد لم تكن أمرًا نظريًا يستعصي على التطبيق والعمل به، وهو يعني أيضًا أن علم التخريج حفظ هذه القواعد من الضياع أو التهميش، وسواء كانت هذه القواعد في الأسانيد أو في المتون.\nويمكن أن أبين أن مظاهر هذا الحفظ يمكن تجلية أهم جوانبها في أمرين:-\nالأول: حفظ علم التخريج لعلوم الإسناد:\nتعددت جوانب العناية بعلوم الإسناد عند المعتنين بالتخريج، والسبب أن العناية بالأسانيد هي الطريق إلى إثبات المتون أو عدمه، فالإسناد هو الطريق الموصل إلى المتن. ويمكن استجلاء جوانب هذه العناية التي حفظت علوم الإسناد من خلال الأمور التالية:\n١- بيان كثرة مخارج الحديث:\nمن الأمور التي يعتني المخرج بها بيان كثرة مخارج الحديث سواء كان","vol":"1","page":40},{"text":"ذلك من جهة كثرة الصحابة الذين رووه، أو كثرة طرقه. مثال ذلك ما ذكره الزيلعي عند ذكر المضمضة والاستنشاق، وأنه ﷺ واظب عليهما. قال: الذين رووا صفة وضوء النبي ﷺ من الصحابه عشرون نفرًا، ثم ذكرهم وذكر من أخرج حديث كل منهم (١) .\nومثل قول الحافظ ابن حجر عند ذكره حديث عائشة – ﵂-: \"كان رسول الله ﷺ يعجبه التيمن ما استطاع\". قال: هذا حديث صحيح، أخرجه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة وأبو عوانة والطيالسي، وذكر أسانيدهم (٢) . ومن هذا الباب كتب الأحاديث المتواترة.\n٢- تتبع المتابعات وترتيبها بقصد تكثير الطرق والحكم على الإسناد.\nإن مباحث المتابعات والشواهد مما يتوافر في أي كتاب من كتب المصطلح، إلا أن طريقة ترتيب هذه المتابعات وكيف يستفاد منها في الحكم على الحديث مما اعتنت به كتب التخريج أكثر. مثال ذلك ما ذكره الحافظ عند ذكره لحديث الإبراد بالظهر أنه مروي عن حفص عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي سعيد الخدري –﵁– ثم قال: تابع حفصًا سفيان ويحيى وأبو عوانة عن الأعمش ... ثم ذكر من أخرج هذه المتابعات (٣) .\n٣- الاعتناء بالعلل الإسنادية.\nإن بيان العلل والكلام على الأحاديث كلاما معللًا ليس أمرًا من السهولة\n_________\n(١) نصب الراية ١/١٠.\n(٢) نتائج الأفكار ١/١٣٩-١٤٠.\n(٣) تغليق التعليق ٢/٢٥٣.","vol":"1","page":41},{"text":"بمكان، ولا ينهض به إلا الجهابذة من العلماء، وقد أولت كتب التخريج\n– الموسع خاصة- هذا الجانب جل اهتمامها، فهم يطيلون النفس عند الكلام على الاختلاف على الراوي واضطراب الإسناد وما شابه ذلك من أبواب ومسالك التعليل. نقل الزيلعي عند حديث: \"إذا بلغ الماء قلتين.. \" أن ابن دقيق العيد ضعف الحديث للاضطراب في سنده ومتنه، ثم لخص كلامه في هذا الشأن تلخيصًا حسنًا (١) .\nوذكر الحافظ ابن حجر حديث: \"من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فلينصرف\" فبين أنه اختلف على ابن جريج في إسناده فروي مرة مرسلا ومرة متصلا، والإرسال أرجح، وذكر ما يؤيد ذلك (٢) .\nويمكن أن يطلق على هذا النوع: التخريج المعلل.\n٤- الاعتناء بالرواة جرحًا وتعديلًا.\nتعتني كتب التخريج بالحكم على الرواة، وبيان ما قيل فيهم من جرح أو تعديل، لأن ذلك سبيل إلى الحكم على الأحاديث، وسواء كانت هذه الأحكام منقولة عن المتقدمين أو قالها المخرج بناء على تتبعه وسبره لحال الراوي ذكر الزركشي أن حديث: \"الأئمة من قريش\" من رواية بكير بن وهب، ثم نقل عن ابن القطان أنه قال: لا يعرف حاله، وأن الذهبي تابعه على ذلك..ثم قال: لكن وثقه ابن حبان ورواية النسائي له توثيق منه، وله طرق يقوي بعضها بعضًا (٣) .\n_________\n(١) نصب الراية ١/١٠٥.\n(٢) التلخيص الحبير ٢/٢٧٤.\n(٣) المعتبر ص١٤٦.","vol":"1","page":42},{"text":"وفي حديث دعاء دخول المسجد ذكر الحافظ ابن حجر أنه مروي عن سالم بن عبد الأعلى.. ثم قال: سالم ضعيف جدًا (١) .\n٥- الاعتناء بمواضع الاتصال والانقطاع في الإسناد.\nتعتني كتب التخريج بهذا الأمر بما قد لايجده الباحث في مواضع أخرى، خصوصًا الانقطاع الخفي في الإسناد فهو مما يخفى على كثير من الباحثين.\nفي حديث: \"من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت\" ذكر الزيلعي الخلاف في سماع الحسن من سمرة –﵁– وأطال في ذلك بذكر الخلاف والترجيح (٢)، وكذلك فعل الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير (٣) .\n٦- الاعتناء ببيان الشواهد والتمييز بين رواية صحابي وآخر.\nعادة مايميز المخرجون بين روايات الصحابة إذا كان الحديث مرويًا عن أكثر من صحابي. وهذا مفيد بالطبع في البحث عن رواية صحابي بعينه. يقول المناوي -مثلا– عن حديث: \"لسائل حق وإن جاء على فرسه\": أخرجه أحمد من حديث الحسين بن علي، وأبو داود من حديث علي، وابن راهويه من حديث فاطمة الزهراء، والطبراني من حديث الهرماس بن زياد (٤) .\n٧- الاعتناء ببيان السقط والوهم الذي قد يحصل في الإسناد.\nوهذا مما قد يخفى على الناظر في الأسانيد المفردة، فإذا جمعت الطرق والأوجه تبين السقط أو الوهم. لما ذكر السخاوي حديث أنس –رضي الله\n_________\n(١) نتائج الأفكار ١/٢٨٣.\n(٢) نصب الراية ١/٨٩\n(٣) التلخيص الحبير ٢/٦٧.\n(٤) الفتح السماوي ١/٢١٠.","vol":"1","page":43},{"text":"عنه-: \"السلطان ظل الله في الأرض\" خرجه من جزء عباس الترقفي، ومن طريقه البيهقي في الشعب، وذكر أنه سقط عليهما معًا الحسن البصري بين الربيع وأنس (١) .\nوذكر العراقي في تخريجه لأحاديث البيضاوي حديث: \"لا تقض في شيء واحد بحكمين مختلفين\" ونقل عن البيضاوي أن رسول الله ﷺ قال ذلك لأبي بكر، ثم تعقبه بقوله: وإنما هو لأبي بكرة بزيادة التأنيث، وذكر من أخرجه (٢) .\nوأشار الزركشي إلى نحو من هذا، وأن الحديث أخرجه النسائي بلفظ:\n\"لايقضين أحد في قضاء واحد بقضاءين\" وقال: هذه الفائدة تساوي رحلة، وبه يظ؟ر تحريف ماوقع في المنهاج من وجهين، وأن الصواب أبو بكرة وأنه شرع عام لا خطاب لواحد (٣) .\n٨- الاعتناء بالزيادات الواردة في الأسانيد.\nلاشك أن إثبات زيادات الأسانيد أو نفيها مبحث من أشهر مباحث علوم الإسناد، وهو مما يفتقر إلى علم جمع الطرق والنظر في الرجال وأحوالهم ومتابعاتهم. وهذا الأمر يتحقق بكثرة في كتب التخريج. ذكر السخاوي حديث عياض بن حمار –﵁-: \"ألا إن ربي أمرني أن أعلمكم ما جهلتم\" فقال: رواه عدد من الثقات من طريق مطرف عنه، وزاد بعض الثقات أيضًا بينهما واسطة (٤) .\n_________\n(١) تخريج أحاديث العادلين ص٧٤.\n(٢) تخريج أحاديث المنهاج للعراقي ص١١١.\n(٣) المعتبر ص ٢٤٩.\n(٤) تخريج أحاديث العادلين ص ٦٧-٦٨.","vol":"1","page":44},{"text":"وذكر الحافظ حديث النهي عن الصلاة فوق الكعبة ثم قال: الترمذي عن ابن عمر.. وذكره.. ثم قال: ورواه ابن ماجه من طريق ابن عمر عن عمر، وفي سند الترمذي: زيد بن جبيرة وهو ضعيف جدًا، وفي سند ابن ماجه: عبد الله بن صالح وعبد الله بن عمر العمري المذكور في سنده ضعيف أيضًا، ووقع في بعض النسخ بسقوط عبد الله بن عمر بين الليث ونافع فصار ظاهره الصحة (١) .\n٩- الوقوف على أسانيد لبعض الروايات التي يظن أنه لا إسناد لها.\nقد يخفى على بعض العلماء –فضلا عن غيرهم– أسانيد بعض الأخبار فيطلقون الحكم بعدم وجود إسناد لها، إلا أن المشتغلين بالتخريج لصلتهم بالبحث وكثرة مراسهم له قد يظفرون بما لا يظفر به غيرهم من الأسانيد والمتون. مثل قول الذهبي -﵀- عن قول علي ﵁ لما سئل عن قتل الجماعة بالواحد....: لم أظفر له بسند ا؟. فقد تعقبه الزركشي بقوله: قلت: رواه الخطابي في غريب الحديث ... فذكره (٢) .\nوفي أثر ابن عمر –﵁-: وقعت في سهمي جارية من سبي جلولاء ... نقل الحافظ عن الرافعي أنه قال: أقمت عشرين سنة أبحث عمن خرج هذا الأثر فلم أظفر به إلا بعد ذلك، ثم ذكر الحافظ تخريجه (٣) .\n١٠- ذكر بعض الفوائد الإسنادية التي قد لا يظفر بها في غير هذه المواضع.\n_________\n(١) التلخيص الحبير ١/٢١٥.\n(٢) المعتبر ص ٢١٨.\n(٣) التلخيص الحبير ٤/٣.","vol":"1","page":45},{"text":"هناك فوائد إسنادية لا وجود لها إلا في كتب الشروح أو كتب التخريج، وهي فوائد قيمة يعتني بها الباحثون وأهل الفن.\nفي حديث: \"لاصلاة لمن لاوضوء له\" قال الحافظ: أخرجه الدارقطني من طرق إلى أبي ثفال، وهو بكسر المثلثة وتخفيف الفاء، واسمه: ثمامة بن وائل، ونسبه الترمذي إلى جده، وهو موثق. وشيخه رباح: بفتح الراء وتخفيف الموحدة وآخره مهملة، ولا نعرف له راويًا غير أبي ثفال، وأما جدته فوقع في بعض طرقه أنها أسماء وأن لها صحبة (١) . فقد تضمن هذا الكلام ضبطًا وحكمًا وتعيين مبهم.\nوذكر السخاوي حديث: \"من ولي من أمر المسلمين شيئًا\" ثم قال: فيه ثلاثة من الصحابة في نسق، وشيخ بقية المبهم الظاهر أنه أبو عبد الرحمن التميمي (٢) .\nوربما نبه على شيء يخص بعض الرواة: كقول الحافظ عند حديث سلمة ابن كلثوم أن رسول الله ﷺ صلى على جنازة.... الحديث أخرجه ابن ماجه وليس لسلمة في سنن ابن ماجه وغيرها إلا هذا الحديث الواحد اه) ٣) . فهذه الأمور التي اعتنت بها كتب التخريج من مسائل الإسناد لا تعني سوى حفظ علم التخريج لكثير من علوم الإسناد.\nالثاني: حفظ علم التخريج لعلوم المتن:\nإن الغرض من دراسة الأسانيد والعناية بها هو التوصل إلى إثبات المتون أو\n_________\n(١) نتائج الأفكار ١/٢٣٠.\n(٢) تخريج أحاديث العادلين ص٤١.\n(٣) التلخيص الحبير ٢/١٣١.","vol":"1","page":46},{"text":"نفيها، سواء كان ذلك للمتن كله أو لبعضه، وإذا اعتنت كتب التخريج بالأسانيد فإن عنايتها بالمتون لا تقل عن ذلك. ولعل أبرز صور هذه العناية بالمتون:\n١- جمع ألفاظ المتون.\nلاشك أن الرواية بالمعنى عند المحدثين كانت أكثر من الرواية باللفظ، وهذا الأمر كان سببًا في اختلاف الألفاظ الذي قد يترتب عليه اختلاف في استنباط الأحكام ومعرفة ما يدل عليه لفظ المتن. وقد اعتنت كتب التخريج بجمع ألفاظ المتون للمقارنة بينها، ويظهر هذا الأمر بكثرة في الكتب التي اعتنت بتخريج أحاديث فقهية، فقد ذكر الزيلعي حديث القلتين وأشار إلى الاضطراب في متنه وذكر الألفاظ التي روي بها وأطال في ذلك بما لامزيد عليه (١) .\nوفي حديث: أن رسول الله ﷺ جمع بالمدينة من غير خوف ولا سفر. قال الحافظ ابن حجر: متفق عليه بهذا اللفظ، وله ألفاظ ثم ذكرها (٢) . ولا يكاد يخلو كتاب تخريج من هذا النوع من الاعتناء بهذا الأمر.\n٢- تصحيح المتون وتقويمها كما وردت في كتب المحدثين.\nقد ترد بعض المتون في بعض الكتب بغير ألفاظها الواردة في كتب الحديث الأصلية، إما رواية لها بالمعنى أو لأن الذين ذكروها ليسوا من أهل الأثر، وحينئذ يأتي المخرج فيعيد الأمر في نصابه، ويرد اللفظ إلى أصله.\n_________\n(١) نصب الراية ١/١١٠.\n(٢) التلخيص الحبير ٤/٥٠.","vol":"1","page":47},{"text":"ذكر الغزالي في الإحياء حديث: \"اللهم إني أستغفرك لما علمت ولما لم أعلم\" قال العراقي: مسلم من حديث عائشة: \"اللهم إني أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل\" (١) .\nوفي حديث ذكره البيضاوي بقوله: «قيل إنه ﵇ صلى بأصحابه في مسجد بني سلمة ركعتين من الظهر فتحول في الصلاة» قال المناوي: هذا تحريف للحديث، فإن قصة بني سلمة لم يكن فيها النبي ﷺ إمامًا، ولا هو الذي تحول في الصلاة، ثم ذكر الرواية الصحيحة (٢) .\n٣- تحرير ألفاظ المتون.\nقد تختلط بعض ألفاظ المتون ببعض أو يتساهل في عدم إيرادها كما جاءت، وحينئذ يلتزم المخرج بتحرير اللفظ ويعتني بتحقيقه.\nذكر الحافظ ابن حجر قول الرافعي: إن النبي ﷺ كان يبتدئ الصلاة بقول: الله أكبر، هكذا روته عائشة.\nوتتبعه الحافظ بقوله: هكذا قال، وليس هذا اللفظ في حديث عائشة، بل الذي في مسلم عن عائشة: \"كان يستفتح الصلاة بالتكبير\"..... إلى أن ذكر أن كلمة: الله أكبر رواها ابن ماجه من حديث أبي حميد والبزار من حديث علي بإسناد صحيح (٣) .\nوعند حديث ذكره الزمخشري بين أنه لَفَّقَهُ من متون عدة (٤) .\n_________\n(١) إحياء علوم الدين مع المغني للعراقي١/١١٠.\n(٢) الفتح السماوي١/١٩٢، وانظر التلخيص الحبير ٢/٧٠.\n(٣) التلخيص الحبير ١/٢١٧.\n(٤) الكافي الشاف ص ١٣٥.","vol":"1","page":48},{"text":"٤- الاعتناء ببيان زيادات المتون.\nعلم زيادات المتون مما اعتنى به المتقدمون، وذكروا قواعده في مباحث علوم الحديث، وذكروا متى تقبل هذه الزيادات ومتى ترد. وقد أولت كتب التخريج هذا النوع عنايتها -ولاسيما التي خرجت الأحاديث الفقهية- ذكر الحافظ حديث: \"اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين\" ثم قال: لم تثبت هذه الزيادة في هذا الحديث، فإن جعفر بن محمد شيخ الترمذي تفرد بها ولم يضبط الإسناد، ثم ذكر لها شاهدًا (١) .\nوفي حديث دعاء الاستفتاح قال الحافظ: تنبيه: زاد الرافعي في سياقه بعد «حنيفًا»: مسلمًا. وهو عند ابن حبان من حديث علي، وزاد بعد قوله:\n«سبحانك»: وبحمدك. وهو في رواية الشافعي (٢) .\n٥- بيان نكارة المتن.\nإن أغلب حديث كتب المصطلح يتوجه إلى نكارة الإسناد، إذ نكارة المتن ليست لها قاعدة تضبطها وتندرج تحتها، بل هي مما يعرف عند جمع ألفاظ المتون أو عند تأمل هذه الألفاظ ومعرفة وجه نكارتها، وقد عنيت كتب التخريج بهذا الأمر، فغالبًا ماينبه المخرج لنكارة المتن.\nمثل حديث: \"من صلى ليلة الأحد عشرين ركعة ... \" قال العراقي عنه: ذكره أبو موسى المديني بغيرإسناد، وهو منكر (٣) .\n٦- الاعتناء ببيان الأوهام الواردة في المتون.\n_________\n(١) نتائج الأفكار١/٢٤٤.\n(٢) التخليص الحبير ١/٢٢٨.\n(٣) المغني – هامش الإحياء- ١/١٧٩.","vol":"1","page":49},{"text":"اعتنت كتب التخريج ببيان ما قد يحصل في المتون من بعض الأوهام من قبل بعض الرواة. إذ إن كثيرًا من الأوهام لا تتبين إلا بعد جمع الألفاظ والأسانيد. ذكر الزيلعي أن صاحب الهداية استدل بحديث الخثعمية: \"حجي عن أبيك واعتمري\" ثم قال: «هذا وهم من المصنف، فإن حديث الخثعمية ليس فيه ذكر الاعتمار، أخرجه الأئمة الستة في كتبهم» (١) .\nوذكر الحافظ حديث: أن فاطمة بنت أبي حبيش بت زوجها طلاقها ... ثم قال: هذا مما في هذا الكتاب من الأوهام الواضحة، والقصة إنما هي لفاطمة بنت قيس (٢) .\n٧- التفريق بين الحديث القولي والحديث الفعلي.\nإن الأمر بالنسبة إلى قوله ﷺ وفعله سيان، إلا عند من يعتني باستنباط القواعد الفقهية والأحكام المبنية عليها، وهذا مما اعتنت به كتب المخرجين. فعند حديث: \"ابدأوا بما بدأ الله به\" ذكر الزركشي أن مسلما روى هذا الحديث بصيغة الخبر، وأما صيغة الأمر فهي عند النسائي والدارقطني، قال: وإنما ذكرت ذلك لأن بعض الفقهاء عزا لفظ الأمر لرواية مسلم وهو وهم منه، وقد يحتمل هذا من المحدث لا من الفقيه؛ لأن المحدث إنما ينظر في الإسناد وما يتعلق به، والفقيه نظره في استنباط الأحكام من الألفاظ ... فعلى الفقيه إذا أراد أن يحتج بحديث على حكم أن يكون ذلك اللفظ الذي يعطيه موجودًا فيه ا؟ (٣) .\n_________\n(١) نصب الراية ٣/١٥٦.\n(٢) التلخيص الحبير ٣/٢٦٨.\n(٣) المعتبر ص٣١-٣٢.","vol":"1","page":50},{"text":"وعند حديث: \"أنه ﷺ كان يتمخر الريح\" أي: ينظر مجراها لئلا يرد عليه البول. هكذا ذكره الرافعي، وتعقبه الحافظ فقال: لم أجده من فعله، وهو من قوله عند ابن أبي حاتم في العلل من حديث سراقة ... فذكره (١) .\n٨- العناية ببيان الإدراج في المتن.\nاعتنت كتب التخريج ببيان ذلك للتفريق بين اللفظ النبوي وغيره، ففي حديث تخيير رسول الله ﷺ بريرة لما عتقت ذكر الزيلعي رواية مسلم من طريق عروة عن عائشة وفيه: قال: وكان زوجها عبدًا ... إلخ. ثم بين الزيلعي أن هذا الأخير قطعًا من كلام عروة لوجهين ذكرهما (٢) . بل يصل الأمر إلى تحديد المدرِج على وجه دقيق، يقول الزركشي: قول ابن عباس: كنا نأخذ بالأحدث فالأحدث. متفق عليه عن ابن عباس وذكر لفظه ثم قال: هكذا ورد مدرجًا عن ابن عباس كما قاله ابن الحاجب، والظاهر أن ذلك من قول الزهري، وذكر أدلة على ذلك (٣) .\n٩- ذكر بعض الفوائد المتنية، كضبط الغريب وشرحه وتعيين المبهم ونحوذلك.\nفي حديث رجاء بن حيوة: أن النبي ﷺ قطع رجلا من المفصل ... ذكر الزركشي ضبط المفصل مستشهدًا عليه من الشعر (٤) .\nوفي حديث إنشاد كعب بن زهير قصيدته بين يدي النبي ﷺ ذكر الحافظ\n_________\n(١) التلخيص الحبير١/١٠٦-١٠٧.\n(٢) نصب الراية ٣/٢٠٧.\n(٣) المعتبر ص١٦٥.\n(٤) المعتبر ص٥٠.","vol":"1","page":51},{"text":"أوجه الجمع بين هذه القصة وبين النهي عن إنشاد الشعر في المسجد (١) .\nوفي حديث: جعل في قبر النبي ﷺ قطيفة حمراء. قال الحافظ: تنبيه: الجاعل لذلك هو شقران مولى رسول الله ﷺ (٢) .\n١٠- الاستدراك على بعض الشراح عند الوهم أو التقصير.\nلا يقتصر عمل المخرج على التنبيه على أوهام الرواة، بل قد يعرض وهم لبعض الشراح أولمن سبقه من المخرجين فينبه على ذلك، وقد لا يظفر القارئ بهذا التنبيه عند غيره.\nلما ذكر المناوي قول البيضاوي: روي أنه لما طلعت قريش يوم بدر.. الحديث. قال: لم يقف عليه الطيبي فقال: لم يذكر أحد من أئمة الحديث أن هذه الرمية كانت يوم بدر، وإنما هي يوم حنين.\nقال: «واغتر به الشيخ سعد الدين – يعني التفتازاني – فقال: المحدثون على أن الرمية لم تكن إلا يوم حنين» . قال المناوي: «وليس كما قال الطيبي وإن كان له إلمام بالحديث لكنه لم يبلغ فيه درجة الحافظ، ومنتهى نظره الكتب الستة والموطأ ومسند أحمد ومسند الدارمي لا يخرج عن غيرها، وكثيرا مايورد صاحب الكشاف الحديث المعروف فلا يحسن تخريجه، ويعدل إلى ذكر ما هو في معناه مما في هذه الكتب وهو قصور في التخريج. كذا ذكر هذا التعقيب على الطيبي الجلال السيوطي، وأبرق وأرعد وأوهم أن ذلك من عندياته التي لم يسبق إليها. ولا كذلك. وقد نبه على ذلك قبله الحافظ ابن حجر وغيره ا؟ (٣) .\n_________\n(١) نتائج الأفكار ١/٣٠٦.\n(٢) التلخيص الحبير ٢/١٣٠.\n(٣) الفتح السماوي ٢/٦٥٠-٦٥٢.وانظر الكافي الشاف ص٦٨.","vol":"1","page":52},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المطلب الثالث: دور علم التخريج في تقرير الأحكام الحديثة</span>\n...\nالمطلب الثالث: دورعلم التخريج في تقريرالأحكام الحديثية\nإن الحكم على الأحاديث هو الغرض الأسمى من التخريج، فلم ينشأ هذا العلم وينمُ وتؤلف فيه الكتب المستقلة الكثيرة إلا لهذا الأمر. ومن المعلوم لدى أهل الفن أن الحكم على الأحاديث إنما هو شأن جهابذة العلماء وكبارهم الذين أبلوا في جمع الحديث وطلبه وتعلمه وتحقيقه بلاء حسنا، وأفنوا فيه أعمارهم، حتى صار الحديث النبوي مختلطا بلحم أحدهم ودمه، لكثرة ممارسته له. والمخرج لا يشتغل بهذا العلم إلا بعد أن يحصل أدواته من العلم الوافر والاطلاع الواسع والمعرفة التامة وقبل هذا وذاك الورع والخوف من الله جل وعلا أن يقول على النبي ﷺ ما لم يقله أو العكس.\nولقد طَفَحَتْ كتب التخريج بالحكم على الأحاديث صحة وضعفًا. بل بتقرير القواعد اللازمة لهذا الأمر، والتي اعتمدها المخرجون واصطلحوا عليها حتى صارت قواعد عامة لا ينبغي مخالفتها أو الاجتهاد في الإتيان بأفضل منها.\nوعند نظري في هذه الكتب ظهرت لي بعض هذه القواعد العامة المتعلقة بالتصحيح والتضعيف والتعليل والترجيح. ولعل من أظهرها:\n١- بيان ما يصح العزو إليه وما لا يصح.\nهناك من كتب الحديث كتب أصلية يصح العزو إليها والتخريج منها، ومنها ما لا يصح العزو إليه ولا التخريج منه، والعبرة عند المخرجين بالإسناد فكل كتاب لا يكون مسندًا لا يفيد العزو إليه شيئًا، والمتأمل في كتب التخريج قاطبة يرى هذا الأمر بجلاء، فهم لا يذكرون كتابًا ولا يخرجون منه ما لم يكن مسندًا.\nيقول المناوي في شرحه لقول السيوطي: بالغت في تحرير التخريج: أي","vol":"1","page":53},{"text":"اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مخرجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد، فلا أعزو إلى شيء منها إلا بعد التفتيش عن حاله وحال مخرجه، ولا أكتفي بعزوه إلى من ليس من أهله وإن جلّ كعظماء المفسرين ا؟ (١) .\n٢- تقرير بعض قواعد العزو والإحالة.\nإن كتب الحديث ليست في مرتبة واحدة، فبعضها أولى من بعض، بل كتب الإمام الواحد يقدم بعضها على البعض الآخر، وحينئذ يعاب على من اشتغل بهذا العلم أن يعزو إلى كتاب ويترك ما هو أولى منه.\nيقول الزيلعي عن حديث: \"أخذ ماء جديدًا للأذنين\": ذكره عبد الحق في أحكامه وقال: هذا حديث رواه الحاكم في كتابه: علوم الحديث. وهذا عجز منه وتقصير فقد رواه في المستدرك وصححه ا؟ (٢) .\n٣- التنبيه على عدم التقليد في العزو.\nقد يستروح الباحث أن يقلد غيره في العزو والإحالة، لئلا يكلف نفسه عناء البحث والتخريج، وهذا قد يوقعه في أوهام وأمور لا تحمد. وعلى هذا كل من أراد أن يخرج حديثا أو يبحث عنه عليه أن يقف عليه بنفسه دون الاعتماد على غيره. يقول الحافظ ابن حجر عن حديث: \"يا بني عبد مناف من ولي منكم من أمور الناس شيئًا\" بعد أن ذكر أنه أخرجه أحمد وأصحاب السنن: عزا المجد ابن تيمية حديث جبير لمسلم، فإنه قال: رواه الجماعة إلا\n_________\n(١) فيض القدير ١/٢٠.\n(٢) نصب الراية ١/٢٢.","vol":"1","page":54},{"text":"البخاري، وهذا وهم منه تبعه عليه المحب الطبري فقال: رواه السبعة إلا البخاري. وابن الرفعة فقال: رواه مسلم ولفظه.... وكأنه والله أعلم لما رأى ابن تيمية عزاه إلى الجماعة دون البخاري اقتطع مسلمًا من بينهم واكتفى به عنهم، ثم ساقه باللفظ الذي أورده ابن تيمية فأخطأ مكررًا ا؟ (١) .\n٤- التنبيه على صيغ العزو والإحالة.\nهناك صيغ للعزو والإحالة اصطلح عليها المحدثون، ومخالفة هذه الصيغ أمر غير محمود عند أهل الفن. مثال ذلك: أن المناوي ذكر أن البيضاوي لما أورد حديث: \"إن إبراهيم كذب ثلاث كذبات\" قال عنه: روي. فتعقبه المناوي بقوله: الحديث في الصحيحين، فالتعبير عنه بصيغة التمريض خلاف اصطلاح أهل الحديث (٢) .\n٥- منهج المخرجين في البحث عن العواضد.\nالحديث الذي يخرج في الصحيحين أو أحدهما يختلف عن غيره فعادة المخرجين عدم الإسهاب في تخريجه من غيرهما بل يكتفون بالعزو إليهما؛ لأن ذلك مشعر بصحة الحديث دون البحث في غيرهما. فالزركشي مثلا يسهب في التخريج والتماس العواضد لكن لما ذكر حديث: \"فيما سقت السماء العشر\" قال: رواه البخاري عن ابن عمر ا؟ (٣) .\nوقد أشار في مقدمة الكتاب إلى المنهج الذي سلكه فقال: والتزمت أنه حيث وقع الاحتجاج بحديث ضعيف الإسناد ذكرت مايقوم مقامه من\n_________\n(١) التلخيص الحبير ١/١٩٠.\n(٢) الفتح السماوي ١/١٤٢.وذكر مثل ذلك في ١/١٥٥.\n(٣) المعتبر ص ١٩١.ومثله كثير.","vol":"1","page":55},{"text":"الصحيح أو الحسن غالبًا ا؟ (١) .\nويفهم منه أنه إنما تطلب العواضد عند عدم صحة الحديث.\n٦- أخذ الأحكام على الأحاديث من كتب أهل الفن.\nهذه الكتب ترشد إلى أنه لا ينبغي أن يؤخذ حكم حديثي إلا من أهل الحديث الذين هم أهل الشأن، لأنهم الذين اشتغلوا بالتصحيح والتضعيف، ومارسوه زمنًا طويلًا.\nيقول الزركشي عن حديث: \"سأزيد على السبعين\": أما قول القاضي أبي بكر والإمام الغزالي وغيرهم في كتبهم الأصولية: إن الحديث غير صحيح، فمحمول على أنهم لم يطلعوا على أنه في الصحيحين (٢) .\nويقول الحافظ عن حديث: \"من أتى من هذه القاذورات شيئًا ... \": لما ذكر إمام الحرمين هذا الحديث في النهاية قال: إنه صحيح متفق على صحته، وتعقبه ابن الصلاح فقال: «هذا مما يتعجب منه العارف بالحديث، وله أشباه بذلك كثيرة أوقعه فيها اطراحه صناعة الحديث التي يفتقر إليها كل فقيه وعالم» ا؟ (٣) .\n٧- كثرة الأحكام الحديثية في كتب التخريج.\nتكثر الأحكام الحديثية في كتب التخريج نظرًا لاعتنائها بهذا الأمر، ولاشك أن هذه الأحكام صادرة عن أهل الصنعة الذين لا يصدرون هذه الأحكام جزافًا بل تأتي بعد تفحص وتمحيص للأسانيد والمتون.\n_________\n(١) المعتبر ص٢٤.\n(٢) المعتبر ص١٩٨.\n(٣) التلخيص الحبير ٤/٥٧.","vol":"1","page":56},{"text":"وإذا كان هذا الأمر يتجلى بكثرة في الكتب المطولة فإن الكتب المختصرة لم تغفل هذا الأمر أيضًا. يقول العراقي عن حديث: \"كان رسول الله ﷺ يدهن الشعر ويرجله غبًا\": رواه الترمذي في الشمائل بإسناد ضعيف من حديث أنس، وفي الشمائل أيضًا بإسناد حسن من حديث صحابي لم يسم ا؟ (١) . ويقول في كتاب آخر عن حديث: \"خلق الله الماء طهورًا\": رواه ابن ماجه من حديث أبي أمامة بإسناد ضعيف؟ (٢) .\nوأما كتب التخريج الموسع فالأمر فيها أظهر، يقول الحافظ عن حديث: \"إذا قام أحدكم من فراشه ... \" هذا حديث حسن من هذا الوجه بهذا السياق، وأصل شطره الأول صحيح. ا؟ (٣) . ويقول عن حديث: \"كان رسول الله ﷺ يجعل يمينه لطعامه وشرابه\": صححه الحاكم، وفي تصحيحه نظر، وإنما قلت حسن لاعتضاده بما قبله ا؟ (٤) .\n٨- بيان المنهج في النتائج والمقدمات.\nمن المعلوم أن المنهج المتبع في التصحيح والتضعيف هو تقديم المقدمات على النتائج، أي إن الحكم مترتب على أمور تتقدمه ويبنى عليها، وهذا هو الغالب في هذه الكتب، إلا أن هذا الأمر ليس على إطلاقه فقد يذكر الحكم ثم يتبع بالتخريج. كقول الزيلعي: ماجاء أن الإمام لايكون مؤذنًا فيه حديثان ضعيفان ... ثم ذكرهما (٥) .\n_________\n(١) المغني – هامش الإحياء –١/١٢١.\n(٢) تخريج أحاديث المنهاج ص٥٢.\n(٣) نتائج الأفكار ١/ ١٠٩-١١٠.\n(٤) نتائج الأفكار ١/١٤٦.\n(٥) نصب الراية ١/٢٩٣.","vol":"1","page":57},{"text":"ويقول الزركشي عن حديث: \"تعمل هذه الأمة برهة بالكتاب\": هذا حديث لاتقوم به حجة ... ثم ذكر التعليل (١) . ويقول الحافظ عن حديث الأذان: هذا حديث صحيح أخرجه أبو داود ... إلخ (٢) .\n٩- استنباط الأحكام الفقهية والفوائد من الأحاديث الصحيحة.\nعنيت كتب التخريج –الموسع خاصة– بذكر بعض الفوائد، واستنباط بعض الأحكام من الأحاديث الصحيحة المروية في كثير من المسائل. يقول الحافظ ابن حجر: استدل الرافعي بحديث ابن عمر أنه ﷺ تيمم بضربتين –وهو ضعيف– على أن التراب لا يجب أن يصل إلى منابت الشعر ... قال: ويغني عن هذا حديث عمار في الصحيحين (٣) .\n_________\n(١) المعتبر ص٢٢٦.\n(٢) نتائج الأفكار ١/٣٢٩.\n(٣) التلخيص الحبير ١/١٥١.","vol":"1","page":58},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الخاتمة:</span>\nبعد هذه النظرات السريعة العامة في كتب التخريج التي ألفها المتقدمون من العلماء ظهرت لي بعض النتائج لعل من أهمها:\n١- أن التخريج عند أهل الفن يشمل أمورًا: هي العزو، والإسناد، والتعليل والترجيح والحكم الكلي على الحديث، وقد يطلق على مجرد الاستخراج والعزو لكنه على خلاف الأصل.\n٢- أن هذا العلم قديم قدم السنة ذاتها، لكنه لم يظهر باستقلال وتصنف فيه الكتب الخاصة به إلا بعد الاحتياج إليه، لطول الأسانيد وإهمال عزو الأحاديث لدى كثير من المصنفين.\n٣- استقل هذا العلم وألفت فيه الكتب بدءًا من القرن الرابع وكذلك الخامس والسادس والسابع، لكن العصر الذهبي لهذا العلم كان القرن الثامن، حيث كثرت المؤلفات واعتنى به العلماء أكثر من ذي قبل.\n٤- أن التخريج سياج متين حفظ الله به سنة المصطفى ﷺ من الدخيل، ولذا شمل جميع العلوم التي يمكن أن يستشهد فيها بالحديث النبوي الشريف.\n٥- إن كثرة المصنفات في هذا العلم تدل على اعتناء العلماء به قديمًا وحديثًا.\n٦- تنوع مناهج هذه المصنفات وطرقها يدل على سعة هذا العلم، وتنوع مقاصد مصنفيه.\n٧- علم التخريج رابط وثيق بين علمي الرواية والدراية، وتطبيق عملي لقواعد علم الحديث دراية على الروايات الواردة عن النبي ﷺ.","vol":"1","page":59},{"text":"٨- أن علم الحديث النبوي الشريف من العلوم التي لا غنى عنها لطالب العلم الشرعي على اختلاف مقاصده، ولذلك بذل علماء الحديث جهودًا عظيمة في تقريبه وتحقيقه وتبيين صحيحه من سقيمه، حتى صار في متناول الجميع. وعلى هذا لا يغتفر لطالب العلم الجهل بحال الحديث والصحيح من السقيم بعد هذه الجهود التي قربته للأمة. ولا يسوغ له أن يستشهد بحديث إلا بعد بيان حاله.\n٩- لم يقتصر جهد العلماء على بيان الصحيح من السقيم وتخريجه من مصادره الأصلية بل أضافوا لذلك بيان الطرق التي يمكن للباحث أن يسلكها للعثور على الأحاديث، حتى أصبح هذا العلم في غاية من اليسر والسهولة.\nوأخيرًا: فهذا البحث ما هو إلا استجلاء لبعض جوانب العناية بالحديث النبوي الشريف في بعض الكتب التي ألفها ثلة من الأولين المعتنين بالحديث الشريف، ونظرة عجلى إلى مناهج مؤلفيها الذين أسسوا هذا العلم وشادوه\n– عسى أن يفتح آفاقًا أوسع للبحث في هذا الفن الذي هو من الأهمية بمكان عالٍ- على أن العناية بالتخريج والتحقيق لم تقف عند هذا الحد بل هي مستمرة، تكلؤها رعاية الله الذي تكفل بالتمكين لهذا الدين وأهله الذين يعملون به، وقد بذل كثير من المعاصرين جهودًا مشكورة في هذا السبيل، وأسهمت وسائل الحفظ الآلية في كثير من هذه الجوانب،،،،، والله لا يضيع أجر من أحسن عملًا.....\nوصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":60},{"text":"كشاف المراجع\n١- أصول التخريج ودراسة الأسانيد: د/محمود الطحان الناشر: مكتبة المعارف بالرياض.\n٢- الأعلام: خير الدين الزركلي ط٦- بيروت – دار العلم ١٩٨٤م.\n٣- إنباء الغمربأبناء العمر: ابن حجر- دار الكتب العلمية – بيروت – ١٤٠٦؟ - عن الطبعة الهندية.\n٤- إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون: إسماعيل باشا البغدادي - دار الفكر – بيروت١٤١٠؟.\n٥- التأصيل لأصول التخريج: بكر بن عبد الله أبوزيد – دار العاصمة – الرياض- ط الأولى ١٤١٣؟.\n٦- تاج العروس من جواهر القاموس: محمد مرتضى الزبيدي ط١٣٠٦-١٣٠٧؟ بمصر.\n٧- تخريج أحاديث شرح العقائد: جلال الدين السيوطي ت: صبحي السامرائي- الناشر: دار الرشد بالرياض.\n٨- تخريج أحاديث العادلين لأبي نعيم: تخريج: الإمام محمد بن عبد الرحمن السخاوي. ت: مشهور حسن سليمان. ط الأولى. ١٤٠٨؟، دار البشائر الإسلامية – بيروت.\n٩- تخريج أحاديث المنهاج للبيضاوي: تخريج: زين الدين العراقي. ت: محمد ابن ناصر العجمي ط: الأولى١٤٠٩؟. دار البشائر – بيروت.\n١٠- تذكرة الحفاظ: الإمام الذهبي ط الهندية – الناشر: دار إحياء التراث.","vol":"1","page":61},{"text":"١١- تغليق التعليق على صحيح البخاري- للحافظ ابن حجر العسقلاني. ت: سعيد عبد الرحمن القزقي، ط: الأولى١٤٠٥؟- المكتب الإسلامي.\n١٢- تقريب الأسانيد وترتيب المسانيد: زين الدين عبد الرحيم العراقي (مع طرح التثريب له ولولده) – دار الفكر العربي.\n١٣- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: للحافظ ابن حجر\n١٤- عني به: عبد الله هاشم اليماني. الناشر: دار المعرفة – بيروت.\n١٥- الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي. ت: د/محمد عجاج الخطيب ط: الثالثة – ١٤١٦؟ - مؤسسة الرسالة – بيروت.\n١٦- الجواهروالدرر في ترجمة شيخ الإسلام ابن حجر: للسخاوي. ت: إبراهيم باجس عبد المجيد. ط الأولى ١٤١٩؟ - دار ابن حزم – بيروت.\n١٧- الحديث والمحدثون: محمد محمد أبو زهو – دارالكتاب العربي – بيروت ١٤٠٤؟.\n١٨- حصول التفريج بأصول التخريج – أحمد بن محمد الغماري ط: الأولى ١٤١٤؟ - مكتبة طبرية – الرياض.\n١٩- الرسالة المستطرفة: محمد بن جعفر الكتاني-ط الثانية – ١٤٠٠؟ -دار الكتب العلمية – بيروت.\n٢٠- الصحاح: إسماعيل بن حماد الجوهري ت: أحمد عبد الغفور عطار. ط الرابعة ١٩٩٠م – دار العلم – بيروت.","vol":"1","page":62},{"text":"٢١- الضوء اللامع لأهل القرن التاسع: للسخاوي – منشورات: دار مكتبة الحياة – بيروت.\n٢٢- طرق تخريج حديث رسول الله ﷺ: د/عبد المهدي بن عبد القادر بن عبد الهادي. دار الاعتصام – القاهرة.\n٢٣- فتح الباقي بشرح ألفيه العراقي: للشيخ زكريا بن محمد الأنصاري. ط الأولى ١٤٢٢؟. بيروت – دار الكتب العلمية.\n٢٤- الفتح السماوي بتخريج أحاديث تفسير البيضاوي: عبد الرؤوف المناوي. ت: أحمد مجتبى السلفي. ط: الأولى ١٤٠٩؟ - دار العاصمة – الرياض.\n٢٥- فتح المغيث شرح ألفية الحديث: للإمام السخاوي، عناية: صلاح عويضة – دار الكتب العلمية – بيروت – ١٤١٧؟.\n٢٦- فهرس الفهارس والأثبات. عبد الحي بن عبد الكبير الكتاني: اعتناء د/ إحسان عباس ط ١٤٠٦؟ - دار الغرب الإسلامي – بيروت.\n٢٧- فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية – المنتخب من مخطوطات الحديث – وضعه الشيخ: محمد ناصر الدين الألباني. اعتنى به: مشهور حسن ط ١٤٢٢؟ - مكتبة المعارف – الرياض.\n٢٨- فيض القدير شرح الجامع الصغير: عبد الرؤوف المناوي – دار الحديث ٦مج.\n٢٩- القاموس المحيط: مجد الدين الفيروز آبادي – ط الخامسة – ١٤١٦؟ بيروت – مؤسسة الرسالة – ١مج.\n٣٠- الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف، الحافظ ابن حجر – طبع بآخر الكشاف – دار المعرفة – بيروت.","vol":"1","page":63},{"text":"٣١- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: حاجي خليفة. دار الفكر – بيروت ١٤١٠؟.\n٣٢- كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام ﷺ د/عبد الموجود ابن محمد عبد اللطيف ط الأولى ١٤٠٤؟.\n٣٣- لسان العرب: جمال الدين بن منظور – دار صادر – بيروت.\n٣٤- المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر: محمد بن عبد الله الزركشي. ت: حمدي السلفي. دار الأرقم، الكويت، ط: الأولى١٤٠٤؟.\n٣٥- معجم المؤلفين: عمر رضا كحالة – ط الأولى ١٤١٤؟ - مؤسسة الرسالة – بيروت.\n٣٦- معجم مصطلحات الحديث ولطائف الأسانيد: د/محمد ضياء الرحمن الأعظمي. ط: الأولى ١٤٢٠؟ - مكتبة أضواء السلف – الرياض.\n٣٧- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار لزين الدين العراقي.- هامش الإحياء – عالم الكتب.\n٣٨- مفردات ألفاظ القرآن: الراغب الأصفهاني. ت: صفوان عدنان. ط الثانية ١٤١٨؟ - دار القلم، الدار الشامية.\n٣٩- مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض: تخريج السيوطي. ت: سمير القاضي ط. الأولى ١٤٠٨؟ - بيروت.\n٤٠- منهج ذوي النظرشرح منظومة علم الأثر: محمد بن عبد الله الترمسي ط: الثالثة ١٣٩٤؟ - الناشر: دار الفكر – بيروت.","vol":"1","page":64},{"text":"٤١- موافقة الخبر الخبر في تخريج آثار المختصر: لابن حجر – تحقيق: حمدي السلفي وصبحي السامرائي-مكتبة الرشد- الرياض- ١٤١٢؟.\n٤٢- نتائج الأفكارفي تخريج أحاديث الأذكارللنووي: تخريج الحافظ ابن حجر، ت: حمدي السلفي- منشورات مكتبة المثنى ببغداد١٤٠٦؟.\n٤٣- نصب الراية لأحاديث الهداية: للإمام الزيلعي، ط الهندية – دار الحديث.\n٤٤- نظم المتناثرمن الحديث المتواتر: محمد بن جعفر الكتاني. ط الثانية ١٤٠٧؟ - دار الكتب العلمية – بيروت.\n٤٥- هدي الساري- مقدمة فتح الباري – للحافظ ابن حجر ط: الثانية –بولاق- الناشر: دار إحياء التراث –بيروت.","vol":"1","page":65}]}