{"ً":{"ٌ":11295,"ٍ":"علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - محمد محمود بكار","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"علوم الحديث/علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية - بكار","files":["02-A-08_2.pdf"]},"ّ":"الكتاب: علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية\nالمؤلف: محمد محمود بكار\nالناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة\nعدد الصفحات: ٧٩\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":1570,"ٕ":10,"ٖ":1770155687,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"تمهيد","level":1,"page":4},{"title":"الفصل الأول: طرق تخريج الحديث","level":1,"page":21},{"title":"مدخل","level":2,"page":21},{"title":"الحالة الأولى","level":2,"page":22},{"title":"الحالة الثانية","level":2,"page":37},{"title":"الحالة الثالثة","level":2,"page":47},{"title":"الفصل الثاني: دراسة الإسناد والحكم على الحديث","level":1,"page":58},{"title":"مدخل","level":2,"page":58},{"title":"دراسة إسناد الحديث ومتنه","level":2,"page":61},{"title":"الكتب التي تعين الباحث على الكشف عن الرجال","level":2,"page":66}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,3":3,"1,4":4,"1,5":5,"1,6":6,"1,7":7,"1,8":8,"1,9":9,"1,10":10,"1,11":11,"1,12":12,"1,13":13,"1,14":14,"1,15":15,"1,16":16,"1,17":17,"1,18":18,"1,19":19,"1,20":20,"1,21":21,"1,22":22,"1,23":23,"1,24":24,"1,25":25,"1,26":26,"1,27":27,"1,28":28,"1,29":29,"1,30":30,"1,31":31,"1,32":32,"1,33":33,"1,34":34,"1,35":35,"1,36":36,"1,37":38,"1,38":39,"1,39":40,"1,40":41,"1,41":42,"1,42":43,"1,43":44,"1,44":45,"1,45":46,"1,46":47,"1,47":48,"1,48":49,"1,49":50,"1,50":51,"1,51":52,"1,52":53,"1,53":54,"1,54":55,"1,55":56,"1,56":57,"1,57":58,"1,58":59,"1,59":60,"1,60":62,"1,61":63,"1,62":64,"1,63":65,"1,64":66,"1,65":67,"1,66":68,"1,67":69,"1,68":70,"1,69":71,"1,70":72,"1,71":73,"1,72":74,"1,73":75,"1,74":76,"1,75":77,"1,76":78,"1,77":79,"1,78":80,"1,79":81},"ٜ":{"1":[1,79]},"ٝ":["1,1","1,2","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"21":[3,4],"22":[5],"37":[6],"47":[7],"58":[8,9],"61":[10],"66":[11]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"علم التخريج ودوره في خدمة السنة النبوية\nد. محمد محمود بكار\nال<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة:</span>\nإن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: ١٠٢] .\n﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ (النساء: ١) .\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠- ٧١] .\nأما بعد: فإن أحسن الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي سيدنا محمد ﷺ، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار.\nلما كانت النصوص والآراء في مختلف العلوم الإسلامية تحتاج عند تحقيقها إلى توثيقها وتقويمها، وعزوها إلى مصادرها المعتمدة فإن","vol":"1","page":1},{"text":"الأحاديث النبوية أولى بمثل هذا التوثيق، فإنها تمثل المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم، فهي موضحة له مفصلة لأحكامه مفرعة على أصوله، بل هي التطبيق العملي للإسلام، والاشتغال بالسنة النبوية، ودراسة أسانيدها ومتونها وفقهها من أعظم ما يشتغل به المسلمون، وينصرف إليه الباحثون.\nوعلم التخريج واحد من علوم السنة الذي يتعلق موضوعه بسند الحديث ومتنه، بل هو من أهم العلوم التي تخدم الكتاب والسنة، فعن طريقه نستطيع معرفة مواضع الأحاديث في كتب السنة ورواياتها وأسانيدها وما يتعلق بذلك.\nفعلى السنة مدار أكثر الأحكام الفقهية؛ لأن أكثر الآيات القرآنية الكريمة مجملة، وبيانها في السنن، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [النحل: ٤٤] .\nوقد اتفق العلماء على أن من شروط المجتهد أن يكون عالمًا بالأحاديث المتعلقة بالأحكام.\nومن أبرز مهام علم التخريج بيان طرقه، ومناهجه التي تمكن الطالب والباحث من وضع يده بسهولة ويسر ومن أقرب طريق - على الحديث أو الأثر في مصدره الأصلي ثم كيفية الوصول إلى أحكام تلك الأحاديث من حيث القبول والرد.\nومنذ زمن بعيد، وأصول علم تخريج الأحاديث يتناقلها الخلف عن","vol":"1","page":2},{"text":"السلف شفاهًا دون تدوين حتى جاء العصر الذي نحن فيه، فأخذ دوره ومكانته بين علوم السنة الأخرى، واستقل بالتأليف بعد أن كان الحديث عنه يأتي تبعًا لمباحث علوم الحديث ومصطلحه.","vol":"1","page":3},{"text":"ال<span data-type=\"title\" id=toc-2>تمهيد: </span>علم تخريج الأحاديث أهميته وحاجة المسلمين إليه\nلم يكن الصحابة والتابعون ومن تبعهم من العلماء في القديم بحاجة إلى معرفة هذا العلم وهو علم تخريج الأحاديث؛ ذلك لأن حفظهم للأحاديث بأسانيدها ومتونها واطلاعهم الواسع على مصادر السنة المشرفة وقربهم وصلتهم بمصادر الحديث الأصلية لم تجعلهم في حاجة ماسة إلى مثل هذا العلم فكانوا عندما يحتاجون إلى الاستشهاد بحديث ما تسعفهم ذاكرتهم بلفظه وأسانيده أو على الأقل يتذكرون مكانه في كتب السنة ويعرفون مظانه في تلك الكتب على تنوعها واختلاف مناهجها، ومثلهم في ذلك مثل حفظة القرآن الكريم، فبينما نسأل واحدًا منهم عن آية ما، أين مكانها في المصحف، وفي أية سورة؟ فيجيب دون تردد، بل وقد يحفظ رقم الآية من بين آيات السورة، أو على الأقل فإنه إن لم تسعفه الذاكرة فسوف يستخرجها من مكانها في سورتها دون عناء أو تعب بمجرد فتح المصحف الشريف وتقليب صفحاته.\nوبمرور الزمن، بعد المسلمون أو بعضهم عن القرآن الكريم، فكان عسيرًا عليه أن يعرف موضع آية ما في القرآن الكريم، فلجأ العلماء إلى وضع معاجم ألفاظ القرآن الكريم كسبًا للوقت وتوفيرًا للجهد، ووصولًا إلى البغية من أقرب طريق.\nولما ضعفت همم الناس وقلَّت عزائمهم شمَّر العلماء عن سواعد الجد فصنفوا كتبًا فهرسوا فيها الأحاديث النبوية على حروف المعجم، وسميت","vol":"1","page":4},{"text":"هذه الكتب بالمعاجم والفهارس تمامًا كما فعلوا في معاجم ألفاظ القرآن الكريم، إلى أن وصل الأمر في النهاية إلى وضع منهج مستقل لهذا العلم - علم تخريج الأحاديث - واستقلاله بالبحث كبقية علوم السنة، وهو بحق يعد أحدث علم فيها.\nوالحديث عن هذا العلم ينتظم في عدة نقاط:\nمعنى التخريج، أهميته وفائدته وحاجة المسلمين إليه، نشأته وأطواره، ما يصلح للتخريج من الكتب وما لا يصلح، وطريقة التخريج والمراحل التي يمر بها الباحث عند تخريج الحديث.\nمعنى التخريج:\nالتخريج والإخراج بمعنى واحد ويراد به في اللغة: الإبراز أو الإظهار (١) . ومنه قوله تعالى: ﴿كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ﴾ [الفتح: ٢٩]، أي كمثل زرع أبرز وأظهر فراخه ويراد به معرفة موضع الخروج الذي هو نقيض الدخول (٢) ومنه قول المحدثين: هذا حديث عرف مخرجه أي موضع خروجه، وهو رواة إسناده الذين خرج الحديث عن طريقهم (٣) .\nوفي اصطلاح المحدّثين هو قريب من هذا المعنى:\n١ – فهو بمعنى إبراز الحديث وإظهاره للناس، ومنه قول ابن الصلاح\n_________\n(١) راجع \" لسان العرب \"، ٢ / ٢٤٩ \" المعجم الوسيط \"، ص ٢٢٤.\n(٢) \" لسان العرب \"، ٢/٢٤٩.\n(٣) \" أصول التخريج \"، د / محمود الطحان، ص ١٠.","vol":"1","page":5},{"text":"وللعلماء بالحديث في تصنيفه طريقتان: إحداهما التصنيف على الأبواب وهو تخريجه على أحكام الفقه وغيرها (١) . فالمراد بقوله \"تخريجه\": إخراجه وروايته للناس في كتابه.\n٢ – ويطلق على معنى الدلالة على مصدر الأحاديث وعزوها، ومنه قول المناوي في شرحه لقول السيوطي في مقدمة الجامع الصغير: \"وبالغت في تحرير التخريج\" بمعنى اجتهدت في تهذيب عزو الأحاديث إلى مُخْرِجيها من أئمة الحديث من الجوامع والسنن والمسانيد فلا أعزو إلى شيء منها إلا بعد التفتيش عن حاله وحال مخرجه ولا أكتفي بعزوه إلى من ليس من أهله، وإن جلَّ كعظماء المفسرين (٢) .\nومن خلال المعنيين السابقين نستطيع أن نستخلص تعريف التخريج في اصطلاح المحدثين بأنه: الدلالة على موضع الحديث في مصادره الأصلية من كتب السنة وإبرازه للناس مع بيان مرتبة الحديث عند الحاجة (٣) .\nوالمراد بمرتبة الحديث درجته من الصحة والحسن أو الضعف أو الوضع وبيان هذه الدرجة وتلك المرتبة ليست على الإطلاق بل حين تدعو الضرورة. فإذا كان هناك ضرورة لذلك بأن خفي على الناس درجة الحديث وجب التنقيب والبحث لمعرفة درجة الحديث.\n_________\n(١) \" علوم الحديث \"، ص ٢٢٨.\n(٢) \" فيض القدير \"، ١ / ٣٦.\n(٣) \" أصول التخريج \"، ص ١٢.","vol":"1","page":6},{"text":"أما إذا لم تكن هناك ضرورة بأن وُجد الحديث في الصحيحين أو أحدهما أو في أحد الكتب التي التزم أصحابها الصحة فإن وجود الحديث في هذه الكتب معلم بصحة الحديث فلا حاجة لتبيان مرتبته. وإلى ذلك أشار السيوطي في مقدمة جامعه الكبير فقال: \"ورمزت للبخاري (خ) ولمسلم (م) ولابن حبان (حب) وللحاكم في المستدرك (ك) وللضياء المقدسي في المختارة (ض) وجميع ما في هذه الخمسة صحيح فالعزو إليها معلم بالصحة سوى ما في المستدرك من المتعقب فأنبه عليه\".\nوكذا ما في موطأ مالك وصحيح ابن خزيمة وأبي عوانة وابن السكن والمنتقى لابن الجارود والمستخرجات. فالعزو إليها معلم بالصحة أيضًاَ (١)، وكذلك لو كان الحديث موضوعًا فإنه لا تجوز روايته إلا مقرونًا ببيان وضعه، أي: ذكر درجته وهي الوضع.\nأهميته وفائدته وحاجة المسلمين إليه:\nالقرآن الكريم هو المصدر الأول للتشريع الإسلامي، والسنة المطهرة هي المصدر الثاني، فهي موضحة للقرآن مبينة له مفصلة لأحكامه مفرعة عن أصوله، وهي التطبيق العملي للإسلام.\nوعلم التخريج يستمد فضله وأهميته مما انتسب إليه وهو المصدر\n_________\n(١) \" جمع الجوامع \"، ١/٢١ (المقدمة) . هذا هو منهج السيوطي في كتابه المذكور، لكن الصواب أن العزو إلى غير الصحيحين والموطأ غير معلم بالصحة مطلقًا؛ لوجود أحاديث غير صحيحة في غيرهما من الكتب المذكورة. (اللجنة العلمية) .","vol":"1","page":7},{"text":"الثاني، وهو من أهم العلوم التي تخدم الكتاب والسنة معًا فعن طريقه نستطيع معرفة مواضع الأحاديث في كتب السنة ورواياتها وأسانيدها ومراتبها من الصحة أو غيرها، وذلك لأن على السنة مدار أكثر الأحكام الفقهية؛ لأن أكثر الآيات مجملة وبيانها في السنن.\nقال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ [النحل: ٤٤] .\nوقد اتفق العلماء على أن من شروط المجتهد أن يكون عالمًا بالأحاديث المتعلقة بالأحكام، فعلم التخريج هو السبيل للوصول إلى تلك الأحاديث ومعرفته من ألزم اللوازم لكل مشتغل بعلوم الشريعة، ولا سيما المشتغلين بالحديث وعلومه، فلا يسوغ لطالب العلم أن يستشهد بحديث ولا يعرف درجته وموضع وجوده من كتب السنة.\nوتشتد حاجة المسلمين إليه بعدما قصرت الهمم وضعفت العزائم وأصبح استخراج الحديث من مصادر السنة أمرًا شاقًا لجهل الناس بمصنفات السنة وطرق تبويبها ومناهجها وكيفية ترتيبها، فإذا ما عرف أنه في مسند الإمام أحمد مثلًا فإنه لا يكاد يقلب بعض الصفحات حتى يمل ويكسل عن طلبه لأنه لا يعرف كيفية تصنيفه ولا الكتب التي تعين على فهمه وتيسيره وتقريبه، كل هذه النواحي يختص بها هذا الفن؛ لذا كانت الحاجة إليه ماسة في هذه الأزمنة أكثر من غيرها.","vol":"1","page":8},{"text":"نشأة علم التخريج وأطواره:\nعرفت أنه منذ زمن بعيد لم يكن المسلمون بحاجة ماسة إلى علم التخريج، وذلك لصلتهم الوثيقة بمصادر السنة الأصلية. ومرت عصور إلى أن ألف جماعة من العلماء كتبًا وذكروا فيها نصوصًا من الأحاديث دون عزوها إلى مخرجيها أو بيان درجتها، وذلك لم يكن جهلًا منهم بذلك، بل لعلمهم أن الناس في عصورهم يعرفون ذلك، أو أنهم قصدوا ذلك عمدًا حتى يحثوا الناس على طلب الأحاديث من مصادرها الأصلية، فيعرفوا أسانيدها، واختلاف ألفاظها.\nقال العراقي: \"عادة المتقدمين السكوت عما أوردوا من الأحاديث في تصانيفهم وعدم بيان من خرجه وبيان الصحيح من الضعيف إلا نادرًا وإن كانوا من أئمة الحديث حتى جاء النووي فبيَّن\" (١) .\nومراد العراقي أن أول من عزا الأحاديث، وتكلم على مخارجها وبيان درجتها، هو النووي.\nولست مع العراقي في ذلك فإن هناك علماء سبقوا النووي في ذلك، أذكر منهم الخطيب البغدادي فقد عكف على تخريج أحاديث بعض الكتب، منها: تخريج الفوائد المنتخبة، والصحاح والغرائب لكل من: الشريف أبي القاسم الحسيني وأبي القاسم المهرواني.\n_________\n(١) \" فيض القدير \"، ١ / ٢١.","vol":"1","page":9},{"text":"ثم جاء الحازمي فخرج أحاديث المهذب في فقه الشافعية للشيرازي (١) ثم توالت بعد ذلك كتب التخريج لأحاديث وردت في مصنفات عدة، نذكر منها على سبيل المثال:\nأولًا: في التوحيد والعقائد:\n١- كتاب فرائد القلائد في تخريج أحاديث شرح العقائد النسفية لملا علي قاري.\n٢- تخريج شرح العقائد النسفية للسيوطي.\n٤- تخريج أحاديث شرح المواقف للسيوطي.\n٥- تخريج أحاديث شرح العقيدة الطحاوية للألباني.\nثانيًا: في التفسير وعلوم القرآن:\n١ – تخريج أحاديث تفسير الكشاف للحافظ جمال الدين الزيلعي (ت سنة ٧٦٢ هـ) .\n٢ – الكافي الشاف في تخريج أحاديث الكشاف للحافظ ابن حجر العسقلاني (ت ٨٥٢هـ) لخصه من تخريج الزيلعي وأضاف إليه ما أغفله الزيلعي من الأحاديث والآثار المرفوعة.\n٣ – تخريج أحاديث تفسير البيضاوي للشيخ عبد الرؤوف المناوي.\n٤ – تحفة الراوي في تخريج أحاديث البيضاوي للشيخ محمد همات زاده.\n٥ – تخريج أحاديث تفسير السمرقندي للشيخ زين الدين قاسم بن\n_________\n(١) وذلك لأن الخطيب البغدادي توفي سنة ٤٦٣هـ والحازمي توفي سنة ٥٨٤هـ أما النووي فتوفي سنة ٦٧٦هـ.","vol":"1","page":10},{"text":"قطلوبغا.\n٦ – تخريج أحاديث تفسير ابن كثير وهو على حاشية التفسير، ط الشعب، لكل من الأساتذة: عبد العزيز غنيم، محمد أحمد عاشور، محمد إبراهيم البنا.\n٧ – تخريج أحاديث سورة الرعد من تفسير ابن كثير لمحمد عبده عبد الرحمن.\n٨ – تخريج أحاديث أحكام القرآن لابن العربي لمحمد مصطفى بلقات.\nثالثًا: في الحديث:\n١ – الحاوي في بيان آثار الطحاوي، وهو تخريج لأحاديث شرح معاني الآثار للطحاوي والتخريج لابن حجر العسقلاني، عزا فيه كل حديث من أحاديثه إلى الكتب الستة وغيرهم، وبيَّن صحيحها وحسنها وضعيفها، لكنه لم يكمله وأكمله تلميذه السخاوي.\n٢ – نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار للنووي والتخريج لابن حجر العسقلاني.\n٣ – وله تخريج أيضًا لأحاديث الأربعين النووية.\n٤ – هداية الرواة إلى تخريج أحاديث المصابيح والمشكاة: مصابيح السنة للبغوي ومشكاة المصابيح للتبريزي، والهداية لابن حجر العسقلاني.\n٥ – المناهج والتناقيح في تخريج أحاديث المصابيح لصدر الدين المناوي (ت٨٠٣هـ) وسماه البعض كشف المناهيج والتناقيح.\n٦ – تخريج تقريب الأسانيد للحافظ ولي الدين أبي زرعة العراقي.","vol":"1","page":11},{"text":"٧ – تخريج أحاديث الشهاب للقضاعي لأبي العلاء العراقي.\n٨ – تخريج أحاديث الشفا للقاضي عياض والتخريج للحافظ قاسم ابن قطلوبغا.\n٩ – مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا للسيوطي.\n١٠ – تخريج أحاديث المشكاة للألباني.\n١١ – تخريج أحاديث الشهاب للشيخ أحمد الغماري.\nرابعًا: في الأصول:\n١ – تخريج أحاديث منهاج البيضاوي في الأصول للتاج السبكي.\n٢- تخريج أحاديث المختصر الكبير لابن الحاجب والتخريج لابن حجر العسقلاني.\n٣ – تخريج أحاديث اللمع في أصول الفقه. اللمع للشيرازي والتخريج لعبد الله الصديق الغماري.\n٤ – تحفة المحتاج إلى أحاديث المنهاج لابن الملقن وهو تخريج لأحاديث المنهاج أيضًا أضاف إليه صاحبه في آخره مختصرًا: في ضبط ما يُشكل على الفقيه من الأسماء والألفاظ واللغات.\n٥ – الابتهاج في تخريج أحاديث المنهاج للشيخ عبد الله الصديق الغماري.\n٦ – المعتبر في تخريج أحاديث المنهاج والمختصر لبدر الدين محمد بن عبد الله الزركشي.\n٧ – تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب في أصول الفقه","vol":"1","page":12},{"text":"للحافظ ابن كثير.\n٨ – موافقة الخبر الخبر بتخريج أحاديث المنهاج والمختصر لابن حجر العسقلاني.\n٩ – تخريج أحاديث مختصر المنهاج للحافظ العراقي.\n١٠ – تخريج أحاديث أصول البزدوي للحافظ قاسم بن قطلوبغا وهو مطبوع على حاشية كتاب البزدوي.\n١١- تخريج أحاديث المستصفى من علم الأصول للغزالي، والتخريج لبشير صبحي بشير.\nخامسًا: في الفقه:\n١ – نصب الراية في تخريج أحاديث الهداية للزيلعي وهو في الفقه الحنفي، وهو تخريج نافع ومفيد جدًا استفاد منه كل مَنْ شرح الهداية، وهو شاهد على تبحر مخرجه في فن الحديث وأسماء الرجال، وسَعة نظره في فروع الحديث.\n٢ – الدراية في تخريج أحاديث الهداية لابن حجر العسقلاني.\n٣ – العناية في تخريج أحاديث الهداية لمحيي الدين عبد القادر القرشي الحنفي المصري (ت سنة ٧٧٥ هـ) .\n٤ – الكفاية في معرفة أحاديث الهداية لعلاء الدين بن عثمان المارديني.\n٥ – تخريج أحاديث الاختيار لتعليل المختار للموصلي في الفقه الحنفي والتخريج لابن قطلوبغا.\n٦ – الطرق والوسائل في تخريج أحاديث خلاصة الدلائل، أي خلاصة","vol":"1","page":13},{"text":"الدلائل وتنقيح المسائل في فروع الحنفية لحسام الدين الرازي والتخريج لعبد القادر بن محمد القرشي.\n٧ – البدر المنير في تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الشرح الكبير لابن الملقن ويقع في سبعة مجلدات، وهو تخريج لأحاديث الشرح الكبير للرافعي على الوجيز في فقه الشافعية للغزالي ثم لخص ابن الملقن البدر في أربعة مجلدات، وسمَّاه «خلاصة البدر» ثم انتقى الخلاصة في مجلد وسماه «منتقى خلاصة البدر المنير» .\n٨ – التلخيص الحبير في تخريج أحاديث شرح الوجيز الكبير لابن حجر العسقلاني.\n٩ – نشر العبير في تخريج أحاديث الشرح الكبير للسيوطي.\n١٠ – تذكرة الأخيار بما في الوسيط من الأخبار لابن الملقن.\n١١ – تخريج أحاديث المهذب في الفقه الشافعي والمهذب لأبي إسحاق الشيرازي والتخريج لابن الملقن.\n١٢ – منية الألمعي بما فات الزيلعي لابن قطلوبغا، ويعني به ما فات الزيلعي من الأحاديث ولم يخرجها في «نصب الراية» .\n١٣ – الذهب الإبريز في تخريج أحاديث فتح العزيز للزركشي.\n١٤ – إرشاد الفقيه إلى أدلة التنبيه، والتنبيه للشيرازي في فقه الشافعية، وتخريجه الإرشاد لابن كثير الدمشقي.\n١٥ – تخريج أحاديث الأم للإمام الشافعي والتخريج للحافظ أبي بكر","vol":"1","page":14},{"text":"البيهقي.\n١٦ – تخريج أحاديث الكفاية في فروع الشافعية للسهيلي والتخريج للسيوطي.\n١٧ – تخريج أحاديث الكافي لابن قدامة المقدسي في فقه الحنابلة، والتخريج لخلف سويلم العنزي.\n١٨ – إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل في فقه الحنابلة للشيخ إبراهيم بن محمد بن ضويان، والإرواء للألباني.\n١٩ – تخريج الأحاديث الواردة في مدونة الإمام مالك بن أنس وتحقيقها للطاهر محمد الدرديري.\n٢٠ – تخريج أحاديث البداية، أي بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد والتخريج للشيخ أحمد بن محمد الصديق الغماري.\n٢١ – تمام المنة في تخريج أحاديث فقه السنة للألباني.\n٢٢ – التحقيق في أحاديث التعليق في فقه الحنابلة لابن الجوزي.\n٢٣ – تنقيح التحقيق لمحمد بن أحمد المقدسي المعروف بابن عبد الهادي.\nسادسًا: في التصوف والأخلاق:\n١ – تخريج أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وهو مستخرج من تخريج العراقي وابن السبكي والزبيدي جمعه أبو عبد الله محمود بن محمد الحداد ويقع في سبعة مجلدات.\n٢ – تحفة الأحياء بما فات من تخاريج الإحياء لابن قطلوبغا.\n٣ – تخريج أحاديث عوارف المعارف للسهروردي، والتخريج لابن","vol":"1","page":15},{"text":"قطلوبغا أيضًا.\n٤ – تخريج أحاديث النصيحة الكافية للشيخ زروق الفاسي والتخريج لابن قطلوبغا أيضًا.\n٥ – تخريج الأحاديث الواقعة في التحفة الوردية لابن الوردي والتخريج لعبد القادر البغدادي.\n٦ – غاية المرام في تخريج أحاديث الحلال والحرام للدكتور يوسف القرضاوي، والتخريج للألباني.\n٧ – إخبار الأحياء بأخبار الإحياء. أي إحياء علوم الدين للغزالي، والتخريج للعراقي، وهو تخريجه الكبير يقع في أربعة مجلدات.\n٨ – المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في تخريج ما في الإحياء من أخبار للعراقي أيضًا، وهو التخريج الصغير.\n٩ – الكشف المبين عن تخريج إحياء علوم الدين للعراقي أيضًا، وهو وسط بين الإخبار والمغني.\n١٠ – إدراك الحقيقة في تخريج أحاديث الطريقة للبركوي والتخريج لعلي بن حسن المصري.\nسابعًا: في اللغة والنحو:\n١ - فلق الإصباح في تخريج أحاديث الصحاح للجوهري، أي: الصحاح في اللغة، والتخريج للسيوطي خرَّج فيه الأحاديث الواقعة","vol":"1","page":16},{"text":"في كتاب الصحاح (١) .\n٢ – تخريج الأحاديث والآثار التي وردت في شرح الكافية في النحو لعبد القادر البغدادي.\nثامنًا: كتب أخرى:\n١ – تخريج الأحاديث الواردة في كتاب الأموال لأبي عبيد والتخريج لعبد الصمد بكر عابد.\n٢ – تخريج أحاديث \"مشكلة الفقر وكيف عالجها الإسلام\" للقرضاوي، والتخريج للألباني.\n٣ – تخريج أحاديث فضائل الشام للزيلعي، والتخريج للألباني.\nهذا وقد توالت كتب التخاريج إلى يومنا هذا وبهذا العمل الجليل قدم علماء الحديث خدمة كبيرة لتلك الكتب التي خرجوا أحاديثها، وبالتالي سدُّوا ثغرة كبيرة في صرح المصنفات الحديثة، ولو لم يقوموا بهذا لما كان الانتفاع بتلك الكتب سهلا ميسورًا، ولخلط أصحاب هذه الكتب الصحيح بغيره، فميزوا المقبول من المردود وأصبح كل كتاب بعد التخاريح عليه كنزا من كنوز السنة وموردًا عذبًا من موارد المعرفة ينهل منه كل طالب علم ويجد فيه بغيته وينال منه مطلبه.\n_________\n(١) راجع \" الرسالة المستطرفة \"، ص ١٣٩: ١٤٣، تخريج أحاديث اللمع مقدمة المحقق ص ١١ –١٩، تخريج أحاديث شرح العقائد مقدمة التحقيق ص ١٠– ١٤.","vol":"1","page":17},{"text":"الكتب المعتبرة في التخريج:\nالكتب التي يعتمدها علماء الحديث، وتكون مرجعًا أصيلًا من مراجع التخريج يستند إليه في عزو الحديث إلى مصدره الأصلي، هي كتب لها أسانيد مستقلة لمؤلفيها المعتمدين عند علماء النقل وهي كثيرة ومتنوعة مثل:\nالجوامع والسنن، المسانيد، المصنفات، المستخرجات، المستدركات، كتب السنة والشريعة، كتب الطبقات، الأبواب، المعاجم، المشيخات، الأجزاء.\nوتنضم إلى ذلك كتب أخرى في موضوعات مختلفة لكن _أيضًا_ بأسانيد مستقلة لمؤلفيها مثل، المراسيل، الفوائد، الصحابة، المغازي، الشمائل، التفسير، المصاحف، القراءات مختلف الحديث، الناسخ والمنسوخ إلى غير ذلك.\nويمكن أن نحصر ما يعتبر في التخريج وما لا يعتبر فيما يأتي:\n١ – يشترط في الكتب التي نعزو إليها أن يكون لها إسناد مستقل لمؤلفيها، إلا إذا فقد هذا الكتاب فإنه يجوز أن نعزو إلى كتاب أشار إليه اعتمادًا عليه وثقة في مؤلفه لتعذر الوصول إلى الكتاب الأصلي.\n٢ – لا يصح بأي حال من الأحوال التخريج من الدوريات (المجلات) أو اليوميات (الجرائد) أو الكتب التي لا يعتد بها علماء الحديث.\n٣ – لا يصح عزو الحديث إلى من ليس من أهل الحديث وإن جَلَّ","vol":"1","page":18},{"text":"كعظماء المفسرين والفقهاء والمتصوفة (١) .\nقال المناوي: \"فلا أعزو إلى من ليس من أهله وإن جَلَّ كعظماء المفسرين\".\nوقال ابن الكمال: \"كتب التفسير مشحونة بالأحاديث الموضوعة\".\nكذلك وقع كثير من أكابر الفقهاء، والمتزهدين في رواية الأحاديث الضعيفة والموضوعة، ومن تتبع الكتب السالفة الذكر يجد كثيرًا من ذلك.\nوإحقاقًا للحق وذودًا عن هؤلاء العلماء الأجلاء فإننا نقرر أن مثل هذه الأخطاء الحديثية التي وقعت منهم عن غير قصد؛ لأنهم غير متخصصين في علوم الحديث وأنها لا تقدح في جلالتهم ولا في سلامة مقاصدهم ولا تطعن في مؤلفاتهم لأنهم مجتهدون، وليس من شرط المجتهد الإحاطة بكل حديث في الدنيا (٢) .\nقال الراغب وغيره: ليس يجب أن نحكم بفساد كتاب لخطأ وقع فيه صاحبه كصنيع العامة إذا وجدوا من أخطاء في مسألة حكموا على صنعته بالفساد ودأبهم أن يعتبروا الصناعة بالصانع خلاف ما قال علي كرم الله وجهه: \"الحق لا يعرف بالرجال، اعرف الحق تعرف أهله\" (٣) .\n٤ – الحكم على الحديث إذا دعت الحاجة، كأن لم يكن في الصحيحين أو أحدهما، أو لم ينص على حكمه أحد من العلماء. وهذا\n_________\n(١) أي: من الذين يوردون الأحاديث في مصنفاتهم دون ذكر أسانيدها أو بيان حالها.\n(٢) \" فيض القدير \" ١/٢٠، ٢١.\n(٣) المصدر السابق، وراجع \" كشف اللثام عن أسرار تخريج حديث سيد الأنام \" ص ١٠.","vol":"1","page":19},{"text":"الحكم الذي هو بيان درجة الحديث من الصحة أو الحسن أو الضعف أو الوضع. فتلك ثمرة هذا العلم بعد معرفة موضعه ومكان وجوده من كتب السنة، وبذلك تأتي معرفة المقبول منه فيعمل به والمردود منه فيطرح ولا يعمل به.\nأما إذا عُرِّي الحديث عن بيان الدرجة فإنه قد أجازه البعض وإن كان خلاف الأصل أو دون الكمال.\nوهذا الأمر قد يستتبع عدة أمور منها:\nأ – تتبع روايات الحديث والمقارنة بينها مع التركيز على مواطن الضعف في السند.\nب – تتبع ذلك التنقيب عن حال الرواة وآراء العلماء فيهم من توثيق أو تضعيف.\nج – دراسة إسناد الحديث ومعرفة اتصاله من انقطاعه والتأكد من سماع كل راوٍ ممن فوقه مباشرة ودون واسطة مع النظر في أداة الرواية، هل أفادت سماعًا مباشرًا أو لا؟\nد – التأكد من خلو الحديث من الشذوذ والعلل القادحة.\nهـ - بيان معنى الألفاظ الغريبة في الحديث، فعلى فهم الألفاظ ينبني إدراك المعنى العام للحديث.\nو– ضبط الأعلام الواردة في سند الحديث أو متنه وذلك بالرجوع إلى كتب الرجال.\nز – قد يستلزم الحكم على الحديث التعليق عليه وشرح ما يلزم ذلك كدفع إيهام التعارض وما أشبهه.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>الفصل الأول: طرق تخريج الحديث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>مدخل</span>\n...\nالفصل الأول: طرق تخريج الحديث\nأو المراحل التي يمر بها الباحث عند إرادة تخريجه للحديث:\nإذا أراد الباحث أن يستخرج حديثًا ما من كتب السنة فحاله مع الحديث لا تخلو من ثلاث:\nالأولى: أن يكون قد وعى وحفظ متن الحديث أو على الأقل أوله.\nالثانية: أن يكون قد عرف اسم الراوي الأعلى للحديث كالصحابي أو من دونه.\nالثالثة: ألا يكون قد حفظ متن الحديث، ولا عرف اسم راويه، بل يعرف موضوع الحديث وفحواه، وما اشتمل عليه من مباحث وأحكام.\nولكل واحدة من هذه الثلاث كتبها التي تعين الباحث على الوصول إلى الحديث في سهولة ويسر ودون عناء أو تعب.\nوقبل أن ندخل في تفصيل تلك المراحل ومعرفة ما يستعان به من الكتب في كل حالة من الحالات السابقة نقرر أن هناك طريقة أسماها العلماء \" الاستقراء والتتبع\" ويعنون بها التفتيش الدقيق المتأني عن الحديث النبوي الذي يراد تخريجه وتتبعه في بطون المصادر الحديثية وقراءتها سردًا.\nوهذه لا تعد فنًا من فنون التخريج المعتبرة، فهي وإن كانت أدق الطرق في الوصول إلى الحديث إلا أنها تحتاج إلى جهد كبير، وصبر طويل على البحث، والتفتيش في استقراء كتب السنة كتابًا كتابًا وسردها صفحة صفحة.\nوإليك الحديث عن الحالات الثلاث:","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>الحالة الأولى:</span>\nوهي كون الباحث قد وعى وحفظ متن الحديث أو طرفه الأول.\nوالذي يعين عليها من الكتب هي كتب المعاجم، جمع فيها مصنفوها الأحاديث، ورتبوا أوائلها على حروف المعجم، تيسيرًا على الباحث واختصارًا للوقت وتوفيرًا للجهد، ومن هذه الكتب:\n١. الجامع الكبير المسمى بجمع الجوامع \"قسم الأقوال منه\" للحافظ جلال الدين السيوطي، فإنه جمع فيه كل ما تيسر له من الأحاديث النبوية، وقسمه إلى قسمين: الأول خاص بالأقوال، ورتبه على حروف المعجم، والثاني خاص بالأفعال ورتبه على المسانيد.\n٢. الجامع الصغير من أحاديث البشير النذير للسيوطي أيضًا، وبه ما يزيد على عشرة آلاف حديث، ورتبه على حروف المعجم.\n٣. زيادات الجامع الصغير: وقد مزجها الشيخ يوسف النبهاني مع الجامع الصغير في كتاب واحد وسماه \"الفتح الكبير في ضمّ الزيادة إلى الجامع الصغير\".\n٤. الكنز الثمين في أحاديث النبي الأمين لأبي الفضل عبد الله بن محمد الصديق الحسني الغماري. وقد اشتمل على ستة وعشرين وستمائة وأربعة آلاف حديث ضبطها بالشكل الكامل ورتَّبها على حروف المعجم.\n٥. الدرر في حديث سيد البشر لزين الدين عبد الغني بن محمد بن عمر الأزهري الشافعي.","vol":"1","page":22},{"text":"٦. راموز الأحاديث لأحمد ضياء الدين الحنفي.\n٧. كنوز الحقائق في حديث خير الخلائق للشيخ محمد عبد الرؤوف المناوي فيه عشرة آلاف حديث، رتبه على حروف المعجم من غير ذكر الصحابي المروي عنه، إلا أنه مشحونٌ بالأحاديث الضعيفة والموضوعة، وفي بعض رموزه تحريف يغلب على الظن أنه من النساخ.\n٨. الجامع الأزهر في أحاديث النبي الأنور للشيخ عبد الرؤوف المناوي صاحب كتاب «فيض القدير شرح الجامع الصغير» . جمع فيه ثلاثين ألف حديث في ثلاثة مجلدات كبار رتبها على حروف المعجم، ومعظمها من خارج الكتب الستة عقب كل حديث منها ببيان رتبته من الصحة والحسن والضعف تصريحًا لا رمزًا، وذكر أن من البواعث على تأليفه أن السيوطي ادّعى أنه جمع في الجامع الكبير الأحاديث النبوية، مع أنه فاته الثلث فأكثر.\n٩. المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة للسخاوي.\n١٠. تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على الألسنة من الحديث لابن الديبع الشيباني.\n١١. كشف الخفاء ومزيل الإلباس فيما اشتهر من الحديث على ألسنة الناس للعجلوني.\n١٢. الدرة اللامعة في بيان كثير من الأحاديث الشائعة، وعليها مختصر","vol":"1","page":23},{"text":"كبير وصغير للشيخ محمد عبد الباقي الزرقاني.\n١٣. الوسائل السنية من المقاصد السخاوية والجامع والزوائد الأسيوطية لأبي الحسن علي بن محمد بن خلف المنوفي تلميذ السيوطي.\n١٤. الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة للسيوطي.\n١٥. التذكرة في الأحاديث المشتهرة لبدر الدين الزركشي.\n١٦. تسهيل السبيل إلى كشف الالتباس عما دار من الأحاديث بين الناس للشيخ عز الدين محمد بن أحمد الخليلي.\n١٧. الغماز على اللماز في الحديث لجلال الدين السمهودي.\n١٨. الإتحافات السنية في الأحاديث القدسية للمناوي.\n١٩. البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير لعبد الوهاب الشعراني، وفيه نحو من ألفين وثلثمائة حديث مرتبة على حروف المعجم انتخبها من الجوامع الثلاثة للسيوطي مع المقاصد، وهي أحاديث غريبة كما يفهم من عنوان الكتاب.\n٢٠. أسنى المطالب في أحاديث مختلفة المطالب للحوت البيروتي.\n٢١. الأحاديث المتواترة التي منها الفوائد المتكاثرة في الأخبار المتواترة للسيوطي.\n٢٢. الأزهار المتناثرة في الأخبار المتواترة له أيضًا وهو مختصر من الكتاب السابق.","vol":"1","page":24},{"text":"٢٣. اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة لابن طولون.\n٢٤. لقط اللآلئ المتناثرة في الأحاديث المتواترة للزبيدي، وهو تلخيص للآلئ.\n٢٥. نظم المتناثر من الحديث المتواتر للكتاني جمع فيه ثلاثمائة حديث وعشرة مما تواتر لفظًا أو معنى.\n٢٦. المعجم الوسيط من أحاديث الرسول العزيز لعبد الله ميرغني.\n٢٧. صحيح الجامع الصغير وزيادته، وضعه محمد ناصر الدين الألباني، جمع فيه الأحاديث الصحيحة من الجامع الصغير وزيادته للسيوطي، والتي دمجها النبهاني في الفتح الكبير، رتبها الألباني على المعجم كالأصل، وقد بلغت أحاديثه ثمانية آلاف وثمانية وخمسين حديثًا.\n٢٨. ضعيف الجامع الصغير وزيادته للألباني أيضًا. جمع فيه الأحاديث الضعيفة من الجامع الصغير وزيادته ورتبها على حروف المعجم، وبلغ عددها ستة آلاف وأربعمائة وتسعة وستين حديثًا.\n٢٩. المغير على الأحاديث الموضوعة في الجامع الصغير للغماري. جمع فيه عدة أحاديث وحكم عليها بالوضع استخرجها من الجامع الصغير ورتبها كالأصل.\n٣٠. البيان والتعريف في أسباب ورود الحديث الشريف لابن حمزة الحسين الدمشقي وهو مرتب على حروف المعجم ذكر فيه سبب كل حديث ومَن خرَّجه.","vol":"1","page":25},{"text":"٣١. إتقان ما يحسن من الأحاديث الدائرة على الألسن لنجم الدين محمد الغزي، وهو في الأحاديث المشتهرة جمع فيه بين كتب الزركشي والسيوطي والسخاوي وزاد عليها زيادات حسنة.\n٣٢. اللآلئ المنثورة في الأحاديث المشهورة مما ألِفَه الطبع، وليس له أصل في الشرع، لابن حجر العسقلاني.\n٣٣. زاد المسلم فيما اتفق عليه البخاري ومسلم لمحمد حبيب الله الجكني الشنقيطي جمع فيه ألف حديث ومائتين، من أعلى الصحيح، مما اتفق على تخريجها البخاري ومسلم في صحيحيهما، ورتبه على حروف المعجم، وختمه بخاتمة اشتملت على ثلاثة أنواع.\nالنوع الأول: فيما صدر بلفظ \" كان \" من شمائله الشريفة وأفعاله المعصومة المنيفة.\nالنوع الثاني: فيما جاء مصدرًا بلفظ \" لا \" من الأحايث العلية.\nالنوع الثالث: فيما صدر بـ \" نهى \" من الأحاديث.\n٣٤. جامع الأحاديث لمؤلفه أحمد عبد الجواد المدني جمع فيه أحاديث الجوامع الثلاثة للسيوطي مع الجامع الأزهر للمناوي وقد طبع في تسعة مجلدات واهتم بنشره حسن عباس زكي. ولقد قام مؤلفه بحذف ما يتعلق بالكلام على أحكام الأحاديث الذي صنعه المناوي، وعقد فصلًا بآخر كل حرف ضمنه الضعيف والموضوع والواهي.\n٣٥. موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف لأبي هاجر محمد السعيد بسيوني زغلول.\n٣٦. الجامع المفهرس لأطراف الأحاديث والآثار التي خَرَّجها الألباني في كتبه.\nفهذه قائمة بأسماء الكتب التي يمكن أن يستعان بها في هذه الطريقة،","vol":"1","page":26},{"text":"والملاحظ من أسماء تلك الكتب أنها متنوعة، فمنها ما كان يهتم بجميع الأحاديث عامة، ومنها ما اختص بالأحاديث المشتهرة أو المتواترة، ومنها ما كان خاصًا بالأحاديث القدسية أو بأحاديث كتب معينة، ومنها ما هو مختص بالصحيح، ومنها ما جمع بينه وبين غيره من أنواع الحديث كالضعيف والموضوع.\nوبالجملة فإن هذه الكتب وما شابهها من المؤلفات على حروف المعجم في هذا الفن وإن اتسمت بالسهولة واليسر في البحث عن الحديث لمن تيسر له نص الحديث أو طرفه الأول.\nفإنها من جانب آخر لا يمكن الاستعانة بها في تخريج حديث غاب لفظه عن صاحبه.\nكما أنها لا تعين الباحث في جمع النصوص التي تدور حول موضوع معين. فمن أراد ذلك عليه أن يتصفح جميع الكتاب، وفي ذلك من الجهد والمشقة ما لا يخفى.\nأضف إلى ذلك أن الأحاديث النبوية تدور بين القول والفعل والإقرار والوصف ولا يتسنى الترتيب على حروف المعجم إلا للأحاديث القولية فقط. أما غيرها مما قد يكون فعلًا أو إقرارًا أو ردًا أو جوابًا لسؤال أو معارضة، فإن هذه الطريقة لا تستوعب تلك الأحاديث ومن أجل ذلك كان السيوطي محقًا حينما قسم جامعه الكبير إلى قسمين:\nالأول: في الأقوال، وهو المرتب على حروف المعجم.\nوالثاني: في الأفعال وما في حكمها، فقد رتبه على المسانيد لتعذر ترتيب هذا النوع على حروف المعجم كما عرفت.","vol":"1","page":27},{"text":"المفاتيح والفهارس\nيمكن أن نلحق بهذه الحالة الكتب التي اهتمت بفهرسة أحاديث كتب معينة حسب أوائلها.\nونستطيع أن نقول بحق: إن هذا العصر قد شهد نهضة كبيرة في هذا النوع من التصنيف لم يعهد لها نظير، حتى حق لنا أن نصف هذا العصر بأنه عصر الفهرسة لكتب السنة فلا تكاد تجد كتابًا في السنة إلا وقد أشرف على خدمته ووضع له فهرسًا عالم أو باحث يسر الانتفاع به والاستفادة منه ومن هذه الفهارس ما يلي: (١)\n١. مفتاح الصحيحين: اشترك في وضعه كل من محمد صادق إسماعيل ومحمد حسين العقبي، وزكريا علي يوسف وهو مرتب على حروف الهجاء، يشير إلى الأجزاء والصفحات لطبعة الشعب وطبعة استانبول.\n٢. مفتاح الصحيحين لمحمد الشريف بن مصطفى التوقادي، وقد رتب أحاديث البخاري ومسلم على حروف المعجم ذاكرًا الكتاب ورقم الباب، وقد أشار في مقدمته إلى الطبعات التي اعتمد عليها، فمن لم يكن لديه تلك الطبعات يمكنه الاستفادة بالإحالة على الكتاب.\n٣. هداية الباري إلي ترتيب أحاديث صحيح البخاري للسيد عبد الرحيم عنبر الطهطاوي، وقد رتب فيه أحاديث تجريد صحيح البخاري للزبيدي على حروف المعجم.\n_________\n(١) أورد الباحث ضمن هذه القائمة جملة كبيرة من فهارس الأحاديث الملحقة بأواخر الكتب المحققة، وقد رأينا حذف أكثرها وذلك تجنبًا للإطالة. (اللجنة العلمية) .","vol":"1","page":28},{"text":"١. دليل فهارس صحيح البخاري إعداد مصطفى بن علي البيومي.\n٢. كشاف صحيح أبي عبد الله البخاري وضعه مصطفى كامل وصفي بالترتيب الهجائي للألفاظ والموضوعات وأسماء الأشخاص والأعلام.\n٣. فهارس البخاري وضعه رضوان محمد رضوان البيلي.\n٤. دليل القاري إلى مواضع الحديث في صحيح البخاري، وضعه عبد الله ابن محمد الغنيمان، فهرس فيه لأطراف الحديث هجائيًا مع الإحالة للكتاب والباب وأرقام الأجزاء والصفحات لكتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر بتحقيق الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي.\n٥. فهارس صحيح البخاري إعداد المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة.\n٦. فهارس اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان لمحمد فؤاد عبد الباقي إعداد وترتيب عبد الرحمن دمشقية.\n٧. فهارس أحاديث وآثار سنن أبي داود إعداد عبد الرحمن دمشقية.\n٨. فهارس سنن أبي داود وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة.\n٩. فهارس سنن الترمذي وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة.\n١٠. فهارس سنن النسائي الصغرى المعروفة بالمجتبى، وضعها المكتب السلفي لتحقيق التراث بالقاهرة.","vol":"1","page":29},{"text":"١٤. معجم جامع الأصول من أحاديث الرسول ﷺ لابن الأثير، أعده ورتبه يوسف الشيخ محمد البقاعي في مجلدين كبيرين.\n١٥. فهرس أحاديث مسند أبي داود الطيالسي وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي، ووليد راشد الجبلاوي على حروف المعجم.\n١٦. فهرس أحاديث مسند الإمام أحمد إعداد أبي هاجر محمد السعيد ابن بسيوني زغلول.\n١٧. مرشد المحتار إلى ما في مسند الإمام أحمد بن حنبل من الأحاديث والآثار، وضعه الأستاذ حمدي عبد المجيد السلفي.\n١٨. فهرس أحاديث معجم الطبراني الصغير، وضعه عبد العزيز ابن محمد السدحان في جزء مستقل على حروف المعجم.\n١٩. الأطراف السنية لمجمع الزوائد والمطالب العالية إعداد عمر ابن غرامة العمروي وهو مجلد كبير.\n٢٠. فهارس كتاب مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي إعداد أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول.\n٢١. فهرس أحاديث مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي وضعه يوسف المرعشلي وجماعة وهو مرتب على الأحاديث ومسانيد الصحابة.\n٢٢. فهرس أحاديث سنن الدارقطني. وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي.\n٢٣. فهرس أحاديث السنن الكبرى للبيهقي إعداد الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي.","vol":"1","page":30},{"text":"٢٤. فهرس مستدرك الحاكم.\n٢٥. فهرس أحاديث مسند الإمام الشافعي بترتيب المحدث البارع محمد عابد السندي، أعدَّه الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي.\n٢٦. فهرس أحاديث صحيح ابن خزيمة، من منشورات المكتب الإسلامي في بيروت.\n٢٧. فهرس مصنف عبد الرزاق إعداد المكتب الإسلامي للطباعة والنشر بيروت.\n٢٨. فهرس أحاديث سنن الدارمي تأليف عبد الرحمن دمشقية وميرفت فاخوري.\n٢٩. فهرس أحاديث مصنفي عبد الرازق وابن أبي شيبة إعداد أبي عبد الله محمود الحداد.\n٣٠. فهرس أحاديث كشف الأستار عن زوائد البزار، صنفه أبو يعلى القويسني.\n٣١. فهرس أحاديث موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان إعداد يوسف عبد الرحمن المرعشلي.\n٣٢. فهارس مسند أبي عوانة إعداد عبد الرحمن دمشقية.\n٣٣. التيسير في ترتيب أحاديث الطبراني في المعجم الصغير إعداد مبارك ابن مصبح بن فرحان العازمي.\n٣٤. فهرس معاني الآثار للطحاوي إعداد عبد الرحمن دمشقية وسليمان الحرش.\n٣٥. فهرس جامع بيان العلم وفضله إعداد عبد العزيز محمد السدحان.","vol":"1","page":31},{"text":"٣٦. فهارس كتب غريب الحديث للخطابي، والحربي، وابن قتيبة إعداد نبيل بن يعقوب بن سلطان البصارة.\n٣٧. فهرس غريب الحديث للهروي، إعداد الدكتور محمود ميرة.\n٣٨. المرشد إلى كنز العمال وهو فهرس أحاديث كنز العمال على حروف المعجم وضعه نديم مرعشلي وابنه أسامة.\n٣٩. فهارس علل الحديث للرازي إعداد الدكتور يوسف المرعشلي.\n٤٠. ترتيب أحاديث وآثار المسند للحميدي، جمع محمد اللحيدان.\n٤١. الدرر المجموعة بترتيب أحاديث اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة للسيوطي رتبه رياض عبد الله عبد الهادي.\n٤٢. قرة عين المسعد بترتيب أطراف الأدب المفرد إعداد طيبة بنت يحيى اليحيى.\n٤٣. ترتيب أحاديث معرفة علوم الحديث للحاكم، لجمعة محمد اللحيدان.\n٤٤. التذكرة المشفوعة في ترتيب أحاديث تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة لابن عراق، رتبه صالح يوسف معتوق.\n٤٥. فهرس أحاديث تفسير القرآن العظيم لأبي الفداء إسماعيل ابن كثير الدمشقي إعداد الدكتور يوسف عبد الرحمن المرعشلي، ومحمد بن سليم إبراهيم سمارة، وجمال حمدي الذهبي.\n٤٦. مفتاح الترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب إعداد الشيخ أحمد الصديق الغماري.","vol":"1","page":32},{"text":"٣٦. فهارس تاريخ بغداد للخطيب البغدادي إعداد أبي هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول.\n٤٧. فهارس التاريخ الكبير للبخاري إعداد ونشر دار الكتب العلمية، بيروت.\n٤٨. فهارس ذيول تاريخ بغداد لابن النجار، والدمياطي، والدبيثي، إعداد السعيد بن بسيوني زغلول.\n٤٩. فهرس الأحاديث والآثار لكتاب الكنى والأسماء للدولابي، إعداد وترتيب عدنان علي شلاق.\n٥٠. فهرس فتح الرحمن لأحاديث الميزان، رتبه برق التوحيدي.\n٥١. فتح الخبير لأحاديث التاريخ الكبير، رتبه برق التوحيدي. وقد جمعهما في كتاب واحد سماه المفتاح الكبير لأحاديث الميزان والتاريخ الكبير.\n٥٢. أنوار البيان في ترتيب أحاديث أخبار أصبهان لأبي نعيم الأصبهاني أعدَّه نبيل بن منصور بن يعقوب بن سلطان البيصارة.\n٥٣. مفاتيح الذهبان لترتيب أحاديث تاريخ أصبهان استخرجه المحدث السيد عبد العزيز محمد بن الصديق الغماري.\n٥٤. الجمع والترتيب لأحاديث تاريخ الخطيب، وضعه الشيخ عبد الفتاح أبو غدة.\n٥٥. فهرس أحاديث الكامل في التاريخ لابن الجزري، وضعه سيف الدين الكاتب في جزء مستقل ضمن مجموعة فهارس ورتبه على حروف المعجم.","vol":"1","page":33},{"text":"٥٧. فهرس أحاديث البداية والنهاية لابن كثير، وضعه أبو هاجر محمد السعيد بن البسيونى آل زغلول في جزء مستقل - ضمن مجموعة فهارس - ورتبه على حروف المعجم.\n٥٨. فهرس كتابي البداية والنهاية، ونهاية البداية لابن كثير، وضعه محمد الأشقر.\n٥٩. نيل الغاية في ترتيب أحاديث وآثار نصب الراية جمع وترتيب أبي عبد الله طالب بن محمود.\n٦٠. ترتيب أحاديث وآثار التلخيص الحبير لابن حجر العسقلاني، إعداد عبد الرحمن دمشقية.\n٦١. الدليل في ترتيب أحاديث وآثار إرواء الغليل، إعداد أبي عبد الله طالب بن محمود.\n٦٢. فهرس إرواء الغليل للألباني، إعداد قسم التصحيح في المكتب الإسلامي وإشراف زهير الشاويش.\n٦٣. فهرس أحاديث السرخسي الحنفي، وضعه خليل الميس في جزء مستقل ملحق بالكتاب ورتب فيه أحاديث كل جزء على حدة على حروف المعجم.\n٦٤. فهرس أحاديث كتاب الزهد لابن المبارك، إعداد يوسف عبد الرحمن المرعشلي.\n٦٥. البغية في ترتيب أحاديث الحلية، إعداد الشيخ عبد العزيز صديق الغماري.","vol":"1","page":34},{"text":"٦٦. فهرس حلية الأولياء، إعداد أبي هاجر السعيد بن بسيوني زغلول.\n٦٧. فهرس تخريج إحياء علوم الدين، وضعه مستخرج الكتاب أبو عبد الله محمود الحداد.\n٦٨. إسعاف الملحين بترتيب أحاديث علوم الدين رتبه محمود سعيد.\n٦٩. ترتيب أحاديث إحياء علوم الدين للغزالي، وضعه الشيخ\nعبد الفتاح أبو غدة.\n٧٠. اللآلئ الأثرية في ترتيب أحاديث وآثار شرح العقيدة الطحاوية، جمعه أبو عبد الله طالب بن محمود.\n٧١. فهارس أحاديث خلق أفعال العباد والرد على الجهمية وأصحاب التعطيل للبخاري، طبع مؤسسة الرسالة في بيروت.\n٧٢. فهرس أحاديث النبوة لأبي نعيم وضعه يوسف المرعشلي وموسى ترو ورتباه علي حروف المعجم ومسانيد الصحابة في جزء مستقل.\n٧٣. فهرس أحاديث همع الهوامع في شرح جمع الجوامع للسيوطي وضعه محقق الكتاب عبد العال سالم مكرم في جزء مستقل بآخر الكتاب خصصه للفهارس ورتبه على حروف المعجم.\n٧٤. فهرس أحاديث كتاب سيبويه وضعه عبد السلام محمد هارون محقق الكتاب ضمن مجموعة فهارس في جزء مستقل ورتبه على حروف المعجم.\n٧٥. معجم الحديث في لسان العرب لابن منظور، وضعه خليل عمايرهَ","vol":"1","page":35},{"text":"وأحمد أبو الهيجا في جزء مستقل وضمن مجموعة كبيرة من الفهارس خاصة بالكتاب.\nكما تجدر الإشارة إلى أنه قلما نجد كتابًا من كتب التراث امتدت إليه يد عالم أو باحث لتحقيقه ونشره إلا وقد حظي بهذا النوع من الفهرسة حتى حق لنا أن نقول إن هذا العصر عصر الفهرسة لكتب السنة أو كتب التراث عمومًا.\nويؤخذ على هذا النوع من التصنيف أنه يهتم بترتيب الأحاديث القولية دون غيرها لصعوبة ترتيب الفعلية على حروف الهجاء.","vol":"1","page":36},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الحالة الثانية:</span>\nوهي تخريج الحديث عن طريق معرفة الراوي الأعلى للحديث والكتب التي يستعان بها كتب صنفت الأحاديث حسب رواتها. فتذكر تحت اسم كل راو - صحابي أو من دونه - الحديث أو طرفه الذي يدل على بقيته، ويسمى هذا النوع بكتب الأطراف.\nقال الكتاني معرفًا بهذه الكتب:\nكتب الأطراف وهي التي يقتصر فيها على ذكر طرف الحديث الدال على بقيته مع الجمع لأسانيده إما على سبيل الاستيعاب، أو على جهة التقيد بكتب مخصوصة (١) .\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة ص ١٢٥، وشرح النخبة، ص ٧٨.","vol":"1","page":36},{"text":"ومن أشهر هذه الكتب:\n١. أطراف الصحيحين للحافظ أبي مسعود إبراهيم بن محمد الدمشقي (ت ٤٠١هـ)\n٢. أطراف الكتب الخمسة وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي لأبي العباس أحمد بن ثابت الطرفي.\n٣. أطراف الكتب الستة وهي البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه لأبي الفضل محمد بن طاهر للمقدسي.\n٤. الكشاف في معرفة الأطراف للحافظ شمس الدين محمد بن علي بن الحسن بن حمزة الدمشقي (ت ٧٦٠ هـ) .\n٥. الإشراف على معرفة الأطراف لابن عساكر وبنفس الاسم كتاب آخر لسراج الدين أبي حفص عمر بن نور الدين الأنصاري المعروف بابن الملقن.\n٦. إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة لابن حجر العسقلاني والعشرة هي الموطأ ومسند الشافعي ومسند أحمد والدارمي وصحيح ابن خزيمة ومنتقى ابن الجارود وصحيح ابن حبان ومستدرك الحاكم ومستخرج أبي عوانة وشرح معاني الآثار وسنن الدارقطني. وزاد العدد واحدًا؛ لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد منه سوى قدر ربعه، وقد قام مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالتعاون مع مركز خدمة السنة والسيرة النبوية بالمملكة العربية السعودية بطباعة الكتاب محققًا.","vol":"1","page":37},{"text":"٧. أطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي وهي أطراف لأحاديث مسند أحمد بن حنبل لابن حجر أيضًا.\n٨. أطراف صحيح ابن حبان للعراقي.\n٩. جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن لابن كثير وقد جمع فيه ابن كثير بين مسند الإمام أحمد والبزار وأبي يعلى وابن أبي شيبة مع الكتب الستة سالكًا فيه طريقة المزي في تحفة الأشراف فجاء الكتاب بحق جامعا لتلك الأصول زائدًا على ما في تحفة الأشراف فأصبح موسوعة كبيرة تستحق العناية والاهتمام، فاعتنى به، وحققه وخرَّج أحاديثه وعلق عليه الدكتور عبد المعطي قلعجي فجاء في مقدمة وسبعة وثلاثين مجلدًا.\n١٠. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف للحافظ جمال الدين المزي (ت٧٤٢هـ) .\n١١. أطراف الكتب السبعة وهي: البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبو داود وابن ماجه والموطأ وهو المسمى بـ ذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث للشيخ عبد الغني النابلسي (ت١١٤٣ هـ) .\n١٢. الجمع بين الصحيحين للحافظ أبي بكر البَرْقاني (ت ٤٢٥ هـ) وهو مرتب على مسانيد الصحابة.\n١٣. المسند الجامع لأحاديث الكتب الستة ومؤلفات أصحابها الأخرى وموطأ مالك ومسانيد الحميدي وأحمد بن حنبل وعبد بن حميد","vol":"1","page":38},{"text":"وسنن الدارمي وصحيح ابن خزيمة، جمعه ورتبه وضبط نصوصه الدكتور بشار عواد معروف فجاء في عشرين مجلدًا، أتبعها بمجلدين خصهما بالفهارس.\nتعقيبات:\n١. يشترط فيمن يستخدم هذه الطريقة أن يكون قد عرف اسم الصحابي إن كان الحديث مرفوعا، والتابعي إن كان الحديث موقوفًا.\n٢. يستعان في هذه الطريقة بكتب المسانيد (١) التي رتبها مؤلفوها على مسانيد الصحابة وذكروا تحت كل صحابي الأحاديث التي رويت عنه بسند صاحب الكتاب إلا أن هذه الكتب ليست جامعة ولا تحيل إلا على أحاديث ذلك الصحابي عن طريق إسناد المؤلف فقط كمسند الإمام أحمد ومسند أبي داود الطيالسي وغيرهما.\n٣. كما يمكن أن يستعان في هذه الطريقة بالكتب التي تسمى بمعاجم الشيوخ أو الصحابة إلا أن الاستفادة منها تتوقف على معرفة اسم الشيخ الذي يخرج الحديث عن طريقه (٢) .\n_________\n(١) المسند في اصطلاح المحدثين: هو الكتاب الذي جمع فيه أحاديث كل صحابى على حدة من غير نظر إلى وحدة الموضوع، فحديث صلاة بجانب حديث زكاة بجانب حديث بيوع وهكذا، فإذا فرغ من حديث هذا الصحابي أخذ في حديث غيره حتى يتم الكتاب، وقد اختلف أصحاب هذه الطريقة في ترتيب الصحابة، فمنهم من يرتب على حسب الفضل بأن يبدأ بالعشرة المبشرين بالجنة ثم بمن بعدهم، كما فعل الإمام أحمد، ومنهم من يرتب حسب القبائل وهكذا.\n(٢) والمعجم في اصطلاح المحدثين: الكتاب الذي تذكر فيه الأحاديث مرتبة على الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك والغالب أن يكونوا مرتبين على حرف الهجاء مثل معجم الطبراني الكبير في أسماء الصحابة ومعجمه الأوسط في شيوخه.","vol":"1","page":39},{"text":"فوائد كتب الأطراف:\n١. جمع طرق الحديث الواحد في الموضع الواحد فنعرف إن كان الحديث غريبًا أو عزيزًا أو مشهورًا أو متواترًا.\n٢. وعن طريق هذا الجمع نعرف اتصال السند من انقطاعه.\n٣. ونعرف من يكنى في بعض طرق الحديث أو يبهم من طرق أخرى.\n٤. الدلالة على المواضع التي خرج فيها العلماء الحديث مجموعة في مكان واحد مع معرفة الباب الذي أخرجوه فيه.\n٥. ضبط أسانيد الكتب المخرجة منها وحفظها من التحريف والتبديل مثال ذلك عند الترمذي عن زيد بن أسلم عن أبيه فلو رجعت إلى نسخ الترمذي المطبوعة وجدتها بهذا الإسناد وهو خطأ والصحيح أن الإسناد هكذا عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه، وقد عرف ذلك من كتب الأطراف لأن فيها حصر الأسانيد، فلو رجعت إلى التحفة لوجدت عبد الرحمن.","vol":"1","page":40},{"text":"المؤلفات على المسانيد والمعاجم\nوهذه ليست ككتب الأطراف التي جمعت الحديث مخرجًا من عدة كتب، وإنما كما هو معروف من اسمها هي كتب جمع أصحابها أحاديث بأسانيدهم ورتبوها حسب رواتها، وجعلوا أحاديث كل راو تحت مسنده واختلفوا في ترتيب هذه المسانيد فمنهم من رتبها حسب السبق في الإسلام، ومنهم من رتبها حسب حروف المعجم في أسماء الصحابة، ومنهم من رتبها على القبائل، فبدأ ببني هاشم فالأقرب إلى رسول الله ﷺ.\nومثال المسانيد:\nمسند الطيالسي (ت ٢٠٤ هـ)، ومسند الحميدي (ت ٢١٩ هـ)، ومسند الإمام أحمد بن حنبل (ت ٢٤١ هـ) (١) .\nوأما المعاجم فإنها تورد الأحاديث بأسانيد المؤلف، وتكون على ترتيب الصحابة أو الشيوخ أو البلدان أو غير ذلك، والغالب أن يكونوا مرتبين على حروف المعجم (٢) .\nومثال المعاجم:\nمعاجم الطبراني (ت٣٦٠ هـ) الثلاثة الكبير والأوسط والصغير - وهي أشهرها - ومعجم أبي يعلى (ت ٣٠٧ هـ) .\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة، ص ٤٦، ومقدمة ابن الصلاح، ص ٢٢٨ - ٢٣٠.\n(٢) الرسالة المستطرفة، ص ١٠١.","vol":"1","page":41},{"text":"مفاتيح وفهارس\nوهذه ليست تلك التي رتبت حسب أوائل الأحاديث وإنما هي مفاتيح وفهارس لكتب صنفت أحاديثها على نسق ترتيب حروف المعجم أو حسب الموضوعات أو غير ذلك، فقام أصحاب هذه الفهارس بترتيب تلك الكتب حسب رواة الأحاديث وعلى طريقة المسانيد.\nوقد ذكرت بعضا من الفهارس في الحالة الأولى جمعت أكثر من فهرس ورتبت الأحاديث في تلك الكتب على حسب حروف المعجم وعلى المسانيد وغير ذلك، فجاء الكتاب على أنه جملة فهارس وليس فهرسًا واحدًا، ونذكر هنا ما لم نشر إليه في الحالة الأولى:\n١. جامع مسانيد صحيح البخاري، وضعه محمد فؤاد عبد الباقي، وقد رتب فيه أحاديث الكتاب على مسانيد الصحابة، ورتب أسماءهم على حروف المعجم، أشار إلى ذلك المؤلف في مقدمة كتاب \" اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان \"، وقد أشار في الكتاب نفسه إلى أن له كتابًا في أطراف البخاري ومسلم سماه «قرة العينين في أطراف الصحيحين» .\n٢. فهرس صحيح مسلم لمحمد فؤاد عبد الباقي الذي ضمنه ستة فهارس، منها معجم ألف بائي بأسماء الصحابة - ﵃ - وبيان أحاديث كل منهم.\n٣. فهرس أحاديث مختصر سنن أبي داود للمنذري، وضعه محققه أحمد شاكر بآخر الكتاب ورتبه على مسانيد الصحابة.","vol":"1","page":42},{"text":"٤. مفتاح المنهل العذب المورود شرح سنن أبي داود لمصطفى بن علي ابن محمد البيومي، وهو عدة فهارس على غرار فهارس صحيح مسلم الذي وضعه محمد فؤاد عبد الباقي، ومنها فهرس على مسانيد الصحابة، وهو الجزء الحادي عشر والأخير من الكتاب.\n٥. فهرس أحاديث المراسيل وهو ضمن فهرسين أحدهما لأوائل الأحاديث على أوائل حروف المعجم والثاني لمراسيل التابعين ومروياتهم حسب ترتيب أسمائهم على حروف المعجم.\n٦. فهرس أحاديث سنن الدارقطني، وضعه يوسف عبد الرحمن المرعشلي وهو ضمن ستة فهارس منها فهرس مسانيد الصحابة على حروف المعجم يجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه، ويسمى المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي في سنن الدارقطني.\n٧. فهرس أسماء الصحابة والتابعين مع مسانيدهم ومروياتهم في السنن الكبرى للبيهقي، وضعه محقق الكتاب أبو الحسن الأمروهي، وأحمد الله الندوي، ومحمد طه، وهاشم الندوي بآخر كل جزء من أجزائه العشرة وهو يجمع أحاديث كل صحابي تحت اسمه.\n٨. فهرس أحاديث مصابيح السنة للبغوي، وضعه محققو الكتاب يوسف المرعشلي، ومحمد سليم عمارة، وجمال الذهبي بآخره، وهو يضم فهرسين أحدهما ترتيب الأحاديث على حروف المعجم، والثاني ترتيب مسانيد الصحابة.\n٩. فهرس أحاديث علل الحديث لابن أبي حاتم الرازي، وضعه يوسف","vol":"1","page":43},{"text":"المرعشلي، وسمير زقا في جزء مستقل، وهو ضمن فهرسين أحدهما رتب الحديث على حروف المعجم، والثاني لمسانيد الصحابة.\n١٠. فهرس أحاديث عمل اليوم والليلة لابن السني، وضعه يوسف المرعشلي، ووحيد كبارة، وهو كسابقه.\n١١. فهرس أحاديث المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر وضعه يوسف المرعشلي، وبسام اليوسف في جزء مستقل، وهو كسابقه مرتب على حروف المعجم، ومسانيد الصحابة.\n١٢. فهرس أحاديث المحرر في الحديث، وضعه محقق الكتاب يوسف عبد الرحمن المرعشلي، ومحمد سليم سمارة، وجمال الذهبى، وهو يضمن فهرسين، أحدهما لترتيب الأحاديث على حروف المعجم، والثاني لترتيب أسماء الصحابة على حروف المعجم.\n١٣. فهرس أحاديث تخريج أحاديث اللمع، وضعه محقق الكتاب يوسف عبد الرحمن المرعشلي، رتب فيه الأحاديث على حروف المعجم والآثار على مسانيد الصحابة، وجمع فيه تحت كل صحابي أحاديثه.\n١٤. فهرس مسانيد الصحابة في كتاب الزهد والرقائق لابن المبارك، وضعه حبيب الرحمن الأعظمي في أول الكتاب وجمع فيه أحاديث الصحابة تحت أسمائهم.\n١٥. فهرس أحاديث السنن الكبرى للبيهقي، وضعه يوسف المرعشلي، ورياض الخطيب، ورتباه على أوائل الأحاديث، ومسانيد الصحابة.","vol":"1","page":44},{"text":"١٦. فهرس المستدرك على الصحيحين للحاكم، وضعه يوسف المرعشلي ورياض عبد الله ورتباه على أوائل الأحاديث ومسانيد الصحابة.\n١٧. فهرس أحاديث دلائل النبوة لأبي نعيم الأصفهاني، وضعه يوسف المرعشلي، وموسى ترو، ورتباه على أوائل الأحاديث ومسانيد الصحابة.\n١٨. فهرس أحاديث معاني الآثار للطحاوي، وضعه يوسف المرعشلي ورياض عبد الله ورتباه على أوائل الأحاديث ومسانيد الصحابة.\n١٩. فهرس أحاديث مجمع الزوائد ومنبع الفوائد للهيثمي، وضعه يوسف المرعشلي وجماعة، وهو مرتب على أوائل الأحاديث وعلى مسانيد الصحابة.\n٢٠. فهرس أحاديث نصب الراية للزيلعي، وضعه عدنان سليم شلاق، ورتبه على أوائل الأحاديث ومسانيد الصحابة.","vol":"1","page":45},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>الحالة الثالثة:</span>\nوهي ما إذا كان الباحث لا يذكر نص الحديث الذي يريد تخريجه ولا طرفه الأول وليس معه اسم الراوي الذي رواه.\nوفي هذه الحالة عليه أن يستحضر ذهنه، وأن يستجمع ذاكرته فلعله يذكر كلمة بارزة في الحديث أو يدرك مضمون الحديث وفحواه.\nففي أي الموضوعات يتحدث وعلى أي من القضايا يدور محور الحديث وفي هذه الحالة يستعان بالكتب التالية:\n١ – المعجم المفهرس لألفاظ الحديث النبوي.\n٢ – مفتاح كنوز السنة.\n٣ – كنز العمال في سنن الأفعال والأقوال.\n٤ – منتخب كنز العمال.\n٥ – أطراف زوائد المسانيد العشرة المسمى إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة لشهاب الدين الكناني البوصيري (ت ٨٤٠ هـ) والمراد بها مسانيد: أبي داود الطيالسي ومسند محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني ومسند الحميدي ومسند مسدَّد بن مسرهد ومسند إسحاق بن راهويه ومسند أبي بكر بن أبي شيبة ومسند أحمد بن منبع ومسند عبد بن حميد ومسند الحارث بن محمد بن أبي أسامة ومسند أبي يعلى الموصلي.\n٦ – موسوعة الحديث النبوي للدكتور عبد الملك بكر عبد الله قاضي، وقد صدر منها - فيما أعلم - أحاديث الصيام في أربعة أجزاء في","vol":"1","page":46},{"text":"مجلدين، صلاة الجمعة، الهدي والأضاحي في جزء وأحاديث الحرمين الشريفين والأقصى المبارك في ثلاثة مجلدات.\n٧ – التخريج عن طريق الحاسوب \" الكمبيوتر \" وهذا يفيدنا تقريبًا في كل الطرق.\n٨ – كتب التخاريج العامة على المصنفات المختلفة.\nونقصد بهذا النوع كتبا ألفت في تخريج أحاديث وردت في مصنفات مختلفة مثل كتب التفسير والحديث والأحكام والتوحيد والفقه والأصول وغير ذلك.\nوهذه الكتب يشترط فيمن يستفيد بها أن يكون فقيهًا مدركًا لفقه الحديث عارفًا بمضمونه.\n٩ – كتب ألفت في موضوعات خاصة.\n١٠ – كتب الزوائد والترتيب والجمع لأكثر من كتاب.","vol":"1","page":47},{"text":"الكتب التي ألفت في الموضوعات الخاصة\nويقصد بهذا النوع الكتب المصنفة في الحديث وشروحها كالجوامع والسنن والموطآت والأبواب والمصنفات والمستخرجات والمستدركات والأجزاء والزوائد.\nأو التي تتحدث في موضوع معين كالترغيب والترهيب والأذكار والناسخ والمنسوخ والطبقات والعلل والمراسيل والشمائل والفوائد والسنة والموضوعات والأحاديث القدسية والأحكام وغيرها.\nوإليك بيان المراد بتلك المؤلفات مع ذكر نماذج منها:\n١ – الجامع: هو الكتاب الذي يشتمل على جميع أنواع الحديث المحتاج إليها والتي اصطلح العلماء على أنها ثمانية يجمعها قول (عارف شامت) وهي العقائد والأحكام والرقائق والفتن والشمائل والآداب والمناقب والتفسير، ويلحق به التاريخ والمغازي والسير.\nوهذه المصادر مرتبة على الكتب والأبواب الفقهية (١):\nومثال ذلك: الجامع الصحيح للبخاري، والجامع الصحيح لمسلم.\n٢- السنن: وهي كتب مرتبة على الكتب والأبواب الفقهية من الإيمان والطهارة والصلاة ... إلخ وتشتمل على بعض الأنواع المذكورة في الجامع إلا أنها تخلو من الأحاديث الموقوفة؛ لأن الموقوف في\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة، ص ٣٢.","vol":"1","page":48},{"text":"اصطلاحهم لا يسمى سنة (١) . وقد يطلق على بعض كتب السنن لفظ الجامع كالجامع الصحيح للترمذي.\nومثال ذلك: السنن الأربعة.\n٣ – الموطآت: ويقصد بها الكتاب الممهد والمسهل أو المنقح المهذب وهو كترتيب سابقيه إلا أنه يهتم بأحاديث الأحكام وآدابها مرتبة على أبواب الفقه مقرونة بآثار الصحابة والتابعين.\nومثاله: موطأ الإمام مالك بن أنس.\n٤ – الأبواب: وهي عبارة عن الكتب المفردة عن الكتب الطوال المصنفة في الأحكام في موضوع معين، أو تحت معنى واحد (٢) .\nومثاله: باب رفع اليدين خلف الإمام للبخاري.\n٥ – المصنفات: المصنف كتاب رتب على الكتب والأبواب الفقهية وقد ضم الأحاديث المرفوعة والموقوفة وفتاوى التابعين (٣) .\nوهذه قد لا يشترط فيها شمولها على الأنواع الموجودة في الجوامع والسنن (٤) .\nومثال ذلك: مصنف عبد الرزاق، ومصنف ابن أبي شيبة.\n_________\n(١) الرسالة المستطرفة، ص ٢٥ - ومفتاح السنة، للخولي، ص ٣٤.\n(٢) الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع ٢ / ٣٥٨ - والرسالة المستطرفة، ص ٣٤، ٣٨.\n(٣) الرسالة المستطرفة، ص ٣٠، ٣١.\n(٤) كشف اللثام، ١ / ١٦٢، ١٦٣.","vol":"1","page":49},{"text":"٦ – المستخرجات: هي الكتب التي تعنى باستخراج أحاديث كتاب معين من كتب السنة لكن بإسناد آخر للمستخرِج من غير طريق صاحب الكتاب الأول، ومثال ذلك مستخرج أبي عوانة على الصحيحين.\n٧ – المستدركات: هي كتب جمعت أحاديث استدركها أصحابها على كتب أخرى وهي على شروطهم (١) .\n٨ – الأجزاء الحديثية:\nالجزء عبارة عن كتاب جمع فيه أحاديث شخص واحد، أو صنف في موضوع معين من موضوعات الجامع (٢) .\nومثال ذلك: جزء في القراءة خلف الإمام للبخاري.\n٩ – كتب الزوائد: وهي الكتب التي تجمع ما زاد في المتن أو في الإسناد أو فيهما في كتاب أو أكثر على كتاب آخر أو أكثر (٣) .\nومثال ذلك: موارد الظمآن على زوائد ابن حبان أي ما زاده على البخاري ومسلم، وكتاب مصباح الزجاجة للبوصيري في زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة.\n١٠ – كتب الترغيب والترهيب:\nوهي كتب اهتمت بجمع الأحاديث بأمر من الأمور المطلوبة شرعًا أو المنهي عنها.\n_________\n(١) كشف الظنون ٢/ ١٦٧٢ تأليف حاجى خليفة، والرسالة المستطرفة، ص ١٧.\n(٢) الرسالة المستطرفة ص ٦٤، وكشافات اصطلاحات الفنون للفاروقي التهانوي ١ / ٢٦٥.\n(٣) الرسالة المستطرفة، ص ١٢٧، ١٢٨.","vol":"1","page":50},{"text":"ومثاله: الترغيب والترهيب للمنذري، ومكارم الأخلاق للخرائطي، ومساوئها له أيضًا.\n١١ – الأذكار:\nوهي كتب اهتمت بجمع الأدعية المأثورة والأوراد المشهورة وذلك عن طريق الأحاديث الواردة في هذا المجال وبيان أوقات وأزمنة تلك الأذكار وخواصها إلى غير ذلك.\nومثاله: كتاب الأذكار للنووي وعمل اليوم والليلة للنسائي.\n١٢ – كتب الناسخ والمنسوخ:\nوهي كتب تهتم ببيان ناسخ الحديث من منسوخه وفيها تذكر الأحاديث بأسانيدها.\nومثاله: الاعتبار في معرفة الناسخ والمنسوخ من الآثار للحازمي.\n١٣ – كتب في طبقات الرجال:\nوهي كتب تشمل على ذكر الشيوخ وأحوالهم ورواياتهم طبقة طبقة.\nومثاله: الطبقات الكبرى لابن سعد.\n١٤ – كتب في العلل:\nوهي كتب تهتم بجمع الأحاديث التي بها علل خفية قادحة مع أن الظاهر السلامة منها وتورد فيها الأحاديث بأسانيد مؤلفيها.\nومثاله: العلل للترمذي والعلل لابن أبي حاتم.","vol":"1","page":51},{"text":"١٥ – كتب في المراسيل:\nوهي كتب تحتوي على أحاديث سقط من أسانيدها الصحابي وتروى بإسناد مؤلفيها.\nومثاله: المراسيل لأبي داود وجامع التحصيل في أحكام المراسيل للعلائي.\n١٦ – كتب في الشمائل:\nوهي كتب تشتمل على أوصاف النبي ﷺ وسيره ومغازيه وتذكر فيها الأحاديث بأسانيدها.\nومثاله: الشمائل للترمذي والخصائص للسيوطي.\n١٧ – كتب الفوائد:\nوهي كتب يؤلفها أصحابها في بيان فوائد لمطلب معين من المطالب التي توجد في كتب الجوامع ونذكر فيها الأحاديث بأسانيدها.\nومثاله: فوائد تمام وفوائد سمويه.\n١٨ – كتب السنة:\nوهي كتب تهدف إلى الحث على اتباع السنة والعمل بها وترك البدع واجتنابها ويذكر فيه الأحاديث الخاصة بها.\nومثاله: كتاب السنة للإمام أحمد بن حنبل وكتاب السنة لابن أبي عاصم.\n١٩ – كتب الأحكام:\nوهي كتب اهتمت بجمع الأحاديث الخاصة بالأحكام الفقهية.\nومثاله: بلوغ المرام من جمع أدلة الأحكام لابن حجر العسقلاني،","vol":"1","page":52},{"text":"وكتاب منتقى الأخبار من أحاديث سيد الأبرار للإمام مجد الدين بن تيمية.\nوهناك كتب أخرى كثيرة مثل كتب المصاحف والقراءات وكتب التواريخ وكتب التصوف والأخلاق وكتب في الأحاديث القدسية وكتب في الأسماء والكنى والألقاب وكتب الثقات وكتب الضعفاء والموضوعات والوضاعين إلى غير ذلك من الكتب.\nوخلاصة القول في هذه الحالة هي:\nحالة ما إذا لم تعرف نص الحديث بل تعرف موضوعه، فإن استعمال الذهن وإدراك فقه الحديث تجعلك تدرك هل الحديث في الشمائل أو المغازي أو الفتن ...\nأو أن علامات الوضع ظاهرة عليه فتسارع إلى مظانه من كتب الموضوعات.\nوقد يسمي بعض العلماء هذه الطريقة:\n(أ) طريقة التخريج عن طريق معرفة موضوع الحديث.\n(ب) أو طريقة النظر في حال الحديث متنًا فقط أو إسنادًا ومتنًا وكلها تعود إلى ما ذهبت إليه وهو أن ذلك يعود إلى حال من لا يحفظ الحديث ولا يعرف راويه، والله أعلم.","vol":"1","page":53},{"text":"كتب الزوائد والترتيب والجمع بين أكثر من كتاب\n١ – الفتح الرباني بترتيب مسند أحمد الشيباني لأحمد عبد الرحمن البنا الساعاتي.\n٢ – منحة المعبود في ترتيب مسند الطيالسي أبي داود للمؤلف السابق.\n٣ – كشف الأستار عن زوائد البزار للهيثمي.\n٤ – موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للهيثمي أيضًاَ.\n٥ – الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان لابن بلبان الفارسي.\n٦ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد لنور الدين الهيثمي جمع فيه زوائد مسند أحمد وأبي يعلى والبزار ومعاجم الطبراني الثلاثة على الكتب الستة ورتبها على الكتب والأبواب الفقهية.\n٧ - التجريد للصحاح الستة: لرزين بن معاوية العبدري جمع فيه أصول الكتب الستة مبدلا ابن ماجه بالموطأ وهو مرتب على الكتب والموضوعات.\n٨ - الجمع بين الصحيحين للحافظ عبد الحق الإشبيلي.\n٩ _جامع الأصول من أحاديث الرسول لابن الأثير الجزري، وهو مرتب على الكتب والأبواب ورتب الكتب والأبواب على حروف المعجم، وقد جمع فيه أصول الكتب الستة جاعلًا الموطأ سادس الكتب بدل ابن ماجه.\n١٠ - مشارق الأنوار النبوية من صحاح الأخبار المصطفوية للصاغاني جمع فيه بين الصحيحين.","vol":"1","page":54},{"text":"١١ - جمع الفوائد من جامع الأصول ومجمع الزوائد لمحمد بن سليمان المغربي (١) .\n١٢ - جامع المسانيد والسنن الهادى لأقوم سنن والمسمى بالمسند الكبير لابن كثير جمع فيه أحاديث الكتب الستة والمسانيد الأربعة ومسند أحمد والبزار وأبي يعلى والطبراني في الكبير.\n١٣ - إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة للبوصيري جمع فيه عشرة مسانيد على الكتب الستة ومسند أحمد وهي: مسند الطيالسي - الحميدي - مسدد - ابن منيع - ابن أبي شيبة - عبد ابن حميد - ابن أبي أسامة - أبي يعلى الموصلي - إسحاق بن راهويه. ورتب فيه الأحاديث على الكتب والأبواب الفقهية.\n١٤ - مختصر الإتحاف للبوصيري وهو اختصار الكتاب السابق.\n١٥ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر العسقلاني، جمع فيه زوائد مسانيد: أبي داود الطيالسي والحميدي ومسدد بن مسرهد ومحمد بن يحيى العدني وأبي بكر بن أبي شيبة وأحمد بن منيع وعبد بن حميد والحارث بن محمد بن أبي أسامة على الكتب الستة ومسند أحمد إلا أنه تتبع ما فات الهيثمي في مجمع الزوائد من زوائد أبي يعلى كما ذكر جزءًا من مسند إسحاق بن راهويه الذي حصل عليه ورتب الكل على الكتب والأبواب الفقهية.\n_________\n(١) اشتمل على أحاديث الكتابين وأضاف إليهما في سنن ابن ماجه حيث لم يذكر فيهما وبذا أصبح الكتاب يشتمل على أحاديث أربعة عشر كتابًا من كتب السنة.","vol":"1","page":55},{"text":"١٦ - بدائع المنن في ترتيب مسند الشافعي والسنن لأحمد بن عبد الرحمن البنا الساعاتي.\n١٧ - اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان لمحمد فؤاد عبد الباقي.\n١٨ - التاج الجامع للأصول في أحاديث الرسول للشيخ منصور علي ناصف.\n١٩ - تيسير الوصول إلى جامع الأصول لابن الديبع الشيباني.\nوبعد فإن هذه الطريقة وهي طريقة تخريج الحديث من خلال مضمون الحديث وموضوعه تحتاج من الباحث أن يكون عنده قدرة على تذوق الأحاديث وإدراك فقهها واستنباط موضوعها، ومن لم يكن كذلك فإنه قد يتعثر في الوصول إلى مواضع تلك الأحاديث من كتب السنة.\nومع ذلك فإن من أهم مميزات تلك الطريقة أنها لا تتطلب من الباحث أن يعرف لفظ الحديث ولا راويه الأعلى كغيرها من الطرق الأخرى.\nوالله أعلم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>الفصل الثاني: دراسة الإسناد والحكم على الحديث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>مدخل:</span>\nالحكم على الحديث هو ثمرة دراسة علم الحديث دراية أو النتيجة التي يتوصل إليها من خلال دراسة إسناد الحديث ومتنه، فمن خلال دراسة الإسناد نقول: هذا إسناد صحيح أو ضعيف أو فيه وضاع، أو به علة وذلك حسب قواعد دقيقة وضوابط محددة لا يستطيع تطبيقها إلا من تمرس في بحث الأسانيد مدة طويلة وعرف طرق العلماء في ذلك.\nومن خلال دراسة المتن وهي دراسة تبدو صعبة وشاقة عن سابقتها وتأتي بعد دراسة الإسناد الذي هو الطريق الموصل للمتن، ودراسة المتن تحتاج إلى أمور أخرى مهمة مثل النظر في ذلك المتن هل فيه شذوذ أو علة قادحة، أو هل رُوي هذا المتن بإسناد آخر أو بأسانيد أخرى يمكن أن يتغير الحكم بسببها.\nومن خلال هذه الدراسة نستطيع أن نحكم على هذا الحديث بالصحة والضعف ولا يخفى أن الحكم على إسناد الحديث وحده لا ينجر إلىالحكم على متن الحديث، فقد يصح الحديث سندًا ولا يصح متنًا، إذ قد يكون شاذًا أو منكرًا، فيجب في هذه الحالة أن نقول: صحيح الإسناد أو إسناده صحيح، أو ضعيف الإسناد أو إسناده ضعيف. إلى غير ذلك من عبارات المحدثين.","vol":"1","page":57},{"text":"كما أن صحة المتن لا تستلزم صحة الإسناد إذ قد يكون معنى الحديث صحيحًا لكن ليس له إسناد قوي (١)، ومن هنا نستطيع أن نقول إنه لا تلازم بين صحة المتن وصحة الإسناد بل العلاقة بينهما علاقة الشرط اللازم بالمشروط فيلزم لوجود المشروط وجود الشرط، لكن لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، أي أن صحة السند شرط، وصحة المتن مشروط. فيلزم لصحة المتن صحة السند لكن لا يلزم من صحة السند صحة المتن.\nقال ابن القيم: \"وقد علم أن صحة الإسناد شرط من شروط صحة الحديث وليست موجهة لصحة الحديث فإن الحديث إنما يصح بمجموع أمور منها: صحة سنده وانتفاء علته، وعدم شذوذه ونكارته\" (٢) .\nوهذه الدراسة يسميها العلماء بالنقد، وقد قسموه إلى قسمين:\nأ - النقد الداخلي: وهو نقد المتون.\nب - النقد الخارجي، وهو نقد الأسانيد.\nوهي دراسة مهمة وفي نفس الوقت صعبة جدًا، لا يتأهل لها إلا من تمهر في هذا الفن، لأن الباحث غير المدقق قد يخطئ في حكمه فيصحح حديثًا ضعيفًا، أو يضعف حديثًا صحيحًا، وفي الأول إدخال في الصحيح\n_________\n(١) وذلك بمجيئ ذلك المتن من وجه آخر صحيح بمتابعات وشواهد تقويه. (اللجنة العلمية) .\n(٢) انظر: المنار المنيف، تحقيق أبو غدة ص ٢١، ٢٢ حاشية، منهج نقد المتن عند علماء الحديث النبوي للدكتور صلاح الدين الإدلبي ص ٣٥٤: ٣٥٦.","vol":"1","page":58},{"text":"ما ليس منه، وفي الثاني إبطال العمل بحديث صحيح وكلاهما على شفا جرف هار.\nبقي أن نقول: ليس كل حديث نحتاج إلى الحكم عليه، فهناك أحاديث كفانا مؤنة البحث عن صحتها علماء أجلاء كأحاديث الصحيحين فلا يعقل أن نصحح وأن نعمل الدراسة على حديث صححه البخاري ومسلم. أو من في مقامهما أو قريب منهما كأن يحكم على حديث من قبل علماء الفن المشهود لهم بطول الباع في هذا المجال.\nاللهم إلا أحاديث قليلة قد استدركت على بعض الأئمة، فتعقبها غيرهم، وحكم عليها بما يغاير أحكامهم كصنيع الذهبي مع الحاكم في مستدركه، وكالمستخرجات على الصحيحين فإن أصحاب المستخرجات على الصحيحين لم يلتزموا بشروط صاحبي الصحيحين.\nوفي النهاية لابد للمشتغل بعلم التخريج ودراسة الأسانيد من علوم نظرية كدراسة علم المصطلح وعلم الجرح والتعديل وما يتعلق بهما فإن هذه الدراسة تعد التطبيق العملي لتلك العلوم، ومع تكرار ذلك تحدث دربة وملكة في إصدار الأحكام على الأحاديث وبيان مراتبها.","vol":"1","page":59},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>دراسة إسناد الحديث ومتنه:</span>\nلا خلاف بين العلماء في أن الحديث إذا استوفى شروطه الموجبة لصحته_ سندًا ومتنًا - فإنه يحكم له بالصحة ويقال عنه حديث صحيح بمعنى أنه قد تحققت فيه جميع شروط القبول التي تؤهله لجواز الحكم عليه بالصحة وإن فقد شرطًا من تلك الشروط أو أكثر فإنه يضعف بذلك","vol":"1","page":59},{"text":"وتختلف مراتب الضعف حسب تفاوت هذه الشروط المفقودة قوةً وضعفًا.\nوهذه الشروط التي اتفق عليها علماء الحديث، لكي يكون الحديث مقبولا، هي ما استخلصها العلماء من تعريف الصحيح والحسن، وهي:\n١ - اتصال السند: بمعنى أن كل واحد من رجال السند أخذ الحديث من الراوي الذي قبله وبلغه لمن بعده، دون أن يكون متن الحديث قد مر على واسطة أخرى غير الرواة المذكورين في السند لأنه لو كان قد انتقل إلى أحد الرواة بواسطة رجل آخر لم نعرفه وسقط اسمه من السند فربما كان كذابًا أو فاحش الغلط أو كثير النسيان أو يهم في حديثه أو مغفلًا أو سيئ الحفظ أو مختلطًا أو فاسقًا أو مبتدعا غير مؤتمن على دين الله تعالى.\nوهكذا نرى أن الإسناد بهذا الخلل منقطع ضعيف وما جاء عن طريقه فمردود ويعرف اتصال السند بأمور:\n١ - تصريح الثقة بصيغة السماع إذا صح السند إليه ولا تقبل صيغة العنعنة إلا إذا كانت من راوٍ عدل غير معروف بالتدليس وأن تكون بين متعاصرين ثبت لقاؤهما - عند من يشترط ذلك.\n٢ - أن يعرف الراوي أنه من تلاميذ شيخه الذي يروي عنه أو أن شيخه قد عد في كتب الرجال من شيوخ هذا الراوي.\n٢ - عدالة الرواة: أي أن يكون رواة الحديث معروفين بالعدالة والدين الذي يتمكن القلب فيردع صاحبه عن الكذب في دين الله تعالى.","vol":"1","page":60},{"text":"وتتحقق العدالة بشروط خمسة هي: الإسلام، والبلوغ، والعقل، والسلامة من الفسق، والسلامة من خوارم المروءة.\nوطريق ثبوتها إما بالتنصيص على عدالته من قبل علماء الجرح والتعديل وإما بالاستفاضة والشهرة. ووسيلتنا هي كتب الرجال والجرح والتعديل.\n٣ - ضبط الرواة: أي أن يكون الرواة ضابطين ضبطًا نستطيع من خلاله أن نحكم بأن الراوي قد حفظ ما يرويه وتمكن منه وهذا ضبط الصدر وقد صانه من التحريف والتبديل وهذا ضبط الكتاب. ويعرف ضبط الراوي بموافقته الثقات المتقنين في الرواية فإن وافقهم في روايته غالبًا فهو ضابط، ولا تضر مخالفته النادرة لهم، فإن كثرت مخالفته لهم اختل ضبطه ولم يحتج به.\nوإن وصل الضبط إلى التمام والكمال حكم على رواية صاحبها بأنها صحيحة وإن خفَّت بعض الشيء حكم عليها بالحسن، وإذا اجتمعت العدالة والضبط في راوٍ أمكن أن يعبر عنهما بالثقة فالثقة هو العدل - الضابط، وهذه الثلاث السابقة (اتصال السند - عدالة الرواة - ضبط الرواة) من خواص السند، أما الثنتان الباقيتان فهما مما يشترك فيه السند والمتن.\n٤ - عدم الشذوذ: وهذا الشرط والذي بعده مما يشترك فيه الإسناد والمتن، وكون الإسناد ليس شاذًا أي: قد يصح الإسناد حسب الشروط السابقة ولكن روي من وجه آخر مخالف للأول. وهو","vol":"1","page":61},{"text":"أصح منه لزيادة عدد الثقات المخالفين له أو لمزيد ضبطهم فيضعف الأول عند ذلك ويكون إسنادًا شاذًا ويكون المعول على الثاني، ويكون إسنادًا محفوظًا.\nوكون المتن ليس شاذا فقد يصح الإسناد حسب الشروط الواجب توافرها في السند ويكون إسنادًا صحيحًا لكن روى حديث آخر أصح وأثبت وأوثق إسنادًا من الحديث الأول، وهو مخالف له بحيث لا يمكن صدور الحديثين كليهما عن رسول الله ﷺ فيكون الأول إسناده صحيح ومتنه شاذ، فهو ضعيف رغم صحة سنده، ويكون الحديث الثاني إسناده صحيح ومتنه محفوظ فهو صحيح.\nوهذه مهمة ينبغي أن نفطن إليها فلا يتجاسر أحد على رد متن حديث بدعوى الشذوذ ولا يتأهل لذلك إلا الجهابذة الذين تخصصوا في هذا الفن فجمعوا الروايات وقارنوا بينها.\nقال ابن دقيق «وكثيرًا ما يحكمون بذلك باعتبار يرجع إلى المروي وألفاظ الحديث وحاصلة أنها حصلت لهم بكثرة محاولة ألفاظ النبي ﷺ هيئة نفسية وملكة يعرفون ما يجوز بها وما لا يجوز» (١) . وقد يسمي العلماء المتن الشاذ بالفرد المخالف.\n٥ - عدم العلة القادحة: بمعنى ألا يكون الحديث معللًا بعلة قادحة، وهذه أيضًا مما يشترك فيه الإسناد والمتن.\n_________\n(١) \" توضيح الأفكار \" ٢ / ٩٤.","vol":"1","page":62},{"text":"فما يختص بالإسناد ألا يكون الإسناد معللًا بعلة قادحة، فقد يسلم الإسناد من الشذوذ ولا يسلم من العلة القادحة كأن يكون الإسناد ظاهره الاتصال والصحة ثم يتبين لأحد الجهابذة بأنه منقطع، أو أن يكون مرفوعا أي مضافًا إلى النبي ﷺ ثم يتبين أنه موقوف أي من قول الصحابي، وإذ ذاك يحكم عليه الناقد البصير أنه معل رغم أن ظاهره الصحة.\nوأما ما يختص بالمتن فمعناه ألا يكون الحديث معلا فقد يكون الحديث صحيح الإسناد غير شاذ ولكن اطلع أحد صيارفة الحديث على أن فيه علة قادحة، كأن يكون أحد الرواة وهم فيه فأدخل في كلام الرسول ﷺ ما ليس منه وهو لا يدري وهذا ما يسمى بالمدرج على أن أسباب الوهم كثيرة منها الإدراج والقلب والاضطراب والانقطاع والتصحيف وإسقاط كلمة وإبدالها بأخرى إلى غير ذلك.\nوكلما خفيت العلة فلم تعرف إلا بعد البحث والسبر والتفتيش لُقِّبَ الحديث بالمعل، وكلما كانت ظاهرة غير خفية لقب بلقب نوعها.\nوقد يتجاوز بعضهم فيطلق لقب العلة على ما هو ظاهر وليس بخفي.","vol":"1","page":63},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>الكتب التي تعين الباحث على الكشف عن الرجال:</span>\nدراسة الإسناد ومعرفة اتصاله من عدمه ودرجات رواته من العدالة والضبط تتطلب من الباحث البحث عن تراجم الرواة والرجال الذين ورد ذكرهم في الإسناد والبحث عن أحوالهم ومراتبهم.\nوكتب الرواة والرجال التي تعين الباحث في هذا المجال كثيرة ومتنوعة تتحد جميعها في غرض واحد وهو تراجم الرواة، ثم تختلف بعد ذلك في المنهج والترتيب والتبويب.\n١ – كتب معرفة الأسماء والكنى والألقاب:\nوذلك أن من رواة الحديث من يكون مشهورًا باسمه دون كنيته أو لقبه أو مشهورًا بكنيته أو لقبه دون اسمه. وقد ألف العلماء في بيان أسماء ذوي الكنى المشهورين بالأسماء وكذلك ألفوا في بيان ألقاب ذوي الأسماء حتى لا يشتبه راوٍ بآخر ولا يظن لقب شخص أو كنيته اسمًا لآخر فيعد الثقة ضعيفًا أو الصادق كاذبًا أو العكس.\nومن أشهر المصنفات في هذا النوع:\nأ) الكنى والأسماء للدولابي.\nب) المقتنى في سرد الكنى للحافظ الذهبي.\nج) المغني في ضبط أسماء الرجال ومعرفة كنى الرواة وألقابهم وأنسابهم للشيخ محمد بن طاهر.\nد) الألقاب لأبي بكر الشيرازي.\nهـ) نزهة الألباب في معرفة الألقاب لابن حجر العسقلاني.","vol":"1","page":64},{"text":"٢ – كتب في معرفة الأنساب:\nمن الرواة من نسب إلى مكان أو غزوة أو قبيلة أو صنعة لأمر عارض فصار هذا النسب كالحقيقة له أو مشهورًا به مثل أبي مسعود البدري فإنه لم يشهد بدرًا بل نزل فيها فنسب إليها. ومن هذه الكتب:\nأ) الأنساب للحافظ أبي سعد السمعاني.\nب) اللباب في تهذيب الأنساب لابن الأثير الجزري.\nج) لب اللباب وهو تلخيص اللباب للحافظ السيوطي.\n٣ – كتب في المؤتلف والمختلف والمتفق والمفترق والمشتبه من الأسماء والأنساب.\nمن الأسماء والأنساب ما يأتلف في الخط صورته ويختلف في اللفظ صيغته كسلام - بتخفيف اللام وتشديدها - ويسمى المؤتلف والمختلف.\nومنها ما يتفق خطه ولفظه ولكن يفترق شخصه كالخليل بن أحمد اسم لعدة أشخاص ويسمى المتفق والمفترق.\nومنها ما تتفق فيه الأسماء خطًا ونطقًا وتختلف الآباء أو النسب نطقًا مع ائتلافها خطًا أو بالعكس كمحمد بن عقيل - بكسر القاف وفتحها - وشريح بن النعمان - بالشين - المعجمة والحاء المهملة، أو بالسين المهملة والجيم - ويسمَّى هذا النوع بالمشتبه ومعرفة هذه الأنواع مهمة، قال ابن المديني: أشد التصحيف مايقع في الأسماء ووجَّهه بعضهم بأنه شيء لا يدخله القياس ولا قبله شيء يدل عليه ولا بعده، ولأنه يخشى أن","vol":"1","page":65},{"text":"يظن الشخصان شخصًا واحدًا إذا اتفقت الأسماء، وفي ذلك ما فيه من الخلط بين الرواة.\nومن أشهر ما ألف في هذا النوع:\nأ) المتفق والمفترق للخطيب البغدادي.\nب) الأنساب المتفقة لابن طاهر المقدسي.\nج) المؤتلف والمختلف لعبد الغني بن سعيد.\nد) تلخيص المتشابه في الرسم وحماية ما أشكل منه عن بوادر التصحيف والوهم للخطيب البغدادي.\nهـ) تبصير المنتبه بتحرير المشتبه لابن حجر العسقلاني.\n٤ – معرفة تواريخ الرواة:\nوهي كتب تهتم ببيان مواليد ووفيات الرجال وهو فن مهم وكثيرًا ما يتعرض أصحاب الكتب لذكر الوفيات أكثر من المواليد. ومن هذه الكتب:\nأ) كتاب الوفيات لابن زَبْر.\nب) كتاب الوفيات لإبراهيم بن إسماعيل المعروف بالحبال.\nج) كتاب وفيات النقلة لأبي الحسن بن المفضَّل.\nد) كتاب التكملة لوفيات النقلة للمنذري.\n٥ – كتب في طبقات الرواة:\nوهي كتب تهتم بالتراجم لأقوام تقاربوا في السن والإسناد أو في الإسناد فقط بمعنى أنهم اشتركوا في لقاء الشيوخ مع التقارب في السن","vol":"1","page":66},{"text":"وذلك حتى لا يتداخل المتشابهون في اسم أو كنية فيتميز ذلك بمعرفة طبقاتهم، وحتى يعرف المدلسون من الرواة والحديث المرفوع من غيره.\nومن أشهر الكتب المصنفة في هذا الفن:\nأ) الطبقات الكبرى لمحمد بن سعد كاتب الواقدي.\nب) طبقات القراء لأبي عمرو الداني.\nج) طبقات الشافعية الكبرى للسبكي.\nد) تذكرة الحفاظ للذهبي.\nهـ) طبقات الحفاظ للسيوطي.\n٦ – كتب في معرفة الصحابة وأخرى في معرفة التابعين:\nوفائدة هذا الفن معرفة المتصل من المرسل من الروايات فمن المؤلفات في هذا الشأن:\nأ) الاستيعاب في أسماء الأصحاب لابن عبد البر النمري المالكي القرطبي.\nب) أسد الغابة في معرفة الصحابة لعز الدين بن الأثير.\nج) الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر العسقلاني.\nد) معرفة التابعين لابن المطرف الأندلسي.\nهـ) طبقات التابعين لمسلم بن حجاج النيسابوري.\n٧ – كتب في معرفة المهمل والمبهم والوحدان ومن اختلط من الرواة:\nوفائدة المهمل والمبهم والوحدان تحديد المجهول من الرواة.","vol":"1","page":67},{"text":"أ) مثال ما ألف في الأول المكمل في بيان المهمل للخطيب.\nب) وأما الثاني فمثاله كتاب المستفاد من مبهمات المتن والإسناد لولي الدين العراقي.\nج) ومثال الثالث: كتاب المفردات والوحدان للإمام مسلم.\nد) وأما من اختلط فمعرفته تفيد تمييز أحاديث الثقة الذي اختلط هل هي قبل الاختلاط أو بعده، ومثال ما صنف فيه كتاب (الاغتباط بمن رمي بالاختلاط) للحافظ إبراهيم بن محمد سبط بن العجمي، كتاب (الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات) لابن الكيال الشافعي.\n٨ – كتب في معرفة الثقات والضعفاء والمدلسين من الرواة:\nأ) مثال ما ألف في الثقات (الثقات للعجلي، الثقات لابن حبان، وتاريخ أسماء الثقات ممن نقل عنهم العلم لابن شاهين) .\nب) مثال ما ألف في الضعفاء (الضعفاء الكبير للبخاري، والصغير له أيضًا، الضعفاء والمتروكين للنسائي، الضعفاء للعقيلي، معرفة المجروحين من المحدثين لابن حبان، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، ميزان الاعتدال للذهبي، ولسان الميزان لابن حجر) .\nج) مثال ما ألف في المدلسين (التبيين لأسماء المدلسين لبرهان الدين الحلبي، تعريف أهل التقديس لمراتب الموصوفين بالتدليس وهو مشهور بطبقات المدلسين لابن حجر العسقلاني) .","vol":"1","page":68},{"text":"٩- الكتب المؤلفة في رجال كتب مخصوصة:\nبقطع النظر عن درجة الراوي، كالكتب الخاصة برجال الكتب الستة، وفيها الكمال، وتهذيبه، وتهذيب تهذيبه، والتقريب، ونحوها تعجيل المنفعة للحافظ ابن حجر، خاص برجال مسند أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد.\nتتمات في ضوابط وقواعد في الجرح والتعديل ودراسة الأسانيد\nهناك ضوابط ينبغي أن تراعى عند البحث عن أحوال الرواة:\n١ – التثبت من اسم صاحب الترجمة فإن الأسماء كثيرًا ما تشتبه ويقع الغلط فيها.\n٢ – التأكد من نسبة الجرح والتعديل في الراوي إلى الإمام الذي صدر عنه ذلك.\n٣ – إذا تشابه اسم الراوي مع غيره، فيمكنك الوصول إليه عن طريق من هذه الطرق:\n١) النظر في ترجمة الراوي عنه (تلميذه)، فغالبًا يذكر هذا الراوي في شيوخه، ويسمى بما يعينه لك.\n٢) النظر في ترجمة شيخه، فغالبًا ما يذكر هذا الراوي عنه.\n٣) عن طريق النظر في الطبقة وأسماء الرواة فيها.","vol":"1","page":69},{"text":"٤) عن طريق تتبع أسانيد (طرق) الحديث فغالبًا ما يميز في واحد منها.\n٥) عن طريق مراجعة كتب المتفق والمفترق.\nومما له تعلق بهذا، الراويان يتشابهان في الاسم الأول ويشتركان في الطبقة كالسفيانين (سفيان بن عيينة، وسفيان الثوري) والحمادين (حماد بن سلمة، وحماد بن زيد) .\nوقد رأيت للذهبي كلامًا نافعًا في ذلك، يمكن أن يقاس عليه في هذا الحال وكلامه - ﵀ - رَكز فيه على الاستعانة بعلم الطبقات.\nقال الذهبي - ﵀ _: اشترك الحمادان في الرواية عن كثير من المشايخ وروى عنهما جميعا جماعة من المحدثين، فربما روى الرجل منهم عن حماد لم ينسبه. فلا يعرف أي الحمادين هو إلا بقرينة، فإن عري السند من القرائن - وذلك قليل لم نقطع بأنه ابن زيد، ولا أنه ابن سلمة، بل نتردد، أو نقدره ابن سلمة، ونقول: هذا الحديث على شرط مسلم. إذ مسلم قد احتج بهما جميعا.\nفمن شيوخهما معًا: أنس بن سيرين، وأيوب والأزرق بن قيس، وإسحاق بن سويد وبرد بن سنان، وبشر بن حرب، وبهز بن حكيم، وثابت، والجعد أبو عثمان وحميد الطويل، وخالد الحذاء، وداود بن أبي هند، والجريري، وشعيب بن الحبحاب وعاصم بن أبي النجود، وابن عون، وعبيد الله بن عمر، وعطاء بن السائب، وعلي بن زيد، وعمرو بن دينار، ومحمد بن زياد، ومحمد بن واسع، ومطر الوراق وأبو جمرة الضبعي، وهشام بن عروة، وهشام بن حسان، ويحيى بن سعيد الأنصاري، ويحيى بن عتيق، ويونس بن عبيد.","vol":"1","page":70},{"text":"وحدث عن الحمادين: عبد الرحمن بن مهدي، ووكيع، وعفان، وحجاج بن منهال، وسليمان بن حرب، وشيبان، والقعنبي، وعبد الله ابن معاوية الجمحي، وعبد الأعلى بن حماد، وأبو النعمان عارم، ويوسف ابن إسماعيل - لكن ما له عن حماد بن زيد سوى حديث واحد - ومؤمل بن إسماعيل، وهُدْبة، ويحيى بن حسان، ويونس بن محمد المؤدب، وغيرهم.\nوالحفاظ المختصون بالإكثار، وبالرواية عن حماد بن سلمة: بهز بن أسد، وحبان بن هلال، والحسن الأشيب، وعمر بن عاصم.\nوالمختصون بحماد بن زيد، الذين ما لحقوا ابن سلمة، فهم أكثر وأوضح، كعلي بن المديني وأحمد بن عبدة، وأحمد بن المقدام، وبشر بن معاذ العقدي، وخالد بن خداش وخلف بن هشام، وزكريا بن عدي، وسعيد بن منصور، وأبي الربيع الزهراني والقواريري، وعمرو بن عون، وقتيبة بن سعيد، ومحمد بن أبي بكر المقدمي. ولوين، ومحمد بن عيسى ابن الطباع، ومحمد بن عبيد بن حساب، ومسدد ويحيى بن حبيب، ويحيى ابن يحيى التميي، وعدة من أقرانهم.\nفإذا رأيت الرجل من هذه الطبقة، وقد روى عن حماد وأبهمه علمت أنه ابن زيد، وأن هذا لم يدرك حماد بن سلمة، وكذا إذا روى رجل عمن لقيهما فقال: حدثنا حماد، وسكت، نظرت في شيخ حماد من هو؟ فإن رأيته من شيوخهما على الاشتراك، ترددت، وإن رأيته من شيوخ أحدهما على الاختصاص والتفرد عرفته بشيوخه المختصين به، ثم عادة","vol":"1","page":71},{"text":"عفان لا يروي عن حماد بن زيد إلا وينسبه، وربما روى عن حماد بن سلمة فلا ينسبه، وكذلك يفعل حجاج بن منهال، وهدبة بن خالد، فأما سليمان بن حرب، فعلى العكس من ذلك. وكذلك عارم يفعل، فإذا قالا، حدثنا حماد، فهو ابن زيد، ومتى قال موسى التبوذكي حدثنا حماد: فهو ابن سلمة فهو راويته. والله أعلم (١) .\nوقال ابن الجوزي: وحماد بن زيد يروي عنه مسدد وليس عند مسدد عن ابن سلمة شيء، ومثله أبو الربيع الزهراني يروي عن حماد كثيرًا ولا ينسبهم وهو ابن زيد لأن أبا الربيع لم يسمع من حماد بن سلمة شيئًا، وقد روى عفان بن مسلم وسليمان بن حرب جميعًا عن حماد بن سلمة غير أن عفان لا يروي عن ابن زيد شيئًا إلا وينسبه، وقد يروي عن ابن سلمة شيئا ًولا ينسبه، وسليمان بن حرب على الضد منه فإنه لا يروي عن ابن سلمة إلا وينسبه وقد يروي عن ابن زيد ولا ينسبه فينبغي أن يتأمل مذهب هذين الرجلين ليزول الاشتباه في روايتها وأما عارم فإنه كان إذا ذكر حمادًا ولم ينسبه على أنه ابن زيد لأن غالب روايته عنه وأما موسى بن إسماعيل التبوذكي فليس يروي إلا عن حماد بن سلمة خاصة ونقل عن الحجاج بن منهال نحو مذهب ابن عفان (٢) .\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء للذهبي ٧/٤٦٤ وما بعدها. والتقيد والإيضاح، ص ٤١٠: ٤١٣، عون المعبود ١/١١.\n(٢) تلقيح مفهوم أهل الأثر، ص ٥٨٦، وانظر في التفريق بين الحمادين قبله ص ٥٨٤، ٥٨٥.","vol":"1","page":72},{"text":"وبقي بعد ذلك ما انفرد به كل واحد منهما على جهة التفصيل، وقد سردهم العراقي في التقييد والإيضاح مستفيدًا ذلك من تهذيب المزي والذهبي في السير في ترجمة الحمادين وما علق به بعد ذلك (١) .\nمثال آخر:\nسفيان: لا يدري أهو الثوري أم ابن عيينة؟ قال الذهبي عقب كلامه على الحمادين: ويقع مثل هذا الاشتراك سواء في السفيانين، فأصحاب سفيان الثوري، قدماء وأصحاب ابن عيينة صغار لم يدركوا الثوري وذلك أبين، فمتى رأيت القديم روى فقال حدثنا سفيان وأبهم فهو الثوري، وهم وكيع وابن مهدي والفريابي وأبو نعيم، فإن روى واحد منهم عن ابن عيينة بيَّنه، فأما الذي لم يلحق الثوري وأدرك ابن عيينة فلا يحتاج إلى أن ينسبه لعدم الالتباس فعليك بمعرفة طبقات الناس (٢) .\nوقال الحافظ في الفتح: محمد بن يوسف البيكندي عن سفيان هو ابن عيينة ولا يتأتى الثوري لأنه ليس له رواية عنه (٣) .\nوقال أيضًا: إذا أطلق محمد بن يوسف الفاريابي سفيانا أراد به الثوري، وإذا أراد به ابن عيينة نسبه (٤) .\nوقال أيضًا إذا روى الحسن بن الصباح عن سفيان فهو ابن عيينة،\n_________\n(١) التقييد والإيضاح، ٤١١.\n(٢) السير ٧ / ٤٦٦.\n(٣) فتح الباري ٢ / ١١٢.\n(٤) فتح الباري ١٢/٣١٩.","vol":"1","page":73},{"text":"لأنهما لحقا الثوري، وإذا روى سفيان عن الزهري فهو ابن عيينة؛ لأن الثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة (١) .\nمثال ثالث: عكرمة بن خالد، وهما اثنان من طبقة واحدة، أحدهما: عكرمة بن خالد بن سعيد بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ثقة متفق عليه والآخر: عكرمة بن خالد بن سلمة بن هشام بن المغيرة المخزومي وهو ضعيف لم يخرج له البخاري قال الحافظ في الفتح عند شرحه لحديث (بني الإسلام على خمس) نبه عليه - أي ابن سعيد بن العاص - لشدة التباسه بعكرمة بن خالد بن سلمة - ويفترقان بشيوخهما ولم يرو الضعيف عن ابن عمر (٢) قلت: لأن الحديث الذي شرحه الحافظ من صحيح البخاري هو من رواية عكرمة بن خالد بن سعيد عن ابن عمر.\n٤ – ربما قيلت كلمة في صاحب ترجمة تشابه اسمه مع من أريد الترجمة له، فيلصق بالمترجم له ما هو منه بريء أو ينسب له تزكية لا يستحقها.\n٥ – التأكد من مراتب الجرح والتعديل ليستطيع الحكم على ذلك الراوي بما يناسبه مع مراعاة هذه المراتب عند عالم آخر فيبحث عن رأي كل إمام من أئمة الجرح والتعديل واصطلاحه، فعلى سبيل\n_________\n(١) فتح الباري ٦/٥٧٨ وانظر أيضًا في التفرقة بين السفيانين الفتح ١/١٦٢، ٢٧٣، ٤٢١ ن ٤٠٢، ٢/١١٢، ١١٥، وابن الجوزي في تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٥٨٦، ٥٨٧، ٥٩٣، ٥٩٨.\n(٢) انظر فتح الباري ١ / ٩٤ في شرحه للحديث في كتاب الإيمان باب دعاؤكم إيمانكم ح / ٨.","vol":"1","page":74},{"text":"المثال: البخاري إذا أطلق لفظ منكر على الراوي فهو مما لا تحل الرواية عنه، وأما إذا أطلقه أحمد فهو ممن لا يحتج به (١) .\n٦ – أن يوضع في الاعتبار مناهج العلماء في الجرح والتعديل فقد قسم الذهبي المتكلمين في الرجال إلى ثلاثة أقسام:\nأ – قسم متعنت في الجرح متثبت في التعديل فهذا إذا وثق شخصًا فعض عليه بنواجذك وتمسك بتوثيقه، وإذا ضعف رجلًا فانظر: هل وافقه غيره على تضعيفه أو لا. ومن هؤلاء أبو حاتم وابنه والنسائي وشعبة.\nب – قسم متسامح وهو راجع إلى مذهبهم المتساهل في عدم جرح الرواة كتعديل المستور ومن هؤلاء الترمذي، والبزار والحاكم وابن حزم وابن حبان، فهؤلاء إذا جرحوا أحدًا فعَضَّ عليه بنواجذك وتمسك بتجريحه وإذا عدلوا أحدًا فانظر هل وافقهم أحد أو لا؟.\nج – قسم معتدل يتحرى ولا يتشدد ومن هؤلاء أحمد والبخاري والدارقطني. وهؤلاء تعتمد أقوالهم في الجرح والتعديل (٢) .\n٧ – لابد من معرفة الألفاظ التي يستخدمها أئمة الجرح والتعديل وبيان مدلولاتها عندهم.\nفلبعض الأئمة اصطلاحات خاصة فيما يطلقونه وعلى سبيل المثال:\n_________\n(١) التنكيل ١/٦٤ – ٧٥ باختصار شديد وتصرف، والرفع والتكميل ص ١٢٢.\n(٢) راجع من يعتد قوله في الجرح والتعديل للذهبي ص ١٥٨، والمتكلمون في الجرح والتعديل للسخاوي ص ٣٢، كلاهما ضمن أربع رسائل في علوم الحديث تحقيق أبى غدة. انظر الرفع والتكميل للكنوي ص ١٢٢.","vol":"1","page":75},{"text":"أ – لا بأس به عند ابن عدي يطلقه أحيانًا على الصدوق وأحيانًا على الضعيف جدًا ويريد أرجو ألا يتعمد الكذب، فعندما يضعف الجمهور رجلًا ويقول ابن عدي لا بأس به فمراده الجرح (١) .\nب – عند ابن معين (ثقة) فقد نقل عنه قوله إذا قلت لا بأس به فهو ثقة وهذا خاص به (٢) .\nج – ليس بشيء عند ابن معين لها إطلاقان، الإطلاق الأول هالك ضعيف، والإطلاق الثاني قليل الرواية في الحديث (٣) .\nد – فيه نظر عند البخاري بمعنى يروي المنكرات، وقد يطلقها على الصدوق أو الضعيف أو المجهول (٤) .\nهـ - منكر الحديث عند البخاري تعني: هالك جدًا لا تحل الرواية عنه، وعند غيره قد تعني لا يحتج به، إنما يمكن أن يستصحب للتقوية والاستشهاد (٥) .\nوقد تكون العبارة عند أحمد أريد بها التفرد وعدم المتابعة (٦) .\nوقد تكون العبارة يريد بصاحبها أنه يروي المناكير عن الضعفاء، فقد سأل الحاكم الدارقطني عن سليمان بن بنت شرحبيل فقال: ثقة. فقال\n_________\n(١) الفوائد المجموعة ٥١، ٤٣٠.\n(٢) تدريب الراوي ١ / ٣٤٤، الرفع والتكميل ص ٢٢١.\n(٣) انظر الرفع والتكميل ٢١٢ وما بعدها، وانظر تعليقات أبي غدة ٢١٤ – ٢٢٠.\n(٤) التنكير ١ / ٢٧٨.\n(٥) الرفع والتكميل ٢٠٠ - ٢٠٨.\n(٦) هدي الساري ٤٣٧.","vol":"1","page":76},{"text":"الحاكم: أليس عنده مناكير؟ فقال: يحدث بها عن قوم ضعفاء أما هو فثقة (١) .\n٨ – قد تختلف دلالة اللفظ جرحًا وتوثيقًا وتعديلًا تبعًا لاختلاف الضبط. مثال ذلك: قولهم فلان (مود) بالتخفيف بمعنى هالك من أودى فلان أي هلك، وبالتشديد مع الهمزة (مؤد) أي حسن الأداء (٢) .\n٩ – عند تعارض الأقوال في الراوي ولا مرجح ولم يمكن الجمع فيكون القول الوسط وحديثه حسن، وقد مشى على ذلك المنذري في الترغيب والترهيب، والهيثمي في مجمع الزوائد، والحافظ ابن حجر في التلخيص، والزيلعي في نصب الراية، والبوصيري في مصباح الزجاجة، والسيوطي في تعقباته على الموضوعات، والألباني في السلسلة الصحيحة (٣) .\n١٠ – وقد يطلقون التوثيق ويريدون به العدالة فقط ولربما كان صاحبها ضعيفًا فيحمل الضعف على الضبط (٤) .\n١١ – المجروح لا يقبل جرحه في غيره كالواقدي. قال ابن حجر في هدي الساري ليس بمعتمد ولا يحتج به (٥) .\n_________\n(١) السؤالات ص ٢١٧.\n(٢) تهذيب التهذيب ٣ / ٤٧١.\n(٣) تلخيص الحبير ٣ / ٢١٠، مصباح الزجاجة ١/ ٣٦٤، السلسلة الصحيحة ٢ / ٥٦٥، وانظر رقم ٨٧٤\n(٤) التنكيل ١ / ٦٢ – ٧٢، وفتح المغيث ٣/١١٨\n(٥) هدي الساري ص ٤١٧، ٤٤٣، ٤٤٧، وفتح الباري ٧/٤٣٧، والتنكيل ١ / ٩٥.","vol":"1","page":77},{"text":"١٢ – لا يقبل الجرح في حق من استفاضت عدالته وإمامته ككلام ابن أبي ذئب في مالك، وكلام النسائي في أحمد بن صالح المصري، وكلام بعضهم في عكرمة، وكلام ابن حزم في تجهيل الترمذي (١) .\n١٣ – الراوي المختلف فيه لابد من التتبع والاستقراء لحديثه. قال المعلمي في الأنوار الكاشفة: العجلي قريب من ابن حبان يعني في التساهل أو أشد عرفت ذلك بالاستقراء أ. هـ (٢) .\n١٤ – قد يروي الشيخان عمن اختلط وذلك بعد الانتقاء من حديثه أو أن يروي له مقرونا بغيره، أما من اتهم بالتدليس فإن رويا له فالجزم بأنهما أمنا تدليسه فمن يروي له الشيخان أو أحدهما جاز القنطرة (٣) .\n١٥ – قد يمهر الراوي في فن من الفنون فلا ينجرُّ ذلك على روايته في الحديث، مثال عاصم بن أبي النجود حجة في القراءة والقرآن، صدوق له أوهام في الحديث. مثال آخر في حفص بن سليمان القارئ - صاحب عاصم - إمام في القراءة متروك في الحديث (٤) .\nمثال آخر: محمد بن إسحاق إمام في المغازي، صدوق في الحديث.\n١٦ – من أراد الاستعانة في دراسة الأسانيد بكتب الرجال فليبدأ بالمطولة منها كتهذيب الكمال وتهذيب التهذيب وميزان الاعتدال،\n_________\n(١) انظر رسالة الذهبي في من تكلم فيه وهو موثق.\n(٢) الأنوار الكاشفة ص ١٠٨.\n(٣) هدي الساري ٣٨٤.\n(٤) الصارم المنكي ص ٨٧.","vol":"1","page":78},{"text":"ثم لينته بالمختصرات كالكاشف والمغني وتقريب التهذيب.\nويتأكد وجوب الرجوع إلى المطولات في الرواة المختلف فيهم كالمدلسين والمختلطين ومن وصفوا بالجهالة أو البدعة، وغير ذلك.\n١٧ – من وصف بوصفٍ يدل على توثيقه مقرونا بوصف آخر يفهم منه الضعف كصدوق يهم أو يغرب إلى غير ذلك، فلابد من التوسع في التخريج لنعرف هل انفرد بالرواية أو لا، فإن وافقه غيره دل على أنه ما وهم ولا أغرب في هذه الرواية، وإن انفرد غلبنا جانب احتمال الغرابة والوهم على سبيل الاحتياط.\n١٨ – عند إصدار الحكم على حديث بالضعف لابد من التنصيص على سبب الضعف في الحديث فنقول ضعيف لانقطاعه بين فلان وفلان، أو لجهالة فلان وهكذا. أما على التصحيح فيجوز أن نقول: إسناده صحيح وكفى، وأن نقول رجاله ثقات بعد تصحيحه.\n١٩ – تعدد طرق الحديث يفيدنا في الحكم على الحديث قبولًا أو ردًا وقد يكون الحديث ضعيفًا لسنده لكن تعدد طرقه يرفعه إلى درجة الحسن لغيره، إلا أن الرفع إلى الحسن لغيره بشرطين: الأول: ألا يشتد الضعف الثاني: أن يكون تعدد الطرق تعددًا حقيقيًا بحيث لا يغلب على الظن أن هذه الطرق هي في الحقيقة طريق واحد تصرف فيه الرواة.","vol":"1","page":79}]}