{"ً":{"ٌ":115123,"ٍ":"أخبار مكة - الأزرقي - ت ابن دهيش","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"shamela","files":["115123/63820.pdf"]},"ّ":"الكتاب: أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار\nالمؤلف: أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي (ت ٢٥٠ هـ)\nدراسة وتحقيق: د عبد الملك بن عبد الله بن دهيش\nالناشر: مكتبة الأسدي - مكة المكرمة\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\nعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"[حسن البنا الرجل والفكرة - محمد عبد الله السمان]\n\nقال فيه الدكتور مصطفى السباعي - رحمهما الله -:\nليس للعظمة مقياس خاص، فقد يكون العظيم عالمًا، أو فاتحًا أو مخترعًا، أو مربيًا روحيًّا، أو زعيمًا سياسيًا، ولكن أجدر العلماء بالخلود هم الذين يبنون الأمم وينشؤون الأجيال ويغيرون مجرى التاريخ.\n\nوحسن البنا كان أحد هؤلاء الخالدين، بل هو - في رأيي - أبرز الخالدين في تاريخ الإسلام في القرن العشرين، ليس لأنه كان عالمًا أو خطيبًا أو سياسيًا، ففي معاصريه من كانوا أكثر منه علمًا، وأنصع بيانًا، وأكثر دهاءً، ولكن لأنه الرجل الذي بنى دعوة، وأنشأ جيلًا، وهز تاريخ مصر الحديث خاصة، والشرق العربي عامة، هَزًّا عَنِيفًا ما تزال الأحداث تتأثر بمجراه. وحسبك أن تعلم أن مؤرخًا ما لن يستطيع أن يؤرخ لمصر الحديثة، أو لقضية فلسطين، أو للقضية العربية عامة، أو لقضايا العالم الإسلامي، دون أن يترك فيه مكانًا لحسن البنا، ومهما اختلفت فيه آراء المؤرخين، فلن يختلفوا قط في أنه أبرز الشخصيات المصرية أو العربية أثرًا في الحوادث التي ما زالت تتابع منذ أكثر من ربع قرن حتى الآن .. وهذا وحده أبرز مظاهر الخلود لفقيدنا العظيم.","ٓ":"3.0","ٕ":496,"ٖ":6,"ٗ":1782039486,"٘":47},"ٙ":{"ٚ":["1","2"],"ٛ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":1},{"title":"المبحث الأول ترجمة المؤلف","level":2,"page":5},{"title":"اسمه ونسبه","level":3,"page":6},{"title":"نسبته","level":3,"page":6},{"title":"مولده","level":3,"page":6},{"title":"أسرته","level":3,"page":6},{"title":"شوخه","level":3,"page":7},{"title":"تلامذته","level":3,"page":14},{"title":"عصره","level":3,"page":15},{"title":"مصنفاته","level":3,"page":16},{"title":"وفاته","level":3,"page":16},{"title":"المبحث الثاني التعرف بكتاب أخبار مكة","level":2,"page":18},{"title":"١ - أهميته","level":3,"page":19},{"title":"٢ - منهج المؤلف فيه","level":3,"page":19},{"title":"٣ - التحقق من اسم الكتاب","level":3,"page":23},{"title":"٤ - التحقق من نسبة الكتاب إلى المؤلف","level":3,"page":24},{"title":"٥ - عناية العلماء بهذا الكتاب","level":3,"page":24},{"title":"٦ - أثره فيمن جاء بعده","level":3,"page":25},{"title":"٧ - زيادات أبي محمد الخزاعي","level":3,"page":29},{"title":"٨ - منهج العمل في التحقيق","level":3,"page":30},{"title":"٩ - منهج العمل في التعليق","level":3,"page":31},{"title":"المبحث الثالث وصف مخطوطاته","level":2,"page":35},{"title":"النسخ الرئيسة","level":3,"page":36},{"title":"النسخة الأولى","level":4,"page":36},{"title":"النسخة الثانية","level":4,"page":37},{"title":"النسخة الثالثة.","level":4,"page":38},{"title":"النسخ المساعدة","level":3,"page":39},{"title":"النسخة الرابعة.","level":4,"page":39},{"title":"النسخة الخامسة","level":4,"page":41},{"title":"أوصاف النسخة","level":5,"page":41},{"title":"النسخة السادسة","level":4,"page":42},{"title":"أوصاف النسخة","level":5,"page":42},{"title":"النسخة الأوربية","level":4,"page":43},{"title":"سبب اختيار النسخة (١) أصلا في عملنا في تحقيق كتاب (أخبار مكة)","level":3,"page":44},{"title":"هل سبق لهذا المخطوط أن حقق","level":4,"page":44},{"title":"نماذج من النسخ المخطوطة","level":3,"page":46},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":47},{"title":"الكعبة وبداية الخلق","level":1,"page":48},{"title":"باب ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض وما جاء في ذلك","level":2,"page":48},{"title":"ذكر بناء الملائكة ﵈ الكعبة قبل خلق آدم ومبتدأ الطواف وكيف كان","level":2,"page":50},{"title":"ذكر زيارة الملائكة ﵈ البيت الحرام","level":2,"page":52},{"title":"باب ذكر هبوط آدم ﵇ إلى الأرض وبنائه الكعبة وحجه وطوافه بالبيت","level":2,"page":54},{"title":"ما جاء في حج آدم ﵇ ودعائه لذريته","level":2,"page":64},{"title":"تداول القرون على البيت الحرام","level":1,"page":68},{"title":"باب ذكر وحشة آدم في الأرض حين نزلها وفضل البيت الحرام والحرم","level":2,"page":68},{"title":"باب ما جاء في البيت المعمور","level":2,"page":72},{"title":"باب ما جاء في رفع البيت المعمور من الغرق وما جاء فيه","level":2,"page":75},{"title":"باب بناء ولد آدم ﵇ البيت الحرام بعد موت آدم صلوات الله عليه","level":2,"page":76},{"title":"باب طواف سفينة نوح ﵇ زمن الغرق بالبيت الحرام","level":2,"page":77},{"title":"باب أمر الكعبة بين نوح وإبراهيم ﵉","level":2,"page":77},{"title":"باب ما ذكر من تخير إبراهيم ﵇ موضع البيت الحرام من الأرض","level":2,"page":78},{"title":"باب ما جاء [في] إسكان إبراهيم ﵇ ابنه إسماعيل وأمه [هاجر] في بدء أمره عند البيت الحرام كيف كان","level":2,"page":79},{"title":"باب ما ذكر من نزول جرهم مع أم إسماعيل في الحرم","level":2,"page":83},{"title":"باب ما ذكر من بناء إبراهيم ﵇ الكعبة","level":2,"page":86},{"title":"باب ذكر حج إبراهيم ﵇ وأذانه بالحج وحج الأنبياء ﵈ بعده، وطوافه، وطواف الأنبياء بعده","level":2,"page":100},{"title":"باب: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ وما جاء في ذلك","level":2,"page":113},{"title":"باب ما جاء في مسألة إبراهيم خليل الله تعالى صلوات الله عليه الأمن والرزق لأهل مكة، والكتب التي وجد فيها تعظيم الحرم","level":2,"page":115},{"title":"باب ذكر ولاية إسماعيل بن إبراهيم الكعبة بعده وأمر جرهم","level":2,"page":122},{"title":"ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم وأمر مكة","level":2,"page":135},{"title":"باب ما جاء في ولاية قصي بن كلاب البيت الحرام وأمر مكة بعد خزاعة وما ذكر من ذلك","level":2,"page":150},{"title":"انتشار الشرك في مكة والحرم","level":1,"page":167},{"title":"ما جاء في انتشار ولد إسماعيل ﵇ وعبادتهم الحجارة وتغيير دين الحنيفية دين إبراهيم ﵇","level":2,"page":167},{"title":"باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة والاستقسام بالأزلام","level":2,"page":169},{"title":"باب ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها","level":2,"page":171},{"title":"باب ما جاء في الأصنام التي كانت على الصفا والمروة ومن نصبها وما جاء في ذلك","level":2,"page":178},{"title":"ما جاء في مناة وأول من نصبها","level":2,"page":178},{"title":"باب ما جاء في اللات والعزى وما جاء في بدوهما كيف كان","level":2,"page":180},{"title":"ما جاء في ذات أنواط","level":2,"page":184},{"title":"جامع كسر الأصنام","level":2,"page":186},{"title":"مسير تبع إلى مكة","level":2,"page":187},{"title":"ذكر مبتدأ حديث الفيل","level":2,"page":190},{"title":"ذكر الفيل حين ساقته الحبشة","level":2,"page":193},{"title":"حديث سيف بن ذي يزن ووفود قريش عليه والعرب لتهنئه بالملك","level":2,"page":211},{"title":"ما جاء في شواهد الشعر في ذلك","level":2,"page":218},{"title":"تاريخ الكعبة في الجاهلية وبداية العصر الإسلامي","level":1,"page":221},{"title":"ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية","level":2,"page":221},{"title":"باب ما جاء في فتح الكعبة ومتى كانوا يفتحونها، ودخولهم إياها، وأول من خلع النعل والخف عند دخولها.","level":2,"page":243},{"title":"حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم وما جاء في ذلك","level":2,"page":251},{"title":"إكرام أهل الجاهلية الحاج","level":2,"page":270},{"title":"إطعام أهل الجاهلية حاج البيت","level":2,"page":270},{"title":"ما جاء في حريق الكعبة وما أصابها من الرمي من أبي قبيس بالمنجنيق","level":2,"page":271},{"title":"باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة وما زاد فيها من الأذرع التي كانت في الحجر من الكعبة، وما نقص منها الحجاج","level":2,"page":276},{"title":"ذكر باطن الكعبة ومفتاحها ومن أراد بها سوءا","level":1,"page":302},{"title":"ما جاء في مقلع الكعبة ومن أين قلع","level":2,"page":302},{"title":"ذكر معاليق الكعبة وقرني الكبش ومن علق تلك المعاليق","level":2,"page":304},{"title":"نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة الذي كان مع السرير","level":2,"page":309},{"title":"نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة اللذين شهد عليهما ونسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة","level":2,"page":316},{"title":"نسخة الشرط الذي كتبه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين بخط يده في بطن الكعبة","level":2,"page":322},{"title":"نسخة ما كان حفر على صفيحة التاج","level":2,"page":325},{"title":"ذكر الجب الذي كان في الكعبة ومال الكعبة الذي يهدى لها، وما جاء في ذلك","level":2,"page":327},{"title":"ذكر من كسا الكعبة في الجاهلية","level":2,"page":333},{"title":"ذكر كسوة الكعبة في الإسلام وطيبها وخدمها وأول من فعل ذلك","level":2,"page":337},{"title":"ما جاء في تجريد الكعبة وأول من جردها","level":2,"page":345},{"title":"ما جاء في دفع النبي ﵇ المفتاح إلى عثمان بن طلحة","level":2,"page":352},{"title":"الصلاة في الكعبة وأين صلى النبي ﷺ منها","level":2,"page":357},{"title":"ما جاء في رقي بلال الكعبة وأذانه عليها يوم الفتح","level":2,"page":365},{"title":"ما جاء في الحبشي الذي يهدم الكعبة وما جاء فيمن أرادها بسوء وغير ذلك","level":2,"page":367},{"title":"أسماء الكعبة وبركتها","level":1,"page":370},{"title":"ما يقال عند النظر إلى الكعبة","level":2,"page":370},{"title":"ما جاء في أسماء الكعبة ولم سميت الكعبة ولأن لا يبنى [بيت] يشرف عليها","level":2,"page":372},{"title":"ما جاء في قول الله جل ثناؤه: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا﴾","level":2,"page":378},{"title":"قوله [﷿]: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾","level":2,"page":379},{"title":"ما جاء في تطهير إبراهيم وإسماعيل ﵉ البيت للطائفين والقائمين والركع السجود وما جاء في ذلك","level":2,"page":380},{"title":"ما جاء في أول من استصبح حول الكعبة [وفي] المسجد الحرام بمكة وليلة هلال المحرم","level":2,"page":381},{"title":"وصف الكعبة","level":1,"page":385},{"title":"ذكر ما كان عليه ذرع الكعبة حتى صار إلى ما هو عليه اليوم من خارج وداخل","level":2,"page":385},{"title":"باب ذرع البيت من خارج","level":2,"page":386},{"title":"ذرع الكعبة من داخل","level":2,"page":386},{"title":"ذرع ما بين الأساطين","level":2,"page":389},{"title":"صفة الروازن التي للضوء في سقف الكعبة","level":2,"page":390},{"title":"صفة الجزعة وذرعها","level":2,"page":391},{"title":"صفة الدرجة","level":2,"page":391},{"title":"صفة الإزار الرخام الأسفل الذي في بطن الكعبة","level":2,"page":392},{"title":"صفة الإزار الأعلى","level":2,"page":393},{"title":"صفة المسامير التي في بطن الكعبة","level":2,"page":395},{"title":"صفة فرش أرض البيت بالرخام","level":2,"page":395},{"title":"ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة","level":2,"page":397},{"title":"صفة باب الكعبة","level":2,"page":406},{"title":"باب صفة الشاذروان","level":2,"page":409},{"title":"ذكر الحجر","level":2,"page":410},{"title":"الجلوس في الحجر وما جاء في ذلك","level":2,"page":415},{"title":"ما جاء في الصلاة والدعاء عند مثعب الكعبة","level":2,"page":420},{"title":"صفة الحجر وذرعه","level":2,"page":422},{"title":"ما جاء في فضل الركن الأسود","level":2,"page":425},{"title":"باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه","level":2,"page":438},{"title":"باب ما جاء في فضل استلام الركن الأسود واليماني","level":2,"page":440},{"title":"الزحام على استلام الركن الأسود والركن اليماني","level":2,"page":442},{"title":"الختم بالاستلام والاستلام في كل وتر","level":2,"page":446},{"title":"استلام الركنين الغربيين اللذين\" [يليا] الحجر","level":2,"page":447},{"title":"ذكر ترك استلام الأركان","level":2,"page":449},{"title":"استلام النساء الركن","level":2,"page":450},{"title":"تقبيل الركن اليماني ووضع الخد عليه","level":2,"page":451},{"title":"استلام الركن اليماني وفضله","level":2,"page":451},{"title":"باب ما يقال عند استلام الركن الأسود","level":2,"page":453},{"title":"ما يقال من الكلام بين الركن الأسود واليماني","level":2,"page":454},{"title":"ما يقال عند استلام الركن ومن أي جانب يستلم","level":2,"page":457},{"title":"ما جاء في رفع الركن الأسود","level":2,"page":459},{"title":"ما جاء في تقبيل الأيدي إذا استلم الركن","level":2,"page":460},{"title":"أول من استلم الركن الأسود قبل الصلاة وبعدها من الأئمة","level":2,"page":462},{"title":"ذكر ما يدور بالحجر الأسود من الفضة","level":2,"page":463},{"title":"ما جاء في الملتزم والقيام في ظهر الكعبة","level":2,"page":464},{"title":"ما جاء في الصلاة في وجه الكعبة","level":2,"page":470},{"title":"باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة","level":1,"page":472},{"title":"ما جاء في الرحمة التي تنزل على أهل الطواف وفضل النظر إلى البيت","level":2,"page":481},{"title":"ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو","level":2,"page":484},{"title":"باب ما جاء في المشي في الطواف","level":2,"page":484},{"title":"باب إنشاد الشعر والإقران في الطواف (والإحصاء والكلام فيه، وقراءة القرآن)","level":2,"page":486},{"title":"ما جاء في القيام في الطواف","level":2,"page":491},{"title":"ما جاء في النقاب للنساء في الطواف","level":2,"page":491},{"title":"من نذر أن يطوف على أربع، ومن كره الإقران والطواف راكبا","level":2,"page":492},{"title":"باب: فضل العبادة في الحرم","level":1,"page":494},{"title":"ما جاء في طواف الحية","level":2,"page":494},{"title":"من قال: إن الكعبة قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة أهل الحرم والحرم قبلة أهل الأرض، ومتى صرفت القبلة إلى الكعبة","level":2,"page":499},{"title":"ما جاء في الصلاة في كل وقت بمكة والطواف","level":2,"page":499},{"title":"ما جاء في طواف المطر وفضل ذلك","level":2,"page":501},{"title":"ما جاء في فضل الطواف عند طلوع الشمس وعند غروبها","level":2,"page":502},{"title":"ما جاء في صيام شهر رمضان بمكة، والإقامة بها، وفضل ذلك","level":2,"page":503},{"title":"باب: ذكر المقام","level":1,"page":505},{"title":"ما جاء في الحطيم وأين موضعه","level":2,"page":505},{"title":"ما يستحلف فيه بين الركن والمقام","level":2,"page":511},{"title":"ما جاء في المقام وفضله","level":2,"page":512},{"title":"ما جاء في الأثر الذي في المقام وقيام إبراهيم ﵇ عليه","level":2,"page":513},{"title":"ما جاء في موضع المقام، وكيف رده عمر إلى موضعه هذا","level":2,"page":518},{"title":"ما جاء في الذهب الذي على المقام ومن جعله عليه","level":2,"page":523},{"title":"ذكر ذرع المقام","level":2,"page":525},{"title":"باب ما جاء في إخراج جبريل ﵇ زمزم لأم إسماعيل ﵇","level":2,"page":526},{"title":"ما جاء في حفر عبد المطلب بن هاشم زمزم","level":2,"page":530},{"title":"ذكر [ما جاء في] فضل زمزم، وما جاء في ذلك","level":1,"page":540},{"title":"ذكر شرب النبي ﷺ من ماء زمزم","level":2,"page":552},{"title":"ما جاء في تحريم العباس بن عبد المطلب زمزم للمغتسل فيها وغير ذلك","level":2,"page":557},{"title":"إذن النبي ﷺ لأهل السقاية من أهل بيته [في] البيتوتة بمكة ليالي منى","level":2,"page":558},{"title":"ما ذكر من غور الماء قبل يوم القيامة إلا زمزم","level":2,"page":559},{"title":"ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه","level":2,"page":560},{"title":"باب ذكر غور زمزم، وما جاء في ذلك","level":2,"page":562},{"title":"ذكر حد المسجد الحرام وفضله وفضل الصلاة فيه","level":2,"page":564},{"title":"أول من أدار الصفوف حول الكعبة","level":2,"page":570},{"title":"موضع قبور عذاري بنات إسماعيل ﵇ في المسجد [الحرام]","level":2,"page":572},{"title":"الصلاة في المسجد الحرام، والناس يمرون بين يدي المصلي","level":2,"page":572},{"title":"إنشاد الضالة في المسجد الحرام","level":1,"page":573},{"title":"ما جاء في النوم في المسجد الحرام","level":2,"page":573},{"title":"الوضوء في المسجد الحرام وما جاء في ذلك","level":2,"page":574},{"title":"باب: محيط الحرم وتفصيلاته","level":1,"page":575},{"title":"ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وجد راته وذكر من وسعه [وأول من سقفه] وعمارته إلى أن صار إلى ما هو عليه الآن","level":2,"page":575},{"title":"عمل أمير المؤمنين أبي جعفر","level":3,"page":581},{"title":"ذكر زيادة المهدي أمير المؤمنين الأولى","level":3,"page":584},{"title":"ذكر زيادة المهدي الآخرة في شق الوادي من المسجد الحرام","level":3,"page":590},{"title":"باب ذرع المسجد الحرام","level":2,"page":594},{"title":"صفة الطاقات وعددها وكم ذرعها","level":2,"page":598},{"title":"ذرع ما بين الركن الأسود إلى مقام إبراهيم ﵇","level":2,"page":599},{"title":"صفة أبواب المسجد الحرام وعددها وذرعها","level":2,"page":602},{"title":"ذرع جدر المسجد الحرام","level":2,"page":612},{"title":"عدد الشراف","level":2,"page":613},{"title":"ذكر عدد الشراف التي في بطن المسجد وما يشرع من الطيقان في الصحن","level":2,"page":615},{"title":"ذكر صفة سقف المسجد","level":2,"page":615},{"title":"ذكر الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز بمكة المشرفة","level":2,"page":616},{"title":"ذكر منارات المسجد الحرام وعددها وصفتها","level":2,"page":616},{"title":"ذكر قناديل المسجد الحرام وعددها والثريات التي فيها، وتفسير أمرها","level":2,"page":617},{"title":"ذكر ظلة المؤذنين التي يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة إذا خرج الإمام","level":2,"page":617},{"title":"ما جاء في منبر مكة","level":2,"page":618},{"title":"صفة ما كانت عليه زمزم وحجرتها وحوضها قبل أن تغير في خلافة المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة تسع عشرة ومائتين، وذلك مما كان عمل المهدي أمير المؤمنين في خلافته","level":2,"page":619},{"title":"ذكر ما غير من عمل زمزم في خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله سنة عشرين ومائتين وأول من عمل الرخام عليها","level":2,"page":622},{"title":"صفة القبة وحوضها وذرعها","level":2,"page":622},{"title":"صفة سقاية العباس بن عبد المطلب وما فيها وذرعها إلى أن غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع وعشرين ومائتين","level":2,"page":626},{"title":"ذكر ما عمل في المسجد من البرك والسقايات","level":2,"page":629},{"title":"باب ما ذكر من بناء المسجد الجديد الذي كان دار الندوة وأضيف إلى المسجد الكبير","level":2,"page":631},{"title":"باب: السعي وذكر الصفا والمروة","level":1,"page":639},{"title":"[ما جاء في] الرمل بالبيت وبين الصفا والمروة وموضع القيام عليها ومخرج النبي ﷺ إلى الصفا","level":2,"page":639},{"title":"باب أين يوقف من الصفا والمروة وحد المسعى","level":2,"page":642},{"title":"ما جاء في موقف من طاف بين الصفا والمروة راكبا","level":2,"page":647},{"title":"ذكر ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا، وذرع ما بين الصفا والمروة","level":1,"page":647},{"title":"ذكر بناء درج الصفا والمروة","level":2,"page":650},{"title":"تحريم الحرم وحدوده، ومن نصب أنصابه، وأسماء مكة، وصفة الحرم","level":2,"page":651},{"title":"[باب في الحرم وأحكامه وحدوده]","level":1,"page":651},{"title":"ذكر الحرم كيف حرم","level":2,"page":662},{"title":"ذكر حدود الحرم","level":2,"page":668},{"title":"تعظيم الحرم وتعظيم الذنب فيه والإلحاد فيه","level":2,"page":669},{"title":"ما جاء في القاتل يدخل الحرم","level":2,"page":682},{"title":"ما يؤكل من الصيد في الحرم","level":2,"page":687},{"title":"كفارة قتل الصيد في الحرم","level":2,"page":689},{"title":"ما ذكر من قطع الشجر بالحرم","level":2,"page":692},{"title":"الأكل من ثمر شجر الحرم وما ينزع منه","level":2,"page":694},{"title":"ما جاء في تعظيم الصيد في الحرم","level":2,"page":697},{"title":"[باب في] مقام النبي ﷺ بمكة","level":2,"page":701},{"title":"ما يقتل من دواب الحرم وما رخص فيه","level":2,"page":702},{"title":"من كره أن يدخل شيئا من حجارة الحل في الحرم أو يخرجه إلى الحل أو يخلط بعضه ببعض","level":2,"page":707},{"title":"ما ذكر من أهل مكة أنهم أهل الله","level":2,"page":708},{"title":"تذكر النبي ﷺ وأصحابه مكة","level":2,"page":712},{"title":"حد من هو حاضر المسجد الحرام","level":2,"page":718},{"title":"في ذكر الدابة ومخرجها","level":2,"page":719},{"title":"ما ذكر من المحصب وحدوده","level":2,"page":722},{"title":"في ذكر منزل النبي ﷺ عام الفتح بعد الهجرة وتركه دخول بيوت مكة بعد الهجرة","level":2,"page":726},{"title":"من كره كراء بيوت مكة، وما جاء في بيع رباعها ومنع تبويب دورها، وإخراج الرقيق والدواب منها","level":2,"page":731},{"title":"من لم يكن يرى بكرائها بأسا وبيع رباعها","level":2,"page":735},{"title":"سيول وادي مكة في الجاهلية","level":2,"page":738},{"title":"سيول وادي مكة في الإسلام","level":2,"page":739},{"title":"ذكر سيل الجحاف وما جاء في ذلك","level":2,"page":740},{"title":"ما ذكر من أمر الوقود بمكة ليلة هلال شهر المحرم","level":1,"page":745},{"title":"ما جاء في منزل النبي ﷺ بمنى وحدود منى","level":1,"page":746},{"title":"موضع منزل النبي ﷺ بمنى ومنازل أصحابه","level":2,"page":747},{"title":"باب ما ذكر من أمر النزول بمنى وأين نزل النبي ﷺ منها","level":2,"page":748},{"title":"ما ذكر من البناء بمنى وما جاء في ذلك","level":2,"page":749},{"title":"ما جاء في مسجد الخيف وفضل الصلاة فيه","level":2,"page":750},{"title":"ما جاء في مسجد الكبش","level":2,"page":751},{"title":"من أول من رمي الجمار وما جاء في ذلك","level":2,"page":752},{"title":"أول من نصب الأصنام بمنى","level":2,"page":753},{"title":"في رفع حصباء الجمار","level":2,"page":754},{"title":"في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به","level":2,"page":755},{"title":"من أين ترمى الجمرة وما يدعى عندها وما جاء في ذلك","level":2,"page":756},{"title":"ما ذكر من اتساع منى أيام الحج، ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها وشعابها","level":1,"page":760},{"title":"ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه","level":2,"page":763},{"title":"ذرع سعة مسجد منى وتكسيره","level":2,"page":768},{"title":"صفة أبواب مسجد الخيف وذرعها","level":2,"page":769},{"title":"ذرع منى والجمار ومأزمي منى إلى محسر","level":2,"page":770},{"title":"ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، وذرع مسجد مزدلفة، وصفة أبوابه","level":2,"page":772},{"title":"ذرع ما بين مزدلفة إلى عرفة ومأزمي عرفة، ومسجد عرفة وأبوابه والحرم والموقف","level":2,"page":774},{"title":"عدد الأميال من المسجد الحرام إلى موقف الإمام بعرفة وذكر مواضعها","level":2,"page":777},{"title":"ما جاء في ذكر المزدلفة، وحدودها، والوقوف بها، والنزول وقت الدفعة منها والمشعر الحرام، وإيقاد النار عليه، [ودفع] أهل الجاهلية","level":2,"page":779},{"title":"ما جاء في ذكر طريق ضب","level":2,"page":784},{"title":"باب ذكر عرفة","level":1,"page":785},{"title":"منزل النبي ﷺ من نمرة","level":2,"page":785},{"title":"ذكر عرفة وحدودها والموقف بها","level":2,"page":786},{"title":"ذكر منبر عرفة","level":2,"page":787},{"title":"ذكر الشعب الذي بال فيه النبي ﷺ ليلة [الدفع]","level":2,"page":790},{"title":"ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيه من آثار النبي ﷺ، وما صح من ذلك","level":2,"page":793},{"title":"ذكر حراء وما جاء فيه","level":1,"page":799},{"title":"ذكر طريق النبي ﷺ من حراء إلى ثور","level":2,"page":801},{"title":"باب ذكر ثور وما جاء فيه","level":1,"page":801},{"title":"ذكر مسجد البيعة وما جاء فيه","level":2,"page":803},{"title":"ما جاء في مسجد الجعرانة","level":2,"page":806},{"title":"ذكر مسجد التنعيم وما جاء فيه","level":2,"page":807},{"title":"ما جاء في مقبرة مكة وفضائلها","level":1,"page":809},{"title":"ما جاء في مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص","level":1,"page":815},{"title":"الآبار التي كانت بمكة قبل زمزم","level":1,"page":818},{"title":"باب الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية","level":2,"page":828},{"title":"ذكر الآبار الإسلامية","level":2,"page":829},{"title":"ما جاء في ذكر العيون التي أحدثت في الحرم","level":2,"page":832},{"title":"باب ربوع مكة","level":1,"page":839},{"title":"ما ذكر من الرباع: رباع قريش وحلفائها أولها: رباع بني عبد المطلب بن هاشم","level":2,"page":839},{"title":"رباع حلفاء بني هاشم","level":2,"page":841},{"title":"رباع بني عبد المطلب بن عبد مناف","level":2,"page":842},{"title":"رباع حلفائهم","level":2,"page":842},{"title":"رباع بني عبد شمس بن عبد مناف","level":2,"page":842},{"title":"رباع آل سعيد بن العاص بن أمية","level":2,"page":850},{"title":"[ربع] آل أبي [العاص] بن أمية","level":2,"page":851},{"title":"[ربع] آل أسيد بن أبي العيص","level":2,"page":853},{"title":"ربع آل ربيعة بن عبد شمس","level":2,"page":853},{"title":"ولآل عدي بن ربيعة بن عبد شمس","level":2,"page":854},{"title":"[ربع آل] عقبة بن أبي معيط","level":2,"page":855},{"title":"ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس","level":2,"page":855},{"title":"ولولد أمية بن عبد شمس الأصغر","level":2,"page":856},{"title":"رباع حلفاء بني عبد شمس","level":2,"page":856},{"title":"وربع آل الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني حليف المغيرة بن أبي العاص بن أمية","level":2,"page":860},{"title":"ربع أبي الأعور","level":2,"page":862},{"title":"وربع آل داود بن الحضرمي","level":2,"page":864},{"title":"رباع بني نوفل بن عبد مناف","level":2,"page":866},{"title":"رباع حلفاء بني نوفل بن عبد مناف","level":2,"page":867},{"title":"رباع بني الحارث بن فهر","level":2,"page":867},{"title":"رباع بني أسد بن عبد العزى","level":2,"page":868},{"title":"رباع بني عبد الدار بن قصي","level":2,"page":870},{"title":"رباع حلفاء بني عبد الدار بن قصي","level":2,"page":873},{"title":"رباع بني زهرة","level":2,"page":873},{"title":"رباع حلفاء بني زهرة","level":2,"page":874},{"title":"وربع آل قارظ القاريين","level":2,"page":874},{"title":"وربع آل أنمار القاريين","level":2,"page":874},{"title":"ربع آل الأخنس بن شريق الثقفي","level":2,"page":875},{"title":"ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي","level":2,"page":876},{"title":"ربع بني تيم","level":2,"page":876},{"title":"رباع بني مخزوم وحلفائهم","level":2,"page":877},{"title":"رباع بني عائذ من بني مخزوم","level":2,"page":880},{"title":"رباع بني عدي بن كعب","level":2,"page":883},{"title":"ربع بني جمح","level":2,"page":886},{"title":"رباع بني سهم","level":2,"page":887},{"title":"رباع حلفاء بني سهم","level":2,"page":888},{"title":"رباع بني عامر بن لؤي","level":2,"page":888},{"title":"باب: جبال مكة وشعابها","level":1,"page":891},{"title":"حد المعلاة وما يليها من ذلك","level":2,"page":891},{"title":"حد المسفلة","level":2,"page":891},{"title":"ذكر أخشبي مكة","level":2,"page":892},{"title":"ذكر شق معلاة مكة اليماني وما فيه وما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم","level":2,"page":893},{"title":"الأثبرة","level":2,"page":908},{"title":"ذكر شق معلاة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم","level":2,"page":918},{"title":"ذكر شق مسفلة مكة اليماني وما جاء فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم","level":2,"page":928},{"title":"شق مسفلة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم","level":2,"page":937},{"title":"بيت الأزلام","level":2,"page":938}],"ٜ":{"1,3":1,"1,4":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,9":6,"1,10":7,"1,11":8,"1,12":9,"1,13":10,"1,14":11,"1,15":12,"1,16":13,"1,17":14,"1,18":15,"1,19":16,"1,20":17,"1,21":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,41":36,"1,42":37,"1,43":38,"1,44":39,"1,45":40,"1,46":41,"1,47":42,"1,48":43,"1,49":44,"1,50":45,"1,51":46,"1,65":47,"1,66":48,"1,67":49,"1,68":50,"1,69":51,"1,70":52,"1,71":53,"1,72":54,"1,73":55,"1,74":56,"1,75":57,"1,76":58,"1,77":59,"1,78":60,"1,79":61,"1,80":62,"1,81":63,"1,82":64,"1,83":65,"1,84":66,"1,85":67,"1,86":68,"1,87":69,"1,88":70,"1,89":71,"1,90":72,"1,91":73,"1,92":74,"1,93":75,"1,94":76,"1,95":77,"1,96":78,"1,97":79,"1,98":80,"1,99":81,"1,100":82,"1,101":83,"1,102":84,"1,103":85,"1,104":86,"1,105":87,"1,106":88,"1,107":89,"1,108":90,"1,109":91,"1,110":92,"1,111":93,"1,112":94,"1,113":95,"1,114":96,"1,115":97,"1,116":98,"1,117":99,"1,118":100,"1,119":101,"1,120":102,"1,121":103,"1,122":104,"1,123":105,"1,124":106,"1,125":107,"1,126":108,"1,127":109,"1,128":110,"1,129":111,"1,130":112,"1,131":113,"1,132":114,"1,133":115,"1,134":116,"1,135":117,"1,136":118,"1,137":119,"1,138":120,"1,139":121,"1,140":122,"1,141":123,"1,142":124,"1,143":125,"1,144":126,"1,145":127,"1,146":128,"1,147":129,"1,148":130,"1,149":131,"1,150":132,"1,151":133,"1,152":134,"1,153":135,"1,154":136,"1,155":137,"1,156":138,"1,157":139,"1,158":140,"1,159":141,"1,160":142,"1,161":143,"1,162":144,"1,163":145,"1,164":146,"1,165":147,"1,166":148,"1,167":149,"1,168":150,"1,169":151,"1,170":152,"1,171":153,"1,172":154,"1,173":155,"1,174":156,"1,175":157,"1,176":158,"1,177":159,"1,178":160,"1,179":161,"1,180":162,"1,181":163,"1,182":164,"1,183":165,"1,184":166,"1,185":167,"1,186":168,"1,187":169,"1,188":170,"1,189":171,"1,190":172,"1,191":173,"1,192":174,"1,193":175,"1,194":176,"1,195":177,"1,196":178,"1,197":179,"1,198":180,"1,199":181,"1,200":182,"1,201":183,"1,202":184,"1,203":185,"1,204":186,"1,205":187,"1,206":188,"1,207":189,"1,208":190,"1,209":191,"1,210":192,"1,211":193,"1,212":194,"1,213":195,"1,214":196,"1,215":197,"1,216":198,"1,217":199,"1,218":200,"1,219":201,"1,220":202,"1,221":203,"1,222":204,"1,223":205,"1,224":206,"1,225":207,"1,226":208,"1,227":209,"1,228":210,"1,229":211,"1,230":212,"1,231":213,"1,232":214,"1,233":215,"1,234":216,"1,235":217,"1,236":218,"1,237":219,"1,238":220,"1,239":221,"1,240":222,"1,241":223,"1,242":224,"1,243":225,"1,244":226,"1,245":227,"1,246":228,"1,247":229,"1,248":230,"1,249":231,"1,250":232,"1,251":233,"1,252":234,"1,253":235,"1,254":236,"1,255":237,"1,256":238,"1,257":239,"1,258":240,"1,259":241,"1,260":242,"1,261":243,"1,262":244,"1,263":245,"1,264":246,"1,265":247,"1,266":248,"1,267":249,"1,268":250,"1,269":251,"1,270":252,"1,271":253,"1,272":254,"1,273":255,"1,274":256,"1,275":257,"1,276":258,"1,277":259,"1,278":260,"1,279":261,"1,280":262,"1,281":263,"1,282":264,"1,283":265,"1,284":266,"1,285":267,"1,286":268,"1,287":269,"1,288":270,"1,289":271,"1,290":272,"1,291":273,"1,292":274,"1,293":275,"1,294":276,"1,295":277,"1,296":278,"1,297":279,"1,298":280,"1,299":281,"1,300":282,"1,301":283,"1,302":284,"1,303":285,"1,304":286,"1,305":287,"1,306":288,"1,307":289,"1,308":290,"1,309":291,"1,310":292,"1,311":293,"1,312":294,"1,313":295,"1,314":296,"1,315":297,"1,316":298,"1,317":299,"1,318":300,"1,319":301,"1,320":302,"1,321":303,"1,322":304,"1,323":305,"1,324":306,"1,325":307,"1,326":308,"1,327":309,"1,328":310,"1,329":311,"1,330":312,"1,331":313,"1,332":314,"1,333":315,"1,334":316,"1,335":317,"1,336":318,"1,337":319,"1,338":320,"1,339":321,"1,340":322,"1,341":323,"1,342":324,"1,343":325,"1,344":326,"1,345":327,"1,346":328,"1,347":329,"1,348":330,"1,349":331,"1,350":332,"1,351":333,"1,352":334,"1,353":335,"1,354":336,"1,355":337,"1,356":338,"1,357":339,"1,358":340,"1,359":341,"1,360":342,"1,361":343,"1,362":344,"1,363":345,"1,364":346,"1,365":347,"1,366":348,"1,367":349,"1,368":350,"1,369":351,"1,370":352,"1,371":353,"1,372":354,"1,373":355,"1,374":356,"1,375":357,"1,376":358,"1,377":359,"1,378":360,"1,379":361,"1,380":362,"1,381":363,"1,382":364,"1,383":365,"1,384":366,"1,385":367,"1,386":368,"1,387":369,"1,388":370,"1,389":371,"1,390":372,"1,391":373,"1,392":374,"1,393":375,"1,394":376,"1,395":377,"1,396":378,"1,397":379,"1,398":380,"1,399":381,"1,400":382,"1,401":383,"1,402":384,"1,403":385,"1,404":386,"1,405":387,"1,406":388,"1,407":389,"1,408":390,"1,409":391,"1,410":392,"1,411":393,"1,412":394,"1,413":395,"1,414":396,"1,415":397,"1,416":398,"1,417":399,"1,418":400,"1,419":401,"1,420":402,"1,421":403,"1,422":404,"1,423":405,"1,424":406,"1,425":407,"1,426":408,"1,427":409,"1,428":410,"1,429":411,"1,430":412,"1,431":413,"1,432":414,"1,433":415,"1,434":416,"1,435":417,"1,436":418,"1,437":419,"1,438":420,"1,439":421,"1,440":422,"1,441":423,"1,442":424,"1,443":425,"1,444":426,"1,445":427,"1,446":428,"1,447":429,"1,448":430,"1,449":431,"1,450":432,"1,451":433,"1,452":434,"1,453":435,"1,454":436,"1,455":437,"1,456":438,"1,457":439,"1,458":440,"1,459":441,"1,460":442,"1,461":443,"1,462":444,"1,463":445,"1,464":446,"1,465":447,"1,466":448,"1,467":449,"1,468":450,"1,469":451,"1,470":452,"1,471":453,"1,472":454,"1,473":455,"1,474":456,"1,475":457,"1,476":458,"1,477":459,"1,478":460,"1,479":461,"1,480":462,"1,481":463,"1,482":464,"1,483":465,"1,484":466,"1,485":467,"1,486":468,"1,487":469,"1,488":470,"1,489":471,"1,490":472,"1,491":473,"1,492":474,"1,493":475,"1,494":476,"1,495":477,"1,496":478,"1,497":479,"1,498":480,"1,499":481,"1,500":482,"1,501":483,"1,502":484,"1,503":485,"1,504":486,"1,505":487,"1,506":488,"1,507":489,"1,508":490,"1,509":491,"1,510":492,"1,511":493,"1,512":494,"1,513":495,"1,514":496,"1,515":497,"1,516":498,"1,517":499,"1,518":500,"1,519":501,"1,520":502,"1,521":503,"1,522":504,"1,523":505,"1,524":506,"1,525":507,"1,526":508,"1,527":509,"1,528":510,"1,529":511,"1,530":512,"1,531":513,"1,532":514,"1,533":515,"1,534":516,"1,535":517,"1,536":518,"1,537":519,"1,538":520,"1,539":521,"1,540":522,"1,541":523,"1,542":524,"1,543":525,"1,544":526,"1,545":527,"1,546":528,"1,547":529,"1,548":530,"1,549":531,"1,550":532,"1,551":533,"1,552":534,"1,553":535,"1,554":536,"1,555":537,"1,556":538,"1,557":539,"1,558":540,"1,559":541,"1,560":542,"1,561":543,"1,562":544,"1,563":545,"1,564":546,"1,565":547,"1,566":548,"1,567":549,"1,568":550,"1,569":551,"1,570":552,"1,571":553,"1,572":554,"1,573":555,"1,574":556,"1,575":557,"1,576":558,"1,577":559,"1,578":560,"1,579":561,"1,580":562,"1,581":563,"1,582":564,"1,583":565,"1,584":566,"1,585":567,"1,586":568,"1,587":569,"1,588":570,"1,589":571,"1,590":572,"1,591":573,"1,592":574,"1,593":575,"1,594":576,"1,595":577,"1,596":578,"1,597":579,"1,598":580,"1,599":581,"1,600":582,"1,601":583,"1,602":584,"1,603":585,"1,604":586,"1,605":587,"1,606":588,"1,607":589,"1,608":590,"1,609":591,"1,610":592,"1,611":593,"1,612":594,"1,613":595,"1,614":596,"1,615":597,"1,616":598,"1,617":599,"1,618":600,"1,619":601,"1,620":602,"1,621":603,"1,622":604,"1,623":605,"1,624":606,"1,625":607,"1,626":608,"1,627":609,"1,628":610,"1,629":611,"1,630":612,"1,631":613,"1,632":614,"1,633":615,"1,634":616,"1,635":617,"1,636":618,"1,637":619,"1,638":620,"1,639":621,"2,640":622,"2,641":623,"2,642":624,"2,643":625,"2,644":626,"2,645":627,"2,646":628,"2,647":629,"2,648":630,"2,649":631,"2,650":632,"2,651":633,"2,652":634,"2,653":635,"2,654":636,"2,655":637,"2,656":638,"2,657":639,"2,658":640,"2,659":641,"2,660":642,"2,661":643,"2,662":644,"2,663":645,"2,664":646,"2,665":647,"2,666":648,"2,667":649,"2,668":650,"2,669":651,"2,670":652,"2,671":653,"2,672":654,"2,673":655,"2,674":656,"2,675":657,"2,676":658,"2,677":659,"2,678":660,"2,679":661,"2,680":662,"2,681":663,"2,682":664,"2,683":665,"2,684":666,"2,685":667,"2,686":668,"2,687":669,"2,688":670,"2,689":671,"2,690":672,"2,691":673,"2,692":674,"2,693":675,"2,694":676,"2,695":677,"2,696":678,"2,697":679,"2,698":680,"2,699":681,"2,700":682,"2,701":683,"2,702":684,"2,703":685,"2,704":686,"2,705":687,"2,706":688,"2,707":689,"2,708":690,"2,709":691,"2,710":692,"2,711":693,"2,712":694,"2,713":695,"2,714":696,"2,715":697,"2,716":698,"2,717":699,"2,718":700,"2,719":701,"2,720":702,"2,721":703,"2,722":704,"2,723":705,"2,724":706,"2,725":707,"2,726":708,"2,727":709,"2,728":710,"2,729":711,"2,730":712,"2,731":713,"2,732":714,"2,733":715,"2,734":716,"2,735":717,"2,736":718,"2,737":719,"2,738":720,"2,739":721,"2,740":722,"2,741":723,"2,742":724,"2,743":725,"2,744":726,"2,745":727,"2,746":728,"2,747":729,"2,748":730,"2,749":731,"2,750":732,"2,751":733,"2,752":734,"2,753":735,"2,754":736,"2,755":737,"2,756":738,"2,757":739,"2,758":740,"2,759":741,"2,760":742,"2,761":743,"2,762":744,"2,763":745,"2,764":746,"2,765":747,"2,766":748,"2,767":749,"2,768":750,"2,769":751,"2,770":752,"2,771":753,"2,772":754,"2,773":755,"2,774":756,"2,775":757,"2,776":758,"2,777":759,"2,778":760,"2,779":761,"2,780":762,"2,781":763,"2,782":764,"2,783":765,"2,784":766,"2,785":767,"2,786":768,"2,787":769,"2,788":770,"2,789":771,"2,790":772,"2,791":773,"2,792":774,"2,793":775,"2,794":776,"2,795":777,"2,796":778,"2,797":779,"2,798":780,"2,799":781,"2,800":782,"2,801":783,"2,802":784,"2,803":785,"2,804":786,"2,805":787,"2,806":788,"2,807":789,"2,808":790,"2,809":791,"2,810":792,"2,811":793,"2,812":794,"2,813":795,"2,814":796,"2,815":797,"2,816":798,"2,817":799,"2,818":800,"2,819":801,"2,820":802,"2,821":803,"2,822":804,"2,823":805,"2,824":806,"2,825":807,"2,826":808,"2,827":809,"2,828":810,"2,829":811,"2,830":812,"2,831":813,"2,832":814,"2,833":815,"2,834":816,"2,835":817,"2,836":818,"2,837":819,"2,838":820,"2,839":821,"2,840":822,"2,841":823,"2,842":824,"2,843":825,"2,844":826,"2,845":827,"2,846":828,"2,847":829,"2,848":830,"2,849":831,"2,850":832,"2,851":833,"2,852":834,"2,853":835,"2,854":836,"2,855":837,"2,856":838,"2,857":839,"2,858":840,"2,859":841,"2,860":842,"2,861":843,"2,862":844,"2,863":845,"2,864":846,"2,865":847,"2,866":848,"2,867":849,"2,868":850,"2,869":851,"2,870":852,"2,871":853,"2,872":854,"2,873":855,"2,874":856,"2,875":857,"2,876":858,"2,877":859,"2,878":860,"2,879":861,"2,880":862,"2,881":863,"2,882":864,"2,883":865,"2,884":866,"2,885":867,"2,886":868,"2,887":869,"2,888":870,"2,889":871,"2,890":872,"2,891":873,"2,892":874,"2,893":875,"2,894":876,"2,895":877,"2,896":878,"2,897":879,"2,898":880,"2,899":881,"2,900":882,"2,901":883,"2,902":884,"2,903":885,"2,904":886,"2,905":887,"2,906":888,"2,907":889,"2,908":890,"2,909":891,"2,910":892,"2,911":893,"2,912":894,"2,913":895,"2,914":896,"2,915":897,"2,916":898,"2,917":899,"2,918":900,"2,919":901,"2,920":902,"2,921":903,"2,922":904,"2,923":905,"2,924":906,"2,925":907,"2,926":908,"2,927":909,"2,928":910,"2,929":911,"2,930":912,"2,931":913,"2,932":914,"2,933":915,"2,934":916,"2,935":917,"2,936":918,"2,937":919,"2,938":920,"2,939":921,"2,940":922,"2,941":923,"2,942":924,"2,943":925,"2,944":926,"2,945":927,"2,946":928,"2,947":929,"2,948":930,"2,949":931,"2,950":932,"2,951":933,"2,952":934,"2,953":935,"2,954":936,"2,955":937,"2,956":938,"2,957":939,"2,958":940,"2,959":941,"2,960":942,"2,961":943,"2,962":944,"2,963":945,"2,964":946,"2,965":947,"2,966":948,"2,967":949,"2,968":950,"2,969":951,"2,970":952,"2,971":953,"2,972":954,"2,973":955},"ٝ":{"1":[3,639],"2":[640,973]},"ٞ":["1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973"],"ٟ":{"1":[1],"5":[2],"6":[3,4,5,6],"7":[7],"14":[8],"15":[9],"16":[10,11],"18":[12],"19":[13,14],"23":[15],"24":[16,17],"25":[18],"29":[19],"30":[20],"31":[21],"35":[22],"36":[23,24],"37":[25],"38":[26],"39":[27,28],"41":[29,30],"42":[31,32],"43":[33],"44":[34,35],"46":[36],"47":[37],"48":[38,39],"50":[40],"52":[41],"54":[42],"64":[43],"68":[44,45],"72":[46],"75":[47],"76":[48],"77":[49,50],"78":[51],"79":[52],"83":[53],"86":[54],"100":[55],"113":[56],"115":[57],"122":[58],"135":[59],"150":[60],"167":[61,62],"169":[63],"171":[64],"178":[65,66],"180":[67],"184":[68],"186":[69],"187":[70],"190":[71],"193":[72],"211":[73],"218":[74],"221":[75,76],"243":[77],"251":[78],"270":[79,80],"271":[81],"276":[82],"302":[83,84],"304":[85],"309":[86],"316":[87],"322":[88],"325":[89],"327":[90],"333":[91],"337":[92],"345":[93],"352":[94],"357":[95],"365":[96],"367":[97],"370":[98,99],"372":[100],"378":[101],"379":[102],"380":[103],"381":[104],"385":[105,106],"386":[107,108],"389":[109],"390":[110],"391":[111,112],"392":[113],"393":[114],"395":[115,116],"397":[117],"406":[118],"409":[119],"410":[120],"415":[121],"420":[122],"422":[123],"425":[124],"438":[125],"440":[126],"442":[127],"446":[128],"447":[129],"449":[130],"450":[131],"451":[132,133],"453":[134],"454":[135],"457":[136],"459":[137],"460":[138],"462":[139],"463":[140],"464":[141],"470":[142],"472":[143],"481":[144],"484":[145,146],"486":[147],"491":[148,149],"492":[150],"494":[151,152],"499":[153,154],"501":[155],"502":[156],"503":[157],"505":[158,159],"511":[160],"512":[161],"513":[162],"518":[163],"523":[164],"525":[165],"526":[166],"530":[167],"540":[168],"552":[169],"557":[170],"558":[171],"559":[172],"560":[173],"562":[174],"564":[175],"570":[176],"572":[177,178],"573":[179,180],"574":[181],"575":[182,183],"581":[184],"584":[185],"590":[186],"594":[187],"598":[188],"599":[189],"602":[190],"612":[191],"613":[192],"615":[193,194],"616":[195,196],"617":[197,198],"618":[199],"619":[200],"622":[201,202],"626":[203],"629":[204],"631":[205],"639":[206,207],"642":[208],"647":[209,210],"650":[211],"651":[212,213],"662":[214],"668":[215],"669":[216],"682":[217],"687":[218],"689":[219],"692":[220],"694":[221],"697":[222],"701":[223],"702":[224],"707":[225],"708":[226],"712":[227],"718":[228],"719":[229],"722":[230],"726":[231],"731":[232],"735":[233],"738":[234],"739":[235],"740":[236],"745":[237],"746":[238],"747":[239],"748":[240],"749":[241],"750":[242],"751":[243],"752":[244],"753":[245],"754":[246],"755":[247],"756":[248],"760":[249],"763":[250],"768":[251],"769":[252],"770":[253],"772":[254],"774":[255],"777":[256],"779":[257],"784":[258],"785":[259,260],"786":[261],"787":[262],"790":[263],"793":[264],"799":[265],"801":[266,267],"803":[268],"806":[269],"807":[270],"809":[271],"815":[272],"818":[273],"828":[274],"829":[275],"832":[276],"839":[277,278],"841":[279],"842":[280,281,282],"850":[283],"851":[284],"853":[285,286],"854":[287],"855":[288,289],"856":[290,291],"860":[292],"862":[293],"864":[294],"866":[295],"867":[296,297],"868":[298],"870":[299],"873":[300,301],"874":[302,303,304],"875":[305],"876":[306,307],"877":[308],"880":[309],"883":[310],"886":[311],"887":[312],"888":[313,314],"891":[315,316,317],"892":[318],"893":[319],"908":[320],"918":[321],"928":[322],"937":[323],"938":[324]},"٠":[1,2,3,4,5,6,7,8,9,10,11,12,13,14,15,16,17,18,19,20,21,22,23,24,25,26,27,28,29,30,31,32,33,34,35,36,37,38,39,40,41,42,43,44,45,46],"numbers":{"1":48,"2":48,"3":49,"4":49,"5":50,"6":52,"7":52,"8":53,"9":53,"10":53,"11":54,"12":56,"13":58,"14":59,"15":59,"16":60,"17":60,"18":60,"19":61,"20":61,"21":62,"22":62,"23":63,"24":64,"25":64,"26":65,"27":65,"28":66,"29":67,"30":67,"31":67,"32":68,"33":72,"34":72,"35":73,"36":73,"37":73,"38":74,"39":74,"40":74,"41":75,"42":75,"43":75,"44":75,"45":76,"46":77,"47":77,"48":78,"49":79,"50":79,"51":80,"52":82,"53":83,"54":83,"55":83,"56":86,"57":87,"58":88,"59":88,"60":88,"61":89,"62":89,"63":90,"64":92,"65":92,"66":92,"67":93,"68":93,"69":93,"70":94,"71":94,"72":95,"73":95,"74":99,"75":99,"76":99,"77":100,"78":100,"79":102,"80":102,"81":102,"82":102,"83":103,"84":103,"85":104,"86":104,"87":104,"88":105,"89":106,"90":106,"91":107,"92":108,"93":108,"94":108,"95":109,"96":109,"97":109,"98":110,"99":110,"100":111,"101":111,"102":111,"103":112,"104":112,"105":113,"106":113,"107":114,"108":114,"109":114,"110":115,"111":115,"112":115,"113":116,"114":116,"115":116,"116":116,"117":117,"118":117,"119":118,"120":118,"121":119,"122":119,"123":120,"124":120,"125":121,"126":121,"127":122,"128":122,"129":127,"130":132,"131":132,"132":133,"133":133,"134":133,"135":135,"136":149,"137":150,"138":158,"139":167,"140":168,"141":168,"142":169,"143":171,"144":172,"145":173,"146":173,"147":174,"148":174,"149":175,"150":176,"151":177,"152":177,"153":178,"154":178,"155":179,"156":180,"157":181,"158":181,"159":181,"160":183,"161":184,"162":185,"163":186,"164":187,"165":188,"166":190,"167":190,"168":193,"169":195,"170":209,"171":210,"172":210,"173":211,"174":221,"175":222,"176":222,"177":223,"178":231,"179":232,"180":233,"181":233,"182":234,"183":234,"184":234,"185":235,"186":235,"187":235,"188":236,"189":236,"190":236,"191":237,"192":237,"193":237,"194":238,"195":239,"196":239,"197":240,"198":240,"199":241,"200":241,"201":241,"202":243,"203":243,"204":244,"205":244,"206":245,"207":246,"208":246,"209":246,"210":247,"211":247,"212":251,"213":270,"214":270,"215":271,"216":272,"217":272,"218":272,"219":273,"220":274,"221":274,"222":274,"223":275,"224":275,"225":276,"226":276,"227":282,"228":290,"229":290,"230":291,"231":291,"232":292,"233":292,"234":292,"235":293,"236":293,"237":293,"238":294,"239":294,"240":295,"241":296,"242":296,"243":296,"244":297,"245":297,"246":297,"247":298,"248":298,"249":298,"250":299,"251":299,"252":300,"253":300,"254":301,"255":301,"256":302,"257":304,"258":304,"259":305,"260":305,"261":305,"262":307,"263":327,"264":328,"265":328,"266":329,"267":329,"268":330,"269":330,"270":331,"271":331,"272":332,"273":332,"274":333,"275":333,"276":334,"277":334,"278":334,"279":335,"280":336,"281":336,"282":337,"283":337,"284":337,"285":338,"286":338,"287":339,"288":339,"289":340,"290":340,"291":340,"292":340,"293":341,"294":341,"295":341,"296":344,"297":344,"298":344,"299":344,"300":345,"301":345,"302":346,"303":346,"304":347,"305":347,"306":348,"307":348,"308":349,"309":349,"310":349,"311":350,"312":352,"313":352,"314":353,"315":353,"316":353,"317":354,"318":355,"319":355,"320":357,"321":357,"322":358,"323":358,"324":358,"325":361,"326":362,"327":362,"328":363,"329":363,"330":363,"331":363,"332":364,"333":364,"334":364,"335":364,"336":365,"337":365,"338":365,"339":367,"340":367,"341":368,"342":368,"343":369,"344":369,"345":369,"346":370,"347":370,"348":371,"349":371,"350":371,"351":372,"352":372,"353":373,"354":373,"355":373,"356":374,"357":374,"358":374,"359":374,"360":375,"361":375,"362":375,"363":376,"364":376,"365":377,"366":377,"367":377,"368":378,"369":378,"370":379,"371":379,"372":379,"373":379,"374":380,"375":380,"376":380,"377":381,"378":381,"379":382,"380":382,"381":383,"382":384,"383":410,"384":410,"385":411,"386":412,"387":412,"388":412,"389":413,"390":413,"391":413,"392":414,"393":414,"394":414,"395":415,"396":415,"397":416,"398":417,"399":417,"400":417,"401":418,"402":420,"403":420,"404":421,"405":421,"406":421,"407":421,"408":422,"409":425,"410":425,"411":425,"412":426,"413":426,"414":426,"415":427,"416":427,"417":427,"418":428,"419":429,"420":429,"421":429,"422":430,"423":430,"424":430,"425":431,"426":431,"427":432,"428":432,"429":432,"430":432,"431":434,"432":434,"433":434,"434":435,"435":435,"436":435,"437":435,"438":436,"439":436,"440":436,"441":437,"442":437,"443":437,"444":438,"445":438,"446":438,"447":439,"448":439,"449":439,"450":440,"451":440,"452":441,"453":442,"454":442,"455":442,"456":443,"457":443,"458":443,"459":444,"460":444,"461":445,"462":445,"463":445,"464":446,"465":446,"466":446,"467":447,"468":447,"469":447,"470":448,"471":448,"472":448,"473":449,"474":449,"475":450,"476":450,"477":450,"478":450,"479":451,"480":451,"481":451,"482":452,"483":452,"484":452,"485":452,"486":453,"487":453,"488":453,"489":454,"490":454,"491":454,"492":455,"493":455,"494":456,"495":456,"496":456,"497":457,"498":457,"499":458,"500":458,"501":458,"502":458,"503":459,"504":459,"505":460,"506":460,"507":460,"508":460,"509":461,"510":461,"511":461,"512":462,"513":462,"514":462,"515":462,"516":462,"517":463,"518":464,"519":464,"520":464,"521":465,"522":465,"523":465,"524":466,"525":466,"526":466,"527":467,"528":467,"529":467,"530":468,"531":468,"532":469,"533":469,"534":469,"535":470,"536":470,"537":471,"538":471,"539":471,"540":471,"541":472,"542":472,"543":473,"544":473,"545":473,"546":474,"547":474,"548":475,"549":476,"550":476,"551":476,"552":477,"553":479,"554":480,"555":480,"556":480,"557":480,"558":481,"559":481,"560":482,"561":482,"562":482,"563":482,"564":483,"565":483,"566":483,"567":484,"568":484,"569":484,"570":485,"571":485,"572":485,"573":486,"574":486,"575":487,"576":487,"577":487,"578":487,"579":487,"580":488,"581":488,"582":488,"583":489,"584":489,"585":489,"586":490,"587":490,"588":491,"589":491,"590":492,"591":492,"592":492,"593":493,"594":493,"595":493,"596":493,"597":494,"598":495,"599":496,"600":499,"601":499,"602":499,"603":499,"604":500,"605":500,"606":501,"607":501,"608":501,"609":502,"610":502,"611":503,"612":503,"613":504,"614":504,"615":504,"616":504,"617":505,"618":505,"619":506,"620":506,"621":507,"622":507,"623":507,"624":508,"625":509,"626":509,"627":510,"628":511,"629":511,"630":512,"631":512,"632":512,"633":512,"634":513,"635":513,"636":513,"637":514,"638":514,"639":515,"640":516,"641":518,"642":520,"643":520,"644":521,"645":521,"646":522,"647":522,"648":522,"649":523,"650":523,"651":524,"652":526,"653":526,"654":530,"655":532,"656":533,"657":535,"658":540,"659":541,"660":541,"661":542,"662":542,"663":543,"664":543,"665":544,"666":544,"667":545,"668":545,"669":546,"670":546,"671":547,"672":547,"673":547,"674":547,"675":548,"676":548,"677":548,"678":549,"679":549,"680":550,"681":550,"682":551,"683":552,"684":552,"685":552,"686":553,"687":553,"688":554,"689":555,"690":555,"691":556,"692":556,"693":556,"694":557,"695":557,"696":558,"697":558,"698":559,"699":559,"700":560,"701":561,"702":564,"703":564,"704":565,"705":565,"706":565,"707":566,"708":566,"709":566,"710":567,"711":567,"712":567,"713":568,"714":568,"715":568,"716":569,"717":569,"718":570,"719":570,"720":571,"721":572,"722":572,"723":573,"724":573,"725":573,"726":574,"727":574,"728":574,"729":575,"730":576,"731":576,"732":576,"733":579,"734":579,"735":580,"736":581,"737":584,"738":590,"739":618,"740":629,"741":639,"742":641,"743":641,"744":642,"745":642,"746":643,"747":643,"748":644,"749":644,"750":644,"751":645,"752":645,"753":645,"754":646,"755":646,"756":647,"757":650,"758":651,"759":652,"760":655,"761":656,"762":657,"763":657,"764":657,"765":658,"766":658,"767":659,"768":659,"769":660,"770":660,"771":661,"772":662,"773":662,"774":662,"775":663,"776":664,"777":664,"778":665,"779":665,"780":666,"781":666,"782":667,"783":669,"784":670,"785":670,"786":670,"787":671,"788":671,"789":672,"790":673,"791":673,"792":674,"793":674,"794":674,"795":675,"796":675,"797":675,"798":676,"799":676,"800":676,"801":677,"802":677,"803":677,"804":678,"805":678,"806":678,"807":678,"808":679,"809":679,"810":679,"811":680,"812":680,"813":680,"814":680,"815":681,"816":681,"817":682,"818":682,"819":682,"820":683,"821":683,"822":684,"823":684,"824":684,"825":685,"826":686,"827":686,"828":686,"829":687,"830":687,"831":687,"832":687,"833":688,"834":688,"835":689,"836":689,"837":690,"838":690,"839":690,"840":691,"841":691,"842":691,"843":691,"844":692,"845":692,"846":692,"847":693,"848":693,"849":693,"850":694,"851":694,"852":694,"853":694,"854":695,"855":695,"856":695,"857":696,"858":696,"859":696,"860":696,"861":697,"862":697,"863":698,"864":698,"865":699,"866":699,"867":701,"868":702,"869":702,"870":702,"871":703,"872":703,"873":703,"874":704,"875":704,"876":705,"877":705,"878":705,"879":706,"880":706,"881":707,"882":707,"883":708,"884":708,"885":708,"886":708,"887":708,"888":708,"889":710,"890":710,"891":711,"892":711,"893":711,"894":711,"895":712,"896":712,"897":713,"898":713,"899":714,"900":714,"901":715,"902":715,"903":716,"904":717,"905":717,"906":718,"907":719,"908":720,"909":720,"910":720,"911":721,"912":721,"913":721,"914":722,"915":722,"916":722,"917":723,"918":723,"919":724,"920":726,"921":727,"922":727,"923":728,"924":728,"925":729,"926":730,"927":730,"928":731,"929":731,"930":732,"931":732,"932":732,"933":733,"934":733,"935":733,"936":733,"937":734,"938":734,"939":734,"940":734,"941":735,"942":736,"943":737,"944":737,"945":738,"946":738,"947":738,"948":739,"949":739,"950":741,"951":745,"952":746,"953":746,"954":746,"955":747,"956":747,"957":747,"958":748,"959":748,"960":749,"961":749,"962":749,"963":750,"964":750,"965":750,"966":751,"967":751,"968":752,"969":752,"970":753,"971":754,"972":755,"973":755,"974":755,"975":756,"976":756,"977":756,"978":757,"979":757,"980":758,"981":758,"982":758,"983":759,"984":759,"985":759,"986":760,"987":760,"988":760,"989":761,"990":762,"991":779,"992":779,"993":779,"994":780,"995":780,"996":781,"997":781,"998":782,"999":782,"1000":783,"1001":785,"1002":785,"1003":785,"1004":786,"1005":787,"1006":787,"1007":788,"1008":788,"1009":789,"1010":789,"1011":789,"1012":790,"1013":790,"1014":790,"1015":791,"1016":791,"1017":791,"1018":792,"1019":792,"1020":794,"1021":794,"1022":795,"1023":799,"1024":800,"1025":801,"1026":801,"1027":802,"1028":803,"1029":805,"1030":805,"1031":806,"1032":806,"1033":807,"1034":807,"1035":808,"1036":808,"1037":809,"1038":809,"1039":809,"1040":810,"1041":810,"1042":810,"1043":812,"1044":813,"1045":813,"1046":815,"1047":816,"1048":816,"1049":816,"1050":818,"1051":818,"1052":819,"1053":824,"1054":833,"1055":843,"1056":844,"1057":845,"1058":845,"1059":849,"1060":852,"1061":892,"1062":896,"1063":899,"1064":900,"1065":909,"1066":912,"1067":914,"1068":914,"1069":917,"1070":931,"1071":937,"1072":938},"number_max":1072,"number_pages":{"48":2,"49":4,"50":5,"52":7,"53":10,"54":11,"56":12,"58":13,"59":15,"60":18,"61":20,"62":22,"63":23,"64":25,"65":27,"66":28,"67":31,"68":32,"72":34,"73":37,"74":40,"75":44,"76":45,"77":47,"78":48,"79":50,"80":51,"82":52,"83":55,"86":56,"87":57,"88":60,"89":62,"90":63,"92":66,"93":69,"94":71,"95":73,"99":76,"100":78,"102":82,"103":84,"104":87,"105":88,"106":90,"107":91,"108":94,"109":97,"110":99,"111":102,"112":104,"113":106,"114":109,"115":112,"116":116,"117":118,"118":120,"119":122,"120":124,"121":126,"122":128,"127":129,"132":131,"133":134,"135":135,"149":136,"150":137,"158":138,"167":139,"168":141,"169":142,"171":143,"172":144,"173":146,"174":148,"175":149,"176":150,"177":152,"178":154,"179":155,"180":156,"181":159,"183":160,"184":161,"185":162,"186":163,"187":164,"188":165,"190":167,"193":168,"195":169,"209":170,"210":172,"211":173,"221":174,"222":176,"223":177,"231":178,"232":179,"233":181,"234":184,"235":187,"236":190,"237":193,"238":194,"239":196,"240":198,"241":201,"243":203,"244":205,"245":206,"246":209,"247":211,"251":212,"270":214,"271":215,"272":218,"273":219,"274":222,"275":224,"276":226,"282":227,"290":229,"291":231,"292":234,"293":237,"294":239,"295":240,"296":243,"297":246,"298":249,"299":251,"300":253,"301":255,"302":256,"304":258,"305":261,"307":262,"327":263,"328":265,"329":267,"330":269,"331":271,"332":273,"333":275,"334":278,"335":279,"336":281,"337":284,"338":286,"339":288,"340":292,"341":295,"344":299,"345":301,"346":303,"347":305,"348":307,"349":310,"350":311,"352":313,"353":316,"354":317,"355":319,"357":321,"358":324,"361":325,"362":327,"363":331,"364":335,"365":338,"367":340,"368":342,"369":345,"370":347,"371":350,"372":352,"373":355,"374":359,"375":362,"376":364,"377":367,"378":369,"379":373,"380":376,"381":378,"382":380,"383":381,"384":382,"410":384,"411":385,"412":388,"413":391,"414":394,"415":396,"416":397,"417":400,"418":401,"420":403,"421":407,"422":408,"425":411,"426":414,"427":417,"428":418,"429":421,"430":424,"431":426,"432":430,"434":433,"435":437,"436":440,"437":443,"438":446,"439":449,"440":451,"441":452,"442":455,"443":458,"444":460,"445":463,"446":466,"447":469,"448":472,"449":474,"450":478,"451":481,"452":485,"453":488,"454":491,"455":493,"456":496,"457":498,"458":502,"459":504,"460":508,"461":511,"462":516,"463":517,"464":520,"465":523,"466":526,"467":529,"468":531,"469":534,"470":536,"471":540,"472":542,"473":545,"474":547,"475":548,"476":551,"477":552,"479":553,"480":557,"481":559,"482":563,"483":566,"484":569,"485":572,"486":574,"487":579,"488":582,"489":585,"490":587,"491":589,"492":592,"493":596,"494":597,"495":598,"496":599,"499":603,"500":605,"501":608,"502":610,"503":612,"504":616,"505":618,"506":620,"507":623,"508":624,"509":626,"510":627,"511":629,"512":633,"513":636,"514":638,"515":639,"516":640,"518":641,"520":643,"521":645,"522":648,"523":650,"524":651,"526":653,"530":654,"532":655,"533":656,"535":657,"540":658,"541":660,"542":662,"543":664,"544":666,"545":668,"546":670,"547":674,"548":677,"549":679,"550":681,"551":682,"552":685,"553":687,"554":688,"555":690,"556":693,"557":695,"558":697,"559":699,"560":700,"561":701,"564":703,"565":706,"566":709,"567":712,"568":715,"569":717,"570":719,"571":720,"572":722,"573":725,"574":728,"575":729,"576":732,"579":734,"580":735,"581":736,"584":737,"590":738,"618":739,"629":740,"639":741,"641":743,"642":745,"643":747,"644":750,"645":753,"646":755,"647":756,"650":757,"651":758,"652":759,"655":760,"656":761,"657":764,"658":766,"659":768,"660":770,"661":771,"662":774,"663":775,"664":777,"665":779,"666":781,"667":782,"669":783,"670":786,"671":788,"672":789,"673":791,"674":794,"675":797,"676":800,"677":803,"678":807,"679":810,"680":814,"681":816,"682":819,"683":821,"684":824,"685":825,"686":828,"687":832,"688":834,"689":836,"690":839,"691":843,"692":846,"693":849,"694":853,"695":856,"696":860,"697":862,"698":864,"699":866,"701":867,"702":870,"703":873,"704":875,"705":878,"706":880,"707":882,"708":888,"710":890,"711":894,"712":896,"713":898,"714":900,"715":902,"716":903,"717":905,"718":906,"719":907,"720":910,"721":913,"722":916,"723":918,"724":919,"726":920,"727":922,"728":924,"729":925,"730":927,"731":929,"732":932,"733":936,"734":940,"735":941,"736":942,"737":944,"738":947,"739":949,"741":950,"745":951,"746":954,"747":957,"748":959,"749":962,"750":965,"751":967,"752":969,"753":970,"754":971,"755":974,"756":977,"757":979,"758":982,"759":985,"760":988,"761":989,"762":990,"779":993,"780":995,"781":997,"782":999,"783":1000,"785":1003,"786":1004,"787":1006,"788":1008,"789":1011,"790":1014,"791":1017,"792":1019,"794":1021,"795":1022,"799":1023,"800":1024,"801":1026,"802":1027,"803":1028,"805":1030,"806":1032,"807":1034,"808":1036,"809":1039,"810":1042,"812":1043,"813":1045,"815":1046,"816":1049,"818":1051,"819":1052,"824":1053,"833":1054,"843":1055,"844":1056,"845":1058,"849":1059,"852":1060,"892":1061,"896":1062,"899":1063,"900":1064,"909":1065,"912":1066,"914":1068,"917":1069,"931":1070,"937":1071,"938":1072}},"pages":[{"text":"﷽\n<span class='title'>المقدمة </span>\nالحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام علي سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين القائل في هديه المبين: (يا أيها الناس، خذوا عني مناسككم وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.\nأما بعد:\nيقول الله ﵎ في كتابه الكريم: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود﴾ [البقرة: ١٢٥].\nوقال تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: ١٢٧].\nوقال تعالى: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس والشهر الحرام والهدي والقلائد ذلك لتعلموا أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض وأن الله بكل شيء عليم﴾ [المائدة: ٩٧].\nلقد جعل الله البيت الحرام قبلة للناس، يولون وجوههم شطره، وتهوي إليه أفئدتهم، استجابة لدعوة نبيه إبراهيم ﵇، فقد قال ﷾ على لسان إبراهيم: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم ربنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون﴾ [إبراهيم: ٣٧].\nعند هذا البيت تتنزل الرحمات، وتسكب العبرات، وتمحى السيئات،","vol":"1","page":3},{"text":"وتضاعف الحسنات، من استجار به أجاره الله، ومن أحدث فيه أهلكه الله، بناه الله ﷿ بأيدي أنبيائه، وكفى بذلك شاهدا على أهمية شأنه، إليه تشد الرحال.\nولما كانت مكة المكرمة قد احتضنت الشعائر الدينية للمسلمين كانت محط أنظارهم، ومهوى أفئدتهم، فما من بقعة من بقاعها إلا ولهم فيها رابط ديني أو تاريخي، يتعلق بجانب من جوانب حياتهم الدينية، لذا كان لا بد من مؤلف خاص يبين لهم ما يتعلق بهذه البلدة المباركة، فكان كتاب «أخبار مكة» للإمام الأزرقي ﵀.\nويمكن عد كتاب الأزرقي أقدم كتاب موجود عن تاريخ مكة، وقال عنه عبد الكريم بن محمد السمعاني: «محمد بن عبد الله الأزرقي حفيد أحمد بن محمد الأزرقي، صاحب كتاب أخبار مكة، كتبه بمنتهى الروعة والدقة».\nوقال عنه ابن النديم: «كتاب مكة وأخبارها وجبالها وأوديتها كتاب كبير».\nومكة المكرمة اختارها الله لتكون مهبط الوحي بالرسالة، وشرفها ببيته والشيء يشرف بمتعلقه، ولما كانت المؤلفات المتعلقة بهذه البقعة المباركة لم تعط حقها، على الرغم من أهميتها، لذا شمرنا عن ساعد الجد مستعينين بحول الله وقوته للقيام بذلك، ولقد كان هذا الكتاب المخطوط يحتاج إلى يد علمية تخرجه إلى القراء بتدقيق وتحقيق وتعليق يكون في متناول الجميع، ويلامس فهمهم، خاصة وأنه كتاب عمدة في بابه، ومصدر من مصادر هذا الفن وهو علم الأخبار، فالله نسأل أن يكون قد اختارنا لخدمة دينه.\nوقد قدمت بين يدي الكتاب دراسة وافية عنه. وقد قسمت هذه الدراسة إلى مقدمة وثلاثة مباحث وخاتمة:","vol":"1","page":4},{"text":"- في المقدمة تكلمنا عن أهمية كتاب أخبار مكة، وما هو الدافع لاختيار هذا الكتاب، ومكانة البلد الحرام في نفوس المسلمين.\n- وفي المبحث الأول: ذكرنا ترجمة المؤلف: (اسمه - نسبته - أسرته - مولده - شيوخه - تلامذته - مؤلفاته - وفاته).\n- وفي المبحث الثاني: ذكرنا التعريف بكتاب أخبار مكة: (أهميته - منهج المؤلف فيه - التحقق من اسمه - التحقق من نسبته إلى المؤلف - منهج العمل في التحقيق).\n- وفي المبحث الثالث: تكلمنا عن النسخ الخطية التي وقفنا عليها، والتي اعتمدناها في تحقيق هذا الكتاب.\n- وقد ذيلنا الكتاب بفهارس عامة تعين القارئ على الوصول إلى بغيته، وهذه الفهارس هي:\n١ - فهرس الآيات القرآنية.\n٢ - فهرس الأحاديث النبوية.\n٣ - فهرس الرواة.\n٤ - فهرس الأعلام.\n٥ - فهرس الكتب.\n٦ - فهرس الأماكن.\n٧ - فهرس الأقوام.\n٨ - فهرس المهن.\n٩ - فهرس المصطلحات الحضارية.\n١٠ - فهرس الشعر.","vol":"1","page":5},{"text":"١١ - فهرس الصور التوضيحية.\n١٢ - فهرس المصادر والمراجع.\n١٣ - فهرس الموضوعات.\n\nكتبه\nعبد الملك بن عبد الله بن دهيش\n١/ ١/ ١٤٢٤ هـ","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type='title' id=toc-2>المبحث الأول ترجمة المؤلف</span>","vol":"1","page":7},{"text":"ترجمة المؤلف\n\n<span data-type='title' id=toc-3>اسمه ونسبه </span>(^١):\nأبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد بن عقبة ابن الأزرق الغساني الأزرقي المكي.\n\n<span data-type='title' id=toc-4>نسبته:</span>\nالأزرقي: بفتح الهمزة وسكون الزاي وفتح الراء وكسر القاف، ونسبة الأزرقي إلى جده الأزرق أبي عقبة، من غسان.\n\n<span data-type='title' id=toc-5>مولده:</span>\nكانت ولادة الأزرقي ﵀ في القرن الثاني للهجرة، ولم يعرف تاريخ ولادته، ولا أشار إلى ذلك أحد من المؤرخين المتقدمين منهم والمتأخرين.\n\n<span data-type='title' id=toc-6>أسرته:</span>\nجده: أحمد بن محمد الأزرقي [… - ٢١٧ هـ]، سيأتي التعريف به عند ذكر شيوخ المؤلف.\nولده: يحيى بن محمد بن عبد الله أبو محمد الأزرقي (^٢):\n_________\n(^١) مصادر ترجمته: تاريخ ابن الأثير (١/ ٣٧)، كشف الظنون (٣٠٦/ ١)، العقد الثمين (٢/ ١٩٨)، الفهرست لابن النديم (ص ١١٢)، مفتاح السعادة (١٤/ ٢)، نهاية الأرب (ص ٩٧)، الخزانة التيمورية (٣/ ١٤)، الإعلان بالتوبيخ (ص ١٣٢)، هدية العارفين (٢/ ١١)، طبقات الحفاظ (١/ ٢٤١)، التقييد (١/ ١٩٩)، ذيل التقييد (١/ ٦٥)، الأعلام للزركلي (٦/ ٢٢٢)، معجم المؤلفين (١٠/ ١٩٨)، تاريخ الآداب العربية (الترجمة إلى العربية) (٣/ ٢٢)، دائرة المعارف الإسلامية (باللغة الفرنسية) (٨٢٦/ ١ - ٨٢٧).\n(^٢) معجم البلدان (٤/ ١٥٤).","vol":"1","page":9},{"text":"ذكره ياقوت في معجم البلدان عند ذكر عمر الحبيس. وذكر شعرا له، وفيه يقول:\nليتني والمنى قديما سفاه … وضلال وحبرة وغناء\nكنت صادفت منك يوما بعما … وبدير الحبيس كان اللقاء\nفتوافيك ضرة الشمس تختا … ل كأن العيان منها هباء\nلذ منها طعم وطاب نسيم … فلها الفخر كله والسناء\n\n<span data-type='title' id=toc-7>شوخه:</span>\nروى الإمام الأزرقي في كتابه (أخبار مكة) عن عدد من الشيوخ، أكثر عن بعضهم في الرواية، وأقل عن البعض الآخر، ولقد وضعنا ترجمة مختصرة لهؤلاء الشيوخ الذين أكثر عنهم، وخاصة ما يتعلق بأسمائهم، ومن رووا عنه، ومن روى عنهم، وما قيل فيهم من جرح أو تعديل، وتاريخ الوفاة، وعدد الروايات التي نقلها الأزرقي عنهم، نذكر منهم:\n١. أحمد بن محمد الأزرقي (جد المؤلف) [… - ٢١٧ هـ]:\nهو أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني أبو الوليد ويقال أبو عبد الله جد أبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي صاحب تاريخ مكة.\nروى عن: مالك وعمرو بن يحيى بن سعيد، وداود بن عبد الرحمن، وإبراهيم بن سعد، والحباب بن فضالة بن هرمز الحنفي اليمامي عن أنس بن مالك، وسفيان ابن عيينة، ومسلم بن خالد الزنجي، وسعيد بن سالم، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، وداود بن عبد الرحمن العطار، وعمرو بن يحيى السعدي، والشافعي، وغيرهم.","vol":"1","page":10},{"text":"وعنه: البخاري، وحفيده محمد بن عبد الله مؤرخ مكة، وأبو جعفر الترمذي البخاري، وأبو حاتم، ويعقوب الفسوي، وعبد الله بن أحمد بن أبي مسرة، وجماعة.\nقال أبو حاتم وأبو عوانة: ثقة، وقال ابن سعد: ثقة كثير الحديث، وقال الربيع: كان أحد أوصياء الشافعي، قال البخاري في تاريخه: فارقناه حيا سنة اثنتي عشرة ومائتين.\nقال ابن حجر: مات سنة سبع عشرة ومائتين، وقيل: سنة اثنتين وعشرين ومائتين (^١).\nروى عنه الأزرقي (حفيده) في تاريخه/ ٧٩٢/ نصا.\n٢. محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني، أبو عبد الله الحافظ، نزيل مكة ومحدثها، وقد ينسب إلى جده (^٢).\nروى عن سفيان بن عيينة، وفضيل بن عياض، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد المجيد بن أبي رواد، ومروان بن معاوية الفزاري، وبشر بن السري، ويزيد بن هارون، وغيرهم.\nوروى عنه: مسلم بن الحجاج، والترمذي، وابن ماجه، وأبو حاتم، وأبو زرعة الرازي، وأبو زرعة الدمشقي، وبقي بن مخلد الأندلسي، والمفضل بن محمد الجندي، وآخرون.\n_________\n(^١) التاريخ الكبير: ٢/ ٣، تهذيب الكمال: ١/ ٤٨٠، التهذيب: ١/ ٨٤، الكاشف: ١/ ٢٠٣، الكاشف: ١/ ٢٣٠، الإكمال: ١/ ١٥٢، الكنى والأسماء: ١/ ٧٤٧، المنتقى في سرد الكنى: ٢/ ٥٢.\n(^٢) التاريخ الكبير ١/ ٢٦٥، والجرح والتعديل ٨/ ١٢٤، وسير أعلام النبلاء ١٢/ ٩٦، وتهذيب التهذيب ٩/ ٥١٨ - ٥١٩.","vol":"1","page":11},{"text":"قال أبو حاتم: كان رجلا صالحا، وكان صدوقا، وكان به غفلة.\nمات بمكة سنة ٢٤٣، وكان من أبناء التسعين.\nروى عنه الأزرقي (حفيده) في تاريخه/ ١٣٥/ نصا.\n٣. مهدي بن أبي المهدي المكي:\nروى عن: أبي أيوب البصري، وعبد الرزاق، وابن عيينة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وغيرهم. وروى له الحاكم (^١) حديثا واحدا، ولم أقف له على ترجمة في كتب الرجال.\nوأما مهدي بن أبي مهدي العبدي فقد ذكره ابن حجر (^٢) في الطبقة السادسة، وهو يروي عن عكرمة من الطبقة الثالثة، ويروي عنه عبد المؤمن السدوسي من رجال الطبقة الثامنة. ولا يعقل أن يروي عنه الأزرقي الحفيد حيث إنه من رجال الطبقة الثانية عشرة تقريبا. وقد اشتبه الأمر على بعضهم فظنه أنه الهجري الذي ذكره ابن حجر، والتحقيق أنهما راويان.\nروى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٤٩/ نصا.\n٤. إبراهيم بن محمد بن العباس بن عمر بن شافع بن السائب المطلبي أبو إسحاق الشافعي المكي ابن عم الإمام محمد بن إدريس [… - ٢٣٧ أو ٢٣٨ هـ].\nروى عن أبيه وجده لأمه محمد بن علي بن شافع، وحماد بن زيد، وابن عيينة، وابن أبي حازم، وجماعة.\nوعنه ابن ماجه، وروى النسائي بواسطة عنه، ومسلم خارج الصحيح، وبقي بن مخلد، وابن أبي عاصم، ويعقوب بن شيبة، وغيرهم.\n_________\n(^١) المستدرك ١٤/ ١٧٧ حديث رقم ٧٢٨٠.\n(^٢) التقريب ص: ٥٤٨.","vol":"1","page":12},{"text":"قال حرب الكرماني: سمعت أحمد بن حنبل يحسن الثناء عليه، وقال أبو حاتم: صدوق، وقال النسائي والدارقطني: ثقة، قلت: وذكره ابن حبان في الثقات.\nمات سنة: ٢٣٧، ويقال: سنة ٢٣٨ (^١).\nروى عنه الأزرقي في تاريخه:/ ١٦/ نصا.\n٥. محرز بن سلمة بن يزداد المكي العدني [… - ٢٣٤ هـ].\nروى عن: مالك، ونافع بن عمر، والدراوردي، وابن أبي حازم، والمغيرة بن عبد الرحمن، والمنكدر بن محمد بن المنكدر، وغيرهم.\nوعنه: ابن ماجه وابن أبي عاصم، ومطين، وموسى بن إسحاق، ومحمد بن إدريس، وراق الحميدي، وأبو بكر حاتم بن إسماعيل، وأبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد الأزرقي، ومحمد بن علي بن زيد الصائغ، وأبو يعلى، وغيرهم. وهو ثقة، مات سنة أربع وثلاثين ومائتين (^٢).\nروى عنه الأزرقي في تاريخه نصين اثنين.\n٦. أحمد بن نصر بن زياد النيسابوري [… - ٢٤٥ هـ].\nروى عن جعفر بن عون، وروح بن عبادة، ويزيد بن هارون، وصفوان بن عيسى، وأبي مسهر، وعبد الله بن نمير، وخلق.\nوعنه: الترمذي والنسائي والبخاري ومسلم كلاهما في الجامع، وعلي بن حرب الموصلي وهو أكبر منه، وأبو الوليد الأزرقي صاحب تاريخ مكة، وغيرهم.\nوقال أحمد بن سيار وابن خزيمة: كان ثقة صاحب سنة محبا لأهل الخير، كتب العلم وجالس الناس، وقال الحاكم أبو عبد الله في ترجمته: كان فقيه أهل الحديث\n_________\n(^١) الثقات: ٨/ ٧٣، تهذيب الكمال: ٢/ ١٧٥، تهذيب التهذيب: ١/ ١٣٤.\n(^٢) تهذيب التهذيب: ١٠/ ٥١، والكاشف: ٢/ ٢٤٤.","vol":"1","page":13},{"text":"في آلاف، وهو كثير الرحلة، وعنده تفقه، وقال النسائي في أسماء شيوخه: ثقة، وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، وذكره ابن حبان في الثقات.\nمات سنة خمس وأربعين ومائين (^١).\nروى عنه الأزرقي في تاريخه نصين اثنين.\n٧. سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني أبو عثمان المروزي، ويقال: الطالقاني [… - ٢٢٧ هـ].\nروى عن: مالك، وحماد بن زيد، وأبي قدامة الحارث بن عبيد، وداود بن عبد الرحمن، وابن أبي الزناد، وابن عيينة، ومهدي بن ميمون، وجماعة.\nوعنه: مسلم، وأبو داود، وعبد الله الدارمي، والذهلي، وأبو حاتم، وأبو بكر الأثرم، وحرب الكرماني، وأحمد بن حنبل حدث عنه وهو حي.\nقال ابن قانع: ثقة ثبت. وقال الخليلي: ثقة متفق عليه، ووثقه أيضا مسلمة بن قاسم.\nسكن مكة ومات بها سنة سبع وعشرين ومائتين (^٢).\nروى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٣/ نصوص.\n٨. سليمان بن حرب بن بجيل الإمام الثقة الحافظ شيخ الإسلام أبو أيوب الواشحي الأزدي البصري قاضي مكة [… - ٢٢٤ هـ].\nروى عن: شعبة، ومحمد بن طلحة بن مصرف، والحمادين، ويزيد بن إبراهيم التستري، وجرير بن حازم، وسلام بن أبي مطيع، وغيرهم.\nوعنه: البخاري، وأبو داود، وروى له الباقون بواسطة أبي بكر بن أبي شيبة،\n_________\n(^١) التاريخ الكبير: ٢/ ٦، وتهذيب التهذيب: ١/ ٧٤.\n(^٢) التاريخ الكبير: ٣/ ٥١٦، والجرح والتعديل: ٤/ ٦٨، وتهذيب التهذيب: ٤/ ٧٨.","vol":"1","page":14},{"text":"وأبي داود سليمان بن معبد السبخي، وأحمد بن سعيد الدارمي، وإسحاق بن راهويه، وغيرهم.\nقال أبو حاتم: إمام من الأئمة كان لا يدلس ويتكلم في الرجال وفي الفقه، وقال النسائي: ثقة مأمون، وقال بن خراش كان ثقة.\nمات سنة أربع وعشرين ومائتين (^١).\nروى عنه الأزرقي في تاريخه/ ٤/ نصوص.\nوهذا بيان بأسماء شيوخ الإمام الأزرقي، وعدد مروياتهم، وهم مرتبون على حروف المعجم، ومن لم نقف له على ترجمة وضعنا أمامه علامة (*):\n <table dir=rtl> <tr> <th>الاسم </th> <th>عدد مروياته </th> </tr> <tr> <td>إبراهيم بن محمد الشافعي المكي </td> <td>١٦ </td> </tr> <tr> <td>أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>أحمد بن محمد الأزرقي </td> <td>٧٩٢ </td> </tr> <tr> <td>أحمد بن ميسرة المكي* </td> <td>٢٧ </td> </tr> <tr> <td>أحمد بن نصر النيسابوري </td> <td>٢ </td> </tr> <tr> <td>إسحاق بن نافع، يقال له الجارف* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>جابر بن ساج* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>حمزة بن عبد الله بن حمزة بن عتبة* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>سعيد بن محمد (رجل من قريش) * </td> <td>١ </td> </tr> </table>\n_________\n(^١) سير أعلام النبلاء: ١٠/ ٣٣٠، تهذيب التهذيب: ٤/ ١٥٧.","vol":"1","page":15},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الاسم </th> <th>عدد مروياته </th> </tr> <tr> <td>سعيد بن منصور </td> <td>٣ </td> </tr> <tr> <td>سعيد بن يحيى البلخي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>سليمان بن حرب الأزدي </td> <td>٤ </td> </tr> <tr> <td>عبد الله بن أبي غسان* </td> <td>٣ </td> </tr> <tr> <td>عبدالله بن إسحاق الحجبي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>عبدالله بن شبيب الربعي </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>عبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>عبد الله بن مسلمة بن قعنب القعنبي </td> <td>٣ </td> </tr> <tr> <td>علي بن هارون بن مسلم العجلي </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>عمرو بن حكام البصري </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>المثنى بن جبير الصواف* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محرز بن سلمة العدني </td> <td>٢ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن إسماعيل بن أبي عصيدة </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن سليم، سلمان* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن عبد الله بن سليمان بن منصور السهامي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن مسلم بن عثمان بن عبدالله الرازي </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن نبيه السهمي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن واضح* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني </td> <td>١٣٥ </td> </tr> </table>","vol":"1","page":16},{"text":" <table dir=rtl> <tr> <th>الاسم </th> <th>عدد مروياته </th> </tr> <tr> <td>محمد بن يحيى بن علي بن عبد الحميد الكناني </td> <td>٩ </td> </tr> <tr> <td>مسافع بن عبد الرحمن الحجي* </td> <td>٢ </td> </tr> <tr> <td>مسلم بن خالد المخزومي الزنجي </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>مهدي بن أبي مهدي المكي* </td> <td>٤٩ </td> </tr> <tr> <td>هارون بن أبي بكر </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>الوليد بن أبان الرازي* </td> <td>١ </td> </tr> <tr> <td>يحيى بن سعيد بن سالم القداح </td> <td>٦ </td> </tr> <tr> <td>يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار </td> <td>٢ </td> </tr> </table>\n<span data-type='title' id=toc-8>تلامذته</span>\nأشهر تلامذته:\n١. إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع بن أبي بكر بن يوسف بن عبد الله بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي أبو محمد المقرئ المكي [… -٣٠٨ هـ].\nحدث عن: محمد بن زنبور المكي، وأبي الوليد محمد بن عبد الله الأزرقي بكتاب مكة، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني بالمسند.\nحدث عنه: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المقرئ، قرأ عليه ابن شنبوذ والمطوعي، ومحمد بن موسى الزينبي، وعدة، وحدث عنه ابن المقرئ، وإبراهيم بن عبد الرزاق الأنطاكي، وآخرون.\nوكان متقنا ثقة، وله مصنفات في القراءات، مات بمكة في ثامن رمضان سنة","vol":"1","page":17},{"text":"ثمان وثلاثمائة (^١).\n٢. إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي البغدادي [… -٣٢٥ هـ].\nالمسند الصدوق أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد بن موسى بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس الهاشمي العباسي البغدادي، كان أبوه أمير الحاج مدة، فأسمع هذا من أبي مصعب الزهري كتاب الموطأ، ومن أبي سعيد الأشج وعبيد بن أسباط وجماعة بالكوفة، ومن الحسين بن الحسن المروزي صاحب ابن المبارك، ومن محمد بن الوليد البسري ومحمد بن عبد الله الأزرقي، وخلاد بن أسلم، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي.\nحدث عنه: الدارقطني، وأبو حفص بن شاهين، وابن المقرئ، وزاهر بن أحمد الفقيه، وأحمد بن محمد بن الصلت المجبر، وآخرون.\nقال ابن قانع إن إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي مات في سنة خمس وعشرين وثلاثمائة زاد ابن قانع في أول المحرم (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-9>عصره:</span>\nعاش الأزرقي ﵀ في نهاية القرن الثاني إلى منتصف القرن الثالث، وقد عاصر أحداثا جساما، منها ما هو سياسي، ومنها ما هو ديني، وأعظم هذه الأحداث (مسألة القول بخلق القرآن) وأثرها على المسلمين، وكانت محنة تعرض لها العلماء من محدثين وفقهاء، أوقد فتيلها المنحرفون الدخلاء، وتولى أمرها بعد ذلك الخلفاء والأمراء، من وافقهم حاز عندهم الثناء، ومن خالفهم أوقعوا فيه\n_________\n(^١) التقييد: ١/ ١٩٩، سير أعلام النبلاء: ١٤/ ٢٨٩.\n(^٢) التقييد: ١/ ١٩٠، سير أعلام النبلاء: ١٥/ ٧٢.","vol":"1","page":18},{"text":"البلاء، وكان الإمام أحمد ﵀ كبش الفداء، فذاع صيته في الأرض وفي السماء.\n\n<span data-type='title' id=toc-10>مصنفاته:</span>\nمن خلال تتبعنا للمصادر التي ترجمت للمؤلف لم نقف له إلا على مصنفين اثنين، وهما:\n١ - أخبار مكة وما جاء فيها من الآثار. وهو الكتاب الذي نقوم بدراسته وتحقيقه.\n٢ - المسند (^١). وهو من الكتب المفقودة.\n\n<span data-type='title' id=toc-11>وفاته:</span>\nتوفي الإمام الأزرقي ﵀ سنة (٢٥٠) هـ على الصحيح كما هو مثبت في هامش (خلاصة الرجال) نقلا عن الخطيب.\nتنبيه: وقع اشتباه عند بعض العلماء بين المؤلف محمد بن عبد الله، وجده أحمد بن محمد بن الوليد، منهم الإمام النووي ﵀ في شرح المهذب، في قوله بعد أن ذكر حدود الحرم نقلا عن أبي الوليد: وقد أخذ عن الشافعي وصحبه وروى عنه.\nوإنما كان ذلك وهما لأمرين:\nأحدهما: إن الذين صنفوا في طبقات الشافعية لم يذكروا في أصحاب الشافعي إلا أحمد بن محمد بن الوليد جد أبي الوليد هذا.\nوالأمر الثاني: لو أن أبا الوليد هذا روى عن الإمام الشافعي لخرج عنه في تاريخه لما له من الجلالة والعظمة كما أخرج عن جده وغيره، والسبب الذي أوقع الإمام النووي في هذا الوهم أن أحمد الأزرقي جد أبي الوليد هذا يكنى أيضا بأبي\n_________\n(^١) كشف الظنون (٢/ ١٦٨٤).","vol":"1","page":19},{"text":"الوليد، فظنه النووي هو، والله أعلم.\nكما وهل بذلك صاحب كشف الظنون، فجعل وفاة الحفيد في نفس السنة التي توفي فيها الجد، وقد نبه على ذلك الحافظ ابن حجر في تهذيبه، عند ترجمته للجد أحمد بن محمد بن الوليد. والصحيح الثابت أن الجد توفي سنة (٢٢٣) هـ.","vol":"1","page":20},{"text":"<span data-type='title' id=toc-12>المبحث الثاني التعرف بكتاب أخبار مكة</span>","vol":"1","page":21},{"text":"التعريف بكتاب أخبار مكة\n\n<span data-type='title' id=toc-13>١ - أهميته:</span>\nأفرد الأزرقي ﵀ البلد الحرام «مكة» في تأليف خاص، لم يسبقه أحد إلى ذلك، وإن كانت هذه الأخبار التي جمعها المؤلف موجودة قبل ذلك، لكنها لم تكن مفردة في كتاب مستقل، بل كانت في صدور الرجال، وفي المصنفات الجامعة لمواضيع الدين، ولقد استفاد منه كل من جاء بعده، فكان مصدرا لغيره في هذا الجانب.\n\n<span data-type='title' id=toc-14>٢ - منهج المؤلف فيه:</span>\nإن المتفحص في كتاب «أخبار مكة» يظهر له أن المؤلف جمع فيه بين الناحية التاريخية والحديثية والفقهية والجغرافية والسياسية، وكل هذه النواحي استعمل فيها المؤلف أسلوب الرواية. فلقد ولد ﵀ في القرن الثاني وإن لم يعرف بالضبط تاريخ ولادته، وهذا القرن هو على ما وصفه رسول الله ﷺ من خير القرون، «عن عبد الله بن عباس قال قال رسول الله ﷺ: خير أمتي القرن الذين يلوني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه ويمينه شهادته» (^١).\nفمن الناحية التاريخية:\nفأكرم بالإمام الأزرقي من مؤرخ استطاع من خلال هذا الكتاب عرض الواقع التاريخي بترتيب زمني يظهر براعته في هذا الفن، وهذا أسلوب منهجي في\n_________\n(^١) أخرجه البخاري: في الشهادات، لا يشهد على شهادة زور إذا أشهد، (٢٥٠٩)، ومسلم في فضائل الصحابة، فضائل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم، (٢٥٣٣).","vol":"1","page":23},{"text":"غاية الروعة يقدمه الأزرقي لكل من أراد قراءة التاريخ، وخاصة التاريخ الإسلامي، الذي يعتبر جزءا من حياة كل مسلم.\nإذ إن مكة مهبط الوحي بالرسالة، وفيها ركن الإسلام الذي أذن به إبراهيم ﵇، فيذكر المؤلف ﵀: (ما كانت عليه الكعبة فوق الماء قبل خلق السموات والأرض)، (ثم يذكر بناء الملائكة الكعبة قبل خلق آدم)، (ثم يذكر حج آدم للبيت)، (ثم يذكر بناء ولد آدم للبيت)، (ثم يذكر الطوفان كيف طافت سفينة نوح بالبيت)، (ثم يذكر حادثة الفيل)، وهكذا يتابع ذكر الحوادث حسب تسلسلها الزماني.\nومن ناحية الصنعة الحديثية:\nتوفي الإمام الأزرقي ﵀ في منتصف القرن الثالث الهجري، وكان ذاك العصر عصر الرواية، ونرى في أسانيد الأزرقي دقة الضبط في النقل، وهذا يظهر من خلال بسط كتابه بالأسانيد بقوله: «حدثني» «أخبرني» «قال لي» «عن فلان» «كتب لي فلان» وهذا المنهج التوثيقي الإسنادي في إثبات الوقائع هو الذي كان سائدا في ذلك العصر.\nفالمؤلف ﵀ يروي أحيانا الخبر بسنده عن رسول الله ﷺ، وتارة يرويه موقوفا على الصحابي، وتارة يرويه مقطوعا عن التابعي، وتارة ينقل رأي غيرهم في المسألة، فكان في ذلك كالذي يدرس الحوادث بالمأثور، يثبت ما قاله رسول الله ﷺ، فإن لم يجد عن رسول الله ﷺ في المسألة شيئا أورد قول الصحابي أو قول من بعده.\nونرى المؤلف يتثبت في الرواية وفي النقلة، انظر قوله في حديث رقم (٥٨٥): كتب إلي عبد الله بن أبي غسان رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل","vol":"1","page":24},{"text":"الكتاب إلي رجل أمين أثق به وأملاه بمحضره …\nولم يكن يرجح بين الأقوال، بل كان يتبع أسلوب الجمع لكل ما ورد في المسألة التي يدرسها في باب واحد، كما هو حال كتب التفسير التي جمعت من غير ترجيح بين المنقول أو تصحيح له.\nثم إنه قسم كتابه إلى أبواب، وتحت كل باب وضع الأحاديث النبوية الشريفة وأقوال الصحب والتابعين اللطيفة، فتم بذلك كتاب أخبار مكة الشريفة.\nوكما هو معلوم لدى الجميع أن هذه الأمة تميزت بالإسناد، قال الحافظ أبو علي الجياني: «خص الله هذه الأمة بثلاثة أشياء لم يعطها من قبلها: الإسناد، والأنساب، والإعراب» (^١)، ومن قبل لم تعن الأمم السابقة في النقل والرواية بالإسناد والتحري في معرفة رجاله ودرجاتهم من العدالة والضبط، فكانت الحوادث التاريخية تروى على علاتها، والأديان والمذاهب يعول فيها على التلقي من أفواه النقلة وكتاباتهم، دون سؤال عن الإسناد فضلا عن دراسته وبحثه.\nلكن الله تعالى لما جعل هذا الدين خاتمة الرسالات والأديان وتعهد بحفظه وصونه، اختص هذه الأمة بأن وفقها لحفظ كتاب ربها وصيانة حديث نبيها ﷺ، فإذا بها تبتكر لحفظ أمور دينها أدق منهج علمي يمكن أن يوجد للاستثبات من النصوص المروية وتمحيصها.\nأما من الناحية الفقهية:\nفقد قدم الإمام الأزرقي في كتابه مادة فقهية مهمة، وخاصة بما يتعلق بالحج وأحكامه، فلقد ضمنه الكثير من الأحكام المتعلقة بالزمان والمكان، فهو يضع العنوان الفقهي ثم يحشد له ما توفر لديه من الأدلة الفقهية المتعلقة بذلك، فمثلا:\n_________\n(^١) تدريب الراوي: ص (٣٥٩).","vol":"1","page":25},{"text":"عند ذكره للحجر يقول: (ذكر الحجر وما جاء فيه - أي من أحكام -، ذكر فضل زمزم وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر الطواف وما جاء فيه، ذكر السعي وما جاء فيه، ذكر الصلاة في المسجد الحرام والناس يمرون، ذكر ماء جاء في النوم في المسجد، ذكر كفارة قتل الصيد في الحرم). وهكذا.\nأما من الناحية الجغرافية:\nفمن أراد أن يصف شيئا يحتاج إلى تصوره، ولما كان الإمام الأزرقي من سكان الديار المكية كان لديه التصور عن الخريطة الجغرافية الشاملة للحرم المكي الشريف، وهذا التصور هو الحروف التي وضع عليها الإمام الأزرقي نقاط التصديق، وهكذا نراه يتصور الواقع ثم يصدق تصوره بالعلم الذي حمله عن شيوخه.\nلذا فقد بدأ الأزرقي في كتابه بالكلام عن البيت يصفه وصفا دقيقا منذ أن وضع على الأرض إلى قيام الساعة، وهذا من معجزات النبي ﷺ حيث أخبر عن أمور غيبية مضت، وأمور غيبية تأتي في المستقبل، ثم شرع يصف بيوتها وجبالها وأوديتها وآبارها وعيونها ومساجدها وغير ذلك، وكل شيء يتكلم عنه يصفه وصفا هندسيا يدلك على دقة المؤلف في الحفاظ على ضوابط المسافات والمساحات المتعلقة بكل جزء من هذه المعالم الطيبة.\nويلاحظ في تحديد الأمكنة وصفاتها أن المؤلف ينقل ذلك بالسند عمن روى عنهم، فمثلا: يذكر المؤلف فيقول: (منزل سيدنا رسول الله ﷺ من نمرة)، حدثنا جدي حدثنا مسلم عن ابن جريج قال: سألت عطاء أين كان رسول الله ﷺ ينزل من عرفة، قال: بنمرة منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به.","vol":"1","page":26},{"text":"أما في تحديد المساحات والمسافات فلا يذكر المؤلف في نقلها إسنادا إلى أحد، وكأن المؤلف هو الذي تولى هذا الأمر بنفسه، فمثلا: يقول المؤلف: (ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان)، وغير ذلك مما أودعه في كتابه.\nوأما من الناحية السياسية:\nذكر الأزرقي ﵀ حال المسجد الحرام في عهد النبي ﷺ … والخلفاء الراشدين، وما طرأ من تغيرات في عهد الخلافتين الأموية والعباسية، وخاصة ما يتعلق بتوسعته المتعاقبة، وما جاء في هدم الكعبة وبنائها من قبل من كان يتولى شؤون المسلمين آنذاك.\nفذكر عمل عمر بن الخطاب، وعثمان بن عفان ﵄ في توسعة المسجد، ومن ثم زيادة ابن الزبير ﵁، وعمل الوليد بن عبد الملك من زخرفة، ووضع الأساطين الرخامية، وجعل الشرفات المحيطة بالمسجد، وزيادة أبي جعفر، والمهدي، وغيرهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-15>٣ - التحقق من اسم الكتاب:</span>\nأثبت على الورقة الأولى في غالب مخطوطات هذا الكتاب اسم (أخبار مكة)، وذكر ذلك أيضا ابن النديم في الفهرست، وابن حجر العسقلاني في التهذيب، والفاسي في العقد الثمين، وغيرهم ممن نقل عن الأزرقي.\nوأثبت على الورقة الأولى من إحدى النسخ المخطوطة اسم (تاريخ مكة) وهذا العنوان هو الذي ذكره النووي في شرحه على مسلم، وفي كتابه تهذيب الأسماء والصفات، والسيوطي في شرحه على سنن ابن ماجه، والمزي في تهذيب الكمال، والفاسي في ذيل التقييد.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type='title' id=toc-16>٤ - التحقق من نسبة الكتاب إلى المؤلف:</span>\nومما يلفت النظر ما قد يقع في ذهن القارئ لأول وهلة أن للإمام أحمد بن محمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق الأزرقي (جد المؤلف محمد بن عبد الله الأزرقي) يدا في تأليف هذا الكتاب؛ وسبب ذلك؛ كثرة النقول التي أوردها الحفيد عن جده في أخبار مكة حيث بلغت ٧٩٢ نصا، وأرجع فأقول: كان عصر المؤلف عصر تدوين العلم، فهو من رجالات العلم الذين دونوه في مؤلفات خاصة، سواء أخذ المؤلف هذه المعلومة من جده أو غيره، ولا ينسب ما دونه المؤلف لغيره وإن نقل عنه.\nوالحقيقة التي لا إشكال فيها ولا غموض أن كل من عاصر المؤلف أو جاء من بعده من علماء الأمة الثقات أثبت نسبة الكتاب للحفيد (محمد بن عبد الله الأزرقي).\nفلقد ذكر ابن النديم في الفهرست، والفاسي في العقد الثمين، وأشار حاجي خليفة في كشف الظنون، وابن حجر في التهذيب والفتح، وصاحب أخبار قزوين في تدوينه، والذهبي في السير: بأن مؤلف كتاب «أخبار مكة» هو أبو الوليد الأزرقي (محمد بن عبد الله) (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-17>٥ - عناية العلماء بهذا الكتاب:</span>\nلقد كان كتاب تاريخ مكة بالنسبة لمن جاء بعده مادة علمية هامة، فقام بعضهم باختصاره، وقام بعضهم بنظمه.\n- فالاسفراييني المكي أحد علماء القرن الثامن الهجري اختصره، وسمى هذا\n_________\n(^١) التدوين في أخبار قزوين: (٤/ ١٨٩)، سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ٢٧٧)، فتح الباري: (١/ ٤٩٩)، تهذيب التهذيب: (١/ ٧٤)، وبقية المراجع التي سبق ذكرها.","vol":"1","page":28},{"text":"المختصر (زبدة الأعمال وخلاصة الأفعال).\nوقد جعل كتابه في بابين: أولهما: في ذكر فضيلة الكعبة. وقد لخصه بعد أن قرأه عليه محمد بن أحمد القرشي المكي الشافعي في مكة.\nوثانيهما: في ذكر فضيلة المدينة. وهو من زيادة المختصر.\nوقد نشرته مكتبة نزار مصطفى الباز في مجلد واحد عام ١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ م.\n- واختصره أيضا يحيى بن محمد الكرماني المصري من علماء القرن التاسع، وقد حذف أسانيده وأضاف إليه بعض الزوائد. وسمى هذا المختصر (مختصر تاريخ مكة المشرفة).\n- واختصره أيضا رزين بن معاوية بن عمار الأندلسي السرقسطي ثم المكي، إمام المالكية بها وممن جاور بالمدينة له كتابان أحدهما في أخبارها والآخر في أخبار مكة لخصه من كتاب الأزرقي.\n- ونظمه عبد الملك بن أحمد الأنصاري الأرمانتي المصري شعرا، وهو من فقهاء الشافعية في القرن الثامن الهجري. وسمى منظومته (نظم تاريخ مكة للأزرقي في أرجوزة).\n\n<span data-type='title' id=toc-18>٦ - أثره فيمن جاء بعده</span>\nلقد استفاد من كتاب الأزرقي كل من جاء بعده من المفسرين والمحدثين والفقهاء واللغويين، وإليك الدليل على ذلك.\nأ- في مجال التفسير والحديث:\n- الإمام النووي: ت (٦٧٦) في شرحه على مسلم)، حيث نقل النووي عن الأزرقي في شرحه على مسلم نصين يستشهد بهما على وقائع متعلقة بأخبار مكة.","vol":"1","page":29},{"text":"- الحافظ إسماعيل بن عمر بن كثير الدمشقي: ت (٧٧٤) في تفسيره: (تفسير القرآن العظيم)، نقل عن الإمام الأزرقي في موضعين مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف.\n- الحافظ ابن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢) في (فتح الباري)، حيث نقل عنه عشرين نصا يستشهد بها على وقائع تتعلق بمكة، ويقول في مستهل عبارته: جزم الأزرقي، ذكر الأزرقي، وقد تعقب ابن حجر الأزرقي كما هو مثبت عنده في تعليقه على ما نقله الأزرقي بأن محمدا ﷺ كان غلاما في قصة بناء الكعبة، وأتى بالأدلة، ووفق بينها على أن بناء البيت كان قبل البعثة بخمس عشرة سنة، وأنهم حكموه في أمر الحجر.\n- الإمام السيوطي: ت (٩١١) (في الدر المنثور)، و(شرح سنن ابن ماجه). نقل في (الدر المنثور) عن الأزرقي سبعا وأربعين نصا فيما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف. ونقل نصا واحدا في شرح سنن (ابن ماجه).\n- عبد الرؤوف المناوي: ت (١٠٣١) نقل في شرحه على الجامع الصغير خمسة نصوص مستشهدا بها على مسائل خاصة بالحرم المكي الشريف.\n- محمد بن عبد الباقي بن يوسف الزرقاني: ت (١١٢٢) في (شرحه على الموطأ). نقل عشرة نصوص من أخبار مكة، استدل بها على القضايا المتعلقة بالحرم المكي.\n- محمد بن علي بن محمد الشوكاني: ت (١١٧٣) في تفسيره: (فتح القدير)، (ونيل الأوطار). ففي (فتح القدير) نقل أربعة نصوص أودعها تفسيره، وفي مواضع ثمانية من نيل الأوطار نقل نصوصا من أخبار مكة يستشهد بها على المسائل المتعلقة بالحرم المكي الشريف.","vol":"1","page":30},{"text":"- محمد بن إسماعيل الصنعاني: ت (١١٨٢) في (سبل السلام) نقل الاستشهاد على وقائع متعلقة بالحرم المكي الشريف في موضعين من كتابه.\n- محمد بن عبد الرحمن المباركفوري: ت (١٣٥٣) ففي تحفته على الترمذي نقل عن الأزرقي ثلاثة نصوص أودعها كتابه مستشهدا بذلك على مسائل متعلقة بالحرم المكي الشريف.\nب- في مجال الفقه وأصوله:\n- الإمام النووي: ت (٦٧٦) في (روضة الطالبين، والمجموع). نقل نصين في كتابه (الروضة)، وأحد عشر نصا في (المجموع) من أخبار مكة للاستشهاد على القضايا المتعلقة بالحرم المكي الشريف.\n- محمد بن عبد الواحد السيواسي: ت (٦٨١) في (شرح فتح القدير). نقل أربعة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- شيخ الإسلام أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني: ت (٧٢٧)، نقل في شرحه على العمدة خمسة عشر نصا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- الحافظ السيوطي: ت (٩١١) في: (الأشباه والنظائر). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- محمد بن عبد الله المغربي: ت (٩٥٤) في (مواهب الجليل) نقل عشرة نصوص بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- الشيخ الخطيب الشربيني: ت (٩٧٧) في (مغني المحتاج). نقل نصين عن الأزرقي بما يتعلق بأخبار الحرم المكي الشريف.\n- الشيخ منصور البهوتي: ت (١٠٥١) في (كشاف القناع). نقل مرة واحدة عن الأزرقي بما يتعلق بمسائل الحرم المكي الشريف.","vol":"1","page":31},{"text":"- الشيخ سليمان بن عمر البجيرمي: ت (١٢٢١) في (حاشيته على الخطيب). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- الشيخ محمد بن عرفة الدسوقي: ت (١٣٣٠) في حاشيته المعروفة ب (حاشية الدسوقي). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- العلامة ابن عابدين: ت (١٣٠٦) في حاشيته المعروفة بـ (حاشية ابن عابدين). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\nج - في التاريخ:\n- الإمام الحافظ ابن كثير الدمشقي: ت (٧٢٨) في (البداية والنهاية). نقل خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- ابن بطوطة (محمد بن عبد الله بن محمد): ت (٧٧٩). نقل في رحلته نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- ابن خلدون (عبد الرحمن بن محمد): ت (٨٠٨) في (مقدمته). نقل نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢). نقل ابن حجر في الإصابة نصا واحدا عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\n- كل من كتب في تاريخ مكة.\nد - في مجال تخريج الحديث:\n- الإمام النووي: في (تحرير ألفاظ التنبيه). نقل ثلاثة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق الحرم المكي الشريف.\n- الحافظ عبد الله بن يوسف الزيلعي: ت (٧٦٢) في كتابه نصب الراية نقل من كتاب أخبار مكة للأزرقي سبعة نصوص مستشهدا بها على مسائل متعلقة","vol":"1","page":32},{"text":"بالحرم المكي الشريف.\nالإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني: ت (٨٥٢) في: (الدراية في تخريج أحاديث الهداية)، و(التلخيص). نقل الحافظ ابن حجر نقولا خمسة في (الدراية)، وخمسة نقول في (التلخيص) مستشهدا بها على قضايا متعلقة بمكة المشرفة.\nهـ - في مجال المعاجم:\n- ياقوت بن عبد الله الحموي: ت (٦٢٦) ففي معجم البلدان نقل ياقوت أربعة نصوص مستشهدا على وقائع أثبتها في معجمه.\n- الإمام النووي: ت (٦٧٦) في (تهذيب الأسماء) نقل النووي في التهذيب ثلاثين نصا من أخبار مكة أودعها بطون المسائل التي تخص الأسماء المتعلقة بمكة.\n- محمد بن أبي الفتح الحنبلي: ت (٧٠٩) في (المطلع). نقل صاحب المطلع خمسة نصوص عن الأزرقي بما يتعلق بالحرم المكي الشريف.\nوهؤلاء بعض من الذين استفادوا من الأزرقي، وغيرهم كثير لم نقصد حصرهم في هذه المقدمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-19>٧ - زيادات أبي محمد الخزاعي:</span>\nوهو إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع، الراوي لكتاب أخبار مكة بسنده عن الإمام الأزرقي (^١).\nإن الخزاعي ينقل الأخبار المتعلقة بمكة من طريق الأزرقي، فأحيانا يجد نفس الحادثة ولكن من غير طريق الأزرقي فيثبتها مع الإشارة إلى ذلك بقوله: وحدثنا فلان بإسناد مثله، مثال ذلك: (ما جاء في البيت المعمور) (بناء إبراهيم عليه\n_________\n(^١) سبقت ترجمته في بحث (تلامذة المؤلف).","vol":"1","page":33},{"text":"السلام الكعبة) (حج إبراهيم وإذنه بالحج) وغير ذلك.\nوأحيانا يورد تفسيرا لغريب الألفاظ، مثال ذلك: (الأخشبان: الجبلان)، (الأيم: الحية الذكر) (الباسنة: آلة الصناع) (البرق الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر).\nوقد بلغت عدة الأحاديث المسندة التي ذكرها الخزاعي سبعة عشر حديثا.\nوهناك تعليقات وتوضيحات لغوية كثيرة ذكرها عقب الأحاديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-20>٨ - منهج العمل في التحقيق:</span>\n١ - دراسة النسخ الخطية، واعتماد أصحها لتكون أصلا في البحث.\n٢ - مقابلة النسخة الخطية التي اعتمدناها أصلا مع النسخ الرئيسة التي اخترناها لذلك.\n٣ - الرجوع إلى النسخ الخطية المساعدة عند الحاجة.\nوقد توفر لدينا ست نسخ خطية من كتاب (أخبار مكة) للأزرقي، وقد تم اعتماد أصح وأقدم النسخ أصلا، ورمزنا لها ب (أ) وقمنا بمقابلتها على النسخ التي اعتمدناها رئيسة، وهي: (ب)، (ج)، والرجوع إلى النسخ التي اعتبرناها مساعدة عند الضرورة وهي: (د)، (هـ)، (و)، (ط). وبينا السبب في اختيار النسخة (أ) أصلا في التحقيق لهذا الكتاب.\n٤ - اعتمدنا الطريقة الإملائية الحديثة في الكتابة.\n٥ - أثبتنا علامات الترقيم في مواضعها على ما هو معروف عند أهل هذا الفن، مع الملاحظة أننا وضعنا علامة المعقوفتين [] للإشارة إلى أن ما بين المعقوفتين هو ما أثبتناه من النسخ الأخرى غير الأصل.\n٦ - ضبطنا الآيات القرآنية بالشكل على رواية حفص ﵀.","vol":"1","page":34},{"text":"٧ - ضبطنا الأسماء والاصطلاحات التي تحتاج إلى ضبط، وذلك ليسهل لفظها وفهمها.\n\n<span data-type='title' id=toc-21>٩ - منهج العمل في التعليق:</span>\n١ - عزو الآيات القرآنية الكريمة إلى مواضعها في القرآن الكريم مع ذكر اسم السورة، ورقم الآية.\n٢ - تخريج الأحاديث النبوية الشريفة من مواضعها في كتب الجوامع والمسانيد والموطات والسنن والمصنفات والمعاجم والأجزاء الحديثية، وذكر رقم الجزء والصحيفة والحديث، مع الإشارة إلى المتابعات والشواهد حيث الحاجة.\n٣ - بحث القضايا الإسنادية، وذلك بالقيام بدراسة السند من حيث اتصاله، وعدالة رجاله، وضبط رواته، وسلامته من الشذوذ، وسلامته من العلة القادحة، والعمل على جمع روايات الحديث لمعرفة الاعتبارات والشواهد التي من خلالها يتم تقوية الحديث إلى درجة الحسن أو الصحة.\nوقد جعلت عمدتي في ذلك كتاب «تقريب التهذيب» للحافظ ابن حجر، وقلما جاوزته إلى غيره، حيث لخص فيه أقوال أئمة النقد بعبارة واحدة. قال ابن حجر في تقريبه:\nانحصر لي الكلام على أحوالهم - يعني الرواة - في اثنتي عشرة مرتبة، وحصر طبقاتهم في اثنتي عشرة طبقة.\nفأما المراتب:\nفأولها: الصحابة، فأصرح بذلك لشرفهم.\nالثانية: من أكد مدحه، إما: بأفعل كأوثق الناس، أو بتكرير الصفة، لفظا: كثقة ثقة، أو معنى: كثقة حافظ.","vol":"1","page":35},{"text":"الثالثة: من أفرد بصفة، كثقة، أو متقن، أو ثبت، أو عدل.\nالرابعة: من قصر عن درجة الثالثة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق، أو لا بأس به، أو ليس به بأس.\nالخامسة: من قصر عن الرابعة قليلا، وإليه الإشارة بصدوق سيء الحفظ، أو صدوق يهم، أو له أوهام، أو يخطئ، أو تغير بأخرة. ويلتحق بذلك من رمي بنوع من البدعة، كالتشيع، والقدر، والنصب، والإرجاء، والتجهم، مع بيان الداعية من غيره.\nالسادسة: من ليس له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت ما يترك حديثه من أجله، وإليه الإشارة بلفظ: مقبول، حيث يتابع، وإلا فلين الحديث.\nالسابعة: من روى عنه أكثر من واحد ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مستور، أو مجهول الحال.\nالثامنة: من لم يوجد فيه توثيق لمعتبر، ووجد فيه إطلاق الضعف، ولو لم يفسر، وإليه الإشارة بلفظ: ضعيف.\nالتاسعة: من لم يرو عنه غير واحد، ولم يوثق، وإليه الإشارة بلفظ: مجهول.\nالعاشرة: من لم يوثق البتة، وضعف مع ذلك بقادح، وإليه الإشارة: بمتروك، أو متروك الحديث، أو واهي الحديث، أو ساقط.\nالحادية عشرة: من اتهم بالكذب.\nالثانية عشرة: من أطلق عليه اسم الكذب، أو الوضع.\nوقد قلت في رواية أصحاب المراتب الثلاث الأولى: إسناده صحيح، وفي رواية المرتبة الرابعة والخامسة: إسناده حسن. وفي المرتبة السادسة: إسناده لا بأس به.\nوفي السابعة والثامنة والتاسعة: إسناده ضعيف. وفي العاشرة: إسناده ضعيف جدا.","vol":"1","page":36},{"text":"وفي الحادية عشرة: إسناده متروك. وفي الثانية عشرة: إسناده موضوع.\nأما إن كان الراوي من غير رجال التقريب فقد سرت في ذلك وفق الضوابط التالية:\n(أ) إن كان الراوي من طبقة كبار التابعين، الآخذين عن الصحابة - رضوان الله عليهم - ولم يثبت فيه جرح، وهو عادة ممن يذكرهم ابن حبان في الثقات، فإني أحسن حديثه، لكونه عدلا في الظاهر، ولتعذر معرفة العدالة الباطنة له.\nقال الحافظ ابن الصلاح: ويشبه أن يكون العمل على هذا الرأي في كثير من كتب الحديث المشهورة، في غير واحد من الرواة الذين تقادم العهد بهم، وتعذرت الخبرة الباطنة بهم.\nوقال الحافظ ابن كثير ﵀ بعد أن ذكر هذه المسألة: ورجح ذلك سليم بن أيوب الرازي، الفقيه، ووافقه ابن الصلاح.\n(ب) من سكت عنه الإمام البخاري، وابن أبي حاتم، أو أحدهما، توقفت في الحكم عليه، حتى يتبين أمره، فإن توبع براو معتبر حسنت حديثه. ويستثنى من هذا التابعي إذا ذكره ابن حبان في «الثقات»، وسكت عنه، فقد حسنا حديثه.\nوهذه قاعدة ذكرها أئمة المصطلح فيمن تقادم العهد بهم من التابعين.\n٤ - استبدال مختصرات صيغ التحمل بأصولها، كقوله: (نا) بدل (حدثنا) و(ثنا) بدل (حدثنا) و(أنا) بدل (أخبرنا).\n٥ - تفسير الغريب من الكلام، والذي يشكل على القارئ فهمه، وذلك بالرجوع إلى كتب غريب الحديث، مثل: النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير وغيره، وكتب المعاجم اللغوية المختصة بذلك، مثل: لسان العرب، والقاموس المحيط، وتاج العروس، والمعجم الوسيط، وغيرها.","vol":"1","page":37},{"text":"٦ - تخريج النصوص المقتبسة من مصادرها ومراجعها، وذلك بالرجوع إلى الكتب التي أخذ عنها المؤلف، فإن لم نجد من ذلك شيئا، وخاصة أن المؤلف جمع غالب مادته بالأخذ من الصدور أكثر منه من السطور نشير إلى أقرب مرجع ذكر ذلك.\n٧ - التعريف بالأعلام والأماكن والبلدان، وذلك بالرجوع إلى كتب تراجم الرجال مثل: التاريخ الكبير، والجرح والتعديل، وتهذيب الكمال، وتهذيب التهذيب، وتقريب التهذيب، والكتب الخاصة بالبلدان والجبال والأنهار والأودية، وغير ذلك.\n٨ - إثبات الخرائط المصورة التي يستطيع القارئ من خلالها ربط الكتابة بالواقع.\n٩ - إثبات الصور الموضحة للأماكن التي درست أو ما زالت موجودة، لأن الصور مادة علمية تعطي بحد ذاتها ثقافة خاصة للقارئ.","vol":"1","page":38},{"text":"<span data-type='title' id=toc-22>المبحث الثالث وصف مخطوطاته</span>","vol":"1","page":39},{"text":"وصف مخطوطاته\nيوجد لكتاب «أخبار مكة» مخطوطات كثيرة منتشرة في المكتبات العامة والخاصة، وقد وقفنا على عدد لا بأس به من هذه المخطوطات، وكان من أهمها نسخة محفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، وفيما يلي وصف لستة نسخ اعتمدناها في إخراج كتاب «أخبار مكة».\n\n<span data-type='title' id=toc-23>النسخ الرئيسة</span>\n-<span data-type='title' id=toc-24> النسخة الأولى:</span>\nعدد أوراق النسخة/ ١٤١/ ورقة، وعدد الأسطر في كل صحيفة:/ ٢٨/.\nاسم الناسخ: عبد الرحمن بن ديلم بن محمد بن إبراهيم بن شيبة بن إبراهيم بن شيبة بن عبد الله بن شيبة بن محمد بن شيبة بن عثمان بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي.\nتارخ نسخها: يوم الثلاثاء الثاني والعشرين من شهر رجب سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة هجرية.\nأوصاف النسخة:\nأما صفحة العنوان فقد سقطت من النسخة، وفيها إسناد النسخة، لذا تبدأ النسخة بقوله: (قال الحافظ المتقن أبو الوليد الأزرقي رحمه الله تعالى: باب ما كانت الكعبة …).\nوتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة بأذاخر) وقد ألحق بهذه النسخة عدد من الرسائل منها: (رسالة المهدي إلى أهل","vol":"1","page":41},{"text":"مكة) في ورقتين، و(كتاب افتخار الحرمين وأشعارهما) في ورقتين، و(رسالة الحسن البصري إلى بعض أصحابه وإخوانه بمكة حرسها الله) في ثلاث ورقات.\nوهي أقدم النسخ التي وقفنا عليها وأصحها، كما أنها نسخة تامة مقروءة ومقابلة بنسخ أخرى، وقد أثبت على هامشها البلاغات وعلامات المقابلة، وهي خالية من الخرم والسقط المعيب، مكتوبة بخط الثلث، كثير من أحرفها بلا نقط، وفي آخرها سماع لكامل الكتاب لجماعة من المشايخ، مع رسالة المهدي لأهل مكة، ورسالة افتخار الحرمين وأشعارهما، ورسالة الحسن البصري لبعض أصحابه وإخوانه بمكة.\nلا يوجد في النسخة نقص، ولا خرم.\nوعلى النسخة بعض التملكات المثبتة في أول النسخة وآخرها.\nوقد رمزنا لها ب (أ).\n\n-<span data-type='title' id=toc-25> النسخة الثانية:</span>\nعدد أوراقها: ١٦٢/ ورقة. وعدد الأسطر في كل صحيفة ما بين ٢٨/ - ٣٠/.\nاسم الناسخ: الشيخ محمد بن أحمد العمري.\nتاريخ النسخ: كان الانتهاء من الجزء الأول هو اليوم السابع من شعبان سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية، والانتهاء من الجزء في الثاني من ذي الحجة سنة ستة وستين وثمانمائة هجرية.\nأوصاف النسخة:\nتتألف النسخة من جزأين:\nيبدأ الجزء الأول بقوله: (أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص عمر","vol":"1","page":42},{"text":"من عبد المجيد الميانشي).\nوينتهي بقوله: (النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت كمثل الصائم القائم لدائم المخبت المجاهد في سبيل الله تعالى).\nوالجزء الثاني يبدأ بقوله: (باب ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل لبيت يدعو).\nوينتهي بقوله: (والراحة دون ثنية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيغية البغيغية بأذاخر).\nمكتوبة بخط نسخي جيد مقروء. ويوجد على النسخة علامات مقابلة يلاغات وتصحيحات، منها مقابلة في آخر النسخة بخط محمد الناسخ العمري سنة ٨٦٨ هـ).\nوعلى الجزء الأول: بلغ مقابلة ما بين الصفا وباب جياد، في خامس شهر بيع الأول سنة سبع وستين وثمانمائة، والجزء الثاني: بلغ مبالغة في مكة المشرفة، حادي عشر جمادى الآخرة، سنة ثمان وستين وثمانمائة بين الصفا وجياد، بيد عبد الفقير محمد العمري.\nيظهر على النسخة بعض أثار الرطوبة، لكنها لم تؤثر على الكلام.\nوهي نسخة كاملة خالية من الخروم والنقص.\nورمزنا لهذه النسخة ب (ب).\n\n<span data-type='title' id=toc-26>النسخة الثالثة.</span>\nعدد أوراقها: /٢٢٧/ ورقة، في كل صحيفة /٢١/ سطرا.\nاسم الناسخ: محمد عبد القادر بن علي بن ناصر المكي الشافعي.\nتاريخ النسخ: انتهى من الجزء الأول في السابع والعشرين من شهر جمادى","vol":"1","page":43},{"text":"الأولى سنة ثمان وتسعمائة، والجزء الثاني في الثامن والعشرون من شهر رمضان سنة تسع وثمانمائة. وهي من محفوظات رواق الأتراك في الأزهر الشريف برقم: /٩٤٥/ وعلى صحيفتها الأولى تملكات.\nأوصاف النسخة:\nوتتألف من جزأين:\nالجزء الأول يبدأ بقوله: (أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص عمر بن عبد المجيد القرشي الميانشي).\nوينتهي بقوله: (إن عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبا عن الحجر فقال: مروة من مرو الجنة).\nالجزء الثاني: ويبدأ بقوله: (باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه).\nوينتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر).\nويوجد على هامش النسخة بلاغات، وعلامات مقابلة بقوله: (بلغ مقابلة بأصله ولله الحمد والمنة).\nوقد أصاب بعض أوراقها الرطوبة فأثر على الكلام، كما هو ظاهر في صحيفة /٢٧/ فذهب مقدار خمسة أسطر من نصفها.\nورمزنا لهذه النسخة ب (ج).\n\n<span data-type='title' id=toc-27>النسخ المساعدة</span>\n-<span data-type='title' id=toc-28> النسخة الرابعة.</span>\nوتتألف من جزأين، عدد أوراق الجزء الأول من النسخة: /٢٨٥/ ورقة،","vol":"1","page":44},{"text":"وعدد أوراق الجزء الثاني من النسخة/ ٢٢٥/. وعدد الأسطر في كل صحيفة: / ٢٣/ سطرا.\nاسم الناسخ: كتبها عبد الستار الدهلوي بمكة المكرمة عن نسخة نقلت خلف المقام في المسجد الحرام.\nتاريخ النسخ: في شعبان، سنة تسع وثمانين وسبعمائة هجرية.\nأوصاف النسخة:\nنسخة كاملة ذات جزأين.\nالجزء الأول: يبدأ بقوله: (ذكر ما كانت عليه الكعبة الشريفة فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك). وينتهي بقوله: (أوصى مسلمة بن عبد الملك بثلث ماله لطلاب الأدب، وقال إنها صناعة مجفو أهلها).\nوالجزء الثاني: يبدأ بقوله: (باب ما جاء في إخراج جبريل زمزم لأم إسماعيل ﵉ …)، وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغية، والبغيبغية بأذاخر).\nوهي مكتوبة بخط نسخي عادي يصعب قراءة بعض كلماته، أما العناوين فمكتوبة بخط ملون لذا لم تظهر في التصوير بالشكل المطلوب.\nوبعض المواضع منها قد أصابتها الرطوبة، مما أدى إلى طمس في بعض كلماتها.\nوعليها بلاغات وتصحيحات مثبتة على هامشها، وهي خالية من النقص والخروم.\nوبآخر الكتاب ترجمة للمؤلف وجده الأزرقي، وترجمة الراوي هذا التاريخ (الخزاعي)، كما ذكر أن لتاريخ الأزرقي مختصر للفقيه الكرماني، وله أيضا","vol":"1","page":45},{"text":"مختصر آخر، وذكر بعض تواريخ مكة ومؤلفيها.\nورمزنا لهذه النسخة ب (د).\n\n-<span data-type='title' id=toc-29> النسخة الخامسة:</span>\nعدد أوراقها:/ ٢٧٢/، في كل صحيفة:/ ١٩/ سطرا.\nاسم الناسخ: علي بن أحمد الشيرازي.\nتاريخ النسخ: يوم الخميس السابع من شوال سنة ثمان وثلاثين وثمانمائة.\n\n<span data-type='title' id=toc-30>أوصاف النسخة:</span>\nتبدأ بقوله: (أخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص عمر بن عبد المجيد الميانشي قال أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري قال أخبرنا جدي الإمام الحسين والشيخ الزكي أبو علي أخبرنا أبو القاسم خلف الشامي قال أبو علي أخبرنا أبو القاسم خلف بن هبة الشامي قال أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس قال أخبرنا أبو محمد بن نافع الخزاعي، أبو بكر بن عبد المؤمن إلا أن ابن نافع لم يسمع الكتاب كله بل انتهى سماعه إلى باب (ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو). قال أخبرنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي قال أخبرنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي، وأخبرنا الشيخ الأجل منتخب الدين أبو الحسن علي بن الحسن الزنجاني قال أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الشيباني الطبري قال أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الشامي بهذا الإسناد إلى أبي الوليد قال: (ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله ﵎ السموات والأرض وما جاء في ذلك).","vol":"1","page":46},{"text":"وتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة: والبغيبغة بأذاخر. آخر كتاب أخبار مكة حرسها الله تعالى).\nوهي نسخة مقابلة، مكتوبة بخط نسخي جيد، خالية من النقص والخرم.\nوهي من ملكية خزانة المقر الكريم العالي المولوي السيفي نكر الخاصكي الملكي الأشرفي.\nورمزنا لهذه النسخة ب (هـ).\n\n-<span data-type='title' id=toc-31> النسخة السادسة:</span>\nعدد أوراق النسخة/ ٢٢٠/ ورقة، وعدد الأسطر في كل صحيفة/ ١٩/ سطرا.\nولم يعرف ناسخها، ولا تاريخ نسخها؛ وذلك لفقدان جزء من أولها.\n\n<span data-type='title' id=toc-32>أوصاف النسخة:</span>\nيوجد نقص من بداية النسخة إلى أن تبدأ بحادثة الفيل، عند قوله: (جميعا لتهنئة سيف بن ذي يزن …).\nوتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جده، البغيبغة: والبغيبغة بأذاخر).\nوقد ألحق بالنسخة (رسالة المهدي إلى أهل مكة) في أربع ورقات.\nوهي نسخة مكتوبة بخط الثلث، مقروءة بشكل جيد، وقد أثبت على النسخة علامات المقابلة، أصابت بعض أوراقها رطوبة خفيفة، لكنها لم تؤثر على الكتابة.\nأحيانا يثبت ألفاظ التحمل والأداء فيقول: (حدثنا)، (وأخبرنا)، وأحيانا يستخدم الاختصارات بقوله: (أنا)، (نا).\nوهي نسخة خالية من الخروم والنقص.","vol":"1","page":47},{"text":"وقد رمزنا لها ب (و).\n- وقد رجعنا أيضا إلى الطبعة الأوربية، وفيما يلي وصف لهذه النسخة:\n\n-<span data-type='title' id=toc-33> النسخة الأوربية:</span>\nعدد أوراقها: /٥١٨/ ورقة، عدا المقدمة.\nتاريخها: ١٢٧٥ هـ، عدد الأسطر: ٢٢ سطرا.\nتبدأ بقوله: (ذكر ما كانت الكعبة الشريفة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، وما جاء في ذلك).\nوتنتهي بقوله: (والراحة دون الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، البغيبغة، والبغيبغة بأذاخر).\nمطبوعة بخط نسخي جيد.\nيظهر فيها علامات المقابلة.\nوفي النسخة الكثير من الأخطاء.\nويثبت فيها ناسخها اختصار ﷺ ب (صلعم) وهذا الأمر نهى العلماء عنه، لكن ناسخها سقط عنه ما وجب على غيره.\nكما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة جامعة أكسفورد ببريطانيا، وهي من رواية أبي إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي، وتبدأ النسخة من أول الكتاب وتنتهي بنهاية «باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة».\nوقد تصرف الناسخ باسم الأزرقي فنسبه إلى ابن خلكان، وهو خطأ.\nكما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بمكتبة جامعة أكسفورد ببريطانيا أيضا، وهي برقم (٣٩١) وهي ناقصة الأول، وتبدأ ب «باب ما جاء في ولاية قصي بن كلاب»، وتنتهي بنهاية «باب ما جاء في موضع المقام وكيف","vol":"1","page":48},{"text":"رده عمر ﵁ إلى موضعه».\nكما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الظاهرية برقم (٤٥٧٥)، وتبدأ من «باب تذكر النبي ﷺ وأصحابه مكة»، حتى نهاية الكتاب.\nكما اطلعنا على مصورة النسخة الخطية المحفوظة بالمكتبة الظاهرية برقم (٥٦٩٤)، وتبدأ ببداية الكتاب وتنتهي ب «باب ما جاء في الرحمة التي تنزل على أهل الطواف».\n\n<span data-type='title' id=toc-34>سبب اختيار النسخة (١) أصلا في عملنا في تحقيق كتاب (أخبار مكة)</span>\nتعتبر النسخة (١) من النسخ المتميزة بين مخطوطات هذا الكتاب، فهي أقدم نسخة وقفنا عليها حيث يرجع تاريخ نسخها إلى عام ٥١٢ هـ كما أنها نسخة مقابلة حيث لا يخلو كل عدة أسطر من علامة المقابلة وهي نسخة تامة ومقروءة، وقد أثبتت على هامشها البلاغات، وهي خالية من الخرم والسقط المعيب.\n\n<span data-type='title' id=toc-35>هل سبق لهذا المخطوط أن حقق:</span>\nلقد سبق لهذا المخطوط «أخبار مكة» أن طبع مرتين:\nالأولى: الطبعة الأوربية بإشراف المستشرق الألماني «فردينان وستفيلد» عام ١٢٧٥ هـ، وعمل فيها على إخراج النص من حيز الحروف المخطوطة إلى حيز الحروف المطبوعة، وكانت الطبعة مملوءة بالأخطاء.\nوالمرة الثانية: وهي التي قام بطبعها الأستاذ رشدي الصالح ملحس، وذلك بعد مقابلة نسخها، وإثبات فروقها، وإثبات النسخة الأوربية أصلا للكتاب، وكان جهدا طيبا في هذا الباب، فجزاه الله خيرا على ذلك.\nغير أن الكتاب يحتاج إلى تحقيق ودراسة شاملة توضح القيمة العلمية للنصوص الواردة فيه، مع تخريج أحاديثه، وتفسير غريبه، ودراسة أسانيده.","vol":"1","page":49},{"text":"ووضع الفهارس العلمية المفصلة التي تخدم الكتاب وتعين الباحث إلى الوصول لمبتغاه في سرعة ويسر.\nوالله نسأل أن يكون عملنا خالصا لوجهه الكريم.","vol":"1","page":50},{"text":"<span data-type='title' id=toc-36>نماذج من النسخ المخطوطة</span>","vol":"1","page":51},{"text":"﷽\nأخبرنا الشيخ الأجل العالم الصالح أبو حفص، عمر بن عبد المجيد الميانشي، قال: أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، قال: أخبرنا جدي الإمام الحسين، والشيخ الزكي أبو علي الحسن بن خلف الشامي. قال جدي أخبرنا أبو القاسم، وقال أبو علي: أخبرنا أبي أبو القاسم خلف بن هبة الشامي، قال: أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، قال: أخبرنا أبو الحسن محمد بن نافع الخزاعي وأبو بكر بن عبد المؤمن، إلا أن ابن نافع لم يسمع الكتاب كله بل انتهى في سماعه إلى باب ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو، قال: أخبرنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي، قال: أخبرنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي.\nوأخبرنا الشيخ الأجل منتجب الدين أبو الحسن علي بن الحسن الزنجاني، قال: أخبرنا القاضي الأجل قاضي الحرمين الشريفين أبو القاسم عبد الرحمن بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، قال: أخبرنا أبو علي الحسن بن خلف الشامي بهذا الإسناد إلى أبي الوليد (^١).\nقال الحافظ المتقن أبو الوليد الأزرقي، رحمه الله تعالى:\n_________\n(^١) سقطت ورقة الإسناد من النسخة أ. والمثبت إسناد النسخة ب. أما إسناد النسخة ج فهو: أخبرني والدي الفقيه الإمام المحدث صدر الدين بقية المشايخ أبو حفص، عمر بن عبد المجيد بن عمر القرشي الميانشي رحمة الله عليه، قال: حدثنا القاضي الإمام أبو المظفر محمد بن علي بن الحسين الشيباني الطبري، عن جده الشيخ الإمام الحسين، عن الشيخ أبي الحسن علي بن خلف الشامي، عن أبي القاسم خلف بن هبة الله الشامي، عن أبي محمد الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن فراس، عن أبي الحسن محمد بن نافع الخزاعي، عن أبي محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي، عن أبي الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن محمد الأزرقي.","vol":"1","page":65},{"text":"<span data-type='title' id=toc-39>باب ذكر ما كانت الكعبة عليه فوق الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض وما جاء في ذلك</span>\n١ - حدثنا أبو الوليد محمد بن عبد الله بن أحمد بن الوليد بن عقبة بن الأزرق بن [عمرو] (^١) بن الحارث بن أبي شمر (^٢) الغساني الأزرقي، قال: حدثنا جدي أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر [بن] (^٣) عاصم، عن سعيد بن المسيب، [قال] (^٤): قال كعب الأحبار: كانت الكعبة غشاء (^٥) على الماء قبل أن يخلق الله تعالى السموات والأرض بأربعين سنة، ومنها (^٦) دحيت (^٧) الأرض.\n\n٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا أبو\n_________\n١ - إسناده صحيح. وهو من قول كعب الأحبار.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في الأصول: عمر. وهو خطأ، والمثبت من د.\n(^٢) في أ، ب: سمرة. والمثبت من ج.\n(^٣) في أ: عن، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ١٢٣).\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من أ.\n(^٥) الغثاء: ما يحمله السيل من رغوة، ومن فتات الأشياء التي على وجه الأرض، واحدته: غثاءة، والجمع: أغثاء، وغثاء الناس: أرذالهم (المعجم الوسيط ص: ٦٦٨، أساس البلاغة ٢/ ١٥٧).\n(^٦) في أ زيادة: «حديث».\n(^٧) الدحو البسط، دحا الله الأرض: أي بسطها ومدها ووسعها.\nقال ابن الرومي:\n«يدحو الرقاقة مثل اللمح بالبصر» (أساس البلاغة ١/ ٢٦٥).\n٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nمهدي بن أبي المهدي المكي: روى عن: أبي أيوب البصري، وعبد الرزاق، وابن عيينة، وإسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، وغيرهم. وروى له الحاكم (١٤/ ١٧٧ ح ٧٢٨٠) حديثا واحدا، ولم أقف له على ترجمة في كتب الرجال. وأما مهدي بن أبي مهدي العبدي فقد ذكره ابن حجر (التقريب ص: ٥٤٨) في الطبقة السادسة، وهو يروي عن عكرمة من الطبقة الثالثة، ويروي عنه عبد المؤمن السدوسي من رجال الطبقة الثامنة. ولا يعقل أن يروي عنه الأزرقي الحفيد","vol":"1","page":66},{"text":"أيوب البصري، قال: حدثنا هشام، عن حميد، قال: سمعت مجاهدا (^١) يقول: خلق الله ﷿ هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض (^٢).\n\n٣ - قال: وحدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن طلحة [بن] (^٣) عمرو، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه قال: لما كان العرش على الماء قبل أن يخلق الله السموات والأرض، بعث الله ريحا صفاقة (^٤) فصفقت الماء فأبرزت [عن] (^٥) خشفة في موضع البيت كأنها قبة، فدحا الله تعالى ﷿ الأرضين من تحتها، فمادت ثم مادت، فأوتدها الله ﷿ بالجبال.\nقال: وكان أول جبل وضع فيها أبو قبيس، فلذلك سميت مكة أم القرى.\n\n٤ - وحدثني يحيى بن سعيد، عن محمد بن عمر بن إبراهيم\n_________\n= حيث إنه من رجال الطبقة الثانية عشرة تقريبا. وقد اشتبه الأمر على بعضهم فظنه أنه الهجري الذي ذكره ابن حجر، والتحقيق أنهما راويان.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: مجالدا، وهو خطأ.\n(^٢) في ب، ج: الأرضين.\n٣ - إسناده ضعيف.\nطلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٤٦ ح ٢٣٦٢) مختصرا من حديث عبد الوهاب بن مجاهد.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في أ: عن. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٢٨٣).\n(^٤) في ب، ج: هفافة.\nوقوله: «صفاقة»: قال في اللسان: صفقت الريح الماء، ضربته فصفته (اللسان، مادة: صفق).\n(^٥) قوله: «عن» ساقط من أ، والمثبت من ب، ج.\nوالخشفة: واحدة الخشف، وهي حجارة تنبت في الأرض نباتا (اللسان، مادة: خشف).\n٤ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٤ ح ٩٠٩٧) من طريق: هشام بن حسان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥٦٣ ح ٣٩١١) من حديث عبد الله بن عمرو.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٨)، وعزاه إلى عبد الرزاق، والأزرقي، والجندي.","vol":"1","page":67},{"text":"[الجبيري] (^١)، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن هشام، عن مجاهد، قال: لقد خلق الله ﷿ موضع هذا البيت قبل أن يخلق شيئا من الأرض بألفي سنة، وإن قواعده لفي الأرض السابعة السفلى.\n\n<span data-type='title' id=toc-40>ذكر بناء الملائكة ﵈ الكعبة قبل خلق آدم ومبتدأ (^٢) الطواف وكيف كان</span>\n٥ - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني علي بن هارون بن مسلم العجلي، عن أبيه، قال: حدثنا القاسم بن عبد الرحمن الأنصاري، قال: حدثني محمد بن علي بن الحسين ﵄ بمكة، قال: كنت مع أبي علي بن [الحسين] (^٣)، بينا (^٤) هو يطوف بالبيت وأنا وراءه؛ إذ جاءه رجل [شرجع] (^٥) من الرجال (^٦) - يقول: طويل - فوضع يده على [ظهر أبي] (^٧)، فالتفت أبي إليه، فقال الرجل: السلام عليك يا ابن بنت رسول الله ﷺ، إني أريد أن أسالك، فسكت، وأنا والرجل خلفه، حتى فرغ من أسبوعه، فدخل الحجر فقام تحت الميزاب، فقمت أنا والرجل خلفه، فصلى ركعتي أسبوعه، ثم استوى قاعدا، فالتفت إلي فقمت فجلست إلى جنبه، فقال: يا محمد، فأين هذا السائل؟ فأومأت إلى الرجل فجاء فجلس بين يدي\n_________\n(^١) في أ: الجبير، والمثبت من ب، ج.\n(^٢) في أ: ومبدأ.\n٥ - إسناده ضعيف.\nعلي بن هارون بن مسلم العجلي: شيخ المصنف، لم أجد من ذكره.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٤)، والسهيلي في الروض الأنف (١/ ٢٢١ - ٢٢٢).\n(^٣) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٤) في ب، ج: فبينا.\n(^٥) في الأصول: شرجم، والمثبت من د (انظر لسان العرب، مادة: شرجع).\n(^٦) قوله: «من الرجال» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في أ: ظهري.","vol":"1","page":68},{"text":"أبي. فقال له أبي: عم تسأل؟ قال: أسالك عن بدء هذا الطواف بهذا البيت لم كان؟ وأنى كان؟ وحيث كان، وكيف كان؟ قال (^١) له أبي: نعم، من أين أنت؟ قال: من أهل الشام. فقال: أين مسكنك؟ قال: في بيت المقدس. قال: فهل قرأت الكتابين؟ - يعني التوراة والإنجيل - قال الرجل: نعم. قال أبي: يا أخا أهل الشام؛ احفظ ولا تروين عني إلا حقا. أما بدء هذا الطواف بهذا البيت؛ فإن الله ﵎ قال للملائكة: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ [البقرة: ٣٠] قالت الملائكة: أي رب! أخليفة من غيرنا؟ ممن يفسد فيها ويسفك الدماء، ويتحاسدون ويتباغضون ويتباغون؟ أي رب اجعل ذلك الخليفة منا، فنحن لا نفسد فيها ولا نسفك الدماء، ولا نتباغض، ولا نتحاسد، ولا نتباغى (^٢)، ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك، ونطيعك ولا نعصيك. قال الله تعالى: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾ [البقرة: ٣٠].\nقال: فظنت الملائكة أن ما قالوا [رد] (^٣) على ربهم ﷿، وأنه قد غضب من قولهم، فلاذوا بالعرش، ورفعوا رؤوسهم، وأشاروا بالأصابع يتضرعون ويبكون إشفاقا لغضبه، وطافوا بالعرش ثلاث ساعات. فنظر الله تعالى إليهم، فنزلت الرحمة عليهم. فوضع الله سبحانه تحت العرش بيتا على أربع أساطين من زبرجد، [وغشاهن] (^٤) بياقوتة حمراء وسمى ذلك البيت «الضراح»، ثم قال الله ﷿ للملائكة: طوفوا بهذا البيت ودعوا العرش.\nقال: فطافت الملائكة بالبيت وتركوا العرش، وصار أهون عليهم. وهو البيت\n_________\n(^١) في ب، ج: فقال.\n(^٢) في أ: نتباهى.\n(^٣) في أ: ردأ.\n(^٤) في أ: وغشاه.","vol":"1","page":69},{"text":"المعمور الذي ذكره الله ﷿، يدخله (^١) كل يوم وليلة سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا. ثم إن الله ﵎ بعث ملائكة فقال: ابنوا لي بيتا في الأرض بمثاله وقدره، فأمر الله سبحانه من في الأرض من خلقه أن يطوفوا بهذا البيت كما يطوف أهل السماء بالبيت المعمور.\nفقال الرجل: صدقت يا ابن بنت رسول الله ﷺ، هكذا كان.\n\n<span data-type='title' id=toc-41>ذكر زيارة الملائكة ﵈ البيت الحرام</span>\n٦ - حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا عمر بن بكار، عن وهب بن منبه، عن ابن عباس: أن جبريل ﵇ وقف على رسول الله ﷺ وعليه عصابة (^٢) حمراء قد علاها الغبار، فقال له رسول الله ﷺ: «ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك أيها الروح الأمين»؟ قال: إني زرت البيت، فازدحمت الملائكة على الركن، فهذا الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها.\n\n٧ - وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: في.\n٦ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nوعمر بن بكار سكت عنه البخاري (٦/ ١٤٣) وابن أبي حاتم (٦/ ١٠٠). وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ٤٣٨).\n(^٢) في ج: عمامة.\nقال في اللسان: العصابة هي العمامة (انظر اللسان، مادة: عصب).\n٧ - إسناده حسن.\nعثمان بن يسار: سكت عنه البخاري (٦/ ٢٥٧) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٣). وعثمان بن ساج: فيه ضعف (التقريب ص: ٣٨٦).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١١)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":70},{"text":"بن يسار، قال: بلغني (^١) أن الله تعالى إذا أراد أن يبعث ملكا من الملائكة لبعض أموره في الأرض استأذنه ذلك الملك في الطواف ببيته (^٢)، فيهبط الملك [مهلا] (^٣).\n\n٨ - وأخبرني جدي، عن سعيد [بن] (^٤) سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب [بن منبه] (^٥)، نحو هذا إلا أنه قال: ويصلي في البيت ركعتين.\n\n٩ - قال أبو الوليد، وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عباد بن كثير، عن ليث بن معاذ، قال: قال رسول الله ﷺ: «هذا البيت خامس خمسة عشر بيتا، سبعة منها في السماء إلى العرش، وسبعة منها إلى تخوم الأرض السفلى، وأعلاها الذي يلي العرش البيت المعمور. لكل بيت منها حرم كحرم هذا البيت، لو سقط منها بيت لسقط (^٦) بعضها على بعض إلى تخوم الأرض السفلى، ولكل بيت من أهل السماء ومن أهل الأرض من يعمره كما يعمر هذا البيت».\n\n١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: والله أعلم.\n(^٢) في ب، ج: بالبيت.\n(^٣) قوله: «مهلا» ساقط من أ.\n٨ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\n(^٤) في أ: عن. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٢٣٦).\n(^٥) قوله: «بن منبه» زيادة من ب، ج.\n٩ - إسناده ضعيف جدا.\nعباد بن كثير الثقفي البصري: متروك. قال أحمد: روى أحاديث كذب (التقريب ص: ٢٩٠).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١١)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٦) في ج: ليسقط.\n١٠ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٠) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":71},{"text":"عثمان، عن وهب بن منبه، أن ابن عباس أخبره أن جبريل ﷺ وقف على رسول الله ﷺ، وعليه عصابة خضراء قد علاها الغبار، فقال له رسول الله ﷺ: «ما هذا الغبار الذي أرى على عصابتك أيها الروح الأمين»؟ قال (^١): إني زرت البيت، فازدحمت الملائكة على الركن، وهذا (^٢) الغبار الذي ترى مما تثير بأجنحتها.\n\n<span data-type='title' id=toc-42>باب ذكر هبوط آدم ﵇ إلى الأرض وبنائه الكعبة وحجه وطوافه بالبيت</span>\n١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: لما هبط (^٣) الله تعالى آدم إلى الأرض من الجنة، كان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وهو مثل الفلك من رعدته. قال: فطأطأ الله تعالى منه إلى ستين ذراعا، فقال: يا رب ما لي لا أسمع أصوات الملائكة (^٤) ولا حسهم؟ قال: خطيئتك يا آدم، ولكن اذهب فابن لي بيتا فطف به واذكرني حوله؛ كنحو ما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي.\nقال: فأقبل آدم يتخطى، وطويت (^٥) له الأرض وقبضت له المفازة، فصارت\n_________\n(^١) في ب، ج: فقال.\n(^٢) في ب، ج: فهذا.\n١١ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\nأخرجه ابن سعد (١/ ٣٤) من طريق أبي صالح عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٧٠) من طريق: ابن عباس مرفوعا، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٣) وعزاه إلى الأزرقي، وأبي الشيخ في العظمة، وابن عساكر.\n(^٣) في ب، ج: أهبط.\n(^٤) في ب، ج: ملائكتك.\n(^٥) في ب، ج: فطويت.","vol":"1","page":72},{"text":"كل مفازة يمر بها خطوة. وقبض له ما كان من مخاض أو بحر فجعل (^١) له خطوة، ولم تقع قدمه على (^٢) شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة، حتى انتهى إلى مكة فبنى البيت الحرام، وإن جبريل [﵇] (^٣) ضرب بجناحه الأرض فأبرز عن أس ثابت على الأرض السفلى، فقذفت فيه الملائكة الصخر، ما يطيق [حمل] (^٤) الصخرة منها ثلاثون رجلا، وإنه بناه من خمسة أجبل: من لبنان (^٥)، وطور زيتا (^٦)، وطور سيناء (^٧)، والجودي (^٨)، وحراء (^٩)، حتى استوى على وجه الأرض.\nقال ابن عباس: فكان أول من أسس البيت وصلى فيه (^١٠) وطاف به آدم ﷺ، حتى بعث الله الطوفان، وكان غضبا ورجسا، قال: فحيث ما انتهى الطوفان ذهب\n_________\n(^١) في ب، ج: فجعله.\n(^٢) في ب، ج: في.\n(^٣) في أ: صلى الله عليهما.\n(^٤) قوله: «حمل» ساقط من أ.\n(^٥) لبنان - بالضم وآخره نون: اسم جبل وهو فعلان منصرف - كذا قال الأزهري - ولبنان جبل مطل على حمص يجيء من العرج الذي بين مكة والمدينة حتى يتصل بالشام (معجم البلدان ٥/ ١١).\n(^٦) طور زيتا: جبل بقرب رأس عين عند قنطرة الخابور، على رأسه شجر زيتون عذي يسقيه المطر، ولذلك سمي طور زيتا (معجم البلدان ٤/ ٤٧).\n(^٧) طور سيناء الطور جبل ببيت المقدس، ممتد ما بين مصر وأيلة، وهو الذي نودي منه موسى ﵇، قال تعالى: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾ (معجم ما استعجم ٣/ ٨٩٧).\n(^٨) الجودي: جبل بالموصل يطل على دجلة، وقيل: هو بباقردى من أرض الجزيرة. وعلى هذا الجبل استوت سفينة نوح ﵇ لما نضب ماء الطوفان. قال تعالى: ﴿واستوت على الجودي﴾ (معجم ما استعجم ١/ ٤٠٣).\n(^٩) حراء: هو جبل من جبال مكة على ثلاثة أميال منها، وكان النبي ﷺ قبل أن يأتيه الوحي يتعبد فيه، وفيه أتاه جبريل ﵇، وهو أحد الجبال التي بنيت منها الكعبة على أرجح الآراء (معجم البلدان ٢/ ٢٣٣).\n(^١٠) شفاء الغرام (١/ ١٧٦).","vol":"1","page":73},{"text":"ريح آدم ﵇، قال: ولم [يقرب] (^١) الطوفان أرض السند والهند، قال: فدرس موضع البيت في الطوفان، حتى بعث الله ﷿ إبراهيم وإسماعيل صلى الله عليهما فرفعا قواعده وأعلامه وبنته قريش بعد ذلك، وهو بحذاء البيت المعمور، لو سقط ما سقط إلا عليه.\n\n١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني (^٢)، عن عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه: أن الله تعالى لما تاب على آدم [أمره أن يسير إلى مكة] (^٣)، فطوى له الأرض، وقبض له المفاوز، فصار كل مفازة يمر بها خطوة، وقبض له ما كان فيها من مخاض ماء أو بحر فجعله له خطوة، فلم يضع قدمه في شيء من الأرض إلا صار عمرانا وبركة، حتى انتهى إلى مكة.\nوكان قبل ذلك قد اشتد بكاؤه وحزنه لما كان فيه من عظم المصيبة، حتى أن كانت الملائكة لتحزن لحزنه ولتبكي لبكائه، فعزاه الله سبحانه بخيمة من خيام الجنة، ووضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة.\nوتلك الخيمة من (^٤) ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة، فيها ثلاثة قناديل من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة، ونزل معها الركن وهو يومئذ ياقوتة بيضاء من ربض الجنة، وكان كرسيا لآدم ﵇ يجلس عليه، فلما صار آدم\n_________\n(^١) قوله: «يقرب» ساقط من أ.\n١٢ - إسناده ضعيف. وفي متنه نكارة.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٠)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الحموي في معجم البلدان (٤٦٤/ ٤). (وانظر حديث رقم ٢٢).\n(^٢) في ج: الصغاني، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ١٠٨).\n(^٣) قول: «أمره أن يسير إلى مكة» ساقط من أ.\n(^٤) قوله: «من» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":74},{"text":"ﷺ بمكة [حرسه الله] (^١) وحرس له تلك الخيمة بالملائكة، كانوا يحرسونها ويذودون عنها ساكن الأرض، وسكانها (^٢) يومئذ الجن والشياطين، فلا ينبغي [هم] (^٣) أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى شيء من الجنة وجبت له، والأرض يومئذ طاهرة نقية لم تنجس ولم يسفك فيها الدماء، ولم يعمل فيها بالخطايا (^٤)، فلذلك جعلها الله مسكنا للملائكة (^٥)، وجعلهم فيها كما كانوا في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون. وكان وقوفهم على أعلام الحرم صفا واحدا مستديرين بالحرم كله، الحل من خلفهم والحرم كله من أمامهم، فلا يجوزهم جني ولا شيطان. ومن أجل مقام الملائكة حرم الحرم حتى اليوم، ووضعت أعلامه حيث كان مقام الملائكة. وحرم الله تعالى على حواء دخول الحرم والنظر إلى خيمة آدم ﵇ من أجل خطيئتها التي أخطأت في الجنة، فلم تنظر إلى شيء من ذلك حتى قبضت، وإن آدم ﵇ كان إذا أراد أن يلقاها (^٦) ليلم بها للولد خرج من الحرم كله حتى يلقاها في الحل (^٧). فلم تزل خيمة آدم ﵇ مكانها حتى قبض الله تعالى آدم ورفعها الله تعالى. وبنى بنو آدم بها من بعدها مكانها بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه [هم] (^٨) ومن بعدهم حتى كان زمن نوح ﵇ فنسفه الغرق وخفي مكانه.\n_________\n(^١) في أ: حرسها الله تعالى، وفي ب: حرسها الله، وقوله: «حرسه الله» ساقط من ج، والمثبت من الدر المنثور (١/ ٣١٠).\n(^٢) في ب، ج: وساكنها.\n(^٣) قوله: «لهم» ساقط من أ.\n(^٤) في ج: الخطايا.\n(^٥) في ب، ج: مسكن الملائكة.\n(^٦) في ب، ج: أراد لقاءها.\n(^٧) قوله: «في الحل» ساقط من ب، ج.\n(^٨) قوله: «هم» ساقط من أ.","vol":"1","page":75},{"text":"فلما بعث الله تعالى إبراهيم خليله ﷺ طلب الأساس، فلما وصل إليه ظلل الله تعالى [له] (^١) مكان البيت بغمامة فكانت حفاف البيت الأول، ولم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم ﵇ وتهديه مكان القواعد حتى رفع الله تعالى القواعد قامة، ثم انكشفت الغمامة، فلذلك قول الله تعالى: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ [الحج: ٢٦]، أي الغمامة التي ركدت على الحفاف لتهديه مكان القواعد، فلم يزل بحمد الله منذ رفعه الله معمورا.\nقال وهب بن منبه: وقرأت (^٢) في كتاب من الكتب الأولى ذكر فيه أمر الكعبة فوجد فيه: أن ليس من ملك [من الملائكة] (^٣) بعثه الله تعالى إلى الأرض إلا أمره بزيارة البيت، فينقض من عند العرش محرما ملبيا حتى يستلم الحجر، ثم يطوف سبعا بالبيت، ويركع في جوفه ركعتين ثم يصعد (^٤).\n\n١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن عبد الله بن لبيد، قال: بلغني أن ابن عباس ﵁، قال: لما أهبط الله سبحانه آدم ﵇ إلى الأرض أهبطه إلى موضع البيت الحرام، وهو مثل الفلك من (^٥) رعدته، ثم أنزل عليه الحجر الأسود يعني: الركن وهو يتلألأ من شدة بياضه، فأخذه آدم ﵇ فضمه إليه أنسا به، ثم نزلت عليه\n_________\n(^١) قوله: «له» ساقط من أ.\n(^٢) في ج: قرأت.\n(^٣) قوله: «من الملائكة» ساقط من أ.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٣٤٥).\n١٣ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني، متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٣) وعزاه إلى الأزرقي\n(^٥) في ج: في.","vol":"1","page":76},{"text":"العصا، فقيل له: تخط يا آدم، فتخطى فإذا هو بأرض الهند أو (^١) السند، فمكث بذلك ما شاء الله تعالى، ثم استوحش إلى الركن، فقيل له: احجج، فحج فلقيته الملائكة صلوات الله عليه وعليهم فقالت (^٢): بر حجك يا آدم، لقد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام.\n\n١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: بلغني أن آدم ﵇ لما أهبط إلى الأرض حزن على ما فاته مما كان يرى ويسمع في الجنة من عبادة الله ﷿، فبوا الله ﷿ له البيت الحرام وأمره بالمسير (^٣) إليه. فسار إليه لا ينزل منزلا إلا فجر الله له به ماء معينا حتى انتهى إلى مكة، فأقام بها يعبد الله سبحانه عند ذلك البيت ويطوف به، فلم تزل (^٤) داره حتى قبضه الله تعالى بها.\n\n١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغني أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لكعب يا كعب! أخبرني عن البيت الحرام. قال كعب: أنزله الله ﷿ من السماء ياقوتة مجوفة مع آدم ﵇، فقال له: يا آدم، إن هذا بيتي أنزلته معك يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى حوله كما يصلى حول عرشي، ونزلت معه\n_________\n(^١) في ج: «و».\n(^٢) في ب، ج: فقالوا.\n١٤ - إسناده حسن.\nعثمان بن ساج، فيه ضعف (التقريب ص: ٣٨٦).\n(^٣) في ب، ج: بالسير.\n(^٤) في ج: يزل.\n١٥ - إسناده ضعيف.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٣٦) من طريق: عمر بن الخطاب، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٨) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي.","vol":"1","page":77},{"text":"الملائكة فرفعوا قواعده من حجارة، ثم وضع البيت عليه.\nفكان آدم ﵇ يطوف حوله كما يطاف حول العرش، ويصلي عنده كما يصلى عند العرش. فلما غرق (^١) الله سبحانه قوم نوح رفعه الله تعالى إلى السماء وبقيت قواعده.\n\n١٦ - [قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن أبان بن أبي عياش، قال: بلغنا عن أصحاب رسول الله ﷺ أن عمر بن الخطاب ﵁ سأل كعبا … ثم نسق مثل الحديث الأول] (^٢).\n\n١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثننا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس ﵁، قال: كان آدم ﵇ أول من أسس البيت وصلى فيه، حتى بعث الله الطوفان.\n\n١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني (^٣)، عن معمر، عن أبان: أن البيت أهبط ياقوتة واحدة، أو درة واحدة.\n_________\n(^١) في ب: أغرق.\n١٦ - إسناده ضعيف.\n(^٢) سقط هذا الحديث من النسخة ا.\n١٧ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٣)، وعزاه إلى الأزرقي.\n١٨ - إسناده ضعيف جدا.\nشيخ المصنف لم أقف عليه. وأبان بن أبي عياش، متروك (التقريب ص: ٨٧).\nأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ٨٥) من طريق معمر، عن أبان، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ج: الصغاني، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٢٤).","vol":"1","page":78},{"text":"١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، قال: كان البيت الذي بوأه الله تعالى لآدم ﵇ يومئذ من ياقوت الجنة، وكان من ياقوتة حمراء تلتهب، لها بابان: أحدهما شرقي والآخر غربي، وكان فيه قناديل من نور، آنيتها ذهب من تبر الجنة، وهو منظوم بنجوم من ياقوت أبيض، والركن يومئذ نجم من نجومه وهو يومئذ ياقوتة بيضاء.\n\n٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، [قال: حدثني] (^١) إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا المغيرة بن زياد، عن عطاء بن أبي رباح، قال: لما بنى ابن الزبير الكعبة، أمر العمال أن يبلغوا في الأرض، فبلغوا صخرا أمثال الإبل [الخلف] (^٢). قال: فقالوا: إنا قد بلغنا صخرا معمولا أمثال الإبل الخلف. قال: زيدوا فاحفروا، فلما زادوا بلغوا هواء من نار يلقاهم (^٣)، فقال: ما لكم؟ قالوا: لسنا نستطيع أن نزيد؛ رأينا أمرا عظيما فلا نستطيع. فقال لهم: ابنوا عليه. قال: فسمعت عطاء يقول: يرون أن ذلك الصخر مما بنى آدم ﵇.\n_________\n١٩ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٥/ ٣/ ٤٣) من طريق: عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه، عن جده، عن وهب بن منبه، نحوه.\n٢٠ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٧٢)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) قوله: «قال حدثني» ساقط من أ.\n(^٢) قوله: «الخلف» ساقط من أ.\nوالإبل الخلف: هي الحوامل من النوق (النهاية ٢/ ٦٥).\n(^٣) في ب تلقاهم.","vol":"1","page":79},{"text":"٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس ﵁، قال: خر آدم ﵇ ساجدا يبكي فهتف به هاتف فقال: ما يبكيك يا آدم؟ قال: أبكاني أنه حيل بيني وبين تسبيح ملائكتك وتقديس قدسك. فقيل له: يا آدم! قم إلى البيت الحرام. فخرج إلى مكة، فكان حيث يضع قدميه [يتفجر] (^١) عيونا وعمرانا ومدائنا، وما بين قدميه (^٢) الخراب والمعاطش. فبلغني أن آدم ﵇ تذكر الجنة فبكى، فلو عدل بكاء الخلق ببكاء آدم حين أخرج من الجنة ما عدله، ولو عدل بكاء الخلق وبكاء آدم ﵇ ببكاء داود حين أصاب الخطيئة ما عدله.\n\n٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه: أن آدم ﵇ اشتد بكاؤه وحزنه لما كان من عظم المصيبة، حتى إن كانت الملائكة لتحزن لحزنه ولتبكي لبكائه. قال: فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة، ووضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة،\n_________\n٢١ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يسمع من الزهري (تحفة التحصيل ص: ٢٢٤).\nأخرج آخره ابن أبي شيبة (٧/ ٦٩ ح ٣٤٢٥٩، ٧/ ٢٢٥ ح ٣٥٥٣٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (١/ ٥٠١ ح ٨٣٥)، وابن عدي في الكامل (١/ ١٦٦)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ٤٧) كلهم من طريق علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة.\n(^١) في أ: يفجر.\n(^٢) في ب زيادة إلى.\n٢٢ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٧٥/ ١٥١٧)، من طريق: سعيد بن سالم، به.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٦٥٣) ولم ينسبه لأحد، والسيوطي نحوه في الدر المنشور (١/ ٣١١) وعزاه إلى ابن المنذر والأزرقي.","vol":"1","page":80},{"text":"وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من ياقوت الجنة، وفيها ثلاثة قناديل (^١) من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة. فلما صار آدم ﵇ إلى مكة، [حرسه] (^٢) الله تعالى وحرس له تلك الخيمة بالملائكة، فكانوا يحرسونه ويذودون عنها سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن والشياطين، فلا (^٣) ينبغي لهم أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى شيء منها وجبت له. والأرض يومئذ نقية طاهرة، طيبة لم تنجس، ولم يسفك الدماء فيها (^٤)، ولم يعمل فيها بالخطايا، فلذلك جعلها الله تعالى يومئذ مستقر الملائكة، وجعلهم فيها كما كانوا في السماء يسبحون الليل والنهار لا يفترون.\nقال: فلم تزل تلك الخيمة مكانها حتى قبض الله سبحانه آدم ﷺ، ثم رفعها إليه.\n\n٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني (^٥)، عن معمر، عن قتادة، في قوله ﷿: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ [الحج: ٢٦]. قال: وضع الله تعالى البيت مع آدم ﵇، فأهبط الله تعالى آدم ﵇ إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورجلاه في الأرض، وكانت الملائكة ﵈ تهابه، فقبض إلى ستين ذراعا، فحزن آدم ﵇ إذ فقد أصوات الملائكة\n_________\n(^١) في ب، ج: قناديل ثلاثة.\n(^٢) في أ: حرسها.\n(^٣) في ب، ج: ولا.\n(^٤) في ب، ج: فيها الدماء.\n٢٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكره الطبري في تاريخه (١/ ٥٤٧).\n(^٥) في ج: الصغاني، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٢٤).","vol":"1","page":81},{"text":"وتسبيحهم، فشكى ذلك إلى الله ﷿. فقال الله تعالى: يا آدم! إني قد أهبطت معك بيتا يطاف به كما يطاف حول عرشي فانطلق إليه. فخرج آدم ﵇ ومد له في خطوه، فكان (^١) خطوتان أو بين خطوتين مفازة، فلم يزل على ذلك، فأتى آدم ﵇ البيت فطاف به ومن بعده من الأنبياء.\n\n٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران (^٢)، عن عمر بن أبي معروف، عن عبد الله بن أبي زياد، أنه قال: لما أهبط الله تعالى آدم ﵇ من الجنة قال: يا آدم ابن لي بيتا بحذاء بيتي الذي في السماء، تتعبد فيه أنت وولدك، كما تتعبد ملائكتي حول عرشي. فهبطت عليه الملائكة، فحفر حتى بلغ الأرض السابعة، فقذفت فيه (^٣) الملائكة الصخر (^٤) حتى أشرف على وجه الأرض. وهبط آدم ﵇ بياقوتة حمراء مجوفة لها أربعة أركان بيض، فوضعها على الأساس، فلم تزل الياقوتة كذلك حتى كان زمن الغرق فرفعها الله سبحانه.\n\n<span data-type='title' id=toc-43>ما جاء في حج آدم ﵇ ودعائه لذريته</span>\n٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثت أن آدم ﵇ خرج حتى قدم مكة فبنى البيت، فلما\n_________\n(^١) في ج: وكان.\n٢٤ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨). وعمر بن أبي معروف، منكر الحديث. قاله ابن عدي، كما في لسان الميزان (٢/ ٣٣٢).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ج: بن أبي عمران.\n(^٣) قوله: «فيه» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: الصخرة.\n٢٥ - إسناده حسن.","vol":"1","page":82},{"text":"فرغ من بنائه قال: أي رب! إن لكل أجير أجرا، وإن لي أجرا. قال: نعم فسلني (^١).\nقال: أي رب تردني من حيث أخرجتني، قال: نعم ذلك لك. قال: يا رب ومن خرج إلى هذا البيت من ذريتي يقر على نفسه بمثل الذي أقررت به من ذنوبي أن تغفر له. قال: نعم ذلك لك.\n\n٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن أبي المليح، أنه قال: كان أبو هريرة ﵁ يقول: حج آدم فقضى المناسك، فلما حج قال: يا رب إن لكل عامل أجرا (^٢). قال الله تعالى: أما أنت يا آدم فقد غفرت لك، وأما ذريتك فمن جاء منهم هذا البيت فباء بذنبه غفرت له. فحج آدم فاستقبلته الملائكة ﵈ وعليه بالردم فقالت: بر حجك يا آدم، قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام، قال: فما كنتم تقولون حوله؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. فكان آدم ﵇ إذا طاف يقول هؤلاء الكلمات. وكان طواف آدم ﵇ سبعة أسابيع بالليل وخمسة (^٣) بالنهار.\nقال نافع وكان (^٤) ابن عمر ﵄ يفعل ذلك.\n\n٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني هشام بن\n_________\n(^١) في ب، ج: فاسألني.\n٢٦ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، متروك (التقريب ص: ٩٣)، وإبراهيم لم يلق أبا المليح.\nأخرجه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٧٠) من حديث ابن عباس، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٠) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ب، ج: جزاء.\n(^٣) في ب، ج زيادة أسابيع.\n(^٤) في ب، ج: كان.\n٢٧ - إسناده حسن.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ١١٨ ح ٥٩٧٤) من حديث عائشة ﵂.","vol":"1","page":83},{"text":"سليمان المخزومي، عن عبد الله بن أبي سليمان - مولى بني مخزوم، أنه قال: طاف آدم سبعا بالبيت حين نزل، ثم صلى وجاه باب الكعبة ركعتين، ثم أتى الملتزم فقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي فاقبل معذرتي، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي فأعطني سؤلي، اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لا يصيبني إلا ما كتبت لي، والرضا بما قضيت علي.\nقال: فأوحى الله سبحانه إليه: يا آدم! قد دعوتني لدعوات فاستجبت لك، ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وغمومه (^١)، وكففت عليه ضيعته (^٢)، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا وهي راغمة وإن كان لا يريدها. قال: فمذ طاف آدم ﵇ كانت سنة الطواف.\n\n٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن موسى بن عبيدة، عن محمد بن المنكدر، قال: كان أول شيء\n_________\n= وأخرجه الخطيب البغدادي في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١٢٠)، والذهبي في السير (٢٢/ ١٧٣) من حديث بريدة ﵁.\nوقال ابن أبي حاتم عن حديث عائشة: هذا حديث منكر (العلل ٢/ ١٨٨).\nذكره الهيثمي في مجمعه (١٠/ ١٨٣) وقال: رواه الطبراني في الأوسط. وفيه: النضر بن طاهر وهو ضعيف. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ١٤٣) والمباركفوري (٥/ ٥٧ ح ١٢٠٣٤) وعزياه إلى الأزرقي، والطبراني في الأوسط، والبيهقي في الدعوات، وابن عساكر من حديث بريدة ﵁. وقال السيوطي: بسند لا بأس به. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٥٩ - ٢٦٠).\n(^١) في ب، ج: غمومه وهمومه.\n(^٢) في شفاء الغرام: صنعته.\nقال في اللسان: الضيعة عند العرب هي الصنعة، فهما بمعنى واحد (اللسان، مادة: ضيع).\n٢٨ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي ضعيف (تلخيص الحبير ٢/ ١٩٦).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٥).","vol":"1","page":84},{"text":"عمله آدم ﵇ حين أهبط من السماء طاف بالبيت الحرام، فلقيته الملائكة ﵈ فقالوا: بر نسكك يا آدم، طفنا بهذا البيت قبلك بألفي عام (^١).\n\n٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي لبيد (^٢) المدني، قال: حج آدم ﵇ فلقيته الملائكة ﵈ فقالوا: بر حجك يا آدم (^٣)، قد حججنا قبلك بألفي عام.\n\n٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني سعيد أن آدم ﵇ حج على رجليه سبعين حجة ماشيا، وأن الملائكة لقيته بالمأزمين (^٤)، فقالوا: بر حجك يا آدم (^٥)، قد حججنا قبلك بألفي عام.\n\n٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن طلحة\n_________\n(^١) في ب، ج: سنة.\n٢٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ١١٦)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٧٧ ح ٩٦١٧) كلاهما من طريق سفيان، عن ابن أبي لبيد، عن محمد بن كعب القرظي، نحوه.\n(^٢) في ب: عن أبي لبنة، وفي ج: عن أبي لبيد.\n(^٣) في ب، ج: يا آدم بر حجك.\n٣٠ - إسناده حسن.\nسعيد، هو ابن جبير (المقتنى ١/ ٢٥٧ ح ٢٤٤٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٤) المأزمان: طريق يأتي المزدلفة من جهة عرفة، إذا أفضيت معه كنت في المزدلفة، وهو طريق ضيق بين جبلين يسميان الأخشبين، وقد عبد اليوم، وجعلت له ثلاثة طرق معبدة، إحداها طريق للمشاة يفصله عن طريق السيارات شبك.\n(^٥) في ب، ج زيادة: أما إنا.\n٣١ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمر والحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣). قال العراقي: رواه المفضل الجندي، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل من حديث ابن عباس، وقال: لا يصح. ورواه الأزرقي في تاريخ مكة موقوفا على ابن عباس (تخريج أحاديث الإحياء ١/ ٢٤٢).\nأخرج نحوه الفاكهي (١/ ٢٨٢ ح ٥٧٥) من طريق عبد الله بن يزيد، عن أبي يزيد بن العجلان. =","vol":"1","page":85},{"text":"بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس ﵁، قال: حج آدم ﷺ فطاف بالبيت سبعا، فلقيته الملائكة في الطواف فقالوا: بر حجك يا آدم، أما إنا قد حججنا قبلك هذا البيت بألفي عام. قال: فما كنتم تقولون في الطواف؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. قال آدم ﵇: فزيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله. قال: فزاد فيها الملائكة (^١) ذلك.\nثم حج إبراهيم صلوات الله عليه بعد بنيانه (^٢) البيت، فلقيته الملائكة في الطواف فسلموا عليه، فقال لهم إبراهيم ﵇: ماذا كنتم تقولون في طوافكم؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر، فأعلمناه ذلك، فقال آدم ﵇: زيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال إبراهيم ﵇: زيدوا فيها: [العلي] (^٣) العظيم. قال: ففعلت الملائكة (^٤) ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-45>باب ذكر وحشة آدم في الأرض حين نزلها وفضل البيت الحرام والحرم</span>\n٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان\n_________\n= وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٠) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي، وابن عساكر.\n(^١) في ب، ج: فزادت الملائكة فيها.\n(^٢) في ب، ج: بنائه.\n(^٣) قوله: «العلي» ساقط من أ.\n(^٤) في أزيادة.\n٣٢ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٣٢ - ٤٣٤ - ٣٩٨٥) من حديث وهب بن منبه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٥) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي في شعب الإيمان.","vol":"1","page":86},{"text":"بن ساج، عن وهب بن منبه، أنه قال: إن آدم ﵇ لما هبط إلى الأرض استوحش فيها، لما رأى من شعثها (^١) ولم ير فيها أحد (^٢) غيره، فقال: [أي] (^٣) رب، أما لأرضك هذه عامر يسبحك فيها ويقدس لك فيها (^٤)؟\nقال: إني سأجعل فيها من ذريتك من يسبح بحمدي ويقدس لي، وسأجعل فيها بيوتا ترفع الذكري ويسبحني فيها خلقي، وسأبوئك فيها بيتا أختاره لنفسي، وأختصه بكرامتي، [وأوثره] (^٥) على بيوت الأرض كلها باسمي، فأسميه بيتي، وأنطقه بعظمتي، وأحوزه بحرماتي، وأجعله أحق بيوت الأرض كلها وأولاها بذكري، وأضعه في البقعة التي اخترت لنفسي، فإني اخترت مكانه يوم خلقت السموات والأرض، وقبل ذلك (^٦) كان بغيتي، فهو صفوتي من البيوت، ولست (^٧) أسكنه وليس ينبغي لي أن أسكن البيوت، ولا ينبغي لها أن تسعني، ولكني (^٨) على كرسي الكبرياء والجبروت، وهو الذي استقل بعزتي (^٩)، وعليه وضعت عظمتي وجلالي، وهنالك استقر قراري، ثم هو بعد ضعيف عني لولا قوتي، وأنا (^١٠) بعد ذلك ملء كل شيء، وفوق كل شيء، ومع كل شيء، ومحيط بكل شيء، وأمام كل شيء، وخلف كل شيء، ليس ينبغي لشيء أن يعلم علمي، ولا يقدر قدرتي، ولا يبلغ كنه شأني.\n_________\n(^١) في ب، ج: سعتها.\n(^٢) في ب، ج: أحدا.\n(^٣) قوله: «أي» ساقط من أ.\n(^٤) في ب، ج: غيري.\n(^٥) في أ: وأوقره.\n(^٦) في ب، ج زيادة: قد.\n(^٧) في ب، ج: لست.\n(^٨) في ب، ج: ولكن.\n(^٩) في أزيادة عليه.\n(^١٠) في ب، ج: ثم أنا.","vol":"1","page":87},{"text":"أجعل ذلك البيت لك ولمن بعدك حرما وأمنا، أحرم بحرماته ما فوقه وما تحته وما حوله، فمن حرمه بحرمتي فقد عظم حرماتي، ومن أحله فقد أباح حرماتي، ومن أمن أهله فقد استوجب بذلك أماني، ومن أخافهم فقد أخفرني (^١) في ذمتي، ومن عظم شأنه (^٢) عظم في عيني، ومن تهاون به صغر في عيني، ولكل ملك حيازة ما (^٣) حواليه، وبطن مكة خيرتي (^٤) وحيازتي وجيران بيتي، وعمارها وزوارها وفدي وأضيافي في كنفي وأفنيتي ضامنون علي، في ذمتي وجواري، فأجعله أول بيت وضع للناس، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض، يأتونه أفواجا شعثا غبرا، على كل ضامر يأتين من كل فج عميق، يعجون (^٥) بالتكبير عجيجا، ويرجون بالتلبية رجيجا، وينتحبون بالبكاء نحيبا. فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني ووفد علي (^٦) ونزل بي، ومن نزل بي فحقيق علي أن أتحفه بكرامتي، وحق (^٧) الكريم أن يكرم وفده وأضيافه، وأن يسعف كل واحد منهم بحاجته. تعمره يا آدم ما كنت حيا، ثم تعمره من بعدك الأمم والقرون والأنبياء، أمة بعد أمة، [وقرنا] (^٨) بعد قرن، [ونبيا] (^٩) بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبي من ولدك، وهو خاتم النبيين، فأجعله من عماره وسكانه وحماته وولاته وسقاته، يكون أميني عليه ما كان حيا،\n_________\n(^١) خفر بعهده: وفي به، وأخفرته: نقضت عهده، وأخفرني: نقض عهدي (أساس البلاغة ١/ ٢٤٢).\n(^٢) في ب، ج زيادة: فقد.\n(^٣) في ج: مما.\n(^٤) في ب، ج: حيزتي.\n(^٥) عج: رفع صوته وصاح (المعجم الوسيط ص: ٦٠٦). والعج: رفع الصوت بالتلبية (اللسان، مادة: عجج).\n(^٦) في ب، ج: إلي.\n(^٧) في ب، ج زيادة على.\n(^٨) في أ: وقرن.\n(^٩) في أ: ونبي.","vol":"1","page":88},{"text":"فإذا انقلب إلي وجدني قد ذخرت له من أجره وفضيلته ما يتمكن به القربة مني (^١) والوسيلة إلي، وأفضل المنازل في دار المقام. وأجعل اسم ذلك البيت وذكره وشرفه ومجده وثناءه ومكرمته لنبي من ولدك يكون قبل هذا النبي، وهو أبوه يقال له: إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته، وأنبط (^٢) له سقايته، وأريه حله وحرمه ومواقفه، وأعلمه مشاعره ومناسكه، وأجعله أمة وحده، قانتا لي، قائما بأمري (^٣)، داعيا إلى سبيلي، أجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم. أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وينذر لي فيفي، ويعدني فينجز (^٤). أستجيب له في ولده وذريته من بعده وأشفعه فيهم، فأجعلهم أهل ذلك البيت، وولاته، وحماته، وسقاته، وخدامه، وخزانه، وحجابه حتى يبتدعوا ويغيروا فإذا فعلوا ذلك فأنا الله أقدر القادرين على أن أستبدل من أشاء بمن أشاء، أجعل إبراهيم إمام أهل ذلك البيت، وأهل تلك الشريعة، يأتم به من حضر تلك المواطن من جميع الإنس والجن، يطئون فيها آثاره، ويتبعون فيها سنته، ويقتدون فيها بهديه، فمن فعل ذلك منهم وفى (^٥) نذره، واستكمل نسكه. ومن لم يفعل ذلك منهم ضيع نسكه، وأخطأ بغيته.\nفمن سأل عني يومئذ في تلك المواطن أين أنا؟ فأنا مع الشعث الغبر، الموفين بنذورهم، المستكملين مناسكهم، المبتهلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون، وليس هذا (^٦) الخلق ولا هذا الأمر الذي قصصت عليك شأنه يا آدم بزائدي في ملكي، ولا عظمتي، ولا سلطاني، ولا شيء مما عندي إلا كما زادت\n_________\n(^١) في شعب الإيمان: «يتمكن به من القربة إلي».\n(^٢) نبط الشيء نبطا ونبوطا: ظهر بعد خفائه. يقال: حفر الأرض حتى نبط الماء، وجد في التنقيب حتى نبط المعدن (المعجم الوسيط ص: ٩٣٣، أساس البلاغة ٢/ ٤١٥).\n(^٣) في ج: بذكري.\n(^٤) في ب، ج: زيادة لي.\n(^٥) في ب، ج: أوفى.\n(^٦) في ج: هذه.","vol":"1","page":89},{"text":"قطرة من رشاش وقعت في سبعة أبحر، تمدها من بعدها سبعة أبحر لا تحصى، بل القطرة أزيد في البحر من هذا الأمر في شيء مما عندي، ولو لم أخلقه لم ينقص شيئا من ملكي، ولا عظمتي، ولا مما عندي من الغنى والسعة، إلا كما نقصت الأرض ذرة وقعت من جميع ترابها وجبالها وحصاها ورمالها وأشجارها، بل الذرة أنقص في الأرض من هذا الأمر لو لم أخلقه لشيء مما عندي، وبعد هذا من هذا مثلا للعزيز الحكيم.\n\n٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثني إسماعيل بن عبد الكريم الصنعاني، قال: حدثني عبد الصمد بن معقل، عن وهب بن منبه، نحوه (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-46>باب ما جاء في البيت المعمور</span>\n٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني أبو سعيد، عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي ﷺ في حديث حدث به قال: سمي البيت المعمور أنه يصلي فيه كل يوم سبعون ألف ملك، ثم ينزلون إذا أمسوا فيطوفون بالكعبة، ثم يسلمون على النبي ﷺ، ثم ينصرفون فلا تنالهم النوبة حتى يوم القيامة (^٢).\n_________\n٣٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠١)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ب، ج: بنحوه.\n٣٤ - حديث موضوع. وقد ورد من طرق أخرى.\nأبو سعيد، هو: صاحب مقاتل. كذاب (التقريب ص: ٤٨٠).\n(^٢) في ب، ج: حتى تقوم الساعة.","vol":"1","page":90},{"text":"٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه أنه وجد في التوراة بيتا في السماء بحيال الكعبة فوق قبتها اسمه (^١): [الضراح] (^٢)، وهو البيت المعمور، يرده كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه أبدا.\n\n٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وسمعت جدي، عن سعيد بن سالم، قال: أخبرني ابن جريج، عن صفوان بن سليم، عن كريب مولى ابن عباس ﵁، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «البيت الذي في السماء يقال له: الضراح، وهو مثل بناء هذا البيت الحرام، لو (^٣) سقط لسقط عليه، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون إليه (^٤) أبدا».\n\n٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: بلغني والله أعلم أن بيتا في السماء يقال له: الضراح بحيال الكعبة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك من الملائكة ما دخلوه قط قبلها.\n_________\n٣٥ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\n(^١) في ب، ج: اسمها.\n(^٢) في أ: رحاض. والمثبت من ب، ج.\n٣٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤١٧ ح ١٢١٨٥)، والعقيلي في الضعفاء (١/ ١٠٠ - ١١٦) كلاهما من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٨ - ٨٨٧٤) من طريق: صفوان، به.\n(^٣) في ب، ج: ولو.\n(^٤) في ب، ج: فيه.\n٣٧ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).","vol":"1","page":91},{"text":"٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي حسين، عن أبي الطفيل، قال: سأل ابن الكواء عليا ﵇: ما البيت المعمور؟ قال: هو الضراح، وهو حذاء هذا البيت، وهو في السماء السادسة، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه أبدا.\n\n٣٩ - قال أبو محمد الخزاعي (^١)، وحدثني أبو عبيد الله [سعيد بن عبد الرحمن المخزومي] (^٢)، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، بنحوه (^٣) إلا أنه قال: «في السماء السابعة»، وقال: «لا يعودون إليه إلى يوم القيامة».\n\n٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثني عبد الله بن معاذ الصنعاني، قال: حدثني معمر، عن وهب بن عبد الله، عن أبي الطفيل، قال: شهدت عليا ﵇ وهو يخطب وهو يقول: سلوني فوالله لا تسألوني عن شيء يكون إلى يوم القيامة إلا حدثتكم به. وسلوني عن كتاب الله ﷿، فوالله ما منه آية إلا وأنا أعلم [أنها بليل نزلت أم بنهار] (^٤)، أم بسهل نزلت أم بجبل. فقام ابن الكواء - وأنا بينه وبين علي ﵇ وهو خلفي-\n_________\n٣٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٢/ ١٧٦ ح ٥٥٧) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الطبري (٢٧/ ١٧)، وعبد الرزاق (٥/ ٢٩ ح ٨٨٧٥) كلاهما من طريق: أبي الطفيل، به.\nوأخرجه الطبري (٢٧/ ١٦) من طريق خالد بن عرعرة، عن علي.\nوأخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣/ ١٠٤٦ ح ٥٦٤) من طريق هبيرة عن علي.\n٣٩ - إسناده صحيح.\n(^١) قوله: «الخزاعي» ساقط من ب، ج.\n(^٢) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: نحوه.\n٤٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٩ ح ٨٨٧٥)، والخطيب البغدادي في تالي تلخيص المتشابه (١/ ٦٢ - ١٢ ح ١٢٦) كلاهما من طريق: معمر، به.\n(^٤) في أ: أنه نزلت بليل أم نهار، وفي ب: آية بليل أنزلت أم بنهار. والمثبت من ج.","vol":"1","page":92},{"text":"قال: أفرأيت البيت المعمور، ما هو؟ قال: ذلك الضراح فوق سبع سماوات تحت العرش، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يعودون فيه إلى يوم القيامة.\n\n<span data-type='title' id=toc-47>باب ما جاء في رفع البيت المعمور من الغرق وما جاء فيه</span>\n٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: بلغني أنه لما خلق الله تعالى السموات والأرض كان أول شيء وضعه [فيها] (^١) البيت الحرام، وهو يومئذ ياقوتة حمراء جوفاء، لها بابان: أحدهما شرقي والآخر غربي، فجعله مستقبل البيت المعمور. فلما كان زمن (^٢) الغرق رفع في ديباجتين، فهو فيهما إلى يوم القيامة، واستودع الله تعالى الركن أبا قبيس.\n\n٤٢ - قال: وقال ابن عباس ﵁: كان ذهبا فرفع زمن (^٣) الغرق.\n\n٤٣ - وقال ابن جريج: قال جويبر: كان بمكة البيت المعمور، فرفع زمن الغرق فهو في السماء.\n\n٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان\n_________\n٤١ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٣١٤/ ١) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في أ: فيه.\n(^٢) في ج: زمان.\n٤٢ - إسناده حسن.\nسعيد بن سالم، صدوق يهم (التقريب ص: ٢٣٦).\n(^٣) في ب، ج: زمان، وكذا وردت في المكان التالي.\n٤٣ - إسناده ضعيف.\nجويبر بن سعيد الأزدي، ضعيف جدا (التقريب ص: ١٤٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٣١٦/ ١)، وعزاه إلى الأزرقي.\n٤٤ - حديث موضوع.\nأبو سعيد، هو صاحب مقاتل، كذاب (التقريب ص: ٤٨٠). =","vol":"1","page":93},{"text":"بن ساج، أخبرني أبو سعيد، عن مقاتل يرفع الحديث إلى النبي ﷺ في حديث حدث به أن آدم ﵇ قال: أي رب، إني أعرف شقوتي، إني لا أرى شيئا من نورك يعبد. فأنزل الله تعالى عليه البيت المعمور على عرض البيت في موضعه من ياقوتة حمراء، ولكن طوله كما بين السماء والأرض، وأمره أن يطوف به، فأذهب الله عنه الغم الذي كان يجده قبل ذلك، ثم رفع على عهد نوح ﵇.\n\n<span data-type='title' id=toc-48>باب بناء ولد آدم ﵇ البيت الحرام بعد موت آدم صلوات الله عليه</span>\n٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه أنه قال: لما رفعت الخيمة [التي] (^١) عزى الله بها آدم ﵇ من حلية الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، ومات آدم ﵇، فبنى بنو آدم من بعده مكانها بيتا بالطين والحجارة، فلم يزل معمورا يعمرونه هم ومن بعدهم، حتى كان زمن نوح ﵇ فنسفه الغرق وغير مكانه حتى بوئ لإبراهيم ﵇.\n_________\n= ذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n٤٥ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٣٥) من طريق وهب بن منبه، بأطول منه.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٧٧ - ١٧٨).\n(^١) في أ: الذي.","vol":"1","page":94},{"text":"<span data-type='title' id=toc-49>باب طواف سفينة نوح ﵇ زمن الغرق بالبيت الحرام</span>\n٤٦ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري البصري، عن داود بن أبي الفرات الكندي، عن علباء بن [أحمر] (^١) اليشكري، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁، قال: كان مع نوح ﵇ في السفينة ثمانون رجلا معهم أهلوهم، وإنهم كانوا في السفينة مائة [وخمسين] (^٢) يوما، وإن الله تعالى وجه السفينة إلى مكة فدارت بالبيت أربعين يوما، ثم وجهها الله تعالى إلى الجودي، قال: فاستقرت عليه. فبعث نوح الغراب ليأتيه بخبر الأرض، فذهب فوقع على الجيف وأبطأ عنه. فبعث الحمامة فأتته بورق الزيتون ولطخت رجليها بالطين، فعرف نوح ﵇ أن الماء قد نضب، فهبط إلى أسفل الجودي فابتنى قرية وسماها ثمانين، فأصبحوا ذات يوم قد تبلبلت السنتهم على ثمانين لغة إحداها العربي. قال: فكان (^٣) لا يفقه بعضهم عن بعض، وكان نوح ﵇ يعبر عنهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-50>باب أمر الكعبة بين نوح وإبراهيم (^٤) ﵉</span>\n٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن\n_________\n٤٦ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٤٣١)، وعزاه إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن عساكر.\n(^١) في أ: أحمد، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٣٩٧).\n(^٢) في الأصول: وخمسون.\n(^٣) في ج زيادة: ذا.\n(^٤) في ب، ج: إبراهيم ونوح.\n٤٧ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٢)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المناوي في فيض القدير (٣/ ٥١٦) نحوه.","vol":"1","page":95},{"text":"جريج، عن مجاهد: أنه كان موضع الكعبة قد خفي ودرس زمن (^١) الغرق فيما بين نوح وإبراهيم ﵉. قال: وكان موضعه أكمة حمراء مدرة لا تعلوها السيول، غير أن الناس يعلمون أن موضع البيت فيما هنالك (^٢) ولا يثبت موضعه. وكان يأتيه المظلوم والمتعوذ من أقطار الأرض، ويدعو عنده المكروب، فقل من دعا هنالك إلا استجيب له. وكان الناس يحجون إلى مكة إلى موضع البيت، حتى بوأ الله تعالى مكانه لإبراهيم ﵇ لما أراد من عمارة بيته وإظهار دينه وشعائره (^٣). فلم يزل منذ أهبط الله تعالى آدم ﵇ إلى الأرض معظما محرما بيته، تتناسخه الأمم والملل أمة بعد أمة، وملة بعد ملة. قال: وقد كانت الملائكة تحجه قبل آدم ﵇.\n\n<span data-type='title' id=toc-51>باب ما ذكر من تخير إبراهيم ﵇ موضع البيت الحرام من الأرض</span>\n٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: بلغنا - والله أعلم - أن إبراهيم ﵇ عرج به إلى السماء، فنظر إلى الأرض مشارقها ومغاربها فاختار موضع الكعبة.\nفقالت له الملائكة ﵈: يا خليل الله اخترت حرم الله سبحانه في الأرض. قال: فبناه من حجارة سبعة أجبل، قال: ويقولون: خمسة.\nوكانت الملائكة ﵈ تأتي بالحجارة إلى إبراهيم - صلوات الله عليهم\n_________\n(^١) في ج: من.\n(^٢) في ب، ج: هناك.\n(^٣) في ج: وشرائعه.\n٤٨ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٢) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":96},{"text":"أجمعين - من تلك الجبال.\n\n<span data-type='title' id=toc-52>باب ما جاء [في] (^١) إسكان إبراهيم ﵇ ابنه إسماعيل وأمه [هاجر] (^٢) في بدء أمره (^٣) عند البيت الحرام كيف كان</span>\n٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، أخبرني محمد بن إسحاق، قال: أخبرنا ابن أبي نجيح، عن مجاهد: أن الله تعالى لما بوأ لإبراهيم صلوات الله عليه مكان البيت خرج إليه من الشام، وخرج معه ابنه إسماعيل وأمه هاجر، وإسماعيل طفل يرضع، وحملوا - فيما يحدثني - على البراق.\n\n٥٠ - قال عثمان بن ساج: وحدثنا عن الحسن البصري أنه كان يقول في صفة البراق عن النبي ﷺ قال (^٤): أتاني جبريل ﵇ بدابة بين الحمار والبغل، لها جناحان في فخذيها يحفزانها، تضع حافرها [في] (^٥) منتهى طرفها.\nقال عثمان: قال محمد بن إسحاق: ومعه جبريل ﵇ يدله على موضع البيت ومعالم الحرم. قال: فخرج وخرج معه، لا يمر إبراهيم ﵇ بقرية من القرى إلا قال: يا جبريل أبهذه أمرت؟ فيقول له جبريل ﵇:\n_________\n(^١) قوله: «في» زيادة من ب، ج.\n(^٢) قوله: «هاجر» زيادة من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: الأمر.\n٤٩ - إسناده حسن.\n٥٠ - إسناده ضعيف.\nأخرجه الطبري (١٥/ ٣) من طريق: ابن إسحاق، حدثني عمرو بن عبد الرحمن، عن الحسن البصري.\n(^٤) في ب، ج زيادة: إنه.\n(^٥) في أ: حيث.","vol":"1","page":97},{"text":"امضه. حتى قدم مكة وهي إذ ذاك عضاه (^١) من سلم وسمر، وبها ناس يقال لهم: العماليق (^٢) خارجا من مكة فيما حولها، والبيت يومئذ ربوة حمراء مدرة. فقال إبراهيم الجبريل ﵇: أها هنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم. قال: فعمد بهما إلى موضع الحجر فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أم إسماعيل [أن] (^٣) تتخذ فيه عريشا (^٤)، ثم قال: ﴿ربنا إني أسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع … الآية﴾ [إبراهيم: ٣٧]. ثم انصرف إلى الشام وتركهما عند البيت الحرام.\n\n٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن سعيد بن جبير، قال: حدثني عبد الله بن عباس ﵁: أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم ﵇ ما كان، أقبل إبراهيم بأم إسماعيل وإسماعيل ﵇ وهو صغير ترضعه، حتى قدم بهما مكة، ومع أم إسماعيل شنة (^٥) فيها ماء تشرب منها وتدر على ابنها، وليس معها زاد.\nيقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس ﵁: فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد - يشير لنا بين البئر وبين الصفة- يقول: فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم ﵇ خارجا على دابته، واتبعت أم إسماعيل أثره حتى أوفى إبراهيم ﵇ بكداء.\n_________\n(^١) العضاه: كل شجر له شوك صغر أم كبر (المعجم الوسيط ص: ٦٢٩).\n(^٢) في ج: العمالق.\n(^٣) قوله: «أن» ساقط من أ.\n(^٤) شفاء الغرام (٢/ ٩).\n٥١ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٢٣٠ ح ٣١٨٥)، والنسائي (١/ ٨٣ ح ٢٧٤)، والبيهقي (٥/ ٩٨ ح ٩١٥٣) كلهم من طريق: كثير بن كثير، به.\n(^٥) السنة: القربة صنعت من جلد (لسان العرب، مادة: شنن).","vol":"1","page":98},{"text":"يقول ابن عباس ﵁: فقالت له أم إسماعيل: إلى من تتركها وابنها؟ … فقال (^١): إلى الله ﷿، قالت: رضيت بالله تعالى.\nفرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة، فوضعت ابنها إلى جنبها، وعلقت شئتها تشرب منها وتدر على ابنها حتى فني ماء شنتها، فانقطع درها فجاع ابنها. واشتد (^٢) جوعه، حتى نظرت إليه أمه يتشحط (^٣). قال: فخشيت أم إسماعيل أنه يموت فأحزنها.\nيقول ابن عباس ﵁ قالت أم إسماعيل: لو تغيبت عنه حتى لا أرى موته.\nيقول ابن عباس: فعمدت أم إسماعيل إلى الصفا حين رأته مشرفا تستوضح عليه أي: ترى أحدا بالوادي، ثم نظرت إلى المروة، ثم قالت: لو مشيت بين هذين الجبلين [تعللت] (^٤) حتى يموت الصبي ولا أراه.\nقال ابن عباس ﵁: فمشت بينهما أم إسماعيل ثلاث مرات أو أربع (^٥)، ولا تجيز بطن الوادي [في] (^٦) ذلك إلا رملا.\nيقول ابن عباس: ثم رجعت أم إسماعيل إلى ابنها فوجدته ينشغ (^٧) كما تركته، فأحزنها، فعادت إلى الصفا تعلل حتى يموت ولا تراه، فمشت بين الصفا والمروة كما مشت أول مرة.\n_________\n(^١) في ب، ج: قال.\n(^٢) في ب، ج: فاشتد.\n(^٣) الشخط: الاضطراب (لسان العرب، مادة: شحط).\n(^٤) في أ: وتعللت.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٢٢١).\n(^٦) قوله: «» «في» ساقط من أ.\n(^٧) النشغ: الشهيق حتى يكاد يبلغ به الغشي (لسان العرب، مادة: نشغ).","vol":"1","page":99},{"text":"يقول ابن عباس ﵁: حتى كان مشيها (^١) بينهما سبع مرات.\nقال ابن عباس ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «ولذلك (^٢) طاف الناس بين الصفا والمروة».\nقال: فرجعت أم إسماعيل تطالع ابنها فوجدته كما تركته ينشغ، فسمعت صوتا فراث (^٣) عليها ولم يكن معها أحد غيرها، فقالت: قد أسمع صوتك فأغثني إن كان عندك [خير] (^٤). قال: فخرج لها جبريل ﵇ فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البئر - يعني زمزم - فظهر ماء فوق الأرض حيث فحص جبريل ﵇ برجله (^٥).\nيقول ابن عباس ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «فحاضته أم إسماعيل بتراب ترده (^٦) خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشنتها، فاستقت وشربت ودرت على ابنها».\n\n٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني [محمد] (^٧) بن إسحاق، قال: بلغني أن ملكا أتى هاجر أم إسماعيل حين أنزلها إبراهيم ﵇ بمكة (^٨) قبل أن يرفع إبراهيم وإسماعيل ﵉ القواعد من البيت، فأشار لها إلى البيت، وهو ربوة\n_________\n(^١) في ج: مشيتها.\n(^٢) في ب، ج: فلذلك.\n(^٣) راث: أبطأ، والريث: هو الإبطاء (اللسان، مادة: ريث).\n(^٤) في أ: خيرا.\n(^٥) قوله: «برجله» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ج: يرده.\n٥٢ - إسناده حسن.\nذكره الطبري في تفسيره (١/ ٥٤٨) من حديث ابن إسحاق.\n(^٧) قوله: «محمد» زيادة من ب، ج.\n(^٨) في ج: مكة.","vol":"1","page":100},{"text":"حمراء مدرة، فقال (^١): هذا أول بيت وضع للناس في الأرض، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل ﵉ يرفعانه للناس.\n\n٥٣ - قال ابن جريج وبلغني أن جبريل ﵇ حين هزم بعقبه في موضع زمزم قال لأم إسماعيل - وأشار لها إلى موضع البيت -: هذا أول بيت وضع للناس، وهو بيت الله العتيق، واعلمي أن إبراهيم وإسماعيل يرفعانه للناس ويعمرانه، فلا يزال معمورا محرما مكرما إلى يوم القيامة.\nقال ابن جريج: فماتت أم إسماعيل قبل أن يرفعه إبراهيم وإسماعيل ﵉، ودفنت في موضع الحجر.\n\n٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني علي بن [عبيد الله] (^٢) بن الوازع، عن أيوب السختياني، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁: أن الملك الذي أخرج زمزم لهاجر قال لها: وسيأتي أبو هذا الغلام فيبني بيتا هذا مكانه - وأشار (^٣) إلى موضع البيت - ثم انطلق الملك.\n\n<span data-type='title' id=toc-53>باب ما ذكر من نزول جرهم مع أم إسماعيل في الحرم</span>\n٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة لها.\n٥٣ - إسناده حسن.\n٥٤ - إسناده ضعيف.\nعلي بن عبيد الله بن الوازع، مجهول.\n(^٢) في الأصول: عبد الله. والصواب ما أثبتناه (انظر الفاكهي ٢/ ٦).\n(^٣) في ب، ج زيادة لها.\n٥٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٢٢٨ - ١٢٢٩\\ ٣١٨٤) من طريق: كثير بن كثير، به نحوه، بأطول منه.","vol":"1","page":101},{"text":"ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن [سعيد] (^١) بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: لما أخرج الله ﷿ ماء زمزم لأم إسماعيل، بينما هي على ذلك مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى، فرأى الركب الطير على الماء، فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس.\nيقول ابن عباس ﵁: فأرسلوا جريين لهم حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها، ثم رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها. قال: فرجع الركب كلهم حتى حيوها، فردت عليهم، فقالوا (^٢): لمن هذا الماء؟ قالت أم إسماعيل: هو لي، قالوا لها: أتأذنين لنا أن ننزل معك عليه؟ قالت: نعم.\nيقول ابن عباس ﵁: قال أبو القاسم ﷺ: «ألفى ذلك أم إسماعيل، وقد أحبت الأنس» فنزلوا وبعثوا إلى أهليهم (^٣) فقدموا إليهم فسكنوا (^٤) تحت الدوح، واعترشوا عليها العرش، فكانت معهم هي وابنها، حتى ترعرع الغلام ونفسوا فيه وأعجبهم. وتوفيت أم إسماعيل وطعامهم الصيد، يخرجون من الحرم ويخرج معهم إسماعيل فيصيد، فلما بلغ أنكحوه جارية منهم. قال: وهي (^٥) في كتاب المبتدأ عن عباد، عن سلمة (^٦)، عن محمد بن إسحاق: اسم امرأة إسماعيل «عمارة بنت سعيد بن أسامة».\nيقول ابن عباس ﵁: فأقبل إبراهيم ﵇ من الشام يقول: حتى أطالع تركتي. فأقبل إبراهيم ﵇ حتى قدم مكة، فوجد امرأة\n_________\n(^١) زيادة من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج: وقالوا.\n(^٣) في ب، ج: أهاليهم.\n(^٤) في ب، ج: وسكنوا.\n(^٥) قوله: «وهي» ساقط من ج.\n(^٦) هو: سلمة بن كهيل الحضرمي، أبو يحيى الكوفي، ثقة (التقريب ص: ٢٤٨).","vol":"1","page":102},{"text":"إسماعيل فسألها عنه، فقالت: هو غائب - ولم تلن له في القول - فقال لها إبراهيم ﵇: قولي لإسماعيل: قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا، وهو يقرأ عليك السلام ويقول لك: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها [لك] (^١).\nيقول ابن عباس ﵁: وكان إسماعيل ﵇ كلما جاء سأل أهله: هل جاءكم أحد بعدي؟ فلما رجع سأل أهله، فقالت امرأته: قد جاء بعدك شيخ فنعتته له. فقال لها إسماعيل ﵇: قلت له شيئا؟ قالت: لا، قال: فهل قال لك [من] (^٢) شيء؟ قالت: نعم، اقرئي عليه¬ السلام وقولي له: غير عتبة بيتك فإني لم أرضها لك (^٣). قال إسماعيل ﵇: أنت عتبة بيتي، فارجعي إلى أهلك. فردها إسماعيل ﵇، فأنكحوه امرأة أخرى.\nيقول ابن عباس ﵁: ثم لبث إبراهيم ﵇ ما شاء الله أن يلبث، ثم رجع إبراهيم صلوات الله عليه فوجد إسماعيل ﵇ غائبا، ووجد امرأته الآخرة (^٤). فوقف فسلم، فردت عليه¬ السلام واستنزلته، وعرضت عليه الطعام والشراب، فقال: ما طعامكم وشرابكم؟ قالت: اللحم والماء. قال: هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا. قال: بارك الله لكم في اللحم والماء.\nقال ابن عباس ﵁: يقول رسول الله ﷺ: «لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركة فيه، فكانت أرضا ذات زرع».\nثم ولى إبراهيم ﵇ وقال: قولي له: قد جاء بعدك شيخ فقال: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فأقرها. فرجع إسماعيل ﵇ إلى أهله، فقال:\n_________\n(^١) قوله: «لك» زيادة من ب، ج.\n(^٢) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «لك» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب: الأخرى.","vol":"1","page":103},{"text":"هل جاءكم من أحد (^١) بعدي؟ قالت: نعم، قد جاء بعدك شيخ كذا وكذا. قال: هل (^٢) عهد إليكم من شيء؟ قالت: نعم، يقول: إني وجدت عتبة بيتك صالحة فأقرها.\n\n<span data-type='title' id=toc-54>باب ما ذكر (^٣) من بناء إبراهيم ﵇ الكعبة</span>\n٥٦ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، قال: حدثنا عبد الله بن عباس ﵁، قال: لبث إبراهيم ﵇ ما شاء الله تعالى أن يلبث، ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل قاعدا تحت الدوحة التي إلى (^٤) ناحية البئر يبري نبلا له أو نباله، فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه. فقال إبراهيم ﵇: يا إسماعيل إن الله ﷿ (^٥) أمرني بأمر، فقال (^٦) إسماعيل ﵇: فأطع ربك فيما (^٧) أمرك. فقال (^٨) إبراهيم ﵇: أمرني ربي أن أبني له بيتا، قال له إسماعيل: فأين (^٩)؟\nيقول ابن عباس ﵁: فأشار (^١٠) إلى أكمة مرتفعة على ما حولها،\n_________\n(^١) في ب، ج: أحد من.\n(^٢) في ب، ج: فهل.\n(^٣) في أزيادة وجاء.\n٥٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٢٢٩، ٣١٨٤) من طريق: كثير بن كثير، به بأطول منه.\n(^٤) قوله: «إلى» ساقط من ج.\n(^٥) في ب، ج زيادة: قد.\n(^٦) في ب، ج زيادة له.\n(^٧) في ج: وما.\n(^٨) في ب، ج: قال.\n(^٩) في ب، ج: وأين.\n(^١٠) في ب، ج زيادة له.","vol":"1","page":104},{"text":"عليها رضراض من حصباء، يأتيها السيل (^١) من نواحيها ولا يركبها (^٢).\nيقول ابن عباس ﵁: فقاما يحفران عن القواعد (^٣) ويقولان: ربنا تقبل منا إنك سميع الدعاء، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم. ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني الشيخ إبراهيم ﵉، فلما ارتفع البناء وشق على الشيخ إبراهيم ﵇ تناوله، قرب له إسماعيل ﵇ هذا الحجر - يعني المقام - فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله (^٤) في نواحي البيت، حتى انتهى [إلى] (^٥) وجه البيت.\nيقول ابن عباس ﵁: فلذلك سمي مقام إبراهيم وقيامه عليه.\n\n٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن أيوب السختياني وكثير بن كثير، يزيد أحدهما على صاحبه، عن سعيد بن جبير، في حديث حدث به طويل عن ابن عباس ﵁، قال: فجاء إبراهيم وإسماعيل يبري نبلا له أو نباله تحت الدوحة، قريبا (^٦) من زمزم. فلما رآه قام إليه [وصنعا] (^٧) كما يصنع الوالد بالولد والولد بالوالد (^٨).\nقال معمر: وسمعت رجلا يقول: بكيا حتى أجابتهما الطير.\n_________\n(^١) في ج: تأتيها السيول.\n(^٢) في ج: تركبها.\n(^٣) في ب، ج زيادة ويحفرانها.\n(^٤) في ب، ج زيادة: له.\n(^٥) قوله: «إلى» ساقط من أ.\n٥٧ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n(^٦) في ج: قريب.\n(^٧) في أ: فضمه.\n(^٨) في ب: الولد بوالده والولد بالوالد، وفي ج: الوالد بولده والولد لوالده.","vol":"1","page":105},{"text":"قال سعيد: فقال: يا إسماعيل! إن الله ﷿ قد أمرني بأمر. قال: فأطع ربك فيما أمرك، قال: وتعينني؟ قال: وأعينك. قال: فإن الله تعالى أمرني أن أبني له بيتا ها هنا، فعند ذلك رفع إبراهيم القواعد من البيت.\n\n٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، قال: أخبرني ابن جريج، قال: قال مجاهد: أقبل إبراهيم صلوات الله عليه والسكينة والصرد (^١) والملك من الشام، فقالت السكينة: يا إبراهيم ربض علي البيت، فلذلك لا يطوف بالبيت ملك من هذه الملوك ولا أعرابي نافر إلا رأيت عليه السكينة.\n\n٥٩ - قال: وقال ابن جريج: أقبلت معه السكينة لها رأس كرأس الهر (^٢) وجناحان.\n\n٦٠ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، قال: قال علي بن أبي طالب ﵇: أقبل إبراهيم ﵇ والملك والسكينة والصرد دليلا حتى تبوأ البيت (^٣)، كما\n_________\n٥٨ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٢) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) الصرد: طائر أكبر من العصفور، ضخم الرأس والمنقار، يصيد صغار الحشرات، وكانوا يتشاءمون به (المعجم الوسيط ص: ٥٣١).\n٥٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٣ ح ٦٠٩٤) من حديث ابن جريج، نحوه، مختصرا.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٧٥٨) وعزاه إلى سفيان بن عيينة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل عن مجاهد.\n(^٢) في ب، ج: الهرة.\n٦٠ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٢)، والمباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٥ ح ٣٨٠٦٨) وعزياه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ب، ج: البيت الحرام.","vol":"1","page":106},{"text":"تبوأت العنكبوت بيتها. فحفر فأبرز عن ربض أمثال خلف الإبل، لا يحرك الصخرة إلا ثلاثون رجلا. قال: ثم قال الله ﷿ لإبراهيم ﵇: قم فابن لي بيتا، قال: يا رب وأين؟ قال: سنريك (^١). فبعث الله تعالى سحابة فيها رأس يكلم إبراهيم ﵇، فقال: يا إبراهيم إن ربك يأمرك أن تخط قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها ويأخذ قدرها، فقال الرأس: أقد فعلت؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فأبرز عن أس ثابت من الأرض، فبناه إبراهيم ﵇.\n\n٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: وأخبرني محمد بن أبان، عن أبي إسحاق السبيعي، عن حارثة بن مضرب، عن علي بن أبي طالب ﵇ في حديث حدث به عن زمزم قال: ثم نزلت السكينة كأنها غمامة أو ضبابة، في وسطها كهيئة الرأس يتكلم يقول: يا إبراهيم خذ قدري من الأرض لا تزدد ولا تنقص (^٢)، فخط، فذلك [قدر] (^٣) بكة، وما حواليه مكة.\n\n٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، أنه أخبر قال: لما ابتعث الله سبحانه خليله\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: قال.\n٦١ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن أبان، هو: ابن صالح القرشي، ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز (الجرح والتعديل ٧/ ١٩٩).\n(^٢) في ب: لا يزيد ولا ينقص، وفي ج: لا تزيد ولا تنقص.\n(^٣) قوله: «قدر» زيادة من ب، ج.\n٦٢ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.","vol":"1","page":107},{"text":"إبراهيم (^١) ﵇ ليبني البيت، طلب الأساس الأول الذي وضع بنو آدم في موضع الخيمة التي عزى الله تعالى بها آدم ﵇ من خيام الجنة حين وضعت له بمكة في موضع البيت، فلم يزل إبراهيم ﵇ يحفر حتى وصل (^٢) القواعد التي أسس بنو آدم في زمانهم في موضع الخيمة، فلما وصل إليها أظل الله تعالى له مكان البيت بغمامة، فكانت حفاف البيت الأول، ثم لم تزل راكدة على حفافه تظل إبراهيم ﵇ وتهديه مكان القواعد حتى رفع إبراهيم ﵇ (^٣) القواعد قامة، ثم انكشطت الغمامة، فذلك قوله ﷿: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ [الحج: ٢٦] أي: الغمامة التي ركدت على الحفاف ليهتدي بها مكان القواعد، فلم يزل والحمد لله منذ يوم رفعه الله تعالى معمورا.\n\n٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: أخبرنا حماد، عن سماك بن حرب،\n_________\n(^١) في ب، ج: إبراهيم خليله.\n(^٢) في ب، ج زيادة: إلى.\n(^٣) قوله: «إبراهيم ﵇» ساقط من ب، ج.\n٦٣ - إسناده حسن.\nخالد بن عرعرة التيمي، وقيل: السهمي. سكت عنه ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٣٤٣)، وذكره ابن حبان في ثقاته (٢/ ١٥٨).\nأخرجه الطيالسي (١/ ١٨ ح ١١٣)، والحارث في مسنده (١/ ٤٣٤ ح ٣٨٨)، والحاكم (١/ ٦٢٩)، والضياء في المختارة (٢/ ٦٠ - ٦٢) كلهم من طريق حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٣٦ ح ٣٩٩١)، والأصبهاني في الدلائل (ص: ٢٠٤) من طريق: سماك، به، بأطول منه. والفاكهي (٥/ ١٣٨ ح ٣٣) من طريق: سماك، به، مختصرا.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٣٢١) من طريق: خالد بن عرعرة، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٧) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، وإسحق بن راهويه في مسنده، وعبد بن حميد، والحارث بن أبي أسامة، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والأزرقي، والحاكم وصححه، والبيهقي في الدلائل. وذكره المباركفوري (١٤/ ١٠٩ ح ٣٨٠٨٣) وعزاه إلى الحارث، وابن راهويه، والصابوني في المائتين، ووهب، والأزرقي، والحاكم.","vol":"1","page":108},{"text":"عن خالد بن عرعرة، عن علي بن أبي طالب ﵇ في قول الله (^١) ﷿: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين * فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٦ - ٩٧]. قال: إنه ليس بأول بيت، كان نوح في البيوت قبل إبراهيم، وكان إبراهيم في البيوت، ولكنه أول بيت وضع للناس، ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧] هذه الآيات. قال: إن إبراهيم ﵇ لما أمر ببناء البيت، فضاق به ذرعا، فلم يدر كيف يبني. فأرسل الله تعالى إليه السكينة - وهي ريح خجوج (^٢) - لها رأس، حتى تطوقت مثل الحجفة (^٣)، فبنى عليها. وكان يبني كل يوم سافا (^٤)، ومكة يومئذ شديدة الحر، فلما بلغ موضع الحجر قال لإسماعيل ﵇: اذهب [فالتمس لي (^٥)] حجرا أضعه هاهنا (^٦). فذهب إسماعيل ﷺ يطوف في الجبال، وجاء جبريل ﵇ بالحجر، وجاء إسماعيل ﵇ فقال: من أين لك هذا الحجر؟ قال: من عند من لم يتكل على بنائي وبنائك.\nثم انهدم فبنته العمالقة، ثم انهدم فبنته قبيلة من جرهم، ثم انهدم فبنته قريش (^٧). فلما أرادوا أن يضعوا الحجر تنازعوا فيه، فقالوا: أول رجل يدخل علينا من هذا الباب فهو يضعه، فجاء رسول الله ﷺ فأمر بثوب فبسط ثم وضعه فيه، ثم قال: ليأخذ من كل قبيلة رجل من ناحية الثوب، ثم رفعوه، ثم أخذه رسول الله ﷺ فوضعه.\n_________\n(^١) في ب، ج: قوله.\n(^٢) الريح الخجوج: هي الريح الشديدة المرور في غير استواء (النهاية ٢/ ١١).\n(^٣) الحجفة: الترس (لسان العرب، مادة: حجف).\n(^٤) الساف: كل صف من اللبن (لسان العرب، مادة: سوف).\n(^٥) في أ: التمس لي، وقوله: «لي» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ج زيادة: ليقتدي الناس به.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ١٨٠).","vol":"1","page":109},{"text":"٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، قال: أخبرني علي (^١) ﵇، قال: أقبل إبراهيم ﵇ من أرمينية (^٢) ومعه (^٣) السكينة تدله حتى تبوأ البيت كما تبوأت العنكبوت بيتها، فرفعوا عن أحجار الحجر يطيقه أو لا يطيقه إلا ثلاثون رجلا.\n\n٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن قتادة في قوله ﷿: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل﴾ (^٤) [البقرة: ١٢٧] قال: التي كانت قواعد البيت قبل ذلك.\n\n٦٦ - [قال الخزاعي: وحدثناه أبو عبيد الله، بإسناد عن سفيان مثله] (^٥).\n_________\n٦٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (٥/ ٩٥)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٣٢) من طريق ابن عيينة به.\nوذكره الطبري في تفسيره (١/ ٥٤٨ - ٥٤٩)، وابن كثير في تفسيره (١/ ١٧٩).\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٧)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأزرقي، والحاكم.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٥٤ - ٣٨٠٦٧)، وعزاه إلى سفيان في جامعه، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والحاكم، والأزرقي.\n(^١) في ب، ج: بن أبي طالب.\n(^٢) أرمينية: بلد معروف يضم كورا كثيرة، سميت بذلك لكون الأمن فيها. وقيل: سميت بأرمون بن لمطي بن يومن بن يافث بن نوح (معجم ما استعجم ١/ ١٤١).\n(^٣) في أ: مع.\n٦٥ - إسناده صحيح.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٤٠٦).\n(^٤) قوله: «وإسماعيل» زيادة من ب، ج.\n٦٦ - إسناده صحيح.\n(^٥) ما بين المعقوفين ساقط من الأصول. والمثبت من د.","vol":"1","page":110},{"text":"٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: أما والله ما بنياه بقصة ولا مدر، ولا كان معهما من الأعوان والأموال ما يسقفانه [به] (^١)، ولكنهما أعلماه وطافا به.\n\n٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن مجالد، عن الشعبي، قال: لما أمر إبراهيم ﵇ أن يبني البيت [وانتهى] (^٢) إلى موضع الحجر قال لإسماعيل ﵇: ائتني بحجر ليكون علما للناس يبتدئون منه الطواف. فأتاه بحجر فلم [يرضه] (^٣)، فأتي إبراهيم ﵇ بهذا الحجر، ثم قال: أتاني به من لم يكلني إلى حجرك.\n\n٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن بشر بن عاصم، قال: أقبل إبراهيم ﵇ من أرمينية\n_________\n٦٧ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٦/ ٤٠٦) وعزاه إلى الفاكهي.\n(^١) قوله: «به» زيادة من ج.\n٦٨ - إسناده ضعيف.\nمجالد بن سعيد ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره (التقريب ص: ٥٢٠).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١١ ح ٩١٠٨) من طريق: ابن عيينة، به نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في أ: فانتهى.\n(^٣) في أ: يرضاه.\n٦٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٢٩٤) من طريق بشر بن عاصم، عن سعيد بن المسيب، عن علي بن أبي طالب، نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٥) من طريق: ابن عيينة، عن علي بن أبي طالب، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٢) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":111},{"text":"معه السكينة والملك والصرد [دليلا] (^١)، يتبوأ البيت كما تتبوأ (^٢) العنكبوت بيتها، فرفع صخرة فما رفعها عنه إلا ثلاثون رجلا. فقالت السكينة: ابن علي، فلذلك لا يدخله أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة.\n\n٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري البصري، عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي قلابة، قال: قال الله ﷿: يا آدم إني مهبط معك بيتي، يطاف حوله كما يطاف حول عرشي، ويصلى عنده كما يصلى عند (^٣) عرشي. فلم يزل (^٤) كذلك حتى كان زمن الطوفان فرفع، حتى بوئ لإبراهيم مكانه، فبناه من خمسة أجبل من حراء، وثبير (^٥)، ولبنان، والطور، والجبل الأحمر (^٦).\n\n٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عمر\n_________\n(^١) في أ: دليل.\n(^٢) في ب، ج: تبوأت.\n٧٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الطبري (١/ ٥٤٧) من طريق أيوب، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن عمرو.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٨٨) وعزاه إلى الطبراني في الكبير من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: رجاله رجال الصحيح. وذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٣١٦) وعزاه إلى الأزرقي. وذكر الخبر الأخير الفاسي في شفائه (١/ ١٧٩).\n(^٣) في ج: حول.\n(^٤) في ج: تزل.\n(^٥) تبير: جبل بمكة، وهي أربعة أثبرة بالحجاز، وهو الذي صعد فيه النبي ﷺ، فرجف به، فقال: اسكن ثبير، فإنما عليك نبي وصديق وشهيد (معجم ما استعجم ١/ ٣٣٥ - ٣٣٦).\n(^٦) الجبل الأحمر: جبل مشرف على قعيقعان بمكة، كان يسمى في الجاهلية: الأعرف (معجم البلدان ١/ ١١٧).\n٧١ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٩٢ ح ٩٠٩٢) من طريق ابن جريج، عن عطاء، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٧٩).","vol":"1","page":112},{"text":"بن سهل، [عن] (^١) يزيد بن زريع (^٢)، عن سعيد، عن قتادة، في قوله تعالى: ﴿وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت﴾ [البقرة: ١٢٧]. قال: ذكر لنا أنه بناه من خمسة أجبل من طور سيناء، ولبنان، وطور زيتا والجودي، وحراء. وذكر لنا أن قواعده من حراء.\n\n٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا العلاء، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، قال: قال عبد الله بن عمرو (^٣): إن جبريل ﵇ هو الذي نزل عليه بالحجر من الجنة، وإنه وضعه حيث رأيتم، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، فتمسكوا به ما استطعتم، فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به.\n\n٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: لما أمر إبراهيم ﵇ خليل الله ﷿ أن يبني البيت الحرام أقبل من أرمينية على البراق، ومعه السكينة لها وجه يتكلم، وهي بعد ريح هفافة، ومعه ملك يدله على موضع البيت، حتى\n_________\n(^١) قوله: «عن» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: نافع، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٠١).\n٧٢ - إسناده حسن لغيره.\nمروان بن معاوية، هو: أبو عبد الله الفزاري الكوفي.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٩١ ح ٢٥) من طريق: مروان بن معاوية به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٤٢) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، من حديث عبد الله بن عمرو، وقال: رجاله رجال الصحيح. ولم أقف عليه في المطبوع من المعجم الكبير للطبراني.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ج: عمر، والصواب ما أثبتناه.\n٧٣ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣٠) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":113},{"text":"انتهى إلى مكة وبها إسماعيل ﵇ وهو يومئذ ابن عشرين سنة، وقد توفيت أمه قبل ذلك (^١) ودفنت في موضع الحجر، فقال: يا إسماعيل إن الله تعالى قد (^٢) أمرني أن أبني له بيتا. قال له إسماعيل ﵇: وأين موضعه (^٣)؟ فأشار له الملك إلى موضع البيت.\nقال: فقاما يحفران عن القواعد وليس (^٤) معهما غيرهما، فبلغ إبراهيم ﵇ [الأساس] (^٥)، - أساس آدم ﵇ الأول، فحفر عن ربض في البيت، فوجد حجارة عظاما ما يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، ثم بنى على أساس آدم ﵇ الأول، وتطوقت له (^٦) السكينة كأنها حية على الأساس الأول، وقالت: يا إبراهيم، ابن علي، فبنى عليها. فلذلك لا يطوف بالبيت أعرابي نافر ولا جبار إلا رأيت عليه السكينة.\nفبنى البيت وجعل طوله في السماء تسع (^٧) أذرع، وعرضه في الأرض [اثنان] (^٨) وثلاثون ذراعا من الركن الأسود إلى الركن الشامي الذي عند الحجر من وجهه.\nوجعل عرض ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي الذي فيه الحجر اثنين وعشرين ذراعا.\nوجعل طول ظهره (^٩) من الركن الغربي إلى الركن اليماني أحد وثلاثين\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ١٤، ٣٠ - ٣١).\n(^٢) قوله: «قد» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٤) في ب، ج: ليس.\n(^٥) في أ: بالأساس.\n(^٦) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ب، ج: تسعة.\n(^٨) في أ: اثنين وثلاثون، وفي ب، ج: اثنين وثلاثين.\n(^٩) في ب، ج: ظهرها.","vol":"1","page":114},{"text":"ذراعا.\nوجعل عرض شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرين ذراعا، فلذلك سميت الكعبة لأنها على خلقة الكعب. قال: فكذلك (^١) بنيان أساس آدم ﵇.\nوجعل بابها بالأرض غير مبوب، حتى كان تبع أسعد الحميري هو الذي جعل لها بابا، وجعل لها (^٢) غلقا فارسيا (^٣)، وكساها كسوة تامة، ونحر عندها.\nقال: وجعل إبراهيم ﵇ الحجر إلى جنب البيت عريشا من أراك تقتحمه العنز، فكان زربا لغنم إسماعيل ﵇ (^٤). قال: وحفر إبراهيم ﵇ جبا في بطن البيت على يمين من دخله يكون خزانة للبيت، يلقى فيه ما يهدى للكعبة، وهو الحب الذي نصب عليه عمرو بن لحي هبل الصنم الذي كانت قريش تعبده وتستقسم عنده بالأزلام، حين جاء به من هيت (^٥) من أرض الجزيرة.\nقال: فكان (^٦) إبراهيم يبني وينقل له إسماعيل الحجارة على رقبته (^٧)، فلما ارتفع البنيان قرب له المقام فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله له إسماعيل ﵉ في نواحي البيت حتى انتهى إلى موضع الركن الأسود، قال إبراهيم لإسماعيل ﵉: يا إسماعيل أبغني حجرا أضعه هاهنا يكون علما\n_________\n(^١) في ب، ج: وكذلك.\n(^٢) قوله: «جعل لها» ساقط من ب، ج.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٢٠١).\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٤٠١).\n(^٥) هيت: بلدة على الفرات، من نواحي بغداد، فوق الأنبار، فتحها عمر بن مالك بن عتبة بن نوفل، في زمن عمر بن الخطاب (معجم البلدان ٥/ ٤٢١).\n(^٦) في ب، ج: وكان.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ١٧٨ - ١٧٩).","vol":"1","page":115},{"text":"للناس (^١) يبتدئون منه الطواف. فذهب إسماعيل ﵇ يطلب له حجرا، فرجع (^٢) وقد جاءه جبريل ﵇ بالحجر الأسود، وكان الله تعالى استودع الركن أبا قبيس حين غرق الله الأرض زمن نوح ﵇، وقال: إذا رأيت خليلي يبني بيتي فأخرجه له. قال: فجاءه إسماعيل ﵇ فقال له: يا أبه (^٣)، من أين لك هذا؟ قال: جاءني به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل ﵇، فلما وضع جبريل الحجر في مكانه وبنى عليه إبراهيم ﵇، وهو حينئذ يتلألأ تلألؤا من شدة بياضه، فأضاء نوره شرقا، غربا، ويمنا وشاما. قال: فكان (^٤) نوره يضيء إلى منتهى أنصاب الحرم من كل ناحية من نواحي الحرم، قال: وإنما شدة سواده لأنه أصابه الحريق مرة بعد مرة في الجاهلية والإسلام.\nفأما حريقه في الجاهلية: فإنه ذهبت امرأة في زمن قريش تجمر الكعبة، فطارت [شرارة] (^٥) في أستار الكعبة [فاحترقت أستارها واحترقت الكعبة] (^٦)، واحترق الركن (^٧) واسود، وتوهنت الكعبة، وكان الذي هاج قريشا على هدمها وبنائها.\nوأما حريقه في الإسلام: ففي عصر ابن الزبير أيام حاصره الحصين بن نمير الكندي، احترقت الكعبة [واحترق] (^٨) الركن، فتفلق بثلاث فلق، حتى شعبه ابن الزبير رحمة الله عليه بالفضة، فسواده لذلك. قال: ولولا ما مس الركن من أنجاس\n_________\n(^١) في ب، ج: للناس علما.\n(^٢) في ب، ج: ورجع.\n(^٣) في ب، ج: يا أبت.\n(^٤) في أ: زيادة من.\n(^٥) في أ: شررة.\n(^٦) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٧) في ب، ج: الركن الأسود.\n(^٨) في أ: فاحترق.","vol":"1","page":116},{"text":"الجاهلية وأرجاسها، ما مسته ذو عاهة إلا شفي.\n\n٧٤ - قال سعيد بن سالم: قال ابن جريج وكان ابن الزبير ﵁ بنى الكعبة من الذرع على ما بناها إبراهيم ﵇ قال: وهي مكعبة على خلقة الكعب؛ قال: ولذلك (^١) سميت الكعبة.\nقال: ولم يكن إبراهيم ﵇ سقف الكعبة ولا بناها بمدر، وإنما رضمها رضما.\n\n٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: السكينة لها رأس كرأس الهرة، وجناحان.\n\n٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن (^٢) السري، قال: حدثنا قيس بن الربيع، عن سلمة بن كهيل، عن أبي الأحوص، عن علي بن أبي طالب ﵇ [قال] (^٣): السكينة لها رأس كرأس الإنسان، ثم هي بعد ريح هفافة.\n_________\n٧٤ - إسناده ضعيف.\nلم يلق ابن جريج ابن الزبير.\n(^١) في ب، ج: فلذلك.\n٧٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الطبري (٢/ ٦١١) من طريق: ابن أبي نجيح، به.\n٧٦ - إسناده صحيح لغيره.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٤٩٩ ح ٣٧١٤) من طريق: سلمة بن كهيل به ثم قال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٧٥٧) وعزاه إلى عبد الرزاق، وأبي عبيد، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر وابن أبي حاتم والحاكم وصححه، وابن عساكر، والبيهقي في الدلائل من طريق أبي الأحوص، عن علي.\n(^٢) في أزيادة: أبي، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ١٢٣).\n(^٣) قوله: «قال» ساقط من أ.","vol":"1","page":117},{"text":"٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا الفزاري، عن جويبر، عن الضحاك، قال: السكينة الرحمة.\n\n<span data-type='title' id=toc-55>باب ذكر حج إبراهيم ﵇ وأذانه بالحج وحج الأنبياء ﵈ بعده، وطوافه، وطواف الأنبياء بعده</span>\n٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: لما فرغ إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه من بناء البيت الحرام جاءه جبريل ﵇ فقال: طف به سبعا، فطاف به سبعا هو وإسماعيل ﵉ يستلمان الأركان كلها في كل [طواف] (^١)، فلما أكملا سبعا (^٢) صليا خلف المقام ركعتين.\nقال: فقام معه جبريل ﵇ فأراه المناسك كلها؛ الصفا والمروة ومنى ومزدلفة وعرفة. قال: فلما دخل منى وهبط من العقبة تمثل له إبليس عند جمرة العقبة، فقال له جبريل ﵇: ارمه، فرماه إبراهيم ﵇ بسبع حصيات فغاب عنه، ثم برز له عند الجمرة الوسطى فقال له جبريل ﵇: ارمه، فرماه إبراهيم ﵇ (^٣) بسبع حصيات فغاب عنه إبليس خزاه الله. قال (^٤): ثم برز له عند الجمرة السفلى، فقال له جبريل ﵇: ارمه، فرماه\n_________\n٧٧ - إسناده ضعيف جدا.\nشيخ المصنف لم أقف عليه. وجويبر بن سعيد الأزدي، ضعيف جدا (التقريب ص: ١٤٣).\nذكره الطبري في تفسيره (٢/ ٦١٢). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٧٥٧) وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، عن ابن عباس.\n٧٨ - إسناده حسن.\n(^١) في أ، ج: طوف، والمثبت من ب.\n(^٢) في ب، ج زيادة: هو وإسماعيل.\n(^٣) قوله: «إبراهيم ﵇) ساقط من ب، ج.\n(^٤) قوله: «إبليس خزاه الله قال» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":118},{"text":"بسبع حصيات مثل حصى الخذف (^١)، فغاب عنه إبليس، ثم مضى إبراهيم ﵇ في حجه وجبريل معه (^٢) يوقفه على المواقف ويعلمه المناسك، حتى انتهى إلى عرفة، فلما انتهى إليها قال له جبريل ﵇: أعرفت مناسكك؟ قال (^٣) إبراهيم ﵇: نعم، قال: فسميت عرفات بذلك بقوله (^٤) ﷺ: «أعرفت مناسكك».\nقال: ثم أمر إبراهيم أن يؤذن في الناس بالحج.\nقال: فقال إبراهيم: يا رب وما يبلغ صوتي؟ قال الله تعالى: أذن وعلي البلاغ. قال: فعلا على المقام فأشرف به حتى صار أرفع الجبال وأطولها، فجمعت له الأرض يومئذ سهلها وجبلها، وبرها وبحرها، وإنسها وجنها، حتى أسمعهم جميعا. فأدخل أصبعيه في أذنيه، وأقبل بوجهه يمنا وشاما، وشرقا وغربا، وبدأ بشق اليمن [فقال] (^٥): أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فأجيبوا ربكم. فأجابوه من تحت التخوم السبعة، ومن بين المشرق والمغرب إلى منقطع التراب من أقطار الأرض كلها: لبيك اللهم لبيك.\nقال: وكانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أن الله تعالى أراد أن يجعل المقام آية، فكان أثر قدميه في المقام إلى اليوم. قال: أفلا تراهم اليوم يقولون: لبيك اللهم لبيك؟ قال: فكل من حج إلى اليوم فهو ممن أجاب إبراهيم ﵇، وإنما حجهم على قدر إجابتهم يومئذ؛ فمن حج حجتين فقد كان أجاب مرتين،\n_________\n(^١) الخذف: أي الحصى الصغار التي يرمى بها، وأصل الخذف رمي الحصاة بطرف الإبهام والسبابة (لسان العرب، مادة خذف).\n(^٢) قوله: «معه» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة له.\n(^٤) في ب، ج: لقوله.\n(^٥) قوله: «فقال» ساقط من أ.","vol":"1","page":119},{"text":"أو ثلاثا فثلاثا على هذا. قال: وأثر قدمي إبراهيم ﵇ في المقام آية، وذلك قوله: [فيه] (^١) ﴿آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧].\n\n٧٩ - وقال ابن إسحاق: وبلغني أن آدم ﷺ كان استلم الأركان كلها قبل إبراهيم ﵇، وحجه إسحاق وسارة من الشام. قال: وكان إبراهيم ﵇ يحجه في (^٢) كل سنة على البراق، قال: وحجت بعد ذلك الأنبياء ﵈ والأمم.\n\n٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: [حدثني] (^٣) ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: حج إبراهيم وإسماعيل ﵉ ماشيين.\n\n٨١ - قال [أبو محمد الخزاعي: حدثني أبو [عبيد الله] (^٤) المخزومي، حدثني ابن عيينة، بإسناده مثله] (^٥).\n\n٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: سمعت عبد الله بن ضمرة\n_________\n(^١) قوله: «فيه» ليس في أ.\n٧٩ - إسناده حسن.\n(^٢) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n٨٠ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣٢)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، والأزرقي.\n(^٣) في الأصل بياض بمقدار كلمة، ولعله: سفيان.\n٨١ - إسناده صحيح.\n(^٤) في الأصول: عبد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٦٥٦).\n(^٥) هذا الحديث ساقط من أ.\n٨٢ - إسناده حسن.\nيحيى بن سليم الطائفي: صدوق، سيء الحفظ (التقريب ص: ٥٩١).\nأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٤١ - ٤٠٠٦) من طريق: يحيى بن سليم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٩) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي.","vol":"1","page":120},{"text":"السلولي يقول: ما بين الركن إلى المقام إلى (^١) زمزم قبر تسعة وتسعين نبيا، جاؤوا حجاجا فقبروا هنالك عليهم صلوات الله أجمعين.\n\n٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محمد بن سابط، عن النبي ﷺ قال: «كان النبي من الأنبياء ﵈ إذا هلكت أمته لحق بمكة، فتعبد بها (^٢) النبي ومن معه حتى يموت (^٣)، فمات بها نوح وهود وصالح وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر».\n\n٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن خصيف، عن مجاهد، أنه قال: حج موسى النبي صلوات الله عليه على جمل أحمر، فمر بالروحاء عليه (^٤) عباءتان قطوانيتان (^٥)، متزر بأحدهما (^٦) مرتد بالأخرى. فطاف بالبيت، ثم طاف بين الصفا والمروة، فبينا هو [يطوف] (^٧) بين الصفا والمروة إذ سمع صوتا من السماء وهو يقول: لبيك عبدي\n_________\n(^١) في ب، ج: وإلى.\n٨٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه. وهو مرسل.\n(انظر: التاريخ الكبير ١/ ١٠٤/ ٢٩٢).\nذكره القرطبي في تفسيره (٢/ ١٣٠) من حديث: محمد بن سابط، نحوه.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٦)، وابن الجوزي في مثير الغرام (ص: ٤٣٨).\n(^٢) في ب، ج: فيتعبد فيها.\n(^٣) في ب، ج زيادة فيها.\n٨٤ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٤) في ب، ج: وعليه.\n(^٥) العباءة القطوانية: هي العباءة البيضاء القصيرة الخمل (النهاية ٤/ ٨٥).\n(^٦) في ب، ج: بإحداهما.\n(^٧) قوله: «يطوف» ساقط من أ.","vol":"1","page":121},{"text":"أنا معك (^١)، فخر موسى ﵇ ساجدا.\n\n٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن خصيف، عن مجاهد، أنه قال: حج خمسة وسبعون نبيا، كلهم قد طاف بالبيت وصلى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة في مسجد منى فافعل.\n\n٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية، عن الأشعث بن سوار، عن عكرمة، عن ابن عباس ﵁ [قال] (^٢): صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا، كلهم محطمون بالليف.\nقال مروان (^٣): يعني رواحلهم.\n\n٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: قال.\n٨٥ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٩ ح ٢٥٩٩) من طريق: سعيد بن سالم، به.\n٨٦ - إسناده ضعيف.\nأشعث بن سوار: ضعيف (التقريب ص: ١١٣).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٩ ح ٢٦٠٣) من طريق: مروان بن معاوية به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٢ ح ١٢٢٨٣) من حديث ابن عباس.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٠٠).\n(^٢) في أ: «قا».\n(^٣) في ب، ج زيادة: بن معاوية.\n٨٧ - إسناده حسن.\nأخرجه سعيد بن منصور في سننه (٢/ ٦١٥ - ٦١٦) من طريق: خصيف، به نحوه.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٠٦ ح ٢٧٩٥) بإسناد صحيح إلى ابن عباس مرفوعا.\nوذكره الطبري في تفسيره (٢٣/ ٨٠) بإسناده إلى أبي الطفيل، عن ابن عباس من قوله. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣١)، وعزاه إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم، والأزرقي.\nوأخرجه البيهقي (٥/ ١٥٣) من طريق أبي حمزة، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٨٤ ح ٢٦٣١) بإسناده إلى ابن عباس. =","vol":"1","page":122},{"text":"عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد، أنه حدثه قال: لما قال إبراهيم ﵇: «ربنا أرنا مناسكنا» أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله تعالى. قال: ثم خرج به جبريل ﵇، فلما مر بجمرة العقبة إذا بإبليس عليها، فقال جبريل ﵇: كبر وارمه، فارتفع (^١) إبليس إلى الجمرة الوسطى، فقال له جبريل ﵇: كبر وازمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال له جبريل ﵇: كبر وارمه.\nثم انطلق إلى المشعر الحرام، ثم أتى به عرفة. فقال له جبريل عليه (^٢) السلام: هل عرفت ما أريتك؟ - ثلاث مرات - قال: نعم. قال: فأذن في الناس بالحج، قال: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم - ثلاث مرات - قال: فقالوا: لبيك اللهم لبيك، قال: فمن أجاب إبراهيم ﵇ يومئذ فهو حاج.\nقال خصيف: قال مجاهد حين حدثني هذا الحديث: أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث.\n\n٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال عثمان وأخبرني موسى بن [عبيدة] (^٣)، قال: لما أمر إبراهيم ﵇ بالأذان في الناس بالحج استدار بالأرض، فدعا في كل وجه: يا أيها الناس أجيبوا ربكم وحجوا، قال: فلبي الناس من كل مشرق ومغرب، وتطأطأت الجبال حتى بعد صوته.\n_________\n= وذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٦٠) وعزاه لأحمد، والطبراني.\n(^١) في ب، ج: ثم ارتفع.\n(^٢) في أ: عليهما.\n٨٨ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢).\n(^٣) في أ: عبيد. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب، الموضع السابق).","vol":"1","page":123},{"text":"٨٩ - قال عثمان: وأخبرني ابن جريج، قال: قال ابن عباس ﵁: ﴿يأتوك رجالا﴾: مشاة. ﴿وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق﴾ [الحج: ٢٧]: بعيد. قال (^١) غيره: ﴿يأتوك رجالا﴾: مشاة على أرجلهم، ﴿وعلى كل ضامر﴾: لا يدخل الحرم بعير إلا وهو ضامر، ﴿يأتين من كل فج عميق﴾: بعيد.\nوقال عطاء: ﴿وأرنا مناسكنا﴾ [البقرة: ١٢٨]: أبرزها لنا [وعلمناها] (^٢).\nقال (^٣) مجاهد: ﴿أرنا مناسكنا﴾: مذابحنا.\n\n٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، قال: وأخبرني عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: حدثنا بعض أهل العلم: أن عبد الله بن الزبير ﵀ قال لعبيد بن عمير الليثي: كيف بلغك أن إبراهيم ﵇ دعا إلى الحج؟ قال: بلغني أنه لما رفع إبراهيم (^٤) القواعد وإسماعيل ﵉، وانتهى إلى ما أراد الله تعالى من ذلك، وحضر الحج: استقبل اليمن فدعا إلى الله تعالى وإلى حج (^٥) بيته، فأجيب أن لبيك لبيك. ثم استقبل المشرق فدعا إلى الله ﷿ وإلى حج بيته، فأجيب أن لبيك لبيك. وإلى المغرب [بمثل] (^٦) ذلك، وإلى الشام بمثل ذلك.\n_________\n٨٩ - إسناده ضعيف.\nلم يلق ابن جريج ابن عباس.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ب، ج: وقال.\n(^٢) في أ: علمناها.\n(^٣) في ب، ج زيادة وقال.\n٩٠ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\n(^٤) في أ: زيادة ﵇.\n(^٥) في ج: أهل.\n(^٦) في أ: فمثل، وكذا وردت في الموضع التالي.","vol":"1","page":124},{"text":"ثم حج بإسماعيل ﵇ ومن معه من المسلمين من جرهم وهم سكان الحرم يومئذ مع إسماعيل، وهم أصهاره، وصلى بهم الظهر والعصر والمغرب والعشاء بمنى، ثم بات (^١) حتى أصبح، وصلى بهم الغداة، ثم غدا بهم إلى نمرة (^٢) فقال بهم هنالك، حتى إذا مالت الشمس: جمع بين الظهر والعصر بعرفة في مسجد إبراهيم صلوات الله عليه، ثم راح بهم إلى الموقف من عرفة فوقف بهم، وهو الموقف من عرفة الذي يقف عليه الإمام يريه ويعلمه. فلما غربت الشمس دفع به وبمن معه حتى أتى المزدلفة، فجمع بين الصلاتين المغرب والعشاء الآخرة، ثم بات بها (^٣) حتى إذا طلع الفجر صلى بهم صلاة الغداة، ثم وقف به على قزح (^٤) من المزدلفة وبمن معه، وهو الموقف الذي يقف به الإمام، حتى إذا أسفر غير مشرق دفع به وبمن معه يريه ويعلمه كيف يرمي الجمار، حتى فرغ له من الحج كله، وأذن به في الناس. ثم انصرف إبراهيم ﵇ راجعا إلى الشام فتوفي بها صلوات الله عليه وعلى جميع الأنبياء والمرسلين (^٥).\n\n٩١ - قال عثمان وأخبرني ابن إسحاق، قال (^٦): أمر الله سبحانه إبراهيم عليه\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة بهم.\n(^٢) نمرة ناحية بعرفة نزل بها النبي ﷺ. وقيل: الحرم من طريق الطائف على طرف عرفة من نمرة على أحد عشر ميلا. وقيل: الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك إذا خرجت من المأزمين تريد الموقف (معجم البلدان ٥/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\n(^٣) قوله: «بها» ساقط من ب، ج.\n(^٤) قزح: جبيل صغير يقع في الطرف الجنوبي الشرقي من مزدلفة، أقيم عليه اليوم قصر ملكي، وهو يشرف على مسجد المشعر الحرام من الجنوب، وبينه وبين ذات السليم (مكسر) الطريقان (٣) و(٤) المؤديان إلى طريق ضب. والجبل الذي كان يعرف (بالميقدة) لأنهم كانوا يوقدون عليه النار، ولا زال قزح على حاله لم يؤخذ منه إلا اليسير.\n(^٥) في ب، ج: فتوفي بها ﷺ وعلى جميع أنبياء الله والمرسلين.\n٩١ - إسناده حسن.\n(^٦) في ب، ج زيادة: لما.","vol":"1","page":125},{"text":"السلام بالحج وإقامته للناس، وأراه مناسك البيت وشرع له فرائضه، وكان إبراهيم يومئذ - حين أمر بذلك - ببيت المقدس من إيلياء (^١).\n\n٩٢ - قال عثمان وأخبرني زهير بن محمد، قال: لما فرغ إبراهيم ﵇ من البيت الحرام قال: أي رب، قد فعلت فأرنا مناسكنا، فبعث الله [إليه] (^٢) جبريل ﵇ فحج به، حتى إذا جاء يوم النحر عرض له إبليس، فقال: احصب، فحصب بسبع حصيات، ثم الغد، ثم اليوم الثالث، فملأ ما بين الجبلين. ثم علا على ثبير فقال: يا عباد الله أجيبوا [ربكم] (^٣). فسمع دعوته من بين الأبحر ممن في قلبه مثقال ذرة من إيمان، فقالوا (^٤): لبيك اللهم لبيك. قال: ولم يزل على وجه الأرض سبعة مسلمون (^٥) فصاعدا، لولا ذلك لأهلكت الأرض ومن عليها.\n\n٩٣ - قال (^٦) عثمان: وأخبرني زهير بن محمد: أن أول من أجاب إبراهيم ﵇ حين أذن بالحج أهل اليمن.\n\n٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان\n_________\n(^١) إيلياء: اسم مدينة بيت المقدس. قيل معناه: بيت الله. وقيل: إنما سميت إيلياء باسم بانيها، وهو: إيلياء بن ارم بن سام بن نوح ﵇، وهو أخو دمشق وحمص وأردن وفلسطين (معجم البلدان ١/ ٢٩٣).\n٩٢ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣٢، ٧٦٧) مختصرا، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) قوله: «إليه» زيادة من ب، ج.\n(^٣) قوله: «ربكم» ليس في أ.\n(^٤) في أ: فقال.\n(^٥) في ج: سبعة من المسلمون.\n٩٣ - إسناده ضعيف.\n(^٦) في ب، ج زيادة حدثني.\n٩٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٦ ح ١٤٠٨) من طريق: عثمان بن الأسود، به نحوه.","vol":"1","page":126},{"text":"بن ساج، قال: أخبرني عثمان بن الأسود، عن عطاء بن أبي رباح أن موسى بن عمران صلوات الله عليه طاف بين الصفا والمروة وعليه عباءة (^١) قطوانية وهو يقول: لبيك اللهم لبيك. فأجابه ربه ﷿: لبيك يا موسى [وها أنا] (^٢) معك.\n\n٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني غالب بن عبيد الله، قال: سمعت مجاهدا يذكر عن ابن عباس ﵁، قال: مر بصفاح الروحاء ستون نبيا، إبلهم مخطمة بالليف.\n\n٩٦ - قال عثمان وأخبرني غالب بن عبيد الله، قال: سمعت مجاهدا يذكر عن ابن عباس ﵁ قال: أقبل موسى ﵇ يلبي تجاوبه جبال الشام على جمل أحمر، عليه عباءتان قطوانيتان.\n\n٩٧ - قال عثمان: فأخبرني ابن إسحاق، حدثني من لا أتهم، عن عروة بن الزبير رحمة الله عليه أنه قال: وبلغني (^٣) أن البيت وضع لآدم ﵇ يطوف به ويعبد الله تعالى عنده، وأن نوحا قد حجه وجاءه وعظمه قبل الغرق، فلما أصاب\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة له.\n(^٢) في أ، ج: وهذا أنا. والمثبت من ب.\n٩٥ - إسناده ضعيف.\nغالب بن عبيد الله، هو: الجزري. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ١٠١) وقال: منكر الحديث. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٤٨) وقال: متروك الحديث منكر الحديث.\n٩٦ - إسناده ضعيف.\n(انظر التعليق على الحديث السابق).\n٩٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ١٧٧) من طريق: ابن إسحاق، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣١٣، ٣١٦) وعزاه إلى ابن إسحاق، والأزرقي، والبيهقي في الدلائل.\n(^٣) في ب، ج: بلغني.","vol":"1","page":127},{"text":"الأرض الغرق حين أهلك الله تعالى قوم نوح؛ أصاب البيت ما أصاب الأرض من الغرق، وكان (^١) ربوة حمراء معروف مكانه. فبعث الله تعالى هودا ﵇ إلى عاد، فتشاغل بأمر قومه حتى هلك ولم يحجه، ثم بعث الله تعالى صالحا ﵇ إلى ثمود، فتشاغل [بأمر قومه] (^٢) حتى هلك ولم يحجه، ثم بوأه الله تعالى لإبراهيم ﵇ فحجه وعلم مناسكه، ودعا إلى زيارته. ثم لم يبعث الله نبيا بعد إبراهيم ﵇ إلا حجه.\n\n٩٨ - قال عثمان وأخبرني ابن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن سعيد بن المسيب، عن رجل كان من أهل العلم أنه كان يقول: كأني أنظر إلى موسى بن عمران [منهبطا] (^٣) من هرشى (^٤) عليه عباءة قطوانية يلبي بحجه.\n\n٩٩ - قال (^٥) عثمان: وأخبرني محمد بن إسحاق، قال: حدثني من لا أتهم، عن عبد الله بن عباس ﵁ أنه كان يقول: لقد سلك فج الروحاء سبعون نبيا حجاجا، عليهم لباس الصوف، مخطمي إبلهم بحبال الليف، ولقد صلى في مسجد\n_________\n(^١) في ب، ج: فكانت.\n(^٢) قوله: «بأمر قومه» ساقط من أ.\n٩٨ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٣٠٨ ح ٦٤٨٧) وأبو يعلى (٩/ ٢٧ ح ٥٠٩٣) كلاهما من حديث ابن مسعود.\n(^٣) في أ: منهبط.\n(^٤) هرشي: ثنية في طريق مكة قريبة من الجحفة يرى منها البحر، ولها طريقان، فكل من سلك واحدا منهما أفضى به إلى موضع واحد (معجم البلدان ٥/ ٣٩٧).\n٩٩ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٦٥٣ ح ٤١٦٩)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٧٧ ح ٩٦١٨) كلاهما من حديث ابن عباس، نحوه.\n(^٥) في ب، ج زيادة حدثني.","vol":"1","page":128},{"text":"الخيف سبعون نبيا ﵈.\n\n١٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي قال: حدثنا عثمان بن ساج: قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: حدثنا طلحة بن عبيد الله بن كريز الخزاعي: أن موسى ﵇ حين حج طاف بالبيت، فلما خرج إلى الصفا لقيه جبريل ﵇ فقال: يا صفي الله إنه الشد إذا هبطت بطن الوادي. فاحتزم (^١) نبي الله تعالى على وسطه بثوبه، فلما انحدر عن الصفا وبلغ بطن الوادي سعى وهو يقول: لبيك اللهم لبيك، قال: يقول الله ﷿: لبيك يا موسى وهذا أنا معك.\n\n١٠١ - قال عثمان وأخبرني صادق، أنه بلغه أن رسول الله ﷺ قال: لقد مر بفج الروحاء، أو قال: لقد مر بهذا الفج سبعون نبيا على نوق حمر، خطمها الليف، ولبوسهم العباء، وتلبيتهم شتى، منهم يونس بن متى، فكان يونس ﷺ يقول: لبيك فراج الكرب لبيك، وكان موسى ﵇ يقول: لبيك أنا عبدك لديك لبيك. قال: وتلبية عيسى صلى الله عليه: لبيك أنا عبدك، ابن أمتك، بنت عبديك [لبيك] (^٢).\n\n١٠٢ - قال عثمان وأخبرني مقاتل، قال: في المسجد الحرام بين زمزم والركن قبر تسعين نبيا ﵈، منهم: هود، وصالح، وإسماعيل. وقبر آدم، وإبراهيم، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف في بيت المقدس صلوات الله عليهم.\n_________\n١٠٠ - إسناده حسن.\n(^١) في ب، ج زيادة موسى.\n١٠١ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف، وهو مرسل أيضا.\n(^٢) قوله: «لبيك» ساقط من أ.\n١٠٢ - إسناده حسن\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٢٠).","vol":"1","page":129},{"text":"١٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، قال: خطب صالح ﵇ الذين آمنوا معه فقال لهم: إن هذه دار قد سخط الله تعالى عليها وعلى أهلها فاظعنوا منها (^١)، فإنها ليست لكم بدار. قالوا: رأينا لك (^٢) نتبع فمرنا نفعل. قال: تلحقون بحرم الله وأمنه لا أرى لكم (^٣) دونه. فأهلوا من ساعتهم بالحج، ثم أحرموا في العباء، وارتحلوا قلصا (^٤) [حمرا] (^٥) مخطمة بحبال الليف، ثم انطلقوا آمين البيت الحرام حتى وردوا مكة، فلم يزالوا بها حتى ماتوا. فتلك قبورهم في غربي الكعبة بين دار الندوة وباب (^٦) بني هاشم. وكذلك فعل هود ﵇ ومن آمن معه، وشعيب ومن آمن معه.\n\n١٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني رجل من أهل العلم قال: حدثني محمد بن مسلم الرازي، عن جرير بن عبد الحميد الرازي، عن الفضل بن عطية، عن عطاء بن السائب: أن إبراهيم ﵇ رأى رجلا يطوف بالبيت فأنكره، فسأله ممن أنت؟ قال: من أصحاب ذي القرنين، قال: وأين هو؟ قال: هو (^٧)\n_________\n١٠٣ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٧)، وانظر: مثير الغرام (ص: ٤٣٨).\n(^١) في ب، ج: عنها.\n(^٢) في ب، ج: لرأيك.\n(^٣) في ب: ولا أرى لكم، وفي ج: ولا أسألكم.\n(^٤) القلوص: أول ما يركب من إناث الإبل إلى أن تثني، فإذا أثنت فهي ناقة (انظر لسان العرب، مادة: قلص).\n(^٥) في أ: حمر.\n(^٦) في ب، ج: ودار.\n١٠٤ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\n(^٧) في ب، ج: هو ذا.","vol":"1","page":130},{"text":"بالأبطح. فتلقاه إبراهيم [عليه] (^١) السلام فاعتنقه. فقيل لذي القرنين: ألا (^٢) تركب؟ فقال (^٣): ما كنت لأركب وهذا يمشي فحج ماشيا.\n\n<span data-type='title' id=toc-56>باب: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ وما جاء في ذلك</span>\n١٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، قال: بلغنا أن اليهود قالت: بيت المقدس أعظم من الكعبة؛ [لأنه] (^٤) مهاجر الأنبياء، ولأنه في الأرض المقدسة. وقال المسلمون: الكعبة أعظم. فبلغ النبي ﷺ فنزل: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ [آل عمران: ٩٦] حتى بلغ: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ وليس ذلك في بيت المقدس، ﴿ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا﴾ [آل عمران: ٩٧] وليس ذلك في بيت المقدس.\n\n١٠٦ - قال [عثمان] (^٥): وأخبرني خصيف، قال: أول بيت وضع للناس، قال: أول مسجد وضع للناس.\nقال مجاهد: أول بيت وضع للناس مثل قوله تعالى: ﴿كنتم خير أمة أخرجت\n_________\n(^١) في أ: عليهما.\n(^٢) في ب، ج: لم لا.\n(^٣) في ب، ج: قال.\n١٠٥ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٦)، وعزاه إلى ابن المنذر، والأزرقي.\n(^٤) في أ: لأنها.\n١٠٦ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٥) وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، والأزرقي.\n(^٥) قوله: «عثمان» ساقط من أ.","vol":"1","page":131},{"text":"للناس﴾ [آل عمران: ١١٠].\n\n١٠٧ - قال عثمان: وأخبرني محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم أنه [قرأ] (^١): ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾ حتى بلغ: ﴿فيه آيات بينات مقام إبراهيم﴾ (^٢) [آل عمران: ٩٦ - ٩٧] قال: الآيات البينات [هي] (^٣) مقام إبراهيم ﵇، ومن دخله كان آمنا، والله على الناس حج البيت، وقال: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾ [الحج: ٢٧].\n\n١٠٨ - قال عثمان وأخبرني محمد بن إسحاق أن قول الله ﷿: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا - أي مسجدا مباركا (^٤) - وهدى للعالمين﴾ [آل عمران: ٩٦] وقال: ﴿لتنذر أم القرى ومن حولها﴾ [الشورى: ٧].\n\n١٠٩ - قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة في قول الله تعالى: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: ٩٦]. قال: كان موضع الكعبة قد سماه الله تعالى بيتا قبل أن تكون الكعبة في الأرض قبلة (^٥)، وقد بني [قبله] (^٦) بيت، ولكن الله تعالى سماه بيتا وجعله الله تعالى مباركا، ﴿وهدى للعالمين﴾ قبلة.\n_________\n١٠٧ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن أبان هو ابن صالح القرشي، ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز (الجرح والتعديل ٧/ ١٩٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧٠) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في أ: قال.\n(^٢) في أ: حتى بلغ: ﴿آيات بينات﴾.\n(^٣) في أ: هو.\n١٠٨ - إسناده حسن.\n(^٤) قوله: «مباركا» ساقط من ب، ج.\n١٠٩ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).\n(^٥) قوله: «قبلة» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «قبله» ساقط من أ.","vol":"1","page":132},{"text":"لهم.\n\n<span data-type='title' id=toc-57>باب ما جاء في مسألة إبراهيم خليل الله تعالى صلوات الله عليه الأمن والرزق لأهل مكة، والكتب التي وجد فيها تعظيم الحرم</span>\n١١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد: قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي، عن محمد بن كعب القرظي، قال: دعا إبراهيم ﵇ للمؤمنين (^١) وترك الكفار لم يدع لهم بشيء، فقال الله تعالى: ﴿ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار﴾ [البقرة: ١٢٦].\n\n١١١ - قال (^٢) زيد بن أسلم: سأل إبراهيم ﵇ ذلك لمن آمن به، ثم مصير الكفار (^٣) إلى النار.\n\n١١٢ - قال: [حدثني عثمان] (^٤): وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: قال إبراهيم: ﴿رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر﴾ [البقرة: ١٢٦]، فاستجاب الله تعالى له فجعله بلدا آمنا، وأمن فيه الخائف، ورزق أهله من الثمرات تحمل إليهم من الأفق.\n_________\n١١٠ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢).\nذكره السيوطي في الدر (١/ ٣٠٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: المؤمنين.\n١١١ - إسناده ضعيف.\n(^٢) في ب، ج: وقال.\n(^٣) في ب، ج: الكافر.\n١١٢ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n(^٤) قوله: «حدثني عثمان» ساقط من أ.","vol":"1","page":133},{"text":"١١٣ - قال عثمان: وقال مقاتل بن حيان: إنما اختص إبراهيم ﵇ في مسألته في الرزق [الذين] (^١) آمنوا فقال الله تعالى: الذين كفروا سأرزقهم مع الذين آمنوا، ولكني أمتعهم في الدنيا، ثم أضطرهم إلى عذاب النار وبئس المصير.\n\n١١٤ - قال عثمان: وقال مجاهد: جعل الله تعالى هذا البلد آمنا، لا يخاف فيه من دخله.\n\n١١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن المنتشر، قال: حدثني [سعيد بن] (^٢) السائب بن يسار، قال: سمعت بعض ولد نافع بن جبير بن مطعم وغيره يذكرون أنهم سمعوا: أنه لما دعا إبراهيم ﵇ لمكة أن يرزق أهله من الثمرات، نقل الله تعالى أرض الطائف من الشام فوضعها هنالك، رزقا للحرم.\n\n١١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن النبي ﷺ قال: لما وضع الله تعالى الحرم نقل له الطائف من الشام.\n_________\n١١٣ - إسناده حسن.\n(^١) في أ: للذين.\n١١٤ - إسناده ضعيف.\nعثمان لم يلق مجاهدا.\n١١٥ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\nذكره في السيوطي الدر (١/ ٣٠٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) قوله: «سعيد بن» ساقط من أ.\n١١٦ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٠٦ ح ١٩٧٩) من طريق: عطاء، عن ابن عباس، به نحوه.\nوأخرجه ابن جرير في التفسير (١٣/ ٢٣٥)، عن محمد بن مسلم الطائفي.","vol":"1","page":134},{"text":"١١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: سمعت عبد الرحمن بن نافع بن جبير بن مطعم، يقول: سمعت الزهري، يقول: إن الله ﷿ نقل قرية من قرى الشام فوضعها بالطائف لدعوة إبراهيم ﵇ (^١) قوله ﷿: ﴿وارزق أهله من الثمرات﴾ [البقرة: ١٢٦].\n\n١١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ﵁، قال: جاء إبراهيم ﵇ يطالع إسماعيل ﵇، فوجده غائبا، ووجد امرأته الآخرة (^٢)، وهي السيدة بنت مضاض بن عمرو الجرهمي. فوقف وسلم (^٣)، فردت عليه¬ السلام واستنزلته، وعرضت عليه الطعام والشراب، فقال: ما طعامكم وشرابكم؟ قالت: اللحم والماء، قال: هل من حب أو غيره من الطعام؟ قالت: لا، قال: بارك الله لكم في اللحم والماء.\nقال ابن عباس ﵁: يقول رسول الله ﷺ: «لو وجد عندها يومئذ حبا لدعا لهم بالبركة فيه، فكانت [أرضا] (^٤) ذات زرع».\n_________\n١١٧ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nويحيى بن سليم الطائفي: صدوق، سيء الحفظ (التقريب ص: ٥٩١).\n(انظر تخريج الحديث السابق).\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٣)، وعزاه إلى الأزرقي، وابن أبي حاتم.\n(^١) في ب، ج: إبراهيم خليل الله.\n١١٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ١٢٩ ح ١٧) من طريق: الواقدي، عن أبي جهم بن حذيفة، نحوه.\n(^٢) في ب: الأخيرة.\n(^٣) في ب، ج: فسلم.\n(^٤) في أ: أرض.","vol":"1","page":135},{"text":"١١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير مثله، وزاد فيه: قال سعيد بن جبير: ولا يخلى أحد على اللحم والماء في غير مكة إلا وجع بطنه، فإن (^١) أخلى عليهما بمكة لم يجد لذلك أذى.\nقال سعيد بن سالم: فلا أدري عن ابن عباس يحدث بذلك سعيد بن جبير أم لا، يعني قوله (^٢): ولا يخلى أحد على اللحم والماء بغير مكة إلا وجع بطنه.\n\n١٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال (^٣): أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي (^٤)، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن ابن عباس ﵁، قال: وجد في المقام كتاب: «هذا بيت الله الحرام بمكة، توكل الله ﷿ برزق أهله من ثلاثة سبل؛ مبارك لأهله في اللحم [والماء] (^٥) واللبن، لا يحله أول من أهله».\nووجد في حجر في الحجر كتاب من خلقة الحجر: «أنا الله ذو بكة الحرام، وضعتها يوم وضعت (^٦) الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء،\n_________\n١١٩ - إسناده صحيح.\n(^١) في ب، ج: وإن.\n(^٢) في ج: قيله.\n١٢٠ - إسناده ضعيف.\nابن أبي حسين لم يلق ابن عباس.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٠، ١٤١٠٥) من طريق: زكريا، عن عامر، نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥٠ ح ٩٢٢١) من طريق: معمر، عن رجل، عن مجاهد، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٧)، وعزاه إلى الأزرقي.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٣) في أزيادة: قال.\n(^٤) قوله: «الزنجي» ساقط من ب، ج.\n(^٥) قوله: «والماء» زيادة من الدر.\n(^٦) في ب، ج: وصفتها يوم صفت.","vol":"1","page":136},{"text":"ولا (^١) تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها في اللحم والماء».\n\n١٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثني [رشدين بن كريب] (^٢)، عن أبيه، عن ابن عباس ﵁، قال: لما هدموا (^٣) البيت، وبلغوا أساس إبراهيم؛ وجدوا في حجر من الأساس كتابا، فدعوا له رجلا من أهل اليمن وآخر من الرهبان؛ فإذا فيه: «أنا الله ذو بكة، حرمتها يوم خلقت السموات والأرض والشمس والقمر، ويوم صغت هذين الجبلين، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء».\n\n١٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: وأخبرني (^٤) ابن جريج، قال: أخبرني مجاهد، قال: إن في حجر من (^٥) الحجر: «أنا الله ذو بكة، صغتها يوم صغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، مبارك لأهلها في اللحم والماء، يحلها أهلها، ولا يحلها أول من أهلها (^٦)، لا تزول حتى يزول الأخشبان».\n_________\n(^١) في ب، ج: لا.\n١٢١ - إسناده ضعيف جدا.\nرشدين بن كريب: ضعيف (التقريب ص: ٢٠٩). وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني: متروك (التقريب ص: ٩٣).\n(انظر تخريج الحديث السابق).\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٥٤).\n(^٢) في أ: رشيد بن كريب، وفي ب: رشيد بن أبي كريب، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٢٠٩).\n(^٣) في ب، ج زيادة الكعبة.\n١٢٢ - إسناده حسن.\nأخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٣/ ٤٤٥ - ٤٠١٧)، ومعمر بن راشد في الجامع (١١/ ١١٤/ ٢٠٠٧١) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، نحوه.\n(^٤) في ج: وأخبر.\n(^٥) في ب في.\n(^٦) في ب، ج زيادة وقال.","vol":"1","page":137},{"text":"قال [الخزاعي] (^١): الأخشبان: يعني الجبلين.\n\n١٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد، قال: وجد في بعض الزبور: «أنا الله ذو بكة، جعلتها بين هذين الجبلين، وصغتها يوم صغت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، وجعلت رزق أهلها من ثلاثة سبل، فليس يؤتى أهل مكة إلا من ثلاثة طرق: أعلى الوادي، وأسفله، وكداء. وباركت لأهلها في اللحم والماء».\n\n١٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج (^٢)، قال: أخبرني محمد بن إسحاق (^٣)، قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه عباد، أنه حدثه أنهم وجدوا في بئر الكعبة في نقضها كتابين من صفر مثل بيض النعامة مكتوب في أحدهما: «هذا بيت الله الحرام، رزق أهله العبادة، لا يحله أول من أهله». والآخر (^٤): براءة لبني فلان - حي من العرب - من حجة الله حجوها.\n_________\n(^١) قوله: «الخزاعي» ساقط من أ.\n١٢٣ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥٠/ ٩٢٢١) عن مجاهد، نحوه.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٥٤).\n١٢٤ - إسناده حسن.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٥٤).\n(^٢) قوله: «بن ساج» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في أزيادة: «قال حدثني محمد بن إسحاق» وهو تكرار.\n(^٤) في ب، ج: والأخرى.","vol":"1","page":138},{"text":"١٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا (^١) عثمان وأخبرني ابن إسحاق: أن قريشا وجدت في الركن كتابا بالسريانية (^٢)، فلم يدروا ما هو، حتى قرأه لهم رجل من اليهود. قال: فإذا هو: «أنا الله ذو بكة، خلقتها يوم خلقت السموات والأرض وصورت الشمس والقمر، وحففتها بسبعة أملاك حنفاء، لا تزول حتى يزول أخشباها، مبارك لأهلها في الماء واللبن».\n\n١٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني جدي قال (^٣): عثمان: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: زعم ليث بن أبي سليم: أنهم وجدوا في [حجر] (^٤) في الكعبة قبل مبعث النبي ﷺ بأربعين حجة، وذلك عام الفيل - إن كان ما ذكر لي حقا: «من يزرع خيرا يحصد غبطة، ومن يزرع شرا يحصد ندامة، تعملون السيئات وتجزون (^٥) الحسنات!! أجل كما [لا يجتنى] (^٦) من الشوك العنب».\n_________\n١٢٥ - إسناده حسن.\nذكره القرطبي في تفسيره (٢/ ١٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٤٤/ ١٠)، وابن هشام في سيرته (٢/ ١٧)، والاكتفاء (١/ ٢٠٨)، والسيرة النبوية لابن كثير (١/ ٢٧٩)، وسبل الهدى والرشاد (٢/ ٢٣١). وذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٥٥).\n(^١) في ب، ج: قال.\n(^٢) في ج: بسريانية.\n١٢٦ - إسناده حسن.\nأخرجه أحمد في العلل (٢/ ٣٧٣) من حديث سفيان بن عيينة.\nوذكره ابن هشام في سيرته (٢/ ١٨).\n(^٣) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٤) في الأصول: حجرا. وقوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: وتؤخرون.\n(^٦) في أ: يجنى.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type='title' id=toc-58>باب ذكر ولاية (^١) إسماعيل بن إبراهيم الكعبة بعده وأمر جرهم</span>\n١٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن قتادة أن عمر بن الخطاب ﵁ قال لقريش: إنه كان ولاة هذا البيت قبلكم طسم، فاستخفوا بحقه واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله ﷿. ثم وليته بعدهم جرهم، فاستخفوا بحقه واستحلوا حرمته، فأهلكهم الله تعالى. فلا تهاونوا به وعظموا حرمته.\n\n١٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح (^٢)، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: ولد إسماعيل (^٣) بن إبراهيم ﵉ اثني (^٤) عشر رجلا، وأمهم السيدة بنت مضاض بن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة بني.\n١٢٧ - إسناده صحيح.\nقتاده لم يدرك عمر.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١١ ح ٩١٠٧) من طريق: معمر، به.\nومن طريقه أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦ ح ١٤٨٩).\nوأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦٦ ح ١٤٩١) من طريق: سفيان بن عيينة، عن مسعر، عن رجل، عن طلق، نحوه.\nوأخرجه الفاكهي أيضا (٢/ ٢٦٦ ح ١٤٩٢) من طريق: مسعر، عن عمرو بن مرة، عن طلق بن حبيب، نحوه.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (١٣/ ٢٣٣) من طريق: قتادة، به.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٣ ح ٣٨٠٦٣) وعزاه للأزرقي، وابن خزيمة والبيهقي في الدلائل.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٣)، وعزاه للأزرقي، والجندي، وابن خزيمة.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٣ ح ٣٨٠٦٣) وعزاه للأزرقي وابن خزيمة، والبيهقي في الدلائل.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٤٩).\n١٢٨ - إسناده حسن.\n(^٢) قوله: «القداح» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: لإسماعيل.\n(^٤) في ب، ج: اثنا.","vol":"1","page":140},{"text":"عمرو الجرهمي، فولدت [له] (^١) اثني عشر رجلا: نابت بن إسماعيل، وقيدار (^٢) بن إسماعيل، وواصل بن إسماعيل، ومياس بن إسماعيل، وآزر بن إسماعيل (^٣)، وطيماء (^٤) بن إسماعيل، وقطورا (^٥) بن إسماعيل، وقيس بن إسماعيل، [وقيدمان بن إسماعيل] (^٦).\nوكان عمر إسماعيل ﵇ فيما يذكرون - ثلاثين ومائة سنة، [فمن نابت بن إسماعيل وقيدار بن إسماعيل نشر الله العرب] (^٧)، وكان أكبرهم قيدار ونابت [ابنا] (^٨) إسماعيل ﵈، ومنهما نشر الله العرب (^٩).\nوكان من حديث جرهم وبني إسماعيل ﵈: أن إسماعيل صلوات الله عليه لما توفي دفن في الحجر مع أمه هاجر (^١٠)، وزعموا أن فيه دفنت حين ماتت (^١١)، فولي البيت نابت بن إسماعيل ﵉ ما شاء الله تعالى أن يليه.\nثم توفي نابت بن إسماعيل، فولي البيت (^١٢) بعده مضاض بن عمرو الجرهمي، وهو جد نابت بن إسماعيل ﵇ أبو أمه، وضم بني (^١٣) نابت بن\n_________\n(^١) قوله: «له» ساقط من أ.\n(^٢) في ج: وقيذار.\n(^٣) قوله: «بن إسماعيل» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: وطيمان، وفي شفاء الغرام وطمياء.\n(^٥) في ب، ج: وقطور.\n(^٦) قوله: «وقيدمان بن إسماعيل» ساقط من أ.\n(^٧) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٨) في أ: ابن.\n(^٩) شفاء الغرام (٢/ ٣٢).\n(^١٠) في ب، ج: دفن مع أمه في الحجر.\n(^١١) شفاء الغرام (١/ ٤١٤).\n(^١٢) قوله: «البيت» ساقط من ب، ج.\n(^١٣) في ج: بن.","vol":"1","page":141},{"text":"إسماعيل (^١) إليه، فصاروا مع جدهم (^٢) أبي أمهم (^٣) مضاض بن عمرو الجرهمي ومع أخوالهم من جرهم (^٤)، وجرهم وقطورا يومئذ أهل (^٥) مكة، وعلى جرهم مضاض بن عمرو ملكا عليها، وعلى قطورا رجل منها (^٦) يقال له: السميدع ملكا عليها (^٧). وكانا حين ظعنا من اليمن أقبلا سيارة، وكانوا إذا خرجوا من اليمن لم يخرجوا إلا ولهم ملك يقيم أمرهم. فلما نزلا مكة رأيا بلدا طيبا [وإذا ماء وشجر] (^٨) فأعجبهما ونزلا به. فنزل مضاض بن عمرو بمن معه من جرهم أعلى مكة وقعيقعان وما حاز (^٩) ذلك، ونزل السميدع أجيادين وأسفل مكة وما (^١٠) حاز ذلك. وكان مضاض بن عمرو يعشر من دخل مكة من أعلاها، وكان السميدع يعشر من دخل مكة من أسفلها ومن كداء، وكل في قومه على حياله (^١١)، لا يدخل واحد منهما على صاحبه في ملكه.\nثم إن [جرهما] (^١٢) وقطورا بغى بعضهم على بعض، وتنافسوا الملك بها\n_________\n(^١) في ج زيادة: وبني إسماعيل.\n(^٢) في ب: جرهم.\n(^٣) قوله: «وضم بني نابت بن إسماعيل إليه، فصاروا مع جدهم أبي أمهمما» قدم في ج، وجاء بعد قوله: «فولي».\n(^٤) شفاء الغرام (٢/ ٤٣).\n(^٥) في ج: أهله.\n(^٦) في ب، ج: منهم.\n(^٧) في ب، ج: عليهم.\n(^٨) في أ: وإحاما وشجرا، وفي ج: وإذا ماء وشجرا، والمثبت من ب.\n(^٩) في ب، ج: فحاز.\n(^١٠) في ب، ج: فما.\n(^١١) في ج: حاله.\n(^١٢) في أ: جرهم.","vol":"1","page":142},{"text":"[واقتتلوا] (^١) بها، حتى شبت الحرب - أو نشبت (^٢) الحرب - بينهم على الملك، [وولاة الأمر بمكة] (^٣) مع مضاض بن عمرو، وبنو (^٤) نابت بن إسماعيل ﵇، وبنو إسماعيل ﵇، وإليه ولاية البيت دون السميدع. فلم يزل بينهم البغي حتى سار بعضهم إلى بعض، فخرج مضاض بن عمرو من قعيقعان في كتيبته (^٥) سائرا إلى السميدع، ومع كتيبته عدتها من الرماح والدرق والسيوف والجعاب تقعقع بذلك معه. ويقال: ما سميت قعيقعان إلا لذلك (^٦). وخرج السميدع وقطورا (^٧) من أجياد معه الخيل والرجال، ويقال [ما] (^٨) سمي أجياد [أجيادا] (^٩) إلا لخروج (^١٠) الخيل الجياد مع السميدع، حتى التقوا بفاضح، فاقتتلوا قتالا شديدا، فقتل السميدع وفضحت قطورا. ويقال [ما] (^١١) سمي فاضح فاضحا إلا لذلك (^١٢).\nثم إن القوم تداعوا إلى الصلح (^١٣) فساروا حتى نزلوا المطابخ - شعب بأعلى مكة يقال له: شعب عبد الله بن عامر بن كريز بن [ربيعة بن حبيب] (^١٤) بن عبد\n_________\n(^١) في أ: حتى اقتتلوا.\n(^٢) في ب، ج: نشبت الحرب أو شبت.\n(^٣) في أ: وهم ولاة الأمر ومكة، وفي ب: وولاة الأمر وهم ببكة. والمثبت من ج.\n(^٤) في ب، ج: بنو.\n(^٥) في ب، ج: كتيبة.\n(^٦) في ب، ج: بذلك.\n(^٧) في ب، ج: بقطورا.\n(^٨) في أ: إنما.\n(^٩) في أ: جياد.\n(^١٠) في ب، ج: بخروج.\n(^١١) في أ: إنما.\n(^١٢) في ب، ج: بذلك.\n(^١٣) في ب، ج: للصلح.\n(^١٤) في أ: حبيب بن ربيعة.","vol":"1","page":143},{"text":"شمس - فاصطلحوا بذلك (^١) الشعب وأسلموا الأمر إلى مضاض بن عمرو. فلما جمع أمر أهل مكة وصار ملكها له دون السميدع: نحر للناس وأطعمهم، فأطبخ [للناس] (^٢) وأكلوا (^٣). فيقال: ما سمي المطابخ [مطابخا] (^٤) إلا لذلك (^٥).\nقال: فكان الذي كان بين مضاض بن عمرو والسميدع أول بغي كان بمكة فيما يزعمون، فقال مضاض بن عمرو الجرهمي في تلك (^٦) الحرب يذكر قتله السميدع (^٧) وبغيه والتماسه ما ليس له:\nونحن قتلنا سيد الحي عنوة … فأصبح فيها وهو حيران موجع\nوما كان يبغى أن يكون سوى أنا … بها [ملكا] (^٨) حتى أتانا السميدع\nفذاق وبالا حين حاول ملكنا … وعالج منا غصة تتجرع\nفنحن عمرنا البيت كنا ولاته … نحامي عنه من أتانا وندفع\nوما كان يبغى أن يلي ذاك غيرنا … ولم يك حي قبلنا ثم يمنع\nوكنا ملوكا في الدهور التي مضت … ورثنا ملوكا لا ترام فتوضع\nقال ابن إسحاق: وقد زعم بعض أهل العلم: أنما سميت المطابخ لما كان تبع نحر بها وأطعم بها، وكانت منزله.\nقال: ثم نشر الله ﷿ بني إسماعيل ﵈ بمكة، وأخوالهم جرهم إذ ذاك الحكام بمكة وولاة البيت كانوا كذلك بعد نابت بن إسماعيل ﵇،\n_________\n(^١) في ب، ج: بهذا.\n(^٢) في أ: الناس.\n(^٣) في ب، ج: فأكلوا.\n(^٤) في أ: مطابخ.\n(^٥) في ب، ج: بذلك.\n(^٦) في ج: ذلك.\n(^٧) في ب، ج: السميدع وقتله.\n(^٨) في أ: ملك.","vol":"1","page":144},{"text":"فلما ضاقت عليهم مكة وانتشروا بها انبسطوا في الأرض وابتغوا (^١) المعاش والتفسح في الأرض، فلا يأتون قوما ولا ينزلون بلدا إلا أظهرهم الله ﷿ عليهم بدينهم، فوطؤوهم وغلبوهم عليها، حتى ملكوا البلاد ونفوا عنها العماليق ومن كان [ساكنا] (^٢) بلادهم التي كانوا اصطلحوا عليها من غيرهم. وجرهم على ذلك بمكة ولاة البيت لا ينازعهم إياه بنو إسماعيل ﵇؛ لخؤولتهم وقرابتهم، وإعظام الحرم أن يكون به بغي أو قتال (^٣).\n\n١٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، عن جده، عن سعيد، عن ابن إسحاق، قال: وحدثني بعض أهل العلم قالوا: كانت العماليق هم ولاة الحكم بمكة، فضيعوا حرمة الحرم، واستحلوا منه أمورا عظاما، ونالوا ما لم يكونوا ينالون. فقام رجل منهم يقال له: عموق (^٤)، فقال: يا قوم، أبقوا على أنفسكم، فقد رأيتم وسمعتم من أهلك من صدر الأمم قبلكم؛ قوم هود، وصالح، وشعيب، فلا تفعلوا وتواصلوا (^٥)، ولا (^٦) تستخفوا بحرم الله ﷿ وموضع بيته، وإياكم والظلم والإلحاد فيه، فما (^٧) سكنه أحد قط فظلم فيه وألحد إلا قطع الله تعالى دابرهم، واستأصل شأفتهم، وبدل أرضها غيرهم، حتى لا يبقى لهم باقية. فلم يقبلوا ذلك منه، وتمادوا في هلكة أنفسهم (^٨).\n_________\n(^١) في ج: واتبعوا.\n(^٢) في أ: سكان.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٦٥٤ - ٦٥٧).\n١٢٩ - إسناده صحيح إلى ابن إسحاق.\n(^٤) في شفاء الغرام: عملوق.\n(^٥) في ب: وتواصوا.\n(^٦) في ب، ج: فلا.\n(^٧) في ب، ج: فإنه ما.\n(^٨) في ب، ج زيادة: قالوا.","vol":"1","page":145},{"text":"ثم إن جرهما وقطورا خرجوا سيارة من اليمن وأجدب (^١) عليهم، فساروا بذراريهم وأنفسهم وأموالهم، وقالوا: نطلب مكانا فيه مرعى تسمن فيه ماشيتنا، وإن أعجبنا أقمنا فيه، فإن كل بلاد نزلها (^٢) أحد ومعه ذريته وماله فهي وطنه، وإلا رجعنا إلى بلادنا. فلما قدموا مكة وجدوا فيها ماء معينا، [وعضاها] (^٣) ملتفة من سلم وسمر، ونباتا تسمن مواشيهم، وسعة من البلاد، ودفئا من البرد في الشتاء. قالوا: إن هذا الموضع يجمع لنا ما نريد، فأقاموا مع العماليق. فكان (^٤) لا يخرج من اليمن قوم إلا ولهم ملك يقيم أمرهم، وكان ذلك سنة فيهم ولو كانوا نفرا يسيرا، فكان مضاض بن عمرو ملك جرهم والمطاع فيهم، وكان السميدع ملك قطورا، فنزل مضاض بن عمرو أعلى مكة، فكان (^٥) يعشر من دخلها من أعلاها، وكان حوزهم وجه الكعبة، والركن الأسود، والمقام، وموضع زمزم مصعدا يمينا وشمالا، وقعيقعان إلى أعلى الوادي. ونزل السميدع أسفل مكة وأجيادين، وكان يعشر من دخل مكة من أسفلها، فكان (^٦) حوزهم المسفلة ظهر الكعبة، والركن اليماني والغربي، وأجيادين، والثنية إلى الرمضة. فبنيا فيها البيوت، واتسعا في المنازل، وكثروا على العماليق فنازعتهم العماليق، فمنعتهم جرهم وأخرجوهم من الحرم كله، فكانوا في أطرافه لا يدخلونه. فقال لهم صاحبهم عموق: ألم أقل لكم لا تستخفوا بحرمة الحرم فغلبتموني؟ فجعل مضاض والسميدع يقطعان المنازل لمن ورد عليهما من قومهما، وكثروا وربلوا (^٧) وأعجبتهم البلاد، وكانوا\n_________\n(^١) في ب، ج: وأجدبت.\n(^٢) في ب، ج: ينزلها.\n(^٣) في أ، ب: وعضاه. والمثبت من ج.\n(^٤) في ب، ج: وكان.\n(^٥) مثل السابق.\n(^٦) مثل السابق.\n(^٧) ريل القوم: كثر عددهم ونموا (لسان العرب، مادة: ريل).","vol":"1","page":146},{"text":"قوما عربا، وكان اللسان عربيا.\nفكان (^١) إبراهيم خليل الرحمن (^٢) يزور إسماعيل، فلما سمع لسانهم وإعرابهم؛ سمع لهم كلاما حسنا ورأى قوما عربا، وكان إسماعيل قد أخذ بلسانهم، أمر إسماعيل أن ينكح فيهم، فخطب إلى مضاض بن عمرو ابنته رعلة فزوجه إياها، فولدت له عشرة ذكور، وهي أم [البيت، وهي] (^٣) زوجته التي غسلت رأس إبراهيم حين وضع رجله على المقام.\nفلما توفي (^٤) إسماعيل ودفن في الحجر، وكانت أمه قد دفنت في الحجر أيضا، وترك ولدا من [زوجته] (^٥) رعلة ابنة (^٦) مضاض بن عمرو الجرحمي، فقام مضاض بأمر ولد إسماعيل، وكفلهم لأنهم بنو ابنته.\nفلم يزل أمر جرهم يعظم بمكة ويستفحل حتى ولوا البيت، وكانوا ولاته وحجابه وولاة الحكم (^٧) بمكة. فجاء سيل فدخل البيت فانهدم، فأعادته جرهم على بناء إبراهيم ﵇، فكان طوله في السماء تسع (^٨) أذرع.\nوقال بعض أهل العلم: كان الذي بنى البيت لجرهم: أبو الجدرة، فسمي عمرو الجادر، وسموا بنوه (^٩) الجدرة.\nقال: ثم إن جرهما استخفت (^١٠) بأمر البيت والحرم، وارتكبوا أمورا عظاما،\n_________\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) في ب، ج: خليل الله.\n(^٣) في أ: النبت هي. وفي ج: النبت وهي. والمثبت من ب.\n(^٤) في ب، ج: قالوا: وتوفي.\n(^٥) قوله: «زوجته» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٦) في ج: ابنت.\n(^٧) في ب، ج: الأحكام.\n(^٨) في ب، ج: تسعة.\n(^٩) في ب، ج: بنو.\n(^١٠) في ب، ج: استخفوا.","vol":"1","page":147},{"text":"وأحدثوا فيها أحداثا لم تكن، فقام مضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض (^١) فيهم فقال: يا قوم! احذروا البغي، فإنه لا بقاء لأهله، قد رأيتم من كان قبلكم من العماليق، [استخفوا] (^٢) بالحرم فلم يعظموه، وتنازعوا بينهم واختلفوا حتى سلطكم الله عليهم فأخرجتموهم، فتفرقوا في البلاد. فلا تستخفوا بحق الحرم وحرمة بيت الله، لا (^٣) تظلموا من [دخله] (^٤) أو جاءه معظما لحرماته (^٥)، أو آخر جاء بائعا لسلعته، أو مرتغبا (^٦) في جواركم (^٧). فإنكم إن فعلتم ذلك تخوفت أن تخرجوا منه خروج ذل وصغار، حتى لا يقدر أحد منكم أن يصل إلى الحرم، ولا إلى زيارة البيت الذي هو لكم حرز (^٨) وأمن، والطير تأمن فيه.\nقال قائل منهم يقال له مجدع: من الذي يخرجنا منه؟ ألسنا أعز العرب وأكثرهم رجالا وسلاحا؟.\nفقال مضاض بن عمرو: إذا جاء الأمر بطل ما تقولون. فلم يقصروا عن شيء مما كانوا يصنعون.\nوكان للبيت خزانة بئر في بطنها، يلقى فيه الحلي والمتاع الذي يهدى له، وهو يومئذ لا سقف له. فتواعد له خمسة نفر من جرهم أن يسرقوا ما فيه، فقام على كل زاوية من البيت رجل منهم، واقتحم الخامس. فجعل الله أعلاه أسفله، وسقط منكسا فهلك، وفر الأربعة الآخرون. فعند ذلك مسحت الأركان\n_________\n(^١) في ج: بن هضاض، وقوله: «بن مضاض» ساقط من ب.\n(^٢) في أ: فاستخفوا.\n(^٣) في ب، ج: ولا.\n(^٤) في أ: حله.\n(^٥) في ب، ج: الحرمته.\n(^٦) في ج: أو هو مرتعيا.\n(^٧) في ب: بجواركم.\n(^٨) في ب، ج: حرم.","vol":"1","page":148},{"text":"الأربعة (^١).\nوقد بلغنا في الحديث: أن إبراهيم خليل الله ﷺ مسح الأركان الأربعة كلها أيضا. وبلغنا في الحديث: أن آدم ﵇ مسح قبل ذلك الأركان الأربعة كلها.\nفلما كان من أمر هؤلاء الذين حاولوا سرقة ما في خزانة الكعبة ما كان، بعث الله تعالى حية سوداء الظهر بيضاء البطن، رأسها مثل رأس الجدي، فحرست البيت خمسمائة سنة لا يقربه أحد بشيء من معاصي الله إلا أهلكه الله، ولا يقدر أحد أن يروم سرقة ما كان في الكعبة.\nفلما أرادت قريش بناء البيت منعتهم (^٢) الحية هدمه، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند المقام، ثم دعوا الله تعالى وقالوا: اللهم ربنا إنما أردنا عمارة بيتك. فجاء طير أسود الظهر أبيض البطن أصفر الرجلين، فأخذها فاحتملها، فجرها حتى أدخلها جياد (^٣).\nوقال بعض أهل العلم: إن جرهم لما طغت في الحرم، دخل رجل منهم وامرأة يقال لهما: إساف ونائلة البيت [ففجرا] (^٤) فيه، فمسخهما الله حجرين، فأخرجا من الكعبة فنصبا على الصفا والمروة ليعتبر بهما من رآهما، وليزدجر الناس عن مثل ما ارتكبا (^٥). فلم يزل أمرهما يدرس ويتقادم حتى صارا صنمين يعبدان.\nوقال بعض أهل العلم: إن عمرو بن لحي دعا الناس إلى عبادتهما وقال للناس: إنما نصبا ها هنا أن آباءكم ومن قبلكم كانوا يعبدونهما، وإنما ألقاه عليه\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٦٥٧ - ٦٥٩).\n(^٢) في ب، ج: منعتها.\n(^٣) في ب، ج: أجياد.\n(^٤) في أ: ففجروا.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٦٥٩ - ٦٦٠).","vol":"1","page":149},{"text":"إبليس. وكان عمرو بن لحي فيهم شريفا، سيدا مطاعا، ما قال لهم فهو دين متبع. قال: ثم حولهما قصي بن كلاب بعد ذلك فوضعهما يذبح عندهما وجاه الكعبة عند (^١) زمزم.\nوقد اختلف علينا في نسبهما؛ فقال قائل: إساف بن بغاء (^٢) ونائلة بنت ذئب. فالذي ثبت عندنا من ذلك - عمن نثق به - منهم: عبد الرحمن بن أبي الزناد، وكان يقول: هو إساف بن سهل (^٣) ونائلة بنت عمرو بن ذئب.\nوقال بعض أهل العلم: إنه لم يفجر بها في البيت وإنما قبلها. قالوا: فلم يزالا يعبدان حتى كان يوم الفتح فكسرا.\nوكانت مكة لا يقر فيها ظالم ولا باغ ولا فاجر إلا نفي منها، وكان نزلها بعهد العماليق وجرهم جبابرة، فكل من أراد البيت بسوء أهلكه الله، وكانت (^٤) تسمى بذلك الباسة.\n\n١٣٠ - ويروى عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: إنما سميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة.\n\n١٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي قال: ويروى عن عبد الله بن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: موضع.\n(^٢) في ب، ج: نعمان.\n(^٣) في ب، ج: سهيل.\n(^٤) في ب، ج: فكانت.\n١٣٠ - إسناده ضعيف.\nذكره الفاكهي (٢/ ٢٨٢)، وابن هشام (١/ ٢٤٣)، وياقوت في معجم البلدان (١/ ٤٧٥).\n١٣١ - حسن لغيره.\nأخرجه الترمذي (٥/ ٣٢٤ ح ٣١٧٠) من حديث عبد الله بن الزبير نحوه. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روي هذا الحديث عن الزهري عن النبي ﷺ مرسلا.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٦/ ٤١) وعزاه إلى البخاري في تاريخه، والترمذي وحسنه، وابن جرير، والطبراني، والحاكم وصححه، وابن مردويه، والبيهقي في الدلائل.","vol":"1","page":150},{"text":"الزبير، أنه كان يقول: سمي البيت العتيق لأنه عتق من الجبابرة أن يسلطوا عليه.\n\n١٣٢ - وروي عن عطاء بن يسار ومحمد بن كعب القرظي أنهما كانا يقولان: إنما سمي البيت العتيق لقدمه.\n\n١٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن خثيم، قال: كان بمكة حي يقال لهم: العماليق، فأحدثوا فيها أحداثا، فجعل الله ﷿ يقودهم بالغيث ويسوقهم بالسنة، يضع الغيث أمامهم فيذهبون ليرجعوا فلا يجدون شيئا، فيتبعون الغيث حتى ألحقهم بمساقط رؤوس آبائهم. وكانوا من حمير، ثم بعث الله عليهم الطوفان. قال أبو خالد الزنجي: فقلت لابن خثيم: وما الطوفان؟ قال: الموت.\n\n١٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني طلحة بن عمر والحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس ﵀: أنه كان بمكة حي يقال لهم: العماليق، فكانوا في عز (^١) وكثرة وثروة، وكانت لهم أموال كثيرة من خيل وإبل وماشية، فكانت (^٢) ترعى بمكة وما حولها\n_________\n١٣٢ - إسناده ضعيف.\n١٣٣ - إسناده صحيح.\nذكر نحوه السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠١) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٤٧).\n١٣٤ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٨ ح ١٤٠٩٢) من طريق: طلق بن حبيب، عن عمر.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠١) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٤٦ - ٦٤٧).\n(^١) في ب: عزة.\n(^٢) في ب، ج: وكانت.","vol":"1","page":151},{"text":"من مر ونعمان (^١) وما حول ذلك، وكانت الحرف (^٢) عليهم مظلة، والأربعة مغدقة، والأودية ثجال (^٣)، والعضاه ملتفة، والأرض مبقلة. فكانوا (^٤) في عيش رخي، فلم يزل بهم البغي والإسراف على أنفسهم، والإلحاد بالظلم، وإظهار المعاصي، والاضطهاد لمن قاربهم، ولم يقبلوا ما أوتوا بشكر، حتى سلبهم الله ذلك، فنقصهم بحبس المطر (^٥)، وتسليط الجذب عليهم. فكانوا (^٦) يكرون بمكة الظل ويبيعون الماء، فأخرجهم الله من مكة بالذر سلطه عليهم، حتى خرجوا من الحرم فكانوا حوله، ثم ساقهم الله بالجذب، يضع الغيث أمامهم ويسوقهم بالجذب، حتى ألحقهم (^٧) بمساقط رؤوس آبائهم، وكانوا قوما عربا من حمير، فلما دخلوا بلاد اليمن تفرقوا وهلكوا. فأبدل (^٨) الله الحرم بعدهم [جرهما] (^٩)، فكانوا سكانه، حتى بغوا فيه، واستخفوا بحقه، فأهلكهم الله جميعا.\n_________\n(^١) مر: من نواحي مكة، عنده يجتمع وادي النخلتين فيصيران واديا واحدا (معجم البلدان ١/ ٤٤٩).\nونعمان: هو بين مكة والطائف، وقيل: واد لهذيل على ليلتين من عرفات (معجم البلدان ٥/ ٢٩٣).\n(^٢) الخرف: ما يجتنى من النخل (لسان العرب، مادة: خرف).\n(^٣) ثجال: أي: عظام.\n(^٤) في ب، ج: وكانوا.\n(^٥) في ب، ج زيادة عنهم.\n(^٦) في ب، ج: وكانوا.\n(^٧) في ب، ج زيادة: الله تعالى.\n(^٨) في ج: فبدل.\n(^٩) في الأصول: جرهم.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type='title' id=toc-59>ما ذكر من ولاية خزاعة الكعبة بعد جرهم وأمر مكة</span>\n١٣٥ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن الكلبي، عن أبي صالح، قال: لما طالت ولاية جرهم، استحلوا (^١) من الحرم أمورا عظاما، ونالوا ما لم يكونوا ينالون، واستخفوا بحرمة الحرم، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى إليها سرا وعلانية، وكلما عدا سفيه منهم (^٢) على منكر وجد من أشرافهم من يمنعه ويدفع عنه، وظلموا من دخلها من غير أهلها، حتى دخل رجل بامرأة منهم الكعبة (^٣)، فيقال: فجر بها أو قبلها، فمسخا حجرين، فرق أمرهم فيها وضعفوا، وتنازعوا أمرهم بينهم واختلفوا، وكانوا قبل ذلك من أعز حي في العرب، وأكثرهم رجالا وأموالا وسلاحا، وأعز عزة، فلما رأى ذلك رجل منهم يقال له: مضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو، قام (^٤) فيهم خطيبا ووعظهم (^٥)، وقال: يا قوم أبقوا على أنفسكم، وراقبوا الله في حرمه وأمنه، فقد رأيتم وسمعتم من أهلك (^٦) من صدر هذه الأمم قبلكم، قوم هود ووصالح (^٧)، وشعيب، فلا تفعلوا، وتواصلوا (^٨) وتواصوا بالمعروف\n_________\n١٣٥ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nذكر بعضه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٧٦ - ٦٧٩).\n(^١) في ب، ج واستحلوا.\n(^٢) في ج: عنهم.\n(^٣) في ب: دخل رجل منهم بامرأة الكعبة، وفي ج: دخل رجل منهم الكعبة بامرأة.\n(^٤) في ب، ج: وقام.\n(^٥) في ب، ج: فوعظهم.\n(^٦) في ب، ج: هلك.\n(^٧) في ب، ج: وقوم صالح.\n(^٨) في ب، ج: تواصلوا.","vol":"1","page":153},{"text":"وانتهوا (^١) عن المنكر ولا تستخفوا بحرم الله وبيته الحرام، ولا يغرنكم ما أنتم فيه من الأمن والقوة فيه، وإياكم والإلحاد فيه بالظلم فإنه بوار، وايم الله لقد علمتم أنه ما سكنه [أحد قط] (^٢) فظلم فيه وألحد إلا قطع الله دابرهم، واستأصل شأفتهم، وبدل أرضها غيرهم، فاحذروا البغي فإنه لا بقاء لأهله. قد رأيتم وسمعتم من سكنه قبلكم من طسم وجديس، والعماليق ممن (^٣) كان أطول منكم أعمارا، وأشد قوة، وأكثر أموالا وأولادا، فلما استخفوا بحرم الله تعالى وألحدوا فيه بالظلم، أخرجهم الله منها بالأنواع الشتى؛ [فمنهم] (^٤) من أخرج بالذر، ومنهم من أخرج بالجدب، ومنهم من أخرج بالسيف، وقد سكنتم مساكنهم، وورثتم الأرض من بعدهم، فوقروا حرم الله وعظموا بيته الحرام، وتنزهوا عنه وعما فيه، ولا تظلموا من حله وجاء معظما لحرماته، وآخر جاء بائعا لسلعته أو (^٥) مرتغبا (^٦) في جواركم، فإنكم إن فعلتم ذلك تخوفت عليكم (^٧) أن تخرجوا من حرم الله خروج ذل وصغار، حتى لا يقدر أحد منكم أن يصل إلى الحرم، ولا إلى زيارة البيت الذي هو لكم حرز وأمن، والطير والوحش (^٨) تأمن فيه.\nفقال له قائل منهم يرد عليه يقال له مجدع: من الذي يخرجنا منه (^٩)؟ ألسنا أعز\n_________\n(^١) في ج: وانهوا.\n(^٢) في أ: قط أحد.\n(^٣) في ب: من.\n(^٤) في أ: منهم.\n(^٥) قوله: «أو» ساقط من ب.\n(^٦) في ج: مرتعيا.\n(^٧) قوله: «عليكم» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ج: والوحوش.\n(^٩) في ب، ج: منها.","vol":"1","page":154},{"text":"العرب وأكثرهم رجالا وأموالا (^١) وسلاحا؟\nفقال له مضاض بن عمرو: إذا جاء الأمر بطل ما تقولون. فلم يقصروا عن شيء مما كانوا يصنعون، فلما رأى مضاض بن عمرو (^٢) ما تعمل جرهم في الحرم، وما تسرق من مال الكعبة سرا وعلانية: عمد إلى غزالين كانا في الكعبة من ذهب وأسياف قلعية، فدفنها في موضع بئر زمزم. وكان ماء زمزم قد نضب وذهب لما أحدثت جرهم في الحرم ما أحدثت، حتى غبي (^٣) مكان البئر ودرس، فقام مضاض بن عمرو وبعض ولده في ليلة مظلمة فحفر في موضع زمزم وأغمق، ثم دفن فيه الأسياف والغزالين. فبينما (^٤) هم على ذلك؛ إذ كان من أمر أهل مأرب ما ذكر أنه ألقت طريفة الكاهنة إلى عمرو بن عامر الذي يقال له: مزيقياء بن ماء السماء؛ وهو عمرو بن عامر بن [حارثة] (^٥) بن ثعلبة بن امرئ القيس بن مازن بن الأزد بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان (^٦)، وكانت قد رأت في كهانتها أن سد مأرب (^٧) سيخرب، وأنه\n_________\n(^١) قوله: «وأموالا» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج زيادة: بن الحارث بن مضاض بن عمرو.\n(^٣) في ج: عمى.\n(^٤) في ب، ج: فبينا.\n(^٥) في أ: حارث.\n(^٦) شفاء الغرام (٢/ ١٠٠).\n(^٧) مأرب: قيل: هو اسم لكل ملك كان يلي سبأ. قال المسعودي: وكان هذا السد من بناء سبأ بن يشجب بن يعرب، وكان سافله سبعين واديا، ومات قبل أن يستتمه، فأتمته ملوك حمير بعده. بناه لقمان بن عاد، وجعله فرسخا في فرسخ، وجعل له ثلاثين مثعبا.\nوهذا السد بين ثلاثة جبال يصب ماء السيل إلى موضع واحد، وليس لذلك الماء مخرج إلا من جهة واحدة، فكان الأوائل قد سدوا ذلك الموضع بالحجارة الصلبة والرصاص فيجتمع فيه ماء عيون هناك مع ما يغيض من مياه السيول، فيصير خلف السد كالبحر، فكانوا إذا أرادوا سقي زروعهم فتحوا من ذلك السد بقدر حاجتهم بأبواب محكمة وحركات مهندسة، فيسقون حسب حاجتهم، ثم يسدونه إذا أرادوا (معجم البلدان ٣٥/ ٥ - ٣٤).","vol":"1","page":155},{"text":"سيأتي سيل العرم فيخرب الجنتين. فباع عمرو بن عامر أمواله، وسار هو [وقومه] (^١) من بلد إلى بلد، لا يطؤون بلدا إلا غلبوا عليه وقهروا أهله، حتى يخرجوا منه. ولذلك حديث طويل اختصرناه.\nفلما قاربوا مكة ساروا ومعهم طريفة الكاهنة فقالت لهم: سيروا سيروا، فلن تجتمعوا أنتم ومن خلفتم أبدا، فهم (^٢) لكم أصل وأنتم له فرع. ثم قالت: مه مه، وحق ما أقول، ما علمني ما أقول إلا الحكيم المحكم، رب جميع الإنس من عرب وعجم. قالوا (^٣) لها: ما شأنك يا طريفة؟ قالت: خذوا البعير الشدقم، فخضبوه (^٤) بالدم، تلون (^٥) أرض جرهم جيران بيته المحرم.\nقال: فلما انتهوا إلى مكة وأهلها جرهم، وقد قهروا الناس وحازوا ولاية البيت على بني إسماعيل وغيرهم، أرسل إليهم ثعلبة بن عمرو بن عامر يا قوم، إنا قد خرجنا من بلادنا، [فلم] (^٦) ننزل بلدا إلا فسح أهلها لنا وتزحزحوا عنا، فنقيم معهم حتى نرسل روادنا فيرتادون لنا بلدا يحملنا، فافسحوا لنا في بلادكم حتى نقيم قدر ما نستريح، ونرسل روادنا إلى الشام وإلى المشرق (^٧)، فحيث ما بلغنا أنه أمثل لحقنا به، وأرجو أن يكون مقامنا معكم يسيرا. فأبت جرهم ذلك إباء شديدا واستكبروا في أنفسهم، وقالوا: والله، لا نحب (^٨) أن تنزلوا معنا\n_________\n(^١) في أ: «ومه».\n(^٢) في ب، ج: فهذا.\n(^٣) في ج: من عرب أو عجم فقالوا.\n(^٤) في ب: فحصنوه، وفي ج: فلطخوه.\n(^٥) في ب: يكون.\n(^٦) في أ: فلن.\n(^٧) في ب، ج: الشرق.\n(^٨) في ب، ج: وقالوا لا والله ما نحب.","vol":"1","page":156},{"text":"فتضيقون علينا مراتعنا ومواردنا، فارحلوا عنا حيث (^١) أحببتم، فلا حاجة لنا بجواركم. فأرسل إليهم ثعلبة: أنه لا بد لي من المقام بهذا البلد حولا، حتى يرجع إلي رسلي التي أرسلت، فإن تركتموني طوعا نزلت وحمدتكم [وآسيتكم] (^٢) في الرعي والماء، وإن أبيتم أقمت على كرهكم، ثم لم ترتعوا معي إلا فضلا، ولن تشربوا إلا رنقا.\nسئل أبو الوليد عن الرنق، فقال: الكدر من الماء، وأنشد: (^٣)\nكأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت … من طيب الراح لما يعد أن [عتقا] (^٤)\nشج السقاة على ناجودها (^٥) شبما … من ماء لينة لا طرقا (^٦) ولا رنقا\nوإن قاتلتموني قاتلتكم، ثم إن ظهرت عليكم سبيت النساء، وقتلت الرجال، ولم أترك منكم أحدا (^٧) ينزل الحرم أبدا.\nفأبت جرهم أن تتركه طوعا وتعبت لقتاله. فاقتتلوا ثلاثة أيام، وأفرغ عليهم الصبر ومنعوا النصر، ثم انهزمت جرهم فلم ينفلت منهم إلا الشريد.\nوكان مضاض بن عمرو بن الحارث قد اعتزل [جرهما] (^٨)، ولم يعن [جرهما] في ذلك وقال: قدكنت أحذركم هذا. ورحل (^٩) هو وولده وأهل بيته\n_________\n(^١) في ب، ج: حيث ما.\n(^٢) في أ: وواسيتكم.\n(^٣) في ج: وأنشدوا.\nوانظر البيتين في معجم البلدان (٥/ ٢٩ - ٣٠)، والبيت الثاني في (لسان العرب ١٠/ ١٢٧).\n(^٤) في أ: غبقا (وانظر اللسان، الموضع السابق).\n(^٥) في ب: باجودها.\n(^٦) في الأصول: طلقا، وهو تحريف (انظر: لسان العرب، الموضع السابق).\n(^٧) في ب، ج: أحدا منكم.\n(^٨) في الأصول: جرهم، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٩) في ب، ج: ثم رحل.","vol":"1","page":157},{"text":"حتى نزلوا قنونا وحلي (^١) وما حول ذلك، فبقايا جرهم بها إلى اليوم. وفنيت جرهم؛ أفناهم السيف في تلك الحرب.\nوأقام ثعلبة بمكة وما حولها في قومه وعساكره حولا، فأصابتهم الحمى، وكانوا ببلد لا يدرون فيه ما الحمى. فدعوا طريفة (^٢) الخير، فشكوا إليها الذي أصابهم، فقالت لهم: قد أصابني الذي تشكون، وهو مفرق (^٣) بيننا. قالوا: فماذا تأمرين؟ قالت: فيكم ومنكم الأمير وعلي التسيير. قالوا: فما تقولين؟\nقالت: من كان منكم ذا هم بعيد، وحمل شديد (^٤)، ومزاد جديد، فليلحق بقصر عمان (^٥) المشيد، فكان أزد عمان.\nثم قالت: من كان منكم ذا جلد وقسر (^٦)، وصبر على أزمات (^٧) الدهر؛ فعليه بالأراك (^٨) من بطن مر، فكانت خزاعة.\n_________\n(^١) قنونا: هي بلدة القنفذة، وهي: ميناء من موانئ الحجاز الجنوبية (جغرافية شبه جزيرة العرب لعمر رضا كحالة ص: ٢٨)، وهي من أودية السراة يصب إلى البحر في أوائل أرض اليمن من جهة مكة قرب حلي (معجم البلدان ٤/ ٤٠٩).\nوحلي: مدينة باليمن على ساحل البحر، بينها وبين السرين يوم واحد، وبينها وبين مكة ثمانية أيام (معجم البلدان ٢/ ٢٩٧).\n(^٢) في ج: الطريفة.\n(^٣) في ب، ج زيادة ما.\n(^٤) قوله: «شديد» ساقط من ب.\n(^٥) عمان: بضم أوله وتخفيف ثانيه وآخره نون - اسم كورة عربية على ساحل بحر اليمن والهند، تشتمل على بلدان كثيرة ذات نخل وزروع، إلا أن حرها يضرب به المثل، وأكثر أهلها خوارج إباضية، ليس بها من غير هذا المذهب إلا طارئ غريب، وهم لا يخفون ذلك (معجم البلدان ٤/ ١٥٠).\n(^٦) في ب، ج: وقصر.\n(^٧) في ج: أزمة.\n(^٨) الأراك: واد قرب مكة يتصل بغيقة، قالت امرأة من غطفان:\nإذا حنت الشقراء هاجت إلى الهوى … وذكرني أهل الأراك حنينها\nشكوت إليها نأي قومي وبعدهم … وتشكو إلي أن أصيب جنينها\nوقيل: هو موضع من نمرة في موضع من عرفة (معجم البلدان ١/ ١٣٥).","vol":"1","page":158},{"text":"ثم قالت: من كان منكم يريد الراسيات في الوحل المطعمات في المحل، فليلحق بيثرب ذات النخل، فكانت الأوس والخزرج.\nثم قالت: من كان منكم يريد الخمر والخمير، والملك والتأمير، ويلبس الديباج والحرير، فليلحق ببصرى (^١) وغوير (^٢) - وهما من أرض الشام - فكان (^٣) الذين سكنوها (^٤) آل جفنة من غسان (^٥).\nثم قالت: من كان يريد منكم (^٦) الثياب الرقاق، والخيل العتاق، وكنوز الأرزاق (^٧)، والدم المهراق، فليلحق بأرض العراق، وكان الذين (^٨) سكنوها آل جذيمة الأبرش، ومن كان بالحيرة (^٩) من غسان وآل محرق، حتى جاءهم روادهم، فافترقوا من مكة فرقتين: فرقة توجهت إلى عمان؛ وهم أزد عمان، وسار ثعلبة بن عمرو بن عامر نحو الشام، ونزلت (^١٠) الأوس والخزرج ابنا حارثة بن ثعلبة بن عمرو بن عامر؛ - وهم الأنصار - بالمدينة. ومضت غسان فنزلوا الشام، ولهم حديث طويل اختصرناه.\nوانخزعت خزاعة بمكة، فأقام بها ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر وهو\n_________\n(^١) بصرى: من أعمال دمشق، وهي قصبة كورة حوران، مشهورة عند العرب قديما وحديثا (معجم البلدان ١/ ٤٤١).\n(^٢) غوير: هي ماء لكلب بأرض السماوة بين العراق والشام (معجم البلدان ٤/ ٢٢٠).\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ب، ج: سكنوهما.\n(^٥) غسان: ماء باليمن بين رمع وزبيد، وإليه تنسب القبائل المشهورة (معجم البلدان ٤/ ٢٠٣).\n(^٦) في ب، ج: منكم يريد.\n(^٧) في ب، ج: الأوراق.\n(^٨) في أ: بأهل العراق فكان الذي. وفي ب: بالعراق. والمثبت من ج.\n(^٩) الحيرة: مدينة على ثلاثة أميال من الكوفة على موضع يقال له: النجف، زعموا أن بحر فارس كان يتصل به (معجم البلدان ٢/ ٣٢٨).\n(^١٠) في ب، ج: فنزل.","vol":"1","page":159},{"text":"لحي - فولي أمر مكة وحجابة الكعبة (^١).\nقال (^٢) حسان بن ثابت الأنصاري ﵀ (^٣) يذكر الخزاع خزاعة بمكة، ومسير الأوس والخزرج إلى المدينة، وغسان إلى الشام (^٤):\nفلما هبطنا بطن مر تخزعت … خزاعة منا في حلول كراكر\nحموا كل واد من تهامة واحتموا … بصم القنا والمرهفات البواتر\nفكان لها المرباع (^٥) في كل غارة … تشن بنجد والفجاج العوابر\nخزاعتنا أهل اجتهاد وهجرة … وأنصارنا جند النبي المهاجر (^٦)\nوسرنا فلما أن هبطنا بيثرب … بلا وهن منا ولا بتشاجر\nوجدنا بها رزقا عدامل بقيت (^٧) … من آثار عاد بالحلال الطواهر\nفحلت بها الأنصار ثم تبوأت … بيثربها [دارا] (^٨) على خير طائر\nبنو الخزرج الأنصار (^٩) والأوس إنهم (^١٠) … حموها بفتيان الصباح البواكر\nنفوا من طغى في الدهر عنها وديبوا (^١١) … يهودا (^١٢) بأطراف الرماح الخواطر\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ١٠٣ - ١٠٥).\n(^٢) في ب، ج: وقال.\n(^٣) حسان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري أبو الوليد الصحابي، شاعر مخضرم، عاش ستين سنة قبل الإسلام ومثلها بعد الإسلام، عمي قبل وفاته. واشتهرت مدائحه في الغسانيين وملوك الحيرة قبل الإسلام، لم يشهد مع النبي ﷺ مشهدا. توفي سنة (٥٤ هـ). (الإصابة ٢/ ٦٢، والاستيعاب ١/ ٣٤١).\n(^٤) انظر الأبيات في سيرة ابن هشام (١/ ٢١٧)، ومعجم البلدان (٥/ ١٠٥).\n(^٥) في ج: المرتاع.\n(^٦) شفاء الغرام (٢/ ٨٥).\n(^٧) في ب: عدامك بقيت، وفي ج: غدامن بقية. والعدمل: كل مسين قديم (لسان العرب، مادة: عدمل).\n(^٨) في أ: عاد.\n(^٩) في ج: الأخيار.\n(^١٠) قوله: «إنهم» ساقط من ج.\n(^١١) في ب: ودنبوا.\n(^١٢) في ج: يهود.","vol":"1","page":160},{"text":"وسارت لنا سيارة ذات قوة … بكوم (^١) المطايا والخيول الجماهر\nيؤمون نحو الشام حتى تمكنوا … ملوكا بأرض الشام فوق المنابر\nيصبون (^٢) فضل القول في كل خطبة إذا وصلوا إيمانهم بالمخاصر\nأولاك (^٣) بنو ماء السماء توارثوا … [دمشق] (^٤) بملك كابرا بعد كابر\nفلما (^٥) حازت خزاعة أمر مكة وصاروا أهلها جاءهم بنو إسماعيل، وقد كانوا اعتزلوا حرب جرهم وخزاعة فلم يدخلوا في ذلك، فسألوهم السكني معهم وحولهم، فأذنوا لهم. فلما رأى ذلك مضاض بن عمرو بن الحارث - وقد كان أصابه من الصبابة إلى مكة ما أحزنه - أرسل إلى خزاعة يستأذنها في الدخول عليهم والنزول معهم بمكة في جوارهم، ومت إليهم برأيه وتوريعه قومه عن القتال، وسوء السيرة في الحرم، واعتزاله الحرب. فأبت خزاعة أن [يقربوهم] (^٦)، ونفتهم عن الحرم كله، ولم يتركوهم ينزلون معهم. فقال عمرو بن لحي؛ وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر لقومه: من وجد منكم جرهميا قد قارب الحرم قدمه هدر، فنزعت إبل المضاض بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي من قنونا تريد مكة، فخرج في طلبها حتى وجد أثرها قد دخلت مكة، فمضى على الجبال من نحو أجياد حتى ظهر على أبي قبيس [ينظر] (^٧) الإبل في بطن وادي مكة، فأبصر الإبل تنحر وتؤكل لا سبيل له إليها، فخاف إن هبط (^٨) الوادي\n_________\n(^١) في ج: بكرم.\n(^٢) في ب: يصيبون.\n(^٣) في ب الال.\n(^٤) في الأصول: دمشقا.\n(^٥) في ج: قال فلما.\n(^٦) في أ: يقربولهم.\n(^٧) في أ، ب: يتبصر. والمثبت من ج.\n(^٨) في ب: يخاف أن يهبط، وفي ج: فخاف أن يهبط.","vol":"1","page":161},{"text":"أن يقتل، فولى منصرفا إلى أهله، وأنشأ (^١) يقول (^٢):\nكأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر\nولم يتربع واسطا (^٣) فجنوبه … إلى [المنحنى] (^٤) من ذي الأراكة (^٥) حاضر\nبلى نحن كنا أهلها فأزالنا … صروف الليالي والجدود العواثر\nوبدلنا ربي بها دار غربة … بها الذئب يعوي والعدو المحاصر\nفإن تمل الدنيا علينا بكلها … ويصبح حال بعدنا وتشاجر\nفكنا ولاة البيت من بعد نابت … نمشي [بهذا] (^٦) البيت والخير ظاهر\nفأنكح جدي خير شخص علمته … فأبناؤنا (^٧) منه ونحن الأناصر\nفأخرجنا منها المليك بقدرة … كذلك [يا للناس (^٨)] تجري المقادر\nأقول إذا نام الخلي ولم أنم … إذا العرش لا يبعد سهيل وعامر\nوبدلت منهم [أوجها] (^٩) لا أحبها … وحمير قد بدلتها واليحابر (^١٠)\n_________\n(^١) في ج زيادة: وهو.\n(^٢) انظر الأبيات في سيرة ابن هشام (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، وشفاء الغرام (١/ ٦٧٥، ٦٧٧ - ٦٧٨).\nوبعضها في: الروض الأنف (١/ ١٣٨)، ومعجم البلدان (٢/ ٢٢٥)، وتاريخ الطبري (٢/ ٢٨٥)، والكامل لابن الأثير (٢/ ٤٣)، والبداية والنهاية (٢/ ١٨٥ - ١٨٦)، ومروج الذهب (٢/ ٥٠)، وعيون التواريخ (١/ ٤٠).\n(^٣) واسط: هو الجبل الذي يصل بين الحارة الموصلة إلى منى، والدرب الذي يمر منه المشاة من الحجاج، والذي يعرفه أهل مكة بدرب المكين.\nوقال الحميدي: هو الجبل الذي يجلس عنده المساكين إذا ذهبت إلى منى (معجم البلدان ٥/ ٣٥٢).\n(^٤) في أ: المنحى والمنحنى مكان مرتفع واقع في منتهى شارع البياضية على يمين الصاعد إلى منى.\n(^٥) وادي الأراك: قيل: هو موضع قرب نمرة، وقيل: هو من مواقف عرفة بعضه من جهة الشام وبعضه من جهة اليمن، وأراك جبل لهذيل.\n(^٦) في أ: لهذا، وفي ب بها. والمثبت من ج.\n(^٧) في ب: وأبناؤنا.\n(^٨) في أ، ب: بالناس، وفي ج: يال الناس. والتصويب من سيرة ابن هشام (١/ ٢٤٤).\n(^٩) في أ: وجوها.\n(^١٠) في ب، ج: والبحاتر. وحمير ويحابر هما من قبائل اليمن، ويقال: أن يحابر هي مراد.","vol":"1","page":162},{"text":"وصرنا أحاديثا وكنا بغبطة … كذلك عضتنا (^١) السنون الغوابر\n[فسحت] (^٢) دموع العين تبكي لبلدة … بها حرم أمن وفيها المشاعر\nبواد أنيس ليس يؤذي حمامه … ولا [منفرا] (^٣) يوما وفيها العصافر\nوفيها وحوش لا ترام أنيسة … إذا خرجت منها فما أن [تغادر] (^٤)\nفياليت شعري هل يعمر بعدنا … جياد [فممضى] (^٥) سيله في الظواهر (^٦)\nفبطن منى وحش كأن لم يسر به … مضاض ومن حي عدي عمائر\nوقال أيضا (^٧):\nيا أيها الحي سيروا إن قصركم … أن تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا\nإنا كما كنتم كنا فغيرنا … دهر فسوف كما صرنا تصيرونا\n[حثو] (^٨) المطي وارخوا من أزمتها … قبل الممات وقضوا ما تقضونا\nقد مال دهر علينا ثم أهلكنا … فالبغي (^٩) فيه وبد الناس ناسونا\nإن التفكر لا يجدي (^١٠) بصاحبه … عند البديهة في علم له دونا\nقضوا أموركم بالحزم إن لها … [أمور] (^١١) رشد رشدتم ثم مسنونا\n_________\n(^١) في ج: عطتنا.\n(^٢) في أ، ب وسحت.\n(^٣) في أ: منفر.\n(^٤) في الأصول: تقادر، والتصويب من سيرة ابن هشام (١/ ٢٤٥).\n(^٥) في أ: فمفضى، وفي ج: فمضى. والمثبت من ب.\n(^٦) في ج: فالطواهر.\n(^٧) انظر الأبيات في حلية الأولياء (٢/ ٣٨٣)، وتاريخ الطبري (١/ ٥٢٤)، وسيرة ابن هشام (١/ ٢٤٥)، وأخبار مكة (٥/ ١٤٢)، وشفاء الغرام (١/ ٦٧٩).\n(^٨) في أ: ازحموا.\nوانظر الأبيات في حلية الأولياء (٢/ ٣٨٣)، وتاريخ الطبري (٥٢٤/ ١)، وسيرة ابن هشام (٢٤٥/ ١)، وأخبار مكة (٥/ ١٤٢)، وشفاء الغرام (١/ ٦٧٩).\n(^٩) في ب، ج: والبغي.\n(^١٠) في ج: لا يجري.\n(^١١) في أ: أمر.","vol":"1","page":163},{"text":"[واستخبروا] (^١) في صنيع الناس قبلكم … كما استبان طريق عنده الهونا (^٢)\nكنا زمانا ملوك الناس قبلكم … بمسكن في حرام (^٣) الله مسكونا\nقال: وانطلق مضاض بن عمرو نحو اليمن إلى أهله وهم يتذاكرون ما حال بينهم وبين مكة، وما فارقوا من أمنها وملكها، فحزنوا على ذلك حزنا شديدا، فبكوا على مكة، وجعلوا يقولون الأشعار في مكة.\nواحتازت خزاعة بحجابة الكعبة وولاية أمر مكة، وفيهم بنو إسماعيل بن إبراهيم [﵉] (^٤) بمكة وما حولها لا ينازعهم أحد منهم في شيء من ذلك ولا يطلبونه. فتزوج لحي - وهو ربيعة (^٥) بن حارثة بن عمرو بن عامر - فهيرة بنت عامر بن عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي ملك جرهم؛ فولدت له [عمرا] (^٦) -[وهو عمرو بن لحي] (^٧) - فكان عمرو بن لحي قد بلغ بمكة من الشرف وفي العرب من الشرف (^٨) ما لم يبلغ عربي قبله ولا بعده في الجاهلية، وهو الذي قسم بين العرب في حطمة حطموها (^٩) عشرة آلاف ناقة، وقد كان قد أعور عشرين فحلا. وكان الرجل في الجاهلية إذا ملك ألف ناقة فقا عين فحل إبله، فكان قد فقأ عين عشرين فحلا، وكان أول من أطعم الحاج بمكة سدائف الإبل ولحمانها على الثريد، وعم في تلك السنة (^١٠) جميع حاج العرب\n_________\n(^١) في أ: استخبروا.\n(^٢) في ب: الهفن.\n(^٣) في ب: حرم.\n(^٤) قوله: (﵉) زيادة من ب.\n(^٥) في ج: ربيع.\n(^٦) في أ: عمرو.\n(^٧) زيادة من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: قد بلغ بمكة وفي العرب من الشرف.\n(^٩) في ب: حطومها.\n(^١٠) في أ زيادة على.","vol":"1","page":164},{"text":"بثلاثة أثواب من برود اليمن. وكان قد ذهب شرفه في العرب كل مذهب، فكان (^١) قوله فيهم دينا متبعا لا يخالف.\nوهو الذي بحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحام، وسيب السائبة، ونصب الأصنام حول الكعبة، وجاء بهبل من هيت من أرض الجزيرة فنصبه في بطن الكعبة، وكانت (^٢) قريش والعرب تستقسم عنده بالأزلام.\nوهو أول من غير الحنيفية دين [إبراهيم عليه] (^٣) السلام، وكان أمره بمكة في العرب مطاعا لا يعصى. وكان بمكة رجل (^٤) من جرهم على دين إبراهيم ﵇ وإسماعيل، وكان شاعرا، فقال لعمرو بن لحي حين غير دين (^٥) الحنيفية:\nيا عمرو لا تظلم بمكة … إنها بلد حرام\nسائل (^٦) بعاد أين هم؟ … وكذاك تخترم (^٧) الأنام\nوبني العماليق الذين … لهم بها كان السوام\nفزعموا أن عمرو بن لحي أخرج ذلك الجرهمي من مكة، فنزل [بإضم] (^٨) من أعراض مدينة [النبي ﷺ] (^٩) نحو الشام، فقال الجرهمي وتشوق إلى مكة (^١٠):\nألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … وأهلي [معا] (^١١) بالمأزمين حلول\n_________\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) في ب، ج: فكانت.\n(^٣) في أ، ب: إبراهيم وإسماعيل عليهما.\n(^٤) قوله: «رجل من جرهم» هو الحارث بن مضاض.\n(^٥) قوله: «دين» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ج: تساءل.\n(^٧) في ب: وكذلك تخترم، وفي ج: وكذلك نحترم.\n(^٨) في أ: بأهم، وفي ب: بأهيم، وفي الشفاء: بإطم. والمثبت من ج.\n(^٩) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^١٠) انظر الأبيات في: شفاء الغرام (٢/ ٩٠)، ومعجم البلدان (٥/ ٤٠).\n(^١١) في أ: معي.","vol":"1","page":165},{"text":"وهل أرين العيس (^١) تنفخ في البرى (^٢) … لها بمنى والمأزمين ذميل (^٣)\nمنازل كنا أهلها لم يحل بنا … زمان بها (^٤) فيها أراه يحول (^٥)\nمضى أولونا راضين بشأنهم (^٦) … جميعا وغالتني بمكة غول (^٧)\nقال: فكان عمرو بن لحي يلي البيت وولده من بعده خمسمائة سنة، حتى كان آخرهم حليل بن حبشية (^٨) بن سلول بن كعب بن عمرو بن لحي (^٩)، فتزوج إليه قصي بابنته (^١٠) حبى ابنة حليل. فكانوا (^١١) هم حجابه وخزانه والقوام به وولاة الحكم بمكة، وهو عامر لم يحدث فيه خراب. ولم تبن فيه خزاعة (^١٢) شيئا بعد جرهم، ولم تسرق منه شيئا علمناه ولا سمعنا به، وترافدوا على تعظيمه والذب عنه. وقال في ذلك عمرو بن الحارث بن عمرو الغبشاني (^١٣) الخزاعي:\nنحن وليناه فلم [نغشه] (^١٤) … وابن مضاض قائم يهشه\nيأخذ ما يهدى له يقشه (^١٥) … نترك مال الله ما نمشه (^١٦)\n_________\n(^١) العيس: الإبل البيض مع شقرة يسيرة (لسان العرب، مادة: عيس).\n(^٢) في ب: الثرى.\n(^٣) الذميل: ضرب من سير الإبل، وقيل: هو السير اللين ما كان (لسان العرب، مادة: ذمل).\n(^٤) في ج: بنا.\n(^٥) في ب: يحلول.\n(^٦) في ب: أولوا بأرضين تشانهم.\n(^٧) شفاء الغرام (٢/ ٨٩ - ٩٠).\n(^٨) في ب: من حنشية.\n(^٩) قوله: «بن لحي» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) في ب، ج: ابنته.\n(^١١) في ب، ج: وكانوا.\n(^١٢) في ب، ج: لم يخرب فيه خراب ولم تبن خزاعة فيه.\n(^١٣) في ب: الغساني. وقوله: «الخزاعي» ليست في ب، ج.\nوانظر الأبيات في: أخبار مكة للفاكهي (٥/ ١٥٥، ١٥٧)، وشفاء الغرام (٢/ ٨٧).\n(^١٤) في أ، ب: تغشه. والمثبت من ج.\n(^١٥) في ب: يعسه، وفي ج: يغشه (انظر لسان العرب ٦/ ٣٣١).\n(^١٦) في ب: يمشه، وفي ج: نمسه.","vol":"1","page":166},{"text":"١٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، قال: خرج أبو سلمة بن عبد الأسد المخزومي - قبل (^١) الإسلام- في نفر من قريش يريدون اليمن، فأصابهم عطش شديد ببعض الطريق، وأمسوا على غير طريق (^٢) فساروا جميعا، فقال لهم أبو سلمة: إني أرى ناقتي تنازعني شقا، أفلا أرسلها وأتبعها؟ قالوا: فافعل، فأرسل ناقته وتبعها، فأصبحوا على ماء وحاضر، فاستقوا وسقوا. فإنهم لعلى ذلك؛ إذ أقبل رجل إليهم (^٣) فقال: من القوم؟ قالوا (^٤): من قريش (^٥).\nقال: فرجع إلى شجرة [فقام] (^٦) أمام الماء فتكلم عندها بشيء، ثم رجع إلينا فقال: لينطلق (^٧) معي أحدكم إلى رجل يدعوه.\nقال أبو سلمة: فانطلقت معه فوقف بي تحت شجرة، فإذا وكر معلق. قال: فصوت به: يا أبه يا أبه (^٨)، قال: فزعزع شيخ رأسه فأجابه. قال (^٩): هذا الرجل، قال لي: من الرجل؟ قلت: من قريش. قال: من أيها؟ قلت: من بني مخزوم بن يقظة، قال: من أيهم؟ قلت: أنا أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن\n_________\n١٣٦ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^١) في ب، ج: قبيل.\n(^٢) في ب، ج: الطريق.\n(^٣) في ب، ج: إليهم رجل.\n(^٤) في ب، ج: فقالوا.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٦٨٧).\n(^٦) ما بين المعكوفين ساقط من أ، وفي ب، ج: فقال. والمثبت من د.\n(^٧) في ب، ج: لينطلقن.\n(^٨) في ب، ج: يابه يابه، وقد سقطت اللفظة الثانية من ب.\n(^٩) في ب، ج: فقال.","vol":"1","page":167},{"text":"عمرو بن مخزوم بن يقظة قال: أيهات منك (^١)، أنا ويقظة سن (^٢)، أتدري من يقول:\nكأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر\nبلى نحن كنا أهلها فأزالنا (^٣) … صروف الليالي والجدود العوائر (^٤)\nقلت: لا، قال: أنا قائلها، أنا عمرو بن الحارث بن مضاض الجرهمي، أتدري لم سمي أجياد أجيادا؟ قلت: لا، قال: جادت بالدماء يوم التقينا نحن وقطورا. أتدري لم سمي قعيقعان؟ قلت: لا، قال: لتقعقع السلاح في ظهورنا لما طلعنا عليهم منه.\n\n<span data-type='title' id=toc-60>باب ما جاء في ولاية قصي بن كلاب البيت الحرام وأمر مكة بعد خزاعة وما ذكر من ذلك</span>\n١٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج وعن ابن إسحاق - يزيد أحدهما على صاحبه - قالا: قامت خزاعة على ما كانت عليه من ولاية البيت والحكم بمكة ثلاثمائة سنة، وكان بعض التبابعة قد سار إليه وأراد هدمه وتخريبه، فقامت دونه خزاعة فقاتلت عليه أشد القتال حتى رجع، ثم آخر فكذلك.\nوأما التبع الثالث الذي نحر له وكساه، وجعل له غلقا، وأقام عنده أياما (^٥)\n_________\n(^١) قوله: «منك» ساقط من ج.\n(^٢) قوله: «سن» ساقط من ب.\n(^٣) في ب: فأبادنا.\n(^٤) في ب: العوابر.\n١٣٧ - إسناده حسن. أخرجه ابن سعد (١/ ٦٦ - ٦٩) من طريق: محمد بن عمر الأسلمي، عن هشام بن محمد، عن أبيه.\nوذكره الطبري في تاريخه (١/ ٥٠٥ - ٥٠٨).\n(^٥) في ج: أناما، وهو تصحيف.","vol":"1","page":168},{"text":"ينحر كل يوم مائة بدنة، لا يرزأ هو ولا أحد من أهل عسكره شيئا منها، يردها الناس في الفجاج والشعاب فيأخذون منها حاجتهم، ثم تقع الطير عليها (^١) فتأكل، ثم تنتابها السباع إذا أمست، لا يرد عنها إنسان ولا طائر ولا سبع، ثم رجع إلى اليمن؛ إنما كان في عهد قريش (^٢).\nفلبثت خزاعة على ما هي عليه، وقريش إذ ذاك في بني كنانة متفرقة. وقد قدم في بعض الزمان حاج قضاعة، فيهم ربيعة بن حرام بن ضنة (^٣) بن عبد [بن] (^٤) كبير بن عذرة بن سعد بن زيد، وقد هلك كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب وترك زهرة وقصيا ابني كلاب مع (^٥) أمهما فاطمة بنت عمرو (^٦) [بن سعد] (^٧) بن سيل (^٨). وسعد بن سيل الذي يقول فيه الشاعر، وكان أشجع أهل زمانه:\nلا أرى في الناس شخصا واحدا … - فاعلموا ذاك - كسعد بن سيل\nفارس أضبط (^٩) فيه عسرة … وإذا (^١٠) ما عاين القرن نزل\nفارس يستدرج الخيل كما … يدرج الحر القطامي الحجل\nوزهرة أكبرهما. فتزوج ربيعة بن حرام أمهما، وزهرة رجل بالغ، وقصي فطيم أو\n_________\n(^١) في ب، ج: عليها الطير.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٣٥٧).\n(^٣) في ج: ضبة. وهو تصحيف (انظر الطبقات الكبرى ١/ ٦٧، والإكمال ٤/ ٤٦، وتاريخ الطبري ١/ ٥٠٥).\n(^٤) قوله: «بن» ساقط من أ.\n(^٥) في ج: امع.\n(^٦) في ج: عمر.\n(^٧) قوله: «بن سعد» ساقط من أ.\n(^٨) في ب، وشفاء الغرام: شبل، وفي ج: سبل، وكذا وردت في الأماكن التالية، وهو تصحيف (انظر: الطبقات الكبرى ١/ ٦٠، وسيرة ابن هشام ١/ ٢٣١).\n(^٩) في ج: أصبط، وهو تصحيف (انظر: سيرة ابن هشام ١/ ٢٣٣).\n(^١٠) في ب، ج: فإذا.","vol":"1","page":169},{"text":"في سن الفطيم، فاحتملها ربيعة إلى بلاده من أرض عذرة (^١) من أشراف الشام، فاحتملت معها قصيا لصغره، وتخلف زهرة في قومه. فولدت فاطمة بنت عمرو (^٢) بن سعد لربيعة: رزاح بن ربيعة فكان (^٣) أخا قصي بن كلاب لأمه، ولربيعة بن حرام من امرأة أخرى ثلاثة نفر: حن، ومحمود (^٤)، وجلهمة بنو ربيعة. فبينا قصي بن كلاب في أرض قضاعة لا ينتمي إلا إلى ربيعة بن حرام؛ إذ كان بينه وبين رجل من قضاعة شيء - وقصي قد بلغ - فقال له القضاعي (^٥): ألا تلحق بنسبك [وقومك] (^٦)؟ فإنك لست منا. فرجع قصي إلى أمه وقد وجد في نفسه مما قال له القضاعي، فسألها عما قال له القضاعي (^٧)، فقالت: أنت والله يا بني أخير منه (^٨) وأكرم، أنت ابن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وقومك عند البيت الحرام وما حوله.\nفأجمع قصي بالخروج إلى قومه واللحاق بهم، وكره الغربة في أرض قضاعة. فقالت له أمه: يا بني، لا تعجل بالخروج حتى يدخل عليك الشهر الحرام، فتخرج مع (^٩) حاج العرب فإني أخشى عليك. فأقام قصي حتى دخل الشهر الحرام وخرج في حاج قضاعة حتى قدم مكة، فلما فرغ من الحج [أقام] (^١٠) بها. وكان\n_________\n(^١) في ج: عدرة.\n(^٢) في ب: ابنة عمرو، وفي ج: ابنة عمر.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ج: ومحمودة، وكذا وردت في الأماكن التالية (انظر الطبقات الكبرى، ١/ ٦٨).\n(^٥) قوله: «القضاعي» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «وقومك» زيادة من ب، ج.\n(^٧) قوله: «القضاعي» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: والله أنت يا بني خير منه.\n(^٩) في ب، ج: في.\n(^١٠) في أ: قام.","vol":"1","page":170},{"text":"قصي رجلا جليدا، حازما، بارعا، فخطب إلى حليل بن [حبشية] (^١) بن سلول الخزاعي ابنته حبى (^٢)، فأثبت (^٣) حليل النسب وعرف (^٤) ورغب في الرجل، فزوجه - وحليل يومئذ يلي الكعبة وأمر مكة - فأقام قصي معه (^٥)، وولدت حبى لقصي (^٦): عبد الدار - وهو أكبر ولده - وعبد مناف، وعبد العزى، وعبدا بني قصي.\nفكان حليل يفتح البيت، فإذا اعتل أعطى ابنته حبى المفتاح ففتحته، فإذا اعتلت أعطت المفتاح زوجها قصيا أو بعض ولدها فيفتحه، وكان قصي يعمل في حيازته إليه، وقطع ذكر خزاعة عنه. فلما حضرت حليلا الوفاة نظر إلى قصي وإلى ما انتشر له من الولد من ابنته، فرأى أن يجعلها في ولد ابنته، فدعا قصيا فجعل له ولاية البيت وأسلم إليه المفتاح، وكان يكون عند حبى.\nفلما هلك [حليل] (^٧) أبت خزاعة أن تدعه وذاك، وأخذوا المفتاح من حبى.\nفمشى قصي إلى رجال من قومه من قريش وبني كنانة، ودعاهم إلى أن يقوموا معه في ذلك وأن ينصروه ويعضدوه، فأجابوه إلى نصره.\nوأرسل قصي إلى أخيه لأمه رزاح بن ربيعة وهو ببلاد قومه من قضاعة يدعوه إلى نصره، ويعلمه ما حالت خزاعة بينه وبينه من ولاية البيت، ويسأله الخروج إليه بمن (^٨) أجابه من قومه فقام رزاح في قومه فأجابوه إلى ذلك، فخرج رزاح بن\n_________\n(^١) في أ: حبيشة، وفي ج: خشبة. والمثبت من ب.\n(^٢) في ب، ج زيادة: «ابنة حليل».\n(^٣) في ب، ج: فعرف.\n(^٤) قوله: «وعرف» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أزيادة: «حبى».\n(^٦) في ب، ج: له.\n(^٧) في أ: حليلا.\n(^٨) في ج: لمن.","vol":"1","page":171},{"text":"ربيعة ومعه إخوته من [أبيه] (^١): حن، ومحمود، وجلهمة [بنو] (^٢) ربيعة بن حرام فيمن تبعهم من قضاعة في حاج العرب، مجمعين (^٣) لنصر قصي والقيام معه.\nفلما [اجتمع] (^٤) الناس بمكة خرجوا إلى الحج، فوقفوا بعرفة وبجمع (^٥) ونزلوا منى، وقصي مجمع على ما أجمع عليه من قتالهم بمن معه من قريش وبني كنانة، ومن قدم عليه مع أخيه رزاح [من قضاعة] (^٦).\nفلما كانت آخر أيام منى؛ أرسلت قضاعة إلى خزاعة يسألونهم أن يسلموا إلى قصي ما جعل له حليل، وعظموا عليهم القتال في الحرم، وحذروهم الظلم والبغي بمكة، وذكروهم ما كانت فيه جرهم وما صارت إليه حين ألحدوا فيه بالظلم [والبغي] (^٧)، فأبت خزاعة أن تسلم ذلك، فاقتتلوا بمفضى مازمي منى، قال: فسمي ذلك المكان: المفجر (^٨)، لما فجر فيه وسفك فيه من [الدماء] (^٩)، وانتهك فيه (^١٠) من حرمته، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثرت القتلى في الفريقين جميعا، وفشت فيهم الجراحات، وحاج العرب جميعا من مضر واليمن مستكفون ينظرون إلى قتالهم. ثم تداعوا إلى الصلح، ودخلت قبائل العرب بينهم، وعظموا على الفريقين سفك الدماء والفجور في الحرم، فاصطلحوا على أن يحكموا بينهم\n_________\n(^١) في أ: أمه.\n(^٢) في أ: وينو.\n(^٣) في ب: مجتمعين.\n(^٤) في أ: اجتمعوا.\n(^٥) جمع: هو المزدلفة، سمي بذلك لاجتماع الناس فيه.\n(^٦) في أ: وقضاعة.\n(^٧) قوله: «والبغي» زيادة من ب، ج.\n(^٨) ما زال هذا المكان «المفجر» معروفا حتى اليوم، وهو قريب من منى، خلف الجبل المقابل لثبير. وهو ضمن حي العزيزية.\n(^٩) في أ: الدم.\n(^١٠) قوله: «فيه» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":172},{"text":"رجلا من العرب فيما اختلفوا فيه، فحكموا يعمر بن عوف بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وكان رجلا شريفا، فقال لهم: موعدكم فناء الكعبة غدا. فاجتمع الناس وعدوا القتلى، فكانت في خزاعة أكثر منها في قريش وقضاعة وكنانة، وليس كل بني كنانة قاتل مع قصي خزاعة، إنما كانت مع قريش من بني كنانة فلال يسير، واعتزلت عنها بكر بن عبد مناة قاطبة.\nفلما اجتمع الناس بفناء الكعبة، قام يعمر بن عوف، فقال: إني شدخت (^١) ما كان بينكم من دم تحت قدمي هاتين، فلا تباعة لأحد على أحد في دم، وإني قد حكمت لقصي بحجابة الكعبة وولاية أمر مكة دون خزاعة، لما (^٢) جعل له [حليل] (^٣)، وأن يخلي بينه وبين ذلك، وأن لا تخرج خزاعة عن مساكنها من مكة. قال: فسمي يعمر (^٤) ذلك اليوم: الشداخ. فسلمت (^٥) خزاعة لقصي، وأعظموا (^٦) سفك الدماء في الحرم، وافترق الناس.\nفولي قصي بن كلاب حجابة الكعبة وأمر مكة، وجمع قومه من قريش من منازلهم إلى مكة يستعز بهم، وتملك على قومه [فملكوه] (^٧)، وخزاعة مقيمة بمكة على رباعهم وسكناتهم لم يحركوا ولم يخرجوا منها، فلم يزالوا (^٨) على ذلك حتى الآن.\n_________\n(^١) في ب، ج: ألا إني قد شدخت.\n(^٢) في ج: أما.\n(^٣) في أ: حليلا.\n(^٤) في ب، ج زيادة: من.\n(^٥) في ب، ج زيادة: ذلك.\n(^٦) في ب، ج: وعظموا.\n(^٧) في أ: فملوكه.\n(^٨) في ج: تزالوا.","vol":"1","page":173},{"text":"وقال قصي في ذلك وهو يتشكر لأخيه رزاح بن ربيعة (^١):\nأنا ابن العاصمين بني لؤي … بمكة مولدي، وبها ربيت\nلي البطحاء قد علمت معد … [ومروتها] (^٢) رضيت بها رضيت\nوفيها كانت الآباء قبلي … فما سويت (^٣) أخي ولا سويت\nفلست لغالب إن لم تأثل (^٤) … بها أولاد قيدر والنبيت (^٥)\nرزاح [ناصري] (^٦)، وبه أسامي (^٧) … فلست أخاف ضيما ما حييت\nفكان قصي أول رجل من بني كنانة أصاب ملكا وأطاع له به قومه، فكانت إليه الحجابة، والرفادة، والسقاية والندوة، واللواء (^٨)، والقيادة. فلما جمع قصي قريشا بمكة سمي: مجمعا، وفي ذلك يقول حذافة بن غانم الجمحي يمدحه:\nأبوهم قصي كان يدعى مجمعا … به جمع الله القبائل من فهر\nهم نزلوها والمياه قليلة … وليس بها إلا كهول بني عمرو\nيعني خزاعة.\n_________\n(^١) انظر الأبيات في: شفاء الغرام (٢/ ١٢١).\n(^٢) في أ، ب: ومرو بها. والمثبت من ج.\n(^٣) في ب، ج: شويت، وكذا وردت في الموضع التالي (انظر شفاء الغرام ٢/ ١٢١).\n(^٤) في ج: تنال.\n(^٥) في ج: وا النبيت.\n(^٦) في أ: ناصر.\n(^٧) في ج: أننامي.\n(^٨) الحجابة: سدانة الكعبة وفتح بابها للحاج (اللسان، مادة: حجب).\nوالرفادة: ضيافة الحجاج ومدهم بالطعام (اللسان، مادة: رفد).\nوالسقاية: سقيا الحجيج في الحرم (اللسان، مادة: سقي).\nوالندوة التشاور في الأمر، وبني لها دار سميت: دار الندوة، وأدخلت قديما داخل المسجد الحرام (انظر الفاكهي ٢/ ١٦٠).\nواللواء: الراية التي تنشر لقيادة الجيوش، أو لقيادة الحجيج في مناسكهم (اللسان، مادة: لوي).","vol":"1","page":174},{"text":"وقال أبو الوليد (^١): [قال إسحاق (^٢) بن أحمد (^٣)]: زادني (^٤) أبو جعفر محمد بن الوليد بن كعب الخزاعي:\nأقمنا بها والناس فيها قلائل … وليس بها إلا كهول بني عمرو\nهم [ملأوا] (^٥) البطحاء مجدا وسؤددا … وهم طردوا عنها غواة بني بكر\nوهم حفروها والمياه قليلة … ولم يستقى إلا بنكد من الجفر (^٦)\nحليل الذي عادى كنانة كلها … ورابط بيت الله بالعسر واليسر\nأحازم إما [أهلكن فلم] (^٧) تزل … لها (^٨) شاكرا حتى توسد في القبر\nقال أبو الوليد: وأنشدني عبد العزيز بن إسماعيل الحلبي في التقرش وهو الاجتماع:\nأجدى كثحنا (^٩) للطعان إذا … اقترش القنا وتقعقع (^١٠) الحجف\nولبعضهم؛ لخلف الأحمر:\nقوارش (^١١) بالرماح كأن فيها … شواطن ينتزعن به انتزاعا\nويقال: من أجل تجمع قريش إلى قصي سميت قريش: قريشا (^١٢).\n_________\n(^١) قوله: (وقال أبو الوليد» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ج: ابن إسحاق.\n(^٣) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: وزادني.\n(^٥) في أ: ملكوا.\n(^٦) في ب: الحفر والجفر: البئر (انظر: الغريب لابن قتيبة ١/ ٣٠٤).\n(^٧) في أ: هلكن فلا.\n(^٨) في ب، ج: لهم.\n(^٩) في ب، ج: كنحنا.\n(^١٠) في ب: وتقطع.\n(^١١) في ج: فوارس، وهو تصحيف (انظر لسان العرب، مادة: قرش).\n(^١٢) قوله: (ويقال: من أجل تجمع قريش … إلخ» ذكرت في ب، ج بعد قوله: «حتى توسد في القبر»، وفي أ زيادة: «يعني خزاعة».\nوانظر الخبر في: شفاء الغرام (٢/ ١١٨ - ١٢٢).","vol":"1","page":175},{"text":"والتجمع: التقرش في بعض كلام العرب. ويقال: كان يقال لقصي: القرشي، ولم يسم قريش (^١) قبله.\nويقال أيضا: إن النضر بن كنانة كان يسمى: القرشي.\nوقد قيل أيضا: إنما سميت قريش قريشا: أنها كانت تجارا تكتسب وتتجر وتحترش (^٢)، [فشبهت] (^٣) بحوت في البحر.\n\n١٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: وحدثني أبو الحسين (^٤) الوليد بن أبان الرازي، عن علي بن جعفر بن محمد، عن أبيه قال: قيل لابن عباس: لم (^٥) سميت قريش قريشا؟ قال: بأمر بين مشهور، بدابة في البحر تسمى: [قرشا] (^٦)، والدليل على ذلك قول تبع حين يقول:\nوقريش هي التي تسكن البحر … بها سميت قريش قريشا\nتأكل الغث والسمين ولا … تترك فيه لذي جناحين ريشا\nهكذا في البلاد حي قريش … يأكلون البلاد أكلا كشيشا\nولهم آخر الزمان نبي … يكثر القتل فيهم والخموشا\nثم رجع إلى حديث ابن جريج، ومحمد بن إسحاق، قال: فحاز قصي شرف مكة، وأنشأ دار الندوة، وفيها كانت قريش تقضي أمورها، ولم يكن يدخلها من قريش - من غير ولد قصي - إلا ابن أربعين سنة للمشورة، وكان يدخلها ولد قصي\n_________\n(^١) في ج: يسمى قرشي.\n(^٢) في ج: وتتجرش.\n(^٣) في أ: فسميت.\n١٣٨ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أعرفه، وهو منقطع.\n(^٤) في ب، ج: أبو الحسن.\n(^٥) في ج: لما.\n(^٦) في الأصول: قرش.","vol":"1","page":176},{"text":"كلهم أجمعون وحلفاؤهم.\nفلما كبر قصي ورق، وكان عبد الدار بكره وأكبر ولده، وكان عبد مناف قد شرف في زمان أبيه، وذهب شرفه كل مذهب وعبد الدار وعبد العزى وعبد؛ بنو قصي بها لم يبلغوا ولا أحد من قومهم من قريش ما بلغ عبد مناف من الذكر والشرف والعز. وكان قصي وحبى ابنة حليل يحبان عبد الدار ويرقان عليه؛ لما يريان عليه من شرف عبد مناف عليه (^١) وهو أصغر منه. فقالت له حبى: لا والله لا أرضى حتى تخص عبد الدار بشيء تلحقه بأخيه. فقال قصي: والله لألحقته به، ولأحبونه بذروة الشرف، حتى لا يدخل أحد من قريش ولا غيرها الكعبة إلا بإذنه، ولا يقضون أمرا ولا يعقدون لواء إلا عنده، وكان ينظر في العواقب. فأجمع قصي على أن يقسم أمور مكة الستة التي فيها الذكر والشرف والعز بين ابنيه؛ فأعطى عبد الدار: السدانة وهي: الحجابة، ودار الندوة، واللواء. وأعطى عبد مناف السقاية، والرفادة، والقيادة.\nفأما السقاية: فحياض من أدم، كانت على عهد قصي توضع بفناء الكعبة، ويستقى (^٢) فيها الماء العذب من الآبار على الإبل، ويسقاه الحاج.\nوأما الرفادة: فخرج كانت (^٣) قريش تخرجه من أموالها في كل موسم، فتدفعه (^٤) إلى قصي يصنع به طعاما للحاج، يأكله من لم يكن معه سعة ولا زاد. فلما هلك قصي أقيم أمره في قومه بعد وفاته على ما كان [عليه] (^٥) في حياته.\n_________\n(^١) قوله: «عليه» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ج: ويسقى.\n(^٣) في ج: كان.\n(^٤) في ب، ج: فيدفعوه.\n(^٥) قوله: «عليه» ساقط من أ.","vol":"1","page":177},{"text":"وولي عبد الدار حجابة البيت، وولاية دار الندوة، واللواء، فلم يزل [يليه] (^١) حتى هلك. وجعل عبد الدار الحجابة بعده إلى ابنه عثمان بن عبد الدار، وجعل دار الندوة إلى ابنه عبد مناف بن عبد الدار، فلم يزل بنو عبد مناف بن عبد الدار يلون الندوة دون ولد عبد الدار؛ فكانت قريش إذا أرادت أن تشاور في أمر: فتحها لهم عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، أو بعض ولده أو ولد أخيه. وكانت الجارية إذا حاضت [أدخلت] (^٢) دار الندوة، ثم شق (^٣) عليها بعض ولد عبد مناف بن عبد الدار درعها ثم درعها إياه، وانقلب بها إلى (^٤) أهلها فحجبوها، وكان (^٥) عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار يسمى محيضا. وإنما سميت دار الندوة لاجتماع الندى (^٦) فيها بندوتها (^٧)؛ يجلسون فيها لإبرام أمرهم وتشاورهم.\nولم تزل بنو عثمان بن عبد الدار يلون الحجابة دون ولد عبد الدار، ثم وليها عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم وليها (^٨) أبو طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار، ثم وليها ولده من بعده حتى كان فتح مكة فقبضها رسول الله ﷺ من أيديهم، وفتح الكعبة ودخلها، ثم خرج رسول الله ﷺ من الكعبة مشتملا على المفتاح، فقال له العباس بن عبد المطلب: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، أعطنا الحجابة مع السقاية. فأنزل الله جل ذكره على نبيه ﵇:\n_________\n(^١) في أ: عليه.\n(^٢) في أ: دخلت.\n(^٣) في ج: يشق.\n(^٤) قوله: «إلى» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: فكان.\n(^٦) الندى: الجماعة (انظر: تهذيب الأسماء ٣/ ٣٥١).\n(^٧) في ب: يندو بها، وفي ج: يندونها.\n(^٨) في ب، ج زيادة ولده.","vol":"1","page":178},{"text":"﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلهآ﴾ [النساء: ٥٨]. قال عمر بن الخطاب ﵁: فما سمعتها من رسول الله ﷺ قبل تلك الساعة، فتلاها. ثم دعا عثمان بن طلحة فدفع إليه المفتاح وقال: «غيبوه» ثم قال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله، فاعملوا (^١) فيها بالمعروف خالدة تالدة، لا ينزعها من أيديكم إلا ظالم». فخرج عثمان بن طلحة إلى هجرته مع النبي ﷺ، وأقام ابن عمه شيبة بن عثمان بن أبي طلحة، فلم يزل يحجب هو وولده وولد أخيه وهب بن عثمان، حتى قدم ولد عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، [وولد] (^٢) مسافع بن طلحة بن أبي طلحة من المدينة، وكانوا بها دهرا طويلا، فلما قدموا حجبوا مع بني عمهم، فولد أبي طلحة جميعا يحجبون.\nوأما اللواء: فكان في أيدي بني عبد الدار كلهم، يليه منهم [ذوو] (^٣) السن والشرف في الجاهلية، حتى كان يوم أحد فقتل عليه من قتل منهم.\nوأما السقاية والرفادة والقيادة فلم تزل لعبد مناف بن قصي يقوم بها حتى توفي، فولي بعده هاشم بن عبد مناف السقاية والرفادة. وولي عبد شمس بن عبد مناف القيادة، فكان هاشم بن عبد مناف يطعم الناس في كل موسم بما يجتمع عنده من ترافد قريش، كان يشتري بما يجتمع عنده دقيقا، ويأخذ من كل ذبيحة من بدنة أو بقرة أو شاة فخذها، فيجمع (^٤) ذلك كله ثم يخزر به الدقيق ويطعمه الحاج. فلم يزل على ذلك من أمره حتى أصاب الناس في سنة جذب شديد، فخرج هاشم بن عبد مناف إلى الشام، فاشترى بما اجتمع عنده من ماله دقيقا وكعكا، فقدم به مكة في الموسم، فهشم ذلك الكعك، ونحر الجزر وطبخه، وجعله ثريدا وأطعم الناس\n_________\n(^١) في ب، ج: واعملوا.\n(^٢) في أ، ج: وولده. والمثبت من ب.\n(^٣) في أ: ذو.\n(^٤) في ب، ج: فيجتمع.","vol":"1","page":179},{"text":"وكانوا في مجاعة شديدة - حتى أشبعهم، فسمي بذلك: هاشما، وكان اسمه عمرو، ففي ذلك يقول ابن الزبعرى السهمي (^١):\nكانت قريش بيضة فتفلقت (^٢) … فالمح خالصها لعبد مناف\nالرائشين وليس يوجد رائش … والقائلين هلم للأضياف\nوالخالطين غنيهم بفقيرهم … حتى يعود فقيرهم كالكافي\nوالضاربين الكبش يبرق بيضه … والمانعين البيض بالأسياف\nعمرو العلا هشم الثريد لمعشر … كانوا بمكة مسنتين عجاف\nيعني بعمرو العلا: هاشما.\nفلم يزل هاشم على ذلك حتى توفي، فكان عبد المطلب يفعل ذلك. فلما توفي عبد المطلب قام بذلك أبو طالب في كل موسم، حتى جاء الإسلام وهو على ذلك، وكان النبي ﷺ قد أرسل [بمال] (^٣) يعمل به الطعام مع أبي بكر حين حج أبو بكر بالناس سنة تسع، ثم عمل في حجة النبي ﷺ في حجة الوداع. ثم أقامه بمكة (^٤) أبو بكر في خلافته، ثم عمر في خلافته، ثم الخلفاء هلم جرا حتى الآن. وهو طعام الموسم الذي يطعمه الخلفاء اليوم في أيام الحج بمكة ومنى (^٥)، حتى تنقضي أيام الموسم.\nوأما السقاية: فلم تزل بيد عبد مناف؛ فكان يسقي الناس (^٦) من «بئر كر\n_________\n(^١) انظر الأبيات في: الروض الأنف (١/ ٢٤٩)، والبداية والنهاية (٣/ ١٤٣).\n(^٢) في ب: فتقلقلت.\n(^٣) في أ: بما.\n(^٤) قوله: «بمكة» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: وبمنى.\n(^٦) في ب، ج: الماء.","vol":"1","page":180},{"text":"آدم» (^١) و«بئر خم» (^٢) على الإبل في المزاد والقرب، ثم يسكب ذلك الماء في حياض من أدم بفناء الكعبة، فيرده الحاج حتى يتفرقوا، وكان (^٣) يستعذب ذلك الماء، وقد كان قصي (^٤) حفر بمكة آبارا، وكان الماء بمكة عزيزا، إنما يشرب الناس من آبار خارجة من الحرم. فأول ما (^٥) حفر قصي بمكة؛ حفر بئرا يقال ها: «العجول» (^٦)، كان موضعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب [بالحزورة،] (^٧) وكانت العرب إذا قدمت مكة يردونها فيستقون (^٨) منها ويتراجزون عليها. وقال (^٩) قائل فيها:\nأروى من العجول ثمت انطلق … إن قصيا قد وفى وقد صدق\nبالشبع للحي وري المغتبق\n_________\n(^١) بئر كر آدم: يقع هذا البئر في شعب حواء وهو الشعب الصغير الذي يفرع من دقم الوبر إلى جهة العزيزية، وهو شعب صغير، ولا وجود لشعب في هذه المنطقة سواه، ويمر فيه مجرى عين زبيدة القديم. أما البئر فقد أدركناها في السبعينات من القرن الرابع عشر الهجري، ولا أعلم عنها شيئا الآن.\n(^٢) بئر خم: لا زالت قائمة إلى اليوم، وعلى يسار الخارج من مكة بعد التقاء طرق: ريع كدي، وريع بخش، وأنفاق باب الملك، وموضعها قرب التقاء هذا الطريق الدائري الثالث. وتقع الآن ضمن أسوار حجز السيارات بكدي، وهي دون الميتب، أقيمت عليها حجرة حديثة صغيرة، وعليها مضخة ماء. وقد ذكرها الفاكهي في المباحث الجغرافية في شق مسفلة مكة اليماني قبل الأثر (٢٥١١) وحدد موضعها فقال: خم قريبة من الميثب، حفرها مرة بن كعب بن لؤي … الخ.\nوتطلق لفظة (خم) على الغدير الذي عند الجحفة، وعلى شعب خم الذي هو عند بركة ماجن، وعلى بئر حفرها عبد شمس في البطحاء، وعلى بئر عند ردم بني جمح. (انظر معجم البكري ١/ ٥١٠، وياقوت ٢/ ٣٨٩، ومتفق ياقوت ص: ١٤٠).\n(^٣) في ب، ج: فكان.\n(^٤) في ب، ج زيادة: قد.\n(^٥) في ب، ج: من.\n(^٦) بئر العجول هي: بئر قصي بن كلاب، وقد دخلت في توسعات الحرم الشريف.\n(^٧) في أ: بالحزور.\n(^٨) في ب، ج: فيسقون.\n(^٩) في ب، ج: قال.","vol":"1","page":181},{"text":"وحفر قصي أيضا بئرا عند الردم الأعلى، عند دار أبان بن عثمان التي كانت لآل جحش بن رئاب ثم دثرت، فنثلها جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف وأحياها.\nثم حفر هاشم بن عبد مناف «بذر» وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغا. وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب في ظهر دار طلوب - مولاة زبيدة (^١) - بالبطحاء في أصل المستنذر (^٢)، وهي التي يقول فيها بعض ولد هاشم:\nنحن حفرنا بذر\nبجانب المستنذر (^٣)\nتسقي الحجيج الأكبر\nوحفر هاشم أيضا «سجلة»، وهي: البئر التي يقال لها: بئر جبير بن مطعم، دخلت في دار القوارير. فكانت (^٤) سجلة لهاشم بن عبد مناف، فلم تزل (^٥) لولده حتى وهبها أسد بن هاشم للمطعم بن عدي حين حفر عبد المطلب زمزم واستغنوا (^٦) عنها. [ويقال] (^٧): وهبها له عبد المطلب حين حفر (^٨) زمزم واستغنى عنها. وسأله المطعم بن عدي أن يضع حوضا من أدم إلى جنب (^٩) زمزم، يسقي فيه من ماء بئره، فأذن له في ذلك، فكان يفعل، فلم يزل هاشم بن عبد مناف يسقي الحاج حتى توفي.\nفقام بأمر السقاية بعده عبد المطلب بن هاشم، فلم يزل كذلك حتى حفر زمزم\n_________\n(^١) سيأتي التعريف بها ص: ٨٤٨.\n(^٢) المستنذر: جبل بين شعب علي، وشعب عامر.\n(^٣) في ج: المستبدر.\n(^٤) في ج: وكانت.\n(^٥) في ج: يزل.\n(^٦) في ج: واستغنى.\n(^٧) في أ: وقال.\n(^٨) في ب، ج زيادة عبد المطلب.\n(^٩) في ب، ج: جانب.","vol":"1","page":182},{"text":"فعفت على آبار مكة [كلها] (^١)، فكان منها مشرب الحاج.\nقال: وكانت لعبد المطلب إبل كثيرة، فإذا كان الموسم جمعها ثم سقى (^٢) لبنها بالعسل في حوض من أدم عند زمزم، ويشتري الزبيب فينبذه بماء زمزم ويسقيه الحاج، لأن يكسر غلظ ماء زمزم، وكانت إذ ذاك غليظة جدا. وكان الناس إذ ذاك لهم في بيوتهم أسقية يستقون فيها الماء من هذه الآبار ثم ينبذون فيها القبضات من الزبيب والتمر لأن يكسر عنهم غلظ ماء أبيار (^٣) مكة، وكان الماء العذب بمكة عزيزا، لا يوجد إلا لإنسان يستعذب له من بئر ميمون وخارج من مكة، فلبث عبد المطلب يسقي الناس حتى توفي، فقام بأمر السقاية بعده العباس بن عبد المطلب فلم تزل في يده، وكان للعباس كرم بالطائف، فكان يحمل زبيبه إليه (^٤)، وكان يداين أهل الطائف ويقتضي منهم الزبيب، وينبذ (^٥) ذلك كله ويسقيه الحاج أيام الموسم حتى ينقضي في الجاهلية وصدر الإسلام حتى دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح، فقبض السقاية من العباس بن عبد المطلب، والحجابة من عثمان بن طلحة، فقام العباس بن عبد المطلب، فبسط يده، وقال: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي اجمع لنا (^٦) الحجابة والسقاية، فقال رسول الله ﷺ: أعطيكم ما ترزءون فيه ولا (^٧) ترزءون منه (^٨). فقام بين عضادتي باب الكعبة فقال: «ألا إن كل دم أو مال أو مأثرة كانت في الجاهلية، فهي تحت قدمي هاتين\n_________\n(^١) قوله: «كلها» زيادة من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج: يسقي.\n(^٣) في ب، ج: آبار.\n(^٤) في ب، ج إليها.\n(^٥) في ب، ج: فينبذ.\n(^٦) في ب، ج: لي.\n(^٧) في ج زيادة ما.\n(^٨) أي أعطيتكم ما ينقصكم لا ما تنقصون به الناس (فتح الباري ٣/ ٤٩١).","vol":"1","page":183},{"text":"إلا سقاية الحاج وسدانة الكعبة؛ فإني قد أمضيتهما (^١) [لأهلها] (^٢) على ما كانت عليه في الجاهلية» فقبضها العباس فكانت في يده (^٣) حتى توفي، فوليها بعده عبد الله بن عباس، فكان يفعل فيها كفعله دون بني عبد المطلب، وكان محمد بن علي (^٤) بن الحنفية قد كلم فيها ابن عباس، فقال له ابن عباس: ما لك ولها؟ نحن أولى بها منك (^٥) في الجاهلية والإسلام، قد كان أبوك تكلم فيها فأقمت البينة؛ طلحة بن عبيد الله، وعامر بن ربيعة، وأزهر بن عبد عوف، ومخرمة بن نوفل؛ أن العباس بن عبد المطلب كان يليها في الجاهلية بعد عبد المطلب، وجدك أبو طالب في إبله في باديته بعرنة (^٦)، وإن رسول الله ﷺ أعطاها العباس يوم فتح مكة (^٧) دون بني عبد المطلب، فعرف ذلك من حضر.\nفكانت بيد عبد الله بن عباس بعد أبيه لا ينازعهم فيها منازع، ولا يتكلم فيها متكلم حتى توفي، فكانت بيد (^٨) علي بن عبد الله بن عباس يفعل فيها كفعل أبيه وجده، يأتيه [الزبيب] (^٩) من ماله بالطائف وينبذه (^١٠) حتى توفي، فكانت بيد ولده حتى الآن.\nوأما القيادة: فوليها من بني عبد مناف: عبد شمس بن عبد مناف، ثم وليها من بعده أمية بن عبد شمس، ثم من بعده حرب بن أمية؛ فقاد بالناس يوم عكاظ\n_________\n(^١) في ب، ج: أمضيتها.\n(^٢) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٣) قوله: «فكانت في يده» أي السقاية؛ لأن سدانة الكعبة أعادها النبي ﷺ لبني عبد الدار.\n(^٤) قوله: «بن علي» ساقط من ب، ج.\n(^٥) قوله: «منك» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ب: يعريه.\n(^٧) في ب، ج: يوم الفتح.\n(^٨) في ب، ج: في يد.\n(^٩) في أ: بالزبيب.\n(^١٠) في ب، ج: وينتبذه.","vol":"1","page":184},{"text":"في حرب قريش وقيس بن عيلان، وفي الفجارين: الفجار الأول والفجار الثاني. وقاد الناس قبل ذلك بذات نكيف في حرب قريش وبني بكر بن عبد مناة بن كنانة، والأحابيش يومئذ مع بني بكر تحالفوا على جبل يقال له: الحبشي على قريش، فسموا الأحابيش بذلك.\nثم كان أبو سفيان بن حرب يقود قريشا بعد أبيه، حتى كان يوم بدر فقاد الناس: عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، وكان أبو سفيان بن حرب في العير يقود الناس. فلما أن كان يوم أحد قاد الناس أبو سفيان بن حرب، وقاد الناس يوم الأحزاب، فكانت (^١) آخر وقعة لقريش وحرب، حتى جاء الله بالإسلام وفتح مكة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-62>ما جاء في انتشار ولد إسماعيل ﵇ وعبادتهم الحجارة وتغيير دين (^٣) الحنيفية دين إبراهيم ﵇</span>\n١٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق: أن بني إسماعيل وجرهم من ساكني مكة ضاقت عليهم مكة، فتفسحوا في البلاد والتمسوا المعاش، فيزعمون أن أول ما كانت عبادة الحجارة في بني إسماعيل: أنه كان لا يظعن من مكة ظاعن منهم إلا احتملوا معهم من حجارة الحرم تعظيما للحرم وصبابة بمكة وبالكعبة، حيثما حلوا وضعوه وطافوا به كالطواف بالكعبة، حتى سلخ ذلك بهم إلى أن\n_________\n(^١) في ب، ج: وكانت.\n(^٢) شفاء الغرام (٢/ ١٥١ - ١٥٧).\n(^٣) قوله: «دن» ساقط من ب، ج.\n١٣٩ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ١٣٤ - ١٣٥ ح ٢٩) من حديث محمد بن إسحاق، نحوه.","vol":"1","page":185},{"text":"كانوا يعبدون ما استحسنوا من الحجارة وأعجبهم من حجارة الحرم خاصة، حتى خلفت الخلوف بعد الخلوف، ونسوا ما كانوا عليه، واستبدلوا بدين إبراهيم وإسماعيل غيره، فعبدوا الأوثان وصاروا إلى ما كانت عليه الأمم (^١) قبلهم من الضلالات، وانتحوا ما كان يعبد قوم نوح منها على إرث ما كان بقي فيهم من ذكرها. وفيهم على ذلك بقايا من عهد إبراهيم وإسماعيل يتمسكون بها من تعظيم البيت والطواف به، والحج والعمرة، والوقوف على عرفة ومزدلفة، وهدي البدن، والإهلال بالحج والعمرة مع إدخالهم فيه ما ليس منه، وكان أول من غير دين [إبراهيم وإسماعيل] (^٢)، ونصب الأوثان، وسيب السائبة، وبحر البحيرة، ووصل الوصيلة، وحمى الحام: عمرو بن لحي.\n\n١٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن (^٣) جريج، قال: قال عكرمة مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «رأيت عمرو بن لحي يجر قصبه - يعني أمعاءه - في النار، على رأسه فروة، فقال له رسول الله ﷺ: من في النار؟ قال: من بيني وبينك من الأمم».\n\n١٤١ - وقال رسول الله ﷺ: «هو أول من جعل البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام، ونصب الأوثان حول الكعبة، وغير الحنيفية دين إبراهيم ﵇».\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة من.\n(^٢) في أ، ج: إسماعيل وإبراهيم. والمثبت من ب.\n١٤٠ - إسناده حسن.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٢٩٧، ٤/ ١٦٩٠)، ومسلم (٤/ ٢١٩٢) كلاهما من حديث أبي هريرة.\n(^٣) قوله: «ابن» ساقط من ج.\n١٤١ - إسناده حسن.","vol":"1","page":186},{"text":"<span data-type='title' id=toc-63>باب ما جاء في أول من نصب الأصنام في الكعبة والاستقسام بالأزلام</span>\n١٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن [سالم] (^١) القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، قال: إن البئر التي كانت في جوف الكعبة كانت على يمين من دخلها، وكان عمقها ثلاث (^٢) أذرع، يقال: إن إبراهيم وإسماعيل حفراها ليكون فيها ما يهدى للكعبة، فلم تزل كذلك حتى كان عمرو بن لحي، فقدم بصنم يقال له: «هبل» من هيت من أرض الجزيرة، وكان هبل من أعظم أصنام قريش عندها، فنصبه على البئر في بطن الكعبة، وأمر الناس بعبادته.\nفكان (^٣) الرجل إذا قدم من سفر: بدأ به على أهله بعد طوافه بالبيت، وحلق رأسه عنده، وهبل الذي يقول له أبو سفيان يوم أحد: اعل هبل، أي: [أظهر] (^٤) دينك. فقال النبي ﷺ: «الله أعلى وأجل».\nوكان اسم البئر الذي في بطن الكعبة: «الأخسف» وكانت العرب تسميها «الأخشف».\nقال محمد بن إسحاق: كان عند هبل في الكعبة سبعة قداح، كل قدح منها فيه كتاب: قدح فيه «العقل» إذا اختلفوا في العقل من يحمله منهم، ضربوا بالقداح السبعة عليهم، فعلى من خرج: حمله. وقدح فيه «نعم» للأمر إذا أرادوه، يضرب\n_________\n١٤٢ - إسناده حسن.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٦٧ - ٤٦٩).\n(^١) قوله: «سالم» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: ثلاثة.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في أ: ظهر.","vol":"1","page":187},{"text":"به (^١) في القداح؛ فإن خرج [قدح] (^٢) فيه «نعم» عملوا به. وقدح فيه «لا»، فإذا أرادوا الأمر ضربوا به في القداح، فإذا خرج ذلك لم يفعلوا ذلك الأمر. وقدح فيه «منكم». وقدح فيه «ملصق». وقدح فيه «من غيركم». وقدح فيه «المياه»، فإذا أرادوا أن يحفروا الماء ضربوا بالقداح، وفيها ذلك القدح، فحيثما خرج به (^٣) عملوا به، وكانوا إذا أرادوا أن يختنوا (^٤) غلاما، أو ينكحوا منكحا (^٥)، أو يدفنوا ميتا، أو [شكوا] (^٦) في نسب أحد منهم (^٧): ذهبوا به إلى هبل ومائة درهم وجزور (^٨) فأعطوها صاحب القداح الذي يضرب بها، ثم قربوا صاحبهم الذي يريدون به ما يريدون، ثم قالوا: يا إلهنا، هذا فلان أردنا به كذا وكذا، فأخرج الحق فيه. ثم يقولون لصاحب القداح: اضرب، فإن خرج «منكم» كان منهم وسيطا، وإن خرج عليه «من غيركم» كان حليفا، وإن خرج عليه «ملصق» كان ملصقا على منزلته فيهم. لا نسب له ولا حلف، وإن خرج عليه شيء مما سوى هذا مما يعملون به «نعم» (^٩) عملوا به، وإن (^١٠) خرج «لا»: أخروه عامه ذلك، حتى يأتوا به مرة أخرى، ينتهون في أمرهم ذلك إلى ما خرجت به القداح، وبذلك فعل عبد المطلب بابنه حين أراد أن يذبحه (^١١).\n_________\n(^١) قوله: «به» ساقط من ب.\n(^٢) قوله: «قدح» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «به» ساقط من ب، وفي ج: خرجوا به.\n(^٤) في ج: يختتنوا، وفي تفسير الطبري: يجتبوا.\n(^٥) في ج: نكاحا.\n(^٦) في أ: يشكون.\n(^٧) قوله: «منهم» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ب: وجزورا.\n(^٩) قوله: «نعم» ساقط من ب.\n(^١٠) في ب: فإن.\n(^١١) ذكره الطبري في تفسيره (٦/ ٧٨).","vol":"1","page":188},{"text":"وقال محمد ابن إسحاق: كان هبل من خرز العقيق على صورة إنسان، وكانت يده اليمنى مكسورة، فأدركته قريش فجعلت له يدا من ذهب، وكانت له خزانة للقربان، وكانت له سبعة قداح، يضرب بها على الميت والعذرة والنكاح، وكان قربانه مائة بعير، وكان له حاجب، وكانوا إذا جاءوا هبل (^١) بالقربان ضربوا بالقداح، وقالوا (^٢):\nإنا اختلفنا فهب السراحا … ثلاثة يا هبل فصاحا\nالميت والعذرة والنكاحا … والبرء (^٣) في المرضى [وفي (^٤)] الصحاحا\nإن لم تقله فمر القداحا\n\n<span data-type='title' id=toc-64>باب ما جاء في أول من نصب الأصنام وما كان من كسرها</span>\n١٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني محمد بن إسحاق: إن [جرهما] (^٥) لما طغت في الحرم، دخل رجل منهم بامرأة منهم الكعبة ففجر بها، ويقال: إنما قبلها فيها، فمسخا حجرين، اسم الرجل: إساف بن بغاء، واسم المرأة: نائلة بنت ذئب. فأخرجا من الكعبة فنصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة، وإنما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا، لما يرون من الحال التي صارا إليها. فلم يزل\n_________\n(^١) في ج: بهبل.\n(^٢) انظر الأبيات في: شفاء الغرام (٢/ ٤٦٩).\n(^٣) في ج: والمبرء.\n(^٤) ما بين المعكوفين زيادة من المحقق ليستقيم الوزن الشعري.\n١٤٣ - إسناده حسن.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٦٩ - ٤٧٠).\n(^٥) في الأصول: جرهم.","vol":"1","page":189},{"text":"الأمر يدرس ويتقادم حتى صارا يمسحان، يمتسح (^١) بهما من وقف على الصفا والمروة، ثم صارا وثنين يعبدان … فلما كان عمرو بن لحي أمر الناس بعبادتهما والتمسح بهما، وقال للناس: [إن] (^٢) من كان قبلكم كان يعبدهما، [فكان] (^٣) كذلك، حتى كان قصي بن كلاب فصارت إليه الحجابة وأمر مكة، فحولهما من الصفا والمروة، فجعل أحدهما بلصق الكعبة، وجعل الآخر في موضع زمزم. ويقال: جعلهما جميعا في موضع (^٤) زمزم، فكان (^٥) ينحر عندهما، فكان أهل الجاهلية يمرون بإساف ونائلة ويتمسحون بهما، وكان الطائف إذا طاف بالبيت يبدأ بإساف فيستلمه، فإذا فرغ من طوافه ختم بنائلة فاستلمها، فكانا (^٦) كذلك حتى كان يوم الفتح فكسرهما رسول الله ﷺ مع ما كسر من الأصنام.\n\n١٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى المديني، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن ابن حزم، عن عمرة، أنها قالت: كان إساف ونائلة رجلا وامرأة، فمسخا حجرين، فأخرجا من جوف الكعبة وعليهما ثيابهما، فجعل أحدهما بلصق الكعبة والآخر عند زمزم، فكان (^٧) يطرح بينهما ما يهدى للكعبة، ويقال: إن ذلك الموضع كان يسمى «الحطيم»، وإنما نصبا هنالك ليعتبر بهما الناس، فلم يزل أمرهما يدرس حتى جعلا وثنين يعبدان. وكانت ثيابهما كلما\n_________\n(^١) في ب، ج: يتمسح.\n(^٢) قوله: «إن» زيادة من د.\n(^٣) في الأصول: فكانا.\n(^٤) سقط قدر ورقة من ب.\n(^٥) في ب، ج: وكان، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٦) في ج: فكان.\n١٤٤ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى: متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره الفاكهي (٣/ ٢٧١).\n(^٧) في ب، ج: وكان.","vol":"1","page":190},{"text":"بليت أخلفوا لهما ثيابا، ثم أخذ الذي بلصق الكعبة فجعل مع الذي عند زمزم، فكانوا (^١) يذبحون عندهما، ولم يكن تدنو منهما امرأة طامث (^٢)، ففي ذلك يقول الشاعر بشر بن أبي حازم الأسدي - أسد خزيمة - (^٣):\nعليه الطير ما يدنون منه … مقامات العوارك من إساف\n\n١٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، قال: لقد دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وإن بها ثلاثمائة وستين صنما قد شدها لهم (^٤) إبليس بالرصاص، وكان بيد رسول الله ﷺ قضيب، فكان يقوم عليها فيقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ [الإسراء: ٨١]، ثم يشير إليها بقضيبه فتساقط على ظهورها.\n\n١٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن\n_________\n(^١) في ب، ج: وكانوا.\n(^٢) الطامث: الحائض (لسان العرب، مادة: طمث).\n(^٣) انظر البيت في معجم البلدان (١/ ١٧٠).\n١٤٥ - حسن لغيره.\nأخرجه الطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧٩ ح ١٠٦٥٦)، والطبراني في الصغير (٢/ ٢٧٢ ح ١١٥٢) من طريق: ابن إسحاق، عن عبد الله بن أبي بكر، عن علي بن عبد الله بن عباس، عن ابن عباس، به.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٣/ ٢١٢)، وقال: هذا حديث غريب من حديث علي بن عبد الله، تفرد به محمد بن إسحاق، والأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ١٩٦ ح ٢٦٣) كلاهما من طريق: ابن إسحاق، به.\n(^٤) قوله: «لهم» ساقط من ب، ج.\n١٤٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٨٧٦ ح ٢٣٤٦، ٤/ ١٥٦١ ح ٤٠٣٦، ٤/ ١٧٤٩ ح ٤٤٤٣)، ومسلم (٣/ ١٤٠٨ ح ١٧٨١)، وابن حبان (١٣/ ١٧٢ ح ٥٨٦٢)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ١٠١ ح ١١٣٣٠)، والحميدي (١/ ٤٦ ح ٨٦٩) كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.","vol":"1","page":191},{"text":"أبي نجيح، عن مجاهد، عن أبي معمر، عن عبد الله بن مسعود، أنه (^١) قال: دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، فجعل يطعنها ويقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ [الإسراء: ٨١]، ﴿جاء الحق وما يبدئ الباطل وما يعيد﴾ [سبأ: ٤٩].\n\n١٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، عن [عبيد الله] (^٢) بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن ابن عباس، أنه قال: دخل رسول الله ﷺ مكة وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنما، منها ما قد شد بالرصاص، فطاف على راحلته وهو يقول: ﴿جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا﴾ [الإسراء: ٨١]، ويشير إليها، فما منها صنم أشار إلى وجهه إلا وقع على دبره، ولا أشار إلى دبره إلا وقع على وجهه، حتى وقعت كلها.\nوقال ابن إسحاق: لما صلى النبي ﷺ الظهر يوم الفتح، أمر بالأصنام التي كانت حول الكعبة كلها فجمعت، ثم حرقت بالنار وكسرت.\nوفي ذلك يقول فضالة بن عمير بن الملوح الليثي في ذكر يوم الفتح:\nلو ما رأيت محمدا وجنوده … بالفتح يوم تكسر الأصنام\nلرأيت نور الله أصبح بينا … والشرك يغشى وجهه الإظلام\n\n١٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن\n_________\n(^١) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.\n١٤٧ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨). ومحمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف الزهري: منكر الحديث. قاله البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٦٧).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٠).\n(^٢) في أ: عبد الله (وانظر: التقريب ص: ٣٧٢).\n١٤٨ - إسناده ضعيف جدا.","vol":"1","page":192},{"text":"الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: ما يزيد رسول الله ﷺ على أن يشير بالقضيب إلى الصنم فيقع لوجهه، فطاف رسول الله ﵇ سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجنه (^١)، فلما فرغ من سبعه نزل عن راحلته. ثم انتهى رسول الله ﵇ إلى المقام - وجاء معمر بن عبد الله بن نضلة - فأخرج راحلته والدرع (^٢) عليه، والمغفر وعمامته بين كتفيه، فصلى ركعتين، ثم انصرف إلى زمزم فاطلع فيها وقال: لولا أن تغلب بنو عبد المطلب لنزعت منها دلوا، فنزع له العباس بن عبد المطلب دلوا فشرب منه (^٣)، وأمر بهبل فكسر وهو واقف عليه.\nفقال الزبير بن العوام (^٤) لأبي سفيان: [يا أبا سفيان] (^٥) بن حرب قد كسر هبل، أما إنك قد كنت منه يوم أحد في غرور حين تزعم أنه قد أنعم عليك؟ فقال أبو سفيان: دع هذا عنك يا ابن العوام؛ فقد أرى [أن] (^٦) لو كان مع إله محمد غيره لكان غير ما كان (^٧).\n\n١٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن\n_________\n= الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٠ - ٤٧١).\n(^١) المحجن: العصا المعوجة (لسان العرب، مادة: حجن).\n(^٢) في ج: والذرع، وهو تصحيف.\n(^٣) قوله: «منه» ساقط من ج.\n(^٤) في ب زيادة رحمة الله عليه.\n(^٥) قوله: «يا أبا سفيان» زيادة من ب، ج.\n(^٦) قوله: «أن» زيادة من ب، ج.\n(^٧) إتحاف الورى (١/ ٥٠٦)، والإمتاع (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤).\n١٤٩ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).","vol":"1","page":193},{"text":"الواقدي، عن أشياخه قالوا: كان إساف ونائلة [رجلا] (^١) وامرأة، الرجل: إساف بن عمرو، والمرأة: نائلة بنت سهيل من جرهم، فزنيا في جوف الكعبة فمسخا حجرين، فاتخذوهما يعبدونهما، وكانوا يذبحون عندهما ويحلقون رؤوسهم عندهما إذا نسكوا (^٢).\nفلما كسرت الأصنام كسرا [خرج] (^٣) من أحدهما امرأة سوداء شمطاء، تحمس وجهها، عريانة، ناشرة الشعر، تدعو بالويل. فقيل لرسول الله ﷺ في ذلك، فقال: تلك نائلة قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا (^٤).\nويقال: رن إبليس ثلاث رئات: رنة حين لعن فتغيرت صورته عن صورة الملائكة، ورئة حين رأى رسول الله ﷺ قائما بمكة يصلي (^٥)، ورنة حين افتتح رسول الله ﷺ مكة، فاجتمعت إليه ذريته فقال إبليس: ايأسوا أن تردوا أمة محمد على الشرك بعد يومهم هذا أبدا، ولكن افشوا فيهم النوح والشعر (^٦).\n\n١٥٠ - وذكر الواقدي عن أشياخه قالوا (^٧): نادى منادي رسول الله ﷺ يوم الفتح [بمكة] (^٨): من كان يؤمن بالله ورسوله فلا يدعن في بيته صنما إلا كسره. فجعل\n_________\n(^١) في الأصول: رجل.\n(^٢) في ب: تشكوا.\n(^٣) في الأصول: فخرج.\n(^٤) السيرة النبوية لابن كثير (٣/ ٥٧٢)، والخصائص (٢/ ٨٣)، وشفاء الغرام (٢/ ٤٧١)، وإتحاف الورى (١/ ٥٠٦).\n(^٥) في ب، ج: يصلي بمكة.\n(^٦) إتحاف الورى (١/ ٥٠٦)، والخصائص (٢/ ٨٣).\n١٥٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧١)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٨)، ومغازي الواقدي (٢/ ٨٧٠ - ٨٧١).\n(^٧) في ب، ج: قال.\n(^٨) قوله: «بمكة» زيادة من ب، ج.","vol":"1","page":194},{"text":"[المسلمون] (^١) يكسرون تلك الأصنام، قال: وكان عكرمة بن أبي جهل - حين أسلم - لا يسمع بصنم في بيت من بيوت قريش إلا مشى إليه حتى يكسره، وكان أبو تجراة (^٢) يعملها في الجاهلية ويبيعها، فلم يكن في قريش رجل [بمكة] (^٣) إلا وفي بيته صنم.\n\n١٥١ - قال الواقدي: وحدثني ابن أبي سبرة، عن سليمان بن سحيم، عن بعض آل جبير بن مطعم، عن جبير بن مطعم، قال: لما كان يوم الفتح نادى منادي رسول الله ﷺ: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يتركن في بيته صنما إلا كسره أو حرقه، وثمنه حرام.\nقال جبير: وقد كنت أرى قبل ذلك الأصنام يطاف بها بمكة فيشتريها أهل البدو، فيخرجون بها إلى بيوتهم، وما من رجل من قريش إلا وفي بيته صنم إذا دخل يمسحه، وإذا خرج يمسحه تبركا به.\n\n١٥٢ - قال الواقدي: وأخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الحميد بن سهيل، قال: لما أسلمت هند بنت عتبة جعلت تضرب صنما في بيتها بالقدوم فلذة فلذة، وهي تقول: كنا منك في غرور.\n_________\n(^١) في أ: المسلمين.\n(^٢) في شفاء الغرام: أبو نحراة.\n(^٣) ساقط من أ.\n١٥١ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الواقدي في مغازيه (٢/ ٨٧٠ - ٨٧١)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧١ - ٤٧٢)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٨).\n١٥٢ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره ابن سعد (٨/ ٢٣٧) من حديث: محمد بن عمر الواقدي.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٢)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٨).","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type='title' id=toc-65>باب ما جاء في الأصنام التي كانت على الصفا والمروة ومن نصبها وما جاء في ذلك</span>\n١٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: نصب عمرو بن لحي الخلصة (^١) بأسفل مكة، وكانوا يكسونها (^٢) القلائد، ويهدون لها الشعير والحنطة، ويصبون عليها اللبن، ويذبحون لها، ويعلقون عليها بيض النعام. ونصب على الصفا صنما يقال له: نهيك مجاود الريح، ونصب على المروة صنما يقال له (^٣): مطعم الطير.\n\n<span data-type='title' id=toc-66>ما جاء في مناة وأول من نصبها</span>\n١٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن عمرو بن لحي نصب مناة (^٤) على ساحل البحر مما يلي قديد، وهي التي كانت للأزد وغسان يحجونها ويعظمونها، فإذا طافوا بالبيت وأفاضوا من عرفات وفرغوا من منى لم يحلوا (^٥)\n_________\n١٥٣ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٤١ ح ١٤٣٩ هـ) من طريق: سعيد بن سالم القداح، به مختصرا.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٢).\n(^١) اسمه في كتاب الأصنام لابن الكلبي (ص: ٣٤): «ذو الخلصة»، وأخبر بأنها كانت بين مكة واليمن.\n(^٢) في ب، ج: فكانوا يلبسونها.\n(^٣) قوله: «له» ساقط من ج.\n١٥٤ - إسناده حسن.\n(^٤) مناة: اسم صنم في جهة البحر مما يلي قديدا بالمشلل، على سبعة أميال من المدينة، وكانت الأزد وغسان يهلون له ويحجون إليه. وقيل: صخرة لهذيل بقديد (معجم البلدان ٥/ ٢٠٤).\n(^٥) في ب، ج: يحلقوا.","vol":"1","page":196},{"text":"إلا عند مناة. وكانوا يهلون لها، ومن أهل لها لم يطف بين الصفا والمروة لمكان الصنمين اللذين عليهما؛ نهيك [مجاود] (^١) الريح ومطعم الطير.\nفكان هذا (^٢) الحي من الأنصار يهلون بمناة (^٣)، وكانوا إذا أهلوا بحج أو عمرة: لم يظل أحد (^٤) منهم سقف بيت حتى يفرغ من حجته أو عمرته؛ وكان (^٥) الرجل إذا أحرم لم يدخل بيته، وإن كانت له فيه حاجة تسور من ظهر بيته، لأن لا يجز رتاج الباب رأسه.\nفلما جاء الله بالإسلام وهدم أمر الجاهلية، أنزل الله في ذلك: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها (^٦) … الآية﴾ [البقرة: ١٨٩].\nقال: فكانت (^٧) مناة للأوس والخزرج وغسان من الأزد، ومن دان بدينهم من أهل يثرب وأهل الشام، وكانت على ساحل البحر من ناحية المشلل بقديد (^٨).\n\n١٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: كانت مناة صخرة لهذيل، وكانت بقديد.\n_________\n(^١) في أ، ب: ومجاود.\n(^٢) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: لمناة.\n(^٤) في ب: أحدا.\n(^٥) في ب، ج: فكان.\n(^٦) في ب، ج زيادة: ﴿ولكن البر من اتقى﴾.\n(^٧) في ب، ج: وكانت.\n(^٨) ذكره ابن هشام في سيرته (١/ ٨٥) من حديث ابن اسحاق.\nوقديد: موضع قرب مكة (معجم البلدان ٤/ ٣١٣). والمشلل: جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر (معجم البلدان ٥/ ١٣٦).\n١٥٥ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nذكره في شرح النووي على شرح مسلم (٩/ ٢٢)، ومعجم البلدان (٥/ ٢٠٤) كلاهما من حديث ابن الكلبي.","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type='title' id=toc-67>باب ما جاء في اللات والعزى وما جاء في بدوهما (^١) كيف كان</span>\n١٥٦ - قال (^٢): حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن السائب الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس: أن رجلا ممن مضى كان يقعد على صخرة لثقيف يبيع السمن من الحاج إذا مروا به (^٣)، فيلت سويقهم. وكان ذا غنم، فسميت صخرة اللات، فمات، فلما فقده الناس، قال لهم عمرو: إن ربكم كان اللات فدخل في جوف الصخرة. وكانت (^٤) العزى ثلاث شجرات سمرات بنخلة. وكان أول من دعا إلى عبادتهما عمرو بن ربيعة والحارث بن كعب. وقال لهم عمرو: إن ربكم يتصيف [باللات] (^٥) لبرد الطائف، ويشتو بالعزى لحر تهامة، وكان في كل واحدة شيطان يعبد. فلما بعث الله محمدا ﷺ، بعث بعد الفتح خالد بن الوليد إلى العزى ليقطعها (^٦)، فقطعها ثم جاء إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﵇: ما رأيت فيهن؟ قال: لا شيء. قال: ما قطعتهن فارجع فاقطع. فرجع فقطع، فوجد تحت أصلها امرأة ناشرة شعرها، قائمة عليهن كأنها تنوح عليهن، فرجع فقال: إني رأيت كذا وكذا، قال: صدقت.\n_________\n(^١) في ب: بدئها، وفي ج: بدوها.\n١٥٦ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩). أخرجه النسائي في سننه الكبرى (٦/ ٤٧٤ ح ١١٥٤٧) من طريق الوليد بن جميع، عن أبي الطفيل، نحوه.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٣). وذكر نحوه الهيثمي في مجمعه (٦/ ١٧٦) وعزاه إلى الطبراني من حديث أبي الطفيل، وقال فيه يحيى بن المنذر وهو ضعيف.\n(^٢) في أزيادة: «قال حدثنا عم أبي الوليد أبو محمد».\n(^٣) قوله: «به» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب: وكان.\n(^٥) في أ: اللات.\n(^٦) في ب، ج: يقطعها.","vol":"1","page":198},{"text":"١٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثنا ابن إسحاق، أن عمرو بن لحي اتخذ العزى بنخلة (^١)، فكانوا إذا فرغوا من حجهم وطوافهم بالكعبة: لم يحلوا حتى يأتوا العزى، فيطوفون بها ويحلون عندها، ويعكفون عندها يوما. وكانت الخزاعة، وكانت قريش وبنو كنانة كلها تعظم العزى مع خزاعة وجميع مضر، وكان سدنتها الذين يحجبونها بنو شيبان من بني سليم، حلفاء بني هاشم.\n\n١٥٨ - قال (^٢) عثمان وأخبرنا محمد بن السائب الكلبي، قال: كانت بنو [مضر] (^٣) وجشم وسعد بن بكر - وهم عجز هوازن يعبدون العزى.\nقال الكلبي: وكانت اللات والعزى ومناة في كل واحدة منهن شيطانة تكلمهم، وتراءى للسدنة، وهم الحجبة، وذلك من صنع (^٤) إبليس وأمره.\n\n١٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي، قال: قدم رسول الله\n_________\n١٥٧ - إسناده حسن.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٣ - ٤٧٤).\n(^١) قال الكلبي: «العزى» هي أحدث من اللات ومناة، وكانت بواد من نخلة الشامية يقال له: حراض، بإزاء الغمير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة (الأصنام ص: ١٧ - ١٨).\n١٥٨ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٧٤).\n(^٢) في ب، ج: وقال.\n(^٣) في الأصول: نضر، وهو خطأ. والمثبت من (شفاء الغرام ٢/ ٤٧٤).\n(^٤) في ب، ج: صنيع.\n١٥٩ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرج بعضه الطبراني في الكبير (٤/ ١٠٦ ح ٣٨١١)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٨ ح ٣٦٩٣٩) كلاهما من طريق أبي إسحاق، عن عبد الله بن حبيب.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٩ - ٥٢١).","vol":"1","page":199},{"text":"ﷺ مكة يوم الجمعة، لعشر ليال بقين من شهر رمضان، فبث السرايا في كل وجه، وأمرهم أن يغيروا على من لم يكن على الإسلام. فخرج هشام بن العاص في مائتين من (^١) قبل يلملم (^٢)، وخرج خالد بن سعيد بن العاص في ثلاثمائة قبل عرنة، وبعث خالد بن الوليد (^٣) في ثلاثين فارسا من أصحابه إلى العزى حتى انتهى إليها فهدمها، ثم رجع إلى النبي ﷺ فقال: أهدمت؟ قال: نعم يا رسول الله. قال: هل رأيت شيئا؟ قال: لا، قال: فإنك لم تهدمها، فارجع إليها فاهدمها، فخرج خالد بن الوليد وهو [متغيظ] (^٤)، فلما انتهى إليها جرد سيفه، فخرجت إليه امرأة سوداء عريانة ناشرة شعرها، فجعل السادن يصيح بها. قال خالد: - فأخذني (^٥) اقشعرار في ظهري - فجعل يصيح [بها] (^٦) ويقول:\nأعزى شدي شدة لا تكذبي … أعزى ألقي القناع وشمري\nأعزى إن (^٧) لم تقتلي المرء خالدا … فبوئي بإثم عاجل وتنصري\nوأقبل خالد بن الوليد بالسيف إليها وهو يقول:\nكفرانك (^٨) لا سبحانك … إني رأيت الله قد أهانك\n_________\n(^١) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٢) يلملم: موضع على ليلتين من مكة، وهو ميقات أهل اليمن (معجم البلدان ٥/ ٤٤١). قال البلادي في معالم مكة (ص: ٣٢٨) واد فحل من أودية مكة الجنوبية، متعدد الروافد، كثير المياه، يجري غيله في الأرض، يأتي من السراة الواقعة على قرابة ٣٠ كيلا جنوب غربي الطائف، ثم يندفع غربا في النحدار عميق بين صهاليج جبال، فيمر بالسعدية: ميقات أهل اليمن على الطريق التهامي، ثم يصب في البحر جنوب جدة على مرحلتين.\n(^٣) في أزيادة: «إلى العزى فهدمها فخرج خالد بن الوليد».\n(^٤) في أ: مغضبا.\n(^٥) في ب، ج: وأخذني.\n(^٦) قوله: «بها» زيادة من ب، ج.\nوالأبيات في الأصنام (ص: ٢٠٦ وهوامشها)، وإتحاف الورى (١/ ٥٢٠).\n(^٧) في ج: إذا.\n(^٨) في ب: عزى كفرانك.","vol":"1","page":200},{"text":"قال: فضربها بالسيف فجزلها باثنتين، ثم رجع إلى رسول الله ﷺ فأخبره، فقال: نعم تلك العزى قد أيست أن تعبد ببلادكم أبدا.\nثم قال خالد: يا رسول الله الحمد لله الذي أكرمنا بك، وأنقذنا بك من الهلكة، لقد (^١) كنت أرى أبي يأتي إلى العزى بخير ماله من الإبل والغنم فيذبحها للعزى، ويقيم عندها ثلاثا، ثم ينصرف إلينا مسرورا، ونظرت إلى ما مات عليه أبي، وإلى ذلك الرأي الذي كان يعاش في فضله، وكيف خدع حتى صار يذبح لما لا يسمع ولا ينصر، ولا يضر ولا ينفع!!\nفقال رسول الله ﷺ: «إن هذا الأمر إلى الله، فمن يسره للهدى تيسر له، ومن يسره للضلالة كان فيها» وكان هدمها لخمس ليال بقين من (^٢) رمضان سنة ثمان (^٣).\nوكان سادنها أفلح بن النضر السلمي من بني سليم، فلما حضرته الوفاة ودخل (^٤) عليه أبو لهب يعوده - وهو حزين - فقال: ما لي أراك حزينا؟ قال: أخاف أن [تضيع] (^٥) العزى من بعدي، قال له أبو لهب: فلا تحزن، فأنا أقوم عليها بعدك. فجعل أبو لهب يقول لكل من لقي: إن تظهر العزى كنت قد اتخذت عندها يدا بقيامي عليها، وإن يظهر محمد على العزى - وما أراه يظهر - فابن أخي،. فأنزل الله تعالى: ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ [المسد: ١].\n\n١٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سفيان بن عيينة،\n_________\n(^١) في ب: قد.\n(^٢) في ب، ج زيادة: شهر.\n(^٣) شفاء الغرام (٢/ ٤٧٤).\n(^٤) في ب، ج: دخل.\n(^٥) في أ، ج: يضيع.\n١٦٠ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.","vol":"1","page":201},{"text":"عن عبد الملك بن عمير، عمن حدثه قال: جاء حسان بن ثابت الأنصاري إلى رسول الله ﷺ وهو في المسجد فقال: يا رسول الله، ائذن لي أن أقول؛ فإني لا أقول إلا حقا، قال: قل، فأنشأ يقول:\nشهدت بإذن الله أن محمدا … رسول الذي فوق السموات من عل\nقال (^١) النبي ﷺ: وأنا أشهد، فقال حسان بن ثابت:\nوأن أبا يحيى ويحيى كليهما … له عمل في دينه متقبل\nفقال النبي ﷺ: وأنا أشهد، فقال حسان بن ثابت:\nوأن الذي عادى اليهود ابن مريم … رسول أتى من عند ذي العرش مرسل\nفقال النبي ﷺ: وأنا أشهد، فقال حسان بن ثابت (^٢):\nوأن أخا الأحقاف إذ يعدلونه … يجاهد في ذات الإله ويدل\nفقال رسول الله ﷺ: وأنا أشهد، فقال حسان بن ثابت:\nوأن التي بالجزع من بطن نخلة … ومن دانها فل عن الحق معزل\nفقال رسول الله ﷺ: وأنا أشهد. قال سفيان: يعني العزى (^٣).\nوأما مناة؛ فكانت بالمشلل من قديد.\n\n<span data-type='title' id=toc-68>ما جاء في ذات أنواط</span>\n١٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد\n_________\n(^١) في ب، ج: فقال.\n(^٢) قوله: «بن ثابت» ساقط من ب، وكذلك سقط من المكان التالي.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ٥١٨ - ٥١٩). وانظر: ديوان حسان بن ثابت (ص: ٣٠٥).\n١٦١ - حسن لغيره.\nأخرجه الترمذي (٤/ ٤٧٥ ح ٢١٨٠)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٧٩ ح ٣٧٣٧٥) كلاهما من طريق: الزهري، به نحوه.\nوأخرجه ابن حبان (١٥/ ٩٤ ح ٦٧٠٢)، وأحمد (٥/ ٢١٨ ح ٢١٩٤٧) كلاهما من طريق: سنان بن أبي سنان، به نحوه.","vol":"1","page":202},{"text":"بن عمر الواقدي، عن معمر بن راشد البصري، عن الزهري، عن سنان بن أبي السنان الديلي، عن أبي واقد الليثي - وهو الحارث بن مالك - قال: خرجنا مع رسول الله ﷺ إلى حنين (^١)، وكانت لكفار قريش ومن سواهم من العرب شجرة عظيمة خضراء يقال لها: «ذات أنواط» يأتونها كل سنة فيعلقون عليها أسلحتهم، ويذبحون عندها، ويعكفون عندها يوما.\nقال: فرأينا يوما ونحن نسير مع النبي ﷺ شجرة عظيمة خضراء، فسايرتنا من جانب الطريق فقلنا: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم [ذات] (^٢) أنواط.\nفقال لهم رسول الله ﷺ: «الله أكبر، الله أكبر، قلتم - والذي نفس محمد بيده - كما قال قوم موسى: ﴿اجعل لنا إلها كما لهم آلهة قال إنكم قوم تجهلون﴾ … الآية [الأعراف: ١٣٨]. إنها السنن، سنن من كان قبلكم».\n\n١٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، قال: أخبرني ابن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين (^٣)، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: كانت ذات أنواط شجرة يعظمها أهل الجاهلية، يذبحون لها ويعكفون عندها يوما، وكان من حج منهم وضع زاده عندها ويدخل بغير زاد تعظيما لها. فلما مر رسول الله ﷺ إلى حنين قال له رهط من أصحابه فيهم\n_________\n(^١) حنين: واد قبل الطائف، بينه وبين مكة ثلاث ليال (معجم البلدان ٢/ ٣١٣). ولا تعرف اليوم بهذا الاسم، بل تعرف اليوم ب (الشرائع العليا) وفيها اليوم أكثر من عين ماء جارية تسقي أكثر من بستان هناك، وفيها مدارس ومستوصف، وكانت غالب أرضها للأشراف، ثم انتقلت إلى ملك عبد الله بن سليمان، وهو وزير مالية الملك عبد العزيز ﵀، ولا زالت بساتينها بيد ورثة ابن سليمان. وتبعد عن مكة حوالي (٣٠) كم على طريق الطائف على السيل، وهذا الطريق يجعلها على يمينك، وأنت متوجه إلى الطائف.\n(^٢) قوله: «ذات» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n١٦٢ - إسناده ضعيف جدا. الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٣) في ب، ج: الحسين (انظر تهذيب التهذيب ٧/ ٢٣٥).","vol":"1","page":203},{"text":"الحارث بن مالك: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. قال: فكبر رسول الله ﷺ وقال: «هكذا فعل قوم موسى بموسى».\n\n<span data-type='title' id=toc-69>جامع (^١) كسر الأصنام</span>\n١٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي، قال: أخبرني عبد الله بن يزيد عن سعيد بن عمرو الهذلي، قال: لما فتح رسول الله ﷺ مكة بث السرايا، فبعث خالد بن الوليد إلى العزى، وبعث إلى ذي الكفين - صنم عمرو بن [حممة] (^٢) - الطفيل بن عمرو الدوسي، فجعل يحرقه بالنار ويقول (^٣):\nيا ذا الكفين لست من عبادك … ميلادنا أقدم من ميلادك\n[إني حشيت] (^٤) النار في فؤادك\nوبعث [سعد] (^٥) بن عبد الأشهل إلى مناة بالمشلل فهدمها. وبعث عمرو بن العاص إلى سواع (^٦) - صنم هذيل - فهدمه، وكان عمرو يقول: انتهيت إليه وعنده\n_________\n(^١) في ب: ما جاء مع.\n١٦٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكر نحوه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، والأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ٢١٤)\n(^٢) في أ: مالك.\n(^٣) انظر الأبيات في الطبقات الكبرى (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠) والأصبهاني في دلائل النبوة (١/ ٢١٤) وإتحاف الورى (١/ ٥٤٦).\n(^٤) في أ: أنا حششت، وفي ج: أنا حشيت. والمثبت من ب.\n(^٥) في الأصول: سعيد، والمثبت من طبقات ابن سعد (٢/ ١٤٦)، وإتحاف الورى (١/ ٥٢٢).\n(^٦) سواع: اسم صنم كان لهمدان، وقيل: كان لقوم نوح ﵇، ثم صار لهذيل، وكان برهاط يحجون إليه (لسان العرب، مادة: سوع).","vol":"1","page":204},{"text":"السادن، فقال: ما تريد؟ قلت: هدم سواع، فقال (^١): وما لك وله؟ قلت: أمرني رسول الله ﷺ، قال: لا تقدر على هدمه، قلت: لم؟ قال: يمتنع، قال عمرو: حتى الآن أنت في الباطل؟ ويحك! وهل يسمع أو يبصر؟ قال عمرو: فدنوت منه فكسرته، وأمرت أصحابي فهدموا بيت خزانته ولم يجدوا فيها شيئا، ثم قال للسادن: كيف رأيت؟ قال: أسلمت لله (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-70>مسير تبع إلى مكة</span>\n١٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن إسحاق، قال: سار تبع الأول إلى الكعبة وأراد هدمها وتخريبها، وخزاعة يومئذ تلي البيت وأمر مكة، فقامت خزاعة دونه وقاتلت عنه أشد القتال حتى رجع. ثم تبع آخر [فكذلك] (^٣).\nوأما التبابعة الذين أرادوا هدم الكعبة وتخريبها ثلاثة، وقد كان قبل ذلك منهم من يسير في البلاد، فإذا دخل مكة عظم الحرم والبيت.\n[وأما] (^٤) تبع الثالث الذي أراد هدم البيت؛ فإنما كان في أول زمان قريش.\nقال: وكان سبب خروجه ومسيره إليه: أن قوما من هذيل من بني لحيان جاؤوه فقالوا له: إن بمكة بيتا تعظمه (^٥) العرب جميعا، وتفد إليه وتنحر عنده،\n_________\n(^١) في ب، ج: قال.\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ٥٢١ - ٥٢٢)، ومغازي الواقدي (٢/ ٨٧٠)، وعيون الأثر (٢/ ١٨٥)، وتاريخ الخميس (٢/ ٩٦ - ٩٧).\n١٦٤ - إسناده حسن.\n(^٣) في أ: وكذلك.\n(^٤) في أ: فأما.\n(^٥) في ج: يعظمه.","vol":"1","page":205},{"text":"وتحجه وتعتمره، وإن قريشا تليه؛ وقد (^١) حازت شرفه وذكره، وأنت أولى أن يكون ذلك البيت (^٢) وشرفه وذكره لك. فلو سرت إليه وخربته وبنيت عندك بيتا، ثم صرفت حاج العرب إليه كنت أحق به (^٣) منهم. قال: فأجمع على المسير (^٤) إليه.\n\n١٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن موسى بن [أبي (^٥)] عيسى المديني، قال: لما كان تبع بالدف من جمدان (^٦) بين أمج (^٧) وعسفان (^٨)، دفت بهم دوابهم، وأظلمت عليهم الأرض، فدعا [أحبارا] كانوا معه من أهل الكتاب فسألهم، فقالوا: هل هممت لهذا البيت بشيء؟ قال: أردت أن أهدمه. قالوا (^٩): فانو له خيرا؛ أن تكسوه وتنحر عنده. ففعل، فانجلت عنهم الظلمة. وإنما سمي الدف من أجل ذلك.\nثم رجع إلى حديث ابن إسحاق، قال: فسار حتى إذا كان بالدف من جمدان بين أمج وعسفان دفت بهم الأرض، وغشيتهم ظلمة شديدة وريح، فدعا\n_________\n(^١) في ب، ج: فقد.\n(^٢) في ب، ج زيادة: لك.\n(^٣) قوله: «به» ساقط من ج.\n(^٤) في ب: فاجتمع السير، وفي ج: فأجمع السير.\n١٦٥ - إسناده صحيح.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٥٥).\n(^٥) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n(^٦) جمدان: جبلان متجاوران يظللان الدف من الغرب على ١٠٠ كيل شمال مكة، يمر الطريق بسفحهما الشرقي (معجم معالم الحجاز ٢/ ١٧٠).\n(^٧) أمج: بلد من أعراض المدينة (معجم معالم الحجاز ١/ ١٣٩).\n(^٨) عسفان: بلدة عامرة تقع شمال مكة على ثمانين كيلا على المحجة إلى المدينة، على التقاء وادي فيدة بوادي الصغو، فيها آبار عذبة قديمة مخصصة ومرقبة، منها بئر التقلة (معجم معالم الحجاز ٦/ ٩٩).\n(^٩) في ج: قال.","vol":"1","page":206},{"text":"أحبارا (^١) كانوا معه من أهل الكتاب فسألهم، فقالوا: هل هممت لهذا البيت بسوء؟ قال: فأخبرهم بما قال له الهذليون وبما أراد أن يفعل، فقالت الأحبار: والله (^٢) ما أرادوا إلا هلاكك وهلاك قومك، إن هذا بيت الله الحرام، ولم يرده أحد قط بسوء إلا هلك. قال: فما الحيلة؟ قالوا: تنوي له خيرا، أن تعظمه وتكسوه، وتنحر عنده، وتحسن إلى أهله. ففعل، قال: فانجلت عنهم الظلمة، وسكنت الريح، فانطلقت (^٣) بهم ركابهم ودوابهم، وأمر (^٤) تبع بالهذليين فضربت أعناقهم وصلبهم. وإنما كانوا فعلوا ذلك حسدا لقريش على ولايتهم البيت.\nثم سار تبع حتى قدم مكة، فكان (^٥) سلاحه بقعيقعان، فيقال: بذلك سمي قعيقعان، وكانت خيله بأجياد، ويقال: إنما سميت أجياد أجيادا بجياد خيل تبع (^٦)، وكانت مطابخه بالشعب (^٧) الذي يقال له: شعب عبد الله بن عامر بن كريز؛ فلذلك سمي (^٨): المطابخ، فأقام بمكة أياما ينحر في كل يوم مائة بدنة، لا يرزأ هو ولا أحد ممن في عسكره منها شيئا، يردها الناس فيأخذون منها حاجتهم، ثم تقع (^٩) الطير فتأكل، ثم تنتابها السباع إذا أمست لا يصد عنها شيء من الأشياء؛ إنسان ولا طائر ولا سبع. يفعل ذلك كل يوم مقامه أجمع، ثم كسا البيت كسوة\n_________\n(^١) في أ: أحبار.\n(^٢) قوله: «والله» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: وانطلقت.\n(^٤) في ب، ج: فأمر.\n(^٥) في ب، ج: فكانت.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٦٧٢ - ٦٧٣).\n(^٧) في أ، ب: في الشعب.\n(^٨) في ب، ج زيادة: الشعب.\n(^٩) في ب، ج: يقع.","vol":"1","page":207},{"text":"كاملة، كساه العصب (^١)، وجعل له بابا (^٢) يغلق بضبة فارسية.\n\n١٦٦ - قال ابن جريج: كان تبع أول من كسا البيت كسوة كاملة، أري في المنام أن يكسوها فكساها الأنطاع (^٣)، ثم أري أن يكسوها، فكساها الوصائل (^٤)؛ ثياب حبرة من عصب اليمن، وجعل لها بابا يغلق، ولم يكن [يغلق] (^٥) قبل ذلك.\nوقال تبع في ذلك وفي مسيره شعرا (^٦):\nوكسونا البيت الذي حرم الله … ملاء (^٧) معضدا وبرودا\nوأقمنا به من الشهر عشرا … وجعلنا لبابه إقليدا\nوخرجنا منه نؤم سهيلا … قد رفعنا لواءنا معقودا\n\n<span data-type='title' id=toc-71>ذكر مبتدأ (^٨) حديث الفيل</span>\n١٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، قال: كان من حديث الفيل فيما ذكر بعض أهل مكة، عن سعيد بن جبير [وعكرمة] (^٩)، عن ابن عباس وعن من لقي\n_________\n(^١) العصب: برود يمانية، يعصب غزلها، أي: يجمع ويشد، ثم يصبغ وينسج (اللسان، مادة: عصب).\n(^٢) في ج: باب.\n١٦٦ - إسناده صحيح.\n(^٣) الأنطاع: جمع نطع وهو بساط من الجلد (اللسان، مادة: نطع).\n(^٤) الوصائل: جمع وصيلة وهي: ثوب أحمر يماني مخطط (اللسان، مادة: وصل).\n(^٥) قوله: «يغلق» ساقط من أ.\n(^٦) انظر الأبيات في: الروض الأنف (١/ ٨٠)، وسيرة ابن إسحاق (١/ ٣١)، ومعجم البلدان (٤/ ٤٦٦).\n(^٧) الملاء: جمع ملاءة، وهي ثوب لين رقيق (اللسان، مادة: ملا).\n(^٨) في ج: مبدأ.\n١٦٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره الطبري في تاريخه (١/ ٤٣٦ - ٤٣٧).\n(^٩) في أ: عن عكرمة.","vol":"1","page":208},{"text":"من علماء أهل اليمن، وكان جل الحديث عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: إن ملكا من ملوك حمير يقال له: زرعة ذو نواس، وكان قد تهود، واستجمعت معه حمير على ذلك، إلا ما كان من أهل نجران وهم من أشلاء سبأ؛ فإنهم كانوا على النصرانية على أصل حكم الإنجيل وبقايا من دين الحواريين، ولهم رأس يقال له: عبد الله بن ثامر، فدعاهم ذو نواس إلى اليهودية فأبوا، فخيرهم فاختاروا القتل، فخد لهم أخدودا، وصنف لهم القتل؛ فمنهم من قتل صبرا، ومنهم من أوقد له النار في الأخدود (^١) فألقاه في النار، إلا رجل من سبأ يقال له: دوس بن ذي ثعلبان، فذهب على فرس له يركض حتى أعجزهم في الرمل، فأتى [قيصر] (^٢) فذكر له ما بلغ منهم ذو نواس (^٣) واستنصره، فقال: بعدت بلادك ونات دارك عنا، ولكن سأكتب لك إلى ملك الحبشة فإنه على ديننا فينصرك.\nفكتب له إلى النجاشي يأمره بنصره، فلما قدم على النجاشي: بعث معه رجلا من الحبشة يقال له أرياط، وقال: إن دخلت اليمن فاقتل ثلث رجالها، واخرب ثلث بلادها. فلما دخلوا أرض اليمن تناوشوا شيئا من قتال، ثم ظهر عليهم، وخرج زرعة ذو نواس على فرسه فاستعرض به البحر حتى لجج به فماتا في البحر، وكان آخر العهد به. فدخلها أرياط فعمل ما أمر به النجاشي، فقال قائل من أهل اليمن في ذلك مثلا يضربه (^٤): لا كدوس ولا كأعلاق رحله.\nوقال ذو جدن فيما أصاب أهل اليمن وما نزل بهم:\n_________\n(^١) الأخدود الذي ذكره الله تعالى كان في قرية من قرى نجران، وهي اليوم خراب ليس فيها إلا المسجد الذي أمر عمر بن الخطاب ببنائه (معجم ما استعجم ١/ ١٢١).\n(^٢) في أ: قيسر.\n(^٣) قوله: (ذو نواس) ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: يضرب به.","vol":"1","page":209},{"text":"دعيني لا أبا لك [لن] (^١) تطيقي … لحاك الله قد أنزفت (^٢) ريقي\nكذا عزف القيان (^٣) إذ انتشينا … وإذ تسقى من الخمر الرحيق\nوشرب الخمر ليس علي عار (^٤) … إذا لم يشكني (^٥) فيها رفيقي\nوغمدان الذي نبئت عنه … بنوه مسمكا (^٦) في رأس نيق\nمصابيح السليط يلحن فيه … إذا [يمسي] (^٧) كتيماض البروق\nفأصبح بعد جدته رمادا … وغير حسنه لهب الحريق\nفأسلم (^٨) ذو نواس مستميتا … وحذر قومه ضنك المضيق\nوقال ذو جدن (^٩) فيما أصاب أهل اليمن وما نزل بهم (^١٠):\nهونكما (^١١) [لن] (^١٢) يرد الدمع ما فاتا لا تهلكا أسفا في إثر من ماتا\nأبعد بينون (^١٣) لا عين ولا أثر وبعد سلحين يبني (^١٤) الناس بنيانا (^١٥)\n_________\n(^١) في أ: أن.\n(^٢) في ب: أبرقت.\n(^٣) في ب: لنا عرف العنان، وفي ج: لدى عزف القيان.\n(^٤) في ب: عارا.\n(^٥) في ب: يشتكي.\n(^٦) في ج: ممسكا.\n(^٧) في أ، ب: نمشي.\n(^٨) في ب، ج: وأسلم.\n(^٩) في ج: دجن، وهو خطأ.\n(^١٠) قوله: «فيما أصاب أهل اليمن وما نزل بهم» ساقط من ب، ج، وفي ج زيادة أيضا.\nوانظر البيتين في تاريخ الطبري (١/ ٤٣٧)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٤).\n(^١١) في ب هواكما.\n(^١٢) في أ: أن.\n(^١٣) في ب: تبنون.\n(^١٤) في ب: بين.\n(^١٥) في هامش أ: (ويقال: الصواب أبياتا، ويقال أيضا: بنيانا. نقول: بنيان الجاهلية)، وفي ج: أبياتا.\nوغمدان وسلحين وبينون ثلاثة قصور يمنية كانت لبلقيس، نسجت حولها الأساطير، وسلحين:\nموضع باليمن، وهو قصر سبأ بمأرب (معجم البلدان ٤/ ٢١٠، معجم ما استعجم ٣/ ٧٤٦).","vol":"1","page":210},{"text":"<span data-type='title' id=toc-72>ذكر الفيل حين ساقته الحبشة</span>\n١٦٨ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، أنه قال: لما ظهرت الحبشة على أرض اليمن، كان ملكهم إلى أرياط وأبرهة، وكان أرياط فوق أبرهة، فأقام أرياط باليمن سنتين في سلطانه لا ينازعه أحد، ثم نازعه أبرهة الحبشي الملك، وكان في جند من الحبشة، فانحاز إلى كل واحد منهما من الحبشة طائفة، ثم سار أحدهما إلى الآخر، فكان أرياط يكون بصنعاء ومخاليفها، وكان أبرهة يكون بالجند (^١) ومخاليفها.\nفلما تقارب الناس ودنا بعضهم من بعض؛ أرسل أبرهة إلى أرياط: إنك لا تصنع بأن تلقي الحبشة بعضهم ببعض فتفنيها (^٢) بيننا، فابرز لي وأبرز لك، فأينا ما أصاب صاحبه انصرف إليه جنده. فأرسل إليه أرياط: قد أنصفت.\nفخرج أرياط - وكان رجلا عظيما طويلا وسيما - وفي يده حربة له. وخرج له أبرهة، وكان رجلا قصيرا، حادرا، لحيما، دحداحا، وكان ذا دين في النصرانية. وخلف أبرهة عبد له يحمي ظهره يقال له: عتودة، فلما دنا أحدهما من صاحبه، رفع أرباط الحربة، فضرب بها رأس أبرهة يريد يافوخه، فوقعت الحربة على جبهة أبرهة، فشرمت حاجبه وعينه وأنفه وشفته (^٣)، فبذلك سمي: أبرهة الأشرم. وحمل غلام أبرهة: عتودة على أرياط من خلف أبرهة، فزرقه بالحربة (^٤) فقتله، فانصرف\n_________\n١٦٨ - إسناده حسن.\n(^١) الجند: من مدن اليمن من أرض السكاسك، بينها وبين صنعاء ثمانية وخمسون فرسخا، وهي\nمسماة بجند بن شهران بطن من المعافر (معجم البلدان ٢/ ١٦٩).\n(^٢) في ب: فتفتنها.\n(^٣) في ب، ج: وشفتيه.\n(^٤) الحربة: الآلة دون الرمح، وجمعها حراب. قال ابن الأعرابي: ولا تعد الحربة في الرماح (لسان\nالعرب، مادة: حرب).","vol":"1","page":211},{"text":"جند أرياط إلى أبرهة، فاجتمعت عليه الحبشة باليمن.\nوكان ما صنع أبرهة من قتله (^١) أرياط من غير (^٢) علم النجاشي ملك الحبشة بأرض أكسوم من بلاد الحبشة (^٣)، فلما بلغه ذلك غضب غضبا شديدا وقال: عدا على أميري بغير أمري فقتله، ثم حلف النجاشي لا يدع أبرهة حتى يطأ أرضه ويجز ناصيته (^٤).\nفلما بلغ أبرهة ذلك (^٥) حلق رأسه، ثم ملأ جرابا (^٦) من تراب أرض اليمن، ثم بعث به إلى النجاشي، وكتب إليه:\nأيها الملك، إنما كان أرباط عبدك وأنا عبدك، اختلفنا في أمرك، وكلنا طاعته (^٧) لك، إلا أني كنت أقوى على أمر الحبشة منه، وأضبط وأسوس لهم منه، وقد حلقت رأسي كله حين بلغني قسم الملك، وبعثت به إليه مع جراب من تراب أرضي؛ ليضعه تحت قدميه فيبر بذلك قسمه.\nفلما انتهى ذلك إلى النجاشي؛ رضي عنه وكتب له: أن اثبت بأرض اليمن حتى يأتيك أمري. فأقام أبرهة باليمن، وبنى أبرهة عند ذلك «القليس» (^٨) بصنعاء إلى جنب غمدان، فبنى كنيسة وأحكمها وسماها القليس (^٩)، وكتب إلى النجاشي\n_________\n(^١) في ب، ج: قتل.\n(^٢) في ب، ج: بغير.\n(^٣) في ب، ج: الحبش.\n(^٤) الناصية: منبت الشعر في مقدم الرأس (لسان العرب، مادة: نصا).\n(^٥) في ب، ج: ذلك أبرهة.\n(^٦) الجراب وعاء من إهاب الشاء لا يوعى فيه إلا يابس (لسان العرب، مادة: جرب).\n(^٧) في ب، ج: طاعة.\n(^٨) القليس: وهي الكنيسة التي بناها أبرهة على باب صنعاء. وسميت القليس؛ لارتفاع بنيانها وعلوها، ومنه القلانس؛ لأنها في أعلى الرؤوس (معجم البلدان ٤/ ٣٩٤).\n(^٩) ذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٠) في ذكر قصة أصحاب الفيل. =","vol":"1","page":212},{"text":"ملك الحبشة: إني قد بنيت [لك] (^١) كنيسة لم يبن مثلها لملك كان قبلك، ولست بمنته حتى أصرف حاج العرب إليها (^٢).\n\n١٦٩ - قال أبو الوليد: أخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني من أثق به من مشيخة أهل اليمن بصنعاء: أن يوسف ذا نواس -وهو صاحب الأخدود الذي حرق أهل الكتاب بنجران- لما غرقه الله؛ جاءت الحبش إلى أرض اليمن، فعبروا من دهلك (^٣) حتى دخلوا صنعاء وحرقوا غمدان، وكان أعظم [قصر] (^٤) يعلم في الأرض، وغلبوا على اليمن، وبنى أبرهة الحبشي للنجاشي القليس، وكتب إليه: إني قد بنيت لك بصنعاء بيتا لم تبن العرب ولا العجم مثله، ولن أنتهي حتى أصرف حاج العرب إليه ويتركوا الحج إلى بيتهم؛ فبنى القليس بحجارة قصر بلقيس الذي بمأرب -وبلقيس صاحبة الصرح الذي ذكر (^٥) الله تعالى في القرآن في قصة سليمان، وكان سليمان حين تزوجها ينزل عليها فيه إذا جاءها- فوضع الرجال نسقا يناول بعضهم بعضا الحجارة والآلة، حتى نقل ما كان في قصر بلقيس، مما احتاج إليه من حجر ورخام وآلة البناء (^٦)، وجد في بنائه، وإنه كان مربعا مستوي التربيع، وجعل طوله في السماء ستين ذراعا، وكبسه من داخله\n_________\n= وذكره الطبري في تاريخه (١/ ٤٣٩)، والطبري في السيرة النبوية (١/ ١٥٩) من حديث ابن\nإسحاق.\n(^١) قوله: «لك» ساقط من أ.\n(^٢) ذكره القرطبي في تفسيره (٢٠/ ١٨٧)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٠٠).\n١٦٩ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٣) دهلك: ويقال له دهيك أيضا، وهي: جزيرة في بحر اليمن، وهو مرسى بين بلاد اليمن والحبشة،\nبلدة ضيقة حرجة حارة، كان بنو أمية إذا سخطوا على أحد نفوه إليها (معجم البلدان ٢/ ٤٩٢).\n(^٤) في أ: قصرا.\n(^٥) في ب، ج: ذكره.\n(^٦) في ب، ج: حجر أو رخام أو آلة للبناء.","vol":"1","page":213},{"text":"عشر (^١) أذرع في السماء، وكان يصعد إليه بدرج الرخام، وحوله سور بينه وبين القليس مائتا ذراع مطيف به من كل جانب، وجعل بناء (^٢) ذلك كله بحجارة (^٣) تسميها أهل اليمن الجروب؛ منقوشة مطابقة، لا تدخل بين أطباقها الإبرة مطبقة به.\nوجعل طول ما بنى به من الجروب عشرين ذراعا في السماء، ثم فصل ما بين حجارة الجروب بحجارة مثلثة تشبه الشرف بآلة (^٤)، مداخلة بعضها ببعض حجرا [أخضر] (^٥)، وحجرا أحمر، وحجرا أبيض، وحجرا أصفر، وحجرا أسود، فيما بين كل سافين خشب ساسم مدور الرأس، غلظ الخشبة حضن الرجل، ناتئة عن (^٦) البناء، وكان (^٧) مفصلا بهذا البناء على هذه الصفة.\nثم فصل بإفريز من رخام منقوش، طوله في السماء ذراعان (^٨)، وكان [الرخام] (^٩) أيضا (^١٠) ناتئا على البناء ذراعا، ثم فصل فوق الرخام بحجارة سود لها بريق من حجارة [بفم] (^١١) جبل صنعاء المشرف عليها، ثم وضع فوقها حجارة [صفر] (^١٢) لها بريق، ثم وضع فوقها حجارة [بيض] (^١٣) لها بريق،\n_________\n(^١) في ب، ج: عشرة.\n(^٢) في ج: بين.\n(^٣) في ب، ج: حجارة.\n(^٤) قوله: «بالة» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ: أخضرا، والصواب ما أثبتناه، وكذلك وردت منونة في بقية الصفات.\n(^٦) في ب، ج: على.\n(^٧) في ب، ج: فكان.\n(^٨) في ب، ج: ذراعين.\n(^٩) قوله: «الرخام» زيادة من ب، ج.\n(^١٠) قوله: «أيضا» ساقط من ب، ج.\n(^١١) في أ: نقم، وفي ج: نقض. والمثبت من ب.\n(^١٢) في أ: صفرا.\n(^١٣) في أ: بيضا.","vol":"1","page":214},{"text":"وكان (^١) هذا ظاهر حائط القليس. وكان عرض حائط القليس ست أذرع، وذكروا أنهم لا يحفظون ذرع طول القليس ولا عرضه.\nوكان له باب من نحاس عشر أذرع طولا في أربع أذرع عرضا. وكان المدخل منه إلى بيت في جوفه طوله ثمانون ذراعا في أربعين ذراعا، معلق العمل بالساج المنقوش ومسامير الذهب والفضة (^٢).\nثم يدخل من البيت إلى إيوان طوله أربعون ذراعا عن يمينه وعن يساره، [وعقوده] (^٣) مضروبة بالفسيفساء مشجرة (^٤)، بين أضعافها كواكب الذهب ظاهرة.\nثم يدخل من الإيوان (^٥) إلى قبة [ثلاثون] (^٦) ذراعا في ثلاثين ذراعا، جدرها بالفسيفساء، وفيها صلب منقوشة بالفسيفساء والذهب والفضة، وفيها رخامة مما يلي مطلع الشمس من البلق (^٧) مربعة، عشر أذرع في عرض (^٨)، تغشى عين من نظر إليها من بطن القبة، تؤدي ضوء الشمس والقمر إلى داخل القبة.\nوكان تحت الرخامة منبر من خشب [اللبخ] (^٩) - وهو عندهم الأبنوس - مفصل بالعاج الأبيض. ودرج المنبر من خشب الساج ملبسة ذهبا وفضة. وكان في\n_________\n(^١) في ب، ج: فكان.\n(^٢) في ب، ج: الفضة والذهب.\n(^٣) في أ: وعقود.\n(^٤) في ج: وبشجرة.\n(^٥) في ب: إيوان.\n(^٦) في الأصول: ثلاثين. وهو خطأ.\n(^٧) البلق: حجر باليمن يضيء ما وراءه كما يضيء الزجاج (لسان العرب، مادة: بلق).\n(^٨) قوله: «عرض» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في أ: اللنح، وفي ب: اللثج. والمثبت من ج.\nواللبخ: هو شجر عظيم أمثال الدلب، وله ثمر أخضر يشبه التمر، حلو جدا إلا أنه كريه، وينشر الواحا يجعلها أصحاب المراكب في بناء السفن (لسان العرب، مادة: لبخ).","vol":"1","page":215},{"text":"القبة سلاسل فضة، وكان في القبة أو في البيت خشبة ساج منقوشة، طولها ستون ذراعا [يقال] (^١) لها: كعيب، وخشبة من ساج نحوها في الطول يقال لها: امرأة كعيب، كانوا يتبركون [بهما] (^٢) في الجاهلية، وكان يقال لكعيب: الأحوزي، والأحوزي بلسانهم: الحر.\nوكان أبرهة عند بناء القليس قد أخذ العمال بالعمل أخذا شديدا، وكان قد آلى: أن لا تطلع الشمس على عامل لم يضع يده في عمله فيؤتى به إلا قطع يده. قال: فتخلف رجل ممن كان يعمل فيه حتى طلعت الشمس، وكانت له أم (^٣) عجوز، فذهب بها ولدها (^٤) لتستوهبه من أبرهة، فأتته وهو بارز للناس، فذكرت له علة ابنها واستوهبته منه. فقال: لا أكذب نفسي ولا أفسد على عمالي، فأمر بقطع يده. فقالت له أمه: اضرب بمعولك ساعي بهر، اليوم لك وغدا لغيرك، ليس كل الدهر لك. فقال: ادنوها (^٥)، فقال لها: إن هذا الملك [يكون] (^٦) لغيري؟ قالت: نعم، وكان أبرهة قد أجمع أن يبني القليس حتى يظهر على ظهره فيرى منه بحر عدن، فقال: لا أبني حجرا على حجر بعد يومي هذا. وأعفى الناس من (^٧) العمل. وتفسير قولها: «ساعي بهر» تقول: اضرب بمعولك، ما كان (^٨) حديدا. فانتشر خبر بناء أبرهة هذا البيت في العرب، فدعا [رجل] (^٩) من النسأة من بني\n_________\n(^١) في أ: ويقال.\n(^٢) في أ: بها.\n(^٣) في ب: امرأة.\n(^٤) قوله: «ولدها» ساقط من ب، ج، وزاد فيهما لفظة: «معه».\n(^٥) في ب، ج زيادة: «إلي».\n(^٦) في أ: ليكون.\n(^٧) في ج: عن.\n(^٨) في ج: ما زال.\n(^٩) في أ: رجال، وفي ج: رجلان. والمثبت من ب.","vol":"1","page":216},{"text":"مالك بن كنانة، فتيين منهما، وأمرهما (^١) أن يذهبا إلى ذلك البيت الذي بناه أبرهة بصنعاء فيحدثا فيه، [فذهبا ففعلا] (^٢) ذلك. فدخل أبرهة البيت فرأى آثارهما (^٣) فيه، فقال: من فعل هذا؟ فقيل له (^٤): رجلان من العرب، فغضب من ذلك وقال: لا أنتهي حتى أهدم بيتهم الذي بمكة. قال: فساق الفيل إلى البيت الحرام (^٥) ليهدمه، وكان من أمر الفيل ما كان.\nفلم يزل القليس على ما كان عليه، حتى ولى أبو جعفر المنصور أمير المؤمنين، العباس بن الربيع بن عبيد الله (^٦) الحارثي اليمن، فذكر العباس ما في القليس من النقض والذهب والفضة، وعظم ذلك عنده، وقيل له: إنك تصيب منه (^٧) مالا كثيرا وكنزا، فتاقت نفسه إلى هدمه وأخذ ما فيه، فبعث إلى ابن لوهب بن منبه فاستشاره في هدمه، وقال: إن غير واحد من أهل اليمن قد أشاروا علي أن لا أهدمه، وعظم علي أمر كعيب، وذكر (^٨) أن أهل الجاهلية كانوا يتبركون به، وأنه كان يكلمهم ويخبرهم (^٩) بأشياء مما يحبون ويكرهون.\nقال ابن وهب: كل ما بلغك باطل، وإنما كعيب صنم من أصنام الجاهلية فتنوا به، فمر [بالدهل] (^١٠) - وهو الطبل -[وبمزمار] (^١١) فليكونا قريبا، ثم اعله.\n_________\n(^١) في ب، ج: منهم فأمرهما.\n(^٢) في أ: فذهب يفعلا. وفي ب، ج: فذهب بهما ففعلا.\n(^٣) في ب، ج: أثرهما.\n(^٤) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: بيت الله الحرام.\n(^٦) في ج: عبد الله. وانظر تاريخ الطبري (٤/ ٣٧٠).\n(^٧) في ب، ج: فيه.\n(^٨) في ب، ج: وذكروا.\n(^٩) في ج: ويخبر.\n(^١٠) في أ: بالمزاهر.\n(^١١) في أ: والمزمار.","vol":"1","page":217},{"text":"الهدامين، ثم مرهم بالهدم، فإن [الدهل] (^١) والمزمار أنشط لهم وأطيب لأنفسهم، وأنت [تصيب] (^٢) من نقضه مالا، مع أنك تئاب من الفسقة الذين حرقوا غمدان، وتكون قد محوت عن قومك اسم بناء الحبش وقطعت ذكرهم.\nوكان بصنعاء يهودي عالم، قال: فجاء قبل ذلك إلى العباس بن الربيع يتقرب إليه فقال له: إن ملكا يهدم القليس يلي اليمن أربعين سنة (^٣). فلما اجتمع له قول اليهودي ومشورة ابن وهب بن منبه: أجمع على هدمه.\nقال أبو الوليد: حدثني الثقة قال: شهدت العباس وهو يهدمه، فأصاب منه مالا عظيما، ثم رأيته دعا بالسلاسل فعلقها في كعيب والخشبة التي [معه] (^٤) فاحتملها الرجال، فلم يقربها أحد مخافة لما كان أهل اليمن يقولون فيها، قال: فدعا [بالورديين] (^٥) - وهي العجل - فأعلق فيها السلاسل، ثم جبذتها (^٦) الثيران وجبذها الناس معها (^٧) حتى أبرزوها من السور، فلما أن لم ير الناس شيئا مما كانوا يخافون من مضرتها وثب رجل من أهل العراق - وكان [تاجرا] (^٨) بصنعاء - فاشترى الخشبة وقطعها لدار له، فلم يلبث العراقي أن جذم (^٩)، فقال رعاع الناس (^١٠): هذا لشرائه كعيبا. قال: ثم رأيت أهل صنعاء بعد ذلك يطوفون بالقليس، فيلقطون منه قطع الذهب والفضة.\n_________\n(^١) في أ: المزهر.\n(^٢) في أ: مصيب.\n(^٣) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٤) في أ: معها.\n(^٥) في الأصول بالورديون.\n(^٦) في ب، ج: جبذها.\n(^٧) في ج: معهم.\n(^٨) في أ: تاجر.\n(^٩) الجذام: من الداء، والأجذم: المقطوع اليد (لسان العرب، مادة: جذم).\n(^١٠) رعاع الناس: سقاطهم وسفلتهم (لسان العرب، مادة: رعع).","vol":"1","page":218},{"text":"ثم رجع إلى حديث ابن إسحاق، قال: فلما تحدثت العرب بكتاب أبرهة بذلك إلى النجاشي، غضب رجل من النسأة (^١) أحد بني فقيم من بني مالك بن كنانة، فخرج حتى أتى القليس فقعد فيها (^٢) أي: أحدث فيها (^٣)، ثم خرج حتى لحق بأرضه. فأخبر بذلك أبرهة فقال: من صنع هذا؟ فقيل له: صنعه رجل من العرب من أهل هذا (^٤) البيت الذي تحج العرب إليه بمكة فلما (^٥) سمع بقولك: أصرف إليها حاج العرب، فغضب فجاءها [ففعل] (^٦) فيها. أي أنها ليست لذلك بأهل.\nفغضب عند ذلك أبرهة، وحلف ليسيرن إلى البيت حتى يهدمه (^٧)، ثم أمر الحبشة فتهيأت وتجهزت، ثم سار وخرج بالفيل معه. وسمعت (^٨) بذلك العرب فأعظموه وقطعوا به، ورأوا أن جهاده حق عليهم حين سمعوا أنه يريد هدم الكعبة بيت الله الحرام، فخرج إليه رجل من أشراف اليمن وملوكهم يقال له: ذو نفر، فدعا قومه ومن أجابه من سائر العرب إلى حرب أبرهة ومجاهدته (^٩) عن بيت الله الحرام وما يريد من هدمه وإخرابه، فأجابه من أجابه إلى ذلك. ثم عرض له فقاتله، فهزم ذو نفر فأتي به أسيرا. فلما أراد قتله قال له ذو نفر: أيها الملك، لا\n_________\n(^١) النسأة: هم الذين كانوا ينسئون الشهور على العرب في الجاهلية، أي: يحلونها، فيؤخرون الشهر من الأشهر الحرم إلى الذي بعده، ويحرمون مكانه شهرا من أشهر الحل، ويؤخرون ذلك الشهر (معجم البلدان ٤/ ٣٩٥).\n(^٢) في ج: ففعل فيه.\n(^٣) في ب، ج: فيه.\n(^٤) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: لما أن.\n(^٦) في أ: فقعد.\n(^٧) إتحاف الورى (١/ ١٩ - ٢٠).\n(^٨) في ب، ج: فسمعت.\n(^٩) في ب، ج: وإلى مجاهدته.","vol":"1","page":219},{"text":"تقتلني، فعسى أن يكون مقامي معك خيرا لك من قتلي، فتركه من القتل وحبسه عنده في وثاق. وكان أبرهة رجلا حليما ورعا، ذا دين في النصرانية.\nومضى أبرهة على وجهه ذلك (^١) يريد ما خرج إليه، حتى إذا كان في أرض خثعم عرض له نفيل بن حبيب الخثعمي في قبائل خثعم: شهران [وناهس] (^٢) ومن اتبعه (^٣) من قبائل العرب، فقاتله فهزمه أبرهة، وأخذ له نفيلا أسيرا، فأتي به فقال نفيل: أيها الملك، لا تقتلني فإني دليلك بأرض العرب، وهاتان يداي على قبائل خثعم: شهران وناهس بالسمع والطاعة. فأعفاه وخلى سبيله، وخرج (^٤) به معه يدله (^٥) حتى إذا (^٦) مر بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال ثقيف فقالوا (^٧): أيها الملك، إنما نحن عبيدك، سامعون لك مطيعون، وليس عندنا لك (^٨) خلاف، وليس بيتنا هذا البيت الذي تريد - يعنون اللات (^٩) - إنما تريد البيت الذي بمكة، ونحن نبعث معك من يدلك عليه، فتجاوز عنهم، فبعثوا (^١٠) معه [أبا] (^١١) رغال يدله على مكة.\n_________\n(^١) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في أ، ب: وناهش، وكذا وردت في الموضع التالي (انظر: تفسير القرطبي ٢٠/ ١٨٨، وتفسير\nالطبري ٣٠/ ٣٠٠).\n(^٣) في ب، ج: اتبعهم.\n(^٤) في ب، ج: وسار.\n(^٥) قوله: «يدله» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «إذا» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ب، ج: فقال.\n(^٨) في ب، ج: لك عندنا.\n(^٩) اللات: بيت لثقيف بالطائف كانوا يعظمونه مثل تعظيم الكعبة (سيرة ابن هشام ١/ ٣١، وتاريخ\nالخميس ١/ ١٨٨).\n(^١٠) في ب، ج: وبعثوا.\n(^١١) في أ، ج: أبو. والمثبت من ب.","vol":"1","page":220},{"text":"فخرج أبرهة ومعه أبو رغال حتى أنزله (^١) بالمغمس، فلما أنزله به مات أبو رغال هنالك فرجمت قبره العرب (^٢)، فهو قبره الذي يرجم بالمغمس، وهو الذي يقول فيه جرير بن الخطفى (^٣):\nإذا مات الفرزدق فارجموه … كما ترمون قبر أبي رغال ولما نزل أبرهة المغمس، بعث رجلا من الحبشة يقال له: الأسود بن [مقصود] (^٤) على خيل له حتى انتهى إلى مكة، فساق إليه أموال أهل تهامة من قريش وغيرهم، فأصاب فيها مائتي بعير لعبد المطلب بن هاشم، وهو يومئذ كبير قريش وسيدها، فهمت قريش وخزاعة وكنانة وهذيل ومن كان في الحرم بقتاله، ثم عرفوا أنه (^٥) لا طاقة لهم به فتركوا ذلك.\nوبعث أبرهة حناطة الحميري إلى مكة فقال له: سل عن سيد أهل هذا البلد وشريفهم، ثم قل لهم: إن الملك يقول لكم: إني لم أت الحربكم، إنما جئت لهدم هذا البيت، فإن لم تعرضوا لي بقتال فلا حاجة لي بدمائكم، فإن هو لم يرد حربي فأتني به.\nفلما دخل حناطة مكة، سأل عن سيد قريش وشريفها، فقيل له: عبد المطلب، فأرسل إلى عبد المطلب فأخبره بما قال أبرهة. فقال عبد المطلب: والله ما نريد حربه، وما لنا بذلك من طاقة، هذا بيت الله الحرام وبيت خليله إبراهيم - أو كما\n_________\n(^١) في ب، ج: أنزلهم.\n(^٢) في ب، ج: العرب قبره.\n(^٣) البيت في ديوانه (ص: ٣٤٢).\n(^٤) في الأصول: منصور. وانظر: تفسير القرطبي (٢٠/ ١٨٩)، وتفسير الطبري (٣٠/ ٣٠١)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٥٥٣)، والثقات (١/ ١٨)، وتاريخ الطبري (١/ ٤٤١)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٦٧)، والروض الأنف (١/ ١٢٦).\n(^٥) في ب، ج: أنهم.","vol":"1","page":221},{"text":"قال- فإن يمنعه (^١) فهو بيته وحرمه، وإن يخل بينه وبينه فوالله ما عندنا دفع. فقال (^٢) حناطة: فانطلق إليه، فإنه (^٣) أمرني أن آتيه بك.\nفانطلق معه عبد المطلب ومعه بعض بنيه حتى أتى العسكر، فسأل عن [ذي] (^٤) نفر - وكان له صديقا- حتى دل عليه وهو في محبسه. فقال له (^٥): يا ذا نفر، هل عندك من غناء فيما نزل بنا؟ قال ذو نفر: وما غناء رجل أسير في يدي ملك ينتظر أن يقتله بكرة أو عشية؟ ما عندي غناء في شيء مما نزل بك، إلا أن [أنيسا] (^٦) سائس الفيل صديق [لي] (^٧)، فسأرسل إليه فأوصيه بك، وأعظم عليه حقك، وأسأله أن يستأذن لك على الملك، وتكلمه ما (^٨) بدا لك، ويشفع لك عنده بخير إن قدر على ذلك، قال: حسبي.\nفبعث ذو نفر إلى أنيس فقال له: إن عبد المطلب سيد قريش وصاحب عير مكة، يطعم الناس بالسهل والجبل، والوحوش في رؤوس الجبال، وقد أصاب الملك له مائتي بعير، فاستأذن عليه وانفعه عنده ما (^٩) استطعت. فقال: أفعل.\nفكلم أنيس أبرهة فقال له: أيها الملك، هذا سيد قريش ببابك يستأذن عليك، وهو صاحب عير مكة وسيدها، وهو يطعم الناس بالسهل [والجبل] (^١٠)،\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة منه.\n(^٢) في ب، ج زيادة له.\n(^٣) في ب، ج زيادة قد.\n(^٤) في أ: ذو.\n(^٥) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في أ، ب: أنيس.\n(^٧) قوله: «لي» ساقط من أ.\n(^٨) في ب، ج: فيما.\n(^٩) في ب، ج: بما.\n(^١٠) قوله: «والجبل» زيادة من ب، ج.","vol":"1","page":222},{"text":"والوحش (^١) في رؤوس الجبال، فائذن له عليك فليكلمك في حاجته. فأذن له أبرهة - وكان عبد المطلب أوسم الناس وأعظمهم وأجملهم (^٢) - فلما رآه أبرهة أجله وأكرمه عن أن يجلسه تحته، وكره أن تراه الحبشة يجلسه معه على سريره، فنزل أبرهة عن سريره فجلس على بساطه، وأجلسه معه عليه إلى جنبه، ثم قال لترجمانه: قل له ما حاجتك؟ فقال (^٣) له الترجمان: [إن] (^٤) الملك يقول لك: [ما] (^٥) حاجتك؟ قال: حاجتي أن يرد علي الملك (^٦) مائتي بعير أصابها لي. فلما قال له ذلك، قال أبرهة لترجمانه: قل له: قد كنت أعجبتني حين رأيتك، ثم قد زهدت فيك حين كلمتني، تكلمني في مائتي بعير أصبتها لك، وتترك بيتا هو دينك ودين آبائك، وقد جئت لهدمه لا تكلمني فيه؟!\nقال عبد المطلب: إني أنا رب إبلي، وإن للبيت ربا سيمنعه. قال: وما (^٧) كان ليمتنع مني. قال: أنت وذاك.\nقال ابن إسحاق: وقد (^٨) كان فيما يزعم بعض أهل العلم قد ذهب مع عبد المطلب إلى أبرهة حين بعث إليه حناطة الحميري: يعمر بن نفاثة بن عدي بن الديل بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، وهو يومئذ سيد بني بكر، وخويلد بن وائلة الهذلي، وهو يومئذ سيد هذيل؛ فعرضوا على أبرهة ثلث أموال أهل تهامة على أن يرجع عنهم ولا يهدم البيت، فأبى عليهم، والله أعلم كان ذلك أم لا، وقد كان\n_________\n(^١) في ب، ج: والوحوش.\n(^٢) في أ، ج: وأعظمه وأجمله. والمثبت من ب.\n(^٣) في ب، ج: قال.\n(^٤) قوله: «إن» ساقط من أ.\n(^٥) قوله: «ما» ساقط من أ، ج.\n(^٦) في ب، ج: الملك علي.\n(^٧) في ب، ج: ما.\n(^٨) في ج: قد.","vol":"1","page":223},{"text":"أبرهة رد على عبد المطلب الإبل التي كان أصاب، فلما انصرفوا عنه انصرف عبد المطلب إلى قريش فأخبرهم الخبر، وأمرهم بالخروج من مكة والتحرز في شعف الجبال خوفا عليهم [من] (^١) معرة الجيش (^٢). ثم قام عبد المطلب فأخذ بحلقة باب الكعبة، وقام معه نفر من قريش يدعون الله ويستنصرونه على أبرهة وجنده، فقال عبد المطلب وهو آخذ بحلقة باب الكعبة (^٣):\nيا رب إن المرء يمنع … رحله فامنع [رحالك] (^٤)\nلا يغلبن صليبهم … ومحالهم غدوا (^٥) محالك\nفلئن فعلت فربما أو لا … فأمر ما بدا لك\nولئن فعلت فإنه … أمر يتم به فعالك (^٦)\nثم أرسل عبد المطلب حلقة باب الكعبة، وانطلق هو ومن معه من قريش إلى شعف الجبال، فتحرزوا فيها ينتظرون ما أبرهة فاعل بمكة إذا دخلها.\nوقال عبد المطلب أيضا:\nقلت والأشرم تردى خيله … إن ذا الأشرم غر بالحرم\nكاده تبع فيمن جندت … حمير والحي من آل قدم (^٧)\n_________\n(^١) قوله: «من» زيادة من ب، ج.\n(^٢) إتحاف الورى (٣٠ - ٢٢/ ١)، وسيرة النبي لابن هشام (١/ ٣٣)، وسبل الهدى والرشاد\n(١/ ٢٥٤)، وتاريخ الخميس (١/ ١٨٩).\n(^٣) انظر الأبيات في: مصنف عبد الرزاق (٥/ ٣١٣)، والطبقات الكبرى (١/ ٩٢)، وسيرة ابن\nإسحاق (١/ ٣٩)، والفائق (١/ ٣١٢)، وتاريخ الخميس (١/ ١٩٠)، وسبل الهدى والرشاد\n(١/ ٢٥٤) مع اختلاف في ترتيب الشطرات.\n(^٤) في أ، ج: حلالك. والمثبت من ب.\n(^٥) في ب: عدو.\n(^٦) هذا البيت والذي سبقه سقطا من ب.\n(^٧) في ج: قدم.","vol":"1","page":224},{"text":"فانتثنى عنه وفي أوداجه … جارح (^١) أمسك منه [بالكظم] (^٢)\nنحن أهل الله في بلدته … لم يزل ذاك (^٣) على عهد إبرهم\nنعبد الله وفينا شيمة … صلة القربى وإيفاء الدمم\nإن للبيت لربا مانعا … من يرده بآثام يصطلم\nيعني: إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه.\nفلما (^٤) أصبح أبرهة تهيأ لدخول مكة، وهيا فيله، وعبا جيشه، وكان اسم الفيل: محمود (^٥)، وأبرهة مجمع لهدم الكعبة ثم الانصراف إلى اليمن. فلما وجهوا الفيل إلى مكة أقبل نفيل بن حبيب الخنعمي حتى قام إلى جنب الفيل، فالتقم أذنه فقال: ابرك محمود، أو ارجع راشدا من حيث جئت، فإنك في بلد الله الحرام، ثم أرسل أذنه فبرك، وخرج نقيل بن حبيب يشتد حتى أصعد في الجبل. وضربوا الفيل ليقوم فأبى، فضربوا رأسه بالطبرزين (^٦) فأبى. فأدخلوا [محاجن] (^٧) لهم في مراقه فبزغوه (^٨) بها ليقوم فأبى، فوجهوه راجعا إلى اليمن فقام يهرول، ووجهوه إلى الشام ففعل مثل ذلك، ووجهوه إلى المشرق ففعل مثل ذلك، ووجهوه (^٩) إلى مكة فبرك.\n_________\n(^١) في ب: خارج.\n(^٢) في أ: الكظم. والكظم: سداد الشيء.\n(^٣) في ج: ذلك.\n(^٤) في ب، ج: ولما.\n(^٥) في ج: محمود.\n(^٦) في ب: بالطبرين. والطبرزين آلة عوجاء من حديد (شرح المواهب ١/ ٨٧).\n(^٧) في الأصول: محاجنا.\nوالمحاجن: جمع محجن، وهي عصا معوجة وقد يجعل في طرفها حديد (شرح المواهب ١/ ٨٧).\n(^٨) في ج: فيدعوه.\nبزغوه: شرطوه بحديد المحاجن (شرح المواهب ١/ ٨٧).\n(^٩) في ب، ج: فوجهوه.","vol":"1","page":225},{"text":"وأرسل الله عليهم طيرا من البحر أمثال الخطاطيف (^١) والبلسان (^٢)، مع كل طير منها ثلاثة أحجار يحملها؛ حجر في منقاره، وحجران في رجليه أمثال الحمص والعدس، لا تصيب (^٣) أحدا منهم إلا هلك، وليس كلهم أصابت (^٤)، وخرجوا هاربين يبتدرون (^٥) الطريق التي منها جاؤوا ويسألون (^٦) عن تقيل بن حبيب ليدلهم على الطريق إلى اليمن.\nوقال نقيل بن حبيب حين رأى ما أنزل الله بهم من نقمته (^٧):\nأين المفر والإله الطالب … والأشرم المغلوب غير الغالب\nوقال (^٨) أيضا حين ولوا وعاينوا ما نزل بهم (^٩):\nالا حييت عنا يا ردينا … نعمناكم (^١٠) مع الإصباح عينا\nردينة لو رأيت ولن تريه (^١١) … لدى جنب (^١٢) المحصب ما رأينا\nإذا لعذرتني (^١٣) وحمدت أمري … ولم تأسي على ما فات بينا\n_________\n(^١) الخطاف: الطائر المعروف الذي تدعوه العامة عصفور الجنة (لسان العرب، مادة: خطف).\n(^٢) البلسان: قال عباد بن موسى: أظنها الزرازير (لسان العرب، مادة: بلس).\n(^٣) في ج: تصب.\n(^٤) في ب أصابته.\n(^٥) في ج: يتبادرون.\n(^٦) في ب، ج: يسألون.\n(^٧) انظر البيت في: تفسير الطبري (٣٠/ ٣٠٣)، وتاريخ الطبري (١/ ٤٤٣)، وإتحاف الورى (١/ ٣٨)، وتاريخ الخميس (١/ ١٩٠)، وسبل الهدى والرشاد (١/ ٢٥٧).\n(^٨) في ب، ج زيادة: نفيل.\n(^٩) انظر الأبيات في: تفسير ابن كثير (٤/ ٥٥١)، وتاريخ الطبري (١/ ٤٤٣)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٧٢ - ١٧٣)، ومعجم البلدان (٥/ ١٦١ - ١٦٢)، وإتحاف الورى (١/ ٣٨ - ٣٩)، وتاريخ الخميس (١/ ١٩١).\n(^١٠) في ج: نعماكم.\n(^١١) في ب: نريه.\n(^١٢) في ب: حيث.\n(^١٣) في ب: لتعذرتني.","vol":"1","page":226},{"text":"حمدت الله إذ عاينت طيرا … وخفت حجارة تلقى علينا\nوكل (^١) القوم يسأل عن نفيل … كان علي للحبشان دينا\nفخرجوا يتساقطون بكل طريق، ويهلكون على كل منهل، وأصيب أبرهة في جسده، وخرجوا به معهم تسقط أنمله (^٢)، كلما سقطت منه أنملة أتبعتها (^٣) منه مدة تمد قيحا (^٤) ودما، حتى قدموا به صنعاء وهو مثل فرخ الطائر، حتى انصدع صدره عن قلبه فيما يزعمون (^٥).\nوأقام بمكة فلال من الحبش وعسفاء (^٦) وبعض من ضمه العسكر، فكانوا بمكة\nيعتملون ويرعون لأهل مكة (^٧).\n\n١٧٠ - قال ابن إسحاق: وحدثني يعقوب بن عتبة بن المغيرة بن الأخنس، أنه حدث: أن أول ما رؤيت الحصبة والجدري بأرض العرب ذلك العام، وإنه أول ما رئي (^٨) بها من مرائر الشجر؛ الحرمل والحنظلار بقل والعشر (^٩) ذلك العام.\n_________\n(^١) في ب: وكان.\n(^٢) في ب: أنامله.\n(^٣) في ب، ج: اتبعها.\n(^٤) في أ: وقيحا.\n(^٥) إتحاف الورى (١/ ٢٢ - ٣٩)، وسبل الهدى والرشاد (١/ ٢٥٤ - ٢٥٧)، وتاريخ الخميس\n(١/ ١٨٩ - ١٩١)، وابن هشام في سيرته (١/ ١٦٣ - ١٧٣)، والقرطبي في تفسيره (٢٠/ ١٨٨ -\n١٩٢)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٠٠ - ٣٠٣)، والثقات لابن حبان (١/ ١٦ - ٢١).\n(^٦) العسفاء: الأجراء والعاملون (لسان العرب، مادة: عسف).\n(^٧) إتحاف الورى (١/ ٤١).\n١٧٠ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٤٥)، وابن هشام في سيرته (١/ ١٧٣)، وابن كثير في تفسيره\n(٤/ ٥٥١)، والطبري في تفسيره (٣٠/ ٣٠٣).\n(^٨) في ب، ج: رأى.\n(^٩) في ج: والعشب.","vol":"1","page":227},{"text":"١٧١ - قال أبو الوليد: قال (^١) بعض المكيين: إنه أول ما كانت بمكة حمام اليمام، حمام مكة الحرمية ذلك الزمان، يقال: إنها من نسل الطير التي رمت أصحاب الفيل حين خرجت من البحر من جدة.\nولما هلك أبرهة ملك الحبشة؛ ملك ابنه يكسوم بن أبرهة، وبه كان يكني. ثم ملك بعد يكسوم أخوه مسروق بن أبرهة، وهو الذي قتلته الفرس حين جاءهم سيف بن ذي يزن، وكان آخر ملوك الحبشة، وكانوا أربعة؛ فجميع ما ملكوا أرض اليمن من حين دخلوها إلى أن قتلوا ثلاثين سنة.\nفلما (^٢) رد الله الحبشة عن مكة وأصابهم ما أصابهم من النقمة؛ أعظمت العرب قريشا وقالوا: أهل الله قاتل عنهم، وكفاهم مؤنة عدوهم، فجعلوا يقولون في ذلك الأشعار، ويذكرون (^٣) ما صنع الله بالحبشة، وما دفع عن قريش من كيدهم، ويذكرون الأشرم والفيل، ومساقه إلى الحرم، وما أراد من هدم البيت واستحلال حرمته (^٤).\n\n١٧٢ - قال ابن إسحاق: حدثني عبد الله بن أبي بكر [بن] (^٥) محمد بن عمرو بن\n_________\n١٧١ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره الطبري في تاريخه (٤٤٤/ ١) من حديث ابن إسحاق.\nوذكر الجزء الأخير منه ابن هشام في سيرته (١٧٦/ ١)، والقرطبي في تفسيره (٢٠/ ١٩٦، ٢٠٠)\nكلاهما من حديث ابن إسحاق.\n(^١) في ب، ج: وقال.\n(^٢) في ب، ج: ولما.\n(^٣) في ب، ج زيادة فيها.\n(^٤) إتحاف الورى (١/ ٤٢).\n١٧٢ - إسناده حسن.\nذكره ابن هشام في سيرته (١/ ١٧٦)، وابن كثير في تفسيره (٤/ ٥٥٣)، كلاهما من حديث ابن\nإسحاق. وذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٨٥) وعزاه إلى البزار، قال: ورجاله ثقات.\n(^٥) في أ: عن، وهو خطأ (انظر تهذيب الكمال ٣٥/ ٢٤٢).","vol":"1","page":228},{"text":"حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة أم المؤمنين، قالت رأيت قائد الفيل وسائسه بمكة أعميين مقعدين يستطعمان.\n\n<span data-type='title' id=toc-73>حديث سيف بن ذي يزن ووفود قريش عليه والعرب لتهنئه بالملك </span>(^١)\nقال ابن إسحاق: فلما قتل الحبش ورجع الملك إلى حمير؛ سرت بذلك جميع العرب، لرجوع الملك فيها وهلاك الحبشة، فخرجت وفود العرب جميعا لتهنئة سيف بن (^٢) ذي يزن، فخرج وفد قريش، ووفد ثقيف، وعجز هوازن وهم: نضر، وجشم، وسعد بن بكر، ومعهم وفد عدوان وفيهم ابنا عمرو بن قيس، فيهم مسعود بن معتب (^٣)، ووفد غطفان، ووفد تميم، وأسد، ووفد قبائل قضاعة، والأزد. فأجازهم وأكرمهم، وفضل قريشا عليهم في الجائزة لمكانهم من الحرم وجوارهم بيت الله.\n\n١٧٣ - قال أبو الوليد: وحدثني عبد الله بن شبيب الربعي، قال: حدثنا عمرو بن بكر (^٤) بن بكار، قال: حدثني أحمد بن القاسم الربعي مولى قيس بن ثعلبة، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس، قال: لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة وذلك بعد مولد النبي ﷺ بسنتين أتاه وفود العرب وأشرافها وشعراؤها لتهنئه وتمدحه، وتذكر ما كان من بلائه وطلبه بثأر قومه؛ فأتاه وفد قريش وفيهم عبد المطلب بن هاشم، وأمية بن عبد شمس، وخويلد بن أسد، في ناس من وجوه\n_________\n(^١) العنوان سقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «بن» ساقط من ج.\n(^٣) قوله: «بن) ساقط من ب. وفي ج: متعب، وهو تحريف.\n١٧٣ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nوعبد الله بن شبيب، هو: أبو سعيد الربعي، قال الحافظ ابن حجر في اللسان (٣/ ٢٩٩): إخباري\nعلامة لكنه واه.\nذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٣٢٨ - ٣٣٠).\n(^٤) في ج: عمر بن بديل.","vol":"1","page":229},{"text":"قريش من أهل مكة، فأتوه بصنعاء وهو في قصر له يقال له: غمدان، وهو الذي يقول فيه الشاعر أبو الصلت الثقفي أبو أمية بن أبي الصلت (^١):\nلا تطلب الثأر إلا كابن ذي يزن … [رئيم] (^٢) ففي البحر للأعداء أحوالا\nأتى هرقل (^٣) وقد شالت نعامتهم … فلم يجد عنده النصر (^٤) الذي سالا\nثم انتحى نحو كسرى بعد عاشرة (^٥) … من السنين يهين [النفس] (^٦) والمالا\nحتى أتى ببني الأحرار يقدمهم … تخالهم فوق متن الأرض أجبالا\nبيض مرازبة غلب أساورة … أسد يربين في الغيضات أشبالا\nلله درهم من فتية صبر … ما إن رأيت لهم في الناس أمثالا\nلا يضجرون وإن [جرت] (^٧) مغافرهم … ولا ترى منهم في الطعن ميالا\nأرسلت أسدا على سود الكلاب فقد … أضحى شريدهم في الناس فلالا (^٨)\nفالتط (^٩) بالمسك إذ شالت نعامتهم … وأسبل اليوم (^١٠) في برديك إسبالا (^١١)\n[فاشرب] (^١٢) هنيئا عليك التاج مرتفقا (^١٣) … في رأس غمدان دارا منك محلالا\nتلك المكارم لا تعبان من لبن … شيبا بماء فعادا بعد (^١٤) أبوالا\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: الثقفي. وانظر الأبيات في: سيرة ابن هشام (١/ ١٨٦ - ١٨٧)، وتاريخ الطبري\n(١/ ٤٤٩)، والبداية والنهاية (٢/ ١٧٨ - ١٧٩).\n(^٢) في الأصول: خيم، والمثبت من لسان العرب (مادة: ريم).\n(^٣) في ب، ج: هرقلا.\n(^٤) في ج: بعض.\n(^٥) في تاريخ الطبري: سابعة.\n(^٦) في أ: للنفس.\n(^٧) في أ: حزت.\n(^٨) في ب: قلالا.\n(^٩) في ج: فالتطت.\n(^١٠) في ب: النوم.\n(^١١) هذا البيت تأخر ذكره في ب، ج بعد البيتين التاليين.\n(^١٢) في أ، ب: واشرب. والمثبت من ج.\n(^١٣) في ب: عليك التاج مرتفعا. وفي ج: علتك التاج مرتفقا.\n(^١٤) في ج: ثم.","vol":"1","page":230},{"text":"فاستأذنوا عليه فأذن لهم، فإذا الملك متضمخ بالعنبر، يلصف (^١) وبيض المسك من مفرقه وسيفه بين يديه، وعن يمينه وعن يساره الملوك وأبناء الملوك (^٢). فدنا عبد المطلب فاستأذن في الكلام، فقال له سيف بن ذي يزن إن كنت ممن يتكلم بين يدي الملوك فقد أذناك (^٣). فقال (^٤) عبد المطلب: إن الله قد أحلك أيها الملك محلا رفيعا، صعبا منيعا شامخا، باذخا، وأنبتك منبتا طابت أرومته، وعزت جرثومته، وثبت أصله، وبسق فرعه في أكرم معدن، وأطيب موطن، وأنت أبيت اللعن رأس العرب وربيعها التي تحصنت به، وأنت أيها الملك رأس العرب الذي له تنقاد، وعمودها الذي عليه العماد، ومعقلها الذي يلجأ إليه العباد. سلفك خير سلف، وأنت لنا منهم خير خلف، فلن يخمد ذكر من أنت سلفه، ولن يهلك من أنت خلفه.\nأيها الملك نحن أهل حرم الله وسدنة بيته، أشخصنا إليك الذي أنهجنا لكشف الكرب الذي فدحنا (^٥)، فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزئة (^٦). قال: وأيهم أنت أيها\nالمتكلم؟\nقال: أنا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف. قال ابن أختنا؟ قال: نعم. قال:\nادن، فأدناه ثم أقبل عليه وعلى القوم، فقال: مرحبا وأهلا، وناقة ورحلا (^٧).\n_________\n(^١) في ج: ينطف.\nولصف لونه: برق وتلألأ (لسان العرب، مادة: لصف).\n(^٢) في أ زيادة: والمعارك.\n(^٣) في ب، ج: أذنا لك.\n(^٤) في ب، ج زيادة: له.\n(^٥) في ج: قدحنا.\nوالفدح: إثقال الأمر والحمل صاحبه (لسان العرب، مادة: فدح).\n(^٦) المرزئة: المصيبة (لسان العرب، مادة: رزا).\n(^٧) في ج: ورجلا.","vol":"1","page":231},{"text":"ومستناخا سهلا، وملكا ربحلا (^١)، يعطي عطاء جزلا. قد سمع الملك مقالتكم، وعرف قرابتكم، وقبل وسيلتكم. وأنتم أهل الليل والنهار، لكم (^٢) الكرامة ما أقمتم، والحباء إذا ظعنتم.\nقال: ثم قال: انهضوا إلى دار الضيافة والوفود، فأقاموا شهرا لا يصلون إليه، ولا يأذن لهم في الانصراف، قال: وأجريت (^٣) عليهم الإنزال. ثم انتبه لهم انتباهة، فأرسل إلى عبد المطلب، فناداه وأخلا مجلسه له (^٤)، ثم فقال: يا عبد المطلب، إني مفوض إليك من سر علمي أمرا، لو غيرك يكون لم أبح له به (^٥)، ولكني وجدتك معدنه فأطلعتك طلعه (^٦)، وليكن عندك مطويا حتى يأذن الله فيه، فإن الله بالغ فيه أمره. إني أجد في الكتاب المكنون، والعلم المخزون الذي اخترناه (^٧) لأنفسنا، واحتجبناه دون غيرنا، خبرا جسيما، وخطرا عظيما، فيه شرف الحياة، وفضيلة الوفاة للناس عامة، ولرهطك كافة، ولك خاصة.\nقال: أيها الملك، مثلك سر وبر، فما هو فداك أهل الوبر والمدر، زمرا بعد\nزمر.\nقال: فإذا ولد بتهامة، غلام به علامة كانت له الإمامة، ولكم به [الدعامة] (^٨)\nإلى يوم القيامة.\nفقال له عبد المطلب: أبيت اللعن، لقد أتيت بخير ما آب بمثله وافد قوم، ولولا\n_________\n(^١) رجل رنحل: عظيم الشأن (لسان العرب، مادة: ربحل).\n(^٢) في ب، ج: ولكم.\n(^٣) في ب، ج: وأجرى.\n(^٤) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: به له.\n(^٦) في ج: طلعة.\n(^٧) في ج: اخترنا.\n(^٨) في أ، ب: الزعامة. والمثبت من ج.","vol":"1","page":232},{"text":"هيبة الملك وإعظامه وإجلاله، لسألته من ساره إياي ما أزداد به سرورا، فإن رأى الملك أن يخبرني بإفصاح، فقد أوضح لي بعض (^١) الإيضاح.\nقال: هذا حينه الذي يولد فيه أو قد ولد اسمه محمد، بين كتفيه شامة، يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، قد (^٢) ولدناه مرارا، والله باعثه جهارا، وجاعل له منا أنصارا، يعز بهم أولياءه، ويذل بهم أعداءه، ويضرب بهم الناس (^٣) عن عرض، ويستبيح به كرائم الأرض، يعبد الرحمن، ويدحر الشيطان، ويكسر الأوثان، ويخمد النيران. قوله فصل، وحكمه عدل، يأمر بالمعروف ويفعله، وينهى عن المنكر ويبطله.\nقال: فخر عبد المطلب ساجدا، فقال له: ارفع رأسك، ثلج (^٤) صدرك، وعلا كعبك، فهل أحسست من أمره شيئا؟ قال: نعم أيها الملك، كان لي ابن وكنت به معجبا، وعليه شفيقا، زوجته (^٥) كريمة من كرائم قومه: آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، فجاءت بغلام سميته محمدا، مات أبوه وأمه، وكفلته أنا وعمه، بين كتفيه شامة، وفيه كل ما ذكرت من علامة.\nقال له: والبيت ذي الحجب والعلامات على النصب، إنك يا عبد المطلب، لجده غير الكذب، قال: وإن الذي قلت لكما قلت، فاحتفظ بابنك، واحذر عليه اليهود، فإنهم له أعداء، ولن يجعل الله لهم عليه سبيلا، واطو (^٦) ما ذكرت لك\n_________\n(^١) في ج: بعد.\n(^٢) في ب، ج: وقد.\n(^٣) في ب، ج زيادة: الأرض.\n(^٤) في ب: بلج.\nيقال: ثلجت نفسي بالأمر: إذا اطمأنت إليه وسكنت وثبت فيها ووثقت به (لسان العرب، مادة: ثلج).\n(^٥) في ب، ج: رفيقا فزوجته.\n(^٦) في ب، ج: فاطو.","vol":"1","page":233},{"text":"دون هؤلاء الرهط الذين معك، فإني لست آمن أن تدخلهم النفاسة، من أن تكون لك الرياسة، فيبتغون لك الغوائل (^١)، وينصبون لك الحبائل، وهم فاعلون أو أبناؤهم، ولولا أن الموت مجتاحي قبل مبعثه، لسرت بخيلي ورجلي حتى أصير بيثرب (^٢) دار ملكي (^٣)، فإني أجد في الكتاب الناطق والعلم السابق (^٤): أن بيثرب استحكام أمره، وأهل نصرته، وموضع قبره، ولولا أني أقيه الآفات، وأحذر عليه العاهات، لأوطأت أسنان العرب كعبه، ولأعليت على حداثة من سنه ذكره، ولكني مفوض وصارف (^٥) ذلك إليك، عن غير تقصير بمن معك.\nثم أمر لكل رجل منهم بمائة من الإبل، وعشرة أعبد، وعشر إماء، وعشرة أرطال ذهب، وعشرة أرطال فضة، وكرش مملوءة عنبرا، وأمر لعبد المطلب بعشرة أضعاف ذلك، ثم قال له: ائتني بخبره وما يكون من أمره عند رأس الحول، فمات سيف بن ذي يزن من قبل أن يحول الحول.\nوكان عبد المطلب يقول: أيها الناس لا يغبطني رجل منكم بجزيل عطاء الملك، فإنه إلى نفاذ، ولكن (^٦) ليغبطني بما يبقى لي ولعقبي شرفه وذكره وفخره. فإذا قيل له: وما ذاك؟ يقول: ستعلمونه (^٧) ولو بعد حين. وفي ذلك يقول أمية بن عبد\nشمس (^٨):\n_________\n(^١) الغوائل: الدواهي (لسان العرب، مادة: غول).\n(^٢) في ج: يثرب.\n(^٣) في ب، ج: مملكتي.\n(^٤) في ج: الباسق.\n(^٥) في ب، ج: ولكني صارف.\n(^٦) في ج: وليكن.\n(^٧) في ب، ج: ستعلمن.\n(^٨) انظر الأبيات في: البداية والنهاية (٢/ ٣٣٠).","vol":"1","page":234},{"text":"جلبنا النصح نحقبها (^١) المطايا … إلى أكوار أجمال ونوق\nمغلغلة (^٢) مراتعها تغالي … إلى صنعاء من فج عميق\nتوم بنا ابن ذي يزن ويفري (^٣) … ذوات بطونها أم الطريق\nوترعى (^٤) من مخائلها بروقا … موافقة الوميض إلى بروق\nفلما (^٥) وافقت صنعاء صارت … بدار الملك والحسب العريق\nقال أبو الوليد: وقد ذكر الله ﷿ الفيل وما صنع بأصحابه، فقال: ﴿ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل … إلى آخرها﴾ [الفيل: ٥ - ١].\nولو لم ينطق القرآن به لكان في الأخبار المتواطئة والأشعار المتظاهرة في الجاهلية والإسلام حجة وبيان لشهرته، وما كانت العرب تؤرخ به، فكانوا يؤرخون في كتبهم وديوانهم (^٦) من سنة الفيل، وفيها ولد رسول الله ﷺ، فلم تزل قريش والعرب (^٧) تؤرخ به (^٨)، فكانوا يؤرخون في كتبهم بعام الفيل (^٩) ثم أرخت بعام الفجار، ثم أرخت ببنيان الكعبة، فلم تزل تؤرخ به حتى جاء الله بالإسلام فارخ المسلمون من عام الهجرة (^١٠).\nولقد بلغ من شهرة أمر الفيل وصنع الله بأصحابه واستفاضة ذلك (^١١)، حتى\n_________\n(^١) في ب حلينا النصح تخفيها.\nوالحقب الحزام الذي يلي حقو البعير (لسان العرب، مادة: حقب).\n(^٢) مغلغلة: أي مسرعة (لسان العرب، مادة: غلل).\n(^٣) في ب: يؤم بنا إلى ابن ذي يزن ويقري.\n(^٤) في ب: ويرعى.\n(^٥) في ب، ج: ولما.\n(^٦) في ب، ج: وديونهم.\n(^٧) في ب، ج زيادة: بمكة جميعا.\n(^٨) في ب، ج: تؤرخ بعام الفيل.\n(^٩) قوله: «فكانوا يؤرخون في كتبهم بعام الفيل» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) إتحاف الورى (١/ ٤٤ - ٤٥).\n(^١١) في ب، ج زيادة فيهم.","vol":"1","page":235},{"text":"قالت عائشة - على حداثة سنها-: لقد رأيت قائد الفيل وسائسه أعميين ببطن مكة\nيستطعمان (^١).\nوقد ذكر غير واحد من أحداث قريش: أنه رآهما أعميين.\n\n<span data-type='title' id=toc-74>ما جاء في شواهد الشعر في ذلك</span>\nقال الطفيل (^٢) الغنوي، وهو جاهلي (^٣):\nترعى مذانب وسمي أطاع لها … بالجزع حيث (^٤) عصى أصحابه الفيل (^٥)\nوقال صيفي بن عامر، وهو أبو قيس بن الأسلت (^٦) الخزرجي - وهو جاهلي-\nيعني قريشا (^٧):\nقوموا فصلوا ربكم وتعوذوا … بأركان هذا البيت بين الأخاشب\nفعندكم منه بلاء ومصدق … غداة أبي (^٨) يكسوم هادي الكتائب\nفلما أجازوا بطن نعمان ردهم … جنود الإله (^٩) بين ساف وحاصب\nفولوا سراعا نادمين ولم يؤب … إلى أهله [ملحبس] (^١٠) غير عصائب\n_________\n(^١) سبق تخريجه في الحديث رقم (١٧٢).\n(^٢) في ج: أبو الطفيل، وهو خطأ (انظر ترجمته في نزهة الألباب في الألقاب ٢/ ١٥٨).\n(^٣) في ب زيادة لفظ: شعر.\n(^٤) في ج: يوم.\n(^٥) انظر: إتحاف الورى (١/ ٤٢)، وديوان طفيل الغنوي (ص: ٥٦)، ومعجم ما استعجم\n(٤/ ١٢٤٨) مع اختلاف في بعض الألفاظ.\n(^٦) في ج: الأسلب، وهو تصحيف. انظر ترجمته في الجرح والتعديل (٤/ ٤٤٧)، والاستيعاب\n(٢/ ٧٣٤).\n(^٧) انظر الأبيات في سيرة ابن هشام (١/ ١٧٨ - ١٧٩)، وإتحاف الورى (١/ ٤٣)، والسيرة النبوية\nلابن كثير (١/ ٤٠ - ٤١)، والديوان (ص: ٦٩ - ٧٠) مع اختلاف في بعض الألفاظ.\n(^٨) في ب: أتى.\n(^٩) في ب، ج: المليك.\n(^١٠) في أ، ج: ملجيش، وفي ب: ما حيس، والتصويب من إتحاف الورى (١/ ٤٣).","vol":"1","page":236},{"text":"وقال أبو قيس بن الأسلت (^١):\nومن صنعه يوم فيل الحبوش (^٢) … إذ كل ما بعثوه (^٣) رزم\nمحاجنهم تحت أقرابه … وقد كلموا أنفه بالخزم\nوقد جعلوا سوطه مغولا (^٤) … إذا يمموه (^٥) قفاه كلم\nأرسل من فوقهم حاصبا … يلفهم مثل لف القزم\n[تحث] (^٦) على الطير أجنادهم … وقد تأجوا كثؤاج الغنم (^٧)\nوقال أبو الصلت الثقفي، وهو جاهلي (^٨):\nإن آيات ربنا بينات … ما يماري فيهن إلا كفور\nحبس الفيل بالمغمس حتى … ظل يحبو كأنه معقور\nواضعا حلقه الجران (^٩) كما … قطر صخر من كبكب (^١٠) محدور (^١١)\nوقال المغيرة بن عبد الله بن عمر (^١٢) بن مخزوم (^١٣):\n_________\n(^١) انظر الأبيات في: إتحاف الورى (١/ ٤٣)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٧٨)، والسيرة النبوية لابن كثير\n(١/ ٣٩)، والديوان (ص: ٩٠ - ٩١)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٥٥٣).\n(^٢) في ب: قتل الجيوش.\n(^٣) في ب: يعنوه.\n(^٤) في ج: معولا.\nوالمغول: شبه سيف قصير يشتمل به الرجل تحت ثيابه، وقيل: هو حديدة دقيقة لها حد ماض وقفا، وقيل: هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس (لسان العرب، مادة: غول).\n(^٥) في ب: تمموه.\n(^٦) في أ، ب: يحث. والمثبت من ج.\n(^٧) في ب: ناحوا كنواح. والثواج: صياح الغنم (لسان العرب، مادة: تاج).\n(^٨) انظر الأبيات في: إتحاف الورى (١/ ٤٣)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٨٠)، والسيرة النبوية لابن كثير\n(١/ ٤٠)، وتفسير ابن كثير (٤/ ٥٥٣) مع اختلاف في بعض الألفاظ وزيادة في عدد الأبيات.\n(^٩) في ب الحران.\n(^١٠) في ب ككب.\n(^١١) في ج: محذور.\n(^١٢) في ب، ج: عمرو.\n(^١٣) انظر الأبيات في: إتحاف الورى (١/ ٤٤).","vol":"1","page":237},{"text":"أنت حبست الفيل بالمغمس … حبسته كأنه مكردس (^١)\nمن بعد ما هم بشر محبس … بمحبس (^٢) تزهق فيه الأنفس (^٣)\nوقت ثياب (^٤) ربنا لم تدنس … يا واهب الحي الجميع الأحمس\nوما لهم من طارق ومنفس … وجاره مثل الجوار الكنس (^٥)\nأنت لنا في كل أمر مضرس (^٦) … وفي هنات أخذت بالأنفس\nوقال [ابن] (^٧) أذينة الثقفي (^٨):\nلعمرك ما للفتى من مفر … مع الموت يلحقه والكبر\nلعمرك ما للفتى عصرة … لعمرك ما إن له من وزر\nأبعد قبائل من حمير … أتوا ذات صبح بذات العبر\nبألف ألوف وحرابة … كمثل السماء قبيل المطر\nيصم (^٩) صراخهم المقربات … ينفون من قاتلوا (^١٠) بالدفر\nسعالى (^١١) مثل عديد التراب … [تيبس] (^١٢) منها رطاب الشجر\n_________\n(^١) الكردسة: الوثاق. ورجل مكردس: شدت يداه ورجلاه (لسان العرب، مادة: كردس).\n(^٢) في ج: بأمر مخلص.\n(^٣) في ج: المحبس.\n(^٤) في ب: نيات.\n(^٥) الجوار الكنس: هي النجوم الخمسة؛ زحل، والمشتري، والمريخ، والزهرة، وعطارد، تخنس، أي: ترجع في مجراها وراءها (تفسير الجلالين ١/ ٧٩٤).\n(^٦) في ج: مطرس.\n(^٧) في أ: أبو.\n(^٨) انظر الأبيات في: إتحاف الورى (١/ ٤٤)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٦ - ١٥٧)، وتاريخ الطبري (١/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\n(^٩) في ب: يضم.\n(^١٠) في ب: قارنهم.\n(^١١) السعلاة: الغول، وقيل: هي ساحرة الجن (لسان العرب، مادة: سعل).\n(^١٢) في أ: ييبس، وفي ج: يبئسن. والمثبت من ب.","vol":"1","page":238},{"text":"<span data-type='title' id=toc-76>ما جاء في ذكر بناء قريش الكعبة في الجاهلية</span>\n١٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن داود بن عبد الرحمن العطار، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم القارئ، عن أبي الطفيل، قال: قلت: يا خال، حدثني عن بنيان الكعبة قبل أن تبنيها (^١) قريش. قال: كانت برضم يابس، ليس بمدر، تنزوه العناق (^٢)، وتوضع الكسوة على الجدر ثم تدلى، ثم إن سفينة للروم أقبلت حتى إذا كانت بالشعيبة (^٣) - وهو (^٤) يومئذ ساحل مكة قبل جدة - فانكسرت، فسمعت بها قريش، فركبوا إليها فأخذوا (^٥) خشبها وروميا يقال له: باقوم، نجارا بناء. فلما قدموا به (^٦) مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا، فاجتمعوا لذلك، ونقلوا الحجارة الضواحي، فبينا رسول الله ﷺ ينقلها معهم إذ انكشفت نمرته، فنودي: يا محمد! عورتك، فذلك أول ما نودي - والله أعلم - فما رؤيت له عورة بعد (^٧).\n_________\n١٧٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (٨/ ٢٢٩ ح ٢٧٣) من طريق: داود بن عبد الرحمن، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٠٢ ح ٩١٠٦)، وابن راهويه في مسنده (٣/ ٩٩٣ ح ١٧٢٠) كلاهما من طريق: عبد الله بن عثمان، به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٨٩) وعزاه إلى الطبراني في الكبير، وقال: رجاله ثقات.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٨٤).\n(^١) في ج: تبنها.\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ١٤٤).\nوالعناق: الأنثى من المعز (لسان العرب، مادة: عنق).\n(^٣) الشعيبة: مرفأ السفن على البحر الأحمر، وكان مرفأ مكة ومرسى سفنها قبل جدة (معجم معالم الحجاز ٥/ ٧٣).\n(^٤) في ب، ج: وهي.\n(^٥) في ب، ج: وأخذوا.\n(^٦) في ب، ج زيادة: إلى.\n(^٧) في ب، ج: بعدها.","vol":"1","page":239},{"text":"فلما جمعوا الحجارة وهموا بنقضها؛ خرجت لهم حية سوداء الظهر، بيضاء البطن، لها رأس مثل رأس الجدي، تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك، اعتزلوا عند المقام - وهو يومئذ في مكانه اليوم - ثم قالوا: ربنا أردنا عمارة بيتك، فرأوا طائرا [أسودا] (^١) ظهره، أبيض بطنه، أصفر الرجلين، أخذها فجرها حتى أدخلها [أجيادا] (^٢)، ثم هدموها وبنوها عشرين ذراعا طولها.\nقال أبو الطفيل: فاستقصرت قريش لقصر الخشب، فتركوا منها في الحجر ستة أذرع وشبرا.\n\n١٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن أبيه، قال: جلس عمر بن الخطاب ﵀ في الحجر، وأرسل إلى رجل من بني زهرة قديم فسأله عن بنيان الكعبة، فقال: إن قريشا تقوت في بنائها، فعجزوا [واستقصروا] (^٣)، فبنوا وتركوا بعضها في الحجر، فقال عمر: صدقت.\n\n١٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا\nعبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، قال: لما بلغ رسول الله ﷺ\nالحلم؛ أجمرت امرأة من قريش الكعبة، فطارت شررة (^٤) من مجمرتها في ثياب\n_________\n(^١) في أ: أسودا.\n(^٢) في أ، ب: أجياد. والمثبت من ج.\n١٧٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٢٨، ٩١٥٢)، والحميدي (١/ ١٥، ٢٤)، والضياء المقدسي في\nالأحاديث المختارة (١/ ٤٢٧، ٣٠٦) كلهم من طريق: سفيان، به.\n(^٣) في أ: فاستقصروا.\n١٧٦ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٠٠، ٩١٠٤، ٥/ ٣١٨، ٩٧١٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٣٧)\nكلاهما من طريق معمر، به.\n(^٤) في ب: شرارة.","vol":"1","page":240},{"text":"الكعبة فاحترقت، فوهى البيت للحريق الذي أصابه، فتشاورت (^١) قريش في هدم الكعبة، فهابوا هدمها، فقال لهم الوليد بن المغيرة: أتريدون بهدمها الإصلاح أم الإساءة؟ قالوا: بل نريد الإصلاح، قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، قالوا: من ذا (^٢) الذي يعلوها فيهدمها؟ قال الوليد بن المغيرة: أنا أعلوها فأهدمها.\nفارتقى الوليد على جدر البيت ومعه الفأس، فقال: اللهم إنا لا نريد إلا الإصلاح، ثم هدم، فلما رأته قريش قد هدم [ما هدم منها] (^٣) ولم يأتهم ما يخافون من العذاب هدموا معه، حتى إذا بنوا فبلغوا موضع الركن؛ اختصمت قريش في الركن أي القبائل تلي رفعه، حتى [كاد] (^٤) يشجر بينهم، قالوا: تعالوا نحكم (^٥) أول من يطلع علينا من هذه [السكة] (^٦)، فاصطلحوا على ذلك. فطلع رسول الله ﷺ وهو غلام عليه وشاحا نمرة فحكموه، فأمر بالركن فوضع في ثوب، ثم أمر سيدكل قبيلة فأعطاه ناحية (^٧) الثوب، ثم ارتقى هو (^٨) وأمرهم أن يرفعوه (^٩) إليه، فرفعوه إليه، فكان (^١٠) هو الذي وضعه.\n\n١٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد\n_________\n(^١) في ب، ج: فتشاغلت.\n(^٢) قوله: «ذا» ساقط من ب، ج.\n(^٣) قوله: «ما هدم منها» ساقط من أ، وفي ج: فاهدم منها. والمثبت من ب.\n(^٤) في أ: كادوا.\n(^٥) في ب، ج زيادة علينا.\n(^٦) في أ: السكنة.\n(^٧) في ب، ج زيادة من.\n(^٨) قوله: «هو» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في ج: يرفعوا.\n(^١٠) في ب، ج: وكان.\n١٧٧ - إسناده صحيح.\nذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٤٧ - ١٤٥/ ١) من حديث ابن عباس.","vol":"1","page":241},{"text":"الزنجي، عن ابن أبي (^١) نجيح، عن أبيه، قال: جلس رجال من قريش في المسجد الحرام فيهم حويطب بن [عبد] (^٢) العزى، ومخرمة بن نوفل، فتذاكروا بنيان قريش الكعبة وما هاجهم على ذلك، وذكروا كيف كان بناؤها قبل ذلك.\nقالوا: كانت الكعبة مبنية برضم يابس ليس بمدر، وكان بابها بالأرض، ولم يكن لها سقف، إنما (^٣) تدلى الكسوة على الجدر من خارج، وتربط من أعلى الجدر من بطنها.\nوكان في بطن الكعبة عن يمين من دخلها جب يكون فيه ما يهدى للكعبة (^٤) من مال وحلية؛ كهيئة الخزانة، وكان يكون على ذلك الجب حية تحرسه، بعثها الله منذ زمن جرهم؛ وذلك أنه عدا على ذلك الجب قوم من جرهم، فسرقوا مالها وحليتها مرة بعد مرة، فبعث الله جل ثناؤه تلك الحية، فحرست الكعبة وما فيها خمسمائة سنة، فلم تزل [كذلك] (^٥) حتى بنت قريش الكعبة.\nوكان قرنا الكبش الذي ذبحه إبراهيم خليل الرحمن معلقين في بطنها بالجدر تلقاء من دخلها، يخلقان ويطيبان إذا طيب (^٦) البيت، وكان فيها معاليق من حلية كانت تهدى للكعبة، فكانت على ذلك من أمرها.\nثم إن امرأة ذهبت تجمر الكعبة، فطارت من مجمرتها شررة (^٧) فاحترقت كسوتها، وكانت الكسوة عليها ركاما بعضها فوق بعض، فلما احترقت الكعبة\n_________\n(^١) قوله: «أبي» ساقط من ج.\n(^٢) قوله: «عبد» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: وإنما.\n(^٤) في ب، ج: إلى الكعبة.\n(^٥) قوله: «كذلك» زيادة من ب، ج.\n(^٦) في ج: طيبت.\n(^٧) في ب: شرارة.","vol":"1","page":242},{"text":"توهنت جذراتها من كل جانب وتصدعت، وكانت الحرف (^١) والأربعة عليهم مظلة، والسيول متواترة - ولمكة سيول عوارم -[فجاء] (^٢) [سيل] (^٣) على تلك الحال عظيم، فدخل الكعبة وصدع جدراتها [وأجافها] (^٤).\nففزعت قريش من ذلك (^٥) [فزعا شديدا] (^٦)، وهابوا هدمها، وخشوا إن مسوها أن ينزل عليهم العذاب. قال: فبينا هم على ذلك يتناظرون (^٧) ويتشاورون؛ إذ أقبلت سفينة للروم (^٨)، حتى إذا كانت بالشعيبة - وهي يومئذ ساحل مكة قبل جدة - فانكسرت (^٩)، [فسمعت] (^١٠) بها قريش، فركبوا إليها فاشتروا خشبها، وأذنوا لأهلها أن يدخلوا مكة فيبيعون ما (^١١) معهم من متاعهم على ألا يعشروهم. قال: وكانوا يعشرون من دخلها من تجار الروم؛ كما كانت الروم تعشر من دخل (^١٢) بلادها.\nوكان (^١٣) في السفينة رومي نجار بناء يسمى: باقوم، فلما قدموا بالخشب مكة قالوا: لو بنينا بيت ربنا. فاجتمعوا (^١٤) لذلك وتعاونوا، وترافدوا في النفقة، وربعوا\n_________\n(^١) في ب: الخرق، وفي ج: الجرف. والخرف النخل (لسان العرب، مادة: خرف).\n(^٢) قوله: «فجاء» ساقط من أ.\n(^٣) في أ: والسيل.\n(^٤) في أ: وأخافها، وفي ب: وجافها. والمثبت من ج.\n(^٥) في ب، ج: من ذلك قريش.\n(^٦) قوله: «فزعا شديدا» زيادة من ب، ج.\n(^٧) في ب، ج: ينتظرون.\n(^٨) في ب، ج: الروم.\n(^٩) في ب، ج: انكسرت.\n(^١٠) في أ: فسمعوا.\n(^١١) في ج: وما.\n(^١٢) في ب، ج زيادة: منهم.\n(^١٣) في ب، ج: فكان.\n(^١٤) في ب، ج: فأجمعوا.","vol":"1","page":243},{"text":"قبائل قريش أرباعا، ثم اقترعوا عند هبل في بطن الكعبة على جوانبها، فطار قدح بني عبد مناف وبني زهرة على الوجه الذي فيه الباب وهو الشرقي، وطار قدح (^١) بني عبد الدار وبني أسد بن عبد العزى وبني عدي بن كعب (^٢) على الشق الذي يلي الحجر، وهو الشق الشامي. وطار قدح بني سهم وبني جمح وبني عامر بن لؤي على ظهر الكعبة، وهو الشق الغربي. وطار قدح بني تيم وبني مخزوم وقبائل من قريش ضموا معهم على الشق اليماني الذي يلي الصفا وأجياد. فنقلوا الحجارة ورسول الله ﷺ يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي ينقل معهم الحجارة على رقبته، فبينا هو ينقلها إذ انكشفت نمرة كانت عليه، فنودي: يا محمد عورتك، وذلك أول ما نودي - والله أعلم - فما رئيت لرسول الله ﷺ عورة بعد ذلك. ولبج (^٣) برسول الله ﷺ من الفزع حين نودي، فأخذه العباس بن عبد المطلب فضمه إليه، وقال: لو جعلت بعض نمرتك على عاتقك تقيك الحجارة. قال: ما أصابني هذا إلا من التعري، فشد رسول الله ﷺ إزاره، وجعل ينقل معهم (^٤)، فكانوا (^٥) ينقلون بأنفسهم تبررا وتبركا بالكعبة وعملها، فلما اجتمع لهم ما يريدون من الحجارة والخشب وما يحتاجون إليه غدوا على هدمها، فخرجت لهم (^٦) الحية التي كانت في بطنها تحرسها؛ سوداء الظهر، بيضاء البطن، رأسها مثل رأس الجدي، تمنعهم كلما أرادوا هدمها، فلما رأوا ذلك اعتزلوا عند المقام (^٧) -\n_________\n(^١) في ب، ج: وقدح.\n(^٢) قوله: (بن كعب» ساقط من ب، ج.\n(^٣) لبج به: صرع وسقط من قيام (لسان العرب، مادة: لبج).\n(^٤) إتحاف الورى (١/ ١٤٤ - ١٤٧).\n(^٥) في ب، ج: وكانوا.\n(^٦) قوله: «لهم» ساقط من ب، ج.\n(^٧) قوله: «المقام» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":244},{"text":"مقام إبراهيم ﵇ وهو يومئذ (^١) مكانه الذي هو فيه اليوم - فقال لهم الوليد بن المغيرة: يا قوم، ألستم تريدون بهدمها الإصلاح؟ فقالوا (^٢): بلى. قال: فإن الله لا يهلك المصلحين، ولكن لا [تدخلوا] (^٣) في عمارة بيت ربكم إلا من طيب أموالكم، ولا تدخلوا فيه [مالا من ربا، ولا] (^٤) مالا من ميسر، ولا مهر بغي، وجنبوه الخبيث من أموالكم، فإن الله لا يقبل إلا طيبا. ففعلوا، ثم وقفروا عند المقام فقاموا يدعون ربهم ويقولون: اللهم إن كان لك في هدمها رضا فأتمه، واشغل عنا هذا الثعبان. فأقبل طائر من جو السماء كهيئة العقاب، ظهره أسود، وبطنه أبيض، ورجلاه صفراوان - والحية على جدر البيت فاغرة فاها- فأخذ برأسها ثم طار بها حتى أدخلها أجياد الصغير. فقالت قريش: إنا لنرجوا أن يكون الله قد رضي [عملكم] (^٥)، وقبل نفقتكم فاهدموه (^٦). فهابت قريش هدمه، فقالوا: من يبدأ فيهدمه؟ فقال الوليد بن المغيرة: أنا أبدؤكم في [هدمه] (^٧)، أنا شيخ كبير، فإن أصابني أمر كان قد دنا أجلي، وإن كان غير ذلك لم يزر بي (^٨). فعلا البيت وفي يده عتلة يهدم بها، فتزعزع من تحت رجله حجر فقال: اللهم لم ترع، إنما أردنا الإصلاح. وجعل يهدمها حجرا حجرا بالعتلة، فهدم يومه ذلك، فقالت قريش: نخاف أن ينزل به العذاب إذا أمسى. فلما أمسى لم ير بأسا، فأصبح الوليد غاديا\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: في.\n(^٢) في ب، ج: قالوا.\n(^٣) في أ: تدخلون، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٤) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٥) في أ: عنكم.\n(^٦) إتحاف الورى (١/ ١٤٩ - ١٥٠).\n(^٧) في أ: هدمها.\n(^٨) في ج: يرزني.\nولم يرزأني شيئا: لم يأخذ مني شيئا (لسان العرب، مادة: رزا. وأضاف: مهموز وغير مهموز).","vol":"1","page":245},{"text":"على عمله، فهدمت قريش معه حتى بلغوا الأساس الأول الذي رفع عليه إبراهيم وإسماعيل القواعد من البيت، فأبصروا حجارة كأنها الإبل الخلف، لا يطيق الحجر منها ثلاثون رجلا، يحرك الحجر منها فترتج جوانبها، قد شبك (^١) بعضها ببعض، فأدخل الوليد بن المغيرة عتلته بين الحجرين فانفلقت منه فلقة، فأخذها أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، فنزت من يده حتى عادت (^٢) مكانها، وطارت من تحتها برقة كادت أن تخطف أبصارهم، ورجفت مكة بأسرها، فلما رأوا ذلك أمسكوا عن أن ينظروا ما تحت ذلك (^٣)، فلما جمعوا ما أخرجوا من النفقة قلت النفقة على أن تبلغ (^٤) لهم عمارة البيت كله، فتشاوروا في ذلك، فأجمع رأيهم على أن يقصروا عن القواعد، ويحجروا ما يقوون (^٥) عليه من بناء البيت، ويتركوا بقيته في الحجر، عليه جدار مدار يطوف الناس من ورائه. ففعلوا ذلك، وبنوا في بطن الكعبة أساسا يبنون عليه من شق الحجر، وتركوا من ورائه من فناء (^٦) البيت في الحجر ستة أذرع وشبرا، فبنوا على ذلك. فلما وضعوا أيديهم في بنائها، قالوا (^٧): ارفعوا بابها من الأرض، [واكبسوها] (^٨) حتى لا تدخلها السيول، ولا ترقى إلا بسلم، ولا يدخلها إلا من أردتم، ثم إن كرهتم أحدا دفعتموه. ففعلوا ذلك، وبنوها بساف من حجارة، وساف من خشب بين الحجارة، حتى\n_________\n(^١) في ب: تشبك.\n(^٢) في ب، ج زيادة: في.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ١٥١ - ١٥٢).\n(^٤) في ب: قلت عن أن تبلغ.\n(^٥) في ب، ج: ما يقدرون.\n(^٦) في ج: قفا.\n(^٧) في ب، ج: قال.\n(^٨) في أ: اكبسوها.","vol":"1","page":246},{"text":"انتهوا إلى موضع الركن فاختلفوا في [وضعه] (^١)، وكثر الكلام فيه، وتنافسوا في ذلك، فقالت بنو عبد مناف وزهرة: هو في الشق الذي وقع (^٢) لنا. وقالت تيم ومخزوم هو في الشق الذي وقع [لنا] (^٣). وقالت سائر القبائل: لم يكن الركن مما استهمنا عليه. فقال أبو أمية بن المغيرة: يا قوم، إنما أردنا البر ولم نرد الشر، فلا تحاسدوا ولا تنافسوا، فإنكم إن (^٤) اختلفتم تشتت أمركم، وطمع فيكم غيركم، ولكن حكموا بينكم أول من يطلع عليكم من هذا الفج. قالوا: رضينا وسلمنا.\nفطلع رسول الله ﷺ فقالوا: هذا الأمين قد رضينا به، فحكموه. فبسط رداءه، ثم وضع فيه الركن، فدعا من كل ربع رجلا، فأخذوا بأطراف الثوب، فكان من بني عبد مناف: عتبة بن ربيعة، وكان في الربع الثاني: أبو زمعة بن الأسود - وكان أسن القوم - وفي الربع الثالث: العاص بن وائل، وفي الربع الرابع: أبو حذيفة بن المغيرة. فرفع القوم الركن، وقام النبي ﷺ على الجدر، ثم وضعه هو بيده، فذهب رجل من أهل نجد ليناول النبي ﷺ حجرا [ليشد] (^٥) به الركن، فقال العباس بن عبد المطلب: لا، فناول العباس النبي ﷺ حجرا فشد به الركن، فغضب النجدي حيث نحي، فقال النجدي واعجباه لقوم أهل شرف وعقول، وسن وأموال، عمدوا إلى أصغرهم سنا وأقلهم مالا، [فراسوه] (^٦) عليهم في مكرمتهم [وحوزهم] (^٧) كأنهم له خدم (^٨)!! أما والله ليفوتنهم سبقا، وليقسمن عليهم\n_________\n(^١) في أ: موضعه.\n(^٢) في ب: وضع.\n(^٣) ما بين المعكوفين زيادة من ج.\n(^٤) في ب، ج: إذا.\n(^٥) في أ: شد.\n(^٦) في أ: فروسوه.\n(^٧) في أ: وجودهم.\n(^٨) في ب، ج: خدم له.","vol":"1","page":247},{"text":"حظوظا وجدودا، ويقال: إنه إبليس. فبنوا حتى رفعوا أربع أذرع وشبرا، ثم كبسوها ووضعوا بابها مرتفعا على هذا الذرع، ورفعوها بمدماك (^١) خشب ومدماك حجارة، حتى بلغوا موضع السقف، فقال لهم باقوم الرومي: أتحبون أن تجعلوا سقفها مكبسا (^٢) أو مسطحا؟ فقالوا: بل ابن بيت ربنا مسطحا. قال: فبنوه مسطحا، وجعلوا فيه ست دعائم في صفين، في كل صف ثلاث دعائم من الشق الشامي الذي يلي الحجر إلى الشق اليماني. وجعلوا ارتفاعها من خارجها من الأرض إلى أعلاها ثمانية عشر ذراعا، وكانت قبل ذلك تسع (^٣) أذرع، فزادت قريش في ارتفاعها في السماء تسع أذرع أخر، وبنوها من أعلاها إلى أسفلها بمدماك من حجارة ومدماك من خشب، وكان (^٤) الخشب خمسة عشر مدماكا، والحجارة ستة عشر مدماكا. وجعلوا ميزابها يسكب في الحجر، وجعلوا درجة من خشب في بطنها في الركن الشامي يصعد فيها إلى ظهرها، وزوقوا سقفها وجدراتها - من بطنها - ودعائمها. وجعلوا في دعائمها صور الأنبياء، وصور الشجر، وصور الملائكة؛ فكان منها (^٥) صورة إبراهيم خليل الرحمن [شيخ] (^٦) يستقسم بالأزلام، وصورة عيسى ابن مريم وأمه، وصورة الملائكة.\nفلما كان يوم الفتح؛ دخل رسول الله ﷺ البيت، فأرسل الفضل بن عباس بن عبد المطلب، فجاء بماء من ماء زمزم، ثم أمر بثوب قبل بالماء، وأمر بطمس تلك الصور، فطمست.\n_________\n(^١) المدماك: الساف من البناء. قال الأصمعي: الساف في البناء: كل صف من اللبن (لسان العرب، مادة: دمك).\n(^٢) في ب: سقفا منكسا.\n(^٣) في ب، ج: تسعة، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٤) في ج: وكانت.\n(^٥) في ب، ج: فيه.\n(^٦) في أ: شيخا.","vol":"1","page":248},{"text":"قال: ووضع [كفيه] (^١) على صورة عيسى ابن مريم وأمه وقال: امحوا جميع الصور إلا ما تحت يدي، ورفع (^٢) يديه عن عيسى ابن مريم وأمه. ونظر إلى صورة إبراهيم فقال: قاتلهم الله، جعلوه يستقسم بالأزلام، ما لإبراهيم وللأزلام (^٣).\nوجعلوا لها بابا واحدا، فكان يغلق ويفتح، وكانوا قد أخرجوا ما كان في البيت من حلية ومال وقرني الكبش، وجعلوه عند أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي. وأخرجوا هبل، وكان على الجب الذي فيه نصبه عمرو بن لحي هنالك، ونصب عند المقام حتى فرغوا من بناء البيت، فردوا ذلك المال في الجب، وعلقوا فيه الحلية [وقرني] (^٤) الكبش، وردوا الجب في مكانه مما يلي الركن (^٥) الشامي، ونصبوا هبل على الجب كما كان قبل ذلك، وجعلوا له سلما يصعد [عليه] (^٦) إلى بطنها، وكسوها حين فرغوا من بنائها حبرات يمانية (^٧).\n\n١٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن حويطب بن عبد العزى، قال: كانت في الكعبة حلق أمثال لجم البهم، يدخل الخائف فيها يده فلا يريبه أحد. فجاء\n_________\n(^١) في أ: كعبه.\n(^٢) في ب، ج: فرفع.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ٥٠٩).\n(^٤) في أ: قرنا.\n(^٥) في ب، ج: فيما يلي الشق.\n(^٦) قوله: «عليه» ساقط من أ.\n(^٧) إتحاف الورى (١/ ١٥٦ - ١٦٠).\n١٧٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٥٦١ و٦٠٨٣)، والطبراني في الكبير (٣/ ٥٦١ و٣٠٦٨) كلاهما من طريق: ابن أبي نجيح، به نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧١) وعزاه إلى ابن المنذر، والأزرقي","vol":"1","page":249},{"text":"خائف ليدخل يده فاجتبذه رجل فشلت يده، فلقد رأيته في الإسلام وإنه لأشل.\n\n١٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، قال: سأل سليمان بن موسى الشامي عطاء بن أبي رباح وأنا أسمع: أدركت في البيت تمثال مريم وعيسى؟ قال: نعم، أدركت فيها تمثال مريم مزوقا، وفي (^١) حجرها عيسى ابنها قاعدا مزوقا. قال: وكانت في البيت أعمدة ست سواري، وصفها (^٢) كما نقطت في هذا التربيع:\n <img src='data:image/jpg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAAEAwADAAAD//gAfTEVBRCBUZWNobm9sb2dpZXMgSW5jLiBWMS4wMQD/2wCEAAgFBgcGBQgHBgcJCAgJDBQNDAsLDBgREg4UHRkeHhwZHBsgJC4nICIrIhscKDYoKy8xMzQzHyY4PDgyPC4yMzEBCAkJDAoMFw0NFzEhHCExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMf/EAaIAAAEFAQEBAQEBAAAAAAAAAAABAgMEBQYHCAkKCwEAAwEBAQEBAQEBAQAAAAAAAAECAwQFBgcICQoLEAACAQMDAgQDBQUEBAAAAX0BAgMABBEFEiExQQYTUWEHInEUMoGRoQgjQrHBFVLR8CQzYnKCCQoWFxgZGiUmJygpKjQ1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoOEhYaHiImKkpOUlZaXmJmaoqOkpaanqKmqsrO0tba3uLm6wsPExcbHyMnK0tPU1dbX2Nna4eLj5OXm5+jp6vHy8/T19vf4+foRAAIBAgQEAwQHBQQEAAECdwABAgMRBAUhMQYSQVEHYXETIjKBCBRCkaGxwQkjM1LwFWJy0QoWJDThJfEXGBkaJicoKSo1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoKDhIWGh4iJipKTlJWWl5iZmqKjpKWmp6ipqrKztLW2t7i5usLDxMXGx8jJytLT1NXW19jZ2uLj5OXm5+jp6vLz9PX29/j5+v/AABEIASgCHwMBEQACEQEDEQH/2gAMAwEAAhEDEQA/APf6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOT8U/Enwr4U1VNM13UWtbp41kCeRI42kkA5UEdjQAxPin4Gdwi+JbHJOBliP6UAX5PHXhKMIW8S6Rh2CjF5GeT9Dx9aANFNc0h5hDHqlk0pQSBBcIW2Ho2M9PegAi1zSJZnhi1SyeWM4dFuELL06jPHUfnQAt5rOl2Nt9pvNSs7eDOPNlnVVz6ZJx3oAbpOvaTrEKy6VqVrdozMoMUobJBwR+lAF9iFBLEADkk9qAIGv7NXKNdwBwcFTIMg+mKALFACKQRlSCPUUALQAUAFABQAUAN3rv2bhvxnbnnHrQA6gAoAKACgAoAKACgAoAZKzIF2Rl8sAcEDA9efSgB9ACOSqMwUsQMhRjJ9uaADIzjIzjOKABiFBLEADkk9qADIBAyAT0FAACCPlII6cUALQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAyaWOBN80iRrkLuY4GScAfiSBQA+gAoAKAMi38TaNceIpdBtr+GXUoYzJLAjAmMDbwff5hx9aANegAoAKACgBr7gvyAFvc4FADqACgAoAKACgAoAKACgCG8u7extpLm8nit4IhueSVwqqPUk9KAPNvFfx28I6GzQ6fJLrNwM8WoHlg5xy54/LNAHnGoftIa/NHKllo9halkwjszSMjY+92B55xj86AMrQvj/AOMrC736nJbapASMxyQrGQO+CgHP1zQB9R6beJqGnW17EMJcxLKoznAYA/1oA8N/au0W0Fpo+tooS78xrVz/AH0wWH5HP50AfPVABQAUAFACl2KhCxKrkgZ4FACxSPE4eJ2R16MpwRQBOdQvWBDXlwQeCDK3+NAEDOzOXZiXJyWJ5z60AXBrOqC2NsNSvBAW3mPz22lsYzjOM470ARLqF6owt5cAeglb/GgC6ninxAlgbBdc1EWh4MIun2Y54xnpyeKAKp1fUjGIzqF2UHRfObA69s+5/M0AXo/GHieJdsXiLVkXOcLeyAfzoAY/irxC6bH17VGX0N3IR1z6+vP1oAdN4v8AE08TRTeIdWkjYYZHvZCCPcZoAZJ4o8QSzedNrmpSSbPLLPdOxK5zt5PTIzigC/dfELxfdT3U03iHUN92oSXbMVBUdAAOF/DHU0AVrHxn4nsF22ev6lEoTywBcuQq5BwMnjkDpQBds/iR40skCQeJdSwP78xc/m2aAKd1418U3ZlNx4j1VxNnev2uQK2eo2g4x7UASHx54t+yR2v/AAkmqCKL7oF04I/EHJ/OgCzp3xJ8aacMW3iXUSN27Esxl5/4Fnj2oAn/AOFq+Ov+hlvfzH+FAEM3xM8bTZ3+JdQ5G35ZdvGCO31P+RQBFF8RPGUUCwp4l1PYoIGbhieTnqeaAJv+Fm+NvNMn/CS6hubGf3nHGccdO9AD5Pil44kjZG8TX+1gQcOAfzAoAitfiV4ztVVYfEd8Cq7QzPubGScFjknknvQBY1T4q+NdVsks73XJXgUBSojRd4GPvED5ug60AUbv4g+Lru9F5N4gv/tCp5YdJShC53Y4x3oAn0n4l+M9IVEsvEN4EVzJtkYSAsTk53Zzk5NAGvJ8bviBJGyHW1AYEZW1hBH0O3igB1p8cPH1sIwdXjnWMY2y2sZ3cdyACfzoAuW/x+8cwsxeawnBCgCS1AC4GCRtI69Tn8MUAX4P2i/FiTI0tjpckaphk8txub1zu4+lAC6T+0F4kGrWp1SKyFgso80RQsZAh64y/Jx60AO1n9oTxMNcu20hLH+zfNIt0mtzu8sE4J+bqRjNAEEP7RHjBJS0ltpciYOE8lhj053UAWH/AGjfFBtPLXTdLWfA/fbHPPrt3UAWU/aS1xbXa2h6e1xvJ8ze4XZ2G3rn3z+FAGbcftD+MXmZoLfS4YyflTyGbH47qAGL+0L40DAtHpbAHkfZ2Gf/AB6gC8v7R/iUXDudK0sxlQFjw/ynuc7uaAE0v9ozxJbRSLf6bYXrtuKv80e0noMDqB+fvQAtz+0b4hlhKLo2lK3BDEO2CDnOC1AGjbftLXyxoLrw1byOM7zHdMgPpgFTj8z+FAFO8/aR16S2mS10Wwt5WceVIzO4ReeCOMnpzx349ADil+LPjhNXm1KPX7hZZjkxcNEo54CEFQBn0oAp+BvHWoeE/F7eIhGuoXMocTidjmUOcsd3Y5HXmgD6F+FvxmtvHOuNo8+kvp10Y2kiKzeajhcZBOBg/wCFAHqNABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGfruu6X4fsnvNZv4LKBASWkbBP0HUn2FAHgnjn9oa+lupLXwdbR29sjEC7uF3PIMdQh4Xn1z2oA8i8S+KNb8T3n2rXdRmvJdu0biAqj0CjAH4CgDIoAKAAcHIoA+6fCF5Bf+FtLubSaOaJ7WPDxkFSQoB6e4IoA8q/avJHhXRwJHVTeH5B91vkPJ+n9aAPmugAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDofh2utyeL7GPwvdraas5YW7uQATtJ2nII5HHIxQB9n6AmpR6JZJrckMmorCouXh+4zgckcDr9KAL9ABQAUAFABQAUAFAFe/vrXTbSS7v7iK2t4hl5JWCqv4mgDwnx5+0LE9teaf4Rs5PMbMceoTHaAMY3onXPpn8R2oA8I1PUr7Vbo3Wp3k93OwwZJpC7fmaAKtABQBLa2093cR29rE800rBERFJZmPQAetAHe6L8E/HOqwPL/Za2KqcAXkgjZvoOTQB2Wlfs26j/aNv/a2t2pscAzi2Deb7quRj8T+VAHvHhfQbLwzoNpo+mKwtrRNilyCzHqWJHcnJoA8R/aO0XxnrmvwxWGm3V5odrAJYvsyFwH53lsc7uOnp06mgDxxPB/iVlQ/2DqSh5VhUvbOuXb7q8jvQB2g+AfjkwCT7PZAld3lm5G7p06Yz+NAGBq/ws8baTMI7nw/dSblZg1uBMCF6nKk4+h5oAyYvB/iaVwkfh7VSx6D7HIP6UAakPwv8cSypGvhnUAXIALx7QPqTwPqaAHt8KfHS2y3B8NXuxn2BQAXz/u5yB74xQBE/wx8bo5U+GNRJU44iyPzFADW+GnjZVJPhjU8AZP7g0AZR8M6+sywnQ9SErKWVDaSbiBjJAx0GR+dAFRdNv2VWWyuSrv5akRNgtx8o468jj3oAbJYXkX+stJ0+Yr80ZHI6j6jNAEl1pGpWez7Xp93b7xlfNhZdw9RkUAVCjKASpAPQkdaAEoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD0f9nRI3+K2neYm7bFMy8cA+W3NAH1xQAUAFABQAUAFABQBh+MvFel+EdGn1DVLiJGjjZ4oDIFedh/CoPXkjp0zQB8o/Ej4ma343u5Y555LfShIWhslOFA7bsfePHU9O1AHFUAFAHVeBvh54h8byTDRbZBFAAXmnbZHznABxyeD0oA9p8Dfs96ZYLBd+K7k39yPme0i+WEcdCfvNzznigD1rSfD+j6NbRW+l6ZaWkUP3BHEAR75655PPXmgDSoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAqSaXp8kaRyWNs6R52q0KkLnk4GOM0AUbjwl4cuJvOuNB0ySUFTva1QnI6du2TQA+98L6BfII7zRbCeMfwPboV+uMYzQBRHw+8HByw8L6Rk4H/HnHj8sUASx+BvCcePL8NaQuGDDFnGOR0PT3oAzb74V+Br2YSy+GrJWGOIVMQ/JSBQBnar8MvCX2q3Ft4Jt51mby5ZUlCC3GAA5TeNw9cc+xySAC2fhB4CLKf+Ectxt7CSTB/8eoAmPwp8C+UY/wDhGrLadueGzwCBznPfn170AR3Pwk8DT24iHh62hKqVV48hlySc8nk898/lQA8fCfwIJRL/AMI1Z7gQf4sce2cfpQBCvwf8BieWU+HoWMrbipkfav0GeBQBFc/CbwPFLAYfCkUwd9j7ZmAjU87yCwzjAHHPNAFWX4GeApJ5JTpcy723BFuZFVPYAHp/jQASfA7wEttsXR52KksNt0+5uOmS3tQBTuv2f/BVwiKqX9syFstDcfeBOQDuDdBxkfjQBYtfgR4Fig8uXT55n27TI1zICeevBxnjnHvwKALo+C3gIIF/sMcLtyZ5M9c5+91oAoR/ATwIksrtZ3bq5G1GumxHx2xg8+5NAEdz8BvA0xCR2F/b4Y/PHdk5GP8AaJ4yfTqPSgCSP4C+BI5HLWV5KHbIVrpgIxjoMYOPrk0AVJ/2efBckzOkuqwqxyI0uFKr7DKE/maAMrUv2btFlvYG03Wr22tQpEscqLK7HsVYbQPxBoAktP2cfDq7ludU1RyrjDAxqGXHIAwfzPp0oAdpf7Ofh1YWOqX+oPKWOBBIiqoycDJTJ4x6c5oAup+zx4NWORGn1VtxBV/PUMuM5H3cEHPp2oAz4f2cvD0jiVtT1WKNmDeS5j3KvdSwBGenIoAj/wCGa9F/6D9//wB+koAp3P7NNsTJ9l8SyoCV8vzLUNj+9nDDPbHT8aAJf+Ga9P8A7PjX+37hbzKGR/JDRgYO4AcHk4wSeMdDmgBlr+zVZrKftXiKdo/LXHl24U7+d3Unjpj8aAC//ZptCq/2f4knjIzu862V8+mMMMUAU7v9mmdbdzZeJI5JsLsWW1KLn+LJDE+uOKAM6+/Zw12G2ke01iyuZQq+XHsZNzEjcCT0AyTnnOOgzQByHxK+GF94B0/Tbu9vobj7cNpjVSrROFBZTyQQM4yDzQBwlABQB6b+zZ5n/C07Ty5fLX7NNvXJG8benvzg/hQB9ZUAFABQAUAFABQBwnxW+Jen+BdMkSOSKfWnVWt7NgSGBbBZiOgwG79cUAfKfizxPq3izVn1LXLo3E5G1RjCxr2VQOAKAMegDU8NeHdV8TapFp+i2klzPIwUkD5Uz3Y9hwefagD6P8CfAbw/pNlDN4ljGqajtYSpvP2cEnjaMAkgdz78UAeq2FnbadZw2djBHb20ChI4o1wqAdgKAJ6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPDP2s/wDkCaD/ANfMv/oIoA+c6ACgD179lx7sePLlLZ7YQtaMbhZD+8Kg8bP+Bbc+1AH1DQAUAFABQAUAcZ8UviFYeAtEaaRkm1OdSLS1PO9v7zDso7n8BQB8ieI9avPEOt3mrai++5u5DI2Oi56KPYDgfSgDOoA6TwP4G13xtfG30S13RxkCa4c7Y4gfU/0GTQB9aeAfAujeCNMS30u2QXTxqtzdEHfOwHJ5zgZ5wOBQB09ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeK/tXWQfwnpN7xmG9MXfPzIT9P4KAPmqgAoA9Y/Zma1T4jxqYhLM9jKQ7ggxOD/DjIOV7nHU/iAfU9ABQAUAFAGJ4x8VaV4O0WTVNZn8uJTtRBy0rHoqjuaAPjXxl4n1Dxdr9xq+qybpZThEHCxoPuqPYUAYtAG34M8Lan4u1yDTNItzK7nMjnhIk7sx7CgD7O8KeHdO8LaJDpWkW6wW8WSQOSzHqSepPufagDWoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8b/aruIk8D6bbs2JZdQV1XHULG4J/8eH50AfMlABQB6H8BdO1HUfG5isGuEhNrKLloWCbkxkIzlTtDMFGQM88UAfV2hx3EWmQi7i8iY5ZovN80RknO0NgZoAvUAFACEhQSSABySaAPkv46/ET/hM9eFlpz/8AEn05iITjHnP0Zz7cYHt9aAPNaANnwb4avvFviG10fTFzLO3zOekaD7zH2AoA+wvh74MsPA3h9dK092my7SSTuoDyMfXHoMAUAdJQAUAFABQAUAFAFHVta0vRY1k1fUbSxRs7TcTLHux1xk8/hQB53qHx78IWuvRadbm5u4GdUe9iUCJCTgn5iCQOuQKAPUI3SWNZI2V0cBlZTkEHoQaAPMP2kr2+07wFb3Wm6hPYyJfxcwMVZ+GI+YcjBGfwoA+a4vF/iWC2a2i1/U0hZtxjW7cKT64zQBaT4g+MUBC+KNXwRjm8c/14oAD8QvGWwL/wlGr4BJH+mPnn3zQBO/xN8bNsz4n1EeXGYxiUjgjHOOp/2jz70AWtH+LXjjSpXkh1+5uN6hSt1iYDHQgNnB9+/egDpY/2iPGaoqtbaQ5AALNbvk+5w+KAHD9orxjkZs9HI/64Sf8AxdAFkftHeJftAc6XpvlAMDGA/OWBHOew4/HPtQBa/wCGlNZ/6F+w/wC/r0AamnftLRfZyNS8NuJghINvcjazZ4GCMgY75P0oAV/2mIA5CeFpCueCb0AkfTZQBYu/2ldNRY/sfhy7lYj5xLcLGF+mA2e/pQBe0f8AaJ8NyRP/AGraahBIGJXy4VIKknA+/wBQMAnv6DpQBbsv2hfCE7OJ7fU7cB8BjCrDb/eOG4FAGtpnxv8AAl/KYjqslo24qDcwOisAPvZAIAPuQfagDesfiH4Ovt/2fxLpnyYzvuFj6/72M0ALqXxC8H6bam5uvEmmmNSFPkzrM3JwPlTJ/TigDTn8Q6JbW0dzcaxYQwSY2SSXKKrZGRgk+lAFZvGXhdYy/wDwkWklAwUkXkZAJ6dD9fyNADv+Et8Ni3juDr+lrDIzKkjXcYVipwcEnnBoAavjHwuzBV8R6QWJwAL2LJ/8eoAvW+saXdQiW21KzmibOHjnVlODg8g+tAFb/hKPD/2v7J/bumfad2zyftce/d6bc5zQBpPcQxx+Y80aJnG4sAPzoAYt7aMCUuoSB1xIOKAFtrqC5Mot5klMEhik2nO1wASp9+RQBNQAgIIBBBB6EUAMtriG6hWa2mjmib7rxsGU9uCKAJKACgBN6/3hwcde/pQAtABQAUAFACIwZAwyARnkEH8jQAtABQAUAFABQAUAFABQAUAeMftPwzR+AbdriVZSdXUxYTBjQxP8ue/Izn/CgD5noAKAPUv2aZLaP4jL58s0cht3EIUEozcAhsexOM8Zx3xQB9Tae80lhbvdKFnaJTIoGMNgZGO3NAE9ABQB5t8ffGsXhbwdNYwSgalqqNDCoJBVOjvx6A4H19qAPkmgBVBZgqgkngAd6APrv4H+AoPB3heK5miYatqMaS3JkUBoxjIjHoBnn3/QA9DoAKACgAoAKAKOtazpmhWRvNYvrextwceZM4UE4zgep4PA5oA+eviP8fNSvbqew8HYsrJSVF4y5ll5HzKDwo4PqcHtQB4/quq6hrF293qt7PeTucmSZyx/XpQBVjBaRQuMkgDPSgD710yKSDTbWKfZ5scKK/ljC7gADgdhQB51+0lZpdfC66leTyzaXMMyj+8d2zH5OaAPk2gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgBQSucEjIwcUAJQAUAFABQAUAFABQAUAFAEsl1cSR+VJPK0ec7WckZ+lADEkdAQjsoOM4OM0ATpqF6mdl5cLuOTiVhk+vWgCc67rHlSRHVb7y5CC6/aHwxHTIzzQA628Ra3axPFbaxqEMcieWyx3LqGXn5SAenJ496ALNv4x8S2tnBZ2uv6lb29uCsccN06KoJyeh9SaAJE8ceLEdWXxNrGVORm9kI/LNAGi/xT8ctjPiW++U5GGA/pQBDb/ErxlbmQxeIb0GQhmywOSBgHkdeBzQBOfir45OM+Jb04IPUdjn0oA2bf47+PYSS+oW0/IOJLRB0OSPlA69P5YoAjuPjn4+mm3rqsMIByEjtY9o4x3BP5mgCBPjT49WZJG1rfsCjYYIwpxnrgD159cCgCyvx08dI0vl39uqvuIU2ysELNnIJyeM4AJIx2oAn0r49eNNPt1heSyvPnZ2kuISXbcxJGQwAHOAAOBigDc/4aS1//oB6Z/31J/jQBDP+0d4meWJodK0yJFOXXDnePTO7igB+oftH+IJ7WWKy0mwtJXBCS5ZymehAPBI9+PagDKs/j94zt7QpJJaXVwZNxmmhH3cY2bVwMZ5z1oA+nfD+r2mu6Laapp06XFtcxh1dOh7EexByMe1AF+gAoAKAPLf2mbbzvhk8nmOn2e8ifap4fOVwfb5s/UCgD5SoAKAPRv2ebm0t/ibYJdRO0kyukDrOYwjbSeQB8+QMYPHNAH1zQAUABOBk8AUAfHXxq8YN4v8AG91LDMsmnWTG3s9v3So6sP8AePP0xQBwtAHp37P3gdvFHixNSulxp2kOkz5HEkmconI5GRk+31oA+saACgAoAKACgDB8ceLdO8GaDNqmpHcEH7uBGUSTHIGFBIzjOT6CgD5I+I/jvU/HetG8vmMNrFkW1qrfLCv9WPc/0oA5WgBURndURSzMcBQMkn0oA9J8A/BrxX4gnt72a3Gk2Sur+bdghmGR91MZP44HvQB9ajpQBw3x1sxe/CvW0JVfKjSUbuPuup9Rzx/+ugD45oAdDGZZUjBCl2CgnoM0Aekn4EeOlKL9gtyXbGRcoVUYJJJzx0HY9aAL1t+z94uGoNDdraG3CvtnhuBgttO3gjON2AeM4zQBjX3wU8e2k4jTRftI2ht8M8ZUZ7ckcigCzpXwK8dX4cy2EFgFzj7TcKCxAzgbc9elAGNqXws8b6ddNby+G76Yjo9vH5yEZ/vLkf1oAY3ww8bpAJj4Y1HaV3YEWWxnH3eufbGcc9KAIX+HHjRGwfC+revFqx/kKAM5vC2vreCzbRNQFyVDiL7M+4qcc4x0+YfmKAIbrQtWtJfKn066SQKjFfKJKhzhc46ZPTPWgCrJZ3MUKyyW8qRuzIrMhALLjcM+oyM/WgCHBBxjBoAMYoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPrf9nS6e4+FenxtCY1t5Zo1Yn/WfOWz0/wBrH4UAekUAFABQB5t+0aF/4VVf7tvE0OMnHO8dKAPkmgAoA9G/Z2gtZ/inp63cTSMkcrwkNgJIEJBPqMbuPcUAfXNABQBynxY12bw38PdX1K0kWO5SIJCS2CGdguR7jJP4UAfFZ680AKqlmCqCSTgAdTQB9pfCjwwPCPgbT9NdFS5ZfOudrEgyNyevtgfhQB1lABQAUAFAGN4w8Tad4S0G41XVZljiiX5EzhpXxwi+5/8Ar0AfHPjrxhqnjTXJNT1aT/ZhgU/JAnZVH8z3oA5+gDs/h98MfEPjeVZLGD7Lp4bD3s4wg9do6uevT8SKAPoXwZ8F/DXhlrC6Pm3eqWUxmW7Y7dx7ApyMD8++aAPR6ACgDz/9oGZYPhRq5eFZd/lIA38JMi/N9RQB8gUAafhVZn8T6ULZd0v2yLYNhfneP4RyfoKAPuygAoAKACgAoAKACgAwM5xzQAxIo41Coiqo6ADAoAXy06bF/KgCnNoulT3P2mfTLKSfg+a8CFuOnJGaAGvoOjvEI30mwaNTkKbZCAcAdMegA/CgCjqHgnwvqJjN74e0yYxDam62T5R6DigClefDPwTeQmKbwzpwXAGY4vLYAejLgj86AMmb4KeA5LcRR6N5LrjEqTyFuPqSD78UAQ33wM8CXd3JP/Z08HmHPlw3DKi/QdqAIP8AhQfgT/n0vP8AwKagClJ+zv4Oa6Eq3OqpGGz5ImTaRnpkrn260AMf9nTwgZZGW91ZVbO1BMmEz0x8mePegCnqP7N2gyup0/WtQtVA+ZZFSXP0+7j9aAMa5/Zom89vsviaMQ/w+ZaHd+OGoAiX9mm82vu8SwAhhsItTyMc5+bg5oAfN+zTcCGAQ+JIjKWPnM1sQoHbaM8np1IoAZN+zReDeYPEsBxnYHtSM+mSGoAzP+Gb/FH/AEFtH/77l/8AiKAGT/s5eK44XeLUdJldRkIskgLe2SmKAM//AIUB45/55WH/AIFD/CgCOX4C+Oo5IkWztJA5ILLdLhOOpz/TNAEN38DPHtu+1NMhuBtDborlMdcY5I570AN1H4H+O7FoVTS47szEgfZ51ITAz8xOABQBWb4MfEBVJPh58AZ4uYT/AOz0ANT4OeP3kZF8OygqATmaIDn0JbB6dO1AE03wT8fxvtXQ/MGAdyXMWORnHLDp0oAz7v4V+ObSYxSeGb5mAzmJRIv/AH0pIoAjuPhl42tpNknhnUc5AykW4c+4yKAMLVdE1TR71rLU9PubS5QBjFLGQwB6GgCm0MqKS0TqB3KkUAMoAKACgD63/Z612y1b4c2dnaRGGbTMwToEIXcSWDA9DnOT6E/SgD0igAoAKAPP/wBoBZT8KdY8mONwPKL7/wCFfMXke/SgD5AoAKAPWf2YF04/EKQ3n/H4to5s+SBu/j+p2k/rQB9TUAFAHz/+1frgJ0bQoZkOC91NGDllONqZHbgvQB4BQB3vwJ8PQeI/iPYwXsImtLVXuZUbodo+UH1+Yrx6ZoA+wqACgAoAKAAkAEk4AoA+Q/jp43fxf4vlht2Q6bpjNBbbGyJDn5pPxI/ICgDzygD074MfCm48aXa6lqqvb6FA/LdGuWH8C+3qfwHPQA+q7K0t7C0itLKFILeBAkccYwqKOgAoAmoAKACgDi/jYsR+F2vGe2W4VYAQrHG1tww31BwfwoA+NKANTwnNc2/inSZbEgXKXkRiyxUbt4wCR0FAH3XQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAGReX0tj4lsoJrlmt9RRoYbdbfOyVAzlzJngFRjBHUDHegDXoAKACgAoAKAGPLHGVEjqhc4UE4yfQUAE0ayxNG5YKwwdjFT+BHI/CgBl5b/arOe382WHzo2TzIm2umRjKnsR2NAC2hj+zosU3nLH8hctuJK8HJ9cjn3oAloAKACgAoApLpsUOpS39qqR3FyUFy7BmMiIGCqOcLgtnOPXjnIALM8ENxE0U8SSxt95HUMD+BoA8A/aW8I6To2h2Gp6bbRW8s18yMscKINrR5wCoBwChPOeXagDwOgAoA+r/2bNGXTPhvFdrcCY6nO9wQFwI8fu9vv9z9aAPUKACgAoA4T48q7fCjXNkmzCRluM7h5i8UAfHdABQB6V+zml23xLtzY/Yw6QOX+0g58vKhvLx0fBOO2M0AfWtABQB8afGrVP7W+J2uTq+6OKbyEw+4AIAvHpyCce5oA4ugD6U/ZY8Oi08OX+vyf6y/l8iMFRxHH1IPXliQR/sigD2ugAoAKACgDzH9ojxZJ4b8D/ZbG5MF/qknkoUbDCMDMhH4YHb71AHydQB03w58G3vjfxNBpdoCkI+e5m7RRg8nPqeg96APs/SdPttJ0y206xj8u2tYlijX0UDAoAtUAFABQAUAcn8Xbw2Pw11+UWz3O6zeLYv8O8bdx9hnP4UAfFlAGt4P/wCRt0b/AK/oP/Ri0AfdNABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB538d/Gt/wCC/CMU2jsI768nEMcrIGEYwSxwe/AA69aAPlG/1jU9RuvtV/qF1dThgwklmZmB7HJNAH2Z8L9ZvvEHgLSNU1VAl3cQkvhdobDEBse4AP40AdNQB8teMfi7rGl+KtZi8GXv2ewnumkZ5bZDIz7VVvvZwoKnHQ8nNAHcfs9/EXXPFWq3eleIL5Lg21oJIcxgO53/ADMxHXAYD8qAPa5GKRswRnIBIVcZPsM8UAR2c5ubWKdoJbcyKGMUoAdM9jgkZ/GgDyr4q/Gy28I6mdI0S1j1DUIWH2hpGxFHxnbkHJb19KALnwk+MFv46vZdLvrFdP1GOPzECSbo5gCAcZ5B5HHNAHpw3ZOQAM8YPagDxr9q3/kSdL/7CI/9FvQB8zUAFAH1V+zQ9xP8OYnuWRlguJYbfaMFY8hiD6/MSaAPVaACgAoA87/aGtxP8K9TYmYeS8Ug8s8ffA+b/Z5/PFAHyJQAUAei/s937ad8TLST98Y3gmSRIYy7MNhONoBJ5AP4UAfXVAFXVbo2Gl3d2sRlNvC8ojBA3bQTjJ+lAHwbNIZZnkPV2LH8aAGUAfanwk06fSvhvoNpdJsmW1DsuMEbiWwffDDNAHV0AFABQAUAfJX7Q/iRNe+IU0FsxNvpafZB0wXBJcjHucfhQB5rQB9a/s8+GRoHw+t7qaHy7vVGNzJuHzbeiD6bef8AgVAHpVABQAUAFABQBzvxL3f8K88RbN2f7On+7jP3Dnr2/wAigD4ioA0PDc32fxFpkwMY8u7ifMjbVGHB5PYe9AH3eOlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBy/wASPBFj478PnTL2U28iSCSC4VdxiYdeMjORkY96APNvC37OVhZ3wn8SaqdQgQ8W0CGIP6bmzn14H50Ae12VrDY2cFpap5cFvGscaZztUDAH5CgCR0EiMjDKsMH6UAfJHxa+FWo+Cb03dmJL7R52ZkmRCTBzwsnpweD35oA9F/ZU0C5ttN1TXZ0jWG7ZYIMr852ZLHPYZIHuR7UAe6UAI+4owQgNjgnsaAPhDxEl3Hr+opqJY3i3MgmLAgl9x3Zzz1oA7X4CeFD4l8eW0s0Yay03/SJwTjOM7R1GfmxQB9d0AeQ/tTWkk3gCznQqFtr9GYHqco6jH4mgD5eoAKAPrL9m2FYfhbassySGW4mdlXrGd2Np9+AfxFAHptABQAUAcP8AHRGf4U68EYLiJGOSBkCReOaAPjigAoA7v4FSamnxO0ldIdkLuVuCE3Dyerg+g46+uKAPsSgDjvjPcS2vwu8QSQOUc22zI9GYKw/EEigD4xoA0fDVpHqHiPS7KYkR3N3FE5XrhnAOPzoA+7UVUUKgCqowABgAUALQAUAFAFXVtQg0rS7rULtwkFrE0rsewUZNAHwpqt7JqWqXd/OSZbqZ5nJ9WYk9PrQBb8JaO3iDxPpmkK237ZcpEWzjAJ5P5ZoA+5reGO2t44IECRRKERQMBQBgCgCSgAoAKACgAoA5v4nTrb/DvxE7K7D+z5lwi5PzIQPw559qAPiSgDU8JIsnirR0kUMjXsIZSMgjeOKAPuugAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAEIBGCAR6GgAUBRhQAPQUALQAUAc/rPgbwtrd6LzVdBsbq5yCZXiG5sepHXr0NAGhBa2Ph/S1h03TxDbQYCW9pCOMnso9zk/jQBoUAeXftL2k9x8MpZYSwS2uopJQMYK5K8592HSgD5RoAKAPq79mhNnwyiIkR1e6lOFByhzgg59gDx60Aeo0AFABQBx/xktTd/C/xDEMfLaGXk4+4Q/of7v/AOrrQB8YUAFAHof7Prxx/FHTS90bZyrrH+63iRiuCh54yu7nsQKAPrygDz/4/wB6LP4Vavld3n+XCOcYy68/pQB8gUAdV8JVV/iX4dV1DD7dHwRnvQB9q0AFABQAUAcZ8ar8ad8L9em3uheDyQU65dgv5c80AfGdAHpv7Ntp9p+KNrJ5IkW2t5ZSSM+X8u0N+bAfjQB9ZUAFABQAUAFABQBV1e3N1pV5bqgczQOgU4wxKkY5oA+DJEaORo3GGQkEe4oAveG5/sviLTLgoX8m7ifauMthwcDNAH3eOlABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAENxcrbtCrpI3nSeWCiFgpwTk46DjGfUigCagAoAKACgAoAo63cXVvp7jT1X7ZLmOBnjZ40kIO0uF525xkigCDwxqzavpcU8sMscojj8xmhaNJGZFYlA3O3LY59DQBes7yG8SR4C5WOV4m3IV+ZSVOMjkZB5HBoAnoARiVUkKWIGcDqaAGwO0kEbyRtC7KC0bEEocdDjjj2oA4D9oNXb4TawUk2BTCWGM7h5qce3OD+FAHyFQAUAfU/wCzJcO3w4ERttipfSorq2d/AbcR29PyoA9YoAKACgDlfixdW1r8OPEJupfLV7GROBuOWG0cfVgPxoA+KqACgDrPhJrMegfETRr+eUxQLN5cjAZ+VgVPGD60AfaKujsyoysUO1gDnacA4P4EH8aAPJf2pv8AknVr/wBhKP8A9FyUAfLlAHU/CeaC3+JPh6W6k8uNb2P5sZ5JwP1IoA+1qACgAoAKAPPP2h/+SS6v/vQf+jkoA+Q6APZ/2Uo1PjLVJD5W5bDAy5D4LrnA7jgZPbj1oA+mKACgAoAKACgAoAq6syppd2zglRC5IU4JG09D2oA+C3ILsVBAJ4BOTQBPpzbNQtm8sy7ZVOwEjdyOMjn8qAPvYdBQAtABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHK/Ejx5pngLRRe34M1xNlba1VsNMw689gMjJ96APINP8A2k783SDUdBtRbmRdzQyNuVM/NgHqcdOnNAH0Bpd/Bqmm21/ab/IuY1lj3oUbaRkZB5FAFmgDzL4tfF+y8ESDTdOhS/1j5WaNj+7iU/3iDndjGB75oAxvBHx/sdbu7TTdV0mW1v7q4jgjaFw0R3EAsScFcZ6c/WgD2SKRJoklidXjdQyspyGB6EGgCol9I2tyaf8AY5xFHbrN9qI/dkszDYD3Ybcn2I9RQB4b8b/jHfWWpz+HPCkxtXtZNl1eoQWLAcovpg5BPXIoAxPgb8V5dK1y4sfF+q3NxaXwXZdXdw8gt2XOBznAbPJ9hQB9MgggEHIPIIoA4X48Wkl58KdcSEEtGiSkBsfKsis314B4oA+O6ACgD6h/ZaNqfAN35EW24W+dZ3x9/wCVSvPsDQB69QAUAFAHmvxysYrH4a61eRWzXdy6eUZpX3NFHJOrsBnoAcYA9F9BQB8lUAFAHUfCqNZviNoEb5w14g4RWI98Nx/njmgD7UjjijeQxIitI26QqACzYAyffAA+gFAHmP7S9kbr4YySqGP2S7imIHpyn/s9AHyjQB1fwksF1L4k6BbSKrJ9rWQhm28J83X1+Xp3oA+1KACgAoAKAOS+L9o178M/EEKRCVhaNIFIHG35s8+mM/hQB8W0Aeu/stTQxfEK6WSVUkmsHSNCDlzvRjjtwFPWgD6ioAKACgAoAKACgBssaSxtHIoZHBVlPQg9RQB8F6nHFDqV1HbtuiSZ1Q4xlQTjj6UAR2c0ttdwz27FJopFdGHUMDkH86APvCymuJLWzeaEB5Yw0uMqI2256Hnrx60AWqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPDv2lfBviLxBdaZqOi2Ut9aWkDpJFCcsjFs7tnfIx0yeKAPGdB+HXi7XZFWw0G9EZODLLEY0XkA5LY6Z6DmgD7C8I6Q2geGNM0iSbz3srdITIBjcQMZxQBBp/hezsdWXURPdyyRK6W8ckzGOBGC5VV6dVzk5PzHnpgA+VPjVoOp6N8QtWl1GOUxXty89vOwO2RGOQAT12ghfbFAEHw78B+I/E2pWd3pVlOllHdIkl8AoWH5hlhnqVHOBntQB9kWVutpZwWyO7rDGsYaQ5ZgBjJPc0ATUAfJ/xq+Heu6P4xvdRgtZr+x1S4kuIpbeItsLMWKMBnBGfxH4gAHL+FvA/iTW9bt7Sz0q5ifepaWeAhI13AbmyOQMjI54zQB9nabp8GnRSJbps81/McAnG7aASB2HyjgcUAcl8cWVPhVrxZHceSowhwQS6gH6DqfagD43oAKAPpb9lu9uP+EQubUxvLb/bnCsqKBCdik7jnJByMYHXPbFAHtNABQAUAcf8ZJ4Lf4YeIGuWRVe1ZF3ruBdsBcD1yRg9uvagD4woAKAJ7CPzb2CMSRw75FXfI+xVyepPYe9AH2n8OtY0nV/Dif2BG8djZMLZA6sCcIjZw3PIYcnqOe9AFD42o0nwr8QKiliLcHAGeA6kn8qAPjSgDT8LXNzZeJdMuLKUw3Ed1GY3GPlO4epA/MgUAfdlABQAUAFAEGoWkd/YXFnOoaK4iaJwRkEMCDx+NAHwjq1k+m6rd2Emd9rM8LZGOVYjp+FAG98K9abw/wDEDRr8LvUXCxOOfuv8p7jnB78UAfa9ABQAUAFABQAUAFAHwTqalNSukOCVmcHBBHU9x1oArrksAuc54xQB93+HhOug6cLtHjnFtGJFkOWDbRnPvmgC0Ek+0mTzj5WwKIto+9n72evTAxQBLQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBFc28VzHsmiikwQyiRAwDA5Bx7EA0ANsbcW9uFKQrK3zTGGPYrvj5mx7+5JoAnoAKACgCC7t2naArcTQCGUSMIyAJBgja2R05zxjoKAJ6AOL+Nem/2p8MNcgEywmOET7mYhfkYPg/XGPqRQB8aUAFAH0J+yZcXbW2vWxmT7HG8UixY+YSMCC2fTCgde1AHvdABQAUAcZ8aNNs9R+Gmt/bbcT/ZrZ7iHpmORQcMPp/LNAHxnQAUAXdDKjWrEvYnUFFxHm0GczjcPk4556fjQB9u+FdKs9G0K1tNP09dOh2b/ALMBgxluSDyckdCcnpQBPr2mx6xol9pk52x3lu8DEdgykf1oA+EJU8uV0znaxGaAERijhlOGU5BoA+5PA+rya94P0jVZkeOW7tUkcMMHdjk/QnkeoxQBtUAFABQAUAfIHx70EaF8S9R8mB4re+xdxljkOXGXI/4Hu4oA8/BwcjtQB9vfD3xBb+JvB2malbTiZngVZuRuWUABgwHQ5/mKAOhoAKACgAoAKACgD4T8UhR4n1YRokaC8m2ogwqjeeAOwoAzBx0oA+svB/xl8F3Ok2Ftd6ubO6jtUEouo2UBgMEbsYJ4z17/AFoA0rj4yeAbdnDeIIm2HB8uGR8/TC80ANf40eAEuPJOvqWzjK28pX/vrbigDuLS5t7y2jubOeOeCUbkkiYMrD1BHBoAloAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDmvih5f/Cu/EHnRean2GXKB9uflPegD4loAKAPf/wBkxIP+J+4kcXA8oGPd8pTnBx6gg/mPTkA+gKACgAoA5z4lQ28/w/1+O8KLD9hlYs6bwpCkg474IBoA+I6ACgCzpdwlnqdrcyRNMkMyO0auULgEHAYcjPqKAPuXw/qFvqmmreWYmWJ2K7ZlZSpU7Tw3IHy598570AaNAHxT8VdDPh74gazYCAwQ/aGlgUgY8t/mUjHGOf0x2oA5agD6v/Zt12TVvh3HaTK+/S5mtw5HDL95cfTdj8BQB6hQAUAFABQB4j+0/wCD7rU9Ns/EenQRuNOR0vCOH8skbT7hTu/76oA+bqAPZf2cfiAmh6m/hzV7kpYXzD7KWBIjnJA257Bs/mB60AfTVABQAUAFABQAUAfB3iBlfXtRaO3+zIbmQrDnPljcfl/DpQBRoAKACgAoA+pP2Xri5l+Hs8U6YhhvXEDZHKkKSOvYk9h1oA9boAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDk/ihm58C+I7PyZwBpryeaE3KeG+UYOcjbk8dCKAPiygAoA+gv2SpsQ+IoPLkyWgfft+X+MYz6+1AHvtABQAUAcz8UoZ5/hz4hitOZWsJcAIWJG05AA7kZHtQB8TUAFAFnTJvs2pWs+I28qVHxISFOCDzjnH0oA+6dFlsbjTYrjTGtnt5x5ge2IMbk9SCOvOeaALtAHzj+1T4dNvrWneIY2JS8j+zSKR91k5B/EE/lQB4dQB7P8Assa81n4rvtEkfEV/B5iKW/5aR+g9Spb8vagD6YoAKACgAoAr6jZQalp9zY3ab7e5iaKRfVWGCPyNAHxJ448NXXhHxPe6PeKcwOfKcjAkjP3WH1H65oAybK6msbyC7tn2T28iyxtgHaynIOD7igD62+C/xIj8daOYL3bHrNko+0IBgSDOBIo9OmfQmgD0OgAoAKACgAoA+EfE08Nz4k1Se1j8uCW7leNMAbVLkgYHA4oAzqAOt8IeNrfw3p9zbN4W0XU5JwAZ7yJpGHX1OB17YoAzvDOkP4t8TfYFkjt7i8EzwqkYCtKEZljA4CgsAvoM0AYsiNHIyOMMpII9DQB9P/ssxonw/vGTfufUHLZ6Z2IOOPT60AevUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBieOzt8E66TII/8AiXz/ADHt+7agD4boAKAPev2S/wDj88Qf6Rj93D+4555b5vT2/GgD6FoAKACgDH8ai4Pg7WhZlFn+wzbDJ93Ow9aAPhigAoAKAPu7wzG0Xh3TEdHRxaxblfG4NtGc44znrjvQBo0AcN8bvDI8T/D2/gjSR7qzH2u2WMEkugPGB1ypYfjQB8c0AXNH1O70bVLbUdOmaC5tnDo6nHI7H2PQjuKAPt3whrtt4l8NWGsWbq8d1EGbbwFfoy/gwI/CgDWoAKACgAoA8++NHw6h8caCZbRQmsWSs1s4AHm/9M2J7Ht6GgD5DljeGV4pUZJEJVlYYKkdQaAL/h3XNQ8Oaxb6ppM7QXMDBgR0YZ+6w7g+lAH1P8KPizp/jWyeHUvs+marCyq0JlAWbd0MeTk89uccdc0Aej0AFABQBBqEDXNhcwRkK8sTIpPQEgigD4LuoTb3MsJZXMblCy9Dg4yKAI6ALM2nXtvAk89ncRQyKHSR4mVWU9CCRyPegCz4Y1JNG8SaZqkiNIlldRTsinBYKwYgflQBW1S7N/qd3eFVQ3Ezy7VUKBuYnAA6daAPpj9l7UprjwLNYywhI7W6cQybxmQHBYbeo2kjn/aFAHr1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAZHjO2nvPCOsW1oQs81lKkeQDklCAOeOelAHwvQAUAen/ALPNjb6j4pv4LyCe9gWz3vYoFKXC71HzbmA+UsGH0NAH0onhTTBq66lIksjxbTbwtIRFAQSxZUHBYsxJY5OehFADtY8Q6LoM/n6zrdvZRy4iSOeRVXcOSR3JwwzzjgUAZGpfFXwPpuPP8R2bkvsxATKVPuFBwKAPNtT+OmmappXiC0ni2SLDPBaR4JhvFZgqN90srbcnBwP6AHz1QAUAFAH3L4HaNvBmieVNHMq2MK+ZG25WIQA4PfkUAbVACEAgg9DQB8V/FTw0/hTxzqWnC2NvbGUy2i7twMLE7cH9PqDQBytAH0H+y/40klE/hK9kG2GMzWICqMDcTICepJLAj2BoA98oAKACgAoAKAPDvjt8Jba7sr3xR4cgcagrGe8h8z5JEwS7qCPvdD1xgHjNAHzjQA+GV4JklibbJGwZW9COQaAPZfAP7QGrWF4sHjAHUbJgF86JFWWI/wB7AwG+nFAHv3hTxTo/ivTEvtEvI54yAXTcPMiJ7OvY0AbNAEN6I2s5xNIY4zGwdwcFRjk5oA+CrgKLiQRsXQOdrE5yM9aAI6APorWfiD4TufgUmlDUV+3y6atslrIC8okUY5wOOV4JwOlAHzrQAUAe+/sreILG2i1bRLhxFcSOLlGd0VWUAKQO+e/cY9O4B7xDqdhNGHhvraRDkBklUjg4POfWgCRru2UKWuIlDDIJcc0AMudRsbSHzrq8t4ItwXfJKqrk9BknqaAHteWy/euIhg4++OtACLeWxHFxEOM4LAEfUdqAJgQRwQfpQAtADd6h9m4Buu3PNADqACgDN1zxDo+gQCbWtStbGMnAM0gUk+w6mgDM0v4geE9VkMen67ZzOGZcB8HgZJ5/hx36UAbMmq2EdobtryAWwG4zBwUA65JHAHvQBYeeGOZIXlRZZASiFgGYDGcDvjI/MUASUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAZur20ctrqBufnge2Csk+DCAN5Jx64PJ9l9KAPhKgAoA9l/ZW8hPGGpSy+asps/LjYD5OXBIJ9flGPo1AHp/xl8f6fo/gzULSyuJzqd3C8cKxK6NGN5jaQnHADKR78etAHydLLJK26WRnb1Y5NADKACgAoAKACgD7F+CN3FdeALQQzWsxgxEzWwYKCEQhTkDLAEA4yMg85zQB3VABQB4/+0p4Lj1jw1/wkdqmL3SkxJjjfCTzn/dJJ/E0AfMFAGn4X1qfw74hsNXtQTJZTrLsDld4B5UkdiMg/WgD7U8I+JNP8V6Db6tpUm+GYYZecxvgblPuM4oA2KACgAoAKAGTwx3EEkM6LJFIpR0YZDKRggj0oA8R+KXwJtLu3m1LwbGtrPBAAunIvyzMGJJDE8HaensKAPne9tLiwupLW9gkt7iJirxyKVZSOxBoAhoAns727sZPMsrma2cEHdFIUOR05FAHsXwQ+J/ii68Z6foWq6iNQsrvMf8ApbDemFJBV8ZJ4xg9c/jQB9KOiyIyOoZWGCpGQR6UAfB+uWbafrd/ZSBQ9tcSRME+7lWI49uKAKVABQAUAFABQAUAPeWSRUV5GZYxhQTkKPQelACtPK0fltK5TIO0scZHTigBrO7feZjyW5Pc9TQArSyM7O0jl3+8xY5bvzQBYXVNRUYW/ugM5wJm/wAaAL9t4w8S2shkt9f1ONzGItwunzsHRevQUAU4NZ1S3vFvINSvIrlPuzJOwdevQ5z3P5mgDQTxv4rjRUTxNrCqowAL2QAD86AJP+E98X/J/wAVPq/ydP8ATJPXPPPPXvQBj6nqV9q1413ql5PeXL4DSzyF2IHQZNAFWgCWK5nijeOKaREf7yqxAb6jvQBqnxf4kM1tK+valI9o4eDzLl3EZHQgE47UAdHZ/Gfx7artXXXl+bdmWGNz0xjlelAFn/henj//AKC0P/gHF/8AE0AV4/jP48SWSQ62z+YclWiTavsBjjpQBp6h8fPGd4gQGyt1Do/7mJlPy44zuztJGSPfHTigC7pf7RPiu1RUvbPTr0KgUMUZGJH8RIOMn6CgB97+0Z4qlkU2en6XbqBgq0bvk+udwoASy/aM8VxSE3en6XcJjAVY3TB9c7jQBLB+0d4lSKRZtK0yRySUYB12jsMbucUATxftIa2GczaNZsG3bQsjLs+UBcdejAk565xxQAP+0XqJsHto9FWKTYBFOLpmdG2kFjuUhvm5weMcc9aAOytP2ivCzsi3FjqcOQmX8tGAJPzdG7dfegCyP2hvBeceTqw9/s6//F0AcF8RPjZD4htp7bRn1nS3gnU2lzaXJh8xON/mAHnvgduM0Adbon7QXha20iGG7t9Ze4hQKWkVJGlIH3i27gk/lQA+y/aO8NSQSNeaXqVvKo+RECOG/HIx2oAxNW+P9pql5aw2f9o6JZru+0SrFHM75HAAyNuDzkH6g0AXfHfx50ZbSCDwlcX7XEMySeeYQI5FHVGDncQQTzwcgUAW7L9ofw9PqhW8tL23sm8oIwTLRt8+8vhuQPkwAPWgDC1D47RTatbXNlcXMNvA90WinQneCv7kbUIBGQOpyCx64zQBBb/Gq18L6W9jZS3/AImuLtTNJcXlwyrbu6j92u7cxCnIxkD8cmgDwygAoA9Y/Zr8RXOl+M5NLTz5bbUYjugihDlpFGVJORtABbnpzz6gA+hfFOlW3i/whqGnTW8bTz2xQRSMN0MpUMqsR0IbaTQB8Ya7o99oGrXGl6rAbe7tm2yISDg9eCOCKAKNABQAUAFABQB9e/s/ahJf/DHT/NsTafZmaBWxgTquMSD65x9VNAHoVABQBDe2lvfWktpeQpPbzKUkjkXKsp6gigD43+MHheXwp481G1MMcVrcSNc2oiGEETEkKPTHTHtQBx1AHp3wE8eS+F/FMOn6jfyR6Leko8bfMkch+6w/u88Ej159gD6x+lABQAUAFABQAUAYHizwXoHi21aDW9NhnYj5ZgNsqY6Ycc/hnFAHhXjH9njUtL0+a78OagdVaNifsrxCOQpjPBzhm9uM/pQB4/qWl6hpU5g1OyuLOUEjZPEyHjr1oA6r4JWc958UdCW3TcYp/Nf2VQSTQB9i3k4tbSa4ZSwhjZyB3wM0AfBd7cNdXk9zIWZ5pGdixySSc8n15oAjCOULhW2ggE44BPT+RoACjKFJUgMMqSOo9vyoAbg+lABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAb/gHxVc+DPFFrrdpCs7QbleFjgSKwwRnBx9aAPYH/AGh9L1C1RdV8M3QkRiy+ReYCnBGQcA9CfzoA84+L/jXT/Heu2urWFjPZSpb+RKkrBg2GJUgj/eP6UAcPQAUAFABQAUAfZPwRto7X4W6FHFM8ymJn3PGUOWdmIwewJwD3Az3oA7agAoAKAOK+L/gdfHPhOSzhby7+2Pn2rdmcAjYfY5xntwaAPj/VdOvNI1GfT9Sga3u7ZyksTdVI+lAFWgD6U/Z4+JMGo6VF4X1q5iivrQCOyZyF8+PHCe7DH4jHoaAPa6ACgAoAKACgAoAKAKOs6NpuuWn2TWLGC9t9wby5kDLkdDQBFp/h3RdMulutO0mytJ1j8oSQwKjBeOMgewoA06AMyXw5ocpJl0bTnJYuS1qhyx6np1OKALyWtvHGI0giSNQAFCAAAdBigCNdPskWFVs7dVt/9SBEoEfGPl444JHFADprG0nUrNawSKVKkPGCCD1H0NAFF/DOgO2X0PTWPTJtIz/SgDMk+HHguRy7+GNLLHqfs60ART/DDwRPC0T+GNOCsMEpFsb8CMEfhQBRPwa+H5UL/wAI7GAucf6RNn899AFWT4G+AmvUuBpUqIo5gW5k8tvrzn9aAJovgp4Ajj2nQvMOSdzXMueTnHDdulAEWo/BDwNfC3H9myW3kRiP/R5im8Du3qfegDLvf2evBk6KtvLqdoQclknDE+3zKaAM2T9m7QDBGsetagkqqwdyqEMecHGOMccZ5x260AR2v7NeipO5utev5ITnakcaIw54yxznj2FAGfffs1J5kP2DxCwTzD5wmgyQmTjbg9cYBz3yfagCG9/Zqn86Y2PiKMREjyllgJYDIzuIPPGegGeOlAFS6/Zr1dISbTxBZSy9lkheNT+Iz/KgCld/s6eJYIg8ep6bMcKNq+ZncSBj7vQZzn07UAVrr9nnxfBKipc6ZMrZy8cj4U+hyv19v0oArXvwD8YWccju2nsqkKpWYneS+0ADb7g844oAqx/A3xzJaGdNPhyrshiaYK/yttyAcZB6g9xzQBBdfBTx/BO0a6H54X+OO5i2n6ZYH9KAFj+CXj5vMzogTYm8brmL5jx8o+brz9OKAMqT4Y+N4pmibwxqRZW2krCWXPsw4I984oAfqHwt8cad/wAfHhq+I27swqJQB7lCcUAV4/h14xkTdF4b1JwCVO2AkqR2I7H60AQHwL4rVA58OaoFLBc/ZX6kkenqDQBX1nwp4g0NFfV9FvrJH6NNAyg/jigCta6Hq12rG00u9nC4yYrd2xkZHQenNACXmiarYRCW90y9toydoea3dBn0yR1oAp+XIDjYwPpigCe102+u0le0sridIRukaKJmCD1OBx0P5UAIlhePI8aWk7PGMuojJK845Hbk0AQtG6lgyMNpw2R0NACEFTgggjsaAEoAKACgAoAKACgAoA2vBOj2viDxXp2k314LG3u5fLec4+Xg468ZJwB7mgD1zxL+z9GLeWLwpqM9zqNqsXmxXaeXG+4HJR8YzwDjJxzzyMAHj3inw5qfhXWZdK1mDyLmIA8HKsCOCp7j3oAyqACgAoAKACgD7J+CLXjfC/Q/t0cUZEGIvLYnMeflJ9DjrQB21ABQAUAFAHg/7RHwynvWuvGOkMZJEQNfQE9ERQN6/QDkUAfPFADoZHhlSWJykkbBlZTgqR0IoA+tPgr8TU8c6ZJa6l5MGsWmA6K2BOvZ1B57cjt+NAHpNABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUANdioG1GfJA4xx780AOoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgBpQeYHy2VBA+Y45x26duv19TQA6gAoAKACgAoAZHFHFu8qNU3sWbaMZJ7n3oAfQAEetAEVrbxWkCQW6bI0GAMk/qaAHPEjrtddw3BsHnkHI/WgBr20DyLI8MbSIcqxQEjqOD+J/M0AOhhigTZDGkaDPyooA55PFADGtYWuo7lk/exoyKcngMQTx0/hFAEcum2UsUsUlpCUnYPKuwASEEHLevQdaAKl74Z0K/lmkvdHsZ5JwBK7wKWcAYAJxyMUARXXhDw3dtE1zoGmSmI5Qtaodp9uPagDM1L4a+B7q3UXXhvTkjhBIMUflYHJPKYOOTQBzUfgP4cyaTfXtvoFsDBa/aDGfMldEKkq21XO7IUkY57daAOdtPhT4Yu49Olk0tlh1BlYLaSyyNGTuaNWflQhQfO3OH6cGgC/8ADv4Z+C7ptV+2+HLoXtnfmF7W9nL+SvG0qRtDIRzk5zz1oAX/AIUV4bsZtR1jUyrQxu8sVoJWS3iiDkjcfvHCYyM4yDzzwAfO+n2MWs+JoLCy3wQ3t2IosL5jIrPgccZIB9s0AS+JfDOqeGtVvLG/tpVNlMYmmVTsJwCCG6cqVPrgigD3z4F/FG41+zHh/XLlEvrdQIb2WXdJc5bhdhHJxnJz6fWgCr+1nawnSdBuy6rOk8kQTjLKVBJ9cAqP++qAPnWgAoAKACgAoA+zvg3aT2Xw00OO5uWuGa2WRc7cRq3IQFeoA9cn+VAHY0AFABQAUAMmijnheGaNZI3UqyOMhgeoI9KAPmH45/Cufw9qc2t+HrR30eYGaZI0AWzOQMf7pJ49OaAPIaAJ7G9utOuo7qwuZbW4iOUlhco6n2I5FAH0/wDCj4zaZ4hs7LS9fmW11x3MKqqMUmAGQ27kA+uT1HvQB6zQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeT/ABs+LNz4GvLbStFt4ZtQmi86R7hWKRqWwuACMk4bvxxQB4jp/wAW/FthcCeG6ti5YM5a2TMpG7bvbG5sF2PJ6nNAHpXhH9oqCW7ii8V6SluCNrXtqS23p1TrjOTwfwoA9W8K+NfD/ipt2iX0dxIHy0ceQwBBwzggEcDv0OBQBqa/Jv0jU7e1MMt2LR2WF265Vgu4dcEgj8DQB8OaXeSaZqlrexblktZklXa20gqQevbpQB9YeH/iL4D8aaRPJf3FlYmRTDcWuoyJEWDAZ6nDj5Rz2x2oA4vwhpPgL4c+JNW8RS+KrK5tFIjsIba4EsiKxBOVRiWxwvTsSetAHmHxd8fv4/8AEEd1Fbta2Vohit4mbLEZyWPoTxx2xQB0Pw10eHV/hn4g02z8P3N/rV6weGUoAixoOHV2G0EMWGAdxz7UAeUMCrFWBBHBB7UAJQAUAFAH1/8As/KU+FWkAypJnzDlZC2MyNwc9COmBx+dAHoFABQAUAFABQAyaKOeF4Zo1kjkUqyOMhgeoIoA+dPjj8HrfRLNvEPhODy7GFf9LtAWYx8/6xSSeOeR2x+QB4dQAAkHIOCKAPV/h78dNd8O+TZ67u1jTkG0F2xPGMjncfvYGeD69eKAPorwr4z8P+KraKXRdTt55HjEht94E0Y9GTOQaAN6gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoARhuUrkjIxkdRQB8bfG27ubv4oa4buMRPFN5SqG3fIoAU/iMHHbNAHFUAFAEltcT2soltppIJB0eNipH4igDvfBnxc8R6DfRnUtRvdSsgU3RNKpchWz991Y4+8McZz1oA5jxpe6NqHiO5u/DlnNZafMEZYJmLMjlRv5yc/Nu/+t0oAxaACgDsPhT4Mn8ZeL7OyeCU2CHzbuVRgLGM98dyNo96APrHw/omiWVw8+i2QsPIeWFoohsQklNx2jjnYpB/xoA+TvjFoX/CPfEfWLNS7RSTfaI2dduRIN/HsCSM+1AHH0AFABQB9f/AHVG1P4Yabutvs4tN1svOfMC/x9B1JP5UAegUAFABQAUAFABQAhAIIYAj0NAHz/wDHH4OyGdtf8HWLyGVi15ZxZY7ifvovvk5HbHFAHgk0UkErxTI0ciEqyOMFSOoI7UAMoAms7u5sblLiyuJbadPuyROUZfoRzQB7H4R/aI1jT447fxHYRalFHHt86I+XMx45bqp49hQB7P4Z+J/g/wARQ77LWreCQAlobphC6/g3X8M0AdXbzw3MKTW0qTROMq8bBlYeoI60ASUAICCMggj2oAWgCnqmq6fpFo93qd7BZ28eN8kzhVXPA5NAFPVvFnh7RhCdU1qws/PXfF5s6rvX1HPT3oAs6Lrela7bm40bULa+hU4LwSBwD746UAX6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+OvjrHInxU1syOHDyIykNuwNi8e2PSgDhaACgAoAKACgAoA9B+D9t4En1AnxrdtDcLKvkRzKfszrkE7yOh4I5OOec0AfUukaJpOixXbeHNPtbZ7xvPcxDYkhP+0AQB3wOOenNACx2S6bprPrF9NqUcUQDmaINk7iSwVVySSRxzjaMe4B4/8AtVeHjNY6V4jhCjyCbWbJwSrfMnBPODu6Dv7UAfPFABQAUAfX/wABLu7ufhvYR3ptM22IoltycrHsVl8zP8Z3Z44wR3zQB6BQAUAFABQAUAFABQAUAcJ4++E3hrxk011PAbHU5MZvIPvHH95ejccevvQB4R47+CXiXw7dTy6TbSaxpiKHWeEDzAO4Mec5HsCKAPMjwcGgAoAKANnQfFniDw9Kkmjavd2nlghUSQlAD1G0/L19qAOhuvjF45utOmsZ9aYxzReUzLEivjJJIYAEE5xkdqAPYf2V7mefwfqKTXssyw3YSOB8kQrtz8ueOSTwPT3oA9N8ZahcaR4S1jUbNQbi0s5Zo89AyoSCfyoA+H7++utQu5bq+uJbi4lbc8krFmY+5NAELuzkF2LEAAEnPA4AoA3/AAX4213wVcXE3h+6WA3KhZVeNXVsZxwR2yfzoA66z+Pnjm3uPMluLK6TOfKltgF6Y/hwffrQBqW/7R3ilJM3Gl6TImD8qJIhz2OdxoAsH9pLXvtDMNE04QlMKm59wb13Z5Htj8aAJ/8AhpXU/wDoXLP/AMCG/wAKAEP7Suq7lI8PWQUdR57c/pQBasv2lpwzfbvDUbLj5fJuipz75U0ASn9pcebJjwx+72jYPtnIPfPydKAJv+GmLb/oVpv/AANH/wARQBa/4aT0bzFxoV+I9w3fOhOMckc9Qe3cdx0oA2bf4/8AgwQFp5r4vuPyrabeDnH8R6DAJzz6UAVZP2jPCiyIqafqjKxwzeWg28kZ+96c/jQBr3vx28B2qoYtQuLvdnIhtXG367gP0oAqW37QPgmWYpIdQgXftDvb5GOPm4JOPwzxQBqQ/GvwDJaLcNrflZbb5b28m8H3AU8e/SgDQj+KfgeS2a4XxJZBFO0hmKtnJH3SM9j2oAUfFLwPhiPE2n/Lx/rMZ+nrQA0/FTwQLXzj4jsBhN5TeSw4zjAGSfagC5ZfELwfelRb+JNMJZSwDXCpwPrj1oAlj8deE5CgTxJpeXUMM3SDg59/agBknjbQ5YpTpWraXeywvtkQ3yRhFBG9ieeApJ4BBPGR1ABTX4peCXMyx+I7AmHBbMm0EHHQng9e1AGjaeN/Ct3As0HiPSijZwTdop/InNAFHXPiX4O0S3eW61+ylZE3iK2lWV39gFPWgCp4Y+LXg3xFJLHa6qlo8Shit7iDIJxwWOD+fegDoI/FfhyWRY4tf0p3chVVbyMkk9ABmgDQa+tFUs11AABkkyDigCtqGuabp+kPqtxeQiyQBvOVwVOcYwehzkUAWrKc3FskrIELZ+UOGA59RwaAM291xrTxRYaO1mxjvIZJBc7jhWX+DGOcjJ6jpQBpx3Mc1otzbsJonTehQj5wRkY7c0ALcyPFbySQwtO6qSsakAufQE8fnQA2C5WaWeJUdWgYKxZSASVDcHv1/OgCSWNJYnikG5HUqw9QetAHx/8AHPwzaeFfH01npxb7NPClwoeRpGBbIbJPOcgn6EUAcFQAUAFABQAUAFABQB0vhnx/4o8MCKPR9YuYoIm3i3Zt8WcEfdPGOf5elAHsXgL9oJbzUrex8W28NrDIm1r2PIVZNx5Zey4wPbGT14AO68d6HY+KfhnqTyXker4hmvLO43hURsFkxt4+UfLk89fWgD4+oAKACgD62/ZytTbfC2xYySMZ5pZcM4YJ82MLjoPlzg85JoA9JoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8v8AF/wK8Ka4k8umRto17K+8SwZaMHHTy84A+mKAPIfFnwH8WaFAbiwWLWYVBLi1yJFA6fIeTn/Zz0oA8yngltpWiuInhkX7yOpUj8DQBHQAUAfSX7KEF6vhvWJ5JibF7pUhi7LIF+dvxBQfhQB634otIr7w1qlpcF1hntJY3KfeClCDj3oA+EzjJxyO2aAEoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAk8+byBB5r+SG3CPcdufXHTNAF2x1/WdOtjbWGrX1rA3WOG4dFPXsD7n8zQBENV1ETxTi/uvOhO6OTzm3IfUHPFAEia7q6RmNNUvVjMZjKidgNhOSuM9M9qAJbPxNr1ltFnrWo2+wkr5d064JGCeD6cUAS2njDxNZReVaeIdVgjyTsjvJFGT3wDQBN/wnfi3BDeJtXZWBBVryQggjB4JoAyNS1G91S7a71K7nvLlwA0s8hdyAMDJPPSgCtQAUAFABQAUAFABQAUAFAE8d7dR27W8dzMkLZzGshCnPXjpQBBQAUAFAH1h+zVaWlr8MYpLSd5XurqWWcMAPLk+VNo9tqKfx/CgD0+gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAKGqaHpOrLt1TTLO9Hbz4FfHGO4oA831z9n3whqNy01lJfaZvYsY4JAyD2AYHH50Acfe/s1XiMfsPiOGRQDgS2xQk44HBPegD0P4FeDNW8E+GLyy1x0E8920ixRyB0VdoGQfU4/ICgD0C5j823li2q29CuH+6cjv7UAfBeoQSWt/c280flSQysjJgjaQSCMHpQBBQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB9Z/s23CTfC21RIVjMFxNGzD/lod27cffDAfhQB6ZQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAeZ/Eb4LaN4z1ZdUhun0m7YYnaKIOs3oSMjDe/egDKh/Zz8LJBsk1DU5JPMDby6D5c8rgL6cZ/H2oAa/wCzh4WLsV1TV1BOQoePj2+5QAS/s4+Fnndk1PVY4zjaivGdvryV5oAo3P7NWktI5tfEN7EhI2CSBHI45yQRnn2H40ARD9mmxVJM+JLhm2HZ/oyqA2OCfmPGe1ACQ/s02Y2GbxLOem8JagZ9cHdQBn6d+zlJIIl1DVp4HkMhJihR0jAbCBiXBLMDngEDByemQDTh/Zp05ZAZvEl06c5CWyqfz3H+VAET/s0WuxvL8Tzb8fLutBjPv81AFP8A4ZpuPPP/ABUsXlbeP9FO7OP97pn9KAIv+GadQ/6GW1/8BW/+KoAil/Zr1cOBF4gsmXaSS0Lqd3GBjJ4689vQ0AUn/Zy8Ub38nUtL8sMQpld1YjPBICkDPXqaAMyb4BeOY7iSOO3spUU/LKt0oV/oDg/mB1oAqX/wO8eWcQddKiucnlYLhCR74JFAFCL4RePZbcTr4buQhGQGeNW/75LZ/DFAEM3wr8cweTv8M3x84ZXYofH+9gnb174oAdZfCjx3eBjD4avF2HB87bF+W8jP4UART/DDxvA8yyeGr8eQpd2CArgejA4P4E0AZy+DfEzwwzJoGpPFPGssbrbOQ6N0YEDoaAJrvwF4us4TNc+GtUjjBwWNq/8AhQBnS+H9agTdNpGoRr6tbOB0z6egNAESaRqbttTTrtiGCYEDH5iMgdOpHOKAIvsV19p+zfZpvP37PK8s7t2cYx1zntQAx7eePG+GRcjIypGecfzBoAYVI6gjvQAEFeCCKAEoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+r/wBmmIx/C+FjHMnmXczAyYw/IGVx24xz3BoA9QoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgBCAwIYAg8EGgCJLWKG0S1th9nijUIixAKEUdAPQYGKAHwRiGCOIM7iNQu523McDqT3PvQAAeYAWVkKscAnHqOx5B6//AF6AHYHoKAGugZWCnYxHDADI9+aAILCza0hMctzNdknPmThdw4HHygD36d6AGS6Ppcqqsum2bqqBAGgUgKDkL06Z7UAVrvQrC7vQbrSNMmt/KALyQq0m4EbRyMbce/pQBVv/AAT4evLiK4OlWkM8KOkUkcCDZuxk4IwT8vUg9T60AVLz4aeCru3khl8M6agkGC0UAjce4ZcEUAYes/BHwVfWBgsdMXT5tyETo8jkAMCwwW7jIz2zntQBNbfBTwHbptXRRKcjmaeRuB16MOtAEsXwZ8AxXDzDQEbdjCNNIVXHoN3fvQBLJ8IfAMjbm8N24OMfLJIo/INQBgal+z74NuViWz+22O2TdIyTFyy4PyjdkDkg5wenvQA2b9nnwY4YJLqkRIUArcKduOp5U9e/6YoAqS/s4+F98Jg1PVVCyAyB3jbendRhRg9OefpQA/UP2dPCk/mtZX2p2jt9weYjon4Fcn86AMy6/Zq01ruRrXxHdQ2xXCRyWyu6t6lgwBHttH1oA0k/Zx8JiMB9S1gvjlhJGAT642UAU7r9mzRHdTaa7fwqFAYSRo5LdzkYwPagCK//AGatLkkB0/xDd26YORNAspzgY5BXvk/QgcYyQCzD+zd4eVIBNrOpOyk+cVCKHHbaMHb+tAGV4h/Zwhitnk0DV7maUyoFhnjThCwDEtkZKqSffGO9AFkfs06fvP8AxUd1sxx/oy5z+dAGe37M9zuO3xRFjPGbI/8AxdAGfF+zhrjXN1FJrFpHHEgMEvlkrMxJ4xnK4AGTjvxnGaAL/wDwzPdf9DRD/wCAR/8Ai6AKt7+zXrKMv2HX7CZcfMZoniIPsBuzQA/Rv2cdQ2Xba5qqIYv9QlkoczcZ6uVx6YP50Ae++HtFsfD2jWulaXCIbW1Taij8yT7kkk/WgD//2Q==' style='width: 100%;height: auto'>\nقال: فكان (^٣) تمثال عيسى بن مريم ومريم في العمود الذي يلي الباب (^٤) الذي يلي هذا الأوسط الأعلى (^٥).\nقال ابن جريج: فقلت لعطاء: متى هلك؟ قال: في الحريق في عصر ابن الزبير، … قلت: أعلى عهد النبي ﷺ؟ قال: لا أدري، وإني لأظنه قد كان في (^٦) عهد النبي\n_________\n(^١) في ب، ج: في.\n(^٢) في ج: وضعها.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ب: البيت.\n(^٥) قوله: «الذي يلي هذا الأوسط الأعلى» ساقط من ب.\n(^٦) في ب، ج: على.","vol":"1","page":250},{"text":"صلى الله، قال له سليمان: [أفرأيت] (^١) تماثيل صور كانت في البيت، من طمسها؟ قال: لا أدري، غير أني أدركت من تلك الصور اثنين [درسهما وأراهما والطمس عليهما] (^٢).\nقال ابن جريج: ثم عاودت عطاء بعد حين، فخط لي ست سواري كما خططت، ثم قال: تمثال عيسى وأمه في الوسطى من اللاتي تلين (^٣) الباب الذي يلينا إذا دخلنا. قال ابن جريج الذي خط هذا التربيع ونقط هذا النقط.\n\n١٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عمرو بن دينار، قال: «أدركت في الكعبة قبل أن تهدم [تمثال] (^٤) عيسى بن مريم وأمه».\n\n١٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، قال: أخبرني بعض الحجبة، عن مسافع [عن] (^٥) شيبة بن عثمان، أن النبي ﷺ قال: «يا شيبة، امح كل صورة فيه إلا ما تحت يدي، قال: فرفع [يديه] (^٦) عن عيسى ابن مريم وأمه».\n_________\n(^١) في أ: فرأيت.\n(^٢) في أ: درسها وأراها والطمس عليها.\n(^٣) في ج: يلي.\n١٨٠ - إسناده صحيح.\n(^٤) في أ: مثال.\n١٨١ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nأخرجه الروياني في مسنده (٢/ ٤٩٩ - ١٥٣٢) من طريق بعض الحجبة، عن مسافع، به.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٢١٩٦ - ٧٠) من طريق: مسافع بن عبد الله، به.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥٠٩).\n(^٥) في أ: بن.\n(^٦) في أ: يده.","vol":"1","page":251},{"text":"١٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، أنه سمع أبا الشعثاء، يقول: إنما يكره ما فيه الروح.\nقال عمرو: أن يصنع (^١) التمثال على ما فيه الروح، فأما الشجر وما ليس فيه … روح، فلا.\n\n١٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن سليمان بن (^٢) موسى، عن جابر بن عبد الله، قال: زجر النبي ﷺ عن الصور، وأمر عمر بن الخطاب ﵁ زمن الفتح [أن] (^٣) يدخل البيت فيمحو ما فيه من صورة، ولم يدخله حتى محي.\n\n١٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن النبي ﷺ لم يدخل الكعبة حتى أمر عمر بن الخطاب أن يطمس على كل صورة فيها.\n_________\n١٨٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه معمر بن راشد في الجامع (٤٠٠/ ١٠) من طريق: عبد الرزاق، عن معمر، عن قتادة، نحوه.\n(^١) في ب: تصنع.\n١٨٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه أبو داود (٤/ ٤١٥٦ و٤/ ٧٤)، وأحمد في مسنده (٣/ ٣٣٥ و١٤٦٣٦، ٣/ ٣٨٣ و١٥١٤٩)، وابن حبان (١٣/ ١٦٨ و٥٨٥٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٥٨ و٩٥٠٤، ٧/ ٢٦٨ و١٤٣٣٩) كلهم من طريق: جابر، نحوه.\n(^٢) في ج: عن.\n(^٣) قوله: «أن» ساقط من أ.\n١٨٤ - إسناده ضعيف.\nفيه عمرو بن عبيد القدري، كان داعيا لبدعته (التقريب ص: ٤٢٤). قال حماد بن زيد: كنا نذكر عمرا عند أيوب وما يروي عن الحسن فيقول كذب (السنة ٢/ ٤٣٩ و٩٨١).","vol":"1","page":252},{"text":"١٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، قال: أخبرنا يزيد بن عياض بن [جعدة] (^١)، عن ابن شهاب: أن النبي ﷺ دخل الكعبة يوم الفتح وفيها صور (^٢) الملائكة وغيرها، فرأى صورة إبراهيم، فقال: «قاتلهم الله، جعلوه شيخا يستقسم بالأزلام». ثم رأى صورة مريم فوضع يده عليها، وقال: «امحوا ما فيها من الصور إلا صورة مريم».\n\n١٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الثقة عنده، عن ابن إسحاق، عن حكيم بن حكيم [بن] (^٣) عباد بن حنيف وغيره من أهل العلم: أن قريشا كانت قد جعلت في الكعبة صورا فيها عيسى بن مريم ومريم.\n\n١٨٧ - وقال (^٤) ابن شهاب قالت أسماء ابنة شقر: إن امرأة من (^٥) غسان حجت في حاج العرب، فلما رأت صورة مريم في الكعبة قالت: بأبي وأمي إنك لغريبة (^٦)، فأمر رسول الله ﷺ بمحو تلك الصور، إلا ما كان من صورة عيسى ومريم.\n_________\n١٨٥ - إسناده ضعيف جدا.\nيزيد بن عياض بن جعدبة: كذبه مالك وغيره (التقريب ص: ٦٠٤).\nذكره ابن هشام في سيرته (٥/ ٧٥)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥٠٩)، والواقدي في مغازيه\n(٢/ ٨٣٤) وفيه: «إلا صورة إبراهيم».\n(^١) في أ: عن جعدبة، وفي ج: بن جعدويه. والمثبت من ب (وانظر التقريب ص: ٦٠٤).\n(^٢) في ب، ج: صورة.\n١٨٦ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٣) في الأصول: عن، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ١٧٦).\n١٨٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٤) في ب، ج: قال.\n(^٥) قوله: «من» ساقط من ج.\n(^٦) في ب: العربية.","vol":"1","page":253},{"text":"١٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الثقة عنده، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، عن عبيد الله بن عبد الله بن أبي ثور، عن صفية بنت شيبة: أن رسول الله ﷺ لما دخل يوم الفتح مكة (^١) أقبل حتى أتى البيت، فطاف به سبعا على راحلته يستلم الركن بمحجن في يده، فلما قضى طوافه دعا عثمان بن طلحة فأخذ منه مفتاح (^٢) الكعبة، ففتحت له فدخلها، فوجد فيها حمامة من عيدان فطرحها.\n\n١٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، عن عكرمة، قال: لما كان يوم الفتح دخل رسول الله ﷺ البيت، فإذا فيه صورة إبراهيم وإسماعيل، وأحسبه قال: والكبش أو رأس الكبش، فأمرهم أن يمحوها، قال: فما دخل حتى محيت. قال: فلما دخل رأى الأزلام قد صورت في يد إبراهيم، فقال: «قاتلهم الله؛ لقد أبي، إنهما لم [يستقسما] (^٣) بالأزلام».\n\n١٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي،\n_________\n١٨٨ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره ابن هشام في سيرته (٥/ ٧٣)، والرازي في علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٨٨ ح ٨٥٩)، وابن كثير في تفسيره (١/ ٥١٦).\nوذكر نحوه ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٠).\n(^١) في ب، ج: مكة يوم الفتح.\n(^٢) في ج: المفتاح.\n١٨٩ - إسناده صحيح.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٠)، والسيرة النبوية لابن كثير (٣/ ٥٧٣).\n(^٣) في أ: يستقسمان.\n١٩٠ - رجاله ثقات، إلا أنه مرسل.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٣٩٢ ح ٣٦١٧)، ومسلم (١/ ٢٦٧ ح ٣٤٠) كلاهما من حديث جابر ﵁.","vol":"1","page":254},{"text":"قالا: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن (^١) خثيم، قال: كان رسول الله ﷺ غلاما حيث هدمت الكعبة، فكان ينقل الحجارة، فوضع على ظهره إزاره يتقي به، فلبج به، فأخذه العباس فضمه إليه، قال رسول الله ﷺ: «إني نهيت أن أتعرى».\n\n١٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، أنه سمع عبيد بن عمير، يقول: اسم الذي بنى الكعبة لقريش: باقوم؛ وكان روميا، كان في سفينة أصابتها ريح فحجتها (^٢)، يقول: حبستها، فخرجت إليها قريش بجدة، فأخذوا السفينة وخشبها، وقالوا له: ابنه (^٣) لنا بنيان الشام.\n\n١٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: لما أرادوا أن يبنوا الكعبة خرجت حية فحالت بينهم وبين بنائهم، وكانت تشرف على الجدار، قال: فقالوا: إن أراد الله أن يتممه فسيكفيكموها. قال (^٤) عمرو فسمعت ابن عمير يقول: جاء طير أبيض فأخذ بأثنائها (^٥) فذهب بها نحو الحجون.\n\n١٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن\n_________\n(^١) قوله: ابن ساقط من ج.\n١٩١ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب: فحجبتها. وحجت الريح السفينة: ساقتها (لسان العرب، مادة: حجا).\n(^٣) في ج: ابنيه.\n١٩٢ - إسناده صحيح.\n(^٤) في ب، ج: ثم قال.\n(^٥) في ب: بأنيابها.\n١٩٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٧١ ح ١٣٣٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢٢٣ ح ٢٧٤١، ٤/ ٣٣٧ ح ٣٠٢٣)، وعبد الرزاق (٥/ ١٢٨ ح ٩١٥٠) كلهم من طريق: ابن جريج، به وذكره الزرقاني في شرحه (٢/ ٤٠٠).","vol":"1","page":255},{"text":"سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن الوليد بن عطاء بن خباب، أن الحارث (^١) بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا حبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال (^٢): سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك … استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه؛ فهلمي لأريك ما تركوا منه»، فأراها قريبا من سبع أذرع.\nوزاد (^٣) الوليد في الحديث: «وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا وبابا غربيا. وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها»؟ قالت: قلت: لا. قال: «تعززا لئلا (^٤) يدخلها أحد إلا من أرادوا. فكانوا إذا كرهوا أن يدخلها الرجل يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل يدفعونه فيسقط» (^٥). قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم. قال: فنكت (^٦) بعصاه ساعة، ثم قال: وددت أني تركته وما تحمل.\n\n١٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مالك بن أنس، عن\n_________\n(^١) في ب: الوليد بن عطاء عن حبان بن الحارث.\n(^٢) في أزيادة: ما.\n(^٣) في ب زيادة: أبو.\n(^٤) في ج: أن لا.\n(^٥) إتحاف الورى (١٧١ - ١٧٠/ ١).\n(^٦) في ج: فنكث.\nو«نكت» أي: بحث بطرفها في الأرض، وهذه عادة من تفكر في أمر مهم (اللسان، مادة: نكت).\n١٩٤ - إسناده صحيح.=","vol":"1","page":256},{"text":"ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله بن عمر، أن عبد الله بن محمد بن أبي بكر الصديق أخبره (^١) عبد الله بن عمر، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال: «ألم تري أن قومك حين بنوا البيت استقصروا عن قواعد إبراهيم؟! قالت: فقلت: يا رسول الله، ألا تردها على قواعده؟ قال: لولا حدثان قومك بالكفر لفعلت».\nقال عبد الله بن عمر: لئن كانت عائشة سمعت هذا الحديث (^٢) من رسول الله ﷺ، ما أراه ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر، إلا أن البيت لم يتمم على قواعد إبراهيم ﵇.\n\n١٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليم (^٣) بن مسلم، عن المثنى بن الصباح، قال: سمعت عمرو بن شعيب، يقول: كان طول الكعبة في السماء تسع أذرع، فاستقصروا طولها (^٤)، وكرهوا أن تكون بغير سقف، وأرادوا الزيادة فيها، فبنوها وزادوا في طولها تسع أذرع، وتركوا في الحجر من عرضها ست أذرع وعظم ذراع، قصرت بهم النفقة.\n\n١٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، قال:\n_________\n= أخرجه البخاري (٢/ ٥٧٣ - ١٥٠٦، ٣/ ١٢٣٢ - ٣١٨٨، ٤/ ١٦٣٠ - ٤٢١٤)، ومسلم\n(٢/ ٩٦٩ - ١٣٣٣)، والنسائي (٥/ ٢١٤ ح ٢٩٠٠)، وابن حبان (٩/ ١٢٣٣ - ٣٨١٥)، ومالك في الموطأ (١/ ٣٦٣ - ٨٠٧)، كلهم من طريق ابن شهاب، به.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٧١).\n(^١) في ب، ج: أخبر.\n(^٢) قوله: «الحديث» ساقط من ب، ج.\n١٩٥ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بآخرة، وكان عابدا (التقريب، ص: ٥١٩)، سليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^٣) في ب، ج: سليمان.\n(^٤) في ب طوله.\n١٩٦ - إسناده ضعيف جدا.\nابن أبي سبرة: رموه بالوضع (التقريب ص: ٦٢٣) =","vol":"1","page":257},{"text":"حدثني ابن أبي سبرة، عن يحيى بن شبل، عن أبي جعفر، قال: كان باب الكعبة على عهد إبراهيم وجرهم بالأرض، حتى بنتها قريش.\nقال أبو حذيفة بن المغيرة: يا معشر قريش، ارفعوا باب الكعبة، حتى لا يدخل عليكم إلا بسلم، فإنه لا يدخل عليكم إلا من أردتم. فإن جاء أحد ممن تكرهون رميتم به ﴿فيسقط﴾ (^١)، فكان نكالا لمن ﴿يراه﴾ (^٢)، ففعلت قريش ذلك، وردموا الردم الأعلى، وصرفوا السيل عن الكعبة، وكسوها الوصائل.\n\n١٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن محمد بن أبي حميد، عن ﴿مودود﴾ مولى محمد بن علي، عن محمد بن علي (^٣)، قال: قال رسول الله ﷺ: «أنا وضعت الركن بيدي يوم اختلفت قريش في وضعه».\n\n١٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، قال: حدثني خالد بن القاسم، عن أبي تجراة (^٤)، عن أمه، قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ﷺ يضع الركن بيده، فقلت: لمن الثوب الذي وضع فيه الحجر؟ قالت (^٥): للوليد\n_________\n= أخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٤٧) من طريق: الواقدي، به.\nوذكره النووي في تهذيب الأسماء (٣/ ٣٠٢) في حديث طويل.\n(^١) في أ: فسقط.\n(^٢) في أ: رآه.\n١٩٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨). ومودود: قال أبو حاتم: مجهول\n(الجرح والتعديل ٨/ ٤٠٢). وفيه: مودود مولى محمد بن علي عن محمد بن علي.\n(^٣) في الأصول: مورود مولى عمر بن علي عن عمر بن علي. والصواب ما أثبتناه (انظر لسان الميزان\n٦/ ١١١، وميزان الاعتدال ٦/ ٥٣٤).\n١٩٨ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٤) في ب: عن أبي بحراه، وفي ج: ابن أبي تجراة.\n(^٥) في ب، ج: فقالت.","vol":"1","page":258},{"text":"بن المغيرة. ويقال: حمل الحجر في كساء طاروني كان للنبي ﷺ.\n\n١٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن سعيد بن المسيب، قال: الذي أخذ الحجر الذي انفلق من غمز العتلة من أساس الكعبة، فنزا من يده فرجع مكانه أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم.\n\n٢٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قال: الذي أخذ الحجر فنزا من يده عامر بن نوفل بن عبد مناف.\nقال الواقدي: وقد ثبت أنه أبو وهب بن عمرو بن عائذ.\n\n٢٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن الوليد بن كثير، عن يعقوب بن عتبة، قال: اجتمع عند معاوية بن أبي سفيان - وهو الخليفة (^١) - نفر من قريش؛ منهم: جعدة بن هبيرة، وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام، والحارث بن عبد الله بن أبي (^٢) ربيعة، وعبد الله بن زمعة بن الأسود، فتذاكروا أحاديث العرب؛ فقال معاوية: من الرجل الذي نزا الحجر من يده حين حفر أساس البيت حتى عاد مكانه؟ قالوا: من أعلم من أمير المؤمنين بهذا؟ قال:\n_________\n١٩٩ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n٢٠٠ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي. وهشام بن عمارة، هو: هشام بن عمارة بن أبي الحويرث - هكذا جاء منسوبا في مغازي الواقدي - (١/ ٢٨).\n٢٠١ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^١) في ب، ج: خليفة.\n(^٢) قوله: «أبي» ساقط من ج.","vol":"1","page":259},{"text":"علي ذلك! ليس كل العلم وعينا ولا حفظنا (^١)، لقد علمنا أمورا فنسيناها. قالوا جميعا: [هو] (^٢) أبو وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم، قال معاوية: كذلك كنت أسمع من أبي وكان حاضرا ذلك اليوم.\nقال: فمن قال حين اختلفت (^٣) قريش في بنيان مقدم البيت: يا معشر قريش، لا تنافسوا ولا تباغضوا فيطمع فيكم غيركم، ولكن جزؤوا البيت أربعة أجزاء، ثم ربعوا القبائل فلتكن أرباعا؟ قالوا: [إنه] (^٤) أبو أمية بن المغيرة، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول.\nقال: فمن القائل حين اختلفت قريش في وضع الركن اجعلوا بينكم أول من\nيطلع من هذا الباب؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة. قال: نعم.\nقال: فمن النفر الذين رفعوا الثوب [حتى] (^٥) وضعه رسول الله ﷺ؟ قالوا: جدك عتبة بن ربيعة أحدهم، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول. قال: فمن كان في الربع الثاني؟ قالوا: أبو زمعة بن الأسود بن المطلب، قال: كذلك كنت أسمع أبي يقول.\nقال: فمن كان في الربع الثالث؟ قالوا: أبو (^٦) حذيفة بن المغيرة، قال: وكذلك كنت\nأسمع أبي يقول.\nقال: فمن كان في الربع الرابع؟ قالوا: أبو قيس (^٧) بن عدي السهمي، قال:\n_________\n(^١) في ب، ج: وعيناه ولا حفظناه.\n(^٢) قوله: «هو» زيادة من ب، ج.\n(^٣) في ب: حيث اختلفت، وفي ج: حين اختلف.\n(^٤) قوله: «إنه» زيادة من ب، ج.\n(^٥) في أ: حين.\n(^٦) في ج: ابن.\n(^٧) في ب: قبيس.","vol":"1","page":260},{"text":"هذه واحدة قد أخذتها عليكم (^١)، العاص بن وائل.\nقال: فمن قال: يا معشر قريش، لا تدخلوا في عمارة بيت ربكم إلا طيبا من كسبكم؟ قالوا: أبو حذيفة بن المغيرة، قال: وهذه (^٢) أخرى قد أخذتها عليكم، القائل هذا والمتكلم به أبو أحيحة سعيد بن العاص، قال: فأسكت القوم.\n\n٢٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني سعيد بن محمد رجل من قريش، - قال: حدثني عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب، قال: لما احترقت الكعبة في الجاهلية هدمتها قريش لتبنيها، فكشفت عن ركن من أركانها من الأساس، فإذا حجر فيه مكتوب: أنا يعفر بن عبد قرا، أقرأ على ربي السلام من رأس ثلاثة آلاف سنة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-77>باب ما جاء في فتح الكعبة ومتى كانوا يفتحونها، ودخولهم إياها، وأول من خلع النعل والخف عند دخولها.</span>\n٢٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن يزيد، عن (^٤) سعيد بن عمرو الهذلي، عن أبيه، قال: رأيت قريشا.\n_________\n(^١) في ج: عليك.\n(^٢) في ب، ج: هذه.\n٢٠٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ١٥٤).\n٢٠٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ١٤٧) من طريق: الواقدي، به.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٦٠).\n(^٤) في ج: بن، وهو خطأ.","vol":"1","page":261},{"text":"يفتحون البيت في الجاهلية يوم الاثنين والخميس (^١)، وكان حجابه يجلسون عند بابه، فيرتقي الرجل إذا كانوا لا يريدون دخوله، فيدفع ويطرح فربما عطب. وكانوا لا يدخلون الكعبة بحذاء؛ يعظمون ذلك، ويضعون نعالهم تحت الدرجة.\n\n٢٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه، قالوا: لما (^٢) فرغت قريش من بناء الكعبة، كان أول من خلع الخف والنعل فلم يدخلها بهما الوليد بن المغيرة؛ إعظاما لها، فجرى ذلك سنة.\n\n٢٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن أبي سليمان، عن أبيه: أن فاختة ابنة زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى - وهي أم حكيم بن حزام - دخلت الكعبة وهي حامل، فأدركها المخاض فيها، فولدت حكيما في الكعبة، فحملت في نطع (^٣) فأخذ ما تحت مثبرها (^٤) فغسل عند حوض زمزم، [وأخذت ثيابها التي] (^٥) ولدت فيها فجعلت لقى.\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٢٤٦).\n٢٠٤ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٣٨) من طريق ابن الهشامين، عن أشياخه.\nوالخبر عند ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ١٦٠)، وأوائل العسكري (ص: ٣٨)، وأوائل البسنوي\n(ص: ٤٢).\n(^٢) في ب، ج: قال ولما.\n٢٠٥ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٣٦ - ٢٠٣٦) من طريق مصعب بن عثمان، به نحوه.\nوانظر: جمهرة نسب قريش للزبير (١/ ٣٥٣)، والمحبر (ص: ١٧٦)، والعقد الثمين (٤/ ٢٢٣).\n(^٣) النطع: قطعة من الجلد (اللسان، مادة: نطع).\n(^٤) المثبر: الموضع الذي تلد فيه المرأة وتضع الناقة من الأرض (اللسان، مادة: ثبر).\n(^٥) في أ: وأخذ ثيابها الذي.","vol":"1","page":262},{"text":"واللقى: أنه لم يكن يطوف (^١) أحد بالبيت إلا عريانا، إلا الحمس فإنهم كانوا يطوفون بالبيت وعليهم الثياب، وكان من طاف من غير الحمس في ثيابه؛ [فإذا] (^٢) طاف الرجل أو المرأة وفرغ (^٣) من طوافه، جاء بثيابه التي طاف فيها فطرحها حول البيت، [فلا] (^٤) يمسها أحد ولا يحركها حتى تبلى من وطء الأقدام ومن الشمس والرياح والمطر.\n\nوقال ورقة بن نوفل يذكر اللقى (^٥):\nكفى حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم\n\nيقول: لا تمس.\n\n٢٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي إسحاق الهمداني، عن زيد بن يثيع (^٦)، قال: سألنا عليا: بأي شيء بعثك رسول الله ﷺ إلى أبي بكر ﵁ في حجته سنة تسع؟ قال: بأربع: لا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، ولا يجتمع مسلم ومشرك في الحرم بعد عامهم هذا، ومن كان له عند رسول الله ﷺ عهد فأربعة أشهر.\nقال أبو محمد وجدته (^٧) في كتاب قديم مما (^٨) سمع من أبي الوليد: ومن كان\n_________\n(^١) في ج زيادة به.\n(^٢) في أ: إذا.\n(^٣) في ب، ج: ففرغ.\n(^٤) في أ: ولا.\n(^٥) انظر البيت في سيرة ابن هشام ١/ ٢٠٣.\n٢٠٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الترمذي (٥/ ٢٧٦ ح ٣٠٩٢) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^٦) في ج: يتيع.\n(^٧) في ج: ووجدته.\n(^٨) في ب، ج: فيما","vol":"1","page":263},{"text":"له عند النبي ﷺ عهد فعهده إلى مدته، ومن لم يكن له عند النبي ﷺ عهد (^١) [فعهده أربعة] (^٢) أشهر.\n\n٢٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري: أن العرب كانت تطوف بالبيت عراة، إلا الحمس - قريش وأحلافها - والأحمسي: المشدد في دينه في بعض كلام العرب، فمن جاء من غيرهم وضع ثيابه وطاف (^٣) في ثوب أحمسي، وإن (^٤) لم يجد من يعيره من الحمس ثوبا، فإنه يلقي ثيابه ويطوف عريانا، وإن طاف في ثياب نفسه (^٥) ألقاها إذا قضى طوافه، يحرمها [فيجعلها عندها] (^٦)، فلذلك قال تعالى: ﴿خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾\n[الأعراف: ٣١].\n\n٢٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ\nالصنعاني، عن معمر، عن ابن طاوس، عن أبيه، قال: الشملة من الزينة.\n\n٢٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد (^٧) بن عبد العزيز\n_________\n(^١) في ج: عهده.\n(^٢) في أ، ب: فأربعة. والمثبت من ج.\n٢٠٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الطبري في تفسيره (٨/ ١٦١) من طريق معمر، به.\n(^٣) في ب، ج: فطاف.\n(^٤) في ب، ج: فإن.\n(^٥) في ب: ثيان نفيسة.\n(^٦) في أ: يخلعها عنه.\n٢٠٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٢٠٤ ح ٥٣٣٣)، والطبري في تفسيره (٨/ ١٦٢) كلاهما من طريق:\nمعمر، به.\n٢٠٩ - إسناده حسن.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ٢٥٣).\n(^٧) في ج: عبد الحميد (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٦١).","vol":"1","page":264},{"text":"بن أبي رواد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن كثير، أنه سمع طاوسا يقول: ﴿يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة﴾ [الأعراف: ٢٧] فيتلو حتى يأتي ﴿يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد﴾ [الأعراف: ٣١] ثم يقول: لم يأمرهم بالحرير ولا بالديباج، ولكنه كان أهل الجاهلية يطوف أحدهم (^١) عريانا، ويدع ثيابه وراء المسجد فيجدها ثم. وإن طاف وهي عليه: ضرب وانتزعت منه، ففي ذلك نزلت: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾ [الأعراف: ٣٢].\n\n٢١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا جرير، عن منصور، عن مجاهد في قوله: ﴿وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها﴾ [الأعراف: ٢٨] قال: كانوا يطوفون بالبيت عراة.\n\n٢١١ - قال ابن جريج: لما أن أهلك الله أبرهة الحبشي صاحب الفيل، وسلط عليه\nالطير الأبابيل (^٢): عظمت جميع العرب قريشا وأهل مكة، وقالوا: أهل الله، قاتل\nعنهم وكفاهم مؤنة عدوهم، فازدادوا في تعظيم الحرم والمشاعر [الحرام] (^٣)\nوالشهر الحرام ووقروها، ورأوا أن دينهم خير الأديان وأحبها إلى الله. وقالت\nقريش وأهل مكة: نحن أهل الله وبنو إبراهيم خليل الله، وولاة البيت الحرام،\n[وساكنوا] (^٤) حرمه وقطانه، فليس لأحد من العرب مثل حقنا ولا مثل منزلتنا،\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: بالبيت.\n٢١٠ - إسناده صحيح.\n٢١١ - إسناده صحيح.\n(^٢) يعني: جماعات من هاهنا، وجماعات من هاهنا. وقيل: يتبع بعضها بعضا إبيلا إيلا، أي: قطيعا\nخلف قطيع (لسان العرب، مادة: أبل).\n(^٣) في أ: الحرم.\n(^٤) في أ، ج: وساكني. والمثبت من ب.","vol":"1","page":265},{"text":"ولا تعرف (^١) العرب لأحد مثل ما تعرف (^٢) لنا. فابتدعوا عند ذلك أحداثا في دينهم أداروها بينهم؛ فقالوا (^٣): لا تعظمون شيئا من الحل كما [تعظمون] (^٤) الحرم، فإنكم إن فعلتم ذلك استخفت العرب بحرمكم، وقالوا: قد عظموا من الحل مثل ما عظموا من الحرم. فتركوا الوقوف على عرفة والإفاضة منها، وهم يعرفون ويقرون أنها من المشاعر والحج ودين إبراهيم، ويقرون لسائر العرب أن يقفوا عليها وأن يفيضوا منها، إلا أنهم قالوا: نحن الخمس أهل الحرم، فليس ينبغي لنا أن نخرج من الحرم ولا نعظم غيره.\nثم جعلوا لمن ولدوا من سائر العرب من سكان الحل والحرم مثل الذي لهم بولادتهم إياهم، يحل لهم ما يحل لهم، ويحرم عليهم ما يحرم عليهم. وكانت خزاعة وكنانة قد دخلوا معهم في ذلك.\nثم ابتدعوا في ذلك أمورا لم تكن؛ حتى قالوا (^٥): لا ينبغي للحمس أن [يأقطوا] (^٦) الأقط (^٧)، ولا يسلؤوا السمن وهم حرم، ولا يدخلوا بيتا من شعر، ولا يستظلوا - إن استظلوا - إلا في بيوت الآدم (^٨) ما كانوا حرما.\nثم رفعوا في ذلك، فقالوا: لا ينبغي لأهل الحل أن يأكلوا من طعام جاءوا به\n_________\n(^١) في ب، ج: ولا يعرف في.\n(^٢) في ب، ج: يعرف.\n(^٣) في ج: قالوا.\n(^٤) في أن تعظموا.\n(^٥) في ب، ج: فقالوا.\n(^٦) في أ: يأتقطوا، وفي ب: يقطوا. والمثبت من ج.\n(^٧) الأقط شيء يتخذ من اللبن المخيض، يطبخ ثم يترك ثم يمصل، والقطعة منه: أقطة (لسان العرب، مادة: أقط).\n(^٨) بيوت الأدم: هي بيوت الجلد.","vol":"1","page":266},{"text":"معهم من الحل في الحرم إذا جاءوا (^١) حجاجا وعمارا (^٢)، ولا يأكلون في الحرم إلا من طعام أهل الحرم؛ إما قرى وإما شراء.\nوكانوا مما سنوا به: أنه إذا حج الصرورة (^٣) من غير الحمس، والحمس: أهل مكة؛ قريش، وكنانة، وخزاعة، ومن دان بدينهم ممن ولدوا، ومن حلفائهم وإن كان (^٤) من ساكني الحل. والأحمسي: المشدد في دينه. فإذا حج الصرورة من غير الحمس، رجل (^٥) كان أو امرأة، لا يطوف بالبيت إلا عريانا للصرورة أول ما يطوف، إلا أن يطوف في ثوب أحمسي - إما عارية وإما إجارة - يقف أحدهم بباب المسجد فيقول: من يعير مصونا؟ من يعير ثوبا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبا أو أكراه: طاف به (^٦)، وإن لم يعره ألقى ثيابه بباب المسجد من خارج، ثم دخل الطواف وهو عريان، يبدأ بإساف فيستلمه، ثم يستلم الركن الأسود، ثم يأخذ عن يمينه ويطوف، ويجعل الكعبة عن يمينه، فإذا ختم طوافه سبعا استلم الركن، ثم استلم نائلة وختم (^٧) بها طوافه، ثم يخرج فيجد ثيابه كما تركها لم تمس، فيأخذها فيلبسها ولا يعود إلى الطواف بعد ذلك عريانا، ولم يكن يطوف بالبيت عريانا (^٨) إلا الصرورة (^٩) من غير الحمس، فأما الحمس فكانت تطوف في ثيابها. فإن تكرم متكرم من رجل أو امرأة من غير الحمس، ولم يجد ثياب أحمسي يطوف فيها، ومعه\n_________\n(^١) في ب: كانوا.\n(^٢) في ب، ج: أو عمارا.\n(^٣) الصرورة: هو الذي لم يحج قط (لسان العرب، مادة صرر). وعن عكرمة: أن الصروة الذي يحج\nولم يعتمر (الفردوس ٥/ ١٨٩).\n(^٤) في ب: كانوا.\n(^٥) في ب: رجلا.\n(^٦) في ب، ج: فيه.\n(^٧) في ب، ج: فيختم.\n(^٨) في ب، ج: عريان.\n(^٩) في ب: لصرورة.","vol":"1","page":267},{"text":"فضل ثياب يلبسها غير ثيابه التي عليه، طاف في ثيابه التي جاء بها من الحل، ثم (^١) إذا فرغ من طوافه نزع ثيابه ثم جعلها لقى، فطرحها (^٢) بين إساف ونائلة، فلا يمسها أحد ولا ينتفع بها، حتى تبلى من وطء الأقدام، ومن الشمس والرياح والمطر.\nوقال الشاعر وهو يذكر ذلك اللقى:\nكفى حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم\nيقول: لا تمس (^٣).\nقال (^٤): فصار هذا كله سنة فيهم، وذلك من صنع إبليس وتزيينه لهم ما يلبس عليهم من تغيير الحنيفية دين إبراهيم ﵇، فجاءت امرأة يوما - وكان لها جمال وهيئة - فطلبت ثيابا عارية فلم تجد من يعيرها، ولم (^٥) تجد بدا من أن تطوف عريانة، فنزعت ثيابها بباب المسجد، ثم دخلت المسجد عريانة، فوضعت يديها على فرجها وجعلت تقول:\nاليوم يبدو بعضه أو كله … [وما بدا منه فلا أحله] (^٦)\nقال: فجعل فتيان مكة ينظرون إليها، وكان لها حديث طويل، وقد تزوجت في\nقريش.\nقال: وجاءت امرأة أيضا تطوف عريانة، وكان لها جمال، فرآها رجل فأعجبته،\nفدخل الطواف فطاف إلى جنبها لأن يمسها، فأدنى عضده من عضدها، فالتزق (^٧)\n_________\n(^١) في ب، ج: فإذا.\n(^٢) في ب، ج: يطرحها.\n(^٣) في ب، ج: لا يمس.\n(^٤) قوله: «(قال)» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: فلم.\n(^٦) في أ: فما.\n(^٧) في ب، ج: فالتزقت.","vol":"1","page":268},{"text":"حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم عضده بعضدها، فخرجا من المسجد من ناحية بني سهم، هاربين على وجوههما، فزعين لما أصابهما من العقوبة. فلقيهما شيخ من قريش - خارجا من المسجد - فسألهما عن شأنهما، فأخبراه بقصتهما. فأفتاهما أن يعودا إلى المكان الذي أصابهما فيه ما أصابهما، فيدعوان ويخلصان أن لا يعودا. فرجعا إلى مكانهما فدعوا الله تعالى وأخلصا النية (^١) أن لا يعودا؛ فافترقت أعضادهما، فذهب كل واحد منهما [في] (^٢) ناحية (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-78>حج أهل الجاهلية، وإنساء الشهور، ومواسمهم وما جاء في ذلك</span>\n٢١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن\nعثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح - مولى أم\nهانئ - عن ابن عباس، قال: كانت العرب على دينين: حلة وحمس. والحمس:\nقريش وكل من ولدت من العرب، وكنانة، وخزاعة، والأوس والخزرج،\nوجشم (^٤)، وبنو ربيعة بن عامر بن صعصعة، وأزد شنوءة، وجذم، وزبيد، وبنو\nذكوان من [بني] (^٥) سليم، وعمرو اللات، وثقيف، [وغطفان] (^٦)، والغوث،\n_________\n(^١) في ب، ج: إليه في.\n(^٢) قوله: «في» ساقط من أ.\n(^٣) ذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٦٠ - ٣٦١)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٦٣ - ٦٩)،\nوالروض الأنف (١/ ٢٣٢)، والنووي في تهذيب الأسماء (٣/ ٢٠٢).\n٢١٢ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n(^٤) في ب وخشم، وفي شفاء الغرام وخثعم.\n(^٥) قوله: «بني» ساقط من أ.\n(^٦) في أ: والغطفان.","vol":"1","page":269},{"text":"وعدوان [وعلاف وقضاعة] (^١)، وكانت قريش (^٢) إذا أنكحوا عربيا امرأة منهم اشترطوا عليه: أن كل من ولدت له فهو أحمسي على دينهم. وزوج الأدرم (^٣)؛ تيم بن (^٤) غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة [ابنه] (^٥) [مجدا ابنة] (^٦) تيم بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، على أن ولده منها [أحمسي] (^٧) على سنة قريش.\nوفيها يقول لبيد بن ربيعة بن جعفر الكلابي (^٨):\nسقى قومي بني مجد وأسقى … نميرا والقبائل من هلال وذكروا: أن منصور بن عكرمة بن خصفة (^٩) بن قيس بن عيلان (^١٠) تزوج سلمى بنت ضبيعة بن علي بن يعصر بن سعد بن قيس بن عيلان، فولدت له هوازن، فمرض مرضا شديدا، فنذرت سلمى لئن برأ لتحمسنه، فلما برأ [حمسته] (^١١)، فلم يكن نساؤهم ينسجن، ولا يغزلن الشعر، ولا يسلين السمن إذا أحرموا.\nوكانت الحمس إذا أحرموا لا يأقطون (^١٢) الأقط، ولا يأكلون السمن ولا يسلونه، ولا يمخضون اللبن، ولا يأكلون الزبد، ولا يلبسون الوبر ولا الشعر، ولا\n_________\n(^١) في أ: وعلاف قضاعة، وفي ب: وعلا وقضاعة، وفي ج: وعلان قضاعة. والمثبت من د. والخبر في: (شفاء الغرام ٢/ ٧٥، وإتحاف الورى ١/ ٦٤ - ٦٥).\n(^٢) في ج: قريشا.\n(^٣) في ج: الأردم. وهو تحريف (انظر: نزهة الألباب في الألقاب ١/ ٦٩).\n(^٤) في ب: بني.\n(^٥) في الأصول: ابنته، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(^٦) في أ: مجدل ابنت.\n(^٧) في أ: حمس.\n(^٨) انظر البيت في تفسير القرطبي (١/ ٤١٨)، وتفسير الطبري (١٤/ ١٣١).\n(^٩) في ب: خصيفة، وفي ج: حفصة.\n(^١٠) في ب، ج زيادة: وهلال.\n(^١١) في أ: أحمسته.\n(^١٢) في ج: يأتقطون.","vol":"1","page":270},{"text":"يستظلون به ما داموا حرما، ولا يغزلن الوبر ولا الشعر، ولا ينسجنه، وإنما (^١) يستظلون بالأدم، ولا يأكلون شيئا من نبات الحرم. وكانوا يعظمون الأشهر الحرم، ولا يخفرون فيها الذمة، ولا يظلمون فيها (^٢)، ويطوفون بالبيت وعليهم ثيابهم. فكانوا (^٣) إذا أحرم الرجل منهم في الجاهلية وأول الإسلام، فإن كان من أهل المدر يعني: أهل البيوت والقرى؛ نقب نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه (^٤).\nوكانت الحمس تقول: لا تعظموا شيئا من الحل، ولا تجاوزوا الحرم في الحج، فلا يهاب الناس حرمكم، ويرون ما يعظمون من الحل كالحرم. فقصروا عن مناسك الحج والموقف من عرفة وهو من الحل؛ فلم يكونوا يقفون به، ولا يفيضون منه، وجعلوا موقفهم في طرف الحرم من نمرة بمفضى المأزمين، يقفون به عشية عرفة [ويظلون] (^٥) به يوم عرفة في الأراك (^٦) من نمرة، ويفيضون منه إلى المزدلفة، فإذا عممت الشمس رؤوس الجبال دفعوا (^٧).\nوكانوا يقولون: نحن أهل الحرم، ولا (^٨) نخرج من الحرم، ونحن الحمس، فتحمست قريش ومن ولدت فتحمست معها هذه القبائل، فسموا الحمس. وإنما سميت الحمس حمسا؛ للتشديد (^٩) في دينهم، والأحمسي في لغتهم: المشدد في\n_________\n(^١) في ج: ولا.\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ٦٥).\n(^٣) في ب، ج: وكانوا.\n(^٤) إتحاف الورى (١/ ٦٦).\n(^٥) في أ: ويصلون.\n(^٦) الأراك: موضع من نمرة في موضع من عرفة (معجم البلدان ١/ ١٣٥).\n(^٧) إتحاف الورى (١/ ٦٣ - ٦٤).\n(^٨) في ب، ج: لا.\n(^٩) في ب، ج: للتشدد.","vol":"1","page":271},{"text":"دينه (^١).\nوكانت الحمس من دينهم: إذا أحرموا أن لا يدخلوا بيتا من البيوت، ولا يستظلون تحت سقف بيت، ينقب أحدهم نقبا في ظهر بيته، فمنه يدخل إلى حجرته ومنه يخرج، ولا يدخل من بابه، ولا يجوز تحت أسكفة بابه ولا عارضته. فإن أرادوا بعض أطعمتهم ومتاعهم، تسوروا من ظهور (^٢) بيوتهم وأدبارها، حتى يظهروا على السطوح، ثم ينزلون في حجرهم (^٣)، ويحرمون أن يمروا تحت عتبة صلى الله الباب، فكانوا على ذلك (^٤) حتى بعث الله نبيه محمدا (^٥)، فأحرم عام الحديبية (^٦)، فدخل بيته. قال: وكان معه رجل من الأنصار، فوقف الأنصاري بالباب، فقال له النبي (^٧): ألا تدخل؟ فقال الأنصاري: إني أحمسي يا رسول الله، فقال رسول الله ﷺ: وأنا أحمسي ديني ودينك سواء، فدخل الأنصاري على رسول الله ﷺ كما رآه دخل من بابه، فأنزل الله ﵎: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها﴾ [البقرة: ١٨٩]. وكانت الحلة تطوف بالبيت أول ما يطوف الرجل والمرأة في أول\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ٧٦).\n(^٢) في ب، ج: ظهر.\n(^٣) في ب، ج: حجرتهم.\n(^٤) في ب، ج: كذلك.\n(^٥) إتحاف الورى (١/ ٦٦).\n(^٦) الحديبية: موضع مشهور في طريق جدة القديم، يعرف اليوم ب «الشميسي» لأن رجلا يحمل هذا الاسم حفر هناك بئرا، قيل لها «بئر شميسي» فأطلق على تلك المنطقة «الشميسي». وتبعد الحديبية عن المسجد الحرام قرابة (٢٥) كم. وفيها مسجد حديث إلى جنب مسجد قديم هو اليوم خراب، مبني بالحجر الأسود والجص، ويقربه أكثر من بئر، أقيم على بعضها مزارع، وأقيم بقرب المسجد حدائق حديثة.\n(^٧) قوله: «النبي» ليس في ب، ج.","vol":"1","page":272},{"text":"حجة يحجها عراة، وكانت بنو عامر بن صعصعة وعك (^١) ممن يفعل ذلك، فكانوا\nإذا طافت المرأة منهم عريانة، تضع إحدى يديها على قبلها والأخرى على دبرها\nثم تقول:\nاليوم يبدو بعضه أو كله … [وما] (^٢) بدا منه فلا أحله\nقال ابن عباس: فكانت قبائل من العرب من بني عامر وغيرهم يطوفون بالبيت عراة، الرجال بالنهار، والنساء بالليل (^٣)، فإذا بلغ أحدهم باب المسجد قال للحمس: من يعير مصونا؟ من يعير معوزا؟ فإن أعاره أحمسي ثوبه طاف فيه، وإلا ألقى ثيابه بباب المسجد ثم [دخل] (^٤) الطواف فطاف بالبيت سبعا عريانا.\nوكانوا يقولون: لا نطوف في الثياب التي قارفنا فيها الذنوب، ثم يرجع إلى ثيابه فيجدها لم تحرك (^٥). وكان بعض نسائهم تتخذ (^٦) سيورا (^٧) فتعلقها في حقويها (^٨) وتستر بها (^٩)، وهو يوم تقول العامرية (^١٠):\nاليوم يبدو بعضه أو كله … وما بدا منه فلا أحله\nإلا أن يتكرم منهم متكرم فيطوف في ثيابه، فإن طاف فيها لم يحل له أن يلبسها أبدا\nولا ينتفع بها، ويطرحها لقى.\n_________\n(^١) عك: اسم قبيلة، يضاف إليها مخلاف باليمن (معجم البلدان ٤/ ١٤٢).\n(^٢) في أ: فما.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ٦٨).\n(^٤) في أ: يدخل.\n(^٥) إتحاف الورى (١/ ٦٦ - ٦٧).\n(^٦) في ب: يتخذ.\n(^٧) السير: ما يقد من الجلد، والجمع: سيور (لسان العرب، مادة: سير).\n(^٨) في ب: حقوقها.\nوالحقو: الخصر، وقيل: معقد الإزار (لسان العرب، مادة: حقا).\n(^٩) إتحاف الورى (١/ ٦٨).\n(^١٠) هي: ضباعة بنت عامر بن قرط بن سلمة بن قشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة (انظر ترجمتها في: الإصابة ٨/ ٤، والاستيعاب ٤/ ١٨٧٤).","vol":"1","page":273},{"text":"واللقى: هذه الثياب [التي] (^١) يطوفون فيها، يرمون بها بباب المسجد، فلا يمسها أحد من خلق الله حتى تبليها الشمس والأمطار والرياح ووطء الأقدام.\nوفيه يقول ورقة بن نوفل الأسدي:\nكفي حزنا كري عليه كأنه … لقى بين أيدي الطائفين حريم (^٢)\nوقال (^٣) الكلبي: فأول (^٤) من أنسأ الشهور من مضر: مالك بن كنانة، وذلك أن مالك بن كنانة نكح إلى معاوية بن ثور الكندي - وهو يومئذ في كندة- وكانت النساءة قبل ذلك في كندة؛ لأنهم كانوا قبل ذلك ملوك العرب من ربيعة ومضر، وكانت كندة من أرداف المقاول، فنسأ ثعلبة بن مالك، ثم نسأ بعده الحارث بن مالك بن كنانة وهو القلمس، ثم نسأ بعد القلمس (^٥) سرير بن (^٦) القلمس. ثم كانت النساءة في بني فقيم من بني ثعلبة، حتى جاء الإسلام.\nوكان آخر من نسأ منهم: أبو ثمامة جنادة بن عوف بن أمية بن عبد بن (^٧) فقيم، وهو الذي جاء في زمن عمر بن الخطاب ﵁ إلى الركن الأسود، فلما رأى الناس يزدحمون عليه قال: أيها الناس، أنا له جار فأخروا عنه. فخفقه عمر بالدرة، وقال (^٨): أيها الجلف (^٩) الجافي، قد أذهب الله عزك بالإسلام.\n_________\n(^١) في أ: الذي.\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ٦٧).\n(^٣) في ب، ج: قال.\n(^٤) في ب، ج: فكان أول.\n(^٥) في ب، ج: بعده. وقد سقطت منهما لفظة: «القلمس».\n(^٦) قوله: «سرير بن» ساقط من ب. والعبارة في شفاء الغرام: ثم نسأ بعد القلمس ابنه مرة بن القلمس.\n(^٧) قوله: «بن» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: ثم قال.\n(^٩) الجلف: الأعرابي الجافي (لسان العرب، مادة: جلف).","vol":"1","page":274},{"text":"فكل (^١) هؤلاء قد نسأ في الجاهلية (^٢)، والذي ينسأ لهم إذا أرادوا أن لا يحلوا المحرم قاموا بفناء الكعبة يوم الصدر، فقال: أيها الناس، لا تحلوا حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإني أجاب (^٣) ولا أعاب، ولا يعاب لقول قلته (^٤). فهنالك يحرمون المحرم ذلك العام.\nوكان أهل الجاهلية يسمون المحرم صفر الأول، وصفر صفر الآخر، فيقولون (^٥): صفران، وشهرا ربيع، وجماديان، ورجب، وشعبان، وشهر رمضان، وشوال، وذو القعدة، وذو الحجة. فكان ينسأ الإنساء سنة ويترك سنة، ليحلوا الشهور المحرمة، ويحرموا الشهور التي ليست محرمة، وكان ذلك من فعل إبليس؛ ألقاه على ألسنتهم فرأوه حسنا. فإذا كانت السنة التي ينسأ فيها، يقوم فيخطب بفناء الكعبة، ويجتمع الناس إليه يوم الصدر فيقول: يا أيها الناس، إني قد أنسات العام صفر الأول - يعني المحرم فيطرحونه من الشهور ولا يعتدون به، ويبتدئون العدة فيقولون لصفر وشهر ربيع الأول: صفران، ويقولون لشهر ربيع الآخر وجمادى الأول (^٦): شهرا ربيع، ويقولون لجماد الآخر (^٧): ورجب جمادين، ويقولون لشعبان: رجب، ولشهر رمضان: شعبان، ويقولون لشوال: شهر رمضان، ولذي القعدة: شوال، ولذي الحجة: ذو القعدة، ولصفر الأول - وهو المحرم الشهر الذي أنساه -: ذو الحجة؛ فيحجون تلك السنة في المحرم، ويبطل من هذه السنة شهرا ينسئه.\n_________\n(^١) في أ: وكل.\n(^٢) شفاء الغرام (٢/ ٦٩)، وإتحاف الورى (١/ ٥٨٥ - ٥٨٦).\n(^٣) في ب: أخاف.\n(^٤) في ب: ولا يعاد لقول قلبه، وفي ج: ولا يعاب لقول قولته.\n(^٥) في ب، ج: ويقولون.\n(^٦) في ب، ج: الأولى.\n(^٧) في ب، ج: الآخرة.","vol":"1","page":275},{"text":"ثم يخطبهم في السنة الثانية في وجه الكعبة أيضا فيقول: أيها الناس لا تحلوا حرماتكم، وعظموا شعائركم؛ فإني أجاب ولا أعاب، ولا يعاب لقول قلته، اللهم إني أحللت دماء المحلين؛ طيء وخثعم في الأشهر الحرم. وإنما أحل دماءهم؛ أنهم (^١) كانوا يعدون على الناس في الأشهر الحرم من بين العرب، فيغزونهم ويطلبون بثأرهم، ولا يقفون عن حرمات الأشهر الحرم، كما يفعل غيرها من العرب. وكان سائر العرب من الحلة والحمس لا يعدون في الأشهر الحرم على أحد، ولو لقي أحدهم قاتل [أبيه أو أخيه] (^٢)، ولا يستاتون مالا إعظاما للشهور الحرم، إلا خثعم وطيء فإنهم كانوا يعدون في الأشهر الحرم، فهنالك (^٣) يحرمون من تلك السنة المحرم، وهو: صفر الأول، ثم يعدون الشهور على عدتهم التي عدوها في العام الأول، فيحجون في كل شهر حجتين. ثم ينسأ في السنة الثانية، فينسأ صفر الأول في عدتهم هذه - وهو: صفر الآخر في العدة المستقيمة - حتى تكون حجتهم في صفر أيضا حجتين (^٤)، وكذلك (^٥) الشهور كلها حتى يستدير الحج في كل أربع وعشرين سنة إلى المحرم؛ الشهر الذي ابتدؤوا منه الإنساء، يحجون في الشهور كلها في كل شهر حجتين، فلما جاء الله بالإسلام؛ أنزل في كتابه: ﴿إنما النسيء زيادة في الكفر يضل به الذين كفروا يحلونه عاما ويحرمونه عاما ليواطئوا عدة ما حرم الله [فيحلوا ما حرم الله] (^٦)﴾ [التوبة: ٣٧] وأنزل (^٧) الله: ﴿إن عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهرا في كتاب الله يوم خلق السموات﴾\n_________\n(^١) في ب، ج: لأنهم.\n(^٢) في أ: ابنه وأخيه.\n(^٣) في ب، ج: وهنالك.\n(^٤) قوله: «حجتين» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: فكذلك.\n(^٦) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٧) في ج: فأنزل.","vol":"1","page":276},{"text":"والأرض منها أربعة حرم﴾ [التوبة: ٣٦] (^١).\nفلما كان عام فتح مكة سنة ثمان؛ استعمل النبي ﷺ عتاب بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس على مكة، ومضى إلى حنين فغزا هوازن. فلما فرغ منها مضى إلى الطائف، ثم رجع عن الطائف إلى الجعرانة (^٢)، فقسم بها غنائم حنين في ذي القعدة، ثم دخل مكة ليلا معتمرا، فطاف بالبيت وبين الصفا والمررة من ليلته، ومضى إلى الجعرانة فأصبح بها كبائت، فأنشأ الخروج منها راجعا إلى المدينة، فهبط من الجعرانة في بطن سرف حتى لقي طريق المدينة من سرف، فلم (^٣) يؤذن للنبي ﷺ[في الحج] (^٤) تلك السنة، وذلك أن الحج وقع تلك السنة في ذي (^٥) القعدة، ولم يبلغنا أنه استعمل عتابا على الحج تلك السنة - سنة ثمان - ولا أمره فيه بشيء. فلما جاء الحج، حج المسلمون والمشركون فدفعوا معا، فكان المسلمون في ناحية يدفع بهم عتاب بن أسيد ويقف بهم المواقف؛ لأنه أمير البلد. وكان المشركون ممن كان له عهد ومن لم يكن له عهد في ناحية، فدفع بهم أبو سيارة (^٦)\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ٦٩ - ٧٢)، وإتحاف الورى (١/ ٥٨٧ - ٥٨٩).\n(^٢) الجعرانة الأصل بئر تقع شمال شرقي مكة في صدر وادي سرف، الذي يسمى بها هناك، ثم اتخذت عمرة إقتداء باعتمار الرسول ﷺ منها بعد غزوة الطائف، فيها اليوم مسجد كبير وبستان صغير، يشرف عليها من الشمال الشرقي جبل أظلم، ويربطها بمكة طريق معبدة تمتد إلى وادي الزبارة (معجم معالم الحجاز ٢/ ١٤٨).\nوهي في طريق الحج العراقي، تبعد عن مكة خمسة عشر كيلو مترا، فيها مسجد وبئر قديم ماؤه عذب، وفيه بعض المواد المعدنية، وهذا المكان هو أحد منتزهات المكيين. ويقال: إنها سميت الجعرانة باسم امرأة من قريش يقال لها رائطة، ولقبها جعرانة، وهي امرأة أسد بن عبد العزى.\n(^٣) في ب، ج: ولم.\n(^٤) قوله: «في الحج» ساقط من أ.\n(^٥) في ب: إذا.\n(^٦) في ب: سارة.","vol":"1","page":277},{"text":"العدواني على أتان (^١) له عوراء، رسنها ليف (^٢).\nقال: فلما كان سنة تسع وقع الحج في ذي الحجة، فأرسل النبي ﷺ أبا بكر الصديق إلى مكة واستعمله على الحج (^٣)، وعلمه المناسك (^٤)، وأمره بالوقوف على عرفة وعلى جمع، ثم نزلت سورة براءة خلاف أبي بكر، فبعث بها النبي ﷺ مع علي، وأمره إذا خطب أبو بكر وفرغ (^٥) من خطبته، قام علي فقرأ على الناس سورة براءة، ونبذ إلى المشركين عهدهم، وقال: لا يجتمعن مسلم ومشرك على هذا الموقف بعد عامهم هذا. وكان أبو بكر الصديق ﵁ الذي يخطب في الناس (^٦) ويصلي بهم، ويدفع بهم في المواقف (^٧). فلما كان سنة عشر: أذن الله لنبيه في الحج، فحج رسول الله ﷺ حجة الوداع - وهي حجة التمام - فوقف بعرفة فقال: «يا أيها الناس، إن الزمان قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض، فلا شهر ينسأ، ولا عدة تخطأ، وإن الحج في ذي الحجة إلى يوم القيامة» (^٨). قال: وكانت الإفاضة في الجاهلية إلى صوفة، وصوفة رجل يقال له: أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأسد، وكان أخزم قد تصدق بابن له على الكعبة يخدمها، فجعل إليه حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو بن ربيعة بن\n_________\n(^١) قوله: «أتان» ساقط من ب.\nوالأتان: الحمارة (لسان العرب مادة: أتن).\n(^٢) إتحاف الورى (٥٦١/ ١).\n(^٣) قوله: «على الحج» ساقط من ب، ج.\n(^٤) إتحاف الورى (١/ ٥٦٧) وعبارته: «وكان حج أبي بكر ﵁ في ذي القعدة لأنهم كانوا\nيحجون في كل شهر عامين.»\n(^٥) في ج: فرغ.\n(^٦) في ب، ج: للناس.\n(^٧) في ب، ج: الموقف.\n(^٨) إتحاف الورى (١/ ٥٨٥).","vol":"1","page":278},{"text":"حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي الإفاضة بالناس [على الموقف] (^١)، وحبشية يومئذ يلي حجابة الكعبة وأمر مكة، يصطف الناس على الموقف فيقول حبشية: [أجيزي] (^٢) صوفة، فيقول [الصوفي] (^٣): أجيزوا أيها الناس، فيجيزوا (^٤).\nويقال: إن امرأة أخزم (^٥) امرأة من جرهم تزوجها أخزم بن العاص بن عمرو بن مازن بن الأزد (^٦)، وكانت عاقرا، فنذرت إن ولدت غلاما أن تصدق به على الكعبة عبدا لها يخدمها ويقوم عليها؛ فولدت من أحزم: الغوث، فتصدقت به عليها، فكان يخدمها في الدهر الأول مع أخواله من جرهم، فولي الإجازة بالناس لمكانه من الكعبة، وقالت أمه حين أتمت نذرها وخدم الغوث بن أخزم الكعبة:\nإني جعلت رب من بنيه … ربيطة بمكة العلية\n[فباركن لي بها إليه … واجعله لي من صالح البرية] (^٧)\nفاقبل اللهم لا تباعه … إن كان إثم (^٨) فعلى قضاعة\nفولي الغوث بن أخزم الإجازة من عرفة وولده من بعده في زمن جرهم وخزاعة حتى انقرضوا. ثم صارت الإفاضة في عدوان بن عمرو (^٩) بن قيس بن عيلان بن مضر في زمن قريش في عهد قصي، وكانت من عدوان في آل زيد بن عدوان يتوارثونه، حتى كان الذي قام عليه الإسلام أبو سيارة العدواني، وهو\n_________\n(^١) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٢) في أ: أجيزني.\n(^٣) في أ، ب: للصوفي. والمثبت من ج.\n(^٤) شفاء الغرام (٢/ ٦٤)، وإتحاف الورى (١/ ٥٩٢).\n(^٥) قوله: «امرأة أخزم» ساقط من ب، ج.\n(^٦) ويقال فيه: الأسد بالسين المهملة - كما وقع في الخبر أيضا.\n(^٧) البيت ساقط من أ، ب. وقد استدرك من ج.\n(^٨) في ج: إثما.\n(^٩) قوله: «بن عمرو» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":279},{"text":"عمير الأعزل بن خالد بن سعيد بن الحارث بن زيد بن عدوان (^١)، وكان أيضا من عدوان: حاكم العرب عامر بن [الظرب] (^٢). فإذا كان الحج في الشهر الذي يسمونه: ذا (^٣) الحجة؛ خرج الناس إلى مواسمهم، فيصبحون بعكاظ (^٤) يوم هلال ذي القعدة، فيقيمون به عشرين ليلة، تقوم (^٥) فيها أسواقهم بعكاظ، والناس على [مداعيهم] (^٦) وراياتهم، منحازين في المنازل، يضبط كل قبيلة أشرافها وقادتها (^٧)، ويدخل بعضهم في بعض للبيع والشراء، ويجتمعون في بطن السوق، فإذا مضت العشرون انصرفوا إلى مجنة (^٨) فأقاموا بها عشرا، أسواقهم قائمة، فإذا رأوا هلال ذي الحجة انصرفوا إلى ذي المجاز (^٩)، فأقاموا بها [ثماني] (^١٠) ليال أسواقهم قائمة. ثم يخرجون يوم التروية من ذي المجاز إلى عرفة، فيتروون ذلك اليوم من الماء بذي المجاز. وإنما سمي يوم التروية؛ لترويهم (^١١) الماء بذي المجاز، ينادي بعضهم بعضا: ترووا من الماء؛ لأنه لا ماء بعرفة ولا بالمزدلفة يومئذ، وكان يوم التروية آخر\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ٦٤ - ٦٥)، وإتحاف الورى (١/ ٥٩٢ - ٥٩٣).\n(^٢) في أ: الضرب.\nوعامر بن الظرب: حكيم جاهلي مشهور، كان سيدا في قومه، ويعد من المعمرين، ومن الخطباء والحكماء في الجاهلية (الإكمال لابن ماكولا ٦/ ٦٣).\n(^٣) في ج: ذي.\n(^٤) عكاظ: اسم سوق من أسواق العرب وكانت قبائل العرب تجتمع بها كل سنة، ويحضرها الشعراء فيتناشدون ما أحدثوا من الشعر ثم يتفرقون، وهي بقرب مكة (لسان العرب، مادة: عكظ).\n(^٥) في ج: يقوم.\n(^٦) في أ: مراعيهم.\n(^٧) في ب، ج: وقاداتها.\n(^٨) مجنة: موضع بأسفل مكة على أميال، وكان يقام بها للعرب سوق (لسان العرب، مادة: جنن).\n(^٩) ذو المجاز: موضع سوق بعرفة على ناحية كبكب عن يمين الإمام على فرسخ من عرفة كانت تقوم في الجاهلية ثمانية أيام (معجم البلدان ٥/ ٥٥).\n(^١٠) في أ: ثمان.\n(^١١) في ب، ج زيادة من.","vol":"1","page":280},{"text":"أسواقهم، وإنما كان يحضر هذه المواسم بعكاظ، ومجنة، وذي المجاز: التجار ومن كان يريد التجارة. ومن لم يكن له تجارة ولا بيع؛ فإنه يخرج من أهله متى أراد. ومن كان من أهل مكة ممن لا يريد التجارة، خرج من مكة يوم التروية، فيترووا من الماء (^١)، فتنزل الخمس أطراف الحرم من نمرة يوم عرفة، وتنزل الحلة عرفة، وكان النبي ﷺ في سنيه التي دعا فيها بمكة قبل الهجرة لا يقف مع قريش والحمس في طرف الحرم، وكان يقف مع الناس بعرفة (^٢).\nقال جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف: أضللت (^٣) بعيرا لي في يوم عرفة، فخرجت أقصه وأتبعه بعرفة؛ إذ أبصرت محمدا بعرفة، فقلت: هذا من الحمس ما يوقفه هاهنا؟! فعجبت له.\nقال: وكانوا لا يتبايعون في يوم عرفة ولا أيام منى، فلما أن جاء الله ﵎ بالإسلام؛ أحل الله تعالى ذلك لهم؛ فأنزل الله في كتابه: ﴿ليس عليكم\nجناح أن تبتغوا فضلا من ربكم﴾ (^٤) [البقرة: ١٩٨].\nوفي قراءة أبي بن كعب: «في مواسم (^٥) الحج» يعني: منى، وعرفة، وعكاظ،\nومجنة، وذي المجاز؛ فهذه مواسم الحج (^٦).\nفإذا جاؤوا عرفة أقاموا بها يوم عرفة؛ فتقف الحلة على الموقف من عرفة عشية عرفة، وتقف الحمس على أنصاب الحرم من نمرة. فإذا دفع الناس من عرفة وأفاضوا: أفاضت الحمس من أنصاب الحرم، وأفاضت الحلة من عرفة حتى\n_________\n(^١) إتحاف الورى (١/ ٥٨٩ - ٥٩٠).\n(^٢) شفاء الغرام (٢/ ٤٧٥).\n(^٣) في ج: أظللت.\n(^٤) إتحاف الورى (١/ ٥٩٠).\n(^٥) في ج: موسم.\n(^٦) شفاء الغرام (٢/ ٤٧٥ - ٤٧٦).","vol":"1","page":281},{"text":"يلتقوا بمزدلفة جميعا.\nفكانوا (^١) يدفعون من عرفة إذا طفلت الشمس للغروب، وكانت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، فإذا كان هذا الوقت دفعت الحلة من عرفة، ودفعت معها (^٢) الحمس من أنصاب الحرم، حتى يأتوا جميعا مزدلفة (^٣)، فيبيتون بها حتى إذا كان (^٤) الغلس: وقفت الحلة والحمس جميعا (^٥) على قزح، فلا يزالون عليه حتى إذا طلعت الشمس وصارت على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم؛ دفعوا من مزدلفة، وكانوا يقولون: أشرق ثبير كيما نغير - أي: أشرق بالشمس حتى ندفع - فأنزل الله في الحمس: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: ١٩٩]- يعني من عرفة- والناس الذين (^٦) كانوا يدفعون منها: أهل اليمن، وربيعة، وتميم.\nفلما حج النبي ﷺ خطب الناس بعرفة [فقال] (^٧): «إن أهل الشرك والأوثان كانوا يدفعون من عرفة إذا صارت (^٨) الشمس على رؤوس الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، ويدفعون من مزدلفة إذا طلعت الشمس على [رؤوس] (^٩) الجبال كأنها عمائم الرجال في وجوههم، وإنا لا ندفع من عرفة حتى تغرب الشمس، ويحل فطر الصائم. وندفع من مزدلفة غدا إن شاء الله قبل طلوع\n_________\n(^١) في ب، ج: وكانوا.\n(^٢) في ج: معه.\n(^٣) في ب، ج: بمزدلفة.\n(^٤) في ب، ج زيادة في.\n(^٥) قوله: «جميعا» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ج: الذي.\n(^٧) في أ: وقال.\n(^٨) في ب، ج: كانت.\n(^٩) قوله: «رؤوس» ساقط من أ.","vol":"1","page":282},{"text":"الشمس، هدينا مخالف لهذي أهل الشرك والأوثان».\nقال الكلبي: وكانت هذه الأسواق بعكاظ، ومجنة، وذي المجاز قائمة في الإسلام، حتى كان حديثا من الدهر.\nفأما عكاظ: فإنما تركت عام خرجت [الحرورية] (^١) بمكة مع أبي حمزة المختار بن عوف الأزدي الإباضي، في سنة تسع وعشرين ومائة؛ فخاف (^٢) الناس أن ينهبوا وخافوا الفتنة، فتركت حتى الآن. ثم تركت مجنة وذو المجاز بعد ذلك، واستغنوا بالأسواق بمكة ومنى وعرفة (^٣).\nقال أبو الوليد: وعكاظ وراء قرن المنازل بمرحلة، على طريق صنعاء في عمل الطائف على بريد منها، وهي سوق لقيس عيلان وثقيف، وأرضها لنصر (^٤). ومجنة: سوق بأسفل مكة على بريد منها، وهي سوق لكنانة، وأرضها من أرض كنانة، وهي التي يقول فيها بلال (^٥):\nألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخ (^٦) وحولي إذخر وجليل (^٧)\n_________\n(^١) في أ، ب: الحروراء.\nوالحرورية: هم طائفة من الخوارج تنسب إلى حروراء قرب الكوفة؛ لأنه كان بها أول اجتماعهم\nوتحكيمهم حين خالفوا عليا ﵁، وكان عندهم من التشدد في الدين ما هو معروف\n(لسان العرب مادة حرر).\n(^٢) في ب، ج: خاف.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ٥٩١).\n(^٤) في ب لبصرة.\nوالخبر في إتحاف الورى (١/ ٥٨٩).\n(^٥) انظر الأبيات في البخاري (٢/ ٦٦٧) وغيرها، وابن حبان (٩/ ٤١)، والسنن الكبرى للنسائي\n(٤/ ٣٦١)، وسيرة ابن هشام (٣/ ١٣٣)، ومعجم البلدان (٣/ ٣١٥) وغيرها.\n(^٦) في ب: بفج.\n(^٧) الإذخر: حشيش طيب الريح أطول من الثيل، ينبت على نبتة الكولان (لسان العرب، مادة:\nذخر).\nوجليل: الثمام، وهو نبت ضعيف يحشى به خصاص البيوت، واحدته جليلة (لسان العرب،\nمادة: جلل).","vol":"1","page":283},{"text":"وهل أردن يوما مياه مجنة وهل يبدون لي شامة وطفيل وشامة وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة.\nوذو المجاز: سوق لهذيل [عن] (^١) يمين الموقف من عرفة، قريب من كبكب (^٢) على فرسخ من عرفة (^٣).\nوحباشة (^٤): سوق للأزد (^٥)، وهي في ديار الأوصام (^٦)، من بارق (^٧) من صدر قنونا وحلي بناحية (^٨) اليمن، وهي من مكة على ست ليال، وهي (^٩) آخر سوق خربت من أسواق الجاهلية، وكان والي مكة يستعمل عليها رجلا يخرج معه بجند فيقيمون بها ثلاثة أيام من أول رجب متوالية، حتى قتلت الأزد واليا كان عليها من غني، بعثه داود بن عيسى بن موسى في سنة سبع وتسعين ومائة، فأشار فقهاء أهل مكة على داود بن عيسى بتخريبها، فخربها وتركت إلى اليوم (^١٠). وإنما ترك ذكر حباشة مع هذه الأسواق؛ لأنها لم تكن في مواسم الحج ولا في أشهره، وإنما\n_________\n(^١) في أ: على.\n(^٢) كبكب: اسم جبل خلف عرفات مشرف عليها (معجم البلدان ٤/ ٤٣٤). وهو جبل طويل\nمشهور يحيط بسهل المغمس من الشرق، وفي إحدى شعابه الغربية يقع سوق ذي المجاز المشهور.\n(^٣) إتحاف الورى (١/ ٥٩٠).\n(^٤) في ب: وحناسة.\nوحباشة: سوق للعرب معروفة بناحية مكة، وهي أكبر أسواق تهامة، كانت تقوم ثمانية أيام في\nالسنة (معجم ما استعجم ١/ ٤١٨).\n(^٥) في ب، ج: الأزد.\n(^٦) الأوصام: ذكرها الزبيدي في التاج باسم (الوصم) وقال إنها قرية باليمن.\n(^٧) بارق واد من أعظم الأودية اتساعا، خصب التربة، كثير الخيرات، وقراه تبلغ خمسين قرية، كلها\nمبنية بالحجر المنحوت الجميل، ووادي بارق - ويسمى (وادي مشرف) - واقع بين محايل\nوالقنفذة في تهامة عسير، وأشهر القبائل النازلة في هذا الوادي هي: آل حبلى، وآل موسى بن\nعلي، والساحل، وحميضة.\n(^٨) في ب، ج: من ناحية.\n(^٩) في ب: هي، وفي ج: في.\n(^١٠) إتحاف الورى (١/ ٥٩٢، ٢/ ٢٦٠ - ٢٦١).","vol":"1","page":284},{"text":"كانت في رجب (^١).\nقال: وكانوا يرون أن أفجر الفجور؛ العمرة في أشهر الحج. تقول قريش وغيرها من العرب: لا تحضروا سوق عكاظ ومجنة وذي المجاز إلا محرمين بالحج (^٢). وكانوا يعظمون أن يأتوا شيئا من المحارم أو يعدو بعضهم على بعض في الأشهر الحرم وفي الحرم. وإنما سمي الفجار: لما صنع فيه من الفجور، وسفك فيه من الدماء، فكانوا يأمنون في [الأشهر] (^٣) الحرم وفي الحرم.\nوكانوا يقولون: إذا برأ (^٤) الدبر، وعفا الوبر، ودخل صفر، حلت العمرة لمن\nاعتمر.\nيعنون: إذا برأ دبر الإبل التي كانوا عليها شهدوا (^٥) الموسم وحجوا عليها، وعفا وبرها، فقال رسول الله ﷺ في الإسلام: «دخلت العمرة في الحج إلى يوم القيامة»، فاعتمر رسول الله ﷺ عمره كلها في ذي القعدة: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، وعمرته من الجعرانة، كلها في ذي القعدة. وأرسل عائشة مع أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر ليلة الحصبة، فاعتمرت (^٦) من التنعيم.\nقال: وكان من سنتهم أن الرجل يحدث الحدث؛ يقتل الرجل، أو يلطمه، أو يضربه، فيربط الحاء من لحاء الحرم قلادة في رقبته، ويقول: أنا صرورة، [فيقال] (^٧): دعوا الصرورة بجهله، وإن رمي بجعره في رجله فلا يعرض له أحد. فقال النبي: «لا ضرورة في الإسلام، وإن من أحدث أخذ بحدثه».\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٢/ ٤٧٦ - ٤٧٧).\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ٥٨٩).\n(^٣) في أ: أشهر.\n(^٤) في ب: أدبر.\n(^٥) في ب، ج: شهدوا بها.\n(^٦) في ب: فاعتمرة.\n(^٧) في أ: فقال له.","vol":"1","page":285},{"text":"قال: وكان (^١) عمرو بن لحي، وهو ربيعة بن حارثة بن عمرو بن عامر الخزاعي، وهو الذي غير دين الحنيفية دين إبراهيم ﵇، كان فيهم شريفا، سيدا، مطاعا، يطعم الطعام، ويحمل المغرم. وكان ما قال لهم فهو دين متبع لا يعصى، وكان إبليس يلقي على لسانه الشيء ليغير (^٢) به الإسلام فيستحسنه، فيعمل به، ويعمله (^٣) أهل الجاهلية.\nوهو الذي جاء بهبل من أرض الجزيرة فجعله في الكعبة، وجعل عنده سبعة [أقداح] (^٤) يستقسمون بها، في كل قدح منها كتاب يعملون بما يخرج فيه، فإذا أراد الرجل الأمر أو سفرا؛ أخرج منها قدحين في أحدهما مكتوب: «أمرني ربي»، وفي الآخر: «نهاني ربي»، ثم يضرب بهما ومعهما قدح غفل. فإن خرج الناهي: جلس، وإن خرج الأمر: مضى، وإن خرج «الغفل»: أعاد الضرب حتى يخرج إما الناهي وإما الأمر.\nوالباقي من القداح سبعة مكتوب عليها؛ قدح منها مكتوب عليه: «العقل»، وقدح (^٥) فيه: «نعم»، وقدح فيه: «لا»، وقدح فيه: «منكم»، وقدح فيه: «من غيركم»، [وقدح فيه: «ملصق»] (^٦)، وقدح فيه: «المياه». فإذا أرادوا أن يختنوا (^٧) غلاما، أو ينكحوا أيما، أو يدفنوا ميتا: ذهبوا إلى هبل بمائة درهم وجزور، ثم قالوا لغاضرة بن حبشية بن سلول بن كعب بن عمرو الخزاعي - وكانت القداح إليه -\n_________\n(^١) في ج: فكان.\n(^٢) في ب، ج: الذي يغير.\n(^٣) في ب، ج: فيعمله.\n(^٤) في أ: قداح.\n(^٥) في ب زيادة لفظ: «نعم والباقي».\n(^٦) ما بين المعكوفين ساقط من أ، وقدم في ب قدح (ملصق) على قدح (من غيركم». والمثبت من ج.\n(^٧) في ج: يختنوا، وفي تفسير الطبري: يجتبوا.","vol":"1","page":286},{"text":"فقالوا: هذه مائة درهم وجزور قد أردنا كذا وكذا، فاضرب لنا (^١) على فلان بن فلان، فإن كان كما قال أهله، خرج «العقل» أو «نعم» أو (^٢) «منكم»؛ فما خرج من ذلك انتهوا إليه في أنفسهم. وإن خرج «لا»؛ ضرب على «المياه» (^٣)؛ فإن (^٤) خرج «منكم»: كان منهم وسيطا، وإن خرج «من غيركم»: كان حليفا، وإن خرج «ملصق»: كان دعيا نفيا، فمكثوا زمانا وهم يخلطون.\nوكان عمرو بن لحي غير تلبية إبراهيم خليل الرحمن، بينما هو يسير على راحلته في بعض مواسم الحج وهو يلبي؛ إذ مثل له إبليس في صورة شيخ نجدي على بعير أصهب، فسايره ساعة، ثم لبى إبليس، فقال: لبيك اللهم لبيك، فقال عمرو بن لحي مثل ذلك، فقال إبليس: لبيك لا شريك لك، فقال عمرو مثل ذلك، فقال إبليس: إلا شريك هو لك. فقال عمرو: ما (^٥) هذا؟ فقال إبليس عليه لعنة الله: إن بعد هذا ما يصلحه إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك، فقال [عمرو] (^٦) بن لحي: إلا شريكا هو لك تملكه وما ملك (^٧)، ما أرى بأسا، فلباها، فلبي الناس على ذلك، فكانوا يقولون: لبيك اللهم لبيك، لبيك لاشريك لك، إلا شريك هو لك، تملكه وما ملك. فلم تزل تلك تلبيتهم حتى جاء الله ﷿ بالإسلام، ولبى رسول الله ﷺ تلبية إبراهيم ﵇ الصحيحة: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، فلباها المسلمون.\n_________\n(^١) قوله: «لنا» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «أو» ساقط من ج.\n(^٣) في ج: المائة.\n(^٤) في ب: وإن.\n(^٥) في ج: وما.\n(^٦) في أ: عمر، وهو خطأ.\n(^٧) العبارة في ب: فقال عمرو بن لحي هذا.","vol":"1","page":287},{"text":"<span data-type='title' id=toc-79>إكرام أهل الجاهلية الحاج</span>\n٢١٣ - قال أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن هاشم بن عبد مناف كان يقول لقريش إذا حضر الحج: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل بيته، خصكم الله بذلك وأكرمكم به، ثم حفظ منكم أفضل ما حفظ جار من جاره، فأكرموا أضيافه وزوار بيته، يأتونكم شعثا غبرا من كل بلد، فكانت قريش ترافد على ذلك، حتى إن كان أهل البيت ليرسلون بالشيء اليسير رغبة في ذلك، فيقبل منهم لما يرجى (^١) لهم من منفعته.\n\n<span data-type='title' id=toc-80>إطعام أهل الجاهلية حاج البيت</span>\n٢١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن قصي بن كلاب بن مرة قال لقريش: يا معشر قريش، إنكم جيران الله وأهل [حرمه] (^٢)، وإن الحاج ضيفان الله وزوار بيته، وهم أحق الضيف بالكرامة، فاجعلوا لهم طعاما وشرابا أيام هذا الحج حتى يصدروا عنكم. ففعلوا، فكانوا يخرجون لذلك كل عام من أموالهم خرجا.\n_________\n٢١٣ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٧٨) من طريق: يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي،\nعن أبيه.\n(^١) في ب، ج: يرجو.\n٢١٤ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١/ ٧٣) من طريق نافع، عن ابن عمر.\nوأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ٥٠٨) من طريق: السائب بن خباب، عن رجل، عن عمر، نحوه\nبأطول منه.\nوذكره ابن هشام في سيرته (١/ ٢٦١).\n(^٢) في: أ، الحرم.","vol":"1","page":288},{"text":"تخرجه قريش في كل موسم من أموالهم، فيدفعونه إلى قصي، فيصنعه طعاما للحاج أيام الموسم بمكة ومنى، فجرى ذلك من أمره في الجاهلية على قومه، وهي الرفادة، حتى قام الإسلام، ثم في الإسلام إلى يومك هذا؛ وهو الطعام الذي يصنعه السلطان بمكة ومنى للناس حتى ينقضي الحج.\n\n<span data-type='title' id=toc-81>ما جاء في حريق الكعبة وما أصابها من الرمي من أبي قبيس بالمنجنيق</span>\n٢١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خثيم (^١)، عن عبيد الله بن سعد: أنه دخل مع عبد الله بن عمرو بن العاص (^٢) المسجد الحرام والكعبة محرقة، حين أدبر جيش الحصين بن نمير، والكعبة تتناثر حجارتها؛ فوقف ومعه ناس غير قليل، فبكى، حتى إني لأنظر إلى دموعه تحدر كحلا في عينيه من إثمد كأنه رؤوس الذباب على وجنته، فقال:\nيا أيها الناس، والله لو أن أبا هريرة أخبركم أنكم قاتلوا ابن نبيكم بعد نبيكم ﷺ، ومحرقوا بيت ربكم؛ لقلتم: ما من أحد أكذب من أبي هريرة، أنحن نقتل ابن نبينا؟! ونحرق بيت ربنا؟! فقد والله فعلتم. لقد قتلتم ابن نبيكم، وحرقتم بيت الله، فانتظروا النقمة؛ فوالذي نفس عبد الله بن عمرو بيده، ليلبسنكم الله شيعا، وليذيقن بعضكم بأس بعض - يقولها ثلاثا - ثم رفع صوته في المسجد، فما في\n_________\n٢١٥ - إسناده صحيح.\nذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٣/ ٩٤) من طريق مسلم بن خالد الزنجي به.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٦٥).\n(^١) في ج: خيثم، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٣١٣).\n(^٢) في ب زيادة رحمة الله عليهما.","vol":"1","page":289},{"text":"المسجد أحد إلا وهو يفهم ما يقول، فإن لم يكن يفهم فإنه يسمع رجع صوته، فقال: أين الأمرون بالمعروف والناهون عن المنكر؟ فوالذي نفس عبد الله بن عمرو بيده، لو قد ألبسكم الله شيعا، وأذاق بعضكم بأس بعض، لبطن الأرض خير لمن عليها، لم يأمر بالمعروف ولم ينه عن المنكر (^١).\n\n٢١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن حسن بن محمد بن علي بن الحنفية قال: أول ما تكلم في القدر حين احترقت الكعبة؛ فقال رجل: طارت شررة (^٢) فاحترقت ثياب الكعبة، وكان ذلك من قدر الله، وقال الآخر: ما قدر الله هذا.\n\n٢١٧ - قال: حدثنا [إسحاق] (^٣) قال: حدثنا [أبو عبيد الله] (^٤)، حدثنا سفيان بإسناده مثله (^٥).\n\n٢١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، عن عبد الملك الذماري، قال: حدثنا سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن عليم الكندي، قال: قال سلمان الفارسي: لتحرقن هذه الكعبة على يدي رجل من آل الزبير.\n_________\n(^١) في ب: منكر.\n٢١٦ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب: شرارة.\n٢١٧ - إسناده صحيح.\n(^٣) في أ: أبو إسحاق، وهو خطأ.\n(^٤) في أ: عبد الله، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٥٦).\n(^٥) هذا الحديث ساقط من ب، ج.\n٢١٨ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩، ٧/ ١٤١٠٢، ٧/ ٤٦١، ٣٧٢٢٧) من طريق: سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن حنش الكناني، عن عليم الكندي، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٨، ٩١٨٤) من طريق: سفيان الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن أبي صادق، عن عليم الكندي، به.","vol":"1","page":290},{"text":"٢١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن جعفر الزهري، قال: سألت أبا عون: متى كان احتراق الكعبة؟ قال: يوم السبت، لليال (^١) خلون من شهر ربيع الأول، قبل أن يأتينا نعي يزيد بن معاوية بتسعة وعشرين يوما، وجاء نعيه في هلال (^٢) شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء، سنة أربع وستين. قلت: وما كان سبب احتراقها؟ قال: جاءنا موت يزيد، توفي لأربع [عشرة] (^٣) خلون (^٤) من شهر ربيع الأول سنة أربع وستين، وكانت خلافته ثلاث سنين وتسعة أشهر، والحصين بن نمير يومئذ عندنا، وكان احتراقها بعد الصاعقة التي أصابت أهل الشام بعشرين ليلة.\nقال أبو عون: ما كان احتراقها إلا منا، وذلك أن رجلا منا - وهو مسلم بن أبي [خليفة] (^٥) المذحجي - كان هو وأصحابه يوقدون في أخصاص لهم (^٦) حول البيت، فأخذ نارا في زج رمحه في النفط - وكان يوم ريح - فطارت منها شررة (^٧)، فاحترقت الكعبة، حتى صارت إلى الخشب (^٨). فقلنا لهم: هذا عملكم، رميتم بيت الله ﷿ بالنفط والنار، فأنكروا ذلك.\n_________\n٢١٩ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الطبري في تاريخه (٣/ ٣٦١).\n(^١) في ج: لليالي.\n(^٢) قوله: «هلال» ساقط من ب، ج.\n(^٣) قوله: «عشرة» ساقط من أ.\n(^٤) في ب، ج: خلت.\n(^٥) في الأصول: حلية. والمثبت من د. وانظر: إتحاف الورى (٢/ ٦٢).\n(^٦) في ب لهم في أخصاص، وفي ج: لهم في خصاص. والخصاص: شبه كوة في قبة أو نحوها لسان العرب، مادة: خصص).\n(^٧) في ب شرارة.\n(^٨) إتحاف الورى (٢/ ٦٢).","vol":"1","page":291},{"text":"٢٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، قال: قال الواقدي، وحدثنا رباح بن مسلم، عن أبيه، قال: كانوا يوقدون في الخصاص، فأقبلت شررة هبت بها الرياح، فاحترقت ثياب الكعبة واحترق الخشب.\n\n٢٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: قال الواقدي، وحدثني عبد الله بن يزيد، عن عروة بن أذينة، قال: قدمت مكة مع أبي يوم احترقت الكعبة، فرأيت الخشب وقد (^١) خلصت إليه النار، ورأيتها مجردة من الحريق، ورأيت الركن قد اسود. فقلت: ما أصاب الكعبة؟ فأشاروا إلى رجل من أصحاب ابن الزبير، فقالوا: هذا احترقت الكعبة في سببه، أخذ نارا في رأس رمح له، فطارت به الريح فضربت أستار الكعبة فيما بين الركن اليماني إلى [الركن] (^٢) الأسود.\n\n٢٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن سعيد بن عبد العزيز، عن رجل من قومه قال: نصبنا المنجنيق على أبي قبيس، فاعتقبه (^٣) الرجال، وقد ألجأنا القوم إلى المسجد، فبنوا خصاصا حول\n_________\n٢٢٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الطبري في تاريخه (٣/ ٣٦١) من طريق: محمد بن عمر الواقدي، به.\n٢٢١ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي. وعروة بن أذينة، وأذينة لقب، واسمه: يحيى بن مالك الليثي. روى عنه مالك وعبيد الله العمري. وله شعر حسن، وهو من رجال التعجيل (ص: ٢٨٥). وانظر: الأغاني (١٨/ ٣٢٢) وقد جمع شعره الدكتور يحيى الجبوري في بغداد (انظر: شخصيات الأغاني ص: ١٦٤).\nأخرجه الطبري في تاريخه (٣٦٢ - ٣٦١/ ٣) من طريق: محمد بن عمر، به.\n(^١) في ب، ج: قد.\n(^٢) قوله: «(الركن)» ساقط من أ.\n٢٢٢ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٣) في ب: فاعتقبته، وفي ج: واعتقبه.","vol":"1","page":292},{"text":"البيت (^١)، ورفافا من خشب، تكنهم من حجارة المنجنيق، فكنت أراهم إذا أمطرنا عليهم الحجارة يكتنون تحت تلك الرفاف، قال: فوهن الرمي بحجارة المنجنيق الكعبة، فهي تنقض.\n\n٢٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن رباح بن مسلم، عن أبيه، قال: رأيت الحجارة تصك وجه الكعبة من أبي قبيس حتى تخرقها، فلقد رأيتها كأنها جيوب النساء، ترتج من أعلاها إلى أسفلها. ولقد رأيت الحجر يمر فيهوي الآخر على إثره، فيسلك طريقه، حتى بعث الله عليهم (^٢) صاعقة بعد العصر، فأحرقت المنجنيق، واحترق تحته ثمانية عشر رجلا من أهل الشام، فجعلنا نقول: قد أظلهم (^٣) العذاب، فكنا أياما في راحة، حتى عملوا منجنيقا أخرى فنصبوها على أبي قبيس.\n\n٢٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي عصيدة، قال: حدثني أبو النضر هاشم بن القاسم الليثي، عن مولى لابن المرتفع، عن ابن المرتفع، قال: كنا مع ابن الزبير في الحجر، فأول حجر من المنجنيق وقع في الكعبة، سمعنا (^٤) لها أنينا كأنين المريض: آه، آه.\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة في المسجد.\n٢٢٣ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٦١ - ٦٢).\n(^٢) في ب، ج زيادة الريح.\n(^٣) في ج: أضلهم.\n٢٢٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف: محمد بن إسماعيل بن أبي عصيدة، لم أقف على حاله، وكذلك مولى ابن المرتفع\nلم أقف له على ترجمة.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٦١)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٣٠)، وعزاه إلى\nالأزرقي.\n(^٤) في ب، ج: فسمعنا.","vol":"1","page":293},{"text":"٢٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرتني عجوز من أهل مكة كانت مع عبد الله بن الزبير بمكة، فقلت لها: أخبريني عن احتراق الكعبة كيف كان؟ قالت (^١): كان المسجد فيه خيام كثيرة، فطارت النار من خيمة منها فاحترقت الخيام، والتهب المسجد حتى تعلقت النار بالبيت فاحترق.\nقال عثمان: وبلغني أنه لما قدم جيش الحصين بن نمير أحرق بعض أهل الشام على باب بني جمح - والمسجد يومئذ خيام وفساطيط - فمشى الحريق حتى أخذ في البيت، فظن الفريقان كلاهما أنهم هالكون، فضعف بناء البيت، حتى أن الطير ليقع عليه فتتناثر حجارته (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-82>باب ما جاء في بناء ابن الزبير الكعبة وما زاد فيها من الأذرع التي كانت في الحجر من الكعبة، وما نقص منها الحجاج</span>\n٢٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، عن سعيد بن سالم، عن [ابن] (^٣) جريج، قال: سمعت غير واحد من أهل العلم ممن حضر ابن الزبير حين هدم الكعبة وبناها، قالوا: لما أبطأ عبد الله بن الزبير عن بيعة يزيد بن\n_________\n٢٢٥ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^١) في ب، ج: فقالت.\n(^٢) ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٦٣)، وابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٤٥).\n٢٢٦ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nأخرجه الحاكم (٣/ ٦٣٤ - ٦٣٣٨ ح)، والفاكهي (٢/ ٣٥١ - ٣٥٦ ح ١٦٥٢)، وأبو نعيم في الحلية\n(١/ ٣٣١) من طريق: هشام بن عروة، نحوه.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٧/ ٢٥٢ - ٢٥٣).\n(^٣) قوله: «ابن» ساقط من أ.","vol":"1","page":294},{"text":"معاوية، وتخلف وخشي منهم: لحق بمكة ليمتنع بالحرم، وجمع مواليا له (^١)، وجعل يظهر عيب يزيد بن معاوية ويشتمه، ويذكر شربه الخمر وغير ذلك، ويثبط الناس عنه. ويجتمع الناس إليه فيقوم فيهم بين الأيام (^٢) فيذكر مساوئ بني أمية، فيطنب في ذلك.\nفبلغ [ذلك] (^٣) يزيد بن معاوية، فأقسم أن (^٤) لا يؤتى به إلا مغلولا. وأرسل (^٥) إليه رجلا من أهل الشام في خيل من خيل الشام، فعظم على ابن الزبير الفتنة، وقال: لا (^٦) يستحل الحرم بسببك (^٧)؛ فإنه غير تاركك، ولا تقوى عليه.\nوقد لج في أمرك، وأقسم أن لا يؤتى بك إلا مغلولا، وقد عملت لك غلا من فضة، وتلبس فوقه الثياب، وتبر قسم أمير المؤمنين؛ فالصلح خير عاقبة، وأجمل بك وبه. فقال: دعوني أياما حتى أنظر في أمري. فشاور أمه أسماء بنت أبي بكر الصديق في ذلك، فأبت عليه أن يذهب مغلولا وقالت: يا بني، عش كريما، ومت كريما، ولا تمكن بني أمية من نفسك فتلعب بك، فالموت أحسن من هذا (^٨). فأبى (^٩) أن يذهب إليه في غل، وامتنع في مواليه ومن تألف إليه من أهل مكة وغيرهم، [فكان] (^١٠) يقال لهم: الزبيرية.\n_________\n(^١) في ب، ج: وجمع مواليه.\n(^٢) في ب: الأنام.\n(^٣) قوله: «ذلك» ساقط من أ.\n(^٤) قوله: «أن» ساقط من ب.\n(^٥) في ب، ج: فأرسل.\n(^٦) في ب، ج: لأن.\n(^٧) في ج: حرمة البيت سببك.\n(^٨) إتحاف الورى (٢/ ٥١).\n(^٩) في ب، ج زيادة: عليه.\n(^١٠) قوله: «فكان» زيادة من ب، ج.","vol":"1","page":295},{"text":"فبينما يزيد على بعثة الجيوش إليه؛ إذ أتى يزيد خبر أهل المدينة، وما فعلوا بعامله ومن كان بالمدينة من بني أمية، وإخراجهم إياهم منها، إلا من كان من ولد عثمان بن عفان. فجهز إليهم مسلم بن عقبة المري في أهل الشام، وأمره بقتال أهل المدينة، فإذا فرغ من ذلك سار إلى ابن الزبير بمكة. وكان مسلم مريضا في بطنه الماء الأصفر، فقال له يزيد: إن حدث بك حدث (^١) الموت فول الحصين بن نمير الكندي على جيشك. فسار حتى قدم المدينة فقاتلوه فظفر بهم ودخلها، وقتل من قتل منهم، وأسرف في القتل، فسمي بذلك: مسرفا، وأنهب المدينة ثلاثا. ثم سار إلى مكة، فلما كان [ببعض] (^٢) الطريق حضرته الوفاة، فدعا الحصين بن نمير فقال: يا برذعة الحمار، لولا (^٣) أني أكره أن أتزود عند الموت معصية أمير المؤمنين ما وليتك، انظر إذا قدمت مكة، فاحذر أن تمكن قريشا من أذنك فتبول فيها، لا يكن إلا الوقاف، ثم الثقاف (^٤)، ثم الانصراف. فتوفي مسلم (^٥)، ومضى الحصين بن نمير إلى مكة (^٦)، فقاتل ابن الزبير بها أياما. وجمع ابن الزبير أصحابه فتحصن بهم في المسجد الحرام (^٧) وحول الكعبة، وضرب أصحاب ابن الزبير في المسجد الحرام خياما ورفافا يكتنون بها من حجارة المنجنيق، ويستظلون [بها] (^٨) من الشمس. وكان الحصين بن نمير قد نصب (^٩) المنجنيق على أبي قبيس وعلى الأحمر -\n_________\n(^١) قوله: «حدث» ساقط من ب.\n(^٢) في أ: في بعض.\n(^٣) في ج: يا ابن برذعة الحمار ولولا.\n(^٤) الثقاف: الجلاد والقتال بالسيف (لسان العرب مادة: ثقف).\n(^٥) في ب، ج زيادة المسرف.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٥٩).\n(^٧) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج، وكذا سقط من الموضع التالي.\n(^٨) في أ: فيها.\n(^٩) في ب، ج زيادة لهم.","vol":"1","page":296},{"text":"وهما أخشبا مكة (^١) فكان يرميهم بها، فتصيب الحجارة الكعبة حتى تخرق كسوتها عليها، فصارت كأنها جيوب النساء، فوهن الرمي بالمنجنيق الكعبة، وذهب (^٢) رجل من أصحاب ابن الزبير يوقد نارا في بعض تلك الخيام مما يلي الصفا، بين الركن الأسود والركن اليماني - والمسجد يومئذ ضيق صغير - فطارت شرارة في الخيمة فاحترقت، وكانت (^٣) في ذلك اليوم رياح شديدة - والكعبة يومئذ مبنية بناء قريش؛ مدماك من ساج ومدماك من حجارة، من أسفلها إلى أعلاها، وعليها الكسوة - فطارت الرياح بلهب تلك النار، فاحترقت كسوة الكعبة، [واحترق] (^٤) الساج الذي بين البناء (^٥).\nوكان احتراقها يوم السبت لثلاث ليال خلون من شهر ربيع الأول، قبل أن يأتي نعي يزيد بن معاوية بتسعة وعشرين يوما، وجاء نعيه في هلال شهر ربيع الآخر ليلة الثلاثاء، سنة أربع وستين، وكان توفي لأربع عشرة [ليلة] (^٦) خلت من ربيع الأول سنة أربع وستين. وكانت خلافته ثلاث سنين وسبعة أشهر.\nفلما احترقت الكعبة واحترق الركن الأسود فتصدع؛ كان ابن الزبير [قد] (^٧) ربطه بالفضة، فضعفت جدرات الكعبة، حتى أنها لتنقض من أعلاها إلى أسفلها، ويقع الحمام عليها فتتناثر حجارتها، وهي مجردة متوهنة من كل جانب، ففزع لذلك أهل مكة وأهل الشام جميعا، والحصين بن نمير مقيم محاصر ابن الزبير.\nفأرسل ابن الزبير رجالا من أهل مكة من قريش وغيرهم، فيهم عبد الله بن خالد\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٦١).\n(^٢) في ب، ج: فذهب.\n(^٣) في ب: وكان.\n(^٤) في أ: فاحترق.\n(^٥) إتحاف الورى (٢/ ٦٢).\n(^٦) قوله: «ليلة» زيادة من ب، ج.\n(^٧) في أ: بعد.","vol":"1","page":297},{"text":"بن أسيد ورجال من بني أمية إلى الحصين، فكلموه وعظموا عليه ما أصاب الكعبة، وقالوا: إن ذلك منكم، رميتموها بالنفط. فأنكروا [ذلك] (^١)، وقالوا: قد توفي أمير المؤمنين، فعلى ماذا تقاتل؟ ارجع إلى الشام حتى تنظر ماذا يجتمع عليه رأي صاحبك؟ - يعنون معاوية بن يزيد - وهل يجمع (^٢) الناس عليه. فلم يزالوا به حتى لان لهم، وقال له عبد الله بن خالد بن أسيد: تراك تتهمني في يزيد؟ ولم يزالوا به حتى رجع إلى الشام (^٣).\nفلما أدبر جيش الحصين بن نمير - وكان خروجه من مكة لخمس ليال خلون من شهر (^٤) ربيع الآخر سنة أربع وستين - دعا ابن الزبير وجوه الناس وأشرافهم، فشاورهم في هدم الكعبة، فأشار عليه ناس (^٥) كثير بهدمها، وأبي أكثر الناس هدمها، وكان أشدهم إباء (^٦) عبد الله بن عباس، وقال له (^٧): دعها على ما أقرها عليه رسول الله ﷺ، فإني أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها، [فلا (^٨)] تزال تهدم وتبنى، [فيتهاون الناس بحرمتها] (^٩)، ولكن أرقعها. فقال ابن الزبير: والله ما يرضى أحدكم أن يرقع بيت أبيه وبيت أمه (^١٠)، فكيف أرقع بيت الله، وأنا أنظر إليه ينقض من أعلاه إلى أسفله، حتى إن الحمام ليقع عليه فتتناثر حجارته.\nوكان ممن أشار عليه بهدمها: جابر بن عبد الله - وكان جاء معتمرا - وعبيد بن\n_________\n(^١) قوله: «ذلك» زيادة من ج.\n(^٢) في ج: يجتمع.\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ٦٣ - ٦٤).\n(^٤) قوله: «شهر» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج زيادة: غير.\n(^٦) في ج: أبيا.\n(^٧) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في أ: ولا.\n(^٩) في أ: فيتهاون الحرمتها.\n(^١٠) في ب، ج: بيت أبيه وأمه.","vol":"1","page":298},{"text":"عمير، وعبد الله بن صفوان بن أمية. فأقام أياما يشاور وينظر، ثم أجمع على هدمها، وكان يحب أن يكون هو الذي يردها على ما قال رسول الله ﷺ على قواعد إبراهيم ﵇، وعلى ما وصفه رسول الله ﷺ لعائشة ﵂. فأراد أن يبنيها بالورس ويرسل إلى اليمن في ورس يشترى له (^١)، فقيل (^٢): إن الورس يرفت (^٣) ويذهب، ولكن ابنها بالقصة. فسأل عن القصة، فأخبر أن قصة صنعاء هي أجود القصة، فأرسل إلى صنعاء بأربعمائة دينار يشترى له بها (^٤) قصة ويكترى عليها، وأمر بتنجيح ذلك.\n[ثم] (^٥) سأل رجالا (^٦) من أهل مكة من أين أخذت قريش حجارتها؟ فأخبروه بمقلعها، فنقل له من الحجارة قدر ما يحتاج إليه. فلما اجتمعت [الحجارة] (^٧) وأراد هدمها، خرج أهل مكة منها إلى منى، فأقاموا بها ثلاثا؛ فرقا أن ينزل عليهم عذاب لهدمها. فأمر ابن الزبير بهدمها، فما اجترأ على ذلك أحد، فلما رأى ذلك علاها هو بنفسه؛ فأخذ المعول (^٨) وجعل يهدمها ويرمي بحجارتها، فلما رأوا أنه لم يصبه شيء؛ اجترؤوا فصعدوا [يهدمون] (^٩)، وأرقى ابن الزبير فوقها عبيدا من الحبش يهدمونها؛ رجاء أن يكون فيهم صفة الحبشي الذي قال\n_________\n(^١) قوله: «له» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج زيادة له.\n(^٣) يرفت: أي يتكسر ويتحطم ويصير رفاتا. والرفات الحطام من كل شيء تكسر (لسان العرب،\nمادة (رفت).\n(^٤) قوله: «بها» ساقط من ب، ج.\n(^٥) قوله: «ثم» ساقط من أ.\n(^٦) في ب، ج زيادة من أهل العلم.\n(^٧) في أ، ب الحفرة.\n(^٨) المغول: الفأس، أو حديدة ينقر بها الجبال. قال الجوهري: المعول الفأس العظيمة التي ينقر بها\nالصخر (لسان العرب، مادة: عول).\n(^٩) في أ: فهدموا.","vol":"1","page":299},{"text":"رسول الله ﷺ: (يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة» (^١).\n\n٢٢٧ - قال: وقال مجاهد: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص، يقول: كأني به أصيلع أفيدع قائم عليها يهدمها بمسحاته.\nقال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة؛ جئت أنظر هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها. فهدموا (^٢) وأعانهم الناس، فما ترجلت الشمس حتى ألصقها كلها بالأرض من جوانبها جميعا.\nوكان هدمها يوم السبت للنصف (^٣) من جمادى [الآخرة] (^٤)، سنة أربع (^٥) وستين. ولم يقرب ابن عباس مكة حين هدمت الكعبة حتى فرغ منها، وأرسل إلى ابن الزبير: لا تدع الناس بغير قبلة انصب لهم حول الكعبة الخشب، واجعل عليها الستور (^٦)، حتى يطوف الناس من ورائها ويصلون إليها. ففعل ذلك ابن الزبير.\nوقال ابن الزبير: أشهد لسمعت عائشة ﵂ تقول: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا في بناء البيت، وعجزت بهم النفقة، فتركوا في الحجر منها أذرعا، ولولا حداثة قومك بالكفر لهدمت الكعبة وأعدت ما تركوا منها، ولجعلت لها بابين موضوعين بالأرض؛ بابا شرقيا يدخل منه الناس، وبابا غربيا\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٦٨ - ٧٠).\n٢٢٧ - إسناده حسن.\nأخرجه أبو نعيم في الفتن (٢/ ٦٦٨ ح ١٨٧٣) من طريق مجاهد، به.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، بلفظ: أقيرع، بدل: أفيدع.\n(^٢) في هامش ج بخط مغاير: فهدموها.\n(^٣) في ب، ج: النصف.\n(^٤) في أ: الآخر.\n(^٥) في ج: اثنين.\n(^٦) في ج: الستر.","vol":"1","page":300},{"text":"يخرج منه الناس. وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها»؟ قالت: قلت: لا، قال: «تعززا [أن لا] (^١) يدخلها إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أن يدخلها، يدعونه يرتقي، حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه فسقط. فإن بدا لقومك هدمها، فهلمي لأريك ما تركوا في الحجر منها». فأراها قريبا من سبع أذرع.\nفلما هدم ابن الزبير الكعبة وسواها بالأرض؛ كشف عن أساس إبراهيم ﵇ فوجده داخلا في الحجر نحوا من ست (^٢) أذرع [وشبر] (^٣)؛ كأنها أعناق الإبل أخذ بعضها بعضا، كتشبيك الأصابع بعضها ببعض؛ تحرك الحجر من القواعد فتحرك الأركان كلها.\nفدعا ابن الزبير خمسين رجلا من وجوه الناس وأشرافهم، فأشهدهم (^٤) على ذلك الأساس (^٥). قال: فأدخل رجل من القوم كان أيدا، يقال له: عبد الله بن مطيع العدوي عتلة (^٦) كانت في يده، في ركن من أركان البيت، فتزعزعت الأركان كلها جميعا. ويقال: إن مكة رجفت رجفة شديدة حين زعزع الأساس، وخاف الناس خوفا شديدا، حتى ندم كل من كان أشار على ابن الزبير بهدمها، وأعظموا ذلك إعظاما شديدا، وأسقط في أيديهم. فقال لهم ابن الزبير: اشهدوا، ثم وضع البناء على ذلك الأساس، ووضع حدات الباب - باب الكعبة- على مدماك على\n_________\n(^١) في أ: لأن لا، وفي ج: إلا أن، وقوله: «أن» ساقط من ب.\n(^٢) في ب، ج: ستة.\n(^٣) في أ: وشيئا.\n(^٤) في ب، ج: وأشهدهم.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٤٠٤).\n(^٦) العتلة: حديدة كأنها رأس فأس عريضة، في أسفلها خشبة يحفر بها الأرض والحيطان، وليست بمعقفة كالفأس، ولكنها مستقيمة مع الخشبة. وقيل: العتلة: العصا الضخمة من حديد، لها رأس مفلطح كقبيعة السيف تكون مع البناء يهدم بها الحيطان (لسان العرب، مادة: عتل).","vol":"1","page":301},{"text":"الشاذروان اللاصق بالأرض، وجعل الباب الآخر بإزائه في ظهر الكعبة مقابله، وجعل عتبته على الحجر الأخضر الطويل الذي في الشاذروان الذي في ظهر الكعبة، قريبا من الركن اليماني.\nوكان [البناة] (^١) يبنون من وراء الستر، والناس يطوفون من خارج. فلما ارتفع البنيان إلى موضع الركن - وكان ابن الزبير حين هدم البيت؛ جعل الركن في ديباجة وأدخله في تابوت (^٢) وأقفل عليه، ووضعه عنده في دار الندوة، وعمد إلى ما كان في الكعبة من حلية فوضعه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان- فلما بلغ [البناء] (^٣) موضع الركن الأسود أمر ابن الزبير بموضعه، فنقر في حجرين؛ حجر من المدماك الذي تحته، وحجر من المدماك الذي فوقه بقدر الركن، وطويق بينهما، فلما فرغوا منه أمر ابن الزبير ابنه عباد بن عبد الله بن الزبير وجبير بن شيبة بن عثمان أن يجعلوا الركن في ثوب، وقال لهم ابن الزبير: إذا دخلت في الصلاة - صلاة الظهر - فاحملوه واجعلوه في موضعه، فأنا أطول الصلاة، فإذا فرغتم فكبروا حتى أخفف صلاتي، وكان ذلك في حر شديد.\nفلما أقيمت الصلاة، كبر ابن الزبير وصلى (^٤) بهم ركعة، خرج عباد بالركن من دار الندوة وهو يحمله، ومعه جبير بن شيبة بن عثمان - ودار الندوة يومئذ قرب (^٥) من الكعبة - فخرقا به الصفوف حتى أدخلاه في الستر الذي دون البناء، فكان الذي وضعه في موضعه هذا عباد بن عبد الله بن الزبير، وأعانه عليه جبير\n_________\n(^١) في أ، ج: البنا. والمثبت من ب.\n(^٢) في ج: تابوب. والتابوت: الصندوق الذي يحرز فيه المتاع (لسان العرب، مادة: تبت).\n(^٣) في أ: البنيان.\n(^٤) في ب وكبر وصلى.\n(^٥) في ب، ج: قريبة.","vol":"1","page":302},{"text":"بن شيبة (^١)، فلما أقروه في موضعه وطوبق عليه الحجران كبروا، [فخفف] (^٢) ابن الزبير صلاته (^٣)، وتسامع الناس بذلك، وغضبت فيه رجال من قريش حين لم يحضرهم ابن الزبير، وقالوا: والله [لقد] (^٤) رفع في الجاهلية حين بنته قريش، فحكموا فيه أول من يدخل عليهم من باب المسجد، فطلع رسول الله ﷺ فجعله في ردائه. ودعا رسول الله ﷺ من كل قبيلة من قريش رجلا، فأخذوا بأركان الثوب، ثم وضعه رسول الله ﷺ في موضعه. وكان الركن قد تصدع من الحريق [بثلاث] (^٥) فرق، انشظت (^٦) منه شظية كانت عند بعض آل شيبة بعد ذلك بدهر طويل، فشده ابن الزبير بالفضة (^٧)، إلا تلك الشظية من أعلاه؛ موضعها بين في أعلى الركن (^٨). فطول (^٩) الركن ذراعان، قد أخذ عرض جدر (^١٠) الكعبة، ومؤخر الركن [داخل] (^١١) في الجدر، مضرس على ثلاثة رؤوس (^١٢).\nقال ابن جريج: فسمعت من يصف لون مؤخره الذي في (^١٣) الجدر، قال\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ١٨٨ - ١٨٩).\n(^٢) في أ: فأخف.\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ٧٠ - ٧٣).\n(^٤) في أ: لو.\n(^٥) في أ: ثلاث.\n(^٦) في ب، ج: فانشظت.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٣٣).\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٣٦٦).\n(^٩) في ب، ج: وطول.\n(^١٠) في ب، ج: جدار.\n(^١١) في أ، ج: داخله. والمثبت من ب.\n(^١٢) إتحاف الورى (٢/ ٧٤).\n(^١٣) في ج: فيه.","vol":"1","page":303},{"text":"بعضهم: هو مورد، وقال بعضهم: هو أبيض (^١). قال (^٢): وكانت الكعبة يوم هدمها ابن الزبير ثمانية عشر ذراعا في السماء.\nفلما أن بلغ ابن الزبير بالبناء ثمانية عشر ذراعا؛ قصرت الحال الزيادة التي زاد من الحجر فيها، واستسمج ذلك؛ إذ صارت عريضة لا طول لها. فقال: قد كانت قبل قريش تسعة (^٣) أذرع، حتى زادت قريش فيها تسع أذرع طولا في السماء، فأنا أزيد فيها. [فزاد فيها] (^٤) تسع أذرع أخرى؛ فبناها (^٥) سبعة وعشرين ذراعا في السماء، وهي سبعة وعشرون مدماكا، وعرض جدرها (^٦) ذراعان، وجعل فيها ثلاث دعائم، وكانت قريش في الجاهلية جعلت فيها ست دعائم.\nوأرسل ابن الزبير إلى صنعاء فأتى من رخام بها يقال له: البلق، فجعله في الروازن (^٧) التي في سقفها للضوء. وكان باب الكعبة قبل بناء ابن الزبير مصراعا واحدا، فجعل لها ابن الزبير مصراعين طولهما أحد عشر ذراعا من الأرض إلى منتهى أعلاها اليوم. وجعل الباب الآخر الذي في ظهرها بإزائه على الشاذروان الذي على الأساس مثله، وجعل ميزابها يسكب في الحجر، وجعل لها درجة في بطنها في الركن الشامي من خشب معرجة يصعد فيها إلى ظهرها.\nفلما فرغ ابن الزبير من بناء الكعبة، خلقها من داخلها وخارجها، من أعلاها\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٧٤).\n(^٢) في ب، ج: قالوا.\n(^٣) في ب، ج: تسع.\n(^٤) قوله: «فزاد فيها» ساقط من أ.\n(^٥) في ج: فبناعا.\n(^٦) في ب، ج: جدارها.\n(^٧) الروازن: هي فتحات مربعة لإدخال النور إلى داخل الكعبة، وهي موزعة، منها روزنة حيال الركن الغربي والثانية حيال الركن اليماني، والثالثة حيال الركن الأسود، والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى.","vol":"1","page":304},{"text":"إلى أسفلها، وكساها القباطي (^١). وقال: من [كان] (^٢) لي عليه طاعة، فليخرج فليعتمر من التنعيم، فمن قدر أن ينحر بدنة فليفعل، ومن لم يقدر على بدنة فليذبح شاة، فمن لم يقدر فليتصدق بقدر طوله. وخرج ماشيا، وخرج الناس معه مشاة حتى اعتمروا من التنعيم شكرا لله، ولم ير يوم (^٣) كان أكثر عتيقا، ولا أكثر بدنة منحورة، ولا شاة مذبوحة، ولا صدقة من ذلك اليوم. ونحر ابن الزبير مائة بدنة، فلما طاف بالكعبة؛ استلم الأركان الأربعة جميعا، وقال: إنما (^٤) ترك استلام هذين الركنين الشامي [والغربي] (^٥)؛ لأن البيت لم يكن تاما (^٦). فلم يزل البيت على بناء ابن الزبير؛ إذا طاف طائف استلم الأركان جميعا، ويدخل البيت من هذا الباب ويخرج من الباب الغربي، وأبوابه لاصقة بالأرض، حتى قتل ابن الزبير ﵀، ودخل الحجاج مكة، وكتب إلى عبد الملك بن مروان: أن ابن الزبير قد (^٧) زاد في بيت الله (^٨) ما ليس منه، وأحدث فيه بابا آخر. فكتب يستأذنه في رد (^٩) البيت على ما كان عليه في الجاهلية.\nفكتب إليه عبد الملك بن مروان: أن سد بابها الغربي الذي كان فتح ابن الزبير، واهدم ما كان زاد فيها من الحجر، واكبسها به على ما كانت عليه. فهدم الحجاج منها ست أذرع وشبرا مما يلي الحجر، وبناها على أساس قريش الذي\n_________\n(^١) القباطي: القبطية ثياب من كتان بيض رقاق تنسج في مصر. وهي منسوبة إلى القبط (المعجم الوسيط ٢/ ٧١١).\n(^٢) في أ: كانت.\n(^٣) في ب، ج: يوما.\n(^٤) في ب، ج زيادة: كان.\n(^٥) في أ: والركن الغربي.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٧٤ - ٧٦).\n(^٧) في أزيادة: كان.\n(^٨) في ب، ج: البيت.\n(^٩) في ب، ج: برد.","vol":"1","page":305},{"text":"كانت استقصرت عليه، وكبسها بما هدم منها، وسد الباب الذي في ظهرها، وترك سائرها لم يحرك [منها] (^١) شيئا. فكل شيء فيها [اليوم] (^٢) بناء ابن الزبير، إلا الجدر الذي في الحجر؛ فإنه بناء الحجاج.\nوسد الباب الذي في ظهرها، وما تحت عتبة الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم إلى الأرض أربعة أذرع وشبر، كل هذا بناء الحجاج. والدرجة التي في بطنها اليوم؛ والبابان اللذان عليها (^٣) اليوم هما أيضا من عمل الحجاج (^٤).\nفلما فرغ الحجاج من هذا كله؛ وفد بعد ذلك الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك بن مروان (^٥): ما أظن أبا حبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمع منها في أمر الكعبة. فقال الحارث: أنا سمعته من عائشة، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: سمعتها تقول: قال لي رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه، فإن بدا لقومك أن يبنوه، فهلمي لأريك ما تركوا منه»، فأراها قريبا من سبع أذرع. وقال رسول الله ﷺ: «وجعلت لها بابين موضوعين على الأرض؛ بابا شرقيا يدخل الناس منه، وبابا غربيا يخرج الناس منه».\nقال عبد الملك بن مروان: أنت سمعتها تقول هذا؟ قال: نعم يا أمير المؤمنين، أنا سمعت هذا منها. قال: فجعل ينكت (^٦) منكسا بقضيب في يده ساعة طويلة،\n_________\n(^١) في أ: منه.\n(^٢) قوله: «اليوم» ساقط من أ.\n(^٣) في ج: عليهما.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ١٨٩).\n(^٥) قوله: «بن مروان» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ب، ج: ينكث.","vol":"1","page":306},{"text":"ثم قال: وددت والله أني تركت ابن الزبير وما تحمل من ذلك (^١).\nقال ابن جريج: فكان (^٢) باب الكعبة الذي عمله ابن الزبير طوله في السماء أحد عشر ذراعا، فلما كان الحجاج؛ نقض من الباب أربعة أذرع وشبرا، وعمل لها هذين البابين، وطولهما ست أذرع وشبر. فلما كان في خلافة الوليد بن عبد الملك؛ بعث إلى واليه على مكة خالد بن عبد الله القسري بستة وثلاثين ألف دينار، فضرب منها على بابي الكعبة صفائح الذهب، وعلى ميزاب الكعبة، وعلى الأساطين التي في بطنها، وعلى الأركان في جوفها (^٣).\nقال أبو الوليد: قال جدي: فكل ما على الميزاب وعلى الأركان في جوفها من الذهب؛ فهو من عمل الوليد بن عبد الملك، وهو أول من ذهب البيت في الإسلام. فأما ما كان على الباب من عمل الوليد بن عبد الملك من الذهب؛ فإنه رق وتفرق، فرفع ذلك إلى أمير المؤمنين محمد بن الرشيد في خلافته، فأرسل إلى سالم بن الجراح - عامل كان له على صوافي مكة - بثمانية عشر ألف دينار؛ ليضرب بها صفائح الذهب على بابي الكعبة. فقلع ما كان على الباب من الصفائح، وزاد عليها من الثمانية عشر ألف دينار، فضرب عليها الصفائح التي هي عليه اليوم، والمسامير، وحلقتا باب الكعبة، وعلى الفياريز (^٤) والعتب (^٥).\nوذلك كله من عمل أمير المؤمنين محمد بن هارون الرشيد، ولم يقلع في ذلك بابي الكعبة، ولكن ضربت عليهما الصفائح والمسامير، وهما على حالهما.\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ١٠٣ - ١٠٤)، والكامل لابن الأثير (٤/ ١٥٢)، والجامع اللطيف (ص: ٩٢).\n(^٢) في ب، ج: وكان.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، وإتحاف الورى (٢/ ١١٩).\n(^٤) في ج: الفيارين.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٢٢٠)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٤٨).","vol":"1","page":307},{"text":"٢٢٨ - قال أبو الوليد: وأخبرني المثنى بن جبير الصواف: أنهم حين فرقوا ذهب باب الكعبة، وجدوا فيه ثمانية وعشرين ألف دينار (^١)، فزادوا عليها خمسة عشر ألف [دينار] (^٢). وإن الذي على الباب من الذهب ثلاثة وثلاثين ألف دينار، وقالوا أيضا: إنه لما قلع الذهب عن الباب ألبس الباب ثوبا أصفر.\nقال ابن جريج: وعمل الوليد بن عبد الملك الرخام الأحمر والأخضر والأبيض الذي في بطنها مؤزرا به جدراتها، وفرشها بالرخام، وأرسل (^٣) به من الشام (^٤)، وجعل الجزعة التي تلقى من [دخل] (^٥) الكعبة بين يدي من قام يتوخى مصلى رسول الله ﷺ في موضعها، وجعل عليها طوقا من ذهب. فجميع ما في الكعبة من الرخام؛ فهو من عمل الوليد بن عبد الملك، وهو أول من فرشها بالرخام وأزر به جدراتها، وهو أول من زخرف المساجد (^٦).\n\n٢٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي قال: لما جرد حسين (^٧) بن حسن الطالبي الكعبة في سنة مائتين في الفتنة، لم يبق عليها شيء مما كان عليها من الكسوة. فجئت فاستدرت بجوانبها وعددت مداميكها فوجدتها سبعة وعشرين مدماكا، ورأيت موضع الصلة التي (^٨) من بناء الحجاج - مما يلي الحجر أثر\n_________\n٢٢٨ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^١) في ب، ج: مثقال.\n(^٢) في أ: مثقال.\n(^٣) في ج: أرسل.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٢٠٥).\n(^٥) في أ: داخل.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ١٩١).\n٢٢٩ - إسناده صحيح.\n(^٧) في ب: حسن.\n(^٨) في ب، ج: الذي.","vol":"1","page":308},{"text":"لحم (^١) البناء فيما بين بناء ابن (^٢) الزبير القديم وبين بناء الحجاج بن يوسف، شبه الصدع، وهو منه كالمتبري (^٣) بأقل من الأصبع من أعلاها، بين ذلك لمن رآه.\nورأيت موضع الباب الذي سده الحجاج في ظهر الكعبة على الحجر الأخضر الذي في الشاذروان، أتبين (^٤) حداثه من أعلاه إلى أسفله.\nورأيت السد الذي في الباب الشرقي الذي يدخل منه اليوم؛ من العتبة إلى الأرض، فحجارة (^٥) سد الباب الذي في ظهرها، وما بني من هذا الباب الشرقي، الطف من حجارة مداميك جدرات الكعبة بكثير، وكل ذلك بالمنقوش.\n\n٢٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، عن عائشة أم المؤمنين، عن النبي ﷺ أنه قال لها: «يا عائشة! لولا حداثة قومك بالكفر؛ لرددت في الكعبة ما نقصوا منها، ولجعلت لها بابا آخر».\n\n٢٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن عكرمة، عن ابن\n_________\n(^١) في ب: لجم.\n(^٢) قوله: «ابن» ساقط من ج.\n(^٣) في ب: كالمنبري.\n(^٤) في ب، ج: تبين.\n(^٥) في ب، ج: وحجارة.\n٢٣٠ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه البخاري (٢/ ٥٧٤ ح ١٥٠٨) من طريق: هشام، عن أبيه، عن عائشة، نحوه.\n٢٣١ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٧٨ ح ٢٦٩٦) من طريق: عبد الله بن الزبير، عن عائشة، نحوه.","vol":"1","page":309},{"text":"عباس: أن النبي ﷺ قال لعائشة: «إذا فتح الله [لي] (^١) إن شاء الله، رددت الكعبة على ما كانت عليه على عهد إبراهيم، فأدخلت من الحجر فيها، وجعلت لها بابا بالأرض، وجعلت لها بابا آخر، فإن (^٢) قريشا إنما جعلوا الدرجة لأن لا يدخل الناس إلا بإذن».\n\n٢٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن داود بن شابور، عن مجاهد، قال: لما عزم ابن الزبير على هدم الكعبة؛ خرجنا إلى منى ننتظر العذاب ثلاثا. وأمر ابن الزبير الناس أن يهدموا، فلم يجترئ أحد على هدمها، فلما رآهم لا يقدمون عليها؛ أخذ هو بنفسه المعول، ثم ارتقى فوقها فهدم، فلما رأى الناس أنه لم يصبه شيء اجترؤوا على هدمها. قال: فهدموا، وأدخل عامة الحجر فيها. فلما ظهر الحجاج رد الذي كان ابن الزبير أدخل من الحجر، فقال عبد الملك بن مروان: وددنا أنا تركنا أبا خبيب وما تولى (^٣) - يعني ابن الزبير -.\n\n٢٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأيت ابن الزبير هدم الكعبة، فأراهم (^٤) أساسا داخلا في الحجر، آخذ بعضه بعضا، كلما حرك منه شيء تحرك كله، فبنى عليه الكعبة.\n\n٢٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، عن عيسى بن\n_________\n(^١) قوله: «لي» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: وإن.\n٢٣٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٤٧ - ٤٨) من طريق سفيان به.\n(^٣) في ب، ج زيادة: من ذلك.\n٢٣٣ - إسناده صحيح.\n(^٤) في ب، ج: وأراهم.\n٢٣٤ - إسناده ضعيف. =","vol":"1","page":310},{"text":"يونس، عن عبد الله بن مسلم بن هرمز، قال: حدثني يزيد مولى ابن الزبير، قال: شهدت ابن الزبير احتفر في الحجر، فأصاب أساس البيت حجارة [حمرا] (^١) كأنها الخلائف، تحرك الحجر فيهتز له البيت، فأصاب في الحجر من البيت ستة أذرع وشبرا، وأصاب فيه موضع قبر، فقال ابن الزبير: هذا قبر إسماعيل. فجمع قريشا ثم قال لهم: اشهدوا، ثم بنى.\n\n٢٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن واضح، عن سليم بن مسلم، عن عمر بن قيس، عن سعيد بن ميناء - وكان على سوق مكة لابن الزبير - قال: لما أراد ابن الزبير بناء الكعبة عالج الأساس، فإذا وضع الباني العتلة في حجر ارتجت جوانب البيت، فأمسك عنه.\n\n٢٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني إبراهيم بن محمد الشافعي، عن سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: رأيت ابن الزبير حين هدم الكعبة، فأراهم أساسا آخذا بعضه ببعض، كلما حرك منه شيء تحرك كله، قال: فرأيت فضل البيت في الحجر.\nقال سفيان: فذكر نحوا من ست أذرع.\n\n٢٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد،\n_________\n= شيخ المصنف لم أقف عليه. وعبد الله بن مسلم، هو ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\n(^١) في أ، ج: حمر. والمثبت من ب.\n٢٣٥ - إسناده ضعيف جدا.\nعمر بن قيس، متروك (التقريب ص: ٤١٦)، وسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n٢٣٦ - إسناده صحيح.\n٢٣٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٦١ ح ٣٧٢٣١) من طريق: ابن أبي نجيح، به.","vol":"1","page":311},{"text":"عن ابن أبي نجيح، عن سليمان بن ميناء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: إذا رأيت قريشا هدموا البيت ثم بنوه فزوقوه، فإن استطعت أن تموت فمت.\n\n٢٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن يسار بن عبد الرحمن قال: شهدت ابن الزبير حين فرغ من بناء البيت، كساه القباطي، وقال: من كانت لي عليه طاعة فليخرج فليعتمر من التنعيم، قال: فما رأيت يوما (^١) أكثر عتيقا، ولا أكثر بدنة منحورة (^٢) من يومئذ.\n\n٢٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمه، قال: هدم ابن الزبير البيت حتى وضعه بالأرض، وبناها من أسها وأدخل الحجر عنده، وكان قد احترق حين احترق (^٣) الخشب والحجارة، وانصدع الركن بثلاث فرق فرأيته متكسرا، حتى شده ابن الزبير بالفضة. ثم أدخل الحجر في البيت، ونصب الخشب حول البيت ثم سترها، وبنوا من وراء الستور (^٤) حتى بلغ الركن الأسود، فوضعه وشده بالفضة. ثم رد البيت على بنائه، وزاد في طوله؛ فجعلها سبعة وعشرين ذراعا، وخلق جوفها، ولطخ\n_________\n٢٣٨ - إسناده حسن.\n(^١) في ب، ج زيادة كان.\n(^٢) في ب، ج: مذبوحة.\n٢٣٩ - إسناده ضعيف جدا.\nموسى بن يعقوب، هو: الزمعي. وعمه، هو: يزيد بن عبد الله بن زمعة. سكت عنه البخاري في الكبير (٨/ ٣٤٦)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٩/ ٢٧٦). والواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه أبو إسحاق الحربي في المناسك (ص: ٤٩٣)، عن محمد بن أبي سلمة، عن موسى بن يعقوب، به. والفاكهي مختصرا (١/ ١٣٤ - ١٤٤) من طريق: الواقدي، به.\n(^٣) في ب، ج: احترق واحترق.\n(^٤) في ب، ج: الستر.","vol":"1","page":312},{"text":"جدراتها (^١) بالمسك حين فرغ منها، وجعل لها بابين موضوعين بالأرض، بابا في وجهها، وبابا بإزائه من خلفها، يدخل من هذا الذي في وجهها ويخرج من الآخر. واعتمر حين فرغ من الكعبة ماشيا مع رجال من قريش وغيرهم، منهم: عبد الله بن صفوان وعبيد بن (^٢) عمير.\n\n٢٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن موسى بن يعقوب، عن عمه، عن الحارث بن عبد الله بن وهب بن زمعة، قال: ارتحل الحصين بن نمير من مكة لخمس ليال خلون من شهر ربيع الآخر، سنة أربع وستين. وأمر ابن الزبير بالخصاص التي (^٣) كانت حول الكعبة فهدمت، وبالمسجد فكنس مما كان (^٤) فيه من الحجارة والدماء؛ فإذا الكعبة متوهنة، ترتج من أعلاها إلى أسفلها، فيها أمثال جيوب النساء من حجارة المنجنيق. وإذا الركن قد اسود واحترق، وتفلق من الحريق، فرأيته بثلاث [فرق] (^٥).\nفشاور ابن الزبير الناس في هدمها، فأشار عليه جابر بن عبد الله وعبيد بن عمير بهدمها، وأبى ذلك عليه ابن عباس (^٦)، وقال: إني (^٧) أخشى أن يأتي بعدك من يهدمها، فلا تزال تهدم وتبنى، فيتهاون الناس بحرمتها، فلا أحب ذلك.\n_________\n(^١) في ب، ج: جدرها.\n(^٢) قوله: «وعبيد بن» مكررة في ج.\n٢٤٠ - إسناده ضعيف جدا.\nانظر التعليق على الحديث السابق.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٤٤٥/ ٣) وعزاه لابن سعد في الطبقات. ولم أقف عليه في المطبوع من طبقات ابن سعد.\n(^٣) في ج: الذي.\n(^٤) قوله: «كان» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ، ب: فلق.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٦٧ - ٦٨).\n(^٧) في ب، ج: أنا.","vol":"1","page":313},{"text":"٢٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن شرحبيل بن (^١) أبي عون، عن أبيه، قال: رأيت الحجر قد انفلق واسود من الحريق، فأنظر إلى جوفه أبيض كأنه الفضة، وقد كان شاور المسور بن مخرمة - قبل أن يموت- في هدمها (^٢) وبنائها، فأشار عليه بذلك.\n\n٢٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، عن جده أنه سمع عبد الله بن عمر يسأل [نائل] (^٣) بن قيس الجذامي عن الأساس. فقال نائل: اتبعنا الأساس في الحجر، فوجدنا أساس البيت واصلا بالحجر، كأنه أصابعي هذه - وشبك بين أصابعه- فسمعت ابن عمر يكبر ويحمد الله على ذلك.\n\n٢٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن محمد بن عمرو (^٤)، عن أبي الزبير، قال: سمعت عبد الرحمن بن سابط يقول: دعانا ابن الزبير - خمسين رجلا من قريش- فنظرنا إلى الأساس فإذا هو واصل بالحجر، متشبك (^٥) كأصابع يدي هاتين - وشبك بين أصابعه- فقال ابن الزبير: اشهدوا، ثم بنى.\n_________\n٢٤١ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^١) في ب: عن.\n(^٢) في ب، ج: بهدمها.\n٢٤٢ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٣) في أ: نابت، وهو خطأ (انظر الإصابة ٥/ ٤٦٩).\n٢٤٣ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٤) في ج: عمير.\n(^٥) في ب، ج: مشبك.","vol":"1","page":314},{"text":"قال عبد الرحمن بن سابط فجلست مع ابن عباس فأخبرته، فقال ابن عباس: ما زلنا نعلم أن من البيت في الحجر.\n\n٢٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: هدم ابن الزبير البيت حتى سواه بالأرض، وحفر أساسه فأدخل الحجر فيه، وكان الناس يطوفون من وراء الستر (^١)، ويصلون إلى موضعه. وجعل الركن في تابوت في سرقة (^٢) من حرير، فأما ما كان من حلي البيت وما وجد فيه من ثياب أو طيب فإنه جعله عند الحجبة في خزانة الكعبة، حتى أعاد بناءها.\nقال عكرمة: رأيت (^٣) الحجر الأسود، فإذا هو ذراع أو يزيد.\n\n٢٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن شرحبيل بن أبي عون، عن أبيه، قال: لما هدم عبد الله بن الزبير البيت؛ ندم كل من كان أشار عليه، وأعظموا ذلك.\n\n٢٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن سليمان بن داود بن الحصين، عن أبيه، عن عكرمة عن ابن عباس: أنه أبي على\n_________\n٢٤٤ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nأخرجه الطبري في تاريخه (٣/ ٤٠٧) من طريق محمد بن عمر الواقدي، به.\n(^١) في أ: يصلون من وراء الأساس.\n(^٢) السرق: قطعة من جيد الحرير، أو هو: شقاق الحرير، وقيل: هو أجوده. واحدته سرقة (لسان الميزان، مادة: سرق).\n(^٣) في ب، ج: فرأيت.\n٢٤٥ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n٢٤٦ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.","vol":"1","page":315},{"text":"ابن الزبير هدمها، وقال: أخاف أن يأتي بعدك من يهدمها، ثم يأتي بعد ذلك آخر؛ فإذا هي تهدم أبدا وتبنى. فسكت عبد الله بن الزبير، ولم يقرب ابن عباس مكة حتى فرغ منها.\n\n٢٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن موسى، عن عكرمة بن خالد، قال: لما بنى ابن الزبير الكعبة؛ انتهى به إلى الأس (^١) الأول، فأدخل (^٢) الحجر فيها، فلما انتهى إلى موضع الركن الأسود؛ جاء به ابن الزبير وولده حتى رفعوه، ووضعوه بأيديهم في ساعة خالية، تحروا بها غفلة الناس نصف النهار في يوم صائف.\n\n٢٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد العزيز بن المطلب، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن أبي جعفر، قال: ابن الزبير وضعه وولده نصف النهار، في حر شديد. فرأيت قريشا غضبوا في ذلك.\n\n٢٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن خلاد بن عطاء، عن أبيه - وكان يعمل في البيت محتسبا - قال: وكان الركن في تابوت مقفل عليه، فلما كان وقت وضعه، وقد نقر له حجران\n_________\n٢٤٧ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٧٣).\n(^١) في ب، ج: الأساس.\n(^٢) في ب، ج: وأدخل.\n٢٤٨ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n٢٤٩ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.","vol":"1","page":316},{"text":"طويق بينهما ثم أدخل [بينهما] (^١)، فلما فرغ من ذلك خرج ابن الزبير في يوم صائف نصف النهار، فأشار إلى جبير بن شيبة الحجبي، فأدخلاه في موضعه وبنى عليه.\nقال عطاء أبو خلاد: وأنا حاضر ذلك.\n\n٢٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن مسافع الحجبي، قال: لما بنى ابن الزبير البيت حتى بلغ موضع الركن تواعد الحجبة، قال مسافع وأنا فيهم.\nفلما دخل ابن الزبير في الصلاة - حسبت الظهر - خرج الحجبة بالركن من الصفوف وأنا فيهم، فرفعناه، فجاء حمزة بن عبد الله بن الزبير فأخذ بطرف الثوب فرفع معنا.\nوأخبرني مسافع أن الركن أخذ عرض [الضفير - ضفير] (^٢) البيت.\n\n٢٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، وعبد الله بن عمر بن حفص، عن منصور بن عبد الرحمن (^٣) الحجبي، عن أمه، قالت: كان الحجر الأسود قبل الحريق مثل لون المقام، فلما احترق اسود، قال: فلما احترقت الكعبة؛ تصدع بثلاث فرق، فشده ابن الزبير بالفضة.\n_________\n(^١) في أ، ج: فيه. والمثبت من ب.\n٢٥٠ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nذكر نحوه ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٧٣).\n(^٢) في أ: الظفير ظفير، وفي ب: الصفير صفير. والمثبت من ج.\n٢٥١ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٣٥ و١٤٥) من طريق: الواقدي، به.\n(^٣) في ج: عبد الله.","vol":"1","page":317},{"text":"٢٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن علي بن زيد، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت ابن الزبير هدمها كلها، فلما بنى وفرغ، خلق جوفها بالعنبر والمسك، ولطخ جدرها بالمسك من خارج، وسترها بالديباج، وأدخل الحجر فيها، ورد الركن الأسود في موضعه، وكان قد انكسر بثلاث فرق من الحريق الذي أصاب الكعبة، فكان (^١) الركن عند ابن الزبير في بيته في صندوق عليه قفل.\nفلما بلغ البناء موضع الركن جاء ابن الزبير حتى وضعه هو بنفسه وشده بالفضة (^٢)، فهو مشدود بالفضة. واعتمر من خيمة جمانة ماشيا، فرأى الناس أن قد أحسن ابن الزبير، ولبى حتى نظر إلى البيت.\n\n٢٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن عبد الله (^٣) بن عبيد بن عمير، قال: وفد الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة على عبد الملك بن مروان، فقال له عبد الملك: ما أظن أن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما كان يزعم أنه سمعه منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: سمعتها تقول: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا في بنيان الكعبة، ولولا حداثة قومك بالشرك؛ لأعدت (^٤) فيها ما\n_________\n٢٥٢ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ١٨٨).\n٢٥٣ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ١٩٣).\n(^٣) في ج: عبيد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣١٢).\n(^٤) في ب، ج: أعدت.","vol":"1","page":318},{"text":"تركوا منها. فإن بدا لقومك أن يبنوها، فهلمي لأريك ما تركوا من البيت». فأراها قريبا من سبع أذرع.\n\n٢٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عطاف بن خالد المخزومي، عن أبيه، عن قبيصة بن ذؤيب، قال: سمعته يقول: لقد كان عبد الملك بن مروان ندم حين هدم البيت ورده على بنيانه الأول. وقال (^١): ليتني كنت حملت ابن الزبير وما تحمل.\n\n٢٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إبراهيم بن شعيب - مولى لقريش - عن المسور بن رفاعة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: لما حج سليمان بن عبد الملك - وهو خليفة - طاف بالبيت وأنا إلى جنبه. قال: كيف كان بناء الكعبة حين بناها ابن الزبير؟ فأشار له عمر بن عبد العزيز - وهو إلى جنبه من الشق الآخر - إلى ما كان ابن الزبير فعل، وأنه جعل لها بابين، وأدخل الحجر في البيت. فقال سليمان: ليت أن أمير المؤمنين - يعني عبد الملك بن مروان (^٢) - كان ولى ابن الزبير ما تولى من ذلك. فقال له عمر بن عبد العزيز: أما إني سمعته يقول: ليت أني تركت ابن الزبير وما تحمل. قال سليمان: أنت سمعته يقول [ذلك] (^٣)؟ قال: نعم. ثم التفت إلى محمد بن كعب، فقال (^٤): كم طولها؟ قال: سبعة وعشرون ذراعا. قال: وعلى ذلك كانت؟ قال:\n_________\n٢٥٤ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^١) في ب، ج: قال.\n٢٥٥ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٢) قوله: «بن مروان» ساقط من ب، ج.\n(^٣) قوله: «ذلك» ساقط من أ.\n(^٤) في ب، ج: قال.","vol":"1","page":319},{"text":"لا. قال: فكم كانت؟ قال: كانت على عهد النبي (^١) ﷺ ثماني (^٢) عشرة ذراعا.\nقال: فمن زاد فيها؟ قال: ابن الزبير.\nقال سليمان: لولا [أنه] (^٣) أمر كان أمير المؤمنين فعله، لأحببت أن أردها على ما بناها ابن الزبير (^٤)، ثم قال: علي بحجاب البيت. فدخل هو، وعمر بن عبد العزيز، ومحمد بن كعب القرظي. فجعل سليمان ينظر إلى ما فيها من الحلي، فقال لابن كعب: ما هذا؟ قال: يا أمير المؤمنين، أقره رسول الله ﷺ يوم فتحه (^٥) مكة، ثم أقرته (^٦) الولاة بعده؛ أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، ومعاوية. قال: صدقت (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-84>ما جاء في مقلع الكعبة ومن أين قلع </span>(^٨)\n٢٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: لما أراد ابن الزبير هدم الكعبة، سأل رجالا (^٩) من أهل مكة، من أين كانت قريش أخذت حجارة الكعبة حين بنتها؟ فأخبر أنهم بنوها من حراء، ومن\n_________\n(^١) في ب، ج: رسول الله.\n(^٢) في ب، ج: ثمان.\n(^٣) قوله: «أنه» ساقط من أ.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ١٩١).\n(^٥) في ب، ج: فتح.\n(^٦) في ب، ج: أقره.\n(^٧) إتحاف الورى (٢/ ١٣٠ - ١٢٩). وانظر: الذهب المسبوك (ص: ٣٢).\n(^٨) العنوان في ب: ما جاء في مقطع الكعبة من أين قطع.\n٢٥٦ - إسناده ضعيف.\nلم يلق ابن جريج ابن الزبير.\nذكره الفاكهي (٢/ ١٨٠).\n(^٩) في ب، ج زيادة من أهل العلم.","vol":"1","page":320},{"text":"ثبير (^١)، ومن المقطع، وهو الجبل المشرف على مسجد القاسم بن عبيد بن خلف بن الأسود الخزاعي، على يمين من أراد المشاش (^٢) من مكة، مشرفا على الطريق.\nوإنما سمي المقطع؛ لأنه جبل صلب الحجارة، فكان يوقد بالنار ثم يقطع.\nويقال: إنما سمي المقطع؛ لأن أهل الجاهلية من أهل مكة كانوا إذا خرجوا من مكة؛ قلدوا أنفسهم ورواحلهم من عضاه (^٣) الحرم. فإذا لقيهم أحد، قالوا: هذا من أهل الله، فلا يعرض له، حتى إذا دخلوا الحرم أمنوا فصاروا عند المقطع، فقطعوا قلائدهم وقلائد رواحلهم التي من عضاء الحرم هنالك، فسمي بذلك: المقطع، [وهو من قافية] (^٤) الخندمة. والخندمة (^٥): جبل في ظهر أبي قبيس، [في] (^٦) ظهرها المشرف على دار ابن صيفي المخزومي، في شعب آل سفيان دون شعب الخوز (^٧)، وذلك الموضع على يمين من انحدر من الثنية التي يسلك فيها من شعب ابن عامر إلى شعب آل سفيان، ثم إلى منى. وهذا الموضع مرتفع في الجبل، موضع مقلعه بين، بين هذه الثنية وبين الثنية التي تشرف على شعب الخوز، يسلك منها من منى إلى مكة من سلك شعب الخوز، ومن جبل عند الثنية البيضاء التي في طريق جدة، وهو الجبل المشرف على ذي طوى، ويقال له: حلحلة.\nوقال أبو الوليد: قال جدي: ومنه بنيت دار العباس بن محمد التي على\n_________\n(^١) في ب، ج: وثبير.\n(^٢) في ب: المينا.\nوالمشاش: جبل في وسط عرفات، متصل بجبال تصل إلى مكة (معجم البلدان ٨/ ١٣١).\n(^٣) العضاه: ويقال له: شجر أم غيلان، واحدته: عضة.\n(^٤) في أ: وهي قافية، وفي ب: ومن قافية. والمثبت من ج.\n(^٥) قوله: «والخندمة» ساقط من ب.\n(^٦) في أ، ب: من. والمثبت من ج.\n(^٧) هو الشعب الذي يهبط عليه ريع المسكين يمينا وشمالا. وسمي بذلك لأن نافع بن الخوزي مولى عبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي نزله، وكان أول من بنى فيه (معجم البلدان ٣/ ٣٤٧).","vol":"1","page":321},{"text":"الصيارفة بمكة، ومن جبل بأسفل مكة، على يسار من الحدر من ثنية بني عضل، ويقال لهذا الجبل: مقلع الكعبة، ومن مزدلفة من حجر بها يقال له: المفجري. فهذه الجبال السبعة التي يعرفها أهل العلم من أهل مكة أنها مقلع الكعبة.\nقال مسلم بن خالد: ولم يثبت عندنا أنها بنيت من غير هذه الأجبل.\n\n<span data-type='title' id=toc-85>ذكر معاليق الكعبة وقرني الكبش ومن علق تلك المعاليق</span>\n٢٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني ابن عيينة، عن [منصور] (^١) بن عبد الرحمن الحجبي، عن خاله مسافع بن شيبة، عن صفية بنت شيبة: أن امرأة من بني سليم ولدت عامتهم، قالت لعثمان بن طلحة: لم دعاك النبي ﷺ بعد خروجه من البيت؟ قال: قال لي: إني رأيت قرني الكبش في البيت، فنسيت أن آمرك [أن] (^٢) تخمرهما، فخمرهما (^٣)، فإنه لا ينبغي أن يكون في البيت شيء يشغل مصليا.\nقال سفيان (^٤): وهو الكبش الذي فدي به ابن إبراهيم ﷺ.\n\n٢٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن سليم بن مسلم،\n_________\n٢٥٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه أحمد (٥/ ٣٨٠ ح ٢٣٢٦٩)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٩ ح ٤٥٨٤)، والحميدي في مسنده (١/ ٢٥٧ ح ٥٦٥) ثلاثتهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^١) في أ: سفيان، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٥٤٧).\n(^٢) قوله: «أن» ساقط من أ.\n(^٣) في ج: فخمرتهما، وقوله: «فخرهما» ساقط من ب.\nوالتخمير: التغطية (لسان العرب، مادة خمر).\n(^٤) في ب: عثمان.\n٢٥٨ - إسناده ضعيف جدا. =","vol":"1","page":322},{"text":"عن عمر (^١) بن قيس، أنه كان يقول: كان قرنا (^٢) الكبش في الكعبة، فلما هدمها ابن الزبير وكشفها؛ وجدوهما في جدار الكعبة مطليين بمشق (^٣). قال: فتناولهما، فلما مسهما همدا من الأيدي.\n\n٢٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال محمد بن يحيى، عن هشام بن سليمان (^٤)، عن ابن جريج، عن عبد الله بن شيبة بن عثمان، قال: سألته: هل كان في الكعبة قرنا الكبش (^٥)؟ قال: نعم، كانا فيها، قلت: ورأيتهما (^٦)؟ قال: حسبت أنه قال: أخبرني أبي أنه رآهما (^٧).\n\n٢٦٠ - وعن ابن جريج، عن عجوز قالت: رأيتهما وبهما مغرة (^٨).\n\n٢٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن\n_________\n= عمر بن قيس المكي المعروف بسندل: متروك (التقريب ص: ٤١٦). وسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٧٠).\n(^١) في ج: عمير، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٤١٦).\n(^٢) في ج: قرن.\n(^٣) المشق: المغرة، وهي: طين يصبغ به الثوب (لسان العرب، مادة: مشق).\n٢٥٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٨٧ ح ٩٠٨٢) من طريق ابن جريج، عن عبد الحميد بن شيبة بن عثمان.\nوأخرجه البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٢٩٥ ح ٩٦٢) من طريق: عبد الرحمن بن شيبة بن عثمان.\n(^٤) في ج: سليم، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٧٥٢).\n(^٥) في ب، ج: كبش.\n(^٦) في ب، ج: رأيتهما.\n(^٧) في ج: أتمداهما.\n٢٦٠ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره عبد الرزاق (٥/ ٨٧).\n(^٨) المغرة: طين أحمر يصبغ به (لسان العرب، مادة: مغر).\n٢٦١ - إسناده ضعيف جدا.","vol":"1","page":323},{"text":"أشياخه قال: لما فتح عمر بن الخطاب مدائن كسرى، كان مما بعث به إليه (^١) هلالان، فبعث (^٢) بهما فعلقهما في الكعبة. وبعث عبد الملك بن مروان بالشمسيتين، وقدحين من قوارير، وضرب على الأسطوانة الوسطى الذهب من أسفلها إلى أعلاها صفائح (^٣). وبعث الوليد بن عبد الملك بقدحين. وبعث الوليد بن يزيد بالسرير الزينبي وبهلالين، وكتب عليهما (^٤): بسم الله [الرحمن الرحيم] (^٥)، أمر عبد الله الخليفة الوليد بن يزيد أمير المؤمنين، في سنة إحدى ومائة.\nقال أبو الوليد: أخبرنيه إسحاق بن سلمة الصائغ أنه قرأه (^٦) حين خلق الكعبة. وأخبرنيه غيره (^٧) من الحجبة، في (^٨) سنة اثنتين (^٩) وأربعين ومائتين. وبعث أبو العباس بالصحفة الخضراء، وبعث أبو جعفر المنصور بالقارورة الفرعونية. كل هذا معلق في البيت، وكان الرشيد هارون قد وضع في الكعبة قصبتين علقهما مع المعاليق، في سنة ست وثمانين ومائة، فيهما: بيعة محمد وعبد الله ابنيه، وما عقد لهما، وما أخذ عليهما من العهود.\n_________\n= الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٢٣).\n(^١) قوله: «به إليه» ساقط من ب، وقوله: «إليه» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: بعث.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٢١٩).\n(^٤) في ب، ج: وكتب عليهما اسمه.\nوالخبر في: إتحاف الورى (٢/ ١٣٤).\n(^٥) قوله: «الرحمن الرحيم» زيادة من ب، ج.\n(^٦) في ب، ج: قرأ.\n(^٧) في ب، ج: غير واحد.\n(^٨) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في ج: اثنين.","vol":"1","page":324},{"text":"وبعث المأمون بالياقوتة التي تعلق (^١) كل سنة في وجه الكعبة في الموسم بسلسلة من ذهب، وبعث أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بشمسية عملها من ذهب، مكللة بالدر الفاخر، والياقوت الرفيع، والزبرجد، بسلسلة من ذهب تعلق في وجه الكعبة في (^٢) كل موسم (^٣).\n\n٢٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني سعيد بن يحيى البلخي، قال: أسلم ملك من ملوك التبت (^٤)، وكان له صنم من ذهب يعبده في صورة إنسان، وكان على رأس الصنم تاج من ذهب، مكلل بخرز الجوهر، والياقوت الأحمر والأخضر، والزبرجد، وكان على سرير مربع، مرتفع من الأرض على قوائم، والسرير من فضة، وعلى السرير فرشة الديباج، وعلى أطراف الفرش أزرار من ذهب وفضة مرخاة (^٥)، والأزرار على قدر الكرير في وجه السرير.\nفلما أسلم ذلك الملك؛ أهدى السرير والصنم إلى الكعبة (^٦)؛ فبعث به إلى أمير\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة في.\n(^٢) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٢٢٣ - ٢٢٤).\n٢٦٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٤) في ج: الثبت.\nوالتبت بلاد واسعة على جبال شامخة بين الصين والروس والهند، ولفظ التبت أو التوبات اصطلاح جغرافي أطلقه العرب والفرس على هذه البلاد، ويسميها أهلها «بونت أو بهوت» وتعرف عند الصين باسم «ديشان»، أما المغول فيطلقون عليها اسم «تنغوت». قال ياقوت: هي بلد بأرض الترك، قيل هي في الإقليم الرابع المتاخم لبلاد الهند، وقيل: مملكة متاخمة لمملكة الصين ومتاخمة من إحدى جهاتها لأرض الهند ومن جهة المشرق لبلاد الهياطلة ومن جهة المغرب لبلاد الترك (معجم البلدان ٢/ ١٠).\n(^٥) في ج زيادة وعلى السرير مرخاة.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٢٢٤).","vol":"1","page":325},{"text":"المؤمنين عبد الله المأمون هدية للكعبة - والمأمون يومئذ بمرو من خراسان (^١) - فبعث به المأمون إلى الحسن بن سهل بواسط، وأمره أن يبعث به إلى الكعبة. فبعث به مع [نصير] (^٢) بن إبراهيم الأعجمي - رجل من أهل بلخ من القواد (^٣) - فقدم به مكة في سنة إحدى ومائتي (^٤) سنة. وحج بالناس تلك السنة: إسحاق بن موسى بن عيسى بن موسى، فلما صدر الناس من منى؛ نصب نصير (^٥) بن إبراهيم السرير وما عليه من الفرشة والصنم في وسط رحبة عمر بن الخطاب ﵁، بين الصفا والمروة، فمكث ثلاثة أيام منصوبا، ومعهم لوح من فضة مكتوب فيه:\nبسم الله الرحمن الرحيم. هذا سرير فلان بن فلان، ملك التبت، أسلم وبعث بهذا هدية إلى الكعبة، فاحمدوا الله الذي هداه للإسلام. وكان يقف على السرير محمد بن سعيد ابن أخت نصير الأعجمي، فيقرأه على الناس بكرة وعشية، ويحمد الله إذ (^٦) هدى ملك التبت إلى الإسلام. ثم دفعه إلى الحجبة وأشهد عليهم\n_________\n(^١) مرو: هي مرو الشاهجان، وهي مرو العظمى، أشهر مدن خراسان وقصبتها، بينها وبين نيسابور سبعون فرسخا (معجم البلدان ٥/ ١١٢ - ١١٣).\nوخراسان: بلاد واسعة أول حدودها مما يلي العراق أزاذوار قصبة جوين وبيهق، وآخر حدودها مما يلي الهند طخارستان وغزنة وسجستان وكرمان، وليس ذلك منها إنما هو أطراف حدودها، وتشتمل على أمهات من البلاد منها نيسابور وهراة، ومرو - وهي كانت قصبتها - وبلخ، وطالقان، ونسا، وأبيورد وسرخس، وما يتخلل ذلك من المدن التي دون نهر جيحون، ومن الناس من يدخل أعمال خوارزم فيها ويعد ما وراء النهر منها، وليس الأمر كذلك، وقد فتحت أكثر هذه البلاد عنوة وصلحا (معجم البلدان ٢/ ٣٥٠).\n(^٢) في أ: بصير، وفي ج: نصر. والمثبت من ب.\n(^٣) في ج: القواعد.\n(^٤) في ج: ومائتين.\n(^٥) في ج: نصر، وهو تحريف.\n(^٦) في ب، ج: الذي.","vol":"1","page":326},{"text":"بقبضه، فجعلوه في خزانة الكعبة في دار شيبة بن عثمان (^١)، حتى استخلف حمدون بن علي بن عيسى بن ماهان يزيد بن محمد بن حنظلة (^٢) المخزومي على مكة (^٣)، وخرج إلى اليمن، فخالفه إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمد العلوي إلى مكة مقبلا من (^٤) اليمن، فسمع به يزيد بن محمد، فخندق على مكة، وشكها (^٥) بالبنيان من أنقابها، وأرسل إلى الحجبة [فأخذ] (^٦) السرير وما عليه منهم، فاستعان به على حربه، وقال: أمير المؤمنين يخلفه لها، وضربه دنانير ودراهم، وذلك في سنة اثنتين ومائتين، فبقي التاج واللوح في الكعبة إلى اليوم (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-86>نسخة ما في اللوح الذي في جوف الكعبة الذي كان مع السرير</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم. أمر عبد الله الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله- ذا (^٨) الرياستين الفضل بن سهل، بالبعثة بهذا السرير من خراسان إلى بيت الله الحرام، في سنة مائتين، وهو سرير الأصبهبذ (^٩) كابل شاه بعد مهرب (^١٠) بني كابل\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٢٧١ - ٢٧٣).\n(^٢) في ج: طلحة.\n(^٣) شفاء الغرام (٢/ ٣١٤).\n(^٤) في ب، ج: إلى.\n(^٥) في ج: وشبكها.\n(^٦) في أ: وأخذ.\n(^٧) إتحاف الورى (٢/ ٢٧٨).\n(^٨) في ب: ذو، وفي ج: ذي.\n(^٩) في ج: الأصبهد، وكذا وردت في المواضع التالية.\nوالأصبهبذ كلمة مركبة من كلمتين فارسيتين: أولهما «سباه»، والأخرى «بذ». ومعنى الأولى: العسكر، ومعنى الأخرى رئيس أو أمير، كما ترى في الكلمات الفارسية المعربة مثل: جهبذ وموبذ وغيرهما. فمعنى أصبهبذ أمير العسكر. (أفاده سليمان الندوي. أخبار مكة ١/ ٣٩٣، ط ملحس).\n(^١٠) في ج: مهذب.","vol":"1","page":327},{"text":"شاه، المحمول تاجه إلى مكة، المخزون سريره في بيت مال المسلمين بالمشرق، في سنة سبع وتسعين ومائة.\nومن نبأ أمر (^١) الأصبهبذ: أنه أضعف عليه الخراج والفدية عن بلاد كابل (^٢) والقندهار (^٣)، ونصبت المنابر وبنيت المساجد فيها، وخرج الأصبهبذ كابل شاه نازلا عن سريره هذا، خاضعا مستسلما، حتى حاول حدود كابل وأرض الطخارستان (^٤)، ووضع يده في يد صاحب خيل (^٥) ذي الرياستين، على ما سامه ذو الرياستين من خطة الذل للدين ولإمام المسلمين. ثم أقام البريد من القندهار (^٦) إلى الباميان (^٧)، وأضاف بلاد كابل والقندهار (^٨) إلى بلاد خراسان، وأذعن للوالي مع الجنود مقيما (^٩) حدود الإسلام، عاملا بأحكامه فيه وفيمن اختار الإسلام معه، وأقام على العهد في مملكته.\nوسير الإمام - أكرمه الله - الرايات الخضر (^١٠) على يدي ذي الرياستين إلى\n_________\n(^١) قوله: «أمر» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: كابل شاه.\n(^٣) القندهار: مدينة من بلاد السند، فتحها عباد بن زياد (معجم البلدان ٤/ ٤٠٢).\n(^٤) الطخارستان: هي ولاية واسعة، تشتمل على عدة بلاد من نواحي خراسان، وهي عليا وسفلى؛ فالعليا: شرقي بلخ وغربي نهر جيحون على ثمانية وعشرين فرسخا من بلخ. والسفلى: غربي جيحون لكنها أبعد من بلخ، وأقرب إلى الشرق من العليا. وقد خرج منها طائفة من أهل العلم، وأكبر مدنها: الطالقان (معجم البلدان ٤/ ٢٣).\n(^٥) قوله: «خيل» ساقط من ب.\n(^٦) في ب: القندهان.\n(^٧) الباميان: بلدة وولاية في الجبال بين بلخ وهراة وغزنة بها قلعة حصينة (معجم البلدان ١/ ٣٣٠).\nواقعة بين جبلي «هندوكوه» و«باباكوه» ويعد ممرها من الطرق العسكرية المهمة، وقد خربها جنكيز خان لما استولى على تلك النواحي.\n(^٨) قوله: «إلى الباميان، وأضاف بلاد كابل والقندهار» ساقط من ب.\n(^٩) في ج: مقفا، وفي إتحاف الورى: مقتفيا.\n(^١٠) الرايات الخضر: كانت رايات العباسيين سوداء. وفي بعض عهد المأمون جعلها خضراء لغرض سياسي، ثم عاد إلى السواد بعد مدة.","vol":"1","page":328},{"text":"القشمير (^١) وفي ناحية التبت ما سيرها، فأظهره الله [على] (^٢) بوخان (^٣) [وراور] (^٤) بلاد بللور (^٥) صاحب جبل خاقان وجبل التبت (^٦)، وبعث (^٧) به إلى العراق مع فرسان التبت. ومن ناحية [السرير] (^٨) ما طلب على باراب (^٩) وشاوغر (^١٠) وعزور اول (^١١) وبلاد (^١٢) [أطرار] (^١٣)، وقتل قائد الثغر، وسبى أولاد جيغوية (^١٤)\n_________\n(^١) القشمير، والكشمير: مدينة متوسطة لبلاد الهند (معجم البلدان ٤/ ٣٥٢). وهي بين الهند وباكستان، وفيها - حاليا - حكومة مستقلة داخليا، وتتبع الحكومة المركزية بالهند.\n(^٢) قوله: «على» زيادة من إتحاف الورى (٢/ ٢٧٦).\n(^٣) بوخان: أمير الجبل للمقاطعة المعروفة.\n(^٤) في أ: وزاود، وفي ب، ج: وراود. والمثبت من إتحاف الورى (٢/ ٢٧٦).\nوراور بمعنى أمير الطريق، وقد لقب بها أمير بلاد البللور.\n(^٥) في ج: بلور.\nوبلاد بللور: هي سلسلة جبال عظيمة في الشرق الأقصى من آسيا، تقع بين تركستان الشرقية المعروفة باسم «جبال الخطا» وتركستان الغربية المسماة «ما وراء النهر». وهذه الجبال تغمرها الثلوج بصفة مستمرة.\n(^٦) في ج: خيل خاقان وخيل التبت (انظر: إتحاف الورى ٢/ ٢٧٦).\nوجبل خاقان يسمى «جغان طاغ» واقع بين التبت وتركستان الشرقية.\n(^٧) قوله: «وبعث» مكررة في أ.\n(^٨) في أ، ب: البريد. والمثبت من ج.\nوالسرير: مملكة واسعة بين اللان وباب الأبواب، وليس إليها إلا مسلكين، مسلك إلى بلاد الخزر، ومسلك إلى بلاد أرمينية، وبها قرى كثيرة، وأهلها نصارى (معجم البلدان ٣/ ٢١٩).\n(^٩) في ب: بارات، وفي ج: ناراب (انظر إتحاف الورى ٢/ ٢٧٧).\nوباراب، أو فاراب: ولاية كبيرة واسعة وراء نهر سيحون في تخوم بلاد الترك (معجم البلدان ١/ ٣١٨).\n(^١٠) شاوغر: من بلاد الترك (معجم البلدان ٣/ ٣١٦).\n(^١١) في ج: وعروزاوايل.\n(^١٢) في ب ج: بلاد.\n(^١٣) في أج: الطرار، وفي ب: الطراز. والمثبت من إتحاف الورى، الموضع السابق.\nوأطرار: مدينة وولاية واسعة في أول حدود الترك بما وراء النهر على نهر سيحون قرب فاراب، وبعضهم يقول: «أترار» (معجم البلدان ١/ ٢١٨).\n(^١٤) في ج: جبغويه. والمثبت من إتحاف الورى (٢/ ٢٧٧).","vol":"1","page":329},{"text":"الخرلجي (^١) مع خاتوناته (^٢) بعد إحجاره إياه ببلاد (^٣) كيماك (^٤)، وبعد عليه ما غلب على مدينة كاسان (^٥)، وبعث [بمفاتيح] (^٦) قلاع فرغانة (^٧) إلى العرب.\nفمن قرأ هذه السطور (^٨) فليعن على تعزيز الإسلام، وتذليل الشرك بقول أو فعل؛ فإن ذلك واجب على الناس تعزيزا للدين، إذا قامت به الأئمة، ومن أراد الزهد والجهاد وأبواب البر (^٩) والمعاونة على ما يكسب الإسلام كهذا العز وهذه المفاخرة، وقد نسخنا ما كان حفر على صفيحة (^١٠) تاج مهرب بني كابل شاه في سنة سبع وتسعين (^١١) ومائة على هذا اللوح. ومن نصر دين الله نصره (^١٢)، لقوله ﵎: ﴿ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز﴾ [الحج: ٤٠].\n_________\n(^١) جيغوية الخرلخي: اسم لملك الخرلج. والخرلج قوم من الترك. وقد حكمت عائلة منهم الهند، ويعرفون بالخلجية (أفاده سليمان الندوي، أخبار مكة ١/ ٣٩٣). ويقية بلاد الترك تسمي ملكها «خاقان».\n(^٢) في ب: خايوناته، وفي ج: خاتونابه (انظر إتحاف الورى، الموضع السابق).\nوهو جمع خاتون، أي السيدات الكبريات من بيت الملك.\n(^٣) في ج: بلاد.\n(^٤) كيماك: ولاية واسعة في حدود الصين وأهلها ترك يسكنون الخيام ويتبعون الكلأ (معجم البلدان ٤/ ٤٩٨).\n(^٥) كاسان، أو كاشان: مدينة كبيرة بما وراء النهر في أول بلاد تركستان، على بابها وادي أخسيكت، وهي إحدى مدن إيران (معجم البلدان ٤/ ٤٣٠).\n(^٦) في أ: بمفتاح.\n(^٧) فرغانة: مدينة وولاية بما وراء النهر متاخمة لبلاد تركستان، وقصبتها أخسيكت، وليس بما وراء النهر أكثر من قرى فرغانة (معجم البلدان ٤/ ٢٥٣). كان فيها حكومة إسلامية مستقلة يطلق عليها إمارة خوقند، ثم استولى عليها الروس وضموها إليهم، وهي حاليا إحدى مقاطعات روسيا الآسيوية.\n(^٨) في ج: هذا المسطور.\n(^٩) في ج: الخير.\n(^١٠) في ج: صحيفة.\n(^١١) في ج: وسبعين.\n(^١٢) في ب: نصره الله.","vol":"1","page":330},{"text":"[وكتب] (^١) الحسن بن سهل صنو ذي الرياستين في سنة مائتين (^٢).\nوشخص أمير المؤمنين هارون الرشيد من الرقة (^٣) يريد الحج، يوم الاثنين لسبع ليال بقين من شهر رمضان، سنة ست وثمانين ومائة، فلم يدخل مدينة السلام، ونزل منزلا منها على سبعة (^٤) فراسخ (^٥) على شاطئ الفرات، يقال له: الدارات، وقد بني له بها منزل، ثم شخص خارجا ومعه الأمين ولي العهد محمد (^٦) بن أمير المؤمنين، والمأمون ولي العهد من بعده عبد الله بن أمير المؤمنين، ومعه جميع وزرائه وقرابته، فعدل إلى المدينة من الربذة (^٧) وقدمها فأقام بها يومين، لم يصنع في أول يوم منهما (^٨) شيئا إلا الصلاة في المسجد، والتسليم على النبي ﷺ. وجلس في [اليوم] (^٩) الثاني في المقصورة حيال المنبر، فأمر بالمقصورة فغلقت كلها، ودعا بدفاتر العطاء فأخرج في يومه ذلك لأهل العطاء ثلاثة أعطية، وبدأ بالعطاء بنفسه فنودي باسمه، ووزن له عطاؤه فجعله في كمه (^١٠). ثم فعل ذلك بالأمين والمأمون، ثم ببني هاشم المبدئين (^١١) في الدعوة على غيرهم؛ فأعطوا كذلك بقية عشيتهم، ثم قام إلى منزله، وأصبح غاديا من المدينة إلى مكة.\n_________\n(^١) في أ: كتب.\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٨).\n(^٣) الرقة: مدينة مشهورة على الفرات، بينها وبين حران ثلاثة أيام، معدودة في بلاد الجزيرة؛ لأنها من جانب الفرات الشرقي، ويقال لها: الرقة البيضاء (معجم البلدان ٣/ ٥٨ - ٥٩).\n(^٤) في الأصول: سبع.\n(^٥) في ب: فراسخي.\n(^٦) في ب، ج: محمد ولي العهد.\n(^٧) الربدة: من قرى المدينة على ثلاثة أيام، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد مكة، وبهذا الموضع قبر أبي ذر الغفاري ﵁ (معجم البلدان ٣/ ٢٤).\n(^٨) في ب، ج: الأول منها.\n(^٩) قوله: «اليوم» زيادة من ب، ج.\n(^١٠) في ب: أكمه.\n(^١١) في ب المبدين.","vol":"1","page":331},{"text":"فلما قدمها عزل العثماني (^١) - صهره - محمد بن عبد الله عن صلاة مكة، وولى مكانه سليمان بن جعفر بن سليمان. فلما كان قبل التروية بيوم - بعد الصبح - صعد المنبر فخطب خطبة الحج، ثم فتح له باب البيت فدخله وحده ليس معه غيره، وقام [مسرورا] (^٢) على باب البيت، وأجيف أحد المصراعين، فمكث فيه طويلا في جوف الكعبة، ثم دعا بالأمين محمد ولي العهد، فكلمه طويلا في جوف الكعبة، ثم دعا بالمأمون عبد الله، ففعل (^٣) مثل ذلك، ثم دعا سليمان بن أبي جعفر، ثم دعا الفضل (^٤) بن الربيع، ثم بعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين جميعا، فدخلوا عليه جميعا. ثم دخل بعدهم الحارث، وأبان ومحمد بن خالد، وعبيد بن يقطين، ونظراؤهم. ودعا بيحيى بن خالد - ولم يكن حاضرا - فأتي به معجلا حتى دخل، ودعا بجعفر بن يحيى.\nثم كتب وليا العهد كل واحد منهما على نفسه كتابا لأمير المؤمنين، فيما أخذ على كل واحد منهما لصاحبه، وتوكد (^٥) فيه عليهما بخط يده. وحضرت صلاة الظهر من قبل فراغهم، فنزل أمير المؤمنين فصلى بهم الظهر، ثم عاد (^٦) إلى الكعبة، فكان فيها إلى أن فرغوا من الكتابين، وأحضر (^٧) الناس - سوى من سمينا - قاضي مكة: محمد بن عبد الرحمن [المخزومي] (^٨)، وأسد بن [عمر] (^٩).\n_________\n(^١) في ج: العتابي.\n(^٢) في أ، ب: مسرور.\n(^٣) في ب، ج زيادة به.\n(^٤) في ب، ج: بالفضل.\n(^٥) في ب: ويؤكد.\n(^٦) في ب، ج: علا.\n(^٧) في ب، ج: وأحضروا.\n(^٨) في أ: المحمودي.\n(^٩) في أ: عمرو. والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":332},{"text":"قاضي مدينة الشرقية (^١)، ومن بعض حجبة البيت.\n[ثم] (^٢) حضرت صلاة العصر عند فراغهم؛ فنزل أمير المؤمنين فصلى بهم، ثم طافوا سبعا، ثم دخل منزله [من] (^٣) دار العجلة، وأمر بحبس (^٤) من حضر من الهاشميين وغيرهم ليشهدوا على الكتابين، وأرسل إلى سليمان بن [أبي] (^٥) جعفر، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن موسى، وقد كانوا انصرفوا، فردوا من منازلهم فجاءوا متضجرين، وأخرج إليهم الكتابين وقد وضع عليهما الطين، وليس عليهما من الخواتيم إلا خاتما ولي العهد، فقرئا على جميع من حضر ليشهدوا عليه، ولم يثبت (^٦) في الكتابين إلا أسماء من كان في الكعبة حيث كتب [الكتابان] (^٧) ولم يختم غيرهم، ولم يكن [الكتابان طينا، ولا طويا] (^٨)، ولا ختما في جوف الكعبة.\nثم أمر أمير المؤمنين - بعد أن شهد (^٩) على الكتابين- أن يعلقا في داخل الكعبة قبالة بابها، مع المعاليق التي فيها؛ حيث يراهما الناس، وضمنهما (^١٠) الحجبة واستحلفهم على حفظهما والقيام بهما، وأن [يصونوهما ويعلقوهما] (^١١) في\n_________\n(^١) كذا في الأصول، وفي إتحاف الورى المدينة المشرفة.\n(^٢) في أ من.\n(^٣) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^٤) في ب يجلس، وفي ج من حبس.\n(^٥) قوله: «أبي» ساقط من أ، ج. والمثبت من ب.\n(^٦) في ب يكتب.\n(^٧) في الأصول الكتابين، وكذا وردت في المكان التالي. وهو خطأ.\n(^٨) في أ الكتابين طويا طيا، وفي ب الكتابان طيبا، ولا طويا. والمثبت من ج.\n(^٩) في ب، ج شهدوا.\n(^١٠) في ب وختمهما.\n(^١١) في أ يصونونهما ويعلقونهما، وفي ب يصونهما ويعلقوهما. والمثبت من ج.","vol":"1","page":333},{"text":"وقت الحج منشورين. وصنع لهما قصبتان (^١) من ذهب، وكللوهما بفصوص الياقوت والزبرجد واللؤلؤ. ثم انصرف أمير المؤمنين بعد قضاء نسكه (^٢)، فسار (^٣) مقتصدا لم (^٤) يعدو المراحل حتى وافى الكوفة (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-87>نسخة الكتابين اللذين كتبا في بطن الكعبة اللذين شهد (^٦) عليهما ونسخة الشرط الذي كتبه محمد بن أمير المؤمنين في بطن الكعبة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له محمد بن أمير المؤمنين هارون، في صحة من بدنه [وعقله] (^٧)، وجواز من أمره، طائعا غير مكره وأن (^٨) أمير المؤمنين هارون ولأني العهد من بعده، وجعل لي البيعة في رقاب المسلمين جميعا، وولى أخي عبد الله بن أمير المؤمنين هارون العهد والخلافة، وجميع أمور المسلمين بعدي، برضاء مني وتسليم، طائعا غير مكره، وولاه خراسان بثغورها، وكورها، وجنودها، وخراجها، وطرزها، وبريدها، وبيوت أموالها، وصدقاتها، وعشرها، وعشورها، وجميع أعمالها، في حياته وبعد وفاته، فشرطت لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين علي الوفاء بما جعل له أمير المؤمنين هارون من البيعة، والعهد، وولاية الخلافة، وأمور المسلمين بعدي، وتسليم ذلك له، وما جعل له من ولاية خراسان وأعمالها، وما أقطعه أمير المؤمنين\n_________\n(^١) في ب: قضيبان.\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٦).\n(^٣) في ب: فصار.\n(^٤) قوله: «لم» ساقط من ب.\n(^٥) الكوفة: مصر مشهور بأرض بابل من سواد العراق (معجم البلدان ٤/ ٤٩٠).\n(^٦) في ج: شهدوا.\n(^٧) قوله: «وعقله» زيادة من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: أن.","vol":"1","page":334},{"text":"هارون من قطيعة، وجعل له من عقدة أو ضيعة من ضياعه وعقده، أو ابتاع له من الضياع والعقد، وما أعطاه في حياته وصحته من مال، أو حلي، [أو جوهر، أو متاع] (^١)، أو كسوة، أو رقيق، أو منزل، أو دواب، أو قليل، أو كثير، فهو لعبد الله [بن] (^٢) أمير المؤمنين موفرا عليه، مسلما له.\nوقد عرفت ذلك كله شيئا شيئا، باسمه وأصنافه ومواضعه؛ أنا وعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، فإن اختلفنا في شيء منه؛ فالقول فيه قول عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، لا أتبعه بشيء من ذلك، ولا أخذه منه، ولا [أنتقصه] (^٣) صغيرا ولا كبيرا، ولا من ولايته (^٤) خراسان، ولا غيرها مما ولأه أمير المؤمنين من الأعمال، ولا أعزله عن شيء منها، ولا أخلعه، ولا أستبدل به غيره، ولا أقدم قبله في العهد والخلافة أحدا من الناس جميعا، ولا أدخل عليه مكروها في نفسه ودمه، ولا شعره، ولا بشره، ولا خاص ولا عام من أموره وولايته، ولا أمواله، ولا قطائعه، ولا عقده. ولا أغير عليه [سببا] (^٥) من الأسباب، ولا آخذه (^٦) ولا أحدا من عماله وكتابه وولاة [أمره] (^٧) ممن صحبه وأقام معه بمحاسبة، ولا أتتبع شيئا مما جرى على يديه وأيديهم في ولايته خراسان وأعمالها، وغيرها مما ولاه (^٨) أمير المؤمنين، في حياته وصحته من الجباية، والأموال، والطرز، والبريد، والصدقات، والعشر، والعشور، وغير ذلك، ولا أمر بذلك أحدا من الناس، ولا أرخص فيه\n_________\n(^١) قوله: «أو جوهر أو متاع» زيادة من ب، ج.\n(^٢) قوله: «بن» ساقط من أ.\n(^٣) في أ: أنقصه.\n(^٤) في ب، ج: ولاية.\n(^٥) في أ: سبب.\n(^٦) في ب، ج: ولا آخذ.\n(^٧) في أ: أموره.\n(^٨) في ب: ولى. وفي ج زيادة: هارون.","vol":"1","page":335},{"text":"لغيري. ولا أحدث فيه نفسي بشيء أمضيه عليه، ولا ألتمس (^١) قطيعته، ولا أنقض شيئا مما جعل له هارون أمير المؤمنين، وأعطاه في حياته وخلافته وسلطانه، من جميع ما سميت في كتابي هذا، وآخذ له علي [وعلى] (^٢) جميع الناس البيعة، ولا أرخص لأحد من الناس كلهم [في جميع ما ولاه، ولا] (^٣) في خلعه ولا في مخالفته، ولا أسمع من أحد من البرية في ذلك قولا، ولا أرضى بذلك في سر ولا علانية، ولا أغمض عليه، ولا أتغافل (^٤) عليه، ولا أقبل من بر من العباد ولا فاجر، ولا صادق ولا كاذب، ولا ناصح ولا غاش، ولا قريب ولا بعيد، ولا أحد من ولد آدم ﷺ[من] (^٥) ذكر ولا أنثى مشورة ولا حيلة، ولا مكيدة في شيء من الأمور، سرها وعلانيتها، وحقها وباطلها، وباطنها وظاهرها، ولا سبب من الأسباب أراد بذلك إفساد شيء مما أعطيت عبد الله بن هارون أمير المؤمنين من نفسي، وأوجبت له علي وشرطت وسميت في كتابي هذا، أو أراد (^٦) به أحد من الناس أجمعين سوءا، أو مكروها، أو أراد خلعه، أو محاربته، أو الوصول إلى نفسه، ودمه، أو حرمه، أو ماله، أو سلطانه، أو ولايته، جميعا أو فرادى، مسرين ذلك (^٧) أو مظهرين له، أن أنصره وأحوطه، وأدفع عنه كما أدفع عن نفسي، ومهجتي، ودمي، وشعري، وبشري، وحرمي، وسلطاني، وأجهز الجنود إليه، وأعينه على كل من غشه وخالفه، ولا أسلمه ولا أتخلى منه، ويكون أمري وأمره في ذلك واحدا أبدا ما كنت حيا.\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: فيه.\n(^٢) قوله: «وعلى» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «في جميع ما ولاه ولا» ساقط من أ.\n(^٤) في ج: أتثاقل.\n(^٥) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^٦) في ب، ج: وأراد.\n(^٧) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":336},{"text":"وإن حدث بأمير المؤمنين حدث الموت، وأنا وعبد الله بن أمير المؤمنين بحضرة أمير المؤمنين، أو أحدنا، أو كنا غائبين عنه جميعا، مجتمعين كنا أو مفترقين، وليس عبد الله بن هارون أمير المؤمنين في ولايته بخراسان (^١): فعلي لعبد الله بن هارون أمير المؤمنين أن أمضيه إلى خراسان، وأسلم إليه ولايتها وأعمالها كلها، وجنودها، ولا أعوقه عنها، ولا أحبسه قبلي، ولا في شيء من البلدان دون خراسان، وأعجل اشخاصه إلى خراسان واليا عليها، وعلى جميع أعمالها، مفردا بها، مفوضا إليه جميع أعمالها كلها. وأشخص معه جميع من ضم إليه أمير المؤمنين من قواده، وجنوده، وصحابته، وكتابه، وعماله، ومواليه وخدمه، ومن تبعه من صنوف الناس بأهليهم وأموالهم، ولا أحبس عنه أحدا منهم، ولا أشرك (^٢) - معه في شيء منها - أحدا، ولا أرسل عليه أمينا، ولا كاتبا، ولا بندار (^٣)، ولا أضرب على يديه في قليل ولا كثير. وأعطيت هارون أمير المؤمنين وعبد الله بن هارون على ما شرطت لهما على نفسي، من جميع ما سميت وكتبت في كتابي هذا، عهد الله وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين وذمتي، وذمم آبائي وأجدادي (^٤) وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين، من عهوده ومواثيقه، والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها، ونهى عن نقضها وتبديلها. فإن أنا نقضت شيئا مما شرطت لهارون أمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، وسميت في كتابي هذا، أو حدثت\n_________\n(^١) في ب، ج: بخراسان.\n(^٢) في ب، ج: أشركه.\n(^٣) البندار: التاجر يحتكر البضائع ويتربص بها غلاء السعر (المعجم الوسيط ١/ ٧١). والبنادرة: هم التجار الذين يلزمون المعادن واحدها بندار (لسان العرب مادة: بندر).\n(^٤) قوله: «وأجدادي» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":337},{"text":"نفسي أن أنقض شيئا مما أنا عليه، أو غيرت، أو بدلت، أو حدثت (^١)، أو (^٢) غدرت، أو قبلت من أحد من الناس صغيرا أو كبيرا، برا أو فاجرا، ذكرا أو أنثى، أو جماعة أو فرادى، فبرئت من الله، ومن ولايته، ومن (^٣) دينه، ومن محمد رسول الله ﷺ، ولقيت الله يوم ألقاه كافرا (^٤) مشركا. وكل امرأة هي لي اليوم (^٥)، أو أتزوجها (^٦) إلى ثلاثين سنة؛ طالق [ثلاثا] (^٧) ألبتة، طلاق الحرج. وعلي المشي إلى بيت الله الحرام ثلاثين حجة؛ نذرا واجبا الله في عنقي، حافيا، راجلا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء بذلك. وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة؛ هديا بالغ الكعبة الحرام. وكل مملوك هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة، أحرارا لوجه الله. وكل ما جعلت لأمير المؤمنين ولعبد الله بن هارون أمير المؤمنين، وكتبته وشرطته لهما، وحلفت عليه، وسميت في كتابي هذا، [لازما] (^٨) لي الوفاء به، لا أضمر غيره، ولا أنوي إلا إياه.\nفإن أضمرت (^٩) أو نويت غيره، فهذه العهود والمواثيق والأيمان كلها لازمة لي، واجبة علي. وقواد أمير المؤمنين وجنوده، وأهل الآفاق والأمصار، وعوام المسلمين، براء من تبعتي (^١٠) وخلافتي وعهدي وولايتي، وهم في حل من خلعي، وإخراجي من ولايتي عليهم، حتى أكون سوقة من السوق، ورجل من عرض.\n_________\n(^١) في ج: حديثا.\n(^٢) قوله: «أو» ساقط من ج.\n(^٣) في ج: من.\n(^٤) في ب، ج زيادة به ..\n(^٥) في ب، ج: اليوم لي.\n(^٦) في ب: تزوجتها.\n(^٧) في أ: ثلاث.\n(^٨) في أ: لازم.\n(^٩) في أزيادة: غيره.\n(^١٠) في ب، ج: بيعتي.","vol":"1","page":338},{"text":"المسلمين، لا حق لي عليهم ولا ولاية، ولا تبعة لي قبلهم، ولا بيعة لي في أعناقهم.\nوهم في حل من الأيمان التي أعطوني، براء من تبعتها ووزرها في الدنيا والآخرة.\nشهد سليمان بن أمير المؤمنين المنصور، وعيسى بن جعفر، وجعفر بن جعفر، و[عبد الله] (^١) بن المهدي، وجعفر بن موسى أمير المؤمنين، وعيسى بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن موسى أمير المؤمنين، وإسحاق بن عيسى بن علي، وأحمد بن إسماعيل بن علي، وسليمان بن جعفر بن سليمان، وعيسى (^٢) بن صالح بن علي، وداود بن عيسى بن موسى، ويحيى بن عيسى بن موسى، وداود بن سليمان بن جعفر، وخزيمة بن خازم، وهر ثمة (^٣) بن أعين، ويحيى بن خالد، والفضل بن يحيى، وجعفر بن يحيى، والفضل بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والعباس بن الفضل بن الربيع مولى أمير المؤمنين، وعبد الله بن الربيع مولى أمير المؤمنين، والقاسم بن الربيع مولى أمير المؤمنين، ودفافة بن عبد العزيز العبسي، وسليمان بن عبد الله بن الأصم، والربيع بن عبد الله الحارثي، وعبد الرحمن بن أبي [السمراء] (^٤) الغساني، ومحمد بن عبد الرحمن قاضي مكة، وعبد الكريم بن شعيب الحجبي، وإبراهيم بن [عبد الله] (^٥) الحجبي، وعبد الله بن شعيب الحجبي، ومحمد بن عبد الله بن عثمان الحجبي، وإبراهيم بن [عبد الرحمن] (^٦) بن [شيبة] (^٧) الحجبي، وعبد الواحد بن عبد الله الحجبي، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن شيبة\n_________\n(^١) في أ، ج: وعبيد الله.\n(^٢) في ج: وسليمان بن جعفر وسليمان وعلي.\n(^٣) في ب: وهزيمة.\n(^٤) في أ: القاسم.\n(^٥) في أ، ج: عبيد الله. والمثبت من ب.\n(^٦) في ج: عبد الله.\n(^٧) في أ، ج: نبيه، وفي ب: ثنيه، وكذا وردت في المكان التالي عند ذكر أخيه (انظر ترجمة أبيه في: التقريب ص: ٣٤٢).","vol":"1","page":339},{"text":"الحجبي، وأبان مولى أمير المؤمنين، ومحمد بن منصور، وإسماعيل بن صبيح، والحارث مولى أمير المؤمنين، وخالد مولى أمير المؤمنين.\nوكتب في ذي الحجة سنة ست وثمانين ومائة سنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-88>نسخة الشرط الذي كتبه عبد الله بن هارون أمير المؤمنين بخط يده (^١) في بطن الكعبة</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم. هذا كتاب لعبد الله هارون أمير المؤمنين، كتبه له عبد الله بن هارون أمير المؤمنين، في صحة من عقله، وجواز من أمره، وصدق نية، فيما كتب في كتابه ومعرفة ما فيه من الفضل والصلاح له ولأهل بيته والجماعة المسلمين:\nإن أمير المؤمنين هارون ولأني العهد والخلافة وجميع أمور المسلمين في سلطانه، بعد أخي محمد بن هارون أمير المؤمنين، وولاني في حياته وبعده ثغور خراسان، وكورها، وجميع أعمالها من الصدقات والعشر (^٢)، والبريد، والطرز، وغير ذلك، واشترط لي على محمد بن أمير المؤمنين هارون الوفاء بما عقد لي به من الخلافة والولاية للعباد والبلاد بعده، وولاني خراسان وجميع أعمالها، ولا يعرض لي في شيء مما أقطعني أمير المؤمنين [أو ابتاع لي] (^٣) من الضياع، والعقد، والدور، والرباع، [أو ابتعت] (^٤) منه من ذلك، وما أعطاني أمير المؤمنين هارون من الأموال، والجوهر، والكساء، والمتاع، والدواب، [والرقيق وغير ذلك، ولا يعرض\n_________\n(^١) قوله: «بخط يده» ساقط من ب.\n(^٢) أقحم في ج بين السطرين بخط مغاير لفظ: «والعشور»، وهو موجود أيضا في نسخة د.\n(^٣) في أ: وابتاع، وقد سقط قوله: «لي» من هذه النسخة.\n(^٤) في أ: وابتعت.","vol":"1","page":340},{"text":"لي ولا لأحد من عمالي وكتابي] (^١) في سبب محاسبة، ولا يتبع لي في ذلك ولا لأحد منهم أثرا، ولا يدخل علي ولا على أحد ممن كان معي ومني، ولا عمالي وكتابي، ممن أستعين (^٢) به من جميع الناس مكروها في دم، ولا نفس، ولا شعر، ولا بشر، ولا مال، ولا صغير [من الأمور] (^٣) ولا كبير. فأجابه إلى ذلك وأقر به، وكتب له به كتابا، وكتبه (^٤) على نفسه، ورضي به أمير المؤمنين هارون وقبله، وعرف صدق نيته؛ فشرطت لعبد الله بن (^٥) هارون أمير المؤمنين، وجعلت له على نفسي أن أسمع لمحمد بن أمير المؤمنين، وأطيعه ولا أعصيه، وأنصحه ولا أغشه، وأوفي ببيعته وولايته ولا أغدر ولا أنكث، وأنفذ كتبه وأموره، وأحسن مؤازرته ومكانفته (^٦)، وأجاهد عدوه في ناحيتي بأحسن ما وفى (^٧) لي بما شرط لي ولعبد الله هارون أمير المؤمنين، وسماه لي (^٨) في الكتاب الذي كتبه لأمير المؤمنين، ورضي به أمير المؤمنين هارون وقبله، ولم ينتقص (^٩) شيئا من ذلك، ولا ينقص أمرا من الأمور التي اشترطها لي عليه هارون أمير المؤمنين.\nوإن احتاج محمد بن هارون أمير المؤمنين إلى جند، وكتب إلي يأمرني باشخاصهم إليه، أو إلى ناحية من النواحي، أو إلى عدو من أعدائه خالفه أو أراد نقض شيء من سلطانه وسلطاني الذي أسنده هارون أمير المؤمنين إلينا وولانا\n_________\n(^١) ما بين المعكوفين زيادة من تاريخ الطبري (٤/ ٦٥٤).\n(^٢) في ب، ج: ولا كتابي ولا من استعنت.\n(^٣) إضافة عن تاريخ الطبري (٤/ ٦٥٤).\n(^٤) في ب، ج: وكتب.\n(^٥) قوله: «بن» ساقط من ب.\n(^٦) في ب: ومكايفته، وهو تصحيف.\n(^٧) في ج: وافى.\n(^٨) قوله: «لي» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في ب: ينقض.","vol":"1","page":341},{"text":"[إياه: فعلي] (^١) أن أنفذ أمره ولا أخالفه، ولا أقصر في شيء إن كتب إلي به.\nوإن أراد محمد بن أمير المؤمنين أن يولي رجلا من ولده العهد والخلافة من بعدي، فذلك له ما وفى لي بجميع ما (^٢) جعل لي أمير المؤمنين هارون، واشترطه (^٣) لي [عليه] (^٤)، وشرطه على نفسه في أمري. وعلي إنفاذ ذلك، والوفاء له بذلك، ولا أنقض ذلك ولا أغيره ولا أبدله، ولا أقدم قبله أحدا من ولدي، ولا قريبا ولا بعيدا من الناس أجمعين، إلا أن يولي هارون أمير المؤمنين أحدا من ولده العهد من بعدي، فيلزمني ومحمدا الوفاء بذلك. وجعلت لأمير المؤمنين هارون والمحمد بن أمير المؤمنين علي الوفاء بما اشترطت وسميت في كتابي هذا ما وفى له محمد بن أمير المؤمنين، بجميع ما اشترط لي هارون أمير المؤمنين عليه في نفسي، وما أعطاني أمير المؤمنين هارون من جميع الأشياء المسماة في الكتاب الذي كتبه له، عهد الله تعالى وميثاقه، وذمة أمير المؤمنين وذمتي، وذمة (^٥) آبائي وذمم المؤمنين، وأشد ما أخذ الله على النبيين والمرسلين وخلقه أجمعين من عهوده ومواثيقه، والأيمان المؤكدة التي أمر الله بالوفاء بها.\nفإن أنا (^٦) نقضت شيئا مما شرطت وسميت في كتابي هذا له، أو غيرت، أو بدلت، أو نكثت أو غدرت فبرئت من الله، ومن ولايته، ومن دينه، ومن محمد رسول الله ﷺ، ولقيت الله يوم ألقاه (^٧) كافرا به مشركا. وكل امرأة هي لي اليوم (^٨)\n_________\n(^١) إضافة عن تاريخ الطبري (٤/ ٦٥٤).\n(^٢) في ب، ج: لي بما.\n(^٣) في ب واشترط، وفي ج: فاشترط.\n(^٤) قوله: «عليه» ساقط من أ.\n(^٥) في ب، ج: وذمم.\n(^٦) قوله: «أنا» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ج: يوم القيامة.\n(^٨) في ب، ج: اليوم لي.","vol":"1","page":342},{"text":"أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة، طالق [ثلاثا] (^١) ألبتة طلاق الحرج. وكل مملوك لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرارا (^٢) لوجه الله. وعلي المشي إلى بيت الله الحرام الذي بمكة ثلاثين حجة، نذرا واجبا علي وفي عنقي، حافيا، راجلا، لا يقبل الله مني إلا الوفاء به. وكل مال هو لي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة، هديا بالغ الكعبة. وكل ما جعلت لعبد الله هارون أمير المؤمنين وشرطت في كتابي هذا؛ لازم لي، لا أضمر غيره، ولا أنوي سواه.\nشهد تسمية الشهود في ذلك [الذين] (^٣) شهدوا على محمد بن أمير المؤمنين (^٤). فلم يزل الشرطان معلقين في جوف الكعبة حتى مات هارون الرشيد أمير المؤمنين، وبعدما مات بسنتين في خلافة محمد بن الرشيد. ثم كلم الفضل بن الربيع محمد بن [عبد الله] (^٥) الحجبي أن يأتيه بهما، فنزعهما من الكعبة، [وذهب] (^٦) بهما إلى بغداد، فأخذهما الفضل بن الربيع فخرقهما، وأحرقهما بالنار.\n\n<span data-type='title' id=toc-89>نسخة ما كان حفر على صفيحة التاج</span>\nبسم الله الرحمن الرحيم. أمر الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - بحمل هذا التاج من خراسان، وتعليقه في الموضع الذي علق فيه الشرطان في بيت الله الحرام، شكرا لله على الظفر بمن غدر، وتبجيلا للكعبة إذ استخف بها من نكث، وحال عما أكد على نفسه فيها، ورجا الإمام عظيم الثواب من الله، بسده الثلمة\n_________\n(^١) في أ: ثلاث.\n(^٢) في ج: أحرار.\n(^٣) في أ: الذي.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٢٤١ - ٢٤٤)، وتاريخ الطبري (٤/ ٦٥٤ - ٦٥٥).\n(^٥) في أ: عبيد.\n(^٦) في أ: فذهب.","vol":"1","page":343},{"text":"التي اخترمها المخلوع في الدين؛ فإنه قد كان جريئا على الغدر، والاستخفاف بما أكد في بيت الله الحرام وحرمه وتوخى الإمام تذكير من تنفعه الذكرى، ليزيدهم به يقينا في دينهم، وتعظيما لبيت ربهم، وتحذيرا لمن استخف وتعدى.\nفإنما علقنا هذا التاج بعد غدر المخلوع وإخراجه [الشرطين] (^١) وإحراقه إياهما، فأخرجه الله من ملكه بالسيف، وأحرق محلته بالنار؛ عبرة وعظة وعقوبة بما كسبت يداه وما الله بظلام للعبيد.\nوبعد عقد الإمام المأمون - أكرمه الله - بخراسان لذي الرياستين: الفضل بن سهل، وتوليته إياه المشرق، وبلوغ الراية السوداء [إلى] (^٢) بلاد كابل (^٣) ونهر السند (^٤)، وتصيير مهرب بني دومي كابل شاه سريره وتاجه على يدي ذي الرياستين إلى باب الإمام المأمون أمير المؤمنين، وإسلام كابل شاه وأهل طاعته على يدي الإمام بمرو. فأمر الإمام - جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا الثروة (^٥) من الأئمة المهديين - أن يدفع السرير إلى خزان (^٦) بيت مال المسلمين بالمشرق، ويعلق التاج في بيت الله الحرام بمكة. وبعث به ذو الرياستين؛ والي الإمام على المشرق، ومدبر خيوله، وصاحب دعوته، بعد ما اجتمع المسلمون على طاعة الإمام المأمون أمير المؤمنين - أكرمه الله - ووفوا له بوفائه بعهد الله، وأطاعوه\n_________\n(^١) في أ: الشرطان.\n(^٢) قوله: «إلى» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٣) كابل: بلاد بين الهند وسجستان في ظهر الغور، وكابل اسم يشمل الناحية ومدينتها العظمى، غزاها المسلمون أيام بني مروان وافتتحوها، وأهلها مسلمون (معجم البلدان ٤/ ٤٢٦). وهي حاليا بلاد أفغانستان وعاصمتها كابول.\n(^٤) نهر السند هو النهر الذي سميت به ولاية السند، وقد فتحت في عهد الوليد بن عبد الملك على يد القائد محمد بن القاسم الثقفي (دائرة المعارف الإسلامية ١٢/ ٢٥٦ - ٢٥٧).\n(^٥) في ب: لتروه.\n(^٦) قوله: «خزان» ساقط من ب.","vol":"1","page":344},{"text":"بتمسكه بطاعة الله، وكانفوه بعمله بكتاب الله وإحيائه سنة رسول الله، وبرئوا من المخلوع لغدره (^١) ونكثه وتبديله وتغييره. فالحمد لله رب العالمين معز من أطاعه، ومذل من عصاه، ورافع من وفى، وواضع من غدر. وصلى الله على محمد النبي [وآله وسلم] (^٢). وكتب الحسن بن سهل صنو ذي الرياستين، في سنة تسع وتسعين ومائة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-90>ذكر الجب الذي كان في الكعبة ومال الكعبة الذي يهدى لها، وما جاء في ذلك</span>\n٢٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: كان في الكعبة على يمين من دخلها جب عميق، حفره إبراهيم خليل الرحمن وإسماعيل صلوات الله عليهما حين رفعا القواعد، وكان يكون فيه ما يهدى للكعبة من حلي، أو ذهب، أو فضة، أو طيب، أو غير ذلك. وكانت الكعبة ليس لها سقف، فسرق منها على عهد جرهم مال مرة بعد مرة، وكانت جرهم [ترتضي] (^٤) لذلك رجلا يكون عليه يحرسه. فبينا رجل ممن ارتضوه عندها؛ إذ سولت له نفسه، فانتظر حتى إذا انتصف النهار، وقلصت الظلال، وقامت المجالس، وانقطعت الطرق - ومكة إذ ذاك شديدة الحر - بسط رداءه، ثم نزل في البئر فأخرج ما فيها، فجعله في ثوبه، فأرسل الله ﷿ حجرا من البئر (^٥) فحبسه، حتى راح الناس فوجدوه فأخرجوه، وأعادوا ما وجدوا في\n_________\n(^١) في ب، ج: بغدره.\n(^٢) قوله: «وآله» ساقط من ب، ج، وقوله: «وسلم» ساقط من أ.\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤).\n٢٦٣ - إسناده صحيح.\n(^٤) في أ: ترضى.\n(^٥) في ج: من البئر حجرا.","vol":"1","page":345},{"text":"ثوبه في البئر، فسميت تلك البئر: الأخسف.\nفلما أن خسف بالجرهمي وحبسه الله؛ بعث الله عند ذلك ثعبانا، فأسكنه في ذلك الحب في بطن الكعبة أكثر من خمسمائة سنة، يحرس ما فيه، فلا يدخله أحد إلا رفع رأسه وفتح فاه، فلا يراه أحد إلا ذعر منه، وكان ربما يشرف على جدر (^١) الكعبة. فأقام كذلك في زمن جرهم، وزمن خزاعة، وصدرا من عصر قريش، حتى اجتمعت قريش في الجاهلية على هدم البيت وعمارته؛ فحال بينهم وبين هدمه، حتى دعت قريش عند المقام عليه (^٢)، والنبي ﷺ معهم، وهو يومئذ غلام لم ينزل عليه الوحي بعد، فجاء عقاب فاختطفه، ثم طار به نحو أجياد الصغير.\n\n٢٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن عبيد، عن الحسن، أن عمر بن الخطاب ﵁ قال: لقد هممت أن لا أدع في الكعبة صفراء ولا بيضاء إلا قسمتها، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. فقال عمر: لم؟ فقال: إن الله قد بين موضع كل مال (^٣). وأقره رسول الله ﷺ، فقال عمر: صدقت.\n\n٢٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن واصل الأحدب، عن أبي وائل شقيق بن سلمة،\n_________\n(^١) في ب، ج: جدار.\n(^٢) قوله: «عليه» ساقط من ب، ج.\n٢٦٤ - إسناده ضعيف.\nفيه عمرو بن عبيد (وانظر التعليق على حديث رقم ١٨٤).\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٠ ح ٣٨٠٥٢) وعزاه إلى عبد الرازق والأزرقي.\n(^٣) في ب، ج: شيء.\n٢٦٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٥٧٨ ح ١٥١٧، ٦/ ٢٦٥٥ ح ٦٨٤٧)، وابن أبي شيبة (٦/ ٤٤٦ ح ٣٢٩٧٦)، وأحمد (٣/ ١٥٤١٩ ح ٤١٠، ٣/ ٤١٠ ح ١٥٤٢٠)، والبيهقي في السنن (٥/ ١٥٩ ح ٩٥١١) كلهم من طريق: سفيان الثوري، به.","vol":"1","page":346},{"text":"قال: جلست إلى شيبة بن عثمان في المسجد الحرام فقال: جلس إلي عمر بن الخطاب مجلسك هذا، فقال: لقد هممت أن لا أترك فيها [صفراء ولا بيضاء] (^١) إلا قسمتها - يعني الكعبة - قال شيبة: فقلت له: إنه قد كان لك صاحبان لم يفعلاه: رسول الله ﷺ وأبو بكر، فقال عمر: هما المرءان أقتدي بهما.\n\n٢٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن رجل، عن الحسن بن علي أو (^٢) الحسين بن علي؛ أن عمر قال لعلي بن أبي طالب ﵃: لقد هممت أن أقسم هذا المال - يعني مال الكعبة - فقال له علي: إن استطعت ذلك. فقال عمر: وما لي لا أستطيع ذلك، أو لا تعينني على ذلك؟ قال علي: إن استطعت ذلك، فرددها عمر ثلاثا، فقال علي: ليس ذلك إليك، فقال عمر: صدقت.\n\n٢٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه، قالوا: قال عمر بن الخطاب: لقد هممت أن لا أترك في الكعبة شيئا إلا قسمته، فقال له أبي بن كعب: والله ما ذلك لك. قال: [ولم] (^٣)؟ قال: قرر رسول الله ﷺ موضع كل مال، وأقره رسول الله ﷺ. (^٤) قال: صدقت.\nقالوا: فكان (^٥) ابن عباس يقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: إن تركي\n_________\n(^١) في أ، ب: بيضاء ولا صفراء. والمثبت من ج.\n٢٦٦ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٢) في ج: «و».\n٢٦٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٨ ح ٣٨٠٨٢)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في أ: فلم.\n(^٤) قوله: «وسلم» ساقط من ج.\n(^٥) في ب، ج: وكان.","vol":"1","page":347},{"text":"هذا المال في الكعبة لا آخذه فأقسمه في سبيل الله وفي سبيل الخير - وعلي بن أبي طالب يسمع ما يقول - فقال: ما تقول يا ابن أبي طالب؟ أحلف بالله لئن شجعتني عليه لأفعلن. فقال له علي: أتجعله فيا؟ ولم تجعله فيا (^١)؟ وأحرى صاحبه رجل يأتي في آخر الزمان، ضرب آدم طويل، فمضى عمر.\nقال: وذكروا أن النبي ﷺ وجد في الحب الذي كان في الكعبة سبعين ألف أوقية من ذهب مما كان يهدى إلى البيت، وإن علي بن أبي طالب قال: يا رسول الله، لو استعنت بهذا المال على حربك. فلم يحركه، ثم ذكر لأبي بكر؛ فلم يحركه (^٢).\n\n٢٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني بعض الحجبة في سنة ثمان وثمانين ومائة: أن ذلك المال بعينه في خزانة الكعبة، ثم لا أدري ما حاله بعد.\n\n٢٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وغيره من مشيخة أهل مكة وبعض الحجبة: أن الحسين بن الحسن العلوي عمد إلى خزانة الكعبة في سنة مائتين في الفتنة حين أخذ الطالبيون مكة، وأخذ (^٣) مما فيها مالا عظيما وانتقله إليه، وقال: ما تصنع الكعبة بهذا المال موضوعا لا ينتفع به؟ نحن أحق به، نستعين به على حربنا (^٤).\n_________\n(^١) قوله: «ولم تجعله فيا» ساقط من ب.\n(^٢) ذكره الفاكهي (٥/ ٢٣٥ ح ٢٢١)، وابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٧).\n٢٦٨ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n٢٦٩ - إسناده صحيح.\n(^٣) في ب، ج: فأخذ.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٢٦٥).","vol":"1","page":348},{"text":"٢٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: سمعت عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، يقول: حضرت الوفاة فتى منا (^١) من أصحابنا من الحجبة بالبوباة (^٢) من قرن، فاشتد عليه الموت جدا، فمكث أياما ينزع نزعا شديدا، حتى رأوا منه ما غمهم وأحزنهم من شدة كربه. فقال له أبوه: يا بني، لعلك أصبت من هذا الأبرق شيئا؟ - يعني مال الكعبة - قال: نعم يا أبه؛ أربعمائة دينار، فقال أبوه: اللهم! إن هذه الأربعمائة دينار [دينا] (^٣) علي في أنض (^٤) مالي للكعبة، ثم انحرف إلى أصحابه فقال: اشهدوا أن للكعبة علي أربعمائة دينار في أنض (^٥) مالي أؤديها [إليها] (^٦)، قال: فسري عنه، ثم لم يلبث الفتى أن مات.\n\n٢٧١ - قال أبو الوليد: وسمعت يوسف بن محمد بن إبراهيم العطار (^٧) يحدث عن عبد الله بن زرارة، بنحوه.\n_________\n٢٧٠ - إسناده صحيح.\nعبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة: ذكره ابن حبان في الثقات (٧/ ٤ ت ٨٧٥٦).\nذكر الفاسي نحوه في شفاء الغرام (١/ ٢٢٨).\n(^١) قوله: «منا» ساقط من ب.\n(^٢) في ب: بالتوناة.\nوالبوياة: اسم لصحراء بأرض تهامة إذا خرجت من أعالي وادي النخلة اليمانية، وهي بلاد بني سعد بن بكر بن هوازن (معجم البلدان ١/ ٥٠٦).\n(^٣) في أ: دينارا.\n(^٤) قوله: «دينا علي في أنض» ساقط من ب. وقوله: «علي في أنض» ساقط من ج.\n(^٥) في ب: أبيض.\n(^٦) في أ: إلى.\n٢٧١ - إسناده حسن.\nيوسف بن محمد بن إبراهيم العطار، مفتي مكة (انظر العقد الثمين ٧/ ٤٩٠).\n(^٧) في ب: إبراهيم بن محمد العطار، وفي ج: إبراهيم بن محمد العطاردي.","vol":"1","page":349},{"text":"٢٧٢ - [قال أبو الوليد] (^١): وسمعت جدي أحمد بن محمد بن الوليد يقول: قال عبد الله بن زرارة: إن مال الكعبة كان يدعى الأبرق، ولم يخالط مالا قط إلا محقه، ولم يرزا أحد منه قط من أصحابنا إلا بان النقص في ماله، وأدنى ما يصيب صاحبه؛ [أن] (^٢) يشدد (^٣) عليه الموت، قال: ولم يزل من مضى من مشيخة الحجبة يحذرونه أبناءهم ويخوفونهم إياه، ويوصونهم بالتنزه عنه، ويقولون: لن تزالوا بخير ما دمتم أعفة عنه، وإن كان الرجل ليصيب منه الشيء فيضعه ذلك عند الناس.\n\n٢٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مسافع بن عبد الرحمن الحجبي، قال: لما أن بويع بمكة لمحمد بن جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه في الفتنة (^٤) في سنة مائتين، حين ظهرت المبيضة بمكة؛ أرسل إلى الحجبة، فتسلف منهم من مال الكعبة خمسة آلاف دينار، وقال: نستعين بها على أمورنا (^٥)، فإذا أفاء الله علينا رددناها في مال الكعبة. فدفعوها إليه، وكتبوا عليه بذلك كتابا، وأشهدوا فيه شهودا (^٦).\nفلما خلع نفسه ورفع إلى أمير المؤمنين المأمون؛ تقدم الحجبة، واستعدوا عليه عند المأمون (^٧)، فقضاهم أمير المؤمنين المأمون عن محمد بن جعفر خمسة آلاف\n_________\n٢٧٢ - إسناده صحيح.\n(^١) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٢) في أ، ج: لأن.\n(^٣) في ب: يشد.\n٢٧٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف ذكره الفاسي في العقد الثمين (٦/ ٥٩).\n(^٤) قوله: «في الفتنة» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: أمرنا.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٢٦٧).\n(^٧) في ج: أمير المؤمنين.","vol":"1","page":350},{"text":"دينار، وكتب لهم بها إلى إسحاق بن العباس بن محمد - وهو وال على اليمن - فقبضها الحجبة، وردوها في خزانة الكعبة (^١).\n\n٢٧٤ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا أيوب بن موسى، عن سعيد - هو ابن [يسار] (^٢) الخزاعي - عن ابن عمر: أنه كان في دار خالد بن أسيد بمكة، فجاءه رجل فقال (^٣): أرسل معي بحلي إلى الكعبة. فقال له: ممن أنت؟ قال: من أهل العراق. قال: ما أحمقكم يا أهل العراق، أما فيكم مسكين؟ أما فيكم يتيم؟ أما فيكم فقير؟ إن كعبة الله لغنية عن الذهب والفضة، ولو شاء الله لجعلها ذهبا وفضة. قال ابن يسار (^٤): وكان (^٥) معي حلي بعث به إلى الكعبة، فقلت له وأنا مستحي، فقال: أنت أيضا؟ ثم قال لي كما قال للآخر.\n\n<span data-type='title' id=toc-91>ذكر من كسا الكعبة في الجاهلية</span>\n٢٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ: «أنه نهى عن\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٢٧١).\n٢٧٤ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n(^٢) في أ: سيار، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٢٤٣).\n(^٣) في ب، ج زيادة له.\n(^٤) في ج: سيار، وهو تحريف (انظر التقريب، الموضع السابق).\n(^٥) في ب، ج: فكان.\n٢٧٥ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه ابن عبد البر في التمهيد (١٠/ ٤٧)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٩/ ٤٦٩)، والذهبي في ميزان الاعتدال (٦/ ٢٧٤) والجرجاني في الكامل في ضعفاء الرجال (٦/ ٢٤١) كلهم من طريق معمر، به.","vol":"1","page":351},{"text":"سب أسعد الحميري؛ وهو تبع، وكان هو أول من كسا الكعبة».\n\n٢٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن إسحاق، قال: بلغني عن غير واحد من أهل العلم: أن أول من كسا الكعبة كسوة كاملة: تبع - وهو أسعد - أري في النوم [أنه] (^١) يكسوها، فكساها الأنطاع، ثم أري أن [اكسها] (^٢)، فكساها الوصائل؛ ثياب حبرة من عصب اليمن، وجعل لها بابا يغلق.\nقال أسعد في ذلك:\nوكسونا البيت الذي حرم الله … ملاء معضدا وبرودا\nوأقمنا به من الشهر عشرا … وجعلنا لبابه إقليدا\nوخرجنا منه نوم سهيلا … قد رفعنا لواءنا معقودا\n\n٢٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، حدثني سليمان (^٣) بن مسلم، عن ابن جريج أنه كان يقول: أول من كسا الكعبة كسوة كاملة؛ تبع، [كساها] (^٤) العصب، وجعل لها بابا يغلق.\n\n٢٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أفلح\n_________\n٢٧٦ - إسناده ضعيف.\nلم يذكر ابن إسحاق أشياخه.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٩)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٢٩).\n(^١) في أ، ج: أن.\n(^٢) في أ، ج: اكسيها.\n٢٧٧ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^٣) في ب، ج: سليم.\n(^٤) في أ: وكساها.\n٢٧٨ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨). =","vol":"1","page":352},{"text":"بن حميد، عن أبيه، عن النوار بنت مالك بن صرمة؛ أم زيد بن ثابت قالت (^١): رأيت على الكعبة قبل أن ألد زيد بن ثابت - وأنا به نسيء (^٢) - مطارف خز خضراء وصفراء، وكرارا، وأكسية من أكسية الأعراب، وشقاق شعر.\nالكرار: الخيش الرقيق (^٣)، واحدتها: كر.\n\n٢٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي (^٤)، عن الواقدي، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، عن [عمر] (^٥) بن الحكم السلمي، قال: نذرت أمي بدنة تنحرها عند البيت، وجللتها بشقتين (^٦) من شعر ووبر، فنحرت البدنة، وسترت الكعبة بالشقتين، والنبي ﵇ يومئذ بمكة لم يهاجر. فأنظر يومئذ إلى البيت (^٧) وعليه كسى شتى؛ من وصائل، وأنطاع، وكرار، وخز، [ونمارق] (^٨) عراقية - أي: ميسانية - كل هذا قد رأيته عليه.\n_________\n= أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/ ٤١٩) من طريق: محمد بن عمر الواقدي، به.\nوذكر الخبر الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٢٩).\n(^١) في ج: قال.\n(^٢) في ب: بشيء.\nوالنسيء: هو أول الحمل (اللسان، مادة: نسأ).\n(^٣) في ب: الرقيوق.\n٢٧٩ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nأخرجه ابن سعد من طريق: الواقدي، به (الإصابة ٤/ ٥٨٧ ح ٥٧٣٨). ولم أقف عليه في المطبوع من الطبقات.\nوذكر الخبر الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٢٩).\n(^٤) في ب، ج زيادة: أحمد بن محمد.\n(^٥) في أ: عمرو، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٤١١).\n(^٦) في ج: شقتين.\n(^٧) في ج: إلى البيت يومئذ.\n(^٨) في أ: ونمار.","vol":"1","page":353},{"text":"٢٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة أنه قال: بلغني أن الكعبة كانت تكسى في الجاهلية كسى شتى، وكانت البدن (^١) تجلل الحبرة والبرود، والأكسية، وغير ذلك من عصب اليمن، وكان (^٢) هذا يهدى للكعبة سوى جلال البدن هدايا (^٣) من كسى شتى؛ حبرة، وخز، وأنماط، فتعلق (^٤) فتكسى منه الكعبة، ويجعل (^٥) ما بقي في خزانة الكعبة، فإذا بلي منه (^٦) شيء أخلف عليها مكانه ثوب آخر، ولا ينزع مما عليها شيء من ذلك، وكان يهدى لها (^٧) خلوق ومجمر، وكانت تطيب بذلك في بطنها ومن خارجها.\n\n٢٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت قريش في الجاهلية ترافد في كسوة الكعبة؛ فيضربون ذلك على القبائل بقدر احتمالهم (^٨)، من عهد قصي بن كلاب حتى نشأ أبو ربيعة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، وكان يختلف إلى اليمن يتجر بها، فأثرى في المال، فقال لقريش: أنا أكسو وحدي الكعبة سنة، وجميع قريش سنة. فكان يفعل ذلك حتى مات؛ وكان (^٩) يأتي بالحبرة الجيدة من الجند\n_________\n٢٨٠ - إسناده حسن.\n(^١) في ب، ج: كانت البدنة.\n(^٢) في ج: وقد كان.\n(^٣) في ج: هذا يا.\n(^٤) في أزيادة: ذلك.\n(^٥) في ج: وجعل.\n(^٦) في ب، ج: منها.\n(^٧) في ب، ج: إليها.\n٢٨١ - إسناده حسن.\n(^٨) في ج: احتمالها.\n(^٩) قوله: «وكان» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":354},{"text":"فيكسوها الكعبة، فسمته قريش: العدل (^١)، لأنه عدل فعله بفعل قريش كلها، فسموه إلى اليوم العدل، ويقال لولده بنو العدل (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-92>ذكر كسوة الكعبة في الإسلام وطيبها وخدمها وأول من فعل ذلك</span>\n٢٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني أبي، عن خالد بن أبي المهاجر، أن النبي ﷺ خطب الناس يوم عاشوراء، فقال: «هذا يوم عاشوراء، يوم تنقضي فيه السنة، وتستر فيه الكعبة، وترفع فيه الأعمال، ولم يكتب عليكم صيامه وأنا صائم، فمن أحب منكم أن يصوم فليصم».\n\n٢٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كانت الكعبة فيما مضى إنما (^٣) تكسى يوم عاشوراء إذا ذهب آخر الحاج، حتى كانت بنو هاشم، فكانوا (^٤) يعلقون عليها القميص يوم التروية من الديباج، لأن يرى الناس ذلك عليها بهاء وجمالا، فإذا كان يوم عاشوراء علقوا عليها الإزار.\n\n٢٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن إسماعيل\n_________\n(^١) في ج: بالعدل.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٢٢٩).\n٢٨٢ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرج آخره مسلم (٢/ ٧٩٥ ح ١١٢٩) من حديث معاوية ﵁.\n٢٨٣ - إسناده حسن.\n(^٣) في ج: إنها.\n(^٤) في ج: وكانوا.\n٢٨٤ - إسناده صحيح. =","vol":"1","page":355},{"text":"بن أمية، عن نافع، قال: كان ابن عمر يكسو بدنه - إذا أراد أن يحرم- القباطي والحبرة الجيدة، فإذا كان يوم عرفة ألبسها إياها، فإذا كان يوم النحر نزعها، ثم أرسل بها إلى شيبة بن عثمان، فناطها على الكعبة.\n\n٢٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إسماعيل بن إبراهيم بن أبي حبيبة (^١)، عن أبيه، قال: كسي البيت في الجاهلية الأنطاع، ثم كساه النبي ﷺ الثياب اليمانية (^٢)، ثم كساه عمر وعثمان القباطي، ثم كساه الحجاج الديباج.\nويقال: أول من كساه الديباج: يزيد بن معاوية، ويقال: ابن الزبير، ويقال: عبد الملك بن مروان (^٣).\nوأول من خلق جوف الكعبة: ابن الزبير (^٤).\nوأول من دعا على الكعبة: عبد الله بن شيبة، ويلقب: الأعجم، فدعا لعبد الملك بن هشام - وكان خليفة-.\n\n٢٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن إبراهيم بن محمد\n_________\n= أخرجه الفاكهي (٥/ ٢٣٢ - ٢١٣) من حديث ابن عمر.\n٢٨٥ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٨).\n(^١) في ب: حنينة، وهو تصحيف.\n(^٢) في ج: اليماني.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٢١)، ومصنف عبد الرزاق (٥/ ٨٩). ونقله الحافظ في الفتح (٣/ ٤٥٩). وذكره العسكري (ص: ٤٤).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٢١).\n٢٨٦ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).","vol":"1","page":356},{"text":"بن أبي يحيى، عن حبيب بن أبي (^١) ثابت، قال: كسا النبي ﷺ الكعبة، وكساها أبو بكر وعمر.\n\n٢٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثني سليم بن مسلم، عن موسى بن عبيدة الربذي: أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة القباطي (^٢) من بيت المال.\n\n٢٨٨ - قال أبو الوليد: وحدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كسا الكعبة القباطي من بيت المال، وكان يكتب فيها إلى مصر تحاك له هناك، ثم عثمان من بعده. فلما كان معاوية بن أبي سفيان؛ كساها كسوتين كسوة عمر القباطي، وكسوة ديباج؛ [فكانت] (^٣) تكسى الديباج يوم عاشوراء، وتكسى القباطي في آخر شهر رمضان للفطر (^٤). وأجرى لها (^٥) معاوية وظيفة الطيب لكل صلاة؛ وكان (^٦) يبعث بالطيب [والمجمر] (^٧) والخلوق في الموسم وفي رجب. وأخدمها عبيدا بعث بهم إليها؛ فكانوا يخدمونها،\n_________\n(^١) قوله: «أبي» ساقط من ج.\n٢٨٧ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي: ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢) وسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^٢) في ج: الفياطي، وهو تصحيف.\n٢٨٨ - إسناده حسن.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٩)، والمباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠٣ ح ٣٨٠٦٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في أ: وكانت.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٢٣٠).\n(^٥) قوله: «لها» ساقط من ج.\n(^٦) في ب، ج: فكان.\n(^٧) في أ: المجمر.","vol":"1","page":357},{"text":"ثم اتبعت ذلك الولاة بعده (^١).\n\n٢٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة، عن [أمه] (^٢)، عن عائشة زوج النبي ﷺ أنها قالت: كسوة البيت على الأمراء.\n\n٢٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني هشام بن عروة: أن عبد الله بن الزبير كسا الكعبة الديباج.\n\n٢٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن سليم بن مسلم، عن ابن جريج، قال: كان معاوية أول من طيب الكعبة بالخلوق والمجمر، وأجرى الزيت لقناديل المسجد من بيت المال.\n\n٢٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد العزيز بن المطلب، عن إسحاق بن عبد الله، عن (^٣) أبي جعفر محمد بن علي، قال: كان الناس يهدون إلى الكعبة كسوة، ويهدون إليها البدن عليها الحبرات؛ فيبعث بالحبرات إلى البيت كسوة. فلما كان يزيد بن معاوية كساها الديباج\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٢٤١ - ٢٤٢).\n٢٨٩ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n(^٢) في أ: أبيه. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٧٥٣).\n٢٩٠ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n٢٩١ - إسناده ضعيف.\nسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nذكره ياقوت في معجم البلدان (٤/ ٤٧٦) من طريق: ابن جريج، به.\n٢٩٢ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٣) في ب بن.","vol":"1","page":358},{"text":"الخسرواني (^١)، فلما كان ابن الزبير اتبع أثره، فكان (^٢) يبعث إلى مصعب بن الزبير فيبعث (^٣) بالكسوة كل سنة، فكانت (^٤) تكسى يوم عاشوراء.\n\n٢٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الله بن عمر، عن نافع، قال: كان [ابن] (^٥) عمر يجلل بدنه بالأنماط، فإذا نحرها بعث بالأنماط إلى الحجبة، فيجعلونها على الكعبة قبل أن تكسى الكعبة.\n\n٢٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: فلما ولي عبد الملك بن مروان؛ كان يبعث (^٦) كل سنة بالديباج، فيمر بها (^٧) على المدينة، فتنشر (^٨) يوما في مسجد رسول الله ﷺ على الأساطين ها هنا وهاهنا، ثم تطوى ويبعث بها إلى مكة.\nوكان يبعث بالطيب إليها، وبالمجمر، وإلى مسجد رسول الله ﷺ، ثم كان أول من أخدم الكعبة: يزيد بن معاوية، وهم الذين كانوا يسترون البيت.\n\n٢٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: كانت الكعبة تكسى في\n_________\n(^١) في ج: الخصرواني. والخبر في شفاء الغرام (١/ ٢٣٠).\n(^٢) في ج: وكان.\n(^٣) في ب، ج: يبعث.\n(^٤) في ب، ج: وكانت.\n٢٩٣ - إسناده ضعيف جدا. فيه الواقدي.\n(^٥) قوله: «ابن» ساقط من أ.\n٢٩٤ - إسناده ضعيف جدا. فيه الواقدي.\n(^٦) في ب زيادة في.\n(^٧) في ب: فمر به، وفي ج: فيمر به.\n(^٨) في ج: فينشر.\n٢٩٥ - إسناده صحيح.","vol":"1","page":359},{"text":"كل سنة كسوتين (^١): كسوة ديباج وكسوة قباطي؛ فأما الديباج فيكسى (^٢) يوم التروية، فيعلق [عليها] (^٣) القميص ويدلى ولا يخاط؛ فإذا صدر الناس من منى خيط القميص وترك الإزار حتى يذهب الحاج لئلا يخرقوه (^٤)، فإذا كان العاشوراء علق عليها الإزار فوصل بالقميص، فلا تزال هذه الكسوة الديباج عليها، حتى يوم سبع وعشرين من شهر رمضان؛ فتكسى القباطي للفطر.\nفلما كانت خلافة المأمون رفع إليه: أن الديباج يبلى ويتخرق قبل أن يبلغ الفطر، ويرقع حتى يسمج. فسأل مبارك الطبري - مولاه - وهو يومئذ على بريد مكة وصوافيها (^٥) - في أي الكسوة الكعبة أحسن؟ فقال له: في البياض. فأمر بكسوة من ديباج أبيض فعملت وعلقت (^٦) سنة ست ومائتي سنة، وأرسل بها إلى الكعبة. فصارت الكعبة تكسى ثلاث كسى: الديباج الأحمر يوم التروية، وتكسى القباطي يوم هلال رجب، وجعلت كسوة الديباج الأبيض التي (^٧) أحدثها المأمون يوم سبع وعشرين من شهر رمضان للفطر (^٨)، فهي تكسى إلى اليوم ثلاث كسى.\nثم رفع إلى المأمون أيضا: أن إزار (^٩) الديباج الأبيض [الذي يخاط في العاشوراء] (^١٠) يتخرق ويبلى في أيام الحج من مس الحاج، قبل أن يخاط عليها\n_________\n(^١) قوله: «كسوتين» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: فتكساه.\n(^٣) قوله: «عليها» زيادة من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: يخرقونه.\n(^٥) في ج: وصوافها.\n(^٦) في ب، ج: أبيض فعلقت.\n(^٧) في ب، ج: الذي.\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٢٣٠).\n(^٩) في ب: أزرار، وكذا وردت في المواضع التالية.\n(^١٠) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب.","vol":"1","page":360},{"text":"إزار الديباج الأحمر، الذي يخاط في العاشوراء. فبعث بفضل (^١) إزار ديباج أبيض، تكساه يوم التروية أو يوم سابع، فيستر به ما تخرق من الإزار (^٢) الذي كسيته للفطر، إلى أن يخاط عليها إزار الديباج الأحمر في العاشوراء.\nثم رفع إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله: أن إزار الديباج الأحمر يبلى قبل هلال رجب، من مس الناس وتمسحهم بالكعبة. فزادها إزارين (^٣) مع الإزار الأول، فأذال قميص الديباج (^٤) الأحمر، وأسبله حتى بلغ الأرض.\nسئل أبو الوليد عن أذال، فقال: أسبل.\nوقال: قال (^٥) الشاعر في معنى ذلك (^٦):\nعلى ابن أبي العاصي دلاص حصينة … أجاد المسدي (^٧) سردها فأذالها\nثم [جعل] (^٨) الأزر فوقه، في كل شهرين إزار، وذلك في سنة أربعين [ومائتي] (^٩) سنة، لكسوة إحدى وأربعين ومائتي (^١٠) سنة.\nثم نظر الحجبة، فإذا الإزار الثاني لا يحتاج إليه، فوضع في تابوت الكعبة، وكتبوا إلى أمير المؤمنين: أن إزارا واحدا مع ما أذيل من قميصها (^١١) يجزئها. فصار يبعث بإزار واحد فتكساه بعد ثلاثة أشهر، ويكون الذيل ثلاثة أشهر.\n_________\n(^١) في ب: يفصل.\n(^٢) في ب: الأزرار، وكذا وردت في المواضع التالية.\n(^٣) في ب: إزرارين.\n(^٤) في ب: قميصها للديباج، وفي ج: قميصها الديباج.\n(^٥) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٦) انظر البيت في لسان العرب (١١/ ٢٦١).\n(^٧) في ج: المتمدى.\n(^٨) في أ: تجعل.\n(^٩) في أ: ومائتين.\n(^١٠) في ج: ومائة.\n(^١١) في ب، ج: قمصها.","vol":"1","page":361},{"text":"قال أبو الوليد: ثم أمر أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بإذالة القميص القباطي، حتى بلغ الشاذروان الذي تحت الكسوة، في سنة ثلاث وأربعين ومائتين.\n\n٢٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن عائشة زوج النبي ﷺ قالت: أطيب الكعبة أحب إلي من أن أهدي لها (^١) ذهبا وفضة.\n\n٢٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة عن أمه، عن عائشة أنها قالت: طيبوا البيت، فإن ذلك من تطهيره.\n\n٢٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا هشام بن عروة أن عبد الله بن الزبير خلق جوف الكعبة أجمع.\n\n٢٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد\n_________\n٢٩٦ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤١).\n(^١) في ج: إليها.\n٢٩٧ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤١).\n٢٩٨ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nالفاكهي (٣/ ٢٢١).\n٢٩٩ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٢).","vol":"1","page":362},{"text":"بن أبي يحيى، قال: حدثنا هشام بن عروة: أن عبد الله بن الزبير كان يجمر الكعبة كل يوم برطل من مجمر، ويجمر الكعبة كل يوم جمعة برطلين من مجمر.\n\n<span data-type='title' id=toc-93>ما جاء في تجريد الكعبة وأول من جردها</span>\n٣٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، وإبراهيم [بن محمد] (^١) الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه: أن عمر بن الخطاب كان ينزع كسوة البيت في كل سنة، فيقسمها على الحاج، [فيستظلون] (^٢) بها على السمر بمكة.\n\n٣٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: كانت على الكعبة كسي كثيرة من كسوة أهل الجاهلية، من الأنطاع، والأكسية، والكرار، والأنماط؛ فكانت ركاما بعضها فوق بعض. فلما كسيت في الإسلام من بيت المال؛ كان يخفف عنها الشيء بعد الشيء، وكانت تكسى في خلافة عمر وعثمان ﵄ القباطي، يؤتى به من مصر. غير أن عثمان كساها سنة برودا يمانية، أمر بعملها عامله على اليمن: يعلى بن [منية] (^٣)، فكان أول من ظاهر لها\n_________\n٣٠٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٢٣٢ ح ٢١٢) من طريق: ابن أبي نجيح، به.\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠١ ح ٣٨٠٥٣) وعزاه إلى الأزرقي وعبد الرزاق.\n(^١) قوله: «بن محمد» زيادة من ب، ج.\n(^٢) في أ: فيستظلوا.\n٣٠١ - إسناده حسن.\n(^٣) في الأصول: منبه.\nويعلى بن منية، هو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام بن الحارث التميمي الحنظلي، ويقال له: يعلى بن منية، ومنية: أمه، وقيل: هي أم أبيه. ويعلى: صحابي من مسلمة الفتح (الإصابة ٣/ ٦٣٠، وسير أعلام النبلاء ٣/ ١٠٠).","vol":"1","page":363},{"text":"[كسوتين] (^١).\nفلما كان معاوية؛ كساها الديباج مع القباطي، فقال شيبة بن عثمان: لو طرحت عنها ما كان (^٢) عليها من كسى الجاهلية فخففت عنها، وحتى لا يكون عليها مما مسته المشركون شيء لنجاستهم، فكتب في ذلك إلى معاوية بن أبي سفيان وهو بالشام، فكتب إليه: أن جردها، وبعث إليه بكسوة من ديباج وقباطي وحبرة.\nقال: فرأيت شيبة جردها حتى لم يبق عليها شيئا مما كان عليها، وخلق جدراتها كلها، وطيبها، ثم كساها تلك الكسوة التي بعث بها معاوية إليها، وقسم الثياب التي كانت عليها بين أهل مكة، وكان ابن عباس ﵁ حاضرا في المسجد الحرام وهم يجردونها (^٣)، فما رأيته أنكر ذلك ولا كرهه.\n\n٣٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، قال: جرد شيبة بن عثمان الكعبة قبل الحريق، فخلقها وطيبها. قلت: وما تلك الثياب؟ قال: من كل نحو كرار، وأنطاع، وخيرا من ذلك، وكان شيبة يكسو منها، حتى رأى على امرأة حائض من كسوتها (^٤)، فدفنها في بيت حتى هلكت -يعني: الثياب-.\n\n٣٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن\n_________\n(^١) في أ: بكسوتين. والخبر في شفاء الغرام (١/ ٢٣٠).\n(^٢) في ب، ج: عنها مما.\n(^٣) في ب، ج زيادة: قال.\n٣٠٢ - إسناده ضعيف جدا. الواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٤) في ب، ج: كسوته.\n٣٠٣ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.","vol":"1","page":364},{"text":"إبراهيم بن يزيد، عن ابن أبي مليكة، قال: رأيت شيبة بن عثمان جرد الكعبة، فرأيت عليها كسوة شتى، كرارا، وأنطاعا، ومسوحا (^١)، وخيرا من ذلك.\n\n٣٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن عبد الحكيم بن عبد الله بن أبي فروة، عن هلال بن أسامة، عن عطاء بن يسار، قال: قدمت مكة معتمرا، فجلست إلى ابن عباس في صفة زمزم، وشيبة بن عثمان يومئذ يجرد الكعبة.\nقال عطاء بن يسار: فرأيت جدرها ورأيته خلقها (^٢)، وطيبها. ورأيت تلك الثياب التي أخبرني عمر بن الحكم السلمي أنه رآها في حديث نذر أمه البدنة، قد وضعت بالأرض، فرأيت شيبة بن عثمان (^٣) يومئذ يقسمها أو قسم بعضها، فأخذت يومئذ كساء من نسج الأعراب، فلم أر ابن عباس أنكر شيئا مما صنع شيبة بن عثمان.\nقال عطاء بن يسار: وكانت قبل هذا لا تجرد؛ إنما يخفف عنها بعض كسوتها ويترك عليها، حتى كان شيبة بن عثمان هو أول من جردها وكشفها.\n\n٣٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، أنه قال: جرد شيبة بن عثمان الكعبة قبل الحريق، من ثياب كان أهل\n_________\n(^١) المسوح: جمع مسح، وهو ثوب من الشعر الغليظ (اللسان، مادة: مسح).\n٣٠٤ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٢) في ج: ورأيت خلوقها.\n(^٣) في ج: عيمن.\n٣٠٥ - إسناده صحيح.","vol":"1","page":365},{"text":"الجاهلية كسوها إياها، ثم خلقها وطيبها قلت: وما كانت (^١) تلك الثياب؟ قال: من كل كرارا، وأنطاعا، وخيرا من ذلك، فكان شيبة يكسو تلك الثياب، فرأى على امرأة حائض ثوبا من كسوة الكعبة، فعرفه (^٢) شيبة، فأمسك ما بقي من الكسوة، حتى هلكت - يعني: الثياب-.\n\n٣٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني علقمة بن أبي علقمة، عن أمه، عن عائشة أم المؤمنين: أن شيبة بن عثمان دخل على عائشة فقال: يا أم المؤمنين، تجتمع عليها الثياب فتكثر، فنعمد (^٣) إلى بيار فنحفرها ونعمقها، فندفن (^٤) فيها ثياب الكعبة، لكيلا تلبسها الحائض والجنب. قالت عائشة: ما أصبت، وبئس ما صنعت، لا تعد لذلك؛ فإن ثياب الكعبة إذا نزعت عنها لا يضرها من لبسها من حائض أو جنب. ولكن بعها واجعل ثمنها في سبيل الله تعالى، والمساكين، وابن السبيل.\n\n٣٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن (^٥) يحيى، عن الواقدي، عن موسى بن ضمرة بن سعيد المازني، عن عبد الرحمن بن محمد (^٦)، [عن] (^٧)\n_________\n(^١) في ج: كان.\n(^٢) في ب، ج: فرفعه.\n٣٠٦ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n(^٣) في ج: فيكثر فيعمد.\n(^٤) في ج: فيدفن.\n٣٠٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٥) في أ زيادة: أبي.\n(^٦) في ب زيادة: بن عبد الله.\n(^٧) في أ، ب بن. والمثبت من ج.","vol":"1","page":366},{"text":"[عبيد الله بن عبد الله] (^١) بن عتبة بن مسعود قال (^٢): رأيت شيبة بن عثمان يسأل ابن عباس عن ثياب الكعبة، ثم ساق مثل حديث عائشة، فقال له ابن عباس مثل ما قالت عائشة له (^٣).\n\n٣٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن خالد بن إلياس، عن الأعرج، عن فاطمة الخزاعية، قالت: سألت أم سلمة زوج النبي ﷺ عن ذلك، فقالت: إذا نزعت عنها ثيابها فلا يضرها من لبسها من الناس من حائض أو جنب.\n\n٣٠٩ - قال أبو الوليد: وسمعت (^٤) غير واحد من مشيخة أهل مكة يقولون (^٥): حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة، فجرد الكعبة، وأمر بالمسجد الحرام فهدم، وزاد فيه الزيادة الأولى.\n\n٣١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرني عبد الله بن إسحاق الحجبي، عن جدته (^٦) فاطمة بنت عبد الله، قالت: حج المهدي فجرد الكعبة، وطلى جدراتها من خارج بالغالية [والمسك] (^٧) والعنبر. قالت: فأخبرني جدك - تعني زوجها\n_________\n(^١) في أ: عبد الله بن عبيد الله، وهو تحريف (انظر: التقريب ص: ٣٧٢).\n(^٢) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٣) في ب، ج: له عائشة.\n٣٠٨ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n٣٠٩ - إسناده ضعيف.\nلم يذكر المصنف من سمع منه.\n(^٤) في ب، ج: سمعت.\n(^٥) في ب، ج: يقول.\n٣١٠ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف وجدته لم أقف لهما على ترجمة.\n(^٦) في ج: حديث.\n(^٧) في أ: المسك.","vol":"1","page":367},{"text":"محمد بن إسماعيل بن إبراهيم الحجبي - قال: صعدنا على ظهر الكعبة بقوارير الغالية، فجعلنا نفرغها على جدرات الكعبة من خارج، من جوانبها كلها، وعبيد الكعبة قد خرطوا في البكار التي تخاط عليها ثياب الكعبة، ويطلون بالغالية جدراتها من أسفلها إلى أعلاها (^١).\nقال أبو (^٢) محمد الخزاعي: أنا رأيتها وقد غير الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر، قد انفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار أصبع من دبرها ومن وجهها، وقد رهم بالجص [الأبيض] (^٣).\n\n٣١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة، فرفع إليه: أنه قد اجتمع على الكعبة كسوة كثيرة، حتى إنها قد أثقلتها، ويخاف على جدراتها من ثقل الكسوة. فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئا، ثم ضمخها من خارجها وداخلها بالغالية، [والمسك] (^٤)، والعنبر، [وطلى] (^٥) خارجها كلها من أسفلها إلى أعلاها من جوانبها كلها، ثم أفرغ عليها ثلاث كسى من قباطي، وخز، وديباج، والمهدي قاعد على ظهر المسجد مما يلي دار الندوة ينظر إليها وهي تطلى بالغالية، حين (^٦) كسيت.\nثم لم تحرك ولم يخفف عنها من كسوتها شيء، حتى كان سنة المائتين (^٧).\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥).\n(^٢) في ج: ابن.\n(^٣) قوله: «الأبيض» زيادة من ب، ج.\n٣١١ - إسناده صحيح.\n(^٤) في أ: المسك.\n(^٥) في أ: فطلا.\n(^٦) في ب، ج: وحين.\n(^٧) إتحاف الورى (٢/ ٢٠٤ - ٢٠٥).","vol":"1","page":368},{"text":"[وكثرت] (^١) الكسوة أيضا عليها جدا، فجردها حسين بن حسن الطالبي في الفتنة، وهو يومئذ قد أخذ مكة ليالي دعت المبيضة إلى أنفسها وأخذوا مكة، فجردها حتى لم يبق عليها من كسوتها شيئا.\nقال أبو الوليد: قال جدي: فاستدرت بجوانبها وهي مجردة، فرأيت حدات (^٢) الباب الذي كان ابن الزبير جعله في ظهرها وسده الحجاج بأمر عبد الملك، فرأيت حداته وعتبه على حالها، وعددت حجارته التي سد بها، فوجدتها ثمانية وعشرين حجرا في تسعة مداميك، في كل مدماك ثلاثة أحجار، إلا المدماك الأعلى؛ فإن فيه أربعة أحجار، ورأيت (^٣) الصلة التي بنى الحجاج مما يلي الحجر، حين هدم ما زاد ابن الزبير، قال: فرأيت تلك الصلة بينة في الجدر، وهي كالمتبرية من الجدر الآخر.\nقال إسحاق: ورأيت جدراتها (^٤) كلون العنبر الأشهب حين جردت في آخر ذي الحجة من سنة ثلاث وستين ومائتين، وأحسبه من تلك الغالية.\nقال: وكان تجريد الحسين بن الحسن إياها أول يوم من المحرم، يوم السبت سنة مائتين. ثم كساها حسين بن حسن كسوتين من قر رقيق؛ إحداهما صفراء، والأخرى بيضاء مكتوب بينهما: بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على محمد النبي وعلى أهل بيته الطيبين الأخيار. أمر أبو السرايا الأصفر بن الأصفر داعية آل محمد، بعمل هذه الكسوة لبيت الله الحرام (^٥).\nقال أبو الوليد: وابتدأت كسوتها من سنة المائتين، [وعدتها] (^٦) إلى سنة أربع\n_________\n(^١) في أ: فكثرت.\n(^٢) في ج: جدرات.\n(^٣) في ج: رأيت.\n(^٤) في ج: حداتها.\n(^٥) إتحاف الورى (٢/ ٢٦٥).\n(^٦) في أ: وعلنها.","vol":"1","page":369},{"text":"وأربعين ومائتين: مائة وسبعون ثوبا.\nقال أبو (^١) محمد الخزاعي: أنا رأيتها وقد عمر الجدر الذي بناه الحجاج مما يلي الحجر، فانفتح من البناء الأول الذي بناه ابن الزبير مقدار نصف أصبع من وجهها ومن دبرها، وقد رهم بالجص الأبيض. [وقد] (^٢) رأيتها حين جردت في آخر ذي الحجة، سنة ثلاث وستين ومائتين، فرأيت جدراتها كلون العنبر الأشهب من تلك الغالية.\n\n<span data-type='title' id=toc-94>ما جاء في دفع النبي ﵇ المفتاح إلى عثمان بن طلحة</span>\n٣١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن شهاب الزهري، قال: دفع النبي ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة قال: «ها يا عثمان، غيبوه». قال: فخرج عثمان إلى الهجرة، وخلفه شيبة فحجب (^٣).\n\n٣١٣ - قال أبو الوليد وأخبرني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، أن النبي ﷺ قال: «[خذوها] (^٤) يا بني أبي طلحة، خذوا ما أعطاكم الله ورسوله، تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم».\n_________\n(^١) قوله: «أبو» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في أ: وقال.\n٣١٢ - إسناده مرسل.\n(^٣) قوله: «فحجب» ساقط من ج.\n٣١٣ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٨٥ ح ٩٠٧٦) من طريق: ابن جريج، عن ابن أبي مليكة.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٢٠ ح ١١٢٣٤)، والأوسط (١/ ١٥٦ ح ٤٨٨) من حديث ابن عباس.\n(^٤) في أ: خذوا.","vol":"1","page":370},{"text":"٣١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن مجاهد في قول الله ﷿: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨]، قال: نزلت في عثمان بن طلحة بن أبي طلحة، قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة ودخل به الكعبة يوم الفتح، فخرج وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال: «خذوها يا بني أبي طلحة بأمانة الله سبحانه، لا ينزعها منكم إلا ظالم».\nقال: وقال عمر بن الخطاب ﵁: لما خرج رسول الله ﷺ من الكعبة، خرج وهو يتلو هذه الآية - فداه أبي وأمي - ما سمعته يتلوها قبل ذلك.\n\n٣١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليمان (^١) بن مسلم، عن غالب بن عبيد الله، أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: دفع النبي ﷺ مفتاح الكعبة إلى عثمان بن طلحة يوم الفتح، ثم قال: «خذوها يا بني أبي طلحة خالدة تالدة، لا يظلمكموها إلا كافر». وسمعت غيره يقول: «إلا ظالم».\n\n٣١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، قال: أنزل الله في الكعبة: ﴿إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها﴾ [النساء: ٥٨].\n_________\n٣١٤ - إسناده مرسل.\n٣١٥ - إسناده ضعيف جدا.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^١) في ب، ج: سليم.\n٣١٦ - إسناده ضعيف جدا.\n(انظر التعليق على الحديث السابق).","vol":"1","page":371},{"text":"٣١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: انصرف رسول الله ﷺ يوم الفتح بعدما طاف على راحلته، فجلس ناحية من المسجد والناس حوله، ثم أرسل بلالا إلى عثمان بن طلحة فقال: «قل له: إن رسول الله يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة». فجاء بلال إلى عثمان فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تأتيه بمفتاح الكعبة. قال (^١) عثمان: نعم. فخرج إلى أمه سلافة بنت سعد بن شهيد (^٢) الأنصارية، ورجع بلال إلى النبي ﷺ فأخبره أنه قال: نعم، ثم جلس بلال مع الناس، فقال عثمان لأمه - والمفتاح يومئذ عندها -: يا أمه أعطيني المفتاح؛ فإن رسول الله ﷺ أرسل إلي وأمرني أن آتي به إليه، فقالت له أمه: أعيذك بالله أن تكون الذي تذهب بمأثرة قومك على يديك. قال: والله لتدفعينه إلي (^٣) أو ليأتينك غيري فيأخذه منك. فأدخلته في حجرها وقالت: أي رجل يدخل يده هاهنا؟!\n[فبينما هما] (^٤) على ذلك؛ إذ سمعت صوت أبي بكر وعمر في الدار، وعمر رافع صوته حين رأى إبطاء عثمان يا عثمان اخرج. فقالت أمه: يا بني خذ المفتاح؛ فلأن تأخذه أنت أحب إلي من أن تأخذه تيم وعدي. فأخذه عثمان، فأتى به رسول الله ﷺ فناوله إياه، فلما ناوله إياه فتح الكعبة، وأمر رسول الله ﷺ\n_________\n٣١٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (١/ ٤٨٠) من طريق الأزرقي، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٦٠).\n(^١) في ب، ج: فقال.\n(^٢) في ب، ج: سعيد (انظر الطبقات الكبرى ٣/ ٤٦٢، والسيرة النبوية ٤/ ١٢٤).\n(^٣) في ب، ج: لتدفعنه، وقوله: «إلي» ساقط من النسختين.\n(^٤) في أ: فبينما هم، وفي ب، ج: فبينا هما.","vol":"1","page":372},{"text":"بالكعبة فغلقت عليه ومعه أسامة بن زيد، وبلال بن رباح، وعثمان بن طلحة (^١). فمكث بها ما شاء الله، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة (^٢).\nقال ابن عمر: فسألت بلالا: أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: جعل عمودين عن يمينه، وعمودا عن يساره، وثلاثة وراءه. قال (^٣): ثم خرج رسول الله ﷺ والمفتاح في يده، ووقف على الباب خالد بن الوليد يذب الناس عن الباب، حتى خرج رسول الله ﷺ (^٤).\n\n٣١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن ابن إدريس، عن الواقدي، قال: حدثني علي بن محمد بن عبد الله العمري، عن منصور الحجبي، عن أمه صفية ابنة شيبة، عن برة ابنة أبي تجراة، قالت: أنا أنظر إلى رسول الله ﷺ حين خرج من البيت، فوقف على الباب، [وأخذ] (^٥) بعضادتي الباب، فأشرف على الناس وفي يده المفتاح، ثم جعله في كمه.\n\n٣١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: فلما أشرف رسول الله ﷺ وقد لبط (^٦) بالناس حول\n_________\n(^١) إتحاف الورى (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩).\n(^٢) المرجع السابق (١/ ٥١٠).\n(^٣) في ب، ج: قالوا.\n(^٤) شفاء الغرام (٢/ ٢٦٣)، وإتحاف الورى (١/ ٥١٠ - ٥١١).\n٣١٨ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^٥) في أ: فأخذ.\n٣١٩ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٢). وذكر نحوه ابن هشام في سيرته (٥/ ٧٤)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٦٤ - ٢٦٥). وانظر: مغازي الواقدي (٢/ ٨٣٧ - ٨٣٨).\n(^٦) قوله: «لبط»: أي اجتمع.","vol":"1","page":373},{"text":"الكعبة؛ خطب رسول الله ﷺ خطبته - وقد كتبناها في غير هذا الموضع من كتابنا بغير هذا الإسناد. قالوا: (^١) ثم نزل رسول الله ﷺ ومعه المفتاح، فتنحى ناحية من المسجد فجلس، وكان قد قبض السقاية من العباس، والمفتاح (^٢) من عثمان بن طلحة، فلما جلس بسط العباس بن عبد المطلب يده فقال: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اجمع لنا الحجابة والسقاية. فقال رسول الله ﷺ: «أعطيكم ما ترزءون فيه ولا أعطيكم ما ترزءون منه»، ثم قال ﷺ: ادع لي عثمان، فقام عثمان [بن عفان فقال: ادع لي عثمان فقام عثمان] (^٣) بن طلحة، وكان رسول الله ﷺ قال لعثمان بن طلحة يوما وهو بمكة يدعوه إلى الإسلام - ومع عثمان المفتاح - فقال: «لعلك سترى هذا المفتاح يوما بيدي أضعه حيث شئت»، فقال عثمان: لقد هلكت قريش (^٤) إذا وذلت، فقال رسول الله ﷺ: «بل عمرت وعزت يومئذ يا عثمان»، قال عثمان: فدعاني رسول الله ﷺ بعد أخذه المفتاح، فذكرت قوله وما كان قال لي، فأقبلت فاستقبلته ببشر واستقبلني ببشر، ثم قال: «خذوها يا بني أبي طلحة، تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فخذوه بأمانة الله». قال عثمان: فلما وليت ناداني، فرجعت إليه فقال: «ألم يكن الذي قلت لك؟» قال: فذكرت قوله لي بمكة، فقلت: بلى، أشهد أنك رسول الله، فأعطاه المفتاح - والنبي ﷺ مضطبع (^٥) عليه (^٦) بثوبه - وقال: «غيبوه».\n_________\n(^١) قوله: «قالوا» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج: وقبض المفتاح.\n(^٣) ما بين المعكوفين ساقط من ب، وقوله: «فقام عثمان» ساقط من ج.\n(^٤) في ب، ج زيادة: يومئذ.\n(^٥) الاضطباع: مأخوذ من الضبع وهو العضد، وهو أن تدخل الرداء من تحت إبطك الأيمن وتغطي به الأيسر (لسان العرب، مادة: ضبع).\n(^٦) في ج زيادة: يومئذ.","vol":"1","page":374},{"text":"<span data-type='title' id=toc-95>الصلاة (^١) في الكعبة وأين صلى النبي ﷺ منها</span>\n٣٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب السختياني، عن نافع، عن عبد الله بن عمر، قال: أقبل رسول الله ﷺ عام الفتح على ناقة لأسامة بن زيد، حتى أناخ بفناء الكعبة، ثم دعا عثمان بن طلحة، فقال: ائتني بالمفتاح، فذهب إلى أمه فأبت أن تعطيه [إياه] (^٢)، فقال: والله لتعطينه أو ليخرجن هذا السيف من صلبي أو ظهري، قال: فأعطته إياه، فجاء به إلى النبي ﷺ فدفعه إليه، ففتح الباب فدخله رسول الله ﷺ، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فأجافوا عليهم الباب مليا، ثم فتح الباب - وكنت فتى قويا - فبدرت فزاحمت (^٣) الناس، فكنت أول من دخل الكعبة، فرأيت بلالا عند الباب فقلت: أي بلال، أين صلى رسول الله ﷺ؟ قال: بين العمودين المقدمين، وكانت الكعبة على ستة أعمدة، قال ابن عمر: فنسيت أن أسأله كم صلى.\n\n٣٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا داود بن\n_________\n(^١) في ب: باب الصلاة.\n٣٢٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه أبو نعيم في المسند المستخرج على صحيح مسلم (٤/ ٣ ح ٣٠٨٧) من طريق: سفان، به.\nوأخرجه ابن خزيمة (٤/ ٣٣١ ح ٣٠١٠) من طريق: أيوب، به.\nوأخرجه البخاري (٤/ ١٥٩٨ ح ٤١٣٩)، وأحمد (٢/ ٣٣ ح ٤٨٩١)، والبيهقي في الكبرى\n(٢/ ٣٢٧ ح ٣٦٠٢) ثلاثتهم من طريق: نافع به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٥٩).\n(^٢) قوله: «إياه» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: فزحمت.\n٣٢١ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١/ ١٩٠ ح ٤٨٤، ٢/ ٥٨٠ ح ١٥٢٢)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٣٢٧ ح ٣٦٠٣) كلاهما من طريق: موسى بن عقبة به.","vol":"1","page":375},{"text":"عبد الرحمن العطار، عن موسى بن عقبة، عن نافع، [قال] (^١): وكان (^٢) عبد الله بن عمر إذا دخل الكعبة، مشى قبل وجهه حين يدخل، وجعل الباب قبل ظهره، فمشى حتى يكون بينه وبين الجدار (^٣) الذي قبل وجهه حين تدخل قريبا من ثلاث أذرع، فيصلي، وهو يتوخى المكان الذي أخبره بلال أن رسول الله ﷺ صلى الله صلى فيه، وليس على أحد بأس أن يصلي في أي نواحي (^٤) البيت شاء.\n\n٣٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثنا جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح، والحسن بن أبي الحسن البصري، وطاوس: أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح، البيت، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج وقد لبط بالناس حول الكعبة.\n\n٣٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه: أن النبي ﷺ صلى في الكعبة بين العمودين.\n\n٣٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي ويوسف بن محمد بن إبراهيم العطار، - يزيد أحدهما على صاحبه في اللفظ والمعنى واحد - قالا: حدثنا عبد الله بن زرارة بن مصعب بن شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، عن أبيه، عن عبد الحميد بن جبير بن شيبة، عن أخيه شيبة بن جبير بن شيبة بن عثمان، قال:\n_________\n(^١) قوله: «قال» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: كان.\n(^٣) في ج: الجدر.\n(^٤) في ب، ج: جوانب.\n٣٢٢ - إسناده مرسل.\nذكره ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ١٣٧ - ١٣٨).\n٣٢٣ - إسناده مرسل.\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٦٧ ح ١٣٢٩)، من طريق: عبد الله بن عمر، عن بلال.\n٣٢٤ - إسناده مرسل.\nذكره النووي في تهذيب الأسماء (٣/ ٣٥١) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":376},{"text":"حج معاوية بن أبي سفيان وهو خليفة، فاشترى دار الندوة من ابن الرهين العبدري (^١) بمائة ألف درهم، فجاء شيبة بن عثمان فقال له: إن لي فيها حقا، وقد أخذتها بالشفعة. قال (^٢) له معاوية: فأحضر المال. قال: أروح به إليك العشية. وكان ذلك بعدما صدر الناس عن الحج، وقد كان معاوية تهيأ للخروج إلى الشام، فصلى معاوية بالناس العصر، ثم دخل الطواف فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم انصرف فدخل دار الندوة، فقام إليه شيبة حين أراد أن يدخل الدار، فقال: يا أمير المؤمنين، قد أحضرت المال، قال: فاثبت حتى يأتيك رأيي (^٣)، وأجيف (^٤) الباب وأرخي الستر، وركب معاوية من الدار دوابه (^٥) وخرج من الباب الآخر، ومضى معاوية إلى المدينة، فلم يزل شيبة [جالسا] (^٦) بالباب حتى جاء المؤذن، فسلم وأذنه بصلاة المغرب، فخرج والي مكة عبد الله بن خالد بن أسيد. فقام إليه شيبة فقال: أين أمير المؤمنين؟ قال: راح إلى الشام. قال شيبة: والله لا كلمته (^٧) أبدا (^٨).\nفلما حج معاوية حجته الثانية، بعث إلى شيبة أن يفتح له الكعبة حتى يدخلها ويصلي فيها.\nقال شيبة [بن] (^٩) جبير بن شيبة: فأرسلني جدي بالمفتاح وأنا غلام حدث،\n_________\n(^١) في ب: أبي الوهين العبدري، وفي إتحاف الورى: أبي الرهين العبدري. وهو تحريف. وابن الرهين العبدري، هو: النضر بن الحارث بن كلدة بن عبد مناف بن عبد الدار العبدري.\n(^٢) في ب، ج: فقال.\n(^٣) في ج: رأي.\n(^٤) في ج: فأجيف.\n(^٥) في ب: دابته.\n(^٦) في أ، ب: جالس.\n(^٧) في ج: أكلمنه.\n(^٨) شفاء الغرام (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وإتحاف الورى (٢/ ٣٤ - ٣٥).\n(^٩) قوله: «بن» ساقط من أ.","vol":"1","page":377},{"text":"وأبى شيبة بن عثمان أن [يفتح له بنفسه] (^١)، ولم يأته [ولم] (^٢) يسلم عليه. قال شيبة بن جبير بن شيبة (^٣): فلما رآني معاوية استصغرني، وقال: من أنت يا حبيب؟ قال: قلت: أنا شيبة بن جبير بن شيبة، قال: لا بأس يا ابن أخي، غضب أبو عثمان، شيبة مكان شيبة. ففتحت له الكعبة، فلما دخل أجفت عليه الباب، فلم (^٤) يدخل معه الكعبة إلا حاجبه أبو يوسف الحميري، فبينا معاوية يدعو في البيت ويصلي، إذا (^٥) بحلقة باب الكعبة تحرك تحريكا ضعيفا (^٦) فقال لي (^٧): يا شيبة انظر، هذا عثمان بن محمد بن أبي سفيان، فإن كان إياه فأدخله، ففتحت الباب فإذا هو هو، فأدخلته، ثم حركت الحلقة تحريكا هو أشد من الأول، فقال: انظر، هذا الوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فإن كان إياه فأدخله، ففتحت فإذا هو هو، فأدخلته، ثم قال لأبي يوسف الحميري: انظر عبد الله بن عمر - فإني رأيته آنفا خلف المقام - حتى أساله: أين صلى النبي ﷺ[من الكعبة؟] (^٨) فقام أبو يوسف الحميري، فجاء بعبد الله بن عمر، فقال له معاوية: يا أبا عبد الرحمن، أين صلى رسول الله ﷺ[من الكعبة] (^٩) عام دخلها؟ قال: بين العمودين المقدمين، واجعل (^١٠) بينك وبين الجدر ذراعين أو ثلاثة (^١١). فبينا نحن كذلك إذ رج الباب\n_________\n(^١) في ج: يفتح له الباب، وقوله: «بنفسه» ساقط من النسخة ب.\n(^٢) قوله: «ولم» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «بن شيبة» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: ولم.\n(^٥) في ب، ج: إذ.\n(^٦) في ج: خفيفا.\n(^٧) قوله: «لي» ساقط من ب، ج.\n(^٨) قوله: «من الكعبة» ساقط من أ.\n(^٩) مثل السابق.\n(^١٠) في ب، ج: اجعل.\n(^١١) شفاء الغرام (١/ ٢٦٥).","vol":"1","page":378},{"text":"رجا شديدا، وحركت الحلقة تحريكا أشد من الأولى، فقال معاوية: يا شيب (^١) انظر هذا عبد الله بن الزبير، فإن كان إياه فأدخله، فنظرت فإذا هو هو، فأدخلته، فأقبل على معاوية وهو مغضب، فقال: إيها يا ابن أبي سفيان؛ ترسل إلى عبد الله بن عمر تسأله عن شيء، أنا أعلم به منك ومنه حسدا لي ونفاسة علي. فقال له معاوية: على رسلك يا أبا بكر، فإنما نرضاك لبعض دنيانا. فصلى معه وخرج، وخرجت معه، فدخل زمزم فنزع منها دلوا فشرب منه، وصب باقيه على رأسه وثيابه، ثم خرج فمر بعبد الرحمن بن أبي بكر الصديق خلف المقام في حلقة، فنظر إليه محدقا، فقال له عبد الرحمن: ما نظرك إلي؟ فوالله لأبي خير من أبيك، ولأمي خير من أمك، ولأنا خير منك، فلم يجبه بشيء، ومضى حتى دخل دار الندوة، فلما جلس في مجلسه، قال: عجلوا علي بعبد الرحمن بن أبي بكر، فقد رأيته خلف المقام. قال: فأدخله عليه فقال: مرحبا بابن الشيخ الصالح، قد علمت أن الذي خرج منك آنفا لجفائنا بك، وذلك لنأي دارنا عن دارك، فارفع حوائجك. قال (^٢): علي من الدين كذا، وأحتاج إلى كذا، [وأجر] (^٣) لي كذا وأقطعني كذا، فقال معاوية: قد قضيت حوائجك. قال: وصلتك رحم يا أمير المؤمنين، إن كنت [الأبرنا] (^٤) بنا وأوصلنا [لنا] (^٥).\n\n٣٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا\n_________\n(^١) قوله: «يا شب» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ج: فقال.\n(^٣) في أ: وأجري، وفي ب: وأجز. والمثبت من ج.\n(^٤) في أ، ب: لأبر. والمثبت من ج.\n(^٥) في أ: له.\nوالخبر ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٣٧ - ٣٩).\n٣٢٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.","vol":"1","page":379},{"text":"عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: حدثني نافع أن ابن عمر أخبره (^١) أن النبي ﷺ دخل الكعبة، فجاء مسرعا لينظر كيف يصنع النبي ﷺ قال: فجاء وعلى الباب زحام شديد، فزاحم الناس حتى دخل، قال: وكان يومئذ شابا قويا، قال: فلما دخل لقي النبي ﷺ خارجا، قال: فسأل بلالا - وكان خلف النبي ﷺ: اين صلى رسول الله ﷺ؟ فأشار له بلال إلى السارية الثانية عند الباب، قال: صلى رسول الله عن يمينها تقدم عنها شيئا.\n\n٣٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني أحمد بن محمد (^٢) بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: بلغني أن الفضل بن العباس دخل مع النبي ﷺ (^٣)، فقال: لم أره صلى فيها، فقال أبي: وذلك فيما بلغني أن النبي ﷺ استعانه لحاجة، فجاء وقد صلى ولم يره.\nقال عبد المجيد: قال أبي: وذلك أنه بعثه، فجاءه بذنوب (^٤) من ماء زمزم ليطمس به الصور التي في الكعبة، فصلى خلافه فلذلك لم يره صلى.\n\n٣٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي ومحمد بن يحيى ومحرز بن سلمة، عن مالك بن أنس، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: أن رسول الله ﷺ\n_________\n(^١) في ب، ج: أخبر.\n٣٢٦ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٩٢).\n(^٢) قوله: «بن محمد» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة: يومئذ.\n(^٤) في ب، ج: فجاء بذنوب.\nوالذنوب: الدلو التي يكون الماء دون ملئها، أو قريب منه، وقيل: هي الدلو الملأى، ولا يقال لها وهي فارغة ذنوب (لسان العرب، مادة: ذنب).\n٣٢٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١/ ١٨٩ ح ٤٨٣)، وابن حزم في المحلى (٤/ ٨١) كلاهما من طريق: مالك، به.","vol":"1","page":380},{"text":"دخل الكعبة هو وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فأغلقها عليه، فمكث فيها، فقال عبد الله بن عمر: [سألت] (^١) بلالا: ماذا صنع رسول الله ﷺ؟ قال: جعل عمودا عن يساره، وعمودين عن يمينه، وثلاثة أعمدة من ورائه، وكان البيت يومئذ على ستة أعمدة، ثم صلى.\n\n٣٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه رأى علي بن الحسين صلوات الله عليه يصلي في الكعبة.\n\n٣٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد (^٢)، قال: رأيت صدقة بن يسار يدخل البيت كلما فتح، فقلت له: ما أكثر دخولك البيت يا أبا عبد الله؟ فقال (^٣): والله إني لأجد في نفسي أن أراه مفتوحا، ثم لا أصلي فيه.\n\n٣٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، قال: طفت مع سالم بن عبد الله بن عمر خمسة أسبع (^٤)، كلما طفنا سبعا، دخلنا الكعبة فصلينا فيها ركعتين.\n\n٣٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن ابن جريج، عن نافع، قال: كان ابن عمر إذا قدم مكة\n_________\n(^١) في أ: فسألت.\n٣٢٨ - إسناده صحيح.\n٣٢٩ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب، ج زيادة الزنجي.\n(^٣) في ب، ج: قال.\n٣٣٠ - إسناده صحيح.\n(^٤) في ج: أسابيع.\n٣٣١ - إسناده صحيح.","vol":"1","page":381},{"text":"حاجا أو معتمرا فوجد البيت مفتوحا، لم يبدأ بشيء أول من أن يدخله.\n\n٣٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان (^١)، عن مسعر، عن سماك الحنفي، قال: سألت ابن عمر عن الصلاة في الكعبة، فقال: صل فيها، فإن رسول الله ﷺ قد (^٢) صلى فيها، [وسيأتي] (^٣) آخر فينهاك (^٤) فلا تطعه - يعني ابن عباس -. فأتيت ابن عباس، فسألته، فقال: ائتم به كله، ولا تجعلن شيئا منه خلفك، وسيأتي آخر فيأمرك به فلا تطعه - يعني ابن عمر -.\n\n٣٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر، عن سماك الحنفي، قال: سمعت ابن عباس، يقول: ليس من أمر حجك دخولك البيت.\n\n٣٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: سمعت سفيان يقول: سمعت غير واحد من أهل العلم يذكرون أن رسول الله ﷺ إنما دخل الكعبة مرة واحدة عام الفتح، ثم حج فلم يدخلها.\n\n٣٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: أوصاني عبد الكريم بن أبي المخارق، أن لا أخرج يوم الجمعة\n_________\n٣٣٢ - إسناده حسن لغيره.\nأخرجه الحميدي في مسنده (٢/ ٣٠٥ ح ٦٩٣ ح)، وأبو نعيم في الحلية (٧/ ٢٤١) كلاهما من طريق: سفيان بن عيينة به.\n(^١) في ب، ج زيادة: بن عيينة.\n(^٢) قوله: «قد» ساقط من ج.\n(^٣) في أ: وستأتي، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٤) في ج: فيبهاك.\n٣٣٣ - إسناده حسن.\n٣٣٤ - إسناده مرسل.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٦٩)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٦٨).\n٣٣٥ - إسناده مرسل.","vol":"1","page":382},{"text":"من منزلي (^١) حتى أصلي ركعتين، ولا أدخل الكعبة حتى أغتسل.\n\n٣٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سالم بن سالم البلخي، قال: حدثنا ابن جريج، أن عطاء جاء يوما وقد فاتته الظهر مع الإمام، فدخل الكعبة فصلاها (^٢) في جوفها.\n\n<span data-type='title' id=toc-96>ما جاء في رقي بلال الكعبة وأذانه عليها يوم الفتح</span>\n٣٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: حدثنا ابن أبي مليكة، قال: لما كان يوم الفتح رقى بلال فأذن على ظهر الكعبة فقال بعض الناس: يا عباد الله. لهذا العبد الأسود أن يؤذن على ظهر الكعبة، فقال بعضهم: إن يسخط الله هذا يغيره (^٣)، فأنزل الله تعالى: ﴿يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى … الآية﴾ [الحجرات: ١٣].\n\n٣٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن محمد بن إدريس\n_________\n(^١) في ب، ج: من منزلي يوم الجمعة.\n٣٣٦ - إسناده ضعيف\nسالم بن سالم البلخي: ذكره أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم (١/ ٦٧) وقال: كان يحج فيكتب عنه في الطريق. روى بالمناكير عن ابن جريج وعبيد الله بن عمر والثوري. تركه ابن المبارك لا شيء.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣٣٧ ح ٦٩٠) من طريق مسلم بن سالم، عن ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج: وصلى.\n٣٣٧ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٧٤٧) من طريق: عبد الجبار بن الورد، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٧/ ٥٧٨) وعزاه إلى ابن المنذر وابن أبي حاتم، والبيهقي في الدلائل.\n(^٣) في ج: يغير.\n٣٣٨ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨). ولم يذكر الواقدي أشياخه. =","vol":"1","page":383},{"text":"الشافعي، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: جاءت الظهر يوم الفتح فأمر رسول الله ﷺ بلالا أن يؤذن بالظهر فوق ظهر الكعبة وقريش فوق رؤوس الجبال وقد فر وجوههم وتغيبوا خوفا من أن يقتلوا فمنهم (^١) من يطلب الأمان، ومنهم من قد أومن، فلما أذن بلال ورفع صوته كأشد ما يكون، فلما قال: أشهد أن محمدا رسول الله، تقول [جويرية] (^٢) بنت أبي جهل: قد لعمري رفع لك ذكرا (^٣)، أما الصلاة فسنصلي، ووالله ما نحب من قتل الأحبة أبدا، ولقد جاء إلى أبي الذي كان جاء إلى محمد من النبوة فردها ولم يرد خلاف قومه. وقال خالد بن أسيد: الحمد لله الذي أكرم أبي [فلم] (^٤) يسمع بهذا اليوم - وكان أسيد مات قبل الفتح بيوم- وقال الحارث بن هشام: واثكلاه. ليتني مت قبل أن أسمع بلالا ينهق فوق الكعبة. وقال الحكم بن أبي العاص: هذا والله الحدث الجليل؛ أن يصبح عبد بني جمح ينهق على بنية أبي طلحة (^٥)!! وقال سهيل بن عمرو: [إن] (^٦) كان هذا سخطا الله (^٧) فسيغيره الله. وقال أبو سفيان بن حرب: أما أنا فلا أقول شيئا؛ لو قلت شيئا لأخبرته هذه الحصاة، فأتى جبريل ﵇ رسول الله ﷺ فأخبره خبرهم، فأقبل حتى وقف عليهم، فقال: «أما أنت يا فلان فقلت: كذا، وأما أنت يا فلان فقلت كذا، وأما أنت يا فلان فقلت: كذا»، فقال أبو سفيان: أما أنا يا\n_________\n= ذكره الواقدي في مغازيه (٢/ ٨٤٦)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠)، وابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٣)، والإمتاع (١/ ٣٩٠ - ٣٩١). وذكر نحوه ابن كثير في البداية والنهاية (٤/ ٢٣٢).\n(^١) في ب، ج: ومنهم.\n(^٢) في الأصول: جويرة، والمثبت من د (انظر الطبقات الكبرى ٨/ ٢٦٢، والإصابة ٧/ ٥٦٤).\n(^٣) في ب، ج: ذكرك.\n(^٤) في أ: ولم.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٢٤٣).\n(^٦) في أ: فإن.\n(^٧) في ب، ج: سخط الله.","vol":"1","page":384},{"text":"رسول الله فما قلت شيئا، فضحك رسول الله ﷺ.\nقال أبو الوليد وكان بلال لأيتام من بني السباق بن عبد الدار أوصى بهم أبوهم إلى أمية بن خلف الجمحي وأمية الذي كان يعذبه، وكان اسم أخيه: كحيل بن رباح.\n\n<span data-type='title' id=toc-97>ما جاء في الحبشي الذي يهدم الكعبة وما جاء فيمن أرادها بسوء وغير ذلك</span>\n٣٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن سعيد (^١) بن العاص السعيدي، عن جده، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: اخرجوا يا أهل مكة قبل إحدى الصيلمين، قيل: وما الصيلمان؟ قال: ريح سوداء تحشر الذرة والجعل، قيل: فما الأخرى؟ قال: يجيش (^٢) البحر بمن فيه من السودان، ثم يسيلون سيل النمل حتى ينتهوا إلى الكعبة فيخربونها، والذي نفس عبد الله بيده إني (^٣) لأنظر إلى صفته في كتاب الله أفيحج (^٤) أصيلع قائما يهدمها بمسحاته، قيل له: فأي المنازل يومئذ أمثل؟ قال: الشعف - يعني رؤوس الجبال-.\n\n٣٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن ابن عيينة، عن زياد بن\n_________\n٣٣٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣٥٩ - ٣٦٠ - ٧٤٩ هـ) من طريق: أحمد بن محمد الأزرقي، به.\nوذكر بعضه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٥).\n(^١) قوله: «ابن عمرو بن سعيد» ساقط من ج.\n(^٢) في ج: يحبش.\n(^٣) قوله: «بيده إني» ساقط من ب، ج.\n(^٤) أفيحج: تصغير أفحج، يقال: فحج في مشيته إذا تدانى صدور قدميه وتباعد عقباه فهو أفحج\n(لسان العرب، مادة فحج).\n٣٤٠ - إسناده صحيح.","vol":"1","page":385},{"text":"سعد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة [بن] (^١) عبد الرحمن، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة».\n\n٣٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان (^٢)، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه كان يقول: كأني به أصيلة أفيدع قائما عليها يهدمها بمسحاته.\nقال مجاهد: فلما هدم ابن الزبير الكعبة جئت أنظر هل أرى الصفة التي قال عبد الله بن عمرو، فلم أرها.\n\n٣٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن حسان عن حفصة بنت سيرين، عن أبي العالية، عن علي، أنه قال: استكثروا من الطواف بهذا البيت قبل أن يحال بينكم وبينه، فكأني أنظر إليه حبشيا أصيلع أصيمع قائما عليها يهدمها بمسحاته.\n_________\n= أخرجه البخاري (٢/ ٥٧٧ ح ١٥١٤)، ومسلم (٤/ ٢٢٣٢ ح ٢٩٠٩)، والفاكهي (١/ ٣٥٨) كلهم من طريق: ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٥).\n(^١) في أ: عن، وهو تحريف.\n٣٤١ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩ ح ١٤١٠٠، ٧/ ٤٦١ ح ٣٧٢٢٨) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^٢) في ب، ج زيادة بن عيينة.\n٣٤٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٩٤ ح ٣١٣)، ونعيم بن حماد في الفتن (٢/ ٦٦٨ ح ١٨٧٤) كلاهما من طريق ابن عيينة به.\nوعبد الرزاق (٥/ ١٣٧ ح ٩١٧٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٩ ح ١٤٠٩٩) كلاهما من طريق: هشام بن حسان به.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٦١) وعزاه لأبي عبيد في غريب الحديث، وأشار إلى رواية الفاكهي له. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٥).","vol":"1","page":386},{"text":"٣٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أمية بن صفوان بن عبد الله بن صفوان، عن جده عبد الله بن صفوان، عن حفصة، أنها قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ليؤمن هذا البيت حبش، حتى إذا كانوا ببيداء من الأرض خسف بأوسطهم، وتنادى أولهم وآخرهم فخسف بهم، إلا الشريد الذي يخبر عنهم»، فقال الرجل لجدي: أشهد ما كذبت على حفصة ولا كذبت حفصة على رسول الله ﷺ. قال أمية: فلما جاء جيش الحجاج لم نشك أنهم هم (^١) جيش الحجاج.\n\n٣٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله - مولى بني هاشم - قال: حدثنا سعيد بن سلمة، عن موسى بن جبير بن شيبة، عن أبي أمامة بن سهل، عن رجل من أصحاب النبي ﵇، عن النبي ﷺ (^٢) أنه قال: «اتركوا الحبشة ما تركتكم، فإنه لا يستخرج كنز الكعبة إلا ذو السويقتين من الحبشة».\n\n٣٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن\n_________\n٣٤٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٣٨٥ ح ٣٨٦٣)، والنسائي في المجتبى (٥/ ٢٠٧ ح ٢٨٨٠)، وأحمد (٦/ ٢٨٥ ح ٢٦٤٨٧)، وابن ماجه (٢/ ١٣٥٠ ح ٤٠٦٣)، والحاكم (٤/ ٤٧٦ ح ٨٣٢٢)، كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.\nوذكر الفاسي نحوه في شفاء الغرام (١/ ٣٦٠).\n(^١) قوله: «هم» ساقط من ج.\n٣٤٤ - إسناده حسن.\nأخرجه أبو داود (٤/ ١١٤ ح ٤٣٠٩)، وأحمد (٥/ ٣٧١ ح ٢٣٢٢)، والحاكم (٤/ ٥٠٠ ح ٨٣٩٦)، والبيهقي في السنن الكبرى (٩/ ١٧٦ ح ١٨٣٧٩) كلهم من طريق موسى بن جبير، به.\n(^٢) في أزيادة: قال، وقوله: «عن النبي ﷺ» ساقط من ب، ج.\n٣٤٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥٣ ح ٩٢٣٠) من حديث ابن جريج.","vol":"1","page":387},{"text":"موسى بن [أبي] (^١) عيسى المديني، قال: لما كان تبع بالدف من جمدان دفت بهم دوابهم وأظلمت عليهم الأرض، فدعا الأحبار فسألهم، فقالوا: هل هممت لهذا البيت بشيء؟ قال: أردت أن أهدمه، قالوا: فانو له خيرا أن تكسوه وتنحر عنده، ففعل فانجلت عنهم الظلمة. قال: وإنما سمي الدف من أجل ذلك.\n\n٣٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني رجل عن سعيد بن إسماعيل، أنه سمع أبا هريرة، يحدث أبا قتادة أن رسول الله ﷺ قال: يبايع رجل بين الركن والمقام ولن يستحل هذا البيت إلا أهله، فإذا استحلوه فلا تسل (^٢) عن هلكة العرب، وتأتي الحبش فيخربونه خرابا لا يعمر بعده أبدا، وهم الذين يستخرجون (^٣) كنزه.\n\n<span data-type='title' id=toc-99>ما يقال عند النظر إلى الكعبة</span>\n٣٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة،\n_________\n(^١) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n٣٤٦ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nأخرجه أبو داود (١/ ٣١٢ ح ٢٣٧٣)، وابن حبان (١٥/ ٢٣٩ ح ٦٨٢٧)، وابن أبي شيبة (٧/ ٤٦٢ ح ٣٧٢٤٤)، وأحمد (٢/ ٢٩١ ح ٧٨٩٧، ٢/ ٣١٢ ح ٨٠٩٩)، وابن الجد (١/ ٤١٢ ح ٢٨١٠)، والحاكم (٤/ ٤٩٩ ح ٨٣٩٥) من طريق سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة. وذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٩٨)، ونسبه لأحمد، ثم قال: ورجاله ثقات.\n(^٢) في ب، ج: تسأل.\n(^٣) في ج: سيخرجون.\n٣٤٧ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن طريف: مجهول تفرد عنه الأوزاعي وقد وثق (التقريب، ص: ٩٠)\nأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٧٣ ح ٨٩٩٨) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه البيهقي (٥/ ٧٣ ح ٨٩٩٧)، وابن أبي شيبة (٦/ ٨١ ح ٢٩٦٢٥) كلاهما من طريق سعيد بن المسيب، به.\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠١ ح ٣٨٠٥٤)، وعزاه إلى ابن سعد، وابن أبي شيبة، والأزرقي، والبيهقي.","vol":"1","page":388},{"text":"عن إبراهيم بن طريف، عن حميد بن يعقوب، عن ابن المسيب، قال: سمعت من عمر بن الخطاب كلمة ما بقي أحد ممن سمعها منه غيري سمعته يقول حين رأى البيت: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام.\n\n٣٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، أنه قال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام.\n\n٣٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثت عن مقسم - مولى عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس يحدث عن النبي ﷺ أنه قال: ترفع الأيدي في سبع مواطن في بدء الصلاة، وإذا رأيت البيت، وعلى الصفا والمروة، وعشية عرفة، وبجمع، وعند الجمرتين، وعلى الميت.\n\n٣٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي عن مسلم بن خالد، عن ابن\n_________\n٣٤٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن ابي شيبة (٦/ ٨١ ح ٢٩٦٢٥) من طريق: يحيى بن سعيد، به.\nوذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (٢/ ٢٤٢) وابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٢٧ ح ١٣٥٤)\n٣٤٩ - حسن لغيره.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٢١٤ ح ٢٤٥٠، ٣/ ٤٣٦ ح ١٥٧٤٨)، والطبراني في الكبير (١١/ ٤٥٢ ح ١٢٢٨٢)، والطبراني في الأوسط (٢/ ١٩٢ ح ١٦٨٨) من طريق: عطاء، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٣٨) وعزاه إلى الطبراني في الكبير والأوسط.\n٣٥٠ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣٧ ح ١٥٧٥٦، ٦/ ٨١ ح ٢٩٦٢٤) من طريق مكحول، به.\nوأخرجه الشافعي في مسنده (١/ ١٢٥)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٧٣ ح ٨٩٩٥) كلهم من حديث ابن جريج. =","vol":"1","page":389},{"text":"جريج، قال: حدثت عن مكحول، أنه قال: كان النبي ﷺ إذا رأى البيت رفع يديه فقال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما وتكريما ومهابة، وزد من شرفه وكرمه … ممن حجه واعتمره تشريفا وتعظيما وتكريما وبرا.\nثم يقول الذي حدثني هذا الحديث وذلك حين دخل النبي ﵇ مكة: ابن جريج [هو] (^١) القائل.\n\n٣٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني غالب بن عبيد الله، عن سعيد بن المسيب، أنه كان إذا نظر إلى البيت قال: اللهم أنت السلام ومنك السلام فحينا ربنا بالسلام.\n\n<span data-type='title' id=toc-100>ما جاء في أسماء الكعبة ولم سميت الكعبة ولأن لا يبنى [بيت] (^٢) يشرف عليها</span>\n٣٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: إنما سميت الكعبة؛ لأنها مكعبة على خلقة الكعب. قال: وكان\n_________\n= وأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٨١ ح ٣٠٥٣)، وفي الأوسط (٦/ ١٨٣ ح ٦١٣٢) من طريق:\nزيد بن أسلم، عن أبي الطفيل، عن حذيفة بن أسيد.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٣٨) وعزاه للطبراني في الكبير والأوسط، وقال: فيه عاصم بن سليمان الكوزي، وهو متروك. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٠) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي. وذكره ابن حجر في تلخيص الحبير (٢/ ٢٤١ - ٢٤٢) وعزاه للبيهقي، والأزرقي، والطبراني، وسعيد بن منصور في السنن.\n(^١) قوله: «هو» زيادة من ب، ج.\n٣٥١ - حسن لغيره.\n(سبق تخريجه في الحديث ٣٤٧، ٣٤٨).\n(^٢) في أ: بيتا.\n٣٥٢ - إسناده صحيح.\nذكر نحوه الفاكهي (٣/ ٢٢١ - ٢٢٢).\nوحميد، هو: حميد بن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشي، صحابي (ترجمته في: الإصابة ١/ ٣٥٥).","vol":"1","page":390},{"text":"الناس يبنون بيوتهم مدورة تعظيما للكعبة، وأول (^١) من بنى بيتا مربعا حميد بن زهر، فقالت قريش (^٢):\nربع حميد بن زهير بيتا … إما حياة [أو] (^٣) وإما موتا\n\n٣٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري، عن إبراهيم بن طهمان، عن إبراهيم بن المهاجر، عن مجاهد، (^٤) عن ابن عباس، قال: إنما سميت بكة لأنه يجتمع فيها الرجال والنساء (^٥).\n\n٣٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري، عن (^٦) أبي عوانة، عن مغيرة عن إبراهيم، قال: بكة موضع البيت، ومكة القرية.\n\n٣٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليم بن\n_________\n(^١) في ب، ج: فأول.\n(^٢) انظر البيت في: (الفاكهي، ٣/ ٢٢١ - ٢٢٢).\n(^٣) قوله: «أو» من إضافة المحقق لاستقامة الوزن الشعري.\n٣٥٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٤) في الأصول زيادة: «أبي» وهو خطأ والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٩٤).\n(^٥) قي ب، ج زيادة جميعا.\n٣٥٤ - حسن لغيره.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٣ ح ١٤١٢٩) من طريق: وكيع، عن فضيل، عن عطية.\nوذكره الطبري في تفسيره (٤/ ٩). وابن كثير في تفسيره (١/ ٣٨٤).\n(^٦) في أزيادة ابن.\n٣٥٥ - إسناده ضعيف\nسليم بن مسلم، ويقال له: سليمان بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٨٢ ح ١٥٢٧) من طريق عبد الملك بن محمد، عن زياد بن عبد الله، عن ابن إسحاق.","vol":"1","page":391},{"text":"مسلم، عن ابن جريج، أنه كان يقول: إنما سميت بكة لتباك الناس بأقدامهم (^١) قدام الكعبة، ويقال: إنما سميت بكة لأنها تبك أعناق الجبابرة.\n\n٣٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن ابن عيينة، عن ابن شيبة (^٢) الحجبي، عن شيبة بن عثمان، أنه كان يشرف فلا يرى بيتا مشرفا على الكعبة إلا أمر بهدمه.\n\n٣٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة، عن محمد بن كعب القرظي، قال: [إنما سمي البيت العتيق لأنه] (^٣) عتق من الجبابرة.\n\n٣٥٨ - قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ابن شهاب الزهري، أنه بلغه إنما سمي البيت العتيق من أجل أن الله أعتقه من الجبابرة.\n\n٣٥٩ - قال (^٤) عثمان: وقال مجاهد، والسدي: إنما سمي (^٥) البيت العتيق: الكعبة،\n_________\n(^١) في ب، ج: على أقدامهم.\n٣٥٦ - إسناده ضعيف.\nعبد الحميد لم يدرك جده.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣٣٨ - ٦٩٤) من طريق: ابن عيينة، به.\n(^٢) في ب: ثنية، وفي ج: نبيه. وهو عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المكي. (انظر التقريب ص: ٣٣٣). وشيبة بن عثمان بن أبي طلحة، صحابي أسلم يوم فتح مكة، ومات سنة (٥٩).\n٣٥٧ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢).\n(^٣) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n٣٥٨ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨)\n٣٥٩ - إسناده ضعيف. عثمان لم يلق مجاهدا.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٤٢).\n(^٤) في ب: وقال: قال.\n(^٥) في ج: سميت.","vol":"1","page":392},{"text":"أعتقها الله من الجبابرة (^١) فلا يتجبروا فيها إذا طافوا، وكان البيت يدعى (قادسا) ويدعى [(بادرا)] (^٢) ويدعى (القرية القديمة) ويدعى (البيت العتيق).\n\n٣٦٠ - قال عثمان وأخبرني النضر بن عربي، عن مجاهد، قال: البيت العتيق أعتقه الله من كل جبار، فلا يستطيع جبار يدعي أنه له، ولا يقال بيت فلان ولا (^٣) ينسب إلا إلى الله ﷿.\n\n٣٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي عن داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: من أسماء مكة: [هي] (^٤) (مكة)، وهي (بكة)، وهي (أم رحم)، وهي (أم القرى)، وهي (صلاح) (^٥)، وهي (كوثى)، وهي (الباسة) وأول من تقدم في صلاح فأسمع (^٦) أهلها [وأول] (^٧) من أذن بمكة: حبيب بن عبد الرحمن (^٨).\n\n٣٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي عن سعيد بن سالم، عن\n_________\n(^١) في أ: زيادة: وقال أعتقها الله من الجبابرة.\n(^٢) في أ: ناذرا.\n٣٦٠ - إسناده حسن. أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤٥ ح ١٥٨٢٩) من طريق النضر بن عربي، به.\n(^٣) في أ: لا.\n٣٦١ - إسناده صحيح.\nشفاء الغرام (١/ ٩٨ - ١٠٠).\n(^٤) في أ: وهي.\n(^٥) (صلاح) مثل: (قطام، وحذام) حكاه النووي، عن مصعب الزبيري (تهذيب الأسماء ٣/ ٣٣٢).\n(^٦) في ب: ما سمع، وفي ج: فيما سمع.\n(^٧) في أ: أول.\n(^٨) قوله: «بن عبد الرحمن» ساقط من ب.\n٣٦٢ - حسن لغيره.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨)\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٣ ح ١٤١٢٩)، والطبري في تفسيره (٤/ ٩) كلاهما من طريق: فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي، نحوه.","vol":"1","page":393},{"text":"عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن أبي أنيسة، قال: بكة موضع البيت، ومكة هي الحرم كله.\n\n٣٦٣ - قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ [آل عمران: ٩٦] قال: [هي] (^١) الكعبة.\n\n٣٦٤ - قال عثمان: وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، قال: سمعته يقول: بكة البيت، وما حواليه مكة، وإنما سميت بكة؛ لأن الناس يبك بعضهم بعضا في الطواف.\nوقال غيره: ﴿إن أول بيت وضع للناس﴾: أول مسجد بني للناس (^٢) للمؤمنين ﴿للذي (^٣) ببكة﴾، وبكة ما بين الجبلين تبك (^٤) الرجال والنساء، لا يضر أحد كيف صلى إن مر أحد بين يديه، ومكة الحرم كله، والبيت قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل مكة، والحرم قبلة الناس (^٥) كلهم، [﴿مباركا﴾] (^٦)، فيه المغفرة، وتضعيف الأجر في الطواف، والصلاة تعدل مائة صلاة (^٧)، ﴿وهدى للعالمين﴾ قبلة لهم.\n_________\n٣٦٣ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n(^١) في أ، ب: وهي. والمثبت من ج.\n٣٦٤ - حسن لغيره.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٣ ح ١٤١٢٨) من طريق: مجاهد، به.\n(^٢) في ج: الناس.\n(^٣) في ب، ج: الذي.\n(^٤) في ب: ترك.\n(^٥) في ب، ج: للناس.\n(^٦) في أ، ب: مبارك.\n(^٧) ويؤيد هذا الكلام ما أورده ابن حبان في صحيحه (٤/ ٤٩٩)، والبيهقي في سننه (٥/ ٢٤٦) بلفظ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام خير من مائة ألف صلاة في مسجدي».","vol":"1","page":394},{"text":"٣٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن أبان، عن زيد بن أسلم، قال: بكة الكعبة والمسجد مبارك للناس، ومكة ذي طوى، [وهو] (^١) بطن مكة الذي ذكر (^٢) الله في سورة الفتح.\n\n٣٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن ابن أبي يحيى، قال: بلغني أن أسماء مكة (مكة)، (وبكة)، (وأم رحم)، (وأم القرى)، (والباسة)، (والبيت العتيق)، (والحاطمة) - تحطم من استخف بها-، (والباسة) تبسهم بسا - أي تخرجهم إخراجا إذا غشموا أو (^٣) ظلموا-.\n\n٣٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خثيم (^٤)، عن يوسف بن ماهك، قال: كنت جالسا مع عبد الله بن عمرو بن العاص في ناحية المسجد الحرام إذ نظر إلى بيت مشرف على أبي قبيس قال: أبيت ذلك؟ فقلت (^٥): نعم، فقال (^٦): إذا رأيت بيوتها - يعني بذلك مكة- قد علت أخاشيبها (^٧) وفجرت بطونها أنهارا فقد أزف الأمر.\n_________\n٣٦٥ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن أبان، هو ابن صالح القرشي، ضعفه ابن معين. وقال أبو حاتم: ليس بقوي الحديث، يكتب حديثه على المجاز. الجرح والتعديل (٧/ ١٩٩).\n(^١) في الأصول: وهذا، والمثبت من د.\n(^٢) في ب، ج: ذكره.\n٣٦٦ - إسناده صحيح.\n(^٣) في ب، ج: «و».\n٣٦٧ - إسناده صحيح.\n(^٤) في ج: خيثم، وهو تحريف.\n(^٥) في ب، ج: قلت.\n(^٦) في ب، ج: قال.\n(^٧) في ب: أخشبها، وفي ج: أخشباها.","vol":"1","page":395},{"text":"٣٦٨ - قال أبو الوليد: قال جدي: لما أن (^١) بنى العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس داره التي بمكة على الصيارفة حيال المسجد الحرام أمر قوامه (^٢) أن لا يرفعوها فيشرفوا بها على الكعبة، وأن يجعلوا (^٣) أعلاها دون رأس (^٤) الكعبة فتكون دونها إعظاما للكعبة أن يشرف عليها.\nقال جدي: فلم يبق بمكة دار السلطان ولا غيره حول المسجد (^٥) تشرف على الكعبة إلا أهدمت أو خربت (^٦) إلا هذه الدار فإنها على حالها إلى اليوم (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-101>ما جاء في قول الله جل ثناؤه: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا﴾</span>\n٣٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن محمد بن السائب الكلبي، قال: أما ﴿مثابة للناس﴾ [البقرة: ١٢٥] فإن الناس لا يقضون منه وطرا يثوبون إليه كل عام.\nوأما ﴿أمنا﴾ فإن الله جعله آمنا، من دخله كان آمنا، ومن أحدث حدثا في بلد غيره ثم لجأ إليه فهو آمن إذا دخل، ولكن أهل مكة لا ينبغي لهم أن يكنوه، ولا يؤوه، ولا يبايعوه، ولا يطعموه، ولا يسقوه، فإذا خرج أقيم عليه الحد، ومن أحدث فيه حدثا أخذ بحدثه.\n_________\n٣٦٨ - إسناده صحيح.\n(^١) قوله: «أن» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب: قومه.\n(^٣) في ب: يعلوا.\n(^٤) قوله: «رأس» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: المسجد الحرام.\n(^٦) في ب، ج: وأخربت.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٥٥).\n٣٦٩ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).","vol":"1","page":396},{"text":"<span data-type='title' id=toc-102>قوله [﷿] (^١): ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾</span>\n٣٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، قال: ترك النبي ﷺ القلائد حين جاء الإسلام.\n\n٣٧١ - قال عثمان وأخبرني النضر بن عربي، عن عكرمة، قال: [﴿قياما للناس﴾] (^٢): نظاما لهم، ﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾ [المائدة: ٩٧]. قال: كان ذلك في الجاهلية قياما من أحل شيئا من ذلك (^٣) عجلت له العقوبة على إحلاله.\n\n٣٧٢ - قال عثمان: أخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: ﴿قياما للناس﴾: أمنا للناس، ﴿والشهر الحرام والهدي والقلائد﴾، كل هذا كان أمنا للناس في جاهليتهم ومن بعد ما أسلموا.\nقال عثمان: قال الضحاك: ﴿قياما للناس﴾: قياما لدينهم ومعالم حجهم.\n\n٣٧٣ - قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، قال: ﴿جعل الله الكعبة البيت الحرام قياما للناس﴾ [المائدة: ٩٧]، وما ذكر من الشهر الحرام والهدي والقلائد حياة لهم في دينهم ومعائشهم لا يستحلوا ذلك وأن يأمنوا في ذلك.\nقال عثمان: قال (^٤) السدي: ﴿قياما للناس﴾: هو قيام لدينهم وحجهم\n_________\n(^١) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n٣٧٠ - إسناده حسن.\n٣٧١ - إسناده حسن.\n(^٢) قوله: «قياما للناس» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: من ذلك شيئا.\n٣٧٢ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n٣٧٣ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨)\n(^٤) في ب، ج: وقال.","vol":"1","page":397},{"text":"والشهر الحرام قياما للهدي والقلائد لا يستحلان [فيه] (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-103>ما جاء في تطهير إبراهيم وإسماعيل ﵉ البيت للطائفين والقائمين والركع السجود (^٢) وما جاء في ذلك</span>\n٣٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، قال: قال عطاء، عن عبيد بن عمير الليثي، قال: ﴿طهرا بيتي﴾ [البقرة: ١٢٥]: من الآفات والريب.\nقال ابن جريج: الآفات: الشرور والريب.\n\n٣٧٥ - قال عثمان: وأخبرني محمد بن السائب الكلبي: إن الله جل ذكره عهد إلى إبراهيم ﵇ إذ بنى الكعبة أن طهره من الأوثان فلا ينصب حوله وثن، وأما الطائفون: فمن اعتمر به من بلدة غيره، وأما العاكفون والقائمون: فأهل (^٣) البلد، والركع السجود: فأهل الصلاة.\nقال السدي: ﴿طهرا بيتي﴾ أمنا - يعني (^٤): بيتي-.\n\n٣٧٦ - قال عثمان: أخبرني ابن إسحاق، أن الله لما أمر إبراهيم ﵇ بعمارة البيت الحرام ورفع قواعده وتطهيره للطائفين والعاكفين (^٥) والركع السجود، وهو يومئذ ببيت المقدس من إيلياء، وإسحاق فيما يذكرون يومئذ\n_________\n(^١) قوله: «فيه» ساقط من أ.\n(^٢) في ب: السجد.\n٣٧٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الطبري في تفسيره (١٧/ ١٤٣) من طريق ابن جريج، به.\n٣٧٥ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n(^٣) في ب، ج: أهل.\n(^٤) في ج: يعني أمنا.\n٣٧٦ - إسناده حسن.\n(^٥) في ب، ج زيادة عنده.","vol":"1","page":398},{"text":"وصيف، خرج إبراهيم حتى قدم مكة وإسماعيل قد نكح النساء.\n\n٣٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن ابن عيينة، عن سفيان بن سعيد الثوري، عن جابر الجعفي، عن مجاهد، وعطاء، في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ [الحج: ٢٥]. قال: العاكف فيه (^١): أهل مكة، والباد: الغرباء سواهم في حرمته.\n\n<span data-type='title' id=toc-104>ما جاء في أول من استصبح حول الكعبة [وفي] (^٢) المسجد الحرام بمكة وليلة هلال المحرم</span>\n٣٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا إسحاق بن نافع يقال له [الجارف] (^٣)، وليس هو الخزاعي الذي حدث عنه أبو الوليد، عن ابن بزيغ مولى ابن مشمول، قال: سمعت مسلم بن خالد الزنجي، يقول: بلغنا أن أول من استصبح لأهل الطواف في المسجد الحرام: عقبة بن الأزرق بن عمرو، وكانت داره لاصقة بالمسجد الحرام من ناحية وجه الكعبة، والمسجد يومئذ ضيق ليس بين جدر المسجد وبين المقام إلا شيء يسير، فكان يضع على حرف داره -وجدر داره وجدر المسجد واحد - مصباحا كبيرا يستصبح فيه، فيضيء له وجه الكعبة والمقام وأعلى المسجد.\n_________\n٣٧٧ - إسناده ضعيف.\nجابر الجعفي: ضعيف رافضي (التقريب ص: ١٣٧).\n(^١) قوله: «فيه» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في أ: في.\n٣٧٨ - إسناده ضعيف.\nإسحاق بن نافع الجارف، وابن بزيغ مولى ابن مشمول: لم أقف لهما على ترجمة.\n(^٣) في أ: الحارث.","vol":"1","page":399},{"text":"قال: وأول من أجرى للمسجد زيتا [وقناديلا] (^١): معاوية بن أبي سفيان.\n\n٣٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: وحدثني عبد الرحمن بن (^٢) الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، عن أبيه، قال: أول من استصبح لأهل الطواف وأهل المسجد الحرام: جدي؛ عقبة بن الأزرق بن عمرو الغساني (^٣)، كان يضع على حرف داره مصباحا عظيما فيضيء لأهل الطواف وأعلى المسجد، وكانت داره لاصقة بالمسجد، والمسجد يومئذ ضيق، إنما جدراته دور الناس. قال: فلم يزل يضع ذلك المصباح على حرف الدار حتى كان خالد بن عبد الله القسري فوضع مصباح زمزم مقابل الركن الأسود في خلافة عبد الملك بن مروان (^٤)، فمنعنا أن نضع ذلك المصباح (^٥)، فرفعناه. قال: فدخلت دارنا تلك في المسجد الحرام حين وسع، دخل بعضها حين وسع ابن الزبير المسجد، ودخلت بقيتها في توسيع المهدي الأول.\n\n٣٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، قال: سمعت عطاء بن أبي (^٦) رباح يقول: كان عمر بن\n_________\n(^١) في أ: وقناديلا.\n٣٧٩ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٢/ ٦٨).\n(^٢) في ج زيادة: أبي، وهو خطأ.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٤٤٣).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٤٠)، وإتحاف الورى (٢/ ١٢١).\n(^٥) شفاء الغرام (٢/ ٢٩٢).\n٣٨٠ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، ضعفه أبو حاتم. وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء (انظر:\nالجرح والتعديل (٧/ ٣٠٠).\nذكره الفاكهي (٢/ ٦٨).\n(^٦) قوله: «أبي» ساقط من ج.","vol":"1","page":400},{"text":"عبد العزيز يأمر الناس ليلة هلال المحرم يوقدون للناس (^١) في فجاج مكة ويضعون المصابيح للمعتمرين مخافة السرق.\nقال أبو الوليد: فلم يزل مصباح زمزم على عمود طويل مقابل الركن الأسود الذي وضعه خالد بن عبد الله القسري، فلما كان محمد بن سليمان (^٢) على مكة في خلافة المأمون في سنة ست عشرة ومائتين، وضع عمودا طويلا مقابله بحذاء الركن الغربي (^٣)، فلما ولي مكة محمد بن داود (^٤)، جعل عمودين طويلين: أحدهما بحذاء الركن اليماني، والآخر بحذاء الركن الشامي، فلما ولي هارون الواثق بالله أمر بعمد من شبه طوال عشرة فجعلت حول الطواف يستصبح عليها لأهل الطواف وأمر بثمان ثريات كبار يستصبح فيها، وتعلق في المسجد الحرام في كل وجه اثنتان (^٥).\n\n٣٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: أول من استصبح بين الصفا والمروة خالد بن عبد الله القسري في خلافة سليمان بن عبد الملك في الحج، وفي رجب (^٦).\n_________\n(^١) في ب، ج: النار.\n(^٢) هو: محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس (انظر ترجمته في: العقد الثمين ٢/ ٢١).\n(^٣) شفاء الغرام (٢/ ٣١٥)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٨٨).\n(^٤) هو: محمد بن داود بن علي بن عيسى بن موسى بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس (انظر ترجمته في: العقد الثمين ٢/ ١٥).\n(^٥) في ج: اثنان.\n٣٨١ - إسناده صحيح.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٤٠، ٢/ ٢٤٥)، والفاسي في العقد (٤/ ٢٧٣)، وابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ١٢١).","vol":"1","page":401},{"text":"قال أبو الوليد: قال جدي: أول من أنقب (^١) النفاطات (^٢) بين الصفا والمروة ليالي الحج وبين المأزمين - مأزمي عرفة - أمير المؤمنين أبو إسحاق المعتصم بالله لطاهر بن عبد الله بن طاهر سنة حج في سنة تسع عشرة ومائتي سنة، فجرى ذلك إلى اليوم (^٣).\n\n٣٨٢ - قال الخزاعي: أخبرني أبو عمران موسى بن منويه (^٤)، قال: أخبرني الثقة: أن هذه العمد الصفر كانت في قصر بابك [الخرمي] (^٥) بناحية أرمينية، كانت في صحن داره يستصبح فيها، فلما خذله الله وقتل بابك فأتي (^٦) برأسه إلى سامراء (^٧) وطيف به في البلدان - وكان قد قتل خلقا عظيما من المسلمين وأراح الله منه - هدمت داره وأخذت هذه الأعمدة التي حول البيت الحرام في الصف الأول، ومنها في دار الخلافة أربعة أعمدة، وبعث بهذه الأعمدة المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة مائتين ونيف وثلاثين.\nفهذا خبر الأعمدة الصفر التي حول الكعبة وهي عشرة أساطين وكانت أربع عشرة أسطوانة، فأربعة في دار (^٨) الخلافة بسامراء.\n_________\n(^١) في زيادة في، وفي ج: أثقب.\n(^٢) النفاطات: واحدتها: نقاطة: وهي ضرب من السرج (تاج العروس ٥/ ٢٣٣).\n(^٣) الفاكهي (٢/ ٢٤٥، ٣/ ٢٤١)، وتاريخ الطبري (٦/ ٧٠٦)، وأوائل البسنوي (ص: ٤٢).\n٣٨٢ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٤) في ب ميونه. وهو تصحيف.\n(^٥) في أ، ب: الجرمي. والمثبت من ج.\n(^٦) في ب، ج: وأتي.\n(^٧) سامراء أو سر من رأى مدينة كانت بين بغداد وتكريت على شرقي دجلة، وقد خربت (معجم البلدان ٣/ ١٧٣).\n(^٨) في ب، ج: بدار.","vol":"1","page":402},{"text":"<span data-type='title' id=toc-106>ذكر ما كان عليه ذرع الكعبة حتى صار إلى ما هو عليه اليوم من خارج وداخل</span>\nقال أبو الوليد: وكان (^١) إبراهيم خليل الرحمن صلوات الله عليه بنى الكعبة البيت الحرام، فجعل طولها في السماء تسع أذرع، وطولها في الأرض [ثلاثون] (^٢) ذراعا، وعرضها في الأرض [اثنتان وعشرون] (^٣) ذراعا، وكان غير مسقف على (^٤) عهد إبراهيم، ثم بنتها قريش في الجاهلية والنبي ﷺ يومئذ غلام، فزادت في طولها في السماء تسع أذرع أخرى فكانت في السماء ثمانية عشر ذراعا، وسقفوها ونقصوا من طولها في الأرض ست أذرع وشبرا فتركوها في الحجر، واستقصرت دون قواعد إبراهيم ﵇، جعلوا ربضا في بطن الكعبة وبنوا عليه حين قصرت بهم النفقة وحجروا الحجر على بقية البيت لأن يطوف الطائف من ورائه، فلم يزل على ذلك حتى كان زمن عبد الله بن الزبير فهدم الكعبة وردها إلى قواعد إبراهيم، وزاد في طولها في السماء تسع أذرع أخرى على بناء قريش، فصارت في السماء سبعة وعشرين ذراعا، وأوطأ بابها بالأرض وفتح في ظهرها بابا آخر مقابل هذا الباب، وكانت على ذلك حتى قتل ابن الزبير وظهر الحجاج وأخذ مكة، فكتب إليه عبد الملك بن مروان يأمره أن يهدم ما كان ابن الزبير زاد من الحجر في الكعبة، ففعل وردها إلى قواعد قريش التي استقصرت في بطن البيت وكبسها بما فضل من حجارتها وسد بابها الذي في ظهرها ورفع بابها هذا الذي في وجهها والذي هي عليه اليوم من الذرع.\n_________\n(^١) في ب، ج: كان.\n(^٢) في الأصول: ثلاثين.\n(^٣) في الأصول: اثنين وعشرين.\n(^٤) في ب، ج: في.","vol":"1","page":403},{"text":"<span data-type='title' id=toc-107>باب ذرع البيت من خارج</span>\nطولها في السماء سبع [وعشرون] (^١) ذراعا.\nوذرع طول وجه الكعبة من الركن الأسود إلى الركن الشامي خمس وعشرون ذراعا.\nوذرع دبرها من الركن اليماني إلى الركن الغربي خمس وعشرون ذراعا.\nوذرع شقها اليماني من الركن الأسود إلى الركن اليماني عشرون ذراعا.\nوذرع شقها الذي فيه الحجر من الركن الشامي إلى الركن الغربي واحد (^٢) وعشرون ذراعا.\nوذرع جميع الكعبة مكسرا أربعمائة ذراعا (^٣) [وثمانية] (^٤) عشر ذراعا.\nوذرع نقد جدار الكعبة ذراعان، والذراع أربعة وعشرون أصبعا.\nوالكعبة لها سقفان، أحدهما فوق الآخر (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-108>ذرع الكعبة من داخل </span>(^٦)\nقال أبو الوليد: ذرع طول الكعبة في السماء من داخلها إلى السقف الأسفل مما يلي باب الكعبة ثماني عشرة ذراعا ونصف.\nوطول الكعبة في السماء إلى السقف الأعلى عشرون ذراعا (^٧).\n_________\n(^١) في أ: وعشرين.\n(^٢) في ب، ج: أحد.\n(^٣) في ب: ذراع، وفي ج: ذرا.\n(^٤) في أ: وثماني.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٢٠٨).\n(^٦) في ب، ج: داخلها.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).","vol":"1","page":404},{"text":"وفي سقفي (^١) الكعبة أربع روازن نافذة من السقف الأعلى إلى السقف الأسفل للضوء.\nوعلى الروازن رخام كان ابن الزبير أتى به من اليمن من صنعاء يقال له: البلق. وبين السقفين فرجة.\nوذرع التحجير الذي فوق ظهر سطح الكعبة ذراعان ونصف.\nوذرع عرض جدر التحجير كما يدور ذراع.\nوفي التحجير ملبن مربع من ساج في جدرات سطح الكعبة كما تدور فيه حلق حديد تشد فيها ثياب الكعبة. وكانت أرض سطح الكعبة بالفسيفساء ثم كانت تكف عليهم إذا جاء المطر، فقلعته الحجبة بعد سنة المائتين وشيدوه بالمرمر المطبوخ والجص شيد به تشييدا.\nوميزاب الكعبة في وسط الجدر الذي يلي الحجر بين الركن الشامي والركن الغربي يسكب في بطن الحجر.\nوذرع طول الميزاب أربع أذرع، وسعته ثماني أصابع في ارتفاع مثلها.\nوالميزاب ملبس صفائح ذهب داخله وخارجه. وكان الذي جعل الذهب عليه الوليد بن عبد الملك.\nوذرع مسيل الماء في الجدر ذراع [وسبعة] (^٢) عشر أصبعا.\nوذرع داخل الكعبة من وجهها من الركن الذي فيه الحجر (^٣) إلى الركن الشامي - وفيه باب الكعبة - تسع عشرة ذراعا وعشر أصابع.\nوذرع ما بين الركن الشامي إلى الركن الغربي - وهو الشق الذي يلي الحجر -\n_________\n(^١) في ب، ج: سقف.\n(^٢) في أ: وسبع.\n(^٣) في ب، ج: الحجر الأسود.","vol":"1","page":405},{"text":"خمس عشرة (^١) ذراعا وثماني عشرة أصبعا.\nوذرع ما بين الركن الغربي إلى الركن اليماني - وهو ظهر الكعبة - عشرون ذراعا وست أصابع.\nوذرع ما بين الركن اليماني إلى الركن الأسود ست عشرة (^٢) ذراعا وست (^٣) أصابع (^٤).\nوفي الكعبة [ثلاثة] (^٥) كراسي [من] (^٦) ساج، طول كل كرسي في السماء ذراع ونصف.\nوعرض كل كرسي منها ذراع وثماني أصابع في مثلها. والكراسي ملبسة صفائح ذهب. وفوق الذهب ديباج. وتحت الكراسي رخام أحمر بقدر سعة الكراسي.\nوطول الرخام في السماء تسع (^٧) أصابع.\nوعلى الكراسي أساطين متفرقة ملبسة، الأسطوانة الأولى التي علي باب الكعبة ثلثها ملبس صفائح ذهب وفضة وبقيتها مموه، وذرع غلظها ثلاثة أذرع.\nوالأسطوانة الثانية - وهي الوسطى - من الأساطين ملبسة صفائح ذهب وفضة، وذرع غلظها ثلاث أذرع.\nوالأسطوانة الثالثة - وهي التي تلي الحجر - ثلثها ملبس صفائح الذهب وبقيتها مموه، وذرع غلظها ذراعان ونصف.\n_________\n(^١) في ب، ج: خمسة عشر.\n(^٢) في ب، ج: ستة عشر.\n(^٣) في ب، ج: وستة.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٢٠٩).\n(^٥) في أ: ثلاث.\n(^٦) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^٧) في ب، ج: سبع.","vol":"1","page":406},{"text":"وفوق الأساطين كراسي ساج مربعة منقوشة بالذهب والزخرف. وعلى الكراسي ثلاث جوائز ساج، أطرافها على الجدر الذي فيه باب الكعبة، وأطرافها الأخرى على الجدر الذي يستقبل (^١) باب الكعبة وهو دبرها. والجوائز منقوشة بالذهب والزخرف. وسقف الكعبة منقوش بالذهب والزخرف، ويدور تحت السقف أفريز منقوش بالذهب والزخرف (^٢) وتحت الأفريز طوق من فسيفساء.\n\n<span data-type='title' id=toc-109>ذرع ما بين الأساطين</span>\nوذرع ما بين الجدر الذي يلي (^٣) الركن الأسود والركن (^٤) اليماني إلى الأسطوانة الأولى أربع أذرع ونصف.\nوذرع ما بين الأسطوانة الأولى إلى الأسطوانة الثانية أربع أذرع ونصف.\nوذرع ما بين الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة أربع أذرع ونصف.\nوذرع ما بين الأسطوانة الثالثة إلى الجدر الذي يلي الحجر ذراعان وثماني أصابع (^٥).\nوبين الأساطين من المعاليق سبعة وعشرون (^٦) معلاقا، والمعاليق (^٧) في ثلثي الأساطين.\nوالمعاليق (^٨) في عمد حديد، وسلاسل المعاليق فضة.\n_________\n(^١) في ج: يستقل.\n(^٢) قوله: «أفريز منقوش بالذهب والزخرف» ساقط من ج.\n(^٣) في ج: بين.\n(^٤) قوله: «الأسود والركن» ساقط من ب.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٢٠٩).\n(^٦) في ج: وعشرين.\n(^٧) في ب: وللمعاليق.\n(^٨) في ب: والمعماليق.","vol":"1","page":407},{"text":"وبين الجدر الذي بين الحجر الأسود والركن اليماني إلى الأسطوانة الأولى أحد عشر معلاقا.\nومن الأسطوانة الأولى إلى الأسطوانة الثانية [ثمانية] (^١) معاليق، فيها (^٢) تاجان.\nومن الأسطوانة الثانية إلى الأسطوانة الثالثة [ثمان] (^٣)، وبقيتها مموه.\nثم أمرت السيدة أم أمير المؤمنين في سنة عشر وثلاثمائة سنة (^٤) غلامها لؤلؤ (^٥) بأن يلبسها كلها ذهبا (^٦)، وهذه (^٧) المعاليق على ما وصفنا إلى سنة تسع وثلاثين ومائتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-110>صفة الروازن التي للضوء في سقف الكعبة</span>\nقال أبو الوليد: وفي سقف الكعبة أربع روازن:\nمنها روزنة حيال الركن الغربي. والثانية حيال الركن اليماني (^٨). والثالثة حيال الركن الأسود. والرابعة حيال الأسطوانة الوسطى، وهي التي تلى الجدر بين الركن الأسود والركن اليماني. والروازن مربعة، في أعلاها رخام يماني يدخل منه الضوء إلى بطن الكعبة.\n_________\n(^١) في الأصول: ثماني.\n(^٢) في ج: منها.\n(^٣) قوله: «ثمان» ساقط من الأصول. والمثبت من د.\n(^٤) قوله: «سنة» ساقط من ج.\n(^٥) في ب: لوالو.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٢٢٢)، وإتحاف الورى (٢/ ٣٦٨).\n(^٧) في ج: فهذه.\n(^٨) في ج: الثاني.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type='title' id=toc-111>صفة الجزعة وذرعها</span>\nقال أبو الوليد: وفي الجدر الذي مقابل باب الكعبة - وهو دبرها - جزعة سوداء مخططة ببياض، وذرع سعتها اثنتا عشرة أصبعا في مثلها، وهي مدورة. وحولها طوق ذهب عرضه ثلاث أصابع وهي تستقبل من دخل من باب الكعبة، [وارتفاعها] (^١) من بطن الكعبة ست (^٢) أذرع ونصف، يقال أن النبي ﷺ صلى مقابل موضعها، جعلها حيال حاجبه الأيمن.\nقال أبو الوليد: وهذه الجزعة أرسل بها الوليد بن عبد الملك (^٣) فجعلت هناك.\n\n<span data-type='title' id=toc-112>صفة الدرجة</span>\nوفي الكعبة إذا دخلتها على يمينك درجة يظهر (^٤) عليها إلى سطح الكعبة، وهي مربعة مع جدري الكعبة في زاوية الركن الشامي، منها داخل في الكعبة من جدرها الذي فيه بابها ثلاثة أذرع ونصف. وذرع (^٥) [الجدار] (^٦) الآخر الذي يلي الحجر ثلاثة أذرع ونصف. وذرع باب الدرجة في السماء ثلاثة أذرع ونصف. وذرع عرضه ذراع ونصف. وبابها ساج فرد أعسر، وهو في حد جدر الكعبة، وكان ساجه باديا ليس عليه ذهب ولا فضة حتى أمر به أمير المؤمنين المتوكل على الله فضربت على الباب صفائح من فضة، وجعل له غلق من فضة في المحرم سنة سبع وثلاثين ومائتين.\n_________\n(^١) في أ: ارتفاعها.\n(^٢) في ج: ستة.\n(^٣) في ج: عبد الحكم.\n(^٤) في ج: تظهر.\n(^٥) في ج زيادة بين جدرها.\n(^٦) في أ، ج: الجدر.","vol":"1","page":409},{"text":"وعلى الباب ملبن ساج ملبس فضة، وفي الباب حلقة فضة.\nوعلى الباب قفل من حديد في الملبن الذي يلي جدر (١) الكعبة.\nوباب الدرجة عن يمين من دخل الكعبة مقابله.\nوطول الدرجة في السماء من بطن الكعبة عشرون ذراعا.\nوعدد [أضفارها] (^٢) ثمانية وأربعون [ضفرا] (^٣)، وفيها ثماني (^٤) مستراحات.\nوعرض الدرجة ذراع وأربع أصابع، وفي الدرجة [ثماني] (^٥) كوى (^٦) داخلة في الكعبة، منها أربع حيال الباب، وأربع حيال الأسطوانة التي تلي الجدر الذي يلي الحجر.\nوعلى بابها الذي يلي سطح الكعبة باب ساج طوله ذراعان ونصف، وعرض ذلك الباب ذراعان.\n\n<span data-type='title' id=toc-113>صفة الإزار الرخام الأسفل الذي في بطن الكعبة</span>\nوبطن الكعبة مؤزرة (^٧) مدارة من داخلها برخام أبيض وأحمر وأخضر (^٨)، وألواح ملبسة ذهبا وفضة وهما إزاران: إزار أسفل فيه ثمانية وثلاثون لوحا، طول كل لوح ذراعان وثماني أصابع، من ذلك الألواح البيض أحد وعشرون لوحا منها في الجدر الذي بين الركن الغربي والركن اليماني سبعة ألواح.\n_________\n١) في ب، ج: جدار.\n(^٢) في أ: أظفارها، وفي ب: أصفارها. والمثبت من ج.\n(^٣) في أ: ظفرا، وفي ب: صفرا. والمثبت من ج.\n(^٤) في ب، ج: ثمان.\n(^٥) في أ: ثمان.\n(^٦) جمع (كوة) وهو: الخرق في الحائط (تاج العروس ١٠/ ٣٢٠).\n(^٧) في ج: وفي بطن الكعبة وزرة.\n(^٨) في ب، ج: وأخضر وأحمر.","vol":"1","page":410},{"text":"ومنها في الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود ستة ألواح.\nومنها في الملتزم لوحان.\nومنها في الجدر الذي فيه باب الكعبة ثلاثة ألواح.\nومنها في الجدر الذي يلي الحجر أربعة ألواح.\nوعدد الألواح (^١) الخضر تسعة عشر لوحا؛ منها (^٢) في الجدر الذي بين الركن الغربي والركن اليماني أربعة.\nومنها في الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود أربعة.\nومنها في الجدر الذي فيه الباب خمسة.\nومنها في الملتزم لوحان.\nومنها في الجدر الذي يلي الحجر أربعة.\n\n<span data-type='title' id=toc-114>صفة الإزار الأعلى</span>\nقال أبو الوليد: وفي الإزار الأعلى (^٣) اثنان وأربعون لوحا، طول كل لوح أربع أذرع وأربع أصابع، الألواح البيض من ذلك عشرون لوحا: منها في الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود خمسة.\nومنها لوح في الملتزم.\nومنها في الجدر الذي فيه الباب خمسة.\nومنها في الجدر الذي يلي الحجر تسعة.\nومن الألواح الحمر تسعة منها في الجدر الذي بين الركن الغربي والركن\n_________\n(^١) في ج: الواح.\n(^٢) في ج: ومنها.\n(^٣) في ب، ج زيادة: الثاني.","vol":"1","page":411},{"text":"اليماني ثلاثة (^١).\nومنها في الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود لوحان.\nومنها في الجدر الذي فيه الباب لوحان.\nومنها في الجدر الذي يلي الحجر لوحان.\nومن الألواح الخضر ستة منها في الجدر الذي بين الركن الغربي والركن اليماني لوحان.\nومنها في الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود لوحان.\nومنها في الجدر الذي يلي الحجر لوحان.\nومن الألواح الملبسة الذهب والفضة التي في الأركان ستة (^٢) ألواح: طول كل لوح منها أربع أذرع وأربع أصابع، وعرض كل لوح منها ذراع وأربع أصابع، فمنها (^٣) لوح في طرف زاوية الجدر (^٤) الذي يلي الدرجة وهو الشامي.\nولوح في زاوية الركن الغربي وهو مما يلي الحجر.\nوفي طرف الجدر الذي بين الركن الغربي والركن اليماني (^٥) لوحان.\nوفي طرف الجدر الذي بين الركن اليماني والركن الأسود لوح وهو مما يلي الركن اليماني.\nوفي الملتزم لوح.\nوفي الجدر الذي على يمينك إذا دخلت الكعبة لوح.\n_________\n(^١) في ج: ثلاث.\n(^٢) قلت: بل ذكر سبعة ألواح، فليحرر.\n(^٣) في ب، ج: ومنها.\n(^٤) في ب: الجدار.\n(^٥) في ج: الشامي.","vol":"1","page":412},{"text":"<span data-type='title' id=toc-115>صفة المسامير التي في بطن الكعبة</span>\nقال أبو الوليد وفي الألواح من المسامير ستة عشر مسمارا؛ منها في الألواح التي تلي الملتزم ثلاثة.\nوفي (^١) الألواح التي بين الركن اليماني والركن الأسود - وهي التي تلي الركن اليماني - ثلاثة.\nومنها مسمار في بطن الكعبة على ثلاثة أذرع ونصف.\nوفي بقية الألواح مسمار [أو] (^٢) مسماران والمسامير مفضضة، مقبوة، منقوشة، تدوير كل مسمار سبع أصابع، والمسامير من بطن الكعبة على أربع (^٣) أذرع ونصف.\nوفوق الإزار إزار منقوش من رخام (^٤) مدار في جوانب البيت كله، وفي نقشه حبل (^٥) غير منقوش مذهب، وبين هذا الإزار الذي فيه الحبل (^٦) إزار صغير كما يدور البيت، منقوش عليه [بماء] (^٧) الذهب من تحت الأفريز الذي تحت السقف، والأفريز من فسيفساء منقوش واصل بالسقف.\n\n<span data-type='title' id=toc-116>صفة فرش أرض البيت بالرخام</span>\nقال أبو الوليد وأرض الكعبة مفروشة برخام أبيض وأحمر وأخضر عدد\n_________\n(^١) في ج: ومنها.\n(^٢) في أ: «و».\n(^٣) في ج: أربعة.\n(^٤) في ب، ج: من رخام منقوش.\n(^٥) في ب: حيل.\n(^٦) مثل السابق.\n(^٧) في أ: ماء.","vol":"1","page":413},{"text":"الرخام [ست] (^١) وثلاثون رخامة، منها أربع خضر بين الأساطين وبين جدري الكعبة، عرض كل رخامة ذراع وأربع أصابع، وعرضهن مع عرض كراسي الأساطين.\nومن الجدر الذي فيه الباب - باب الكعبة - إلى الرخام الأخضر الذي بين الأساطين [ست عشرة] (^٢) رخامة، منها ست (^٣) بيض وسبع حمر، طولهن سبعة أذرع [وخمس عشرة] (^٤) أصبعا.\nوبين جدر (^٥) الدرجة وبين الرخام الأخضر ثلاث رخامات، منها اثنتان بيضاوان وواحدة حمراء، طول كل رخامة (^٦) أربع (^٧) أذرع ونصف، وست عشرة (^٨) رخامة، ثمان بيض وثمان حمر، طولهن (^٩) سبع أذرع وتسع أصابع، وأطرافهن في حد الرخام الأخضر الذي بين الأساطين والجدرين، وأطرافهن في الجدر الذي يستقبل باب الكعبة، منها رخامة بيضاء، عرضها ذراعان وأصبعان، ذكر أن النبي ﷺ صلى في موضعها، وهي الثالثة من الرخام البيض من حد (^١٠) الركن اليماني وطرفها في حد الأسطوانة الأولى من حيال باب الكعبة، وعند عتبة باب الكعبة رخامتان حمراء وخضراء (^١١) مفروشتان.\n_________\n(^١) في الأصول: ستة.\n(^٢) في أ، ب: ستة عشر، وفي ج: ست عشر.\n(^٣) في ج: ستة.\n(^٤) في ج: وخمسة عشر.\n(^٥) في ب، ج: جدار.\n(^٦) في ب، ج زيادة: «منها».\n(^٧) في ج: أربعة.\n(^٨) في ج: وستة عشر.\n(^٩) في ج: طول كل رخامة.\n(^١٠) في ب، ج: جدر.\n(^١١) في ب، ج: خضراء وحمراء.","vol":"1","page":414},{"text":"<span data-type='title' id=toc-117>ذكر ما غير من فرش أرض الكعبة</span>\nقال أبو الوليد: وذلك إلى آخر شهور سنة أربعين ومائتين ومحمد المنتصر بالله - ولي عهد المسلمين - يومئذ يلي أمر مكة والحجاز وغيرهما، فكتب والي مكة إليه: أني دخلت الكعبة فرأيت الرخام المفروش به أرضها قد تكسر، [وصار] (^١) قطعا صغارا، ورأيت ما على جدراتها من الرخام قد تزايل تهندمه ووهى عن مواضعه، وأحضرت من فقهاء أهل مكة وصلحائهم جماعة فشاورتهم (^٢) في ذلك، فأجمع ظنهم بأن ما على ظهر الكعبة من الكسوة قد أثقلها ووهنها ولم يأمنوا أن يكون ذلك قد أضر بجدراتها، وأنها لو جردت أو خفف عنها بعض ما عليها من الكسوة كان أصلح وأوفق بها، فأنهيت ذلك إلى الأمير ليرى رأيه الميمون فيه، ويأمرني (^٣) في ذلك بما يوفقه الله ويسدده له. وكان فرش أرض الكعبة قد تلم منه شيء كثير شائن. وكتب (^٤) صاحب البريد إلى أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله بمثل ما كتب به العامل بمكة من ذلك وتواترت (^٥) كتبهما به [وغاليا] (^٦) في ذلك. وذكرا في بعض كتبهما: أن أمطار الخريف قد كثرت، وتواترت بمكة ومنى في هذا العام، فهدمت منازلا كثيرة، وإن السيل حمل في مسجد رسول الله ﷺ وإبراهيم نبي الله ﵇ المعروف بمسجد الخيف، فهدم سقوفه وعامة جدراته، وذهب بما فيه من الحصى (^٧) فأعراه، وهدم من دار الإمارة بمنى وما يليها (^٨) من الحجر\n_________\n(^١) قوله: «وصار» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: وشاورتهم.\n(^٣) في ب، ج: ويأمر.\n(^٤) في ج: فكتب.\n(^٥) في ب، ج: وواترا.\n(^٦) في أ: وتماليا.\n(^٧) في ب، ج: الحصباء.\n(^٨) في أ، ب: فيها. والمثبت من ج.","vol":"1","page":415},{"text":"جدرات وعدة أبيات، وهدم العقبة المعروفة بجمرة العقبة وبركة الياقوتة (^١)، وبركة (^٢) المأزمين، والحياض المتصلة [بها] (^٣)، وبركة العيرة وإن العمل في ذلك إن لم يتدارك ويبادر بإصلاحه كان على سبيل زيادة، وهو عمل كثير لا يفرغ منه إلا في أشهر كثيرة. ورفع جماعة من الحجبة إلى أمير المؤمنين المتوكل على الله رقعة ذكروا فيها: أن ما كتب به العامل بمكة من ذكر الرخام المتكسر في أرض الكعبة لم يزل على ما هو عليه؛ وأن ذلك لكثرة وطء من [يدخل] (^٤) الكعبة من الحاج والمعتمرين والمجاورين وأهل مكة، وأنه لا يرزؤها ولا يضرها، وأنه ليس في جدراتها من الرخام المتزايل، ولا على ظهرها من الكسوة ما يخاف بسببه وهن ولا غيره، وأن زاويتين من زوايا الكعبة من داخلها ملبستين (^٥) ذهبا وزاويتين ملبستين (^٦) فضة وأن ذلك لو كان ذهبا كله كان أحسن وأزين، وأن قطعة فضة مركبة على بعض جدرات الكعبة شبه المنطقة فوق الإزار الثاني من الرخام تحت الإزار الأعلى من الرخام المنقوش المذهب في زيق في الوسط فيه الجزعة التي تستقبل من توخى مصلى النبي ﷺ (^٧)، وتلك القطعة في الزيق مبتدأ منطقة كانت عملت في خلافة محمد بن الرشيد؛ عملها سالم بن الجراح أيام عمل الذهب على باب الكعبة، ثم جاء خلع محمد قبل أن يتم فوقف عن عملها، ولو كان بدل تلك\n_________\n(^١) في ب: ونزل الياقوتة.\nهي بركة الياقوتة بمنى، حفرها أبو بكر الصديق ﵁ في خلافته، وجاء الحجاج بن يوسف الثقفي بعد مقتل عبد الله بن الزبير وضرب فيها وأحكمها.\n(^٢) في ب: ونزل، وفي ج: وبرك.\n(^٣) قوله: «بها» ساقط من أ.\n(^٤) في أ: دخل.\n(^٥) في ب، ج: ملبس.\n(^٦) قوله: «ملبستين» ساقط من ب.\n(^٧) في ب، ج: رسول الله.","vol":"1","page":416},{"text":"القطعة منطقة فضة مركبة في أعلى إزار الكعبة في تربيعها كان أبهى وأحسن. وأن الكرسي المنصوب المقعد فيه المقام (^١) - مقام إبراهيم ﵇ ملبس صفائح من رصاص، وإن عمل مكان الرصاص فضة كان أشبه به [وأحسن] (^٢) وأوفق له (^٣). فأمر أمير المؤمنين [المتوكل على الله] (^٤) بعمل ذلك أجمع، ووجه (^٥) رجلا من صناعه يقال له: إسحاق بن سلمة الصائغ (^٦) - شيخ له معرفة بالصناعات ورفق وتجارب - ووجه معه من الصناع من تخيرهم إسحاق بن سلمة من صناعات شتى؛ من الصوغ والرخاميين وغيرهم من الصناع نيفا وثلاثين رجلا، ومن الرخام الواح [ثخان] (^٧) ليشق كل لوح منها بمكة لوحين، نحو مائة لوح، ووجه معه بذهب وفضة وآلات لشق الرخام ولعمل الذهب والفضة (^٨). ورفع الحجبة رقعة أيضا إلى أمير المؤمنين يذكرون له أن العامل بمكة إن سلط على أمر الكعبة أو كانت له مع إسحاق بن سلمة في ذلك يد لم يؤمن أن يعمد إلى ما كان صحيحا أو [يتعلل] (^٩) فيه فيخربه أو يهدمه، ويحدث في ذلك أشياء لا تؤمن عواقبها، يطلب بذلك ضرارهم، وأنهم لا يأمنون ذلك منه (^١٠). فأمر أمير المؤمنين [بكتاب] (^١١) إلى العامل الذي بمكة - في جواب ما كان هو وصاحب البريد كتبا\n_________\n(^١) قوله: «المقام» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «وأحسن» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٣) إتحاف الور (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٧).\n(^٤) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: فوجه.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٢٢٠، ٥٥٠).\n(^٧) في أ: الحان.\n(^٨) إتحاف الورى (٢/ ٣١٤ - ٣١٥).\n(^٩) في أن يتعدا.\n(^١٠) إتحاف الورى (٢/ ٣٠٧).\n(^١١) في أ: بالكتاب.","vol":"1","page":417},{"text":"به-: إن أمير المؤمنين قد أمر بتوجيه إسحاق بن سلمة الصائغ للوقوف على تلك الأعمال، ورد الأمر فيها إلى إسحاق ليعمل بما فيه الصلاح والإحكام إن شاء الله.\nفقدم إسحاق بن سلمة الصائغ (^١) بمن معه من الصناع والذهب والفضة والرخام والآلات مكة لليلة بقيت من رجب سنة إحدى وأربعين ومائتين، ومعه كتاب منشور مختوم في أسفله بخاتم (^٢) أمير المؤمنين إلى العامل بمكة وغيره من العمال بمعاونة إسحاق بن سلمة ومكانفته على ما يحتاج إليه من ترويج هذه الأعمال، وأن لا يجعلوا على أنفسهم - في مخالفة ما أمروا به - من ذلك سبيلا. فدخل إسحاق بن سلمة الكعبة في شعبان بعد قدومه مكة بأيام، ودخل معه العامل بمكة، وصاحب البريد، وجماعة من الحجبة، وناس من أهل مكة من صلحائهم، ومن القرشيين، وجماعة من الصناع الذين قدم بهم معه، وأحضر منجنيقا طويلا ألصقه إلى جانب [الجدار] (^٣) الذي يقابل من دخل الكعبة، وصعد عليه إسحاق بن سلمة ومعه خيط [وسابورة] (^٤)، فأرسل الخيط من أعلى المنجنيق، وهو قائم عليه، ثم نزل وفعل ذلك بجدراتها الأربعة فوجدها كأصح ما يكون من البناء وأحكمه، فسأل الحجبة: هل يجوز التكبير داخل الكعبة؟ قالوا: نعم، [فكبر، وكبر كل] (^٥) من حضره داخل الكعبة، وكبر الناس في الطواف وغيرهم من خارجها، وخر من في داخل الكعبة جميعا سجدا لله وشكرا، وقام إسحاق بن سلمة بين بابي الكعبة\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة إلى مكة.\n(^٢) في ج: خاتم.\n(^٣) في أ: الجدر.\n(^٤) في الأصول وشابورة، والمثبت من د.\nوالسابورة يريد بها المسبار الذي يسبر ويقاس به الغور ونحوه، ولعلها الآلة التي يضبط بها استقامة الجدران واستواؤها من أعلاها إلى أسفلها.\n(^٥) في ب، ج: فكبروا وكبر. وقوله: «كل) ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":418},{"text":"فأشرف على الناس فقال (^١): يا أيها الناس، احمدوا الله على عمارة بيته؛ فإنا لم نجد فيه من الحدث مما كتب به إلى أمير المؤمنين، بل وجدنا الكعبة وجدراتها وإحكام [بنائها وإتقانها] (^٢) على أتقن ما يكون. وابتدأ إسحاق بن سلمة عمل الذهب والفضة والرخام في الدار المعروفة بخالصة، في دار خزانة عند الحناطين، وصار إلى منى، فأمر بعمل ضفيرة تتخذ لترد سيل الجبل عن المسجد ودار الإمارة، فاتخذ هنالك (^٣) ضفيرة عريضة مرتفعة السمك، وأحكمها بالحجارة والنورة والرماد، فصار ما ينحدر من السيل يتسرب في أصل الضفيرة من خارجها ويخرج إلى الشارع الأعظم بمنى ولا يدخل المسجد ولا دار الإمارة منه شيء، وصار ما بين الضفيرة والمسجد - وهو عن يسار الإمام - رفقا للمسجد وزيادة في سعته. ثم هدم المسجد وما كان من دار الإمارة مستهدما وأعاد بناءه، ورم ما كان منه مسترما، وأحكم العقبة وجدراتها، وأصلح الطريق التي سلكها رسول الله ﷺ من منى إلى الشعب (^٤) ومعه العباس بن عبد المطلب - الذي يقال له شعب الأنصار الذي أخذ فيه رسول الله البيعة على الأنصار. فكانت (^٥) هذه الطريق قد عفت ودرست، وكانت الجمرة زائلة عن [موضعها] (^٦)، أزالها جهال الناس برميهم الحصى، وغفل عنها حتى أز يحت (^٧) عن موضعها شيئا يسيرا منها ومن فوقها، فردها إلى موضعها الذي لم يزل عليه، وبنى من ورائها جدارا أعلاه عليها، ومسجدا متصلا بذلك الجدار؛ لئلا يصل إليها من يريد الرمي من أعلاها، وإنما\n_________\n(^١) في ب، ج: وقال.\n(^٢) في أ: بنائها وإتقانه، وفي ج: فنائها وإتقانها.\n(^٣) في ب، ج: هناك.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٧٩).\n(^٥) في ب، ج: وكانت.\n(^٦) في أ: مواضعها، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٧) في ج، وإتحاف الورى: أزيلت.","vol":"1","page":419},{"text":"السنة لمن أراد الرمي أن يقف من تحتها من بطن الوادي فيجعل مكة عن يساره ومنى عن يمينه ويرمي، كما فعل رسول الله ﷺ وأصحابه من بعده (^١)، وفرغ من البرك وأحكم عملها. وعمل الفضة على كرسي المقام مكان الرصاص الذي عليه، واتخذ له قبة من خشب الساج مقبوة (^٢) الرأس بضباب لها من حديد ملبسة الداخل بالأدم وكانت القبة قبل ذلك مسطحة. وكان العامل بمكة قد أمر بكتاب يقرأ لأمير المؤمنين، فجلس خلف المقام وأقام كاتبه قائما على الصندوق فقرأ (^٣) الكتاب، فأعظم المسلمون ذلك (^٤) إعظاما شديدا وأنكروه أشد النكرة، وخاف الحجبة أن يعود لمثلها، فرفعوا في ذلك رقعة إلى أمير المؤمنين فأمره أمير المؤمنين أن يتخذ كرسيا يقرأ عليه الكتب (^٥) وينزه المقام عن ذلك ويعظم. وعمل إسحاق الذهب على زاويتي الكعبة من داخلها مكان ما كان هنالك من الفضة ملبسا، وكسر الذهب الذي كان على الزاويتين الباقيتين، وأعاد عمله، فصار ذلك أجمع على مثال واحد منقوشة مؤلفة ثابتة، وعمل منطقة من فضة وركبها فوق إزار الكعبة في تربيعها، كلها منقوشة مؤلفة جليلة ثابتة تكون عرض المنطقة ثلثي ذراع، وعمل طوقا من ذهب منقوش متصلا بهذه المنطقة الفضة (^٦)، فركبه حول الجزعة التي تقابل من دخل من باب الكعبة فوق [الطوق] (^٧) المذهب القديم الذي كان مركبا حولها من عمل الوليد بن عبد الملك، وكره أن يقلع ذلك الطوق الأول لسبب تكسر خفي في الجزعة، فتركه على حاله لئلا يحدث في الجزعة حادث،\n_________\n(^١) شفاء الغرام (٥٥٠/ ١).\n(^٢) في ج: مقبية.\n(^٣) في ب، ج: يقرأ.\n(^٤) في ج: ذلك المسلمون.\n(^٥) في ب، ج: الكتاب.\n(^٦) شفاء الغرام (٢٢٠/ ١). وقوله: «الفضة» ساقط من ب، ج.\n(^٧) قوله: «الطوق» ساقط من أ.","vol":"1","page":420},{"text":"وقلع الرخام المتزايل من جدرات الكعبة - وكان يسيرا؛ رخامتين أو ثلاثا- وأعاد نصبه كله بجص صنعاء وقد (^١) كان كتب فيه إلى عامل صنعاء، فحمل إليه منه جص مطبوخ صحيح غير مدقوق اثنا عشر حملا، فدقه ونخله وخلطه بماء زمزم، ونصب به هذا الرخام. وفي أعلى هذه المنطقة الفضة رخام منقوش محفور، فألبس ذلك الرخام ذهبا رقيقا من الذهب الذي يتخذ للسقوف (^٢) فصار كأنه سبيكة (^٣) مضروبة عليه إلى موضع الفسيفساء الذي تحت سقف الكعبة، وغسل الفسيفساء [بماء الورد وحماض الأترج] (^٤)، ونقض ما كان من الأصباغ المزخرفة على السقف وعلى الإزار الذي دون السقف فوق الفسيفساء، ثم ألبسه ثياب قباطي أخرجها إليه الحجبة مما عندهم في خزانة الكعبة، وألبس تلك الثياب ذهبا رقيقا وزخرفه بالأصباغ. وكانت عتبة باب الكعبة السفلى قطعتين من خشب الساج قد رثتا ونخرتا من طول الزمان عليهما فأخرجهما وصير مكانهما قطعة واحدة من خشب الساج وألبسها صفائح فضة (^٥) من الفضة التي كانت في الزاويتين التي صير مكانهما ذهبا، ولم يقلع في ذلك بابا الكعبة [وحرفا] (^٦) فأزيلا شيئا [يسيرا] (^٧) وهما قائمان منصوبان. وكان في الجدر الذي في ظهر الباب بمنة من دخل الكعبة رزة وكلاب من صفر يشد به الباب إذا فتح بذلك الكلاب؛ لئلا يتحرك عن موضعه، فقلع ذلك الصفر وصير مكانه فضة، وألبس ما حول باب الدرجة فضة\n_________\n(^١) في ج: صنعاوي، وقد سقط قوله «وقد» من ب، ج.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٢٢٠).\n(^٣) في ج: شبكة.\n(^٤) في أ: بالماورد وحماض الأترج.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ١٩٣، ٢٢١).\n(^٦) في أ: حرفا.\n(^٧) قوله: «يسيرا» ساقط من أ.","vol":"1","page":421},{"text":"مضروبة (^١). وكان الرخام الذي قدم به معه إسحاق رخام يسمى: المسير، غير مشاكل لما كان على جدرات الكعبة من الرخام، فشقه وسواه، وقلع ما كان على جدرات المسجد الحرام في ظهر الصناديق التي (^٢) يكون فيها طيب الكعبة وكسوتها من الرخام، وقلع الرخام الذي كان على جدر المسجد الذي بين باب الصفا وبين باب السمانين، واسم ذلك الرخام البذنجنا (^٣)، ونصب الرخام المسير الذي جاء به (^٤) مكانه على جدرات المسجد، وأنزل المعاليق المعلقة بين الأساطين فنفضها (^٥) من الغبار وغسلها وجلاها، وألبس عمدها الحديد المعترضة بين الأساطين ذهبا من هذا (^٦) الذهب الرقيق، وأعاد [تعليقها في مواضعها] (^٧) على التأليف. وفرغ من ذلك أجمع ومن جميع الأعمال التي (^٨) بمنى يوم النصف من شعبان سنة [اثنتين] (^٩) وأربعين ومائتين (^١٠). وأحضر الحجبة في ذلك اليوم أجزاء القرآن - وهم جماعة- فتفرقوها بينهم، وإسحاق بن سلمة معهم، حتى ختموا القرآن. وأحضروا ماء ورد ومسكا وعودا وسكا مسحوقا [فطيبوا] (^١١) به جدرات الكعبة وأرضها، وأجافوا بابها عليهم عند فراغهم من الختمة، فدعوا ودعا من حضر الطواف، وضجوا بالتضرع والبكاء إلى الله ﷿، ودعوا لأمير المؤمنين ولولاة\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٢٢٠ - ٢٢١).\n(^٢) في ب، ج: الذي.\n(^٣) في ب البذنحبا، وفي ج: البذنجثا.\n(^٤) في ب، ج زيادة: لا.\n(^٥) في ب، ج: ونفضها.\n(^٦) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في أ: فعلقها في موضعها.\n(^٨) قوله: «التي» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في أ، ب: اثنين. والمثبت من ج.\n(^١٠) إتحاف الورى (٢/ ٣١٥ - ٣٢٠).\n(^١١) في أ: وطيبوا.","vol":"1","page":422},{"text":"عهود المسلمين ولأنفسهم ولجميع المسلمين؛ وكان (^١) يومهم ذلك يوما شريفا حسنا (^٢).\nقال أبو الوليد: وأخبرني إسحاق بن سلمة الصائغ أن مبلغ ما كان في الأربعة الزوايا من الذهب والطوق الذي حول الجزعة نحو من ثمانية آلاف مثقال، وأن ما في المنطقة الفضة وما كان على عتبة الباب السفلي من الصفائح وعلى كرسي المقام من الفضة نحو من سبعين ألف درهم، وما ركب من الذهب الرقيق على جدرات الكعبة وسقفها نحو من [مائتي] (^٣) حق [يكون (^٤)] في كل حق خمسة مثاقيل (^٥)، وخلف إسحاق بن سلمة ما بقي قبله مع هذا الجص الصناعني وما قلع من أرض (^٦) الكعبة من الرخام المتكسر - مما لا يصلح إعادته في شيء من العمل - وثلاثة حقاق من هذا الذهب الرقيق، وجراب فيه تراب مما قشر من جدرات الكعبة ومسامير فضة صغار قبل الحجبة لما عسى أن يحتاجوا (^٧) إليه لها، وانصرف (^٨) بعد فراغه من الحج من (^٩) آخر سنة [اثنتين] (^١٠) وأربعين ومائتي سنة (^١١).\n_________\n(^١) في ب، ج: فكان.\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٣٢٢).\n(^٣) في أ: مائتين، وفي شفاء الغرام: مائة.\n(^٤) في أ: يكن.\n(^٥) إتحاف الورى (٢/ ٣٢٠)، وشفاء الغرام (١/ ٢٢١).\n(^٦) في ب: أرضع.\n(^٧) في ب، ج: يحتاجون.\n(^٨) في ب: وانصرفوا.\n(^٩) في ب، ج: في.\n(^١٠) في أ: اثنين.\n(^١١) إتحاف الورى (٢/ ٣٢٢)، وشفاء الغرام (١/ ١٩٣).","vol":"1","page":423},{"text":"<span data-type='title' id=toc-118>صفة باب الكعبة</span>\nوذرع طول باب الكعبة في السماء ست أذرع وعشر أصابع (^١).\nوعرض ما بين حداته (^٢) ثلاثة أذرع وثماني عشرة أصبعا.\nوالجداران وعتبة الباب العليا ونجاف (^٣) الباب ملبس صفائح ذهب منقوش.\nوفي حدات عضادتي الباب أربع عشرة حلقة من حديد مموه (^٤) بالفضة متفرقة، في كل جدار سبع حلق يشد [بها صرة] (^٥) جوف الباب من أستار الكعبة.\nوفي عتبة باب الكعبة ثمانية عشر مسمارا منها أربعة على الباب، وأربعة عشر في وجه العتبة.\nوالمسامير حديد ملبسة ذهبا مقبوة (^٦) منقوشة، تدوير حول كل مسمار سبع أصابع.\nوملبن باب الكعبة الذي يطأ عليه من دخلها داخل في الجدر عشر أصابع.\nوالملبن ساج ملبس صفائح ذهب.\nوعرض وجه الملبن عشر أصابع، وعرض وجهه (^٧) الآخر أربع أصابع.\nوفي الملبن من المسامير ستة وأربعون مسمارا منها سبعة في أعلى الملبن، وهي تلي العتبة، وفي الجانب الأيمن تسعة عشر مسمارا، وفي الجانب الأيسر عشرون\n_________\n(^١) في ب، ج: ستة أذرع وعشرة أصابع.\n(^٢) في ب: جدارته.\n(^٣) في ج: ويجاف.\nوالنجاف: العتبة أو الأسكفة، أو هو الذي يستقبل الباب من أعلى الأسكفة (لسان العرب، مادة: نجف).\n(^٤) في ب، ج: مموهة.\n(^٥) في أ: فيها صرة. وقوله: «صرة» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «مقبوة» ساقط من ب.\n(^٧) في ج: وجه.","vol":"1","page":424},{"text":"مسمارا.\nوالمسامير مقبوة ملبسة بالذهب (^١) منقوشة، تدوير حول كل مسمار منها سبع أصابع.\nوذرع طول باب الكعبة في السماء ست (^٢) أذرع وعشر أصابع، وهما مصراعان، عرض كل مصراع ذراع وثماني عشر أصبعا.\nوعود الباب ساج، وغلظه ثلاث أصابع، فإذا أغلقا (^٣) فعرضهما ثلاث (^٤) أذرع ونصف، وفي كل مصراع ست عوارض، [والعوارض من] (^٥) ساسم.\nوظهر الباب من داخل ملبس صفائح فضة.\nوفي المصراع الأيمن من داخل غلق رومي وأم الغلق ملبسة فضة، وطول الغلق أربع عشرة أصبعا.\nوفي المصراع الأيسر حلقة فضة يكون فيها غلق الباب إذا أغلق.\nوفي الباب الأيسر سكرة.\nووجه الباب ملبس صفائح ذهب منقوشة وصفائح [ساج] (^٦) ما بين المسامير التي في العوارض صفائح مربعة منقوشة في كل مصراع خمس صفائح، [وتدوير] (^٧) حول الصفائح الساج (^٨) صفائح منقوشة.\n_________\n(^١) في ب: بذهب، وفي ج: ذهبا.\n(^٢) في ب، ج: ستة.\n(^٣) في ج: غلقا.\n(^٤) في ب، ج: ثلاثة.\n(^٥) في أ: العوارض. وقوله: «من» ساقط من أ.\n(^٦) في أ، ج: ساذج.\n(^٧) في أ: تدوير.\n(^٨) في ب: ساذج، وفي ج: الساذج.","vol":"1","page":425},{"text":"وفي الباب الأيسر أنف [الباب] (^١) ملبس ذهبا منقوشا، طرفاه مربعان، على الأنف كتاب فيه: بسم الله الرحمن الرحيم ﴿ومن حيث خرجت فول وجهك شطر المسجد الحرام … الآية﴾ [البقرة: ١٤٩]، محمد رسول الله.\nوعدد المسامير مائتا مسمار منها مائة كبار؛ منها في العوارض اثنان وسبعون مسمارا، في كل عارضة ستة مسامير، وفي كل مصراع عشرة مسامير، وبين كل عارضتين مسماران في طرفي الباب.\nومنها حول خزنة الباب الذي يدخل فيها الرومي اثنا عشر مسمارا صغارا.\nومنها في المصراع الأيمن مسماران من فضة [ساج] (^٢) مموهان، تدوير حول كل مسمار ست أصابع وبينهما (^٣) حاجز يفتح فيه الغلق الرومي الداخل، وما بين المسامير تسع أصابع.\nوالمسامير مقبوة ملبسة ذهبا، وهي منقوشة تدوير كل مسمار سبع أصابع.\nوالمسامير الصغار التي في المصراع الأيسر خمسون مسمارا: وهي مضروبة حول الصفائح المربعة المنقوشة التي بين العوارض، حول كل صفيحة عشرة مسامير.\nوالمسامير ملبسة ذهبا مقبوة منقوشة، وهي على صفائح [ساج] (^٤)، وعرض (^٥) الصفائح أصبعان، كما تدور حول الصفيحة المنقوشة.\nورجلا البابين حديد ملبسان ذهبا.\n_________\n(^١) في أ: للباب.\n(^٢) في الأصول: ساذج.\n(^٣) في ب، ج: بينهما.\n(^٤) في الأصول: ساذج.\n(^٥) في ب، ج: عرض.","vol":"1","page":426},{"text":"وفي المصراعين سلوقيتا (^١) فضة مموهتان. وفي [السلوقيتين] (^٢) لبتان من ذهب مربعتان وفوق اللبنتين لبتان صغيرتان، وفي طرف السلوقيتين حلقتا ذهب سعة كل حلقة ثماني (^٣) أصابع، وهما حلقتا قفل الباب، وهما على ذراعين وستة عشر أصبعا من الباب.\n\n<span data-type='title' id=toc-119>باب صفة الشاذروان</span>\nوذرع (^٤) الكعبة من خارجها في السماء (^٥) من البلاط المفروش حولها سبعة (^٦) وعشرون ذراعا وست عشرة أصبعا.\nوطولها من الشاذروان سبع (^٧) وعشرون ذراعا.\nوعدد حجارة الشاذروان التي حول الكعبة ثمانية وستون حجرا في ثلاثة وجوه؛ من ذلك من (^٨) حد الركن الغربي إلى الركن اليماني خمسة وعشرون حجرا، منها حجر طوله ثلاثة أذرع ونصف وهو عتبة الباب الذي سد في ظهر الكعبة، وبينه وبين الركن اليماني أربع أذرع.\nوفي الركن اليماني حجر مدور.\nوبين (^٩) الركن اليماني والركن الأسود تسعة عشر حجرا.\nومن حد الشاذروان إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة أذرع واثنا عشر\n_________\n(^١) في ب، ج: سلوقيتان.\n(^٢) في أ: السلوقيتان.\n(^٣) في ب، ج: ثمان.\n(^٤) في أ: وعرض.\n(^٥) قوله: «وذرع الكعبة من خارجها في السماء» مكرر في ج.\n(^٦) في ج: تسعة.\n(^٧) في ب، ج: سبعة.\n(^٨) في ج: في.\n(^٩) في ج: بين.","vol":"1","page":427},{"text":"أصبعا ليس فيه شاذروان.\nومن حد الركن الشامي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ثلاثة وعشرون حجرا.\nومن [حد] (^١) الشاذروان الذي يلي الملتزم إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود ذراعان ليس فيهما شاذروان، وهو الملتزم.\nوطول الشاذروان في السماء ست عشرة (^٢) أصبعا وعرضه ذراع.\nوطول درجة الكعبة التي يصعد عليها الناس إلى بطن الكعبة من خارج ثماني أذرع ونصف، وعرضها ثلاثة (^٣) أذرع ونصف.\nوفيها من الدرج [ثلاث عشرة] (^٤) درجة، وهي من خشب الساج.\n\n<span data-type='title' id=toc-120>ذكر الحجر</span>\n٣٨٣ - قال (^٥): حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، وعبد الرزاق بن همام، قالا: حدثنا ابن جريج، قال: سمعت عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء بن خباب (^٦).\n\n٣٨٤ - قال أبو الوليد: وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان\n_________\n(^١) قوله: «حد» ساقط من أ.\n(^٢) في ج: ستة عشر.\n(^٣) في أ: ثلاث.\n(^٤) في أ: ثلاثة عشرة، وفي ج: ثلاثة عشر.\n٣٨٣ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ١٩٣، ٢٥٣).\n(^٥) في ب، ج زيادة حدثنا أبو محمد إسحاق بن أحمد الخزاعي.\n(^٦) في ب: حبان، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٥٨٣).\n٣٨٤ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ١٩٣، ٢٥٣).","vol":"1","page":428},{"text":"المخزومي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، والوليد بن عطاء بن خباب، أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وفد على عبد الملك بن مروان في خلافته، فقال له عبد الملك بن مروان: ما أظن أبا خبيب - يعني ابن الزبير - سمع من عائشة ما (^١) كان يزعم أنه سمع منها. قال الحارث: أنا سمعته منها، قال: سمعتها تقول ماذا؟ قال: قالت: قال رسول الله ﷺ: «إن قومك استقصروا في بناء البيت، ولولا حداثة عهد قومك بالكفر أعدت فيه ما تركوا منه»، [فأراها] (^٢) قريبا من [سبعة] (^٣) أذرع.\nوزاد الوليد بن عطاء بن خباب، في الحديث: وجعلت لها بابين موضوعين بالأرض شرقيا وغربيا، وهل تدرين لم كان قومك رفعوا بابها؟ قالت: قلت: لا، قال: تعززا لأن لا (^٤) يدخلها أحد إلا من أرادوا، فكان الرجل إذا كرهوا أن [يدخلها] (^٥) يدعونه يرتقي حتى إذا كاد أن (^٦) يدخلها دفعوه فسقط». قال عبد الملك: أنت سمعتها تقول هذا، قال: قلت: نعم، قال: فنكت (^٧) بعصاه ساعة، ثم قال: لوددت أني تركته وما تحمل.\n\n٣٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن عروة، أن (^٨) عائشة، قالت: ما\n_________\n(^١) في ب، ج: مما.\n(^٢) في أ: وأراها.\n(^٣) في أ: سبع.\n(^٤) في ج: أن لا.\n(^٥) في أزيادة: أحد.\n(^٦) قوله: «أن» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ج: فنكث.\n٣٨٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٢٣٨ ح ٨٥٢٩، ٧/ ٣٢٨ ح ٤٣٦٤) من طريق: هشام بن عروة، به.\n(^٨) في ب، ج: عن.","vol":"1","page":429},{"text":"أبالي (^١) صليت في الحجر أم (^٢) في الكعبة.\n\n٣٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا الدراوردي، عن علقمة بن أبي علقمة، عن [أمه] (^٣)، عن عائشة، أنها قالت: كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه، فأخذ رسول الله ﷺ بيدي فأدخلني الحجر وقال (^٤) لي: صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك استقصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت.\n\n٣٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سفيان، عن هشام بن حجير، قال: قال ابن عباس: الحجر من البيت.\n\n٣٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن خالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي، قال: حدثني المبارك بن حسان الأنماطي، قال: رأيت عمر بن عبد العزيز في الحجر فسمعته يقول: شكا إسماعيل إلى ربه حر مكة، فأوحى الله إليه أني أفتح لك بابا من الجنة في الحجر يجري عليك منه الروح إلى\n_________\n(^١) في ب: ما أني إلى، وهو تحريف.\n(^٢) في ب، ج: أو.\n٣٨٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢١٤ ح ٢٠٢٨)، والترمذي (٣/ ٢٢٥ ح ٨٧٦) وفيه: عن أمه عن أبيه ولعله خطأ. (انظر تحفة الأشراف ١٢/ ٤٣٣)، والنسائي (٥/ ٢١٩ ج ٢٩١٢)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٩٤ ح ٣٨٩٥) كلهم من طريق الدراوردي، عن علقمة، عن أمه، عن عائشة.\n(^٣) في أ: أبيه. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٧٥٣).\n(^٤) في ب، ج: فقال.\n٣٨٧ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٢٧ ح ٩١٤٩)، وابن خزيمة (٤/ ٢٢٢ ح ٢٧٤٠)، والحاكم (١/ ٦٣٠ ح ١٦٨٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٥/ ٩٠ ح ٩١٠٢) كلهم من طريق: سفيان، عن هشام بن حجير، عن طاوس، عن ابن عباس.\n٣٨٨ - إسناده ضعيف.\nخالد بن عبد الرحمن بن خالد بن سلمة المخزومي: متروك (التقريب ص: ١٨٩).\nأخرجه الطبري في تاريخه (١/ ١٨٩) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي، به.","vol":"1","page":430},{"text":"يوم القيامة، وفي ذلك الموضع توفي. قال خالد فيرون أن ذلك الموضع ما بين الميزاب إلى باب الحجر الغربي وفيه (^١) قبره.\n\n٣٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن خالد بن عبد الرحمن، قال: حدثني الحارث بن أبي بكر الزهري، عن صفوان بن عبد الله بن صفوان الجمحي، قال: حفر ابن الزبير الحجر فوجد فيه سفطا من حجارة [خضر] (^٢)، فسأل قريشا عنه فلم يجد عند أحد منهم فيه علما. قال: فأرسل إلى عبد الله بن صفوان فسأله فقال: هذا قبر إسماعيل فلا تحركه. قال: فتركه.\n\n٣٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أنه قال: دخل بين عائشة وبين أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر كلام، فحلف أن لا يكلمها، فأرادته على أن يأتيها فأبى، فقيل لها: إن له ساعة من الليل يطوفها، فرصدته بباب الحجر حتى إذا مر بها أخذت بثوبه فجبذته فأدخلته الحجر، ثم قالت له: فلان عبدي حر وفلان، والذي أنا في بيته، وجعلت تعتذر إليه وتحلف له.\n\n٣٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن\n_________\n(^١) في ب، ج: فيه.\n٣٨٩ - إسناده ضعيف.\nانظر التعليق على الحديث السابق.\n(^٢) في أ، ج: أخضر. والمثبت من ب.\n٣٩٠ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٢٩ ح ٩١٥٣) من طريق عبد الله بن عبيد بن عمير، به.\n٣٩١ - إسناده ضعيف.\nأم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب: لا يعرف حالها (التقريب ص: ٧٥٢)\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٠ ح ٩١٥٤) من طريق: أم كلثوم بنت عمرو بن أبي عقرب، به.","vol":"1","page":431},{"text":"سليمان المخزومي، عن أم كلثوم ابنة أبي عقرب (^١)، أن عائشة سألت أن يفتح لها باب الكعبة ليلا فأبى عليها شيبة بن عثمان، فقالت عائشة (^٢) لأختها أم كلثوم ابنة أبي بكر: انطلقي بنا حتى ندخل الكعبة، فدخلت الحجر.\n\n٣٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، قال: وجد في الحجر حجر مدفون فيه: مبارك لأهلها في الماء واللبن لا تزول (^٣) حتى يزول أخشباها.\n\n٣٩٣ - وقال ابن إسحاق: كان قبر إسماعيل وقبر أمه هاجر في الحجر.\n\n٣٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن أبيه، أن أمير المؤمنين المنصور أبا جعفر حج وزياد بن عبيد الله الحارثي يومئذ أمير مكة، فطاف أبو جعفر، ثم دعا زيادا فقال: إني رأيت الحجر حجارته بادية، [فلا] (^٤) أصبحن حتى [تستر] (^٥) [جدار] (^٦) الحجر بالرخام (^٧)، فدعا [زياد] (^٨) بالعمال فعملوه على السرج قبل أن يصبح، وكان قبل ذلك مبنيا بحجارة بادية ليس عليها رخام، ثم\n_________\n(^١) في ب، ج: أبي عوف (انظر تهذيب التهذيب ١٢/ ٤٧٦).\n(^٢) قوله: «عائشة» ساقط من ب، ج.\n٣٩٢ - إسناده حسن.\n(^٣) في ب: يزول.\n٣٩٣ - إسناده حسن.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤١٣).\n٣٩٤ - إسناده صحيح.\n(^٤) في أ: ولا.\n(^٥) في أ، ج: يستر. والمثبت من ب.\n(^٦) في أ: جدر.\n(^٧) إتحاف الورى (٢/ ١٧٧).\n(^٨) في أ: زيادا.","vol":"1","page":432},{"text":"كان [المهدي بعد] (^١) قد جدد رخامه.\n\n٣٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن يحيى، عن أبيه، قال: ثم رأيت جعفر بن سليمان بن علي وهو أمير مكة والمدينة في سنة إحدى وستين ومائة بلط بطن الحجر بالرخام، وذلك عام زاد المهدي في المسجد الحرام زيادته الأولى، وشرع أبواب المسجد على المسعى.\nقال أبو محمد الخزاعي: أنا أدركت هذا الرخام الذي عمله، وكان [رخاما] (^٢) [أبيض وأخضر وأحمر] (^٣) وكان مزوى، وشوابير (^٤) صغارا مداخلا (^٥) بعضه في بعض (^٦) أحسن من هذا العمل، ثم تكسر فجدده أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود بن عيسى وهو أمير مكة في سنة إحدى وأربعين ومائتين، ثم جدد بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-121>الجلوس في الحجر وما جاء في ذلك</span>\n٣٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كنا جلوسا مع عطاء بن أبي رباح في المسجد الحرام فتذاكرنا ابن عباس وفضله وعلي بن عبد الله بن عباس في الطواف وخلفه ابنه محمد بن علي، فعجبنا من تمام قامتهما وحسن وجوههما، فقال عطاء وأين حسنهما من حسن\n_________\n(^١) في أ: بعد المهدي.\n٣٩٥ - إسناده صحيح.\n(^٢) في الأصول: رخام، والمثبت من د.\n(^٣) في أ: أبيضا وأخضرا وأحمرا.\n(^٤) في ج: مرواد شوابير، وفي إتحاف الورى مزورا بثوابير. وقال: الثوابير: جمع ثبرة وهو تراب شبيه بالنورة.\n(^٥) في ب: ومداخل، وفي ج: ومداخلا.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٢١٢).\n٣٩٦ - إسناده حسن.","vol":"1","page":433},{"text":"عبد الله بن عباس؟ ما رأيت القمر ليلة أربع عشرة وأنا في المسجد الحرام طالعا من جبل أبي قبيس إلا ذكرت وجه ابن عباس، ولقد رأيتنا جلوسا معه في الحجر إذ أتاه شيخ قديم بدوي من هذيل يهدج (^١) على عصاه، فسأله عن مسألة فأجابه، فقال الشيخ لبعض من في المجلس: من هذا الفتى؟ فقالوا: هذا عبد الله بن العباس بن عبد المطلب، فقال الشيخ: سبحان الذي (^٢) مسح حسن عبد المطلب إلى ما أرى، فقال عطاء: سمعت ابن عباس يقول: سمعت أبي يقول: كان عبد المطلب أطول الناس قامة، وأحسن الناس وجها، ما رآه شيء قط إلا أحبه، وكان له مفرش في الحجر لا يجلس عليه غيره، ولا يجلس معه عليه أحد، وكان الندي (^٣) من قريش حرب بن أمية فمن دونه يجلسون حوله دون المفرش، فجاء رسول الله ﷺ وهو غلام يدرج ليجلس على المفرش (^٤) فجبذوه فبكى، فقال عبد المطلب - وذلك بعدما حجب بصره -: ما لابني يبكي؟ قالوا (^٥): إنه أراد أن يجلس على المفرش فمنعوه، فقال عبد المطلب: دعوا ابني، فإنه يحس بشرف، أرجو أن يبلغ من الشرف ما لم يبلغ عربي قط، قال: وتوفي عبد المطلب والنبي ﷺ ابن ثمان سنين، وكان خلف جنازته يبكي، حتى دفن بالحجون.\n\n٣٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، أن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «لو كان عندي\n_________\n(^١) في ج: يهرج.\nوالهدج: مشي رويد في ضعف (لسان العرب، مادة: هدج).\n(^٢) قوله: «الذي» ساقط من ب.\n(^٣) في ب: النادي، وفي ج: المندي.\nوالندي: هو مجلس القوم نهارا (اللسان، مادة: ندي).\n(^٤) في ج: الفرش.\n(^٥) في ب، ج زيادة له.\n٣٩٧ - إسناده حسن.","vol":"1","page":434},{"text":"سعة قدمت في البيت من الحجر أذرعا وفتحت له بابا آخر يخرج الناس منه».\n\n٣٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا خالد بن عبد الله، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، أن عائشة، سألت النبي ﷺ أن يفتح لها الباب ليلا، فجاء عثمان بن طلحة بالمفتاح إلى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، إنها لم تفتح بليل قط، قال: فلا تفتحها، ثم قال لعائشة: إن قومك لما بنوا البيت قصرت بهم النفقة فتركوا بعض البيت في الحجر، فادخلي الحجر فصلي فيه.\n\n٣٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سعيد بن منصور، قال: حدثنا عتاب، عن خصيف، عن مجاهد، قال: جاءت عائشة فدخلت البيت في ستارة ومعها نسوة فأغلقت الحجبة البيت دون النساء، فجعلن ينادين: يا أم المؤمنين.\nقال مجاهد: فسمعت عائشة تقول: عليكن بالحجر فإنه من البيت (^١).\n\n٤٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: تذاكروا المهدي عند طاوس وهو جالس في الحجر فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أهو عمر بن عبد العزيز؟ فقال: لا إنه لم يستكمل العدل وإن ذلك إذا كان زيد المحسن في إحسانه وحط عن المسيء من إساءته، ولوددت أني أدركته، وعلامته كذا وكذا.\n_________\n٣٩٨ - إسناده حسن.\n٣٩٩ - إسناده حسن.\n(^١) ذكره الخلال في السنة (١/ ٢٢٣ ح ٢٦٤).\n٤٠٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه نعيم بن حماد في الفتن (١/ ٣٥٩ ح ١٠٤٢) من طريق: سفيان، به.\nوذكره الذهبي في سير أعلام النبلاء (٥/ ١٣٠).","vol":"1","page":435},{"text":"٤٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا الوليد بن كثير، عن ابن تدرس، عن أسماء ابنة أبي بكر، قالت: لما نزلت ﴿تبت يدا أبي لهب﴾ (^١) [المسد: ١] وقد جاءت أم جميل بنت حرب [بن أمية] (^٢) امرأة أبي لهب ولها ولولة، وفي يدها فهر (^٣)، فدخلت المسجد ورسول الله ﷺ جالس في الحجر معه أبو بكر، فأقبلت وهي تلملم الفهر في يدها وتقول: [مذمما] (^٤) أبينا، ودينه قلينا، وأمره عصينا، قالت: فقال أبو بكر: يا رسول الله، هذه أم جميل، وإني (^٥) أخشى عليك منها وهي امرأة، فلو قمت. قال: إنها لن تراني، وقرأ قرآنا اعتصم به، ثم قرأ: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾ [الإسراء: ٤٥]. قال: فجاءت حتى وقفت على أبي بكر وهو مع رسول الله ﷺ ولم تره، فقالت: يا أبا بكر، فأين صاحبك؟ قال: الساعة كان ها هنا، قالت: إنه ذكر لي أنه هجاني، وأيم الله إني لشاعرة، وإن زوجي لشاعر، ولقد علمت قريش أني بنت سيدها.\nقال سفيان: قال الوليد في حديثه: فدخلت الطواف فعثرت في مرطها (^٦) فقالت: تعس مذمم، فقال النبي ﷺ: ألا ترى يا أبا بكر ما يدفع الله به عني من\n_________\n٤٠١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٣٩٣ ح ٣٣٧٦)، والحميدي (١/ ١٥٣ ح ٣٢٣)، وأبو يعلى (١/ ٥٣ ح ٥٣)، كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^١) في ب، ج زيادة وتب.\n(^٢) قوله: «بن أمية» زيادة من ب، ج.\n(^٣) الفهر: هو حجر ملء الكف (لسان العرب، مادة: فهر).\n(^٤) في أ: مذمم.\n(^٥) في أ، ب: وأنا. والمثبت من ج.\n(^٦) المرط: كساء من خز أو صوف أو كتان، وقيل: هو الثوب الأخضر، وجمعه مروط (لسان العرب، مادة: مرط).","vol":"1","page":436},{"text":"شتم قريش، يسموني مذمما وأنا [محمد] (^١)، فقالت [لها] (^٢) أم حكيم ابنة عبد المطلب: مهلا يا أم جميل، إني لحصان (^٣) فما أكلم، وثقاف (^٤) فما أعلم، وكلتانا من بني العم، ثم قريش بعد أعلم.\nقال أبو الوليد فلم يزل رخام الحجر الذي عمله المهدي بعد عمل أبي جعفر أمير المؤمنين على حاله، وكان سيله يخرج من تحت الأحجار التي على بابه (^٥) الغربي حتى رث في خلافة المتوكل على الله جعفر أمير المؤمنين فقلع في سنة إحدى وأربعين ومائتين وألبس رخاما حسنا (^٦)، قلع من جوانب المسجد الحرام من الشق الذي يلي [باب] (^٧) دار العجلة [إلى] (^٨) باب [دار] (^٩) عمرو بن العاص ومما يلي أبواب بني مخزوم، والباب الذي مقابل دار عبد الله بن جدعان، وكان عبد الله بن [عبيد الله] (^١٠) بن العباس بن محمد الهاشمي أمر أن يقلع له لوح من رخام الحجر يسجد عليه فقلع له في الموسم، فأرسل أحمد بن طريف مولى العباس بن محمد الهاشمي برخامتين خضراوين من مصر هدية للحجر مكان ذلك اللوح، وهي الرخامة الخضراء على سطح جدار الحجر مقابل الميزاب على هيئة الزورق والرخامة الأخرى هي الرخامة الخضراء التي تحت الميزاب تلي جدار (^١١) الكعبة\n_________\n(^١) في أ: محمدا.\n(^٢) قوله: «لها» ساقط من أ.\n(^٣) الحصان: المرأة العفيفة (لسان العرب، مادة: حصن)\n(^٤) ثقاف: ثقف الشيء: حذقه (لسان العرب، مادة: ثقف).\n(^٥) في ب، ج: بابها.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٤٠٨)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٠٨).\n(^٧) قوله: «باب» ساقط من أ.\n(^٨) في أ: وإلى.\n(^٩) قوله: «دار» ساقط من أ.\n(^١٠) في أ: عبد الله، وهو تحريف والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣١٢).\n(^١١) في ج: جدر.","vol":"1","page":437},{"text":"فجعلتا في هذين الموضعين، وهما من أحسن رخامتين في المسجد خضرة (^١).\nقال أبو محمد الخزاعي: ثم حولت التي كانت على ظهر الحجر، فجعلت مقابل الميزاب تحت الميزاب أمام الرخامتين اللتين على هيئة المحراب في سنة ثلاث وثمانين ومائتين.\n\n<span data-type='title' id=toc-122>ما جاء في الصلاة والدعاء عند مثعب الكعبة</span>\n٤٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن عطاء بن أبي رباح، قال: من قام تحت مثعب الكعبة (^٢) فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.\n\n٤٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس السبيعي، قال: حدثنا عنبسة بن [سعيد] (^٣) الرازي، عن إبراهيم بن عبد الله الحاطبي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار. قيل لابن عباس: ما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل: وما شراب الأبرار، قال: ماء زمزم.\n_________\n(^١) إتحاف الورى (٢/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n٤٠٢ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق عطاء (تحفة التحصيل ص: ٢٢٤).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤١٣).\n(^٢) في ب، ج: تحت المثعب. والمثعب أو الميزاب هو شبه أنبوب من ذهب مكشوف الجانب العلوي، وهو في جانب سطح الكعبة الشمالي، ويصب في وسط حجر إسماعيل مما يلي أساس الكعبة، والناس يتحرون الصلاة حيث يدفع هذا المثعب؛ لما في ذلك من الآثار. (انظر: فضائل مكة للبلادي ص: ٩٠).\n٤٠٣ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المناوي في فيض القدير (٤/ ٦٤)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٨٠).\n(^٣) في أ: سعد. والصواب ما أثبتناه (انظر معرفة الثقات ٢/ ١٩٤).","vol":"1","page":438},{"text":"٤٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن سليمان (^١) بن مسلم، قال: حدثنا الزنجي مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه قال: من قام تحت ميزاب الكعبة فدعا استجيب له وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.\n\n٤٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، قال: حدثتني أم [شبيب] (^٢)، قالت: سمعت أم عمرو امرأة الزبير تقول: سمعت عمر بن الخطاب يقول: أعزم بالله على امرأة صلت في الحجر.\n\n٤٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر (^٣) المكي، قال: حدثنا بشر بن السري، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، قال: رأيت سعيد بن جبير يطوف فإذا دخل الحجر وضع نعليه على جدر الحجر.\n\n٤٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، أن النبي ﷺ: كان إذا حاذى ميزاب الكعبة وهو في الطواف يقول: اللهم إني أسالك الراحة عند الموت والعفو عند الحساب.\n_________\n٤٠٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^١) في ب، ج: سليم.\n٤٠٥ - إسناده ضعيف.\nفيه من لا يعرف.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٥/ ٢٠٤ ح ٢٥٢٥٦) من طريق حماد، عن أم شبيب، عن أم عمر، أن امرأة الزبير قالت: سمعت … الحديث.\n(^٢) في الأصول: شيبة. والتصويب من المصدر السابق. وانظر: من كلام أبي زكريا في الرجال (ص: ١٠٥).\n٤٠٦ - إسناده حسن.\n(^٣) في ج: عمرو، وهو تحريف.\n٤٠٧ - إسناده حسن.","vol":"1","page":439},{"text":"٤٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مسافع بن عبد الرحمن الحجبي، قال: حدثني بشر بن السري، عن أيمن بن نابل (^١)، قال: رقدت في الحجر فركضني سعيد بن جبير وقال: مثلك يرقد في هذا المكان.\n\n<span data-type='title' id=toc-123>صفة الحجر وذرعه</span>\nقال أبو الوليد: الحجر مدور، وهو ما بين الركن الشامي والركن الغربي. وأرضه مفروشة برخام. وهو [مستو] (^٢) بالشاذروان الذي تحت إزار الكعبة. وعرضه من جدر (^٣) الكعبة من تحت الميزاب إلى جدر الحجر سبع عشرة (^٤) ذراعا وثماني (^٥) أصابع. وذرع ما بين بابي الحجر عشرون ذراعا، وعرضه اثنان وعشرون ذراعا. وذرع الجدر من داخله في السماء ذراع وأربع عشرة (^٦) أصبعا. وذرعه مما يلي الباب الذي يلي المقام ذراع وعشر أصابع. وذرع جدر الحجر الغربي في السماء ذراع وعشرون أصبعا. وذرع طول جدر (^٧) الحجر من خارج مما يلي الركن الشامي ذراع وست عشرة أصبعا. وطوله من وسطه في السماء ذراعان وثلاث أصابع الرخام من ذلك ذراع\n_________\n٤٠٨ - إسناده ضعيف. شيخ المصنف ذكره الفاسي في العقد الثمين (٦/ ٥٩).\n(^١) في ج: نائل. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ١١٧).\n(^٢) في أ، ج: مستوي. والمثبت من ب.\n(^٣) في ب: جدار. وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٤) في ب: سبعة عشرة، وفي ج: سبعة عشر.\n(^٥) في ج: وثمان.\n(^٦) في ج: وأربعة عشر.\n(^٧) في ب: جدار. وقوله: «جدر» ساقط من ج.","vol":"1","page":440},{"text":"وأربع عشرة أصبعا.\nوعرض الجدار ذراعان إلا أصبعين (^١).\nوالجدر ملبس رخاما (^٢)، وفي (^٣) أعلاه في وسط الجدار (^٤) رخامة خضراء طولها ذراعان إلا أصبعين (^٥)، وعرضها ذراع وثلاث أصابع.\nقال أبو محمد الخزاعي: وقد حولت هذه الرخامة فجعلت تحت الميزاب مما يلي الكعبة.\nقال أبو الوليد: وذرع باب الحجر الذي يلي الشرق (^٦) مما يلي المقام خمس (^٧) أذرع وثلاث أصابع.\nوفي عتبة هذا الباب حجران ارتفاعهما من بطن الحجر أربع أصابع.\nوذرع باب الحجر الذي يلي الغرب (^٨) سبع أذرع (^٩).\nوفي عتبة بابه أربعة أحجار ارتفاعها (^١٠) من بطن الحجر أربع أصابع.\nومخرج سيل ماء الحجر من وسطه من تحت الحجارة في ثقب (^١١) بين حجرين.\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٤١٠ - ٤١١)\n(^٢) في ج: رخام.\n(^٣) في ب، ج: في.\n(^٤) في ب، ج: الجدر.\n(^٥) قوله: «والجدر ملبس رخاما، وفي أعلاه في وسط الجدار رخامة خضراء طولها ذراعان إلا أصبعين» ساقط من ب.\n(^٦) في ب، ج: المشرق.\n(^٧) في ب: خمسة.\n(^٨) في ب، ج: المغرب.\n(^٩) شفاء الغرام (١/ ٤١١).\n(^١٠) في ب، ج: وارتفاعها.\n(^١١) في ب: ثقب من، وفي ج: نقب من.","vol":"1","page":441},{"text":"قال أبو محمد الخزاعي: قد كان على ما ذكره أبو الوليد، ثم كان رخامه قد تكسر من وطء الناس، فعمل في خلافة المتوكل على الله أمير المؤمنين وأمير (^١) مكة يومئذ أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود، فرفعت أرض الحجر شيئا حتى كان ماؤه يخرج من فوق الأحجار التي في عتبة الباب الغربي، فكان كذلك حتى عمر في خلافة أمير المؤمنين المعتضد بالله (^٢)، فأشرف العمال في رفع أرضه حتى صارت أرفع من حجارة عتبتي البابين، حتى احتاجوا إلى أن يكسروا طرفي (^٣) العمل المشرف على بابي الحجر، ولو كانوا جعلوه مستويا مع العتبتين كما كان، كان أصوب.\nقال أبو الوليد: وذرع تدوير الحجر من داخله ثمانية وثلاثون ذراعا.\nوذرعه (^٤) من خارج أربعون ذراعا وست أصابع (^٥).\nوذرع ما بين حدات الحجر من الشق الشرقي إلى الركن الذي فيه الحجر الأسود تسع وعشرون ذراعا وأربع عشرة أصبعا.\nوذرع ما بين حدات (^٦) الحجر من شق المغرب إلى حد الركن اليماني اثنتان (^٧) وثلاثون ذراعا.\nوذرع طوف واحد حول الكعبة مائة ذراع وثلاث (^٨) وعشرون ذراعا واثنتا (^٩)\n_________\n(^١) في ج: أمير.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٤٠٩)، وإتحاف الورى (٢/ ٣٥٣).\n(^٣) في ب: طرف.\n(^٤) في ب، ج: وذرع تدوير الحجر.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٤١١).\n(^٦) في ج: جدار.\n(^٧) في ب، ج: اثنان.\n(^٨) في ب، ج: وثلاثة.\n(^٩) في ب: واثنا.","vol":"1","page":442},{"text":"عشرة أصبعا.\nوذرع طواف (^١) سبع حول الكعبة ثمانمائة وستة وستون ذراعا وعشرون أصبعا.\n\n<span data-type='title' id=toc-124>ما جاء في فضل الركن الأسود</span>\n٤٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الركن والمقام من الجنة.\n\n٤١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس أنه قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، وإنهما (^٢) جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله.\n\n٤١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد وسفيان بن\n_________\n(^١) في ج: طوف.\n٤٠٩ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٨ ح ٨٩١٧) من حديث ابن عباس.\n٤١٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٣ ح ٩٦٨) من طريق: طلحة بن عمرو، عن عطاء، به بنحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ب، ج: فإنهما.\n٤١١ إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٨٩ ح ١٩) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٧٥ ح ٩٠١٢)، وشعب الإيمان (٣/ ٤٤٩ - ٤٠٣٣) من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٨ ح ٨٩١٥) من طريق: عطاء، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":443},{"text":"عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال في الركن: لولا ما مسته من أنجاس الجاهلية وأرجاسهم، ما مسته ذو عاهة إلا برئ.\nوقال عبد الله بن عمرو بن العاص: نزل الركن وإنه لأشد بياضا من الفضة.\n\n٤١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن (^١) ابن جريج، مثله.\n\n٤١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، أن عبد الله بن عباس أخبره أن النبي ﷺ قال لعائشة وهي تطوف معه بالكعبة حين استلم الركن: لولا ما طبع على هذا الحجر يا عائشة من أرجاس الجاهلية وأنجاسها، إذا لاستشفي به من كل عاهة، وإذا لألفي اليوم كهيئته يوم أنزله الله، وليعيدنه إلى ما خلقه أول مرة، وإنه لياقوتة بيضاء من يواقيت الجنة، ولكن الله غيره بمعصية العاصين، وستر زينته عن الظلمة والأئمة، لأنه لا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شيء كان بدؤه من الجنة.\n\n٤١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عمرو بن العاصي وكعب\n_________\n٤١٢ - إسناده صحيح.\n(^١) قوله: «عن» ساقط من ج.\n٤١٣ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٩٣ - ٩٤ ح ٢٩) من طريق: وهب بن منبه، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣١٧)، والمحب في القرى (ص: ٢٩٣).\n٤١٤ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٨ ح ٨٩١٥) من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ٩٢) من طريق: ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو وكعب الأحبار.","vol":"1","page":444},{"text":"الأخبار أنهما قالا: لولا ما مسح (^١) به من الأرجاس في الجاهلية، ما مسه ذو عاهة إلا شفي، وما من الجنة شيء في الأرض إلا هو.\n\n٤١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن عبد الله بن عباس، عن النبي ﷺ قال: «إن الله تعالى يبعث الركن الأسود له عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بحق».\n\n٤١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السهمي، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، يقول: الركن حجر من حجارة الجنة ولولا ما مسته من الأنجاس لكان كما نزل به.\n\n٤١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثني عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن عباس، قال: الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم\n_________\n(^١) في ب، ج: تمسح.\n٤١٥ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الترمذي (٣/ ٢٩٤ - ٩٦١)، وأحمد (١/ ٢٤٧ ح ٢٢١٥، ١/ ٢٩١ ح ٢٦٤٣، ١/ ٣٠٧ ح ٢٧٩٧) من طريق: عبد الله بن خثيم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي.\n٤١٦ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن يحيى السهمي: لم أقف له على ترجمة.\n٤١٧ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن مسلم، هو: ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢١ ح ٨٩) من طريق: ابن هرمز، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٩ ح ٨٩١٩) من طريق: محمد بن عباد، به.\nوأخرجه الديلمي (٢/ ١٥٩ ح ٢٨٠٨) مرفوعا من حديث أنس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٤) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي.","vol":"1","page":445},{"text":"أخاه.\n\n٤١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الصمد العمي (^١)، عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخدري، قال: خرجنا مع عمر بن الخطاب إلى مكة، فلما دخلنا الطواف قام عند الحجر، وقال: والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك (^٢) ما قبلتك، ثم قبله ومضى في الطواف، فقال له علي: بلى يا أمير المؤمنين هو يضر وينفع، قال: وبم (^٣) ذاك (^٤)؟ قال: بكتاب الله، قال: وأين ذلك من كتاب الله؟ قال: قال الله: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم (^٥) وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى شهدنا﴾ [الأعراف: ١٧٢]. قال: فلما خلق الله آدم مسح ظهره فأخرج ذريته من صلبه، فقررهم أنه الرب وهم العبيد، ثم كتب ميثاقهم في رق، وكان هذا الحجر له عينان ولسان فقال له: افتح فاك، قال: فألقمه ذلك الرق وجعله في هذا الموضع، وقال: تشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة، قال: فقال عمر: أعوذ بالله أن أعيش في قوم لست فيهم يا أبا الحسن.\n_________\n_\n٤١٨ - إسناده ضعيف جدا.\nأبو هارون العبدي: متروك ومنهم من كذبه (التقريب ص: ٤٠٨).\nأخرجه الحاكم (١/ ٢٦٢٨ ح ١٦٨٢) من طريق: محمد بن أبي عمر، به.\n(^١) في الأصول زيادة: عن أبيه، وهو خطأ. (انظر الحاكم، الموضع السابق). وفي ج زيادة: «عن أبي هريرة».\n(^٢) في ب، ج: يقبلك.\n(^٣) في أزيادة: قلت.\n(^٤) في ب: ذلك.\n(^٥) وفي قراءة نافع، وأبي عمرو البصري، وابن عامر الشامي: «ذرياتهم». كما في ب، ج (الشاطبية ص: ٥٦).","vol":"1","page":446},{"text":"٤١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ليبعثن الله هذا الحجر يوم القيامة له (^١) عينان يبصر بهما ولسان ينطق به يشهد لمن استلمه بالحق.\n\n٤٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم المكي، قال: سمعت ابن جريج، يقول: سمعت محمد بن عباد بن جعفر، يقول: سمعت ابن عباس يقول: إن هذا الركن الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه.\n\n٤٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة يقول: الركن والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة، وأنزل الركن بين دار (^٢) السائب بن أبي وداعة وبين دار مروان ودار أبي محذورة (^٣).\n_________\n٤١٩ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه بألفاظ مختلفة في الحديث رقم ٤١٥).\n(^١) في ب، ج: وله.\n٤٢٠ - إسناده حسن لغيره.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٨٩ ح ٢٠) من طريق: يحيى بن سليم، به. وأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٩ ح ٨٩١٩) من طريق: محمد بن عباد، به.\nوذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٣٣٩) وعزاه إلى ابن أبي عمر في مسنده.\n٤٢١ - إسناده حسن.\n(^٢) في ب: داير.\n(^٣) في ج: ابن أبي محذورة.","vol":"1","page":447},{"text":"٤٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي (^١)، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان (^٢) قال: حدثني أبي، عن عكرمة (^٣)، قال: إن الحجر الأسود يمين الله في الأرض فمن لم يدرك بيعة رسول الله (^٤) ﷺ فمسح الركن فقد بايع الله ورسوله.\n\n٤٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، قال: حدثنا العلاء، عن عمرو بن مرة، عن يوسف بن ماهك، قال: قال عبد الله بن عمرو: إن جبريل ﵇ نزل بالحجر من الجنة، وإنه وضعه حيث رأيتم، وإنكم لم تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، فتمسكوا به ما استطعتم، فإنه يوشك أن يجيء فيرجع به من حيث جاء به.\n\n٤٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا\n_________\n٤٢٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٨٨ ح ١٧) من طريق: الحكم بن أبان، عن عكرمة، عن ابن عباس. بإسناده فيه ضعف.\nوذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٤١٧).\n(^١) في ب: محمد بن أبي المهدي، وكذا في هامش ج.\n(^٢) قوله: «إبراهيم بن زيادة على الأصول، حيث إن إبراهيم بن الحكم يروي عن أبيه الحكم (وانظر: حديث رقم ٤٤٧).\n(^٣) في ب: الحكم بن أبان عن ابن أبي عكرمة.\n(^٤) في ب، ج: بيعة النبي.\n٤٢٣ - حسن لغيره.\nسبق تخريجه في الحديث (٧٢).\n٤٢٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٤ ح ٩٦٩) من طريق: عكرمة، عن ابن عباس. بإسناد ضعيف.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":448},{"text":"يزيد بن أبي حكيم وابن بكار (^١)، عن الحكم، سمعت عكرمة يقول: الركن ياقوتة من يواقيت الجنة وإلى الجنة مصيره.\nقال: قال ابن عباس: لولا ما مسه من أيدي الجاهليين لأبرأ الأكمه والأبرص.\n\n٤٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني (^٢) محمد بن يحيى، قال: حدثنا (^٣) هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن منصور بن عبد الرحمن، عن ابن عباس قال: أنزل الركن والمقام مع آدم ﵇ ليلة نزل بين الركن والمقام، فلما أصبح رأى الركن والمقام فعرفهما، فضمهما إليه وأنس بهما.\n\n٤٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه أنه قال: كان سلمان الفارسي قاعدا بين الركن وزمزم والناس يزدحمون على الركن، فقال لجلسائه هل تدرون ما هو؟ قالوا: هذا الحجر، قال: قد أرى ولكنه من حجارة الجنة، أما والذي نفس سلمان الفارسي بيده ليجيئن يوم القيامة له عينان ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بالحق.\n_________\n(^١) في ب، ج: وابن عمارة.\n٤٢٥ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٦٣).\n(^٢) في ج زيادة جدي.\n(^٣) في ب: بن.\n٤٢٦ - إسناده ضعيف.\nلم يلق ابن جريج سلمان الفارسي.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٠ ح ٨٨٨٣)، والفاكهي (١/ ٩٣ ح ٢٨) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٦٢٧ ح ١٦٨٠) من طريق: سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":449},{"text":"٤٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن أبيه، عن محمد بن عبد الملك بن جريج، عن أبيه، عن مجاهد، أنه قال: يأتي الركن والمقام يوم القيامة كل واحد منهما مثل أبي قبيس يشهدان لمن وافاهما بالموافاة.\n\n٤٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن أبي إسماعيل، عن عبد الملك بن عبد الله بن أبي حسين، عن ابن عباس قال: الركن يمين الله في الأرض يصافح بها خلقه، والذي نفس ابن عباس بيده ما من امرئ مسلم يسأل الله عنده شيئا (^١) إلا أعطاه (^٢) إياه.\n\n٤٢٩ - قال (^٣) عثمان: وحدثت: أن الله ﵎ لما أخذ ميثاق العباد جعله في الركن الأسود فيبعثه الله بالوفاء بعهده.\n\n٤٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وابن أبي عمر، قالا: حدثنا\n_________\n٤٢٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٨ - ٩٣) من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٢ ح ٨٨٩٠)، من طريق: مجاهد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩١) وعزاه إلى الأزرقي والجندي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٩٨).\n٤٢٨ - إسناده ضعيف.\nشيخ عثمان بن ساج وشيخ شيخه لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٩ ح ٨٩١٩) من حديث ابن عباس.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ٩٣) من طريق ابن جريج، عن علي بن عبد الله بن عباس.\nوذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٤١٧) وعزاه للأزرقي والقضاعي. وذكره الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٢٠٦) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٣).\n(^١) في ب، ج: شيئا عنده.\n(^٢) في ج زيادة لفظ الجلالة: الله.\n٤٢٩ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٣) في ب، ج: حدثني.\n٤٣٠ - إسناده ضعيف.=","vol":"1","page":450},{"text":"عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن أبيه، عن عبد الأعلى بن عبد الله بن عامر بن كريز، أنه قدم مع جدته أم عبد الله بن عامر معتمرة فدخلت عليها صفية بنت شيبة فأكرمتها وأجازتها، فقالت صفية: ما أدري ما أكرم به هذه المرأة، أما دنياها فعظيمة، فنظرت حصاة مما كان نقر من الركن الأسود حين أصابه الحريق فجعلتها [لها] (^١) في حق، ثم قالت لها: انظري هذه الحصاة فإنها حصاة من الركن الأسود، فاغسليها للمرضى، فإني أرجو أن يجعل الله لهم فيها الشفاء، فخرجت في أصحابها، فلما خرجت من الحرم ونزلت في بعض المنازل صرع أصحابها، فلم يبق منهم أحد إلا أخذته الحمى، فقامت فصلت ودعت ربها، ثم التفتت إليهم فقالت: ويحكم، انظروا في رحالكم ماذا خرجتم به من الحرم فما ذا (^٢) الذي أصابكم إلا بذنب، قالوا: ما نعلم أنا خرجنا من الحرم بشيء، قال: فقالت (^٣) لهم: أنا صاحبة الذنب، انظروا أمثلكم حياة وحركة، قال (^٤): فقالوا: لا نعلم منا أحدا أمثل من عبد الأعلى، قالت: فشدوا له راحلة (^٥)، ففعلوا. قال: ثم دعته فقالت: خذ هذا الحق الذي فيه هذه الحصاة فاذهب به إلى أختي صفية بنت شيبة وقل (^٦) لها: إن الله وضع في حرمه وأمنه أمرا لم يكن لأحد أن يخرجه من حيث وضعه الله، فخرجنا بهذه الحصاة فأصابتنا فيها بلية عظيمة، فصرع أصحابنا\n_________\n= عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣١٩٥) من طريق: ابن أبي عمر، به نحوه.\nوأخرجه البيهقي في الكبرى (٥/ ٢٠١) من طريق: عبد الرحمن بن الحسن، به.\n(^١) قوله: «لها» ساقط من أ.\n(^٢) قوله: «ذا» ساقط من ج.\n(^٣) في ب، ج: قالت.\n(^٤) قوله: «قالوا» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: راحلته.\n(^٦) في ب، ج: فقل.","vol":"1","page":451},{"text":"كلهم، فإياك أن تخرجيها (^١) من حرم الله. قال عبد الأعلى: فما هو إلا أن دخلت الحرم، فجعلنا ننبعث رجلا رجلا.\n\n٤٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، عن أبي بن كعب، عن النبي ﷺ قال: «الحجر الأسود نزل به ملك من السماء».\n\n٤٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثنا ليث بن سعد، عن مغيرة بن خالد المخزومي، قال: سمعت عبد الله بن عمرو بن العاص يقول الحجر والمقام ياقوتتان من يواقيت الجنة.\n\n٤٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: الركن والمقام من جوهر الجنة.\n_________\n(^١) في ج: تخرجها.\n٤٣١ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني: متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٨٣ ح ٥) من طريق موسى بن عقبة، عن أبي الزبير، به.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المناوي في فيض القدير (٣/ ٤١٠)، والسيوطي في الجامع الصغير (٣/ ٣٨٠٦)، والمباركفوري في كنز العمال (١٢/ ٣٤٧٣١).\n٤٣٢ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه ابن حبان (٩/ ٢٤ ح ٣٧١٠)، والحاكم (١/ ١٦٧٧ ح ٦٢٦)، (١/ ٦٢٧ ح ١٦٧٩)، والترمذي (٣/ ٢٢٦ ح ٨٧٨)، وأحمد (٢/ ٢١٣ ح ٧٠٠٠، ٢/ ٢١٤ ح ٧٠٠٨)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٧٥ ح ٩٠١٠) كلهم من طريق: عبد الله بن عمرو.\n٤٣٣ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني: متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٨٥ ح ٩، ١/ ٤٤٩ ح ٩٨٣) من طريق: عبد الله بن عثمان بن خثيم، به.","vol":"1","page":452},{"text":"٤٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد، قال: حدثني عبد الله بن أبي لبيد، عن ابن عباس، قال: أنزل الركن الأسود من الجنة وهو يتلألأ تلألؤا من شدة بياضه فأخذه آدم فضمه إليه أنسا به.\n\n٤٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عطاء، عن عبد الله بن عباس، قال: سمعته يقول: الحجر الأسود من حجارة الجنة، ليس في الدنيا من الجنة غيره، ولولا ما مسه من دنس الجاهلية وجهلها، ما مسه ذو عاهة إلا برئ.\n\n٤٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقول: لولا أن الحجر تمسه الحائض وهي لا تشعر والجنب وهو لا يشعر، ما مسه أجذم ولا أبرص إلا برئ.\n\n٤٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم القداح، عن\n_________\n٤٣٤ - إسناده ضعيف.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني: متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n٤٣٥ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢١/ ٦ ح ٥٦٧٣)، والطبراني في الكبير (١٤٦/ ١١ ح ١١٣١٤) من طريق عطاء، به.\nوذكره المناوي في فيض القدير (٣/ ٤٠٩).\n٤٣٦ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨). ذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n٤٣٧ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٠ ح ٩٦٠)، والحاكم (١/ ٦٢٦ ح ١٦٧٧، ١/ ٦٢٧ ح ١٦٧٩) كلاهما من طريق: مسافع، به.","vol":"1","page":453},{"text":"عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن مسافع الحجبي، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: أشهد بالله أن الركن والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة، لولا أن الله أطفأ نورهما لأضاء نورهما ما بين السماء والأرض.\n\n٤٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني معمر البصري، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: الركن من الجنة ولو لم يكن من الجنة لفني.\n\n٤٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني يحيى بن أبي أنيسة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: كان الحجر الأسود أبيض كاللبن، وكان طوله كعظم الذراع، وما اسوداده إلا من المشركين كانوا يمسحونه، ولولا ذلك ما مسه ذو عاهة إلا برئ.\n\n٤٤٠ - قال عثمان: وأخبرني ابن [شيبة] (^١) الحجبي، عن أمه، أنها حدثته، أن أباها حدثها، أنه رأى الحجر قبل الحريق وهو أبيض [يتلألأ] (^٢)، يترائي الإنسان فيه\n_________\n٤٣٨ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٣٨ [٨٩١٤]) من طريق: معمر، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٣) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي.\n٤٣٩ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨)\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n٤٤٠ - إسناده ضعيف.\nأم عبد الحميد هي: زينب بنت أبي عمرو بن فروة (الثقات ٧/ ١١٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في أ، ب: ثنية، وفي ج: نبيه. والصواب ما أثبتناه. وهو عبد الحميد بن جبير بن شيبة بن عثمان بن أبي طلحة العبدري الحجبي المكي (انظر التقريب ص: ٣٣٣).\n(^٢) قوله: «يتلألأ» ساقط من أ، ب.","vol":"1","page":454},{"text":"وجهه.\n\n٤٤١ - قال عثمان: وأخبرني زهير، أنه بلغه أن الحجر من رضراض ياقوت الجنة [وكان أبيض] (^١) يتلألأ، فسوده أرجاس المشركين، وسيعود إلى ما كان عليه. قال: وهو يوم القيامة مثل أبي قبيس في العظم، له عينان ولسان وشفتان يشهد لمن استلمه بحق، ويشهد على من استلمه بغير حق.\n\n٤٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: نزل آدم من الجنة معه الحجر الأسود متابطه، وهو ياقوتة بيضاء (^٢) من ياقوت (^٣) الجنة، ولولا أن الله طمس ضوءه ما استطاع أحد أن ينظر إليه، ونزل بالباسنة (^٤) ونخلة العجوة.\nقال أبو محمد الخزاعي: الباسنة: آلة (^٥) الصناع.\n\n٤٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، عن\n_________\n٤٤١ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nأخرجه الحاكم (١/ ٦٢٧، ٦٢٨ ح ١٦٨١) من طريق: عطاء، عن عبد الله بن عمرو.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في أ: كان أبيضا.\n٤٤٢ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق عطاء (تحفة التحصيل ص: ٢٢٤).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) قوله: «بيضاء» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: يواقيت.\n(^٤) في ب: بالباسسة.\n(^٥) في ب، ج: آلات.\n٤٤٣ - إسناده ضعيف.\nأبان بن أبي عياش فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي: متروك (التقريب ص: ٨٧).\nذكره العجلوني في كشف الخفاء (١/ ٤١٧)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":455},{"text":"عثمان، عن أبان بن أبي عياش، أن عمر بن الخطاب سأل كعبا عن الحجر فقال: مروة من مرو الجنة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-125>باب تقبيل الركن الأسود والسجود عليه</span>\n٤٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: رأيت ابن عباس جاء يوم التروية وعليه حلة مرجلا رأسه، فقبل الركن الأسود وسجد عليه، ثم قبله وسجد عليه ثلاثا، ثلاثا.\n\n٤٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب قال وهو يطوف بالبيت: ما أنت إلا حجر، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ قبلك (^٢) ما قبلتك - يريد الركن-.\n\n٤٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن ابن سرجس، قال: رأيت الأصيلع - يعني عمر بن\n_________\n(^١) إلى هنا انتهى الجزء الأول من نسخة ج.\n٤٤٤ - إسناده صحيح.\nذكره الصنعاني في سبل السلام (٢/ ٢٠٤).\n٤٤٥ - إسناده ضعيف.\nعروة لم يلق عمر.\nأخرجه أحمد (١/ ٥٣، ٥٤ ح ٣٨٠، ٣٨١) من طريق: هشام بن عروة، به.\n(^٢) في ب، ج: يقبلك.\n٤٤٦ - حسن لغيره.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٥٦ ح ١٠٥) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الطيالسي (١/ ١١ ح ٥٠، ١/ ٢١ ح ١٣٨)، والحميدي (١/ ٩٧)، وابن ماجه (٢/ ٩٨١ ح ٢٩٤٣) كلهم من طريق: عاصم الأحول، به.","vol":"1","page":456},{"text":"الخطاب - يقبل الحجر ويقول: إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يقبلك ما قبلتك.\n\n٤٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عكرمة، قال: كان عمر بن الخطاب إذا بلغ موضع الركن قال: أشهد أنك حجر لا تضر ولا تنفع وإن ربي الله الذي لا إله إلا هو ولولا أني رأيت رسول الله ﷺ يمسحك ويقبلك ما قبلتك ولا مسحتك.\n\n٤٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا إبراهيم بن الحكم بن أبان، عن أبيه، قال: ردف عكرمة مولى ابن عباس دين فخرج إلى اليمن يسأل فيه حتى بلغ عدن (^١)، فقال له أبي: كم دينك؟ قال: كذا وكذا، قال: فأقم وعلي (^٢) دينك ومثله، فأقام عنده سنة فسمعت منه ما أريد.\n\n٤٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال:\n_________\n٤٤٧ - حسن لغيره.\nانظر تخريج الحديث السابق.\n٤٤٨ - إسناده ضعيف.\nشخ المصنف لم أقف عليه.\n(^١) عدن: مدينة مشهورة على ساحل بحر الهند من ناحية اليمن، ردئة لا ماء بها ولا مرعى، وشربهم من عين بينها وبين عدن مسيرة نحو اليوم، وهو مع ذلك رديء، إلا أن هذا الموضع هو مرفأ مراكب الهند والتجار يجتمعون إليه لأجل ذلك، فإنها بلدة تجارة (معجم البلدان ٤/ ٨٩).\n(^٢) في ج: علي.\n٤٤٩ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٤٢ - ١٤٧٥٢) من طريق: حنظلة، به.\nوأخرجه البزار في مسنده (١/ ٣٢٥ ح ٢٠٨) من طريق: حنظلة، عن طاوس، عن ابن عباس، عن عمر.","vol":"1","page":457},{"text":"أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: رأيت طاوسا أتى الركن (^١) فقبله ثلاثا ثم سجد عليه، وقال: قال عمر: إنك لحجر، ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك.\n\n<span data-type='title' id=toc-126>باب ما جاء في فضل استلام الركن الأسود واليماني</span>\n٤٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، قال: حدثني معمر، عن عطاء بن السائب، أن عبيد بن عمير قال لابن عمر: إني أراك تزاحم على هذين الركنين فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله يقول: إن استلامهما يحط الخطايا حطا.\n\n٤٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، أن رجلا يقال له: حميد بن نافع، قال لابن عمر: رأيتك (^٢) تصنع أشياء لا يصنعها غيرك، فقال ابن عمر: إنك لا تزال طاعنا في\n_________\n(^١) في ب، ج: الركن الأسود.\n٤٥٠ - صحيح لغيره.\nوالإسناد هنا منقطع. حيث سقط منه عبد الله بن عبيد بن عمير.\nأخرجه الترمذي (٣/ ٢٩٢ ح ٩٥٩)، وابن خزيمة (٤/ ٢١٨ ح ٢٧٢٩، ٤/ ٢٢٧ ح ٢٧٥٣)، وابن حبان (٩/ ١١ ح ٣٦٩٨)، والفاكهي (١/ ١٢٦ - ١٢٧ ح ١٢٢)، والحاكم (١/ ٦٦٤ ح ١٧٩٩)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٨٠ ح ٩٠٤٢)، (٥/ ١١٠ ح ٩٢١٤) كلهم من طريق: عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، عن ابن عمر.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ١٢٧ ح ١٢٢) من طريق سفيان، عن عطاء، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عمر.\n٤٥١ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١/ ١٦٤٧٣، ٥/ ٢١٩٩ ح ٥٥١٣)، ومسلم (٢/ ٨٤٤ ح ١١٨٧)، وأبو داود (٢/ ١٥٠ ح ١٧٧٢)، وابن حبان (٩/ ٧٨ ح ٣٧٦٣)، والنسائي (٢/ ٤٠٣ ح ٣٩٣١)، والفاكهي (١/ ١١٨ ح ٩٩)، والبيهقي (٥/ ٣١ ح ٨٧١٧، ٥/ ٣٧ ح ٨٧٦٢) كلهم من طريق: سعيد المقبري، عن عبيد بن جريج، عن ابن عمر.\n(^٢) في ب، ج: إنك.","vol":"1","page":458},{"text":"شيء، ما هو؟ قال: رأيتك تصفر لحيتك، وتلبس النعال [السبتية] (^١)، ولا تهل في الحج والعمرة حتى تنبعث بك ناقتك، ولا تستلم إلا هذين الركنين الشرقيين. قال: أما ما ذكرت من تصفير لحيتي: فإني رأيت رسول الله ﷺ يصفر لحيته، وأما ما ذكرت من النعال السبتية: فإني رأيت رسول الله يلبسها (^٢) لم يلبس غيرها حتى مات، وأما ما ذكرت من استلام الركنين الشرقيين: فإن رسول الله ﷺ لم يستلم غيرهما حتى مات، وأما إهلالي حين تنبعث بي (^٣) ناقتي: فإن رسول الله ﷺ لم يكن يهل حتى تنبعث به ناقته (^٤).\n\n٤٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: سمعت غير واحد من أهل المدينة يذكرون أن رجلا سأل ابن عمر فقال: يا أبا عبد الرحمن نراك تفعل خصالا أربعا لا يفعلها الناس، نراك لا تستلم من الأركان إلا الحجر والركن اليماني، ونراك لا تلبس من النعال إلا [السبتية] (^٥)، ونراك تصفر شعرك وقد يصبغ الناس (^٦) بالحناء، ونراك لا تحرم حتى تستوي بك راحلتك وتوجه، فقال (^٧)\n_________\n(^١) في أ: السبت.\nوالسبتية: هي التي لا شعر فيها، مشتقة من السبت وهو الحلق. وقيل: السبت: جلد البقر المدبوغ بالقرظ (اللسان، مادة: سبت).\n(^٢) قوله: «يلبسها» ساقط من ب، ج.\n(^٣) قوله: «بي» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: راحلته.\n٤٥٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nانظر تخريج الحديث السابق.\n(^٥) في أ: السبت.\n(^٦) في ب: ويصبغ الناس، وفي ج: وتصبغ بالحناء.\n(^٧) في ب: قال.","vol":"1","page":459},{"text":"عبد الله: إني رأيت رسول الله ﷺ يفعل ذلك.\n\n٤٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن أبيه، قال: وقد سمعت نافعا يذكر هذه الخصال عن عبد الله بن عمر.\n\n<span data-type='title' id=toc-127>الزحام على استلام (^١) الركن الأسود والركن اليماني</span>\n٤٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ «أنه كان لا يدع الركن الأسود والركن اليماني أن يستلمهما في كل طواف أتى عليهما». قال: وكان لا يستلم الآخرين.\n\n٤٥٥ - قال: وأخبرني نافع أن ابن عمر كان لا يدعهما في كل طوف طاف بهما حتى يستلمهما، لقد زاحم على الركن مرة في شدة الزحام حتى رعف (^٢)، فخرج فغسل عنه، ثم رجع فعاد يزاحم فلم يصل إليه حتى رعف الثانية فخرج فغسل عنه، ثم رجع فما تركه حتى استلم (^٣).\n_________\n٤٥٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^١) قوله: «استلام» ساقط من أ.\n٤٥٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n٤٥٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٣١ هـ ١٣٥) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٥ ح ٨٩٠٣) من طريق: أيوب، عن نافع، به نحوه.\nوأخرجه عبد الرزاق أيضا (٥/ ٣٥ ح ٨٩٠٤) من طريق: عبد الله بن عمر، عن نافع، به.\n(^٢) الرعاف: دم يسبق من الأنف (لسان العرب، مادة: رعف).\n(^٣) في ب، ج: استلمه.","vol":"1","page":460},{"text":"٤٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، عن نافع، قال: لقد رأيت ابن عمر زاحم مرة على الركن اليماني حتى أنبهر، فتنحى فجلس في ناحية الطواف حتى استراح، ثم عاد فلم يدعه حتى استلمه. قال أحمد بن ميسرة: قال لنا (^١) عبد المجيد، قال (^٢) أبي: ليس هذا بواجب على الناس، ولكنه كان يحب أن يصنع كما صنع النبي (^٣) ﷺ.\n\n٤٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: سمعت سالم بن عبد الله، يقول: إن عبد الله بن عمر كان لا يترك استلام الركنين في زحام ولا غيره، حتى رأيته زاحمنا عنده (^٤) يوم النحر فأصابه (^٥) دم، فقال: قد أخطأنا هذه المرة.\n\n٤٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن\n_________\n٤٥٦ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٤٢ ح ١٦١) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.\nوقوله (انبهر) هو من البهر، وهو ما يعتري الإنسان عند السعي الشديد والمزاحمة من التهيج وتتابع النفس (لسان العرب، مادة: بهر).\n(^١) في ب: أخبرنا، وفي ج: أخبرني.\n(^٢) في ب زيادة: قال.\n(^٣) في ب، ج: رسول الله.\n٤٥٧ - إسناده حسن.\n(^٤) في ب، ج: عنه.\n(^٥) في ب، ج: وأصابه.\n٤٥٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٥ ح ٨٩٠٦)، والفاكهي (١/ ١٢٨ ح ١٢٧) كلاهما من طريق: ابن عيينة، به.","vol":"1","page":461},{"text":"إبراهيم بن أبي حرة، قال: كنت أزاحم أنا وسالم بن عبد الله (^١) بن عمر على الركن حتى يستلمه.\nقال سفيان: وقال غير (^٢) إبراهيم بن أبي (^٣) حرة وكان سالم بن عبد الله لو زاحم الإبل لزحمها (^٤).\n\n٤٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن طلحة بن يحيى، قال: سألت القاسم بن محمد عن استلام الركن فقال: استلمه وزاحم عليه يا ابن أخي، فقد رأيت ابن عمر يزاحم عليه حتى يدمى.\n\n٤٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: كيف فعلت يا أبا محمد في استلام الركن الأسود؟ قال: كل ذلك أستلم وأترك. قال: أصبت، وإن رسول الله ﷺ طاف في حجة الوداع على بعير يستلم [الركن] (^٥) بمحجنه يكره أن يضرب عنه.\n_________\n(^١) في ج زيادة عن.\n(^٢) في ج: غيره.\n(^٣) قوله: «أبي» ساقط من ج.\n(^٤) في ج: لزاحمها.\n٤٥٩ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٢٩، ١٣٠ ح ١٣٠)، وعبد الرزاق (٥/ ٣٥ ح ٨٩٠٧) كلاهما من طريق: ابن عيينة، به. وقد وقع فيه: (طلحة بن إسحاق بن طلحة) وهو خطأ، والصواب ما عند الأزرقي، وهو: طلحة بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله التيمي المدني، نزيل الكوفة.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٢ ح ١٣١٦٠) من طريق: طلحة بن يحيى، به.\n٤٦٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/ ٩٢٧ ح ١٢٧٤) من طريق: هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة.\n(^٥) قوله: «الركن» ساقط من أ.","vol":"1","page":462},{"text":"٤٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن أبي يعفور (^١) العبدي، قال: سمعت رجلا من خزاعة كان أميرا على مكة منصرف الحاج عن مكة يقول: إن رسول الله ﷺ قال لعمر بن الخطاب: «يا عمر! إنك رجل قوي، وإنك تؤذي الضعيف، فإذا رأيت خلوة فاستلمه، وإلا فكبر وامض».\n\n٤٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن بن عوف: كيف صنعت يا أبا محمد في استلام الحجر؟ - وكان قد استأذنه في العمرة - قال (^٢): كلا قد فعلت، استلمت وتركت، فقال النبي ﷺ: أصبت.\n\n٤٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن\n_________\n٤٦١ - إسناده ضعيف.\nفيه راو لم يسم. وأبو يعفور، هو: وقدان.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٠٩ ح ٧٠)، وعبد الرزاق (٥/ ٣٦ ح ٨٩١٠) من طريق: ابن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٨ ح ١٩٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٧١ ح ١٣١٥٢)، والبيهقي (٥/ ٨٠ ح ٩٠٤٤)، كلهم من طريق أبي يعفور، به.\nوذكره السيوطي في الجامع الكبير (١/ ٩٧٠) وزاد نسبته إلى محمد بن أبي عمر، والبغوي.\n(^١) في ب، ج: يعقوب، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٥٨١).\n٤٦٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن حبان (٩/ ١٣١ ح ٣٨٢٣)، والحاكم (٣/ ٣٤٦ ح ٥٣٣٧، ٣/ ٣٤٧ ح ٥٣٣٩)، ومالك في الموطأ (١/ ٣٦٦ ح ٨١٦)، والفاكهي (١/ ١٠١ ح ٤٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٨٠ ح ٩٠٤٥) كلهم من طريق: هشام بن عروة، به.\n(^٢) في ب، ج: فقال.\n٤٦٣ - إسناده ضعيف.\nرجاله ثقات إلا أن هشاما لم يلق عمر.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٤٧ ح ١٧٥) من طريق: هشام بن عروة أن أباه كان إذا وجد فجوة … الحديث.","vol":"1","page":463},{"text":"عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، أن عمر بن الخطاب كان يستلمه (^١) إذا وجد فجوة، فإذا اشتد الزحام كبر كلما حاذاه.\n\n٤٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أنه سمع ابن عباس يقول: إذا وجدت على الركن زحاما فلا تؤذ ولا تؤذى.\n\n٤٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: كان طاوس قل ما استلم الركنين إذ رأى عليهما زحاما. قال: وقال ابن عباس: لا تؤذ مسلما ولا يؤذيك، إن رأيت منه خلوة فقبله أو استلمه، وإلا فامض (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-128>الختم بالاستلام والاستلام في كل وتر</span>\n٤٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، أن عروة كان يختم طوافه باستلام الأركان كلها،\n_________\n(^١) في ب، ج: يستلم.\n٤٦٤ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٦ ح ٨٩٠٨)، والفاكهي (١/ ١٠٣ ح ١٣٣)، من طريق: ابن جريج، به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٧٢ ح ١٣١٦٤) من طريق: حجاج، عن عطاء، به.\n٤٦٥ - إسناده حسن.\n(^٢) في ج: امض.\n٤٦٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٦٦ ح ٨١٧)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٦ ح ٨٩٤٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٦ ح ١٤٩٩٧)، والفاكهي (١/ ١٤٠ ح ١٥٧) كلهم من طريق: هشام بن عروة، به.\nوذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٧٤)، ونسبه لسعيد بن منصور.","vol":"1","page":464},{"text":"وكان لا يدع الركن اليماني إلا أن يغلب عليه.\n\n٤٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: طفنا مع طاوس، حتى إذا حاذانا الركن (^١) قال: استلموا بنا، هذا لنا خامس.\n[قال ابن أبي نجيح:] (^٢) فظننت أنه يستحب أن يستلمه في الوتر.\n\n<span data-type='title' id=toc-129>استلام الركنين الغربيين اللذين\" (^٣) [يليا] (^٤) الحجر</span>\n٤٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن أبي النضر، أن عبد الله بن عمر لم يكن يدع الركنين اللذين يليا الحجر، إلا أنه كان يرى أن البيت لم يتمم في ذلك الوجه.\n\n٤٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان بن الأسود، عن مجاهد، أنه قال: الركنان اللذان يليا الحجر، لا يستلمان.\n_________\n٤٦٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٧١)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٩٧ و٩٧٩٤)، والفاكهي (١/ ١٤٣ و١٦٥) كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به. لكن لم يرد في الأم قول ابن أبي نجيح الأخير.\n(^١) في ب: حاذى الركن، وفي ج: حاذى بالركن.\n(^٢) ما بين القوسين ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ج: اللذان.\n(^٤) في الأصول: يليان، وكذا وردت في المواضع التالية.\n٤٦٨ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٥١ و١٨٧) من طريق: موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، به.\n٤٦٩ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٦٦ و١٤٩٩٣) من طريق: عثمان بن الأسود، به.","vol":"1","page":465},{"text":"٤٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: حدثني نافع، عن ابن عمر، أنه طاف معه مرة، فلما حاذى الركن الغربي ذهب ليستلم (^١) وهو [ناس] (^٢)، فلما مد يده قبضها ولم يستلم، ثم أقبل علي، فقال: إني نسيت.\n\n٤٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني سليمان بن عتيق، عن عبد الله بن باباه، عن بعض آل يعلى بن أمية، عن يعلى بن أمية قال: طفت مع عمر بن الخطاب فاستلمنا الركن الأسود. قال يعلى فكنت مما يلي باب البيت، فلما حاذينا الركن الشامي مددت بيدي لأستلم (^٣) فقال: ما شأنك؟ قلت: ألا تستلم؟؟ فقال: ألم تطف مع رسول الله صل الله؟ قال: قلت: بلى، قال: أفرأيته يستلم هذين [الركنين] (^٤) الغربيين (^٥)؟ قلت: لا، قال: أفليس لك في رسول الله أسوة حسنة؟ قال: قلت: بلى، قال: فأبعد عنه.\n\n٤٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، عن\n_________\n٤٧٠ - حسن لغيره.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٥٠ ح ١٨٥) من طريق: عطاء بن أبي رباح، عن ابن عمر، نحوه.\n(^١) في ب، ج: يستلم.\n(^٢) في الأصول: ناسي.\n٤٧١ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٥ ح ٨٩٤٥)، وأحمد (١/ ٤٥ ح ٣١٣)، (١/ ٥١٢٧٠)، والفاكهي (١/ ١٤٩ - ١٥٠ ح ١٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٩٠٢٤٧٧)، والضياء المقدسي في الأحاديث المختارة (١/ ٢٩٨٤١٩) كلهم من طريق: ابن جريج، به.\n(^٣) في ب، ج: بيده ليستلم.\n(^٤) قوله: «الركنين» ساقط من أ، ب.\n(^٥) في ب، ج زيادة: قال.\n٤٧٢ - إسناده حسن.","vol":"1","page":466},{"text":"موسى بن عقبة، قال: أخبرني سالم بن عبد الله بن عمر، أنه لم يزل (^١) يرى أباه عبد الله بن عمر في حج ولا عمرة إذا طاف بالبيت يدع مس الركن الأسود واليماني وأنه لم يره يمس الركنين الآخرين (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-130>ذكر ترك استلام الأركان </span>(^٣)\n٤٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني يحيى بن سليم، قال: حدثنا إسماعيل بن كثير، قال: حدثني مجاهد، قال: كنا مع عبد الله بن عمر في الطواف، فنظر إلى رجل يطوف كالبدوي، طويل مضطرب (^٤) حجرة من الناس، فقال: أي شيء تصنعها هنا؟ قال: أطوف. فقال (^٥): مثل الجمل تخبط ولا تستلم، ولا تكبر ولا تذكر الله، ثم قال له: ما اسمك؟ قال: حنين، قال (^٦): فكان ابن عمر إذا رأى الرجل لا يستلم الركن قال: أحنيني هو (^٧)؟\n\n٤٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، أن عبد الله بن عمر رأى رجلا يطوف بالبيت لا يستلم فقال: يا هذا ما تصنعها هنا؟ قال: أطوف، قال: ما طفت.\n_________\n(^١) قوله: «يزل» ساقط من أ.\n(^٢) في ج: الآخرين.\n(^٣) قوله: «ذكر» زيادة من ب، ج. وقوله: «ترك» ساقط من ج.\n٤٧٣ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢١٢ ح ٣٦٤) من طريق: يحيى بن سليم، به نحوه.\nومعنى قوله: (حجرة) هو: الموضع المنفر (النهاية ١/ ٣٤٢).\n(^٤) قوله: (طويل مضطرب) ساقط من أ.\n(^٥) في ب، ج: قال.\n(^٦) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ج: هذا، وقوله: «هو» ساقط من ب.\n٤٧٤ - إسناده حسن.","vol":"1","page":467},{"text":"٤٧٥ - قال عثمان بن ساج: وأخبرني ابن أبي أنيسة، عن عطاء بن أبي رباح، قال: طفت مع جابر بن عبد الله، ومع عبد الله بن عمرو بن العاص، ومع ابن عباس، ومع أبي سعيد الخدري، فما رأيت منهم إنسانا استلمه حتى فرغ.\n\n٤٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: رأيت عبد الله بن طاوس وطفت معه، فلما حاذى [الركن] (^١) رفع يده وكبر.\n\n<span data-type='title' id=toc-131>استلام النساء الركن</span>\n٤٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الرنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، قال: قالت امرأة وهي تطوف مع عائشة: انطلقي نستلم (^٢) يا أم المؤمنين، فجبذتها (^٣) وقالت: انطلقي (^٤) عنا، وأبت أن تستلم.\n\n٤٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن أبي عمر، قال: حدثنا حكام\n_________\n٤٧٥ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).\n٤٧٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٠٣ ح ٤٩) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^١) في أ: بالركن.\n٤٧٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٦٧ ح ٩٠١٨) من طريق: ابن جريج، به بأطول منه.\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه البخاري (٢/ ٥٨٥)، وأخرجه الفاكهي (١/ ١٢٢ ح ١١٠) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج: فاستلمي.\n(^٣) في ج: فجذبتها.\n(^٤) في أزيادة: بنا.\n٤٧٨ - إسناده ضعيف.\nالمثنى، هو: ابن الصباح اليماني، نزيل مكة، ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا. كذا في التقريب (ص: ٥١٩).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٢٣ ح ١١٢) من طريق: محمد بن أبي عمر، به.","vol":"1","page":468},{"text":"بن سلم (^١) الرازي، قال: حدثنا المثنى بن الصباح، قال: كنا نطوف مع عطاء بن أبي رباح فرأى امرأة تريد أن تستلم الركن، فصاح بها وزجرها غطي يدك، لا حق للنساء في استلام الركن.\n\n٤٧٩ - قال أبو محمد: حدثنا أبو يحيى بن المقرئ، قال: حدثنا حكام بن سلم، بإسناده مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-132>تقبيل الركن اليماني ووضع الخد عليه</span>\n٤٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وعبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، قال: كان رسول الله ﷺ يستلم الركن اليماني ويضع خده عليه.\n\n<span data-type='title' id=toc-133>استلام الركن اليماني وفضله</span>\n٤٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، «أن النبي ﵇ لم يكن يمر بالركن اليماني إلا وعنده ملك\n_________\n(^١) في ج: سليم، وكذا وردت في الموضع التالي (انظر تقريب التهذيب ص: ١٧٤).\n٤٧٩ - إسناده ضعيف.\n٤٨٠ - إسناده ضعيف\nعبد الله بن مسلم، هو: ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٠٣ ح ١٥٣٨٠) من طرق عس بن ونس، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٥).\n٤٨١ - إسناده ضعيف، وهو مرسل.\nعمر بن حمزة بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني: ضعيف (التقريب ص: ٤١١) ذكره الديلمي في الفردوس (٤/ ٩٣ ح ٦٢٩١) من حديث: ابن عباس.","vol":"1","page":469},{"text":"يقول (^١): يا محمد استلم».\n\n٤٨٢ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، عن عبد الله بن حميد، عن إبراهيم النخعي، عن عائشة قالت: قال رسول الله ﷺ: «ما مررت بالركن اليماني إلا وجدت جبريل عليه قائما».\n\n٤٨٣ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، عن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، أنه قال: يا بني، ادنني من الركن، فإنه كان يقال: إنه باب من أبواب الجنة.\n\n٤٨٤ - قال عثمان: وأخبرني جعفر بن محمد بن علي بن حسين بن علي، ومررنا قريبا من الركن اليماني ونحن نطوف دونه، فقلت: ما أبرد هذا المكان! قال: قد بلغني أنه باب من أبواب الجنة.\n\n٤٨٥ - قال عثمان: وبلغني عن عطاء، قال: قيل: يا رسول الله، [رأيناك] (^٢) تكثر استلام الركن اليماني، قال: فقال إن كان قاله: «ما أتيت عليه قط إلا وجبريل ﵇ قائم عنده يستغفر لمن استلمه».\n_________\n(^١) في ج: ويقول.\n٤٨٢ - إسناده ضعيف.\nياسين، هو ابن معاذ الزيات، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث (الجرح والتعديل ٣١٢/ ٩ - ٣١٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٤٠ ح ١٥٦) من طريق: عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، نحوه.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٤/ ٩٣ ح ٦٢٩١).\n٤٨٣ - إسناده ضعيف.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٨).\n٤٨٤ - إسناده حسن.\n٤٨٥ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق عطاء (تحفة التحصيل ص: ٢٢٤).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٧).\n(^٢) قوله: («رأيناك») ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.","vol":"1","page":470},{"text":"٤٨٦ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن مجاهد، قال: من وضع يده على الركن اليماني ثم دعا استجيب له، قال: قلت له: قم بنا يا أبا الحجاج فلنفعل ذلك ففعلنا ذلك (^١).\n\n٤٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، قال: حدثنا عثمان بن ساج، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي الحسين، عن مجاهد، قال: ما من إنسان يضع يده على الركن اليماني [ويدعو] (^٢) إلا استجيب له.\nقال: وبلغني أن بين الركن اليماني والركن الأسود سبعين ألف ملك لا يفارقونه، هم هنالك منذ خلق الله البيت.\n\n<span data-type='title' id=toc-134>باب ما يقال عند استلام الركن الأسود </span>(^٣)\n٤٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء هل بلغك من قول يستحب عنده استلام الركن؟ قال:\n_________\n٤٨٦ - حسن لغيره.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩)، وقد تابعه عثمان بن الأسود.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٠ ح ٨٨٨١)، والفاكهي (١/ ١٣٩ ح ٢٥٣) من طريق: عثمان بن الأسود، عن ابن أبي حسين، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٨).\n(^١) في ج: «ذ».\n٤٨٧ - إسناده حسن.\nانظر تخريج الحديث السابق.\n(^٢) قوله: «ويدعو» ساقط من أ.\n(^٣) في ب زيادة: ومن أي الجانب يستلم.\n٤٨٨ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٣ ح ٨٨٩٣)، والفاكهي (١/ ١٠٣ - ٥١/ ١٠٤) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.","vol":"1","page":471},{"text":"لا، وكأنه يأمر (^١) بالتكبير.\n\n٤٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن ابن جريج، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان إذا استلم الركن قال (^٢): بسم الله والله أكبر.\n\n٤٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن سعيد بن سالم، قال: أخبرني موسى بن عبيدة، عن سعيد بن إبراهيم، عن سعيد بن المسيب، أن عمر بن الخطاب كان يقول إذا كبر لاستلام الحجر: بسم الله والله أكبر على ما هدانا، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، آمنت بالله وكفرت بالطاغوت وباللات والعزى وما يدعى من دون الله، ﴿إن وليي الله الذي نزل الكتاب وهو يتولى الصالحين﴾ [الأعراف: ١٩٦].\nقال عثمان: بلغني أنه يستحب أن يقال عند استلام الركن بسم الله والله أكبر، اللهم إيمانا بك وتصديقا بما جاء به محمد ﷺ.\n\n<span data-type='title' id=toc-135>ما يقال من الكلام بين الركن الأسود واليماني</span>\n٤٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن\n_________\n(^١) في ج: يأمرنا.\n٤٨٩ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٠٣ - ١٠٤ ح ٤٦) من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٣ ح ٨٨٩٤) من طريق أيوب، عن نافع، به.\n(^٢) قوله: «قال» ساقط من ب.\n٤٩٠ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤١ ح ١٥٧٩٦، ٦/ ٨١ ح ٢٩٦٢٨)، والفاكهي (١/ ٤٠ ح ٩٩) كلاهما من طريق: وكيع عن موسى بن عبيدة عن وهب بن وهب عن سعيد بن المسيب، به بأقصر منه.\n٤٩١ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٥٠ ح ٨٩٦٣)، وابن خزيمة (٤/ ٢١٥ ح ٢٧٢١)، والحاكم (١/ ٦٢٥ ح ١٦٧٣)، والفاكهي (١/ ١٤٥ ح ١٦٩)، والشافعي في الأم (٢/ ١٧٢)، وابن أبي شيبة","vol":"1","page":472},{"text":"ابن جريج، قال: أخبرني يحيى بن عبيد، أن عبد الله بن السائب أخبره، أن أباه أخبره (^١) أنه سمع النبي ﷺ يقول فيما بين الركن اليماني والركن الأسود: «ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار».\n\n٤٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ياسين، قال: حدثني إبراهيم، عن الحجاج بن [الفرافصة] (^٢)، عن علي بن أبي طالب ﵇، أنه كان إذا مر بالركن اليماني قال: بسم الله والله أكبر، والسلام على رسول الله ورحمة الله وبركاته، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، والذل، ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.\n\n٤٩٣ - قال عثمان: وأخبرني ياسين، أخبرني أبو بكر بن محمد، عن سعيد بن المسيب، أن النبي ﷺ كان إذا مر بالركن اليماني قال: «[اللهم] (^٣) إني أعوذ بك من الكفر والذل والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، فقال رجل: يا رسول الله أرأيت إن\n_________\n= (٣/ ٤٤٣ ح ١٥٨١٥، ٦/ ٨١ ح ٢٩٦٣٢)، وأحمد (٣/ ٤١١ - ١٥٤٣٥)، وأبو داود (٢/ ١٧٩ ح ١٨٩٢)، والنسائي في الكبرى (٢/ ٤٠٣ ح ٣٩٣٤)، والفسوي في المعرفة والتاريخ (١/ ٢٤٧)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٨٤ ح ٩٠٧٢) كلهم من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في ج: أن أباه أخبره أن عبد الله بن السائب أخبره.\n٤٩٢ - إسناده ضعيف.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٤٦ ح ١٧١) من طريق: ياسين بن معاذ يرفعه إلى علي.\nياسين، هو ابن معاذ، أبو خلف الزيات ضعيف، كما في الجرح والتعديل (٩/ ٣١٢).\n(^٢) في أ، ج: الفرافضة، وهو تصحيف (انظر التقريب ص: ١٥٣).\n٤٩٣ - إسناده ضعيف، وهو مرسل.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٤٦ ح ١٧٢) عن سفيان الثوري، نحوه.\n(^٣) قوله: «اللهم» ساقط من أ.","vol":"1","page":473},{"text":"كنت عجلا. قال: وإن كنت أسرع من برق الخلب».\nقال أبو محمد الخزاعي: [البرق] (^١) الخلب: السحاب الذي ليس فيه مطر.\n\n٤٩٤ - قال: وأخبرت أن ابن عباس كان يقول بين الركنين: اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واحفظني في كل غائبة لي بخير، إنك على كل شيء قدير.\n\n٤٩٥ - قال عثمان: وبلغني أن رجلا كان على عهد رسول الله ﷺ يقول بين الركن اليماني والركن الأسود (^٢) ثلاث مرات: اللهم أنت الله، وأنت الرحمن، لا إله غيرك وأنت الرب لا رب غيرك، وأنت الدائم القائم (^٣) الذي لا يغفل (^٤)، وأنت الذي خلقت ما يرى وما لا يرى، وأنت علمت كل شيء بغير تعليم، فبلغ (^٥) النبي ﷺ من صنيعه فقال: إن كان قاله - والله أعلم - بشروه بالجنة، وأخبروه أنه في قومه مثل صاحب ياسين في قومه.\n\n٤٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس،\n_________\n(^١) قوله: «البرق» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n٤٩٤ - حسن لغيره.\nأخرجه الحاكم (١/ ٢٦٢ ح ١٦٧٤) من طريق سعيد بن جبير، عن ابن عباس.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٤٣ ح ١٥٨١٦، ٦/ ٨٢ ح ٢٩٦٣٣)، والفاكهي (١/ ١٧٧ - ١٧٨ ح ٢٦٩) من طريق: أسباط، عن عطاء، عن سعيد بن جبير.\nوأخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢١٧ ح ٢٧٢٨)، من طريق سعيد بن زيد، عن عطاء بن السائب، عن سعيد بن جبير، إلا أنه قال: وكان يرفعه إلى النبي ﷺ. قلت: وسماع سعيد بن زيد من عطاء بعد اختلاطه.\n٤٩٥ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\n(^٢) في ب، ج: الركن الأسود والركن اليماني.\n(^٣) في ج: القائم الدائم.\n(^٤) في ب، ج: لا تغفل.\n(^٥) في ب، ج: فسمع.\n٤٩٦ - إسناده ضعيف.","vol":"1","page":474},{"text":"قال: حدثنا عبد الله بن مسلم بن هرمز، عن مجاهد، أنه كان يقول: ملك موكل بالركن اليماني منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين، فقولوا: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.\n\n٤٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن [عمر بن قتادة] (^١)، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أنه قال: على الركن اليماني ملكان موكلان يؤمنان على دعاء من يمر (^٢) بهما، وإن على الأسود ما لا يحصى.\n\n<span data-type='title' id=toc-136>ما يقال عند استلام الركن ومن أي جانب يستلم</span>\n٤٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عبد الكريم -[أبو أمية] (^٣) - قال: يقال عند استلام الركن: اللهم إجابة دعوة نبيك\n_________\nعبد الله بن مسلم، هو ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٨٢ ح ٢٩٦٣٥) من طريق ابن هرمز، عن مجاهد، عن ابن عباس موقوفا، والفاكهي (١/ ١١٠ ح ٧٤، ١/ ١٣٩ - ١٥٤) من طريق ابن هرمز، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا.\nوأخرجه الخطيب في تاريخ بغداد (١٢/ ٢٢٦)، والجرجاني في تاريخ جرجان (١/ ٣٥٥) كلاهما عن طريق كرز عن طاوس عن ابن عباس مرفوعا.\n٤٩٧ - إسناده حسن.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٨).\n(^١) في أ: عثمان عن قتادة. وهو خطأ. والمثبت من ب، ج.\n(^٢) في ج: مر.\n٤٩٨ - إسناده ضعيف.\nفيه عبد الكريم، وهو ابن أبي المخارق ضعيف (التقريب ص: ٣٦١).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٠٢ ح ٤٧) من طريق: ابن عيينة، به.\n(^٣) في أ، ب: ابن أمية، وفي ج: ابن أبي أمية. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٦١).","vol":"1","page":475},{"text":"واتباع رضوانك وعلى سنة نبيك ﷺ.\n\n٤٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا بأس أن يستلم الحجر من قبل الباب.\n\n٥٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، أن مجاهدا قال له: لا تستلم الحجر من قبل الباب، ولكن استقبله استقبالا.\n\n٥٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن طاوسا استقبله حين ابتدأ الطواف.\n\n٥٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، أن عطاء كان يستلم الحجر من أين (^١) شاء.\n_________\n٤٩٩ - إسناده ضعيف.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٢ ح ٨٨٩١) من طريق: ابن عيينة، به.\n٥٠٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٠٧ ح ٦٢) من طريق: خصيف، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٥٤ ح ١٣٩٥٨) من حديث مجاهد.\n٥٠١ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\n٥٠٢ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩)\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٤ ح ١٤١٤٣) من طريق: المثنى بن الصباح.\n(^١) في ب، ج: حيث.","vol":"1","page":476},{"text":"<span data-type='title' id=toc-137>ما جاء في رفع الركن الأسود</span>\n٥٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني زهير بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن أمه، عن عائشة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: «أكثروا استلام (^١) الحجر، فإنكم توشكون أن تفقدوه، بينما الناس يطوفون به ذات ليلة إذ (^٢) أصبحوا وقد فقدوه، إن الله لا يترك شيئا من الجنة في الأرض إلا أعاده فيها قبل يوم القيامة».\n\n٥٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: أخبرني إبراهيم الصائغ، عن رجل، عن عمرو بن ميمون الأودي (^٣)، عن يوسف بن ماهك، قال: إن الله جعل الركن عيد (^٤) أهل هذه القبلة كما كانت المائدة عيدا لبني (^٥) إسرائيل، وإنكم لن تزالوا بخير ما دام بين ظهرانيكم، وإن جبريل ﵇ وضعه في مكانه وإنه يأتيه فيأخذه من مكانه.\n_________\n٥٠٣ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nأخرجه الديلمي في الفردوس (١/ ٧٣ ح ٢١٦) من طريق: عائشة، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣).\n(^١) في ب، ج زيادة: هذا.\n(^٢) في ج: إذا.\n٥٠٤ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ج: الأزدي.\n(^٤) في ج: عند.\n(^٥) في ج: عند بني.","vol":"1","page":477},{"text":"٥٠٥ - قال عثمان: وحدثت عن مجاهد، أنه قال: كيف بكم إذا أسري بالقرآن ورفع من صدوركم ونسخ من قلوبكم، ورفع الركن.\n\n٥٠٦ - قال عثمان: وبلغني عن النبي ﷺ أنه قال: (أول ما يرفع الركن، والقرآن، ورؤيا النبي في المنام ﷺ.\n\n٥٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن مقاتل، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الله بن عمرو (^١) بن العاص، قال: إن الله يرفع القرآن من صدور الرجال والحجر الأسود قبل يوم القيامة.\n\n<span data-type='title' id=toc-138>ما جاء في (^٢) تقبيل الأيدي إذا استلم الركن</span>\n٥٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد\n_________\n٥٠٥ - إسناده ضعيف.\nعثمان لم يلق مجاهدا.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n٥٠٦ - إسناده ضعيف.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n٥٠٧ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: عمر.\n(^٢) قوله: «ما جاء في» ساقط من أ.\n٥٠٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الدارقطني في سننه (٢٩٠/ ٢/ ٢٤١)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣١٦ ح ١٤٥٥٥)، وعبد الرزاق (٥/ ٤٠ ح ٨٩٢٣)، والفاكهي (١/ ١٥٥ ح ١٩٩)، والشافعي في الأم (٢/ ٢٩٠) والبيهقي في الكبرى (٥/ ٧٥ ح ٩٠٠٩) كلهم من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره المحب في القرى (ص: ٢٨٢)، وعزاه لسعيد بن منصور.","vol":"1","page":478},{"text":"الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: رأيت عبد الله بن عمر، وأبا هريرة، وأبا سعيد الخدري، وجابر بن عبد الله إذا استلموا الحجر، قبلوا أيديهم.\nقال ابن جريج: قلت له: وابن عباس؟ قال: وابن عباس، حسبت كثيرا.\n\n٥٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السهمي، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح وعكرمة بن خالد وابن أبي مليكة يطوفون بعد العصر ويصلون، ورأيتهم يستلمون الركن الأسود واليماني ويقبلون أيديهم ويمسحون بها وجوههم، وربما استلموا ولا يمسحون بها أفواههم ولا وجوههم.\n\n٥١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس بن أبي إسحاق، عن [عبيد الله] (^١) بن أبي زياد، قال: رأيت عطاء ومجاهدا وسعيد بن جبير إذا استلموا الركن قبلوا أيديهم.\n\n٥١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عمرو بن دينار: جفا من استلم الركن ولم يقبل يده.\n_________\n٥٠٩ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن يحيى السهمي: لم أقف له على ترجمة.\n٥١٠ - إسناده ضعيف.\nعبيد الله بن أبي زياد، هو: القداح المكي، ليس بالقوي.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٧ ح ١٤٥٥٩)، والفاكهي (١/ ١٤٢ ح ١٦٢) كلاهما من طريق: عيسى بن يونس، به.\n(١) في أ، ب: عبد الله. والمثبت من ج (انظر التقريب ص: ٣٧١).\n٥١١ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٠ ح ٨٩٢٤)، والفاكهي (١/ ١٥٦ ح ٢٠١) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣١٦) من حديث عمرو بن دينار.\n(^١) في أ، ب: عبد الله. والمثبت من ج (انظر التقريب ص: ٣٧١).","vol":"1","page":479},{"text":"٥١٢ - قال ابن جريج: وأخبرت أن النبي ﷺ كان إذا طاف على راحلته يستلم الركن بمحجنه، ثم يقبل طرف المحجن.\n\n٥١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، أنه سمع حميد بن حبان، قال: رأيت سالم بن عبد الله إذا استلم يضع يده على خده أو جبهته.\n\n٥١٤ - قال سفيان: ورأيت أيوب بن موسى إذا استلم الركن يضع يده على جبهته أو على خده.\n\n٥١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: لا بأس أن يستلم الحجر من قبل الباب.\n\n<span data-type='title' id=toc-139>أول من استلم الركن الأسود قبل الصلاة وبعدها من الأئمة</span>\n٥١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: أول من استلم الركن الأسود من\n_________\n٥١٢ - حسن لغيره.\nأخرجه ابن خزيمة (٤/ ٢٤١ ح ٢٧٨٢)، وابن الجارود (١/ ١٢١ ح ٤٦٤)، والبزار (٧/ ٢١٠ ح ٢٧٨٤)، والفاكهي (١/ ٢٤٣ ح ٤٥٨) كلهم من حديث أبي الطفيل.\n٥١٣ - إسناده ضعيف.\nحميد بن حبان الجعفري: قال أبو حاتم: مجهول (انظر الجرح ٣/ ٢٢٠).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٢ ح ٨٩٣١)، والفاكهي (١/ ١١٥ ح ٨٧) كلاهما من طريق: سفيان، به.\n٥١٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١١٥ ح ٨٨) من طريق: سفيان، به.\n٥١٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣٢ ح ٨٨٩١) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n٥١٦ - إسناده حسن.\nذكره الفاكهي (١/ ١٣٣).","vol":"1","page":480},{"text":"الأئمة قبل الصلاة وبعدها ابن الزبير، فاستحسنت ذلك الولاة بعده فاتبعته (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-140>ذكر ما يدور بالحجر الأسود من الفضة</span>\n٥١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: كان ابن الزبير أول من ربط الركن الأسود بالفضة لما أصابه الحريق، ثم كانت الفضة قد رقت وتزعزعت وقلقلت (^٢) حول الحجر الأسود، حتى خافوا على الركن أن ينقض. فلما اعتمر أمير المؤمنين هارون الرشيد وجاور في سنة تسع وثمانين ومائة، أمر بالحجارة التي [بينها] (^٣) الحجر الأسود فثقبت (^٤) بالماس من فوقها وتحتها، ثم أفرغ فيها الفضة، وكان الذي عمل ذلك ابن الطحان ومولى ابن المشمعل، وهي الفضة التي هي عليه اليوم.\nذرع ما يدور بالحجر الأسود من الفضة ذراع وأربع أصابع.\nوذرع ما بين الحجر إلى الأرض ذراعان وثلثا ذراع (^٥).\nوذرع ما بين الركن والمقام ثمانية [وعشرون] (^٦) ذراعا (^٧).\nوحول الحجر الأسود طوق من فضة مفرغ، وهو يلي الجدر.\n_________\n(^١) في ج: فاتبعه.\n٥١٧ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nذكره الفاكهي (١/ ١٣٥)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٦٦).\n(^٢) في ب، ج: وتقلقلت.\n(^٣) في أ: بينهما.\n(^٤) في ب، ج: فنقبت.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٣٧٠).\n(^٦) في أ، ج: وعشرين. والمثبت من ب.\n(^٧) ذكر الفاكهي (١/ ٤٦٩) أن بينهما: تسعة وعشرون ذراعا وتسع أصابع. وقال الحربي في المناسك (ص: ٤٩٩): وذرع ما بين الركن الأسود إلى المقام ثلاثة وعشرون ذراعا.","vol":"1","page":481},{"text":"ودخول الفضة التي حول الحجر الأسود ودخول الحجر الأسود في الجدر عن وجه حد (^١) الجدر أصبعان ونصف (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-141>ما جاء في الملتزم والقيام في ظهر الكعبة</span>\n٥١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن أبي الزبير المكي، عن ابن عباس قال: الملتزم والمدعى والمتعوذ ما بين الحجر والباب.\nقال أبو الزبير: فدعوت هناك بدعاء حذاء (^٣) الملتزم فاستجيب لي.\n\n٥١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن حميد، عن مجاهد، قال: رأيت ابن عباس وهو يستعيذ ما بين الباب والركن (^٤).\n\n٥٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: ما بين الباب والركن (^٥) يدعى الملتزم، ولا يقوم عبد ثم فيدعو الله ﷿ بشيء إلا استجاب له.\n_________\n(^١) قوله: «حد» ساقط من ب، ج.\n(^٢) ذكر ذلك كله الفاكهي (١/ ١٣٥ - ١٣٦)، وابن رسته في الأعلاق النفيسة (ص: ٣٩). ٥١٨ - إسناده حسن.\nشفاء الغرام (١/ ٣٧٣).\n(^٣) في ب، ج: بحذاء.\n٥١٩ - إسناده حسن.\n(^٤) في ج: الركن والباب.\n٥٢٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٦١ ح ٢١٨) من طريق: عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٣).\n(^٥) في ب، ج: الركن والباب.","vol":"1","page":482},{"text":"٥٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم، عن مجاهد، قال: ألصق خديك بالكعبة ولا تضع جبهتك.\n\n٥٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، قال: طفت مع عبد الله بن عمرو، فلما جئنا دبر الكعبة قلت: ألا تتعوذ؟ قال: أعوذ بالله من النار، ثم مضى حتى إذا (^١) استلم الحجر قام (^٢) بين الركن والباب فوضع صدره ووجهه وذراعيه وكفيه بسطا، وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ يفعل.\n\n٥٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي، عن عثمان بن يسار، عن المغيرة بن حكيم، عن [عبد الله بن] (^٣) سعد (^٤) بن خيثمة، أنه رأى ناسا (^٥) يتعلقون بالبيت فقال: والله لو رأيتنا وما نفعل هذا، والله\n_________\n٥٢١ - إسناده صحيح.\n٥٢٢ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩).\nأخرجه أبو داود (٢/ ١٨١ ح ١٨٩٩)، وعبد الرزاق (٥/ ٧٤ ح ٩٠٤٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ٩٣ (٩١١٦) كلهم من طريق عس بن ونس، به.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ١٦١ - ١٦٢/ ٢٢١) من طريق: المثنى بن الصباح، به.\n(^١) قوله: «إذا» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب: فأقام، وفي ج: فقام.\n٥٢٣ - إسناده حسن.\nعثمان بن يسار: سكت عنه البخاري (٦/ ٢٥٧) وابن أبي حاتم (٦/ ١٧٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٦٣ - ١٦٤/ ٢٢٨) من طريق: المغيرة بن حكيم، به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٤٧) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: رجاله موثقون.\n(^٣) ما بين المعكوفين زيادة على الأصل. لأن الراوي عن المغيرة هو عبد الله وليس والده سعد (انظر التاريخ الكبير ٥/ ١٣، والجرح والتعديل ٥/ ٦٣).\n(^٤) في ج: سعيد (انظر التاريخ الكبير ٥/ ١٣، والجرح والتعديل ٥/ ٦٣).\n(^٥) في ب، ج: أناسا.","vol":"1","page":483},{"text":"ما يرضى بعضهم حتى إنه ليستدبرها بإسته.\n\n٥٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عطاء، قال: مر ابن الزبير بعبد الله بن عباس بين الباب والركن الأسود، فقال: ليس هاهنا الملتزم، الملتزم دبر البيت.\nقال ابن عباس: هناك ملتزم عجائز قريش (^١).\n\n٥٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن عطاء، قال: طاف عبد الملك بن مروان والحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة أسبوعهما (^٢) حتى إذا كانا في دبر الكعبة تعوذ عبد الملك فقال الحارث: [أتدري] (^٣) من أحدث هذا؟ [أحدثته] (^٤) عجائز قومك.\n\n٥٢٦ - قال عثمان: وبلغني عن مجاهد، قال: قال معاوية بن أبي سفيان: من قام\n_________\n٥٢٤ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^١) ذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٤).\n٥٢٥ - حسن لغيره.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩)، وقد تابعه هنا ابن جريج ورياح بن أبي معروف.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٧٣ ح ٩٠٣٨)، والفاكهي (١/ ١٧٠ ح ٢٤٥) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن عطاء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٢٥٥ ح ٣٥٨٢٦) من طريق: رياح بن أبي معروف، عن عطاء.\n(^٢) في ب، ج: أسبوعا.\n(^٣) في أ: تدري، وقد تكررت.\n(^٤) قوله: «أحدثته» ساقط من أ، ب.\n٥٢٦ - إسناده ضعيف.\nعثمان لم يلق مجاهدا.","vol":"1","page":484},{"text":"عند ظهر البيت فدعا استجيب له، وخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.\n\n٥٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، قال: رأيت القاسم بن محمد وعمر بن عبد العزيز، يقفان في ظهر الكعبة بحيال الباب فيتعوذان ويدعوان.\n\n٥٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: حدثني زهير بن أبي بكر المديني، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: من التزم الكعبة ثم دعا استجيب له، فقيل له: وإن كانت استلامة واحدة، قال: وإن كانت، أوشك من برق الحلب.\n\n٥٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الله بن أبي سليمان - مولى بني مخزوم، أنه قال: طاف آدم سبعا بالبيت حين نزل، ثم صلى وجاه [باب] (^١) الكعبة ركعتين، ثم أتى الملتزم فقال: اللهم إنك تعلم سريرتي وعلانيتي، فاقبل معذرتي، وتعلم ما في نفسي وما عندي، فاغفر لي ذنوبي، وتعلم حاجتي، فأعطني سؤلي، اللهم إني أسألك إيمانا\n_________\n=\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٣٧٤/ ١).\n٥٢٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢٥٥/ ١/ ١٧٢) من طريق: بشر بن السري، عن حماد بن زيد، به.\n٥٢٨ - إسناده ضعيف.\nزهير بن أبي بكر المديني: لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه عبد الرزاق (٣٠/ ٥/ ٨٨٨٠)، والفاكهي (٥٣/ ١/ ١٠٤) كلاهما من طريق: إسماعيل بن أبي سعيد، عن عكرمة، عن ابن عباس. وإسماعيل بن أبي سعيد: مجهول.\nومعنى قوله: «الحلب»: السحاب الذي ليس فيه مطر (اللسان، مادة: خلب).\n٥٢٩ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم (٢٧).\n(^١) قوله: «(باب)» زيادة من ب، ج.","vol":"1","page":485},{"text":"يباشر قلبي، ويقينا صادقا حتى أعلم أنه لن يصيبني إلا ما [كتبت] (^١) لي، والرضى بما قضيت علي، فأوحى الله إليه: يا آدم، قد دعوتني بدعوات واستجبت لك، ولن يدعوني بها أحد من ولدك إلا كشفت همومه وغمومه، وكففت عليه ضيعته، ونزعت الفقر من قلبه، وجعلت الغنى بين عينيه، وتجرت له من وراء تجارة كل تاجر، وأتته الدنيا (^٢) راغمة وإن كان لا يريدها، قال: فمنذ طاف آدم كانت سنة الطواف.\n\n٥٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن نصر العدني، عن عثمان بن اليمان، عن حفص بن سليمان، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن [بريدة] (^٣)، عن أبيه، قال: قال رسول الله ﷺ: «طاف آدم بالبيت سبعا حين نزل»، ثم نسق مثل هذا الحديث.\n\n٥٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن حميد بن قيس، عن مجاهد، قال: جئت ابن عباس وهو يتعوذ بين الباب والحجر الأسود، فقلت له: كيف تقرأ هذه الآية: ﴿قالوا ساحران تظاهرا﴾، فقال لي عكرمة، مولاه: ﴿سحران (^٤) تظاهرا﴾ [القصص: ٤٨].\n_________\n(^١) في أ: كتب.\n(^٢) في ب، ج زيادة وهي.\n٥٣٠ - إسناده ضعيف.\nحفص بن سليمان: ضعيف (التقريب ص: ١٧٢).\n(^٣) في أ: بريد (انظر التقريب ص: ٢٥٠).\n٥٣١ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٧٥ ح ٩٠٤٥) من طريق ابن جريج، عن حميد الأعرج، به.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ١٦١ ح ٢١٩) من طريق: ابن عيينة، به بأقصر منه.\nوذكره الطبري تفسيره (٢٠/ ٨٤).\n(^٤) في ب: ساحران.","vol":"1","page":486},{"text":"٥٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، … والمثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه أنه (^١) قال: طاف محمد بن عبد الله بن عمرو مع أبيه عبد الله بن عمرو بن العاص، فلما كان في السابع أخذ بيده إلى دبر الكعبة، قال: فجبذه، وقال أحدهما: أعوذ بالله من النار، وقال الآخر: أعوذ بالله من الشيطان (^٢)، ثم مضى حتى أتى الركن فاستلمه، ثم قام بين الركن والباب فألصق وجهه وصدره بالبيت وقال: هكذا رأيت رسول الله ﷺ فعل.\n\n٥٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن يحيى بن سليم، عن محمد بن السائب بن بركة، عن أمه، أن عائشة زوج النبي ﷺ أرسلت إلى أصحاب المصابيح فأطفؤوها، ثم طافت في ستر وحجاب، قالت: وطفت معها، [فطافت] (^٣) ثلاثة أسبع (^٤)، كلما طافت سبعا وقفت بين الباب والحجر تدعو.\n\n٥٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن يحيى بن سليم، عن عثمان\n_________\n٥٣٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه أبو داود (٢/ ١٨١ ح ١٨٩٩) وابن ماجه (٢/ ٩٨٧ ح ٢٩٦٢) كلاهما من طريق المثنى بن الصباح، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٧٤ - ٧٥ ح ٩٠٤٣) من طريق: عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.\n(^١) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ج زيادة الرجيم.\n٥٣٣ - إسناده حسن.\nيحيى بن سليم الطائفي: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص: ٥٩١).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٦٥ ح ٩٠١٦) من طريق ابن جريج، قال: حدثت أن عائشة، فذكر نحوه بأطول منه.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ١٦٣ ح ٢٢٧) من طريق: يحيى بن سليم، به نحوه.\n(^٣) قوله: «فطافت» ساقط من أ.\n(^٤) في ج: أسبوع.\n٥٣٤ - إسناده حسن.\nيحيى بن سليم الطائفي: صدوق سيء الحفظ (التقريب ص: ٥٩١) =","vol":"1","page":487},{"text":"بن الأسود، عن مجاهد، قال: كان يقال: ما بين الباب والحجر يدعى الملتزم، ولا يقوم عنده عبد (^١) فيدعو إلا رجوت أن يستجاب له.\nقال أبو الوليد: ذرع الملتزم - وهو ما بين باب الكعبة وحد الركن الأسود أربع أذرع.\n\n<span data-type='title' id=toc-142>ما جاء في الصلاة في وجه الكعبة</span>\n٥٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عن حكيم [بن حكيم] (^٢)، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عباس، أن النبي ﷺ قال: «أمني جبريل ﵇ عند باب الكعبة مرتين».\n\n٥٣٦ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، أن موسى بن عبد الله بن جميل سلم على ابن عباس وهو يصلي\n_________\n= (سبق تخريجه في الحديث رقم ٥٢٠).\n(^١) في ب، ج: عبد عنده.\n٥٣٥ - إسناده حسن.\nأخرجه الترمذي (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩ ح ١٤٩)، وأبو داود (١/ ١٠٧ ح ٣٩٣)، والدارقطني (١/ ٢٥٨ ح ٦)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٦)، وأبي يعلى (٥/ ١٣٥ ح ٢٧٥٠)، والفاكهي (١/ ١٧٨ - ١٧٩ ح ٢٧١)، والبيهقي في الكبرى (١/ ٣٧٣ ح ١٦٢٥) كلهم من طريق عبد الرحمن بن الحارث، به.\nوأخرجه ابن خزيمة (١/ ١٨٦ ح ٣٢٥) من طريق حكيم بن عباد، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤١٥ - ٤١٦).\n(^٢) قوله: «بن حكيم زيادة من ب، ج.\n٥٣٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٣٣٧ ح ٣٥٩٩)، وابن أبي شيبة (١/ ٤١٩ ح ٤٨١٢)، والفاكهي (١/ ١٨٢ ح ٢٨١) كلهم من طريق: ابن عيينة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق من طريق آخر (٢/ ٣٣٧ ح ٣٥٩٨) عن ابن جريج، عن عطاء، بأطول منه.","vol":"1","page":488},{"text":"في وجه الكعبة فأخذ بيده.\n\n٥٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: قال عبد الله بن عمرو بن العاص: البيت كله قبلة وقبلته وجهه، فإن أخطأك وجهه فقبلة النبي ﵇، وقبلة النبي ﷺ ما بين الميزاب إلى الركن الشامي الذي يلي المقام.\n\n٥٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو، قال: رأيت ابن الزبير إذا صلى العصر تقدم إلى وجه الكعبة فصلى ركعتين.\n\n٥٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن ابن السائب، أن النبي ﷺ صلى يوم الفتح في وجه الكعبة حذو الطرفة البيضاء، ثم رفع يديه فقال: «هذه القبلة».\n\n٥٤٠ - قال أبو الوليد قال لي جدي كان داود بن عبد الرحمن يشير لنا إلى الموضع الذي صلى فيه النبي ﷺ من وجه الكعبة قبل أن يطلى (^١) على الشاذروان الذي تحت إزار الكعبة الجص والمرمر عند الحجر السابع أو التاسع. قال جدي الذي\n_________\n٥٣٧ - إسناده ضعيف.\nابن أبي نجيح لم يدرك عبد الله بن عمرو بن العاص (انظر تهذيب الكمال ٢/ ٧٤٨).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٨٤/ ٢٨٦)، من طريق ابن عيينة به. والعبارة الأخيرة عنده: (إلى الركن الشامي الذي يلي الحجر).\n٥٣٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٨١ ح ٢٨٠) من طريق: ابن عيينة، به.\n٥٣٩ - إسناده مرسل.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٢٠).\n٥٤٠ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (١/ ١٨٣).\n(^١) في ج: يصلى.","vol":"1","page":489},{"text":"[يشك] (^١) في باب الحجر الشرقي.\n\n٥٤١ - قال أبو الوليد: قال جدي: إن رأيت المرمر والجص قد قرف (^٢) عن الشاذروان، فعد سبعة أحجار من باب الحجر الشرقي، فإن كان السابع حجر طويل من أطول السبعة فيه حفر شبه النقر فهو (^٣) الموضع، وإلا فهو التاسع.\nقال داود: وكان ابن جريج يشير لنا إلى هذا الموضع، ويقول: هذا الموضع الذي صلى فيه النبي ﵇، وهو الموضع الذي جعل فيه المقام حين ذهب به سيل أم نهشل إلى أن قدم عمر بن الخطاب فرده إلى موضعه الذي كان فيه في الجاهلية وفي عهد النبي ﷺ وأبي بكر وبعض خلافة عمر، إلى أن ذهب به السيل.\n\n<span data-type='title' id=toc-143>باب ما جاء في فضل الطواف بالكعبة</span>\n٥٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن قال: حدثني معمر، عن عطاء بن السائب، عن عبيد بن عمير، عن ابن عمر، أنه قال: سمعت رسول الله ﵇ يقول: «من طاف بالبيت كتب الله له بكل خطوة حسنة، ومحى عنه سيئة».\n_________\n(^١) في أ: نشك، وفي ج: نسك. والمثبت من ب.\n٥٤١ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n(^٢) في ب: فرق.\nوقرف: أي قشر (اللسان، مادة: قرف).\n(^٣) في ج: وهو.\n٥٤٢ - إسناده ضعيف.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٢ ح ١٢٦٦٣)، وابن حبان (١٠/ ٩ ح ٣٦٩٧)، والفاكهي (١/ ١٨٩ ح ٣٠٠)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١١٠ ح ٩٢١٢) كلهم من طريق: عطاء بن السائب، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن عبيد بن عمير، به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٤١)، وعزاه لأحمد، وقال: وفيه عطاء بن أبي السائب وهو ثقة، ولكنه اختلط.","vol":"1","page":490},{"text":"٥٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني عيسى بن يونس، عن عبد الله بن أبي سليمان، حدثني مولى لأبي [سعيد (^١)] الخدري، قال: رأيت أبا سعيد يطوف بالبيت، وهو متكئ على غلام له يقال له: طهمان، وهو يقول: لأن أطوف بهذا البيت أسبوعا لا أقول فيه هجرا، وأصلي ركعتين، أحب إلي من أن أعتق طهمان - وضرب بيده على منكبه -.\n\n٥٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني قدامة بن موسى بن قدامة بن مظعون أن أنس بن مالك قدم المدينة فركب إليه عمر بن عبد العزيز، فسأله عن الطواف للغرباء أفضل أم العمرة؟ قال: بل الطواف.\n\n٥٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن أبي الزبير.\n_________\n٥٤٣ - إسناده ضعيف.\nرجاله ثقات، إلا أبا سعيد - مولى أبي سعيد الخدري - فلم نعرفه.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٩٤ - ١٩٥ ح ٣١٥) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن مولى أبي سعيد، عن أبي سعيد الخدري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٣ ح ١٢٦٦٧) من طريق: عبد الملك بن أبي سليمان، عن رجل، عن أبي سعيد الخدري.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٢٣)، وعزاه لسعيد بن منصور.\nوالهجر: القبيح من الكلام (لسان العرب، مادة: هجر).\n(^١) في أ: سعد. والصواب ما أثبتناه. وكذا وردت في الموضع التالي.\n٥٤٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٣٨ ح ٤٤٦)، وعبد الرزاق (٥/ ٧٠ ح ٩٠٢٨) كلاهما من طريق ابن جريج به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٣٨).\n٥٤٥ - إسناده حسن.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ٢٨ ح ٩٠٣٣) من طريق: أبي الزبير، به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٠٩) وعزاه للطبراني في الأوسط. وذكره السيوطي في الدر المنشور (٢/ ٢٦٨)، وعزاه إلى الأزرقي، والطبراني في الأوسط.","vol":"1","page":491},{"text":"المكي، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ قال: «هذا البيت دعامة الإسلام، من خرج [يؤم] (^١) هذا البيت من حاج أو معتمر، كان مضمونا على الله إن قبضه أن يدخله الجنة، وإن رده أن يرده بأجر وغنيمة».\n\n٥٤٦ - وعن العلاء المكي، عن جابر بن ساج الجزري، قال: جلس كعب الأحبار [أو] (^٢) سلمان الفارسي بفناء البيت، فقال: شكت الكعبة إلى ربها ما نصب حولها من الأصنام، وما استقسم به من الأزلام، فأوحى الله إليها: إني منزل نورا، وخالق بشرا يحنون إليك حنين الحمام إلى بيضه، ويدفون إليك دفيف النسور، فقال له قائل: وهل لها لسان؟ قال: نعم، وأذنان، وشفتان.\n\n٥٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد، عن سعيد بن سالم، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن مغيرة بن قيس\n_________\n(^١) في أ: أم.\n٥٤٦ - إسناده ضعيف.\nجابر بن ساج الجزري: لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٩٠ (٣٠٣) من طريق ابن جريج، عن كعب الأحبار.\nوأخرجه أبو نعيم في الحلية (٨/ ١٩٥) من طريق خالد بن نزار، عن عبد العزيز بن أبي رواد، نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٠) وعزاه إلى الأزرقي.\nوقوله: (يدفون إليك) أي: يمشون إليك جماعة، سيرا لينا. وقيل: الدفيف العدو (انظر لسان العرب، مادة: دفف).\n(^٢) في أ: و.\n٥٤٧ - إسناده ضعيف.\nعلي بن سعيد: لم أقف له على ترجمة.\nويحيى بن سعيد بن سالم، هو: القداح. ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال (٧/ ١٨٠) وقال: له مناكير، وابن حجر في لسان الميزان (٦/ ٢٥٧) وقال: ليس بالقوي.\nذكره المنذري في الترغيب والترهيب (٢/ ١٢٤ ح ١٧٦٦) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.","vol":"1","page":492},{"text":"التميمي، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أنه قال: من توضأ فأسبغ (^١) الوضوء، ثم أتى الركن ليستلمه، خاض في الرحمة، فإن استلمه فقال: بسم الله والله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، غمرته الرحمة، فإذا طاف بالبيت، كتب الله له بكل قدم سبعين ألف حسنة، وحط عنه سبعين ألف سيئة، ورفعه الله (^٢) سبعين ألف درجة، وشفع في سبعين من أهل بيته، فإذا أتى مقام إبراهيم فصلى عنده ركعتين إيمانا واحتسابا، كتب الله له كعتق أربعة عشر محررا من ولد إسماعيل، وخرج من خطيئته كيوم ولدته أمه.\nقال القداح: وزاد فيه آخر: وأتاه ملك فقال له: اعمل لما بقي، فقد كفيت ما مضى.\n\n٥٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد بن سالم القداح، قال: حدثنا خلف بن ياسين، عن أبي الفضل الفراء، عن المغيرة بن سعيد، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا خرج المرء يريد الطواف بالبيت، أقبل يخوض [في] (^٣) الرحمة، فإذا دخله غمرته، ثم لا يرفع قدما ولا يضع قدما إلا كتب الله له بكل قدم خمسمائة حسنة، وحط عنه خمسمائة سيئة،\n_________\n(^١) في ب، ج: وأسبغ.\n(^٢) في ب: ورفع له، وفي ج: ورفع الله له.\n٥٤٨ - إسناده ضعيف.\nقال العقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٣): خلف بن ياسين بن معاذ الزيات عن المغيرة بن سعيد كلاهما مجهولان بالنقل. وقال الذهبي في المغني (ص: ٢١٣): لا يعرفان\nذكره الأصبهاني في الترغيب (١٠/ ٤١)، وابن الجوزي في مثير الغرام (ص: ٢٨٤)، والسيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٤)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٣٤) وعزاه إلى الجندي من حديث ابن عباس.\n(^٣) قوله: «في» ساقط من أ.","vol":"1","page":493},{"text":"أو قال: خطيئة، ورفعت له خمسمائة درجة. فإذا فرغ من طوافه فصلى ركعتين دبر المقام، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، وكتب له أجر عتق عشر رقاب من ولد إسماعيل، واستقبله ملك على الركن، فقال له: استأنف العمل فيما بقي، فقد كفيت ما مضى، وشفع في سبعين من أهل بيته.\n\n٥٤٩ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثناه يحيى بن سعيد بن سالم، بإسناده مثله.\n\n٥٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، قال: حدثنا محمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن عمرو بن يسار المكي، قال: إن الله ﵎ إذا أراد أن يبعث ملكا في بعض أموره إلى الأرض، يستأذنه (^١) ذلك الملك في الطواف ببيته الحرام، فيهبط (^٢) مهلا، وإن البعير إذا حج عليه بورك في أربعين من أمهاته، وإذا حج عليه سبع مرار، كان حقا على الله أن يرعى في رياض الجنة.\n\n٥٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: من طاف بهذا البيت\n_________\n٥٤٩ - إسناده ضعيف.\n(انظر التعليق على الحديث السابق).\n٥٥٠ - إسناده ضعيف.\nعمرو بن يسار المكي: لم أقف له على ترجمة.\nومحمد بن عمر بن إبراهيم الجبيري: ذكره البخاري في التاريخ وابن أبي حاتم وسكتا عنه (التاريخ الكبير ١/ ١٧٩، والجرح والتعديل ٨/ ١٩).\n(^١) في ب، ج: استأذنه.\n(^٢) في ب، ج: فهبط.\n٥٥١ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٢٣ ح ١٢٦٦٦) من طريق أبي معاوية، عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبد الله بن عمر.\nوأخرجه الفاكهي (١/ ١٨٦ ح ٢٩٢) من طريق: عطاء، به.","vol":"1","page":494},{"text":"سبعا، وصلى عنده ركعتين، كان له عدل عتق رقبة.\n\n٥٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عطاف بن خالد المخزومي، عن إسماعيل بن رافع (^١)، عن أنس بن مالك، قال: «كنت مع رسول الله ﷺ (^٢) في مسجد الخيف، فجاءه رجلان: أحدهما أنصاري والآخر ثقفي، فسلما عليه ودعوا له، فقالا: جئناك يا رسول الله نسألك، فقال: إن شئتما أخبرتكما بما جئتما تسألان عنه فعلت، وإن شئتما أن أسكت فتسألان فعلت … . فقالا: أخبرنا يا رسول الله نزدد إيمانا ويقينا - يشك إسماعيل بن رافع -. فقال الأنصاري للثقفي: سل رسول الله. قال (^٣) الثقفي: بل أنت، فسله (^٤)، فإني أعرف لك حقك، قال (^٥): أخبرني يا رسول الله. قال: «جئتني تسألني عن مخرجك من بيتك تؤم البيت الحرام وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت وما لك فيه، وعن الركعتين بعد الطواف وما لك فيهما، وعن طوافك بين الصفا والمروة وما لك فيه، وعن موقفك عشية عرفة وما لك فيه، وعن رميك الجمار وما لك فيه، وعن نحرك وما لك فيه، وعن حلقك رأسك وما لك فيه، وعن طوافك بالبيت بعد\n_________\n٥٥٢ - إسناده ضعيف.\nإسماعيل بن رافع لم يدرك أنسا (انظر تهذيب الكمال ٣/ ٨٥).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٢٥ ح ٩١٩) من طريق هشام بن سليمان، عن إسماعيل بن رافع، به. وذكره المحب في القرى (ص: ٣٥)، وزاد نسبته لسعيد بن منصور، نحوه … . وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٧٥) وعزاه للبزار، ثم قال: وفيه إسماعيل بن رافع وهو ضعيف. وذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٣١٢ - ٣١٤) وعزاه المسدد بطوله … . وذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٥٠٠) وعزاه إلى ابن زنجويه، والأزرقي، والجندي، ومسدد والبزار في مسنديهما، وابن مردويه، والأصبهاني في الترغيب. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٣٢).\n(^١) في ب، ج: نافع، وكذا وردت في ج في الموضع التالي (انظر التقريب ص: ١٠٧).\n(^٢) في ج: صلى الله عليه.\n(^٣) في ب، ج: فقال.\n(^٤) في ب، ج: فاسأله.\n(^٥) في ب، ج: فقال.","vol":"1","page":495},{"text":"ذلك وما لك فيه». قال: أي والذي بعثك بالحق إنه للذي جئت أسألك عنه. قال: «فإنك إذا خرجت من بيتك تؤم البيت الحرام، فلا (^١) تضع ناقتك خفا ولا ترفعه إلا كتب الله لك بذلك حسنة، ومحا عنك [به] (^٢) خطيئة، ورفع لك [به] (^٣) درجة، وأما طوافك بالبيت، فإنك لا تضع رجلا ولا ترفعها إلا كتب الله لك [به] (^٤) حسنة، ومحا به عنك (^٥) خطيئة، ورفع لك درجة، وأما ركعتاك بعد الطواف فعدل (^٦) [سبعين] (^٧) رقبة من ولد إسماعيل، وأما طوافك بين الصفا والمروة فكعدل سبعين (^٨) رقبة، وأما وقوفك عشية عرفة، فإن الله ﷿ يهبط إلى السماء الدنيا، ثم يباهي بكم الملائكة فيقول: هؤلاء عبادي، جاؤوني شعثا غبرا من كل فج عميق يرجون رحمتي، فلو كانت ذنوبهم عدد الرمل أو عدد القطر أو كزبد البحر لغفرتها، أفيضوا [عبادي] (^٩) فقد غفرت لكم ولمن شفعتم له، وأما رميك الجمار، فلك بكل رمية كبيرة من الكبائر الموبقات الموجبات، وأما نحرك [فمدخر] (^١٠) لك عند ربك، وأما حلاقك رأسك فلك بكل شعرة حلقتها حسنة، ويمحى (^١١) عنك بها خطيئة»، فقال: يا رسول الله، أرأيت إن كانت الذنوب أقل من ذلك، قال: «يدخر لك في حسناتك، وأما طوافك بالبيت بعد ذلك، فإنك\n_________\n(^١) في ب، ج: ما.\n(^٢) قوله: «به» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «به» زيادة من ب، ج.\n(^٤) قوله: «به» ساقط من أ.\n(^٥) في ب، ج: عنك به.\n(^٦) في ب، ج: تعدل.\n(^٧) قوله: «سبعين» ساقط من أ.\n(^٨) قوله: «سبعين» ساقط من ب، ج.\n(^٩) قوله: (عبادي» زيادة من ب، ج.\n(^١٠) في أ، ب: فمدخور. والمثبت من ج.\n(^١١) في ب: وتمحى.","vol":"1","page":496},{"text":"تطوف ولا ذنب لك، يأتي ملك حتى يضع كفه بين كتفيك فيقول لك: اعمل فيما يستقبل، فقد غفر لك ما مضى».\nوقال الثقفي: أخبرني يا رسول الله، قال: «جئتني تسألني عن الصلاة»، قال: أي والذي بعثك بالحق، لعنها جئت أسألك. قال: «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، فإنك إذا مضمضت انتثرت الذنوب من شفتيك، وإذا استنشقت انتثرت الذنوب من منخريك، وإذا غسلت وجهك انتثرت الذنوب من أشفار عينيك، وإذا (^١) غسلت يديك انتثرت الذنوب من أظفار يديك، وإذا مسحت رأسك انتثرت الذنوب عن رأسك، وإذا غسلت قدميك انتثرت الذنوب من أظفار قدميك، وإذا قمت إلى الصلاة فاقرأ من القرآن ما تيسر، وإذا ركعت فأمكن يديك على ركبتيك، وافرق بين أصابعك، واطمأن راكعا، وإذا سجدت فأمكن رأسك من السجود حتى يطمئن (^٢) سجودك، وصل من أول الليل وآخره». قال: فإن وصلت كله. قال: «فأنت إذا أنت».\n\n٥٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «من حج من مكة كان له بكل خطوة يخطوها بعيره سبعون حسنة، فإن حج ماشيا، كان له بكل خطوه يخطوها سبعمائة حسنة من حسنات الحرم، تدري ما (^٣) حسنات الحرم؟ الحسنة\n_________\n(^١) في ب، ج: فإذا، وكذا وردت في المواضع التالية.\n(^٢) في ب، ج: تطمئن.\n٥٥٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي مع القصة الواردة في الحديث التالي (١/ ٣٩٢ ح ٨٣٢) من طريق: يحيى بن سليم المكي، عن محمد بن مسلم عمن أخبره، عن سعيد بن جبير، به.\n(^٣) في ب، ج: وما.","vol":"1","page":497},{"text":"بمائة ألف حسنة».\n\n٥٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثني إسماعيل بن إبراهيم الصائغ، قال: حدثني هارون بن كعب، عن زيد بن الحواري، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه جمع بنيه عند موته فقال: يا بني، إني لست آسى على شيء كما آسى أن لا أكون حججت ماشيا، فحجوا مشاة. قالوا: ومن أين؟ قال: من مكة، حتى ترجعوا إليها، فإن للراكب بكل قدم سبعين حسنة، وللماشي بكل قدم سبعمائة حسنة من حسنات الحرم. قالوا: وما حسنات الحرم؟ قال: الحسنة مائة ألف حسنة.\n\n٥٥٥ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثناه ابن أبي عمر، بإسناده مثله.\n\n٥٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني يحيى بن سعيد، عن أخيه علي بن سعيد بن سالم القداح، عن أبيه، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن عطاء، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: من طاف بالبيت سبعا لم يتكلم فيه إلا بذكر الله، ثم ركع ركعتين أو أربعا كان كمن أعتق أربع رقاب.\n\n٥٥٧ - [وبه] (^١) عن سعيد بن سالم، قال: أخبرنا إسرائيل بن يونس، عن عبد الله\n_________\n٥٥٤ - إسناده ضعيف.\nهارون بن كعب: لم أقف له على ترجمة. وإسماعيل بن إبراهيم الصائغ. ذكره المزي في ترجمة ابن أبي عمر فيمن روى عنه (٢٨/ ٩٢).\n(وانظر تخريج الحديث السابق).\n٥٥٥ - إسناده ضعيف.\n٥٥٦ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩).\n(راجع الحديث رقم ٥٥١).\n٥٥٧ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن مسلم، هو: ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\n(^١) قوله: «ويه» ساقط من أ.","vol":"1","page":498},{"text":"بن مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس أنه قال: من طاف بالبيت سبعا كان له عدل رقبة من تقبل منه.\n\n<span data-type='title' id=toc-144>ما جاء في الرحمة التي تنزل على أهل الطواف وفضل النظر إلى البيت</span>\n٥٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: حدثني أبو بكر المقدمي البصري، قال: حدثنا إسماعيل بن مجاهد، قال: حدثنا الأوزاعي، عن حسان بن عطية، إن الله جل ذكره خلق لهذا البيت [عشرين] (^١) ومائة رحمة ينزلها في كل يوم، فستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين. قال حسان: فنظرنا فإذا هي كلها للطائفين، هو (^٢) يطوف ويصلي وينظر.\n\n٥٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني موسى بن عبيدة الربذي، قال: حدثنا عبد الحميد (^٣) بن عمران العجلي، عن إبراهيم النخعي، أو حماد بن أبي سليمان (^٤)، قال: الناظر إلى الكعبة، كالمجتهد في العبادة في غيرها من البلاد.\n_________\n٥٥٨ - إسناده ضعيف.\nإسماعيل بن مجاهد: لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٦/ ٢٤٨ ح ٦٣١٤) والكبير (١١/ ١٩٥ ح ١١٤٧٥)، وابن عدي (٧/ ١٦٣)، وابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٥٧٢) من طريق: الأوزاعي، عن عطاء، عن ابن عباس، مرفوعا.\n(^١) في أ: عشرون.\n(^٢) في ج: وهو.\n٥٥٩ - إسناده ضعيف.\nموسى بن عبيدة الربذي. ضعيف (التقريب ص: ٥٥٢).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ب، ج: عبد المجيد. وهو خطأ.\n(^٤) في ب: حماد بن أبي سلمة، وفي ج: حماد بن سلمة.","vol":"1","page":499},{"text":"٥٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم وسليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: «ينزل الله تعالى على هذا البيت كل يوم وليلة [عشرين] (١) ومائة رحمة، ستون منها للطائفين، وأربعون للمصلين، وعشرون للناظرين».\n\n٥٦١ - قال عثمان وأخبرني ياسين، عن [أبي] (^٢) الأشعث بن دينار، عن يونس بن خباب، قال: النظر إلى الكعبة عبادة فيما سواها من الأرض عبادة الصائم القائم الدائم القانت.\n\n٥٦٢ - قال عثمان وأخبرني ياسين، عن رجل، عن مجاهد، قال: النظر إلى الكعبة عبادة، ودخول فيها دخول في حسنة، وخروج منها خروج من سيئة.\n\n٥٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، عن عثمان،\n_________\n٥٦٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (١٩٩/ ١ ح ٣٢٥) من طريق ابن جرج، به نحوه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي، وابن عدي، والبيهقي في شعب الإيمان وضعفه، والأصبهاني في الترغيب. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣١٤ - ٣١٥، ٣٣٦).\n٥٦١ - إسناده ضعيف.\nياسين، هو ابن معاذ الزيات، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث (الجرح والتعديل ٩/ ٣١٢ - ٣١٣).\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).\nوقد سقط هذا الحديث والأحاديث الثلاث التالية من ج.\n(^٢) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n٥٦٢ - إسناده ضعيف.\n(انظر التعليق على الحديث السابق).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).\n٥٦٣ - إسناده ضعيف. =","vol":"1","page":500},{"text":"قال: أخبرني ياسين، عن أبي بكر المدني، قال: سمعت ابن عباس، يقول: النظر إلى الكعبة محض الإيمان.\n\n٥٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ياسين، عن [ابن] (^١) المسيب، قال: من نظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا خرج من الخطايا كيوم ولدته أمه.\n\n٥٦٥ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، عن أبي السائب المديني، قال: من\nنظر إلى الكعبة إيمانا وتصديقا تحاتت عنه الذنوب كما يتحات الورق من الشجر.\n\n٥٦٦ - قال عثمان: وأخبرني زهير بن محمد، قال: الجالس في المسجد ينظر إلى\nالبيت لا يطوف به ولا يصلي أفضل من المصلي في بيته لا ينظر إلى البيت.\n_________\n= (انظر التعليق على الحديث قبل السابق).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (٣٤٦/ ١ - ٣٤٧).\n٥٦٤ - إسناده ضعيف.\nياسين، هو ابن معاذ الزيات، ضعفه ابن معين، وأبو زرعة، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، منكر الحديث (الجرح والتعديل ٩/ ٣١٢ - ٣١٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).\n(^١) قوله: «ابن» ساقط من أ، ج. والمثبت من ب.\n٥٦٥ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).\n٥٦٦ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي، والجندي، والبيهقي في شعب الإيمان. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).","vol":"1","page":501},{"text":"٥٦٧ - قال عثمان: وبلغني عن عطاء، قال: النظر إلى البيت عبادة، والناظر إلى البيت [بمنزلة] (^١) الصائم القائم الدائم المخبت المجاهد في سبيل الله (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-145>ما جاء في القيام على باب المسجد مستقبل البيت يدعو </span>(^٣)\n٥٦٨ - قال أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني عثمان بن الأسود، قال: كنت مع مجاهد، فخرجنا من باب المسجد، فاستقبلت الكعبة، فرفعت يدي، فقال (^٤): لا تفعل. إن هذا من فعل اليهود.\n\n<span data-type='title' id=toc-146>باب ما جاء في المشي في الطواف</span>\n٥٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن مشي الإنسان في الطواف، فقال: أحب له أن يمشي\n_________\n٥٦٧ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق عطاء (تحفة التحصيل ص: ٢٢٤).\nذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٣٢٨) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٧).\n(^١) في أ: كمنزلة.\n(^٢) إلى هنا انتهى الجزء الأول من ب، وجاء في نهايته ما يلي: وكان الفراغ من هذا الجزء يوم السابع عشر من شعبان الفرد سنة ست وستين وثمانمائة. بلغ مقابلة بين باب الصفا وباب جياد، وقراءة: تقبل الله ذلك بمنه وكرمه، في خامس شهر ربيع الأول سنة سبعة وستين وثمانمائة.\n(^٣) ذكر هنا في أ إسناد بقية النسخة: حدثنا الشيخ أبو محمد الحسن بن فراس، قال: حدثنا أبو بكر أحمد بن عبد المؤمن، قال: حدثنا أبو محمد إسحاق بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي.\nوجاء في هامش أ: من ههنا رواية الشيخ عن عبد المؤمن وحده.\n٥٦٨ - إسناده حسن.\n(^٤) في ب، ج زيادة لي.\n٥٦٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢١٥ ح ٣٧٢) من طريق: سفيان، عن رجل، عن عطاء، به.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٠٤) وعزاه لسعيد بن منصور.","vol":"1","page":502},{"text":"فيه مشيه في غيره.\n\n٥٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت ابن الزبير يطوف بالبيت فيسرع المشي، ما رأيت أحدا أسرع مشيا منه.\n\n٥٧١ - قال الخزاعي: حدثناه أبو عبيد الله (^١)، قال: حدثنا سفيان، [عن عمرو] (^٢)، بإسناده (^٣) مثله.\n\n٥٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، عن ابن عباس، قال: أسعد الناس بهذا الطواف قريش وأهل مكة، وذلك أنهم ألين الناس فيه مناكبا (^٤) وأنهم يمشون فيه التؤدة (^٥).\n_________\n٥٧٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٥٦ ح ٨٩٨٢)، والفاكهي (١/ ٢١٤ ح ٣٦٩) كلاهما من طريق: ابن عيينة، به.\n٥٧١ - إسناده صحيح.\n(^١) في ج: عبد الله، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٦٥٦).\n(^٢) قوله: «عن عمرو» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: بإسناد.\n٥٧٢ - إسناده ضعيف جدا.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nذكر الفاكهي (١/ ٢١٢ ح ٣٦٣) من حديث طاوس، قال: إن أسعد الناس بهذا الطواف هذا الحي من قريش في مشيتهم.\n(^٤) في ب: منه مناكب، وفي ج: منه مباكبا.\n(^٥) في ب: الثود.","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type='title' id=toc-147>باب إنشاد الشعر والإقران في الطواف (والإحصاء والكلام فيه، وقراءة القرآن)</span> (^١)\n٥٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن السائب، عن أمه، أنها طافت مع عائشة ثلاثة أسبع لم تفصل بينها بصلاة، فلما فرغت ركعت ست ركعات، قالت: وذكر (^٢) لها نسوة من قريش حسان بن ثابت وهي في الطواف فسبوه، فقالت: أليس قد ذهب بصره؟ وهو القائل (^٣):\nهجوت محمدا فأجبت عنه … وعند الله في ذاك (^٤) الجزاء\nفإن أبي ووالده وعرضي … لعرض محمد منكم وقاء\nأتهجوه ولست له بكفء … فشركما لخيركما الفداء\n\n٥٧٤ - قال أبو محمد [إسحاق] (^٥): حدثناه أبو عبيد الله [قال: حدثنا] (^٦) سفيان، بإسناده مثله.\n_________\n(^١) ما بين القوسين ساقط من ب.\n٥٧٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٢٠ - ٢٢١، ١/ ٣٠٥ - ٣٠٦، ٦٣٠)، وعبد الرزاق (٥/ ٦٦ و١٧/ ٩٠)، والخطيب في تاريخ بغداد (٤/ ١٣٦) كلهم من طريق: ابن عيينة به.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٥٤) وزاد نسبته لسعيد بن منصور.\n(^٢) في ب، ج: فذكر.\n(^٣) انظر الأبيات في: سيرة ابن هشام (٥/ ٨٧) ضمن قصيدة طويلة قالها في فتح مكة، والقصيدة بطولها في صحيح مسلم (٤/ ١٩٣٦ - ١٩٣٧) من رواية أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة.\nوذكر الأبيات: الطبري في تفسيره (١٨/ ٨٨) بإسناد آخر عن عائشة ﵂. وانظر ديوان حسان (ص: ٩)، والأغاني (٤/ ١٦٣).\n(^٤) في ب: ذلك.\n٥٧٤ - إسناده صحيح.\n(^٥) قوله: «إسحاق» زيادة من ب، ج.\n(^٦) قوله: «قال حدثنا» ساقط من ج.","vol":"1","page":504},{"text":"٥٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن فضيل بن عياض، قال: حدثنا منصور، عن إبراهيم، قال: القراءة في الطواف بدعة.\n\n٥٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال قال عطاء: من طاف بالبيت فليدع الحديث كله، إلا ذكر الله وقراءة القرآن.\n\n٥٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، «أن النبي ﷺ قال لرجل وهو في الطواف كم تعد يا فلان؟ ثم قال له: تدري لم سألتك؟ قال: الله ورسوله أعلم. قال: لكي يكون أحصى لعددك». (^١)\n\n٥٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، قال: كان أكثر كلام عمر وعبد الرحمن بن عوف في الطواف: ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.\n\n٥٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن إبراهيم\n_________\n٥٧٥ - إسناده صحيح.\n٥٧٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٥٢ ح ٨٩٦٧)، والفاكهي (١/ ٣٣٢، ٢٠١) كلاهما من طريق: ابن جرج، به.\n٥٧٧ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣٣٠، ٢٠٠) من طريق: يحيى بن سليم، به.\n(^١) في ب: فكم.\n٥٧٨ - إسناده ضعيف.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٢٠، ٢٣٠) من طريق: مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n٥٧٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣١٠، ١٩٣) من طريق: ابن عيينة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٩٦ ح ٩٧٩٠) من طريق: ابن جريج، عن إبراهيم بن ميسرة، به نحوه. =","vol":"1","page":505},{"text":"بن ميسرة، قال: كنت أطوف مع طاوس فسألته عن شيء فقال: ألم أقل لك؟ قال: قلت: لا أدري. قال: ألم أقل لك إن ابن عباس قال: إن الطواف صلاة، فأقلوا فيه الكلام.\n\n٥٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، أنه قدم مكة فطاف سبعا، فقرأ فيه السبع (^١) الطوال، ثم طاف سبعا أخر فقرأ فيه [بالمئين] (^٢)، ثم طاف أخر فقرأ فيه بالمثاني.\n\n٥٨١ - قال الخزاعي إسحاق بن أحمد: حدثناه أبو عبيد الله (^٣)، قال: حدثنا سفيان، بإسناده مثله، وزاد ثم طاف سبعا آخرا (^٤) فقرأ بالحواميم، ثم طاف سبعا أخر فقرأ إلى آخر القرآن.\n\n٥٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: القراءة في الطواف شيء أحدث.\n_________\n= وأخرجه الحاكم (١/ ٦٣٠ ح ١٦٨٦) من طريق: عطاء بن السائب، عن طاووس، عن ابن عباس، نحوه.\nوأشار إليه البيهقي في الكبرى (٥/ ٨٥).\n٥٨٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٦٠ ح ٨٧٧١) من طريق: منصور، به.\n(^١) في ب، ج: بالسبع.\n(^٢) في أ: بالمائين، وفي ب: بالمثاني، والمثبت من ج.\n٥٨١ - إسناده صحيح.\n(^٣) في ج: عبد الله (انظر التقريب ص: ٦٥٦).\n(^٤) في ب، ج: أخر.\n٥٨٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٠١ ح ٢٢٤) من طريق: علي بن عاصم، عن ابن جريب، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٩٥)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٨٨ ح ١٥١٩٣) كلاهما من طريق: هشام بن حسان، عن عطاء نحوه.","vol":"1","page":506},{"text":"٥٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني زهير بن محمد، عن عبد الله بن عبد الله بن توبة، عن عبد الله بن عمر، أنه قيل له: يا أبا عبد الرحمن، ما لنا نراك تستلم الركنين استلاما لا نرى أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ يستلمهما (^١)، قال: إني رأيت رسول الله ﷺ يستلمهما ويقول: «استلامهما يمحو الخطايا».\nوسمعت رسول الله ﷺ يقول: «من طاف سبعا يحصيه كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة، وحطت عنه سيئة، ورفعت له درجة، ثم صلى ركعتين، كانت له كعدل رقبة».\n\n٥٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عيسى بن يونس، عن إسماعيل بن عبد الملك، قال: رأيت سعيد بن جبير يتكلم في الطواف ويضحك.\n\n٥٨٥ - قال أبو الوليد: كتب إلي عبد الله بن أبي غسان (^٢) رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل الكتاب إلي رجل أمين (^٣) أثق به وأملاه بمحضره، يقول في كتابه: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن وهيب بن الورد، قال: كنت مع سفيان\n_________\n٥٨٣ - إسناده ضعيف.\nزهير بن محمد: في حفظه سوء (الجرح والتعديل ٣/ ٥٨٩).\nأخرجه الفاكهي (١/ ١٨٩ ح ٣٠٠) من طريق: عبيد بن عمير، عن ابن عمر، بنحوه.\n(^١) في ب، ج: يستلمها، وكذا وردت في الموضع التالي.\n٥٨٤ - إسناده حسن.\nإسماعيل بن عبد الملك هو: ابن أبي الصفير - بالمهملة والفاء مصغرا.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢١٠ ح ٣٥٧) من طريق: عيسى بن يونس، به.\n٥٨٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nوقال ابن حجر: روى عن مالك خبرا باطلا (لسان الميزان: ٣/ ٣٢٥).\n(^٢) في ج: عتاب.\n(^٣) في ب، ج: ممن.","vol":"1","page":507},{"text":"الثوري بعد العشاء الآخرة في الحجر، فانصرف سفيان وبقيت تحت الميزاب، فسمعت من تحت الأستار: إلى الله أشكوا وإليك يا جبريل ما ألقى من الناس من التفكه حولي بالكلام.\n\n٥٨٦ - وقال في كتابه: وأخبرني يحيى بن سليم، عن إسماعيل بن أمية، قال: لئن عشت وطالت بك حياتك، [لترين] (^١) الناس يطوفون حول الكعبة ولا يصلون.\nقال: وسمعت غير واحد من الفقهاء يقولون: بني هذا البيت على سبع وركعتين.\n\n٥٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: حج آدم، فطاف بالبيت سبعا، فلقيته الملائكة في الطواف (^٢) فقالوا: بر حجك يا آدم، أما إنا قد حججنا هذا البيت قبلك بألفي عام. قال: فما كنتم تقولون في الطواف (^٣)؟ قالوا: كنا نقول: سبحان الله والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، قال آدم: فزيدوا فيها: ولا حول ولا قوة إلا بالله، قال: فزادت الملائكة فيها ذلك. ثم حج إبراهيم ﵇ بعد بنائه البيت، فلقيته الملائكة في الطواف، فسلموا عليه، فقال لهم إبراهيم: ماذا تقولون في طوافكم؟ قالوا: كنا نقول قبل أبيك آدم: سبحان الله، والحمد لله، ولا اله إلا الله، والله أكبر، فأعلمناه ذلك، فقال: زيدوا فيها ولا\n_________\n٥٨٦ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nأخرج الطرف الأخير الديلمي مرفوعا من حديث ابن عباس (٢/ ٣٠ ح ٢١٨٩).\n(^١) في أ: لترن.\n٥٨٧ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمرو الحضرمي متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\n(سبق تخريجه في الحديث ٣١)\n(^٢) قوله: «في الطواف» ساقط من ب، ج.\n(^٣) مثل السابق.","vol":"1","page":508},{"text":"حول ولا قوة إلا بالله، فقال إبراهيم زيدوا فيها: [العلي] (^١) العظيم، ففعلت الملائكة ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-148>ما جاء في القيام في الطواف</span>\n٥٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، قال: سألت أبي عن القيام في الطواف فقال: كان عبد الكريم بن أبي المخارق أول من نهاني عن ذلك، قال: أخذت بيده فاحتبسته لأسأله عن شيء، فأنكر علي ذلك نكرة شديدة، ووعظني فيه بأشياء، قال: فبعثني ذلك على مسألته، فأخبرت أن المطلب بن أبي وداعة خرج نحو البادية، ثم قدم فرأى ناسا قياما في الطواف يتحدثون، فأنكر ذلك، ثم قال: اتخذتم الطواف أندية، قال أبي: ثم سألت نافعا مولى ابن عمر [فقلت] (^٢): هل كان ابن عمر يقوم في الطواف؟ قال: لا، ما رأيته قائما فيه حتى يفرغ منه، إلا عند الحجر والركن اليماني، فإنه كان (^٣) لا يدعهما أن يستلمهما في كل طوف طاف بهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-149>ما جاء في النقاب للنساء في الطواف</span>\n٥٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد\n_________\n(^١) قوله: «العلي» ساقط من أ.\n٥٨٨ - حسن لغيره.\nعبد المجيد بن أبي رواد: صدوق يخطئ (التقريب ص: ٣٦١).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٣١ و٤٢٣) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن نافع، به بأقصر منه.\n(^٢) في أ، ب: قلت.\n(^٣) قوله: «كان» ساقط من ب، ج.\n٥٨٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٤ ح ٨٨٥٩)، والفاكهي (١/ ٢٣٣ ح ٤٢٨) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن صفية، به.","vol":"1","page":509},{"text":"الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء: أنه كره أن تطوف المرأة بالكعبة (^١) متنقبة، حتى أخبرته صفية ابنة (^٢) شيبة أنها رأت عائشة ﵂ تطوف بالبيت (^٣) متنقبة، فرجع عن رأيه ذلك وأرخص فيه.\n\n٥٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: أخبرني عبد الكريم بن أبي المخارق، أنه (^٤) يكره للنساء التنقب في الطواف.\n\n<span data-type='title' id=toc-150>من نذر أن يطوف على أربع، ومن كره الإقران والطواف راكبا</span>\n٥٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه سئل عن امرأة نذرت أن تطوف على أربع، قال: تطوف عن يديها سبعا وعن رجليها سبعا.\n\n٥٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد،\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: وهي.\n(^٢) في ب، ج: بنت.\n(^٣) في ب، ج زيادة: وهي.\n٥٩٠ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^٤) في ب، ج زيادة كان.\n٥٩١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٣٦ ح ٤٣٩) من طريق: سفيان، به.\n٥٩٢ - إسناده حسن.\nأخرجه أحمد (٢/ ١٨٣ ح ٦٧١٤) من طريق عبد الرحمن بن الحارث، به.\nوأخرج نحوه الطبراني في المعجم الأوسط (٧/ ٢٧٣ ح ٧٤٨١) من طريق: محمد بن كريب، عن أبيه، عن ابن عباس.\nوذكره ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٨٢) وعزاه إلى أحمد والفاكهي (وانظر: البيان والتعريف: ١/ ١٠٥).","vol":"1","page":510},{"text":"عن عبد الرحمن بن الحارث (^١) ابن عياش بن أبي ربيعة، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: أدرك النبي ﷺ رجلين مقترنين، قد ربط أحدهما نفسه إلى صاحبه بطريق المدينة، فقال النبي ﷺ: ما بال الإقران؟ قالا: يا نبي الله، نذرنا أن نقترن حتى نطوف بالبيت، فقال: أطلقا قرانكما، فلا نذر إلا ما ابتغي به وجه الله.\n\n٥٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، أن أم سلمة زوج النبي ﷺ طافت بالبيت يوم النحر راكبة من وراء المصلين.\n\n٥٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن أم سلمة طافت بالبيت على بعير.\n\n٥٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: طاف رجل بالبيت على فرس، فمنعوه، فقال: أتمنعوني أن أطوف على كوكب، قال: فكتب في ذلك إلى عمر بن الخطاب، فكتب عمر أن امنعوه.\n\n٥٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة عن (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٣٨).\n٥٩٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٤٧ ح ٤٧٠) من طريق: سفيان، به.\nوأصله عند البخاري (٢/ ٥٨٥ ح ١٥٤٠)، ومسلم (٢/ ٩٢٧ ح ١٢٧٦) كلاهما من طريق: عروة بن الزبير، عن زينب بنت أبي سلمة، عن أم سلمة.\n٥٩٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٤٨ ح ٤٧٢) من طريق أبي الزبير، عن جابر.\n٥٩٥ - إسناده ضعيف.\nلم يلق عمرو بن دينار عمر.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٤٩ ح ٤٧٦) من طريق: سفيان، به.\n٥٩٦ - إسناده مرسل.=","vol":"1","page":511},{"text":"أبي نجيح، عن مجاهد، قال: طاف النبي ﷺ ليلة الإفاضة على راحلته، واستلم الركن بمحجنه، وقبل طرف المحجن، وذلك ليلا.\n\n<span data-type='title' id=toc-152>ما جاء في طواف الحية</span>\n٥٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن [بشر] (^١) بن تيم، عن أبي الطفيل، قال: كانت امرأة من الجن في الجاهلية تسكن ذا طوى، وكان لها ابن، ولم يكن لها ولد غيره، وكانت (^٢) تحبه حبا شديدا، وكان شريفا في قومه، فتزوج وأتى زوجته (^٣)، فلما كان يوم سابعه قال لأمه: يا أمه، إني أحب أن أطوف بالكعبة سبعا نهارا، قالت (^٤) له أمه أي بني، إني أخاف عليك سفهاء قريش، فقال: أرجوا السلامة، فأذنت له، فولى في صورة جان، فلما أدبر جعلت تعوذه وتقول:\nأعيذه بالكعبة المستورة … ودعوات ابن أبي محذورة\nوما تلى محمد من سورة … إني إلى حياته فقيرة\nوإنني بعيشه مسرورة\nفمضى الجان نحو الطواف، فطاف بالبيت سبعا، وصلى خلف المقام ركعتين، ثم\n_________\n= أخرج أبو داود نحوه (٢/ ١٧٦ ح ١٨٧٩) من حديث أبي الطفيل.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤١ ح ٨٩٢٧) من حديث سعيد بن جبير.\n٥٩٧ - إسناده حسن.\nبشر بن تيم: ذكره ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (٢/ ٣٥٢) وسكت عنه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٤)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكر الفاسي جزءا منه في شفاء\nالغرام (١/ ٣٤٥).\n(^١) في أ: بشير (انظر الجرح والتعديل ٢/ ٣٥٢).\n(^٢) في ب، ج: فكانت.\n(^٣) في ج: وابتنى بزوجته.\n(^٤) في ج: قال.","vol":"1","page":512},{"text":"أقبل منقلبا، حتى إذا كان ببعض دور بني سهم، عرض له شاب من بني سهم، أحمر، أكشف، أزرق، أحول، أعسر، فقتله، فثارت بمكة غبرة حتى لم يبصر (^١) لها الجبال.\nقال أبو الطفيل: وبلغنا أنه إنما تثور تلك الغبرة عند موت عظيم من الجن، قال: فأصبح من بني سهم على فرشهم موتى كثير [من قتلى] (^٢) الجن، وكان فيهم سبعون شيخا أصلع سوى الشباب (^٣)، قال: فنهضت بنو سهم وحلفاؤها ومواليها وعبيدها، فركبوا الجبال والشعاب بالثنية، فما تركوا حية ولا عقربا ولا حكا ولا عصابة (^٤) ولا خنفسا، ولا شيئا من الهوام يدب على وجه الأرض إلا قتلوه، فأقاموا بذلك ثلاثا، فسمعوا في الليلة الثالثة على أبي قبيس هاتفا (^٥) يهتف بصوت له جهوري يسمع به بين الجبلين: يا معشر قريش، الله الله، فإن لكم أحلاما وعقولا، اعذرونا من بني سهم، فقد قتلوا منا أضعاف ما قتلنا منهم، ادخلوا بيننا وبينهم بصلح (^٦)، نعطيهم ويعطونا العهد والميثاق، أن لا يعود بعضنا لبعض بسوء أبدا، ففعلت ذلك قريش، واستوثقوا لبعض من بعض، فسميت بنو سهم: الغياطلة قتلة الجن.\n\n٥٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محمد بن نبيه السهمي، عن محمد بن\n_________\n(^١) في ب: تبصر.\n(^٢) في أ: قتل.\n(^٣) في ج: الشاب.\n(^٤) في ب: عطايه، وفي ج: عضاية.\nوالعصابة: الجماعة من الطير (اللسان، مادة: عصب).\n(^٥) في ج: هاتف.\n(^٦) في ب، ج: بالصلح. وفي ج زيادة: أن.\n٥٩٨ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن نبيه السهمي، ومحمد بن هشام السهمي: لم أقف على ترجمة لهما.","vol":"1","page":513},{"text":"هشام (^١) السهمي، قال: كنت بمال لي بتبالة (^٢) أجد نخلا لي، وبين يدي جارية لي فارهة، فصرعت قدامي، فقلت لبعض خدمنا هل رأيتم هذا منها قبل هذا؟ قالوا: لا. قال: فوقفت عليها فقلت: يا معشر الجن أنا رجل من بني سهم، وقد علمتم ما كان بيننا [وبينكم] (^٣) في الجاهلية من الحرب، وما صرنا إليه من الصلح والعهد والميثاق، أن لا يغدر بعضنا ببعض، ولا يعود إلى مكروه صاحبه، فإن وفيتم وفينا، وإن [عدتم] (^٤) عدنا إلى ما تعرفون، قال: فأفاقت الجارية ورفعت رأسها، فما عيد إليها [بمكروه] (^٥) حتى ماتت.\n\n٥٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني داود بن عبد الرحمن، قال: حدثنا ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن طلق بن حبيب، قال: كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو بن العاص في الحجر، إذ قلص الظل، وقامت المجالس، إذا نحن ببريق أيم طالع من هذا الباب - يعني: باب بني شيبة - فاشرأبت له أعين الناس، فطاف بالبيت سبعا وصلى ركعتين وراء المقام،\n_________\n(^١) في ب، ج: هاشم.\n(^٢) تبالة: موضع ببلاد اليمن، أسلم أهل تبالة وجرش حرب فأقرهما رسول الله ﷺ في أيدي أهلهما على ما أسلموا عليه، وجعل على كل حالم ممن بهما من أهل الكتاب دينارا، واشترط عليهم ضيافة المسلمين، وكان فتحها في سنة عشر، بينها وبين مكة اثنان وخمسون فرسخا نحو مسيرة ثمانية أيام، وبينها وبين الطائف ستة أيام، وبينها وبين بيشة يوم واحد. قيل: سميت بتبالة بنت مكنف من بني عمليق (معجم البلدان ٢/ ٩ - ١٠).\n(^٣) قوله: «وبينكم» زيادة من ب، ج.\n(^٤) في أ: غدرتم.\n(^٥) في أ: مكروه.\n٥٩٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٣٢٢ ح ٦٥٧) من طريق ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: فذكره.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٤)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكر جزءا منه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٥).","vol":"1","page":514},{"text":"فقمنا إليه، فقلنا (^١): أيها المعتمر، قد قضى الله نسكك، وإن بأرضنا عبيدا وسفهاء، وإنا نخشى عليك منهم، فكوم برأسه كومة بطحاء، فوضع ذنبه عليها، فسما في السماء حتى مثل (^٢) علينا فما نراه.\nقال أبو محمد الخزاعي: الأيم: الحية الذكر (^٣).\nقال أبو الوليد (^٤): جاء (^٥) طائر أشف من الكعيت (^٦) شيئا، لونه لون الحبرة بريشة حمراء وريشة سوداء، دقيق الساقين طويلهما، له عنق طويلة (^٧)، دقيق المنقار طويله؛ كأنه من طير البحر يوم السبت، يوم سبع وعشرين من ذي القعدة سنة ست وعشرين ومائتي سنة، حين طلعت الشمس والناس إذ ذاك في الطواف كثير، من الحاج (^٨) وغيرهم - من ناحية أجياد الصغير حتى وقع في المسجد الحرام، قريبا (^٩) من مصباح زمزم، مقابل الركن الأسود ساعة طويلة، قال: ثم طار حتى صدم الكعبة في نحو من وسطها، بين الركن اليماني والركن الأسود، وهو إلى\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: ألا.\n(^٢) مثل، مثولا، فهو ماثل، أي: ذاهب دارس (لسان العرب، مادة: مثل).\n(^٣) قوله: «قال أبو محمد … إلخ» ذكر في أبعد قوله: «باب بني شيبة».\n(^٤) ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٢٩٤ - ٢٩٦). وذكر جزءا منه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٤٥).\n(^٥) في ب، ج: أقبل.\n(^٦) في ب: الكعبت، وفي ج: الكعيب.\nوالكعيت: البلبل، والجمع: كعتان، وأهل المدينة يسمونه: النغر (لسان العرب، مادة: كعت). وفي المعجم الوسيط (ص ٧٩٠): الكعيت هو طائر من جنس البلبل صغير الحجم، وهو جم النشاط لا يكف عن الحركة طول اليوم، وهو من أحسن الطيور في العالم تغريدا، رأسه ورقبته وأعلى صدره سود، يوجد في مصر والسودان والمناطق التي توجد بها الحدائق والبساتين.\n(^٧) قوله: «طويلة» ساقط من ج.\n(^٨) في ب، ج: الحجاج.\n(^٩) في ب، ج: وقريبا.","vol":"1","page":515},{"text":"الركن (^١) الأسود أقرب، ثم وقع على منكب رجل في الطواف عند الركن الأسود … من الحاج، ثم (^٢) من أهل خراسان، محرم يلبي، وهو على منكبه الأيمن، فطاف الرجل به أسابيع، والناس يدنون منه وينظرون إليه، وهو ساكن غير مستوحش منهم، والرجل الذي عليه الطير يمشي في الطواف (^٣) وسط الناس وهم ينظرون إليه ويتعجبون، وعينا الرجل تدمعان على خديه ولحيته.\nقال: وأخبرني محمد بن عبد الله بن ربيعة، قال: رأيته على منكبه الأيمن، والناس يدنون منه، ينظرون (^٤) إليه فلا ينفر منهم ولا يطير، فطفت أسابيع ثلاثة، كل ذلك أخرج من الطواف فأركع خلف المقام، ثم أعود وهو على منكب الرجل، قال: ثم جاء إنسان من أهل الطواف فوضع يده عليه فلم يطر، وطاف بعد ذلك، ثم طار هو من قبل نفسه حتى وقع على يمين المقام ساعة طويلة، وهو يمد عنقه ويقبضها إلى جناحه، والناس مستكفون (^٥) له ينظرون إليه عند المقام، إذ أقبل فتى من الحجبة فضرب بيده فيه، فأخذه ليريه رجلا منهم كان يركع خلف المقام، فصاح الطير في يده من أشد صياح وأوحشه، لا يشبه صوته أصوات الطير، ففزع منه فأرسله من يده، فطار حتى وقع بين يدي دار الندوة - خارجا من الظلال- في الأرض قريبا من الاسطوانة الحمراء، واجتمع الناس ينظرون إليه وهو مستأنس - في (^٦) ذلك كله - غير مستوحش من الناس، ثم طار هو من قبل نفسه فخرج من باب المسجد الذي بين دار الندوة ودار العجلة [نحو] (^٧) قعيقعان.\n_________\n(^١) قوله: «الركن» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «ثم» ساقط من ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة في.\n(^٤) في ب، ج: وينظرون.\n(^٥) في ب، ج: مستكنون.\n(^٦) في ب، ج: على.\n(^٧) في أ: نحوا.","vol":"1","page":516},{"text":"<span data-type='title' id=toc-153>من قال: إن الكعبة قبلة لأهل المسجد والمسجد قبلة أهل الحرم والحرم قبلة أهل الأرض، ومتى صرفت القبلة إلى الكعبة</span>\n٦٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن عجلان، عن ابن أبي حسين، قال: الكعبة قبلة أهل المسجد، والمسجد قبلة أهل الحرم، والحرم قبلة أهل الأرض.\n\n٦٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: صرفت القبلة بعد الهجرة [بسبعة] (^١) عشر شهرا.\n\n٦٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني القعنبي، عن ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، قال: قال عبد الله بن عمرو: البيت كله قبلة، وقبلته وجهه، فإن فاتك ذلك فعليك بقبلة النبي ﷺ.\nقال سفيان: [هي] (^٢) ما بين الركن الشامي وميزاب الكعبة.\n\n<span data-type='title' id=toc-154>ما جاء في الصلاة في كل وقت بمكة والطواف</span>\n٦٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة،\n_________\n٦٠٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه البيهقي (٢/ ٩/ ٢٠٦٦) من طريق: ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس.\n٦٠١ - إسناده صحيح.\n(^١) في أ: سبعة، وفي ج: تسعة، والمثبت من ب.\n٦٠٢ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث رقم ٥٣٧).\n(^٢) في أ: هو.\n٦٠٣ - إسناده حسن.\nأخرجه أبو داود (٢/ ١٨٠ ح ١٨٩٤)، والترمذي (٣/ ٢٢٠ ح ٨٦٨)، والنسائي في الكبرى (١/ ٤٨٧ ح ١٥٦١، ٢/ ٤٠٧ ح ٣٩٤٦)، وابن ماجه (١/ ٣٩٨ ح ١٢٥٤)، والدارمي =","vol":"1","page":517},{"text":"عن أبي الزبير (^١)، عن عبد الله بن باباه، عن جبير بن مطعم، قال: قال رسول الله ﷺ: «يا بني عبد مناف، يا بني عبد المطلب، إن وليتم من أمر هذا البيت شيئا، فلا تمنعوا أحدا طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو نهار».\n\n٦٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، قال: كان الرجال والنساء يطوفون (^٢) مختلطين، حتى ولي مكة خالد بن عبد الله القسري لعبد الملك بن مروان، ففرق بين الرجال والنساء في الطواف، فأجلس (^٣) عند كل ركن حرسا معهم السياط؛ يفرقون بين الرجال والنساء، فاستمر ذلك إلى اليوم.\n\n٦٠٥ - قال جدي: سمعت سفيان بن عيينة، يقول: خالد القسري أول من فرق بين الرجال والنساء في الطواف.\n_________\n= (٢/ ٩٦ ح ١٩٢٦)، والدارقطني (٢/ ٢٦٦ ح ١٣٧)، والحاكم (١/ ٦١٧ ح ١٦٤٣)، والفاكهي (١/ ٤٨٧ ح ٢٥٤)، والشافعي في الأم (١/ ١٤٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٨٠ ح ١٣٢٤٣، ٧/ ٣١٦ - ٣١٧ ح ٣٦٤٤٢)، وأحمد (٤/ ٨٠ ح ١٦٧٨٢)، وابن خزيمة (٢/ ٢٦٣ ح ١٢٨٠)، والبيهقي (٢/ ٤٦١ ح ٤٢٠٥) كلهم من طريق سفيان بن عيينة به. وصححه الترمذي والحاكم. وأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٦١ ح ٩٠٠٤) من طريق أبي الزبير، به. ومن طريقه أخرجه الدارقطني (٢/ ٢٦٦ ح ١٣٨).\nوأخرجه أحمد (٤/ ٨٢ - ٨٣) من طريق: ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن باباه، به.\n(^١) في ج: ابن أبي الزبير، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: ٥٠٦).\n٦٠٤ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ١٢١ - ١٢٢)، والفاسي في العقد الثمين (٤/ ٢٧٣).\n(^٢) في ب، ج زيادة: معا.\n(^٣) في ب، ج: وأجلس.\n٦٠٥ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (١/ ٢٥١) عن سفيان بن عيينة. وذكره ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٨٠) ونسبه للفاكهي.","vol":"1","page":518},{"text":"٦٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو بكر، أن النبي ﷺ نظر إلى الكعبة فقال: «إن الله تعالى قد شرفك وكرمك وحرمك، والمؤمن أعظم حرمة عند الله منك».\n\n٦٠٧ - قال أبو محمد الخزاعي: سمعت بعض المشايخ يقول: بلغ خالد بن عبد الله\nالقسري قول الشاعر (^١):\nيا حبذا الموسم من موفد … وحبذا الكعبة من مشهد\nوحبذا اللاتي يزاحمننا (^٢) … عند استلام الحجر الأسود\nقال خالد: أما (^٣) إنهن لا يزاحمنك بعد هذا، فأمر بالتفريق بين الرجال\nوالنساء (^٤) في الطواف.\n\n<span data-type='title' id=toc-155>ما جاء في طواف المطر وفضل ذلك</span>\n٦٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي ومحمد بن أبي\n_________\n٦٠٦ - إسناده مرسل.\nأخرج ابن ماجه نحوه (٢/ ١٢٩٧ ح ٣٩٣٢)، من طريق: عبد الله بن أبي قيس النضري، عن عبد الله بن عمرو.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٣٧٨ ح ٢٠٣٢) من طريق نافع، عن ابن عمر بنحوه.\n٦٠٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^١) ذكر نحو هذين البيتين الفاكهي (١/ ٣١٥) ولم ينسبهما لقائل.\n(^٢) في ج: تزاحمننا.\n(^٣) في ج: ما.\n(^٤) في ب، ج: النساء والرجال.\n٦٠٨ - إسناده ضعيف جدا.\nأبو عقال: هو هلال بن زيد، وهو متروك، وداود بن عجلان ضعيف.\nقال البوصيري في مصباح الزجاجة (٣/ ٢١٧): هذا إسناد ضعيف، داود بن عجلان: ضعفه ابن معين، وأبو داود، والحاكم، والنقاش. وقال روى عن أبي عقال أحاديث موضوعة. وشيخه أبو =","vol":"1","page":519},{"text":"[عمر] (^١)، قالا: حدثنا داود بن عجلان، أنه طاف مع أبي عقال في مطر، قال: ونحن رجال، فلما فرغنا من سبعنا أتينا نحو المقام، فوقف أبو عقال دون المقام، فقال: ألا أحدثكم بحديث (^٢) تسرون به أو تعجبون به، قلنا: بلى، قال: طفت مع أنس بن مالك والحسن وغيرهما في مطر، فصلينا خلف المقام ركعتين، فأقبل علينا أنس بوجهه فقال لنا: استأنفوا العمل، فقد غفر لكم ما مضى، فهكذا قال لنا رسول الله ﷺ وقد طفنا (^٣) معه في مطر.\n\n٦٠٩ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثنا محمد بن أبي عمر، عن داود بن عجلان، بإسناده مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-156>ما جاء في فضل الطواف عند طلوع الشمس وعند غروبها</span>\n٦١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد\n_________\n= عقال، اسمه: هلال بن زيد، ضعفه أبو حاتم، والبخاري، والنسائي، وابن عدي، وابن حبان.\nوقال: يروي عن أنس أشياء موضوعة ما حدث بها أنس قط. لا يجوز الاحتجاج به بحال.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٤١ ح ٣١١٨)، والفاكهي (١/ ٢٤٩ ح ٤٧٧) كلاهما من طريق: ابن أبي عمر، به.\nوأخرجه البيهقي في الشعب (٣/ ٤٥٢ ح ٤٠٤٣)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٩٣)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٣٨)، والخطيب في موضح أوهام الجمع (٢/ ٥٢٢) كلهم من طريق: داود بن عجلان، به.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٣٠) وعزاه لأبي ذر الهروي، ثم قال المحب: قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\n(^١) في أ: عمرو، وهو خطأ.\n(^٢) في ب، ج: حديثا.\n(^٣) في ب، ج: وطفنا.\n٦٠٩ - إسناده ضعيف جدا.\n٦١٠ - انظر التعليق على الحديث السابق.\nعبد الرحيم بن زيد العمي، متروك. =","vol":"1","page":520},{"text":"الرحيم (^١) بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك، وسعيد بن المسيب، قالا: قال رسول الله ﷺ: «طوافان لا يوافقهما عبد مسلم إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه، ويغفر له ذنوبه كلها بالغة ما بلغت: طواف بعد صلاة الفجر فراغه مع طلوع الشمس، وطواف بعد صلاة العصر (^٢) فراغه مع غروب الشمس».\n\n٦١١ - قال الخزاعي إسحاق: حدثناه ابن [أبي] (^٣) عمر، وحدثنا عبد الرحمن بن زيد، بإسناده مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-157>ما جاء في صيام شهر رمضان بمكة، والإقامة بها، وفضل ذلك</span>\n٦١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: ذكر (^٤) عطاء بن كثير حديثا رفعه إلى النبي ﷺ: «المقام بمكة سعادة، والخروج (^٥) منها شقاوة».\n_________\n= أخرجه الفاكهي (١/ ٢٥٣ ح ٤٨٥)، من طريق: عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن أنس بن مالك وعن سعيد بن جبير ومعاوية بن قرة، عن ابن عمر.\nوذكره الديلمي في الفردوس (٢/ ٤٦١ ح ٣٩٧٢) عن أنس بن مالك. وذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٣٠) وزاد نسبته للمفضل الجندي. وذكره المناوي في الجامع الأزهر (٢/ ١١) وعزاه للطبراني في الكبير. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٣٥).\n(^١) في ج: عبد الرحمن، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٥٤).\n(^٢) في ب، ج زيادة يكون.\n٦١١ - إسناده ضعيف جدا.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n(^٣) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n٦١٢ - إسناده مرسل.\nذكره العجلوني في كشف الخفاء (٢/ ٢٨٢ ح ٢٣٣٠). قال القاري: لا أصل له في المرفوع.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٨)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٤) في ج: وذكر.\n(^٥) في ج: وخروج.","vol":"1","page":521},{"text":"٦١٣ - وقال عثمان: قال مقاتل: من نزل مكة والمدينة من غير أهلها محتسبا حتى يموت، دخل في شفاعة محمد ﷺ.\n\n٦١٤ - قال عثمان وأخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، قال: سمعت سالم بن عبد الله، يذكر أن غلاما كان لعبد الله بن عمر يخرج له ثلثمائة وخمسين درهما (^١) كل عام، ويعلف (^٢) ظهره ما كان بمكة حتى يخرج قال ابن عمر: لأخرجنك إلى المدينة، قال: فأنا أزيدك في خراجي. قال: ما بي ذلك (^٣) يا بني.\nقال سالم: فرأيته ينفق على غلامه بالمدينة.\n\n٦١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «من أدركه شهر رمضان بمكة فصامه كله وقام منه ما تيسر، كتب الله له مائة ألف شهر رمضان بغير مكة، وكتب له كل يوم حسنة، وكل ليلة حسنة، وكل يوم عتق رقبة، وكل ليلة عتق رقبة، وكل يوم حملان فرس في سبيل الله، وكل ليلة حملان فرس في سبيل الله».\n\n٦١٦ - قال الخزاعي إسحاق (^٤): حدثناه ابن أبي عمر، حدثنا عبد\n_________\n٦١٣ - إسناده حسن.\n٦١٤ - إسناده حسن.\n(^١) في ب، ج زيادة في.\n(^٢) في ب، ج زيادة له.\n(^٣) في ج: ذاك.\n٦١٥ - إسناده ضعيف.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٣١٤ ح ١٥٧٤) من طريق: محمد بن أبي عمر الأزدي، به.\nذكره الرازي في علله (١/ ٢٥٠ ح ٧٣٥)، وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٦٨)، وعزاه إلى الأزرقي، والجندي، والبيهقي في الشعب وضعفه.\n٦١٦ - إسناده ضعيف.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n(^٤) في ج: عن إسحاق.","vol":"1","page":522},{"text":"بإسناده مثله.\n\n<span data-type='title' id=toc-159>ما جاء في الحطيم وأين موضعه</span>\n٦١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: الحطيم ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر (^١). وكان إساف ونائلة رجل وامرأة، دخلا الكعبة فقبلها فيها، فمسخا حجرين، فأخرجا من الكعبة، فنصب أحدهما في مكان زمزم، ونصب الآخر في وجه الكعبة ليعتبر بهما الناس، ويزدجروا عن مثل ما ارتكبا. قال: فسمي هذا الموضع الحطيم؛ لأن الناس كانوا يحطمون هنالك بالأيمان، ويستجاب فيه الدعاء على الظالم للمظلوم، فقل من دعا هنالك على ظالم إلا هلك، وقل من حلف هنالك إثما إلا عجلت له العقوبة، فكان ذلك يحجز بين الناس عن الظلم، ويتهيب الناس الأيمان هنالك، فلم يزل ذلك كذلك حتى جاء الله بالإسلام، فأخر الله ذلك لما أراد إلى يوم القيامة.\n\n٦١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، أن ناسا كانوا في الجاهلية حلفوا عند البيت على قسامة، وكانوا حلفوا على باطل، ثم خرجوا حتى إذا كانوا ببعض الطريق نزلوا تحت صخرة، فبينما هم قائلون إذ أقبلت الصخرة عليهم، فخرجوا من تحتها\n_________\n٦١٧ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠١)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) ذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٤).\n٦١٨ - إسناده صحيح.\nذكره ابن حجر في فتح الباري (٧/ ١٥٨)، وعزاه إلى الفاكهي من طريق: ابن أبي نجيح، به. ولم أقف عليه في المطبوع من الفاكهي.","vol":"1","page":523},{"text":"يشتدون، فانفلقت بخمسين فلقة، فأدركت كل فلقة رجلا (^١) فقتلته، وكانوا من بني عامر بن لؤي.\nقال الزنجي: فكان (^٢) ذلك الذي أقل عددهم، فورث حويطب بن عبد العزى عامة رباعهم.\n\n٦١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن ابن أبي نجيح، عن حويطب بن عبد العزى، أنه قال: كان في الجاهلية في الكعبة حلق أمثال لجم البهم، يدخل الخائف (^٣) فيها يده فلا يريبه أحد، فلما كان ذات يوم ذهب خائف ليدخل يده فيها، فاجتبذه (^٤) رجل فشلت فيها يمينه، فأدركه الإسلام وإنه لأشل.\n\n٦٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، عن حويطب بن عبد العزى، قال: كنا جلوسا بفناء الكعبة - في الجاهلية - فجاءت امرأة إلى البيت تعوذ به من (^٥) زوجها، فجاء زوجها فمد يده إليها فيبست يده، قال (^٦): فلقد رأيته في الإسلام\n_________\n(^١) في ب، ج: رجل فلقة.\n(^٢) في ج: وكان.\n٦١٩ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم (١٧٨).\n(^٣) في ب، ج: الطائف.\n(^٤) في ج: فاجتذبه.\n٦٢٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الطبراني في الكبير (٣/ ١٨٥، ٣٠٦٨) من طريق: مسلم بن خالد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠١)، وعزاه إلى الأزرقي، والطبراني. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٦٠).\n(^٥) في ب، ج: فشلت.\n(^٦) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":524},{"text":"بعد وإنه لأشل.\n\n٦٢١ - قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن محمد بن سوقة، قال: كنا جلوسا مع سعيد بن جبير في ظل الكعبة فقال: أنتم الآن في أكرم ظل على وجه الأرض.\n\n٦٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أشياخه قالوا: أقامت قريش بعد قصي على ما كان عليه قصي بن كلاب من تعظيم البيت والحرم، وكان الناس يكرهون الأيمان عند البيت مخافة العقوبة (^١) في أنفسهم وأموالهم.\n\n٦٢٣ - قال الواقدي: فحدثني عبد الحميد بن أبي أنس (^٢)، عن أبيه، عن أبي القاسم - مولى ربيعة بن الحارث -، عن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث، قال: عدا رجل من بني كنانة من هذيل في الجاهلية على ابن عم له فظلمه واضطهده، [فنا شده] (^٣) الله والرحم، وعظم عليه، فأبى إلا ظلمه، فقال: والله لألحقن بحرم الله في الشهر الحرام، فلأدعون (^٤) عليك، فقال له ابن عمه مستهزئا به: هذه ناقتي فلانة، فأنا أقعدك على ظهرها، فاذهب فاجتهد. قال: فأعطاه ناقته، وخرج حتى\n_________\n٦٢١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣٣٣/ ١ ح ٦٧٩) من طريق: ابن عيينة، به.\n٦٢٢ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^١) في ج: العفو.\n٦٢٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٣٠٢/ ١)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ب: عبد المجيد بن أبي أنس، وفي ج: عبد المجيد بن أبي أنيس.\n(^٣) في أ: فأنشده.\n(^٤) في ب، ج زيادة لفظ الجلالة: الله.","vol":"1","page":525},{"text":"جاء الحرم في الشهر الحرام، فقال: اللهم إني أدعوك دعاء جاهد مضطر على فلان ابن عمي [لترمينه] (^١) بداء لا دواء له. قال: ثم انصرف [فوجد] (^٢) ابن عمه قد رمي في بطنه، فصار مثل الزق (^٣)، فما زال ينتفخ حتى انشق.\nقال عبد المطلب: فحدثت [بهذا] (^٤) الحديث ابن عباس فقال: أنا رأيت رجلا دعا على ابن عم له (^٥) بالعمى، فرأيته يقاد أعمى (^٦).\n\n٦٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن [عبد المجيد] (^٧) بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: سمعت عمر بن الخطاب يسأل رجلا من بني سليم عن ذهاب بصره، فقال: يا أمير المؤمنين، كنا بني ضبعاء عشرة، وكان لنا ابن عم، فكنا (^٨) نظلمه ونضطهده، فكان (^٩) يذكرنا الله والرحم أن [لا] (^١٠) نظلمه، وكنا أهل جاهلية، نرتكب كل الأمور، فلما رأى ابن عمنا أنا (^١١) لا نكف عنه ولا نرد إليه ظلامته، أمهل حتى إذا دخلت الأشهر الحرم انتهى إلى الحرم، فجعل يرفع يديه إلى الله ويقول (^١٢):\n_________\n(^١) في أ: لترميه.\n(^٢) في أ: فيجد.\n(^٣) الزق: هو السقاء (لسان العرب، مادة: زقق).\n(^٤) في أ: هذا.\n(^٥) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٦) الاكتفاء (١/ ٥٦).\n٦٢٤ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٧) في أ: عبد الحميد. وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٦١).\n(^٨) في ج: وكنا.\n(^٩) في ب، ج: وكان.\n(^١٠) قوله: «لا» ساقط من أ.\n(^١١) في ج: أن.\n(^١٢) انظر الأبيات في: سيرة ابن إسحاق (١/ ٨)، وشعب الإيمان (٣/ ٣٧١)، والإصابة (٤/ ٧٥٢).","vol":"1","page":526},{"text":"اللهم (^١) أدعوك دعاء [جاهدا] (^٢) … اقتل بني الضبعاء إلا واحدا\nثم اضرب الرجل فذره قاعدا … أعمى إذا ما قيد [عني] (^٣) القائدا\nفمات إخوة لي تسعة في تسعة أشهر، في كل شهر واحد، وبقيت أنا فعميت، ورمى الله في رجلي وكمهت، فليس (^٤) يلائمني قائد.\nقال: فسمعت عمر يقول: سبحان الله إن هذا لهو العجب (^٥).\n\n٦٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن شريك (^٦) ابن أبي نمر، عن كريب (^٧)، عن ابن عباس قال: سمعت عمر يسأل ابن عمهم الذي دعا عليهم، قال: دعوت عليهم ليالي رجب الشهر كله بهذا الدعاء، فأهلكوا في تسعة أشهر وأصاب الباقي ما أصابه.\n\n٦٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عبد المجيد (^٨) بن سهيل، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: دعا رجل على ابن عم له استاق ذودا (^٩) له، فخرج يطلبه حتى أصابه في الحرم، فقال:\n_________\n(^١) في الأصول زيادة: إني، والصواب ما أثبتناه لاستقامة الوزن الشعري (انظر الإصابة، الموضع السابق).\n(^٢) في أ: جاهد.\n(^٣) في أ: عنا.\n(^٤) في ب، ج: فلا.\n(^٥) الاكتفاء (١/ ٥٦ - ٥٧).\n٦٢٥ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٦) في ج زيادة: عن، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٢٦٦).\n(^٧) في ج: قريب (انظر تقريب التهذيب ص: ٤٦١).\n٦٢٦ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٨) في أ: عبد الحميد وهو خطأ والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٦١).\n(^٩) الذود: القطيع من الإبل الثلاث إلى التسع، وقيل غير ذلك (لسان العرب، مادة: ذود).","vol":"1","page":527},{"text":"ذودي، فقال اللص: كذبت، ليس الدود لك. قال: فاحلف، قال: إذا أحلف، فحلف عند المقام بالله الخالق رب هذا البيت: ما الذود لك. فقيل له: لا سبيل لك عليه، فقام رب الذود بين الركن والمقام باسطا يديه يدعو على صاحبه، فما برح مقامه يدعو عليه حتى وله، فذهب عقله، وجعل يصيح بمكة: ما لي وللدود، مالي ولفلان رب الدود، فبلغ ذلك عبد المطلب، فجمع ذوده، فدفعها إلى المظلوم، فخرج بها، وبقي الآخر مدلها (^١) حتى وقع من جبل فتردى منه، فأكلته السباع.\n\n٦٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن أيوب بن موسى، أن امرأة كانت في الجاهلية [ومعها] (^٢) ابن عم لها صغير، وكانت تخرج فتكسب عليه، ثم تأتي فتطعمه من كسبها، فقالت له: يا بني، إني أغيب عنك، وإني (^٣) أخاف عليك أن يظلمك ظالم، فإن جاءك ظالم بعدي، فإن الله بمكة بيتا لا يشبهه شيء من البيوت، ولا يقاربه مفسد وعليه ثياب، فإن ظلمك ظالم يوما، فعذ به، فإن له ربا سيمنعك (^٤). قال: فجاء رجل فذهب به فاسترقه. قال: وكان أهل الجاهلية يعمرون أنعامهم، فأعمر سيده ظهره، فلما رأى الغلام البيت عرف الصفة، فنزل يشتد حتى تعلق بالبيت، وجاء سيده فمد يده إليه ليأخذه فيبست يده، فمد الأخرى فيبست (^٥)، فاستفتى في الجاهلية فأفتي لينحر عن كل واحدة من\n_________\n(^١) في ب، ج: متولها.\nوالمدله: هو الذي ذهب فؤاده من هم أو غيره (اللسان، مادة: دله).\n٦٢٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٢)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في أ: معها.\n(^٣) في ب: فإني.\n(^٤) في ب: يسمعنك.\n(^٥) في ب زيادة: يده، وفي ج: يده الأخرى.","vol":"1","page":528},{"text":"يديه بدنة، ففعل فانطلقت (^١) له يداه، وترك الغلام وخلى سبيله.\n\n<span data-type='title' id=toc-160>ما يستحلف فيه بين الركن والمقام</span>\n٦٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن شيخ من بني البكاء قديما، كان [قد] (^٢) بلغ مائة سنة، وصلى خلف معاوية بن أبي سفيان، يقال له: وهب، يحدث عن قومه: أن رجلا منهم تزوج امرأة، فسألته أمها بعيرا من إبله فأبى، فقالت: إني قد أرضعتكما، فرفع ذلك إلى عثمان بن عفان، فرأى أن تستحلف عند الكعبة أنها قد أرضعتهما، فلما أرادوا استحلافها، أبت (^٣)، وكأنها ورعت وتأثمت، وقالت: إنما أردت (^٤): [أن] (^٥) أفرق [بينكما] (^٦).\n\n٦٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ أنه قال: «لا يحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير، أخاف أن يتهاون الناس به».\n_________\n(^١) في ب، ج: فأطلقت.\n٦٢٨ - إسناده صحيح.\nوهب بن عقبة البكائي، قال ابن معين: ثقة. وقال أحمد: صالح (الجرح والتعديل ٩/ ٢٦ - ٢٧). وقال البخاري في الكبير (٨/ ١٦٥): عن ابن المديني، عن سفيان، عن وهب، قال: ولدت لسنتين من إمارة عثمان، وصليت مع معاوية.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣ ح ١٠٤١) من طريق: سفيان، به.\n(^٢) قوله: «قد» ساقط من أ.\n(^٣) في ج: فأبت.\n(^٤) في ب، ج زيادة معنى.\n(^٥) في أ: أني.\n(^٦) في الأصول: بينكم.\n٦٢٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٧٣ ح ١٠٤٢) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.","vol":"1","page":529},{"text":"٦٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، قال: رأى عبد الرحمن بن عوف جماعة عند المقام، فقال: ما هذا؟ قالوا: رجل يستحلف، قال: أفي دم، قالوا: لا، قال: في مال عظيم، قالوا: لا، قال: يوشك الناس أن يتهاونوا بهذا المقام.\n\n٦٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: لا يستحلف بين المقام والبيت في الشيء اليسير.\n\n<span data-type='title' id=toc-161>ما جاء في المقام وفضله</span>\n٦٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت القاسم بن أبي بزة، يحدث عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال (^١): الركن والمقام من الجنة.\n\n٦٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن\n_________\n٦٣٠ - إسناده ضعيف.\nعكرمة بن خالد لم يدرك عبد الرحمن بن عوف (انظر تهذيب الكمال ٢٠/ ٢٤٩).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٧٣ ح ١٠٤٣)، من طريق: عبد المجيد بن عبد العزيز، به نحوه.\nوأخرجه البيهقي (١٠/ ١٧٦)، والشافعي في الأم (٧/ ٣٤) كلاهما من طريق ابن جريج به.\n٦٣١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٧٣ ح ١٠٤٢) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به نحوه.\n٦٣٢ - حسن لغيره.\nأخرجه الترمذي (٣/ ٢٢٦ ح ٨٧٨)، وأحمد (٢/ ٢١٣ ح ٧٠٠٠) كلاهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا، نحوه.\n(^١) في ب، ج زيادة: إن.\n٦٣٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٣ ح ٩٦٨) من طريق: عطاء، به.\nوأخرجه أيضا (١/ ٤٤٩ ح ٩٨٣) من طريق: سعيد بن جبير، عن ابن عباس، بأقصر منه.","vol":"1","page":530},{"text":"جريج، عن عطاء، عن ابن عباس، أنه (^١) قال: ليس في الأرض من الجنة إلا الركن الأسود والمقام، فإنهما جوهرتان من جوهر الجنة، ولولا ما مسهما من أهل الشرك، ما مسهما ذو عاهة إلا شفاه الله.\n\n٦٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني ليث، عن مجاهد، أنه قال: لا تمس المقام، فإنه من آيات الله.\n\n<span data-type='title' id=toc-162>ما جاء في الأثر الذي في المقام وقيام (^٢) إبراهيم ﵇ عليه </span>(^٣)\n٦٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح (^٤)، عن مجاهد، في قوله (^٥) ﷿: ﴿فيه آيات بينات﴾ [آل عمران: ٩٧]. قال: أثر قدميه في المقام صلى الله عليه.\n\n٦٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن\n_________\n(^١) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.\n٦٣٤ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n(^٢) في ج: ومقام.\n(^٣) قوله: «عليه» ساقط من ب، ج.\n٦٣٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٥١ ح ٩٨٩) من طريق: ابن ثور، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن جرير (٤/ ١١) من طريق ابن أبي نجيح، وليث، عن مجاهد بنحوه.\nوذكره القرطبي في تفسيره (٤/ ١٣٩)، والطبري في تفسيره (٤/ ١١)، وابن كثير في تفسيره (١/ ٣٨٥) من حديث مجاهد نحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧٠)، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والأزرقي.\n(^٤) في ب، ج: ابن جريج.\n(^٥) في ب، ج: قول الله.\n٦٣٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٧ ح ٩٧٨) من طريق: منصور، عن مجاهد.","vol":"1","page":531},{"text":"أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قام إبراهيم على هذا المقام فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، قال: فقالوا (^١): لبيك اللهم لبيك، قال: فمن حج إلى اليوم، فهو من استجاب لإبراهيم ﵇.\n\n٦٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا [عمر] (^٢) بن سهل بن مروان، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥] قال: إنما أمروا [أن] (^٣) يصلوا عنده، ولم يؤمروا بمسحه، ولقد تكلفت هذه الأمة شيئا ما تكلفته الأمم قبلها. ولقد ذكر لنا بعض من رأى أثره وأصابعه، فما زالت هذه الأمة تمسحه حتى اخلولق وانماح.\n\n٦٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثنا محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر،\n_________\n= وأخرجه ابن أبي شيبة (٦/ ٣٣٠ ح ٣١٨٢٦) عن مجاهد، نحوه.\nوأخرجه ابن جرير (١٧/ ١٤٥) من طريق جرير، عن منصور.\nوذكره الطبري في تفسيره (١٧/ ١٤٥)، والزيلعي في نصب الراية (٣/ ٢٣).\n(^١) في ج: فقولوا.\n٦٣٧ - حسن لغيره.\nأخرجه ابن جرير (١/ ٥٣٧) من طريق يزيد، به.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٢)، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، والأزرقي.\n(^٢) في أ: عثمان. وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٤١٣).\n(^٣) قوله: «أن» ساقط من أ.\n٦٣٨ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨). وابن أبي سبرة هو: أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة، وموسى بن سعد، هو: المدني، مجهول (انظر التقريب ص: ٥٥١)، ونوفل بن معاوية صحابي أسلم يوم الفتح وعاش مائة وعشرين سنة.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٢ - ٩٦٥) من طريق: ابن أبي سبرة، به.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٦/ ٤٨١) وعزاه للفاكهي.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٢)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":532},{"text":"[عن] (^١) ابن أبي سبرة، عن موسى بن [سعد] (^٢)، عن نوفل بن معاوية الديلي، قال: رأيت المقام في عهد عبد المطلب مثل المهاة (^٣).\nقال أبو محمد الخزاعي: سئل أبو الوليد عن المهاة، قال: خرزة بيضاء.\nوأنشد أبو الوليد:\n[مهاة] (^٤) كمثل البدر بين السحائب … تعلقها قلبي وما طر شاربي\nإلى أن أتى حلمي وشابت ذوائبي\n\n٦٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن عمر بن الحكم، عن أبي سعيد الخدري، قال: سألت عبد الله بن سلام عن الأثر الذي في المقام، قال (^٥): كانت الحجارة على ما هي عليه اليوم، إلا أن الله أراد أن يجعل المقام آية من آياته، فلما أمر إبراهيم ﵇ أن يؤذن في الناس بالحج، قام على المقام، وارتفع المقام حتى صار أطول الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: يا (^٦) أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه الناس، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، وكان (^٧) أثره فيه لما أراد الله، فكان ينظر عن يمينه وعن شماله، ويقول: أجيبوا ربكم. فلما\n_________\n(^١) قوله: «عن» ساقط من أ.\n(^٢) في أ، ب: سعيد. وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٥٥١).\n(^٣) المهاة: البلورة التي تبص لشدة بياضها، وقيل: هي الدرة (لسان العرب، مادة: مها).\n(^٤) في الأصول: ومهاة، وقد حذفنا الواو ليستقيم الوزن الشعري.\n٦٣٩ - إسناده ضعيف جدا.\nإسحاق بن عبد الله، متروك كما في التقريب (١٠٢). وعمر بن الحكم هو ابن ثوبان.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٤٢ ح ٩٦٦ هـ) من طريق سليمان بن محمد العامري، عن ابن أبي سبرة، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٢) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٥) في ب، ج: فقال.\n(^٦) قوله: «يا» ساقط من ج.\n(^٧) في ب، ج: فكان.","vol":"1","page":533},{"text":"فرغ أمر بالمقام فوضعه قبلة، فكان يصلي إليه مستقبل الباب، [فهو قبلته] (^١) إلى ما شاء الله. ثم كان إسماعيل [بعد] (^٢) يصلي إليه إلى باب الكعبة، ثم كان رسول الله ﷺ، فأمر أن يصلي إلى بيت المقدس، فصلى إليه قبل أن يهاجر وبعدما هاجر، ثم أحب الله أن يصرفه إلى قبلته التي رضي لنفسه ولأنبيائه صلوات الله عليهم أجمعين. قال: فصلى إلى الميزاب وهو بالمدينة، ثم قدم مكة فكان يصلي إلى المقام ما كان بمكة.\n\n٦٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، قال: كنت أنا، وعثمان بن أبي سليمان، وعبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين في أناس مع سعيد بن جبير في أعلى المسجد ليلا، فقال سعيد بن جبير: سلوني قبل أن لا تروني، فسأله القوم فأكثروا، فكان مما سئل عنه، أن قال رجل: أحق ما سمعنا يذكر في المقام - مقام إبراهيم -؟ فقال سعيد: ماذا (^٣) سمعت؟ قال الرجل: سمعنا أن إبراهيم (^٤) نبي الله حين جاء من الشام حلف لامرأته أن لا ينزل بمكة حتى يرجع، يقول الرجل: فقرب (^٥) إليه المقام فرجل عليه (^٦)، فقال سعيد: ليس كذلك حدثني ابن عباس، ولكنه حدثنا (^٧) أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم ﵇ ما\n_________\n(^١) في ج: وهو قبلة.\n(^٢) في أ: بعده.\n٦٤٠ - إسناده صحيح.\n(انظر حديث رقم ٥١).\n(^٣) في ج: وماذا.\n(^٤) قوله: «فقال سعيد: ماذا سمعت؟ قال الرجل: سمعنا أن إبراهيم» ساقط من ب.\n(^٥) في ج: فقربت.\n(^٦) قوله: «عليه» ساقط من ج.\n(^٧) في ج: حديثا.","vol":"1","page":534},{"text":"كان، أقبل إبراهيم نبي الله بأم إسماعيل، وإسماعيل وهو صغير ترضعه (^١)، حتى قدم بهما مكة، ومع أم إسماعيل شنة فيها ماء تشرب منها وتدر على ابنها، ليس معها زاد.\nيقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس: فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد - يشير لنا بين البئر وبين الصفة - يقول: فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم خارجا على دابته، واتبعت أم إسماعيل أثره حتى أوفى إبراهيم بكداء.\nيقول ابن عباس: فقالت له أم إسماعيل: إلى من تتركها وابنها؟ قال: إلى الله، قالت: رضيت بالله، فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها حتى قعدت تحت الدوحة، ووضعت ابنها إلى جنبها، ثم ساق حديثا طويلا، يقول فيه (^٢): ثم جاء الثالثة فوجد إسماعيل قاعدا تحت الدوحة إلى ناحية البئر يبري نباله (^٣)، فسلم عليه ونزل إليه فقعد معه، فقال له إبراهيم: يا إسماعيل، إن الله قد أمرني بأمر، قال إسماعيل: فأطع ربك فيما أمرك، قال إبراهيم: أمرني ربي أن أبني له بيتا، قال إسماعيل: وأين؟\nيقول ابن عباس: فأشار له (^٤) إلى أكمة بين يديه مرتفعة على ما حولها، عليها [رضراض (^٥)] من حصباء، يأتيها السيل من نواحيها ولا (^٦) يركبها.\nقال ابن عباس: فقاما يحفران عن القواعد ويقولان: ﴿ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم﴾ [البقرة: ١٢٧]، ويحمل له إسماعيل الحجارة على رقبته ويبني\n_________\n(^١) في أ، ب: يرضعها، وفي هامش ب: لعله: يرضعوا. والمثبت من ج.\n(^٢) قوله: «فيه» ساقط من ج.\n(^٣) في ب، ج: نبلا له.\n(^٤) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ: رضاض.\n(^٦) في ج: فلا.","vol":"1","page":535},{"text":"الشيخ إبراهيم، فلما ارتفع البنيان وشق على الشيخ تناوله قرب له إسماعيل هذا الحجر، فكان يقوم عليه ويبني، ويحوله في نواحي البيت حتى انتهى إلى وجه البيت.\nيقول ابن عباس: فذلك مقام إبراهيم وقيامه عليه (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-163>ما جاء في موضع المقام، وكيف رده عمر إلى موضعه هذا </span>(^٢)\n٦٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير بن (^٣) المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن أبيه، عن جده، قال: كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير، قبل أن يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى، وكان يقال لهذا الباب باب السيل. قال: وكانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه، وربما تحته إلى وجه الكعبة، حتى جاء سيل في خلافة عمر بن الخطاب يقال له: سيل أم نهشل. وإنما سمي بأم نهشل؛ أنه ذهب بأم نهشل ابنة عبيدة بن أبي [أحيحة سعيد] (^٤) بن العاص فماتت فيه، فاحتمل المقام من موضعه هذا (^٥) فذهب به حتى وجد بأسفل مكة، فأتي به فربط إلى أستار الكعبة في وجهها، وكتب في ذلك إلى عمر، فأقبل عمر فزعا فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي (^٦) موضعه وعفاه.\n_________\n(^١) في ج زيادة هذا.\n(^٢) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.\n٦٤١ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٢)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١١٧ ح ٣٨١٠٤) وعزاه إلى الأزرقي. وانظر: شفاء الغرام (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧).\n(^٣) في ج: أن، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٤٦٠).\n(^٤) في أ: أحيحة بنت سعد.\n(^٥) قوله: «هذا» ساقط من ج.\n(^٦) في ب، ج: غير.","vol":"1","page":536},{"text":"السيل، فدعا عمر بالناس، وقال (^١): أنشد الله عبدا عنده علم في [موضع] (^٢) هذا المقام. فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي: أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك؛ قد (^٣) كنت أخشى عليه هذا (^٤)، فأخذت قدره من موضعه إلى الركن، ومن موضعه إلى باب الحجر، ومن موضعه إلى زمزم بمقاط (^٥)، وهي عندي في البيت، فقال له عمر: فاجلس عندي وأرسل إليها، فجلس عنده وأرسل إليها، فأتي بها، فمدها فوجدها مستوية إلى موضعه هذا (^٦)، فسأل الناس وشاورهم فقالوا: نعم هذا موضعه، فلما استثبت ذلك عمر وحق عنده، أمر به، فأعلم ببناء ربضه تحت المقام، ثم حوله، فهو في مكانه هذا [إلى] (^٧) اليوم.\nقال: وردم عمر (^٨) الردم الأعلى بالصخر وحصنه.\nقال ابن جريج: ولم يعله سيل بعد عمر حتى الآن.\n[قال أبو الوليد] (^٩): قال جدي: هو الردم الذي دون زقاق النار (^١٠) من دار أبان بن عثمان إلى دار ببة بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخي أبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب.\n_________\n(^١) في ب، ج: فقال.\n(^٢) قوله: «موضع» زيادة من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: فقد.\n(^٤) قوله: «هذا» ساقط من ج.\n(^٥) المقاط: حبل صغير يكاد يقوم من شدة فتله، وقيل: الحبل الصغير الشديد الفتل (لسان العرب، مادة: مقط).\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٧ - ٨).\n(^٧) قوله: «إلى» ساقط من أ.\n(^٨) في ب، ج زيادة: بن الخطاب.\n(^٩) قوله: «قال أبو الوليد» زيادة من ب، ج.\n(^١٠) في ب، ج زيادة: «قال جدي: وهو الردم الذي».","vol":"1","page":537},{"text":"قال الخزاعي: ببة لقب [له] (^١)، واسمه عبد الله بن ربيعة.\nقال أبو الوليد: قال جدي: فلم يظهر عليه سيل مذ (^٢) عمله عمر إلى اليوم، غير أنه قد جاء سيل في سنة اثنتين ومائتين يقال له: سيل ابن حنظلة، فكشف عن بعض ربضه (^٣)، ورأينا حجارته، ورأينا فيه صخرا ما رأينا مثله ولم يظهر عليه (^٤).\n\n٦٤٢ - قال أبو الوليد: قال لي جدي: طفت مع داود بن عبد الرحمن غير مرة، فأشار إلى الموضع الذي ربط عنده المقام في وجه الكعبة بأستارها، إلى أن قدم عمر بن الخطاب فرده.\nقال: وقال داود: كنا إذا طفنا مع ابن جريج يشير لنا إليه.\n\n٦٤٣ - قال أبو الوليد: قال [لي] (^٥) جدي بعدما جصص شاذروان الكعبة بالجص والمرمر، وإنما جصص حديثا من الدهر، فقال (^٦) لي وأنا معه في الطواف: اعدد من باب الحجر الشامي من حجارة شاذروان الكعبة، فإذا بلغت الحجر السابع، فإن كان حجرا طويلا هو أطول السبعة فيه حفر شبه النقر، فهو (^٧) موضعه، وإلا فهو التاسع من حجارة الشاذروان.\n_________\n(^١) قوله: «له» ساقط من أ.\n(^٢) في ج: منذ.\n(^٣) في ج: ربطه.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٨).\n٦٤٢ - إسناده صحيح.\nذكر الفاكهي نحوه (١/ ٤٦٧).\n٦٤٣ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (١/ ٤٦٧). وانظر: شفاء الغرام (١/ ٣٩٦).\n(^٥) قوله: «لي» ساقط من أ.\n(^٦) في ج: قال.\n(^٧) في ج: وهو.","vol":"1","page":538},{"text":"قال جدي: نسيت عددها، وقد كنت عددتها، هي [تسعة أو سبعة] (^١)، إلا أنه عند (^٢) حجر (^٣) هو أطول السبعة أو التسعة، فيه الحفر، فإن رأيته قد قرف عنه الجص فاعدد وانظر إليه.\n\n٦٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد، قال سمعت ابن أبي مليكة، يقول: موضع المقام: هو هذا الذي هو (^٤) به اليوم، هو موضعه في الجاهلية، وفي عهد النبي ﷺ، وأبي بكر وعمر، إلا أن السيل كان (^٥) ذهب به في خلافة عمر فجعل في وجه الكعبة، حتى قدم عمر فرده في موضعه (^٦) بمحضر الناس.\n\n٦٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن حبيب بن أبي الأشرس، قال: كان سيل أم نهشل قبل أن يعمل عمر الردم بأعلى مكة، فاحتمل المقام من مكانه، فلم يدر أين موضعه. فلما قدم عمر\n_________\n(^١) في ب: إما سبعة أو تسعة، وفي ج: إما سبعة وإما تسعة.\n(^٢) قوله: «عند» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ج زيادة طويل.\n٦٤٤ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٣)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١١٨ ح ٣٨١٠٥)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٩١).\n(^٤) قوله: «هو» ساقط من ب.\n(^٥) قوله: «كان» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «في موضعه» ساقط من ب، ج.\n٦٤٥ - حسن لغيره.\nحبيب بن أبي الأشرس، قال ابن أبي حاتم منكر الحديث (الجرح ٣/ ٩٨)، وقال أحمد والنسائي: متروك (انظر لسان الميزان ٢/ ١٦٧). ولكن هنا تابعه عمرو بن دينار كما سيذكر المصنف ذلك بعد قليل.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٥٦ ح ١٠٠٠) من طريق: ابن أبي عمر، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٣)، والمباركفوي في كنز العمال (١٤/ ١١٧ ح ٣٨١٠٣) وعزياه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":539},{"text":"بن الخطاب سأل: من يعلم موضعه؟ فقال المطلب بن أبي وداعة: أنا يا أمير المؤمنين، قد كنت قدرته وذرعته بمقاط، وتخوفت عليه هذا، من الحجر إليه، ومن الركن إليه، ومن وجه الكعبة إليه. قال (^١): ائت به. فجاء به فوضعه في موضعه هذا، وعمل عمر الردم عند ذلك.\n\n٦٤٦ - قال سفيان: فذلك الذي حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه: أن المقام كان عند سقع البيت، فأما موضعه الذي هو موضعه فموضعه الآن، وأما ما يقول الناس أنه كان هنالك موضعه فلا.\n\n٦٤٧ - قال سفيان: وقد ذكر عمرو بن دينار نحوا من حديث ابن أبي الأشرس هذا، لا أميز أحدهما على (^٢) صاحبه.\n\n٦٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا سليم (^٣) بن مسلم، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن صفوان، أنه قال: أمر عمر بن الخطاب عبد الله بن السائب العائذي - وعمر نازل بمكة في دار ابن سباع - بتحويل المقام إلى موضعه الذي هو فيه اليوم، قال: فحوله، ثم صلى\n_________\n(^١) في ب، ج: فقال.\n٦٤٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٥٥ ح ٩٩٨) من طريق: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\nوسقع البيت: ناحيته.\n٦٤٧ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب، ج: عن.\n٦٤٨ - إسناده ضعيف جدا.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٤٨ ح ٨٩٥٦)، والفاكهي (١/ ٤٦٥ - ١٠٢٥) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، وعمرو بن عبد الله بن صفوان، وغيرهما.\n(^٣) في ج: سليمان.","vol":"1","page":540},{"text":"المغرب، وكان عمر قد اشتكى رأسه، قال: فلما صليت ركعة، جاء (^١) عمر فصلى ورائي، قال: فلما قضى صلاته، قال عمر: أحسنت، فكنت أول من صلى خلف المقام حين حول إلى موضعه. عبد الله بن السائب القائل.\n\n٦٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن عبد الله بن السائب (^٢) ابن أبي السائب - وكان (^٣) يصلي بأهل مكة - قال: أنا أول من صلى خلف المقام حين رد في موضعه هذا، ثم دخل عمر وأنا في الصلاة، فصلى خلفي صلاة المغرب.\n\n<span data-type='title' id=toc-164>ما جاء في الذهب الذي على المقام ومن جعله عليه</span>\n٦٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: سمعت عبد الله بن شعيب بن شيبة بن جبير بن شيبة، يقول: ذهبنا نرفع المقام في خلافة المهدي (^٤) فانثلم، قال: وهو من حجر رخو يشبه السنان، فخشينا أن يتفتت، أو قال: يتداعى، فكتبنا في ذلك إلى المهدي، فبعث إلينا بألف دينار، فضببنا بها المقام أسفله\n_________\n(^١) في ب، ج: فجاء.\n٦٤٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٦٥ - ١٠٢٤)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٦٦ ح ٧٧٢٠، ٣/ ٤٢١ ح ١٥٥٨٣) كلاهما من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج زيادة: أن.\n(^٣) في ب، ج: كان.\n٦٥٠ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن شعيب، ذكره المزي في ترجمة أبي الوليد الجد (١/ ٤٨٠)، ولم أقف له على ذكر في مكان آخر.\nذكره الفاكهي (١/ ٤٧٦).\n(^٤) هو محمد المهدي بن المنصور، ولي الخلافة بعد وفاة أبيه أبي جعفر المنصور سنة (١٥٨)، وظل في الخلافة حتى توفي سنة (١٦٩ هـ).","vol":"1","page":541},{"text":"وأعلاه، وهو الذهب الذي هو (^١) عليه اليوم (^٢).\n\n٦٥١ - قال أبو الوليد: سمعت يوسف بن محمد العطار، يحدث عن عبد الله بن شعيب، بنحوه (^٣). قال: فلم يزل ذلك الذهب عليه حتى أمر (^٤) أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله (^٥)، أن يجعل (^٦) عليه ذهب (^٧) فوق ذلك الذهب أحسن من ذلك العمل، فعملت في مصدر الحاج سنة ست وثلاثين ومائتين (^٨)، فهو الذهب الذي هو (^٩) عليه اليوم، وجعل فوق ذلك الذهب الذي كان عمله المهدي ولم يقلع عنه (^١٠).\n\n٦٥٢ - قال أبو الوليد: وأخبرني غير واحد من مشيخة أهل مكة، قالوا: حج المهدي أمير المؤمنين سنة ستين ومائة، فنزل دار الندوة، فجاء [عبيد الله] (^١١) بن عثمان بن إبراهيم الحجبي بالمقام - مقام إبراهيم ﵇ في ساعة خالية\n_________\n(^١) قوله: «هو» ساقط من ب، ج.\n(^٢) ذكره الفاكهي (١/ ٤٧٦)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٨٦)، وابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٢١٢).\n٦٥١ - إسناده ضعيف.\n(انظر التعليق على الحديث السابق).\n(^٣) في ب، ج: نحوه.\n(^٤) في ب، ج: ولي.\n(^٥) هو جعفر المتوكل على الله بن المعتصم بن الرشيد، تولى الخلافة بعد وفاة الواثق سنة (٢٣٢ هـ)، ظل في الخلافة حتى قتل سنة (٢٤٧ هـ).\n(^٦) في ب، ج: فجعل.\n(^٧) في ب، ج: ذهبا.\n(^٨) إتحاف الورى (٢/ ٣٠٣).\n(^٩) قوله: «هو» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) ذكره الفاكهي (١/ ٤٧٦)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٨٦).\n٦٥٢ - إسناده ضعيف.\nلم يذكر المصنف شيوخه.\n(^١١) في أ: عبد الله، وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه (انظر الفاكهي ١/ ٤٧٥).","vol":"1","page":542},{"text":"نصف النهار، مشتمل عليه، فقال للحاجب: ائذن لي على أمير المؤمنين، فإن معي شيئا لم يدخل به على أحد قبله، وهو يسر أمير المؤمنين. فأدخله عليه، فكشف عن المقام، فسر بذلك وتمسح به، وسكب فيه ماء ثم شربه، وقال له: اخرج. وأرسل إلى بعض أهله فشربوا منه، وتمسحوا به، ثم أدخل فاحتمله ورده مكانه، وأمر له بجوائز عظيمة، وأقطعه خيفا بنخلة (^١)؛ يقال له: ذات القوبع، فباعه من منيرة مولاة المهدي بعد ذلك بسبعة آلاف دينار (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-165>ذكر ذرع المقام</span>\nقال أبو الوليد: وذرع المقام ذراع.\nالمقام مربع، سعة أعلاه أربع عشرة أصبعا في أربع عشرة (^٣) أصبعا، ومن\nأسفله مثل ذلك.\nوفي طرفيه من أعلاه وأسفله [طوقا] (^٤) ذهب. وما بين الطوقين من الحجر من المقام بارز لا (^٥) ذهب عليه، طوله من نواحيه كلها تسع أصابع، وعرضه عشر (^٦) أصابع عرضا في عشر أصابع طولا، وذلك قبل أن يجعل عليه هذا الذهب الذي هو عليه اليوم من عمل أمير المؤمنين المتوكل على الله، وعرض حجر المقام من نواحيه إحدى وعشرون (^٧) أصبعا، ووسطه مربع.\nوالقدمان داخلتان في الحجر سبع أصابع، ودخولهما منحرفتان. وبين القدمين\n_________\n(^١) هي نخلتان، اليمانية والشامية، وكلاهما من أعراض مكة (انظر معجم البلدان ٥/ ٢٧٧).\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٢٠٤)، والفاكهي (١/ ٤٧٥).\n(^٣) في ج: عشر.\n(^٤) في أ: طوقان، وفي ب: طوق. والمثبت من ج.\n(^٥) في ب، ج: بلا.\n(^٦) في ج: عشرة.\n(^٧) في ج: وعشرين.","vol":"1","page":543},{"text":"من الحجر أصبعان، ووسطه قد استدق من التمسح به.\nوالمقام في حوض من ساج مربع حوله رصاص.\nوعلى الحوض صفائح رصاص ملبس بها.\nومن المقام في الحوض أصبعان.\nوعلى المقام صندوق ساج مسقف.\nومن وراء المقام ملبن ساج في الأرض في طرفه (^١) سلسلتان يدخلان في أسفل الصندوق، ويقفل فيهما [بقفلين] (^٢).\n٦٥٢ أ - قال أبو سعيد عبد الله بن شبيب الربعي - مولى أبي قيس بن ثعلبة-: حدثني علي بن جهم بن بدر الشامي، حدثني ابن مسهر، عن سعيد بن عبد العزيز التنوخي، قال: أوصى مسلمة بن عبد الملك بالثلث من ثلث ماله لطلاب الأدب، وقال: إنها صناعة مجفو أهلها.\n\n<span data-type='title' id=toc-166>باب ما جاء في إخراج جبريل ﵇ زمزم لأم إسماعيل ﵇</span>\n٦٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: أخبرني مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، قال: حدثنا عبد الله بن عباس: أنه حين كان بين أم إسماعيل بن إبراهيم وبين سارة امرأة إبراهيم ما كان،\n_________\n(^١) في ب، ج طرفيه.\n(^٢) في أ: قفلان، وفي ب، ج: بقفلان.\nذكره الفاكهي (١/ ٤٨١)، وابن رسته (ص: ٤٠).\n١٦٥٢ - إسناده ضعيف.\nعلي بن جهم بن بدر الشامي: لم أقف له على ترجمة.\n٦٥٣ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٥١، والحديث رقم ٦٤٠).","vol":"1","page":544},{"text":"أقبل (^١) إبراهيم نبي الله بأم إسماعيل وإسماعيل وهو صغير، يرضعها، حتى قدم بهما مكة، ومع أم إسماعيل شنة فيها ماء تشرب منه وتدر على ابنها، وليس معها زاد.\nيقول سعيد بن جبير: قال ابن عباس: فعمد بهما إلى دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد - يشير لنا بين البئر وبين الصفة -. يقول: فوضعهما تحتها، ثم توجه إبراهيم خارجا على دابته، واتبعت أم إسماعيل أثره حتى وافي (^٢) إبراهيم بكداء. يقول ابن عباس: فقالت له أم إسماعيل: إلى من تتركها وولدها؟ قال: إلى الله، فقالت (^٣): رضيت بالله، فرجعت أم إسماعيل تحمل ابنها، حتى قعدت (^٤) تحت الدوحة، ووضعت (^٥) ابنها إلى جنبها، وعلقت شنتها تشرب منها وترضع ابنها، حتى فني ماء شنتها، [وانقطع] (^٦) درها فجاع ابنها، فاشتد جوعه، حتى نظرت إليه أمه يتشحط، فخشيت أم إسماعيل أنه يموت فأحزنها ذلك.\nيقول ابن عباس قالت أم إسماعيل: لو تغيبت عنه حتى يموت ولا أدري\nبموته.\nيقول ابن عباس: فعمدت أم إسماعيل إلى الصفا حين رأته مشرفا تستوضح عليه - أي ترى أحدا بالوادي - ثم نظرت إلى المروة، فقالت: لو مشيت بين هذين الجبلين تعللت حتى يموت الصبي ولا أراه.\nيقول ابن عباس: فمشت بينهما أم إسماعيل ثلاث مرات أو أربع، ولا تجيز\n_________\n(^١) في ج: فأقبل.\n(^٢) في ب، ج: أوفى.\n(^٣) في ب، ج: قالت.\n(^٤) في ب، ج: فقعدت.\n(^٥) في ج: فوضعت.\n(^٦) في أ: فانقطع.","vol":"1","page":545},{"text":"بطن الوادي في ذلك إلا رملا.\nيقول ابن عباس: ثم رجعت [أم] (^١) إسماعيل إلى ابنها، فوجدته ينشع كما تركته، فأحزنها، فعادت إلى الصفا تعلل حتى يموت ولا تراه، فمشت بين الصفا والمروة كما مشت أول مرة.\nيقول ابن عباس: حتى كان مشيها بينهما سبع مرات.\nقال ابن عباس: قال أبو القاسم ﷺ: «ولذلك طاف الناس بين الصفا والمروة».\nقال: فرجعت أم إسماعيل تطالع ابنها، فوجدته كما تركته ينشغ، فسمعت صوتا فرات عليها، ولم يكن معها أحد غيرها، فقالت (^٢): قد أسمع صوتك، فأغثني إن كان عندك خير، فخرج لها جبريل ﵇، فاتبعته حتى ضرب برجله مكان البئر، فظهر ماء فوق الأرض حيث فحص جبريل ﵇.\nيقول ابن عباس: قال أبو القاسم ﷺ: «فحاضته أم إسماعيل بتراب ترده، خشية أن يفوتها قبل أن تأتي بشنتها».\nيقول أبو القاسم ﷺ: «ولو تركته أم إسماعيل كان عينا معينا يجري».\nيقول ابن عباس: فجاءت أم إسماعيل بشنتها فاستقت، وشربت، وذرت (^٣) على ابنها، فبينا هي كذلك إذ مر ركب من جرهم قافلين من الشام في الطريق السفلى، فرأى الركب الطير على الماء، فقال بعضهم: ما كان بهذا الوادي من ماء ولا أنيس.\nيقول ابن عباس: فأرسلوا جريين لهم حتى أتيا أم إسماعيل فكلماها، ثم\n_________\n(^١) في أ: من. وهو خطأ.\n(^٢) في ج: فقال.\n(^٣) في ب، ج: فدرت.","vol":"1","page":546},{"text":"رجعا إلى ركبهما فأخبراهم بمكانها، فرجع الركب كلهم حتى حيوها، فردت عليهم، وقالوا: لمن هذا الماء؟ قالت أم إسماعيل: هو لي، قالوا: أتأذنين لنا أن نسكن معك عليه؟ قالت: نعم.\nقال ابن عباس: قال أبو القاسم ﷺ: ألفى ذلك أم إسماعيل، وقد أحبت الأنس، فنزلوا وبعثوا إلى أهليهم فقدموا (^١)، وسكنوا تحت الدوح، واعترشوا عليها العرش، فكانت (^٢) معهم هي وابنها.\nوقال بعض أهل العلم: كانت جرهم تشرب من ماء زمزم، فمكثت بذلك ما شاء الله أن تمكث، فلما استخفت جرهم بالحرم وتهاونت بحرمة البيت، وأكلوا مال الكعبة الذي يهدى لها سرا وعلانية، وارتكبوا مع ذلك أمورا عظاما نضب ماء زمزم وانقطع، فلم يزل موضعه يدرس ويتقادم وتمر عليه السيول عصرا بعد عصر حتى غبي مكانه (^٣)، وقد كان عمرو بن الحارث بن مضاض بن عمرو الجرهمي قد كان وعظ جرهما في ارتكابها الظلم في الحرم، واستخفافها بأمر البيت، وخوفهم النقم، وقال لهم: إن مكة (^٤) لا تقر (^٥) ظالما، فالله الله قبل أن يأتيكم من يخرجكم منها خروج ذل وصغار، فتتمنوا أن تتركوا تطوفون بالبيت فلا [تقدروا] (^٦) على ذلك، فلما لم يزدجروا (^٧) [ولم يعوا وعظه] (^٨) عمد إلى غزالين كانا في الكعبة من ذهب وأسيافا قلعية كانت أيضا في الكعبة، فحفر لذلك\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: إليهم.\n(^٢) في ج: وكانت.\n(^٣) غبي مكانه: أي خفي (اللسان، مادة: غبا).\n(^٤) في ب، ج زيادة: بلد.\n(^٥) في ب: يقر.\n(^٦) في أ: تقدرون.\n(^٧) في ج: ير زجره.\n(^٨) في الأصول: إياهم وعظهم. والمثبت من د.","vol":"1","page":547},{"text":"كله بليل في موضع زمزم ودفنه سرا منهم حين خافهم عليه، فسلط الله عليهم خزاعة فأخرجتهم من الحرم ووليت عليهم الكعبة، والحكم بمكة ما شاء الله أن تليه، وموضع زمزم في ذلك لا يعرف لتقادم الزمان حتى بوأه الله لعبد المطلب بن هاشم لما أراد الله من ذلك، فخصه به (^١) من بين قريش.\n\n<span data-type='title' id=toc-167>ما جاء في حفر عبد المطلب بن هاشم زمزم</span>\n٦٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، قال: أول ما ذكر من عبد المطلب بن هاشم جد رسول الله ﷺ: أن قريشا خرجت فارة من أصحاب الفيل، وهو غلام شاب، فقال: والله لا أخرج من حرم الله، أبتغي العز في غيره، قال: فجلس عند البيت، وأجلت عنه قريش، فقال:\nاللهم إن المرء يمنع … رحله فامنع رحالك\nلا يغلبن صليبهم وضلالهم … غدوا محالك\nقال: فلم يزل ثابتا في الحرم حتى أهلك الله الفيل وأصحابه، فرجعت (^٢) قريش وقد عظم فيها لصبره وتعظيمه محارم الله، فبينما هو في ذلك وقد ولد له أكبر بنيه، فأدرك، وهو الحارث بن عبد المطلب، فأتي عبد المطلب في المنام، فقيل له: احفر زمزم خبيئة الشيخ الأعظم، فاستيقظ، فقال: اللهم بين لي، فأتي في المنام\n_________\n(^١) قوله: «به» مكررة في أ.\n٦٥٤ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٣١٣ ح ٩٧١) من طريق: معمر، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٤٨) وعزاه إلى عبد الرزاق في المصنف، والأزرقي، والبيهقي في الدلائل.\n(^٢) في ب، ج: ورجعت.","vol":"1","page":548},{"text":"مرة أخرى، فقيل له: احفر تكتم (^١)، بين الفرث والدم (^٢)، في مبحث الغراب، في قرية النمل، مستقبل (^٣) الأنصاب الحمر، فقام عبد المطلب، فمشى حتى جلس في المسجد الحرام ينتظر (^٤) ما سمي له من الآيات، فنحرت بقرة بالحزورة، فانفلتت من جازرها بحشاشة نفسها، حتى غلبها الموت في المسجد في موضع زمزم، فجزرت تلك البقرة في مكانها، حتى احتمل لحمها، فأقبل غراب يهوي حتى وقع في الفرث، فبحث عن قرية النمل، فقام عبد المطلب فحفر هنالك، فجاءته (^٥) قريش فقالت لعبد المطلب: ما هذا الصنيع؟ إنا لم نكن نزنك بالجهل، لم تحفر في مسجدنا؟ فقال عبد المطلب: إني لحافر هذا البئر، ومجاهد من صدني عنها، فطفق هو وابنه الحارث - وليس له ولد يومئذ غيره - فسفه عليهما يومئذ ناس من قريش فنازعوهما وقاتلوهما، وتناهى عنه ناس من قريش لما يعلمون من عتق نسبه وصدقه واجتهاده في دينهم يومئذ حتى إذا أمكن الحفر، واشتد عليه الأذى نذر إن وفي له عشرة من الولد أن ينحر أحدهم، ثم حفر حتى أدرك سيوفا دفنت في زمزم حين دفنت، فلما رأت قريش أنه قد أدرك السيوف قالوا: يا عبد المطلب، أحذنا (^٦) مما وجدت، فقال عبد المطلب: هذه السيوف لبيت الله (^٧)، فحفر حتى أنبط الماء في القرار، ثم بحرها حتى لا تنزف، ثم بنى عليها حوضا، فطفق هو وابنه\n_________\n(^١) تكتم: سميت بذلك لأنها كانت اندفنت بعد جرهم، فصارت مكتومة حتى أظهرها عبد المطلب.\nقاله الزبيدي (التاج ٩/ ١٣٩).\n(^٢) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٣) في ب، ج: مستقبلة.\n(^٤) في ب، ج: ينظر.\n(^٥) في ب، ج: فجاءت.\n(^٦) في ب: أجدنا.\nوالحذو التقدير والقطع (اللسان، مادة: حذا).\n(^٧) في ب، ج زيادة: الحرام.","vol":"1","page":549},{"text":"ينزعان فيملآن ذلك الحوض فيشرب به الحاج، فيكسره أناس حسدة من (^١) قريش بالليل، فيصلحه عبد المطلب حين يصبح، فلما أكثروا فساده دعا عبد المطلب ربه، فأري في المنام، فقيل له: قل: اللهم لا أحلها لمغتسل، ولكن هي للشارب حل وبل (^٢)، ثم كفيتهم، فقام عبد المطلب (^٣) - حين اختلفت قريش في المسجد - فنادى بالذي أري، ثم انصرف، فلم يكن يفسد حوضه ذلك عليه أحد من قريش إلا رمي في جسده بداء، حتى تركوا حوضه وسقايته، ثم تزوج عبد المطلب النساء فولد له عشرة رهط، فقال: اللهم إني كنت نذرت لك نحر أحدهم، وإني أقرع بينهم، فأصب بذلك من شئت، فأقرع بينهم فطارت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب، وكان أحب ولده إليه، فقال عبد المطلب: اللهم هو أحب إليك أم مائة من الإبل، ثم أقرع بينه وبين المائة من الإبل، فكانت القرعة على المائة من الإبل، فنحرها عبد المطلب.\n\n٦٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الثقة عنده، عن محمد بن إسحاق، وحدثني غير واحد من أهل العلم: أن عبد المطلب أري في منامه أن يحفر زمزم في موضعها الذي هي فيه، فحفرها بين إساف ونائلة الوثنين اللذين كانا بمكة، فلما استقام حفرها وشرب أهل مكة والحاج منها، عفت على الآبار التي كانت بمكة قبلها لمكانها من البيت والمسجد، وفضلها على ما سواها من المياه، ولأنها بئر إسماعيل بن إبراهيم في الموضع الذي ضرب فيه جبريل برجله فهزمه\n_________\n(^١) في ب، ج: ناس من حسدة.\n(^٢) حل، أي: حلال، ويل، أي: مباح، وقيل: شفاء من قولهم: بل من مرضه، وأبل (انظر النهاية ١/ ١٥٤).\n(^٣) في ب، ج زيادة: يعني.\n٦٥٥ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.","vol":"1","page":550},{"text":"ونبع الماء منه.\nقال ابن إسحاق: وكان سبب حفرها: أن عبد المطلب بن هاشم بينا هو نائم في الحجر، فأمر بحفر زمزم في منامه، وهي دفين بين صنمي قريش - إساف ونائلة -[عند] (^١) منحر قريش.\n\n٦٥٦ - قال ابن إسحاق: فحدثني يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله، عن عبد الله بن [زرير] (^٢) الغافقي، أنه سمع علي بن أبي طالب ﵇، يحدث حديث زمزم حين أمر عبد المطلب بحفرها، قال: قال عبد المطلب: إني لنائم في الحجر إذ أتاني آت، فقال: احفر طيبة. قال: قلت: وما طيبة؟ قال: ثم ذهب عني، فرجعت إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر برة. قال: قلت: وما برة؟ قال: ثم ذهب عني، فلما كان من الغد رجعت (^٣) إلى مضجعي فنمت فيه، فجاءني فقال: احفر زمزم، قال: قلت: وما زمزم، قال: لا تنزف (^٤) ولا تذم، تسقي الحجيج الأعظم عند قرية النمل.\nقال: فلما [بان] (^٥) له شأنها ودل على موضعها وعرف أنه قد صدق، غدا\n_________\n(^١) في أ: وعند.\n٦٥٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١٦) من طريق: يزيد بن أبي حبيب، به.\nوذكره ابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٤٩) وعزاه إلى الأزرقي، والبيهقي في الدلائل. وذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٢١ ح ٣٨١١٧)، وعزاه إلى ابن إسحاق في المبتدأ، والأزرقي، والبيهقي في الدلائل.\n(^٢) في أ، ج: رزين، وفي ب: يزيد، وهو تحريف. والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٠٣).\n(^٣) في ج: فرجعت.\n(^٤) في ب، ج زيادة: أبدا.\n(^٥) في أ، ب: أبان والمثبت من ج.","vol":"1","page":551},{"text":"بمعوله ومعه ابنه الحارث بن عبد المطلب - ليس له يومئذ (^١) غيره - فحفر، فلما بدا لعبد المطلب الطي كبر، فعرفت قريش أنه قد أدرك حاجته، فقاموا إليه فقالوا: يا عبد المطلب، إنها بئر إسماعيل، وإن لنا فيها حقا فأشركنا معك فيها، فقال (^٢): ما أنا بفاعل، إن هذا (^٣) الأمر خصصت به دونكم، وأعطيته من بينكم. قالوا: فأنصفنا، فإنا غير تاركيك حتى نحاكمك (^٤). قال: فاجعلوا بيني وبينكم من شئتم أحاكمكم إليه. قالوا: كاهنة [بني] (^٥) سعد [بن] (^٦) هذيم. قال: نعم - وكانت بأشراف الشام - فركب عبد المطلب ومعه نفر من بني عبد مناف، وركب من كل قبيلة من قريش نفر، قال (^٧): والأرض إذ ذاك مفاوز، فخرجوا حتى إذا كانوا ببعض المفاوز بين الحجاز والشام فني ماء عبد المطلب وأصحابه، [فظمئوا] (^٨) حتى أيقنوا بالهلكة، فاستسقوا (^٩) ممن معهم من قبائل قريش، فأبوا عليهم، فقالوا: إنا في مفازة، وإنا (^١٠) نخشى (^١١) على أنفسنا مثل ما أصابكم، فلما رأى عبد المطلب ما صنع القوم وما يتخوف على نفسه وأصحابه، قال: ماذا ترون؟ قالوا: ما رأينا إلا تبع لرأيك فمرنا (^١٢) بما شئت، قال: فإني أرى أن يحفر كل رجل منكم لنفسه بما\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة ولد.\n(^٢) في ب، ج زيادة عبد المطلب.\n(^٣) في ب، ج: ذا.\n(^٤) في ج زيادة قوله: «فيها» بين الأسطر بخط مغاير.\n(^٥) في أ، ب: من. والمثبت من ج.\n(^٦) قوله: «بن» ساقط من أ، ب.\n(^٧) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في أ: فضموا.\n(^٩) في ب، ج: واستسقوا.\n(^١٠) قوله: «وإنا» ساقط من ب، ج.\n(^١١) في ب، ج زيادة: فيها.\n(^١٢) في ب، ج: فأمرنا.","vol":"1","page":552},{"text":"بكم الآن من القوة، فكلما مات رجل دفعه أصحابه في حفرته ثم واروه، حتى يكون آخركم رجلا، فضيعة رجل واحد أيسر من ضيعة ركب جميعا، قالوا: سمعنا ما (^١) أردت، فقام كل رجل منهم يحفر حفرته، ثم قعدوا ينتظرون الموت عطشا، ثم إن عبد المطلب قال لأصحابه: والله إن ألقاءنا بأيدينا لعجز، لا نبتغي لأنفسنا حيلة، [فعسى] (^٢) الله أن يرزقنا ماء ببعض البلاد، ارتحلو، فارتحلوا حتى إذا فرغوا ومن معهم من قريش ينظرون إليهم وما هم فاعلون، تقدم عبد المطلب إلى راحلته فركبها، فلما انبعثت به انفجرت من تحت خفها عين من (^٣) ماء عذب، فكبر عبد المطلب وكبر أصحابه، ثم نزل فشرب وشربوا، واستقوا (^٤) حتى ملأوا أسقيتهم، ثم دعا القبائل التي معه من قريش فقال: هلم [إلى] (^٥) الماء، فقد سقانا الله، فاشربوا (^٦)، فشربوا واستقوا، فقالت (^٧) القبائل التي نازعته: قد والله قضى الله لك علينا يا عبد المطلب، والله لا نخاصمك في زمزم أبدا، الذي سقاك هذا الماء بهذه الفلاة هو الذي سقاك زمزم، فارجع إلى سقايتك راشدا، فرجع ورجعوا معه، ولم يمضوا إلى الكاهنة، وخلوا بينه وبين زمزم.\n\n٦٥٧ - قال ابن إسحاق: وسمعت أيضا من يحدث في أمر زمزم، عن علي بن أبي طالب ﵇، أنه قيل لعبد المطلب حين أمر بحفر زمزم: ادع بالماء الروى غير\n_________\n(^١) في ج: سمعا لما.\n(^٢) في أ: عسى.\n(^٣) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج واستسقوا.\n(^٥) قوله: «إلى» ساقط من أ.\n(^٦) في ب، ج زيادة واستقوا.\n(^٧) في ج: فقال.\n٦٥٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.","vol":"1","page":553},{"text":"الكدر، فخرج عبد المطلب حين قيل له ذلك إلى قريش، فقال: أتعلمون أني قد أمرت أن أحفر زمزم، قالوا: فهل بين لك أين هي؟ قال: لا، قالوا: فارجع إلى مضجعك الذي رأيت فيه ما رأيت إن يكن حقا من الله بين لك، وإن يكن من الشيطان لم يرجع إليك، فرجع عبد المطلب إلى مضجعه فنام، فأري فقيل له: احفر زمزم، إن حفرتها لم تذمم (^١)، وهي تراث (^٢) أبيك الأعظم، فلما قيل له ذلك، قال: وأين هي؟ قال: قيل (^٣): عند قرية النمل، حيث ينقر الغراب غدا، قال فغدا عبد المطلب ومعه ابنه الحارث - وليس له يومئذ ولد غيره - فوجد قرية النمل ووجد الغراب ينقر عندها بين الوثنين إساف ونائلة، فجاء بالمعول، وقام ليحفر حيث أمر، فقامت إليه قريش حين رأوا جده، فقالت: والله لا ندعك تحفر بين وثنينا هذين اللذين ننحر عندهما، فقال عبد المطلب للحارث: دعني أحفر، والله لأمضين لما أمرت به، فلما عرفوا أنه غير نازع خلوا بينه وبين الحفر، وكفوا عنه، فلم يحفر إلا يسيرا حتى بدا له الطي - طي البئر - فكبر، وعرف أنه قد (^٤) صدق (^٥). فلما تمادى به الحفر وجد فيها غزالين من ذهب، وهما الغزالان اللذان دفنت جرهم حين خرجت من مكة، ووجد فيه أسيافا قلعية، وأذرعا (^٦) وسلاحا، فقالت له قريش: إن لنا معك في هذا شركا وحقا، قال: لا، ولكن هلم إلى أمر نصف بيني وبينكم، نضرب عليها بالقداح، قالوا: وكيف تصنع؟ قال: أجعل للكعبة قدحين، ولي قدحين، ولكم قدحين، قالوا: [أنصفت] (^٧)، فجعل قدحين\n_________\n(^١) في ج: تندم.\n(^٢) في ج زيادة: من.\n(^٣) في ب، ج زيادة: له.\n(^٤) قوله: «قد» ساقط من ب، ج.\n(^٥) الفاكهي (٢/ ١٨ - ١٩)، وتهذيب ابن هشام (١/ ١٥٨ - ١٥٩).\n(^٦) في ب، ج: وأدراعا.\n(^٧) في أ: أنصف.","vol":"1","page":554},{"text":"أصفرين للكعبة، وقدحين أسودين لعبد المطلب، وقدحين أبيضين لقريش، ثم قال: أعطوها من يضرب بها عند هبل، وقام عبد المطلب فقال (^١):\nاللهم أنت الملك المحمود … ربي وأنت (^٢) المبدئ المعيد\nمن عندك الطارف والتليد … فأخرج الغداة ما تريد\nفضرب بالقداح، فخرج الأصفران على الغزالين للكعبة، وخرج الأسودان على الأسياف والدروع لعبد المطلب، وتخلف قدحا قريش، فضرب عبد المطلب الأسياف على باب الكعبة، وضرب فوقه أحد الغزالين اللذين (^٣) من الذهب، فكان ذلك أول ذهب حليته الكعبة (^٤)، وجعل الغزال الآخر في بطن الكعبة في الجب الذي كان (^٥) يجعل فيه ما يهدى للكعبة (^٦)، وكان هبل صنم قريش في بطن الكعبة على الجب، فلم يزل الغزال في الكعبة حتى أخذه النفر الذين (^٧) كان من أمرهم ما كان، وهو مكتوب أخذه، وقصته في غير هذا الموضع، وظهرت زمزم فكانت سقاية الحاج، ففيها يقول مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس (^٨) يمدح عبد المطلب:\n_________\n(^١) انظر الأبيات في: سيرة ابن إسحاق (١/ ٦)، والفاكهي (٢/ ٢٠)، والبداية والنهاية (٢/ ٢٤٦).\n(^٢) في ج: أنت.\n(^٣) قوله: «اللذين» ساقط من ب، ج.\n(^٤) سيرة ابن إسحاق (٦/ ١ ح ١٢)، وابن كثير في البداية والنهاية (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦).\n(^٥) في ب، ج زيادة فيها.\n(^٦) في ج: إلى الكعبة.\n(^٧) في أ: الذي.\n(^٨) مسافر بن أبي عمرو: كان سيدا جوادا، وهو أحد شعراء قريش المقلين. له شعر في هند بنت عتبة بن ربيعة، وكان يهواها، فخطبها إلى أبيها، فلم ترض ثروته وماله، وتزوجها أبو سفيان، فحزن مسافر، وانتهى به الحزن إلى أن مات بهبالة - موضع لبني نمير - ودفن بها (انظر الأغاني ٩/ ٤٩، ومعجم البلدان ٥/ ٣٩٠).\nوانظر الأبيات في: سيرة ابن إسحاق (١/ ٦)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٩)، والفاكهي (٢/ ٢١)،\nوالأغاني (٩/ ٥٥) لكنهم ذكروها بتقديم وتأخير.","vol":"1","page":555},{"text":"فأي مناقب الخيرات … لم تشدد به عضدا\nألم تسق الحجيج … وتنحر [الدلافة] (^١) الرفدا\nوزمزم (من أرومته) (^٢) … [وتفقأ] (^٣) عين من حسدا\nوكان عبد المطلب قد نذر الله عليه حين أمر بحفر زمزم لئن حفرها وتم له (^٤) أمرها، وتتام له من الولد عشرة ذكور، ليذبحن أحدهم لله، فزاد الله في شرفه وولده، فولد له عشرة نفر: الحارث، وأمه من بني سواءة بن عامر؛ أخو هلال بن عامر، وعبد الله، وأبو طالب، والزبير، وأمهم المخزومية، والعباس، وضرار، وأمهما النمرية، وأبو لهب، وأمه الخزاعية، والغيداق، وأمه الغبشانية خزاعية، وحمزة، [والمقوم] (^٥)، للزهرية (^٦)، فلما تتام له عشرة من الولد، وعظم شرفه، وحفر زمزم، وتم له سقيها (^٧) أقرع بين ولده أيهم يذبح، فخرجت القرعة على عبد الله بن عبد المطلب، أبي رسول الله ﷺ، فقام إليه ليذبحه، فقامت إليه (^٨) أخواله بنو مخزوم وعظماء قريش وأهل الرأي منهم، فقالوا (^٩): والله لا تذبحه، فإنك إن تفعل تكن سنة علينا في أولادنا، أو (^١٠) سنة علينا في العرب، وقامت بنوه\n_________\n(^١) في أ: المدلافة، وفي ب: المدلابة. والمثبت من ج.\nالدلافة: يريد بها هنا: الإبل التي تمشي متمهلة لكثرة سمنها.\nوالرقد: جمع رفود، وهي التي تملأ الرفد، وهو قدح يحلب فيه (انظر لسان العرب، مادة: دلف).\n(^٢) في ج: في أرمومتنا.\n(^٣) في أ، ب تملأ. والمثبت من ج (انظر سيرة ابن هشام ١/ ٢٨٦).\n(^٤) في ج زيادة ما يريد من.\n(^٥) في أ: والمقدم. والصواب ما أثبتناه.\n(^٦) في ج: وأمهما الزهرية.\nالفاكهي (٢/ ١٩ - ٢٢).\n(^٧) من هنا إلى نهاية الحديث ذكره المعافري في السنة النبوية (١/ ٢٨٩).\n(^٨) في ب، ج: له.\n(^٩) في ب، ج: وقالوا.\n(^١٠) في ب، ج: «و».","vol":"1","page":556},{"text":"مع قريش في ذلك، وقالت (^١) له قريش: إن بالحجاز عرافة، لها تابع، فسلها، ثم أنت على رأس أمرك، إن أمرتك بذبحه ذبحته، وإن أمرتك بأمر لك فيه فرج قبلته، قال: فانطلقوا حتى قدموا المدينة فوجدوا المرأة فيها، يقال لها: [تخبير] (^٢)، فسألوها، وقص عليها عبد المطلب خبره فقالت: ارجعوا اليوم عني حتى يأتيني تابعي فأسأله، فرجعوا عنها حتى كان الغد، ثم غدوا عليها فقالت: نعم، قد جاءني الخبر، كم الدية فيكم؟ قالوا: عشر من الإبل، قال: وكان (^٣) كذلك، قالت: فارجعوا (^٤) إلى بلادكم وقربوا عشرا من الإبل، ثم اضربوا عليها بالقداح (^٥) وعلى صاحبكم، فإن خرجت على الإبل فانحروها، وإن خرجت على صاحبكم فزيدوا من (^٦) الإبل عشرا، ثم اضربوا [بالقداح] (^٧) عليها وعلى صاحبكم، حتى يرضى ربكم، فإذا خرجت على الإبل فانحروها، فقد رضي ربكم ونجى صاحبكم. قال: فرجعوا إلى مكة فأقرع عبد المطلب على عبد الله وعلى [عشر] (^٨) من الإبل، فخرجت القرعة على عبد الله، فقالت قريش لعبد المطلب: يا عبد المطلب (^٩)، زد ربك حتى يرضى، فلم يزل يزيد عشرا عشرا وتخرج القرعة على عبد الله، وتقول قريش: زد ربك حتى يرضى، ففعل حتى بلغ مائة من الإبل، فخرجت القداح على الإبل، فقالت قريش لعبد المطلب: انحرها فقد رضي ربك وقرعت (^١٠)، فقال\n_________\n(^١) في ب، ج: فقالت.\n(^٢) في أ: تختبر.\n(^٣) في ب، ج: وكانت.\n(^٤) في ج: ارجعوا.\n(^٥) قوله: «بالقداح» ساقط من ب.\n(^٦) في ب، ج: في.\n(^٧) قوله: «بالقداح» ساقط من أ.\n(^٨) في أ: عشرا.\n(^٩) في ب، ج: فقالت قريش: لا يا عبد المطلب.\n(^١٠) في ج: وفرغت.","vol":"1","page":557},{"text":"عبد المطلب: ما أنصفت (^١) إذا ربي حتى تخرج القرعة على الإبل ثلاثا، فأقرع عبد المطلب على ابنه عبد الله وعلى [المائة من] (^٢) الإبل ثلاثا كل ذلك تخرج القرعة على الإبل، فلما خرجت ثلاث مرات نحر الإبل في بطون الأودية، والشعاب، وعلى رؤوس الجبال، لم يصد عنها إنسان، ولا طائر، ولا سبع، ولم يأكل منها هو ولا أحد من ولده شيئا، وتجلبت لها الأعراب من حول مكة، وأغارت السباع على بقايا بقيت منها، فكان ذلك أول ما كانت الدية مائة من الإبل، ثم جاء الله بالإسلام فبقيت الدية عليه، قال (^٣): ولما انصرف عبد المطلب ذلك اليوم إلى منزله مر بوهب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب وهو جالس في المسجد، وهو يومئذ من أشراف أهل مكة، فزوج (^٤) ابنته آمنة عبد الله بن عبد المطلب.\n\n<span data-type='title' id=toc-168>ذكر [ما جاء في] (^٥) فضل زمزم، وما جاء في ذلك</span>\n٦٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن وهب بن منبه، أنه قال في زمزم: والذي نفسي بيده، إنها لفي كتاب الله مضنونة، وإنها لفي كتاب الله برة، وإنها\n_________\n(^١) في ب، ج: لم أنصف.\n(^٢) قوله: «المائة من» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: فتزوج.\n(^٥) قوله: «ما جاء في» زيادة من ب، ج.\n٦٥٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١٧ ح ٩١٢١) من طريق: ابن خثيم به، نحوه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي، والفاكهي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٨٠).","vol":"1","page":558},{"text":"لفي كتاب الله شراب الأبرار، وإنها [لفي] (^١) كتاب الله طعام طعم وشفاء سقم.\n\n٦٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن خثيم، قال: قدم علينا وهب بن منبه مكة (^٢) فاشتكى، [فجئنا] (^٣) نعوده، فإذا عنده من ماء زمزم، قال: فقلنا: لو استعذبت، فإن هذا ماء فيه غلظ، قال: ما أريد أن أشرب حتى أخرج منها غيره، والذي نفس وهب بيده إنها لفي كتاب الله زمزم، لا تنزف ولا تذم، وإنها لفي كتاب الله برة شراب للأبرار (^٤)، وإنها لفي كتاب الله مضنونة، وإنها لفي كتاب الله طعام طعم وشفاء سقم، والذي نفس وهب بيده، لا يعمد إليها أحد فيشرب منها حتى يتضلع إلا نزعت منه داء وأحدثت له شفاء.\n\n٦٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن عبيد الله بن أبي يزيد، عن عبيد بن عمير، عن كعب، أنه قال لزمزم: إنا لنجدها مضنونة، ضن بها لكم، وأول (^٥) من سقي ماءها إسماعيل ﵇، طعام طعم وشفاء سقم.\n_________\n(^١) في أ: في.\n٦٥٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٤٤ ح ١١١٣)، وأبو نعيم في الحلية (٤/ ٦٣) من طريق ابن خثيم، به نحوه.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى عبد الرزاق، وسعيد بن منصور، والأزرقي.\nوذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٤٨٧) وعزاه للأزرقي، وسعيد بن منصور.\n(^٢) قوله: «مكة» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في أ: فجئناه.\n(^٤) في ب، ج: الأبرار.\n٦٦٠ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث رقم ٦٧٧).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٥) في ب، ج: أول.","vol":"1","page":559},{"text":"٦٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: ماء زمزم لما شرب له، إن شربته تريد [شفاء] (^١) شفاك الله، وإن شربته لظمأ أرواك الله، وإن شربته لجوع أشبعك الله، وهي هزمة جبريل ﵇ بعقبه، وسقيا الله لإسماعيل (^٢).\nقال أبو الوليد والهزمة: الغمزة بالعقب في الأرض. وقال: زمزم شقت من الهزمة.\n\n٦٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن فرات القزاز، عن أبي الطفيل، قال: سمعت عليا يقول: خير واديين في الناس: وادي مكة، وواد بالهند الذي هبط به آدم ﵇، ومنه يؤتى بهذا الطيب الذي\n_________\n٦٦١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١٠/ ٢ ح ١٠٥٦)، وعبد الرزاق (٥/ ١١٨ ح ٩١٢٤) كلاهما من طريق: ابن عيينة به.\nوأخرجه الدارقطني (٢/ ٢٨٩ ح ٢٣٨) من طريق ابن عيينة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس مرفوعا.\nوذكره ابن حجر في الفتح (٣/ ٤٩٣)، والصالحي في سبل الهدى والرشاد (١/ ٢١٠) مختصرا، وعزاه للفاكهي وقال: سنده صحيح. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) قوله: «شفاء» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: إسماعيل.\n٦٦٢ - إسناده صحيح.\nفرات القزاز، هو ابن أبي عبد الرحمن الكوفي.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١٦ ح ٩١١٨)، والفاكهي (٢/ ٤٣ ح ١١١٠) كلاهما من طريق ابن عيينة به.\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ٩٩ ح ٣٨٠٤٨)، وعزاه إلى الأزرقي وابن أبي حاتم.\nوذكره ياقوت في معجم البلدان (١/ ٤٠٥)، والمحب في القرى (ص: ٤٨٨ - ٤٨٩)، وقال: وأخرج طرفا منه سعيد بن منصور، ولفظه: خير بئر في الناس زمزم، وخير واديين في الناس وادي مكة وواد بالهند الذي هبط فيه آدم ﵇، وفيه هذا الطيب.","vol":"1","page":560},{"text":"تطيبون (^١) به، وشر واديين في الناس: واد [بالأحقاف] (^٢) وواد بحضرموت يقال له: برهوت، وخير بئر في الناس (^٣): زمزم، وشر بئر في الناس: بلهوت (^٤)، وإليها تجتمع أرواح الكفار وهي في برهوت.\n\n٦٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سفيان، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي حسين، أن رسول الله ﷺ بعث إلى سهيل بن عمرو يستهديه من ماء زمزم، فبعث إليه براويتين، وجعل عليهما كرا (^٥) غوطيا.\n\n٦٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج، قال: حدثني ابن أبي حسين، أنه قال: كتب رسول الله ﷺ إلى سهيل بن عمرو: إن جاءك كتابي [هذا] (^٦) ليلا فلا تصبحن، وإن جاءك نهارا فلا\n_________\n(^١) في ب، ج: يتطيبون.\n(^٢) في أ: الأحقاف.\n(^٣) في ب، ج زيادة بئر.\n(^٤) في ب، ج: برهوت.\n٦٦٣ - إسناده مرسل.\nابن أبي حسين هو: عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين المكي النوفلي.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٤٨ ح ١١٢٣) من طريق سفيان، عن إبراهيم بن نافع، عن ابن أبي حسين.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٥) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٩٠).\n(^٥) الكر: جنس من الثياب الغلاظ (لسان العرب، مادة: كرر).\n٦٦٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١٩ ح ٩١٢٧)، والفاكهي (٢/ ٣٣)، كلاهما من طريق ابن جريج به.\nوذكره المحب في القرى (ص: ٤٩١)، وعزاه لأبي موسى المديني والأزرقي. وذكره ابن حجر في الإصابة (٧/ ٤٧٧) في ترجمة: أثيلة الخزاعية، وعزاه للفاكهي، وعمر بن شبة. وذكره السيوطي في الدر المنشور (٤/ ١٥٥) وعزاه إلى عبد الرزاق، والأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠).\n(^٦) قوله: «هذا» زيادة من ب، ج.","vol":"1","page":561},{"text":"تمسين حتى تبعث (^١) إلى بماء من ماء (^٢) زمزم، فاستعانت امرأته (^٣) أثيلة الخزاعية جدة أيوب بن عبد الله، فأدلجتاها وجواريهما (^٤)، فلم يصبحا حتى قرنتا مزادتين وفرغتا منهما، فجعلهما في كرين غوطيين، ثم ملأهما، وبعث بهما على بعير.\n\n٦٦٥ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد [الجبار] (^٥) بن الورد قال: حدثنا عبد الملك بن الحارث بن أبي ربيعة المخزومي، عن عكرمة بن خالد، قال: بينما أنا ليلة في جوف الليل عند زمزم جالس، إذا (^٦) نفر يطوفون عليهم ثياب بيض، لم أر بياض ثيابهم لشيء قط، فلما فرغوا صلوا قريبا مني، فالتفت بعضهم فقال لأصحابه: اذهبوا بنا نشرب من شراب الأبرار، قال: فقاموا فدخلوا زمزم، فقلت: والله لو دخلت على القوم فسألتهم، فقمت فدخلت، فإذا ليس فيها أحد (^٧) من البشر.\n\n٦٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن\n_________\n(^١) في ب: يبعث، وفي ج: تبعثن.\n(^٢) قوله: «ماء» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ج: امرأة.\n(^٤) في ب: فأدلجتاهما وجواريهما، وفي ج: فأدلجتاهما وجواريها.\n٦٦٥ - إسناده حسن.\nعبد الملك بن الحارث بن أبي ربيعة المخزومي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤٠٩/ ٥)، وابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ٣٤٦) وسكتا عنه، وابن حبان في الثقات (٥/ ١١٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٥) قوله: «الجبار» ساقط من أ.\n(^٦) في ب، ج: إذ.\n(^٧) قوله: «أحد» ساقط من ج.\n٦٦٦ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨). وعمر بن عبد الله العبسي، سكت عنه ابن أبي حاتم (٦/ ١١٩). وعبد الله بن عنمة: صحابي شهد فتح مصر (انظر الإصابة ٤/ ٢٠١).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٣٦ ح ١٠٩٣) من طريق: عمر بن عبد الله العبسي. =","vol":"1","page":562},{"text":"الورد، عن رجل يقال له: رباح - مولى لآل الأخنس، أنه قال: أعتقني أهلي، فدخلت من البادية إلى مكة، فأصابني بها جوع شديد، حتى كنت أكوم الحصا، ثم أضع كبدي عليه، قال: فقمت ذات ليلة إلى زمزم، فنزعت فشربت لبنا كأنه لبن غنم مستوحمة أنفاسا.\n\n٦٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن ابن أبي سبرة، عن عمر بن عبد الله العبسي، عن جعفر بن عبد الله بن (^١) الحكم، عن (^٢) عبد الله بن عتمة المزني، عن العباس بن عبد المطلب، قال: تنافس الناس في زمزم في الجاهلية حتى إن كان أهل العيال يغدون بعيالهم فيشربون منها، فتكون (^٣) صبوحا لهم، وقد كنا نعدها عونا على العيال.\n\n٦٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، عن سليم بن مسلم (^٤)،\n_________\n= ذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره النووي في تهذيب الأسماء (٣/ ١٣١).\n٦٦٧ - إسناده ضعيف جدا.\nفيه الواقدي.\n(^١) في الأصول: زيادة «أبي» وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ١٤٠).\n(^٢) في ج: بن. وقوله: «المزني» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: فيكون.\n٦٦٨ - حسن لغيره.\nالعلاء، هو ابن السائب بن فروخ، أبو العباس الأعمى، وثقه ابن معين وغيره (انظر التاريخ الكبير ٦/ ٥١٣، والجرح ٦/ ٣٥٦). وسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣)، وقد توبع.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٣ ح ١٤١٣٤)، وعبد الرزاق (٥/ ١١٧ ح ٩١٢٠)، والطبراني في الكبير (١٠/ ٢٧١ ح ١٠٦٣٧)، والفاكهي (٢/ ٣٦ ح ١٠٩٤)، كلهم من طريق: سفيان الثوري به.\nوذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ٢٨٦) وعزاه للطبراني في الكبير وقال: رجاله ثقات. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي.\n(^٤) في ج: سالم (انظر اللسان ٣/ ١١٣).","vol":"1","page":563},{"text":"عن سفيان الثوري، عن العلاء بن أبي العباس، عن أبي الطفيل، قال: سمعت ابن عباس، يقول: كانت تسمى في الجاهلية: شباعة - يعني زمزم - ويزعم أنها نعم (^١) العون على العيال.\n\n٦٦٩ - وعن (^٢) الواقدي، عن عبد الله بن المؤمل، عن أبي الزبير، عن جابر، عن النبي ﷺ قال: «زمزم لما [شرب] (^٣) له».\n\n٦٧٠ - وعن الواقدي، عن عبد المجيد بن عمران، عن خالد بن كيسان، عن ابن عباس، أنه قال: قال رسول الله ﷺ: «التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق».\n_________\n(^١) في ج: ونزعم.\n٦٦٩ - حسن لغيره.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠١٨ ح ٣٠٦٢)، وأحمد (٣/ ٣٥٧ ح ١٤٨٩٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٧٤ ح ١٤١٣٧)، والطبراني في الأوسط (١/ ٢٥٩ ح ٨٤٩)، والبيهقي (٥/ ١٤٨ - ٩٤٤٢) كلهم من طريق: عبد الله بن المؤمل، به.\nقال ابن الملقن في خلاصة البدر المنير (٢/ ٢٦) حديث: «ماء زمزم لما شرب له» ذكرته تبركا، وقد رواه أحمد وابن أبي شيبة وابن ماجه والبيهقي من رواية أبي الزبير عن جابر. قال البيهقي: تفرد به عبد الله بن المؤمل. قلت: لا بل توبع، وعبد الله هذا سيئ الحفظ ضعفوه. قال العقيلي: ولا يتابع عليه، قلت: بلى. وقال أبو محمد المنذري: هو حديث حسن، وأعله ابن القطان بتدليس أبي الزبير عن جابر. قلت: قد صرح بالتحديث في رواية ابن ماجه. وذكره الحافظ شرف الدين الدمياطي من حديث جابر وليس فيه عبد الله هذا وقال: إنه على رسم الصحيح. ورواه الحاكم والدارقطني من رواية ابن عباس وقال: صحيح الإسناد إن سلم من رواية الجارودي قلت: سلم منه فإنه صدوق لكن الراوي عنه مجهول، وروى ابن الجوزي في كتابه الأذكياء أن سفيان بن عيينة سئل عن حديث: «ماء زمزم لما شرب له» فقال: حديث صحيح.\n(^٢) في ب، ج: حدثني محمد بن يحيى عن الواقدي.\n(^٣) في أ: شربت.\n٦٧٠ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٨ ح ٣٦١) من طريق: محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر، عن ابن عباس. وفيه قصة.\nذكره السيوطي في الدر المنشور (٤/ ١٥٢) وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الديلمي في مسنده (٧٧/ ٢ ح ٢٤٣٦). والعجلوني في كشف الخفاء (١/ ٣٦٤ ح ٩٨٧) وعزاه إلى ابن ماجه. وياقوت في معجمه (٣/ ١٤٨).","vol":"1","page":564},{"text":"٦٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: حدثنا أبو سعيد، عن رجل من الأنصار، عن أبيه، عن جده، أن رسول الله ﷺ قال: «علامة ما بيننا وبين المنافقين أن يدلوا دلوا من ماء زمزم فيتضلعوا منها، ما استطاع منافق قط يتضلع منها».\n\n٦٧٢ - وعن الواقدي، عن الثوري، عن مغيرة بن زياد، عن عطاء، أن كعب الأحبار حمل منها [اثنتي] (^١) عشرة راوية إلى الشام.\n\n٦٧٣ - وعن الواقدي، عن ثور بن يزيد، عن مكحول، عن كعب الأحبار: أنه كان يحمل معه من ماء زمزم يتزوده إلى الشام.\n\n٦٧٤ - وعن الواقدي، عن ابن أبي ذئب، عن القاسم بن عباس، عن باباه مولى العباس بن عبد المطلب، قال: جاء كعب الأحبار بأداوة من ماء إلى زمزم، ونحن ننزع عليها، فنحيناه عنها، فقال العباس: دعوه يفرغها فيها، واستقى [منها] (^٢).\n_________\n٦٧١ - إسناده ضعيف.\nفي إسناده من لم يسم.\nأبو سعيد، هو: صاحب مقاتل. ذكره المزي في تهذيب الكمال (٤٦٨/ ١٩) في ترجمة عثمان بن ساج. ولم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١١٠٨٤٢) من طريق: سعيد بن سالم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٢) وعزاه إلى الأزرقي.\n٦٧٢ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^١) في أ: اثنتا.\n٦٧٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n٦٧٤ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) قوله: «منها» ساقط من أ.","vol":"1","page":565},{"text":"أداوة وقال: إنهما ليتعارفان - يعني إيلياء وزمزم -.\n\n٦٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا عنبسة بن سعيد الرازي، عن إبراهيم بن عبد الله الحاطبي، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: صلوا في مصلى الأخيار، واشربوا من شراب الأبرار، قيل لابن عباس: ما مصلى الأخيار؟ قال: تحت الميزاب، قيل (^١): وما شراب الأبرار؟ قال: ماء زمزم.\n\n٦٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني ابن جريج، قال: سمعت أنه يقال: خير ماء في الأرض ماء زمزم، وشر ماء في الأرض ماء برهوت - شعب من شعاب حضرموت - وخير بقاع الأرض المساجد، وشر بقاع الأرض الأسواق.\n\n٦٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: أخبرني ابن جريج، قال: حدثني عبيد الله بن أبي يزيد (^٢)، عن عبد الله بن إبراهيم\n_________\n٦٧٥ - إسناده صحيح.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٤٠٣).\n(^١) في ج: قال.\n٦٧٦ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١٦ ح ٩١١٩)، والفاكهي (٢/ ٣٤ ح ١٠٩٠) كلاهما من طريق: ابن جريج.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ٩٨ ح ١١١٦٧) من حديث ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٢٨٦) وعزاه للطبراني في الكبير، وقال: رجاله ثقات، وابن عدي (١/ ٢٣٠). وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n٦٧٧ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١١٥ ح ٩١١٦)، والفاكهي (٢/ ٣٣ ح ١٠٨٨) كلاهما من طريق عبيد الله بن أبي يزيد، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن زبيد بن الصلت، عن كعب.\n(^٢) في ج: عبد الله بن أبي بريدة، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٣٧٥).","vol":"1","page":566},{"text":"بن قارظ، أن زبيد بن الصلت أخبره أن كعبا قال: لزمزم برة مضنونة ضن بها لكم، أول من أخرجت له إسماعيل، ونجدها طعام طعم، وشفاء سقم.\n\n٦٧٨ - قال (^١): وأخبرني يزيد بن أبي زياد، عن شيخ من أهل الشام قال: سمعت كعبا، يقول: إني لأجدها (^٢) في كتاب الله المنزل، [أن] (^٣) زمزم طعام طعم، وشفاء سقم.\n\n٦٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني الكلبي، عن عون بن حميد بن مل، عن عبد الله بن الصامت ابن أخي أبي ذر أنه قال: قال لي عمي أبو ذر: يا ابن أخي، في حديث حدث به في (^٤) مقدم أبي ذر مكة على رسول الله ﷺ، فكان في حديثهما أن رسول الله ﷺ قال: متى كنت هاهنا قال: قلت: أربع عشرة بين يوم وليلة، [وما] (^٥) لي طعام ولا شراب إلا ماء زمزم، فما أجد على كبدي سخفة.\n_________\n٦٧٨ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^١) في ب، ج: قال ابن جريج.\n(^٢) في ب، ج: لأجد.\n(^٣) قوله: «أن» ساقط من أ.\n٦٧٩ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩). وقد\nصح من طرق أخرى.\nأخرجه مسلم (٤/ ١٩١٩ ح ٢٤٧٣)، وابن أبي شيبة (٧/ ٣٣٨ ح ٣٦٥٩٨)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٢٤٦ ح ٣٠٥١)، وأحمد (٥/ ١٧٤)، والفاكهي (٢/ ٢٩ ح ١٠٨٠)، والبيهقي (٥/ ١٤٧ ح ٩٤٤١) كلهم عن عبد الله بن الصامت، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الطيالسي وابن أبي شيبة، وأحمد، ومسلم، والأزرقي، والبزار، وأبو عوانة، والبيهقي في سننه.\n(^٤) في ب، ج: عن.\n(^٥) في أ: ما.","vol":"1","page":567},{"text":"[جوع] (^١)، ولقد تكسرت عكن (^٢) بطني، قال: إنها طعام طعم.\n\n٦٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان، قال: أخبرني عبد العزيز بن أبي رواد، قال: أخبرني [رباح الأسود] (^٣)، قال: كنت مع أهلي بالبادية، فابتعت بمكة فأعتقت، فمكثت ثلاثة أيام لا أجد شيئا أكله، فكنت أشرب من ماء زمزم، فانطلقت حتى أتيت زمزم فبركت على [ركبتي] (^٤)، مخافة أن أستقي وأنا قائم فيرفعني الدلو من الجهد، فجعلت أنزع قليلا قليلا حتى أخرجت الدلو فشربت، فإذا أنا بصريف (^٥) اللبن بين ثناياي، فقلت: لعلي ناعس، فضربت بالماء على وجهي، وانطلقت وأنا أجد قوة اللبن وشبعه.\n\n٦٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان، قال: أخبرني عبد العزيز بن أبي الرواد، إن راعيا كان يرعى، وكان من العباد، فكان إذا ظمئ وجد فيها لبنا، وإذا أراد أن يتوضأ وجد فيها ماء.\n_________\n(^١) في أ، ب: وجع. والمثبت من ج.\nوسخفة الجوع: رقته وهزاله (لسان العرب، مادة: سخف).\n(^٢) العكن: الأطواء في البطن من السمن (لسان العرب، مادة: عكن).\n٦٨٠ - إسناده حسن.\nعثمان بن ساج فيه ضعف.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٣٨ ح ١٠٩٩) من طريق: سعيد بن سالم، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في أ: رباح بن الأسود، وفي ب، ج: رباح عن الأسود. والصواب ما أثبتناه. انظر الفاكهي، الموضع السابق، وصفوة الصفوة (١/ ١٤٩)، وتصحيفات المحدثين (٢/ ٦٢٠).\n(^٤) في أ: ركعتي.\n(^٥) الصريف: اللبن ساعة يصرف عن الضرع (اللسان، مادة: صرف).\n٦٨١ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٣٩ ح ١١٠٠) من طريق: سعيد بن سالم، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٤) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":568},{"text":"٦٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني مقاتل، عن الضحاك بن مزاحم، قال: بلغني أن التضلع من ماء زمزم براءة من النفاق، وأن ماءها يذهب بالصداع، وأن الاطلاع فيها يجلو البصر، وأنه سيأتي عليها زمان تكون أعذب من النيل والفرات (^١).\nقال أبو محمد الخزاعي: وقد رأينا ذلك في سنة إحدى (^٢) وثمانين ومائتين، وذلك أنه أصاب مكة أمطار كثيرة، فسال واديها بأسيال عظام في سنة تسع وسبعين وسنة ثمانين ومائتين، فكثر ماء زمزم وارتفع، حتى (^٣) قارب رأسها، فلم يكن بينه وبين شفتها العليا إلا سبع أذرع أو نحوها، وما رأيتها قط كذلك، ولا سمعت من يذكر أنه رآها كذلك، وعذبت جدا حتى كان ماؤها أعذب من مياه مكة التي يشربها أهلها، وكنت أنا وكثير من أهل مكة نختار الشرب منها لعذوبته، وإنا رأيناها (^٤) أعذب من مياه العيون، ولم أسمع أحدا من المشايخ يذكر أنه رآها بهذه العذوبة، ثم غلظت بعد ذلك في سنة ثلاث وثمانين وما بعدها، وكان الماء في الكثرة على حاله (^٥)، وكنا نقدر أنها لو كانت في بطن وادي مكة لسال ماؤها على وجه الأرض، لأن المسجد أرفع من الوادي، وزمزم أرفع من المسجد، وكانت فجاج مكة وشعابها في هاتين السنتين وبيوتها التي في هذا الموضع تتفجر ماء.\n_________\n٦٨٢ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: ومن الفرات.\n(^٢) في أزيادة واثنتين.\n(^٣) في ج زيادة كان ..\n(^٤) في ب، ج: رأيناه.\n(^٥) إتحاف الورى (٢/ ٣٥٣).","vol":"1","page":569},{"text":"<span data-type='title' id=toc-169>ذكر شرب النبي ﷺ من ماء زمزم</span>\n٦٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عبد الرحمن بن الحارث بن عياش، عن زيد بن علي، عن أبيه، عن [عبيد الله] بن أبي رافع، عن علي بن أبي طالب ﵇ في حديث حدث (^١) صلى به عن النبي ﷺ، ثم أفاض رسول الله ﷺ فدعا بسجل من ماء زمزم فتوضا (^٢)، ثم قال: انزعوا عن سقايتكم يا بني عبد المطلب، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم.\n\n٦٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني ابن طاوس، عن طاوس، قال: أمر النبي ﷺ أصحابه أن يفيضوا نهارا، وأفاض في نسائه ليلا، فطاف بالبيت على ناقته، ثم جاء زمزم فقال: ناولوني، فنوول دلوا فشرب منها، ثم مضمض، فمج في الدلو، ثم أمر بماء في الدلو فأفرغ في البئر، ثم قال: لولا أن تغلبوا عليها لنزعت معكم.\n\n٦٨٥ - قال ابن جريج: أخبرني من سمع طاوسا، يقول: جاء النبي ﷺ زمزم فقال: ناولوني، فنوول دلوا، فشرب منها، ثم مضمض، ثم مج في الدلو، ثم أمر\n_________\n٦٨٣ - إسناده حسن.\nأخرجه أحمد (٧٦/ ١ ح ٥٦٤)، والفاكهي (٥١/ ٢ ح ١١٣٠) كلاهما من طريق: عبد الرحمن بن الحارث بن عياش به.\n(^١) في أ، ج: عبد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٧٠).\n(^٢) في ج زيادة به.\n٦٨٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ١٨٢) من طريق ابن جريج، عن هشام بن حجير، عن طاووس.\n٦٨٥ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(انظر تخريج الحديث السابق).","vol":"1","page":570},{"text":"بماء في الدلو، فأفرغ في البئر - ثم قال نحوا مما قال ابن طاوس في النزع - ثم مشى إلى السقاية - سقاية النبيذ - ليشرب، فقال العباس: إن هذا قد ساطته الأيدي [منذ] (^١) اليوم، وقد أثقل، وفي البيت شراب صافي، فأبى النبي ﷺ أن يشرب إلا منه، فعاد عباس لذلك القول، فأبى النبي ﵇ أن يشرب إلا منه، حتى أعاد عباس ثلاث مرات، ويأبى (^٢) النبي ﷺ أن يشرب إلا منه، فسقي منه.\nقال: فكان طاوس يقول (^٣): الشرب من النبيذ من تمام الحج (^٤).\n\n٦٨٦ - قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أن النبي ﷺ شرب من النبيذ ومن زمزم، وقال: «لولا أن تكون سنة لنزعت».\nوقال (^٥) ابن عباس: ربما فعلت -[أي] (^٦) ربما نزعت -.\n\n٦٨٧ - [قال] (^٧) ابن جريج، أيضا، عن عطاء، قال: رأيت عقيل بن أبي طالب شيخا كبيرا يفتل الغرب، وكان عليها غروب ودلاء، ورأيت رجالا منهم يعد ما معهم مولى في الأرض، يلقون أرديتهم، فينزعون في (^٨) القمص حتى إن أسافل نمصهم لمبتلة بالماء، فينزعون قبل الحج وأيام منى وبعده.\n_________\n(^١) في أ: مذ.\n(^٢) في ب، ج: فأبى.\n(^٣) في ج: يقول طاوس.\n(^٤) أخرجه الفاكهي (٢/ ٦٠ ح ١١٤٨) من طريق: ابن طاوس، عن أبيه.\n٦٨٦ - إسناده مرسل.\nذكره الفاكهي (٢/ ٥٦)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/ ١٨٢) كلاهما من طريق ابن جرج به.\n(^٥) في ب، ج: قال.\n(^٦) في أ: أني.\n٦٨١ - إسناده صحيح.\n(^٧) قوله: «قال» ساقط من أ.\n(^٨) قوله: «في» ساقط من ب.","vol":"1","page":571},{"text":"٦٨٨ - قال ابن جريج وأخبرني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، عن دواد بن علي بن عبد الله بن عباس، أن رجلا نادى ابن عباس والناس حوله، فقال: أسنة تبغون بهذا النبيذ أم هو أهون عليكم من العسل واللبن؟ فقال ابن عباس: جاء النبي ﷺ عباسا، فقال: اسقونا، فقال: إن هذا شراب قد مغت ومرت (^١)، أفلا نسقيك لبنا وعسلا؟ فقال: اسقونا مما تسقون منه الناس، قال: فأبى النبي ﵇ ومعه أصحابه من المهاجرين والأنصار، [فأتي] (^٢) بعساس النبيذ، فلما شرب النبي ﷺ عجل قبل أن يروى فرفع رأسه، وقال (^٣): أحسنتم، هكذا اصنعوا (^٤)، فقال ابن عباس: فرضى رسول الله ﷺ بذلك أحب إلينا أن تسيل شعابنا علينا لبنا وعسلا.\nقال ابن جريج: قال عطاء فلا يخطئني إذا أفضت أن أشرب من ماء زمزم (^٥)، وقد كنت فيما مضى أنزع مع الناس الدلو التي أشرب منها اتباع السنة، فأما مذ كبرت فلا أنزع تنزع لي فأشرب وإن لم يكن بي ظمأ، اتباع صنيع محمد ﷺ. قال: فأما النبيذ فمرة أشرب منه، ومرة لا أشرب منه (^٦).\n_________\n٦٨٨ - إسناده ضعيف.\nحسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس، ضعيف (التقريب ص: ١٦٧). وقال العراقي (إحياء علوم الدين ٢/ ٢٢٥) رواه الأزرقي من حديث ابن عباس بسند ضعيف، ومن رواية ابن طاوس مرسلا نحوه.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٥٧) من طريق: ابن جريج، به.\n(^١) مغت ومرت: أي نالته الأيدي وخالطته (لسان العرب، مادة: مغث).\n(^٢) قوله: «فأتي» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: فقال.\n(^٤) في ج: صنعوا.\n(^٥) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٦) ذكره الفاكهي (٢/ ٥٦).","vol":"1","page":572},{"text":"٦٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن طاوس، عن أبيه، أن النبي ﷺ أفاض في نسائه ليلا، فطاف على راحلته [يستلم] (^١) الركن بمحجنه ويقبل طرف المحجن، ثم أتى زمزم فقال: انزعوا، فلولا أن تغلبوا عليها لنزعت، فقال العباس: إن تفعل فربما فعلت، فداك أبي وأمي، ثم أمر بدلو فنزع له منها فشرب ومضمض (^٢) ثم مجه (^٣) في الدلو، وأمر به فأهريق في زمزم، ثم أتى السقاية فقال: اسقوني من النبيذ، فقال (^٤) عباس: يا رسول الله، إن هذا شراب قد ثفل (^٥) وخاضته الأيدي، ووقع فيه الذباب، وفي البيت شراب هو أصفى منه، قال: منه فاسقني، يقول ذلك (^٦) ثلاث مرات، كل ذلك يقول: منه فاسقني، فسقاه منه، فشرب.\nقال ابن طاوس: فكان (^٧) أبي يقول: هو من تمام الحج (^٨).\n\n٦٩٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عاصم الأحول، عن الشعبي، عن ابن عباس، قال: رأيت النبي ﷺ نزع له دلو\n_________\n٦٨٩ - إسناده مرسل.\n(^١) في أ: ويستلم.\n(^٢) في ج: فمضمض.\n(^٣) مج الشيء: رماه ولفظه، ومج الماء من الفم: صبه من فمه قريبا أو بعيدا (لسان العرب، مادة: مجج).\n(^٤) في أ زيادة: ابن.\n(^٥) في أ: أثقل.\nثفل كل شيء وثافله: ما استقر تحته من كدرة (اللسان، مادة: ثفل).\n(^٦) في ب: يقول كل ذلك، وقوله: «يقول ذلك» ساقط من ج.\n(^٧) في ج: وكان.\n(^٨) أخرجه الفاكهي (٢/ ٦٠ ح ١١٤٨) من طريق: سفيان، عن ابن طاوس، به.\n٦٩٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم (٣/ ١٦٠٢ ح ٢٠٢٧)، وابن خزيمة (٤/ ٣٠٦ ح ٢٩٤٥) كلاهما من طريق: ابن عيينة به.","vol":"1","page":573},{"text":"من (^١) زمزم، فشرب قائما.\n\n٦٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن مسعر، عن عبد الجبار بن وائل بن حجر، عن أبيه: أن النبي ﷺ أتى بدلو من زمزم، فاستنثر خارجا من الدلو، ومضمض، ثم مج فيه.\nقال مسعر: مسكا أو أطيب من المسك.\n\n٦٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان، قال: أخبرني حنظلة بن أبي سفيان الجمحي، أنه سمع طاوسا، يقول: أتى النبي ﷺ السقاية، فقال: اسقوني، فقال عباس: إنهم قد مرثوه (^٢) وأفسدوه، أفأسقيك [لبنا] (^٣)؟ فقال رسول الله: اسقوني منه، فسقوه منه، ثم نزعوا له دلوا فغسل فيه وجهه وتمضمض فيه، فقال: أعيدوه فيها، ثم قال: «إنكم على عمل صالح، لولا أن تتخذ سنة لأخذت بالرشاء (^٤) والدلو».\n\n٦٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن عثمان بن\n_________\n(^١) في ب، ج: من ماء.\n٦٩١ - إسناده ضعيف.\nرجاله ثقات، إلا أن عبد الجبار بن وائل، قيل: إنه لم يسمع من أبيه (انظر تهذيب الكمال ١٦/ ٣٩٣ - ٣٩٤).\nومسعر هو: ابن كدام.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٥٤ ح ١١٣٦) من طريق: ابن عيينة، به.\n٦٩٢ - إسناده مرسل.\nأخرج الطرف الأخير منه الفاكهي (٢/ ٥٥ ح ١١٤٢) من طريق: سعيد بن سالم، به.\n(^٢) مرثوه: أي وضروه ووسخوه بإدخال أيديهم الوضرة (لسان العرب، مادة: مرث).\n(^٣) قوله: «لبنا» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٤) الرشاء: الحبل (لسان العرب، مادة: رشا).\n٦٩٣ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٢) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"1","page":574},{"text":"الأسود، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في صفة زمزم، فأمر بدلو فنزعت له من البئر، فوضعها على شفة البئر، ثم وضع (^١) يده من تحت عراقي الدلو، ثم قال: بسم الله، ثم كرع فيها فأطال ثم أطال، فرفع رأسه فقال: الحمد لله، ثم عاد (^٢) فقال: بسم الله، ثم كرع [فيها] (^٣) فأطال، وهو دون الأول، ثم رفع رأسه فقال: الحمد لله، ثم كرع فيها، فقال: بسم الله، فأطال، وهو دون الثاني، ثم رفع رأسه فقال: الحمد لله، ثم قال ﷺ: علامة ما بيننا وبين المنافقين لم يشربوا منها قط، حتى يتضلعوا.\n\n<span data-type='title' id=toc-170>ما جاء في تحريم العباس بن عبد المطلب زمزم للمغتسل (^٤) فيها وغير ذلك</span>\n٦٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عمن سمع عاصم بن بهدلة، يحدث عن زر بن حبيش، قال: رأيت عباس بن عبد المطلب في المسجد الحرام وهو يطوف حول زمزم، يقول: لا أحلها لمغتسل، وهي لمتوضيء وشارب حل وبل.\n[قال] (^٥) سفيان: يعني لمغتسل فيها، وذلك أنه وجد رجلا من بني مخزوم، وقد نزع ثيابه، وقام يغتسل من حوضها عريانا.\n\n٦٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو\n_________\n(^١) في ج: رفع.\n(^٢) في ب: دعا.\n(^٣) في أ: منها.\n(^٤) في ب، ج: المغتسل.\n٦٩٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٦٣ ح ١١٥٤) من طريق: سفيان به.\nوذكره ابن كثير في البداية (٢/ ٢٤٧) وعزاه لأبي عبيد، عن أبي بكر بن عياش، عن عاصم، به.\n(^٥) في أ: وقال.\n٦٩٥ - إسناده صحيح.","vol":"1","page":575},{"text":"بن دينار، قال: سمعت ابن عباس، يقول: هي (^١) حل وبل - يعني زمزم - فسأل سفيان: ما حل وبل؟ قال: [حل] (^٢): محلل.\n\n٦٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن [عبيد الله] (^٣) بن أبي يزيد، عن ابن عباس، أنه بلغه أن رجلا من بني مخزوم اغتسل من زمزم، فوجد من ذلك وجدا شديدا، فقال: لا أحلها لمغتسل - يعني في المسجد - وهي لشارب ومتوضئ حل وبل. يقول: حل: [محلل] (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-171>إذن النبي ﷺ لأهل السقاية من أهل بيته [في] (^٥) البيتوتة بمكة ليالي منى</span>\n٦٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قالك حدثني عبيد الله (^٦) بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن العباس استأذن النبي ﵇ أن يبيت بمكة ليالي منى من أجل سقايته، فأذن له.\n_________\n= أخرجه الفاكهي (٢/ ٦٤ ح ١١٥٦) من طريق: سفيان، به.\n(^١) في ب، ج: في.\n(^٢) في أ: حلل.\n٦٩٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٦٤ ح ١١٥٨) من طريق: ابن عيينة، به.\n(^٣) في أ: عبد الله. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٧٥).\n(^٤) في أ: ومحلل.\n(^٥) قوله: «في» ساقط من أ.\n٦٩٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٥٨٩ ح ١٥٥٣)، ومسلم (٢/ ١٣١٥ ح ٩٥٣)، وأبو داود (٢/ ١٩٩ ح ١٩٥٩)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٩ ح ٣٠٦٥)، وأحمد (٢/ ٢٢ ح ٤٧٣١)، والدارمي (٢/ ١٠٢ ح ١٩٤٣)، والفاكهي (٢/ ٦٥ ح ١١٥٩)، والبيهقي (٥/ ١٥٣ ح ٩٤٧٣) كلهم من طريق: عبيد الله بن عمر، به.\n(^٦) في ج: عبد الله. وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٣٧٣).","vol":"1","page":576},{"text":"٦٩٨ - قال ابن جريج: وأخبرني عطاء: أن النبي ﷺ أرخص (^١) لأهل بيته أن يبيتوا بمكة ليالي منى، من أجل شغلهم فيها، قلت: أترى لآل جبير رخصة. قال: لا، إنما ذلك لمن أرخص له النبي ﷺ، قلت: أي أهل بيته، رأيته يبيت بمكة، قلت (^٢): لم أر أحدا منهم يبيت بمكة إلا ابن عباس، فكان يبيت بمكة ليالي منى، ويظل حتى إذا كان الرمي، انطلق فرمى، ثم دخل إلى مكة فبات بها، وظل (^٣) حتى مثلها [أيام] (^٤) منى كلها.\n\n<span data-type='title' id=toc-172>ما ذكر من غور الماء قبل يوم القيامة إلا زمزم</span>\n٦٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني مقاتل، عن الضحاك بن مزاحم: إن الله يرفع المياه العذب قبل يوم القيامة غير زمزم، وتغور المياه غير زمزم، وتلقي الأرض ما في بطنها من ذهب وفضة، ويجيء الرجل بالجراب فيه الذهب والفضة فيقول: من يقبل هذا (^٥)؟ فيقول: لو أتيتني به أمس قبلته.\n_________\n٦٩٨ - إسناده مرسل.\n(^١) في ب، ج: رخص.\n(^٢) في ب، ج: قال.\n(^٣) في ب، ج: فظل.\n(^٤) في أ: «أيا».\n٦٩٩ - إسناده حسن.\nمقاتل هو: ابن حيان البلخي.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٦٧ ح ١١٦٥) من طريق: سعيد بن سالم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ١٥٥) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٥) في ب، ج زيادة مني.","vol":"1","page":577},{"text":"<span data-type='title' id=toc-173>ما كان عليه حوض زمزم في عهد ابن عباس ومجلسه</span>\n٧٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: وإنما كانت سقايتهم التي يسقون بها.\nقال: كان لزمزم حوضان في الزمان [الأول] (^١)؛ فحوض بينها وبين الركن يشرب منه الماء. وحوض من ورائها للوضوء، له سرب يذهب فيه الماء من باب وضوئهم الآن - يعني باب الصفا -. قال: فيصب النازع الماء وهو قائم على البئر في هذا وفي هذا من [قربها] (^٢) من البئر.\nقال الخزاعي: وفي ذلك يقول الشاعر (^٣):\nكأني لم أقطن بمكة ساعة … ولم يلهني فيها ربيب منعم\nولم أجلس الحوضين شرقي زمزم … وهيهات أنى منك لا أين زمزم\nقال: ولم يكن عليها شباك حينئذ.\nقال: وأراد معاوية بن أبي سفيان أن يسقي في دار الندوة، فأرسل إليه ابن عباس أن ذلك ليس (^٤) لك، فقال: صدق، فسقى حينئذ بالمحصب، ثم رجع فسقى بمنى.\nقال مسلم بن خالد كان موضع السقاية التي للنبيذ بين الركن وزمزم مما يلي\n_________\n٧٠٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٥٦ - ٥٧) من حديث ابن جريج، به. ولم يذكر الأبيات.\n(^١) قوله: «الأول» ساقط من أ.\n(^٢) في أ: قربهما.\n(^٣) هو سيف بن إسماعيل بن ميمون الهاشمي مولاهم شاعر غير مكثر، من أهل مكة، كان شديد التحريض على بني أمية، متعصبا لبني هاشم، وعاش إلى زمن المنصور فتشيع لبني علي، فقتله عبد الصمد بن علي عامل المنصور على مكة - (انظر: الشعر والشعراء ٢/ ٧٦١، وتهذيب تارخ ابن عساكر ٦/ ٦٨). وانظر البيتين في الفاكهي (٢/ ٧٤).\n(^٤) في ب، ج: ليس ذلك.","vol":"1","page":578},{"text":"ناحية الصفا، فنحاها ابن الزبير إلى موضعها التي هي فيه اليوم (^١).\nوقال غير واحد من أهل العلم من أهل مكة: كان موضع مجلس ابن عباس في زاوية زمزم التي تلي الصفا والوادي، وهو على يسار من دخل زمزم (^٢).\nوكان أول من عمل على مجلسه القبة: سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وعلى مكة يومئذ خالد القسري، عاملا لسليمان بن عبد الملك (^٣).\nثم عملها أمير المؤمنين أبو جعفر في خلافته. وعمل على زمزم شباكا، ثم عمله [المهدي] (^٤)، وعمل شباكي زمزم أيضا، فعمل في مجلس ابن عباس (^٥) كنيسة ساج على رف في الركن على يسارك (^٦).\n\n٧٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، قال: أول من عمل القبة التي على الصحفة التي بين زمزم وبيت الشراب المهدي في خلافته، عملها [لها] (^٧) أبو بحر المجوسي النجار، كان جاء به عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس إلى مكة من العراق، فعمل له سقوفا في داره التي عند المروة وباب داره، سنة إحدى وستين ومائة (^٨).\nقال أبو محمد الخزاعي: سمعت شيخا قديما من أهل مكة يذكر أن المهدي\nومن كان أشار عليه بعملها، إنما تحروا بها موضع الدوحة التي أنزل إبراهيم ابنه\n_________\n(^١) ذكره الفاكهي (٢/ ٧١) من حديث مسلم بن خالد.\n(^٢) الفاكهي (٢/ ٧٠).\n(^٣) المرجع السابق.\n(^٤) قوله: «المهدي» ساقط من أ، ب.\n(^٥) في ب، ج: وعمل على أهل مكة.\n(^٦) الفاكهي (٢/ ٧١).\n٧٠١ - إسناده صحيح.\n(^٧) في أ: لهم.\n(^٨) الفاكهي (٢/ ٨٠).","vol":"1","page":579},{"text":"إسماعيل وأمه هاجر تحتها، فبنيت هذ القبة في موضع الدوحة، والله أعلم.\n\n<span data-type='title' id=toc-174>باب ذكر غور زمزم، وما جاء في ذلك</span>\nقال أبو الوليد: كان ذرع زمزم من أعلاها إلى أسفلها ستين ذراعا.\nوفي قعرها ثلاث عيون؛ عين حذاء الركن الأسود، وعين حذاء [أبي] (^١) قبيس والصفا، وعين حذاء المروة.\nثم كان قد قل ماؤها جدا، حتى كانت تجم في سنة ثلاث وعشرين وأربع وعشرين ومائتين.\nقال: فضرب فيها تسع أذرع سحا في الأرض في تقوير جوانبها (^٢)، ثم جاء الله بالأمطار والسيول في سنة خمس وعشرين ومائتين، [فكثر] (^٣) ماؤها، وقد كان سالم ابن الجراح قد ضرب فيها في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين أذرعا، وكان قد ضرب فيها في خلافة المهدي أيضا، وكان عمر بن ماهان - وهو على البريد والصوافي - في خلافة الأمين محمد بن الرشيد قد ضرب فيها، [وكان] (^٤) ماؤها قد قل، حتى كان رجل يقال له: محمد بن مشير (^٥) من أهل الطائف يعمل فيها، فقال: أنا صليت في قعرها (^٦)، فغورها من رأسها إلى الجبل أربعون ذراعا، ذلك كله بنيان (^٧)، وما بقي فهو جبل منقور وهو تسعة وعشرون ذراعا.\n_________\n(^١) في أ: أبو.\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٢٩٣).\n(^٣) في أ: وكثر.\n(^٤) في أ: فكان.\n(^٥) في الفاكهي وشفاء الغرام: بشير.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٤٧١).\n(^٧) في ب، ج: بنيانا.","vol":"1","page":580},{"text":"وذرع حبك (^١) زمزم في السماء ذراعان وشبر.\nوذرع تدوير فم زمزم أحد عشر ذراعا.\nوسعة فم زمزم ثلاث أذرع وثلثا ذراع (^٢).\nوعلى البئر ملبن (^٣) ساج مربع، فيه [اثنتا عشرة] (^٤) بكرة يسقى عليها.\nوأول من عمل الرخام على زمزم وعلى الشباك، وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين - في خلافته [ثم] (^٥) عملها المهدي في خلافته، ثم غيره عمر بن فرج الرخجي (^٦) في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله أمير المؤمنين سنة عشرين ومائتين، وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، وفي ركنها الذي يلي الصفا على يسارك، كنيسة (^٧) على موضع مجلس ابن عباس، ثم غيرها عمر بن فرج، فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخلها، وجعل عليها من ظهرها الفسيفساء، وأشرع لها جناحا صغيرا، كما يدور بتربيعها، وجعل في الجناح كما يدور [سلاسل] (^٨) فيها قناديل يستصبح [بها] (^٩) في الموسم، وجعل على القبة التي بين زمزم [وبين] (^١٠) بيت الشراب الفسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوق في كل\n_________\n(^١) في ج: جبل، وفي الفاكهي: حنك.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٤٧٣).\n(^٣) الملبن: يطلق على البئر التي تحاط بأربعة أعمدة توضع عليها أربعة عوارض، على كل عارضة بكرة أو أكثر، فينزع الماء من أربع جهات. أما إذا كان على البئر عمودان فقط فيقال لها: (منحاة).\n(^٤) في الأصول: اثنا عشر. والمثبت من هـ.\n(^٥) قوله: «ثم» ساقط من أ. وفي ب، ج: يعني ثم.\n(^٦) في ج: الرجحي. والرخجي هذه النسبة إلى (الرخجية) قرية بقرب بغداد (الأنساب ٦/ ٩٨، واللباب ٢/ ٢٠).\n(^٧) الكنيسة: موضع كان يجلس فيه ابن عباس ﵄، ثم جعل عليه ساج يجلس فيه قيم زمزم.\n(^٨) في أ: سلاسلا.\n(^٩) في أ، ب فيها. والمثبت من ج.\n(^١٠) قوله: «ويني» ساقط من أ.","vol":"1","page":581},{"text":"موسم، عمل ذلك كله في سنة عشرين [ومائتي] (^١) سنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-175>ذكر حد المسجد الحرام وفضله وفضل الصلاة فيه</span>\n٧٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: أخبرني مسلم بن خالد، قال: سمعت محمد بن الحارث بن سفيان، يحدث عن علي الأزدي، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: إنا لنجد في كتاب الله: أن حد المسجد الحرام من الحزورة إلى المسعى.\n\n٧٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان، عن عبد الله بن عكرمة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، أنه قال: أساس المسجد الحرام الذي وضعه إبراهيم ﷺ من الحزورة إلى المسعى إلى مخرج سيل أجياد. قال: والمهدي وضع المسجد على المسعى.\n_________\n(^١) في أ: ومائتين.\nوانظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ٧٤ - ٧٦)، وابن رسته (ص: ٤٢ - ٤٣)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٩١).\n٧٠٢ - إسناده صحيح.\nمحمد بن الحارث هو: ابن سفيان بن عبد الأسد المخزومي المكي: مقبول (التقريب ص: ٤٧٣)، وعلي الأزدي هو: ابن عبد الله البارقي.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٨٧ ح ١١٧٩) من طريق: مسلم بن خالد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٢٢)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٣٨)\n٧٠٣ - إسناده صحيح.\nعبد الله بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام المخزومي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ١٦٢)، وابن أبي حاتم في الجرح (٥/ ١٣٣) وسكتا عنه، وابن حبان في الثقات (٧/ ٢٨).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٨٦ ح ١١٧٨) من طريق: هشام بن سليمان.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٢٢)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٣٨).","vol":"1","page":582},{"text":"٧٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت عطاء بن أبي رباح، يقول: المسجد الحرام، الحرم كله.\n\n٧٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي، قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال (^١): قلت (^٢): يا رسول الله! أي مسجد على ظهر الأرض (^٣) وضع أولا؟ قال: المسجد الحرام، قال: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى (^٤)، قلت: كم كان بينهما؟ قال: أربعون سنة، ثم حيث عرضت لك الصلاة فصل فهو مسجد.\n\n٧٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي ومهدي بن أبي المهدي، قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر، قال: سألت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أي المساجد وضع أولا؟ - قال جدي في حديثه: على وجه الأرض مرة، أو قال: قبل ذلك- قال: المسجد الحرام. قلت: ثم أي؟ قال: ثم المسجد الأقصى. قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون سنة. قلت (^٥): ثم أي؟ قال: ثم حيث ما أدركتك الصلاة فصل، فإن الأرض كلها\n_________\n٧٠٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٣٥٦ ح ١٩٣٥٦) عن عطاء.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٢٢)، وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي.\n٧٠٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٣/ ١٢٣١ ح ٣١٨٦، ٣/ ١٢٦٠ ح ٣٢٤٣)، ومسلم (١/ ٥٢٠ ح ٣٧٠)، والنسائي (٢/ ٦٩٠ ح ٣٢)، والبيهقي (٢/ ٤٣٣ ح ٤٠٦١) كلهم من طريق: الأعمش، به.\n(^١) في ب، ج زيادة: سألت رسول الله ﷺ.\n(^٢) قوله: «قلت» ساقط من ب. وفي ج: فقلت.\n(^٣) في ب، ج: أي المساجد.\n(^٤) في ج زيادة: قال.\n٧٠٦ - إسناده صحيح\n(^٥) في ب: قال، وقوله: «قلت» ساقط من ج.","vol":"1","page":583},{"text":"طهور.\n\n٧٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن قرعة، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال النبي ﷺ: تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجدي هذا، والمسجد الأقصى.\n\n٧٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، عن سعيد بن المسيب، قال: استأذن رجل عمر بن الخطاب في إتيان بيت المقدس، فقال (^١) له: اذهب فتجهز، فإذا تجهزت فأعلمني، فلما تجهز جاءه، فقال له عمر: اجعلها عمرة.\n\n٧٠٩ - قال: ومر به رجلان وهو يعرض إبل الصدقة، فقال لهما: من أين جئتما؟ فقالا: من بيت المقدس، قال: فعلاهما بالدرة، وقال: [أحج] (^٢) كحج البيت؟ قالا: إنما كنا مجتازين.\n_________\n٧٠٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الترمذي (٢/ ١٤٨ ح ٣٢٦)، وأحمد (٣/ ١١٠٥٤ ح ٧) كلاهما من طريق: سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه البخاري (١/ ٤٠٠ ح ١١٣٩) من طريق: عبد الملك بن عمير.\n٧٠٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١٨ ح ١٥٥٤٦)، وعبد الرزاق (٥/ ١٣٤ ح ٩١٦٥)، والفاكهي (٢/ ٩٨ ح ١٢٠٦)، كلهم من طريق: سفيان، به.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٤٦ ح ٣٨١٩٤)، وعزاه إلى ابن عيينة في جامعه، والأزرقي.\n(^١) في ب، ج: قال.\n٧٠٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١٩ ح ١٥٥٤٧)، والفاكهي (٢/ ١٠٠ ح ١٢١٠) كلاهما من طريق: سفيان به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٣ ح ٩١٦٤) من طريق: عبد الكريم الجزري، به.\n(^٢) في أ: حج.","vol":"1","page":584},{"text":"٧١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرنا جدي، عن محمد بن إدريس، عن الواقدي، قال: حدثنا إبراهيم بن يزيد، عن عطاء بن أبي رباح، قال: جاء رجل إلى رسول الله ﷺ يوم الفتح فقال: إني نذرت أن أصلي في بيت المقدس، فقال رسول الله ﷺ: هاهنا فصل، فردد ذلك عليه ثلاثا، فقال النبي: والذي نفسي (^١) بيده، لصلاة هاهنا أفضل من ألف صلاة فيما سواه من البلدان.\n\n٧١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، عن ابن أبي مليكة، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام، وصلاة في المسجد الحرام أفضل من خمس وعشرين [ألف] (^٢) صلاة فيما سواه من المساجد».\n\n٧١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا بشر بن السري، عن يزيد بن زريع، قال: حدثنا أبو رجاء، قال: سأل حفص الحسن - وأنا أسمع - عن قوله: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ (^٣) [آل عمران: ٩٦]. قال: هو أول مسجد عبد الله فيه في الأرض، ﴿فيه آيات بينات﴾. قال: فعدهن الحسن وأنا أنظر إلى أصابعه: ﴿مقام إبراهيم﴾، ﴿ومن دخله كان\n_________\n٧١٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه عبد الرزاق (٨/ ٤٥٦ ح ١٥٨٩١) من طريق: إبراهيم بن يزيد، به.\n(^١) في ب، ج: نفس أبي القاسم.\n٧١١ - إسناده مرسل.\nأخرج الطرف الأول البخاري (١/ ٣٩٨ ح ١١٣٣)، ومسلم (٢/ ١٢ ح ١٣٩٤) عن أبي هريرة.\n(^٢) قوله: «ألف» ساقط من أ.\n٧١٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nذكر الطبري في تفسيره الطرف الأول (٤/ ٧) من حديث أبي رجاء.\n(^٣) قوله: ﴿للذي ببكة مباركا﴾ ساقط من أ.","vol":"1","page":585},{"text":"آمنا﴾، ﴿ولله على الناس حج البيت﴾ [آل عمران: ٩٧].\n\n٧١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عمرو بن دينار، أن رسول الله ﷺ قال: «تشد الرحال إلى ثلاثة مساجد: إلى مسجد إبراهيم ﵇، ومسجد محمد ﷺ، ومسجد إيلياء».\n\n٧١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن إسماعيل بن أمية، قال: قال رسول الله ﷺ: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة إلا في المسجد الحرام، وفضل المسجد الحرام فضل مائة صلاة».\n\n٧١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن خلاد عن (^١) عطاء بن أبي رباح، قال: سمعت ابن الزبير، يقول: قال النبي ﷺ: «فضل المسجد الحرام على مسجدي هذا مائة (^٢) صلاة».\nقال (^٣) خلاد: فلقيت عمرو بن شعيب فقلت: إن عطاء بن أبي رباح، أخبرني\n_________\n_\n٧١٣ - إسناده ضعيف، وهو مرسل.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٥ ح ١١٤٢٧)، والبيهقي (٢/ ٤٥٢ ح ٤١٦٦) كلاهما عن أبي سعيد الخدري.\nوأصل الحديث عند البخاري ومسلم، فقد أخرجه البخاري (١/ ٣٩٨ ح ١١٣٢)، ومسلم في (٢/ ١٠١٤ ح ١٣٩٧) كلاهما عن أبي هريرة.\n٧١٤ - إسناده مرسل.\n٧١٥ - إسناده ضعيف.\nخلاد بن عطاء، هو ابن أبي رباح مولى قريش. ذكره في التاريخ الكبير (٣/ ١٨٦) وقال: منكر الحديث.\nأخرجه ابن حبان (٤/ ٤٩٩ ح ١٦٢٠)، والبيهقي (٥/ ٢٤٦ ح ١٠٠٥٨)، وفي شعبه أيضا (٣/ ٤٨٥ ح ٤١٤٣) من طريق: عطاء، به.\nوذكره أبو الحسن الهيثمي في موارد الظمآن (١/ ٢٥٤ ح ١٠٢٧).\n(^١) في ج: بن.\n(^٢) في ج: بمائة.\n(^٣) في ج: بإسناد قال.","vol":"1","page":586},{"text":"أن ابن الزبير، قال: قال النبي ﷺ: «فضل المسجد الحرام على مسجدي هذا (^١) مائة صلاة».\nقال (^٢) عمرو بن شعيب: أوهم عطاء، إنما قال رسول الله ﷺ: «فضل (^٣) المسجد الحرام على مسجدي، كفضل مسجدي على المساجد».\n\n٧١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني محرز بن سلمة، عن مالك بن أنس، عن زيد بن رباح، وعبيد الله بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله (^٤) الأغر، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ قال: «صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد، إلا المسجد الحرام».\n\n٧١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق بن حبيب، عن قزعة، قال: أردت الخروج إلى الطور فسألت ابن عمر، فقال ابن عمر: أما علمت أن النبي ﷺ قال: «لا تشد الرحال إلا إلى\n_________\n(^١) قوله: «هذا» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج: فقال.\n(^٣) في ج: وفضل.\n٧١٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١/ ٣٩٨ ح ١١٣٣)، والترمذي (٢/ ١٤٧ ح ٣٢٥)، كلاهما من طريق: مالك بن أنس، به.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠١٢ ح ١٣٩٤)، من طريق أبي عبد الله الأغر، به.\n(^٤) في ب، ج: عبيد الله (انظر تقريب التهذيب ص: ٢٤٦).\n٧١٧ - إسناده حسن.\nقزعة، هو: ابن يحيى البصري.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٩٤ ح ١١٩٣) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١٨ ح ١٥٥٤٤) من طريق ابن عيينة، عن طلق، عن قزعة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٥ ح ٩١٧١) من طريق ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عرفجة، به.","vol":"1","page":587},{"text":"ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد النبي ﷺ، ومسجد (^١) الأقصى»، ودع عنك الطور فلا تأته.\n\n<span data-type='title' id=toc-176>أول من أدار الصفوف حول الكعبة</span>\n٧١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، قال: أول من أدار الصفوف حول الكعبة: خالد بن عبد الله القسري.\n\n٧١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن أبيه، قال: كان الناس يقومون قيام شهر رمضان في أعلى المسجد الحرام، تركز حربة خلف المقام بربوة، فيصلي الإمام خلف الحربة، والناس وراءه، فمن أراد صلى مع الإمام، ومن أراد طاف وركع خلف المقام. فلما ولي خالد بن عبد الله القسري مكة لعبد الملك بن مروان وحضر شهر رمضان، أمر خالد القراء أن يتقدموا فيصلوا خلف المقام، وأدار الصفوف حول الكعبة، وذلك أن الناس ضاق عليهم أعلى المسجد، فأدارهم حول الكعبة، فقيل له: نقطع الطواف لغير المكتوبة، قال: فأنا أمرهم يطوفون بين كل ترويحتين سبعا؛ فأمرهم ففصلوا (^٢) بين كل ترويحتين بطواف سبع، فقيل له: فإنه يكون في مؤخر الكعبة وجوانبها من لا يعلم بانقضاء طواف الطائف من مصل (^٣) وغيره،\n_________\n(^١) في ب، ج: والمسجد.\n٧١٨ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (٢/ ١٠٧، ٣/ ٢١٥).\n٧١٩ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٢/ ١٥٥). وذكر بعضه الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٩٢).\n(^٢) في ب، ج: فصلوا.\n(^٣) في ب، ج: مصلي.","vol":"1","page":588},{"text":"فيتهيأ للصلاة. فأمر عبيد الكعبة أن يكبروا حول الكعبة (^١)، يقولون: الحمد لله، والله أكبر، فإذا بلغوا الركن الأسود في الطواف السادس سكتوا بين الركنين سكتة، حتى يتهيأ الناس [ممن] (^٢) في الحجر ومن في جوانب المسجد من مصل [وغيره] (^٣)، فيعرفون ذلك بانقطاع التكبير (^٤)، ويخفف المصلي صلاته، ثم يعودون إلى التكبير حتى يفرغوا من السبع، ويقوم مسمع (^٥) فينادي: الصلاة رحمكم الله.\nقال: وكان عطاء بن أبي رباح وعمرو بن دينار ونظراءهم من العلماء، يرون ذلك ولا ينكرونه (^٦).\n\n٧٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد الزنجي وسعيد بن سالم، قالا: حدثنا ابن جريج، قال: قلت لعطاء: إذا قل الناس في المسجد (^٧)، أحب إليك أن يصلوا خلف المقام أم (^٨) يكونوا صفا واحدا حول الكعبة؟ قال: [بل] (^٩) يكونوا صفا واحدا حول الكعبة.\nقال: وتلا: ﴿وترى الملائكة حافين من حول العرش﴾ [الزمر: ٧٥].\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢١٥).\n(^٢) في أ: من.\n(^٣) في أ: أو غيره.\n(^٤) في ب، ج زيادة ويصلي.\n(^٥) في ج: مستمع.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ١٢٠ - ١٢١)، والعقد الثمين (٤/ ٢٧٢).\n٧٢٠ - إسناده صحيح.\n(^٧) في ب، ج: المسجد الحرام.\n(^٨) في ب، ج: أو.\n(^٩) في أ: لم، وقوله: «بل» ساقط من ب.","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type='title' id=toc-177>موضع قبور عذاري بنات إسماعيل ﵇ في المسجد [الحرام]</span> (^١)\n٧٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، أنه سمع ابن الزبير على المنبر يقول: إن هذا المحدودب قبور عذارى بنات إسماعيل - يعني [ما] (^٢) - يلي الركن الشامي من المسجد الحرام. قال: وذلك الموضع يسوى (^٣) مع المسجد، فلا ينشب أن يعود (^٤) محدودبا منذ كان.\n\n<span data-type='title' id=toc-178>الصلاة في المسجد الحرام، والناس يمرون بين يدي المصلي</span>\n٧٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي، عن رجل من أهله، عن جده\n_________\n(^١) قوله: «الحرام» زيادة من ب، ج.\n٧٢١ - قوله: «عن الزهري، أنه سمع ابن الزبير» قلت: لم يلق الزهري ابن الزبير، فلعل اسم الزهري تصحف هنا عن غيره، فقد وقعت لفظة (الزهري) عند عبد الرزاق (زهير)، وعند الفاكهي (النضر بن الرهيني). والله أعلم بالصواب.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٢٠ ح ٩١٣٠) من طريق ابن عيينة، عن زهير، عن عبد الله بن الزبير.\nوالفاكهي (٢/ ١٢٣ ح ١٢٧٣) من طريق: ابن عيينة، عن النضر بن الرهيني، عن عبد الله بن الزبير. كلاهما دون القصة الأخيرة.\nوأخرجه الفاكهي كاملا (٢/ ١٢٣ ح ١٢٧٤) من طريق ابن أبي بزة، عن أبيه، عن جده، عن أبي جده القاسم بن أبي بزة.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣٧٦ - ٣٧٧)، وابن الجوزي في مثير الغرام (ص: ٤٣٩).\n(^٢) في أ: ما.\n(^٣) في ج: سوي.\n(^٤) في ب، ج: يكون.\n٧٢٢ - إسناده ضعيف.\nفي إسناده من لم يسم.\nقال المنذري في إسناده مجهول (انظر عون المعبود ٥/ ٣٤٦).\nأخرجه أبو داود (٢/ ٢١١ ح ٢٠١٦)، وأحمد (٦/ ٣٩٩ ح ٢٧٢٨٤)، وعبد الرزاق (٢/ ٣٥ ح ٢٣٨٨)، وابن أبي شيبة (٣/ ٣٧١ ح ١٥٠٣٩)، والفاكهي (٢/ ١٠٩ ح ١٢٣١)، والبهيقي (٢/ ٢٧٣ ح ٣٢٩٥) كلهم من طريق: ابن عيينة، به.","vol":"1","page":590},{"text":"المطلب بن أبي وداعة السهمي، أنه رأى النبي ﷺ يصلي مما يلي باب بني سهم، والناس يمرون بين يديه ليس بينه وبينهم (^١) سترة.\n\n<span data-type='title' id=toc-179>إنشاد الضالة في المسجد الحرام</span>\n٧٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عبد الكريم الجزري، قال: سمع النبي ﷺ رجلا في المسجد يقول: من دعا إلى الجمل الأحمر. فقال (^٢): لا وجدت، وقال (^٣): ألهذا بنيت المساجد؟\n\n٧٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، أن النبي ﷺ سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد (^٤)، فقال: لا وجدت.\n\n<span data-type='title' id=toc-180>ما جاء في النوم في المسجد الحرام</span>\n٧٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو بن\n_________\n(^١) في ب، ج: بينهم وبينه.\n٧٢٣ - رجاله ثقات، لكنه مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١٢١ ح ١٢٧٠) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٣٩٧ ح ٥٦٩)، وابن ماجه (١/ ٢٥٢ ح ٧٦٥)، وابن أبي شيبة (٢/ ١٨٢ ح ٧٩٠١)، وعبد الرزاق (١/ ٤٤٠ ح ١٧٢١)، والبيهقي (٢/ ٤٤٧ ح ٤١٤١) كلهم من حديث سليمان بن بريدة، عن أبيه.\n(^٢) في ب، ج: قال.\n(^٣) قوله: «وقال» ساقط من ج.\n٧٢٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٨/ ١٩٥ ح ٨٣٨٢) عن أبي هريرة.\n(^٤) في ب، ج: المسجد الحرام.\n٧٢٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١١٤ ح ١٢٤٦) من طريق: سفيان، به.","vol":"1","page":591},{"text":"دينار، قال: كنا ننام في المسجد الحرام زمان ابن الزبير.\n\n٧٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أتكره النوم في المسجد الحرام؟ قال: بل أحبه.\n\n<span data-type='title' id=toc-181>الوضوء في المسجد الحرام وما جاء في ذلك</span>\n٧٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء: أنه كان يتوضأ في المسجد الحرام.\nقال أبو محمد الخزاعي: يعني: يتمسح بغير استنجاء.\n\n٧٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: رأيت عطاء وطاوسا يكونان في المسجد الحرام، فربما توضأ، أو قال: تفحص لهما بعض جلسائهما في (^١) البطحاء، فيتوضأن وضوءا سابغا حتى الرجلين، لا يكون من وضوء الصلاة شيء أتم منه، ثم تعاد البطحاء كما كانت.\n_________\n٧٢٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (١/ ٤٢٧ ح ٤٩١٧)، وعبد الرزاق (١/ ٤٢١ ح ١٦٥٠)، والفاكهي (٢/ ١١٤ ح ١٢٤٨) كلهم من طريق: ابن جريج، به.\n٧٢٧ - إسناده صحيح.\nأخرج الفاكهي عن ابن جريج قال: قال إنسان لعطاء: يخرج الإنسان، فيبول، ثم يأتي المسجد حتى يدخل زمزم فيتوضأ، قال: لا بأس بذلك، وإن تخلى فليدخل إن شاء غير متوضئ فليتوضأ في زمزم، الدين سمح سهل (٢/ ١٢٥ ح ١٢٨٠).\n٧٢٨ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^١) في ب: من، وفي ج: عن.","vol":"1","page":592},{"text":"<span data-type='title' id=toc-183>ذكر ما كان عليه المسجد الحرام وجد راته وذكر من وسعه [وأول من سقفه] (^١) وعمارته إلى أن صار إلى ما هو عليه الآن</span>\nذكر عمل عمر بن الخطاب وعثمان ﵄\n\n٧٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: كان المسجد الحرام ليس عليه جدرات محاطة، إنما كانت الدور محدقة به من كل جانب، غير أن بين الدور أبوابا يدخل منها (^٢) من كل نواحيه، فضاق على الناس، فاشترى عمر بن الخطاب دورا فهدمها، وهدم على قرب من (^٣) المسجد، وأبى بعضهم أن يأخذ الثمن، وتمنع من البيع، فوضعت أثمانها في خزانة الكعبة حتى أخذوها بعد (^٤)، ثم أحاط عليه جدارا قصيرا، وقال لهم عمر: إنما نزلتم على الكعبة، فهو فناؤها، ولم تنزل [الكعبة] (^٥) عليكم. ثم كثر الناس في زمان عثمان بن عفان، فوسع المسجد، واشترى من قوم، وأبى آخرون أن يبيعوا، فهدم عليهم، فصيحوا به، فدعاهم، فقال: إنما جزاكم علي حلمي عنكم، قد (^٦) فعل بكم عمر هذا، فلم يصح به أحد، فاحتذيت على مثاله فصيحتم بي، ثم أمر بهم إلى الحبس حتى كلمه فيهم عبد الله بن خالد بن أسيد،\n_________\n(^١) قوله: «وأول من سقفه» ساقط من أ، ب.\n٧٢٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١٥٧ ح ١٣٤٩) عن محمد بن عمر الواقدي، نحوه.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٢٥).\n(^٢) في ب، ج زيادة الناس.\n(^٣) في ب، ج: من قرب.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٨)، وتاريخ الطبري (٤/ ٢٠٦)، والكامل لابن الأثير (٢/ ٢٢٧)، والذهب المسبوك (ص: ١٤).\n(^٥) قوله: «الكعبة» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٦) في ب، ج: فقد.","vol":"1","page":593},{"text":"[فتركهم] (^١).\nذكر بنيان عبد الله بن الزبير\n\n٧٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: كان المسجد الحرام محاطا بجدار قصير غير مسقف، إنما يجلس [الناس] (^٢) حول المسجد بالغداة والعشي يبتغون الأفياء، فإذا قلص الظل قامت المجالس.\n\n٧٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت ابن الزبير وهو جالس على [ضفير] (^٣) المسجد الحرام، وهو يقول لابن لعبد (^٤) الله بن عامر: لقد رأيتني وأباك وما (^٥) لنا إلا كذا وكذا، وكان أبوك أكبر مني سنا.\nقال سفيان: ذكر شيئا، فنسيته.\n\n٧٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه، قال: زاد ابن الزبير في المسجد الحرام،\n_________\n(^١) قوله: «فتركهم» ساقط من أ، ب.\nوالخبر الأخير ذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ١٩).\n٧٣٠ - إسناده صحيح. ذكره الفاكهي (٢/ ١٥٩).\n(^٢) قوله: «الناس» ساقط من أ.\n٧٣١ - إسناده صحيح.\n(^٣) في أ: ظفير، وفي ب: صفير. والمثبت من ج.\n(^٤) في ب: عبد.\n(^٥) في ج: ما.\n٧٣٢ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.","vol":"1","page":594},{"text":"واشترى من الناس دورا، وأدخلها في المسجد (^١)، فكان مما اشترى بعض دارنا - يعني دار الأزرق - قال: وكانت لاصقة (^٢) بالمسجد الحرام، وبابها شارع على باب بني شيبة الكبير على يسار من دخل المسجد الحرام (^٣)، فاشترى بعضها (^٤)، فأدخلها في المسجد الحرام ببضعة عشر ألف دينار.\nقال: وكتب لنا إلى مصعب بن الزبير بالعراق يدفعها (^٥) إلينا.\nقال: فركب منا رجال، فوجدوا مصعبا يقاتل عبد الملك بن مروان، فلم يلبثوا\nإلا يسيرا حتى قتل مصعب، فرجعوا إلى مكة.\nقال: فجعل ابن الزبير يعدنا ويدفعنا، حتى جاءه الحجاج وحاصره، فقتل ولم نأخذ شيئا، فكلمنا في ذلك الحجاج بعد مقتل ابن الزبير، فقال [لنا: أ نرد] (^٦) عن ابن الزبير؟ هو ظلمكم، فأنتم وهو أعلم.\nقال: وكان ابن الزبير قد انتهى بالمسجد إلى أن أشرعه على الوادي مما يلي الصفا، وناحية بني مخزوم، والوادي يومئذ في موضع المسجد اليوم، ثم مضى به مصعدا من وراء بيت الشراب لاصقا به، وبين (^٧) جدر بيت الشراب الذي يلي الصفا وبين جدر المسجد إلا قدر ما يمر الرجل، وهو منحرف، ثم أصعد به عن بيت الشراب مصعدا بقدر سبع (^٨) أذرع، أو نحو ذلك، ثم رده في العراض، وكانت\n_________\n(^١) في ج: المسجد الحرام.\n(^٢) في ج زيادة: بجدار المسجد.\n(^٣) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: نصفها.\n(^٥) في ب: ويدفعها.\n(^٦) في ج: أنا أبرد.\n(^٧) في ج: وما بين.\n(^٨) في ب، ج: سبعة.","vol":"1","page":595},{"text":"زاوية المسجد [التي تلي] (^١) المسعى ونحو الوادي الزاوية الشرقية، ليس بينها وبين زاوية بيت الشراب الشرقية إلا نحو من سبع (^٢) أذرع، ثم رده عرضا على المطمار (^٣) إلى باب [دار بني] (^٤) شيبة بن عثمان، وهو يومئذ أدخل [منه] (^٥) اليوم في المسجد الحرام، ثم رد جدار المسجد منحدرا (^٦) على وجه دار الندوة، وهي يومئذ داخلة في المسجد الحرام، وبابها في وسط الصحن (^٧).\nأشار لي جدي إلى موضع يكون بينه وبين موضع الصف الأول مثل ما بينه وبين الأساطين الأولى، والطاق (^٨) الأول من المسجد اليوم، يكون على النصف أو نحو ذلك من الأسطوانة الحمراء إلى موضع الصف الأول، فضرب جدي برجله [في] (^٩) هذا الموضع، فقال: كان هاهنا باب دار الندوة (^١٠).\nوأخبرنيه داود بن عبد الرحمن العطار، قال: رأيت ابن هشام المخزومي، وهو أمير على مكة، يخرج من باب [دار] (^١١) الندوة، وهو يومئذ في هذا الموضع، فأدخل الطواف، وأطوف (^١٢) سبعا قبل أن يصل إلى الركن الأسود. قال: يضع\n_________\n(^١) في أ: الذي تلي، وفي ج: التي على. والمثبت من ب.\n(^٢) في ب: سبعة. وقوله: «من» ساقط من ج.\n(^٣) في ج: المضمار. وكذلك وردت في بقية المواضع.\nوالمطمار: هو الخيط الذي يقوم عليه البناء، ويسمى: التر (النهاية ٣/ ١٣٨).\n(^٤) قوله: «دار» ساقط من ب، ج. وقوله: «بني» ساقط من أ.\n(^٥) في أ، ب: منها. والمثبت من ج.\n(^٦) في ج زيادة به.\n(^٧) ذكره الفاكهي (٢/ ١٥٩ - ١٦٠).\n(^٨) في ب، ج: ومن الطاق.\n(^٩) في أ: من.\n(^١٠) ذكره الفاكهي (٢/ ١٦٠).\n(^١١) قوله: «دار» ساقط من أ.\n(^١٢) في ج: فأطوف.","vol":"1","page":596},{"text":"يديه على أكبر شيخين من قريش بالباب، ثم يمشي الأطاريح، فيمشي (^١) قليلا قليلا، ويقهقر أبدا حتى يبلغ الركن فيستلمه، فلم يزل باب دار الندوة في موضعه هذا، حتى زاد أبو جعفر أمير المؤمنين في المسجد، فأخره إلى ما هو عليه اليوم، وكان (^٢) هذا بنيان ابن الزبير الذي ذكرت في هذا الكتاب.\nقال جدي: لم أسمع أحدا ممن سألت من مشيخة أهل مكة وأهل العلم يذكرون غير ذلك، غير أني قد سمعت من يذكر أن ابن الزبير كان قد سقفه، فلا أدري [أكله] (^٣) أم بعضه (^٤).\nقال: ثم عمره عبد الملك بن مروان، ولم يزد فيه، ولكنه رفع جدراته وسقفه\nبالساج، وعمره عمارة حسنة (^٥).\n\n٧٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن سعيد بن فروة، عن أبيه، قال: كنت على عمل المسجد في زمان عبد الملك بن مروان، قال: فجعلوا في رؤوس الأساطين خمسين مثقالا من ذهب في رأس كل أسطوانة.\n\n٧٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو\n_________\n(^١) في ج: يمشي.\n(^٢) في ج: فكان.\n(^٣) في أ: كله.\n(^٤) ذكره الفاكهي (٢/ ١٦٠).\n(^٥) ذكره الفاكهي (٢/ ١٦١).\n٧٣٣ - إسناده ضعيف.\nسعيد بن فروة: ذكره البخاري في التاريخ الكبير ٣/ ٥٠٧، وابن حبان في الثقات ٦/ ٣٦٧، وسكتا عنه. وأبوه لم أقف له على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٢/ ١٦١)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٢٨).\n٧٣٤ - إسناده صحيح.=","vol":"1","page":597},{"text":"بن دينار، عن يحيى بن جعدة، عن زاذان بن فروخ، قال: مسجد الكوفة تسعة أجربة، ومسجد مكة سبعة أجربة وشيء.\nقال أبو الوليد: قال جدي: وذلك في زمان ابن الزبير.\nذكر عمل الوليد بن عبد الملك\n\n٧٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: قال جدي: ثم عمر الوليد بن عبد الملك بن مروان المسجد الحرام، وكان إذا عمل المساجد زخرفها.\nقال: فنقض عمل عبد الملك، وعمله عملا محكما، وهو أول من نقل إليه\nأساطين الرخام، ﴿فعمله بطاق واحد بأساطين الرخام﴾ (^١)، وسقفه بالساج\nالمزخرف، وجعل على رؤوس الأساطين الذهب، على صفائح الشبه من\nالصفر (^٢).\nقال: وآزر المسجد بالرخام من داخله، وجعل وجوه (^٣) الطيقان في أعلاها\nالفسيفساء، وهو أول من عمله في المسجد الحرام، وجعل للمسجد (^٤) شرافا (^٥)،\n_________\n= زاذان بن فروخ: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٤٣٧/ ٣)، وابن أبي حاتم في الجرح (٦١٤/ ٣)، وسكتا عنه.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٨٧ ح ١١٨٠) من طريق: سفيان، به. إلا أنه قال: مسجد الكوفة سبعة أجربة، ومسجد مكة تسعة أجربة.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٣٧).\n٧٣٥ - إسناده صحيح.\n(^١) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.\n(^٢) في ج: الصبر.\n(^٣) في ب، ج: في وجه.\n(^٤) في ج: المسجد.\n(^٥) في ج: شرفا.","vol":"1","page":598},{"text":"فكانت (^١) هذه عمارة الوليد بن عبد الملك (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-184>عمل أمير المؤمنين أبي جعفر</span>\n٧٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: لم يعمر المسجد الحرام بعد الوليد بن عبد الملك من الخلفاء، ولم يزد فيه شيئا، حتى كان أبو جعفر أمير المؤمنين، فزاد في شقه الشامي الذي فيه (^٣) دار العجلة، ودار الندوة، وفي أسفله، ولم يزد (^٤) في أعلاه، ولا في شقه الذي يلي الوادي.\nفاشترى (^٥) من الناس دورهم اللاصقة بالمسجد من أسفله، حتى وضعه على منتهاه اليوم.\nقال: [وكانت] (^٦) زاوية المسجد التي تلي أجياد الكبير عند باب بني جمح عند الأحجار النادرة من جدر المسجد الذي عند (^٧) بيت زيت قناديل المسجد، عند آخر منتهى أساطين الرخام، من أول الأساطين المبيضة، فذهب به على العراض (^٨) على المطمار حتى انتهى به إلى المنارة التي في ركن المسجد اليوم، عند باب بني سهم، وهى من عمل أبي جعفر، ثم أصعد به على المطمار في وجه دار العجلة، حتى انتهى إلى موضع متزاور عند الباب الذي يخرج منه إلى دار حجير بن أبي\n_________\n(^١) في ب، ج: وكانت.\n(^٢) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ١٦١ - ١٦٢)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٢٧) نقلا عن الأزرقي.\n٧٣٦ - إسناده صحيح.\n(^٣) في ب، ج: يلي.\n(^٤) في ب، ج زيادة عليه.\n(^٥) في ب، ج: قال: فاشترى.\n(^٦) في أ، ب: فكانت.\n(^٧) في ب، ج: عنده.\n(^٨) في ب، ج: في العرض.","vol":"1","page":599},{"text":"إهاب، بين دار العجلة ودار الندوة، وكان (^١) الذي ولي عمارة المسجد لأمير المؤمنين أبي جعفر: زياد بن عبيد الله (^٢) الحارثي، وهو أمير على مكة، وكان على شرطته: عبد العزيز بن عبد الله بن مسافع الشيبي، جد مسافع بن عبد الرحمن. فلما انتهى به إلى (^٣) الموضع المتزاور، [ذهب] (^٤) عبد العزيز ينظر، فإذا هو إن مضى به (^٥) على المطمار، أجحف بدار شيبة بن عثمان، وأدخل أكثرها في المسجد، فكلم زياد بن عبيد الله في أن يميل عنه المطمار شيئا، ففعل، فلما صار إلى هذا الموضع المتزاور أماله في المسجد؛ أمره على دار الندوة، فأدخل أكثرها في المسجد، ثم صار إلى دار شيبة بن عثمان، فأدخل منها إلى الموضع الذي عند آخر عمل الفسيفساء اليوم في الطاق الداخل من الأساطين التي تلي دار شيبة ودار الندوة، فكان هذا الموضع زاوية المسجد، وكانت فيه منارة من عمل أمير المؤمنين أبي جعفر، ثم رده في العراض حتى وصله بعمل الوليد بن عبد الملك الذي في أعلى المسجد. وإنما كان عمل أبي جعفر طاقا واحدا، وهو الطاق الأول الداخل اللاصق بدار شيبة بن عثمان ودار الندوة ودار العجلة ودار زبيدة، فذلك الطاق هو (^٦) عمل أبي جعفر لم يغير ولم يحول (^٧) عن حاله إلى اليوم، وإنما [ترك] (^٨) عمل الفسيفساء فيه، لأنه كان وجه المسجد، وكان بناء المسجد في (^٩) شق الوادي من الأحجار التي\n_________\n(^١) في ج: فكان.\n(^٢) في ج: عبد الله، وهو تحريف.\n(^٣) في ب، ج زيادة: هذا.\n(^٤) في أ: وذهب.\n(^٥) قوله: «به» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ب، ج زيادة: من.\n(^٧) في ب، ج: يحرك.\n(^٨) قوله: «ترك» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٩) في ب، ج: من.","vol":"1","page":600},{"text":"وضعت عند بيت الزيت من (^١) أول الأساطين المبيضة، عند منتهى أساطين الرخام، فكان (^٢) هذا الموضع مستقيما على المطمار حتى يلصق ببيت الشراب على ما وصفت في صدر الكتاب، وكان عمل أبي جعفر إياه بأساطين الرخام طاقا واحدا، وأزر المسجد كما يدور من بطنه (^٣) بالرخام، وجعل في وجه (^٤) الأساطين الفسيفساء، فكان هذا عمل أبي جعفر المنصور أمير المؤمنين على ما وصفت، وكان ذلك كله على يدي زياد بن عبيد الله الحارثي.\nوكتب على باب المسجد الذي يمر منه سيل المسجد، وهو سيل باب بني جمح، وهو آخر عمل أبي جعفر من تلك الناحية [بالفسيفساء] (^٥) الأسود، وفسيفساء مذهب (^٦)، وهو قائم إلى اليوم: بسم الله الرحمن الرحيم: محمد رسول الله، أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا﴾ (^٧) - إلى قوله -: ﴿غني عن العالمين﴾ [آل عمران: ٩٦ - ٩٧]. أمر عبد الله أمير المؤمنين - أكرمه الله- بتوسعة المسجد الحرام وعمارته والزيادة فيه نظرا منه للمسلمين [واهتماما] (^٨) بأمورهم، وكان الذي زاد فيه الضعف مما كان عليه قبل، وأمر ببنائه وتوسعته في المحرم سنة سبع وثلاثين ومائة (^٩)، وفرغ منه، ورفعت الأيدي عنه في ذي الحجة سنة أربعين ومائة بتيسير\n_________\n(^١) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج زيادة: من.\n(^٣) في شفاء الغرام وإتحاف الورى: يدور مرتبطة.\n(^٤) في ب، ج: وسط.\n(^٥) في أ: الفسيفساء.\n(^٦) في ب: فسيفساء مذهب، وفي ج: فسيفساء مذهبا.\n(^٧) ما بين المعكوفين ساقط من أ، وفي ب زيادة: ﴿وهدى للعالمين﴾.\n(^٨) في أ: واهتمامه.\n(^٩) شفاء الغرام (١/ ٤٢٦).","vol":"1","page":601},{"text":"أمر الله بأمر أمير المؤمنين ومعونة منه له (^١) عليه، وكفاية له منه (^٢)، وكرامة أكرمه الله بها. فأعظم الله أجر أمير المؤمنين فيما نوى من توسعة المسجد الحرام، وأحسن ثوابه عليه، فجمع الله له به (^٣) بين خير الدنيا والآخرة، وأعز الله (^٤) نصره، وأيده (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-185>ذكر زيادة المهدي أمير المؤمنين الأولى</span>\n٧٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: أخبرني جدي أحمد بن محمد، قال: سمعت عبد الرحمن (^٦) بن القاسم بن عقبة، يقول: حج المهدي سنة ستين ومائة، فجرد الكعبة [مما] (^٧) كان عليها من الثياب، وأمر بعمارة المسجد الحرام، وأمر أن يزاد في أعلاه، ويشترى ما كان في ذلك الموضع من الدور، وخلف تلك الأموال، وكان الذي أمر بذلك: محمد بن عبد الرحمن بن هشام الأوقص المخزومي، وهو يومئذ قاضي أهل مكة (^٨).\nقال: فاشترى الأوقص تلك الدور، فما كان منها صدقة عزل ثمنه، واشترى هو لأهل الصدقة بثمن دورهم مساكن في فجاج مكة عوضا من صدقاتهم (^٩).\n_________\n(^١) قوله: «له» ساقط من ب.\n(^٢) في ب، ج: منه له.\n(^٣) في ب، ج زيادة بين، وقوله: «به» ساقط من ج.\n(^٤) سقط لفظ الجلالة من ب، ج.\n(^٥) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ١٦٢ - ١٦٥)، وإتحاف الورى (٢/ ١٧٣ - ١٧٦). وانظر: الإعلام بأعلام بيت الله الحرام (ص: ٨٩ - ٩٠).\n٧٣٧ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق: لم أقف له على ترجمة.\n(^٦) في هامش ج بخط مغاير زيادة بن الحسن.\n(^٧) في أ: ما.\n(^٨) إتحاف الورى (٢/ ٢٠٥).\n(^٩) في ج زيادة: يكون لأهل الصدقة على ما كانوا فيه من شروط صدقاتهم.","vol":"1","page":602},{"text":"قال: فاشترى كل ذراع (^١) مكسرا، مما دخل في المسجد بخمسة (^٢) وعشرين دينارا، وما دخل في الوادي بخمسة عشر دينارا.\nقال: فكان مما دخل في ذلك الهدم دار الأزرق، وهي يومئذ لاصقة بالمسجد (^٣) على يمين من خرج من باب بني شيبة بن عثمان الكبير، فكان ثمنها ناحية ثمانية عشر ألف دينار، وذلك أن أكثرها دخل في المسجد في زيادة ابن الزبير حين زاد فيه.\nقال: واشترى لهم بثمنها مساكن عوضا [منها] (^٤)، فهي في أيديهم إلى اليوم.\nقال: ودخلت أيضا دار خيرة بنت سباع الخزاعية، فبلغ (^٥) ثمنها ثلاثة وأربعين ألف دينار دفعت إليها، وكانت شارعة على المسعى يومئذ، قبل أن يؤخر (^٦) المسعى.\nقال: ودخلت أيضا [دار] (^٧) لآل جبير بن مطعم.\nقال: ودخل (^٨) أيضا بعض دار شيبة بن عثمان. قال: فاشترى جميع ما كان بين المسعى والمسجد من الدور، فهدمها، ووضع المسجد على ما هو عليه اليوم (^٩) شارعا على المسعى، وجعل موضع دار القوارير رحبة، فلم تزل على ذلك حتى استقطعها جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك في خلافة الرشيد هارون أمير.\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: في ذراع.\n(^٢) في ج: بخمس.\n(^٣) في ب، ج: بالمسجد الحرام.\n(^٤) في أ، ب: من دارهم. والمثبت من ج.\n(^٥) في ب، ج: بلغ.\n(^٦) في ج: تؤخر.\n(^٧) في أ: دارا.\n(^٨) في ج: ودخلت.\n(^٩) قوله: «اليوم» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":603},{"text":"المؤمنين، فبناها، ثم قبضها حماد البربري بعد ذلك (^١)، فبنى باطنها بالقوارير، وبنى ظاهرها بالرخام والفسيفساء. وكان الذي زاد المهدي في المسجد في الزيادة الأولى أن مضى بجدره الذي يلي الوادي، إذ كان لاصقا ببيت الشراب، حتى انتهى به إلى حد باب بني هاشم الذي يقال له: باب البطحاء على سوق الخلقان، إلى حده الذي يلي باب بني هاشم، الذي عليه العلم الأخضر، الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وموضع ذلك بين لمن تأمله. فكان ذلك الموضع زاوية المسجد، وكان (^٢) فيه منارة شارعة على الوادي والمسعى، وكان الوادي لاصقا بهما يمر في بطن المسجد اليوم قبل أن يؤخر (^٣) المهدي المسجد (^٤) إلى منتهاه اليوم من شق الصفا والوادي، ثم رده على مطماره (^٥) حتى انتهى به إلى زاوية المسجد [التي تلي] (^٦) الحذائين وباب بني شيبة الكبير إلى موضع المنارة اليوم، ثم رد جدر المسجد منحدرا حتى لقي به جدر المسجد القديم [ثم بني أبو جعفر] (^٧) أمير المؤمنين قريبا من من باب دار شيبة من وراء الباب منحدرا عن (^٨) يمين الباب بأسطوانتين من الطاق اللاصق بجدار المسجد إلى منتهى عمل الفسيفساء من ذلك الطاق الداخل، وذلك الفسيفساء وحده، وجدر المسجد منحدرا إلى أسفل المسجد، عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، فكان هذا الذي زاد المهدي في المسجد في الزيادة الأولى.\n_________\n(^١) في ب، ج: بعد ذلك حماد البربري.\n(^٢) في ب، ج: وكانت.\n(^٣) في ج: يؤخره.\n(^٤) قوله: «المسجد» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: مضماره.\n(^٦) في الأصول: الذي يلي.\n(^٧) في ب، ج: من بناء أبي جعفر.\n(^٨) قوله: «يمين» ساقط من ب، ج.","vol":"1","page":604},{"text":"وكان أبو جعفر أمير المؤمنين إنما جعل في المسجد من الظلال طاقا واحدا؛ وهو الطاق الأول اللاصق بجدر المسجد اليوم. فأمر المهدي بأساطين الرخام، فنقلت [بالسفن] (^١) من الشام حتى [أنزلت] (^٢) بجدة، ثم جرت على العجل من جدة إلى مكة؛ فجعلت أساطين لما هدم المهدي في أعلى المسجد ثلاثة صفوف، وجعل بين يدي الطاق الذي كان بناه أبو جعفر مما يلي دار الندوة ودار العجلة وأسفل المسجد إلى موضع بيت الزيت عند باب بني جمح صفين حتى صارت ثلاثة صفوف، وهي الطيقان التي في المسجد اليوم لم تغير.\nقال: ولما وضع الأساطين حفر لها أرباضا (^٣) لكل رجل (^٤) من الأساطين جدارا (^٥) مستقيما، ثم رد بين الأساطين جدرات أيضا بالعرض، حتى صار كالصليب على ما أصف في كتابي هذا:\n <img src='data:image/jpg;base64،/9j/4AAQSkZJRgABAAEAwADAAAD//gAfTEVBRCBUZWNobm9sb2dpZXMgSW5jLiBWMS4wMQD/2wCEAAgFBgcGBQgHBgcJCAgJDBQNDAsLDBgREg4UHRkeHhwZHBsgJC4nICIrIhscKDYoKy8xMzQzHyY4PDgyPC4yMzEBCAkJDAoMFw0NFzEhHCExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMTExMf/EAaIAAAEFAQEBAQEBAAAAAAAAAAABAgMEBQYHCAkKCwEAAwEBAQEBAQEBAQAAAAAAAAECAwQFBgcICQoLEAACAQMDAgQDBQUEBAAAAX0BAgMABBEFEiExQQYTUWEHInEUMoGRoQgjQrHBFVLR8CQzYnKCCQoWFxgZGiUmJygpKjQ1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoOEhYaHiImKkpOUlZaXmJmaoqOkpaanqKmqsrO0tba3uLm6wsPExcbHyMnK0tPU1dbX2Nna4eLj5OXm5+jp6vHy8/T19vf4+foRAAIBAgQEAwQHBQQEAAECdwABAgMRBAUhMQYSQVEHYXETIjKBCBRCkaGxwQkjM1LwFWJy0QoWJDThJfEXGBkaJicoKSo1Njc4OTpDREVGR0hJSlNUVVZXWFlaY2RlZmdoaWpzdHV2d3h5eoKDhIWGh4iJipKTlJWWl5iZmqKjpKWmp6ipqrKztLW2t7i5usLDxMXGx8jJytLT1NXW19jZ2uLj5OXm5+jp6vLz9PX29/j5+v/AABEIAPIC0QMBEQACEQEDEQH/2gAMAwEAAhEDEQA/APf6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAoazrWl6FbrcazqFtYQu2xXuJQgLegJoAfa6rp13GZLS/tZ0UZLRzKwH1wfcUAW9y/3h+dABuX+8PzoANy/wB4fnQAbh0BFAC0AFABQAUAFABQAUAFABQAm5R/EB+NAACOxFAACOxoACQOpAoANy/3h+dACNJGmNzquSAMnGTQAPLGgy7qoyBycck4A/OgBqzwtI8ayxl48blDDK56ZHagCGfUrG2kaO4vbaGRU8wq8qqQv97BPT3oASPVNPktGuo761a2Q4aZZlKL9WzjvQBnaX4x8Oatq0ul6ZrNndXsKl3iikDYAODg9Djvg8UAWv8AhItE/wCgxp//AIFJ/jQAreINFQ4bV7BTgHBuUHB5HegCOXxPoEK7pNb05Qe5uk9M+voDQBm3/wARfBunsy3XiXTVdG2sqzh2B+i5NAFWH4reBZZYo08S2QaZSyliygDn7xIwp46HHb1FAFif4k+CoImkfxRpZVeoS4Vz+QyTQA21+Jngm5gWWLxPpiq2cCScRt/3y2CPyoAiuvin4GtEVpfE1iwZio8pjIePZQcD370AC/FTwM3lY8TWI80gLliMZ9ePl/HFAFyL4geD5ZFjj8T6SzuQqgXack/jQAjfEPwarEHxRpAI4I+1p/jQBpXPiPRLWyW9uNXsYrZoxKsrzqFKE4DA56EkDNAFGLx54Slkiji8S6Uzy/cUXafNzj1oAsXXi3w5ZqrXOvaZEGyAWuk5wM+voKAKi/ELwcwYr4o0khRk/wClpwM49fegCdPGnhd/L2+IdLPmFQn+lJyWzt798GgCO88eeErKVYrrxHpcTvnANynYkHvxyDQAreOvCaySRnxJpQaJd7j7Wnyjjnr7igBT448KB5EPiPSg0RAcfa0+XJwO9AEb+PvCEZcP4m0lfLba2btODzx19jQAifEHwe5ITxNpTYBJxdIQAOeeeKAGL8RvBbZx4o0kYOObpR/WgBbb4ieDbm4NvB4m0tpNwQD7Qo3E9ME8Hr2oAsXXjfwrZyNHc+ItLidFDMpukyAeh60Ac5p3xr8C3s8kX9rm22EjdPEyq3zYBBx36/TrigDcX4h+DjDHKfEumIsihl8y4VDggHkHBHBHWgCS68eeErRoluPEelx+cnmJm5TBX1zmgCFPiN4LZA48UaTgjIzdKD+ROaACx+Ivg6+hEtt4j07aTgeZMIznjs2D/EPzoAZJ8SvBUc8cL+JtNDyZx++G3gZ5PQcHjJ57UAA+Jfgk3DQDxPpm9VDEmcBcH0boT7ZzQBR/4XB4Bzj/AISOD/v1L/8AE0AXn+JfgtI55D4ksCluAXZZNw5/u4+8fYZNAGbcfGbwDDC0g19JdozsjgkLH6fLQAyb40+AYmhA1wSeY2MpBIdnu3y8CgBZvjR4BitTMNdEhAB8tIJC/PbG2gBkfxs8BPZtcf2yUIz+6a3kDn8Mf1oArw/HbwHJIE/tG4jz/E9q4A/SgB8/xy8BwywINTlkEq7i6W7kR+zcdfpnpQBAfj14FFzLEby72ocCQWzbX+nf8wKAK15+0H4Mt55I4Y9TulTpJFbqFf6bmB/MCgCFv2ifBy78WmrttOBiBPm9x8/86AM+X9o7S90z2vhzUJbeM/6xpFXg9MjnH50AJZ/tJaJJdRpd6HfW8LHDSLIrlffbxn86AOg0r47+DNQhlYy3VnJGVCxXKKhk3MF4O4rxnJyRgZNAFm0+N/gS4vmtTqrwBRxNLAwjJzjAIB/PpQBoW3xZ8C3F39mTxFao43fNJlE4OPvkbfpzzQBdh+IvgyaVIo/E+ll3JCj7QoyQcfz6evagDWPiDRhKsR1awDuMqv2hMkYznr6c0AXkmjkz5ciNgAnDA4B6GgBwIPQigBaACgAoAKACgAoAKAMzxNr+n+GdHm1TVpHjtocA7ELsSTgAAepoA4s/EjXtWVj4R8CapfRbcx3F662sb89t3UYPHOfagCC11X4wzbJpPD3h2GNmyYZJ28wLnoSGIzjv+lAE93qHxca4LWeh+HYYioHly3LyEHnJyNvtQBg6n8SPiT4Zill8R+BoJoIjua4s5G8tUBxkkF8evOOO1AHoPw98a6f460H+1NMjlhCSGKaGUfNG4AOMjgjBBz70AdJQB81/tM6V4nl8TwXU6y3WilMWYhQssDYUOGwOCTjr1yMdMUAeTzaDrlq0aTaTqELTNsjV7Z1Lt6Djk0AWE8OeKI2DJo2sKw6EWsoP8qAJbPwf4tvJvKttB1Z3xnH2aQcfiKALQ8D+OTalRoOseQJDlfJfbvHBOPXtmgCW08G+P1nR7XRtcjlKLKrJHIpxjAOfpkUAXo9D+J6XHki08TfaAocKTKV28g5ycdcUAPfw58VnOWtPExOAP9ZL0AwO9AF2Gy+MkEUcUSeKFSL7gDycdff3NAEd5d/GKyIFzL4pTIJH+tPA69PrQAz+0Pi8LY3HneKfKBClsS9SARx16EUAVZLP4pa5NKJYvE1y8a7HD+aBjnjng96ALEOh/FuGdJorbxMskf3W3y8frQAyXS/iXHFdi8sPE7z7FkWXzZh5Sg8nA+9kDFAGfc2PxHtSgnh8TIXUOv8ArzkH6UAUI/CfjDUZ3caJrM0rNlme3kyxJ6kkc0AWLbw/47twyWum6/CEQgrHHKoC8sRx24JxQAseg+PdKgzBp/iC1idtuIklUEjnoPr+tADrrw14/uoTBdaZr88VuFby5ElZUB4BAP8ASgCnb+EvF0sM8kGh6x5cajzcW8g4z6Y55H6UAPt/CnjK/nQxaLrMsq4VS0EgIwOACR2A4+lAEN34X8WJcyrdaJrBmDEuWtpGJbuScc0AZV7bX2n3Bgvobi1mABMcyMjY7cHmgC1BoOuXVutzBpOozQOuVlS2dlI+oGMUAZoZgu0MQPTNAFxdK1QfZyun3g+1f6giFv3v+7x83XtQBDfWV3p8/kX9rPazAZ8uaMo2PXBoA2rPwL4rvre3uLTw/qM0N0u6F1gYh19QfSgCw/w28aRoXbwxqYVRk/uDQBDdeAPF9pnz/DeqJhS3/Hsx4yB2HqRQBJF8OfGcoJj8M6mQP+ndhQBYi+FvjiQqF8M343ZxuTb09cnigBn/AArHxvsL/wDCMalgHH+pOfyoAfb/AAt8cXEojTwzfqT3kTYPzYgUAXv+FL/EH/oXm/8AAmH/AOLoAP8AhS/xB/6F5v8AwJh/+LoAnsfgf49ubgRS6QlqpBPmTXMe0YGQPlYnnp0oA0F+AHjgqdy2A2jgG5689OlAD7j9nvxpER5T6bNyR8twRgDoeV70AQ/8KA8c/wDPKw/8Ch/hQA5v2f8AxuAuE08kjJH2npz06f5zQBJB+z340kA8x9Nhy4U7rgnAOctwvQfnzQA+5/Z48YxLmG40yc7sYWZhxzzyvsPzoAlH7Ofi37MZDf6SJACRF5r5J7DOzHNADl/Zy8VmLcdR0lWwfk8yTP8A6BigCG1/Z38YSwl5rnS7dwwARpmJI45yFI//AFUARW37PfjSWdUmbTYEOcyNcEgfgATQA5v2evGYtmkEmmmQPtEXnnJH97O3GP1oA5zx98LvEHgbT7e+1b7NJbTsI99u5bY5BO05A9DQBd8PfBnxV4h0G01jS/sMltdqWQG4wwA45465yPwoA4K6t5bS6ltrhdksLmN1znDA4I/OgD07w78B/Emt6Hb6t9u0+2guYRPEjs7uVKhl4VT69OtAHOeJPhxrXh7xlYeGbt7Z7rUGjW3mjZvKbe20ckA8HrxQB2n/AAzf4o/6C2j/APfcv/xFADm/Zu8TA/Jq+kEYHVpBzjn+D1oAb/wzf4o/6C2j/wDfcv8A8RQA5/2bvEwb5NX0kj1LSD/2SgC9B+zTqJhQz+JLVJMfMqWzMoPsSwz+QoAdH+zTfYUyeJbYN3UWrEfnuFAFy0/ZsIEouvEoVXYELDa8AZ56t+VAFU/s0XmTjxPBjtm0P/xVAGj/AMM02O5f+KluNuDn/RVznjH8X1oAk/4Zq0vB/wCKivM7cf6heuevXpjt+tAE1z+zZoTY+y65qEXy4PmIj/NnrwBxjPH60APsv2bfD0cbC+1rU5nzwYhHGAPoQ1AFgfs4+Ewf+QnrP/f2L/4igCzZfs++Fba8+0NqGsSk7gymdEDbgQclVB7+tAFZv2cvCZYkajrCgngCWPj/AMcoAnl/Z88NSWsdr/a+uC2jYusPnxlAxABbBTqcCgBjfs6+EDAkYvNWV1JJkEyZcehGzHHsKAMrWP2bdMluEbRtdubWIsPMS4iEpAzztI2+3WgDT039nXwpbxj7de6leSYwx8xY1zzyABkfmelAE0/7PPgySBY45dThcYzIs6knAweCpHPXpQBHbfs6+EIpN0t5q064xteZAPrwgNACz/s7eEJLhpI7zVoUJ4iWZCB7ZKE/rQB4hfaBcaD8TpfCpvL1LaW+S0c27srywuwwPc7W7gjPrQB9BxfBLwxbIUsrvWbRHBEiw3zKJOMAt9OtAHknw58b+IbX4oaVodzr17qOlw30loqPNlZFO5FYn+LBwec9OKAPqOgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDA+Id7Lp3gXXLu3iMssVlKVULu52kcj0Gcn2oA8G/Zeg1+TxNczWM5XRYVxexNIQrMwOwhehYFevHFAH0xQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfMv7VVg0PjTTr1YVSO5sQpkGPndXbOfoGWgD274TXcF78NvD5iOQlhFGynqCo2Hj0ypoA+ONXRF1q8jRgEFw4DYwMbjzigD7e8I2yWXhTSLaJ0kSGyhQPGCFbCDkZ7HrQB89/tBuPEXxc03RtMXz7iGGG2dQnR2ctgkckbWU+3NAH0vFGkUSRxKERFCqqjAAHQCgB1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5V+09ayT/AA0EseNttfRSPk9iGXj8WFAHU/CXU7DVfh3o0umuzRQ2yQOHJLK6ABgc+9AHyp8U9Ij0L4g63YW5TyUuWeMI2Qqt8wX6gHFAH114IuI28C6JcN5UMX9nQudo2Ig8sHgHoKAPIJb9PiF+0JptxpCrfaRoaKTcJnZ8oLbs4/vkAeu2gD3ygAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5e/aZ0650z4iwavbxywLd28bpcKSMypkHB7EAJ/OgDndM8Q/E/VYp5NOvvEN7GiAy7PMkUKRt6cjkH8evbNAFH4PqD8T/AA8JI5JMXinahwQecHoeAeT7A9OtAH2jQAUAFABQAUAFABQAUAR3E8VtbyXFxIsUMSF3djgKoGSSfTFAHkun/FDxd4t1O+/4QHwvbXml2jBBc3kvl7z+YH4DPHPegDq9O8WX+kaDLf8AxNgsNB3XAhhEUhlRwVzzgtzw35UAYI+Nvge2cR6Rb6heF87hZWGMY9c7c/hmgCT/AIXhoH/QE8R/+AA/+KoA7bwp4gt/E2jpqVpaXtpE7FQl5CYn4747j3FAGvQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHn3x28I3ni/wAEm20m2W4v7WdZ4kL7SQAQwHYnB6GgDwH4a/E7Wfhzc3NnLbPeWbErJYzSGMxSDjI4O09iMUAcbr+oDVtc1DUhCIBeXMk4iByE3MW254zjNAHo1/8AHrxRc+HF0m2it7OURLCbyLJlIAwTzwCfUdO1AHZfAD4c6xb67J4t8VQTwzqrC2S6z5zO2Q0jZORxkcjndmgD3mgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAMnxboNt4n8N32i3jFIryIpvA5Q9Qw+hANAHy0niLx98JrubQkne0hikYqkkKvFJn+JSRznjoaAOL1nW7/Wbu6utQlWSW7nNxKRGq5cjBPAGPwoA9I8KTfEP4laHY+F7Oc2uh2aCKS6EZiQxqAoRmH38Doo69/WgD6A+HPgfT/AmgjTrA+dM533F0yBXmbtnHYZwB2/E0AdPQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBDdWltdoEu7eKdFIYLIgYAjoeaAJVVUUKgCqBgADgCgD468M7Yvjbaec20LrZBMYKj/WnoB0oA+xqACgAoAKACgAoAKACgCh4isn1Lw/qVhEwV7q1lhUnsWQgfzoA8m/Zn1a1stI1LwpelrbWbS9kke3lG0kYVSB6kFTkUAezSRpIu2RFcdcMM0ANjghjOY4kQ/7KgUASUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBxvjT4X+FvGN4l5q1m6XajaZrd/LZx6N2P1xmgD5I8X6XHofinVdLgk8yKzupIUbcGJUMQMkd8dffNAH0X8Evhd4fsfD+leJL22a81S5jW4Rp/uwZHAVenQ9Tk9xigD16gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAq6nptlqtlJZ6law3VtKNrxyoGUigD4u+JmkRaF4+1vTbeFYIILpvJjU5Cxt8yj/AL5IoA+s/hVbLafDfw7Grs4NhFJljk5Zd2PoM4HsKAOooAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+O/DtnNffG+KC3gWd/7ad9j9CqyMzHqOgBPXtQB9iUAFABQAUAFABQAUAFABQB5d8Rvg5Y+IdSn8QaNfXOlawVLs0JLLK4HXGQVJ6cH8KAMX9nvxHrF14V8RXGr6rNqEmm/wCrtrhyzRhUJ+8ecHbjHsaAMz4VfG3UrnUUs/GbwtZ3U5jivsLH5LnJCuB1XoAccdzQB78CCAQcg0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAfEnxOtjafETxDEZEkP2+Z8ocj5mLY+ozg+4oA+t/hldLe/D7QZ1RIw1lGNsa7VGFxwMn09aAOkoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD47+N9pcr8Wtaiky8k8yGPgLkMi7R/TPtQB9M/CayudO+HOh2l9bNa3ENvteJwQVO49c+vX8aAOroAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+QfCSO/wAebYRqzEa45IUZ4EjEn8s0AfX1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHzN8Zm1L4c+PL+48NMljZ+IrPEipECpPRwMjAOeeP71AHdfB/wHpOr/B6Cz1zTFzqReYysqiTBPyOrDkcAYz/KgCPTLrxR8IVuLTVbK68QeE0k3Q30T757VSOQyE8KMew5znnFAHpnhbxPo/irTVv9CvY7qE/eA4eM+jKeVP1oA16ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAOV8WfEXwv4US4GqapF9pgAJtIiHmOc4AX8O/SgD5E8b66viXxbqesxwmBLycyJGeqr0GffAFAHs/wCz/wDFLSdP0W28Ka7Kli8LSG2uXO2JlJL4ZieDktzwMAd6APfVYMoZSCpGQR0NAC0AFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAc74u8c+HfB7QL4g1AWjzqzRp5bOWAxnhQfWgD5I+Juv2Xifxzqes6YkyW106lBMAG4ULnA6dKAPSPhT8crbw7odpoPiKyme3tRsiu4CGZVySAyn0z1B/CgD3rw14o0TxPam40HUoL1FxvEbfMmem5TyPxFAGvQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAVdR1Kx0uDz9SvbeyhzjzJ5VjXP1JoA+W/hXcRS/tAQzWkqTQT3t2ySBeGUpIQRnpQB9XUAFABQAUAFABQAUAFABQA2R1jRnkYIijLMxwAPU0Aec/GXQdD8a+GUhfXtJ0+e0mEqXU7oQq4IK7s5UHIP1UUAM0v4h+BvA/hvTdFm8TW9+1lAkPmWqGXdgdfkyB09aAMvWvjV4G16C40FjrLQX4+zNPbQBMh+DjJ3d8fd/CgDsvAnw48P+BpLiXQ0ufOuF2SSTzFyVzkDHA6+2eaAOtoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDwr4/fE++07UE8L+Fbt4boD/TJYQC2W6Rqeobucc8igDH8AfAG61Wxlv/ABnc3Fg86nyreMgyqc/ecnI/DrzzQB5D4r0pND8TanpUUjSR2V1JCjsMFgrEAngc4oA6zwp8Lr3xX4Au/EGjvM17ZzvGbRo+LhQFOYz6jJ47/wAwDtvgJ8RrzRtUi8E+JI5UjkkKWzzAq9vIefLYHsT09CfQ8AH0TQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHn3xj+JEPgXRWitCr61dLi1icZCjvIfYfqfxoA+cvDfhXxX8TtZuLi33XUhbNxe3LbY0JycE46n0AoAyvHXhx/CXiu/0OSf7QbRwBLs2bwVDA47daAN7w38JfE3iXwoviDRo7aeFmdVgMu2V9pwSAeOuepHSgDm7W61zwhrm6B7vStStXG5eY3U9cMO49jwaAPr34X+NrTxx4YhvoXUXsSql5CODHJjnj0PJH/1qAOsoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAEZlQZYhR6k4oA8n+NXxbi8KRTaLoMxOu4UmQIrpbgkEg56kr2wetAHgUsPjPx9qlm1wuoarcXhZbZ5c+W23720nCgDvigDT+EtpqOkfGTSLFrfZe2148M0bD7oCssn5LuNAH2HQAUAFABQAUAFABQAUAFAHLeIPEvh+XxNa+B9Uia5uNVgZ2iZB5WwAkBiT32nAGelAGFafBvwNP5zXPhYWxWVlQfbZW3qOjcPxn0oA6bTvA3hTSzmy8PaZC2Qd32dSQR0IJHFAG2La3BBEEQI6EIKAJaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAy/FmrHQfDOp6ssYkaytZJ1QnAYqpIFAHz1+z1osPi/wAc6n4i8QH7XcWbCdQ4G15nJO4/TGQPU+1AH0wSF6kD60AfEXxIu3vvH/iC4kkEpa/mVXGMFQ5C9PYCgD6P/Zst9Pg+GdvJZyK1xcTyvdKJNxVwxUDHb5Apx75oA85/amsLS08V6XqVoVW6uoD5xWTn5CAh29RxkZ9qAPZfh7460jxH4V068fUIIrtogk0M0oVxIow3XqM85oA1b/xj4Z04A3uv6ZACdo33SDn060AWB4i0QwxTf2xYCKZd8bm5QB19RzyKAD/hJNC/6DWnf+BSf40AVL3xv4VsHVbvxFpcLMMgNdJyPzoArf8ACxfBf/Q06T/4FJ/jQAf8LF8F/wDQ06T/AOBSf40AR3nxM8E2dsJ5vE2nGMttHlS+Yc/Rcnv6UAVR8XPAW51HiS1ynX5Hx+B28/hQBWtvjR4BmiDnXlhJJG2S3lB6+y0APuPjJ4BgYr/wkEbkEg+XDIw/PbigAX4yeADn/ioYhg45gl5/8doAim+NXgGIgDW9+W25S3k9M5+707UASL8ZvADQCT+30Uld2wwS7hx0+71oApp8dfAbXCxf2lOoYgb2tX2j3PFAFmL40+AZGCnXBHkE5a3kAGDjH3e/X6UAI3xr8BLdpAdZOHUt5ogcoOvUgZB49O4oAst8X/ASwtIPEUBCqW2iOTcecdNvXmgCPT/jJ4DvZo4k12OFnTcDPG8ajrwWIwDx6+lAFmT4r+BI7WO4bxLZlJDgBdzOPqgG4dO4oAhPxg8AhQ3/AAkcGDnH7qXP5baAPmv4x+KYfFvj2+1CxnkmsE2w2xYnG1VAJUHoC2T+NAHuvgT4l/DXQfDNnplhqv2KO3jUMs1u4dmIBZmKrgnJ5PqKAPDPjTren+IfiFf6lpF59ss5FjCSbGUcIAQA3PX6UAeqfAz4m+FNB8BwaRreo/YLq1lkJEkTMHDMWBUqD645xQBS+OXij4ceK9AE1lqHn61CcwS21q25uPuOWC/L09SMcDsQDhvgp49tPA3iBnv1mWxu02XTIA5yPuEDjGMnPJzQB7onx18BtHv/ALSnX5sbWtXz0Jz06UAV7j4/eBoomeOe+mYdES2IJ/PAoAePj34EIBN5eA+htW4oAiH7QHgj7W0JkvxGF3Cb7N8pPpjO7P4YoAS4/aA8ERSRLG+oTK5IZktsCP3OSD+WaAHTfH/wPHbmRJb+VwMiJbYhifTJIH60AUX/AGjPCKkBbDWG4ByIY+Pb79AA/wC0Z4RViFsNYYDuIY/6vQBH/wANG+F94xpuqBN4BJRM7cH5sbvXjGe+fagCO4/aQ8Oov+j6PqUrbTndsUbuMAHJ46847DjngArv+0po4Y7NAviMHBMqDnPH6YoAoX/7SyC4xp3hpnh9Z7rax59Ap7e9AFd/2l7nednheLbnjN4c4/74oAT/AIaXu/8AoV4f/Aw//EUAMk/aWv8AzYjF4bthGAfNRrliSe21sce+QfwoAmh/aXn81fO8MRiPPzbLw5x7fJQAz/hpe7/6FeH/AMDD/wDEUAIP2lNRDGRvDFv5BwExcsDuHX5tuD1HGOPfNAFW6/aT1tnP2TQdPiXjAlkdyOueRt9v/r0AF7+0lrjXBNhoenRQ4GFmZ3bPfkED9KAIrj9pDxDJZiOLRtMjn+bdId7L7ELnjHuTn2oA8e1C8n1G/uL28kMlxcyNLI56szHJP60Ad7ofxq8W6HpNpplj/Z629nGI4t1qMgD6HrQBneG9f1nX/ixpmtFYJ9Wub+Jgrfu42bgAHHQYH/66APsygAoAKACgAoAKACgAoAKAPKfjbp3h++EGpp4ksNF8R6P+9hlaUByoIO1lXL9+MDueOTQBheDf2hraazeDxNp0xvo1AiawTeLlun3TjaSfw57UAY1/dfEz4o69awrp15oOkW92sit5Ri8jB4csxBdgDnA/AcUAfRUalI1UsWKgDcep96AHUAeGfFD45ar4a8WXOi6JplqVsjsllvFcmRsA5UAjA5989aAMk/tLX3lKB4bt/M/iP2lsfh8tADf+GltS/wChbtf/AAJb/CgBl1+0pqrW+218P2cU2370kzOoOfQAZGPegCOP9pDXmIQaFp5dgqj944G7uevQnHHb1NAEE37RniiOXZ/ZOkqUXaw2yH5+mc7+me3696AI0/aO8VgnfpmjkYOMRyDnt/HQA20/aM8WROv2iw0qdN5Zh5bq23OdoIbA44BwffNAEsP7R/iZZGM2k6U6YO0KsikHtzuNAEX/AA0b4t/6B2jf9+pf/jlADl/aO8VgNu0zRycfLiOQYOf9/nvQBWk/aG8ZNPvWHS40+X92IGxwcnq2eRx1+mDQBVuvj545meQx3Flbq+cLHbA7PoTk/nQBmSfGfx++3Gvum1cfLBFz7n5etAET/F7x44O7xFcBtykFURcYzxgDGDnn6CgCK9+K/jq8RVm8S3qhTkeTtiP4lAM0AVU+JHjVHVh4o1UlTkZuWI/I9aAGS/ELxhI8jN4k1JfNkMjBJ2RdxOcgDAHPpQBFZeOvFljEYrTxHqkSE7iq3T9fzoALzx14svYhFdeJNUljB3bTdP1/OgCnqXiTXNUt1t9S1e+u4F6RzTsy9AOhPsPyoAz7eea2lWW3leGRDlXjYqQfUEUAWbvWNTvFVbvUby4VDuUSzswU+oyetAFNmLMWYkknJJ70ASW1zcWkqy2s8kEi8q8blWH0IoAjZixyxJPuaAEHHSgAoAM0AFAChGLbQpLdMAc0AKiO7bUVmb0AyaAHi2nPSCQ/8ANADlsrpgxW2mIUZbEZ4Hr+tAFm10LWLtitppV9OQMkR27tgYBzwPcfmKANWz+HvjC8h8228NamyZxk27Lz9DQBKnw18auMr4Y1LAJH+oI5BxQBePwe8fCR0/4R2fMa7ifNjwR7Hdgn2HNABb/B7x9OWCeHZ124zvljT8ssM/hQBop8CfHjJKx063UxoGCm6TLkjO0c9R05wM9+9ADbT4F+PZ9u/TILbJI/e3UfGB1+Unr0oAt/8M/+OP8Annp//gT/APWoAnj/AGefGTQO7zaZG6rlYzOxLHJ4yFx6H8aAH3n7O3i+CNGt7rS7lm6qszLt/NRQBZH7N/ifHOraQP8AgUv/AMRQA5P2bvEpdQ+saSq55IMhIH020ASn9mzXPNiA13TvLKgyNsfKt3AGOR75H0oA83sPB11P4/Xwjd3MNnc/a2tWncHYCM8gcE5xx0zkUAeqf8M0Xf8A0NEH/gGf/i6APK/iL4SfwT4nm0SW8W8aKNH81Y9gO4ZxjJoA6j4W/CGfx9oF1qa6oNPEVx5Me6HzA+Fy38QI6rQBva7+z1No2j3epXPim0WK1jMjmS2KDA993X096AOF+F/w/u/iBq9xZW10tlFbQ+bJO8ZcA5AC4BHJ579jQB6QP2aLvIz4nhx/15n/AOLoA0/+GadN/wChkuv/AAGX/GgCX/hmvR/JI/4SC+8zHDeSmM59Pp70ARf8M06b/wBDJdf+Ay/40AQz/s02/wA32fxLKPkO3faj73bOG6UAJZ/s0wCI/bfEshkzx5NqAuPxagCG8/Zobzv9C8TARY/5a2mWz+DUAPg/ZoUE/aPExIwMbLTHpnq31/SgAsf2aEBf7f4mJHGzybTH1zlqALX/AAzTpv8A0Ml1/wCAy/40AH/DNOm/9DJdf+Ay/wCNAElv+znb2UouLHxTdw3CA+W4t14JGP73vQBkf8M0Xf8A0NEH/gGf/i6AJLf9mibzl+0+J0MWfmEdoQ2PbLUASw/s0J9nl87xMfO58spafKPTPzZ/KgAtv2aFETfafExMmDt8u0wO2M5b65/CgBkH7NDhH8/xMu7K7NlpgYzznLenSgC1b/s02YgQXPiWcy4+by7YBc+2WoAvwfs3eHVSIT6zqcjLnzCnlqG9MDBx+ufagCa5/Zx8KvEwttS1aGTbhSzxsoOOpG0Z9eooAxJf2bbdL2NE8QztbupBP2YblbnrzjHT/PQA8K13S59E1q90u7GJ7OZoX4xkqcZHsetAHqvhrwH8MdU8P2OqX3jCayd4x9pt5J4ldJMAMACuQNx44PH50AcP4U8nR/ijpi6ddw3cFtqkaQ3BB2SL5gAb15FAH2rQAUAFABQAUAFABQAUAcz8TfE58IeCdR1iII1xEoSBXPBkYhR9cZzj0BoA8r+BPw2tNcsZvF3jG2Goz30rPbpc4dXGfmkYdyWz19DxzQB7Rpvh/RtKULpmk2NmAdwEFuiYPrwKANKgAoAKAOP134XeDddurm61HRY3urpt8s6yOrk+uQeKAMj/AIUX4B2bf7Lm65z9rkz/ADoAVPgZ4BTP/EqmORjm6kOOc+tADofgf4BiuBN/ZDvg52PcyFT+GaAJW+CvgIuzf2IBui8vAnkwP9ofN973oAjb4I+AWVF/sdxsUjIuZATkYyeetAEsXwX8BRMp/sJW2nOGnkIPXg/N05/QUATTfB/wFLGU/wCEdgTP8SSSAj8d1ADLr4N+ArhVX+wI4trBsxyyKT7H5ulAE3/Co/AX/Qt2v/fb/wDxVADX+EHgJiP+Kdt1xnpJIP8A2agBV+EXgJVA/wCEctjgYyXfP/oVAC/8Kj8Bf9C3a/8Afb//ABVAFpvhn4Ja2NufDGm7CoXIhAbAOR83XPvnJ70AVf8AhUfgL/oW7X/vt/8A4qgCE/BvwFhh/YEY3MW/1snGRjA+bp3+tAEr/CHwEwx/wjluOQeHkHQ5/vUAL/wqPwF/0Ldr/wB9v/8AFUAWF+F/gdLdoB4Z0/Y2Mkx5bjphuo/PnvQBLL8OPBcsgkbwxpYYYxtt1UcHPQcdfzHHSgDmPH/we8L3nhfU20TRorPU1iaaB4Nwy4+YLt5GD0wB34oA+dPh1faNpXjC1k8U6el5pp3QzxyJu2bgRu2+oP8A9bnFAH1vaeAvB9sUe28NaSCpDo/2VCQexBIoA+S/inp1rpPxD1yx0+IQ20NydkYOQoIBx+ZoA94/Z68M6Hd/DOOe80qC6lu55POa6t1bfglQAT1XH6lqAOH/AGmLrRrbV7DQdH0mwt7iGNZrieCBVkHBVI8jtjnHutAHsXw18C6VoHg7S7e50q0a/wDIWS4keBS5kYZOSRnjOPoKAOlGhaQrMw0uyDN1P2dOf0oAd/Yulf8AQMs/+/Cf4UAH9i6V/wBAyz/78J/hQBImmWEcwmSxtllByHEShgfXOKACHTbG3m86Cyt4pefnSJVbnryBQBZVVUYVQoyTwO5oAWgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+Tvj1o934c+KM+qpC/2e8kS7t5HGVZwBuXPHRh09CKAPdfhl8UtG8cW0cAkWz1cLmSzc8nA5KH+IfqO9AHh37TUCRfE13SUO01nEzLjHlnkY9+AD+NAHpX7MGsLJ4BvrS4McUenXbHzGIUbXAbn8c8n+lAHP8A7QvxO0zU9IHhrw7dQXyTuGu7iJiQm1shQehyR1yeB70Adz+z/wCDR4X8GR3lzEU1DVQs02WztTnYuMDHByevJoA9KoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDzv4nfCXRvGkdxfQRLZ64yAJchiqMR/fUA5474zwOaAPGz+z141BOJNLI/6+G/+JoA43wPp91D8SdI08pELqHU442WTDKGWQA+oPQ0AfbVABQAUAFABQAUAFABQB5H+1J9q/wCFe23kECD7enndOm1sfrjpQB6B4Ct1tfBGhQI6usdhAoZVIDfIOcH1oA3KACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnn4+/Cf7Obvxb4dT90zb7yzjjPyf3pVx27kY45NAGB8J/jTP4O02TStbt59SslO63KP88Oeq/N1XuB259eADg/iBrlv4k8Z6rrFnHJHb3k5eNZAAwGABnH0oA1vDXxU8V+GfDh0PR7yOG2DsyO0QeSPd1Ck8AZyenUmgDt/gt8Kr3xFqSeJ/FqTrZpIssMVwuWvD13Nu52dPrQB9KUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBkeLPDOleLNGl0vWrfzrd+QQcPG3ZlPY0AfNnjD4K+LPDWqS3fhyGbULKJ99vNbSf6Qg91GDuGP4c9qAPOvEEmsPqci+IXvWv4/kf7azmVcdju5oAk0TS9c1dbi20Oyv71cBporWN3HcAsF+pxn3oA+gPhD8EotGK6t4wigurxgDDZkbkgOc7m9W4HHQc9aAPa6ACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+QPD1pMfjxBbsssMg1xiQowygSkn9KAPr+gAoAKACgAoAKACgAoA5L4t+HV8TeANUsRGZJ44jPbgEg+YgJHTrnkY96AM/4DaquqfDDSf3m+W2VoJAX3MNrEDPpxjA9KAO9oAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoACAQQRkHtQB5t46+CnhjxRI91axtpF+5LNLbAbHOMfMnT8sGgD5g8X6E/hjxLf6LLOtw9lJ5ZlVdobgHOPxoA9u+Afw08M6z4Ti17WrE391JM6qkzHy0CnHCjAP45oA95UBVCqAABgAdqAFoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPmX9qwTDxrphaPbCbAbH2Abm3tuGe+Bt47Z96AOr/ZOI/wCEd1tcHcLtDnacY2etAHt9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHyTpZgP7REZtGDQ/wBvHaQMZ/eHtQB9bUAFABQAUAFABQAUAQLe2rXjWa3MJukTe0AkG9V9SvUD3oAlkQSRsh6MCDQB4n+zQ/2C78YaSzxGGyu1YSAjnl1JzwMYQdhQBd+GHxrTxH4jk0LXLeG1nmmcWc8TYRhn5Yzn+LHQ9/SgD2GgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+KviyHHxK8Q+ZcLct9tf51AxjPC8eg4/CgD6D/ZnuoJvhnHDCgSS3upUlwSdxJDAn8CBx6UAepUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB88ftaQgah4fn8xMmKZNn8Q5U5+nNAGj+yXdFtM1+0wMRzRSZ5z8ysP/AGWgD3agAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD42tbmVPjUk8cCNINd4jCYX/AF2OgoA+yaACgAoAKACgAoAKAOT0TwWdL+IGt+KW1Az/ANqRJEtuyEGEKF/i3cj5emOKAOsoA+ZvGOvReA/ih42hubUvFrli8afZWCtG0ighj6HOSe/OaALHgr4eJP8ABWfxJpxCeIBI19a3GwiSEQscIpz32E59x6UAez/C/wAYxeN/CVvqiRmKdT5Nyh6CUAZx7HII+tAHVUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBU1bVLDR7J7zVbyGztoxlpJnCgfn39qAPir4h3lnqHjnW7zTXiktJ7uSSN4s7WBOcjPPPWgD0D4K/FzTPBGky6Pq+mymCSYzC5tgC5JGCGBIz0GOaAPorwx4k0nxRpceoaJeR3MLgEqCN8Z/usvVT7GgDWoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAqarqlho9o13qt5BZW68GSeQIufTJ7+1AHzb+0h4n0TxNeaS+hanb3otBLHKsZfIJbr02kfL168jtQBvfsqaxYW1tq+mXGoRRXdxMjw2zkKXAUglSep9vagD3+gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAbLIkMbSSuscaAszMcBQOpJoA8n8VftAeGNIkeDSIZ9ZmQ43R/u4s/755P4A0AeC2mqv4j+KlrqphWBr7Vo5vL35CbpQcZOKAPtSgAoAKACgAoAKACgAoAKAPnb9rHTbaHUtC1KOPbc3McsUrD+JUKFf8A0M0Adlq+ry+Cv2erCa2Ec8z6fDCnmfKP3qjJx3wGP5UAXv2cbSS1+Fdi8hXFxNNKmD0G8rz+KmgD0mgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA8v+OHxQk8C29vp2kJHJq14hcNICVgj5AfHQnIOB7HNAHzT4m8V674puFm17U571kJKK7YRM9dqjgfgKAMagAoA1PDPiLVPDGqxajo13JbzRsCQrELIAc7WA+8vsaAPrn4T+PIvH3hw33kC2vLd/KuYQcqGxkFT6Ef1+tAHZUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFAHP8Aj3xdYeCfDs2rajl9vyQwqQGmc9FH9T2GTQB87Wtn47+OGrRzXT+VpNvKV8zaFgtwTkhR1dgD7npkigDK+Lvw/uvh+2m2bXsd/aTiR4pxaiJw3y7lY8k9iBk49s0Act4Z8Na14jmuF0Cymu5bOIzuIhyoB7e/oByccUAdd4G+LPijwNcDT7wve2Mb/vLS7zvj9QrHlfp09qAPqLwj4jsfFXh+11jTW/c3CZKMRujburY7g0Aa9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAIrKwJVgQCRwe9AAzKilmYKqjJJOABQBXm1GxgmMM17bxSgZ2PKobHXpmgD5v8A2hfiJcarrreG9Gu3h0+0+S4eKUhblmAODjqq9PxNAHV/D74Q+D9FsV1TxPqdhq042MQ0wW3gYgnb975+/wB706UAePxS6cPjBHLaGKHThrKmMwqrIqebxgdMUAfZ1ABQAUAFABQAUAFABQAUAc/418GaJ400+Oz122MiwvvikRtskZ74Poe4oA88/aYtrOx+GWnWkSPGsF3FFbIjYVQqMOR3AUY/yaAO2+EME9v8M/D8VzbC1kFopMY9CSQx9yCCfc0AdbQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAMuHaKCSRImmZFJEaEBnPoMkDJ9zQAQszxI7xtEzKCUbGVPoccflQA+gAoAKAMHx34ps/Bvhm61i9wwiG2KLODLIfuoPr+gzQB8hQprfxI8bpEZTcajqUp2mWQ7Y15OMnoqqD+VAH1R4I+Gfh3wtosVn/Z1re3WzE91cQK7yE5z1HTkjHpQB81fHCzgsPidrFvaWaWUKtHsijVVXBjU5AXgA9aAPRf2XNL07VNG8TW+o2kN0krQxvHLGGBXDnGfr/IUARfF34HWulaRLrXg/ztlspe4s3JkJXP3kOM8A8g9hnPqAeffBbxOfC/xA064lnMVncv8AZ7kE4Xa/AJ+hwfwoA+yaACgBCyg4LAH0zQAnmR/31/OgBQQRkEEeooAb5sf99fzoAhttRsbouLW8t5zGcP5cqttPvg8UAJcalYWsPnXN7bQRbtu+SVVXPpknrwfyoAji1rSpovNh1Ozkj3bNyzqRuxnGc9cc0ATSX9nDPFBLdwRzS58uNpAGfHXA70APmure3haaeeKKJBlndwqqPcmgCvFrGmTRLLDqNnJGz7A6zqQW4+XOevI49xQA5NV0593l39q23riZTjp7+4/OgCJte0dJRE2rWKyEAhDcICQRkcZ7g5oAY/iPQ0co+tacrKcEG6QEH86AGN4o8PoBu1zTRkgD/S4+p/GgCN/F/hqObyX1/TFk2GTb9qT7o6nrQBR/4WP4L/6GjSf/AAKX/GgBrfEvwSsqRnxPpm5wSCJwRx6noOvfrQBDF8VPA0skqL4msQYWCtuYqCScfKSMMPcZFAHzv8fPGVr4u8YodJuhc6bZQLHC65Cux5YgHHc4/wCA0Aey+BPiP8PvD/gnSbBNct7f7PAiSR+XIWEhXc+QFyfmJ56UAecftF+MdB8UR6RHoGqjUDA8sjhUKrEGWMAAkDP3Se5BJ+lAGR+z940svCHiW9GsXIttPvLY+Y7ZIDJyvAHJ5IH1oA6z4t+L/hp4y8JSS21xKmr25b7GsdsyPuPJDZG3aT1Oc96AON+BvxDg8C63cpqplOl30YEnljJjdeVbHfuPxHpQB7FL+0H4KRXKDUZCr7QFtwNwxncMnpnjnmgCk37R3hTadumawTjgGOIf+z0AH/DRnhZNok03VCSisfLVGAJAJXlh0PH4UASv+0V4QWBHWz1ZnYkGMQplfcnfj8jQBmXP7SmkJOy23h+9kiH3WeZEY/UAHH50AV7j9pa08lvs3hqfzcfL5l0AuffC0AZr/tLahvUp4atVUfeBuWJP0O3j9aAGXX7SuqtFi08O2cMn96WdpB+QC/zoAzLj9ovxbJDIkVjpUDsQVdYnJTpwAWx69fWgCpD+0F42jkDSf2dIo6obfAP5GgCzY/tDeMI9qTW2lXDF/vPEycYxjhgAM85oAg1X47+Orh/s1vJp9m7KihraJZDng5BJYZPcdvagDIl+NXj9zGRrhjMaFDtt4vm5zkjbjPb/ACaAMWf4heMJ7oXMniTU/NUFQRcMAAevA470AUf+Er8R/wDQf1X/AMDJP8aAEPijxCzKza7qZKnKk3cnHbjmgBf+Er8R/wDQf1X/AMDJP8aAK97rur3yKl9qt9cqpyqzXDuAfUZNAEdvquo2sUkVtf3UMchBdI5mUMQcgkA84NAEUl3cyszS3Ers5JYs5JJPXNADJZpZZTJLI7yHqzMST+NADKAFyQu3Jx1xQBb0S0N/rVjZq4Q3FxHEGIzt3MBn9aAPvMcCgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDyn9pu5sIfh0IL2N3nnu0+y7WxscAksfUbcj/gQoA5XwRqnxe8SeEbS00aOy06ygVIotQnj2SyIBxgHIIxjkLzjr1oA24vAfxbOox3Fx4+gC7l3hGfGAeybAv+PegD2QfKgDNnA5Y9/egDwXxT+0LeaT4jvtP0/R7K6trWdo1m+0E+aoyMjHHX60AZj/tK6qVITw7Zq3Ymdj/SgAk/aU1YxsI/D1krkHazTsQD2JGBmgCO2/aT1xLbbc6Fp8k/PzpI6L7fLz/OgCpD+0d4qWVDNpmkPGCNyrHIpI9Ad5x+VAF7/hpTV9uP+Efst27OfOfGM9OnXHGfx9qAK+o/tIeIZVQafo+nWpByxkLy7hxx1GO/59qALsH7SuoD/j48OWzfKfuXDD5scdR0zQBOv7S02X3eGkxtXbi6PXjdn5enXFAFr/hpe1/6Feb/AMDR/wDEUAQ3v7Sw/dfYfDWOD5gmuu/bGFoAqx/tLX4D+Z4bts7fk23LDn346daAGv8AtLajkbPDlqBgZzct179qAE/4aV1P/oXLT/wIb/CgCjN+0f4mNwzQ6TpSQ/woyyMw4/vbhnn2oAh/4aN8Xf8AQP0b/vzJ/wDHKAIz+0R4x85XFtpIUdY/IfB4/wB/Pv1oAfJ+0X4vaNlWy0dCQQGEMmV9+XxQA1v2ifGBgMYtNJVyu3zBA+4HHX7+M/higDP/AOF9ePP+f60/8BEoAwPGnxI8SeNLG3s9duo3gt5DKqRRhAzYwCQOuBnH+8aAMbwz4h1Pwxqqanolz9mukBUPtDZU9RgjvQB20nx38ePGyDULZNwI3Lapke44oA8/1TUbzVtRn1DUp3uLu4cvLK/ViaANTwp4z8QeEXmbw/qL2YnKmVQqsr7c4yCD6n86AL+q/E7xrqjubrxHfKrqVMcMnlJg542rgd6AOSoA1f8AhJ9f2lf7b1ELgDH2p8YAwO9ADf8AhI9c/wCgzqP/AIFP/jQBWk1K+luftMl7cvPjb5rSsXxjGM5z04oAb5V5J+88ud93O7aTn3zQBbgvddt7f7Pb3OoxQDI8tJHVeevA4oAZZaPrF+zLY6bfXJQZYQwO5X64FAE8PhjxFKm+DQ9UdCSNyWkhGQcHkD1oAbD4b8QXAfydF1OURuUfZayNtYdQeOD7UAXbPwJ4tuw32bw5qpCkA5tnXk9OoFAETeDvFIiEp8Patt3FAfskmc/l70APPg/xb9j806Bq/kb9uPssn3semPTvQA248F+KraTy5fDuqq2A2BaSHryOgoAvR/DjxxLDGyeG9UMZG5QYiMA+x6UAH/CsvHH/AELGpf8Afo0APb4WeOQqsfDV/humEGfxGeKAJrT4R+PLqZ4o/DlyjJ1MrJGp+hYgH8KALX/Ck/iD/wBAD/yah/8Ai6AD/hSfxB/6AH/k1D/8XQAo+CfxBJA/sHHv9qh/+LoAu23wE8dTBt9pZwbTx5l0vP0xmgDim8MaqPFh8Mi33aoLn7N5YPBfOM59O+fTmgDuU+AHjhhkxaevJGDc+/XpQBy/jT4eeJPBUUU2u2SxW80hjjmjlV1ZuTjg5HAzyKAIPAvgrV/G+pS2OiLD5kEfmyNNJsVVyB+PWgDvb39nTxZBEGtr7S7l842LI64HrkrQBxHgzwHq/izxRcaBYmCC5tQ7TvM/yRhG2nkZz8xA4z1oA77/AIZu8Tf9BfSf++pP/iKAD/hm7xN/0F9J/wC+pP8A4igC/B+zTfmFTceJbaOUj5lS1ZlB9iWGfyFAEkP7NF1hTN4nhHHzBLQnB9ju/pQBYg/ZoUSv9o8TEx4+QJaYPXvlvTNAF0fs1aVsI/4SK83ZGD5C4A78Z+lAEk37NmiGKIQa7fxyKP3jNGjBz7DjH5mgDRX9nXweItpu9WLf3/OTPb/Yx2P5n2oAuy/ALwK6bUtr2I5B3LdMTweRznr0/GgByfATwIowbS8bknJum9enFAGj/wAKZ8A+aj/2AnyqV2+fLg9OT83Xj9TQA/8A4U74A/6FyH/v9L/8VQBctvhf4HtmJj8MacSVVf3kW8YHT72efU9T3oAn/wCFdeDP+hW0j/wET/CgDNvPg/4Eu75bqTw/BGwBBjhdo424xyqkDt2xQAkPwd8AxMCPDsLENuG6WQ984xuxigCeL4UeBIoXiXw1ZFXXaS25mAyTwxOQeeoOenpQAtl8KfAtk7ND4ZsmLDB84NKPwDk4oAtL8OPBasWHhfScn1tVx+WOKALd74M8MXyot34e0uYJ90Napx+lAFG4+Gngq4geF/DGmKrjBMduqMPowwR+FAHyl408MP4L8by6ZqsEjWcU4kjwRma3LcEH1IGPrQB7la2/wNt9NTWVj0rylIGySSSRwSOhiJJP/fNAHhOhJbXXxJsV0hG+ySaqht1YbSI/NBUYycce9AH20ihECqMKowB6CgBaACgAoAKACgAoAKACgAoAhvLO2vYTDeW8VxEedkqBl/I0ASoqooVFCqowABgAUALQBleK9F/4SHw/d6T9uubAXSbDPbkB1GeRz2I4PsaAPFZf2ZwZGMXinbHk7Q1jkgdsnfzQBFL+zPOAvleKI2+Ybt1kRgdyPnPPtQBRvf2bdajmhWy12xmjYfvGljaMoeegGcjp6daALFp+zTqDRObzxJbRSD7ixWzOD9SSMfkaAM25/Zx8Txugg1PTJlOdzFnXb07bee/5UAWP+Gbdf/6Dmm/98yf4UAWLL9mrU2kYX3iKzhTHBhgaQk/QlaALf/DMzf8AQ1j/AMAP/tlAB/wzM3/Q1j/wA/8AtlAF+L9mrSxLIZfEN4YyR5YWFQV45ycnPPsKAJf+GbNE/wCg9qH/AH7SgBi/s16QJmLeIL3ysDaohTcDznJ79u3rQA1f2atLFwxbxDeeRtG1RCu4Hvk9MfhQBMn7NmhA/NrmosMHgIg5xx2oAT/hmzRP+g9qH/ftKANGL9nXwesSLJd6s7gAMwmQAnucbOKAHf8ADO/gz/n51f8A8CE/+IoAnj/Z+8EIsIZNRcxsWYtc/wCsHo2AOPpg+9AF0fAzwCFZf7Jm57m7lyP/AB6gAPwM8A7Av9kzDBJz9rlz/wChe1AHI/Fz4V+EfDHw91PUtI02eK7jMeyTzXl25cA5yeBg8mgDzr4B6X4a1nxlLp/iqCGdJrci1SaQqrS7hxxjJIzigD6AHwe8BCUSf8I9Dxn5fMfBzjtu9uKAPnP446Hpfh34hXen6JA1vbLFE/lY+VGK5IX1GMde+aAOp/Zv8GaN4ok1qbXtOivorYRLGJGI2s24ngY7D1oA9c8Q+CPhz4Y0SbWNS8PWcdrYASEhGYk5wBjPOSQMH1oA+WtVuJfF3jKaWytYoJdVvNsMCAIql2wo44HUZP40AfXfhv4feGtG0yxgGh6bJdW0KI1w1shkdgBlixGck80Abv8AY2l/9A2z/wC/C/4UAH9jaX/0DbP/AL8L/hQBbjjSJFjjRURRhVUYAHoBQA6gAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD5g+N1ld+DPi/beJraJRDcSxXkJAYgumA6t05JGcA9GoA+kNA1e017RrTVNOlEttdRiRGH6g+hByCPUUAeRftXox8MaMwiUhbtsyGQAr8nQL3z69tvvQByn7KUYbxhqrksCljwAxAOXXqO9AHqXxv+IJ8FeHPL0ySM6veMY4Rw3kjGWcjPYEY4xkigDlP2XfCklrpt74qvARJf5gt845jDZZuvdhjp/D70Ae4UAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB578Y/hnD4902Oa1kFvrFmpFvI5Ox1zko3t6HtQB4ifgH43FpLOIbEmMErELj55MDPAx39Dj8KAOE0XzNK8VWP2lBHLZ3sfmJI20KyuMgnnHT3oA+66ACgAoAKAKes6lbaNpVzqV8XW2tYzJIUQsQo68Dk0AV/C/iHTvFOjRato0rS2cxZUZkKElSQeDz1FAGpQAUAFAHlnxA1pZ/i/4Q8NXTTCy3fbGWLcpaYb/AC8nOCoK5IoA77xNDrdxphi8N3dpZ3rMP3t1EZFVec4APXp14oA4uD4beI57R4tY+I2uSmQDItQsIXueeT1+lACaR8HLKx16DVrvxLr+oTwkECa7I3Y7FhzjHGM9KAPSqACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAzPFOlDXPDepaU2P9MtpIRk4wWUgc/WgD4hvbW/8P6zLbXCyWl/YzYOMqyOp6g/qDQB9M/Dn44aBrOmW9v4lvI9L1VFCytL8sMp6bg3Rc9cHGPegDxj4+3lpqHxMvrvT763vbeWGEo8Em9R+7Axnp2zx60AdX+z1458MeEdG1iPXro2dzJKsittZvOQLjaAB1Bz/AN9UAYnxi+Lk3jhV0zSoZLPRo23lZMeZOw6FsdAPSgDZ/Zt8B3l5r0fiq/tgunWgYWxkH+tlIxuUHsvPPrjHQ0AfS1ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQBy/xM8G23jfwtcaXNtS5UeZazEf6uQdOcdD0PtQB82+G/FXjD4P61Lp95aSLbs/72zuARHIAeWjbtn+8MjnvQAz4s/E+98eC1s7jTLewgspC6hWMjliADliBx7AD3zgUAcdoOu6p4evDeaJfTWNwyFDJEcEqcZH6CgD074cfCXWfHt43iDxbcXNvYzkSiSTma8ye2ei+/0x60AfTOn2VtptlDZ2MCW9tAoSOKMYVQOwFAE9ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB8MeKSR4y1YqMkahNgev7w0AfcVnJJLaQyTxeTK8as8ec7CRyM+1AEtABQAUAIyhlKsAVIwQehoAjtbaCzt0t7SCO3hThY4kCqv0A4FAEtABQAUAeS/HaO80TV/DXjTTbd5DpM5S7Kx7wIWI68EKPvDOM/N14oA9Vt7iK4to7iFw0MqB0YHgqRkGgCpZ65pV7qdxptnqNrPfWozNbxyhnjHuO3UUAaFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB5F8bvhG/i6T+2/D/lR6tGm2WFsKtyAOOf7/bngjHTFAHzZrOi6noV0bXWLC4spgcbZoyufp6/hQBQoAkt4JbiZYbeJ5ZXOFRFLMx9ABQB7J8LfgVc63Aup+LvtGnWwceXZ7dssy46k/wAAzjtng9ODQB9IafZW2nWMFlYxLBbW8YjijXoigYAoAnoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDO1/QtL8Rae9hrVjDeWz9UkHT3BHIPuOaAPCf2gPht4c8M+FrTVfD1kLGVboRSr5zv5ispx94nkEe3U0AZn7L+haTqviDVbnU4ILmazgTyIZkDAbidzgH0wB0/ioA+mQAAABgDoKAFoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgD4a8SQPH421KBIn3jUZVVMHd/rDgUAfccZJjUspUkDKnqPagB1ABQAUAFABQAUAFABQB4H8YtR8R2HxY02wTxDPp+j6qkSIrfNbpk7GDx5AYE8nPZvagDsLr4JaDdDY+r67HakKDaR3v7nAxwFYEgcdM8dqAOl8HfD7w14Nllm0Kw8m4lXY8zyM7lcg7ck9MgflQB09ABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAVdR02x1OAwalZ293Ec/JPGHHIweD7UAfK37ROg2GgePI4dI06KwtJrONwkMeyNmywJA6dhnFAHRfsn28T+I9buGQGWK0RUb0DPz/wCgj8qAPpGgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAPLf2lo5JfhwsUSbi99EOWAA4b1oA4D9k4D/hJNaOFyLNRnnP3x+GP16e9AH0jQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQAUAFABQB8QeM7drPx/q8DnLJqMuTgj/AJaE9+aAPt4dBQAtABQAUAFABQAUAFABQB5P+0xcaEvgUW2qOv8AabyB9PVRl9wIDH2XB5/DvQBx/h7xv8YNZ0S2ttE0QlQsapfSWwXcuAAcvhTnGScH8KAPX/htp/iiw0F/+E01Fb7Up5jLhAMQKQMJkAA9CePWgDqaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAR2VFLOwVVGSScACgD5d/aZ8Sw6z4us9Psbq3ubXTYD80LBsSufnBI7gKvHagCX9lzVrTT/GGoWt3drbteWoWJHwFkZWzjJ74zgd+fSgD6eoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDyz9pv8A5Ji3/X7D/wCzUAcX+zFdRXfiW7EEVxGLXS1icvNvVm83OQABgcnAOSOeaAPoegAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAiubiC0gaa6mjgiQZZ5GCqv1JoA5DWPix4I0eWSK716BpYpDG6QI0pVh1+6D6UAfJHiLUE1bxTqGoW6bUurt5Y1HBwzkjrnFAH3JYCQWNuJwyy+Wu8MwYhsc5I4P1oAnoAKACgAoAKACgAoAKAPB/2jrGNPGnhDU9Sh83SjIIJwO4EgZlPQcqTjnsaAPdo1RY1WIKqAAKF6AdsUAOoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDG8ZeJtP8I6BcavqsgSKIYRM/NK56Kvuf0GT2oA+UfiJ8Udf8Z3M8T3U1ppLPuiskYAKMDhiAC/IzznGaAOMmtp7eOF54ZI0nXfEzqQHXJGR6jII/CgCMEqQVJBHcUAej/Cn4s6t4Qv4bO+ne80WWQCWOZizQg8FkPbrkjocfjQB9ZWlzBeWsVzaTJNBMgeOSNgyupGQQR1BoAloAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA81/aP4+Fl7/o3n/v4fm/54/OPn/8AZf8AgVAHnv7Kgng17XIWj2l7OKQbnI/i+X5c8gg9ccfjyAfRYzgbsZ74oAWgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgDwH9rO8mVfD9mkhWF/OkdA33iNgBI9ucfU0AUvC/wCz2mseG9K1K61yS1nu4lnliWEOoRgCoU564PP19qAPI/EujLoHi2+0YTfaFsrpoPMK7d+GxnGTj86APuSCNIYY4olCoihVA7ADigB9ABQAUAFABQAUAFAGFF/wk0fi6QS/2fL4ekjzGVDC4icAcHsQTn/61AHHftH6CNX+HM12rES6XKtyozwR91h+TZ/CgCxo/ia+134GyatpN4Bq0GmuGkhTJSaNeRg9CcfrkUARfs9eJ9U8T+CJptauHuri1u2gE0hG512qwzx23YzQB6XQAUAFABQAUAVdM1G11S0F1ZOzwl2TLRshyrFSMMAeoNAFqgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoA+UP2g/G154h8XXGigeVp2jzNFGg6vIOGc/qB7fU0Aem/CD4PaHZeH7HV/EVlFqOp3KrcKsmTHApGVXbnDHnkkHnp0zQBw/7U9rb2virRxbQRwr9g24RQoADsAMDsKAOb+AWjwaz8SrKK7WB4YI5JmjmUOJMDG0KeD1/IE0Adn+0D8LLDRbOXxToI+zxNKq3NmiARpngMmBwMjkH1oA2f2X/GF9qNre+Gr+R5ksIlmtXY52R52lPoCRj8fagD3KgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAE3AZyQMcn2oAQSIRkOuPXNADXuIY1ZpJo1VRliWAAFAEU+o2NtFJLcXlvDHEQHd5VUJnGMknjqPzoAVL60dEdLqBkdN6sJAQy8fMPbkc+9AEd1qunWaq13f2turDcplmVQRwMjJ6cj8xQBVtvE+g3MzQ2+s2EkiRrKyrcKSEbG1uvQ5GPqKAPLP2gvF3h3VfBU+k6brqXN+LhCLazcOHwTkPjPygAng9QtAHA/s9+M9E8J6vqkviHUGso7qGOOMLCWRiuTubaOCOnTncaAPZofjX4DlllT+2GjSIgea1tJtbPpgZ/SgCG6+OfgS3jjcalNN5m7iO3YlcHHPpnqPagBjfHfwGqKwv7k5TdgWr5HOMfXv9KALf/C6fAItY5/7cH7wgeX5Em9c4zkbe2f0OM0AYD/tF+EUuGjWx1Z0D7RKIo9pGfvY35x36ZoAl1P8AaE8I2V0kcFvqN7G0av5kMagAnnbhmHI7+/FAGVqf7SWjRwn+y9Dv55e32h0jX9C1AFaP9pWy82UyeHJ1jCDywtwCWbPOTjgY+vNAEUn7S0XkSeX4Zfzs/u910NuPf5frQBXP7S8/mJjwzHsz8/8ApZz+Hy0ANn/aUvo5HRfDEC4JA3XZyPr8tADP+Glb/wAyM/8ACOW2wRnePtDZL8YIOOB1456/mAQSftKawZHMfh+xVCBsVpnJBzySeM8ewx79KAI5v2j/ABEks4Gh6YgP+qUmQlOR947vm4z0x/SgCGP9onxa/myLpWkFEUFh5cmF5xn7/uKAGxftG+J1mt2k03THjjXEyBXBlOeoO75Tj69T9KAKs37QXjD915H2H5fmfdbdf9n73QY68HmgCZ/2jPFpiKrYaSjbs7hFJkDOcffx04oAsj9ovxIyzy/YNITG0RwtFKxPXJ3Bx7UAUb39oTxfLdmW0isIICoHlGAsA23BOSc9ckUAVv8Ahf3jn/ntYf8AgKP8aAGj46ePYJ52e7tHDMBtNspRMD+Ej169TQBInx+8bRSbjNp8wYKdptsBcHkdR1//AFUAcr468fa744FmdeaBhZ7/ACjFFs+9tzn1+6KAL+gfFzxloGj2+lafqSC1tuIhJCrsq4I25I6DOfwHbigDkrvULnUNVk1DUJjNczy+bLI3VmJyTxQB93Wc63NnDcRkFJY1dSM4IIz3A/lQBNQAUAFABQAUAFABQAUAVtTsLbVNOuLC+iE1tcxtFKh/iUjBoA+TPGMniH4Zarr/AITsrkQaVqm5hEMSBoWyFwTyG2/Ke/H0NAH0Z8HdCXw/8OdHtRjzJYRcykHq0nzfoCB+FAHYUAMlkSGJ5ZWCRxqWZjwAB1NAHnV/8dfAdoF8rUbi7JOCILV/l9/mA/SgCld/tBeC4HmWEahc+WPkZLfAkPPTcQR+I70AL/w0F4I9dS/8Bh/8VQBnS/tH+GEldY9K1V0BIVgsY3D1xuoAhuP2ktBWFjbaHqUko+6sjRop+pBOPyNAET/tKaQLYMnh++M+3JQzIEDZHG7rjrzjsOOeADDf9pXUt7bPDloFzxm4bOPyoAfB+0tfBj5/hu2K442XLA5/EUAaWn/tK2bFF1Lw5PGMfM8Fwr8+ykD+dAFGb9pa482byPDUQjwPK33RyDx97C89+ntQA/Tf2ln8xhqfhtdn8Jt7nBH1BHPagDUuP2lNFWWIW2gX8kZP7xpJEQqPUAZ3d+pFAC3X7SehpCTaaFqMsueFldI1/MFv5UAEf7Seh+cBJoOorFsyWV0Lbs9MZHGO+fw70APP7SXh/wA0AaJqfl45bMec/Td/WgCO4/aU0VZYhbaBfyRk/vWkkRCo/wBkDO7v1IoAn/4aR8N/9AbVvyj/APiqAKS/tLabsk3eG7sMAvlgXKkMf4snHGO3XPtQAQftK6dg+f4dulIDYKXCnJ/h4I4B79ce9AEq/tKaN9nDHQL8T7SSglTaG7Dd1x74/A0AVl/aXtMnd4XmUYOCLwHnHH8HrQB4FfX0l7qs+oSqoknnaZlXoCW3ED86APb4/wBpa5Ey+Z4ai8kA5C3RDZ5xztx6frQB5v8AE/4gT/EDULO8utOhsXtYjEPLkZtwJzzmgCn8OfF8ngjxPFrMNol2UjeMxOduQwxwcHBoA77x18fLrxHoN5o9locNnBewmKV5ZjIwB64wAPSgDhfh7491bwFf3F1o8dtL9pQJLHcRlgQDkYIIIPXvQB315+0h4kfb9j0jTIME7vMDyZHbowxj9fagDFvvj145ubkSxXdpaorbhFDbLt6Yx82Tjv160AN/4Xz48/5/7X/wET/CgCve/G/x7dRqo1dLfac5hto1J9uhoALL43+PbRGU6uk+TnM1vGxH04FADbj42ePZg4GtCLec/u7eMbenA49v1NAEL/GLx/5IiPiCVcEtu8mMMcgcZ29P8aAMwfEbxrHG8X/CT6sAxBObltwIz0PUde3WgCWLxr49aaPbrmtyuSQitLI4JII6HOeCaAGR+M/HcSKkeva6qoAFAuJcAD8aALK698SNbilWK+8SXsRYeYsRmZQc5HC8CgCK/PxDnnE18viZpZSEDSLPljjgD1PFAEq6f8SLiA4tvEzR2y5wVnG0E9gevJ7UAQpp3xCd1RbTxNuY4GUnFAGpF4T+Klw6RLZ+IPlOwb5nULk+pOMc9aALN38MfinHFPNNZX8gZNsgW/R2deflwHJYcnj3NADNN+EXxJktNsOnT2sDjzfLe8SPLDpld2Q3HGR+VAEb/Bb4iOzM+iFmY5JN5CST/wB90AN/4Un8Qv8AoBf+TcP/AMXQAq/BP4hZA/sQKOmTdw4H/j9AEifBL4hSSpC+kqsYbaHe7i2qCevDE4+goA1W/Z48YLbJItzphlYHdF5zArzxztxQAlv+zx4xedEln0yFGGWczsdvtgLzQBd/4Zu8Sf8AQY0n85P/AImgCVP2bNc3Q79d05VP+tIRyU5/h4+bj1x6e9AEtt+zVqrRMbrxDZRSBsBY4HcFeOckjnrxj8aALFj+zTdFFOoeJIUf+JILYsBz2YsM8e3WgDV/4ZusS8cb+I7k20YJCi2QNuJGec9MCgDRT9nLwkEUPqGsMwHJEsYBP02UAaFr8A/BMUCxzx6hdsvAeW6IIHphQBj8KALC/ArwEskbf2ZOdmPlN0+Gx680APufgd4CnuPOGkyRDj93HcyBfyzQBGPgT4CDlv7OuDnPBunwM/jQBauPgr4BmDgaJ5W5QuY55Btwc5HzdaACy+C3gG1iKHQxPk53TTyEj2+8KALdv8JPAdvMssfhu1LIcgOzuv4qzEH8RQBYk+GPgiS6juG8MacHjGAFi2ofqg+U/iKAJW+HXgsspPhbScqcjFqg/PjmgB3/AArzwZ/0K2kf+Aaf4UAK/wAPvBzuzv4X0gsxySbROT+VACf8K88Gf9CtpH/gGn+FAFr/AIQ7wztt1/4R/TMWxzCPsqfu/pxQBLc+FvD9zCYbjQ9NkjOCVa1THByO1ACXnhTw9e2/2e60PTpYdwfY1smMjODjHufzoAlHh3RAABo2ngDp/oyf4UAWH0ywkhaGSxtmiYgsjRKVJAABIx2AA/CgCjdeFPDt3EI7rQtNlQEMFa1QjI79KALX9i6V5Pk/2ZZeUM/J5CbecZ4x7D8hQBQ1HwV4Y1IRC+0DTphC29AbdQAcY5wORz0PFAFcfDzwaDkeFtI/8A0/woA6RFVECIoVVGAAMACgBaACgAoAKACgAoAKACgAoA8Y+Pvw/wBc8XeIdDutF09buGNDBcMJhGVG7cM56DG7kA8nntQB7Hawpb20UESLHHEgRUXooAwAKAJKAOI+J3gjVPGcdtDp/ia60a3RXjnhiBKTKw53AMN3QDBOME0Aebf8MzH/AKGv/wAkP/tlACv+zONx2eKiF7A2OT/6HQA5P2Z4w8e/xQ5Uf6wCyAJ57fPxx9aAL7fs16Lxs17UByM5jQ8UAR3f7NWltARZ+IbyOXPDSwK6/kCP50AVf+GaIfs2P+Eofz9+d32MbNuOm3fnOe+fwoAt2/7NekrGBceIL13wMmOFFHQZ4Oe+aAJP+GbND/6Duo/98J/hQBZg/Zx8MJbSJNqepyTNnZIGRQnHpt5/OgAtf2cfDEYH2nU9UmIJJ2siZHGB90+/50ATz/s6+EHhZYbvVYpCPlczIwB+mzmgCo/7N3h0wRqmsaksi53vhCG9OMcYoAYn7NughwX1zUWXuNqDP6UALF+zd4fXd5mtak+VIXAQYPY9P0oAR/2bdBJ+TXNRUYHG1DzjntQA3/hmzQ/+g7qP/fCf4UAPX9m7w+Ewda1ItzztT2xxj6/nQBM37OPhjy4gup6oGXbvbcnz4znjbxnj6YoAsw/s7+Dkg2S3OqSPnO8TqvHPGNuO4/KgB3/DO/gz/n41b/wIT/4igA/4Z38Gf8/Grf8AgQn/AMRQAf8ADO/gz/n41b/wIT/4igA/4Z38Gf8APxq3/gQn/wARQA3/AIZ28G7wRc6sFwcjz06/XZQAyb9nXwizL5V5qsYGcgyoc+n8PFAFyD9n/wADxQSxvHqEzOPlke5w0f0wAPzBoAsw/AjwFHEiNptxKygAu13IC3ucED8hQA9fgZ4AVgf7IlODnBu5SP8A0KgCeL4K+AY5XkGhhtzhtrTyEDBzgDdwPagCaf4O+AppInPh+FPKOQEkdQ31G7kUASD4SeAw5b/hG7XkAY3PgfrQBasvhn4JsmLQeGdOJPXzYvMH5NmgC9D4K8K28ySweG9IjkjO5XWyjBU+oOKALR8O6Ib37adHsDdbQnnG2TftxjGcZxigCw2laczFmsLUk8kmFc/yoAtbF+X5R8v3eOnbigBaACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKACgAoAKAP/2Q==' style='width: 100%;height: auto'>\nفلما أن قرر الأرباض على قرار الأرض حتى أنبط الماء، بناها بالنورة والرماد والصخر، حتى إذا [استوى بالأرباض على وجه الأرض] (^٦)، وضع فوقها\n_________\n(^١) في أ، ب: في السفن. والمثبت من ج.\n(^٢) في أ: نزلت.\n(^٣) في ج: أرباطا.\nوالأرباض: واحدها (ربض) أو (ريض) وهو أساس البناء (النهاية (١٨٥/ ٢).\n(^٤) في ب، ج: على كل صف.\n(^٥) في ب، ج: جدرا.\n(^٦) في أ: سوا بالأرض وجه الأرض.","vol":"1","page":605},{"text":"الأساطين على ما هي عليه اليوم. ولم يكن حول المهدي في الهدم الأول من شق الوادي (^١) شيئا، أقره على حاله طاقا واحدا؛ وذلك لضيق المسجد في تلك الناحية، إنما كان بين جدر الكعبة اليماني وبين جدر المسجد الذي يلي الصفا تسعة وأربعون ذراعا ونصف ذراع. فهذه زيادة المهدي الأولى وعمارته إياه (^٢). فالذي في المسجد من الأبواب من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، من أسفل المسجد باب بني جمع، وهو ثلاث طيقان (^٣)، ومن تحته يخرج سيل المسجد الحرام كله، ومن بين يديه بلاط يمر عليه سيل المسجد، وفي دار زبيدة بابان كانا يخرجان إلى زقاق كان بين المسجد والدار التي صارت لزبيدة، وكان ذلك الزقاق طريقا مسلوكا، ما سدت إلا حديثا، والبابان مبوبان.\nومن عمل [أبي] (^٤) جعفر أيضا: باب بني سهم، وهو طاق واحد، وباب عمرو بن العاص، وبابان في دار العجلة طاقا طاقا، كانا يخرجان إلى زقاق كان بين دار العجلة وبين جدر المسجد، فكان (^٥) طريقا مسلوكا تمر فيه [سيول] (^٦) السويقة، وسيل ما أقبل من جبل شيبة بن عثمان، فلم (^٧) تزل تلك الطريق على ذلك، حتى سدها يقطين بن موسى، حين بنى دار العجلة، قدم الدار إلى جدر المسجد، وأبطل الطريق، وجعل تحت الدار سربا مسقفا مستقيما يمر تحته السيل، وذلك السرب على حاله إلى اليوم، وسد أحد بابي المسجد الذي كان في ذلك الزقاق، وهو الباب\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: والصفا.\n(^٢) انظر الأخبار السابقة في إتحاف الورى (٢١٠ - ٢٠٦/ ٢).\n(^٣) عند الفاكهي: وهو طاقان.\n(^٤) في أ: أبو.\n(^٥) في ب، ج: وكان.\n(^٦) في أ، ب: سيل.\n(^٧) في ب، ج: ولم.","vol":"1","page":606},{"text":"الأسفل [منهما] (^١)، موضعه (^٢) بين في جدر المسجد، وجعل الباب الآخر بابا لدار العجلة ضيقه وبوبه، وهو باب دار العجلة إلى اليوم.\nومما جعل أيضا أبو جعفر أمير المؤمنين الباب الذي يسلك منه إلى دار حجير بن أبي إهاب بين دار العجلة ودار الندوة، وباب دار الندوة، فهذه الأبواب السبعة من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين.\nوأما الأبواب التي من زيادة المهدي الأولى، فمنها الباب الذي في دار شيبة بن عثمان، وهو طاق واحد.\nومنها الباب الكبير الذي يدخل منه الخلفاء، كان يقال له: باب بني عبد شمس، ويعرف اليوم بباب بني شيبة الكبير، وهو ثلاث طيقان، وفيه أسطوانتان، وبين يديه بلاط (^٣) مفروش من حجارة، وفي عتبة الباب حجارة طوال مفروش بها العتبة.\nقال أبو الوليد سألت جدي عنها، فقلت: أبلغك أن هذه الحجارة الطوال كانت أوثانا في الجاهلية تعبد، فإني أسمع بعض الناس (^٤) يذكرون ذلك، فضحك، وقال: لا، لعمري ما كانت بأوثان (^٥)، ما يقول هذا إلا من لا علم له، إنما هي حجارة كانت فضلت مما قلع القسري لبركته التي يقال لها (^٦): بركة البردى (^٧) بفم الثقبة وأصل ثبير، كانت حول البركة مطروحة حتى نقلت حين بني\n_________\n(^١) في أ، ب: منها. والمثبت من ج.\n(^٢) في ج: وموضعه.\n(^٣) في ب، ج: البلاط.\n(^٤) قوله: «الناس» ساقط من ب، ج.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٥٣٩).\n(^٦) في ج: له.\n(^٧) في ج وإتحاف الورى: البردية.","vol":"1","page":607},{"text":"المهدي المسجد، فوضعت حيث رأيت (^١).\nومنها الباب الذي في دار القوارير، كان شارعا على رحبة في موضع الدار، وهو طاق واحد (^٢).\nومنها باب النبي ﵇، وهو الباب الذي مقابل زقاق العطارين، وهو الزقاق الذي يسلك منه إلى بيت خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ، وهو طاق واحد (^٣).\nومنها باب العباس بن عبد المطلب، وهو الباب الذي عنده (^٤) العلم الأخضر الذي يسعى منه من أقبل من المروة يريد الصفا، وهو ثلاثة (^٥) طيقان (^٦)، وفيه أسطوانتان. فهذه الخمسة الأبواب التي عملها المهدي في الزيادة الأولى (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-186>ذكر زيادة المهدي الآخرة في شق الوادي من المسجد الحرام</span>\n٧٣٨ - قال أبو الوليد: قال جدي: لما بنى المهدي المسجد الحرام وزاد [فيه] (^٨) الزيادة الأولى؛ اتسع أعلاه وأسفله، وشقه الذي يلي دار الندوة [والشامي] (^٩)، وضاق شقه اليماني الذي يلي الوادي والصفا، فكانت الكعبة في شق المسجد، وذلك أن الوادي كان داخلا لاصقا بالمسجد في بطن المسجد اليوم.\n_________\n(^١) في ج: فبنيت حيث رأيتها.\n(^٢) كررت هذه الفقرة في أ.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٤٤٩، ٥١٤).\n(^٤) في ب، ج: عند.\n(^٥) في ب، ج: ثلاث.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٤٤٩).\n(^٧) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ١٦٥ - ١٧٠)، وإتحاف الورى (٢/ ٢١٠ - ٢١١).\n٧٣٨ - إسناده صحيح.\n(^٨) قوله: «فيه» زيادة من ب، ج.\n(^٩) في أ: الشامي.","vol":"1","page":608},{"text":"قال: وكانت الدور وبيوت [الناس] (^١) من ورائه في (^٢) موضع الوادي اليوم، إنما (^٣) كان موضعه دور الناس، وإنما كان يسلك من المسجد إلى الصفا في بطن الوادي، ثم يسلك في زقاق ضيق حتى يخرج إلى الصفا من التفاف البيوت فيما بين الوادي والصفا، وكان المسعى في موضع المسجد الحرام اليوم، وكان باب دار محمد بن عباد بن جعفر عند حد ركن المسجد الحرام اليوم عند موضع المنارة الشارعة في نحر الوادي، فيها علم المسعى، وكان الوادي يمر دونها في موضع المسجد الحرام اليوم.\nقال أبو الوليد: فلما حج المهدي أمير المؤمنين (^٤) سنة أربع وستين ومائة، ورأى الكعبة في شق من (^٥) المسجد كره ذلك، وأحب أن تكون متوسطة في المسجد الحرام (^٦)، فدعا المهندسين فشاورهم في ذلك، فقدروا (^٧) ذلك فإذا هو لا يستوي لهم من أجل الوادي والسيل، وقالوا: إن وادي مكة له أسيال عارمة، وهو واد حدور، ونحن نخاف إن حولنا الوادي عن مكانه أن لا ينصرف لنا على ما تريد مع ازوراره (^٨) من الدور والمساكن ما يكثر فيه المؤونة، ولعله أن لا يتم. فقال المهدي: لا بد لي من أن أوسعه، حتى أوسط الكعبة في المسجد على كل حال، ولو أنفقت فيه ما في بيوت الأموال. وعظمت في ذلك نيته واشتدت رغبته، ولهج (^٩)\n_________\n(^١) قوله: «الناس» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: من.\n(^٣) في ب، ج: وإنما.\n(^٤) في ب، ج زيادة: في.\n(^٥) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ب، ج: وقدروا.\n(^٨) في ج: من ازوراره، وفي الفاكهي: مع أن ما ورائه.\n(^٩) لهج بالأمر: أولع به واعتاده (لسان العرب، مادة: لهج).","vol":"1","page":609},{"text":"بعمله، فكان من أكبر همه، فقدروا ذلك - وهو حاضر - ونصبت الرماح على الدور من أول موضع الوادي إلى آخره، ثم ذرعوه (^١) من فوق الرماح حتى عرفوا ما يدخل في المسجد من ذلك، وما يكون [في] (^٢) الوادي منه، فلما نصبوا الرماح على جنبتي الوادي وعلى ما يدخل في المسجد من ذلك وزنوه مرة بعد مرة، وقرروا (^٣) ذلك. ثم خرج المهدي إلى العراق وخلف (^٤) الأموال، فاشتروا من الناس دورهم، فكان ثمن (^٥) ما دخل في المسجد من ذلك كل ذراع مكسر بخمسة وعشرين دينارا، وكان ثمن ما كان (^٦) دخل في الوادي خمسة عشر دينارا، وأرسل إلى الشام وإلى مصر فنقلت أساطين الرخام في السفن حتى أنزلت بجدة (^٧)، ثم نقلت على العجل من جدة إلى مكة، ووضعوا أيديهم فهدموا الدور فبنوا (^٨) المسجد (^٩)، فابتدؤوا (^١٠) من أعلاه من باب بني هاشم الذي يستقبل الوادي والبطحاء، ووسع ذلك الباب، وجعل بإزائه من أسفل المسجد [مستقبله باب] (^١١) آخر، وهو الباب الذي يستقبل فج خط الحزامية (^١٢)، يقال له: باب البقالين (^١٣)، فقال المهندسون: إن جاء سيل عظيم فدخل المسجد خرج من ذلك الباب، ولم\n_________\n(^١) في ب، ج: ذرعه.\n(^٢) قوله: «في» ساقط من أ.\n(^٣) في ج: فقرروا.\n(^٤) في ج: فخلف.\n(^٥) في ب، ج: زيادة كل.\n(^٦) في ب، ج: كل ما.\n(^٧) في ج: في جدة.\n(^٨) في ب، ج: وينوا.\n(^٩) إتحاف الورى (٢/ ٢١٤ - ٢١٥).\n(^١٠) في ب، ج: وابتدأوا.\n(^١١) في أ: مستقبله بابا، وفي ب، ج: مستقبل من باب.\n(^١٢) في ب: الخزامية، وفي ج: للحزامية.\n(^١٣) في ب: القفالين.","vol":"1","page":610},{"text":"يحمل في شق الكعبة، فابتدؤوا عمل ذلك في سنة سبع وستين ومائة، واشتروا الدور وهدموها، فهدموا أكثر دار ابن عباد بن جعفر العائذي، وجعلوا المسعى والوادي فيها (^١)، فهدموا ما كان بين الصفا والوادي من الدور، ثم حرفوا الوادي في موضع الدور حتى لقوا به الوادي القديم بباب أجياد الكبير بفم خط الحزامية، فالذي زيد في المسجد من شق الوادي تسعون ذراعا من موضع جدر المسجد الأول إلى موضعه اليوم، وإنما كان عرض المسجد عرض الأول من جدر الكعبة اليماني إلى جدر المسجد اليماني - الشارع على الوادي ويلي الصفا - تسعة (^٢) وأربعون ذراعا ونصف ذراع، ثم بني منحدرا حتى دخل دار أم هانئ بنت أبي طالب، وكانت (^٣) عندها بئر جاهلية؛ كان قصي حفرها، فدخلت تلك البئر في المسجد، فحفر المهدي عوضا منها البئر التي على باب البقالين التي في حد ركن المسجد الحرام اليوم. ثم مضوا في بنائه بأساطين الرخام، وسقفه بالساج المذهب المنقوش، حتى توفي المهدي سنة تسع وستين ومائة [وقد انتهوا] (^٤) إلى آخر منتهى أساطين (^٥) الرخام من أسفل المسجد، فاستخلف موسى أمير المؤمنين، فبادر القوم بإتمام المسجد، وأسرعوا في ذلك، وبنوا أساطينه بحجارة، ثم طليت بالجص. وعمل [سقفه] (^٦) عملا دون عمل المهدي في الإحكام والحسن. فعمل المهدي من ذلك الشق من أعلى المسجد إلى منتهى آخر أساطين الرخام، ومن ذلك الموضع عمل في خلافة موسى إلى المنارة الشارعة على باب أجياد الكبير، ثم منحدرا في\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٦٠١).\n(^٢) في ج: تسع.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في أ: قد انتهوا، وفي ب: وقد انتهى. والمثبت من ج.\n(^٥) في ج زيادة: الحرم.\n(^٦) في أ: أسفله.","vol":"1","page":611},{"text":"عرض المسجد إلى باب بني جمح إلى (^١) الأحجار النادرة من بيت الزيت، حتى وصل بعمل أبي جعفر، وعمل المهدي في الزيادة الأولى (^٢)، فهذا جميع ما عمر في المسجد الحرام، وأحدث فيه إلى اليوم، وكان موضع الدار التي يقال لها: دار جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك بين باب البقالين وباب الحناطين لاصقة بالمسجد (^٣) رحبة بين يدي المسجد، حتى استقطعها جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، فبناها، ولم يتم أعلاها، حتى جاء نعيه، فلم (^٤) يتم جناحها وأعلاها (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-187>باب ذرع المسجد الحرام</span>\nقال أبو الوليد: ذرع المسجد الحرام مكسرا مائة ألف ذراع وعشرون ألف ذراع.\nوذرع المسجد طولا من باب بني جمح إلى باب بني هاشم - الذي عنده العلم الأخضر مقابل دار العباس بن عبد المطلب - أربعمائة ذراع وأربع (^٦) أذرع مع جدريه يمر في بطن الحجر لاصقا بجدر الكعبة.\nوعرضه من باب [دار] (^٧) الندوة إلى الجدار الذي يلي الوادي، عند باب الصفا لاصقا بوجه الكعبة ثلاثمائة ذراع وأربع أذرع.\n_________\n(^١) في ج زيادة منتهى أساطين الرخام من باب بني جمح إلى.\n(^٢) إتحاف الورى (٢١٧/ ٢ - ٢١٩).\n(^٣) في ج: بالمسجد الحرام.\n(^٤) في ب، ج: ولم.\n(^٥) ذكره ذلك كله الفاكهي (٢/ ١٧٠ - ١٧٥)، وانظر: شفاء الغرام (٤٢٦/ ١ - ٤٢٧).\n(^٦) في ب، ج: وأربعة.\n(^٧) قوله: «دار» ساقط من أ.","vol":"1","page":612},{"text":"وذرع عرض المسجد الحرام (^١) من المنارة التي عند (^٢) المسعى إلى المنارة التي عند باب بني شيبة الكبير مائتا ذراع [وثمان] (^٣) وسبعون ذراعا.\nوذرع عرض المسجد من منارة باب أجياد إلى منارة بني سهم مائتا ذراع وثمانية وسبعون ذراعا (^٤).\nوعدد أساطين المسجد الحرام (^٥) من شقه الشرقي مائة وثلاث أسطوانات.\nومن شقه الغربي مائة أسطوانة وخمس أسطوانات.\nومن شقه الشامي مائة وخمس (^٦) وثلاثون أسطوانة.\nومن شقه اليماني مائة وإحدى (^٧) وأربعون أسطوانة.\nفجميع (^٨) ما فيه من الأساطين أربعمائة أسطوانة وأربع وثمانون أسطوانة (^٩)، طول كل أسطوانة عشر (^١٠) أذرع، وتدويرها ثلاث أذرع، وبعضها يزيد على بعض في الطول والغلظ. منها على الأبواب عشرون أسطوانة (^١١)، على (^١٢) الأبواب التي تلي المسعى منها ست.\nومنها على الأبواب التي تلي الوادي والصفا عشر.\n_________\n(^١) قوله: «الحرام» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: على.\n(^٣) في أ: وثماني، وفي ج: وثمانية. والمثبت من ب.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦).\n(^٥) جعل في أ: «عدد أساطين المسجد الحرام» عنوانا.\n(^٦) في ب، ج: وخمسة.\n(^٧) في ب، ج: وأحد.\n(^٨) في ب، ج: وجميع.\n(^٩) كان عددها عام ٩٨٤ هـ: (٤٩٦) أسطوانة (انظر: تاريخ عمارة المسجد الحرام ص: ١٠١).\n(^١٠) في ب، ج: عشرة.\n(^١١) شفاء الغرام (١/ ٤٤١).\n(^١٢) في ب، ج: وعلى.","vol":"1","page":613},{"text":"ومنها على الأبواب التي تلي باب بني جمح أربع.\nوذرع ما بين كل أسطوانتين من أساطينه ست أذرع وثلاث عشرة (^١) أصبعا (^٢).\nوصفة الأساطين التي كراسيها مذهبة ثلاثمائة وإحدى وعشرون.\nمنها (^٣) في الظلال التي تلي دار الندوة مائة (^٤) وثلاثون.\n[ومنها في الظلال التي تلي باب بني جمح أربع وخمسون] (^٥).\nومنها في الظلال التي تلي الوادي اثنتان (^٦) وأربعون.\nومنها في الظلال التي تلي المسعى اثنتان وتسعون.\nوفي ثلاث أساطين من العدد كراسيها حمر، وفي الشق الذي يلي الوادي.\nومنها مما يلي المسجد كرسيان.\nومنها في الظلال واحدة.\nوفوق الكراسي التي على الأساطين ملابن (^٧) ساج منقوشة (^٨) بالزخرف والذهب.\nقال أبو الوليد: وفي الأساطين أربع وأربعون أسطوانة مبنية بالحجارة، ليست برخام مطلي عليها الجص، وهي مما عمل بعد موت المهدي في خلافة موسى بن المهدي.\n_________\n(^١) في ب: عشر.\n(^٢) الفاكهي (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، والأعلاق النفيسة (ص: ٤٤ - ٤٥).\n(^٣) في ب، ج: ومنها.\n(^٤) في ج زيادة: وثلاث.\n(^٥) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٦) في ب، ج: اثنان. وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٧) في ج زيادة من.\n(^٨) في ب، ج: منقوش.","vol":"1","page":614},{"text":"ومنها في الظلال التي تلي باب بني جمح ست وعشرون.\nومنها في الظلال التي تلي الوادي ثمان عشرة.\nوعلى ست عشرة أسطوانة من أساطين الرخام، كراسيها العليا من حجارة منقوشة بالجص، منها واحدة مما يلي باب بني جمح.\nومنها في الشق الذي يلي الوادي خمس عشرة، أربع تلي بطن المسجد، وإحدى عشرة (^١) في الظلال.\n[ومن] (^٢) الأساطين من الرخام سبع وعشرون، كراسيها التي تلي الأرض حجارة، وهي من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين (^٣)، منها في شق دار العجلة سبع. ومنها في شق بني جمح عشرون.\nعدد الأساطين التي تلي أبواب المسجد الحرام من كل ناحية (^٤) مائة وإحدى وخمسون؛ مما يلى دار الندوة خمس وأربعون.\nومما يلي باب بني جمح ثلاثون.\nومما يلي الوادي أربع وأربعون.\nومما يلى المسعى اثنتان (^٥) وثلاثون.\nوفي الأساطين أسطوانتان حمراوان مخططتان (^٦) ببياض، وأسطوانتان مما يلي بطن المسجد على باب دار الندوة، إحداهما (^٧) بنفسجية، والأخرى حمراء.\n_________\n(^١) في ب، ج: عشر.\n(^٢) في أ: من.\n(^٣) في ج: أمير المؤمنين أبي جعفر.\n(^٤) جعل في أ: «عدد الأساطين التي تلي أبواب المسجد الحرام من كل ناحية» عنوانا.\n(^٥) في ب، ج: اثنان.\n(^٦) في ج: مخططان.\n(^٧) في ب: وإحداهما.","vol":"1","page":615},{"text":"وفي شق باب بني شيبة الكبير أسطوانتان بيضاوان ملونتان مخرزتان (^١) مسيرتان.\nومما يلي بطن [الوادي في] (^٢) المسجد أيضا أسطوانتان عدسيتان برشاوان.\nوعلى باب المسعى أسطوانتان خضراوان مسيرتان ملونتان (^٣)، وهما على باب العباس بن عبد المطلب. وأسطوانة غبراء مما يلي بطن المسجد على باب الوادي مما يلي المسجد، وهي أغلظ أسطوانة في المسجد خضراء.\nومما يلي بطن المسجد من شق الوادي أسطوانتان منقوشتان مكتوبتان بالذهب إلى أنصافهما، وهما على باب الصفا.\nقال إسحاق: أحدهما فيها كتاب من جنس الحجر، أصفى من لونها، وهو: الله أولى بالمؤمنين، إلا أنه قد (^٤) نقر عليه فأفسد، وهو بين من خلقة الحجر.\nوأسطوانتان أيضا على باب الصفا بحذائهما مما يلي السوق، منقوشتان مكتوبتان بالذهب بينهما (^٥) طريق النبي ﷺ من المسجد إلى الصفا وفي وجه المسجد مما يلي الصفا أسطوانتان مسيرتان شارعتان في المسجد، إحداهما في أعلى هذا الشق، والأخرى في أسفله (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-188>صفة الطاقات وعددها وكم ذرعها</span>\nقال أبو الوليد: وعلى الأساطين أربعمائة طاقة وثمان وتسعون [طاقة] (^٧):\n_________\n(^١) في ج: ملويتان محرزتان.\n(^٢) قوله: «الوادي في» ساقط من أ، ب.\n(^٣) قوله: «ملونتان» ساقط من ب، وفي ج: ملويتان.\n(^٤) قوله: «قد» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج زيادة: على.\n(^٦) الفاكهي (٢/ ١٨٢ - ١٨٥)، والأعلاق النفيسة (ص: ٤٥ - ٤٦).\n(^٧) في أ، ج: طاقا. والمثبت من ب. والخبر في: شفاء الغرام (١/ ٤٤٥).","vol":"1","page":616},{"text":"منها في الظلال التي تلي دار الندوة مائة واثنتان (^١) وأربعون طاقة.\nومنها في الظلال التي تلي الوادي مائة وخمس وأربعون طاقة.\nومنها في الظلال التي تلي المسعى تسع وتسعون طاقة.\nومنها في الظلال التي تلي شق بني جمح مائة واثنتا عشرة طاقة: [منها] (^٢) في الطيقان التي تلي بطن المسجد الحرام مائة (^٣) وإحدى وخمسون، من ذلك مما يلي دار الندوة ستة وأربعون.\nومنها مما يلي [باب] (^٤) بني جمح تسع وعشرون.\nومنها مما يلي الوادي خمس وأربعون.\nومنها مما يلي المسعى إحدى وثلاثون.\n\n<span data-type='title' id=toc-189>ذرع ما بين الركن الأسود إلى مقام إبراهيم ﵇ </span>(^٥)\nوذرع ما بين الركن الأسود إلى المقام (^٦) تسع (^٧) وعشرون ذراعا وتسع أصابع.\nوذرع ما بين جدر الكعبة من وسطها إلى المقام سبع وعشرون ذراعا.\nوذرع ما بين شاذروان الكعبة إلى المقام ست وعشرون ذراعا ونصف.\nومن الركن الشامي إلى المقام ثمانية وعشرون ذراعا [وتسع عشرة] (^٨) أصبعا (^٩).\n_________\n(^١) في ج: واثنان.\n(^٢) في أ: ومنها.\n(^٣) قوله: «مائة» كررت في أ.\n(^٤) قوله: «باب» ساقط من أ.\n(^٥) قوله: «ذرع ما بين الركن الأسود إلى مقام إبراهيم ﵇) ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ب، ج: مقام إبراهيم ﵇.\n(^٧) في ب: تسعة.\n(^٨) في أ: وتسع عشر، وفي شفاء الغرام وسبع عشرة.\n(^٩) شفاء الغرام (١/ ٣٩٠).","vol":"1","page":617},{"text":"ومن الركن الذي فيه الحجر الأسود إلى حد حجرة زمزم ست وثلاثون ذراعا ونصف.\nومن الركن الأسود إلى رأس زمزم أربعون ذراعا.\nومن وسط جدر الكعبة إلى جدر المسعى مائتا (^١) ذراع وثلاث (^٢) عشرة ذراعا.\nومن وسط جدر الكعبة إلى الجدر الذي يلي بني جمح مائة ذراع وتسع (^٣) وتسعون ذراعا.\nومن وسط جدر الكعبة إلى الجدر الذي يلي الوادي مائة ذراع وإحدى وأربعون ذراعا وثماني عشرة (^٤) أصبعا.\nومن وسط جدر الكعبة الذي يلي الحجر إلى [الجدار] (^٥) الذي يلي دار الندوة مائة ذراع وتسع (^٦) وثلاثون ذراعا وأربع عشرة أصبعا.\nومن ركن الكعبة الشامي إلى حد المنارة التي تلي المروة مائتا ذراع وأربع وستون ذراعا.\nومن ركن الكعبة الغربي إلى حد المنارة التي تلي بني سهم مائتا ذراع وثماني (^٧) أذرع ونصف.\nومن الركن اليماني إلى المنارة (^٨) التي تلي أجياد الكبير مائتا ذراع وثماني\n_________\n(^١) في ج: مائتي.\n(^٢) في ب: وثلاثة.\n(^٣) في ب، ج: وتسعة.\n(^٤) في ج: عشر.\n(^٥) في أ: الجدر.\n(^٦) في ج: وتسع.\n(^٧) في ب، ج: وثمان.\n(^٨) في ج: المنار.","vol":"1","page":618},{"text":"[عشرة] (^١) ذراعا وست عشرة (^٢) أصبعا.\nومن الركن الأسود إلى المنارة التي تلي المسعى والوادي مائتا ذراع وثماني عشرة ذراعا.\nومن الركن الأسود إلى وسط باب الصفا مائة ذراع وخمسون ذراعا وست أصابع.\nومن الركن الشامي إلى وسط باب بني شيبة مائتا ذراع، وخمس وأربعون ذراعا، وخمس أصابع.\nومن الركن الأسود إلى سقاية العباس - وهو بيت الشراب - خمس وتسعون ذراعا (^٣).\nومن باب بني شيبة إلى المروة ثلاثمائة ذراع وتسع وتسعون ذراعا.\nومن الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنتان (^٤) وتسعون ذراعا وثماني عشرة أصبعا.\nومن المقام إلى جدر المسجد الذي يلي المسعى مائة ذراع [وثمان] (^٥) وثمانون ذراعا.\nومن المقام إلى الجدر الذي يلي بني جمح مائتا ذراع وثمانية عشر ذراعا.\nومن المقام إلى الجدر الذي يلي دار الندوة مائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا.\nومن المقام إلى الجدر الذي يلي الصفا مائة ذراع وأربع وستون ذراعا ونصف.\n_________\n(^١) في الأصول: عشر.\n(^٢) في ج: عشر.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٤٩١).\n(^٤) في ب، ج: واثنان.\n(^٥) في الأصول: وثماني.","vol":"1","page":619},{"text":"ومن المقام إلى حد (^١) حجرة زمزم اثنتان (^٢) وعشرون ذراعا.\nومن المقام إلى حرف بئر زمزم أربع وعشرون ذراعا وعشرون أصبعا (^٣).\nومن وسط سقاية العباس إلى جدر (^٤) المسجد الذي يلي المسعى مائة ذراع.\nومن وسط السقاية إلى الجدر الذي يلي (^٥) بني جمح مائتا ذراع وإحدى وتسعون ذراعا.\nومن وسط السقاية إلى الجدر الذي يلي دار الندوة مائتا ذراع.\nومن وسط السقاية إلى الجدر الذي يلي الوادي خمس وثمانون ذراعا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-190>صفة أبواب المسجد الحرام وعددها وذرعها</span>\nقال أبو الوليد: وفي المسجد الحرام (^٧) ثلاثة وعشرون بابا، فيها ثلاث وأربعون طاقا، منها في الشق الذي يلي المسعى، وهو الشرقي، خمسة أبواب، وهي إحدى عشرة طاقة، من ذلك:\nالباب الأول: [وهو الباب] (^٨) الكبير، وهو الثاني (^٩) الذي يقال له: باب بني شيبة، وهو باب بني عبد شمس بن عبد مناف، وبهم كان يعرف في الجاهلية والإسلام عند أهل مكة، فيه أسطوانتان، [وعليه] (^١٠) ثلاث طاقات، والطاقات\n_________\n(^١) في ب، ج: جدر.\n(^٢) في ب، ج: اثنان.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٣٩٠).\n(^٤) في ج: جدار.\n(^٥) في ب، ج زيادة باب.\n(^٦) انظر جميع هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ١٨٥ - ١٨٨)، والأعلاق النفيسة لابن رستة (ص: ٤٧ - ٤٨)، وشفاء الغرام (١/ ٤٩١).\n(^٧) في ب، ج زيادة: من الأبواب.\n(^٨) قوله: «وهو الباب» ساقط من أ.\n(^٩) قوله: «وهو الثاني» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) في أ: وعليهما.","vol":"1","page":620},{"text":"طولها عشر أذرع، ووجهها منقوش بالفسيفساء.\nوعلى الباب روشن ساج منقوش مزخرف بالذهب والزخرف، طول الروشن سبع وعشرون ذراعا، وعرضه ثلاث أذرع ونصف.\n[ومن الروشن] (^١) إلى الأرض سبع عشرة ذراعا (^٢).\nوما بين جدري الباب أربع وعشرون ذراعا، وجدري الباب [ملبسان] (^٣) رخام أبيض وأحمر.\nوفي العتبة أربع مراقي داخلة، ينزل بها في المسجد.\nوالباب الثاني: طاق طوله عشر (^٤) أذرع، وعرضه سبع أذرع، كان فتح في رحبة في موضع دار القوارير، وهو باب دار القوارير.\nوالباب الثالث: طاق واحد، طوله عشر (^٥) أذرع، وعرضه سبع أذرع، وهو باب النبي ﷺ، كان يخرج منه ويدخل فيه من منزله الذي في زقاق العطارين، يقال [له] (^٦): مسجد خديجة ابنة خويلد (^٧)، يصعد إليه من المسعى بخمس درجات.\nوالباب الرابع: فيه أسطوانتان، وعليهما ثلاث طاقات، طول كل طاقة ثلاث عشرة ذراعا، ووجوه الطاقات وداخلها منقوشة (^٨) بالفسيفساء.\nوعلى باب المسجد روشن ساج منقوش بالزخرف والذهب، طوله ست وعشرون ذراعا، وعرضه ثلاث أذرع ونصف.\n_________\n(^١) في أ: من الروشن، وفي ب: والروشن.\n(^٢) في ب، ج زيادة: ونصف.\n(^٣) في أ: ملبس.\n(^٤) في ج: عشرة.\n(^٥) مثل السابق.\n(^٦) قوله: «له» ساقط من أ.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٣٨٣).\n(^٨) في ج: منقوش.","vol":"1","page":621},{"text":"ومن أعلى الروشن إلى العتبة ثلاث وعشرون ذراعا.\nوما بين جدري الباب إحدى وعشرون ذراعا.\n[والجدران] (^١) ملبسان برخام أبيض وأحمر وأخضر، ورخاما مموها منقوشا بالذهب، ويرتقى إلى الباب بسبع درجات، وهو باب العباس بن عبد المطلب، وعنده علم المسعى من خارج.\nوالباب الخامس: وهو باب بني هاشم (^٢)، وهو مستقبل الوادي، سعة ما بين جدري الباب أحد وعشرون ذراعا، وفيه (^٣) أسطوانتان عليهما ثلاث طاقات، طول كل طاقة ثلاث عشرة ذراعا.\nووجوه الطاقات وداخلها منقوش بالفسيفساء، وعارضتا الباب ملبستا (^٤) صفائح رخام أبيض وأخضر وأحمر، ورخاما منقوشا مموها.\nوفوق الباب روشن ساج منقوش بالذهب والزخرف، طوله أربع وعشرون ذراعا، وعرضه ثلاث (^٥) أذرع ونصف.\nومن أعلى الروشن إلى عتبة الباب ثلاث وعشرون ذراعا.\nوفي عتبة الباب سبع درجات إلى بطن الوادي.\nوفي (^٦) الشق الذي يلي الوادي - وهو شق المسجد اليماني - سبعة أبواب وسبعة عشر طاقا، منها:\nالباب الأول: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق في السماء ثلاث\n_________\n(^١) في الأصول: والجدران.\n(^٢) شفاء الغرام (٤٥٠/ ١).\n(^٣) في ب، ج: فيه.\n(^٤) في ب، ج: ملبسان.\n(^٥) في ب، ج: ثلاثة.\n(^٦) في ب، ج: ومن.","vol":"1","page":622},{"text":"عشرة ذراعا ونصف.\nوما بين جدري الباب أربع عشرة ذراعا وثماني عشرة أصبعا.\nوفي العتبة اثنتا عشرة درجة إلى بطن الوادي، وهو الباب الأعلى، يقال له: باب بني عائذ (^١).\nوالباب الثاني: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق ثلاث عشرة ذراعا ونصف، وما بين جدري الباب أربع عشرة ذراعا ونصف، وفي العتبة اثنتا عشرة درجة في بطن الوادي، وهو باب بني سفيان بن عبد الأسد (^٢).\nوالباب الثالث: وهو باب الصفا، فيه أربع أساطين عليها خمس طاقات، طول كل طاق في السماء ثلاث عشرة ذراعا ونصف.\nوالطاق الأوسط أربع عشرة ذراعا.\nووجوه الطاقات وداخلها منقوش بالفسيفساء.\nوأسطوانتا الطاق الأوسط من أنصافها منقوش مكتوب عليهما (^٣) بالذهب.\nوما بين جدري الباب ستة وثلاثون ذراعا.\nوجدري (^٤) الباب ملبس رخاما منقوشا بالذهب، ورخاما [أبيض وأحمر وأخضر (^٥)]، ولون [اللازورد] (^٦).\nوفي عتبة الباب اثنتا (^٧) عشرة درجة.\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٤٥٠). ويقال له باب بازان، لأن عين مكة المعروفة ببازان قربه.\n(^٢) المرجع السابق. ويعرف بباب البغلة.\n(^٣) في ب، ج: عليها.\n(^٤) في ب، ج: وجدار.\n(^٥) في أ: أبيضا وأحمرا وأخضرا.\n(^٦) في أ: الازورد.\n(^٧) في ب: اثنا.","vol":"1","page":623},{"text":"وفي (^١) الدرجة الرابعة إذا خرجت من المسجد حد.\nوالطاق الأوسط حجر [فيه] (^٢) من رصاص، ذكروا أن النبي ﷺ وطئ في موضعها حين خرج إلى الصفا.\nقال أبو محمد الخزاعي: لما غرق المسجد وما حوله من المسعى والوادي والطريق في سنة إحدى وثمانين ومائتين في خلافة المعتضد بالله، ظهر من درج الأبواب أكثر مما كان ذكر الأزرقي، فكان عدد ما ظهر من درج أبواب الوادي كله من أعلى المسجد إلى أسفله اثنتا عشرة درجة لكل باب.\nقال أبو الوليد: وكان في موضعه زقاق ضيق، يخرج منه من مضى من الوادي يريد الصفا، فكانت هذه الرصاصة في وسط الزقاق يتحرى بها ويحذوها موطئ النبي ﷺ، وكان يقال لهذا الباب باب بني عدي بن كعب، كانت دور بني عدي ما بين الصفا إلى المسجد في موضع الجنبذة التي يسقى فيها الماء عند البركة هلم جرا إلى المسجد، فلما وقعت الحرب بين بني عبد شمس وبني عدي بن كعب (^٣) تحولت بنو عدي إلى دور بني سهم، وباعوا رباعهم ومنازلهم هنالك جميعا إلا آل صداد (^٤)، وآل المؤمل، وقد كتبت ذلك في (^٥) موضع الرباع من هذا الكتاب (^٦)، ويقال له اليوم باب بني مخزوم (^٧).\n_________\n(^١) في ج: في.\n(^٢) في أ: وفيه.\n(^٣) في ج: «بني عدي بن كعب وبين بني عبد شمس»، وقوله: «وبين بني عبد شمس» ساقط من ب.\n(^٤) في ج: ضداد.\n(^٥) في ب، ج: كتبت ذكر.\n(^٦) في ب، ج: في غير هذا الموضع.\n(^٧) انظر ما تقدم في هذا الفصل عند الفاكهي (٢/ ١٨٨ - ١٩١)، وابن رستة (ص: ٤٨ - ٥٠). وانظر: شفاء الغرام (١/ ٤٥٠).","vol":"1","page":624},{"text":"والباب الرابع: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق (^١) منها ثلاث عشرة ذراعا ونصف.\nوما بين جدري الباب خمس عشرة ذراعا.\nوفي عتبة الباب اثنتا عشرة درجة في بطن الوادي، ويقال لهذا الباب: باب بني مخزوم (^٢).\nوالباب الخامس: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق ثلاث عشرة ذراعا ونصف.\nوما بين جدري (^٣) الباب خمس عشرة (^٤) ذراعا.\nوفي عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، وهذا الباب من أبواب بني مخزوم (^٥).\nوالباب السادس: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق (^٦) في السماء ثلاث عشرة ذراعا ونصف.\nوما بين جدري الباب خمس عشرة ذراعا.\nوفي عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، وكان يقال لهذا الباب: باب بني مخزوم (^٧)، [وكان] (^٨) بحذاء دار عبد الله بن جدعان ودار [عبيد الله] (^٩) بن معمر بن عثمان\n_________\n(^١) قوله: «منها» زيادة من ب، ج.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٤٥٠). ويعرف بباب أجياد الصغير.\n(^٣) في ب: جداري.\n(^٤) في ج: خمسة عشر.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٤٥٠). ويعرف بباب المجاهدية؛ لأن عنده مدرسة الملك المؤيد المجاهد صاحب اليمن، ويقال له باب الرحمة.\n(^٦) في ب، ج زيادة: منها.\n(^٧) في ج: باب بني تيم. ويقال له: باب مدرسة الشريف عجلان صاحب مكة (شفاء الغرام ١/ ٤٥١).\n(^٨) في أ: كان.\n(^٩) في أ: عبد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر التاريخ الكبير ٥/ ٣٩٨، والثقات ٥/ ٧٤).","vol":"1","page":625},{"text":"التيمي، فدخلتا في الوادي حين وسع المسجد المهدي (^١)، وقد فضلت من دار ابن جدعان فضلة، هي بأيديهم إلى اليوم.\nوالباب السابع: فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق ثلاث عشرة ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nوما بين جدري الباب أربع عشرة ذراعا وثماني عشرة أصبعا.\nوفي عتبة الباب اثنتا عشرة درجة، وهذا الباب مما يلي دور بني عبد شمس وبني مخزوم، وكان يقال له: باب أم هانئ ابنة أبي طالب (^٢).\nوعلى الأساطين التي على الأبواب كراسي مما يلي الوادي وباب بني هاشم وباب بني جمح ساج منقوشة بالزخرف والذهب (^٣).\nوفي الشق الذي يلي بني جمح ستة أبواب وعشر طاقات:\nالباب الأول: وهو يلي المنارة التي تلي أجياد الكبير، فيه أسطوانة عليها طاقان، طول كل طاق ثلاث عشرة ذراعا.\nوما بين جدري الباب خمس عشرة ذراعا.\nوفي عتبة الباب ثماني درجات، وهو يقال له باب بني حكيم بن حزام، وبني الزبير بن العوام، والغالب عليه باب الحزامية (^٤) يلي الخط الحزامي (^٥).\nوالباب الثاني: فيه أسطوانتان عليهما ثلاث طاقات، طول كل طاق في السماء ثلاث عشرة ذراعا.\n_________\n(^١) في ب، ج: المهدي المسجد.\n(^٢) شفاء الغرام (٤٥١/ ١).\n(^٣) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ١٩٣ - ١٩٤)، والأعلاق النفيسة (ص: ٥٠ - ٥١).\n(^٤) في ج: الخزامية.\n(^٥) في ب خط الحزامي، وفي ج: خط الخزامية.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (٤٥١/ ١)","vol":"1","page":626},{"text":"وما بين جدري الباب أحد وعشرون ذراعا.\nوفي عتبة الباب سبع درجات، وهذا الباب يستقبل دار عمرو بن عثمان بن عفان، يقال له اليوم: باب الحناطين.\nوالباب الثالث: فيه أسطوانة عليها (^١) طاقان، طول كل طاق في السماء عشرة (^٢) أذرع.\nووجه الطاقين منقوش بالفسيفساء.\nوما بين جدري الباب خمس عشرة ذراعا.\nوفي عتبة الباب سبع درجات.\nوبين يدي الباب بلاط يمر عليه سيل المسجد من سرب تحت هذا الباب، وذلك الفسيفساء من عمل أبي جعفر أمير المؤمنين، وهو آخر عمله في ذلك الموضع، وهو باب بني جمح (^٣).\nقال أبو الحسن: قد كان هذا على ما ذكره الأزرقي، حتى كانت أيام جعفر المقتدر بالله أمير المؤمنين، وكان (^٤) يتولى الحكم بمكة محمد بن موسى، فغير هذين البابين المعروف أحدهما بالحناطين (^٥)، والآخر ببني جمح، وجعل ما بين داري زبيدة مسجدا وصله بالمسجد الكبير، عمله بأروقة وطاقات وصحن، وجعله شارعا على الوادي الأعظم بمكة، فاتسع الناس به وصلوا فيه، وذلك كله في سنة ست وسنة سبع وثلاثمائة.\nقال أبو الوليد والباب الرابع: طاق طوله في السماء عشرة أذرع، وعرضه\n_________\n(^١) في ج: عليه.\n(^٢) في ب، ج: عشر.\n(^٣) في ج زيادة: هذا.\n(^٤) في ب، ج: فكان.\n(^٥) في ب بالخياطين.","vol":"1","page":627},{"text":"خمس أذرع، عليه (^١) باب مبوب كان يشرع (^٢) في زقاق بين دار زبيدة وبين المسجد، وكان ذلك الزقاق مسلوكا، وهو باب أبي البختري بن هاشم الأسدي، كان يستقبل داره التي دخلت في دار زبيدة، وفيها بئر الأسود بن المطلب بن أسد، وهو الباب الذي يصعد منه اليوم إلى دار زبيدة.\nوالباب الخامس: طاق (^٣) طوله في السماء عشرة (^٤) أذرع، وعرضه أربع أذرع واثنتا عشرة أصبعا.\nوالباب مبوب يشرع (^٥) في زقاق دار زبيدة أيضا.\nوالباب السادس: طاق طوله في السماء عشر أذرع، وعرضه سبع أذرع. وفي العتبة عشر درجات، وهو باب بني سهم (^٦).\nوفي الشق الذي يلي دار الندوة ودار العجلة - وهو الشق الشامي - من الأبواب، ستة أبواب:\nالباب الأول: وهو يلي المنارة التي تلي بني سهم، طاق طوله في السماء عشرة (^٧) أذرع، وعرضه أربع أذرع.\nوفي العتبة ست درجات، وهو باب عمرو بن العاص (^٨).\n_________\n(^١) في ب، ج: وعليه.\n(^٢) في ج: شرع.\n(^٣) في ج: أسطوانتان.\n(^٤) في ب، ج: عشر.\n(^٥) في ج زيادة إليه.\n(^٦) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ١٩٤ - ١٩٦)، والأعلاق النفيسة (ص: ٥١ - ٥٢).\nقال الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٣٠): (باب بني سهم هو: باب المسجد المعروف الآن ب (باب العمرة). وهو الصحيح.\n(^٧) في ب، ج: عشر.\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٤٥١ - ٤٥٢).","vol":"1","page":628},{"text":"والباب الثاني: قد سد في دار العجلة، وموضعه بين (^١).\nوالباب الثالث: هو باب دار العجلة.\nوالباب الرابع: وهو (^٢) باب قعيقعان، طاق طوله في السماء عشر أذرع، وعرضه تسع أذرع وست أصابع.\nوفي عتبة الباب من خارج بلاط من حجارة، وينزل منه إلى بطن المسجد بست (^٣) درجات، ويقال: [ثماني] (^٤) درجات، ويقال له: باب حجير بن أبي إهاب.\nقال أبو محمد الخزاعي: وهو حجير بن أبي إهاب التميمي، [وهما الداران] (^٥) التي بينهما الطريق إلى قعيقعان، كانتا أقطعتا (^٦) عمرو بن الليث الصفار، ثم صارت إحداهما اصطبلا (^٧) للسلطان، والأخرى لاصقة بدار العروس، ودار جعفر بن محمد، فيها بيوت تسكن.\nقال أبو الوليد وينزل منه إلى بطن المسجد بست (^٨) درجات.\nوبين يدي الباب من (^٩) خارج بلاط [من] (^١٠) حجارة.\nوالباب الخامس: وهو (^١١) باب دار الندوة.\n_________\n(^١) في ج أدرج على الهامش بخط مغاير قوله: لمن يقابله.\n(^٢) في ب، ج: هو.\n(^٣) في ج: ست.\n(^٤) في الأصول: ثمان.\n(^٥) في أ: وهي الداران، وفي ب: وهي الدار. والمثبت من ج.\n(^٦) في ب: اقتطعتا.\n(^٧) في ج: اسطبلا.\n(^٨) في ج: ست.\n(^٩) في ب، ج: ومن.\n(^١٠) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^١١) في ب، ج: هو.","vol":"1","page":629},{"text":"والباب السادس: طاق واحد، طوله في السماء تسع أذرع، وعرضه خمس أذرع.\nوفي عتبة (^١) الباب ثماني درجات في بطن المسجد، وهو باب دار شيبة بن عثمان يسلك منه إلى السويقة.\nوفي هذا الشق درجة يصعد منها إلى دار الإمارة - وهي دار السلامة - درجة (^٢) رخام عليها درابزين.\nوفي هذا الشق جناح من دار العجلة، كان أشرع للمهدي أيام بنيت في سنة ستين ومائة، فلم يزل ذلك الجناح على حاله، حتى جاءت المبيضة، فقطعه حسين بن حسن العلوي، ووضع الجناح لاصقا بالكوى التي كانت أبواب الجناح في سنة مائتي سنة في الفتنة (^٣). فلم يزل على ذلك حتى أمر أمير المؤمنين المعتصم بالله في سنة إحدى وعشرين ومائتين بعمارة دار العجلة، فأشرع الجناح، وجعل شباكه بالحديد، وجعلت عليه أبواب مزررة، تطوى وتنشر (^٤)، فهو قائم إلى اليوم (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-191>ذرع جدر المسجد الحرام </span>(^٦)\nقال أبو الوليد: ذرع الجدر الذي يلي المسعى - وهو الشرقي - ثماني عشرة ذراعا في السماء.\nوطول الجدر الذي يلي الوادي - وهو الشق اليماني - في السماء اثنان وعشرون ذراعا.\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: هذا.\n(^٢) في ب، ج زيادة من خارج من.\n(^٣) راجع عن فتنة هؤلاء إتحاف الورى (٢/ ٢٦٢ - ٢٧١).\n(^٤) في ج: وتنصر.\n(^٥) انظر ما تقدم: الفاكهي (٢/ ١٩٤ - ١٩٨)، والأعلاق النفيسة (ص: ٥٢ - ٥٣).\n(^٦) العنوان في ب: ذرع الجدار الذي على المسعى.","vol":"1","page":630},{"text":"وطول الجدر الذي يلي بني جمح - وهو الغربي - اثنان وعشرون ذراعا ونصف.\nوطول الجدر (^١) الذي يلي دار الندوة - وهو الشق الشامي - سبع (^٢) عشرة ذراعا ونصف (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-192>عدد الشراف </span>(^٤)\nقال أبو الوليد: وعدد شراف (^٥) المسجد الحرام الذي يلي بطنه وخارجه الشراف (^٦) الذي على جدرات المسجد من خارجه مائتا شرافة واثنتان (^٧) وسبعون شرافة (^٨) ونصف، منها (^٩) في الجدر الذي يلي المسعى ثلاث وسبعون شرافة.\nومنها في الجدر الذي يلي الوادي مائة وتسع عشرة شرافة (^١٠).\nومنها في الجدر الذي يلي (^١١) بني جمح خمس [وسبعون] (^١٢).\nومنها في الجدر الذي يلي دار الندوة خمس شرافات ونصف.\nوفي جدرات المسجد من خارج روازن (^١٣) منقوشة بالجص، وطاقات نافذة\n_________\n(^١) في ب، ج: الجدار.\n(^٢) في ب، ج: تسع.\n(^٣) انظر هذا المبحث عند الفاكهي (٢/ ١٩٨ - ١٩٩)، وابن رسته (ص: ٥٣ - ٥٤).\n(^٤) العنوان في ب، ج: الشرافات، وفي د: الشرفات.\n(^٥) في ب، ج: شرافات.\n(^٦) في ب، ج: الشرافات.\n(^٧) في ب، ج: واثنان.\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٤٤٦).\n(^٩) في ج: ومنها.\n(^١٠) قوله: «شرافة» ساقط من ب، ج.\n(^١١) في ب، ج زيادة: باب.\n(^١٢) في أ: وسبعين، وفي ب: وتسعون. والمثبت من ج.\n(^١٣) روازن واحدها روزن، هي: الكوة النافذة (تاج العروس ٩/ ٢١٥).","vol":"1","page":631},{"text":"إلى المسجد، وجهها منقوش بالجص.\nوعلى الطاقات شباك حديد، ووجوه طاقات (^١) الأبواب ووجوه الشراف (^٢) منقوش بالجص، وسيل سطح المسجد من الشق الذي يلي المسعى، والشق الذي يلي دار الندوة يجري سيله في سربين محفورين على جدر (^٣) المسجد، ثم يسيل في أسطوانة مبنية على باب بني شيبة الكبير، ثم يصير إلى سقاية مدبولة (^٤) على باب المسجد بين يدي دار القوارير عليها شباك وباب يغلق، وسيل شق الوادي وشق بني جمح يسيل في سرب قد جعل في الجدار، كان يسيل في سقاية عند الحناطين (^٥) مدبولة، كانت الخيزران أم الخليفتين موسى وهارون، قد حفرتها هنالك (^٦) في موضع الرحبة التي استقطعها جعفر بن يحيى، فبنى فيها الدار التي على البقالين والحناطين، ثم صارت بعد (^٧) لزبيدة، فلما بنيت هذه الدار صرف سيل المسجد، فصار يجري في سرب عظيم، وهو ميزاب من ساج، يسكب على البئر التي على [باب] (^٨) البقالين التي حفرها المهدي عوضا من بئر قصي بن كلاب التي يقال لها: العجول، دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي (^٩).\n_________\n(^١) في ب، ج: الطاقات.\n(^٢) في ب، ج: الشرف.\n(^٣) في ب، ج: جدرات.\n(^٤) مدبولة، أي: معمرة ومصلحة (تاج العروس ٧/ ٣١٧).\n(^٥) في ب: الخياطين، وكذا ستأتي في الموضع التالي.\n(^٦) في ب، ج: هناك.\n(^٧) في ب، ج: بعده.\n(^٨) قوله: «باب» زيادة من ب، ج.\n(^٩) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ١٩٩ - ٢٠٠).","vol":"1","page":632},{"text":"<span data-type='title' id=toc-193>ذكر عدد الشراف التي في بطن المسجد وما يشرع من الطيقان في الصحن </span>(^١)\nوفي شق المسجد الشرقي الذي فيه المسعى أحد وثلاثون طاقا، فوقها مائة شرفة مخصصة.\nوفي الشق الذي يلي باب بني شيبة الصغير ودار الندوة ستة وأربعون طاقا، فوقها مائة وأربع وسبعون شرافة.\nوفي الشق اليماني خمسة وأربعون طاقا، فوقها مائة وخمسون شرفة مخصصة.\nوفي الشق الغربي تسعة وعشرون طاقا، فوقها أربع وتسعون شرافة.\nوبين مخرج النبي ﷺ من الصفا وبين الركن الذي فيه منارة المسعى تسعة عشر طاقا. فهذا ما في بطن المسجد من الشرف البيض. وأما خارج المسجد فبعض الشرف قائم وبعضه داخل في الدور (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-194>ذكر صفة سقف المسجد</span>\nوللمسجد الحرام سقفان، أحدهما فوق الآخر: فأما الأعلى منهما فمسقف بالدرم (^٣) اليماني.\nوأما الأسفل فمسقف بالساج والسيلج (^٤) الجيد.\n_________\n(^١) بعد هذا يوجد سقط من الأصول يبدأ من «ذكر عدد الشراف» إلى نهاية «قناديل المسجد الحرام»، وقد استدرك من ط (٢/ ٩٦).\n(^٢) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ٢٠٠ - ٢٠١).\n(^٣) الدرم: شجر تتخذ منه حبال ليست بالقوية (اللسان، مادة: درم).\n(^٤) قوله: «السيلج» لم أجد لها تعريفا في مظانها في الكتب المختصة بذلك، ولعلها: «السلج»»، والياء في قوله: «السيلج» سهو من الناسخ، والسلج - بالضم والتشديد - هو: نبت رخو من دق الشجر. وقال أبو حنيفة: السلج شجر ضخام كأذناب الضباب، أخضر له شوك، وهو حمض. قال الأزهري السلج نبت منبته القيعان، وله ثمر في أطرافه حدة، ويكون أخضر في الربيع ثم يهيج فيصفر. قال: ولا يعد من شجر الحمض (لسان العرب، مادة: سلج).","vol":"1","page":633},{"text":"وبين السقفين فرجة قدر ذراعين ونصف، والسقف الساج مزخرف بالذهب، مكتوب في دوارات من خشب، فيه قوارع القرآن وغير ذلك من الصلاة على النبي ﷺ والدعاء للمهدي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-195>ذكر الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز بمكة المشرفة</span>\nوهي ثلاثة أبواب منها: باب العباس بن عبد المطلب ﵁، ويعرف ببني هاشم، فيه موضع قد هندم للجنائز لتوضع فيه.\nومنها: باب بني عبد شمس، وهو باب بني شيبة الكبير.\nومنها: باب الصفا، وفيه موضع قد هندم أيضا فيوضع فيه الجنائز. وعلى باب الصفا صلي على سفيان بن عيينة حين مات.\nفهذه الأبواب التي يصلى فيها على الجنائز، وكان الناس فيما مضى من الزمان يصلون على الرجل المذكور في المسجد الحرام (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-196>ذكر منارات المسجد الحرام وعددها وصفتها</span>\nوفي المسجد الحرام أربع منارات يؤذن فيها مؤذنو المسجد، وهي زوايا المسجد على سطحه، يرتقى إليها بدرج. وعلى كل منارة باب يغلق عليها شارع في المسجد الحرام.\nوعلى رؤوس المنارات شراف.\nفأولها: المنارة التي تلي باب بني سهم، تشرف على دار عمرو بن العاص، وفيها يؤذن صاحب الوقت بمكة.\nوالمنارة الثانية: تلي أجياد تشرف على الحزورة وسوق الخياطين، وفيها يسحر\n_________\n(^١) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ٢٠١).\n(^٢) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ٢٠٢).","vol":"1","page":634},{"text":"المؤذن في شهر رمضان.\nوالمنارة الثالثة: تشرف على دار ابن عباد ودار السفيانيين على سوق الليل، ويقال لها: منارة المكيين.\nوالمنارة الرابعة بين المشرق والشام، وهي مطلة على دار الإمارة وعلى الحذائين والردم، وفيها يتعبد أبو الحجاج الخراساني، ويكون فيها بالليل والنهار، ويصلي الصلوات فيها ولا ينحدر منها إلا من جمعة إلى جمعة، وكان رجلا صالحا فيما ذكروا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-197>ذكر قناديل المسجد الحرام وعددها والثريات التي فيها، وتفسير أمرها</span>\nقال أبو الوليد: وعدد قناديل المسجد الحرام أربعمائة قنديل وخمسة وخمسون قنديلا (^٢)، والثريات التي يستصبح فيها في شهر رمضان وفي الموسم ثمان ثريات؛ أربع صغار وأربع كبار، يستصبح في الكبار منها في شهر رمضان وفي المواسم، ويستصبح منها بواحدة في سائر السنة على باب دار الإمارة، وهذه الثريات في معاليق من شبه، ولها قصب من شبه، تدخل هذه القصبة في حبل ثم تجعل في جوانب المسجد الأربعة، في كل جانب واحدة يستصبح فيها في رمضان فيكون لها ضوء كثير ثم ترفع في سائر السنة (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-198>ذكر ظلة المؤذنين التي يؤذن فيها المؤذنون يوم الجمعة إذا خرج الإمام </span>(^٤)\nقال أبو الوليد: أول من عمل ظلة المؤذنين (^٥) التي على سطح المسجد،\n_________\n(^١) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢٠٣ - ٢٠٢/ ٢).\n(^٢) قوله: «قال أبو الوليد: وعدد قناديل المسجد الحرام أربعمائة قنديل وخمسة وخمسون قنديلا» ذكر في الأصول بعد عنوان: «ذكر عدد الشراف» السابق ذكره.\n(^٣) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢٠٤/ ٢)، وشفاء الغرام (١/ ٤٤٨).\n(^٤) إلى هنا ينتهي النقص من الأصول، والذي استدرك من ط.\n(^٥) في ب، ج: الظلة للمؤذنين.","vol":"1","page":635},{"text":"[يؤذن] (^١) فيها المؤذنون يوم الجمعة والإمام على المنبر: عبد الله بن محمد بن عمران الطلحي (^٢)، وهو أمير مكة في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، وكان المؤذنون يجلسون هنالك (^٣) يوم الجمعة في الشمس في الصيف والشتاء، فلم تزل تلك الظلة على حالها حتى عمر المسجد في خلافة جعفر المتوكل على الله أمير المؤمنين في سنة أربعين ومائتين، فهدمت تلك الظلة، وعمرت وزيد فيها، فهي قائمة إلى اليوم (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-199>ما جاء في منبر مكة</span>\n٧٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، عن عبد الرحمن بن حسن، عن أبيه، قال: أول من خطب بمكة على منبر: معاوية بن أبي سفيان، قدم به (^٥) من الشام سنة حج في خلافته منبر صغير على ثلاث درجات، فكانت (^٦) الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون يوم الجمعة على أرجلهم قياما في وجه الكعبة، وفي الحجر (^٧)، وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية ربما خرب، فيعمر ولا يزاد فيه، حتى حج الرشيد هارون أمير المؤمنين في خلافته، وموسى بن عيسى عامل له\n_________\n(^١) في الأصول: يؤذنون.\n(^٢) انظر ترجمته في العقد الثمين (٥/ ٢٦١).\n(^٣) قوله: «هنالك» ساقط من ب، وفي ج: هناك.\n(^٤) انظر لما تقدم: الفاكهي (٢/ ٢٠٥). وانظر: شفاء الغرام (١/ ٤٥٩).\n٧٣٩ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٦٠).\n(^٥) قوله: «به» ساقط من ج.\n(^٦) في ب، ج: وكانت.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٥٨)، والنووي في تهذيب الأسماء (٣/ ٣٣٤)، والبسنوي في محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر (ص: ٤٣).","vol":"1","page":636},{"text":"على مصر، فأهدى له منبرا عظيما في تسع درجات [منقوشا] (^١)، فكان منبر مكة (^٢)، ثم أخذ منبر مكة القديم فجعل بعرفة، حين (^٣) أراد الواثق بالله الحج، فكتب [فعمل] (^٤) له ثلاث منابر منبر بمكة، ومنبر لمنى (^٥)، ومنبر بعرفة، فمنبر هارون الرشيد ومنابر الواثق كلها بمكة إلى اليوم (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-200>صفة ما كانت عليه زمزم وحجرتها وحوضها قبل أن تغير في خلافة المعتصم بالله أمير المؤمنين في سنة تسع عشرة ومائتين، وذلك مما كان عمل المهدي أمير المؤمنين في خلافته</span>\nقال أبو الوليد: وكان ذرع وجه حجرة زمزم الذي فيه بابها، وهو مما يلي المسعى اثنتا عشرة ذراعا وتسع عشرة أصبعا.\nوذرع الشق الذي يلي المقام عشر أذرع واثنتا عشرة (^٧) أصبعا.\nوذرع الشق الذي يلي الكعبة تسع أذرع وخمس عشرة أصبعا.\nوذرع الشق الذي يلي الوادي والصفا ثلاث عشرة (^٨) ذراعا وثلاث أصابع.\nوذرع طول حجرة زمزم من خارج في السماء خمس أذرع، من ذلك الحجارة ذراعان واثنتا عشرة أصبعا، عليها الرخام والساج ذراعان واثنتا (^٩) عشرة أصبعا.\n_________\n(^١) في الأصول: منقوش.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٦١).\n(^٣) في ب، ج: حتى.\n(^٤) في أ: بعمل.\n(^٥) في ب، ج: منى.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٦٢).\n(^٧) في ج: واثنا عشر.\n(^٨) في ج: ثلاثة عشر.\n(^٩) في ب، ج: واثنا.","vol":"1","page":637},{"text":"ويدور (^١) وسط الجدر حوض في جوانب زمزم كلها، طول الحوض في السماء سبع عشرة أصبعا، وعرضه ثماني عشر أصبعا.\nوطول الجدر من داخل ذراعان والجدر الذي داخله وخارجه. وبطن الحوض وجدراته ملبس رخاما.\nوعرض الجدر ذراع وأربع أصابع.\nوعلى الجدر حجرة ساج، من ذلك سقف على الحوض طوله في السماء عشرون أصبعا.\nوتحت السقف [ستة] (^٢) وثلاثون طاقا، يؤخذ منها الماء من الحوض، [ويتوضأ] (^٣) منها، طول كل طاق عشرون أصبعا، وعرضه أربع عشرة أصبعا، [منها] (^٤) في الوجه الذي يلي المقام اثنا عشر طاقا.\nومنها في الوجه الذي يلي الكعبة اثنا عشر طاقا.\nوفي الوجه الذي يلي الوادي (^٥) اثنا عشر طاقا.\nوحجرة الساج مشبكة.\nوذرع سعة باب حجرة زمزم في السماء ثلاث أذرع.\nوعرض الباب ذراعان. وهو ساج مشبك.\nوبطن حجرة زمزم مفروش برخام حول البئر.\nومن حد البئر إلى عتبة باب الحجرة أربع أذرع ونصف.\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة في.\n(^٢) في أ: ست.\n(^٣) في أ: يتوضأ.\n(^٤) في أ: ومنها.\n(^٥) في ب، ج زيادة: والصفا.","vol":"1","page":638},{"text":"وذرع تدوير رأس البئر من خارج خمس عشرة (^١) ذراعا ونصف.\nوتدويرها من داخل اثنتا عشرة (^٢) ذراعا ونصف.\nوعلى الحجرة أربع أساطين ساج، عليها ملبن ساج مربع، فيه [اثنتا عشرة] (^٣) بكرة، يستقى عليها الماء.\nوفي حد مؤخره مما يلي الوادي، كنيسة ساج يكون فيها القيم، ويقال: إنها مجلس عبد الله بن عباس.\nوفوق [البئر] (^٤) حجرة ساج عليها قبة خارجها أخضر، ثم غيرت بالفسيفساء، وداخلها أصفر.\nوفي حد حجرة زمزم أسطوانة ساج تستقبل الركن الذي فيه الحجر الأسود، فوقها قبة من شبه (^٥) يسرج فيها بالليل لأهل الطواف، وهو الذي يقال له: مصباح زمزم، ثم نحاه عمر بن فرج الرخجي عن زمزم، حين (^٦) غيرت وبنيت، فلما بعث أمير المؤمنين الواثق بالله بعمل مصابيح الشبه (^٧)، رمى بذلك العمود الذي كان يسرج عليه، وأخرج من المسجد (^٨).\n_________\n(^١) في ج: خمسة عشر.\n(^٢) في ب، ج: اثنا عشر.\n(^٣) في الأصول: اثنا عشر. والمثبت من د.\n(^٤) في أ: الملبن.\n(^٥) الشبه - بالتحريك- هو النحاس الأصفر (تاج العروس (٩/ ٤٩٣).\n(^٦) في ب، ج: حيث.\n(^٧) في ب: السنة.\n(^٨) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ٧٧ - ٧٩).","vol":"1","page":639},{"text":"<span data-type='title' id=toc-201>ذكر ما غير من عمل زمزم في خلافة أمير المؤمنين المعتصم بالله سنة عشرين ومائتين وأول من عمل الرخام عليها</span>\nقال أبو الوليد: كان أول من عمل الرخام على زمزم والشباك وفرش أرضها بالرخام أبو جعفر أمير المؤمنين في خلافته، ثم عملها المهدي في خلافته، ثم عمره عمر بن الفرج الرخجي في خلافة أبي إسحاق المعتصم بالله أمير المؤمنين سنة (^١) عشرين ومائتين، وكانت مكشوفة قبل ذلك إلا قبة صغيرة على موضع البئر، ثم غيرها عمر بن فرج، فسقف زمزم كلها بالساج المذهب من داخل، وجعل في الجناح بما (^٢) يدور سلاسلا فيها قناديل يستصبح فيها في الموسم، وجعل على القبة التي بين زمزم وبيت الشراب الفسيفساء، وكانت قبل ذلك تزوق في كل موسم، عمل ذلك كله (^٣) سنة عشرين ومائتي سنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-202>صفة القبة وحوضها وذرعها</span>\nقال أبو الوليد وذرع ما بين حجرة زمزم إلى وسط جدر الحوض، الذي قدام السقاية التي عليها القبة: إحدى وعشرين ذراعا ونصف. وذرع سعة الحوض من وسطه اثنا عشر ذراعا وتسع أصابع في مثله. وذرع تدوير الحوض من داخل تسعة وثلاثون ذراعا. وذرع تدويره من خارج أربعون ذراعا. وهو مفروش بالرخام، وجدره ملبس رخاما (^٤)، حتى غيره عمر بن فرج الرخجي، فجعل جداره بحجر مفجري منقوش، وفرش أرضه بالرخام.\n_________\n(^١) في ج زيادة في.\n(^٢) في ب، ج: كما.\n(^٣) في ب، ج زيادة في.\n(^٤) في ج: رخام.","vol":"2","page":640},{"text":"وذرع طول جدره من داخل في السماء عشر أصابع، وعرضه ثماني (^١) أصابع.\nوفي وسطه رخامة منقوشة، يخرج منها الماء في فوارة، تخرج من الحوض الذي في حجرة زمزم إذا دخلت الحجرة على يمينك، ثم يخرج في قناة رصاص يخرج من وسط الحوض من هذه الفوارة، وهو الحوض الذي كان يسقى فيه النبيذ.\nوبين الحوض الذي في زمزم الذي يخرج منه الماء إلى هذا الحوض الكبير الذي عليه القبة، [ثمان] (^٢) وعشرون ذراعا.\nوحول هذا الحوض اثنتا عشرة (^٣) أسطوانة ساج، طول كل أسطوانة أربعة أذرع.\nوما بين حد الأساطين ووجه زمزم أربع عشرة ذراعا.\nوفوق الأساطين حجرة ساج، طولها في السماء ذراعان.\nوعلى الحجرة قبة ساج، خارجها أخضر، وداخلها أصفر، طول القبة من وسطها من داخل أربع عشرة ذراعا، وكانت هذه القبة عملها المهدي في خلافته، سنة ستين ومائة، عملها أبو بحر المجوسي النجار الذي كان جاء به عيسى بن علي بن عبد الله بن عباس (^٤)، من العراق لعمل أبواب داره التي على المروة، يقال لها: دار مخرمة، ولعمل سقوفها في سنة ستين ومائة.\nقال أبو الوليد: أخبرني بذلك جدي.\nوكانت تزوق في كل سنة، حتى أمر بها عمر بن فرج في سنة تسع عشرة (^٥).\n_________\n(^١) في ج: ثمان.\n(^٢) في أ، ب: ثماني. والمثبت من ج.\n(^٣) في ب، ج: اثنا عشر.\n(^٤) في ب، ج زيادة: جاء به.\n(^٥) قوله: «في» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":641},{"text":"ومائتين، فجعل عليها الفسيفساء، فثقلت ودقت (^١) أساطين (^٢) الساج عنها، فقلعها محمد بن الضحاك في سنة عشرين ومائتين (^٣)، نزع أسطوانة أسطوانة، ويدعم ما فوقها، فبدلت الأساطين (^٤) أساطينا جلالا، أجل من الأساطين التي كانت قبلها من ساج، وجعل الأساطين على أساطين من حجارة منقوشة، دفنها حتى لا يأكل الماء الخشب إذا دفن في الأرض، وسكب بين الخشب وبين الحجارة الرصاص، وفي جدر الحوض الذي عليه القبة حجر بحيال السقاية - سقاية العباس بن عبد المطلب - فيه قناة من رصاص إلى الحوض الداخل في السقاية يصب فيه النبيذ إلى الحوض الذي فيه القبة أيام التشريق وأيام الحج، وبين الحوضين ست (^٥) أذرع (^٦).\nقال أبو محمد الخزاعي: فلما كان في (^٧) سنة ست وخمسين ومائتين في خلافة المهتدي بالله، قدم خادم على عمارة المسجد، يقال له: بسر (^٨)، فغير أرض هذه القبة، نقض رخامها، ثم كبسها حتى ارتفعت أرضها، وجعل فيها بركة صغيرة، يخرج فيها الماء من الفوارة التي في بطنها، وجعل عليها شباكا من خشب بأبواب تغلق، وكانت أولا على عمل الصحفة المكشوفة وقد كان قبل ذلك يصلي فيها الناس، وينامون، وقد كان قبل ذلك في زوايا هذه القبة أربع قباب صغار، في كل ركن قبة، فقلعن في أيام عبد الله بن محمد بن داود.\nقال أبو الوليد: ومن الحوض الذي عليه القبة إلى الحوض الذي ليس عليه قبة\n_________\n(^١) في ب: ونقلت فدفنت.\n(^٢) في ب، ج: أساطينها.\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ٢٩٠).\n(^٤) قوله: «الأساطين» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: ستة.\n(^٦) إتحاف الورى (٢/ ٢٩٢).\n(^٧) قوله: «في» ساقط من ب، وفي ج: كانت في.\n(^٨) في ب، والفاكهي: بشر، وفي ج: يسر.","vol":"2","page":642},{"text":"خمس أذرع.\nوسعة الحوض الذي ليس عليه قبة من وسطه بين يدي بيت الشراب اثنتا عشرة ذراعا، وثماني عشرة أصبعا في مثله.\nوتدويره من داخل [ثمان] (^١) وثلاثون ذراعا ونصف.\nوتدويره من خارج أربعون ذراعا ونصف.\nوطول جدر الحوض من داخل ثلاثة عشر (^٢) أصبعا، وعرض جدره ثماني أصابع.\nيدور (^٣) حول الحوض خمسون حجرا، كل حجر طوله أطول من (^٤) جدر الحوض.\nوبطن الحوض مفروش بحجارة، ثم فرش بعد برخام.\nوفي وسط الحوض (^٥) [حجر] (^٦) مثقوب يخرج منه ماء زمزم من الحوض الذي في زمزم عن يسارك إذا دخلت، وبينهما خمس (^٧) وثلاثون ذراعا وثماني أصابع، يصب الماء فيه أيام الحج للوضوء.\nويصب النبيذ من السقاية في الحوض الذي تحت القبة، ثم ترك ذلك، فصار يكون الوضوء (^٨) في حوض آخر من القبة، وعليها (^٩) شباك يتوضأ من حوض (^١٠).\n_________\n(^١) في أ، ب: ثماني. والمثبت من ج.\n(^٢) في ب، ج: ثلاث عشرة.\n(^٣) في ب، ج: وتدويره.\n(^٤) في ج: طول. وقد سقط منها قوله: «من».\n(^٥) في ب: الحجر.\n(^٦) قوله: «حجر» ساقط من أ.\n(^٧) في ب، ج: ثلاث.\n(^٨) في ج: للوضوء.\n(^٩) في ب: عليه، وفي ج: وعليه.\n(^١٠) في ب، ج: منه من كوى.","vol":"2","page":643},{"text":"في الشباك، وجعل في الحوض الآخر سرب (^١) يتوضأ فيه، ويصير ماؤه في السرب الذي يذهب فيه ماء وضوء زمزم إلى الوادي (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-203>صفة سقاية العباس بن عبد المطلب وما فيها وذرعها إلى أن غيرت في خلافة الواثق بالله في سنة تسع وعشرين ومائتين</span>\nقال أبو الوليد: ذرع (^٣) طول سقاية العباس بن عبد المطلب أربع وعشرون ذراعا، في تسع عشرة (^٤) ذراعا (^٥). وفيها (^٦) من الأساطين في جدراتها أربع.\nوفي وسط جدر وجهها أسطوانة.\n[وفي] (^٧) جدرها في [وسط] (^٨) من (^٩) مؤخرها أسطوانة (^١٠).\nوما بين الأساطين ألواح ساج.\n[وطول] (^١١) جدراتها في السماء ثماني أذرع، الساج من ذلك ست أذرع وثماني أصابع.\nوعلى الأساطين جوائز عليها بناء ذراع وست عشرة أصبعا.\nوعلى جدرات السقاية ست وأربعون شرافة؛ منها على الجدر الذي يلي\n_________\n(^١) السرب: بفتحتين، أو بفتح وسكون هو: المسلك والطريق (النهاية ٢/ ٤٥٦).\n(^٢) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ٧٩ - ٨١).\n(^٣) في ب، ج: وذرع.\n(^٤) في ب: وعشرة.\n(^٥) في ج: ذراع، وفي الفاكهي: أربعة وعشرون ذراعا وتسع عشرة أصبعا.\n(^٦) في ب، ج: فيها.\n(^٧) في أ: في.\n(^٨) في أ: وسطه.\n(^٩) قوله: «من» ساقط من ب.\n(^١٠) في ب، ج زيادة في جدرها.\n(^١١) في أ: طول.","vol":"2","page":644},{"text":"الكعبة ثلاث عشرة شرافة.\nومنها على الجدر الذي يلي المسعى ثلاث عشرة.\nومنها على الجدر الذي يلي دار الندوة عشر (^١).\nومنها على الجدر الذي يلي الوادي عشر.\nوكان ذلك عمل المهدي (^٢) غيره حسين بن حسن العلوي في سنة مائتين في [الفتنة] (^٣)، وهدم شرافها، ونقض من سمكها، وفتح الأبواب والألواح [والساج] (^٤) التي بين الأساطين وسقفها، وبطحها بالحصباء (^٥)، فكان (^٦) الناس يصلون فيها، وقال: إذا كان الموسم جعلت عليها الأبواب (^٧)، وهكذا كانت تكون قبل ذلك، فلما أن جاء مبارك الطبري رد الألواح الساج في مكانها، وأغلقها، وأخرج البطحاء منها.\nوكان في السقاية بابان: باب حيال الكعبة، وفيه مصراعان طولهما أربع أذرع وعشرون أصبعا، وعرضه ثلاث أذرع وعشرون أصبعا.\nوالباب الثاني في الجدر الذي يلي الوادي، طوله ثلاث أذرع وأربع أصابع، وعرضه ذراع ونصف.\nفكان (^٨) في السقاية ستة أحواض؛ منها ثلاثة طول كل حوض منها خمس\n_________\n(^١) في ج: عشرة، وكذا وردت في المكان التالي.\n(^٢) في ج زيادة: حين.\n(^٣) في أ: القبة.\n(^٤) في أ: الساج.\n(^٥) في ب، ج: بالبطحاء.\n(^٦) في ج: وكان.\n(^٧) إتحاف الورى (٢/ ٢٧١).\n(^٨) في ب، ج: وكان.","vol":"2","page":645},{"text":"أذرع ونصف، وعرضه (^١) ذراعان، وطول كل حوض منها ثلاث أذرع ونصف في السماء، وثلاثة أحواض طول كل حوض منها (^٢) ذراع ونصف في السماء. والحياض ساج، في كل حوض منها حوض من أدم ينبذ فيها النبيذ للحاج، ويصب في الحياض ماء يجري من قناة رصاص (^٣)، والقناة في حجرة زمزم إذا دخلت على يسارك تحت الكنيسة، عليها حوض من ساج، ذراع عرضا في ذراع، وطوله في السماء ثماني عشرة أصبعا، وطول قصبة القناة الرصاص من بطن حجرة زمزم أربع أذرع، وطول قصبة الرصاص من بطن السقاية إلى أعلى الحوض ثلاث أذرع، واثنتا عشرة (^٤) أصبعا.\nومن الحياض التي فيها النبيذ إلى طرف القناة وهي في حجرة زمزم اثنتان (^٥) وخمسون ذراعا.\nومن حد مؤخر حجرة زمزم التي تلي المقام إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي عليه قبة زمزم (^٦) تسع وثلاثون ذراعا.\nومن حد مؤخر حجرة زمزم الذي فيه الكنيسة إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي ليس عليه قبة تسع وأربعون ذراعا وتسع أصابع.\nفلم يزل هذا بناء الصفة - صفة زمزم - وهو بيت الشراب، حتى هدمه عمر بن فرج الرخجي في سنة تسع وعشرين ومائتين وبناه، فبنى أسفله [بحجارة] (^٧)\n_________\n(^١) قوله: «خمس أذرع ونصف وعرضه» ساقط من ب. وفي ج: خمس أذرع ونصف وعرض كل حوض منها.\n(^٢) في ج زيادة: خمس أذرع ونصف، وعرض كل حوض ذراعان، وطول كل حوض منها.\n(^٣) في ب، ج: في قناة من رصاص.\n(^٤) في ج: واثنا عشر.\n(^٥) في ب، ج: اثنان.\n(^٦) قوله: «إلى حد السقاية وبينهما الحوض الذي عليه قبة زمزم» ساقط من ج.\n(^٧) في أ: بالحجارة.","vol":"2","page":646},{"text":"بيض منقوشة، مداخلة على عمل الأجنحة الرومية، وبني أعلاه بآجر، وألبس رخاما، وجعل [فيه] (^١) كوى، عليها شباك من حديد وأبواب، وجعلها مكنسة، وفوق الكنيسة ثلاث قباب صغار، ألبس (^٢) ذلك كله بالفسيفساء، وجعل في بطنها حوضا كبيرا من ساج [في] (^٣) بطن الحوض، حوض من أدم ينبذ فيه الشراب للحاج أيام الموسم (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-204>ذكر ما عمل في المسجد من البرك والسقايات</span>\n٧٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، عن أبيه، قال: كتب سليمان بن عبد الملك بن مروان إلى خالد بن عبد الله القسري: أن أجر لي عينا تخرج من الثقبة (^٥)، من مائها العذب الزلال، حتى يظهر بين زمزم والركن الأسود، يضاهي (^٦) بها زمزم ماء (^٧). قال: فعمل خالد بن عبد الله البركة التي بفم الثقبة، ويقال لها: بركة القسري، ويقال لها أيضا بركة البردى ببئر ميمون، وهي قائمة إلى اليوم بأصل ثبير، فعملها بحجارة منقوشة طوال، وأحكمها، وأنبط ماءها في ذلك الموضع، ثم شق\n_________\n(^١) في أ: بينه.\n(^٢) في ب، ج: وألبس.\n(^٣) في أ: وفي.\n(^٤) انظر هذه الأخبار عند الفاكهي (٢/ ٨٣ - ٨٥)، وانظر الخبر الأخير في إتحاف الورى (٢/ ٢٩٨).\n٧٤٠ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٣/ ١٤٩ - ١٥١)، والفاسي في العقد (٤/ ٢٧٣ - ٢٧٥)، وابن فهد في الإتحاف (٢/ ١٢٣ - ١٢٤). وانظر لخطبة القسري الأغاني لأبي الفرج (١٦/ ٢٢).\n(^٥) هي المتن الشرقي لجبل ثبير الأثبرة، ويعرف بعضها اليوم ب (الغسالة) على يمين الذاهب إلى الطائف من طريق السيل، وهي مقابلة تماما لحراء.\n(^٦) في ب، ج: ويضاهي.\n(^٧) قوله: «ماء» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":647},{"text":"لها عينا تسكب فيها من الثقبة، وبنى سد الثقبة وأحكمه - والثقبة: شعب يفرع فيه وجه تبير - ثم شق من هذه البركة عينا تجري إلى المسجد الحرام، فأجراها في قصب (^١) من رصاص، حتى أظهرها من (^٢) فوارة (^٣) تسكب في فسقية (^٤) من رخام بين زمزم والركن والمقام (^٥). فلما أن [جرت (^٦)] وظهر ماؤها، أمر القسري بجزر فنحرت بمكة، وقسمت بين الناس، وعمل طعاما، فدعا عليه الناس، ثم أمر صائحا، فصاح: الصلاة جامعة، ثم أمر بالمنبر، فوضع في وجه الكعبة، ثم صعد، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أيها الناس، احمدوا الله، وادعوا لأمير المؤمنين الذي سقاكم الماء العذب الزلال النفاخ (^٧) بعد الماء المالح الأجاج، الماء الذي لا يشرب إلا صبرا - يعني (^٨) زمزم.\nقال: ثم تفرغ تلك الفسقية (^٩) في سرب (^١٠) من رصاص يخرج إلى وضوء كان\n_________\n(^١) القصب: واحدته قصبة وأصله: العظم المستدير الأجوف، والنبات ذو الأنابيب، ثم أطلق على كل شيء مستدير أجوف، من أي معدن كان والمراد هنا أنابيب من رصاص (لسان العرب، مادة: قصب).\nوهذا - إن صح - فإنه عمل عجيب، بأن تمد أنابيب من رصاص بطول يساوي ٥ كلم أو أكثر، لا يقل قطر الأنبوب عن ١٠ بوصات على أقل تقدير، بشكل موزون وانسيابي يسمح بمرور الماء دون قوة دافعة، وفي منطقة وادي مكة، ذي السيول العظيمة العارمة، وفي ذلك الزمن المبكر من تاريخ الحضارة الإسلامية. إنه عمل يدعو إلى التأمل إن صحت الرواية.\n(^٢) في ب، ج: في.\n(^٣) أي: موضع يفور منه الماء، ويطلق عليه اليوم (النافورة).\n(^٤) جمعها: فساقي، وهي: الحوض. وهي لفظة مولدة (تاج العروس ٧/ ٤٩، المنجد ص: ٥٨٣).\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٤٥٩).\n(^٦) في أ: خرجت.\n(^٧) النفاخ: الماء البارد العذب الصافي الخالص، الذي يكاد ينفخ الفؤاد ببرده. وقيل: هو الماء الكثير ينبطه الرجل في الموضع الذي لا ماء فيه (لسان العرب، مادة: نقخ).\n(^٨) في ج زيادة: ماء.\n(^٩) في أ: الفسقينة، وكذا ستأتي في المواضع التالية.\n(^١٠) السرب: طريق الماء، أو القناة التي يجري فيها الماء (لسان العرب، مادة: سرب).","vol":"2","page":648},{"text":"عند باب المسجد - باب الصفا -، في بركة كانت في السوق.\nقال: فكان (^١) الناس لا يقفون على تلك الفسقية، ولا يكاد أحد يأتيها، وكانوا على شرب ماء زمزم أرغب ما كانوا فيها (^٢). قال: فلما رأى ذلك القسري، صعد المنبر، فتكلم بكلام يؤنب فيه أهل مكة (^٣).\nفلم تزل تلك البركة على حالها، حتى قدم داود بن علي بن عبد الله بن عباس مكة، حين أفضت الخلافة إلى بني هاشم. فكان أول ما أحدث بمكة، هدمها، ورفع الفسقية وكسرها، وصرف العين إلى بركة كانت بباب المسجد. قال: فسر الناس بذلك سرورا عظيما، حين هدمت.\n\n<span data-type='title' id=toc-205>باب ما ذكر من بناء المسجد الجديد الذي كان دار الندوة وأضيف إلى المسجد الكبير</span>\nقال أبو محمد إسحاق (^٤) بن أحمد بن إسحاق بن نافع الخزاعي: فكانت دار الندوة على ما ذكر الأزرقي في كتابه لاصقة بالمسجد الحرام، في الوجه الشامي من الكعبة، وهي دار قصي بن كلاب، [فكانت] (^٥) قريش لتبركها بأمر قصي، تجتمع فيها للمشورة في الجاهلية والإسلام (^٦) ولإبرام الأمور، وبذلك سميت دار الندوة؛ لاجتماع الندي فيها، وكانت حين قسم قصي الأمور الستة التي كان فيها الشرف والذكر، وهي: الحجابة، والسقاية، والرفادة، والقيادة، واللواء، والندوة، بين ابنيه: عبد مناف وعبد الدار، مما صير إلى عبد الدار مع الحجابة واللواء، وكانت السقاية\n_________\n(^١) في ج: وكان.\n(^٢) في ب: يكون فيها، وفي ج: كانوا فيه.\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ١٢٣ - ١٢٤).\n(^٤) في ج زيادة: بن محمد.\n(^٥) في أ، ب: وكانت.\n(^٦) قوله: «والإسلام» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":649},{"text":"والرفادة والقيادة مما صير إلى عبد مناف بن قصي.\nفأما عبد مناف بن قصي، فجعل السقاية - وهي زمزم وسقاية العباس - والرفادة - هي (^١) طعام الحاج في كل موسم وشرابهم - إلى ابنه هاشم بن عبد مناف، فهي في ولده إلى اليوم، وجعل القيادة إلى ابنه عبد شمس بن عبد مناف، فهي في ولده إلى اليوم.\nوأما عبد الدار فجعل الحجابة إلى ابنه عثمان بن عبد الدار، وجعل الندوة إلى ابنه عبد مناف بن عبد الدار، وجعل اللواء لولده جميعا، فكانوا (^٢) يلونه حتى كان (^٣) يوم أحد، فقتل عليه من قتل منهم، وكان لواء رسول الله ﷺ مع مصعب بن عمير بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي، حتى قتل عليه، ثم كانت الندوة بعد إلى هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، ثم إلى بنيه عمير أبي (^٤) مصعب بن عمير وعامر [ابني] (^٥) هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي (^٦)، ثم ابتاعها معاوية بن أبي سفيان في خلافته من ابن الرهين العبدري (^٧)، وهو من ولد عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار، فطلب شيبة بن عثمان من معاوية الشفعة فيها، فأبى عليه (^٨)، فعمرها معاوية، وكان ينزل فيها إذا حج، وينزلها من بعده (^٩) خلفاء بني أمية إذا حجوا، وقد دخل بعضها في المسجد الحرام في زيادة.\n_________\n(^١) في ب، ج: وهي.\n(^٢) في ب، ج: وكانوا.\n(^٣) قوله: «كان» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب: ابن، وفي ج: أبو.\n(^٥) في أ: ابن.\n(^٦) قوله: «بن قصي» ساقط من ب، ج.\n(^٧) في ب الزبير العبدي\n(^٨) في ج: عليها.\n(^٩) في أزيادة من.","vol":"2","page":650},{"text":"عبد الملك بن مروان، وابنيه الوليد وسليمان، ثم دخل بعضها أيضا في زيادة أبي جعفر المنصور في المسجد، ثم كانت خلفاء بني العباس ينزلونها بعد ذلك إذا حجوا أبو العباس، وأبو جعفر، والمهدي، وموسى الهادي، وهارون الرشيد، إلى أن ابتاع هارون الرشيد دار الإمارة من بني خلف الخزاعيين، وبناها، فكان بعد ذلك ينزلها، فلم تزل على ذلك حتى خربت وتهدمت.\nقال أبو محمد الخزاعي: ورأيناها (^١) على أحوال شتى، كانت مقاصيرها التي للنساء تكرى من الغرباء والمجاورين، ويكون في مقصورة الرجال دواب عمال مكة، ثم كانت بعد ينزلها عبيد العمال بمكة من السودان وغيرهم، فيعبثون فيها ويؤذون جيرانها (^٢)، ثم كانت تلقى فيها القمائم، ويتوضأ فيها الحاج، وصارت ضررا على المسجد الحرام. فلما كان في سنة إحدى وثمانين ومائتين استعمل على بريد مكة رجل من أهلها من جيران المسجد الحرام، له علم ومعرفة وحسبة وفطنة بمصالح المسجد الحرام والبلد، فكتب في ذلك إلى الوزير عبيد الله بن سليمان بن وهب، يذكر أن دار الندوة قد عظم خرابها، وتهدمت، وكثر ما يلقى فيها من القمائم، حتى صارت ضررا على المسجد الحرام (^٣) وجيرانه، وإذا جاء المطر سال الماء منها (^٤) حتى يدخل المسجد الحرام من بابها الشارع في بطن المسجد، وأنها لو أخرج ما فيها من القمائم، وهدمت وعدلت وبنيت مسجدا يوصل بالمسجد الكبير، أو (^٥) جعلت رحبة له يصلي فيها الناس، ويتسع فيها الحاج، كانت مكرمة لم تتهيأ لأحد من الخلفاء بعد المهدي، وشرفا وأجرا باقيا مع الأبد. وذكر أن\n_________\n(^١) في ب، ج: ورأيتها.\n(^٢) في ج: جيرانهم.\n(^٣) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: منها الماء.\n(^٥) في ب، ج: «و».","vol":"2","page":651},{"text":"[في] (^١) المسجد الحرام خرابا كثيرا، وأن سقفه يكف إذا جاء المطر. وأن وادي مكة قد انكبس بالتراب حتى صار السيل إذا جاء يدخل المسجد، وشرح ذلك للأمير بمكة عج بن حاج مولى أمير المؤمنين (^٢)، وللقاضي (^٣) بها محمد بن أحمد [بن عبد الله] (^٤) المقدمي، وسألهما أن يكتبا بمثل ما كتب به (^٥)، فرغبا في الأجر، وجميل الذكر، فكتبا (^٦) إلى الوزير بمثل ذاك (^٧).\nفلما وصلت الكتب عرضت على أمير المؤمنين أبي العباس المعتضد بالله بن أبي أحمد الناصر لدين الله [بن] (^٨) جعفر المتوكل على الله، ورفع وفد الحجبة [ببغداد] (^٩) يذكرون أن في جدار بطن الكعبة رخاما قد اختلف وشعث، وفي (^١٠) أرضها رخام قد تكسر، وأن بعض عمال مكة كان قد قلع ما على عضادتي باب الكعبة من الذهب فضربه دنانيرا (^١١)، واستعان به على حرب وأمور كانت بمكة بعد العلوي الخارجي (^١٢)، كان بها في سنة إحدى وخمسين ومائتي سنة، فكانوا (^١٣) يسترون العضادتين بالديباج، وأن بعض العمال بعده قلع مقدار الربع من أسفل\n_________\n(^١) قوله: «في» ساقط من أ.\n(^٢) شفاء الغرام (٢/ ٣٢٨).\n(^٣) في ب، ج: والقاضي.\n(^٤) قوله: «بن عبد الله» زيادة من ب، ج.\n(^٥) في ب: ذلك، وفي ج: ما كتبه.\n(^٦) في ب، ج: وكتبا.\n(^٧) في ب، ج: ذلك.\n(^٨) في أ: أبو.\n(^٩) في أ: بغداد.\n(^١٠) في ب، ج: في.\n(^١١) في ب، ج: دنانير.\n(^١٢) أدرج في ج بين الأسطر بخط مغاير لفظة: الذي.\n(^١٣) في ب، ج: وكانوا.","vol":"2","page":652},{"text":"ذهب بابي الكعبة، وما على الأنف، واستعان به على فتنة كانت بين الحناطين (^١) والجزارين بمكة في (^٢) سنة ثمان وستين ومائتين، وجعل (^٣) ذلك فضة مضروبة مموهة بالذهب على مثال ما كان عليها؛ فإذا تمسح الحاج به في أيام الحج بدت الفضة حتى يجددوا تمويهها في كل سنة (^٤)، ورخام (^٥) الحجر قد رث، وهو (^٦) يحتاج إلى تجديد، وأن بلاطا من حجارة حول الكعبة لم يكن تاما [يحتاج إلى أن يتم من] (^٧) جوانبها كلها، وسألوا الأمير بعمل ذلك. فأمر أمير المؤمنين كاتبه عبيد الله بن سليمان بن وهب وغلامه بدر المؤمر بالحضرة بعمل ما رفع إليه من عمل الكعبة والمسجد الكبير، وبعمارة دار الندوة مسجدا يوصل بالمسجد الكبير، [وبعزق] (^٨) الوادي كله والمسعى، وما حول المسجد الحرام (^٩)، وأخرج لذلك مالا عظيما. فأمر بذلك القاضي ببغداد يوسف بن يعقوب، وحمل إليه المال (^١٠)، فأنفذ بعضه سفاتجا (^١١)، وأنفذ بعضه في أيام الحج مع ابنه أبي بكر عبد الله بن يوسف، وكان يقدم في كل سنة على حوائج الخليفة، ومصالح الطريق وعمارتها. فقدم\n_________\n(^١) في ب: الخياطين.\n(^٢) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة على.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٢٢١ - ٢٢٢).\n(^٥) في ب، ج: وأن رخام.\n(^٦) في ب، ج: فهو.\n(^٧) في ب، ج: يحتاج أن يتم.\n(^٨) في أ: ويعزق، وقوله: «الوادي» كرر في أ.\n(^٩) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) في ب، ج: المال إليه.\n(^١١) في ب، وشفاء الغرام: صفائح.\nوسفاتج: يقال سفتج بالنقد أي عمل سفتجة؛ وهي أن يعطي آخر مالا ولهذا الآخر مال في بلد المعطى فيوفيه إياه هناك، فيستفيد أمن الطريق. والجمع سفاتج وسفاتيج، واللفظ فارسي معرب (المعجم الوسيط).","vol":"2","page":653},{"text":"عبد الله بن يوسف في وقت الحج، وقدم معه برجل يقال له: أبو الهياج عميرة بن حيان (^١) الأسدي، من بني أسد بن خزيمة، له أمانة ونية حسنة، فوكله بالعمل، وخلف معه عمالا وأعوانا لذلك (^٢)، فعمل ذلك؛ وعزق الوادي عزقا جيدا حتى ظهرت (^٣) من درج أبواب المسجد الشارعة على الوادي اثنتا عشرة درجة، وإنما كان الظاهر منها خمس درجات، وأخرج (^٤) القمائم من دار الندوة، وهدمت، ثم أنشئت من أساسها فجعلت مسجدا بأساطين وطاقات وأروقة مسقفة بالساج المذهب المزخرف، وفتح (^٥) لها في جدار المسجد الكبير [اثنا] (^٦) عشر بابا: ستة كبارا (^٧)؛ سعة كل باب منها خمس أذرع، وارتفاعه في السماء إحدى عشرة (^٨) ذراعا، وجعل بين الستة (^٩) الأبواب الكبار ستة أبواب صغار؛ سعة كل واحد منها ذراعان ونصف، وارتفاعه في السماء ثماني أذرع وثلثي ذراع، حتى اختلط بالمسجد الكبير (^١٠).\nقال أبو الحسن الخزاعي: قد كان هذا الجدار معمولا على ما ذكره عم أبي (^١١) أبو محمد الخزاعي ﵀، إلى أيام الخليفة [أبي] (^١٢) جعفر المقتدر بالله، ثم غيره\n_________\n(^١) في ب: عمير بن حباب.\n(^٢) في ج زيادة كله.\n(^٣) في ب، ج: ظهر.\n(^٤) في ب، ج: ثم أخرج.\n(^٥) في ب، ج: ثم فتح.\n(^٦) في أ: اثنتا.\n(^٧) في ب، ج: كبار.\n(^٨) في ب: إحدى عشر.\n(^٩) في ب: الستت.\n(^١٠) شفاء الغرام (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠)، وإتحاف الورى (٢/ ٣٤٨ - ٣٥١).\n(^١١) في ب: ذكره لي عم ابن أبي، وفي ج: ذكره لي عمي.\n(^١٢) قوله: «أبي» ساقط من أ. وفي ب: أبو.","vol":"2","page":654},{"text":"القاضي محمد بن موسى، وإليه أمر البلد يومئذ، وجعله بأساطين حجارة (^١) مدورة، عليها ملابن ساج بطاقات معقودة بالأجر الأبيض والجص، وصله بالمسجد الكبير وصولا أحسن من العمل الأول، حتى صار من (^٢) في دار الندوة من [مصل] (^٣) أو غيره يستقبل الكعبة، فيراها كلها، عمل ذلك كله في سنة ست وثلاثمائة (^٤).\nقال أبو محمد (^٥): وجعل لها سوى تلك الأبواب (^٦) ثلاثة شارعة في الطريق التي حولها، منها باب بطاقين على أسطوانة بالقرب من باب الطبري، مقابل دار صاحب البريد، سعته عشرة أذرع وربع ذراع، وارتفاعه في السماء [أحد] (^٧) عشر ذراعا وثلثا ذراع، وباب في أعلى هذه الطريق، طاق واحد، سعته خمس أذرع، وارتفاعه في السماء اثنتا عشرة (^٨) ذراعا (^٩)، وباب بين دار (^١٠) الخزاعيين ولد نافع بن عبد (^١١) الحارث بطاقين على أسطوانة تستقبل من أقبل من السويقة وقعيقعان، سعته إحدى عشرة (^١٢) ذراعا ونصف، وارتفاعه في السماء عشر أذرع وربع ذراع (^١٣)، وسوى جدراتها وسقوفها وشرفها بالمسجد الكبير. وفرغ منها في ثلاث\n_________\n(^١) قوله: «حجارة» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في الأصول: مصلي.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٣٦٦).\n(^٥) في ب، ج زيادة: الخزاعي.\n(^٦) في ب، ج: ذلك أبوابا.\n(^٧) في أ: إحدى.\n(^٨) في ب: اثنا عشر، وفي ج: أحد عشر.\n(^٩) في ب: ذراع. وفي ج زيادة: وثلثا ذراع.\n(^١٠) في ب، ج: دور.\n(^١١) قوله: «عبد» ساقط من ب، ج.\n(^١٢) في ب: إحدى عشر، وفي ج: أحد عشر.\n(^١٣) قوله: «ذراع» ساقط من ج.","vol":"2","page":655},{"text":"سنين (^١)، وصلى (^٢) الناس فيها، واتسعوا بها، وجعل لها منارة، وخزانة في زاويتي مؤخرها، فكان (^٣) ذرع طول هذا المسجد من وجهه من جدار المسجد الكبير إلى مؤخره بالأروقة أربعة وثمانون ذراعا، وعرضه بالأروقة ست وسبعون ذراعا، وسعة صحنه سبع (^٤) وأربعون ذراعا في سبع [وأربعين] (^٥) ذراعا، وعدد ما فيه من (^٦) الأساطين سوى ما (^٧) على الأبواب اثنتان (^٨) وعشرون، وعدد الطاقات سوى الأبواب (^٩)؛ إحدى وسبعون طاقا (^١٠)، وعلى الأبواب خمس طاقات، وعدد الشرف التي تلي بطن المسجد [ثمان] (^١١) وستون شرافة، وعدد سلاسل القناديل سبع (^١٢) وستون سلسلة، فيها قناديلها (^١٣).\nآخر خبر الندوة بكمالها (^١٤).\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٤٣٠).\n(^٢) في ب، ج: فصلى.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ب، ج: تسع.\n(^٥) في أ: وأربعون.\n(^٦) في ب: مما بين.\n(^٧) في ب زيادة كان.\n(^٨) في ب: اثنان.\n(^٩) في ب، ج زيادة: «سبع وستون أسطوانة، وعلى الأبواب اثنتان، وعدد الطاقات سوى الأبواب»، وقوله: «وعشرون وعدد الطاقات سوى الأبواب» ساقط من ج.\n(^١٠) في ب، ج: طاقة.\n(^١١) في الأصول: ثماني.\n(^١٢) في ج: سبعة.\n(^١٣) في هامش أ: «وفي نسخة أخرى أن عدد الأساطين سبع وستون أسطوانة، وهو الصحيح الثابت».\nإتحاف الورى (٢/ ٣٤٨ - ٣٥٢).\n(^١٤) في ب، ج: آخر خبر دار الندوة بكماله والحمد لله وحده.","vol":"2","page":656},{"text":"<span data-type='title' id=toc-207>[ما جاء في] (^١) الرمل بالبيت وبين الصفا والمروة وموضع القيام عليها ومخرج النبي ﷺ إلى الصفا</span>\n٧٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: لما دخل النبي ﷺ مكة (^٢) لم يلو ﷺ ولم يعرج، ولم يبلغنا أنه دخل بيتا، ولا لوى لشيء، ولا عرج في حجته هذه، وفي عمره كلها، حتى دخل المسجد، ولم يصنع شيئا حين (^٣) دخل المسجد، [ولا] (^٤) ركع، ولا صنع شيئا حتى بدأ بالبيت فطاف به، وهذا أجمع في حجته وفي (^٥) عمره كلها.\nقال عطاء: فمن قدم معتمرا فدخل المسجد لأن يطوف في وقت صلاة لا يمنع فيه الطواف، ولا (^٦) يصلي تطوعا حتى يطوف بالبيت سبعا.\nقال: وإن وجد الناس في المكتوبة، فصلى معهم، فلا أحب أن يصلي بعدها شيئا حتى يطوف.\nقال عطاء: وإن جاء قبل الصلوات كلهن قبيل كل صلاة، فلا يجلس ولا ينتظرها ليطف.\n_________\n(^١) قوله: «ما جاء في» زيادة من ب، ج.\n٧٤١ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٠ ح ١٣٩٤)، والشافعي في الأم (٢/ ١٦٩) كلاهما من طريق: ابن جريج به.\nوأخرج البيهقي الطرف الأول (٥/ ٧٧) عن عطاء.\n(^٢) قوله: «مكة» ساقط من ب.\n(^٣) في ب، ج: حتى.\n(^٤) في أ: لا.\n(^٥) قوله: «وفي» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ب، ج: فلا.","vol":"2","page":657},{"text":"قال (^١): فإن قطع الإمام عليه طوافه [أتم بعده] (^٢).\nقلت لعطاء: ألا أركع قبل تلك (^٣) الصلاة، إن لم أكن ركعت؟ قال: لا، إلا الصبح.\nقال: فإن جئت قبلها، ولم تكن ركعت ركعتين فاركعهما، وطف، من أجل أنهما أعظم شأنا من غيرهما، من الركوع قبل كل صلاة.\nقال عطاء: وإن جئت مغارب الشمس طفت، ولم أنتظر غيوب الشمس بطوافي، ثم لم أسع (^٤) حتى الليل، وهو يشدد في تأخير الطواف بالبيت جدا.\nقال: لا تؤخره إلا لحاجة، إما لوجع، وإما لحصار.\nقال: فإذا دخلت المسجد، فساعتئذ فطف حين تدخل. قلت له: إني ربما دخلت عشية، فأحببت أن أؤخره إلى الليل، قال: لا تؤخره، إلا أن يمنع إنسان الطواف، فيصلي تطوعا، ما (^٥) بدا له.\nقلت لعطاء: المرأة تقدم نهارا حراما، إن كانت لا تخرج بالنهار، قال: لا (^٦) أبالي إن كانت ذات صورة (^٧) مشهورة (^٨) أن تؤخر طوافها إلى الليل.\nقال ابن جريج: أخبرني عطاء، قال: فطاف (^٩) النبي ﷺ، فلم يزد (^١٠) على\n_________\n(^١) قوله: «قال» ساقط من ج.\n(^٢) في أ: تم بعد.\n(^٣) في ج: ذلك.\n(^٤) في ب، ج: أصل.\n(^٥) في ب، ج: إن.\n(^٦) في ب، ج: ما.\n(^٧) قوله: «ذات صورة» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: مستورة.\n(^٩) في ب، ج: وطاف.\n(^١٠) في ب، ج: ثم لم.","vol":"2","page":658},{"text":"الركعتين في حجته، وعمره (^١) كلها.\nقال عطاء: ولا أحب أن يزيد من طاف ذلك السبع على ركعتين.\nقال: فإن زاد عليهما، فلا بأس.\n\n٧٤٢ - قال ابن جريج: وأخبرني إسماعيل بن أمية، قال: قال لي نافع: كان عبد الله بن عمر إذا قدم مكة طاف، ثم صلى ركعتين عند المقام، ثم استلم الركن، ثم خرج إلى الصفا.\nقال ابن جريج: قال عطاء: من (^٢) شاء ركع تيك (^٣) الركعتين عند المقام، ومن شاء فحيث (^٤) شاء. قال: لا يضرك أين ركعتهما.\n\n٧٤٣ - قال ابن جريج: أخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع جابر بن عبد الله، يحدث عن حجة النبي ﷺ قال: لما طاف النبي ﷺ بالبيت، ذهب إلى المقام، وقال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ [البقرة: ١٢٥]، وصلى ركعتين.\nقال ابن جريج: قال عطاء: ومن شاء حين يخرج إلى الصفا استلم الركن، ومن شاء ترك. قال: وإن استلم فأحب (^٥) إلي، وإن لم يفعل، فلا بأس (^٦).\n_________\n(^١) في ب، ج: وفي عمره.\n٧٤٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٠) من طريق ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج: ومن.\n(^٣) في ب بتك، وفي ج: بتيك.\n(^٤) في ج زيادة ما.\n٧٤٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم (٢/ ٨٨٦ ح ١٢١٨) من طريق جعفر بن محمد، به. من حديث طويل.\n(^٥) في ب، ج: أحب.\n(^٦) أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٠) من طريق ابن جريج، به.","vol":"2","page":659},{"text":"٧٤٤ - قال ابن جريج: وأخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع جابرا (^١)، يحدث عن حجة النبي ﷺ، قال: فصلى عند المقام ركعتين حين طاف سبعه ذلك، ثم رجع، فاستلم الركن، وخرج إلى الصفا، قال (^٢): نبدأ بما بدأ الله به: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨].\n٧٤٤ أ - قال ابن جريج وأخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع جابر بن عبد الله، يخبر عن حجة النبي ﷺ، قال: حتى إذا أتينا (^٣) البيت استلم الركن، فطاف بالبيت سبعة أطواف، رمل من ذلك (^٤) ثلاثة أطواف.\n\n<span data-type='title' id=toc-208>باب أين يوقف (^٥) من الصفا والمروة وحد المسعى</span>\n٧٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: فخرج النبي ﷺ من باب بني مخزوم إلى الصفا (^٦). قال: فبلغني أن\n_________\n٧٤٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٧٢ ح ٨٢٩)، وأحمد (٣/ ٣٢٠ ح ١٤٤٨٠، ٣/ ١٥٢٠٩٣٨٨)، ومسلم (٢/ ١٢١٨٨٨٦)، وأبو داود الطيالسي (١/ ٢٣٢ ح ١٦٦٨)، والترمذي (٣/ ٢١١ ح ٨٥٦، ٣/ ٢١٦ ح ٨٦٢، ٥/ ٢١٠ ح ٢٩٦٧)، والنسائي (٥/ ٢٣٩ ح ٢٩٦٩، ٥/ ٢٣٩ ح ٢٩٧٠)، والفاكهي (٢/ ٢٢٤ ح ١٤٠٣) كلهم من طريق: جعفر بن محمد، به.\n(^١) في ب، ج: جابر بن عبد الله.\n(^٢) في ب، ج زيادة: «النبي ﷺ).\n١٧٤٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه مالك في موطئه (١/ ٣٦٤ ح ٨١٠)، وأحمد (٣/ ٣٨٨ ح ١٥٢٠٨)، ومسلم (٢/ ١٢١٨ ح ٨٨٦)، والترمذي (٣/ ٢١١ ح ٨٥٦)، والنسائي (٥/ ٢٢٨ ح ٢٩٣٩، ٥/ ٢٣٥ ح ٢٩٦١)، والفاكهي (٢/ ٢٢١) كلهم من طريق: جعفر بن محمد، به.\n(^٣) في ب، ج: أتى.\n(^٤) في ب، ج: بذلك.\n(^٥) في ب، ج: يقف.\n٧٤٥ - إسناده مرسل.\n(^٦) أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩١ ح ١٣٣٥٣) من طريق أبي أسامة، عن ابن جريج، به. =","vol":"2","page":660},{"text":"النبي ﷺ كان يسند فيهما قليلا في الصفا والمروة غير كثير (^١)، فيرى من ذلك البيت، قال: ولم يكن حينئذ هذا البنيان، قلت له: أوصف (^٢) لك ذلك، [وسمى] (^٣) حيث كان يبلغ؟ قال: لا، إلا كذلك، كان يسند فيهما قليلا، [قلت] (^٤): كيف ترى الآن؟ قال: كذلك أسيد فيهما، قلت: أفلا أسيد حتى أبى البيت؟ قال: لا، ثم لا، إلا أن تشاء - غير مرة قال ذلك لي - فأما أن يكون حقا عليك، فلا. ولم يخبرني أن النبي ﷺ كان يبلغ المروة البيضاء. قال: كان يسند فيهما قليلا، ولا يبلغ ذلك (^٥).\n\n٧٤٦ - قال ابن جريج: سأل إنسان عطاء: أيجزئ عن الذي يسعى بين الصفا والمروة، أن لا يرقى واحدا منهما، وأن يقوم بالأرض قائما، قال: إي لعمري وما له؟\n\n٧٤٧ - قال ابن جريج: وكان عطاء يقول: استقبل البيت من الصفا والمروة، لا (^٦) بد من استقباله.\n_________\n= وأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٧ - ١٤٠٩ هـ) من طريق: ابن جريج به، نحوه.\n(^١) ذكره المحب الطبري في القرى (ص: ٣٦٦) وعزاه لسعيد بن منصور بمعناه.\n(^٢) في ب: لو وصفت.\n(^٣) في أ: سمى.\n(^٤) قوله: «قلت» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٥) أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٧ ح ١٤٠٩) من طريق: ابن جريج به، نحوه.\n٧٤٦ - إسناده صحيح.\n٧٤٧ - إسناده صحيح.\n(^٦) في ج: ولا.","vol":"2","page":661},{"text":"٧٤٨ - قال ابن جريج: وأخبرني ابن طاوس، عن أبيه، أنه كان لا يدع أن يرقى في الصفا والمروة حتى يبدو له البيت منهما، ثم يستقبل البيت.\n\n٧٤٩ - قال ابن جريج: أخبرني نافع، قال: كان عبد الله بن عمر يخرج إلى الصفا، فيبدأ به، فيرقى حتى يبدو له البيت، فيستقبله (^١)، لا ينتهي في كل ما حج أو اعتمر، حتى يرى البيت من الصفا والمروة، ثم يستقبله منهما، فيبلغ من الصفا قراره فيه قدر قدمي الإنسان قط، بل يعجز عن قدميه حتى يخرج منهما (^٢) أطراف قدميه، لا يقوم أبدا إلا فيها (^٣)، كلما حج أو اعتمر.\nقال: أظنه (^٤) والله رأى النبي ﷺ يقوم فيها.\nقال: وكان يقوم من المروة.\nقال: [كان] (^٥) لا يأتي المروة البيضاء، تقوم عن يمينك (^٦) حتى تصعد فيها (^٧).\n\n٧٥٠ - قال ابن جريج: قال عطاء فسعى به النبي ﷺ، بطن وادي مكة فقط (^٨).\n_________\n٧٤٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٨).\n٧٤٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٨).\n(^١) في ج: حتى يستقبله.\n(^٢) في ب منها.\n(^٣) في أ، ج زيادة في.\n(^٤) في: وأظنه.\n(^٥) قوله: «كان» ساقط من أ.\n(^٦) في ج: يمينه.\n(^٧) أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٢٨) وابن أبي شيبة (٣/ ٢١١ ح ١٣٥٣٢) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\n٧٥٠ - إسناده مرسل.\n(^٨) في ب، ج: قط.","vol":"2","page":662},{"text":"٧٥١ - قال: حدثنا ابن جريج، عن صالح (^١) مولى التوأمة، عن أبي هريرة، وعن أبي جابر [البياضي] (^٢)، عن سعيد بن المسيب، أنهما قالا: السنة في الطواف بين الصفا والمروة أن ينزل من الصفا، ثم يمشي حتى يأتي بطن المسيل، فإذا جاءه سعى حتى يظهر منه، ثم يمشي حتى يأتي المروة.\n\n٧٥٢ - قال ابن جريج: وأخبرني نافع، قال: فينزل ابن عمر من الصفا، فيمشي حتى إذا جاء باب دار بني عباد، سعى حتى ينتهي إلى الزقاق الذي يسلك إلى المسجد الذي بين دار ابن أبي حسين ودار (^٣) ابنة قرظة سعيا دون الشد، وفوق الرملان (^٤)، ثم يمشي مشيه الذي هو مشيه، حتى يرقى المروة، فيجعل المروة البيضاء أمامه [أو] (^٥) بيمينه، قال: ولا يأتي الحجر المروة.\n\n٧٥٣ - قال ابن جريج: أخبرنا أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يسأل عن\n_________\n٧٥١ - إسناده حسن.\nأبو جابر البياضي: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ١٦٣)، وقال: ليس برضا، وابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٣٢٤)، وقال: ليس بثقة، قال أحمد بن حنبل: منكر الحديث جدا، وقال ابن معين: ليس بثقة. قلت: وقد تابعه صالح مولى التوامة.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في ج زيادة عن (انظر التقريب ص: ٢٧٤).\n(^٢) في أ: البياض.\n٧٥٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٣٢) من طريق ابن جريج، به.\nوذكره ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٠٢) مختصرا، وعزاه للفاكهي. وذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٣٨٨)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ب، ج: وبين داري.\n(^٤) في ج: الشدة فوق المشي.\n(^٥) في أ، ب: «و». والمثبت من ج.\n٧٥٣ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث السابق).","vol":"2","page":663},{"text":"السعي (^١)، فقال: السعي بطن المسيل.\n\n٧٥٤ - قال ابن جريج: وأخبرني جعفر بن محمد، عن أبيه، أنه سمع جابر بن عبد الله، يحدث عن حجة النبي ﷺ، قال: ثم نزل عن الصفا حتى [إذا] (^٢) انصبت قدماه في بطن الوادي سعى حتى إذا أصعد (^٣) من الشق الآخر مشى.\n\n٧٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، [قال] (^٤): حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن منصور بن المعتمر، عن شقيق بن سلمة، عن مسروق بن الأجدع، قال: قدمت معتمرا مع عائشة وابن مسعود، فقلت: أيهما الزم؟ ثم قلت: ألزم عبد الله بن مسعود، ثم آتي أم المؤمنين، فأسلم عليها، قال (^٥): فاستلم عبد الله بن مسعود الحجر، ثم أخذ [عن] (^٦) يمينه، فرمل ثلاثة أطواف، ومشى أربعة، ثم أتى المقام فصلى ركعتين، ثم عاد إلى الحجر فاستلمه، وخرج إلى الصفا فقام على صدع فيه، فلبى، فقلت له (^٧): يا أبا عبد الرحمن، إن ناسا من أصحابك ينهون عن الإهلال\n_________\n(^١) في ج: المسعى.\n٧٥٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤١٥ ح ٣٩٧٧) من طريق ابن جريج، به. وأخرجه مسلم (٢/ ٨٨٦ و١٢١٨) من طريق جعفر بن محمد، به.\n(^٢) قوله: «إذا» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: صعد.\n٧٥٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢١٨ ح ١٣٩١) والبيهقي (٥/ ٩٥ ح ٩١٣٤) كلاهما من طريق: سفيان بن عيينة به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٨٨)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكر بعضه المحب في القرى (ص: ٣٦٨) وعزاه لسعيد بن منصور.\n(^٤) قوله: «قال» زيادة من ب، ج.\n(^٥) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في أ، ب: على.\n(^٧) قوله: «له» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":664},{"text":"هاهنا! قال: ولكني آمرك به، هل تدري ما الإهلال؟! إنما (^١) هي استجابة موسى لربه (^٢). فلما أتى الوادي رمل، قال: رب اغفر (^٣) وارحم، إنك أنت الأعز الأكرم.\n\n<span data-type='title' id=toc-209>ما جاء في موقف من طاف بين الصفا والمروة راكبا</span>\n٧٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال (^٤) عطاء: من طاف بين الصفا والمروة راكبا، فليجعل المروة البيضاء في ظهره، ويستقبل البيت وليدع الطريق - طريق المروة - وليأخذ من دار عبد الله بن عبد الملك وهي [بين] (^٥) دار (^٦) منارة المنقوشة وبين المروة البيضاء، في طريق دار طلحة بن داود، حتى يجعل المروة في ظهره.\n\n<span data-type='title' id=toc-210>ذكر ذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا، وذرع ما بين الصفا والمروة</span>\nقال أبو الوليد: وذرع ما بين الركن الأسود إلى الصفا مائتا ذراع واثنان وستون ذراعا وثمانية عشر (^٧) أصبعا (^٨).\nوذرع ما بين المقام إلى باب (^٩) المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا مائة (^١٠) ذراع\n_________\n(^١) في ب: أيضا.\n(^٢) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٣) في ب زيادة: لي.\n٧٥٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٣٤ ح ١٤٢٠)، من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج.\n(^٤) في ج زيادة: لي.\n(^٥) قوله: «بين» ساقط من أ.\n(^٦) قوله: «دار» ساقط من ج.\n(^٧) في ب، والفاكهي: وثماني عشرة.\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٥٥٦).\n(^٩) في ج: وباب.\n(^١٠) في ج: مائتا.","vol":"2","page":665},{"text":"وأربع وستون ذراعا ونصف.\nوذرع ما بين باب المسجد الذي يخرج منه إلى الصفا إلى وسط الصفا مائة ذراع واثنتا عشرة ذراعا ونصف (^١).\nوعلى الصفا اثنتا عشرة درجة من حجارة. ومن وسط الصفا إلى علم المسعى الذي في [جدر] (^٢) المنارة مائة ذراع واثنتان (^٣) وأربعون ذراعا ونصف.\nوالعلم أسطوانة طولها ثلاثة أذرع، وهي (^٤) مبنية في حد (^٥) المنارة، وهي من الأرض على أربع أذرع، وهي ملبسة [بالفسيفساء] (^٦)، وفوقها لوح طوله ذراع وثماني عشرة (^٧) أصبعا، وعرضه ذراع، مكتوب فيه بالذهب، وفوقه طاق ساج.\nوذرع ما بين العلم [الذي في] (^٨) حد (^٩) المنارة إلى العلم الأخضر الذي على باب المسجد، وهو المسعى مائة ذراع واثنتا عشرة (^١٠) ذراعا، والسعي بين العلمين.\nوطول العلم الذي على باب المسجد عشر (^١١) أذرع وأربع عشرة أصبعا. منه أسطوانة مبيضة ست أذرع، وفوقها أسطوانة طولها ذراعان وعشرون أصبعا، وهي ملبسة فسيفساء أخضر، وفوقها لوح طوله ذراع وثماني (^١٢) عشرة أصبعا، واللوح\n_________\n(^١) في ب زيادة: ذراع.\n(^٢) في أ: حد.\n(^٣) في ب، ج: واثنان.\n(^٤) في ب: في، وفي ج: هي.\n(^٥) في ب: جدار، وفي ج: جدر.\n(^٦) في أ: فسيفساء، وفي ج: بفسيفساء.\n(^٧) في ب، ج: وثمانية عشر.\n(^٨) في أ: إلى.\n(^٩) في ب: جدارن، وفي ج: جدر.\n(^١٠) في ب: واثنا عشر.\n(^١١) في ب، ج: عشرة.\n(^١٢) في ج: وثمان.","vol":"2","page":666},{"text":"مكتوب فيه بالذهب.\nوذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى المروة خمسمائة ذراع ونصف ذراع (^١).\nوعلى المروة خمس عشرة درجة (^٢).\nوذرع ما بين الصفا والمروة سبعمائة ذراع وستون ذراعا ونصف.\nوذرع ما بين العلم الذي على باب المسجد إلى العلم الذي بحذائه على باب دار العباس بن عبد المطلب، وبينهما عرض المسعى خمس وثلاثون ذراعا ونصف.\nومن العلم الذي على باب دار العباس (^٣) إلى العلم الذي عند دار [زراع] (^٤) بن عباد الذي بحذاء العلم الذي في جدر المنارة وبينهما الوادي مائة ذراع وأحد (^٥) وعشرون ذراعا (^٦).\nوذرع (^٧) طواف سبع بالكعبة ثمانمائة ذراع وست وثلاثون ذراعا وعشرون أصبعا (^٨).\nومن المقام إلى الصفا مائتا ذراع وسبع (^٩) وسبعون ذراعا.\nومن الصفا إلى المروة طوف (^١٠) واحد، سبعمائة (^١١) وستة وستون ذراعا\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٦٠٠).\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٥٨٣).\n(^٣) في ب، ج زيادة: بن عبد المطلب.\n(^٤) قوله: «زراع» زيادة من ج.\n(^٥) في ب: وإحدى.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٥٩٩). وانظر ما تقدم في: الفاكهي (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣).\n(^٧) في ب: ذكر، وفي ج: ذرع.\n(^٨) شفاء الغرام (١/ ٥٨٩).\n(^٩) قوله: «وسبع» ساقط من ب. وفي ج: وسبعة.\n(^١٠) في ب: طواف.\n(^١١) في ب، ج زيادة: ذراع.","vol":"2","page":667},{"text":"ونصف، [يكون سبع] (^١) بينهما خمسة آلاف وثلاثمائة ذراع وخمس وستون (^٢) ذراعا ونصف (^٣).\nومن الركن الأسود إلى المقام، ومن المقام إلى الصفا، ومن الصفا إلى المروة سبع، ستة آلاف ذراع وخمسمائة وثماني (^٤) وثلاثون ذراعا وسبع عشرة أصبعا (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-211>ذكر بناء درج الصفا والمروة</span>\n٧٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: كانت الصفا والمروة يسند فيهما من سعى بينهما، ولم يكن فيهما بناء ولا درج، حتى كان عبد الصمد بن علي في خلافة أبي جعفر المنصور، فبنى درجهما التي هي اليوم درجهما (^٦)، فكان أول من أحدث بنائها، ثم كحل بعد ذلك بالنورة في زمن مبارك الطبري في خلافة المأمون (^٧).\n_________\n(^١) في أ: «يكن سبع»، وقوله: «سبع» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب: وخمسة وستين، وفي ج: خمسة وستون.\n(^٣) انظر: شفاء الغرام (١/ ٥٥٨).\n(^٤) في ب: وثمانية.\n(^٥) انظر هذا المبحث في: الفاكهي (٢/ ٢٤٤)، والأعلاق النفيسة (ص: ٥٣ - ٥٤).\n٧٥٧ - إسناده صحيح.\n(^٦) في ب، ج: درجها.\n(^٧) انظر هذا المبحث في: الفاكهي (٢/ ٢٤٥، ٣/ ٢٣٩) والأعلاق النفيسة (ص: ٥٤)، وشفاء الغرام (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠).\nوفي عام ٨٠٢ هـ جدد فرج بن برقوق درجهما، وفي عام ١٢٩٦ هـ جددهما السلطان عبد الحميد الثاني العثماني. أما الميلان الأخضران فقد عمرهما سودون المحمدي عام ٣٤٧ هـ، وعلق حولهما قنديلين للإضاءة. وقد كان شارع المسعى مكشوفا فسقفه الملك حسين بن علي عام ١٣٤١ هـ، وكان الحجاج يألمون من الغبار في هذا الشارع في غدوهم ورواحهم فجرى تبليط الشارع المذكور في عهد الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود عام ١٣٥٤ هـ.","vol":"2","page":668},{"text":"<span data-type='title' id=toc-212>تحريم الحرم وحدوده، ومن نصب أنصابه، وأسماء مكة، وصفة الحرم</span>\n٧٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا: أخبرنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عطاء بن أبي رباح والحسن بن [أبي] (^١) الحسن وطاوس، أن النبي ﷺ دخل يوم الفتح البيت، فصلى فيه ركعتين، ثم خرج وقد لبط [الناس] (^٢) حول الكعبة، فأخذ بعضادتي الباب، فقال: الحمد لله الذي صدق وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده، ماذا تقولون؟ وماذا تظنون؟ قالوا: نقول خيرا ونظن خيرا، أخ كريم، وابن أخ كريم، وقد قدرت فأسجح. قال: فإني أقول كما قال أخي يوسف: ﴿لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم وهو أرحم الراحمين﴾ [يوسف: ٩٢] ألا إن كل ربا كان (^٣) في الجاهلية، أو دم، أو مال، [أو مأثرة] (^٤)، فهو تحت قدمي هاتين، إلا سدانة الكعبة، وسقاية الحاج، فإني قد أمضيتهما (^٥) لأهلهما\n_________\n٧٥٨ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٧٨ ح ٢٦٢٨)، والدارقطني (٣/ ١٠٥ ح ٨٠)، وأحمد (٢/ ١١ ح ٤٥٨٣)\nمن طريق القاسم بن ربيعة، عن ابن عمر مرفوعا.\nوأخرجه الربيع في مسنده (١/ ١٧٠ - ١٧١ ح ٤١٩) من حديث أبي عبيدة.\nوأخرج البيهقي الطرف الأول (٩/ ١١٨ ح ١٨٠٥٤) من حديث طويل عن أبي هريرة. وأخرج\nبعض الطرف الثاني (٨/ ٧٢ ح ١٥٩٢٢) من حديث عقبة بن أوس، عن رجل من أصحاب النبي ﷺ\nوذكره الطبري في تاريخه (٢/ ١٦١)، وابن هشام في سيرته (٥/ ٧٣ - ٧٤).\n(^١) قوله: «أبي» ساقط من أ، وفي ج: والحسين بن أبي الحسين، وهو خطأ (انظر تهذيب الكمال ٦/ ٩٥).\n(^٢) في أ: بالناس.\n(^٣) قوله: «كان» ساقط من ب، ج.\n(^٤) قوله: «أو مأثرة» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٥) في ب، ج: أمضيتها.","vol":"2","page":669},{"text":"على ما كانتا عليه، ألا إن الله قد أذهب [عنكم] (^١) نخوة الجاهلية وتكبرها بآبائها، كلكم لآدم، وآدم من تراب، وأكرمكم عند الله أتقاكم، ألا وفي قتيل (^٢) العصا والسوط والخطأ (^٣) شبه العمد الدية مغلظة مائة ناقة، منها أربعون في بطونها أولادها، ألا إن (^٤) الله قد حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، فهي حرام بحرام الله، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحلل لي إلا ساعة من نهار. قال: يقصرها النبي ﷺ بيده، فلا (^٥) ينفر صيدها، ولا يعضد [شجرها] (^٦)، ولا تحل لقطتها إلا لمنشد، ولا يختلى خلاها، فقال له العباس - وكان شيخا مجربا -: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لا بد منه. إنه (^٧) للقين، ولطهور البيوت (^٨)، فسكت النبي ﵇، ثم قال: إلا الإذخر، فإنه حلال (^٩).\nقال: فلما هبط النبي ﷺ، بعث مناديا ينادي: «ألا لا وصية لوارث، وإن الولد للفراش، وللعاهر الحجر، وإنه لا يحل لامرأة أن تعطي شيئا من مالها إلا بإذن زوجها» (^١٠).\n\n٧٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن\n_________\n(^١) قوله: «عنكم» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: القتيل.\n(^٣) في ب، ج: الخطأ.\n(^٤) في ب، ج: وإن.\n(^٥) في ب، ج: لا.\n(^٦) في أ، ب: عضاهها.\n(^٧) قوله: «إنه» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ج: البيت.\n(^٩) أخرجه البخاري (٤/ ١٥٦٧ ح ٤٠٥٩)، من حديث مجاهد.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٣٥٥ ح ٩٨٨) من حديث أبي هريرة، نحوه.\n(^١٠) أخرجه الترمذي (٤/ ٤٣٣ ح ٢١٢٠)، والدارقطني (٣/ ٤٠ ح ١٦٦)، وعبد الرزاق (٤/ ١٤٨ ح ٧٢٧٧)، كلهم عن أبي أمامة الباهلي.\n٧٥٩ - إسناده ضعيف جدا.=","vol":"2","page":670},{"text":"الواقدي، عن أشياخه، قالوا (^١): لما كان بعد الفتح بيوم، دخل جنيدب بن الأدلع (^٢) الهذلي مكة (^٣) يرتاد وينظر، والناس آمنون، فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي، وكان جنيدب بن الأدلع قد قتل رجلا من أسلم في الجاهلية، يقال له: أحمر بأسا (^٤)، وكان (^٥) شجاعا، فكان (^٦) من خبر قتله إياه، قالوا (^٧): خرج غزي من هذيل في الجاهلية، وفيهم جنيدب بن الأدلع يريدون حي أحمر بأسا، وكان أحمر بأسا رجلا شجاعا لا يرام، وكان لا ينام في حيه، إنما (^٨) ينام خارجا من حاضره، وكان إذا نام غط غطيطا منكرا، ولا (^٩) يخفى مكانه، وكان الحاضر إذا أتاهم الفزع، صاحوا: يا أحمر بأسا، فيثور مثل الأسد، فلما جاءهم ذلك الغزي من هذيل، قال لهم جنيدب بن الأدلع: إن كان أحمر بأسا في الحاضر، فليس إليهم سبيل، وإن له غطيطا لا يخفى، فدعونى أتسمع (^١٠) له، فتسمع الحس، فسمعه، فأمه حتى وجده نائما فقتله، ثم حملوا على الحي، فصاح الحي: يا أحمر بأسا، فلا شيء، أحمر بأسا\n_________\n= الواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكر المعافري نحوه في سيرته (٥/ ٧٦)، وابن حجر في فتح الباري (١٢/ ٢٠٦).\n(^١) في ب، ج: قال.\n(^٢) في ج: الأذلع، وكذا وردت في المواضع التالية. وهو تصحيف.\nوجنيدب بن الأدلع الهذلي قتله حراس ابن أمية يوم الفتح بذحل (عداوة) كان بينهما في الجاهلية فأمر النبي ﷺ خزاعة أن يدوه. وذكره ابن حجر في جندب وقال: إن ابن إسحاق سماه جنيدب (انظر الإصابة ١/ ٥٠٦).\n(^٣) قوله: «مكة» ساقط من ج.\n(^٤) في ج: ناسا.\n(^٥) في ج: رجلا.\n(^٦) في ب، ج: وكان.\n(^٧) في ج: قال.\n(^٨) في ب: إنما كان، وفي ج: وإنما كان.\n(^٩) في ب، ج: لا.\n(^١٠) في ج: أسمع.","vol":"2","page":671},{"text":"قد قتل، فنالوا (^١) من الحاضر، ثم انصرفوا فتشاغلوا بالإسلام، فلما كان بعد الفتح بيوم دخل جنيدب بن الأدلع مكة يرتاد وينظر، والناس آمنون، فرآه جندب بن الأعجم الأسلمي، فقال: جنيدب بن الأدلع قاتل أحمر بأسا، قال: نعم، فخرج جندب يستجيش عليه حيه، فكان أول من لقي خراش بن أمية الكعبي، فأخبره، فاشتمل خراش على السيف، ثم أقبل إليه، والناس حوله، وهو يحدثهم عن قتل أحمر بأسا، وهم مجتمعون عليه، إذ أقبل خراش بن أمية الكعبي مشتملا على السيف، فقال: هكذا عن الرجل، فوالله ما ظن الناس إلا أنه يفرج عنه الناس ليتفرقوا عنه، فانفرجوا عنه، فلما انفرج الناس عنه حمل عليه خراش بن أمية بالسيف، فطعنه به في بطنه، وابن الأدلع مستند إلى جدار من جدر مكة، فجعلت حشوته تسائل من بطنه، وإن عينيه لتبرقان في رأسه، وهو يقول: قد فعلتموها يا معشر خزاعة، فوقع الرجل، فمات، فسمع رسول الله ﷺ بقتله، فقام خطيبا، وهذه الخطبة الغد من يوم الفتح (^٢) - فتح مكة - بعد الظهر، فقال: «أيها الناس، إن الله حرم مكة يوم خلق السموات والأرض، ويوم خلق الشمس والقمر، ووضع هذين الجبلين، فهي حرام إلى يوم القيامة، لا يحل لمؤمن يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد فيها شجرا، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، ثم رجعت كحرمتها بالأمس. فليبلغ الشاهد الغائب. فإن قال قائل: قد قتل بها رسول الله ﷺ، فقولوا: إن الله قد أحلها لرسوله، ولم يحلها لكم. يا معشر خزاعة ارفعوا أيديكم عن القتل، فقد والله كثر أن يقع، وقد قتلتم هذا القتيل، والله لأدينه، فمن قتل بعد مقامي هذا،\n_________\n(^١) في ج: فقالوا.\n(^٢) قوله: «الفتح» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":672},{"text":"فأهله بالخيار، إن شاءوا فدم قتيلهم، وإن شاءوا فعقله (^١)، فدخل أبو شريح خويلد الكعبي على عمرو بن سعيد بن العاص، وهو يريد قتال ابن الزبير، فحدثه هذا الحديث، وقال: إن النبي ﷺ أمرنا أن يبلغ الشاهد الغائب، وكنت شاهدا وكنت غائبا، وقد أديت إليك ما كان النبي ﷺ أمر به، فقال له عمرو بن سعيد: انصرف أيها الشيخ، فنحن أعلم بحرمتها منك. إنها لا تمنع من ظالم، ولا خالع طاعة، ولا سافك دم. فقال أبو شريح: قد أديت إليك ما كان رسول الله ﷺ أمر به، فأنت وشأنك (^٢).\nقال الواقدي: وحدثني عبد الله (^٣) بن نافع، عن أبيه، أنه أخبر ابن عمر بما قال أبو شريح لعمرو بن سعيد بن العاص (^٤)، فقال ابن عمر: يرحم الله أبا شريح، قضى الذي عليه، قد علمت أن رسول الله ﷺ تكلم يومئذ في خزاعة حين قتلوا الهذلي بأمر لا أحفظه، إلا أني سمعت المسلمين يقولون: قال رسول الله ﷺ: «فأنا أديه».\n\n٧٦٠ - قال: وقال الواقدي: حدثني عمر بن عبد الرحمن بن سعيد بن يربوع، عن عبد الملك بن عبيد الله بن سعيد بن يربوع، عن خرينق ابنة الحصين، عن عمران بن الحصين، قال: قتله (^٥) خراش بعد ما نهى رسول الله ﷺ عن القتل، فقال: لو\n_________\n(^١) في ب: فعقلت هذا، وفي ج زيادة: قتلت هذا.\n(^٢) إتحاف الورى (٢/ ٤٩ - ٥٠).\n(^٣) في ب: حدثني جدي عن عبد الله.\n(^٤) قوله: «(بن العاص)» ساقط من ب، ج.\n٧٦٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الدارقطني (٣/ ١٣٧ ح ١٧٠) من طريق: عبد الملك به.\nوأخرج نحوه الطبراني في الكبير (١٨/ ١١٠ ح ٢٠٩) عن عمران بن حصين.\n(^٥) في ب، ج: قتل.","vol":"2","page":673},{"text":"كنت قاتلا مؤمنا بكافر، لقتلت خراشا بالهذلي، ثم أمر رسول الله ﷺ خزاعة يخرجون ديته، فكانت خزاعة أخرجت ديته، فقال عمران بن حصين: فكأني أنظر إلى غنم عفر جاءت بها بنو مدلج في العقل، وكانوا (^١) يتعاقلون في الجاهلية، ثم سده (^٢) الإسلام، وكان أول قتيل وداه رسول الله ﷺ في الإسلام.\n\n٧٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد الليثي، أن رجلين من خزاعة قتلا رجلا من هذيل بالمزدلفة، فأتوا إلى أبي بكر وعمر يستشفعون بهما على رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ فقال: إن الله حرم مكة، ولم يحرمها الناس، لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كان بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، فهي حرام بحرام الله إلى يوم القيامة، فلا يستن أحد بي (^٣) فيقول: إن رسول الله ﷺ قتل بها، وإني لا أعلم أحدا أعتى على الله من ثلاثة: رجل قتل [بها، ورجل قتل] (^٤) [بذحول] (^٥) الجاهلية (^٦) في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، وأيم الله ليودين هذا القتيل.\n_________\n(^١) في ج: فكانوا.\n(^٢) في ب، ج: شده.\n٧٦١ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٥٣ ح ١٤٥٩) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٢ ح ١٦٤٢٥) من طريق: ابن شهاب، عن عطاء بن يزيد، عن أبي شريح الخزاعي، مختصرا.\nوأخرجه أحمد أيضا (٤/ ٣١ ح ١٦٤٢٣) من طريق ابن شهاب، عن مسلم بن يزيد، عن أبي شريح، نحوه.\n(^٣) في ج: بي أحد.\n(^٤) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٥) في أ: يدخل، وفي ب، ج: بدخول. والصواب ما أثبتناه. وانظر الفاكهي (٢/ ٢٥٣).\nوقوله (ذحول) جمع: ذحل، وهي العداوة والحقد، أو الترة (لسان العرب، مادة: ذحل).\n(^٦) في أزيادة: ورجل قتل. والصواب ما أثبتناه. وانظر الفاكهي، الموضع السابق.","vol":"2","page":674},{"text":"٧٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا سليمان بن حرب الأزدي، قال: حدثنا جرير بن حازم، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، قال: إن هذا الحرم حرم مناه (^١) من السموات السبع (^٢) والأرضين السبع [وإن] (^٣) هذا البيت رابع أربعة [عشر] (^٤) بيتا، في كل سماء بيت، وفي كل أرض بيت، ولو وقعن وقعن بعضهن على بعض.\n\n٧٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عمر بن [سهيل] (^٥)، عن يزيد، عن سعيد، عن قتادة، قال: ذكر لنا أن الحرم حرم بحياله (^٦) إلى العرش.\n\n٧٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا\n_________\n٧٦٢ - إسناده حسن.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٨) وعزاه إلى الأزرقي. وذكر الخبر الأول منه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٢٩).\n(^١) في ب، ج: حذاؤه.\n(^٢) قوله: «السبع» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في أ: إن.\n(^٤) في أ، ب: عشرة. والمثبت من ج.\n٧٦٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\nأخرجه البيهقي في شعبه (٣/ ٤٣٨ - ٣٩٩٤) من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٨)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الطبري في تفسيره (١/ ٥٤١)، والفاسي في شفائه (١/ ١٢٩).\n(^٥) في أ: سهل.\n(^٦) في ب، ج: حياله.\n٧٦٤ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٣٩ ح ٩١٨٨) وابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٦ ح ٣٦٩٢٢) كلاهما من طريق: الزهري.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٨)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":675},{"text":"عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن الزهري، في قوله: ﴿رب اجعل هذا بلدا آمنا﴾ [البقرة: ١٢٦]، قال: قال النبي ﷺ: «إن الناس لم يحرموا مكة، ولكن الله حرمها، فهي حرام إلى يوم القيامة، وإن من أعتى الخلق على الله: رجل قتل في الحرم، ورجل قتل غير قاتله، ورجل أخذ بدحول الجاهلية».\n\n٧٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الملك بن إبراهيم الجدي، أخبرني عبد الرحمن بن أبي الموالي، عن [عبيد الله] (^١) بن وهب أو ابن موهب، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «ستة لعنهم الله، وكل نبي مجاب الدعوة: الزائد في كتاب الله، والمكذب بقدر الله، والمتسلط بالجبروت ليذل بذلك (^٢) من أعز الله أو يعز بذلك من أذل الله، والمستحل حرم (^٣) الله، والمستحل من عترتي ما حرم الله، والتارك لسنتي».\n\n٧٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا أبو\n_________\n٧٦٥ - حسن لغيره.\nشيخ المصنف لم أقف عليه. وعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، ليس بالقوي (التقريب ص: ٣٧٢).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦٤ ح ١٤٨٤)، والبيهقي في شعبه (٣/ ٤٤٣ ح ٤٠١١)، والحاكم (٢/ ٥٧٢ ح ٣٩٤١) كلهم من طريق عبد الرحمن بن أبي الموالي، به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٤٥٧ و٢١٥٤) من طريق عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن عمرة كذا- عن عائشة، به. ثم قال الترمذي: هكذا روى عبد الرحمن بن أبي الموالي هذا الحديث عن عبيد بن عبد الرحمن بن موهب عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ﷺ، ورواه سفيان الثوري، وحفص بن غياث، وغير واحد عن عبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب، عن علي بن حسين، عن النبي ﷺ مرسلا. وهذا أصح. اه.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٧)، وعزاه إلى الأزرقي، والطبراني، والبيهقي في شعب الإيمان.\n(^١) في أ، ج: عبد الله. قال في التقريب عبيد الله، ويقال: عبد الله (انظر التقريب ص: ٣٧٢).\n(^٢) قوله: «بذلك» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: بحرم.\n٧٦٦ - إسناده ضعيف.","vol":"2","page":676},{"text":"أيوب البصري، عن هشام، عن الحسن قال: البيت بحذاء البيت المعمور، وما بينهما بحذائه إلى السماء (^١) السابعة، وما أسفل منه بحذاءه إلى الأرض السابعة حرام كله.\n\n٧٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني جدي، عن إبراهيم بن محمد، قال: حدثني صفوان بن سليم، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أنه (^٢) قال: «البيت المعمور الذي في السماء، يقال له: الضراح، وهو على [منا] (^٣) الكعبة، يعمره كل يوم سبعون ألف ملك لم يروه (^٤) قط، وإن للسماء (^٥) السابعة لحرما (^٦) على منا (^٧) حرم مكة».\n\n٧٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، [عن\n_________\n= شيخ المصنف لم أقف عليه.\nوهشام، هو ابن حسان الأزدي (قال في التقريب ص: ٥٧٢ وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٨)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) قوله: «السماء» ساقط من ج.\n٧٦٧ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٨ ح ٨٨٧٤) من طريق: صفوان بن سليم، به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٧/ ١١٣) وعزاه للطبراني. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٨)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في أ: مناه، وفي ب: مثنى، وفي ج: مثال (قال في القاموس: وداري منا داره: حذاءها. مادة: منا).\n(^٤) في ج: يوزره.\n(^٥) في ج: السماء.\n(^٦) في ج: الحرم.\n(^٧) في ب: مثنى، وفي ج: فناء.\n٧٦٨ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).=","vol":"2","page":677},{"text":"سعيد بن سالم] (^١)، قال: حدثني محمد بن عمرو، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، قال: وقف النبي ﷺ على الحجون يوم الفتح، فقال: «والله! إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت، وإنها [لم] (^٢) تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كائن بعدي، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، وإنها من ساعتي هذه من النهار حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحتش خلاها، ولا تلتقط ضالتها إلا بإنشاد، فقال رجل: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لقبورنا وبيوتنا أو لقيوننا وبيوتنا، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر».\n\n٧٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، قال: سمعت صدقة بن يسار، يقول: تفسير اللقطة لا ترفع إلا بإنشاد، قال: إن سمع منشدها، فيرفعها إليه، وإلا فلا يلمسها (^٣).\n\n٧٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، قال:\n_________\n= أخرج الطرف الأول منه الترمذي (٥/ ٧٢٢ ح ٣٩٢٥)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣٧ ح ٣١٠٨)، من طريق أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن حمراء الزهري.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٣٩٩ ح ٣٦٩٠٠) عن عبد الرحمن بن حاطب.\n(^١) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٢) في أ: لن.\n٧٦٩ - إسناده صحيح.\n(^٣) في ب، ج: يمسها.\n٧٧٠ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ٢٦٠) من طريق: يزيد، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٠٧ ح ٣٦٩٢٤) من طريق: يزيد، عن مجاهد، عن طاووس، عن ابن عباس.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٧) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والبخاري، ومسلم، وأبي داود، والترمذي، والنسائي، والأزرقي.=","vol":"2","page":678},{"text":"حدثني يزيد بن أبي زياد، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ يوم فتح مكة: «إن مكة حرام، حرمها الله يوم خلق السموات والأرض والشمس والقمر، ووضع هذين الأخشبين، لم تحل لأحد قبلي، ولا تحل لأحد بعدي، ولم تحل لي إلا ساعة من نهار، لا يختلى خلاها، ولا يعضد شوكها، ولا ينفر صيدها، ولا ترفع لقطتها إلا من أنشدها، فقال العباس: إلا الإذخر يا رسول الله، فإنه لا غنى [لأهل] (^١) مكة عنه، [فإنه] (^٢) للقين والبنيان، فقال ﷺ: إلا الإذخر».\n\n٧٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي شريح الكعبي، صاحب رسول الله ﷺ، أن رسول الله ﷺ قال: «إن الله حرم مكة، ولم يحرمها الناس، ولا يحل لمن كان يؤمن بالله واليوم الآخر أن يسفك فيها دما، ولا يعضد فيها شجرا، فإن ارتخص فيها أحد شيئا، فقال: قد أحلت لرسول الله ﷺ، فإن الله أحلها لي ولم يحلها للناس، وإنما أحلت لي ساعة من نهار، ثم هي حرام كحرمتها بالأمس، ثم إنكم يا معشر خزاعة قتلتم هذا القتيل من هذيل، وأنا والله عاقله، فمن قتل بها بعد قتيلا، فإن أهله بين خيرتين، فإن أحبوا قتلوا، وإن أحبوا أخذوا العقل».\n_________\n= لا يختلي خلاها الخلى: الرطب من النبات - أي لا يجز، أي لا يحصد، لا يعضد شوكها: لا يقطع شوكها، لا ينفر صيدها: لا يتعرض له بالإزعاج.\n(^١) في أ: بأهل.\n(^٢) قوله: «فإنه» ساقط من أ.\n٧٧١ - إسناده حسن.\nأخرجه البيهقي (٨/ ٥٢ ح ١٥٨١٦)، والشافعي في مسنده (١/ ٢٠٠)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٨٦ ح ٤٨٦)، والشافعي في الأم (٦/ ٩)، كلهم من طريق: ابن أبي ذئب به.","vol":"2","page":679},{"text":"<span data-type='title' id=toc-214>ذكر الحرم كيف حرم</span>\n٧٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى، قال: حدثني عبد الله بن عثمان بن خثيم (^١)، عن أبي الطفيل، عن ابن عباس، قال: أول من نصب أنصاب (^٢) الحرم إبراهيم ﷺ يريه ذلك جبريل، فلما كان يوم الفتح بعث رسول الله ﷺ تميم بن أسد الخزاعي، فجدد ما رث منها.\n\n٧٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، قال: سمعت بعض أهل العلم يقول: إنه لما خاف آدم على نفسه من الشيطان، فاستعاذ بالله، فأرسل الله (^٣) ملائكة حفوا بمكة من كل جانب، ووقفوا حواليها، قال (^٤): فحرم الله الحرم من حيث كانت الملائكة وقفت.\n\n٧٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم القداح، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه، أن آدم اشتد بكاؤه وحزنه لما كان من\n_________\n٧٧٢ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٩) وعزاه إلى ابن سعد، والأزرقي.\n(^١) في ج: خيثم، وكذا وردت في الأماكن التالية، وهو تحريف (انظر التقريب ص: ٣١٣).\n(^٢) قوله: «أنصاب» ساقط من ب، ج.\n٧٧٣ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٩) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في ب، ج زيادة إليه.\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n٧٧٤ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\n(انظر تخريج الحديث رقم ٢٢).","vol":"2","page":680},{"text":"عظم المصيبة، حتى أن كانت الملائكة لتحزن لحزنه وتبكي (^١) لبكائه، فعزاه الله بخيمة من خيام الجنة، وضعها له بمكة في موضع الكعبة قبل أن تكون الكعبة، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة، وفيها ثلاث قناديل من ذهب من تبر الجنة، فيها نور يلتهب من نور الجنة، والركن يومئذ نجم من نجومه، فكان ضوء ذلك النور ينتهي إلى مواضع الحرم، فلما صار آدم إلى مكة حرسه الله وحرس له تلك الخيمة بالملائكة، فكانوا (^٢) يقفون على مواضع أنصاب الحرم ويحرسونه، ويذودون عنه سكان الأرض، وسكانها يومئذ الجن والشياطين. فلا ينبغي لهم أن ينظروا إلى شيء من الجنة؛ لأنه من نظر إلى شيء منها وجبت له، والأرض يومئذ نقية طاهرة طيبة (^٣) لم تنجس ولم يسفك فيها الدماء، ولم يعمل فيها بالخطايا، فلذلك جعلها الله يومئذ مستقرا للملائكة (^٤)، وجعلهم فيها كما كانوا في السماء، يسبحون الليل والنهار لا يفترون، فلم تزل تلك (^٥) الخيمة مكانها حتى قبض الله آدم ﵇، ثم رفعها إليه.\n\n٧٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد الرحمن بن [حسن] (^٦) بن القاسم، عن أبيه، قال: سمعت بعض أهل العلم يقولون: قال إبراهيم لإسماعيل ﵉: أبغني حجرا أجعله للناس آية، قال: فذهب إسماعيل، ثم رجع\n_________\n(^١) في ب، ج: ولتبكي.\n(^٢) في ج: وكانوا.\n(^٣) في ب، ج: طاهرة طيبة نقية.\n(^٤) في ج: مستقر الملائكة.\n(^٥) قوله: «تلك» ساقط من ب، ج.\n٧٧٥ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرج عبد الرزاق نحوه (٥/ ١١١ ح ٩١٠٨) عن الشعبي. وأخرجه ابن أبي حاتم من طريق السدي نحوه، كذا في الفتح (٦/ ٢٥٦).\n(^٦) في أ: حسين، وهو خطأ. والمثبت من ب، ج.","vol":"2","page":681},{"text":"ولم يأته بشيء، ووجد الركن عنده، فلما رآه إسماعيل (^١) قال: من أين لك هذا؟ قال إبراهيم: جاء به من لم يكلني إلى حجرك، جاء به جبريل، قال: فوضعه إبراهيم في موضعه هذا، فأنار شرقا وغربا، ويمنا وشاما، فحرم الله الحرم (^٢) حيث انتهى نور الركن وإشراقه من كل جانب.\nقال: ولما قال إبراهيم ﵇: «ربنا أرنا مناسكنا» نزل إليه جبريل، فذهب به، فأراه المناسك، ووقفه على حدود الحرم، فكان (^٣) إبراهيم يرضم الحجارة، وينصب الأعلام، ويحثي عليها التراب، وكان جبريل يقفه على الحدود.\nقال: وسمعت أن غنم إسماعيل كانت ترعى في الحرم ولا تجاوزه، ولا تخرج منه، فإذا بلغت منتهاه من (^٤) ناحية من نواحيه رجعت صابة في الحرم.\n\n٧٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كنت أسمع من أبي يزعم أن إبراهيم أول من نصب أنصاب الحرم.\n\n٧٧٧ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن\n_________\n(^١) قوله: «إسماعيل» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج زيادة من.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ج: في كل.\n٧٧٦ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥ ح ٨٨٦٢) عن ابن جريج.\n٧٧٧ - إسناده حسن.\nمحمد بن الأسود، هو: بن خلف بن بياضة الخزاعي. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨)، وابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٠٥) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٩).\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥ ح ٨٨٦٤)، والفاكهي (٢/ ٢٧٥ ح ١٥١٦) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٧) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":682},{"text":"عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود، أنه أخبره: أن إبراهيم ﷺ أول من نصب أنصاب الحرم، وأن جبريل دله على مواضعها.\n\n٧٧٨ - قال ابن جريج: وأخبرني أيضا عنه أن النبي ﷺ أمر يوم الفتح تميم بن أسد - جد عبد الرحمن بن عبد المطلب بن تميم - فجددها.\n\n٧٧٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى، عن هشام بن سليمان المخزومي، عن عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن موسى بن عقبة، أنه قال: عدت قريش على أنصاب الحرم فنزعتها، فاشتد ذلك على النبي ﷺ، فجاء جبريل إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد اشتد عليك أن نزعت قريش أنصاب الحرم؟ قال: نعم. قال: أما أنهم سيعيدونها، قال: فرأى رجل من هذه القبيلة من قريش، ومن هذه القبيلة، ومن هذه القبيلة (^١) حتى رأى ذلك عدة من قبائل قريش [قائلا يقول] (^٢): حرم كان أعزكم الله به ومنعكم (^٣)، فنزعتم أنصابه، الآن تخطفكم العرب، فأصبحوا يتحدثون بذلك في مجالسهم، فأعادوها، فجاء\n_________\n٧٧٨ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٥ ح ٨٨٦٤)، والفاكهي (٢/ ٢٧٥ ح ١٥١٦) كلاهما عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠ ح ١٨١٦) من طريق ابن خثيم عن محمد بن الأسود عن أبيه، أن النبي ﷺ أمره أن يجدد أنصاب الحرم عام الفتح.\nوأخرجه ابن سعد في الطبقات (٤/ ٢٩٥) من طريق ابن خثيم عن أبي الطفيل عن ابن عباس أن رسول الله ﷺ بعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي فجدد أنصاب الحرم.\n٧٧٩ - إسناده مرسل.\nعبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٥/ ٤٣٨) وسكت عنه، وابن حبان في الثقات (٧/ ٩٥)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٠/ ٤٠٧).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٩) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: فرأى رجل من هذه القبيلة ومن هذه القبيلة من قريش، ومن هذه القبيلة. وقوله آخرا: «ومن هذه القبيلة» ساقط من ب.\n(^٢) قوله: «قائلا يقول» ساقط من أ.\n(^٣) في ج: ومتعكم.","vol":"2","page":683},{"text":"جبريل ﵇ إلى رسول الله ﷺ فقال: يا محمد، قد أعادوها، قال: أفأصابوا (^١) يا جبريل، قال: ما وضعوا منها نصبا إلا بيد ملك.\n\n٧٨٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن إسحاق بن حازم، عن جعفر بن ربيعة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، أن إبراهيم ﵇ [نصب] (^٢) أنصاب الحرم يريه جبريل ﵇، ثم لم تحرك (^٣) حتى كان قصي فجددها، ثم لم تحرك حتى كان رسول الله ﷺ، فبعث عام الفتح تميم بن أسد الخزاعي، فجددها، ثم لم تحرك حتى كان عمر بن الخطاب، فبعث أربعة من قريش كانوا يتبدون (^٤) في بواديها، فجددوا أنصاب الحرم، منهم: مخرمة بن نوفل، وأبو هود سعيد بن يربوع المخزومي، وحويطب بن عبد العزى، وأزهر بن عبد عوف الزهري.\n\n٧٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، قال: حدثني\n_________\n(^١) في ب، ج: أفأصابوها.\n٧٨٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٧٣ ح ١٥١٢) من طريق: محمد بن عبد العزيز، عن ابن شهاب، به بأقصر منه. وذكره ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٨٠)، وابن حجر في الإصابة (٦/ ٥٠) ونسبه للزبير بن بكار. وذكره المحب في القرى (ص: ٦٥٢) ولم ينسبه لأحد. وذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٢٩٩)، والمباركفوي في كنز العمال (١٤/ ١١٣ ح ٣٨٠٩٣) وعزياه إلى الأزرقي. وذكر الخبر الأخير الفاسي في شفاء الغرام (١/ ١٢٦)، وابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ٩).\n(^٢) في أ: أنصب.\n(^٣) في ج: يحرك، كذا وردت في المواضع التالية.\n(^٤) في ب: ينتدبون.\n٧٨١ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨). وخالد بن إلياس: متروك أيضا (التقريب ص: ١٨٧). أخرجه الفاكهي (٢/ ٢٧٥ ح ١٥١٥) من طريق: الواقدي، به.\nوذكره المباركفوي في كنز العمال (١٤/ ١١٤ ح ٣٨٠٩٤) وعزاه للأزرقي. وذكره ابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ١٨).","vol":"2","page":684},{"text":"خالد بن إلياس، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، عن أبيه، قال: لما ولي عثمان بن عفان، بعث على الحج عبد الرحمن بن عوف، وأمره أن يجدد أنصاب الحرم، فبعث عبد الرحمن نفرا من قريش منهم حويطب بن عبد العزى، وعبد الرحمن بن أزهر، وكان سعيد بن يربوع قد ذهب بصره في آخر خلافه عمر، وذهب بصر محرمة بن نوفل في خلافة عثمان، فكانوا (^١) يجددون أنصاب الحرم في كل سنة، فلما ولي معاوية كتب إلى والي مكة، فأمره بتجديدها.\nقال: فلما (^٢) بعث عمر بن الخطاب النفر الذين بعثهم في تجديد أنصاب الحرم، أمرهم أن ينظروا إلى كل واد يصب في الحرم، فنصبوا عليه، وأعلموه، وجعلوه حرما، وإلى كل واد يصب في الحل فجعلوه حلا.\n\n٧٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن ابن أبي سبرة، عن المسور بن رفاعة، قال: لما حج عبد الملك بن مروان، أرسل إلى أكبر شيخ يعلمه من خزاعة، وشيخ من قريش، وشيخ من بني بكر، وأمرهم بتجديد الحرم (^٣).\nقال أبو الوليد وكل وادي في الحرم فهو يسيل في الحل، ولا يسيل وادي من الحل في الحرم إلا من موضع واحد عند التنعيم (^٤)، عند بيوت نفار (^٥).\n_________\n(^١) في ج: وكانوا.\n(^٢) في ب، ج زيادة: أن.\n٧٨٢ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٣) إتحاف الورى (٢/ ١٠٥)، ودرر الفرائد (ص: ٢٠١).\n(^٤) يقع وادي التنعيم في الشمال الغربي لمكة، وقد كاد عمران مكة يصل إليه.\n(^٥) في هامش ج بخط مغاير: غفار. وانظر الخبر في الفاكهي (٥/ ٨٨) وذكر الخبر مقلوبا، وشفاء الغرام (١/ ١٠٧).","vol":"2","page":685},{"text":"<span data-type='title' id=toc-215>ذكر حدود الحرم</span>\nقال أبو الوليد: من طريق المدينة دون التنعيم (^١) عند بيوت نفار على ثلاثة أميال.\nومن طريق اليمن، طرف أضاءة لبن (^٢) في ثنية لبن على سبعة أميال.\nومن طريق جدة منقطع الأعشاش على عشرة أميال.\nومن طريق الطائف على طريق عرفة، من بطن نمرة على أحد عشر ميلا (^٣).\nومن [طريق] (^٤) العراق على ثنية خل (^٥) بالمقطع على سبعة أميال.\nومن طريق الجعرانة في شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد (^٦) على تسعة\n_________\n(^١) التنعيم: لا زال معروفا، ويقال له أيضا: (العمرة). وأنصاب الحرم هناك لا تزال قائمة قديمة وحديثة، وأما بيوت نفار فلا تعرف.\n(^٢) أضاءة لبن: حد من حدود الحرم على طريق اليمن. وهي التي يقال لها اليوم «العكيشية» والأنصاب هناك غير ظاهرة، وقد تحول طريق اليمن إلى الغرب قليلا ليجعل «أضاءة لبن» ردهة «بشيم» على يساره. ويدخل هذا الطريق الحرم عند جبل «الدومة السوداء» (معجم البلدان ١/ ٢١٤).\n(^٣) الأنصاب في هذا الطريق إلى الشمال من جبل نمرة، قديمة واضحة، لكن طريق الطائف تحول اليوم إلى طريقين آخرين غير هذا الطريق: طريق جبل كرى أخذ يمينا ليمر على درب اللاحجة قديما، ثم يستمر فيمر بقرب الحسينية والعابدية (السلفين قديما) ويلتقي الطريق القديم والجديد في وادي نعمان. والحد على هذا الطريق الجديد إنما يكون على جبل (قرن العابدية) الذي يقع إلى الغرب قليلا من التقاء وادي عرنة بوادي نعمان. وأما الطريق الثاني فهو يمر على ثنية خل.\n(^٤) في أ: بطن.\n(^٥) ثنية خل: بالطريق الخارج من مكة إلى الطائف، وهي داخلة في الحرم قبيل علمي حد الحرم، وتضاف إليها الصفاح، فيقال: (خل الصفاح) وأغلب الصفاح في الحل. وهي أرض جرداء بيضاء تبدأ من العلمين على هذا الطريق، ثم تسير فيها إلى جهة الشرائع، وماؤها يسيل جنوبا في المغمس (انظر: معالم مكة للبلادي ص: ٩٥).\n(^٦) شعب عبد الله بن خالد بن أسيد: يقال له اليوم (وادي العسيلة) لوجود آبار العسيلة العذبة فيه. وموضع الأنصاب في هذه الجهة على رأس ثنية يقال لها: (النقواء) وهذه الثنية تسيل إلى الشمال على حائط ثرير سابقا، ويقال له اليوم السنوسية، وتسيل كذلك جنوبا على شعب عبد الله بن خالد، فسيلها جنوبا حرم، وسيلها على السنوسية حل، ولا تكاد ترى اليوم أنصاب الحرم على=","vol":"2","page":686},{"text":"أميال (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-216>تعظيم الحرم وتعظيم الذنب فيه والإلحاد فيه</span>\n٧٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثني سفيان، عن مسعر، عن مصعب بن شيبة، عن عبد الله بن الزبير، قال: إن كانت الأمة من بني إسرائيل، لتقدم مكة، فإذا بلغت ذا طوى، خلعت نعالها تعظيما للحرم.\n_________\n= هذه الثنية، لأن هذا الطريق قد هجر، ويذهب اليوم إلى الجعرانة على طرييق الطائف الذاهب إلى ثنية خل، وبعد ثنية خل بقليل يلتقي طريق الجعرانة بطريق الطائف الجديد.\nوهذا المبحث ذكره الفاكهي، وكلاهما أهمل هنا طريقا آخر يدخل إلى مكة من الشمال، وهو الطريق الغربي القادم من المدينة، ووادي فاطمة، وهو من مداخل مكة التي كانت معروفة. وأنصاب الحرم في هذه الجهة على (ثنية ذات الحنظل) التي يسميها معظم الناس اليوم (رحا).\nوأنصاب الحرم لا زالت آثارها قائمة على رأس هذه الثنية. هذا وإن الحدود الحرم مواضع سماها الأزرقي عند ذكره لأسماء المواضع التي اشتمل عليها الحرم بشقيه الشامي واليماني، وهذه المواضع منها ما هو جبال، ومنها ما هو ثنايا، ومنها ما هو ردهات وغير ذلك، فجمعت هذه الأسماء، وسألت عنها أهل الخبرة، ووقفت على أعيانها، ورأيت عليها آثار أنصاب الحرم، ثم رأيت بعض القرارات الصادرة بشأن تحديد الحرم، وقد شاركت بعض اللجان أيضا في الوقوف على تلك الأعيان، مما تجمع عندي بسبب ذلك كله مادة غنية لكتابة بحث موسع عن أعلام الحرم المكي الشريف، وذكر أسماء مواضع الأنصاب، بأسمائها القديمة وأسمائها الحديثة، حيث جاء - والله الحمد - كتابا فريدا في بابه.\n(^١) انظر هذا المبحث في الفاكهي (٥/ ٨٩)، وشفاء الغرام (١/ ١١٢ - ١١٤).\n٧٨٣ - إسناده ضعيف.\nمصعب بن شيبة، هو ابن جبير العبدري المكي. لين الحديث (التقريب ص: ٥٣٣).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٥٧ ح ١٤٦٩) من طريق: سفيان، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٠) وعزاه إلى ابن أبي شيبة، والأزرقي.\nوذكره المحب في القرى (ص: ٦٣٧) وعزاه لابن الحاج في منسكه.","vol":"2","page":687},{"text":"٧٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا [عمرو] (^١) بن حكام البصري، عن شعبة، عن منصور، عن مجاهد، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ٢٥]، قال: كان لعبد الله بن عمرو بن العاص فسطاطان، أحدهما في الحل، والآخر في الحرم، فإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الحل، وإذا أراد أن يصلي صلى في الحرم، فقيل له في ذلك، فقال: إنا كنا نتحدث: أن من الإلحاد في الحرم أن نقول: لا والله (^٢)، وبلى (^٣) والله.\n\n٧٨٥ - وحدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، قال: كان يعجبهم إذا قدموا مكة أن لا يخرجوا منها حتى يختموا القرآن.\n\n٧٨٦ - حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، حدثنا سفيان، عن إبراهيم بن ميسرة،\n_________\n_\n٧٨٤ - إسناده ضعيف.\nعمرو بن حكام أبو عثمان البصري: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٦/ ٣٢٤)، وقال: ضعفه علي. وذكره ابن أبي حاتم في الجرح (٦/ ٢٢٧) وقال: ليس بالقوي. والنسائي في الضعفاء (١/ ٧٩) وقال: متروك الحديث.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٥٦ ح ١٤٦٦)، وابن جرير في التفسير (١٧/ ١٤١)، وأبو نعيم في الحلية (١/ ٢٩٠) كلهم من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، بنحوه.\nذكره المحب في القرى (ص: ٦٣٧)، وعزاه لأبي ذر. وذكره الفاسي في شفائه (١/ ١٤٠ - ١٤١).\n(^١) في أ، ب: عمر، وهو خطأ (انظر: التاريخ الكبير ٦/ ٣٢٤، والجرح والتعديل ٦/ ٢٢٧).\n(^٢) في ب: كلا والله، وفي ج: كلا بالله.\n(^٣) في ب: بلى.\n٧٨٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (١/ ٢٧٩ ح ٥٦٥) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٥٩ ح ٨٧٧٠) من طريق: منصور، به.\n٧٨٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٧/ ٤٧٧ ح ٣٧٣٦٤)، والفاكهي (٢/ ٢٦٥ ح ١٤٨٧)، والفسوي (١/ ٥٤١)، والطبراني في الكبير (٣/ ١١٩ ح ٢٨٥٩) كلهم من طريق: ابن عيينة، به.\nوذكره السيوطي في المعجم الكبير (٢/ ٣٧١) وعزاه لابن أبي شيبة. وذكره الهيثمي في مجمعه (٩/ ١٩٢) وعزاه للطبراني، وقال: رجاله رجال الصحيح.","vol":"2","page":688},{"text":"عن طاوس، عن ابن عباس، قال: استشارني (^١) الحسين بن علي في الخروج، فقلت: لولا أن يزرأ بي وبك (^٢)، لتشبثت بيدي في رأسك، فكان (^٣) الذي رد علي أن قال (^٤): لأن أقتل بمكان كذا وكذا أحب إلي من أن تستحل حرمتها (^٥) [بي] (^٦) - يعني (^٧) الحرم -. فكان ذلك الذي سلى بنفسي (^٨) عنه.\nقال: ثم يقول طاوس: والله ما رأيت أحدا أشد تعظيما للمحارم من ابن عباس، ولو أشاء (^٩) أن أبكي لبكيت.\n\n٧٨٧ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي وإبراهيم بن محمد، قالا: أخبرنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن أبي نجيح، عن أبيه، قال: لم تكن كبار الحيتان تأكل صغارها في الحرم زمن الغرق.\n\n٧٨٨ - حدثنا أبو الوليد حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد، عن مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، قال: كان بمكة حي يقال لهم: العماليق، فأحدثوا فيها أحداثا، فنفاهم الله منها، فجعل يقودهم بالغيث ويسوقهم بالسنة، يضع الغيث أمامهم\n_________\n(^١) في ب، ج: استأذنني.\n(^٢) في ب، ج: أو بك.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ب، ج: من قول.\n(^٥) في ج: يستحل حرمها.\n(^٦) قوله: «بي» ساقط من أ.\n(^٧) في ج زيادة: في.\n(^٨) في ب: نفسي.\n(^٩) في ب، ج: شاء.\n٧٨٧ - إسناده صحيح.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٩)، وعزاه إلى الأزرقي.\n٧٨٨ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":689},{"text":"فيذهبون ليرجعون (^١) فلا يجدون شيئا، فيتبعون الغيث حتى ألحقهم (^٢) بمساقط رؤوس آبائهم، وكانوا من حمير، ثم بعث الله سبحانه عليهم الطوفان. قال الزنجي: فقلت لابن خثيم: وما (^٣) الطوفان؟ قال: الموت.\n\n٧٨٩ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، عن [أبي] (^٤) الزبير، عن جابر بن عبد الله، أن رسول الله ﷺ لما نزل الحجر في غزوة تبوك قام فخطب الناس، فقال: أيها (^٥) الناس، لا تسألوا نبيكم عن الآيات، هؤلاء قوم صالح سألوا نبيهم أن يبعث لهم (^٦) آية، فبعث الله لهم الناقة، فكانت ترد من هذا الفج فتشرب ماءهم يوم وردها، ويشربون (^٧) لبنها مثل ما كانوا يتروون من مائهم من غبها إلا وتصدر من هذا الفج، فعتوا عن أمر ربهم فعقروها، فوعدهم الله ثلاثة أيام، فكان (^٨) موعد من الله سبحانه غير مكذوب، ثم جاءتهم الصيحة، فأهلك الله من كان في مشارق الأرض ومغاربها منهم، إلا رجلا كان في حرم الله، فمنعه حرم الله من عذاب\n_________\n(^١) في ب، ج: فيرجعون.\n(^٢) في ب، ج زيادة الله سبحانه.\n(^٣) في ب، ج زيادة كان.\n٧٨٩ - إسناده حسن.\nأخرجه الحاكم (٢/ ٣٧١ ح ٣٣٠٤) من طريق مسلم بن خالد، به.\nوأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٥١ ح ١٤٥٥) من طريق: يحيى بن سليم، عن ابن خثم، به.\nوأخرجه الطبراني في الأوسط (٩/ ٣٧ ح ٩٠٦٩) من طريق: أبي الزبير، به.\nوالطبري (٨/ ٢٣٠) من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن خثيم، به. وذكره الفاسي في شفائه (١/ ١٤١).\n(^٤) في أ: ابن، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٤١).\n(^٥) في ب، ج: يا أيها.\n(^٦) قوله: «أن يبعث لهم» ساقط من ج.\n(^٧) في ب، ج زيادة من.\n(^٨) في ج: وكان.","vol":"2","page":690},{"text":"الله، قالوا (^١): يا رسول الله، ومن هو؟ قال: أبو رغال.\n\n٧٩٠ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن أيوب بن موسى، عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال: أيها (^٢) الناس، إن هذا البيت لاق ربه فسائله عنكم، ألا فانظروا فيما هو سائلكم عنه من أمره، ألا واذكروا إذ كان ساكنه لا يسفكون فيه دما حراما، ولا يمشون فيه (^٣) بالنميمة.\n\n٧٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، عن حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن محمد بن سابط، عن النبي ﷺ يحكي عن ربه تعالى، قال: «لا يكون بمكة سافك دم، ولا آكل ربا، ولا نمام»، ودحيت الأرض من مكة، وأول من طاف به الملائكة، فلما أراد أن يجعل في الأرض خليفة، قالت الملائكة: أتجعل فيها من يفسد فيها، ويسفك الدماء - يعنى مكة-.\nفقلت للشعبي: النميمة عدلت بالدم والربا، فلم يزل يحدثني فيها حتى عرفت أنها شر الأعمال.\nقال (^٤) محمد بن سابط: كان النبي [من الأنبياء] (^٥) صلى الله عليهم وسلم، إذا\n_________\n(^١) في ب، ج: فقالوا.\n٧٩٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦٩ ح ١٤٩٩) من طريق عبد الرحمن بن سابط، عن عبد الله بن عمرو، بنحوه. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٢٩٩) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ب، ج: يا أيها.\n(^٣) في ج: فيها.\n٧٩١ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه. وهو مرسل.\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٢٧) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٤) في ب، ج: وقال.\n(^٥) قوله: «من الأنبياء» ساقط من أ، ب.","vol":"2","page":691},{"text":"هلكت أممه لحق بمكة، فتعبد فيها النبي ومن معه حتى يموت، [فمات] (^١) بها نوح، وهود، وصالح، وشعيب، وقبورهم بين زمزم والحجر.\n\n٧٩٢ - حدثنا أبو الوليد، حدثني مهدي بن أبي المهدي، حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، [قال] (^٢): سمعت عبد الرحمن بن سابط، يقول: سمعت عبد الله بن ضمرة السلولي، يقول: ما بين الركن إلى المقام إلى زمزم إلى الحجر، [قبور] (^٣) تسعة وتسعين نبيا، جاءوا حجاجا فقبروا هنالك (^٤).\n\n٧٩٣ - حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة المكي، حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب كان يقول: الخطيئة أصيبها بمكة أعز علي من سبعين خطيئة أصيبها بركبة (^٥).\n\n٧٩٤ - وبه حدثنا أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه. أن عمر\n_________\n(^١) في أ: مات.\n٧٩٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٨٢).\n(^٢) قوله: «قال» ساقط من أ.\n(^٣) في أ: قبر.\n(^٤) في هامش ج بخط مغاير زيادة: «فتلك قبورهم غور الكعبة».\n٧٩٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ٣٨٠٣٧، ٣٧٩)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٥) ركبة: ذكر ياقوت فيها أقوالا، مدارها على أنها أرض بعد مكة على يومين منها، وحددها الأستاذ ملحس بـ (١٦٠) كم عن مكة و(٦٥) عن الطائف. وهي أرض سهلة فسيحة يحدها من الشرق جبل حضن، ومن الغرب سلسلة جبال الحجاز العليا، ومن الجنوب جبال عشيرة، والعرجية والطائف. انظر معجم البلدان لياقوت (٦٣/ ٣)، ومعجم معالم الحجاز للبلادي (٤/ ٦٨ - ٧١).\n٧٩٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١٠١، ٣٨٠٥٥)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":692},{"text":"بن الخطاب، كان يقول لقريش يا معشر قريش، الحقوا بالأرياف، فهو (^١) أعظم لأخطاركم، وأقل لأوزاركم.\n\n٧٩٥ - وبه حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: أخبرت أن سعيد بن المسيب رأى رجلا من أهل المدينة بمكة، فقال: ارجع إلى المدينة، فقال الرجل: إنما جئت أطلب العلم، فقال سعيد بن المسيب: أما إذا أبيت، فإنا كنا نسمع أن ساكن مكة لا يموت حتى يكون عنده بمنزله الحل لما يستحل من حرمتها.\n\n٧٩٦ - وبه عن عبد المجيد بن عبد العزيز، عن أبيه، قال: أخبرت أن عمر بن عبد العزيز قدم مكة - وهو إذ ذاك أمير - فطلب إليه أهل مكة أن يقيم بين أظهرهم بعض المقام، وينظر في حوائجهم، فأبى عليهم، فتشفعوا (^٢) إليه بعبد الله بن عمرو بن عثمان، قال: فقال له: اتق الله، فإنها رعيتك، وإن لهم عليك حقا، وهم يحبون أن تنظر في حوائجهم، فذلك أيسر عليهم من أن ينتابوك بالمدينة، قال: فأبى عليه، قال: فلما أبي، قال له عبد الله بن عمرو: أما إذا أبيت فأخبرني لم (^٣) تأبى. فقال له عمر: مخافة الحدث بها.\n\n٧٩٧ - قال عبد العزيز: وأخبرت أن عمر بن عبد العزيز وافقه شهر رمضان بمكة،\n_________\n(^١) في ج: وهو.\n٧٩٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n٧٩٦ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^٢) في ب، ج: فشفعوا.\n(^٣) في ج: لما.\n٧٩٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.","vol":"2","page":693},{"text":"فخرج (^١) فصام بالطائف.\n\n٧٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، حدثنا يحيى بن سليم، [قال] (^٢): سمعت ابن خثيم، يحدث عمن سمع ابن عمر (^٣) يقول: احتكار الطعام بمكة للبيع إلحاد فيه.\n\n٧٩٩ - وبه حدثنا يحيى بن سليم (^٤)، حدثنا عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: بيع الطعام بمكة إلحاد.\nقال عثمان: يعني أن يشتري من هاهنا ويبيع من (^٥) هاهنا، ولا يعني: الجالب.\n\n٨٠٠ - وبه حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن عبيد الله (^٦) بن عياض،\n_________\n(^١) في ج زيادة منها.\n٧٩٨ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nأخرجه الطبراني في الأوسط (٢/ ١٣٢ ح ١٤٨٥)، والفاكهي (٣/ ٤٩ ح ١٧٧٣) كلاهما من حديث ابن المؤمل، عن ابن محصن، عن عطاء، عن ابن عمر، مرفوعا. وابن المؤمل: ضعيف (التقريب ص: ٣٢٥).\n(^٢) قوله: «قال» ساقط من أ.\n(^٣) في ب: يحدث عثمان أن عمر، وفي ج: يحدث عن عثمان أنه سمع ابن عمر.\n٧٩٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥١ ح ٩٢٢٢) من طريق: عثمان بن الأسود، به.\n(^٤) في ج: سليمان (انظر التقريب ص: ٥٩١).\n(^٥) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n٨٠٠ - إسناده حسن.\nيحيى بن سليم، هو الطائفي.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ١٧٧٦ ح ٥١) من طريق: يحيى بن سليم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥١)، وعزاه للبخاري في تاريخه، وابن المنذر، وسعيد بن منصور.\n(^٦) في ب، ج: عبد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٧٣).","vol":"2","page":694},{"text":"[عن] (^١) يعلى بن منية، أنه سمع عمر بن الخطاب، يقول: يا أهل مكة، لا تحتكروا الطعام بمكة، فإن احتكار الطعام بها للبيع إلحاد.\n\n٨٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: قال مجاهد: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾: يعمل عملا سيئا.\nوقال غيره: المسجد الحرام. والمشركون صدوا رسول الله ﷺ عن المسجد، وعن سبيل الله يوم الحديبية.\n\n٨٠٢ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ استحلالا (^٢) متعمدا.\nقال: وقال ابن جريج أيضا: قال ابن عباس: والشرك.\n\n٨٠٣ - حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد، عن عثمان، قال: أخبرني المثنى بن الصباح، عن عطاء بن أبي رباح، حدثني إسماعيل بن جليحة، قال: كان عبد الله بن عمر إذا طاف بين الصفا والمروة، دخل على خالة له، فقال: أين ابنك؟ فقالت: بأبي أنت وأمي، يخرج إلى هذا السوق، فيشتري من السمراء ويبيعها، قال: فمريه لا يفعل ولا (^٣) يقربن من ذلك شيئا، فإنه إلحاد.\n_________\n(^١) في أ: بن.\n٨٠١ - إسناده ضعيف.\nعثمان لم يلق مجاهدا.\nذكره ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢١٥) عن مجاهد.\n٨٠٢ - إسناده حسن.\nذكره الطبري في تفسيره (١٧/ ١٤١).\n(^٢) في ج زيادة له.\n٨٠٣ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩).\n(^٣) قوله: «يفعل ولا» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":695},{"text":"٨٠٤ - قال عثمان: قال مجاهد: العاكف فيه: الساكن فيه، والبادي: الجالب.\n\n٨٠٥ - قال عثمان وأخبرني محمد بن السائب الكلبي، قال: العاكف أهل مكة، فأما الباد: فمن أتاه من غير أهل البلد.\n\n٨٠٦ - قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة (^١)، قال: قال إسماعيل: سمعت مرة الهمداني، يقول: سمعت عبد الله بن مسعود، يقول: ليس أحد من خلق الله سبحانه يهم بسيئة فيها [ولا يؤخذ] (^٢) بها، ولا تكتب عليه حتى يعملها، غير شيء واحد، قال ففزعنا لذلك، فقلنا: ما هو يا أبا عبد الرحمن؟ فقال عبد الله من هم أو حدث نفسه بأن (^٣) يلحد بالبيت، أذاقه الله من عذاب أليم، ثم قرأ: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾ [الحج: ٢٥].\n\n٨٠٧ - قال عثمان وأخبرني يحيى بن أبي أنيسة، قال: قال السدي: الإلحاد: الاستحلال، فإن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يعني الظلم فيه، فيقول: من يستحله ظالما فيعتدي فيه، فيحل فيه ما حرم الله.\n_________\n٨٠٤ - إسناده ضعيف.\nذكره الطبري في تفسيره (١٧/ ١٣٧).\n٨٠٥ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\n٨٠٦ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).\nأخرج نحوه الحاكم (٢/ ٣٤٦٠٤٢٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٨/ ١٤٠٩٣) كلاهما من طريق: مرة به.\n(^١) في ج: يحيى بن مسعود.\n(^٢) في ب، ج: فيؤخذ.\n(^٣) في ب، ج أن.\n٨٠٧ - إسناده ضعيف.\nيحيى بن أبي أنيسة أبو زيد الجزري: ضعيف (التقريب ص: ٥٨٨).","vol":"2","page":696},{"text":"٨٠٨ - قال عثمان، وأخبرني المثنى بن الصباح، قال: بلغني أن عبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير كانا جالسين، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص: إني لأجد في كتاب الله رجلا يسمى: عبد الله عليه نصف عذاب هذه الأمة، فقال عبد الله بن الزبير: لئن كنت وجدت هذا في كتاب الله، إنك لأنت هو.\nقال: وإنما أراد عبد الله بن عمرو بهذا، أي: فلا [يستحل] (^١) القتال في الحرم.\n\n٨٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن عبد الله بن سليمان بن منصور السهامي (^٢)، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن [أبي] (^٣) قرة، عن عثمان [بن] (^٤) الأسود، بسنده، إما عن مجاهد، وإما عن غير ذلك، قال: من أخرج مسلما من ظله في حرم الله من غير ضرورة، أخرجه الله من ظل عرشه يوم القيامة.\n\n٨١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن مجاهد وعطاء في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ [الحج: ٢٥]. قال: العاكف: أهل مكة، والباد: الغرباء، سواء هم في حرمته.\n_________\n٨٠٨ - إسناده ضعيف.\nالمثنى بن الصباح: ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدا (التقريب ص: ٥١٩).\n(^١) في أ: نستحل، وفي ب: تستحل. والمثبت من ج.\n٨٠٩ - إسناده حسن إلى عثمان بن الأسود.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٥٤ - ٢١٨٤) عن عثمان بن الأسود. قال الفاكهي: عن عمرو بن شعيب أو عطاء.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٠) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ج: الشهابي، وفي هامشه بخط حديث: السهامي.\n(^٣) في أ: ابن. وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٦٦).\n(^٤) في أ زيادة: أبي، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٣٨٢).\n٨١٠ - إسناده ضعيف.\nجابر الجعفي: ضعيف رافضي (التقريب ص: ١٣٧).","vol":"2","page":697},{"text":"٨١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثني إسماعيل بن أمية، أن عمر بن الخطاب قال: لأن أخطئ سبعين خطيئة بركبة، أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة.\n\n٨١٢ - قال ابن جريج: قال مجاهد: حذر عمر قريشا الحرم، قال: وكان بها ثلاثة أحياء من العرب، فهلكوا، لأن أخطئ ثنتي عشرة خطيئة بركبة أحب إلي من أن أخطئ خطيئة واحدة إلى ركنها.\n\n٨١٣ - قال ابن جريج: بلغني (^١) أن الخطيئة بمكة مائة خطيئة، والحسنة على نحو (^٢) ذلك.\n\n٨١٤ - قال ابن جريج: حدثني إبراهيم حديثا رفعه إلى فاطمة السهمية، عن\n_________\n٨١١ - إسناده ضعيف.\nإسماعيل بن أمية، هو ابن عمرو بن سعيد بن العاص الأموي. ثقة. مات سنة (١٤٤) ولم يدرك عمر ﵁.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ٢٨ ح ٨٨٧١)، والفاكهي (٢/ ٢٥٦ ح ١٤٦٥) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٣) وعزاه إلى الأزرقي، والجندي. وذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ٧٩ ح ٣٨٠٣٧)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره ياقوت في معجم البلدان (٣/ ٦٣) ونسبه لأبي سعيد المفضل الجندي في فضائل مكة.\n٨١٢ - إسناده ضعيف.\nمجاهد لم يدرك عمر ﵁ (انظر تهذيب الكمال ٣/ ١٣٠٥).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٥٦ ح ١٤٦٧) من طريق: ابن جريج، عن مجاهد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٣)، وعزاه إلى الأزرقي.\n٨١٣ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع\n(^١) في ج: يعني.\n(^٢) في ب، ج: مثل.\n٨١٤ - إسناده ضعيف.\nفاطمة السهمية: لم أقف لها على ترجمة. =","vol":"2","page":698},{"text":"عبد الله بن عمرو بن العاص، قال (^١): الإلحاد في الحرم ظلم الخادم فما فوق ذلك.\n\n٨١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد (^٢) قال: حدثنا (^٣) محمد بن سوقة، عن عكرمة، عن (^٤) ابن عباس، قال (^٥): حج الحواريون، فلما دخلوا الحرم، مشوا تعظيما للحرم.\n\n٨١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا إبراهيم بن محمد، عن أبان [بن أبي عياش] (^٦)، عن عبد الرحمن بن سابط، أنه سمع عبد الله بن [عمرو] (^٧)، وهو جالس في الحجر يطعن بمخصرته (^٨) في البيت، وهو يقول:\n_________\n= أخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٥١ ح ٩٢٢٣) من طريق: ابن جريج، به.\n(^١) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n٨١٥ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٠)، وعزاه إلى الأزرقي، وابن عساكر. والفاسي في شفائه (١/ ١٤٠).\n(^٢) قوله: «بن محمد» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب: عن، وفي ج: بن.\n(^٤) في ج زيادة: عبد الله.\n(^٥) في ب، ج: أنه قال.\n٨١٦ - إسناده ضعيف جدا.\nأبان بن أبي عياش: فيروز البصري أبو إسماعيل العبدي: متروك (التقريب ص: ٨٧)، وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢ ح ١٤٧٩) من طريق: عبد الرحمن بن سابط به، بلفظ: لا ينبغي أن يسكنها - يعني مكة - سافك دم، ولا تاجر، ولا مشاء بنميم.\n(^٦) في أ: وابن عياش، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٨٧).\n(^٧) في أ، ب: عمر. والمثبت من ج.\n(^٨) المخصرة: ما اختصر الإنسان بيده فأمسكه من عصا أو مقرعة أو عنزة أو عكازة أو قضيبا وما أشبهها، وقد يتكأ عليه (اللسان، مادة: خصر).","vol":"2","page":699},{"text":"انظروا ما أنتم قائلون غدا إذا سئل هذا عنكم، وسئلتم عنه، واذكروا إذ [كان] (^١) عامره لا يتجر فيه للربا (^٢)، ولا يسفك فيه الدماء، ولا يمشى فيه بالنميمة.\n\n٨١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، حدثني إبراهيم بن محمد، حدثني صفوان بن سليم، عن فاطمة السهمية، عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: الإلحاد في الحرم شتم الخادم، فما فوق ذلك ظلما.\n\n٨١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عكرمة بن خالد، قال: بعث النبي ﷺ رجلا من الأنصار، ورجلا من مزينة، وابن خطل في بعض حاجته، فقال للمزني وابن خطل: أطيعا الأنصاري حتى ترجعا، فلما كانوا ببعض الطريق أمر الأنصاري المزني ببعض العمل، وقال لابن خطل: اذبح هذه الشاة، فلم يرجع الأنصاري حتى فرغ المزني مما أمر به، وإذا الشاة كما هي، قال الأنصاري لابن خطل: ما منعك من ذبح هذه الشاة؟ قال ابن خطل: أنت أحق بها مني، ثم إنهما تباطشا، فقتله ابن خطل، ثم أراد المزني، فقال: ويلك، ما شأنك؟ وجه حيث شئت وأنا (^٣) أتبعك.\n\n<span data-type='title' id=toc-217>ما جاء في القاتل يدخل الحرم</span>\n٨١٩ - قال أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن إبراهيم بن\n_________\n(^١) قوله: «كان» ساقط من أ، ومطموس في ب.\n(^٢) في ب: بالربا.\n٨١٧ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص ٩٣).\n٨١٨ - إسناده مرسل.\n(^٣) في ب، ج: فأنا.\n٨١٩ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":700},{"text":"ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس، قال: إذا دخل القاتل الحرم، لم يجالس، ولم يبايع، ولم يؤوى، ويأتيه الذي يطلبه، يقول (^١): يا فلان اتق الله في دم فلان، واخرج من المحارم، فإذا خرج أقيم عليه الحد.\n\n٨٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما قوله تعالى: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]، قال: يأمن فيه (^٢) كل شيء دخله، قال: وإن كان صاحب دم، إلا أن يكون قتل في الحرم، فيقتل فيه، فإن قتل في غيره، ثم دخله، أمن حتى يخرج منه، ثم تلا عند ذلك: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه﴾ [البقرة: ١٩١].\n\n٨٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: أنكر ابن عباس قتل ابن الزبير سعدا مولى عقبة وأصحابه، قال: تركه في الحل، حتى إذا دخل في الحرم، أخرجه منه فقتله. فقال رجل من القوم: قوم (^٣) قاتلوه، قال: أو لم يأمنوا إذا دخلوا الحرم؟\n_________\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٠ ح ٢٢٠٢)، وعبد الرزاق (٩/ ٣٠٤ - ١٧٣٠٧) كلاهما من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الفاكهي أيضا (٢/ ٢٦٥ - ١٤٨٨) من طريق: عطاء، عن ابن عباس، بنحوه.\n(^١) في ب، ج: فيقول.\n٨٢٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٥) بإسناده إلى هشام بن سليمان، عن ابن جريج، به.\n(^٢) في أزيادة من.\n٨٢١ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٤ - ٢٢١٣) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه الطبري في تفسيره (٤/ ١٢) من طريق عبد الملك بن سليمان - هو: العرزمي - عن عطاء، بنحوه.\n(^٣) قوله: «قوم» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":701},{"text":"قلت لعطاء: أرأيت لو وجدت فيه قاتل أبي أو أخي؟ قال (^١): تدعه، واعزم على الناس أن لا يؤوه، ولا يجالسوه، ولا يبايعوه حتى يخرج، فلعمري ليوشكن أن يخرج منه، فقال له سليمان بن موسى: فعبدي أبق فدخله، قال: خذه، إنك لا تأخذه لتقتله (^٢).\n\n٨٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله مولى بني هاشم، قال: حدثنا عمران [أبو] (^٣) العوام، عن حماد، عن إبراهيم، قال: إذا قتل رجل في الحرم أدخل الحرم (^٤) فقتل، وإذا قتل خارجا من الحرم، ثم دخل الحرم، أخرج من الحرم فقتل به (^٥).\n\n٨٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عمر بن سهل، عن يزيد [بن] (^٦) سعيد، عن قتادة، قال: كان الحسن يقول: إن الحرم لا يمنعه حد الله، إذا أصاب حدا في غير الحرم، فلجأ إلى الحرم، لم يمنعه ذلك من أن يقام عليه. ورأى قتادة مثل ما قال الحسن.\n\n٨٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: إذا.\n(^٢) أخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٥) بإسناده إلى عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\n٨٢٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٣) في الأصول: بن، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٤٢٩).\n(^٤) قوله: «الحرم» ساقط من ب، ج.\n(^٥) قوله: «به» ساقط من ب، ج.\n٨٢٣ - إسناده ضعيف.\nشخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٦) في أ: عن، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٠١).\n٨٢٤ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.","vol":"2","page":702},{"text":"بن معاذ الصنعاني، عن معمر، عن قتادة ومجاهد في قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٧]، قال: كان ذلك في الجاهلية، فأما اليوم؛ فلو سرق أحد، قطع، ولو قتل، قتل، ولو قدر على المشركين فيه، قتلوا.\n\n٨٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرنا ابن (^١) طاوس في قوله ﷿: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾، قال: يأمن فيه من فر إليه، وإن أحدث كل حدث، قتل، أو سرق، أو زنى، أو صنع ما صنع، إذا كان هو يفر إليه، أمن فيه، فلم يمس ما كان فيه، ولكن يمنع الناس أن يؤوه أو يبايعوه، أو يجالسوه، فإن كانوا هم أدخلوه فيه فلا بأس ليخرجوه إن شاءوا. قال: وإن أحدث في الحرم، أخذ في الحرم.\nقال ابن جريج: فقلت (^٢) لابن طاوس: فإن عطاء أخبرني عن ابن عباس أنه أنكر ما أتى إلى سعد، وهم أدخلوه الحرم.\nقال: وأبو عبد الرحمن قد أنكر ما أتى إليه - يعني طاوسا - أن سعدا لم يقتل، إنما قاتلهم.\nقال لي ابن طاوس: فمن فر إليه أمن، ولكن يمنع الناس أن يؤووه، أو يبايعوه، أو يجالسوه.\nقال: فإن كانوا هم أدخلوه فيه، أخرجوه منه إن شاءوا.\nقال: وإن (^٣) أدخلوه ثم انفلت منهم فدخله، أخرجوه.\n_________\nأخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ٤٩٤) من طريق: قتادة\n٨٢٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٥) من طريق: ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه.\n(^١) قوله: «ابن» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: قلت.\n(^٣) في ب، ج: فإن.","vol":"2","page":703},{"text":"قال: إنما أنكر طاوس ما أتى إلى سعد أنه لم يقتل أحدا.\n\n٨٢٦ - قال ابن جريج وأخبرني ابن أبي حسين، عن عكرمة بن خالد، قال: قال عمر بن الخطاب: لو وجدت فيه (^١) قاتل الخطاب، ما مسسته حتى يخرج منه.\n\n٨٢٧ - قال ابن جريج وأخبرني أبو الزبير، قال: قال ابن عمر: لو وجدت فيه قاتل عمر ما بدهته.\n\n٨٢٨ - قال ابن جريج أخبرني عكرمة بن خالد، قال: قال عمر: لو وجدت فيه قاتل الخطاب ما مسسته، حتى يخرج منه.\nقال ابن جريج وبلغني أن الرجل كان يلقى قاتل أخيه أو أبيه في الكعبة، أو في الحرم، أو في الشهر الحرام فلا يعرض له أو محرما، أو مقلدا هديا قد بعث به، فلا يعرض له (^٢)، وهم يغير بعضهم على بعض، فيقتلون، ويأخذون الأموال في غير ذلك، فجعل الله ذلك قياما لهم، لولا ذلك لم تكن لهم بقية.\n_________\n٨٢٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٥) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٧١) وعزاه إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، والأزرقي.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١١٢ ح ٣٨٠٩٨)، وعزاه إلى عبد بن حميد وابن المنذر والأزرقي.\n(^١) في ب، ج: به.\n٨٢٧ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٦) من طريق: ابن جريج، به.\nوقوله: (ما بدهته) أي: ما فاجأته وبغته (النهاية ١/ ١٠٨).\n٨٢٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٥) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (٢/ ٥٤)، وعزاه لعبد بن حميد، وابن المنذر.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ١٤٠).","vol":"2","page":704},{"text":"<span data-type='title' id=toc-218>ما يؤكل من الصيد في الحرم </span>(^١)\n٨٢٩ - قال أبو الوليد: وحدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن عبد الله بن كثير الداري، عن مجاهد، أنه أكل لحم الطير الذي يدخل به الحرم حيا في مرضه الذي مات فيه.\n\n٨٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثني مسلم بن خالد الزنجي، قال: سمعت عمرو بن دينار، وذكر عنده الصيد يدخل به الحرم حيا، قال: لا بأس بأكله، ويقول: لو أهدي إلي ظبي فلبث عندي في البيت أياما، ثم انفلت من بيتي، فلبث في الحرم أربعة أيام، ثم وجدته في اليوم الخامس، فعرفت أنه ظبيي الذي كان عندي، لأخذته فأكلته.\n\n٨٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، عن مسلم بن خالد، قال: سمعت صدقة بن يسار، يقول: سألت عطاء بن أبي رباح عن الصيد يدخل (^٢) به الحرم حيا، فأرخص لي في أكله، ثم عدت إليه بعد، فنهاني عنه، فلقيت سعيد بن جبير فسألته عنه، فأخبرته (^٣) بقول عطاء، فقال لي: كله، ولا تجد في نفسك منه شيئا.\n\n٨٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثني سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عطاء بن أبي رباح، أنه كان لا يرى بأسا بما دخل به الحرم من الصيد (^٤)\n_________\n(^١) في هامش ج بخط مغاير زيادة: «وما دخل فيه حيا مأسورا».\n٨٢٩ - إسناده صحيح.\n٨٣٠ - إسناده صحيح.\n٨٣١ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب، ج: دخل.\n(^٣) في ج: فأخبر به.\n٨٣٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٢٤ - ٨٣٠٨)، والفاكهي (٣/ ٣٨١ ح ٢٢٥١) من طريق: سفيان، به.\n(^٤) في ج: صيد.","vol":"2","page":705},{"text":"مأسورا.\nوقال غيره: إن عطاء كرهه.\n\n٨٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كنا نسأله عن الحمام الشامي، فيقول: انظروا، فإن كان له في الوحش أصل، فهو صيد، وإلا (^١) فإنما هو بمنزلة الدجاج، فنظروا فإذا ليس في الوحش له أصل (^٢).\nقال أبو الوليد: دخلت على يوسف بن محمد بن إبراهيم بمكة أعوده في مرضه الذي مات فيه، وفي منزله جنبة فيها حمامات مقرقرة بيض.\n\n٨٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء عن ابن الماء، أصيد بر؟ أو صيد بحر؟ وعن أشباهه؟ قال: حيث يكون أكثر صيده (^٣).\nقال ابن جريج وسأل إنسان عطاء - وأنا حاضر - عن حيتان بركة القسري - وهي بركة عظيمة في الحرم بأصل (^٤) ثبير - فقال: نعم، والله لوددت أن عندنا منها (^٥).\n_________\n٨٣٣ - إسناده صحيح.\n(^١) في ج: وإن لا.\n(^٢) في ب، ج: فإذا ليس له في الوحش أصل.\n٨٣٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٧٨ ح ٢٢٤٨) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\n(^٣) في ب، ج: صيدا.\nوالحديث أخرجه الفاكهي (٣/ ٣٧٨ ح ٢٢٤٨) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جرج به.\n(^٤) في ب، ج: في أصل.\n(^٥) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٨٢)، والفاكهي (٣/ ٣٧٨)، والبيهقي (٥/ ٢٠٨ و٩٨٠٩) كلهم من طريق ابن جرج به.","vol":"2","page":706},{"text":"وسألته عن صيد الأنهار وقلات المياه، أليس من صيد البحر؟ قال: بلى، وتلى: ﴿هذا عذب فرات [سائغ شرابه] (^١) وهذا ملح أجاج ومن كل تأكلون لحما طريا (^٢)﴾ [فاطر: ١٢].\n\n٨٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سمعت ابن عباس، يقول: لا يصلح أخذ الجراد في الحرم، قلت له - أو قيل له: إن قومك يأخذونه وهم محتبون في المسجد الحرام، - يعني قريشا - قال: إن قومي لا يعلمون.\n\n<span data-type='title' id=toc-219>كفارة قتل الصيد في الحرم</span>\n٨٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن\n_________\n= وبركة القسري قد محي أثرها، وكان موقعها في المنطقة المعروفة اليوم ب (الغسالة) ولا زالت آثار سده العظيم قائمة إلى اليوم، وبركته غير بئره، فبئر خالد يقع بين مأزمي منى، لا زال قائما اليوم، ويعرف بالقسرية.\n(^١) زيادة على الأصول.\n(^٢) أخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٤١)، والفاكهي (٣/ ٣٧٨)، والبيهقي (٥/ ٢٠٨ ح ٩٨٠٨) ثلاثتهم من طريق ابن جريج، به.\nوالقلات: جمع قلت، وهي النقرة في الجبل تمسك الماء يستنقع بها الماء إذا انصب السيل (لسان العرب، مادة: قلت).\n٨٣٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٠٩ ح ٨٢٤٣)، والبيهقي (٥/ ٢٠٧ ح ٩٧٩٣) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٧٣ ح ٢٢٣٤) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n٨٣٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤١٤ ح ٨٢٦٥)، والفاكهي (٣/ ٣٨٢ ح ٢٢٥٥) كلاهما من طريق: سفيان، به. وأخرجه الشافعي (٢/ ١٩٥)، والبيهقي (٥/ ٢٠٥ ح ٩٧٨٣)، كلاهما من طريق: ابن جريج، عن عطاء، به.","vol":"2","page":707},{"text":"عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، أن غلاما من قريش قتل حمامة من حمام الحرم. قال ابن عباس: فيه شاة.\n\n٨٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب، قال: في حمام مكة شاة.\n\n٨٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج قال: قال عطاء: في الحمام شاة (^١). قلت لعطاء: أسمعت ابن عباس يقضي في شيء مما ذكرت؟ قال: لا، غير أن [عثمان] (^٢) بن حميد جاءه، فقال: إن ابنا لي قتل حمامة، قال: ابتع شاة فتصدق بها. قلت لعطاء: من حمام مكة قتل ابن عثمان؟ قال: نعم.\n\n٨٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن\n_________\n=\nونقله ابن حجر في الإصابة (٤٤٩/ ٤) عن الفاكهي بسنده.\n٨٣٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٢ ح ٢٢٥٦) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه مالك في موطئه (١/ ٤١٥ ح ٩٣٤)، والبيهقي (٥/ ٢٠٦ ح ٩٧٨٨) كلاهما من طريق: يحيى بن سعيد به.\n٨٣٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٦) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\nوأخرجه البيهقي (٥/ ٢٠٥ ح ٩٧٨٥) من طريق: ابن جريج، به.\n(^١) أخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٧)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٧٧ ح ١٣٢١٦) من طريق ابن جريج، عن عطاء.\n(^٢) في أ: بن عبد الله، وفي ب، ج زيادة بن عبيد الله.\nوعثمان بن حميد، هو ابن زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي (انظر الإصابة ٤/ ٤٤٩).\n٨٣٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٢ ح ٢٢٥٦)، ومالك في موطئه (١/ ٤١٥ ح ٩٣٤)، والبيهقي (٥/ ٢٠٦ ح ٩٧٨٨) كلهم من طريق: يحيى بن سعيد، به.","vol":"2","page":708},{"text":"جريج، قال: أخبرني يحيى بن سعيد، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: من قتل حمامة من حمام الحرم، فعليه شاة.\n\n٨٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: أمر عمر بن الخطاب بحمامة فأطيرت، فوقعت على المروة، فأخذتها حية، فجعل فيها عمر (^١) شاة.\n\n٨٤١ - قال: وأمر عثمان بحمامة، فأطيرت من واقف، فوقعت على واقف، فأخذتها حية، فدعا نافع بن عبد الحارث الخزاعي، فحكما فيها عنزا عفراء.\n\n٨٤٢ - قال ابن جريج: أخبرني بعض أصحابنا قال: قال إنسان لطاوس: كم في الحمامة؟ قال: مد ذرة. قال مجاهد: يا أبا عبد الرحمن، كان ابن عباس يقول: شاة، قال: فشاة.\n\n٨٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء في إنسان أخذ حمامة، يخلص ما في رجليها، فماتت، قال: ما أرى فيه (^٢) شيئا.\n_________\n٨٤٠ - إسناده ضعيف.\nمجاهد لم يدرك عمر، ولا عثمان ﵄.\nأخرجه الشافعي في الأم (٢/ ١٩٥)، والفاكهي (٣/ ٣٨٦)، كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤١٥) من طريق: ابن مجاهد، عن مجاهد، به.\n(^١) في ج: عمر فيها.\n٨٤١ - إسناده ضعيف.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n٨٤٢ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n٨٤٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٧) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج: عليه.","vol":"2","page":709},{"text":"قال: وقال عطاء: في الفرخ الصغير الذي لم يطر: جفرة.\n\n٨٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: كم في بيضة من بيض حمام مكة؟ قال: نصف درهم، بين البيضتين درهم، قال: ويحكم في ذلك؟ قال: فأما ذلك فالذي أرى.\nفقال إنسان لعطاء: بيضة حمام مكة وجدتها على فراشي؟ قال: فأمطها عن فراشك، قلت: فكانت في سهوة، أو في مكان من البيت، كهيئة ذلك معتزل من البيت؟ قال: فلا تمطها.\nقال: وقال عطاء: في بيضة كسرت فيها فرخ، قال: درهم.\nقال رجل: قلت لعطاء: أجعل بيضة دجاج (^١) تحت حمامة مكية (^٢)، قال: لا، أخشى أن يضر ذلك بيضها.\n\n<span data-type='title' id=toc-220>ما ذكر من قطع الشجر بالحرم</span>\n٨٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن عطاء، أنه قال في الدوحة من شجر الحرم إذا قطعت من أصلها بقرة (^٣).\n\n٨٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة،\n_________\n٨٤٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٨٧) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في ب، ج: دجاجة.\n(^٢) في ج: حمام مكة.\n٨٤٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٢ ح ٩١٩٤)، والفاكهي (٣/ ٣٧١ ح ٢٢٢٨) من طريق ابن جريج، عن عطاء.\n(^٣) هذا الحديث تكرر في ج باختلاف في سنده.\n٨٤٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٧٠ ح ٢٢٢٦) من طريق: سفيان، به.","vol":"2","page":710},{"text":"عن ابن جريج، عن عطاء، أن عمر بن الخطاب أبصر رجلا يعضد على بعير له في الحرم، فقال له: يا عبد الله، إن هذا حرم الله، لا ينبغي لك أن تصنع فيه هذا، فقال الرجل: فإني لم أعلم يا أمير المؤمنين، فسكت عنه عمر (^١).\n\n٨٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: حدثني مزاحم عن أشياخ له: أن عبد الله بن عامر كان يقطع الدوحة من داره، بالشعب من السمر والسلم، ويغرم عن كل دوحة بقرة.\n\n٨٤٨ - قال ابن جريج: وسمعت إسماعيل بن أمية، يقول: أخبرني خالد بن مضرس (^٢)، أن رجلا من الحاج قطع شجرة من منزله يمنى (^٣)، فانطلقت به إلى عمر بن عبد العزيز فأخبرته خبره، فقال: صدق كانت ضيقت علينا منزلنا ومناخنا، فتغيظ عليه عمر، ثم ما رأيته إلا دينه.\n\n٨٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى،\n_________\n= وأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٥ و٩٢٠٤) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (١٤/ ١١٣ ح ٣٨٠٩٢)، وعزاه إلى ابن عيينة في جامعه والأزرقي.\n(^١) في ج: عمر عنه.\n٨٤٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٢ و٩١٩٥)، والفاكهي (٣/ ٣٧١) من طريق: ابن جريج، به.\n(والدوحة): الشجرة العظيمة.\n٨٤٨ - إسناده حسن.\nخالد بن مضرس: ذكره البخاري في التاريخ الكبير (٣/ ١٧٤)، وابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٣٥٢)، وابن حبان في الثقات (٦/ ٢٥١)، وسكتوا عنه.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٣ و٩١٩٧)، والفاكهي (٣/ ٣٧١) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\n(^٢) في ب: معرس.\n(^٣) في ب، ج زيادة: قال.\n٨٤٩ - إسناده ضعيف جدا.","vol":"2","page":711},{"text":"عن إسماعيل بن أمية، مثله، إلا أنه قال: فتغيظ عليه عمر، ثم أمره أن يفديها.\n\n٨٥٠ - وقال ابن أبي يحيى: من قرب غصنا لبعيره أو لشاته، فكسره حين قربه، فقد ضمنه.\n\n٨٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن إبراهيم بن محمد، عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي، عن محمد بن عباد بن جعفر، عن النبي ﷺ أنه قال: لا يقطع الأخضر بعرنة ومر -يعني الأراك والسدر- (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-221>الأكل من ثمر شجر الحرم وما ينزع منه</span>\n٨٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه كان يقول: لا بأس أن يؤكل من ثمر الحرم.\nقال مسلم: يعني النبق والعشرق (^٢)، والجعة.\n\n٨٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد،\n_________\n=\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n٨٥٠ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\n٨٥١ - إسناده ضعيف جدا.\nإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى المدني. متروك (التقريب ص: ٩٣).\nأخرجه الفاكهي (٣٧٢/ ٣ ح ٢٢٣١) من طريق: منصور بن عبد الرحمن الحجبي، به نحوه.\n(^١) في ب، ج: والسدرة.\n٨٥٢ - إسناده صحيح.\n(^٢) النبق ثمر السدر (اللسان، مادة: نبق) والعشرق واحدته عشرقة، وهي شجرة قدر ذراع لها حب صغار (لسان العرب، مادة: عشرق). والجعة: هي النبيذ المتخذ من الشعير (اللسان، مادة: جعه).\n٨٥٣ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٦ ح ٢٢١٦) من طريق: ابن جريج، عن عطاء، به نحوه.\nوالسنا: نبت يتداوى به لسان العرب، مادة: سنا).","vol":"2","page":712},{"text":"قال: سمعت ابن أبي نجيح، يحدث عن عطاء، أنه كان يرخص في السنا أن يؤخذ من ورقه، ولا ينزع من أصله في الحرم، فيستمشى (^١) به.\n\n٨٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الله بن يحيى السهمي، سمعت عطاء بن أبي رباح، يسأل عن الحبلة توجد في الحرم. فقال (^٢): يتنمصها تنمصا (^٣).\n\n٨٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه كان يرخص في [العتر] (^٤) والضغابيس [والحناء] (^٥) أن تنزع من الحرم.\nقال يحيى: وكان إسماعيل بن أمية يكره ذلك، إلا ما أنبت ماؤك، ويقول: إنما هذا رأي من عطاء.\n\n٨٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن\n_________\n(^١) في ب، ج: يستمشى.\n٨٥٤ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن يحيى السهمي: لم أقف له على ترجمة\n(^٢) في ب: قال، وقوله: «(فقال)» ساقط من ج.\n(^٣) النمص: نتف الشعر. وقيل: هو ما أمكنك جزه. (اللسان، مادة: نمص).\n٨٥٥ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٧ - ٣٦٨/ ٢٢١٩) من طريق: يحيى بن سليم، به.\nوالعتر: شجر كثير اللبن ينبت في جراء صغار، أصغر من جراء القطن، تؤكل جراؤها ما دامت غضة. واحدته عترة (لسان العرب، مادة عتر).\nوالضغابيس واحدها ضعبوس وهو شجر ينبت في أصول الثمام، والثمام نبت معروف في البادية، ولا تأكل فيه الأنعام إلا وقت الجدب. وقيل هو صغار القثاء، وليس المراد هنا (لسان العرب، مادة ضغبس).\n(^٤) في أ: العتره، وفي ب: الغير، والمثبت من ج.\n(^٥) في الأصول: والحنساء. وقد ذكرها الفاكهي كما أثبتناه.\n٨٥٦ - إسناده حسن.","vol":"2","page":713},{"text":"جريج، قال: سئل عطاء: أيبسط [بساط] (^١) على نبت الحرم ينزل عليه، قال: نعم.\n\n٨٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كره عطاء وعمرو بن دينار نزع ما نبت على مائك من شجر الحرم، ثم رجع عطاء فيما نبت مع القضب والخضر في الحرم، فقيل له: إذا لا يستطيع الناس خضرهم، قال: حل لك ما نبت على مائك، وإن لم تكن أنبته، وأكره أن أقرب لبعيري غصنا أو لشاتي.\n\n٨٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن ابن جريج، عن عطاء، أنه أرخص في الأراك، في الحرم للسواك.\n\n٨٥٩ - قال سفيان: وحدثت عن عمرو بن دينار، أنه كان يقول في السنا في الحرم: خذ من ورقه، ولا تنزعه من أصله.\n\n٨٦٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج،\n_________\n=\nذكره الفاكهي (٣/ ٣٦٩).\n(^١) في أ، ب: بساطا. والمثبت من ج.\n٨٥٧ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٤ - ١٤٥ ح ٩٢٠٢)، والفاكهي (٣/ ٣٦٩ ح ٢٢٢٣) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\n٨٥٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٦ ح ٢٢١٦) عن سفيان، به.\n٨٥٩ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٦٦ ح ٢٢١٥) عن سفيان، به.\n٨٦٠ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٣ ح ٩٢٠١)، والفاكهي (٣/ ٣٦٧ ح ٢٢١٨) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوالعتر: هو: نبت ينبت مثل المرزنجوش متفرقا، فإذا طال وقطع أصله خرج منه شبيه اللبن (لسان العرب، مادة: عتر).","vol":"2","page":714},{"text":"قال: قال عمرو بن دينار ولا بأس أن ينزع البهش (^١) في الحرم، والعشر (^٢)، والضغابيس، والسواك من (^٣) البشامة في الحرم، ولا يراه أذى، ويقول: لا يختلى خلاها إلا للماشية.\nقال: وقال عمرو بن دينار (^٤): وبورق السنا للمشي (^٥) توريقا، ولعمري لئن كان من أصله أبلغ، لينزعن (^٦) كما تنزع الضغابيس؛ وأما (^٧) للتجارة فلا.\n\n<span data-type='title' id=toc-222>ما جاء في تعظيم الصيد في الحرم</span>\n٨٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، قال: رأيت صدقة بن يسار يجعل الحمام مكة حوضا مصهرجا، ويصب لهن فيه الماء.\n\n٨٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن حجير، قال: دخلنا على الحسن بن أبي الحسن مع عمرو بن دينار، في دار عمر بن عبد العزيز، فرأيته يأخذ الحنطة بيده، فينثرها للحمام - يعني حمام مكة.\n_________\n=\nوالبشامة: شجر طيب الريح والطعم يستاك به (لسان العرب، مادة: بشم).\n(^١) البهش: رطب المقل، ويابسه الخشل والمقل: ثمر شجر الدوم. والدوم: شجر يشبه النخل، معروف (اللسان، مادة: بهش).\n(^٢) في ب: والغير، وفي الفاكهي: العشر.\n(^٣) في ج زيادة: البشام.\n(^٤) في ب، ج زيادة أيضا.\n(^٥) في ج: للمستورق.\n(^٦) في ج: لنزعن.\n(^٧) في ج: أما.\n٨٦١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣٧٤/ ٣ ح ٢٢٣٧) من طريق: سفيان، به.\n٨٦٢ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٧٤ - ٣٧٥ ح ٢٢٣٨) من طريق: سفيان، به.","vol":"2","page":715},{"text":"قال هشام: ولو أطعمه مسكينا لكان (^١) أفضل.\n\n٨٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن عبد الله بن نافع، عن أبيه، قال: كان ابن عمر يغشاه الحمام على رحله، وطعامه، وثيابه ما يطرده، وكان ابن عباس يرخص أن تكشكش (^٢).\n\n٨٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، كتب إلى عبد الله بن أبي غسان، رجل من رواة العلم من ساكن صنعاء، وحمل إلي الكتاب رجل (^٣) ممن أثق به، وأملاه بمحضره، قال (^٤): يقول في كتابه: حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، عن عبد العزيز بن أبي رواد، إن قوما انتهوا إلى ذي طوى ونزلوا بها، فإذا ظبي قد دنا منهم، فأخذ (^٥) رجل منهم بقائمة من قوائمه، فقال له أصحابه: ويحك أرسله. قال: فجعل [يضحك] (^٦) ويأبى أن يرسله، فبعر الظبي وبال، ثم أرسله، فناموا في القائلة، فانتبه بعضهم، فإذا بحية منطوية على بطن الرجل الذي أخذ الظبي، فقال له أصحابه: [ويحك] (^٧) لا تحرك، وانظر ما على بطنك! فلم تنزل الحية عنه، حتى كان منه من الحدث مثل ما كان من الظبي.\n_________\n(^١) في ج: كان.\n٨٦٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٢) في ب: يرخص يكشكش الحمام.\n٨٦٤ - إسناده حسن لغيره.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٧٢ ح ١٥٠٩) من طريق محمد بن يزيد بن خنيس، به.\n(^٣) العبارة في ب: وجعل الكتاب رجل، وفي هامشها: لعله: مع.\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: وأخذ.\n(^٦) قوله: «يضحك» ساقط من أ.\n(^٧) قوله: «ويحك» ساقط من أ.","vol":"2","page":716},{"text":"٨٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أبو بكر بن محمد بن يزيد بن خنيس، عن أبيه، بهذا الحديث كله.\n\n٨٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن عثمان بن الأسود، عن مجاهد، قال: دخل قوم مكة تجارا من الشام في الجاهلية، بعد قصي بن كلاب، فنزلوا ذا طوى تحت سمرات (^١)، يستظلون بها، فاختبزوا ملة (^٢) لهم، ولم يكن معهم أدم، فقام رجل منهم إلى قوسه فوضع عليها سهما، ثم رمى به ظبية من ظباء (^٣) الحرم، وهي ترتعي (^٤)، فقاموا إليها، فسلخوها، وطبخوا [لحمها] (^٥) ليتأدموا به، فبينما قدرهم على النار يغلي بلحمه وبعضهم يشتوي، إذ خرجت من تحت القدر عنق من النار عظيمة، فأحرقت القوم جميعا، ولم تحرق ثيابهم، ولا أمتعتهم، ولا السمرات اللاتي كانوا تحتها، فلما كان من شأن الغلام التيمي ما كان من هتكه أستار الكعبة، قال في ذلك عبد شمس بن عبد مناف شعرا، وهو يذكرهم الظبي (^٦) وما أصاب أصحابه، ويخوف قريشا النقم، وكان من حديث الغلام التيمي: أنه أقبل ذات يوم حتى دخل المسجد - وقريش في\n_________\n٨٦٥ - إسناده صحيح.\n٨٦٦ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^١) السمر: ضرب من العضاه، وقيل: من الشجر، صغار الورق قصار الشوك وله برمة صفراء يأكلها الناس (اللسان، مادة: سمر).\n(^٢) في ب: واختبزوا ملة.\nوالملة: الرماد الحار والجمر يدفن فيه الخبز لينضج (لسان العرب، مادة: ملل).\n(^٣) في ج: ضبية من ضباء.\n(^٤) في ب، ج: وهي حوله ترعى.\n(^٥) قوله: «لحمها» زيادة من د.\n(^٦) في ج: الضبي.","vol":"2","page":717},{"text":"أنديتهم - فضرب بيده إلى ناحية من أستار الكعبة، فهتك بعضها، ثم خرج يسعى وقريش تنظر إليه، ولم يقم إليه أحد، فوثب إليه عبد شمس يسعى في أثره حتى أدركه، فأخذه، ثم نادى بأعلى صوته يا آل قصي، يا آل عبد مناف، فهطع (^١) إليه الناس، فقال: [هل] (^٢) رأيتم ما صنع هذا الغلام؟ قالوا: نعم، قال: أقسم (^٣) برب الكعبة لتعظمن حرمتها ولتكفن سفهاءكم عن انتهاك حرمتها، أو لينزلن بكم ما نزل بمن كان قبلكم، فقال له أخوه هاشم بن عبد مناف ليس لك بضربه حاجة، ولكن انظر فإن كان قد بلغ فاقطع يده، فنظروا إليه فإذا هو لم يبلغ، فأمر به فضرب ضربا شديدا.\nفقال في ذلك عبد شمس بن عبد مناف:\nيا رجالات لؤي (^٤) بلد … من يرد فيه ملذات الظلم\nيقرع السن وشيكا نادما … حين لا ينفع [عذر من ظلم] (^٥)\nطهروا الأثواب لا تلتحفوا … (دون بر) (^٦) الله عذرا ينتقم\nثم قوموا عصبا من دونه … بوفاء الآل في الشهر الأصم\nقبلها الحد فيه ملحد … فتلاقي دين عاد [ثم] (^٧) ارم (^٨)\nهل سمعتم بقبيل (^٩) عرب … عطبوا أو بقبيل من عجم\nهلكوا في ظبية يتبعها … شادن أحوى له طرف أحم\n_________\n(^١) كذا في ج، وفي هامشها فانتقطع.\nوهطع: أقبل مسرعا خائفا (اللسان، مادة: هطع).\n(^٢) قوله: «هل» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج: فأقسم. وقوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: قريش.\n(^٥) في أ: عذرا ينتقم.\n(^٦) في ب: عند بر، وفي ج: دون دين.\n(^٧) في أ: بن.\n(^٨) الشطر في ب: قتلا قاد بن عادم بن أرم.\n(^٩) في ب بقتيل، وكذا وردت في الشطر الثاني.","vol":"2","page":718},{"text":"فرماه بصهار (^١) ريشه … وشوى من لحمه ثم [يشم] (^٢)\nفرماه بشهاب ثاقب … مثل ما أوقد في الريح الضرم\n\n<span data-type='title' id=toc-223>[باب في] (^٣) مقام النبي ﷺ بمكة</span>\n٨٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن عجوز منهم قالت: رأيت ابن عباس يختلف إلى صرمة بن قيس الأنصاري [يروي عنه] (^٤) هذه الأبيات (^٥):\nثوى في قريش بضع عشرة حجة … يذكر لو لاقى (^٦) صديقا مواتيا\nويعرض في أهل المواسم نفسه … فلم ير من يؤوي ولم ير داعيا\nفلما أتانا واطمأنت به النوى … وأصبح مسرورا (^٧) بطيبة راضيا\nوأصبح ما يخشى ظلامة ظالم … بعيد ولا يخشى من الناس باغيا\nتعادي الذي عادى من الناس كلهم … جميعا وإن (^٨) كان الحبيب المصافيا\nبذلنا له الأموال من جل مالنا … وأنفسنا عند الوغى والتأسيا\nونعلم أن الله لا شيء مثله … وأن كتاب الله أصبح هاديا\n_________\n(^١) بياض في ب موضع هذه الكلمة.\n(^٢) في أ: بشر.\n(^٣) قوله: «باب في» زيادة من ب، ج.\n٨٦٧ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٤) في أ: يقرأ.\n(^٥) انظر الأبيات في المستدرك (٢/ ٦٨٣)، والاستيعاب (١/ ٣٢ - ٣٣، ٢/ ٧٣٨)، وتاريخ الطبري (١/ ٥٧٣)، وسيرة ابن هشام (٣/ ٤٥).\n(^٦) في ج: يلقى.\n(^٧) في ب: مسرور.\n(^٨) في ب، ج: ولو.","vol":"2","page":719},{"text":"<span data-type='title' id=toc-224>ما يقتل من دواب الحرم وما رخص فيه </span>(^١)\n٨٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن مخارق، عن طارق بن شهاب، قال: أصبنا حيات بالرمل، ونحن محرمون، فقتلناهن، فقدمنا على عمر بن الخطاب، فسألناه فقال: هن عدو، فاقتلوهن حيث وجدتموهن.\n\n٨٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، قال: سمعت ابن شهاب، يحدث (^٢) عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، أن رسول الله ﷺ قال: «خمس من الدواب لا جناح على من قتلهن وهو محرم وفي (^٣) الحرم الغراب، والحدأة، والفأرة، والكلب العقور، والعقرب».\n\n٨٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، قال: سئل عمر بن الخطاب عن الحية، يقتلها (^٤) المحرم؟\n_________\n(^١) العنوان ساقط من ب.\n٨٦٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٠٢ ح ٨٢٢١) من طريق: سفيان بن عيينة، به، بأطول منه.\n٨٦٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الحميدي (٢/ ٢٧٩ ح ٦١٩)، وأحمد (٢/ ٤٥٤٣)، ومسلم (٢/ ٨٥٧ ح ١١٩٩)، والفاكهي (٣/ ٣٩٣ ح ٢٢٨٣)، والنسائي (٥/ ١٩٠ ح ٢٨٣٥)، والبيهقي (٩/ ٣١٦ ح ١٩١٤٦) كلهم من طريق سفيان، به.\n(^٢) في ج: يحدثنا.\n(^٣) في ب: في.\n٨٧٠ - إسناده ضعيف.\nلم يلق سالم جده عمر.\nأخرجه البيهقي (٥/ ٢١١ ح ٩٨٣٣)، وابن عبد البر في التمهيد (١٥/ ١٧١) من طريق: سفيان، به.\n(^٤) في ج: أيقتلها.","vol":"2","page":720},{"text":"قال (^١): هي عدو، فاقتلوها حيث وجدتموها.\n\n٨٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، قال: كنا نسأل عطاء عن الثعلب، يقول (^٢): أسبع هو؟ فنقول (^٣): إنه يفرس الدجاج، فيقول: أسبع هو؟ ولم يبين (^٤) لنا فيه شيئا (^٥).\n\n٨٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن مسعر، عن إبراهيم بن عبد الأعلى، عن سويد بن غفلة، أنه سأل (^٦) عمر بن الخطاب عن الحية وغيرها يقتلها وهو محرم (^٧)، فقال: نعم، حتى سأله عن الزنبور يقتله المحرم؟ فقال: نعم. وهي الدبرة.\n\n٨٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، بكل ما قلت في هذا الباب ابن جريج، قال: قلت لعطاء: ما تعدون أنه حل للمحرم أنه يقتله، وعمن تروون؟ قال: عن النبي ﷺ أخال، قال: اعددهن (^٨)، فعددهن على [نحو مما تعدون] (^٩)، وجعل الحية معهن.\n_________\n(^١) في ج: فقال.\n٨٧١ - إسناده صحيح.\n(^٢) في ب، ج: فيقول.\n(^٣) مثل السابق.\n(^٤) في ب: يتبين.\n(^٥) في ب، ج: شيء.\n٨٧٢ - إسناده صحيح.\n(^٦) في ب: سمع، وفي ج: سئل.\n(^٧) في ج: يقتله المحرم.\n٨٧٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩٥) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٨) في ج: أعدهن.\n(^٩) في أ: نحوا مما تعدون، وفي ج: نحو مما يعدون.","vol":"2","page":721},{"text":"٨٧٤ - [قال] (^١) ابن جريج (^٢): قلت لنافع: ماذا سمعت ابن عمر يحل للمحرم قتله من الدواب؟ قال: فقال لي نافع: قال لي عبد الله: سمعت النبي ﷺ يقول: «من الدواب خمس لا جناح على من قتلهن الغراب، والحدأة، والفأرة، والعقرب، والكلب العقور».\nقال لي (^٣) ابن جريج: قال لي عطاء في هؤلاء اللاتي أحللن للمحرم: وليتبعهن الحرام، فليقتلهن، وإن لم يعرضن (^٤) له.\nوقال عمرو بن دينار مثل ذلك (^٥).\n\n٨٧٥ - قال ابن جريج: وأخبرني عمرو بن دينار، أن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي [عمار] (^٦) أخبره أنه رأى [ابن] (^٧) عمر يرمي غرابا بالنبل، وهو حرام.\n_________\n٨٧٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٤/ ٤٤٢ - ٨٣٧٥)، والفاكهي (٣/ ٣٩٤، ٢٢٨٦)، والدارقطني (٢/ ٦٦، ٢٣٢)، والبيهقي (٥/ ٢٠٩، ٩٨١٥) كلهم من طريق نافع، عن ابن عمر.\n(^١) قوله: «قال» ساقط من أ، وفي ج: حدثني.\n(^٢) في أ، ب زيادة: قال.\n(^٣) قوله: «لي» ساقط من ب.\n(^٤) في ب، ج: يعرض.\n(^٥) ذكره الفاكهي (٣/ ٣٩٦).\n٨٧٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩٦) من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٣٦، ١٥٧٤٠) من طريق: ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، به.\n(^٦) في الأصول: عمارة، والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣٤٤).\n(^٧) قوله: «ابن» ساقط من أ.","vol":"2","page":722},{"text":"٨٧٦ - قال (^١) ابن جريج، قال: حدثنا [أبو] (^٢) الزبير، أن مجاهدا، أخبره أن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود قال أبو الوليد: أظنه عن أبيه، قال: بينا (^٣) نحن في مسجد الخيف ليلة عرفة، التي قبل يوم عرفة، إذ سمعنا حس الحية، فقال رسول الله ﷺ: «اقتلوها»، فدخلت في شق جحر، فأتي بسعفة، فأضرم فيها نارا، فأدخلنا عودا فقلعنا عنها بعض الحجر، فلم نجدها، فقال رسول الله ﷺ: «دعوها، فقد وقاها الله شركم، ووقاكم شرها».\n\n٨٧٧ - [حدثنا] (^٤) ابن جريج، قال: قال عطاء كل عدو لك لم يذكر لك قتله، فاقتله وأنت حرام.\n\n٨٧٨ - [حدثنا] (^٥) ابن جريج، قال: قلت لعطاء العقاب، فإنها زعموا تحمل حمل الضأن؟ قال: اقتل، قلت: الصقر [والحميميق] (^٦)، فإنهما يأخذان حمام.\n_________\n٨٧٦ - إسناده ضعيف.\nأبو عبيدة بن عبد الله بن مسعود، لم يسمع من أبيه.\nأخرجه النسائي (٥/ ٢٠٩ ح ٢٨٨٤)، والطبراني في الكبير (١٠/ ١١٩/ ١٠١٥٧)، والفاكهي (٣/ ٣٩٦)، والبيهقي (٥/ ٢١٠/ ٩٨٢٤) كلهم من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه البيهقي أيضا (٥/ ٢١٠/ ٩٨٢٥) من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن ابن مسعود، نحوه.\n(^١) قوله: «قال» ساقط من ج.\n(^٢) في الأصول: ابن، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٦٤١).\n(^٣) في ب، ج: بينما.\n٨٧٧ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (٣/ ٣٩٧).\n(^٤) قوله: «حدثنا» زيادة من ب.\n٨٧٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩٧) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٥) قوله: «حدثنا» زيادة من ب.\n(^٦) في الأصول: الحميمق.\nوالحميميق: طائر يصيد العظاء والجنادب ونحوهما (لسان العرب، مادة: حمق).","vol":"2","page":723},{"text":"المسلمين؟ قال: [فاقتل] (^١). قال: واقتل البعوض والذباب، واقتل الذئب، فإنه عدو.\nقال عطاء: واقتل الوزغ، فإنه كان يؤمر بقتله، واقتل الجان [ذا الطفيتين] (^٢)، فإنه يؤمر بقتله.\n\n٨٧٩ - قال (^٣) ابن جريج: وأخبرني [عبد الحميد] (^٤) بن جبير بن شيبة، أن ابن المسيب، أخبره، أن أم شريك استأمرت النبي ﷺ في قتل الوزغان، فأمرها بقتلها … -وأم شريك إحدى نساء بني عامر بن لؤي-.\n\n٨٨٠ - ابن جريج قال: أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي أمية، أن نافعا مولى ابن عمر حدثه، أن عائشة أخبرته، أن النبي ﷺ قال: «اقتلوا الوزغ، فإنه كان ينفخ على إبراهيم النار».\nقال: فكانت (^٥) عائشة تقتلهن.\n_________\n(^١) في أ: واقتل.\n(^٢) في أ: ذو الطفرين، وفي ب والصقرين، وفي ج: وذا الطفيتين. والمثبت من الفاكهي (٣/ ٣٩٧). وذو الطفيتين: الذي له خطان أسودان (لسان العرب، مادة: سود).\n٨٧٩ - إسناده حسن.\nأخرجه مسلم (٤/ ١٧٥٧ ح ٢٢٣٧)، والفاكهي (٣/ ٣٩٧)، والبيهقي (٥/ ٢١١ ح ٩٨٢٩) كلهم من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه مسلم في الموضع السابق، وعبد الرزاق (٤/ ٤٤٦)، والنسائي (٥/ ٢٠٩ ح ٢٨٨٥) كلهم من طريق: عبد الحميد بن جبير بن شيبة، به.\n(^٣) في ج: حدثني.\n(^٤) في أ، ج: عبد المجيد، وهو خطأ. والمثبت من ب (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٣٣).\n٨٨٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩٧) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٥) في ج: وكانت.","vol":"2","page":724},{"text":"<span data-type='title' id=toc-225>من كره أن يدخل شيئا من حجارة الحل في الحرم أو يخرجه إلى الحل أو يخلط بعضه ببعض</span>\n٨٨١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني أحمد بن ميسرة المكي، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي الرواد، عن أبيه، قال: سمعت غير واحد من الفقهاء، يذكرون أنه يكره أن يخرج أحد من الحرم من ترابه أو حجارته بشيء (^١) إلى الحل.\nقال: ويكره أن يدخل من تراب الحل أو (^٢) حجارته الحرم بشيء أو يخلط بعضه ببعض.\n\n٨٨٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد، عن أبيه، قال: أخبرني بعض من كنا نأخذ عنه، أن ابن الزبير تقدم يوما إلى المقام ليصلي وراءه، فإذا حصى [أبيض] (^٣) أتي بها، فطرحت هنالك، فقال: ما هذه البطحاء؟ قال: فقيل له: إنه (^٤) أتي بها من مكان كذا وكذا خارجا (^٥) من الحرم، قال: فقال: القطوه، وارجعوا به إلى المكان الذي جئتم به منه، وأخرجوه من الحرم، وقال: لا تخلطوا الحل بالحرم.\n_________\n٨٨١ - حسن لغيره.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩٠ ح ٢٢٧٥) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.\n(^١) في ج: شيء.\n(^٢) في ج: «و».\n٨٨٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^٣) في أ: أبيضا. وفيها زيادة: «وقد».\n(^٤) قوله: «إنه» ساقط من ب، وفي هامش ج بخط مغاير زيادة قوله: «حصى».\n(^٥) في ب، ج: خارج.","vol":"2","page":725},{"text":"٨٨٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن أبي الرواد، عن أبيه، قال: وأدركتهم (^١) أنا بمكة، وإنما يؤتى ببطحاء المسجد من الحرم.\n\n٨٨٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن ابن عيينة، قال: سمعت رزين مولى ابن عباس، يقول: كتب إلي علي بن عبد الله بن عباس: أن ابعث إلي بلوح من حجارة المروة أسجد عليه.\n\n<span data-type='title' id=toc-226>ما ذكر من أهل مكة أنهم أهل الله</span>\n٨٨٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: أن النبي ﷺ قال: «لقد رأيت أسيدا في الجنة، وأنى يدخل أسيد الجنة»، فعرض له عتاب بن أسيد، فقال (^٢): هذا الذي رأيت ادعوه لي، فدعا (^٣)، [فاستعمله] (^٤) يومئذ على (^٥) مكة، ثم قال لعتاب: «أتدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله، فاستوص بهم خيرا».\n_________\n٨٨٣ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف عليه.\n(^١) في ب، ج: أدركتهم.\n٨٨٤ - إسناده حسن.\nرزين الأعرج، مولى آل العباس: سكت عنه البخاري (٣/ ٣٢٥)، وابن أبي حاتم (٣/ ٥٠٨) وابن حبان (٦/ ٣٠٨).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٣٩١ ح ٢٢٧٩) من طريق: ابن عيينة، به.\nوأخرجه الشافعي في الأم (٧/ ١٤٦) من طريق شيخ عن رزين، به.\n٨٨٥ - إسناده مرسل.\nأخرج الجزء الأخير من الحديث الفاكهي من حديث ابن جريج عن معاوية (٣/ ٦٨)\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٢٧٦ - ٢٧٧). وانظر الإصابة (٤/ ٤٣٠).\n(^٢) في ج: وقال.\n(^٣) في ج زيادة له.\n(^٤) في أ: واستعمله، وفي ب: فاستعمل. والمثبت من ج.\n(^٥) في ب، ج زيادة: أهل.","vol":"2","page":726},{"text":"- يقولها ثلاثا.\n٧٢٧\n\n٨٨٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عبد الله بن [عبيد الله] (^١) بن أبي مليكة، أنه كان يقول: كان أهل مكة فيما مضى يلقون، فيقال يا أهل الله، وهذا من أهل الله.\n\n٨٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا سليمان بن حرب، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن بن مسلم المكي، قال: استعمل عمر بن الخطاب، نافع بن عبد الحارث الخزاعي على مكة، قال: فلما قدم عمر استقبله، فقال عمر: من استخلفت على أهل مكة، قال: ابن أبزى، قال: استعملت على أهل الله رجلا من الموالي، فغضب عمر، حتى قام في الغرز، قال: فقال: إني وجدته أقرأهم لكتاب الله، وأعلمهم بدين الله، قال: فتواضع عمر بن الخطاب حتى لصق بالرجل، ثم قال: لئن قلت ذلك، لقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إن الله يرفع بهذا الدين أقواما، ويضع (^٢) آخرين».\n\n٨٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت معمرا، يحدث عن الزهري، عن نافع بن عبد الحارث، أنه تلقى عمر بن الخطاب فقال: من خلفت على أهل مكة؟ قال ابن أبزي. قال عمر: مولى؟\n_________\n٨٨٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٦٨ ح ١٨٠٩) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في أ: عبد الله، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه (انظر التقريب ص: ٣١٢).\n٨٨٧ - إسناده حسن.\nأخرجه أبو يعلي في مسنده (١/ ١٨٥ ح ٢١٠) من طريق: حماد بن سلمة، به.\nذكره الفاسي في شفائه (١/ ١٦٤).\n(^٢) في ب، ج زيادة به.\n٨٨٨ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":727},{"text":"قال: نعم، إنه قارئ لكتاب الله، فقال (^١) عمر: إن الله يرفع بهذا القرآن (^٢) أقواما، ويضع به آخرين.\n\n٨٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن إبراهيم بن [سعد] (^٣) الزهري، عن ابن شهاب، عن أبي الطفيل عامر بن واثلة، أن نافع بن عبد الحارث لقي عمر بن الخطاب بعسفان - وكان عمر استعمله على مكة - فقال له عمر: من استخلفت على أهل الوادي؟ قال: استخلفت عليهم ابن أبزى، قال: [ومن] (^٤) ابن أبزي؟ قال: رجل من موالينا، فقال عمر: استخلفت عليهم مولى، فقال: إنه قارئ لكتاب الله، عالم بالفرائض، قاض، قال عمر: أما إن نبيكم (^٥) قال: «إن الله يرفع بهذا القرآن أقواما، ويضع به آخرين».\n\n٨٩٠ - قال أبو محمد الخزاعي: حدثنا أبو مروان العثماني، قال: حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري بإسناده مثله.\n_________\n(^١) في ج: قال.\n(^٢) في ب، ج: الدين.\n٨٨٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه مسلم (١/ ٥٥٩ ح ٨١٧)، وأحمد (١/ ٣٥ ح ٢٣٢) كلاهما من طريق: إبراهيم بن سعد، به.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٥٣٦ ح ٣٣٦٥)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٨٩ ح ٤٩٠٤) كلاهما من طريق ابن شهاب الزهري، به.\nوأخرجه القرطبي في تفسيره (١٤/ ٢٣٩) من طريق أبي الطفيل، به. وذكره ابن كثير في تفسيره (٤/ ٣٢٧).\n(^٣) في أ، ج: سعيد، وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٨٩).\n(^٤) في أ: وما.\n(^٥) في ب، ج زيادة قد.\n٨٩٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٧٩ ح ٢١٨) من طريق: أبي مروان العثماني، به.","vol":"2","page":728},{"text":"٨٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا هشام بن سليمان، عن ابن جريج، عن عبد الله بن عبيد الله (^١)، أنه كان يقول: كان أهل مكة فيما مضى يلقون، فيقال لهم: يا أهل الله، وهذا من أهل الله.\n\n٨٩٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن ابن جريج مثله.\n\n٨٩٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثني عبد الرزاق، قال: أخبرني معمر، عن الزهري، عن القاسم بن محمد، عن أسماء ابنة عميس، قالت: دخل رجل من المهاجرين على أبي بكر الصديق وهو [شاك] (^٢)، فقال: استخلفت علينا عمر، وقد عتى علينا ولا سلطان له، فلو قد ملكنا كان أعتى وأعتى، فكيف تقول لله إذا لقيته. فقال أبو بكر: أجلسوني، فأجلسوه، فقال: هل تفرقني (^٣) إلا بالله؟ فإني أقول (^٤) إذا لقيته: استخلفت عليهم خير أهلك.\nقال معمر: فقلت للزهري: ما قوله: خير أهلك؟ قال: خير أهل مكة.\n\n٨٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن ابن\n_________\n٨٩١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٦٨) من طريق: هشام بن سليمان، به.\n(^١) في ب، ج: عبد الله بن عبيد. وعند الفاكهي: عبد الله بن عبيد بن عمير، أو ابن أبي مليكة.\n٨٩٢ - إسناده حسن.\n٨٩٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٦٧ ح ١٨٠١) من طريق: عبد الرزاق، به.\nوأخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة (٢/ ٦٧١) بإسناد آخر، بنحوه.\n(^٢) في الأصول: شاكي.\n(^٣) في ب: تصرفني.\n(^٤) في ج زيادة له.\n٨٩٤ - إسناده مرسل.\nذكره الفاسي في شفائه (١/ ١٦٣).","vol":"2","page":729},{"text":"جريج، قال: أخبرني معاذ بن (^١) الحارث، أن النبي ﷺ حين استعمل عتاب بن أسيد على مكة، قال: هل تدري على من استعملتك؟ استعملتك على أهل الله.\n\n٨٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن وهب بن منبه أنه قال في حديث حدث به في الحرم (^٢): ومن آمن أهله استوجب بذلك أماني، ومن أخافهم، فقد أخفرني في ذمتي، ولكل ملك حيازة ما (^٣) حواليه، وبطن مكة [حوزتي] (^٤) التي اخترت لنفسي دون خلقي، أنا الله ذو بكة، أهلها خيرتي، وجيران بيتي، وعمارها وزوارها وفدي وأضيافي، وفي كنفي وأماني، ضامنون علي في ذمتي وجواري.\n\n<span data-type='title' id=toc-227>تذكر النبي ﷺ وأصحابه مكة</span>\n٨٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح، قال: قالت عائشة: لولا الهجرة لسكنت مكة، إني لم أر السماء بمكان قط أقرب إلى الأرض منها بمكة، ولم يطمئن قلبي ببلد قط ما اطمأن بمكة، ولم أر القمر بمكان [قط] (^٥) أحسن منه بمكة.\n_________\n(^١) في الأصول زيادة: «أبي» وهو خطأ. والصواب ما أثبتناه (انظر: التقريب ص: ٥٣٦).\n٨٩٥ - إسناده ضعيف.\nعثمان بن ساج لم يلق وهبا.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٣٢ بأطول منه).\n(^٢) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٣) في ب، ج: مما.\n(^٤) في أ: حوزي.\n٨٩٦ - إسناده ضعيف.\nابن أبي نجيح لم يلق عائشة.\nذكره الفاسي في شفائه (١/ ١٦١)، وياقوت في معجم البلدان (٥/ ١٨٣).\n(^٥) قوله: «قط» ساقط من أ.","vol":"2","page":730},{"text":"٨٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، عن هشام بن عروة، عن أبيه، أن النبي ﷺ قال: «اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا مكة وأشد، وصححها، وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها فاجعلها بالجحفة» حين رأى شكوى أصحابه من وباء المدينة.\n\n٨٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، أنها قالت: لما قدم النبي ﷺ المدينة وعك أبو بكر، وبلال، فكان (^١) أبو بكر إذا أخذته الحمى يقول:\nكل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله\nوكان بلال إذا أقلع عنه، يرفع عقيرته [ويقول] (^٢):\nألا ليت شعري هل أبيتن ليلة … بفخ وحولي إذخر وجليل\nوهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل\nاللهم العن شيبة بن ربيعة، وعتبة بن ربيعة، وأمية بن خلف، كما أخرجونا من مكة.\n_________\n٨٩٧ - إسناده مرسل.\nأخرجه البخاري (٥/ ٢٣٤٣ ح ٦٠١١)، وابن حبان (٩/ ٤٠ - ٤١ ح ٣٧٢٤)، والبيهقي (٣/ ٣٨٢ ح ٦٣٨٦)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٤ ح ٧٤٩٥)، وموطأ مالك (٢/ ٨٩٠ ح ١٥٨٠) كلهم من طريق: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\n٨٩٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٦٦٧ ح ١٧٩٠، ٣/ ١٤٢٨ ح ٣٧١١، ٥/ ٢١٤١ ح ٥٣٣٠، ٥/ ٢١٤٨ ح ٥٣٥٣)، وابن حبان (٩/ ٤٠ - ٤١ ح ٣٧٢٤)، والنسائي في الكبرى (٤/ ٣٥٤ ح ٧٤٩٥)، ومالك في الموطأ (٢/ ٨٩٠ ح ١٥٨٠)، وابن أبي شيبة (٥/ ٢٧٥ ح ٢٦٠٣٩)، والبيهقي في الكبرى (٣/ ٣٨٢ ح ٦٣٨٦) كلهم من طريق: هشام بن عروة، به.\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) في أ: يقول.","vol":"2","page":731},{"text":"٨٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن، قال: سمعت طلحة بن عمرو، يقول: قال ابن أم مكتوم، وهو آخذ بخطام ناقة رسول الله ﷺ، وهو يطوف (^١):\nحبذا مكة من وادي … بها أرضي وعوادي\nبها ترسخ أوتادي … بها أمشي بلا هادي\nقال داود: لا أدري يطوف بالبيت، أو بين الصفا (^٢) والمروة.\n\n٩٠٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثني معمر، وابن (^٣) أبي ذئب، عن الزهري، عن أبي سلمة (^٤) بن عبد الرحمن بن عوف، عن أبي عمرو (^٥) بن عدي بن الحمراء (^٦)، قال:\n_________\n٨٩٩ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمرو الحضرمي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\nأخرجه الفاكهي (٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨ ح ١٤٣٠) من حديث: جابر بن عبد الله.\nوذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥٠٣)، والخطيب في تاريخ بغداد (١٣/ ٢٩٢)، وابن حجر في المطالب العالية (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، ونسبه لابن أبي عمر في مسنده.\n(^١) انظر البيتين في إتحاف الورى، وتاريخ بغداد، الموضعان السابقان، ومجمع الزوائد (٦/ ٦٤)، والطبقات الكبرى (٢/ ١٤١)، والإصابة (٧/ ٦)، والفاكهي (٣/ ٢٩٣)، والإمتاع (١/ ٣٨٢).\n(^٢) في ج: بالصفا.\n٩٠٠ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الحاكم (٣/ ٤٨٩ ح ٥٨٢٧)، وابن عبد البر في التمهيد (٢/ ٢٨٨) من طريق: الزهري، به.\nوأخرجه الحاكم أيضا (٣/ ٣١٥ ح ٥٢٢٠) من طريق عبد الله بن عدي، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٠)، وعزاه إلى ابن سعد، وأحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، والأزرقي، والجندي.\n(^٣) في ج: بن.\n(^٤) في ج: عن ابن أبي سلمة، والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٦٤٥).\n(^٥) في ب: عن عمرو.\n(^٦) في ج: بن أبي الحمراء. والصواب ما أثبتناه (انظر تقريب التهذيب ص: ٣١٤).","vol":"2","page":732},{"text":"سمعت رسول الله ﷺ يقول وهو بالحزورة: «والله إنك لخير أرض الله (^١)، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت».\n\n٩٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا أبو أيوب البصري، قال: حدثنا أبو يونس، عن عبد الرحمن (^٢) بن سابط، قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن ينطلق إلى المدينة، واستلم الحجر، وقام وسط المسجد، التفت إلى البيت فقال: إني لأعلم ما وضع الله في الأرض بيتا أحب إليه منك وما في الأرض بلد أحب إلي منك، وما خرجت عنك رغبة، ولكن الذين كفروا هم أخرجوني، ثم نادى: يا بني عبد مناف، لا يحل لعبد منع عبدا صلى في هذا المسجد أية ساعة شاء، من ليل أو نهار.\n\n٩٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا هارون بن أبي بكر، قال: حدثنا إسماعيل بن يعقوب بن عزيز الزهري، قال: أخبرني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن ابن شهاب، قال: قدم أصيل الغفاري قبل أن يضرب الحجاب على\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة إلى الله.\n٩٠١ - إسناده مرسل.\nأخرج الطرف الثاني ابن خزيمة (٢/ ٢٦٣ ح ١٢٨٠)، والبيهقي في الكبرى (٢/ ٤٢٠٦ - ٤٦١)، والدارقطني (١/ ٤٢٣)، والنسائي (١/ ٢٨٤ - ٥٨٥)، وابن ماجه (١/ ٣٩٨ - ١٢٥٤)، والفاكهي (١/ ٢٥٤ - ٤٨٧) كلهم من حديث جبير بن مطعم.\nوأخرجه الطبراني في الصغير (١/ ٥٥) عن ابن عباس.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٢/ ٢٢٩). وذكره السيوطي في الدر المنشور (١/ ٣٠٠) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في ج: عبد الله (انظر: التقريب ص: ٣٤٠).\n٩٠٢ - إسناده ضعيف.\nهارون بن أبي بكر: ذكره ابن حبان في الثقات (٩/ ٢٤٠). وإسماعيل بن يعقوب بن عزيز الزهري: لم أقف له على ترجمة.\nذكره ابن حجر في الإصابة (١/ ٩٢) في ترجمة: أصيل.\nوالأصبهاني في العظمة (٤/ ١٢٦٥ - ١٢٦٦ - ٧٤٩٢٢).","vol":"2","page":733},{"text":"أزواج النبي ﷺ، فدخل على عائشة، فقالت له يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ [قال] (^١): عهدتها وقد ر (^٢) أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، قالت: أقم حتى يأتيك النبي ﷺ، فلم يلبث أن دخل النبي ﷺ عليه (^٣) فقال له: يا أصيل، كيف عهدت مكة؟ قال: عهدتها والله يا رسول الله (^٤) قد أخصب جنابها، وابيضت بطحاؤها، وأعذق إذخرها، وأسلت ثمامها، وأمس سلمها، فقال: حسبك يا أصيل، لا تحزنا (^٥).\nيعني بقوله: أمش سلمها: يعني نواميه (^٦) الرخصة التي في أطراف أغصانه.\n\n٩٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني طلحة بن عمرو الحضرمي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ لما أخرج من مكة: «أما والله، إني لأخرج منك، وإني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، وأكرمها على الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت يا بني عبد مناف، إن كنتم ولاة هذا الأمر بعدي، فلا تمنعن طائفا يطوف ببيت الله أية (^٧) ساعة شاء، من ليل أو نهار، ولولا\n_________\n(^١) في أ: «قا».\n(^٢) في ب، ج: قد.\n(^٣) في ب، ج: عليه رسول الله ﷺ.\n(^٤) في ج: والله عهدتها. وقوله يا رسول الله) ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: يحزنا.\n(^٦) في ج: لواميه.\n٩٠٣ - إسناده ضعيف جدا.\nطلحة بن عمرو، هو ابن عثمان الحضرمي المكي، متروك (التقريب ص: ٢٨٣).\nأخرجه الفاكهي (١/ ٤٨٩ - ٢٥٥) من طريق طلحة بن عمرو الحضرمي، به بأقصر منه.\nوأخرجه أبو يعلى (٥/ ٢٦٦٢) من طريق طلحة، عن ابن عباس. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٣٠٠)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٤٧٩) مع اختلاف في بعض الألفاظ.\n(^٧) في ب، ج: أي.","vol":"2","page":734},{"text":"أن تطغى قريش لأخبرتها ما (^١) لها عند الله، اللهم [إنك] (^٢) أذقت أولها وبالا، … فأذق آخرها نوالا».\n\n٩٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبي سلمة، أن رسول الله ﷺ وقف عام الفتح [على الحجون] (^٣)، ثم قال: «والله إنك لخير أرض الله، وإنك لأحب أرض الله إلى الله، ولو لم أخرج منك ما خرجت، إنها لم تحل لأحد كان قبلي، ولا تحل لأحد كائن بعدي، وما أحلت لي إلا ساعة من نهار، ثم هي من ساعتي هذه حرام، لا يعضد شجرها، ولا يحتش [خلاها] (^٤)، ولا تلتقط (^٥) ضالتها إلا لمنشد، فقال (^٦) رجل، يقال له: (^٧) [أبو] (^٨) شاة: يا رسول الله، إلا الإذخر، فإنه لقيوننا، ولبيوتنا (^٩)، و[قبورنا] (^١٠)، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذخر».\n\n٩٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، عن سفيان، عن هشام بن عروة، عن\n_________\n(^١) في ب، ج: بما.\n(^٢) قوله: «إنك» ساقط من أ، ب.\n٩٠٤ - إسناده حسن.\nأخرجه أبو يعلى (١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣) عن أبي هريرة. وذكره ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥٠٢).\n(^٣) قوله: «على الحجون» ساقط من أ.\n(^٤) في أ: خلاؤها.\n(^٥) في ب: يلتقط.\n(^٦) في ب زيادة له.\n(^٧) في ب زيادة: يعني.\n(^٨) قوله: «أبو» ساقط من أ.\n(^٩) في ج: وبيوتنا.\n(^١٠) قوله: «وقبورنا» ساقط من أ، ب.\n٩٠٥ - إسناده صحيح. =","vol":"2","page":735},{"text":"أبيه، عن عائشة، قالت: لما قدم المهاجرون المدينة اشتكوا بها، فعاد النبي ﷺ أبا بكر الصديق، فقال: كيف تجدك؟ فقال أبو بكر:\nكل امرئ مصبح في أهله … والموت أدنى من شراك نعله\nثم دخل على عامر بن فهيرة، فقال: كيف تجدك يا عامر؟ فقال:\nإني وجدت الموت قبل ذوقه … إن الجبان حتفه من فوقه\nكالثور يحمي جلده بروقه\nثم دخل رسول الله ﷺ على بلال، فقال: كيف تجدك يا بلال؟ فقال بلال:\nألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بفخ … وحولي إذخر وجليل\nوهل أردن يوما مياه مجنة … وهل يبدون لي شامة وطفيل\n\n<span data-type='title' id=toc-228>حد من هو حاضر المسجد الحرام</span>\n٩٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: من له المتعة؟ فقال: قال الله جل ذكره: ﴿ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام﴾ [البقرة: ١٩٦]، فأما القرى الحاضرة للمسجد (^١) الحرام التي لا يتمتع أهلها؛ فالمطنبة بمكة المطلة عليها نخلتان (^٢)، ومر\n_________\n= أخرجه الحميدي (١/ ١٠٩ ح ٢٢٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٢/ ١٩٢) كلاهما من طريق: سفيان، به.\n٩٠٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٢/ ٥٢٤ ح ٤٢٩٦)، والفاكهي (٣/ ١٠١ ح ١٨٥٩)، والطبري في التفسير (٢/ ٢٥٦) كلهم من طريق ابن جريج به نحوه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٢/ ٢٠٢ ح ٨١٣٨) من طريق: عمرو بن دينار، وربيعة الجرشي، عن عطاء، به، مختصرا.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٢٣)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في ج: المسجد.\n(^٢) هي نخلة الشامية، ويسميها بعضهم اليوم (المضيق) وتبعد (٤٥) كلم عن مكة على طريق حاج العراق القديم (قلب الحجاز للبلادي ص: (١٣). ونخلة الأخرى (اليمانية).","vol":"2","page":736},{"text":"الظهران (^١)، وعرنة، وضجنان (^٢)، والرجيع (^٣)، وأما القرى التي ليست بحاضرة المسجد الحرام، التي يتمتع أهلها إن شاءوا؛ فالسفر والسفر ما تقصر إليه الصلاة.\nقال عطاء: فكان ابن عباس يقول: السفر ما تقصر إليه الصلاة.\nوكان ابن عباس يقول: تقصر الصلاة إلى الطائف، وعسفان (^٤)، وجدة، ورهاط (^٥)، وما كان من أشباه ذلك.\n\n<span data-type='title' id=toc-229>في ذكر الدابة ومخرجها</span>\n٩٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران عن إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، عن داود بن الحصين، عن ابن عباس، قال: الدابة التي يخرج الله للناس تكلمهم، أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون، هو الثعبان الذي كان في البيت، فأرسل الله عقابا فاختطفه.\n_________\n(^١) تسمى اليوم (الجموم) أو وادي فاطمة، وهي في طريق المدينة، وتبعد (١٨) كلم عن عمرة التنعيم.\n(^٢) ضجنان: موضع يمر به طريق مكة إلى المدينة، يبعد عن مكة (٥٤) كم على ما ذكر البلادي. وأفاد أنه حرة مستطيلة يمر الطريق بنصفها الغربي، ويعرف هذا النصف اليوم ب (خشم المحسنية)، وفي جانبها الشمالي الغربي يقع كراع العميم) الذي يعرف اليوم ب (برقاء الفحيم)، (انظر معجم البلدان ٣/ ٤٥٣، ومعجم معالم الحجاز ٥/ ١٨٩).\n(^٣) يسمى اليوم (هدى الشام)، ولا زال ماؤه موجودا إلى اليوم، وعنده غدرت عضل والقارة بالسبعة من أصحاب رسول الله ﷺ. ويبعد عن مكة (٦٧) كلم (انظر قلب الحجاز للبلادي ص: ١٨ - ١٩).\n(^٤) تبعد عسفان عن مكة (٨٠) كلم (قلب الحجاز للبلادي ص: ٣٠).\n(^٥) رهاط: موضع بالحجاز، وهو على ثلاثة ليال من مكة (معجم البلدان ٣/ ١٠٧).\n٩٠٧ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٧ ح ٢٣٤٣) من طريق عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس.","vol":"2","page":737},{"text":"٩٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن إسماعيل بن شيبة، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال (^١): اختطف العقاب الثعبان، فألقته [نحو المخسف] (^٢) العماليق بقية عاد.\nقال مجاهد: قال ابن عباس: ألقاه العقاب بأجياد، فمن أجياد تخرج الدابة.\n\n٩٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن الحصين بن عبد الله النوفلي، قال: الدابة تشتو بمكة، وتصيف ببسل (^٣).\n\n٩١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن عبد الملك بن عبد العزيز، عن ليث، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت الصفا، فتستقبل الشرق، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من المشرق، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من المغرب، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من اليمن، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تبلغ صرختها منقطع الأرض من الشام، ثم تغدوا فتقيل بعسفان.\n_________\n٩٠٨ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^١) في ب، ج زيادة لما.\n(^٢) في أ: بحرا بمخسف.\n٩٠٩ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^٣) في ج: بسبل.\nويسل: واد من أودية الطائف أعلاه لفهم وأسفله لنصر بن معاوية، بينه وبين لية بلد يقال له: جلدان، يسكنه بنو نصر بن معاوية (معجم البلدان ١/ ٤٢٣).\n٩١٠ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nذكره ابن كثير في تفسيره (٣/ ٣٧٧)، وعزاه لابن أبي حاتم.","vol":"2","page":738},{"text":"قال: قلنا: زدنا. قال: ليس عندي غير هذا.\n\n٩١١ - قال: حدثنا أبو الوليد حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، قال: الدابة لا تكلم الناس، ولكنها تكلمهم.\n\n٩١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: إنما جعل المسبق من أجل الدابة، إنها تخرج قبل التروية بيوم، أو يوم التروية، أو يوم عرفة، أو يوم النحر، أو الغد من يوم النحر.\n\n٩١٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، عن أبيه، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: مر أبو داود البدري من بني مازن على رجل وهو يغرس ودية (^١)، فاستحيا من أبي داود، فقال أبو داود يا ابن أخي، إن سمعت بالدجال قد خرج، وأنت على ودية تغرسها، فلا تعجل عن إنباتها، فإن للناس بعد ذلك مدة (^٢).\nقال أبو داود: [وتخرج] (^٣) الدابة فتسم من شاء الله، ثم يقيم الناس دهرا،\n_________\n٩١١ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n٩١٢ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٣٧ ح ٢٣٤٢) من طريق: إبراهيم بن إسماعيل، به.\n٩١٣ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nذكره البخاري في الأدب المفرد (١/ ١٦٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٨/ ٣٨٥).\n(^١) الودي: فسيل النخل وصغاره (اللسان، مادة: ودي).\n(^٢) في ج: مدة بعد ذلك.\n(^٣) في أ، ب: تخرج.","vol":"2","page":739},{"text":"فيلقى الرجل الرجل ينشد ضالته، فيقول: سمعت رجلا من المخلصين ينشدها بمكان كذا وكذا.\n\n٩١٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن (^١) إبراهيم بن إسماعيل، عن داود بن الحصين، عن الأعرج، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ: «خمس يبتدرن (^٢) الساعة، لا أدري أيهن قبل، وأيهن جاء، لم تنفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا: الدابة، ويأجوج ومأجوج، والدجال، وطلوع الشمس من مغربها، وعيسى بن مريم».\n\n<span data-type='title' id=toc-230>ما ذكر من المحصب (^٣) وحدوده</span>\n٩١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس، قال: المحصب ليس بشيء، إنما هو منزل نزله رسول الله ﷺ.\n\n٩١٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن\n_________\n٩١٤ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^١) في ج: بن، والصواب ما أثبتناه.\n(^٢) في ب: يبتدرون.\n(^٣) سيأتي تعريفه بعد قليل. قال الفاكهي: وإنما سمي المحصب لرمي الجمرة الأخيرة يسيل حصباؤها بالمحصب (٤/ ٧٦).\n٩١٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٦٢٦ - ٦٢٧ ح ١٦٧٧)، ومسلم (٢/ ٩٥٢ ح ١٣١٢)، وابن خزيمة (٤/ ٣٢٤ ح ٢٩٨٩)، وأحمد (١/ ٢٢١ ح ١٩٢٥)، والحميدي (١/ ٢٣٢ ح ٤٩٨)، وأبو يعلى (٤/ ٢٨٦ ح ٢٣٩٧)، والفاكهي (٤/ ٦٦ ح ٢٣٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٦٠ ح ٩٥١٩) كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n٩١٦ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":740},{"text":"دينار، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن يسار، عن أبي رافع، وكان على ثقل النبي ﷺ، قال: لم يأمرني النبي ﷺ أن أنزل الأبطح، ولكني (^١) ضربت فيه قبته، فجاء فنزل.\nقال سفيان: ثم سمعته من صالح بن كيسان بعد ذلك، فحدث بمثله.\nقال سفيان: قال لنا عمرو بن دينار: اذهبوا إلى صالح بن كيسان، فاسألوه عن حديث يذكره في المحصب، وقدم معتمرا، فجئناه، فحدثنا به، وكان عمرو قد حدثنا به عنه.\n\n٩١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن فاطمة بنت المنذر، أن عائشة وأسماء [ابنتي] (^٢) أبي بكر لم تكونا تحصبان (^٣).\n\n٩١٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: لا يحصب ليلتئذ، إنما هو مناخ للركبان. قال (^٤): وكان أهل الجاهلية يحصبون.\n_________\n=\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩٠ ح ١٣٣٣٦)، والحميدي (١/ ٢٥١ ح ٥٤٩)، ومسلم (٢/ ٩٥٢ ح ١٣١٣)، وأبو داود (٢/ ٢٠٩ ح ٢٠٠٩)، والفاكهي (٤/ ٦٧ ح ٢٣٩٠)، وابن خزيمة (٤/ ٣٢٣ ح ٢٩٨٦)، والبيهقي (٥/ ١٦١ ح ٩٥٢٢) كلهم من طريق: سفيان بن عيينة، به.\n(^١) في ب، ج: ولكن.\n٩١٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢/ ١٥٩ ح ٢٣٩٨) من طريق: سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩١ ح ١٣٣٤٩) من طريق: هشام بن عروة، به.\n(^٢) في أ: ابنة.\n(^٣) في ج: يكونا يحصبان.\n٩١٨ - إسناده صحيح.\n(^٤) قوله: «قال» مكررة في أ.","vol":"2","page":741},{"text":"قال ابن جريج: وكنت أسمع [الناس] (^١) يقولون العطاء: إنما نزل النبي ﷺ ليلتئد المحصب ينتظر عائشة، فيقول: لا، ولكن إنما هو مناخ للركبان، فيقول: من شاء حصب، ومن شاء لم يحصب.\n\n٩١٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن عروة، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: إنما كان النبي ﷺ ينزل به؛ لأنه كان أسمح لخروجه، حين يخرج، فمن شاء نزله، ومن شاء تركه.\nوحد المحصب (^٢): من الحجون مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى\n_________\n(^١) قوله: «الناس» ساقط من أ.\n٩١٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١٦٧٦/ ٢/ ٦٢٦)، ومسلم (١٣١١/ ٢/ ٩٥١)، والترمذي (٢٦٤/ ٣/ ٩٢٣)، وأبو داود (٢٠٠٨/ ٢/ ٢٠٩)، وأحمد (٢٤١٨٩٤١/ ٦، ٦/ ١٩٠/ ٢٥٦١٦، ٦/ ٢٠٧/ ٢٥٧٦١)، والفاكهي (٢٣٨٩/ ٤/ ٦٧)، وابن خزيمة (٢٩٨٨/ ٤/ ٣٢٤)، والبيهقي (٩٥٢٠/ ٥/ ١٦١)، كلهم من طريق: هشام بن عروة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٩١ ح ١٣٣٤٦) من طريق: هشام بن عروة، عن عائشة.\n(^٢) اختلف العلماء في تحديد المحصب الذي يسن المبيت فيه بعد الانصراف من منى طولا وعرضا على أقوال:\nالأول: قول الأزرقي: وحد المحصب من الحجون مصعدا في الشق الأيسر وأنت ذاهب إلى منى إلى حائط خرمان مرتفعا عن الوادي، فذلك كله المحصب.\nوالحجون المراد هنا هو: الحجون الجاهلي أي برحة الرشيدي اليوم. وأم خرمان هي منطقة الخرمانية التي أقيم على جزء كبير منها مبنى أمانة العاصمة المقدسة. ومراد الأزرقي أن المحصب إنما يكون في الجهة اليسرى من هذه المنطقة فقط، فإذا أخرجنا المقبرة من هذا التحديد لأنهم أجمعوا على أنها ليست من المحصب، لم يسلم لنا إلا المنطقة المسماة اليوم ب (الجعفرية) والجهة اليسرى من الجميزة إلى الخرمانية.\nالقول الثاني: قول الإمام الشافعي الذي نقله الفاسي في شفاء الغرام ١/ ٥٨٢، قال: قال الشافعي: المحصب ما بين الجبلين جبل الغيرة، والجبل الآخر، وهو على باب جبل المقبرة) اهـ.\nوجبل العيرة: هو جبل المنحنى، المقابل لقصر الملك فيصل، على يمينك وأنت ذاهب إلى منى.\nوالجبل الآخر: هو جبل الحجون كما يفهم من معنى كلام الإمام الشافعي.\nوعلى هذا فيدخل جانبا الوادي في المحصب إلا موضع المقبرة. وهذا ما اختاره الفاسي. =","vol":"2","page":742},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n_________\n= القول الثالث: قول الأصمعي الذي نقله ياقوت في معجم البلدان ٥/ ٦٢ (حده ما بين شعب عمرو إلى شعب بني كنانة).\nوشعب عمرو هو: الملاوي العليا الممتدة إلى جهة منى، وشعب بني كنانة هو: ما يسمى البياضية اليوم، وقد قام على مدخله قصر السقاف الطويل.\nوعلى هذا فالمحصب هو ذلك الفضاء الذي أقيم عليه قصر السقاف وما خلفه ليس إلا.\nالقول الرابع: قول الإمام الفاكهي: وهو ما بين شعب عمرو الذي هو الملاوي إلى ثنية اذاخر. فيأخذ فضاء البياضية، وموضع قصر السقاف والخرمانية ثم يصعد في شعب أذاخر حتى يصل ريع ذاخر.\nالقول الخامس: القول الذي نقله الفاكهي عن بعض المكيين أنه ما بين شعب الصفي إلى حائط مقيصرة وهو فناء دار محمد بن سليمان، إلى حائط خرمان، إلى ثنية أذاخر.\nوشعب الصفي هو: الجميزة اليمنى للصاعد إلى منى. وحائط مقيصرة يمتد تجاه قصر أبي جعفر المنصور اللاصق بجبل سقر، وجبل سقر هو: الجبل الصغير المشرف على مدخل شعب الأخنس الذي يسمى اليوم (الخنساء)، وهو لاصق بجبل قلعة المعابدة.\nودار محمد بن سليمان موضعه بالقرب من قصر الإمارة القديم الذي يجاور أمانة العاصمة من الشرق.\nوعلى هذا القول: فالمحصب يأخذ المساحة التي تقابل جبل سقر، ثم ينزل ليأخذ موضع قصر السقاف اليوم، ثم يأخذ منطقة الخرمانية، ثم يصعد إلى ربع ذاخر.\nوهناك قول آخر حدد المحصب من الحجون إلى منى، وهذا بعيد لا دليل عليه.\nوقول آخر جعل المحصب هو الوادي الذي فيه الجمار وما بعده. وهذا أبعد من الذي قبله، ولا دليل على ذلك أيضا.\nأما القول الأول وهو: قصر الأزرقي المحصب على الجهة اليسرى فقط من الحجون إلى الخرمانية، قول لا ينهض له دليل، بل الدليل عكسه؛ لأن التحصيب إنما أخذ من فعل النبي ﷺ. وإنما حصب النبي ﷺ في خيف بني كنانة. وخيف بني كنانة يطلق على شعب الصفي، وشعب الصفي على ما حررناه هو: الجميزة اليمنى للصاعد من مكة، وهذا الشعب يقع في يمين الوادي للمصعد لا على يساره وعلى ذلك فأكثر التحصيب إنما يكون على يمين الوادي، لأن الناس عندما كانوا يحصبون في شعب الصفي، وشعب عمرو، وشعب الخوز، وكل ذلك على يمين الوادي، فقصره على يسار الوادي يحتاج إلى دليل، والله أعلم.\nوأما القول الثاني: وهو مد طول المحصب من الجهة العليا إلى حد جبل الغيرة، (وهو جبل المنحنى اليوم) انفرد به الشافعي ﵀ إن صح عنه، ولم يتابعه على ذلك أحد، وتحصيب النبي ﷺ إنما كان أسفل من ذلك.\nوالأزرقي، والفاكهي، والأصمعي، ومسلم بن خالد الزنجي - شيخ الشافعي - لم يتعدوا بحد المحصب الأعلى ما قابل الخرمانية لا من جهة شعب عمرو، ولا من جهة أذاخر، والله أعلم. =","vol":"2","page":743},{"text":"إلى حائط خرمان مرتفعا (^١) عن بطن الوادي (^٢) فذلك كله المحصب، وربما كان الناس يكثرون حتى يكونوا في بطن الوادي.\nقال أبو محمد الخزاعي: الحجون: الجبل المشرف على مسجد الحرس بأعلى مكة على يمينك وأنت مصعد، وهو أيضا مشرف على شعب الجزارين، وفي (^٣) أصله دار ابن أبي [دب] (^٤)، إلى موضع القبة مسجد سلسبيل أم زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-231>في ذكر منزل النبي ﷺ عام الفتح بعد الهجرة وتركه دخول بيوت مكة بعد الهجرة</span>\n٩٢٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن محمد بن علي، قال: قيل للنبي ﷺ: أين تنزل بمكة. قال: وهل ترك لنا عقيل بمكة من ظل؟\n_________\n= وأما القول الثالث: في قصر المحصب على شعب عمرو إلى شعب بني كنانة، فهذا على اعتبار أن خيف بني كنانة يطلق على الخرمانية وعلى صفي السباب، والحجاج إذا حصبوا ملؤوا هذه المنطقة شعب الصفي (الجميزة) وشعب عمرو الملاوي وفسحة البياضية والخرمانية، وهذا صحيح، لكنهم إذا كثروا نزلوا ما يقابل ذلك وهو شعب أذاخر إلى ثنية أذاخر، وهذا ما يتخرج عليه القول الرابع، وهو أولى الأقوال بالقبول عندي.\nأما القول الخامس فلا يبعد قبوله، وهو عين القول الرابع، إلا أنه مد نهايته العليا إلى أعلى قليلا، والعلم عند الله.\n(^١) في ج: مرتفع.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٥٨٠).\n(^٣) في ب، ج: في.\n(^٤) في أ، ب: در. والمثبت من ج.\n(^٥) شفاء الغرام (١/ ٥٥١ - ٥٥٢).\n٩٢٠ - إسناده مرسل.","vol":"2","page":744},{"text":"٩٢١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عطاء، أن النبي ﵇ بعدما سكن المدينة كان لا يدخل بيوت مكة.\nقال: كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلى مكة، فاضطرب به الأبنية.\nقال عطاء: في حجته فعل ذلك أيضا فنزل (^١)، ونزل أعلى مكة قبل التعريف، وليلة النفر نزل أعلى الوادي.\n\n٩٢٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن معاوية بن عبد الله بن عبيد الله (^٢)، عن أبيه، عن أبي رافع، قال: قيل للنبي ﷺ يوم الفتح: ألا تنزل منزلك من الشعب؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلا؟\nقال: [وكان] (^٣) عقيل بن أبي طالب قد باع منزل رسول الله ﷺ، ومنازل إخوته من الرجال والنساء بمكة حين هاجروا، ومنزل كل من هاجر من بني هاشم، فقيل لرسول الله ﷺ: فانزل في بعض بيوت مكة في (^٤) غير منازلك (^٥)، فأبى رسول الله ﷺ، وقال (^٦): لا أدخل البيوت، فلم يزل مضطربا بالحجون، لم\n_________\n٩٢١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) قوله: «فنزل» ساقط من ب، ج.\n٩٢٢ - إسناده ضعيف جدا.\nمحمد بن عمر الواقدي، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٦٧).\n(^٢) في ب: معاوية بن عبيد الله.\n(^٣) في أ: فكان.\n(^٤) في ج: من.\n(^٥) في ب، ج: منزلك.\n(^٦) في ب، ج: قال.","vol":"2","page":745},{"text":"يدخل بيتا، وكان يأتي المسجد من الحجون.\n\n٩٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن [ابن] (^١) أبي سبرة، عن سعيد [بن محمد] (^٢) بن جبير بن مطعم (^٣)، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت رسول الله ﷺ مضطربا بالحجون في الفتح، يأتي لكل صلاة.\n\n٩٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن محمد بن إدريس، عن محمد بن عمر، عن ابن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن (^٤) أبي مرة مولى عقيل، عن أم هانئ بنت أبي طالب، قالت: ذهبت إلى خباء رسول الله ﷺ بالبطحاء، فلم أجده، ووجدت فيه فاطمة فقلت: ماذا لقيت من ابن أمي؛ علي؟ أجرت حموين لي من المشركين، فتفلت (^٥) عليهما ليقتلهما (^٦)، فقال رسول الله ﷺ: «ما كان ذلك له، قد أمنا من أمنت، وأجرنا من أجرت»، ثم أمر فاطمة فسكبت له غسلا فاغتسل.\n_________\n٩٢٣ - إسناده ضعيف جدا.\nمحمد بن عمر الواقدي، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^١) قوله: «ابن» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قوله: «بن محمد» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٣) في ب: عن.\n٩٢٤ - إسناده ضعيف جدا.\nمحمد بن عمر الواقدي، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الترمذي (٤/ ١٤١ ح ١٥٧٩)، والنسائي في الكبرى (٥/ ٢٠٩ ح ٨٦٨٤)، والبيهقي في الكبرى (٩/ ٩٥ ح ١٧٩٥٣) كلهم من طريق: ابن أبي ذئب، به.\nوأخرجه البخاري (١/ ١٤١ ح ٣٥٠)، ومسلم (١/ ٤٩٨ ح ٣٣٦) كلاهما من طريق: أبي مرة، به.\nوذكر نحو هذا الخبر ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥١٥ - ٥١٦).\n(^٤) في أزيادة: ابن.\n(^٥) في ب، ج: فقفلت.\n(^٦) في ج: لتقتلهما.","vol":"2","page":746},{"text":"ثم صلى ثمان ركعات في ثوب واحد، ملتحفا به، [وذلك] (^١) ضحى في يوم الفتح (^٢) - فتح مكة -، وكان الذي أجارت أم هانئ يوم الفتح: عبد الله بن أبي ربيعة بن المغيرة، والحارث بن هشام بن المغيرة، كلاهما من بني مخزوم.\n\n٩٢٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني مهدي بن أبي المهدي، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو (^٣) بن عثمان، عن أسامة بن زيد، قال: قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا. قال: وذلك في حجته - قال: «وهل ترك لنا عقيل منزلا؟ قال (^٤): ونحن نازلون غدا إن شاء الله بخيف بني كنانة - يعني المحصب - حيث تقاسمت قريش على الكفر»، وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم، أن لا يناكحوهم، ولا يبايعوهم، ولا يوارثوهم، إلا أبا لهب، فإنه لم يدخل الشعب مع بني هاشم، وتركته قريش لما تعلم من عداوته للنبي، ﷺ، [وكانت] (^٥) بنو هاشم كلها - مسلمها وكافرها - تحتمي للنبي ﷺ إلا أبا\n_________\n(^١) في أ: ذلك.\n(^٢) قوله: «الفتح» ساقط من ب، ج.\n٩٢٥ - صحيح لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٦/ ١١٤ ح ٩٨٥١). ومن طريقه أخرجه البخاري (٣/ ١١١٣ ح ٢٨٩٣)، ومسلم (٢/ ٩٨٤ ح ١٣٥١)، وابن خزيمة (٤/ ٣٢٢ ح ٢٩٨٥)، وأبي عوانة (٣/ ٤٣٦ ح ٥٥٩٦)، وأبو داود (٢/ ٢١٠ ح ٢٠١٠، ٣/ ١٢٥ ح ٢٩١٠)، وابن ماجه (٢/ ٩٨١ ح ٢٩٤٢)، وأحمد (٥/ ٢٠٢ - ٢١٨١٤)، والفاكهي (٣/ ٢٥٣ ح ٢٠٧٤)، والطبراني في الكبير (١/ ١٦٨ ح ٤١٣)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٦٠ ح ٩٥١٥، ٦/ ٢١٨ ح ١٢٠٠٥) كلهم من طريق: عبد الرزاق، به.\nوأخرجه البخاري (٣/ ٤٥٠)، وابن ماجه (٢/ ٩١٢ ح ٢٧٣٠) كلاهما من طريق: ابن شهاب الزهري، به.\nوأخرج الطرف الأخير أبو داود (٣/ ١٢٥ ح ٢٩٠٩)، وعبد الرزاق (٦/ ١٥ ح ٩٨٥٢) من طريق: ابن شهاب الزهري، به.\n(^٣) في ج: عمر (انظر تقريب التهذيب ص: ٤٢٤).\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ: وكانوا.","vol":"2","page":747},{"text":"لهب.\nقال أسامة: ثم قال النبي ﷺ عند ذلك: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم».\n\n٩٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، [عن الزنجي] (^١)، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان، عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قدمنا مكة إن شاء الله، نزلنا بالخيف الذي تحالفوا علينا فيه».\nقال ابن جريج: قلت لعثمان: أي حلف؟ قال: الأحزاب.\n\n٩٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، أن النبي ﷺ لم ينزل بيوت مكة بعد أن سكن المدينة.\nقال: كان إذا طاف بالبيت انطلق إلى أعلى مكة، فضرب بها الأبنية.\nقال عطاء: وفعل ذلك في حجته [أيضا] (^٢)، نزل بأعلى مكة قبل التعريف، وليلة الصدر نزل بأعلى الوادي.\n_________\n٩٢٦ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٣ - ٢٥٨٩) من طريق ابن جريج، به.\nوذكره الطبري في القرى (ص: ٤٧٩) ونسبه لأبي سعد في شرف النبوة.\n(^١) قوله: «عن الزنجي» ساقط من أ.\n٩٢٧ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٧ - ٢٤٨ - ٢٠٥٧) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\n(^٢) قوله: «أيضا» ساقط من أ.","vol":"2","page":748},{"text":"<span data-type='title' id=toc-232>من كره كراء بيوت مكة، وما جاء في بيع رباعها ومنع تبويب دورها، وإخراج الرقيق والدواب منها</span>\n٩٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثني عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني عثمان بن أبي سليمان، عن علقمة بن نضلة، قال: كانت الدور والمساكن على عهد النبي ﷺ وأبي بكر، وعمر، وعثمان، ما تكرى ولا تباع، ولا تدعى إلا السوائب، من احتاج سكن، ومن استغنى أسكن.\nقال يحيى: قلت (^١) لعمر بن سعيد فإنك تكري. قال: قد أحل الله الميتة للمضطر إليها.\n\n٩٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن عبيد الله بن أبي زياد، عن ابن أبي نجيح، عن عبد الله بن عمرو بن العاص،\n_________\n٩٢٨ - إسناده مرسل.\nعلقمة بن نضلة المكي، تابعي صغير مقبول. أخطأ من عده من الصحابة (التقريب ٣٩٧).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤ - ٢٠٤٧)، من طريق: يحيى بن سليم، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٣١ ح ١٤٦٩٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٣٧، ٣١٠٧)، والبيهقي (٦/ ٣٥، ١٠٩٦٨) كلهم من طريق: ابن أبي حسين، به.\nوذكره الحافظ في الفتح (٣/ ٤٥٠)، وقال: في إسناده انقطاع وإرسال. وذكره السيوطي في الدر المنثور (٤/ ٣٥١) وعزاه لابن أبي شيبة، وابن ماجه. وذكره الفاسي في شفائه (١/ ٦٧).\n(^١) في ج: فقلت.\n٩٢٩ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٣٠، ١٤٦٨٤)، والدارقطني (٣/ ٥٧، ٢٢٤)، والفاكهي (٣/ ٢٤٦، ٢٠٥١)، والبيهقي في الكبرى (٦/ ٣٥، ١٠٩٦٧) كلهم من طريق: عبيد الله بن أبي زياد، به. إلا أن الدارقطني رفعه.\nوذكره ابن حجر في المطالب العالية (١/ ٣٣٦) وعزاه المسدد. وذكره السيوطي في الدر المنشور (٤/ ٣٥١) وعزاه لابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، والدارقطني.","vol":"2","page":749},{"text":"قال: من أكل كراء بيوت مكة، فإنما (^١) يأكل في بطنه نارا.\n\n٩٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، قال: حدثنا عبد الله بن صفوان الوهطي، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أن رسول الله ﷺ قال: «كان ساكن مكة حي من العرب، فكانوا (^٢) يكرون الظلال، ويبيعون الماء، فأبدلها (^٣) الله بهم قريشا، فكانوا يظلون في الظلال، ويسقون الماء».\n\n٩٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن حماد بن شعيب الكوفي، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع رباع مكة، وعن أجر بيوتها.\n\n٩٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: كان عطاء ينهى عن الكراء في الحرم.\n_________\n(^١) في ب، ج: كأنما.\n٩٣٠ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن صفوان الوهطي: ذكره المزي في ترجمة يحيى بن سليم الطائفي (٣١/ ٣٦٥)، وأبوه لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦ ح ٢٠٥٠) من طريق: يحيى بن سليم، به.\n(^٢) في ب، ج: وكانوا.\n(^٣) في ب، ج: فأبدل.\n٩٣١ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٢٩ ح ١٤٦٧٩)، والفاكهي (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧ ح ٢٠٥٣) كلاهما من طريق: الأعمش، به.\n٩٣٢ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٦ ح ٩٢١٠)، والفاكهي (٣/ ٢٤٨ ح ٢٠٥٩) كلاهما من طريق: ابن جريج.\nوذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٤٥٠)، وابن حجر في الدراية (٢/ ٢٣٦)، والزيلعي في نصب الراية (٤/ ٢٦٦).","vol":"2","page":750},{"text":"٩٣٣ - قال ابن جريج: قرأت كتابا من عمر بن عبد العزيز، إلى عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن [أسيد] (^١)، وهو عامله على مكة (^٢)، يأمره أن لا يكرى بمكة شيء.\n\n٩٣٤ - قال ابن جريج: أخبرني عطاء، أن عمر بن الخطاب كان ينهى أن تبوب أبواب دور مكة.\n\n٩٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، قال: حدثنا عبد المجيد بن أبي رواد، عن أبيه، قال: قال لي (^٣) أبي (^٤): بلغني أن مجاهدا، كان يقول: الكراء بمكة نار.\n\n٩٣٦ - قال أبي (^٥): وسمعت (^٦) عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: لا تباع تربتها، ولا يكرى ظلها - يعني مكة.\n_________\n٩٣٣ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٩ ح ٢٠٦٢) من طريق ابن جريج، به.\n(^١) في أ: الأسيد.\n(^٢) شفاء الغرام (٢/ ٢٩٣).\n٩٣٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٦)، والفاكهي (٣/ ٢٥١ ح ٢٠٦٨) من طريق ابن جريج، به.\n٩٣٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n(^٣) قوله: «لي» ساقط من ج.\n(^٤) في ب: إني.\n٩٣٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٩) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، به.\n(^٥) في ج: أني.\n(^٦) في ج: سمعت.","vol":"2","page":751},{"text":"٩٣٧ - قال (^١): وقال أبي (^٢): قدمت مكة سنة [مائة] (^٣)، وعليها عبد العزيز بن عبد الله أميرا، فقدم عليه كتاب من عمر بن عبد العزيز ينهى عن كراء بيوت مكة، ويأمره بتسوية منى. قال: فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا، ويسكنون (^٤).\n\n٩٣٨ - قال: وقال أبي: حدثني إسماعيل بن أمية، عن رجل من قريش أنه (^٥) قال: لقد أدركت الناس، وإن الركبان يقدمون، فيبتدرهم من شاء الله من أهل مكة أيهم ينزلهم، ثم نحن اليوم نبتدرهم أينا يكريهم.\n\n٩٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن إسماعيل بن أمية، أن عمر بن الخطاب أخرج الرقيق والدواب من مكة، ولم يكن يدع أحدا يبوب داره بمكة، حتى استأذنته هند ابنة سهيل، وقالت: إنما أريد بذلك إحراز متاع الحاج، وظهرهم، فأذن لها، فعملت بابين على دارها.\n\n٩٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن ابن\n_________\n٩٣٧ - إسناده حسن.\n(^١) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ج: إني.\n(^٣) في أ: المائة.\n(^٤) شفاء الغرام (٢٩٧/ ٢).\n٩٣٨ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٥) في ب، ج زيادة: يعني.\n٩٣٩ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٣٥١/ ٣ ح ٢١٨٠) من طريق: ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، بنحوه.\n٩٤٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢٤٤/ ٣ - ٢٤٥ ح ٢٠٤٨) من طريق: سفيان بن عيينة، به نحوه.\nوالأحلاف في قريش خمس قبائل: عبد الدار، وجمح، وسهم، ومخزوم، وعدي بن كعب، سموا بذلك لأنهم تحالفوا على منع بني عبد مناف من أخذ الحجابة من بني عبد الدار، فاستجار بنو عبد الدار بمن ذكرنا فعقدوا حلفا بينهم، ونحروا جزورا فغمسوا أيديهم في دمها. أما بنو عبد =","vol":"2","page":752},{"text":"جريج، عن ابن أبي مليكة، عن ابن عباس، أن ابن صفوان (^١)، قال له: كيف وجدتم إمارة الأحلاف فيكم؟ قال: التي قبلها خير منها، قال: فقال ابن (^٢) صفوان: فإن عمر قال كذا لشيء لم يذكره سفيان.\nقال ابن عباس: أسنة عمر تريد؟ هيهات هيهات، تركت والله سنة عمر [شأوا مغربا] (^٣)، قضى عمر أن أسفل الوادي وأعلاه مناخ للحاج، وأن أجيادا (^٤) وقعيعان للمريحين والذاهب، واتخذتها أنت وصاحبك دورا وقصورا.\n\n<span data-type='title' id=toc-233>من لم يكن يرى بكرائها بأسا وبيع رباعها</span>\n٩٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، وإبراهيم بن محمد الشافعي، قالا:\n_________\n= مناف فعقدوا حلفا مضادا مع بني أسد، وزهرة، وتيم، والحارث. فأخرجت امرأة من بني عبد مناف جفنة مملوءة طيبا فغمسوا أيديهم فيها، فسموا المطيبين، فصارت قريش فرقتين: الأحلاف والمطيبين (انظر المنمق ٤٢ - ٤٤، ٢٢٢ - ٢٢٤).\nوسؤال ابن صفوان لابن عباس هو عن إمرة ابن الزبير، لأنه (ابن الزبير) من الأحلاف، فأجابه ابن عباس أن إمرة المطيبين خير منها، أي إمرة النبي ﷺ وأبي بكر ﵁.\nوقوله: (أنت وصاحبك) يريد عبد الله بن الزبير، لأن عبد الله بن صفوان الجمحي كان من المقربين لابن الزبير، وقتل معه وهو متعلق بأستار الكعبة.\n(^١) في ب: عن ابن أبي صفوان.\n(^٢) قوله: «ابن» ساقط من ب.\n(^٣) في أ: شرقا ثم مغربا.\nوالشأو: السبق، والمغرب: البعيد (اللسان، مادة: شأي).\n(^٤) في ب، ج: أجياد.\n٩٤١ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرجه الشافعي في السنن المأثورة (١/ ٣٤٨ - ٤٣٦) والبيهقي (٦/ ١٤٨ - ١١٦٠٢) كلاهما من طريق: إبراهيم بن محمد الشافعي، به.\nوأخرجه الشافعي في مسنده (ص: ٣٨٢)، والفاكهي (٣/ ٢٧٧ - ٢١١٢) كلاهما من طريق: عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم الأزرقي، به.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٣/ ٤١٤) وعزاه للأزرقي.","vol":"2","page":753},{"text":"أخبرنا عبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة الأزرقي، عن [أبيه] (^١)، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (^٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي (^٣) - أني لا أعرف حقي من حقه؟ له سواد المروة ولي بياضها، ولي ما بين مقامي (^٤) هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريب من الطائف. قال: فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته.\n\n٩٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، قال: قيل لصفوان بن أمية - وهو بأعلى مكة: إنه لا دين لمن لم يهاجر، فقال: لا أصل إلى منزلي حتى آتي المدينة، فقدم المدينة، فنزل على العباس، ثم أتى مسجد النبي (^٥) فنام، ووضع خميصة له تحت رأسه، فأتاه سارق فسرقها، فأخذه فجاء به إلى النبي ﷺ، فأمر به أن تقطع يده، فقال: يا رسول الله، هي له، قال: فهلا (^٦) قبل أن تأتيني به؟ فقال: ما جاء بك؟ قال: قيل: إنه لا دين\n_________\n(^١) في الأصول: إبراهيم. والتصويب من مصادر التخريج.\n(^٢) في ب، ج: قال.\n(^٣) في ب، ج: الأسلمي.\n(^٤) في ج: قدمي.\n٩٤٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٥٣ - ٢٥٤ - ٢٠٧٥) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٢٢٩ - ٢٣٠ - ١٨٩٣٨)، والنسائي (٨/ ٧٠ ح ٤٨٨٤) كلاهما من طريق عمرو بن دينار، به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٠١ ح ١٥٣٤١) من طريق: ابن طاوس، عن طاوس، به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٠١ ح ١٥٣٣٨، ٣/ ٤٠١ ح ١٥٣٤٠)، وأبو داود (٤/ ١٣٨ ح ٤٣٩٤)، وابن ماجه (٢/ ٨٦٥ ح ٢٥٩٥) عن صفوان.\n(^٥) في ب، ج: المسجد.\n(^٦) في هامش ج بخط مغاير زيادة كان ذلك.","vol":"2","page":754},{"text":"لمن لم يهاجر، قال: ارجع أبا وهب إلى أباطح مكة، فقروا على سكناتكم، فقد (^١) انقطعت الهجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا.\n\n٩٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عبد الرحمن بن فروخ، أن نافع بن عبد الحارث ابتاع من صفوان بن أمية دار السجن - وهي دار أم وائل - لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، فإن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرض فلصفوان أربعمائة (^٢).\n\n٩٤٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن ابن جريج، قال: أخبرني هشام بن حجير، عن طاوس، قال: الله يعلم أني سألته عن مسكن لي، فقال: كل كراءه - يعني مكة - (^٣).\nوقال (^٤) عمرو بن دينار: لا نرى (^٥) به بأسا. قال: فكيف (^٦) يكون به بأس، والربع يباع، ويؤكل ثمنه، وقد ابتاع عمر دار السجن بأربعة آلاف [درهم] (^٧).\n_________\n(^١) في ج: قد.\n٩٤٣ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٠٥٤ - ٢٠٧٦ هـ)، والبيهقي (٦/ ٣٤/ ١٠٩٦٢) كلاهما من طريق: ابن عيينة، به.\nوأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٨) عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٥).\n(^٢) في ب، ج زيادة درهم.\n٩٤٤ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٥/ ١٤٧/ ٩٢١٣ هـ)، والفاكهي (٣/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٢٠٨٣ هـ) بتقديم الخبر الثاني، كلاهما من طريق ابن جريج، به.\n(^٣) في ج: بمكة.\n(^٤) في ج زيادة: قال ابن جريج: وكان.\n(^٥) في ج: يرى.\n(^٦) في ب، ج: وكيف.\n(^٧) قوله: «درهم» ساقط من أ.","vol":"2","page":755},{"text":"وأعربوا فيها أربعمائة. عمرو القائل.\n\n٩٤٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، عن عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد، عن أبيه، قال: بلغني أن طاوسا وعمرو بن دينار، كانا لا يريان بكراء بيوت مكة بأسا.\n\n٩٤٦ - قال عبد العزيز بن أبي رواد: وذكرت لعمرو بن دينار قول عبد الكريم بن أبي المخارق: لا تباع تربتها، ولا يكرى ظلها، فقال: جاءوا به يا خراساني على الروي (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-234>سيول وادي مكة في الجاهلية </span>(^٢)\n٩٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عبد العزيز، أن وادي مكة سال في الجاهلية سيلا عظيما، وخزاعة تلي (^٣) الكعبة، وأن ذلك السيل هجم على أهل مكة، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، ورمى بالشجر بأسفل مكة، وجاء برجل وامرأة ميتين،\n_________\n٩٤٥ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\n٩٤٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٤٩ هـ ٢٠٦٣) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به. وقد سبق ذكر حديث عبد الكريم بن أبي المخارق برقم (٩٣٦).\n(^١) في الأصول: الدوي.\n(^٢) تحيط بمكة الجبال الشاهقة، والأمطار الغزيرة تؤدي إلى حصول سيول جارفة مع وجود الجبال، وسوف يذكر الأزرقي في الصفحات التالية السيول التي تعرضت لها مكة المكرمة، والأسماء التي أطلقت على تلك السيول.\n٩٤٧ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nذكره الفاكهي (٣/ ١٠٣)، وذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٣٧).\n(^٣) في ج: يلي.","vol":"2","page":756},{"text":"فعرفت المرأة، كانت (^١) تكون بأعلى مكة، يقال لها: فأرة، ولم يعرف الرجل، فبنت خزاعة حوالي البيت (^٢) بناء أداروه عليه، وأدخلوا الحجر فيه، ليحصنوا البيت من السيل، فلم يزل ذلك البناء على حاله، حتى بنت قريش الكعبة، فسمي (^٣) ذلك السيل: سيل فأرة، وسمعت أنها امرأة من بني بكر.\n\n٩٤٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، قال: سمعت سعيد بن المسيب، يقول: حدثني أبي، عن جدي، قال: جاء سيل في الجاهلية كسا ما بين الجبلين.\n\n<span data-type='title' id=toc-235>سيول وادي مكة في الإسلام</span>\n٩٤٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: وسال وادي مكة في الإسلام، بأسيال عظام مشهورة عند أهل مكة، منها سيل في خلافة عمر بن الخطاب، يقال له: سيل أم نهشل، أقبل [السيل] (^٤) حتى دخل المسجد الحرام من الوادي، ومن أعلى مكة من طريق الردم، وبين الدارين (^٥)، وكان ذلك السيل\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة امرأة.\n(^٢) في ب، ج زيادة: الحرام.\n(^٣) في ج: سمي.\n٩٤٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ١٠٣ ح ١٨٦١) من طريق: سفيان، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٣٧).\n٩٤٩ - إسناده صحيح.\n(^٤) في أ: سيل.\n(^٥) هما دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان، وسيأتي وصف الأزرقي لهما، عند حديثه عن رباع بني عبد شمس. وموضع دار أبي سفيان في جهة المدعى مما يلي باب السلام عند المسعى، أدخلت في ساحات الحرم. وكان هذا السيل في السنة السابعة عشرة (انظر: إتحاف الورى ٢/ ٧).","vol":"2","page":757},{"text":"أذهب (^١) بأم نهشل بنت عبيدة (^٢) بن سعيد بن العاص بن أمية بن عبد شمس، حتى استخرجت منه بأسفل مكة، فسمي: سيل أم نهشل، واقتلع السيل المقام - مقام إبراهيم ﵇ وذهب به حتى وجد بأسفل مكة، وغبي مكانه الذي كان فيه، وأخذ فربط بلصق الكعبة بأستارها، وكتب إلى عمر بن الخطاب في ذلك، فجاء فزعا حتى رد المقام مكانه، وقد كتبت ذكر رده إياه كيف (^٣) كان في صدر كتابنا هذا مع ذكر المقام، فعمل عمر بن الخطاب في تلك السنة الردم الذي يقال له: ردم عمر (^٤)، وهو الردم (^٥) الأعلى من عند دار جحش بن رئاب التي يقال لها: دار أبان بن عثمان، إلى دار ببة، فبناه بالضفائر والصخر العظام، وكبسه، فسمعت جدي يذكر أنه لم يعله سيل منذ ردمه عمر إلى اليوم، وقد جاءت بعد ذلك أسيال عظام، كل ذلك لا يعلوه منها شيء (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-236>ذكر سيل الجحاف وما جاء في ذلك </span>(^٧)\nقال أبو الوليد: وكان سيل الجحاف في سنة ثمانين، في خلافة عبد الملك بن مروان، قد (^٨) صبح الحاج يوما وذلك (^٩) يوم التروية، وهم آمنون غارون قد نزلوا في وادي مكة، واضطربوا الأبنية، ولم يكن عليهم من المطر إلا شيء يسير، إنما\n_________\n(^١) في ب، ج: ذهب.\n(^٢) في ج: عبيد (انظر: نسب قريش المصعب ص: ١٧٤، والفاكهي ٣/ ١٠٥). وعبيدة هذا قتله الزبير بن العوام في معركة بدر كافرا.\n(^٣) في ج: وكيف.\n(^٤) في ب، ج زيادة بن الخطاب ﵁.\n(^٥) قوله: «الردم» ساقط من ب، ج.\n(^٦) ذكره الفاكهي (٣/ ١٠٤ - ١٠٥)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٢٧١)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٣٨)، وإتحاف الورى (٢/ ٨ - ٧)، والعقد الثمين (١/ ٢٠٥).\n(^٧) العنوان في ج: ذكر أسيال عظام وسيل الجحاف وما جاء في ذلك.\n(^٨) قوله: «قد» ساقط من ب، ج.\n(^٩) في ب، ج: وكان.","vol":"2","page":758},{"text":"كانت السماء في صدر الوادي، وكان عليهم من ذلك رشاش (^١).\n\n٩٥٠ - قال أبو الوليد: قال (^٢) جدي: حدثني سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: لم يكن المطر عام الجحاف على مكة إلا شيئا يسيرا، إنما (^٣) كان شدته بأعلى الوادي.\nقال: فصبحهم يوم التروية بالغلس قبل صلاة الصبح، فذهب بهم وبمتاعهم، ودخل (^٤) المسجد، وأحاط بالكعبة، وجاء دفعة واحدة، وهدم الدور والشوارع على الوادي، وقتل الهدم ناسا كثيرا، وفر (^٥) الناس في الجبال واعتصموا بها، فسمي بذلك الجحاف.\nوقال فيه عبد الله بن أبي [عمار] (^٦):\nلم تر عيني مثل يوم الاثنين (^٧) … أكثر محزونا، وأبكى للعين\nإذ خرج المخبات يسعين … سوائدا في الجبلين يرقين\nفكتب (^٨) في ذلك إلى عبد الملك بن مروان، ففزع لذلك، وبعث بمال عظيم، وكتب إلى عامله على مكة: عبد الله بن سفيان المخزومي - ويقال: بل كان عامله:\n_________\n(^١) ذكره الفاكهي (٣/ ١٠٦)، وابن فهد في إتحاف الورى (٢/ ١٠٨ - ١٠٩)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٣٨ - ٤٣٩).\n٩٥٠ - إسناده صحيح.\n(^٢) في أزيادة: قال.\n(^٣) في ج: وإنما.\n(^٤) في ج زيادة السيل.\n(^٥) في ب، ج: ورقى.\n(^٦) في الأصول: عمارة، وهو خطأ. والتصويب من الفاكهي (٢/ ١٠٦).\nوانظر الأبيات في: الفاكهي (٣/ ١٠٦)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٧٢)، وابن جرير في التاريخ (٨/ ٢) لكنه لم يذكر الشعر، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٤٣٩).\n(^٧) هو اليوم الذي جاء فيه السيل، ذكر ذلك البلاذري (١/ ٦٢).\n(^٨) في ب، ج: وكتب.","vol":"2","page":759},{"text":"الحارث بن خالد المخزومي - فأمره (^١) بعمل ضفائر الدور الشارعة على الوادي للناس من المال الذي بعث [به] (^٢)، وعمل ردما على أفواه السكك، يحصن بها دور الناس من السيول. وبعث رجلا نصرانيا مهندسا (^٣) عمل ذلك، [وعمل] (^٤) ضفائر المسجد الحرام، وضفائر الدور في جنبتي الوادي، وكان من تلك الردوم (^٥) الردم الذي يقال له: ردم الحزامية، على فوهة خط الحزامية (^٦)، والردم الذي يقال له: ردم بني جمح، وليس لهم، ولكنه لبني قراد الفهريين، فغلب عليه ردم بني جمح، وله يقول الشاعر:\nسأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بني قراد (^٧)\nقال: فأمر عامله بالصخر العظام، فنقلت على العجل، وحفر أرباض (^٨) [دون] (^٩) دور الناس؛ فبناها به، وأحكمها من المال الذي بعث به. قالوا: [وكان] (^١٠) الإبل والثيران تجر تلك العجل، حتى ربما أنفق في المسكن الصغير، لبعض الناس مثل ثمنه مرارا (^١١)، ومن تلك الضفائر أشياء إلى اليوم قائمة على حالها، من دار أبان بن عثمان التي هي عند ردم عمر هلم جرا، إلى دار ابن الخوار، فتلك الضفائر التي في أرباض تلك الدور كلها، مما عمل من ذلك المال،\n_________\n(^١) في ب، ج: يأمره.\n(^٢) قوله: «به» ساقط من أ، ب.\n(^٣) في ب، ج زيادة في.\n(^٤) في أ: وينيت.\n(^٥) في ب: الردم. وقوله: «الردوم» ساقط من ج.\n(^٦) خط الحزامية: يقع عند باب الوداع.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٠٣ - ٣٠٤)، وياقوت (٣/ ٤٠)، والبيت ذكره الفاكهي في موضع آخر (٣/ ١١٤)، وقال فيه: (إذا جاوزت ربع بني قراد).\n(^٨) في ب، ج: الأرباض.\n(^٩) قوله: «دون» ساقط من أ.\n(^١٠) في أ: فكانوا.\n(^١١) إتحاف الورى (٢/ ١٠٨ - ١١٠).","vol":"2","page":760},{"text":"ومن ردم بني جمح، منحدرا في [الشق] (^١) الأيسر إلى أسفل مكة، وأشياء بين (^٢) ذلك هي أيضا على حالها، وأما ضفائر دار [أوس] (^٣) التي بأسفل مكة، ببطح نحر الوادي، فقد اختلف علينا في ضفائرها، فقال بعضهم: هي من عمل عبد الملك بن مروان (^٤)، وقال آخرون: لا، بل هي من عمل معاوية بن أبي سفيان، وهو (^٥) أثبتها عندنا (^٦).\nوكان [قد] (^٧) جاء بعد ذلك سيل، يقال له: سيل المخبل (^٨)، في سنة أربع وثمانين، أصاب الناس عقبه مرض شديد في أجسادهم وألسنتهم، أصابهم منه (^٩) شبه الخبل، فسمي المخبل (^١٠)، وكان عظيما، دخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة.\nوكان بعد ذلك أيضا سيل عظيم في سنة أربع وثمانين ومائة، وحماد البربري أمير على (^١١) مكة، دخل المسجد الحرام، وذهب بالناس وأمتعتهم، وعزق الوادي في أثره في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين (^١٢).\nوجاء سيل في سنة اثنتين ومائتين في خلافة المأمون، وعلى مكة يزيد بن\n_________\n(^١) في أ: شق.\n(^٢) في ب، ج: من.\n(^٣) في أ: أويس، وفي الفاكهي: رويس. والمثبت من ب، ج.\n(^٤) قوله: «بن مروان» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ب، ج: وهي.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ١١٣ - ١١٤)، وشفاء الغرام (٢/ ٢٦١ - ٢٦٢).\n(^٧) قوله: «قد» ساقط من أ، ب.\n(^٨) الخبل: فساد يصيب الأعضاء، حتى لا يدري كيف يمشي (لسان العرب، مادة: خبل).\n(^٩) في ب، ج زيادة مثل.\n(^١٠) إتحاف الورى (٢/ ١١٢).\n(^١١) قوله: «على» ساقط من ب، ج.\n(^١٢) الفاكهي (٣/ ١٠٨)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٣٣)، والفتوح للبلاذري (ص: ٧٣)، والعقد الثمين (١/ ٢٠٥)، وشفاء الغرام (٢/ ٤٤٠).","vol":"2","page":761},{"text":"محمد بن حنظلة المخزومي، خليفة لحمدون بن علي بن عيسى بن ماهان (^١)، فدخل المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، وكان دون الحجر الأسود بذراع، ورفع المقام عن مكانه؛ لما خيف عليه أن يذهب به السيل، وهدم دورا من دور الناس، وذهب بناس كثير، وأصاب الناس بعده مرض شديد من وباء وموت فاش، فسمي ذلك السيل: سيل ابن حنظلة (^٢).\nثم جاء بعد ذلك في خلافة المأمون [سيل] (^٣) هو أعظم من سيل ابن حنظلة، في سنة ثمان ومائتين في (^٤) شوال، جاء والناس غافلون، وامتلأ السد الذي بالثقبة (^٥)، فلما فاض انهدم السد، فجاء السيل الذي اجتمع فيه مع سيل السدرة (^٦)، وسيل ما أقبل من منى، واجتمع ذلك كله؛ فجاء جملة، واقتحم (^٧) المسجد الحرام، وأحاط بالكعبة، وبلغ الحجر الأسود، ورفع المقام من مكانه لما خيف عليه أن يذهب به، وكبس المسجد والوادي بالطين والبطحاء، وقلع صناديق الأسواق ومقاعدهم، وألقاها بأسفل مكة، وذهب بأناس كثير، وهدم دورا كثيرة،\n_________\n(^١) في ج: هامان.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ١٠٩)، والعقد الثمين (١/ ٢٠٥، ٧/ ٤٦٧)، وشفاء الغرام (٢/ ٤٤١)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٧٩).\nوابن حنظلة هذا من بني مخزوم، مترجم في العقد الثمين (٧/ ٤٦٥) وما بعدها.\n(^٣) في أ: سيلا.\n(^٤) في ج زيادة هلال.\n(^٥) في ج: بثقبة.\nوالثقبة: جبل بين حراء ومكة، وتحته مزارع.\n(^٦) هي سدرة خالد بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ويعرف موضعه اليوم ب (العدل)، وقد سماها البلاذري في فتوح البلدان (ص: ٧٣) سدرة عتاب بن أسيد بن أبي العيص. ويسدرة خالد أشهر، وإن كان عتاب وخالد من فخذ واحد. وانظر ترجمة خالد هذا في نسب قريش ص: ١٨٩، وتاريخ ابن جرير ٧/ ١٨٢، والعقد الفريد ١/ ١٠٥، ٤٩٣).\n(^٧) في ب، ج: فاقتحم.","vol":"2","page":762},{"text":"مما أشرف على الوادي، وكان أمير مكة يومئذ: عبيد الله (^١) بن الحسن بن عبيد الله بن العباس بن علي بن أبي طالب، وعلى بريد مكة وصوافيها: مبارك الطبري. وكان وافى تلك السنة العمرة في شهر رمضان قوم من الحجاج من أهل خراسان وغيرهم كثير، فلما رأى الناس من الحاج وأهل مكة ما في المسجد من الطين والتراب، اجتمع الناس، فكانوا يعملون بأيديهم، ويستأجرون من أموالهم، حتى كانت النساء بالليل، والعواتق يخرجن فينقلن التراب؛ التماس الأجر والبركة، حتى رفع من المسجد الحرام ونقل ما فيه، فرفع ذلك إلى المأمون، فأرسل بمال عظيم، فأمر أن يعمل به في (^٢) المسجد، ويبطح، ويعزق وادي مكة، فعزق منه وادي مكة، وعمر المسجد الحرام، وبطح، ثم لم يعزق وادي مكة، حتى كانت سنة سبع وثلاثين ومائتين، فأمرت أم أمير المؤمنين جعفر المتوكل على الله، باثني عشر ألف دينار لعزقه، فعزق بها عزقا مستوعبا (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-237>ما ذكر من أمر الوقود بمكة ليلة هلال شهر المحرم</span>\n٩٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله\n_________\n(^١) في ج: عبد الله، وكذا ورد اسم جده، والصواب ما أثبتناه (انظر ترجمته في: العقد الثمين ٥/ ٣٠٥).\n(^٢) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ١٠٨ - ١١٠)، وشفاء الغرام (٢/ ٤٤١ - ٤٤٢)، وإتحاف الور (٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣، ٢/ ٣٠٣).\n٩٥١ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير الليثي المكي. قال البخاري: ليس بذاك الثقة (التاريخ الكبير ١/ ١٤٢)، وقال أيضا: منكر الحديث (التاريخ الصغير ٢/ ١٨٠)، وقال يحيى بن معين: ليس حديثه بشيء (المجروحين ٢/ ٢٥٧).\nأخرجه الفاكهي (٣/ ١١٥ ح ١٨٧٠) بأطول منه.","vol":"2","page":763},{"text":"بن [عبيد] (^١) بن عمير، عن عطاء بن أبي رباح، أن عمر بن عبد العزيز أمر أهل مكة أن يوقدوا ليلة هلال المحرم للحاج مخافة السرق.\n\n٩٥٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن مزاحم، عن كلثوم بن جبر، أن عمر بن عبد العزيز، قال: يا أهل مكة! أوقدوا ليلة هلال المحرم ليرحل (^٢) الحاج، يحذر عليهم السرق.\n\n<span data-type='title' id=toc-238>ما جاء في منزل النبي ﷺ بمنى وحدود منى</span>\n٩٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي أحمد بن محمد، قال: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن ابن جريج، قال: قلت لعطاء: أين منى؟ قال: [من] (^٣) العقبة إلى محسر.\nقال عطاء: فلا أحب أن ينزل أحد إلا فيما بين العقبة إلى محسر.\n\n٩٥٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج،\n_________\n(^١) في الأصول: عبيد الله، والصواب ما أثبتناه (انظر التاريخ الكبير ١/ ١٤٢، والتاريخ الصغير ٢/ ١٨٠).\n٩٥٢ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ١١٥ ح ١٨٦٩) من طريق أحمد بن محمد الأزرقي -جد المصنف-، به. ولكن جعله من حديث عمر بن الخطاب.\n(^٢) في ب، ج: لرحيل.\n٩٥٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٤٦ ح ٢٥٤٨) من طريق: مسلم بن خالد الزنجي.\nونقله الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٣١٩) عن الفاكهي.\n(^٣) قوله: «من» ساقط من أ، ب.\n٩٥٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٤٠٦ ح ٩١٠)، وابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٧ ح ١٤٣٦٨)، وابن عبد البر في التمهيد (١٧/ ٢٦٣ - ٢٦٤)، والفاكهي (٤/ ٢٤٨ - ٢٤٩ ح ٢٥٥٤)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٥٣ ح ٩٤٧٢) كلهم من طريق: نافع، عن ابن عمر، به.","vol":"2","page":764},{"text":"قال: أخبرني نافع، قال: كان ابن عمر يقول: قال عمر: لا يبيتن أحد من الحاج وراء العقبة حتى يكونوا (^١) بمنى، ويبعث من يدخل من ينزل من الأعراب حتى يكونوا بمنى من وراء العقبة.\n\n٩٥٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: سمعت (^٢) أنه يكره أن ينزل أحد دون العقبة، هلم إلينا - يعني إلى مكة-.\n\n<span data-type='title' id=toc-239>موضع منزل النبي ﷺ بمنى ومنازل أصحابه</span>\n٩٥٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن مسلم بن خالد، عن ابن جريج، عن الحسن بن مسلم، عن طاوس، قال: كان منزل رسول الله ﷺ بمنى، على يسار مصلى الإمام، وكان ينزل أزواجه [موضع] (^٣) دار الإمارة، وكان ينزل الأنصار خلف دار الإمارة، وأومأ رسول الله ﷺ إلى الناس أن ينزلوا ها هنا، وها هنا.\n\n٩٥٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن حميد بن\n_________\n(^١) في ب، ج: يكون.\n٩٥٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢٥٨١/ ٤ ح ٢٥٩) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٢) في ب، ج: سمعنا.\n٩٥٦ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٥) بسنده إلى ابن جريج، عن طاوس.\n(^٣) في أ: مع.\n٩٥٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٢٥٩٠/ ٤ ح ٢٦٤) من طريق سفيان بن عيينة، به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة (١٣٩٠٤/ ٣ ح ٢٤٨)، والحميدي (٣٧٧ - ٣٧٦/ ٢ ح ٨٥٢)، وأحمد (١٦٦٣٨/ ٤ ح ٦١)، وأبو داود (١٩٥٧/ ٢ ح ١٩٨)، والنسائي (٢٩٩٦/ ٥ ح ٢٤٩)، والبيهقي (٩٣٩٠/ ٥ ح ١٣٨) كلهم من طريق: حميد بن قيس، به.=\n=","vol":"2","page":765},{"text":"قيس، عن محمد بن الحارث التيمي (^١)، عن رجل من قومه، يقال له: معاذ أو ابن معاذ، من أصحاب رسول الله ﷺ، أنه سمع رسول الله ﷺ يعلم الناس مناسكهم بمنى. قال: ففتح الله أسماعنا حتى إنا لنسمعه ونحن في رحالنا. قال: ينزل المهاجرون كذا، وينزل الأنصار الشعب بمنى، الذي من وراء دار الإمارة، [وينزل] (^٢) الناس منازلهم. قال: «وارموا بمثل حصى الخذف».\n\n٩٥٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طلق، قال: سأل عمر بن الخطاب، زيد بن صوحان: أين منزلك بمنى؟ قال: في الشق الأيسر، قال عمر: ذلك منزل الداج، فلا تنزله. قال سفيان: ثم يقول عمر: ومنزلي في (^٣) منزل الداج، والداج هم: التجار.\n\n<span data-type='title' id=toc-240>باب ما ذكر من أمر النزول بمنى وأين نزل النبي ﷺ منها </span>(^٤)\n٩٥٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن عثمان بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن أبي بكر،\n_________\n= وذكره ابن حجر في الإصابة (٤/ ٣٦١)، وابن سعد (٢/ ١٨٥).\n(^١) في ج: التميمي (انظر تقريب التهذيب ص: ٤٦٥).\n(^٢) في أ: ونزل.\n٩٥٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤١٥ و١٥٥٠١)، والفاكهي (٤/ ٢٨٣ و٢٦٢٨) كلاهما من طريق: سفيان، به.\nوذكره المباركفوي في كنز العمال (٥/ ٢٣٩) وعزاه للأزرقي.\nوالداج: الذين معهم الأجراء والمكارين والأعوان ونحوهم (لسان العرب، مادة: دجج).\n(^٣) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: بمنى.\n٩٥٩ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ١٧٣ و٢٥٨٩) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.\nوذكره الطبري في القرى (ص: ٤٧٩) ونسبه لأبي سعد في شرف النبوة.","vol":"2","page":766},{"text":"قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا قدمنا مكة إن شاء الله نزلنا بالخيف، والخيف مسجد منى الذي تحالفوا فيه علينا».\nقلت لعثمان أي حلف؟ قال: الأحزاب.\n\n٩٦٠ - قال عثمان بن أبي سليمان، عن طلحة (^١) بن عبد الله بن أبي بكر، قال: كان منزلنا بمنى - يريد منزل أبي بكر الصديق - عند (^٢) الصخرة التي عليها المنارة.\n\n<span data-type='title' id=toc-241>ما ذكر من البناء بمنى وما جاء في ذلك</span>\n٩٦١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثني سفيان، عن إسماعيل بن أمية، أن عائشة أم المؤمنين استأذنت رسول الله ﷺ في بناء كنيف بمنى، فلم يأذن لها.\n\n٩٦٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أحمد بن ميسرة، قال: حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد (^٣)، عن أبيه، قال: قدمت مكة سنة المائة، وعليها عبد العزيز بن عبد الله بن خالد بن أسيد أميرا، فقدم عليه كتاب من عمر بن\n_________\n٩٦٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٤ ح ٢٥٩١) من طريق ابن أبي رواد، به.\n(^١) قوله: (طلحة» ساقط من ب.\n(^٢) قوله: «عند» ساقط من ب، ج.\n٩٦١ - إسناده ضعيف.\nإسماعيل بن أمية ثقة إلا أنه لم يلق عائشة (التقريب ص: ١٠٦).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٨٣ ح ٢٦٢٦) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه العقيلي في الضعفاء (١/ ٧١)، وابن حبان في المجروحين (١/ ١٠٤)، والجرجاني في تاريخ جرجان (١/ ١٠٦ ح (٩١) كلهم من طريق: هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة.\n٩٦٢ - إسناده ضعيف.\nشيخ المصنف لم أقف له على ترجمة.\nوانظر حديث (٩٣٧).\n(^٣) في ج: الورد، وهو خطأ.","vol":"2","page":767},{"text":"عبد العزيز ينهى فيه عن كراء بيوت مكة، ويأمر بتسوية منى، فجعل الناس يدسون إليهم الكراء سرا ويسكنون.\n\n<span data-type='title' id=toc-242>ما جاء في مسجد الخيف وفضل الصلاة فيه</span>\n٩٦٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي أحمد بن محمد ومحمد بن أبي عمر العدني، قالا: حدثنا مروان بن معاوية الفزاري، عن أشعث بن سوار (^١)، عن عكرمة، عن ابن عباس، قال (^٢): صلى في مسجد الخيف سبعون نبيا، كلهم مخطمون بالليف.\nقال مروان: يعني رواحلهم.\n\n٩٦٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، عن خصيف، عن مجاهد، أنه قال (^٣): حج خمسة وسبعون نبيا كلهم قد طاف بالبيت، وصلى في مسجد منى، فإن استطعت أن لا تفوتك الصلاة في مسجد منى فافعل.\n\n٩٦٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن\n_________\n٩٦٣ - إسناده ضعيف.\nأشعث بن سوار: ضعيف (التقريب ص: ١١٣).\n(سبق تخريجه في الحديث ٨٦).\n(^١) في ج: سواد، وهو تحريف (انظر تقريب التهذيب ص: ١١٣).\n(^٢) في ب، ج زيادة: قال.\n٩٦٤ - إسناده حسن.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٨٥).\n(^٣) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n٩٦٥ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٧، ٢٥٩٥، ٤/ ٢٧٠ - ٢٧١، ٢٦٠٦) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٠٠).","vol":"2","page":768},{"text":"عطاء، قال: سمعت أبا هريرة، يقول: لو كنت من أهل مكة، لأتيت مسجد منى كل سبت.\n\n٩٦٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن إسماعيل بن أمية، أن خالد بن مضرس أخبره أنه رأى أشياخا من الأنصار يتحرون مصلى رسول الله ﷺ أمام المنارة قريبا منها.\nقال جدي: الأحجار التي بين يدي المنارة (^١)، وهي موضع مصلى النبي ﷺ لم نزل نرى الناس وأهل العلم يصلون هنالك (^٢). ويقال له (^٣): مسجد العيشومة (^٤)، فيه عيشومة أبدا خضراء في الجدب وفي الخصب بين حجرين (^٥) من القبلة، وتلك العيشومة قديمة لم تزل ثم (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-243>ما جاء في مسجد الكبش </span>(^٧)\n٩٦٧ - قال: حدثنا أبو الوليد قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن\n_________\n٩٦٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٩) بإسناده إلى ابن جريج، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٠١)، والطبري في القرى (ص: ٥٣٩) وعزاه للأزرقي، وأبي ذر.\nوانظر التاريخ الكبير (٣/ ١٧٤).\n(^١) في ب، ج زيادة: يعني.\n(^٢) شفاء الغرام (١/ ٥٠١).\n(^٣) في ب، ج: إنه.\n(^٤) العيشومة: نبت طويل دقيق محدد الأطراف كأنه الأسل، تتخذ منه الحصر الرقاق (لسان العرب، مادة: عشم). والمراد هنا، هو: مسجد الخيف.\n(^٥) في ب، ج: والخصب بين الحجرين.\n(^٦) ذكره الفاكهي (٤/ ٢٦٥).\n(^٧) مسجد الكبش: هذا المسجد بمنى على يسار الذاهب إلى عرفات، وهو في شمالي جمرة العقبة على نحو ٣٠٠ متر منها في سفح جبل ثبير.\n٩٦٧ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":769},{"text":"عبد الرحمن، عن ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، أنه قال: الصخرة التي بمنى التي بأصل ثبير، هي الصخرة التي ذبح عليها إبراهيم فداء ابنه إسحاق، هبط عليه من ثبير كبش أعين، أقرن، له ثغاء، فذبحه.\nقال: وهو الكبش الذي قربه ابن آدم فتقبل منه، كان مخزونا حتى فدي به إسحاق، وكان ابن آدم الآخر قد (^١) قرب حرثا فلم يتقبل منه.\n\n٩٦٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، قال: لما فدى الله إسماعيل بالذبح، نظر إبراهيم ﷺ، فإذا الكبش [منهبطا] (^٢) من ثبير على العرق الأبيض الذي يلي باب شعب علي، فخلى إسماعيل وسعى يتلقى الكبش ليأخذه، فحاد عنه، فلم يزل يتعرض (^٣) له ويرده، حتى أخذه على أقيصر، وهو الصفا الذي بأصل الجبل على باب شعب علي، الذي (^٤) بنت عليه لبابة ابنة علي بن عبد الله بن عباس المسجد الذي يقال له: مسجد الكبش، ثم اقتاده إبراهيم حتى ذبحه في المنحر، ولقد سمعت من يذكر أنه ذبحه على أقيصر.\n\n<span data-type='title' id=toc-244>من أول من رمي الجمار وما جاء في ذلك</span>\n٩٦٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن\n_________\n(^١) قوله: «قد» ساقط من ب، ج.\n٩٦٨ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\n(^٢) في أ: مهبطا، وفي ب: منهبط. والمثبت من ج.\n(^٣) في ب، ج: يعرض.\n(^٤) قوله: «الذي» ساقط من ب، وفي ج زيادة: «يقال» أدرجت على الهامش بخط مغاير.\n٩٦٩ - إسناده حسن.\n(سبق تخريجه في الحديث رقم ٨٧).","vol":"2","page":770},{"text":"عثمان بن ساج، قال: أخبرني خصيف بن عبد الرحمن، عن مجاهد، أنه حدثه، قال: لما قال إبراهيم: «ربنا أرنا مناسكنا»، أمر أن يرفع القواعد من البيت، ثم أري الصفا والمروة، وقيل: هذا من شعائر الله، ثم خرج به جبريل، فلما مر بجمرة العقبة إذا [بإبليس] (^١)، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة الثانية، فقال جبريل: كبر وارمه، ثم ارتفع إبليس إلى الجمرة القصوى، فقال له جبريل: كبر وارمه، ثم انطلق إلى المشعر [الحرام] (^٢)، ثم أتى به عرفة، فقال له جبريل: هل عرفت ما أريتك؟ - ثلاث مرات - قال: نعم، قال: فأذن في الناس بالحج، قال: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس أجيبوا ربكم - ثلاث [مرات] (^٣) - قال: قالوا (^٤): لبيك اللهم لبيك، قال: فمن أجاب إبراهيم يومئذ فهو حاج».\nقال خصيف: قال لي مجاهد حين حدثني بهذا (^٥) الحديث: أهل القدر لا يصدقون بهذا الحديث.\n\n<span data-type='title' id=toc-245>أول من نصب الأصنام بمنى</span>\n٩٧٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال حدثني جدي، قال: حدثنا سعيد بن سالم، عن عثمان بن ساج، قال: أخبرني محمد بن إسحاق، أن [عمرو] (^٦) بن لحي نصب\n_________\n(^١) في أ: إبليس.\n(^٢) قوله: «الحرام» ساقط من أ.\n(^٣) في أ: مرار.\n(^٤) في ب، ج: فقالوا.\n(^٥) في ب، ج: هذا.\n٩٧٠ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٠٦ و٢٦٧٩) من طريق: سعيد بن سالم، به.\n(^٦) في أ: عمر، وهو خطأ.","vol":"2","page":771},{"text":"بمنى سبعة أصنام، نصب صنما على القرين الذي بين مسجد منى والجمرة الأولى، على بعض الطريق، ونصب على الجمرة الأولى صنما، وعلي المدعى صنما، وعلى الجمرة الوسطى صنما، وعلى الجمرة العظمى صنما (^١)، ونصب على شفير الوادي [صنما] (^٢)، [وفوق] (^٣) الجمرة العظمى صنما (^٤)، وقسم عليهن حصى الجمار، [إحدى] (^٥) وعشرين حصاة، يرمى (^٦) كل صنم منها بثلاث حصيات، ويقال للوثن حين يرمى: أنت أكبر من فلان للصنم الذي يرمى قبله -.\n\n<span data-type='title' id=toc-246>في رفع حصباء الجمار</span>\n٩٧١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الطفيل، قال: قلت له: يا أبا الطفيل، هذه الجمار ترمى في الجاهلية والإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟! فقال (^٧): سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.\n_________\n(^١) قوله: «وعلى الجمرة العظمى صنما» ساقط من ب، وفي ج أخرت بعد قوله: «وفوق الجمرة العظمى صنما».\n(^٢) قوله: «صنما» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٣) في الأصول: فوق. والمثبت من د.\n(^٤) قوله: «صنما» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ: أحد.\n(^٦) في ب: ترمي.\n٩٧١ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ٢٦٤٩)، والبيهقي (٥/ ١٢٨/ ٩٣٢٦) كلاهما من طريق: ابن خثيم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٩٦).\n(^٧) في ب، ج: قال هذه الجمار.","vol":"2","page":772},{"text":"٩٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن سليمان بن أبي المغيرة، عن ابن أبي نعم (^١)، عن أبي سعيد الخدري، قال: ما تقبل من الحصى رفع - يعني حصى الجمار-.\n\n٩٧٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي وإبراهيم بن محمد الشافعي، عن مسلم بن خالد، عن ابن خثيم، قال: سألت أبا الطفيل، قلت: هذه الجمار ترمى منذ كان الإسلام، كيف لا تكون هضابا تسد الطريق؟ فقال أبو الطفيل: سألت عنها ابن عباس فقال: إن الله وكل بها ملكا، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه ترك.\n\n<span data-type='title' id=toc-247>في ذكر حصى الجمار كيف يرمى به</span>\n٩٧٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني عبد الله بن مسلم بن هرمز، أنه سمع سعيد بن جبير، يقول: إنما الحصى قربان، فما تقبل منه رفع، وما لم يتقبل منه فهو الذي يبقى.\n_________\n٩٧٢ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٣٩٩ - ١٥٣٣٥)، والفاكهي (٤/ ٢٩٣ ح ٢٦٥٠)، والبيهقي (٥/ ١٢٨) كلهم من طريق سفيان، به.\n(^١) في ج: نعيم، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٥٢).\n٩٧٣ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث ٩٧١).\n٩٧٤ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن مسلم، هو: ابن هرمز المكي، وهو ضعيف (التقريب ص: ٣٢٣).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٩٣ ح ٢٦٥٢) من طريق: عبد المجيد بن أبي رواد، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":773},{"text":"٩٧٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرت أن نفيعا كان جالسا عند ابن عمر، إذ قال له رجل: يا أبا عبد الرحمن، ما كنا نترائى في الجاهلية من الحصى، والمسلمون اليوم أكثر، ثم إنه لضحضاح، فقال ابن عمر: إنه والله ما قبل الله من امرئ حجه إلا رفع حصاه.\n\n٩٧٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرني جدي، قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء: ثم سألت ابن عباس بعد ذلك فقلت: يا أبا عباس، إني توسطت الجمرة، فرميت بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي، فوالله ما وجدت له مسا؟ فقال ابن عباس: ما من عبد إلا وهو موكل به ملك يمنعه مما لم يقدر عليه، فإذا جاء القدر لم يستطع منعه منه، والله ما قبل الله من امرئ حجه إلا رفع حصاه.\n\n<span data-type='title' id=toc-248>من أين ترمى الجمرة وما يدعى عندها وما جاء في ذلك</span>\n٩٧٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال عطاء ارم الجمرة من المسيل، ولم يكن يوجبه. قال: ثم ارجع من أسفل المسيل كما كان النبي ﷺ يصنع. قال: فإن دهمك الناس فارمها\n_________\n٩٧٥ - إسناده ضعيف جدا.\nنفيع بن الحارث، أبو داود الأعمى: متروك، وقد كذبه ابن معين (التقريب ص: ٥٦٥).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٦٥٩ - ٢٩٥) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي.\n٩٧٦ - إسناده صحيح.\n٩٧٧ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٩٦ - ٢٦٦٢) من طريق: ابن جريج، به.\nوروى بعضه ابن أبي شيبة (٣/ ١٣٤١٦ - ١٩٩) من طريق: ابن جريج.","vol":"2","page":774},{"text":"من حيث شئت (^١) فلا بأس ولا حرج. قلت لعطاء: من أين أرمي السفليين؟ قال: اعلهما، كما يصنع من أقبل من أسفل منى. [قال: فإن دهمك الناس فارمهما من] (^٢) [فرعهما] (^٣)، ولم يكن يوجبه. قال: فإن كثر عليك الناس فلا حرج من أي نواحيها رميتها. قال عطاء: ولا يضرك أي طريق سلكت نحو الجمرة.\n\n٩٧٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، أخبرني [هارون] (^٤) بن أبي عائشة، عن عدي بن عدي، عن سلمان (^٥) بن ربيعة الباهلي، قال: نظرنا عمر بن الخطاب يوم النفر الأول، فخرج علينا ولحيته تقطر ماء، في يده حصيات، وفي حجزته حصيات، ماشيا يكبر في طريقه، حتى رمى الجمرة الأولى، ثم مضى حتى انقطع من فضض الحصى، وحيث لا يناله حصى من رمي، فدعى ساعة، ثم مضى إلى الجمرة الوسطى، ثم الأخرى.\n\n٩٧٩ - قال ابن جريج: قال عطاء: وإذا رميت قمت عند الجمرتين السفليين، قلت: حيث يقوم الناس الآن؟ قال: نعم، فدعوت بما بدا (^٦) لك، ولم أسمع بدعاء.\n_________\n(^١) في ب، ج: كنت.\n(^٢) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٣) في أ: فتفرعهما.\n٩٧٨ - إسناده صحيح.\nهارون بن أبي عائشة: سكت عنه البخاري (التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٠)، وابن أبي حاتم (الجرح والتعديل ٩/ ٩٣). ووثقه العجلي (معرفة الثقات ٢/ ٣٢٢).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٠٢) من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره المباركفوري في كنز العمال (٥/ ٢١٧ - ٢١٨) وعزاه المسدد.\n(^٤) قوله: «هارون» ساقط من أ، وفي ب، ج زيادة عن، وهو خطأ (انظر التاريخ الكبير ٨/ ٢٢٠، ومعرفة الثقات ٢/ ٣٢٢).\n(^٥) في ج: سليمان، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: ٢٤٦).\n٩٧٩ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٠٣) من طريق ابن جريج، به.\n(^٦) في ج: بد.","vol":"2","page":775},{"text":"معلوم في ذلك. قلت: ألا يقام عند التي عند العقبة؟ قال: لا، ولا يقام عند شيء (^١) من الجمار يوم النفر. قلت: أبلغك ذلك عن ثبت؟ قال: نعم، وحق وسنة (^٢) على الراكب والراجل والرجل والمرأة، والناس (^٣) أجمعين، القيام عند الجمرتين القصويين من مكة.\n\n٩٨٠ - قال ابن جريج وأخبرني نافع، أن ابن عمر كان يقوم عند الجمرتين القصويين من مكة، ولا يقوم عند التي عند العقبة. قال: فيقوم عندهما، فيطيل القيام، ويكبر، ويدعو.\n\n٩٨١ - قال ابن جريج: قال لي عطاء: رأيت ابن عمر يقوم عند الجمرتين قدر ما كنت قارئا سورة البقرة.\n\n٩٨٢ - قال ابن جريج: [قال لي عطاء] (^٤): وأخبرني عبد الله بن عثمان بن خثيم، قال: أخبرني محمد بن الأسود بن خلف، قال: أدركت الناس يتزودون الماء في\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة منها.\n(^٢) في ج: سنة، وفي الفاكهي: أو سنة.\n(^٣) قوله: «والناس» ساقط من ب.\n٩٨٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٦/ ٣ ح ١٥٠٨٩)، والفاكهي (٤/ ٢٩٧) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\n٩٨١ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٣ ح ١٤٣٤٣) من طريق ابن جريج، به.\nوأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٩٩ ح ٢٦٦٧) عن ابن جريج.\n٩٨٢ - إسناده حسن.\nمحمد بن الأسود، هو: بن خلف بن بياضة الخزاعي. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨)، وابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٠٥) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٩).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩٣ ح ١٤٣٣٨)، والفاكهي (٤/ ٣٠١ ح ٢٦٧٤) كلاهما من طريق: ابن خثيم، به.\n(^٤) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.","vol":"2","page":776},{"text":"الأداواة إلى الجمار، من طول القيام.\n\n٩٨٣ - قال ابن خثيم: وأخبرني سعيد بن جبير، أنه رمى مع ابن عباس، فوقف عند الجمرتين قدر قراءة سورة من السبع، فقلت له: يا أبا عبد الله، ابن خثيم القائل: إن من الناس من يبطيء، ومنهم من يسرع. قال: قدر قراءتي هذه (^١).\nقلت: فإنك من أسرع الناس قراءة، قال: كذلك حزيت (^٢).\n\n٩٨٤ - قال ابن خثيم: وأخبرت [علي] (^٣) الأزدي خبر (^٤) سعيد بن جبير إياي، فقال كذلك (^٥)، احزر قيامي بقدر سورة من السبع.\n\n٩٨٥ - قال ابن جريج: فقلت (^٦) لعطاء: أستقبل البيت في الدعاء عند الجمرتين؟ فقال لي ما قال في الموقف بعرفة.\n[آخر] (^٧) ما ذكرت عطاء في هذا الباب.\nشاهد قوله: [حزيت] (^٨).\n_________\n٩٨٣ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٠٠ ح ٢٦٦٨) من طريق: ابن خثم، به.\n(^١) قوله: «هذه» ساقط من ب، ج.\n(^٢) قال الأصمعي: حزيت الشيء أخزيه إذا خرصته وحزوت، لغتان من الحازي، ومنه حزيت الطير إنما هو الخرص. ويقال لخارص النخل حاز، وللذي ينظر في النجوم حراء، لأنه ينظر في النجوم وأحكامها بظنه وتقديره فربما أصاب (لسان العرب، مادة حزا)\n٩٨٤ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٠٠) من طريق: ابن خثم، به.\n(^٣) في أ: عن، وفي ب عليا.\n(^٤) في ج: بخبر.\n(^٥) قوله: «كذلك» ساقط من ج.\n٩٨٥ - إسناده صحيح.\n(^٦) في ب، ج: قلت.\n(^٧) في أ: وآخر.\n(^٨) في أ: جريت.","vol":"2","page":777},{"text":"٩٨٦ - قال أبو الوليد قال جدي: أنشدني مسلم بن خالد، عند قوله: حزيت، لأبي ذؤيب الهذلي:\nفلو كان حولي حازيان وطارق … وعلق [أنجاسا على المنجس] (^١)\nإذا لأتتني حيث كنت (منيتي … تحث) (^٢) بها هاد إلى منقرس\n\n<span data-type='title' id=toc-249>ما ذكر من اتساع منى أيام الحج، ولم سميت منى؟ وأسماء جبالها وشعابها</span>\n٩٨٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن يحيى، قال: أخبرنا سليم بن مسلم، عن [عبيد الله] (^٣) بن أبي زياد، عن أبي الطفيل، قال: سمعت ابن عباس يسأل (^٤) عن منى، ويقال له: عجبا لضيقه (^٥) في غير الحج. فقال ابن عباس: إن منى يتسع بأهله، كما يتسع الرحم للولد.\n\n٩٨٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني أبو عبد الله - يعني ابن أبي عمر\n_________\n٩٨٦ - إسناده صحيح.\n(^١) في أ: أنجاشا على المنجش.\n(^٢) في ب مننتي بحت.\n٩٨٧ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٧٨ ح ٢٦٢١) من طريق سليم بن مسلم، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٩٧).\n(^٣) في أ: عبد الله، وهو خطأ (انظر التقريب ص: ٣٧١).\n(^٤) في ب، ج: سئل.\n(^٥) في ج: الضيقة منى.\n٩٨٨ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":778},{"text":"[العدني] (^١) - عن الكلبي، عن ابن عباس قال: إنما سميت منى منى؛ لأن جبريل حين أراد أن يفارق آدم قال له: تمنى، قال: أتمنى الجنة، فسميت منى، لأمنية آدم.\n\n٩٨٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، أخبرني محمد بن (^٢) يحيى، عن عبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، عن أبيه، قال: إنما سميت منى؛ لما يمنى بها (^٣) من الدماء (^٤).\nقال أبو الوليد: اسم الجبل الذي مسجد الخيف بأصله الصفائح (^٥)، واسم الجبل الذي (^٦) وجاهه على يسارك إذا أتيت من مكة: القابل، وهو من الأثبرة (^٧).\nوقال بعض أهل العلم: إنما سميت منى، لما يمنى فيها من الدماء، قال: يمنى: يقدر.\nوقال الشاعر (^٨):\nمنت لك أن تلاقيك المنايا … أحاد [أحاد] (^٩) في الشهر الحلال\nويروى: منى [لك] (^١٠) أن تلاقيني (^١١).\n_________\n(^١) قوله: «العدني» زيادة من ب، ج.\n٩٨٩ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن أبي الوزير عمر بن مطرف، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٤/ ٢٧٨). وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٤)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في أزيادة: أبي. وهو خطأ (انظر: التقريب ص: ٥١٣).\n(^٣) في ب، ج: فيها.\n(^٤) في ج زيادة: قال: وقال ابن جريج: إنما سميت منى؛ لما يمنى بها من الدماء.\n(^٥) في الفاكهي: الصائح.\n(^٦) في ب، ج زيادة: في.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٥٤٢).\n(^٨) انظر البيت في تفسير الطبري (٤/ ٢٣٧)، ولسان العرب (١٥/ ٢٩٢).\n(^٩) قوله: «أحاد» ساقط من أ.\n(^١٠) قوله: «لك» ساقط من أ.\n(^١١) الفاكهي (٤/ ٢٤٧).","vol":"2","page":779},{"text":"٩٩٠ - قال أبو محمد الخزاعي: أخبرني (^١) أحمد بن عمر، أخبرني عبد الحميد (^٢) بن أبي غسان، قال: قال ابن (^٣) الكلبي: إنما سميت الجمار الجمار؛ لأن آدم ﵇ كان يرمي إبليس فيجمر من بين يديه.\nوالإجمار: الإسراع.\nقال لبيد بن ربيعة (^٤):\nوإذا حركت غرزي (^٥) أجمرت … أو قرابي (^٦) عدو جون قد أبل\nقد أبل: قد أكل الوبل، والإبل التي تأكل الوبل، يقال: إبل بلولة (^٧).\nقال الفرزدق (^٨):\nوكنت أرى أن قد سمعت ندائيا (^٩) … ولو تأت نفسي تجمرون ورائيا\n_________\n٩٩٠ - في إسناده محمد بن السائب الكلبي وهو متهم بالكذب (التقريب ص: ٤٧٩).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٦٣) وعزاه إلى الأزرقي.\n(^١) في أزيادة: أبا.\n(^٢) في ج: عبد المجيد.\n(^٣) قوله: «ابن» ساقط من ب.\n(^٤) انظر البيت في: لسان العرب (٤/ ١٤٨، ٥/ ٣٨٦، ٥/ ١١).\n(^٥) في ب: عززت.\n(^٦) في ب: قراني.\n(^٧) في ب: أبوله، وفي ج: بلوته.\n(^٨) هذا البيت ورد مكررا في الأصول، ولم يستقم معناه، والصحيح ما أثبتناه لاستقامة الوزن الشعري.\nولفظ البيتين في أ:\nوكنت أرى أن قد سمعت ندائيا … ولو تأت نفسي على إثري لو تجمرون ورائيا\nكنت أرى أن قد سمعت ندائي … ولو تأت نفسي إذ تجمرون ورائيا\nوفي ب، ج:\nوكنت أرى أن قد سمعت ندائي … ولم تأت على إثري لو تجمرون وراثيا\nكنت أرى أن قد سمعت ندائي … ولم تأت نفسي إذ يجمرون ورائيا\n(^٩) قوله: «ندائيا» ساقط من ب.","vol":"2","page":780},{"text":"قال أحمد بن عمر (^١): قال: وأنشدني رجل من أهل فارس (^٢)، في أبيات يمدح فيها النبي ﷺ (^٣):\nيا أيها الرجل الذي تهوي به … وجناء مجمرة المناسم عرمس\n\n<span data-type='title' id=toc-250>ما جاء في صفة مسجد منى وذرعه وأبوابه </span>(^٤)\nقال أبو الوليد: وذرع مسجد الخيف من وجهه في طوله، من حدته التي تلي دار الإمارة إلى حدته التي تلي عرفة مائتا ذراع وثلاث وتسعون ذراعا، واثنتا (^٥) عشرة أصبعا.\nومن حدته التي تلي الطريق السفلى، في عرضه إلى حدته التي تلي الجبل مائتا (^٦) ذراع، وأربع أذرع، واثنتا عشرة أصبعا.\nوطوله مما يلي الجبل (^٧) من حدته السفلى، إلى حدته التي تلي دار الإمارة مائتا ذراع، وأربع وستون ذراعا، وثماني (^٨) عشرة أصبعا.\nوعرضه مما يلي دار الإمارة مائتا ذراع.\n_________\n(^١) في ج: أبو أحمد بن عمرو.\n(^٢) هو عباس بن مرداس أبو الهيثم السلمي (انظر المصدرين التاليين).\n(^٣) انظر البيت في: سيرة ابن هشام (٥/ ١٣٨)، والاكتفاء (٢/ ٢٥٢)، والبداية والنهاية (٤/ ٣٤٣). ووجناء: غليظة الوجنات بارزتها، وذلك يدل على غثور عينيها، وهم يصفون الإبل بغثور عند طول السفار. ويقال: هي الوجنة في الآدميين؛ رجل موجن وامرأة موجنة ولا وجناء. قاله يعقوب.\nومجمرة المناسم: أي نكبت مناسمها الجمار، وهي الحجارة.\nوالعرمس: الصلبة، وتشبه بها الناقة الجلدة. وقد يريد بمجمرة أيضا: أن مناسمها مجتمعة فذلك أقوى لها (انظر: الروض الأنف ٤/ ٢٣٩).\n(^٤) انظر هذا المبحث في: الفاكهي (٤/ ٣٠٨).\n(^٥) في ب: واثنا.\n(^٦) في الفاكهي: مائة.\n(^٧) قوله: «مائتا ذراع، وأربع أذرع، واثنتا عشرة أصبعا. وطوله مما يلي الجبل» ساقط من ب.\n(^٨) في ج: وثمان.","vol":"2","page":781},{"text":"وفي قبلة المسجد مما يلي دار الإمارة ثلاث ظلال.\nوفي [شقه] (^١) الذي يلي (^٢) الطريق ظلة واحدة.\nوفي شقه الذي يلي أسفل منى ظلة واحدة.\nوفي شقه الذي يلي الجبل ظلة واحدة.\nوفيه من الأساطين مائة وثمان وستون أسطوانة: منها في القبلة [ثمان] (^٣) وسبعون مما يلي بطن المسجد من ذلك أربع وعشرون.\nوفي شقه الأيمن أربع وثلاثون.\nوفي (^٤) أسفله وهو الذي يلي عرفات خمس (^٥) وعشرون.\nوفي شقه الأيسر الذي يلي الجبل إحدى وثلاثون، منها واحدة في الظلة.\nوعلى الأساطين من الطاقات مائة طاقة وتسع عشرة طاقة منها في القبلة سبع وعشرون.\nومنها في بطن المسجد ثلاث وعشرون.\nومنها في الشق الأيمن خمس وثلاثون.\nومنها في الشق الذي يلي عرفات أربع وعشرون.\nومنها في الجانب الذي يلي الجبل ثلاث وثلاثون.\nطول الطاقات في السماء تسع (^٦) أذرع واثنتا عشرة أصبعا.\n_________\n(^١) في أ: سفله، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٢) قوله: «يلي» ساقط من ج، وكذا سقطت من الموضع التالي.\n(^٣) في أ، ب: ثماني.\n(^٤) في ب، ج: ومن.\n(^٥) في ج: خمسة.\n(^٦) في ب: سبع.","vol":"2","page":782},{"text":"وما بين كل أسطوانتين خمس (^١) أذرع واثنتا عشرة أصبعا. بعضها (^٢) يزيد وينقص في طول الطاقات وما بين الأساطين.\nوعلى الأساطين الداخلة في الظلال جوائز خشب دوم، طول كل أسطوانة في السماء إحدى عشرة ذراعا. وطول السقف في السماء اثنتا (^٣) عشرة ذراعا.\nوفيه من القناديل مائة قنديل وأحد (^٤) وسبعون قنديلا: منها في [شق] (^٥) القبلة أحد وثمانون قنديلا.\nومنها في الشق الأيمن خمسة (^٦) وثلاثون.\nومنها في الشق (^٧) الذي يلي عرفات [أربعة] (^٨) وعشرون.\nومنها في الشق الذي يلي الجبل أحد (^٩) وثلاثون.\nوذرع عرض الظلال من أوسطها الظلة التي في (^١٠) القبلة سبع وثلاثون ذراعا.\nوعرض الظلة التي تلي الشق الأيمن اثنتا عشرة ذراعا.\nوعرض الظلة التي تلي عرفات عشر (^١١) أذرع.\n_________\n(^١) في ج: خمسة.\n(^٢) في ب، ج: وبعضها.\n(^٣) في ب: اثنا.\n(^٤) في ب، ج: وإحدى.\n(^٥) قوله: «شق» ساقط من أ، ب.\n(^٦) في ب: خمس.\n(^٧) قوله: «الشق» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في أ: أربع.\n(^٩) في ج: إحدى.\n(^١٠) في ب، ج: تلي.\n(^١١) في ج: عشرة.","vol":"2","page":783},{"text":"وعرض الظلة التي تلي الجبل [إحدى عشرة] (^١) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nوفي وسط المسجد منارة مربعة عرضها ست (^٢) أذرع واثنتا عشرة أصبعا في مثله، وطولها في السماء أربع وعشرون ذراعا.\nوفيها من الدرج إحدى وأربعون درجة، من ذلك من خارج درجتان.\nوفيها [ثماني] (^٣) مستراحات، وفيها ثماني كواء، وبابها طاق، وفوقها ثماني شرافات، في كل وجه شرافتان.\nوذرع ما بين المنارة إلى قبلة المسجد مائة ذراع وتسعة (^٤) وعشرون ذراعا.\nومن المنارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائة ذراع وعشرة (^٥) أذرع.\nومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الطريق إحدى وتسعون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nومن المنارة إلى الجدر الذي يلي الجبل تسعون (^٦) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nوفي المسجد سقاية طولها خمسون ذراعا، ودخولها في الأرض تسع أذرع، وعرضها خمس أذرع، ولها بابان عليهما باب ساج، وهي (^٧) بين المنارة وبين الجدر الذي يلي الطريق.\nوفي زاوية مؤخر المسجد الذي يلي الطريق درجة مربعة، يصعد فيها إلى سطوح المسجد طولها خمس عشرة (^٨) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\n_________\n(^١) في أ: أحد عشر.\n(^٢) في ب، ج: ستة.\n(^٣) في أ، ج: ثمان، وكذا وردت في الموضعين التاليين.\n(^٤) في ب: وتسع.\n(^٥) في ب: وعشر.\n(^٦) في ب: سبعون.\n(^٧) في ج زيادة: ما.\n(^٨) في ب: عشر.","vol":"2","page":784},{"text":"وفيها من الدرج سبع وثلاثون درجة.\nوفيها من المستراحات تسع، ومن الكواء عشر (^١)، وبابها طاق في ظلة المسجد التي تلي (^٢) عرفات.\nوعلى جدرات المسجد من خارج ثلاثمائة وثلاث وخمسون شرافة ونصف شرافة منها على جدر القبلة سبع (^٣) وسبعون.\nومنها على الجدر الذي يلي الطريق مائة وثلاث شرافات ونصف.\nومنها (^٤) على الجدر الذي يلي عرفة سبعون.\nومنها على الجدر الذي يلي الجبل مائة وثلاث.\nوعلى جدرات المسجد من داخل من (^٥) الشرف ثلاثمائة [وثمان] (^٦) وعشرون منها على جدر القبلة أربع وستون.\nومنها على الجدر الذي يلي الطريق خمس وثمانون.\nومنها على الجدر الذي يلي عرفات أربع وتسعون (^٧).\nومنها على الجدر الذي يلي الجبل خمس وثمانون.\nوعلى جدرات المسجد من الميازيب من داخل وخارج ستة وثمانون منها مما يلي دار الإمارة خمسة [عشر] (^٨).\nومنها مما يلي الطريق أربعة وعشرون.\n_________\n(^١) في ج: عشرة.\n(^٢) في ب: التي يلي، وفي ج: الذي يلي.\n(^٣) في ج: تسع.\n(^٤) في ب: منها.\n(^٥) قوله: «من» ساقط من ب.\n(^٦) في أ: وثماني.\n(^٧) في ج: وسبعون.\n(^٨) في أ: أعشر، وكذا وردت في الموضع التالي.","vol":"2","page":785},{"text":"ومنها مما يلي عرفة تسعة.\nومنها مما يلي الجبل خمسة عشر.\nومنها في بطن المسجد مما يلي دار الإمارة اثنان (^١) وعشرون.\nوفي الجدر الذي يلي الجبل واحد.\nوذرع طول جدرات المسجد من نواحيه من داخل اثنتا عشرة (^٢) ذراعا واثنتا عشرة أصبعا، وبعضها يزيد وينقص.\nوذرع جدرات المسجد من خارج ثلاث عشرة (^٣) ذراعا واثنتا عشرة (^٤) أصبعا.\nوطول الجدر الذي يلي عرفات إحدى عشرة (^٥) ذراعا واثنتا عشرة (^٦) أصبعا.\nوطول (^٧) الجدر الذي يلي الجبل تسع أذرع.\nوطول الجدر الذي يلي دار الإمارة اثنتا عشرة (^٨) ذراعا.\n\n<span data-type='title' id=toc-251>ذرع سعة مسجد منى وتكسيره</span>\nقال أبو الوليد: وطول (^٩) المسجد من حد الطاقات التي تلي القبلة، إلى حد الطاقات التي تلي عرفة من وسطه مائة ذراع وإحدى وثلاثون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nوعرضه من حد الظلة التي تلي الطريق إلى الظلة التي تلي الجبل مائة ذراع.\n_________\n(^١) في ب: اثنتان.\n(^٢) في ب، ج: اثنا عشر.\n(^٣) في ج: ثلاثة عشر.\n(^٤) في ج: عشر.\n(^٥) في ب، ج: عرفة أحد عشر.\n(^٦) في ب: عشر.\n(^٧) في ج: وذرع طول.\n(^٨) في ب: عشر.\n(^٩) في ب، ج: طول.","vol":"2","page":786},{"text":"وستة (^١) وستون ذراعا وسبع أصابع، يكون تكسيره أحد وعشرون ألف وثمانمائة وسبعة (^٢) وستون ذراعا وثلاث أصابع.\nوذرع طوله من وسطه من دار الإمارة إلى الجدر الذي يلي عرفات مائتا ذراع وثمانون ذراعا واثنا عشر (^٣) أصبعا.\nوعرضه من وسط الجدر الذي يلي الطريق إلى الجدر الذي يلي الجبل مائة ذراع وتسع وثمانون ذراعا وتسع أصابع يكون مكسرا ثلاث وخمسون ألفا [وستة وتسعون] (^٤) ذراعا وربع ذراع.\n\n<span data-type='title' id=toc-252>صفة أبواب مسجد الخيف وذرعها</span>\nقال أبو الوليد: فيه عشرون بابا، منها في الجدر الذي يلي الطريق تسعة أبواب شارعة في الرحبة على السوق، طول كل باب منها (^٥) ثماني أذرع واثنتا عشرة أصبعا، وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض.\nومنها في الجدر الذي يلي عرفات خمسة (^٦)، طول كل باب منها ثماني أذرع واثنتا عشرة أصبعا. وعرض كل باب خمسة أذرع، وبعضها يزيد وينقص في العرض.\nومنها في الجدر الذي يلي الجبل أربعة أبواب، منها ثلاثة أبواب طول كل باب منها ثماني (^٧) أذرع، وعرض الباب الأول منها خمس أذرع، وعرض الثاني أربع\n_________\n(^١) في ب: وست.\n(^٢) في ب: وسبع.\n(^٣) في أ: واثنا عشرة، وفي ب: واثنتا عشر.\n(^٤) في أ: وستة وسبعون، وفي ب وستا وتسعون، وفي ج: وست وتسعون.\n(^٥) قوله: «منها» ساقط من ب، ج.\n(^٦) في ج زيادة أبواب.\n(^٧) في ب، ج: ثمان.","vol":"2","page":787},{"text":"أذرع وأربع أصابع، وعرض الثالث ثلاثة (^١) أذرع وثماني عشرة أصبعا، والباب الرابع طوله سبع (^٢) أذرع وعرضه ثلاثة (^٣) أذرع.\nوفي قبلة (^٤) المسجد بابان في دار الإمارة، الباب الأول طوله ست (^٥) أذرع واثنتا عشرة (^٦) أصبعا وعرضه ذراعان، والثانى (^٧) طوله أربع أذرع وست أصابع وعرضه ذراعان.\n\n<span data-type='title' id=toc-253>ذرع منى والجمار ومأزمي منى إلى محسر</span>\nقال: ومن حد مسجد منى الذي يلي عرفات إلى وسط حياض الياقوتة ثلاثة آلاف وسبعمائة (^٨) وثلاث (^٩) وخمسون ذراعا.\nومن وسط حياض الياقوتة إلى حد محسر ألفا ذراع (^١٠).\nومن (^١١) مسجد منى إلى قرين الثعالب ألف ذراع وخمسمائة ذراع (^١٢) وثلاثون ذراعا (^١٣).\nوذرع ما بين مأزمي منى من الجبل إلى الجبل خمسون ذراعا (^١٤).\n_________\n(^١) في ج: ثلاث.\n(^٢) في ب، ج: سبعة.\n(^٣) في ب، ج: ثلاث.\n(^٤) قوله: «قبلة» ساقط من ب.\n(^٥) في ج: ستة.\n(^٦) في ج: واثنا عشر.\n(^٧) في ج: والباب الثاني.\n(^٨) في ب، ج زيادة: ذراع.\n(^٩) في ب، ج: وثلاثة.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ٣٠٩).\n(^١١) في ج زيادة: وسط.\n(^١٢) قوله: «ذراع» ساقط من ب.\n(^١٣) الفاكهي (٤/ ٢٨٢).\n(^١٤) الفاكهي (٤/ ٣٠٩).","vol":"2","page":788},{"text":"وذرع الطريق - طريق العقبة - من العلم الذي على الجدار إلى الجدار الذي بحذائه سبعة وستون ذراعا، الطريق [مفروشة] (^١) بحجارة يمر عليها سيل منى (^٢)، من ذلك تسعة (^٣) وعشرون ذراعا.\nوعرض الجدر الذي بين الطريقين ذراعان، وطوله ذراع، وبعضه يزيد وبعضه ينقص في الطول. وعرض الطريق الأعظم العقبة المدرجة (^٤) ستة وثلاثون ذراعا (^٥).\nومن (^٦) جمرة العقبة وهي أول الجمار مما يلي مكة إلى الجمرة الوسطى أربعمائة ذراع وسبعة (^٧) وثمانون ذراعا واثنتا عشرة أصبعا.\nومن الجمرة الوسطى إلى الجمرة الثالثة وهي (^٨) [التي] (^٩) تلي مسجد منى ثلاثمائة ذراع وخمس (^١٠) أذرع.\nومن الجمرة التي تلي مسجد منى إلى أوسط أبواب المسجد ألف ذراع وثلاثمائة ذراع وإحدى وعشرون ذراعا (^١١).\nوذرع منى من جمرة العقبة إلى وادي محسر سبعة آلاف ومائتا ذراع (^١٢).\n_________\n(^١) في الأصول: المفروشة.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٣١١).\n(^٣) في ب: تسع.\n(^٤) في الفاكهي: الخارجة.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٣١١)، وشفاء الغرام (١/ ٥٩١).\n(^٦) انظر هذا المبحث إلى نهايته: الفاكهي (٤/ ٣٠٧).\n(^٧) في ب: وسبع.\n(^٨) قوله: «وهي» ساقط من ج.\n(^٩) قوله: «التي» زيادة من ج.\n(^١٠) في ب: وخمسة.\n(^١١) شفاء الغرام (١/ ٥٤٩).\n(^١٢) شفاء الغرام (١/ ٥٧٩، ٥٩١).","vol":"2","page":789},{"text":"وعرض منى من مؤخر المسجد الذي يلي الجبل إلى الجبل [الذي] (^١) بحذاءه ألف ذراع وثلاثمائة ذراع.\nوذرع عرض (^٢) طريق شعب علي وهو حيال جمرة العقبة ست (^٣) وعشرون ذراعا.\nوعرض الطريق الأعظم حيال الجمرة الأولى - وهي الطريق الوسطى، وهي التي سلكها رسول الله ﷺ يوم النحر من مزدلفة حين غدا من قزح إلى الجمرة ولم تزل الأئمة - أئمة الحج - تسلكها حتى تركت من سنة المائتين، وجاء أمراء لا يعرفون ذلك فسلكوا (^٤) الطريق اللاصقة بالمسجد وليست بطريق النبي ﷺ[ثمان] (^٥) وثلاثون ذراعا (^٦)، والدكان الذي في حد الجمرة بينهما.\n\n<span data-type='title' id=toc-254>ذرع ما بين المزدلفة إلى منى، وذرع مسجد مزدلفة، وصفة أبوابه</span>\nقال: ومن حد مؤخر مسجد منى إلى مسجد مزدلفة ميلان وذراع (^٧).\nوذرع مسجد مزدلفة تسعة (^٨) وخمسون ذراعا وشبر في مثله، يكون (^٩) مكسرا ثلاثة آلاف ذراع وخمسمائة ذراع وإحدى (^١٠) وأربعون ذراعا.\n_________\n(^١) قوله: «الذي» ساقط من أ.\n(^٢) قوله: «عرض» ساقط من ج.\n(^٣) في ب: ستة.\n(^٤) في ب، ج: سلكوا.\n(^٥) في أ: ثماني.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٥٩١).\n(^٧) قوله: «وذراع» ساقط من ب.\n(^٨) في ب: سبع.\n(^٩) في ج: ويكون.\n(^١٠) في ب: وأحد.","vol":"2","page":790},{"text":"والمسجد مدور (^١) حوله جدار ليس بمظلل (^٢).\nوذرع طول جدر (^٣) القبلة في السماء سبع أذرع وثماني (^٤) عشرة أصبعا، [معطوفا] (^٥) في الشق الأيمن عشرة (^٦) أذرع، وفي الشق الأيسر مثله (^٧).\nوبقية [الجدارين] (^٨) الأيمن والأيسر ومؤخر المسجد ثلاث أذرع في السماء.\nوفيه من الأبواب ستة: باب في القبلة، وبابان في الجدر الأيمن، وبابان في الجدر الأيسر، وباب في مؤخر المسجد سعته ستة وأربعون ذراعا.\nوعلى الجدرات من الشرف سبع وخمسون شرافة: منها على جدر القبلة ست (^٩) عشرة. ومنها على الجدر الأيمن سبع (^١٠) عشرة. ومنها على الجدر الأيسر ثماني عشرة (^١١).\nوما (^١٢) بين مؤخر مسجد المزدلفة من شقه الأيسر إلى قزح أربعمائة ذراع وعشرة (^١٣) أذرع (^١٤).\n_________\n(^١) في ب، ج: يدور.\n(^٢) في ب بمظل.\n(^٣) في ب، ج: جدار.\n(^٤) في ج: وثمان.\n(^٥) في أ: معطوف.\n(^٦) في ب: عشر.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٣٢٤).\n(^٨) في أ: الجدرين.\n(^٩) في ج: ستة.\n(^١٠) في ب، ج: تسع.\n(^١١) في أ، ب زيادة ذراع، وفي ج زيادة شرافة.\n(^١٢) في ب، ج: وذرع ما.\n(^١٣) في ب: وعشر.\n(^١٤) (الفاكهي ٤/ ٣٢٥). وقد أقامت الحكومة السعودية مكان هذا المسجد مسجدا حديثا أوسع منه، وجعلت له المنارات، وأجادت بناءه كما أجادت بناء مسجد الخيف ومسجد نمرة وغيرهما من المساجد.","vol":"2","page":791},{"text":"وقزح عليه أسطوانة (^١) من حجارة مدورة تدوير حولها أربع (^٢) وعشرون ذراعا، وطولها في السماء اثنتا عشرة (^٣) ذراعا، وفيها خمس وعشرون درجة، وهي على أكمة مرتفعة، كان يوقد عليها في خلافة هارون الرشيد بالشمع ليلة المزدلفة، وكانت قبل ذلك توقد (^٤) عليها النار والحطب. فلما مات هارون أمير المؤمنين كانوا يضعون عليها مصابيح كبار يسرج فيها بقتل جلال، فكان ضوؤها يبلغ مكانا بعيدا، [ثم صارت] (^٥) اليوم يوقد [فيها بمصابيح] (^٦) صغار وقتل دقاق (^٧) ليلة المزدلفة (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-255>ذرع ما بين مزدلفة إلى عرفة ومأزمي عرفة، ومسجد عرفة وأبوابه والحرم والموقف </span>(^٩)\nقال: وذرع ما بين مأزمي عرفة مائة ذراع وذراعان واثنتا عشرة أصبعا.\nوذرع ما بين مسجد مزدلفة إلى مسجد عرفة ثلاثة أميال وثلاثة آلاف وثلاثمائة وتسع عشرة ذراعا.\nوذرع سعة مسجد عرفة من مقدمه إلى مؤخره مائة ذراع وثلاث وستون ذراعا.\nومن جانبه الأيمن إلى جانبه الأيسر بين عرفة والطريق مائتا ذراع وثلاث\n_________\n(^١) لا وجود لهذه الأسطوانة اليوم.\n(^٢) في ج: أربعة.\n(^٣) في ج: عشر.\n(^٤) في ب، ج: يوقد.\n(^٥) في ب: وثم صارت، وفي ج: وصارت.\n(^٦) في ب، ج: عليها مصابيح.\n(^٧) في ج: رقاق.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٣٢٤)، وشفاء الغرام (١/ ٥٧١).\n(^٩) انظر هذا المبحث في الفاكهي (٤/ ٣٢٩، ٥/ ٥).","vol":"2","page":792},{"text":"عشرة (^١) ذراعا (^٢).\nويدور حول المسجد جدر، طول جدر القبلة ثماني أذرع في السماء واثنتا عشرة أصبعا، وعطفه في الشق الأيمن عشرون ذراعا، وعطفه في الشق الأيسر مثله.\nوذرع طول [الجدارين] (^٣) الأيمن والأيسر بعد العطف ثلاثة (^٤) أذرع وأربع أصابع.\nوعلى جدرات المسجد من الشرف مائتا شرافة وثلاث شرافات ونصف منها على جدر القبلة أربع وستون.\nوعلى العطف مع جدر القبلة من الجانب الأيمن ثمان.\nوعلى العطف مع جدر القبلة من الجانب الأيسر ثمان (^٥).\nومنها على بقيته سبع وخمسون ونصف.\nومنها على مؤخر المسجد عشر في الأيمن، وفي الأيسر أربع.\nوفي مسجد عرفة من الأبواب عشرة أبواب: باب القبلة عليه طاق طوله تسع (^٦) أذرع وعرضه ذراعان، [وثماني] (^٧) عشرة أصبعا.\nوفي الجدر الأيمن أربعة أبواب، [وفي الأيسر أربعة أبواب] (^٨)، عرض كل باب\n_________\n(^١) في ج: وثلاثة عشر.\n(^٢) في ب: ذراع.\n(^٣) في الأصول: الجدرين.\n(^٤) في ب: ثلاث.\n(^٥) في ب، ج: ثماني.\n(^٦) في ج: سبع.\n(^٧) في أ: وثمان.\n(^٨) ما بين المعكوفين زيادة من ب، ج.","vol":"2","page":793},{"text":"ست (^١) أذرع.\nوسعة الباب الذي يلي الموقف مائة ذراع وإحدى (^٢) وثلاثون ذراعا.\nومن حد مؤخر (^٣) المسجد الأيمن إلى حد مؤخره الأيسر (^٤) جدر مدور طوله ثلاثمائة (^٥) وأربعون ذراعا، وعرضه من وسطه من جدر المسجد [ثمان] (^٦) وستون ذراعا.\nوالأبواب التي في الجدر الأيمن في الحير.\nوعلى الجدر من الشرافات مائة شرافة وخمس شرافات.\nوطول الجدر في السماء ست أذرع، وفي مؤخر (^٧) المسجد الأيمن في طرف الحير دكان مربع طوله في السماء خمس أذرع، وسعة أعلاه سبع أذرع وثماني عشرة أصبعا، في ست أذرع وثماني عشرة أصبعا يؤذن عليه يوم عرفة.\nوفي المسجد محراب على دكان مرتفع يصلي عليه الإمام وبعض من معه، ويصلي بقية الناس أسفل، وارتفاع الدكان ذراعان.\nقال أبو الوليد: ومن حد الحرم إلى (^٨) مسجد عرفة ألف ألف ذراع وستمائة ذراع وخمس أذرع.\nومن نمرة - وهو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم على يمينك إذا خرجت من مأزمي عرفة تريد الموقف -[إلى مسجد عرفة ألفا ذراع وستمائة ذراع وأربعة\n_________\n(^١) في ب: ستة.\n(^٢) في ب: وأحد.\n(^٣) في ب: مؤخره.\n(^٤) قوله: «الأيسر» مطموس في ب.\n(^٥) في ب، ج زيادة ذراع.\n(^٦) في أ، ب ثماني.\n(^٧) في ج: ومؤخر.\n(^٨) في ج زيادة: حد الحرم ونمرة، والموقف، ومنزل النبي ﷺ إلى.","vol":"2","page":794},{"text":"وخمسون ذراعا] (^١).\nوتحت جبل نمرة غار أربع أذرع في خمس أذرع، ذكروا أن النبي ﷺ كان ينزله يوم عرفة حتى يروح إلى الموقف، وهو منزل الأئمة إلى اليوم.\nوالغار داخل في حد دار الإمارة، في بيت في الدار.\nومن الغار إلى مسجد عرفة ألفا ذراع، وإحدى عشرة ذراعا.\nومن مسجد عرفة إلى موقف الإمام عشية عرفة، ميل. يكون الميل خلف الإمام إذا وقف، وهو حيال حبل المشاة (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-256>عدد الأميال من المسجد الحرام إلى موقف الإمام بعرفة وذكر مواضعها </span>(^٣)\nقال أبو الوليد: من باب المسجد الحرام، وهو الباب الكبير - باب بني عبد شمس - الذي يعرف اليوم ببني شيبة إلى أول الأميال، وموضعه على جبل الصفا.\nوالميل الثاني في حد جبل العيرة (^٤).\nوالميل حجر طوله ثلاث أذرع، وهو من الأميال المروانية.\nوموضع الميل الثالث بين مأزمي منى.\nوموضع الميل الرابع دون الجمرة الثالثة التي تلي مسجد الخيف بخمس\n_________\n(^١) ما بين المعكوفين ساقط من النسخ، وقد استدرك من الفاكهي (٤/ ٣٢٨).\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\nوحبل المشاة: أو (حبال عرفة) عبارة عن أرض رملية تحيط بجبل الرحمة من الغرب والجنوب والشرق، والمقصود هنا هو الحبل الشرقي.\n(^٣) انظر هذا المبحث في الفاكهي (٥/ ٥١ - ٥٣)، والأعلاق النفيسة (ص: ٥٧).\nولم يبق لهذه الأميال أثر، وكأنها اندثرت قبل زمن الفاسي، ولم تبين لنا المصادر سبب وضع هذه الأميال، ولعلها لضبط المسافة بين المسجد الحرام وبين موقف الإمام في عرفة أو للدلالة على طريق المشاعر، والله أعلم.\n(^٤) في ج: جبال.\nوالعيرة: موضع بأبطح مكة بجانب سبيل الست (معجم البلدان ٤/ ١٧٢).","vol":"2","page":795},{"text":"عشرة (^١) ذراعا.\nوموضع الميل الخامس وراء قرين الثعالب بمائة ذراع.\nوموضع الميل السادس في حد (^٢) حائط محسر (^٣) ووادي محسر خمسمائة ذراع وخمس وأربعون ذراعا (^٤).\nوموضع الميل السابع دون مسجد مزدلفة بمائتي ذراع (^٥) [وسبعين] (^٦) ذراعا.\nوالميل حجر مرواني طوله ثلاث أذرع.\nوموضع الميل الثامن في حد الجبل دون مأزمي عرفة، وهو بحيال سقاية زبيدة. والطريق بينه وبين سقاية زبيدة، وهو على يمينك وأنت متوجه إلى عرفات.\nوموضع الميل التاسع بين مأزمي عرفة بفم الشعب الذي يقال له: شعب المبال، الذي بال فيه رسول الله ﷺ حين دفع من عرفة ليلة (^٧) المزدلفة، وهذا الميل بحيال سقاية شعب السقيا - سقاية خالصة-.\nوموضع الميل العاشر حيال سقاية ابن برمك، وبينهما طريق، وهو في حد الجبل -جبل (^٨) المنظر-.\nوموضع الميل الحادي عشر في حد الدكان الذي يدور حول قبلة مسجد عرفة - مسجد إبراهيم خليل الرحمن -. وبينه وبين جدر المسجد خمس وعشرون ذراعا.\n_________\n(^١) في ج: خمسة عشر.\n(^٢) في ب، ج: جدر.\n(^٣) في هامش ج زيادة: «ومن جدر حائطه».\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٥٧٩).\n(^٥) في ب: ثماني أذرع.\n(^٦) في أ: وسبعون.\n(^٧) في ب، ج: يريد.\n(^٨) قوله: «جبل» ساقط من ب. وعند الفاكهي: جبل النظر.","vol":"2","page":796},{"text":"وموضع الميل الثاني (^١) عشر خلف الإمام، حيث يقف عشية عرفة على قرن يقال له: النابت، بينه وبين موقف رسول الله ﷺ عشرة أذرع. فما (^٢) بين المسجد الحرام وما بين (^٣) موقف الإمام بعرفة بريد (^٤) سواء لا يزيد ولا ينقص.\n\n<span data-type='title' id=toc-257>ما جاء في ذكر المزدلفة، وحدودها، والوقوف بها، والنزول وقت الدفعة منها والمشعر الحرام، وإيقاد النار عليه، [ودفع] (^٥) أهل الجاهلية</span>\n٩٩١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: المزدلفة كلها موقف.\n\n٩٩٢ - قال ابن جريج: قلت لنافع مولى ابن عمر: أين كان ابن عمر يقف (^٦) بجمع كلما حج؟ قال: على قزح نفسه، لا ينتهي (^٧) حتى يتخلص فيقف عليه مع الإمام كلما حج.\n\n٩٩٣ - قال ابن جريج: قال محمد بن المنكدر: أخبرني من رأى أبا بكر الصديق واقفا على قزح.\n_________\n(^١) في ب، ج: الاثنى.\n(^٢) في ب، ج: فيما.\n(^٣) في ب، ج: وبين.\n(^٤) قوله: «بريد» ساقط من ب.\n(^٥) في أ: ودفعه.\n٩٩١ - إسناده صحيح.\n٩٩٢ - إسناده صحيح.\n(^٦) قوله: «ابن» ساقط من ب، وفي ج: يقف ابن عمر.\n(^٧) في ج: تنتهي\n٩٩٣ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.","vol":"2","page":797},{"text":"٩٩٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمار الدهني (^١)، عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، قال: سألت عبد الله بن عمرو بن العاص ونحن بعرفة عن المشعر الحرام، فقال: إن تبعتني (^٢) أخبرتك، فدفعت معه حتى إذا وضعت الركاب أيديها في الحرم، قال: هذا المشعر الحرام، قلت: إلى أين؟ قال: إلى أن تخرج منه.\n\n٩٩٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن إسحاق بن عبد الله [بن] (^٣) خارجة، عن أبيه قال: لما أفضى سليمان بن عبد الملك بن مروان من المأزمين، نظر إلى النار التي على قزح، فقال الخارجة بن زيد: يا أبا زيد (^٤)، من أول من وضع (^٥) هذه النار هاهنا؟ قال خارجة كانت في الجاهلية وضعتها قريش، وكانت لا تخرج من الحرم إلى عرفة، تقول: نحن أهل الله.\n_________\n٩٩٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣١٩ ح ٢٦٩٨) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه ابن جرير (٢/ ٢٨٨)، والبيهقي (٥/ ١٢٣ ح ٩٢٨٨) بإسناديهما إلى أبي إسحاق، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٣٩)، وعزاه إلى وكيع، وسفيان بن عيينة، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم، والأزرقي.\n(^١) في ج: الذهبي، وهو خطأ (انظر تقريب التهذيب ص: ٤٠٨).\n(^٢) في ب، ج: اتبعتني.\n٩٩٥ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١١٠٥)، والفاكهي (٤/ ٣٢٢ ح ٢٧٠٦) كلاهما من طريق: إسحاق بن عبد الله، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٤٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٣) في الأصول: عن، وهو تحريف. والمثبت من هـ (وانظر الثقات ٦/ ٤٥).\n(^٤) في ب، ج: يزيد، وهو خطأ (انظر التاريخ الكبير ٣/ ٢٠٤).\n(^٥) في ب، ج: صنع.","vol":"2","page":798},{"text":"قال خارجة: فأخبرني (^١) رجال من قومي أنهم رأوها في الجاهلية، وكانوا يحجون، منهم حسان بن ثابت، في عدة من قومي، قالوا: كان قصي بن كلاب قد أوقد بالمزدلفة نارا حيث (^٢) وقف بها (^٣)، حتى يراها من دفع من عرفة.\n\n٩٩٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن أبي [دعثم] (^٤) الجهني [عثيم] (^٥) بن كليب الجهني، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت النبي ﷺ في حجته، وقد دفع من عرفة إلى جمع، والنار توقد بالمزدلفة، وهو يؤمها، حتى نزل قريبا منها.\n\n٩٩٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن كثير بن عبد الله المزني، عن نافع، عن ابن عمر قال: كانت النار توقد على عهد النبي ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان.\n_________\n(^١) في ب، ج: أخبرني.\n(^٢) في ج: حين.\n(^٣) قوله: «بها» ساقط من ب، ج.\n٩٩٦ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢ ح ٢٧٠٥) من طريق عثيم الجهني.\nوأخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١١٠٥) من طريق محمد بن مسلم، عن عثيم، به.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٥/ ٣٤٧)، وابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/ ٣٤٩)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٤/ ٢١٧).\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٤٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٤) في أ، ب: أبي دعشم. وفي ج: ابن دعثم. والصواب ما أثبتناه (انظر الإصابة ٥/ ٣٤٧).\n(^٥) في الأصول: غنيم، والتصويب من تقريب التهذيب ص: ٣٨٧. قال ابن حجر في الإصابة: وهو غلط.\n٩٩٧ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٤٠) وعزاه إلى الأزرقي.","vol":"2","page":799},{"text":"٩٩٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن محمد بن عمر، عن سعيد بن عطاء بن أبي مروان الأسلمي، عن أبيه، عن جده، قال: رأيت عمر بن الخطاب يقف على يسار النار، قال: فسألت سعيد بن عطاء: كيف نزل عمر عن يسار النار؟ قال: يستقبل الكعبة، ثم يجعل النار عن (^١) يمينه.\n\n٩٩٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: قال لي عطاء: بلغني أن النبي ﷺ كان ينزل ليلة جمع في منزل الأئمة الآن ليلة جمع. يعني: دار الإمارة التي في قبلة مسجد مزدلفة.\nقال ابن جريج: قلت لعطاء: وأين المزدلفة؟ قال: المزدلفة إذا أفضيت من مأزمي عرفة، فذلك إلى محسر، وليس المأزمان - مأزما عرفة - من المزدلفة، ولكن مفضاهما. قال: قف [بأيهما] (^٢) شئت، وأحب إلي أن تقف دون قزح، هلم إلينا.\nقال عطاء: فإذا أفضيت من مأزمي عرفة، فانزل في كل ذلك عن يمين وشمال، قلت له: انزل في الجرف إلى الجبل الذي يأتي على يميني حين أفضي إذا أقبلت من المأزمين؟ قال: نعم، إن شئت، وأحب إلي أن تنزل دون قزح - هلم إلي - وحذوه.\nقلت لعطاء: وأحب (^٣) إليك أن أنزل على قارعة الطريق؟ قال: سواء إذا انخفضت عن قزح، هلم إلينا، وهو يكره أن ينزل الإنسان (^٤) على الطريق، قال:\n_________\n٩٩٨ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^١) في ج: على.\n٩٩٩ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٢٦ ح ٢٧١٢) من طريق ابن جريج، به.\nوذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٤٠)، وعزاه إلى الأزرقي.\n(^٢) في أ: بأيها.\n(^٣) في ب، ج: فأحب.\n(^٤) في ب، ج: الناس.","vol":"2","page":800},{"text":"يضيق على الناس، وإن (^١) نزلت فوق قزح إلى مفضى مازمي عرفة، فلا بأس إن شاء الله.\nقال (^٢): قلت لعطاء: أرأيت قولك: أنزل أسفل (^٣) قزح أحب إليك، من أجل أي شيء تقول (^٤) ذلك؟ قال: من أجل طريق الناس، إنما ينزل الناس فوقه فيضيقون على الناس طريقهم، فيؤذي ذلك المسلمين (^٥)، قلت: هل بك إلى ذلك؟ قال: لا، قلت: أرأيت إن اعتزلت منازل الناس، وذهبت في الجرف الذي عن يمين المقبل من عرفة لست قرب أحد؟ قال: لا أكره ذلك، قلت: أذلك أحب إليك أم أنزل أسفل من قزح في (^٦) الناس؟ قال: سواء ذلك كله إذا اعتزلت ما يؤذي الناس من [التضييق] (^٧) عليهم في طريقهم، قلت لعطاء: إنما ظننت أنك تقول: نزل النبي ﷺ أسفل من قزح، فأنا أحب أن أنزل أسفل منه؟ قال: لا والله، ما بي ذلك، ما لشيء منها آثره على غيره. قلت لعطاء: أين تنزل أنت؟ قال: عند بيوت ابن الزبير الأولى عند حائط المزدلفة في بطحاء هنالك.\n\n١٠٠٠ - قال ابن جريج: أخبرني عطاء، أن ابن عباس كان يقول: ارفعوا عن محسر وارفعوا (^٨) عن عرنات، قلت له: ماذا قال؟ قال: أما قوله: ارفعوا (^٩) عن\n_________\n(^١) في ب، ج: فإن.\n(^٢) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج زيادة: من.\n(^٤) في ج: يقول.\n(^٥) في ب، ج زيادة: في طريقهم.\n(^٦) في ج: من.\n(^٧) في أ: الضيق.\n١٠٠٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الحاكم (١/ ٦٣٣ ح ١٦٩٨) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٨) في ج: وارتفعوا.\n(^٩) في ب، ج: ارتفعوا.","vol":"2","page":801},{"text":"عرنات، فعشية عرفة في الموقف، أي لا تقفوا بعرنة، وأما قوله: ارفعوا عن محسر، ففي المنزل بجمع، أي لا تنزلوا محسرا لا تبلغوه.\nقلت لعطاء: وأين محسر؟ وأين يبلغ من جمع؟ وأين يبلغ الناس من منزلهم من محسر؟ قال: لم أر الناس يخلفون بمنازلهم القرن الذي يلي حائط محسر الذي هو أقرب قرن في الأرض من محسر على يمين الذاهب من الذي يأتي من مكة عن يمين الطريق (^١). قال: ومحسر إلى ذلك القرن يبلغه محسر وينقطع إليه. قال: فأحسب أنها كدية محسر حتى ذلك القرن. قال: فلا أحب [أن] (^٢) ينزل أحد أسفل من ذلك القرن تلك الليلة.\n\n<span data-type='title' id=toc-258>ما جاء في ذكر طريق ضب</span>\nضب طريق مختصر من المزدلفة إلى عرفة، وهي في أصل المأزمين عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة (^٣).\nوقد ذكروا أن النبي ﷺ سلكها حين غدا من منى إلى عرفة. روى (^٤) ذلك بعض المكيين.\n_________\n(^١) هذا القرن يكون على يمين المقبل من منى يريد المزدلفة قبل وصوله إلى نهاية دقم الوبر بقليل، وكان هذا القرن يقابل وادي محسر من الجنوب، بل يضرب فيه سيله تماما، وقد أزيل هذا القرن بسبب التوسعات المستمرة في تلك المنطقة وغيرها، وهذا القرن كان حدا من حدود مزدلفة لأنه يقابل محسرا تماما.\n(^٢) قوله: «أن» ساقط من أ.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٣٢٥).\nوطريق ضب: يمر عليه اليوم طريق رقم (٣) و(٤). وإذا سلكت هذا الطريق من مزدلفة إلى عرفات جعلت ذات السليم (جبل مكسر) على يمينك، ومأزم عرفات الجنوبي على يسارك وتوجهت إلى عرفات. وعلى يسارك في هذا الطريق تجد بناء المجرى عين زبيدة لاصقا بالجبل (مأزم عرفة الجنوبي) أو (الأخشب اليماني).\n(^٤) في ب، ج: قال.","vol":"2","page":802},{"text":"١٠٠١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: سلك عطاء طريق ضب، فقيل له في ذلك، فقال: لا بأس بذلك، إنما هي الطريق (^١).\n\n١٠٠٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني عبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي، قال: حدثنا محمد بن زياد، عن أبي قرة، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: سلك عطاء طريق [ضب] (^٢)، وقال (^٣): هي طريق موسى بن عمران.\n\n<span data-type='title' id=toc-260>منزل النبي ﷺ من نمرة</span>\n١٠٠٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: سألت عطاء: أين كان رسول الله ﷺ ينزل يوم عرفة؟ قال: بنمرة، منزل الخلفاء إلى الصخرة الساقطة بأصل الجبل، عن يمينك وأنت ذاهب إلى عرفة، يلقى عليها ثوب يستظل به.\n_________\n١٠٠١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٢٥ ح ٢٧١١) من طريق عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، به.\n(^١) في ب، ج: طريق.\n١٠٠٢ - إسناده ضعيف.\nعبد الله بن محمد بن سليمان بن منصور السهامي: لم أقف له على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٤/ ٣٢٥)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٦١).\n(^٢) في أ: الضب.\n(^٣) في ب، ج: قال.\n١٠٠٣ - إسناده مرسل.\nذكره في عون المعبود (٥/ ٢٧٣)، والشوكاني في نيل الأوطار (٥/ ١٣٥)، والنووي في تهذيب الأسماء (٣/ ٣٥٢).","vol":"2","page":803},{"text":"<span data-type='title' id=toc-261>ذكر عرفة وحدودها والموقف بها</span>\n١٠٠٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، قال: قال ابن عباس: حد عرفة من الجبل المشرف على بطن عرنة، إلى أجبال عرفة، إلى وصيق (^١)، إلى ملتقى وصيق ووادي عرفة. قال: فوقف (^٢) النبي ﷺ عشية عرفة، بين الأجبل النبعة، والنبيعة والنابت، وموقفه منها على النابت، وهي الظراب التي تكتنف موضع الإمام.\nوالنابت عند النشرة الذي (^٣) خلف موقف الإمام، وموقفه ﷺ، على ضرس من الجبل النابت، مضرس بين أحجار هنالك ناتئة من الجبل الذي يقال له: ألال (^٤) بعرفة عن يسار طريق الطائف، وعن (^٥) يمين الإمام، وله يقول نابغة [بني] (^٦) ذبيان:\n_________\n١٠٠٤ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن عبد الله بن عبيد الليثي، ضعفه أبو حاتم، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء (الجرح ٧/ ٣٠٠).\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٦ - ٧ ح ٢٧١٩) بإسناده إلى محمد بن عبد الله بن عبيد بن عمير، به. وذكره السيوطي في الدر المنثور (١/ ٥٣٧)، والمحب الطبري (٣٨٥) في القرى وعزياه إلى الأزرقي.\n(^١) وصيق: واد يسيل من جبل سعد غربا حتى يصب بوادي عرنة. ووادي وصيق هو الحد الشمالي بالإتفاق لموقف عرفة.\n(^٢) في ب، ج: وموقف.\n(^٣) في ب: التي.\n(^٤) ألال: قيل إنه سمي ألالا؛ لأن الحجيج إذا رأوه ألوا - أي اجتهدو - ليدركوا الموقف (معجم البلدان ١/ ٢٤٣).\n(^٥) في ب، ج: وهو عن.\n(^٦) في أ: بن.","vol":"2","page":804},{"text":"بمصطحبات (^١) من [لصاف] (^٢) وثبرة … يزرن ألالا سيرهن التدافع (^٣)\n\n<span data-type='title' id=toc-262>ذكر منبر عرفة</span>\n١٠٠٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، عن الزنجي، عن عمرو بن دينار، قال: رأيت منبر النبي ﷺ في زمان ابن الزبير ببطن عرنة (^٤)، حيث يصلي الإمام الظهر والعصر عشية عرفة، مبنيا بحجارة [صغيرة] (^٥) قد ذهب به السيل، فجعل ابن الزبير منبرا من عيدان.\n\n١٠٠٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان، عن خال له يقال له: يزيد بن شيبان، قال: كنا في موقف (^٦) لنا بعرفة، قال: يبعده عمرو بن دينار من موقف\n_________\n(^١) في ج: بمصطبحات.\n(^٢) في أ: قطاف.\n(^٣) الفاكهي (٥/ ٧ - ٨). وانظر البيت في معجم البلدان (١/ ٢٤٣، ٥/ ١٧، ٢/ ٧٢)، ومعجم ما استعجم (١/ ١٨٥)، ولسان العرب (١١/ ٢٧).\nولصاف وثبرة: ماءان بناحية الشواجن في ديار ضبة (معجم البلدان ٥/ ١٧).\n١٠٠٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٣٤) بإسناده إلى ابن جريج، به.\n(^٤) في ب: عرفة.\n(^٥) في أ: طفير.\n١٠٠٦ - إسناده صحيح.\nابن مربع، هو زيد بن مربع، وقيل: اسمه يزيد، وقيل: عبد الله. وهو صحابي (انظر التقريب ص: ٢٢٤).\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٤٥ ح ١٣٨٧٥)، وأبو داود (٢/ ١٨٩ ح ١٩١٩)، والترمذي (٤/ ٢٣٠ ح ٨٨٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٠١ ح ٣٠١١)، والنسائي في السنن الكبرى (٢/ ٤٢٤ ح ٤٠١٠)، والفاكهي (٥/ ٣٦ ح ٢٧٩٠)، وابن خزيمة (٤/ ٢٥٥ ح ٢٨١٨)، والحاكم (١/ ٦٣٣ ح ١٦٩٩)، والبيهقي (٥/ ١١٥ ح ٩٢٤٦) كلهم من طريق: سفيان، به.\n(^٦) في ج: بموقف.","vol":"2","page":805},{"text":"الإمام جدا (^١)، قال يزيد: فأتانا ابن مربع الأنصاري، فقال: إني رسول (^٢) رسول الله ﷺ إليكم، يأمركم أن تقفوا على مشاعركم هذه، فإنكم على إرث من إرث إبراهيم.\n\n١٠٠٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، [قال: حدثني جدي] (^٣)، قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه، قال: أضللت بعيرا لي يوم عرفة، فخرجت أطلبه، حتى جئت عرفة، فإذا رسول الله ﷺ واقف بعرفة مع الناس، فقلت: هذا (^٤) من الحمس، فما له خرج من الحرم؟! - يعني قريشا كانت تسمى الحمس، والأحمسي: المشدد في دينه - وكانت (^٥) قريش لا تجاوز الحرم، تقول: نحن أهل الله، لا نخرج من الحرم، وكان سائر الناس يقف بعرفة، وذلك قول الله تعالى: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ [البقرة: ١٩٩].\nقال سفيان: جاءهم إبليس فقال: إنكم إن خرجتم من الحرم إلى الحل، زهدت العرب في حرمكم، فخذلهم عن ذلك.\n\n١٠٠٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن حميد بن\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: قال.\n(^٢) قوله: «رسول» ساقط من ب، ج.\n١٠٠٧ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٥٩٩ ح ١٥٨١)، والحميدي (١/ ٢٥٥ ح ٥٥٩)، والدارمي (٢/ ٧٩ ح ١٨٧٨)، والبيهقي (٥/ ١١٣ ح ٩٢٣٥) كلهم من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه مسلم (٢/ ٨٩٤ ح ١٢٢٠)، والطبراني في الكبير (٢/ ١٣١ ح ١٥٥٦) والفاكهي (٥/ ٣٥ - ٣٦ ح ٢٧٨٩) من طريق: عمرو بن دينار، عن محمد بن جبير بن مطعم، به.\n(^٣) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٤) في ب، ج زيادة: رجل.\n(^٥) في ب، ج: فكانت.\n١٠٠٨ - إسناده مرسل.\n(انظر تخريج الحديث السابق).","vol":"2","page":806},{"text":"قيس، عن مجاهد، قال: كان رسول الله ﷺ يقف بعرفة سنيه كلها، لا يقف مع قريش في الحرم - يعني إذ (^١) كان رسول الله بمكة قبل الهجرة -.\n\n١٠٠٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، قال: قال رسول الله ﷺ: «عرفة كلها موقف، وفجاج منى كلها منحر، ومزدلفة كلها موقف».\n\n١٠١٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس أنه قال: ارفعوا عن عرنات وعن محسر - يعني في الموقف -\n\n١٠١١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، قال: رأيت الفرزدق جاء إلى قوم من بني تميم في مسجد لهم بعرفة، معهم مصاحف لهم، يبعد مكانهم من موقف الإمام، فوقف عليهم ففداهم بالأم والأب، وقال لهم (^٢): إنكم على إرث من [إرث] (^٣) آبائكم.\n_________\n(^١) في ب، ج: إذا.\n١٠٠٩ - إسناده مرسل.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠١٣ ح ٣٠٤٨) والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢٢ ح ٩٢٨٦)، بإسناديهما إلى جابر بن عبد الله.\n١٠١٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٣٩ ح ٢٧٩٩) من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٦٣٣ ح ١٦٩٧) من حديث ابن عباس.\n١٠١١ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٤٠ ح ٢٨٠١) بإسناده إلى سفيان، به.\n(^٢) قوله: «لهم» ساقط من ب، ج.\n(^٣) قوله: «إرث» ساقط من أ.","vol":"2","page":807},{"text":"<span data-type='title' id=toc-263>ذكر الشعب الذي بال فيه النبي ﷺ ليلة [الدفع]</span> (^١)\n١٠١٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، يقول: لا صلاة إلا بجمع.\n\n١٠١٣ - قال ابن جريج: قال عطاء: أردف النبي ﷺ من عرفة أسامة بن زيد، حتى جاء جمعا، فلما جاء الشعب الذي يصلي فيه الآن الخلفاء المغرب - يعني خلفاء بني مروان - نزل فيه فأهراق الماء، ثم توضأ. فلما رأى أسامة نزول النبي ﷺ نزل أسامة، فلما توضأ النبي ﷺ وفرغ، قال لأسامة: لم نزلت؟ وعاد أسامة فركب معه، ثم انطلق حتى جاء جمعا، فصلى بها المغرب والعشاء، قال: فلم يزل النبي ﷺ يلبي في ذلك حتى دخل جمعا، يخبر ذلك عنه أسامة بن زيد.\n\n١٠١٤ - قال ابن جريج: أخبرني عامر بن مصعب، عن سعيد بن جبير، قال: دفعت مع عبد الله بن عمر بن الخطاب من عرفة، حتى إذا وازنا بالشعب الذي يصلي فيه الخلفاء المغرب، دخله ابن عمر فتنفض فيه، ثم توضأ فركب (^٢)،\n_________\n(^١) في أ، ب: الدفعة. والمثبت من ج.\n١٠١٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦١ ح ١٤٠٢٥)، والفاكهي (٥/ ٤٥ ح ٢٨١٢) كلاهما من طريق: ابن جريج، به.\nوذكره ابن حجر في فتح الباري (٣/ ٥٢٠)، والزرقاني في شرحه (٢/ ٤٧٨).\n١٠١٣ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٤٦) من طريق ابن جريج.\nوذكره ابن حجر في الفتح (٣/ ٥٢٠) ونسبه للفاكهي.\n١٠١٤ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٤٧) من طريق: ابن جريج، به.\n(^٢) في ج: وركب.","vol":"2","page":808},{"text":"فانطلقنا حتى جاء جمعا، فأقام هو بنفسه الصلاة ليس فيها أذان بالأول (^١)، فصلى المغرب، فلما سلم التفت إلينا، فقال: الصلاة، ولم يؤذن (^٢) بالأولى، ولم يقم لها.\nقال ابن جريج: وكان (^٣) عطاء (^٤) لا يعجبه أن ابن عمر لم يقم [للعشاء] (^٥).\nقال (^٦) عطاء: لكل صلاة إقامة لا بد (^٧).\n\n١٠١٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن عقبة، وابن أبي حرملة، عن كريب، عن ابن عباس، قال: أخبرني أسامة بن زيد، أن النبي ﷺ بال في الشعب ليلة المزدلفة، ولم يقل: إهراق الماء.\n\n١٠١٦ - قال: حدثني أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس، قال: أخبرني أسامة بن زيد، أن رسول الله ﷺ بال في الشعب ليلة المزدلفة، ولم يقل: إهراق الماء.\n\n١٠١٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال حدثني مسلم بن خالد، عن\n_________\n(^١) في ب: بالأولى، وفي ج: أول.\n(^٢) في ج زيادة: لها.\n(^٣) في ب: قال.\n(^٤) في أ زيادة: يعني.\n(^٥) في أ: العشاء.\n(^٦) في ج زيادة: ابن.\n(^٧) انظر تخريج الحديث السابق.\n١٠١٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٤٤ ح ٢٨٠٩)، وابن خزيمة (١/ ٣٦ ح ٦٤) كلاهما من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٨٠ ح ١٨٨١) من طريق: إبراهيم بن عقبة، عن كريب.\n١٠١٦ - إسناده صحيح.\n(انظر تخريج الحديث السابق).\n١٠١٧ - إسناده صحيح. =","vol":"2","page":809},{"text":"ابن جريج، قال: أخبرني موسى بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، قال: سمعت أسامة بن زيد، يقول: أنا رديف رسول الله ﷺ يوم عرفة، فلما جئنا الشعب أو إلى الشعب، نزل رسول الله ﷺ، قال: فأهراق الماء ثم توضأ، ولم (^١) يتم الوضوء، فقلت: يا رسول الله، ألا تصلي؟ قال: الصلاة أمامك، فركبنا حتى جئنا جمعا، فنزل فتوضأ فأتم الوضوء، ثم أذن بالصلاة فصلى [المغرب] (^٢)، ثم صلى العشاء (^٣)، ولم يصل بينهما شيئا.\n\n١٠١٨ - قال: وكان عطاء إذ ذكر له الشعب، قال: اتخذه رسول الله ﷺ مبالا واتخذوه (^٤) مصلى - يعني خلفاء بني مروان - وكانوا يصلون فيه المغرب.\n\n١٠١٩ - قال: حدثني أبو الوليد، قال: سألت جدي عن الشعب الذي بال فيه النبي ﷺ ليلة المزدلفة حين أفاض من عرفة، قال: هو الشعب الكبير الذي بين مأزمي عرفة على يسار المقبل من عرفة يريد المزدلفة في أقصى المازم مما يلي نمرة، وبين يدي هذا الشعب الميل، ومن هذا الميل إلى سقاية زبيدة التي في أول المزدلفة، مثل الميل عندها دونها إلى المزدلفة قليلا، وفي أقصى هذا الشعب صخرة كبيرة، وهي الصخرة التي لم أزل أسمع من أدركت من أهل العلم، يزعم أن النبي ﷺ بال\n_________\n= أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٦٢ ح ١٤٠٣٥)، والفاكهي (٥/ ٤٤ ح ٢٨٠٩)، والدارمي (٢/ ٨٠ ح ١٨٨١)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢٢ ح ٩٢٨٤) كلهم من طريق: كريب، به.\n(^١) في ب، ج: فلم.\n(^٢) قوله: «المغرب» ساقط من أ.\n(^٣) في ب، ج زيادة: الآخرة.\n١٠١٨ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٤٤ ح ٢٨١١)، من قول عكرمة.\n(^٤) في ب، ج: واتخذتموه.\n١٠١٩ - إسناده صحيح.","vol":"2","page":810},{"text":"خلفها استتر بها، ثم لم تزل أئمة الحج تدخل (^١) هذا الشعب فتبول فيه وتوضأ [فيه] (^٢) إلى اليوم.\nقال أبو محمد: أحسب أن جد أبي الوليد أوهم، وذلك أن أبا يحيى بن أبي ميسرة، أخبرني أنه الشعب الذي في بطن المأزم على يمينك وأنت مقبل من عرفة بين الجبلين، إذا أفضيت من مضيق المأزمين، وهو أقرب وأوصل بالطريق، لأن الشعب الذي ذكره جد أبي الوليد الأزرقي، يبعد عن الطريق.\n\n<span data-type='title' id=toc-264>ذكر المواضع التي يستحب فيها الصلاة بمكة وما فيه من آثار النبي ﷺ، وما صح من ذلك</span>\nقال أبو الوليد: البيت الذي ولد فيه رسول الله ﷺ، وهو في دار محمد بن يوسف أخي الحجاج بن يوسف (^٣)، كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي ﷺ، وفيه وفي غيره يقول النبي ﷺ عام حجة الوداع، حين قيل [له] (^٤): أين تنزل يا رسول الله؟ قال: وهل ترك لنا عقيل من ظل (^٥)، قال: فلم يزل بيده وبيد ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف، فأدخله في داره التي يقال لها: [دار] (^٦) البيضاء، وتعرف اليوم بابن يوسف، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجت\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: في.\n(^٢) قوله: «فيه» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٥)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٠٨ - ٥٠٩)، والمحب في القرى (ص: ٦٦٤). وهذه الدار تقع على يسار الداخل إلى شعب علي، وبها مكتبة مكة المكرمة.\n(^٤) قوله: «له» ساقط من أ، ب.\n(^٥) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٦) قوله: «دار» ساقط من أ، ب.","vol":"2","page":811},{"text":"الخيزران (^١) - أم الخليفتين موسى وهارون - فجعلته مسجدا يصلى فيه (^٢)، وأخرجته من الدار، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار، يقال له: زقاق المولد.\n\n١٠٢٠ - حدثني أبو الوليد (^٣)، سمعت جدي ويوسف بن محمد يثبتان أمر المولد، وأنه ذلك البيت لا اختلاف فيه عند أهل مكة.\n\n١٠٢١ - حدثني أبو الوليد (^٤)، حدثني محمد بن يحيى، عن [أبيه] (^٥)، قال: حدثني رجل من أهل مكة يقال له: سليمان بن أبي مرحب - مولى بني خثيم -، قال: حدثني ناس كانوا يسكنون ذلك البيت، قبل أن تشرعه الخيزران من الدار، ثم انتقلوا عنه حين جعل مسجدا، قالوا: لا والله ما أصابتنا فيه جائحة ولا حاجة، فأخرجنا منه، فاشتد الزمان علينا.\nومنزل خديجة ابنة (^٦) خويلد زوج النبي ﵇، وهو البيت الذي كان يسكنه رسول الله ﷺ وخديجة، وفيه ابتنى بخديجة، وولدت فيه خديجة أولادها جميعا، وفيه توفيت خديجة، فلم يزل النبي ﷺ فيه ساكنا، حتى خرج إلى المدينة\n_________\n(^١) هي الخيزران بنت عطاء زوجة الخليفة المهدي، وأم الهادي والرشيد، وكانت من ربات السياسة والنفوذ والسلطان، توفيت سنة ١٧٢، وقيل: ١٧٣ هـ، في خلافة ابنها هارون الرشيد (شذرات الذهب ١/ ٢٨٠، وأعلام النساء لكحالة ١/ ٣٩٥ - ٤٠١).\n(^٢) إتحاف الورى (١/ ٤٨ - ٤٩).\n١٠٢٠ - إسناده صحيح.\n(^٣) قوله: «حدثني أبو الوليد» زيادة من ب، ج.\n١٠٢١ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن أبي مرحب: لم أقف له على ترجمة.\nذكره الفاكهي (٤/ ٥)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥١٠).\n(^٤) قوله: «حدثني أبو الوليد» زيادة من ب، ج.\n(^٥) في الأصول: أخيه. وهو يروي عن أبيه (انظر تهذيب الكمال ٢٦/ ٦٣٩).\n(^٦) في ب، ج: بنت.","vol":"2","page":812},{"text":"مهاجرا، فأخذه عقيل بن أبي طالب، ثم اشتراه منه معاوية -وهو خليفة- فجعله مسجدا يصلى فيه وبناه بناءه (^١) هذا، [وحدوده] (^٢) الحدود التي كانت لبيت (^٣) خديجة لم تغير فيما ذكر عمن يوثق به من المكيين، وفتح معاوية فيه بابا من دار أبي سفيان بن حرب، هو فيه قائم اليوم، وهي الدار التي قال رسول الله ﷺ يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن»، وهي الدار التي يقال لها اليوم: دار ريطة (^٤) بنت أبي العباس أمير المؤمنين (^٥).\nوفي بيت خديجة هذا صفيحة من حجارة مبني عليها، في الجدر (^٦) -جدر البيت - الذي كان يسكنه النبي ﷺ قد اتخذ قدام الصفيحة مسجدا، وهذه الصفيحة (^٧) مستقلة (^٨) في الجدر من الأرض قدر ما يجلس تحتها الرجل، وذرعه ذراع في ذراع وشبر.\n\n١٠٢٢ - قال أبو الوليد: سألت جدي أحمد بن محمد، ويوسف بن محمد بن إبراهيم، وغيرهما من أهل العلم من أهل مكة عن هذه الصفيحة، ولم جعلت هنالك (^٩)؟ وقلت لهم أو لبعضهم: إني أسمع الناس يقولون: إن رسول الله ﷺ كان يجلس تحت تلك الصفيحة، يستدري (^١٠) بها من الرمي بالحجارة إذا جاءت\n_________\n(^١) في ج: ونبأه نبأه.\n(^٢) في أ: وحدود.\n(^٣) في ج: ببيت.\n(^٤) في الفاكهي: رائطة.\n(^٥) ذكره الفاكهي (٤/ ٨).\n(^٦) في ب: في الحجر، وفي ج: ثم الجدار.\n(^٧) في ب: للصفيحة.\n(^٨) في ب، ج: مستقبلة.\n١٠٢٢ - إسناده صحيح.\n(^٩) في ج: هناك.\n(^١٠) في ب، ج: فيستدري.","vol":"2","page":813},{"text":"من دار أبي لهب ودار عدي بن أبي الحمراء الثقفي، فأنكروا ذلك، وقالوا: لم نسمع بهذا من ثبت، ولقد سمعنا من يذكرها من أهل العلم، فأصح ما انتهى إلينا من خبر ذلك أن أهل مكة كانوا يتخذون في بيوتهم صفائح من حجارة، تكون شبه الرفاف، توضع عليها المتاع، والشيء من الصيني، والداجن يكون في البيت، فقل بيت يخلوا من تلك الرفاف (^١).\nقال جدي: أنا (^٢) أدركت بعض بيوت المكيين [القديمة] (^٣) فيها رفاف من حجارة يكون عليها بعض متاع البيت.\nقال: فيقولون أن تلك الصفيحة التي في بيت خديجة من ذلك.\nومسجد في دار الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، كان بيتا، وكان رسول الله ﷺ مختبئا فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب ﵀ (^٤).\nومسجد بأعلى مكة عند الردم، عند بئر جبير بن مطعم، يقال أن النبي ﷺ صلى فيه، وقد بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، وبنى عنده جنبذا يسقي فيه الماء (^٥).\nومسجد بأعلى مكة أيضا، يقال له: مسجد الجن، وهو الذي تسميه أهل مكة: مسجد الحرس، وإنما سمي بالحرس (^٦) أن صاحب الحرس كان يطوف مكة (^٧)، حتى إذا انتهى إليه وقف عنده، ولم يجزه حتى يتوافى عنده عرفاؤه وحرسه، يأتونه\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٨).\n(^٢) في ب، ج: وأنا.\n(^٣) في أ: القديم.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٢)، وشفاء الغرام (١/ ٥١٨).\n(^٥) الفاكهي: (٤/ ١٩).\n(^٦) في ب، ج: مسجد الحرس.\n(^٧) في ب، ج: بمكة.","vol":"2","page":814},{"text":"من شعب ابن عامر، ومن الثنية (^١) - ثنية المدنيين- فإذا توافوا عنده رجع منحدرا إلى مكة، وهو فيما يقال له: موضع الخط] (^٢) الذي خط رسول الله ﷺ لابن مسعود ليلة استمع عليه الجن، وهو يسمى مسجد البيعة، يقال: أن الجن بايعوا النبي ﷺ في ذلك الموضع (^٣).\nومسجد يقال له: مسجد الشجرة، بأعلى مكة، في دبر دار منارة بحذاء هذا المسجد - مسجد الجن - يقال: أن النبي ﷺ دعا شجرة (^٤) كانت في موضعه، وهو في مسجد الجن، فسألها عن شيء، فأقبلت تخط بأصلها وعروقها الأرض حتى وقفت بين يديه، فسألها عما يريد، ثم أمرها فرجعت، حتى انتهت إلى موضعها (^٥).\nومسجد السرر (^٦)، وهو المسجد الذي تسميه أهل مكة: مسجد عبد الصمد بن علي، كان بناه (^٧).\nومسجد بعرفة عن يمين الموقف، يقال له: مسجد إبراهيم (^٨)، وليس بمسجد عرفة الذي يصلي فيه الإمام (^٩).\nومسجد يقال له: مسجد الكبش بمنى، قد كتبت ذكره في موضع ذكر منى وما جاء فيه (^١٠).\n_________\n(^١) قوله: «الثنية» ساقط من ب، ج.\n(^٢) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٠).\n(^٤) في ج: بشجرة.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢٧).\n(^٦) مسجد السرر: هو الموضع الذي سر فيه الأنبياء، وهو على أربعة أميال من مكة، وموضعه في وادي السرر بين محسر ومنى على يمين الذاهب إلى عرفة (معجم البلدان ٣/ ٢١٠).\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٣٠).\n(^٨) ويقال له مسجد نمرة أيضا.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٨)، وشفاء الغرام (١/ ٥٦٦ - ٥٦٧).\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٨).","vol":"2","page":815},{"text":"ومسجد بأجياد، وموضع فيه، يقال له: المتكأ (^١).\nسمعت جدي أحمد بن محمد ويوسف بن محمد بن إبراهيم، يسألان عن المتكأ، وهل صح عندهما أن النبي ﷺ اتكأ فيه، فرأيتهما ينكران ذلك، ويقولان: لم نسمع به من ثبت.\nقال لي جدي: سمعت الزنجي مسلم بن خالد، وسعيد بن سالم القداح، وغيرهما من أهل العلم يقولون: أن أمر المتكأ ليس بالقوي عندهم، بل يضعفونه، غير أنهم يثبتون أن النبي ﷺ صلى بأجياد الصغير؛ لا يثبت ذلك الموضع ولا يوقف عليه. قال: ولم أسمع أحدا من أهل العلم (^٢) من أهل مكة يثبت أمر المتكأ (^٣).\nومسجد على جبل أبي قبيس، يقال له: مسجد إبراهيم (^٤).\nوسمعت (^٥) يوسف بن محمد بن إبراهيم يسأل عنه: هل هو مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فرأيته ينكر ذلك، يقول: إنما قيل هذا حديثا من الدهر، لم أسمع أحدا من أهل العلم يثبته.\nقال أبو الوليد: سألت (^٦) أنا جدي عنه، قال لي: متى (^٧) بني هذا المسجد، إنما بني حديثا من الدهر، لقد (^٨) سمعت بعض أهل العلم من أهل مكة يسأل عنه:\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٩)، وشفاء الغرام (١/ ٣٨٠ - ٣٨١)، والقرى (٣/ ٦٦٥)، ومثير الغرام (ص: ٣٤٥).\n(^٢) قوله: «من أهل العلم» ساقط من ب، ج.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٠)، وشفاء الغرام (١/ ٣٨٠ - ٣٨١).\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٦).\n(^٥) في ب، ج: سمعت.\n(^٦) في ب، ج: وسألت.\n(^٧) في ج: ومتى.\n(^٨) في ب، ج: ولقد.","vol":"2","page":816},{"text":"[أهل] (^١) المسجد مسجد إبراهيم خليل الرحمن؟ فينكر ذلك، ويقول: بل (^٢) مسجد إبراهيم القبيسي، لإنسان كان في جبل أبي قبيس ساسي يسأل عنده (^٣)، فقلت لجدي: فإني سمعت بعض الناس يقول: إن إبراهيم خليل الله حين أمر بالأذان في الناس بالحج، صعد على أبي قبيس، فأذن فوقه، فأنكر ذلك، وقال: [لا] (^٤)، لعمري ما بين أصحابنا اختلاف، إن إبراهيم خليل الرحمن حين أمر بالأذان في الناس بالحج، أنه قام على مقام إبراهيم، فارتفع به المقام، حتى صار أطول (^٥) الجبال، وأشرف على ما تحته، فقال: أيها الناس، أجيبوا ربكم، قال: وكنت ذكرت ذلك عند موضع ذكر المقام مفسرا (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-265>ذكر حراء وما جاء فيه</span>\n١٠٢٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني مهدي بن أبي المهدي، قال: حدثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، عن معمر، قال: أخبرني الزهري، عن عروة، عن عائشة، أنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله ﷺ من الوحي، الرؤيا الصادقة في النوم، فكان (^٧) لا يرى رؤيا إلا جاءته مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء،\n_________\n(^١) في أ: أهو.\n(^٢) في ب، ج زيادة: هو.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٧).\n(^٤) قوله: «لا» ساقط من أ.\n(^٥) في ب، ج زيادة: من.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٦).\n١٠٢٣ - صحيح لغيره.\nأخرجه البخاري (٤/ ١٨٩٥ ح ٤٦٧٣)، وأحمد (٦/ ٢٣٢ ح ٢٦٠٠١)، وابن حبان (١/ ٢١٦ ح ٣٣)، والفاكهي (٤/ ٩٤ ح ٢٤٣٠) كلهم من طريق: معمر، به.\nوأخرجه البخاري أيضا (٤/ ١٨٩٤ ح ٤٦٧٠، ٦/ ٢٥٦١ ح ٦٥٨١)، ومسلم (١/ ١٣٩ - ١٤١ ح ١٦٠) من طريق: ابن شهاب الزهري، به.\n(^٧) في ج: وكان.","vol":"2","page":817},{"text":"فكان (^١) يأتي حراء فيتحنث فيه - وهو التعبد والتبرز - الليالي ذوات العدد، ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة بنت خويلد، [فيتزود مثلها] (^٢)، حتى فجأه الحق وهو في غار حراء، فجاءه الملك فيه، فقال: اقرأ، قال: قلت: ما أنا بقارئ، قال: فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: ما أنا بقارئ، فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد، ثم أرسلني، فقال: اقرأ، فقلت: وما أقرأ، قال: ﴿اقرأ باسم ربك الذي خلق * خلق الأنسان من علق * اقرأ وربك الأكرم * الذي علم بالقلم حتى بلغ ما لم يعلم﴾ [العلق: ١ - ٥].\n\n١٠٢٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي أحمد بن محمد، قال: أخبرنا عبد الجبار بن الورد المكي، قال: سمعت ابن أبي مليكة، يقول: جاءت خديجة إلى النبي ﷺ بحيس (^٣)، وهو بحراء، فجاءه جبريل فقال: يا محمد، هذه خديجة قد جاءت تحمل حيسا معها، والله يأمرك أن تقرئها السلام وتبشرها ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب، فلما أن رقيت خديجة، قال لها النبي ﷺ: يا خديجة! إن جبريل قد جاءني، والله يقرئك السلام، ويبشرك ببيت في الجنة من قصب، لا صخب فيه ولا نصب. فقالت خديجة: الله السلام، ومن الله السلام، وعلى جبريل السلام.\n_________\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) في أ: فتزوده لمثلها، وفي ب: فيتزود مثلها.\n١٠٢٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه البخاري (٦/ ٢٧٢٣ ح ٧٠٥٨)، ومسلم (٤/ ١٨٨٧ ح ٢٤٣٢)، وابن أبي شيبة (٦/ ٣٩٠ ح ٣٢٢٨٧) كلهم من طريق: محمد بن فضيل، عن عمارة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة.\n(^٣) الحيس: الأقط يخلط بالتمر والسمن (اللسان، مادة: حيس).","vol":"2","page":818},{"text":"<span data-type='title' id=toc-266>ذكر طريق النبي ﷺ من حراء إلى ثور</span>\n١٠٢٥ - قال أبو الوليد: قال جدي: وبلغني عن محمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقصي، قال: كانت طريق النبي ﷺ من حراء إلى ثور في شعب الرحم على الثنية التي تخرج على بئر خالد بن عبد الله القسري التي بين مأزمي منى، يقال لها: القسرية، وهى الثنية التي عن يسار الذاهب إلى منى من مكة، ثم سلك (^١) النبي ﷺ في الشعب الذي بنى ابن شيحان سقاية بفوهته، ثم في الثنية التي فيه تخرج على المفجر، فحبس ابن علقمة أعطيات الناس سنة - وهو أمير مكة - فضرب بها الثنية التي بين شعب الرخم وبين بئر خالد بن عبد الله القسري وبناها، ودرج أبو جعفر أمير (^٢) المؤمنين الثنية الأخرى التي تخرج إلى المفجر.\n\n<span data-type='title' id=toc-267>باب ذكر ثور وما جاء فيه</span>\n١٠٢٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني محمد بن أبي عمر العدني، عن سعيد بن سالم القداح، عن عمر (^٣) بن جميل الجمحي، عن ابن أبي مليكة، أن رسول الله ﷺ لما خرج هو وأبو بكر إلى ثور، جعل أبو بكر يكون أمام النبي ﷺ مرة وخلفه مرة، قال (^٤): فسأله النبي ﷺ عن ذلك، فقال: إذا كنت أمامك، خشيت أن تؤتى\n_________\n١٠٢٥ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص: ذكره ابن حجر في اللسان (٥/ ٢٥٢)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٩٧)، والذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٦٠٨). قال العقيلي: يخالف في حديثه. وقال أبو القاسم بن عساكر: ضعيف. والحديث فيه انقطاع.\n(^١) في ب، ج: يسلك.\n(^٢) قوله: «أمير» كررت في أ.\n١٠٢٦ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٧٩ ح ٢٤١٠) بسنده إلى ابن أبي مليكة.\n(^٣) في ج: عمير، وهو خطأ.\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":819},{"text":"من خلفك، وإذا كنت خلفك، خشيت أن تؤتى من أمامك، حتى انتهينا إلى الغار وهو [في] (^١) ثور. قال (^٢): أبو بكر: كما أنت حتى أدخل يدي فأجسه (^٣)، فإن كان فيه دابة أصابتني قبلك، قال: وبلغني أنه كان في الغار جحر، فألقم أبو بكر رجله ذلك الجحر، فرقا أن يخرج منه دابة أو شيء يؤذي رسول الله ﷺ.\nقال: ومسجد بأعلى مكة عند سوق الغنم، عند قرن مسقلة (^٤)، ويزعمون أن عنده بايع النبي ﷺ الناس بمكة يوم الفتح.\n\n١٠٢٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن الزبي، عن ابن جريج، قال: حدثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم، أن محمد بن الأسود بن خلف الخزاعي أخبره، أن أباه الأسود حضر رسول الله ﷺ عند قرن مسقلة بالمعلاة، قال: فرأيت النبي ﷺ جاءه الرجال والنساء، والصغار والكبار، فبايعهم على الإسلام والشهادة، قال: قلت: وما الشهادة؟ قال محمد بن الأسود: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا عبده ورسوله.\n_________\n(^١) قوله: «في» ساقط من أ، ب.\n(^٢) في ج: فقال.\n(^٣) الجس: اللمس باليد (اللسان، مادة: جسس).\n(^٤) في ج زيادة وعن قرن مسقلة.\n١٠٢٧ - إسناده حسن.\nمحمد بن الأسود، هو: بن خلف بن بياضة الخزاعي. ذكره البخاري في التاريخ الكبير (١/ ٢٨)، وابن أبي حاتم في الجرح (٧/ ٢٠٥) وسكتا عنه، وذكره ابن حبان في الثقات (٥/ ٣٥٩).\nأخرجه أحمد (٣/ ٤١٥ ح ١٥٤٦٩، ٤/ ١٦٨ ح ١٧٥٦٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠ ح ٨١٥)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٣ ح ٢٤١٨)، والفاكهي (٤/ ١٣٧ ح ٢٤٦٧) كلهم من طريق: ابن جريج، به. إلا أن أحمد اختصره.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٦/ ٣٧) وقال: رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات.","vol":"2","page":820},{"text":"<span data-type='title' id=toc-268>ذكر مسجد البيعة وما جاء فيه</span>\n١٠٢٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن عبد الرحمن العطار، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن أبي الزبير محمد بن مسلم، أنه حدثه جابر بن عبد الله الأنصاري، أن رسول الله ﷺ لبث بمكة عشر سنين يتبع الحاج في منازلهم في الموسم بمجنة، وعكاظ، ومنازلهم بمنى، [يقول] (^١): «من يؤويني وينصرني حتى أبلغ رسالات ربي، وله الجنة»، فلا يجد أحدا يؤويه ولا ينصره، حتى أن الرجل يرحل صاحبه من مصر أو اليمن، فيأتيه قومه أو ذو رحمه، فيقولون: احذر فتى قريش، لا يفتنك (^٢)، يمشي بين رحالهم يدعوهم إلى الله، يشيرون إليه بأصابعهم، حتى بعثنا الله له من يثرب، فيأتيه الرجل منا فيؤمن به، ويقرئه القرآن، فينقلب إلى أهله فيسلمون بإسلامه، حتى لم يبق دار من دور يثرب إلا وفيها منا رهط من المسلمين يظهرون الإسلام، ثم بعثنا الله له (^٣) فائتمرنا واجتمعنا سبعين رجلا [منا] (^٤)، فقلنا: حتى متى ندع رسول الله ﷺ يطرد في\n_________\n١٠٢٨ - إسناده حسن.\nأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٩ ح ١٤٦٩٤)، والفاكهي (٤/ ٢٣١ - ٢٣٣ ح ٢٥٣٩)، والحاكم (٢/ ٦٨١ ح ٤٢٥١)، والبيهقي في الدلائل (٢/ ٤٤٣) كلهم من طريق ابن خثيم، به.\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٦٨٢ ح ٤٢٥٣) من طريق سفيان الثوري، عن داود بن أبي هند وغيره، عن الشعبي، عن جابر، به. وصححه على شرط مسلم.\nوذكره ابن سعد (١/ ٢١٧). وذكر معناه الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٩٦)، والجامع اللطيف (ص: ٣٣٣).\nولا يزال هذا المسجد قائما حتى الآن، وهو على يسار الذاهب إلى منى من مكة المكرمة قبل العقبة في شعبة هناك.\n(^١) قوله: «يقول» ساقط من أ، ب.\n(^٢) في ب: يفتننك.\n(^٣) قوله: «له» ساقط من ب، ج.\n(^٤) قوله: «منا» ساقط من أ، وفيها زيادة: ثم بعثنا الله له.","vol":"2","page":821},{"text":"جبال مكة ويخاف؟ فرحلنا حتى قدمنا عليه في الموسم، فتواعدنا شعب العقبة، واجتمعنا فيه من رجل ورجلين حتى توافينا عنده، وقلنا (^١): يا رسول الله، على ما نبايعك؟ قال: «تبايعوني على السمع والطاعة، في النشاط والكسل، وعلى النفقة في العسر واليسر، وعلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وعلى أن تقوموا (^٢) في الله لا تأخذكم في الله لومة لائم، وعلى أن تنصروني إذا قدمت عليكم يثرب، فتمنعوني مما تمنعون منه أنفسكم، وأبناءكم، وأزواجكم، ولكم الجنة، فقمنا إليه نبايعه، فأخذ بيده أسعد بن زرارة - وهو أصغر السبعين رجلا- إلا أنا، فقال: رويدا يا أهل يثرب، إنا لم نضرب إليه أكباد المطي، إلا ونحن نعلم أنه رسول الله ﷺ، إن إخراجه اليوم مفارقة العرب كافة، وقتل خياركم، وأن تعضكم السيوف، فإما أنتم قوم تصبرون على عض السيوف إذا مستكم، وعلى قتل خياركم ومفارقة العرب كافة، فخذوه وأجركم على الله، وإما أنتم قوم تخافون على أنفسكم خيفة، فذروه فهو أعذر (^٣) لكم عند الله، قالوا: أمط عنا يدك يا أسعد بن زرارة، فوالله لا نذر هذه البيعة، ولا نستقيلها، فقمنا إليه رجلا رجلا، يأخذ علينا شرطه، ويعطينا على ذلك الجنة».\nومسجد بذي طوى بين (^٤) ثنية المدنيين المشرفة على مقبرة مكة، وبين الثنية التي تهبط على الحصحاص (^٥)، وذلك المسجد بنته زبيدة بأزج (^٦).\n_________\n(^١) في ب، ج: فقلنا.\n(^٢) في ب: تقدموا.\n(^٣) في ب: هو أعذر، وفي ج: فهو عذر.\n(^٤) في ب، ج: من.\n(^٥) الحصحاص: جبل مشرف على ذي طوى (معجم البلدان ٢/ ٢٦٣).\n(^٦) في ب: بالأرج.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٤/ ٣٣).","vol":"2","page":822},{"text":"١٠٢٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا الزنجي، عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة، أن نافعا حدثه، أن عبد الله بن عمر أخبره، أن رسول الله ﷺ كان ينزل بذي طوى حين يعتمر، وفي حجته حين حج عند (^١) سمرة في موضع المسجد.\n\n١٠٣٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم، عن ابن جريج، قال: وحدثني نافع، أن ابن عمر حدثه، أن رسول الله ﷺ كان ينزل ذا (^٢) طوى فيبيت به حتى يصلى صلاة الصبح حين يقدم مكة.\nومصلى رسول الله ﷺ ذلك (^٣) على أكمة غليظة، ليس بالمسجد الذي بني ثم، ولكنه أسفل من الجبل الطويل الذي قبل الكعبة، يجعل المسجد الذي بني بيسار المسجد، بطرف الأكمة، ومصلى رسول الله ﷺ أسفل منه على الأكمة السوداء، تدع من الأكمة عشر (^٤) أذرع، ونحوها بيمين، ثم يصلي مستقبل [الفرضتين] (^٥) من الجبل الطويل (^٦) الذي بينه وبين الكعبة.\n_________\n١٠٢٩ - إسناده صحيح.\n(^١) في ب، ج: تحت.\n١٠٣٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (١/ ١٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٢٠ ح ١٢٦٠)، وأحمد (٢/ ٨٧ ح ٥٦٠١) كلهم من طريق: نافع عن ابن عمر.\nومضمون الخبر عند الفاكهي (٤/ ٣٤) من طريق: عبيد الله بن عمر، عن أبيه.\n(^٢) في ب، ج: بذي.\n(^٣) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: عشرة.\n(^٥) في أ، ج: الفرضين. والمثبت من ب.\n(^٦) قوله: «الطويل» ساقط من ج.","vol":"2","page":823},{"text":"<span data-type='title' id=toc-269>ما جاء في مسجد الجعرانة</span>\n١٠٣١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: قال [لي] (^١) داود بن عبد الرحمن العطار، وسألته عن حديث فقال: اكتب هذا الحديث، فإن أهل العراق يستطرفونه، ويسألون (^٢) عنه كثيرا: حدثنا عمرو بن دينار، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن رسول الله ﷺ اعتمر أربع عمر: عمرة الحديبية، وعمرة القضاء من قابل، والثالثة من الجعرانة، والرابعة [التي] (^٣) مع حجته.\n\n١٠٣٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني زياد، أن محمد بن طارق أخبره أنه اعتمر مع مجاهد من الجعرانة، وأحرم (^٤) من وراء الوادي حيث الحجارة المنصوبة، قال: من هاهنا أحرم النبي ﷺ، وإني لأعرف أول من اتخذ هذا المسجد على الأكمة، بناه رجل من قريش سماه، واشترى مالا عنده نخلا، فبنى هذا المسجد.\nقال ابن جريج: فلقيت أنا محمد بن طارق، فسألته فقال: اتفقت أنا ومجاهد بالجعرانة، فأخبرني أن المسجد الأقصى الذي من وراء الوادي بالعدوة القصوى،\n_________\n١٠٣١ - إسناده صحيح.\nأخرجه ابن حبان (٩/ ٢٦٢ ح ٣٩٤٦)، والترمذي (٣/ ١٨٠ ح ٨١٦)، والدارمي (٢/ ٧٣ ح ١٨٥٨)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٩ ح ٣٠٠٣)، والحاكم (٣/ ٥٢ ح ٤٣٧٢)، والفاكهي (٥/ ٨٣ - ٨٤ ح ٢٨٨٨)، والبيهقي في الكبرى (٥/ ١٢ ح ٨٦٢٤) كلهم من طريق: عمرو بن دينار، به.\n(^١) قوله: «لي» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: ويسألوني.\n(^٣) قوله: «التي» زيادة من ب، ج.\n١٠٣٢ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٦٦ ح ٢٨٥٠) بإسناده إلى أنس بن عياض، عن ابن جريج، به.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٤٦) وعزاه للأزرقي.\n(^٤) في ب، ج: فأحرم.","vol":"2","page":824},{"text":"مصلى النبي ﷺ ما كان بالجعرانة، قال: فأما هذا المسجد الأدنى، فإنما بناه (^١) رجل من قريش، واتخذ ذلك الحائط.\n\n١٠٣٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، وأخبرنا جدي، عن عبد المجيد، عن ابن جريج، عن مزاحم بن أبي مزاحم (^٢)، عن عبد العزيز بن عبد الله، عن مخرش الكعبي، أن النبي ﷺ خرج ليلا من الجعرانة حين المساء معتمرا، فدخل مكة ليلا فقضى عمرته، ثم خرج من تحت ليلته، فأصبح بالجعرانة كبائت، حتى إذا زالت الشمس خرج من الجعرانة في بطن سرف (^٣)، حتى جامع الطريق - طريق المدينة - بسرف.\nوقال [مخرش] (^٤): فلذلك خفيت عمرته على كثير من الناس.\n\n<span data-type='title' id=toc-270>ذكر مسجد التنعيم وما جاء فيه</span>\n١٠٣٤ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا داود بن\n_________\n(^١) في ج زيادة: محمد.\n١٠٣٣ - إسناده حسن.\nأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٤٢٢ ح ١٥٥٨٤)، وأحمد (٣/ ٤٢٧ ح ١٥٥٥٨)، والفاكهي (٥/ ٦٢ ح ٢٨٤٠)، والترمذي (٣/ ٢٧٣ ح ٩٣٥)، والنسائي (٢/ ٣٨١ ح ٣٨٤٦)، والطبراني (٢٠/ ٣٢٦ ح ٧٧٠)، والبيهقي (٤/ ٣٥٧ ح ٨٥٧٦)، وابن سعد في الطبقات (٢/ ١٧١) كلهم من طريق ابن جرج، به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٦ ح ١٩٩٦)، والشافعي في الأم (٢/ ١٣٤) كلاهما من طريق: مزاحم بن أبي مزاحم، به.\n(^٢) قوله: «أبي» ساقط من ج (انظر تقريب التهذيب ص: ٥٢٧).\n(^٣) سرف: موضع على ستة أميال من مكة، من طريق مر، وقيل: سبعة أميال، وقيل: اثنا عشر، وهناك أعرس الرسول ﷺ بميمونة أم المؤمنين، وهناك ماتت (معجم ما استعجم ٣/ ٧٤٦).\nويسمى اليوم: النوارية، وهو واقع بين التنعيم ووادي فاطمة.\n(^٤) في أ، ب: مخدش. والمثبت من ج (وانظر التقريب ص: ٥٢٣).\n١٠٣٤ - إسناده صحيح. =","vol":"2","page":825},{"text":"عبد الرحمن العطار، عن ابن خثيم، عن يوسف بن ماهك، عن حفصة بنت عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق، عن أبيها، أن رسول الله ﷺ قال لعبد الرحمن: «أردف أختك - يعني عائشة - فأعمرها من التنعيم، فإذا هبطت بها الأكمة، فمرها فلتحرم، فإنها عمرة متقبلة».\n\n١٠٣٥ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، أنه سمع عمرو بن أوس يقول: سمعت (^١) عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق يقول: أمرني رسول الله ﷺ أن أردف عائشة، فأعمرها من التنعيم.\n\n١٠٣٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، قال: رأيت عطاء بن أبي رباح ومجاهدا وعبد الله بن كثير الداري وناسا من القراء إذا كانت ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان، خرجوا إلى خيمة جمانة، فاعتمروا منها.\nقال ابن خثيم: ثم تركوا ذلك. قال يحيى: حين كبروا.\n_________\n= أخرجه أبو داود (٢/ ٢٠٦ ح ١٩٩٥)، وأحمد (١/ ١٩٨ ح ١٧١٠)، والدارمي (٤/ ٧٤ ح ١٨٦٣)، والفاكهي (٥/ ٥٧ ح ٢٨٢٧)، والبيهقي (٤/ ٣٥٧ - ٣٥٨ ح ٨٥٨٠) كلهم من طريق: داود بن عبد الرحمن، به.\n١٠٣٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٢/ ٦٣٢ ح ١٦٩٢)، ومسلم (٢/ ٨٨٠ ح ١٢١٢)، والترمذي (٣/ ٢٧٣ ح ٩٣٤)، وابن ماجه (٢/ ٩٩٧ ح ٢٩٩٩)، وابن الجعد في مسنده (١/ ٢٢ ح ٣٥)، والحميدي (١/ ٢٥٦ ح ٥٦٣)، والشافعي في الأم (٢/ ١٣٣) كلهم من طريق: سفيان، به.\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٧٤ ح ١٨٦٢)، وابن أبي شيبة (٣/ ١٤٩ ح ١٢٩٣٩) من طريق: ابن عيينة، عن عمرو بن أوس، به.\n(^١) في ب، ج: سمعنا.\n١٠٣٦ - إسناده حسن.\nأخرجه الفاكهي (٥/ ٥٩ ح ٢٨٣٤) من طريق: يحيى بن سليم.\nوذكره ابن حجر في الإصابة (٧/ ٥٥٣) عن الفاكهي.","vol":"2","page":826},{"text":"١٠٣٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثنا الحجاج بن زياد، أنه رأى ابن الزبير عند خيمة جمانة، وراءها شيئا بالتنعيم، اعتمر على برذون أبيض، فقلت: من معه؟ قال: معه أربعة نفر أو خمسة من الأحراس.\nقال الزنجي: فسألت الحجاج أنا بعد، فأخبرني، قال: رأيت ابن الزبير يصلي في مسجد من وراء خيمة جمانة على يمينك وأنت ذاهب، فلا أراه إلا معتمرا.\n\n١٠٣٨ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثنا جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: رأيت عطاء يصف الموضع الذي اعتمرت منه عائشة، قال: فأشار إلى الموضع (^١) الذي ابتنى فيه محمد بن علي الشافعي، المسجد الذي (^٢) وراء الأكمة، وهو المسجد الخرب (^٣).\nقال الخزاعي: ثم عمره أبو العباس عبد الله بن محمد بن داود، وجعل على بئره قبة (^٤)، وهو أمير مكة، ثم بنته العجوز، وجودته، وأحسنت بناءه في سنة.\n\n<span data-type='title' id=toc-271>ما جاء في مقبرة مكة وفضائلها</span>\n١٠٣٩ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: قال جدي: لا يعلم بمكة شعب يستقبل ناحية من الكعبة ليس فيه انحراف، إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل وجه الكعبة كله\n_________\n١٠٣٧ - إسناده حسن.\n١٠٣٨ - إسناده حسن.\n(^١) في ب، ج: موضع.\n(^٢) في ج زيادة من.\n(^٣) في ب، ج: الخراب.\n(^٤) إتحاف الورى (٢/ ٣٢١).\n١٠٣٩ - إسناده صحيح.\nذكره الفاكهي (٤/ ٥٠)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٣٣).","vol":"2","page":827},{"text":"مستقيما.\n\n١٠٤٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: أخبرنا الزنجي، عن ابن جريج، قال: أخبرني إبراهيم بن أبي خداش، عن ابن عباس، عن النبي ﷺ قال: «نعم المقبرة هذه، مقبرة أهل مكة».\n\n١٠٤١ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: أخبرني إسماعيل بن الوليد بن هشام، عن يحيى بن محمد بن عبد الله بن صيفي، أنه قال: من قبر في هذه المقبرة، بعث آمنا يوم القيامة - يعني مقبرة مكة -.\n\n١٠٤٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وأخبرني جدي، عن الزنجي، قال: كان أهل الجاهلية وفي صدر الإسلام، يدفنون موتاهم في شعب أبي دب، [من] (^١) الحجون\n_________\n١٠٤٠ - إسناده حسن.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٩ ح ٦٧٣٤)، وأحمد (١/ ٣٦٧ ح ٣٤٧٢)، والطبراني في الكبير (١١/ ١٣٧ ح ١١٢٨٢)، والبخاري في الكبير (١/ ٢٨٤ ح ٩١٦)، والفاكهي (٤/ ٥٠ ح ٢٣٦٩)، كلهم من طريق ابن جريج، به.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٣/ ٣٩٧) وعزاه لأحمد، والبزار، والطبراني في الكبير.\nوذكره السيوطي في الكبير (١/ ٨٥٦) وعزاه للفاكهي، والديلمي. وذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٣٣) وعزاه للأزرقي.\n١٠٤١ - إسناده ضعيف.\nإسماعيل بن الوليد بن هشام: لم أقف له على ترجمة.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٨ ح ٦٧٣١)، والفاكهي (٤/ ٦٦) كلاهما من طريق: ابن جريج، به، إلا أن الفاكهي جعله عن ابن جريج، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٣٣) وعزاه للأزرقي.\n١٠٤٢ - إسناده حسن.\n(^١) في أ، ج: ومن. والمثبت من ب. وشعب أبي دب، هو الشعب المسمى اليوم (دخلة الجن).","vol":"2","page":828},{"text":"إلى شعب الصفي - صفي السباب - وفي الشعب اللاصق بثنية (^١) المدنيين، الذي هو مقبرة أهل مكة اليوم، ثم تمضي المقبرة مصعدة لاصقة بالجبل (^٢)، إلى ثنية أذاخر بحائط خرمان (^٣). وكان يدفن في المقبرة التي عند ثنية أذاخر آل أسيد بن أبي العيص (^٤) بن أمية بن عبد شمس، وفيها دفن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ومات بمكة في سنة أربع وسبعين، وقد أتت له أربع وثمانون، وكان نازلا على عبد الله بن خالد بن أسيد في داره - وكان صديقا له - فلما حضرته الوفاة، أوصاه أن لا يصلي عليه الحجاج، وكان الحجاج بمكة واليا بعد مقتل ابن الزبير (^٥)، فصلى عليه عبد الله بن خالد بن أسيد ليلا على ردم (^٦) عبد الله عند باب دارهم، ودفنه في مقبرته هذه عند ثنية أذاخر بحائط خرمان (^٧)، ويدفن في هذه المقبرة مع آل أسيد، آل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، وهم يدفنون فيها جميعا إلى اليوم (^٨).\n_________\n(^١) في أ، ج: ثنية. والتصويب من ب. وهذا الشعب اللاصق بالثنية هو الذي على يسارك وأنت هابط من ثنية المدنيين (ريع الحجون (اليوم)، ويقولون إن فيه قبر خديجة أم المؤمنين ﵂.\n(^٢) أي جبل (أبي دجانة) أو (جبل البرم)، فتمتد المقبرة هذه لتأخذ جزءا من المنطقة المسماة (الجعفرية) حتى تتصل قبورها بمقبرة الخرمانية، ثم تصعد المقبرة الخرمانية فتصل قبورها إلى ثنية أذاخر (ريع ذاخر اليوم) من الجهة اليسرى وأنت خارج إلى الثنية من مكة. وقد غمر العمران هذه المنطقة كلها، ولم يعد للقبور هذه عين ولا أثر، إلا جزءا صغيرا من مقبرة الخرمانية لا زال قائما إلى اليوم، أحاط به سور أمانة العاصمة الحديدي، على شكل مثلث، ويحيط بها الطريق العام من الجهة الشمالية، تقابل فوهة شعب أذاخر، ويقابلها مركز صحي المعابدة اليوم، وفي هذه المقبرة قبر عبد الله بن عمر ﵁.\n(^٣) شفاء الغرام (١/ ٥٣٣).\n(^٤) في ب، ج زيادة: بن الصبيح.\n(^٥) في ج: بعد مقتل ابن الزبير بمكة واليا.\n(^٦) في ب، ج زيادة: آل.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٨٩ - ٩٠، ٤/ ٥٤ - ٥٥).\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٥٤ - ٥٥)، وشفاء الغرام (١/ ٥٣٥ - ٥٣٦).","vol":"2","page":829},{"text":"وشعب أبي دب الذي يعمل فيه الجزارون بمكة بالمعلاة. وأبو دب: رجل من بني سواءة بن عامر، سكنه فسمي به (^١). وعلى فم هذا الشعب سقيفة من حجارة، بناها أبو موسى الأشعري، ونزلها حين انصرف من الحكمين، وقال: أجاور قوما لا يغدرون - يعني أهل القبور (^٢).\nوقد زعم بعض المكيين، أن في هذا الشعب قبر آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة، أم رسول الله ﷺ. وقال بعضهم: قبرها في دار رائعة (^٣).\n\n١٠٤٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني جدي، عن عبد المجيد بن أبي رواد، عن ابن جريج، أنه حدث عن عبد الله بن مسعود، أنه قال: خرج النبي ﷺ يوما، وخرجنا معه حتى انتهينا إلى المقابر، فأمرنا فجلسنا، [ثم تخطا] (^٤) القبور حتى انتهى إلى قبر منها، فجلس إليه، فناجاه طويلا، ثم ارتفع صوته ينتحب باكيا، فبكينا لبكاء رسول الله ﷺ، ثم إن رسول الله ﷺ أقبل إلينا (^٥)، فتلقاه عمر بن الخطاب، فقال: ما الذي أبكاك يا رسول الله؟ فقد أبكانا وأفزعنا، فأخذ بيد عمر،\n_________\n(^١) شفاء الغرام (١/ ٥٥٢).\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٥٥ - ٥٦).\n(^٣) في ب: رابعة.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٤/ ٥٦).\n١٠٤٣ - إسناده حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣ ح ٦٧١٤)، والفاكهي (٤/ ٥٢ - ٥٣ ح ٢٣٧٢) كلاهما من طريق: ابن جريج عن مسروق بن الأجدع، عن ابن مسعود.\nوأخرجه ابن حبان من طريق ابن جريج، عن أيوب بن هانئ عن مسروق، عن ابن مسعود (موارد الظمآن، ص: ٢٠١).\nوأخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ٢٩ ح ١١٨٠٩) من طريق: جابر بن يزيد، عن مسروق، عن عبد الله بن مسعود مختصرا.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٠١ ح ١٥٧٢) من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة، نحوه بأقصر منه.\n(^٤) في أ: وتخطى.\n(^٥) في ج: علينا.","vol":"2","page":830},{"text":"ثم أومأ إلينا فأتيناه، فقال: «أفزعكم بكائي؟» قلنا: نعم يا رسول الله، فقال ذلك مرتين أو ثلاثا، فقال: «إن القبر الذي رأيتموني أناجيه، قبر آمنة بنت وهب، وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي، ثم استأذنته في الاستغفار لها، فلم يأذن لي»، فأنزل الله: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين (^١) … الآية﴾ [التوبة: ١١٣]، ﴿وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه … الآية﴾ [التوبة: ١١٤].\nقال النبي ﷺ: «فأخذني ما يأخذ الولد للوالد من الرقة، فذلك الذي أبكاني، ألا إني [قد] (^٢) كنت نهيتكم (^٣) عن زيارة القبور، وأكل لحوم الأضاحي فوق ثلاث، وعن نبيذ الأوعية، فزوروا القبور، فإنها تزهد في الدنيا وتذكر الآخرة، وكلوا من لحوم الأضاحي وادخروا ما شئتم، فإنما نهيت إذ الخير قليل، فوسعه الله على الناس، ألا [وإن] (^٤) وعاء لا يحرم شيئا، وكل مسكر حرام».\n\n١٠٤٤ - قال ابن جريج: وأخبرني ابن أبي مليكة، في حديث رفعه إلى النبي ﷺ قال: «ائتوا موتاكم فسلموا عليهم، أو صلوا - شك الخزاعي - فإن لكم عبرة».\n\n١٠٤٥ - قال ابن جريج: وقال ابن أبي مليكة: ورأيت عائشة أم المؤمنين تزور قبر\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: ﴿ولو كانوا أولي قربى﴾.\n(^٢) قوله: «قد» زيادة من ب، ج.\n(^٣) في ج زيادة: عن ثلاث.\n(^٤) في أ: إن.\n١٠٤٤ - إسناده مرسل.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٠ ح ٦٧١١)، والفاكهي (٤/ ٥١ - ٥٢ ح ٢٣٧١)، كلهم من طريق: ابن جريج، به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥٣٠ ح ١٣٨٦) من حديث أبي سعيد الخدري.\n١٠٤٥ - إسناده صحيح.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥١٧ ح ٦٥٣٥) من طريق: ابن جريج، به. وذكره الفاكهي (٤/ ٥٢).","vol":"2","page":831},{"text":"أخيها عبد الرحمن بن أبي بكر، مات بالحبشي، فلم يحمل إلى مكة، والحبشي: جبل بأسفل مكة على بريد منها.\nوفي هذه المقبرة يقول كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي (^١):\nكم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب\nسكنوا الجزع - جزع بيت أبي مو … سى - إلى النخل من صفي السباب\nأهل دار تتابعوا (^٢) للمنايا … ما على الدهر بعدهم من عتاب\nفارقوني وقد علمت يقينا … ما لمن ذاق منية من إياب\nقال أبو الوليد: فكان (^٣) أهل مكة يدفنون موتاهم في جنبتي الوادي، يمنة وشامة (^٤) في الجاهلية وفي صدر الإسلام، ثم حول الناس جميعا قبورهم في الشعب الأيسر (^٥) لما جاء من الرواية فيه، ولقول رسول الله ﵇: «نعم الشعب، ونعم المقبرة (^٦)». ففيه اليوم قبور أهل مكة، إلا آل عبد الله بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أمية بن عبد شمس، وآل سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، فهم يدفنون في المقبرة العليا بحائط خرمان (^٧).\n_________\n(^١) انظر الأبيات في الفاكهي (٤/ ٦٠)، والأغاني (١/ ٣٢١ - ٣٢٢، ٨/ ٣٤٣، ٩/ ١٧٤)، ومعجم البلدان (٣/ ٤١٥).\n(^٢) في ب: تبايعوا.\n(^٣) في ج: وكان.\n(^٤) قال ابن ظهيرة: المراد باليمني: هو شعب أبي دب، المعروف الآن بـ (شعب العفاريت) و(شعب الجزارين)، المراد بالشام: هو (شعب الصفي).\n(^٥) هذا وبانتقال المقبرة من الجانب الأيمن للخارج من مكة إلى الجانب الأيسر أهملت المقابر في الجانب الأيمن بالتدريج حتى لم يبق فيه قبر اليوم، بل منذ زمن بعيد، وكذلك انتقل اسم الحجون بعد الفاكهي إلى الجانب الأيسر، فأطلق على المقبرة اليسرى، ولم يعد يطلق اسم الحجون اليوم إلا على الجانب الأيسر، وهذا منذ عهد الفاسي، بل قبله كذلك، ولذلك وقع لبعض الفضلاء في القديم والحديث خبط في ذلك.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٥٣٣، ٥٣٦).\n(^٧) ذكره الفاكهي (٤/ ٥٩)، وشفاء الغرام (١/ ٥٣٦). وحائط خرمان: هو المعروف اليوم بالخرمانية.","vol":"2","page":832},{"text":"<span data-type='title' id=toc-272>ما جاء في مقبرة المهاجرين التي بالحصحاص </span>(^١)\n١٠٤٦ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي، قال: حدثنا سفيان، عن عمرو بن دينار، عن عكرمة، قال: كان بمكة ناس قد دخلهم الإسلام ولم يستطيعوا الهجرة، فلما كان يوم بدر، خرج بهم كرها، فقتلوا، فأنزل الله فيهم: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا * فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا﴾ [النساء: ٩٧ - ٩٩]، فكتب بذلك من كان بالمدينة إلى من كان بمكة ممن أسلم، فقال رجل من بني بكر - وكان مريضا: أخرجوني إلى الروح، يريد المدينة، فخرجوا به، فلما بلغوا الحصحاص، مات، فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله [ثم يدركه الموت] (^٢) … إلى آخر الآية﴾ [النساء: ١٠٠].\n_________\n(^١) هذه المقبرة لا زالت قائمة، وتقع على يمين الهابط من (ريع الكحل) يريد الزاهر، بأصل الجبل، وتبعد عن أول جسر ريع الكحل قرابة المائتي متر. وقد شق طريق في هذه المقبرة بعرض يقارب الستة أمتار، ليصعد إلى العمائر الحديثة التي أقيمت في سفح الجبل، فوق المقبرة، فصارت المقبرة كأنها مقبرتان، وقد سورتا بسور قدر قامة الإنسان، ووضع لها بابان من حديد مشبكان، ولا دفن فيها اليوم، ولأن الذين حول هذه المقبرة يجهلون حرمة الموتى، فقد تراهم يلقون في هذه المقبرة بعض مخلفاتهم، حتى يخيل للرائي أنها ليست مقبرة، ولا حول ولا قوة إلا بالله.\n١٠٤٦ - إسناده صحيح.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٦٢ - ٦٣ ح ٢٣٨٢)، والبيهقي (٩/ ١٤ ح ١٧٥٣٧) كلاهما من طريق: سفان، به.\nوذكره الطبري في تفسيره (٥/ ٢٣٩)، والسيوطي في الدر المنثور (٢/ ٢٠٨) وعزاه لعبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.\n(^٢) قوله: ﴿ثم يدركه الموت﴾ زيادة من ب، ج.","vol":"2","page":833},{"text":"١٠٤٧ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، قال: حدثنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، قال: حدثت أن سعد بن أبي وقاص اشتكى خلاف رسول الله ﷺ بمكة، حين ذهب إلى الطائف، فلما رجع النبي ﷺ قال [لعمرو] (^١) بن القاري: [يا عمرو بن القاري] (^٢) إن مات فهاهنا، وأشار (^٣) له إلى طريق المدينة.\n\n١٠٤٨ - قال ابن جريج: وحدثت أيضا، عن نافع بن سرجس، قال: عدنا أبا واقد البكري في وجعه الذي مات فيه، فمات فدفن في قبور المهاجرين التي بفخ.\nقال ابن جريج: ومات ناس من الأنصار من أصحاب النبي ﷺ، فدفنوا هنالك في قبور المهاجرين.\nقال (^٤): [وتتبعت] (^٥) تلك القبور التي دون فخ (^٦). نافع بن سرجس القائل.\nقال ابن جريج: وما زلت أسمع وأنا غلام، أنها قبور المهاجرين.\n\n١٠٤٩ - وعن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن عبد الله بن قسيط، عن رجال من\n_________\n١٠٤٧ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٧ ح ٦٧٢٨)، والفاكهي (٤/ ٦٥ ح ٢٣٨٧) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن نافع بن سرجس، أن سعد …\n(^١) في أ: عمر، وهو خطأ (انظر: التاريخ الكبير ٦/ ٣١١).\n(^٢) ما بين المعكوفين ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: فأشار.\n١٠٤٨ - حسن لغيره.\nأخرجه عبد الرزاق (٣/ ٥٧٨ ح ٦٧٣٠)، والفاكهي (٤/ ٦٥ - ٦٦) كلاهما من طريق: ابن جريج، عن ابن خثيم، عن نافع بن سرجس.\n(^٤) في ج زيادة: وسمعت بعضهم يعني ذلك القبور.\n(^٥) في أ: وتبعت يعني، وفي ج: وينعت. والمثبت من ب.\n(^٦) فخ: واد معروف بمكة واقع في مدخلها بين طريق جدة وبين طريق التنعيم ووادي فاطمة، ويسمى أيضا: وادي الزاهر، لكثرة الأشجار والأزهار التي كانت فيه قديما، وأما اليوم فيعرف باسم: الشهداء (معجم البلدان ٤/ ٢٣٧).\n١٠٤٩ - إسناده ضعيف.","vol":"2","page":834},{"text":"قومه، قال: لما هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة، وكان جندع بن أبي (^١) ضمرة بن أبي العاص رجلا مسلما، فاشتكى بمكة، فلما خاف على نفسه قال: أخرجوني من مكة، فإن (^٢) حرها شديد، قالوا: فأين تريد؟ فأشار بيده نحو المدينة، وإنما يريد الهجرة، فأدركه الموت بأضاءة بني غفار (^٣)، فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت [فقد وقع أجره على الله] (^٤) … الآية﴾ [النساء: ١٠٠]. فيقال: أنه دفن في مقبرة المهاجرين بطرف الحصحاص، وبه سميت مقبرة المهاجرين.\nقال أبو الوليد: ومقبرة (^٥) ميمونة بنت الحارث الهلالية، زوج النبي ﷺ، وهي خالة عبد الله بن عباس، على الثنية التي بين وادي سرف وبين أضاءة بني غفار، ماتت بسرف فدفنت هنالك.\nوأضاءة بني غفار التي قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل وأنا بأضاءة بني غفار (^٦) فقال: يا محمد، إن ربك يأمرك أن تقرأ القرآن على حرف، فقلت: أسأل\n_________\n= فيه من لم يسم.\nذكره ابن حجر في الإصابة (١/ ٥١٥) في ترجمة: جندع بن ضمرة، وابن الجوزي في صفوة الصفوة (١/ ٦٧٣).\n(^١) في ج زيادة: أبي (انظر: الإصابة، الموضع السابق).\n(^٢) في ب، ج: إن.\n(^٣) الأضاءة: موضع طيني صغير يجتمع فيه ماء المطر، ثم يجف في غير موسم الأمطار. وأضاءة بني غفار هي تلك الأرض الطينية التي يمر بها طريق مكة المدينة - بعد التنعيم بحوالي ٥ كم، وأرضها اليوم بلدان مزروعة. وغفار: قبيلة من كنانة (معجم البلدان ١/ ٢١٤).\n(^٤) ما بين المعكوفين زيادة من ج.\n(^٥) في ب، ج: وقبر.\n(^٦) يقول ابن ظهيرة: إن الحصحاص يسمى أيضا: أضاءة بني غفار.\nقال ابن ظهيرة: وممن دفن بهذا المحل جماعة من العلويين قتلوا في حرب وقع بينهم وبين عسكر موسى الهادي في سنة تسع وتسعين ومائة. قلنا: والمعروف أنهم دفنوا فيما دون ذلك بالمكان المعروف اليوم بالشهداء. =","vol":"2","page":835},{"text":"الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على حرفين، قلت: أسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على ثلاثة أحرف، فقلت: اسأل الله المعافاة، قال: فإنه يأمرك أن تقرأه على سبعة أحرف، كلها شاف كاف» (^١).\n\n١٠٥٠ - قال: حدثنا أبو الوليد، وحدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، عن عطاء، قال: حضرت مع ابن عباس جنازة ميمونة، زوج النبي ﷺ بسرف، فقال ابن عباس: هذه زوج (^٢) رسول الله ﷺ، فإذا رفعتم نعشها، فلا تزلزلوا، ولا تزعزعوا، [وارفقوا] (^٣) إذا حملتم، فإنه كان عند رسول الله ﷺ تسع، فكان (^٤) يفرض لثمان، ولا يفرض لواحدة.\n\n<span data-type='title' id=toc-273>الآبار التي كانت بمكة قبل زمزم</span>\n١٠٥١ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: وحدثني محمد بن يحيى، قال: سمعت\n_________\n= ومن المقابر بمكة مقبرة الشبيكة، نقل الفاسي عن الفاكهي أن مقبرة المطيبين قديما - وهم بنو عبد مناف وبنو أسد وبنو زهرة وبنو تيم وبنو الحارث كانت بأعلى مكة، ومقبرة الأخلاف وهم بنو عبد الدار وبنو مخزوم وبنو سهم وبنو جمح وبنو عدي بأسفل مكة. ثم قال الفاسي: والظاهر أن مقبرة الأخلاف هي هذه المقبرة - يعني بذلك الشبيكة -. قلنا: قد أهملت مقبرة الشبيكة، فلم تبق بمكة مقبرة غير هذه التي بالمعلاة.\n(^١) أخرجه مسلم (١/ ٥٦٢ ح ٨٢١)، وأبو داود (٢/ ٧٦ ح ١٤٧٨)، وأحمد (٥/ ١٢٧ ح ٢١٢١٠)، وابن أبي شيبة (٦/ ١٣٨ ح ٣٠١٢٠) كلهم من طريق: ابن أبي ليلى، به.\nوأخرجه الفاكهي (٥/ ٩٧ - ٩٨ ح ٢٩٠٤) بإسناده إلى أبي بن كعب.\n١٠٥٠ - إسناده صحيح.\nأخرجه البخاري (٥/ ١٩٥٠ ح ٤٧٨٠)، ومسلم (٢/ ١٠٨٦ ح ١٤٦٥)، وأحمد (١/ ٢٣١ ح ٢٠٤٤، ١/ ٣٤٨ ح ٣٢٥٩)، وعبد الرزاق (٣/ ٤٤٢ ح ٦٢٥٢)، والفاكهي (٥/ ٥٥ ح ٢٨٢٣)، والبيهقي في الكبرى (٤/ ٢٢ ح ٦٦٤١) كلهم من طريق: ابن جريج، به.\n(^٢) في ج: زوجة.\n(^٣) في أ، ب: وارفعوا.\n(^٤) في ج: وكان.\n١٠٥١ - إسناده ضعيف جدا.","vol":"2","page":836},{"text":"عبد العزيز بن (^١) عمران، يقول: بلغني أن آدم حين أهبط إلى مكة، حفر بئرا تسمى: كر آدم (^٢) بالمفجر في شعب حواء (^٣).\n\n١٠٥٢ - وأخبرني عن الثقة، عن ابن عباس قال: لما انتشرت قريش بمكة وكثر ساكنها، قلت المياه عليهم (^٤)، واشتدت المؤونة في الماء، حفرت بمكة آبار، فحفر مرة بن كعب بن لؤي بئرا يقال له: رم، بلغني (^٥) أن موضعها عند طرف الموقف بعرنة، قريبا من عرفة (^٦).\nقال ابن (^٧) إسحاق: وحفر كلاب بن مرة بئرا يقال له: خم (^٨)، كانت مشرب الناس (^٩) في الجاهلية، ويقال: أنها كانت لبني مخزوم.\nوقال بعض أهل العلم: كان قصي بن كلاب حفر بئرا بمكة، لم يحفر أول منها،\n_________\n= عبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^١) في ج زيادة: أبي (انظر تقريب التهذيب ص: ٣٥٨).\n(^٢) الكر: البئر أو الحسي أو موضع يجمع فيه الماء، وآدم أو أدام وادي تهامة أعلاه لهذيل وأسفله لكنانة.\nقال صاحب العباب: هو على طريق السرين، وكر آدم: بئر على يمين الذاهب إلى منى.\n(^٣) ذكره الفاكهي (٤/ ٩٦).\n١٠٥٢ - إسناده ضعيف.\nفيه من لم يسم.\n(^٤) في ج: عليهم المياه.\n(^٥) في ب، ج: وبلغني.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٩٧)، والبلاذري (١/ ٥١).\n(^٧) قوله: «ابن» ساقط من ب.\n(^٨) خم: قال الفاكهي: بئر خم قريبة من الميثب، وكان الناس يأتون خما في الجاهلية والإسلام في الدهر الأول يتنزهون به ويكون فيه، والميثب بأسفل مكة، وذكره الناس في آبار أسفل مكة فقال: وبئر بالشعب الذي يقال له (خم)، وشعب خم هو موضع بركة ماجن بالمسفلة.\n(^٩) في ب، ج: مشربا للناس.","vol":"2","page":837},{"text":"وكان يقال لها: العجول (^١)، كان موضعها في (^٢) دار أم هانئ ابنة أبي طالب بالحزورة (^٣)، وهي البئر التي دفع (^٤) هاشم بن عبد مناف أخا بني ظويلم بن عمرو النصري، فيها فمات (^٥)، وكانت العرب إذا قدموا مكة يردونها، ويتراجزون عليها، فقال قائل فيها:\nأروى من العجول ثمت انطلق … إن قصيا قد وفى وقد صدق\nبالشبع للحي وري المغتبق (^٦)\nوبئرا عند الردم الأعلى (^٧) - ردم عمر بن الخطاب، في أصل الردم في أعلى الوادي، خلف دار آل جحش بن رئاب الأسدي، التي يقال لها: دار أبان بن عثمان، يقال: أن قصيا حفرها فدثرت، وأن جبير بن مطعم بن عدي نثلها وأحياها، وعندها مسجد يقال: أن النبي ﷺ صلى فيه، بناه عبد الله بن عبيد الله بن العباس بن محمد (^٨).\n_________\n(^١) العجول: مأخوذ من العجلة ضد البطء، وهي بئر حفرها قصي بن كلاب قبل خم، وقيل: حفر قصي ركية، فوسعها في دار أم هانئ بنت أبي طالب اليوم بمكة فسماها: العجول (معجم البلدان ٤/ ٨٧).\n(^٢) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٣) الحزورة: عند باب الوداع.\n(^٤) في ج زيادة: فيها.\n(^٥) في ج: فمات فيها.\n(^٦) في ج: وروي المغتبق.\nوالخبر في الفاكهي (٤/ ٩٧)، والبلاذري في أنساب الأشراف (١/ ٥١)، وفتوح البلدان (ص: ٦٤)، والسهيلي في الروض الأنف (١/ ٢٦٦)، والصالحي في سبل الهدى والرشاد (١/ ٣٢٥).\nوالعجول دخلت في توسعات الحرم الشريف.\n(^٧) في ب، ج زيادة: عند.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٩٧ - ٩٨)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٨٩).\nقلنا: كانت تسمى (بئر جبير بن مطعم) والبئر العليا، واليوم تعرف بـ (بئر الدشيشة بالكمالية) لكونها بالقرب منها.","vol":"2","page":838},{"text":"قال ابن إسحاق: وحفر هاشم بن عبد مناف بذر (^١)، وقال حين حفرها: لأجعلنها للناس بلاغا، وهي البئر التي في حق المقوم بن عبد المطلب، في ظهر دار طلوب مولاة زبيدة، في أصل [المستنذر] (^٢)، ويقال: أن قصيا حفرها ونثلها (^٣) أبو لهب، وهي التي تقول فيها بعض بنات عبد المطلب:\nنحن حفرنا بذر … بجانب المستنذر (^٤) … نسقي الحجيج الأكبر\nوذكروا أيضا أن هاشما حفر سجلة (^٥)، وهى البئر التي يقال لها: بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف (^٦)، دخلت في دار أمير المؤمنين التي بين الصفا والمروة في أصل المسجد الحرام، التي يقال لها: دار القوارير، أدخلها حماد البربري حين بنى الدار للرشيد هارون أمير المؤمنين (^٧)، وكانت البئر شارعة في المسعى، يقال: أن جبير [بن مطعم] (^٨) ابتاعها من ولد هاشم (^٩).\nوقال بعض المكيين: وهبها له أسد بن هاشم حين ظهرت زمزم (^١٠).\nويقال: وهبها عبد المطلب، حين حفر زمزم، واستغنى عنها للمطعم بن عدي،\n_________\n(^١) روي عن أبي عبيدة أنها التي عند خطم الخندمة، قلنا: لعلها البئر المعروفة اليوم ب (بئر الحمام) لكونها واقعة تحت خطم الخندمة.\n(^٢) في أ، ب: المستبدر، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٣) في ب، ج: فنثلها.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٩٨ - ٩٩)، وابن هشام في السيرة (١/ ١٥٦)، والفاسي في شفاء الغرام (٢/ ٨٩ - ٩٠)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٦٥).\nوالمستنذر: جبل بين شعب علي، وشعب عامر.\n(^٥) سجلة: السجل: الدلو إذا كان فيه ماء، قل أو كثر، ولا يقال لها وهي فارغة سجل، كانت برباط السدرة المعروفة اليوم (برباط قايتباي)، وكانت تسمى هذه البئر أيضا (بئر بني نوفل).\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٦٢٤)، وذكر أنها بئر عند مسجد الراية.\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٦٠٧).\n(^٨) قوله: «بن مطعم» زيادة من ب، ج.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٩٩)، وشفاء الغرام (١/ ٦٢٢).\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ٩٩)، وابن هشام (١/ ١٥٧)، والبلاذري (ص: ٦٥)، ومعجم البلدان (٣/ ١٩٣)، وشفاء الغرام (٢/ ٩٠).","vol":"2","page":839},{"text":"وأذن له أن يضع حوضا عند زمزم، من أدم يستقي فيه منها ويسقي الحاج، وهو أثبت الأقاويل عندنا (^١).\nوحفر عبد شمس بن عبد مناف بئرا يقال لها: الطوي، وموضعها في دار ابن يوسف بالبطحاء (^٢).\nوحفر أمية بن عبد شمس بئرا يقال لها: الجفر (^٣)، وهي في وجه المسكن الذي كان [لبني] (^٤) عبد الله بن عكرمة بن خالد بن عكرمة المخزومي بطرف أجياد الكبير، واشترى ذلك المسكن ياسر خادم زبيدة، فأدخله في المتوضئات التي عملها على باب أجياد (^٥).\nوكانت لبني عبد شمس بئر يقال لها: أم جعلان (^٦)، موضعها دخل في المسجد الحرام (^٧).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٩٩ - ١٠٠)، وشفاء الغرام (٢/ ٩٠)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٦٥).\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٠٠)، وشفاء الغرام (١/ ٦٢٣).\nودار ابن يوسف، وهي: دار المولد النبوي، التي هي الآن مكتبة مكة المكرمة، التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، وبقرب هذه الدار، على يسار الداخل إلى شعب علي بئر قديمة مدت إليه مواسير عين زبيدة، وبني فوقها مسجد صغير قبل أكثر من أربعين عاما، فلعلها هي بئر الطوي، والله أعلم.\nوالبطحاء: هي ما حاز السيل من الردم إلى الحناطين يمينا مع البيت (معجم معالم الحجاز ١/ ٢٢٩).\n(^٣) الجفر: هي البئر الواسعة القعر لم تطو، وقيل الحفر -بالحاء المهملة- (معجم البلدان ٢/ ١٤٦).\n(^٤) في أ: لأبو.\n(^٥) في ب، ج: أجياد الكبير.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٤/ ١٠١)، وابن هشام في السيرة (١/ ١٥٧)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٦٥)، وياقوت في معجم البلدان (٢/ ١٤٧) نقلا عن الزبير مختصرا.\nقلت: ولا وجود لهذه البئر اليوم، لأن مدخل أجياد الكبير صار اليوم ميدانا من ميادين الحرم الشريف.\n(^٦) في ب: عجلان.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٠١).","vol":"2","page":840},{"text":"وكانت لهم أيضا (^١) بئر يقال لها: العلوق، بأعلى مكة، عند دار أبان بن عثمان (^٢).\nوكانت لبني أسد بن عبد العزى بئر يقال لها: سقية (^٣)، موضعها في دار أم جعفر (^٤)، يقال لها: بئر الأسود (^٥).\nوكانت لبني جمح بئر يقال لها: السنبلة (^٦)، كانت لخلف بن وهب في خط الحزامية بأسفل مكة، قبالة دار الزبير بن العوام، يقال لها اليوم: بئر أبي، ويقال: أن النبي ﷺ بصق فيها، ويقال: أن ماءها جيد من الصداع (^٧).\nوكانت عند ردم بني جمح بئر يقال لها: أم حرذان، ذكر أنه لا يدرى من حفرها، ثم صارت لبني جمح (^٨).\nوكانت لبني سهم بئر يقال لها: رمرم، يقال أنها دخلت في المسجد الحرام حين\n_________\n(^١) في ج: لبني عبد شمس.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٠٢). ودار أبان بن عثمان هذه على رأس ردم عمر، عند مسجد الجودرية.\nكانت هذه الدار بجانب الردم الأعلى الذي بناه عمر بن الخطاب ﵁ عند مسجد الجودرية.\n(^٣) ويقال لها: شفية، ويقال لها: بئر الأسود وموضعها بين المأزمين على ما ذكر البلاذري وياقوت.\n(^٤) هي زبيدة، زوج الرشيد، ودارها كانت عند باب الخياطين، أي: مقابل باب إبراهيم الآن، وقد دخلت هذه الدار في توسعات المسجد الحرام.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٠٢).\nوالأسود الذي نسبت إليه شفية، هو: الأسود بن البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي.\n(^٦) بئر السنبلة: كانت في عهد الفاسي تسمى (بئر النبي) ﷺ، ولعلها البئر التي أدخلت في المسجد الحرام، ويقال لها: (بئر الداودية) وموضعها بين باب إبراهيم وبين باب الوداع، لا زالت قائمة في أقبية المسجد الحرام.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٠٣)، وشفاء الغرام (١/ ٦٢٤ - ٦٢٥)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٦٦)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٨)، وياقوت (٣/ ٢٦١).\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٠٣). ولا وجود لهذه البئر اليوم، إذ أن جانب بني جمح وهو الشق الغربي المطل على المسجد الحرام كله هدم، وأصبح فضاء واسعا من المؤمل إلحاقه بالمسجد الحرام.","vol":"2","page":841},{"text":"وسعه أبو جعفر أمير المؤمنين، في ناحية بني سهم (^١).\nوكانت لبني سهم أيضا بئر يقال لها: الغمر، لم يذكر موضعها (^٢).\nوقد سمعنا في البيار حديثا جامعا.\n\n١٠٥٣ - قال: حدثنا أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن الواقدي، عن هشام بن عمارة، عن سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم، قال: أخبرني أبي، قال: سألني عبد الملك بن مروان: من أين كانت أولية قريش تشرب الماء قبل قصي، وكعب بن لؤي، وعامر بن لؤي؟ قال: فقال أبي: لا تسأل عن هذا أحدا أبدا أعلم به مني (^٣)، سألت عن ذلك مشيخة جلة، دخل الإسلام على أحدهم وقد أفند فقال: كان أول من حفر مرة، حفر بئرا يقال لها: اليسيرة، خارجة من الحرم، فكانوا (^٤) يشربون منها دهرا إذا كثر (^٥) الأمطار شربوا، وإذا قحطوا ذهب ماؤها، وكانوا يشربون من أنجاد في رؤوس الجبال (^٦).\nثم كان مرة حفر بئرا أخرى، يقال لها: بئر الرواء، وهما خارجتان من مكة، وهما في بواديها (^٧) مما يلي عرفة، وهم يومئذ حول مكة، وخزاعة تلي البيت وأمر مكة (^٨).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٠٣).\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٠٣)، وابن هشام في السيرة (١/ ١٥٨).\nقال البلاذري: الغمر، وهي بئر العاص بن وائل.\n١٠٥٣ - إسناده ضعيف جدا.\nالواقدي، هو: محمد بن عمر، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\n(^٣) في ج: مني به.\n(^٤) في ج: وكانوا.\n(^٥) في ب، ج: كثرت.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٠٤)، وفتوح البلدان (ص: ٦٤)، وعنده: حفرها لؤي بن غالب.\n(^٧) في ج: بواديهما. وقوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٠٤).","vol":"2","page":842},{"text":"ثم حفر كلاب بن مرة [«خم»، و«رم»] (^١)، و«الجفر»، وهذه أبيار كلاب بن مرة كلها خارجا من مكة (^٢).\nثم كان قصي حين جمع قريشا بمكة، - وسميت قريش؛ لتقرشها، وهو التجمع بعد التفرق وأهل مكة على ما كان (^٣) عليه الآباء من الشرب من رؤوس الجبال، ومن هذه الآبار التي خارج من مكة، فلم يزل الأمر على ذلك حتى هلك قصي، ثم ولده [من بعده] (^٤) يفعلون ذلك، حتى هلك أعيان بني قصي: عبد الدار، وعبد مناف، وعبد العزى، وعبد بنو قصي، فخلف أبناؤهم في قومهم على ما كان من فعلهم (^٥).\nفلما انتشرت قريش وكثر ساكن (^٦) مكة، قلت عليهم المياه، واشتدت عليهم المؤونة، وعطش الناس بمكة أشد العطش، فكان (^٧) أول من حفر عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، فحفر الطوي، وهي التي بأعلى مكة عند البيضاء، دار محمد بن يوسف، وحفر هاشم بن عبد مناف بذر، وهي البئر التي عند المستنذر في خطم الخدمة على فم شعب أبي طالب، وقال حين حفرها: لأجعلنها بلاغا [للناس] (^٨)، وحفر هاشم سجلة، وهي بئر مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف، التي يسقي عليها اليوم (^٩).\n_________\n(^١) في أ: حزورة.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٠٤)، وفتوح البلدان (ص: ٦٤).\n(^٣) في ج: كانوا.\n(^٤) قوله: «من بعده» زيادة من ب، ج.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٠٤).\n(^٦) في ب، ج: ساكنوا.\n(^٧) في ب، ج: وكان.\n(^٨) قوله: «للناس» زيادة من ب، ج.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٠٨)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٦ - ١٥٧).","vol":"2","page":843},{"text":"قال عبد الملك: والله لقديم ما تحريت الصدق لك وعليك.\nقال: ثم ماذا؟ قال: ثم ابتاعها مطعم بن عدي من أسد بن هاشم، وبنو هاشم تزعم أن عبد المطلب بن هاشم وهبها له حين حفر زمزم، واستغنى عنها، وسأله مطعم بن عدي أن يضع حوضا من أدم إلى جنب زمزم يسقي فيه من ماء بره، فأذن له في ذلك، فكان يفعل ذلك (^١).\nقال محمد بن جبير: فكثرت المياه بمكة بعد ما حفرت زمزم، حتى روي القاطن والبادي، [ودنت لها] (^٢) بكر وخزاعة، فارتووا منها لا تنزح.\nقال عبد الملك: ثم ماذا. قال محمد بن جبير: ثم حفر أمية بن عبد شمس الجفر لنفسه (^٣).\nوحفر ميمون بن الحضرمي (^٤) [حليفك] (^٥) بئره، فكانت (^٦) آخر بئر حفرت من هذه الآبار في الجاهلية، قال: أرأيت قول الله ﷿: ﴿إن أصبح ماؤكم غورا (^٧)﴾ [الملك: ٣٠] يعني بذلك (^٨) الآبار التي كانت تغور فيذهب ماؤها ﴿فمن يأتيكم بماء معين﴾ [الملك: ٣٠]، [قالوا] (^٩): زمزم ماؤها معين (^١٠).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٠٨)، وسيرة ابن هشام (١/ ١٥٦ - ١٥٧).\n(^٢) في أ: ودنت بها، وفي ب: ودانت بها.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٠٤).\n(^٤) اسم الحضرمي: عبد الله بن عمار بن أكبر بن ربيعة بن مالك الحضرمي. وكان عبد الله الحضرمي - أبوه - قد سكن مكة وحالف حرب بني أمية وميمون هو أخو العلاء، الصحابي الجليل الذي استعمله النبي ﷺ على البحرين (انظر: فتوح البلدان ص: ٦٥، ومعجم البلدان ١/ ٣٠٢).\n(^٥) في أ: خليفتك.\n(^٦) في ب، ج: وكانت.\n(^٧) في أ زيادة قوله تعالى: ﴿فمن يأتيكم بماء معين﴾.\n(^٨) في ب، ج: تلك.\n(^٩) قوله: «قالوا» ساقط من أ، ب.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٠٤ - ١٠٥)، وفتوح البلدان (ص: ٦٥).","vol":"2","page":844},{"text":"قال غير محمد بن جبير، مجاهد، وعطاء وغيرهما من أهل العلم في قوله: ﴿فمن يأتيكم بماء معين﴾ قالوا: زمزم وبئر ميمون بن الحضرمي (^١).\nقال محمد بن جبير: فلما حضرت بنو عبد مناف آبارها، سقوا الناس، فاستقى (^٢) الناس عليها شق ذلك على قبائل قريش، [ورأوا] (^٣) أنه (^٤) لا ذكر لهم في تلك الآبار، حفرت قبائل (^٥) قريش آبارا، وجعلوا يتبارون بها في الري والعذوبة، حتى كاد أن يكون في ذلك شر طويل، فمشت (^٦) في ذلك كبراء قريش، فأقصر (^٧) الشر.\nوحفرت بنو أسد بن عبد العزى: سقية، بئر بني أسد بن عبد العزى (^٨).\nوحفرت بنو عبد الدار: أم أخراد (^٩).\nوحفرت بنو جمح: السنبلة، وهي بئر خلف بن وهب.\nوحفرت بنو سهم: الغمر (^١٠).\nوحفرت بنو مخزوم: سقيا، بئر هشام بن المغيرة (^١١).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٠٥)، وفتوح البلدان (ص: ٦٥).\n(^٢) في ب: سقوا، وفي ج: وأسقى.\n(^٣) في أ: ورأوه.\n(^٤) في ب، ج: أنهم.\n(^٥) في ب، ج زيادة: من.\n(^٦) في ب، ج: فمشيت.\n(^٧) في ج: وأقصر.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٠٨ - ١٠٩).\n(^٩) ذكره الفاكهي (٤/ ١٠٧)، والبلاذري (ص: ٦٦)، والبكري في معجمه (٢/ ٧٢٥)، والسهيلي (٢/ ١٢٥)، والفاسي في الشفاء نقلا عن الأزرقي (١/ ٩٠). وانظر ابن هشام في السيرة (١/ ١٥٧).\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٠٩).\n(^١١) الفاكهي (٤/ ١٠٧)، والبلاذري في فتوح البلدان (ص: ٦٧)، ولم يذكرا موضع هذه البئر، ولا أعلم بئرا جاهلية بهذا الاسم إلا البئر التي عند بستان الخماشية المستأجرة من إدارة المياه. وهو =","vol":"2","page":845},{"text":"وحفرت بنو تيم: الثريا، وهي بئر عبد الله بن جدعان (^١).\nوحفرت بنو عامر بن لؤي: النقع.\nقال عبد الملك: يا أبا سعيد، إن هذا العلم [لو] (^٢) سألت [عنه] (^٣) جميع قومك ما عرفوه.\nقال محمد بن جبير: ليأتين عليهم زمان، ما يعرفون ما هو أظهر من هذا. قال عبد الملك: أي والله.\n\n<span data-type='title' id=toc-274>باب الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية</span>\nقال أبو الوليد: الآبار التي حفرت بعد زمزم في الجاهلية: بئر في دار محمد بن يوسف البيضاء، حفرها عقيل بن أبي طالب، ويقال: حفرها عبد شمس بن عبد مناف، ونثلها عقيل بن أبي طالب، يقال لها: الطوي (^٤).\nوبئر الأسود بن البختري (^٥) كانت على باب دار الأسود عند الحناطين، دخلت في دار زبيدة الكبيرة عند الحناطين، والبئر قائمة في أسفل الدار إلى اليوم (^٦).\nوركايا قدامة بن مظعون، حذاء أضاءة النبط بعرنة (^٧)، في شقها الذي يلي مكة،\n_________\n= سقيا عبد الله بن الزبير الواقعة على يمين النازل من عرفات على الطريق رقم (٧)، وقد اندثر البستان وبقيت البئر وآثاره، وعلى يمينك شعب يقال هو (شعب السقيا)، وعلى فم هذا الشعب بئر لا زالت قائمة إلى اليوم، أفاد الأزرقي والفاكهي أنها بئر جاهلية، نثلتها خالصة مولاة الخيزران، فعرفت ببئر (خالصة) وكانت تسمى (السقيا) فلعلها هي، والله أعلم.\n(^١) ذكره البلاذري في الفتوح (ص: ٦٧)، وسماها الفاكهي (٤/ ١٠٨): (الحفير).\n(^٢) قوله: «لو» ساقط من أ.\n(^٣) قوله: «عنه» ساقط من أ.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١١٢)، وقد تقدم ذكرها.\n(^٥) هو: الأسود بن أبي البختري بن هاشم بن الحارث بن أسد بن عبد العزى الأسدي.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١١٣)، وقد تقدم ذكرها.\n(^٧) في ج: بعرفة.","vol":"2","page":846},{"text":"قريبا من اليسيرة (^١).\nوبئر حويطب بن عبد العزى في بطن وادي مكة، بين دار حويطب (^٢).\nوالبئر التي نثلت خالصة مولاة الخيزران بالسقيا، في المسيل الذي يفرع بين مأزمي عرفة ومسجد إبراهيم (^٣).\n[وبئر بأجياد في دار زهير] (^٤) بن أبي أمية بن المغيرة المخزومي (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-275>ذكر الآبار الإسلامية</span>\nقال أبو الوليد: الياقوتة: التي بمنى، حفرها أبو بكر الصديق في خلافته، فعملها الحجاج بن يوسف بعد مقتل ابن الزبير، وضرب فيها وأحكمها.\nوبئر عمرو بن عثمان بن عفان: التي بمنى في شعب آل عمرو (^٦).\nوبئر الشركاء: بأجياد لبني مخزوم (^٧).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١١٣).\nوالأضاءة: الماء المستنقع من سيل أو غيره. معجم البلدان (١/ ٢١٤)، ووقع عند الفاكهي (أضاءة القبط) بالقاف، ولا أعلم لهذه البئر وجودا اليوم.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١١٣)، وحويطب بن عبد العزى بن أبي قيس بن عبد ود، من بني عامر بن لؤي، صحابي أسلم يوم الفتح، وهو أحد المجددين لأنصاب الحرم. ورباع بني عامر تقابل رباع بني هاشم، فرباع بني هاشم على يمين الصاعد لوادي مكة، وهم على يسار الصاعد، أي أن موضع رباعهم هو سوق الجودرية الآن، ودار حويطب موضعها أعلى من دار الحمام التي آلت لمعاوية ﵁، فيكون موضعها قبل وصولك لأول الردم - ردم عمر ﵁ فموضعها في أول سوق الجودرية الآن، ولا أعلم أن في هذا الموضع بئرا اليوم، والعلم عند الله.\n(^٣) في ب، ج زيادة: إلى هنا.\n(^٤) ساقط من أ.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١١٤).\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١١٧). وشعب عمرو بن عثمان بن عفان في منى، ولعله ما يسمى الآن بحارة قريش بمنى، فهي التي ينطبق عليها هذا الوصف. والآبار في (حارة قريش) خمسة آبار، ولكنها لا تعرف بهذا الإسم اليوم.\n(^٧) المرجع السابق.","vol":"2","page":847},{"text":"وبئر عكرمة: بأجياد الصغير، في الشعب الذي يقال له: الأيسر (^١).\nوبيار الأسود بن سفيان بن عبد الأسد المخزومي: (الصلا) في أصل ثنية أم قردان (^٢).\nوبئر يقال لها: الطلوب: كانت لعمرو بن عبد الله بن صفوان الجمحي في شعب عمرو بالرمضة دون [الميثب] (^٣).\nوبئر أبي موسى الأشعري: بالمعلاة على فم شعب أبي دب بالحجون، حفرها حين انصرف من الحكمين إلى مكة (^٤).\nويئر شوذب: كانت عند باب المسجد، عند باب بني شيبة، فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في خلافته في الزيادة الأولى، في (^٥) سنة إحدى وستين ومائة، وشوذب: مولى لمعاوية بن أبي سفيان (^٦).\nوالبرود: بفخ، حفرها خراش بن أمية الخزاعي الكعبي، وبها (^٧) يقول الشاعر:\n_________\n(^١) الفاكهي (الموضع السابق)، وشفاء الغرام (١/ ٦٢٤). وقد سمي هذا الشعب في مواضع شق مسفلة مكة اليماني: شعب المتكأ، وذكر أنه بأقصى شعب أجياد الصغير، وأن هذه البئر حفرتها زنب بنت سليمان بن علي.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١١٨).\n(^٣) في أ، ب: المنيف، وفي ج: المنبت (انظر الفاكهي، الموضع السابق).\nوبئر الطلوب: هذه البئر بالرمضة دون الميثب، والرمضة ما يسمى اليوم بقوز النكاسة، وهو جزء من المسفلة يخترقه الطريق الدائري الثالث، والميثب مطل على قوز النكاسة من الشرق، وهذه البئر لا زالت موجودة على يسارك وأنت متجه إلى أسفل مكة، وهي البئر الموجودة في بستان الشيخ عبد الله أحمد كعكي، وهي بئر قديمة كبيرة، وقد خطط هذا البستان وأصبح منطقة سكنية.\n(^٤) هذه البئر، غالب ظني أنها البئر التي كانت تسمى (بئر غيلمة) بفوهة دخلة الجن، وكانت العامة تسميها (حوض أبي طالب) وقد دثرا وأدخلا عندما وسع شارع المسجد الحرام (انظر: الفاكهي ٤/ ١١٤)، والبلاذري في الفتوح (ص: ٦٨)، وياقوت (١/ ٣٠٢) حيث نقل هذا الخبر عن الفاكهي.\n(^٥) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١١٥)، والبلاذري (ص: ٦٨).\n(^٧) في ب، ج: وله.","vol":"2","page":848},{"text":"بين البرود وبين بلدح نلتقي (^١)\nوبئر بكار بذي طوى، عند ممادر بكار. وبكار: رجل من أهل العراق، كان يسكن (^٢) مكة وأقام فيها (^٣).\nوبئر وردان (^٤): ووردان: مولى المطلب بن أبي وداعة بذي طوى، عند سقاية سراج بفخ، وسراج: مولى لبني (^٥) هاشم (^٦).\nوبئر الصلاصل: بفم شعب البيعة عند العقبة - عقبة منى - (^٧)، ولها يقول أبو\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١١٥)، والبلاذري (ص: ٦٨). والبرود في الأصل: هو الجبل الذي قتل عنده الحسن بن علي بن الحسين بن حسن بن علي بن أبي طالب، يوم فخ، ويعرف اليوم بـ (جبل الشهيد) وهو يشرف على حي الشهداء من الغرب، وهناك خمس آبار قديمة لا زالت أمانة العاصمة تضخ منهما المياه، وأحدها يقال له: بئر الكردي، وثلاثة منها معطلة، فيها مياه آسنة، ولم أستطع أن أجزم أيها هو البرود.\nوهناك برود آخر في مجتمع طريق حجاج العراق ونجد - سابقا - تقع اليوم على يمين الذاهب من الطريق المزفت إلى الجعرانة، قبل الجعرانة بخمسة كيلومترات تقريبا، وتبعد عن طريق الجعرانة أكثر من كيلو متر واحد شرقا، يسلك إليها من طريق ترابي. وهناك في هذا الموضع بئر عظيمة، وقفت عليها، ويقربها حياض واسعة، وآثار سدود، وقنوات للمياه، تصل بين هذه الحياض وبين مجرى عين يذهب حتى يلتقي مع مجرى عين زبيدة الآتي من المشاش، عند الربع الأخضر. وقد أشار الفاكهي إلى نحو ذلك. والبئر وصفها إبراهيم رفعت في مرآة الحرمين (١/ ٣٧٠) حيث قال: (والبئر مطوية بالحجارة المنحوتة، قطرها ستة أمتار، وعمقها اثنا عشر مترا، ماؤها عذب، لا يزيد ارتفاعه في قاعه عن خمسين سنتيما) قلت: عندما وقفت عليها رأيت ماءها ثرا، وقد غطيت البئر بألواح من الحديد، وأقيمت عليها مضخة مياه، وينيت عندها حجرة صغيرة لهذه المضخة.\n(^٢) في ب، ج: سكن.\n(^٣) في ب، ج: بها.\nذكره الفاكهي (٤/ ١١٥). وبئر بكار: موضعها في الحفاير اليوم، وثنية الحزنة: هي (ريع الحفاير) الآن. وذكر الفاكهي أنك إذا هبطت من ريع الحزنة تهبط على الممادر - الحفاير - بئر بكار.\nيوجد الآن جنوب مسجد الطبيشي بالحفاير بئر قديمة مدمولة في وسط ملتقى أزقة هناك، فلعلها هي، إذ ينطبق عليها وصف الفاكهي، والله أعلم.\n(^٤) في ج: وركان.\n(^٥) في ب، ج: بني.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١١٦)، والبلاذري في الفتوح (ص: ٦٨).\n(^٧) شفاء الغرام (١/ ٦٢٧). =","vol":"2","page":849},{"text":"طالب (^١):\nونسلمه حتى نصرع حوله … ونذهل عن أبنائنا والحلائل\nوينهض قوم في الحديد إليكم … نهوض الروايا تحت ذات الصلاصل\nويئر السقيا: عند المأزمين - مأزمي عرفة - عملها عبد الله بن الزبير بن العوام (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-276>ما جاء في ذكر العيون التي أحدثت (^٣) في الحرم</span>\nقال أبو الوليد: وكان (^٤) معاوية بن أبي سفيان قد أجرى في الحرم عيونا، واتخذ لها أخيافا، فكانت حوائط فيها (^٥) النخل والزرع (^٦).\nمنها: حائط الحمام: وله عين، وهو من حمام معاوية الذي بالمعلاة إلى موضع بركة أم جعفر، وذلك الموضع الساعة (^٧) يقال له: حائط الحمام، وإنما سمي حائط الحمام: أن الحمام كان في أسفله (^٨).\n_________\n= وشعب البيعة لا زال معروفا بمنى، وهو على يسارك إذا جئت من منى من مكة، قبل أن تصل إلى جمرة العقبة، ويبعد عن الجمرة أقل من ٥٠٠ م.\nوبئر الصلاصل كانت قائمة قبل أعوام قليلة، ثم غطيت حين وسع طريق الجمرات، فدخلت فيه، وهي على يسار الداخل إلى شعب البيعة.\n(^١) البيتان ذكرهما الفاكهي (٤/ ١١٣)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٦٢٨) وذكرها ابن هشام في سيرته (١/ ٢٩٤) ضمن قصيدة طويلة.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١١٦، ١٧٣).\n(^٣) في ب، ج: أجريت.\n(^٤) في ب، ج: كان.\n(^٥) في ب: حوائط وفيها، وفي ج: حوائطه وفيها.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٢١)، وشفاء الغرام (١/ ٦٣١).\n(^٧) قوله: «الساعة» ساقط من ب، ج.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٢٧). وموضع بركة أم جعفر عند مدخل موقف سيارات برحة الرشيدي.","vol":"2","page":850},{"text":"١٠٥٤ - قال أبو الوليد: وحدثني جدي، قال: حدثني عبد الرحمن بن حسن بن القاسم، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: قال رجل (^١) من بني سليم لعمر بن الخطاب بمكة: يا أمير المؤمنين، أقطعني خيف [الأرين] (^٢) حتى أملأه عجوة، فقال له عمر: نعم، فبلغ ذلك أبا سفيان بن حرب، فقال: دعوه فليملأه، ثم لينظر أينا يأكل جناه، فبلغ ذلك (^٣) السلمي فتركه، وكان أبو سفيان يدعيه، فكان (^٤) معاوية بعد هو الذي عمله وملأه عجوة، قال: وكان (^٥) له مشرع يرده الناس.\nومنها: حائط عوف: موضعه من زقاق خشبة دار مبارك التركي (^٦) ودار جعفر بن سليمان، وهما اليوم من حق أم جعفر، ودار مال الله، وموضع الماجلين - ماجلي أمير المؤمنين هارون- الذي بأصل الحجون، فهذا كله موضع حائط عوف إلى الجبل، وكانت له عين تسقيه، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس (^٧).\n_________\n١٠٥٤ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ١٢٧ - ١٢٨ ح ٢٤٥٦) من طريق: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، به.\n(^١) الرجل سماه الفاكهي بزمعة؛ وهو: زمعة بن الأسود بن عامر القرشي العامري. صحابي أسلم يوم الفتح (الإصابة ١/ ٥٣٢).\n(^٢) في أ: الأوس، وفي ب: الأربز، وفي ج: الأزير، والمثبت من د.\n(^٣) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ج: وكان.\n(^٥) في ج: فكان.\n(^٦) في ب: البركي.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٢١). وقال الفاسي في الشفاء (١/ ٢٩٦) عن حائط عوف: لا يعرف، ولعله أحد البساتين التي في الجبل الذي يقال له: جبل ابن عمر. اهـ.\nقلت: موضع حائط عوف في الكمالية، مقابل بناية البريد المركزي اليوم، وقد كانت إلى عهد غير بعيد بساتين خضراء، فغمرها العمران، والماجلان المذكوران، هما حوضان كبيران كانا يسميان في عهد الفاسي: بركتي الصارم، وكانتا لاصقتين بسور مكة.","vol":"2","page":851},{"text":"ومنها: حائط يقال له: [الصفي] (^١): موضعه (^٢) دار زينب بنت سليمان، التي صارت لعمرو بن مسعدة، والدار التي فوقها، إلى دار العباس بن محمد التي بأصل نزاعة الشوى، وكانت له عين، وكانت (^٣) له مشرع يرده الناس، وفيه يقول (^٤) الشاعر (^٥):\nسكنوا الجزع - جزع بيت أبي مو … سى - إلى النخل من صفي السباب\nومنها: حائط يقال له: حائط مورش: [ومورش] (^٦) كان قيما عليه، في موضع دار محمد بن سليمان بن علي، ودار لبابة بنت علي، وود ابن قثم، اللواتي بفم الشعب (^٧) - شعب الخوز - وكان فيه النخل (^٨) والزرع حدثا من الدهر وكانت له عين، ومشرع يرده الناس (^٩) على طريق منى وطريق العراق (^١٠).\nومنها: حائط خرمان: وهو من ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي، وبيوت ابن أبي الرزام، وماجله قائم إلى اليوم، وكان فيه النخل والزرع حديثا من الدهر، وكان له عين، ومشرع يرده الناس (^١١).\n_________\n(^١) في أ: الصفا وحائط الصفي: وموضعه في شعب الصفي، وهو الجميزة الآن، وكانت عينه جارية إلى عهد غير بعيد.\n(^٢) في ب، ج زيادة: من.\n(^٣) في ب، ج: وكان.\n(^٤) في ب، ج: يقول فيه.\n(^٥) القائل هو: كثير بن كثير السهمي. وقد تقدم هذا البيت ضمن أبيات أخرى (وانظر الفاكهي ٤/ ١٢٢).\n(^٦) قوله: «ومورش» ساقط من أ.\n(^٧) قوله: «الشعب» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في أ زيادة: «وكانت له عين، ومشرع يرده الناس إلى اليوم، وكان فيه النخل».\n(^٩) قوله: «وكانت له عين، ومشرع يرده الناس» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٢٣).\nوحائط مورش: موضعه في البياضية، دبر قصر السقاف، وقد كانت فيه بعض الأشجار إلى عهد قريأ، بما آباره فلم تدفن إلا قبل بضع سنين.\n(^١١) الفاكهي (٤/ ١٢٣). =","vol":"2","page":852},{"text":"ومنها: حائط مقيمرة: وكان (^١) موضعه نحو بركتي سليمان بن جعفر، إلى قصر أمير المؤمنين المنصور أبي جعفر، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل.\nومنها: حائط حراء: وضفيرته (^٢) قائمة إلى اليوم، وكان فيه النخل، وكان له مشرع يرده الناس (^٣).\nومنها: حائط ابن طارق: بأسفل مكة، وكانت عينه تمر في بطن وادي مكة تحت الأرض، وكانت له عين ومشرع، وكان فيه النخل (^٤).\nومنها: حائط فخ: (^٥) وهو قائم إلى اليوم.\nومنها: حائط بلدح (^٦).\nفهذه العشرة العيون، عيون أجراها معاوية واتخذها بمكة، واتخذت بعد ذلك\n_________\n= وحائط خرمان: لا يزال موضعه معروفا باسم (الحرمانية) وقد أقيم على أكثر أرضه بناية جميلة ضخمة لأمانة العاصمة المقدسة.\nوفي نسخة ج زيادة: «من على طريق منى وطريق العراق، وهو ثنية أذاخر إلى بيوت أبي جعفر العلقمي». وهو تكرار.\n(^١) في ب، ج زيادة في.\n(^٢) في ب، ج: وحراء ضفيرته.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٢٤).\nوحائط حراء: لا زالت بئره قائمة إلى اليوم، ولكن لا زرع فيه.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٢٥).\nوحائط ابن طارق كان موضعه بالمسفلة، عند موقف السيارات المتعدد الأدوار الآن، وكان قرب موضع هذا الموقف بركة تسمى (بركة ماجل).\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٢٥).\nوحائط فخ: هو في المكان المعروف اليوم بالشهداء.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٢٦).\nوبلدح واد واسع طويل، يبدأ من نهاية حي الشهداء وينتهي بالحديبية - الشميسي - وأشهر حوائطه هي الحوائط التي لا زالت قائمة إلى اليوم في أم الدود (أم الجود اليوم) وبستان القزاز وبستان أم الدرج، وقد أقيم في موضع أحد بساتينه فندق كبير اسمه: فندق مكة إنتركتينتال، ولا زالت بعض الآبار قائمة حتى اليوم في تلك المواضع.","vol":"2","page":853},{"text":"ببلدح عيون سواها، منها:\nعين سعيد (^١) بن عمرو (^٢) بن العاص ببلدح، وهي قائمة إلى اليوم.\nوحائط سفيان والخيف الذي أسفل منه (^٣)، وهما اليوم لأم جعفر.\nفكانت (^٤) عيون معاوية تلك قد تقطعت (^٥) وذهبت، فأمر أمير المؤمنين الرشيد (^٦) بعيون منها، فعملت، وأحييت، وصرفت في عين واحدة يقال لها: الرشاد (^٧)، تسكب في الماجلين (^٨) اللذين [أحدهما لأمير المؤمنين] (^٩) الرشيد بالمعلاة، ثم تسكب في البركة التي عند المسجد الحرام. ثم كان الناس بعد تقطع هذه العيون في شدة من الماء. وكان أهل مكة والحاج يلقون من ذلك المشقة، حتى أن الراوية لتبلغ في الموسم عشرة دراهم وأكثر وأقل (^١٠)، فبلغ ذلك أم جعفر بنت أبي الفضل جعفر بن أمير المؤمنين المنصور (^١١)، فأمرت في سنة أربع وتسعين ومائة\n_________\n(^١) في ب: سعد.\n(^٢) في ب، ج زيادة: بن سعيد.\n(^٣) في ب، ج: مكة.\n(^٤) في ب، ج: وكانت.\n(^٥) في ج: انقطعت.\n(^٦) في ب، ج: هارون الرشيد.\n(^٧) في الفاكهي: الرشا.\n(^٨) الماجل هو: الصهريج من الماء. وهذان الماجلان لا يعرفان اليوم، إلا أن الفاسي ذكر في شفائه (١/ ٢٩٦) أنهما في أغلب ظنه يشكلان (بركتي الصارم) اللتان كانت إحداهما ملاصقة لسور مكة في المعلاة، ويمكن القول إن موضعهما يقابل بناية البريد المركزي الآن على يسارك وأنت نازل إلى مكة.\n(^٩) في أ: أحدثهما لأمير المؤمنين، وفي ج: أحدثهما أمير المؤمنين.\n(^١٠) في ج زيادة بين الأسطر بخط مغاير لفظة: الماء.\n(^١١) هي زبيدة زوج هارون الرشيد وأم ولي عهده الأمين، ونسب المأمون والمعتصم إليها تجوزا، وكانت قد زارت الحجاز، وأدخلت فيه بعض الإصلاحات، وبنت العمائر وأجلها عين زبيدة التي بمكة (انظر ترجمتها في: تاريخ بغداد ٤/ ٢٣٣، والعقد الثمين ٨/ ٢٣٦).","vol":"2","page":854},{"text":"بعمل بركتها التي بمكة، فأجرت لها عينا (^١)، فجرت بماء قليل، فلم يكن فيه ري لأهل مكة، وقد غرمت في ذلك غرما عظيما، فبلغها ذلك (^٢)، فأمرت (^٣) المهندسين أن يجروا لها (^٤) عيونا من الحل، وكان الناس يقولون: إن ماء الحل لا يدخل الحرم؛ لأنه يمر على عقاب وجبال، فأرسلت بأموال عظام، ثم أمرت من يزن عينها الأولى، فوجدوا (^٥) فيها فسادا، فأنشأت عينا أخرى إلى جنبها وأبطلت تلك العيون (^٦)، فعملت عينها هذه بأحكم ما يكون من العمل، وعظمت في ذلك رغبتها، وحسنت نيتها، فلم تزل تعمل فيها حتى بلغت ثنية خل، فإذا الماء لا يظهر في ذلك (^٧) الجبل [إلا بعمل شديد] (^٨)، فأمرت بالجبل فضرب فيه، وأنفقت في ذلك من الأموال ما لم يكن تطيب به نفس كثير [من الناس] (^٩)، حتى أجراها الله [لها] (^١٠)، وأجرت فيها عيونا من الحل، منها: عين (^١١) المشاش (^١٢)، واتخذت لها\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: من الحرم.\n(^٢) في ج: بذلك، وقوله: «ذلك» ساقط من ب.\n(^٣) أدرج في هامش ج بخط مغاير قوله: جماعة من.\n(^٤) في ب، ج: إليها.\n(^٥) في ج: فوجد.\n(^٦) في ج: العين.\n(^٧) في ج: هذا.\n(^٨) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٩) في أ، ب: أحد.\n(^١٠) في أ: بها.\n(^١١) في أ زيادة: من.\n(^١٢) عين المشاش: تسمى اليوم (عين الشرائع) أو (عين حنين). وهي اليوم لا تسير إلى مكة، بل يزرع الناس عليها هناك، وتبعد عين حنين (٣٦) كلم عن المسجد الحرام إلى الشرق (معالم مكة للبلادي ص: ٨٨).\nوقال ياقوت: ويتصل بجبال عرفات جبال الطائف، وفيها مياه كثيرة أوشال وعظائم قني، منها المشاش، وهو الذي يجري بعرفات ويتصل إلى مكة.","vol":"2","page":855},{"text":"بركة تكون للسيول (^١) - إذا جاءت - يجتمع فيها الماء (^٢)، ثم أجرت لها عيونا (^٣) من حنين، واشترت حائط حنين، فصرفت عينه إلى البركة، وجعلت حائطه مدا يجتمع فيه السيل؛ فصارت لها مكرمة لم تكن لأحد قبلها، وطابت نفسها بالنفقة فيها بما لم تكن تطيب نفس أحد غيرها؛ فأهل مكة والحاج إنما يعيشون بها بعد الله (^٤).\nثم أمر أمير المؤمنين المأمون، صالح بن العباس في سنة [عشر] (^٥) ومائتين، أن يتخذ له بركا في السوق خمسا (^٦)، لئلا يتعنى أهل أسفل مكة، والثنية (^٧)، وأجيادين، والوسط إلى بركة أم جعفر، فأجرى عينا من بركة أم جعفر - من فضل مائها - في عين تسكب في بركة البطحاء عند شعب ابن يوسف، في وجه دار ابن يوسف (^٨)، ثم يمضي إلى بركة عند الصفا، ثم يمضى إلى بركة عند الحناطين (^٩)، ثم يمضى إلى بركة بفوهة سكة الثنية دون دار [أوس] (^١٠)، ثم يمضي إلى بركة عند سوق الحطب (^١١) بأسفل مكة، ثم تمضي في سرب ذلك إلى [ماجل] (^١٢) أبي صلاية، ثم\n_________\n(^١) في ب، ج: السيول.\n(^٢) في ب، ج: تجتمع فيها. وقوله: «الماء» ساقط من ب، ج.\n(^٣) منها عين ميمونة، وعين الزعفران، وعين البرود، وعين الصرفة أو الطارقي، وعين ثقبة، وعين الخريبات.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ١٥٢ - ١٥٣)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩)، وشفاء الغرام (١/ ٦٣١ - ٦٣٢).\n(^٥) في أ: عشرة.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٤١).\n(^٧) هي الثنية السفلى التي يسن الخروج من مكة عليها، وتسمى (كدى)، وتسمى اليوم: الشبيكة أو (ريع الرسام).\n(^٨) دار ابن يوسف في شعب علي، وهو المعروف بـ (المولد) قامت عليه مكتبة عامة عامرة.\n(^٩) قرب السوق الصغير.\n(^١٠) في أ: أويس.\n(^١١) سوق الحطب يسمى اليوم (الهجلة).\n(^١٢) في أ: ماجلي.","vol":"2","page":856},{"text":"إلى الماجلين اللذين في حائط ابن طارق بأسفل مكة. وكان صالح بن العباس لما فرغ منها ركب بوجوه الناس إليها، فوقف عليها حين جرى فيها الماء، ونحر عند كل بركة (^١) جزورا، وقسم لحمها على الناس (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-278>ما ذكر من الرباع: رباع قريش وحلفائها أولها: رباع بني عبد المطلب بن هاشم:</span>\nقال أبو الوليد: الدار التي صارت لابن سليم [الأزرق] (^٣)، وهي إلى جنب دار أبي مرحب التي صارت الإسماعيل بن إبراهيم الحجبي، وهي قبالة دار حويطب بن عبد العزى إلى منتهى دار إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله (^٤)، فلولد (^٥) الحارث بن عبد المطلب أول ذلك الحق، وهي الدار التي اشتراها ابن أبي الكلوح البصري (^٦).\nوالحق الذي يليه، وهو الشعب - شعب ابن يوسف - وبعض دار ابن (^٧) يوسف لأبي طالب.\nوالحق الذي يليه، وبعض دار ابن يوسف: المولد - مولد النبي ﵇ وما حوله لأبي النبي ﵇ عبد الله بن عبد المطلب (^٨).\n_________\n= وماجل أبي صلاية: يعرف اليوم ببركة ماجل أو ماجن، وقد حرفها العوام فقالوا: بركة ماجد. والماجل: هو مستنقع الماء أو الماء الكثير (لسان العرب، مادة: مجل).\n(^١) في ب، ج زيادة: منها.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ١٥٣ - ١٥٤)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥).\n(^٣) في أ: الأزرقي.\n(^٤) في ج: عبد الله.\n(^٥) في ب: فولد، وفي ج: فولده.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٦٣ - ٢٦٤).\n(^٧) في ج: أبي.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٢٦٤).","vol":"2","page":857},{"text":"والحق الذي يليه: حق العباس بن عبد المطلب، وهو (^١) دار خالصة مولاة الخيزران.\nثم حق المقوم بن عبد المطلب، وهو دار الطلوب مولاة زبيدة.\nثم حق أبي لهب، وهي دار أبي يزيد اللهبي، فهذا آخر حقهم في هذا الموضع (^٢).\nوذكر غير واحد من المكيين أن الشعب الذي يقال له: شعب ابن يوسف، كان لهاشم بن عبد مناف دون الناس، قالوا: وكان عبد المطلب قد قسم حقه بين ولده، ودفع ذلك إليهم (^٣) في حياته حين ذهب بصره، فمن ثم صار للنبي ﷺ حق أبيه عبد الله بن عبد المطلب (^٤).\nوللعباس بن عبد المطلب أيضا الدار التي بين الصفا والمروة، التي بيد [ولد] (^٥) موسى بن عيسى بن موسى، التي إلى جنب الدار التي بيد جعفر بن سليمان. ودار العباس هي الدار المنقوشة التي عندها العلم الذي يسعى منه من جاء من المروة إلى الصفا بأصلها، ويزعمون أنها كانت لهاشم بن عبد مناف، وفي دار العباس هذه حجران عظيمان، يقال لهما: إساف ونائلة، صنمان كانا يعبدان في الجاهلية، هما في ركن الدار (^٦).\nولهم أيضا دار أم هانئ بنت أبي طالب، التي كانت عند الحناطين (^٧) عند المنارة، فدخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي في الهدم الآخر، سنة سبع\n_________\n(^١) في ب، ج: وهي، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٦٩).\n(^٣) في ب، ج: إليهم ذلك.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٦٥).\n(^٥) قوله: «ولد» ساقط من أ.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٧٠ - ٢٧١).\n(^٧) في ب: الخياطين.","vol":"2","page":858},{"text":"وستين ومائة (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-279>رباع حلفاء بني هاشم</span>\n[لهم] (^٢) دار الأسود بن خلف الخزاعي، وهي دار طلحة الطلحات (^٣)، باعها عبد الله بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي من جعفر بن يحيى البرمكي بمائة ألف دينار، وهي دار السلامة دار الإمارة التي عند الحذائين، بناها حماد البربري للرشيد هارون أمير المؤمنين (^٤).\nولهم أيضا: دار القدر التي في زقاق أصحاب الشيرق (^٥)، باعها عبد الرحمن بن القاسم بن عبيدة بن خلف الخزاعي من الفضل بن الربيع بعشرين ألف [دينار] (^٦).\nولآل [حكيم] (^٧) بن الأوقص السلمي - حلفاء بني هاشم-: دار حمزة في السويقة، ودار درهم في السويقة (^٨).\nوللملحيين الخزاعيين أيضا: دار أم إبراهيم التي في زقاق الحذائين، [اشتراه معاوية منهم، وكان يقال لها: دار أوس. وللملحيين أيضا: دار ابن ماهان، في زقاق الحذائين] (^٩).\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢٧١).\n(^٢) في أ: ولهم، وقوله: «لهم» ساقط من ب.\n(^٣) طلحة الطلحات هو: طلحة بن عبد الله بن خلف الخزاعي، أبو المطرف البصري، أحد الأجواد المعروفين، كان أميرا على سجستان، وهو من التابعين.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٧٣).\n(^٥) الشيرق: هو دهن السمسم، ويقال له: الشيرج (تاج العروس ٢/ ٦٤).\n(^٦) قوله: «دينار» ساقط من أ.\n(^٧) في أ: حكم.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٢٧٤).\n(^٩) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.","vol":"2","page":859},{"text":"ولبني عتوارة من بني بكر بن عبد مناة بن كنانة دار عمرو بن سعيد بن العاص الأشدق، ومن دار الطلحيين التي بالبطحاء إلى باب شعب ابن عامر، فذلك الربع لهم أيضا (^١).\n\n<span data-type='title' id=toc-280>رباع بني عبد المطلب (^٢) بن عبد مناف</span>\nالدار التي بفوهة شعب ابن عامر، يقال لها: دار قيس بن مخرمة، كانت لهم جاهلية.\nوزعم بعض الناس: أن دار عمرو بن سعيد بن العاص التي في ظهر دار سعيد كانت لهم، فخرجت من أيديهم (^٣).\nوقال غير هؤلاء: بل كانت هذه الدار لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص، فاشتراها منهم، فهو (^٤) أشهر القولين.\n\n<span data-type='title' id=toc-281>رباع حلفائهم</span>\nلآل عتبة بن فرقد السلمي دارهم، وربعهم الذي عند المروة، وهو شق المروة السوداء (^٥)، دار الخراساني المنقوشة، وزقاق آل أبي ميسرة، يقال لها: دار ابن فرقد (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-282>رباع بني عبد شمس بن عبد مناف</span>\nلآل حرب بن أمية بن عبد شمس: دار أبي سفيان بن حرب، التي بين\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢٧٤).\n(^٢) في ج: بني المطلب.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٧٥).\n(^٤) في ب، ج: وهو.\n(^٥) كذا في الأصول، وفي هامش ج: الأسود.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٧٦).","vol":"2","page":860},{"text":"الدارين، ويقال (^١) لها: دار رائطة ابنة [أبي] (^٢) العباس، وهي الدار التي قال النبي ﷺ يوم الفتح: «من دخل دار أبي سفيان فهو آمن» (^٣).\n\n١٠٥٥ - قال: حدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن (^٤) بن القاسم، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: أصعد عمر بن الخطاب المعلاة في بعض حاجته، فمر بأبي سفيان بن حرب يهني [جملا] (^٥) له، فنظر إلى أحجار وقد (^٦) بناها أبو سفيان، شبه الدكان في وجه داره يجلس عليه (^٧) في فيء الغداة، فقال له عمر: يا أبا سفيان، ما هذا البناء الذي أحدثته في طريق الحاج؟ فقال أبو سفيان: دكان نجلس عليه في فيء (^٨) الغداة، فقال له عمر: لا أرجع من وجهي هذا حتى تقلعه وترفعه، فبلغ عمر حاجته، فجاء والدكان على حاله، فقال له عمر: ألم أقل لك لا أرجع حتى تقلعه، قال أبو سفيان: انتظرت يا أمير المؤمنين أن يأتينا بعض أهل مهنتنا فيقلعه ويرفعه (^٩)، فقال عمر: عزمت عليك لتفلعنه بيدك، ولتنقلنه على عنقك، فلم يراجعه أبو سفيان حتى قلعه بيده، ونقل الحجارة على عنقه، وجعل يطرحها\n_________\n(^١) في ب، ج: يقال.\n(^٢) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٧٧).\nوهذه الدار كانت تابعة لوزارة الصحة، ثم هدمت، وأصبحت ميدانا ضمن الميادين حول الحرم الشريف. وموقعها نهاية ميدان باب السلام على يمين الخارج من المسجد الحرام متجها للمدعى والجودرية.\n١٠٥٥ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\n(^٤) في ج: حسين. وقد سبق على الصواب كما أثبتناه.\n(^٥) في أ: جبلا.\n(^٦) في ب، ج: قد.\n(^٧) في ب، ج: عليها.\n(^٨) قوله: «فيء» ساقط من ب.\n(^٩) في ج: فيرفعه.","vol":"2","page":861},{"text":"في الدار، فخرجت إليه هند ابنة عتبة، فقالت (^١): يا عمر، أمثل أبي سفيان تكلفه هذا؟ [وتعجله] (^٢) عن أن يأتيه بعض أهل مهنته؟ فطعن عمر بمخصرة (^٣) كانت في يده في خمارها، فقالت هند - ونفحتها بيدها-: إليك عني يا ابن الخطاب، فلو في غير هذا اليوم تفعل هذا، لاضطمت (^٤) عليك الأخاشب، قال: فلما قلع أبو سفيان الأحجار ونقلها، استقبل عمر بن الخطاب القبلة، وقال: الحمد لله الذي أعز الإسلام وأهله، عمر بن الخطاب رجل من بني عدي بن كعب يأمر أبا سفيان بن حرب سيد بني عبد مناف بمكة فيطيعه، ثم ولى عمر.\n\n١٠٥٦ - وحدثني سليمان بن حرب، بإسناد له، قال: كان المسلمون يرون للسلطان عزمة، فلقب أهل الكوفة سعيد بن العاص، في إمارة عثمان بن عفان: أشعر بركا، فقام فصعد المنبر، فقال: عزمت على من كان لي عليه سمع وطاعة، سماني أشعر بركا، إلا قام، فقام الذي سماه، فقال (^٥): أيها الأمير، من الذي يجترئ فيقوم فيقول: أنا الذي سميتك أشعر بركا، وأشار بيده (^٦) إلى صدره أو إلى نفسه.\n_________\n(^١) في ب: قالت.\n(^٢) في أ: تعجله.\n(^٣) المخصرة: كالسوط، وقيل: شيء يأخذه الرجل بيده ليتوكأ عليه مثل العصا ونحوها (لسان العرب، مادة: خصر).\n(^٤) اضطمت: اشتملت (لسان العرب، مادة: ضمم).\n١٠٥٦ - إسناده ضعيف.\nلم يذكر المصنف بقية الإسناد.\n(^٥) في ج زيادة: عزمت على من الذي سماني. وقد سبقت في السطر السابق.\n(^٦) قوله: «بيده» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":862},{"text":"١٠٥٧ - وحدثني جدي، قال: حدثنا عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن (^١) عقبة، عن أبيه، عن علقمة بن نضلة، قال: وقف أبو سفيان بن حرب على ردم الحذائين، فضرب برجله، وقال (^٢): سنام الأرض، إن لها سناما، يزعم (^٣) ابن فرقد - يعني عتبة بن فرقد السلمي - أني لا أعرف حقي من حقه، له سواد المروة، إلى (^٤) بياضها، ولي ما بين مقامي هذا إلى تجنى - وتجنى ثنية قريبة من الطائف. فبلغ ذلك عمر بن الخطاب، فقال: إن أبا سفيان لقديم الظلم، ليس لأحد حق إلا ما أحاطت عليه جدراته.\n\n١٠٥٨ - حدثني جدي قال: ابتنى معاوية بمكة دورا، منها الست المتقاطرة، ليس بينها لأحد (^٥) فضل، أولها: دار البيضاء التي على المروة، وبابها من ناحية المروة، ووجهها شارع في (^٦) الطريق العظمى بين الدارين، وكانت فيها طريق إلى جبل الديلمي، فلم تزل حتى أقطعها العباس بن محمد بن علي، فسد تلك الطريق، فهي مسدودة إلى اليوم، ثم قبضت بعد من العباس [بن محمد] (^٧)، فهي في الصوافي\n_________\n١٠٥٧ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\nأخرجه الفاكهي (٣/ ٢٧٧ - ٢٧٨ ح ٢١١٢) من طريق: أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي، به.\n(^١) في ج: عن، وهو خطأ.\n(^٢) في ب، ج: فقال.\n(^٣) في ب، ج: زعم.\n(^٤) في ب، ج: ولي.\n١٠٥٨ - إسناده ضعيف.\nفيه انقطاع.\n(^٥) في ب، ج: لأحد بينها.\n(^٦) في ب، ج: على.\n(^٧) قوله: «بن محمد» ساقط من أ.","vol":"2","page":863},{"text":"وإنما سميت دار البيضاء، أنها بنيت بالجص ثم طليت به فكانت (^١) كلها بيضاء.\nوالدار (^٢) الرقطاء إلى جنبها، وإنما سميت الرقطاء، لأنها بنيت بالآجر الأحمر والجص الأبيض، فكانت رقطاء، ثم كانت قد أقطعها الغطريف بن عطاء، ثم قبضت منه، فهي اليوم من (^٣) الصوافي.\nودار المراجل تلي دار الرقطاء، بينهما الطريق إلى جبل الديلمي، وإنما سميت دار المراجل لأنها كانت فيها قدور من صفر لمعاوية يطبخ فيها طعام الحاج وطعام شهر رمضان، وصارت (^٤) دار المراجل لولد سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، أقطعها. ويقال: أنها كانت لآل المؤمل العدويين، فابتاعها منهم معاوية (^٥).\nويقال: أن دار الرقطاء والبيضاء، كانتا لآل أسيد بن أبي العيص بن أمية، فابتاعها منهم معاوية.\nودار ببة إلى جنب دار المراجل، على رأس الردم - ردم عمر بن الخطاب - وببة (^٦): عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، وهي الدار التي صارت لعيسى بن موسى (^٧).\nودار سلم (^٨) بن زياد، وهي (^٩) إلى جنب دار ببة، وسلم بن زياد كان قيما\n_________\n(^١) في ج: وكانت.\n(^٢) في ج: وجدر الدار.\n(^٣) في ب، ج: في.\n(^٤) في ب، ج: فصارت.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٢٨٧).\n(^٦) ببة: صحابي، أخو معاوية لأمه، ولي البصرة لابن الزبير، مات سنة ٧٩ (الإصابة ٥/ ٩).\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٨٨ - ٢٨٩).\n(^٨) في ج: سليم. وكذا وردت في المواضع التالية (انظر: التاريخ الكبير ٤/ ١٥٩)، والجرح والتعديل (٤/ ٢٦٣).\n(^٩) في ب، ج زيادة: التي.","vol":"2","page":864},{"text":"عليها، وكان يسكنها (^١).\nودار الحمام، وهي تلي (^٢) دار سلم، بينهما زقاق النار، ويقال (^٣): أن دار الحمام كانت لعبد الله بن عامر بن كريز فناقله بها (^٤) معاوية إلى دار ابن عامر التي في الشعب - شعب ابن عامر- (^٥).\nودار رائعة (^٦)، وهي مقابل دار الحمام، وهي التي في وجهها دور بني غزوان، بأصل قرن [مسقلة] (^٧).\nودار أوس، وهي الدار التي يدخل من زقاق الحذائين إليها، يقال لها اليوم: دار سلسبيل - يعني أم زبيدة- كانت لآل أوس الخزاعي، فابتاعها منهم معاوية وبناها (^٨).\nودار سعد، وسعد هذا هو سعد القصير، غلام معاوية، كان بناها سعد بالحجارة المنقوشة، فيها التماثيل مصورة في الحجارة، وكانت فيها طريق تمرها المحامل والقباب من السويقة إلى المروة، وكان بينها وبين دار عيسى بن علي ودار سلسبيل طريق في زقاق ضيق، فصارت لعبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي، فهدمها، وسد الطريق التي كانت في بطنها، وأخرج للناس طريقا تمرها المحامل\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢٨٩).\n(^٢) في ب، ج: إلى.\n(^٣) في ب، ج: يقال.\n(^٤) في ج: فناقلها به.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٢٧٧).\n(^٦) في ب: رابعة.\nودار رائعة، ويقال: رابغة، مقابل دار الحمام بأصل قرن مسقلة.\n(^٧) في أ: مصقلة.\nوالخبر في الفاكهي (٣/ ٢٨٩).\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٢٨٨).","vol":"2","page":865},{"text":"والقباب مكان (^١) الزقاق الضيق بينها (^٢) وبين دار سلسبيل أم زبيدة ودار عيسى بن علي، وهي دار عبد الله بن مالك التي إلى جنب دار عيسى بن علي في زقاق الجزارين. وقد زعم بعض الناس: أنها كانت لسعد بن أبي طلحة بن عبد العزى العبدري، وكان معاوية اشتراها منهم (^٣).\nودار الشعب بالثنية عند الدارين، يقال لها اليوم: دار الزنج، يقال (^٤): إنها كانت من حق بني عدي، [ويقال] (^٥): أنها كانت لبني جمح، فابتاعها منهم معاوية وبناها.\nودار جعفر بالثنية أيضا، إلى جنب دار عمرو بن عثمان، فيها طريق مسلوكة، يقال: أنها كانت لبني عدي، ويقال: لبني هاشم، فابتاعها منهم وبناها.\nودار البخاتي في خط الحزامية، كانت فيها بخاتي معاوية إذا حج، وفيها بئر، وهي اليوم لولد ابن (^٦) أبي عبد الله الكاتب.\nودار الحدادين التي بسوق الليل، مقابل سوق الفاكهة وسوق الرطب، في الزقاق الذي بين دار حويطب ودار ابن أخي سفيان بن عيينة، التي بناها، ودار الحدادين هذه، كانت فيما مضى يقال لها: دار مال الله، كان يكون فيها المرضى وطعام مال الله (^٧).\n_________\n(^١) في ج: وكان.\n(^٢) في ج: بينهما.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨٩ - ٢٩٠).\n(^٤) في ب، ج: ويقال.\n(^٥) في أ: يقال.\n(^٦) قوله: «ابن» ساقط من ب، ج.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٨٩).","vol":"2","page":866},{"text":"١٠٥٩ - حدثني [حمزة بن] (^١) عبد الله بن حمزة بن عتبة، عن أبيه، قال: أدركت فيها (^٢) المرضى، وما نعرفها إلا بدار مال الله، وهي من رباع بني عامر بن لؤي، فابتاعها منهم معاوية.\nولآل حرب أيضا دار لبابة ابنة علي بن عبد الله بن عباس، التي عند القواسين، كانت لحنظلة بن أبي سفيان، وهي لهم اليوم (^٣) ربع جاهلي (^٤).\nودار زياد، وكان موضعها رحبة بين دار أبي سفيان ودار حنظلة بن أبي سفيان، في وجه دار سعيد بن العاص ودار الحكم بن أبي العاص، وكانت تلك الرحبة يقال لها: بين الدارين، يعنون دار أبي سفيان، ودار حنظلة بن أبي سفيان، وكانت إذا قدمت العير من السراة والطائف وغير ذلك، تحمل الحنطة، والحبوب، والسمن، والعسل، تحط بين الدارين، وتباع فيها، فلما استلحق معاوية زياد بن سمية، خطب إلى سعيد بن العاص أخته، فرده، فشكاه إلى معاوية، فقال معاوية لزياد [بن سمية] (^٥): لأقطعنك أشرف ربع بمكة، ولأسدن عليه وجه داره، فأقطعه هذه الرحبة، فسدت وجه دار سعيد، ووجه دار الحكم، فتكلم مروان في دار الحكم، حين سدوا وجهها وبقيت بغير طريق، فترك له تسعة (^٦) أذرع، قدر ما يمر فيه (^٧)، ولم يترك لسعيد من الطريق إلا نحو (^٨) من ثلاث أذرع، لا\n_________\n١٠٥٩ - إسناده ضعيف.\nحمزة بن عبد الله بن حمزة بن عتبة، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\n(^١) قوله: «حمزة بن» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: دار.\n(^٣) قوله: «اليوم» ساقط من ب، ج.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٨٨).\n(^٥) قوله: «لزياد» ساقط من ب، وقوله: «بن سمية» زيادة من ب، ج.\n(^٦) في ب: تسع.\n(^٧) في ج زيادة: حمل حطب.\n(^٨) في ب، ج: نحوا.","vol":"2","page":867},{"text":"يمرها (^١) جمل الحطب، وكان يقال لدار زياد هذه: الضرار (^٢)، وكانت من دور معاوية (^٣).\nودار (^٤) الديلمي [التي] (^٥) على جبل الديلمي، وإنما سميت دار الديلمي، أن غلاما لمعاوية يقال له: الديلمي، هو الذي بناها.\nوالدار التي في السويقة، يقال لها: دار حمزة، تصل حق آل نافع بن عبد الحارث (^٦) الخزاعي، اشتراها من آل أبي الأعور السلمي، فكانت له حتى كانت فتنة ابن الزبير، فاصطفاها ووهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فيه تعرف اليوم بدار حمزة، وهي اليوم في الصوافي (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-283>رباع آل سعيد بن العاص بن أمية</span>\nقال أبو الوليد: دار أبي أحيحة سعيد بن العاص، التي إلى جنب دار الحكم، وهي لهم ربع جاهلي.\nولهم دار عمرو بن سعيد الأشدق، وهي شرى، كانت لقوم من بني بكر، وهم أخوال سعيد بن العاص (^٨).\n_________\n(^١) كذا في الأصول، وقد صححت في ج بخط مغاير: لا يمر بها.\n(^٢) في ب، ج: دار الضرارة.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨٨).\n(^٤) في ب، ج: دار.\n(^٥) في أ: الذي.\n(^٦) في ب، ج: بن الحارث.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٩٦).\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٢٧٧).","vol":"2","page":868},{"text":"<span data-type='title' id=toc-284>[ربع] (^١) آل أبي [العاص] (^٢) بن أمية</span>\nلآل عثمان بن عفان دار الحناطين، التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان. ذكر بعض المكيين: أنها كانت لآل السباق بن عبد الدار. وقال بعضهم: كانت لآل أمية بن المغيرة (^٣).\nودار عمرو بن عثمان التي بالثنية، يقال: أنها كانت لآل قدامة بن مظعون الجمحي.\nولآل الحكم بن أبي العاص: دار الحكم التي إلى جنب دار سعيد بن العاص بين الدارين بنحر طريق من سلك من زقاق الحكم، ويقال: أن دار الحكم هذه كانت لوهب بن عبد مناف بن زهرة، جد رسول الله ﷺ أبي أمه، فصارت لأمية بن عبد شمس، أخذها عقلا في ضرب أليته، ولتلك الضربة قصة مكتوبة (^٤).\nولهم دار عمر بن عبد العزيز، كانت لناس من بني الحارث بن عبد مناف، [ثم] (^٥) اشتراها عمر وأمر ببنائها، وهو وال على مكة والمدينة في خلافة الوليد بن عبد الملك (^٦)، فمات الوليد بن عبد الملك قبل أن يفرغ منها، فأمر عمر بن عبد العزيز بإتمام بناءها، وكان بناها (^٧) للوليد من ماله، فلما أن فرغ منها عمر بن عبد العزيز، قدم في الموسم وهو والي الحج في خلافة سليمان، فلما نظر إليها لم ينزلها، وتصدق (^٨) بها على الحجاج والمعتمرين، وكتب في صدقتها كتابا، وأشهد\n_________\n(^١) في أ، ب: وربع.\n(^٢) قوله: «العاص» ساقط من أ، ب. وفي ج: أبي العيص.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨٤).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٨٥).\n(^٥) قوله: «ثم» ساقط من أ.\n(^٦) في ج زيادة: وكان بناؤه إياها للوليد بن عبد الملك.\n(^٧) قوله: «وكان بناها» ساقط من ب.\n(^٨) في ب، ج: ثم تصدق.","vol":"2","page":869},{"text":"عليه شهودا، ووضعه في خزانة الكعبة عند الحجبة، وأمرهم بالقيام عليها، وإسكانها (^١) الحاج والمعتمرين، فكانوا يفعلون ذلك (^٢).\n\n١٠٦٠ - حدثني جدي قال: أخبرني عبد الرحمن بن حسن بن القاسم بن عقبة، عن أبيه، بهذه القصة كلها، وكان صديقا لعمر بن عبد العزيز، عالما بأمره.\nقال أبو الوليد: قال لي جدي: فلم تزل تلك الدار في يد الحجبة يلونها ويقومون عليها، حتى قبضت أموال بني أمية، فقبضت فيما قبض، فأقطعها أبو جعفر أمير المؤمنين يزيد بن منصور (^٣) الحميري، خال المهدي، فلما استخلف المهدي قبضها من يزيد بن منصور، وردها على ولد عمر بن عبد العزيز، فأسلموها إلى الحجبة، فلم تزل في أيديهم (^٤) على ما كانت عليه.\nقال أبو الوليد: وأخبرني جدي، قال: ففيها عمل (^٥) تابوت (^٦) الكعبة الكبير، وهي في أيدي الحجبة، ثم تكلم فيها ولد يزيد بن منصور في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، فردت عليهم، ثم باعوها، فاشتراها أمير المؤمنين الرشيد، ثم ردت أيضا في خلافة الرشيد إلى الحجبة، فكانت (^٧) في أيديهم حتى قبضها حماد البربري، فلم تزل في الصوافي حتى ردها المعتصم بالله أبو إسحاق أمير المؤمنين على ولد عمر بن عبد العزيز، في سنة سبع وعشرين ومائتين، وهي في يد ولد عمر بن\n_________\n(^١) في ب، ج: وأسكنها.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٩١).\n١٠٦٠ - إسناده ضعيف.\nعبد الرحمن بن الحسن بن القاسم بن عقبة بن الأزرق، وأبوه: لم أقف لهما على ترجمة.\n(^٣) في ب، ج زيادة: الحجبي.\n(^٤) في ب، ج: بأيديهم.\n(^٥) في ج: يحمل.\n(^٦) أي: الصندوق الذي يحرز فيه ما يخص الكعبة.\n(^٧) في ب، ج: وكانت.","vol":"2","page":870},{"text":"عبد العزيز (^١) اليوم (^٢).\nودار مروان بن محمد بن مروان بالثنية، كانت شراء من بني سهم (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-285>[ربع] (^٤) آل أسيد بن أبي العيص</span>\nلهم دار عبد الله بن خالد بن أسيد، التي كانت على الردم الأدنى - ردم آل عبد الله- وهو (^٥) لهم ربع جاهلي.\nولهم الدار التي فوقها على رأس الردم، بينها وبين دار عبد الله زقاق ابن هربذ (^٦)، وهذه الدار لأبي عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو ربع عتاب بن أسيد، والدار التي وراء دار أبي عثمان في الزقاق، وكان على بابها كتاب أبي عمر المعلم، لهم أيضا شراء.\nولهم دار حماد البربري التي إلى جنب دار لبابة، كانت لولد عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، فباعوها.\nولهم دار الحارث، ودار الحصين اللتان بالمعلاة في سوق ساعة، عند فوهة شعب ابن عامر، والحصين بن عبد الله بن خالد بن أسيد.\n\n<span data-type='title' id=toc-286>ربع آل ربيعة بن عبد شمس</span>\nلهم دار عتبة بن ربيعة بن عبد شمس، التي بين دار أبي سفيان ودار ابن علقمة، ثم كانت قد صارت للوليد بن عتبة بن أبي سفيان، فبناها بناءها الذي هو قائم إلى\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: إلى.\n(^٢) قارن ما سبق بالفاكهي (٣/ ٢٩١).\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨٥).\n(^٤) في أ: وربع.\n(^٥) في ج: وهي.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٧٩).","vol":"2","page":871},{"text":"اليوم، ويقال: كانت أو كان فيها حكيم بن أمية بن حارثة [الأوقص] (^١) السلمي، الذي كانت قريش أمرته على سفهائها (^٢)، وهو الذي يقول فيه الحارث بن أمية الأصغر:\nأقرر بالأباطح كل يوم … مخافة أن يشردني حكيم (^٣)\nقال أبو الوليد: قال جدي: هذه الدار، هي دار عتبة بن ربيعة التي كان يسكن في الجاهلية، ودار عتبة بن ربيعة أيضا بأجياد الكبير في ظهر دار خالد بن العاص بن هشام المخزومي، وهي دار موسى بن عيسى، التي عملت متوضيات الأمير المؤمنين، يقال: إنها كانت لعبد شمس بن عبد مناف (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-287>ولآل عدي بن ربيعة بن عبد شمس</span>\nالدار التي صارت لجعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، بفوهة أجياد الكبير، عمرها (^٥) جعفر بن يحيى بالحجر المنقوش والساج، اشتراها جعفر بن يحيى من أم السائب بنت جميع الأموية بثمانين ألف دينار، وكانت هذه الدار لأبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، زوج زينب بنت رسول الله ﷺ (^٦)، أهدتها إليه أمها خديجة بنت خويلد، وفيها ولدت ابنته أمامة ابنة زينب، فلما أسلم وهاجر، أخذها بنو عمه فيما (^٧) أخذوا من رباع المهاجرين (^٨).\n_________\n(^١) في أ: الأوقصي.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٧٨).\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨١)، وابن الكلبي في جمهرة النسب (٢/ ١٠١)، وابن حبيب في المنمق (ص: ٢٨٦)، وابن حزم في الجمهرة (ص: ٢٦٣).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٧٩).\n(^٥) في ب، ج: وعمرها.\n(^٦) في ج زيادة: وفيها ابتنى بزينب بنت رسول الله ﷺ.\n(^٧) في ب، ج: مع ما.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠).","vol":"2","page":872},{"text":"<span data-type='title' id=toc-288>[ربع آل] (^١) عقبة بن أبي معيط</span>\nالدار التي يقال لها: دار الهرابذة، من الزقاق الذي يخرج على النجارين يلي ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، إلى المسكن الذي صار لعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد إلى الزقاق الآخر الأسفل الذي يخرج على البطحاء أيضا عند حمام ابن عمران العطار، فذلك الربع (^٢): ربع أبي معيط، يقال له (^٣): دار أبي معيط (^٤).\n\n<span data-type='title' id=toc-289>ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس</span>\nقال أبو الوليد: الدار التي في ظهر دار أبان بن عثمان، مما يلي الوادي عند النجارين إلى زقاق [ابن] (^٥) هربذ، وإلى ربع أبي معيط، فذلك الربع ربع كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس في الجاهلية.\nولعبد الله بن عامر بن كريز داره التي في الشعب، والشعب كله من ربعه من دار قيس بن مخرمة إلى دار حجير، ما وراء دار حجير إلى ثنية أبي مرحب، إلى موضع نادر من الجبل كالمنحوت، وهو قائم إلى اليوم شبه الميل، يقال: إن ذلك [كان] (^٦) علما بين معاوية وبين عبد الله بن عامر، فما وراء ذلك إلى الشعب، فهو لعبد الله بن عامر، وما كان في وجهه مما يلي حائط عوف بن مالك، فذلك لمعاوية (^٧).\n_________\n(^١) في أ: وربع آل، وفي ب: وربع لآل.\n(^٢) في ج زيادة بين الأسطر بخط مغاير: «يقال له».\n(^٣) قوله: «يقال له» ساقط من ب.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٨٣).\n(^٥) قوله: «ابن» ساقط من أ.\n(^٦) قوله: «كان» ساقط من أ.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٨٣ - ٢٨٤).","vol":"2","page":873},{"text":"<span data-type='title' id=toc-290>ولولد أمية بن عبد شمس الأصغر</span>\nالدار التي بأجياد الكبير، عند الحواتين، يقال لها: دار عبلة، في ظهرها دار الدومة، فهذه الدار للحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس. زعم بعض المكيين أنها كانت لأبي جهل بن هشام، فوهبها للحارث بن أمية على شعر قاله فيه (^١).\nوقال بعضهم: اشتراها منه بزق خمر.\nوللعبلات (^٢) أيضا حق بالثنية في حق بني عدي، في مهبط الحزنة (^٣).\nولآل سمرة بن حبيب بن عبد شمس داران (^٤) بأسفل مكة، عند حمام عنقود، وعنقود إنسان كان يبيع الروس هنالك.\nولهم أيضا دار بأعلى مكة، في وجه شعب ابن عامر، مقابل زقاق النار، في موضع سوق الغنم القديم، يقال [لها] (^٥) اليوم: دار سمرة (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-291>رباع حلفاء بني عبد شمس</span>\nدار جحش بن رئاب الأسدي: هي الدار التي بالمعلاة، عند ردم عمر بن الخطاب، يقال لها: دار أبان بن عثمان، عندها الرواسون، فلم تزل هذه الدار في أيدي ولد جحش، [وهم] (^٧) بنو عمة رسول الله ﷺ، أمهم:\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢٨١).\n(^٢) العبلات: نسبة إلى جارية من تميم، اسمها (عبلة) - بالفتح - بنت عبيد بن جادل بن قيس التميمية، تزوجها عبد شمس بن عبد مناف، فولدت له أمية الأصغر وعبد أمية، وأبناؤهما يسمون العبلات (نسب قريش ص: ٩٨، وجمهرة ابن حزم ص: ٧٤، والأغاني ١/ ٢٠٩ - ٢١٠).\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٨١).\nوالحزنة: هي الثنية المجاورة لثنية كدى. وتقع في جبل الكعبة اليوم، تهبط على الحفائر.\n(^٤) في ج: دار أبان.\n(^٥) في أ: له.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٨٤).\n(^٧) في أ: وهو.","vol":"2","page":874},{"text":"أميمة (^١) بنت عبد المطلب (^٢).\nفلما أذن الله لنبيه وأصحابه في الهجرة إلى المدينة خرج آل جحش جميعا، الرجال والنساء، إلى المدينة مهاجرين، وتركوا دارهم خالية، وهم حلفاء حرب بن أمية بن عبد شمس، فعمد أبو سفيان بن حرب إلى دارهم هذه، فباعها بأربعمائة دينار من عمرو (^٣) بن علقمة العامري من بني عامر بن لؤي، فلما بلغ آل جحش أن أبا سفيان قد باع دارهم، أنشأ أبو أحمد بن جحش يهجو [أبا سفيان] (^٤)، ويعيره ببيعها، وكانت تحته الفارعة بنت أبي سفيان (^٥):\nأبلغ أبا سفيان أمرا … في عواقبه ندامه\nدار ابن أختك (^٦) بعتها … تقضي بها عنك الغرامه\nوحليفكم [بالله] (^٧) رب … الناس مجتهد القسامه\nفاذهب (^٨) بها، اذهب بها … طوقتها طوق الحمامه\nفلما كان يوم فتح مكة، أتى أبو أحمد بن جحش، وقد ذهب بصره، إلى رسول الله ﷺ فكلمه فيها، وقال: يا رسول الله، إن أبا سفيان عمد إلى دارنا فباعها، فدعاه رسول الله ﷺ، فساره بشيء، فما سمع أبو أحمد بعد ذلك [ذكرها] (^٩) بشيء، فقيل لأبي أحمد بعد ذلك: ما قال لك رسول الله ﷺ، قال: قال [لي] (^١٠):\n_________\n(^١) في ج: أمية.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٩٢).\n(^٣) في ج: عمر.\n(^٤) في أ: أبو سفيان. وفي ب، ج زيادة: بن حرب.\n(^٥) انظر الأبيات في: سيرة ابن هشام (٣/ ٢٩)، وهديل الحمام للبلادي (٢/ ٦٣٦)، وتفسير القرطبي (٤/ ٢٩٢).\n(^٦) في ج: عمك.\n(^٧) في أ: والله.\n(^٨) في ج: اذهب.\n(^٩) في أ: ذاكرها.\n(^١٠) قوله: «لي» ساقط من أ.","vol":"2","page":875},{"text":"«إن صبرت كان خيرا [لك] (^١)، وكانت (^٢) لك بها دار (^٣) في الجنة»، قال: قلت: فأنا أصبر، فتركها أبو أحمد. ثم اشتراها بعد ذلك يعلى بن أمية (^٤) التميمي حليف بني نوفل بن عبد مناف فكانت (^٥) له (^٦)، وكان عثمان بن عفان قد استعمله على صنعاء، ثم عزله، وقاسمه ماله كله، كما كان عمر يفعل بالعمال إذا عزلهم قاسمهم أموالهم، فقال له عثمان حين عزله: يا أبا عبد الله، كم لك بمكة من الدور؟ قال: لي بها دور أربع، قال: فإني (^٧) مخيرك ثم اختار، قال: افعل ما شئت يا أمير المؤمنين، فاختار يعلى دار غزوان بن جابر بن شبيب بن عتبة (^٨) بن غزوان صاحب رسول الله ﷺ ذات الوجهين التي كانت بباب المسجد الأعظم، الذي يقال له: باب بني شيبة، وكان عتبة بن غزوان لما هاجر دفعها إلى أمية بن أبي عبيدة بن همام [بن] (^٩) يعلى بن منية، فلما كان عام الفتح، وكلم بنو جحش بن رئاب الأسدي رسول الله ﷺ في دارهم، فكره لهم أن يرجعوا في شيء من أموالهم أخذ منهم في الله وهجروه الله، أمسك عتبة بن غزوان عن كلام رسول الله ﷺ في داره هذه ذات الوجهين، وسكت المهاجرون، فلم يتكلم أحد منهم في دار هجرها\n_________\n(^١) قوله: «لك» ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٢) في ب، ج: وكان.\n(^٣) في ب، ج: دارا.\n(^٤) في ب: منية، وهو صحيح، وفي ج: منبه، وهو تصحيف.\nويعلى هو: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة بن همام التميمي، ويقال: يعلى بن منية (انظر التقريب ص: ٦١٠).\n(^٥) في ج: وكانت.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٢٩٣ - ٢٩٤)، وسيرة ابن هشام (٢/ ١٤٥).\n(^٧) في ج: إني.\n(^٨) في ج: بن أبي عتبة.\n(^٩) في أ: أبي.","vol":"2","page":876},{"text":"لله (^١)، وسكت رسول الله ﷺ عن مسكنيه كليهما؛ مسكنه (^٢) الذي ولد فيه، ومسكنه الذي ابتنى فيه خديجة بنت خويلد وولد فيه ولده جميعا، وكان عقيل بن أبي طالب أخذ مسكنه الذي ولد فيه، وأما بيت خديجة فأخذه معتب (^٣) بن أبي لهب، وكان أقرب الناس إليه جوارا، فباعه بعد من معاوية بمائة ألف درهم (^٤)، فكان (^٥) عتبة بن غزوان يبلغه عن يعلى أنه يفخر بداره، فيقول: والله لأظني سآتي دل ابن علي فأخذ داري منه، فصارت (^٦) دار آل جحش بن رئاب لعثمان بن عفان حين قاسم يعلى دوره، فكانت (^٧) في يد عثمان وولده لم تخرج من أيديهم من يومئذ، وإنما سميت دار أبان، لأن أبان بن عثمان كان ينزلها في الحج والعمرة إذا قدم مكة، فلذلك سميت به.\nوقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب، يذكر الذي بينه وبين بني أمية من الرحم والصهر والحلف، وكان حليفهم، وأمه أميمة (^٨) بنت عبد المطلب، وكانت تحته الفارعة [بنت] (^٩) أبي سفيان، فقال أبو أحمد بن جحش بن رئاب (^١٠):\nأبني أمية كيف أظلم فيكم (^١١) … وأنا ابنكم وحليفكم في العسر\nلا تنقضوا حلفي وقد حالفتكم … عند الجمار عشية النفر\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٢٩٧).\n(^٢) قوله: «مسكنه» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب: مغيث.\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٥١٤ - ٥١٥).\n(^٥) في ب، ج: وكان.\n(^٦) في ج: فكانت.\n(^٧) في ب، ج: وكانت.\n(^٨) في ج: أمية.\n(^٩) في أ: ابنة.\n(^١٠) انظر الأبيات في: الفاكهي (٣/ ٢٩٤)، وهديل الحمام للبلادي (٢/ ٦٣٧).\n(^١١) في ج: بينكم.","vol":"2","page":877},{"text":"وعقدت حبلكم بحبلي جاهدا … وأخذت منكم أوثق النذر\nولقد دعاني غيركم فأبيتهم … وذخرتكم لنوائب الدهر\nفوصلتم رحمي بحقن (^١) دمي … ومنعتم عظمي من الكسر\nلكم الوفاء وأنتم أهل له … إذ في سواكم أقبح الغدر\nمنع الرقاد فما أغمض ساعة … هم يضيق بذكره صدري (^٢)\nقال: ولآل جحش بن رئاب أيضا الدار التي بالثنية، في حق آل مطيع بن الأسود، يقال لها: دار كثير بن الصلت، دار الطاقة، ابتاعها كثير بن الصلت من آل جحش بن رئاب في الإسلام (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-292>وربع آل (^٤) الأزرق بن عمرو بن الحارث بن أبي شمر الغساني حليف المغيرة بن أبي العاص بن أمية</span>\nيقال: دار الأزرق دخلت في المسجد الحرام (^٥)، كانت إلى جنب المسجد، جدرها وجدر المسجد واحد، وكان وجهها شارعا على باب بني شيبة، إذ كان المسجد متقدما لاصقا بالكعبة، وكانت على يسار من دخل المسجد الحرام، بجنب دار خيرة بنت سباع الخزاعية، دار خيرة في ظهرها، وكان عقبة بن الأزرق يضع على جدرها مما يلي الكعبة مصباحا عظيما، فكان أول من استصبح لأهل الطواف، حتى استخلف معاوية، فأجرى للمسجد [قناديل] (^٦) وزيتا من بيت\n_________\n(^١) في ج: لحقن.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٩٤).\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٩٦).\n(^٤) في ب: لآل.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٢٩٧).\n(^٦) في أ: قناديلا.","vol":"2","page":878},{"text":"المال، فكانوا يوقدون (^١) تحت الظلال (^٢)، وهذا المصباح يضيء لأهل الطواف، فلم يزالوا [يستصبحون] (^٣) فيه لأهل الطواف، حتى ولي خالد بن عبد الله القسري لعبد الملك بن مروان، فكان قد وضع مصباح زمزم مقابل الركن الاسود، وهو أول من وضعه، فلما وضعه منع آل عقبة بن الأزرق أن يصبحوا على دارهم، فنزع ذلك المصباح، فلم تزل تلك الدار بأيديهم، وهي لهم ربع جاهلي، حتى وسع ابن الزبير المسجد ليالي فتنة ابن الزبير، فأدخل بعض دارهم في المسجد، [فاشتراها] (^٤) منهم بثمانية عشر ألف دينار، وكتب لهم بالثمن كتابا إلى مصعب بن الزبير بالعراق، فخرج بعض آل عقبة بن الأزرق إلى مصعب، [فوجدوا] (^٥) عبد الملك بن مروان قد نزل به يقاتله، فلم يلبث أن قتل مصعب، فرجعوا إلى مكة، فكلموا عبد الله بن الزبير، فكان يعدهم حتى نزل به الحجاج، فحاصره وشغل عن إعطائهم، فقتل قبل أن يأخذوا شيئا من ثمنها، فلما قتل كلموا الحجاج في ثمن دارهم، وقالوا: إن ابن الزبير اشتراها (^٦) للمسجد، فأبى أن يعطيهم شيئا، وقال: لا والله لا بردت (^٧) عن ابن الزبير، هو ظلمكم، فادعوا عليه، فلو شاء أن يعطيكم لفعل، فلم تزل بقيتها في أيديهم حتى وسع المهدي أمير المؤمنين المسجد الحرام، فدخلت [فيه] (^٨)، فاشتراها منهم بنحو من (^٩) عشرين\n_________\n(^١) في ب: ينفقوني، وفي ج: يثقبون.\n(^٢) في ب: فأجرى للمسجد فبا الظلال، وفي ج زيادة: يضيء للمسجد.\n(^٣) في أ: يصبحون.\n(^٤) في أ: واشتراه.\n(^٥) في أ: فوجد.\n(^٦) في ج: اشتراه.\n(^٧) في ب: نردت، وفي ج: أبردت.\n(^٨) قوله: «فيه» ساقط من أ.\n(^٩) قوله: «من» ساقط من ج.","vol":"2","page":879},{"text":"ألف دينار، فاشتروا بثمنها دورا بمكة عوضا منها، وكانت صدقة محرمة، فتلك الدور اليوم في أيديهم، وكان دخولها في المسجد الحرام في سنة إحدى وستين ومائة، ولآل الأزرق بن عمرو أيضا دارهم التي عند المروة إلى جنب دار طلحة بن داود الحضرمي، يقال لها: دار الأزرق، وهي في أيديهم إلى اليوم وهي لهم ربع جاهلي، وهم يروون أن النبي ﷺ دخلها على الأزرق بن عمرو عام الفتح، وجاءه في حاجة فقضاها له، وكتب له كتابا أن يتزوج في أي قبائل قريش شاء وولده، وذلك الكتاب مكتوب في أديم أحمر، فلم يزل ذلك الكتاب عندهم حتى دخل عليهم السيل في دارهم التي دخلت في المسجد الحرام سيل الجحاف، في سنة ثمانين، فذهب بمتاعهم، وذهب ذلك الكتاب في السيل، وذلك أن الأزرق قال له: يا رسول الله (^١): بأبي أنت وأمي، إني رجل لا عشيرة لي بمكة، وإنما [قدمت] (^٢) من الشام، وبها أهلي (^٣) وعشيرتي، وقد اخترت المقام بمكة، فكتب له ذلك الكتاب.\n\n<span data-type='title' id=toc-293>ربع أبي الأعور</span>\nقال أبو الوليد: [ربع] (^٤) أبو الأعور السلمي، واسمه عمرو بن سفيان بن [قارب] (^٥) بن الأوقص، الدار التي تصل حق آل نافع بن عبد الحارث [الخزاعي] (^٦)، وهذه الدار شارعة في السويقة، البئر التي في بطن السويقة بأصلها، يقال لها: دار حمزة، وهي من دور معاوية كان اشتراها من آل أبي الأعور السلمي،\n_________\n(^١) في ب، ج: قال لرسول الله.\n(^٢) في أ: قدمنا.\n(^٣) في ب: أصلي.\n(^٤) في أ: وربع.\n(^٥) في أ: قار.\n(^٦) في أ: الخزاعيين.","vol":"2","page":880},{"text":"فلما [كانت] (^١) فتنة ابن الزبير اصطفاها في أموال معاوية (^٢)، فوهبها لابنه حمزة بن عبد الله بن الزبير، فبه تعرف اليوم، وهي اليوم في الصوافي (^٣).\nودار يعلى بن أمية (^٤)، وكانت (^٥) في فناء المسجد الحرام يقال لها: ذات الوجهين، كان لها بابان، وكان فيها العطارون، وكانت مما يلي باب (^٦) بني شيبة، دخلت في المسجد الحرام حين وسعه المهدي سنة إحدى وستين ومائة (^٧)، وكانت هذه الدار لعتبة بن غزوان حليف بني نوفل، فلما هاجروا أخذها يعلى بن منيه (^٨)، وكان استوصاه بها حين هاجر، فلما قدم النبي ﷺ يوم الفتح، فتكلم أبو أحمد بن جحش في داره، فقال النبي ﵇ ما قال، وكره أن يرجعوا في شيء هجروه لله وتركوه، فسكت عنها عتبة بن غزوان (^٩).\nوكان ليعلى بن منيه أيضا، داره التي في الحناطين، ابتاعها من آل صيفي فأخرجه منها الذر، وهي الدار التي صارت لزبيدة، بلصق المسجد الحرام عند الحناطين (^١٠).\n_________\n(^١) في أ: كان.\n(^٢) قوله: «كان اشتراها من آل أبي الأعور السلمي، فلما كانت فتنة ابن الزبير اصطفاها في أموال معاوية» ساقط من ب.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٢٩٦).\n(^٤) في ب، ج: منية.\n(^٥) في ب، ج: كانت.\n(^٦) في ب، ج: دار.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٩٦ - ٢٩٧).\n(^٨) في ب: منبه، وكذا وردت في الموضع التالي. وهو تصحيف.\n(^٩) الفاكهي (٣/ ٢٩٧).\n(^١٠) الفاكهي (٣/ ٢٩٨، ٣٢٦). والذر: صغار النمل.","vol":"2","page":881},{"text":"<span data-type='title' id=toc-294>وربع آل داود بن الحضرمي</span>\n[واسم الحضرمي] (^١): عبد الله بن عمار حليف عتبة بن ربيعة\nقال أبو الوليد: لهم دارهم التي عند المروة، يقال لها: دار طلحة، بين دار الأزرق بن عمرو الغساني، ودار عتبة بن فرقد السلمي (^٢).\nولهم أيضا الدار التي إلى جنب هذه الدار عند باب دار الأزرق (^٣)، يقال لها: دار [حفصة] (^٤)، ويقال لها: الزوراء (^٥).\nومن رباعهم أيضا: الدار التي عند المروة في صف دار عمر بن عبد العزيز، ووجهها شارع على المروة، الحجامون (^٦) في وجهها، وهي اليوم في الصوافي، اشتراها بعض السلاطين (^٧)، اشترتها رملة بنت عبد الله بن عبد الملك بن مروان، وزوجها عبد الواحد بن سليمان بن عبد الملك بن مروان، فتصدقت بها [ليسكنها الحاج والمعتمرون] (^٨)، وكان في دهليز دارها هذه شراب من أسوقة محلاة ومحمضة، يسقى (^٩) فيها في الموسم، وكان لهشام بن عبد الملك - وهو خليفة - شراب من أسوقة محمضة ومحلاة، يسقي [فيها] (^١٠) في الموسم على المروة، في\n_________\n(^١) قوله: «واسم الحضرمي» زيادة من ج، د.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٢٩٨).\n(^٣) في ب، ج زيادة: أيضا.\n(^٤) في أ: حصفة، وفي ب: خصيفة. والمثبت من ج.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٢٩٩).\n(^٦) في ج: والحجامون.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٢٩٩).\n(^٨) في أ: يسكنها الحاج والمعتمرين.\n(^٩) في ب: يستقي.\n(^١٠) قوله: «فيها» ساقط من أ، ب.","vol":"2","page":882},{"text":"فسطاط [في] (^١) موضع الجنبذ (^٢) الذي يسقي فيها الماء على المروة، فمنع محمد بن هشام بن إسماعيل المخزومي، خال هشام بن عبد الملك بن مروان - وهو أمير (^٣) مكة - رملة بنت عبد الله بن عبد الملك [بن مروان] (^٤) أن تسقي (^٥) على المروة شرابها، فشكت ذلك إلى عمها هشام بن عبد الملك، فكتب لها: إذا انقضى الحج أن تسقي في الصفا (^٦)، فلم تزل تلك الدار يسقى (^٧) فيها شراب رملة من وقوف وقفتها عليها بالشام، ويسكن (^٨) هذه الدار الحاج والمعتمرون، حتى اصطفيت حين خرجت الخلافة من بني مروان، وهذه الدار من دار عمر بن عبد العزيز إلى حق أم أنمار القارية.\nوالدار التي على ردم آل عبد الله عندها [الحمارون] (^٩)، بلصق دار آل جحش بن رئاب، وهي (^١٠) بيوت صغار، كانت لقوم من الأزد يقال لهم: البراهمة، ومسكنهم السراة، وهم حلفاء آل حرب بن أمية، فاشتراها منهم خالد بن عبد الله القسري، فهي تعرف اليوم بدار (^١١) القسري، ثم اصطفيت (^١٢).\n_________\n(^١) في أ: من.\n(^٢) الجنبذ: هي القبة (النهاية ١/ ٣٠٥).\n(^٣) في ب، ج زيادة: على.\n(^٤) قوله: «بن مروان» زيادة من ب، ج.\n(^٥) في ج: يسقي.\n(^٦) في ب، ج: الصدر.\n(^٧) في ج: تسقي.\n(^٨) في ب، ج: وسكن.\n(^٩) في أ: الخبازون.\n(^١٠) في ب، ج: وهو.\n(^١١) في ج زيادة: خالد.\n(^١٢) الفاكهي (٣/ ٢٩٩).","vol":"2","page":883},{"text":"<span data-type='title' id=toc-295>رباع بني نوفل بن عبد مناف</span>\nقال أبو الوليد: كان (^١) لهم دار جبير بن مطعم عند موضع دار القوارير اللاصقة بالمسجد الحرام بين الصفا والمروة، اشتريت منهم في خلافة المهدي أمير المؤمنين حين وسع المسجد الحرام. قال: فأقطعت تلك الرحبة جعفر بن يحيى في خلافة الرشيد هارون أمير المؤمنين، ثم قبضت في أموال جعفر، فبناها حماد البربري للرشيد بالرخام والفسيفساء من خارجها، وبنى باطنها بالقوارير والمينا الأصفر والأخضر (^٢).\nوكانت لهم أيضا دار دخلت في المسجد الحرام، يقال [لها] (^٣): دار بنت قرظة (^٤).\nوكانت لهم الدار التي إلى جنب دار ابن علقمة، صارت للفضل بن الربيع، اشتراها من آل نافع بن جبير بن مطعم وبناها، وهي الدار التي احترقت على الصيادلة، كانت لنافع بن جبير خاصة من بين ولد جبير.\nولهم دار عدي بن الخيار، كانت عند العلم الذي على باب المسجد الذي يسعى منه من أقبل من المروة إلى الصفا، وكانت صدقة، فاشترى لهم بثمنها دورا، فهي في أيدي ولد خيار بن عدي إلى اليوم.\nولهم دار ابن أبي حسين (^٥) بن الحارث بن عامر بن نوفل، دخلت في المسجد الحرام، وكانت صدقة، فاشترى لهم بثمنها دورا، [فهي] (^٦) في أيديهم إلى اليوم (^٧).\n_________\n(^١) في ب، ج: كانت.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣٠٠).\n(^٣) قوله: «لها» ساقط من أ.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٣٠١).\n(^٥) في ج: حسان.\n(^٦) قوله: «فهي» ساقط من أ.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٠٢).","vol":"2","page":884},{"text":"<span data-type='title' id=toc-296>رباع حلفاء بني نوفل بن عبد مناف</span>\nقال أبو الوليد: دار عتبة بن غزوان من بني مازن بن منصور، كانت (^١) إلى جنب المسجد الحرام، ويقال (^٢) لها: ذات الوجهين، قد كتبت قصتها في رباع يعلى بن منيه، ودخلت هذه الدار في المسجد الحرام (^٣).\nودار حجير (^٤) بن أبي إهاب بن عزيز بن قيس بن عبد الله بن [دارم] (^٥) التميمي، وكانت قبلهم لآل معمر بن خطل (^٦) الجمحي، وهي الدار التي لها بابان، باب شارع على فوهة سكة قعيقعان، وباب إلى السكة التي تخرج إلى المسجد الحرام (^٧) إلى باب قعيقعان، ثم صارت ليحيى بن خالد بن برمك، اشتراها من آل حجير بستة وثلاثين ألف دينار، ثم هي اليوم في الصوافي (^٨)، وهي الدار التي صارت للصفار، وقد (^٩) صارت للسلطان (^١٠).\n\n<span data-type='title' id=toc-297>رباع بني الحارث بن فهر</span>\nقال أبو الوليد: قال جدي: لهم ربع دبر قرن القرظ، بين ربع آل مرة بن عمرو الجمحيين، وبين الطريق التي لآل وابصة، مما يلي [الخليج] (^١١).\n_________\n(^١) في ب، ج: وكانت.\n(^٢) في ج: يقال.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٠٣).\n(^٤) قوله: «حجير» ساقط من ب.\n(^٥) في أ: أدرم، وفي ج: رادم، والمثبت من ب (وانظر الطبقات الكبرى ٥/ ٤٥٦).\n(^٦) في الفاكهي: لآل نعم بن حبيب.\n(^٧) قوله: «الحرام» ساقط من ب، ج.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٠٤).\n(^٩) في ب، ج: ثم.\n(^١٠) في ج زيادة بين الأسطر بخط مغاير قوله: بعد.\n(^١١) الفاكهي (٣/ ٣٠٤). والخليج: جبل يشرف عليه جبل خليفة.","vol":"2","page":885},{"text":"وللضحاك بن قيس الفهري دار عند دار آل عفيف السهميين، بينهما [وبين] (^١) حق آل المرتفع (^٢).\nوعلى ردم بني جمح دار يقال لها: دار قراد، وينسب (^٣) الردم إليهم بذلك، وكان الذي عمل ذلك الردم، عبد الملك بن مروان عام سيل الجحاف مع ما عمل من الضفائر والردوم (^٤)، وهو الذي يقول فيه الشاعر:\nسأملك عبرة وأفيض أخرى … إذا جاوزت ردم بني قراد (^٥)\n\n<span data-type='title' id=toc-298>رباع بني أسد بن عبد العزى</span>\nقال أبو الوليد: كانت لهم دار حميد بن زهير اللاصقة بالمسجد الحرام في ظهر الكعبة، كانت تفيء على الكعبة بالعشي، وتفيء الكعبة عليها بالبكر، فدخلت في المسجد الحرام في خلافة أبي جعفر أمير المؤمنين (^٦).\nولهم دار أبي البختري بن هاشم (^٧) بن أسد، وقد دخلت في دار زبيدة التي عند الحناطين (^٨).\nولهم في سكة الحزامية دار الزبير بن العوام، ودار حكيم بن حزام، والبيت الذي تزوج فيه رسول الله ﷺ خديجة بنت خويلد في دار حكيم بن حزام، [وسقيفة] (^٩).\n_________\n(^١) قوله: «وبين» ساقط من أ.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣٠٥).\n(^٣) في ب، ج: فنسب.\n(^٤) في ب، ج: والردم.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٠٤ - ٣٠٥).\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٣٠٦).\n(^٧) في ج: هشام، وهو تحريف (وانظر الفاكهي ٣/ ٣٠٨).\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٠٨).\n(^٩) في أ: سقيفة.","vol":"2","page":886},{"text":"فيما هنالك وحير (^١) مما يلي دار الزبير، وفي الحير (^٢) باب يأخذ إلى دار الزبير (^٣).\nولعبد الله بن الزبير الدور التي بقعيقعان الثلاث المصطفة (^٤)، يقال لها: دور الزبير، ولم يكن الزبير ملكها، ولكن عبد الله ابتاعها من آل عفيف بن نبيه السهميين ومن (^٥) ولد منيه، وفيها دار يقال لها: دار الزنج، وإنما سميت دار الزنج (^٦) لأن ابن الزبير كان له فيها رقيق زنج (^٧).\nوفي (^٨) الدار العظمى منهن بئر حفرها عبد الله بن الزبير، وفي هذه الدار طريق إلى الجبل الأحمر وإلى قرارة المنحى، موضع كان أهل مكة يتداحون فيها بالمداحي والمراصع (^٩).\nوكانت لعبد الله بن الزبير أيضا دار بقعيقعان، يقال لها: دار الخشني (^١٠).\nوكانت له دار البخاتي كانت بين دار العجلة ودار الندوة، وكانت إلى جنبها دار فيها بيت مال مكة، كانت من دور بني سهم، ثم كان عبد الملك بن مروان قبضها بعد من ابن الزبير، ثم دخلت الدار التي كان فيها بيت المال في دار العجلة، حين بناها يقطين بن موسى للمهدي أمير المؤمنين، وصارت الأخرى للربيع، ثم\n_________\n(^١) في ب، ج: في حير. وفي الفاكهي: جدار.\n(^٢) في الفاكهي: الجدار.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٠٨).\n(^٤) في ج: الملصقة.\n(^٥) في ب، ج: من.\n(^٦) قوله: «وإنما سميت دار الزنج» ساقط من ب، ج.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٠٨).\n(^٨) قوله: «وفي» ساقط من ب، وفي ج: في.\n(^٩) في ب: والمواضع.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٣/ ٣٠٨).\n(^١٠) في ب: الحبشي.","vol":"2","page":887},{"text":"هي اليوم في الصوافي، وهي (^١) التي يسكنها صاحب البريد، وإنما سميت تلك (^٢) دار البخاتي، لأن ابن الزبير جعل فيها بخاتيا كان أتى بها من العراق (^٣).\nولهم [دارا] (^٤) مصعب بن الزبير اللتان عند دار العجلة، كانت للخطاب بن نفيل العدوي.\nولهم دار العجلة، ابتاعها عبد الله بن الزبير من آل سمير بن موهبة السهميين، وإنما سميت دار العجلة، لأن ابن الزبير حين بناها عجل وبادر في بنائها، فكانت تبنى بالليل والنهار، حتى فرغ منها سريعا.\nوقال بعض المكيين: إنما سميت دار العجلة، أن ابن الزبير كان ينقل حجارتها على عجلة اتخذها على البخت والبقر (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-299>رباع بني عبد الدار بن قصي</span>\nكانت لهم دار الندوة، وهي دار قصي بن كلاب، التي كانت قريش لا تشاور ولا تناظر إلا فيها، [ولا يعقدون لواء الحرب، ولا يبرمون أمرا إلا فيها] (^٦)، يفتحها لهم بعض ولد قصي، فإذا بلغت الجارية منهم [أدخلت] (^٧) دار الندوة، فجاب عليها فيها درعها عامر بن هاشم بن عبد مناف بن عبد الدار [بن قصي] (^٨)، ثم انصرفت إلى أهلها فحجبوها، أو بعض ولده. وكانت بيده من بين\n_________\n(^١) في ج زيادة: الدار.\n(^٢) في ب، ج زيادة: الدار.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٠٨ - ٣٠٩).\n(^٤) في أ: داري، وفي ج: دار. والمثبت من ب.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٠٩).\n(^٦) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٧) في أ: دخلت.\n(^٨) قوله: «بن قصي» زيادة من ب، ج.","vol":"2","page":888},{"text":"بني (^١) عبد الدار. وإنما كانت قريش تفعل هذا في دار قصي تيمنا بأمره، وتبركا به، وكان عندهم كالدين المتبع، وكان قصي الذي جمع قريشا وأسكنهم مكة، وخط لهم الرباع (^٢).\nولم يكن يدخل دار الندوة من غير بني (^٣) قصي إلا ابن أربعين سنة، ويدخلها بنو قصي جميعا، وحلفاؤهم كبيرهم وصغيرهم، فلم تزل تلك بأيدي ولد عامر بن هاشم حتى باعها ابن [الرهين] (^٤) العبدري - وهو من ولده - من معاوية بمائة ألف درهم، وقد دخل أكثر دار الندوة في المسجد الحرام، وقد بقيت منها بقية هي (^٥) قائمة إلى اليوم على حالها (^٦).\nقال أبو محمد الخزاعي: قد جعلت مسجدا ووصل (^٧) بالمسجد الكبير في خلافة المعتضد بالله، وقد كتبت قصتها في موضعه.\nولهم دار شيبة بن عثمان، وهي إلى جنب دار الندوة، وفيها خزانة الكعبة، وهي دار أبي (^٨) طلحة [بن] (^٩) عبد الله بن عبد العزى بن عثمان بن عبد الدار بن قصي (^١٠)، ولها باب في المسجد الحرام (^١١).\nولهم ربع في جبل شيبة، ما وراء دار عبد الله بن مالك بن الهيثم الخزاعي إلى\n_________\n(^١) في ب، ج: ولد.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣١٠ - ٣١١).\n(^٣) في ج: ابن.\n(^٤) في أ: الوهين.\n(^٥) قوله: «هي» ساقط من ج.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٣١١). وانظر المنمق (ص: ٢١).\n(^٧) في ج: وصل.\n(^٨) قوله: «أبي» ساقط من ج.\n(^٩) قوله: «بن» ساقط من أ.\n(^١٠) قوله: «بن قصي» ساقط من ب، ج.\n(^١١) الفاكهي (٣/ ٣١٢).","vol":"2","page":889},{"text":"دار الأزرق بن عمرو بن الحارث الغساني إلى ما سال من قرارة جبل شيبة إلى دار درهم.\nوربع بني المرتفع، فذلك كله لبني شيبة بن عثمان (^١).\nوزعم بعض الناس أن دار عبد الله بن مالك كانت لهم فقال (^٢): كانت لسعد بن أبي طلحة، ثم صارت لمعاوية.\nولهم ربع بني (^٣) المرتفع في السويقة إلى دار ابن الزبير الدنيا التي بقعيقعان، يقال: أن ذلك الربع كان لآل النباش بن زرارة التميميين (^٤).\nوقال بعض أهل العلم: كان ذلك الربع لأبي الحجاج بن [علاط] (^٥) السلمي، وكانت عنده امرأة منهم يقال لها: فاطمة ابنة (^٦) الحارث بن علقمة بن كلدة بن عبد الدار، فخرج مهاجرا فأخذوا ربعه.\nوزعم بعض المكيين: أنه كانت لهم الدار التي (^٧) عند الحناطين التي يقال لها: دار عمرو بن عثمان، كانت لآل السباق بن عبد الدار، وزعم غير هؤلاء أنها كانت لأبي أمية بن المغيرة المخزومي (^٨).\n_________\n(^١) المرجع السابق.\n(^٢) قوله: «كانت لهم فقال» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ج: بين.\n(^٤) في ب، ج: التميمي.\nانظر: الفاكهي (٣/ ٣١٢).\nوالنباش بن زرارة بن وقدان بن حبيب بن سلامة بن عدي التميمي، الأسيدي، أبو هالة. توفي قبل المبعث، وهو زوج خديجة قبل النبي ﷺ (ترجم له ابن حجر في الإصابة ٦/ ٤١٧).\n(^٥) في أ: علان (وانظر: الثقات ٣/ ٨٦).\n(^٦) في ج: ابنت.\n(^٧) قوله: «التي» ساقط من ب، ج.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣١٣).","vol":"2","page":890},{"text":"<span data-type='title' id=toc-300>رباع حلفاء بني عبد الدار بن قصي</span>\nقال أبو الوليد: رباع آل نافع بن عبد الحارث الخزاعيين: الربع المتصل بدار شيبة بن عثمان، ودار الندوة إلى السويقة، إلى دار حمزة التي بالسويقة إلى ما حوت (^١) السويقة، والزقاق الذي يسلك منه إلى دار عبد الله بن مالك وإلى المروة، وينقطع ربعهم من ذلك الزقاق عند دار إبراهيم التي في دار أوس (^٢)، ومعهم فيه حق الملحيين، وهو الربع الذي صار لابن ماهان (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-301>رباع بني زهرة</span>\nقال أبو الوليد: كانت لهم بفناء المسجد الحرام دار دخلت في المسجد (^٤) كانت عند دار يعلى بن منيه، ذات الوجهين.\nوكانت لهم دار مخرمة بن نوفل التي بين الصفا والمروة، التي صارت لعيسى بن علي عند المروة (^٥).\nولهم حق آل أزهر بن عبد عوف، على فوهة زقاق العطارين، فيها العطارون، وهي في (^٦) أيديهم إلى اليوم.\nولهم دار جعفر بن سليمان التي في زقاق العطارين (^٧)، كانت لعوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، وهو أبو عبد الرحمن بن عوف.\n_________\n(^١) في ب، ج: دون.\n(^٢) في ج: أويس.\n(^٣) في ج: هامان.\nوالخبر في الفاكهي (٣/ ٣١٣)\n(^٤) في ب، ج: «كانت لهم يعني: دار بفناء المسجد الحرام ودخلت في المسجد الحرام».\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣١٤).\n(^٦) في ج: وفي.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣١٥).","vol":"2","page":891},{"text":"<span data-type='title' id=toc-302>رباع حلفاء بني زهرة</span>\nقال أبو الوليد: دار خيرة ابنة سباع بن عبد العزى الخزاعية الملحية، كانت في أصل المسجد الحرام، تصل دار جبير بن مطعم، ودار الأزرق بن عمرو الغساني، فدخلت في المسجد الحرام.\nوللغسانيين أيضا: الدار التي تصل دار أوس ودار عيسى بن علي، فيها الحذاؤون (^١)، يقال لها: دار ابن عاصم، وصار وجهها لجعفر بن أبي جعفر أمير المؤمنين، ثم اشتراها الرشيد هارون أمير المؤمنين، وأما مؤخر الدار فهي في أيدي العاصميين إلى اليوم.\n\n<span data-type='title' id=toc-303>وربع آل قارظ القاريين</span>\nوهي الدار التي يقال لها: دار الخلد على الصيادلة (^٢) بين الصفا والمروة، بناها - بناءها هذا - حماد البربري، [هذا] (^٣) قول الأزرقي، وأما بناؤها هذا فمما (^٤) عمل لأم جعفر المقتدر بالله، وقد أقطعتها في أيامه، واشتراها [الرشيد] (^٥) هارون أمير المؤمنين، بين دار آل الأزهر وبين دار الفضل بن الربيع التي كانت لنافع بن جبير بن مطعم (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-304>وربع آل أنمار القاريين</span>\nالربع الشارع على المروة على أصحاب الآدم من ربع آل الحضرمي إلى رحبة\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣١٦).\n(^٢) في الفاكهي: العبادلة.\n(^٣) قوله: «هذا» ساقط من أ، ب.\n(^٤) في ب، ج: جميل.\n(^٥) في أ، ب: للرشيد.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٣١٦).","vol":"2","page":892},{"text":"عمر بن الخطاب، مقابل زقاق الخرازين الذي يسلك على دار عبد الله بن مالك، ووجه هذا الربع أيضا بين الدارين مما يلي البرامين، فيه دار أم أنمار القارية، كانت برزة من النساء، كانت رجال قريش يجلسون [بفنائها] (^١) يتحدثون، وزعموا أن النبي ﷺ كان يجلس في ذلك المجلس، ويتحدث بفنائها (^٢).\nوفي هذا الربع بيت قديم جاهلي على بنائه (^٣) الأول، يقال: أن النبي ﷺ دخل ذلك البيت (^٤).\nوفي وجه هذا الربع مسجد صغير بين الدارين عند البرامين، زعم بعض المكيين: أن النبي ﷺ صلى فيه (^٥)، فاشترى السري بن عبد الله بن كثير بن عباس بعض هذا الربع وهو أمير مكة، فلما عزل وسخط عليه اصطفاه أمير المؤمنين أبو جعفر، وكان فيه حق قد كان بعض بني أمية (^٦) اشتراه، فاصطفي منهم، ثم اشترى أمير المؤمنين أبو جعفر بقيته من ناس من القاريين، فهو في الصوافي إلى اليوم، إلا القطعة التي كانت لابن حماد البربري، وليحيى بن [سليم] (^٧) الكاتب، فاشتراها ابن عمران النخعي، وصارت (^٨) لعبد الرحمن بن إسحاق قاضي بغداد.\n\n<span data-type='title' id=toc-305>ربع آل الأخنس بن شريق الثقفي</span>\n[قال أبو الوليد] (^٩): دار الأخنس التي في زقاق العطارين من الدار التي بناها\n_________\n(^١) في أ، ب: بفناء بيتها، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣١٧).\n(^٣) في ج: بنيانه.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٣١٨).\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣١٨، ٤/ ٣٢).\n(^٦) في ب، ج زيادة: قد.\n(^٧) في أ: سليمان.\n(^٨) في ب، ج: ثم صارت.\n(^٩) قوله: «قال أبو الوليد» زيادة من ب، ج.","vol":"2","page":893},{"text":"حماد البربري لهارون أمير المؤمنين إلى دار القدر التي للفضل بن الربيع، وهذا الربع لهم جاهلي.\nولآل الأخنس أيضا: الحق الذي بسوق الليل على الحدادين، مقابل دار ابن الخوار (^١) شراء من بني عامر بن لؤي (^٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-306>ربع آل عدي بن أبي الحمراء الثقفي</span>\nلهم الدار التي في ظهر دار [ابن] (^٣) علقمة في زقاق أصحاب الشيرق (^٤)، يقال لها: دار العاصميين من دار القدر التي للفضل بن الربيع إلى بيت النبي ﷺ الذي يقال له: بيت خديجة، وهو لهم ربع جاهلي (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-307>ربع بني تيم</span>\nقال أبو الوليد: لهم (^٦) دار أبي بكر الصديق ﵁ في خط بني جمح، وفيها بيت أبي بكر الذي دخله عليه رسول الله ﷺ، وهو على ذلك البناء إلى اليوم. ومنه خرج النبي ﷺ وأبو بكر إلى ثور مهاجرا (^٧).\nولهم دار عبد الله بن جدعان، كانت شارعة على الوادي، على فوهتي سكتي أجيادين، بين (^٨) أجياد الكبير وأجياد الصغير. وهي الدار التي قال رسول الله ﷺ: «لقد حضرت في دار ابن جدعان حلفا لو دعيت إليه الآن لأجبت، وهو حلف\n_________\n(^١) في ب: دار الخوار، وفي الفاكهي: دار ابن الجوار.\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣١٨).\n(^٣) قوله: «ابن» ساقط من أ.\n(^٤) في ج: الشرق.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣١٦ - ٣١٧).\n(^٦) قوله: «لهم» ساقط من ب، ج.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣١٩).\n(^٨) قوله: «بين» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":894},{"text":"الفضول، كان في دار ابن جدعان» (^١)، وقد دخلت هذه الدار في وادي مكة حين وسع المهدي المسجد الحرام، وأدخل (^٢) الوادي القديم في المسجد، وحول الوادي في موضعه الذي هو فيه اليوم، وكان في موضعه دور من دور الناس إلا قطعة فضلت من دار ابن جدعان، وهي دار أبي عزارة (^٣)، ودار [الملكيين] (^٤) التي عند الغزالين، في (^٥) جنب دار العباس بن محمد التي على الصيارفة (^٦).\nولهم حق [أبي] (^٧) معاذ عند المروة (^٨).\nولهم حق كان لعثمان بن [عبيد الله] (^٩) بن عثمان بن كعب بن سعد بن تيم [بن مرة] (^١٠) عند سكة أجياد، دخلت في الوادي (^١١).\nولهم دار درهم بالسويقة شراء (^١٢).\n\n<span data-type='title' id=toc-308>رباع بني مخزوم وحلفائهم</span>\nقال أبو الوليد: لهم أجيادان: الكبير والصغير، ما أقبل منهما على الوادي إلى منتهى آخرهما إلا حق بني جدعان (^١٣).\n_________\n(^١) ذكره ابن هشام ١/ ٢٦٦.\n(^٢) في ب، ج: ودخل.\n(^٣) في ج: ابن عرادة.\n(^٤) في أ: المليكيين.\n(^٥) في ب، ج: إلى.\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٣١٩ - ٣٢٠).\n(^٧) في أ: ابن.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٢٠).\n(^٩) في الأصول: عبد الله، وهو خطأ والصواب ما أثبتناه (انظر ترجمته في: الإصابة ٤/ ٤٥٥).\n(^١٠) قوله: «بن مرة» زيادة من ب، ج.\n(^١١) الفاكهي (٣/ ٣٢٠ - ٣٢١).\n(^١٢) الفاكهي (٣/ ٣٢١).\n(^١٣) الفاكهي (٣/ ٣٢٢).","vol":"2","page":895},{"text":"قال عثمان التيمي: وأجيادين جميعا لبني المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، إلا دار السائب التي يقال لها: دار سقيفة، ودار العباس بن محمد التي على الصيارفة، فإنه من ربع العائذيين (^١).\nولآل (^٢) هبار من الأزد معهم حق بأجياد الصغير، وهبار رجل من الأزد، كان الوليد بن المغيرة تبناه صغيرا في الجاهلية، فأحبه وأقطعه، وحق آل هبار هذا بين ربع خالد بن العاص بن هشام ودار زهير بن أبي أمية (^٣).\nومعهم أيضا بأجياد الكبير حق الحارث بن أمية الأصغر بن عبد شمس بن عبد مناف، يقال له: دار عبلة. ولآل هشام بن المغيرة من ذلك: دار خالد بن العاص بن هشام، ودار الدومة، وفي دار الدومة كان منزل أبي جهل، وإنما سميت دار الدومة، أن ابنة لمولى لخالد بن العاص بن هشام، يقال له: أبو العدا (^٤)، كانت تلعب بلعب لها من مقل (^٥)، فدفنت مقلة فيها، وجعلت تقول: قبر ابنتي، وتصب عليها الماء حتى خرجت الدومة وكبرت، فسميت دار الدومة.\nومنزل أبي جهل الذي كان فيه هشام بن سليمان (^٦).\nولآل (^٧) هشام بن سليمان (^٨) دار الساج بأجياد الصغير أيضا.\nوحق آل عبد الرحمن بن الحارث الموضع الذي يقال له: المربد (^٩).\n_________\n(^١) المرجع السابق.\n(^٢) في ب، ج: ولأهل.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٢٣).\n(^٤) في ج: أبو العلاء، وفي الفاكهي: أم العذار.\n(^٥) المقل: ثمر شجر الدوم، والدوم شجرة تشبه النخلة (تاج العروس ٨/ ٢٩٧).\n(^٦) الفاكهي (٣/ ٣٢٢).\n(^٧) في ب زيادة: بن.\n(^٨) قوله: «ولآل هشام بن سليمان» ساقط من ج.\n(^٩) الفاكهي (٣/ ٣٣١).","vol":"2","page":896},{"text":"ودار الشركاء لآل هشام بن المغيرة أيضا، وإنما سميت: دار الشركاء، لأن الماء كان قليلا بأجياد، فتخارج آل سلمة بن هشام وآخرون معهم، فاحتفروا بئر الشركاء في الدار، فقيل: بئر الشركاء، ثم قيل: دار الشركاء، وهي لآل سلمة بن هشام، وهم يزعمون أنهم حفروا البئر (^١).\nودار العلوج بمجتمع (^٢) أجيادين، كانت لخالد بن العاص بن هشام، وإنما سميت دار العلوج، أنه كان فيها علوج له (^٣).\nولهم دار الأوقص عند دار زهير بأجياد الصغير أيضا.\nولهم دار الشطوى (^٤)، كانت لآل عياش بن أبي ربيعة بن المغيرة (^٥).\nولآل هشام بن المغيرة (^٦) أيضا حق بأسفل مكة عند دار [سمرة بن حبيب] (^٧)، يقال: دفن فيها هشام بن المغيرة، وقد اختصم فيها (^٨) آل هشام بن المغيرة، وآل مرة بن عمرو الجمحيون إلى الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، وهو قاضي أهل مكة، فشهد عنده عثمان بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، أن خالد بن سلمة أخبره أن معاوية بن أبي سفيان ساوم خالد بن العاص بن هشام بذلك الربع، فقال: وهل يبيع الرجل [موضع] (^٩) قبر أبيه (^١٠)؟ فقسمه الأوقص\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٢٣).\n(^٢) في ب، ج: مجتمع.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٢٣). والعلوج: رجال العجم.\n(^٤) في ب: السفاوي.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٢٤).\n(^٦) قوله: «بن المغيرة» ساقط من ج.\n(^٧) في أ: سلمة بن جبير.\n(^٨) في ج: فيه.\n(^٩) قوله: «موضع» ساقط من أ.\n(^١٠) في ب: ابنه.","vol":"2","page":897},{"text":"بين آل مرة وبين المخزوميين، بعث مسلم بن خالد الزنجي فقسمه بينهم (^١).\nولآل زهير بن أبي أمية بن المغيرة دار زهير بأجياد (^٢).\nوقد زعم بعض المكيين أن الدار التي عند الحناطين يقال لها: دار عمرو بن عثمان، كانت لأبي أمية بن المغيرة (^٣).\nوحق آل حفص بن المغيرة عند الضفيرة بأجياد الكبير.\nوحق آل أبي (^٤) ربيعة بن المغيرة (^٥)، دار (^٦) الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة (^٧).\nوقد زعم بعض المكيين أنه كان للوابصيين، واشتراه (^٨) الحارث بن عبد الله، ويقال: كان في الجاهلية لمولى الخزاعة يقال له: رافع، فباعه ولده.\n\n<span data-type='title' id=toc-309>رباع بني عائذ من بني مخزوم</span>\nقال أبو الوليد: دار أبي نهيك، وقد دخل أكثرها في الوادي، وبقيتها في (^٩) دار العباس بن محمد التي بفوهة أجياد الصغير على الصيارفة، باعها بعض ولد المتوكل [من] (^١٠) أبي نهيك (^١١).\nودار السائب بن أبي السائب العائذي، وقد دخل بعضها في الوادي، وبقيتها في الدار التي يقال لها: دار سقيفة، فيها البزازون عند الصيارفة، فيها حق عبد العزيز\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥).\n(^٢) الفاكهي (٣/ ٣٢٥).\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٢٦).\n(^٤) قوله: «أبي» ساقط من ب.\n(^٥) قوله: «بن المغيرة» ساقط من ج.\n(^٦) في ج: ودار.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٢٦).\n(^٨) في ب، ج: فاشتراه.\n(^٩) قوله: «في» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) في أ: بن.\n(^١١) الفاكهي (٣/ ٣٢٦).","vol":"2","page":898},{"text":"بن المغيرة بن عطاء بن أبي السائب، وصار وجهها لمحمد بن يحيى بن خالد بن برمك، وفي هذه الدار البيت الذي كانت (^١) فيه تجارة النبي ﷺ والسائب بن أبي السائب في الجاهلية، وكان السائب شريك النبي (^٢) ﷺ، وله يقول النبي: «نعم الشريك السائب لا مشاري ولا مماري (^٣)، ولا صخاب في الأسواق» (^٤).\nومن حق آل عائذ: دار عباد بن جعفر بن رفاعة بن أمية بن عائذ في أصل جبل أبي قبيس من دار القاضي محمد بن عبد الرحمن السفياني، إلى دار صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك، إلى منارة المسجد الحرام الشارعة على المسعى، وكان بابها عند المنارة، ومن عند بابها كان يسعى من أقبل من الصفا يريد المروة، فلما أن وسع المهدي المسجد الحرام (^٥) وأدخلت (^٦) دار عباد بن جعفر هذه في الوادي، اشتريت منهم، وصيرت بطن الوادي اليوم إلا ما لصق منها بالجبل - جبل أبي قبيس - وهو دار ابن روح، ودار ابن حنظلة إلى دار ابن برمك (^٧).\nومن رباع عائذ: دار ابن صيفي، وهي الدار التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك فيها البزازون.\nومن رباع بني مخزوم حق آل حنطب، وهو الحق المتصل بدار السائب من الصيارفة إلى الصفا، تلك المساكن كلها إلى الصفا حق ولد المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم (^٨).\n_________\n(^١) في ب: الذي كان، وفي ج: التي كانت.\n(^٢) في ب، ج: شريكا للنبي.\n(^٣) في ج: لا يشاري ولا يماري.\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٣٢٦ - ٣٢٧).\n(^٥) في ج زيادة في سنة سبع وستين ومائة، دخل الوادي في المسجد الحرام.\n(^٦) في ب: وأدخل.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٢٨ - ٣٢٩).\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٢٩).","vol":"2","page":899},{"text":"ولهم حق السفيانيين، دار القاضي محمد بن عبد الرحمن، من دار الأرقم إلى دار ابن روح العائدي، فذلك الربع لسفيان والأسود ابني عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (^١).\nوللسفيانيين أيضا حق في زقاق العطارين، الدار التي مقابل دار الأخنس بن شريق فيها ابن أخي الصمة، يقال لها: دار الحارث لناس من السفيانيين، يقال لهم: آل أبي (^٢) قزعة، مسكنهم (^٣) السراة.\nوربع (^٤) الأرقم بن أبي الأرقم واسم أبي الأرقم: عبد مناف بن أبي جندب أسد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم، الدار التي عند الصفا، يقال لها: دار الخيزران، وفيها مسجد يصلى فيه، كان ذلك المسجد بيتا كان يكون فيه النبي ﷺ يتوارى فيه من المشركين، ويجتمع هو وأصحابه فيه عند الأرقم بن أبي الأرقم ويقرئهم القرآن، ويعلمهم فيه، وفيه أسلم عمر بن الخطاب.\nولبني مخزوم حق الوابصيين الذي في خط الحزامية، بين دار الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وبين دار الزبير بن العوام (^٥).\nولبني مخزوم دار حزابة، وهي الدار التي عند اللبانين بفوهة خط الحزامية شارعة (^٦) في الوادي، صار بعضها الخالصة وبعضها لعيسى بن محمد بن إسماعيل المخزومي، وبعضها لابن غزوان الجندي (^٧).\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٣٠).\n(^٢) في ج: بني. وقوله: «آل» ساقط من ب.\n(^٣) في ب، ج: ومسكنهم.\n(^٤) في ج زيادة: آل.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٣٠).\n(^٦) في ج: وهي الدار الشارعة.\n(^٧) في ج: الجدي.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٣/ ٣٣٠).","vol":"2","page":900},{"text":"<span data-type='title' id=toc-310>رباع بني عدي بن كعب</span>\nقال أبو الوليد: كان بين بني عبد شمس بن عبد مناف، وبين بني عدي بن كعب حرب في الجاهلية، وكانت بنو عدي تدعى: لعقة الدم، وكانوا لا يزالون يقتتلون بمكة، وكانت مساكن بني عدي ما بين الصفا إلى الكعبة، وكانت بنو عبد شمس يظفرون عليهم ويظهرون، فأصابت بنو عبد شمس منهم ناسا، وأصابوا من بني عبد شمس ناسا، فلما رأت ذلك بنو عدي أن لا طاقة لهم بهم، حالفوا بني سهم، وباعوا رباعهم إلا قليلا، وذكروا أن ممن لم يبع: آل صداد، فقطعت لهم بنو سهم كل حق أصبح لبني عدي في بني سهم، حق نفيل بن عبد العزى، وهو حق عمر بن الخطاب، وحق زيد بن الخطاب بالثنية، وحق مطيع بن الأسود، هؤلاء الذين باعوا مساكنهم، وكانت بنو سهم من أعز بطن من قريش وأمنعه وأكثره، فقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى، وهو يذكر ذلك (^١) ويتشكر لبني سهم (^٢).\nأسكنني قوم لهم نائل … أجود [بالعرف] (^٣) من اللافظة (^٤)\nسهم فما مثلهم معشر … عند مسيل الأنفس [الفائظة] (^٥)\nكنت إذا ما خفت ضيما حنت … دوني رماح للعدا عائظة\nوقال الخطاب بن نفيل بن عبد العزى أيضا، وبلغه أن أبا عمرو بن أمية يتواعده:\n_________\n(^١) قوله: «ذلك» ساقط من ب، ج.\n(^٢) انظر الأبيات في: (٣/ ٣٣٥).\n(^٣) في أ: بالمعروف.\n(^٤) اللافظة: هو البحر، وفي المثل: أسخى من لافظة (اللسان، مادة: لفظ).\n(^٥) في أ: الغائظة، في ب: القائطة.\nوفاظ بمعنى مات، وهو أن يجود بنفسه (اللسان، مادة: فيظ).","vol":"2","page":901},{"text":"أيوعدني أبو عمرو ودوني … رجال لا ينهنهها (^١) الوعيد\nرجال من بني سهم بن عمرو … إلى أبياتهم يأوي الطريد\nجحاجحة (^٢) شياظمة كرام … مراججة إذا قرع الحديد (^٣)\nحضارمة ملاوثة ليوت … خلال بيوتهم كرم وجود (^٤)\nربيع المعدمين وكل جار … إذا نزلت بهم سنة كؤود\nهم الرأس المقدم من قريش … وعند بيوتهم تلقى الوفود\nفكيف أخاف أو أخشى عدوا … ونصرهم إذا أدعوا عتيد\nفلست بعادل بهم سواهم … طوال الدهر ما اختلف الجديد (^٥)\nولبني عدي خط ثنية كداء، يمين الخارج من مكة حتى حق الشافعيين، على رأس كداء، ولهم من الشق الأيسر حق آل أبي (^٦) طرفة الهذليين الذي على رأس كداء (^٧) فيه أراكة ثابتة (^٨) شارعة على الطريق، يقال لها: دار الأراكة.\nومعهم في هذا الشق الأيسر حقوق ليست لهم معروفة، منها: حق آل كثير بن\n_________\n(^١) في ج: ينهيها.\n(^٢) في ج: حجاحجة.\n(^٣) الجحاجحة: جمع جحجاح، وهو: السيد الكريم، والهاء فيه لتأكيد الجمع (لسان العرب، مادة: جحجح).\nوالشياظمة واحد شيظم، وهو: الرجل الجسيم الطويل الفتي الشديد (لسان العرب، مادة: شظم)\nوالمراججة: مأخوذة من الرج، وهو: التحريك، يريد أنهم سريعوا الحركة عند المقارعة كرا وفرا.\nأو يقال من: كتيبة رجراجة إذا كانت تمخض في سيرها ولا تكاد تسير لكثرتها، فكأنه عنى أنهم كثير والعدد عند القراع. والله أعلم (لسان العرب، مادة: رجج).\n(^٤) الخضارمة: الكرام، الأجواد (لسان العرب، مادة: خضرم).\nوالملاوثة: يقال: رجل مليث، وهو: الشديد القوي. والليوث: جمع ليث، والمراد به الشجاع (لسان العرب، مادة: لوث).\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٣٤ - ٣٣٦)، وانظر الأبيات في الفاكهي، الموضع السابق.\n(^٦) قوله: «أبي» ساقط من ب.\n(^٧) في ج زيادة ولهم.\n(^٨) في ب: بائنة.","vol":"2","page":902},{"text":"الصلت الكندي إلى جنب دار مطيع، كانت لآل جحش بن رئاب الأسدي، … ومعهم حق لآل عبلة، بأصل الحزنة (^١).\nوكان للخطاب بن نفيل الداران اللتان صارتا لمصعب بن الزبير، دخلتا في دار العجلة، وفي المسجد (^٢) بعضها (^٣).\nوزعم بعض المكيين أن دار المراجل كانت لآل المؤمل العدوي، باعوها فاشتراها معاوية، وبناها (^٤).\nوكانت للخطاب بن نفيل دار صارت لعمر بن الخطاب، كانت بين (^٥) دار محرمة بن نوفل التي صارت لعيسى بن علي، وبين دار الوليد بن عتبة بين الصفا والمروة، وكان لها وجهان وجه على ما بين الصفا والمروة، ووجه على فج بين الدارين، فهدمها عمر بن الخطاب في خلافته، وجعلها رحبة ومناخا للحاج، تصدق بها (^٦) على المسلمين، وقد بقيت منها حوانيت، فيها أصحاب الآدم، فسمعت جدي أحمد بن محمد يذكر: أن تلك الحوانيت كانت أيضا رحبة من هذه الرحبة، ثم كانت مقاعد يكون (^٧) فيها قوم يبيعون في مقاعدهم، وفي المقاعد صناديق يكون فيها متاعهم بالليل، وكانت الصناديق بلصق الجدر، ثم صارت تلك المقاعد [خياما] (^٨) بالجريد والسعف، فلبثت تلك الخيام ما شاء الله، وجعلوا يبنونها باللبن النيء وكسار الأجر، حتى صارت بيوتا صغارا يكرونها من\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٣٦).\n(^٢) في ب، ج زيادة الحرام.\n(^٣) الفاكهي (١/ ٣٣١).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٣٣٦).\n(^٥) في ج: بني.\n(^٦) في ب: تصدق به، وفي ج: وتصدق بهما.\n(^٧) في ب، ج: تكون.\n(^٨) في أ: خيام.","vol":"2","page":903},{"text":"أصحاب المقاعد في الموسم من أصحاب الأدم بالدنانير الكثيرة، فجاءهم قوم من ولد عمر بن الخطاب (^١) من المدينة، فخاصموا أولئك القوم فيها إلى قاضي من قضاة أهل مكة، فقضى بها للعمريين، وأعطى أصحاب المقاعد قيمة بعض ما بنوا، فصارت حوانيتا تكرى من أصحاب الآدم، وهي في أيدي ولد (^٢) عمر بن الخطاب إلى اليوم (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-311>ربع بني جمح</span>\nلهم خط بني جمح عند الردم الذي ينسب إليهم، وكان يقال له: ردم بني قراد، دار أبي بن خلف (^٤).\nودار السجن - سجن مكة - كانت لصفوان بن أمية، فابتاعها منه نافع (^٥) بن عبد الحارث الخزاعي، وهو أمير مكة، ابتاعها منه لعمر بن الخطاب بأربعة [آلاف] (^٦) درهم (^٧).\nولهم دار صفوان التي عند دار المنذر بن الزبير.\nولهم دار صفوان السفلى عند دار سمرة (^٨).\nولهم دار مضر بأسفل مكة فيها الوراقون، كانت لصفوان بن أمية (^٩).\n_________\n(^١) قوله: «بن الخطاب» زيادة من ب، ج.\n(^٢) في ج: أولاد، وقوله: «أيدي» ساقط من ج.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٣٢)\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٣٣٧).\n(^٥) في ب: مسافع.\n(^٦) في أ: ألف.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٤٠).\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٣٧).\n(^٩) الفاكهي (٣/ ٣٤٢).","vol":"2","page":904},{"text":"ولهم جنبتا خط بني جمح يمينا وشمالا (^١).\nوكانت لهم دار حجير بن أبي إهاب، فباعوها من [ابن] (^٢) أبي إهاب بن عزيز التميمي، حليف المطعم بن عدي بن نوفل (^٣).\nولهم دار قدامة بن مظعون، في حق بني سهم (^٤)، وهي (^٥) دار عمرو بن عثمان التي بالثنية.\nولهم حق آل [حذيم] (^٦) في حق بني سهم، ويقال: أن تلك الدار كانت لآل مظعون، فلما هاجروا خلوها، فغلب عليها آل حذيم (^٧).\nولهم دار أبي محذورة في بني سهم (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-312>رباع بني سهم</span>\nلهم دار عفيف التي في السويقة إلى فعيقعان إلى ما حاز سيل قعيقعان من دار عمرو بن العاص إلى دار [غباة] (^٩) السهمي، إلى ما حاز الزقاق الذي يخرج على دار أبي محذورة إلى الثنية (^١٠).\nوكانت لهم دار العجلة (^١١).\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٣٧).\n(^٢) قوله: «ابن» ساقط من أ، ب.\n(^٣) الفاكهي (٣/ ٣٣٩).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٨٧، ٣٣٧).\n(^٥) في ب، ج: ولهم.\n(^٦) في أ، ج: جذيم، وفي ب: جديم. وكذا وردت في المكان التالي. والمثبت من الفاكهي.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٣٧ - ٣٣٨).\n(^٨) في ب، ج: ببني سهم. والخبر في: الفاكهي (٣/ ٣٣٧).\n(^٩) في أ: عبادة، وفي ب: عياة. والمثبت من ج.\n(^١٠) الفاكهي (٣/ ٣٤٣).\n(^١١) الفاكهي (٣/ ٣٤٣ - ٣٤٤).","vol":"2","page":905},{"text":"ومعهم لآل هبيرة الجشميين حق في سند جبل زرزر (^١).\nودار قيس (^٢) بن عدي جد أبي الزبعرى، هي الدار التي اتخذت متوضات، ثم صارت ليعقوب بن داود المطبقي (^٣).\nودار ياسر خادم زبيدة، ما بين دار عبيد الله بن الحسن (^٤) إلى دار غباة السهمي (^٥).\nولهم حق آل قمطة (^٦).\n\n<span data-type='title' id=toc-313>رباع حلفاء بني سهم</span>\nقال أبو الوليد: دار بديل بن ورقاء الخزاعي التي في طرف الثنية (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-314>رباع بني عامر بن لؤي</span>\nقال أبو الوليد: لهم [من] (^٨) وادي مكة على يسار المصعد في الوادي من دار العباس بن عبد المطلب التي في المسعى دار جعفر بن سليمان، ودار ابن خوار مصعدا إلى دار أبي أحيحة (^٩) سعيد بن العاص (^١٠).\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٤٤).\n(^٢) في ج: نفير.\n(^٣) في ج: المطيعي.\nذكره الفاكهي (٣/ ٣٣٤).\n(^٤) في ج: الحسين.\n(^٥) الفاكهي (٣/ ٣٤٦).\n(^٦) في ج: قطمة.\nذكره الفاكهي (٣/ ٣٤٧).\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٤٨).\n(^٨) قوله: «من» ساقط من أ.\n(^٩) في ب: أجنحة.\n(^١٠) الفاكهي (٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩).","vol":"2","page":906},{"text":"ومعهم فيه حق لآل أبي طرفة الهذليين، وهو دار الربيع، ودار الطلحيين، والحمام، ودار أبي طرفة، فأول حقهم من أعلى الوادي: دار هند بنت سهيل، وهو ربع سهيل بن عمرو، وهذه الدار أول دار بمكة عمل لها بابان، وذلك أن هند بنت سهيل استأذنت عمر أن تجعل على دارها بابين، فأبى أن يأذن لها، وقال: إنما تريدون أن تغلقوا دوركم دون الحاج والمعتمرين - وكان الحاج [والمعتمرون] (^١) ينزلون في عرصات دور مكة - فقالت هند: والله يا أمير المؤمنين، ما أريد إلا أن أحفظ على الحاج متاعهم، فأغلقها عليهم من السرق (^٢)، فأذن لها، فبوبتها (^٣).\nوأسفل منها دار الغطريف بن عطاء. والرحبة التي خلفها في ظهر دار الحكم، كانت لعمرو بن عبد ود، ثم صارت لآل حويطب بن عبد العزى (^٤). [وأسفل] (^٥) من هذه الدار دار حويطب بن عبد العزى [في] (^٦) أسفل من هذه الدار - دار الحدادين - كانت لبعض بني عامر، فاشتراها معاوية وبناها (^٧).\nوالدار التي أسفل منها التي فيها الحمام، ودار السلماني فوق دار الربيع، كانت (^٨) لرجل من بني عامر بن لؤي، يقال له: العباس بن علقمة.\nوأسفل من هذه الدار دار ربيع، وحمام العائذيين، ودار أبي طرفة، ودار الطلحيين، كانت لآل أبي (^٩) طرفة الهذليين (^١٠).\n_________\n(^١) في أ، ب: والمعتمرين.\n(^٢) في ج: السرقة.\n(^٣) الفاكهي (٣٤٩/ ٣ - ٣٥٠).\n(^٤) قوله: «بن عبد العزى» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في أ: في أسفل.\n(^٦) في أ: وفي.\n(^٧) الفاكهي (٣/ ٣٥٢).\n(^٨) في ج: كان.\n(^٩) في ب كانت لأبي، وقوله: «أبي» ساقط من ج.\n(^١٠) الفاكهي (٣/ ٣٤٩).","vol":"2","page":907},{"text":"وأسفل من هذه الدار: دار محمد بن سليمان، كانت المخرمة بن عبد العزى أخي حويطب بن عبد العزى (^١).\nودار ابن الخوار من رباع بني عامر، وابن الخوار من موالي بني عامر في الجاهلية، وربعهم جاهلي.\nوأسفل من دار ابن (^٢) الخوار: دار جعفر بن سليمان، كانت من رباع بني عامر بن لؤي، ودار ابن الخوار لولد عبد الرحمن بن زمعة (^٣) اليوم.\nولبني عامر بن لؤي من شق وادي مكة اللاصق بجبل أبي قبيس في (^٤) سوق الليل من حق الحارث بن عبد المطلب الذي على باب شعب ابن يوسف منحدرا إلى دار ابن صيفي التي صارت ليحيى بن خالد بن برمك.\nوفيه حق لآل الأخنس بن شريق شراء [من] (^٥) بني عامر بن لؤي، دار الحصين عند المروة في زقاق الخزازين.\nولهم دار (^٦) أبي سبرة بن أبي رهم بن عبد العزى، وهي الدار التي بين دار أبي لهب، ودار حويطب بن عبد العزى، ودار الحدادين، ودار الحكم بن أبي العاص، فيها الدقاقون والمزوقون.\nولهم دار [ابن] (^٧) أبي ذئب التي أسفل من دار أبي لهب (^٨)، في زقاق مسجد خديجة بنت خويلد، وهي في أيديهم إلى اليوم.\n_________\n(^١) الفاكهي (٣/ ٣٥٢).\n(^٢) قوله: «بن» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ج: ربيعة.\n(^٤) في ب، ج زيادة: شق.\n(^٥) قوله: «من» ساقط من أ، ب.\n(^٦) في ب، ج زيادة: ابن.\n(^٧) قوله: «ابن» ساقط من أ.\n(^٨) الفاكهي (٣/ ٣٥٢).","vol":"2","page":908},{"text":"<span data-type='title' id=toc-316>حد المعلاة وما يليها من ذلك</span>\nقال أبو الوليد: حد المعلاة من شق مكة الأيمن: ما حازت دار الأرقم بن أبي (^١) الأرقم، الزقاق (^٢) الذي على الصفا يصعد منه إلى جبل أبي قبيس مصعدا في الوادي، فذلك كله من المعلاة (^٣).\nووجه الكعبة: [المقام] (^٤)، وزمزم، وأعلى المسجد.\nوحد المعلاة من الشق الأيسر: من زقاق البقر الذي عند الطاحونة، [دارا] (^٥) عبد الصمد بن علي اللتان مقابل دار يزيد بن منصور الحميري خال المهدي (^٦)، يقال لها: دار العروس، مصعدا إلى قعيقعان، ودار جعفر بن محمد، ودار العجلة، وما حاز سيل قعيقعان إلى السويقة، وقعيقعان مصعدا، فذلك كله من المعلاة (^٧).\n\n<span data-type='title' id=toc-317>حد المسفلة</span>\nقال أبو الوليد: من الشق الأيمن من الصفا إلى أجيادين فما أسفل منه، فذلك كله من المسفلة.\nوحد المسفلة من الشق الأيسر: من زقاق البقر منحدرا إلى دار عمرو بن العاص، ودار ابن عبد الرزاق الجمحي، ودار زبيدة، فذلك كله من المسفلة. فهذه حدود المعلاة، والمسفلة (^٨).\n_________\n(^١) قوله: «أبي» ساقط من ج.\n(^٢) في ب، ج: والزقاق.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٣٠).\n(^٤) في أ: والمقام.\n(^٥) في الأصول: دار، والتصويب من الفاكهي. (الموضع السابق).\n(^٦) في ب، ج زيادة التي.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٣٠).\n(^٨) المرجع السابق.","vol":"2","page":909},{"text":"<span data-type='title' id=toc-318>ذكر أخشبي مكة</span>\nقال أبو الوليد: أخشبا مكة: أبو قبيس، هو (^١) الجبل المشرف على الصفا إلى السويداء إلى الخندمة، وكان يسمى في الجاهلية: الأمين، ويقال: إنما سمي الأمين، لأن الركن الأسود كان فيه مستودعا عام الطوفان. فلما بنى إبراهيم وإسماعيل البيت، نادى أن الركن مني (^٢) في موضع كذا وكذا (^٣). وقد كتبت ذلك في موضعه من هذا الكتاب عند بناء إبراهيم ﵇ البيت الحرام.\nقال أبو الوليد: بلغني (^٤) عن بعض أهل العلم من أهل مكة، أنه قال: إنما سمي أبا قبيس أن رجلا كان يقال له: أبو قبيس كان (^٥) أول من نهض (^٦) في البناء فيه (^٧)، فلما صعد فيه بالبناء سمي جبل أبي قبيس، ويقال: كان الرجل من إياد، ويقال: اقتبس منه الركن، فسمي أبا قبيس، والأول أشهرهما عند أهل مكة (^٨).\n\n١٠٦١ - وحدثني جدي، عن سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، عن أبيه، أنه قال: أول جبل وضعه الله على الأرض حين مادت: أبو قبيس.\n_________\n(^١) في ب، ج: وهو.\n(^٢) قوله: «مني» ساقط من ب، ج.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٤٥، ٤٧).\n(^٤) في ب، ج: وبلغني.\n(^٥) قوله: «يقال له: أبو قبيس كان» أخر في ب، ج بعد قوله: «بالبناء فيه».\n(^٦) في ج: نهط.\n(^٧) في ب، ج: بالبناء فيه. وفي ج زيادة: مصدحج. وفي الفاكهي: مذحج.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٤٧)، وشفاء الغرام (١/ ٤٨).\n١٠٦١ - إسناده ضعيف جدا.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣). وعبد الوهاب بن مجاهد: متروك، كذبه الثوري.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٤٦) من طريق سليم بن مسلم، عن عبد الوهاب بن مجاهد، به.\nوذكره البسنوي في محاضرة الأوائل (ص: ١١٩)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٧).","vol":"2","page":910},{"text":"والأخشب الآخر: الجبل الذي يقال له: الأحمر. كان (^١) يسمى في الجاهلية: الأعرف، وهو الجبل المشرف وجهه على قعيقعان، وعلى دور عبد الله بن الزبير، وفيه موضع يقال له: الجر والميزاب، وإنما سمي الجر والميزاب؛ أن فيه موضعين يمسكان الماء، إذا جاء المطر، يصب أحدهما في الآخر، فسمي الأعلى منهما الذي يفرغ في الأسفل: الجر، والأسفل منهما: الميزاب (^٢).\nوفي ظهره موضع يقال له: قرن أبي ريش، وعلى رأسه صخرات مشرفات يقال لهن: الكبش، عندها موضع فوق الجبل الأحمر يقال له: قرارة المدحى، كان أهل مكة يتداحون هنالك بالمداحي، والمراصع (^٣).\n\n<span data-type='title' id=toc-319>ذكر شق معلاة مكة اليماني وما فيه وما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم</span>\nقال أبو الوليد: فاضح (^٤): بأصل جبل أبي قبيس، ما أقبل على المسجد الحرام والمسعى، وكان الناس يتغوطون هنالك، فإذا جلسوا لذلك كشف أحدهم ثوبه، فسمي ما هنالك فاضحا (^٥).\nوقال بعض المكيين: فاضح من حق آل نوفل بن الحارث بن عبد المطلب، إلى\n_________\n(^١) في ب، ج: وكان.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٤٧ - ٤٨). وفيه اسم الأعلى: الميزاب، واسم الأسفل: الجر.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٤٨). ولا زال اسم القرارة يطلق على هذا الموضع إلى الآن.\n(^٤) فاضح: يمثل الرأس الجنوبي لحي القشاشية، ويمكن تحديد موضعه الآن بأنه من فوهة أول أنفاق المشاة التي تربط اليوم بين الصفا وبين أجياد الصغير، إلى مدخل موقف السيارات المقام على فوهة شعب علي. وقد سهل فيه طريق للخارج من الصفا يريد شارع الصفا وشعب علي، وصار رأسه طريقا يتصل بالجسر الآتي من جهة أجياد، وموضعه الأسفل صار ميدانا من ميادين الحرم لكثرة ما ضرب فيه ونحت منه.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٣٢).","vol":"2","page":911},{"text":"حد دار محمد بن يوسف، فم الزقاق الذي فيه مولد النبي ﷺ (^١)، وإنما سمي فاضحا؛ لأن جرهم وقطورا اقتتلوا دون دار ابن يوسف عند حق آل نوفل بن الحارث، فغلبت جرهم قطورا، وأخرجتهم من الحرم، وتناولوا النساء، ففضحن، فسمي بذلك فاضحا (^٢).\nقال جدي: وهو (^٣) أثبت القولين عندنا، وأشهرهما.\nالخندمة: الجبل الذي ما بين حرف السويداء إلى الثنية التي عندها بئر ابن أبي السمير في شعب (^٤) عمرو مشرفة على أجياد الصغير، وعلى شعب ابن عامر، وعلى دار محمد بن سليمان في طريق منى إذا جاوزت المقبرة على يمين الذاهب إلى منى (^٥).\n_________\n(^١) معنى ذلك أنه أدخل في حده الأعلى موقف السيارات كله.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٣٣).\n(^٣) في ب، ج: وهذا.\n(^٤) في ب، ج: وشعب.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٣٣)، وياقوت (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، ونقله الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٢٧٩ - ٢٨٠) عن الفاكهي.\nوقوله: (حرف السويداء) لم أعرفه بالضبط، لكن أول الخندمة معروف يبدأ من الحافة العليا لشعب علي، فلعلها هي السويداء، فهذا بداية جبل الخندمة، وأما نهايته: فالثنية التي عليها بئر ابن أبي السمير بالروضة، وهذه الثنية هي التي عليها اليوم منزل يعرف باسم منزل: حامد أزهر، وكانت تسمى (الخضراء) ولا تبعد كثيرا عن بستان الجفالي، في منتصف طريق العزيزية - الروضة، وقد سهلت هذه الثنية بقرار من مجلس الوزراء رقم (١٤٤) وتاريخ ٢٧/ ١٠/ ١٣٧٤ هجرية، عرض طريقها، ثم أقيم عليها قبل عدة سنين جسر يربط طريق العزيزية بطريق الروضة، ويمر من تحت هذا الجسر الطريق الآتي من الملاوي وأنفاق شعب عامر، المؤدي إلى أنفاق الملك فهد، ثم شعب علي في منى. ولم تعد هذه الثنية معروفة اليوم من شدة ما ضرب فيها. وأما بئر ابن أبي السمير، فلا تعرف اليوم، ولعلها دفنت عند تسهيل هذه الثنية وتعريضها. وقد أغفل الفاكهي والأزرقي ذكر هذه البئر عند ذكرهما لآبار مكة، فلا ندري أهي بئر جاهلية أم إسلامية. هذا هو الحد الأعلى للخندمة، وإن كان بعض الفضلاء من أهل العصر قد مد هذا الحد لأعلى من ذلك، فجعله عند ملتقى طريق كدي المار على حي الهجرة بالطريق الذاهب إلى الطائف على طريق (الهدة). وهذا ليس ببعيد لاتصال هذه الجبال ببعضها.\n=","vol":"2","page":912},{"text":"وفي الخندمة قال رجل من قريش لزوجته وهو يبري نبلا له - وكانت أسلمت سرا - فقالت له: لم تبري هذه (^١) النبل؟ قال: بلغني أن محمدا يريد أن يفتتح مكة ويغزونا، فلئن جاؤونا لأخدمنك خادما من بعض من نستأسر، فقالت: والله لكأني بك قد جئت تطالب مخشا أخشك فيه لو رأيت خيل محمد، فلما دخل رسول الله ﷺ يوم الفتح، أقبل إليها، فقال: ويحك، هل من مخش؟ فقالت: فأين الخادم؟ قال لها: دعيني عنك. وأنشأ يقول (^٢):\nوأنت لو أبصرتنا بالخندمة … إذ فر صفوان وفر عكرمة\nوأبو يزيد كالعجوز المؤتمة … [قد ضربونا] (^٣) بالسيوف المسلمة\nلم تنطقي (في اللوم) (^٤) أدنى كلمة\nقال: وأبو يزيد؛ سهيل بن عمرو. قال: وخبأته في مخدع لها حتى أومن الناس.\nوالأبيض (^٥): الجبل المشرف على حق أبي (^٦) لهب، وحق إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله، وكان يسمى في الجاهلية: المستنذر، وله تقول بعض بنات عبد المطلب:\n_________\n_\n= ونلاحظ هنا أن الفاكهي والأزرقي يطلقان اسم الجبل على سلسلة من الجبال قد تطول وقد تقصر، وهذا ما سوف نراه كثيرا عندهما.\nوأما قوله: (في شعب عمرو) فعمرو هنا، هو: ابن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد الأموي.\n(^١) في ب، ج: هذا.\n(^٢) انظر الأبيات في: المستدرك (٣/ ٢٦٩)، ومجمع الزوائد (٦/ ١٧٤)، والمعجم الكبير (١٧/ ٣٧٢)، وسيرة ابن هشام (٥/ ٦٨)، والفاكهي (٤/ ١٣٦)، والبداية والنهاية (٤/ ٢٩٧).\n(^٣) في أ: وضربونا.\n(^٤) في ب، ج: باللوم.\n(^٥) الجبل الأبيض: هو الجبل الذي كان مشرفا على (قصر الإسمنت) بالغزة الذي اتخذ موضعه فيما بعد ميدانا ومنه مدخل الطريق الشرقي الجديد للغزة والذي يمتد من هذا الميدان إلى ميدان سوق المعلاة، ويمكن تحديده بأنه مقابل مكتبة مكة (مولد النبي ﷺ سابقا) إلى خلف عمائر الجفالي، وقد غمره العمران.\n(^٦) في ج: آل.","vol":"2","page":913},{"text":"نحن حفرنا بذر … بجانب المستنذر (^١).\nجبل مرازم (^٢): الجبل المشرف على حق آل سعيد بن [أبي] (^٣) العاص، وهو منقطع حق أبي لهب، إلى منتهى حق ابن عامر، الذي يصل [إلى] (^٤) حق آل عبد الله بن خالد بن أسيد. ومرازم: رجل كان يسكنه من بني سعد بن بكر بن هوازن (^٥).\nوقرن مسقلة: وهو قرن قد بقيت منه بقية بأعلى مكة في دبر دار ابن سمرة، عند موقف الغنم بين شعب ابن عامر، وحرف دار رائعة في أصله. ومسقلة: رجل كان يسكنه في الجاهلية (^٦).\n\n١٠٦٢ - حدثني جدي، عن الزنجي، عن ابن جريج، قال: لما كان يوم الفتح - فتح مكة - جلس رسول الله ﷺ على قرن مسقلة، فجاءه الناس يبايعونه بأعلى مكة عند سوق الغنم.\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٣٦).\n(^٢) جبل مرازم: موضعه ما بعد عمائر الجفالي إلى أن تصل إلى شعب عامر، وقد غمره العمران حتى لا تكاد تراه.\n(^٣) قوله: «أبي» ساقط من أ.\n(^٤) قوله: «إلى» ساقط من أ.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٣٦ - ١٣٧).\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٣٧)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٤٩٤). وذكر نحوه ابن فهد في إتحاف الورى (١/ ٥٠٧).\nوموقف الغنم كان عند مسجد الجودرية (مسجد الراية).\n١٠٦٢ - إسناده مرسل.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤١٥ ح ١٥٤٦٩، ٤/ ١٦٨ ح ١٧٥٦٩)، والطبراني في الكبير (١/ ٢٨٠، ٨١٥)، والطبراني في الأوسط (٣/ ٤٣ ح ٢٤١٨)، والفاكهي (٤/ ١٣٧ ح ٢٤٦٧) كلهم من طريق: ابن جريج، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن محمد بن الأسود، عن أبيه. إلا أن أحمد اختصره.\nوذكره الهيثمي في مجمعه (٦/ ٣٧) وقال: أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط، وأحمد باختصار، ورجاله ثقات.","vol":"2","page":914},{"text":"جبل نبهان (^١): الجبل المشرف على شعب أبي زياد في حق آل عبد الله بن عامر. ونبهان وأبو زياد موليان لآل عبد الله بن عامر.\nجبل زيقيا (^٢): الجبل المتصل بجبل نبهان (^٣) إلى حائط عوف. وزيقيا مولى لآل ربيعة المخزومي (^٤)، كان أول من بنى فيه، فسمي به، ويقال له اليوم: جبل الزيقي.\nجبل الأعرج (^٥): في حق آل عبد الله بن عامر، مشرف على شعب أبي زياد، وشعب ابن عامر. والأعرج: مولى لأبي بكر الصديق ﵁ كان (^٦) فيه، فسمي به، ونسب إليه.\nالمطابخ (^٧): شعب ابن عامر كله يقال له: المطابخ، كانت فيه مطابخ تبع حين جاء مكة، وكسى الكعبة، ونحر البدن (^٨)، فسمي: المطابخ، ويقال: بل نحر فيه مضاض بن عمرو الجرهمي، وجمع الناس به حين غلبوا (^٩) قطورا، فسمي:\n_________\n(^١) هذه الجبال الثلاثة ذكرها الفاكهي (٤/ ١٣٧ - ١٣٨)، وهي داخلة في شعب عامر، وشعب عامر:\nشعب واسع اكتنفته بعض الجبال والشعاب، ولا يعرف بالتحديد أيا من الجبال والشعاب هي تسمى بهذه الأسماء.\n(^٢) راجع الحاشية السابقة عن الجبال الثلاثة.\n(^٣) في ج: بنبهان.\n(^٤) في ب، ج: المخزوميين.\n(^٥) راجع حاشية (جبل نبهان) السابقة عن هذه الجبال.\n(^٦) في ج زيادة بنى.\n(^٧) في ب: والمطابخ.\nلا زال هذا الشعب يحمل اسم (شعب عامر) وهو مشهور، اكتنفه العمران شعابا وجبالا، وقد علقت لافتات على بعض جدران بيوته كتب عليها: (شعب بني عامر) وهذا خطأ، فبنو عامر بن كعب بن لؤي ما كانت هذه منازلهم. وفتح نفقين في جبل الخندمة يصلان شعب عامر بشعب الخوز جهة (ريع المسكين) ثم إلى شعب عمرو وشعب عثمان (الملاوي والروضة) ثم يتصل طريقهما بأنفاق الملك فهد في أصل ثبير.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٣٨).\n(^٩) في ج: حتى غلب.","vol":"2","page":915},{"text":"المطابخ (^١).\nثنية أبي مرحب (^٢): الثنية المشرفة على شعب أبي زياد في حق (^٣) ابن عامر التي تهبط منها على حائط عوف، يختصر من شعب ابن عامر إلى المعلاة إلى (^٤) منى.\nشعب أبي دب (^٥): هو الشعب الذي فيه الجزارون. وأبو دب: رجل من بني سواءة بن عامر، وعلى فم الشعب سقيفة (^٦) لأبي موسى الأشعري، ولها يقول كثير بن كثير السهمي:\nسكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب\nوعلى باب الشعب بئر لأبي موسى، وكانت تلك البئر قد دثرت فاندفنت (^٧) حتى نثلها بغا الكبير بن موسى مولى أمير المؤمنين، ونقض عامتها، وبناها [بناء] (^٨) محكما، وضرب في جبلها حتى أنبط ماءها، وبنى بحذائها سقاية، وجنابذ يسقى فيها الماء، واتخذ (^٩) عندها مسجدا، وكان نزوله ذلك الشعب حين انصرف عن\n_________\n(^١) في ب، ج: بالمطابخ.\n(^٢) لا زالت هذه الثنية معروفة، ومسلوكة، بين شعب عامر وبين المعلاة، ويرحة الرشيدي. وإذا سلكتها من شعب عامر تهبط بك على مدخل موقف سيارات برحة الرشيدي. وانظر الفاكهي (٤/ ١٤٠).\n(^٣) في ب، ج: وحق.\n(^٤) في ج: وإلى.\n(^٥) هو الشعب الذي يسمى اليوم: دخلة الجن، وقد غمره العمران يمنة ويسرة، وهو يشرف على مسجد الجن.\n(^٦) لا وجود لهذه السقيفة اليوم.\n(^٧) في ب: واندفنت، وقوله: «فاندفنت» ساقط من ج.\n(^٨) في أ، ب: بنيانا.\n(^٩) في ب: واتخذت.","vol":"2","page":916},{"text":"الحكمين (^١)، وكانت (^٢) فيه قبور أهل الجاهلية، فلما جاء الإسلام حولوا قبورهم إلى الشعب الذي بأصل (^٣) ثنية المدنيين الذي هي فيه اليوم (^٤)، فقال أبو موسى حين نزله: أجاور قوما لا يغدرون، يعني أهل المقابر.\nوقد زعم بعض المكيين: أن قبر آمنة ابنة وهب، أم رسول الله ﷺ في شعب أبي ذب هذا.\nوقال بعضهم: قبرها في دار رائعة. وقال بعض المدنيين: قبرها بالأبواء (^٥).\n\n١٠٦٣ - حدثنا محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن هشام بن عاصم الأسلمي، قال: لما خرجت قريش إلى النبي ﷺ في غزوة أحد فنزلوا بالأبواء، قالت هند بنت عتبة لأبي سفيان بن حرب: لو نبشتم قبر آمنة أم محمد، فإنه بالأبواء، فإن أسر أحد منكم افتديتم به كل إنسان بإرب من آرابها، فذكر ذلك أبو سفيان لقريش، وقال: إن [هندا] (^٦) قالت كذا وكذا، وهو الرأي، فقالت قريش: لا نفتح علينا هذا الباب، إذا تبحث (^٧) بنو بكر موتانا، وأنشد لابن هرمة (^٨):\nإذا الناس غطوني تغطيت عنهم … وإن بحثوا عني ففيهم مباحث\nوإن بحثوا بئري بحثت بئارهم … ألا فانظروا ماذا تثير البحائث\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٤٠ - ١٤١).\nوهذه البئر هي (بئر غيلمة) وكان عندها حوض تسميه العامة: حوض أبي طالب، وقد أزيلا عند توسعة شارع المسجد الحرام.\n(^٢) في ب، ج: وكان.\n(^٣) في ج زيادة: الثنية.\n(^٤) في ب، ج: اليوم فيه.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٤٢).\n١٠٦٣ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\n(^٦) في أ: هند.\n(^٧) في ب: تنبحث، وفي ج: يبحث.\n(^٨) انظر البيتين في: تاريخ بغداد (٨/ ٤٩٠)، وتفسير القرطبي (٦/ ١٤٣).","vol":"2","page":917},{"text":"١٠٦٤ - حدثني أبو الوليد، حدثني محمد بن يحيى، عن عبد العزيز بن عمران، عن محمد بن عمر، [عن عمر بن عبد العزيز] (^١)، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، أنه (^٢) قال: مر رسول الله ﷺ بالأبواء، فعدل إلى شعب هنالك فيه قبر أمه، فأتاه، فاستغفر لها واستغفر الناس لموتاهم، فأنزل الله ﷿: ﴿ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين … الآية﴾، إلى قوله: ﴿وعدها إياه﴾ [التوبة: ١١٣ - ١١٤].\nالحجون (^٣): الجبل المشرف حذاء مسجد البيعة الذي يقال له: مسجد الحرس، وفيه ثنية تسلك من حائط عوف من عند الماجلين اللذين فوق دار مال الله إلى شعب الجزارين، وبأصله في شعب الجزارين كانت المقبرة في الجاهلية (^٤)، وفيه يقول كثير بن كثير (^٥):\nكم بذاك الحجون من حي صدق … من كهول أعفة وشباب (^٦)\nشعب الصفي (^٧): وهو الشعب الذي كان يقال له: صفي السباب، وهو ما بين\n_________\n١٠٦٤ - إسناده ضعيف جدا. وهو مرسل.\nمحمد بن عمر الواقدي، متروك (التقريب ص: ٤٩٨).\nأخرجه الطبراني (١١/ ٣٧٤ - ١٢٠٤٩) من حديث ابن عباس. وقال الهيتمي في المجمع (١/ ١١٧): رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.\n(^١) في أ: عن ابن عبد العزيز، وفي ب: عن عبد العزيز.\n(^٢) قوله: «أنه» ساقط من ب، ج.\n(^٣) يتبين من وصف الأزرقي للحجون أنه ما بين ثنية أبي مرحب، إلى دحلة الجن. وهذا الموضع يسمى اليوم (برحة الرشيدي).\n(^٤) شفاء الغرام (١/ ٥٥١).\n(^٥) في ب زيادة لفظة: شعر.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٤٣ - ١٤٤).\n(^٧) هو الشعب الذي يسمى اليوم الجميزة، وفيه ثلاث حارات حارة العمر (بنو عامر)، وحارة البياشة، وحارة بني سلول. وسألت بعض قدماء سكان هذا الشعب عن وجود عيون ماء فيه فأفادني أن في أقصى هذا الشعب كان الماء ينساب انسيابا بينا، وأدركه بعض مشايخ ذلك الحي،","vol":"2","page":918},{"text":"الراحة، والراحة: الجبل الذي يشرف على دار الوادي، عليه المنارة- وبين نزاعة الشوى، وهو الجبل الذي عليه بيوت ابن قطر، والبيوت اليوم لعبد الله بن عبيد الله بن العباس، وله يقول الشاعر:\nإذا ما نزلتم حذو نزاعة الشوى … بيوت بني (^١) قطر فاحذروا أيها الركب (^٢)\nوإنما سمي الراحة؛ لأن قريشا كانت في الجاهلية تخرج من شعب الصفي، وهو الشعب الذي يقال له: شعب الصفي، فتبيت فيه في الصيف تعظيما للمسجد الحرام، ثم يخرجون فيجلسون فيستريحون في الجبل، فسمي ذلك الجبل (^٣): الراحة.\nوقال بعض المكيين: إنما سمي صفي السباب؛ أن ناسا في الجاهلية كانوا إذا فرغوا من مناسكهم نزلوا المحصب ليلة الحصبة، فوقفت قبائل العرب بفم الشعب -شعب الصفي- فتفاخرت بآبائها، وأيامها، ووقائعها في الجاهلية، فيقوم من كل بطن (^٤) شاعر وخطيب، فيقول: منا فلان، ومنا (^٥) فلان، ولنا يوم (^٦) كذا وكذا (^٧)، فلا يترك فيه شيئا (^٨) من الشرف إلا ذكره، ثم يقول: من كان ينكر ما نقول، وله (^٩) يوم كيومنا، أو [له] (^١٠) فخر مثل فخرنا فليأت به، ثم يقوم الشاعر فينشد ما قيل\n_________\n= وسماه لي بعضهم: مصافي- والله أعلم بصحة ذلك- وإن كان صحيحا فهو يؤكد أن في هذا الشعب كانت حوائط.\n(^١) في ب: بن.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٤٥ - ١٤٦).\n(^٣) في ج زيادة: جبل.\n(^٤) في ج: قبيلة.\n(^٥) في ب، ج: وفينا.\n(^٦) في ب: اليوم.\n(^٧) في ج زيادة ووقعنا ببني فلان يوم كذا وكذا.\n(^٨) في ج: شيئ.\n(^٩) في ب، ج: أو له.\n(^١٠) قوله: «له» ساقط من أ.","vol":"2","page":919},{"text":"فيهم من الشعر، فمن كان يفاخر تلك القبيلة، أو كان بينه وبينها منافرة أو مفاخرة قام فذكر [مثالب] (^١) تلك القبيلة وما فيها من المساوئ، وما هجيت به من الشعر، ثم [يفخر] (^٢) هو بما فيه، فلما جاء الله بالإسلام، أنزل في كتابه: ﴿فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾ [البقرة: ٢٠٠]. يعني (^٣): هذه المفاخرة والمنافرة (^٤).\nوله يقول كثير بن كثير السهمي:\nسكنوا الجزع جزع بيت أبي مو … سى إلى النخل من صفي السباب (^٥)\nوكان حائط لمعاوية يقال له: حائط الصفي، من أموال معاوية التي كان (^٦) اتخذها في الحرم، وشعب الصفي أيضا يقال له: خيف بني كنانة، وذلك أن النبي ﷺ وعد المشركين، فقال: موعدكم خيف بني كنانة.\nويزعم بعض أهل العلم (^٧): أن شعب عمرو بن عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد، ما بين شعب الخوز إلى نزاعة الشوى إلى الثنية التي تهبط في شعب الخوز، يعرف اليوم بشعب النوبة (^٨)، وإنما سمي شعب الخوز؛ لأن نافع بن\n_________\n(^١) في أ: مثل.\nوالمثالب: العيوب (لسان العرب، مادة ثلب).\n(^٢) في أ، ب: فخر.\n(^٣) في ج زيادة: إياكم.\n(^٤) قوله: «يعني هذه المفاخرة والمنافرة» ساقط من ب.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٤٧ - ١٤٩).\n(^٦) قوله: «كان» ساقط من ب.\n(^٧) في ب، ج: بعض العلماء.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٤٩).\nويتضح من دراسة هذه الشعاب الثلاثة (شعب الخوز وشعب بني كنانة وشعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد) ما يلي:","vol":"2","page":920},{"text":"الخوزي - مولى نافع بن عبد الحارث الخزاعي - نزله، وكان أول من بنى فيه فسمي به.\nوشعب بني كنانة: من المسجد الذي صلي فيه على [أبي] (^١) جعفر أمير المؤمنين إلى الثنية التي تهبط على شعب الخوز في وجهه دار محمد بن سليمان بن علي.\nشعب الخوز (^٢): يقال له: خيف بني المصطلق، ما بين الثنية التي بين شعب الخوز بأصلها بيوت سعيد بن عمر بن إبراهيم الجبيري وبين شعب بني كنانة الذي فيه بيوت بني صيفي إلى الثنية (^٣) التي تهبط على شعب عمرو الذي فيه بئر ابن أبي [سمير] (^٤)، وإنما سمي شعب الخوز؛ أن قوما من أهل مكة موالي لعبد الرحمن بن نافع بن عبد الحارث الخزاعي كانوا تجارا، وكانت [لهم] (^٥) دقة نظر في التجارة، وتشدد [في الإمساك] (^٦) والضبط لما في أيديهم، فكان يقال لهم: الخوز، وكان رجل منهم يقال له: نافع بن الخوزي، وكانوا يسكنون هذا الشعب، فنسب إليهم، وكانوا أول من بنى فيه (^٧).\n_________\n_\n= إن شعب بني كنانة يمتد من البياضية يمينا إلى قرب الثنية التي تهبط من شعب عامر على شعب الخوز. أما شعب الخوز فيأخذ مفضى هذه الثنية يسارا ويمينا، ثم يأخذ مفضى البياضية الأيسر للداخل إليها من الحرمانية، ثم يستمر هذا الشعب يسارا حتى يصل إلى ربع التنك.\nأما شعب عمرو: فهو الملاوي اليوم إلى أن يصل إلى ثبير الخضراء الذي يسيل منه شعب الملاوي، والله أعلم.\n(^١) في ب، ج: ابن جعفر. وقوله: «أبي» ساقط من الأصول.\n(^٢) هو الشعب الذي يهبط عليه ربع المسكين يمينا وشمالا.\n(^٣) الثنية التي أشار إليها هنا هي التي تسمى اليوم: ريع التنك.\n(^٤) في الأصول: سميرة. والصواب ما أثبتناه (وانظر الفاكهي ٤/ ١٥٢).\n(^٥) في أ: له.\n(^٦) في أ: والإمساك.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٥٢ - ١٥٣).","vol":"2","page":921},{"text":"شعب عثمان (^١): هو الشعب الذي فيه طريق منى، من سلك شعب الخوز بين شعب الخوز وبين الخضراء ومسيلة يفرع على (^٢) أصل العيرة، وفيه بئر ابن أبي [سمير] (^٣).\nوالقداحية (^٤): فيما بين شعب عثمان وشعب الخوز، وهي مختصر طريق منى سوى الطريق العظمى، وطريق شعب الخوز (^٥).\nالعيرة (^٦): الجبل الذي عند الميل، على يمين الذاهب إلى منى، وجهة قصر محمد بن داود، ومقابله جبل يقال له: العير (^٧) الذي قصر صالح بن العباس بن محمد بأصله الدار التي كانت لخالصة. وقال بعض الناس: [هو] (^٨) العيرة أيضا.\n_________\n(^١) شعب عثمان: هو الشعب الذي يقع فيه حي الروضة اليوم، وصدره يسمى اليوم: بستان الجفالي، حيث فيه قصر الشيخ إبراهيم الجفالي وبستانه، ومستودعات تابعة لبعض تجاراته. ومن سلك شعب الخوز ثم شعب عمرو (الملاوي) ثم شعب عثمان (الروضة) استطاع أن يصل إلى منى من غير الطريق العظمى، حيث يصعد الثنية الخضراء التي عندها منزل حامد أزهر، ثم يمضي مصعدا إلى منى. والخضراء التي ذكرها الأزرقي، هي الثنية الخضراء، وسماها بعضهم: الخضيراء - بالتصغير - حتى لا تلتبس بالثنية الخضراء التي تسمى اليوم (ريع الكحل).\nوالثنية الخضراء هذه قد سهلت اليوم، وأقيم عندها جسر يربط امتداد شارع الأبطح بالشارع المؤدي إلى العزيزية، ويمر من تحت هذا الجسر الشارع الآتي من أنفاق شعب عامر، والملاوي، والذاهب إلى منى عن طريق أنفاق الملك فهد في أصل جبل ثبير.\n(^٢) في ج: في، وقوله: «على» ساقط من ب.\n(^٣) في الأصول: سميرة. والصواب ما أثبتناه (وانظر الفاكهي ٤/ ١٥٤) والخبر فيه.\n(^٤) القداحية: يغلب على ظني أنها طريق ريع التنك، فهي الطريق التي تصل بين شعب الخوز وشعب عثمان.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٥٤).\n(^٦) العيرة: جبل مشهور يسمى اليوم (جبل المنحنى) و(جبل الشيبي) وهو الجبل الذي يفصل بين الروضة والملاوي. ويشرف على قصر الملك فيصل ﵀ الذي فيه اليوم إمارة منطقة مكة. أما العير: فهو جبل يقابل العيرة من ناحية الشمال وعليه قلعة مشهورة، تسمى اليوم (قلعة المعابدة)، ويسميه بعضهم: (جبل المعابدة).\n(^٧) في ج: العيرة.\n(^٨) في أ: وفي، وفي ج: هذه. والثبت من ب.","vol":"2","page":922},{"text":"[وفيه] (^١) يقول الحارث بن خالد المخزومي (^٢):\nأقوى من آل [ظليمة الحزم] (^٣) … فالعيرتان فأوحش الخطم (^٤)\nحطم الحجون (^٥): يقال له الخطم، والذي أراد الحارث: الخطم دون سدرة (^٦) آل أسيد.\nوالحزم: [سدرة] (^٧) أمامه يتياسر (^٨) عن طريق العراق (^٩).\nذباب (^١٠): القرن المنقطع في أصل الخندمة بين بيوت عثمان بن عبد الله وبين\n_________\n(^١) قوله: «وفيه» زيادة من ب، ج.\n(^٢) انظر البيت في: الفاكهي (٤/ ١٥٥)، وهديل الحمام (١/ ٣٦١)، ومعجم البلدان (٢/ ٣٧٩)، ومعجم ما استعجم (٢/ ٥٠٤).\n(^٣) في أ: فاطمة الحزم، وفي ج: قطيمة الخزم. والمثبت من ب (وانظر الفاكهي، الموضع السابق).\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٥٤ - ١٥٥) وقد ذكر بعده بيتا آخر.\n(^٥) خطم الحجون: يغلب على ظني أنه الجبل الذي يقع بين مستشفى الملك فيصل بالششة وبين حي الروضة مقابلا لجبل العيرة من ناحيته الشرقية. وعليه أقيمت مصانع ثلج الخياط، وهو أقرب الجبال المنفصلة بين العيرتين.\nوالحزم: هو الجبل الصغير الذي يقابل جبل الخطم شمالا، بين مستشفى الملك فيصل وبين قصره، وبين الحزم والخطم طريق منى العظمى، وفي أصل الحزم مقبرة من مقابر مكة، توقف الدفن فيها اليوم.\nوأرى أن الأستاذ البلادي وهم عندما جعل خطم الحجون هو: ما حازت مقبرة أهل مكة (مقبرة الحجون) باتجاه أذاخر وعن يمين الأبطح (معالم مكة ص: ٩٥) فالحجون الذي يريده الأزرقي والفاكهي غير الحجون الذي عناه الأستاذ البلادي، والحجون عندهما جزء من جبل الخندمة، وهو الحجون الجاهلي، ثم إن هذا الذي وصفه البلادي سماه الأزرقي والفاكهي (جبل أبي دجانة) أو (جبل البرم).\n(^٦) في ب: مستبدر.\n(^٧) قوله: «سدرة» ساقط من أ.\n(^٨) في ج: تتياسر.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٥٥).\n(^١٠) في ب: باب، وفي ج: رباب.\nوذباب: هو آخر الجبال في سلسلة جبل الخندمة من جهة الشمال، وهو الجبل الذي يشرف على مستشفى الملك فيصل من الشرق، وليس بينه وبين ثبير إلا شعب الرخم. وصار اليوم منقطعا انقطاعا كليا عن سلسلة قرن الخندمة الذي يبدأ من منزل حامد أزهر وتنتهي بالرباب. وذلك","vol":"2","page":923},{"text":"العيرة (^١)، ويقال لذلك الشعب: شعب عثمان بن عبد الله بن خالد بن أسيد (^٢).\nالمفجر (^٣): ما بين الثنية التي يقال لها: الخضراء إلى خلف دار يزيد بن منصور يهبط على حياض ابن [هشام] (^٤) التي بمفضى المأزمين (^٥) - مازمي منى - إلى الفج الذي يلقاك على (^٦) يمينك إذا أردت منى، يفضي بك إلى بئر نافع بن علقمة وبيوته، حتى تخرج على ثور، وبالمفجر موضع يقال له: بطحاء قريش، كانت قريش في الجاهلية وأول الإسلام يتنزهون به ويخرجون إليه بالغداة والعشي، وذلك الموضع بذنب المفجر في مؤخره يصب فيه ما جاء من سيل الفدفدة (^٧).\nشعب حواء (^٨): في طرف المفجر، على يسارك وأنت ذاهب إلى المزدلفة من\n_________\n= لتسهيل الثنية الخضراء، والثنية الأخرى التي كانت مدرجا تصعده الإبل في طريق منى العظمى بالقرب من مستشفى الملك فيصل بالششة.\n(^١) في ج: وبئر المغيرة.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٥٥ - ١٥٦).\n(^٣) المفجر: تلك الأراضي المنبسطة التي تبدأ من هذه الثنية ثم إلى مدخل مأزمي منى مما يلي الششة ثم يأخذ يمينا حتى يصل إلى دقم الوبر عند مزدلفة، وحديقة البلدية التي بين العزيزية ومزدلفة، ثم يأخذ يمينا إلى الطريق الدائري الثالث الموصل إلى مزدلفة، ثم يستمر إلى ثور، ثم بعد ثور بطحاء قريش وهي الأرض المنبسطة الواقعة جنوب ثور. وعلى ذلك فالمفجر تقوم عليه الأحياء الآتية:\nأ- جزء من الششة.\nب- منطقة محبس الجن.\nج- منطقة العزيزية بكاملها.\nد- شارع كدي عند ثور.\nهـ - بطحاء قريش التي تعرف بهذا الاسم إلى اليوم.\n(^٤) في أ: هاشم، والمثبت من ب، ج. وفي ب: حائط ابن هشام، وفي ج: حياط ابن هشام.\n(^٥) في ب، ج زيادة: بين.\n(^٦) في ب، ج: عن.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٥٦).\n(^٨) شعب حواء: الذي أراه أنه هو الشعب الصغير الذي يفرع من دقم الوبر إلى جهة العزيزية، وهو شعب صغير، ولا وجود لشعب في هذه المنطقة سواه، ويمر فيه مجرى عين زبيدة القديم. أما البئر فقد أدركناها في السبعينات من هذا القرن الهجري، ولا اعلم عنها شيئا الآن.","vol":"2","page":924},{"text":"المفجر، وفي ذلك الشعب البئر التي يقال لها: كر آدم (^١).\nوواسط: قرن كان أسفل من جمرة العقبة، بين المأزمين، فضرب حتى ذهب (^٢).\nوقال بعض المكيين: واسط: الجبلان دون العقبة (^٣).\nوقال بعضهم: تلك الناحية من بئر القسري إلى العقبة تسمى واسطا (^٤).\nوقال بعضهم: واسط: القرن الذي على يسار من ذهب إلى منى من دون الخضراء في وجهه مما يلي (^٥) طريق منى بيوت مبارك بن يزيد مولى آل الأزرق بن عمرو، وفي ظهر دار محمد (^٦) بن إبراهيم الجبيري، فذلك الجبل يسمى: واسطا، وهو أثبت الأقاويل عند جدي فيما ذكر، وهو الذي يقول فيه مضاض بن عمرو (^٧) الجرهمي:\nكأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا … أنيس ولم يسمر بمكة سامر\nولم يتربع واسطا فجنوبه … إلى المنحنى من ذي الأراكة حاضر (^٨)\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٥٦).\n(^٢) هذا هو التحديد الأول لواسط، ويفيد أن هذا القرن لا وجود له الآن، فقد ذهب قبل زمن الفاكهي، وقد يكون مثل القرن الذي كان خلف جمرة العقبة فأزيل، ويكون موضعه على يسار الداخل إلى شعب البيعة عند بئر الصلاصل.\n(^٣) كأنه يريد بهذا التحديد الجبلين اللذين هما شمال وجنوب العقبة، وهذا فيه بعد لأن واسطا جبل واحد وليس جبلين.\n(^٤) بركة القسري: تقع في جبل ثقبة الذي يسمى اليوم (الغسالة) وما بين بركة القسري هذه إلى العقبة هو ما يشمله هذا التحديد، وفيه بعد أيضا لأن ما بين هذين الغايتين أكثر من جبل وأكثر من شعب، والمسافة بينهما في حدود (٥) كم، إلا أن يقال: إن قائل هذا القول أراد ببركة القسري هي بئر القسري، الواقعة أسفل جمرة العقبة الذي تهبط عليه الثنية القادمة من شعب الرخم، وعند ذلك يستقيم المعنى.\n(^٥) في ب مقابلي. وفي ج زيادة الطريق.\n(^٦) في ب، ج زيادة بن عمر.\n(^٧) قوله: «بن عمر» ساقط من ب، ج.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٥٦ - ١٥٨).","vol":"2","page":925},{"text":"الرباب (^١): [القرن الذي] (^٢) عند الثنية الخضراء بأصل ثبير غيناء، عند بيوت ابن لاحق مولى لآل الأزرق بن عمرو، مشرفة عليها، وهي التي (^٣) عند القصر الذي بنى محمد بن خالد بن برمك أسفل من بئر ميمون بن الحضرمي، وأسفل من قصر أمير المؤمنين أبي جعفر (^٤).\nذو الأراكة: عرض بين الثنية الخضراء (^٥) ومن (^٦) بيوت ابن (^٧) ميسرة [إلى باب] (^٨) شعب الرخم، الذي بين الرباب وبين أصل ثبير غيناء (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-320>الأثبرة</span>\nتبير غيناء (^١٠): وهو المشرف على بئر ميمون، وقلته المشرفة على شعب علي وشعب الحضارمة بمنى، وكان يسمى في الجاهلية: سميرا، ويقال لقلته: ذات القتادة (^١١)، وكان فوقه قتادة (^١٢)، ولها يقول الحارث بن خالد:\nإلى طرف الجمار فما يليها … إلى ذات القتادة (^١٣) من تبير (^١٤)\n_________\n(^١) في ج: الريان.\n(^٢) في أ: القرنان التي.\n(^٣) في ج: الدار، وقوله: «التي» ساقط من ب.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٥٨ - ١٥٩).\n(^٥) يمتد هذا العرض بين الثنية الخضراء وبين أصل ثبير، وهو عرض واسع يشكل طرف المفجر من هذه الجهة.\n(^٦) في ج: وبين.\n(^٧) في ب، ج: أبي.\n(^٨) في أ: الرباب، وعند الفاكهي: الزيات.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٥٩).\n(^١٠) لا زال معروفا إلى اليوم، وهو من أعلى جبال مكة.\n(^١١) في ب: القياد.\n(^١٢) في ب: قيادة.\n(^١٣) في ب: القيادة.\n(^١٤) الفاكهي (٤/ ١٦٠)، والبيت في ديوان الحارث (ص: ٦٧).","vol":"2","page":926},{"text":"وثبير: الجبل (^١) الذي يقال له: جبل الزنج، وإنما سمي جبل الزنج: أن زنج (^٢) مكة كانوا يحتطبون منه، ويلعبون فيه، وهو من:\nثبير [النخيل] (^٣)، ويقال: الأقحوانة، الجبل الذي به ثنية الخضراء، وبأصله بيوت الهاشميين يمر سيل منى بينه وبين وادي ثبير، وله يقول (^٤) الحارث بن خالد (^٥):\nمن ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن\nإذ نلبس (^٦) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو بنا الزمن\nوقال بعض المكيين: الأقحوانة عند الليط (^٧)، كان مجلسا يجلس فيه من خرج من مكة، يتحدثون فيه بالعشي، ويلبسون الثياب المحمرة، والموردة، والمطيبة، فكان (^٨) مجلسهم من حسن ثيابهم، يقال له: الأقحوانة (^٩).\n\n١٠٦٥ - حدثني محمد بن أبي عمر، عن القاضي محمد بن عبد الرحمن بن محمد\n_________\n(^١) قوله: «الجبل» ساقط من ب، ج.\n(^٢) في ب، ج: زنوج.\n(^٣) في الأصول النجال. والمثبت من الفاكهي (٤/ ١٦٣).\nوالخبر ذكره الفاكهي (٤/ ١٦٣).\n(^٤) في ج: ويقول له.\n(^٥) البيتين في ديوانه (ص: ١٠٣)، وانظر معجم البلدان (١/ ٢٣٤)، وهديل الحمام (١/ ٣٦٠). وذكر الفاكهي البيت الأول (٤/ ١٦٤).\n(^٦) في ج: إذا تلبس.\n(^٧) الليط: هو الحي المعروف اليوم: بالطندباوي، وفيه الحفاير (الممادر سابقا) وكان يجتمع فيها الماء أيضا.\n(^٨) في ب، ج: وكان.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٦٣ - ١٦٤).\n١٠٦٥ - إسناده ضعيف.\nمحمد بن عبد الرحمن بن هشام المخزومي الأوقص: ذكره ابن حجر في اللسان (٥/ ٢٥٢)، والعقيلي في الضعفاء (٤/ ٩٧)، والذهبي في المغني في الضعفاء (٢/ ٦٠٨). قال العقيلي: يخالف في حديثه. وقال أبو القاسم بن عساكر: ضعيف.","vol":"2","page":927},{"text":"المخزومي، عن القاضي الأوقص محمد بن عبد الرحمن بن هشام، قال: خرجت غازيا في خلافة بني مروان، فقفلنا من بلاد الروم، فأصابنا مطر، فأوينا إلى قصر فاستذرينا به من المطر، فلما أمسينا خرجت جارية مولدة من القصر، فتذكرت مكة، وبكت عليها، وأنشأت تقول:\nمن كان ذا شجن بالشام يحبسه … فإن في غيره أمسى لي الشجن\nفإن ذا القصر حقا ما به وطني … لكن بمكة أمسى الأهل والوطن\nمن ذا يسائل عنا أين منزلنا؟ … فالأقحوانة منا منزل قمن\nإذ نلبس (^١) العيش صفوا ما يكدره … طعن الوشاة ولا ينبو [بنا] (^٢) الزمن (^٣)\nقال (^٤): فلما أصبحنا لقيت (^٥) صاحب القصر، فقلت له: رأيت جارية خرجت من قصرك، فسمعتها تنشد كذا وكذا، فقال: هذه جارية مولدة مكية، اشتريتها وخرجت بها إلى الشام، فوالله ما ترى عيشنا ولا ما نحن فيه شيئا، فقلت: تبيعها؟ قال: إذا أفارق روحي.\nوتبير النصع: الذي فيه سداد الحجاج، وهو جبل المزدلفة الذي على يسار الذاهب إلى منى (^٦)، وهو الذي كانوا يقولون في الجاهلية إذا أرادوا أن يدفعوا من\n_________\nالفاكهي (٤/ ١٦٥ - ١٦٦).\n(^١) في ج: إذا تلبس.\n(^٢) في أ: به.\n(^٣) ديوان الحارث بن خالد (ص: ١٠٣ - ١٠٥). وانظر الأبيات في الفاكهي (٤/ ١٦٥) وقدم البيتين\nالأخيرين.\n(^٤) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٥) في ج: أتيت.\n(^٦) هكذا عند الفاكهي أيضا (على يسارك وأنت ذاهب إلى منى) وهذا مشكل، إذ الذي يتبادر إلى الذهن من العبارتين أن هذا الجبل على يسار الذاهب من المزدلفة إلى منى، وهذا ليس صحيحا، لأن الجبل الذي على يسار النازل إلى منى من مزدلفة، إنما سماه الأزرقي والفاكهي (ذات السليم) وهذا مشهور.=","vol":"2","page":928},{"text":"المزدلفة: أشرق ثبير كيما نغير، ولا يدفعون حتى يروا (^١) الشمس عليه (^٢).\nوتبير الأعرج: المشرف على حق الطارقين بين المغمس والنخيل (^٣).\n_________\n= أما جبل المزدلفة الذي سمي (ثبير النصع) والذي فيه سداد الحجاج إنما هو على يمين الذاهب إلى منى من المزدلفة.\nوالذي يظهر أن الفاكهي والأزرقي أرادا أن يقولا: إن ثبير النصع على يسار الذاهب إلى منى من شعب عمرو بن عبد الله بن خالد بن أسيد (المعيصم) وهذا صحيح، لأن شعب عمرو هو الذي فيه سداد الحجاج أيضا.\nوثبير النصع هو أعلى جبل في منطقة المزدلفة وهو يحد أرضها من جهة الشمال الشرقي ومشهور اليوم ب (جبل مزدلفة) ويحد ثبير النصع من جهة الشرق (ريع المرار)، ومن الغرب (ثبير الأحدب). وبعضهم يطلق اليوم على (ثبير النصع) جبل الأحدب.\nوثبير النصع هذا هو الجبل الذي لم يكونوا يدفعون من مزدلفة حتى يروا الشمس على رأسه، وليس هو جبل (ثبير غيناء) المتقدم، كما توهمه بعض الفضلاء من القدامي أو المحدثين.\nأما القدماء فمنهم المحب الطبري في كتابه (شرح التنبيه) على ما نقله الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٤١ - ٥٤٤) حيث جعله (ثبير غيناء) الذي تقدم ذكره، وكذلك صنع ياقوت في معجمه، وابن ظهيرة في جامعه، ومن المحدثين الأستاذ البلادي في كتابيه أودية مكة (ص: ٩٧) ومعالم مكة (ص: ٥٥) حيث جعله ثبير غيناء لا ثبير النصع، وأن ثبير غيناء هو المقصود بقول المشركين (أشرق ثبير كيما تغير) وهذا غير صحيح، والله أعلم.\nوقد وقفت مع الشريف محمد فوزان الحارثي عند تحديدنا لحدود مزدلفة وتبين لي أن جبل مزدلفة (ثبير النصع) هو أعلى الجبال المحيطة بالمزدلفة وفيه سداد الحجاج، وهو أول جبل تشرق عليه الشمس في مزدلفة.\nأما الجبال التي على يسار النازل من مزدلفة إلى منى فإنها جبال صغيرة ومسمياتها معروفة، وهي تحد مزدلفة جنوبا، فأعلاها (ذات السليم) ثم (المريخيات) وأطلت في ذلك لبيان ما أشكل على البعض، والله أعلم.\n(^١) في ج: يرون.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٦٧ - ١٦٨)، وشفاء الغرام (١/ ٥٤١).\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٦٨)، وشفاء الغرام (١/ ٥٤٤).\nيظهر من تحديد الفاكهي والأزرقي لهذا الجبل أنه الجبل المسمى اليوم (جبل الطارقي) وهو أشمخ الجبال الواقعة بين المغمس والنخيل. والمغمس، هو: السهل الفسيح الواسع الذي يبدأ من أرض الصفاح والشرائع العليا (حنين) إلى سهل عرفات، بل إن سهل عرفات كله ما هو إلا امتداد الأرض المغمس. ويقع في وسط أرض المغمس وادي عرنة. وشق الآن طريق مزفت يصل بين","vol":"2","page":929},{"text":"١٠٦٦ - وحدثني محمد بن يحيى، قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران، عن معاوية بن عبد الله الأزدي (^١)، عن [الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة] (^٢)، عن أنس بن مالك، قال (^٣): قال رسول الله ﷺ: «لما تجلى الله للجبل تشظى، فطارت لطلعته ثلاثة أجبل فوقعت بمكة، وثلاثة أجبل فوقعت بالمدينة، فوقع بمكة: حراء، وتبير، وثور، ووقع بالمدينة: أحد، وورقان، ورضوى».\nالثقبة: تصب من تبير غيناء (^٤). وهو الفج الذي فيه قصر الفضل بن الربيع إلى\n_________\n= عرفات وبين طريق الطائف على السيل، طوله حوالي (١٥) كلم، إذا سلكته تكون قد توسطت أرض المغمس.\nوأما (النخيل) فقد ضبطها ياقوت بضم النون وفتح الخاء مصغرا، ولم يبين مستنده. وأما ابن ظهيرة فقد جعلها باسم الشجر المعروف، وقال: لعله أراد بالنخيل بساتين ابن عامر التي كانت في جهة عرنة، لأنه كان بها نخيل فيما مضى. اه. وضبط ياقوت لهذه اللفظة يشعر أنه اسم لموضع وليس هو موضع لشجر النخيل، وبساتين ابن عامر فيها بعد عن هذا الجبل والله أعلم. وقد جعل بعض الفضلاء ثبير الأعرج اسما لجبل حراء، وفي ذلك نظر لدقة تحديد الفاكهي والأزرقي الموضع هذا الجبل الذي أسميناه جبل الطارقي، وهو الجبل العالي الذي يكون على يسار القادم إلى مكة من طريق السيل إذا دخل أرض الصفاح واقترب من أنصاب الحرم، ويشرف اليوم على حي الشرائع السفلي. ولا زال يطلق على أحد شعابه التي تسيل منه شمالا على أراضي ذوي الدخل المحدود اسم (شعب الأعرج).\n١٠٦٦ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nأخرجه أبو نعيم في الحلية (٦/ ٣١٤) من طريق: معاوية بن عبد الكريم، عن الجلد بن أيوب، عن معاوية بن قرة، عن أنس ﵁.\nوذكره الفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٣٠)، وابن كثير في تفسيره (٢/ ٢٤٦) وقال: هذا حديث غريب بل منكر.\n(^١) في ب، ج: الأسدي.\n(^٢) في الأصول: معاوية بن قرة عن الجلد بن أيوب، والصواب ما أثبتناه (انظر: مزان الاعتدال ٢/ ١٥٢، ومصادر التخريج).\n(^٣) قوله: «قال» ساقط من ب، ج.\n(^٤) يعرف ثقبة اليوم ب (الغسالة) وفي هذا الشعب قام حي واسع من أحياء مكة، وقد غمره العمران سفلا وعلوا. ولا زال السد الذي أقامه خالد القسري قائما في هذا الشعب إلى اليوم، ولكن هدم=","vol":"2","page":930},{"text":"طريق العراق وإلى (^١) بيوت ابن جريج (^٢).\n[السدر] (^٣): من بطن السر.\nالأفيعية (^٤): من السرر مجاري الماء، منه ماء مسيل (^٥) مكة، ومن السرر (^٦) [وأعلى مجاري] (^٧) السرر (^٨).\n_________\n= من وسطه مقدار ثلاثين مترا لفتح شارع عريض يربط هذا الحي بأحياء مكة الأخرى، وهذا السد يقع في مدخل حي الغسالة، وبني بقربه مسجد حديث يقال له (مسجد السديري) على يمين الداخل إلى هذا الحي.\nوأعلى من هذا السد سد آخر أقل منه إحكاما وأقصر منه طولا، على يسار الصاعد في هذا الشعب، وهذا بني متأخرا عن سد القسري بكثير، ولكن هذا السد كاد أن يدفن ولم يبق ما يرى منه إلا رأسه، وأقيمت عند حافته العليا عمائر ثلاث، ولا يتنبه إليه الناظر إلا بالتأمل والتدقيق.\nوفي أقصى الشعب جدا، بئر مطوية بصخور طيا محكما لكنه غير منتظم، قد دفعت السيول بالصخور والأتربة إلى داخل البئر، ومع ذلك تجد فيها الماء، لا يبعد عنك أكثر من متر ونصف المتر، ولو نثلت هذه البئر الجادت بالماء، ويغلب على ظني أنها بئر خالد القسري التي أنبط منها عينه المشهورة التي أخرجها في المسجد الحرام.\nأما دبول هذه العين فلا تجد لها أثرا، وسألت عنها بعض قدماء سكان ذلك الحي فقال إنها كانت مشاهدة قبل سنوات، وقد غمرها العمران.\n(^١) في ب، ج: إلى.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٦٨).\n(^٣) في أ، ج: السرر.\n(^٤) في ب: الأقنعية.\n(^٥) في ب، ج: سيل.\n(^٦) في ج: السدر.\n(^٧) في أ: وأعلاه ذي.\n(^٨) هكذا جاءت هذه العبارة في الأصل، وعند الفاكهي: (السدر: من بطن السرر، والأفيعية: من السرر، مجاري الماء منه، ما سيل مكة السدر، وأعلى مجاري السرر). والمفهوم من عبارة الفاكهي أنه أراد أن يعرف (السدر) وليس السرر كما جاءت هنا، فذكر أن السدر، أو مكة السدر هو من بطن السرر، والسرر هو الوادي الذي يسمى اليوم (المعيصم) وهو شعب عمرو بن عبد الله بن أسيد، وهو الشعب الذي فيه سداد الحجاج.\nوهذا الشعب الواسع لو وقفت في وسطه عند سد أثال (وهو أكبر سدود الحجاج) لتبين لك أن هذا الشعب يفترق سيله عند فم الشعب الذي عليه السد إلى مجريين: الأول يتجه غربا حتى يسكب في سدرة خالد، والثاني يتجه شرقا حتى يصب في منى بعد أن يدور حول جبل المضيبيع.\nومجرى الماء الشرقي من المعيصم هو الذي يسمى الأفيعية\n=","vol":"2","page":931},{"text":"١٠٦٧ - حدثني محمد بن يحيى، قال: حدثني عبد العزيز بن عمران، عن عبد الله بن جعفر: أن السيل أبرز عن حجر عند قبر المرأتين (^١)، فإذا فيه كتاب: أنا أسيد (^٢) بن أبي العيص، يرحم [الله] (^٣) على بني عبد مناف.\n\n١٠٦٨ - حدثني جدي، عن سليم (^٤) بن مسلم، عن ابن جريج: أنه روى عن بعض المكيين أنه قال: الثقبة بين حراء وثبير، فيها بطحاء من بطحاء الجنة (^٥).\nالسداد: ثلاثة أسدة بشعب (^٦) عمرو بن عبد الله بن خالد، وصدرها يقال له: [ثبير] (^٧) النصع، عملها الحجاج بن يوسف، حبس (^٨) الماء، والكبير منها يدعى:\n_________\n= على ما يفهم من كلام الأزرقي، وعلى ما أوقفني الشريف محمد بن فوزان الحارثي ﵀. أما مكة السدر فيطلقه الأزرقي والفاكهي على صدر وادي فخ بعد أن يجتمع فيه سيل وادي جليل، وسيل وادي أذاخر، وسيل شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو غير سدرة خالد، فمكة السدر تسيل على فخ، وسدرة خالد تسيل على وادي الأبطح، ولكن جمع سيلهما فوجها الآن إلى فخ.\nوالخبر في: الفاكهي (٤/ ١٦٩).\n١٠٦٧ - إسناده ضعيف جدا.\nعبد العزيز بن عمران، متروك (التقريب ص: ٣٥٨).\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٣٢ - ٢٣٣) من طريق: عبد العزيز بن عمران، به.\n(^١) في ج: المدابر.\n(^٢) في ج: سيد.\n(^٣) لفظ الجلالة «الله» زيادة من د.\n١٠٦٨ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^٤) في ب، ج: سلمة، وهو خطأ.\n(^٥) ذكره الفاكهي (٤/ ١٦٩) عن بعض أشياخ أهل مكة.\n(^٦) في ج: شعب.\n(^٧) قوله: «ثبير» ساقط من أ.\n(^٨) في ب، ج: يحبس.","vol":"2","page":932},{"text":"أثال، وهو سد عمله الحجاج في صدر (^١) شعب عمرو (^٢)، وجعله حبسا على وادي مكة، وجعل مفيضه يسكب في سدرة خالد، وهو على يسار من أقبل من شعب عمرو، والسدان الآخران على يمين من أقبل من شعب عمرو، وهما يسكبان في أسفل منى (^٣).\nسدرة خالد: وهي صدر وادي مكة، ومن شقها وادي يقال له: الأفيعية، ويسكب فيه (^٤) أيضا شعب علي بمنى، وشعب عمارة الذي فيه منازل سعيد بن سالم، وفي ظهره شعب الرحم، وتسكب (^٥) فيه أيضا المنحر من منى، والجمار كلها تسكب في بكة، وبكة: الوادي الذي به الكعبة، وقال (^٦) الله ﷿: ﴿إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين﴾ (^٧) [آل عمران: ٩٦]، قال:\n_________\n(^١) في ج: صدره.\n(^٢) في ب، ج: ابن عمرو.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٧٠). وسداد الحجاج لا زالت ثلاثتها قائمة إلى اليوم، وهي سليمة لم ينخرم منها شيء، اثنان منها تقابل مجزرة المعيصم النموذجية القديمة، أما الآن فمجازر منى بجوار السدود من الجهة الجنوبية للسد. والآخر على فم شعب يقام فيه الآن خزان عظيم للمياه لا أعرف اسمه، إلا أن اسم هذا السد (أثال).\nوحبذا لو التفتت إدارة الآثار لتسوير هذه السداد والحفاظ عليها، فهي معالم تاريخية صمدت في وجه السيول العارمة أكثر من ألف وثلاثمائة سنة، وربما امتدت بعض أيدي الطامعين إليها فعبثت بها.\nأما سدرة خالد أسفلها ما يسمى اليوم ب (العدل) وأعلاها المنطقة الموازية لحي الغسالة إلى الجسر الذي يمر عليه طريق المعيصم فوق طريق الطائف. وقد قامت عليها أحياء سكنية جميلة. والأفيعية على يسار من أقبل من طريق الطائف في منطقة المعيصم. وكان هذا صدر وادي مكة، أو وادي إبراهيم، لكنه حول إلى خريق العشر (فخ).\n(^٤) أي في وادي مكة.\n(^٥) في ب: ويسكب.\n(^٦) في ب، ج: قال.\n(^٧) قوله: ﴿وهدى للعالمين﴾ زيادة من ج.","vol":"2","page":933},{"text":"وبطن مكة الوادي الذي فيه بيوت سراج، والمربع [حائط] (^١) ابن برمك، وفخ، وهو وادي مكة الأعظم، وصدره شعب بني عبد الله بن خالد بن أسيد (^٢).\nوالعميم: [ما] (^٣) أقبل من المقطع، ويلقى (^٤) وادي مكة، ووادي مكة (^٥) بقرب المفجر (^٦).\nالسداد بالنصع من الأفيعية في طرف [النخيل] (^٧)، عملها الحجاج لحبس الماء، والأوسط منها يدعى أثال.\nسدرة خالد: هي (^٨) صدر وادي مكة من بطن السرر، منها يأتى سيل مكة إذا عظم، الذي يقال له سيل السدرة، وهو سيل عظيم عارم إذا عظم، وهو خالد بن أسيد بن أبي العيص، ويقال: بل خالد بن عبد العزيز بن عبد الله (^٩).\nالمقطع (^١٠): منتهى الحرم من طريق العراق على تسعة أميال، وهو مقطع الكعبة، ويقال: إنما سمي المقطع: أن البناة حين بنى ابن الزبير الكعبة وجدوا\n_________\n(^١) في أ: حائطا. وانظر الفاكهي (٤/ ١٧١).\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٢٠، ١٧٠ - ١٧١).\n(^٣) في أ، ب، ج وما. والمثبت من د.\n(^٤) في ج: وتلقى.\n(^٥) في ج: بكة.\n(^٦) في ب، ج: البحر.\nوالخبر عند الفاكهي (٤/ ١٧١). والغميم: شعب يسيل من جبل الستار، ويفيض على أهميجة. وبعض أرض هذا الشعب كثيرة البطحاء، كان أهل مكة يأخذونها منه حتى صارت أرضه أشبه بالحفائر الواسعة، ثم منعوا هذه الأيام. وموضع هذا الشعب: إذا سلكت طريق الطائف من مكة وقبل أن تصل إلى أعلام الحرم تأخذ يسارا، على طريق ترابي، فذاك هو الغميم إلى أن تصل إلى جبل الستار.\n(^٧) في أ: النخل.\n(^٨) في ج: وهي.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٧١).\n(^١٠) المقطع: جبل معروف يشرف على ثنية خل، وهو على يمين الداخل إلى مكة، وليس بالجبل العظيم الارتفاع (انظر معالم الحجاز ٨/ ٢٣٠).","vol":"2","page":934},{"text":"هنالك حجرا صليبا، فقطعوه بالزبر والنار، فسمي ذلك الموضع المقطع (^١).\nقال أبو محمد الخزاعي: أنشدني أبو الخطاب (^٢) في المقطع:\n[طربت] (^٣) إلى هند وتربين مرة … لها إذ تواقفنا بفرع المقطع\nوقول فتاة كنت أحسب أنها … منعمة في ميزر لم تدرع\n\n١٠٦٩ - حدثني جدي، قال: حدثنا سليم بن مسلم، عن ابن جريج، عن مجاهد، قال: إنما سمي المقطع: أن أهل الجاهلية كانوا إذا خرجوا من الحرم لتجارة أو لغيرها (^٤)، علقوا في رقاب إبلهم لحاء من لحاء شجر الحرم، وإن كان راجلا علق في عنقه ذلك اللحاء، فأمنوا به حيث توجهوا، فقيل (^٥): هؤلاء أهل الله، إعظاما للحرم، فإذا رجعوا ودخلوا الحرم قطعوا ذلك اللحاء من رقابهم ورقاب أباعرهم هنالك، فسمي المقطع [لذلك.\nثنية الخل: بطرف المقطع] (^٦)، منتهى الحرم من طريق العراق (^٧).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٧٢).\n(^٢) أبو الخطاب: كنية الشاعر عمر بن أبي ربيعة.\n(^٣) في أ: طويت.\n١٠٦٩ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو: الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\nذكره الفاكهي (٤/ ١٧٢)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ١١٠).\n(^٤) في ب، ج: غيرها.\n(^٥) في ب، ج: فقالوا.\n(^٦) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٧٢).\nوثنية خل: لا زالت معروفة، وتكون قبيل أنصاب الحرم للخارج من مكة، وقد سهلت اليوم تسهيلا يكاد يذهب بمعناها، لتوسعة طريق الطائف، وأقيم عليها خزانات مياه، والخزانات تكون على يمين الخارج من مكة. وقد أفاد الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز (٣/ ١٤٢)، أن هذه الخزانات أقيمت في عهد الملك عبد العزيز لتخزين مياه العين الجديدة الممدودة من وادي الزيارة إلى مكة.=","vol":"2","page":935},{"text":"السقيا: [المسيل] (^١) الذي يفرع بين مأزمي عرفة، في نمرة وعلى (^٢) مسجد إبراهيم خليل الرحمن ﷺ، وهو الشعب الذي على يمين المقبل من عرفة إلى منى، وفي هذا الشعب بئر عظيمة (^٣) كان ابن الزبير عملها وعمل عندها (^٤) بستانا، وعلى باب شعب السقيا بئر (^٥) جاهلية قد عمرتها خالصة، فهي (^٦) تعرف اليوم بها (^٧).\nالستار: والستار ثنية من فوق الأنصاب، وإنما سمي الستار، لأنه يستر (^٨) بين الحل والحرم (^٩).\n\n<span data-type='title' id=toc-321>ذكر شق معلاة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم</span>\nقال أبو الوليد: شعب قعيقعان: وهو ما بين دار يزيد بن منصور التي بالسويقة،\n_________\n= قلت: ويقال لهذه الثنية أيضا (خل الصفاح) نسبة إلى أرض الصفاح التي تهبط عليها هذه الثنية للخارج من مكة، وهي أرض بيضاء واسعة، تقع ضمن سهل المغمس الأفيح، ويتوسطها الآن طريق الطائف، وسميت اليوم الشرائع السفلى، وقرية المجاهدين.\n(^١) قوله: «المسيل» ساقط من أ.\n(^٢) في ب، ج: وفي نمرة على.\n(^٣) في ب، ج: عظيم، وفيهما زيادة لابن الزبير.\n(^٤) قوله: «وعمل عندها» ساقط من ب، ج.\n(^٥) قوله: «عظيمة كان ابن الزبير عملها وعمل عندها بستانا، وعلى باب شعب السقيا بئر» ساقط من ب.\n(^٦) في ب، ج: وهي.\n(^٧) قوله: «بها» ساقط من ب، ج.\n(^٨) في ب، ج: ستر.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ١٧٣).\nوجبل الستار: لا زال معروفا إلى اليوم، وعليه أنصاب الحرم، وهو الجبل الذي يكون خلف جبل المقطع على يسار الخارج من مكة، ويقال له (ستار لحيان) تمييزا له عن جبل (ستار قريش) الذي هو قرب عرفات.","vol":"2","page":936},{"text":"يقال لها: دار العروس إلى دور ابن الزبير، [إلى الشعب، إلى منتهاه في أصل الأحمر (^١)، إلى فلق (^٢) ابن الزبير] (^٣) الذي يسلك منه إلى الأبطح والسويقة (^٤)، على (^٥) فوهة قعيقعان، وعند السويقة ردم عمله ابن الزبير حين بني دوره بقعيقعان ليرد السيل عن دار حجير بن أبي إهاب [وغيرها] (^٦)، وفوق ذلك ردم بين دار عفيف وربع آل المرتفع، ردم عند السويقة، وربع الخزاعيين ودار الندوة، ودار شيبة بن عثمان (^٧).\nوجبل شيبة: هو الجبل الذي يطل على جبل الديلمي، وكان جبل شيبة وجبل الديلمي يسميان في الجاهلية: واسطا، وكان جبل شيبة للنباش بن زرارة التميمي، ثم صار بعد ذلك لشيبة (^٨).\nجبل الديلمي: الجبل المشرف على المروة، وكان يسمى في الجاهلية سميرا، والديلمي: مولى لمعاوية [كان] (^٩) بنى في ذلك الجبل دارا لمعاوية فسمي (^١٠) به.\n_________\n(^١) أي: جبل الأحمر.\n(^٢) وهو الفلق: لا زال يعرف بهذا الاسم، وسمي به الشارع المار بهذا الفلق.\n(^٣) ما بين المعكوفين ساقط من أ، ب. والمثبت من ج.\n(^٤) السويقة: بالتصغير، موضع مشهور كان على فم شعب قعيقعان، لكنه دخل في التوسعة السعودية للمسجد الحرام سنة (١٣٧٥) إلا أن الاسم بقي يطلق على سوق كان لها شأن ولا يزال في مكة قرب المروة، وكان يباع فيها ما يحتاجه الحاج ويتموله، ثم أصبح أكثر ما يباع فيها القماش، وإذا أطلقت لفظة (السويقة) فإنما يراد بها (سوق السويقة).\n(^٥) في ب، ج: إلى.\n(^٦) في أ: وغيرهم.\nولا وجود لهذا الردم اليوم، ولا للذي بعده.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٧٣ - ١٧٥).\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٧٥).\nوجبل شيبة: لا يعرف الآن بهذا الاسم، إنما سمي جبل (قلعة فلفل) اشتهر بقلعة أقيمت فوق هذا الجبل، وأقيم عليها الآن أجهزة للإرسال اللاسلكي.\n(^٩) في أ: وكان.\n(^١٠) في ب: تسمى، وفي ج: يسمى.","vol":"2","page":937},{"text":"والدار اليوم الخزيمة بن خازم (^١).\nالأبيض: الجبل المشرف على فلق ابن الزبير (^٢).\nوالخافض: أسفل من الفلق، اسمه: [السائل] (^٣)، وهو المشرف على دار الحمام (^٤)، وإنما سهل ابن الزبير الفلق وضربه حتى فلقه في الجبل، أن المال كان يأتي من العراق فيدخل به مكة، فيعلم به الناس، فكره ذلك، فسهل طريق الفلق ودرجه، فكان إذا جاءه المال دخل به ليلا، ثم سلك (^٥) به المعلاة وفي (^٦) الفلق حتى يخرج به على دوره بقعيقعان، فيدخل ذلك المال ولا يدري به أحد، وعلى رأس الفلق موضع يقال له: رحى الريح (^٧)، [كان عولج (^٨) فيه موضع رحى الريح] (^٩) حديثا من الدهر، فلم يستقم، وهو موضع قلما تفارقه الريح (^١٠).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٧٥).\nوجبل الديلمي: يعرف اليوم ب (جبل القرارة) وهو الجبل الذي فيه عمارة الأشراف، آل غالب، وقد مهدت فيه طريق موصلة بين المدعى وبين القرارة، وغمره العمران.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٧٦).\nوالأبيض: هو الجبل الذي يكون على يسارك إذا صعدت فلق ابن الزبير من الأبطح تريد الحرم، وهو يشرف على الفلق من جهة الشرق، وعلى الحلقة القديمة من جهة الغرب، وقد غمره العمران.\n(^٣) في أ: المسائل.\n(^٤) دار الحمام: وهي إحدى الدور الست المتقاطرة التي يملكها معاوية بن أبي سفيان، وموقعها قرب المدعى، فالخافض هو الجبل الذي يشرف على هذه الدار، وموضعه منتهى القرارة اليوم، وقد مهد فيه طريق واسعة حديثة تربط الحلقة القديمة بالمروة.\n(^٥) في ج: يسلك.\n(^٦) في ج: في.\n(^٧) لا يعرف هذا الموضع اليوم.\n(^٨) في ب: علوج.\n(^٩) ما بين المعكوفين ساقط من أ.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٧٦).","vol":"2","page":938},{"text":"جبل تفاحة: الجبل المشرف على دار سلم (^١) بن زياد، ودار الحمام، وزقاق النار (^٢). وتفاحة مولاة لمعاوية، كانت أول من بنى في ذلك الجبل (^٣).\nالجبل الحبشي: الجبل المشرف على دار السري بن عبد الله التي صارت للحراني (^٤)، واسم الجبل حبشي، يعني (^٥): لم ينسب إلى رجل حبشي، إنما هو اسم الجبل (^٦).\nآلات يحاميم: الأحداب (^٧) التي بين دار السري إلى ثنية المقبرة، هي التي قبر (^٨) أمير المؤمنين أبو جعفر (^٩) بأصلها، قال: نعرفها باليحاميم، وأولها القرن الذي بثنية المدنيين على رأسه بيوت ابن أبي حسين النوفلي، والذي يليه القرن المشرف على دار منارة الحبشي فيما بين ثنية المدنيين، وهي التي كان ابن الزبير مصلوبا عليها. وكان أول من سهلها معاوية، ثم عملها عبد الملك بن مروان، ثم كان آخر من بنى\n_________\n(^١) في ب، ج: سليم، وعند الفاكهي: سلمة.\n(^٢) زقاق النار: لعله الزقاق الذي بجوار مسجد (مقرأ الفاتحة بالمدعى، لأنه الزقاق الوحيد الباقي الذي يربط بين المدعى والقرارة، وهذا الزقاق كان يفصل بين داري الحمام وبين دار بية، وكلاهما من ممتلكات معاوية ﵁. والداران تقعان في سوق الجودرية الآن، فالجبل المشرف عليهما هو: جبل تفاحة، وكأنه متصل بجبل الخافض، الذي مهد فيه طريق واسعة تربط بين القرارة والحلقة القديمة.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٧٦).\n(^٤) الفاكهي (٣/ ٢٨٧، ٤/ ١٧٧).\n(^٥) قوله: «يعني» ساقط من ج.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ١٧٧).\nوالجبل الحبشي: هو الجبل الذي يسمى اليوم جبل السلمانية، وهو الذي يمتد من فلق ابن الزبير\nإلى ثنية المدنيين. وقد فتح فيه اليوم نفقان يربطان بين الأبطح وبين جرول.\n(^٧) وهذه الأحداب أقيم عليها ما يسمى حي السليمانية وقد غمرها العمران، ومهد فيها طريق بينها وبين المقبرة، يربط بين ريع الحجون وبين فلق ابن الزبير، وقد ذكر الأستاذ البلادي سببا في تسمية هذا الحي بالسليمانية، انظره في معالم مكة التاريخية ص: (٢٢٣).\n(^٨) في ج: قبة.\n(^٩) قوله: «أبو جعفر» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":939},{"text":"ضفائرها ودرجها وحددها المهدي (^١).\nشعب المقبرة: قال بعض أهل العلم من أهل مكة وليس بينهم اختلاف: أنه ليس بمكة شعب يستقبل الكعبة كله ليس فيه انحراف إلا شعب المقبرة، فإنه يستقبل الكعبة ليس فيه انحراف مستقيما، وقد كتبت جميع ما جاء في شعب المقبرة وفضلها في صدر (^٢) الكتاب (^٣).\nثنية المقبرة: هذه (^٤) هي التي دخل منها الزبير بن العوام يوم الفتح، ومنها دخل النبي ﷺ في حجة الوداع (^٥).\nأبو (^٦) دجانة: هو الجبل الذي خلف المقبرة شارعا على الوادي، ويقال له:\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ١٧٧ - ١٧٨)، والفاسي في شفاء الغرام (١/ ٥٧٣).\nوفي عهد الفاسي في سنة (٨١١) وسع فيها بعض المجاورين بمكة - أثابه الله-. وفي سنة (٨١٧) سهل بعضهم طريقا في هذه الثنية غير الطريق المعتادة، وهذه الطريق تكون على اليسار للهابط من هذه الثنية إلى المقبرة والأبطح، وكانت خرجة ضيقة جدا، فتح ما يليها من الجبل بالمعاول حتى اتسعت، فصارت تسع أربع مقاطير من الجمال محملة، وكانت قبل ذلك لا تسع إلا واحدا، وسهلت أرضها بتراب ردم فيها حتى استوت، وصار الناس يسلكونها أكثر من الطريق المعتادة، وجعل بينهما حاجزا من حجارة مرضومة، وكان في بعض هذه الطريق قبور فأخفي أثرها. أفاد ذلك الفاسي في الشفاء (١/ ٣٠٩).\nقال إبراهيم رفعت في مرآته (١/ ٣٠) ثم جعل سودون المحمدي رئيس العمائر بالمسجد الحرام سنة (٨٣٧) هذين الطريقين طريقا واحدا، فردم الطريق الجديدة المنخفضة عن القديمة بنحو قامة حتى سواها بالأولى وجعلهما طريقا واحدا يسع عدة قطائر. اه. أما الآن فإن هذه الثنية وسعت، وجعل فيها طريقان واحد للصعود والآخر للنزول، وكل طريق تتسع لثلاث سيارات، وربط بها جسر يمر فوق الشارع المؤدي إلى المسجد الحرام. ويسميها الناس (ريع الحجون).\n(^٢) في ج زيادة: هذا.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٧٩).\nوشعب المقبرة: هو الشعب الذي فيه قبر السيدة خديجة أم المؤمنين ﵂.\n(^٤) في ج: وهذه.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٧٩).\n(^٦) في ب، ج: وأبو.=","vol":"2","page":940},{"text":"جبل البرم. وأبو دجانة والأحداب التي خلفه تسمى: ذات أعاصير (^١).\nشعب آل قنفذ: هو الشعب الذي فيه دار آل خلف بن عبد ربه بن السائب، مستقبل قصر محمد بن سليمان، وكان يسمى: شعب اللئام، وهو قنفذ بن زهير من بني أسد بن خزيمة، وهو الشعب الذي على يسارك وأنت ذاهب إلى منى من مكة، فوق حائط خرمان، وفيه اليوم دار الخلفيين من بني مخزوم، وفي هذا الشعب مسجد مبني (^٢) يقال: أن النبي ﷺ صلى فيه، وينزله اليوم في الموسم الحضارمة (^٣).\nغراب: القرن الذي عليه بيوت خالد بن عكرمة بين حائط خرمان وبين شعب آل قنفذ، مسكن ابن أبي الرزام ومسكن أبي جعفر العلقمي بطرف حائط خرمان عنده (^٤).\nسقر: هو الجبل المشرف على قصر جعفر بن يحيى بن خالد بن برمك، وهو بأصله، وكان عليه [قوم] (^٥) من أهل مكة يقال لهم: آل قريش، [بنى\n_________\n= ولا يعرف بهذا الاسم اليوم، وهو الجبل المشرف على عمائر الأشراف، وعلى الجندريسة، ويمتد\nإلى شعب أذاخر. أما الأحداب التي خلفه فتشمل بعض حي العتيبية، وبعض منطقة اللصوص،\nالمسماة الآن: «شارع الجزائر». وكانت فيه مجزرة مكة، ثم تحولت إلى أذاخر ثم إلى المسفلة الآن.\n(^١) الفاكهي (١٨٠/ ٤).\n(^٢) هذا المسجد لا زال قائما إلى اليوم، عامرا، ومشهور بـ (مسجد الإجابة).\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٨٠ - ١٨١)، والفاسي في شفاء الغرام (٤٩٦/ ١).\nوشعب آل قنفذ هو الشعب الذي فيه مسجد الإجابة، ويسمى (الشعبة) أو (شعبة الحرث).\nوهذا الشعب يقابل قرن غراب، وهو على يسار الصاعد من مكة إلى منى بعد شعب أذاخر، وهذا الشعب جعله الشريف محمد بن فوزان والأستاذ البلادي (شعب الصفي) وهو وهم.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٨٠).\nوغراب: قرن لا زال قائما، يحده من الأعلى مسجد النوق، ومن الأسفل مبنى أمانة العاصمة، وقد شق فيه الطريق العام فأدار حوله كأنه قوس من جهة الشمال، وعلى هذا القرن مبنى تابع اليوم لشرطة العاصمة. هذا القرن هو الذي جعله الشريف محمد بن فوزان الحارثي والأستاذ البلادي (صفي السباب).\n(^٥) في أ، ب: لقوم.","vol":"2","page":941},{"text":"عباد] (^١) - مولى لبني شيبة- قصر، ثم ابتاعه صالح بن العباس بن محمد، فابتني عليه، وعمر القصر وزاد فيه، فهو اليوم لصالح بن العباس، ثم صار اليوم للمنتصر (^٢) بالله أمير المؤمنين، وكان سقر يسمى في الجاهلية: [الستار] (^٣)، وكان يقال له: جبل كنانة، وكنانة: رجل من العبلات من ولد الحارث بن أمية بن عبد شمس الأصغر (^٤).\nشعب آل الأخنس: هو (^٥) الشعب الذي (^٦) بين حراء وبين سقر. وفيه حق [زاروية] (^٧) موالي القارة حلفاء بني زهرة (^٨).\nوحق [الزارويين] (^٩) منه بين العير وسقر إلى ظهر شعب آل الأخنس، يقال له: شعب الخوارج، وذلك أن نجدة الحروري عسكر فيه عام حج. ويقال أيضا: شعب العيشوم؛ نبات يكثر فيه، والأخنس بن شريق الثقفي، حليف بني زهرة،\n_________\n(^١) في أ: بن عاد.\n(^٢) في ب: للمستنصر.\n(^٣) كذا في أ، ج، وفي ب: السيار، وفي الفاكهي: السيات.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٨٢).\nوسقر: الجبل الصغير المشرف على حي (الخانسة) أو (الخنساء) من جهة الغرب، ووهم الأستاذ البلادي في جعل هذا الجبل هو (جبل المعابدة) أو (أبو دلامة) فجبل المعابدة هو (العير) السابق ذكره، أو (العيرة الشامية) على ما سماه بعضهم (انظر معجم معالم الحجاز ٤/ ٢٠٧).\n(^٥) في ب، ج: وهو.\n(^٦) في ب، ج زيادة: كان.\n(^٧) كذا في الأصول، وعند الفاكهي: زرارة.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٨٣).\nوشعب آل الأخنس: هو ما يسمى اليوم (الخانسة) أو (الخنساء) وهو حي معمور مزدحم من أحياء مكة. وهذا الشعب زفت فيه شارع يربط بين شارع الحج (خريق العشر) وبين شارع الأبطح. واسم (الخانسة) أو (الخنساء) إنما هو تحريف للفظة (الأخنس). وقد وهم الأستاذ البلادي في معالم الحجاز (٥/ ٧٥) في جعل هذا الشعب هو شعب أذاخر الذي يسيل على فخ، والذي فيه مجزرة مكة.\n(^٩) في أ: القاريين، وفي الفاكهي: الزراوزيين. وقوله: «منه» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":942},{"text":"واسم الأخنس: أبي، وإنما سمي الأخنس، أنه خنس ببني زهرة، فلم يشهدوا بدرا على رسول الله ﷺ، وذلك الشعب يخرج إلى (^١) أذاخر (^٢)، وأذاخر ثنية بينه (^٣) وبين فخ، ومن هذا الشعب دخل رسول الله ﷺ مكة يوم الفتح حتى مر في أذاخر، حين (^٤) خرج على بئر ميمون بن الحضرمي، ثم انحدر في الوادي على حراء (^٥).\n[جبل حراء] (^٦): وهو الجبل الطويل الذي في أصل (^٧) شعب آل الأخنس مشرف على حائط مورش (^٨). والحائط الذي يقال له: حائط حراء، على يسار الذاهب إلى العراق، وهو المشرف القلة مقابل تبير غيناء محجة العراق بينه وبينه. وقد كان رسول الله ﷺ أتاه واختبأ فيه من المشركين من أهل مكة في غار في رأسه مشرف مما يلي القبلة، وقد كتبت ذكر ما جاء في حراء وفضله في صدر (^٩) الكتاب مع آثار النبي ﷺ (^١٠).\nقال مسلم بن خالد: حراء جبل مبارك، قد كان يؤتى.\nقال أبو محمد الخزاعي: وفي حراء يقول الشاعر (^١١):\n_________\n(^١) في ج: على.\n(^٢) في ج زيادة: ثنية.\n(^٣) قوله: «بينه» ساقط من ب، ج.\n(^٤) في ب، ج: حتى.\n(^٥) جبل مشهور معروف.\n(^٦) قوله: «جبل حراء» زيادة من د.\n(^٧) في ب، ج: بأصل.\n(^٨) تقدم ذكره، وقد حدد موضعه بأنه في فوهة شعب الخوز، وهنا جعله حائط حراء نفسه، وجعلهما هناك اثنين، والله أعلم أين الصواب.\n(^٩) في ب، ج زيادة: هذا.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٨٣ - ١٨٤)، وشفاء الغرام (١/ ٥٢٦).\n(^١١) قول أبي محمد والشعر ورد في جميع الأصول سوى د، بعد التعريف بجبل القاعد. وانظر الشعر في: الفاكهي (٤/ ١٨٤).","vol":"2","page":943},{"text":"تفرج عنها (^١) الهم لما بدا لها … حراء كرأس الفارس المتوج\nمنعمة لم تدر ما عيش شقوة … ولم [تعتزل] (^٢) يوما على عود عوسج (^٣)\n[قال أبو الوليد] (^٤): القاعد: هو الجبل الساقط أسفل من حراء على الطريق على يمين من أقبل من العراق أسفل من بيوت ابن أبي الرزام الشيبي (^٥).\nأظلم: هو الجبل الأسود بين [ذات] (^٦) جليلين، وبين الأكمة (^٧).\nضنك: وهو شعب من أظلم، وهو بينه وبين أذاخر في محجة العراق، وإنما سمي [ضنكا]: أن في ذلك الشعب [كتابا] (^٨) في عرق أبيض [مستطيرا] (^٩) في الجبل، مصورا صورة ضنك، مكتوب الضاد والنون والكاف متصلا بعضه ببعض، كما كتبت: ضنك، فسمي بذلك ضنكا (^١٠).\n[مكة] (^١١) السدر: من بطن فخ إلى المحدث (^١٢).\n_________\n(^١) في ج: عنه.\n(^٢) في أ: تغترر، وفي ب: يغترر، وفي ج: يعتور. والمثبت من الفاكهي (٤/ ١٨٤).\n(^٣) العوسج: شجر شاك نجدي (لسان العرب، مادة: عسج).\n(^٤) قوله: «قال أبو الوليد» زيادة من د. وقد ذكرت في بقية النسخ قبل ذكره لجبل أظلم.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٨٥).\nوجبل القاعد: لا يعرف اليوم بهذا الإسم، وهناك أكثر من جبل ساقط أسفل حراء على طريق الطائف السيل، على يسارك وأنت خارج من مكة.\n(^٦) في أ: دار.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ١٨٤).\nوالأكمة لم يحدد الأزرقي موضعها، وذات جليلين: حددها الأزرقي ما بين مكة السدر وفخ.\n(^٨) في الأصول: ضنك أن في ذلك الشعب كتاب. والمثبت من د.\n(^٩) في أ: مستطير، وفي الفاكهي: مستطيل.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٨٥).\nولا زال هذا الشعب على حاله ويعرفه أهل هذا الشأن.\n(^١١) قوله: «مكة» ساقط من أ.\n(^١٢) الفاكهي (٤/ ١٨٥).\nأما المحدث فهو تلك الفسحة من الأرض التي يلتقي بها شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وشعب أذاخر ليتكون منهما وادي فخ. ويحد هذه الفسحة اليوم ثلاثة رؤوس: الأول: شارع=","vol":"2","page":944},{"text":"الحضرمتين (^١): على يمين شعب آل عبد الله بن خالد بن أسيد بحذاء أرض ابن هربذ.\nالقمعة: قرن دون شعب بني عبد الله بن خالد على يمين الطريق، في أسفله حجر عظيم مفترش أعلاه، مستدق أصله جدا كهيئة القمع.\nالقنينة: شعب بني عبد الله بن خالد بن أسيد، وهو الشعب الذي يصب على بيوت مكتومة مولاة محمد بن سليمان (^٢).\nثنية أذاخر: الثنية التي تشرف على حائط خرمان، ومن ثنية أذاخر دخل رسول\n_________\n= الحج، الثاني: سد اللصوص، الثالث: مجزرة مكة القديمة. ويقوم على طرف من المحدث اليوم: أسواق الدواس المعروفة. أما المجزرة فقد نقلت من هناك، وأما السد ففي النية إزالته لأن مجرى السيل قد جعل تحت الأرض في مجار اسمنتية ضخمة. وأرض المحدث خطط بعضها اليوم للسكن، وبعضها الآخر تخطط فيه شوارع.\nوأما مكة السدر: فهو جزء من شارع الحج اليوم، مبتدؤه من المحدث ومنتهاه منطقة سجن مكة، لأن منطقة سجن مكة هي بطن وادي فخ، وإن شئت أن تقول: إن مكة السدر تنتهي بالسد الأسمنتي الذي أقيم في وادي فخ قبيل السجن لما أبعدت أيضا. هذه هي مكة السدر. وقد وهم الأستاذ البلادي عندما جعل مكة السدر هي: الصفيراء فقط، فالصفيراء في الجهة الجنوبية للمحدث، مع أن مكة السدر في الجهة الشمالية - والله أعلم-.\n(^١) في الفاكهي: الخضر متين. ولم أعرف أرض ابن هر بذ. وقد اضطرب في الحضرمتين قول الأستاذ البلادي، ففي كتابه أودية مكة (ص: ١٠٦) قال: (لا أستبعد أن يكون «الحضرميين» أي: مكان منسوب إلى أناس من حضرموت). وفي معجم معالم الحجاز (٣/ ٢٣) جعله الوادي الأوسط الذي يسيل من ثنية خل فيجتمع بشعب بني عبد الله شمال شرقي حراء. اه. أما ادعاء التصحيف فهذا فيه بعد، وأما أنه أحد الشعاب التي على يمين شعب بني عبد الله فربما يكون صحيحا، إلا أن الفاكهي والأزرقي كلاهما لم يبين لنا ما هي (الحضرمتين). وهل الياء والنون للتثنية، أم هي من أصل الكلمة، ولم يعرفانا هل هي جبل، أم ثنية، أم شعب؟ وهل هما: جبلان، أم ثنيتان، أم صخرتان؟ والأمر يحتاج إلى إيضاح ليس بوسعنا الوقوف عليه، والله أعلم.\n(^٢) قال البلادي: أحسب هذا القول فيه خطأ، إذ لا أعتقد أن عمران مكة كان في ذلك العهد وصل إلى شعب بني عبد الله، وهو اليوم في أقصى ما وصلت إليه مكة في تأريخها من عمران لم يصل بعد إلى شعب بني عبد الله، وبينهما أزيد من عشرة أكيال، فقد يكونان، شعبان، ثم أن لفظ القنينة يدل على جبل وليس على شعب (انظر: معجم معالم الحجاز ٧/ ١٦٩ - ١٧٠).","vol":"2","page":945},{"text":"الله (^١) ﷺ يوم (^٢) فتح مكة وقبر عبد الله بن عمر بن الخطاب بأصلها مما يلي مكة في قبور آل عبد الله بن خالد بن أسيد، وذلك أنه مات عندهم في دارهم، فدفنوه في قبورهم ليلا (^٣).\nالنقواء: ثنية بشعب يسلك إلى نخلة من شعب بني عبد الله (^٤).\nوالمستوفرة (^٥): ثنية تظهرك على حائط يقال له: حائط [ثرير] (^٦)، هو اليوم [للبوشجاني] (^٧)، وعلى رأسها أنصاب الحرم، فما سال منها على ثرير، فهو حل، وما سال منها على شعب فهو حرم (^٨).\n\n<span data-type='title' id=toc-322>ذكر شق مسفلة مكة اليماني وما جاء فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم</span>\nقال أبو الوليد: أجياد الصغير: الشعب (^٩) اللاصق بأبي قبيس، ويستقبله أجياد الكبير في (^١٠) الشعب دار هشام بن العاص بن هشام بن المغيرة، ودار زهير بن أبي\n_________\n(^١) في ب، ج: النبي.\n(^٢) في ب، ج زيادة: الفتح.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٨٧).\nوثنية أذاخر: لا زالت معروفة إلى اليوم، وتسمى الآن (ريع ذاخر) وقام حولها حي من أحياء مكة المعروفة.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٨٨). وقد ذكرها باسم النقواء العليا. والنقواء تكون على يسارك وأنت صاعد في شعب بني عبد الله بعد العسيلة، وثنيتها مسلوكة اليوم، لكنها غير مزفتة، وقد وقفت عليها.\n(^٥) في ب، ج: المستوفرة.\n(^٦) في أ: بربر، وفي ب: يزيد، وفي ج: بريد. وكذا وردت في الموضع التالي (والتصويب من الفاكهي، الموضع السابق).\n(^٧) في أ: للنوشجاني، وفي ب: المتوشنجاني، وفي ج: للمنوشنحاني، والمثبت من الفاكهي الموضع السابق.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٨٨).\n(^٩) في ب، ج زيادة: الصغير.\n(^١٠) في ب، ج زيادة: فم. وقوله: «في» ساقط من ب، ج.","vol":"2","page":946},{"text":"أمية بن المغيرة إلى المتكأ مسجد رسول الله ﷺ، وإنما سمي أجياد [أجيادا] (^١)؛ أن خيل تبع كانت فيه، فسمي [أجيادا] (^٢) بالخيل الجياد (^٣).\nرأس الإنسان: الجبل الذي بين أجياد الكبير وبين أبي قبيس (^٤).\nوسمعت جدي أحمد بن محمد بن الوليد يقول: اسمه الإنسان.\nأنصاب الأسد: بأجياد الصغير في أقصى الشعب، وفي أقصى أجياد الصغير بأصل الخندمة بئر يقال لها: بئر عكرمة، وعلى باب شعب المتكأ بئر حفرتها زينب بنت سليمان بن علي. وحفر جعفر بن محمد بن سليمان بن عبد الله بن سليمان بن علي في هذا الشعب بئرا وهو أمير مكة سنة سبع عشرة ومائتين (^٥).\nشعب الخاتم: بين أجياد الكبير وأجياد الصغير (^٦).\n_________\n(^١) في أ، ب: أجياد.\n(^٢) في الأصول: أجياد.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ١٨٩).\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٩٠).\nنقل الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز (٤/ ١١) عن ياقوت فيما نقله عن الأصمعي: (أنه الجبل الذي بين أجياد الصغير وبين أبي قبيس)، ثم قال الأستاذ البلادي: هذا هو الصواب، لأن أجياد الصغير وأبي قبيس متجاوران، أما أجياد الكبير فبعيد عن أبي قبيس. اه.\nقلت: رأس الإنسان كان جبلا أشبه ما يكون بالقرن في منتهى جبل أبي قبيس مائلا إلى الجنوب حتى يكاد يسد فوهة أجياد الصغير، وكان بين رأس الإنسان وبين أبي قبيس شعب صغير، كان هو الحد الفاصل بين معلاة مكة ومسفلتها، وهذا الجبل يكون بين فوهة أجياد الكبير وبين جبل أبي قبيس، وذلك لأن فوهة أجياد الكبير تمتد أطول من فوهة أجياد الصغير. وهذا الجبل قد أزيل بالكلية وأقيم محله اليوم فندق قصر الصفا، وما تبقى منه أصبح بعد إزالته من ساحات الحرم الشريف. ويسبب إزالة هذا الجبل صوب الأستاذ البلادي ما نقله ياقوت وهو وهم.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ١٩٠)، وإتحاف الورى (٢/ ٢٨٩)، والعقد الثمين (٣/ ٤٣١).\nوأنصاب الأسد: هو الجبل الذي يفصل بين أجياد الكبير وأجياد الصغير، وفتحت اليوم فيه أنفاق تربط بين أجياد الكبير وبين أجياد الصغير.\n(^٦) في ب، ج: والصغير.\nوالخبر في: الفاكهي (٤/ ١٩٠). والخاتم: هو الشعب الصغير الذي يكون خلف مستشفى أجياد الآن.","vol":"2","page":947},{"text":"جبل نفيع: ما بين بئر زينب حتى يأتي أنصاب الأسد، وإنما سمي نفيعا [لأنه] (^١) كان فيه أذهم (^٢) للحارث بن عبيد بن عمر (^٣) بن مخزوم، كان يحبس فيه سفهاء بني مخزوم، وكان ذلك الأدهم يسمى نفيعا (^٤).\nجبل خليفة: وهو الجبل المشرف على أجياد الكبير، وعلى الخليج والحزامية، وخليفة بن (^٥) عمير رجل من بني بكر، ثم أحد بني جندع، وكان أول من سكن فيه وابتنى وسيله يمر في موضع يقال له: الخليج، يمر في دار حكيم بن حزام، وقد خلج هذا الخليج تحت بيوت الناس، وابتنوا فوقه، وهو الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبي ﷺ وأصحابه، وكان هذا الجبل يسمى في الجاهلية (^٦): كند.\nوكان ما بين دار الحارث الصغيرة إلى موقف البقر (^٧) بأصل جبل خليفة سوق في الجاهلية، وكان يقال له: الكثيب (^٨)، وأسفل من جبل خليفة الغرابات التي يرفعها آل (^٩) مرة من بني جمح إلى الثنية كلها (^١٠).\n_________\n(^١) في أ: أنه. وهي مكررة.\n(^٢) الأذهم: القيد، سمي بذلك لسواده (لسان العرب، مادة: دهم).\n(^٣) في ج: عمرو.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٩١).\nونفيع: هو الجبل الذي يقابل اليوم مدخل القصور الملكية، فإذا أقبلت من أنفاق محبس الجن تريد الحرم يكون على يسارك بعد خروجك من الأنفاق.\n(^٥) في ب: بني.\n(^٦) في ج: في الجاهلية يسمى.\n(^٧) في ج: البقرة.\n(^٨) في ج: الكيد.\n(^٩) في ج: إلى.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ١٩١).\nوجبل خليفة: هو المشهور ب (جبل قلعة أجياد) لقلعة بنيت فوقه، وقد هدمت القلعة وسيقام مكانها فندق وشقق وأسواق وقف للملك عبد العزيز آل سعود ﵀ على المسجد الحرام.=","vol":"2","page":948},{"text":"غراب: جبل بأسفل مكة بعضه في الحل وبعضه في الحرم (^١).\n\n١٠٧٠ - وحدثني جدي، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، قال: اسم الجبل الأسود الذي بأسفل مكة: غراب.\nالنبعة: تصب في أسفل غراب (^٢).\nالميتب (^٣): من الثنية التي بأسفل مكة إلى الرمضة. ثم بئر خم (^٤)، حفرها مرة بن\n_________\n= ويقابل اليوم باب الملك عبد العزيز من أبواب الحرم الشريف. وفتح تحته طولا نفقان طويلان يربطان بين ميدان باب الملك ومنطقة كدي، ونفقان عرضيان تحت القلعة يربطان بين المسفلة وبين أجياد الكبير. وقد أفاد الأزرقي أنه الجبل الذي صعد فيه المشركون يوم فتح مكة ينظرون إلى النبي ﷺ وأصحابه. وقد أطلق عليه الفاكهي اسم: الميغة.\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٠٥).\nوجبل غراب: قال الأستاذ البلادي في معالم مكة التاريخية (ص: ٢٠٢) ويعرف اليوم ب (سود حمي) سلسلة سوداء جنوب غربي مكة، ماؤها في وادي عرنة، تسيل الوتائر منها إلى ما كان يعرف ب (أضاءة لبن) من حدود الحرم تبعد (١٦) كيلا من المسجد الحرام. أه وفي ذلك بعد عندي، لأن (غرابا) المقصود هنا هو ذلك الجبل الذي يشرف على طريق اليمن القديم، ويراه من سلك هذا الطريق، و(سود حمي) لا يقع على طريق اليمن، ولا يراه سالك هذا الدرب، وهو خارج حدود الحرم بالاتفاق، بل إن الوتير الذي يسيل من سود حمي ليس في الحرم، فكيف بسود حمي؟ إذن المقصود بجبل غراب هنا جبل آخر، كبير بحيث يقع نصفه الجنوبي في الحل، ونصفه الشمالي في الحرم. وقد جبت تلك المنطقة التي يمكن أن يقع فيها جبل غراب أكثر من مرة، مستصحبا معي أهل الخبرة من هذيل (دعد) وخزاعة، والجحادلة، وسألت عنه الشريف محمد بن فوزان الحارثي ﵀ والشريف شاكر بن هزاع، وقد اختلفت فيه أقوالهم ولم يجمعوا على جبل بعينه. وسبب هذا الاختلاف هو وجود عدة جبال في تلك المنطقة سوداء، ويطلق على كل منها اسم (غراب) بسبب ذلك السواد.\n١٠٧٠ - إسناده صحيح\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٠٥).\n(^٣) في ب، ج: المنبت.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ١٩٤).\nوالرمضة، هو: ما يسمى اليوم ب (قوز النكاسة) وأصله (قوز المكاسة) قيل لأن بعض أمراء مكة كان يضع أعوانه هناك لأخذ المكس من أهل اليمن، لأن ذلك الموضع مدخلهم إلى مكة، وهو المنطقة التي تكون بعد ملتقى شارع المنصور وشارع المسفلة حتى تصل إلى ما بعد الطريق الدائري=","vol":"2","page":949},{"text":"كعب بن لؤي.\n[قال] (^١) الشاعر:\nلا يستقى (^٢) إلا بجخم أو الحفر\nقال أبو الوليد: وكانت ماء (^٣) للمغيرة بن عبد الله بن عمر (^٤) بن مخزوم على باب دار قيس بن سالم بئر عادية قديمة، وكانت بئر قصي بن كلاب الأولى التي احتفرها في دار أم هانئ ابنة أبي طالب.\nجبل عمر: الطويل المشرف على ربع عمر، اسمه العاقر. وقد قال الشاعر:\nهيهات منها إن ألم خيالها … سلمى إذا نزلت بسفح العاقر (^٥)\n[عذافة] (^٦): الجبل الذي خلف المسروح (^٧) من وراء الطلوب.\nالمقنعة: الجبل الذي عند الطلوب (^٨).\n_________\n= الثالث بقليل، وكان بها بستان للكعكي، وقد غمرها العمران الآن، ويخترقها الطريق الدائري الثالث الموصل بين طريق جدة والمشاعر المقدسة.\nوقوز الميثب: هو المنطقة الرملية الفاصلة بين جبل الميثب وجبل السرد، فيحده شمالا جبل الميثب، وجنوبا جبال السرد، وشرقا كدي، وغربا المسفلة، ويخترقه الطريق الدائري الثالث. ولا زالت الرمال واضحة فيه ولكن بدأ في تخطيطه منطقة سكنية.\n(^١) في أ: وقال.\n(^٢) في ب: ولا تستقي، وفي ج: ولا يستقي.\n(^٣) قوله: «ماء» ساقط من ب.\n(^٤) في ب: عبد الملك بن عمرو.\n(^٥) في ب: العاقل.\nذكره الفاكهي (٤/ ٢٠٩).\n(^٦) في أ: عذافة، وفي ب: غداق.\nوعدافة أو غدافة، روي بالوجهين جبل بمكة لم أستطع تحديد موضعه، إلا أن الطريق المؤدي إلى جبل حبشي هو درب اليمن القديم، وعلى يسار الذاهب إلى حبشي سلسلة جبال ليست بالعالية فلعله أحد جبال هذه السلسلة.\n(^٧) في ج: المروج.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ١٩٨).","vol":"2","page":950},{"text":"اللاحجة: من ظهر الدحضة وظهر أجياد الكبير إلى بيوت زريق بن وهب (^١) المخزومي.\nالفدفدة من مؤخر المفجر واللاحجة (^٢).\nذات اللها: يصب في ظهر الفدفدة (^٣).\nذو مراخ بين مزدلفة وبين أرض ابن معمر (^٤).\nالسلفين اليماني والشامي: متنان بين اللاحجة وعرنة. وله يقول الشاعر:\nألم تسل التناضب (^٥) عن سليمي … تناضب مقطع السلف اليماني (^٦)\nالضحاضح (^٧): ثنية ابن كرز، ثنية من وراء السلفين تصب في النبعة (^٨)، بعضها\n_________\n= والمقنعة: هو الجبل الذي يكون على يمينك وأنت خارج من أنفاق المصافي، فهذا يكون في اللاحجة، وهو في ظهر الدحضة، ولكنه بعيد عن الطلوب نوعا ما، وإذا علوته ترى الطلوب جنوبك.\n(^١) في الفاكهي: ابن رزق الله.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ١٩٩).\nوالفدفدة: هو ذلك الشعب الذي يسيل من ظهر الدحضة، والذي تقع فيه فوهة أنفاق المصافي من جهة ثور.\n(^٣) المرجع السابق.\nوذات اللها: شعب على يسارك إذا خرجت من أنفاق المصافي ودخلت في الفدفدة.\n(^٤) المرجع السابق.\nوذو مراخ: هي الجبال التي يقال لها اليوم (المريخيات) وهي وذات السليم الحد الجنوبي لمزدلفة.\n(^٥) في ب تناصت، وفي ج: الناضب.\n(^٦) المرجع السابق.\nوالسلف اليماني: هو المعروف اليوم ب (الحسينية) وهي بلاد زراعية خصبة غزيرة المياه. وأما السلف الشامي فهي تلك الأرض المنبسطة التي يقوم عليها حي العوالي وما والاه من الشمال إلى أن تصل إلى طريق كدي المتجه إلى عرفات. فهذا كله السلف الشامي.\n(^٧) في ب: الضخاضخ، وفي ج: الضحضاح.\nوقد ذكرها الفاكهي مرة أخرى بلفظ: (ثنية كردم) وقال: لم يذكرها الأزرقي بهذا الاسم، إنما سماها: «الضحاضح» (انظر الفاكهي ٥/ ٨٧).\n(^٨) في ج: البيعة.","vol":"2","page":951},{"text":"في الحل وبعضها في الحرم (^١).\nذو السدير: من منقطع اللاحجة إلى مزدلفة (^٢).\nذات السليم: الجبل الذي بين مزدلفة وبين ذي مراخ (^٣).\nبشائم: ردهة تمسك الماء فيما بين أضاءة لبن، بعضها في الحل وبعضها في الحرم (^٤).\nأضاءة النبط: بعرنة في الحرم، وكان (^٥) يعمل فيها الآجر، وإنما سميت أضاءة النبط أنه كان فيها نبط بعث بهم معاوية بن أبي سفيان يعملون الآجر [لدوره\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٠٤).\nوالضحاضح: هي (ثنية كرز) هكذا قال الفاكهي. ولم يتبين لي وجه الصواب هل هي (ثنية ابن كرز) أم (ثنية كرز) إذ لم أعرف لمن منهما تنسب هذه الثنية. ويطلق اليوم على هذه الثنية (ريع مهجرة) أو (ريع مبشر) وهي ثنية تنحصر بين جبل الخاصرة وبين جبل المظالف. وهي إحدى منافذ أهل اليمن إلى مكة، وكانت طريقا مشهورا، وقد وجدت عليها أنصاب الحرم. وقول الأزرقي (بعضها في الحل وبعضها في الحرم) يريد هذه الثنية، لا شعب نبعة، لأن شعب نبعة الذي يقال له اليوم (فج مهجرة) كله في الحل. وما سال من هذه الثنية شرقا على الحسينية فهو حرم، وما سال منها غربا فهو حل.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٠٠).\nوذو السدير: هي المنطقة الممتدة من مزدلفة في الجنوب الغربي حتى جبل النسوة المعروف اليوم (بالمسخوطة) الذي بقربه مستشفى النور، وهذه المنطقة جزء من المفجر.\n(^٣) المرجع السابق.\nوذات السليم: هو الجبل الذي يحد مزدلفة من الجنوب ويكون على يمين السالك طريق ضب إلى عرفات. وقد ذكرها الفاكهي مرة أخرى (٥/ ٨٧ باسم: ذنب السلم).\n(^٤) الفاكهي (٥/ ٨٧)، وقد ذكرها تحت مبحث: (ما يسكب من أودية الحل في الحرم).\nوردهة (بشائم) يقال لها اليوم (بشيم) بالتصغير، وهي على يمين القادم إلى مكة على طريق اليمن الجديد، وقامت عندها مزرعة للشريف شاكر بن هزاع. و(أضاءة لبن) يقال لها اليوم (العكيشية)، وبعضها اليوم ملك للشيخ إبراهيم الجفالي ثم آلت للأستاذ عدنان بالغنيم مدير الشركة الموحدة للكهرباء بمكة المكرمة.\n(^٥) في ب، ج: كان.","vol":"2","page":952},{"text":"بمكة] (^١)، فسميت بهم (^٢).\nثنية أم قردان: مشرفة على الصلا (^٣)، موضع آبار الأسود بن سفيان المخزومي (^٤).\nيؤمرمرم: أسفل من ذلك، ولها (^٥) يقول الأشجعي:\nفإن يك ظني [صادقا] (^٦) بمحمد … تروا خيله بين الصلا ويرمرم (^٧)\nذات اللجب: ردهة بأسفل اللاحجة تمسك الماء (^٨).\nذات أرحاء: بئر بين الغرابات وبين ذات اللجب (^٩).\nالنسوة: أحجار تطؤها محجة مكة إلى عرنة (^١٠)، يفرغ عليها سيل القفيلة من\n_________\n(^١) في أ: لدور مكة.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٠١).\nوأضاءة النبط: لا تعرف بهذا الاسم اليوم، بل تقوم عليها قرية تعرف باسم (الهمدانية). وهي أرض مدرة طينية تقع إلى الغرب من طريق عرفات الدائري الخارجي، وتكون على يسار النازل من عرفات على طريق المشاة.\n(^٣) في ج: الصلاة.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٠١).\nوثنية أم قردان: لعلها ما يعرف اليوم ب (ريع القرادي) إلا أنه لا يعرف الصلا اليوم، ولا تعرف آبار للأسود هناك، والله أعلم.\n(^٥) في ب، ج: وفيها.\n(^٦) في الأصول: صادق.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢٠١).\n(^٨) الفاكهي (٢٠٢/ ٤).\nوذات اللجب: تعرف اليوم ب (اللجبة) وهي خلف بطحاء قريش جنوبا، والأصح خلف جبل الطلوب الذي عنده مصانع باقادر للمكيفات والثلج، ولها مدخل من بطحاء قريش، ومدخل آخر من العقيشية، ويحدها جبل الراقد من الجنوب، وجبل الطلوب من الشمال.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٢٠٢).\nوذات أرحاء: من المسفلة، وهي المنطقة الواقعة غرب جبل السرد لأنه الفاصل بين الغرابات وبين ذات اللجب، ومبدؤها بعد انتهاء قوز النكاسة عند صخرة الميثب، وتمتد إلى الجنوب، وفيها الآن سوق الخضار واللحوم الجديد لمكة المكرمة.\n(^١٠) في ب، والفاكهي: عرفة.","vol":"2","page":953},{"text":"ثور.\nيقال: إن امرأة فجرت في الجاهلية فحملت، فلما دنا ولادتها خرجت حتى جاءت ذلك المكان، فلما حضرتها الولادة قبلتها امرأة، وكانت خلف ظهرها امرأة أخرى، فيقال: فمسخن جميعا حجارة في ذلك المكان، فهي تلك الحجارة (^١).\nالقفيلة: قيعة (^٢) كبيرة تمسك الماء عند النسوة، وهي من ثور (^٣).\nثور: جبل بأسفل مكة على طريق عرنة، فيه الغار الذي كان رسول الله ﷺ فيه مختبئا هو وأبو بكر، وهو الذي أنزل الله فيه: ﴿ثاني اثنين إذ هما في الغار﴾ [التوبة: ٤٠]، ومنه هاجر النبي ﷺ وأبو بكر إلى المدينة (^٤).\nشعب البانة: شعب في ثور، وهو [الذي] (^٥) يقول فيه الهذلي:\nأفي الآيات [والدمن المنول] (^٦) … بمفضى بين بانة فالغليل (^٧)\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٠٣).\nوجبل النسوة: يعرف اليوم ب (المسخوطة) وقد هدمت الأحجار التي ذكرها الأزرقي التي كانت قائمة على رأس الجبل عام ١٤١٨ هـ، وهي على طريق اللاحجة (طريق كدي الجنوبي) من سلكه يريد عرفة تكون على يمينه بعد محطة البنزين، وقبل مستشفى النور، وتقابل فوهة أنفاق المصافي من جهة ثور.\n(^٢) في ب: القفلية قنعة، وفي ج: الفقيلة فيعة.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٠٣).\nوالقيعة هذه لا زالت على حالها، وقد أخذ جزءا منها طريق اللاحجة، وهي عند ملتقى سيل الفدفدة (طريق أنفاق المصافي) بجبل النسوة، وقد ردم بعضها بأتربة تأتي بها شاحنات لتخطيطها منطقة سكنية.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٠٣).\nوثور: جبل مشهور جدا.\n(^٥) قوله: «الذي» ساقط من أ.\n(^٦) في ب: والدين المولى، وفي ج: والدين المنون.\n(^٧) في ب: والغليل.\nوالخبر ذكره الفاكهي (٤/ ٢٠٣).","vol":"2","page":954},{"text":"<span data-type='title' id=toc-323>شق مسفلة مكة الشامي وما فيه مما يعرف اسمه من المواضع والجبال والشعاب مما أحاط به الحرم</span>\nقال أبو الوليد: الحزورة: وهي كانت سوق مكة، كانت بفناء دار أم هانئ ابنة أبي طالب التي كانت عند الحناطين، فدخلت في المسجد الحرام، وكان في أصله المنارة إلى الحشمة والحزاور (^١) والجباجب، والأسواق (^٢).\nوقال بعض المكيين: بل كانت الحزورة في موضع السقاية التي عملت الخيزران بفناء دار الأرقم. وقال بعضهم: كانت بحذاء الردم في الوادي، والأول أنها كانت عند الحناطين أثبت وأشهر عند أهل مكة (^٣).\n\n١٠٧١ - وروى سفيان، عن ابن شهاب، قال: قال رسول الله ﷺ وهو بالحزورة: «أما والله إنك لأحب البلاد إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما خرجت». قال سفيان (^٤): وقد دخلت الحزورة في المسجد الحرام.\nوفي الحزورة يقول الجرهمي:\nوبدلها (^٥) [قوما] (^٦) أشحا أشدة … على أنهم (^٧) يشرونه بالحزاور\nالحشمة بأسفل مكة صخرات في ربع عمر بن الخطاب. وقال بعض المكيين:\n_________\n(^١) في ج: والحدوان.\n(^٢) في ب، ج: الأسواق.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٠٦).\nوالحزورة: دخلت في المسجد الحرام على الصحيح، وكانت في جهة باب (أم هانئ) وجهة (السوق الصغير).\n١٠٧١ - إسناده مرسل.\nأخرجه الفاكهي (٤/ ٢٠٧ ح ٢٥١٤) بإسناده إلى عبد الله بن عدي بن الحمراء.\n(^٤) قوله: «قال سفيان» أخر في ب، ج بعد قوله: «المسجد الحرام».\n(^٥) في ب: وبدا لها، وفي ج: رويدا لها.\n(^٦) في الأصول: قوم.\n(^٧) في ب: ما بهم، وفي ج: بابهم.","vol":"2","page":955},{"text":"كانت عند دار [أوس] (^١) بأسفل مكة على باب دار يسار مولى بني أسد بن عبد العزى (^٢).\nوفيها يقول خالد بن المهاجر بن خالد بن أسد:\nلنساء بين الحجون إلى الحثمة … في ليال مقمرات وشرق\nساكنات البطاح أشهى إلى … القلب من الساكنات دور دمشق (^٣)\nيتضمخن بالعبير وبالمسك … ضماخا كأنه ريح مرق (^٤)\nزقاق النار: بأسفل مكة مما يلي دار بشر بن فاتك الخزاعي، وإنما سمي بزقاق النار: لما كان يكون فيه من الشرور (^٥).\n\n<span data-type='title' id=toc-324>بيت الأزلام:</span>\n١٠٧٢ - قال: حدثنا أبو الوليد، قال: حدثني جدي عن سليم بن مسلم، عن ابن جريج، أن بيت الأزلام كان لمقيس (^٦) بن عبد قيس السهمي، وكان بالحثمة مما\n_________\n(^١) في الأصول: أويس. والمثبت من الفاكهي.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٠٨).\n(^٣) البيتان في الفاكهي (٤/ ٢٠٨)، ومعجم البكري (٢/ ٤٢٥ - ٤٢٦)، وياقوت (٢/ ٢١٨).\n(^٤) المرق: الإهاب المتين (اللسان، مادة: مرق).\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢١٠).\nولا يعرف اليوم. وهو خلاف زقاق النار الذي ورد ذكره عند ذكر جبل تفاحة، لأن ذلك في شق معلاة مكة الشامي. وهذا في شق مسفلة الشامي، والذي يظهر أن هذا الزقاق هو المعروف اليوم بزقاق السقيفة الواقع بين شارع الهجلة وشارع المسيال.\n١٠٧٢ - إسناده ضعيف.\nسليمان بن مسلم، ويقال له: سليم بن مسلم، هو الخشاب. قال ابن معين: ليس بثقة (لسان الميزان ٣/ ١١٣).\n(^٦) في الأصل: قيس، وهو خطأ، صوابه من المنمق (ص: ٥٤)، وذكره الفاكهي (٤/ ٢١٠)، و(مبطح السيل) يعرف اليوم ب (المسيال). وهو الطريق الموصل إلى أسفل مكة من الحرم تحت جبل القلعة من جهة الغرب.","vol":"2","page":956},{"text":"يلي دار [أوس] (^١) التي في مبطح السيل بأسفل مكة، التي صارت لجعفر بن سليمان بن علي (^٢).\nجبل زرزر: الجبل المشرف على دار يزيد بن منصور الحميري خال المهدي بالسويقة وعلى (^٣) حق آل نبيه بن الحجاج السهميين، وكان يسمى في الجاهلية: القائم، وزرزر حائك (^٤) كان بمكة، كان أول [من] (^٥) بنى فيه، فسمي به (^٦).\nجبل النار: الذي يلي جبل زرزر، وإنما سمي جبل النار؛ أنه كان أصاب أهله حريق متوال (^٧).\nجبل أبي يزيد: الجبل الذي يصل (^٨) حق زرزر مشرفا على حق آل (^٩) عمرو بن عثمان الذي يلي زقاق مهر، ومهر: إنسان كان يعلم الكتاب هنالك، وأبو يزيد: من أهل سواد الكوفة، كان أميرا على الحاكة بمكة، كان أول من بنى فيه،\n_________\n(^١) في الأصول: أويس.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢١٠).\n(^٣) في ج: على.\n(^٤) في ج: حائل.\n(^٥) في أ: ما.\n(^٦) في ج زيادة لفظ: وعملها. ذكره الفاكهي (٤/ ٢١٠).\nوجبل زرزر: هو الجبل الذي يكون على يمينك إذا هبطت من الفلق تريد الحرم، وقد نجرت حافته فأصبحت امتدادا للطريق الذي يصل بين الشبيكة والفلق. وأقيم على بعض حافته أيضا متاجر وفنادق، أشهرها فندق مكة.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢١١).\nوجبل النار: هو الجبل اللاصق بجبل زرزر مما يلي مدخل حارة الباب.\n(^٨) في ب، ج: يلي.\n(^٩) قوله: «أصاب أهله حريق متوال جبل أبي يزيد: الجبل الذي يصل حق زرزر مشرفا على حق آل» ساقط من ب.","vol":"2","page":957},{"text":"فنسب إليه، وهو [يتوالى] (^١) آل هشام بن المغيرة (^٢).\nجبل عمر: الجبل المشرف على حق آل عمر وحق (^٣) آل مطيع بن الأسود، وآل كثير بن الصلت الكندي، وعمر الذي ينسب إليه: عمر بن الخطاب، وكان يسمى في الجاهلية: ذا أعاصير (^٤).\nجبال الإذخر: التي تلي (^٥) جبل عمر، تشرف على وادي مكة بالمسفلة، وكانت تسمى في الجاهلية: [المذهبات] (^٦)، وكانت تسمى: الأعضاد (^٧).\nالحزنة: الثنية التي تهبط من (^٨) حق آل (^٩) عمر، وبني (^١٠) مطيع، ودار كثير إلى الممادر، وبئر بكار، وهي ثنية قد ضرب فيها، وفلق الجبل، فصار فلقا في الجبل يسلك فيه إلى الممادر، وكان الذي ضرب فيها وسهلها يحيى بن خالد بن برمك، يختصر منها إلى عين كان أجراها في [المغش] (^١١) والليط من فخ، وعمل هنالك (^١٢)\n_________\n(^١) في أ: يتولى، وفي ج: مولى. والمثبت من ب.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢١١ - ٢١٢).\nوجبل أبي يزيد: لم أعرفه، لأن زقاق مهر لم يتبين لي موضعه.\n(^٣) قوله: «آل عمر وحق» ساقط من ج، وقوله: «آل» ساقط من ب.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢١٢).\nجبل عمر: لا يزال يعرف بهذا الاسم إلى اليوم، على يسارك وأنت خارج من الحرم متجها إلى جدة من ريع الحفائر، لاصق بريع الحفائر.\n(^٥) في ج: يلي.\n(^٦) في أ: المهذبات، وفي الفاكهي: الهديات.\n(^٧) ذكره الفاكهي (٤/ ٢١٢). وجبل الإذخر: هو الجبل اللاصق بجبل عمر يمتد نحو المسفلة، وهو الجبل المشرف على أول الهجلة، ويعرف الآن بجبل عمر لأنه امتداد له.\n(^٨) في ب، ج: في.\n(^٩) قوله: «آل» ساقط من ج.\n(^١٠) في ب: وين.\n(^١١) في أ: المغمس.\n(^١٢) قوله: «هنالك» ساقط من ج.","vol":"2","page":958},{"text":"[بستان] (^١).\nشعب أرني: في الثنية في حق آل (^٢) الأسود، وقالوا: إنما سمي شعب أرنى بمولاة (^٣) لحفصة بنت عمر [بن الخطاب] (^٤) أم المؤمنين، يقال لها: أرني، وقالوا: بل (^٥) كان فيه (^٦) فواجر في الجاهلية، فكان إذا دخل عليهن إنسان قلن: أرني، أرني، يقلن: أعطني، فسمي الشعب: شعب أرني (^٧).\nثنية كداء: التي يهبط منها إلى وادي طوى، وهي التي دخل منها قيس بن سعد بن عبادة يوم [فتح مكة] (^٨)، وخرج منها رسول الله ﷺ إلى المدينة، وعليها بيوت يوسف بن يعقوب الشافعي، ودار آل (^٩) أبي طرفة الهذليين، يقال لها: دار الأراكة فيها أراكة خارجة من الدار على الطريق (^١٠)، وهي (^١١) التي يقول فيه حسان بن ثابت الأنصاري (^١٢):\n_________\n(^١) في أ: بستانا.\nذكره الفاكهي (٤/ ٢١٢ - ٢١٣٩).\nوالحزنة: هو ربع الحفائر الذي يهبط على حي الطندباوي (التنضب) والممادر هي: الحفائر.\n(^٢) قوله: «آل» ساقط من ب، ج.\n(^٣) في ب، ج: المولاة.\n(^٤) قوله: «بن الخطاب» زيادة من ب، ج.\n(^٥) في ج زيادة: قد.\n(^٦) في ب: فيها، وفي ج: منها.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢١٣).\nوشعب أرني: لعله الشعب اللاصق بمقبرة الشبيكة من الشمال، والذي فيه المدرسة الصولتية اليوم، فهو بالثنية، وهذه من رباع بني عدي بن كعب، ويقال لهذا الشعب اليوم (الخندريسة).\n(^٨) في ب، ج: الفتح.\n(^٩) قوله: «آل» ساقط من ب، ج.\n(^١٠) في ج: على طريق خارجة من الدار فيها أراكة.\n(^١١) في ج زيادة: الدار.\n(^١٢) البيت في: سيرة ابن هشام (٥/ ٨٦)، والبداية والنهاية (٤/ ٣١٠) في قصيدة قالها يوم الفتح، وزاد المعاد (٣/ ٤١٧) في قصيدة قالها في عمرة الحديبية.","vol":"2","page":959},{"text":"عدمنا خيلنا إن لم تروها (^١) … تثير النقع موعدها كداء (^٢)\nالأبيض: الجبل المشرف على كداء، وعلى (^٣) شعب أرني، على يسار الخارج من مكة (^٤).\nقرن أبي الأشعث (^٥): وهو من الجبل الأحمر (^٦)، وأبو الأشعث: رجل من بني أسد بن خزيمة، يقال له: كثير بن عبد الله بن بشر (^٧).\nبطن ذي طوى ما بين مهبط ثنية المقبرة التي بالمعلاة إلى الثنية القصوى، التي يقال لها: الخضراء، تهبط على قبور المهاجرين دون فخ (^٨).\nبطن مكة مما يلي ذا (^٩) طوى ما بين الثنية البيضاء (^١٠) التي تسلك إلى التنعيم،\n_________\n(^١) في ج: يروها.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢١٤)، وشفاء الغرام (١/ ٥٧٥).\n(^٣) في ج: على.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢١٥).\nوالأبيض: لا يعرف اليوم بهذا الاسم، وهو الجبل المشرف على الخندريسة، وهو الجزء الشمالي من جبل الكعبة.\n(^٥) قوله: «قرن أبي الأشعث» ساقط من ب، وفي ج زيادة: وهو الجبل المشرف على كدى، يمين الخارج من مكة.\n(^٦) في أزيادة: أبو الأشعث.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢١٥).\nوقرن أبي الأشعث: هو الجبل الذي يكون على يمينك وأنت خارج من ريع الرسام في حارة الباب، وهذا الجبل يفصل بين حارة الباب والقرارة.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٢١٥)، وشفاء الغرام (١/ ٥٣٧، ٥٥٤).\nويطن ذي طوى الذي يسمى اليوم: العتيبية. والثنية الخضراء هي (ريع الكحل) وقبور المهاجرين على يمينك إذا هبطت من ريع الكحل.\n(^٩) في ب: ذي.\n(^١٠) في ب، ج: القصوى.","vol":"2","page":960},{"text":"إلى ثنية الحصحاص التي بين ذي طوى (^١) وبين الحصحاص (^٢).\nالمقلع (^٣): الجبل الذي بأسفل مكة على يمين الخارج إلى المدينة، عليه بيت لعبد الله بن يزيد مولى السري بن عبد الله (^٤).\nفخ (^٥): الوادي الذي بأصل (^٦) ثنية البيضاء إلى بلدح، الوادي الذي يطؤه طريق جدة، على يسار ذي طوى (^٧)، وما بين الليط طهمة الممدرة إلى ذي طوى إلى الرمضة بأسفل مكة.\nالممدرة: بذي طوى عند بئر بكار، [ينقل] (^٨) منها الطين الذي يبني به أهل مكة\n_________\n(^١) قوله: «ما بين الثنية البيضاء التي تسلك إلى التنعيم، إلى ثنية الحصحاص التي بين ذي طوى» ساقط من ب.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢١٥).\nوالثنية البيضاء: هي الثنية التي تؤدي بك إلى التنعيم، بينها وبين مسجد عائشة ما يقارب الكيلو الواحد.\nوثنية الحصحاص: هو الريع الذي على يمينك وأنت متوجه إلى الشهداء بعد أن تجعل ربع الكحل في ظهرك، وهذا الريع يهبط بك إلى اللصوص قادما من الشهداء. ويقع هذا الريع في جبل الحصحاص، بل إن جبل الحصحاص ينحصر بين ريع الكحل وريع الحصحاص هذا. فهذه الفسحة العريضة وما تضم من حي الزاهر والشهداء كلها هي: بطن مكة.\n(^٣) في ب: المقطع.\n(^٤) في الفاكهي: علي.\nذكره الفاكهي (٤/ ٢١٦).\nوالمقلع: يعرف اليوم ب (البكاء) وهو على يمينك إذا دخلت منطقة أبي لهب تريد الشهداء.\n(^٥) بياض في ب، مقدار كلمة.\n(^٦) في ب، ج: بأصله.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢١٦).\nوفخ: صدره هو (شعب بني عبد الله) وشعب بني عبد الله ينتهي بالمحدث (أسواق الدواس) اليوم، وعند ملتقى أذاخر الشامي بشعب بني عبد الله يسمى الوادي فخا إلى أن يصل إلى الثنية البيضاء، فيطلق عليه بعد الثنية البيضاء (بلدح) ويقال له اليوم (الزاهر) فإذا تجاوز الزاهر أطلق عليه (أم الدود)، وعلى ذلك ففخ تطأه وأنت ذاهب إلى المدينة، وبلدح تطأه وأنت ذاهب إلى جدة.\n(^٨) في أ: وينقل، وفي ب: أسفل.","vol":"2","page":961},{"text":"إذا جاء المطر استنقع فيها الماء (^١).\nالمغش: من طرف (^٢) الليط إلى خيف الشيرق بعرنة (^٣).\n[خزرورع] (^٤): بطرف الليط، مما يلي (^٥) المغش (^٦).\nأستار: الجبل المشرف على فخ، مما يلي طريق المحدث، أرض كانت لآل يوسف بن الحكم الثقفي (^٧).\nمقبرة النصارى: دبر المقلع على طريق بئر [ابن] (^٨) عنبسة بذي طوى (^٩).\n_________\n(^١) في ب، ج: فيها الماء.\nوالخبر في الفاكهي (٤/ ٢١٧ - ٢١٨).\nوالممدرة هي التي تعرف اليوم بـ (حي الطندباوي) ويعرفها العامة ب (الحفائر).\n(^٢) في ب، ج: طريق.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢١٨).\nوالمغش: لم يتبين لي موضعه إذ إن خيف الشيرق لم أعرفه، وأظن أن لفظة (عرنة) محرفة، لأن المغش يبعد عن مكة ميل واحد، وعرنة أبعد من ذلك بكثير.\n(^٤) في أ: حدورع، وفي ب حزرورع، وفي ج: خرزوزع والمثبت من الفاكهي (٤/ ٢١٨).\n(^٥) في ج زيادة لفظ: الليط.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٢١٨).\nوخزرورع: لم أعرفه.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢١٩).\nوأستار: هو الجبل الذي يشرف على أسواق الدواس وعلى الأرض التي في جنوبها من الغرب، ويكون سد اللصوص بينه وبين الجبل الذي يحد أذاخر الشامي من الجنوب الغربي، والأرض التي يشرف عليها جبل أستار هذا من الشمال لا زالت فيها آثار مجرى عين، ولا زالت دبولها ظاهرة وبعض عيونها لا زالت قائمة يزرع عليها بعض أهل مكة، وهذه الأرض تكون على يمينك إذا هبطت من ربع اللصوص تريد فخا. وهو غير الستار الذي هو عند الصفاح.\n(^٨) قوله: «ابن» ساقط من أ، ب.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٢١٩).\nومقبرة النصارى: لا تعرف اليوم بمكة مقبرة بهذا الاسم، والمقلع معروف، الجبل المطل على أبي لهب، ودبره منطقة العتيبية، وهي: صدر وادي ذي طوى، ولا أعرف في هذه المنطقة مقبرة بهذا الاسم.","vol":"2","page":962},{"text":"جبل البرود: وهو الجبل الذي قتل حسين بن علي بن [حسين بن] (^١) حسن بن علي بن أبي طالب وأصحابه ﵈ يوم فخ (^٢) عنده بفخ (^٣).\nالثنية البيضاء: الثنية التي فوق البرود التي قتل حسين وأصحابه بينهما وبين البرود (^٤).\nالحصحاص (^٥): الجبل المشرف على ظهر ذي طوى إلى بطن مكة (^٦)، مما يلي بيوت [أبي] (^٧) أحمد المخزومي عند البرود (^٨).\nالمدور: متن الأرض فيما بين الحصحاص وسقاية أهيب بن ميمون (^٩).\nمسلم: الجبل المشرف على بيت حمران بذي طوى على طريق جدة (^١٠).\nوادي ذي طوى: بينه وبين قصر ابن أبي محمود (^١١) عند مفضي مهبط.\n_________\n(^١) في أ: حسن بن، وقوله: «حسين بن» ساقط من ب.\n(^٢) في ج: فتح.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢١٩).\nوجبل البرود: يعرف اليوم بجبل الشهيد، وهو على يسارك إذا توجهت إلى الثنية البيضاء، وبأصله مقبرة الشهداء.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢١٩).\n(^٥) في ب: الضحضاص.\n(^٦) شفاء الغرام (١/ ٥٣٧).\n(^٧) قوله: «أبي» ساقط من أ، ب.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٢٢٠).\nوجبل الحصحاص: هو الجبل الذي يكون على يمينك إذا توسطت ريع الكحل، يشرف على حي\nالزاهر من الشرق، وبأصله مقبرة المهاجرين.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٢٢٠). وسقاية أهيب بن ميمون لم أعرف موضعها.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ٢٢١ - ٢٢٢).\nومسلم: هو الجبل الواقع غرب وادي ذي طوى، يحده شرقا ذي طوى، وغربا الشارع الواقع أمام القشلة «الثكنة العسكرية لمكة المكرمة»، وجنوبا شارع التيسير، وشمالا ريع أبو لهب.\n(^١١) في ج زيادة: هو.","vol":"2","page":963},{"text":"الحزنتين (^١) الكبيرة والصغيرة (^٢).\nثنية أم الحارث: هي الثنية التي على يسارك إذا هبطت من (^٣) ذا طوى تريد فخ، بين الحصحاص وطريق جدة، وهي أم الحارث بنت نوفل بن الحارث بن عبد المطلب (^٤).\nمتن ابن علياء (^٥): ما بين المقبرة والثنية التي خلفها إلى المحجة التي يقال لها: الخضراء، وابن علياء: رجل من خزاعة (^٦).\nجبل أبي لقيط: هو الجبل الذي حائط ابن الشهيد بأصله فخ (^٧).\n_________\n(^١) في ج: الحرتين.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٢٢).\nوالحزنتان هما: ريع الحفاير وريع الرسام.\n(^٣) قوله: «من» ساقط من ب، ج.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٢١).\nوثنية أم الحارث: تعرف اليوم ب (ربع البيبان) وكان قد نقل إليها باب جدة بعد أن كان في (ريع الرسام) وقد كان طريق جدة القديم ولا زال يمر عليها، ويقوم على يمين الداخل إلى مكة منها مبنى تابع لوزارة الحج والأوقاف، يقوم على هذه الثنية.\n(^٥) في ج: عليان، وكذا وردت في الموضع التالي.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٢٢٣).\nومتن ابن علياء لم يتضح لي موضعه، فلا أدري أي مقبرة يعني، فإن كان يعني مقبرة المهاجرين فالثنية التي خلفها هي (الخضراء) وإن كان يعني مقبرة المعلاة وثنية كداء فما بعدهما إلى الثنية الخضراء أسماه فيما سبق (بطن وادي طوى)، فربما أراد القسم الغربي من حي العتيبية إلى ما يقابل أنفاق السليمانية من جهة جرول، والله أعلم.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢٢٣).\nوجبل أبي لقيط: لم يتضح لي موضعه، لأن الأزرقي لم يحدد فيما سبق موضع حائط ابن الشهيد. إلا أنه ذكر أن عند هذا الحائط ثنية سماها (ثنية (وردان) و(ثنية أذاخر) ولا أعرف بعد ثنية البيبان ثنية قريبة إلا الثنية التي يقوم عليها منزل (البوقري) المجاور لساحة إسلام التي هي إحدى الملاعب القديمة لكرة القدم بمكة المكرمة سابقا والآن بني فيها مدارس الفلاح. وهي في طريق جدة القديم، بعدها بقليل على يمين الداخل لمكة المكرمة، محطة للدفاع المدني، وبعد الدفاع المدني ميدان واسع يكون مركز تقاطع الشوارع الذاهبة والقادمة من شارع المنصور والذاهبة والقادمة من ريع البيبان، =","vol":"2","page":964},{"text":"ثنية أذاخر: وليست بالثنية التي دخل منها رسول الله ﷺ عند حائط خرمان، ولكن المشرفة على مال ابن الشهيد بفخ وأذاخر (^١).\nشعب أشرس: الشعب الذي يفرع على بيوت ابن وردان مولى السائب بن أبي وداعة السهمي بذي طوى، وأشرس مولى المطلب بن السائب بن أبي وداعة،\n_________\n= والذاهبة والقادمة إلى النزهة (ويسمى ميدان الغزاوي). وعلى هذا يكون جبل أبي لقيط هو ذلك الجبل الذي فيه ذلك الريع الذي يقوم عليه منزل (البوقري).\nوأما حائط ابن الشهيد فقد كان قبل سنوات بستان كبير يقوم فيه قصر ضخم للأشراف يقال له: قصر الشهيد، والبستان يقال له: بستان الشهيد أيضا، وهو على يمينك إذا أردت جدة على الطريق القديم قبل ملحة الحروب، عند الميدان الذي يتقاطع فيه شارع الستين الآن بطريق جدة القديم في الزاوية اليمنى وأنت متجه إلى جدة، إلا أن هذا البستان أصبح اليوم من الأحياء السكنية العامرة، والقصر لا أثر له، فلعله هو حائط ابن الشهيد، لأن ثنية وردان تهبط عليه، وهي الثنية الوحيدة القريبة منه.\nوقد أفاد بعضهم أن هذه التسمية متأخرة، لأن قصر الشهيد سمي باسم أحد الأشراف الذين اغتيلوا في جدة في زمن ليس ببعيد، قلت: وهذا لا يمنع أن تتطابق التسميات، إلا أن الذي يبعد هذا الاستنتاج هو أن هذا الحائط في بلدح وليس في فخ، والعلم عند الله. وأضيف للعلم أن في تلك المنطقة منطقة بستان الشهيد وما حولها كانت بساتين واسعة جميلة أعرف منها أربعة. أما الأول فهو: بستان الشهيد، وهو كما وصفت لك. والثاني: بستان كان يملكه الشيخ حمد السليمان أخو الشيخ عبد الله السليمان وزير المالية في عهد الملك عبد العزيز، وهذا البستان قريب من بستان الشهيد، وهو قبل بستان الشهيد على يمين الخارج من مكة يريد جدة على الطريق القديم، وكانت فيه بركة ماء واسعة كنا نسبح فيها، وهذا البستان أقيم عليه اليوم غالب هي الزهراء الجميل.\nوالثالث: بستان القزاز، وهو على يسار الذاهب إلى جدة، يقابل بستان الشهيد، ولا زالت قصور القزاز قائمة في ذلك الموضع.\nوالرابع: بستان أم الدرج، وقد عمل مخطط سكني، وهو ملك الشيخ محمد سرور الصبان، وهو بعد بستان قزاز على يسارك وأنت متجه إلى جدة على الطريق القديم، وهذا البستان يقابل فوهة ملحة الغراب التي فيها إدارة المرور الآن، وبنى الشيخ الصبان هناك مسجدا فخما عامرا، ولا زالت قصوره ومنها (قصر السرور) قائمة في ذلك البستان.\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٢٤).","vol":"2","page":965},{"text":"[وأشرس] (^١) الذي روى سفيان عن أبيه حديث المقام، والمقاط حين رده عمر (^٢).\nغراب: الجبل الذي بمؤخر شعب الأخنس بن شريق إلى أذاخر (^٣).\nشعب المطلب (^٤): الشعب الذي خلف شعب (^٥) الأخنس بن شريق يفرع في بطن ذي طوى، والمطلب هو: السائب بن أبي وداعة (^٦).\nذات جليلين (^٧): ما بين [مكة السدر] (^٨) وفخ (^٩).\nشعب زريق: يفرع في الوادي الذي يقال له: ذو طوى. وزريق مولى كان في الحرس مع نافع بن علقمة، ففجر بامرأة يقال لها: زرة مولاة كانت بمكة، فرجما (^١٠).\n_________\n(^١) في أ: أشرس، وفي ج: وابن أشرس.\n(^٢) الفاكهي (٤/ ٢٢٤).\nشعب أشرس: لم أعرفه، لأن بيوت ابن وردان لم أعرف موضعها.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٢٤).\nوالغراب: جبل لا زال معروفا في شمال الخانسة، ويتضح لك تماما إذا وقفت على قمة ريع ذاخر ونظرت نحو الشمال تراه يستقبلك بكله، وهو جبل أسود، ولذلك سمي (الغراب)، ومن الغريب أن يذكره الفاكهي والأزرقي في شق مسفلة مكة الشامي، وكان من الصحيح أن يذكره في شق معلاة مكة الشامي.\n(^٤) في ج: سمعت المطلب يقول.\n(^٥) قوله: «شعب» ساقط من ب، ج.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٢٢٥).\nوشعب المطلب: لم أعرفه، والشعاب التي تصب في وادي ذي طوى أكثر من واحد. وقد جاءت العبارة عند الفاكهي: (شعب المطلب بن أبي وداعة السهمي: الشعب الذي خلف شعب أشرس يفرع في وادي ذي طوى) وقال: إن عبارة الأزرقي إما وهم من الناسخ أو غيره.\n(^٧) في ب: جبلين.\n(^٨) في الأصول: مكة والسدر، والتصويب من الفاكهي ٤/ ٢٢٥. وقد سبق ذكرها تحت مبحث: (ذكر شق معلاة مكة الشامي).\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٢٢٥).\nوذات جليلين: عرفها الفاكهي في مبحث شق معلاة مكة الشامي بأنها (من منتهى شعب الأخنس من مؤخره مما يلي أذاخر إلى مكة السدر)، فذات جليلين هي ما يطلق عليه اليوم (الصفيراء) والله أعلم.\n(^١٠) في ج: فرجمت.","vol":"2","page":966},{"text":"في ذلك الشعب، فسمي: شعب زريق (^١).\n[كتد] (^٢): الجبل الذي بطرف [المغش] (^٣)، غير أن حلحلة (^٤): بين الممدرة وبين كند (^٥).\nجبل المغش: ومنها تقطع (^٦) الحجارة البيض [التي يبنى بها وهي الحجارة المنقوشة] (^٧) البيض بمكة، ويقال: أنها من مقلعات الكعبة، ومنه بنيت دار العباس بن محمد التي على الصيارفة (^٨).\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٢٥). وشعب زريق: لم أعرفه.\n(^٢) في أ، ب: كبد، وفي ج: كيد. وكذا وردت في الموضع التالي، والمثبت من د (وانظر معجم البلدان ٤/ ٤٣٦).\n(^٣) في أ: المغمس.\n(^٤) في ب: حلحة.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢٢٥).\nكتد، والمغش، وحلحلة لم أعرفها على التحديد. إلا أنه يفهم من تحديد الأزرقي للمغش أنه (من طرف الليط إلى خيف الشيرق بعرنة) وخيف الشيرق لم أعرفه لأنه لم يسبق له ذكر، إلا أن عرنة معروف، ولم يكن يطلق في السابق إلا على الحد الغربي لموقف عرفة حتى يلتقي بوادي نعمان، ثم ينعدم اسم (عرنة) ويطلق اسم نعمان الأراك على الواد حتى مصبه. ترى كيف يكون إذا المغش ما بين الليط إلى عرنة؟ إلا إذا قلنا أنه يستوعب اللاحجة، وما يقابلها من المفجر، وذي مراخ حتى عرنة. وهذه كلها قد وصفها الأزرقي وسماها بأسمائها. وقد يعن على الخاطر أن تكون لفظة (عرنة) مصحفة، أو أن وادي عرنة قد يطلق في السابق على (نعمان الأراك) كما يطلق اليوم، فيكون المغش من طرف المسفلة عند ملتقى شارع المنصور بطريق الليث حتى العقيشية. وهذا الأخير قد جنح إليه الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز، وعندي فيه نظر. أما أن المغش يأخذ منطقة ملتقى شارع المنصور بطريق الليث وجزءا من طريق الليث فهذا صحيح لا نقاش فيه.\nأما أنه يصل إلى العقيشية (أضاءة لبن) فهذا موضع النظر، والله أعلم.\n(^٦) في ب: يقطع.\n(^٧) في أ، ج: التي يبنى منها حجارة المنقوش، وفي ب: التي يبنى بها حجارة المنقوشة. والمثبت من د.\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٢٢٥ - ٢٢٦).","vol":"2","page":967},{"text":"ذو الأبرق ما بين المغش إلى ذات الجيش (^١).\nالشيق: طرف البلدح الذي يسلك منه إلى ذات الحنظل عن يمين طريق جدة، قد عمل الدورقي حائطه (^٢)، وعينا بفوهة ذلك الشعب (^٣).\nوذات الحنظل: ثنية في مؤخر هذا الشعب تفرع (^٤) على بلدح (^٥).\n_________\n(^١) في ب: الخنس.\nذكره الفاكهي (٤/ ٢٢٦).\nذو الأبرق: إذا عرفنا أن المغش يشمل جزءا من تقاطع طريق الليث بالطريق الدائري الثالث، وأن ذات الجيش هي ما بعد المقتلة، فنستطيع أن نقول: إن ذا الأبرق هو: تلك المساحة التي تمتد من تقاطع طريق اليمن بالطريق الدائري الثالث وتمتد شمالا غربا مع الطريق الدائري الثالث، فتشمل منطقة الاسكان في الرصيفة جميعه، ثم تمتد لتأخذ جزءا من طريق جدة السريع، ثم تعبر لتصل إلى طريق جدة القديم عند المقتلة، فهذا هو ذو الأبرق، والله أعلم.\n(^٢) في ب: حائطا.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٢٧).\nوالشيق: شعب لا يعرفه إلا القلة، وهو كما وصفه الأزرقي في طرق بلدح، على يمين طريق جدة القديم، وقد قام في فوهة هذا الشعب فندق كبير مشهور يقال له (فندق انتركتنتال) وكاد أن يستوعب فوهة هذا الشعب كلها، إذا سلكت هذا الشعب ثم أخذت يسارا أخرجك على ثنية صخرية ضيقة بين سلسلتين جبليتين ليستا عاليتين، وهذه الثنية هي (ثنية ذات الحنظل) المشهورة.\nوتجد على رأس هذه الثنية يمينا ويسارا أنصاب الحرم القديمة متهدمة قد تناثرت صخورها، وهناك خمسة أعلام من هذه الأعلام المتهدمة هناك على رأسي الثنية، اثنان على يمينك وأنت خارج من الحرم وثلاثة على يسارك.\nوطول هذا الشعب من رأس الثنية هذه إلى طرف فندق انتركنتننتال (٣٨٠٠) م، وطوله من رأس الثنية إلى طريق جدة (٤٠٠٠) م بالضبط.\nويطلق اليوم على غالب أرض هذا الشعب اسم (أم الدود والتسمية الحديثة (أم الجود). أما لو سلكت هذا الشعب وأخذت يمينا أخرجك على طريق المدينة السريع إلى ما فوق التنعيم بقليل.\nوأما عين الدورقي وحائطه الذي ذكره الأزرقي فقد قام على موضع هذه العين، وهذا الحائط الآن فندق انتركنتنتال) وتسقى حدائق هذا الفندق اليوم من عين الدورقي التي لم تعد معروفة\nبهذا الاسم اليوم.\n(^٤) في ج: يفرغ.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢٢٧).","vol":"2","page":968},{"text":"أنصاب الحرم على رأس الثنية (^١)، ما (^٢) كان من وجهها في هذا الشق، فهو حرم، وما كان في ظهرها فهو حل (^٣).\nالعقلة: ردهة تمسك الماء في أقصى الشيق (^٤).\nالأرنبة: شعب يفرع في ذات الحنظل وما بين ثنية أم رباب إلى الثنية التي بين الليط وبين شعب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة (^٥).\nوذات الحنظل: هو الفج (^٦) الذي من عين الدورقي إلى ثنية الحرم (^٧).\nالعلقا (^٨): بين (^٩) طوى والليط.\nالثنية البيضاء: التي بين بلدح وفخ (^١٠).\n_________\n(^١) يريد بالثنية هنا (ثنية ذات الحنظل).\n(^٢) في ب، ج: وما.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٢٧).\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٢٨).\nوردهة العقلة هذه لا زالت موجودة، وسورها بعضهم بسور سلكي، وحفر عندها بئرا رجاء أن يتخذها مزرعة.\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢٢٨).\nالشعاب التي تفرع في ذات الحنظل أكثر من واحد، فالآتية من الشرق ثلاثة وكلها تخرجك إلى قرب التنعيم، فلا أدري أيها يريد وشعب عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة لم أعرفه إذ لم يسبق له ذكر، والله أعلم.\n(^٦) أطلق اسم الثنية على الشعب الذي تسيل فيه، وهذا الفج هو (شعب الشيق) عينه، وثنية الحرم) هي ثنية ذات الحنظل نفسها، لأن شمالها بحوالي (١) كم ثنية أخرى كان يخترقها الطريق القادم من المدينة ووادي مر الظهران الذي يسلك على ثنية ذات الحنظل، فسمي ثنية ذات الحنظل (ثنية الحرم) لأنها هي التي عليها أنصاب الحرم، وأما الأخرى فهي في الحل قطعا.\n(^٧) الفاكهي (٤/ ٢٢٨).\n(^٨) في ج: الفيقا. وفي الفاكهي (٤/ ٢٢٨): العبلاتين. وعرفها بأنها المنطقة التي فيها القشلة (الثكنة العسكرية) وما حولها؛ لأنها هي الواقعة بين الليط (الحفائر) وبين ذي طوى. والله أعلم.\n(^٩) في ب، ج زيادة ذي.\n(^١٠) الفاكهي (٤/ ٢٢٨). والثنية البيضاء: تقدم التعريف بها.","vol":"2","page":969},{"text":"شعب اللبن: الشعب الذي يفرع على حائط ابن خرشة في بلدح (^١).\nملحة [الغراب] (^٢): شعب في بلدح يفرع على حائط الطائفي (^٣).\nملحة [الحروب] (^٤): شعب يفرع على حائط ابن سعيد ببلدح (^٥).\nالعشيرة: حذاء أرض ابن أبي مليكة إذا جاوزت طرف الحديبية على يسار الطريق (^٦).\nقبر العبد: بذنب الحديبية على يسار الذاهب إلى جدة، وإنما سمي قبر العبد:\n_________\n(^١) الفاكهي (٤/ ٢٢٨).\nولم أعرف موضع حائط ابن خرشة هذا.\n(^٢) في أ، ب العربد. والمثبت من ج.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٢٨).\nوملحة الغراب: لا زال يعرفه البعض اليوم باسم (ملحة) وهو الشعب الذي يكون على يمينك وأنت ذاهب إلى جدة، قبل أن يصل إلى شعب (شيق)، وقد قام في فوهة هذا الشعب الشمالية بناية حكومية تعمل فيها اليوم (إدارة مرور مكة المكرمة) ويقابل هذا الشعب من الغرب مسجد الصبان، ويستانه المسمى (بأم الدرج). وهذا الشعب لو سلكته من فوهته في طريق جدة لأخرجك على التنعيم، وهذا الشعب مأهول في أوله وآخره، وتناول العمران بعض وسطه. وأما حائط الطائفي فلا يعرف اليوم إذا لا يوجد بستان في هذا الشعب اليوم، فلعله كان في فوهة هذا الشعب مكان إدارة المرور، أو بقربها، والله أعلم.\n(^٤) في أ، ب: الحروث، وفي ج: الحزور. والمثبت من الفاكهي (انظر الفاكهي ٤/ ٢٢٩، ومعجم معالم الحجاز ٨/ ٢٥٥).\n(^٥) الفاكهي (٤/ ٢٢٩).\nوملحة الحروب: لا زالت معروفة بهذا الاسم، وتعرف أيضا (دحلة الحروب) لأن غالب سكانها من (حرب) وهي على يمينك وأنت ذاهب إلى جدة قبل (ملحة الغراب) بقليل، ويسيل هذا الشعب على موضع (بستان الشهيد) وقصره، الذي أصبح اليوم أحد المخططات السكنية لمكة المكرمة.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٢٢٩).\nوالعشيرة: لم تعد معروفة اليوم، وأرض ابن أبي مليكة لا تعرف، إلا أن الحديبية معروفة، ويتبين من وصف الأزرقي للعشيرة أنها المنطقة التي أقيم عليه اليوم (مخفر شرطة الشميسي) لأنه هو الذي يكون على يسارك بعد الحديبية. والله أعلم.","vol":"2","page":970},{"text":"أن عبدا لبعض أهل مكة أبق فدخل غارا هنالك، فمات (^١)، فرضمت عليه الحجارة، فكان (^٢) في ذلك الغار قبره (^٣).\n[التخابر] (^٤): بعضها في الحل وبعضها في الحرم، وهي على يمين الذاهب إلى جدة، إلى نصب الأعشاش، وبعض الأعشاش في الحل، وبعضها في الحرم، وهي بحيرة البهيماء (^٥)، وبحيرة (^٦) الأصفر، والرغباء، ما أقبل على بطن مر منهن فهو حل، وما أقبل على المريراء (^٧) منهن، فهو حرم (^٨).\nكبش الجبل الذي دون نعيلة في طرف الحرم (^٩).\n_________\n(^١) في ب، ج زيادة: فيه.\n(^٢) في ب، ج: وكان.\n(^٣) الفاكهي (٤/ ٢٢٩).\nقبر العبد: أخبر الشريف محمد بن فوزان الحارثي أنه يقع على طريق مكة جدة الذي أنشأه الملك سعود غرب الحديبية، قبل أميال الحرم عند مخفر الشرطة القديم في خشم ضلع هناك، والله أعلم.\n(^٤) في الأصول: البحائر. والمثبت من الفاكهي (انظر الفاكهي ٤/ ٢٣٠، ومعجم معالم الحجاز ٢/ ١٤).\n(^٥) في ج: البهما.\n(^٦) قوله: «بحيرة» ساقط من ب.\n(^٧) في ج: المراير، وعند الفاكهي: المديراء (وانظر معجم معالم الحجاز ٢/ ١٤).\n(^٨) الفاكهي (٤/ ٢٣٠).\nوالتخابر: لم يبين الأزرقي مراده بالتخابر، هل هي: جبال أم رمال؟ والذي يذهب إلى جدة على الطريق القديم يجد على يمينه قبل أنصاب الأعشاش رمالا يتخللها نبات الحمض (الأعشاش)، وقبل هذه الرمال سلاسل جبلية تمتد شرقا وغربا، وبعض هذه الجبال في الحل وبعضها في الحرم، فلعله أراد الجبال، والله أعلم.\nوأما قوله (المريراء) فالمراد به ذلك الشعب الذي يكون على يمين الذاهب إلى جدة عند بئر (المقتلة) وفي هذا الشعب ريع يقال له (ربع المرير) أيضا، وهذا الربع يسيل في وادي الجوف، وهو - أعني الربع - حد من حدود الحرم وعليه أنصاب الحرم.\n(وبحيرة الأصفر، والبهيماء، والرغباء) لا تعرف اليوم بهذه الأسماء، إنما يقال لهذه الأرض عند البدو الآن (جردة) - بفتحات - فما سال من هذه المناطق على المرير فهو حرم، وما سال عكسه فهو حل.\n(^٩) الفاكهي (٤/ ٢٣٠). =","vol":"2","page":971},{"text":"رحا (^١): في الحرم، وهو ما بين أنصاب المصانيع (^٢)، إلى ذات الجيش (^٣)، ورحا هي ردهة الراحة.\nوالراحة دون الحديبية، على يسار الذاهب إلى جدة (^٤).\nالبغييغة (^٥): بأذاخر (^٦).\n_________\n= كتب الشريف محمد بن فوزان الحارثي عن (كبش) قائلا: هو الجبل الصغير بجانب نعيلة في طرف الحرم من جانب وادي عرنة، و(نعيلة) تقع شرق العكيشية. قلت: يريد الشريف بقوله (وادي عرنة) من جهة جنوب مكة على طريق اليمن. وقال الأستاذ البلادي في معجم معالم الحجاز (٩/ ٧٤) عن نعيلة: ربوة ذات سلم وحرمل يصعدها طريق اليمن إذا قطع عرنة على (١٢) كم جنوب مكة، وهي أول الحل في هذه الجهة بأعلاها - يعني: نعيلة - مما يلي جبلة بلاد عشرية للشيخ عبد الله الهباش - أحد سكان مكة من قبيلة الحوازم. اه. ثم أفاد الأستاذ البلادي عن كبش ما أفاده الشريف محمد بن فوزان الحارثي.\n(^١) في ج: رجاء.\n(^٢) في ب، ج: المصانع.\n(^٣) في ب: الخنس.\n(^٤) الفاكهي (٤/ ٢٣٠).\nرحا: أفاد الأزرقي والفاكهي أنها (ردهة الراحة) وحددا موضعها على يسار الذاهب إلى جدة قبل الحديبية. وهذه الردهة لا زالت على حالها في أرض مدرة يجتمع فيها ماء المطر، مستوية كراحة اليد، ولعل هذا هو سبب تسميتها بالراحة. وهذه الأرض لو جئت إلى مكة على طريق الملك سعود القديم لوجدتها على يمينك بعد أعلام الملك سعود بحوالي (٢) كم، تحيط بها الرمال، فلا تكاد تصل إليها اليوم إلا بصعوبة.\nويطلق اليوم اسم (الرحا) على ثنية (ذات الحنظل) نفسها، كما يطلق على (فج ذات الحنظل)، وهذه تسمية ليست قديمة، أي لم تكن معروفة في عصر الأزرقي والفاكهي، وإطلاق اسم الرحا على (ثنية ذات الحنظل) وفجها أوقع بعض الفضلاء في لبس شديد، وجعلهم يخلطزن في هذا المعلم المهم (أعني: ذات الحنظل). ومن المتفق عليه بين الأزرقي والفاكهي أن (رحا) في الحرم، فكيف تكون من حدود الحرم؟ وأيضا فإن (الرحا) هي ردهة، فكيف تكون ثنية؟ ثم إن الأزرقي والفاكهي جعلا (رحا) بين أنصاب المصانيع وبين ذات الجيش. وأنصاب المصانيع معروفة وتبعد عن ثنية (ذات الحنظل) حوالي (٥) كم إلى شمالها الغربي، وذات الجيش تشمل منطقة (المقتلة) وجانبها الغربي حتى تحيط بردهة الراحة من الغرب، فكيف إذن تكون (رحا) هي ذات الحنظل؟\n(^٥) في ب، ج زيادة والبغيبغة.\n(^٦) الفاكهي (٤/ ٢٢٥). =","vol":"2","page":972},{"text":"آخر كتاب أخبار مكة، والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم (^١).\n_________\n= والبغييغة: لم يبين لنا الأزرقي ما هي، هل هي ثنية أم بئر أم جبل.\nأما (بغبغة) - بالتكبير - فتطلق اليوم على واد يسيل من جبال شاهقة تشرف على وادي العسيلة من الغرب، وليست بعيدة عن جبل (النقواء) وهذا الوادي الضيق المنحدر يصب في وادي ياج.\nويطلق على الجبال العالية التي يسيل منها هذا الوادي (جبال بغبغة) أيضا، وكلا الجبال والوادي ليسا بطرف أذاخر، والله أعلم\n(^١) وجاء في آخر النسخة ب: آخر كتاب مكة شرفها الله وحرسها من جميع من نوى لها سوءا، والحمد لله رب العالمين. وكان الفراغ من هذا يوم الثاني من شهر ذي الحجة الحرام سنة ست وستين وثمانمائة. وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم. على يد العبد الفقير إلى الله تعالى الشيخ محمد العمري غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين. آمين\nوجاء في آخر النسخة ج:\nتم الكتاب بعون الملك الوهاب، وهو تاريخ مكة المشرفة شرفها الله تعالى، وعظمها، تصنيف الشيخ الإمام العالم العلامة: أبي الوليد محمد بن أحمد الأزرقي المكي، تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جناته، آمين.\nوذلك بمكة المشرفة، في اليوم المبارك، يوم الأحد الثاني من شهر رجب الفرد سنة ثمان وتسعمائة، أحسن الله تقضيها بخير.\nوذلك على يد العبد الفقير إلى الله تعالى: محمد، المدعو: عبد القادر بن علي بن ناصر المكي الشافعي، غفر الله ذنوبه وستر عيوبه، وغفر لوالديه، وللمسلمين أجمعين، ولمن دعا له بخير، آمين.\nغفر الإله ذنوب هذا الساطر … وذنوب والده معا في الناظر","vol":"2","page":973}]}