{"ً":{"ٌ":121382,"ٍ":"صحيح ابن خزيمة ط ٣","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"متون الحديث/صحيح ابن خزيمة - ت الأعظمي والألباني - ط المكتب الإسلامي - ط 3","files":["61667.pdf|1","61667.pdf|2"]},"ّ":"الكتاب: صحيحُ ابن خُزَيمة\nالمؤلف: أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة بن صالح بن بكر السلمي النيسابوري (ت ٣١١ هـ)\nحَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له: الدكتور محمد مصطفى الأعظمي [ت ١٤٣٩ هـ]\nراجعه وحَكَم على بعض أحاديثه: العلامة: محمد ناصر الدين الألباني [ت ١٤٢٠ هـ] مميزة أحكامُه عن حواشي المحقق بوضعها بين (قوسين) مذيلة بكلمة (ناصر)، وقد يقع بعض الخطأ في تنسيق ذلك؛ كما نَبّه عليه المحقق في مقدمته ص ٣٨\nالناشر: المكتب الإسلامي\nالطبعة: الثالثة، ١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م\nعدد الأجزاء: ٢\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":236,"ٕ":6,"ٖ":1770154445,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":3},{"title":"مقدمة المحقق للطبعة الثالثة","level":2,"page":3},{"title":"شكر وتقدير","level":2,"page":4},{"title":"ابن خزيمة وصحيحه","level":2,"page":7},{"title":"رحلاته لطلب العلم","level":3,"page":8},{"title":"شجاعته الأدبية","level":3,"page":9},{"title":"كرمه وسخاؤه","level":3,"page":10},{"title":"ثناء الأئمة عليه","level":3,"page":10},{"title":"وفاته","level":3,"page":11},{"title":"مؤلفاته","level":3,"page":11},{"title":"صحيح ابن خزيمة، تسميته","level":4,"page":16},{"title":"كيف ألف ابن خزيمة \"الصحيح\" أو \"مختصر المسند\"؟","level":4,"page":18},{"title":"المسند الكبير لابن خزيمة","level":4,"page":18},{"title":"منهجه في التأليف","level":4,"page":19},{"title":"\"صحيح ابن خزيمة\" ومنزلته العلمية","level":4,"page":20},{"title":"ابن خزيمة وشدة تحريه في صحيحه","level":4,"page":22},{"title":"ما ألف على \"الصحيح\" من الكتب","level":4,"page":23},{"title":"المستخرج على صحيح ابن خزيمة","level":4,"page":23},{"title":"رجال صحيح ابن خزيمة","level":4,"page":24},{"title":"أطراف صحيح ابن خزيمة","level":4,"page":24},{"title":"نسختنا، وصفها، وصحة نسبتها إلى المؤلف، والقطع بصحة عنوانها.","level":2,"page":24},{"title":"وصف المخطوطة","level":3,"page":24},{"title":"صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف","level":3,"page":25},{"title":"صحة عنوان الكتاب","level":3,"page":25},{"title":"رواة هذا الكتاب من المؤلف","level":3,"page":26},{"title":"رواة هذه النسخة وتراجمهم","level":3,"page":28},{"title":"١ - أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة","level":4,"page":28},{"title":"٢ - الصابوني","level":4,"page":29},{"title":"٣ - عبد العزيز الكتاني","level":4,"page":30},{"title":"٤ - علي بن المسلم السلمي","level":4,"page":31},{"title":"تاريخ نسخ المخطوطة","level":3,"page":32},{"title":"قيمة نسخة \"صحيح ابن خزيمة\" الموجودة في أيدينا","level":3,"page":32},{"title":"منهجي في تحقيق هذا الكتاب","level":2,"page":33},{"title":"كتاب الوضوء","level":1,"page":39},{"title":"(١) باب ذكر الخبر الثابت عن النبي - ﷺ- بأن إتمام الوضوء من الإسلام.","level":2,"page":39},{"title":"(٢) باب ذكر فضائل الوضوء يكون بعده صلاة مكتوبة","level":2,"page":40},{"title":"(٣) باب ذكر فضل الوضوء ثلاثا ثلاثا يكون بعده [٢ - ب] صلاة تطوع لا يحدث المصلي فيها نفسه]","level":2,"page":40},{"title":"(٤) [باب ذكر حط الخطايا بالوضوء من غير ذكر صلاة تكون بعده]","level":2,"page":41},{"title":"(٥) [باب ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات في الجنة بإسباغ الوضوء على المكاره وفضل انتظار الصلاة بعد الصلاة أجر المرابط في سبيل الله]","level":2,"page":41},{"title":"(٦) باب ذكر علامة أمة النبي - ﷺ- الذين جعلهم الله خير أمة أخرجت للناس -بآثار الوضوء يوم القيامة، علامة يعرفون بها في ذلك اليوم","level":2,"page":42},{"title":"(٧) باب استحباب تطويل التحجيل بغسل العضدين في الوضوء، إذ الحلية تبلغ مواضع الوضوء يوم القيامة بحكم النبي المصطفىﷺ -.","level":2,"page":43},{"title":"(٨) باب نفي قبول الصلاة بغير وضوء، بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":43},{"title":"(٩) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ- إنما نفى قبول الصلاة لغير المتوضئ المحدث الذي قد أحدث حدثا يوجب الوضوء، لا كل قائم إلى الصلاة وإن كان غير محدث حدثا يوجب الوضوء","level":2,"page":44},{"title":"(١٠) باب ذكر الدليل على أن الله -﷿- إنما أوجب الوضوء على بعض القائمين إلى الصلاة، لا على كل قائم إلى الصلاة في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم﴾ [المائدة: ٦] الآية. إذ الله جل وعلا ولى نبيه -ﷺ- بيان ما أنزل عليه خاصا وعاما، فبين النبي - ﷺ- بسنته [٤ - أ] أن الله إنما أمر بالوضوء بعض","level":2,"page":44},{"title":"(١١) باب الدليل على أن الوضوء لا يجب إلا من حدث","level":2,"page":46},{"title":"(١٢) باب صفة وضوء النبي - ﷺ- على طهر من غير حدث كان مما يوجب الوضوء.","level":2,"page":47},{"title":"(١٣) باب ذكر وجوب الوضوء من الغائط والبول والنوم.","level":2,"page":48},{"title":"(١٤) باب ذكر وجوب الوضوء من المذي","level":2,"page":49},{"title":"(١٥) باب الأمر بغسل الفرج من المذي مع الوضوء","level":2,"page":50},{"title":"(١٦) باب الأمر بنضح الفرج من المذي","level":2,"page":50},{"title":"(١٧) باب ذكر الدليل على أن الأمر بغسل الفرج ونضحه من المذي أمر ندب وإرشاد لا أمر فريضة وإيجاب","level":2,"page":51},{"title":"(١٨) باب ذكر وجوب الوضوء من الريح الذي يسمع صوتها بالأذن، أو يوجد رائحتها بالأنف","level":2,"page":52},{"title":"(١٩) باب ذكر الدليل [على] أن الوضوء لا يجب إلا بيقين حدث. إذ الطهارة بيقين لا تزول بشك وارتياب. وإنما يزول اليقين باليقين. فإذا كانت الطهارة قد تقدمت بيقين لم تبطل الطهارة إلا بيقين حدث","level":2,"page":52},{"title":"(٢٠) باب ذكر الدليل على أن الاسم باسم المعرفة بالألف واللام قد لا يحوي جميع المعاني التي تدخل في ذلك الاسم","level":2,"page":52},{"title":"(٢١) باب ذكر خبر روي مختصرا عن رسول الله -ﷺ- أوهم عالما ممن لم يميز بين الخبر المختصر والخبر المتقصى أن الوضوء لا يجب إلا من الحدث الذي له صوت أو رائحة","level":2,"page":53},{"title":"(٢٢) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها. والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أعلم أن لا وضوء إلا من صوت أو ريح عند مسألة سئل عنها في الرجل يخيل إليه أنه قد خرجت منه ريح","level":2,"page":53},{"title":"(٢٣) باب ذكر الدليل [على] أن اللمس قد يكون باليد، ضد قول من زعم أن اللمس لا يكون إلا بجماع بالفرج في الفرج","level":2,"page":55},{"title":"(٢٤) باب الأمر بالوضوء من أكل لحوم الإبل","level":2,"page":56},{"title":"(٢٥) باب استحباب الوضوء من مس الذكر","level":2,"page":57},{"title":"(٢٦) باب ذكر الدليل [على] أن المحدث لا يجب عليه الوضوء قبل وقت الصلاة","level":2,"page":58},{"title":"(٢٧) باب ذكر الخبر الدال على أن خروج الدم من غير مخرج الحدث لا يوجب الوضوء","level":2,"page":58},{"title":"(٢٨) باب ذكر الدليل على أن وطء الأنجاس لا يوجب الوضوء","level":2,"page":60},{"title":"(٢٩) باب إسقاط إيجاب الوضوء من أكل ما مسته النار أو غيرته","level":2,"page":60},{"title":"(٣٠) باب ذكر الدليل على أن اللحم الذي ترك النبي -ﷺ- الوضوء من أكله كان لحم غنم، لا لحم إبل","level":2,"page":61},{"title":"(٣١) باب ذكر الدليل على أن ترك النبي -ﷺ- الوضوء مما مست النار أو غيرت، ناسخ لوضوئه كان مما مست النار أو غيرت","level":2,"page":62},{"title":"(٣٢) باب الرخصة في ترك غسل اليدين، والمضمضة من أكل اللحم، إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءا","level":2,"page":62},{"title":"(٣٣) باب ذكر الدليل على أن الكلام السيئ والفحش في المنطق لا يوجب وضوءا","level":2,"page":63},{"title":"(٣٤) باب استحباب المضمضة من شرب اللبن","level":2,"page":63},{"title":"(٣٥) باب ذكر الدليل على أن المضمضة من شرب اللبن استحباب لإزالة الدسم من الفم وإذهابه، لا لإيجاب المضمضة من شربه","level":2,"page":63},{"title":"(٣٦) باب ذكر ما كان الله -﷿- فرق به بين نبيه -ﷺ-، وبين أمته في النوم من أن عينيه إذا نامتا لم يكن قلبه ينام","level":2,"page":64},{"title":"(٣٧) باب التباعد للغائط في الصحاري عن الناس","level":2,"page":65},{"title":"(٣٨) باب الرخصة في ترك التباعد عن الناس عند البول","level":2,"page":65},{"title":"(٣٩) باب استحباب الاستتار عند الغائط","level":2,"page":65},{"title":"(٤٠) باب الرخصة للنساء في الخروج للبراز بالليل إلى الصحاري","level":2,"page":66},{"title":"(٤١) باب التحفظ من البول كي لا يصيب البدن والثياب، والتغليظ في ترك غسله إذا أصاب البدن أو الثياب","level":2,"page":66},{"title":"(٤٢) باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ- في النهي عن استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط والبول، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":67},{"title":"(٤٣) باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ- في الرخصة في البول مستقبل القبلة بعد نهي النبي -ﷺ- عنه مجملا غير مفسر [١١ - ب]. قد يحسب من لم يتبحر العلم أن البول مستقبل القبلة جائز لكل بائل، وفي أي موضع كان. ويتوهم من لا يفهم العلم ولا يميز بين المفسر والمجمل أن فعل النبي -ﷺ- في هذا ناسخ لنهيه عن البول مستقبل القبلة","level":2,"page":68},{"title":"(٤٤) باب ذكر الخبر المفسر للخبرين اللذين ذكرتهما في البابين المتقدمين، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما نهى عن استقبال القبلة واستدبارها عند الغائط والبول في الصحاري والمواضع اللواتي لا سترة فيها، وأن الرخصة في ذلك في الكنف والمواضع التي [فيها] بين المتغوط والبائل وبين القبلة حائط أو سترة","level":2,"page":68},{"title":"(٤٥) باب الرخصة في البول قائما","level":2,"page":69},{"title":"(٤٦) باب استحباب تفريج الرجلين عند البول قائما، إذ هو أحرى أن لا ينشر البول على الفخذين والساقين","level":2,"page":70},{"title":"(٤٧) باب كراهية تسمية البائل مهريقا للماء","level":2,"page":70},{"title":"(٤٨) باب الرخصة في البول في الطساس","level":2,"page":70},{"title":"(٤٩) باب النهي عن البول في الماء الراكد الذي لا يجري، وفي نهيه عن ذلك دلالة على إباحة البول في الماء الجاري","level":2,"page":71},{"title":"(٥٠) باب النهي عن التغوط على طريق المسلمين وظلهم الذي هو مجالسهم]","level":2,"page":71},{"title":"(٥١) باب النهي عن مس الذكر باليمين","level":2,"page":72},{"title":"(٥٢) باب الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند دخول المتوضأ","level":2,"page":72},{"title":"(٥٣) باب إعداد الأحجار للاستنجاء عند إتيان الغائط","level":2,"page":73},{"title":"(٥٤) باب النهي عن المحادثة على الغائط","level":2,"page":73},{"title":"(٥٥) باب النهي عن نظر المسلم إلى عورة أخيه المسلم","level":2,"page":74},{"title":"(٥٦) باب كراهية رد السلام يسلم على البائل","level":2,"page":74},{"title":"(٥٧) باب الأمر بالاستطابة بالأحجار، والدليل على أن الاستطابة بالأحجار يجزي دون الماء","level":2,"page":74},{"title":"(٥٨) باب الأمر بالاستطابة بالأحجار وترا لا شفعا","level":2,"page":75},{"title":"(٥٩) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالاستطابة وترا، هو الوتر الذي يزيد على الواحد، الثلاث فما فوقه من الوتر، إذ الواحد قد يقع عليه اسم الوتر، والاستطابة بحجر واحد غير مجزية [١٤ - أ] إذ النبي -ﷺ- قد أمر أن لا يكتفى بدون ثلاثة أحجار في الاستطابة","level":2,"page":75},{"title":"(٦٠) باب الدليل على أن الأمر بالوتر في الاستطابة أمر استحباب لا أمر إيجاب، وأن من استطاب بأكثر من ثلاثة بشفع لا بوتر غير عاص في فعله، إذ تارك الاستحباب غير الإيجاب تارك فضيلة لا فريضة","level":2,"page":76},{"title":"(٦١) باب النهي عن الاستطابة باليمين","level":2,"page":76},{"title":"(٦٢) باب النهي عن الاستطابة بدون ثلاثة أحجار","level":2,"page":77},{"title":"(٦٣) باب الدليل على النهي عن الاستطابة بدون ثلاثة أحجار","level":2,"page":77},{"title":"(٦٤) باب ذكر العلة التي من أجلها زجر عن الاستنجاء بالعظام والروث","level":2,"page":78},{"title":"(٦٥) باب ذكر ثناء الله - ﷿ - على المتطهرين بالماء","level":2,"page":79},{"title":"(٦٦) باب ذكر استنجاء النبي -ﷺ- بالماء","level":2,"page":79},{"title":"(٦٧) باب تسمية الاستنجاء بالماء فطرة","level":2,"page":80},{"title":"(٦٨) باب دلك اليد بالأرض، وغسلهما بعد الفراغ من الاستنجاء بالماء","level":2,"page":81},{"title":"(٦٩) باب القول عند الخروج من المتوضأ","level":2,"page":81},{"title":"(٧٠) باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ- في نفي تنجيس الماء، بلفظ مجمل غير مفسر، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":81},{"title":"(٧١) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أراد بقوله: \"الماء لا ينجسه شيء\"، بعض المياه لا كل","level":2,"page":82},{"title":"(٧٢) باب النهي عن اغتسال الجنب في الماء الدائم، بلفظ عام مراده خاص، وفيه دليل على أن قوله -ﷺ -: \"الماء لا ينجسه شيء\" -لفظ عام مراده خاص، على ما بينت قبل- أراد الماء الذي يكون قلتين فصاعدا","level":2,"page":83},{"title":"(٧٣) باب النهي عن الوضوء من الماء الدائم الذي قد بيل فيه، والنهي عن الشرب منه بذكر لفظ عام مراده خاص","level":2,"page":83},{"title":"(٧٤) باب الأمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أمر بغسل الإناء من ولوغ الكلب تطهيرا للإناء، لا على ما ادعى بعض أهل العلم أن الأمر بغسله أمر تعبد وأن الإناء طاهر، والوضوء والاغتسال بذلك الماء جائز، وشرب ذلك الماء طلق مباح","level":2,"page":83},{"title":"(٧٥) باب الأمر بإهراق الماء الذي ولغ فيه الكلب، وغسل الإناء من ولوغ الكلب، وفيه دليل على نقض قول من زعم أن الماء طاهر، والأمر بغسل الإناء تعبد، إذ غير جائز أن يأمر النبي -ﷺ- بهراقة ماء طاهر غير نجس","level":2,"page":84},{"title":"(٧٦) باب النهي عن غمس المستيقظ من النوم يده في الإناء قبل غسلها","level":2,"page":85},{"title":"(٧٧) باب ذكر الدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أراد بقوله: \"فإنه لا يدري أين باتت يده منه\"، أي أنه لا يدري أين أتت يده من جسده","level":2,"page":85},{"title":"(٧٨) باب ذكر الدليل على أن الماء إذا خالطه فرث ما يؤكل لحمه لم ينجس","level":2,"page":86},{"title":"(٧٩) باب الرخصة في الوضوء بسؤر الهرة، والدليل على أن خراطيم ما يأكل الميتة من السباع، ومما لا يجوز أكل لحمه من الدواب والطيور إذا ماس الماء الذي دون القلتين، ولا نجاسة مرئية بخراطيمها ومناقيرها إن ذلك لا ينجس الماء، إذ العلم محيط أن الهرة تأكل الفأر، وقد أباح النبي -ﷺ- الوضوء بفضل سؤرها، فدلت سنته على أن خرطوم ما يأكل الميتة إذا ماس الماء الذي دون القلتين لم ينجس ذلك، ما خلا الكلب الذي قد حض النبي -ﷺ- بالأمر بغسل الإناء من ولوغه سبعا، وخلا الخنزير الذي هو أنجس من الكلب أو مثله","level":2,"page":87},{"title":"(٨٠) باب ذكر الدليل على أن سقوط الذباب في الماء لا ينجسه، وفيه ما دل على أن لا نجاسة في الأحياء، وإن كان لا يجوز أكل لحمه، إلا ما خص النبي -صلى الله عليه و","level":2,"page":88},{"title":"(٨١) باب إباحة الوضوء بالماء المستعمل. والدليل على أن الماء إذا غسل به بعض أعضاء البدن أو جميعه لم ينجس الماء، وكان الماء طاهرا. إذا كان الموضع المغسول من البدن طاهرا لا نجاسة عليه","level":2,"page":89},{"title":"(٨٢) باب إباحة الوضوء من فضل وضوء المتوضئ","level":2,"page":89},{"title":"(٨٣) باب إباحة الوضوء من فضل وضوء المرأة","level":2,"page":90},{"title":"(٨٤) باب إباحة الوضوء بفضل غسل المرأة من الجنابة","level":2,"page":90},{"title":"(٨٥) باب الدليل على أن سؤر الحائض ليس بنجس. وإباحة الوضوء والغسل به، إذ هو طاهر غير نجس. إذ لو كان سؤر حائض نجسا لما شرب النبي -ﷺ- ماء نجسا غير مضطر إلى شربه","level":2,"page":91},{"title":"(٨٦) باب الرخصة في الغسل والوضوء من ماء البحر، إذ ماؤه طهور، ميتته حل، ضد قول من كره الوضوء والغسل من ماء البحر؛ وزعم أن تحت البحر نارا، وتحت النار بحرا، حتى عد سبعة أبحر، وسبع نيران. وكره الوضوء والغسل من مائه لهذه العلة زعم","level":2,"page":91},{"title":"(٨٧) باب الرخصة في الوضوء والغسل من الماء الذي يكون في أواني أهل الشرك وأسقيتهم، والدليل على أن الإهاب يطهر بدباغ المشركين إياه","level":2,"page":92},{"title":"(٨٨) باب الرخصة في الوضوء من الماء يكون في جلود الميتة إذا دبغت","level":2,"page":93},{"title":"(٨٩) باب الدليل على أن أبوال ما يؤكل لحمه ليس بنجس، ولا ينجس الماء إذا خالطه. إذ النبي -ﷺ- قد أمر بشرب أبوال الإبل مع ألبانها، ولو كان نجسا لم يأمر بشربه، وقد أعلم أن لا شفاء في المحرم، وقد أمر بالاستشفاء بأبوال الإبل، ولو كان نجسا كان محرما، كان داء لا دواء، وما كان فيه شفاء كما أعلم -ﷺ- لما سئل: أيتداوى [١٩ - ب] بالخمر؟ فقال: إنما هي داء وليست بدواء\"","level":2,"page":93},{"title":"(٩٠) باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ- في إجازة الوضوء بالمد من الماء، أوهم بعض العلماء أن توقيت المد من الماء للوضوء توقيت لا يجوز الوضوء بأقل منه","level":2,"page":94},{"title":"(٩١) باب ذكر الدليل على أن توقيت المد من الماء للوضوء، أن الوضوء بالمد يجزئ، لا أنه لا يسع المتوضئ أن يزيد على المد أو ينقص منه، إذ لو لم يجزئ الزيادة على ذلك ولا النقصان منه، كان على المرء إذا أراد الوضوء أن يكيل مدا من ماء فيتوضأ به، لا يبقي منه شيئا. وقد يرفق المتوضئ بالقليل من الماء فيكفي بغسل أعضاء الوضوء، ويخرق بالكثير فلا يكفي لغسل أعضاء الوضوء","level":2,"page":94},{"title":"(٩٢) باب الرخصة في الوضوء بأقل من قدر المد من الماء","level":2,"page":95},{"title":"(٩٣) باب ذكر الدليل على أن لا توقيت في قدر الماء الذي يتوضأ به المرء، فيضيق على المتوضئ أن يزيد عليه أو ينقص منه، إذ لو كان لقدر الماء الذي يتوضأ به المرء مقدار لا يجوز أن يزيد عليه ولا ينقص منه شيئا، لما جاز أن يجتمع اثنان ولا جماعة على إناء واحد، فيتوضئوا منه جميعا. والعلم محيط أنهم إذا اجتمعوا على إناء واحد يتوضئون منه، فإن بعضهم أكثر حملا للماء من بعض","level":2,"page":95},{"title":"(٩٤) باب استحباب القصد في صب الماء وكراهة التعدي فيه، والأمر باتقاء وسوسة الماء","level":2,"page":96},{"title":"(٩٥) باب إباحة الوضوء والغسل في أواني النحاس","level":2,"page":96},{"title":"(٩٦) باب إباحة الوضوء من أواني الزجاج، ضد قول بعض المتصوفة الذي يتوهم أن اتخاذ أواني الزجاج من الإسراف. إذ الخزف أصلب وأبقى من الزجاج","level":2,"page":97},{"title":"(٩٧) باب إباحة الوضوء من الركوة والقعب","level":2,"page":98},{"title":"(٩٨) باب إباحة الوضوء من الجفان والقصاع","level":2,"page":98},{"title":"(٩٩) باب الأمر بتغطية الأواني: التي يكون فيها الماء للوضوء، بلفظ مجمل غير مفسر، ولفظ عام مراده خاص","level":2,"page":99},{"title":"(١٠٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أمر بتغطية الأواني بالليل، لا بالنهار جميعا","level":2,"page":99},{"title":"(١٠١) باب الأمر بتسمية الله -﷿- عند تخمير الأواني، والعلة التي من أجلها أمر النبي -ﷺ- بتخمير الإناء","level":2,"page":100},{"title":"(١٠٢) باب [٢٢ - أ] بدء النبي -ﷺ- بالسواك عند دخول منزله","level":2,"page":102},{"title":"(١٠٣) باب فضل السواك وتطهير الفم به","level":2,"page":102},{"title":"(١٠٤) باب استحباب التسوك عند القيام من النوم للتهجد","level":2,"page":102},{"title":"(١٠٥) باب فضل السواك وتضعيف فضل الصلاة التي يستاك لها على الصلاة التي لا يستاك لها -إن صح الخبر-","level":2,"page":103},{"title":"(١٠٦) باب الأمر بالسواك عند كل صلاة أمر ندب وفضيلة، لا أمر وجوب وفريضة","level":2,"page":103},{"title":"(١٠٧) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالسواك أمر فضيلة لا أمر فريضة. إذ لو كان السواك فرضا أمر النبي -ﷺ- أمته شق ذلك عليهم أو لم يشق. وقد أعلم -ﷺ- أنه كان آمرا به أمته عند كل صلاة، لولا أن ذلك يشق عليهم. فدل هذا القول منه -ﷺ- أن أمره بالسواك أمر فضيلة. وأنه إنما أمر به من يخف ذلك عليه، دون من يشق ذلك عليه","level":2,"page":104},{"title":"(١٠٨) باب صفة استياك النبي - ﷺ -","level":2,"page":105},{"title":"(١٠٩) باب إيجاب إحداث النية للوضوء والغسل","level":2,"page":105},{"title":"(١١٠) باب ذكر تسمية الله -﷿- عند الوضوء","level":2,"page":106},{"title":"(١١١) باب الأمر بغسل اليدين ثلاثا، عند الاستيقاظ من النوم قبل إدخالهما الإناء","level":2,"page":106},{"title":"(١١٢) باب كراهة معارضة خبر النبي﵇- بالقياس والرأي. والدليل على أن أمر النبي -ﷺ- يجب قبوله إذا علم المرء به، وإن لم يدرك ذلك عقله ورأيه. قال الله -﷿-: (وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم) [الأحزاب: ٣٦]","level":2,"page":107},{"title":"(١١٣) باب صفة غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء. وصفة وضوء النبي -ﷺ -.","level":2,"page":107},{"title":"(١١٤) باب إباحة المضمضة والاستنشاق من غرفة واحدة، والوضوء مرة مرة","level":2,"page":108},{"title":"(١١٥) باب الأمر بالاستنشاق عند الاستيقاظ من النوم، وذكر العلة التي من أجلها أمر به","level":2,"page":109},{"title":"(١١٦) باب الأمر بالمبالغة في الاستنشاق إذا كان المتوضئ مفطرا غير صائم","level":2,"page":109},{"title":"(١١٧) باب تخليل اللحية في الوضوء عند غسل الوجه","level":2,"page":109},{"title":"(١١٨) باب استحباب صك الوجه بالماء عند غسل الوجه","level":2,"page":110},{"title":"(١١٩) باب استحباب تجديد حمل الماء لمسح الرأس غير فضل بلل اليدين","level":2,"page":111},{"title":"(١٢٠) باب استحباب مسح الرأس باليدين جميعا ليكون أوعب لمسح جميع الرأس. وصفة المسح، والبدء بمقدم الرأس قبل المؤخر في المسح","level":2,"page":111},{"title":"(١٢١) باب ذكر الدليل على أن المسح على الرأس إنما يكون بما يبقى من بلل الماء على اليدين، لا بنفس الماء كما يكون الغسل بالماء","level":2,"page":112},{"title":"(١٢٢) باب مسح جميع الرأس في الوضوء","level":2,"page":112},{"title":"(١٢٣) باب مسح باطن الأذنين وظاهرهما","level":2,"page":112},{"title":"(١٢٤) باب ذكر الدليل على أن الكعبين اللذين أمر المتوضئ بغسل الرجلين إليهما، العظمان الناتئان في جانبي القدم، لا العظم الصغير الناتئ على ظهر القدم، على ما يتوهمه من يتحذلق ممن لا يفهم العلم ولا لغة العرب","level":2,"page":113},{"title":"(١٢٥) باب التغليظ في ترك غسل العقبين في الوضوء. والدليل على أن الفرض غسل القدمين، لا مسحهما، إذا كانتا باديتين غير مغطيتين بالخف أو ما يقوم مقام الخف، لا على ما [٢٥ - ب] زعمت الروافض أن الفرض مسح القدمين لا غسلهما، إذ لو كان الماسح على القدمين مؤديا للفرض، لما جاز أن يقال لتارك فضيلة: ويل له. وقال -ﷺ-: \"ويل للأعقاب من النار\"، إذا ترك المتوضئ غسل عقبيه","level":2,"page":114},{"title":"(١٢٦) باب التغليظ في ترك غسل بطون الأقدام في الوضوء. وفيه أيضا دلالة على أن الماسح على ظهر القدمين غير مؤد للفرض، لا كما زعمت الروافض أن الفرض مسح ظهورهما، لا غسل جميع القدمين","level":2,"page":115},{"title":"(١٢٧) باب ذكر الدليل على أن المسح على القدمين غير جائز، لا كما زعمت الروافض، والخوارج","level":2,"page":115},{"title":"(١٢٨) باب ذكر البيان أن الله -جل وعلا- أمر بغسل القدمين في قوله: (وأرجلكم إلى الكعبين) لا بمسحهما، على ما زعمت الروافض والخوارج. والدليل على صحة تأويل المطلبي -﵀- أن معنى الآية على التقديم والتأخير، على معنى: اغسلوا وجوهكم وأيديكم وأرجلكم وامسحوا برءوسكم؛ [٢٦ - أ] فقدم ذكر المسح على ذكر الرجلين، كما قال ابن مسعود، وابن عباس، وعروة بن الزبير: وأرجلكم إلى الكعبين، قالوا: رجع الأمر إلى الغسل","level":2,"page":116},{"title":"(١٢٩) باب التغليظ في المسح على الرجلين وترك غسلهما في الوضوء، والدليل على أن الماسح على القدمين التارك لغسلهما، مستوجب للعقاب بالنار، إلا أن يعفو الله ويصفح، نعوذ بالله من عقابه","level":2,"page":117},{"title":"(١٣٠) باب غسل أنامل القدمين في الوضوء، وفيه ما دل على أن الفرض غسلهما لا مسحهما","level":2,"page":117},{"title":"(١٣١) باب تخليل أصابع القدمين في الوضوء","level":2,"page":117},{"title":"(١٣٢) باب صفة وضوء النبي -ﷺ- ثلاثا ثلاثا","level":2,"page":118},{"title":"(١٣٣) باب إباحة الوضوء مرتين مرتين","level":2,"page":118},{"title":"(١٣٤) باب إباحة الوضوء مرة مرة. والدليل على أن غاسل أعضاء الوضوء مرة مرة مؤد لفرض الوضوء. إذ غاسل أعضاء الوضوء مرة مرة واقع عليه اسم غاسل. والله -﷿- أمر بغسل أعضاء الوضوء بلا ذكر توقيت. وفي وضوء النبي -ﷺ- مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثا ثلاثا، وغسل بعض أعضاء الوضوء شفعا، وبعضه وترا، دلالة على أن هذا كله مباح. وأن كل من فعل في الوضوء ما فعله النبي -ﷺ- في بعض الأوقات مؤد لفرض الوضوء. لأن هذا من اختلاف المباح، لا من الاختلاف الذي بعضه مباح وبعضه محظور","level":2,"page":118},{"title":"(١٣٥) باب إباحة غسل بعض أعضاء الوضوء شفعا وبعضه وترا","level":2,"page":119},{"title":"(١٣٦) باب التغليظ في غسل أعضاء الوضوء أكثر من ثلاث، والدليل على أن فاعله مسيء ظالم، أو متعد ظالم","level":2,"page":119},{"title":"(١٣٧) باب الأمر بإسباغ الوضوء","level":2,"page":120},{"title":"(١٣٨) باب ذكر تكفير الخطايا، والزيادة في الحسنات بإسباغ الوضوء على المكاره","level":2,"page":120},{"title":"(١٣٩) باب الأمر بالتيامن في الوضوء أمر استحباب لا أمر إيجاب","level":2,"page":121},{"title":"(١٤٠) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالبدء بالميامن في الوضوء أمر استحباب واختيار، لا أمر فرض وإيجاب","level":2,"page":122},{"title":"(١٤١) باب الرخصة في المسح على العمامة","level":2,"page":122},{"title":"(١٤٢) باب ذكر المسح على الخفين من غير ذكر توقيت للمسافر وللمقيم بذكر أخبار مجملة [٢٨ - أ] غير مفسرة","level":2,"page":123},{"title":"(١٤٣) باب ذكر مسح النبي -ﷺ- على الخفين في الحضر","level":2,"page":124},{"title":"(١٤٤) باب ذكر مسح النبي -ﷺ- على الخفين بعد نزول سورة المائدة، ضد قول من زعم أن النبي -ﷺ- إنما مسح على الخفين قبل نزول المائدة","level":2,"page":124},{"title":"(١٤٥) باب الرخصة في المسح على الموقين","level":2,"page":125},{"title":"(١٤٦) باب ذكر الخبر المفسر للألفاظ المجملة التي ذكرتها. والدليل على أن الرخصة في المسح على الخفين للابسها على طهارة، دون لابسها محدثا غير متطهر","level":2,"page":126},{"title":"(١٤٧) باب الدليل على أن لابس أحد الخفين قبل غسل كلا الرجلين، إذا لبس الخف الآخر بعد غسل الرجل الأخرى، غير جائز له المسح على الخفين إذا أحدث، إذ هو لابس أحد الخفين قبل كمال الطهارة. والنبي -ﷺ- إنما رخص في المسح على الخفين إذا لبسهما على طهارة. ومن ذكرنا في هذا الباب صفته، هو لابس أحد الخفين على غير طهر، إذ هو غاسل إحدى الرجلين لا كلتيهما عند لبسه أحد الخفين","level":2,"page":127},{"title":"(١٤٨) باب ذكر توقيت المسح على الخفين للمقيم والمسافر","level":2,"page":128},{"title":"(١٤٩) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالمسح على الخفين أمر إباحة، أن المسح يقوم مقام غسل القدمين، إذا كان القدم باديا غير مغطى بالخف، وإن خالع الخف وإن كان لبسه على طهارة، إذا غسل قدميه كان مؤديا للفرض، غير عاص، إلا أن يكون تاركا للمسح رغبة عن سنة النبي -ﷺ -","level":2,"page":128},{"title":"(١٥٠) باب ذكر الدليل على أن الرخصة في المسح على الخفين إنما هي من الحدث الذي يوجب الوضوء دون الجنابة التي توجب الغسل","level":2,"page":129},{"title":"(١٥١) باب التغليظ في ترك المسح على الخفين رغبة عن السنة","level":2,"page":129},{"title":"(١٥٢) باب الرخصة في المسح على الجوربين والنعلين","level":2,"page":129},{"title":"(١٥٣) باب ذكر أخبار رويت عن النبي -ﷺ- في المسح على النعلين مجملة، غلط في الاحتجاج بها بعض من أجاز المسح على النعلين في الوضوء الواجب من الحدث","level":2,"page":130},{"title":"(١٥٤) باب ذكر الدليل على أن مسح النبي -ﷺ- على النعلين كان في وضوء متطوع به، لا في وضوء واجب عليه من حدث يوجب الوضوء","level":2,"page":130},{"title":"(١٥٥) باب ذكر أخبار رويت عن النبي -ﷺ- في المسح على الرجلين مجملة، غلط في الاحتجاج بها بعض من لم ينعم الروية في الأخبار، وأباح للمحدث المسح على الرجلين","level":2,"page":131},{"title":"(١٥٦) باب ذكر الدليل على أن مسح النبي -ﷺ- على القدمين كان وهو طاهر لا محدث","level":2,"page":131},{"title":"(١٥٧) باب الرخصة في استعانة المتوضئ ممن يصب عليه الماء ليتطهر، خلاف مذهب من يتوهم من المتصوفة أن هذا من الكبر","level":2,"page":131},{"title":"(١٥٨) باب الرخصة في وضوء الجماعة من الإناء الواحد","level":2,"page":132},{"title":"(١٥٩) باب الرخصة في وضوء الرجال والنساء من الإناء الواحد","level":2,"page":132},{"title":"(١٦٠) باب استحباب الوضوء لذكر الله، وإن كان الذكر على غير وضوء مباحا","level":2,"page":133},{"title":"(١٦١) باب ذكر الدليل على أن كراهية النبي -ﷺ- لذكر الله على [٣١ - أ] غير طهر كانت إذ الذكر على طهارة أفضل، لا أنه غير جائز أن يذكر الله على غ","level":2,"page":133},{"title":"(١٦٢) باب الرخصة في قراءة القرآن، وهو أفضل الذكر، على غير وضوء","level":2,"page":134},{"title":"(١٦٣) باب استحباب الوضوء للدعاء، ومسألة الله، ليكون المرء طاهرا عند الدعاء والمسألة","level":2,"page":135},{"title":"(١٦٤) باب استحباب وضوء الجنب إذا أراد النوم","level":2,"page":136},{"title":"(١٦٥) باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للنوم كوضوء الصلاة، إذ العرب قد تسمي غسل اليدين وضوءا","level":2,"page":136},{"title":"(١٦٦) باب استحباب غسل الذكر مع الوضوء إذا أراد الجنب النوم","level":2,"page":137},{"title":"(١٦٧) باب استحباب الوضوء للجنب إذا أراد الأكل","level":2,"page":137},{"title":"(١٦٨) باب استحباب الوضوء عند النوم، وإن لم يكن المرء جنبا ليكون مبيته على طهارة","level":2,"page":137},{"title":"(١٦٩) باب ذكر الدليل على أن الوضوء الذي أمر به الجنب للأكل كوضوء الصلاة سواء","level":2,"page":138},{"title":"(١٧٠) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالوضوء للجنب عند إرادة الأكل أمر ندب وإرشاد، وفضيلة وإباحة","level":2,"page":138},{"title":"(١٧١) باب ذكر الدليل على أن جميع ما ذكرت من الأبواب من وضوء الاستحباب على ما ذكرت، أن الأمر بالوضوء من ذلك كله أمر ندب وإرشاد وفضيلة، لا أمر فرض وإيجاب","level":2,"page":138},{"title":"(١٧٢) باب استحباب الوضوء عند معاودة الجماع بلفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":138},{"title":"(١٧٣) باب ذكر الدليل على أن الوضوء لمعاودة لجماع كوضوء الصلاة","level":2,"page":139},{"title":"(١٧٤) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالوضوء عند إرادة الجماع [أمر ندب وإرشاد]","level":2,"page":139},{"title":"(١٧٥) باب فضل التهليل والشهادة للنبي -ﷺ- بالرسالة والعبودية، وأن لا يطرى كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم، إذا شهد له بالعبودية مع الشهادة له بالرسالة عند الفراغ من الوضوء","level":2,"page":140},{"title":"(١٧٦) باب ذكر أخبار رويت عن النبي -ﷺ- في الرخصة في ترك الغسل في الجماع من غير إمناء قد نسخ بعض أحكامها","level":2,"page":141},{"title":"(١٧٧) باب ذكر نسخ إسقاط الغسل في الجماع من غير إمناء","level":2,"page":141},{"title":"(١٧٨) باب ذكر إيجاب الغسل بمماسة الختانين أو التقائهما [٣٣ - ب] وإن لم يكن أمنى","level":2,"page":143},{"title":"(١٧٩) باب إيجاب إحداث النية للاغتسال من الجنابة. والدليل على ضد قول من زعم أن الجنب إذا دخل نهرا ناويا للسباحة فماس الماء جميع بدنه ولم ينو غسلا ولا أراده إذا فرض الغسل، ولا تقربا إلى الله -﷿- أو صب عليه ماء، وهو مكره، فماس الماء جميع جسده، أن فرض الغسل ساقط عنه","level":2,"page":144},{"title":"(١٨٠) باب ذكر الدليل على أن جماع نسوة لا يوجب أكثر من غسل واحد","level":2,"page":144},{"title":"(١٨١) باب صفة ماء الرجل الذي يوجب الغسل، وصفة ماء المرأة الذي يوجب عليها الغسل، إذا لم يكن جماع يكون فيه التقاء الختانين","level":2,"page":145},{"title":"(١٨٢) باب إيجاب الغسل من الإمناء، وإن كان الإمناء من غير جماع، يلتقي فيه الختانان أو يتماسان، كان الإمناء من مباشرة أو جماع دون الفرج، أو من قبلة أو من احتلام. كان الإمناء في اليقظة بعد الغسل من الجنابة، قبل تبول الجنب قبل الاغتسال أو بعده، أو بعد ما يبول. ضد قول من زعم أن الإمناء إذا كان بعد الجنابة وبعد الاغتسال قبل تبول الجنب أوجب ذلك المني غسلا ثانيا، وإن كان الإمناء بعد ما تبول الجنب ثم يغتسل بعد البول ما يوجب ذلك الإمناء -زعم- غسلا","level":2,"page":146},{"title":"(١٨٣) باب ذكر إيجاب الغسل على المرأة في الاحتلام إذا أنزلت الماء","level":2,"page":147},{"title":"(١٨٤) باب ذكر الدليل على أن لا وقت فيما يغتسل به المرء من الماء، فيضيق الزيادة فيه أو النقصان منه","level":2,"page":147},{"title":"(١٨٥) باب الاستتار للاغتسال من الجنابة","level":2,"page":148},{"title":"(١٨٦) باب إباحة الاغتسال من القصاع والمراكن [٣٥ - أ] والطاس","level":2,"page":148},{"title":"(١٨٧) باب صفة الغسل من الجنابة","level":2,"page":149},{"title":"(١٨٨) باب تخليل أصول شعر الرأس بالماء، قبل إفراغ الماء على الرأس. وحثي الماء على الرأس بعد التخليل حثيات ثلاث","level":2,"page":150},{"title":"(١٨٩) باب اكتفاء صاحب الجمة والشعر الكثير بإفراغ ثلاث حثيات من الماء على الرأس في غسل الجنابة","level":2,"page":150},{"title":"(١٩٠) باب استحباب بدء المغتسل بإفاضة الماء على الميامن قبل المياسر","level":2,"page":150},{"title":"(١٩١) باب الرخصة في ترك المرأة نقض ضفائر رأسها في الغسل من الجنابة","level":2,"page":151},{"title":"(١٩٢) باب غسل المرأة من الجنابة، والدليل على أن غسلها كغسل الرجل سواء","level":2,"page":152},{"title":"(١٩٣) باب الزجر عن دخول الماء بغير مئزر للغسل","level":2,"page":153},{"title":"(١٩٤) باب اغتسال الرجل والمرأة وهما جنبان من إناء واحد","level":2,"page":153},{"title":"(١٩٥) باب إفراغ المرأة الماء على يد زوجها ليغسل يديه قبل إدخالهما الإناء إذا أراد الاغتسال من الجنابة","level":2,"page":153},{"title":"(١٩٦) باب الأمر بالاغتسال إذا أسلم الكافر","level":2,"page":153},{"title":"(١٩٧) باب استحباب غسل الكافر إذا أسلم بالماء والسدر","level":2,"page":154},{"title":"(١٩٨) باب استحباب الاغتسال من الحجامة، ومن غسل الميت","level":2,"page":155},{"title":"(١٩٩) باب استحباب اغتسال المغمى عليه بعد الإفاقة من الإغماء","level":2,"page":155},{"title":"(٢٠٠) باب ذكر الدليل على أن اغتسال النبي ﷺ من الإغماء لم يكن اغتسال فرض ووجوب، وإنما اغتسل استراحة من الغم الذي أصابه في الإغماء ليخفف بدنه ويستريح","level":2,"page":156},{"title":"(٢٠١) باب استحباب اغتسال الجنب للنوم","level":2,"page":156},{"title":"(٢٠٢) باب ذكر دليل أن النبي -ﷺ- قد كان يأمر بالوضوء قبل نزول سورة المائدة","level":2,"page":157},{"title":"(٢٠٣) باب ذكر ما كان من إباحة الصلاة بلا تيمم عند عدم الماء قبل نزول آية التيمم","level":2,"page":159},{"title":"(٢٠٤) باب الرخصة في النزول في السفر على غير ماء للحاجة تبدو من منافع الدنيا","level":2,"page":159},{"title":"(٢٠٥) باب ذكر ما كان الله -﷿- فضل به رسوله -ﷺ- على الأنبياء قبله، وفضل أمته على الأمم السالفة قبلهم، بإباحته لهم التيمم بالتراب عند الإعواز من الماء","level":2,"page":159},{"title":"(٢٠٦) باب ذكر الدليل على أن ما وقع عليه اسم التراب فالتيمم به جائز عند الإعواز من الماء، وإن كان التراب على بساط أو ثوب أو حيث ما كان، وإن لم يكن على الأرض، مع الدليل على أن خبر أبي معاوية الذي ذكرناه مختصر. أراد \"جعلت لنا الأرض طهورا\" أي عند الإعواز من الماء، إذا كان المحدث غير مريض مرضا يخاف -إن ماس الماء- التلف أو المرض المخوف أو الألم الشديد. لا أنه جعل الأرض طهورا وإن كان المحدث صحيحا واجدا للماء، أو مريضا لا يضر إمساس البدن الماء","level":2,"page":160},{"title":"(٢٠٧) باب إباحة التيمم بتراب [٣٩ - أ] السباخ، ضد قول من زعم من أهل عصرنا أن التيمم بالسبخة غير جائز، وقود هذه المقالة يقود إلى أن التيمم بالمدينة غير جائز، إذ أرضها سبخة. وقد خبر النبي ﷺ أنها طيبة أو طابة","level":2,"page":161},{"title":"(٢٠٨) باب ذكر الدليل على أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين، لا ضربتان، مع الدليل على أن مسح الذراعين في التيمم غير واجب","level":2,"page":162},{"title":"(٢٠٩) باب النفخ في اليدين بعد ضربهما على التراب للتيمم","level":2,"page":162},{"title":"(٢١٠) باب نفض اليدين من التراب بعد ضربهما على الأرض قبل النفخ فيهما، وقبل مسح الوجه واليدين للتيمم","level":2,"page":162},{"title":"(٢١١) باب ذكر الدليل على أن الجنب يجزيه التيمم عند الإعواز من الماء في السفر","level":2,"page":164},{"title":"(٢١٢) باب الرخصة في التيمم للمجدور والمجروح، وإن كان الماء موجودا إذا خاف -إن ماس الماء البدن- التلف، أو المرض، أو الوجع المؤلم","level":2,"page":165},{"title":"(٢١٣) باب استحباب التيمم في الحضر لرد السلام وإن كان الماء موجودا","level":2,"page":166},{"title":"(٢١٤) باب حت دم الحيضة من الثوب، وقرصه بالماء، ورش الثوب بعد","level":2,"page":166},{"title":"(٢١٥) باب ذكر الدليل على أن النضح المأمور به هو نضح ما لم يصب الدم من الثوب","level":2,"page":167},{"title":"(٢١٦) باب استحباب غسل دم الحيض من الثوب بالماء والسدر، وحكه بالأضلاع، إذ هو أحرى أن يذهب أثره من الثوب إذا حك بالضلع، وغسل بالسدر مع الماء، من أن يغسل بالماء بحتا","level":2,"page":168},{"title":"(٢١٧) باب ذكر الدليل على أن الاقتصار من غسل الثوب الملبوس في المحيض على غسل أثر الدم منه جائز، وإن لم يحك موضع الدم بضلع، ولا قرص موضعه بالأظفار، وإن لم يغسل بسدر أيضا،","level":2,"page":168},{"title":"(٢١٨) باب الرخصة في غسل الثوب من عرق الجنب. والدليل على أن عرق الجنب طاهر غير نجس","level":2,"page":169},{"title":"(٢١٩) باب ذكر الدليل على أن عرق الإنسان طاهر غير نجس","level":2,"page":170},{"title":"(٢٢٠) باب غسل بول الصبية من الثوب","level":2,"page":170},{"title":"(٢٢١) باب غسل بول الصبية وإن كانت مرضعة، والفرق بين بولها وبين بول الصبي المرضع","level":2,"page":171},{"title":"(٢٢٢) باب نضح بول الغلام ورشه قبل أن يطعم","level":2,"page":171},{"title":"(٢٢٣) باب استحباب غسل المني من الثوب","level":2,"page":172},{"title":"(٢٢٤) باب ذكر الدليل على أن المني ليس بنجس، والرخصة في فركه إذا كان يابسا من الثوب","level":2,"page":173},{"title":"(٢٢٥) باب نضح الثوب من المذي إذا خفي موضعه في الثوب","level":2,"page":175},{"title":"(٢٢٦) باب ذكر وطء الأذى اليابس بالخف والنعل، والدليل على أن ذلك لا يوجب غسل الخف ولا النعل. وأن تطهيرهما يكون بالمشي على الأرض الطاهرة بعدها","level":2,"page":176},{"title":"(٢٢٧) باب النهي عن البول في المساجد وتقذيرها","level":2,"page":176},{"title":"(٢٢٨) باب سلت المني من الثوب بالإذخر إذا كان رطبا","level":2,"page":177},{"title":"(٢٢٩) باب الزجر عن قطع البول على البائل في المسجد قبل الفراغ منه. والدليل على أن صب دلو من ماء يطهر الأرض وإن لم يحفر موضع البول، فينقل ترابه من المسجد على ما زعم بعض العراقيين. إذ الله -﷿- أنعم على عباده المؤمنين بأن بعث فيهم نبيه -ﷺ- ميسرا لا معسرا","level":2,"page":177},{"title":"(٢٣٠) باب استحباب نضح الأرض [٤٤ - أ] من ربض الكلاب عليها","level":2,"page":178},{"title":"(٢٣١) باب الدليل على أن مرور الكلاب في المساجد لا يوجب نضحا ولا غسلا","level":2,"page":179},{"title":"كتاب الصلاة","level":1,"page":180},{"title":"(١) باب بدء فرض الصلوات الخمس","level":2,"page":180},{"title":"(٢) باب ذكر فرض الصلوات الخمس من عدد الركعة، بلفظ خبر مجمل غير مفسر، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":183},{"title":"(٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها","level":2,"page":183},{"title":"(٤) باب فرض الصلوات الخمس، والدليل على أن لا فرض من الصلاة إلا الخمس، وأن كل ما سوى الخمس من الصلاة فتطوع، ليس شيء منها فرض إلا الخمس فقط","level":2,"page":184},{"title":"(٥) باب الدليل على أن إقام الصلاة من الإيمان","level":2,"page":185},{"title":"(٦) باب ذكر الدليل على أن إقام الصلاة من الإسلام. إذ الإيمان والإسلام اسمان بمعنى واحد","level":2,"page":185},{"title":"(٧) باب في فضائل الصلوات الخمس","level":2,"page":186},{"title":"(٨) باب ذكر الدليل على أن الحد الذي أصابه هذا السائل فأعلمه - ﷺ - أن الله قد عفا عنه بوضوئه وصلاته كان معصية ارتكبها دون الزنى الذي ي","level":2,"page":187},{"title":"(٩) باب ذكر الدليل على أن الصلوات الخمس إنما تكفر صغائر الذنوب دون كبائرها","level":2,"page":188},{"title":"(١٠) باب فضيلة السجود في الصلاة، وحط الخطايا بها مع رفع الدرجات في الجنة","level":2,"page":189},{"title":"(١١) باب فضل صلاة الصبح، وصلاة العصر","level":2,"page":190},{"title":"(١٢) باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر وصلاة العصر جميعا، ودعاء الملائكة لمن شهد الصلاتين جميعا","level":2,"page":191},{"title":"(١٣) باب ذكر مواقيت الصلوات الخمس","level":2,"page":192},{"title":"(١٤) باب ذكر الدليل على أن فرض الصلاة كان على الأنبياء قبل محمد -ﷺ- كانت خمس صلوات، كهي على النبي -ﷺ- وأمته، وأن أوقات صلواتهم كانت أوقات النبي محمد -ﷺ- وأمته","level":2,"page":193},{"title":"(١٥) باب ذكر وقت الصلاة للمعذور","level":2,"page":194},{"title":"(١٦) باب اختيار الصلاة في أول أوقاتها، بذكر خبر لفظه لفظ عام، مراده خاص","level":2,"page":195},{"title":"(١٧) باب ذكر الدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أراد بقوله: \"الصلاة في أول وقتها\"، بعض الصلاة دون جميعها، وفي بعض الأوقات دون جميع الأوقات. إذ قد أمر النبي -ﷺ- بتبريد الظهر في شدة الحر، وقد أعلم أن لولا ضعف الضعيف، وسقم السقيم لأخر صلاة العشاء الآخرة إلى شطر الليل","level":2,"page":195},{"title":"(١٨) باب استحباب تعجيل صلاة العصر","level":2,"page":196},{"title":"(١٩) باب ذكر التغليظ في تأخير صلاة العصر إلى اصفرار الشمس","level":2,"page":197},{"title":"(٢٠) باب التغليظ في تأخير صلاة العصر من غير ضرورة","level":2,"page":198},{"title":"(٢١) باب الأمر بتبكير صلاة العصر في يوم الغيم، والتغليظ في ترك صلاة العصر","level":2,"page":199},{"title":"(٢٢) باب استحباب تعجيل صلاة المغرب","level":2,"page":199},{"title":"(٢٣) باب التغليظ في تأخير صلاة المغرب، وإعلام النبي -ﷺ- أمته أنهم لا يزالون بخير، ثابتين على الفطرة، ما لم يؤخروها إلى اشتباك النجوم","level":2,"page":199},{"title":"(٢٤) باب النهي عن تسمية صلاة المغرب عشاء، إذ العامة أو كثير منهم يسمونها عشاء.","level":2,"page":201},{"title":"(٢٥) باب استحباب تأخير صلاة العشاء إذا لم يخف المرء الرقاد قبلها، ولم يخف الإمام ضعف الضعيف، وسقم السقيم فتفوتهم الجماعة لتأخير الإمام الصلاة، أو يشق عليهم حضور الجماعة إذا أخر صلاة العشاء","level":2,"page":201},{"title":"(٢٦) باب كراهية النوم قبل صلاة العشاء والحديث بعدها، بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":203},{"title":"(٢٧) باب ذكر الخبر الدال على الرخصة في النوم قبل العشاء إذا أخرت الصلاة. وفيه ما دل على أن كراهة النبي -ﷺ- النوم قبلها إذا لم تؤخر","level":2,"page":204},{"title":"(٢٨) باب كراهة تسمية صلاة العشاء عتمة","level":2,"page":205},{"title":"(٢٩) باب استحباب التغليس لصلاة الفجر","level":2,"page":206},{"title":"(٣٠) باب ذكر بيان الفجر الذي يجوز صلاة الصبح بعد طلوعه. إذ الفجر هنا فجران، طلوع أحدهما بالليل. وطلوع الثاني يكون بطلوع النهار","level":2,"page":210},{"title":"(٣١) باب فضل انتظار الصلاة والجلوس في المسجد، وذكر دعاء الملائكة لمنتظر الصلاة الجالس في المسجد","level":2,"page":210},{"title":"(٣٢) باب ذكر الدليل على أن الشيء قد يشبه بالشيء، إذا أشبهه في بعض المعاني لا في جميعها، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أن العبد لا يزال في صلاة م","level":2,"page":212},{"title":"(٣٣) باب في بدء الأذان والإقامة","level":2,"page":213},{"title":"(٣٤) باب ذكر الدليل على أن من كان أرفع صوتا وأجهر، كان أحق بالأذان ممن كان أخفض صوتا. إذ الأذان إنما ينادى به لاجتماع الناس للصلاة","level":2,"page":214},{"title":"(٣٥) باب الأمر بالأذان للصلاة قائما لا قاعدا، إذ الأذان قائما أحرى أن يسمعه من بعد عن المؤذن من أن يؤذن وهو قاعد","level":2,"page":215},{"title":"(٣٦) باب ذكر الدليل على أن بدء الأذان إنما كان بعد هجرة النبي -ﷺ- إلى المدينة، وأن صلاته بمكة إنما كانت من غير نداء لها ولا إقامة","level":2,"page":215},{"title":"(٣٧) باب تثنية الأذان، وإفراد الإقامة، بذكر خبر مجمل غير مفسر، بلفظ عام، مراده خاص","level":2,"page":215},{"title":"(٣٨) باب ذكر الدليل على أن الآمر بلالا أن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة، كان النبي -ﷺ- لا بعده أبو بكر ولا عمر، كما ادعى بعض الجهلة أنه جائز أن يكون الصديق أو الفاروق أمرا بلالا بذلك","level":2,"page":216},{"title":"(٣٩) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أمر بأن يشفع بعض الأذان لا كلها، وأنه إنما أمر بأن يوتر بعض الإقامة لا كلها، وأن اللفظة التي في خبر أنس إنما هي","level":2,"page":216},{"title":"(٤٠) باب تثنية \"قد قامت الصلاة\" في الإقامة، ضد قول بعض من لا يفهم العلم ولا يميز بين ما يكون لفظه عاما مراده خاص، وبين [ما] لفظه لفظ عام مراده عام، فتوهم بجهله أن قوله: \"ويوتر الإقامة\" كل الإقامة، لا بعضها من أولها إلى آخرها، يعني الحسين بن الفضل","level":2,"page":219},{"title":"(٤١) باب الترجيع في الأذان [٥٥ - ب] مع تثنية الإقامة، وهذا من جنس اختلاف المباح، فمباح أن يؤذن المؤذن فيرجع في الأذان ويثني الإقامة، ومباح أن يثني الأذان ويفرد الإقامة، إذ قد صح كلا الأمرين من النبي -ﷺ-. فأما تثنية الأذان والإقامة فلم يثبت عن النبي -ﷺ- الأمر بهما","level":2,"page":220},{"title":"(٤٢) باب التثويب في أذان الصبح","level":2,"page":225},{"title":"(٤٣) باب الانحراف في الأذان عند قول المؤذن حي على الصلاة، حي على الفلاح، والدليل على أنه إنما ينحرف بفيه لا ببدنه كله، وإنما يمكن الانحراف بالفم بانحراف الوجه","level":2,"page":227},{"title":"(٤٤) باب إدخال الإصبعين في الأذنين عند الأذان، إن صح الخبر، فإن هذه اللفظة لست أحفظها إلا عن حجاج بن أرطاة، ولست أفهم أسمع الحجاج هذا الخبر من عون بن أبي جحيفة أم لا؟ فأشك في صحة هذا الخبر لهذه العلة","level":2,"page":228},{"title":"(٤٥) باب فضل الأذان، ورفع الصوت به، وشهادة من يسمعه من حجر ومدر، وشجر وجن وإنس للمؤذن","level":2,"page":228},{"title":"(٤٦) باب الاستهام على الأذان إذا تشاجر الناس عليه","level":2,"page":229},{"title":"(٤٧) باب ذكر تباعد الشيطان عن المؤذن عند أذانه وهربه كي لا يسمع الأذان","level":2,"page":229},{"title":"(٤٨) باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر للصلاة كلها، ضد قول من زعم أنه لا يؤذن في السفر للصلاة إلا للفجر خاصة","level":2,"page":230},{"title":"(٤٩) باب الأمر بالأذان والإقامة في السفر وإن كانا اثنين لا أكثر، بذكر خبر لفظه عام مراده خاص","level":2,"page":230},{"title":"(٥٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرت أنها لفظة عام مرادها خاص. والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أمر أن يؤذن أحدهما لا كلاهما","level":2,"page":231},{"title":"(٥١) باب الأذان في السفر، وإن كان المرء وحده ليس معه جماعة","level":2,"page":232},{"title":"(٥٢) باب إباحة الأذان للصبح قبل طلوع الفجر إذا كان للمسجد مؤذنان لا مؤذن واحد، فيؤذن أحدهما قبل طلوع الفجر، والآخر بعد طلوعه بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":233},{"title":"(٥٣) باب ذكر العلة التي كان لها بلال يؤذن [٥٨ - ب] بليل","level":2,"page":234},{"title":"(٥٤) باب ذكر قدر ما كان بين أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم","level":2,"page":234},{"title":"(٥٥) باب ذكر خبر روي عن النبي -ﷺ -[يرى] بعض أهل الجهل أنه يضاد هذا الخبر الذي ذكرنا أن النبي -ﷺ- قال: \"إن بلالا يؤذن بليل\"","level":2,"page":234},{"title":"(٥٦) باب الأذان للصلوات بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":237},{"title":"(٥٧) باب الأمر بأن يقال ما يقوله المؤذن إذا سمعه ينادي بالصلاة، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":239},{"title":"(٥٨) باب ذكر الأخبار المفسرة للفظتين اللتين ذكرتهما في خبر أبي سعيد وأم حبيبة، والدليل على أن النبي -ﷺ- إنما أمر في خبر أبي سعيد أن يقال كما يقول المؤذن حتى يفرغ، وكذاك كان يقول كما يقول المؤذن حتى يسكت، خلا قوله: حي على الصلاة، حي على الفلاح","level":2,"page":240},{"title":"(٥٩) باب ذكر فضيلة هذا القول عند سماع الأذان، إذا قاله المرء صدقا من قلبه","level":2,"page":241},{"title":"(٦٠) باب فضل الصلاة على النبي - ﷺ - بعد فراغ سماع الأذان","level":2,"page":242},{"title":"(٦١) باب [٦٠ - ب] استحباب الدعاء عند الأذان، ورجاء إجابة الدعوة عنده","level":2,"page":243},{"title":"(٦٢) باب صفة الدعاء عند مسألة الله -﷿- للنبي -ﷺ- محمد الوسيلة، واستحقاق الداعي بتلك الدعوة الشفاعة يوم القيامة","level":2,"page":243},{"title":"(٦٣) باب فضيلة الشهادة لله -﷿- بوحدانيته وللنبي -ﷺ- برسالته وعبوديته، وبالرضا بالله ربا، وبمحمد رسولا، وبالإسلام دينا، عند سماع الأذان، وما يرجى من مغفرة الذنوب بذلك","level":2,"page":243},{"title":"(٦٤) باب الزجر عن أخذ الأجر على الأذان","level":2,"page":244},{"title":"(٦٥) باب الرخصة في أذان الأعمى إذا كان له من يعلمه الوقت","level":2,"page":245},{"title":"(٦٦) باب استحباب الدعاء بين الأذان والإقامة، رجاء أن تكون الدعوة غير مردودة بينهما","level":2,"page":245},{"title":"(٦٧) باب ذكر الصلاة كانت إلى بيت المقدس قبل هجرة النبي -ﷺ- إلى المدينة، إذ القبلة في ذلك الوقت بيت المقدس لا الكعبة","level":2,"page":246},{"title":"(٦٨) باب بدء الأمر باستقبال الكعبة للصلاة، ونسخ الأمر بالصلوات إلى بيت المقدس","level":2,"page":247},{"title":"(٦٩) باب ذكر الدليل على أن القبلة إنما هي الكعبة لا جميع المسجد الحرام","level":2,"page":247},{"title":"(٧٠) باب ذكر الدليل على أن الشطر في هذا الموضع القبل لا النصف. وهذا من الجنس الذي نقول إن العرب قد يوقع الاسم الواحد على الشيئين المختلفين، قد يوقع اسم الشطر على النصف وعلى القبل أي الجهة","level":2,"page":249},{"title":"(٧١) باب النهي عن التشبيك بين الأصابع عند الخروج إلى الصلاة","level":2,"page":250},{"title":"(٧٢) باب الدعاء عند الخروج إلى الصلاة","level":2,"page":253},{"title":"(٧٣) باب فضل المشي إلى المساجد للصلاة","level":2,"page":253},{"title":"(٧٤) باب السلام على النبي -ﷺ-، ومسألة الله فتح أبواب الرحمة عند دخول المسجد","level":2,"page":254},{"title":"(٧٥) باب القول عند الانتهاء إلى الصف قبل تكبيرة الافتتاح","level":2,"page":255},{"title":"(٧٦) باب إيجاب استقبال القبلة للصلاة","level":2,"page":255},{"title":"(٧٧) باب إحداث النية عند دخول كل صلاة يريدها المرء فينويها بعينها فريضة كانت أو نافلة، إذ الأعمال إنما تكون بالنية، وإنما يكون للمرء ما ينوي بحكم النبي المصطفى ﷺ","level":2,"page":256},{"title":"(٧٨) باب البدء برفع اليدين عند افتتاح الصلاة قبل التكبير","level":2,"page":256},{"title":"(٧٩) باب الرخصة في رفع اليدين تحت الثياب في البرد، وترك إخراجهما من الثياب عند رفعهما","level":2,"page":256},{"title":"(٨٠) باب نشر الأصابع عند رفع اليدين في الصلاة","level":2,"page":256},{"title":"(٨١) باب التكبير لافتتاح الصلاة","level":2,"page":258},{"title":"(٨٢) باب ذكر الدعاء بين تكبيرة الافتتاح وبين القراءة","level":2,"page":258},{"title":"(٨٣) باب ذكر بيان إغفال من زعم أن الدعاء بما ليس في القرآن غير جائز في الصلاة المكتوبة، وهذا القول خلاف سنن النبي -ﷺ- الثابتة. قد دعا النبي -ﷺ- في أول صلاته، ووسطها، وآخرها بما ليس في القرآن","level":2,"page":259},{"title":"(٨٤) باب إباحة الدعاء بعد التكبير، وقبل القراءة، بغير ما ذكرنا في خبر علي بن أبي طالب، والدليل على أن هذا الاختلاف في الافتتاح من جهة اختلاف المباح، جائز للمصلي أن يفتتح بكل ما ثبت عن النبي -ﷺ- أنه افتتح الصلاة به بعد التكبير من حمد وثناء على الله -﷿-، ودعاء مما هو في القرآن، ومما ليس في القرآن من الدعاء","level":2,"page":260},{"title":"(٨٥) باب الاستعاذة في الصلاة قبل القراءة، قال الله ﷿: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم) [النحل: ٩٨]","level":2,"page":263},{"title":"(٨٦) باب ذكر سؤال العبد ربه -﷿- من فضله بين التكبير والقراءة في صلاة الفريضة ضد قول من زعم أن الدعاء بما ليس في القرآن يفسد صلاة الفريضة","level":2,"page":264},{"title":"(٨٧) باب الأمر بالخشوع في الصلاة، إذ المصلي يناجي ربه، والمناجي ربه يجب عليه أن يفرغ قلبه لمناجاة خالقه -﷿-، ولا يشغل قلبه التعلق بشيء من أمور","level":2,"page":264},{"title":"(٨٨) باب التغليظ في النظر إلى السماء في الصلاة","level":2,"page":265},{"title":"(٨٩) باب وضع اليمين على الشمال في الصلاة قبل افتتاح القراءة","level":2,"page":265},{"title":"(٩٠) باب وضع بطن الكف اليمنى على كف اليسرى والرسغ والساعد جميعا","level":2,"page":266},{"title":"(٩١) باب في الخشوع في الصلاة أيضا، والزجر عن الالتفات في الصلاة، إذ الله - ﷿ - يصرف وجهه عن وجه المصلي إذا التفت في صلاته","level":2,"page":266},{"title":"(٩٢) باب [٦٥ - ب] ذكر الدليل على أن الالتفات في الصلاة ينقص الصلاة لا أنه يفسدها فسادا يجب عليه إعادتها","level":2,"page":267},{"title":"(٩٣) باب ذكر الدليل على أن الالتفات المنهي عنه في الصلاة التي تكون صلاة المرء به ناقصة هو أن يلوي الملتفت عنقه، لا أن يلحظ بعينه يمينا وشمالا من غير أن يلوي عنقه، إذ النبي - ﷺ - قد كان يلتفت في صلاته من غير أن يلوي عنقه خلف ظهره","level":2,"page":268},{"title":"(٩٤) باب ذكر الدليل على أن الالتفات المنهي عنه في الصلاة هو الالتفات في الصلاة في غير الوقت الذي يحتاج المصلي أن يعرف فعل المأمومين أو بعضهم ليأمرهم","level":2,"page":268},{"title":"(٩٥) باب إيجاب القراءة في الصلاة بفاتحة الكتاب ونفي الصلاة بغير قراءتها","level":2,"page":269},{"title":"(٩٦) باب ذكر لفظة رويت عن النبي - ﷺ - في ترك قراءة فاتحة الكتاب بلفظ ادعت فرقة أنها دالة على أن ترك قراءة فاتحة الكتاب ينقص صلاة المصلي، لا تبطل صلاته ولا يجب إعادتها","level":2,"page":270},{"title":"(٩٧) باب ذكر الدليل [على أن] الخداج الذي أعلم النبي - ﷺ - في هذا الخبر هو النقص الذي لا تجزئ الصلاة معه","level":2,"page":270},{"title":"(٩٨) باب افتتاح القراءة بـ (الحمد لله رب العالمين)","level":2,"page":271},{"title":"(٩٩) باب ذكر الدليل على أن (بسم الله الرحمن الرحيم) آية من فاتحة الكتاب","level":2,"page":271},{"title":"(١٠٠) باب ذكر خبر غلط في الاحتجاج به من لم يتبحر بالعلم، فتوهم أن النبي - ﷺ - لم يكن يقرأ بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة في فاتحة الكتاب ولا في غيرها من السور","level":2,"page":271},{"title":"(١٠١) باب ذكر الدليل على أن أنسا إنما أراد بقوله: \"لم أسمع أحدا منهم يقرأ: (بسم الله الرحمن الرحيم). أي لم أسمع أحدا منهم يقرأ جهرا (بسم الله الرحمن الرحيم)، وأنهم كانوا يسرون (بسم الله الرحمن الرحيم) في الصلاة، لا كما توهم من لم [٦٦ - ب] يشتغل بطلب العلم من مظانه، [و] طلب الرئاسة قبل تعلم العلم","level":2,"page":272},{"title":"(١٠٢) باب ذكر الدليل على أن الجهر بـ (بسم الله الرحمن الرحيم) والمخافتة به جميعا مباح، ليس واحد منهما محظورا، وهذا من اختلاف المباح","level":2,"page":273},{"title":"(١٠٣) باب فضل قراءة فاتحة الكتاب، مع البيان أنها السبع المثاني، وأن الله لم ينزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها","level":2,"page":274},{"title":"(١٠٤) باب القراءة في الظهر والعصر في الأوليين منهما بفاتحة الكتاب وسورة، وفي الأخريين بفاتحة الكتاب","level":2,"page":276},{"title":"(١٠٥) باب المخافتة بالقراءة في الظهر والعصر، وترك الجهر فيهما بالقراءة","level":2,"page":277},{"title":"(١٠٦) باب إباحة الجهر ببعض الآي في صلاة الظهر والعصر","level":2,"page":278},{"title":"(١٠٧) باب تطويل الركعتين الأوليين من الظهر والعصر، وحذف الأخريين منهما","level":2,"page":278},{"title":"(١٠٨) باب إباحة القراءة في الأخريين من الظهر والعصر بأكثر من فاتحة الكتاب، وهذا من اختلاف المباح، لا من اختلاف الذي يكون أحدهما محظورا والآخر مباحا، فجائز أن يقرأ في الأخريين في كل ركعة بفاتحة الكتاب، فيقصر [٦٨ - أ] من القراءة عليها، ومباح أن يزاد في الأخريين على فاتحة الكتاب","level":2,"page":279},{"title":"(١٠٩) باب ذكر قراءة القرآن في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر","level":2,"page":279},{"title":"(١١٠) باب ذكر الدليل على أن الصلاة بقراءة فاتحة الكتاب جائزة دون غيرها من القراءة، وأن ما زاد على فاتحة الكتاب من القراءة في الصلاة فضيلة لا فريضة، في خبر عبادة بن الصامت \"لا صلاة لمن لا يقرأ بفاتحة الكتاب\"، دلالة على أن من قرأ بها له صلاة. وفي خبر أبي هريرة \"من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج\"، دلالة على أن من قرأ بفاتحة الكتاب في الصلاة لم تكن صلاته خداجا","level":2,"page":280},{"title":"(١١١) باب القراءة في صلاة المغرب","level":2,"page":281},{"title":"(١١٢) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما كان يقرأ بطول الطولين في الركعتين الأوليين من المغرب، لا في ركعة واحدة","level":2,"page":282},{"title":"(١١٣) باب القراءة في صلاة العشاء الآخرة","level":2,"page":284},{"title":"(١١٤) باب القراءة في صلاة العشاء في السفر","level":2,"page":286},{"title":"(١١٥) باب القراءة في صلاة الصبح","level":2,"page":286},{"title":"(١١٦) باب القراءة في الفجر يوم الجمعة","level":2,"page":288},{"title":"(١١٧) باب قراءة المعوذتين في الصلاة، ضد قول من زعم أن المعوذتين ليستا من القرآن","level":2,"page":288},{"title":"(١١٨) باب إباحة ترداد المصلي قراءة السورة الواحدة في كل ركعتين من المكتوبة","level":2,"page":291},{"title":"(١١٩) باب إباحة قراءة السورتين في الركعة الواحدة","level":2,"page":291},{"title":"(١٢٠) باب إباحة جمع السور في الركعة الواحدة من المفصل","level":2,"page":292},{"title":"(١٢١) باب إباحة ترديد الآية الواحدة في الصلاة مرارا عند التدبر والتفكر في القرآن إن صح الخبر","level":2,"page":293},{"title":"(١٢٢) باب إباحة قراءة السورة الواحدة في ركعتين من المكتوبة","level":2,"page":293},{"title":"(١٢٣) باب الدعاء في الصلاة بالمسألة عند قراءة آية الرحمة، والاستعاذة عند قراءة آية العذاب، والتسبيح عند قراءة آية التنزيه","level":2,"page":293},{"title":"(١٢٤) باب إجازة الصلاة بالتسبيح، والتكبير، والتحميد، والتهليل، لمن لا يحسن القرآن","level":2,"page":294},{"title":"(١٢٥) باب إباحة قراءة بعض السورة في الركعة الواحدة للعلة تعرض للمصلي","level":2,"page":296},{"title":"(١٢٦) باب الجهر بالقراءة في الصلاة، والمخافتة بها","level":2,"page":297},{"title":"(١٢٧) باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود","level":2,"page":297},{"title":"(١٢٨) باب فضل السجود عند قراءة السجدة، وبكاء الشيطان ودعائه بالويل لنفسه عند سجود القارئ السجدة","level":2,"page":297},{"title":"(١٢٩) باب السجدة في (ص)، [٧٢ - أ]","level":2,"page":298},{"title":"(١٣٠) باب ذكر العلة التي لها سجد النبي - ﷺ - في (ص)","level":2,"page":298},{"title":"(١٣١) باب السجود في النجم","level":2,"page":299},{"title":"(١٣٢) باب السجود في (إذا السماء انشقت)، و(اقرأ باسم ربك الذي خلق)","level":2,"page":299},{"title":"(١٣٣) باب صفة سجود الراكب عند قراءة السجدة","level":2,"page":300},{"title":"(١٣٤) باب استحباب سجود المستمع لقراءة القرآن عند قراءة القارئ السجدة إذا سجد","level":2,"page":300},{"title":"(١٣٥) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم [٧٢ - ب] أن النبي - ﷺ - لم يسجد في المفصل بعد هجرته إلى المدينة","level":2,"page":301},{"title":"(١٣٣) باب السجود عند قراءة السجدة في الصلاة المكتوبة، ضد قول بعض أهل الجهل ممن لا يفهم العلم من أهل عصرنا ممن زعم أن السجدة عند قراءة السجدة في الصلاة المكتوبة غير جائزة","level":2,"page":302},{"title":"(١٣٧) باب الذكر والدعاء في السجود عند قراءة السجدة","level":2,"page":303},{"title":"(١٣٨) باب ذكر الدليل على أن السجود عند قراءة السجدة فضيلة لا فريضة، إذ النبي - ﷺ - سجد وسجد المسلمون معه والمشركون جميعا،","level":2,"page":304},{"title":"(١٣٩) باب الدليل على المنصت السامع [٧٣ - ب] قراءة السجدة لا يجب عليه السجود إذا لم يسجد القارئ، ضد قول من زعم أن السجدة على من استمع لها وأنصت","level":2,"page":305},{"title":"(١٤٠) باب الجهر بآمين عند انقضاء فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر الإمام فيها بالقراءة","level":2,"page":306},{"title":"(١٤١) باب ذكر حسد اليهود المؤمنين على التأمين","level":2,"page":308},{"title":"(١٤٢) باب الدليل على أن الإمام إذا جهل فلم يقل: آمين، أو نسيه، كان على المأموم -إذا سمعه يقول: ولا الضالين عند ختمه قراءة فاتحة الكتاب- أن يقول: آمين. إذ النبي - ﷺ - قد أمر المأموم أن يقول: آمين، إذا قال إمامه ولا الضالين، كما أمره أن يقول: آمين، إذا قاله إمامه","level":2,"page":309},{"title":"(١٤٣) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في تكبيره في الصلاة في كل خفض ورفع، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":310},{"title":"(١٤٤) باب ذكر الدليل على أن هذه اللفظة التي ذكرتها لفظ عام مراده خاص، وأن النبي - ﷺ - إنما كان يكبر [٧٤ - ب] في بعض الرفع، لا","level":2,"page":310},{"title":"(١٤٥) باب رفع اليدين عند إرادة المصلي الركوع، وبعد رفع رأسه من الركوع","level":2,"page":314},{"title":"(١٤٦) باب الدليل على أن النبي ﷺ أمر برفع اليدين عند إرادة الركوع، وعند رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":315},{"title":"(١٤٧) باب الاعتدال في الركوع، والتجافي، ووضع اليدين على الركبتين","level":2,"page":316},{"title":"(١٤٨) باب الأمر بإعادة الصلاة إذا لم يطمئن المصلي في الركوع، أو لم يعتدل في القيام بعد رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":318},{"title":"(١٤٩) باب ذكر البيان أن صلاة من لا يقيم صلبه [٧٦ - ب] في الركوع والسجود غير مجزئة، لا أنها ناقصة مجزئة كما توهم بعض من يدعي العلم","level":2,"page":319},{"title":"(١٥٠) باب تفريج أصابع اليدين عند وضعهما على الركبتين في الركوع","level":2,"page":320},{"title":"(١٥١) باب ذكر نسخ التطبيق في الركوع، والبيان على أن وضع اليدين على الركبتين ناسخ للتطبيق، إذ التطبيق كان مقدما، ووضع اليدين على الركبتين مؤخرا بعده، فالمقدم منسوخ، والمؤخر ناسخ","level":2,"page":320},{"title":"(١٥٢) باب ذكر البيان أن التطبيق غير جائز بعد أمر النبي ﷺ بوضع اليدين على الركبتين","level":2,"page":321},{"title":"(١٥٣) باب وضع الراحة على الركبة في الركوع، وأصابع اليدين على أعلى الساق الذي يلي الركبتين","level":2,"page":322},{"title":"(١٥٤) باب الأمر بتعظيم الرب ﷿ في الركوع","level":2,"page":322},{"title":"(١٥٥) باب التسبيح في الركوع","level":2,"page":323},{"title":"(١٥٦) باب التحميد مع التسبيح، ومسألة الله الغفران في الركوع","level":2,"page":324},{"title":"(١٥٧) باب التقديس في الركوع","level":2,"page":325},{"title":"(١٥٨) باب الدليل على ضد قول من زعم أن المصلي إذا دعا في صلاة المكتوبة بما ليس في القرآن أن صلاته تفسد","level":2,"page":325},{"title":"(١٥٩) باب الاعتدال وطول القيام بعد رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":327},{"title":"(١٦٠) باب التسوية بين الركوع والقيام بعد رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":327},{"title":"(١٦١) باب قول المصلي: سمع الله لمن حمده، مع رفع الرأس من الركوع معا","level":2,"page":328},{"title":"(١٦٢) باب التحميد والدعاء بعد رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":328},{"title":"(١٦٣) باب فضيلة التحميد بعد رفع الرأس من الركوع، مع الدليل على أن النبي ﷺ لم يرد بقوله: إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد\". أن الإمام لا يجوز له أن يزيد بعد رفع الرأس من الركوع على قوله: ربنا لك الحمد","level":2,"page":329},{"title":"(١٦٤) باب القنوت بعد رفع الرأس من الركوع للأمر يحدث، فيدعو الإمام في القنوت بعد رفع الرأس من الركوع في الركعة الأخيرة من صلاة الفريضة","level":2,"page":330},{"title":"(١٦٥) باب القنوت في صلاة المغرب","level":2,"page":331},{"title":"(١٦٦) باب القنوت في صلاة العشاء الآخرة","level":2,"page":331},{"title":"(١٦٧) باب القنوت في الصلوات كلها، وتأمين المأمومين عند دعاء الإمام في القنوت، ضد ما يفعله العامة في قنوت الوتر فيضجون بالدعاء مع دعاء الإمام","level":2,"page":331},{"title":"(١٦٨) باب ذكر البيان أن النبي ﷺ لم يكن يقنت دهره كله، وإنه إنما كان يقنت إذا دعا لأحد، أو يدعو على أحد","level":2,"page":332},{"title":"(١٦٩) باب ترك القنوت عند زوال الحادثة التي لها يقنت، والدليل على أن النبي ﷺ إنما ترك القنوت بعد شهر لزوال تلك الحادثة التي كان لها يقنت، لا نسخا للقنوت، ولا كما توهم من قال: إنه لا يقنت أكثر من شهر","level":2,"page":332},{"title":"(١٧٠) باب ذكر أخبار غلط في الاحتجاج بها بعض من لم ينعم النظر في ألفاظ الأخبار، ولم يستوعب أخبار النبي ﷺ في القنوت فاحتج بها، وزعم أن القنوت في الصلاة منسوخ منهي عنه","level":2,"page":333},{"title":"(١٧١) باب التكبير مع الإهواء للسجود","level":2,"page":335},{"title":"(١٧٢) باب التجافي باليدين عند الإهواء إلى السجود","level":2,"page":335},{"title":"(١٧٣) باب البدء بوضع الركبتين على الأرض قبل اليدين إذا سجد المصلي، إذ هذا الفعل ناسخ لما خالف هذا الفعل من فعل النبي ﷺ والأمر به","level":2,"page":336},{"title":"(١٧٤) باب ذكر خبر روي عن النبي ﷺ في بدئه بوضع اليدين قبل الركبتين عند إهوائه إلى السجود منسوخ، غلط في الاحتجاج به بعض من لم يفهم من أهل العلم أنه منسوخ، فرأى استعمال الخبر والبدء بوضع اليدين على الأرض قبل الركبتين","level":2,"page":336},{"title":"(١٧٥) باب ذكر الدليل على أن الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين عند السجود منسوخ، وأن وضع الركبتين قبل اليدين ناسخ، إذ كان الأمر بوضع اليدين قبل الركبتين مقدما، والأمر بوضع الركبتين قبل اليدين مؤخرا، فالمقدم منسوخ، والمؤخر ناسخ","level":2,"page":336},{"title":"(١٧٦) باب البدء برفع اليدين من الأرض قبل الركبتين عند رفع الرأس من السجود","level":2,"page":337},{"title":"(١٧٧) باب وضع اليدين على الأرض في السجود إذ هما يسجدان كسجود الوجه","level":2,"page":337},{"title":"(١٧٨) باب ذكر عدد الأعضاء التي تسجد من المصلي في صلاته إذا سجد المصلي","level":2,"page":338},{"title":"(١٧٩) باب الأمر بالسجود على الأعضاء السبعة اللواتي يسجدن مع المصلي إذا سجد","level":2,"page":338},{"title":"(١٨٠) باب ذكر تسمية الأعضاء السبعة التي أمر المصلي بالسجود عليهن","level":2,"page":338},{"title":"(١٨١) باب إمكان الجبهة والأنف من الأرض في السجود","level":2,"page":339},{"title":"(١٨٢) باب إثبات اليدين مع الوجه على الأرض حتى يطمئن كل عظم من المصلي إلى موضعه","level":2,"page":339},{"title":"(١٨٣) باب السجود على أليتي الكف","level":2,"page":340},{"title":"(١٨٤) باب وضع اليدين حذو المنكبين في السجود","level":2,"page":340},{"title":"(١٨٥) باب إباحة وضع اليدين في السجود حذاء الأذنين، وهذا من اختلاف المباح","level":2,"page":340},{"title":"(١٨٦) باب ضم أصابع اليدين في السجود","level":2,"page":341},{"title":"(١٨٧) باب استقبال أطراف أصابع اليدين من القبلة في السجود","level":2,"page":341},{"title":"(١٨٥) باب الاعتدال في السجود والنهي عن افتراش الذراعين الأرض","level":2,"page":342},{"title":"(١٨٩) باب رفع العجيزة والأليتين في السجود","level":2,"page":342},{"title":"(١٩٠) باب ترك التمدد في السجود، واستحباب رفع البطن عن الفخذين","level":2,"page":343},{"title":"(١٩١) باب التجافي في السجود","level":2,"page":343},{"title":"(١٩٢) باب فتح أصابع الرجلين في السجود، والاستقبال بأطرافهن القبلة","level":2,"page":344},{"title":"(١٩٣) باب ضم الفخذين في السجود","level":2,"page":345},{"title":"(١٩٤) باب ضم العقبين في السجود","level":2,"page":345},{"title":"(١٩٥) باب نصب القدمين في السجود، في خبر أبي هريرة عن عائشة: فوقعت يدي على باطن قدميه وهما منتصبتان","level":2,"page":345},{"title":"(١٩٦) باب وضع الكفين على الأرض، ورفع المرفقين في السجود","level":2,"page":346},{"title":"(١٩٧) باب طول السجود، والتسوية بينه وبين الركوع، وبين القيام بعد رفع الرأس من الركوع","level":2,"page":347},{"title":"(١٩٨) باب النهي عن نقرة الغراب في السجود","level":2,"page":348},{"title":"(١٩٩) باب إتمام السجود، والزجر عن انتقاصه وتسمية المنتقص ركوعه وسجوده سارقا، أو هو سارق من صلاته","level":2,"page":348},{"title":"(٢٠٠) باب إيجاب إعادة الصلاة التي لا يتم المصلي فيها سجوده، إذ الصلاة التي لا يتم المصلي ركوعها ولا سجودها غير مجزئة عنه","level":2,"page":349},{"title":"(٢٠١) باب التسبيح في السجود","level":2,"page":350},{"title":"(٢٠٢) باب الدعاء في السجود","level":2,"page":351},{"title":"(٢٠٣) باب الأمر في الاجتهاد في الدعاء في السجود في الصلاة المكتوبة، وما يرجى في ذلك الوقت من إجابة الدعاء","level":2,"page":352},{"title":"(٢٠٤) باب إباحة السجود على الثياب اتقاء الحر والبرد","level":2,"page":352},{"title":"(٢٠٥) باب السنة في الجلوس بين السجدتين","level":2,"page":353},{"title":"(٢٠٦) باب إباحة الإقعاء على القدمين بين السجدتين. وهذا من جنس اختلاف المباح، فجائز أن يقعي المصلي على القدمين بين السجدتين، وجائز أن يفترش اليسرى، وينصب اليمنى","level":2,"page":355},{"title":"(٢٠٧) باب طول الجلوس بين السجدتين","level":2,"page":356},{"title":"(٢٠٨) باب التسوية بين السجود، وبين الجلوس بين السجدتين، أو مقاربة ما بينهما","level":2,"page":356},{"title":"(٢٠٩) باب الدعاء بين السجدتين","level":2,"page":356},{"title":"(٢١٠) باب الجلوس بعد رفع الرأس من السجدة الثانية قبل القيام إلى الركعة الثانية [و] إلى الركعة الرابعة","level":2,"page":357},{"title":"(٢١١) باب الاعتماد على اليدين عند النهوض إلى الركعة الثانية وإلى الرابعة","level":2,"page":358},{"title":"(٢١٢) باب التكبير عند النهوض من الجلوس مع القيام معا","level":2,"page":358},{"title":"(٢١٣) باب سنة الجلوس في التشهد الأول","level":2,"page":358},{"title":"(٢١٤) باب الزجر عن الاعتماد على اليد في الجلوس في الصلاة","level":2,"page":359},{"title":"(٢١٥) باب رفع اليدين عند القيام من الجلسة في الركعتين الأولتين للتشهد","level":2,"page":360},{"title":"(٢١٦) باب إدخال القدم اليسرى بين الفخذ اليمنى والساق في الجلوس في التشهد","level":2,"page":361},{"title":"(٢١٧) باب وضع الفخذ اليمنى على الفخذ اليسرى في الجلوس في التشهد","level":2,"page":361},{"title":"(٢١٨) باب السنة في الجلوس في الركعة التي يسلم فيها","level":2,"page":363},{"title":"(٢١٩) باب التشهد في الركعتين، وفي الجلسة الأخيرة","level":2,"page":364},{"title":"(٢٢٠) باب إخفاء التشهد وترك الجهر به","level":2,"page":365},{"title":"(٢٢١) باب الاقتصار في الجلسة الأولى على التشهد، وترك الدعاء بعد التشهد الأول","level":2,"page":366},{"title":"(٢٢٢) باب الصلاة على النبي ﷺ في التشهد","level":2,"page":367},{"title":"(٢٢٣) باب صفة الصلاة على النبي ﷺ في التشهد، والدليل [على] أن النبي ﷺ إنما سئل: قد علمنا السلام عليك، وكيف الصلاة عليك في التشهد؟","level":2,"page":367},{"title":"(٢٢٤) باب وضع اليدين على الركبتين في التشهد الأول والثاني، والإشارة بالسبابة من اليد اليمنى","level":2,"page":368},{"title":"(٢٢٥) باب التحليق بالوسطى والإبهام عند الإشارة بالسبابة في التشهد","level":2,"page":369},{"title":"(٢٢٦) باب صفة وضع اليدين على الركبتين في التشهد وتحريك السبابة عند الإشارة بها","level":2,"page":369},{"title":"(٢٢٧) باب حني السبابة عند الإشارة بها في التشهد","level":2,"page":370},{"title":"(٢٢٨) باب بسط يد اليسرى عند وضعه على الركبة اليسرى في الصلاة","level":2,"page":371},{"title":"(٢٢٩) باب النظر إلى السبابة عند الإشارة بها في التشهد","level":2,"page":371},{"title":"(٢٣٠) باب الإشارة بالسبابة إلى القبلة في التشهد","level":2,"page":371},{"title":"(٢٣١) باب إباحة الدعاء بعد التشهد وقبل السلام بما أحب المصلي، ضد قول من زعم أنه غير جائز أن يدعى في المكتوبة إلا بما في القرآن","level":2,"page":372},{"title":"(٢٣٢) باب الأمر بالتعوذ بعد التشهد وقبل السلام","level":2,"page":372},{"title":"(٢٣٣) باب الاستغفار بعد التشهد وقبل السلام","level":2,"page":373},{"title":"(٢٣٤) باب مسألة الله الجنة بعد التشهد وقبل التسليم، والاستعاذة بالله من النار","level":2,"page":374},{"title":"(٢٣٥) باب التسليم من الصلاة عند انقضائها","level":2,"page":375},{"title":"(٢٣٦) باب صفة السلام في الصلاة","level":2,"page":375},{"title":"(٢٣٧) باب إباحة الاقتصار على تسليمة واحدة من الصلاة، والدليل على أن تسليمة واحدة تجزئ، وهذا من اختلاف المباح، فالمصلي مخير بين أن يسلم تسليمة واحدة، وبين أن يسلم تسليمتين كمذهب الحجازيين","level":2,"page":376},{"title":"(٢٣٨) باب الزجر عن الإشارة باليد يمينا وشمالا عند السلام من الصلاة","level":2,"page":377},{"title":"(٢٣٩) باب حذف السلام من الصلاة","level":2,"page":378},{"title":"(٢٤٠) باب الثناء على الله ﷿ بعد السلام من الصلاة","level":2,"page":378},{"title":"(٢٤١) باب الاستغفار مع الثناء على الله بعد السلام من الصلاة","level":2,"page":379},{"title":"(٢٤٢) باب التهليل والثناء على الله بعد السلام","level":2,"page":380},{"title":"(٢٤٣) باب جامع الدعاء بعد السلام في دبر الصلاة","level":2,"page":382},{"title":"(٢٤٤) باب التعوذ بعد السلام من الصلاة","level":2,"page":383},{"title":"(٢٤٥) باب فضل التسبيح والتحميد والتكبير بعد السلام من الصلاة","level":2,"page":383},{"title":"(٢٤٦) باب استحباب التهليل بعد التسبيح والتحميد والتكبير بعد السلام من الصلاة تكملة المائة، وما يرجى في ذلك من مغفرة الذنوب السالفة وإن كانت كثيرة","level":2,"page":384},{"title":"(٢٤٧) باب الأمر بمسألة الرب ﷿ في دبر الصلوات، المعونة على ذكره وشكره وحسن عبادته، والوصية بذلك","level":2,"page":385},{"title":"(٢٤٨) باب استحباب زيادة التهليل مع التسبيح والتكبير والتحميد تمام المائة وأن [٩٠ - أ] تجعل كل واحد خمسا وعشرين تكملة المائة","level":2,"page":385},{"title":"(٢٤٩) باب فضل التحميد والتسبيح والتكبير يوصف بالعدد الكثير من خلق الله أو غير خلقه","level":2,"page":386},{"title":"(٢٥٠) باب الأمر بقراءة المعوذتين في دبر الصلاة","level":2,"page":387},{"title":"(٢٥١) باب فضل الجلوس في المسجد بعد الصلاة متطهرا","level":2,"page":387},{"title":"(٢٥٢) باب استحباب الجلوس في المسجد بعد الفجر إلى طلوع الشمس","level":2,"page":388},{"title":"(٢٥٣) باب الرخصة في الصلاة في الثوب الواحد","level":2,"page":388},{"title":"(٢٥٤) باب المخالفة بين طرفي الثوب إذا صلى المصلي في الرداء الواحد أو الإزار الواحد","level":2,"page":389},{"title":"(٢٥٥) باب إباحة الصلاة في الثوب الواحد، وبحضرة المصلي ثياب له غير الثوب الواحد الذي يصلي فيه","level":2,"page":390},{"title":"(٢٥٦) باب عقد الإزار على العاتقين، إذا صلى المصلي في إزار واحد ضيق","level":2,"page":390},{"title":"(٢٥٧) باب الزجر عن الصلاة في الثوب الواحد الواسع ليس على عاتق المصلي منه شيء، بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":391},{"title":"(٢٥٨) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن الزجر عن الصلاة في الثوب الواحد ليس على عاتق المصلي منه شيء، إذا كان الثوب واسعا، إذ النبي ﷺ قد أباح الصلاة في الثوب الواحد الضيق إذا شده المصلي على حقوه","level":2,"page":391},{"title":"(٢٥٩) باب الرخصة في الصلاة في بعض الثوب الواحد يكون بعضه على المصلي، وبعضه على غيره","level":2,"page":392},{"title":"(٢٦٠) باب ذكر اشتمال المنهي عنه في الصلاة تشبها بفعل اليهود، وهو تجليل البدن كله بالثوب الواحد","level":2,"page":393},{"title":"(٢٦١) باب اشتمال المباح في الصلاة، وهو عقد طرفي الثوب على العاتق، إذا كان الثوب واسعا يمكن عقد طرفيه على العاتقين فيستر العورة، بذكر خبر مختصر غير متقص","level":2,"page":393},{"title":"(٢٦٢) باب ذكر الخبر المتقصى المفسر للفظة المختصرة التي ذكرتها قبل، والدليل على أن الاشتمال المباح في الصلاة وضع طرفي الثوب على العاتقين","level":2,"page":393},{"title":"(٢٦٣) باب النهي عن السدل في الصلاة","level":2,"page":394},{"title":"(٢٦٤) باب إجازة الصلاة في الثوب الذي يخالطه الحرير","level":2,"page":394},{"title":"(٢٦٥) باب نفي قبول صلاة الحرة المدركة بغير خمار","level":2,"page":394},{"title":"(٢٦٦) باب الرخصة في الصلاة في الثوب الذي يجامع الرجل فيه أهله","level":2,"page":395},{"title":"(٢٦٧) باب الأمر بزر القميص والجبة إذا صلى المصلي في أحدهما لا ثوب عليه غيره","level":2,"page":396},{"title":"(٢٦٨) باب الرخصة في الصلاة محلول الأزرار إذا كان على المصلي أكثر من ثوب واحد","level":2,"page":396},{"title":"(٢٦٩) باب التغليظ في إسبال الأزر في الصلاة","level":2,"page":397},{"title":"(٢٧٠) باب الزجر عن كف الثياب في الصلاة","level":2,"page":397},{"title":"(٢٧١) باب الرخصة في الصلاة في ثياب الأطفال ما لم تعلم نجاسة أصابتها","level":2,"page":397},{"title":"(٢٧٢) باب ذكر الدليل على أن المصلي إذا أصاب ثوبه نجاسة وهو في الصلاة لا يعلم بها لم تفسد صلاته","level":2,"page":398},{"title":"(٢٧٣) باب ذكر أخبار رويت عن رسول الله ﷺ في إباحة الصلاة على الأرض كلها بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":399},{"title":"(٢٧٤) باب إباحة الصلاة في مرابض الغنم، وفي المقبرة إذا نبشت","level":2,"page":400},{"title":"(٢٧٥) باب [٩٣ - أ] الزجر عن اتخاذ القبور مساجد","level":2,"page":400},{"title":"(٢٧٦) باب الزجر عن الصلاة في المقبرة والحمام","level":2,"page":401},{"title":"(٢٧٧) باب النهي عن الصلاة خلف القبور","level":2,"page":401},{"title":"(٢٧٨) باب النهي عن الصلاة في معاطن الإبل","level":2,"page":402},{"title":"(٢٧٩) باب إباحة الصلاة على المكان الذي يجامع فيه","level":2,"page":403},{"title":"(٢٨٠) باب الصلاة إلى السترة","level":2,"page":403},{"title":"(٢٨١) باب النهي عن الصلاة إلى غير سترة","level":2,"page":403},{"title":"(٢٨٢) باب الاستتار بالإبل في الصلاة","level":2,"page":404},{"title":"(٢٨٣) باب الأمر بالدنو من السترة التي يتستر بها المصلي لصلاته","level":2,"page":404},{"title":"(٢٨٤) باب الدنو من المصلى إذا كان المصلي يصلي إلى جدار","level":2,"page":404},{"title":"(٢٨٥) باب ذكر القدر الذي يكفي الاستتار به في الصلاة، بلفظ خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":405},{"title":"(٢٨٦) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر بالاستتار بمثل آخرة الرحل في الصلاة في طولها، لا في طولها وعرضها جميعا","level":2,"page":405},{"title":"(٢٨٧) باب الاستتار بالخط إذا لم يجد المصلي ما ينصب بين يديه للاستتار به","level":2,"page":406},{"title":"(٢٨٨) باب التغليظ في المرور بين المصلي، والدليل على أن الوقوف مدة طويلة انتظار سلام المصلي خير من المرور بين يدي المصلي","level":2,"page":407},{"title":"(٢٨٩) باب ذكر الدليل على أن التغليظ في المرور بين يدي المصلي، إذا كان المصلي يصلي إلى سترة، وإباحة المرور بين يدي المصلي إذا صلى إلى غير سترة","level":2,"page":408},{"title":"(٢٩٠) باب أمر المصلي بالدرء عن نفسه المار بين يديه،","level":2,"page":408},{"title":"(٢٩١) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والبيان أن النبي ﷺ إنما أمر المصلي إلى سترة، منع المار بين يديه، وأباح له مقاتلته إذا صلى إلى سترة، لا إذا صلى إلى غير سترة","level":2,"page":409},{"title":"(٢٩٢) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والإيضاح أن النبي ﷺ إنما أباح للمصلي مقاتلة المار بين يديه بعد منعه عن","level":2,"page":409},{"title":"(٢٩٣) باب إباحة منع المصلي من أراد المرور بين يديه بالدفع في النحر في الابتداء","level":2,"page":410},{"title":"(٢٩٤) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: \"فإنما هو شيطان\" أي فإنما هو شيطان مع الذي يريد المرور بين يديه، لا أن المار م","level":2,"page":411},{"title":"(٢٩٥) باب الرخصة في الصلاة، وأمام المصلي امرأة نائمة أو مضطجعة","level":2,"page":411},{"title":"(٢٩٦) باب ذكر البيان على توهين خبر محمد بن كعب: \"لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدثين\". ولم يرو ذلك الخبر أحد يجوز الاحتجاج بخبره","level":2,"page":412},{"title":"(٢٩٧) باب ذكر البيان أن النبي ﷺ إنما كان يوقظها إذا أراد الوتر لتوتر عائشة أيضا، لا كراهة أن يوتر وهي نائمة بين يديه","level":2,"page":412},{"title":"(٢٩٨) باب النهي عن الصلاة مستقبل المرء","level":2,"page":413},{"title":"(٢٩٩) باب إباحة منع المصلي الشاة تريد المرور بين يديه","level":2,"page":413},{"title":"(٣٠٠) باب مرور الهر بين يدي المصلي إن صح الخبر مسندا، فإن في القلب من رفعه","level":2,"page":413},{"title":"(٣٠١) باب التغليظ في مرور الحمار والمرأة والكلب الأسود بين يدي المصلي بذكر أخبار مجملة، قد توهم بعض من لم يتبحر العلم أنه خلاف أخبار عائشة: كان النبي ﷺ يصلي وأنا معترضة بينه وبين القبلة","level":2,"page":414},{"title":"(٣٠٢) باب ذكر الدليل على أن هذا الخبر في ذكر المرأة ليس مضاد خبر عائشة، إذ النبي ﷺ إنما أراد أن مرور الكلب والمرأة والحمار يقطع صلاة المصلي لا ثوى الكلب ولا ربضه ولا ربض الحمار، ولا اضطجاع المرأة يقطع صلاة المصلي، وعائشة إنما أخبرت أنها كانت تضطجع بين يدي النبي ﷺ وهو يصلي، لا أنها مرت بين يديه","level":2,"page":415},{"title":"(٣٠٣) باب ذكر البيان أن النبي ﷺ إنما أراد بالمرأة التي قرنها إلى الكلب الأسود والحمار وأعلم أنها تقطع الصلاة، الحائض دون الطاهر","level":2,"page":415},{"title":"(٣٠٤) باب ذكر خبر روي في مرور الحمار بين يدي المصلي، قد يحسب بعض أهل العلم أنه خلاف خبر النبي ﷺ: يقطع الصلاة الحمار والكلب والمرأة","level":2,"page":416},{"title":"(٣٠٥) باب كراهية الصلاة وبين يدي المصلي ثياب فيها تصاوير","level":2,"page":422},{"title":"(٣٠٦) باب إباحة الدعاء في الصلاة","level":2,"page":422},{"title":"(٣٠٧) باب مسألة الرب جل وعلا في الصلاة محاسبة يسيرة، إذ المحاسبة بجميع ذنوبه والمناقشة بها تهلك صاحبها","level":2,"page":423},{"title":"(٣٠٨) باب إباحة التسبيح والتحميد والتكبير في الصلاة عند إرادة المرء مسألة حاجة يسألها ربه ﷿، وما يرجى في ذلك من الاستجابة","level":2,"page":424},{"title":"(٣٠٩) باب إباحة الاستعاذة في الصلاة من عذاب القبر، ومن عذاب النار","level":2,"page":424},{"title":"(٣١٠) باب الاستعاذة من فتنة الدجال، ومن فتنة المحيا والممات، ومن المأثم والمغرم في الصلاة","level":2,"page":425},{"title":"(٣١١) باب إباحة التحميد والثناء على الله في الصلاة المكتوبة عندما يرى المصلي أو يسمع ما يجب عليه أو يريد شكر ربه على ذلك","level":2,"page":425},{"title":"(٣١٢) باب الأمر بالتسبيح للرجال، والتصفيق للنساء عند النائبة تنوبهم في الصلاة","level":2,"page":426},{"title":"(٣١٣) باب نسخ الكلام في الصلاة، وحظره بعدما كان مباحا","level":2,"page":427},{"title":"(٣١٤) باب ذكر الكلام في الصلاة جهلا من المتكلم، والدليل على أن الكلام لا يقطع الصلاة إذا لم يعلم المتكلم أن الكلام في الصلاة محظور غير مباح","level":2,"page":428},{"title":"(٣١٥) باب ذكر الكلام في الصلاة والمصلي غير عالم أنه قد بقي عليه بعض صلاته، والدليل على أن الكلام والمصلي هذه صفته غير مفسد للصلاة","level":2,"page":429},{"title":"(٣١٦) باب ذكر ما خص الله ﷿ به نبيه ﷺ، وأبان به بينه وبين أمته من أن أوجب على الناس إجابته وإن كانوا في الصلاة، إذا دعاهم لما يحييهم","level":2,"page":430},{"title":"(٣١٧) باب ذكر الدليل على أن الكلام الذي لا يجوز التكلم به في غير الصلاة، إذا تكلم به المصلي في صلاته جهلا منه أنه لا يجوز التكلم به غير مفسد للصلاة","level":2,"page":431},{"title":"(٣١٨) باب ذكر الدليل على أن الكلمة إذا جرت على لسان المصلي من غير تعمد منه لها، ولا إرادة منه لنطقها، لم تفسد عليه صلاته، ولم يجب عليه إعادة تلك الصلاة، إن كان قابوس بن أبي ظبيان يجوز الاحتجاج بخبره. فإن في القلب منه","level":2,"page":432},{"title":"(٣١٩) باب الرخصة في المشي في الصلاة عند العلة تحدث","level":2,"page":432},{"title":"(٣٢٠) باب الرخصة في المشي القهقرى في الصلاة عند العلة تحدث","level":2,"page":433},{"title":"(٣٢١) باب الرخصة في حمل الصبيان في الصلاة، والدليل على ضد قول من زعم أن هذا الفعل يفسد صلاة المصلي، وزعم أن هذا عملا لا يجوز في الصلاة، جهلا منه لسنة النبي ﷺ","level":2,"page":433},{"title":"(٣٢٢) باب الأمر بقتل الحية والعقرب في الصلاة، ضد قول من زعم أن قتلها وقتل كل واحد منهما على الانفراد يفسد الصلاة","level":2,"page":433},{"title":"(٣٢٣) باب الرخصة في الالتفات في الصلاة عند النائبة تنوب المصلي","level":2,"page":434},{"title":"(٣٢٤) باب الرخصة في اللحظ في الصلاة من غير أن يلوي المصلي عنقه خلف ظهره","level":2,"page":434},{"title":"(٣٢٥) باب الرخصة للمصلي في مرافقة غيره من المصلين والنظر إليهم، هل يتمون صلاتهم أم لا، ليأمرهم بعد الفراغ من الصلاة بما يجب عليهم من إتمام الصلاة","level":2,"page":435},{"title":"(٣٢٦) باب إباحة التفات المصلي في الصلاة عند إرادة تعليم المصلين بالإشارة إليهم بما يفهمون عنه، وفيه ما دل على أن إشارة [١٠٠ - أ] المصلي بما يفهم عنه غير مفسدة صلاته","level":2,"page":435},{"title":"(٣٢٧) باب الرخصة في بصق المصلي عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى","level":2,"page":435},{"title":"(٣٢٧) باب الرخصة في بصق المصلي خلفه، وفيه ما دل على إباحة لي المصلي عنقه وراء ظهره إذا أراد أن يبصق في صلاته، إذ البزق خلفه غير ممكن إلا بلي العنق","level":2,"page":436},{"title":"(٣٢٩) باب الدليل على أن إباحة بزق المصلي تحت قدمه اليسرى إذا لم يكن عن يساره فارغا، وإباحة دلك البزاق بقدمه إذا بزق في صلاته","level":2,"page":437},{"title":"(٣٣٠) باب الرخصة في بزق المصلي في ثوبه ودلكه الثوب بعضه ببعض في الصلاة، والدليل على أن البزاق ليس بنجس، إذ لو كان نجسا لم يأمر النبي ﷺ المصلي البصق في ثوبه في الصلاة","level":2,"page":438},{"title":"(٣٣١) باب الرخصة في بزق المصلي في نعله ليخرجه من المسجد","level":2,"page":438},{"title":"(٣٣٢) باب الرخصة في منع المصلي الناس من المقاتلة، ودفع بعضهم عن بعض إذا اقتتلوا","level":2,"page":439},{"title":"(٣٣٣) باب الرخصة في مقاتلة المصلي من رام المرور بين يديه","level":2,"page":439},{"title":"(٣٣٤) باب الرخصة في عدل المصلي إلى جنبه، إذا قام خلاف ما يجب عليه أن يقوم في الصلاة","level":2,"page":439},{"title":"(٣٣٥) باب الرخصة في الإشارة في الصلاة والأمر والنهي","level":2,"page":439},{"title":"(٣٣٦) باب ذكر الدليل على أن الإشارة في الصلاة بما يفهم عن المشير لا يقطع الصلاة ولا يفسدها","level":2,"page":440},{"title":"(٣٣٧) باب الرخصة بالإشارة في الصلاة برد السلام إذا سلم على المصلي","level":2,"page":440},{"title":"(٣٣٨) باب الرخصة في الإشارة بجواب الكلام في الصلاة إذا كلم المصلي، وفي [١٠١ - أ] الخبر ما دل على الرخصة في إصغاء المصلي إلى مكلمه، واستماعه لكلامه في الصلاة","level":2,"page":441},{"title":"(٣٣٩) باب الرخصة في تناول المصلي الشيء عند الحادثة تحدث","level":2,"page":441},{"title":"(٣٤٠) باب أمر النساء بالتصفيق في الصلاة عند النائبة","level":2,"page":443},{"title":"(٣٤١) باب الرخصة في مسح الحصى في الصلاة مرة واحدة","level":2,"page":443},{"title":"(٣٤٢) باب ذكر الدليل على أن حديث النفس في الصلاة من غير نطق باللسان، لا يفسد الصلاة، إذ الله برأفته ورحمته قد تجاوز لأمة محمد عما حدثت به أنفسها","level":2,"page":444},{"title":"(٣٤٣) باب الدليل على أن البكاء في الصلاة لا يقطع الصلاة، مع إباحة البكاء في الصلاة","level":2,"page":444},{"title":"(٣٤٤) باب الدليل على أن النفخ في الصلاة، لا يفسد الصلاة، ولا يقطعها، مع إباحة النفخ عند الحادثة تحدث في الصلاة","level":2,"page":445},{"title":"(٣٤٥) باب الرخصة في التنحنح في الصلاة عند الاستئذان على المصلي، إن صحت هذه اللفظة، فقد اختلفوا فيها","level":2,"page":445},{"title":"(٣٤٦) باب الرخصة في إصلاح المصلي ثوبه في الصلاة","level":2,"page":446},{"title":"(٣٤٧) باب ذكر الدليل على أن النعاس في الصلاة لا يفسد الصلاة ولا يقطعها","level":2,"page":447},{"title":"(٣٤٨) باب النهي عن الاختصار في الصلاة","level":2,"page":447},{"title":"(٣٤٩) باب ذكر العلة التي لها زجر عن الاختصار في الصلاة، إذ هي راحة أهل النار، بالله نتعوذ من النار","level":2,"page":448},{"title":"(٣٥٠) باب النهي عن العقص في الصلاة، وتمثيل العاقص في الصلاة بالمكتوف فيها. وفيه ما دل على كراهة صلاة المرء مكتوفا إذا كان له السبيل إلى حل يديه من الأكتاف","level":2,"page":449},{"title":"(٣٥١) باب الزجر عن غرز الضفائر في القفا في الصلاة، إذ هو مقعد للشيطان","level":2,"page":449},{"title":"(٣٥٢) باب الدليل على كراهة تشبيك الأصابع في الصلاة، إذ النبي ﷺ لما زجر عن تشبيك الأصابع عند الخروج إلى المسجد وفي المسجد، وأعلم أن الخارج إلى الصلاة في صلاة، كان المصلي أولى أن لا يشبك بين أصابعه ممن قد خرج إليها أو هو في المسجد [١٠٢ - ب] ينتظرها","level":2,"page":450},{"title":"(٣٥٣) باب الزجر عن تحريك الحصى بلفظ خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":450},{"title":"(٣٥٤) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي ﷺ قد أباح مسح الحصى في الصلاة مرة واحدة","level":2,"page":451},{"title":"(٣٥٥) باب فضل ترك مسح الحصى في الصلاة","level":2,"page":451},{"title":"(٣٥٦) باب النهي عن تغطية الفم في الصلاة، بلفظ خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":451},{"title":"(٣٥٧) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن زجر النبي ﷺ عن تغطية الفم في الصلاة في غير التثاؤب، إذ النبي ﷺ قد أمر بتغطية الفم عند التثاؤب","level":2,"page":452},{"title":"(٣٥٨) باب كراهة التثاؤب في الصلاة، إذ هو من الشيطان، والأمر بكظمه ما استطاع المصلي","level":2,"page":452},{"title":"(٣٥٩) باب الزجر عن قول المتثائب في الصلاة: هاه وما أشبهه، فإن الشيطان يضحك في جوفه عند قوله: هاه","level":2,"page":452},{"title":"(٣٦٠) باب الزجر عن بصق المصلي أمامه، إذ الله ﷿ قبل وجه المصلي ما دام في صلاته مقبلا عليه","level":2,"page":453},{"title":"(٣٦١) باب ذكر علاقة الباصق في الصلاة تلقاء القبلة مجيئه يوم القيامة وتفلته بين عينيه","level":2,"page":453},{"title":"(٣٦٢) باب الزجر عن توجيه جميع ما يقع عليه اسم أذى تلقاء القبلة في الصلاة","level":2,"page":454},{"title":"(٣٦٣) باب النهي عن بزق المصلي عن يمينه","level":2,"page":454},{"title":"(٣٦٤) باب كراهة نظر المصلي إلى ما يشغله عن الصلاة","level":2,"page":454},{"title":"(٣٦٥) باب النهي عن الالتفات في الصلاة","level":2,"page":455},{"title":"(٣٦٦) باب ذكر نقص الصلاة بالالتفات فيها، والدليل على أن الالتفات فيها لا يوجب إعادتها","level":2,"page":456},{"title":"(٣٦٧) باب الزجر عن دخول الحاقن الصلاة، والأمر ببدء الغائط قبل الدخول فيها","level":2,"page":456},{"title":"(٣٦٨) باب الزجر عن مدافعة الغائط والبول في الصلاة","level":2,"page":457},{"title":"(٣٦٩) باب الأمر ببدأ العشاء قبل الصلاة عند حضورها","level":2,"page":457},{"title":"(٣٧٠) باب الزجر عن الاستعجال عن الطعام قبل الفراغ [١٠٤ - أ] منه عند حضور الصلاة","level":2,"page":458},{"title":"(٣٧١) باب التغليظ في المراءاة بتزيين الصلاة وتحسينها","level":2,"page":458},{"title":"(٣٧٢) باب ذكر نفي قبول صلاة المرائي بها","level":2,"page":458},{"title":"(٣٧٣) باب نفي قبول صلاة شارب الخمر","level":2,"page":459},{"title":"(٣٧٤) باب نفي قبول صلاة المرأة الغاضبة لزوجها، وصلاة العبد الآبق","level":2,"page":459},{"title":"(٣٧٥) باب التغليظ في النوم عند الصلاة المكتوبة","level":2,"page":460},{"title":"(٣٧٦) باب فرض الصلاة في السفر من عدد الركعات، بذكر خبر لفظه لفظ عام، مراده خاص","level":2,"page":461},{"title":"(٣٧٧) باب ذكر الخبر المبين بأن اللفظة التي ذكرتها في خبر ابن عباس لفظ عام مراده خاص، أراد أن فرض الصلاة في السفر ركعتين خلا المغرب","level":2,"page":461},{"title":"(٣٧٨) باب ذكر الدليل على أن الله ﷿ قد يبيح الشيء في كتابه بشرط، وقد يبيح ذلك الشيء على لسان نبيه ﷺ بغير ذلك الشرط الذي أباحه في ا","level":2,"page":461},{"title":"(٣٧٩) باب ذكر الدليل على أن الله ﷿ ولى نبيه المصطفى ﷺ تبيان عدد الصلاة في السفر، لا أنه عز ذكره بين عددها في الكتاب بوحي مثله مسطور بين الدفتين، وهذا من الجنس الذي أجمل الله فرضه في الكتاب وولى نبيه تبيانه عن الله بقول [١٠٥ - أ] وفعل. قال الله: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم) [النحل: ٤٤]","level":2,"page":462},{"title":"(٣٨٠) باب استحباب قصر الصلاة في السفر لقبول الرخصة التي رخص الله ﷿، إذ الله ﷿ يحب إتيان رخصه التي رخصها لعباده المؤمنين","level":2,"page":463},{"title":"(٣٨١) باب إباحة قصر المسافر الصلاة في المدن إذا قدمها، ما لم ينو مقاما يوجب إتمام الصلاة","level":2,"page":464},{"title":"(٣٨٢) باب إباحة قصر المسافر إذا أقام [١٠٥ -] بالبلدة أكثر من خمس عشرة من غير إزماع على إقامة معلومة بالبلدة على الحاجة","level":2,"page":465},{"title":"(٣٨٣) باب ذكر خبر احتج به بعض من خالف الحجازيين في إزماع المسافر مقام أربع أن له قصر الصلاة","level":2,"page":465},{"title":"(٣٨٤) باب الرخصة في الجمع بين المغرب والعشاء في السفر بذكر خبر غلط في معناه بعض من لم يحسن صناعة الفقه،","level":2,"page":470},{"title":"(٣٨٥) باب الرخصة في الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، وإن لم يجد بالمسافر السير","level":2,"page":471},{"title":"(٣٨٦) باب الرخصة في الجمع بين الصلاتين في السفر، وإن كان المرء نازلا في المنزل غير سائر وقت الصلاتين","level":2,"page":471},{"title":"(٣٨٧) باب الجمع بين الظهر والعصر في وقت العصر، وبين المغرب والعشاء في وقت العشاء","level":2,"page":473},{"title":"(٣٨٨) باب الرخصة في الجمع بين الصلاتين في الحضر في المطر","level":2,"page":474},{"title":"(٣٨٩) باب الأذان والإقامة للصلاتين إذا جمع بينهما في السفر، والدليل على أن الأول منهما يصلى بأذان وإقامة، والأخيرة منهما بإقامة من غير أذان","level":2,"page":476},{"title":"(٣٩٠) باب إباحة ترك الأذان للصلاة إذا فات وقتها وإن صليت جماعة","level":2,"page":477},{"title":"(٣٩١) باب استحباب الصلاة في أول الوقت قبل الارتحال من المنزل","level":2,"page":477},{"title":"(٣٩٢) باب نزول الراكب لصلاة الفريضة في السفر، فرقا بين الفريضة والتطوع في غير المسابقة، والتحام القتال ومطاردة العدو","level":2,"page":477},{"title":"(٣٩٣) باب صلاة المريض جالسا إذا لم يقدر على القيام","level":2,"page":478},{"title":"(٣٩٤) باب صفة الصلاة جالسا إذا لم يقدر على القيام","level":2,"page":478},{"title":"(٣٩٥) باب صفة صلاة المريض مضطجعا إذا لم يقدر على القيام ولا على الجلوس","level":2,"page":478},{"title":"(٣٩٦) باب إباحة الصلاة راكبا وماشيا مستقبلي القبلة وغير مستقبليها عند الخوف، قال الله جل وعلا: (فرجالا أو ركبانا) [البقرة: ٢٣٩]","level":2,"page":479},{"title":"(٣٩٧) باب الرخصة في الصلاة ماشيا عند طلب العدو","level":2,"page":480},{"title":"(٣٩٨) باب الناسي للصلاة والنائم عنها يدرك ركعة منها قبل ذهاب وقتها","level":2,"page":481},{"title":"(٣٩٩) باب ذكر البيان ضد قول من زعم أن المدرك ركعة من صلاة الصبح قبل طلوع الشمس غير مدرك الصبح","level":2,"page":481},{"title":"(٤٠٠) باب الدليل على أن المدرك هذه الركعة مدرك لوقت الصلاة، والواجب عليه إتمام صلاته","level":2,"page":483},{"title":"(٤٠١) باب النائم عن الصلاة والناسي لها، لا يستيقظ ولا يدركها إلا بعد ذهاب الوقت","level":2,"page":483},{"title":"(٤٠٢) باب ذكر العلة التي لها أمر النبي ﷺ أصحابه بالارتحال، وترك الصلاة في ذلك المكان","level":2,"page":483},{"title":"(٤٠٣) باب النائم عن الصلاة والناسي لها، يستيقظ أو يذكرها في غير وقت الصلاة","level":2,"page":484},{"title":"(٤٠٤) باب ذكر الدليل على أن أمر النبي ﷺ بإعادة تلك الصلاة التي قد نيم عنها، أو نسيها، من الغد لوقتها بعد قضائها عند الاستيقاظ أو عند ذكر","level":2,"page":485},{"title":"(٤٠٥) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر بإعادة تلك الصلاة التي قد نيم عنها، أو ذكرها بعد النسيان من الغد لوقتها، قبل نهي الله عز","level":2,"page":486},{"title":"(٤٠٦) باب ذكر الناسي للصلاة يذكرها في وقت صلاة الثانية، والبدء بالأولى ثم بالثانية","level":2,"page":486},{"title":"(٤٠٧) باب ذكر فوت الصلوات، والسنة في قضائها، إذا قضيت في وقت صلاة الأخيرة منها، والاكتفاء لكل صلاة منها بإقامة واحدة، والدليل على ضد قول من زعم أن الصلوات إذا فات وقتها لم تصل جماعة وإنما تصلى فرادى","level":2,"page":487},{"title":"(٤٠٨) باب الأذان للصلاة بعد ذهاب الوقت وإن كانت الإقامة تجزي","level":2,"page":488},{"title":"(٤٠٩) باب الناسي لصلاة الفريضة يذكرها بعد ذهاب وقتها، والرخصة له في التطوع قبل الفريضة. وفيه ما دل على أن النبي ﷺ لم يرد بقوله: \"من نام عن صلاة فليصلها إذا استيقظ\"، أن وقتها حين يستيقظ لا وقت لها غير ذلك. وإنما أراد أن فرض الصلاة غير ساقط عنه بنومه عنها حتى يذهب وقتها، بل الواجب قضاؤها بعد الاستيقاظ، فإذا قضاها عند الاستيقاظ أو بعده، كان مؤديا لفرض الصلاة التي قد نام عنها","level":2,"page":488},{"title":"(٤١٠) باب إسقاط فرض الصلاة عن الحائض أيام حيضها. والدليل على أن الله ﷿ إنما فرض الصلاة في قوله: (قل لعبادي الذين آمنوا يقيموا الصلاة) [إبراهيم: ٣١] وفي قوله: (وأقيموا الصلاة) على بعض المؤمنين لا على جميعهم، إذ لو كان فرض الصلاة على جميع المؤمنين كان فرض الصلاة على الحائض كهو على غيرها. وهذا من الجنس الذي أجمل الله فرضه، وولى نبيه ﷺ بيانه عنه، فأعلم أن فرض الصلاة زائل عن المرأة أيام حيضها","level":2,"page":489},{"title":"(٤١١) باب ذكر نفي إيجاب قضاء الصلاة عن الحائض بعد طهرها من حيضها","level":2,"page":490},{"title":"(٤١٢) باب أمر الصبيان بالصلاة، وضربهم على تركها قبل البلوغ كي يعتادوا بها","level":2,"page":490},{"title":"(٤١٣) باب ذكر الخبر الدال على أن أمر الصبيان بالصلاة قبل البلوغ على غير الإيجاب","level":2,"page":490},{"title":"(٤١٤) باب الصلاة على الحصير","level":2,"page":491},{"title":"(٤١٥) باب الصلاة على البساط، إن كان زمعة يجوز الاحتجاج بخبره","level":2,"page":491},{"title":"(٤١٦) باب الصلاة على الفراء المدبوغة","level":2,"page":491},{"title":"(٤١٧) باب الصلاة على الخمرة","level":2,"page":492},{"title":"(٤١٨) باب الصلاة في النعلين، والخيار للمصلي بين الصلاة فيهما وبين خلعهما، ووضعهما بين رجليه، كي لا يؤذي بهما غيره","level":2,"page":493},{"title":"(٤١٩) باب وضع المصلي نعليه عن يساره إذا خلعهما، إذا لم يكن عن يساره مصل، فيكون نعلاه عن يمين المصلي عن يساره","level":2,"page":494},{"title":"(٤٢٠) باب ذكر الزجر عن وضع المصلي نعليه عن يساره إذا كان عن يساره مصلي، يكون النعلان عن يمين المصلي عن يساره","level":2,"page":494},{"title":"(٤٢١) باب المصلي يصلي في نعليه وقد أصابهما قذر لا يعلم به، والدليل على أن المصلي إذا صلى في نعل وثوب طاهر عنده، ثم بان عنده أن النعل أو الثوب كان غير طاهر، أن ما مضى من صلاته جائز عنه، لا يجب عليه إعادته، إذ المرء إنما أمر أن يصلي في ثوب طاهر عنده، لا في المغيب عند الله","level":2,"page":495},{"title":"(٤٢٢) باب المصلي يشك في الحدث، والأمر بالمضي في صلاته، وترك الانصراف عن الصلاة إذا خيل إليه أنه قد أحدث فيها، والدليل على أن يقين الطهارة لا يزول إلا بيقين حدث. وأن الصلاة لا تفسد [١١٢ - أ] بالشك في الحدث حتى يستيقن المصلي بالحدث","level":2,"page":496},{"title":"(٤٢٣) باب الأمر بالانصراف من الصلاة إذا أحدث المصلي فيها، ووضع اليد على الأنف كي يتوهم الناس أنه راعف لا محدث حدثا من دبر","level":2,"page":496},{"title":"(٤٢٤) باب ذكر المصلي يشك في صلاته، والأمر بأن يسجد سجدتي السهو، بذكر خبر مختصر غير متقصى، قد يحسب كثير ممن لا يميز بين المفسر والمجمل، ولا يفهم المختصر والمتقصى من الأخبار، أن الشاك في صلاته جائز له أن ينصرف من صلاته على الشك بعد أن يسجد سجدتي السهو","level":2,"page":497},{"title":"(٤٢٥) باب ذكر الخبر المتقصى في المصلي شك في صلاته، والأمر بالبناء على الأقل مما يشك فيه المصلي، والدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر الشاك في صلاته بسجدتي السهو بعدما يبني على الأقل، فيتمم صلاته على يقين إذا لم يكن له تحر","level":2,"page":498},{"title":"(٤٢٦) باب ذكر البيان أن هاتين السجدتين اللتين يسجدهما الشاك في صلاته، إذا بنى على اليقين فيسجدهما قبل السلام لا بعد السلام، ضد قول من زعم أن سجدتي السهو في جميع الأحوال تكونان بعد السلام","level":2,"page":498},{"title":"(٤٢٧) باب الأمر بتحسين ركوع هذه الركعة وسجودها التي يصليها لتمام صلاته أو نافلته","level":2,"page":500},{"title":"(٤٢٨) باب ذكر المصلي يشك في صلاته وله تحرى","level":2,"page":501},{"title":"(٤٢٩) باب ذكر القيام من الركعتين قبل الجلوس ساهيا، والمضي في الصلاة إذا استوى المصلي قائما، وإيجاب سجدتي السهو على فاعله","level":2,"page":502},{"title":"(٤٣٠) باب ذكر البيان أن المصلي إذا قام من الثنتين فاستوى قائما، ثم ذكر بتسبيح أنه ناس للجلوس، أن عليه المضي في صلاته، ترك الركوع إلى الجلوس، وعليه سج","level":2,"page":503},{"title":"(٤٣١) باب الأمر بسجدتي السهو إذا نسي المصلي شيئا من صلاته","level":2,"page":504},{"title":"(٤٣٢) باب التسليم من الركعتين ساهيا في الظهر أو العصر أو العشاء، وإباحة البناء على ما قد صلى المصلي قبل تسليمه في الركعتين ساهيا. والدليل على أن السلام ساهيا قبل الفراغ من الصلاة لا تفسد الصلاة","level":2,"page":505},{"title":"(٤٣٣) باب إيجاب سجدتي السهو على المسلم قبل الفراغ من الصلاة ساهيا، والدليل [على] أن هاتين السجدتين إنما يسجدهما المصلي بعد السلام لا قبل","level":2,"page":505},{"title":"(٤٣٤) باب ذكر خبر روي في قصة ذي اليدين، أدرج لفظه الزهري في متن الحديث، فتوهم من لم يتبحر العلم ولم يكتب من الحديث إلا نتفا أن أبا هريرة قال تلك اللفظة التي قالها الزهري في آخر الخبر، وتوهم أيضا أن هذا الخبر الذي زاد فيه الزهري هذه اللفظة خلاف الأخبار الثابتة أن النبي ﷺ سجد يوم ذي اليدين بعدما أتم صلاته","level":2,"page":511},{"title":"(٤٣٥) باب ذكر التسليم من الركعتين من المغرب ساهيا، والدليل على الفرق بين الكلام في الصلاة ساهيا وبين الكلام في الصلاة عامدا، إذ مخالفونا من العراقيين يتابعونا على الفرق بين السلام قبل الفراغ من الصلاة عامدا وبين السلام ساهيا، فيوجبون على المسلم عامدا إعادة الصلاة، ويبيحون للمسلم ناسيا في الصلاة إتمام الصلاة، والبناء على ما قد صلى قبل السلام","level":2,"page":515},{"title":"(٤٣٦) باب ذكر الجلوس في الثالثة، والتسليم منها ساهيا في الظهر أو العصر أو العشاء، والدليل على إغفال من زعم أن المسلم ساهيا في الثالثة إذا تكلم بعد السلام وهو غير ذاكر أنه قد بقي عليه بعض صلاته أن عليه إعادة الصلاة، وهذا القول خلاف سنة النبي ﷺ","level":2,"page":516},{"title":"(٤٣٧) باب ذكر المصلي يصلي خمس ركعات ساهيا، والأمر بسجدتي السهو إذا صلى خمسا من غير أن يضيف إليها سادسة، والدليل على ضد قول من زعم من العراقيين أنه إن كان جلس في الرابعة مقدار التشهد أضاف إلى الخامسة سادسة، ثم سجد سجدتي السهو. وإن لم يكن جلس في الرابعة مقدار التشهد فعليه إعادة الصلاة -زعموا- وهذا القول رأي منهم خلاف سنة النبي ﷺ التي أمر الله جل وعلا باتباعها، إذ النبي ﷺ لا يخلو في الرابعة من أن يكون جلس فيها أو لم يجلس مقدار التشهد، فإن كان جلس فيها مقدار التشهد فلم يضف إلى الخامسة سادسة كما زعموا، وإن كان لم يجلس في الرابعة مقدار التشهد فلم يعد صلاته من أولها، فقولهم على كل حال خلاف سنة النبي ﷺ، ولم يستدلوا لمخالفتهم سنة النبي ﷺ الثابتة بسنة تخالفها، لا برواية صحيحة ولا واهية، وهذا محرم على كل عالم أن يخالف سنة النبي ﷺ برأي نفسه، أو برأي من بعد النبي ﷺ","level":2,"page":517},{"title":"(٤٣٨) باب ذكر السنة في سجدتي السهو بعد الكلام ساهيا، ضد قول من زعم أن المسلم من الصلاة إذا كان قد سها في صلاته، فتكلم بعد السلام ساهيا، أنه لا يسجد سجدتي السهو، وهذا القول خلاف الثابت من سنة النبي ﷺ [١١٧ - أ]","level":2,"page":518},{"title":"(٤٣٩) باب السلام بعد سجدتي السهو إذا سجدهما المصلي بعد السلام","level":2,"page":519},{"title":"(٤٤٠) باب التشهد بعد سجدتي السهو إذا سجدهما المصلي بعد السلام","level":2,"page":520},{"title":"(٤٤١) باب ذكر تسمية سجدتي السهو المرغمتين، إذ هما ترغمان الشيطان","level":2,"page":521},{"title":"(٤٤٢) باب ذكر الدليل على أن المسبوق بركعة أو ثلاث لا تجب عليه سجدتا السهو بجلوسه في الأولى والثالثة اقتداء بإمامه","level":2,"page":522},{"title":"(٤٤٣) باب ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على أن الوتر ليس بفرض، لا على ما زعم من لم يفهم العدد، ولا فرق بين الفرض وبين الفضيلة، فزعم أن الوتر فريضة. فلما سئل عن عدد الفرض من الصلاة زعم أن الفرض من الصلاة خمس، فقيل له: والوتر، فقال: فريضة، فقال السائل: أنت لا تحسن العدد","level":2,"page":523},{"title":"(٤٤٤) باب ذكر دليل بأن الوتر ليس بفرض","level":2,"page":525},{"title":"(٤٤٥) باب الترغيب في الوتر واستحبابه إذ الله يحبه","level":2,"page":525},{"title":"(٤٤٦) باب ذكر الأخبار المنصوصة عن النبي ﷺ أن الوتر ركعة","level":2,"page":526},{"title":"(٤٤٧) باب إباحة الوتر بخمس ركعات، وصفة الجلوس في الوتر إذا أوتر بخمس ركعات، وهذا من اختلاف المباح","level":2,"page":527},{"title":"(٤٤٨) باب ذكر الخبر المفسر أن النبي ﷺ لم يكن يجلس إلا في الخامسة إذا أوتر بخمس","level":2,"page":528},{"title":"(٤٤٩) باب إباحة الوتر بسبع ركعات، أو بتسع، وصفة الجلوس إذا أوتر بسبع أو بتسع","level":2,"page":528},{"title":"(٤٥٠) باب إباحة الوتر أول الليل إن أحب المصلي أو وسطه أو آخره، إذ الليل بعد العشاء الآخرة إلى طلوع الفجر كله وقت الوتر","level":2,"page":530},{"title":"(٤٥١) باب الأمر بالوتر من آخر الليل بذكر خبر مختصر غير متقصى ومجمل غير مفسر","level":2,"page":531},{"title":"(٤٥٢) باب ذكر الوصية بالوتر قبل النوم بلفظ مجمل غير مفسر، قد يسبق -علمي- إلى وهم من لا يميز بين الخبر المختصر والخبر المتقصى، ولا يستدل بالمفسر من الأخبار على المجمل منها، أن أمر النبي ﷺ بأن يجعل آخر صلاة الليل وترا يضاد أمره ووصيته بالوتر قبل النوم","level":2,"page":531},{"title":"(٤٥٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما في البابين المتقدمين، والدليل على أن النبي ﷺ أمر بالوتر قبل النوم أخذ","level":2,"page":531},{"title":"(٤٥٤) باب الأمر بمبادرة طلوع الفجر بالوتر، إذ الوتر وقته الليل، لا الليل والنهار، ولا بعض النهار أيضا","level":2,"page":533},{"title":"(٤٥٥) باب الرخصة في الوتر راكبا في السفر، وفيه ما دل على أن الوتر ليست بفريضة، إذ النبي ﷺ لم يكن يصلي المكتوبة على راحلته في الحالة التي كان يوتر عليها","level":2,"page":534},{"title":"(٤٥٦) باب النائم عن الوتر أو الناسي له يصبح قبل [أن] يوتر","level":2,"page":534},{"title":"(٤٥٧) باب ذكر خبر روي في وتر النبي ﷺ بعد الفجر مجمل غير مفسر، أوهم بعض من لم يتبحر العلم، ولم يكتب من العلم ما يستدل بالخبر المفسر على الخبر المجمل أن النبي ﷺ أوتر بعد طلوع الفجر الثاني","level":2,"page":535},{"title":"(٤٥٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أوتر هذه الليلة التي بات ابن عباس فيها عنده بعد طلوع الفجر الأول الذي يكون بعد طلوعه ليل لا نهار، لا بعد طلوع الفجر الثاني الذي يكون بعد طلوعه نهار، مع الدليل على أن النبي ﷺ لم يركع ركعتي الفجر عند فراغه من الوتر، بل أمسك بعد فراغه من الوتر حتى أضاء الفجر الثاني الذي يكون بعد إضاءة نهار ولا ليل","level":2,"page":536},{"title":"(٤٥٩) باب الزجر أن يوتر المصلي في الليلة الواحدة مرتين، إذ الموتر مرتين تصير صلاته بالليل شفعا لا وترا","level":2,"page":541},{"title":"(٤٦٠) باب الرخصة في الصلاة بعد الوتر","level":2,"page":541},{"title":"(٤٦١) باب ذكر القراءة في الركعتين اللتين كان النبي ﷺ يصليهما بعد الوتر","level":2,"page":542},{"title":"(٤٦٢) باب ذكر الدليل على أن الصلاة بعد الوتر مباحة لجميع من يريد الصلاة بعده، وأن الركعتين اللتين كان النبي ﷺ يصليهما بعد الوتر لم يكونا خاصة للنبي ﷺ دون أمته، إذ النبي ﷺ قد أمرنا بالركعتين بعد الوتر، أمر ندب وفضيلة، لا أمر إيجاب وفريضة","level":2,"page":543},{"title":"(٤٦٣) باب فضل ركعتي الفجر إذ هما خير من الدنيا جميعا","level":2,"page":544},{"title":"(٤٦٤) باب المسارعة إلى الركعتين قبل الفجر اقتداء بالنبي المصطفى ﷺ","level":2,"page":544},{"title":"(٤٦٥) باب ذكر الدليل على أن عائشة إنما أرادت بقولها \"الخير\" في هذا الخبر خير النوافل، دون خير الفريضة، إذ اسم الخير قد يقع على الفريضة والنافلة جميعا","level":2,"page":545},{"title":"(٤٦٦) باب الأمر بالركعتين قبل الفجر أمر ندب واستحباب، لا أمر فريضة وإيجاب","level":2,"page":545},{"title":"(٤٦٧) باب وقت ركعتي الفجر","level":2,"page":545},{"title":"(٤٦٨) باب استحباب تخفيف الركعتين قبل الفجر اقتداء بالنبي المصطفى ﷺ، إذ اتباع السنة أفضل من الابتداع على ما [١٢٢ - ب] يأمر القصاص من تطويل الركعتين قبل الفجر","level":2,"page":546},{"title":"(٤٧٩) باب استحباب قراءة (قل هو الله أحد) و(قل يا أيها الكافرون) في الركعتين قبل الفجر","level":2,"page":546},{"title":"(٤٧٠) باب إباحة القراءة في ركعتي الفجر، في كل ركعة منهما بآية واحدة سوى فاتحة الكتاب، ضد قول من زعم أنه لا يجزئ أن يقرأ في ركعة واحدة من التطوع بأقل من ثلاث آيات سوى الفاتحة","level":2,"page":547},{"title":"(٤٧١) باب الرخصة في أن يصلي ركعتي الفجر بعد صلاة الصبح، وقبل طلوع الشمس إذا فاتتا قبل صلاة الصبح","level":2,"page":547},{"title":"(٤٧٢) باب قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس إذا نسيهما المرء","level":2,"page":548},{"title":"(٤٧٣) باب قضاء ركعتي الفجر بعد طلوع الشمس، إذا نام المرء عنهما فلم يستيقظ إلا بعد طلوع الشمس","level":2,"page":548},{"title":"(٤٧٤) باب الدعاء بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":548},{"title":"(٤٧٥) باب استحباب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":550},{"title":"(٤٧٦) باب الرخصة في ترك الاضطجاع بعد ركعتي الفجر، والدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر بالاضطجاع بعد ركعتي الفجر أمر ندب وإرشاد، لا أمر فرض وإيجاب، والرخصة في الحديث بعد ركعتي الفجر","level":2,"page":551},{"title":"(٤٧٧) باب النهي عن أن يصلي ركعتي الفجر بعد الإقامة، ضد قول من زعم أنهما تصليان والإمام يصلي الفريضة","level":2,"page":551},{"title":"(٤٧٨) باب ذكر خبر نسخ فرض قيام الليل بعدما كان فرضا واجبا","level":2,"page":553},{"title":"(٤٧٩) باب ذكر الدليل على أن الفرض قد ينسخ فيجعل الفرض تطوعا، وجائز أن ينسخ التطوع ثانيا فيفرض الأول كما كان في الابتداء فرضا","level":2,"page":554},{"title":"(٤٨٠) باب كراهة ترك صلاة الليل بعدما كان المرء قد اعتاده","level":2,"page":555},{"title":"(٤٨١) باب كراهة ترك قيام الليل وإن كان تطوعا لا فرضا","level":2,"page":555},{"title":"(٤٨٢) باب استحباب قيام الليل يحل عقد الشيطان التي يعقدها على النائم فيصبح نشيطا طيب النفس بحل عقد الشيطان عن نفسه","level":2,"page":555},{"title":"(٤٨٣) باب ذكر الدليل على أن ركعتين من صلاة الليل بعد ذكر الله والوضوء تحلان العقد كلها التي يعقدها الشيطان على قافية النائم","level":2,"page":556},{"title":"(٤٨٤) باب الدليل على أن الشيطان يعقد على قافية النساء كعقده على قافية الرجال بالليل، وأن المرأة تحل عن نفسها عقد الشيطان بذكر الله والوضوء والصلاة كالرجل سواء","level":2,"page":556},{"title":"(٤٨٥) باب ذكر البيان على أن صلاة الليل أفضل الصلاة بعد صلاة الفريضة","level":2,"page":557},{"title":"(٤٨٦) باب التحريض على قيام الليل إذ هو دأب الصالحين، وقربة إلى الله ﷿ وتكفير السيئات، ومنهاة عن الإثم","level":2,"page":557},{"title":"(٤٨٧) باب قيام الليل وإن كان المرء وجعا مريضا إذا قدر على القيام مع الوجع والمرض","level":2,"page":558},{"title":"(٤٨٨) باب استحباب صلاة الليل قاعدا إذا مرض المرء أو كسل","level":2,"page":558},{"title":"(٤٨٩) باب استحباب إيقاظ المرء لصلاة الليل","level":2,"page":559},{"title":"(٤٩٠) باب ذكر أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل","level":2,"page":560},{"title":"(٤٩١) باب ذكر فضيلة قراءة مائة آية في صلاة الليل، إذ قارئ مائة آية في ليلة لا يكتب من الغافلين","level":2,"page":560},{"title":"(٤٩٢) باب فضل قراءة مائتي آية في ليلة إذ قارئها يكتب من القانتين المخلصين","level":2,"page":560},{"title":"(٤٩٣) باب فضل قراءة ألف آية في ليلة إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح","level":2,"page":561},{"title":"(٤٩٤) باب فضل صلاة الليل وقبل السدس الآخر","level":2,"page":561},{"title":"(٤٩٥) باب استحباب الدعاء في نصف الليل الآخر رجاء الإجابة","level":2,"page":562},{"title":"(٤٩٦) باب فضل إيقاظ الرجل امرأته، والمرأة زوجها لصلاة الليل","level":2,"page":562},{"title":"(٤٩٧) باب التسوك عند القيام لصلاة الليل","level":2,"page":563},{"title":"(٤٩٨) باب افتتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين","level":2,"page":563},{"title":"(٤٩٩) باب التحميد والثناء على الله والدعاء عند افتتاح صلاة الليل","level":2,"page":563},{"title":"(٥٠٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يحمد بهذا التحميد ويدعو بهذا الدعاء لافتتاح صلاة الليل بعد التكبير لا قبل","level":2,"page":564},{"title":"(٥٠١) باب استحباب مسألة الله ﷿ الهداية لما اختلف فيه من الحق عند افتتاح صلاة الليل، والدليل على جهل من زعم من المرجئة أنه غير جائز للعاطس أن يرد على المشمت فيقول: يهديكم الله ويصلح بالكم، والنبي المصطفى الذي قد أكرمه الله بالنبوة قد سأل الله الهداية لما اختلف فيه من الحق، وهم يزعمون أنه غير جائز أن يسأل المسلم الهداية","level":2,"page":564},{"title":"(٥٠٢) باب فضل طول القيام في صلاة الليل وغيره","level":2,"page":565},{"title":"(٥٠٣) باب الجهر بالقراءة في صلاة الليل","level":2,"page":565},{"title":"(٥٠٤) باب الترتل بالقراءة في صلاة الليل","level":2,"page":567},{"title":"(٥٠٥) باب إباحة الجهر ببعض القراءة والمخافتة ببعضها في صلاة الليل","level":2,"page":567},{"title":"(٥٠٦) باب ذكر صفة الجهر بالقراءة في صلاة الليل، واستحباب ترك رفع الصوت الشديد بها، والمخافتة بها، وابتغاء جهر بين الجهر الشديد وبين المخافتة، قال الله ﷿: (ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا) [الإسراء: ١١٠] وهذه الآية من الجنس الذي كنت أعلمت أن اسم الشيء قد يقع على بعض أجزائه، إذ الله جل وعلا قد أوقع اسم الصلاة على القراءة فيها، والقراءة في الصلاة جزء من أجزائها لا كلها، وإنما أعلمت هذا ليعلم أن اسم الإيمان قد يقع على بعض شعبه","level":2,"page":568},{"title":"(٥٠٧) باب الزجر عن الجهر بالقراءة في الصلاة إذا تأذى بالجهر بعض المصلين غير الجاهر بها","level":2,"page":569},{"title":"(٥٠٨) باب استحباب قراءة بني إسرائيل والزمر كل ليلة استنانا بالنبي ﷺ إن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح","level":2,"page":569},{"title":"(٥٠٩) باب ذكر عدد صلاة النبي ﷺ بالليل بذكر خبر مجمل غير مفسر قد يحسب بعض من لم يتبحر العلم أنه خلاف بعض أخبار عائشة في عدد صلاة النبي ﷺ بالليل","level":2,"page":569},{"title":"(٥١٠) باب ذكر الخبر الذي قد يخيل إلى بعض من لم يتبحر العلم أنه خلاف خبر ابن عباس هذا الذي ذكرته","level":2,"page":570},{"title":"(٥١١) باب ذكر خبر ثالث إخاله يسبق إلى قلب بعض من لم يتبحر العلم أنه يضاد الخبرين اللذين ذكرتهما قبل في البابين المتقدمين","level":2,"page":570},{"title":"(٥١٢) باب ذكر الخبر الدال على أن هذه الأخبار الثلاثة التي ذكرتها ليست بمتضادة ولا متهاترة، والدليل على أن النبي ﷺ قد كان يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة على ما أخبر ابن عباس، ثم نقص ركعتين فكان يصلي إحدى عشرة ركعة من الليل على ما أخبر أبو سلمة عن عائشة، ثم نقص من صلاة الليل ركعتين فكان يصلي من الليل تسع ركعات على ما أخبر عبد الله بن شقيق عن عائشة","level":2,"page":571},{"title":"(٥١٣) باب قضاء صلاة الليل بالنهار إذا فاتت لمرض أو شغل أو نوم","level":2,"page":572},{"title":"(٥١٤) باب ذكر الوقت من النهار الذي يكون المرء فيه مدركا لصلاة الليل إذا فاتت بالليل فصلاها في ذلك الوقت من النهار","level":2,"page":572},{"title":"(٥١٥) باب ذكر الناوي قيام الليل فيغلبه النوم على قيام الليل","level":2,"page":573},{"title":"(٥١٦) باب النهي عن أن تخص ليلة الجمعة بقيام من بين الليالي","level":2,"page":575},{"title":"(٥١٧) باب الأمر بالاقتصاد في صلاة التطوع، وكراهة الحمل على النفس ما لا تطيقه من التطوع","level":2,"page":575},{"title":"(٥١٨) باب استحباب الصلاة وكثرتها، وطول القيام فيها يشكر الله لما يولي العبد من نعمته وإحسانه","level":2,"page":577},{"title":"(٥١٩) باب فضل التطوع قبل المكتوبات وبعدهن، بلفظة مجملة غير مفسرة","level":2,"page":578},{"title":"(٥٢٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل [على] أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: في كل يوم، أي في كل يوم وليلة، مع بيان عدد هذه الركعات قبل الفرائض وبعدهن، قد كنت أعلمت في كتاب \"معاني القرآن\" أن العرب قد تقول: يوما تريد بليلته، وتقول: ليلة، تريد بيومها، قال الله جل وعلا في سورة آل عمران: (آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا) [الزمر: ٤١] وقال في سورة مريم (آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا) [مريم: ١٠]، فبان أنه أراد بقوله في آل عمران: ثلاثة أيام، أي بلياليها. وصح أنه أراد بقوله في سورة مريم: ثلاث ليال سويا، أي بأيامهن. قال الله جل وعلا: (وواعدنا موسى ثلاثين ليلة) [الأعراف: ١٤٢]، والعلم محيط أنه إنما أراد بأيامهن، وقال: (وأتممناها بعشر) [الأعراف: ١٤٣]، والعرب إذا أفردت ذكر الأيام قالت: عشرة أيام، وإذا أفردت ذكر الليالي قالت: عشر ليال، فظاهر هذه اللفظة وأتممناها بعشر نسقا على الثلاثين التي ذكرها قبل، وإنما أراد الله أتممناها بعشر ليال أي بأيامهن","level":2,"page":580},{"title":"(٥٢١) باب فضل صلاة التطوع قبل صلاة الظهر وبعدها","level":2,"page":581},{"title":"(٥٢٢) باب فضل صلاة التطوع قبل صلاة العصر","level":2,"page":582},{"title":"(٥٢٣) باب فضل التطوع بين المغرب والعشاء","level":2,"page":582},{"title":"(٥٢٤) باب ذكر صلاة النبي ﷺ قبل المكتوبات وبعدهن","level":2,"page":583},{"title":"(٥٢٥) باب استحباب صلاة التطوع قبل المكتوبات وبعدهن في البيوت","level":2,"page":584},{"title":"(٥٢٦) باب الأمر بأن يركع الركعتين بعد المغرب في البيوت بلفظ أمر قد يحسب بعض من لم يتبحر العلم أن مصليها في المسجد عاص، إذ النبي ﷺ أمر أن يصليها في البيوت","level":2,"page":584},{"title":"(٥٢٧) باب ذكر الخبر المفسر لأمر النبي ﷺ بأن تصلى الركعتان بعد المغرب في البيوت، والدليل على أن الأمر بذلك أمر استحباب لا أمر إيجاب، إذ صلاة النوافل في البيوت أفضل من النوافل في المساجد","level":2,"page":585},{"title":"(٥٢٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما استحب الصلاة في البيت على الصلاة في المسجد خلا المكتوبة، إذ الصلاة في البيت أفضل من الصلاة في المسجد إلا المكتوبة منها","level":2,"page":585},{"title":"(٥٢٩) باب الأمر بصلاة التطوع في البيوت، والنهي عن اتخاذ البيوت قبورا فيتحامى الصلاة فيهن، وهذا الخبر دال على الزجر عن الصلاة في المقابر","level":2,"page":586},{"title":"(٥٣٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أمر بأن يجعل بعض صلاة التطوع في البيوت لا كلها، إذ الله جل وعلا يجعل في بيت المصلي من صلاته خيرا. خبر ابن عمر: \"اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم\" دال على أنه إنما أمر بأن يجعل بعض الصلاة في البيوت لا كلها","level":2,"page":586},{"title":"(٥٣١) باب الأمر بإكرام البيوت ببعض الصلاة فيها","level":2,"page":587},{"title":"(٥٣٢) باب فضل صلاة التطوع في عقب كل وضوء يتوضؤه المحدث","level":2,"page":587},{"title":"(٥٣٣) باب استحباب الصلاة عند الذنب يحدثه المرء لتكون تلك الصلاة كفارة لما أحدث من الذنب","level":2,"page":588},{"title":"(٥٣٤) باب التسليم في كل ركعتين من صلاة التطوع، صلاة الليل والنهار جميعا","level":2,"page":588},{"title":"(٥٣٥) باب ذكر الأخبار المنصوصة والدالة على خلاف قول من زعم أن تطوع النهار أربعا لا مثنى","level":2,"page":588},{"title":"(٥٣٦) باب صلاة التسبيح إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد شيء","level":2,"page":595},{"title":"(٥٣٧) باب صلاة الترغيب والترهيب","level":2,"page":596},{"title":"(٥٣٨) باب صلاة الاستخارة","level":2,"page":598},{"title":"(٥٣٩) باب الوصية بالمحافظة على صلاة الضحى","level":2,"page":598},{"title":"(٥٤٠) باب في فضل صلاة الضحى إذ هي صلاة الأوابين","level":2,"page":599},{"title":"(٥٤١) باب في فضل صلاة الضحى، والبيان أن ركعتي الضحى تجزئ من الصدقة التي كتبت على سلامى المرء في كل يوم","level":2,"page":599},{"title":"(٥٤٢) باب ذكر عدد السلامى وهي المفاصل التي عليها الصدقة التي تجزئ ركعتا الضحى من الصدقة التي على تلك المفاصل كلها","level":2,"page":600},{"title":"(٥٤٣) باب استحباب تأخير صلاة الضحى","level":2,"page":600},{"title":"(٥٥٤) باب استحباب مسألة الله ﷿ [١٣٤ - أ] في صلاة الضحى رجاء الإجابة","level":2,"page":600},{"title":"(٥٤٥) باب صلاة الضحى عند القدوم من السفر","level":2,"page":601},{"title":"(٥٤٦) باب صلاة الضحى في الجماعة، وفيه بيان أن النبي ﷺ قد صلى الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من الغيبة","level":2,"page":602},{"title":"(٥٤٧) باب صلاة النبي ﷺ عند الضحى، وهذا من الباب الذي أعلمت أن الحكم للمخبر الذي يخبر بكون الشيء لا من ينفي الشيء","level":2,"page":603},{"title":"(٥٤٨) باب صلاة الضحى في السفر، وهو من الجنس الذي أعلمت أن النبي ﷺ قد صلى الضحى في غير اليوم الذي كان يقدم فيه من غيبة","level":2,"page":603},{"title":"(٥٤٩) باب ذكر البيان أن النبي ﷺ يسلم من كل ركعتين من الثمان ركعات اللاتي صلاهن صلاة الضحى","level":2,"page":604},{"title":"(٥٥٠) باب التسوية بين القيام والركوع والسجود في صلاة الضحى","level":2,"page":604},{"title":"(٥٥١) باب تقصير أجر صلاة القاعد عن صلاة القائم في التطوع","level":2,"page":605},{"title":"(٥٥٢) باب ذكر ما كان الله ﷿ خص به نبيه [١٣٥ - أ] صلى الله عليه المصطفى في الصلاة قاعدا، فجعل صلاته قاعدا كالصلاة قائما في الأجر","level":2,"page":605},{"title":"(٥٥٣) باب التربع في الصلاة إذا صلى المرء جالسا","level":2,"page":605},{"title":"(٥٥٤) باب إباحة صلاة التطوع جالسا وإن لم يكن بالمرء علة من مرض لا يقدر على الصلاة قائما","level":2,"page":606},{"title":"(٥٥٥) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما كان يكثر من التطوع جالسا وإن لم يكن به مرض بعدما أسن وحطمه الناس","level":2,"page":606},{"title":"(٥٥٦) باب الترتل في القراءة إذا صلى المرء جالسا","level":2,"page":607},{"title":"(٥٥٧) باب إباحة الجلوس لبعض القراءة، والقيام لبعض في الركعة الواحدة","level":2,"page":607},{"title":"(٥٥٨) باب ذكر خبر روي عن النبي ﷺ في صفة صلاته جالسا، حسب بعض العلماء أنه خلاف هذا الخبر الذي ذكرناه","level":2,"page":608},{"title":"(٥٥٩) باب تقصير أجر صلاة المضطجع عن أجر صلاة القاعد","level":2,"page":610},{"title":"(٥٦٠) باب صفة صلاة المضطجع خلاف ما يتوهمه العامة، إذ العامة إنما تأمر المصلي مضطجعا أن يصلي مستلقيا على قفاه، والنبي ﷺ أمر المصلي مضطجعا أن يصلي على جنب","level":2,"page":610},{"title":"(٥٦١) باب التطوع بالنهار للمسافر خلاف مذهب من كره التطوع للمسافر بالنهار","level":2,"page":611},{"title":"(٥٦٢) باب صلاة التطوع في السفر قبل صلاة المكتوبة","level":2,"page":611},{"title":"(٥٦٣) باب صلاة التطوع في السفر عند توديع المنازل","level":2,"page":615},{"title":"(٥٦٤) باب صلاة التطوع بالليل في السفر على الأرض","level":2,"page":615},{"title":"(٥٦٥) باب إباحة الوتر على الراحلة في السفر حيث توجهت بالمصلي الراحلة، ضد قول من زعم أن حكم الوتر حكم الفريضة، وأن الوتر على الراحلة غير جائز كصلاة الفريضة","level":2,"page":615},{"title":"(٥٦٦) باب ذكر خبر غلط في الاحتجاج به بعض من لم يتبحر العلم ممن زعم أن الوتر على الراحلة غير جائز","level":2,"page":616},{"title":"(٥٦٧) باب إباحة صلاة التطوع على الراحلة في السفر حيث توجهت بالراكب","level":2,"page":617},{"title":"(٥٦٨) باب ذكر البيان ضد قول من زعم أن النبي ﷺ إنما صلى على راحلته تطوعا حيث ما توجهت به إذا كانت متوجهة نحو القبلة","level":2,"page":617},{"title":"(٥٦٩) باب إباحة صلاة التطوع في السفر على الحمر، ويخطر ببالي في هذا الخبر دلالة على أن الحمار ليس بنجس وإن كان لا يؤكل لحمه، إذ الصلاة على النجس غير جائز","level":2,"page":618},{"title":"(٥٧٠) باب الإيماء بالصلاة راكبا في السفر","level":2,"page":618},{"title":"(٥٧١) باب صفة الركوع والسجود في الصلاة راكبا","level":2,"page":619},{"title":"(٥٧٢) باب النهي عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس بذكر لفظ عام مراده خاص","level":2,"page":619},{"title":"(٥٧٣) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أراد بقوله: لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، بعض صلاة التطوع لا المكتوبة وجميع التطوع","level":2,"page":620},{"title":"(٥٧٤) باب الزجر عن تحري الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، والدليل على أن السكت لا يكون خلاف النطق، ولا يجوز الاحتجاج بالسكت على النطق على ما يتوهمه بعض من يدعي العلم، إذ لو جاز الاحتجاج بالسكت على النطق لكان في قوله: \"لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس\" إباحة الصلاة إذا طلعت الشمس وإن كان المصلي متحريا [١٣٨ - ب] بصلاته طلوع الشمس","level":2,"page":620},{"title":"(٥٧٥) باب النهي عن التطوع نصف النهار حتى تزول الشمس","level":2,"page":621},{"title":"(٥٧٦) باب ذكر الدليل على أن نهي النبي ﷺ عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب نهي خاص لا عام، إنما أراد بعض التطوع لا كله، وقد أعلمت قبل [١٣٩ - ب] في الباب الذي تقدم أنه لم يرد بهذا النهي نهيا عن صلاة الفريضة","level":2,"page":624},{"title":"(٥٧٧) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما داوم على الركعتين بعد العصر بعدما صلاهما مرة لفضل الدوام على العمل","level":2,"page":627},{"title":"(٥٧٨) باب ذكر الخبر المفسر لبعض اللفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل [على] أن النبي ﷺ إنما نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس إذا كانت الشمس غير مرتفعة، فدانت للغروب","level":2,"page":628},{"title":"(٥٧٩) باب إباحة الصلاة عند غروب الشمس وقبل صلاة المغرب","level":2,"page":629},{"title":"(٥٨٠) باب ذكر بناء أول مسجد بني في الأرض والثاني وذكر القدر الذي بين أول بناء مسجد والثاني","level":2,"page":630},{"title":"(٥٨١) باب فضل بناء المساجد إذا كان الباني يبني المسجد لله لا رياء ولا سمعة","level":2,"page":631},{"title":"(٥٨٢) باب في فضل المسجد وإن صغر المسجد وضاق","level":2,"page":631},{"title":"(٥٨٣) باب فضل المساجد إذ هي أحب البلاد إلى الله","level":2,"page":631},{"title":"(٥٨٤) باب الأمر ببناء المساجد في الدور","level":2,"page":632},{"title":"(٥٨٥) باب تطييب المساجد","level":2,"page":632},{"title":"(٥٨٦) باب فضل إخراج القذى من المسجد","level":2,"page":632},{"title":"(٥٨٧) باب ذكر بدء تحصيب المسجد كان، والدليل على أن المساجد إنما تحصب حتى لا يقذر الطين والبلل الثياب إذا مطروا، إن ثبت الخبر","level":2,"page":633},{"title":"(٥٨٨) باب تقميم المساجد، والتقاط العيدان والخرق منها، وتنظيفها","level":2,"page":633},{"title":"(٥٨٩) باب النهي عن نشد الضوال في المسجد","level":2,"page":634},{"title":"(٥٩٠) باب الأمر بالدعاء على ناشد الضالة في المسجد أن لا يؤديها الله عليه","level":2,"page":634},{"title":"(٥٩١) باب النهي عن البيع والشراء في المساجد","level":2,"page":635},{"title":"(٥٩٢) باب الأمر بالدعاء على المتبايعين في المسجد أن لا تربح تجارتهما، وفيه ما دل على أن البيع ينعقد وإن كانا عاصيين بفعلهما","level":2,"page":635},{"title":"(٥٩٣) باب الزجر عن إنشاد الشعر في المساجد بلفظ عام مراده -علمي- خاص","level":2,"page":636},{"title":"(٥٩٤) باب ذكر الخبر الدال [على] أن النبي ﷺ إنما نهى عن تناشد بعض الأشعار في المساجد لا عن جميعها","level":2,"page":636},{"title":"(٥٩٥) باب النهي عن البزاق في المسجد إذا لم يدفن","level":2,"page":637},{"title":"(٥٩٦) باب الأمر بدفن البزاق في المسجد ليكون كفارة للبزق","level":2,"page":637},{"title":"(٥٩٧) باب الأمر بإعماق الحفر للنخامة في المسجد","level":2,"page":638},{"title":"(٥٩٨) باب ذكر العلة التي لها أمر بدفن النخامة في المسجد، والدليل على أنه أمر به كي لا يتأذى بذلك النخامة مؤمن أن يصيب جلده أو ثوبه فيؤذيه","level":2,"page":638},{"title":"(٥٩٩) باب النهي عن التنخم في قبلة المسجد","level":2,"page":638},{"title":"(٦٠٠) باب حك النخامة من قبلة المسجد","level":2,"page":639},{"title":"(٦٠١) باب النهي عن المرور بالسهام في المساجد من غير قبض على نصولها","level":2,"page":639},{"title":"(٦٠٢) باب ذكر العلة التي لها أمر بالإمساك على نصال السهم إذا مر به في المسجد","level":2,"page":640},{"title":"(٦٠٣) باب النهي عن إيطان الرجل المكان من المسجد، وفي هذا ما دل على أن المسجد لمن سبق إليه، ليس أحد أحق بموضع من المسجد من غيره. قال الله ﷿: (وأن المساجد لله) [الجن: ١٨]","level":2,"page":640},{"title":"(٦٠٤) باب الأمر بتوسعة المساجد إذا بنيت","level":2,"page":640},{"title":"(٦٠٥) باب كراهة التباهي في بناء المساجد، وترك عمارتها بالعبادة فيها","level":2,"page":641},{"title":"(٦٠٦) باب ذكر الدليل على أن التباهي في المساجد من أشراط الساعة","level":2,"page":641},{"title":"(٦٠٧) باب صفة بناء مسجد النبي ﷺ الذي كان على عهده","level":2,"page":642},{"title":"(٦٠٨) باب الصلاة عند دخول المسجد قبل الجلوس، إذ هي من حقوق المساجد","level":2,"page":642},{"title":"(٦٠٩) باب كراهة المرور في المساجد من غير أن تصلي فيها، والبيان أنه من أشراط الساعة","level":2,"page":643},{"title":"(٦١٠) باب الزجر عن جلوس الجنب والحائض في المسجد","level":2,"page":643},{"title":"(٦١١) باب الرخصة في إنزال المشركين المسجد غير المسجد الحرام","level":2,"page":644},{"title":"(٦١٢) باب إباحة دخول عبيد المشركين وأهل الذمة المسجد، والمسجد الحرام أيضا","level":2,"page":644},{"title":"(٦١٣) باب الرخصة في النوم في المسجد","level":2,"page":645},{"title":"(٦١٤) باب الرخصة في مرور الجنب في المسجد من غير جلوس فيه","level":2,"page":645},{"title":"(٦١٥) باب الرخصة في ضرب الخباء، واتخاذ بيوت القصب للنساء في المسجد","level":2,"page":645},{"title":"(٦١٦) باب الرخصة في ضرب الأخبية للمرضى في المسجد، وتمريض المرضى في المسجد","level":2,"page":646},{"title":"(٦١٧) باب فضل الصلاة في مسجد بيت المقدس، وتكفير الذنوب والخطايا بها","level":2,"page":646},{"title":"(٦١٨) باب ذكر صلاة الوسطى التي أمر الله ﷿ بالمحافظة عليها على التكرار والتأكيد بعد دخولها في جملة الصلوات التي أمر الله بالمحافظة عليها. وهذا من واو الوصل التي نقول إنما على معنى التكرار والتأكيد، لا من واو الفصل، إذ محال أن تكون الصلاة الوسطى ليست من الصلوات. قال الله ﷿: (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى) [البقرة: ٢٣٨] فالصلاة الوسطى كانت داخلة في الصلوات التي أمر الله في أول الذكر بالمحافظة عليها، ثم قال: والصلاة الوسطى) [البقرة: ٢٣٨] على معنى التكرار والتأكيد، وقد استقصيت هذا الجنس في كتاب الإيمان عند ذكر اعتراض من اعترض علينا فادعى أن الله ﷿ قد فرق بين الإيمان والأعمال الصالحة بواو استئناف في قوله: (والذين آمنوا وعملوا الصالحات) [البقرة: ٨٢]","level":2,"page":647},{"title":"(٦١٩) باب الزجر عن السهر بعد صلاة العشاء بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":648},{"title":"(٦٢٠) باب ذكر الدليل على أن كراهة السمر بعد العشاء في غير ما يجب على المرء أن يناظر فيه، يسمر فيه، بعد العشاء في أمور المسلمين","level":2,"page":649},{"title":"(٦٢١) باب صلاة الإمام في شدة الخوف بكل طائفة من المأمومين ركعة واحدة، لتكون للإمام ركعتان ولكل طائفة ركعة، وترك الطائفتين قضاء الركعة الثانية. وفي هذا ما دل على جواز فريضة للمأموم خلف الإمام المصلي نافلة","level":2,"page":650},{"title":"(٦٢٢) باب ذكر البيان أن النبي ﷺ صلى هذه الصلاة بكل طائفة ركعة، ولم تقض الطائفتان شيئا، والعدو بينه وبين القبلة، وأن الطائفة التي حرست من العدو كانت أمام النبي ﷺ لا خلفه","level":2,"page":652},{"title":"(٦٢٣) باب في صفة صلاة الخوف، والخوف أقل مما ذكرنا، إذا كان العدو بين المسلمين وبين القبلة، وافتتاح كلتا الطائفتين الصلاة مع الإمام وركوعهما مع الإمام معا","level":2,"page":652},{"title":"(٦٢٤) باب في صفة صلاة الخوف أيضا، والخوف أشد مما تقدم ذكرنا له في الباب قبل هذا، وإباحة افتتاح الصف الثاني صلواتهم مع الإمام وهم قعود وافتتاح الصف الأول صلواتهم مع الإمام وهم قيام","level":2,"page":653},{"title":"(٦٢٥) باب في صفة صلاة الخوف والعدو خلف القبلة، وصلاة الإمام بكل طائفة ركعتين، وهذا أيضا الجنس الذي أعلمت من جواز صلاة المأموم فريضة خلف الإمام المصلي نافلة، إذ إحدى الركعتين كانت للنبي ﷺ تطوعا، وللمأمومين فريضة","level":2,"page":654},{"title":"(٦٢٦) باب في صلاة الخوف أيضا إذا كان العدو خلف القبلة، والرخصة للطائفة الأولى في ترك استقبالها القبلة بعد فراغها","level":2,"page":654},{"title":"(٦٢٧) باب في صلاة الخوف أيضا إذا كان العدو خلف القبلة، وإتمام الطائفة الأولى الركعة الثانية قبل الإمام","level":2,"page":655},{"title":"(٦٢٨) باب انتظار الإمام الطائفة الأولى جالسا لتقضي الركعة الثانية، وانتظاره الطائفة الثانية جالسا قبل التسليم ليقضي الركعة الثانية","level":2,"page":656},{"title":"(٦٢٩) باب في صلاة الخوف أيضا، والرخصة لإحدى الطائفتين أن تكبر مع الإمام وهي غير مستقبلة القبلة إذا كان العدو خلف القبلة، وانتظار الإمام قائما بعد فراغه من الركعة الأولى للطائفة التي كبرت غير مستقبلي القبلة فيصلي الركعة التي سبقهم بها الإمام، وانتظار الطائفة الأولى قاعدا بعد فراغه من الركعتين قبل السلام، لتقضى الركعة الثانية ليجمعهم جميعا بالسلام، فيسلمون إذا سلم إمامهم","level":2,"page":657},{"title":"(٦٣٠) باب في صلاة الخوف أيضا، وانتظار الإمام الطائفة الأولى بعد سجدة من الركعة الأولى ليسجد السجدة الثانية، وانتظار الثانية حتى تركع ركعة لتلحق بالإمام فتسجد معه السجدة الثانية، ثم ينتظرهم الإمام قائما لتسجد السجدة الثانية، وجمع الإمام الطائفتين جميعا بالركعة الثانية فيكون فراغ الإمام والمأمومين جميعا من الصلاة معا","level":2,"page":658},{"title":"(٦٣١) باب الإقامة لصلاة الخوف","level":2,"page":659},{"title":"(٦٣٢) باب الرخصة في القتال والكلام في صلاة الخوف، قبل إتمام الصلاة، إذا خافوا غلبة العدو","level":2,"page":660},{"title":"(٦٣٣) باب إباحة صلاة الخوف ركبانا ومشاة في شدة الخوف. قال الله ﷿: (فإن خفتم فرجالا أو ركبانا) [البقرة: ٢٣٩]","level":2,"page":661},{"title":"(٦٣٤) باب صلاة الإمام المغرب بالمأمومين صلاة الخوف","level":2,"page":662},{"title":"(٦٣٥) باب الرخصة في وضع السلاح في صلاة الخوف إذا كان بالمصلي أذى من مطر أو كان مريضا","level":2,"page":662},{"title":"(٦٣٦) باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر، والدليل على أنهما لا ينكسفان لموت أحد، وأنهما آيتان من آيات الله","level":2,"page":662},{"title":"(٦٣٧) باب ذكر الخبر الدال على أن كسوفهما تخويف من الله لعباده قال الله ﷿ (وما نرسل بالآيات إلا تخويفا) [الإسراء: ٥٩]","level":2,"page":663},{"title":"(٦٣٨) باب الخطبة على المنبر والأمر بالتسبيح، والتحميد، والتكبير، مع الصلاة عند الكسوف إلى أن ينجلي","level":2,"page":663},{"title":"(٦٣٩) باب رفع اليدين عند الدعاء والتسبيح والتكبير والتحميد في الكسوف","level":2,"page":664},{"title":"(٦٤٠) باب الأمر بالدعاء مع الصلاة عند كسوف الشمس والقمر","level":2,"page":664},{"title":"(٦٤١) باب النداء بأن الصلاة جامعة في الكسوف، والدليل على أن لا أذان ولا إقامة في صلاة الكسوف","level":2,"page":665},{"title":"(٦٤٢) باب ذكر قدر القراءة من صلاة الكسوف، وتطويل القراءة فيها","level":2,"page":665},{"title":"(٦٤٣) باب تطويل القراءة في القيام الأول، والتقصير في القراءة في القيام الثاني عن الأول","level":2,"page":666},{"title":"(٦٤٤) باب الجهر بالقراءة في صلاة كسوف الشمس","level":2,"page":667},{"title":"(٦٤٥) باب ذكر عدد الركوع في كل ركعة من صلاة الكسوف","level":2,"page":668},{"title":"(٦٤٦) باب التسوية بين كل ركوع وبين القيام [١٤٩ - ب] الذي قبله من صلاة الكسوف","level":2,"page":670},{"title":"(٦٤٧) باب التكبير للركوع والتحميد عند رفع الرأس من الركوع، في كل ركوع يكون بعده قراءة، أو بعد سجود في آخر ركوع من كل ركعة","level":2,"page":671},{"title":"(٦٤٨) باب الدعاء والتكبير في القيام بعد رفع الرأس من الركوع، وبعد قول سمع الله لمن حمده في صلاة الكسوف","level":2,"page":672},{"title":"(٦٤٩) باب تطويل السجود في صلاة الكسوف","level":2,"page":672},{"title":"(٦٥٠) باب تقصير السجدة الثانية عن الأولى في صلاة الكسوف","level":2,"page":673},{"title":"(٦٥١) باب البكاء والدعاء في السجود في صلاة الكسوف","level":2,"page":673},{"title":"(٦٥٢) باب طول الجلوس بين السجدتين في صلاة الكسوف","level":2,"page":674},{"title":"(٦٥٣) باب الدعاء والرغبة إلى الله في الجلوس في آخر صلاة الكسوف حتى تنجلي الشمس إذا لم يكن قد انجلت قبل","level":2,"page":674},{"title":"(٦٥٤) باب خطبة الإمام بعد صلاة الكسوف","level":2,"page":675},{"title":"(٦٥٥) باب استحباب استحداث التوبة عند كسوف الشمس. لما سبق من المرء من الذنوب والخطايا","level":2,"page":676},{"title":"(٦٥٦) باب الأمر بالصدقة عند كسوف الشمس","level":2,"page":678},{"title":"(٦٥٧) باب الأمر بالعتاقة في كسوف الشمس","level":2,"page":679},{"title":"(٦٥٨) باب ذكر علة لما تنكسف الشمس إذا انكسفت؟","level":2,"page":679},{"title":"(٦٥٩) باب التواضع، والتبذل، والتخشع، والتضرع، عند الخروج إلى الاستسقاء","level":2,"page":680},{"title":"(٦٦٠) باب الخروج إلى المصلى للاستسقاء","level":2,"page":680},{"title":"(٦٦١) باب الخطبة قبل صلاة الاستسقاء","level":2,"page":681},{"title":"(٦٦٢) باب ترك الكلام عند الدعاء في خطبة الاستسقاء","level":2,"page":681},{"title":"(٦٦٣) باب ترك الأذان والإقامة لصلاة الاستسقاء، والدليل على أنه لا يؤذن ولا يقام للتطوع، وإن صليت التطوع في الجماعة","level":2,"page":681},{"title":"(٦٦٤) باب خروج الإمام بالناس إلى الاستسقاء","level":2,"page":682},{"title":"(٦٦٥) باب استقبال القبلة للدعاء قبل الصلاة للاستسقاء، وتحويل الأردية قبل الصلاة","level":2,"page":682},{"title":"(٦٦٦) باب صفة رفع اليدين في الاستسقاء","level":2,"page":682},{"title":"(٦٦٧) باب صفة تحويل الرداء في الاستسقاء إذا كان الرداء ثقيلا","level":2,"page":683},{"title":"(٦٦٨) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما حول رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن لأن الرداء ثقل عليه، فاشتد عليه أن يجعل أعلاه أسفله","level":2,"page":683},{"title":"(٦٦٩) باب صفة الدعاء في الاستسقاء","level":2,"page":684},{"title":"(٦٧٠) باب عدد [ركعات] صلاة الاستسقاء","level":2,"page":684},{"title":"(٦٧٠) باب عدد [ركعات] صلاة الاستسقاء","level":2,"page":684},{"title":"(٦٧٢) باب الجهر بالقراءة في صلاة الاستسقاء، والدليل على ضد قول من زعم من التابعين أن صلاة النهار عجماء، يريد أنه لا يجهر بالقراءة في شيء من صلوات النهار","level":2,"page":685},{"title":"(٦٧٣) باب استحباب الاستسقاء ببعض قرابة النبي ﷺ بالبلدة التي يستسقي بها ببعض قرابته ﷺ","level":2,"page":685},{"title":"(٦٧٤) باب إعادة الخطبة ثانية بعد صلاة الاستسقاء","level":2,"page":686},{"title":"(٦٧٥) باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة إذا شكي إلى الإمام بقحط المطر، ودعاء الإمام بحبس المطر عن المدن والقرى، إذا شكي إليه كثرة الأمطار، وخيف هدم البنيان، وانقطاع السبل","level":2,"page":686},{"title":"(٦٧٦) باب ترك الإمام العود للخروج لصلاة الاستسقاء ثانيا إذا سقوا في أول مرة استسقوا","level":2,"page":687},{"title":"(٦٧٧) باب عدد [ركعات] صلاة العيدين","level":2,"page":687},{"title":"(٦٧٨) باب استحباب الأكل يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلى، وترك الأكل يوم النحر إلى الرجوع من المصلى فيأكل من ذبيحته إن كان ممن يضحي","level":2,"page":688},{"title":"(٦٧٩) باب ذكر الخبر الدال على أن ترك الأكل يوم النحر حتى يذبح المرء فضيلة، وإن كان الأكل مباحا قبل الغدو إلى المصلى، والآكل غير حارج ولا آثم","level":2,"page":688},{"title":"(٦٨٠) باب استحباب أكل التمر يوم الفطر قبل الغدو إلى المصلى","level":2,"page":688},{"title":"(٦٨١) باب استحباب الفطر يوم الفطر على وتر من التمر","level":2,"page":689},{"title":"(٦٨٢) باب الخروج إلى المصلى لصلاة العيدين، والدليل على أن صلاة العيدين تصلى في المصلى لا في المساجد، إذا أمكن الخروج إلى المصلى","level":2,"page":689},{"title":"(٦٨٣) باب التكبير والتهليل في الغدو إلى المصلى في العيدين، إن صح الخبر. فإن في القلب من هذا الخبر، وأحسب الحمل فيه على عبد الله بن عمر العمري إن لم يكن الغلط من [١٥٣ - ب] ابن أخي ابن وهب","level":2,"page":689},{"title":"(٦٨٤) باب ترك الأذان والإقامة لصلاة العيدين، وهذا من الجنس الذي أعلمت أن لا أذان، ولا إقامة إلا لصلاة الفريضة، وإن صليت غير الفريضة جماعة","level":2,"page":690},{"title":"(٦٨٥) باب إخراج العنزة في العيدين إلى المصلى، ليستتر بها الإمام في المصلى إذا صلى، بذكر خبر مجمل لم يبين فيه العلة التي كان النبي ﷺ","level":2,"page":690},{"title":"(٦٨٦) باب ذكر الخبر المفسر للعلة التي كان النبي ﷺ يخرج العنزة إلى المصلى، والدليل على أنه إنما كان خرجها إذ لا بناء بالمصلى يومئذ يستر المصلي","level":2,"page":691},{"title":"(٦٨٧) باب ترك الصلاة في المصلى قبل العيدين وبعدها اقتداء بالنبي واستنانا به","level":2,"page":691},{"title":"(٦٨٨) باب البدء بصلاة العيدين قبل الخطبة","level":2,"page":692},{"title":"(٦٨٩) باب عدد التكبير في صلاة العيدين في القيام قبل الركوع","level":2,"page":692},{"title":"(٦٩٠) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أنه يوالي بين [١٥٤ - أ] القراءتين في صلاة العيدين","level":2,"page":692},{"title":"(٦٩١) باب القراءة في صلاة العيدين","level":2,"page":692},{"title":"(٦٩٢) باب استقبال الإمام الناس للخطبة بعد الفراغ من الصلاة","level":2,"page":693},{"title":"(٦٩٣) باب الخطبة يوم العيد بعد صلاة العيد","level":2,"page":693},{"title":"(٦٩٤) باب الخطبة على المنبر في العيدين","level":2,"page":694},{"title":"(٦٩٥) باب الخطبة قائما على الأرض إذا لم يكن بالمصلى منبر","level":2,"page":694},{"title":"(٦٩٦) باب عدد الخطب في العيدين، والفصل بين الخطبتين بجلوس","level":2,"page":694},{"title":"(٦٩٧) باب السكوت في الجلوس بين الخطبتين [١٥٤ - ب] وترك الكلام فيه","level":2,"page":695},{"title":"(٦٩٨) باب قراءة القرآن في الخطبة، والاقتصاد في الخطبة والصلاة جميعا","level":2,"page":695},{"title":"(٦٩٩) باب الأمر بالصدقة وما ينوب الإمام من أمر الرعية في خطبة العيد","level":2,"page":695},{"title":"(٧٠٠) باب إشارة الخاطب بالسبابة على المنبر عند الدعاء في الخطبة وتحريكه إياها عند الإشارة بها","level":2,"page":696},{"title":"(٧٠١) باب كراهة رفع اليدين على المنبر في الخطبة","level":2,"page":696},{"title":"(٧٠٢) باب الاعتماد على القسي أو العصا على المنبر في الخطبة","level":2,"page":697},{"title":"(٧٠٣) باب إباحة الكلام في الخطبة بالأمر والنهي، والدليل على ضد قول من زعم أن الخطبة صلاة، ولو كانت الخطبة صلاة ما تكلم النبي ﷺ فيها بما لا يجوز في الصلاة","level":2,"page":697},{"title":"(٧٠٤) باب أمر الإمام القارئ بقراءة القرآن واستماعه للقراءة وهو على المنبر، والبكاء على المنبر عند استماع القرآن","level":2,"page":698},{"title":"(٧٠٥) باب النزول عن المنبر للسجود إذا قرأ الخاطب السجدة على المنبر، إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، لأن بعض","level":2,"page":698},{"title":"(٧٠٦) باب الرخصة للخاطب في قطع الخطبة للحاجة تبدو له","level":2,"page":699},{"title":"(٧٠٧) باب إباحة قطع الخطبة ليعلم بعض الرعية العلم","level":2,"page":700},{"title":"(٧٠٨) باب انتظار القوم الإمام جلوسا في العيدين بعد فراغه من الخطبة ليعظ النساء ويذكرهن","level":2,"page":700},{"title":"(٧٠٩) باب ذكر عظة الإمام النساء وتذكيره إياهن، وأمره إياهن بالصدقة بعد خطبة العيدين","level":2,"page":701},{"title":"(٧١٠) باب ذكر الدليل على أن النبي ﷺ إنما أتى النساء بعد فراغه من الخطبة ليعظهن، إذ النساء لم يسمعن خطبته وموعظته","level":2,"page":701},{"title":"(٧١١) باب الرخصة في ترك انتظار الرعية للخطبة يوم العيد","level":2,"page":702},{"title":"(٧١٢) باب اجتماع العيد والجمعة في يوم واحد، وصلاة الإمام بالناس العيد ثم الجمعة، وإباحة القراءة فيهما جميعا بسورتين بأعيانهما","level":2,"page":702},{"title":"(٧١٣) باب الرخصة لبعض الرعية في التخلف عن الجمعة إذا اجتمع العيد والجمعة في يوم واحد، إن صح الخبر، فإني لا أعرف إياس بن أبي رملة بعدالة ولا جرح","level":2,"page":703},{"title":"(٧١٤) باب الرخصة للإمام إذا اجتمع العيدان والجمعة أن يعيد بهم ولا يجمع بهم، إن كان ابن عباس أراد بقوله: أصاب ابن الزبير السنة، سنة النبي ﷺ","level":2,"page":703},{"title":"(٧١٥) باب إباحة خروج النساء في العيدين، وإن كن أبكارا، ذوات خدور حيضا كن أو أطهارا","level":2,"page":704},{"title":"(٧١٦) باب الأمر باعتزال الحائض إذا شهدت العيد. والدليل على أنها إنما أمرت بالخروج لمشاهدة الخير ودعوة المسلمين","level":2,"page":705},{"title":"(٧١٧) باب استحباب الرجوع من المصلى من غير الطريق الذي أتى فيه المصلي","level":2,"page":705},{"title":"(٧١٨) باب استحباب الصلاة في المنزل بعد الرجوع من المصلى","level":2,"page":705},{"title":"كتاب الإمامة في الصلاة","level":1,"page":707},{"title":"(١) باب فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ","level":2,"page":707},{"title":"(٢) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي ﷺ لا يخاطب أمته بلفظ مجمل، موه بجهله على بعض الغباء، احتجاجا لمقالته هذه أنه إذا خاطبهم بكلام مجمل فقد خاطبهم بما لم يفدهم معنى، زعم","level":2,"page":708},{"title":"(٣) باب فضل صلاة العشاء والفجر في الجماعة [و] البيان أن صلاة الفجر في الجماعة أفضل من صلاة العشاء في الجماعة، وأن فضلها في الجماعة ضعفي فضل العشاء في الجماعة","level":2,"page":708},{"title":"(٤) باب ذكر اجتماع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر","level":2,"page":708},{"title":"(٥) باب ذكر الحض على شهود صلاة العشاء والصبح ولو لم يقدر المرء على شهودهما إلا حبوا على الركب","level":2,"page":709},{"title":"(٦) باب ذكر البيان أن ما كثر من العدد في الصلاة جماعة كانت الصلاة أفضل","level":2,"page":709},{"title":"(٧) باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة، وإن خاف الأعمى هوام الليل والسباع إذا شهد الجماعة","level":2,"page":710},{"title":"(٨) باب أمر العميان بشهود صلاة الجماعة وإن كانت منازلهم نائية عن المسجد، لا يطاوعهم قائدوهم بإتيانهم إياهم المساجد، والدليل على أن شهود الجماعة فريضة لا فضيلة، إذ غير جائز أن يقال: لا رخصة للمرء في ترك الفضيلة","level":2,"page":710},{"title":"(٩) باب في التغليظ في ترك شهود الجماعة","level":2,"page":711},{"title":"(١٠) باب تخوف النفاق على تارك شهود الجماعة","level":2,"page":712},{"title":"(١١) باب ذكر أثقل الصلاة على المنافقين وتخوف النفاق على تارك شهود العشاء والصبح في الجماعة","level":2,"page":712},{"title":"(١٢) باب التغليظ في ترك صلاة الجماعة في القرى والبوادي، واستحواذ الشيطان على تاركها","level":2,"page":713},{"title":"(١٣) باب صلاة المريض في منزله جماعة إذا لم يمكنه شهودها في المسجد لعلة حادثة","level":2,"page":713},{"title":"(١٤) باب الرخصة للمريض في ترك شهود الجماعة","level":2,"page":714},{"title":"(١٥) باب فضل المشي إلى الجماعة متوضيا وما يرجى فيه من المغفرة","level":2,"page":714},{"title":"(١٦) باب ذكر حط الخطايا ورفع الدرجات بالمشي إلى الصلاة متوضيا","level":2,"page":715},{"title":"(١٧) باب ذكر فرح الرب تعالى بمشي عبده إلى المسجد متوضيا","level":2,"page":715},{"title":"(١٨) باب ذكر كتبة الحسنات بالمشي إلى الصلاة","level":2,"page":716},{"title":"(١٩) باب ذكر كتبة الصدقة بالمشي إلى الصلاة","level":2,"page":716},{"title":"(٢٠) باب ضمان الله الغادي إلى المسجد والرائح إليه","level":2,"page":717},{"title":"(٢١) باب ذكر ما أعد الله من النزل في الجنة للغادي إلى المسجد والرائح إليه","level":2,"page":717},{"title":"(٢٢) باب ذكر كتابة أجر المصلي بالمشي إلى الصلاة","level":2,"page":718},{"title":"(٢٣) باب فضل المشي إلى الصلاة في الظلم بالليل","level":2,"page":718},{"title":"(٢٤) باب فضل المشي إلى المساجد من المنازل المتباعدة من المساجد لكثرة الخطا","level":2,"page":719},{"title":"(٢٥) باب الشهادة بالإيمان لعمار المساجد بإتيانها والصلاة فيها","level":2,"page":720},{"title":"(٢٦) باب فضل إيطان المساجد للصلاة فيها","level":2,"page":720},{"title":"(٢٧) باب فضل الجلوس في المسجد انتظارا للصلاة، وذكر صلاة الملائكة عليه ودعائهم له، ما لم يؤذ فيه، أو يحدث فيه","level":2,"page":720},{"title":"(٢٨) باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الصلاة، والنهي عن السعي إليها","level":2,"page":721},{"title":"(٢٩) باب الزجر عن الخروج من المسجد بعد الأذان وقبل الصلاة","level":2,"page":721},{"title":"(٣٠) باب ذكر أحق الناس بالإمامة","level":2,"page":722},{"title":"(٣١) باب استحقاق الإمامة بالازدياد من حفظ القرآن وإن كان غيره أسن منه وأشرف","level":2,"page":723},{"title":"(٣٢) باب ذكر استحقاق الإمامة بكبر السن إذا استووا في القراءة والسنة والهجرة","level":2,"page":723},{"title":"(٣٣) باب إمامة المولى القرشي إذا كان المولى أكثر جمعا للقرآن. خبر النبي - ﷺ -: \"يؤمهم أقرؤهم لكتاب الله\" دلالة على أن المولى إذا كان أقرأ من القرشي فهو أحق بالإمامة","level":2,"page":724},{"title":"(٣٤) باب إباحة إمامة غير المدرك البالغين إذا كان غير المدرك أكثر جمعا للقرآن من البالغين","level":2,"page":724},{"title":"(٣٥) باب ذكر الدليل على ضد قول من كره للابن إمامة أبيه","level":2,"page":725},{"title":"(٣٦) باب التغليظ على الأئمة في تركهم إتمام الصلاة وتأخيرهم الصلاة، والدليل على أن صلاة الإمام قد تكون ناقصة، وصلاة المأموم تامة، ضد قول من زعم أن صلاة المأموم متصلة بصلاة إمامه، إذا فسدت صلاة الإمام، فسدت صلاة المأموم، زعم","level":2,"page":725},{"title":"(٣٧) باب الرخصة في ترك انتظار الإمام إذا أبطأ، وأمر المأمومين أحدهم بالإمامة","level":2,"page":726},{"title":"(٣٨) باب الرخصة في صلاة الإمام الأعظم خلف من أم الناس من رعيته، وإن كان الإمام من الرعية يؤم الناس بغير إذن الإمام الأعظم","level":2,"page":727},{"title":"(٣٩) باب إمامة المرء السلطان بأمره، واستخلاف الإمام رجلا من الرعية إذا غاب عن حضرة المسجد الذي يؤم الناس فيه، فتكون الإمامة بأمره","level":2,"page":728},{"title":"(٤٠) باب الزجر عن إمامة المرء من يكره إمامته","level":2,"page":729},{"title":"(٤١) باب المنهي عن إمامة الزائر","level":2,"page":730},{"title":"(٤٢) باب الرخصة في قيام الإمام على مكان أرفع من مكان المأمومين لتعليم الناس الصلاة","level":2,"page":730},{"title":"(٤٣) باب النهي عن قيام الإمام على مكان أرفع من المأمومين إذا لم يرد تعليم الناس","level":2,"page":731},{"title":"(٤٤) باب إيذان المؤذن الإمام بالصلاة","level":2,"page":731},{"title":"(٤٥) باب انتظار المؤذن الإمام بالإقامة","level":2,"page":732},{"title":"(٤٦) باب النهي عن قيام الناس إلى الصلاة قبل رؤيتهم إمامهم","level":2,"page":732},{"title":"(٤٧) باب الرخصة في كلام الإمام بعد الفراغ من الإقامة، والحاجة تبدو لبعض الناس","level":2,"page":732},{"title":"(٤٨) باب ذكر دعاء النبي - ﷺ - للأئمة بالرشاد","level":2,"page":733},{"title":"(٤٩) باب قيام المأموم الواحد عن يمين الإمام إذا لم يكن معهما أحد","level":2,"page":735},{"title":"(٥٠) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن المأموم يقوم خلف الإمام ينتظر مجيء غيره، فإن فرغ الإمام من القراءة، وأراد الركوع قبل مجيء غيره، تقدم فقام عن يمين الإمام","level":2,"page":735},{"title":"(٥١) باب قيام الاثنين خلف الإمام","level":2,"page":736},{"title":"(٥٢) باب تقدم الإمام عند مجيء الثالث إذا كان مع المأموم الواحد","level":2,"page":736},{"title":"(٥٣) باب إمامة الرجل الرجل الواحد، والمرأة الواحدة","level":2,"page":737},{"title":"(٥٤) باب إمامة الرجل الرجل الواحد والمرأتين","level":2,"page":737},{"title":"(٥٥) باب إمامة الرجل الرجل، والغلام غير المدرك، والمرأة الواحدة","level":2,"page":737},{"title":"(٥٦) باب إجازة صلاة المأموم عن يمين الإمام إذا كانت الصفوف خلفهما","level":2,"page":738},{"title":"(٥٧) باب الأمر بتسوية الصفوف قبل تكبير الإمام","level":2,"page":738},{"title":"(٥٨) باب فضل تسوية الصفوف، والإخبار بأنها من تمام الصلاة","level":2,"page":739},{"title":"(٥٩) باب الأمر بإتمام الصفوف الأولى اقتداء بفعل الملائكة عند ربهم","level":2,"page":739},{"title":"(٦٠) باب الأمر بالمحاذاة بين المناكب والأعناق في الصف","level":2,"page":740},{"title":"(٦١) باب الأمر بأن يكون النقص والخلل في الصف الآخر","level":2,"page":740},{"title":"(٦٢) باب الأمر بسد الفرج في الصفوف","level":2,"page":741},{"title":"(٦٣) باب فضل وصل الصفوف","level":2,"page":741},{"title":"(٦٤) باب ذكر صلاة الرب وملائكته على واصل الصفوف","level":2,"page":741},{"title":"(٦٥) باب التغليظ في ترك [١٦٤ - أ] تسوية الصفوف، تخوفا لمخالفة الرب - ﷿ - بين القلوب","level":2,"page":741},{"title":"(٦٦) باب فضل الصف الأول والمبادرة إليه","level":2,"page":742},{"title":"(٦٧) باب ذكر الاستهام على الصف الأول","level":2,"page":743},{"title":"(٦٨) باب ذكر صلوات الرب وملائكته على واصلي الصفوف الأول","level":2,"page":743},{"title":"(٦٩) باب ذكر صلاة الرب على الصفوف الأول وملائكته","level":2,"page":744},{"title":"(٧٠) باب ذكر استغفار النبي - ﷺ - للصف المقدم والثاني","level":2,"page":744},{"title":"(٧١) باب التغليظ في التخلف عن الصف الأول","level":2,"page":744},{"title":"(٧٢) باب ذكر خير صفوف الرجال، وخير صفوف النساء","level":2,"page":745},{"title":"(٧٣) باب استحباب قيام المأموم في ميمنة الصف","level":2,"page":746},{"title":"(٧٤) باب فضل تليين المناكب في القيام في الصفوف","level":2,"page":746},{"title":"(٧٥) باب طرد المصطفين بين السواري عنها","level":2,"page":747},{"title":"(٧٦) باب النهي عن الاصطفاف بين السواري","level":2,"page":747},{"title":"(٧٧) باب الزجر عن صلاة المأموم خلف الصف وحده، والبيان أن صلاته خلف الصف وحده غير جائزة، يجب عليه استقبالها، [و] أن قوله: لا صلاة له، من الجنس الذي نقول: إن العرب تنفي الاسم عن الشيء لنقصه عن الكمال","level":2,"page":747},{"title":"(٧٨) باب الرخصة في ركوع المأموم قبل اتصاله بالصف، ودبيبه راكعا حتى يتصل بالصف، في ركوعه. [١٦٥ - ب]","level":2,"page":749},{"title":"(٧٩) باب ذكر البيان أن أولي الأحلام والنهى أحق بالصف الأول إذ النبي - ﷺ - أمر بأن يلوه","level":2,"page":750},{"title":"(٨٠) باب إباحة تأخير الأحداث عن الصف الأول، إن قاموا في الصف الأول، ثم حضر بعض أولي الأحلام والنهى، وليقوم من أمر النبي ﷺ بأن يليه في المقدم، ويؤخر عن الصف المقدم من ليس من أهل الأحلام والنهى","level":2,"page":750},{"title":"(٨١) باب الرخصة في شق أولي الأحلام والنهى للصفوف إذا كانوا قد اصطفوا عند حضورهم ليقوموا في الصف الأول","level":2,"page":751},{"title":"(٨٢) باب أمر المؤمنين بالاقتداء بالإمام، والنهي عن مخالفتهم إياه","level":2,"page":751},{"title":"(٨٣) باب الزجر عن مبادرة المأموم الإمام بالتكبير والركوع والسجود","level":2,"page":751},{"title":"(٨٤) باب ذكر البيان أن المأموم إنما يكبر بعد فراغ الإمام من التكبير، لا يكون مكبرا حتى يفرغ من التكبير ويتم الراء التي هي آخر التكبير، والفرق بين قوله: \"إذا كبر فكبروا، وبين قوله: وإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، إذ اسم المكبر لا يقع على الإمام ما لم يتم التكبير، واسم الراكع قد يقع عليه إذا استوى راكعا، وكذلك اسم الساجد يقع عليه إذا استوى جالسا","level":2,"page":752},{"title":"(٨٥) باب سكوت الإمام قبل القراءة، وبعد تكبيرة الافتتاح","level":2,"page":752},{"title":"(٨٦) باب ذكر البيان أن اسم الساكت قد يقع على الناطق سرا إذا","level":2,"page":752},{"title":"(٨٧) باب تطويل الإمام الركعة الأولى من الصلوات ليتلاحق المأمومون","level":2,"page":753},{"title":"(٨٨) باب القراءة خلف الإمام وإن جهر الإمام بالقراءة، والزجر عن أن يزيد المأموم على قراءة فاتحة الكتاب إذا جهر الإمام بالقراءة","level":2,"page":753},{"title":"(٨٩) باب تأمين المأموم عند فراغ الإمام من قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة التي يجهر فيها الإمام بالقراءة، وإن نسي إمام وجهل فلم يؤمن","level":2,"page":754},{"title":"(٩٠) باب فضل تأمين المأموم إذا أمن إمامه رجاء مغفرة ما تقدم من ذنب المؤمن إذا وافق تأمينه الملائكة، مع الدليل على أن على الإمام الجهر بالتأمين إذا جهر بالقراءة ليسمع المأموم تأمينه، إذ غير جائز أن يأمر النبي - ﷺ - المأموم بالتأمين إذا أمن إمامه، ولا سبيل له إلى معرفة تأمين الإمام إذا أخفى الإمام التأمين","level":2,"page":754},{"title":"(٩١) باب ذكر إجابة الرب - ﷿ - المؤمن عند فراغ قراءة فاتحة الكتاب","level":2,"page":756},{"title":"(٩٢) باب ذكر حسد اليهود المؤمنين على تأمينهم","level":2,"page":756},{"title":"(٩٣) باب ذكر ما كان الله - ﷿ - خص نبيه - ﷺ - بالتأمين، فلم يعطه أحدا من النبيين قبله، خلا هارون حين دعا موسى، فأمن هارون، إن ثبت الخبر","level":2,"page":757},{"title":"(٩٤) باب السنة في جهر الإمام بالقراءة، واستحباب الجهر بالقراءة جهرا بين المخافتة وبين الجهر الرفيع","level":2,"page":757},{"title":"(٩٥) باب ذكر مخافتة الإمام القراءة في الظهر والعصر، وإباحة الجهر ببعض الآي أحيانا فيما يخافت بالقراءة في الصلاة","level":2,"page":758},{"title":"(٩٦) باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة المغرب","level":2,"page":759},{"title":"(٩٧) باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة العشاء","level":2,"page":759},{"title":"(٩٨) باب جهر الإمام بالقراءة في صلاة الغداة","level":2,"page":759},{"title":"(٩٩) باب ذكر الخبر المفسر أن النبي - ﷺ - إنما كان يجهر في الأوليين من المغرب، والأوليين من العشاء، لا في جميع الركعات كلها، من المغرب والعشاء إن ثبت الخبر مسندا، ولا إخال، وإنما خرجت هذا الخبر في هذا الكتاب إذ لا خلاف بين أهل القبلة في صحة متنه، وإن لم يثبت الخبر من جهة الإسناد الذي نذكره","level":2,"page":760},{"title":"(١٠٠) باب الأمر بمبادرة الإمام المأموم بالركوع والسجود","level":2,"page":761},{"title":"(١٠١) باب النهي عن مبادرة الإمام المأموم بالركوع، والإخبار بأن الإمام ما سبق المأموم من الركوع، أدركه المأموم بعد رفع الإمام رأسه من الركوع","level":2,"page":762},{"title":"(١٠٢) باب ذكر الوقت الذي يكون فيه المأموم مدركا للركعة إذا ركع إمامه قبل","level":2,"page":763},{"title":"(١٠٣) باب رفع الإمام رأسه من الركوع قبل المأموم","level":2,"page":763},{"title":"(١٠٤) باب الأمر بتحميد المأموم ربه - ﷿ - عند رفع الرأس من","level":2,"page":763},{"title":"(١٠٥) باب مبادرة الإمام المأموم بالسجود، وثبوت المأموم قائما، وتركه الانحناء للسجود حتى يسجد إمامه","level":2,"page":764},{"title":"(١٠٦) باب التغليظ في مبادرة المأموم الإمام برفع الرأس من السجود","level":2,"page":765},{"title":"(١٠٧) باب ذكر إدراك المأموم ما فاته من سجود الإمام بعد رفع الإمام رأسه","level":2,"page":765},{"title":"(١٠٨) باب النهي عن مبادرة المأموم الإمام بالقيام والقعود","level":2,"page":765},{"title":"(١٠٩) باب افتتاح الإمام القراءة في الركعة الثانية في الصلاة التي يجهر فيها من غير سكت قبلها","level":2,"page":765},{"title":"(١١٠) باب تخفيف الإمام الصلاة مع الإتمام","level":2,"page":766},{"title":"(١١١) باب النهي عن تطويل الإمام الصلاة مخافة تنفير المأمومين وقنوتهم","level":2,"page":766},{"title":"(١١٢) باب قدر قراءة الإمام الذي لا يكون تطويلا","level":2,"page":767},{"title":"(١١٣) باب تقدير الإمام الصلاة بضعفاء المأمومين، وكبارهم، وذوي الحوائج منهم","level":2,"page":767},{"title":"(١١٤) باب تخفيف الإمام القراءة للحاجة تبدو لبعض المأمومين","level":2,"page":768},{"title":"(١١٥) باب الرخصة في تخفيف الإمام الصلاة للحاجة تبدو لبعض المأمومين بعدما قد نوى إطالتها","level":2,"page":768},{"title":"(١١٦) باب الرخصة في خروج المأموم من صلاة الإمام للحاجة تبدو له من أمور الدنيا إذا طول الصلاة","level":2,"page":768},{"title":"(١١٧) باب الأمر بائتمام أهل الصفوف الأواخر بأهل الصفوف الأول","level":2,"page":769},{"title":"(١١٨) باب أمر المأموم بالصلاة جالسا إذا صلى إمامه جالسا","level":2,"page":769},{"title":"(١١٩) باب أمر المأموم بالجلوس بعد افتتاحه الصلاة قائما إذا صلى الإمام قاعدا","level":2,"page":770},{"title":"(١٢٠) باب النهي عن صلاة المأموم قائما خلف الإمام قاعدا","level":2,"page":770},{"title":"(١٢١) باب ذكر أخبار تأولها بعض العلماء ناسخة لأمر رسول الله - ﷺ - المأموم بالصلاة جالسا إذا صلى إمامه جالسا","level":2,"page":771},{"title":"(١٢٢) باب إدراك المأموم الإمام ساجدا، والأمر بالاقتداء به في السجود، وأن لا يعتد به، إذ المدرك للسجدة إنما يكون بإدراك الركوع قبلها","level":2,"page":775},{"title":"(١٢٣) باب إجازة الصلاة الواحدة بإمامين","level":2,"page":775},{"title":"(١٢٤) باب استخلاف الإمام الأعظم في المرض بعض رعيته ليتولى الإمامة بالناس","level":2,"page":777},{"title":"(١٢٥) باب ذكر استخلاف الإمام عند الغيبة عن حضرة المسجد الذي هو إمامه عند الحاجة تبدو له","level":2,"page":778},{"title":"(١٢٦) باب الرخصة في الاقتداء بالمصلي الذي ينوي الصلاة منفردا، ولا ينوي إمامة المقتدي به","level":2,"page":778},{"title":"(١٢٧) باب افتتاح غير الطاهر الصلاة ناويا الإمامة، وذكره أنه غير طاهر بعد الافتتاح، وتركه الاستخلاف عند ذلك لينتظر المأمومون رجوعه بعد الطهارة فيؤمهم","level":2,"page":779},{"title":"(١٢٨) باب الرخصة في خصوصية الإمام نفسه بالدعاء دون المأمومين، خلاف الخبر غير الثابت المروي عن النبي - ﷺ -: أنه قد خانهم إذا خص نفسه بالدعاء دونهم","level":2,"page":780},{"title":"(١٢٩) باب الرخصة في الصلاة جماعة في المسجد الذي قد جمع فيه، ضد قول من زعم أنهم يصلون فرادى إذا صلى في المسجد جماعة مرة","level":2,"page":780},{"title":"(١٣٠) باب إباحة ائتمام المصلي فريضة بالمصلي نافلة، ضد قول من زعم من العراقيين أنه غير جائز أن يأتم المصلي فريضة بالمصلي نافلة","level":2,"page":781},{"title":"(١٣١) باب ذكر البيان أن معاذا كان يصلي مع النبي - ﷺ - فريضة لا تطوعا كما ادعى بعض العراقيين","level":2,"page":782},{"title":"(١٣٢) باب الأمر بالصلاة منفردا عند تأخير الإمام الصلاة جماعة","level":2,"page":782},{"title":"(١٣٣) باب الأمر بالصلاة جماعة بعد أداء الفرض منفردا عند تأخير الإمام الصلاة","level":2,"page":783},{"title":"(١٣٤) باب الصلاة جماعة بعد صلاة الصبح منفردا، فتكون الصلاة جماعة للمأموم نافلة وصلاة المنفرد قبلها فريضة. والدليل على أن قول النبي - ﷺ -: \"لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس\"، نهي خاص لا نهي عام","level":2,"page":784},{"title":"(١٣٥) باب النهي عن ترك الصلاة جماعة نافلة بعد الصلاة منفردا فريضة","level":2,"page":785},{"title":"(١٣٦) باب ذكر الدليل على أن الصلاة الأولى التي يصليها المرء في وقتها تكون فريضة، والثانية التي يصليها جماعة مع الإمام تكون تطوعا","level":2,"page":785},{"title":"(١٣٧) باب النهي عن إعادة الصلاة على نية الفرض","level":2,"page":786},{"title":"(١٣٨) باب المدرك وترا من صلاة الإمام، وجلوسه في الوتر من صلاته اقتداء بالإمام","level":2,"page":786},{"title":"(١٣٩) باب إمامة المسافر المقيمين، وإتمام المقيمين صلاتهم بعد فراغ الإمام إن ثبت الخبر، فإن في القلب من علي بن زيد بن جدعان، وإنما خرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأن هذه مسألة لا يختلف العلماء فيها","level":2,"page":787},{"title":"(١٤٠) باب المسبوق ببعض الصلاة، والأمر باقتدائه بالإمام فيما يدرك، وإتمامه ما سبق به بعد فراغ الإمام من الصلاة","level":2,"page":788},{"title":"(١٤١) باب المسبوق بوتر من صلاة الإمام، والدليل على أن لا سجدتي السهو عليه، ضد قول من زعم أنه عليه سجدتا السهو، على مذهبهم في هذه المسألة تكون سجدتا العمد، لا سجدتا السهو، إذ المأموم إنما يتعمد الجلوس في الوتر من صلاته اقتداء بإمامه إذ كان","level":2,"page":788},{"title":"(١٤٢) باب تلقين الإمام إذا تعايا أو ترك [١٧٤ - أ] شيئا من القرآن","level":2,"page":790},{"title":"(١٤٣) باب وضع الإمام نعليه عن يساره","level":2,"page":791},{"title":"(١٤٤) باب الرخصة للمريض في ترك إتيان الجماعة","level":2,"page":791},{"title":"(١٤٥) باب الرخصة في ترك الجماعة عند حضور العشاء","level":2,"page":792},{"title":"(١٤٦) باب الرخصة في ترك الجماعة [١٧٤ - ب] إذا كان المرء حاقنا","level":2,"page":792},{"title":"(١٤٧) باب الرخصة في ترك العميان الجماعة في الأمطار والسيول","level":2,"page":793},{"title":"(١٤٨) باب إباحة ترك الجماعة في السفر، والأمر بالصلاة في الرحال في الليلة المطيرة والباردة، بذكر خبر مختصر غير متقصى لو حمل الخبر على ظاهره كان شهود الجماعة في الليلة المطيرة والباردة معصية، إذ النبي - ﷺ - قد أمر بالصلاة في الرحال [١٧٥ - أ]","level":2,"page":794},{"title":"(١٤٩) باب إباحة ترك الجماعة في السفر في الليلة المظلمة، وإن لم تكن باردة ولا مطيرة، بمثل اللفظ الذي ذكرت في الباب قبل","level":2,"page":795},{"title":"(١٥٠) باب إباحة ترك الجماعة في السفر، والأمر بالصلاة في الرحال في المطر القليل غير المؤذي بمثل اللفظ الذي ذكرت قبل","level":2,"page":796},{"title":"(١٥١) باب إباحة الصلاة في الرحال وترك الجماعة في اليوم المطير في السفر مثل اللفظة التي ذكرت قبل، والدليل على أن حكم النهار في إباحة ترك الصلاة في الجماعة في المطر كحكم الليل سواء","level":2,"page":796},{"title":"(١٥٢) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها من أمر النبي - ﷺ - بالصلاة في الرحال، والدليل على أن أمر النبي - ﷺ -[١٧٥ - ب] بذلك أمر إباحة لا أمر عزم، يكون متعديه عاصيا إن شهد الصلاة جماعة في المطر","level":2,"page":797},{"title":"(١٥٣) باب إتيان المساجد في الليلة المطيرة المظلمة، والدليل على أن الأمر بالصلاة في الرحال في مثل تلك الليلة أمر إباحة له لا حتم","level":2,"page":797},{"title":"(١٥٤) باب النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم","level":2,"page":798},{"title":"(١٥٥) باب توقيت النهي عن إتيان الجماعة لآكل الثوم","level":2,"page":798},{"title":"(١٥٦) باب النهي عن إتيان المساجد لآكل الثوم","level":2,"page":799},{"title":"(١٥٧) باب النهي عن إتيان الجماعة لآكل الكراث","level":2,"page":799},{"title":"(١٥٨) باب الدليل على أن النهي عن إتيان المساجد لآكلهن نيئا غير مطبوخ","level":2,"page":799},{"title":"(١٥٩) باب الدليل على أن النهي عن ذلك لتأذي الناس بريحه لا تحريما لأكله","level":2,"page":799},{"title":"(١٦٠) باب ذكر الدليل على أن النهي عن ذلك لتأذي الملائكة بريحه، إذ الناس يتأذون به","level":2,"page":800},{"title":"(١٦١) باب النهي عن إتيان المسجد لآكل الثوم والبصل والكراث إلى أن يذهب ريحه","level":2,"page":801},{"title":"(١٦٢) باب ذكر ما خص الله به نبيه - ﷺ - من ترك أكل الثوم والبصل والكراث مطبوخا","level":2,"page":801},{"title":"(١٦٣) باب الدليل على أن النبي - ﷺ - خص بترك أكلهن لمناجاة الملائكة","level":2,"page":801},{"title":"(١٦٤) باب الرخصة في أكله عند الضرورة والحاجة إليه","level":2,"page":802},{"title":"(١٦٥) باب صلاة التطوع بالنهار في الجماعة ضد مذهب من كره ذلك","level":2,"page":802},{"title":"(١٦٦) باب صلاة التطوع بالليل في الجماعة في غير رمضان، ضد مذهب من كره ذلك","level":2,"page":803},{"title":"(١٦٧) باب الوتر جماعة في غير رمضان","level":2,"page":804},{"title":"(١٦٨) باب إمامة المرأة النساء في الفريضة","level":2,"page":804},{"title":"(١٦٩) باب الإذن للنساء في إتيان المساجد","level":2,"page":805},{"title":"(١٧٠) باب النهي عن منع النساء الخروج إلى المساجد بالليل","level":2,"page":805},{"title":"(١٧١) باب الأمر بخروج النساء إلى المساجد تفلات","level":2,"page":806},{"title":"(١٧٢) باب الزجر عن شهود المرأة المسجد متعطرة","level":2,"page":806},{"title":"(١٧٣) باب التغليظ في تعطر المرأة عند الخروج ليوجد ريحها وتسمية فاعلها زانية. والدليل على أن اسم الزاني قد يقع على من يفعل فعلا لا يوجب ذلك الفعل جلدا ولا رجما، مع الدليل على أن التشبيه الذي يوجب ذلك الفعل إنما يكون إذا اشتبهت العلتان لا لاجتماع الاسم، إذ المتعطرة التي تخرج ليوجد ريحها قد سماها النبي - ﷺ - زانية، وهذا الفعل لا يوجب جلدا ولا رجما، ولو كان التشبيه بكون الاسم على الاسم، لكانت الزانية بالتعطر يجب عليها ما يجب على الزانية بالفرج، ولكن لما كانت العلة الموجبة للحد في الزنا الوطء بالفرج لم يجز أن يحكم لمن يقع عليه اسم زان وزانية بغير جماع بالفرج في الفرج بجلد ولا رجم [١٧٧ - أ]","level":2,"page":806},{"title":"(١٧٤) باب إيجاب الغسل على المتطيبة للخروج إلى المسجد، ونفي قبول صلاتها إن صلت قبل أن تغتسل","level":2,"page":807},{"title":"(١٧٥) باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في المسجد، إن ثبت الخبر","level":2,"page":807},{"title":"(١٧٦) باب اختيار صلاة المرأة في بيتها على صلاتها في حجرتها، إن كان قتادة سمع هذا الخبر من مورق","level":2,"page":809},{"title":"(١٧٧) باب اختيار صلاة المرأة في حجرتها على صلاتها في دارها، وصلاتها في مسجد قومها على صلاتها في مسجد النبي - ﷺ -","level":2,"page":809},{"title":"(١٧٨) باب اختيار صلاة المرأة في مخدعها على صلاتها في بيتها","level":2,"page":810},{"title":"(١٧٩) باب اختيار صلاة المرأة في أشد مكان من بيتها ظلمة","level":2,"page":811},{"title":"(١٨٠) باب فضل صفوف النساء المؤخرة على الصفوف المقدمة، والدليل على أن صفوفهن إذا كانت متباعدة عن صفوف الرجال كان أفضل","level":2,"page":811},{"title":"(١٨١) باب أمر النساء بخفض أبصارهن إذا صلين مع الرجال إذا خفن رؤية عورات الرجال إذا سجد الرجال أمامهن","level":2,"page":811},{"title":"(١٨٢) باب الزجر عن رفع النساء رءوسهن من السجود، إذا صلين مع الرجال قبل استواء الرجال جلوسا، إذا ضاقت أزرهم، فخيف أن يرى النساء عوراتهم","level":2,"page":812},{"title":"(١٨٣) باب التغليظ في قيام المأموم في الصف المؤخر إذا كان خلفه نساء، إرادة النظر إليهن أو إلى بعضهن، والدليل على أن المصلي إذا نظر إلى من خلفه من النساء لم يفسد ذلك الفعل صلاته","level":2,"page":812},{"title":"(١٨٤) باب ذكر الدليل على أن النهي عن منع النساء المساجد كان إذ كن لا يخاف فسادهن في الخروج إلى المساجد وظن لا بيقين","level":2,"page":813},{"title":"(١٨٥) باب ذكر بعض أحداث نساء بني إسرائيل الذي من أجله منعن المساجد","level":2,"page":814},{"title":"(١٨٦) باب الرخصة في إمامة المماليك الأحرار إذا كان المماليك أقرأ من الأحرار","level":2,"page":814},{"title":"(١٨٧) باب الصلاة جماعة في الأسفار","level":2,"page":815},{"title":"(١٨٨) باب الصلاة جماعة بعد ذهاب وقتها","level":2,"page":815},{"title":"(١٨٩) باب الجمع بين الصلاتين في الجماعة في السفر","level":2,"page":816},{"title":"(١٩٠) باب الأمر بالفصل بين الفريضة والتطوع بالكلام أو الخروج","level":2,"page":816},{"title":"(١٩١) باب رفع الصوت بالتكبير والذكر عند قضاء الإمام الصلاة","level":2,"page":817},{"title":"(١٩٢) باب نية المصلي بالسلام من عن يمينه إذا سلم عن يمينه، ومن عن شماله إذا سلم عن يساره","level":2,"page":817},{"title":"(١٩٣) باب سلام المأموم من الصلاة عند سلام الإمام","level":2,"page":817},{"title":"(١٩٤) باب رد المأموم على الإمام إذا سلم الإمام عند انقضاء الصلاة","level":2,"page":818},{"title":"(١٩٥) باب إقبال الإمام بوجهه يمنة إذا سلم عن يمينه، ويسرة إذا سلم عن شماله، وفيه دليل أيضا أن الإمام إذا سلم عن يمينه، والمأمومين الذين عن يساره إذ","level":2,"page":819},{"title":"(١٩٦) باب انحراف الإمام من الصلاة التي لا يتطوع بعدها","level":2,"page":820},{"title":"(١٩٧) باب تخيير الإمام في الانصراف من الصلاة أن ينصرف يمنة أو ينصرف يسرة","level":2,"page":820},{"title":"(١٩٨) باب إباحة استقبال الإمام بوجهه بعد السلام إذا لم يكن [١٨٠ - ب] مقابله من قد فاته بعض صلاة الإمام فيكون مقابل الإمام إذا قام يقضي","level":2,"page":821},{"title":"(١٩٩) باب الزجر عن مبادرة الإمام بالانصراف من الصلاة","level":2,"page":821},{"title":"(٢٠٠) باب نهوض الإمام عند الفراغ من الصلاة التي يتطوع بعدها ساعة يسلم من غير لبث، إذا لم يكن خلفه نساء","level":2,"page":822},{"title":"(٢٠١) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما كان يقوم ساعة يسلم إذا لم يكن خلفه نساء، واستحباب ثبوت الإمام جالسا إذا كان خلفه نساء ليرجع النساء قبل [أن] يلحقهم الرجال","level":2,"page":822},{"title":"(٢٠٢) باب تخفيف ثبوت الإمام بعد السلام لينصرف النساء قبل الرجال، وترك تطويله الجلوس بعد السلام","level":2,"page":823},{"title":"كتاب الجمعة","level":1,"page":824},{"title":"(١) باب ذكر فرض الجمعة","level":2,"page":824},{"title":"(٢) باب الدليل على أن فرض الجمعة على البالغين دون الأطفال","level":2,"page":825},{"title":"(٣) باب ذكر إسقاط فرض الجمعة عن النساء","level":2,"page":826},{"title":"(٤) باب ذكر أول جمعة جمعت بمدينة النبي - ﷺ -، وذكر عدد من جمع بها أولا","level":2,"page":827},{"title":"(٥) باب ذكر الجمعة التي جمعت بعد الجمعة التي جمعت بالمدينة، وذكر الموضع الذي جمع به","level":2,"page":828},{"title":"(٦) باب ذكر من الله - ﷿ - على أمة محمد - ﷺ - خير أمة أخرجت للناس بهدايته إياهم ليوم الجمعة، فله الحمد كثيرا على ذلك، إذ قد ضل","level":2,"page":828},{"title":"(٧) باب في ذكر فضل يوم الجمعة، وأنها أفضل الأيام، وفزع الخلق غير الثقلين الجن والإنس، بذكر خبر مختصر غير متقصى","level":2,"page":829},{"title":"(٨) باب ذكر الخبر المتقصى للفظة المختصرة التي ذكرتها، والدليل على أن العلة التي تفزع الخلق لها من يوم الجمعة هي خوفهم من قيام الساعة فيها، إذ الساعة تقوم يوم الجمعة","level":2,"page":830},{"title":"(٩) باب صفة يوم الجمعة وأهلها إذا بعثوا يوم القيامة، إن صح الخبر فإن في النفس من هذا الإسناد","level":2,"page":832},{"title":"(١٠) باب ذكر الساعة التي فيها خلق الله آدم من يوم الجمعة","level":2,"page":832},{"title":"(١١) باب ذكر العلة التي أحسب لها سميت الجمعة جمعة","level":2,"page":833},{"title":"(١٢) باب فضل الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة","level":2,"page":833},{"title":"(١٣) باب ذكر بعض ما خص به يوم الجمعة من الفضيلة بأن جعل الله فيه ساعة يستجيب فيها دعاء المصلي، بذكر خبر مجمل غير مفسر، مختصر غير متقصى","level":2,"page":834},{"title":"(١٤) باب ذكر الخبر المتقصى لبعض هذه اللفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أعلم أن هذه الساعة التي في الجمعة إنما يستجاب فيها دعاء المصلي دون غيره، وفيه اختصار أيضا، ليست هذه اللفظة التي أذكرها بمتقصاة لكلها","level":2,"page":834},{"title":"(١٥) باب ذكر الخبر المتقصي للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما في البابين قبل. والبيان أن النبي - ﷺ - إنما أعلم أن دعاء المصلي القائم يستجاب في تلك الساعة من يوم الجمعة دون دعاء غير المصلي ودون دعاء المصلي غير القائم وذكر قصر تلك الساعة التي يستجاب فيها الدعاء يوم الجمعة","level":2,"page":835},{"title":"(١٦) باب ذكر البيان أن الساعة التي ذكرناها هي في كل جمعة من الجمعات لا في بعضها دون بعض","level":2,"page":835},{"title":"(١٧) باب ذكر الدليل أن الدعاء بالخير مستجاب","level":2,"page":836},{"title":"(١٨) باب ذكر وقت تلك الساعة التي يستجاب فيها الدعاء [١٨٣ - ب] من يوم الجمعة","level":2,"page":836},{"title":"(١٩) باب ذكر الدليل أن الدعاء في تلك الساعة يستجاب في الصلاة","level":2,"page":836},{"title":"(٢٠) باب ذكر إنساء النبي - ﷺ - وقت تلك الساعة بعد علمه إياها","level":2,"page":837},{"title":"(٢١) باب إيجاب الغسل للجمعة مثل اللفظة التي ذكرت قبل أن الأمر إذا كان لعلة فمتى كانت العلة قائمة كان الأمر واجبا","level":2,"page":838},{"title":"(٢٢) باب ذكر الدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: واجب أي واجب على البطلان لا وجوب فرض لا يجزئ غيره","level":2,"page":839},{"title":"(٢٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل أن النبي - ﷺ - إنما أمر بغسل يوم الجمعة من أتاها دون من لم يأت الجمعة","level":2,"page":841},{"title":"(٢٤) باب أمر الخاطب بالغسل يوم الجمعة في خطبة الجمعة، والدليل على أن الخطبة ليست بصلاة كما توهم بعض الناس، إذ الخطبة لو كانت صلاة ما جاز أن يتكلم فيها ما لا يجوز من الكلام في الصلاة","level":2,"page":842},{"title":"(٢٥) باب أمر النساء بالغسل لشهود الجمعة، وهذه اللفظة أيضا من","level":2,"page":842},{"title":"(٢٦) باب ذكر علة ابتداء الأمر بالغسل للجمعة","level":2,"page":843},{"title":"(٢٧) باب ذكر دليل أن الغسل يوم الجمعة فضيلة لا فريضة","level":2,"page":844},{"title":"(٢٨) باب ذكر فضيلة الغسل يوم الجمعة إذا ابتكر المغتسل إلى الجمعة فدنا وأنصت، ولم يلغ","level":2,"page":845},{"title":"(٢٩) باب ذكر بعض فضائل الغسل يوم الجمعة","level":2,"page":846},{"title":"(٣٠) باب الأمر بالتطيب يوم الجمعة، إذ من الحقوق على المسلم التطيب إذا كان واجدا له","level":2,"page":847},{"title":"(٣١) باب فضيلة التطيب والتسوك، ولبس أحسن ما يجد المرء من الثياب بعد الاغتسال يوم الجمعة، وترك تخطي رقاب الناس، والتطوع بالصلاة بما قضى الله للمرء أن يتطوع بها قبل الجمعة، والإنصات عند خروج الإمام حتى تقضى الصلاة","level":2,"page":847},{"title":"(٣٢) باب فضيلة الادهان يوم الجمعة، والجمع بين الادهان وبين التطيب يوم الجمعة","level":2,"page":848},{"title":"(٣٣) باب استحباب اتخاذ المرء في الجمعة ثيابا سوى ثوبي المهنة","level":2,"page":848},{"title":"(٣٤) باب استحباب لبس الحلل في الجمعة إن كان الحجاج بن أرطأة سمع هذا الخبر من أبي جعفر محمد بن علي","level":2,"page":849},{"title":"(٣٥) باب فضل التبكير إلى الجمعة مغتسلا، والدنو من الإمام، والاستماع والإنصات","level":2,"page":849},{"title":"(٣٦) باب تمثيل المهجرين إلى الجمعة في الفضل بالمهدين، والدليل على أن من سبق بالتهجير كان أفضل ممن أبطأ به","level":2,"page":850},{"title":"(٣٧) باب ذكر جلوس الملائكة على أبواب المسجد يوم الجمعة لكتبة المهجرين إليها على منازلهم، ووقت طيهم للصحف لاستماع الخطبة","level":2,"page":850},{"title":"(٣٨) باب ذكر عدد من يقعد على كل باب من أبواب المسجد يوم الجمعة من الملائكة لكتابة المهجرين إليها، والدليل على أن الاثنين قد يقع عليهما اسم جماعة، إذ النبي - ﷺ - قد أوقع على الملكين اسم الملائكة","level":2,"page":851},{"title":"(٣٩) باب ذكر دعاء الملائكة للمتخلفين عن الجمعة بعد طيهم الصحف","level":2,"page":851},{"title":"(٤٠) باب فضل المشي إلى الجمعة، وترك الركوب، واستحباب مقاربة الخطا لتكثر الخطا فيكثر الأجر","level":2,"page":852},{"title":"(٤١) باب الأمر بالسكينة في المشي إلى الجمعة، والنهي عن السعي إليها، والدليل على أن الاسم الواحد يقع على فعلين يؤمر بأحدهما ويزجر عن الآخر بالاسم الواحد، فمن لا يفهم العلم، ولا يميز بين المعنيين، قد يخطر بباله أنهما مختلفان، قد أمر الله - ﷿ - في نص كتابه بالسعي إلى الجمعة في قوله: (يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله) [الجمعة: ٩] والنبي المصطفى قد نهى عن السعي إلى الصلاة فقال - ﷺ -: \"إذا أتيتم الصلاة فعليكم السكينة والوقار\"، وقال - ﷺ -: \"فإذا أتيتم الصلاة، فلا تسعوا إليها، وامشوا وعليكم السكينة\" فالله - ﷿ - أمر بالسعي إلى الجمعة، والنبي - ﷺ - قد نهى عن السعي إلى الصلاة. فالسعي الذي أمر الله به إلى الجمعة هو المضي إليها، غير السعي الذي زجر النبي - ﷺ - في إتيان الصلاة. لأن السعي الذي زجر النبي - ﷺ - هو الخبب وشدة المشي إلى الصلاة الذي هو ضد الوقار والسكينة، فما أمر الله - ﷿ - به غير ما زجر النبي - ﷺ - عنه، وإن كان الاسم الواحد قد يقع عليهما جميعا","level":2,"page":852},{"title":"(٤٢) باب ذكر الأذان الذي كان على عهد رسول الله - ﷺ - الذي أمر الله - جل وعلا - بالسعي إلى الجمعة إذا نودي به، والوقت الذي كان ينادى به، وذكر من أحدث النداء الأول قبل خروج الإمام","level":2,"page":853},{"title":"(٤٣) باب فضل إنصات المأموم عند خروج الإمام قبل الابتداء في الخطبة، ضد قول من زعم أن كلام الإمام يقطع الكلام","level":2,"page":854},{"title":"(٤٤) باب ذكر [أن] موضع قيام النبي - ﷺ - في الخطبة، كان قبل اتخاذه المنبر. والدليل على أن الخطبة على الأرض جائزة من غير صعود المنبر يوم الجمعة، والعلة التي لها أمر النبي - ﷺ - باتخاذ [١٨٧ - ب] المنبر إذ هو أحرى أن يسمع الناس خطبة الإمام إذا كثروا، إذا خطب على المنبر","level":2,"page":856},{"title":"(٤٥) باب ذكر العلة التي لها حن الجذع عند قيام النبي - ﷺ - على المنبر. وصفة منبر النبي - ﷺ -، وعدد درجه، والاستناد إلى شيء إذا خطب على الأرض","level":2,"page":856},{"title":"(٤٦) باب استحباب الاعتماد في الخطبة على القسي أو العصا استنانا بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":857},{"title":"(٤٧) باب ذكر العود الذي منه اتخذ منبر رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":857},{"title":"(٤٨) باب أمر الإمام الناس بالجلوس عند الاستواء على المنبر يوم الجمعة إن كان الوليد بن مسلم ومن دونه حفظ ابن عباس في هذا الإسناد، فإن أصحاب ابن جريج أرسلوا هذا الخبر عن عطاء، عن النبي - ﷺ -","level":2,"page":858},{"title":"(٤٩) باب ذكر عدد الخطبة يوم الجمعة، والجلسة بين الخطبتين، ضد قول من جهل السنة فزعم أن السنة بدعة، وقال: الجلوس بين الخطبتين بدعة","level":2,"page":858},{"title":"(٥٠) باب استحباب تقصير الخطبة، وترك تطويلها","level":2,"page":859},{"title":"(٥١) باب صفة خطبة النبي - ﷺ -، وبدؤه فيها بحمد الله، والثناء عليه","level":2,"page":859},{"title":"(٥٢) باب قراءة القرآن في الخطبة يوم الجمعة","level":2,"page":860},{"title":"(٥٣) باب الرخصة في الاستسقاء في خطبة الجمعة إذا قحط الناس، وخيف من القحط هلاك الأموال، وانقطاع السبل إن لم يغث الله بمنه وطوله","level":2,"page":861},{"title":"(٥٤) باب الدعاء بحبس المطر عن البيوت والمنازل إذا خيف الضرر من كثرة الأمطار وهدم المنازل، ومسألة الله - ﷿ - تحويل الأمطار إلى الجبال والأودية حيث لا يخاف الضرر في خطبة الجمعة","level":2,"page":861},{"title":"(٥٥) باب الرخصة في تبسم الإمام في الخطبة","level":2,"page":862},{"title":"(٥٦) باب صفة رفع اليدين في الاستسقاء في خطبة الجمعة","level":2,"page":862},{"title":"(٥٧) باب الإشارة بالسبابة على المنبر في خطبة الجمعة، وكراهة رفع اليدين على المنبر في غير الاستسقاء","level":2,"page":863},{"title":"(٥٨) باب تحريك السبابة عند الإشارة بها في الخطبة","level":2,"page":864},{"title":"(٥٩) باب النزول عن المنبر للسجود عند قراءة السجدة في الخطبة إن صح الخبر","level":2,"page":864},{"title":"(٦٠) باب الرخصة في العلم إذا سئل الإمام وقت خطبته على المنبر يوم الجمعة، ضد مذهب من توهم أن الخطبة صلاة، ولا يجوز الكلام فيها بما لا يجوز في الصلاة","level":2,"page":864},{"title":"(٦١) باب الرخصة في تعليم الإمام الناس ما يجهلون في الخطبة من غير سؤال يسأل الإمام","level":2,"page":865},{"title":"(٦٢) باب الرخصة في سلام الإمام في الخطبة على القادم من السفر إذا دخل المسجد","level":2,"page":865},{"title":"(٦٣) باب أمر الإمام الناس في خطبة يوم الجمعة بالصدقة، إذا رأى حاجة، وفقرا","level":2,"page":866},{"title":"(٦٤) باب الرخصة في قطع الإمام الخطبة لتعليم السائل العلم","level":2,"page":867},{"title":"(٦٥) باب نزول الإمام عن المنبر، وقطعه الخطبة للحاجة تبدو له","level":2,"page":867},{"title":"(٦٦) باب فضل الإنصات والاستماع للخطبة","level":2,"page":868},{"title":"(٦٧) باب الزجر عن الكلام يوم الجمعة عند خطبة الإمام","level":2,"page":868},{"title":"(٦٨) باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام يوم الجمعة والإمام يخطب","level":2,"page":868},{"title":"(٦٩) باب الزجر عن إنصات الناس بالكلام وإن لم يسمع الزاجر خطبة الإمام","level":2,"page":869},{"title":"(٧٠) باب النهي عن السؤال عن العلم غير الإمام، والإمام يخطب","level":2,"page":869},{"title":"(٧١) باب ذكر إبطال فضيلة الجمعة بالكلام والإمام يخطب، بلفظ مجمل غير مفسر، وزجر المتكلم عن الكلام بالتسبيح","level":2,"page":870},{"title":"(٧٢) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة [١٩٠ - ب] التي ذكرتها،","level":2,"page":870},{"title":"(٧٣) باب الأمر بإنصات المتكلم والإمام يخطب بالإشارة إليه بالزجر","level":2,"page":871},{"title":"(٧٤) باب النهي عن تخطي الناس يوم الجمعة والإمام يخطب، وإباحة زجر الإمام عن ذلك في خطبته","level":2,"page":871},{"title":"(٧٥) باب النهي عن التفريق بين الناس في الجمعة، وفضيلة اجتناب ذلك","level":2,"page":872},{"title":"(٧٦) باب طبقات من يحضر الجمعة","level":2,"page":872},{"title":"(٧٧) باب ذكر الخبر المفسر للأخبار المجملة التي ذكرتها في الأبواب المتقدمة، والدليل [على] أن جميع ما تقدم من الأخبار في ذكر الجمعة أنها كفارة للذنوب والخطايا إنما هي ألفاظ عام مرادها خاص، أراد النبي المصطفى - ﷺ - أنها كفارة لصغائر الذنوب دون كبارها","level":2,"page":873},{"title":"(٧٨) باب النهي عن الحبوة يوم الجمعة والإمام يخطب","level":2,"page":873},{"title":"(٧٩) باب الزجر عن الحلق يوم الجمعة قبل الصلاة","level":2,"page":873},{"title":"(٨٠) باب فضل ترك الجهل يوم الجمعة من حين يأتي المرء الجمعة إلى انقضاء الصلاة","level":2,"page":874},{"title":"(٨١) باب الزجر عن مس الحصى والإمام يخطب يوم الجمعة، والإعلام بأن مس الحصى في ذلك الوقت لغو","level":2,"page":874},{"title":"(٨٢) باب استحباب تحول الناعس يوم الجمعة عن موضعه إلى غيره، والدليل [على] أن النعاس ليس باستحقاق نوم، ولا يوجب وضوءا","level":2,"page":874},{"title":"(٨٣) باب الزجر عن إقامة الرجل أخاه يوم الجمعة من مجلسه ليخلفه فيه","level":2,"page":875},{"title":"(٨٤) باب ذكر قيام الرجل من مجلسه يوم الجمعة ثم يرجع، وقد خلفه فيه غيره، والبيان أنه أحق بمجلسه ممن خلفه فيه","level":2,"page":875},{"title":"(٨٥) باب الأمر بالتوسع والتفسح إذا ضاق الموضع. قال الله - ﷿ -: (يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا يفسح الله لكم) [المجادله:١١]","level":2,"page":876},{"title":"(٨٦) باب ذكر كراهة انفضاض الناس عن الإمام وقت خطبته للنظر إلى لهو أو تجارة. قال الله - ﷿ - لنبيه المصطفى - ﷺ -: (وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما) الآية","level":2,"page":876},{"title":"(٨٧) باب الأمر بإعطاء المساجد حقها من الصلاة عند دخولها","level":2,"page":877},{"title":"(٨٨) باب الأمر بالتطوع بركعتين عند دخول المسجد قبل الجلوس","level":2,"page":877},{"title":"(٨٩) باب الزجر عن الجلوس عند دخول المسجد قبل [أن] يصلي ركعتين","level":2,"page":877},{"title":"(٩٠) باب الأمر بالرجوع إلى المسجد ليصلي الركعتين إذا دخله فخرج منه قبل أن يصليهما","level":2,"page":878},{"title":"(٩١) باب الدليل على أن الأمر بركعتين عند دخول المسجد أمر ندب وإرشاد وفضيلة","level":2,"page":878},{"title":"(٩٢) باب الدليل على أن الجالس عند دخول المسجد قبل [أن] يصلي الركعتين لا يجب إعادتهما، إذ الركعتان عند دخول المسجد فضيلة لا فريضة","level":2,"page":879},{"title":"(٩٣) باب الأمر بتطوع ركعتين عند دخول المسجد وإن كان الإمام يخطب خطبة الجمعة، ضد قول من زعم أنه غير جائز أن يصلي داخل المسجد والإمام يخطب","level":2,"page":879},{"title":"(٩٤) باب سؤال الإمام في خطبة الجمعة داخل المسجد وقت الخطبة أصلى ركعتين أم لا؟ وأمر الإمام الداخل بأن يصلي ركعتين إن لم يكن صلاهما قبل سؤال الإمام إياه. والدليل على أن الخطبة ليست بصلاة","level":2,"page":880},{"title":"(٩٥) باب أمر الإمام في خطبة الجمعة داخل المسجد بركعتين يصليهما. والدليل على أن النبي - ﷺ - لم يقطع خطبته ليصلي الداخل الذي أمره أن يصلي ركعتين إلى أن يفرغ المصلي من الركعتين كما زعم بعض من لم ينعم النظر في الأخبار","level":2,"page":881},{"title":"(٩٦) باب أمر الإمام في خطبته الجالس قبل [أن] يصليهما بالقيام","level":2,"page":881},{"title":"(٩٧) باب إباحة ما أراد المصلي من الصلاة قبل الجمعة","level":2,"page":882},{"title":"(٩٨) باب استحباب تطويل الصلاة قبل صلاة الجمعة","level":2,"page":883},{"title":"(٩٩) باب وقت الإقامة لصلاة الجمعة","level":2,"page":883},{"title":"(١٠٠) باب الرخصة في الكلام للمأموم والإمام بعد الخطبة، وقبل افتتاح الصلاة","level":2,"page":883},{"title":"(١٠١) باب وقت صلاة الجمعة","level":2,"page":884},{"title":"(١٠٢) باب استحباب التبكير بالجمعة","level":2,"page":884},{"title":"(١٠٣) باب التبريد بصلاة الجمعة في شدة الحر والتبكير بها","level":2,"page":884},{"title":"(١٠٤) باب ذكر عدد صلاة الجمعة","level":2,"page":885},{"title":"(١٠٥) باب القراءة في صلاة الجمعة","level":2,"page":885},{"title":"(١٠٦) باب إباحة قراءة غير سورة المنافقين في الركعة الثانية من صلاة الجمعة وإن قرأ في الأولى بسورة الجمعة","level":2,"page":885},{"title":"(١٠٧) باب إباحة القراءة في صلاة الجمعة بـ (سبح اسم ربك الأعلى)، و(هل أتاك حديث الغاشية). وهذا الاختلاف في القراءة من اختلاف المباح","level":2,"page":886},{"title":"(١٠٨) باب المدرك ركعة من صلاة الجمعة مع الإمام، والدليل [على] أن المدرك منها ركعة يكون مدركا للجمعة، يجب عليه أن يضيف إليها أخرى، لا كما قال بعض من زعم أن من فاتته الخطبة فعليه أن يصلي ظهرا أربعا، مع الدليل أن من لم يدرك منها ركعة فعليه أن يصلي ظهرا أربعا نقض ما قال بعض العراقيين أن من أدرك التشهد يوم الجمعة أجزأته ركعتان","level":2,"page":887},{"title":"(١٠٩) باب الدليل على تجويز صلاة الجمعة بأقل من أربعين","level":2,"page":888},{"title":"(١١٠) باب التغليظ في التخلف عن شهود الجمعة","level":2,"page":889},{"title":"(١١١) باب ذكر الختم على قلوب التاركين للجمعات، وكونهم من الغافلين بالتخلف عن الجمعة","level":2,"page":889},{"title":"(١١٢) باب ذكر الدليل على أن الوعيد لتارك الجمعة هو لتاركها من غير عذر","level":2,"page":890},{"title":"(١١٣) باب ذكر الدليل [على] أن الطبع على القلب بترك الجمعات الثلاث إنما يكون إذا تركها تهاونا بها","level":2,"page":890},{"title":"(١١٤) باب التغليظ في الغيبة عن المدن لمنافع الدنيا إذا آلت الغيبة إلى ترك شهود الجمعات","level":2,"page":891},{"title":"(١١٥) باب ذكر شهود من كان خارج المدن الجمعة مع الإمام إذا جمع في المدن إن صح الخبر، فإن في القلب من سوء حفظ عبد الله بن عمر العمري ﵀","level":2,"page":891},{"title":"(١١٦) باب الأمر بصدقة دينار إن وجده، أو بنصف دينار إن أعوزه دينار لترك جمعة من غير عذر إن صح الخبر، فإني لا أقف على سماع قتادة عن قدامة بن وبرة، ولست أعرف قدامة بعدالة ولا جرح","level":2,"page":892},{"title":"(١١٧) باب الرخصة في التخلف عن الجمعة في الأمطار إذا كان المطر وابلا كبيرا","level":2,"page":892},{"title":"(١١٨) باب الرخصة في التخلف عن الجمعة في المطر وإن لم يكن المطر مؤذيا، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتابنا في كتاب \"معاني القرآن\" وفي الكتب المصنفة من المسند أن الله جل وعلا ورسوله المصطفى قد يبيحان الشيء لعلة من غير حظر ذلك الشيء، وإن كانت تلك العلة معدومة، من ذلك قوله -جل وعلا- في المطلقة ثلاثا إذا نكحت زوجا غير الأول: (فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا) [البقرة: ٢٣٠] فأباح الله - جل وعلا - المطلقة ثلاثا بعد طلاق الثاني، وهي قد تحل له بموت الثاني [١٩٥ - أ] وإن لم يطلقها، وقد تحل له إذا انفسخ النكاح بينهما إما بلعان بينها وبين الزوج الثاني أو بارتداد أحدهما، ثم تنقضي عدتها قبل [أن] يرجع المرتد منها إلى الإسلام، وغير ذلك مما يفسخ النكاح بين الزوجين. ومن هذا الجنس قوله -﵎-: (فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة) الآية. والقصر أيضا مباح، وإن لم يخافوا من فتنة الكفار","level":2,"page":893},{"title":"(١١٩) باب أمر الإمام المؤذن في أذان الجمعة بالنداء أن الصلاة في البيوت ليعلم السامع أن التخلف عن الجمعة في المطر طلق مباح","level":2,"page":894},{"title":"(١٢٠) باب أمر الإمام المؤذن بحذف حي على الصلاة، والأمر بالصلاة في البيوت بدله","level":2,"page":894},{"title":"(١٢١) باب الدليل على أن الأمر بالنداء يوم الجمعة بالصلاة في الرحال الذي خبر ابن عباس أنه \"فعله من هو خير مني\" النبي - ﷺ -، إن كان عباد بن منصور حفظ هذا الخبر الذي أذكره","level":2,"page":895},{"title":"(١٢٢) باب الأمر بالفصل بين صلاة الجمعة، وبين صلاة التطوع بعدها بكلام أو خروج","level":2,"page":895},{"title":"(١٢٣) باب الاكتفاء من الخروج للفصل بين الجمعة والتطوع بعدها بالتقدم أمام المصلى الذي صلى فيه الجمعة","level":2,"page":895},{"title":"(١٢٤) باب استحباب تطوع الإمام بعد الجمعة في منزله","level":2,"page":896},{"title":"(١٢٥) باب إباحة صلاة التطوع بعد الجمعة للإمام في المسجد","level":2,"page":896},{"title":"(١٢٦) باب أمر المأموم بأن يتطوع بعد الجمعة بأربع ركعات بلفظ مختصر غير متقصى","level":2,"page":897},{"title":"(١٢٧) باب ذكر الخبر المتقصي للفظة المختصرة التي ذكرتها،","level":2,"page":897},{"title":"(١٢٨) باب الرجوع إلى المنازل بعد قضاء الجمعة للغداء والقيلولة","level":2,"page":898},{"title":"(١٢٩) باب استحباب الانتشار بعد صلاة الجمعة، والابتغاء من فضل الله قال الله - ﷿ -: (فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله) إلا أن في القلب من هذا الخبر، فإني لا أعرف سعيد بن عنبسة القطان هذا، ولا عبد الله بن بسر الذي روى عنه سعيد هذا بعدالة ولا جرح، غير أن الله - ﷿ - قد أمر في نص تنزيله بعد قضاء صلاة الجمعة بالانتشار في الأرض، والابتغاء من فضل الله، وهذا من أمر الإباحة","level":2,"page":899},{"title":"كتاب الصوم","level":1,"page":900},{"title":"(١) باب ذكر البيان أن صوم شهر رمضان من الإيمان","level":2,"page":900},{"title":"(٢) باب ذكر البيان أن صوم شهر رمضان من الإسلام، إذ الإيمان والإسلام اسمان لمسمى واحد","level":2,"page":901},{"title":"(٣) باب ذكر فتح أبواب الجنان -نسأل الله دخولها- وإغلاق أبواب","level":2,"page":901},{"title":"(٤) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: \"وصفدت الشياطين\" مردة الجن منهم، لا جميع الشياطين، إذ اسم الشياطين قد يقع على بعضهم، وذكر دعاء الملك في رمضان إلى الخيرات، والتقصير عن السيئات، مع الدليل على أن أبواب الجنان إذا فتحت لم يغلق منها باب، ولا يفتح باب من أبواب النيران إذا أغلقت في شهر رمضان","level":2,"page":902},{"title":"(٥) باب في فضل شهر رمضان، وأنه خير الشهور للمسلمين، وذكر إعداد المؤمن القوة من النفقة للعبادة قبل دخوله","level":2,"page":902},{"title":"(٦) باب ذكر تفضل الله - ﷿ - على عبادة المؤمنين في أول ليلة من شهر رمضان بمغفرته إياهم كرما وجودا إن صح الخبر فإني لا أعرف خلفا أبا الربيع هذا بعدالة ولا جرح، ولا عمرو بن حمزة القيسي الذي هو دونه","level":2,"page":903},{"title":"(٧) باب ذكر تزيين الجنة لشهر رمضان، وذكر بعض ما أعد الله للصائمين في الجنة غير ممكن لآدمي صفته، إذ فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، إن صح الخبر، فإن في القلب من جرير بن أيوب البجلي","level":2,"page":904},{"title":"(٨) باب فضائل شهر رمضان، إن صح الخبر","level":2,"page":905},{"title":"(٩) باب استحباب الاجتهاد في العبادة في رمضان لعل الرب - ﷿ - برأفته ورحمته، يغفر للمجتهد قبل [أن] ينقضي الشهر، ولا يرغم بأنف العبد بمضي رمضان","level":2,"page":906},{"title":"(١٠) باب استحباب الجود بالخير والعطايا في شهر رمضان إلى انسلاخه استنانا بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":907},{"title":"(١١) باب الاجتنان بالصوم من النار، إذ الله - ﷿ - جعل الصوم جنة من النار، نعوذ بالله من النار","level":2,"page":907},{"title":"(١٢) باب الدليل على أن الصوم إنما يكون جنة باجتناب ما نهي الصائم عنه، وإن كان ما نهي عنه مما لا يفطره، ولكن ينقص صومه عن الكمال والتمام","level":2,"page":908},{"title":"(١٣) باب فضل الصيام، وأنه لا عدل له من الأعمال","level":2,"page":908},{"title":"(١٤) باب ذكر مغفرة الذنوب السالفة بصوم شهر رمضان إيمانا واحتسابا","level":2,"page":909},{"title":"(١٥) باب ذكر تمثيل الصائم في طيب ريحه بطيب ريح المسك، إذ هو أطيب الطيب","level":2,"page":909},{"title":"(١٦) باب ذكر طيب خلفة الصائم عند الله يوم القيامة","level":2,"page":910},{"title":"(١٧) باب ذكر إعطاء الرب - ﷿ - الصائم أجره بغير حساب، إذ الصيام من الصبر، قال الله - ﷿ -: (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) [الزمر: ١٠]","level":2,"page":911},{"title":"(١٨) باب ذكر البيان أن الصيام من الصبر على ما تأولت خبر النبي - ﷺ -","level":2,"page":911},{"title":"(١٩) باب ذكر فرح الصائم يوم القيامة بإعطاء الرب إياه ثواب صومه بلا حساب، جعلنا الله منهم","level":2,"page":912},{"title":"(٢٠) باب ذكر استجابة الله - ﷿ - دعاء الصوام إلى فطرهم من صيامهم، جعلنا الله منهم","level":2,"page":912},{"title":"(٢١) باب ذكر باب الجنة الذي يخص بدخوله الصوام دون غيرهم، ونفي الظمأ عمن يدخل الجنة، ويشرب من شرابها، جعلنا الله منهم","level":2,"page":913},{"title":"(٢٢) باب صفة بدء الصوم كان في تخيير الله - ﷿ - عباده المؤمنين بين الصوم والإطعام، ونسخ ذلك بإيجاب الصوم عليهم من غير تخيير","level":2,"page":913},{"title":"(٢٣) باب ذكر ما كان الصائم عنه ممنوعا بعد النوم في ليل الصوم من الأكل والشرب والجماع عند ابتداء فرض الصيام","level":2,"page":914},{"title":"(٢٤) باب الأمر بالصيام لرؤية الهلال إذا لم يغم على الناس","level":2,"page":914},{"title":"(٢٥) باب ذكر البيان أن الله - جل وعلا - جعل الأهلة مواقيت للناس لصومهم وفطرهم، إذ قد أمر الله على لسان نبيه ﵇ بصوم شهر رمضان لرؤيته والفطر لرؤيته ما لم يغم، قال الله - ﷿ -: (يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس) الآية [البقرة: ١٨٩].","level":2,"page":915},{"title":"(٢٦) باب الأمر بالتقدير للشهر إذا غم على الناس","level":2,"page":915},{"title":"(٢٧) باب ذكر الدليل على أن الأمر بالتقدير للشهر إذا غم أن يعد شعبان ثلاثين يوما، ثم يصام","level":2,"page":915},{"title":"(٢٨) باب ذكر الدليل على ضد قول من زعم أن النبي - ﷺ - إنما أمر بإكمال ثلاثين يوما لصوم شهر رمضان دون إكمال ثلاثين يوما لشعبان","level":2,"page":916},{"title":"(٢٩) باب الزجر عن الصيام لرمضان قبل مضي ثلاثين يوما لشعبان إذا لم ير الهلال","level":2,"page":917},{"title":"(٣٠) باب التسوية بين الزجر عن صيام رمضان قبل رؤية هلال رمضان إذا لم يغم الهلال، وبين الزجر عن إفطار رمضان قبل رؤية هلال شوال إذا لم يغم الهلال. والدليل على أن الصائم لرمضان إذا غم الهلال قبل مضي ثلاثين يوما لشعبان عاص كالمفطر قبل مضي ثلاثين يوما لرمضان إذا غم الهلال","level":2,"page":918},{"title":"(٣١) باب الزجر عن صوم اليوم الذي يشك فيه، أمن رمضان أ [م] من شعبان، بلفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":918},{"title":"(٣٢) باب ذكر الدليل على أن الهلال يكون لليلة التي يرى صغر أو كبر ما لم تمض ثلاثون يوما للشهر، ثم لا يرى الهلال لغيم أو سحاب","level":2,"page":918},{"title":"(٣٣) باب الدليل على أن الواجب على أهل كل بلدة صيام رمضان لرؤيتهم لا رؤية غيرهم","level":2,"page":919},{"title":"(٣٤) باب ذكر أخبار رويت عن النبي - ﷺ - في أن الشهر تسع وعشرون، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":919},{"title":"(٣٥) باب ذكر الدليل على خلاف ما توهمه العامة والجهال أن الهلال إذا كان كبيرا مضيئا أنه لليلة الماضية لا لليلة المستقبلة","level":2,"page":920},{"title":"(٣٦) باب ذكر إعلام النبي - ﷺ - أمته أن الشهر تسع وعشرون بإشارة لا بنطق، مع إعلامه إياهم أنه أمي لا يكتب ولا يحسب، ﷺ، مع الدليل على أن الإشارة المفهومة من الناطق تقوم مقام النطق في الحكم كهي من الأخرس","level":2,"page":920},{"title":"(٣٧) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﵊ - أراد بقوله: \"الشهر تسع وعشرون\" بعض الشهور لا كلها، والدليل على أن قوله: \"الشهر تسع وعشرون\" أراد: أي قد يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":921},{"title":"(٣٨) باب الدليل [على] أن صيام تسع وعشرين لرمضان كان على عهد النبي - ﷺ - أكثر من صيام ثلاثين، خلاف ما يتوهم بعض الجهال والرعاع أن الواجب أن يصام لكل رمضان ثلاثين يوما كوامل","level":2,"page":921},{"title":"(٣٩) باب إجازة شهادة الشاهد الواحد على رؤية الهلال","level":2,"page":922},{"title":"(٤٠) باب ذكر البيان أن الله - ﷿ - أراد بقوله: (حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) بيان بياض النهار من الليل فوقع اسما لخيط على بياض النهار وعلى سواد الليل، وهذا من الجنس الذي كنت أعلم أن العرب لم تكن تعرفها في معناها، وأن الله - ﷿ - إنما أنزل الكتاب بلغتهم لا بمعانيهم. فالخيط لغتهم، وإيقاع هذا الاسم على بياض النهار وسواد الليل لم يكن من معانيهم التي يفهمونها حتى أعلمهم - ﷺ","level":2,"page":922},{"title":"(٤١) باب الدليل على أن الفجر هما فجران، وأن طلوع الثاني منهما هو المحرم على الصائم الأكل والشرب والجماع لا الأول، وهذا من الجنس الذي أعلمت أن الله - ﷿ - ولى نبيه ﵇ البيان عنه ﷿","level":2,"page":923},{"title":"(٤٢) باب صفة الفجر الذي ذكرناه وهو المعترض لا المستطيل","level":2,"page":924},{"title":"(٤٣) باب الدليل على أن الفجر الثاني الذي ذكرناه هو البياض المعترض الذي لونه الحمرة إن صح الخبر، فإني لا أعرف عبد الله بن النعمان هذا بعدالة ولا جرح، ولا أعرف له عنه راويا غير ملازم بن عمرو","level":2,"page":924},{"title":"(٤٤) باب الدليل على أن الأذان قبل الفجر لا يمنع الصائم طعامه، ولا شرابه، ولا جماعا ضد ما يتوهم العامة","level":2,"page":925},{"title":"(٤٥) باب ذكر قدر ما كان بين أذان بلال وأذان ابن أم مكتوم","level":2,"page":925},{"title":"(٤٦) باب إيجاب الإجماع على الصوم الواجب قبل طلوع الفجر بلفظ عام، مراده خاص","level":2,"page":925},{"title":"(٤٧) باب إيجاب النية لصوم كل يوم قبل طلوع فجر ذلك اليوم، خلاف قول من زعم أن نية واحدة في وقت واحد لجميع الشهر جائز","level":2,"page":926},{"title":"(٤٨) باب الدليل على أن النبي - ﷺ -[٢٠١ - ب] أراد بقوله: \"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل\"، الواجب من الصيام دون التطوع منه","level":2,"page":926},{"title":"(٤٩) باب الأمر بالسحور أمر ندب وإرشاد إذ السحور بركة، لا أمر فرض وإيجاب، يكون تاركه عاصيا بتركه","level":2,"page":926},{"title":"(٥٠) باب ذكر الدليل أن السحور قد يقع عليه اسم الغداء","level":2,"page":927},{"title":"(٥١) باب الأمر بالاستعانة على الصوم بالسحور إن جاز الاحتجاج بخبر زمعة بن صالح فإن في القلب منه لسوء حفظه","level":2,"page":927},{"title":"(٥٢) باب استحباب السحور فصلا من صيام النهار، وصيام أهل الكتاب، والأمر بمخالفتهم إذ هم لا يتسحرون","level":2,"page":928},{"title":"(٥٣) باب تأخير السحور","level":2,"page":928},{"title":"(٥٤) باب ذكر المفطر بالجماع في نهار الصيام","level":2,"page":929},{"title":"(٥٥) باب إيجاب الكفارة على المجامع في الصوم في رمضان بالعتق","level":2,"page":929},{"title":"(٥٦) باب إعطاء الإمام المجامع في رمضان نهارا ما يكفر به إذا لم يكن واجدا للكفارة، مع الدليل على أن المجامع في رمضان نهارا إذا كان غير واجد للكفارة وقت الجماع، ثم استفاد ما به يكفر، كانت الكفارة واجبة عليه","level":2,"page":930},{"title":"(٥٧) باب ذكر خبر روي مختصرا وهم بعض العلماء من الحجازيين أن المجامع في رمضان نهارا جائز له أن يكفر بالإطعام، وإن كان [٢٠٢ - ب] واجدا لعتق رقبة، مستطيعا لصوم شهرين متتابعين","level":2,"page":931},{"title":"(٥٨) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ -، إنما أمر هذا المجامع بالصدقة بعد أن أخبره أنه لا يجد عتق رقبة، ويشبه أن يكون قد أعلم أيضا أنه غير مستطيع لصوم شهرين متتابعين كأخبار أبي هريرة فاختصر الخبر","level":2,"page":931},{"title":"(٥٩) باب الدليل على أن المجامع في رمضان إذا ملك ما يطعم ستين مسكينا؛ ولم يملك معه قوت نفسه وعياله. لم تجب عليه الكفارة","level":2,"page":933},{"title":"(٦٠) باب الأمر بالاستغفار للمعصية التي ارتكبها المجامع في صوم رمضان إذا لم يجد الكفارة بعتق ولا بإطعام، ولا يستطيع صوم شهرين متتابعين، والأمر بإطعام التمر في كفارة الجماع في رمضان","level":2,"page":934},{"title":"(٦١) باب ذكر قدر مكتل التمر لإطعام ستين مسكينا في كفارة الجماع في صوم رمضان","level":2,"page":934},{"title":"(٦٢) باب الدليل على خلاف قول من زعم أن إطعام مسكين واحد طعام ستين مسكينا في ستين يوما، كل يوم طعام مسكين جائز في كفارة الجماع في صوم رمضان، فلم يميز بين إ","level":2,"page":935},{"title":"(٦٣) باب الدليل على أن صيام الشهرين في كفارة الجماع لا يجوز متفرقا، إنما يجب صيام شهرين متتابعين","level":2,"page":935},{"title":"(٦٤) باب الدليل على أن المجامع إذا وجب عليه صيام شهرين متتابعين ففرط في الصيام، حتى تنزل به المنية، قضي الصوم عنه، كالدين يكون عليه مع الدليل على أن دين الله أحق بالقضاء من ديون العباد","level":2,"page":936},{"title":"(٦٥) باب أمر المجامع بقضاء صوم يوم مكان اليوم الذي جامع فيه إذا لم يكن واجدا للكفارة التي ذكرتها قبل إن صح الخبر، فإن في القلب من هذه اللفظة","level":2,"page":936},{"title":"(٦٦) باب ذكر البيان أن الاستقاء على العمد يفطر الصائم","level":2,"page":937},{"title":"(٦٧) باب ذكر إيجاب قضاء الصوم عن المستقيء عمدا، وإسقاط القضاء عمن يذرعه القيء. والدليل على أن إيجاب الكفارة على المجامع لا لعلة الفطر فقط، إذ لو كان لعلة الفطر فقط لا للجماع خاصة، كان على كل مفطر الكفارة، والمستقيء عمدا مفطر بحكم النبي - ﷺ -، والكفارة غير واجبة عليه","level":2,"page":938},{"title":"(٦٨) باب ذكر البيان أن الحجامة تفطر الحاجم والمحجوم جميعا","level":2,"page":939},{"title":"(٦٩) باب ذكر الدليل على أن السعوط وما يصل إلى الأنواف من المنخرين يفطر الصائم","level":2,"page":948},{"title":"(٧٠) باب ذكر تعليق المفطرين قبل وقت الإفطار بعراقيبهم وتعذيبهم في الآخرة بفطرهم قبل تحلة صومهم","level":2,"page":948},{"title":"(٧١) باب التغليظ في إفطار يوم من رمضان متعمدا من غير رخصة إن صح الخبر، فإني لا أعرف ابن المطوس ولا أباه غير [أن] حبيب بن أبي ثابت قد ذكر أنه لقي أبا ا","level":2,"page":949},{"title":"(٧٢) باب ذكر البيان أن الآكل والشارب ناسيا لصيامه غير مفطر بالأكل والشرب","level":2,"page":950},{"title":"(٧٣) باب ذكر إسقاط القضاء والكفارة عن الآكل والشارب في الصيام إذا كان ناسيا لصيامه وقت الأكل والشرب","level":2,"page":950},{"title":"(٧٤) باب ذكر الفطر قبل غروب الشمس إذا حسب الصائم أنها قد غربت","level":2,"page":951},{"title":"(٧٥) باب النهي عن الجهل في الصيام","level":2,"page":951},{"title":"(٧٦) باب الزجر عن السباب والاقتتال في الصيام، وإن سب الصائم أو قوتل، وإعلام الصائم مقاتله وسابه أنه صائم لعله ينزجر عن قتاله وسبابه إذا علم أنه لا ينتصر منه لعلة صومه","level":2,"page":952},{"title":"(٧٧) باب الأمر بالجلوس إذا شتم الصائم، وهو قائم لتسكين الغضب على المشتوم فلا ينتصر بالجواب","level":2,"page":952},{"title":"(٧٨) باب النهي عن قول الزور والعمل به، والجهل في الصوم، والتغليظ فيه","level":2,"page":952},{"title":"(٧٩) باب النهي عن اللغو في الصيام، والدليل على أن الإمساك عن اللغو والرفث من تمام الصوم","level":2,"page":953},{"title":"(٨٠) باب نفي ثواب الصوم عن الممسك عن الطعام والشراب مع ارتكابه ما زجر عنه غير الأكل والشرب","level":2,"page":953},{"title":"(٨١) باب الرخصة في المباشرة التي هي دون الجماع للصائم، والدليل على أن اسم الواحد قد يقع على فعلين، أحدهما مباح، والآخر محظور، إذ اسم المباشرة قد أوقعه الله في نص كتابه على الجماع، ودل الكتاب على أن الجماع في الصوم محظور. قال المصطفى - ﷺ -: \"إن الجماع يفطر الصائم\". والنبي المصطفى - ﷺ - قد دل بفعله على أن المباشرة التي هي دون الجماع مباحة في الصوم غير مكروهة","level":2,"page":954},{"title":"(٨٢) باب تمثيل النبي - ﷺ - قبلة الصائم بالمضمضة منه بالماء","level":2,"page":956},{"title":"(٨٣) باب الرخصة في قبلة الصائم","level":2,"page":956},{"title":"(٨٤) باب الرخصة في قبلة الصائم رؤوس النساء ووجوههن خلاف مذهب من كان يكره ذلك","level":2,"page":957},{"title":"(٨٥) باب الرخصة في مص الصائم لسان المرأة خلاف مذهب من كره القبلة للصائم على الفم إن جاز الاحتجاج بمصدع أبي يحيى، فإني لا أعرفه بعدالة ولا جرح","level":2,"page":957},{"title":"(٨٦) باب الرخصة في قبلة الصائم المرأة الصائمة","level":2,"page":958},{"title":"(٨٧) باب ذكر الدليل على أن القبلة للصائم مباحة لجميع الصوام، ولم تكن خاصة للنبي - ﷺ","level":2,"page":958},{"title":"(٨٨) باب الرخصة في السواك للصائم","level":2,"page":958},{"title":"(٨٩) باب الرخصة في اكتحال الصائم إن صح الخبر، وإن [لم] يصح الخبر من جهة النقل فالقرآن دال على إباحته، وهو قول [الله ﷿] (فالآن باشروهن) الآية [البقره:١٨٧]. دال على إباحة الكحل للصائم","level":2,"page":959},{"title":"(٩٠) باب إباحة ترك الجنب الاغتسال من الجنابة إلى طلوع الفجر إذا كان مريدا للصوم","level":2,"page":960},{"title":"(٩١) باب ذكر خبر روي في الزجر عن الصوم إذا أدرك الجنب الصبح قبل [أن] يغتسل لم يفهم معناه بعض العلماء، فأنكر الخبر، وتوهم أن أبا هريرة مع جلالته ومكانه من العلم غلط في روايته.","level":2,"page":960},{"title":"(٩٢) باب الدليل على أن جنابة النبي - ﷺ - التي أخر الغسل بعدها إلى طلوع الفجر فصام كان من جماع لا من احتلام","level":2,"page":962},{"title":"(٩٣) باب الدليل على أن الصوم جائز لكل من أصبح جنبا واغتسل بعد طلوع الفجر، والزجر عن أن يقال: كان هذا خاصا للنبي - ﷺ -، مع الدليل على أن كل ما فعله النبي - ﷺ - مما لم يخبر أنه خاص له، فعلى الناس التأسي به واتباعه - ﷺ -","level":2,"page":963},{"title":"(٩٤) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في الصوم في السفر بلفظة مختصرة من غير ذكر السبب الذي قال له تلك المقالة","level":2,"page":964},{"title":"(٩٥) باب ذكر السبب الذي قال النبي - ﷺ -: \"ليس من البر الصيام في السفر\"","level":2,"page":965},{"title":"(٩٦) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في تسمية الصوم في السفر عصاة من غير ذكر العلة التي أسماهم بهذا الاسم، توهم بعض العلماء أن الصوم في السفر غير جائز لهذا الخبر","level":2,"page":966},{"title":"(٩٧) باب الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما سماهم عصاة إذ أمرهم بالإفطار وصاموا","level":2,"page":966},{"title":"(٩٨) باب الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أمر أصحابه بالفطر عام فتح مكة إذ الفطر أقوى لهم على الحرب، لا أن الصوم في السفر غير جائز","level":2,"page":967},{"title":"(٩٩) باب التغليظ في ترك سنة النبي - ﷺ - رغبة عنها، وجائز أن يسمى تارك السنة عاصيا إذا تركها رغبة عنها، لا بتركها، إذ الترك غير معصية، و","level":2,"page":968},{"title":"(١٠٠) باب ذكر إسقاط فرض الصوم عن المسافر، إذ هو مباح له الفطر في السفر على أن يصوم في الحضر من أيام أخر، [لا] أن الفرض ساقط عنه، لا تجب عليه إعادته. قال الله - ﷿ -: (فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: ١٨٤].","level":2,"page":969},{"title":"(١٠١) باب ذكر البيان أن الفطر في السفر رخصة، لا أن حتما عليه أن يفطر","level":2,"page":969},{"title":"(١٠٢) باب استحباب الفطر في السفر في رمضان لقبول رخصة الله التي رخص لعباده المؤمنين، إذ الله يحب قابل رخصته","level":2,"page":969},{"title":"(١٠٣) باب ذكر تخيير المسافر بين الصوم والفطر، إذ الفطر رخصة والصوم جائز، مع الدليل على أن قوله: \"ليس البر\" و\"ليس من البر الصوم في السفر\" على ما تأولت، لأن الصوم في السفر ليس من البر، إذ ما ليس من البر، فمعصية، ولو كان الصوم في السفر معصية، لما جعل للمسافر الخيار بين الطاعة والمعصية، والنبي - ﷺ - خير المسافر بين الصوم والإفطار","level":2,"page":970},{"title":"(١٠٤) باب استحباب الصوم في السفر لمن قوي عليه، والفطر لمن ضعف عنه","level":2,"page":970},{"title":"(١٠٥) باب استحباب الفطر في السفر إذا عجز عن خدمة نفسه إذا صام","level":2,"page":971},{"title":"(١٠٦) باب ذكر الدليل على أن المفطر الخادم في السفر أفضل من الصائم المخدوم في السفر","level":2,"page":972},{"title":"(١٠٧) باب الرخصة في صوم بعض رمضان، وفطر بعض في السفر","level":2,"page":972},{"title":"(١٠٨) باب ذكر خبر توهم بعض العلماء أن الفطر في السفر ناسخ لإباحة الصوم في السفر","level":2,"page":973},{"title":"(١٠٩) باب ذكر البيان على أن هذه الكلمة \"وإنما يؤخذ بالآخر\" ليس من قول ابن عباس","level":2,"page":973},{"title":"(١١٠) باب ذكر دليل ثان على أن أمر النبي - ﷺ - بالفطر عام الفتح لم يكن بناسخ لإباحته الصوم في السفر","level":2,"page":974},{"title":"(١١١) باب الرخصة في الفطر في رمضان في السفر لمن قد صام بعضه في الحضر، خلاف مذهب من أوجب عليه الصوم في السفر إذا كان قد صام بعضه في الحضر، توهم أن قوله: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه) [البقرة: ١٨٥] أن من شهد بعض الشهر وهو حاضر غير مسافر فوجب عليه صوم جميع الشهر وإن سافر في بعضه","level":2,"page":974},{"title":"(١١٢) باب إباحة الفطر في رمضان في السفر يوما قد مضى بعضه، والمرء ناو للصوم فيه","level":2,"page":975},{"title":"(١١٣) باب إباحة الفطر في اليوم الذي يخرج فيه المرء فيه مسافرا من بلده، إن ثبت الخبر، ضد مذهب من زعم أنه إذا دخل في الصوم مقيما، ثم سافر لم يجز له الفطر، وإباحة الفطر إذا جاوز المرء بيوت البلدة التي يخرج منها وإن كان قريبا يرى بيوتها","level":2,"page":975},{"title":"(١١٤) باب الرخصة في الفطر في رمضان في مسيرة أقل من يوم وليلة، إن ثبت الخبر، فإني لا أعرف منصور بن زيد الكلبي هذا بعدالة ولا جرح","level":2,"page":976},{"title":"(١١٥) باب الرخصة للحامل والمرضع في الإفطار في رمضان، والبيان أن فرض الصوم ساقط عنهما في رمضان على أن يقضيا من أيام أخر، إذ النبي - ﷺ - قرنهما، أو إحديهما إلى المسافر، فجعل حكمهما أو حكم إحديهما حكم المسافر","level":2,"page":977},{"title":"(١١٦) باب ذكر إسقاط فرض الصوم عن النساء أيام حيضهن","level":2,"page":978},{"title":"(١١٧) باب ذكر الدليل على أن الحائض يجب عليها قضاء الصوم في أيام طهرها، والرخصة لها في تأخير قضاء الصوم الذي أسقط الفرض عنها في أيام حيضها إلى شعبان","level":2,"page":979},{"title":"(١١٨) باب قضاء ولي الميت صوم رمضان عن الميت إذا مات وأمكنه القضاء ففرط في قضائه","level":2,"page":981},{"title":"(١١٩) باب قضاء الصيام عن المرأة تموت وعليها صيام، والدليل [على] أن الصائم إذا قضى الحي عن الميت يكون ساقطا عن الميت، كالدين يقضى عنه بعد الموت، إذ النبي - ﷺ - شبه قضاء الصوم عن الميت بقضاء الدين عنها","level":2,"page":981},{"title":"(١٢٠) باب الأمر بقضاء الصوم بالنذر عن الناذرة إذا ماتت قبل الوفاء بنذرها","level":2,"page":982},{"title":"(١٢١) باب ذكر البيان أن من قضى الصوم عن الناذر والناذرة من ولي أو قريب أو بعيد أو ذكر أو أنثى أو حر أو عبد أو حرة أو أمة فالقضاء جائز عن الميت","level":2,"page":982},{"title":"(١٢٢) باب الإطعام عن الميت يموت وعليه صوم لكل يوم مسكينا إن صح الخبر، فإن في القلب من أشعث بن سوار ﵀ لسوء حفظه","level":2,"page":983},{"title":"(١٢٣) باب قدر مكيلة ما يطعم كل مسكين في كفارة الصوم إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد","level":2,"page":983},{"title":"(١٢٤) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في وقت الفطر بلفظ خبر معناه عندي معنى الأمر","level":2,"page":983},{"title":"(١٢٥) باب ذكر دوام الناس على الخير ما عجلوا الفطر، وفيه كالدلالة على أنهم إذا أخروا الفطر وقعوا في الشر","level":2,"page":984},{"title":"(١٢٦) باب ذكر ظهور الدين ما عجل الناس فطرهم، والدليل على أن اسم الدين قد يقع على بعض شعب الإسلام","level":2,"page":985},{"title":"(١٢٧) باب ذكر استحسان سنة المصطفى محمد - ﷺ - ما لم ينتظر بالفطر قبل طلوع النجوم","level":2,"page":985},{"title":"(١٢٨) باب ذكر حب الله - ﷿ - المعجلين للإفطار، والدليل على ضد قول بعض أهل عصرنا ممن زعم أنه غير جائز أن يقال: أحب العباد إلى الله أعجلهم فطرا، إلا أن يكون الله يحب جميع عباده. وخالفنا في باب أفعل فادعى ما لا يحسنه. فقد بينت باب أفعل في غير موضع من كتبنا في كتاب \"معاني القرآن\" والكتب المصنفة من المسند","level":2,"page":986},{"title":"(١٢٩) باب استحباب الفطر قبل صلاة المغرب","level":2,"page":986},{"title":"(١٣٠) باب إعطاء مفطر الصائم مثل أجر الصائم من غير أن ينتقص الصائم من أجره شيئا","level":2,"page":987},{"title":"(١٣١) باب استحباب الفطر على الرطب إذا وجد، وعلى التمر إذا لم يوجد الرطب","level":2,"page":987},{"title":"(١٣٢) باب استحباب الفطر على الماء إذا أعوز الصائم الرطب والتمر جميعا","level":2,"page":988},{"title":"(١٣٣) باب الدليل على أن الأمر بالفطر على التمر إذا كان موجودا أمر اختيار واستحباب طالما للبركة إذ التمر بركة، وأن الأمر بالفطر على الماء إذا أعوز التمر أمر استحباب واختيار [٢١٣ - أ] إذ الماء طهور، لا أن الأمر بذلك أمر فرض وإيجاب","level":2,"page":988},{"title":"(١٣٤) باب الزجر عن الوصال في الصوم، وذكر ما خص الله به نبيه - ﷺ - من إباحة الوصال إذ الله - ﵎ - فرق بينه وبين أمته في ذلك أن كان الله يطعمه ويسقيه بالليل دونهم مكرمة له - ﷺ -","level":2,"page":989},{"title":"(١٣٥) باب تسمية الوصال بتعمق في الدين","level":2,"page":990},{"title":"(١٣٦) باب الدليل على أن الوصال منهي عنه، إذ ذلك يشق على المرء، خلاف ما يتأوله بعض المتصوفة ممن يفطر على اللقمة أو الجرعة من الماء فيعذب نفسه ليالي وأياما","level":2,"page":990},{"title":"(١٣٧) باب النهي عن الوصال إلى السحر، إذ تعجيل الفطر أفضل من تأخيره، إن كان الوصال إلى السحر قد أباحه المصطفى - ﷺ","level":2,"page":991},{"title":"(١٣٨) باب إباحة الوصال إلى السحر وإن كان تعجيل الفطر أفضل","level":2,"page":991},{"title":"(١٣٩) باب ذكر الدليل عن أن لا فرض على المسلمين من الصيام غير رمضان إلا ما يجب عليهم بأفعالهم وأقوالهم","level":2,"page":991},{"title":"(١٤٠) باب الزجر عن قول المرء: \"صمت رمضان كله\"","level":2,"page":992},{"title":"(١٤١) باب فضل الصوم في المحرم إذ هو أفضل الصيام بعد شهر رمضان","level":2,"page":992},{"title":"(١٤٢) باب استحباب صوم شعبان ووصله بشهر رمضان، إذ كان أحب الشهور إلى النبي - ﷺ - أن يصومه","level":2,"page":992},{"title":"(١٤٣) باب إباحة وصل صوم شعبان بصوم رمضان، والدليل على أن معنى خبر أبي هريرة عن النبي - ﷺ -: \"إذا انتصف شعبان فلا تصوموا حتى رمضان\"، أي ألا تواصلوا شعبان برمضان فتصوموا جميع شعبان، أو أن يوافق ذلك صوما كان يصومه المرء قبل ذاك فيصوم ذلك الصيام بعد النصف من شعبان، لا أنه نهى عن الصوم إذا انتصف شعبان نهيا مطلقا","level":2,"page":993},{"title":"(١٤٤) باب بدء النبي - ﷺ - بصيام عاشوراء وصامه","level":2,"page":994},{"title":"(١٤٥) باب الدليل على أن بدء صيام عاشوراء كان قبل فرض صوم شهر رمضان","level":2,"page":994},{"title":"(١٤٦) باب ذكر الدليل على أن ترك النبي - ﷺ - صوم عاشوراء بعد","level":2,"page":994},{"title":"(١٤٧) باب ذكر خبر غلط في معناه عالم ممن لم يفهم معنى الخبر، وتوهم أن الأمر لصوم عاشوراء جميعا منسوخ بفرض صوم رمضان","level":2,"page":995},{"title":"(١٤٨) باب علة أمر النبي - ﷺ - بصيام عاشوراء بعد مقدمه المدينة","level":2,"page":996},{"title":"(١٤٩) باب الدليل على أن أمر النبي - ﷺ - بصيام عاشوراء لم يكن بأمر فرض وإيجاب بدءا ولا عددا، وأنه كان أمر فضيلة واستحباب","level":2,"page":997},{"title":"(١٥٠) باب فضيلة صيام عاشوراء وتحري النبي - ﷺ - صيامه لفضله من بين الأيام خلا صيام رمضان","level":2,"page":998},{"title":"(١٥١) باب ذكر تكفير الذنوب بصيام عاشوراء، والبيان أن العمل الصالح يتقدم الفعل، الشيء يكون بعده، فيكفر العمل الصالح الذنوب، تكون بعد العمل الصالح، لا كما يتوهم من خالفنا في تقديم كفارة اليمين قبل الحنث، وزعم أنه غير جائز أن يتقدم المرء عملا صالحا يكفر ذنبا يكون بعده","level":2,"page":998},{"title":"(١٥٢) باب استحباب ترك الأمهات إرضاع الأطفال يوم عاشوراء تعظيما ليوم عاشوراء، إن صح الخبر. فإن في القلب من خالد بن ذكوان","level":2,"page":999},{"title":"(١٥٣) باب الأمر بصيام يوم عاشوراء، وإن أصبح المرء غير ناو للصيام غير مجمع على الصيام من الليل. والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: \"لا صيام لمن لا يجمع الصيام من الليل\" صوم الواجب دون صوم التطوع","level":2,"page":1000},{"title":"(١٥٤) باب الأمر بصيام بعض يوم عاشوراء إذا لم يعلم المرء بيوم عاشوراء قبل [أن] يطعم والفرق في الصوم بين عاشوراء وبين غيره، إذ صوم بعض يوم لا يكون صوما في غير يوم عاشوراء، لما خص النبي - ﷺ - به يوم عاشوراء، فأمر بصوم بعض ذلك اليوم وإن كان المرء قد طعم أول النهار","level":2,"page":1000},{"title":"(١٥٥) باب ذكر التخيير بين صيام عاشوراء وإفطاره، والدليل على أن الأمر بصوم يوم عاشوراء أمر ندب وإرشاد وفضيلة","level":2,"page":1001},{"title":"(١٥٦) باب الأمر بأن يصام قبل عاشوراء يوما أو بعده يوما، مخالفة لفعل اليهود في صوم عاشوراء","level":2,"page":1001},{"title":"(١٥٧) باب استحباب صوم يوم التاسع من المحرم اقتداء بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":1002},{"title":"(١٥٨) باب فضل صوم يوم عرفة وتكفير الذنوب بلفظ خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1002},{"title":"(١٥٩) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في النهي عن صوم يوم عرفة مجمل غير مفسر","level":2,"page":1002},{"title":"(١٦٠) باب ذكر خبر مفسر للفظتين المجملتين اللتين ذكرتهما، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما كره صوم عرفة بعرفات لا غيره، وفيه ما دل على أن قوله: صوم يوم عرفة يكفر السنة الماضية، والسنة المستقبلة\" بغير عرفات","level":2,"page":1003},{"title":"(١٦١) باب استحباب الإفطار يوم عرفة بعرفات اقتداء بالنبي -ﷺ-، وتقويا بالفطر على الدعاء، إذ الدعاء يوم عرفة أفضل الدعاء أو من أفضله","level":2,"page":1003},{"title":"(١٦٢) باب ذكر إفطار النبي - ﷺ - في عشر ذي الحجة","level":2,"page":1003},{"title":"(١٦٣) باب ذكر علة قد كان النبي - ﷺ - يترك لها بعض أعمال التطوع وإن كان يحث عليها، وهي خشية أن يفرض عليهم ذلك الفعل مع استحبابه - ﷺ - ما خفف على الناس من الفرائض","level":2,"page":1004},{"title":"(١٦٤) باب استحباب صوم يوم وإفطار يوم، والإعلام بأنه صوم نبي الله داود - ﷺ","level":2,"page":1004},{"title":"(١٦٥) باب الإخبار بأن صوم يوم وفطر يوم أفضل الصيام وأحبه إلى الله وأعدله","level":2,"page":1005},{"title":"(١٦٦) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما خبر أن صيام داود أعدل الصيام وأفضله، وأحبه إلى الله إذ صائم يوم، ومفطر يوم يكون مؤديا لحظ ن","level":2,"page":1006},{"title":"(١٦٧) باب ذكر الدليل على أن داود كان من أعبد الناس إذ كان صومه ما ذكرنا","level":2,"page":1007},{"title":"(١٦٨) باب ذكر تمني النبي - ﷺ - استطاعة صوم يوم وإفطار يومين","level":2,"page":1008},{"title":"(١٦٩) باب فضل الصوم في سبيل الله، ومباعدة الله المرء يصوم يوما في سبيل الله عن النار سبعين خريفا بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1008},{"title":"(١٧٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها والدليل [على] أن صوم اليوم الذي ذكرناه في سبيل الله إنما يباعد الله صائمه به عن النار أنه إذا صامه","level":2,"page":1008},{"title":"(١٧١) باب فضل اتباع صيام رمضان بصيام ستة أيام من شوال، فيكون كصيام السنة كلها","level":2,"page":1009},{"title":"(١٧٢) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أعلم أن صيام رمضان وستة أيام من شوال يكون كصيام الدهر، إذ الله - ﷿ - جعل الحسنة بعشر أمثالها أو يزيد إن شاء الله ﷿","level":2,"page":1009},{"title":"(١٧٣) باب استحباب صوم يوم الاثنين ويوم الخميس، وتحري صومهما، اقتداء بفعل النبي - ﷺ","level":2,"page":1010},{"title":"(١٧٤) باب استحباب صوم يوم الاثنين [٢١٧ - أ] إذ النبي - ﷺ - ولد يوم الاثنين، وفيه أوحي إليه، وفيه مات - ﷺ","level":2,"page":1010},{"title":"(١٧٥) باب في استحباب صوم يوم الاثنين والخميس أيضا، لأن الأعمال فيهما تعرض على الله ﷿","level":2,"page":1011},{"title":"(١٧٦) باب فضل صوم يوم واحد من كل شهر، وإعطاء الله - ﷿ - صائم","level":2,"page":1011},{"title":"(١٧٧) باب الأمر بصوم ثلاثة أيام من كل شهر استحبابا لا إيجابا","level":2,"page":1012},{"title":"(١٧٨) باب ذكر الدليل على أن الأمر بصوم الثلاث من كل شهر أمر ندب لا أمر فرض","level":2,"page":1012},{"title":"(١٧٩) باب ذكر تفضل الله - ﷿ - على الصائم ثلاثة أيام من كل شهر بإعطائه أجر صيام الدهر بالحسنة الواحدة عشر أمثالها","level":2,"page":1013},{"title":"(١٨٠) باب استحباب صيام هذه الأيام الثلاثة من كل شهر أيام البيض منها","level":2,"page":1014},{"title":"(١٨١) باب إباحة صوم هذه الأيام الثلاثة من كل شهر أول الشهر، مبادرة بصومها خوف أن لا يدرك المرء صومها أيام البيض","level":2,"page":1015},{"title":"(١٨٢) باب ذكر الدليل على أن صوم ثلاثة أيام من كل شهر يقوم مقام صيام الدهر، كان صوم الثلاثة أيام من أول الشهر، أو من وسطه، أو من آخره","level":2,"page":1015},{"title":"(١٨٣) باب ذكر إيجاب الله - ﷿ -[الجنة] للصائم يوما واحدا إذا جمع مع صومه صدقة، وشهود جنازة، وعيادة مريض","level":2,"page":1016},{"title":"(١٨٤) باب في صفة صوم النبي - ﷺ - خلا ما تقدم ذكرنا له بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1016},{"title":"(١٨٥) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها","level":2,"page":1017},{"title":"(١٨٦) باب ذكر صوم أيام متتابعة من الشهر وإفطار أيام متتابعة بعدها من الشهر","level":2,"page":1017},{"title":"(١٨٧) باب ذكر ما أعد الله - جل وعلا - في الجنة من الغرف لمداوم صيام التطوع إن صح الخبر، فإن في القلب من عبد الرحمن بن إسحاق أبي شيبة الكوفي، وليس هو بعبد الرحمن بن إسحاق الملقب بعباد الذي روى عن سعيد المقبري والزهري وغيرهما هو صالح الحديث، مدني سكن واسط، ثم انتقل إلى البصرة، ولست أعرف ابن معانق ولا أبا معانق الذي روى عنه يحيى بن أبي كثير","level":2,"page":1018},{"title":"(١٨٨) باب ذكر صلاة الملائكة على الصائم عند أكل المفطرين عنده","level":2,"page":1019},{"title":"(١٨٩) باب الرخصة في صوم التطوع وإن لم يجمع المرء على الصوم من الليل، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: \"لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل\"، صوم الواجب دون صوم التطوع","level":2,"page":1020},{"title":"(١٩٠) باب إباحة الفطر في صوم التطوع بعد مضي بعض النهار، والمرء ناو للصوم فيما مضى من النهار","level":2,"page":1020},{"title":"(١٩١) باب ذكر الدليل على أن الفطر في صوم التطوع بعد دخوله فيه مجمعا على صوم ذلك اليوم خلاف مذهب من رأى إيجاب إعادة صوم ذلك اليوم عليه","level":2,"page":1021},{"title":"(١٩٢) باب تمثيل الصوم في الشتاء بالغنيمة الباردة، والدليل [على] أن الشيء قد يشبه بما يشبهه في بعض المعاني لا في كلها","level":2,"page":1021},{"title":"(١٩٣) والدليل على أن النبي - ﷺ - قد ينهى عن الشيء، ويسكت عن غيره غير مبيح لما سكت عنه. إذ النبي - ﷺ - قد زجر عن صوم يوم الفطر ويوم النحر في الأخبار التي رويت عنه في النهي عن صومهما، ولم يكن في نهيه عن صومهما إباحة صوم أيام التشريق إذ قد نهى أيضا عن صوم أيام التشريق في غير هذه الأخبار التي نهى فيها عن صوم يوم الفطر ويوم الأضحى","level":2,"page":1022},{"title":"(١٩٤) باب النهي عن صوم أيام التشريق بدلالة بتصريح نهي","level":2,"page":1022},{"title":"(١٩٥) باب الزجر عن صيام أيام التشريق بتصريح نهي","level":2,"page":1023},{"title":"(١٩٦) باب ذكر النهي عن صيام الدهر من غير ذكر العلة التي لها نهي عنه","level":2,"page":1024},{"title":"(١٩٧) باب ذكر العلة التي لها زجر النبي - ﷺ - عن صوم الدهر","level":2,"page":1024},{"title":"(١٩٨) باب الرخصة في صوم الدهر إذا أفطر المرء الأيام التي زجر عن الصيام فيهن","level":2,"page":1025},{"title":"(١٩٩) باب فضل صيام الدهر إذا أفطر الأيام التي زجر عن الصيام فيها","level":2,"page":1025},{"title":"(٢٠٠) باب ذكر أخبار رويت عن النبي -ﷺ- في النهي عن صوم يوم الجمعة مجملة غير مفسرة","level":2,"page":1027},{"title":"(٢٠١) باب ذكر الخبر المفسر في النهي عن صيام يوم الجمعة والدليل [على] أن النهي عنه إذا أفرد يوم الجمعة بالصيام، من غير أن يصام قبله أو بعده","level":2,"page":1027},{"title":"(٢٠٢) باب الدليل على أن يوم الجمعة يوم عيد، وأن النهي عن صيامه إذ هو عيد، والفرق بين الجمعة وبين العيدين الفطر والأضحى، إذ جاء بنهي صومهما مفردا، ولا","level":2,"page":1028},{"title":"(٢٠٣) باب أمر الصائم يوم الجمعة مفردا بالفطر بعد مضي بعض النهار","level":2,"page":1028},{"title":"(٢٠٤) باب النهي عن صوم يوم السبت تطوعا إذا أفرد بالصوم، بذكر خبر مجمل غير مفسر بلفظ عام مراده خاص. وأحسب أن النهي عن صيامه، إذ اليهود تعظمه، وقد اتخذته عيدا بدل الجمعة","level":2,"page":1029},{"title":"(٢٠٥) باب ذكر الدليل على أن النهي عن صوم يوم السبت تطوعا إذا أفرد بصوم، لا إذا صام صائم [٢٢١ - ب] يوما قبله، أو يوما بعده","level":2,"page":1030},{"title":"(٢٠٦) باب الرخصة في يوم السبت إذا صام يوم الأحد بعده","level":2,"page":1030},{"title":"(٢٠٧) باب النهي عن صوم المرأة تطوعا بغير إذن زوجها إذا كان زوجها حاضرا غير غائب عنها، بذكر خبر لفظه خاص مراده عام، من الجنس الذي نقول: إن الأمر إذا كان لعل","level":2,"page":1031},{"title":"(٢٠٨) باب ذكر أبواب ليلة القدر، والتأليف بين الأخبار المأثورة عن النبي - ﷺ - فيها ما يحسب كثيرا من حملة العلم ممن لا يفهم صناعة العلم أنها متهاترة متنافية، وليس كذلك هي عندنا بحمد الله ونعمته بل هي مختلفة الألفاظ متفقة المعنى على ما سأبينه إن شاء الله","level":2,"page":1032},{"title":"(٢٠٩) باب ذكر دوام ليلة القدر في كل رمضان إلى قيام الساعة ونفي انقطاعها بنفي الأنباء","level":2,"page":1032},{"title":"(٢١٠) باب ذكر الدليل على أن ليلة القدر هي في رمضان من غير شك ولا ارتياب في غيره، ضد قول من زعم أن الحالف آخر يوم من شعبان أن امرأته طالق، أو عبده حر، أو أمته حرة ليلة القدر أن الطلاق والعتق غير واقع إلى مضي السنة من يوم حلف، لأنه زعم، لا يدري، ليلة القدر هي في رمضان أو في غيره. لقول ابن مسعود: من يقم الحول يصبها","level":2,"page":1033},{"title":"(٢١١) باب ذكر الدليل على أن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان، خلاف قول من ذكرنا مقالتهم في الباب قبل هذا، والدليل على أن الحالف يوم شهر رمضان قبل غروب الشمس بطرفه بأن امرأته طالق، أو عبده حر، فهل هلال شوال كان الطلاق أو العتق أو هما لو كان الحلف بهما جميعا واقعا، إذ ليلة القدر قد مضت بعد حلفه من غير شك ولا ارتياب، إذ هي في العشر الأواخر من رمضان لا قبل ولا بعد","level":2,"page":1034},{"title":"(٢١٢) باب الأمر بالتماس ليلة القدر وطلبها في العشر الأواخر من رمضان بلفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":1035},{"title":"(٢١٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أمر بطلب ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان في الوتر منها لا في الشفع","level":2,"page":1036},{"title":"(٢١٤) باب ذكر الدليل على أن الأمر بطلب ليلة القدر في الوتر مما يبقى من العشر الأواخر، لا في الوتر مما يمضي منها","level":2,"page":1036},{"title":"(٢١٥) باب ذكر الخبر المفسر للدليل الذي ذكرت في طلب ليلة القدر في الوتر مما يبقى من العشر الأواخر لا مما يمضي منها","level":2,"page":1037},{"title":"(٢١٦) باب الدليل على أن الوتر مما يبقى من العشر الأواخر، قد يكون أيضا الوتر مما مضى منه، إذ الشهر قد يكون تسعا وعشرين","level":2,"page":1038},{"title":"(٢١٧) باب ذكر الخبر المفسر للدليل الذي ذكرت، إذ النبي - ﷺ - قد أمر بطلبها ليلة ثلاث وعشرين مما قد مضى من الشهر وكانت ليلة سابعة مما تبقى","level":2,"page":1038},{"title":"(٢١٨) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في الأمر بطلب ليلة القدر في السبع الأواخر، من غير ذكر العلة التي لها أمر بالاقتصار على طلبها في السبع","level":2,"page":1039},{"title":"(٢١٩) باب ذكر الخبر الدال على صحة المعنى الثاني الذي ذكرت أنه أمر بطلبها في السبع الأواخر إذا ضعف وعجز طالبها عن طلبها في العشر كله","level":2,"page":1040},{"title":"(٢٢٠) باب ذكر الدليل على أن ليلة القدر قد كانت في زمن النبي - ﷺ - في بعض الشهر ليلة إحدى وعشرين في رمضان","level":2,"page":1040},{"title":"(٢٢١) باب ذكر الأمر بطلب ليلة القدر ليلة ثلاث وعشرين، إذ جائز أن تكون ليلة القدر في بعض السنين ليلة إحدى وعشرين وفي بعض ليلة ثلاث وعشرين","level":2,"page":1040},{"title":"(٢٢٢) باب ذكر كون ليلة القدر في بعض السنين ليلة سبع وعشرين، إذ ليلة القدر تنتقل في العشر الأواخر في الوتر على ما ذكرت","level":2,"page":1041},{"title":"(٢٢٣) باب الأمر بطلب ليلة القدر آخر ليلة من رمضان، إذ جائز أن يكون في بعض السنين تلك الليلة","level":2,"page":1042},{"title":"(٢٢٤) باب صفة ليلة القدر بنفي الحر والبرد فيها، وشدة ضوئها، ومنع خروج شياطينها منها حتى يضيء فجرها","level":2,"page":1042},{"title":"(٢٢٥) باب صفة الشمس عند طلوعها صبيحة ليلة القدر","level":2,"page":1043},{"title":"(٢٢٦) باب حمرة الشمس عند طلوعها وضعفها صبيحة ليلة القدر، والاستدلال بصفة الشمس على ليلة القدر إن صح الخبر، فإن في القلب من حفظ زمعة","level":2,"page":1044},{"title":"(٢٢٧) باب الدليل على أن الشمس لا يكون لها شعاع إلى وقت ارتفاعها ذلك اليوم إلى آخر النهار","level":2,"page":1044},{"title":"(٢٢٨) باب ذكر كثرة الملائكة في الأرض ليلة القدر","level":2,"page":1044},{"title":"(٢٢٩) باب ذكر البيان أن المدرك لصلاة العشاء في جماعة ليلة القدر يكون مدركا لفضيلة ليلة القدر","level":2,"page":1045},{"title":"(٢٣٠) باب ذكر إنساء الله - ﷿ - النبي - ﷺ - ليلة القدر بعد رؤيته إياها","level":2,"page":1045},{"title":"(٢٣١) باب ذكر الدليل على أن رؤية النبي - ﷺ - ليلة القدر كان في نوم وفي يقظة","level":2,"page":1045},{"title":"(٢٣٢) باب ذكر رجاء النبي - ﷺ - وظنه أن يكون رفع علمه ليلة القدر خيرا لأمته من اطلاعهم على علمها، إذ الاجتهاد في العمل ليالي طمعا في إدراك ليلة القدر أفضل وأكبر عملا من الاجتهاد [٢٢٤ - ب] في ليلة واحدة خاصة","level":2,"page":1046},{"title":"(٢٣٣) باب مغفرة ذنوب العبد بقيام ليلة القدر إيمانا واحتسابا","level":2,"page":1046},{"title":"(٢٣٤) باب استحباب شهود البدوي الصلاة في مسجد المدينة ليلة ثلاث وعشرين من رمضان إذا كان سكنه قرب المدينة تحريا لإدراك ليلة القدر في مسجدها","level":2,"page":1046},{"title":"(٢٣٥) باب ذكر الدليل على أن قيام شهر رمضان سنة النبي - ﷺ -، خلاف زعم الروافض الذين يزعمون أن قيام شهر رمضان بدعة لا سنة","level":2,"page":1047},{"title":"(٢٣٦) باب الأمر بقيام رمضان أمر ترغيب لا أمر عزم وإيجاب","level":2,"page":1048},{"title":"(٢٣٧) باب ذكر مغفرة سالف ذنوب أخر بقيام رمضان إيمانا واحتسابا","level":2,"page":1048},{"title":"(٢٣٨) باب الصلاة جماعة في قيام شهر رمضان، ضد قول من يتوهم أن الفاروق هو أول من أمر بالصلاة جماعة في قيام شهر رمضان","level":2,"page":1048},{"title":"(٢٣٩) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما خص القيام بالناس هذه الليالي الثلاث لليلة القدر فيهن","level":2,"page":1049},{"title":"(٢٤٠) باب ذكر قيام الليل كله للمصلي مع الإمام في قيام رمضان حتى يفرغ","level":2,"page":1049},{"title":"(٢٤١) باب الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما ترك قيام ليالي رمضان كله خشية أن يفترض قيام الليل على أمته فيعجزوا عنه","level":2,"page":1050},{"title":"(٢٤٢) باب إمامة القارئ الأميين في قيام شهر رمضان، مع الدليل على أن صلاة الجماعة في قيام رمضان سنة النبي - ﷺ -، لا بدعة كما زعمت الروافض","level":2,"page":1051},{"title":"(٢٤٣) باب استحباب صلاة النساء جماعة مع الإمام في قيام رمضان، مع الدليل على أن قيام رمضان في جماعة أفضل من صلاة المرء منفردا في رمضان، وإن كان المأمومون قراء، يقرؤون القرآن، لا كمن اختار صلاة المنفرد على صلاة الجماعة في قيام رمضان","level":2,"page":1051},{"title":"(٢٤٤) باب في فضل قيام رمضان، واستحقاق قائمه اسم الصديقين والشهداء إذا جمع مع قيامه رمضان صيام نهاره، وكان مقيما للصلوات الخمس، مؤديا للزكاة، شاهدا لله بالوحدانية، مقرا للنبي - ﷺ - بالرسالة","level":2,"page":1052},{"title":"(٢٤٥) باب ذكر عدد صلاة النبي - ﷺ - بالليل في رمضان. والدليل على أنه لم يكن يزيد في رمضان على عدد الركعات في الصلاة بالليل ما كان يصلي من غير رمضان","level":2,"page":1053},{"title":"(٢٤٦) باب استحباب إحياء ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، وترك مجامعة النساء فيهن، والاشتغال بالعبادة، وإيقاظ المرء أهله فيهن","level":2,"page":1053},{"title":"(٢٤٧) باب استحباب الاجتهاد في العمل في العشر الأواخر من شهر رمضان","level":2,"page":1054},{"title":"(٢٤٨) باب استحباب ترك المبيت على الفراش في رمضان إذ البائت على الفراش أثقل نوما، وأقل نشاطا للقيام من النائم على غير الفرش الوطيئة الممهدة في شهر رمضان","level":2,"page":1054},{"title":"(٢٤٩) باب وقت الاعتكاف في العشر الأواخر من شهر رمضان","level":2,"page":1054},{"title":"(٢٥٠) باب إباحة ضرب القباب في المسجد للاعتكاف فيهن","level":2,"page":1055},{"title":"(٢٥١) باب في اعتكاف شهر رمضان كله","level":2,"page":1055},{"title":"(٢٥٢) باب الاقتصار في الاعتكاف على العشر الأوسط، والعشر الأواخر من رمضان، إذ الاعتكاف كله فضيلة لا فريضة، والفضيلة لا تضيق على المرء أن يزيد فيها أو ينقص منها","level":2,"page":1055},{"title":"(٢٥٣) باب إباحة الاقتصار من الاعتكاف على العشر الأواخر من شهر رمضان دون العشرين الأولين","level":2,"page":1056},{"title":"(٢٥٤) باب الرخصة في الاقتصار على اعتكاف السبع الوسط من شهر رمضان دون ما قبله وما بعده من رمضان","level":2,"page":1056},{"title":"(٢٥٥) باب المداومة على اعتكاف العشر الأواخر من شهر رمضان","level":2,"page":1057},{"title":"(٢٥٦) باب الاعتكاف في شوال إذا فات الاعتكاف في رمضان لفضل دوام العمل","level":2,"page":1057},{"title":"(٢٥٧) باب الاعتكاف في السنة المقبلة إذا فات ذلك لسفر أو علة تصيب المرء","level":2,"page":1057},{"title":"(٢٥٨) باب الأمر بوفاء نذر الاعتكاف ينذره المرء في الشرك، ثم يسلم الناذر قبل قضاء النذر. وإباحة اعتكاف ليلة واحدة في عشر رمضان","level":2,"page":1058},{"title":"(٢٥٩) باب إباحة دخول المعتكف البيت لحاجة الإنسان: الغائط والبول","level":2,"page":1059},{"title":"(٢٦٠) باب ترك دخول المعتكف البيت إلا لحاجة الإنسان، وإباحة إخراج المعتكف رأسه من المسجد إلى المرأة لتغسله وترجله","level":2,"page":1060},{"title":"(٢٦١) باب الرخصة في ترجيل المرأة الحائض رأس المعتكف، ومسها إياه وهي خارجة من المسجد","level":2,"page":1060},{"title":"(٢٦٢) باب الرخصة في زيارة المرأة وزوجها في اعتكافه ومحادثتها إياه عند زيارتها إياه","level":2,"page":1060},{"title":"(٢٦٣) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما بلغ مع صفية حين أراد قلبها إلى منزلها باب المسجد، لا أنه خرج من المسجد فردها إلى منزلها","level":2,"page":1061},{"title":"(٢٦٤) باب الرخصة في السمر للمعتكف مع نسائه في الاعتكاف","level":2,"page":1061},{"title":"(٢٦٥) باب الافتراش في المسجد، ووضع السرر فيه للاعتكاف","level":2,"page":1062},{"title":"(٢٦٦) باب الرخصة في بناء بيوت السعف في المسجد للاعتكاف فيها","level":2,"page":1062},{"title":"(٢٦٧) باب الرخصة في وضع الأمتعة التي يحتاج إليها المعتكف في اعتكافه في المسجد","level":2,"page":1062},{"title":"(٢٦٨) باب الخبر الدال على إجازة الاعتكاف بلا مقارنة للصوم إذ النبي - ﷺ - قد أمر باعتكاف ليلة، ولا صوم في الليل","level":2,"page":1063},{"title":"(٢٦٩) باب الرخصة للنساء في الاعتكاف في مسجد الجماعات مع أزواجهن إذا اعتكفوا","level":2,"page":1063},{"title":"(٢٧٠) باب ذكر المعتكف ينذر في اعتكافه ما ليس لله فيه طاعة، وليس بنذر يتقرب إلى الله ﷿","level":2,"page":1063},{"title":"(٢٧١) باب وقت خروج المعتكف من معتكفه، والدليل على أن المعتكف يخرج من معتكفه مصبحا لا ممسيا","level":2,"page":1064},{"title":"كتاب الزكاة","level":1,"page":1065},{"title":"(١) باب البيان أن إيتاء الزكاة من الإسلام بحكم الأمينين، أمين السماء جبريل وأمين الأرض محمد النبي صلى الله عليهما","level":2,"page":1065},{"title":"(٢) باب البيان أن إيتاء الزكاة من الإيمان، إذ الإيمان والإسلام اسمان لمعنى واحد","level":2,"page":1066},{"title":"(٣) باب الأمر بقتال مانع الزكاة اتباعا لأمر الله ﷿ بقتال المشركين حتى يتوبوا من الشرك، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، وائتمارا لأمره جل وعلا بتخليتهم بعد إقام الصلاة وإيتاء الزكاة. قال الله ﷿: (فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم) إلى قوله: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فخلوا سبيلهم) [التوبه:٥] وقال: (فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا الزكاة فإخوانكم في الدين) [التوبه:١١]","level":2,"page":1067},{"title":"(٤) باب الدليل على أن دم المرء وماله إنما يحرمان بعد الشهادة بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة إذا وجبت، إذ الله ﷿ جعلهم إخوان المسلمين بعد التوبة من الشرك وبعد إقام الصلاة وإيتاء الزكاة إذا وجبتا","level":2,"page":1068},{"title":"(٥) باب ذكر إدخال مانع الزكاة النار مع أوائل من يدخلها، بالله نتعوذ من النار","level":2,"page":1068},{"title":"(٦) باب ذكر لعن لاوي الصدقة الممتنع من أدائها","level":2,"page":1069},{"title":"(٧) باب صفات ألوان عقاب مانع الزكاة يوم القيامة، قبل الفصل بين الخلق، نعوذ بالله من عذابه","level":2,"page":1069},{"title":"(٨) باب ذكر بعض ألوان مانع الزكاة والدليل على ضد قول من جهل معنى قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة)","level":2,"page":1070},{"title":"(٩) باب ذكر أخبار رويت عن النبي - ﷺ - في الكنز مجملة غير مفسرة","level":2,"page":1071},{"title":"(١٠) باب ذكر الخبر المفسر للكنز والدليل على أن الكنز هو المال [٢٢٩ - ب] الذي لا يؤدى زكاته، لا المال المدفون الذي يؤدى زكاته","level":2,"page":1072},{"title":"(١١) باب ذكر الدليل على أن لا واجب في المال غير الزكاة وفيه ما دل على أن الوعيد بالعذاب للمكتنز ولمن لا يؤدي زكاة ماله دون من يؤديها وإن كان المال مدفونا","level":2,"page":1073},{"title":"(١٢) باب ذكر دليل آخر على أن الوعيد للمكتنز هو لمانع الزكاة دون من يؤديها","level":2,"page":1073},{"title":"(١٣) باب بيعة الإمام الناس على إيتاء الزكاة","level":2,"page":1074},{"title":"(١٤) باب ذكر البيان أن فرض الزكاة كان قبل الهجرة إلى أرض الحبشة إذ النبي - ﷺ - مقيم بمكة قبل هجرته إلى المدينة","level":2,"page":1074},{"title":"(١٥) باب فرض صدقة الإبل والغنم، والدليل على أن الله - ﷿ - أراد بقوله: (خذ من أموالهم صدقة) [التوبة: ١٠٣] بعض الأموال لا كلها، إذ اسم المال قد يقع على ما دون خمس من الإبل وعلى ما دون الأربعين من الغنم","level":2,"page":1075},{"title":"(١٦) باب ذكر الدليل على أن صغار الإبل والغنم وكبارهما تعد على مالكها عند أخذ الساعي الصدقة من مالكها","level":2,"page":1078},{"title":"(١٧) باب الدليل على أن الصدقة لا تجب فيما دون خمس من الإبل ولا فيما دون الأربعين من الغنم، مع الدليل على أن اسم الصدقة واقع على عشر الحبوب والثمار وعلى زكاة الناض من الورق، وعلى صدقة المواشي، إذ العامة تفرق بين الزكاة والصدقة والعشر لجهلها بالعلم فتتوهم أن اسم الصدقة إنما يقع على صدقة المواشي دون عشر الحبوب والثمار ويتوهم أن الواجب في الناض إنما يقع عليه","level":2,"page":1078},{"title":"(١٨) باب ذكر الدليل على أن اسم الزكاة أيضا واقع على صدقة المواشي إذ الصدقة والزكاة اسمان [٢٣١ - أ] للواجب في المال","level":2,"page":1079},{"title":"(١٩) باب ذكر الدليل على أن الصدقة إنما تجب في الإبل والغنم في سوائمهما دون غيرهما، ضد قول من زعم أن في الإبل العوامل صدقة","level":2,"page":1080},{"title":"(٢٠) باب صدقة البقر بذكر لفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":1081},{"title":"(٢١) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أوجب الصدقة في البقر في سوائمها دون عواملها","level":2,"page":1082},{"title":"(٢٢) باب النهي عن أخذ اللبون في الصدقة بغير رضى صاحب الماشية","level":2,"page":1083},{"title":"(٢٣) باب الزجر عن إخراج الهرمة والمعيبة والتيس في الصدقة بغير مشيئة المصدق وإباحة أخذهن إذا شاء المصدق وأراد","level":2,"page":1084},{"title":"(٢٤) باب إباحة دعاء الإمام على مخرج مسن ماشيته في الصدقة بأن لا يبارك له في ماشيته، ودعائه لمخرج أفضل ماشيته في الصدقة بأن يبارك له في ماله","level":2,"page":1084},{"title":"(٢٥) باب الزجر عن أخذ المصدق خيار المال [٢٣٢ - أ] بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1085},{"title":"(٢٦) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما زجر عن أخذ كرائم أموال من تجب عليه الصدقة في ماله إذا أخذ المصدق كرائم أموالهم بغير طيب أنفسهم، إذ النبي - ﷺ - قد أباح أخذ خيار أموالهم إذا طابت أنفسهم بإعطائها، ودعا لمعطيها بالبركة في ماله وفي إبله","level":2,"page":1086},{"title":"(٢٧) باب الزجر عن الجمع بين المتفرق والتفريق بين المجتمع في السوائم خيفة الصدقة، وتراجع الخليطين بينهما بالسوية فيما أخذ المصدق ماشيتهما جميعا","level":2,"page":1087},{"title":"(٢٨) باب النهي عن الجلب عند أخذ الصدقة من المواشي، والأمر بأخذ صدقة المواشي في ديار مالكها من غير أن يؤمروا بجلب المواشي إلى الساعي ليأخذ صدقتهما","level":2,"page":1088},{"title":"(٢٩) باب أخذ الغنم والدراهم فيما بين أسنان الإبل التي يجب في الصدقة إذا لم يوجد السن الواجبة في الإبل، والبيان ضد قول من زعم أن بين السنيين قدر قيمة ما بينهما. وهذا القول إغفال من قائله أو هو خلاف سنة النبي - ﷺ -. وكل قول خلاف سنته فمردود غير مقبول","level":2,"page":1089},{"title":"(٣٠) باب الأمر بسمة إبل الصدقة إذا قبضت في الصدقة ليعرف الوالي والرعية إبل الصدقة من غيرها ليقسمها على أهل سهمان الصدقة دون غيرها -إن صح الخبر-","level":2,"page":1090},{"title":"(٣١) باب سمة غنم الصدقة إذا قبضت","level":2,"page":1091},{"title":"(٣٢) باب إسقاط الصدقة، صدقة المال عن الخيل والرقيق، بذكر لفظ مختصر غير مستقصى في الرقيق خاصة","level":2,"page":1091},{"title":"(٣٣) باب ذكر الخبر المتقصى للفظة المختصرة التي ذكرتها في صدقة [٢٣٣ - ب] الرقيق، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما عفا عن الصدقة في الرقيق صدقة الأموال دون صدقة الفطر","level":2,"page":1092},{"title":"(٣٤) باب ذكر السنة الدالة على معنى أخذ عمر بن الخطاب من الخيل والرقيق الصدقة، والدليل على أنه إنما أخذها منهم إذ جادت أنفسهم وكانت بإعطائها متطوعين بالدفع، لا أن الصدقة كانت واجبة على الخيل والرقيق. إذ الفاروق قد أعلم القوم الذين أخذ منهم صدقة الخيل والرقيق أن النبي - ﷺ - والصديق قبله لم يأخذا صدقة الخيل والرقيق","level":2,"page":1092},{"title":"(٣٥) باب ذكر إسقاط الصدقة عن الحمر مع الدليل على إسقاطها عن الخيل، والدليل على أن الله - ﷿ - إنما أمر نبيه - ﷺ - بأخذ الصدقة من بعض أموال المسلمين لا من جميع أموالهم في قوله - ﷿ -: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها) [التوبة: ١٠٣] إذ اسم المال واقع على الخيل والحمير جميعا فبين به النبي - ﷺ - الذي ولاه الله بيان ما أنزل عليه، إن الله إنما أمره بأخذ الصدقة من بعض أموال المسلمين لا من جميعها","level":2,"page":1093},{"title":"(٣٦) باب الرخصة في تأخير الإمام قسم الصدقة بعد أخذه إياها، وإباحة بعثة مواشي الصدقة إلى الرعي، إلى أن يرى الإمام قسمها","level":2,"page":1094},{"title":"(٣٧) باب إسقاط فرض الزكاة عما دون خمس أواق من الورق","level":2,"page":1095},{"title":"(٣٨) باب الدليل على [أن] الخمسة الأواق هي مائتا درهم","level":2,"page":1095},{"title":"(٣٩) باب ذكر مبلغ الزكاة في الورق إذا بلغ خمس أواق","level":2,"page":1096},{"title":"(٤٠) باب ذكر البيان أن الزكاة واجبة على ما زاد على المائتين من الورق ضد قول من زعم أن الزكاة غير واجبة على ما زاد على المائتي درهم حتى تبلغ الزيادة أربعين درهما","level":2,"page":1096},{"title":"(٤١) باب ذكر الدليل على أن الزكاة غير واجبة على الحلي، إذ اسم الورق في لغة العرب الذين خوطبنا بلغتهم لا يقع -علمي- على الحلي الذي هو متاع ملبوس","level":2,"page":1096},{"title":"(٤٢) باب ذكر إسقاط الصدقة عما دون خمسة أوسق","level":2,"page":1097},{"title":"(٤٣) باب ذكر إيجاب الصدقة في البر والتمر إذا بلغ الصنف الواحد منهما خمسة أوسق","level":2,"page":1098},{"title":"(٤٤) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أوجب في البر الزكاة إذا بلغ البر خمسة أوساق، وفي التمر إذا بلغ خمسة أوساق، لا إذا بلغ البر والتمر خمسة أوساق إذا ضم أحدهما إلى الآخر","level":2,"page":1098},{"title":"(٤٥) باب إيجاب الصدقة في الزبيب إذا بلغ خمسة أوسق. وفي القلب من هذا الإسناد، ليس هذا الخبر مما سمعه عمرو بن دينار من جابر -علمي-","level":2,"page":1099},{"title":"(٤٦) باب ذكر مبلغ الواجب من الصدقة في الحبوب والثمار، والفرق بين الواجب في الصدقة فيما سقته السماء أو الأنهار أو هما، وبين ما سقي بالرشاء والدوالي","level":2,"page":1100},{"title":"(٤٧) باب ذكر مبلغ الوسق إن صح الخبر. ولا خلاف بين العلماء في مبلغه على ما روي في هذا الخبر إلا أن أبا البختري لا أحسبه سمع من أبي سعيد","level":2,"page":1101},{"title":"(٤٨) باب الزجر عن إخراج الحبوب والتمور الرديئة في الصدقة، قال الله - ﷿ -: (ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه) [البقرة: ٢٦٧]","level":2,"page":1101},{"title":"(٤٩) باب وقت بعثة الإمام الخارص يخرص الثمار","level":2,"page":1103},{"title":"(٥٠) باب السنة في خرص العنب لتؤخذ زكاته زبيبا كما تؤخذ زكاة النخل تمرا","level":2,"page":1104},{"title":"(٥١) باب السنة في قدر ما يؤمر الخارص بتركه من الثمار فلا يخرصه على صاحب المال ليكون قدر ما يأكله رطبا ويطعمه قبل يبس التمر، غير داخل فيما يخرج منه العشر أو نصف العشر","level":2,"page":1105},{"title":"(٥٢) باب فرض إخراج الصدقة في العسر واليسر، والتغليظ في منع الزكاة في العسر","level":2,"page":1105},{"title":"(٥٣) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ إنما أراد بالنجدة والرسل في هذا الموضع العسر واليسر، وأراد بقوله من نجدتها ورسلها: أي وفي نجدتها ورسلها","level":2,"page":1106},{"title":"(٥٤) باب ذكر أخذ الصدقة من المعادن إن صح الخبر، فإن في القلب من اتصال هذا الإسناد","level":2,"page":1107},{"title":"(٥٥) باب ذكر صدقة العسل إن صح الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد","level":2,"page":1108},{"title":"(٥٦) باب إيجاب الخمس في الركاز","level":2,"page":1110},{"title":"(٥٧) باب وجوب الخمس فيما يوجد في الخرب العادي من دفن الجاهلية. والدليل على أن الركاز ليس بدفن الجاهلية إذ النبي - ﷺإن ثبت هذا الخبر عنه- قد فرق بين الموجود في الخرب العادي، وبين الركاز فأوجب فيهما جميعا الخمس","level":2,"page":1111},{"title":"(٥٨) باب الرخصة في تقديم الصدقة قبل حلول الحول على المال، والفرق بين الفرض الذي يجب في المال وبين الفرض الواجب على البدن","level":2,"page":1111},{"title":"(٥٩) باب احتساب ما قد حبس المؤمن السلاح والعبد في سبيل الله من الصدقة إذا وجبت فهذه المسألة أيضا من باب تقديم الصدقة قبل وجوبها","level":2,"page":1114},{"title":"(٦٠) باب استسلاف الإمام المال لأهل سهمان الصدقة، ورده ذلك من الصدقة إذا قبضت بعد الاستسلاف","level":2,"page":1114},{"title":"(٦١) باب ذكر التغليظ على السعاية بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1114},{"title":"(٦٢) باب ذكر الدليل على أن التغليظ في العمل على السعاية المذكور في خبر عقبة هو في الساعي إذا لم يعدل في عمله وجار وظلم. وفضل السعاية على الصدقة إذا عدل الساعي فيما يتولى منها، وتشبيهه بالغازي في سبيل الله","level":2,"page":1115},{"title":"(٦٣) باب في التغليظ في الاعتداء في الصدقة، وتمثيل المعتدي فيها بمانعها","level":2,"page":1115},{"title":"(٦٤) باب التغليظ في غلول الساعي من الصدقة","level":2,"page":1116},{"title":"(٦٥) باب ذكر البيان أن ما كتم الساعي من قليل المال أو كثيره عن الإمام كان ما كتم غلولا. قال الله - ﷿ -: (وما كان لنبي أن يغل ومن يغلل يأت بما غل يوم القيامة) [آل عمران: ١٦١])","level":2,"page":1117},{"title":"(٦٦) باب التغليظ في قبول المصدق الهدية ممن يتولى السعاية عليهم","level":2,"page":1117},{"title":"(٦٧) باب صفة إتيان الساعي يوم القيامة بما غل من الصدقة، وأمر الإمام بمحاسبة الساعي إذا [٢٣٨ - ب] قدم من سعايته","level":2,"page":1118},{"title":"(٦٨) باب الأمر بإرضاء المصدق وإصداره راضيا عن أصحاب الأموال","level":2,"page":1119},{"title":"(٦٩) باب الزجر عن استعمال موالي النبي - ﷺ - على الصدقة إذا طلبوا العمالة إذ هم ممن لا تحل لهم الصدقة المفروضة","level":2,"page":1119},{"title":"(٧٠) باب الزجر عن استعمال موالي النبي - ﷺ - على الصدقة إذا طلبوا العمالة على السعاية، إذ الموالي من أنفس القوم، والصدقة تحرم عليهم كتح","level":2,"page":1122},{"title":"(٧١) باب صلاة الإمام على المأخوذ منه الصدقة، اتباعا لأمر الله - ﷿ - بنبيه - ﷺ - في قوله: (خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم) [التوبة: ١٠٣]","level":2,"page":1122},{"title":"(٧٢) باب الأمر بقسم الصدقة في أهل البلدة التي تؤخذ منهم الصدقة","level":2,"page":1122},{"title":"(٧٣) باب ذكر تحريم الصدقة المفروضة على النبي المصطفى - ﷺ - والدليل على أن الله - ﷿ - إنما أراد بقوله: (إنما الصدقات للفقراء) إلى آخر الآية [التوبة: ٦٠] بعض الفقراء أو بعض المساكين وبعض العاملين، وبعض الغارمين وبعض أبناء السبيل، فولى النبي - ﷺ - بيان ما أنزل عليه في الكتاب، فبين - ﷺ - أن هذه الألفاظ ألفاظ عام مرادها خاص؛ إذ كل هؤلاء الأصناف الفقراء والمساكين ومن ذكر في هذه الآية موجودون في آل النبي - ﷺ -، وقد أعلم - ﷺ - أن الصدقة لا تحل له ولا لمواليهم","level":2,"page":1123},{"title":"(٧٤) باب ذكر البيان أن على أولياء الأطفال من آل النبي - ﷺ - منعهم من أكل ما حرم على البالغين","level":2,"page":1124},{"title":"(٧٥) باب ذكر الدليل على أن الصدقة المحرمة على النبي - ﷺ - هي","level":2,"page":1124},{"title":"(٧٦) باب ذكر دلائل أخر على أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: \"إن الصدقة لا تحل لآل محمد، صدقة الفريضة دون صدقة التطوع","level":2,"page":1125},{"title":"(٧٧) باب ذكر الدليل على أن بني عبد المطلب هم من آل النبي - ﷺ - الذين حرموا الصدقة، لا كما قال من زعم أن آل النبي - ﷺ - الذين حرموا الصدقة، آل علي وآل جعفر وآل العباس","level":2,"page":1127},{"title":"(٧٨) باب إعطاء الفقراء من الصدقة اتباعا لأمر الله في قوله: (إنما الصدقات للفقراء) [التوبة: ٦٠] الآية","level":2,"page":1128},{"title":"(٧٩) باب صدقة الفقير الذي يجوز له المسألة في الصدقة، والدليل على أن لا وقت فيما يعطي الفقير من الصدقة إلا قدر سد خلته وفاقته","level":2,"page":1129},{"title":"(٨٠) باب الدليل على أن شهادة ذوي الحجا في هذا الموضع هي اليمين، إذ الله - ﷿ - قد سمى اليمين في اللعان شهادة","level":2,"page":1130},{"title":"(٨١) باب الرخصة في إعطاء من له ضيعة من الصدقة إذا أصابت غلته جائحة أذهبت غلته قدر ما يسد فاقته","level":2,"page":1130},{"title":"(٨٢) باب إعطاء اليتامى من الصدقة إذا كانوا فقراء -إن ثبت الخبر فإن في النفس من أشعث بن سوار- وإن لم يثبت هذا الخبر فالقرآن كاف في نقل الخبر الخاص فيه. قد أعلم الله في محكم تنزيله [٢٤١ - ب] أن للفقراء قسم في الصدقات. فالفقير كان يتيما أو غير يتيم فله في الصدقة قسم بنص الكتاب","level":2,"page":1131},{"title":"(٨٣) باب ذكر صفة المسكين الذي أمر الله بإعطائه من الصدقة","level":2,"page":1131},{"title":"(٨٤) باب إعطاء العامل على الصدقة منها رزقا لعمله، قال الله - ﷿ -: (إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها ...) الآية [التوبة: ٦٠]","level":2,"page":1132},{"title":"(٨٥) باب ذكر الدليل على أن العامل على الصدقة إن عمل عليها متطوعا بالعمل من غير إرادة ونية لأخذ عمالة على عمله فأعطاه الإمام لعمالته رزقا من غير مسألة ولا إشراف فجائز له أخذه","level":2,"page":1133},{"title":"(٨٦) باب ذكر إعطاء العامل على الصدقة عمالة من الصدقة وإن كان غنيا","level":2,"page":1135},{"title":"(٨٧) باب فرض الإمام للعامل على الصدقة رزقا معلوما","level":2,"page":1135},{"title":"(٨٨) باب إذن الإمام للعامل بالتزويج، واتخاذ الخادم، والمسكن من الصدقة","level":2,"page":1135},{"title":"(٨٩) باب ذكر إعطاء المؤلفة قلوبهم من الصدقة ليسلموا للعطية","level":2,"page":1136},{"title":"(٩٠) باب إعطاء رؤساء الناس وقادتهم على الإسلام تألفا بالعطية","level":2,"page":1136},{"title":"(٩١) باب إعطاء الغارمين من الصدقة وإن كانوا أغنياء، بلفظ خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1137},{"title":"(٩٢) باب الدليل على أن الغارم الذي يجوز إعطاؤه من الصدقة وإن كان غنيا هو الغارم في الحمالة، والدليل على أنه يعطى قدر ما يؤدي الحمالة لا أكثر","level":2,"page":1137},{"title":"(٩٣) باب الرخصة في إعطاء من يحج من سهم سبيل الله إذ الحج من سبيل الله","level":2,"page":1138},{"title":"(٩٤) باب إعطاء الإمام الحاج إبل الصدقة ليحجوا عليها","level":2,"page":1138},{"title":"(٩٥) باب الرخصة في إعطاء الإمام المظاهر من الصدقة ما يكفر به عن ظهاره إذا لم يكن واجدا للكفارة","level":2,"page":1139},{"title":"(٩٦) باب أمر الإمام المصدق بقسم الصدقة حيث يقبض إن صح الخبر فإن في القلب من أشعث بن سوار وإن لم يثبت هذا الخبر، فخبر ابن عباس في أمر النبي - ﷺ - معاذا بأخذ الصدقة من أغنياء أهل اليمن وقسمها في فقرائهم - كاف من هذا الخبر","level":2,"page":1140},{"title":"(٩٧) باب حمل صدقات أهل البوادي إلى الإمام ليكون هو المفرق لها","level":2,"page":1141},{"title":"(٩٨) باب حمل الصدقة من المدن إلى الإمام ليتولى تفرقتها على أهل الصدقة","level":2,"page":1141},{"title":"(٩٩) باب الرخصة في قسم المرء صدقته من غير دفعها إلى الوالي، قال الله - ﷿ -: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) .. الآية [البقرة: ٢٧١]","level":2,"page":1142},{"title":"(١٠٠) باب إعطاء الإمام دية من لا يعرف قاتله من الصدقة، وهذا عندي من جنس الحمالة لشبه أن يكون المصطفى - ﷺ - تحمل بهذه الدية فأعطاها من إبل الصدقة","level":2,"page":1142},{"title":"(١٠١) باب استحباب إيثار المرء بصدقته قرابته دون الأباعد لانتظام الصدقة وصلة معا بتلك العطية","level":2,"page":1143},{"title":"(١٠٢) باب فضل الصدقة على ذي الرحم الكاشح","level":2,"page":1143},{"title":"(١٠٣) باب ذكر تحريم الصدقة على الأصحاء الأقوياء على الكسب، والأغنياء بكسبهم عن الصدقات وإن لم يكونوا أغنياء بمال يملكونه، بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1144},{"title":"(١٠٤) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أراد بهذه الصدقة التي أعلم أنها لا تحل للغني ولا للسوي صدقة الفريضة دون صدقة التطوع","level":2,"page":1144},{"title":"(١٠٥) باب الرخصة في إعطاء الإمام من الصدقة من يذكر حاجة وفاقة لا يعلم الإمام منه خلافه من غير مسألة عن حاله أهو فقير محتاج أم لا؟","level":2,"page":1144},{"title":"(١٠٦) باب استحباب الاستعفاف عن أكل الصدقة لمن يجد عنها غنى. يعني من المعاني، وإن كان من أهلها، إذ هي غسالة ذنوب الناس؟","level":2,"page":1145},{"title":"(١٠٧) باب كراهة المسألة من الصدقة إذا كان سائلها واجدا غداء أو عشاء يشبعه يوما وليلة، وإن كان أخذه للصدقة من غير مسألة جائزا","level":2,"page":1145},{"title":"(١٠٨) باب ذكر فرض زكاة الفطر والبيان على أن زكاة الفطر فرض على من يجب عليه زكاته، ضد قول من زعم أنها سنة غير فريضة، والمبين عن الله - ﷿ - ما أنزل عليه من وحيه أعلم أمتة أن هذه الصدقة فرض عليهم، كما أعلمهم أن في خمس من الإبل صدقة، وبين لهم جميع الفرض الذي يجب في مواشيهم وناضهم، وثمارهم، وحبوبهم، والله - جل وعلا - إنما أجمل ذكر الصدقة والزكاة في كتابه وقال لنبيه - ﷺ -: (خذ من أموالهم صدقة) وقال لعباده المؤمنين: (فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة) فولى نبيه المصطفى - ﷺ -[٢٤٤ - ب] بيان الزكاة التي هي صدقة وزكاة، إذ هما اسمان لمعنى واحد، فبين المصطفى - ﷺ - أن صدقة الفطر فريضة. كما بين سائر الصدقات التي أخبرهم وأعلمهم أنها فريضة، فكيف يجوز لعالم أن يقبل بعض بيانه، ويدفع بعضه!","level":2,"page":1146},{"title":"(١٠٩) باب ذكر الدليل على أن الأمر بصدقة الفطر كان قبل فرض لزكاة الأموال","level":2,"page":1147},{"title":"(١١٠) باب الدليل على أن فرض صدقة الفطر على الذكر والأنثى، والحر والمملوك، مع الدليل على أن النبي - ﷺ - إذا أمرنا لأمر مرة لم ينسخ أمره السكت بعد ذلك، ولا ينسخ أمره إلا أن يعلم - ﷺ - أن ما كان أمرهم به ساقط عنهم","level":2,"page":1147},{"title":"(١١١) باب الدليل على أن صدقة الفطر عن المملوك واجب على مالكه لا على المملوك كما توهم بعض الناس","level":2,"page":1148},{"title":"(١١٢) باب ذكر دليل ثان أن صدقة الفطر عن المملوك واجب على مالكه، وأن معنى قوله - ﷺ - في خبر ابن عمر: على المملوك معناه عن المملوك، لا أنها واجبة على المملوك كما زعم من قال أن المماليك يملكون","level":2,"page":1148},{"title":"(١١٣) باب الدليل على أن صدقة الفطر يجب أداؤها عن المماليك المسلمين دون المشركين، خلاف قول من زعم أنها واجبة على المسلم في عبيده المشركين","level":2,"page":1149},{"title":"(١١٤) باب الدليل على أن صدقة الفطر فرض على كل من استطاع أداءها خلاف قول من زعم أن فرضها ساقط عن من لا يجب عليه زكاة الفطر","level":2,"page":1149},{"title":"(١١٥) باب ذكر الدليل على أن زكاة رمضان إنما تجب بصاع النبي - ﷺ - لا بالصاع الذي أحدث بعد، إذ الصاع على عهد النبي - ﷺ - بالمدينة كان صاعه","level":2,"page":1150},{"title":"(١١٦) باب الدليل على أن فرض صدقة الفطر على من يستطيع أداءها دون من لم يستطع","level":2,"page":1150},{"title":"(١١٧) باب إيجاب صدقة الفطر على الصغير، خلاف قول من زعم أنها ساقطة عن من سقط عنه فرض الصلاة","level":2,"page":1150},{"title":"(١١٨) باب توقيت فرض زكاة الفطر في مبلغه من الكيل","level":2,"page":1151},{"title":"(١١٩) باب الدليل على أن الأمر بصدقة نصف صاع من حنطة أحدثه الناس بعد النبي المصطفى - ﷺ -","level":2,"page":1151},{"title":"(١٢٠) باب الدليل على أنهم أمروا بنصف صاع حنطة إذ كان ذلك قيمة صاع تمر أو شعير، والواجب على هذا الأصل أن يتصدق بآصع من حنطة في بعض الأزمان وبعض البلدان","level":2,"page":1152},{"title":"(١٢١) باب ذكر أول ما أحدث الأمر بنصف صاع حنطة، وذكر أول من أحدثه","level":2,"page":1152},{"title":"(١٢٢) باب إخراج التمر والشعير في صدقة الفطر","level":2,"page":1152},{"title":"(١٢٣) باب إخراج الزبيب والأقط في صدقة الفطر","level":2,"page":1153},{"title":"(١٢٤) باب إخراج السلت صدقة الفطر إن كان ابن عيينة ومن دونه حفظه أو صح خبر ابن عباس، وإلا فإن في خبر موسى بن عقبة كفاية إن شاء الله","level":2,"page":1154},{"title":"(١٢٥) باب إخراج جميع الأطعمة كلها في صدقة الفطر. والدليل على ضد قول من زعم أن الهليلج والفلوس جائز إخراجها في صدقة الفطر","level":2,"page":1155},{"title":"(١٢٦) باب ذكر ثناء الله - ﷿ - على مؤدي صدقة الفطر","level":2,"page":1156},{"title":"(١٢٧) باب الأمر بأداء صدقة الفطر قبل خروج الناس إلى صلاة العيد","level":2,"page":1156},{"title":"(١٢٨) باب الدليل على أن أمر النبي - ﷺ - بأدائها في يوم الفطر لا في غيره","level":2,"page":1157},{"title":"(١٢٩) باب الدليل على أن الصلاة التي أمر النبي - ﷺ - بأداء صدقة الفطر قبل الخروج إليها صلاة العيد لا غيرها","level":2,"page":1157},{"title":"(١٣٠) باب الرخصة في تأخير الإمام قسم صدقة الفطر عن يوم الفطر إذا أديت إليه","level":2,"page":1157},{"title":"(١٣١) باب في فضل الصدقة، وقبض الرب - ﷿ - إياها ليربيها لصاحبها، والبيان أنه لا يقبل إلا الطيب","level":2,"page":1158},{"title":"(١٣٢) باب الأمر باتقاء النار -نعوذ بالله منها- بالصدقة، وإن قلت","level":2,"page":1159},{"title":"(١٣٣) باب إظلال الصدقة صاحبها يوم القيامة إلى الفراغ من الحكم بين العباد","level":2,"page":1160},{"title":"(١٣٤) باب فضل الصدقة على غيرها من الأعمال إن صح الخبر، فإني لا أعرف أبا فروة بعدالة ولا جرح","level":2,"page":1161},{"title":"(١٣٥) باب الدليل على أن الصدقة بالمملوك أفضل من عتق المتصدق إياه إن صح الخبر","level":2,"page":1162},{"title":"(١٣٦) باب فضل المتصدق على المتصدق عليه","level":2,"page":1162},{"title":"(١٣٧) باب ذكر نماء المال بالصدقة [٢٤٧ - ب] منه، وإعطاء الرب - ﷿ - المتصدق الخلف. قال الله - ﷿ -: (وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه) [سبأ: ٣٩]","level":2,"page":1163},{"title":"(١٣٨) باب فضل الصدقة عن ظهر غنى يفضل عمن يعول المتصدق","level":2,"page":1164},{"title":"(١٣٩) باب الزجر عن صدقة المرء بماله كله، والدليل على أن النبي - ﷺ - أراد بقوله: \"عن ظهر غنى\" عما يغنيه ومن يعول، لا عن كثرة الرجل","level":2,"page":1164},{"title":"(١٤٠) باب صدقة المقل إذا أبقى لنفسه قدر حاجته","level":2,"page":1165},{"title":"(١٤١) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما فضل صدقة المقل إذا كان فضلا عمن يعول، لا إذا تصدق على الأباعد وترك من يعول جياعا عراة. إذ النبي - ﷺ - قد أمر ببدء من يعول","level":2,"page":1166},{"title":"(١٤٢) باب التغليظ في مسألة الغني من الصدقة","level":2,"page":1166},{"title":"(١٤٣) باب ذكر الغني الذي يكون المسألة معه إلحافا","level":2,"page":1167},{"title":"(١٤٤) باب تشبيه الملحف بمن يسف المسألة","level":2,"page":1167},{"title":"(١٤٥) باب الرخصة في الصدقة على من يمونه متطوعا","level":2,"page":1167},{"title":"(١٤٦) باب فضل الصدقة على المماليك إذا كانوا عند مليك السوء، إن ثبت الخبر","level":2,"page":1168},{"title":"(١٤٧) باب ذكر إعطاء المرء المال ناويا الصدقة. وألقاه ذلك المال موضع الصدقة من غير نطق منه بأنه صدقة","level":2,"page":1168},{"title":"(١٤٨) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما فضل صدقة المقل إذا كان فضلا عمن يعول، ولا إذا تصدق على الأباعد وترك من يعول جياعا","level":2,"page":1168},{"title":"(١٤٩) باب الزجر عن عيب المتصدق المقل بالقليل من الصدقة ولمزه، والزجر عن رمي المتصدق بالكثير من الصدقة بالرياء والسمعة، إذ الله - ﷿ - هو العالم بإرادة المراد، ولا إرادة مما تكنه القلوب، ولم يطلع الله العباد على ما في ضمائر غيرهم من الإرادة","level":2,"page":1169},{"title":"(١٥٠) باب فضل صدقة الصحيح الشحيح الخائف من الفقر، المؤمل طول العمر على صدقة المريض الخائف نزول المنية به","level":2,"page":1169},{"title":"(١٥١) باب فضل صدقة المرء بأحب ماله لله، إذ الله - ﷿ - نفى إدراك البر عمن لا ينفق مما يحب. قال الله - ﷿ -: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) [آل عمران:٩٢]","level":2,"page":1170},{"title":"(١٥٢) باب ذكر حب الله - ﷿ - المخفي بالصدقة إذ الله - ﷿ - قد فضلها على صدقة العلانية. قال الله: (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم). [البقره:٢٧١]","level":2,"page":1170},{"title":"(١٥٣) باب ذكر مثل ضربه النبي - ﷺ - للمتصدق ومنع [٢٤٩ - أ] الشياطين إياه منها بتخويف الفقير إن صح الخبر، فإني لا أقف هل سمع الأعمش من ابن بريدة أم لا. قال الله - ﷿ -: (الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء ...) الآية [البقرة: ٢٦٨]","level":2,"page":1171},{"title":"(١٥٤) باب الأمر بإتيان القرابة بما يتقرب به المولى لله - ﷿ - من صدقة التطوع","level":2,"page":1171},{"title":"(١٥٥) باب ذكر الدليل على أن احتمال الشهادة بصدقة العقار جائز للشهود إذا علموا العقار المتصدق به من غير تحديد، إذ العقار مشهورا بالمتصدق منسوب إليه مستغن بشهرته ونسبته إلى المتصدق به عن ذكر تحديده. والدليل على إباحة الحاكم احتمال الشهادة إذا شهد عليها","level":2,"page":1172},{"title":"(١٥٦) باب استحباب إتيان المرأة زوجها وولدها بصدقة التطوع على غيرهم من الأباعد؛ إذ هم أحق بأن يتصدق عليهم من الأباعد","level":2,"page":1173},{"title":"(١٥٧) باب ذكر تضعيف صدقة المرأة على زوجها وعلى ما في حجرها على الصدقة على غيرهم","level":2,"page":1174},{"title":"(١٥٨) باب صدقة المرء على ولده، والدليل على أن الصدقة إذا رجعت إلى المتصدق بها إرثا عن المتصدق عليه جاز له","level":2,"page":1175},{"title":"(١٥٩) باب الأمر بالصدقة من الثمار قبل الجذاذ من كل حائط بقنو يوضع في المسجد","level":2,"page":1176},{"title":"(١٦٠) باب كراهية الصدقة بالحشف من الثمار، وإن كانت الصدقة تطوعا، إذ الصدقة بخير الثمار وأوساطها أفضل من الصدقة بشرارها","level":2,"page":1176},{"title":"(١٦١) باب إعطاء السائل من الصدقة وإن كان زيه [٢٥٠ - أ] زي الأغنياء في المركب والملبس","level":2,"page":1176},{"title":"(١٦٢) باب ذكر مبلغ الثمار الذي يستحب وضع قنو منه للمساكين في المسجد، إذا بلغ جذاذ الرجل من الثمار ذلك المبلغ","level":2,"page":1177},{"title":"(١٦٣) باب ذكر الدليل على أن أمر النبي - ﷺ - بوضع القنو -الذي ذكرنا- في المسجد للمساكين أمر ندب وإرشاد، لا أمر فريضة وإيجاب، خبر طلحة بن عبد الله من هذا الباب","level":2,"page":1177},{"title":"(١٦٤) باب الأمر بإعطاء السائل وإن قلت العطية وصغرت قيمتها، وكراهية رد السائل من غير إعطاء إذا لم يكن للمسؤول ما يجزل العطية","level":2,"page":1178},{"title":"(١٦٥) باب التغليظ في الرجوع عن صدقة التطوع وتمثيله بالكلب يقي ثم يعود في قيئه","level":2,"page":1179},{"title":"(١٦٦) باب استحباب الإعلان بالصدقة ناويا لاستنان الناس بالمتصدق فيكتب لمبتدئ الصدقة مثل أجر المتصدقين استنانا به","level":2,"page":1179},{"title":"(١٦٧) باب الرخصة في الخيلاء عند الصدقة","level":2,"page":1180},{"title":"(١٦٨) باب كراهية منع الصدقة إذ مانعها مانع استقراض ربه","level":2,"page":1181},{"title":"(١٦٩) باب ذكر البيان أن لأهل الصدقة بابا من أبواب الجنة يخصون بدخولها من ذلك الباب","level":2,"page":1182},{"title":"(١٧٠) باب التغليظ في مسألة الغني الصدقة","level":2,"page":1182},{"title":"(١٧١) باب التغليظ في الصدقة مراءاة وسمعة، والدليل على أن المرائي بالصدقة من أوائل من تستعر بهم النار يوم القيامة","level":2,"page":1182},{"title":"(١٧٢) باب ذكر أول صدقة محبسة تصدق بها في الإسلام، وأشراط المتصدق صدقة المحرمة حبس أصول الصدقة والمنع من بيع رقابها وهبتها وتوريثها، وتسبيل منافعها وغلاتها على الفقراء، والقربى، والرقاب، وفي سبيل الله، وابن السبيل، والضعيف","level":2,"page":1184},{"title":"(١٧٣) باب إباحة الحبس على من لا يحصون لكثرة العدد، والدليل على أن الحبس إذا كان على قوم لا يحصون عددا لكثرتهم جائز أن تعطى منافع تلك الصدقة بعض أهل تلك الصفة، ضد قول من زعم أن الوصية إذا أوصى بها لقوم لا يحصون لكثرة عددهم أن الوصية باطلة غير جائزة على اتفاقهم معنا أنه إذا أوصى للمساكين والفقراء بثلثه أو ببعض ثلثه أن الوصية جائزة و[لو] أعطى وصيه بعض الفقراء أو بعض المساكين أو جميع المساكين وجميع الفقراء لا يحصون كثرة","level":2,"page":1185},{"title":"(١٧٤) باب إجازة الحبس على قوم موهومين غير مسمين، وفي سبيل الله، وفي الرقاب، وفي الضيف عن غير اشتراط حصة سبيل الله، وحصة الرقاب، وحصة الضيف منها، وإباحة","level":2,"page":1186},{"title":"(١٧٥) باب ذكر الدليل على أن قوله: تصدق بها على الفقراء، والقربى، إنما أراد تصدق بأصلها حبسا","level":2,"page":1186},{"title":"(١٧٦) باب إباحة حبس آبار المياه","level":2,"page":1187},{"title":"(١٧٧) باب الوصية بالحبس من الضياع والأرضين","level":2,"page":1187},{"title":"(١٧٨) باب فضائل بناء السوق لأبناء السابلة، وحفر الأنهار للشارب، مع الدليل على أن قوله في خبر العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، وخبر أبي قتادة في قوله: أن صدقة قد جرت تلك اللفظة بناء المساجد وبناء البيوت للسابلة، وحفر الأنهار للشاربة، أن كل ما ينتفع به المسلمون مما يفعله المرء قد يقع عليه اسم الصدقة","level":2,"page":1188},{"title":"(١٧٩) باب حبس آبار المياه على الأغنياء والفقراء وابن السبيل","level":2,"page":1188},{"title":"(١٨٠) باب إباحة شرب المحبس من ماء الآبار التي حبسها","level":2,"page":1189},{"title":"(١٨١) باب ذكر الدليل على أن أجر الصدقة المحبسة يكتب للمحبس بعد موته ما دامت الصدقة جارية","level":2,"page":1190},{"title":"(١٨٢) باب فضل سقي الماء إن صح الخبر","level":2,"page":1190},{"title":"(١٨٣) باب الصدقة عن الميت عن غير وصية من مال الميت، وتكفير ذنوب الميت بها","level":2,"page":1191},{"title":"(١٨٤) باب ذكر كتابة الأجر للميت عن غير وصية بالصدقة عنه من ماله","level":2,"page":1191},{"title":"(١٨٥) باب الصدقة عن الميت إذا توفي عن غير [وصية وانتفاع] الميت في الآخرة بها","level":2,"page":1191},{"title":"(١٨٦) باب إيجاب الجنة بسقي الماء من لا يجد الماء إلا غبا","level":2,"page":1193},{"title":"كتاب المناسك","level":1,"page":1194},{"title":"(١) باب فرض الحج على من استطاع إليه سبيلا. قال الله - ﷿ -: (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا) [آل عمران: ٩٧] والبيان أن الحج على من استطاع إليه السبيل من الإسلام","level":2,"page":1194},{"title":"(٢) باب ذكر الدليل على أن اسم الإسلام باسم المعرفة الألف واللام قد يقع على بعض شعب الإسلام، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أجاب جبريل في الخبر الذي ذكرنا عن أصل الإسلام وأساسه، إذ النبي - ﷺ - أعلم أن الإسلام بني على هذه الخمس، وما بني من الإسلام على هذه الخمس سوى هذه الخمس، إذ البناء على الأساس سوى الأساس، وقد أوقع النبي - ﷺ - اسم الإسلام باسم المعرفة بالألف واللام على أجزاء الإسلام التي هي سوى هذه الخمس التي أعلم في إجابته جبريل أنها الإسلام","level":2,"page":1195},{"title":"(٣) باب الأمر بتعجيل الحج خوف فوته برفع الكعبة؛ إذ النبي - ﷺ - أعلم أنها ترفع بعد هدم مرتين","level":2,"page":1195},{"title":"(٤) باب ذكر الدليل على أن رفع البيت يكون بعد خروج يأجوج ومأجوج بعد مدة لا قبل خروجهما [٢٥٣ - ب] إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أنه يعتمر ويحج البيت بعد خروج يأجوج ومأجوج","level":2,"page":1196},{"title":"(٥) باب ذكر بيان فرض الحج، وأن الفرض حجة واحدة على المرء لا أكثر منها","level":2,"page":1196},{"title":"(٦) باب إباحة إعطاء الإمام إبل الصدقة من يحج عليها","level":2,"page":1197},{"title":"(٧) باب الرخصة في الحج على الدواب المحبسة في سبيل الله","level":2,"page":1197},{"title":"(٨) باب فضل الحج، إذ الحاج من وفد الله - ﷿ -","level":2,"page":1197},{"title":"(٩) باب الأمر بالمتابعة بين الحج والعمرة، والبيان أن الفعل قد يضاف إلى الفعل، لا أن الفعل يفعل فعلا كما ادعى بعض أهل الجهل","level":2,"page":1197},{"title":"(١٠) باب فضل الحج الذي لا رفث، ولا فسوق فيه، وتكفير الذنوب والخطايا به","level":2,"page":1198},{"title":"(١١) باب ذكر البيان أن الحج يهدم ما كان قبله من الذنوب والخطايا [٢٥٤ - أ]","level":2,"page":1198},{"title":"(١٢) باب استحباب دعاء الحاج، إذ النبي - ﷺ - قد استغفر لهم ولمن استغفروا له","level":2,"page":1199},{"title":"(١٣) باب استحباب الخروج إلى الحج يوم الخميس تبركا بفعل النبي - ﷺ -، إذ كان - ﷺ - قلما يخرج في سفر إلا يوم الخميس","level":2,"page":1199},{"title":"(١٤) باب استحباب التزود للسفر اقتداء بالنبي - ﷺ -، ومخالفة لبعض متصوفة أهل زماننا","level":2,"page":1199},{"title":"(١٥) باب الزجر عن سفر المرأة مع غير ذي محرم، وغير زوجها، بذكر خبر في التأقيت غير دال توقيته، على أن ما كان أقل من ذلك التأقيت من السفر مباح سفر المرأة مع غير محرم، وغير زوجها، إذا كان سفرها أقل من ثلاث","level":2,"page":1200},{"title":"(١٦) باب الزجر عن سفر المرأة يومين مع غير زوجها، وغير ذي رحمها، والدليل على صحة ما تأولت أن النبي - ﷺ - لم يبح - بزجره عن سفرها ثلاثا، لها أن تسافر أقل من ثلاث مع غير زوجها، وغير ذي رحمها، بذكر لفظة في توقيت اليومين لم يرد النبي - ﷺ - بتوقيته يومين إباحة لما هو أقل منها","level":2,"page":1201},{"title":"(١٧) باب الزجر عن سفر المرأة يوما وليلة إلا مع ذي محرم، والدليل على أن النبي - ﷺ - لم يبح بزجره إياها عن سفر يومين سفر ما هو أقل من يومين، إذ قد زجرها - ﷺ - أن تسافر يوما وليلة إلا مع ذي محرم","level":2,"page":1201},{"title":"(١٨) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - لم يبح بزجره عن سفرها مع غير ذوي محرم يوما وليلة السفر الذي هو أقل منه، إذ قد زجر - ﷺ - أيضا أن تسافر ليلة واحدة مع غير ذي محرم اللهم إلا أن يكون هذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن العرب تذكر يوما تريد بليلته، وليلة تريد بيومها. قال الله - ﷿ - في سورة آل عمران [٤١]: (آيتك ألا تكلم الناس ثلاثة أيام إلا رمزا). وقال في سورة مريم [١٠]: (آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا)، فبان وثبت أنه أراد ثلاثة أيام بلياليها، وصح أنه أراد ثلاث ليال بأيامهن","level":2,"page":1202},{"title":"(١٩) باب الزجر عن سفر المرأة بريدا مع غير ذي محرم، والدليل أن النبي - ﷺ - أراد بزجره إياها عن سفر يوم وليلة أنه مباح لها سفر ما هو أقل من يوم وليلة","level":2,"page":1202},{"title":"(٢٠) باب ذكر الدليل على أن زجر النبي - ﷺ - عن سفرها بلا محرم زجر تحريم لا زجر تأديب","level":2,"page":1203},{"title":"(٢١) باب إباحة سفر المرأة مع عبد زوجها أو مولاه، إذا كان العبد أو المولى يوثق بدينه وأمانته، وإن لم يكن العبد أو المولى بمحرم للمرأة إن كان حكم سائر النساء حكم أزواج النبي - ﷺ - ولا أخال، لأن الله - ﷿ - أخبر أنهن أمهات المؤمنين، فجائز أن يكون العبد والأحرار محرما لأزواج النبي - ﷺ -، فكان سفر ميمونة مع أبي رافع أن ميمونة أم أبي رافع، إذ كانت ميمونة زوجة النبي - ﷺ -","level":2,"page":1203},{"title":"(٢٢) باب ذكر خروج المرأة لأداء فرض الحج بغير محرم، وأمر الحاكم زوجها باللحاق بها للحج بها","level":2,"page":1204},{"title":"(٢٣) باب توديع المسلم أخاه عند إرادة السفر","level":2,"page":1204},{"title":"(٢٤) باب دعاء المرء لأخيه المسلم عند إرادته السفر","level":2,"page":1205},{"title":"(٢٥) باب الدعاء عند الخروج إلى السفر","level":2,"page":1205},{"title":"(٢٦) باب الرخصة في الخروج إلى الحج ماشيا لمن قدر على المشي، ولم يكن عيالا على رفقائه","level":2,"page":1205},{"title":"(٢٧) باب استحباب ربط الأوساط بالأزر، وسرعة المشي إذا كان المرء ماشيا","level":2,"page":1206},{"title":"(٢٨) باب استحباب النسل في المشي عند الإعياء من المشي ليخف الناسل ويذهب بعض الإعياء عنه","level":2,"page":1206},{"title":"(٢٩) باب استحباب مصاحبة الأربعة في السفر","level":2,"page":1207},{"title":"(٣٠) باب حسن المصاحبة في السفر، إذ خير الأصحاب خيرهم لصاحبه","level":2,"page":1207},{"title":"(٣١) باب استحباب تأمير المسافرين أحدهم على أنفسهم، والبيان أن أحقهم بذلك أكثرهم جمعا للقرآن","level":2,"page":1207},{"title":"(٣٢) باب التكبير والتسبيح والدعاء عند ركوب الدواب، عند إرادة المرء الخروج مسافرا","level":2,"page":1208},{"title":"(٣٣) باب الأمر بتسمية الله - ﷿ - عند الركوب، وإباحة الحمل على الإبل في المسير قدر طاقتها","level":2,"page":1209},{"title":"(٣٤) باب الزجر عن اتخاذ الدواب كراسي بوقفها والمرء راكبها، غير سائر عليها، ولا نازل عنها","level":2,"page":1209},{"title":"(٣٥) باب استحباب الإحسان إلى الدواب المركوبة في العلف والسقي، وكراهية إجاعتها وإعطاشها، وركوبها والسير عليها جياعا عطاشا","level":2,"page":1209},{"title":"(٣٦) باب إباحة الحمل على الدواب المركوبة في السير طلبا لقضاء الحوائج، إذا ذكر اسم الله عليها عند الركوب، بذكر خبر مختصر غير متقصى","level":2,"page":1210},{"title":"(٣٧) باب الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أباح الحمل على الدواب المركوبة، وأن لا تقصر على طلب حاجة، إذ الله - ﷿ - يراقبه، ورحمته تحمل الراكب بأن يقوي المركوب ليقضي الراكب حاجته","level":2,"page":1210},{"title":"(٣٨) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أباح أن لا يقتصر عن حاجة إذا ركب الدواب من غير أن يجاوز السائر المنازل، إذا كانت الأرض مخصبة، والأمر بإمكان الركاب عن الرعي في الخصب إن صح الخبر، فإن في القلب من سماع الحسن من جابر","level":2,"page":1211},{"title":"(٣٩) باب صفة السير في الخصب والجدب، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أمر بسرعة السير في الجدب كي يقطع الدواب المركوبة السفر بنقيها قبل تعجف، فيذهب نقي عظامها من الهزال والعجف","level":2,"page":1212},{"title":"(٤٠) باب الزجر عن ضرب الدواب على الوجه، وفيه ما دل على أن الضرب على غير الوجه مباح","level":2,"page":1212},{"title":"(٤١) باب الزجر عن ركوب الجلالة من الدواب المركوبة","level":2,"page":1213},{"title":"(٤٢) باب الزجر عن صحبة الرفقة التي يكون فيها الكلب، أو الجرس، إذ الملائكة لا تصحبها","level":2,"page":1213},{"title":"(٤٣) باب ذكر الدليل على أن الملائكة لا تصحب رفقة فيها جرس، إذ الجرس مزمار [٢٥٧ - أ] الشيطان","level":2,"page":1213},{"title":"(٤٤) باب استحباب الدلجة بالليل، إذ الله - ﷿ - يطوي الأرض بالليل، فيكون السير بالليل أقطع للسفر","level":2,"page":1214},{"title":"(٤٥) باب الزجر عن التعريس على جواد الطريق","level":2,"page":1214},{"title":"(٤٦) باب صفة النوم في العرس","level":2,"page":1214},{"title":"(٤٧) باب كراهية سير أول الليل","level":2,"page":1215},{"title":"(٤٨) باب ذكر توقيت أول الليل الذي كره الانتشار والخروج فيه","level":2,"page":1215},{"title":"(٤٩) باب وصية المسافر بالتكبير عند صعود الشرف، والتسبيح عند الهبوط","level":2,"page":1215},{"title":"(٥٠) باب استحباب خفض الصوت بالتكبير عند صعود الشرف في الأسفار","level":2,"page":1216},{"title":"(٥١) باب فضل الصلاة عند تعريس الناس بالليل","level":2,"page":1216},{"title":"(٥٢) باب الدعاء عند رؤية القرى اللواتي يريد المرء دخولها","level":2,"page":1217},{"title":"(٥٣) باب الاستعاذة عند نزول المنازل","level":2,"page":1217},{"title":"(٥٤) باب توديع المنازل بالصلاة","level":2,"page":1218},{"title":"(٥٥) باب النهي عن سير الوحدة بالليل","level":2,"page":1218},{"title":"(٥٦) باب النهي عن سير الاثنين، والدليل على أن ما دون الثلاث من المسافرين فهم عصاة، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أن الواحد شيطان، والاثنان شيطانان، ويشبه أن يكون معنى قوله شيطان أو عاصي، كقوله: (شياطين الإنس والجن) [الأنعام: ١١٢]، ومعناه: عصاة الجن والإنس","level":2,"page":1218},{"title":"(٥٧) باب دعاء المسافر عند الصباح","level":2,"page":1219},{"title":"(٥٨) باب صفة الدعاء بالليل في الأسفار","level":2,"page":1219},{"title":"(٥٩) باب تقليد البدن وإشعارها عند السوق","level":2,"page":1220},{"title":"(٦٠) باب إشعار البدن في شق السنام الأيمن، وسلت الدم عنها، ضد قول من زعم أن إشعار البدن مثلة، فسمى سنة النبي - ﷺ - مثلة بجهله","level":2,"page":1220},{"title":"(٦١) باب الهدي إذا عطب قبل أن يبلغ محله","level":2,"page":1221},{"title":"(٦٢) باب الزجر عن أكل سائق البدن، وأهل رفقته، من لحمها إذا عطبت ونحرت","level":2,"page":1221},{"title":"(٦٣) باب إيجاب إبدال الهدي الواجب إذا ضلت، إن صح الخبر، ولا أخال، فإن في القلب من عبد الله بن عامر الأسلمي","level":2,"page":1222},{"title":"(٦٤) باب التطيب عند الإحرام ضد قول من كره ذلك، وخالف سنة النبي - ﷺ -","level":2,"page":1222},{"title":"(٦٥) باب الرخصة في التطيب عند الإحرام بالمسك، والدليل على أن المسك طاهر غير نجس، لا على ما زعم بعض التابعين أنه ميتة نجس، زعم أنه سقط من حي وهو ميت نجس","level":2,"page":1223},{"title":"(٦٦) باب الرخصة في التطيب عند الإحرام بطيب يبقى أثره على المتطيب في الإحرام","level":2,"page":1224},{"title":"(٦٧) باب استحباب الاغتسال بعد التطيب عند الإحرام مع استحباب جماع المرء امرأته إذا أراد الإحرام كي يكون أقل شهوة لجماع النساء في الإحرام إذا كان حديث عهد بجماعهن","level":2,"page":1224},{"title":"(٦٨) باب ذكر مواقيت الإحرام بالحج والعمرة، أو بأحدهما لمن منازلهم وراء المواقيت","level":2,"page":1225},{"title":"(٦٩) باب إحرام أهل المناهل التي هي أقرب إلى الحرم من هذه المواقيت التي وقتها النبي - ﷺ - لمن منازلهم وراءها، والبيان أن مواقيت من منزله أقرب إلى الحرم من هذه المواقيت: منازلهم","level":2,"page":1226},{"title":"(٧٠) باب ذكر البيان أن هذه المواقيت التي ذكرناها كل ميقات منها لأهله، ولمن مر به من غير أهله","level":2,"page":1226},{"title":"(٧١) باب ذكر ميقات أهل العراق، إن ثبت الخبر مسندا","level":2,"page":1227},{"title":"(٧٢) باب كراهية الإحرام وراء المواقيت التي وقت النبي - ﷺ - لأهل الآفاق الذين منازلهم وراءها، إذ النبي - ﷺ - وقت هذه المواقيت لأهلها ولمن أتى عليها من غير أهلها، والمصطفى - ﷺ - وجميع من خرج [٢٥٩ - ب] من المدينة وقت إرادتهم الحج خرجوا فجلس حتى أتوا ذا الحليفة فأحرموا منه. ولو كان الإحرام وراء المواقيت أو من منازلهم وراء المواقيت سنة أو خيرا أو أفضل لأشبه أن يكون المصطفى - ﷺ - يحرم من المدينة ويأمر أصحابه بالإحرام منها، واتباع سنة النبي - ﷺ - أفضل مما سواها","level":2,"page":1227},{"title":"(٧٣) باب أمر النفساء بالاغتسال والاستثفار إذا أرادت الإحرام، وإن كان الاغتسال لا يطهر ما يطهر غير النفساء وغير الحيض، إذ النفساء والحيض لا يطهرن بالاغتسال ما لم يطهرن بانقطاع دم النفاس والحيض، والبيان أن ليس في السنة إلا اتباعها، إذ لو كان من جهة العقل والرأي لم يكن لاغتسال النفساء والحيض قبل [أن] يطهرن معنى من جهة العقل والرأي، ولكن لما أمر النبي - ﷺ - النفساء والحائض بالغسل وجب قبول أمره وترك الرأي والقياس","level":2,"page":1228},{"title":"(٧٤) باب استحباب الاغتسال للإحرام","level":2,"page":1228},{"title":"(٧٥) باب النهي عن الإحرام بالحج في غير أشهر الحج، إذ الله -جل وعلا- جعل الحج أشهرا معلومات، فغير جائز الدخول في الحج قبل وقته، كما لا يجوز الدخول في الصلوات قبل أوقاتها","level":2,"page":1229},{"title":"(٧٦) باب ذكر الثياب الذي زجر المحرم عن لبسها في الإحرام","level":2,"page":1229},{"title":"(٧٧) باب الزجر عن لبس الأقبية في الإحرام","level":2,"page":1230},{"title":"(٧٨) باب الزجر عن انتقاب المرأة وعن التقفز في الإحرام","level":2,"page":1230},{"title":"(٧٩) باب الإحرام في الأزر والأردية والنعال","level":2,"page":1230},{"title":"(٨٠) باب اشتراط من به علة عند الإحرام أن محله حيث يحبس ضد قول من كره ذلك","level":2,"page":1231},{"title":"(٨١) باب الاكتفاء بالنية عند الإحرام بالحج أو العمرة أو هما عند الإهلال عن النطق بذلك","level":2,"page":1231},{"title":"(٨٢) باب إباحة القران بين الحج والعمرة، والإفراد، والتمتع، والبيان أن كل هذا جائز طلق مباح، والمرء مخير بين القران والإفراد وبين التمتع يهل بما شاء من ذلك","level":2,"page":1232},{"title":"(٨٣) باب استحباب التمتع بالعمرة [٢٦٠ - ب] إلى الحج إذ النبي - ﷺ - أعلم أصحابه أن لو استقبل من أمره ما استدبر لما ساق الهدي ولحل بعمرة، كما أمر من لم يسق الهدي بالإهلال بعمرة","level":2,"page":1232},{"title":"(٨٤) باب أمر المهل بالعمرة الذي معه الهدي بالإهلال بالحج مع العمرة ليصير قارنا، إذ سائق الهدي المهل بالعمرة غير جائز له الإحلال منها قبل مبلغ الهدي محله","level":2,"page":1233},{"title":"(٨٥) باب تقليد الغنم عند الإحرام إذا ساق الهدي","level":2,"page":1233},{"title":"(٨٦) باب حديث الإحرام خلف الصلاة المكتوبة إذا حضرت","level":2,"page":1234},{"title":"(٨٧) باب إباحة الإحرام من غير صلاة متقدمة من مكتوبة أو تطوع، والدليل أن غير المتطهر والجنب إن أحرم بالحج أو العمرة أو هما كان الإحرام جائزا، إذ النبي - ﷺ - قد أمر النفساء والحائض بالإحرام وهما غير طاهرتين، غير جائز لهما الصلاة في الوقت الذي أمرهما النبي ﷺ بالإحرام إذ النفساء والحائض لا تجزئهما الصلاة قبل [أن] تطهرا ولا تطهران بالاغتسال قبل [أن] تطهرا بانقطاع [٢٦١ - أ] دم الحيض والنفاس","level":2,"page":1234},{"title":"(٨٨) باب الإهلال عند مسجد ذي الحليفة","level":2,"page":1235},{"title":"(٨٩) باب الإهلال إذا استوت بالراكب ناقته عند مسجد ذي الحليفة، ضد قول من زعم أن النبي - ﷺ - لم يهل حتى أتى البيداء، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع في كتبنا أن الخبر الواجب قبوله هو خبر من يخبر بسماع الشيء ورؤيته دون من ينكر الشيء ويدفعه","level":2,"page":1235},{"title":"(٩٠) باب استحباب الاستقبال بالراحلة القبلة إذا أراد الراكب الإهلال","level":2,"page":1236},{"title":"(٩١) باب استحباب البيتوتة بذي الحليفة والغدو منها استنانا بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":1236},{"title":"(٩٢) باب استحباب التعرس في بطن الوادي بذي الحليفة","level":2,"page":1236},{"title":"(٩٣) باب استحباب الصلاة في ذلك الوادي","level":2,"page":1237},{"title":"(٩٤) باب استحباب الإهلال بما يحرم به المهل من حج أو عمرة أو هما","level":2,"page":1237},{"title":"(٩٥) باب إباحة الإحرام من غير تسمية حج ولا عمرة، ومن غير قصد نية واحد بعينه عند ابتداء الإحرام","level":2,"page":1237},{"title":"(٩٦) باب صفة تلبية النبي - ﷺ -","level":2,"page":1238},{"title":"(٩٧) باب ذكر البيان أن الزيادة في التلبية على ما حفظ ابن عمر، عن النبي - ﷺ - جائز، والدليل على أن بعض أصحاب النبي - ﷺ - قد يحفظ عنه ما يغرب عن بعضهم، لأن أبا هريرة قد حفظ من النبي - ﷺ - في تلبيته ما لم يحك عنه غيره","level":2,"page":1239},{"title":"(٩٨) باب إباحة الزيادة في التلبية: \"ذا المعارج\" ونحوه، ضد قول من كره هذه الزيادة وذكر أنهم لم يقولوه مع النبي - ﷺ-، مع الدليل على أن من تقدمت صحبته للنبي - ﷺ - وكان أعلم قد كان يخفى عليه الشيء من","level":2,"page":1239},{"title":"(٩٩) باب استحباب رفع الصوت بالتلبية","level":2,"page":1240},{"title":"(١٠٠) باب البيان أن رفع الصوت بالإهلال من شعار الحج، وإنما أمر المهل برفع الصوت به إذ هو من شعار الحج","level":2,"page":1241},{"title":"(١٠١) باب ذكر البيان أن رفع الصوت بالإهلال من أفضل الأعمال [٢٦٢ - ب]","level":2,"page":1242},{"title":"(١٠٢) باب استحباب وضع الإصبعين في الأذنين عند رفع الصوت والتلبية، إذ وضع الإصبعين في الأذنين عند رفع الصوت يكون أرفع صوتا، وأمده","level":2,"page":1242},{"title":"(١٠٣) باب ذكر تلبية الأشجار والأحجار اللواتي عن يمين الملبي وعن شماله عند تلبية الملبي","level":2,"page":1243},{"title":"(١٠٤) باب الزجر عن معونة المحرم للحلال على الاصطياد بالإشارة ومناولة السلاح الذي يكون عونا للحلال على الاصطياد","level":2,"page":1243},{"title":"(١٠٥) باب ذكر الدليل على أن المحرم إذا أشار للحلال الصيد فاصطاده الحلال، لم يجز أكله للمحرم","level":2,"page":1244},{"title":"(١٠٦) باب كراهية قبول المحرم الصيد إذا أهدي له في إحرامه، والدليل على أن المحرم غير جائز له ملك الصيد في إحرامه","level":2,"page":1244},{"title":"(١٠٧) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في إباحة أكل لحم الصيد للمحرم، مجمل غير مفسر قد يحسب بعض من لا يميز بين الخبر المجمل والمفسر أن أكل لحم الصيد للمحرم إذا اصطاده الحلال طلق حلال بكل حال","level":2,"page":1245},{"title":"(١٠٨) باب ذكر خبر روي عن النبي - ﷺ - في رده لحم صيد أهدي له في إحرامه مجمل غير مفسر، وقد يحسب بعض من لم يتبحر العلم ولا يميز بين المجمل والمفسر من الأخبار أن لحم الصيد محرم على المحرم بكل حال وإن اصطاده الحلال","level":2,"page":1246},{"title":"(١٠٩) باب ذكر الخبر المفسر للأخبار التي ذكرناها في البابين المتقدمين، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أباح أكل لحم الصيد للمحرم إذا اصطاده الحلال، إذا لم يكن الحلال اصطاده من أجل المحرم، وإنه إنما كره للمحرم أكل لحم الصيد الذي اصطاده الحلال من أجل الحرام","level":2,"page":1247},{"title":"(١١٠) باب الزجر عن أكل المحرم بيض الصيد إذا [٢٦٤ - أ] أخذ البيض من أجل المحرم","level":2,"page":1248},{"title":"(١١١) باب الزجر عن قتل الضبع في الإحرام إذ النبي - ﷺ - المولى بيان ما أنزل الله عليه من الوحي إليه، قد أعلم أن الضبع صيد، والله - ﷿ - في محكم تنزيله قد نهى المحرم عن قتل الصيد فقال: (لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم) [المائدة: ٩٥]","level":2,"page":1249},{"title":"(١١٢) باب ذكر جزاء الضبع إذا قتله المحرم","level":2,"page":1249},{"title":"(١١٣) باب الدليل على أن الكبش الذي قضى به جزاء للضبع هو المسن منه لا ما دون المسن، مع الدليل على أن الله - ﷿ - أراد بقوله: (فجزاء مثل ما قتل من النعم) [المائدة: ٩٥] أقرب الأشياء شبها بالبدن من النعم، لا مثله في القيمة كما قاله بعض العراقيين، إذ العلم محيط أن قيمة الضبع تختلف في الأزمان والبلدان، وكذلك قيمة الكبش قد تزيد وتنقص في بعض الأزمان والبلدان، ولو كان المثل في القيمة لم يجعل - ﷺ - جزاء الضبع كبشا في كل وقت وزمان وفي كل بلد","level":2,"page":1250},{"title":"(١١٤) باب الزجر عن تزويج المحرم وخطبته وإنكاحه","level":2,"page":1250},{"title":"(١١٥) باب الرخصة في غسل المحرم رأسه","level":2,"page":1251},{"title":"(١١٦) باب الرخصة في الحجامة للمحرم من غير قطع شعر ولا حلقه","level":2,"page":1251},{"title":"(١١٧) باب الرخصة في ادهان المحرم بدهن غير مطيب إن جاز الاحتجاج بفرقد السبخي، وصحت هذه اللفظة في روايته أن النبي - ﷺ - ادهن وهو محرم؛ لأن أصحاب حماد بن سلمة قد اختلفوا عنه في هذه اللفظة، أنا خائف أن يكون فرقد واهما في رفعه هذا الخبر","level":2,"page":1252},{"title":"(١١٨) باب إباحة مداواة المحرم عينه -إذا أصابه رمد- بالصبر","level":2,"page":1253},{"title":"(١١٩) باب الرخصة في السواك للمحرم","level":2,"page":1253},{"title":"(١٢٠) باب الرخصة في تلبيد المحرم رأسه كي لا يتأذى بالقمل والصيبان في الإحرام [٢٦٥ - أ]","level":2,"page":1253},{"title":"(١٢١) باب الرخصة في حجامة المحرم على الرأس وإن كان المحجوم ذا جمة أو وفرة بذكر خبر مختصر غير متقصى","level":2,"page":1254},{"title":"(١٢٢) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما احتجم على رأسه من وجع وجده برأسه","level":2,"page":1254},{"title":"(١٢٣) باب إباحة الحجامة للمحرم على ظهر القدم، والدليل على أن النبي - ﷺ - قد احتجم محرما غير مرة، مرة على الرأس، ومرة على ظهر القدم","level":2,"page":1254},{"title":"(١٢٤) باب ذكر الدليل على أن الوجع الذي وجده النبي - ﷺ - في إحرامه فاحتجم بسببه على ظهر القدم وجده بظهره أو بوركه لا بقدمه","level":2,"page":1255},{"title":"(١٢٥) باب إباحة ركوب المحرم البدن إذا ساقه، بلفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":1256},{"title":"(١٢٦) باب ذكر الخبر المفسر لبعض اللفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أباح ركوب البدن إذا كان راكبها لا يجد ظهرا","level":2,"page":1256},{"title":"(١٢٧) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أباح ركوب البدن عند الحاجة إلى ركوبها عند الإعواز من وجود الظهر ركوبا بالمعروف، ومن غير أن يشق الركوب على البدنة","level":2,"page":1256},{"title":"(١٢٨) باب ذكر الدواب التي أبيح للمحرم قتلها في الإحرام بذكر لفظة مجملة في ذكر بعضهن بلفظ عام، مراده خاص على أصلنا","level":2,"page":1257},{"title":"(١٢٩) باب إباحة قتل المحرم الحية وإن كان قاتلها في الحرم لا في الحل","level":2,"page":1258},{"title":"(١٣٠) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها في بعض ما أبيح قتله للمحرم، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أباح للمحرم قتل بعض الغربان لا كلها، وإنه إنما أباح قتل الأبقع منها دون ما سواه من الغربان","level":2,"page":1258},{"title":"(١٣١) باب ذكر تطيب المحرم ولبسه في الإحرام ما لا يجوز لبسه جاهلا","level":2,"page":1259},{"title":"(١٣٢) باب ذكر اللفظة المفسرة للفظة المجملة التي ذكرتها في الطيب، والدليل على أن النبي - ﷺ - لما أمر المحرم في الجبة بعد النضح بالطيب يغسل ذلك الطيب إذا كان ما تطيب به من طيب","level":2,"page":1259},{"title":"(١٣٣) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ - إنما أمر هذا المحرم الذي ذكرناه بغسل الطيب الذي كان عليه إذ الطيب الذي كان عليه خلوق فيه زعفران والتزعفر غير جائز للحلال أيضا وإن كان المحرم منهيا عنه، لا كما توهم بعض العراقيين أن النبي - ﷺ - أمره بغسل ذلك الطيب لأن المحرم غير جائز أن يكون به أثر الطيب وهو محرم وإن كان تطيب به وهو حلال قبل أن يحرم","level":2,"page":1260},{"title":"(١٣٤) باب ذكر زجر النبي - ﷺ - عن تزعفر المحل والمحرم جميعا","level":2,"page":1261},{"title":"(١٣٥) باب ذكر دليل ثان يدل على صحة ما تأولت أمر النبي - ﷺ - في خبر يعلى بغسل الطيب الذي كان على المحرم إذ النبي - ﷺ - قد أمر المحل أيضا بغسل الخلوق الذي كان قد تخلق به فسوى في الأمر بغسل الخلوق بين المحرم والمحل","level":2,"page":1262},{"title":"(١٣٦) باب البيان ضد قول من زعم أن المحرم في الجبة عليه خرق الجبة وغير جائز له نزعها فوق رأسه","level":2,"page":1263},{"title":"(١٣٧) باب الرخصة في حلق المحرم رأسه إذا مرض أو آذاه القمل أو الصيبان أو هما، وإيجاب الفدية على حالق الرأس وإن كان حلقه من مرض أو أذى برأسه","level":2,"page":1263},{"title":"(١٣٨) باب ذكر الدليل على أن كعبا أمره النبي - ﷺ - بحلق رأسه، و[أن] يفتدي بصيام، أو صدقة، أو نسك، قبل أن يبين لهم أنهم يحلقون بالحديبية، ويرجعون إلى المدينة، من غير وصول إلى مكة","level":2,"page":1263},{"title":"(١٣٩) باب ذكر الدليل على أن قوله [تعالى]: (ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة) [البقرة: ١٩٦] اختصار كلام معناه: فحلقتم ففدية من صيام أو صدقة أو نسك كقوله - جل وعلا: فقلنا (اضرب بعصاك البحر فانفلق) [الشعراء: ٦٣] أراد: فيهن جميعا فضرب فاختصر الكلام، وحذف فضرب، والعلم محيط أن انفجار الحجر وانبجاسه وانفلاق البحر إنما كان عن ضربات موسى - ﷺ -، ولا شك ولا ارتياب أن موسى أطاع الله فيما أمر به من ضرب الحجر والبحر، فكان انفلاق البحر وانفجار الحجر وانبجاسه بعد ضربه مسارعة منه إلى طاعة خالقه","level":2,"page":1264},{"title":"(١٤٠) باب الرخصة في أدب المحرم عبده إذا ضيع مال المولى فاستحق الأدب على ذلك","level":2,"page":1266},{"title":"(١٤١) باب الرخصة في إنشاد المحرم الشعر والرجز","level":2,"page":1267},{"title":"(١٤٢) باب الرخصة في لبس المحرم السراويل عند الإعواز من الإزار، والخفين عند عدم وجود النعلين، بلفظ مجمل غير مفسر في ذكر الخفين عند عدم وجود النعلين","level":2,"page":1267},{"title":"(١٤٣) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها في إباحة لبس الخفين لمن لا يجد النعلين، والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أباح للمحرم لبس الخفين المقطوع أسفل الكعبين، لا كل ما وقع عليه اسم خف وإن كان فوق الكعبين","level":2,"page":1268},{"title":"(١٤٤) باب ذكر الدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أباح للمحرم لبس الخفين اللذين هما أسفل من الكعبين، لا أنه أباح له لبس الخفين اللذين لهما ساقان، وإن شق أسفل الكعبين من الخفين شقا وترك الساقان فلم يبانا مما أسفل من الكعبين على ما توهمه بعض الناس","level":2,"page":1268},{"title":"(١٤٥) باب ذكر الدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما رخص بالأمر بقطع الخفين للرجال دون النساء، إذ قد أباح للنساء الخفين وإن وجدن نعالا، فرخص للنساء في لبس الخفاف دون الرجال","level":2,"page":1269},{"title":"(١٤٦) باب الرخصة في استظلال المحرم، وإن كان نازلا غير سائر، ضد قول من كرهه ونهى عنه","level":2,"page":1270},{"title":"(١٤٧) باب إباحة استظلال المحرم وإن كان راكبا غير نازل.","level":2,"page":1270},{"title":"(١٤٨) باب إباحة إبدال المحرم ثيابه في الإحرام والرخصة في لبس الممشق من الثياب وإن كان الممشق مصبوغا، غير أنه مصبوغ بالطين","level":2,"page":1270},{"title":"(١٤٩) باب إباحة تغطية المحرمة وجهها من الرجال، بذكر خبر مجمل، أحسبه غير مفسر","level":2,"page":1271},{"title":"(١٥٠) باب ذكر الخبر المفسر لهذه اللفظة التي حسبتها مجملة، والدليل [على] أن للمحرمة تغطية وجهها من غير انتقاب ولا إمساس الثوب، إذ الخمار الذي تستر به و","level":2,"page":1271},{"title":"(١٥١) باب استحباب دخول مكة نهارا اقتداء برسول الله - ﷺ- والبيتوتة قرب مكة إذا انتهى المرء بالليل إلى ذي طوى، ليكون دخوله مكة نهارا لا ليلا","level":2,"page":1272},{"title":"(١٥٢) باب استحباب دخول مكة من الثنية العليا، استنانا بالنبي - ﷺ- إذ في الاقتداء به الخير الذي لا يعتاض منه أحد ترك الاقتداء به","level":2,"page":1272},{"title":"(١٥٣) باب استحباب الاغتسال لدخول مكة إذ النبي - ﷺ - اغتسل عند إرادته دخول مكة","level":2,"page":1273},{"title":"(١٥٤) باب قطع التلبية في الحج عند دخول الحرم إلى الفراغ من السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1273},{"title":"(١٥٥) باب استحباب تجديد الوضوء عند إرادة المرء الطواف بالبيت عند مقدمه مكة","level":2,"page":1275},{"title":"(١٥٦) باب استحباب دخول المسجد من باب بني شيبة","level":2,"page":1275},{"title":"(١٥٧) باب الأمر بالتزين عند إرادة الطواف بالبيت بلبس الثياب","level":2,"page":1276},{"title":"(١٥٨) باب كراهة رفع اليدين عند رؤية البيت","level":2,"page":1277},{"title":"(١٥٩) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل [على] أن جابر بن عبد الله إنما أراد بقوله: لم يكن يفعل هذا، أي: لم نكن نرفع أيدينا عند الخروج من المسجد بعد الفراغ من الطواف والصلاة لم نكن نستقبل البيت فنرفع أيدينا بعد ذلك، لا أنا لم نكن نرفع أيدينا عند رؤية البيت [٢٧٠ - أ] أول ما نراه","level":2,"page":1278},{"title":"(١٦٠) باب الدعاء عند دخول المسجد","level":2,"page":1278},{"title":"(١٦١) باب الاضطباع بالرداء عند طواف الحج والعمرة أو أحدهما","level":2,"page":1278},{"title":"(١٦٢) باب ذكر الدليل على أن السنة قد كان يسنها النبي - ﷺ - لعلة حادثة فتزول العلة وتبقى السنة قائمة إلى الأبد. إذ النبي - ﷺ - إنما رمل في الابتداء واضطبع ليري المشركين قوته وقوة أصحابه فبقي الاضطباع والرمل سنتان إلى آخر الأبد","level":2,"page":1279},{"title":"(١٦٣) باب استلام الحجر الأسود عند ابتداء الطواف","level":2,"page":1279},{"title":"(١٦٤) باب تقبيل الحجر الأسود إذا تم تقبيله من غير إيذاء المسلم","level":2,"page":1280},{"title":"(١٦٥) باب البكاء عند تقبيل الحجر الأسود، وفي القلب من محمد بن عون هذا، ووضع اليدين على الحجر، ومسح الوجه بهما، ولكن خبر محمد بن علي ثابت","level":2,"page":1280},{"title":"(١٦٦) باب السجود على الحجر الأسود إذا وجد الطائف السبيل إلى ذلك من غير إيذاء المسلم","level":2,"page":1281},{"title":"(١٦٧) باب استلام الحجر باليد وتقبيل اليد إذا لم يكن تقبيل الحجر ولا السجود عليه","level":2,"page":1281},{"title":"(١٦٨) باب التكبير عند استلام الحجر واستقباله في افتتاح الطواف","level":2,"page":1282},{"title":"(١٦٩) باب الرمل في الأشواط الثلاثة، والمشي في الأربعة","level":2,"page":1282},{"title":"(١٧٠) باب الرمل بالبيت من الحجر الأسود، إلى الحجر الأسود","level":2,"page":1282},{"title":"(١٧١) باب ذكر العلة التي لها رمل النبي - ﷺ - في الابتداء","level":2,"page":1282},{"title":"(١٧٢) باب الدعاء بين الركن اليماني والحجر الأسود","level":2,"page":1283},{"title":"(١٧٣) باب التكبير كلما انتهى إلى الحجر","level":2,"page":1283},{"title":"(١٧٤) باب استلام الحجر والركن اليماني في كل طواف من السبع","level":2,"page":1284},{"title":"(١٧٥) باب الإشارة إلى الركن عند الانتهاء إليه إذا لم يمكن استلامه","level":2,"page":1284},{"title":"(١٧٦) باب استلام الركنين اللذين يليان الحجر، ركن الأسود والذي يليه، وهما الركنان اليمانيان","level":2,"page":1284},{"title":"(١٧٧) باب ذكر العلة التي نرى أن النبي - ﷺ - ترك استلام الركنين اللذين يليان الحجر لها","level":2,"page":1285},{"title":"(١٧٨) باب وضع الخد على الركن اليماني عند تقبيله","level":2,"page":1285},{"title":"(١٧٩) باب الدعاء بين الركنين أن يرزق الله الداعي القناعة بما رزق، ويبارك له فيه، ويخلف على كل غائبة له بخير","level":2,"page":1285},{"title":"(١٨٠) باب فضل استلام الركنين وذكر حط الخطايا بمسحهما","level":2,"page":1286},{"title":"(١٨١) باب صفة الركن والمقام والبيان أنهما ياقوتتان من يواقيت الجنة","level":2,"page":1287},{"title":"(١٨٢) باب ذكر العلة التي من سببها اسود الحجر، وصفة نزوله من الجنة، والدليل [على] أنه إنما سودته خطايا بني آدم، إذ كان عند نزوله من الجنة أشد بياضا من الثلج","level":2,"page":1288},{"title":"(١٨٣) باب ذكر الدليل على أن الحجر إنما سودته خطايا بني آدم المشركين دون خطايا المسلمين","level":2,"page":1288},{"title":"(١٨٤) باب ذكر صفة الحجر يوم القيامة، وبعثة الله - ﷿ - إياه مع إعطائه إياه عينين يبصر بهما ولسانا ينطق به، يشهد لمن استلمه بحق جل ربنا وتعالى الذي هو فعال لما يريد","level":2,"page":1288},{"title":"(١٨٥) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أراد بذكره الركن في هذا الخبر نفس الحجر الأسود لا غير، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: \"على من استلمه\" أي لمن استلمه، في خبر فضيل بن سليمان \"لمن استلمه بحق\"، وفي حديث حماد بن سلمة أيضا: \"لمن استلمه وقبله\"","level":2,"page":1289},{"title":"(١٨٦) باب ذكر الدليل على أن الحجر إنما يشهد لمن استلمه بالنية دون من استلمه ناويا باستلامه طاعة الله وتقربا إليه، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أن للمرء ما نوى","level":2,"page":1289},{"title":"(١٨٧) باب استحباب ذكر الله في الطواف، إذ الطواف بالبيت إنما جعل لإقامة ذكر الله، لا بحديث الناس والاشتغال بما لا يجري على الطائف نفعا في الآخرة، وإن كان التكلم بالخير في الطواف طلقا مباحا، وإن لم يكن ذلك الكلام ذكر الله","level":2,"page":1290},{"title":"(١٨٨) باب الرخصة في التكلم بالخير في الطواف، والزجر عن الكلام السيئ فيه","level":2,"page":1290},{"title":"(١٨٩) باب الطواف من وراء الحجر","level":2,"page":1291},{"title":"(١٩٠) باب ذكر الدليل على صحة ما تأولت قول ابن عباس، والبيان أن بعض الحجر من البيت لا جميعه","level":2,"page":1291},{"title":"(١٩١) باب ذكر العلة التي لها طاف النبي - ﷺ - من وراء الحجر","level":2,"page":1292},{"title":"(١٩٢) باب ذكر طواف القارن بين الحج والعمرة عند مقدمه مكة، والبيان أن الواجب عليه طواف واحد في الابتداء، ضد قول من زعم أن على القارن في الابتداء طوافين وسعيين","level":2,"page":1293},{"title":"(١٩٣) باب إباحة الطواف والصلاة بمكة بعد الفجر وبعد العصر، والدليل على صحة مذهب المطلبي أن النبي - ﷺ - إنما أراد بزجره عن الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس وبعد العصر حتى تغرب الشمس بعض الصلاة لا جميعها","level":2,"page":1294},{"title":"(١٩٤) باب الرخصة في الشرب في الطواف إن ثبت الخبر، فإن في القلب من هذا الإسناد، وأنا خائف أن يكون عبد السلام أو من دونه وهم في هذه اللفظة أعني قوله: في الطواف","level":2,"page":1295},{"title":"(١٩٥) باب الزجر عن قيادة الطائف بزمام أو خيط شبيها بقيادة البهائم","level":2,"page":1295},{"title":"(١٩٦) باب فضل الطواف بالبيت وذكر كتبه حسنة، ورفع درجة، وحط خطيئة، عن الطائف بكل قدم يرفعها أو يضعها في طوافه، وإعطاء الطائف بإحصاء أسبوع من الطواف أجر معتق رقبة، إذ النبي - ﷺ - جعل محصي الأسبوع الواحد من الطواف كعتق رقبة","level":2,"page":1296},{"title":"(١٩٧) باب الصلاة بعد الفراغ من الطواف عند المقام. والدليل على أن الله - ﷿ - قد يأمر بالأمر أمر ندب وإرشاد وفضيلة، لا أن كل أمره أمر فرض وإيجاب. إذ الله - ﷿ - أمر باتخاذ [مقام] إبراهيم","level":2,"page":1296},{"title":"(١٩٨) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما صلى الركعتين حين عمد إلى مقام إبراهيم خلف المقام، جعل المقام بينه وبين الباب، لا أنه وقف بين يدي المقام ولا عن يمينه ولا عن يساره","level":2,"page":1297},{"title":"(١٩٩) باب الرجوع إلى الحجر، واستلامه بعد الفراغ من ركعتي الطواف","level":2,"page":1298},{"title":"(٢٠٠) باب الخروج إلى الصفا بعد استلام الركن، وصعود الصفا والمروة حتى يرى الصاعد البيت على الصفا والمروة، والبدء بالصفا قبل المروة، إذ الله - ﷿ - بدأ بذكر الصفا قبل ذكر المروة، وأمر المبين عن الله - ﷿ - النبي المصطفى بالبدء بما بدأ الله به في الذكر","level":2,"page":1298},{"title":"(٢٠١) باب رفع اليدين عند الدعاء على الصفا","level":2,"page":1299},{"title":"(٢٠٢) باب المشي بين الصفا والمروة خلا السعي في بطن الوادي فقط [٢٧٤ - أ]","level":2,"page":1299},{"title":"(٢٠٣) باب ذكر خبر روي في السعي بين الصفا والمروة بلفظ عام مراده خاص، أنا خائف أن يخطر ببال بعض من لا يميز بين الخبر","level":2,"page":1299},{"title":"(٢٠٤) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرت أن لفظها لفظ عام مرادها خاص، والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما سعى مما بين الصفا والمروة بطن المسيل فقط دون سائر ما بينهما، لا أنه سعى جميع ما بين الصفا والمروة","level":2,"page":1300},{"title":"(٢٠٥) باب ذكر البيان أن السعي بين الصفا والمروة واجب","level":2,"page":1301},{"title":"(٢٠٦) باب ذكر الدليل [على] أن الله - ﷿ - إنما أعلم أصحاب النبي - ﷺ - أنه لا جناح عليهم في الطواف بين الصفا والمروة لأنهم تحرجوا م","level":2,"page":1302},{"title":"(٢٠٧) باب ذكر الدليل على أن عائشة لم ترد بقولها: \"هي سنة سنها رسول الله - ﷺ - أن الطواف بينهما سنة يتم الحج بتركه","level":2,"page":1304},{"title":"(٢٠٨) باب ذكر الدليل على أن السعي الذي ذكرت أنه واجب بين الصفا والمروة وسعيا كان أو مشيا بسكينة وتؤدة","level":2,"page":1304},{"title":"(٢٠٩) باب ذكر إسقاط الحرج عن الساعي بين الصفا والمروة قبل الطواف بالبيت جهلا بأن الطواف بالبيت قبل السعي","level":2,"page":1306},{"title":"(٢١٠) باب الدعاء على أهل الملل والأوثان على الصفا والمروة بأن يهزموا ويزلزلوا","level":2,"page":1306},{"title":"(٢١١) باب الرخصة للمعذور في الركوب في الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة","level":2,"page":1307},{"title":"(٢١٢) باب ذكر بعض العلل التي لها سعى النبي - ﷺ - بين الصفا والمروة. وهذا من الجنس الذي أعلمت قبل أن استنان السنة قد تكون في الابتداء لعلة فتزول العلة وتبقى السنة إلى آخر الأبد، إذ النبي - ﷺ - إنما سعى بالبيت وبين الصفا والمروة ليرى المشركون قوته، فبقيت هذه السنة إلى آخر الأبد","level":2,"page":1307},{"title":"(٢١٣) باب استحباب ركوب من بالناس إليه الحاجة والمسألة عن أمر دينهم، وبين الصفا والمروة إذا كثر الزحام على العالم، ولم يمكن سؤاله، إذا كان العالم ماشيا بين الصفا والمروة","level":2,"page":1308},{"title":"(٢١٤) باب الرخصة في الركوب بين الصفا والمروة إذا أوذي الطائف بينهما بالازدحام عليه، والدليل على أن الركوب بينهما إباحة لا أنه سنة واجبة، ولا أنه سنة فضيلة بل هي سنة إباحة","level":2,"page":1308},{"title":"(٢١٥) باب استلام الحجر بالمحجن للطائف الراكب","level":2,"page":1309},{"title":"(٢١٦) باب تقبيل طرف المحجن إذا استلم به الركن إن صح الخبر، لأن في القلب من هذا الإسناد","level":2,"page":1309},{"title":"(٢١٧) باب إحلال المعتمر عند الفراغ من السعي بين الصفا والمروة","level":2,"page":1310},{"title":"(٢١٨) باب إباحة وطء المتمتع النساء ما بين الإحلال من العمرة إلى الإحرام بالحج، وإن كان بينهما قريب","level":2,"page":1310},{"title":"(٢١٩) باب ذبح المعتمر ونحره هديه حيث شاء من مكة","level":2,"page":1311},{"title":"(٢٢٠) باب المهلة بالعمرة تقدم مكة وهي حائض","level":2,"page":1311},{"title":"(٢٢١) باب مقام القارن والمفرد بالحج على الإحرام إلى يوم النحر","level":2,"page":1313},{"title":"(٢٢٢) باب فضل الحج ماشيا من مكة، إن صح الخبر، فإن في القلب من عيسى بن سوادة هذا","level":2,"page":1313},{"title":"(٢٢٣) باب عدد حجج آدم صلوات الله عليه وصفة حجه إن صح الخبر فإن في القلب من القاسم بن عبد الرحمن هذا","level":2,"page":1314},{"title":"(٢٢٤) باب خطبة الإمام يوم السابع من ذي الحجة ليعلم الناس مناسكهم","level":2,"page":1314},{"title":"(٢٢٥) باب إهلال المتمتع بالحج يوم التروية من مكة","level":2,"page":1314},{"title":"(٢٢٦) باب وقت الخروج يوم التروية من مكة إلى منى","level":2,"page":1315},{"title":"(٢٢٧) باب ذكر عدد الصلوات التي يصلي الإمام والناس بمنى قبل الغدو إلى عرفة","level":2,"page":1316},{"title":"(٢٢٨) باب وقت الغدو من منى إلى عرفة","level":2,"page":1316},{"title":"(٢٢٩) باب ذكر البيان أن السنة الغدو من منى إلى عرفات بعد طلوع الشمس لا قبله","level":2,"page":1317},{"title":"(٢٣٠) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ - إنما اتبع خليل الله في غدوه من منى حين طلعت الشمس إذ قد أمر باتباعه","level":2,"page":1317},{"title":"(٢٣١) باب ذكر العلة التي سميت لها عرفة عرفة مع الدليل على أن جبريل قد أرى النبي محمدا - ﷺ - المناسك كما أرى إبراهيم خليل الرحمن","level":2,"page":1318},{"title":"(٢٣٢) باب ذكر التخيير بين التلبية وبين التكبير في الغدو من منى إلى عرفة","level":2,"page":1319},{"title":"(٢٣٣) باب التكبير والتهليل من التلبية في الغدو من منى إلى عرفة","level":2,"page":1319},{"title":"(٢٣٤) باب ذكر خطبة الإمام بعرفة، ووقت الخطبة في ذلك اليوم","level":2,"page":1319},{"title":"(٢٣٥) باب صفة الخطبة يوم عرفة","level":2,"page":1320},{"title":"(٢٣٦) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ - إنما خطب بعرفة راكبا لا نازلا بالأرض","level":2,"page":1320},{"title":"(٢٣٧) باب قصر الخطبة يوم عرفة","level":2,"page":1321},{"title":"(٢٣٨) باب الجمع بين الظهر والعصر بعرفة، والأذان والإقامة لهما","level":2,"page":1322},{"title":"(٢٣٩) باب ترك التنفل بين الظهر والعصر إذا جمع بينهما بعرفة. ووقت الرواح إلى الموقف","level":2,"page":1322},{"title":"(٢٤٠) باب التهجير بالصلاة يوم عرفة، وترك تأخير الصلاة بها","level":2,"page":1322},{"title":"(٢٤١) باب تعجيل الوقوف بعرفة","level":2,"page":1323},{"title":"(٢٤٢) باب الوقوف بعرفة، والرخصة للحاج أن يقفوا حيث شاءوا منه، إذ جميع عرفة موقف","level":2,"page":1323},{"title":"(٢٤٣) باب الزجر عن الوقوف بعرنة","level":2,"page":1323},{"title":"(٢٤٤) باب ذكر البيان أن الوقوف بعرفة من سنة إبراهيم خليل الرحمن وأنه إرث عنه، ورثتها أمة محمد النبي - ﷺ -","level":2,"page":1324},{"title":"(٢٤٥) باب ذكر وقت الوقوف بعرفة","level":2,"page":1325},{"title":"(٢٤٦) باب ذكر البيان أن هذه الصلوات التي قال النبي - ﷺ -: من صلى معنا هذه الصلاة، كانت صلاة الصبح لا غيرها","level":2,"page":1326},{"title":"(٢٤٧) باب ذكر الدليل [على] أن الحاج إذا لم يدرك عرفة قبل طلوع الفجر من يوم النحر فهو فائت الحج غير مدركه","level":2,"page":1326},{"title":"(٢٤٨) باب الوقوف بعرفة على الرواحل","level":2,"page":1327},{"title":"(٢٤٩) باب رفع اليدين في الدعاء عند الوقوف بعرفة، وإباحة رفع إحدى اليدين إذا احتاج الراكب إلى حفظ العنان أو الخطام بإحدى اليدين","level":2,"page":1327},{"title":"(٢٥٠) باب استقبال القبلة عند الوقوف بعرفة","level":2,"page":1328},{"title":"(٢٥١) باب في فضل يوم عرفة، وما يرجى في ذلك اليوم من المغفرة","level":2,"page":1328},{"title":"(٢٥٢) باب استحباب الفطر يوم عرفة بعرفات تقويا على الدعاء","level":2,"page":1329},{"title":"(٢٥٣) باب استحباب التلبية بعرفات، وعلى الموقف، إحياء للسنة إذ بعض الناس قد كان تركه في بعض الأزمان","level":2,"page":1329},{"title":"(٢٥٤) باب إباحة الزيادة على التلبية في الموقف بعرفة بأن الخير خير الآخرة","level":2,"page":1330},{"title":"(٢٥٥) باب فضل حفظ البصر والسمع واللسان يوم عرفة","level":2,"page":1330},{"title":"(٢٥٦) باب استحباب وقوف البدن بالموقف بعرفة","level":2,"page":1331},{"title":"(٢٥٧) باب الاستعاذة في الموقف من الرياء والسمعة في الحج إن ثبت الخبر","level":2,"page":1331},{"title":"(٢٥٨) باب وقت الدفعة من عرفة خلاف سنة أهل الكفر والأوثان كانت في الجاهلية","level":2,"page":1332},{"title":"(٢٥٩) باب تباهي الله أهل السماء بأهل عرفات","level":2,"page":1333},{"title":"(٢٦٠) باب ذكر الدعاء على الموقف عشية عرفة إن ثبت الخبر، ولا أخال إلا أنه ليس في الخبر حكم، وإنما هو دعاء، فخرجنا هذا الخبر وإن لم يكن ثابتا من جهة النقل إذ هذا الدعاء مباح أن يدعو به على الموقف وغيره","level":2,"page":1333},{"title":"(٢٦١) باب ذكر العلة التي من أجلها سميت عرفة عرفة","level":2,"page":1334},{"title":"(٢٦٢) باب صفة السير في الدفعة من عرفة، والأمر بالسكينة في السير، بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":1334},{"title":"(٢٦٣) باب ذكر البيان أن إيجاف الخيل والإبل والإيضاع في السير في الدفعة من عرفة ليس البر، والدليل على أن البر السكينة في السير بمثل اللفظة التي ذكرت أن","level":2,"page":1335},{"title":"(٢٦٤) باب ذكر الخبر الدال على أن اللفظة التي ذكرها في السكينة في السير في الدفعة من عرفة لفظ عام مراده خاص","level":2,"page":1335},{"title":"(٢٦٥) باب ذكر الدعاء والذكر والتهليل في السير من عرفة إلى المزدلفة","level":2,"page":1336},{"title":"(٢٦٦) باب إباحة النزول بين عرفات وجمع للحاجة تبدو للمرء","level":2,"page":1336},{"title":"(٢٦٧) باب الجمع بين الصلاتين بين المغرب والعشاء بالمزدلفة","level":2,"page":1337},{"title":"(٢٦٨) باب ترك التطوع بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة مع البيان أن النبي - ﷺ - صلى بالمزدلفة صلاة المسافر لا صلاة المقيم","level":2,"page":1337},{"title":"(٢٦٩) باب الأذان للمغرب، والإقامة للعشاء من غير أذان، إذا جمع بينهما بالمزدلفة، خلاف قول من زعم أن الصلاتين إذا جمع بينهما في وقت الآخرة منهما جمع بينهما بإقامتين من غير أذان","level":2,"page":1337},{"title":"(٢٧٠) باب إباحة الفصل بين المغرب والعشاء إذا جمع بينهما بفعل ليس من عمل الصلاة","level":2,"page":1338},{"title":"(٢٧١) باب إباحة الأكل بين الصلاتين إذا جمع بينهما بالمزدلفة، إن ثبت الخبر، فإني لا أقف على سماع أبي إسحاق هذا الخبر من عبد الرحمن بن يزيد","level":2,"page":1338},{"title":"(٢٧٢) باب البيتوتة بالمزدلفة ليلة النحر","level":2,"page":1339},{"title":"(٢٧٣) باب التغليس بصلاة الفجر يوم النحر بالمزدلفة","level":2,"page":1339},{"title":"(٢٧٤) باب الأذان والإقامة لصلاة الفجر بالمزدلفة","level":2,"page":1340},{"title":"(٢٧٥) باب الوقوف عند المشعر الحرام [٢٨٢ - أ] والدعاء والذكر والتهليل والتمجيد والتعظيم لله في ذلك الموقف","level":2,"page":1340},{"title":"(٢٧٦) باب إباحة الوقوف حيث شاء الحاج من المزدلفة إذ جميع المزدلفة موقف","level":2,"page":1341},{"title":"(٢٧٧) باب الدفع من المشعر الحرام، ومخالفة أهل الشرك والأوثان في دفعهم منه","level":2,"page":1341},{"title":"(٢٧٨) باب صفة السير في الإفاضة من جمع إلى منى بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":1341},{"title":"(٢٧٩) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما سار في الإفاضة من جمع إلى منى على السكينة خلا بطن وادي محسر، فإنه أوضع فيه","level":2,"page":1342},{"title":"(٢٨٠) باب بدء الإيضاع كان في وادي محسر","level":2,"page":1342},{"title":"(٢٨١) باب ذكر الطريق الذي يسلك فيه من المشعر الحرام إلى الجمرة","level":2,"page":1343},{"title":"(٢٨٢) باب فضل العمل في عشر ذي الحجة","level":2,"page":1343},{"title":"(٢٨٣) باب فضل يوم النحر","level":2,"page":1343},{"title":"(٢٨٤) باب التقاط الحصى لرمي الجمار من المزدلفة، والبيان أن كسر الحجارة لحصى الجمار بدعة. لما فيه من إيذاء الناس وإتعاب أبدان من يتكلف كسر الحجارة توهما أنه سنة","level":2,"page":1344},{"title":"(٢٨٥) باب الرخصة في تقديم النساء من جمع إلى منى بالليل","level":2,"page":1344},{"title":"(٢٨٦) باب الرخصة في تقديم الضعفاء من الرجال والولدان من جمع إلى منى بالليل","level":2,"page":1345},{"title":"(٢٨٧) باب إباحة تقديم الثقل من جمع إلى منى بالليل","level":2,"page":1345},{"title":"(٢٨٨) باب قدر الحصى الذي يرمى به الجمار، والدليل على أن الرمي بالحصى الكبار من الغلو في الدين، وتخويف الهلاك بالغلو في الدين","level":2,"page":1346},{"title":"(٢٨٩) باب وقت رمي الجمار يوم النحر","level":2,"page":1347},{"title":"(٢٩٠) باب إباحة رمي الجمار يوم النحر راكبا","level":2,"page":1347},{"title":"(٢٩١) باب الزجر عن ضرب الناس وطردهم عند رمي الجمار","level":2,"page":1348},{"title":"(٢٩٢) باب ذكر الموقف الذي يرمي منه الجمار","level":2,"page":1348},{"title":"(٢٩٣) باب استقبال الجمرة عند رميها والوقوف عن يسار القبلة","level":2,"page":1349},{"title":"(٢٩٤) باب التكبير مع كل حصاة يرميها للجمار","level":2,"page":1349},{"title":"(٢٩٥) باب الذكر عند رمي الجمار","level":2,"page":1349},{"title":"(٢٩٦) باب الرخصة للنساء والضعفاء الذين رخص لهم في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الشمس","level":2,"page":1350},{"title":"(٢٩٧) باب الرخصة للنساء اللواتي رخص لهن في الإفاضة من جمع بليل في رمي الجمار قبل طلوع الفجر","level":2,"page":1350},{"title":"(٢٩٨) باب قطع التلبية إذا رمى الحاج جمرة العقبة يوم النحر","level":2,"page":1351},{"title":"(٢٩٩) باب ترك الوقوف عند جمرة العقبة بعد رميها يوم النحر","level":2,"page":1353},{"title":"(٣٠٠) باب الرجوع من الجمرة إلى منى بعد رمي الجمرة للنحر والذبح","level":2,"page":1354},{"title":"(٣٠١) باب الرخصة في النحر والذبح أين شاء المرء من منى","level":2,"page":1354},{"title":"(٣٠٢) باب النهي عن احتضار المنازل بمنى إن ثبت الخبر، فإني لست أعرف مسيكة بعدالة ولا جرح، ولست أحفظ لها راويا إلا ابنها","level":2,"page":1355},{"title":"(٣٠٣) باب استحباب ذبح الإنسان ونحر نسيكه بيده، مع إباحة دفع نسيكه إلى غيره ليذبحها أو ينحرها","level":2,"page":1355},{"title":"(٣٠٤) باب نحر البدن قياما معقولة، ضد قول مذهب من كره ذلك، وجهل السنة وسمى السنة، بدعة بجهله بالسنة","level":2,"page":1355},{"title":"(٣٠٥) باب التسمية والتكبير عند الذبح والنحر","level":2,"page":1356},{"title":"(٣٠٦) باب إباحة الهدي من الذكران والإناث جميعا","level":2,"page":1357},{"title":"(٣٠٧) باب استحباب إهداء ما قد غنم من أموال أهل الشرك والأوثان أهل الحرب منه مغايظة لهم","level":2,"page":1357},{"title":"(٣٠٨) باب استحباب توجيهه الذبيحة للقبلة، والدعاء عند الذبح","level":2,"page":1358},{"title":"(٣٠٩) باب إباحة اشتراك النفر في البدنة والبقرة الواحدة، وإن كان من يشترك في البقرة الواحدة أو البدنة الواحدة من قبائل شتى ليسوا من أهل بيت واحد، مع","level":2,"page":1358},{"title":"(٣١٠) باب إباحة اشتراك سبعة من المتمتعين في البدنة الواحدة والبقرة الواحدة، والدليل على أن سبع بدنة وسبع بقرة مما استيسر من الهدي، إذ الله - ﷿ - أوجب على المتمتع ما استيسر من الهدي إذا وجده","level":2,"page":1359},{"title":"(٣١١) باب إباحة اشتراك النساء المتمتعات في البقرة الواحدة","level":2,"page":1359},{"title":"(٣١٢) باب إجازة الذبح والنحر عن المتمتعة بغير أمرها وعلمها","level":2,"page":1360},{"title":"(٣١٣) باب ذكر الدليل على أن اسم الضحية قد يقع على الهدي الواجب، إذ نساء النبي - ﷺ - في حجته كن متمتعات خلا عائشة التي صارت قارنة لإدخالها الحج على العمرة، لما لم يتمكنها الطواف والسعي لعلة الحيضة التي حاضت قبل [أن] تطوف وتسعى لعمرتها","level":2,"page":1360},{"title":"(٣١٤) باب ذكر الدليل على أن لا حظر في أخبار جابر: نحرنا مع رسول الله - ﷺ - البدنة عن سبعة، أن لا تجزئ البدنة عن أكثر من سبعة.","level":2,"page":1360},{"title":"(٣١٥) باب استحباب المغالاة [٢٨٦ - ب] بثمن الهدي وكرائمه، إن كان شهم بن الجارود ممن يجوز الاحتجاج بخبره. وهذا من الجنس الذي قال المطلبي","level":2,"page":1363},{"title":"(٣١٦) باب ذكر العيوب التي تكون في الأنعام فلا تجزئ هديا ولا ضحايا إذا كان بها بعض تلك العيوب","level":2,"page":1363},{"title":"(٣١٧) باب الزجر عن ذبح العضباء في الهدي والأضاحي، زجر اختيار، أن صحيح القرن والأذن أفضل من العضباء، لا أن العضباء غير مجزية، إذ النبي - ﷺ - لما أعلم أن أربعا لا تجزئ دلهم بهذا القول أن ما سوى ذلك الأربع جائز","level":2,"page":1364},{"title":"(٣١٨) باب النهي عن ذبح ذوات النقص في العيون والآذان في الهدي والضحايا نهي ندب وإرشاد","level":2,"page":1364},{"title":"(٣١٩) باب الرخصة في ذبح الجذعة من الضأن [٢٨٧ - أ] في الهدي والضحايا بلفظ مجمل غير مفسر","level":2,"page":1365},{"title":"(٣٢٠) باب الرخصة في اقتطاع لحوم الهدي بإذن صاحبها","level":2,"page":1366},{"title":"(٣٢١) باب الدليل على أن الجذعة إنما تجزئ عند الإعسار من المسن","level":2,"page":1366},{"title":"(٣٢٢) باب الصدقة بلحوم الهدي، وجلودها، وجلال البدن، بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1366},{"title":"(٣٢٣) باب قسم لحوم الهدي وجلوده وجلاله في المساكين","level":2,"page":1367},{"title":"(٣٢٤) باب ذكر الدليل على أن اسم الكل قد يقع على البعض، والدليل على أن علي بن أبي طالب إنما أراد بقوله: أمرني أن أقسم بدنه كلها أي خلا ما أمر من كل بدنه ببضعة فجعلت في قدر فحسيا من المرق، وأكلا من اللحم","level":2,"page":1367},{"title":"(٣٢٥) باب النهي عن إعطاء الجازر أجره من الهدي بذكر خبر مجمل غير مفسر","level":2,"page":1367},{"title":"(٣٢٦) باب ذكر الخبر المفسر للفظة المجملة التي ذكرتها، والدليل على أن النبي - ﷺ - إنما زجر عن إعطاء الجازر من لحوم هديه على جزارتها شيئا، لا أن يتصدق من لحومها على الجازر، لو كان الجازر مسكينا","level":2,"page":1368},{"title":"(٣٢٧) باب الأكل من لحم الهدي إذا كان تطوعا","level":2,"page":1368},{"title":"(٣٢٨) باب الهدي يضل فينحر مكانه آخر، ثم يوجد الأول","level":2,"page":1369},{"title":"(٣٢٩) باب صيام المتمتع إذا لم يجد الهدي","level":2,"page":1370},{"title":"(٣٣٠) باب حلق الرأس بعد الفراغ من النحر أو الذبح، واستحباب التيامن في الحلق، مع الدليل على أن شعر بني آدم ليس بنجس بعد الحلق أو التقصير","level":2,"page":1371},{"title":"(٣٣١) باب فضل الحلق في الحج والعمرة، واختيار الحلق على التقصير، وإن كان التقصير جائزا","level":2,"page":1371},{"title":"(٣٣٢) باب تسمية من حلق النبي - ﷺ - في حجته","level":2,"page":1371},{"title":"(٣٣٣) باب استحباب تقليم الأظفار مع حلق الرأس، مع الدليل على أن الأظفار إذا قصت لم يكن حكمها حكم الميتة، ولا كانت نجسا كما توهم بعض أهل العلم أن ما قطع من الحي فهو ميت، وخبر أبي واقد الليثي إنما قال النبي - ﷺ -: \"ما قطع من البهيمة وهي حية فهو ميتة\"، عند ذكر أهل الجاهلية في قطعهم إليات الغنم، وجبهم أسنمة الإبل، فكان قول النبي - ﷺ - جوابا عن هذين الفعلين وما يشبههما، وهو في معانيهما والله أعلم","level":2,"page":1372},{"title":"(٣٣٤) باب إباحة التطيب يوم النحر بعد الحلق وقبل زيارة البيت، ضد قول من زعم أن التطيب محظور حتى يزور البيت","level":2,"page":1373},{"title":"(٣٣٥) باب إباحة التطيب يوم النحر قبل الزيارة بالطيب الذي فيه المسك","level":2,"page":1373},{"title":"(٣٣٦) باب الرخصة للحائض أن تنسك المناسك كلها في حيضها خلا الطواف بالبيت والصلاة","level":2,"page":1373},{"title":"(٣٣٧) باب الرخصة في الاصطياد وجميع ما حرم على المحرم بعد رمي الجمرة يوم النحر قبل زيارة البيت","level":2,"page":1374},{"title":"(٣٣٨) باب ذكر الدليل على أن التطيب بعد رمي الجمار والنحر والذبح والحلاق إنما هو مباح عند بعض العلماء قبل زيارة البيت لمن قد طاف بالبيت قبل الوقوف بعرفة دون من لم يطف بالبيت قبل الوقوف بعرفة","level":2,"page":1375},{"title":"(٣٣٩) باب استحباب طواف الزيارة يوم النحر استنانا بالنبي - ﷺ - ومبادرة بقضاء الواجب عن الطواف الذي به يتم حج الحاج خوف أن يعرض للمرء ما لا يمكنه طواف الزيارة معه، وإن كان تأخير الإفاضة عن يوم النحر جائزا","level":2,"page":1376},{"title":"(٣٤٠) باب ذكر الدليل على أن وطء النساء يحل بعد ركعتي طواف الزيارة، وإن كان الطائف بمكة قبل [أن] يرجع إلى منى","level":2,"page":1377},{"title":"(٣٤١) باب ترك الرمل في طواف الزيارة للقارن وحكم المفرد [في] هذا كحكم القارن","level":2,"page":1377},{"title":"(٣٤٢) باب استحباب الشرب من ماء زمزم بعد الفراغ من طواف الزيارة","level":2,"page":1377},{"title":"(٣٤٣) باب استحباب الاستقاء من ماء زمزم إذ النبي - ﷺ - قد أعلم أنه عمل صالح، وأعلم أن لولا أن يغلب المستقي منها على الاستقاء لنزع معهم","level":2,"page":1378},{"title":"(٣٤٤) باب استحباب الشرب من نبيذ السقاية إذا لم يكن النبيذ مسكرا","level":2,"page":1378},{"title":"(٣٤٥) باب السعي بين الصفا والمروة مع طواف الزيارة للمتمتع","level":2,"page":1379},{"title":"(٣٤٦) باب ترك السعي بين الصفا والمروة مع طواف الزيارة للمفرد والقارن","level":2,"page":1380},{"title":"(٣٤٧) باب ذكر من قدم نسكا قبل نسك جاهلا، بذكر خبر مختصر غير متقصي، والدليل على أن لا فدية له","level":2,"page":1380},{"title":"(٣٤٨) باب خطبة الإمام بمنى يوم النحر بعد الظهر","level":2,"page":1381},{"title":"(٣٤٩) باب خطبة الإمام على الراحلة","level":2,"page":1382},{"title":"(٣٥٠) باب الرخصة في الجماع يوم النحر بعد الزيارة","level":2,"page":1382},{"title":"(٣٥١) باب ذكر الناسي بعض نسكه يوم النحر ثم يذكره","level":2,"page":1382},{"title":"(٣٥٢) باب البيتوتة بمنى ليالي أيام التشريق","level":2,"page":1383},{"title":"(٣٥٣) باب الرخصة في البيتوتة لآل العباس بمكة أيام منى من أجل سقايتهم ليقوموا بإسقاء الناس منها","level":2,"page":1383},{"title":"(٣٥٤) باب النهي عن الطيب واللباس إذا أمسى الحاج يوم النحر قبل أن يفيض، وكل ما زجر الحاج عنه قبل رمي الجمرة يوم النحر","level":2,"page":1384},{"title":"(٣٥٥) باب النهي عن صوم يوم الفطر ويوم النحر","level":2,"page":1384},{"title":"(٣٥٦) باب النهي عن صيام أيام التشريق بدلالة لا بتصريح","level":2,"page":1385},{"title":"(٣٥٧) باب الزجر عن صوم أيام التشريق بتصريح لا بكناية، ولا بدلالة من غير تصريح","level":2,"page":1385},{"title":"(٣٥٨) باب سنة الصلاة بمنى للحاج من غير أهل مكة","level":2,"page":1386},{"title":"(٣٥٩) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما صلى بها ركعتين لأنه كان مسافرا غير مقيم، إذ هو - ﷺ - كان من أهل المدينة، وإنما قدم مكة حاجا، لم يقم بها إقامة [٢٩١ - ب] يجب عليه إتمام الصلاة","level":2,"page":1386},{"title":"(٣٦٠) باب فضل يوم القر، وهو أول أيام التشريق","level":2,"page":1387},{"title":"(٣٦١) باب بدء رمي النبي الجمار، والعلة التي رماها بدءا قبل عود","level":2,"page":1388},{"title":"(٣٦٢) باب وقت رمي الجمار أيام التشريق","level":2,"page":1388},{"title":"(٣٦٣) باب ذكر البيان أن رمي الجمار إنما أراد لإقامة ذكر الله لا للرمي فقط","level":2,"page":1389},{"title":"(٣٦٤) باب التكبير مع كل حصاة يرمي بها رامي الجمار، والوقوف عند الجمرة الأولى والثانية مع تطويل القيام والتضرع [٢٩٢ - أ] وترك الوقوف عند جمرة العقبة بعد رميها أيام منى","level":2,"page":1389},{"title":"(٣٦٥) باب الوقوف عند الجمرة الأولى والثانية بعد رميها، والدليل على أن الوقوف بعد رمي الأولى منهما أمامها لا خلفها، ولا عن يمينها، ولا عن شمالها، والوقوف عند الثانية ذات اليسار مما يلي الوادي مستقبل القبلة في الوقفين جميعا، ورفع اليدين في الوقفين جميعا","level":2,"page":1390},{"title":"(٣٦٦) باب خطبة الإمام أوسط أيام التشريق","level":2,"page":1390},{"title":"(٣٦٧) باب ذكر تعليم الإمام في خطبته يوم النفر الأول كيف ينفرون، كيف يرمون، ويعلمهم باقي مناسكهم","level":2,"page":1391},{"title":"(٣٦٨) باب الرخصة [٢٩٢ - ب] للرعاء في رمي الجمار بالليل","level":2,"page":1391},{"title":"(٣٦٩) باب الرخصة للرعاة أن يرموا يوما ويدعوا يوما","level":2,"page":1392},{"title":"(٣٧٠) باب ذكر الدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما رخص للرعاء في ترك رمي الجمار يوما ويرعوا يوما في يومين من أيام التشريق","level":2,"page":1392},{"title":"(٣٧١) باب وقت النفر من منى آخر أيام التشريق","level":2,"page":1393},{"title":"(٣٧٢) باب استحباب النزول بالمحصب استنانا بالنبي - ﷺ -","level":2,"page":1393},{"title":"(٣٧٣) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - قد كان أعلمهم وهو بمنى أن ينزل بالأبطح","level":2,"page":1394},{"title":"(٣٧٤) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما نزل بالأبطح ليكون أسمح لخروجه","level":2,"page":1396},{"title":"(٣٧٥) باب ذكر الدليل على أن الاسم قد ينفى عن الشيء إذا لم يكن واجبا، وإن كان الفعل مباحا","level":2,"page":1397},{"title":"(٣٧٦) باب استحباب النزول بالمحصب، وإن لم يكن ذلك واجبا إذ الخلفاء الراشدون المهديون الذين أمر النبي - ﷺ - بالعض بالنواجذ على سنته وسنتهم -قد اقتدوا بالنبي - ﷺ -- بالنزول به","level":2,"page":1397},{"title":"(٣٧٧) باب استحباب الصلاة بالمحصب إذا نزله المرء","level":2,"page":1398},{"title":"(٣٧٨) باب ذكر البيان أن رسول الله - ﷺ - قصر الصلاة بالأبطح بعدما نفر من منى، ضد قول من يحكي لنا عنه من أهل عصرنا أن الحاج إذا قفل راجعا إلى بلده عليه إتمام الصلاة","level":2,"page":1398},{"title":"(٣٧٩) باب استحباب الإدلاج بالارتحال من الحصبة، اقتداء بفعل المصطفى - ﵇ -","level":2,"page":1399},{"title":"(٣٨٠) باب الأمر بطواف الوداع بلفظ عام مراده خاص","level":2,"page":1400},{"title":"(٣٨١) باب الدليل على أن اللفظة التي ذكرتها في خبر ابن عباس لفظ عام مراده خاص، والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت، خلا الحيض، بذكر لفظة عام مرادها خاص في ذكر الحيض","level":2,"page":1400},{"title":"(٣٨٢) باب ذكر الدليل على أن النبي - ﷺ - إنما رخص للحيض في النفر بلا وداع إذا كن قد أفضن قبل ذلك، ثم حضن","level":2,"page":1401},{"title":"(٣٨٣) باب استحباب دخول الكعبة والذكر والدعاء فيها","level":2,"page":1401},{"title":"(٣٨٤) باب وضع الوجه والجبين على ما استقبل من الكعبة عند دخولها والذكر والاستغفار","level":2,"page":1401},{"title":"(٣٨٥) باب التكبير والتحميد والتهليل والمسألة، والاستغفار عند [٢٩٤ - ب] كل ركن من أركان الكعبة","level":2,"page":1402},{"title":"(٣٨٦) باب استحباب السجود بين العمودين عند دخول الكعبة، والجلوس بعد السجدة والدعاء","level":2,"page":1402},{"title":"(٣٨٧) باب ذكر البيان أن النبي - ﷺ - قد صلى في البيت، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن الخبر الذي يجب قبوله هو خبر من ي","level":2,"page":1403},{"title":"(٣٨٨) باب ذكر المكان الذي صلى فيه النبي - ﷺ - من الكعبة","level":2,"page":1403},{"title":"(٣٨٩) باب ذكر القدر الذي جعل النبي - ﷺ - بين مقامه الذي صلى فيه بين الكعبة وبين الجدار","level":2,"page":1404},{"title":"(٣٩٠) باب الخشوع في الكعبة إذا دخلها المرء، والنظر إلى موضع سجوده إلى الخروج منها","level":2,"page":1405},{"title":"(٣٩١) باب استحباب دخول الكعبة إذ دخولها دخولا في حسنة، وخروجا من سيئة، مغفورا للداخل","level":2,"page":1405},{"title":"(٣٩٢) باب ذكر الدليل [على] أن دخول الكعبة ليس بواجب، إذ النبي - ﷺ - قد أعلم بعد دخوله إياها أنه ود أن لم يكن دخلها مخافة","level":2,"page":1405},{"title":"(٣٩٣) باب استحباب الصلاة عند باب الكعبة بعد الخروج منها","level":2,"page":1406},{"title":"(٣٩٤) باب ذكر الموضع الذي صلى فيه النبي - ﷺ - الركعتين بعد خروجه من الكعبة","level":2,"page":1406},{"title":"(٣٩٥) باب التزام البيت عند الخروج من الكعبة إن كان يزيد بن أبي زياد من الشرط الذي اشترطنا في أول الكتاب","level":2,"page":1407},{"title":"(٣٩٦) باب استحباب الصلاة في الحجر إذا لم يمكن دخول الكعبة إذ بعض الحجر من البيت، بذكر خبر لفظه عام مراده خاص. أنا خائف أن يسمع بهذا الخبر الذي ذكرت أن لفظه لفظ عام مراده خاص، بعض الناس فيتوهم أن جميع الحجر من الكعبة لا بعضه","level":2,"page":1408},{"title":"(٣٩٧) باب ذكر البيان أن بعض الحجر من البيت، لا جميعه، والدليل [على] أن النبي - ﷺ - إنما أراد بقوله: وأخرجوا الحجر من البيت، بعضه لا جميعه، وهذا من الجنس الذي أعلمت في غير موضع من كتبنا أن الاسم باسم المعرفة بالألف واللام قد يقع على بعض الشيء","level":2,"page":1408},{"title":"(٣٩٨) باب إباحة العمرة في ذي الحجة بعد مضي أيام التشريق","level":2,"page":1411},{"title":"(٣٩٩) باب العمرة في ذي الحجة من التنعيم لمن قد حج ذلك العام، ضد قول من زعم أن العمرة غير جائزة إلا من المواقيت التي وقت النبي - ﷺ - حين ذكر المواقيت، فقال: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة، الأخبار بتمامها","level":2,"page":1411},{"title":"(٤٠٠) باب ذكر الدليل على أن العمرة من الميقات أفضل منها من التنعيم، إذ هي أكثر نصبا وأفضل نفقة، وما كان أكثر نصبا وأفضل نفقة فالأجر على قدر النصب والنفقة","level":2,"page":1412},{"title":"(٤٠١) باب إسقاط الهدي عن المعتمر بعد مضي أيام التشريق، وإن كان قد حج من عامه ذلك","level":2,"page":1412},{"title":"(٤٠٢) باب إباحة الحج عمن لا يستطيع الحج عن نفسه من الكبر، والدليل على أن الله ﷿ ولى نبيه بيان ما أنزل عليه من الوحي خاصا وعاما. فبين النبي - ﷺ - أن الله لم يرد بقوله: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) [النجم: ٣٩] جميع الأعمال. وأن الله إنما أراد بعض السعي لا جميعه، إذ لو كان الله أراد جميع السعي لم يكن الحج [٢٩٧ - أ] إلا لمن حج بنفسه، لم يسقط فرض الحج عن المرء إذا حج عنه، ولم يكتب للمحجوج عنه سعي غيره إذ لم يسع هو بنفسه سعي العمل","level":2,"page":1414},{"title":"(٤٠٣) باب ذكر الدليل على أن الشيخ الكبير إذا استفاد مالا بعد كبر السن وهو غني، أو استفاد مالا بعد الإسلام كان فرض الحج واجب عليه وإن كان غير مستطيع أن يح","level":2,"page":1414},{"title":"(٤٠٤) باب حج المرأة عن الرجل","level":2,"page":1416},{"title":"(٤٠٥) باب الحج عن الميت، بذكر خبر مجمل غير مفسر على أصلنا","level":2,"page":1416},{"title":"(٤٠٦) باب الحج عمن يجب عليه الحج بالإسلام، أو ملك المال، أو هما وهو غير مستطيع للحج ببدنه من الكبر","level":2,"page":1417},{"title":"(٤٠٧) باب حج الرجل عن المرأة التي لا تستطيع الحج من الكبر بمثل اللفظة التي ذكرت أنها مجملة غير مفسرة","level":2,"page":1418},{"title":"(٤٠٨) باب النهي عن أن يحج عن الميت من لم يحج عن نفسه","level":2,"page":1418},{"title":"(٤٠٩) باب العمرة عن الذي لا يستطيع العمرة من الكبر","level":2,"page":1419},{"title":"(٤١٠) باب النذر بالحج ثم يحدث الموت قبل وفائه، والأمر بقضائه، والدليل على أنه من جميع المال لتشبيه النبي - ﷺ - نذر الحج بالدين","level":2,"page":1419},{"title":"(٤١١) باب الدليل على أن الحج الواجب من جميع المال لا من الثلث","level":2,"page":1419},{"title":"(٤١٢) باب النذر بالحج ماشيا، فيعجز الناذر عن المشي بذكر خبر مختصر غير متقصى","level":2,"page":1420},{"title":"(٤١٣) باب هدي الناذر بالحج ماشيا، فيعجز عن المشي، والدليل على أن الخبرين اللذين ذكرتهما في الباب قبل مختصرين على ما ذكرت","level":2,"page":1420},{"title":"(٤١٤) باب اليمين بالمشي إلى الكعبة فيعجز الحالف عن المشي","level":2,"page":1421},{"title":"(٤١٥) باب ذكر إسقاط فرض الحج عن الصبي قبل البلوغ، وعن المجنون حتى يفيق","level":2,"page":1421},{"title":"(٤١٦) باب ذكر حج الصبيان قبل البلوغ على غير الوجوب، والدليل على أن قول النبي - ﷺ -: \"رفع القلم عن الصبي، أراد القلم مما يكون إثما ووزرا على البالغ إذا ارتكبه، لا أن القلم مرفوع عن كتابة الحسنات للصبي إذا عملها","level":2,"page":1422},{"title":"(٤١٧) باب الصبي يحج قبل البلوغ ثم يبلغ","level":2,"page":1422},{"title":"(٤١٨) باب حج الأكرياء، والدليل على أن أكر المرء نفسه في العمل طلق مباح، إذ هو من ابتغاء فضل الله لأخذه الأجرة على ذلك","level":2,"page":1423},{"title":"(٤١٩) باب حج الأجراء، والدليل [٢٩٩ - أ] على أن الأجير إذا أجر نفسه بكذا، وحج عن نفسه كانت له الأجرة على مستأجره، وأداء الفرض عن نفسه جائز","level":2,"page":1424},{"title":"(٤٢٠) باب إباحة التجارة في الحج، والدليل على أن الاشتغال بما أباح الله من طلب المال من حله أيام الموسم في غير الأوقات الذي يشتغل المرء عن أداء المناسك لا ينقص أجر الحاج، ولا يبطل الحج، ولا يوجب عليه هديا ولا صوما ولا صدقة","level":2,"page":1424},{"title":"(٤٢١) باب ذكر عدد حجج النبي - ﷺ -، والدليل على ضد ما توهمه العامة أن النبي - ﷺ - لم يحج إلا حجة واحدة. والنبي - ﷺ - إنما حج حجة واحدة بعد هجرته إلى المدينة. فأما ما قبل الهجرة فقد حج النبي - ﷺ - غير تلك الحجة التي حجها من المدينة","level":2,"page":1425},{"title":"(٤٢٢) باب ذكر الدليل على صحة هذا المتن، والبيان أن النبي - ﷺ - قد حج قبل هجرته إلى المدينة لا كما من طعن في هذا الخبر، وادعى أن هذا الخبر لم يروه غير زيد بن الحباب","level":2,"page":1426},{"title":"(٤٢٣) باب الرخصة في دخول مكة بغير إحرام عند العلم بحدث","level":2,"page":1428},{"title":"(٤٢٤) باب ذكر البيان أن العمرة فرض وأنها من الإسلام كالحج سواء لا أنها [٣٠٠ - أ] تطوع غير فريضة على ما قال بعض العلماء","level":2,"page":1429},{"title":"(٤٢٥) باب ذكر عدد عمر رسول الله - ﷺ -","level":2,"page":1432},{"title":"(٤٢٦) باب فضل العمرة، وتكفير الذنوب التي يرتكبها المعتمر بين العمرتين بهما","level":2,"page":1432},{"title":"(٤٢٧) باب الدليل على أن جهاد النساء الحج والعمرة، وفي الخبر -علمي- دلالة على أن العمرة واجبة كالحج، إذ النبي - ﷺ - أعلم أن عليهن العمرة كما أن عليهن الحج","level":2,"page":1433},{"title":"(٤٢٨) باب الرخصة في العمرة على الدواب المحبسة في سبيل الله","level":2,"page":1433},{"title":"(٤٢٩) باب الرخصة للحاج بعد الفراغ من الحج: والعمرة والإحرام بهما من أي الحل شاء","level":2,"page":1434},{"title":"(٤٣٠) باب فضل العمرة في رمضان","level":2,"page":1434},{"title":"(٤٣١) باب إباحة العمرة من الجعرانة","level":2,"page":1435},{"title":"(٤٣٢) باب إباحة العمرة في أشهر الحج لمن لا يحج عامه ذلك","level":2,"page":1436},{"title":"(٤٣٣) باب إباحة العمرة قبل الحج","level":2,"page":1436}],"ٛ":{"1,3":2,"1,5":3,"1,7":4,"1,8":5,"1,9":6,"1,11":7,"1,12":8,"1,13":9,"1,14":10,"1,15":11,"1,16":12,"1,17":13,"1,18":14,"1,19":15,"1,20":16,"1,21":17,"1,22":18,"1,23":19,"1,24":20,"1,25":21,"1,26":22,"1,27":23,"1,28":24,"1,29":25,"1,30":26,"1,31":27,"1,32":28,"1,33":29,"1,34":30,"1,35":31,"1,36":32,"1,37":33,"1,38":34,"1,39":35,"1,40":36,"1,41":37,"1,43":38,"1,45":39,"1,46":40,"1,47":41,"1,48":42,"1,49":43,"1,50":44,"1,51":45,"1,52":46,"1,53":47,"1,54":48,"1,55":49,"1,56":50,"1,57":51,"1,58":52,"1,59":53,"1,60":54,"1,61":55,"1,62":56,"1,63":57,"1,64":58,"1,65":59,"1,66":60,"1,67":61,"1,68":62,"1,69":63,"1,70":64,"1,71":65,"1,72":66,"1,73":67,"1,74":68,"1,75":69,"1,76":70,"1,77":71,"1,78":72,"1,79":73,"1,80":74,"1,81":75,"1,82":76,"1,83":77,"1,84":78,"1,85":79,"1,86":80,"1,87":81,"1,88":82,"1,89":83,"1,90":84,"1,91":85,"1,92":86,"1,93":87,"1,94":88,"1,95":89,"1,96":90,"1,97":91,"1,98":92,"1,99":93,"1,100":94,"1,101":95,"1,102":96,"1,103":97,"1,104":98,"1,105":99,"1,106":100,"1,107":101,"1,108":102,"1,109":103,"1,110":104,"1,111":105,"1,112":106,"1,113":107,"1,114":108,"1,115":109,"1,116":110,"1,117":111,"1,118":112,"1,119":113,"1,120":114,"1,121":115,"1,122":116,"1,123":117,"1,124":118,"1,125":119,"1,126":120,"1,127":121,"1,128":122,"1,129":123,"1,130":124,"1,131":125,"1,132":126,"1,133":127,"1,134":128,"1,135":129,"1,136":130,"1,137":131,"1,138":132,"1,139":133,"1,140":134,"1,141":135,"1,142":136,"1,143":137,"1,144":138,"1,145":139,"1,146":140,"1,147":141,"1,148":142,"1,149":143,"1,150":144,"1,151":145,"1,152":146,"1,153":147,"1,154":148,"1,155":149,"1,156":150,"1,157":151,"1,158":152,"1,159":153,"1,160":154,"1,161":155,"1,162":156,"1,163":157,"1,164":158,"1,165":159,"1,166":160,"1,167":161,"1,168":162,"1,169":163,"1,170":164,"1,171":165,"1,172":166,"1,173":167,"1,174":168,"1,175":169,"1,176":170,"1,177":171,"1,178":172,"1,179":173,"1,180":174,"1,181":175,"1,182":176,"1,183":177,"1,184":178,"1,185":179,"1,186":180,"1,187":181,"1,188":182,"1,189":183,"1,190":184,"1,191":185,"1,192":186,"1,193":187,"1,194":188,"1,195":189,"1,196":190,"1,197":191,"1,198":192,"1,199":193,"1,200":194,"1,201":195,"1,202":196,"1,203":197,"1,204":198,"1,205":199,"1,206":200,"1,207":201,"1,208":202,"1,209":203,"1,210":204,"1,211":205,"1,212":206,"1,213":207,"1,214":208,"1,215":209,"1,216":210,"1,217":211,"1,218":212,"1,219":213,"1,220":214,"1,221":215,"1,222":216,"1,223":217,"1,224":218,"1,225":219,"1,226":220,"1,227":221,"1,228":222,"1,229":223,"1,230":224,"1,231":225,"1,232":226,"1,233":227,"1,234":228,"1,235":229,"1,236":230,"1,237":231,"1,238":232,"1,239":233,"1,240":234,"1,241":235,"1,242":236,"1,243":237,"1,244":238,"1,245":239,"1,246":240,"1,247":241,"1,248":242,"1,249":243,"1,250":244,"1,251":245,"1,252":246,"1,253":247,"1,254":248,"1,255":249,"1,256":250,"1,257":251,"1,258":252,"1,259":253,"1,260":254,"1,261":255,"1,262":256,"1,263":257,"1,264":258,"1,265":259,"1,266":260,"1,267":261,"1,268":262,"1,269":263,"1,270":264,"1,271":265,"1,272":266,"1,273":267,"1,274":268,"1,275":269,"1,276":270,"1,277":271,"1,278":272,"1,279":273,"1,280":274,"1,281":275,"1,282":276,"1,283":277,"1,284":278,"1,285":279,"1,286":280,"1,287":281,"1,288":282,"1,289":283,"1,290":284,"1,291":285,"1,292":286,"1,293":287,"1,294":288,"1,295":289,"1,296":290,"1,297":291,"1,298":292,"1,299":293,"1,300":294,"1,301":295,"1,302":296,"1,303":297,"1,304":298,"1,305":299,"1,306":300,"1,307":301,"1,308":302,"1,309":303,"1,310":304,"1,311":305,"1,312":306,"1,313":307,"1,314":308,"1,315":309,"1,316":310,"1,317":311,"1,318":312,"1,319":313,"1,320":314,"1,321":315,"1,322":316,"1,323":317,"1,324":318,"1,325":319,"1,326":320,"1,327":321,"1,328":322,"1,329":323,"1,330":324,"1,331":325,"1,332":326,"1,333":327,"1,334":328,"1,335":329,"1,336":330,"1,337":331,"1,338":332,"1,339":333,"1,340":334,"1,341":335,"1,342":336,"1,343":337,"1,344":338,"1,345":339,"1,346":340,"1,347":341,"1,348":342,"1,349":343,"1,350":344,"1,351":345,"1,352":346,"1,353":347,"1,354":348,"1,355":349,"1,356":350,"1,357":351,"1,358":352,"1,359":353,"1,360":354,"1,361":355,"1,362":356,"1,363":357,"1,364":358,"1,365":359,"1,366":360,"1,367":361,"1,368":362,"1,369":363,"1,370":364,"1,371":365,"1,372":366,"1,373":367,"1,374":368,"1,375":369,"1,376":370,"1,377":371,"1,378":372,"1,379":373,"1,380":374,"1,381":375,"1,382":376,"1,383":377,"1,384":378,"1,385":379,"1,386":380,"1,387":381,"1,388":382,"1,389":383,"1,390":384,"1,391":385,"1,392":386,"1,393":387,"1,394":388,"1,395":389,"1,396":390,"1,397":391,"1,398":392,"1,399":393,"1,400":394,"1,401":395,"1,402":396,"1,403":397,"1,404":398,"1,405":399,"1,406":400,"1,407":401,"1,408":402,"1,409":403,"1,410":404,"1,411":405,"1,412":406,"1,413":407,"1,414":408,"1,415":409,"1,416":410,"1,417":411,"1,418":412,"1,419":413,"1,420":414,"1,421":415,"1,422":416,"1,423":417,"1,424":418,"1,425":419,"1,426":420,"1,427":421,"1,428":422,"1,429":423,"1,430":424,"1,431":425,"1,432":426,"1,433":427,"1,434":428,"1,435":429,"1,436":430,"1,437":431,"1,438":432,"1,439":433,"1,440":434,"1,441":435,"1,442":436,"1,443":437,"1,444":438,"1,445":439,"1,446":440,"1,447":441,"1,448":442,"1,449":443,"1,450":444,"1,451":445,"1,452":446,"1,453":447,"1,454":448,"1,455":449,"1,456":450,"1,457":451,"1,458":452,"1,459":453,"1,460":454,"1,461":455,"1,462":456,"1,463":457,"1,464":458,"1,465":459,"1,466":460,"1,467":461,"1,468":462,"1,469":463,"1,470":464,"1,471":465,"1,472":466,"1,473":467,"1,474":468,"1,475":469,"1,476":470,"1,477":471,"1,478":472,"1,479":473,"1,480":474,"1,481":475,"1,482":476,"1,483":477,"1,484":478,"1,485":479,"1,486":480,"1,487":481,"1,488":482,"1,489":483,"1,490":484,"1,491":485,"1,492":486,"1,493":487,"1,494":488,"1,495":489,"1,496":490,"1,497":491,"1,498":492,"1,499":493,"1,500":494,"1,501":495,"1,502":496,"1,503":497,"1,504":498,"1,505":499,"1,506":500,"1,507":501,"1,508":502,"1,509":503,"1,510":504,"1,511":505,"1,512":506,"1,513":507,"1,514":508,"1,515":509,"1,516":510,"1,517":511,"1,518":512,"1,519":513,"1,520":514,"1,521":515,"1,522":516,"1,523":517,"1,524":518,"1,525":519,"1,526":520,"1,527":521,"1,528":522,"1,529":523,"1,530":524,"1,531":525,"1,532":526,"1,533":527,"1,534":528,"1,535":529,"1,536":530,"1,537":531,"1,538":532,"1,539":533,"1,540":534,"1,541":535,"1,542":536,"1,543":537,"1,544":538,"1,545":539,"1,546":540,"1,547":541,"1,548":542,"1,549":543,"1,550":544,"1,551":545,"1,552":546,"1,553":547,"1,554":548,"1,555":549,"1,556":550,"1,557":551,"1,558":552,"1,559":553,"1,560":554,"1,561":555,"1,562":556,"1,563":557,"1,564":558,"1,565":559,"1,566":560,"1,567":561,"1,568":562,"1,569":563,"1,570":564,"1,571":565,"1,572":566,"1,573":567,"1,574":568,"1,575":569,"1,576":570,"1,577":571,"1,578":572,"1,579":573,"1,580":574,"1,581":575,"1,582":576,"1,583":577,"1,584":578,"1,585":579,"1,586":580,"1,587":581,"1,588":582,"1,589":583,"1,590":584,"1,591":585,"1,592":586,"1,593":587,"1,594":588,"1,595":589,"1,596":590,"1,597":591,"1,598":592,"1,599":593,"1,600":594,"1,601":595,"1,602":596,"1,603":597,"1,604":598,"1,605":599,"1,606":600,"1,607":601,"1,608":602,"1,609":603,"1,610":604,"1,611":605,"1,612":606,"1,613":607,"1,614":608,"1,615":609,"1,616":610,"1,617":611,"1,618":612,"1,619":613,"1,620":614,"1,621":615,"1,622":616,"1,623":617,"1,624":618,"1,625":619,"1,626":620,"1,627":621,"1,628":622,"1,629":623,"1,630":624,"1,631":625,"1,632":626,"1,633":627,"1,634":628,"1,635":629,"1,636":630,"1,637":631,"1,638":632,"1,639":633,"1,640":634,"1,641":635,"1,642":636,"1,643":637,"1,644":638,"1,645":639,"1,646":640,"1,647":641,"1,648":642,"1,649":643,"1,650":644,"1,651":645,"1,652":646,"1,653":647,"1,654":648,"1,655":649,"1,656":650,"1,657":651,"1,658":652,"1,659":653,"1,660":654,"1,661":655,"1,662":656,"1,663":657,"1,664":658,"1,665":659,"1,666":660,"1,667":661,"1,668":662,"1,669":663,"1,670":664,"1,671":665,"1,672":666,"1,673":667,"1,674":668,"1,675":669,"1,676":670,"1,677":671,"1,678":672,"1,679":673,"1,680":674,"1,681":675,"1,682":676,"1,683":677,"1,684":678,"1,685":679,"1,686":680,"1,687":681,"1,688":682,"1,689":683,"1,690":684,"1,691":685,"1,692":686,"1,693":687,"1,694":688,"1,695":689,"1,696":690,"1,697":691,"1,698":692,"1,699":693,"1,700":694,"1,701":695,"1,702":696,"1,703":697,"1,704":698,"1,705":699,"1,706":700,"1,707":701,"1,708":702,"1,709":703,"1,710":704,"1,711":705,"1,712":706,"1,713":707,"1,714":708,"1,715":709,"1,716":710,"1,717":711,"1,718":712,"1,719":713,"1,720":714,"1,721":715,"1,722":716,"1,723":717,"1,724":718,"1,725":719,"1,726":720,"1,727":721,"1,728":722,"1,729":723,"1,730":724,"1,731":725,"1,732":726,"1,733":727,"1,734":728,"1,735":729,"1,736":730,"1,737":731,"1,738":732,"1,739":733,"1,740":734,"1,741":735,"1,742":736,"1,743":737,"1,744":738,"1,745":739,"1,746":740,"1,747":741,"1,748":742,"1,749":743,"1,750":744,"1,751":745,"1,752":746,"1,753":747,"1,754":748,"1,755":749,"1,756":750,"1,757":751,"1,758":752,"1,759":753,"1,760":754,"2,761":756,"2,762":757,"2,763":758,"2,764":759,"2,765":760,"2,766":761,"2,767":762,"2,768":763,"2,769":764,"2,770":765,"2,771":766,"2,772":767,"2,773":768,"2,774":769,"2,775":770,"2,776":771,"2,777":772,"2,778":773,"2,779":774,"2,780":775,"2,781":776,"2,782":777,"2,783":778,"2,784":779,"2,785":780,"2,786":781,"2,787":782,"2,788":783,"2,789":784,"2,790":785,"2,791":786,"2,792":787,"2,793":788,"2,794":789,"2,795":790,"2,796":791,"2,797":792,"2,798":793,"2,799":794,"2,800":795,"2,801":796,"2,802":797,"2,803":798,"2,804":799,"2,805":800,"2,806":801,"2,807":802,"2,808":803,"2,809":804,"2,810":805,"2,811":806,"2,812":807,"2,813":808,"2,814":809,"2,815":810,"2,816":811,"2,817":812,"2,818":813,"2,819":814,"2,820":815,"2,821":816,"2,822":817,"2,823":818,"2,824":819,"2,825":820,"2,826":821,"2,827":822,"2,828":823,"2,829":824,"2,830":825,"2,831":826,"2,832":827,"2,833":828,"2,834":829,"2,835":830,"2,836":831,"2,837":832,"2,838":833,"2,839":834,"2,840":835,"2,841":836,"2,842":837,"2,843":838,"2,844":839,"2,845":840,"2,846":841,"2,847":842,"2,848":843,"2,849":844,"2,850":845,"2,851":846,"2,852":847,"2,853":848,"2,854":849,"2,855":850,"2,856":851,"2,857":852,"2,858":853,"2,859":854,"2,860":855,"2,861":856,"2,862":857,"2,863":858,"2,864":859,"2,865":860,"2,866":861,"2,867":862,"2,868":863,"2,869":864,"2,870":865,"2,871":866,"2,872":867,"2,873":868,"2,874":869,"2,875":870,"2,876":871,"2,877":872,"2,878":873,"2,879":874,"2,880":875,"2,881":876,"2,882":877,"2,883":878,"2,884":879,"2,885":880,"2,886":881,"2,887":882,"2,888":883,"2,889":884,"2,890":885,"2,891":886,"2,892":887,"2,893":888,"2,894":889,"2,895":890,"2,896":891,"2,897":892,"2,898":893,"2,899":894,"2,900":895,"2,901":896,"2,902":897,"2,903":898,"2,904":899,"2,905":900,"2,906":901,"2,907":902,"2,908":903,"2,909":904,"2,910":905,"2,911":906,"2,912":907,"2,913":908,"2,914":909,"2,915":910,"2,916":911,"2,917":912,"2,918":913,"2,919":914,"2,920":915,"2,921":916,"2,922":917,"2,923":918,"2,924":919,"2,925":920,"2,926":921,"2,927":922,"2,928":923,"2,929":924,"2,930":925,"2,931":926,"2,932":927,"2,933":928,"2,934":929,"2,935":930,"2,936":931,"2,937":932,"2,938":933,"2,939":934,"2,940":935,"2,941":936,"2,942":937,"2,943":938,"2,944":939,"2,945":940,"2,946":941,"2,947":942,"2,948":943,"2,949":944,"2,950":945,"2,951":946,"2,952":947,"2,953":948,"2,954":949,"2,955":950,"2,956":951,"2,957":952,"2,958":953,"2,959":954,"2,960":955,"2,961":956,"2,962":957,"2,963":958,"2,964":959,"2,965":960,"2,966":961,"2,967":962,"2,968":963,"2,969":964,"2,970":965,"2,971":966,"2,972":967,"2,973":968,"2,974":969,"2,975":970,"2,976":971,"2,977":972,"2,978":973,"2,979":974,"2,980":975,"2,981":976,"2,982":977,"2,983":978,"2,984":979,"2,985":980,"2,986":981,"2,987":982,"2,988":983,"2,989":984,"2,990":985,"2,991":986,"2,992":987,"2,993":988,"2,994":989,"2,995":990,"2,996":991,"2,997":992,"2,998":993,"2,999":994,"2,1000":995,"2,1001":996,"2,1002":997,"2,1003":998,"2,1004":999,"2,1005":1000,"2,1006":1001,"2,1007":1002,"2,1008":1003,"2,1009":1004,"2,1010":1005,"2,1011":1006,"2,1012":1007,"2,1013":1008,"2,1014":1009,"2,1015":1010,"2,1016":1011,"2,1017":1012,"2,1018":1013,"2,1019":1014,"2,1020":1015,"2,1021":1016,"2,1022":1017,"2,1023":1018,"2,1024":1019,"2,1025":1020,"2,1026":1021,"2,1027":1022,"2,1028":1023,"2,1029":1024,"2,1030":1025,"2,1031":1026,"2,1032":1027,"2,1033":1028,"2,1034":1029,"2,1035":1030,"2,1036":1031,"2,1037":1032,"2,1038":1033,"2,1039":1034,"2,1040":1035,"2,1041":1036,"2,1042":1037,"2,1043":1038,"2,1044":1039,"2,1045":1040,"2,1046":1041,"2,1047":1042,"2,1048":1043,"2,1049":1044,"2,1050":1045,"2,1051":1046,"2,1052":1047,"2,1053":1048,"2,1054":1049,"2,1055":1050,"2,1056":1051,"2,1057":1052,"2,1058":1053,"2,1059":1054,"2,1060":1055,"2,1061":1056,"2,1062":1057,"2,1063":1058,"2,1064":1059,"2,1065":1060,"2,1066":1061,"2,1067":1062,"2,1068":1063,"2,1069":1064,"2,1070":1065,"2,1071":1066,"2,1072":1067,"2,1073":1068,"2,1074":1069,"2,1075":1070,"2,1076":1071,"2,1077":1072,"2,1078":1073,"2,1079":1074,"2,1080":1075,"2,1081":1076,"2,1082":1077,"2,1083":1078,"2,1084":1079,"2,1085":1080,"2,1086":1081,"2,1087":1082,"2,1088":1083,"2,1089":1084,"2,1090":1085,"2,1091":1086,"2,1092":1087,"2,1093":1088,"2,1094":1089,"2,1095":1090,"2,1096":1091,"2,1097":1092,"2,1098":1093,"2,1099":1094,"2,1100":1095,"2,1101":1096,"2,1102":1097,"2,1103":1098,"2,1104":1099,"2,1105":1100,"2,1106":1101,"2,1107":1102,"2,1108":1103,"2,1109":1104,"2,1110":1105,"2,1111":1106,"2,1112":1107,"2,1113":1108,"2,1114":1109,"2,1115":1110,"2,1116":1111,"2,1117":1112,"2,1118":1113,"2,1119":1114,"2,1120":1115,"2,1121":1116,"2,1122":1117,"2,1123":1118,"2,1124":1119,"2,1125":1120,"2,1126":1121,"2,1127":1122,"2,1128":1123,"2,1129":1124,"2,1130":1125,"2,1131":1126,"2,1132":1127,"2,1133":1128,"2,1134":1129,"2,1135":1130,"2,1136":1131,"2,1137":1132,"2,1138":1133,"2,1139":1134,"2,1140":1135,"2,1141":1136,"2,1142":1137,"2,1143":1138,"2,1144":1139,"2,1145":1140,"2,1146":1141,"2,1147":1142,"2,1148":1143,"2,1149":1144,"2,1150":1145,"2,1151":1146,"2,1152":1147,"2,1153":1148,"2,1154":1149,"2,1155":1150,"2,1156":1151,"2,1157":1152,"2,1158":1153,"2,1159":1154,"2,1160":1155,"2,1161":1156,"2,1162":1157,"2,1163":1158,"2,1164":1159,"2,1165":1160,"2,1166":1161,"2,1167":1162,"2,1168":1163,"2,1169":1164,"2,1170":1165,"2,1171":1166,"2,1172":1167,"2,1173":1168,"2,1174":1169,"2,1175":1170,"2,1176":1171,"2,1177":1172,"2,1178":1173,"2,1179":1174,"2,1180":1175,"2,1181":1176,"2,1182":1177,"2,1183":1178,"2,1184":1179,"2,1185":1180,"2,1186":1181,"2,1187":1182,"2,1188":1183,"2,1189":1184,"2,1190":1185,"2,1191":1186,"2,1192":1187,"2,1193":1188,"2,1194":1189,"2,1195":1190,"2,1196":1191,"2,1197":1192,"2,1198":1193,"2,1199":1194,"2,1200":1195,"2,1201":1196,"2,1202":1197,"2,1203":1198,"2,1204":1199,"2,1205":1200,"2,1206":1201,"2,1207":1202,"2,1208":1203,"2,1209":1204,"2,1210":1205,"2,1211":1206,"2,1212":1207,"2,1213":1208,"2,1214":1209,"2,1215":1210,"2,1216":1211,"2,1217":1212,"2,1218":1213,"2,1219":1214,"2,1220":1215,"2,1221":1216,"2,1222":1217,"2,1223":1218,"2,1224":1219,"2,1225":1220,"2,1226":1221,"2,1227":1222,"2,1228":1223,"2,1229":1224,"2,1230":1225,"2,1231":1226,"2,1232":1227,"2,1233":1228,"2,1234":1229,"2,1235":1230,"2,1236":1231,"2,1237":1232,"2,1238":1233,"2,1239":1234,"2,1240":1235,"2,1241":1236,"2,1242":1237,"2,1243":1238,"2,1244":1239,"2,1245":1240,"2,1246":1241,"2,1247":1242,"2,1248":1243,"2,1249":1244,"2,1250":1245,"2,1251":1246,"2,1252":1247,"2,1253":1248,"2,1254":1249,"2,1255":1250,"2,1256":1251,"2,1257":1252,"2,1258":1253,"2,1259":1254,"2,1260":1255,"2,1261":1256,"2,1262":1257,"2,1263":1258,"2,1264":1259,"2,1265":1260,"2,1266":1261,"2,1267":1262,"2,1268":1263,"2,1269":1264,"2,1270":1265,"2,1271":1266,"2,1272":1267,"2,1273":1268,"2,1274":1269,"2,1275":1270,"2,1276":1271,"2,1277":1272,"2,1278":1273,"2,1279":1274,"2,1280":1275,"2,1281":1276,"2,1282":1277,"2,1283":1278,"2,1284":1279,"2,1285":1280,"2,1286":1281,"2,1287":1282,"2,1288":1283,"2,1289":1284,"2,1290":1285,"2,1291":1286,"2,1292":1287,"2,1293":1288,"2,1294":1289,"2,1295":1290,"2,1296":1291,"2,1297":1292,"2,1298":1293,"2,1299":1294,"2,1300":1295,"2,1301":1296,"2,1302":1297,"2,1303":1298,"2,1304":1299,"2,1305":1300,"2,1306":1301,"2,1307":1302,"2,1308":1303,"2,1309":1304,"2,1310":1305,"2,1311":1306,"2,1312":1307,"2,1313":1308,"2,1314":1309,"2,1315":1310,"2,1316":1311,"2,1317":1312,"2,1318":1313,"2,1319":1314,"2,1320":1315,"2,1321":1316,"2,1322":1317,"2,1323":1318,"2,1324":1319,"2,1325":1320,"2,1326":1321,"2,1327":1322,"2,1328":1323,"2,1329":1324,"2,1330":1325,"2,1331":1326,"2,1332":1327,"2,1333":1328,"2,1334":1329,"2,1335":1330,"2,1336":1331,"2,1337":1332,"2,1338":1333,"2,1339":1334,"2,1340":1335,"2,1341":1336,"2,1342":1337,"2,1343":1338,"2,1344":1339,"2,1345":1340,"2,1346":1341,"2,1347":1342,"2,1348":1343,"2,1349":1344,"2,1350":1345,"2,1351":1346,"2,1352":1347,"2,1353":1348,"2,1354":1349,"2,1355":1350,"2,1356":1351,"2,1357":1352,"2,1358":1353,"2,1359":1354,"2,1360":1355,"2,1361":1356,"2,1362":1357,"2,1363":1358,"2,1364":1359,"2,1365":1360,"2,1366":1361,"2,1367":1362,"2,1368":1363,"2,1369":1364,"2,1370":1365,"2,1371":1366,"2,1372":1367,"2,1373":1368,"2,1374":1369,"2,1375":1370,"2,1376":1371,"2,1377":1372,"2,1378":1373,"2,1379":1374,"2,1380":1375,"2,1381":1376,"2,1382":1377,"2,1383":1378,"2,1384":1379,"2,1385":1380,"2,1386":1381,"2,1387":1382,"2,1388":1383,"2,1389":1384,"2,1390":1385,"2,1391":1386,"2,1392":1387,"2,1393":1388,"2,1394":1389,"2,1395":1390,"2,1396":1391,"2,1397":1392,"2,1398":1393,"2,1399":1394,"2,1400":1395,"2,1401":1396,"2,1402":1397,"2,1403":1398,"2,1404":1399,"2,1405":1400,"2,1406":1401,"2,1407":1402,"2,1408":1403,"2,1409":1404,"2,1410":1405,"2,1411":1406,"2,1412":1407,"2,1413":1408,"2,1414":1409,"2,1415":1410,"2,1416":1411,"2,1417":1412,"2,1418":1413,"2,1419":1414,"2,1420":1415,"2,1421":1416,"2,1422":1417,"2,1423":1418,"2,1424":1419,"2,1425":1420,"2,1426":1421,"2,1427":1422,"2,1428":1423,"2,1429":1424,"2,1430":1425,"2,1431":1426,"2,1432":1427,"2,1433":1428,"2,1434":1429,"2,1435":1430,"2,1436":1431,"2,1437":1432,"2,1438":1433,"2,1439":1434,"2,1440":1435,"2,1441":1436,"2,1442":1437},"ٜ":{"1":[3,760],"2":[761,1442]},"ٝ":[null,"1,3","1,5","1,7","1,8","1,9","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,43","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","1,504","1,505","1,506","1,507","1,508","1,509","1,510","1,511","1,512","1,513","1,514","1,515","1,516","1,517","1,518","1,519","1,520","1,521","1,522","1,523","1,524","1,525","1,526","1,527","1,528","1,529","1,530","1,531","1,532","1,533","1,534","1,535","1,536","1,537","1,538","1,539","1,540","1,541","1,542","1,543","1,544","1,545","1,546","1,547","1,548","1,549","1,550","1,551","1,552","1,553","1,554","1,555","1,556","1,557","1,558","1,559","1,560","1,561","1,562","1,563","1,564","1,565","1,566","1,567","1,568","1,569","1,570","1,571","1,572","1,573","1,574","1,575","1,576","1,577","1,578","1,579","1,580","1,581","1,582","1,583","1,584","1,585","1,586","1,587","1,588","1,589","1,590","1,591","1,592","1,593","1,594","1,595","1,596","1,597","1,598","1,599","1,600","1,601","1,602","1,603","1,604","1,605","1,606","1,607","1,608","1,609","1,610","1,611","1,612","1,613","1,614","1,615","1,616","1,617","1,618","1,619","1,620","1,621","1,622","1,623","1,624","1,625","1,626","1,627","1,628","1,629","1,630","1,631","1,632","1,633","1,634","1,635","1,636","1,637","1,638","1,639","1,640","1,641","1,642","1,643","1,644","1,645","1,646","1,647","1,648","1,649","1,650","1,651","1,652","1,653","1,654","1,655","1,656","1,657","1,658","1,659","1,660","1,661","1,662","1,663","1,664","1,665","1,666","1,667","1,668","1,669","1,670","1,671","1,672","1,673","1,674","1,675","1,676","1,677","1,678","1,679","1,680","1,681","1,682","1,683","1,684","1,685","1,686","1,687","1,688","1,689","1,690","1,691","1,692","1,693","1,694","1,695","1,696","1,697","1,698","1,699","1,700","1,701","1,702","1,703","1,704","1,705","1,706","1,707","1,708","1,709","1,710","1,711","1,712","1,713","1,714","1,715","1,716","1,717","1,718","1,719","1,720","1,721","1,722","1,723","1,724","1,725","1,726","1,727","1,728","1,729","1,730","1,731","1,732","1,733","1,734","1,735","1,736","1,737","1,738","1,739","1,740","1,741","1,742","1,743","1,744","1,745","1,746","1,747","1,748","1,749","1,750","1,751","1,752","1,753","1,754","1,755","1,756","1,757","1,758","1,759","1,760",null,"2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,888","2,889","2,890","2,891","2,892","2,893","2,894","2,895","2,896","2,897","2,898","2,899","2,900","2,901","2,902","2,903","2,904","2,905","2,906","2,907","2,908","2,909","2,910","2,911","2,912","2,913","2,914","2,915","2,916","2,917","2,918","2,919","2,920","2,921","2,922","2,923","2,924","2,925","2,926","2,927","2,928","2,929","2,930","2,931","2,932","2,933","2,934","2,935","2,936","2,937","2,938","2,939","2,940","2,941","2,942","2,943","2,944","2,945","2,946","2,947","2,948","2,949","2,950","2,951","2,952","2,953","2,954","2,955","2,956","2,957","2,958","2,959","2,960","2,961","2,962","2,963","2,964","2,965","2,966","2,967","2,968","2,969","2,970","2,971","2,972","2,973","2,974","2,975","2,976","2,977","2,978","2,979","2,980","2,981","2,982","2,983","2,984","2,985","2,986","2,987","2,988","2,989","2,990","2,991","2,992","2,993","2,994","2,995","2,996","2,997","2,998","2,999","2,1000","2,1001","2,1002","2,1003","2,1004","2,1005","2,1006","2,1007","2,1008","2,1009","2,1010","2,1011","2,1012","2,1013","2,1014","2,1015","2,1016","2,1017","2,1018","2,1019","2,1020","2,1021","2,1022","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1044","2,1045","2,1046","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052","2,1053","2,1054","2,1055","2,1056","2,1057","2,1058","2,1059","2,1060","2,1061","2,1062","2,1063","2,1064","2,1065","2,1066","2,1067","2,1068","2,1069","2,1070","2,1071","2,1072","2,1073","2,1074","2,1075","2,1076","2,1077","2,1078","2,1079","2,1080","2,1081","2,1082","2,1083","2,1084","2,1085","2,1086","2,1087","2,1088","2,1089","2,1090","2,1091","2,1092","2,1093","2,1094","2,1095","2,1096","2,1097","2,1098","2,1099","2,1100","2,1101","2,1102","2,1103","2,1104","2,1105","2,1106","2,1107","2,1108","2,1109","2,1110","2,1111","2,1112","2,1113","2,1114","2,1115","2,1116","2,1117","2,1118","2,1119","2,1120","2,1121","2,1122","2,1123","2,1124","2,1125","2,1126","2,1127","2,1128","2,1129","2,1130","2,1131","2,1132","2,1133","2,1134","2,1135","2,1136","2,1137","2,1138","2,1139","2,1140","2,1141","2,1142","2,1143","2,1144","2,1145","2,1146","2,1147","2,1148","2,1149","2,1150","2,1151","2,1152","2,1153","2,1154","2,1155","2,1156","2,1157","2,1158","2,1159","2,1160","2,1161","2,1162","2,1163","2,1164","2,1165","2,1166","2,1167","2,1168","2,1169","2,1170","2,1171","2,1172","2,1173","2,1174","2,1175","2,1176","2,1177","2,1178","2,1179","2,1180","2,1181","2,1182","2,1183","2,1184","2,1185","2,1186","2,1187","2,1188","2,1189","2,1190","2,1191","2,1192","2,1193","2,1194","2,1195","2,1196","2,1197","2,1198","2,1199","2,1200","2,1201","2,1202","2,1203","2,1204","2,1205","2,1206","2,1207","2,1208","2,1209","2,1210","2,1211","2,1212","2,1213","2,1214","2,1215","2,1216","2,1217","2,1218","2,1219","2,1220","2,1221","2,1222","2,1223","2,1224","2,1225","2,1226","2,1227","2,1228","2,1229","2,1230","2,1231","2,1232","2,1233","2,1234","2,1235","2,1236","2,1237","2,1238","2,1239","2,1240","2,1241","2,1242","2,1243","2,1244","2,1245","2,1246","2,1247","2,1248","2,1249","2,1250","2,1251","2,1252","2,1253","2,1254","2,1255","2,1256","2,1257","2,1258","2,1259","2,1260","2,1261","2,1262","2,1263","2,1264","2,1265","2,1266","2,1267","2,1268","2,1269","2,1270","2,1271","2,1272","2,1273","2,1274","2,1275","2,1276","2,1277","2,1278","2,1279","2,1280","2,1281","2,1282","2,1283","2,1284","2,1285","2,1286","2,1287","2,1288","2,1289","2,1290","2,1291","2,1292","2,1293","2,1294","2,1295","2,1296","2,1297","2,1298","2,1299","2,1300","2,1301","2,1302","2,1303","2,1304","2,1305","2,1306","2,1307","2,1308","2,1309","2,1310","2,1311","2,1312","2,1313","2,1314","2,1315","2,1316","2,1317","2,1318","2,1319","2,1320","2,1321","2,1322","2,1323","2,1324","2,1325","2,1326","2,1327","2,1328","2,1329","2,1330","2,1331","2,1332","2,1333","2,1334","2,1335","2,1336","2,1337","2,1338","2,1339","2,1340","2,1341","2,1342","2,1343","2,1344","2,1345","2,1346","2,1347","2,1348","2,1349","2,1350","2,1351","2,1352","2,1353","2,1354","2,1355","2,1356","2,1357","2,1358","2,1359","2,1360","2,1361","2,1362","2,1363","2,1364","2,1365","2,1366","2,1367","2,1368","2,1369","2,1370","2,1371","2,1372","2,1373","2,1374","2,1375","2,1376","2,1377","2,1378","2,1379","2,1380","2,1381","2,1382","2,1383","2,1384","2,1385","2,1386","2,1387","2,1388","2,1389","2,1390","2,1391","2,1392","2,1393","2,1394","2,1395","2,1396","2,1397","2,1398","2,1399","2,1400","2,1401","2,1402","2,1403","2,1404","2,1405","2,1406","2,1407","2,1408","2,1409","2,1410","2,1411","2,1412","2,1413","2,1414","2,1415","2,1416","2,1417","2,1418","2,1419","2,1420","2,1421","2,1422","2,1423","2,1424","2,1425","2,1426","2,1427","2,1428","2,1429","2,1430","2,1431","2,1432","2,1433","2,1434","2,1435","2,1436","2,1437","2,1438","2,1439","2,1440","2,1441","2,1442"],"ٞ":{"3":[1,2],"4":[3],"7":[4],"8":[5],"9":[6],"10":[7,8],"11":[9,10],"16":[11],"18":[12,13],"19":[14],"20":[15],"22":[16],"23":[17,18],"24":[19,20,21,22],"25":[23,24],"26":[25],"28":[26,27],"29":[28],"30":[29],"31":[30],"32":[31,32],"33":[33],"39":[34,35],"40":[36,37],"41":[38,39],"42":[40],"43":[41,42],"44":[43,44],"46":[45],"47":[46],"48":[47],"49":[48],"50":[49,50],"51":[51],"52":[52,53,54],"53":[55,56],"55":[57],"56":[58],"57":[59],"58":[60,61],"60":[62,63],"61":[64],"62":[65,66],"63":[67,68,69],"64":[70],"65":[71,72,73],"66":[74,75],"67":[76],"68":[77,78],"69":[79],"70":[80,81,82],"71":[83,84],"72":[85,86],"73":[87,88],"74":[89,90,91],"75":[92,93],"76":[94,95],"77":[96,97],"78":[98],"79":[99,100],"80":[101],"81":[102,103,104],"82":[105],"83":[106,107,108],"84":[109],"85":[110,111],"86":[112],"87":[113],"88":[114],"89":[115,116],"90":[117,118],"91":[119,120],"92":[121],"93":[122,123],"94":[124,125],"95":[126,127],"96":[128,129],"97":[130],"98":[131,132],"99":[133,134],"100":[135],"102":[136,137,138],"103":[139,140],"104":[141],"105":[142,143],"106":[144,145],"107":[146,147],"108":[148],"109":[149,150,151],"110":[152],"111":[153,154],"112":[155,156,157],"113":[158],"114":[159],"115":[160,161],"116":[162],"117":[163,164,165],"118":[166,167,168],"119":[169,170],"120":[171,172],"121":[173],"122":[174,175],"123":[176],"124":[177,178],"125":[179],"126":[180],"127":[181],"128":[182,183],"129":[184,185,186],"130":[187,188],"131":[189,190,191],"132":[192,193],"133":[194,195],"134":[196],"135":[197],"136":[198,199],"137":[200,201,202],"138":[203,204,205,206],"139":[207,208],"140":[209],"141":[210,211],"143":[212],"144":[213,214],"145":[215],"146":[216],"147":[217,218],"148":[219,220],"149":[221],"150":[222,223,224],"151":[225],"152":[226],"153":[227,228,229,230],"154":[231],"155":[232,233],"156":[234,235],"157":[236],"159":[237,238,239],"160":[240],"161":[241],"162":[242,243,244],"164":[245],"165":[246],"166":[247,248],"167":[249],"168":[250,251],"169":[252],"170":[253,254],"171":[255,256],"172":[257],"173":[258],"175":[259],"176":[260,261],"177":[262,263],"178":[264],"179":[265],"180":[266,267],"183":[268,269],"184":[270],"185":[271,272],"186":[273],"187":[274],"188":[275],"189":[276],"190":[277],"191":[278],"192":[279],"193":[280],"194":[281],"195":[282,283],"196":[284],"197":[285],"198":[286],"199":[287,288,289],"201":[290,291],"203":[292],"204":[293],"205":[294],"206":[295],"210":[296,297],"212":[298],"213":[299],"214":[300],"215":[301,302,303],"216":[304,305],"219":[306],"220":[307],"225":[308],"227":[309],"228":[310,311],"229":[312,313],"230":[314,315],"231":[316],"232":[317],"233":[318],"234":[319,320,321],"237":[322],"239":[323],"240":[324],"241":[325],"242":[326],"243":[327,328,329],"244":[330],"245":[331,332],"246":[333],"247":[334,335],"249":[336],"250":[337],"253":[338,339],"254":[340],"255":[341,342],"256":[343,344,345,346],"258":[347,348],"259":[349],"260":[350],"263":[351],"264":[352,353],"265":[354,355],"266":[356,357],"267":[358],"268":[359,360],"269":[361],"270":[362,363],"271":[364,365,366],"272":[367],"273":[368],"274":[369],"276":[370],"277":[371],"278":[372,373],"279":[374,375],"280":[376],"281":[377],"282":[378],"284":[379],"286":[380,381],"288":[382,383],"291":[384,385],"292":[386],"293":[387,388,389],"294":[390],"296":[391],"297":[392,393,394],"298":[395,396],"299":[397,398],"300":[399,400],"301":[401],"302":[402],"303":[403],"304":[404],"305":[405],"306":[406],"308":[407],"309":[408],"310":[409,410],"314":[411],"315":[412],"316":[413],"318":[414],"319":[415],"320":[416,417],"321":[418],"322":[419,420],"323":[421],"324":[422],"325":[423,424],"327":[425,426],"328":[427,428],"329":[429],"330":[430],"331":[431,432,433],"332":[434,435],"333":[436],"335":[437,438],"336":[439,440,441],"337":[442,443],"338":[444,445,446],"339":[447,448],"340":[449,450,451],"341":[452,453],"342":[454,455],"343":[456,457],"344":[458],"345":[459,460,461],"346":[462],"347":[463],"348":[464,465],"349":[466],"350":[467],"351":[468],"352":[469,470],"353":[471],"355":[472],"356":[473,474,475],"357":[476],"358":[477,478,479],"359":[480],"360":[481],"361":[482,483],"363":[484],"364":[485],"365":[486],"366":[487],"367":[488,489],"368":[490],"369":[491,492],"370":[493],"371":[494,495,496],"372":[497,498],"373":[499],"374":[500],"375":[501,502],"376":[503],"377":[504],"378":[505,506],"379":[507],"380":[508],"382":[509],"383":[510,511],"384":[512],"385":[513,514],"386":[515],"387":[516,517],"388":[518,519],"389":[520],"390":[521,522],"391":[523,524],"392":[525],"393":[526,527,528],"394":[529,530,531],"395":[532],"396":[533,534],"397":[535,536,537],"398":[538],"399":[539],"400":[540,541],"401":[542,543],"402":[544],"403":[545,546,547],"404":[548,549,550],"405":[551,552],"406":[553],"407":[554],"408":[555,556],"409":[557,558],"410":[559],"411":[560,561],"412":[562,563],"413":[564,565,566],"414":[567],"415":[568,569],"416":[570],"422":[571,572],"423":[573],"424":[574,575],"425":[576,577],"426":[578],"427":[579],"428":[580],"429":[581],"430":[582],"431":[583],"432":[584,585],"433":[586,587,588],"434":[589,590],"435":[591,592,593],"436":[594],"437":[595],"438":[596,597],"439":[598,599,600,601],"440":[602,603],"441":[604,605],"443":[606,607],"444":[608,609],"445":[610,611],"446":[612],"447":[613,614],"448":[615],"449":[616,617],"450":[618,619],"451":[620,621,622],"452":[623,624,625],"453":[626,627],"454":[628,629,630],"455":[631],"456":[632,633],"457":[634,635],"458":[636,637,638],"459":[639,640],"460":[641],"461":[642,643,644],"462":[645],"463":[646],"464":[647],"465":[648,649],"470":[650],"471":[651,652],"473":[653],"474":[654],"476":[655],"477":[656,657,658],"478":[659,660,661],"479":[662],"480":[663],"481":[664,665],"483":[666,667,668],"484":[669],"485":[670],"486":[671,672],"487":[673],"488":[674,675],"489":[676],"490":[677,678,679],"491":[680,681,682],"492":[683],"493":[684],"494":[685,686],"495":[687],"496":[688,689],"497":[690],"498":[691,692],"500":[693],"501":[694],"502":[695],"503":[696],"504":[697],"505":[698,699],"511":[700],"515":[701],"516":[702],"517":[703],"518":[704],"519":[705],"520":[706],"521":[707],"522":[708],"523":[709],"525":[710,711],"526":[712],"527":[713],"528":[714,715],"530":[716],"531":[717,718,719],"533":[720],"534":[721,722],"535":[723],"536":[724],"541":[725,726],"542":[727],"543":[728],"544":[729,730],"545":[731,732,733],"546":[734,735],"547":[736,737],"548":[738,739,740],"550":[741],"551":[742,743],"553":[744],"554":[745],"555":[746,747,748],"556":[749,750],"557":[751,752],"558":[753,754],"559":[755],"560":[756,757,758],"561":[759,760],"562":[761,762],"563":[763,764,765],"564":[766,767],"565":[768,769],"567":[770,771],"568":[772],"569":[773,774,775],"570":[776,777],"571":[778],"572":[779,780],"573":[781],"575":[782,783],"577":[784],"578":[785],"580":[786],"581":[787],"582":[788,789],"583":[790],"584":[791,792],"585":[793,794],"586":[795,796],"587":[797,798],"588":[799,800,801],"595":[802],"596":[803],"598":[804,805],"599":[806,807],"600":[808,809,810],"601":[811],"602":[812],"603":[813,814],"604":[815,816],"605":[817,818,819],"606":[820,821],"607":[822,823],"608":[824],"610":[825,826],"611":[827,828],"615":[829,830,831],"616":[832],"617":[833,834],"618":[835,836],"619":[837,838],"620":[839,840],"621":[841],"624":[842],"627":[843],"628":[844],"629":[845],"630":[846],"631":[847,848,849],"632":[850,851,852],"633":[853,854],"634":[855,856],"635":[857,858],"636":[859,860],"637":[861,862],"638":[863,864,865],"639":[866,867],"640":[868,869,870],"641":[871,872],"642":[873,874],"643":[875,876],"644":[877,878],"645":[879,880,881],"646":[882,883],"647":[884],"648":[885],"649":[886],"650":[887],"652":[888,889],"653":[890],"654":[891,892],"655":[893],"656":[894],"657":[895],"658":[896],"659":[897],"660":[898],"661":[899],"662":[900,901,902],"663":[903,904],"664":[905,906],"665":[907,908],"666":[909],"667":[910],"668":[911],"670":[912],"671":[913],"672":[914,915],"673":[916,917],"674":[918,919],"675":[920],"676":[921],"678":[922],"679":[923,924],"680":[925,926],"681":[927,928,929],"682":[930,931,932],"683":[933,934],"684":[935,936,937],"685":[938,939],"686":[940,941],"687":[942,943],"688":[944,945,946],"689":[947,948,949],"690":[950,951],"691":[952,953],"692":[954,955,956,957],"693":[958,959],"694":[960,961,962],"695":[963,964,965],"696":[966,967],"697":[968,969],"698":[970,971],"699":[972],"700":[973,974],"701":[975,976],"702":[977,978],"703":[979,980],"704":[981],"705":[982,983,984],"707":[985,986],"708":[987,988,989],"709":[990,991],"710":[992,993],"711":[994],"712":[995,996],"713":[997,998],"714":[999,1000],"715":[1001,1002],"716":[1003,1004],"717":[1005,1006],"718":[1007,1008],"719":[1009],"720":[1010,1011,1012],"721":[1013,1014],"722":[1015],"723":[1016,1017],"724":[1018,1019],"725":[1020,1021],"726":[1022],"727":[1023],"728":[1024],"729":[1025],"730":[1026,1027],"731":[1028,1029],"732":[1030,1031,1032],"733":[1033],"735":[1034,1035],"736":[1036,1037],"737":[1038,1039,1040],"738":[1041,1042],"739":[1043,1044],"740":[1045,1046],"741":[1047,1048,1049,1050],"742":[1051],"743":[1052,1053],"744":[1054,1055,1056],"745":[1057],"746":[1058,1059],"747":[1060,1061,1062],"749":[1063],"750":[1064,1065],"751":[1066,1067,1068],"752":[1069,1070,1071],"753":[1072,1073],"754":[1074,1075],"756":[1076,1077],"757":[1078,1079],"758":[1080],"759":[1081,1082,1083],"760":[1084],"761":[1085],"762":[1086],"763":[1087,1088,1089],"764":[1090],"765":[1091,1092,1093,1094],"766":[1095,1096],"767":[1097,1098],"768":[1099,1100,1101],"769":[1102,1103],"770":[1104,1105],"771":[1106],"775":[1107,1108],"777":[1109],"778":[1110,1111],"779":[1112],"780":[1113,1114],"781":[1115],"782":[1116,1117],"783":[1118],"784":[1119],"785":[1120,1121],"786":[1122,1123],"787":[1124],"788":[1125,1126],"790":[1127],"791":[1128,1129],"792":[1130,1131],"793":[1132],"794":[1133],"795":[1134],"796":[1135,1136],"797":[1137,1138],"798":[1139,1140],"799":[1141,1142,1143,1144],"800":[1145],"801":[1146,1147,1148],"802":[1149,1150],"803":[1151],"804":[1152,1153],"805":[1154,1155],"806":[1156,1157,1158],"807":[1159,1160],"809":[1161,1162],"810":[1163],"811":[1164,1165,1166],"812":[1167,1168],"813":[1169],"814":[1170,1171],"815":[1172,1173],"816":[1174,1175],"817":[1176,1177,1178],"818":[1179],"819":[1180],"820":[1181,1182],"821":[1183,1184],"822":[1185,1186],"823":[1187],"824":[1188,1189],"825":[1190],"826":[1191],"827":[1192],"828":[1193,1194],"829":[1195],"830":[1196],"832":[1197,1198],"833":[1199,1200],"834":[1201,1202],"835":[1203,1204],"836":[1205,1206,1207],"837":[1208],"838":[1209],"839":[1210],"841":[1211],"842":[1212,1213],"843":[1214],"844":[1215],"845":[1216],"846":[1217],"847":[1218,1219],"848":[1220,1221],"849":[1222,1223],"850":[1224,1225],"851":[1226,1227],"852":[1228,1229],"853":[1230],"854":[1231],"856":[1232,1233],"857":[1234,1235],"858":[1236,1237],"859":[1238,1239],"860":[1240],"861":[1241,1242],"862":[1243,1244],"863":[1245],"864":[1246,1247,1248],"865":[1249,1250],"866":[1251],"867":[1252,1253],"868":[1254,1255,1256],"869":[1257,1258],"870":[1259,1260],"871":[1261,1262],"872":[1263,1264],"873":[1265,1266,1267],"874":[1268,1269,1270],"875":[1271,1272],"876":[1273,1274],"877":[1275,1276,1277],"878":[1278,1279],"879":[1280,1281],"880":[1282],"881":[1283,1284],"882":[1285],"883":[1286,1287,1288],"884":[1289,1290,1291],"885":[1292,1293,1294],"886":[1295],"887":[1296],"888":[1297],"889":[1298,1299],"890":[1300,1301],"891":[1302,1303],"892":[1304,1305],"893":[1306],"894":[1307,1308],"895":[1309,1310,1311],"896":[1312,1313],"897":[1314,1315],"898":[1316],"899":[1317],"900":[1318,1319],"901":[1320,1321],"902":[1322,1323],"903":[1324],"904":[1325],"905":[1326],"906":[1327],"907":[1328,1329],"908":[1330,1331],"909":[1332,1333],"910":[1334],"911":[1335,1336],"912":[1337,1338],"913":[1339,1340],"914":[1341,1342],"915":[1343,1344,1345],"916":[1346],"917":[1347],"918":[1348,1349,1350],"919":[1351,1352],"920":[1353,1354],"921":[1355,1356],"922":[1357,1358],"923":[1359],"924":[1360,1361],"925":[1362,1363,1364],"926":[1365,1366,1367],"927":[1368,1369],"928":[1370,1371],"929":[1372,1373],"930":[1374],"931":[1375,1376],"933":[1377],"934":[1378,1379],"935":[1380,1381],"936":[1382,1383],"937":[1384],"938":[1385],"939":[1386],"948":[1387,1388],"949":[1389],"950":[1390,1391],"951":[1392,1393],"952":[1394,1395,1396],"953":[1397,1398],"954":[1399],"956":[1400,1401],"957":[1402,1403],"958":[1404,1405,1406],"959":[1407],"960":[1408,1409],"962":[1410],"963":[1411],"964":[1412],"965":[1413],"966":[1414,1415],"967":[1416],"968":[1417],"969":[1418,1419,1420],"970":[1421,1422],"971":[1423],"972":[1424,1425],"973":[1426,1427],"974":[1428,1429],"975":[1430,1431],"976":[1432],"977":[1433],"978":[1434],"979":[1435],"981":[1436,1437],"982":[1438,1439],"983":[1440,1441,1442],"984":[1443],"985":[1444,1445],"986":[1446,1447],"987":[1448,1449],"988":[1450,1451],"989":[1452],"990":[1453,1454],"991":[1455,1456,1457],"992":[1458,1459,1460],"993":[1461],"994":[1462,1463,1464],"995":[1465],"996":[1466],"997":[1467],"998":[1468,1469],"999":[1470],"1000":[1471,1472],"1001":[1473,1474],"1002":[1475,1476,1477],"1003":[1478,1479,1480],"1004":[1481,1482],"1005":[1483],"1006":[1484],"1007":[1485],"1008":[1486,1487,1488],"1009":[1489,1490],"1010":[1491,1492],"1011":[1493,1494],"1012":[1495,1496],"1013":[1497],"1014":[1498],"1015":[1499,1500],"1016":[1501,1502],"1017":[1503,1504],"1018":[1505],"1019":[1506],"1020":[1507,1508],"1021":[1509,1510],"1022":[1511,1512],"1023":[1513],"1024":[1514,1515],"1025":[1516,1517],"1027":[1518,1519],"1028":[1520,1521],"1029":[1522],"1030":[1523,1524],"1031":[1525],"1032":[1526,1527],"1033":[1528],"1034":[1529],"1035":[1530],"1036":[1531,1532],"1037":[1533],"1038":[1534,1535],"1039":[1536],"1040":[1537,1538,1539],"1041":[1540],"1042":[1541,1542],"1043":[1543],"1044":[1544,1545,1546],"1045":[1547,1548,1549],"1046":[1550,1551,1552],"1047":[1553],"1048":[1554,1555,1556],"1049":[1557,1558],"1050":[1559],"1051":[1560,1561],"1052":[1562],"1053":[1563,1564],"1054":[1565,1566,1567],"1055":[1568,1569,1570],"1056":[1571,1572],"1057":[1573,1574,1575],"1058":[1576],"1059":[1577],"1060":[1578,1579,1580],"1061":[1581,1582],"1062":[1583,1584,1585],"1063":[1586,1587,1588],"1064":[1589],"1065":[1590,1591],"1066":[1592],"1067":[1593],"1068":[1594,1595],"1069":[1596,1597],"1070":[1598],"1071":[1599],"1072":[1600],"1073":[1601,1602],"1074":[1603,1604],"1075":[1605],"1078":[1606,1607],"1079":[1608],"1080":[1609],"1081":[1610],"1082":[1611],"1083":[1612],"1084":[1613,1614],"1085":[1615],"1086":[1616],"1087":[1617],"1088":[1618],"1089":[1619],"1090":[1620],"1091":[1621,1622],"1092":[1623,1624],"1093":[1625],"1094":[1626],"1095":[1627,1628],"1096":[1629,1630,1631],"1097":[1632],"1098":[1633,1634],"1099":[1635],"1100":[1636],"1101":[1637,1638],"1103":[1639],"1104":[1640],"1105":[1641,1642],"1106":[1643],"1107":[1644],"1108":[1645],"1110":[1646],"1111":[1647,1648],"1114":[1649,1650,1651],"1115":[1652,1653],"1116":[1654],"1117":[1655,1656],"1118":[1657],"1119":[1658,1659],"1122":[1660,1661,1662],"1123":[1663],"1124":[1664,1665],"1125":[1666],"1127":[1667],"1128":[1668],"1129":[1669],"1130":[1670,1671],"1131":[1672,1673],"1132":[1674],"1133":[1675],"1135":[1676,1677,1678],"1136":[1679,1680],"1137":[1681,1682],"1138":[1683,1684],"1139":[1685],"1140":[1686],"1141":[1687,1688],"1142":[1689,1690],"1143":[1691,1692],"1144":[1693,1694,1695],"1145":[1696,1697],"1146":[1698],"1147":[1699,1700],"1148":[1701,1702],"1149":[1703,1704],"1150":[1705,1706,1707],"1151":[1708,1709],"1152":[1710,1711,1712],"1153":[1713],"1154":[1714],"1155":[1715],"1156":[1716,1717],"1157":[1718,1719,1720],"1158":[1721],"1159":[1722],"1160":[1723],"1161":[1724],"1162":[1725,1726],"1163":[1727],"1164":[1728,1729],"1165":[1730],"1166":[1731,1732],"1167":[1733,1734,1735],"1168":[1736,1737,1738],"1169":[1739,1740],"1170":[1741,1742],"1171":[1743,1744],"1172":[1745],"1173":[1746],"1174":[1747],"1175":[1748],"1176":[1749,1750,1751],"1177":[1752,1753],"1178":[1754],"1179":[1755,1756],"1180":[1757],"1181":[1758],"1182":[1759,1760,1761],"1184":[1762],"1185":[1763],"1186":[1764,1765],"1187":[1766,1767],"1188":[1768,1769],"1189":[1770],"1190":[1771,1772],"1191":[1773,1774,1775],"1193":[1776],"1194":[1777,1778],"1195":[1779,1780],"1196":[1781,1782],"1197":[1783,1784,1785,1786],"1198":[1787,1788],"1199":[1789,1790,1791],"1200":[1792],"1201":[1793,1794],"1202":[1795,1796],"1203":[1797,1798],"1204":[1799,1800],"1205":[1801,1802,1803],"1206":[1804,1805],"1207":[1806,1807,1808],"1208":[1809],"1209":[1810,1811,1812],"1210":[1813,1814],"1211":[1815],"1212":[1816,1817],"1213":[1818,1819,1820],"1214":[1821,1822,1823],"1215":[1824,1825,1826],"1216":[1827,1828],"1217":[1829,1830],"1218":[1831,1832,1833],"1219":[1834,1835],"1220":[1836,1837],"1221":[1838,1839],"1222":[1840,1841],"1223":[1842],"1224":[1843,1844],"1225":[1845],"1226":[1846,1847],"1227":[1848,1849],"1228":[1850,1851],"1229":[1852,1853],"1230":[1854,1855,1856],"1231":[1857,1858],"1232":[1859,1860],"1233":[1861,1862],"1234":[1863,1864],"1235":[1865,1866],"1236":[1867,1868,1869],"1237":[1870,1871,1872],"1238":[1873],"1239":[1874,1875],"1240":[1876],"1241":[1877],"1242":[1878,1879],"1243":[1880,1881],"1244":[1882,1883],"1245":[1884],"1246":[1885],"1247":[1886],"1248":[1887],"1249":[1888,1889],"1250":[1890,1891],"1251":[1892,1893],"1252":[1894],"1253":[1895,1896,1897],"1254":[1898,1899,1900],"1255":[1901],"1256":[1902,1903,1904],"1257":[1905],"1258":[1906,1907],"1259":[1908,1909],"1260":[1910],"1261":[1911],"1262":[1912],"1263":[1913,1914,1915],"1264":[1916],"1266":[1917],"1267":[1918,1919],"1268":[1920,1921],"1269":[1922],"1270":[1923,1924,1925],"1271":[1926,1927],"1272":[1928,1929],"1273":[1930,1931],"1275":[1932,1933],"1276":[1934],"1277":[1935],"1278":[1936,1937,1938],"1279":[1939,1940],"1280":[1941,1942],"1281":[1943,1944],"1282":[1945,1946,1947,1948],"1283":[1949,1950],"1284":[1951,1952,1953],"1285":[1954,1955,1956],"1286":[1957],"1287":[1958],"1288":[1959,1960,1961],"1289":[1962,1963],"1290":[1964,1965],"1291":[1966,1967],"1292":[1968],"1293":[1969],"1294":[1970],"1295":[1971,1972],"1296":[1973,1974],"1297":[1975],"1298":[1976,1977],"1299":[1978,1979,1980],"1300":[1981],"1301":[1982],"1302":[1983],"1304":[1984,1985],"1306":[1986,1987],"1307":[1988,1989],"1308":[1990,1991],"1309":[1992,1993],"1310":[1994,1995],"1311":[1996,1997],"1313":[1998,1999],"1314":[2000,2001,2002],"1315":[2003],"1316":[2004,2005],"1317":[2006,2007],"1318":[2008],"1319":[2009,2010,2011],"1320":[2012,2013],"1321":[2014],"1322":[2015,2016,2017],"1323":[2018,2019,2020],"1324":[2021],"1325":[2022],"1326":[2023,2024],"1327":[2025,2026],"1328":[2027,2028],"1329":[2029,2030],"1330":[2031,2032],"1331":[2033,2034],"1332":[2035],"1333":[2036,2037],"1334":[2038,2039],"1335":[2040,2041],"1336":[2042,2043],"1337":[2044,2045,2046],"1338":[2047,2048],"1339":[2049,2050],"1340":[2051,2052],"1341":[2053,2054,2055],"1342":[2056,2057],"1343":[2058,2059,2060],"1344":[2061,2062],"1345":[2063,2064],"1346":[2065],"1347":[2066,2067],"1348":[2068,2069],"1349":[2070,2071,2072],"1350":[2073,2074],"1351":[2075],"1353":[2076],"1354":[2077,2078],"1355":[2079,2080,2081],"1356":[2082],"1357":[2083,2084],"1358":[2085,2086],"1359":[2087,2088],"1360":[2089,2090,2091],"1363":[2092,2093],"1364":[2094,2095],"1365":[2096],"1366":[2097,2098,2099],"1367":[2100,2101,2102],"1368":[2103,2104],"1369":[2105],"1370":[2106],"1371":[2107,2108,2109],"1372":[2110],"1373":[2111,2112,2113],"1374":[2114],"1375":[2115],"1376":[2116],"1377":[2117,2118,2119],"1378":[2120,2121],"1379":[2122],"1380":[2123,2124],"1381":[2125],"1382":[2126,2127,2128],"1383":[2129,2130],"1384":[2131,2132],"1385":[2133,2134],"1386":[2135,2136],"1387":[2137],"1388":[2138,2139],"1389":[2140,2141],"1390":[2142,2143],"1391":[2144,2145],"1392":[2146,2147],"1393":[2148,2149],"1394":[2150],"1396":[2151],"1397":[2152,2153],"1398":[2154,2155],"1399":[2156],"1400":[2157,2158],"1401":[2159,2160,2161],"1402":[2162,2163],"1403":[2164,2165],"1404":[2166],"1405":[2167,2168,2169],"1406":[2170,2171],"1407":[2172],"1408":[2173,2174],"1411":[2175,2176],"1412":[2177,2178],"1414":[2179,2180],"1416":[2181,2182],"1417":[2183],"1418":[2184,2185],"1419":[2186,2187,2188],"1420":[2189,2190],"1421":[2191,2192],"1422":[2193,2194],"1423":[2195],"1424":[2196,2197],"1425":[2198],"1426":[2199],"1428":[2200],"1429":[2201],"1432":[2202,2203],"1433":[2204,2205],"1434":[2206,2207],"1435":[2208],"1436":[2209,2210]},"ٟ":[],"numbers":{"1":39,"2":40,"3":40,"4":41,"5":41,"6":42,"7":43,"8":43,"9":44,"10":44,"11":44,"12":45,"13":45,"14":45,"15":46,"16":47,"17":48,"18":49,"19":50,"20":50,"21":50,"22":51,"23":51,"24":52,"25":52,"26":53,"27":53,"28":54,"29":54,"30":55,"31":56,"32":56,"33":57,"34":58,"35":58,"36":58,"37":60,"38":60,"39":61,"40":61,"41":62,"42":62,"43":62,"44":62,"45":63,"46":63,"47":63,"48":64,"49":64,"50":65,"51":65,"52":65,"53":65,"54":66,"55":67,"56":67,"57":67,"58":68,"59":68,"60":69,"61":69,"62":70,"63":70,"64":70,"65":70,"66":71,"67":71,"68":72,"69":72,"70":73,"71":73,"72":74,"73":74,"74":74,"75":75,"76":76,"77":76,"78":76,"79":76,"80":77,"81":77,"82":78,"83":79,"84":79,"85":79,"86":80,"87":80,"88":80,"89":81,"90":81,"91":82,"92":82,"93":83,"94":83,"95":83,"96":84,"97":84,"98":84,"99":85,"100":85,"101":86,"102":87,"103":87,"104":88,"105":88,"106":89,"107":89,"108":90,"109":90,"110":91,"111":91,"112":92,"113":92,"114":93,"115":93,"116":94,"117":94,"118":95,"119":95,"120":95,"121":96,"122":96,"123":96,"124":97,"125":98,"126":98,"127":98,"128":99,"129":99,"130":100,"131":100,"132":100,"133":101,"134":102,"135":102,"136":102,"137":103,"138":103,"139":104,"140":104,"141":105,"142":105,"143":106,"144":106,"145":106,"146":107,"147":107,"148":108,"149":109,"150":109,"151":109,"152":110,"153":110,"154":111,"155":111,"156":112,"157":112,"158":113,"159":113,"160":114,"161":115,"162":115,"163":115,"164":116,"165":116,"166":117,"167":117,"168":118,"169":118,"170":118,"171":119,"172":119,"173":119,"174":120,"175":120,"176":120,"177":121,"178":121,"179":122,"180":122,"181":122,"182":123,"183":123,"184":123,"185":124,"186":124,"187":125,"188":125,"189":125,"190":126,"191":126,"192":126,"193":127,"194":128,"195":128,"196":129,"197":129,"198":129,"199":130,"200":130,"201":131,"202":131,"203":132,"204":132,"205":132,"206":133,"207":133,"208":134,"209":135,"210":136,"211":136,"212":136,"213":136,"214":137,"215":137,"216":137,"217":138,"218":138,"219":138,"220":139,"221":139,"222":140,"223":140,"224":141,"225":141,"226":142,"227":143,"228":144,"229":144,"230":144,"231":144,"232":145,"233":146,"234":146,"235":147,"236":147,"237":148,"238":148,"239":148,"240":149,"241":149,"242":150,"243":150,"244":151,"245":151,"246":151,"247":151,"248":152,"249":153,"250":153,"251":153,"252":153,"253":154,"254":154,"255":154,"256":155,"257":155,"258":156,"259":156,"260":157,"261":159,"262":159,"263":160,"264":160,"265":161,"266":162,"267":162,"268":162,"269":163,"270":163,"271":164,"272":165,"273":166,"274":166,"275":167,"276":168,"277":168,"278":169,"279":169,"280":169,"281":170,"282":170,"283":171,"284":171,"285":171,"286":172,"287":172,"288":173,"289":175,"290":175,"291":175,"292":176,"293":176,"294":177,"295":177,"296":178,"297":178,"298":178,"299":178,"300":179,"301":180,"302":182,"303":183,"304":183,"305":184,"306":184,"307":185,"308":186,"309":186,"310":186,"311":187,"312":187,"313":188,"314":188,"315":189,"316":189,"317":190,"318":190,"319":190,"320":190,"321":191,"322":191,"323":192,"324":192,"325":193,"326":194,"327":195,"328":195,"329":195,"330":196,"331":196,"332":196,"333":197,"334":198,"335":198,"336":199,"337":199,"338":199,"339":200,"340":200,"341":201,"342":201,"343":202,"344":202,"345":203,"346":203,"347":204,"348":204,"349":205,"350":206,"351":206,"352":206,"353":207,"354":208,"355":208,"356":210,"357":211,"358":211,"359":212,"360":212,"361":213,"362":214,"363":214,"364":215,"365":215,"366":215,"367":216,"368":216,"369":216,"370":217,"371":218,"372":218,"373":218,"374":219,"375":219,"376":219,"377":220,"378":220,"379":221,"380":222,"381":222,"382":223,"383":224,"384":224,"385":225,"386":227,"387":227,"388":228,"389":228,"390":228,"391":229,"392":229,"393":230,"394":230,"395":230,"396":231,"397":231,"398":232,"399":232,"400":233,"401":234,"402":234,"403":234,"404":234,"405":235,"406":235,"407":236,"408":236,"409":237,"410":238,"411":239,"412":239,"413":239,"414":240,"415":240,"416":241,"417":242,"418":242,"419":243,"420":243,"421":243,"422":244,"423":244,"424":245,"425":245,"426":245,"427":245,"428":246,"429":246,"430":247,"431":247,"432":247,"433":248,"434":248,"435":248,"436":249,"437":249,"438":250,"439":250,"440":250,"441":250,"442":251,"443":251,"444":251,"445":251,"446":251,"447":252,"448":253,"449":253,"450":253,"451":254,"452":254,"453":255,"454":255,"455":256,"456":256,"457":256,"458":256,"459":257,"460":257,"461":258,"462":258,"463":259,"464":259,"465":260,"466":260,"467":261,"468":262,"469":262,"470":262,"471":263,"472":263,"473":264,"474":264,"475":265,"476":265,"477":265,"478":265,"479":266,"480":266,"481":266,"482":267,"483":267,"484":267,"485":268,"486":268,"487":269,"488":269,"489":270,"490":270,"491":271,"492":271,"493":271,"494":271,"495":272,"496":272,"497":272,"498":273,"499":273,"500":274,"501":275,"502":275,"503":276,"504":276,"505":277,"506":277,"507":278,"508":278,"509":279,"510":279,"511":279,"512":280,"513":280,"514":281,"515":281,"516":281,"517":282,"518":282,"519":283,"520":283,"521":284,"522":285,"523":285,"524":286,"525":286,"526":286,"527":286,"528":286,"529":287,"530":287,"531":287,"532":287,"533":288,"534":288,"535":289,"536":290,"537":291,"538":291,"539":292,"540":293,"541":293,"542":294,"543":294,"544":294,"545":295,"546":296,"547":297,"548":297,"549":298,"550":298,"551":298,"552":299,"553":299,"554":299,"555":299,"556":300,"557":300,"558":300,"559":301,"560":302,"561":302,"562":303,"563":303,"564":304,"565":304,"566":305,"567":305,"568":305,"569":306,"570":307,"571":307,"572":307,"573":308,"574":308,"575":309,"576":310,"577":310,"578":311,"579":311,"580":311,"581":312,"582":313,"583":314,"584":314,"585":315,"586":315,"587":316,"588":317,"589":318,"590":318,"591":319,"592":319,"593":320,"594":320,"595":320,"596":321,"597":321,"598":322,"599":322,"600":322,"601":323,"602":323,"603":323,"604":324,"605":324,"606":325,"607":325,"608":327,"609":327,"610":327,"611":328,"612":328,"613":329,"614":329,"615":330,"616":331,"617":331,"618":331,"619":332,"620":332,"621":332,"622":333,"623":333,"624":335,"625":335,"626":336,"627":336,"628":337,"629":337,"630":337,"631":338,"632":338,"633":338,"634":338,"635":339,"636":339,"637":339,"638":340,"639":340,"640":340,"641":341,"642":341,"643":341,"644":342,"645":342,"646":342,"647":343,"648":343,"649":343,"650":343,"651":344,"652":344,"653":345,"654":345,"655":345,"656":346,"657":346,"658":346,"659":347,"660":347,"661":347,"662":348,"663":348,"664":348,"665":349,"666":349,"667":350,"668":350,"669":350,"670":351,"671":351,"672":352,"673":352,"674":352,"675":352,"676":353,"677":353,"678":354,"679":354,"680":355,"681":355,"682":356,"683":356,"684":356,"685":357,"686":357,"687":358,"688":358,"689":358,"690":359,"691":359,"692":360,"693":360,"694":360,"695":360,"696":361,"697":361,"698":362,"699":362,"700":363,"701":363,"702":363,"703":364,"704":365,"705":365,"706":365,"707":366,"708":366,"709":367,"710":367,"711":367,"712":368,"713":369,"714":370,"715":370,"716":370,"717":371,"718":371,"719":371,"720":372,"721":372,"722":373,"723":373,"724":374,"725":374,"726":375,"727":375,"728":375,"729":376,"730":376,"731":376,"732":376,"733":377,"734":378,"735":378,"736":378,"737":379,"738":379,"739":379,"740":380,"741":380,"742":380,"743":382,"744":382,"745":382,"746":383,"747":383,"748":383,"749":384,"750":384,"751":385,"752":385,"753":386,"754":386,"755":387,"756":387,"757":388,"758":388,"759":389,"760":389,"761":389,"762":390,"763":390,"764":390,"765":391,"766":391,"767":392,"768":392,"769":393,"770":393,"771":394,"772":394,"773":394,"774":394,"775":395,"776":395,"777":396,"778":396,"779":397,"780":397,"781":397,"782":397,"783":398,"784":398,"785":398,"786":399,"787":399,"788":400,"789":401,"790":401,"791":401,"792":401,"793":402,"794":402,"795":402,"796":402,"797":403,"798":403,"799":403,"800":403,"801":404,"802":404,"803":404,"804":404,"805":405,"806":405,"807":405,"808":406,"809":406,"810":406,"811":407,"812":407,"813":407,"814":408,"815":408,"816":409,"817":409,"818":410,"819":410,"820":411,"821":411,"822":411,"823":412,"824":412,"825":413,"826":413,"827":413,"828":413,"829":414,"830":414,"831":415,"832":416,"833":416,"834":417,"835":417,"836":418,"837":418,"838":419,"839":419,"840":419,"841":420,"842":421,"843":421,"844":422,"845":422,"846":422,"847":423,"848":423,"849":423,"850":424,"851":424,"852":425,"853":425,"854":426,"855":427,"856":427,"857":427,"858":428,"859":428,"860":429,"861":430,"862":431,"863":431,"864":431,"865":432,"866":432,"867":433,"868":433,"869":433,"870":434,"871":434,"872":435,"873":435,"874":436,"875":436,"876":436,"877":437,"878":437,"879":437,"880":438,"881":438,"882":439,"883":439,"884":439,"885":439,"886":440,"887":440,"888":440,"889":441,"890":441,"891":442,"892":442,"893":443,"894":443,"895":443,"896":443,"897":443,"898":444,"899":444,"900":444,"901":445,"902":445,"903":446,"904":446,"905":446,"906":447,"907":447,"908":447,"909":448,"910":449,"911":449,"912":450,"913":450,"914":450,"915":451,"916":451,"917":451,"918":451,"919":452,"920":452,"921":452,"922":453,"923":453,"924":453,"925":454,"926":454,"927":454,"928":454,"929":455,"930":455,"931":456,"932":456,"933":457,"934":457,"935":457,"936":458,"937":458,"938":458,"939":459,"940":459,"941":460,"942":460,"943":461,"944":461,"945":462,"946":462,"947":463,"948":463,"949":463,"950":463,"951":464,"952":464,"953":464,"954":465,"955":465,"956":465,"957":466,"958":466,"959":468,"960":468,"961":468,"962":469,"963":469,"964":471,"965":471,"966":471,"967":471,"968":472,"969":473,"970":473,"971":474,"972":474,"973":476,"974":477,"975":477,"976":477,"977":478,"978":478,"979":478,"980":479,"981":479,"982":480,"983":481,"984":481,"985":482,"986":483,"987":483,"988":484,"989":484,"990":484,"991":485,"992":485,"993":485,"994":486,"995":486,"996":487,"997":488,"998":488,"999":488,"1000":489,"1001":490,"1002":490,"1003":490,"1004":491,"1005":491,"1006":492,"1007":492,"1008":492,"1009":493,"1010":493,"1011":493,"1012":493,"1013":494,"1014":494,"1015":494,"1016":495,"1017":495,"1018":496,"1019":496,"1020":497,"1021":497,"1022":498,"1023":498,"1024":498,"1025":499,"1026":500,"1027":501,"1028":501,"1029":502,"1030":503,"1031":503,"1032":504,"1033":504,"1034":505,"1035":505,"1036":506,"1037":507,"1038":507,"1039":508,"1040":511,"1041":511,"1042":512,"1043":512,"1044":512,"1045":513,"1046":513,"1047":513,"1048":513,"1049":513,"1050":513,"1051":514,"1052":515,"1053":515,"1054":516,"1055":517,"1056":518,"1057":518,"1058":519,"1059":519,"1060":520,"1061":520,"1062":520,"1063":521,"1064":522,"1065":522,"1066":523,"1067":523,"1068":524,"1069":524,"1070":525,"1071":525,"1072":526,"1073":527,"1074":527,"1075":527,"1076":527,"1077":528,"1078":528,"1079":529,"1080":530,"1081":530,"1082":531,"1083":531,"1084":532,"1085":532,"1086":532,"1087":533,"1088":533,"1089":533,"1090":534,"1091":534,"1092":535,"1093":535,"1094":536,"1095":537,"1096":538,"1097":538,"1098":539,"1099":539,"1100":540,"1101":541,"1102":541,"1103":542,"1104":542,"1105":543,"1106":543,"1107":544,"1108":544,"1109":545,"1110":545,"1111":545,"1112":546,"1113":546,"1114":546,"1115":547,"1116":547,"1117":548,"1118":548,"1119":548,"1120":550,"1121":550,"1122":551,"1123":551,"1124":551,"1125":552,"1126":552,"1127":553,"1128":554,"1129":555,"1130":555,"1131":555,"1132":556,"1133":556,"1134":557,"1135":557,"1136":558,"1137":558,"1138":558,"1139":559,"1140":559,"1141":560,"1142":560,"1143":561,"1144":561,"1145":561,"1146":562,"1147":562,"1148":562,"1149":563,"1150":563,"1151":563,"1152":564,"1153":564,"1154":565,"1155":565,"1156":566,"1157":566,"1158":567,"1159":567,"1160":567,"1161":568,"1162":569,"1163":569,"1164":570,"1165":570,"1166":570,"1167":571,"1168":571,"1169":572,"1170":572,"1171":573,"1172":573,"1173":573,"1174":574,"1175":574,"1176":575,"1177":575,"1178":576,"1179":576,"1180":576,"1181":577,"1182":577,"1183":577,"1184":578,"1185":578,"1186":579,"1187":579,"1188":580,"1189":580,"1190":581,"1191":581,"1192":581,"1193":582,"1194":582,"1195":582,"1196":583,"1197":583,"1198":583,"1199":584,"1200":584,"1201":584,"1202":585,"1203":585,"1204":586,"1205":586,"1206":586,"1207":587,"1208":587,"1209":588,"1210":588,"1211":591,"1212":593,"1213":593,"1214":594,"1215":595,"1216":595,"1217":596,"1218":597,"1219":597,"1220":598,"1221":598,"1222":598,"1223":599,"1224":599,"1225":599,"1226":600,"1227":600,"1228":600,"1229":601,"1230":601,"1231":602,"1232":603,"1233":603,"1234":604,"1235":604,"1236":605,"1237":605,"1238":605,"1239":606,"1240":606,"1241":607,"1242":607,"1243":607,"1244":608,"1245":608,"1246":608,"1247":608,"1248":609,"1249":610,"1250":610,"1251":611,"1252":611,"1253":611,"1254":612,"1255":613,"1256":613,"1257":613,"1258":614,"1259":614,"1260":615,"1261":615,"1262":615,"1263":616,"1264":617,"1265":617,"1266":617,"1267":618,"1268":618,"1269":618,"1270":619,"1271":619,"1272":620,"1273":620,"1274":621,"1275":622,"1276":624,"1277":625,"1278":625,"1279":625,"1280":626,"1281":627,"1282":627,"1283":627,"1284":628,"1285":628,"1286":628,"1287":629,"1288":629,"1289":629,"1290":630,"1291":631,"1292":631,"1293":631,"1294":632,"1295":632,"1296":632,"1297":632,"1298":633,"1299":634,"1300":634,"1301":634,"1302":635,"1303":635,"1304":635,"1305":635,"1306":636,"1307":636,"1308":637,"1309":637,"1310":638,"1311":638,"1312":638,"1313":639,"1314":639,"1315":639,"1316":639,"1317":640,"1318":640,"1319":640,"1320":640,"1321":641,"1322":641,"1323":642,"1324":642,"1325":642,"1326":643,"1327":643,"1328":644,"1329":644,"1330":645,"1331":645,"1332":645,"1333":646,"1334":647,"1335":647,"1336":648,"1337":648,"1338":648,"1339":648,"1340":649,"1341":649,"1342":650,"1343":651,"1344":651,"1345":651,"1346":651,"1347":652,"1348":652,"1349":652,"1350":653,"1351":653,"1352":654,"1353":654,"1354":655,"1355":655,"1356":655,"1357":656,"1358":656,"1359":657,"1360":657,"1361":657,"1362":658,"1363":659,"1364":660,"1365":660,"1366":661,"1367":661,"1368":662,"1369":662,"1370":662,"1371":663,"1372":663,"1373":664,"1374":664,"1375":665,"1376":665,"1377":665,"1378":666,"1379":667,"1380":668,"1381":668,"1382":669,"1383":669,"1384":670,"1385":670,"1386":670,"1387":671,"1388":672,"1389":672,"1390":673,"1391":673,"1392":673,"1393":674,"1394":675,"1395":675,"1396":675,"1397":676,"1398":678,"1399":678,"1400":678,"1401":679,"1402":679,"1403":679,"1404":680,"1405":680,"1406":680,"1407":681,"1408":681,"1409":681,"1410":682,"1411":682,"1412":682,"1413":683,"1414":683,"1415":683,"1416":684,"1417":684,"1418":684,"1419":685,"1420":685,"1421":685,"1422":686,"1423":686,"1424":687,"1425":687,"1426":688,"1427":688,"1428":688,"1429":689,"1430":689,"1431":689,"1432":690,"1433":690,"1434":690,"1435":691,"1436":691,"1437":692,"1438":692,"1439":692,"1440":692,"1441":693,"1442":693,"1443":693,"1444":694,"1445":694,"1446":694,"1447":695,"1448":695,"1449":695,"1450":696,"1451":697,"1452":697,"1453":697,"1454":698,"1455":699,"1456":699,"1457":700,"1458":700,"1459":701,"1460":701,"1461":702,"1462":702,"1463":702,"1464":703,"1465":703,"1466":704,"1467":705,"1468":705,"1469":705,"1470":707,"1471":707,"1472":708,"1473":708,"1474":708,"1475":709,"1476":709,"1477":710,"1478":710,"1479":711,"1480":711,"1481":711,"1482":712,"1483":712,"1484":712,"1485":713,"1486":713,"1487":714,"1488":714,"1489":714,"1490":715,"1491":715,"1492":716,"1493":716,"1494":716,"1495":717,"1496":717,"1497":718,"1498":718,"1499":718,"1500":719,"1501":719,"1502":720,"1503":720,"1504":720,"1505":721,"1506":721,"1507":722,"1508":722,"1509":723,"1510":724,"1511":724,"1512":725,"1513":725,"1514":726,"1515":727,"1516":728,"1517":729,"1518":729,"1519":729,"1520":730,"1521":730,"1522":731,"1523":731,"1524":731,"1525":732,"1526":732,"1527":732,"1528":733,"1529":733,"1530":734,"1531":734,"1532":734,"1533":735,"1534":735,"1535":736,"1536":736,"1537":737,"1538":737,"1539":737,"1540":737,"1541":738,"1542":738,"1543":739,"1544":739,"1545":740,"1546":740,"1547":740,"1548":741,"1549":741,"1550":741,"1551":741,"1552":742,"1553":742,"1554":743,"1555":743,"1556":743,"1557":744,"1558":744,"1559":744,"1560":744,"1561":745,"1562":745,"1563":746,"1564":746,"1565":746,"1566":746,"1567":747,"1568":747,"1569":747,"1570":748,"1571":749,"1572":750,"1573":750,"1574":751,"1575":751,"1576":751,"1577":752,"1578":752,"1579":753,"1580":753,"1581":753,"1582":754,"1583":754,"1584":756,"1585":756,"1586":757,"1587":758,"1588":758,"1589":759,"1590":759,"1591":759,"1592":760,"1593":761,"1594":762,"1595":763,"1596":763,"1597":764,"1598":764,"1599":764,"1600":765,"1601":765,"1602":765,"1603":766,"1604":766,"1605":766,"1606":767,"1607":767,"1608":767,"1609":768,"1610":768,"1611":768,"1612":769,"1613":769,"1614":770,"1615":770,"1616":771,"1617":772,"1618":772,"1619":772,"1620":772,"1621":773,"1622":775,"1623":776,"1624":777,"1625":778,"1626":778,"1627":778,"1628":779,"1629":779,"1630":780,"1631":780,"1632":780,"1633":781,"1634":781,"1635":782,"1636":782,"1637":783,"1638":784,"1639":785,"1640":785,"1641":786,"1642":786,"1643":787,"1644":788,"1645":789,"1646":789,"1647":790,"1648":790,"1649":791,"1650":791,"1651":792,"1652":792,"1653":793,"1654":794,"1655":794,"1656":795,"1657":796,"1658":796,"1659":797,"1660":797,"1661":798,"1662":798,"1663":798,"1664":799,"1665":799,"1666":799,"1667":800,"1668":800,"1669":801,"1670":801,"1671":801,"1672":802,"1673":802,"1674":803,"1675":804,"1676":804,"1677":805,"1678":805,"1679":806,"1680":806,"1681":807,"1682":807,"1683":808,"1684":808,"1685":808,"1686":809,"1687":809,"1688":809,"1689":810,"1690":810,"1691":811,"1692":811,"1693":811,"1694":811,"1695":812,"1696":812,"1697":813,"1698":813,"1699":814,"1700":814,"1701":814,"1702":815,"1703":815,"1704":816,"1705":816,"1706":817,"1707":817,"1708":817,"1709":818,"1710":818,"1711":819,"1712":819,"1713":820,"1714":820,"1715":821,"1716":821,"1717":822,"1718":822,"1719":823,"1720":824,"1721":825,"1722":827,"1723":827,"1724":827,"1725":828,"1726":829,"1727":829,"1728":830,"1729":831,"1730":832,"1731":832,"1732":833,"1733":833,"1734":834,"1735":834,"1736":834,"1737":835,"1738":836,"1739":836,"1740":837,"1741":838,"1742":839,"1743":839,"1744":840,"1745":840,"1746":840,"1747":841,"1748":841,"1749":842,"1750":842,"1751":842,"1752":843,"1753":843,"1754":843,"1755":844,"1756":844,"1757":845,"1758":845,"1759":846,"1760":846,"1761":847,"1762":847,"1763":848,"1764":848,"1765":848,"1766":849,"1767":849,"1768":850,"1769":850,"1770":851,"1771":852,"1772":853,"1773":853,"1774":854,"1775":854,"1776":856,"1777":856,"1778":857,"1779":857,"1780":858,"1781":858,"1782":859,"1783":859,"1784":859,"1785":859,"1786":860,"1787":860,"1788":861,"1789":862,"1790":862,"1791":862,"1792":862,"1793":863,"1794":863,"1795":864,"1796":865,"1797":865,"1798":865,"1799":866,"1800":867,"1801":867,"1802":867,"1803":868,"1804":868,"1805":868,"1806":869,"1807":869,"1808":870,"1809":870,"1810":871,"1811":871,"1812":872,"1813":872,"1814":873,"1815":873,"1816":873,"1817":874,"1818":874,"1819":874,"1820":875,"1821":875,"1822":876,"1823":876,"1824":877,"1825":877,"1826":877,"1827":877,"1828":878,"1829":879,"1830":879,"1831":880,"1832":880,"1833":881,"1834":881,"1835":882,"1836":883,"1837":883,"1838":883,"1839":884,"1840":884,"1841":884,"1842":885,"1843":885,"1844":885,"1845":886,"1846":886,"1847":886,"1848":887,"1849":887,"1850":888,"1851":888,"1852":889,"1853":889,"1854":889,"1855":889,"1856":890,"1857":890,"1858":891,"1859":891,"1860":891,"1861":892,"1862":893,"1863":893,"1864":894,"1865":894,"1866":895,"1867":895,"1868":896,"1869":896,"1870":896,"1871":896,"1872":897,"1873":897,"1874":898,"1875":898,"1876":898,"1877":898,"1878":899,"1879":900,"1880":901,"1881":901,"1882":902,"1883":902,"1884":903,"1885":903,"1886":904,"1887":905,"1888":906,"1889":907,"1890":907,"1891":907,"1892":908,"1893":908,"1894":909,"1895":909,"1896":910,"1897":911,"1898":911,"1899":911,"1900":912,"1901":912,"1902":913,"1903":913,"1904":914,"1905":914,"1906":915,"1907":915,"1908":916,"1909":916,"1910":916,"1911":917,"1912":917,"1913":918,"1914":918,"1915":919,"1916":919,"1917":919,"1918":920,"1919":920,"1920":921,"1921":921,"1922":921,"1923":922,"1924":922,"1925":923,"1926":923,"1927":923,"1928":924,"1929":924,"1930":924,"1931":925,"1932":925,"1933":925,"1934":926,"1935":926,"1936":926,"1937":927,"1938":927,"1939":928,"1940":928,"1941":928,"1942":929,"1943":929,"1944":930,"1945":930,"1946":931,"1947":931,"1948":933,"1949":934,"1950":934,"1951":935,"1952":935,"1953":936,"1954":936,"1955":937,"1956":937,"1957":937,"1958":938,"1959":938,"1960":938,"1961":939,"1962":939,"1963":939,"1964":939,"1965":940,"1966":941,"1967":943,"1968":943,"1969":943,"1970":944,"1971":944,"1972":945,"1973":945,"1974":946,"1975":946,"1976":946,"1977":946,"1978":946,"1979":947,"1980":947,"1981":947,"1982":947,"1983":947,"1984":948,"1985":948,"1986":948,"1987":949,"1988":950,"1989":950,"1990":950,"1991":951,"1992":951,"1993":952,"1994":952,"1995":953,"1996":953,"1997":954,"1998":954,"1999":956,"2000":956,"2001":957,"2002":957,"2003":957,"2004":958,"2005":958,"2006":958,"2007":958,"2008":960,"2009":960,"2010":960,"2011":961,"2012":962,"2013":962,"2014":963,"2015":964,"2016":964,"2017":965,"2018":965,"2019":966,"2020":966,"2021":967,"2022":967,"2023":968,"2024":968,"2025":969,"2026":969,"2027":969,"2028":970,"2029":970,"2030":971,"2031":971,"2032":972,"2033":972,"2034":972,"2035":973,"2036":973,"2037":974,"2038":974,"2039":975,"2040":975,"2041":976,"2042":977,"2043":978,"2044":978,"2045":978,"2046":979,"2047":979,"2048":980,"2049":980,"2050":980,"2051":980,"2052":981,"2053":981,"2054":982,"2055":982,"2056":983,"2057":983,"2058":983,"2059":984,"2060":985,"2061":985,"2062":986,"2063":986,"2064":987,"2065":987,"2066":988,"2067":988,"2068":989,"2069":990,"2070":990,"2071":990,"2072":991,"2073":991,"2074":991,"2075":992,"2076":992,"2077":992,"2078":993,"2079":993,"2080":994,"2081":994,"2082":995,"2083":995,"2084":996,"2085":997,"2086":998,"2087":998,"2088":999,"2089":999,"2090":999,"2091":1000,"2092":1000,"2093":1001,"2094":1001,"2095":1001,"2096":1002,"2097":1002,"2098":1002,"2099":1002,"2100":1002,"2101":1003,"2102":1003,"2103":1004,"2104":1004,"2105":1004,"2106":1005,"2107":1006,"2108":1006,"2109":1006,"2110":1007,"2111":1008,"2112":1008,"2113":1009,"2114":1009,"2115":1009,"2116":1010,"2117":1010,"2118":1010,"2119":1011,"2120":1011,"2121":1012,"2122":1012,"2123":1012,"2124":1013,"2125":1013,"2126":1013,"2127":1014,"2128":1015,"2129":1015,"2130":1016,"2131":1016,"2132":1017,"2133":1017,"2134":1017,"2135":1018,"2136":1018,"2137":1019,"2138":1019,"2139":1019,"2140":1020,"2141":1020,"2142":1020,"2143":1020,"2144":1021,"2145":1022,"2146":1022,"2147":1023,"2148":1023,"2149":1023,"2150":1024,"2151":1024,"2152":1024,"2153":1025,"2154":1025,"2155":1025,"2156":1026,"2157":1027,"2158":1027,"2159":1028,"2160":1028,"2161":1028,"2162":1028,"2163":1029,"2164":1029,"2165":1030,"2166":1030,"2167":1030,"2168":1031,"2169":1032,"2170":1033,"2171":1034,"2172":1035,"2173":1036,"2174":1036,"2175":1036,"2176":1037,"2177":1037,"2178":1038,"2179":1038,"2180":1038,"2181":1039,"2182":1039,"2183":1040,"2184":1040,"2185":1040,"2186":1041,"2187":1041,"2188":1042,"2189":1042,"2190":1042,"2191":1043,"2192":1044,"2193":1044,"2194":1044,"2195":1045,"2196":1045,"2197":1045,"2198":1046,"2199":1046,"2200":1047,"2201":1047,"2202":1048,"2203":1048,"2204":1048,"2205":1049,"2206":1050,"2207":1050,"2208":1051,"2209":1051,"2210":1052,"2211":1052,"2212":1052,"2213":1053,"2214":1053,"2215":1054,"2216":1054,"2217":1054,"2218":1055,"2219":1055,"2220":1056,"2221":1056,"2222":1056,"2223":1057,"2224":1057,"2225":1057,"2226":1058,"2227":1058,"2228":1058,"2229":1059,"2230":1059,"2231":1060,"2232":1060,"2233":1060,"2234":1061,"2235":1061,"2236":1062,"2237":1062,"2238":1062,"2239":1063,"2240":1063,"2241":1063,"2242":1064,"2243":1064,"2244":1065,"2245":1066,"2246":1066,"2247":1067,"2248":1068,"2249":1068,"2250":1069,"2251":1069,"2252":1070,"2253":1071,"2254":1071,"2255":1072,"2256":1072,"2257":1073,"2258":1073,"2259":1074,"2260":1074,"2261":1075,"2262":1078,"2263":1079,"2264":1079,"2265":1080,"2266":1080,"2267":1080,"2268":1081,"2269":1081,"2270":1082,"2271":1082,"2272":1083,"2273":1084,"2274":1084,"2275":1085,"2276":1086,"2277":1086,"2278":1087,"2279":1088,"2280":1088,"2281":1089,"2282":1090,"2283":1091,"2284":1091,"2285":1091,"2286":1091,"2287":1092,"2288":1092,"2289":1092,"2290":1092,"2291":1093,"2292":1094,"2293":1095,"2294":1095,"2295":1095,"2296":1096,"2297":1096,"2298":1097,"2299":1097,"2300":1097,"2301":1098,"2302":1098,"2303":1098,"2304":1099,"2305":1099,"2306":1099,"2307":1100,"2308":1100,"2309":1100,"2310":1101,"2311":1101,"2312":1102,"2313":1102,"2314":1103,"2315":1103,"2316":1104,"2317":1104,"2318":1105,"2319":1105,"2320":1105,"2321":1105,"2322":1106,"2323":1108,"2324":1108,"2325":1109,"2326":1110,"2327":1111,"2328":1111,"2329":1111,"2330":1112,"2331":1113,"2332":1114,"2333":1115,"2334":1115,"2335":1115,"2336":1116,"2337":1116,"2338":1117,"2339":1117,"2340":1118,"2341":1119,"2342":1119,"2343":1121,"2344":1122,"2345":1122,"2346":1122,"2347":1123,"2348":1124,"2349":1124,"2350":1125,"2351":1125,"2352":1125,"2353":1125,"2354":1126,"2355":1126,"2356":1127,"2357":1127,"2358":1128,"2359":1129,"2360":1130,"2361":1131,"2362":1131,"2363":1131,"2364":1132,"2365":1132,"2366":1133,"2367":1133,"2368":1135,"2369":1135,"2370":1135,"2371":1136,"2372":1136,"2373":1136,"2374":1137,"2375":1137,"2376":1138,"2377":1139,"2378":1139,"2379":1140,"2380":1141,"2381":1141,"2382":1141,"2383":1142,"2384":1143,"2385":1143,"2386":1144,"2387":1144,"2388":1144,"2389":1144,"2390":1145,"2391":1145,"2392":1146,"2393":1146,"2394":1147,"2395":1147,"2396":1148,"2397":1148,"2398":1149,"2399":1149,"2400":1149,"2401":1150,"2402":1150,"2403":1150,"2404":1151,"2405":1151,"2406":1151,"2407":1152,"2408":1152,"2409":1152,"2410":1153,"2411":1153,"2412":1153,"2413":1153,"2414":1154,"2415":1154,"2416":1154,"2417":1155,"2418":1155,"2419":1155,"2420":1156,"2421":1156,"2422":1157,"2423":1157,"2424":1157,"2425":1158,"2426":1159,"2427":1159,"2428":1159,"2429":1160,"2430":1160,"2431":1160,"2432":1161,"2433":1161,"2434":1162,"2435":1162,"2436":1163,"2437":1163,"2438":1163,"2439":1164,"2440":1164,"2441":1164,"2442":1165,"2443":1165,"2444":1166,"2445":1166,"2446":1166,"2447":1167,"2448":1167,"2449":1167,"2450":1168,"2451":1168,"2452":1169,"2453":1169,"2454":1169,"2455":1170,"2456":1171,"2457":1171,"2458":1172,"2459":1172,"2460":1172,"2461":1173,"2462":1174,"2463":1174,"2464":1175,"2465":1175,"2466":1176,"2467":1176,"2468":1177,"2469":1177,"2470":1177,"2471":1177,"2472":1178,"2473":1178,"2474":1179,"2475":1179,"2476":1179,"2477":1179,"2478":1180,"2479":1181,"2480":1182,"2481":1182,"2482":1183,"2483":1184,"2484":1185,"2485":1186,"2486":1186,"2487":1187,"2488":1187,"2489":1188,"2490":1188,"2491":1189,"2492":1189,"2493":1189,"2494":1190,"2495":1190,"2496":1190,"2497":1191,"2498":1191,"2499":1191,"2500":1192,"2501":1192,"2502":1192,"2503":1193,"2504":1194,"2505":1195,"2506":1195,"2507":1196,"2508":1196,"2509":1197,"2510":1197,"2511":1197,"2512":1197,"2513":1198,"2514":1198,"2515":1198,"2516":1199,"2517":1199,"2518":1199,"2519":1200,"2520":1200,"2521":1200,"2522":1201,"2523":1201,"2524":1202,"2525":1202,"2526":1202,"2527":1203,"2528":1203,"2529":1204,"2530":1204,"2531":1204,"2532":1205,"2533":1205,"2534":1205,"2535":1206,"2536":1206,"2537":1207,"2538":1207,"2539":1207,"2540":1207,"2541":1208,"2542":1208,"2543":1209,"2544":1209,"2545":1210,"2546":1210,"2547":1210,"2548":1211,"2549":1211,"2550":1212,"2551":1212,"2552":1213,"2553":1213,"2554":1214,"2555":1214,"2556":1214,"2557":1214,"2558":1214,"2559":1215,"2560":1215,"2561":1216,"2562":1216,"2563":1216,"2564":1216,"2565":1217,"2566":1217,"2567":1218,"2568":1218,"2569":1218,"2570":1218,"2571":1219,"2572":1219,"2573":1220,"2574":1220,"2575":1220,"2576":1221,"2577":1221,"2578":1221,"2579":1222,"2580":1222,"2581":1223,"2582":1223,"2583":1223,"2584":1224,"2585":1224,"2586":1224,"2587":1224,"2588":1225,"2589":1225,"2590":1226,"2591":1226,"2592":1227,"2593":1228,"2594":1228,"2595":1228,"2596":1229,"2597":1229,"2598":1230,"2599":1230,"2600":1230,"2601":1230,"2602":1231,"2603":1231,"2604":1232,"2605":1232,"2606":1232,"2607":1233,"2608":1233,"2609":1234,"2610":1235,"2611":1235,"2612":1235,"2613":1235,"2614":1236,"2615":1236,"2616":1236,"2617":1237,"2618":1237,"2619":1237,"2620":1237,"2621":1238,"2622":1239,"2623":1239,"2624":1239,"2625":1240,"2626":1240,"2627":1240,"2628":1241,"2629":1241,"2630":1241,"2631":1242,"2632":1242,"2633":1243,"2634":1243,"2635":1243,"2636":1244,"2637":1244,"2638":1245,"2639":1246,"2640":1247,"2641":1247,"2642":1248,"2643":1248,"2644":1249,"2645":1249,"2646":1250,"2647":1250,"2648":1250,"2649":1251,"2650":1251,"2651":1251,"2652":1252,"2653":1252,"2654":1253,"2655":1253,"2656":1253,"2657":1254,"2658":1254,"2659":1254,"2660":1255,"2661":1255,"2662":1256,"2663":1256,"2664":1257,"2665":1257,"2666":1257,"2667":1258,"2668":1258,"2669":1258,"2670":1259,"2671":1260,"2672":1261,"2673":1261,"2674":1262,"2675":1263,"2676":1263,"2677":1263,"2678":1264,"2679":1266,"2680":1267,"2681":1267,"2682":1268,"2683":1268,"2684":1268,"2685":1269,"2686":1269,"2687":1270,"2688":1270,"2689":1270,"2690":1271,"2691":1272,"2692":1272,"2693":1272,"2694":1273,"2695":1273,"2696":1273,"2697":1274,"2698":1275,"2699":1275,"2700":1275,"2701":1276,"2702":1276,"2703":1277,"2704":1277,"2705":1278,"2706":1278,"2707":1279,"2708":1279,"2709":1279,"2710":1279,"2711":1280,"2712":1280,"2713":1280,"2714":1281,"2715":1281,"2716":1282,"2717":1282,"2718":1282,"2719":1282,"2720":1283,"2721":1283,"2722":1284,"2723":1284,"2724":1284,"2725":1284,"2726":1285,"2727":1285,"2728":1286,"2729":1286,"2730":1286,"2731":1287,"2732":1287,"2733":1288,"2734":1288,"2735":1288,"2736":1289,"2737":1289,"2738":1290,"2739":1290,"2740":1291,"2741":1291,"2742":1292,"2743":1293,"2744":1293,"2745":1293,"2746":1293,"2747":1294,"2748":1294,"2749":1295,"2750":1295,"2751":1295,"2752":1296,"2753":1296,"2754":1297,"2755":1297,"2756":1298,"2757":1298,"2758":1299,"2759":1299,"2760":1300,"2761":1300,"2762":1300,"2763":1300,"2764":1301,"2765":1301,"2766":1302,"2767":1303,"2768":1303,"2769":1304,"2770":1305,"2771":1305,"2772":1306,"2773":1306,"2774":1306,"2775":1306,"2776":1307,"2777":1307,"2778":1308,"2779":1308,"2780":1309,"2781":1309,"2782":1309,"2783":1310,"2784":1310,"2785":1310,"2786":1311,"2787":1311,"2788":1311,"2789":1313,"2790":1313,"2791":1313,"2792":1314,"2793":1314,"2794":1314,"2795":1315,"2796":1315,"2797":1315,"2798":1316,"2799":1316,"2800":1316,"2801":1317,"2802":1317,"2803":1318,"2804":1318,"2805":1319,"2806":1319,"2807":1320,"2808":1320,"2809":1320,"2810":1321,"2811":1322,"2812":1322,"2813":1322,"2814":1323,"2815":1323,"2816":1324,"2817":1324,"2818":1324,"2819":1324,"2820":1325,"2821":1326,"2822":1326,"2823":1327,"2824":1328,"2825":1328,"2826":1328,"2827":1328,"2828":1329,"2829":1329,"2830":1329,"2831":1330,"2832":1330,"2833":1331,"2834":1331,"2835":1331,"2836":1331,"2837":1332,"2838":1332,"2839":1333,"2840":1333,"2841":1333,"2842":1334,"2843":1334,"2844":1335,"2845":1335,"2846":1336,"2847":1336,"2848":1337,"2849":1337,"2850":1338,"2851":1338,"2852":1339,"2853":1339,"2854":1339,"2855":1340,"2856":1340,"2857":1341,"2858":1341,"2859":1341,"2860":1341,"2861":1342,"2862":1342,"2863":1342,"2864":1343,"2865":1343,"2866":1343,"2867":1344,"2868":1344,"2869":1345,"2870":1345,"2871":1345,"2872":1346,"2873":1346,"2874":1346,"2875":1347,"2876":1347,"2877":1347,"2878":1348,"2879":1348,"2880":1349,"2881":1349,"2882":1349,"2883":1350,"2884":1351,"2885":1351,"2886":1352,"2887":1353,"2888":1353,"2889":1354,"2890":1354,"2891":1355,"2892":1355,"2893":1355,"2894":1356,"2895":1356,"2896":1356,"2897":1357,"2898":1357,"2899":1358,"2900":1358,"2901":1359,"2902":1359,"2903":1359,"2904":1360,"2905":1360,"2906":1361,"2907":1361,"2908":1362,"2909":1362,"2910":1363,"2911":1363,"2912":1363,"2913":1364,"2914":1365,"2915":1365,"2916":1365,"2917":1366,"2918":1366,"2919":1366,"2920":1367,"2921":1367,"2922":1367,"2923":1368,"2924":1368,"2925":1369,"2926":1370,"2927":1370,"2928":1371,"2929":1371,"2930":1371,"2931":1372,"2932":1372,"2933":1373,"2934":1373,"2935":1373,"2936":1373,"2937":1374,"2938":1374,"2939":1375,"2940":1375,"2941":1376,"2942":1377,"2943":1377,"2944":1377,"2945":1378,"2946":1378,"2947":1379,"2948":1380,"2949":1380,"2950":1380,"2951":1381,"2952":1381,"2953":1382,"2954":1382,"2955":1382,"2956":1383,"2957":1384,"2958":1384,"2959":1384,"2960":1385,"2961":1385,"2962":1386,"2963":1387,"2964":1387,"2965":1387,"2966":1387,"2967":1388,"2968":1388,"2969":1388,"2970":1389,"2971":1389,"2972":1390,"2973":1390,"2974":1391,"2975":1391,"2976":1392,"2977":1392,"2978":1392,"2979":1392,"2980":1393,"2981":1393,"2982":1394,"2983":1394,"2984":1394,"2985":1395,"2986":1395,"2987":1396,"2988":1396,"2989":1397,"2990":1397,"2991":1397,"2992":1398,"2993":1398,"2994":1398,"2995":1398,"2996":1399,"2997":1399,"2998":1399,"2999":1400,"3000":1400,"3001":1400,"3002":1401,"3003":1401,"3004":1401,"3005":1402,"3006":1402,"3007":1403,"3008":1403,"3009":1404,"3010":1404,"3011":1405,"3012":1405,"3013":1405,"3014":1406,"3015":1406,"3016":1406,"3017":1407,"3018":1408,"3019":1408,"3020":1408,"3021":1409,"3022":1409,"3023":1410,"3024":1411,"3025":1411,"3026":1411,"3027":1412,"3028":1412,"3029":1413,"3030":1414,"3031":1415,"3032":1415,"3033":1416,"3034":1416,"3035":1417,"3036":1417,"3037":1418,"3038":1418,"3039":1418,"3040":1419,"3041":1419,"3042":1419,"3043":1420,"3044":1420,"3045":1420,"3046":1421,"3047":1421,"3048":1421,"3049":1422,"3050":1422,"3051":1423,"3052":1424,"3053":1424,"3054":1425,"3055":1425,"3056":1425,"3057":1426,"3058":1426,"3059":1427,"3060":1428,"3061":1428,"3062":1428,"3063":1428,"3064":1429,"3065":1429,"3066":1430,"3067":1430,"3068":1430,"3069":1430,"3070":1432,"3071":1432,"3072":1432,"3073":1432,"3074":1433,"3075":1433,"3076":1434,"3077":1434,"3078":1435,"3079":1436},"number_max":3079,"number_pages":{"39":1,"40":3,"41":5,"42":6,"43":8,"44":11,"45":14,"46":15,"47":16,"48":17,"49":18,"50":21,"51":23,"52":25,"53":27,"54":29,"55":30,"56":32,"57":33,"58":36,"60":38,"61":40,"62":44,"63":47,"64":49,"65":53,"66":54,"67":57,"68":59,"69":61,"70":65,"71":67,"72":69,"73":71,"74":74,"75":75,"76":79,"77":81,"78":82,"79":85,"80":88,"81":90,"82":92,"83":95,"84":98,"85":100,"86":101,"87":103,"88":105,"89":107,"90":109,"91":111,"92":113,"93":115,"94":117,"95":120,"96":123,"97":124,"98":127,"99":129,"100":132,"101":133,"102":136,"103":138,"104":140,"105":142,"106":145,"107":147,"108":148,"109":151,"110":153,"111":155,"112":157,"113":159,"114":160,"115":163,"116":165,"117":167,"118":170,"119":173,"120":176,"121":178,"122":181,"123":184,"124":186,"125":189,"126":192,"127":193,"128":195,"129":198,"130":200,"131":202,"132":205,"133":207,"134":208,"135":209,"136":213,"137":216,"138":219,"139":221,"140":223,"141":225,"142":226,"143":227,"144":231,"145":232,"146":234,"147":236,"148":239,"149":241,"150":243,"151":247,"152":248,"153":252,"154":255,"155":257,"156":259,"157":260,"159":262,"160":264,"161":265,"162":268,"163":270,"164":271,"165":272,"166":274,"167":275,"168":277,"169":280,"170":282,"171":285,"172":287,"173":288,"175":291,"176":293,"177":295,"178":299,"179":300,"180":301,"182":302,"183":304,"184":306,"185":307,"186":310,"187":312,"188":314,"189":316,"190":320,"191":322,"192":324,"193":325,"194":326,"195":329,"196":332,"197":333,"198":335,"199":338,"200":340,"201":342,"202":344,"203":346,"204":348,"205":349,"206":352,"207":353,"208":355,"210":356,"211":358,"212":360,"213":361,"214":363,"215":366,"216":369,"217":370,"218":373,"219":376,"220":378,"221":379,"222":381,"223":382,"224":384,"225":385,"227":387,"228":390,"229":392,"230":395,"231":397,"232":399,"233":400,"234":404,"235":406,"236":408,"237":409,"238":410,"239":413,"240":415,"241":416,"242":418,"243":421,"244":423,"245":427,"246":429,"247":432,"248":435,"249":437,"250":441,"251":446,"252":447,"253":450,"254":452,"255":454,"256":458,"257":460,"258":462,"259":464,"260":466,"261":467,"262":470,"263":472,"264":474,"265":478,"266":481,"267":484,"268":486,"269":488,"270":490,"271":494,"272":497,"273":499,"274":500,"275":502,"276":504,"277":506,"278":508,"279":511,"280":513,"281":516,"282":518,"283":520,"284":521,"285":523,"286":528,"287":532,"288":534,"289":535,"290":536,"291":538,"292":539,"293":541,"294":544,"295":545,"296":546,"297":548,"298":551,"299":555,"300":558,"301":559,"302":561,"303":563,"304":565,"305":568,"306":569,"307":572,"308":574,"309":575,"310":577,"311":580,"312":581,"313":582,"314":584,"315":586,"316":587,"317":588,"318":590,"319":592,"320":595,"321":597,"322":600,"323":603,"324":605,"325":607,"327":610,"328":612,"329":614,"330":615,"331":618,"332":621,"333":623,"335":625,"336":627,"337":630,"338":634,"339":637,"340":640,"341":643,"342":646,"343":650,"344":652,"345":655,"346":658,"347":661,"348":664,"349":666,"350":669,"351":671,"352":675,"353":677,"354":679,"355":681,"356":684,"357":686,"358":689,"359":691,"360":695,"361":697,"362":699,"363":702,"364":703,"365":706,"366":708,"367":711,"368":712,"369":713,"370":716,"371":719,"372":721,"373":723,"374":725,"375":728,"376":732,"377":733,"378":736,"379":739,"380":742,"382":745,"383":748,"384":750,"385":752,"386":754,"387":756,"388":758,"389":761,"390":764,"391":766,"392":768,"393":770,"394":774,"395":776,"396":778,"397":782,"398":785,"399":787,"400":788,"401":792,"402":796,"403":800,"404":804,"405":807,"406":810,"407":813,"408":815,"409":817,"410":819,"411":822,"412":824,"413":828,"414":830,"415":831,"416":833,"417":835,"418":837,"419":840,"420":841,"421":843,"422":846,"423":849,"424":851,"425":853,"426":854,"427":857,"428":859,"429":860,"430":861,"431":864,"432":866,"433":869,"434":871,"435":873,"436":876,"437":879,"438":881,"439":885,"440":888,"441":890,"442":892,"443":897,"444":900,"445":902,"446":905,"447":908,"448":909,"449":911,"450":914,"451":918,"452":921,"453":924,"454":928,"455":930,"456":932,"457":935,"458":938,"459":940,"460":942,"461":944,"462":946,"463":950,"464":953,"465":956,"466":958,"468":961,"469":963,"471":967,"472":968,"473":970,"474":972,"476":973,"477":976,"478":979,"479":981,"480":982,"481":984,"482":985,"483":987,"484":990,"485":993,"486":995,"487":996,"488":999,"489":1000,"490":1003,"491":1005,"492":1008,"493":1012,"494":1015,"495":1017,"496":1019,"497":1021,"498":1024,"499":1025,"500":1026,"501":1028,"502":1029,"503":1031,"504":1033,"505":1035,"506":1036,"507":1038,"508":1039,"511":1041,"512":1044,"513":1050,"514":1051,"515":1053,"516":1054,"517":1055,"518":1057,"519":1059,"520":1062,"521":1063,"522":1065,"523":1067,"524":1069,"525":1071,"526":1072,"527":1076,"528":1078,"529":1079,"530":1081,"531":1083,"532":1086,"533":1089,"534":1091,"535":1093,"536":1094,"537":1095,"538":1097,"539":1099,"540":1100,"541":1102,"542":1104,"543":1106,"544":1108,"545":1111,"546":1114,"547":1116,"548":1119,"550":1121,"551":1124,"552":1126,"553":1127,"554":1128,"555":1131,"556":1133,"557":1135,"558":1138,"559":1140,"560":1142,"561":1145,"562":1148,"563":1151,"564":1153,"565":1155,"566":1157,"567":1160,"568":1161,"569":1163,"570":1166,"571":1168,"572":1170,"573":1173,"574":1175,"575":1177,"576":1180,"577":1183,"578":1185,"579":1187,"580":1189,"581":1192,"582":1195,"583":1198,"584":1201,"585":1203,"586":1206,"587":1208,"588":1210,"591":1211,"593":1213,"594":1214,"595":1216,"596":1217,"597":1219,"598":1222,"599":1225,"600":1228,"601":1230,"602":1231,"603":1233,"604":1235,"605":1238,"606":1240,"607":1243,"608":1247,"609":1248,"610":1250,"611":1253,"612":1254,"613":1257,"614":1259,"615":1262,"616":1263,"617":1266,"618":1269,"619":1271,"620":1273,"621":1274,"622":1275,"624":1276,"625":1279,"626":1280,"627":1283,"628":1286,"629":1289,"630":1290,"631":1293,"632":1297,"633":1298,"634":1301,"635":1305,"636":1307,"637":1309,"638":1312,"639":1316,"640":1320,"641":1322,"642":1325,"643":1327,"644":1329,"645":1332,"646":1333,"647":1335,"648":1339,"649":1341,"650":1342,"651":1346,"652":1349,"653":1351,"654":1353,"655":1356,"656":1358,"657":1361,"658":1362,"659":1363,"660":1365,"661":1367,"662":1370,"663":1372,"664":1374,"665":1377,"666":1378,"667":1379,"668":1381,"669":1383,"670":1386,"671":1387,"672":1389,"673":1392,"674":1393,"675":1396,"676":1397,"678":1400,"679":1403,"680":1406,"681":1409,"682":1412,"683":1415,"684":1418,"685":1421,"686":1423,"687":1425,"688":1428,"689":1431,"690":1434,"691":1436,"692":1440,"693":1443,"694":1446,"695":1449,"696":1450,"697":1453,"698":1454,"699":1456,"700":1458,"701":1460,"702":1463,"703":1465,"704":1466,"705":1469,"707":1471,"708":1474,"709":1476,"710":1478,"711":1481,"712":1484,"713":1486,"714":1489,"715":1491,"716":1494,"717":1496,"718":1499,"719":1501,"720":1504,"721":1506,"722":1508,"723":1509,"724":1511,"725":1513,"726":1514,"727":1515,"728":1516,"729":1519,"730":1521,"731":1524,"732":1527,"733":1529,"734":1532,"735":1534,"736":1536,"737":1540,"738":1542,"739":1544,"740":1547,"741":1551,"742":1553,"743":1556,"744":1560,"745":1562,"746":1566,"747":1569,"748":1570,"749":1571,"750":1573,"751":1576,"752":1578,"753":1581,"754":1583,"756":1585,"757":1586,"758":1588,"759":1591,"760":1592,"761":1593,"762":1594,"763":1596,"764":1599,"765":1602,"766":1605,"767":1608,"768":1611,"769":1613,"770":1615,"771":1616,"772":1620,"773":1621,"775":1622,"776":1623,"777":1624,"778":1627,"779":1629,"780":1632,"781":1634,"782":1636,"783":1637,"784":1638,"785":1640,"786":1642,"787":1643,"788":1644,"789":1646,"790":1648,"791":1650,"792":1652,"793":1653,"794":1655,"795":1656,"796":1658,"797":1660,"798":1663,"799":1666,"800":1668,"801":1671,"802":1673,"803":1674,"804":1676,"805":1678,"806":1680,"807":1682,"808":1685,"809":1688,"810":1690,"811":1694,"812":1696,"813":1698,"814":1701,"815":1703,"816":1705,"817":1708,"818":1710,"819":1712,"820":1714,"821":1716,"822":1718,"823":1719,"824":1720,"825":1721,"827":1724,"828":1725,"829":1727,"830":1728,"831":1729,"832":1731,"833":1733,"834":1736,"835":1737,"836":1739,"837":1740,"838":1741,"839":1743,"840":1746,"841":1748,"842":1751,"843":1754,"844":1756,"845":1758,"846":1760,"847":1762,"848":1765,"849":1767,"850":1769,"851":1770,"852":1771,"853":1773,"854":1775,"856":1777,"857":1779,"858":1781,"859":1785,"860":1787,"861":1788,"862":1792,"863":1794,"864":1795,"865":1798,"866":1799,"867":1802,"868":1805,"869":1807,"870":1809,"871":1811,"872":1813,"873":1816,"874":1819,"875":1821,"876":1823,"877":1827,"878":1828,"879":1830,"880":1832,"881":1834,"882":1835,"883":1838,"884":1841,"885":1844,"886":1847,"887":1849,"888":1851,"889":1855,"890":1857,"891":1860,"892":1861,"893":1863,"894":1865,"895":1867,"896":1871,"897":1873,"898":1877,"899":1878,"900":1879,"901":1881,"902":1883,"903":1885,"904":1886,"905":1887,"906":1888,"907":1891,"908":1893,"909":1895,"910":1896,"911":1899,"912":1901,"913":1903,"914":1905,"915":1907,"916":1910,"917":1912,"918":1914,"919":1917,"920":1919,"921":1922,"922":1924,"923":1927,"924":1930,"925":1933,"926":1936,"927":1938,"928":1941,"929":1943,"930":1945,"931":1947,"933":1948,"934":1950,"935":1952,"936":1954,"937":1957,"938":1960,"939":1964,"940":1965,"941":1966,"943":1969,"944":1971,"945":1973,"946":1978,"947":1983,"948":1986,"949":1987,"950":1990,"951":1992,"952":1994,"953":1996,"954":1998,"956":2000,"957":2003,"958":2007,"960":2010,"961":2011,"962":2013,"963":2014,"964":2016,"965":2018,"966":2020,"967":2022,"968":2024,"969":2027,"970":2029,"971":2031,"972":2034,"973":2036,"974":2038,"975":2040,"976":2041,"977":2042,"978":2045,"979":2047,"980":2051,"981":2053,"982":2055,"983":2058,"984":2059,"985":2061,"986":2063,"987":2065,"988":2067,"989":2068,"990":2071,"991":2074,"992":2077,"993":2079,"994":2081,"995":2083,"996":2084,"997":2085,"998":2087,"999":2090,"1000":2092,"1001":2095,"1002":2100,"1003":2102,"1004":2105,"1005":2106,"1006":2109,"1007":2110,"1008":2112,"1009":2115,"1010":2118,"1011":2120,"1012":2123,"1013":2126,"1014":2127,"1015":2129,"1016":2131,"1017":2134,"1018":2136,"1019":2139,"1020":2143,"1021":2144,"1022":2146,"1023":2149,"1024":2152,"1025":2155,"1026":2156,"1027":2158,"1028":2162,"1029":2164,"1030":2167,"1031":2168,"1032":2169,"1033":2170,"1034":2171,"1035":2172,"1036":2175,"1037":2177,"1038":2180,"1039":2182,"1040":2185,"1041":2187,"1042":2190,"1043":2191,"1044":2194,"1045":2197,"1046":2199,"1047":2201,"1048":2204,"1049":2205,"1050":2207,"1051":2209,"1052":2212,"1053":2214,"1054":2217,"1055":2219,"1056":2222,"1057":2225,"1058":2228,"1059":2230,"1060":2233,"1061":2235,"1062":2238,"1063":2241,"1064":2243,"1065":2244,"1066":2246,"1067":2247,"1068":2249,"1069":2251,"1070":2252,"1071":2254,"1072":2256,"1073":2258,"1074":2260,"1075":2261,"1078":2262,"1079":2264,"1080":2267,"1081":2269,"1082":2271,"1083":2272,"1084":2274,"1085":2275,"1086":2277,"1087":2278,"1088":2280,"1089":2281,"1090":2282,"1091":2286,"1092":2290,"1093":2291,"1094":2292,"1095":2295,"1096":2297,"1097":2300,"1098":2303,"1099":2306,"1100":2309,"1101":2311,"1102":2313,"1103":2315,"1104":2317,"1105":2321,"1106":2322,"1108":2324,"1109":2325,"1110":2326,"1111":2329,"1112":2330,"1113":2331,"1114":2332,"1115":2335,"1116":2337,"1117":2339,"1118":2340,"1119":2342,"1121":2343,"1122":2346,"1123":2347,"1124":2349,"1125":2353,"1126":2355,"1127":2357,"1128":2358,"1129":2359,"1130":2360,"1131":2363,"1132":2365,"1133":2367,"1135":2370,"1136":2373,"1137":2375,"1138":2376,"1139":2378,"1140":2379,"1141":2382,"1142":2383,"1143":2385,"1144":2389,"1145":2391,"1146":2393,"1147":2395,"1148":2397,"1149":2400,"1150":2403,"1151":2406,"1152":2409,"1153":2413,"1154":2416,"1155":2419,"1156":2421,"1157":2424,"1158":2425,"1159":2428,"1160":2431,"1161":2433,"1162":2435,"1163":2438,"1164":2441,"1165":2443,"1166":2446,"1167":2449,"1168":2451,"1169":2454,"1170":2455,"1171":2457,"1172":2460,"1173":2461,"1174":2463,"1175":2465,"1176":2467,"1177":2471,"1178":2473,"1179":2477,"1180":2478,"1181":2479,"1182":2481,"1183":2482,"1184":2483,"1185":2484,"1186":2486,"1187":2488,"1188":2490,"1189":2493,"1190":2496,"1191":2499,"1192":2502,"1193":2503,"1194":2504,"1195":2506,"1196":2508,"1197":2512,"1198":2515,"1199":2518,"1200":2521,"1201":2523,"1202":2526,"1203":2528,"1204":2531,"1205":2534,"1206":2536,"1207":2540,"1208":2542,"1209":2544,"1210":2547,"1211":2549,"1212":2551,"1213":2553,"1214":2558,"1215":2560,"1216":2564,"1217":2566,"1218":2570,"1219":2572,"1220":2575,"1221":2578,"1222":2580,"1223":2583,"1224":2587,"1225":2589,"1226":2591,"1227":2592,"1228":2595,"1229":2597,"1230":2601,"1231":2603,"1232":2606,"1233":2608,"1234":2609,"1235":2613,"1236":2616,"1237":2620,"1238":2621,"1239":2624,"1240":2627,"1241":2630,"1242":2632,"1243":2635,"1244":2637,"1245":2638,"1246":2639,"1247":2641,"1248":2643,"1249":2645,"1250":2648,"1251":2651,"1252":2653,"1253":2656,"1254":2659,"1255":2661,"1256":2663,"1257":2666,"1258":2669,"1259":2670,"1260":2671,"1261":2673,"1262":2674,"1263":2677,"1264":2678,"1266":2679,"1267":2681,"1268":2684,"1269":2686,"1270":2689,"1271":2690,"1272":2693,"1273":2696,"1274":2697,"1275":2700,"1276":2702,"1277":2704,"1278":2706,"1279":2710,"1280":2713,"1281":2715,"1282":2719,"1283":2721,"1284":2725,"1285":2727,"1286":2730,"1287":2732,"1288":2735,"1289":2737,"1290":2739,"1291":2741,"1292":2742,"1293":2746,"1294":2748,"1295":2751,"1296":2753,"1297":2755,"1298":2757,"1299":2759,"1300":2763,"1301":2765,"1302":2766,"1303":2768,"1304":2769,"1305":2771,"1306":2775,"1307":2777,"1308":2779,"1309":2782,"1310":2785,"1311":2788,"1313":2791,"1314":2794,"1315":2797,"1316":2800,"1317":2802,"1318":2804,"1319":2806,"1320":2809,"1321":2810,"1322":2813,"1323":2815,"1324":2819,"1325":2820,"1326":2822,"1327":2823,"1328":2827,"1329":2830,"1330":2832,"1331":2836,"1332":2838,"1333":2841,"1334":2843,"1335":2845,"1336":2847,"1337":2849,"1338":2851,"1339":2854,"1340":2856,"1341":2860,"1342":2863,"1343":2866,"1344":2868,"1345":2871,"1346":2874,"1347":2877,"1348":2879,"1349":2882,"1350":2883,"1351":2885,"1352":2886,"1353":2888,"1354":2890,"1355":2893,"1356":2896,"1357":2898,"1358":2900,"1359":2903,"1360":2905,"1361":2907,"1362":2909,"1363":2912,"1364":2913,"1365":2916,"1366":2919,"1367":2922,"1368":2924,"1369":2925,"1370":2927,"1371":2930,"1372":2932,"1373":2936,"1374":2938,"1375":2940,"1376":2941,"1377":2944,"1378":2946,"1379":2947,"1380":2950,"1381":2952,"1382":2955,"1383":2956,"1384":2959,"1385":2961,"1386":2962,"1387":2966,"1388":2969,"1389":2971,"1390":2973,"1391":2975,"1392":2979,"1393":2981,"1394":2984,"1395":2986,"1396":2988,"1397":2991,"1398":2995,"1399":2998,"1400":3001,"1401":3004,"1402":3006,"1403":3008,"1404":3010,"1405":3013,"1406":3016,"1407":3017,"1408":3020,"1409":3022,"1410":3023,"1411":3026,"1412":3028,"1413":3029,"1414":3030,"1415":3032,"1416":3034,"1417":3036,"1418":3039,"1419":3042,"1420":3045,"1421":3048,"1422":3050,"1423":3051,"1424":3053,"1425":3056,"1426":3058,"1427":3059,"1428":3063,"1429":3065,"1430":3069,"1432":3073,"1433":3075,"1434":3077,"1435":3078,"1436":3079}},"pages":[{"text":"صحيحُ ابن خُزَيمة\nلإمَامِ الأئمة أبي بَكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السّلمي النيسَابوري\nولد سنة ٢٢٣ هـ وَتوفي سنة ٣١١ هـ\nرَحِمَهُ الله تعالى\n\nحَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له\nالدكتور محمد مصطفى الأعظمي\n\nالجزءُ الأول\n\nالمكتب الإسلامي","vol":"1","page":null},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nبراءة جَائزة الملك فيصَل العالمية للدراسات الإسلامية\nإن هيئة جائزة الملك فيصل العالمية بعد اطلاعها على نظام جائزة الملك فيصَل العالمية المصَادق عليه من مجلس أمناء مؤسَّسة الملك فيصل الخيرية بالقرار رقم ١١/ ٨٦/ ٩٨ وتاريخ ١٠/ ٨/ ١٣٩٨هـ، وعلى محضر لجنَة الترشيح والاختيار لجائزة الملك فيصل العَالمية للدراسات الإسلامية بتاريخ ٢٦ صفر ١٤٠٠هـ، تقرر منح:\nالدكتور/ محمَّد مصطفى الأعظمي\nجائزة الملك فيصل العَالمية للدراسات الإسلامية لهذا العام ١٤٠٠هـ، تقديرًا لجهوده في حقل الدراسَات التي تناولت السُّنَّة النبويَّة والمتمثلة فيما يأتي:\n١ - إن كتابه \"دراسَات في الحديث النَّبوي وتاريخ تدوينه\" يُعَد عمَلًا أكاديميًّا جيّدًا يفصح عن جهد علمي محمود وولاء صَادق للسُّنَّة النَّبوية مع الالتزام بالمنهج العلمي في البحث، والدفاع عن السُّنَّة الشريفة بتصدِّيه لآراء المستشرقين ومناقشتها مناقشة علمية ورد شبهاتهم ونقد آرائهم بالأدلة الدامغة، وإسقاط الروايات الضعيفة التي اعتمدوها والكشف في وضوح عن خطأ فهمهم لبعض الروايات العربية. وبذلك يقف كتابه في المقدمة مع الدراسَات المعاصرة الجيدة في تاريخ الحديث ويسهم بنصيب موفور في خدمة السُّنَّة النبوية من ناحية تاريخها وتدوينها وتصنيفها ورد شبهات المغرضين.\n٢ - إن كتابه \"صحيح ابن خزيمة\" الذي نشره وحققه يعد من أهم الكتب بعد صحيح البخاري ومسلم، وقد بذل جهدًا كبيرًا في مقابلة نسخته الفريدة بكتب الأحاديث الأخرى وصوَّب أخطاءها وخرَّج أحاديثها وأبان الحكم عليها ما لم تكن في الصحيحين أو أحدهما، الأمر الذي يدل على تمكّنه من علم الحديث حتى أخرج عملًا علميًّا كبيرًا اقتضى جهدًا ضخمًا أضاف به إلى المكتبة الحديثية جديدًا، فحقَّق بذلك أملًا تطلَّع إليه الكثيرون من المعنيين بالسُّنَّة النبويَّة.\n٣ - إن مشروعه \"\"الكمبيوتر واستعماله في خدمة السُّنَّة النبويَّة\" يقدم تجربة فعلية أولية باللغة العربية في استخدام الحاسب الآلي في حقل الدراسات الحديثية، وذلك عمل ضخم يستنفد لاستكماله الكثير من الوقت والجهد، ولا شك أن عمله هذا عندما يكتمل سيكون له نفع عظيم يتمثل في إيجاد الموسوعة الحديثية وهي عمل ضخم تمس الحاجة إليه.\nوإن هيئة الجائزة إذ تمنحه ذلك فإنها ترجو الله له السَّدَاد والتوفيق في خدمة السُّنَّة النبويَّة الشريفة\nوالله ولي التوفيق\n\nصدرت في الرياض بتاريخ الخامس والعشرين من ربيع الأول ١٤٠٠هـ\nالموافق ١٢ فبراير ١٩٨٠م\nرئيس هيئة الجائزة\nخالد الفيصل بن عبد العزيز","vol":"1","page":3},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1>مُقدِّمة المحقِّق </span>لِلطَّبعَة الثَّالِثَة\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله.\nأما بعد؛ فهذه الطبعة الثالثة من كتاب \"صحيح ابن خزيمة\" نقدمها للقارئ الكريم، راجين الله ﷾ أن ينفع بها، كما نفع بطبعاتها السالفة، سائلين المولى أن يدَّخر لنا بها الأجر والثَّواب ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ [الشعراء: ٨٨ - ٨٩].\nوتتميز طبعتنا هذه: بتنضيد جديد لحروفها، وإعادة ترقيم أبوابها، وإضافة بعض التعليقات الموجزة، وتصويب الإحالات وما ندّ عنَّا من كلمات عرفنا الصواب في غيرها، وبعمل الفهارس المتعددة لها تيسيرًا على القارئ الكريم.\nوقبل أن أختم كلمتي، لابدَّ لنا من إزجاء الشكر إلى كل من أسهم في إخراجها، وخاصة الإخوة العاملين في المكتب الإسلامي.\nوآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.\nالرياض: غرة صفر ١٤٢٤هـ\n٣ نيسان ٢٠٠٣م\nمحمد مصطفى الأعظمي","vol":"1","page":5},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>شُكر وَتَقدير</span>\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nالحمد لله الذي بفضله تتم الصالحات والصلاة والسلام على أشرف المرسلين وخاتم النبيين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. سبحان الله مقدر الأقدار وخالق الأسباب؛ فإنه ليس للواحد منا أدنى فضل فيما يُكتب له من توفيق في عمل قام به، أو من سداد في طريق سلكها وتخطى عقباتها، وإنما الفضل كل الفضل إلى بارئ النسمة وفالق الإصباح ومن بيده الخير لمن أراد وأنَّى شاء.\nكان ذلك عام ١٣٨١هـ عندما كتب لي زيارة القطر الشقيق تركيا وتمتعت عيناي بمرأى عاصمة الخلافة استنبول، وصحيح أنه كان في ذهني وأنا أقصدها بل ومن أبرز الدوافع لزيارتها أن أنقب في مكتبات هذه المدينة وأكشف النقاب عن الثمين والنادر من المخطوطات في الحديث، إلا أن هذا التصور الذهني والأمل النفسي باتا ضعيفين، إن لم يتبددا، لأن وفدًا من الجامعة العربية قد زار هذه المكتبات وسبقني إلى البحث والتنقيب عن المخطوطات، فقد أيقنت أن الإخوة الكرام لن يفوتهم ما أطلب، والجوهر جذاب وإن كان بين طبقات الثرى -كما يقولون- فلا شك في أنهم قد صوروا الكثير منها إن لم يكن جميعها.\nوحدث ما لم أتوقعه، فحباني الله -وله الفضل والمنة- بعدة مخطوطات نادرة، من بينها هذه الجوهرة التي طالما افتقدها الكثير: \"صحيح ابن خزيمة\"، ولا أعتقد أن أحدًا قد اطلع على هذا الكتاب وصوره قبل","vol":"1","page":7},{"text":"تصويري. فلله الحمد أولًا وثانيًا إذ إليه يرجع الفضل والتوفيق.\nولا يفوتني أن أذكر هنا أن رحلتي إلى تركيا لم تكن لترى بصيص الحياة لولا التشجيع المادي والمعنوي من العالم الجليل سمو الشيخ علي بن عبد الله آل ثاني حاكم قطر السابق، حفظه الله، فله مني الشكر ومن كافة محبي الأحاديث النبوية، حيث كُتب لكتاب أن يرى النور الأول مرة بعد أن كان محبوسًا في رفوف المكتبات قرونًا عديدة، ولطالما تمنى رؤيته كبار العلماء والمحدثين.\nوكم من يد قدمها لي طلابي من نسخ ومراجعة البروفات المطبعية وفي مقدمة هؤلاء أحمد محمد نور سيف وعمر بن حسن وعبد الله حافظ.\nوأيدٍ أخرى كريمة قدمها لي الصديقان العزيزان مظهر الأعظمي وضياء الحسن الأعظمي اللذان ساعداني في نسخ جزء من الأصول.\nوالأستاذ محمد زهير الشاويش صاحب المكتب الإسلامي في بيروت وناشر هذا الكتاب يستحق مني كل ثناء وتقدير، فقد كانت مكتبته ومشورته خير عون لي في الصيف في تحقيق الكتاب، فجزاه الله عني خيرًا.\nولا بد من الإشارة هنا إلى أنه لولا الاهتمام الشخصي لأصحاب مطابع دار القلم لما ظهر الكتاب بهذا المظهر، كيف لا وطبع الكتاب في بيروت وأنا في مكة المكرمة بعيد عن ذلك؟.\nوفضيلة الشيخ المحدث الكبير ناصر الدين الألباني له مني وافر الشكر فقد قبل القيام بمراجعة تجارب الطبع وكتابة التعليقات اللازمة التي رفعت قيمة الكتاب المعنوية، ويسرت سبل الاستفادة منه، ولا أنسى في خاتمة المطاف أن أقدم جريل شكري للآنسة ملك هنانو بالمجمع العلمي بدمشق، فقد قامت بنسخ أشياء عدة من \"سير أعلام النبلاء\" و\"تاريخ دمشق\".\nلهؤلاء جميعًا -وكثير ممن لم أذكرهم وكان لهم فضل في إخراج","vol":"1","page":8},{"text":"هذا الكتاب- أدعو الله العلي القدير أن يجزل لهم المثوبة -على حسن صنيعهم- في الدارين وهو نعم المولى ونعم النصير.\nوأخيرًا أحمد الله وأشكره وأسلم على رسوله - ﷺ - إذْ وفقني لاكتشاف هذا الكتاب أولًا ثم تقديمه للعالم الإسلامي ثانيًا والحمد لله رب العالمين.\nمكة المكرمة - شعبان ١٣٩٠هـ","vol":"1","page":9},{"text":"مُقدِّمة المحقِّق\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-4>ابن خزيمَة وصَحِيحُه</span>\nيُعد القرنان الثالث والرابع الهجريان من أنضج قرون الثقافة الإسلامية إنتاجًا، وما غرس في القرن الأول على يد الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين، وسقي على أيدي التابعين وأتباع التابعين في القرن الثاني بدأ يؤتي أكله ناضجًا شهيًا في القرنين الثالث والرابع.\nفي هذا العصر الذهبي ولد إمام الأئمة فقيه الآفاق المجتهد المطلق، أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري مولى مجشر بن مزاحم، في شهر صفر سنة ثلاث وعشرين ومائتين بنيسابور (١).\n_________\n(١) مصادر ترجمة ابن خزيمة:\nالإرشاد للخليلي، مخطوط ق ١٧٢.\nالبداية والنهاية لابن كثير ١١: ١٤٩.\nتاريخ جرجان للسهمي ٤١٣.\nتاريخ نيسابور (المختصر) ٥١.\nتذكرة الحفاظ للذهبي ٧٢٠ - ٧٢١.\nالجرح والتعديل لابن أبي حاتم الرازي ٣/ ٢: ٩٦.\nسير أعلام النبلاء للذهبي، مخطوط، ٩: ٢٣٥ - ٢٤٠. (المطبوع ١٤: ٣٦٥ - ٣٨٢).\nطبقات الشافعية الكبرى للسبكي ٣: ١٠٩ - ١١٩.\nطبقات الفراء للجزري ٢: ٩٧. =","vol":"1","page":11},{"text":"عني بالحديث منذ حداثته، وسمع من إسحاق بن راهويه المتوفى سنة ٢٣٨ هـ، ومحمد بن حميد المتوفى سنة ٢٣٠هـ \"ولم يحدث عنهما لكونه كتب عنهما في صغره وقبل فهمه وتبصره\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-5>رحلاته لطلب العلم:</span>\nوعلى سنة الزمان أراد أن يرتحل لسماع الحديث النبوي، وكان يرغب في الذهاب إلى قتيبة، فاستأذن أباه، فأجابه: \"اقرأ القرآن أولًا حتى آذن لك\".\nيقول ابن خزيمة: \"فاستظهرت القرآن، فقال لي: امكث حتى تصلي بالختمة، ففعلت، فلما عيدنا أذن لي، فخرجت إلى مرو وسمعت بمرو الروذ من محمد بن هشام -يعني صاحب هشيم- فنعى إلينا قتيبة\" (٢).\nوكانت وفاة قتيبة في سنة أربعين ومائتين (٣).\nفعلى هذا بدأ ابن خزيمة رحلاته العلمية وهو في السابعة عشرة من عمره، وقد اتسعت رحلاته حتى شملت الشرق الإسلامي حينذاك، فسمع:\nبنيسابور ... ابن راهويه وغيره.\nوبمرو ... علي بن محمد وغيره.\n_________\n= العبر للذهبي ٢: ١٤٩.\nالمنتظم لسبط ابن الجوزي ٦: ١٨٦.\nالوافي بالوفيات للصفدي ٢: ١٩٦.\n(١) سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٥ أ-ب.\n(٢) تذكرة الحفاظ ٧٢٢، سير أعلام النبلاء ٢٣٦:٩ ب.\n(٣) قتيبة بن سعيد: ثقة ثبت، مات سنة ٢٤٠هـ عن تسعين سنة، روى عنه البخاري ثلاثمائة وثمانية أحاديث، ومسلم ستمائة وثمانية وسنين حديثًا. تهذيب ٨: ٣٦٠ - ٣٦١.","vol":"1","page":12},{"text":"وبالري ... محمد بن مهران وغيره.\nوبالشام ... موسى بن سهل الرملي وغيره.\nوبالجزيرة ... عبد الجبار بن العلاه وغيره.\nوبمصر ... يونس بن عبد الأعلى وغيره.\nوبواسط ... محمد بن حرب وغيره.\nوببغداد ... محمد بن إسحاق الصاغاني وغيره.\nوبالبصرة ... نصر بن علي الأزدي الجهضمي وغيره.\nوبالكوفة ... أبا كريب محمد بن العلاء الهمداني وغيره (١).\nكما سمع من البخاري ومسلم بن الحجاج القشيري والذهلي وخلق.\nروى عنه جماعة من مشايخه منهم البخاري ومسلم خارج الصحيحين. ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم شيخه، ويحيى بن محمد بن صاعد، وأبو علي النيسابوري وخلائق (٢)، وآخر من روى عنه بنيسابور حفيده أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>شجاعته الأدبية:</span>\nكان ابن خزيمة جريئًا لا يخاف الأمراء والولاة ولا يهابهم، قال أبو بكر بن بالويه: \"سمعت ابن خزيمة يقول: كنت عند الأمير إسماعيل بن أحمد فحدَّث عن أبيه بحديث وهم في إسناده فرددته عليه، فلما خرجت من عنده قال أبو ذر القاضي: قد كنا نعرف أن هذا الحديث خطأ منذ عشرين سنة فلم يقدر واحد منا أن يرده عليه، فقلت له: لا يحل لي أن أسمع حديث رسول الله - ﷺ - فيه خطأ أو تحريف فلا أرده\" (٤).\n_________\n(١) انظر المنتظم لسبط ابن الجوزي ٦: ١٨٤.\n(٢) طبقات الشافعية الكبرى ٣: ١١٠.\n(٣) الإرشاد للخليلي ق ١٧٢أ.\n(٤) طبقات الشافعية للسبكي ٣: ١١١.","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>كرمه وسخاؤه:</span>\nكان ابن خزيمة ﵁ سخيًا جوادًا كريمًا، كان يتصدق حتى بملابسه، ويبدو أنه لم يكن يلبس القميص الواحد مرتين (١).\nقال محمد بن الفضل: كان جدي أبو بكر لا يدخر شيئًا جهده، بل ينفقه على أهل العلم، ولا يعرف صنجة الوزن ولا يميز بين العشرة والعشرين (٢) \"ربما أخذنا منه العشرة فيتوهم أنها خمسة\" (٣).\nوقال الحاكم: إن ابن خزيمة عمل دعوة عظيمة ببستان جمع فيها الفقراء والأغنياء ونقل كل ما في البلد من الأكل والشواء والحلوى، وكان يومًا مشهودًا بكثرة الخلائق، ولا يتهيأ مثله إلا لسلطان كبير (٤) وكان ذلك في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثمائة (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>ثناء الأئمة عليه:</span>\nقال ابن حبان: \"ما رأيت على وجه الأرض من يحسن صناعة السنن ويحفظ ألفاظها، الصحاح وزياداتها حتى كأن السنن كلها بين عينيه، إلا محمد بن إسحاق فقط\" (٦).\nوقال الدارقطني: كان ابن خزيمة ثبتًا معدوم النظير (٧).\nوقال ابن أبي حاتم وقد سئل عن ابن خزيمة: ويحكم، هو يُسأل عنّا ولا نُسأل عنه، وهو إمام يقتدى به (٨).\n_________\n(١) طبقات الشافعية للسبكي ٣: ١١١.\n(٢) طبقات الشافعية للسبكي ٣: ١١٩.\n(٣) سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٦ ب.\n(٤) طبقات الشافعية ٣: ١١٩.\n(٥) سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٨أ.\n(٦) طبقات الشافعية ٣: ١١٨؛ تذكرة الحفاظ ٧٢٣.\n(٧) طبقات الشافعية ٣: ١١٨؛ تذكرة الحفاظ ٧٢٨.\n(٨) طبقات الحفاظ ٧٢٩؛ طبقات الشافعية ٣: ١١٨.","vol":"1","page":14},{"text":"وقال أبو علي الحسين بن محمد الحافظ: \"لم أرَ مثل محمد بن إسحاق، قال: وكان ابن خزيمة يحفظ الفقهيات من حديثه كما يحفظ القارئ السورة\" (١).\nوقال ابن السريج: ابن خزيمة يخرج النكت من حديث رسول الله - ﷺ - بالمنقاش (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-9>وفاته:</span>\nتوفي ابن خزيمة ليلة السبت الثاني من ذي القعدة سنة إحدى عشرة وثلائمائة وصلى عليه ابنه أبو النصر، ودفن في حجرة في داره، ثم صيرت تلك الحجرة مقبرة، رحمة الله عليه رحمة واسعة.\nقال بعض أهل العلم في رثائه (٣):\nيا ابن إسحاق قد مضيت حميدًا ... فسقى قبرك السحاب الهتون\nما توليت، لا بل العلم وَلّى ... ما دفناك بل هو المدفون\nقال الحاكم: فضائل ابن خزيمة مجموعة عندي في أوراق كثيرة (٤)، ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا سوى المسائل، والمسائل المصنفة مائة جزء، وله فقه حديث بريرة في ثلاثة أجزاء.\nوقال السبكي: \"من أراد الإحاطة بترجمته فعليه بها في تاريخ نيسابور للحاكم أبي عبد الله\" ولكن هل بقي لنا التاريخ؟؟؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-10>مؤلفاته:</span>\nيذكر أبو عبد الله الحاكم -كما رأينا- أن مؤلفات ابن خزيمة تزيد\n_________\n(١) تذكرة الحفاظ ٧٢٨.\n(٢) طبقات الشافعية ٣: ١١٢.\n(٣) طبقات الشافعية ٣: ١١٢.\n(٤) قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٩ ب: \"ولابن خزيمة ترجمة طويلة في تاريخ نيسابور تكون بضعًا وعشرين ورقة\".","vol":"1","page":15},{"text":"على مائة وأربعين، والمراجع المتوفرة في أيدينا لا تعطي آية فكرة عن مؤلفاته، بل تبخل علينا حتى بأسمائها. ولا نعلم في الوقت الحاضر إلا كتاب \"التوحيد\" الذي طبع من قبل، وهذا الجزء المتبقي من صحيحه.\nوكتاب آخر له باسم: \"شأن الدعاء وتفسير الأدعية المأثورة عن رسول الله - ﷺ -\" وهو من محفوظات الظاهرية. ومن عادة ابن خزيمة أنه يحيل كثيرًا إلى مؤلفاته ويذكرها في ثنايا كتبه، كما هو واضح لكل دارس لكتابيه \"التوحيد\" و\"صحيحه\". وبدراسة هذين الكتابين دراسة إجمالية، أُقدم الآن قائمة لبعض كتبه التي ورد ذكرها في هذين الكتابين:\n١ - كتابة الأشربة (١).\n٢ - كتاب الإمامة (٢).\n٣ - كتاب الأهوال (٣).\n٤ - كتاب الإيمان (٤).\n٥ - كتاب الأيمان والنذور (٥).\n٦ - كتاب البر والصلاة (٦).\n٧ - كتاب البيوع (٧).\n٨ - كتاب التفسير (٨).\n٩ - كتاب التوبة (٩).\n١٠ - كتاب التوكل (١٠).\n_________\n(١) التوحيد ص ٢٣٥.\n(٢) التوحيد ص ٧٨؛ الصحيح ص ٢٦٠؛ ٢٩٠، ٣٠٣.\n(٣) التوحيد ص ١٨٤.\n(٤) التوحيد ص ٣٨، ١١٧، ٢٢٤، ٢٢٧، ٢٤٩؛ الصحيح ص ٦٢، ١٩٢.\n(٥) التوحيد ص ٢٣٢.\n(٦) التوحيد ص ٢٣٥.\n(٧) الصحيح ص ١٤٠.\n(٨) التوحيد ص ١٣٤؛ الصحيح ص ٢٥٦.\n(٩) التوحيد ص ٥١.\n(١٠) التوحيد ص ٩٧.","vol":"1","page":16},{"text":"١١ - كتاب الجنائز (١).\n١٢ - كتاب الجهاد (٢).\n١٣ - كتاب الدعاء (٣).\n١٤ - كتاب الدعوات (٤).\n١٥ - كتاب ذكر نعيم الجنة (٥).\n١٦ - كتاب ذكر نعيم الآخرة (٦).\n١٧ - كتاب الصدقات (٧).\n١٨ - كتاب الصدقات من كتابه الكبير (٨).\n١٩ - كتاب صفة نزول القرآن (٩).\n٢٠ - كتاب المختصر من كتاب الصلاة (١٠).\n٢١ - كتاب الصلاة الكبير (١١).\n٢٢ - كتاب الصلاة (١٢).\n٢٣ - كتاب الصيام (١٣).\n_________\n(١) التوحيد ص ١٢، ٧٩، ٢٤٢.\n(٢) التوحيد ص ٢٩، ١٥٣، ٢٣٩؛ انظر أيضًا: تذكرة الحفاظ ٧٢٤؛ سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٦ ب.\n(٣) التوحيد ص ٥، ١٠، ٨٠، ١٠٧ وتوجد في الظاهرية مخطوطة لابن خزيمة باسم شأن الدعاء.\n(٤) التوحيد ص ٢٥.\n(٥) التوحيد ص ٧١.\n(٦) التوحيد ص ٢٠٧، ٢٠٨.\n(٧) التوحيد ص ٤٣.\n(٨) التوحيد ص ١٠٤.\n(٩) التوحيد ص ٩٨.\n(١٠) التوحيد ص ٢٢٧.\n(١١) التوحيد ص ٢٠٠، ٢٤٩، ٣١٢.\n(١٢) التوحيد ص ٢٥، ٧٨، ٢٤٥.\n(١٣) التوحيد ص ٩.","vol":"1","page":17},{"text":"٢٤ - كتاب الطب والرقى (١).\n٢٥ - كتاب الظهار (٢).\n٢٦ - كتاب الفتن (٣).\n٢٧ - فضل علي بن أبي طالب (٤).\n٢٨ - كتاب القدر (٥).\n٢٩ - كتاب الكبير (٦).\n٣٠ - كتاب اللباس (٧).\n٣١ - كتاب معاني القرآن (٨).\n٣٢ - كتاب المناسك (٩).\n٣٣ - كتاب الورع (١٠).\n٣٤ - كتاب الوصايا (١١).\n٣٥ - كتاب القراءة خلف الإمام (١٢).\nوبعد تقصّي أسماء هذه الكتب من كتابي ابن خزيمة يعترضني تساؤل: ترى هل ألّف ابن خزيمة هذه الكتب وسماها بهذه الأسماء وكل منها كتاب مستقل قائم بذاته؟ أم أنها في الواقع أسماء لأجزاء صغيرة تكوِّن -مجتمعة-\n_________\n(١) التوحيد ص ١٠٩.\n(٢) التوحيد ص ٣٢، ٨٢.\n(٣) التوحيد ص ٣٢، ١١٥.\n(٤) التوحيد ص ٢٣.\n(٥) التوحيد ص ٤، ٣٨، ٣٩، ٤٠، ٥٥.\n(٦) التوحيد ص ٢٩٠، ٣٤٢.\n(٧) الصحيح ص ٤٠٣.\n(٨) التوحيد ص ١٨٥، ١٩٩، ٢٣٨؛ الصحيح ص ٢٧٨، ٢٨٠.\n(٩) التوحيد ص ١٥٤.\n(١٠) التوحيد ص ٢٣٢.\n(١١) التوحيد ص ١٣.\n(١٢) التوحيد ص البيهقي، السنن الكبرى ٢: ١٧٠.","vol":"1","page":18},{"text":"كتابًا واحدًا كبيرًا؟ أم البعض منها كتب كبيرة والبعض الآخر أجزاء من كتاب كبير؟.\nولعل الاحتمال الأخير هو الأرجح، والذي دفعنا لهذا أننا نرى أسلوب المحدثين في كتبهم على هذه الشاكلة، كل كتاب منها يشتمل على عديد من الكتب. فمثلًا كتاب \"صحيح البخاري\" يشتمل على:\n١ - كتاب الإيمان. ٢ - كتاب العلم. ٣ - كتاب الوضوء. ٤ - كتاب الغسل. ٥ - كتاب الحيض. ٦ - كتاب التيمم. ٧ - كتاب الصلاة ... وهلمّ جرّا. وابن خزيمة لا بد أنه سلك هذا الطريق، ويتقوى هذا الظن بمقارنة كتاباته بعضها ببعض، فمثلًا:\n١ - يقول ابن خزيمة في كتاب \"التوحيد\" ص ٤٢: \" .. عن سعيد بن يسار أبي الحباب أنه سمع أبا هريرة بهذا الحديث موقوفًا ... خرّجت هذا الباب في كتاب الصدقات أول باب من أبواب صدقة التطوع\".\nوالحديث المذكور أعلاه نجده في الورقة (٢٤٦ - ب رقم (٢٤٢٥) من \"صحيح ابن خزيمة\"، جماع أبواب صدقة التطوع، باب في فضل الصدقة.\n٢ - ذكر ابن خزيمة في كتاب \"التوحيد\" ص ٧٨. شهود الملائكة صلاة العصر وصلاة الفجر، فقال: \"خرّجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة وكتاب الإمامة\".\nوالحديث المشار إليه موجود بتمامه في كتاب الصلاة من \"صحيح ابن خزيمة\"، الحديث رقم (٣٢١، ٣٢٢)، وأشار إلى هذا الحديث في كتاب الإمامة، فقال: \"أمليت في أول كتاب الصلاة\".\n٣ - وفي كتاب \"التوحيد\"، ص ٩، ذكر حديثًا في فضائل الصيام، وقال: \"قد أمليت أخبار النبي - ﷺ - .. بعضه في كتاب الصيام وبعضه في كتاب الجهاد\" ونجد الحديث ذاته موجودًا في \"صحيح ابن خزيمة\" ورقة (٢١٧ - ب).","vol":"1","page":19},{"text":"إذن من المحتمل أن بعض هذه الكتب التي أوردت أسماءها في قائمة مؤلفات ابن خزيمة أجزاء من كتبه الكبيرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-11>صحيح ابن خزيمة، تسميته:</span>\nلم يرد في قائمة مؤلفاته التي سبقت ذكر لـ \"صحيح ابن خزيمة\"، إذ لم يشر إليه ابن خزيمة في كتاب \"التوحيد\"، رغم مكانة هذا الكتاب بين مؤلفاته، فما هو السر؟ في الواقع إن ابن خزيمة لم يسم كتابه باسم \"الصحيح\" كما أن ابن حبان لم يسم كتاب \"صحيح ابن حبان\"، بل إن البخاري نفسه لم يسم كتابه بـ \"صحيح البخاري\"، بل سماه \"الجامع المسند الصحيح المختصر من أمور رسول الله - ﷺ - وسننه وأيامه\" (١).\nوسمى ابن حبان كتابه بـ \"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع\"، كذلك سمى ابن خزيمة كتابه بـ \"مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي\". لكن هذه الكتب اشتهرت مؤخرًا باسم \"الصحيح\".\nولم أجد أحدًا من المتقدمين سمى كتاب ابن خزيمة باسم \"الصحيح\".\nقال الخليلي (ت سنة ٤٤٦هـ) في الإرشاد: \"وآخر من روى عنه (أي عن ابن خزيمة) بنيسابور سبطه محمد بن الفضل، روى عنه \"مختصر المختصر\" وغيره (٢).\nوقال البيهقي (المتوفى سنة ٤٥٨هـ) في \"السنن الكبرى\" (١: ٤٣٤): \" ... رواه محمد بن خزيمة في \"مختصر المختصر\" ... \".\nوبهذا الاسم ذكره الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\"، (١١: ٢٣٩ ب)، فقال: \"وقد سمعنا \"مختصر المختصر\" له عاليًا. ... \".\nأما الخطيب البغدادي (ت سنة ٤٦٣هـ) فلم يسم لنا اسم الكتاب،\n_________\n(١) مقدمة ابن الصلاح ٢٤، ٢٥.\n(٢) الإرشاد ١٧٢ ب.","vol":"1","page":20},{"text":"ولكنه ذكر في معرض ما حقه التقديم في السماع، فقال: \" .. أحقها بالتقديم كتاب الجامع والمسند الصحيحين لمحمد بن إسماعيل ومسلم بن الحجاج النيسابوري ... وكتاب محمد بن إسحاق بن خزيمة النيسابوري الذي يشترط فيه على نفسه إخراج ما اتصل سنده بنقل العدل عن العدل إلى النبي - ﷺ - ... \" (١).\nوذكر ابن الصلاح (ت سنة ٦٤٣هـ) هذا الكتاب فيمن اشترط جمع الصحيح في كتبه، وقال: \"ككتاب ابن خزيمة\" (٢).\nولكنه في وقت متأخر نسبيًا بدأ يشتهر الكتاب باسم \"صحيح ابن خزيمة\" ويستعمل المنذري (المتوفى سنة ٦٥٦هـ) في كتابه \"الترغيب والترهيب\" (١: ٤٣) اسم الصحيح، فيقول: \"ورواه ابن خزيمة في \"صحيحه\"، نحو هذا وكذلك في أماكن أخرى من هذا الكتاب\".\nويقول الدمياطي (ت سنة ٧٠٥هـ): \"إن كتاب \"صحيح ابن خزيمة\" لم يقع له منه إلا ربعه الأول\" (٣) .. وقال التركماني (المتوفى سنة ٧٤٥هـ): ولهذا أخرج أبو بكر بن خزيمة في \"صحيحه\". انظر تعليقه على \"السنن الكبرى\" (١: ١٠١).\nويسميه الزيلعي (ت سنة ٧٦٢هـ) في \"نصب الراية\" باسم \"صحيح ابن خزيمة\" وبهذا الاسم ذكره ابن حجر والسيوطي وابن فهد والآخرون.\nلكن الكتاب الذي اشتهر على ألسنة العلماء والمحدثين باسم \"صحيح ابن خزيمة\" يبدو أن مؤلفه سماه \"مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي - ﷺ - \" (٤).\n_________\n(١) الجامع للخطيب البغدادي ١٥٧أ-ب.\n(٢) التقليد والإيضاح ١٦.\n(٣) انظر مقدمة كتاب التوحيد لإدارة المطبعة المنيرية، ولا أدري هذا الكلام نقل حرفيًا أم فيه تصرف.\n(٤) ولمزيد من التوضيح انظر الصفحة ٢٩ - ٣٠ من المقدمة.","vol":"1","page":21},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>كيف ألّف ابن خزيمة \"الصحيح\" أو \"مختصر المسند</span>\"؟:\nيذكر ابن خزيمة في بداية كل كتاب: \"المختصر من المختصر من المسند\"، فمثلًا يقول في الصفحة ٤٥: كاب الوضوء، \"مختصر المختصر من المسند الصحيح عن النبي - ﷺ -\"، وفي الصفحة ١٨٦: كتاب الصلاة، \"المختصر من المختصر من المسند الصحيح\".\nوفي الورقة (٢٢٨ - أ) الصفحة ١٠٧٠: كتاب الزكاة، \"المختصر من المختصر من المسند .. \" وفي الورقة (٢٥٣ - أ) الصفحة ١١٩٩: كتاب المناسك، \"المختصر من المختصر من المسند\".\nومن هذا يتضح جليًا أن هذا الكتاب ما هو إلا مختصر لكتابه \"الكبير\". وأشار ابن خزيمة إلى كتابه \"الكبير\" مرة بعد مرة، كما أشار إلى \"المختصر\" أيضًا وفرَّق بينهما.\nفقال في كتاب \"التوحيد\" ص ٢٢٧: \"قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب \"المختصر\" من كتاب الصلاة\" .. وأشار إلى كتابه \"الكبير\" في كتاب \"التوحيد\" ص ١٠٤، فقال: \"خرّجته بطوله في كتاب الصدقات من \"كتاب الكبير\" كما ذكر هذا الكتاب مرة بعد مرة في \"الصحيح\" ذاته، فقال في الصفحة ٢٧٨: \"قد خرّجت طرق هذا الخبر وألفاظها في كتاب الصلاة \"كتاب الكبير\"\"، وقال مرة أخرى في الصفحة ٣١٥، ٣١٦: \"خرّجته في \"كتاب الكبير\". وقال بعد ذلك في الصفحة ٣٣٦: \"قد خرّجت هذا الباب بتمامه في كتاب الصلاة \"كتاب الكبير\"\"، ثم ذكره في الصفحة ٣٦٤ قائلًا: \"خبر أيوب عن أبي قلابة خرّجته في \"كتاب الكبير\"\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>المسند الكبير لابن خزيمة:</span>\nرأينا أن ابن خزيمة أشار إلى كتابه \"الكبير\" في كتاب التوحيد وكذلك ذكره مرارًا في هذا المختصر أيضًا. وهنا ينشأ سؤال آخر، هل ألّف ابن خزيمة، \"المسند الكبير\" أولًا ثم اختصر منه هذا \"الصحيح\"، أو كان","vol":"1","page":22},{"text":"\"المسند الكبير\" في شكل المسودات؟ كان يزيد فيه أشياء ويحذف منه، ثم اختصر منه هذا المختصر؟\nيستعمل ابن خزيمة عادة صيغة الماضي، فيقول: قد خرّجت، وخرَّجته، وما شاكل ذلك من الكلمات، وهي تشير إلى أنه قد أكمل \"المسند الكبير\"، لكنا نجده أحيانًا قد غير أسلوبه، فيقول في المختصر الصفحة ٢٦٠: \"قد خرّجت باب المشي إلى المساجد في كتاب الإمامة\"، ثم يقول في الصفحة ٢٩٠: \"وسأخرِّج هذه الأخبار أو بعضها في كتاب الإمامة لكنه يعود فيقول بعد قليل في الصفحة ٢٩١: \"قد خرَّجت طرق هذا الخبر في كتاب الإمامة\". ويذكر بعد ذلك في الصفحة ٣٠٣ فيقول: \"قد بيَّنت في كتاب الإمامة ... \".\nعلمًا بأن كتاب الإمامة متقدم مئات الصفحات على هذه الأبواب التي وردت فيها الإشارة إلى كتاب الإمامة، بالرغم من هذا يقول مرة: قد خرجت، ويذكر مرة ثانية فيقول: سأخرّج هذه الأخبار ...\nوالآن، يمكننا أن نلخص فنقول:\n١ - إن هذا الكتاب -على الأغلب- مختصر من \"مسنده الكبير\".\n٢ - إن \"المسند الكبير\"، لم يكن قد تمَّ تأليفه، بل كان يضيف إليه الأشياء حسبما يتراءى له، وربما أضاف أشياء إلى المختصر لم يضفها إلى المسند الكبير.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-14>منهجه في التأليف:</span>\nيبدو من كتاباته أنه كان يستعمل منهج الإملاء في تأليف كتبه للأحاديث النبوية، إذ تتكرر كلمة الإملاء في كتاباته، فمثلًا يقول في كتاب \"التوحيد\"، الصفحة ٣٨: \"قد أمليته في كتاب الإيمان\".\nويقول في الصفحة ٢٣٢: \"فقد أمليت هذا الباب من كتاب الأيمان والنذور\".","vol":"1","page":23},{"text":"ويقول في الصفحة ٩٧: \"قد أمليت خبر ابن عباس بتمامه في كتاب\nالتوكل\".\nويقول في الصفحة ٨٠: \"قد أمليته في كتاب الدعاء\".\nويقول في الصفحة ٧١: \"قد أمليت هذا الباب في كتاب ذكر نعيم الجنة\".\nويقول في الصفحة ٢٢٧: \"قد أمليت طرق هذا الخبر في كتاب المختصر\".\nويقول في \"الصحيح\" (١٥٧ - أ) الصفحة ٧١٥: \"أمليت في أول كتاب الصلاة\".\nوهناك أمثلة كثيرة تركتها خوفًا من التطويل، يذكر فيها ابن خزَيمة إملاءه على الطلاب، ويمكننا أن نستنتج في ضوء هذه النصوص أنه كان يقوم بإملاء كتبه على طلابه.\n\n\"<span data-type=\"title\" id=toc-15>صحيح ابن خزيمة\" ومنزلته العلمية:</span>\nقال أحمد شاكر: \"صحيح ابن خزيمة\" و\"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع\"، لابن حبان، و\"المستدرك على الصحيحين\" للحاكم: \"هذه الكتب الثلاثة هي أهم الكتب التي ألفت في الصحيح المجرد بعد \"الصحيحين\" للبخاري ومسلم\" (١). وأضاف إليه قائلًا: \"وقد رتب علماء هذا الفن ونقاده، هذه الكتب الثلاثة التي التزم مؤلفوها رواية الصحيح من الحديث وحده، أعني الصحيح المجرد بعد \"الصحيحين\": البخاري ومسلم، على الترتيب الآتي:\n\"صحيح ابن حزيمة\".\n\"صحيح ابن حبان\".\n_________\n(١) مقدمة صحيح ابن حبان ٦، ٧.","vol":"1","page":24},{"text":"\"المستدرك للحاكم\"، ترجيحًا منهم لكل كتاب منها على ما بعده في التزام الصحيح المجرد، وإن وافق هذا مصادفة ترتيبهم الزمني، عن غير قصد إليه (١).\nوبيّن ابن الصلاح الكتب التي يستفيد منها طالب الحديث الزيادة في الصحيح على ما في \"الصحيحين\"، فقال: \"ويكفي مجرد كونه موجودًا في كتب من اشترط منهم الصحيح فيما جمعه ككتاب ابن خزيمة .. (٢).\nوقال الحافظ العراقي في \"شرح الألفية في المصطلح\": ويُؤخذ الصحيح أيضًا من المصنفات المختصة بجمع الصحيح فقط، كـ \"صحيح أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة .. \"\" (٣).\nوقال السيوطي: \"صحيح ابن خزيمة\" أعلى مرتبة من \"صحيح ابن حبان\" لشدة تحريه، حتى إنه يتوقف في التصحيح لأدنى كلام في الإسناد فيقول: \"إن صح الخبر\" أو \"إن ثبت كذا\" ونحو ذلك (٤).\nومن هنا يظهر خطأ ما فهمه واستنتجه محقق \"نصب الراية\" للزيلعي (١: ٣١٥) إذ قال: \"إن \"صحيح ابن خزيمة\" ليس كالصحيحين\" وأبي داود والنسائي، بل دأبه كدأب الترمذي والحاكم، يتكلم على كل حديث بما يناسبه، يصححه إن رأى ذلك، وإليه الإشارة في \"فتح المغيث\" ص ١٤، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضًا من حديث محكوم منه بصحته وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن\".\nومن الواضح إننا لا نحتاج إلى إقامة برهان أو استنتاج منطقي لتفنيد هذا القول، إذ الكتاب خير دليل للرد عليه.\n_________\n(١) مقدمة صحيح ابن حبان ١١.\n(٢) مقدمة ابن الصلاح ١٦.\n(٣) نقلًا عن مقدمة ابن حبان لأحمد شاكر الصفحة ١٢؛ توضيح الأفكار ١: ٦٤.\n(٤) تدريب الراوي ٥٤.","vol":"1","page":25},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>ابن خزيمة وشدة تحريه في صحيحه:</span>\nمر بنا آنفًا كلام السيوطي في شدة تحري ابن خزيمة، ونجد أمثلة واضحة في \"صحيح ابن خزيمة\" مصدقة لقول السيوطي.\nقال أبو بكر: \"أنا استثنيت صحة هذا الخبر، لأني خائف أن يكون محمد بن إسحاق لم يسمع من محمد بن مسلم وإنما دلسه عنه\" (١).\nوقال: \"ابن لهيعة ليس ممن أُخرج حديثه في هذا الكتاب، إذا تفرد برواية\" (٢).\nوقال: \"في القلب من هذه اللفظة التي ذكرها محمد بن جعفر ... \" (٣).\nوقال: \"ولا أُحِل لأحد أن يروي عني بهذا الخبر إلا على هذه الصيغة، فإن هذا إسناد مقلوب .. \" (٤).\nوقال: \"كان في القلب من هذا الإسناد شيء\" (٥).\nوقال الذهبي: \"وقد كان هذا الإمام جهبذًا، بصيرًا بالرجال، فقال فيما رواه عنه أبو بكر محمد بن جعفر شيخ الحاكم: لست أحتج بشهر بن حوشب ولا بحريز بن عثمان لمذهبه ولا بعبد الله بن عمر ولا ببقية ولا بمقاتل بن حبان ولا بأشعث بن سوار ولا بعلي بن جدعان لسوء حفظه ولا بعاصم بن عبيد الله ولا بابن عقيل ولا بيزيد بن أبي زياد ولا مجالد ولا حجاج بن أرطأة ثم سمى خلقًا، دون هؤلاء في العدالة، فإن المذكورين احتج بهم غير واحد\" (٦).\nمرت بنا نقول من كلام المحدثين تشعر بالحكم بصحة الحديث إذا\n_________\n(١) ١: ١٠٩.\n(٢) ١: ١١٣.\n(٣) ١: ١٤٨.\n(٤) ١: ٢٥٨.\n(٥) ١: ٢٥٩.\n(٦) سير أعلام النبلاء ٩: ٢٣٧أ.","vol":"1","page":26},{"text":"أخرجه ابن خزيمة، أما العماد بن كثير فيقول: \"قد التزم ابن خزيمة وابن حبان الصحة، وهما خير من \"المستدرك\" بكثير، وأنظف أسانيد ومتونًا، وعلى كل حال فلا بد من النظر للتمييز، وكم في كتاب ابن خزيمة أيضًا من حديث محكوم منه بصحته وهو لا يرتقي عن رتبة الحسن\" (١).\nأقول: إن \"صحيح ابن خزيمة\" ليس كـ \"الصحيحين\"، بحيث يمكن القول إن كل ما فيه هو صحيح، بل فيه ما هو دون درجة الصحيح. وليس مشتملًا على الأحاديث الصحيحة والحسنة فحسب، بل يشتمل على أحاديث ضعيفة أيضًا إلا أن نسبتها ضئيلة جدًا، إذا قورنت بالأحاديث الصحيحة والحسنة، وتكاد لا توجد الأحاديث الواهية أو التي فيها ضعف شديد إلا نادرًا كما يتبين بمراجعة التعليقات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>ما ألَّف على \"الصحيح\" من الكتب:</span>\nقال ابن النحوي في البدر المنير: \"غالب \"صحيح ابن حبان\" منتزع من صحيح شيخه إمام الأئمة محمد بن خزيمة\" (٢).\nويرى الأستاذ أحمد شاكر أن كتاب ابن حبان كتاب مستقل لم يبنه على \"الصحيحين\" ولا على غيرهما (٣)، وهذا هو الصواب كما يبدو الآن من المقارنة بين كتابي ابن حبان وابن خزيمة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>المستخرج على صحيح ابن خزيمة:</span>\nقال الكتاني: وكتاب \"المنتقى\"، أي المختار من السنن ... وهو كالمستخرج على \"صحيح ابن خزيمة\" (٤). لكن المقارنة بين الكتابين المذكورين لا تفيد هذا الاستنتاج.\n_________\n(١) أحمد شاكر في مقدمة صحيح ابن حبان ١٣ نقلًا عن فتح المغيث.\n(٢) توضيح الأفكار ١: ٦٤.\n(٣) أحمد شاكر في مقدمة صحيح ابن حبان.\n(٤) الرسالة المستطرفة ٢٥.","vol":"1","page":27},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-19>رجال صحيح ابن خزيمة:</span>\nألّف ابن الملقن سنة ٨٠٤ هـ \"مختصر تهذيب الكمال\" مع التذييل عليه من رجال ستة كتب وهي: مسند أحمد، وصحيح ابن خزيمة، وابن حبان، ومستدرك الحاكم، والسنن للدارقطني، والبيهقي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>أطراف صحيح ابن خزيمة:</span>\nأما ابن حجر فصنف \"إتحاف المهرة بأطراف العشرة\"، وهي: الموطأ، ومسند الشافعي، وأحمد، والدارمي، وابن خزيمة، ومنتقى ابن الجارود، وابن حبان، والمستخرج لأبي عوانة، والمستدرك للحاكم، وشرح معاني الآثار للطحاوي، والسنن للدارقطني ثمانية أسفار مسودة، وإنما زاد العدد واحدًا لأن صحيح ابن خزيمة لم يوجد سوى قدر ربعه\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>نسختنا، وصفها، وصحة نسبتها إلى المؤلف، والقطع بصحة عنوانها</span>.\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>وصف المخطوطة:</span>\nهذه المخطوطة فريدة في بابها، وهي من محفوظات مكتبة أحمد الثالث باستنبول، ومسجلة تحت رقم ٣٤٨، ولم تظهر لنا نسخة ثانية من هذا الكتاب حتى الآن. أما ما ذكره الأستاذ المباركفوري في مقدمة \"تحفة الأحوذي\" من وجود نسخة منه بمكتبات أوربا فيبدو أنه كلام غير دقيق.\nتقع المخطوطة في إحدى وثلاثمائة ورقة، تختلف السطور في صفحاتها ما بين ٢٥ و٣١ سطرًا.\n_________\n(١) ذيل تذكرة الحفاظ ٢٠٠.\n(٢) ذيل تذكرة الحفاظ ٣٣٣.","vol":"1","page":28},{"text":"ويمكن القول بأن جزءًا ضئيلًا من المجلد الأول من الكتاب من ناحية مؤخرته قد فقد. ومما يدل على هذا، أن المخطوطة تنتهي فجأة وفي آخر الصفحة الأخيرة منها وتحت السطور توجد كلمة (في) وهذا يشير إلى أن هناك صفحة تالية تشير إليها هذه الكلمة في سطرها الأول على الطريقة التي يتبعها بعض النساخ لمعرفة توالي الصفحات وترتيبها.\nويبدو أن المخطوطة كانت تشتمل على كتاب الحج بأكمله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-23>صحة نسبة الكتاب إلى المؤلف:</span>\nلا يوجد في بداية المخطوطة ما يشير إلى إسناد الكتاب إلى المؤلف، لكن الأسانيد تكررت في ثنايا الكتاب في مختلف الأمكنة، نجدها على سبيل المثال في الصفحات الآتية من المجلد الأول، الصفحة ١٣٤ و١٦٣ و٢٢٣ و٢٥١ و٢٨٢ و٣٣٧ و٣٥٩. إسناده هكذا:\nأخبرنا الشيخ الإمام أبو الحسن علي بن مسلم السلمي بدمشق (١)، نا محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد الكتاني، قال: أخبرنا الأستاذ أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني، أخبرنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة ...\nورواة هذه النسخة -كما سنرى قريبًا- كلهم عدول وثقات، ما بين حافظ ومفسر وفقيه. وعلى هذا نجزم بصحة نسبة الكتاب إلى المؤلف.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>صحة عنوان الكتاب:</span>\nكتب على ظهر الورقة الأولى: \"القطعة الموجودة من صحيح إمام\n_________\n(١) كلمة دمشق وردت مرة واحدة في الإسناد، وليست لدي المصورة وقت كتابة المقدمة لأتأكد من رقم الصفحة، ومن الناحية الأخرى نجد هذا الإسناد قد حذف منها شيء في بعض الأمكنة ولم تذكر بكاملها.","vol":"1","page":29},{"text":"الأئمة أبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة\"، وليس هناك تطابق بين هذه التسمية وبين ما هو مذكور في بداية الكتاب \"مختصر المختصر من المسند الصحيح ... \".\nوهنا يقف المرء حائرًا، يا ترى أهذا الكتاب هو فعلًا \"صحيح ابن خزيمة\" كما هو مكتوب على ظهر الورقة الأولى أم كتاب آخر لابن خزيمة، إذ نجد النساخ أحيانًا يخطئون في ذكر أسماء الكتب.\nوبما أن ابن حجر ينقل كثيرًا عن هذا الكتاب في كتابيه \"فتح الباري\"، و\"التلخيص الحبير\"، -كما هو واضح من تعليقاتي على صحيح ابن خزيمة- ويسميه بـ \"صحيح ابن خزيمة\"، لذلك نكاد نجزم بصحة عنوان الكتاب، لولا أن شبهة أخرى تتطلب إيضاحًا وافيًا قبل أن نقدم على الجزم بصحة الاسم.\nأما هذه الشبهة فهي أن لابن خزيمة كتبًا كثيرة في الفقه والأحاديث وبما أن نفس الأحاديث تتكرر في أبواب متماثلة في مختلف الكتب في الحديث، لذلك محتمل جدًّا، إن الأحاديث التي ذكرها ابن خزيمة في \"صحيحه\" يكون قد ذكرها حذفًا وإضافة في بعض كتبه الأخرى، وعلى هذا، فوجود الأحاديث في هذا الكتاب والتي ذكرها المتقدمون بكونها في صحيحه، دليل غير كاف للقطع بصحة عنوان الكتاب.\nلكن من حسن الحظ أننا نجد بعض الكتب تنقل من تعليقات ابن خزيمة في \"صحيحه\" مع عزوها إليه. ويمكن التأكد من هذا القول بمراجعة التعليقات على الصفحات ٦٢ و٢١٢ و٢٩٠ على سبيل المثال، وعلى هذا يمكن القطع بصحة عنوان الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>رواة هذا الكتاب من المؤلف:</span>\nلا ندري بالتحقيق من الذين رووا هذا الكتاب من مؤلفه ابن خزيمة، ولكنه يبدو أن الكتاب قد انتشر برواية حفيده أبي طاهر محمد بن","vol":"1","page":30},{"text":"الفضل، وهو آخر من روى عن ابن خزيمة بنيسابور، كما مر قول الخليلي من قبل. ويمكننا أن نضيف إلى كلامه بأن حفيده ربما كان أصغر من روى عنه بنيسابور.\nوبما أن المحدثين أصبحوا مغرمين بالأسانيد العالية في القرن الرابع وما بعده، لذلك انتشرت رواية هذا الكتاب من طريق حفيد المؤلف، دون غيره من قدماء تلاميذ ابن خزيمة.\nويفهم من ثبت الشيخ عبد القادر المسمى بـ \"إتحاف الأكابر بمرويات الشيخ عبد القادر\" (١)، أنه يروي \"صحيح ابن خزيمة\" من طريق زاهر بن طاهر، قال: \"أخبرنا بقطع منه متوالية ملفقة أبو سعيد الكنجروذي وأبو سعد المقري (٢) ومحمد بن محمد بن عيسى الوراق وأبو المظفر القشيري وأبو القاسم الغازي بسماع الجميع للمقروء عليهم على أبي طاهر محمد بن الفضل بن الحافظ محمد بن إسحاق بن خزيمة قال: أخبرني جدي الحافظ أبو بكر بن خزيمة\".\nويروي ابن عساكر من طريق أبي القاسم الشحامي زاهر بن طاهر عن أبي سعيد الجنزروذي عن أبي طاهر محمد بن الفضل عن جده ابن خزيمة\" (٣). أما الذهبي فقال في ترجمة ابن خزيمة، في \"سير أعلام النبلاء\"، (٤): \"وقد سمعنا مختصر المختصر له عاليًا .. \" ثم روى من طريق \"زاهر المستملي، أنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، أنا محمد بن الفضل بن محمد بن خزيمة، أنا جدي\".\n_________\n(١) تأليف محمد هاشم السندي، نسخة بمكتبة الحرم المكي رقم (دهلوي - أسانيد ٢).\n(٢) في الأصل: أبو سعيد المصري، ولعل الصواب ما أثبتناه، استنادًا إلى سير أعلام النبلاء، وسماعات على مخطوطة صحيح ابن خزيمة.\n(٣) انظر المجلد العاشر، الصفحة ١٦، ١٧، ٢٨٣.\n(٤) المجلد التاسع ق ٢٣٩ ب.","vol":"1","page":31},{"text":"على هذا يمكن القول بأنه روى \"صحيح ابن خزيمة\" عن أبي طاهر محمد بن الفضل، عدة أشخاص منهم:\n١ - أبو سعيد الكنجروذي (١). ٢ - وأبو سعد المقري. ٣ - ومحمد بن محمد بن عيسى الوراق. ٤ - وأبو المظفر القشيري. ٥ - وأبو القاسم المغازي. ٦ - وإسماعيل الصابوني راوي هذه النسخة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-26>رواة هذه النسخة وتراجمهم:</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-27>١ - أبو طاهر محمد بن الفضل بن إسحاق بن خزيمة </span>(٢):\nالشيخ الجليل المحدث أبو طاهر محمد بن الفضل بن محمد بن إسحاق بن خزيمة بن المغيرة السُّلمي النيسابوري، سمع من جده إمام الأئمة فأكثر، ومن أبي العباس السرّاج وأحمد بن محمد الماسرجسي وطبقتهم.\nحدث عنه الحاكم، وأبو جعفر بن مسرور، وأبو سعيد الكنجروذي، وأبو بكر محمد بن عبد الرحمن، ومحمد بن محمد بن يحيى، وأبو سعد أحمد بن إبراهيم المقرئ، وأبو بكر محمد بن الحسني بن علي المقرىء وجماعته.\n_________\n(١) وردت هذه الكلمة على ثلاثة أشكال:\nأولًا: الكنجروذي: ذكرها الذهبي والشيخ عبد القادر في ثبته، والسمعاني في أنسابه.\nثانيًا: الجنزروذي: ذكرها ابن عساكر، ووردت بهامش الأصل أيضًا، كما ذكرها ياقوت في معجمه بهذا الاسم.\nثالثة: جنجروذ: ذكرها الحاكم كما في مختصره، وقال عن ابن خزيمة: \"وكان يسكن بجنجروذ\" فهي قرية المؤلف إذن هي قرية واحدة اختلف الباحثون في تسميتها بسبب تعريب اسمها.\n(٢) الترجمة منقولة بكاملها من سير أعلام النبلاء ١٠: ٢٧٠ (المطبوع ١٦: ٤٩٠ - ٤٩١)؛ وذكره الذهبي في ميزان الاعتدال أيضًا ٤: ٩.","vol":"1","page":32},{"text":"قال الحاكم: عقدت له مجلس التحديث في سنة ثمان وستين وثلاثمائة ودخلت بيت كتب جده وأخرجت له منها مائتين وخمسين جزءًا من سماعاته الصحيحة وانتقيت له عشرة أجزاء، وقلت له دع الأصول عندي صيانة لها فأبى وأخذها وفرقها على الناس وذهبت، ومد يده إلى كتب غيره فقرأ منها ثمَّ إنه مرض وتغيّر بزوال عقله في سنة أربع وثمانين، ثم أتيته بعد للرواية فوجدته لا يعقل. قال: وتوفي في جمادى الأولى سنة سبع وثمانين وثلاثمانة ودفن في دار جده.\nقلت [القائل هو الذهبي]: ما أراهم سمعوا منه إلا في حال وعيه، فإن من زال عقله كيف يمكن السماع منه، بخلاف من تغير ونسي وهرم.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٢ - الصابوني </span>(١):\nالإمام العلامة المفسر المحدث شيخ الإسلام، أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عابد بن عامر النيسابوري الصابوني، ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، وأول مجلس عقده للوعظ إثر قتل أبيه في سنة ثنتين وثمانين وهو ابن تسع سنين\" (٢).\nحدث عن أبي سعيد عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، وأبي طاهر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن شريح وخلق.\nحدّث عنه الكتاني، والبيهقي، وأبو القاسم أبي العلاء، وجماعته (٣). كان حافظًا كثير السماع.\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nالطبقات الكبرى للسبكي ٤: ٢٧١، ٢٩٢؛ الأنساب للسمعاني ٣٤٦ ب؛ تتمة اليتيمة ٢: ١١٥؛ شذرات ٣: ٢٨٢؛ طبقات المفسرين للسيوطي ٧؛ العبر ٣: ٢١٩؛ النجوم الزاهرة ٥: ٦٢؛ سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨ - ١٥٩ (المطبوع ١٨: ٤٠ - ٤٤)؛ تذكرة الحفاظ ١١٢٧؛ ابن عساكر ٤٢٨:٢ب، ٤٣١ب.\n(٢) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨أ.\n(٣) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨أ؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ٤٢٨:٢ب.","vol":"1","page":33},{"text":"سمع بنيسابور وهراة وسرخس والحجاز والشام والجبال.\nوحدّث بخراسان والهند وجرجان والشام والثغور والحجاز والقدس (١). قال: ما دخلت بيت الكتب قط إلا على طهارة، وما رويت الحديث ولا عقدت المجلس ولا قعدت للتدريس قط إلا على الطهارة (٢).\nقال عنه البيهقي: \"إمام المسلمين حقًا وشيخ الإسلام صدقًا\" (٣).\nقال الذهبي: \"له مصنف في السنة واعتقاد السلف، ما رآه منصف إلا واعترف له\" (٤).\nتوفي في أربع ليال مضت من المحرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة، وصلى عليه ابنه أبو بكر (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>٣ - عبد العزيز الكتَّاني </span>(٦):\nالإمام الحافظ الصدوق محدث دمشق، أبو محمد عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان التميمي الدمشقي الكتاني.\nولد في رجب سنة تسع وثمانين وثلائمائة. وبدء بسماع الحديث سنة سبع وأربعمائة. سمع تمام بن محمد الرازي، وصدقة بن الدلم، وأبا بكر محمد بن عبد الرحمن العطار، وإسماعيل الصابوني، وخلق.\nروى عنه أبو بكر الخطيب، والحميدي، وعمر بن عبد الكريم\n_________\n(١) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨/أ.\n(٢) تاريخ دمشق لابن عساكر ٢: ٤٣٢.\n(٣) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٨/أ.\n(٤) سير أعلام النبلاء ١١: ١٥٩/أ.\n(٥) سير أعلام النبلاء. ١١: ١٥٨ب؛ تاريخ دمشق ٢: ٤٣١.\n(٦) مصادر ترجمته:\nتذكرة الحفاظ ١١٧٠؛ سير أعلام النبلاء ١١: ٢٠٣ب، ٢٠٤ (المطبوع ١٨: ٢٤٨ - ٢٥٠)؛ تاريخ دمشق لابن عساكر ١٠: ١٧٤، ١٧٥؛ البداية والنهاية ١٢: ١٠٩؛ المشتبه للذهبي ٥٤٣.","vol":"1","page":34},{"text":"الدهستاني، وأبو الحسن علي بن المسلم الفقيه، وجماعة.\nقال الذهبي: جمع وصنف ومعرفته متوسطة.\nقال عنه ابن ماكولا: دمشقي مكثر متقن.\nوقال أبو الحسن بن المسلم الفقيه: كان عبد العزيز بن أحمد من معادن الصدق.\nوقال عنه أبو القاسم النسيب: إنه ثقة أمين.\nوقال عنه الخطيب: ثقة أمين.\nمات في جمادى الآخرة سنة ست وستين وأربعمائة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٤ - علي بن المُسَلَّم السلمي </span>(١):\nجمال الإسلام أبو الحسن علي بن المسلم السلمي الفقيه الشافعي.\nولد سنة خمسين أو اثنتين وخمسين وأربعمائة.\nسمع أبا الحسن بن أبي الحديد، وأبا نصر الحسين بن محمد بن طلاب، وعبد العزيز بن أحمد الصوفي الكتاني، وخاله أبا إسحاق الشهرزوري وغيرهم.\nتفقه على القاضي أبي المظفر المروزي وعلى الفقيه أبي الفتح المقدسي، ولازم الغزالي مدة مقامه بدمشق، ودرس بحلقة الغزالي مدة. ثم ولي تدريس الأمينية في سنة أربع عشرة وخمسمائة.\nكان حسن الخط وموفقًا في الفتاوى، على فتاويه اعتماد أهل\n_________\n(١) مصادر ترجمته:\nابن عساكر تاريخ دمشق ١٢: ٢٧٣ب-٢٧٤/أ.\nسير أعلام النبلاء ١٢: ١٥٢ (المطبوع ٢٠: ٣١ - ٣٤)؛ العبر في أخبار من غبر ٤: ٩٢.","vol":"1","page":35},{"text":"الشام، واشتهر ذكره في العراق استشهارًا كثيرًا حتى كانت تأتيه الفتاوى منها.\nله مصنفات في الفقه، والفرائض، والتفسير، \"الاستغناء في المذهب\"، و\"التجريد في تفسير القرآن المجيد\"، مات قبل أن يتمهما.\nكان الغزالي يثني عليه ويصفه بالعلم.\nوقال ابن عساكر: سمعنا منه الكثير وكان ثقة ثبتًا، عالمًا بالمذهب والفرائض.\nتوفي صباح يوم الأربعاء ثالث عشر ذي القعدة سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة ساجدًا في الركعة الأخيرة من صلاة الصبح، ودفن بمقبرة الباب الصغير عند قبور الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين. قال ابن عساكر: شهدت دفنه والصلاة عليه - ﷺ -، وكان له مشهد حسن.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>تاريخ نسخ المخطوطة:</span>\nلم أتمكن من معرفة تاريخ النسخ لضياع الأوراق الأخيرة كما أشرت إلى ذلك سلفًا، ويبدو بمراجعة أصل المخطوطة بمكتبة أحمد الثالث بإستانبول أنها نسخت على الأغلب في نهاية القرن السادس أو بداية السابع.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-32>قيمة نسخة \"صحيح ابن خزيمة\" الموجودة في أيدينا:</span>\nلضياع الأوراق من النهاية على الأغلب من البداية أيضًا، حرمنا من سماعات المحدثين وتوقيعاتهم، بالرغم من هذا يمكن القول بأن هذه النسخة قيمة جدًّا.\nإذ كتب مرارًا بهامش الأصل كلمة بلغ، انظر: الورقة ١١٥ - أ (١٠٣٩)؛ ١١٨ - أ (١٠٧٠)؛ ١٢٢ - أ (١١٠٦)؛ ١٢٣ - ب (١١٢٢)؛ ١٢٨ - ب (١١٧٥)، ١٣١ - أ (١٢١٠/ ١)؛ ١٣٢ - ب (ق ١٢١٦).","vol":"1","page":36},{"text":"و١٤١ - أ (ق ١٢٩٩) بلغ مقابلة وعرضًا بأصله؛ ١٤٤ - ب بلغ مقابلة، أول الجزء الثالث والعشرين؛ ٢٤٨ - أ (ق ٢٤٤٦) بلغ السماع من أحاديث باب الدليل على أن صدقة الفطر فرض على كل من استطاع.\nإذن قرئت هذه النسخة وقوبلت وعورضت.\nوهناك شيء هام جدًّا بهامش الأصل الورقة ١١٧ - ب (ق ١٠٦٦) ما نصه: \"إلى هنا عن المقرئ ومن هنا عنه وعن الجنزروذي جميعًا\".\nإذن قرئت هذه النسخة برواية الصابوني، كما قرئت برواية المقرئ والجنزروذي أيضًا (١).\nكما يوجد السماع على هامش الأصل ١٨٥ - أ (ق ١٧٥٦) وفيه: \" ... سمعه على الإمام شمس الدين بن المحب من لفظه\" وورد بهامش الأصل الورقة ١٨٩ - أ (١٧٩٥): \"بلغ السماع بقراءة ... الإمام شمس الدين بن المحب\" (٢).\nوتوفي ابن المحب سنة ٧٨٩ هـ.\nوهكذا تداول المحدثون هذه النسخة عرضًا ومقابلة وقراءة إلى القرن الثامن بدمشق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>منهجي في تحقيق هذا الكتاب</span>\nاقتصرت في تخريج الأحاديث على الشيء الضروري دون التوسع في التخريج، فراجعت \"الصحيحين\" قبل \"السنن\" و\"المسانيد\"، فإذا وجدت الحديث في \"الصحيحين\" أو في أحدهما اكتفيت -على الأغلب- بالإشارة إلى مكان وجوده فيهما أو في أحدهما، وفي هذه الحالة قلما أبحث عنه في كتب أخرى.\n_________\n(١) كان هذا دأب المحدثين، كانوا يقرؤون أحيانًا على عدة أصحاب. انظر مثلًا المجروحين من المحدثين ١٠ - أ.\n(٢) لعدم وضوح التصوير، لم أتمكن من قراءة السماع بتمامه.","vol":"1","page":37},{"text":"وفي حالة عدم وجوده في \"الصحيحين\" أو أحدهما كنت أراجع \"السنن\" و\"المسانيد\"، وأحيانًا أكتفي بذكر مصدر واحد من المصادر التي خرّجته.\nوحاولت أن أحكم على أحاديث ابن خزيمة تصحيحًا وتحسينًا وتضعيفًا -إن لم يكن ذاك الحديث مخرجًا في \"الصحيحين\"- ثم أحببت أن أتأكد وأستوثق في حكمي على الحديث، ولذلك طلبت من المحدث الكبير الأستاذ الشيخ ناصر الدين الألباني حفظه الله (١) أن يراجع الكتاب وخاصة تعليقاتي، فقبل فضيلته مشكورًا وجزاه الله خيرًا.\nفإذا خالفني الأستاذ ناصر الدين في التصحيح والتضعيف، أثبتُّ رأيه، ثقة مني به علمًا ودينًا؛ وللأمانة العلمية وضع كلامه بين قوسين مع ذكر كلمة \"ناصر\" بالأخير ليمكن التمييز بين قولي وقوله. ومن الجائز جدًا أنه وقع بعض الأخطاء في هذا التنسيق، نظرًا لوجود المحقق بمكة والمراجع بالشام والطابع بيروت وبينهم من المسافات ما بينهم.\nوفي التعليقات، استعملت الرموز المتبعة في كتاب المعجم المفهرس لألفاظ الحديث، مع تعديل بسيط؛ إذ اخترت \"مم\" بدل \"مل\" للإشارة إلى مسند الإمام أحمد.\nوالحمد لله أولًا وآخرًا\n_________\n(١) كان ذلك أيام عمله في المكتب الإسلامي. ثم توفاه الله، وتغمده برحمته يوم السبت الواقع فيه ٢٢ جمادى الآخرة ١٤٢٠ هـ، الموافق لـ ٢/ ١٠/ ١٩٩٩ م.","vol":"1","page":38},{"text":"مخطوطات\n\nراموز الصفحة الأولى من مخطوطة \"صحيح ابن خزيمة\" مكتبة أحمد الثالث\nSAHIH IBN KHUZAIMAH، AHMED III MS. NO. ٣٤٨ ISTANBUL","vol":"1","page":39},{"text":"راموز الورقة الثانية من مخطوطة \"صحيح ابن خزيمة\"","vol":"1","page":40},{"text":"راموز الورقة السابعة والثلاثين من مخطوطة \"صحيح ابن خزيمة\" وفيها إسناد النسخة إلى المؤلف","vol":"1","page":41},{"text":"صَحِيحُ ابن خُزَيمَة\nلإمامِ الأئِمة أبي بَكر محَمَّد بن إسحَاق بن خزيمة السّلمي النيسَابوري","vol":"1","page":43},{"text":"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ\nأَخْبَرَنَا إِمَامُ الْأَئِمَّةِ فَقِيهُ الْآفَاقِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ الْحَافِظُ -﵀- قَالَ:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>كِتَابُ الْوُضُوءِ</span>\nمُخْتَصَرُ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ - ﷺ - مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ (١) فِي أَثْنَاءِ الْإِسْنَادِ وَلَا جَرْحٍ فِي نَاقِلِي الْأَخْبَارِ الَّتِي نَذْكُرُهَا - بِمَشِيئَةِ اللَّهِ تَعَالَى -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-35>(١) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الثَّابِتِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَنَّ إِتْمَامَ الْوُضُوءِ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>.\n١ - حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ (٢) يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ:\nقُلْتُ: -يَعْنِي لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ- يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّ أَقْوَامًا يَزْعُمُونَ أَنْ لَيْسَ قَدَرٌ. قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ [لَيْسَ] (٤) عَلَيْهِ سَحْنَاءُ سَفَرٍ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، يَتَخَطَّى حَتَّى وَرَدَ\n_________\n(١) في الأصل: غير من قطع.\n[١] م الإيمان ٤؛ وانظر: م الإيمان ١.\n(٢) في الأصل: \"يعقوب يوسف بن واضح\"، والتصحيح من: القريب، وصحيح مسلم.\n(٣) في الأصل: \"المعنى بن سليمان\".\n(٤) الزيادة ما بين المعكوفتين مما ورد في صحيح مسلم الإيمان ١. إذ جاء فيه: \"لا يرى عليه أثر السفر\".","vol":"1","page":45},{"text":"فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ:\n\"الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتَ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي السُّؤَالِ عَنِ الْإِيمَانِ وَالْإِحْسَانِ وَالسَّاعَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>(٢) بَابُ ذِكْرِ فَضَائِلِ الْوُضُوءِ يَكُونُ بَعْدَهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ</span>\n٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛ وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ؛ كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَبَانٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: قَالَ:\nرَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ عَلَى الْبَلَاطِ، فَقَالَ: أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، وَصَلَّى، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>(٣) بَابُ ذِكْرِ فَضْلِ الْوُضُوءِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا يَكُونُ بَعْدَهُ [٢ - ب] صَلَاةُ تَطَوُّعٍ لَا يُحَدِّثُ الْمُصَلِّي فِيهَا نَفْسَهُ]</span>\n٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ وَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَزِيدَ اللَّيْثِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ دَعَا يَوْمًا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ، فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْمِرْفَقِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ\n_________\n[٢] إسناده صحيح، حم حديث ٤٠٠ من طريق يحيى بن سعيد القطان.\n[٣] خ الوضوء ٢٤؛ م الطهارة ٣؛ حديث ١٠٦.","vol":"1","page":46},{"text":"الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ نَحْوَ وُضُوئِي هَذَا، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ فِيهِمَا نَفْسَهُ، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عُلَمَاؤُنَا يَقُولُونَ: هَذَا الْوُضُوءُ أَسْبَغُ مَا يَتَوَضَّأَ بِهِ أَحَدٌ لِلصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>(٤) [بَابُ ذِكْرِ حَطِّ الْخَطَايَا بِالْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ صَلَاةٍ تَكُونُ بَعْدَهُ]</span>\n٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا تَوَضَّأَ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ (أَوِ الْمُؤْمِنُ) فَغَسَلَ وَجْهَهُ خَرَجَتْ مِنْ وَجْهِهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ نَظَرَ إِلَيْهَا بِعَيْنَيْهِ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ)، فَإِذَا غَسَلَ يَدَيْهِ خَرَجَ مِنْ يَدَيْهِ كُلُّ خَطِيئَةٍ كَانَ بَطَشَتْهَا يَدَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ)، فَإِذَا غَسَلَ رِجْلَيْهِ خَرَجَتْ كُلُّ خَطِيئَةٍ مَشَتْهَا رِجْلَاهُ مَعَ الْمَاءِ (أَوْ مَعَ آخِرِ قَطْرِ الْمَاءِ حَتَّى يَخْرُجَ نَقِيًّا مِنَ الذُّنُوبِ\".\n\n(٥) [بَابُ ذِكْرِ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ وَفَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ أجر (١) المرابط في سبيل الله]\n٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، ثَنَا الْعَلَاءُ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-؛ وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا الْعَلَاءُ، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى،\n_________\n[٤] م الطهارة ٣٢ من طريق ابن وهب.\n[٥] م الطهارة ٤١ من طريق إسماعيل ومالك وشعبة، عن العلاء.\n(١) في الأصل: \"وأجر\".","vol":"1","page":47},{"text":"أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n\"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ [٣ - أ] الْخَطَايَا، وَيَرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ، وَكَثْرَةُ الْخُطَا إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ. فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ، فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ\"، لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ قَالَ: \"فَذَلِكُمُ الرِّبَاطُ\"، مرة.\nوَقَالَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا يَمْحُو اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا\"، وَلَمْ يَقُلْ: قَالُوا: بَلَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>(٦) بَابُ ذِكْرِ عَلَامَةِ أُمَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ جَعَلَهُمُ اللَّهُ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ -بِآثَارِ الْوُضُوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، عَلَامَةً يُعْرَفُونَ بِهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، ثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ رَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِهَا، وَقَالَ: \"سَلَامٌ عَلَيْكُمْ أَهْلَ دَارِ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ. وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا\". قَالُوا: أَوَلَسْنَا بِإِخْوَانِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَنْتُمْ أَصْحَابِي. وَإِخْوَانِي قَوْمٌ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ. وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ\". قَالُوا: وَكَيْفَ\n_________\n[٦] م الطهارة ٣٩ من طريق علي بن حجر. وفيه \"دهم بهم\" بالتقديم والتأخير.","vol":"1","page":48},{"text":"تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ بَيْنَ ظَهْرَيْ خَيْلٍ بُهْمٍ دُهْمٍ، أَلَا يَعْرِفُ خَيْلَهُ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، وَأَنَا فَرَطُهُمْ عَلَى الْحَوْضِ. أَلَا لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِي كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ: أَلَا هَلُمَّ، فَيُقَالَ: إِنَّهُمْ قَدْ أَحْدَثُوا بَعْدَكَ. وَأَقُولُ سُحْقًا، سُحْقًا\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-41>(٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ التَّحْجِيلِ بِغَسْلِ الْعَضُدَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، إِذِ الْحِلْيَةُ تَبْلُغُ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَىﷺ </span>-.\n٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ الصَّيْرَفِيُّ، الْكُوفِيُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَتَوَضَّأُ فَجَعَلَ [٣ - ب] يَبْلُغُ بِالْوَضُوءِ قَرِيبًا مِنْ إِبْطِهِ.\nفَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنَّ الْحِلْيَةَ تَبْلُغُ مَوَاضِعَ الطُّهُورِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>(٨) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ وُضُوءٍ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسِّرٍ</span>\n٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ وَثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الذَّارِعُ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ؛ قَالُوا جَمِيعًا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ -وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ- عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nمَرِضَ ابْنُ عَامِرٍ، فَجَعَلُوا يُثْنُونَ عَلَيْهِ وَابْنُ عُمَرَ سَاكِتٌ. فَقَالَ: أَمَا إِنِّي لَسْتُ بِأَغَشِّهِمْ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\".\n_________\n[٧] م الطهارة ٤٠ من طريق الأشجعي. وفي الأصل: \"الصيرفي كوفي\".\n[٨] ابن الجارود ٦٥؛ م الطهارة ١. وليس فيه: \"أما إني لست بأغشهم\". وفي الأصل: \"الحسين بن محمد الدارع\"، والتصحيح من التقريب.","vol":"1","page":49},{"text":"٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَزَّازُ الْفَارِسِيُّ -سَكَنَ بَغْدَادَ- بِخَبَرٍ غَرِيبِ الْإِسْنَادِ. قَالَ: ثَنَا غَسَّانُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n\"لَا تُقْبَلُ صَلَاةٌ إِلَّا بِطُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةٌ مِنْ غُلُولٍ\".\n١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ كَثِيرٍ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ-، عَنِ الْوَلِيدِ -وَهُوَ ابْنُ رَبَاحٍ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةً بِغَيْرِ طُهُورٍ، وَلَا صَدَقَةً مِنْ غُلُولٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>(٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا نَفَى قَبُولَ الصَّلَاةِ لِغَيْرِ الْمُتَوَضِّئِ الْمُحْدِثِ الَّذِي قَدْ أَحْدَثَ حَدَثًا يُوجِبُ الْوُضُوءَ، لَا كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُحْدِثٍ حَدَثًا يُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>\n١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَعَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِﷺ -:\n\"لَا تُقْبَلُ صَلَاةُ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>(١٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ -﷿- إِنَّمَا أَوْجَبَ الْوُضُوءَ عَلَى بَعْضِ الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ، لَا عَلَى كُلِّ قَائِمٍ إِلَى الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [المائدة: ٦] الآية. إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا وَلَّى نَبِيَّهُ - ﷺ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ خَاصًّا وَعَامًّا، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِسُنَّتِهِ [٤ - أ] أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوُضُوءِ بَعْضَ</span>\n_________\n[٩، ١٠] قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٢٢٧ - ٢٢٨: \"رواه البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي. وثقه ابن حبان وابن معين في رواية، وقال أبو زرعة: صدوق فيه لين، وضعفه النسائي، وقال محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي: ثقة\".\n[١١] خ الوضوء ٢؛ م الطهارة ٢.","vol":"1","page":50},{"text":"الْقَائِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ، لَا كُلَّهُمْ. كَمَا بَيَّنَ -﵇- أَنَّ اللَّهَ -﷿- أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) [التوبة: ١٠٣] بَعْضَ الْأَمْوَالِ، لَا كُلَّهَا، وَكَمَا بَيَّنَ بِقِسْمَةِ سَهْمِ ذِي الْقُرْبَى بَيْنَ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (وَبِذِي الْقُرْبَى)، بَعْضَ قَرَابَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، دُونَ جَمِيعِهِمْ (١)، وَكَمَا بَيَّنَ أَنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) [المائدة: ٣٨] بَعْضَ السُّرَّاقِ، دُونَ جَمِيعِهِمْ (١)، إِذْ سَارِقُ دِرْهَمٍ فَمَا دُونَهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ سَارِقٍ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَوْلِهِ: \"الْقَطْعُ فِي رُبْعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا\"، أَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السُّرَّاقِ دُونَ بَعْضٍ بِقَوْلِهِ: (وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا) الْآيَةَ. قَالَ اللَّهُ -﷿- لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: ٤٤].\n١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَصَلَّى الصَّلَوَاتِ بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ فَعَلْتَ شَيْئًا لَمْ تَكُنْ تَفْعَلُهُ. قَالَ:\n\"إِنِّي عَمْدًا فَعَلْتُهُ يَا عُمَرُ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.\n١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنِ [ابْنِ] بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ فَإِنَّهُ شُغِلَ، فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ\".\n١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ،\n_________\n(١) في الأصل: \"دون لا جميعهم\".\n[١٢، ١٣، ١٤] روى سفيان هذا الحديث عن علقمة بن مرثد ومحارب بن دثار. أمَّا =","vol":"1","page":51},{"text":"عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\n\"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَتَوَضَّأُ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ صَلَّى الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوَضُوءٍ وَاحِدٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"لَمْ يُسْنِدْ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَحَدٌ نَعْلَمُهُ غَيْرُ الْمُعْتَمِرِ وَوَكِيعٍ، وَرَوَاهُ أَصْحَابُ الثَّوْرِيِّ وَغَيْرُهُمَا عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مُحَارِبٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَإِنْ كَانَ الْمُعْتَمِرُ وَوَكِيعٌ مَعَ جَلَالَتِهِمَا حَفِظَا هَذَا الْإِسْنَادَ وَاتِّصَالَهُ فَهُوَ خَبَرٌ غَرِيبٌ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>(١١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ</span>\n١٥ - أَخْبَرَنَا [٤ - ب] أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ أَبُو جَعْفَرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيَّانِ، قَالَا: ثَنَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ الْأَنْصَارِيُّ ثُمَّ الْمَازِنِيُّ -مَازِنُ بَنِي النَّجَّارِ-، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ لَهُ:\nأَرَأَيْتَ وُضُوءَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ عَمَّنْ هُوَ؟ قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ الْغَسِيلَ حَدَّثَهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ أَمَرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\n_________\n= روايته عن علقمة فرواها عنه عبد الله بن نمير موصولًا عند م الطهارة ٨٦، وكذلك يحيى بن سعيد عند حم ٥: ٣٥٠؛ ود حديث ١٧٢؛ ون ١: ٧٣؛ وروى كذلك ابن مهدي وعلي بن القادم عند ت ١: ٨٩. أما روايته عن محارب بن دثار فرواها عنه وكيع عند ابن خزيمة وت ١: ٨٩ - ٩٠ موصولًا وكذلك المعتمر عند ابن خزيمة، ورواها ابن مهدي مرسلًا عند ت ١: ٩٠ وكذلك أصحاب الثوري غير المعتمر ووكيع كما ذكره ابن خزيمة. وفي الأصل: \"عن محارب بن دثار عن بريدة عن أبيه\"، والتصحيح من الحديث رقم ١٤.\n[١٥] إسناده حسن. الحاكم ١: ٦ - ١٥٥؛ د حديث ٤٨؛ ونقل ابن حجر هذه الرواية من ابن خزيمة في فتح الباري ١: ٣١٦؛ وانظر أيضًا: تلخيص الحبير ١: ٦٨.","vol":"1","page":52},{"text":"طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ (١) ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، وَوُضِعَ عَنْهُ الْوُضُوءُ إِلَّا مِنْ حَدَثٍ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ، فَفَعَلَهُ حَتَّى مَاتَ.\nهَذَا حَدِيثُ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، غَيْرَ (٢) أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَنْصُورٍ قَالَ: وَكَانَ يَفْعَلُهُ حَتَّى مَاتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>(١٢) بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى طُهْرٍ مِنْ غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِمَّا يُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>.\n١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ:\nإنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ جَلَسَ فِي الرَّحْبَةِ فِي حَوَائِجِ النَّاسِ، فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ دَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ فَمَسَحَ بِهِ ذِرَاعَيْهِ وَوَجْهَهُ وَرَأْسَهُ وَرِجْلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَ وُضُوئِهِ وَهُوَ قَائِمٌ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ، وَقَالَ: \"هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ:\nإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا فَعَلْتُ، وَقَالَ: \"هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ وَقَالَ: ثُمَّ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"فلم اسق\".\n(٢) في الأصل: \"عن\".\n[١٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ١١؛ وأخرجه النسائي ١: ٧٢ من طريق شعبة في صفة الوضوء من غير حدث، أما رواية جرير عن منصور فهي في حم (١٣٦٦)، وليس فيها: \"هذا وضوء من لم يحدث\"، ورواية مسعر عن عبد الملك أيضًا في حم (١٢٢٢).\n(٣) في الأصل: \"صعنة بن كدام\"، والتصحيح من المسند.","vol":"1","page":53},{"text":"\"هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ [٥ - أ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>(١٣) بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ</span>.\nوَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ -﷿- قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى، وَيُوجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضَ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ -. إِذِ اللَّهُ -﷿- إِنَّمَا دَلَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ يُوجِبُهُ الْغَائِطُ وَمُلَامَسَةُ النِّسَاءِ، لِأَنَّهُ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ لِلْمَرِيضِ [وَ] فِي السَّفَرِ (١) عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ، مِنَ الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ. فَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الصَّحِيحَ الْوَاجِدَ لِلْمَاءِ، عَلَيْهِ مِنَ الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ بِالْوُضُوءِ، إِذِ التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ إِنَّمَا جُعِلَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ لِلْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ عِنْدَ الْعَوْزِ لِلْمَاءِ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوُضُوءَ قَدْ يَجِبُ مِنْ غَيْرِ غَائِطٍ، وَمِنْ غَيْرِ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ، وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ أَنَّ الْبَوْلَ وَالنَّوْمَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُوجِبُ الْوُضُوءَ، وَالْبَائِلُ وَالنَّائِمُ غَيْرُ مُتَغَوِّطٍ وَلَا مُلَامِسٍ النِّسَاءَ. وَسَأَذْكُرُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ ﷿ وَعَوْنِهِ الْأَحْدَاثَ الْمُوجِبَةَ لِلْوُضُوءِ بِحُكْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَلَا الْغَائِطِ وَمُلَامَسَةِ النِّسَاءِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا فِي نَصِّ الْكِتَابِ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِمَّنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهُ حُكْمًا فِي الْكِتَابِ فَيُوجِبَهُ بِشَرْطِ، أَنْ يَجِبَ ذَلِكَ الْحُكْمُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي بَيَّنَهُ فِي الْكِتَابِ.\n١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، عَنْ عَاصِمٍ؛ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"للفريض في السفر\"، والصحيح ما أثبتناه.\n[٧] إسناده حسن. قال الحافظ في تلخيص الحبير ١: ١٥٧: \"رواه الشافعي وأحمد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن خزيمة وابن حبان والدارقطني والبيهقي. =","vol":"1","page":54},{"text":"وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ يَا زِرُّ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ. قَالَ: يَا زِرُّ! فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا لِطَالِبِ الْعِلْمِ رِضًا بِمَا يَطْلُبُ. قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّهُ وَقَعَ فِي نَفْسِي شَيْءٌ مِنَ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ الْغَائِطِ. وَكُنْتَ امْرَأً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَهَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ يَذْكُرُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ. كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفَرًا -أَوْ قَالَ: مُسَافِرِينَ- أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ، فَقَالَ: قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ الْمَلَائِكَةَ [٥ - ب] تَضَعُ أَجْنِحَتَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>(١٤) بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ</span>، وَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ يُوجِبُ الْحُكْمَ فِي كِتَابِهِ بِشَرْطٍ، وَيُوجِبُهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ - بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ. إِذِ اللَّهُ -﷿- لَمْ يَذْكُرْ فِي آيَةِ الْوُضُوءِ الْمَذْيَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَوْجَبَ الْوُضُوءَ مِنَ الْمَذْيِ. وَاتَّفَقَ عُلَمَاءُ الْأَمْصَارِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا عَلَى (١) إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَذْيِ.\n١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ\n_________\n= قال الترمذي عن البخاري: حديث حسن. وصححه الترمذي والخطابي. ومدارهم عندهم على عاصم بن أبي النجود\". وقال الحافظ في التقريب: \"عاصم بن بهدلة، هو ابن أبي النجود ... صدوق، له أوهام ... وحديثه في الصحيحين مقرون\". لكنه تابع عاصمًا على هذه الرواية عبد الوهاب بن بخت وإسماعيل بن أبي خالد وغيرهم. انظر: التلخيص ١: ١٥٧.\n(١) في الأصل: في إيجاب الوضوء.\n[١٨] إسناده صحيح. ن ١: ٨٠؛ وانظر: خ الغسل ١٣، من طريق أبي حصين وفيه: \"توضأ، واغسل ذكرك\".","vol":"1","page":55},{"text":"الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ وَفَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ الْكُوفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ. قَالَ: أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنْ أَبِي حَصِينٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:\nكُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -؛ لِأَنَّ ابْنَتَهُ كَانَتْ عِنْدِي، فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"مِنْهُ الْوُضُوءُ\".\n١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- يُحَدِّثُ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمَذْيِ مِنْ أَجْلِ فَاطِمَةَ، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ، فَسَأَلَ عَنْ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-49>(١٥) بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ مَعَ الْوُضُوءِ</span>\n٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ عَلِيٌّ، قَالَ: حَدَّثَنِي. وَقَالَ بِشْرٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ قَبِيصَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:\nكُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَجَعَلْتُ أَغْتَسِلُ فِي الشِّتَاءِ حَتَّى تَشَقَّقَ ظَهْرِي، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، -أَوْ ذُكِرَ لَهُ-، فَقَالَ لِي: \"لَا تَفْعَلْ! إِذَا رَأَيْتَ الْمَذْيَ فَاغْسِلْ ذَكَرَكَ، وَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ. فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: \"لَا تَفْعَلْ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ لَفْظُ زَجْرٍ. يُرِيدُ نَفْيَ إِيجَابِ ذَلِكَ الْفِعْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>(١٦) بَابُ الْأَمْرِ بِنَضْحِ الْفَرْجِ مِنَ الْمَذْيِ</span>\n٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ\n_________\n[١٩] م الحيض ١٨.\n[٢٠] إسناده صحيح. وحديث (٢٠٦). وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٨٠ إلى هذه الرواية.\n[٢١] الفتح الرباني ١: ٩ - ٢٤٨؛ و(٢٠٧)، وقال الحافظ في تلخيص الحبير ١: ١١٧: \"هذه الرواية منقطعة\".","vol":"1","page":56},{"text":"وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي النَّضْرِ مَوْلَى عُمَرَ [٦ - أ] بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ:\nأَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ فَخَرَجَ مِنْهُ الْمَذْيُ، مَاذَا عَلَيْهِ؟ قَالَ عَلِيٌّ: فَإِنَّ عِنْدِي ابْنَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ. قَالَ الْمِقْدَادُ: فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: \"إِذَا وَجَدَ ذَلِكَ أَحَدُكُمْ فَلْيَنْضَحْ فَرْجَهُ، وَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\n٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ بُكَيْرٍ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ:\nأَرْسَلْتُ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَذْيِ يَخْرُجُ مِنَ الْإِنْسَانِ كَيْفَ يَفْعَلُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَوَضَّأْ، وَانْضَحْ فَرْجَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>(١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِ الْفَرْجِ وَنَضْحِهِ مِنَ الْمَذْيِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ أَبُو يَحْيَى الْعَطَّارُ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:\nكُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً، فَسُئِلَ لِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: \"يَكْفِيكَ مِنْهُ الْوُضُوءُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَفِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَذْيِ، قَالَ: \"يَكْفِيكَ مِنْ ذَلِكَ الْوُضُوءُ\"، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ (١).\n_________\n[٢٢] م الحيض ١٩؛ المنتقى (٥)؛ الفتح الرباني ١: ٢٤٧.\n[٢٣] أخرجه مسلم الحيض ١٨. من طريق محمد بن علي عن علي ... فقال: \"منه الوضوء\". أما رواية سهل فقد أخرجه ت ١: ١٩٧ - ١٩٨ باب ما جاء في المذي ... ونقل الحافظ في فتح الباري ١: ٣٨٠ رواية سهل من ابن خزيمة.\n(١) انظر الحديث ٢٩١.","vol":"1","page":57},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>(١٨) بَابُ ذِكْرِ وُجُوبِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّيحِ الَّذِي يُسْمَعُ صَوْتُهَا بِالْأُذُنِ، أَوْ يُوجَدُ رَائِحَتُهَا بِالْأَنْفِ</span>\n٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيِّ؛\nوَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- كِلَاهُمَا، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ، خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ، فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\nهَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-53>(١٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ. إِذِ الطَّهَارَةُ بِيَقِينٍ لَا تَزُولُ بِشَكٍّ وَارْتِيَابٍ. وَإِنَّمَا يَزُولُ الْيَقِينُ بِالْيَقِينِ. فَإِذَا كَانَتِ الطَّهَارَةُ قَدْ تَقَدَّمَتْ بِيَقِينٍ لَمْ تُبْطَلِ الطَّهَارَةُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ</span>\n٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ [٦ - ب] ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: \"لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا، أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>(٢٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ لَا يَحْوِي جَمِيعَ الْمَعَانِي الَّتِي تَدْخُلُ فِي ذَلِكَ الِاسْمِ</span>، خِلَافُ قَوْلِ مَنْ يَزْعُمُ مِمَّنْ شَاهَدْنَا مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ كَانَ يَدَّعِي اللُّغَةَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهَا، وَيَدَّعِي الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَعْرِفَةٍ بِهِ، أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ يَحْوِي جَمِيعَ مَعَانِي الشَّيْءِ الَّذِي يُوقَعُ عَلَيْهِ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الْأَحْدَاثِ عَلَى الرِّيحِ خَاصَّةً\n_________\n[٢٤] م الحيض ٩٩.\n[٢٥] خ الوضوء، ٤؛ وأشار الحافظ في فتح الباري ١: ٢٣٧ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":58},{"text":"بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ، وَاسْمِ جَمِيعِ الْأَحْدَاثِ الْمُوجِبَةِ لِلْوُضُوءِ؛ الرِّيحُ يَخْرُجُ مِنَ الدُّبُرِ خَاصَّةً. وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ\n٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ -وَهُوَ ابْنُ عَطِيَّةَ-، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي الصَّلَاةِ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ تَحْبِسُهُ مَا لَمْ يُحْدِثْ\".\nوَالْإِحْدَاثُ: أَنْ يَفْسُوَ أَوْ يَضْرِطَ. إِنِّي لَا أَسْتَحْيِي مِمَّا لَمْ يَسْتَحْيِي مِنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-55>(٢١) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ مُخْتَصَرًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْهَمَ عَالِمًا مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ وَالْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى أَنَّ الْوُضُوءَ لَا يَجِبُ إِلَّا مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي لَهُ صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ</span>\n٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>(٢٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنْ لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ عِنْدَ مَسْأَلَةٍ سُئِلَ عَنْهَا فِي الرَّجُلِ يُخَيَّلُ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ</span>\n_________\n[٢٦] م المساجد ٢٧٤ نحوه من طريق أبي رافع عن أبي هريرة.\n[٧] إسناده صحيح. جه طهارة ٧٤ مثله من طريق محمد بن بشار؛ والمنتقى حديث ٢ مثله من طريق جرير عن شعبة.","vol":"1","page":59},{"text":"فَيَشُكُّ فِي خُرُوجِ الرِّيحِ. وَكَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ عَنْهُ - ﷺ -: \"لَا وُضُوءَ إِلَّا مِنْ صَوْتٍ أَوْ رِيحٍ\"، جَوَابًا عَمَّا عَنْهُ سُئِلَ فَقَطْ، لَا ابْتِدَاءَ كَلَامٍ، مُسْقَطًا [٧ - أ] بِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنْ غَيْرِ الرِّيحِ الَّتِي لَهَا صَوْتٌ أَوْ رَائِحَةٌ. إِذْ لَوْ كَانَ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ - ﷺ - ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ أَنْ تَقَدَّمَتْهُ مَسْأَلَةٌ، كَانَتْ هَذِهِ الْمَقَالَةُ تَنْفِي إِيجَابَ الْوُضُوءِ مِنَ الْبَوْلِ وَالنَّوْمِ وَالْمَذْيِ. إِذْ قَدْ يَكُونُ الْبَوْلُ لَا صَوْتٌ لَهُ وَلَا رِيحٌ، وَكَذَلِكَ النَّوْمُ وَالْمَذْيُ لَا صَوْتَ لَهُمَا وَلَا رِيحَ، وَكَذَلِكَ الْوَدْيُ\n٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيَّ-، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمْ فِي بَطْنِهِ شَيْئًا فَأَشْكَلَ، خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يَخْرُجْ، فَلَا يَخْرُجَنَّ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِيَاضٌ، أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\nوَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ (١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَيَقُولُ: إِنَّكَ قَدْ أَحْدَثْتَ. فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ، إِلَّا مَا وَجَدَ رِيحَهُ بِأَنْفِهِ، أَوْ سَمِعَ صَوْتَهُ بِأُذُنِهِ\". هَذَا لَفْظُ وَكِيعٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ، قَوْلُهُ: \"فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ\" أَرَادَ فَلْيَقُلْ: كَذَبْتَ بِضَمِيرِهِ. لَا يَنْطِقُ بِلِسَانِهِ، إِذِ الْمُصَلِّي غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ أَنْ يَقُولَ: كَذَبْتَ. نُطْقًا بِلِسَانِهِ.\n_________\n[٨] م الحيض ٩٩.\n[٢٩] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: عياض بن هلال مجهول. لكن له متابع. انظر: الفتح الرباني ٢: ٧٧. إذ أخرجه أحمد من طريق علي بن زيد عن أبي النضرة عن أبي سعيد. ولكنه شاهد قاصر، ليس فيه: \"فليقل كذبت\". على أن ابن زيد وهو ابن جدعان ضعيف.\n(١) في الأصل: \"ثنا صحب علي بن المبارك\"، وهو سهو قلم.","vol":"1","page":60},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-57>(٢٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ اللَّمْسَ قَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّمْسَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِجِمَاعٍ بِالْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ</span>\n٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ-، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَحْبِيلَ ابْنِ حَسَنَةَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، يَأْثُرُهُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"كُلُّ ابْنِ آدَمَ أَصَابَ مِنَ الزِّنَى لَا مَحَالَةَ، فَالْعَيْنُ زِنَاؤُهَا النَّظَرُ، وَالْيَدُ زِنَاؤُهَا اللَّمْسُ، وَالنَّفْسُ تَهْوَى أَوْ تُحَدِّثُ، وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"قَدْ أَعْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ اللَّمْسَ قَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ. قَالَ اللَّهُ -﷿ -:\n(وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ) [الأنعام: ٧] قَدْ عَلَّمَ رَبُّنَا -﷿- أَنَّ اللَّمْسَ قَدْ يَكُونُ بِالْيَدِ [٧ - ب] وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا نَهَى عَنْ بَيْعِ اللِّمَاسِ دَلَّهُمْ نَهْيُهُ عَنْ بَيْعِ اللَّمْسِ أَنَّ اللَّمْسَ بِالْيَدِ. وَهُوَ أَنْ يَلْمِسَ الْمُشْتَرِي الثَّوْبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُقَلِّبَهُ وَيَنْشُرَهُ، وَيَقُولُ عِنْدَ عَقْدِ الشِّرَاءِ: إِذَا لَمَسْتُ الثَّوْبَ بِيَدِي فَلَا خِيَارَ لِي بَعْدُ إِذَا نَظَرْتُ إِلَى طُولِ الثَّوْبِ وَعَرْضِهِ، أَوْ ظَهَرْتُ مِنْهُ عَلَى عَيْبٍ.\nوَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ قَالَ [لِـ] مَاعِزِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ أَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَى: \"لَعَلَّكَ قَبَّلْتَ أَوْ لَمَسْتَ\"، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"أَوْ لَمَسْتَ، غَيْرَ الْجِمَاعِ الْمُوجِبِ لِلْحَدِّ. وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَائِشَةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاؤُنَا مِنَ الْحِجَازِيِّينَ وَالْمِصْرِيِّينَ وَالشَّافِعِيُّ وَأَهْلُ الْأَثَرِ أَنَّ الْقُبْلَةَ وَاللَّمْسَ بِالْيَدِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْيَدِ وَبَيْنَ بَدَنِ الْمَرْأَةِ إِذَا لَمِسَهَا حِجَابٌ وَلَا سُتْرَةٌ مِنْ ثَوْبٍ وَلَا غَيْرِهِ، أَنَّ ذَلِكَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ، غَيْرَ أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ كَانَ يَقُولُ: \"إِذَا كَانَتِ الْقُبْلَةُ وَاللَّمْسُ بِالْيَدِ لَيْسَ بِقُبْلَةِ شَهْوَةٍ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ.\n_________\n[٣٠] م القدر ٢١ من طريق أبي صالح وفيه: \"البطش\" بدل \"اللمس\"؛ وحديث ٢١٥٣؛ وحم ٢: ٣٧٩.","vol":"1","page":61},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"وَيُصَدِّقُهُ أَوْ يُكَذِّبُهُ الْفَرْجُ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ؛ أَنَّ التَّصْدِيقَ قَدْ يَكُونُ بِبَعْضِ الْجَوَارِحِ، لَا كَمَا ادَّعَى مَنْ مَوَّهَ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ أَنَّ التَّصْدِيقَ لَا يَكُونُ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ إِلَّا بِالْقَلْبِ. قَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-58>(٢٤) بَابُ الْأَمْرِ بِالْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْإِبِلِ</span>\n٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ:\nأَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَتَوَضَّأْ\". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، فَتَوَضَّأْ (١) مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابطِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"لَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ.\nوَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، أَشْعَثُ بْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيُّ، وَسِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، فَهَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ مِنْ جُلَّةِ رُوَاةِ الْحَدِيثِ، قَدْ رَوَوْا عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ هَذَا الْخَبَرَ.\n٣٢ - وَقَدْ حَدَّثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَاضِرٌ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، [٨ - أ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ الرَّازِيُّ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\n_________\n[٣١] م الحيض ٩٧ من طريق أبي عوانة.\n(١) في الأصل: \"قال: فتوض\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٣٢] إسناده جيد، وهو في المنتقى حديث (٢٦) من طريق محمد بن يحيى. ود حديث (١٨٤) مختصرًا. وانظر أيضًا: تلخيص الحبير ١: ١١٠. وقال الحافظ في تلخيص الحبير ١: ١١٥: \"وقال ابن خزيمة في صحيحه: لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه\".","vol":"1","page":62},{"text":"جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِهَا؟ قَالَ: \"لَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَلَمْ نَرَ خِلَافًا بَيْنَ عُلَمَاءِ أَهْلِ الْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ لِعَدَالَةِ نَاقِلِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-59>(٢٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ </span>(١)\n٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَرْوَانَ، عَنْ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ؛ أَنَّهَا سَمِعْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِذَا مَسَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ قَالَ:\n\"أَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اسْتِحْبَابًا وَلَا أُوجِبُهُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، قَالَ:\nسَأَلْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ عَنِ الْوُضُوءِ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ، فَقَالَ: \"أَسْتَحِبُّهُ وَلَا أُوجِبُهُ.\n_________\n(١) كتب في الأصل \"من مس\" هكذا: \"من مر\" في أكثر المواضع في هذا الباب.\n[٣٣] إسناده صحيح. وهو في ط باب الوضوء من مس الفرج من طريق عبد الله بن أبى بكر عن محمد بن عمرو بن حزم أنه سمع عروة. قال الحافظ في تلخيص الحبير ١: ١٢٢ عن حديث بسرة: \"أخرجه مالك والشافعي عنه، وأحمد والأربعة وابن خزيمة وابن حبان ... وقد جزم ابن خزيمة وغير واحد من الأئمة بأن عروة سمع من بسرة. وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان: قال عروة: فذهبت إلى بسرة فسألتها .. \".\nوفي الفتح الرباني ٢: ٨٦ \" ... عن هشام قال: حدثني أبي أن بسرة بنت صفوان - ﷺ - أخبرته ... \".","vol":"1","page":63},{"text":"٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ:\nنَرَى الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اسْتِحْبَابًا لَا إِيجَابًا، بِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَكَانَ الشَّافِعِيُّ -﵀- يُوجِبُ الْوُضُوءَ مِنْ مَسِّ الذَّكَرِ اتِّبَاعًا بِخَبَرِ بُسْرَةَ بِنْتِ صَفْوَانَ لَا قِيَاسًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبِقَوْلِ الشَّافِعِيِّ أَقُولُ. لِأَنَّ عُرْوَةَ قَدْ سَمِعَ خَبَرَ بُسْرَةَ مِنْهَا، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ الْخَبَرَ وَاهٍ لِطَعْنِهِ فِي مَرْوَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>(٢٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الْمُحْدِثَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ وَقْتِ الصَّلَاةِ</span>\n٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- قَالَ زِيَادٌ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ. وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ فَقُرِّبَ إِلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالُوا: أَلَا نَأْتِيكَ بِوَضُوءٍ؟ [٨ - ب] فَقَالَ: \"إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوَضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ\". وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: \"لِلصَّلَاةِ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي لَا تُوجِبُ الْوُضُوءَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-61>(٢٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ خُرُوجَ الدَّمِ مِنْ غَيْرِ مَخْرَجِ الْحَدَثِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>\n٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا\n_________\n[٣٤] إسناده صحيح. ن ١: ٨٤ باب ترك الوضوء من مس الذكر مطولًا من طريق عبد الله بن بدر؛ والفتح الرباني ٢: ٨٨ - ٨٩.\n[٣٥] إسناده صحيح. ن ١: ٧٣ الوضوء لكل صلاة، من طريق زياد بن أيوب.\n[٣٦] إسناده حسن. د حديث (١٩٨) من طريق محمد بن إسحاق؛ سيرة ابن هشام =","vol":"1","page":64},{"text":"يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزْوَةِ ذَاتِ الرِّقَاعِ مِنْ نَخْلٍ، فَأَصَابَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ امْرَأَةَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَافِلًا، أَتَى زَوْجُهَا وَكَانَ غَائِبًا، فَلَمَّا أُخْبِرَ الْخَبَرَ حَلَفَ لَا يَنْتَهِي حَتَّى يُهَرِيقَ فِي أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ دَمًا، فَخَرَجَ يَتْبَعُ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْزِلًا، فَقَالَ: \"مَنْ رَجُلٌ يَكْلَؤُنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ؟ \" فَانْتَدَبَ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ، وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَا: نَحْنُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"فَكُونَا بِفَمِ الشِّعْبِ\". قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ قَدْ نَزَلُوا إِلَى الشِّعْبِ مِنَ الْوَادِي، فَلَمَّا أَنْ خَرَجَ الرَّجُلَانِ إِلَى فَمِ الشِّعْبِ، قَالَ الْأَنْصَارِيُّ لِلْمُهَاجِرِيِّ (١): أَيُّ اللَّيْلِ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَكْفِيَكَهُ، أَوَّلَهُ أَوْ آخِرَهُ؟ قَالَ: بَلِ اكْفِنِي أَوَّلَهُ. قَالَ: فَاضْطَجَعَ الْمُهَاجِرِيُّ، فَنَامَ. وَقَامَ الْأَنْصَارِيُّ يُصَلِّي. قَالَ: وَأَتَى زَوْجُ الْمَرْأَةِ فَلَمَّا رَأَى شَخْصَ الرَّجُلِ عَرَفَ أَنَّهُ رَبِيئَةُ الْقَوْمِ. قَالَ: فَرَمَاهُ بِسَهْمٍ فَوَضَعَهُ فِيهِ. قَالَ: فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي. ثُمَّ رَمَاهُ بِسَهْمٍ آخَرَ فَوَضَعَهُ فِيهِ، قَالَ: فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ وَثَبَتَ قَائِمًا يُصَلِّي، ثُمَّ عَادَ لَهُ الثَّالِثَةَ فَوَضَعَهُ فِيهِ فَنَزَعَهُ فَوَضَعَهُ ثُمَّ رَكَعَ وَسَجَدَ، ثُمَّ أَهَبَّ صَاحِبَهُ، فَقَالَ: اجْلِسْ فَقَدْ أُثْبِتُّ (٢). فَوَثَبَ فَلَمَّا رَآهُمَا الرَّجُلُ عَرَفَ أَنَّهُ قَدْ نَذَرَ بِهِ، فَهَرَبَ. فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ؟ قَالَ كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا، فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِدَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ (٣) رَكَعْتُ [٩ - أ] فَأَذَنْتُكَ، وَايْمُ اللَّهِ لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا أَمَرَنِي\n_________\n= ٢٠٨. وانظر: تلخيص الحبير ١: ١١٤ - ١١٥.\n(١) في الأصل: \"قال الأنصاري للمهاجرين\"، والتصحيح من أبي داود.\n(٢) في الأصل: \"أتيت\"، والتصحيح من سيرة ابن هشام.\n(٣) في الأصل: \"على الذي\"، والتصحيح من سيرة ابن هشام.","vol":"1","page":65},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحِفْظِهِ لَقَطَعَ نَفْسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِدَهَا.\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>(٢٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَطْءَ الْأَنْجَاسِ لَا يُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>\n٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: قَالَ الْأَعْمَشُ: وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\n\"كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: \"كُنَّا نَتَوَضَّأُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ\".\nوَقَالَ الزُّهْرِيُّ: \"كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذَا الْخَبَرُ لَهُ عِلَّةٌ. لَمْ يَسْمَعْهُ الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ، لَمْ أَكُنْ فَهِمْتُهُ (١) فِي الْوَقْتِ [الَّذِي أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ] (٢).\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:\nكُنَّا لَا نَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا فِي الصَّلَاةِ، وَلَا نَتَوَضَّأُ مِنْ مَوْطِئٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، حَدَّثَنِي شَقِيقٌ -أَوْ حُدِّثْتُ عَنْهُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: بِنَحْوِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-63>(٢٩) بَابُ إِسْقَاطِ إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنْ أَكْلِ مَا مَسَّتْهُ النَّارُ أَوْ غَيَّرَتْهُ</span>\n٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي\n_________\n[٧] إسناده صحيح. ورواه الحاكم ١: ١٣٩ من طريق سفيان عن الأعمش؛ د حديث ٢٠٤.\n(١) في الأصل: \"لم أكن فهمه\".\n(٢) الإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٢٦٢٦.\n[٣٨] رواية هشام بن عروة عن وهب بن كيسان عن محمد بن عمرو في صحيح مسلم، الحيض ٩١.","vol":"1","page":66},{"text":"ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ (١) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ عَظْمًا -أَوْ قَالَ لَحْمًا- ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"خَبَرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ غَيْرُ مُتَّصِلِ الْإِسْنَادِ، غَلِطْنَا فِي إِخْرَاجِهِ.\nفَإِنَّ بَيْنَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ وَبَيْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: وَهْبَ بْنَ كَيْسَانَ.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ.\n٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، [عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ].\nوَهِشَامٌ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَهِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ [٩ - ب] خُبْزًا وَلَحْمًا -أَوْ عَرْقًا-، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ\".\n٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ قَالَ هِشَامٌ: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَكَلَ عَرْقًا ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\nهَذَا حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>(٣٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّحْمَ الَّذِي تَرَكَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْوُضُوءَ مِنْ أَكْلِهِ كَانَ لَحْمَ غَنَمٍ، لَا لَحْمَ إِبِلٍ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"هشام بن عبيدة\"، وهو تصحيف.\n[٣٩] م الحيض ٩١، وفيه: \"أكل عرقًا أو لحمًا\"؛ المنتقى حديث ٢٢، وفيه: \"أكل لحمًا أو عرقًا ... \"، وسقطت من الأصل: \"عن ابن عباس\"؛ والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٤٠] انظر: م الحيض ٩١.\n(٢) في الأصل: \"ها هنا حديث هارون\"؛ ولعله: \"هذا حديث الزهري\".","vol":"1","page":67},{"text":"٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ حَدَّثَهُ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا رَوْحٌ -يَعْنِي ابْنَ عُبَادَةَ-، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَسْلَمَ-، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n\"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-65>(٣١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْوُضُوءَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ أَوْ غَيَّرَتْ، نَاسِخٌ لِوُضُوئِهِ كَانَ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ أَوْ غَيَّرَتْ</span>\n٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ-، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّهُ: رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ مِنْ ثَوْرِ أَقِطٍ، ثُمَّ رَآهُ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ.\n٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nآخِرُ الْأَمْرَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَرْكُ الْوُضُوءِ مِمَّا مَسَّتِ النَّارُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-66>(٣٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ، وَالْمَضْمَضَةِ مِنْ أَكْلِ اللَّحْمِ، إِذِ الْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا</span>\n٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ\n_________\n[٤١] خ الجهاد ٩٢؛ م الحيض ٩١.\n[٤٢] إسناده صحيح. وانظر: تخريجه في رسالتي \"دراسات في الحديث النبوي\" ٤٥ - ٤٩، لكني لم أجد بهذا السياق: \"ثم رآه أكل كتف شاة ... \".\n[٤٣] د حديث ١٩٢ من طريق موسى بن سهل الرملي؛ المنتقى حديث ٢٤. نقل الحافظ في التلخيص ١: ١١٦: \"قال الشافعي في سنن حرملة: لم يسمع ابن المنكدر هذا الحديث من جابر، إنما سمعه من عبد الله بن محمد بن عقيل\".\nقلت: وهو حسن الحديث.\n[٤٤] جه طهارة ٦٦ من طريق جعفر بن محمد؛ حم ٦: ٢٩٢.","vol":"1","page":68},{"text":"مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ زَيْنَبَ ابْنَةِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ [أُمِّ سَلَمَةَ] (١): أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ كَتِفًا، ثُمَّ صَلَّى، وَلَمْ يَمَسَّ مَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>(٣٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ السَّيِّئَ وَالْفُحْشَ فِي الْمَنْطِقِ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا</span>\n٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [١٠ - أ]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي حَلِفِهِ: وَاللَّاتِ، فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. وَمَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ بِشَيْءٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَلَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ - ﷺ - الْحَالِفَ بِاللَّاتِ وَلَا الْقَائِلَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، بِإِحْدَاثِ وُضُوءٍ؛ فَالْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ الْفُحْشَ فِي الْمَنْطِقِ وَمَا زُجِرَ الْمَرْءُ عَنِ النُّطْقِ بِهِ لَا يُوجِبُ وُضُوءًا خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَلَامَ السَّيِّئَ يُوجِبُ الْوُضُوءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-68>(٣٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ</span>\n٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، أَنَا أَبُو عَاصِمٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ لَبَنًا، ثُمَّ مَضْمَضَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>(٣٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَضْمَضَةَ مِنْ شُرْبِ اللَّبَنِ اسْتِحْبَابٌ لِإِزَالَةِ الدَّسَمِ مِنَ الْفَمِ وَإِذْهَابِهِ، لَا لِإِيجَابِ الْمَضْمَضَةِ مِنْ شُرْبِهِ</span>\n٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ -وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ-\n_________\n(١) في الأصل: \"عن زينب بنت أم سلمة أن النبي - ﷺ - ... \"، والتصحيح من حم.\n[٤٥] خ أيمان ٥.\n[٤٦] انظر ما بعده.\n[٤٧] خ الوضوء ٥٢؛ م الحيض ٩٥ من طريق عقيل.","vol":"1","page":69},{"text":"وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، كُلُّهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ لَبَنًا، فَمَضْمَضَ؛ وَقَالَ: \"إِنَّ لَهُ دَسَمًا\".\nوَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ فِي حَدِيثِهِ: \"أَوْ إِنَّهُ دَسَمٌ\"، وَقَالَ بُنْدَارٌ: \"إِنَّهُ دَسَمٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>(٣٦) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ -﷿- فَرَّقَ بِهِ بَيْنَ نَبِيِّهِ - ﷺ -، وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي النَّوْمِ مِنْ أَنَّ عَيْنَيْهِ إِذَا نَامَتَا لَمْ يَكُنْ قَلْبُهُ يَنَامُ</span>. فَفَرَّقَ (١) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ فِي إِيجَابِ الْوُضُوءِ مِنَ النَّوْمِ عَلَى أُمَّتِهِ دُونَهُ -﵇-\n٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"تَنَامُ عَيْنَايَ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: \"مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ [١٠ - ب] عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ، وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n_________\n(١) في الأصل: \"قعرمه\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٤٨] إسناده صحيح. حم ٢: ٢٥١ من طريق يحيى بن سعيد.\n[٤٩] خ التهجد ١٦. وفي الأصل: \"فقالت عائشة\"، والتصحيح من خ.","vol":"1","page":70},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْآدَابِ الْمُحْتَاجِ إِلَيْهَا فِي إِتْيَانِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>(٣٧) بَابُ التَّبَاعُدِ لِلْغَائِطِ فِي الصَّحَارِي عَنِ النَّاسِ</span>\n٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا ذَهَبَ الْمَذْهَبَ أَبْعَدَ.\n٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطْمِيُّ -قَالَ بُنْدَارٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى: مَا اسْمُهُ؟ فَقَالَ: عُمَيْرُ بْنُ يَزِيدَ- حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ وَالْحَارِثُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي قُرَادٍ قَالَ:\nخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَيْتُهُ خَرَجَ مِنَ الْخَلَاءِ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً أَبْعَدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-72>(٣٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ التَّبَاعُدِ عَنِ النَّاسِ عِنْدَ الْبَوْلِ</span>\n٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَتَمَشَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَانْتَهَى إِلَى سُبَاطَةِ قَوْمٍ، فَقَامَ يَبُولُ كَمَا يَبُولُ أَحَدُكُمْ، فَذَهَبْتُ أَتَنَحَّى مِنْهُ، فَقَالَ: \"ادْنُهْ\". فَدَنَوْتُ مِنْهُ، حَتَّى قُمْتُ عَقِبَهُ حَتَّى فَرَغَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-73>(٣٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِتَارِ عِنْدَ الْغَائِطِ</span>\n٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ\n_________\n[٥٠] إسناده حسن. ت طهارة ١٦؛ د حديث ١ من طريق محمد بن عمرو.\n[٥١] إسناده صحيح. جه طهارة ٢٢؛ ن ١: ٢١ الإبعاد عند إرادة الحاجة. وفي الأصل: \"أبي قداد\"، والتصحيح من التقريب.\n[٥٢] خ الوضوء ٦١؛ م الطهارة ٧٣ - ٧٤.\n[٥٣] م الحيض ٧٩.","vol":"1","page":71},{"text":"هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:\nوَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ أَبَانٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ إِدْرِيسَ يَقُولُ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا تَقُولُ فِي مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ؟ قَالَ: ثِقَةٌ. قُلْتُ: فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي عَنْ سَلْمٍ الْعَلَوِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ أَبَانَ بْنَ أَبِي عَيَّاشٍ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَكْتُبُ فِي سَبُورُّجَةٍ. قَالَ: سَلْمٌ الْعَلَوِيُّ الَّذِي كَانَ يَرَى -يَعْنِي الْهِلَالَ- قَبْلَ النَّاسِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ، هُوَ الَّذِي قَالَ [عَنْهُ] شُعْبَةُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>(٤٠) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُرُوجِ لِلْبَرَازِ بِاللَّيْلِ إِلَى الصَّحَارِي</span>\n٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، [١١ - أ] ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي الطُّفَاوِيَّ- ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ سَوْدَةُ بِنْتُ زَمْعَةَ امْرَأَةً جَسِيمَةً، فَكَانَتْ إِذَا خَرَجَتْ لِحَاجَتِهَا بِاللَّيْلِ أَشْرَفَتْ عَلَى النِّسَاءِ، فَرَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: انْظُرِي كَيْفَ تَخْرُجِينَ فَإِنَّكِ وَاللَّهِ مَا تَخْفَيْنَ عَلَيْنَا إِذَا خَرَجْتِ. فَذَكَرَتْ ذَلِكَ سَوْدَةُ لِنَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، وَفِي يَدِهِ عِرْقٌ، فَمَا رَدَّ الْعِرْقَ مِنْ يَدِهِ حَتَّى فَرَغَ الْوَحْيُ. فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ جَعَلَ لَكُنَّ رُخْصَةً أَنْ تَخْرُجْنَ لِحَوَائِجِكُنَّ\".\nحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ: بِنَحْوِهِ.\n\n(٤١) بَابُ التَّحَفُّظِ مِنَ الْبَوْلِ كَيْ لَا يُصِيبَ الْبَدَنَ وَالثِّيَابَ، وَالتَّغْلِيظُ فِي (١) تَرْكِ غَسْلِهِ إِذَا أَصَابَ الْبَدَنَ أَوِ الثِّيَابَ\n_________\n[٥٤] خ نكاح ١١٥ وفي الأصل: \"ما تخفين عليه\"، والتصحيح من البخاري.\n(١) في الأصل: \"وترك غسله\"، وهر تصحيف بيّن.","vol":"1","page":72},{"text":"٥٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِحَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ مَكَّةَ أَوِ الْمَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِي قُبُورِهِمَا (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يُعَذَّبَانِ، وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ\". ثُمَّ قَالَ: \"بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا (٢) لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الْآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ\". ثُمَّ دَعَا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا كِسْرَتَيْنِ فَوَضَعَ [عَلَى كُلِّ قَبْرٍ مِنْهُمَا كِسْرَةً] (٣)، فَقِيلَ لَهُ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: \"لَعَلَّهُ يُخَفِّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا -أَوْ إِلَى أَنْ يَيْبَسَا-\".\n٥٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\nمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَبْرَيْنِ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-76>(٤٢) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي النَّهْيِ عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ؛ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ، وَلَا بَوْلٍ، وَلَا تَسْتَدْبِرُوهَا، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا\".\nقَالَ أَبُو أَيُّوبَ: فَقَدِمْنَا الشَّامَ، فَوَجَدْنَا مَرَاحِيضَ قَدْ بُنِيَتْ نَحْوَ الْقِبْلَةِ فَنَنْحَرِفُ عَنْهَا، وَنَسْتَغْفِرُ اللَّهَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\n_________\n[٥٥] خ الوضوء ٥٥.\n(١) في الأصل: \"يعذبان وقبورهما\" وهو سهو قلم.\n(٢) في الأصل: \"كان أحدهما كان لا يستتر\".\n(٣) ما بين المعكوفتين بياض بالأصل، والإضافة من صحيح البخاري.\n[٥٦] خ الوضوء ٥٦.\n[٥٧] خ الصلاة ٢٩؛ م الطهارة ٥٩.","vol":"1","page":73},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-77>(٤٣) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الرُّخْصَةِ فِي الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْهُ مُجْمَلًا غَيْرَ مُفَسَّرٍ [١١ - ب]. قَدْ يَحْسَبُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ الْعِلْمَ أَنَّ الْبَوْلَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ جَائِزٌ لِكُلِّ بَائِلٍ، وَفِي أَيِّ مَوْضِعٍ كَانَ. وَيَتَوَهَّمُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ أَنَّ فِعْلَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي هَذَا نَاسِخٌ لِنَهْيِهِ عَنِ الْبَوْلِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ</span>\n٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا وَهْبٌ -يَعْنِي ابْنَ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ-، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبَانِ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nنَهَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ، فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَهُ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>(٤٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرَ الْمُفَسِّرِ لِلْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّمَا نَهَى عَنِ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ وَاسْتِدْبَارِهَا عِنْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي الصَّحَارِي وَالْمَوَاضِعِ اللَّوَاتِي لَا سُتْرَةَ فِيهَا، وَأَنَّ الرُّخْصَةَ فِي ذَلِكَ فِي الْكُنُفِ وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي [فِيهَا] بَيْنَ الْمُتَغَوِّطِ وَالْبَائِلِ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ حَائِطٌ أَوْ سُتْرَةٌ</span>\n٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ -يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ-، ثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ؛\n_________\n[٥٨] إسناده حسن. وصرح ابن إسحاق بالتحديث عند ابن الجارود (٣١). د حديث (١٣)؛ ت الطهارة ٧. وفي الأصل: \"نهاني ... \".\n[٥٩] خ الوضوء ١٢، ١٤؛ م الطهارة ٦١، ٦٢.","vol":"1","page":74},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنِي ابْنُ عَجْلَانَ؛ قَالَ بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ حَدَّثَنِي. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: قَالَ: حَدَّثَنَا. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: قَالَ سَمِعْتُ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حِبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى حَفْصَةَ ابْنَةِ عُمَرَ فَصَعِدْتُ عَلَى ظَهَرِ الْبَيْتِ فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ عَلَى خَلَائِهِ مُسْتَدْبِرَ الْقِبْلَةِ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الشَّامِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى. وَفِي خَبَرِ أَبِي هِشَامٍ: مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ.\n٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ [١٢ - أ] قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ جَلَسَ يَبُولُ إِلَيْهَا. قُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلَيْسَ قَدْ نُهِيَ عَنْ هَذَا؟ قَالَ: بَلَى، إِنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ، فَإِذَا كَانَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُكَ فَلَا بَأْسَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>(٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْبَوْلِ قَائِمًا</span>\n٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛ وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ-، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:\n\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ\".\n_________\n[٦٠] د حديث (١١). في الأصل: \"مروان الأصغر\"، والتصحيح من أبي داود.\n[٦١] م الطهارة ٧٣؛ خ الوضوء ٦٠ وليس فيه المسح. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٢٩ إلى روايتي ابن خزيمة ٦١ و٦٣.\nقال التركماني في تعليقه على السنن الكبرى ١: ١٠٠ - ١٠١: ولهذا أخرج أبو بكر بن خزيمة في صحيحه رواية حماد.","vol":"1","page":75},{"text":"٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، [أَنَا] أَبُو حَازِمٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَبُولُ قَائِمًا فَإِنَّهُ تُحُدِّثَ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: قَدْ رَأَيْتُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي فَعَلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>(٤٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَفْرِيجِ الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ الْبَوْلِ قَائِمًا، إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ لَا يُنْشَرَ الْبَوْلُ عَلَى الْفَخِذَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ</span>\n٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَعَاصِمِ ابْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:\n\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَى عَلَى سُبَاطَةِ بَنِي فُلَانٍ فَفَرَّجَ رِجْلَيْهِ، وَبَالَ قَائِمًا.\n\n(٤٧) بَابُ كَرَاهِيَةِ تَسْمِيَةِ الْبَائِلِ (١) مُهْرِيقًا لِلْمَاءِ\n٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ وَابْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَالَ فِي الشِّعْبِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ. وَلَمْ يَقُلْ: إهْرَاقَ الْمَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-82>(٤٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْبَوْلِ فِي الطِّسَاسِ </span>(٢)\n٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمٌ -يَعْنِي ابْنَ أَخْضَرَ-، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[٦٢] رواه الطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ١: ٢٠٦. وسقط ما بين القوسين من الإسناد.\n[٦٣] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١: ٢٦٠؛ وانظر: البيهقي ١: ١٠١.\n(١) في الأصل: \"تسمية النائم\"، وهو تصحيف بيّن.\n[٦٤] خ الوضوء ٦، وفيه: كريب مولى ابن عباس عن أسامة بن زيد أنه سمعه.\n(٢) في الأصل: \"باب الرخصة في البول في المساس\"، والصحيح ما أثبتناه.\nوالطساس جمع الطست.\n[٦٥] إسناده صحيح. ن ١: ٣١ - ٣٢ البول في الطست من طريق ابن عون.","vol":"1","page":76},{"text":"كُنْتُ مُسْنِدَةً النَّبِيَّ - ﷺ - إِلَى صَدْرِي، فَدَعَا بِطَسْتٍ فَبَالَ فِيهَا. ثُمَّ مَالَ فَمَاتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>(٤٩) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ الَّذِي لَا يَجْرِي، وَفِي نَهْيِهِ عَنْ ذَلِكَ دِلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الْجَارِي</span>\n٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ [١٢ب]؛ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ-، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\nوَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي، ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: \"فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-84>(٥٠) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّغَوُّطِ عَلَى طَرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَظِلِّهِمُ الَّذِي هُوَ مَجَالِسُهُمْ]</span>\n٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"اتَّقُوا اللَّعْنَتَيْنِ -أَوِ اللَّعَّانَيْنِ-\". قِيلَ: وَمَا هُمَا؟ قَالَ:\n\"الَّذِي يَتَخَلَّى فِي طَرِيقِ النَّاسِ أَوْ ظِلِّهِمْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَإِنَّمَا اسْتَدْلَلْتُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"أَوْ ظِلِّهِمُ\"، الظِّلَّ الَّذِي يَسْتَظِلُّونَ بِهِ إِذَا جَلَسُوا مَجَالِسَهُمْ، بِخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ أَحَبُّ مَا اسْتَتَرَ بِهِ فِي حَاجَتِهِ هَدَفًا أَوْ حَائِشَ نَخْلٍ، إِذِ الْهَدَفُ هُوَ الْحَائِطُ. وَالْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ: النَّخْلَاتُ الْمُجْتَمِعَاتُ. وَإِنَّمَا سُمِّيَ\n_________\n[٦٦] م الطهارة ٩٥؛ انظر أيضًا: ٩٦ - ٩٧؛ خ الوضوء ٦٨.\n[٦٧] م الطهارة ٦٨.","vol":"1","page":77},{"text":"الْبُسْتَانُ حَائِشًا لِكَثْرَةِ أَشْجَارِهِ. وَلَا يَكَادُ الْهَدَفُ يَكُونُ إِلَّا وَلَهُ ظِلٌّ إِلَّا وَقْتَ اسْتِوَاءِ الشَّمْسِ. فَأَمَّا الْحَائِشُ مِنَ النَّخْلِ فَلَا يَكُونُ وَقْتٌ مِنَ الْأَوْقَاتِ بِالنَّهَارِ إِلَّا وَلَهَا ظِلٌّ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يَسْتَتِرَ الْإِنْسَانُ فِي الْغَائِطِ بِالْهَدَفِ وَالْحَائِشِ وَإِنْ كَانَ لَهُمَا ظِلٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>(٥١) بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَسِّ الذَّكَرِ بِالْيَمِينِ</span>\n٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنْ مَعْمَرِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>(٥٢) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ عِنْدَ دُخُولِ الْمُتَوَضَّأِ</span>\n٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَيْضًا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ أَنَسٍ (١) يُحَدِّثُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ: [١٣ - أ]، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ هَذِهِ الْحُشُوشَ مُحْتَضَرَةٌ، فَإِذَا دَخَلَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ. وَكَذَا قَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ\".\n_________\n[٦٨] خ الوضوء ١٨.\n[٦٩] د حديث ٦؛ جه الطهارة ٩؛ وانظر: ت ١: ١١ باب ما يقول إذا دخل الخلاء، وقال: حديث زيد بن أرقم في إسناده اضطراب\". وانظر أيضًا: الفتح الرباني ١: ٢٦٩.\n(١) في الأصل: \"النضر بن أسد\"، وهو تحريف، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":78},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-87>(٥٣) بَابُ إِعْدَادِ الْأَحْجَارِ لِلِاسْتِنْجَاءِ عِنْدَ إِتْيَانِ الْغَائِطِ</span>\n٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو [سَعِيدٍ] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَتَبَرَّزَ، فَقَالَ: \"ائْتِنِي بِثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\". فَوَجَدْتُ لَهُ حَجَرَيْنِ وَرَوْثَةَ حِمَارٍ، فَأَمْسَكَ الْحَجَرَيْنِ وَطَرَحَ الرَّوْثَةَ، وَقَالَ: \"هِيَ رِجْسٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>(٥٤) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُحَادَثَةِ عَلَى الْغَائِطِ</span>\n٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ (١) عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ، فَإِنَّ اللَّهَ -﷿- يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -يَعْنِي الْوَرَّاقَ- قَالَ: حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ هِلَالٍ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ، نَحْوَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ (٢). هَذَا الشَّيْخُ هُوَ عِيَاضُ بْنُ هِلَالٍ.\nرَوَى عَنْهُ (٣) يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ غَيْرَ حَدِيثٍ. وَأَحْسَبُ الْوَهْمَ مِنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ حِينَ قَالَ: عَنْ هِلَالِ بْنِ عِيَاضٍ.\n_________\n[٧٠] خ الوضوء ٢١ دون لفظ \"حمار\"؛ وأشار الحافظ في الفتح ١: ٢٥٧ - ٢٥٨ إلى هذه الرواية.\n[٧١] إسناده ضعيف مضطرب. د حديث ١٥؛ جه الطهارة ٢٤؛ الحاكم ١: ١٥٧ - ١٥٨.\n(١) في الأصل: كاشفان.\n(٢) نقل البيهقي هذا التعليق في \"السنن الكبرى\" ١: ١٠٠.\n(٣) في الأصل: \"راوه عنه\".","vol":"1","page":79},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-89>(٥٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَظَرِ الْمُسْلِمِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ</span>\n٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، وَلَا تَنْظُرُ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ، وَلَا يُفْضِي الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَلَا تُفْضِي الْمَرْأَةُ إِلَى الْمَرْأَةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>(٥٦) بَابُ كَرَاهِيَةِ رَدِّ السَّلَامِ يُسَلَّمُ عَلَى الْبَائِلِ</span>\n٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ [١٣ - ب]، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ -يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ-، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n\"أَنَّ رَجُلًا مَرَّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺوَهُوَ يَبُولُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ ﵇\".\n\n[جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْأَحْجَارِ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>(٥٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِطَابَةِ بِالْأَحْجَارِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِطَابَةَ بِالْأَحْجَارِ يُجْزِي دُونَ الْمَاءِ</span>\n٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:\nقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ -وَكَانُوا يَسْتَهْزِئُونَ بِهِ -: إِنِّي أَرَى صَاحِبَكُمْ يُعَلِّمُكُمْ حَتَّى الْخِرَاءَةَ. قَالَ سَلْمَانُ: \"أَجَلْ؛ أُمِرْنَا أَنْ لَا نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، وَلَا\n_________\n[٧٢] م الحيض ٧٤.\n[٧٣] إسناده صحيح. ت ١: ١٥٠ كراهية رد السلام غير متوضئ.\n[٧٤] م الطهارة ٥٧.","vol":"1","page":80},{"text":"نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، وَلَا نَكْتَفِيَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَجِيعٌ وَلَا عَظْم.\nغَيْرَ أَنَّ الدَّوْرَقِيَّ قَالَ: قَالَ بَعْضُ الْمُشْرِكِينَ لِسَلْمَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-92>(٥٨) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِطَابَةِ بِالْأَحْجَارِ وِتْرًا لَا شَفْعًا</span>\n٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ؛ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ أَيْضًا، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛ وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَمَالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ- قَالَ: \"مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْثِرْ، وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\".\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ:\nسُئِلَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"وَمَنِ اسْتَجْمَرَ فَلْيُوتِرْ\"، قَالَ: فَسَكَتَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَقِيلَ لَهُ: أَتَرْضَى بِمَا قَالَ مَالِكٌ؟ قَالَ: وَمَا قَالَ مَالِكٌ؟ قِيل، قَال مَالِكٌ: الِاسْتِجْمَارُ: الِاسْتِطَابَةُ بِالْأَحْجَارِ. فَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ مَالِكٍ كَمَا قَالَ الْأُوَلُ:\nوَابْنُ اللَّبُونِ إِذَا مَا لُزَّ فِي قَرَنٍ ... لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ الْبُزْلِ الْقَنَاعِيسِ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>(٥٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالِاسْتِطَابَةِ وِتْرًا، هُوَ الْوِتْرُ الَّذِي يَزِيدُ عَلَى الْوَاحِدِ، الثَّلَاثُ فَمَا فَوْقَهُ مِنَ الْوِتْرِ، إِذِ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْوِتْرِ، وَالِاسْتِطَابَةُ بِحَجَرٍ وَاحِدٍ غَيْرُ مُجْزِيَة [١٤ - أ] إذ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ أَنْ لَا يُكْتَفَى بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ فِي الِاسْتِطَابَةِ</span>\n_________\n[٧٥] خ الوضوء ٢٥؛ م الطهارة ٢٢. وفي الأصل: \"من توضأ فاستنثر\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(١) البيت لجرير، انظر: لسان العرب مادة: قنعس.","vol":"1","page":81},{"text":"٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيّ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَجْمِرْ ثَلَاثًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>(٦٠) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوِتْرِ فِي الِاسْتِطَابَةِ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ، وَأَنَّ مَنِ اسْتَطَابَ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَةٍ بِشَفْعٍ لَا بِوِتْرٍ غَيْرُ عَاصٍ فِي فِعْلِهِ، إِذْ تَارِكُ الِاسْتِحْبَابِ غَيْرِ الْإِيجَابِ تَارِكُ فَضِيلَةٍ لَا فَرِيضَة</span>\n٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ سَعْدٍ الْقَيْسِيُّ، نَا رَوْح -يَعْنِي ابْنَ عُبَادَةَ- ثَنَا أَبُو عَامِرٍ الْخَزَّازُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اسْتَجْمَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُوتِر، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ، أَمَا تَرَى السَّمَوَاتِ سَبْعًا، وَالْأَرْضَ سَبْعًا، وَالطَّوَافَ سَبْعًا\" وَذَكَرَ أَشْيَاء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>(٦١) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِالْيَمِينِ</span>\n٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا أَتَى الْخَلَاءَ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ\".\n٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَن الْأَوْزَاعِيّ؛\n_________\n[٧٦] م الطهارة ٢٤ من طريق أبي الزبير عن جابر.\n[٧٧] إسناده ضعيف؛ رواه البزار، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد ١: ٢١١. قلت: لكن أبو عامر الخزاز -واسمه صالح بن رستم المزني- قال في التقرب: \"صدوق كثير الخطأ\".\n[٧٨] م الطهارة ٦٣.\n[٧٩] خ الوضوء ١٩. وفي الأصل: \"وحدثنا عمرو\"، والصحيح ما أثبتناه.","vol":"1","page":82},{"text":"وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَة- عَن الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ أَبِي كَثِيرٍ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمَسَّ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَلَا يَسْتَنْجِي بِيَمِينِهِ، وَلَا يَتَنَفَّس فِي الْإِنَاءِ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ فِي كُلِّهَا: عَنْ عَنْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>(٦٢) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ</span>\n٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ مِثْلُ الْوَالِدِ لِوَلَدِهِ، فَلَا يَسْتَقْبِلْ أَحَدُكُمُ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا -يَعْنِي فِي الْغَائِطِ- وَلَا يَسْتَنْجِي بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَيْسَ فِيهَا رَوْثٌ وَلَا رِمَّةٌ\" [١٤ - ب].\n\n(٦٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى (١) النَّهْيِ عَنِ الِاسْتِطَابَةِ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ. [وَ] أَنَّ الِاسْتِطَابَةَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ لَا يَكْفِي دُونَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاء. لِأَنَّ الْمُسْتَطِيبَ بِدُونِ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ عَاصٍ فِي فِعْلِهِ وَإِنِ اسْتَنْجَى بَعْدَهُ بِالْمَاءِ. وَالنَّهْيِ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعِظَامِ وَالرَّجِيعِ\n٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَشَجِّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:\nقَالَ الْمُشْرِكُونَ: لَقَدْ عَلَّمَكُمْ صَاحِبُكُمْ حَتَّى يُوشِكُ أَنْ يُعَلِّمَكُمُ الْخِرَاءَةَ.\n_________\n[٨٠] إسناده حسن. ن ١؛ ٣٥ النهي عن الاستطابة بالروث؛ موارد الظمآن ١: ٣٥ - ٣٦ مع خطأ في إسناده. وانظر: الفتح الرباني ١: ٢٧٨.\n(١) في الأصل: \"باب الدليل على أن النهي عن الاستطابة\".\n[٨١] م الطهارة ٥٧، ٥٨.","vol":"1","page":83},{"text":"قَالَ: أَجَلْ، نَهَانَا أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ، أَوْ نَسْتَنْجِيَ بِأَيْمَانِنَا، أَوْ بِالْعَظْمِ أَوْ بِالرَّجِيعِ، وَقَالَ: \"لَا يَكْتَفِي أَحَدُكُمْ دُونَ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>(٦٤) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا زُجِرَ عَنِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْعِظَامِ وَالرَّوْثِ</span>\n٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ- قَالَ: أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَلْقَمَةَ: هَلْ كَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ عَلْقَمَةُ: أَنَا سَأَلْتُ ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ: هَلْ شَهِدَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مَع رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَيْلَةَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: لَا. وَلَكِناْ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَة فَفَقَدْنَاهُ، فَالْتَمَسْنَاهُ فِي الْأَوْدِيَةِ وَالشِّعَابِ، فَقُلْنَا: اسْتُطِيرَ أَوِ اغْتِيلَ، قَالَ: فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَةٍ بَاتَ بِهَا قَوْمٌ، قال: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، إِذَا هُوَ جَاءٍ مِنْ قِبَلِ حِرَاء. قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَدْنَاكَ، فَطَلَبْنَاكَ، فَلَمْ نَجِدْكَ، فَبِتْنَا بِشَرِّ لَيْلَة بَاتَ بِهَا قَوْمٌ. قَالَ:\n\"أَتَانِي دَاعِي الْجِنِّ، فَذَهَبْتُ مَعَهُ، فَقَرَأْتُ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ\". قَالَ: فَانْطَلَقَ بِنَا فَأَرَانَا نِيرَانَهُمْ. قَالَ: وَسَأَلُوهُ الزَّادَ. فَقَالَ: \"لَكُمْ كُلُّ عَظْمٍ ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقَعُ فِي أَيْدِيكُمْ أَوْفَرَ مَا يَكُونُ لَحْمًا، وَكُلُّ بَعْرٍ عَلَفًا لِدَوَابِّكُمْ\". فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلَا تَسْتَنْجُوا بِهِمَا فَإِنَّهَا طَعَامُ إِخْوَانِكُمْ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْأَعْلَى.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تَسْتَنْجُوا بِالْعَظْمِ وَلَا بِالْبَعْرِ، فَإِنَّهُ زَادُ إِخْوَانِكُمْ مِنَ الْجِنِّ\".\n_________\n[٨٢] م الصلاة ١٠٥؛ د حديث ٣٩؛ الفتح الرباني ١: ٢٨٠ - ٢٨١.","vol":"1","page":84},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>(٦٥) بَابُ ذِكْرِ ثَنَاءِ اللَّهِ - ﷿ - عَلَى الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاء</span>\n٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْس [١٥ - أ]، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ الْأَنْصَارِيِّ ثُمَّ الْعَجْلَانِيِّ:\nأَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ - قَالَ لِأَهْلِ قُبَاءٍ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحْسَنَ عَلَيْكُمُ الثَنَاءَ فِي الطُّهُورِ\"، وَقَالَ: \" (فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا) \" [التوبة: ١٠٨] حَتَّى انْقَضَتِ الْآيَةُ. فَقَالَ لَهُمْ: \"مَا هَذَا الطُّهُورُ؟ \" فَقَالُوا: مَا نَعْلَمُ شَيْئًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ لَنَا جِيرَانٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَكَانُوا يَغْسِلُونَ أَدْبَارَهُمْ مِنَ الْغَائِطِ، فَغَسَلْنَا كَمَا غَسَلُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>(٦٦) بَاب ذِكْرِ اسْتِنْجَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَاءِ</span>\n٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ حَدَّثَنِي رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَبَرَّزَ لِحَاجَةٍ أَتَيْتُهُ بِمَاءٍ فَيَتَغَسَّلُ بِه.\n٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ الزَّهْرَانِيُّ، نَا سَلمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n\"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا ذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ذَهَبْتُ مَعَهُ بِعُكَّازٍ وَإِدَاوَةٍ، فَإِذَا خَرَجَ يَمَسَحُ بِالْمَاءِ، وَتَوَضَّأَ مِنَ الْإِدَاوَةِ\".\n_________\n[٨٣] إسناده ضعيف. وله شاهد في المستدرك ١: ١٥٥ الفتح الرباني ١: ٢٨٤؛ ورواه الطبراني في الثلاثة كما في مجمع الزوائد ١: ٢١٢ وقال: رواه أحمد والطبراني في الثلاثة. وفيه شرحبيل بن سعد، ضعفه مالك وابن معين وأبي زرعة، ووثقه ابن حبان.\n[٨٤] م الطهارة ٧١؛ الفتح الرباني ١: ٢٨٣.\n[٨٥] انظر: م الطهارة ٧٠.","vol":"1","page":85},{"text":"٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مُعَاذٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، اتَّبَعْنَاهُ أَنَا وَغُلَامٌ آخَرُ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"أَبُو مُعَاذٍ هَذَا، هُوَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ.\n٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، فَأَحْمِلُ أَنَا وَغُلَامٌ نَحْوِي إِدَاوَةً مِنْ مَاءٍ وَغَيْرِهِ فَيَسْتَنْجِي بِالْمَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>(٦٧) بَابُ تَسْمِيَةِ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ فِطْرَةٌ</span>\n٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ؛ قَالُوا: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا -وَهُوَ ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ-، نَا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرَةِ: قَصُّ الشَّارِبِ، وَاسْتِنْشَاقُ الْمَاءِ، وَالسِّوَاكُ، وَإِعْفَاءُ اللِّحْيَةِ، وَنَتْفُ الْإِبْطِ، وَحَلْقُ الْعَانَةِ، وَانْتِقَاصُ الْمَاءِ، وَقَصُّ الْأَظْفَارِ، وَغَسْلُ الْبَرَاجِمِ\".\nقَالَ عَبْدَةُ فِي حَدِيثِهِ: وَالْعَاشِرَةُ لَا أَدْرِي مَا هِيَ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ، قَالَ مُصْعَبٌ: وَنَسِيتُ الْعَاشِرَةَ إِلَّا أَنْ [١٥ - ب] تَكُونَ الْمَضْمَضَةَ.\n_________\n[٨٦] خ الوضوء ١٦.\n[٨٧] خ الوضوء ١٧؛ م الطهارة ٧٠؛ ن الاستنجاء بالماء.\n[٨٨] أخرجه م الطهارة ٥٦ من طريق وكيع.","vol":"1","page":86},{"text":"قَالَ وَكِيعٌ: انْتِقَاصُ الْمَاءِ إِذَا نَضَحَهُ بِالْمَاءِ نَقَصَ.\nوَلَمْ يَذْكُرِ ابْنُ رَافِعٍ الْعَاشِرَةَ، لَا بِيَقِينٍ، وَلَا شَكَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>(٦٨) بَابُ دَلْكِ الْيَدِ بِالْأَرْضِ، وَغَسْلِهِمَا بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الِاسْتِنْجَاءِ بِالْمَاءِ</span>\n٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا أَبَانُ بْن عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْغَيْضَةَ، فَقَضَى حَاجَتَهُ، فَأَتَاهُ جَرِيرٌ بِإِدَاوَةٍ مِنْ مَاءٍ، فَاسْتَنْجَى بِهَا. قَالَ: وَمَسَحَ يَدَهُ بِالتُّرَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-103>(٦٩) بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمُتَوَضَّأ</span>\n٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَسَمِعْتُهَا تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ، قَالَ: \"غُفْرَانَكَ\".\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ: بِهَذَا مِثْلَهُ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَنْجُسُ وَالَّذِي يَنْجُسُ إِذَا خَالَطَتْهُ نَجَاسَةٌ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>(٧٠) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي نَفْيِ تَنْجِيسِ الْمَاءِ، بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصّ</span>\n_________\n[٨٩] إسناده ضعيف. جه الطهارة ٢٩.\n[٩٠] إسناده ضعيف. د حديث ٣٠؛ الفتح الرباني ١: ٢٦٩ - ٢٧٠، وقال الشارح نقلًا عن البدر المنير: ورواه الدارمي وصححه ابن خزيمة وابن حبان.\nوقد اطلع البيهقي على نسخة قديمة من كتاب ابن خزيمة برواية الصابوني، ووجد بعض الاختلاف في رواية هذا الحديث. انظر كلامه مفصلًا في السنن الكبرى ١: ٩٧.","vol":"1","page":87},{"text":"٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَتَوَضَّأَ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِهِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ تَوَضَّأْتُ مِنْ هَذَا. فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>(٧١) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\"، بَعْضَ الْمِيَاهِ لَا كُلَّ</span>هَا، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمَاءَ الَّذِي هُوَ قُلَّتَانِ (١) فَأَكْثَرُ، لَا مَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ مِنْهُ\n٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، وَأَبُو الْأَزْهَرِ حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ. قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَبَدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ حَدَّثَهُمْ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْمَاءِ وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ الدَّوَابِّ وَالسِّبَاعِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ\".\nهَذَا حَدِيثُ حَوْثَرَة.\nوَقَالَ مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: [١٦ - أ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَيْضًا: \"لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ\".\nوَأَمَّا الْمُخَرِّمِيُّ فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا بِهِ مُخْتَصَرًا، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْمَاءُ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلِ الْخَبَثَ\".\n_________\n[٩١] إسناده صحيح. جه الطهارة ٣٣؛ د حديث ٦٨. وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٤.\n(١) في الأصل: \"قلتين\".\n[٩٢] إسناده صحيح. د حديث ٦٣؛ ٦٤. وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٦ - ١٧.","vol":"1","page":88},{"text":"وَلَمْ يَذْكُرْ مَسْأَلَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ الْمَاءِ، وَمَا يَنُوبُهُ مِنَ السِّبَاعِ وَالدَّوَابِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>(٧٢) بَابُ النَّهْيِ عَنِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ - ﷺ -: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\" -لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ قَبْلُ- أَرَادَ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ قُلَّتَيْنِ فَصَاعِدًا</span>\n٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا يَغْتَسِلْ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، وَهُوَ جُنُبٌ\". قَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-107>(٧٣) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي قَدْ بِيلَ فِيهِ، وَالنَّهْيِ عَنِ الشُّرْبِ مِنْهُ بِذِكْرِ لَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنِ الْحَارِثِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي ذُبَابٍ-، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ، ثُمَّ يَتَوَضَّأُ مِنْهُ، أَوْ يَشْرَبُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>(٧٤) بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ تَطْهِيرًا لِلْإِنَاءِ، لَا عَلَى مَا ادَّعَى بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْأَمْرَ بِغَسْلِهِ أَمْرُ تَعَبُّدٍ وَأَنَّ الْإِنَاءَ طَاهِرٌ، وَالْوُضُوءُ وَالِاغْتِسَالُ بِذَلِكَ الْمَاءِ جَائِزٌ، وَشُرْبُ ذَلِكَ الْمَاءِ طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>\n٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ؛\n_________\n[٩٣] م الطهارة ٩٧.\n[٩٤] خ الوضوء ٦٨؛ م الطهارة ٩٥ - ٩٦ من طريق ابن المسيب عن أبي هريرة.\nوفيه: \"ثم يغتسل منه\". وفي الأصل: \"لا يبولن به أحدكم\".\n[٩٥] م الطهارة ٩١.","vol":"1","page":89},{"text":"وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ؛ وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بَشِيرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، قَالُوا: نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ؛ وَحَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، الْأُولَى مِنْهُنَّ بِالتُّرَابِ\".\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: \"أَوَّلُهَا بِتُرَابٍ\" وَقَالَ الْقُطَعِيُّ: \"أَوَّلُهَا بِالتُّرَابِ\".\n٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"طُهُورُ إِنَاءِ أَحَدِكُمْ إِذَا وَلَغَ فِيهِ الْكَلْبُ أَنْ يَغْسِلَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ\" [١٦ - ب].\n٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا أَبُو هَمَّامٍ -يَعْنِي مُحَمَّدَ بْنَ مَرْوَانَ-، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -: \"إِذَا شَرِبَ الْكَلْبُ مِنَ الْإِنَاءِ فَإِنَّ طُهُورَهُ أَنْ يُغْسَلَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، أَوَّلُهَا بِتُرَابٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>(٧٥) باب الأمر بإهراق الماء الذي ولغ فيه الكلب، وغسل الإناء من ولوغ الكلب، وفيه دليل على نقض قول من زعم أن الماء طاهر، والأمر بغسل الإناء تعبد، إذ غير جائز أن يأمر النبي -ﷺ- بهراقة ماء طاهر غير نجس</span>\n٩٨ - أخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا محمد بن يحيى، نا إسماعيل بن الخليل،\n_________\n[٩٦] خ الوضوء ٣٣؛ م الطهارة ٩٠؛ حم حديث ٧٣٤١.\n[٩٧] إسناده صحيح. انظر: تلخيص الحبير ١: ٢٣. وانظر ذلك: فتح الباري ١: ٢٧٤ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٩٨] م الطهارة ٨٩ من طريق الأعمش؛ وحم حديث (٧٤٤٠). وانظر أيضًا: تلخيص الحبير ١: ٢٣ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":90},{"text":"حَدَّثَنَا عَلِيٌّ (١)، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ وَأَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا وَلَغَ الْكَلْبُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَلْيُهْرِقْهُ، وَلْيَغْسِلْهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ. وَإِذَا انْقَطَعَ شِسْعُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَمْشي فِيهِ حَتَّى يُصْلِحَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>(٧٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ غَمْسِ الْمُسْتَيْقِظِ مِنَ النَّوْمِ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ غَسْلِهَا</span>\n٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>(٧٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ مِنْهُ\"، أَيْ أَنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْ جَسَدِهِ</span>\n١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ نَوْمِهِ فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي إِنَائِهِ أَوْ فِي وَضُوئِهِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ أَتَتْ يَدُهُ مِنْهُ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"حدثنا ابن علي أخبرنا الأعمش\"، وصوابه علي وهو ابن مسهر.\n[٩٩] م الطهارة ٨٧، ٨٨.\n(٢) (يعني أن عبد الجبار لم يذكر الرسول -ﷺ- في حديثه صراحة، وإنما قال: \"رواية\" وهو بمعنى \"مرفوعًا\" في اصطلاح المحدثين - ناصر).\n[١٠٠] (إسناده صحيح على شرط مسلم، ومحمد بن الوليد هو ابن عبد المجيد القرشي البسري؛ ومن طريقه أخرجه الدارقطني أيضًا (١/ ٤٩/ ١). ويأتي له شاهد رقم (١٤٦ - ناصر). انظر: زهر الربى للسيوطي ١: ١٢ - ١٣.","vol":"1","page":91},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>(٧٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا خَالَطَهُ فَرْثُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَمْ يَنْجُسْ</span>\n١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّهُ قِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: حَدِّثْنَا مِنْ شَأْنِ سَاعَةِ الْعُسْرَةِ. فَقَالَ عُمَرُ: خَرَجْنَا إِلَى تَبُوكَ فِي قَيْظٍ شَدِيدٍ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا أَصَابَنَا فِيهِ عَطَشٌ حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّ رِقَابَنَا سَتَنْقَطِعُ حَتَّى أَنْ كَانَ الرَّجُلُ لَيَذْهَبُ يَلْتَمِسُ الْمَاءَ [١٧ - أ] فَلَا يَرْجِعُ حَتَّى يَظُنَّ أَنَّ رَقَبَتَهُ سَتَنْقَطِعُ. حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ يَنْحَرُ بَعِيرَهُ، فَيَعْصِرُ فَرْثَهُ فَيَشْرَبُهُ، وَيَجْعَلُ مَا بَقِيَ عَلَى كَبِدِهِ.\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَوَّدَكَ فِي الدُّعَاءِ خَيْرًا، فَادْعُ لَنَا. فَقَالَ: \"أَتُحِبُّ ذَلِكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَلَمْ يُرْجِعْهُمَا حَتَّى قَالَتِ السَّمَاءُ، فَأَظْلَّتْ ثُمَّ سَكَبَتْ. فَمَلَئُوا مَا مَعَهُمْ. ثُمَّ ذَهَبْنَا نَنْظُرُ فَلَمْ نَجِدْهَا جَازَتِ الْعَسْكَرَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَلَوْ كَانَ مَاءُ الْفَرْثِ إِذَا عُصِرَ نَجِسًا، لَمْ يَجُزْ لِلْمَرْءِ أَنْ يَجْعَلَهُ عَلَى كَبِدِهِ فَيَنْجُسَ بَعْضُ بَدَنِهِ، وَهُوَ غَيْرُ وَاجِدٍ لِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُ مَوْضِعَ النَّجَسِ مِنْهُ، فَأَمَّا شُرْبُ الْمَاءِ النَّجِسِ عِنْدَ خَوْفِ التَّلَفِ إِنْ لَمْ يَشْرَبْ ذَلِكَ الْمَاءَ فَجَائِزٌ إِحْيَاءُ النَّفْسِ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ، إِذِ اللَّهُ -﷿- قَدْ أَبَاحَ عِنْدَ الِاضْطِرَارِ إِحْيَاءَ النَّفْسِ بِأَكْلِ الْمَيْتَةِ، وَالدَّمِ، وَلَحْمِ الْخِنْزِيرِ، إِذَا خِيفَ التَّلَفَ إِنْ لَمْ يَأْكُلْ ذَلِكَ. الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ نَجَسٌ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُسْتَغْنِي عَنْهُ، مُبَاحٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَيْهِ لِإِحْيَاءِ النَّفْسِ بِأَكْلِهِ. فَكَذَلِكَ جَائِزٌ لِلْمُضْطَرِّ إِلَى الْمَاءِ\n_________\n[١٠١] أشار الحافظ في الفتح ٨: ١١١ إلى هذه الرواية. وانظر الدر المنثور للسيوطي ٣: ٢٨٦ وفيه: وأخرجه ابن جرير وابن خزيمة والحاكم وابن حبان؛ المستدرك ١: ١٥٩. وقال الذهبي: على شرطهما.\n(قلت: لكن ابن أبي هلال كان اختلط - ناصر).","vol":"1","page":92},{"text":"النَّجِسِ أَنْ يُحْيِيَ نَفْسَهُ بِشُرْبِ مَاءٍ نَجِسٍ إِذَا خَافَ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِتَرْكِ شُرْبِهِ. فَأَمَّا أَنْ يَجْعَلَ مَاءً نَجِسًا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَجْعَلْ ذَلِكَ الْمَاءَ النَّجِسَ عَلَى بَدَنِهِ لَمْ يَخَفِ التَّلَفَ عَلَى نَفْسِهِ، وَلَا كَانَ فِي إِمْسَاسِ ذَلِكَ الْمَاءِ النَّجِسِ بَعْضَ بَدَنِهِ إِحْيَاءُ نَفْسِهِ بِذَلِكَ، وَلَا عِنْدَهُ مَاءٌ طَاهِرٌ يَغْسِلُ مَا نَجِسَ مِنْ بَدَنِهِ بِذَلِكَ الْمَاءِ فَهَذَا غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَا وَاسِعٍ لِأَحَدٍ فِعْلُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>(٧٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ بِسُؤْرِ الْهِرَّةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ خَرَاطِيمَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ مِنَ السِّبَاعِ، وَمِمَّا لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ مِنَ الدَّوَابِّ وَالطُّيُورِ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ، وَلَا نَجَاسَةَ مَرْئِيَّةٌ بِخَرَاطِيمِهَا وَمَنَاقِيرِهَا إِنَّ ذَلِكَ لَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْهِرَّةَ تَأْكُلُ الْفَأْرَ، وَقَدْ أَبَاحَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْوُضُوءَ بِفَضْلِ سُؤْرِهَا، فَدَلَّتْ سُنَّتُهُ عَلَى أَنَّ خُرْطُومَ مَا يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ إِذَا مَاسَّ الْمَاءَ الَّذِي دُونَ الْقُلَّتَيْنِ لَمْ يَنَجِّسْ ذَلِكَ، مَا خَلَا الْكَلْبِ الَّذِي قَدْ حَضَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْأَمْرِ بِغَسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِهِ سَبْعًا، وَخَلَا الْخِنْزِيرِ الَّذِي هُوَ أَنْجَسُ مِنَ الْكَلْبِ أَوْ مِثْلُهُ</span>\n١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسَافِعِ بْنِ شَيْبَةَ الْحَجَبِيُّ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ مَنْصُورَ بْنَ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أُمِّهِ صَفِيَّةَ، عَنْ عَائِشَةَ [١٧ - ب]؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ، هِيَ كَبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ -يَعْنِي الْهِرَّةَ-\".\n١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ ابْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:\n_________\n[١٠٢] المستدرك ١: ١٦٠؛ الدارقطني ١: ٦٩ من طريق أبي حاتم الرازي. قال الذهبي في الميزان ٢: ٢٢٣: سليمان بن مسافع لا يعرف، وأتى بخبر منكر.\n(١) في الأصل: \"شعبة الحجبي\"، بدل \"شيبة الحجبي\". وهو سهو من الناسخ.\n[١٠٣] (إسناده ضعيف. إبراهيم بن حكم ضعيف وأبوه صدوق عابد وله أوهام، كما في \"التقريب\"، ورواه ابن ماجه وغيره، وهو مخرج في \"الأحاديث الضعيفة\" (١٥١٢) - ناصر).","vol":"1","page":93},{"text":"كَانَ أَبُو قَتَادَةَ يَتَوَضَّأُ مِنَ الْإِنَاءِ، وَالْهِرَّةُ تَشْرَبُ مِنْهُ.\nوَقَالَ عِكْرِمَةُ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْهِرَّةُ مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ\".\n١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي طَلْحَةَ-، عَنْ حُمَيْدَةَ بِنْتِ عُبَيْدِ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ كَبْشَةَ بِنْتِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَتْ تَحْتَ ابْنِ أَبِي قَتَادَةَ:\nأَنَّ أَبَا قَتَادَةَ دَخَلَ عَلَيْهَا، فَسَكَبَتْ لَهُ وُضُوءًا، فَجَاءَتْ هِرَّةٌ تَشْرَبُ مِنْهُ، فَأَصْغَى لَهَا أَبُو قَتَادَةَ الْإِنَاءَ حَتَّى شَرِبَتْ.\nقَالَتْ كَبْشَةُ: فَرَآنِي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَتَعْجَبِينَ يَا بِنْتَ أَخِي؟ قَالَتْ: فَقُلْتُ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّهَا لَيْسَتْ بِنَجَسٍ. إِنَّمَا هِيَ مِنَ الطَّوَّافِينَ عَلَيْكُمْ، أَوِ الطَّوَّافَاتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-114>(٨٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْمَاءِ لَا يُنَجِّسُهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ لَا نَجَاسَةَ فِي الْأَحْيَاءِ، وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ أَكْلُ لَحْمِهِ، إِلَّا مَا خَصَّ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ</span>سَلَّمَ - بِهِ الْكَلْبَ (١)، وَكُلَّ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْكَلْبِ مِنَ السِّبَاعِ. إِذِ الذُّبَابُ لَا يُؤْكَلُ، وَهُوَ مِنَ الْخَبَائِثِ الَّتِي أَعْلَمَ اللَّهُ أَنَّ نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى يُحَرِّمُهَا، فِي قَوْلِهِ: (وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) [الأعراف: ١٥٧] وَقَدْ أَعْلَمَ - ﷺ - أَنَّ سُقُوطَ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ لَا يُنَجِّسُ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، لِأَمْرِهِ بِغَمْسِ الذُّبَابِ فِي الْإِنَاءِ إِذَا سَقَطَ فِيهِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ أَقَلَّ مِنْ قُلَّتَيْنِ\n١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ،\n_________\n[١٠٤] إسناده صحيح. ت ١: ١٥٣ باب ما جاء في سؤر الهرة، من طريق مالك.\n(١) كذا في الأصل.\n[١٠٥] إسناده حسن. خ بدء الخلق ١٧ من طريق عبيد بن حنين عن أبي هريرة نحوه؛ والدارمي، الأطعمة ١٢؛ وانظر: حم ٢: ٣٩٨.","vol":"1","page":94},{"text":"نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا وَقَعَ الذُّبَابُ فِي إِنَاءِ أَحَدِكُمْ فَإِنَّ فِي أَحَدِ جَنَاحَيْهِ دَاءً، وَفِي الْآخَرِ شِفَاءً، وَإِنَّهُ يُتَّقَى بِجَنَاحِهِ الَّذِي فِيهِ الدَّاءُ، فَلْيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لِيَنْتَزِعْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-115>(٨١) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَاءَ إِذَا غُسِلَ بِهِ بَعْضُ أَعْضَاءِ الْبَدَنِ أَوْ جَمِيعُهُ لَمْ يَنْجُسِ الْمَاءُ، وَكَانَ الْمَاءُ طَاهِرًا. إِذَا كَانَ الْمَوْضِعُ الْمَغْسُولُ مِنَ الْبَدَنِ طَاهِرًا لَا نَجَاسَةَ عَلَيْهِ</span>\n١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ [١٨ - أ] يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\n\"مَرِضْتُ، فَجَاءَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَعُودُنِي وَأَبُو بَكْرٍ مَاشِيَيْنِ (١)، فَوَجَدَنِي قَدْ أُغْمِيَ عَلَيَّ، فَتَوَضَّأَ فَصَبَّهُ عَلَيَّ، فَأَفَقْتُ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَصْنَعُ فِي مَالِي، كَيْفَ أَمْضِيَ فِي مَالِي، فَلَمْ يُجِبْنِي بِشَيْءٍ، حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْمِيرَاثِ: (إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ...) [النساء: ١٧٦] الْآيَةَ، وَقَالَ مَرَّةً: حَتَّى نَزَلَتْ آيَةُ الْكَلَالَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>(٨٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمُتَوَضِّئِ</span>\n١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ نُبَيْحٍ الْعَنَزِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nسَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَا فِي الْقَوْمِ طَهُورٌ؟ \" قَالَ: فَجَاءَ رَجُلٌ بِفَضْلِ مَاءٍ فِي إِدَاوَةٍ. قَالَ: فَصَبَّهُ فِي قَدَحٍ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: ثُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ أَتَوْا بَقِيَّةَ الطَّهُورِ. فَقَالَ: تَمَسَّحُوا بِهِ، فَسَمِعَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"عَلَى رِسْلِكُمْ\"، فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n[١٠٦] إسناده صحيح على شرط مسلم. خ تفسير سورة النساء من طريق ابن المنكدر عن جابر. وأشار الحافظ في الفتح ٨: ٢٤٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"ماشيان\".\n[١٠٧] إسناده صحيح؛ الدارمي ١: ١٣ - ١٤.","vol":"1","page":95},{"text":"يَدَهُ فِي الْقَدَحِ فِي جَوْفِ الْمَاءِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَسْبِغُوا الطُّهُورَ\".\nفَقَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: وَالَّذِي أَذْهَبَ بَصَرِي -قَالَ وَكَانَ قَدْ ذَهَبَ بَصَرُهُ- لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَاءَ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمْ يَرْفَعْ يَدَهُ حَتَّى تَوَضَّئُوا أَجْمَعُونَ.\nقَالَ عَبِيدَةُ: قَالَ الْأَسْوَدُ: حَسِبْتُهُ قَالَ: كُنَّا مِائَتَيْنِ أَوْ زِيَادَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>(٨٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ فَضْلِ وُضُوءِ الْمَرْأَةِ</span>\n١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ -قَالَ: أَكْبَرُ عِلْمِي وَالَّذِي يَخْطِرُ عَلَى بَالِي- أَنَّ أَبَا الشَّعْثَاءِ أَخْبَرَنِي؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ:\n\"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>(٨٤) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ -وَهُوَ الزُّبَيْرِيُّ- ثَنَا سُفْيَانُ؛ وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [١٨ - ب]:\nأَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - اغْتَسَلَتْ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺأَوِ اغْتَسَلَ- مِنْ فَضْلِهَا.\n_________\n[١٠٨] إسناده على شرط م، وقد أخرجه في الحيض ٤٨ من طريق ابن جريج، وفيه: كان يغتسل.\n[١٠٩] إسناده صحيح. ت ١: ٩٤ باب ما جاء في الرخصة من ذلك (فضل طهور المرأة).","vol":"1","page":96},{"text":"هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: فَتَوَضَّأَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ فَضْلِهَا.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى، وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ مِنْ فَضْلِهَا، فَقَالَتْ لَهُ: فَقَالَ: \"الْمَاءُ لَا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>(٨٥) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ سُؤْرَ الْحَائِضِ لَيْسَ بِنَجَسٍ. وَإِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ بِهِ، إِذْ هُوَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ. إِذْ لَوْ كَانَ سُؤْرُ حَائِضٍ نَجِسًا لَمَا شَرِبَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَاءً نَجِسًا غَيْرَ مُضْطَرٍّ إِلَى شُرْبِهِ</span>\n١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُؤْتَى بِالْإِنَاءِ، فَأَبْدَأُ فَأَشْرَبُ وَأَنَا حَائِضٌ، ثُمَّ يَأْخُذُ الْإِنَاءَ، فَيَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ، وَآخُذُ الْعَرْقَ فَأَعُضُّهُ، ثُمَّ يَضَعُ فَاهُ عَلَى مَوْضِعِ فِيَّ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ وَسُفْيَانَ، عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>(٨٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْغُسْلِ وَالْوُضُوءِ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ، إِذْ مَاؤُهُ طَهُورٌ، مَيْتَتُهُ حِلٌّ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ الْوُضُوءَ وَالْغُسْلَ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؛ وَزَعَمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا، حَتَّى عَدَّ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ، وَسَبْعَ نِيرَانٍ. وَكُرْهُ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنْ مَائِهِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ زَعْمٌ</span>\n١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛\n_________\n[١١٠] إسناده صحيح. وأخرجه م في الحيض ١٤، من طريق وكيع عن مسعر وسفيان.\n[١١١] موارد الظمآن حديث ١١٩؛ د حديث ٨٣؛ وفي الفتح الرباني ١: ٢٠١ \"وصححه البخاري والترمذي وابن خزيمة ... \". وانظر: تلخيص الحبير ١: ٩.","vol":"1","page":97},{"text":"وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ الزَّهْرَانِيَّ- حَدَّثَنَا مَالِكٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَلَمَةَ -مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ- أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ أَبِي بُرْدَةَ -وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ- أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nسَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ، وَنَحْمِلُ الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ، فَإِنْ تَوَضَّأْنَا مِنْهُ عَطِشْنَا، أَفَنَتَوَضَّأُ مِنْ مَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، الْحَلَالُ مَيْتَتُهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ يُونُسَ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ. وَلَمْ يَقُلْ: مِنْ آلِ ابْنِ الْأَزْرَقِ، وَلَا مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ. وَقَالَ:\nنَرْكَبُ الْبَحْرَ أَزْمَانًا.\n١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، نَا أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، حَدَّثَنِي [١٩ - أ] إِسْحَاقُ بْنُ حَازِمٍ، عَنِ ابْنِ مِقْسَمٍ، -قَالَ أَحْمَدُ: يَعْنِي عُبَيْدَ اللَّهِ- عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سُئِلَ عَنِ الْبَحْرِ، قَالَ: \"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ، وَالْحَلَالُ مَيْتَتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-121>(٨٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَكُونُ فِي أَوَانِي أَهْلِ الشِّرْكِ وَأَسْقِيَتِهِمْ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْإِهَابَ يَطْهُرُ بِدِبَاغِ الْمُشْرِكِينَ إِيَّاهُ</span>\n١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَدَعَا فُلَانًا وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: \"اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ\". فَانْطَلَقَا، فَلَقِيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ -أَوْ بَيْنَ مَزَادَتَيْنِ- عَلَى بَعِيرٍ، فَقَالَا لَهَا: أَيْنَ الْمَاءُ؟ قَالَتْ: عَهْدِي بِالْمَاءِ أَمْسِ هَذِهِ السَّاعَةَ،\n_________\n[١١٢] إسناده صحيح. إذ له شاهد من رواية أبي هريرة. جه الطهارة ٣٨؛ موارد الظمآن حديث ١٢٠؛ الفتح الرباني ١: ٢٠٢.\n[١١٣] خ التيمم ٦ مطولًا من طريق يحيى بن سعيد عن عوف.","vol":"1","page":98},{"text":"وَنَفَرُنَا خُلُوفًا. فَقَالَ لَهَا: انْطَلِقِي. فَقَالَتْ: أَيْنَ؟ قَالَا لَهَا: إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَتْ: هَذَا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الصَّابِئُ؟ قَالَا لَهَا: هُوَ الَّذِي تَعْنِينَ. فَانْطَلَقَي، فَجَاءَا بِهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَحَدَّثَاهُ الْحَدِيثَ. فَقَالَ:\n\"اسْتَنْزِلُوهَا مِنْ بَعِيرِهَا\"، وَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِنَاءٍ، فَجَعَلَ فِيهِ أَفْوَاهَ الْمَزَادَتَيْنِ -أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ- قَالَا: ثُمَّ مَضْمَضَ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِي أَفْوَاهِ الْمَزَادَتَيْنِ -أَوِ السَّطِيحَتَيْنِ-، ثُمَّ أَطْلَقَ أَفْوَاهَهُمَا. ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>(٨٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ مِنَ الْمَاءِ يَكُونُ فِي جُلُودِ الْمَيْتَةِ إِذَا دُبِغَتْ</span>\n١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَخِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَتَوَضَّأَ مِنْ سِقَاءٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ مَيْتَةٌ. قَالَ: \"دِبَاغُهُ يَذْهَبُ بِخُبْثِهِ أَوْ نَجَسِهِ أَوْ رِجْسِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>(٨٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَالَ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ لَيْسَ بِنَجَسٍ، وَلَا يَنْجُسُ الْمَاءُ إِذَا خَالَطَهُ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِشُرْبِ أَبُوالِ الْإِبِلِ مَعَ أَلْبَانِهَا، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَأْمُرْ بِشُرْبِهِ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنْ لَا شِفَاءَ فِي الْمُحَرَّمِ، وَقَدْ أَمَرَ بِالِاسْتِشْفَاءِ بِأَبُوالِ الْإِبِلِ، وَلَوْ كَانَ نَجِسًا كَانَ مُحَرَّمًا، كَانَ دَاءً لَا دَوَاءً، وَمَا كَانَ فِيهِ شِفَاءٌ كَمَا أَعْلَمَ - ﷺ - لَمَّا سُئِلَ: أَيُتَدَاوَى [١٩ - ب] بِالْخَمْرِ؟ فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ دَاءٌ وَلَيْسَتْ بِدَوَاءٍ</span>\"\n١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي يَزِيد ابْنَ زُرَيْعٍ-، نَا سَعِيدٌ، نَا قَتَادَةُ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ حَدَّثَهُمْ:\n_________\n[١١٤] الحاكم ١: ١٦١ مثله من طريق يحيى بن آدم؛ والفتح الرباني ١: ٢٣٢ من طريق مسعر نحوه، (قلت: والبيهقي (١/ ١٧ وقال: إسناده صحيح - ناصر).\n[١١٥] خ المغازي ٣٦ من طريق يزيد بن زريع.","vol":"1","page":99},{"text":"أَنَّ أُنَاسًا -أَوْ رِجَالًا- مِنْ عُكْلٍ وَعُرَيْنَةَ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَدِينَةَ، فَتَكَلَّمُوا بِالْإِسْلَامِ، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أَهْلُ ضِرْعٍ، وَلَمْ نَكُنْ أَهْلَ رِيفٍ. فَاسْتَوْحَشُوا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِذَوْدٍ وَرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا فِيهَا فَيَشْرَبُوا مِنْ أَبُوالِهَا وَأَلْبَانِهَا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>(٩٠) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي إِجَازَةِ الْوُضُوءِ بِالْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ، أَوْهَمَ بَعْضَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ تَوْقِيتٌ لَا يَجُوزُ الْوُضُوءُ بِأَقَلَّ مِنْهُ</span>\n١١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبْرِ بْنِ عَتِيكٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ بِمَكُّوكٍ، وَيَغْتَسِلُ بِخَمْسَةِ مَكَاكِيَّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْمَكُّوكُ فِي هَذَا الْخَبَرِ الْمُدُّ نَفْسُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>(٩١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ، أَنَّ الْوُضُوءَ بِالْمُدِّ يُجْزِئُ، لَا أَنَّهُ لَا يَسَعُ الْمُتَوَضِّئُ أَنْ يَزِيدَ عَلَى الْمُدِّ أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ، إِذْ لَوْ لَمْ يُجْزِئِ الزِّيَادَةُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا النُّقْصَانُ مِنْهُ، كَانَ عَلَى الْمَرْءِ إِذَا أَرَادَ الْوُضُوءَ أَنْ يَكِيلَ مُدًّا مِنْ مَاءٍ فَيَتَوَضَّأَ بِهِ، لَا يُبْقِي مِنْهُ شَيْئًا. وَقَدْ يَرْفُقُ الْمُتَوَضِّئُ بِالْقَلِيلِ مِنَ الْمَاءِ فَيَكْفِي بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، وَيَخْرُقُ بِالْكَثِيرِ فَلَا يَكْفِي لِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ</span>\n١١٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيُّ مِنْ كِتَابِهِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنٍ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[١١٦] ن ١: ١٠٦ باب القدر الذي يكتفي به الرجل، من طريق شعبة مثله؛ خ الوضوء ٤٧ نحوه. وفي الأصل \"جبير\"، والصحيح ما أثبتناه.\n[١١٧] إسناده صحيح. الحاكم ١: ١٦١ من طريق هارون بن إسحاق. انظر أيضًا: ن ١: ١١٦.","vol":"1","page":100},{"text":"\"يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ، وَمِنَ الْجَنَابَةِ الصَّاعُ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: لَا يَكْفِينَا ذَلِكَ يَا جَابِرُ؟ فَقَالَ: قَدْ كَفَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَأَكْثَرُ شَعْرًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"يُجْزِئُ مِنَ الْوُضُوءِ الْمُدُّ\"، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ تَوْقِيتَ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ لِلْوُضُوءِ (١) أَنَّ ذَلِكَ يُجْزِئُ، لَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ النُّقْصَانُ مِنْهُ، وَلَا الزِّيَادَةُ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-126>(٩٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوُضُوءِ بِأَقَلَّ مِنْ قَدْرِ الْمُدِّ مِنَ الْمَاءِ</span>\n١١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [٢٠ - أ]، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ ابْنِ زَيْدٍ -وَهُوَ حَبِيبُ بْنُ زَيْدٍ- عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\n\"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتِيَ بِثُلُثَيْ مُدٍّ فَتَوَّضَّأَ، فَجَعَلَ يَدْلُكُ ذِرَاعَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>(٩٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا تَوْقِيتَ فِي قَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ الْمَرْءُ، فَيَضِيقُ عَلَى الْمُتَوَضِّئِ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ أَوْ يَنْقُصَ مِنْهُ، إِذْ لَوْ كَانَ لِقَدْرِ الْمَاءِ الَّذِي يَتَوَضَّأُ بِهِ الْمَرْءُ مِقْدَارٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يَزِيدَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْقُصَ مِنْهُ شَيْئًا، لَمَا جَازَ أَنْ يَجْتَمِعَ اثَنَانِ وَلَا جَمَاعَةٌ عَلَى إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَيَتَوَضَّئُوا مِنْهُ جَمِيعًا. وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا عَلَى إِنَاءٍ وَاحِدٍ يَتَوَضَّئُونَ مِنْهُ، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ أَكْثَرُ حَمْلًا لِلْمَاءِ مِنْ بَعْضٍ</span>\n١١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ:\nكُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَتَوَضَّأُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n١٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"توقيت المد من الماء الوضوء\".\n[١١٨] إسناده صحيح. الحاكم ١: ١٦١ مثله من طريق يحيى بن أبي زائدة.\n[١١٩] م الحيض ٤١ من طريق الزهري عن عروة، وفيه: \"كنت اغتسل ... \".\n[١٢٠] خ الوضوه ٤٣ من طريق مالك عن نافع نحوه؛ الحاكم ١: ١٦٢.","vol":"1","page":101},{"text":"كُنَّا نَتَوَضَّأُ رِجَالًا وَنِسَاءً، وَنَغْسِلُ أَيْدِيَنَا فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n١٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّهُ أَبْصَرَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ يَتَطَهَّرُونَ وَالنِّسَاءُ مَعَهُمُ. الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ كُلُّهُمْ يَتَطَهَّرُ مِنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>(٩٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْقَصْدِ فِي صَبِّ الْمَاءِ وَكَرَاهَةِ التَّعَدِّي فِيهِ، وَالْأَمْرِ بِاتِّقَاءِ وَسْوَسَةِ الْمَاءِ</span>\n١٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا خَارِجَةُ ابْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُتَيِّ بْنِ ضَمْرَةَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ لِلْوُضُوءِ شَيْطَانَا يُقَالَ لَهُ: وَلَهَانُ، فَاتَّقُوا وَسْوَاسَ الْمَاءِ\".\n\nجُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْأَوَانِي اللَّوَاتِي يُتَوَضَّأُ فِيهِنَّ أَوْ يَغْتَسِلُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>(٩٥) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ فِي أَوَانِي النُّحَاسِ</span>\n١٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ -قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ- وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ:\n_________\n[١٢١] إسناده صحيح. د حديث ٧٩؛ وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٠٠ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٢٢] إسناده ضعيف. ينفرد به خارجة بن مصعب وهو متروك وكان يدلس عن الكذابين. انظر: التقريب؛ الفتح الرباني ٢: ٢؛ الحاكم ١: ١٦٢.\n[١٢٣] خ الوضوء ٤٥ مطولًا من طريق الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٠٣ إلى هذه الرواية. وانظر: البيهقي ١: ٣١.","vol":"1","page":102},{"text":"قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ [٢٠ - ب] لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ، فَأَعْهَدَ إِلَى النَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى مَرَّةً، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، مَرَّةً أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: مِنْ نُحَاسٍ، وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ خَرَجَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-130>(٩٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ، ضِدُّ قَوْلِ بَعْضِ الْمُتَصَوِّفَةِ الَّذِي يَتَوَهَّمُ أَنَّ اتِّخَاذَ أَوَانِي الزُّجَاجِ مِنَ الْإِسْرَافِ. إِذِ الْخَزَفُ أَصْلَبُ وَأَبْقَى مِنَ الزُّجَاجِ</span>\n١٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: \"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَعَا بِوُضُوءٍ، فَجِيءَ بِقَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ -أَحْسَبُهُ قَالَ: قَدَحُ زُجَاجٍ- فَوَضَعَ أَصَابِعَهُ فِيهِ، فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَحَزَرْتُهُمْ مَا بَيْنَ السَّبْعِينَ إِلَى الثَّمَانِينَ. فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَى الْمَاءِ كَأَنَّهُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ وَاحِدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، فَقَالُوا: [رَ] حْرَاحٌ، مَكَانَ الزُّجَاجِ، بِلَا شَكٍّ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\nوَقَالَ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ: أُتِيَ بِقَدَحِ زُجَاجٍ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ\n_________\n[١٢٤] خ الوضوء ٤٦ من طريق مسدد عن حماد. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٠٤ إلى رواية ابن خزيمة، ونقل عنوان الباب أيضًا. وأخرجه البيهقي من طريق ابن خزيمة ١: ٣٠.","vol":"1","page":103},{"text":"أَبِي النُّعْمَانِ: بِإِنَاءِ رَحْرَاحٍ (١). قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالرَّحْرَاحُ إِنَّمَا يَكُونُ الْوَاسِعَ مِنْ أَوَانِي الزُّجَاجِ لَا الْعَمِيقَ مِنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>(٩٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الرِّكْوَةِ وَالْقَعْبِ</span>\n١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nعَطِشَ النَّاسُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ يَدَيْهِ رِكْوَةٌ يَتَوَضَّأُ مِنْهَا، إِذْ جَهَشَ النَّاسُ نَحْوَهُ، قَالَ: فَقَالَ: \"مَا لَكُمْ؟ \" قَالُوا: مَا لَنَا مَاءٌ نَتَوَضَّأُ، وَلَا نَشْرَبُ إِلَّا مَا بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ: \"فَوَضَعَ يَدَيْهِ فِي الرِّكْوَةِ، وَدَعَا بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ. قَالَ: فَجَعَلَ الْمَاءُ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ أَمْثَالَ الْعُيُونِ. قَالَ: فَشَرِبْنَا وَتَوَضَّأْنَا. قَالَ: قُلْتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا خَمْسَ عَشْرَةَ مِائَةً، وَلَوْ كُنَّا مِائَةَ أَلْفٍ لَكَفَانَا.\n١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَعْبٍ صَغِيرٍ فَتَوَضَّأَ مِنْهُ [٢١ - أ] فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فَأَنْتُمْ؟ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي الصَّلَوَاتِ بِالْوَضُوءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>(٩٨) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مِنَ الْجِفَانِ وَالْقِصَاعِ</span>\n١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَبَقِيتُ (٢) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ يُصَلِّي مِنَ\n_________\n(١) انظر: إتحاف المهرة، رقم: ٤٣٨.\n[١٢٥] خ المغازي ٣٥ من طريق حصين عن سالم.\n[١٢٦] خ الوضوء ٥٤؛ الفتح الرباني ٢: ٥٤ من طريق عمرو بن عامر.\n[١٢٧] م صلاة المسافرين ١٨٧.\n(٢) بقيت: أي راقبت ونظرت.","vol":"1","page":104},{"text":"اللَّيْلِ. فَبَالَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ نَامَ. ثُمَّ قَامَ وَأَطْلَقَ شِنَاقَ الْقِرْبَةِ، فَصَبَّ فِي الْقَصْعَةِ -أَوِ الْجَفْنَةِ- فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا بَيْنَ الْوُضُوءَيْنِ، وَقَامَ يُصَلِّي. فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَجِئْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَأَخَذَنِي فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\n\n(٩٩) بَابُ الْأَمْرِ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي: الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْمَاءُ لِلْوُضُوءِ، بِلَفْظٍ (١) مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، وَلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ\n١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو يُونُسَ الْوَاسِطِيُّ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِتَغْطِيَةِ الْوَضُوءِ، وَإِيكَاءِ السِّقَاءِ، وَإِكْفَاءِ الْإِنَاءِ (٣).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْمَ الْوَضُوءِ عَلَى الْمَاءِ الَّذِي يُتَوَضَّأُ بِهِ.\nوَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ يُوقِعُ الِاسْمَ عَلَى الشَّيْءِ فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ الْأَمْرُ فِي الْمُتَعَقَّبِ. إِذِ الْمَاءُ قَبْلَ أَنْ يُتَوَضَّأَ بِهِ إِنَّمَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْوَضُوءِ، لِأَنَّهُ يَؤُولُ إِلَى أَنْ يُتَوَضَّأَ [بِهِ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-134>(١٠٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي بِاللَّيْلِ، لَا بِالنَّهَارِ جَمِيعًا</span>\n١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْدٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِقَدَحِ مِنْ لَبَنٍ بِالْبَقِيعِ غَيْرِ مُخَمَّرٍ (٤)، فَقَالَ: \"أَلَا خَمَّرْتَهُ.\n_________\n(١) في الأصل: \"لفصل مجمل غير مفسر\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه.\n[١٢٨] إسناده صحيح. جه أشربة ١٦ من طريق خالد.\n(٢) في الإتحاف رقم ١٨١٥٩: أبو بشر الواسطي.\n(٣) في الأصل: \"وإلقاء الإناء\"، والتصويب من ابن ماجه.\n[١٢٩] م الأشربة ٩٣.\n(٤) في الأصل: \"عن عمر\".","vol":"1","page":105},{"text":"وَلَوْ تَعْرِضُ عَلَيْهِ بِعُودٍ\". قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: إِنَّمَا أَمَرَ بِالْأَبْوَابِ أَنْ يُغَلَّقَ لَيْلًا، وَإِنَّمَا أَمَرَ بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ يُخَمَّرَ لَيْلًا. وَقَالَ الدَّارِمِيُّ: إِنَّمَا أَمَرَ بِالْآنِيَةِ أَنْ تُخَمَّرَ لَيْلًا، وَبِالْأَوْعِيَةِ أَنْ تُوكَأَ لَيْلًا. وَلَمْ يَذْكُرِ: الْأَبْوَابَ.\n١٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ حَجَّاجٍ -يَعْنِي مُحَمَّدًا (١) - قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ:\nإِنَّمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْأَسْقِيَةِ أَنْ تُوكَأَ [٢١ - ب] لَيْلًا، وَبِالْأَبْوَابِ أَنْ تُغَلَّقَ لَيْلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-135>(١٠١) بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ -﷿- عِنْدَ تَخْمِيرِ الْأَوَانِي، وَالْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتَخْمِيرِ الْإِنَاءِ</span>\n١٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَغْلِقْ بَابَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ مُغْلَقًا، وَأَطْفِئْ مِصْبَاحَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَأَوْكِ سِقَاءَكَ، وَاذْكُرِ اسْمَ اللَّهِ، وَخَمِّرْ إِنَاءَكَ وَاذْكُرِ اللَّهَ، وَلَوْ بِعُودٍ تَعْرُضُهُ عَلَيْهِ\".\n١٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَغْلِقُوا أَبُوابَكُمْ، وَأَوْكُوا أَسْقِيَتَكُمْ، وَخَمِّرُوا آنِيَتَكُمْ، وَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لَا يَفْتَحُ غَلَقًا، وَلَا يَحُلُّ وِكَاءً، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءً، وَإِنَّ الْفُوَيْسِقَةَ رُبَّمَا أَضْرَمَتْ عَلَى أَهْلِ الْبَيْتِ بَيْتَهُمْ نَارًا. وَكُفُّوا فَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ فَجْوَةُ الْعِشَاءِ\".\n_________\n[١٣٠] م الأشربة ٩٣.\n(١) في الأصل: \"يعني ابن محمد\"، والصواب إسقاط \"ابن\".\n[١٣١] خ الأشربة ٢٢ مطولًا من طريق روح بن عبادة عن ابن جريج.\n[١٣٢] م الأشربة ٩٦، وجزء منه في ٩٨.","vol":"1","page":106},{"text":"قَالَ لَنَا يُوسُفُ: فَجْوَةُ الْعِشَاءِ. وَهَذَا تَصْحِيفٌ. وَإِنَّمَا هُوَ فَحْوَةُ الْعِشَاءِ، وَهِيَ: اشْتِدَادُ الظَّلَامِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْأَوَانِي، وَإِيكَاءِ الْأَسْقِيَةِ، إِذِ الشَّيْطَانُ لَا يَحُلُّ وِكَاءَ السِّقَاءِ، وَلَا يَكْشِفُ غِطَاءَ الْإِنَاءِ، لَا أَنَّ تَرْكَ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ مَعْصِيَةٌ لِلَّهِ -﷿-، وَلَا أَنَّ الْمَاءَ يَنْجُسُ بِتَرْكِ تَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ، شَرِبَ مِنْهُ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا أَمَرَ بِإِيكَاءِ السِّقَاءِ وَتَغْطِيَةِ الْإِنَاءِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الشَّيْطَانَ إِذ وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَإٍ، شَرِبَ مِنْهُ كَانَ فِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ إِذَا وَجَدَ الْإِنَاءَ غَيْرَ مُغَطًّى شَرِبَ مِنْهُ.\nحَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ مِنْ إِعْلَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا وَجَدَ السِّقَاءَ غَيْرَ مُوكَأٍ شَرِبَ مِنْهُ.\n١٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ أَبُو هِشَامٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلِ بْنِ مَعْقِلِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِيهِ عَقِيلٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: هَذَا مَا سَأَلْتُ عَنْهُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ؛ وَأَخْبَرَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ:\n\"أَوْكُوا الْأَسْقِيَةَ، وَغَلِّقُوا الْأَبْوَابَ إِذَا رَقَدْتُمْ بِاللَّيْلِ، وَخَمِّرُوا الشَّرَابَ وَالطَّعَامَ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي، فَإِنْ لَمْ يَجِدِ الْبَابَ مُغْلَقًا دَخَلَهُ، وَإِنْ لَمْ يَجِدِ السِّقَاءَ مُوكَأً شَرِبَ مِنْهُ، وَإِنْ وَجَدَ الْبَابَ مُغْلَقًا وَالسِّقَاءَ مُوكَأً، لَمْ يَحُلَّ وِكَاءً، وَلَمْ يَفْتَحْ مُغْلَقًا، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ لِإِنَائِهِ مَا يُخَمَّرُ بِهِ فَلْيَعْرِضْ عَلَيْهِ عُودًا\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ سُنَنِ السِّوَاكِ وَفَضَائِلِهِ\nوَإِنَّمَا بَدَأْنَا بِذِكْرِ السِّوَاكِ قَبْلَ صِفَةِ الْوُضُوءِ لِبَدْءِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِهِ قَبْلَ الْوُضُوءِ عِنْدَ دُخُولِ مَنْزِلِهِ.\n_________\n[١٣٣] (قلت: إسناده جيد - ناصر). انظر: م الأشربة ٩٦.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-136>(١٠٢) بَابُ [٢٢ - أ] بَدْءِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالسِّوَاكِ عِنْدَ دُخُولِ مَنْزِلِهِ</span>\n١٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ؛ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنْ مِسْعَرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:\nبِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَبْدَأُ إِذَا دَخَلَ الْبَيْتَ؟\nقَالَتْ: بِالسِّوَاكِ. وَقَالَ يُوسُفُ: إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-137>(١٠٣) بَابُ فَضْلِ السِّوَاكِ وَتَطْهِيرِ الْفَمِ بِهِ</span>\n١٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْهَاشِمِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"السِّوَاكُ مَطْهَرَةٌ لِلْفَمِ، مَرْضَاةٌ لِلرَّبِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>(١٠٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّسَوُّكِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ النَّوْمِ لِلتَّهَجُّدِ</span>\n١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو حَصِينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، نَا عَبْثَرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ-، نَا حُصَيْنٌ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ [عَلِيٌّ]: قَالَ: حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَقَالَ هَارُونُ: عَنْ حُصَيْنٍ-\n_________\n[١٣٤] قلت: إسناده صحيح على شرط م - ناصر).\nوقد أخرجه في الطهارة ٤٣ - ٤٤ من طريق مسعر وسفيان عن المقدام؛ ون ١: ١٣ من طريق علي بن خشرم.\n[١٣٥] رجال إسناده ثقات. انظر: ن ١: ١٥؛ الفتح الرباني ١: ٢٩٠. وأشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٦٠ إلى رواية ابن خزيمة.\n(قلت: والحديث صحيح، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٦٦ - ناصر).\n[١٣٦] خ الوضوء ٧٣؛ م الطهارة ٤٦ - ٤٧.","vol":"1","page":108},{"text":"وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ؛ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ -يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ-، عَنْ مَنْصُورٍ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، وَحُصَيْنٍ، وَالْأَعْمَشِ؛ وَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا وَكِيعٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ وَحُصَيْنٍ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ.\nلَمْ يَقُلْ أَبُو مُوسَى وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: لِلتَّهَجُّدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>(١٠٥) بَابُ فَضْلِ السِّوَاكِ وَتَضْعِيفِ فَضْلِ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا -إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ</span>-\n١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فَضْلُ الصَّلَاةِ الَّتِي يُسْتَاكُ لَهَا عَلَى الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُسْتَاكُ لَهَا سَبْعِينَ ضِعْفًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا اسْتَثْنَيْتُ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنِّي خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، وَإِنَّمَا دَلَّسَهُ عَنْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-140>(١٠٦) بَابُ الْأَمْرِ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ أَمْرُ نَدْبٍ وَفَضِيلَةٍ، لَا أَمْرُ وُجُوبٍ وَفَرِيضَةٍ</span>\n١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ\n_________\n[١٣٧] الفتح الرباني ١: ٤ - ٢٩٣. (قلت: إن ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث، ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (١٥٠٣ - ناصر).\n[١٣٨] (رجال إسناده ثقات، وابن إسحاق مدلس كما ذكرت آنفًا. ولكن قد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد والحاكم، فالسند حسن؛ ولذلك خرجته في \"صحيح أبي داود\" رقم ٣٨ - ناصر).=","vol":"1","page":109},{"text":"الْوَاهِبِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قُلْتُ:\n[٢٢ - ب] تَوَضُّؤُ ابْنِ عُمَرَ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ عَمَّنْ ذَاكَ؟ قَالَ: حَدَّثَتْهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي عَامِرٍ حَدَّثَهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَمَرَ بِالْوُضُوءِ لِكُلِّ صَلَاةٍ طَاهِرًا كَانَ أَوْ غَيْرَ طَاهِرٍ، فَلَمَّا شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَ بِالسِّوَاكِ لِكُلِّ صَلَاةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى أَنَّ بِهِ قُوَّةً عَلَى ذَلِكَ. فَكَانَ لَا يَدَعُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>(١٠٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالسِّوَاكِ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ. إِذْ لَوْ كَانَ السِّوَاكُ فَرْضًا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أُمَّتَهُ شَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ أَوْ لَمْ يَشُقَّ. وَقَدْ أَعْلَمَ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ آمِرًا بِهِ أُمَّتَهُ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ، لَوْلَا أَنَّ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ. فَدَلَّ هَذَا الْقَوْلُ مِنْهُ - ﷺ - أَنَّ أَمْرَهُ بِالسِّوَاكِ أَمْرُ فَضِيلَةٍ. وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِهِ مَنْ يَخِفُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، دُونَ مَنْ يَشُقُّ ذَلِكَ عَلَيْهِ</span>\n١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ -وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ ذَكْوَانَ-، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -وَهُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِتَأْخِيرِ الْعِشَاءِ، وَالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\".\nلَمْ يُؤَكِّدِ الْمَخْزُومِيُّ تَأْخِيرَ الْعِشَاءِ.\n١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا مَالِكٌ،\n_________\n= الفتح الرباني ٢: ٥٤. وفيه: وصححه ابن خزيمة. وقال الحافظ في التلخيص ١: ٦٨: وروى ابن خزيمة وابن حبان وأبو داود والحاكم والبيهقي من حديث عبد الله بن حنظلة. وانظر: الحديث رقم ١٥ من هذا الكتاب.\n[١٣٩] د حديث ٤٦، الفتح الرباني ١: ٢٩٢؛ م الطهارة ٤٢. وأشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٦٤ إلى هذه الرواية.\n[١٤٠] ط باب يسن السواك من طريق ابن شهاب.","vol":"1","page":110},{"text":"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ فِي الْمُوَطَّإِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَوْلَا أَنْ يَشُقَّ عَلَى أُمَّتِهِ لَأَمَرَهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ وُضُوءٍ.\nوَرَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَبِشْرُ بْنُ عُمَرَ كَرِوَايَةِ رَوْحٍ.\n\n(١٠٨) بَابُ صِفَةِ اسْتِيَاكِ (١) النَّبِيِّ - ﷺ -\n١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، عَنْ غَيْلَانَ بْنَ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ يَسْتَنُّ، وَطَرَفُ السِّوَاكِ عَلَى لِسَانِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"عَا عَا\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْوُضُوءِ وَسُنَنِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>(١٠٩) بَابُ إِيجَابِ إِحْدَاثِ النِّيَّةِ لِلْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ</span>\n١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى، فَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، وَمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيْهِ\".\nلَمْ يَقُلْ [٢٣ - أ] أَحْمَدُ: وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى.\n_________\n(١) في الأصل: \"باب صفة أساب ... \"، وهو سهو قلم.\n[١٤١] خ الوضوء ٧٣ من طريق أبي النعمان عن حماد.\n[١٤٢] خ بدء الوحي ١.","vol":"1","page":111},{"text":"١٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ سَمِعَ عَلْقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>(١١٠) بَابُ ذِكْرِ تَسْمِيَةِ اللَّهِ -﷿- عِنْدَ الْوُضُوءِ</span>\n١٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ وَقَتَادَةَ (١)، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nطَلَبَ (٢) بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَضُوءًا، فَلَمْ يَجِدُوا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"هَاهُنَا مَاءٌ؟ \"، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَضْعَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ الَّذِي فِيهِ الْمَاءُ، ثُمَّ قَالَ: \"تَوَضَّئُوا بِسْمِ [اللَّهِ] \" فَرَأَيْتُ الْمَاءَ يَفُورُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ وَالْقَوْمُ يَتَوَضَّئُونَ حَتَّى تَوَضَّئُوا مِنْ آخِرِهِمْ.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: كَمْ تُرَاهُمْ كَانُوا؟ قَالَ: نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>(١١١) بَابُ الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْيَدَيْنِ ثَلَاثًا، عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ</span>\n١٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَلَا يَغْمِسَنَّ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ، حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ\".\nنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ بِهَذَا فَبَلَغَ وَقَالَ: مِنْ إِنَائِهِ.\n_________\n[١٤٣] راجع فتح الباري ١: ١٨ - ١٩.\n[١٤٤] إسناده صحيح. ن ١: ٥٣ باب التسمية عند الوضوء من طريق عبد الرزاق.\n(١) في الأصل: \"أخبرنا معمر بن ثابت وقتادة\".\n(٢) في الأصل: رسم هكذا \"لطى\".\n[١٤٥] انظر: الحديث المتقدم ١٠٠.","vol":"1","page":112},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-146>(١١٢) بَابُ كَرَاهَةِ مُعَارَضَةِ خَبَرِ النَّبِيِّ﵇- بِالْقِيَاسِ وَالرَّأْيِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَجِبُ قَبُولُهُ إِذَا عَلِمَ الْمَرْءُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ ذَلِكَ عَقْلُهُ وَرَأْيُهُ. قَالَ اللَّهُ -﷿-: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب: ٣٦]</span>\n١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ وَجَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ، فَلَا يُدْخِلْ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ أَوْ أَيْنَ طَافَتْ يَدُهُ\". فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ حَوْضًا، قَالَ: فَحَصَبَهُ ابْنُ عُمَرَ، وَقَالَ: أُخْبِرُكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَتَقُولُ: أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ حَوْضًا!\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنُ لَهِيعَةَ لَيْسَ مِمَّنْ أُخَرِّجُ حَدِيثَهُ فِي هَذَا الْكِتَابِ (١)، إِذَا تَفَرَّدَ بِرِوَايَةٍ. وَإِنَّمَا أَخْرَجْتُ هَذَا الْخَبَرَ لِأَنَّ (٢) جَابِرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ مَعَهُ فِي الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>(١١٣) بَابُ صِفَةِ غَسْلِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ. وَصِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-.\n١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، نَا\n_________\n[١٤٦] إسناده صحيح. الدارقطني ١: ٥٠ من طريق أبي بكر؛ جه طهارة ٤٠، إلى قوله: حتى يغسلها.\n(١) (قلت: لكن التحقيق العلمي يقتضي أن ابن لهيعة صحيح الحديث إذا كان الراوي عنه أحد العبادلة ومنهم عبد الله بن وهب، وهذا من روايته عنه كما ترى. وللحديث شاهد مضى (١٠٠) - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"لأني\"، وكتب بهامشه: \"بيان لأني\"، وهو خطأ.\n[١٤٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ٨؛ ن ١: ٥٨ - ٥٩ باب غسل الوجه، من طريق أبي عوانة عن خالد مختصرًا.","vol":"1","page":113},{"text":"عَبْدُ الرَّحْمَنِ، -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَلْقَمَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ:\nدَخَلَ عَلِيٌّ الرَّحْبَةَ بَعْدَمَا صَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ لَهُ: ائْتُونِي بِطَهُورٍ. فَجَاءَهُ الْغُلَامُ بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ وَطَسْتٍ. قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: وَنَحْنُ جُلُوسٌ نَنْظُرُ إِلَيْهِ. فَأَخَذَ بِيَمِينِهِ الْإِنَاءَ فَأَكْفَأَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ غَسَلَ كَفَّيْهِ، ثُمَّ أَخَذَ الْإِنَاءَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى، فَعَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. قَالَ عَبْدُ خَيْرٍ: كُلُّ ذَلِكَ لَا يُدْخِلُ يَدَهُ الْإِنَاءَ حَتَّى يَغْسِلَهَا مَرَّاتٍ.\nثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى الْإِنَاءَ فَمَلَأَ فَمَهُ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، وَنَثَرَ بِيَدِهِ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ. ثُمَّ غَسَلَ يَدَهُ الْيُسْرَى ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَى الْمِرْفَقِ. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا أَوْ جَمِيعًا ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، ثُمَّ صَبَّ عَلَى رِجْلِهِ الْيُمْنَى، فَغَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ صَبَّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى عَلَى قَدَمِهِ الْيُسْرَى، فَغَسَلَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ بِيَدِهِ الْيُسْرَى. ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فَمَلَأَ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ شَرِبَ مِنْهُ. ثُمَّ قَالَ: هَذَا طُهُورُ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى طُهُورِ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - فَهَذَا طُهُورُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>(١١٤) بَابُ إِبَاحَةِ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالْوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةً</span>\n١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، نَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَغَرَفَ غَرْفَةً، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ غَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى، وَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ يَدَهُ\n_________\n[١٤٨] إسناده حسن. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٢٤١ إلى رواية ابن خزيمة؛ د حديث ١٣٧ مع بعض الاختلاف.","vol":"1","page":114},{"text":"الْيُسْرَى، وَغَرَفَ غَرْفَةً فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَبَاطِنَ أُذُنَيْهِ وَظَاهِرَهُمَا، وَأَدْخَلَ أُصْبَعَيْهِ فِيهِمَا، وَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَغَرَفَ غَرْفَةً فَغَسَلَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>(١١٥) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاسْتِنْشَاقِ عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ مِنَ النَّوْمِ، وَذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهِ</span>\n١٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا صَالِحُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ؛ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ؛ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْهَادِ (١) -وَهُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنَامِهِ فَتَوَضَّأَ، فَلْيَسْتَنْثِرْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَبِيتُ عَلَى خَيَاشِيمِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>(١١٦) بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُبَالَغَةِ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِذَا كَانَ الْمُتَوَضِّئُ مُفْطِرًا غَيْرَ صَائِمٍ</span>\n١٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الزَّعْفَرَانِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ [٢٤ - أ] وَإِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ سِنَانٍ الْمَدَائِنِيُّ، وَرِزْقُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى وَجَمَاعَةُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. قَالَ: \"أَسْبِغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>(١١٧) بَابُ تَخْلِيلِ اللِّحْيَةِ فِي الْوُضُوءِ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ</span>\n١٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا\n_________\n[١٤٩] خ بدء الخلق ١١ من طريق ابن أبي حازم عن يزيد؛ والفتح الرباني ٢: ٢٥.\n(١) في الأصل: \"أبو الهاد\"، والتصويب من التقريب.\n[١٥٠] إسناده صحيح. وله متابع عند الحاكم ١: ٨ - ١٤٧؛ ن ١: ٥٧ المبالغة في الاستنشاق من طريق يحيى بن سليم؛ الفتح الرباني ٢: ٢٥.\n[١٥١] (إسناده ضعيف. عامر بن شفيق لين الحديث، كما في \"التقريب\" - ناصر). =","vol":"1","page":115},{"text":"خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ:\nعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ؛ أَنَّهُ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَاسْتَنْشَقَ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَرِجْلَيْهِ ثَلَاثًا وَخَلَّلَ لِحْيَتِهِ، وَأَصَابِعَ الرِّجْلَيْنِ. وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ.\n١٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ قَالَ:\nرَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ كَفَّيْهِ ثَلَاثًا، وَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا (١)، وَمَسَحَ بِأُذُنَيْهِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَخَلَّلَ أَصَابِعَهُ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ حِينَ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا. وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ كَمَا رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: وَذَكَرَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ. وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَامِرُ بْنُ شَقِيقٍ هَذَا، هُوَ ابْنُ حَمْزَةَ الْأَسَدِيُّ، وَشَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ هُوَ أَبُو وَائِلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>(١١٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ صَكِّ الْوَجْهِ بِالْمَاءِ عِنْدَ غَسْلِ الْوَجْهِ</span>\n١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ،\n_________\n= وله متابع وشواهد عند الحاكم ١: ١٤٨ - ١٥٠. وقال الحافظ في التلخيص ١: ٨٧: \"قال عبد الله بن أحمد عن أبيه: ليس في تخليل اللحية شيء صحيح، وقال ابن أبي حاتم عن أبيه: لا يثبت عن النبي - ﷺ- في تخليل اللحية شيء\".\nجه الطهارة ٥٠ الجزء الخاص بتخليل اللحية؛ ت ١: ٤٦.\n[١٥٢] (إسناده ضعيف كما سبق - ناصر). أشار الحافظ في التلخيص ١: ٨٥ إلى رواية ابن خزيمة. وانظر: المستدرك ١: ١٤٨ - ١٥٠.\n(١) في الأصل: \"وغسل وجهه ثلاث أو مسح بأذنيه\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١٥٣] (إسناده حسن. من أجل الخلاف المعروف في ابن إسحاق، وقد صرح بالتحديث - ناصر).\nالفتح الرباني ٢: ٩ مطولًا من طريق محمد بن إسحاق. وفيه: \"قال المنذري: =","vol":"1","page":116},{"text":"نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nدَخَلَ عَلِيٌّ عَلَيَّ بَيْتِيَ وَقَدْ بَالَ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَجِئْنَاهُ بِقَعْبٍ يَأْخُذُ الْمُدَّ أَوْ قَرِيبَهُ، حَتَّى وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ. فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ! أَلَا أَتَوَضَّأُ لَكَ وُضُوءَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي. قَالَ: فَوُضِعَ لَهُ إِنَاءٌ فَغَسَلَ يَدَيْهِ، ثُمَّ مَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ وَاسْتَنْثَرَ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَمِينِهِ -يَعْنِي الْمَاءَ- فَصَكَّ بِهَا وَجْهَهُ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>(١١٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ حَمْلِ الْمَاءِ لِمَسْحِ الرَّأْسِ غَيْرِ فَضْلِ بَلَلِ الْيَدَيْنِ</span>\n١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ-، أَنَّ حَبَّانَ بْنَ وَاسِعٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيُّ يَذْكُرُ:\nأَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ [٢٤ - ب] ثَلَاثًا، وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا، وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا، وَمَسَحَ رَأْسَهُ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ، وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ حَتَّى أَنْقَاهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>(١٢٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْحِ الرَّأْسِ بِالْيَدَيْنِ جَمِيعًا لِيَكُونَ أَوْعَبَ لِمَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ. وَصِفَةِ الْمَسْحِ، وَالْبَدْءِ بِمُقَدَّمِ الرَّأْسِ قَبْلَ الْمُؤَخَّرِ فِي الْمَسْحِ</span>\n١٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، وَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ،\n_________\n= في هذا الحديث مقال. وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل -يعني البخاري- فضعفه\".\n[١٥٤] م الطهارة ١٩؛ وفي الأصل: \"عن حبان بن واسع حدثه\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[١٥٥] خ الوضوء ٣٨ - ٣٩.","vol":"1","page":117},{"text":"ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ.\n١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَبَدَأَ بِالْمُقَدَّمِ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>(١٢١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الرَّأْسِ إِنَّمَا يَكُونُ بِمَا يَبْقَى مِنْ بَلَلِ الْمَاءِ عَلَى الْيَدَيْنِ، لَا بِنَفْسِ الْمَاءِ كَمَا يَكُونُ الْغَسْلُ بِالْمَاءِ</span>\n١٥٦/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ حَتَّى غَمَرَهَا الْمَاءُ، ثُمَّ رَفَعَهَا بِمَا حَمَلَتْ مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ مَسَحَهَا بِيَدِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ كِلْتَيْهِمَا أَوْ جَمِيعًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>(١٢٢) بَابُ مَسْحِ جَمِيعِ الرَّأْسِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n١٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَنِ الرَّجُلِ مَسَحَ مُقَدَّمَ رَأْسِهِ فِي وُضُوئِهِ، أَيُجْزِيهِ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْمَازِنِيِّ قَالَ:\nمَسَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ فِي وَضُوئِهِ مِنْ نَاصِيَتِهِ إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّ يَدَيْهِ إِلَى نَاصِيَتِهِ، وَمَسَحَ رَأْسَهُ كُلَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>(١٢٣) بَابُ مَسْحِ بَاطِنِ الْأُذُنَيْنِ وَظَاهِرِهِمَا</span>\n١٥٧/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ حَدِيثَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَخَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي مَسْحِ الْأُذُنَيْنِ ظَاهِرِهِمَا وَبَاطِنِهِمَا (٢).\n_________\n[١٥٦] خ الوضوء ٣٨ - ٣٩.\n(١) انظر: الحديث ١٤٧.\n[١٥٧] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ١: ٢٩٠ إلى هذه الرواية، وقال: بيّنه ابن خزيمة في صحيحه من طريقه، ولفظه: \"سأل مالكًا ... \".\n(٢) انظر: الحديث رقم ١٤٨ و١٥٢.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-158>(١٢٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَعْبَيْنِ اللَّذَيْنِ أُمِرَ الْمُتَوَضِّئُ بِغَسْلِ الرِّجْلَيْنِ إِلَيْهِمَا، الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي جَانِبَيِ الْقَدَمِ، لَا الْعَظْمُ الصَّغِيرُ النَّاتِئُ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ، عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَتَحَذْلَقُ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَلَا لُغَةَ الْعَرَبِ</span>\n١٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ حُمْرَانَ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ عُثْمَانَ دَعَا يَوْمًا وَضُوءًا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَالْيُسْرَى مِثْلَ ذَلِكَ [٢٥ - أ].\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْكَعْبَيْنِ هُمَا الْعَظْمَانِ النَّاتِئَانِ فِي جَانِبَيِ الْقَدَمِ، إِذْ لَوْ كَانَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ عَلَى ظَهَرِ الْقَدَمِ، لَكَانَ لِلرِّجْلِ الْيُمْنَى كَعْبٌ وَاحِدٌ لَا كَعْبَانِ.\n١٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ يَزِيْدَ بْنِ زِيَادٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ-، عَنْ جَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ طَارِقٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ فِي سُوقِ ذِي الْمَجَازِ، وَعَلَيْهِ حُلَّةٌ حَمْرَاءُ، وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! قُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، تُفْلِحُوا\" وَرَجُلٌ يَتْبَعُهُ يَرْمِيَهُ بِالْحِجَارَةِ، قَدْ أَدْمَى كَعْبَيْهِ وَعُرْقُوبَيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! لَا تُطِيعُوهُ فَإِنَّهُ كَذَّابٌ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا غُلَامُ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي يَتْبَعُهُ يَرْمِيهِ بِالْحِجَارَةِ؟ قَالُوا: هَذَا عَبْدُ الْعُزَّى أَبُو لَهَبٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ أَيْضًا عَلَى أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ فِي جَانِبَيِ الْقَدَمِ، إِذِ الرَّمْيَةُ إِذَا جَاءَتْ مِنْ وَرَاءِ الْمَاشِي لَا تَكَادُ تُصِيبُ الْقَدَمَ، إِذِ السَّاقُ مَانِعٌ أَنْ تُصِيبَ الرَّمْيَةُ ظَهَرَ الْقَدَمِ.\n_________\n[١٥٨] م الطهارة ٣.\n[١٥٩] إسناده صحيح. وانظر: أسد الغابة ٣: ٤٩؛ البيهقي ١: ٧٦.","vol":"1","page":119},{"text":"١٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ؛ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ الْجَدَلِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ:\nأَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِوَجْهِهِ فَقَالَ: \"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ -ثَلَاثًا- وَاللَّهِ لَتُقِيمُنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ\". قَالَ: فَرَأَيْتُ الرَّجُلَ يَكُونُ كَعْبُهُ بِكَعْبِ صَاحِبِهِ، وَرُكْبَتُهُ (١) بِرُكْبَةِ صَاحِبِهِ، وَمَنْكِبُهُ [بِمَنْكِبِ صَاحِبِهِ].\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الْقَاسِمِ الْجَدَلِيُّ هَذَا هُوَ حُسَيْنُ بْنُ الْحَارِثِ مِنْ جَدِيلَةَ قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، وَأَبُو مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَعَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ. عِدَادُهُ فِي الْكُوفِيِّينَ.\nوَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَا نَفَى الشَّكَّ وَالِارْتِيَابَ أَنَّ الْكَعْبَ هُوَ الْعَظْمُ النَّاتِئُ الَّذِي فِي جَانِبِ الْقَدَمِ، الَّذِي يُمْكِنُ الْقَائِمُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَلْزَقَهُ بِكَعْبِ مَنْ هُوَ قَائِمٌ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ عِنْدَ مَنْ رُكِّبَ فِيهِ الْعَقْلُ أَنَّ الْمُصَلِّينَ إِذَا قَامُوا فِي الصَّفِّ لَمْ يُمْكِنْ أَحَدٌ مِنْهُمُ إِلْزَاقَ ظَهْرِ قَدَمِهِ بِظَهْرِ قَدَمِ غَيْرِهِ، وَهَذَا غَيْرُ مُمْكِنٍ، وَمَا كَانَ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَمْ يَتَوَهَّمْ عَاقِلٌ كَوْنَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>(١٢٥) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ غَسْلِ الْعَقِبَيْنِ فِي الْوُضُوءِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ غَسْلُ الْقَدَمَيْنِ، لَا مَسْحُهُمَا، إِذَا كَانَتْا بَادِيَتَيْنِ غَيْرَ مُغَطَّيَتَيْنِ بِالْخُفِّ أَوْ مَا يَقُومُ مَقَامَ الْخُفِّ، لَا عَلَى مَا [٢٥ - ب] زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ أَنَّ الْفَرْضَ مَسْحُ الْقَدَمَيْنِ لَا غَسْلُهُمَا، إِذْ لَوْ كَانَ الْمَاسِحُ عَلَى الْقَدَمَيْنِ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ، لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ لِتَارِكِ فَضِيلَةٍ: وَيْلٌ لَهُ. وَقَالَ - ﷺ -: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\"، إِذَا تَرَكَ الْمُتَوَضِّئُ غَسْلَ عَقِبَيْهِ</span>\n_________\n[١٦٠] إسناده صحيح. د حديث ٦٦٢ من طريق وكيع عن زكريا بن أبي زائدة. وأشار الحافظ في التلخيص ١: ٥٩ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"وركبتيه\".","vol":"1","page":120},{"text":"١٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nوَرَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ، تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّئُوا، وَهُمْ عِجَالٌ، فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ بِيضٌ تَلُوحُ، لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ. فَقَالَ: رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ\".\n١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ؛ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا (١) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>(١٢٦) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ غَسْلِ بُطُونِ الْأَقْدَامِ فِي الْوُضُوءِ. وَفِيهِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمَيْنِ غَيْرُ مُؤَدٍّ لِلْفَرْضِ، لَا كَمَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ أَنَّ الْفَرْضَ مَسْحُ ظُهُورِهِمَا، لَا غَسْلُ جَمِيعِ الْقَدَمَيْنِ</span>\n١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ حَيْوَةَ -وَهُوَ ابْنُ شُرَيْحٍ-، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ؛ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ، وَبُطُونِ الْأَقْدَامِ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>(١٢٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَسْحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ غَيْرُ جَائِزٍ، لَا كَمَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ، وَالْخَوَارِجُ</span>\n_________\n[١٦١] م الطهارة ٢٦؛ وانظر تفصيله في رسالتي \"دراسات في الحديث النبوي\" ٥٢ - ٥٥.\n[١٦٢] م الطهارة ٣٠.\n(١) في الأصل: \"كليهما\".\n[١٦٣] إسناده صحيح. حم ٤: ١٩١.","vol":"1","page":121},{"text":"١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ، أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، نَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ تَوَضَّأَ، وَتَرَكَ عَلَى ظَهَرِ قَدَمِهِ مِثْلَ مَوْضِعِ الظُّفْرِ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-162>(١٢٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ -جَلَّ وَعَلَا- أَمَرَ بِغَسْلِ الْقَدَمَيْنِ فِي قَوْلِهِ: (وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ) لَا بِمَسْحِهِمَا، عَلَى مَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ تأَوْيلِ الْمُطَّلِبِيِّ -﵀- أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ عَلَى التَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، عَلَى مَعْنَى: اغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ؛ [٢٦ - أ] فَقَدَّمَ ذِكْرَ الْمَسْحِ عَلَى ذِكْرِ الرِّجْلَيْنِ، كَمَا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، قَالُوا: رَجَعَ الْأَمْرُ إِلَى الْغَسْلِ</span>\n١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَبُو عَمَّارٍ، -وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ نَفَرًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَ: قَالَ أَبُو أُمَامَةَ:\nيا عَمْرُو بْنُ عَبْسَةَ! فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي صِفَةِ إِسْلَامِهِ، وَقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ:\n\"ثُمَّ يَغْسِلُ قَدَمَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، كَمَا أَمْرَهُ اللَّهُ، إِلَّا خَرَجَتْ خَطَايَا قَدَمَيْهِ مِنْ أَطْرَافِ أَصَابِعِهِ مَعَ الْمَاءِ\".\n_________\n[١٦٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٤٥. ذكر الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٩٦: رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه وابن خزيمة والدارقطني، وقال: \"تفرد به جرير بن حازم عن قتادة، وهو ثقة\". وقال في التقريب: \"جرير ... ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف\".\n[١٦٥] الفتح الرباني ١: ٢٩٩ - ٣٠٠؛ م صلاة المسافرين ٢٩٤؛ المستدرك ١: ٥ - ١٦٣.","vol":"1","page":122},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>(١٢٩) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ وَتَرْكِ غَسْلِهِمَا فِي الْوُضُوءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمَاسِحَ عَلَى الْقَدَمَيْنِ التَّارِكَ لِغَسْلِهِمَا، مُسْتَوْجِبٌ لِلْعِقَابِ بِالنَّارِ، إِلَّا أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ وَيَصْفَحَ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عِقَابِهِ</span>\n١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nتَخَلَّفَ عَنَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ سَافَرْنَاهُ، فَأَدْرَكَنَا وَقَدْ أَرْهَقَتْنَا الصَّلَاةُ -صَلَاةُ الْعَصْرِ- وَنَحْنُ نَتَوَضَّأُ، فَجَعَلْنَا نَمْسَحُ أَرْجُلَنَا، فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا: \"وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَفَّانَ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>(١٣٠) بَابُ غَسْلِ أَنَامِلِ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ غَسْلُهُمَا لَا مَسْحُهُمَا</span>\n١٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَامِرٍ -وَهُوَ ابْنُ شَقِيقِ بْنِ حَمْزَةَ الْأَسَدِيُّ-، عَنْ شَقِيقٍ -وَهُوَ ابْنُ سَلَمَةَ أَبُو وَائِلٍ- قَالَ:\nرَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَتَوَضَّأُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَأُذُنَيْهِ ظَاهِرَهُمَا وَبَاطِنَهُمَا، وَغَسَلَ قَدَمَيْهِ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسَلَ أَنَامِلَهُ، وَخَلَّلَ لِحْيَتَهُ، وَغَسَلَ وَجْهَهُ. وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ كَالَّذِي رَأَيْتُمُونِي فَعَلْتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>(١٣١) بَابُ تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ فِي الْوُضُوءِ</span>\n١٦٨/ ١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا خَبَرَ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تَخْلِيلِ أَصَابِعِ الْقَدَمَيْنِ ثَلَاثًا.\n_________\n[١٦٦] خ علم ٣، ٣٠، الوضوء ٢٧؛ م الطهارة ٢٧. وفي الأصل: \"رهقتنا\".\n[١٦٧] (إسناده ضعيف. راجع الحديث (١٥١) - ناصر).\nانظر: البيهقي ١: ٧٦ والمستدرك ١: ١٤٨ - ١٤٩ وفيه: \"وخلل لحيته ثلاثًا\".","vol":"1","page":123},{"text":"١٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ حَاتِمِ بْنِ بَيَانٍ الْمَدَائِنِيُّ وَجَمَاعَةٌ غَيْرُهُمْ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْوُضُوءِ. قَالَ: \"أَسْبَغِ الْوُضُوءَ، وَخَلِّلِ الْأَصَابِعَ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ [٢٦ - ب] إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>(١٣٢) بَابُ صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثًا ثَلَاثًا</span>\n١٦٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي صِفَةِ وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ - ثَلَاثًا ثَلَاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>(١٣٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ</span>\n١٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثيرٍ الصُّورِيُّ -بِالْفُسْطَاطِ- نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحٌ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ-وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>(١٣٤) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ غَاسِلَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً مُؤَدٍّ لِفَرْضِ الْوُضُوءِ. إِذْ غَاسِلُ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ مَرَّةً مَرَّةً وَاقِعٌ عَلَيْهِ اسْمُ غَاسِلٍ. وَاللَّهُ -﷿- أَمَرَ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ بِلَا ذِكْرِ تَوْقِيتٍ. وَفِي وُضُوءِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَرَّةً مَرَّةً، وَمَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، وَثَلَاثًا ثَلَاثًا، وَغَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ شَفْعًا، وَبَعْضِهِ وِتْرًا، دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ هَذَا كُلَّهُ مُبَاحٌ. وَأَنَّ كُلَّ مَنْ فَعَلَ فِي الْوُضُوءِ مَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ مُؤَدٍّ لِفَرْضِ الْوُضُوءِ. لِأَنَّ هَذَا مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، لَا مِنَ الاخْتِلَافِ الَّذِي بَعْضُهُ مُبَاحٌ وَبَعْضُهُ مَحْظُورٌ</span>\n_________\n[١٦٨] انظر: الحديث المتقدم رقم ١٥٠.\n[١٦٩] انظر: الحديث المتقدم رقم ١٤٧ و١٥١.\n[١٧٠] خ الوضوء ٢٣.","vol":"1","page":124},{"text":"١٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>(١٣٥) بَابُ إِبَاحَةِ غَسْلِ بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ شَفْعًا وَبَعْضِهِ وِتْرًا</span>\n١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا، وَيَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَرِجْلَيْهِ مَرَّتَيْنِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَأَرَاهُ قَالَ: وَاسْتَنْثَرَ.\n١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَدُّ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى-:\nهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُرِيَنِي كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ؟\nفَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ: نَعَمْ، فَدَعَا بِوَضُوءٍ، فَأَفْرَغَ عَلَى يَدَيْهِ، فَغَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ مَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا [٢٧ - أ] ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ مَرَّتَيْنِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ، ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ، فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ، بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، ثُمَّ ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ، ثُمَّ رَدَّهُمَا، حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ.\nقَالَ مَالِكٌ: هَذَا أَعَمُّ الْمَسْحِ وَأَحَبُّهُ إِلَيَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-170>(١٣٦) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي غَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ فَاعِلَهُ مُسِيءٌ ظَالِمٌ، أَوْ مُتَعَدٌّ ظَالِمٌ</span>\n_________\n[١٧١] خ الوضوء ٢٢؛ د حديث ١٣٨.\n[١٧٢] إسناده صحيح. ت الطهارة ٣٦ من طريق سفيان.\n[١٧٣] ط باب العمل في الوضوء. (قلت: وإسناده على شرط الشيخين، وقد خرجاه - ناصر).","vol":"1","page":125},{"text":"١٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنِ الْوُضُوءِ؟ فَتَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَقَالَ: \"مَنْ زَادَ فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ أَوِ اعْتَدَى وَظَلَمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>(١٣٧) بَابُ الْأَمْرِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ</span>\n١٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَالِمٍ أَبِي جَهْضَمٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ مَا خَصَّنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَيْءٍ دُونَ النَّاسِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ؛ أَمَرَنَا أَنْ نُسْبِغَ الْوُضُوءَ، وَلَا نَأْكُلَ الصَّدَقَةَ، وَلَا نُنْزِيَ الْحَمِيرَ عَلَى الْخَيْلِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: قَالَ مُوسَى: فَلَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ حَسَنٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ حَدَّثَنِي بِكَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ الْخَيْلَ كَانَتْ فِي بَنِي هَاشِمٍ قَلِيلَةً فَأَحَبَّ أَنْ يُكْثِرَ فِيهِمْ.\n١٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، نَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ مَسْعُودٍ- عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nالصَّفْقَةُ بِالصَّفْقَتَيْنِ رِبًا، وَأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>(١٣٨) بَابُ ذِكْرِ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا، وَالزِّيَادَةِ فِي الْحَسَنَاتِ بِإِسْبَاغِ الْوُضُوءِ عَلَى الْمَكَارِهِ</span>\n_________\n[١٧٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٥٠؛ د حديث ١٣٥.\n[١٧٥] إسناده صحيح. ن ١: ٧٥ الأمر بإسباغ الوضوء.\n[١٧٦] موارد الظمآن حديث ١٦٣، وفيه: صفقتان في صفقة ربا. وفي الأصل: \"محمد بن عبد الله\"، والتصحيح من التهذيب.","vol":"1","page":126},{"text":"١٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِيِ الْحَسَنَاتِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ في الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَمْ يَرْوِهِ (١) عَنْ سُفْيَانَ [٢٧ - ب] غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ (٢). فَإِنْ كَانَ أَبُو عَاصِمٍ قَدْ حَفِظَهُ فَهَذَا إِسْنَادٌ غَرِيبٌ.\nوَهَذَا خَبَرٌ طَوِيلٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي أَبُوابٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.\nوَالْمَشْهُورُ فِي هَذَا الْمَتْنِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ لَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ أَبُو مُوسَى: [نَا]، وَقَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-173>(١٣٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّيَامُنِ فِي الْوُضُوءِ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ</span>\n١٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو خَيْثَمَةَ [عَنْ] عَلِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيِّ (٣)، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا زُهَيْرٌ، نَا الْأَعْمَشُ عَنْ، أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا لَبِسْتُمْ وَإِذَا تَوَضَّأْتُمْ فَابْدَءُوا بِأَيَامِنِكُمْ\".\n_________\n[١٧٧] موارد الظمآن حديث ١٦٢ من طريق ابن خزيمة؛ المستدرك ١: ١٩١ من طريق أبي موسى. أما رواية ابن عقيل الآتية فهي في الفتح الرباني ١: ٣٠٦.\n(١) في الأصل: \"اتروه\"، وصوابه \"لم يروه\".\n(٢) أبو عاصم هو الضحاك بن مخلد، أبو عاصم النبيل.\n[١٧٨] الفتح الرباني ٢: ٥؛ جه الطهارة ٤٢.\n(قلت: والحديت صحيح. ورجاله ثقات. غير علي بن عمرو فيراجع له \"تاريخ ابن عساكر\" - ناصر).\n(٣) في الأصل: \"نا أبو خيثمة علي بن عمر بن خالد الحرا\".","vol":"1","page":127},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>(١٤٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْبَدْءِ بِالْميَامِنِ فِي الْوُضُوءِ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ وَاخْتِيَارٍ، لَا أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ</span>\n١٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، نَا شُعْبَةُ قَالَ الْأَشْعَثُ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمٍ-: قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ، فِي طُهُورِهِ، وَنَعْلِهِ، وَتَرَجُّلِهِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: ثُمَّ سَمِعْتُ الْأَشْعَثَ بِوَاسِطَ يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ ذَكَرَ شَأْنَهُ كُلَّهُ. قَالَ، ثُمَّ سَمِعْتُهُ بِالْكُوفَةِ يَقُولُ: يُحِبُّ التَّيَامُنَ مَا اسْتَطَاعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-175>(١٤١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْعِمَامَةِ</span>\n١٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ بِلَالٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَالْخِمَارِ.\n١٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَعَلَى عِمَامَتِهِ.\n_________\n[١٧٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ٥.\n(قلت: وأخرجه البخاري والنسائي وأحمد وغيرهم - ناصر).\n[١٨٠] إسناده صحيح. ن ١: ٦٤ المسح على العمامة.\n[١٨١] خ الوضوء ٤٨؛ الفتح الرباني ٢: ٦٠.","vol":"1","page":128},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>(١٤٢) بَابُ ذِكْرِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ تَوْقِيتٍ لِلْمُسَافِرِ وَلِلْمُقِيمِ بِذِكْرِ أَخْبَارٍ مُجْمَلَةٍ [٢٨ - أ] غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>\n١٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ؛ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\nأَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n١٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ البراء، عَنْ بِلَالٍ قَالَ:\n\"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي زَائِدَةُ.\n١٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمْرٍو عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءِ بْنِ عَنْبَرٍ السَّدُوسِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ رَأَى سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ وَهُوَ يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ تَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟! فَاجْتَمَعَا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ سَعْدٌ لِعُمَرَ: افْتِ ابْنَ أَخِي فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ عُمَرُ: كُنَّا وَنَحْنُ مَعَ نَبِيِّنَا - ﷺ - نَمْسَحُ عَلَى خِفَافِنَا، لَا نَرَى بِذَلِكَ بَأْسًا.\nفَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَإِنْ جَاءَ مِنَ الْغَائِطِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n[١٨٢] خ الوضوء ٤٨؛ م الطهارة ٨٤؛ وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٠٦ إلى رواية ابن خزيمة، وانظر: الفتح الرباني ٢: ٥٩.\n[١٨٣] م الطهارة ٨٤.\n[١٨٤] الفتح الرباني ٢: ٥٩؛ جه الطهارة ٨٤. (قلت: وسنده صحيح - ناصر).","vol":"1","page":129},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-177>(١٤٣) بَابُ ذِكْرِ مَسْحِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ</span>\n١٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ دَاوُدَ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبِلَالٌ الْأَسْوَاقَ، فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، قَالَ: ثُمَّ خَرَجَا.\nقَالَ أُسَامَةُ: فَسَأَلْتُ بِلَالًا مَا صَنَعَ. قَالَ بِلَالٌ: ذَهَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\nزَادَ يُونُسُ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ صَلَّى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَسْوَاقُ، حَائِطٌ بِالْمَدِينَةِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: لَيْسَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَبَرٌ أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ فِي الْحَضَرِ غَيْرُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>(١٤٤) بَابُ ذِكْرِ مَسْحِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْخُفَّيْنِ بَعْدَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيِّ - ﷺ - إِنَّمَا مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ قَبْلَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ</span>\n١٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ كِلَاهُمَا (١) عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، [٢٨ - ب] حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ-، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ:\n_________\n[١٨٥] رجال إسناده ثقات، إلا أن ابن نافع وهو الصائغ في حفظه لين، وهو صحيح الكتاب؛ ن ١: ٦٩ - ٧٠ المسح على الخفين؛ المستدرك ١: ١٥١.\n[١٨٦] م الطهارة ٧٢؛ ن المسح على الخفين ١: ٦٩.\n(١) في الأصل: \"كليهما\".","vol":"1","page":130},{"text":"رَأَيْتُ جَرِيرًا، بَالَ ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.\nهَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ. وَلَمْ يَقُلِ الْآخَرُونَ: رَأَيْتُ جَرِيرًا.\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكَانَ أَصْحَابُنَا يُعْجِبُهُمْ حَدِيثَ جَرِيرٍ، لِأَنَّ إِسْلَامَهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: كَانَ يُعْجِبُهُمْ حَدِيثُ جَرِيرٍ، إِسْلَامُهُ كَانَ بَعْدَ نُزُولِ الْمَائِدَةِ.\n١٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَامِرٍ الْبَجَلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ:\nأَنَّ جَرِيرًا بَالَ وَتَوَضَّأَ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، فَعَابُوا عَلَيْهِ. فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقِيلَ لَهُ: ذَلِكَ قَبْلَ الْمَائِدَةِ. قَالَ: إِنَّمَا كَانَ إِسْلَامِي بَعْدَ الْمَائِدَةِ.\n١٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ (١)، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nأَسْلَمْتُ قَبْلَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>(١٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْمُوقَيْنِ</span>\n١٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ، نَا أَسَدٌ -يَعْنِي\n_________\n[١٨٧] إسناده صحيح. بكير ضعيف لكن له متابع عند الترمذي ١: ١٥٦ المسح على الخفين من طريق شهر بن حوشب عن جرير؛ المستدرك ١: ١٦٩.\n[٨٨١] الاستيعاب ١: ٢٣٧. (قلت: ورجاله ثقات غير فهد بن سليمان المصري، ترجمه ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ٨٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - ناصر).\n(١) في الأصل: \"حصن بن عاث\".\n[١٨٩] الفتح الرباني ٢: ٦٠؛ وانظر: المستدرك ١: ١٧٠. =","vol":"1","page":131},{"text":"ابْنَ مُوسَى-، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ بِلَالٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْمُوقَيْنِ وَالْخِمَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-180>(١٤٦) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلَابِسِهَا عَلَى طَهَارَةٍ، دُونَ لَابِسِهَا مُحْدِثًا غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ</span>\n١٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْأَزْهَرِ، حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَمْسَحُ عَلَى خُفَّيْكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، إِنِّي أَدْخَلْتُهُمَا وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\".\n١٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، نَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا، وَحُصَيْنٍ وَيُونُسَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَمْسَحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ؟ قَالَ: \"إِنِّي أَدْخَلْتُ رِجْلَيَّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ\".\n١٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ [٢٩ - أ] نَا بُنْدَارٌ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ،\n_________\n= (قلت: إسناده جيد، رجاله ثقات معروفون غير نصر بن مرزوق المصري. قال ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٧٢): \"كتبنا عنه وهو صدوق\" - ناصر).\n[١٩٠] (رجاله ثقات غير حوثرة؛ ترجمه ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٢٨٣) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد توبع كما يأتي - ناصر). وأصل الحديث عند م الطهارة ٨٠؛ الفتح الرباني ٢: ٦٣.\n[١٩١] رجاله ثقات، غير القاسم بن بشر، فلم أعرفه، وقد توبع كما في الذي قبله. خ الوضوء ٤٩؛ م الطهارة ٧٩ مطولًا عن طريق زكريا عن عامر.\n[١٩٢] رجال إسناده ثقات. غير المهاجر بن مخلد فهو لين الحديث كما قال أبو حاتم. والحديث صحيح. موارد الظمآن حديث ١٨٤، وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٥٧ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":132},{"text":"وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ قَالُوا: نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نَا الْمُهَاجِرُ -وَهُوَ ابْنُ مَخْلَدٍ أَبُو مَخْلَدٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْمًا وَلَيْلَةً، إِذَا تَطَهَّرَ فَلَبِسَ خُفَّيْهِ، أَنْ يَمْسَحَ عَلَيْهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>(١٤٧) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَابِسَ أَحَدِ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ غَسْلِ كِلَا الرِّجْلَيْنِ، إِذَا لَبِسَ الْخُفَّ الْآخَرَ بَعْدَ غَسْلِ الرِّجْلِ الْأُخْرَى، غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا أَحْدَثَ، إِذْ هُوَ لَابِسٌ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ قَبْلَ كَمَالِ الطَّهَارَةِ. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا رَخَّصَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا لَبِسَهُمَا عَلَى طَهَارَةٍ. وَمَنْ ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ صِفَتَهُ، هُوَ لَابِسٌ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، إِذْ هُوَ غَاسِلٌ إِحْدَى الرِّجْلَيْنِ لَا كِلْتَيْهِمَا عِنْدَ لُبْسِهِ أَحَدَ الْخُفَّيْنِ</span>\n١٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُ أَنْبِطُ الْعِلْمَ. قَالَ: فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ خَارِجٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فِي طَلَبِ الْعِلْمَ إِلَّا وَضَعَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ أَجْنِحَتَهَا رِضَاءً بِمَا يَصْنَعُ\".\nقَالَ: قَدْ جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا فِي الْجَيْشِ الَّذِي بَعَثَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَمَرَنَا أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهُورٍ، ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا، وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا. وَلَا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَلَا بَوْلٍ، وَلَا نَخْلَعَهُمَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ. وَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ بِالْمَغْرِبِ (١) بَابًا مَفْتُوحًا لِلتَّوْبَةِ مَسِيرَتُهُ سَبْعُونَ سَنَةً، لَا يُغْلَقُ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِنْ مَغْرِبِهَا -نَحْوَهُ\".\n_________\n[١٩٣] إسناده حسن. ت باب المسح على الخفين؛ موارد الظمآن حديث ١٨٦.\n(١) وفي الأصل: \"إنما أقرب بابًا\"، والتصحيح من موارد الظمآن.","vol":"1","page":133},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذَكَرْتُ لِلْمُزَنِيِّ خَبَرَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، فَقَالَ: حَدَّثَ بِهَذَا أَصْحَابُنَا؛ فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلشَّافِعِيِّ حُجَّةٌ أَقْوَى مِنْ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>(١٤٨) بَابُ ذِكْرِ تَوْقِيتِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ لِلْمُقِيمِ وَالْمُسَافِرِ</span>\n١٩٤ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِتَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِئٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ [٢٩ - ب] عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ. فَقَالَتِ: ائْتِ عَلِيًّا، فَاسْأَلْهُ، فَإِنَّهُ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي. فَأَتَى عَلِيًّا، فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُ بِذَاكَ (١)، يَمْسَحُ الْمُقِيمُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَالْمُسَافِرُ ثَلَاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>(١٤٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، أَنَّ الْمَسْحَ يَقُومُ مَقَامَ غَسْلِ الْقَدَمَيْنِ، إِذَا كَانَ الْقَدَمُ بَادِيًا غَيْرَ مُغَطًّى بِالْخُفِّ، وَإِنَّ خَالِعَ الْخُفِّ وَإِنْ كَانَ لَبِسَهُ عَلَى طَهَارَةٍ، إِذَا غَسَلَ قَدَمَيْهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِلْفَرْضِ، غَيْرَ عَاصٍ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَارِكًا لِلْمَسْحِ رَغْبَةً عَنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n١٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، نَا أَبِي، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ هَانِي، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nرَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لِلْمُسَافِرِ وَيَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْحَاضِرِ، يَعْنِي: فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n_________\n[١٩٤] م الطهارة ٨٥.\n(١) في الأصل: \"يأمر بلال\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[١٩٥] إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح. ن ١: ٧٢ من طريق الحكم.","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-184>(١٥٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الرُّخْصَةَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِنَّمَا هِيَ مِنَ الْحَدَثِ الَّذِي يُوجِبُ الْوُضُوءَ دُونَ الْجَنَابَةِ الَّتِي تُوجِبُ الْغُسْلَ</span>\n١٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ الْمُرَادِيَّ، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، فَقَالَ: كُنَّا نَكُونُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَنَا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ -يَعْنِي فِي السَّفَرِ- إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ، وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>(١٥١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ رَغْبَةً عِنَ السُّنَّةِ</span>\n١٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، نَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>(١٥٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ</span>\n١٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا سُفْيَانُ؛ نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيِّ، عَنْ هُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي خَبَرِ أَبِي عَاصِمٍ: وَالنَّعْلَيْنِ، إِنَّمَا قَالَ: مَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ.\n_________\n[١٩٦] إسناده حسن. ن ١: ٧١ من طريق يحيى بن آدم.\n[١٩٧] إسناده صحيح. حم ٢: ١٥٨، حديث رقم ٦٤٧٧ بتحقيق أحمد شاكر.\n[١٩٨] إسناده صحيح. وانظر: رسالة القاسمي في \"المسح على الجوربين\" ص ٢٤، طبعة المكتب الإسلامي؛ موارد الظمآن حديث ١٧٦؛ ت ١: ١٦٧ المسح على الجورين.","vol":"1","page":135},{"text":"وَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ [٣٠ - أ]: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَالَ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْجَوْرَبَيْنِ وَالنَّعْلَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>(١٥٣) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْحِ عَلَى النَّعْلَيْنِ مُجْمَلَةً، غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ أَجَازَ الْمَسْحَ عَلَى النَّعْلَيْنِ فِي الْوُضُوءِ الْوَاجِبِ مِنَ الْحَدَثِ</span>\n١٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ -هُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ- عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ:\nقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: رَأَيْنَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ نَرَ أَحَدًا يَفْعَلُهُ غَيْرَكَ. قَالَ: وَمَا هُوَ؟ قَالُوا: رَأَيْنَاكَ تَلْبَسُ هَذِهِ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ. قَالَ: إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَلْبَسُهَا، وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا، وَيَمْسَحُ عَلَيْهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَوْسِ بْنِ أَوْسٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>(١٥٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى النَّعْلَيْنِ كَانَ فِي وُضُوءٍ مُتَطَوِّعٍ بِهِ، لَا فِي وُضُوءٍ وَاجِبٍ عَلَيْهِ مِنْ حَدَثٍ يُوجِبُ الْوُضُوءَ</span>\n٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي اللَّيْثِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ الرَّحْمَنِ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ، عَنْ عَلِيٍّ:\nأَنَّهُ دَعَا بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ مَسَحَ عَلَى نَعْلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا وُضُوءُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِلطَّاهِرِ مَا لَمْ يُحْدِثْ.\n_________\n[٩٩١] إسناده صحيح. البيهقي ١: ١٨٧؛ ن ١: ٦٨ باب الوضوء في النعل وليس فيه: ويمسح عليها.\n[٢٠٠] البيهقي ١: ٧٥. (قلت: رجاله ثقات غير إبراهيم بن أبي الليث فهو متروك، لكنه قد توبع عند البيهقي في إحدى روايتيه، فالحديث صحيح. لكن في طريق أخرى عند المصنف (٢٠٢) والبيهقي وغيرهما أن المسح كان على الرجلين، ولم يذكر النعلين. وأصله في \"أشربة البخاري\". والله أعلم - ناصر).","vol":"1","page":136},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-189>(١٥٥) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَسْحِ عَلَى الرِّجْلَيْنِ مُجْمَلَةً، غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ الرَّوِيَّةَ فِي الْأَخْبَارِ، وَأَبَاحَ لِلْمُحْدِثِ الْمَسْحَ عَلَى الرِّجْلَيْنِ</span>\n٢٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، نَا الْمُقْرِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ نَوْفَلٍ يَتِيمُ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ -عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n\"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَتَوَضَّأُ وَيَمْسَحُ الْمَاءَ عَلَى رِجْلَيْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>(١٥٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَسْحَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْقَدَمَيْنِ كَانَ وَهُوَ طَاهِرٌ لَا مُحْدِثٌ</span>\n٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: حَدَّثَنِي النَّزَّالُ بْنُ سَبْرَةَ قَالَ:\nصَلَّيْنَا مَعَ عَلِيٍّ الظُّهْرَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إِلَى الرَّحْبَةِ، قَالَ: فَدَعَا بِإِنَاءٍ فِيهِ شَرَابٌ فَأَخَذَهُ فَمَضْمَضَ، قَالَ مَنْصُورٌ: أَرَاهُ قَالَ [٣٠ - ب]: وَاسْتَنْشَقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، وَذِرَاعَيْهِ وَرَأْسَهُ، وَقَدَمَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَ فَضْلَهُ وَهُوَ قَائِمٌ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ نَاسًا يَكْرَهُونَ أَنْ يَشْرَبُوا وَهُمْ قِيَامٌ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعْتُ.\nوَقَالَ: هَذَا وُضُوءُ مَنْ لَمْ يُحْدِثْ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زَائِدَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>(١٥٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِعَانَةِ الْمُتَوَضِّئِ مِمَنْ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ لِيتَطْهُرَ، خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ يَتَوَهَّمُ مِنَ المتصوفةِ أَنَّ هَذَا مِنَ الْكِبْرِ</span>\n_________\n[٢٠١] (قلت: رجاله ثقات غير أبي زهير المصري فلم أجد له ترجمة - ناصر).\n[٢٠٢] ن ١: ٧٢ صفة الوضوء من غير حدث، مثله؛ الفتح الرباني ٢: ١١؛ خ الأشربة ١٦، وانظر أيضًا: فتح الباري ١٠: ٨٢.","vol":"1","page":137},{"text":"٢٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ زِيَدٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ:\nسَكَبْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ تَوَضَّأَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>(١٥٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي وُضُوءِ الْجَمَاعَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ (١)، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nإِنَّكُمْ تَعُدُّونَ الْآيَاتِ عَذَابًا، وَإِنَّا كُنَّا نَعُدُّهَا بَرَكَةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَدْ كُنَّا نَأْكُلُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ نَسْمَعُ تَسْبِيحَ الطَّعَامِ. قَالَ: وَأُتِيَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِإِنَاءٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ فِيهِ فَجَعَلَ الْمَاءُ يَنْبُعُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حَيَّ عَلَى الطَّهُورِ الْمُبَارَكِ، وَالْبَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ\". حَتَّى تَوَضَّأْنَا كُلُّنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>(١٥٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي وُضُوءِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ</span>\n٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ (٢) قَالُوا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ زِيَادٌ وَأَحْمَدُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: عَنْ أَيُّوبَ.\nوَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ أَيُّوبَ؛ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، كُلُّهُمْ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n[٢٠٣] د حديث ١٤٩ مطولًا؛ م الطهارة ٧٩.\n[٢٤١] حم رقم ٤٣٩٣؛ وقال الشيخ شاكر: رواه البخاري من طريق أبي أحمد الزبيري، عن إسرائيل.\n(١) في الأصل: \"أبو أحمد الزبيدي\"، وهو سهو من الناسخ.\n[٢٠٥] خ الوضوء ٤٣؛ د حديث ٧٩.\n(٢) في الأصل: \"مويل بن هاشم\".","vol":"1","page":138},{"text":"رَأَيْتُ الرِّجَالَ وَالنِّسَاءَ يَتَوَضَّئُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\nمَعَانِي أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ. وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ فُضُولِ التَّطْهِيرِ وَالِاسْتِحْبَابِ مِنْ غَيْرِ إِيجَابٍ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>(١٦٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِذِكْرِ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ الذِّكْرُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ مُبَاحًا</span>\n٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ أَبُو سَاسَانَ (١) - عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذِ بْنِ عُمَرَ بْنِ جُدْعَانَ:\nأَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺوَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى تَوَضَّأَ. ثُمَّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"إِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ\" أَوْ قَالَ: \"عَلَى طَهَارَةٍ\". وَكَانَ الْحَسَنُ يَأْخُذُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>(١٦١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِذِكْرِ اللَّهِ عَلَى [٣١ - أ] غَيْرِ طُهْرٍ كَانَتْ إِذِ الذِّكْرُ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُذْكَرَ اللَّهُ عَلَى غَ</span>يْرِ طُهْرٍ (٢). إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ\n٢٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ عن أبيه، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي كُرَيْبٍ.\n_________\n[٢٠٦] إسناده صحيح. ن ١: ٣٤ رد السلام بعد الوضوء! د حديث ١٧؛ جه الطهارة ٢٧.\n(١) في الأصل: \"هو ابن أبي ساسان\"، والتصحيح من التقريب.\n(٢) في الأصل: \"باب ... إذ الذكر على الطهارة أفضل لأنه غير جائز أن يذكر الله على غير طهر ... \".\n[٢٠٧] م الحيض ١١٧؛ د حديث ١٨.","vol":"1","page":139},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-196>(١٦٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَهُوَ أَفْضَلُ الذِّكْرِ، عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ</span>\n٢٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلَمَةَ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَا وَرَجُلَانِ: رَجُلٌ مِنَّا وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ أَحْسَبُ فَبَعَثَهُمَا وَجْهًا، وَقَالَ: إِنَّكُمَا عِلْجَانِ فَعَالِجَا عَنْ دِينِكُمَا، ثُمَّ دَخَلَ الْمَخْرَجَ ثُمَّ خَرَجَ، فَأَخَذَ حَفْنَةً مِنْ مَاءٍ فَتَمَسَّحَ بِهَا، ثُمَّ جَاءَ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ قِرَاءَةً فَأَنْكَرْنَا ذَلِكَ.\nفَقَالَ عَلِيٌّ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِي الْخَلَاءَ فَيَقْضِي الْحَاجَةَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَأْكُلُ مَعَنَا الْخُبْزَ وَاللَّحْمَ، وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ، وَلَا يَحْجُبُهُ عَنِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ، لَيْسَ الْجَنَابَةَ. أَوْ إِلَّا الْجَنَابَةُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الرَّبِيعِ عَنْ شُعْبَةَ، بِهَذَا الْحَدِيثِ.\nقَالَ شُعْبَةُ: هَذَا ثُلُثُ رَأْسِ مَالِي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ أَنَّ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ فُرْقَانَا. وَاسْتَدْلَلْتُ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا بِقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"إِنَّ اللَّهَ كَرِهَ لَكُمْ ثَلَاثًا، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ ثَلَاثًا. كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَحَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ\".\nفَفَرَّقَ بَيْنَ الْمَكْرُوهِ، وَبَيْنَ الْمُحَرَّمِ بِقَوْلِهِ فِي خَبَرِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ:\n_________\n[٢٠٨] إسناده ضعيف. عبد الله بن سلمة قال البخاري: لا يتابع على حديثه. د حديث [٢٢٩] ن ١: ١١٨ باب حجب الجنب من القرآن. وانظر: تلخيص الحبير ١: ٣٩ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.\nأما رواية: \"إن الله كره لكم ثلاثًا ... \" فانظر: م الأقضية ١٣، ١٤.","vol":"1","page":140},{"text":"\"كَرِهْتُ أَنْ أَذْكُرَ اللَّهَ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ\". قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ إِذِ الذِّكْرُ عَلَى طُهْرٍ أَفْضَلُ، لَا أَنَّ (١) ذِكْرَ اللَّهِ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ مُحَرَّمٌ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يُقْرَأُ الْقُرْآنَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ، وَالْقُرْآنُ أَفْضَلُ الذِّكْرِ.\nوقد كان النَّبِيُّ - ﷺ - يَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى كُلِّ أَحْيَانِهِ، عَلَى مَا رُوِّينَا عَنْ عَائِشَةَ -﵂ -.\nوَقَدُ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ كَرَاهَتُهُ لِذِكْرِ اللَّهِ إِلَّا عَلَى طُهْرٍ، ذِكْرُ اللَّهِ الَّذِي هُوَ فَرْضٌ عَلَى الْمَرْءِ دُونَ مَا هُوَ مُتَطَوَّعٌ بِهِ. فَإِذَا كَانَ ذِكْرُ اللَّهِ فَرْضًا لَمْ يُؤَدِّ الْفَرْضَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى يَتَطَهَّرَ، ثُمَّ يُؤَدِّي ذَلِكَ الْفَرْضَ عَلَى طَهَارَةٍ. لِأَنَّ رَدَّ السَّلَامِ فَرْضٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ، فَلَمْ يَرُدّ - ﷺوَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ حَتَّى تَطَهَّرَ ثُمَّ رَدَّ السَّلَامَ. فَأَمَّا مَا [كَانَ] الْمَرْءُ مُتَطَوِّعًا (٢) بِهِ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَلَوْ تَرَكَهُ فِي حَالَةٍ هُوَ فِيهَا غَيْرُ طَاهِرٍ، لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ، فَلَهُ أَنْ يَذْكُرَ اللَّهَ مُتَطَوِّعًا بِالذِّكْرِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-197>(١٦٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِلدُّعَاءِ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ، لِيَكُونَ الْمَرْءُ طَاهِرًا عِنْدَ الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ</span>\n٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- نا اللَّيْثِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ عَاصِمِ [٣١ - ب] بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْحَرَّةِ، بِالسُّقْيَا الَّتِي كَانَتْ لِسَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ائْتُونِي بِوَضُوءٍ\"، فَلَمَّا تَوَضَّأَ قَامَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَبِي إِبْرَاهِيمُ كَانَ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَدَعَاكَ لِأَهْلِ [مَكَّةَ]، وَأَنَا مُحَمَّدٌ، عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، أَدْعُوكَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ تُبَارِكَ لَهُمْ فِي مُدِّهِمْ وَصَاعِهِمْ مِثْلَ مَا بَارَكْتَ لِأَهْلِ مَكَّةَ مَعَ الْبَرَكَةِ بَرَكَتَيْنِ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن ذكر الله ... \" وهو خطأ فاحش من الناسخ.\n(٢) في الأصل: \"فأما ما المرء المتطوع به\".\n[٢٠٩] إسناده صحيح. حم حديث ٩٣٦.","vol":"1","page":141},{"text":"٢١٠ - وَقَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَوَضَّأَ ثُمَّ صَلَّى بِأَرْضِ سَعْدٍ، فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: [نَا] عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-198>(١٦٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ وُضُوءِ الْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ النَّوْمَ</span>\n٢١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ:\nأَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"يَنَامُ، وَيَتَوَضَّأُ إِنْ شَاءَ\".\n٢١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ:\nإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَيَنَامُ أَحَدُنَا وَهُوَ جُنُبٌ؟ قَالَ: \"إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>(١٦٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ الْجُنُبُ لِلنَّوْمِ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ، إِذِ الْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي غَسْلَ الْيَدَيْنِ وُضُوءًا</span>\n٢١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[٢١٠] انظر: الحديث رقم ٢٠٩.\n[٢١١] إسناده صحيح. موارد الظمآن: حديث ٢٣٢، وبهامشه ما نصه: \"من خط شيخ الإسلام ابن حجر ﵁: هو في صحيح مسلم بمعناه. وينظر في قوله: إن شاء\". قال الأعظمي: هذه الرواية موجودة في مسند ابن حنبل حديث ١٦٥ بتحقيق الشيخ أحمد شاكر ﵁، ولفظها: يتوضأ وينام إن شاء.\n[٢١٢] مسند ابن حنبل حديث ١٦٥؛ وانظر أيضًا: م الحيض ٢٥؛ ن باب وضوء الجنب.\n[٢١٣] م الحيض ٢١.","vol":"1","page":142},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنَامَ وَهُوَ جُنُبٌ، تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>(١٦٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الذَّكَرِ مَعَ الْوُضُوءِ إِذَا أَرَادَ الْجُنُبُ النَّوْمَ</span>\n٢١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\nسَأَلَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تُصِيبُنِي الْجَنَابَةُ بِاللَّيْلِ، فَمَا أَصْنَعُ؟ قَالَ: \"اغْسِلْ ذَكَرَكَ وَتَوَضَّأْ، ثُمَّ ارْقُدْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-201>(١٦٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ إِذَا أَرَادَ الْأَكْلَ</span>\n٢١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ يَنَامَ، وَهُوَ جُنُبٌ تَوَضَّأَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>(١٦٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَرْءُ جُنُبًا لِيَكُونَ مَبِيتُهُ عَلَى طَهَارَةٍ</span>\n٢١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ [٣١ - أ] أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ فَتَوَضَّأْ وُضُوءَكَ لِلصَّلَاةِ، ثُمَّ اضْطَجِعْ عَلَى شِقِّكَ الْأَيْمَنِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"إِذَا أَتَيْتَ مَضْجَعَكَ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: إِذَا فَعَلْتَ كَذَا، تُرِيدُ إِذَا أَرَدْتَ فِعْلَ ذَلِكَ الشَّيْءِ، كَقَوْلِهِ -جَلَّ وَعَلَا-: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) [المائدة: ٦] وَمَعْنَاهُ إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَى الصَّلَاةِ.\n_________\n[٢١٤] خ الغسل ٢٧؛ م الحيض ٢٥ من طريق مالك عن عبد الله بن دينار.\n[٢١٥] م الحيض ٢٢.\n[٢١٦] خ الوضوء ٧٥؛ الفتح الرباني ٢: ٥٧.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-203>(١٦٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ الَّذِي أُمِرَ بِهِ الْجُنُبُ لِلْأَكْلِ كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ سَوَاءً</span>\n٢١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْعَبَّاسُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ الْوَرَّاقُ، حَدَّثَنَا أَبُو أُوَيْسٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ-، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْجُنُبِ هَلْ يَأْكُلُ أَوْ يَنَامُ؟ قَالَ: \"إِذَا تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>(١٧٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ لِلْجُنُبِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْأَكْلِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، وَفَضِيلَةٍ وَإِبَاحَةٍ</span>\n٢١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَيْلِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَطْعَمَ وَهُوَ جُنُبٌ، غَسَلَ يَدَيْهِ ثُمَّ طَعِمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>(١٧١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مَا ذَكَرْتُ مِنَ الْأَبُوابِ مِنْ وُضُوءِ الِاسْتِحْبَابِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ، لَا أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٢١٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّمَا أُمِرْتُ بِالْوُضُوءِ إِذَا قُمْتُ إِلَى الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>(١٧٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْوُضُوءِ عِنْدَ مُعَاوَدَةِ الْجِمَاعِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ؛\n_________\n[٢١٧] إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد كان اختلط، وأبو أويس المدني صدوق يهم، واسمه عبد الله بن عبد الله بن أويس. جه الطهارة ١٠٣.\n[٢١٨] إسناده صحيح. الدارقطني ١: ١٢٥؛ جه الطهارة ١٠٤.\n[٢١٩] م الحيض ٢٧.","vol":"1","page":144},{"text":"وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مَرْوَانُ الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ؛ وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عَاصِمٌ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُتَوَكِّلِ، يَحْكِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ ثُمَّ أَرَادَ الْعَوْدَ فَلْيَتَوَضَّأْ\".\nهَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ.\n\n(١٧٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُضُوءَ لْمُعَاوَدَةِ لْجِمَاعِ (١) كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ\n٢٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ قَالَ:\n\"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يَعُودَ فَلْيَتَوَضَّأْ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ -يَعْنِي الَّذِي يُجَامِعُ- ثُمَّ يَعُودُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>(١٧٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْوُضُوءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْجِمَاعِ [أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ] </span>(٢)، إِذِ الْمُتَوَضِّئُ [٣٢ - ب] بَعْدَ الْجِمَاعِ يَكُونُ أَنْشَطُ لِلْعَوْدِ إِلَى الْجِمَاعِ، لَا أَنَّ الْوُضُوءَ بَيْنَ الْجِمَاعَيْنِ وَاجِبٌ، وَلَا أَنَّ (٣) الْجِمَاعَ قَبْلَ الْوُضُوءِ وَبَعْدَ الْجِمَاعِ الْأَوَّلِ مَحْظُورٌ\n٢٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"للمعاودة للجماع\".\n[٢٢٠] إسناده صحيح. وبقية إسناده كما في الحديث ٢١٩.\n(٢) زيد ما بين القوسين لتستقيم العبارة.\n(٣) في الأصل: \"لأن الجماع\"، وصوابه: \"لا أن\".\n[٢٢١] إسناده صحيح، قال السيوطي في زهر الربى ١: ١١٧، وفي رواية ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والبيهقي زيادة ...","vol":"1","page":145},{"text":"\"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْعَوْدَ فَلْيَتَوَضَّأْ، فَإِنَّهُ أَنْشَطُ لَهُ فِي الْعَوْدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>(١٧٥) بَابُ فَضْلِ التَّهْلِيلِ وَالشَّهَادَةِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - بِالرِّسَالَةِ وَالْعُبُودِيَّةِ، وَأَنْ لَا يُطْرَى كَمَا أَطْرَتِ النَّصَارَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، إِذَا شَهِدَ لَهُ بِالْعُبُودِيَّةِ مَعَ الشَّهَادَةِ لَهُ بِالرِّسَالَةِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْوُضُوءِ</span>\n٢٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ صَالِحٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، نَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ رَبِيعَةَ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ-، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ، قَالَ: وَحَدَّثَهُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:\nكَانَتْ عَلَيْنَا رِعَايَةُ الْإِبِلِ فَرَوَّحْتُهَا بِعَشِيٍّ فَأَدْرَكْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمًا يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَأَدْرَكْتُ مِنْ قَوْلِهِ: \"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ، فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِهِ وَوَجْهِهِ، إِلَّا وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ\". قَالَ، فَقُلْتُ: مَا أَجْوَدَ هَذِهِ! فَإِذَا قَائِلٌ بَيْنَ يَدَيَّ يَقُولُ: الَّذِي قَبْلَهَا أَجْوَدُ. فَنَظَرْتُ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. قَالَ: إِنِّي قَدْ رَأَيْتُكَ جِئْتَ آنِفًا. قَالَ: \"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ. ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبُوابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ يَدْخُلُ مِنْ أَيُّهَا شَاءَ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، فِي عَقِبِ حَدِيثِهِ بِابْنِ وَهْبٍ، قَالَ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: وَحَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ.\n٢٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، وَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ، نَا أَسَدٌ -يَعْنِي\n_________\n[٢٢٢] م الطهارة ١٧.\n[٢٢٣] انظر: الحديث رقم ٢٢٢.","vol":"1","page":146},{"text":"ابْنَ مُوسَى السُّنَّةِ- قَالَ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، وَأَبُو عُثْمَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يَتَوَضَّأُ فَيُبْلِغُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبُوابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ غُسْلِ الْجَنَابَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>(١٧٦) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْغُسْلِ فِي الْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ قَدْ نُسِخَ بَعْضُ أَحْكَامِهَا</span>\n٢٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [٣٣ - أ] نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ زَيدَ بْنَ خَالِدٍ الْجُهَنِيَّ حَدَّثَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ فَلَا يُنْزِلُ. قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ. ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ: سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ: فَسَأَلْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَالزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ، وَطَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَأُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَحَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>(١٧٧) بَابُ ذِكْرِ نَسْخِ إِسْقَاطِ الْغُسْلِ فِي الْجِمَاعِ مِنْ غَيْرِ إِمْنَاءٍ</span>\n٢٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَيَعْقُوبُ بْنُ\n_________\n[٢٢٤] خ الغسل ٢٩ نحوه.\n[٢٢٥] إسناده صحيح. د حديث ٢١٤ من طريق سهل بن سعد عن أبي بن كعب وكذلك في الفتح الرباني ٢: ١١٠ - ١١١. وانظر: حم ٥: ١١٥؛ ورواية شعيب =","vol":"1","page":147},{"text":"إِبْرَاهِيمَ قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: فَقَالَ سَهْلٌ الْأَنْصَارِيُّ -وَقَدْ كَانَ أَدْرَكَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَكَانَ فِي زَمَانِهِ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً-: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ:\nأَنَّ الْفُتْيَا الَّتِي كَانُوا يَقُولُونَ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، رُخْصَةٌ رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْغُسْلِ بَعْدَهَا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: نَحْوَ حَدِيثِ عُثْمَانَ بْنِ عُمَرَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\nكَانَ الْفُتْيَا فِي الْمَاءِ مِنَ الْمَاءِ رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ نُهِيَ عَنْهَا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ. هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ.\n٢٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ:\nإِنَّمَا كَانَ قَوْلُ الْأَنْصَارِ: الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ، رُخْصَةً فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ أُمِرْنَا بِالْغُسْلِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ -أَعْنِي قَوْلَهُ: أَخْبَرَنِي سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ (١) - وَأَهَابُ أَنْ يَكُونَ هَذَا وَهْمًا مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n= معمر عن الزهري أيضًا خرجه الإمام أحمد في مسنده. انظر: ٥: ١١٦.\n[٢٢٦] قال الحافظ في الفتح ١: ٣٩٧: اختلفوا في كون الزهري سمعه من سهل.\nوأشار إلى رواية ابن خزيمة. وانظر أيضًا: تلخيص الحبير ١: ١٢٥؛ وأخرجه أبو داود حديث (٢١٤) من طريق ابن شهاب: حدثني بعض من أرضى أن سهل بن سعد ... كما أخرج رواية مبشر عن أبي غسان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، حدثني أبي بن كعب ... د حديث (٢١٥).\n(١) في الكلام حذف مفهوم من السياق والمراد في القلب شيء.","vol":"1","page":148},{"text":"جَعْفَرٍ أَوْ مِمَّنْ دُونَهُ. لِأَنَّ ابْنَ وَهْبٍ رَوَى عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَرْضَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nهَذِهِ اللَّفْظَةُ حَدَّثَنِيهَا (١) أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرٌو. وَهَذَا الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَبَا حَازِمٍ سَلَمَةَ بْنَ دِينَارٍ. لِأَنَّ مُبَشِّرَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي غَسَّانَ مُحَمَّدِ بْنِ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي بذلك مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ (٢)، وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْحَمَّالُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>(١٧٨) بَابُ ذِكْرِ إِيجَابِ الْغُسْلِ بِمُمَاسَّةِ الْخِتَانَيْنِ أَوِ الْتِقَائِهِمَا [٣٣ - ب] وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْنَى</span>\n٢٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ. نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، نَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ:\nأَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا، فَذَكَرُوا مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ. فَقَالَ مَنْ حَضَرَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ: إِذَا مَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ. وَقَالَ مَنْ حَضَرَهُ مِنَ الْأَنْصَارِ: لَا حَتَّى يَدْفُقَ.\nقَالَ أَبُو مُوسَى: أَنَا آتِيكُمْ بِالْخَبَرِ. فَقَامَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂. فَسَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيْءٍ وَأَنَا أَسْتَحِي مِنْهُ. فَقَالَتْ: لَا تَسْتَحْيِ أَنْ تَسْأَلَ عَنْ شَيْءٍ تَسْأَلُ عَنْهُ أُمَّكَ الَّتِي وَلَدَتْكَ. فَإِنَّمَا أَنَا أُمُّكَ. قَالَ: قُلْتُ: مَا يُوجِبُ الْغُسْلَ؟ قَالَتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا جَلَسَ بَيْنَ شُعَبِهَا الْأَرْبَعِ، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ وَجَبَ الْغُسْلُ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"حدثنيه\".\n(٢) في الأصل: \"عن سهل بن سعد، عن مسلم بن الحجاج ... \" والتصحيح من إتحاف المهرة ١: ٢٠٦ - ٢٠٧.\n[٢٢٧] م الحيض ٨٨ من طريق محمد بن المثنى.","vol":"1","page":149},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-213>(١٧٩) بَابُ إِيجَابِ إِحْدَاثِ النِّيَّةِ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا دَخَلَ نَهْرًا نَاوِيًا لِلسِّبَاحَةِ فَمَاسَّ الْمَاءُ جَمِيعَ بَدَنِهِ وَلَمْ يَنْوِ غُسْلًا وَلَا أَرَادَهُ إِذَا فُرِضَ الْغُسْلُ، وَلَا تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ -﷿- أَوْ صُبَّ عَلَيْهِ مَاءٌ، وَهُوَ مُكْرَهٌ، فَمَاسَّ الْمَاءُ جَمِيعَ جَسَدِهِ، أَنَّ فَرْضَ الْغُسْلِ سَاقِطٌ عَنْهُ</span>\n٢٢٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>(١٨٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جِمَاعَ نِسْوَةٍ لَا يُوجِبُ أَكْثَرَ مِنْ غُسْلٍ وَاحِدٍ</span>\n٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ فِي غُسْلٍ وَاحِدٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ غَرِيبٌ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ.\n٢٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الرِّبَاطِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَطِيفُ عَلَى نِسَائِهِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ. غَيْرَ أَنَّ الرِّبَاطِيَّ، قَالَ: عَنْ مَعْمَرٍ. وَقَالَ: يَطُوفُ.\n٢٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ الْمَكِّيُّ، نَا مُعَاذٌ -يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ-، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n[٢٢٨] انظر: فتح الباري ١: ٩ - ١٨.\n[٢٢٩] الفتح الرباني ٢: ١٣٩؛ ن ١: ١١٨ باب إتيان النساء قبل إحداث الغسل.\n[٢٣٠] إسناده صحيح. ن ١: ١١٨ باب إتيان النساء، من طريق معمر؛ انظر أيضًا: خ الغسل ١٢.\n[٢٣١] خ الغسل ١٢ وليس فيه: \"بغسل واحد\".","vol":"1","page":150},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدُورُ عَلَى نِسَائِهِ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِغُسْلٍ وَاحِدٍ، وَهُنَّ إِحْدَى عَشْرَةَ (١). قَالَ: فَقُلْتُ لِأَنَسٍ: وَهَلْ كَانَ يُطِيقُ ذَلِكَ؟ قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّهُ أُعْطِي قُوَّةَ ثَلَاثِينَ رَجُلًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>(١٨١) بَابُ صِفَةِ مَاءِ الرَّجُلِ الَّذِي يُوجِبُ الْغُسْلَ، وَصِفَةِ مَاءِ الْمَرْأَةِ الَّذِي يُوجِبُ عَلَيْهَا الْغُسْلَ، إِذَا لَمْ يَكُنْ جِمَاعٌ يَكُونُ فِيهِ الْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ</span>\n٢٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيُّ، نَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ [٣٤ - أ] عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ؛ أَنَّ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَدَّثَهُ قَالَ:\nكُنْتُ قَاعِدًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَهُ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ الْيَهُودِ، فَقَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَدَفَعْتُهُ دَفْعَةً كَادَ يُصْرَعُ مِنْهَا. فَقَالَ: لِمَ تَدْفَعُنِي؟ فَقُلْتُ، أَلَا تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّمَا نَدْعُوهُ بِاسْمِهِ الَّذِي سَمَّاهُ بِهِ أَهْلُهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اسْمِي مُحَمَّدٌ الَّذِي سَمَّانِي بِهِ أَهْلِي\". قَالَ الْيَهُودِيُّ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَيَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \" قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. فَنَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعُودٍ مَعَهُ. فَقَالَ: \"سَلْ\"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أَيْنَ يَكُونُ النَّاسُ يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَاتُ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي الظُّلْمَةِ دُونَ الْجِسْرِ\". قَالَ: فَمَنْ أَوَّلُ النَّاسِ إِجَازَةً؟ قَالَ: \"فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ\". قَالَ: فَمَا تُحْفَتُهُمْ حِينَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"زِيَادَةُ كَبِدِ النُّونِ\". قَالَ: فَمَا غِذَاؤُهُمْ عَلَى أَثَرِهِ؟ قَالَ: \"يُنْحَرُ لَهُمْ ثَوْرُ الْجَنَّةِ الَّذِي كَانَ يَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِهَا\". قَالَ: فَمَا شَرَابُهُمْ عَلَيْهِ؟ قَالَ: \"مِنْ عَيْنٍ فِيهَا تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا\". قَالَ: صَدَقْتَ. وَجِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنْ شَيْءٍ لَا يَعْلَمُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ. قَالَ: \"يَنْفَعُكَ إِنْ حَدَّثْتُكَ؟ \" قَالَ: أَسْمَعُ بِأُذُنَيَّ. قَالَ: جِئْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ الْوَلَدِ؟ قَالَ: \"مَاءُ\n_________\n(١) في الأصل: \"إحدى عشر\".\n[٢٣٢] م الحيض ٣٤ من طريق أبي توبة.","vol":"1","page":151},{"text":"الرَّجُلِ أَبْيَضُ، وَمَاءُ الْمَرْأَةِ أَصْفَرُ. فَإِذَا اجْتَمَعَا فَعَلَا مَنِيُّ الرَجُلٍ مَنِيَّ الْمَرْأَةِ أَذْكَرَا بِإِذْنِ اللَّهِ. وَإِذَا عَلَا مَنِيُّ الْمَرْأَةِ مَنِيَّ الرَّجُلِ آنَثَا بِإِذْنِ اللَّهِ\". قَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَـ، وَإِنَّكَ لِنَبِيٌّ. ثُمَّ انْصَرَفَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"سَأَلَنِي هَذَا عَنِ الَّذِي سَأَلَنِي عَنْهُ، وَمَا لِي عِلْمٌ بِشَيْءٍ مِنْهُ، حَتَّى أَتَانِي اللَّهُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>(١٨٢) بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ مِنَ الْإِمْنَاءِ، وَإِنْ كَانَ الْإِمْنَاءُ مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ، يَلْتَقِي فِيهِ الْخِتَانَانِ أَوْ يَتَمَاسَّانِ، كَانَ الْإِمْنَاءُ مِنْ مُبَاشَرَةٍ أَوْ جِمَاعٍ دُونَ الْفَرْجِ، أَوْ مِنْ قُبْلَةٍ أَوْ مِنِ احْتِلَامٍ. كَانَ الْإِمْنَاءُ فِي الْيَقَظَةِ بَعْدَ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، قَبْلَ تَبَوُّلِ الْجُنُبِ قَبْلَ الِاغْتِسَالِ أَوْ بَعْدَهُ، أَوْ بَعْدَ مَا يَبُولُ. ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْإِمْنَاءَ إِذَا كَانَ بَعْدَ الْجَنَابَةِ وَبَعْدَ الِاغْتِسَالِ قَبْلَ تَبَوُّلِ الْجُنُبِ أَوْجَبَ ذَلِكَ الْمَنِيُّ غُسْلًا ثَانِيًا، وَإِنْ كَانَ الْإِمْنَاءُ بَعْدَ مَا تَبَوَّلَ الْجُنُبُ ثُمَّ يَغْتَسِلُ بَعْدَ الْبَوْلِ مَا يُوجِبُ ذَلِكَ الْإِمْنَاءُ -زَعَمَ- غُسْلًا</span>\n٢٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ -وَهُوَ ابْنُ خَالِدٍ- قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ-، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي [٣٤ - ب] سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n٢٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، نَا زُهَيْرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيِّ-، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ\".\n_________\n[٢٣٣] في الأصل: \"إنما الماء من الإمناء\"، والتصحيح من تلخيص الحبير ١: ١٣٤، وانظر: م الحيض ٨٠.\n[٢٣٤] م الحيض ٨٠ من طريق شريك مطولًا.","vol":"1","page":152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>(١٨٣) بَابُ ذِكْرِ إِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَى الْمَرْأَةِ فِي الِاحْتِلَامِ إِذَا أَنْزَلَتِ الْمَاءَ</span>\n٢٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ:\nجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْمَرْأَةِ تَرَى فِي الْمَنَامِ مَا يَرَى الرَّجُلُ. قَالَ: \"إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ فَلْتَغْتَسِلْ\". قَالَتْ: قُلْتُ: فَضَحْتِ النِّسَاءَ. وَهَلْ تَحْتَلِمُ الْمَرْأَةُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَرِبَتْ يَمِينُكِ، وَفِيمَا يُشْبِهُهَا وَلَدُهَا إِذًا\".\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ. غَيْرَ أَنَّ الدَّوْرَقِيَّ لَمْ يَقُلْ \"إِذًا\". وَانْتِهَاءُ حَدِيثِ مَالِكٍ عِنْدَ قَوْلِهِ: \"إِذَا رَأَتِ الْمَاءَ\"، وَلَمْ يَذْكُرُ مَا بَعْدَهَا مِنَ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>(١٨٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا وَقْتَ فِيمَا يَغْتَسِلُ بِهِ الْمَرْءُ مِنَ الْمَاءِ، فَيُضَيِّقُ الزِّيَادَةَ فِيهِ أَوِ النُّقْصَانَ مِنْهُ</span>. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى الْمُغْتَسِلِ إِمْسَاسُ الْمَاءِ جَمِيعَ الْبَدَنِ (١) قَلَّ الْمَاءُ أَوْ كَثُرَ\n٢٣٥/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَائِشَةَ: كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ.\n٢٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَاصِمُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ، عَنْ مُعَاذَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -رَضِيَ اللَّهُ- عَنْهَا قَالَتْ:\n_________\n[٢٣٥] م الحيض ٣٢ من طريق أبي معاوية، وفيه زينب بنت أبي سلمة؛ خ الغسل ٢٢.\n(١) في الأصل: \"جميع اليدين\" ولعله: \"جميع البدن\".\n[٢٣٦] م الحيض ٤٦. وانظر أيضًا: خ الغسل ٢.","vol":"1","page":153},{"text":"كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَالنَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فَأَقُولُ: أَبْقِ لِي أَبْقِ لِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-219>(١٨٥) بَابُ الِاسْتِتَارِ لِلِاغْتِسَالِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَأَتَيْتُهُ، فَجَاءَ أَبُو ذَرٍّ بِجَفْنَةٍ فِيهَا مَاءٌ. قُلْتُ: إِنِّي لَأَرَى فِيهَا أَثَرَ الْعَجِينِ. قَالَتْ: فَسَتَرَهُ أَبُو ذَرٍّ، فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ سَتَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَبَا ذَرٍّ فَاغْتَسَلَ. ثُمَّ صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ، وَذَلِكَ فِي الضُّحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>(١٨٦) بَابُ إِبَاحَةِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْقِصَاعِ وَالْمَرَاكِنِ [٣٥ - أ] وَالطَّاسِ</span>\n٢٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، نَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَجَبِيُّ-، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكُنْتُ أُنَازِعُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - الطَّسَّ الْوَاحِدَ نَغْتَسِلُ مِنْهُ.\n٢٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ. حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ يُوضَعُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلِي هَذَا الْمِرْكَنُ فَنَشْرَعُ (١) فِيهِ جَمِيعًا.\n_________\n[٢٣٧] إسناده ضعيف. المطلب بن عبد الله كثير التدليس ولم يلق أم هانئ. حم ٦: ٣٤١ من طريق عبد الرزاق وفيه: فستره يعني أبا ذر، وقال الهيثمي ٢: ٢٦٩: رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح.\nوورد في رواية مسلم، الحيض ٧٠: أن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - هي التي سترته، وكذلك في خ الغسل ٢١ وسيرة ابن هشام ٢: ٤١١.\n[٢٣٨] إسناده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).\n[٢٣٩] (إسناده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).\n(١) في الأصل: \"فنسرح\"، وهو سهو من الناسخ.","vol":"1","page":154},{"text":"٢٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-\nنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ الْمَخْزُومِيُّ (١) عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ قَالَتْ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اغْتَسَلَ هُوَ وَمَيْمُونَةُ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، فِي قَصْعَةٍ فِيهَا أَثَرُ الْعَجِينِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>(١٨٧) بَابُ صِفَةِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ؛ وَكُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: حَدَّثَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَةُ قَالَتْ:\nأَدْنَيْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غُسْلَهُ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَتْ: فَغَسَلَ كَفَّيْهِ مَرَّتَيْنِ- أَوْ ثَلَاثًا- ثُمَّ أَدْخَلَ كَفَّهُ الْيُمْنَى فِي الْإِنَاءِ، فَأَفْرَغَ بِهَا عَلَى فَرْجِهِ، فَغَسَلَهُ بِشِمَالِهِ، ثُمَّ ضَرَبَ بِشِمَالِهِ الْأَرْضَ، فَدَلَكَهَا دَلْكًا شَدِيدًا، ثُمَّ تَوَضَّأَ وُضُوءَهُ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ أَفْرَغَ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَفَنَاتٍ مِلْءَ كَفَّيْهِ. ثُمَّ غَسَلَ سَائِرَ جَسَدِهِ. ثُمَّ تَنَحَّى عَنْ مَقَامِهِ ذَلِكَ. فَغَسَلَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بِالْمِنْدِيلِ فَرَدَّهُ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عِيسَى بْنِ يُونُسَ.\nوَقَالَ فِي خَبَرِ ابْنِ فُضَيْلٍ: جَعَلَ يَنْفُضُ عَنْهُ الْمَاءَ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ إِدْرِيسَ: فَأُتِيَ بِمِنْدِيلٍ، فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ، وَجَعَلَ يَنْفُضُ الْمَاءَ عَنْهُ.\nوَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ.\n_________\n[٢٤٠] إسناده صحيح. ن ١: ١٠٨ من طريق محمد بن بشار. وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٦.\n(١) وفي الأصل: \"المدني\"، والتصحيح من التهذيب.\n[٢٤١] خ الغسل ٥؛ م حديث ٢٤٥.","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-222>(١٨٨) بَابُ تَخْلِيلِ أُصُولِ شَعْرِ الرَّأْسِ بِالْمَاءِ، قَبْلَ إِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ. وَحَثْيِ الْمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ بَعْدَ التَّخْلِيلِ حَثَيَاتٍ ثَلَاثٍ</span>\n٢٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، يَصُبُّ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدِهِ الْيُمْنَى يُفْرِغُ عَلَيْهَا، فَيَغْسِلُهَا، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَى شِمَالِهِ فَيَغْسِلُ فَرْجَهُ، وَيَتَوَضَّأُ كَوُضُوئِهِ لِلصَّلَاةِ. ثُمَّ يُدْخِلُ كَفَّهُ فِي الْإِنَاءِ فَيَقُولُ بِيَدِهِ فِي شَعْرِهِ هَكَذَا، يُخَلِّلُهُ بِيَدِهِ، حَتَّى إِذَا رَأَى أَنَّهُ قَدْ مَسَّ الْمَاءُ بَشَرَتَهُ حَثَى الْمَاءَ عَلَى [٣٥ - ب] رَأْسِهِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ، وَأَفْضَلَ فِي الْإِنَاءِ فَضْلًا، يَصُبُّهُ عَلَيْهِ بَعْدَمَا يَفْرُغُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>(١٨٩) بَابُ اكْتِفَاءِ صَاحِبِ الْجُمَّةِ وَالشَّعْرِ الْكَثِيرِ بِإِفْرَاغِ ثَلَاثِ حَثَيَاتٍ مِنَ الْمَاءِ عَلَى الرَّأْسِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا جَعْفَرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -[عَنْ أَبِيهِ] (١) -؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَعُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nقَالَ لِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: سَأَلَنِي ابْنُ عَمِّكَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقُلْتُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُفِيضُ عَلَى رَأْسِهِ ثَلَاثًا. فَقَالَ: إِنَّ شَعْرِي كَثِيرٌ. فَقُلْتُ: كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ أَكْثَرَ مِنْ شَعْرِكَ وَأَطْيَبَ.\nهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>(١٩٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ بَدْءِ الْمُغْتَسِلِ بِإِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْمَيَامِنِ قَبْلَ الْمَيَاسِرِ</span>\n_________\n[٢٤٢] خ الغسل ١؛ د حديث ٢٤٢.\n[٢٤٣] م الحيض ٥٧؛ وانظر أيضًا: خ الغسل ٣.\n(١) الزيادة من الإتحاف، رقم ٣١٣٠.","vol":"1","page":156},{"text":"٢٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُحِبُّ التَّيَامُنَ فِي شَأْنِهِ، حَتَّى فِي تَرَجُّلِهِ وَنَعْلِهِ وَطُهُورِهِ.\n٢٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَغْتَسِلُ مِنْ حِلَابٍ فَيَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ فَيَجْعَلُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَيَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ فَيَجْعَلُهُ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، ثُمَّ يَأْخُذُ بِكَفَّيْهِ فَيَجْعَلُهُ فِي وَسَطِ رَأْسِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>(١٩١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْمَرْأَةِ نَقْضَ ضَفَائِرِ رَأْسِهَا فِي الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ (١)، [نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ]، نَا سُفْيَانُ، نَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، عَنْ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سفيان الْمَقْبُرِيُّ-؛ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَتْ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي امْرَأَةٌ أَشُدُّ ضَفْرَ رَأْسِي؛ فَأَنْقُضُهُ لِغُسْلِ الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَ: \"إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تَحْثِينَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ مِنْ مَاءٍ، ثُمَّ تُفِيضِينَ عَلَيْكِ الْمَاءَ فَتَطْهُرِينَ\"، أَوْ قَالَ: \"فَإِذَا أَنْتِ قَدْ تَطَهَّرْتِ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: \"فَإِذَا أَنْتِ قَدْ طَهُرْتِ\"، وَلَمْ يَقُلْ: \"فَتَطْهُرِينَ\".\n٢٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيَّ-؛\n_________\n[٢٤٤] خ الوضوء ٣١ من طريق شعبة.\n[٢٤٥] خ الغسل ٦؛ والحلاب كوز: يسع ثمانية أرطال.\n[٢٤٦] م الحيض ٥٨ من طريق سفيان؛ الفتح الرباني ٢: ١٣٥.\n(١) هنا سقط في الإسناد. وصوابه: \"نا أبو بكر نا عبد الجبار\"، بدليل ما يأتي، ولذلك أضفناه.\n[٢٤٧] م الحيض ٥٩ من طريق ابن علية؛ الفتح الرباني ٢: ١٣٥ - ١٣٦.","vol":"1","page":157},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ أَبُو عَمَّارٍ: نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: نَا ابْنُ عُلَيَّةَ -وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ-[٣٦ - أ] جَمِيعًا عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ (١)، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ:\nبَلَغَ عَائِشَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَأْمُرُ نِسَاءَهُ أَنْ يَنْقُضْنَ رُؤوسَهُنَّ إِذَا اغْتَسَلْنَ مِنَ الْجَنَابَةِ. فَقَالَتْ:\nيَا عَجَبَاهْ! لِابْنِ عَمْرٍو هَذَا. لَقَدْ كَلَّفَهُنَّ تَعَبًا. أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُؤوسَهُنَّ. لَقَدْ كُنْتُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَغْتَسِلُ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا، فَمَا أَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِ حَفَنَاتٍ، أَوْ قَالَ: ثَلَاثِ غَرَفَاتٍ.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْوَارِثِ. وَلَيْسَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ: نَشْرَعُ فِيهِ جَمِيعًا.\nوَقَالَ فِيهِ: فَمَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>(١٩٢) بَابُ غُسْلِ الْمَرْأَةِ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ غُسْلَهَا كَغُسْلِ الرَّجُلِ سَوَاءً</span>\n٢٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ صَفِيَّةَ تُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أَسْمَاءَ سَأَلْتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْمَحِيضِ. فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. قَالَ:\n\"تَأْخُذُ إِحْدَاكُنَّ مَاءَهَا فَتَطْهُرُ، فَتُحْسِنُ الطُّهُورَ. ثُمَّ تَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا فَتَدْلُكُهُ حَتَّى يَبْلُغَ شُؤونَ رَأْسِهَا. ثُمَّ تُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِهَا\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: نِعْمَ النِّسَاءُ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ. لَمْ يَمْنَعْهُنَّ الْحَيَاءُ أَنْ يَتَفَقَّهْنَ (٢) فِي الدِّينِ.\n_________\n(١) وفي الأصل: \"ابن الزبير\"، والتصحيح من م.\n[٣٤٨] الحيض ٦١.\n(٢) في الأصل: \"ينفعهن\"، وما أثبتناه هو الصواب.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-227>(١٩٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ لِلْغُسْلِ</span>\n٢٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبَّادٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، نَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُدْخَلَ الْمَاءَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>(١٩٤) بَابُ اغْتِسَالِ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَهُمَا جُنُبَانِ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ</span>\n٢٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَ بُنْدَارٌ: ثَنَا. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- أَنَّهَا قَالَتْ:\nكُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ مِنَ الْجَنَابَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-229>(١٩٥) بَابُ إِفْرَاغِ الْمَرْأَةِ الْمَاءَ عَلَى يَدِ زَوْجِهَا لِيَغْسِلَ يَدَيْهِ قَبْلَ إِدْخَالِهِمَا الْإِنَاءَ إِذَا أَرَادَ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ</span>\n٢٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ-، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ الرَشْكٌ-، عَنْ مُعَاذَةَ -وَهِيَ الْعَدَوِيَّةُ- قَالَتْ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ: أَتَغْتَسِلُ الْمَرْأَةُ مَعَ زَوْجِهَا مِنَ الْجَنَابَةِ مِنَ الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ جَمِيعًا؟ قَالَتْ: نَعَمِ؛ الْمَاءُ طَهُورٌ، وَلَا يُجْنِبُ الْمَاءَ شَيْءٌ. وَلَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْإِنَاءِ الْوَاحِدِ. قَالَتْ: \"أَبْدَؤُهُ فَأُفْرِغُ عَلَى يَدَيْهِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَغْمِسَهُمَا فِي الْمَاءِ. [٣٦ - ب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-230>(١٩٦) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاغْتِسَالِ إِذَا أَسْلَمَ الْكَافِرُ</span>\n٢٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ\n_________\n[٢٤٩] إسناده صحيح. (لولا أن فيه عنعنة أبي الزبير - ناصر). ن ١: ١٦٣ باب الرخصة في دخول الحمام من طريق أبي الزبير؛ المستدرك ١: ١٦٢.\n[٢٥٠] م الطهارة ٤٠؛ ٤٥.\n[٢٥١] إسناده صحيح.\n[٢٥٢] م الجهاد ٥٩ مطولًا عن طريق سعيد بن أبي سعيد.","vol":"1","page":159},{"text":"-يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ-، نَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - خَيْلًا، فَجَاءَتْ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي حَنِيفَةَ؛ يُقَالُ لَهُ ثُمَامَةُ بْنُ أُثَالٍ سَيِّدُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَرَبَطُوهُ بِسَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا. وَقَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَطْلِقُوا ثُمَامَةَ\". فَانْطَلَقَ إِلَى نَخْلٍ قَرِيبٍ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.\n٢٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ أَبْنَاءُ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ أُسِرَ (١) فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَغْدُو إِلَيْهِ، فَيَقُولُ: \"مَا عِنْدَكَ يَا ثُمَامَةُ؟ \" فَيَقُولُ: إِنْ تَقْتُلْ تَقْتُلْ ذَا دَمٍ، وَإِنْ تَمُنَّ تَمُنَّ عَلَى شَاكِرٍ، وَإِنْ تَرُدَّ الْمَالَ نُعْطِكَ مِنْهُ مَا شِئْتَ. وَكَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يُحِبُّونَ الْفِدَاءَ، وَيَقُولُونَ: مَا يُصْنَعُ بِقَتْلِ هَذَا؟ فَمَنَّ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمًا فَأَسْلَمَ. فَحَلَّهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ؛ فَاغْتَسَلَ. وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"لَقَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>(١٩٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ غُسْلِ الْكَافِرِ إِذَا أَسْلَمَ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ</span>\n٢٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَغَرِّ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ:\nأَنَّهُ أَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَغَرِّ بِهَذَا: مِثْلَهُ سَوَاءً.\n٢٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدِ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا\n_________\n[٢٥٣] انظر: م الجهاد ٥٩.\n(١) في الأصل: \"أسن\".\n[٢٥٤] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٢٣٤؛ حم ٥: ٦١.\n[٢٥٥] انظر: حم ٥: ٦١.","vol":"1","page":160},{"text":"يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ: أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَاسْتَخْلَاهُ، فَأَسْلَمَ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ غُسْلِ التَطْهِيرِ وَالِاسْتِحْبَابِ مِنْ غَيْرِ فَرْضٍ وَلَا إِيجَابٍ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>(١٩٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ مِنَ الْحِجَامَةِ، وَمِنْ غُسْلِ الْمَيِّتِ</span>\n٢٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ [٣٧ - أ] عَنْ عَائِشَةَ -﵂- أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"يُغْتَسَلُ مِنْ أَرْبَعٍ: مِنَ الْجَنَابَةِ، وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَغُسْلِ الْمَيِّتِ، وَالْحِجَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>(١٩٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ بَعْدَ الْإِفَاقَةِ مِنَ الْإِغْمَاءِ</span>\n٢٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: نَا زَائِدَةُ، نَا مُوسَى بْنُ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: أَلَا تُحَدِّثِينِي عَنْ مَرَضِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَتْ: بَلَى. ثَقُلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْنَا: لَا. هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\". قَالَتْ: فَفَعَلْنَا، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْنَا: لَا. هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ. فَقَالَ: \"ضَعُوا لِي مَاءً فِي الْمِخْضَبِ\". قَالَتْ: فَفَعَلْنَا. فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ. فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْنَا: لَا. هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: ضَعُوا لِي\n_________\n[٢٥٦] إسناده ضعيف. د حديث ٣٤٨؛ المستدرك ١: ١٦٣ (وفيه: عنعنة زكريا بن أبي زائدة، ومصعب بن شيبة وهو لين الحديث كما قال الحافظ في \"التقريب\" - ناصر).\n[٢٥٧] م الصلاة ٩٠؛ والمخضب: إناء نحو المركن الذي يغسل فيه. لينوء: أي ليقوم.","vol":"1","page":161},{"text":"مَاءً فِي الْمِخْضَبِ، فَفَعَلْنَا، قَالَتْ: فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ ذَهَبَ لِيَنُوءَ فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَصَلَّى النَّاسُ؟ \" فَقُلْنَا: لَا؛ هُمْ يَنْتَظِرُونَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ قَالَتْ: وَالنَّاسُ عُكُوفٌ فِي الْمَسْجِدِ، يَنْتَظِرُونَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-234>(٢٠٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اغْتِسَالَ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْإِغْمَاءِ لَمْ يَكُنِ اغْتِسَالَ فَرْضٍ وَوُجُوبٍ، وَإِنَّمَا اغْتَسَلَ اسْتِرَاحَةً مِنَ الْغَمِّ الَّذِي أَصَابَهُ فِي الْإِغْمَاءِ لِيُخَفِّفَ بَدَنَهُ وَيَسْتَرِيحَ</span>\n٢٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ -أَوْ عَمْرَةَ-، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: \"صُبُّوا عَلَيَّ مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ لَمْ تُحْلَلْ أَوْكِيَتُهُنَّ، لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ إِلَى النَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ:\nفَأَجْلَسْنَاهُ فِي مِخْضَبٍ لِحَفْصَةَ مِنْ نُحَاسٍ، وَسَكَبْنَا عَلَيْهِ الْمَاءَ مِنْهُنَّ، حَتَّى طَفِقَ يُشِيرُ إِلَيْنَا أَنْ قَدْ فَعَلْتُنَّ، ثُمَّ خَرَجَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى نَحْوَهُ، وَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّزَّاقِ يَذْكُرُهُ عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: نَحْوَهُ.\nغَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: مِنْ نُحَاسٍ، حِينَ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عُرْوَةَ بِلَا شَكٍّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>(٢٠١) بَابُ اسْتِحْبَابِ اغْتِسَالِ الْجُنُبِ لِلنَّوْمِ</span>\n٢٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ -﵂- كَيْفَ كَانَ نَوْمُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الْجَنَابَةِ؟ فَقَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ [٣٧ - ب] كَانَ يَفْعَلُ. رُبَّمَا اغْتَسَلَ فَنَامَ، وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ فَنَامَ.\n_________\n[٢٥٨] انظر: خ الوضوء ٤٦.\n[٢٥٩] م الحيض ٢٦ مطولًا. أما رواية ابن وهب عن معاوية بن صالح فهي أيضًا في م الحيض ٢٦.","vol":"1","page":162},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ:\nرُبَّمَا تَوَضَّأَ وَنَامَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>(٢٠٢) بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَأْمُرُ بِالْوُضُوءِ قَبْلَ نُزُولِ سُورَةِ الْمَائِدَةِ</span>\n٢٦٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ الْفَارِسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ قَالَ:\nأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي أَوَّلِ مَا بُعِثَ وَهُوَ بِمَكَّةَ، وَهُوَ حِينَئِذٍ مُسْتَخْفِي، فَقُلْتُ: مَا أَنْتَ؟ قَالَ: \"أَنَا نَبِيٌّ\". قُلْتُ: وَمَا النَّبِيُّ؟ قَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ\". قَالَ: آللَّهُ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: بِمَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"بِأَنْ نَعْبُدَ اللَّهَ، وَنُكَسِّرَ الْأَوْثَانَ، وَدَارَ الْأَوْثَانِ، وَنَوْصِلَ الْأَرْحَامَ\". قُلْتُ: نِعْمَ مَا أَرْسَلَكَ بِهِ. قُلْتُ: فَمَنْ تَبِعَكَ عَلَى هَذَا؟ قَالَ: \"عَبْدٌ وَحُرٌّ\" -يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ وَبِلَالًا- فَكَانَ عَمْرٌو يَقُولُ: رَأَيْتُنِي وَأَنَا رُبُعُ -أَوْ رَابِعُ الْإِسْلَامِ- قَالَ: فَأَسْلَمْتُ. قَالَ: أَتَّبِعُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"لَا، وَلَكِنِ الْحَقْ بِقَوْمِكَ، فَإِذَا أُخْبِرْتَ أَنِّي قَدْ خَرَجْتُ فَاتَّبِعْنِي\" قَالَ: فَلَحِقْتُ بِقَوْمِي، وَجَعَلْتُ أَتَوَقَّعُ خَبَرَهُ وَخُرُوجَهُ، حَتَّى أَقْبَلَتْ رُفْقَةٌ مِنْ يَثْرِبَ، فَلَقِيتُهُمْ فَسَأَلْتُهُمْ عَنِ الْخَبَرِ. فَقَالُوا: قَدْ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَقُلْتُ: وَقَدْ أَتَاهَا؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: فَارْتَحَلْتُ حَتَّى أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: أَتَعْرِفُنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ. أَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي أَتَانِي بِمَكَّةَ\".\nفَجَعَلْتُ أَتَحَيَّنُ خَلْوَتَهُ، فَلَمَّا خَلَا قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي مِمَّا\n_________\n[٢٦٠] م صلاة المسافرين ٢٩٤ نحوه، وفي الأصل: \"حا أبو توبة\" بدل: \"حدثنا أبو توبة\".","vol":"1","page":163},{"text":"عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَجْهَلُ. قَالَ: \"سَلْ عَمَّا شِئْتَ\". قُلْتُ: أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: \"جَوْفُ اللَّيْلِ الْآخِرِ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ، ثُمَّ أَقْصِرْ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَتَرْتَفِعَ قِيدَ رُمْحٍ أَوْ رُمْحَيْنِ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ. ثُمَّ صَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى يَعْدِلَ الرُّمْحَ ظِلُّهُ، ثُمَّ أَقْصِرْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ تُسْجَرُ وَتُفْتَحُ أَبُوابُهَا، فَإِذَا زَاغَتِ [٣٨ - أ] الشَّمْسُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ، حَتَّى تُصَلِّيَ الْعَصْرَ، ثُمَّ اقْصِرْ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، وَتُصَلِّي لَهَا الْكُفَّارُ. وَإِذَا تَوَضَّأْتَ فَاغْسِلْ يَدَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ أَنَامِلِكَ. ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ وَجْهَكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ وَجْهِكَ. ثُمَّ إِذَا مَضْمَضْتَ وَاسْتَنْثَرْتَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ مَنَاخِرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ يَدَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ ذِرَاعَيْكَ. ثُمَّ إِذَا مَسَحْتَ بِرَأْسِكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ أَطْرَافِ شَعْرِكَ، ثُمَّ إِذَا غَسَلْتَ رِجْلَيْكَ خَرَجَتْ خَطَايَاكَ مِنْ رِجْلَيْكَ، فَإِنْ ثَبَتَّ فِي مَجْلِسِكَ كَانَ ذَلِكَ حَظَّكَ مِنْ وُضُوئِكَ، وَإِنْ قُمْتَ فَذَكَرْتَ رَبَّكَ، وَحَمِدْتَ، وَرَكَعَتْ رَكْعَتَيْنِ مُقْبِلًا عَلَيْهِمَا بِقَلْبِكَ، كُنْتَ مِنْ خَطَايَاكَ كَيَوْمِ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ\".\nقَالَ: قُلْتُ يَا عَمْرُو: اعْلَمْ مَا تَقُولُ، فَإِنَّكَ تَقُولُ أَمْرًا عَظِيمًا. قَالَ: وَاللَّهِ لَقَدْ كَبِرَتْ سِنِّي، ودنى أَجَلِي، وَإِنِّي لَغَنِيٌّ عَنِ الْكَذِبِ، وَلَوْ لَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَّا مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ مَا حَدَّثْتُهُ، وَلَكِنِّي قَدْ سَمِعْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.\nهَكَذَا حَدَّثَنِي أَبُو سَلَامٍ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، إِلَّا أَنْ أُخْطِئَ شَيْئًا لَا أُرِيدُهُ، فَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ التَّيَمُّمِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ، وَعِنْدَ الْمَرَضِ الَّذِي يُخَافُ فِي إِمْسَاسِ الْمَاءِ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ وَالْبَدَنِ فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ لِلْمَرِيضِ الْمُخَوَّفِ، أَوِ الْأَلَمِ الْمُوجِعِ، أَوِ التَّلَفِ","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-237>(٢٠٣) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ مِنْ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ بِلَا تَيَمُّمٍ عِنْدَ عَدَمِ الْمَاءِ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ التَّيَمُّمِ</span>\n٢٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ -يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهَا اسْتَعَارَتْ قِلَادَةً مِنْ أَسْمَاءَ، فَهَلَكَتْ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا، فَأَدْرَكَتْهُمُ الصَّلَاةُ، فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ، فَلَمَّا أَتَوُا النَّبِيَّ - ﷺ - شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ، فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ. قَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ: جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا، فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا، وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>(٢٠٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النُّزُولِ فِي السَّفَرِ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو مِنْ مَنَافِعِ الدُّنْيَا</span>\n٢٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂-[٣٨ - ب] أَنَّهَا قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ -أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ- انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْتِمَاسِهِ. وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ. وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ -﵁-، فَقَالُوا: أَلَا تَرَى إِلَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ؟ أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَبِالنَّاسِ، وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ، وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ. فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>(٢٠٥) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ -﷿- فَضَّلَ بِهِ رَسُولَهُ - ﷺ - عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ، وَفَضَّلُ أُمَّتَهُ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ قَبْلَهُمْ، بِإِبَاحَتِهِ لَهُمُ التَّيَمُّمَ بِالتُّرَابِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ</span>\n_________\n[٢٦١] خ التيمم ٢؛ م الحيض ١٠٨.\n[٢٦٢] خ التيمم ١؛ م الحيض ١٠٨.","vol":"1","page":165},{"text":"٢٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ -وَهُوَ سَعْدُ (١) بْنُ طَارِقٍ الْأَشْجَعِيُّ-، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فُضِّلَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ: جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُعْطِيتُ هَذِهِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>(٢٠٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ التُّرَابِ فَالتَّيَمُّمُ بِهِ جَائِزٌ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ، وَإِنْ كَانَ التُّرَابُ عَلَى بِسَاطٍ أَوْ ثَوْبٍ أَوْ حَيْثُ مَا كَانَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى الْأَرْضِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ أَبِي مُعَاوِيَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ مُخْتَصَرٌ. أَرَادَ \"جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ طَهُورًا\" أَيْ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ، إِذَا كَانَ الْمُحْدِثُ غَيْرَ مَرِيضٍ مَرَضًا يَخَافُ -إِنْ مَاسَّ الْمَاءَ- التَّلَفَ أَوِ الْمَرَضَ الْمُخَوِّفَ أَوِ الْأَلَمَ الشَّدِيدَ. لَا أَنَّهُ جَعَلَ الْأَرْضَ طَهُورًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْدِثُ صَحِيحًا وَاجِدًا لِلْمَاءِ، أَوْ مَرِيضًا لَا يَضُرُّ إِمْسَاسَ الْبَدَنِ الْمَاءُ</span>\n٢٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فُضِّلْنَا عَلَى النَّاسِ بِثَلَاثٍ؛ جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا، وَجُعِلَ تُرَابُهَا لَنَا طَهُورًا إِذَا لَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، وَجُعِلَتْ صُفُوفُنَا كَصُفُوفِ الْمَلَائِكَةِ، وَأُوتِيتُ هَؤُلَاءِ الْآيَاتِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ بَيْتِ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ يُعْطَ مِنْهُ أَحَدٌ قَبْلِي، وَلَا أَحَدٌ بَعْدِي\".\n_________\n[٢٦٣] م المساجد ٤ مطولًا.\n(١) في الأصل: \"سعيد\"، والتصحيح من التقريب.\n[٢٦٤] م المساجد ٤، قارن بتلخيص الحبير ١: ١٤٨ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة. انظر: تلخيص الحبير ١: ١٤٩.","vol":"1","page":166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-241>(٢٠٧) بَابُ إِبَاحَةِ التَّيَمُّمِ بِتُرَابِ [٣٩ - أ] السِّبَاخِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسَّبِخَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، وَقَوَدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ يَقُودُ إِلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالْمَدِينَةِ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذْ أَرْضُهَا سَبِخَةٌ. وَقَدْ خَبَّرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا طَيْبَةُ أَوْ طَابَةُ</span>\n٢٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:\nلَمْ أَعْقِلْ أَبَوَيَّ قَطُّ إِلَّا وَهُمْ يَدِينَانِ الدِّينَ. وَلَمْ يَمُرَّ عَلَيْنَا يَوْمٌ إِلَّا يَأْتِينَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - طَرَفَيِ النَّهَارِ بُكْرَةً وَعَشِيَّةً. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ فِي الْخَبَرِ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ أُرِيتُ دَارَ هِجْرَتِكُمْ. أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ\" وَهُمَا الْحَرَّتَانِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي هِجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَفِي قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"أُرِيتُ سَبِخَةً ذَاتَ نَخْلٍ بَيْنَ لَابَتَيْنِ\"، وَإِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا دَارُ هِجْرَتِهِمْ -وَجَمِيعُ الْمَدِينَةِ، كَانَتْ هِجْرَتَهُمْ- دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْمَدِينَةِ سَبِخَةٌ، وَلَوْ كَانَ التَّيَمُّمُ غَيْرَ جَائِزٍ بِالسَّبِخَةِ، وَكَانَتِ السَّبِخَةُ عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ أَهْلِ عَصْرِنَا، أَنَّهُ مِنَ الْبَلَدِ الْخَبِيثِ، بِقَوْلِهِ: (وَالَّذِي خَبُثَ لَا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِدًا) [الأعراف: ٥٨] لَكَانَ قَوْدُ هَذِهِ الْمَقَالَةِ أَنَّ أَرْضَ الْمَدِينَةِ خَبِيثَةٌ لَا طَيِّبَةٌ. وَهَذَا قَوْلُ بَعْضِ أَهْلِ الْعِنَادِ، لَمَّا ذَمَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: إِنَّهَا خَبِيثَةٌ، فَاعْلَمْ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ سَمَّاهَا طَيْبَةَ -أَوْ طَابَةَ-، فَالْأَرْضُ السَّبِخَةُ هِيَ طَيِّبَةٌ، عَلَى مَا خَبَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ. وَإِذَا كَانَتْ طَيْبَةَ وَهِيَ سَبِخَةٌ فَاللَّهُ -﷿- قَدْ أَمَرَ بِالتَّيَمُّمِ بِالصَّعِيدِ الطَّيِّبِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمَدِينَةَ طَيْبَةُ -أَوْ طَابَةُ- مَعَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهَا سَبِخَةٌ. وَفِي هَذَا مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ التَّيَمُّمَ بِالسِّبَاخِ جَائِزٌ.\n_________\n[٢٦٥] إسناده صحيح. انظر: فتح الباري ١: ٤٤٧؛ وأخرجه البخاري في \"الهجرة\".","vol":"1","page":167},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-242>(٢٠٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ ضَرْبَةٌ وَاحِدَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ، لَا ضَرْبَتَانِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَسْحَ الذِّرَاعَيْنِ فِي التَّيَمُّمِ غَيْرُ وَاجِبٍ</span>\n٢٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي التَّيَمُّمِ: \"ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ\".\n٢٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزَرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ [٣٩ - ب] يَاسِرٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي التَّيَمُّمِ قَالَ:\n\"ضَرْبَةٌ لِلْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-243>(٢٠٩) بَابُ النَّفْخِ فِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى التُّرَابِ لِلتَّيَمُّمِ</span>\n٢٦٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنِّي أَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ؟ فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُصَلِّ. فَقَالَ عَمَّارٌ: أَمَا تَذْكُرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ أَنَا وَأَنْتَ فِي سَرِيَّةٍ فَأَجْنَبْنَا فَلَمْ نَجِدِ الْمَاءَ، فَأَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تُصَلِّ، وَأَمَّا أَنَا فَتَمَعَّكْتُ فِي التُّرَابِ فَصَلَّيْتُ. فَلَمَّا أَتَيْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ\"؛ وَضَرَبَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِيَدِهِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>(٢١٠) بَابُ نَفْضِ الْيَدَيْنِ مِنَ التُّرَابِ بَعْدَ ضَرْبِهِمَا عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ النَّفْخِ فِيهِمَا، وَقَبْلَ مَسْحِ الْوَجْهِ وَالْيَدَيْنِ لِلتَّيَمُّمِ</span>\n_________\n[٣٦٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ١٨٥؛ الدارقطني ١: ١٨٣؛ ت باب ما جاء في التيمم.\n[٢٦٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢: ١٨٥؛ د حديث ٣٢٧؛ ت باب ما جاء في التيمم.\n[٢٦٨] خ التيمم ٤؛ م الحيض ١١٢؛ د حديث (٣٢٦). وفي الأصل: \"سعيد عن الحكم\"، والتصحيح من البخاري.","vol":"1","page":168},{"text":"٢٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا أَبُو يَحْيَى -يَعْنِي التَّيْمِيَّ-، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّا نَجْنُبُ وَلَيْسَ مَعَنَا مَاءٌ، فَذَكَرَ قِصَّتَهُ مَعَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ. وَقَالَ وَقَالَ: -يَعْنِي عَمَّارًا-: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَقُولَ بِيَدَيْكَ: هَكَذَا وَهَكَذَا\"، وَضَرَبَ بِيَدَيْهِ إِلَى التُّرَابِ، ثُمَّ نَفَضَهُمَا، ثُمَّ نَفَخَ فِيهِمَا، وَمَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"أَدْخَلَ شُعْبَةُ بَيْنَ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَبَيْنَ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي هَذَا الْخَبَرِ ذَرًّا،\nوَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى؛ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي خَبَرِ الثَّوْرِيِّ وَشُعْبَةَ نَفْضُ الْيَدَيْنِ مِنَ التُّرَابِ.\n٢٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:\nكُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فَلَمْ يَجِدِ الْمَاءَ شَهْرًا، يَتَيَمَّمُ؟\nفَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَتَيَمَّمُ. فَقَالَ أَبُو مُوسَى: أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَ عَمَّارٍ لِعُمَرَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَاجَةٍ فَأَجْنَبْتُ فَلَمْ أَجِدِ الْمَاءَ، فَتَمَرَّغْتُ فِي الصَّعِيدِ كَمَا تَتَمَرَّغُ الدَّابَّةُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّمَا كَانَ يَكْفِيكَ أَنْ تَضْرِبَ بِكَفَّيْكَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا، ثُمَّ تَمْسَحَ بِهِمَا وَجْهَكَ وَكَفَّيْكَ\".\n_________\n[٢٦٩] إسناده صحيح. د حديث (٣٢٢) من طريق سفيان عن سلمة. وليس فيه: \"ثم نفضهما\".\n[٢٧٠] خ التيمم ٨، الدارقطني ١: ١٨٠ من طريق الحسين بن إسماعيل.","vol":"1","page":169},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"ثُمَّ تَمْسَحَهُمَا\" هُوَ النَّفْضُ بِعَيْنِهِ.\nوَهُوَ مَسْحُ إِحْدَى الرَّاحَتَيْنِ بِالْأُخْرَى لِيَنْفُضَ مَا عَلَيْهِمَا مِنَ التُّرَابِ.\n\n(٢١١) بَابُ [٤٠ - أ] ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجُنُبَ يَجْزِيهِ التَّيَمُّمُ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ فِي السَّفَرِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ التَّيَمُّمَ لَيْسَ كَالْغُسْلِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، إِذِ الْمُغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ ثَانٍ إِلَّا بِجَنَابَةٍ حَادِثَةٍ، وَالتَّيَمُّمُ فِي الْجَنَابَةِ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْمَاءِ يَجِبُ عَلَيْهِ غُسْلٌ عِنْدَ وُجُودِ الْمَاءِ\n٢٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، نَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا. فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ: ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسٍ، ثُمَّ انْفَتَلَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِذَا رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ لَمْ يُصَلِّ مَعَ الْقَوْمِ. فَقَالَ لَهُ:\n\"مَا مَنَعَكَ يَا فُلَانُ أَنْ تُصَلِّيَ مَعَ الْقَوْمِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَصَابَتْنِي جَنَابَةٌ وَلَا مَاءَ. فَقَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّعِيدِ فَإِنَّهُ يَكْفِيكَ\". ثُمَّ سَارَ وَاشْتَكَى إِلَيْهِ النَّاسُ، فَدَعَا فُلَانًا -قَدْ سَمَّاهُ أَبُو رَجَاءٍ وَنَسِيَهُ عَوْفٌ- وَدَعَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ لَهُمَا: \"اذْهَبَا فَابْغِيَا لَنَا الْمَاءَ\". فَانْطَلَقَا.\nفَتَلَقَّيَا امْرَأَةً بَيْنَ سَطِيحَتَيْنِ (١) أَوْ مَزَادَتَيْنِ -عَلَى بَعِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: ثُمَّ نُودِيَ فِي النَّاسِ: أَنِ اسْقُوا وَاسْتَقُوا. فَسُقى مَنْ شَاءَ، وَاسْتَقَى مَنْ شَاءَ. قَالَ: وَكَانَ آخِرُ ذَلِكَ أَنْ أَعْطَى الَّذِي أَصَابَتْهُ الْجَنَابَةُ إِنَاءً مِنْ مَاءٍ، وَقَالَ: \"اذْهَبْ فَأَفْرِغْهُ عَلَيْكَ\".\n_________\n[٢٧١] خ التيمم ٦ مطولًا.\n(١) في الأصل: \"بين السليحتين\"، وانظر: الحديث رقم ١١٣.","vol":"1","page":170},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَفِي هَذَا الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إِذَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ فَاغْتَسَلَ إِنْ كَانَ جُنُبًا، أَوْ تَوَضَّأَ إِنْ كَانَ مُحْدِثًا، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَأْمُرِ الْمُصَلِّيَ بِالتَّيَمُّمِ لَمَّا أَمَرَهُ بِالِاغْتِسَالِ بِإِعَادَةِ مَا صَلَّى بِالتَّيَمُّمِ.\nوَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْوُضُوءُ قَبْلَ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى الْجَسَدِ غَيْرَ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا أَمَرَ الْجُنُبَ بِإِفْرَاغِ الْمَاءِ عَلَى نَفْسِهِ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالْبَدْءِ بِالْوَضُوءِ وَغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ، ثُمَّ إِفَاضَةِ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ، كَانَ فِي أَمْرِهِ إِيَّاهُ مَا بَانَ وَصَحَّ أَنَّ الْجُنُبَ إِذَا أَفَاضَ عَلَى نَفْسِهِ كَانَ مُؤَدِّيًا لِمَا عَلَيْهِ مِنْ فَرْضِ الْغُسْلِ.\nوَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْمُغْتَسِلِ بِالْوُضُوءِ ثُمَّ إِفَاضَةَ الْمَاءِ عَلَى سَائِرِ الْبَدَنِ اخْتِيَارٌ وَاسْتِحْبَابٌ لَا فَرْضٌ وَإِيجَابٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>(٢١٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّيَمُّمِ لِلْمَجْدُورِ وَالْمَجْرُوحِ، وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا إِذَا خَافَ -إِنْ مَاسَّ الْمَاءُ الْبَدَنَ- التَّلَفَ، أَوِ الْمَرَضَ، أَوِ الْوَجَعَ الْمُؤْلِمَ</span>\n٢٧٢ - أَخْبَرَنَا [٤٠ - ب] أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَرْفَعُهُ فِي قَوْلِهِ:\n(وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ) [النساء: ٤٣] قَالَ: \"إِذَا كَانَتْ بِالرَّجُلِ الْجِرَاحَةُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوِ الْقُرُوحُ أَوِ الْجُدَرِيُّ، فَيَجْنُبُ، فَيَخَافُ إِنِ اغْتَسَلَ أَنْ يَمُوتَ فَلْيَتَيَمَّمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذَا خَبَرٌ لَمْ يَرْفَعْهُ غَيْرُ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ (١).\n_________\n[٢٧٢] (ضعيف. عطاء كان اختلط، وجرير روى عنه بعد الاختلاط - ناصر).\nالدارقطني ١: ١٧٧ من طريق يوسف بن موسى.\n(١) وفي الأصل: \"هذا خبر عن سلم يرفعه غير عطاء بن السائب\"، وهو خطأ بيّن، وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٤٦.","vol":"1","page":171},{"text":"٢٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، أَخْبَرَنِي إِيَّاهُ الْوَلِيدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ (١) أَنَّ عَطَاءً حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَجُلًا أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ، فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَاغْتَسَلَ فَمَاتَ. فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"مَا لَهُمْ، قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللَّهُ -ثَلَاثًا- قَدْ جَعَلَ اللَّهُ الصَّعِيدَ -أَوِ التَّيَمُّمَ- طَهُورًا\". شَكَّ فِي ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>(٢١٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّيَمُّمِ فِي الْحَضَرِ لِرَدِّ السَّلَامِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ مَوْجُودًا</span>\n٢٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ-، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ:\nأَقْبَلْتُ أَنَا وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الْجُهَيْمِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الصِّمَّةِ الْأَنْصَارِيِّ، فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْمٍ: \"أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ نَحْوِ بِئْرِ جَمَلٍ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَقْبَلَ عَلَى الْجِدَارِ، فَمَسَحَ بِوَجْهِهِ وَيَدَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ تَطْهِيرِ الثِّيَابِ بِالْغَسْلِ مِنَ الْأَنْجَاسِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>(٢١٤) بَابُ حَتِّ دَمِ الْحَيْضَةِ مِنَ الثَّوْبِ، وَقَرْصِهِ بِالْمَاءِ، وَرَشِّ الثَّوْبِ بَعْدُ</span>\n_________\n[٢٧٣] إسناده ضعيف. موارد الظمآن حديث ٢٠١؛ المستدرك ١: ١٦٥. وفيه: الوليد بن عبيد الله ضعفه الدارقطني، (لكن الحديث حسن بما له من طرق - ناصر). و\"شك في ابن عباس\" أي: شك في ذكر ابن عباس في الإسناد ثم أثبته أي: أكده.\n(١) في الأصل: \"أخبرني إياي الوليد بن عبيد بن عبد الله بن أبي رباح\".\n[٢٧٤] خ التيمم ٣؛ الدارقطني ١: ١٧٦.","vol":"1","page":172},{"text":"٢٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ، كُلَّهُمْ عَنْ\nهِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا هِشَامٌ؛\nح وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ:\nأَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ. فَقَالَ: \"حُتِّيهِ، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِيهِ\".\nهَذَا حَدِيثُ حَمَّادٍ.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ: \"ثُمَّ رُشِّي وَصَلِّي فِيهِ\".\nوَفِي خَبَرِ يَحْيَى: \"ثُمَّ تَنْضَحِيهِ وَتُصَلِّي فِيهِ\".\nوَلَمْ يَذْكُرِ الْآخَرُونَ النَّضْحَ وَلَا الرَّشَّ، إِنَّمَا ذَكَرُوا الْحَتَّ، وَالْقَرْصَ بِالْمَاءِ ثُمَّ الصَّلَاةَ فِيهِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: \"وحيته\"، ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ [٤١ - أ] لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-249>(٢١٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّضْحَ الْمَأْمُورَ بِهِ هُوَ نَضْحٌ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ</span>\n_________\n[٢٧٥] م الطهارة ١١٠ رواية وكيع ويحيى عن هشام، وكذلك رواية مالك عن هشام.\nأما رواية ابن عيينة فأخرجه الترمذي رقم (١٣٨). ورواية مالك في البخاري الحيض ٩، وكذلك رواية يحيى أخرجه البخاري في الوضوء ٦٣ مثل رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":173},{"text":"٢٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ فَاطِمَةَ بِنْتَ الْمُنْذِرِ تُحَدِّثُ عَنْ جَدَّتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ:\nأَنَّهَا سَمِعَتِ امْرَأَةً تَسْأَلُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِحْدَانَا إِذَا طَهُرَتْ، كَيْفَ تَصْنَعُ بِثِيَابِهَا الَّتِي كَانَتْ تَلْبَسُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"إِنْ رَأَتْ فِيهِ شَيْئًا فَلْتَحُكَّهُ، ثُمَّ لِتَقْرُصْهُ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، وَتَنْضَحُ فِي سَائِرِ الثَّوْبِ مَاءً وَتُصَلِّي فِيهِ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بِهَذَا مِثْلَهُ، وَقَالَ:\nوَقَالَ: \"إِنْ رَأَيْتِ فِيهِ دَمًا، فَحُكِّيهِ ثُمَّ اقْرُصِيهِ بِالْمَاءِ، ثُمَّ انْضَحِي سَائِرَهُ، ثُمَّ صَلِّي فِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>(٢١٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ دَمِ الْحَيْضِ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَحَكِّهِ بِالْأَضْلَاعِ، إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَذْهَبَ أَثَرُهُ مِنَ الثَّوْبِ إِذَا حُكَّ بِالضِّلَعِ، وَغُسِلَ بِالسِّدْرِ مَعَ الْمَاءِ، مِنْ أَنْ يُغْسَلَ بِالْمَاءِ بَحْتًا</span>\n٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا سُفْيَانُ، عَنْ ثَابِتٍ -وَهُوَ الْحَدَّادُ-، عَنْ عَدِيِّ بْنِ دِينَارٍ مَوْلَى أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ قَالَتْ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ دَمِ الْحَيْضِ يُصِيبُ الثَّوْبَ. فَقَالَ: \"اغْسِلِيهِ بِالْمَاءِ وَالسِّدْرِ، وَحُكِّيهِ بِضِلَعٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>(٢١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاقْتِصَارَ مِنْ غَسْلِ الثَّوْبِ الْمَلْبُوسِ فِي الْمَحِيضِ عَلَى غَسْلِ أَثَرِ الدَّمِ مِنْهُ جَائِزٌ، وَإِنْ لَمْ يُحَكَّ مَوْضِعُ الدَّمِ بِضِلَعٍ، وَلَا قُرِصَ مَوْضِعُهُ بِالْأَظْفَارِ، وَإِنْ لَمْ يُغْسَلْ بِسِدْرٍ أَيْضًا</span>،\n_________\n[٢٧٦] (إسناده حسن - ناصر). د حديث ٣٦٠ مع بعض الاختلاف.\n[٢٧٧] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٢٣٥؛ وأشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٣٥ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":174},{"text":"وَلَا رُشَّ مَا لَمْ يُصِبِ الدَّمُ مِنَ الثَّوْبِ بِالْمَاءِ. وَأَنَّ جَمِيعَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنْ قَرْصٍ بِالْأَظْفَارِ، وَحَكٍّ بِالْأَضْلَاعِ، وَغَسْلٍ بِالسِّدْرِ، أَمْرُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ. وَأَنَّ غَسْلَ الدَّمِ مِنَ الثَّوْبِ يُطَهِّرٌ الثَّوْبَ، وَتُجْزِئُ الصَّلَاةُ فِيهِ\n٢٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا الْمِنْهَالُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:\nأَنَّهَا قَالَتْ -أَوْ قِيلَ لَهَا- كَيْفَ كُنْتُنَّ تَصْنَعْنَ بِثِيَابِكُنَّ إِذَا طَمِثْتُنَّ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَتْ: \"إِنْ كُنَّا لَنَطْمِثُ فِي ثِيَابِنَا، وَفِي دُرُوعِنَا، فَمَا نَغْسِلُ مِنْهَا إِلَّا أَثَرَ مَا أَصَابَهُ الدَّمُ. وَإِنَّ الْخَادِمَ مِنْ خَدَمِكُمُ الْيَوْمَ لَيَتَفَرَّغُ يَوْمَ طُهْرِهَا لِغَسْلِ ثِيَابِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>(٢١٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي غَسْلِ الثَّوْبِ مِنْ عَرَقِ الْجُنُبِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَرَقَ الْجُنُبِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ </span>(١)\n٢٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ الرَّجُلِ يَأْتِي أَهْلَهُ ثُمَّ يَلْبَسُ الثَّوْبَ فَيَعْرَقُ فِيهِ، نَجِسًا ذَلِكَ؟ فَقَالَتْ: \"قَدْ كَانَتِ [٤١ - ب] الْمَرْأَةُ تُعِدُّ خِرْقَةً أَوْ خِرَقًا، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ مَسَحَ بِهَا الرَّجُلُ الْأَذَى عَنْهُ، وَلَمْ يَرَ أَنَّ ذَلِكَ يُنَجِّسُهُ.\n٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، نَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ-، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ:\n_________\n[٢٧٨] (إسناده ضعيف. المنهال ضعفه الحافظ - ناصر).\nانظر: د حديث ٣٥٩ من طريق بكار بن يحيى، حدثتني جدتي.\n(١) في الأصل: \"غير بجبر\"، وهو سهو قلم.\n[٢٧٩] إسناده صحيح. أشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٣٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٨٠] إسناده صحيح. أشار الحافظ في تلخيص الحبير ١: ٣٤ إلى رواية ابن خزيمة؛ وقال: وقد روى ابن خزيمة في صحيحه من طريق عبد الرحمن بن القاسم ...","vol":"1","page":175},{"text":"تَتَّخِذُ الْمَرْأَةُ الْخِرْقَةَ، فَإِذَا فَرَغَ زَوْجُهَا نَاوَلَتْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْهُ الْأَذَى، وَمَسَحَتْ عَنْهَا، ثُمَّ صَلَّيَا فِي ثَوْبَيْهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-253>(٢١٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَرَقَ الْإِنْسَانِ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ</span>\n٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ مُعَاذٍ (١)، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ-، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدْخُلُ عَلَى أُمِّ فُلَانٍ، فَتَبْسُطُ لَهُ نِطَعًا فَيَقِيلُ (٢) عَلَيْهِ، فَتَأْخُذُ مِنْ عَرَقِهِ، فَتَجْعَلُهُ فِي طِيبِهَا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ: بِمِثْلِهِ، وَقَالَ:\nيَدْخُلُ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>(٢٢٠) بَابُ غَسْلِ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ مِنَ الثَّوْبِ</span>\n٢٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى-؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، عَنْ لُبَابَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ قَالَتْ:\nبَالَ الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: هَاتِ ثَوْبَكَ، هَاتِ أَغْسِلْهُ.\nفَقَالَ: \"إِنَّمَا يُغْسَلُ بَوْلُ الْأُنْثَى، وَيُنْضَحُ بَوْلُ الذَّكَرِ\".\nوَفِي حَدِيثِ أَسَدِ بْنِ مُوسَى: كَانَ الْحُسَيْنُ فِي حِجْرِ النِّبِيِّ - ﷺ - فَبَالَ عَلَيْهِ، فَقُلْتُ: الْبَسْ ثَوْبًا وأعْطِنِي ثَوْبَكَ حَتَّى أَغْسِلَهُ.\n_________\n[٢٨١] إسناده صحيح. انظر: حم ٣: ٢٠٣؛ خ استئذان ٤٢.\n(١) في الإتحاف ٣٥٩: \"بشر بن معاذ\".\n(٢) في الأصل: \"فيقبل عليه\".\n[٢٨٢] إسناده حسن. الفتح الرباني ١: ٣ - ٢٤٢. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٢٦ إلى رواية ابن خزيمة. وفي الأصل: \"لبابة بنت أبي الحارث\"، والتصحيح من فتح الباري ١: ٣٢٦، والتقريب.","vol":"1","page":176},{"text":"٢٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ الطَّائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو السَّمْحِ قَالَ:\nكُنْتُ خَادِمَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَجِيءَ بِالْحَسَنِ -أَوِ الْحُسَيْنِ- فَبَالَ عَلَى صَدْرِهِ، فَأَرَادُوا أَنْ يَغْسِلُوهُ. فَقَالَ: \"رُشُّوهُ رَشًّا، فَإِنَّهُ يُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ، وَيُرَشُّ بَوْلُ الْغُلَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>(٢٢١) بَابُ غَسْلِ بَوْلِ الصَّبِيَّةِ وَإِنْ كَانَتْ مُرْضَعَةً، وَالْفَرْقُ بَيْنَ بَوْلِهَا وَبَيْنَ بَوْلِ الصَّبِيِّ الْمُرْضَعِ</span>\n٢٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي بَوْلِ الْمُرْضَعِ: \"يُنْضَحُ بَوْلُ الْغُلَامِ، وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى بِمِثْلِهِ، وَزَادَ (١): قَالَ قَتَادَةُ: \"هَذَا مَا لَمْ يَطْعَمَا الطَّعَامَ، فَإِذَا طَعِمَا الطَّعَامَ غُسِلَا جَمِيعًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-256>(٢٢٢) بَابُ نَضْحِ بَوْلِ الْغُلَامِ وَرَشِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطْعَمَ</span>\n٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ [٤٣ - أ] نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ قَالَتْ:\nدَخَلْتُ بِابْنٍ لِي صَبِيٍّ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.\n_________\n[٢٨٣] إسناده حسن. د حديث ٣٧٦. وأشار الحافظ في الفتح ١: ٣٢٦ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٨٤] إسناده صحيح. د حديث ٣٧٧؛ الفتح الرباني ١: ٢٤٤. أما قول قتادة: فإذا طعما غسلا جميعًا، فهو في د حديث (٣٧٨)، والفتح الرباني ١: ٢٤٤.\n(١) في الأصل: \"وزياد قال قتادة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٨٥] م الطهارة ١٠٣، من طريق الليث عن ابن شهاب.","vol":"1","page":177},{"text":"٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ الْأَسَدِيَّةِ:\nأَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بِابْنٍ لَهَا صَغِيرٍ لَمْ يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَأَجْلَسَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حِجْرِهِ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَاءٍ فَنَضَحَهُ، وَلَمْ يَغْسِلْهُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ مَرَّةً قَالَ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَاللَّيْثُ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَيُونُسُ أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ: حَدَّثَهُمْ بِمِثْلِهِ سَوَاءً، الْإِسْنَادُ وَالْمَتْنُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-257>(٢٢٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ غَسْلِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ</span>\n٢٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ مُفَضَّلٍ-، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ مَنِيُّ غَسَلَهُ، ثُمَّ يَخْرُجُ إِلَى الصَّلَاةِ وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَى بُقْعَةٍ مِنْ أَثَرِ الْغَسْلِ فِي ثَوْبِهِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الصَّنْعَانِيِّ.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَتْ: كُنْتُ أَغْسِلُ ثَوْبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمَنِيِّ، فَيَخْرُجُ، وَفِي ثَوْبِهِ أَثَرُ الْمَاءِ.\nوَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ.\n_________\n[٢٨٦] خ الوضوء ٥٩ من طريق مالك عن ابن شهاب وانظر: فتح الباري ١: ٣٢٧ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة؛ م الطهارة ١٠٤ من طريق يونس عن ابن شهاب.\n[٢٨٧] م الطهارة ١٠٨ من طريق عمرو بن ميمون؛ أما حديث ابن المبارك فهو في البخاري الوضوء ٦٤.","vol":"1","page":178},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>(٢٢٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَنِيَّ لَيْسَ بِنَجَسٍ، وَالرُّخْصَةُ فِي فَرْكِهِ إِذَا كَانَ يَابِسًا مِنَ الثَّوْبِ</span>. إِذِ النَّجَسُ لَا يُزِيلُهُ (١) عَنِ الثَّوْبِ الْفَرْكُ دُونَ الْغَسْلِ. وَفِي صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الثَّوْبِ الَّذِي قَدْ أَصَابَهُ مَنِيٌّ بَعْدَ فَرْكِهِ يَابِسًا مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْمَنِيَّ لَيْسَ بِنَجَسٍ\n٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -قَالَ: عَبْدُ الْجَبَّارِ- قَالَ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، وَقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا زِيَادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ-، نَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ هَمَّامٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ [٤٢ - ب] الْمِصْرِيُّ، نَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى-، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدٍ اللَّخْمِيُّ التِّنِّيسِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنِ النَّخَعِيِّ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا يَعْلَى، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْلَى، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا مَهْدِيُّ -وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ-، عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"لا يزيل\".\n[٢٨٨] م الطهارة ١٠٥ - ١٠٦. من طريق إبراهيم عن علقمة والأسود، وعن إبراهيم وعن الأسود وهمام عن عائشة.","vol":"1","page":179},{"text":"وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُسَدَّدٌ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مِقْسَمٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ وَابْنُ الطَّبَّاعِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا الْمُغِيرَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ.\nح وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ-، عَنْ حَمَّادٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ-، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ الْحَذَّاءُ-، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ؛ ح وَأَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، قَالَ: نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنِ الْحَكَمِ وَحَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ الْحَارِثِ ح وَأَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَنَا أَبُو هَاشِمٍ الرُّمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ لَاحِقِ بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ؛ ح وثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ، نَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا قَزَعَةُ بْنُ سُوَيْدٍ، نَا حُمَيْدٌ الْأَعْرَجُ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا هَانِئُ بْنُ يَحْيَى، نَا قَزَعَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ وَحُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا قَزَعَةُ -وَهُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ- حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ؛ وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَنَا الْقَاسِمُ؛ وَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا زَيْدٌ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي الزَّرْقَاءِ-، عَنْ جَعْفَرٍ -وَهُوَ ابْنُ بُرْقَانَ-، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا حَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، حَدَّثَنَا شَبِيبُ بْنُ","vol":"1","page":180},{"text":"غَرْقَدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الْخَوْلَانِيِّ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهَا كَانَتْ تَفْرُكُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. مِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَ نُزُولَ الضَّيْفِ بِهَا، وَغَسْلَهُ مَلْحَفَتَهَا، وَقَوْلَهَا: وَقَدْ رَأَيْتُنِي وَأَنَا أَفْرُكُهُ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا [٤٣ - أ] أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ [عَنْ] (١) سَلَمَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nلَقَدْ كُنْتُ آخُذُ الْجَنَابَةَ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَصَاةِ (٢).\n٢٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ، -يَعْنِي الْأَزْرَقَ-، نَا مُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهَا كَانَتْ تَحُتُّ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ يُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>(٢٢٥) بَابُ نَضْحِ الثَّوْبِ مِنَ الْمَذْيِ إِذَا خَفِيَ مَوْضِعُهُ فِي الثَّوْبِ</span>\n٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ:\nكُنْتُ أَلْقَى مِنَ الْمَذْيِ شِدَّةً وَعَنَاءً، وَكُنْتُ أُكْثِرُ الِاغْتِسَالَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا يُجْزِيكَ الْوُضُوءُ\". قُلْتُ: فَكَيْفَ بِمَا يُصِيبُ ثَوْبِي مِنْهُ؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ تَنْضَحُ بِهِ مِنْ ثَوْبِكَ حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ\".\n_________\n[٢٨٩] (إسناده ضعيف جدًّا. إسماعيل بن يحيى متروك كما قال الحافظ - ناصر).\n(١) الإضافة من الإتحاف، رقم ٢١٥٢٦.\n(٢) في الأصل: \"بالنخامة\"، ولعل الصحيح: \"بالحصاة\".\n[٢٩٠] أشار الحافظ في الفتح ١: ٣٣٣ إلى رواية ابن خزيمة وفيه: \"أنها كانت تحكه ... \" وانظر: حم ٦: ١٣٥.\n[٢٩١] إسناده حسن. ت ١: ١٣١؛ أيضًا فتح الباري ١: ٣٨٠؛ وانظر قبله الحديث رقم ٢٣.","vol":"1","page":181},{"text":"وَقَالَ ابْنُ أَبَانٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"حَدِيثُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ -، عَنِ الْمَذْيِ. قَالَ: \"فِيهِ الْوُضُوءُ\". قُلْتُ: أَرَأَيْتَ بِمَا يُصِيبُ ثِيَابَنَا؟ قَالَ: \"يَكْفِيكَ أَنْ تَأْخُذَ كَفًّا مِنْ مَاءٍ فَتَنْضَحَ بِهِ ثَوْبَكَ، حَيْثُ تَرَى أَنَّهُ أَصَابَ\". قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلَ، أَبْوَابِ الْمَذْيِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>(٢٢٦) بَابُ ذِكْرِ وَطْءِ الْأَذَى الْيَابِسِ بِالْخُفِّ وَالنَّعْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ لَا يُوجِبُ غَسْلَ الْخُفِّ وَلَا النَّعْلِ. وَأَنَّ تَطْهِيرَهُمَا يَكُونُ بِالْمَشْيِ عَلَى الْأَرْضِ الطَاهِرَةِ بَعْدَهَا</span>\n٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْطَاكِيُّ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا وَطِئَ أَحَدُكُمُ الْأَذَى بِخُفِّهِ أَوْ نَعْلِهِ فَطَهُورُهُمَا التُّرَابُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي نَصْرٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي قِصَّةِ النَّعْلَيْنِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>(٢٢٧) بَابُ النَّهِيِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَسَاجِدِ وَتَقْذِيرِهَا</span>\n٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ؛ وَنَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ الْعَمِّيَّ-، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدًا فِي الْمَسْجِدِ وَأَصْحَابُهُ مَعَهُ، إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌّ فَبَالَ فِي الْمَسْجِدِ. فَقَالَ أَصْحَابُهُ: مَهْ مَهْ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"لَا تُزْرِمُوهُ، دَعُوهُ\"، ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنَ الْقَذَرِ وَالْبَوْلِ -أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّمَا هُوَ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ، وَذِكْرِ اللَّهِ،\n_________\n[٢٩٢] (إسناده حسن - ناصر). د حديث ٣٨٧.\n(١) في الإتحاف ١٨٤٢٧: \"الحسين بن عبد الله بن منصور الأنطاكي\".\n[٢٩٣] م الطهارة ١٠٠.","vol":"1","page":182},{"text":"وَالصَّلَاةِ\" [٤٣ - ب] فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِرَجُلٍ مِنَ الْقَوْمِ: \"قُمْ فَأْتِنَا بِدَلْوٍ مِنَ الْمَاءِ فَشُنَّهُ عَلَيْهِ\". فَأَتَى بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَشَنَّهُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-262>(٢٢٨) بَابُ سَلْتِ الْمَنِيِّ مِنَ الثَّوْبِ بِالْإِذْخِرِ إِذَا كَانَ رَطْبًا</span>\n٢٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُعَاذٌ -يَعْنِي ابْنَ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيَّ-، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ اللَّيْثِيُّ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْلُتُ الْمَنِيَّ مِنْ ثَوْبِهِ بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ، وَيَحُتُّهُ مِنْ ثَوْبِهِ يَابِسًا ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ: بِمِثْلِهِ.\nغَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: بِعِرْقِ الْإِذْخِرِ عَنْ ثَوْبِهِ، وَيُصَلِّي فِيهِ. قَالَتْ: وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبْصِرُهُ جَافًّا، فَيَحُتُّهُ وَيُصَلِّي فِيهِ.\n٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى-، نَا أَبُو قُتَيْبَةَ، نَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ-، نَا عَبْدُ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ-، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا رَأَى الْجَنَابَةَ فِي ثَوْبِهِ جَافَّةً فَحَتَّهَا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>(٢٢٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَطْعِ الْبَوْلِ عَلَى الْبَائِلِ فِي الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْهُ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ صَبَّ دَلْوٍ مِنْ مَاءٍ يُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَإِنْ لَمْ يَحْفِرْ مَوْضِعَ الْبَوْلِ، فَيَنْقُلُ تُرَابَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ. إِذِ اللَّهُ -﷿- أَنْعَمَ عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنْ بَعَثَ فِيهِمْ نَبِيَّهُ - ﷺ - مُيَسِّرًا لَا مُعَسِّرًا</span>\n_________\n[٢٩٤] إسناده حسن. الفتح الرباني ١: ٢٥٠، وأشار الشيخ أحمد البنا ﵁ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٩٥] (إسناده حسن - ناصر). وانظر: حم ٦: ٢٤٣.\n(١) في الأصل: \"فتها\"، ولعل الصواب: \"فحتها\".","vol":"1","page":183},{"text":"٢٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَثَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تُزْرِمُوهُ\"، ثُمَّ دَعَا بِدَلْوٍ مِنْ مَاءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ.\n٢٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ أَعْرَابِيًّا بَالَ فِي الْمَسْجِدِ فَثَارَ النَّاسُ إِلَيْهِ لِيَمْنَعُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"دَعُوهُ، أَهْرِيقُوا عَلَى بَوْلِهِ ذَنُوبًا مِنْ مَاءٍ -أَوْ سَجْلًا مِنْ مَاءٍ- فَإِنَّمَا بُعِثْتُمْ مُيَسِّرِينَ، وَلَمْ تُبْعَثُوا مُعَسِّرِينَ\".\n٢٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ الْجَزَرِيِّ، نَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ صَدَقَةَ- قَالَ: نَا سُفْيَانُ -وَهُوَ ابْنُ حُسَيْنٍ-، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ.\nوَفِي حَدِيثِ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، قَالَ: \"إِنَّ فِي دِينِكُمْ يُسْرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-264>(٢٣٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ نَضْحِ الْأَرْضِ [٤٤ - أ] مِنْ رَبَضِ الْكِلَابِ عَلَيْهَا</span>\n٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ\n_________\n[٢٩٦] م الطهارة ٩٨ مثله.\n[٢٩٧] خ الوضوء ٥٨ من طريق شعيب عن الزهري.\n[٢٩٨] إسناده صحيح. د حديث ٣٨٠.\n[٢٩٩] (إسناده ضعيف. محمد بن عزيز فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة. وعمر صدوق له أوهامه، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل بن خالد، شيخه في هذا الحديث. لكن الحديث صحيح، فقد أخرجه النسائي ٧/ ٢٨٦ من وجه آخر عن الزهري قال: أخبرني ابن السباق عن ابن عباس به. وسنده صحيح. وابن السباق اسمه عبيد. وللحديث شواهد، فراجع لها كتابي =","vol":"1","page":184},{"text":"رَوْحٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ مَيْمُونَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ وَاجِمٌ، يُنْكَرُ مَا يُرَى مِنْهُ، فَسَأَلْتُهُ عَمَّا أَنْكَرْتُ مِنْهُ. فَقَالَ لَهَا: \"وَعَدَنِي جِبْرِيلُ أَنْ يَلْقَانِي اللَّيْلَةَ، فَلَمْ أَرَهُ. أَمَا وَاللَّهِ مَا أَخْلَفَنِي\".\nقَالَتْ مَيْمُونَةُ: وَكَانَ فِي بَيْتِي جَرْوُ كَلْبٍ تَحْتَ نَضَدٍ لَنَا فَأَخْرَجَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ نَضَحَ مَكَانَهُ بِالْمَاءِ بِيَدِهِ، فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ لَقِيَهُ جِبْرِيلُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَعَدْتَنِي ثُمَّ لَمْ أَرَكَ؟ فَقَالَ جِبْرِيلُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّا لَا نَدْخُلُ بَيْتًا فِيهِ صُورَةٌ، وَلَا كَلْبٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>(٢٣١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مُرُورَ الْكِلَابِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا يُوجِبُ نَضْحًا وَلَا غَسْلًا</span>\n٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ عُمَرُ يَقُولُ فِي الْمَسْجِدِ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: \"اجْتَنِبُوا اللَّغْوَ فِي الْمَسْجِدِ.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: كُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكُنْتُ فَتًى شَابًّا عَزَبًا، وَكَانَتِ الْكِلَابُ تَبُولُ وَتُقْبِلُ، وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَكُونُوا يَرُشُّونَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي تَبُولُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ، وَتُقْبِلُ وَتُدْبِرُ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَمَا بَالَتْ.\n\nآخِرُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ\n_________\n= \"آداب الزفاف\" [الصفحات ١١٣ - ١٢٩، طبعة المكتب الإسلامي]- ناصر).\nوكذلك في حم ٦: ٣٣٠ من طريق ابن السباق مفصلًا.\n[٣٠٠] إسناده ضعيف. أيوب بن سويد سيئ الحفظ، وقد رواه د حديث ٣٨٢ من طريق صحيح عن يونس به دون قول عمر - ناصر).","vol":"1","page":185},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-266>كِتَابُ الصَّلَاةِ</span>\n\"الْمُخْتَصَرُ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ الصَّحِيحِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\". عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي اشْتَرَطْنَا فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>(١) بَابُ بَدْءِ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>\n٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ -رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ-؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"بَيْنَمَا أَنَا عِنْدَ الْبَيْتِ بَيْنَ النَّائِمِ وَالْيَقْظَانِ، إِذْ سَمِعْتُ قَائِلًا يَقُولُ: خُذْ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ، فَأُوتِيتُ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ، قَالَ: \"فَشُرِحَ صَدْرِي إِلَى كَذَا وَكَذَا\".\nقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: إِلَى أَسْفَلِ بَطْنِهِ - \" فَاسْتُخْرِجَ قَلْبِي، فَغُسِلَ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ أُعِيدَ مَكَانَهُ، ثُمَّ حُشِيَ إِيمَانَا وَحِكْمَةً. ثُمَّ أُوتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ، يُقَالُ لَهُ: الْبُرَاقُ، فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقَعُ [٤٤ - ب] خُطَاهُ أَقْصَى طَرْفِهِ، فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ.\nثُمَّ انْطَلَقْتُ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، وَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، فَقِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ. قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، [قِيلَ]: وَبُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَفُتِحَ لَنَا، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جاء. فَأَتَيْتُ عَلَى آدَمَ، فَقُلْتُ:\n_________\n[٣٠١] إسناده صحيح. ن ١: ١٨٠ - ١٨٢.","vol":"1","page":186},{"text":"يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ آدَمُ. فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ. فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالِابْنِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nقَالَ: \"ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ. قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ: قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَفُتِحَ لَنَا. قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. فَأَتَيْتُ عَلَى يَحْيَى وَعِيسَى. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَانِ؟ قَالَ يَحْيَى وَعِيسَى\". -قَالَ سَعِيدٌ: إِنِّي حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: ابْنَيِ الْخَالَةِ- \"فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَا: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nقَالَ: \"ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّالِثَةِ، فَاسْتَفْتَحَ جِبْرِيلُ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: جِبْرِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قَالَ: مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَفُتِحَ لَنَا، وَقَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ. قَالَ: فَأَتَيْتُ عَلَى يُوسُفَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، وَالْأَخِ الصَّالِحِ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ، فَكَانَ نَحْوٌ مَنْ كَلَامِ جِبْرِيلَ وَكَلَامِهِمْ، فَأَتَيْتُ عَلَى إِدْرِيسَ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ. ثُمَّ انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَأَتَيْتُ عَلَى هَارُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ.\nثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالْأَخِ الصَّالِحِ، وَالنَّبِيِّ الصَّالِحِ، فَلَمَّا جَاوَزْتُ بَكَى. قَالَ: ثُمَّ رَجَعْتُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى، فَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ نَبْقَهَا مِثْلُ قِلَالِ هَجَرَ، وَوَرَقَهَا مِثْلُ آذَانِ الْفِيَلَةِ، وَحَدَّثَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ رَأَى أَرْبَعَةَ أَنْهَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا نَهَرَانِ ظَاهِرَانِ، وَنَهْرَانِ بَاطِنَانِ. فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ! مَا هَذِهِ الْأَنْهَارُ؟ قَالَ: أَمَّا النَّهَرَانِ الْبَاطِنَانِ، فَنَهَرَانِ فِي الْجَنَّةِ. وَأَمَّا الظَّاهِرَانِ: فَالنِّيلُ وَالْفُرَاتُ. ثُمَّ رُفِعَ لَنَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ. قُلْتُ: يَا","vol":"1","page":187},{"text":"جِبْرِيلُ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا الْبَيْتُ الْمَعْمُورُ، يَدْخُلُهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، إِذَا خَرَجُوا مِنْهَا لَمْ يَعُودُوا فِيهِ آخِرَ مَا عَلَيْهِمْ.\nقَالَ: ثُمَّ أُوتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ، أَحَدُهُمَا خَمْرٌ، وَالْآخَرُ لَبَنٌ. فَعُرِضَا عَلَيَّ. فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ، فَقِيلَ: أَصَبْتَ أَصَابَ اللَّهُ بِكَ أُمَّتَكَ عَلَى الْفِطْرَةِ. فَفُرِضَتْ عَلَيَّ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسُونَ صَلَاةً، فَأَقْبَلْتُ بِهِنَّ حَتَّى أَتَيْتُ عَلَى مُوسَى. فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ؟ [٤٥ - أ] قُلْتُ: بِخَمْسِينَ صَلَاةً كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ. إِنِّي قَدْ بَلَوْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَبْلَكَ. وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. فَرَجَعْتُ، فَخَفَّفَ عَنِّي خَمْسًا، فَمَا زِلْتُ أَخْتَلِفُ بَيْنَ رَبِّي وَبَيْنَ مُوسَى، يَحُطُّ عَنِّي، وَيَقُولُ لِي مِثْلَ مَقَالَتِهِ حَتَّى رَجَعْتُ بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ. فَأَتَيْتُ عَلَى مُوسَى، فَقَالَ: بِمَا أُمِرْتَ، قُلْتُ: بِخَمْسِ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ. قَالَ: إِنَّ أُمَّتَكَ لَا تُطِيقُ ذَلِكَ، قَدْ بَلَوْتُ النَّاسَ قَبْلَكَ، وَعَالَجْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَشَدَّ الْمُعَالَجَةِ، فَارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسَلْهُ التَّخْفِيفَ لِأُمَّتِكَ. قَالَ: لَقَدِ اخْتَلَفْتُ إِلَى رَبِّي حَتَّى اسْتَحْيَيْتُ، لَكِنِّي أَرْضَى وَأُسَلِّمُ. فَنُودِيتُ إِنِّي قَدْ أَجَزْتُ -أَوْ أَمْضَيْتُ- فَرِيضَتِي، وَخَفَّفْتُ عَنْ عِبَادِي، وَجَعَلْتُ بِكُلِّ حَسَنَةٍ عَشْرَ أَمْثَالِهَا.\n٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى الْعَوْذِيُّ، ثُمَّ الْمَحْمَلِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ مَالِكَ بْنَ صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُمْ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَدَّثَهُمْ، عَنْ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ قَتَادَةُ: فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ -وَهُوَ إِلَى جَنْبِي-: مَا يَعْنِي بِهِ؟ قَالَ: \"مِنْ ثُغْرَةِ نَحْرِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ، وَقَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ قُصَّتِهِ إِلَى شِعْرَتِهِ.\nفَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ قَتَادَةَ فِي خَبَرِ سَعِيدٍ،\n_________\n[٣٠٢] حم ٤: ٢٠٨ من طريق قتادة. (إسناده صحيح - ناصر).","vol":"1","page":188},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ: لَمْ يُرِدْ بِهِ، فَقُلْتُ لِأَنَسٍ، إِنَّمَا أَرَادَ فَقُلْتُ لِلْجَارُودِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-268>(٢) بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ مِنْ عَدَدِ الرَّكْعَةِ، بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، نَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ:\nإِنَّ الصَّلَاةَ أَوَّلَ مَا افْتُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ، فَأُقِرَّتْ صَلَاةُ السَّفَرِ، وَأُتِمَّتْ صَلَاةُ الْحَضَرِ. فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: فَمَا لَهَا كَانَتْ تُتِمُّ؟ فَقَالَ: \"إِنَّهَا تَأَوَّلَتْ مَا تَأَوَّلَ عُثْمَانُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي كُلِّهَا: عَنْ.\n٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nفَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ - فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>(٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهَا أَنَّ الصَّلَاةَ [٤٥ - ب] أَوَّلَ مَا افْتُرِضَتْ رَكْعَتَانِ، أَرَادَتْ بَعْضَ الصَّلَاةِ دُونَ جَمِيعِهَا. أَرَادَتِ الصَّلَوَاتِ الْأَرْبَعَةِ دُونَ الْمَغْرِبِ. وَكَذَلِكَ أَرَادَتْ -ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ- ثَلَاثَ صَلَوَاتٍ، خَلَا الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، إِنَّمَا أَرَادَ خَلَا الْفَجْرِ وَالْمَغْرِبِ، وَكَذَلِكَ أَرَادُوا فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ خَلَا الْمَغْرِبِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ\n_________\n[٣٠٣] م صلاة المسافرين ٣؛ خ الصلاة ١ مختصرًا.\n[٣٠٤] م صلاة المسافرين ٥: مثله؛ ن ١: ٢٨٣ من طريق أبي عوانة.\n(١) في الأصل: \"يونس بن معاذ العقدي\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٧٨١٠ وفيه: \"طاووس\" بدلًا عن \"مجاهد\".","vol":"1","page":189},{"text":"الَّذِي نَقُولُ فِي كُتُبِنَا مِنْ أَلْفَاظِ الْعَامِّ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْخَاصُّ\n٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الْمُقْرِئُ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ الْبَصْرِيُّ -قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا- وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، نَا دَاوُدُ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي هِنْدٍ-، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nفَرْضُ صَلَاةِ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ لِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ غَيْرُ مَحْبُوبِ بْنِ الْحَسَنِ. رَوَاهُ أَصْحَابُ دَاوُدَ، فَقَالُوا: عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ خَلَا مَحْبُوبِ بْنِ الْحَسَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>(٤) بَابُ فَرْضِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنْ لَا فَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا الْخَمْسَ، وَأَنَّ كُلَّ مَا سِوَى الْخَمْسِ مِنَ الصَّلَاةِ فَتَطَوُّعٌ، لَيْسَ شَيْءٌ مِنْهَا فَرْضٌ إِلَّا الْخَمْسُ فَقَطْ</span>\n٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، نَا أَبُو سُهَيْلٍ -وَهُوَ عَمُّ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺوَهُوَ ثَائِرُ الرَّأْسِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ؛ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا\". قَالَ: أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الزَّكَاةِ؟ قَالَ: فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ. قَالَ: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ لَا أَتَطَوَّعُ شَيْئًا، وَلَا\n_________\n[٣١٥] (في إسناده ضعف. محبوب -وهو لقب واسمه محمد- صدوق فيه لين، وقد خالفه أصحاب داود كما في الكتاب فلم يذكروا في إسناده مسروقًا فصار الإسناد بذلك منقطعًا، لأن الشعبي لم يسمع من عائشة كما قال الحاكم وغيره، وأشار إلى ذلك المؤلف - ﷺ -، وقد أخرجه أحمد ٦: ٢٤١، ٢٦٥ من طريقين عن داود به منقطعًا - ناصر).\n[٣٠٦] خ الإيمان ٣٤ من طريق مالك بن أنس نحوه؛ م الإيمان ٩ من طريق إسماعيل بن جعفر.","vol":"1","page":190},{"text":"أَنْقُصُ (١) شَيْئًا مِمَّا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفْلَحَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ -أَوْ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأَبِيهِ إِنْ صَدَقَ-\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-271>(٥) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\n٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا قُرَّةُ جَمِيعًا عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ -وَهُوَ نَصْرُ بْنُ عِمْرَانَ- قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ جَرَّةً لِي أَنْتَبِذُ لي فِيهَا فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَإِذَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ مَعَ الْقَوْمِ خَشِيتُ [٤٦ - أ] أَنْ أَفْتَضِحَ مِنْ حَلَاوَتِهِ. قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ، غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\". فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي الْأَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا جُمَلًا مِنَ الْأَمْرِ إِذَا أَخَذْنَا عَمِلْنَا بِهِ دَخَلْنَا (٢) بِهِ الْجَنَّةَ. وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا. قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ\"؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ. وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّا، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>(٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِقَامَ الصَّلَاةِ مِنَ الْإِسْلَامِ. إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ اسْمَانِ بِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>\n٣٠٧/ ١ - خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي مَسْأَلَةِ جِبْرِيلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْإِسْلَامِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n_________\n(١) وفي الأصل: \"ولا ينقص شيئًا\"، والسياق يقتضي كما كتبناه.\n[٣٠٧] خ المغازي ٦٩ من طريق أبي عامر العقدي عن قرة.\n(٢) في الأصل: \"دخل\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":191},{"text":"٣٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ بْنَ خَالِدِ بْنِ الْعَاصِ يُحَدِّثُ طَاوُسًا:\nأَنَّ رَجُلًا قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: أَلَا تَغْزُو؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَصِيَامِ رَمَضَانَ، وَحَجِّ الْبَيْتِ\".\n٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا أَبُو النَّضْرِ، نَا عَاصِمٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا عَاصِمٌ، أَخْبَرَنِي وَاقِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-273>(٧) بَابٌ فِي فَضَائِلِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>\n٣١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا وَنَاسًا مَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُونَ:\nكَانَ رَجُلَانِ أَخَوَانِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَفْضَلَ مِنَ الْآخَرِ. فَتُوُفِّيَ الَّذِي هُوَ أَفْضَلُهُمَا\". ثُمَّ عَمَّرَ الْآخَرُ بَعْدَهُ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ تُوُفِّيَ [٤٦ - ب] فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَضِيلَةُ الْأَوَّلِ عَلَى الْآخَرِ. فَقَالَ: \"أَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَكَانَ لَا بَأْسَ بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٣٠٨] م الإيمان ٢٢ من طريق حنظلة.\n[٣٠٩] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم.\n[٣١٠] إسناده صحيح. رواه أحمد، والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد ١: ٢٩٧. وقال: رجال أحمد رجال الصحيح.","vol":"1","page":192},{"text":"\"فَمَا يُدْرِيكُمْ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ. إِنَّمَا مَثَلُ الصَّلَاةِ كَمَثَلِ نَهَرٍ بِبَابِ رَجُلٍ غَمْرٍ عَذْبٍ، يَقْتَحِمُ فِيهِ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ، فَمَا تَرَوْنَ ذَلِكَ يُبْقِي مِنْ دَرَنِهِ! لَا تَدْرُونَ مَاذَا بَلَغَتْ بِهِ صَلَاتُهُ \".\n٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، نَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ-، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ - وَهُوَ شَدَّادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ-، حَدَّثَنَا أَبُو أُمَامَةَ قَالَ:\nأَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. فَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ. قَالَ: \"هَلْ تَوَضَّأْتَ حِينَ أَقْبَلْتَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"وَصَلَّيْتَ مَعَنَا؟ \" قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: \" اذْهَبْ فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْكَ \".\n\n(٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَدَّ الَّذِي أَصَابَهُ هَذَا السَّائِلُ فَأَعْلَمَهُ - ﷺ - أَنَّ اللَّهَ قَدْ عَفَا عَنْهُ بِوُضُوئِهِ وَصَلَاتِهِ كَانَ مَعْصِيَةٌ ارْتَكَبَهَا (١) دُونَ الزِّنَى الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ. إِذْ كُلُّ مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ حَدٍّ. وَلَيْسَ اسْمُ الْحَدِّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى مَا يُوجِبُ جَلْدًا أَوْ رَجْمًا أَوْ قَطْعًا قَطُّ. قَالَ اللَّهُ ﵎ فِي ذِكْرِ الْمُطَلَّقَةِ: (لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ [اللَّهِ] (٢) فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ) [الطلاق: ١]. قَالَ: (تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا) [البقرة: ٢٢٩]. فَكُلُّ مَا زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ فَاسْمُ الْحَدِّ وَاقِعٌ عَلَيْهِ. إِذِ اللَّهُ -﷿- قَدْ أَمَرَ بِالْوُقُوفِ عِنْدَهُ فَلَا يُجَاوَزُ وَلَا يُتَعَدَّى\n٣١٢ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو\n_________\n[٣١١] م التوبة ٤٥ من طريق شداد مطولًا؛ حم ٥: ٢٦٢ من طريق شداد بن عبد الله؛ وانظر: خ حدود ٢٧.\n(١) في الأصل: \"انتكبها\".\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل.\n[٣١٢] في الأصل: \"أخبرنا أبو الطاهر، نا أبو بكر، أخبرنا الأستاذ أبو عثمان سعيد بن =","vol":"1","page":193},{"text":"طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ عَنْ أَبِيهِ، نَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرَ لَهُ أَنَّهُ أَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ إِمَّا قُبْلَةً -أَوْ مَسًّا بِيَدٍ -أَوْ شَيْئًا، كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا. قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ -﷿-: (وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ) [هود: ١١٤]. قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلِي هَذِهِ؟ قَالَ: \"هِيَ لِمَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ أُمَّتِي\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، [٤٧ - أ] حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ التَّيْمِيُّ- بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَقَالَ:\nأَصَابَ مِنِ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، وَلَمْ يَشُكَّ، وَلَمْ يَقُلْ: كَأَنَّهُ يَسْأَلُ عَنْ كَفَّارَتِهَا.\n٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا وَكِيعٌ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، وَالْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي لَقِيتُ امْرَأَةً فِي الْبُسْتَانِ، فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَبَاشَرْتُهَا، وَقَبَّلْتُهَا، وَفَعَلْتُ بِهَا كُلَّ شَيْءٍ إِلَّا أَنِّي لَمْ أُجَامِعْهَا. فَسَكَتَ النَّبِيُّ - ﷺ -. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ). فَدَعَاهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَرَأَهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَلَهُ خَاصَّةً أَوْ لِلنَّاسِ كَافَّةً؟ فَقَالَ: \"لَا. بَلْ لِلنَّاسِ كَافَّةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-275>(٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ إِنَّمَا تُكَفِّرُ صَغَائِرَ الذُّنُوبِ دُونَ كَبَائِرِهَا</span>\n٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n= عبد الرحمن الصابوني ومحمد بن عبد الأعلى الصنعاني وإسحاق بن إبراهيم ... قالا ... \" والصحيح ما أثبتناه. وأبو عثمان الصابوني ليس اسمه سعيد بل إسماعيل كما ورد مرارًا في هذا الكتاب، انظر مثلًا: حديث رقم ٢٦٠.\n[٣١٣] إسناده صحيح. حم ١: ٤٤٥ من طريق وكيع.\n[٣١٤] م الطهارة ١٤ من طريق علي بن حجر.","vol":"1","page":194},{"text":"جَعْفَرٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ\".\n٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي هِلَالٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ نُعَيْمَ بْنَ الْمُجْمِرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ صُهَيْبًا مَوْلَى الْعُتْوَارِيِّينَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ يُخْبِرَانِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ سَكَتَ. فَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِينَا لِيَمِينِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَأْتِي بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ، إِلَّا فُتِحَتْ لَهُ أَبُوابُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ. ثُمَّ تَلَا: (إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ) [النساء: ٣١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-276>(١٠) بَابُ فَضِيلَةِ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَطِّ الْخَطَايَا بِهَا مَعَ رَفْعِ الدَّرَجَاتِ فِي الْجَنَّةِ</span>\n٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ الْمُعَيْطِيُّ، حَدَّثَنِي مَعْدَانُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيُّ قَالَ:\nلَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يَنْفَعْنِي اللَّهُ بِهِ -أَوْ يُدْخِلْنِي الْجَنَّةَ-. قَالَ: فَسَكَتَ (١) عَنِّي ثَلَاثًا، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ [٤٧ - ب] فَقَالَ: عَلَيْكَ بِالسُّجُودِ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَا مِنْ عَبْدٍ يَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\n_________\n[٣١٥] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: صهيب .. تفرد نعيم المجمر بالرواية عنه، مقبول، من الرابعة. ن ٥: ٧٦ من طريق ابن أبي هلال مطولًا.\n[٣١٦] م الصلاة ٢٢٥ نحوه؛ الفتح الرباني ٢: ٢٢٠.\n(١) في الأصل: \"فأسكت\"، والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"1","page":195},{"text":"قَالَ أَبُو عَمَّارٍ: هَكَذَا قَالَ الْوَلِيدُ -يَعْنِي سَجْدَةً بِنَصْبِ السِّينِ-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>(١١) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَصَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا قَيْسٌ قَالَ: قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:\nكُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\".\n٣١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\nوَقَالَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ: وَأَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n٣١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُؤَيْبَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَنْ يَلِجَ النَّارَ مَنْ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا\".\n٣٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُؤَيْبَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبِهَا\". فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: وَأَنَا أَشْهَدُ بِأَنَّكَ سَمِعْتَهُ.\n_________\n[٣١٧] خ مواقيت الصلاة ١٦ مفصلًا؛ وكذلك م المساجد ٢١١.\n[٣١٨] م المساجد ٢١٣؛ الفتح الرباني ٢: ٢٢١.\n[٣١٩] م المساجد ٢١٤ مفصلًا.\n[٣٢٠] انظر: م المساجد ٢١٤.","vol":"1","page":196},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-278>(١٢) بَابُ ذِكْرِ اجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةِ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ جَمِيعًا، وَدُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمَنْ شَهِدَ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا</span>\n٣٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَةً يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ، فَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْفَجْرِ نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ثُمَّ صَعِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ. فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ -وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ-: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: جِئْنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ.\nفَإِذَا كَانَ صَلَاةُ الْعَصْرِ، نَزَلَتْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ فَشَهِدُوا مَعَكُمُ الصَّلَاةَ جَمِيعًا، ثُمَّ صَعِدَتْ [٤٨ - أ] مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَمَكَثَتْ مَعَكُمْ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ. قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ -وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ- فَيَقُولُ: مَا تَرَكْتُمْ عِبَادِي يَصْنَعُونَ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: جِئْنَا وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ يُصَلُّونَ. قَالَ: فَحَسِبْتُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ: فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ\".\n٣٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ-، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"يَجْتَمِعُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ. وَيَجْتَمِعُونَ فِي صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَتَصْعَدُ مَلَائِكَةُ النَّهَارِ، وَتَثْبُتُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ. فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ كَيْفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فَيَقُولُونَ: أَتَيْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، وَتَرَكْنَاهُمْ وَهُمْ يُصَلُّونَ، فَاغْفِرْ لَهُمْ يَوْمَ الدِّينِ\".\n_________\n[٣٢١] م المساجد ٢١٠ من طريق الأعرج؛ خ مواقيت ١٦ جزء منه.\n[٣٢٢] الفتح الرباني ٢: ٢٢١ وقال البنا: أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، ولفظه في إحدى رواياته قال: \"تجتمع ملائكة الليل ... \".","vol":"1","page":197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-279>(١٣) بَابُ ذِكْرِ مَوَاقِيتِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ</span>\n٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحُسَيْنِ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ وَمُوسَى بْنُ خَاقَانَ الْبَغْدَادِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ -وَهُوَ ابْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ- وَهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ، نَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَوَاتِ. فَقَالَ: \"صَلِّ مَعَنَا\". فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ [صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ]- ﷺ - الظُّهْرَ، وَقَالَ: وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى الْفَجْرَ بِغَلَسٍ. فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ الظُّهْرَ فَأَبْرَدَ بِهَا، فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ حَيَّةٌ أَخَّرَ فَوْقَ الَّذِي كَانَ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَأَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا. ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ \" قَالَ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"وَقْتُ صَلَاتِكُمْ بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ: الْمَغْرِبَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي.\n٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَوَاقِيتِ.\nلَمْ يَزِدْنَا بُنْدَارٌ عَلَى هَذَا.\nقَالَ بُنْدَارٌ: فَذَكَرْتُهُ لِأَبِي دَاوُدَ، فَقَالَ: صَاحِبُ هَذَا الْحَدِيثِ يَنْبَغِي [٤٨ - ب] أَنْ يُكَبَّرَ عَلَيْهِ. قَالَ بُنْدَارٌ: فَمَحَوْتُهُ مِنْ كِتَابِي، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَنْبَغِي أَنْ يُكَبَّرَ عَلَى أَبِي دَاوُدَ حَيْثُ غَلِطَ. وَأَنْ يُضْرَبَ بُنْدَارٌ عَشَرَةً، حَيْثُ مَحَا هَذَا\n_________\n[٣٢٣] م المساجد ١٧٦ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق.\n[٣٢٤] م المساجد ١٧٧ من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة السامي عن حرمي بن عمارة.","vol":"1","page":198},{"text":"الْحَدِيثَ مِنْ كِتَابِهِ. [لِأَنَّهُ] حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى مَا رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ. غَلِطَ أَبُو دَاوُدَ، وَغَيَّرَ بُنْدَارٌ. هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ أَيْضًا عَنْ عَلْقَمَةَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِخَبَرِ حَرَمِيِّ بْنِ عُمَارَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ شُعْبَةَ: بِالْحَدِيثِ تَمَامِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ رَادٌّ (١) عَلَى زَعْمِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ الْمُقِرَّ عِنْدَ الْحَاكِمِ أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَيْهِ مَا بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةِ دَرَاهِمَ، أَنَّ عَلَيْهِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ. فَجَعَلُوا هَذَا الْمُحَالَ مِنَ الْمَقَالِ بَابًا طَوِيلًا، فَرَّعُوا مَسَائِلَ عَلَى هَذَا الْخَطَإِ. وَقَوْدُ مَقَالَتِهِمْ يُوجِبُ أَنَّ جِبْرِيلَ صَلَّى بِالنَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَتَيْنِ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي غَيْرِ مَوَاقِيتِهَا، لِأَنَّ قَوْدَ مَقَالَتِهِمْ أَنَّ أَوْقَاتِ الصَّلَاةِ مَا بَيْنَ الْوَقْتِ الْأَوَّلِ، وَالْوَقْتِ الثَّانِي. وَأَنَّ الْوَقْتَ الْأَوَّلَ وَالثَّانِي خَارِجَانِ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ، كَزَعْمِهِمْ أَنَّ الدِّرْهَمَ وَالْعَشَرَةَ خَارِجَانِ مِمَّا أَقَرَّ بِهِ الْمُقِرُّ، وَأَنَّ الثَّمَانِيَةَ هُوَ بَيْنَ دِرْهَمٍ إِلَى عَشَرَةٍ. قَدْ أَمْلَيْتُ مَسْأَلَةً طَوِيلَةً مِنْ هَذَا الْجِنْسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>(١٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ كَانَ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كَانَتْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ، كَهِيَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَأُمَّتِهِ، وَأَنَّ أَوْقَاتِ صَلَوَاتِهِمْ كَانَتْ أَوْقَاتِ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَأُمَّتِهِ</span>\n٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا مُغِيرَةُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الزُّرَقِيُّ -؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ وَكِيعٌ: عَنِ الزُّرَقِيِّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) في الأصل: \"دال\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه.\n[٣٢٥] إسناده حسن. ت أبواب الصلاة ١.","vol":"1","page":199},{"text":"\"أَمَّنِي جِبْرِيلُ عِنْدَ الْبَيْتِ مَرَّتَيْنِ، فَصَلَّى بِيَ الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ قَدْرَ الشِّرَاكِ. وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ. وَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ، وَصَلَّى بِيَ الْفَجْرَ حِينَ حُرِّمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ [٤٩ - أ] وَصَلَّى بِيَ الْغَدَ الظُّهْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ، وَصَلَّى بِيَ الْعَصْرَ حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ، وَصَلَّى بِيَ الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ، وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ، وَصَلَّى بِيَ الْغَدَاةَ بَعْدَمَا أَسْفَرَ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ: الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ. هَذَا وَقْتُكَ، وَوَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَكَ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ.\nيُزَادُ (١) كَلَامُ الْإِمَامِ ﵀ فِي آخِرِ الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَهُ إِلَى آخِرِ هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>(١٥) بَابُ ذِكْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ لِلْمَعْذُورِ</span>\n٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٢)، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّيْتُمُ الصُّبْحَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ يَطْلُعَ قَرْنُ الشَّمْسِ الْأَوَّلِ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الظُّهْرَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تُصَلُّوا الْعَصْرَ، فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ\n_________\n(١) في الأصل: \"نرد\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه. وهو يعني -والله أعلم- أن ينقل إلى هنا كلام ابن خزيمة الوارد في صفحة ١٩٩ من قوله:\n\"قال أبو بكر: هذا الخبر زاد على زعم العراقيين إلى قوله ... قد أمليت مسألة طويلة من هذا الجنس\" وذلك، لأن المؤلف استدل على كلامه برواية إمامة جبربل ﵇ فأراد أن يكون الاستدلال بعد ذكر الرواية.\n[٣٢٦] م المساجد ١٧١.\n(٢) في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"1","page":200},{"text":"يَغِيبَ الشَّفَقُ، فَإِذَا غَابَ الشَّفَقُ، فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>(١٦) بَابُ اخْتِيَارِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ أَوْقَاتِهَا، بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ لَفْظٌ عَامٌّ، مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٣٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -: أَيُّ الْعَمَلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>(١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"الصَّلَاةُ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا\"، بَعْضَ الصَّلَاةِ دُونَ جَمِيعِهَا، وَفِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ. إِذْ قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتَبْرِيدِ الظُّهْرِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنَّ لَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَسَقَمُ السَّقِيمِ لَأَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ</span>\n٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْمُهَاجِرِ أَبِي الْحَسَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبْرِدْ أَبْرِدْ\" -أَوْ قَالَ:\n\"انْتَظِرِ، انْتَظِرْ-\"، فَقَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\".\nقَالَ أَبُو ذَرٍّ: حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ\".\n٣٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَ(١) سَعِيدِ بْنِ\n_________\n[٣٢٧] خ مواقيت الصلاة ٥ من طريق شعبة عن الوليد بن العيزار. وأشار الحافظ في الفتح ٢: ١٠ إلى هذه الرواية، موارد الظمآن ٢٨٠. وقال البيهقي في السنن الكبرى ١: ٤٣٤: \"رواه محمد بن خزيمة في مختصر المختصر\".\n[٣٢٨] خ مواقيت ٩ من طريق ابن بشار.\n[٣٢٩] خ مواقيت ٩ من طريق علي بن عبد الله عن سفيان.\n(١) في الأصل: \"عبد الجبار بن العلاء عن سعيد ... \"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":201},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ الضَّبِّيِّ، قَالُوا، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ-[٤٩ - ب] عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ\".\n٣٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ-، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَأَبْرِدُوا الصَّلَاةَ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ\".\n٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ دَاوُدَ الْخُرَيْبِيَّ-، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂-؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَبْرِدُوا الظُّهْرَ فِي الْحَرِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-284>(١٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n٣٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂-.\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ طَالِعَةٌ فِي حُجْرَتِي لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ. قَالَ أَحْمَدُ: فِي حُجْرَتِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الظُّهُورُ عِنْدَ الْعَرَبِ يَكُونُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ. أَحَدُهُمَا أَنْ يَظْهَرَ الشَّيْءُ حَتَّى يُرَى وَيُتَبَيَّنُ فَلَا يَخْفَى. وَالثَّانِي أَنْ يَغْلِبَ الشَّيْءُ عَلَى الشَّيْءِ.\n_________\n[٣٣٠] خ مواقيت ٩؛ جه الصلاة ٤ مختصرًا.\n[٣٣١] (إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال البخاري، غير المهلبي وهو ثقة - ناصر).\nرواه البزار وأبو يعلى، ورجاله موثوقون كما ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٣٠٧.\n[٣٣٢] خ مواقيت الصلاة ١٣ من طريق ابن عيينة.","vol":"1","page":202},{"text":"كَمَا يَقُولُ الْعَرَبُ: ظَهَرَ فُلَانٌ عَلَى فُلَانٍ، وَظَهَرَ جَيْشُ فُلَانٍ عَلَى جَيْشِ فُلَانٍ أَيْ غَلَبَهُمْ. فَمَعْنَى قَوْلِهَا: لَمْ يَظْهَرِ الْفَيْءُ بَعْدُ: أَيْ لَمْ يَتَغَلَّبِ الْفَيْءُ عَلَى الشَّمْسِ فِي حُجْرَتِهَا. أَيْ لَمْ يَكُنِ الظِّلُّ فِي الْحُجْرَةِ أَكْثَرَ مِنَ الشَّمْسِ حِينَ صَلَاةِ الْعَصْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-285>(١٩) بَابُ ذِكْرِ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ</span>. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ - ﷺ - فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: \"فَإِذَا صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ فَهُوَ وَقْتٌ إِلَى أَنْ تَصْفَرَّ الشَّمْسُ\"، إِنَّمَا أَرَادَ وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ وَالنَّاسِي لِصَلَاةِ الْعَصْرِ، فَيَذْكُرُهَا قَبْلَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ أَوْ عِنْدَهُ، وَكَذَلِكَ أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا، وَقْتَ الْعُذْرِ، وَالضَّرُورَةِ، وَالنَّاسِي لِصَلَاةِ الْعَصْرِ حِينَ يَذْكُرُهَا، وَقْتًا يُمْكِنُهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، لَا أَنَّهُ (١) أَبَاحَ لِلْمُصَلِّي فِي غَيْرِ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ -وَهُوَ ذَاكِرٌ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ- أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى يُصَلِّيَ عِنْدَ اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، أَوْ رَكْعَةً قَبْلَ الْغُرُوبِ وَثَلَاثًا بَعْدَهُ\n٣٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ:\nأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى أَنَسِ [٥٠ - أ] بْنِ مَالِكٍ فِي دَارِهِ بِالْبَصْرَةِ، حَينَ (٢) انْصَرَفَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: وَدَارُهُ بِجَنْبِ الْمَسْجِدِ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ، قَالَ: صَلَّيْتُمُ الْعَصْرَ؟ قُلْنَا لَهُ: إِنَّمَا انْصَرَفْنَا السَّاعَةَ مِنَ الظُّهْرِ. قَالَ: فَصَلَّوَا الْعَصْرَ، قَالَ: فَقُمْنَا، فَصَلَّيْنَا. فَلَمَّا انْصَرَفْنَا، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"تِلْكَ صَلَاةُ الْمُنَافِقِ، يَجْلِسُ يَرْقُبُ الشَّمْسَ، حَتَّى إِذَا كَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ الشَّيْطَانِ، قَامَ فَنَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\".\n_________\n(١) في الأصل: \"لأنه أباح\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٣٣٣] م المساجد ١٩٥، أما حديث مالك فأخرجه أبو داود ٤١٣.\n(٢) في الأصل: \"حتى\"، وصوابه \"حين\".","vol":"1","page":203},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: بِهَذَا نَحْوَهُ.\n٣٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ أَبُو بَحْرٍ، نَا شُعْبَةُ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ يَعْقُوبَ-، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\nوَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى مُحَمَّدَ بْنَ الْمُثَنَّى، يَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي بِخَطِّ يَدِي فِيمَا نَسَخْتُ مِنْ كِتَابٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، قَالَ: نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ صَلَاةَ الْمُنَافِقِ يَنْتَظِرُ حَتَّى إِذَا اصْفَرَّتِ الشَّمْسُ، وَكَانَتْ بَيْنَ قَرْنَيِ شَيْطَانٍ -أَوْ عَلَى قَرْنَيِ شَيْطَانٍ- نَقَرَهَا أَرْبَعًا، لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\nوَقَالَ ابْنُ بَزِيعٍ: بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، أَوْ فِي قَرْنَيْ شَيْطَانٍ.\nوَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: \"نَقَرَهَا أَرْبَعًا لَا يَذْكُرُ اللَّهَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>(٢٠) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ</span>\n٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ؛ ح حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وُتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الَّذِي تَفُوتُهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ كَأَنَّمَا وَتِرَ أَهْلَهُ وَمَالَهُ\".\nقَالَ مَالِكٌ: تَفْسِيرُهُ ذَهَابُ الْوَقْتِ.\n_________\n[٣٣٤] الفتح الرباني ٢٦٥:٢؛ ت باب ما جاء في تعجيل العصر.\n[٣٣٥] م المساجد ٢٠١ من طريق عمرو بن الحارث عن ابن شهاب.","vol":"1","page":204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>(٢١) بَابُ الْأَمْرِ بِتَبْكِيرِ صَلَاةِ الْعَصْرِ فِي يَوْمِ الْغَيْمِ، وَالتَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ أَبَا قِلَابَةَ، حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ الْهُذَلِيَّ حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيِّ فِي غَزْوَةٍ فِي يَوْمِ غَيْمٍ، فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[٥٠ - ب] قَالَ: \"مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ أُحْبِطَ عَمَلُهُ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ: بِهَذَا مِثْلَهُ؛ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: \"فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-288>(٢٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَعْجِيلِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَغْرِبَ، ثُمَّ نَأْتِي بَنِي سَلِمَةَ فَنُبْصِرُ مَوَاقِعَ النَّبْلِ.\n٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ يَرْجِعُونَ فَيَرَى أَحَدُهُمْ مَوَاقِعَ نَبْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-289>(٢٣) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ، وَإِعْلَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - أُمَّتَهُ أَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ بِخَيْرٍ، ثَابِتِينَ عَلَى الْفِطْرَةِ، مَا لَمْ يُؤَخِّرُوهَا إِلَى اشْتِبَاكِ النُّجُومِ</span>\n_________\n[٣٣٦] خ مواقيت ١٥ نحوه.\n[٣٣٧] إسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ١: ٣١٠: رواه أحمد والبزار وأبو يعلى عن عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو مختلف في الاحتجاج به.\n[٣٣٨] إسناده صحيح. د حديث ٤١٦؛ الفتح الرباني ٢: ٢٦٦.","vol":"1","page":205},{"text":"٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ:\nقَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ غَازِيًا [وَ] عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ يَوْمَئِذٍ عَلَى مِصْرَ، فَأَخَّرَ الْمَغْرِبَ، فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو أَيُّوبَ، فَقَالَ: مَا هَذِهِ الصَّلَاةُ يَا عُقْبَةُ؟ فَقَالَ: شُغِلْنَا. فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ، مَا بِي إِلَّا أَنْ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّكَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَصْنَعُ هَكَذَا. سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ -أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ- مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ، وَقَالَ الْمُؤَمَّلُ وَالْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ: أَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي ... \".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، نَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ:\nأَمَا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ -أَوْ عَلَى الْفِطْرَةِ- مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\" قَالَ: بَلَى\".\n٣٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَزَالُ أُمَّتِي عَلَى الْفِطَرِ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا [٥١ - أ] الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\".\n_________\n[٣٣٩] إسناده حسن. الفتح الرباني ٢: ٢٦٩ مع تقديم وتأخير؛ د حديث ٤١٨ مختصرًا.\n[٣٤٠] (إسناده ضعيف. عمر بن إبراهيم هو العبدي البصري وهو صدوق، في حديثه عن قتادة ضعف. لكن الحديث قوي عما قبله - ناصر). جه الصلاة ٧.","vol":"1","page":206},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ: \"لَا تَزَالُ أُمَّتِي بِخَيْرٍ مَا لَمْ يُؤَخِّرُوا الْمَغْرِبَ حَتَّى تَشْتَبِكَ النُّجُومُ\": دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: \"وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ\" إِنَّمَا أَرَادَ وَقْتَ الْعُذْرِ وَالضَّرُورَةِ. لَا أَنْ (١) يُتَعَمَّدَ تَأْخِيرُ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَقْرُبَ غَيْبُوبَةُ الشَّفَقِ، لِأَنَّ اشْتِبَاكَ النُّجُومِ يَكُونُ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ بِوَقْتٍ طَوِيلٍ، يُمْكِنُ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ اشْتِبَاكِ النُّجُومِ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ رَكَعَاتٍ كَثِيرَةً، أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>(٢٤) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَسْمِيَةِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عِشَاءً، إِذِ الْعَامَّةُ أَوْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ يُسَمُّونَهَا عِشَاءً</span>.\n٣٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ قَالَ: قَالَ ابْنُ بُرَيْدَةَ: نَا عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ. قَالَ: وَيَقُولُ الْأَعْرَابُ: هِيَ الْعِشَاءُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ الْمُزَنِيُّ، هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغَفَّلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-291>(٢٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِذَا لَمْ يَخَفِ الْمَرْءُ الرُّقَادَ قَبْلَهَا، وَلَمْ يَخَفِ الْإِمَامُ ضَعْفَ الضَّعِيفِ، وَسَقَمَ السَّقِيمِ فَتَفُوتُهُمُ الْجَمَاعَةُ لِتَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ، أَوْ يَشُقُّ عَلَيْهِمْ حُضُورُ الْجَمَاعَةِ إِذَا أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ</span>\n٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن لأن يتعمد لتأخير صلاة المغرب ... \"، وما أثبتناه هو الصواب.\n[٣٤١] خ مواقيت الصلاة ١٩؛ وأشار الحافظ في فتح الباري ٢: ٤٤ إلى هذه الرواية، وقال: رواه ابن خزيمة في صحيحه عن عبد الوارث بن عبد الصمد، عن أبيه.\n[٣٤٢] خ مواقيت الصلاة ٢٤ من طريق ابن جريج نحوه؛ م المساجد ٢٢٥.","vol":"1","page":207},{"text":"وَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ مَرَّةً قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَمْرٌو، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَخَرَجَ عُمَرُ فَقَالَ: الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ. فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالْمَاءُ يَقْطُرُ عَنْ رَأْسِهِ، وَهُوَ يَمْسَحُهُ عَنْ شِقَّيْهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ السَّاعَةَ. -وَقَالَ أَحَدُهُمَا-: إِنَّهُ الْوَقْتُ لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ حِينَ جَمَعَ الْحَدِيثَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَقَالَ لَمَّا أَفْرَدَ خَبَرَ ابْنِ جُرَيْجٍ: إِنَّهُ لَلْوَقْتُ، لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى الْمُؤْمِنِينِ، لَأَمَرْتُهُمْ أَنْ يُصَلُّوا هَذِهِ الصَّلَاةَ هَذِهِ السَّاعَةَ.\n٣٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nأَعْتَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْعِشَاءِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَنَادَاهُ عُمَرُ، فَقَالَ: نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ. فَخَرَجَ إِلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"مَا يَنْتَظِرُ هَذِهِ الصَّلَاةَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ غَيْرُكُمْ\".\nقَالَ الزُّهْرِيِّ: وَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي يَوْمَئِذٍ إِلَّا مَنْ بِالْمَدِينَةِ.\n٣٤٤ - أَخْبَرَنَا [٥١ - ب] أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكُنَّا ذَاتَ لَيْلَةٍ نَنْتَظِرُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ وَلَا نَدْرِي أَيُّ شَيْءٍ شَغَلَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَقَالَ\n_________\n[٣٤٣] إسناده صحيح. انظر: مجمع الزوائد ١: ٣١٣، وقال: رواه البزار.\n[٣٤٤] م المساجد ٢٢٠ من طريق جرير عن منصور.","vol":"1","page":208},{"text":"حِينَ خَرَجَ: \"إِنَّكُمْ لَتَنْتَظِرُونَ صَلَاةً مَا يَنْتَظِرُهَا أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ. وَلَوْلَا أَنْ يَثْقُلَ عَلَى أُمَّتِي لَصَلَّيْتُ بِهِمْ هَذِهِ السَّاعَةَ\". ثُمَّ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى.\n٣٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاؤُدَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا دَاؤُدُ؛ ح وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاؤُدَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nانْتَظَرْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ حَتَّى ذَهَبَ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ، ثُمَّ جَاءَ فَصَلَّى بِنَا، ثُمَّ قَالَ: \"خُذُوا مَقَاعِدَكُمْ. فَإِنَّ النَّاسَ قَدْ أَخَذُوا مَضَاجِعَهُمْ، فَإِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُوهَا، وَلَوْلَا ضَعْفُ الضَّعِيفِ، وَسَقَمُ السَّقِيمِ، وَحَاجَةُ ذِي الْحَاجَةِ لَأَخَّرْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ إِلَى شَطْرِ اللَّيْلِ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>(٢٦) بَابُ كَرَاهِيَةِ النَّوْمِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْحَدِيثِ بَعْدَهَا، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَوْفٌ، ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَعَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ عَوْفٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، وَعَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، وَابْنُ عُلَيَّةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ مَنِيعٍ.\nوَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ أَبُو الْمِنْهَالِ قَالَ:\n_________\n[٣٤٥] إسناده صحيح. ن ١: ٢٦٨ من طريق عمران بن موسى نحوه؛ د حديث ٤٢٢ نحوه.\n[٣٤٦] خ مواقيت ٤٣٩ طولًا؛ م المساجد ٢٣٦؛ ن ١: ٢٦٢ طولًا؛ ت ١: ٣١٢.","vol":"1","page":209},{"text":"دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ (١) فَسَأَلَهُ أَبِي: كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ؟ قَالَ: كَانَ يَسْتَحِبُّ أَنْ يُؤَخِّرَ الْعِشَاءَ الَّتِي تَدْعُونَهَا الْعَتَمَةَ. وَكَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَهَا، وَالْحَدِيثَ بَعْدَهَا.\nوَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ: عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، وَمَتْنُ حَدِيثِهِمَا مِثْلُ مَتْنِ حَدِيثِ يَحْيَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>(٢٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ قَبْلَ الْعِشَاءِ إِذَا أُخِّرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - النَّوْمَ قَبْلَهَا إِذَا لَمْ تُؤَخَّرْ</span>\n٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ -يَعْنِي الْبُرْسَانِيَّ-، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شُغِلَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، عَنْ صَلَاةِ الْعَتَمَةِ، حَتَّى رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ رَقَدْنَا، ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالَ: \"لَيْسَ يَنْتَظِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ هَذِهِ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ\".\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَخَرَجَ عُمَرُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلَاةُ رَقَدَ النِّسَاءُ وَالْوِلْدَانُ.\n٣٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"دخلت مع علي أبي علي بن برزة الأسلمي\" ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٣٤٧] خ مواقيت ٢٤، وأخرج البخاري رواية ابن عباس أيضًا في هذا الباب نفسه.\n[٣٤٨] إسناده صحيح. ن ١: ٢٦٧ أخر وقت العشاء من طريق حجاج عن ابن جريج.","vol":"1","page":210},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ. وَقَالَ حَجَّاجٌ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ؛ أَنَّ أُمَّ كُلْثُومٍ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ أَخْبَرَتْهُ عَنْ عَائِشَةَ، -﵂-:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْتَمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، حَتَّى ذَهَبَ عَامَّةُ اللَّيْلِ، وَحَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى، وَقَالَ: \"إِنَّهُ وَقْتُهَا لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي\".\nوَفِي خَبَرِ أَبِي عَاصِمٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْمُغِيرَةُ بْنُ حَكِيمٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا أَخَّرَ صَلَاةَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ حَتَّى نَامَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَزْجُرْهُمْ عَنِ النَّوْمِ لَمَّا خَرَجَ عَلَيْهِمْ. وَلَوْ كَانَ نَوْمُهُمْ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ لَمَّا أَخَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ مَكْرُوهًا، لَأَشْبَهَ أَنْ يَزْجُرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -[٥٢ - أ] عَنْ فِعْلِهِمْ، وَيُوَبِّخَهُمْ عَلَى فِعْلِ مَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ (١) فِعْلُهُ.\nوَفِي خَبَرِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْمَوَاقِيتِ (٢) قَالَ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ: فَنِمْنَا، ثُمَّ قُمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا ثُمَّ قُمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا مِرَارًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>(٢٨) بَابُ كَرَاهَةِ تَسْمِيَةِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ عَتَمَةً</span>\n٣٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"لَا يَغْلِبَنَّكُمُ الْأَعْرَابُ عَلَى اسْمِ صَلَاتِكُمْ، إِنَّهُمْ يُعْتِمُونَ عَلَى الْإِبِلِ، إِنَّهَا صَلَاةُ الْعِشَاءِ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"ما لم يكثر لهم\"، وهو سهو قلم.\n(٢) انظر: الحديث رقم ٣٥٣.\n[٣٤٩] م المساجد ٢٢٨ نحوه من طريق سفيان؛ ن ١: ٢٧٠ الرخصة في أن يقال للعشاء العتمة.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-295>(٢٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّغْلِيسِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَالْمَخْزُومِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ. قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرَانِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكُنَّ -نِسَاءُ الْمُؤْمِنَاتِ- يُصَلِّينَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ يَخْرُجْنَ مُتَلَفِّعَاتٍ بِمُرُوطِهِنَّ مَا يُعْرَفْنَ.\nزَادَ أَحْمَدُ: ثُمَّ ذَكَرَ الْغَلَسَ.\n٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَزَا خَيْبَرَ، قَالَ: فَصَلَّيْنَا عِنْدَهَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ بِغَلَسٍ.\n٣٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ، أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَانَ قَاعِدًا عَلَى الْمِنْبَرِ، فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ شَيْئًا. فَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَمَا إِنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَخْبَرَ مُحَمَّدًا - ﷺ - بِوَقْتِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: اعْلَمْ مَا تَقُولُ. فَقَالَ عُرْوَةُ: سَمِعْتُ بَشِيرَ بْنَ أَبِي مَسْعُودٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"نَزَلَ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَنِي بِوَقْتِ الصَّلَاةِ فَصَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَهُ، فَحَسَبَ بِأَصَابِعِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ\"، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حِينَ يَشْتَدُّ الْحَرُّ، وَرَأَيْتُهُ يُصَلِّي الْعَصْرَ، وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ بَيْضَاءُ قَبْلَ [أَنْ] تَدْخُلَهَا\n_________\n[٣٥٠] خ مواقيت ٢٧؛ م المساجد ٢٣٠.\n[٣٥١] إسناده صحيح. ن التغليس في السفر ١: ٢٧١.\n[٣٥٢] د حديث ٣٩٤ من طريق ابن وهب مثله. وانظر: خ مواقيت ١. وأشار الحافظ في فتح الباري ٢: ٥ إلى هذه الرواية، وقال: وصححه ابن خزيمة وغيره من طريق ابن وهب.\n(قلت: وأسامة بن زيد وهو الليثي فيه ضعف - ناصر).","vol":"1","page":212},{"text":"الصُّفْرَةُ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّلَاةِ فَيَأْتِي ذَا الْحُلَيْفَةَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ.\nوَيُصَلِّي الْمَغْرِبَ حِينَ تَسْقُطُ الشَّمْسُ، وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ، وَرُبَّمَا أَخَّرَهَا حَتَّى يَجْتَمِعَ النَّاسُ. وَصَلَّى الصُّبْحَ مَرَّةً بِغَلَسٍ، ثُمَّ صَلَّى مَرَّةً أُخْرَى فَأَسْفَرَ بِهَا. ثُمَّ كَانَتْ صَلَاتُهَ بَعْدَ ذَلِكَ بِالْغَلَسِ حَتَّى مَاتَ - ﷺ -، ثُمَّ لَمْ يُعِدْ إِلَى أَنْ يُسْفِرَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ لَمْ يَقُلْهَا أَحَدٌ غَيْرُ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ.\nفِي هَذَا الْخَبَرِ كُلِّهِ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشَّفَقَ الْبَيَاضُ لَا الْحُمْرَةُ. لِأَنَّ فِي الْخَبَرِ: وَيُصَلِّي الْعِشَاءَ حِينَ يَسْوَدُّ الْأُفُقُ. وَإِنَّمَا يَكُونُ اسْوِدَادُ الْأُفُقِ بَعْدَ ذَهَابِ الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ سُقُوطِ الْحُمْرَةِ. لِأَنَّ الْحُمْرَةَ إِذَا سَقَطَتْ مَكَثَ الْبَيَاضُ بَعْدَهُ. ثُمَّ يَذْهَبُ الْبَيَاضُ فَيَسْوَدُّ الْأُفُقُ.\nح وَفِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى.\n٣٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، نَا صَدَقَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الدِّمَشْقِيُّ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ -وَهُوَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ الْكَلَاعِيُّ-، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ فِي الْيَوْمَيْنِ وَاللَّيْلَتَيْنِ [٥٢ - ب]، وَقَالَ فِي اللَّيْلَةِ الْأُولَى: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ، وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فَأَقَامَ الصَّلَاةَ فَصَلَّى.\nوَقَالَ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ: ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ الْعِشَاءَ حِينَ ذَهَبَ بَيَاضُ النَّهَارِ.\n_________\n[٣٥٣] ن ١: ٢٥١ جزء منه؛ وانظر كذلك: ن ١: ٢٥٥.","vol":"1","page":213},{"text":"فَأَخَّرَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - فَنِمْنَا، ثُمَّ نِمْنَا مِرَارًا، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"إِنَّ النَّاسَ قَدْ صَلَّوْا وَرَقَدُوا، وَإِنَّكُمْ لَمْ تَزَالُوا فِي صَلَاةٍ مُنْذُ انْتَظَرْتُمُ الصَّلَاةَ\".\nثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ، وَهُوَ الْوَاسِطِيُّ-، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَقْتُ الظُّهْرِ إِلَى الْعَصْرِ، وَوَقْتُ الْعَصْرِ إِلَى اصْفِرَارِ الشَّمْسِ، وَوَقْتُ الْمَغْرِبِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ حُمْرَةُ الشَّفَقِ، وَوَقْتُ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، وَوَقْتُ صَلَاةِ الصُّبْحِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَوْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي هَذَا الْخَبَرِ، لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَرِ بَيَانُ أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ، إِلَّا أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ تَفَرَّدَ بِهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، إِنْ كَانَتْ حُفِظَتْ عَنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَ أَصْحَابُ شُعْبَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثَوْرُ الشَّفَقِ، مَكَانَ مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: حُمْرَةُ الشَّفَقِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ جَعْفَرٍ-، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَزْدِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَا فِي الْخَبَرِ:\nوَوَقْتُ الْمَغْرِبِ مَا لَمْ يَسْقُطْ ثَوْرُ الشَّفَقِ. وَلَمْ يَرْفَعَاهُ.\n٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ فِي عَقِبِهِ: قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قَالَ شُعْبَةُ: رَفَعَهُ مَرَّةً. وَقَالَ بُنْدَارٌ بِمِثْلِ حَدِيثِ الْأَوَّلِ.\n_________\n[٣٥٤] م المساجد ١٧٢ من طريق معاذ العنبري عن شعبة عن قتادة فيه: ووقت المغرب ما لم يسقط ثور الشفق. وانظر: التلخيص الحبير ١: ١٧٦ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة، كما نقل جزءًا من تعليقه. ومحمد بن يزيد الواسطي ثقة ثبت عابد.\n[٣٥٥] م المساجد ١٧١ وفيه: \"إلى أن يسقط الشفق\"، في الأصل: \"خلط\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٢١١٦.","vol":"1","page":214},{"text":"وَرَوَاهُ أَيْضًا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ عَنْ قَتَادَةَ وَرَفَعَهُ. قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.\nوَقَالَ: إِلَى أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ، وَلَمْ يَقُلْ: ثَوْرٌ وَلَا حُمْرَةٌ.\nوَرَوَاهُ أَيْضًا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ وَلَمْ يَرْفَعْهُ وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ.\nوَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ مَوْقُوفًا، وَلَمْ يَذْكُرِ الْحُمْرَةَ عَنْ شُعْبَةَ؛ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا بِهِمَا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَيْضًا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ، كِلَيْهِمَا عَنْ قَتَادَةَ:\nبِهَذَا الْحَدِيثُ مَوْقُوفًا لَيْسَ فِيهِ ذِكْرُ الْحُمْرَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالْوَاجِبُ فِي النَّظَرِ إِذَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ الشَّفَقَ هُوَ الْحُمْرَةُ (١). وَثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْعِشَاءِ إِذَا غَابَ الشَّفَقُ، أَنْ لَا يُصَلِّيَ الْعِشَاءَ حَتَّى يَذْهَبَ بَيَاضُ الْأُفُقِ. لِأَنَّ مَا يَكُونُ مَعْدُومًا فَهُوَ مَعْدُومٌ، حَتَّى يُعْلَمَ كَوْنُهُ بِيَقِينٍ، فَمَا لَمْ يُعْلَمْ بِيَقِينٍ أَنَّ وَقْتَ الصَّلَاةِ قَدْ دَخَلَ، لَمْ تَجِبِ الصَّلَاةُ. وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يُؤَدَّى الْفَرْضُ إِلَّا بَعْدَ يَقِينِ أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ وَجَبَ، فَإِذَا غَابَتِ الْحُمْرَةُ وَالْبَيَاضُ قَائِمٌ لَمْ يَغِبْ، فَدُخُولُ وَقْتِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ شَكٌّ لَا يَقِينٌ. لِأَنَّ الْعُلَمَاءُ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي الشَّفَقِ، قَالَ بَعْضُهُمُ: الْحُمْرَةُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبَيَاضُ. وَلَمْ يَثْبُتْ -عِلْمِيًّا- عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ الشَّفَقَ الْحُمْرَةُ.\nوَمَا لَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ، فَغَيْرُ وَاجِبٍ فَرْضُ الصَّلَاةِ، إِلَّا أَنْ يُوجِبَهُ اللَّهُ أَوْ رَسُولُهُ أَوِ الْمُسْلِمُونَ فِي وَقْتٍ. فَإِذَا كَانَ الْبَيَاضُ قَائِمًا فِي الْأُفُقِ، وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، وَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - خَبَرٌ بِإِيجَابِ فَرْضِ الصَّلَاةِ [٥٣ - أ] فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، فَإِذَا ذَهَبَ الْبَيَاضُ، وَاسْوَدَّ الْأُفُقُ فَقَدِ اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى إِيجَابِ فَرْضِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَجَائِزٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَدَاءُ فَرْضِ تِلْكَ الصَّلَاةِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِصِحَّةِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n_________\n(١) في الأصل: \"إن الشفق والحمرة\".","vol":"1","page":215},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-296>(٣٠) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ الْفَجْرِ الَّذِي يَجُوزُ صَلَاةُ الصُّبْحِ بَعْدَ طُلُوعِهِ. إِذِ الْفَجْرُ هُنَا فَجْرَانِ، طُلُوعُ أَحَدِهِمَا بِاللَّيْلِ. وَطُلُوعُ الثَّانِي يَكُونُ بِطُلُوعِ النَّهَارِ</span>\n٣٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ -أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ- بِالْفُسْطَاطِ، نَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجَرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ، وَيَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْفَرْضِ لَا يَجُوزُ أَدَاؤُهَا قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: \"فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ\"، يُرِيدُ عَلَى الصَّائِمِ؛ \"وَيَحِلُّ فِيهِ الصَّلَاةُ\"، يُرِيدُ: صَلَاةَ الصُّبْحِ.\nوَ\"فَجْرٌ يَحْرُمُ فِيهِ الصَّلَاةُ\"، يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْحِ، إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَلَّيَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ. لِأَنَّ الْفَجْرَ الْأَوَّلَ يَكُونُ بِاللَّيْلِ، وَلَمْ يَرِدْ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَطَوَّعَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ.\nوَقَوْلُهُ: وَ\"يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ\"، يُرِيدُ لِمَنْ يُرِيدُ الصِّيَامَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: [لَمْ] (١) يَرْفَعْهُ فِي الدُّنْيَا غَيْرُ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>(٣١) بَابُ فَضْلِ انْتِظَارِ الصَّلَاةِ وَالْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ، وَذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ الْجَالِسِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n_________\n[٣٥٦] الحاكم ١: ١٩١ من طريق ابن خزيمة؛ والدارقطني، وانظر: تلخيص الحبير ١: ١٧٧. لم يرفعه غير أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن ابن جريج، ووقفه الفريابي وغيره عن الثوري، ووقفه أصحاب ابن جريج عنه أيضًا، لكن له شاهد صحيح من رواية جابر قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الفجر فجران ... \" الحاكم ١: ١٩١.\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، ولا يستقيم المعنى بدونه.","vol":"1","page":216},{"text":"٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ الْخَطَايَا، وَيَزِيدُ فِي الْحَسَنَاتِ؟ \" قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ فِي الْمَكَارِهِ، وَانْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ، مَا مِنْكُمْ مِنْ رَجُلٍ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ فَيُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَجْلِسُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ الْأُخْرَى إِلَّا وَالْمَلَائِكَةُ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: [لَمْ] (١) يَرْوِ هَذَا غَيْرُ أَبِي عَاصِمٍ.\n٣٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ، الْإِمَامُ الْعَادِلُ، وَشَابٌّ نَشَأَ فِي عِبَادَةِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ قَلْبُهُ مُعَلَّقٌ فِي الْمَسَاجِدِ، وَرَجُلَانِ تَحَابَّا فِي اللَّهِ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَا عَلَيْهِ، وَرَجُلٌ طَلَبَتْهُ امْرَأَةٌ ذَاتُ مَنْصِبٍ وَجَمَالٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ. وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ أَخْفَاهَا، لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ\".\nقَالَ لَنَا بُنْدَارٌ مَرَّةً: \"امْرَأَةٌ ذَاتُ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، إِنِّي ... \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ، لَا تَعْلَمُ يَمِينُهُ مَا تُنْفِقُ شِمَالُهُ، قَدْ خُولِفَ فِيهَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، فَقَالَ: مَنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ غَيْرُ يَحْيَى: \"لَا يَعْلَمُ شِمَالُهُ مَا يُنْفِقُ يَمِينُهُ\".\n_________\n[٣٥٧] المستدرك ١: ١٩١ - ١٩٢؛ الفتح الرباني ١: ٣٠٦ إلى قوله: \"انتظار الصلاة بعد الصلاة\"، والجزء الثاني من الحديث في الفتح الرباني ٢: ٢١١.\n(١) ما بين المعكوفتين سقط من الأصل، ولا يستقيم المعنى بدونه.\n[٣٥٨] م الزكاة ٩١. (وقوله: \"لا تعلم يمينه ... \" مقلوب، والصواب رواية غير يحيى \"لا تعلم شماله ... \"، وبهذا اللفظ أخرجه البخاري - ناصر).","vol":"1","page":217},{"text":"٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ رَجُلٍ كَانَ يُوَطِّنُ الْمَسَاجِدَ فَشَغَلَهُ أَمْرٌ أَوْ عِلَّةٌ، ثُمَّ عَادَ إِلَى مَا كَانَ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ [٥٣ - ب] الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>(٣٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ، إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي لَا فِي جَمِيعِهَا، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْعَبْدَ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ مَ</span>ا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُهَا. وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنَّهُ لَا يَزَالُ فِي صَلَاةٍ، أَيْ أَنَّ لَهُ أَجْرَ الْمُصَلِّي، لَا أَنَّهُ (١) فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ. إِذْ لَوْ كَانَ مُنْتَظِرُ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ، لَمَا جَازَ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمَا يَقْطَعُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ لَوْ تَكَلَّمَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ. وَلَمَا جَازَ لَهُ أَنْ يُوَلِّيَ وَجْهَهُ عَنِ الْقِبْلَةِ أَوْ يَسْتَقْبِلَ غَيْرَ الْقِبْلَةِ. وَلَكَانَ مَنْهِيًّا عَنْ كُلِّ مَا نُهِيَ عَنْهُ الْمُصَلِّي\n٣٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ عَبْدِ الْوَارِثِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"لَا يَزَالُ الْعَبْدُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، تَقُولُ الْمَلَائِكَةُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ [لَهُ] اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يَنْصَرِفْ أَوْ يُحْدِثْ\".\nقَالُوا: مَا يُحْدِثُ؟ قَالَ: \"يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ\n_________\n[٣٥٩] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ٥٠ نحوه؛ ونقل المنذري رواية ابن خزيمة، كما في الفتح الرباني. وانظر: المستدرك ١: ٢١٣.\nوفي الأصل: \"يستبشر الله إليه كما يستبشر ... \"، والتصحيح من الفتح الرباني.\n(١) في الأصل: \"لأنه\"، والصواب ما ذكرته.\n[٣٦٠] م المساجد ٢٧٤ مثله.","vol":"1","page":218},{"text":"ذِكْرَهُمَا لِعِلَّةٍ، لِأَنَّهُمَا، وَكُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يَنْقُضُ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ. وَكُلَّ مَا نَقَضَ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ مِنَ الْأَحْدَاثِ كُلِّهَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ.\nوَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجَبْتُ بَعْضَ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ مِنَ الْخَبَرِ الْمُعَلَّلِ الَّذِي يَجُوزُ أَنْ يُشَبَّهَ بِهِ مَا هُوَ مِثْلُهُ فِي الْحُكْمِ. وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ وَالتَّمْثِيلُ لَا يَجُوزُ عَلَى أَخْبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَلَى مَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا، لَكَانَ الْبَائِلُ فِي كُوزٍ أَوْ قَارُورَةٍ، وَالْمُتَغَوِّطُ فِي طَشْتٍ أَوْ أُجَانَةٍ إِذَا جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ، كَانَ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي. وَالْمُحْدِثُ إِذَا خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَجْرُ الْمُصَلِّي، وَإِنْ جَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ خُرُوجِ الرِّيحِ مِنْهُ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ.\nوَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ، وَلَمْ يُعَانِدْ وَلَمْ يُكَابِرْ عَقْلَهُ، عَلِمَ أَنَّ قَوْلَهُ: \"يَفْسُو أَوْ يَضْرِطُ، إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ الْفِسَا وَالضِّرَاطَ يَنْقُضَانِ طُهْرَ الْمُتَوَضِّئِ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَجْعَلْ لِمُنْتَظِرِ الصَّلَاةِ بَعْدَ هَذَيْنِ الْحَدَثَيْنِ فَضِيلَةَ الْمُصَلِّي، لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَوَضِّئِ. فَكُلُّ مُنْتَظِرٍ الصَّلَاةَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرُ طَاهِرٍ طَهَارَةً تُجْزِيهِ الصَّلَاةُ مَعَهَا، فَحُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ خَرَجَتْ مِنْهُ رِيحٌ نَقَضَتْ عَلَيْهِ الطَّهَارَةَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>(٣٣) بَابٌ فِي بَدْءِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ</span>\n٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ.\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَاةَ، وَلَيْسَ\n_________\n[٣٦١] خ الأذان ١ عن طريق ابن جريج؛ م الصلاة ١: مثله.","vol":"1","page":219},{"text":"يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ، فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ قَرْنَا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ. فَقَالَ عُمَرُ: أَفَلَا تَبْعَثُونَ رَجُلًا فَيُنَادِي بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْ يَا بِلَالُ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ\".\n٣٦٢ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، [بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ] (١)، نَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ-، نَا [٥٤ - أ] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ بِلَالًا كَانَ يَقُولُ أَوَّلَ مَا أَذَّنَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: قُلْ فِي أَثَرِهَا: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُلْ كَمَا أَمَرَكَ عُمَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>(٣٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ كَانَ أَرْفَعَ صَوْتًا وَأَجْهَرَ، كَانَ أَحَقَّ بِالْأَذَانِ مِمَّنْ كَانَ أَخْفَضَ صَوْتًا. إِذِ الْأَذَانُ إِنَّمَا يُنَادَى بِهِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، نَا أَبِي، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ بِالرُّؤْيَا فَقَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الرُّؤْيَا حَقٌّ. فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ. فَإِنَّهُ أَنْدَى أَوْ أَمَدُّ صَوْتًا مِنْكَ، فَأَلْقِ عَلَيْهِ مَا قِيلَ لَكَ، فَيُنَادِي بِذَلِكَ\". قَالَ: فَفَعَلْتُ. فَلَمَّا سَمِعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نِدَاءَ بِلَالٍ بِالصَّلَاةِ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي قَالَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلِلَّهِ الْحَمْدُ\".\n_________\n[٣٦٢] (إسناده ضعيف جدًّا. والحديث باطل، لأن قوله: \"أشهد أن محمدًا رسول الله، ثابت في حديث عبد الله بن زيد الآتي (٣٧٠ - ٣٧١ - ناصر).\n(١) الزيادة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٠٧٠٣.\n[٣٦٣] ت باب ما جاء في بدء الأذان مثله من طريق سعيد بن يحيى.","vol":"1","page":220},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-301>(٣٥) بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ قَائِمًا لَا قَاعِدًا، إِذِ الْأَذَانُ قَائِمًا أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَهُ مَنْ بَعُدَ عَنِ الْمُؤَذِّنِ مِنْ أَنْ يُؤَذِّنَ وَهُوَ قَاعِدٌ</span>\n٣٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْ يَا بِلَالُ! فَنَادِ بِالصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>(٣٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ الْأَذَانِ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، وَأَنَّ صَلَاتَهُ بِمَكَّةَ إِنَّمَا كَانَتْ مِنْ غَيْرِ نِدَاءٍ لَهَا وَلَا إِقَامَةٍ</span>\n٣٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَ الْمَدِينَةَ إِنَّمَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ بِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>(٣٧) بَابُ تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ، وَإِفْرَادِ الْإِقَامَةِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، بِلَفْظٍ عَامٍّ، مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٣٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- عَنْ أَيُّوبَ؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبَ؛ ح [ثَنَا] بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا خَالِدٌ؛ ح عَنْ مُحَمَّدٍ، غَيْرُ مُفَسَّرٍ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفضَّلِ- نَا خَالِدٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هَشِيمٌ، عَنْ خَالِدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، كِلَيْهِمَا، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةِ.\n_________\n[٣٦٤] خ الأذان ١.\n[٣٦٥] انظر: الحديث رقم ٣٧٠.\n[٣٦٦] م الصلاة ٢ - ٥؛ خ الأذان ٢ مطولًا.","vol":"1","page":221},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>(٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِلَالًا أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ، كَانَ النَّبِيَّ - ﷺ - لَا بَعْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَلَا عُمَرُ، كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْجَهَلَةِ أَنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الصِّدِّيقُ أَوِ الْفَارُوقُ أَمَرَا بِلَالًا بِذَلِكَ</span>\n٣٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ خَالِدًا يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ:\nأَنَّهُمُ الْتَمَسُوا شَيْئًا يُؤَذِّنُونَ بِهِ عِلْمًا لِلصَّلَاةِ. قَالَ: فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n٣٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ ذَكَرُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِشَيْءٍ يَعْرِفُونَهُ، فَذَكَرُوا أَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا، أَوْ يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَيُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ عَطَاءِ [٥٤ - ب] ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَتِ الصَّلَاةُ إِذَا حَضَرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَعَى رَجُلٌ فِي الطَّرِيقِ فَنَادَى: \"الصَّلَاةُ، الصَّلَاةُ، الصَّلَاةُ، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى النَّاسِ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوِ اتَّخَذْنَا نَاقُوسًا. قَالَ: \"ذَلِكَ لِلنَّصَارَى\". قَالُوا (١): فَلَوِ اتَّخَذْنَا بُوقًا. قَالَ: \"ذَلِكَ لِلْيَهُودِ\". قَالَ: فَأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ، وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>(٣٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُشْفَعَ بَعْضُ الْأَذَانِ لَا كُلُّهَا، وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُوتَرَ بَعْضُ الْإِقَامَةِ لَا كُلُّهَا، وَأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي فِي خَبَرِ أَنَسٍ إِنَّمَا هِيَ</span>\n_________\n[٣٦٧] انظر: الحديث رقم ٣٦٨.\n[٣٦٨] خ الأذان ٢ مثله من طريق عبد الوهاب.\n[٣٦٩] إسناده ضعيف، روح ضعفه ابن معين؛ وانظر: خ الأذان ١.\n(١) في الأصل: \"قال\"، والصواب ما أثبته.","vol":"1","page":222},{"text":"مِنْ أَلْفَاظِ الْعَامِّ الَّتِي يُرَادُ بِهَا الْخَاصُّ، إِذْ جُزْءُ الْأَذَانِ (١) وِتْرٌ لَا شَفْعٌ. لِأَنَّ الْمُؤَذِّنَ إِنَّمَا يَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فِي آخِرِ الْأَذَانِ مَرَّةً وَاحِدَةً. وَكَذَلِكَ الْمُقِيمُ يُثَنِّي فِي الِابْتِدَاءِ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَيَقُولُهُ مَرَّتَيْنِ. وَكَذَلِكَ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ. وَيَقُولُ أَيْضًا: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ مَرَّتَيْنِ\n٣٧٠ - وَأَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سَلَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:\nوَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ قَدِمَهَا إِنَّمَا يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ بِحِينِ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ. فَهَمَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[أَنْ يَجْعَلَ] بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ الَّذِي يَدْعُونَ بِهِ لِصَلَوَاتِهِمْ، ثُمَّ كَرِهَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ فَنُحِتَ لَيَضْرِبَ بِهِ لِلْمُسْلِمِينَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ، أُرِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، أَخُو بِالْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ النِّدَاءَ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ طَافَ بِي هَذِهِ اللَّيْلَةَ طَائِفٌ، مَرَّ بِي رَجُلٌ عَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ يَحْمِلُ نَاقُوسًا فِي يَدِهِ. فَقُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَتَبِيعُ هَذَا النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ قُلْتُ: نَدْعُو بِهِ إِلَى الصَّلَاةِ. فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: وَمَا هُوَ؟ قَالَ، تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ [٥٥ - أ]، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. ثُمَّ اسْتَأْخَرَ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ مَا قَالَ، وَجَعَلَهَا وِتْرًا، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ (٢)، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَلَمَّا خَبَّرْتُهَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّهَا لَرُؤْيَا حَقٌ إِنْ\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا حر الأذان\"، ولعل ما أثبته أقرب إلى الصواب.\n[٣٧٠] إسناده معضل. لكنه متصل في الذي بعده. انظر: سيرة ابن هشام ١: ٥٠٨ وفيه: التأذين فقط، وما بين القوسين زدتهما من السيرة؛ د حديث ٤٩٩.\n(٢) كذا في الأصل: \"قد قامت الصلاة\" ثلات مرات.","vol":"1","page":223},{"text":"شَاءَ اللَّهُ. فَقُمْ مَعَ بِلَالٍ، فَأَلْقِهَا عَلَيْهِ فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ\". فَلَمَّا أَذَّنَ بِهَا بِلَالٌ، سَمِعَ بِهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ فِي بَيْتِهِ، فَخَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ، وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ مَا رَأَى. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَلِلَّهِ الْحَمْدُ فَذَاكَ أَثْبَتُ\".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي بِهَذَا الْحَدِيثِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، هَذَا الْحَدِيثَ.\n٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ قَالَ:\nلَمَّا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالنَّاقُوسِ فَعُمِلَ لَيُضْرَبَ بِهِ لِلنَّاسِ فِي الْجَمْعِ لِلصَّلَاةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مِثْلَ حَدِيثِ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ.\n٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ:\nلَيْسَ فِي أَخْبَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي قِصَّةِ الْأَذَانِ خَبَرٌ أَصَحُّ مِنْ هَذَا، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ.\n٣٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي عَقِبِ حَدِيثِهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَذَكَرَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، بِهَذَا الْخَبَرِ قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ هَذِهِ لَرُؤْيَا حَقٌّ إِنَّ شَاءَ اللَّهُ\". ثُمَّ أَمَرَ بِالتَّأْذِينِ، فَكَانَ بِلَالٌ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ يُؤَذِّنُ بِذَلِكَ.\n_________\n[٣٧١] (إسناده حسن. فقد صرح فيه ابن إسحاق بالتحديث، ولذلك صرح المصنف بتصحيحه فيما يأتي (ص ٢٢٨) - ناصر). د حديث ٤٩٩.\n[٣٧٢] انظر: فتح الباري ٢: ٧٨ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٣٧٣] (إسناده ضعيف. لأن ابن إسحاق لم يصرح بالتحديث - ناصر). أخرجه الحاكم.","vol":"1","page":224},{"text":"٣٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ يُحَدِّثُ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nإِنَّمَا كَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّتَيْنِ وَالْإِقَامَةُ مَرَّةً، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ. فَإِذَا سَمِعْنَا ذَلِكَ تَوَضَّأْنَا ثُمَّ خَرَجْنَا. قَالَ مُحَمَّدٌ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>(٤٠) بَابُ تَثْنِيَةِ \"قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ\" فِي الْإِقَامَةِ، ضِدَّ قَوْلِ بَعْضِ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ مَا يَكُونُ لَفْظُهُ عَامًّا مُرَادُهُ خَاصٌّ، وَبَيْنَ [مَا] لَفْظُهُ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ، فَتَوَهَّمَ بِجَهْلِهِ أَنَّ قَوْلَهُ: \"وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ\" كُلَّ الْإِقَامَةِ، لَا بَعْضَهَا مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا، يَعْنِي الْحُسَيْنَ بْنَ الْفَضْلِ</span>\n٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ بِلَالٌ يُثَنِّي الْأَذَانَ، وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ، إِلَّا قَوْلَهُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَخَبَرُ ابْنِ الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n٣٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ (١)، نَا سِمَاكُ بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nأُمِرَ بِلَالٌ أَنْ يَشْفَعَ الْأَذَانَ وَأَنْ يُوتِرَ الْإِقَامَةَ، إِلَّا الْإِقَامَةَ -يَعْنِي: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ-.\n_________\n[٣٧٤] إسناده حسن. د حديث ٥١٠ من طريق بندار؛ ن تثنية الأذان.\n[٣٧٥] إسناده صحيح. الدارقطني ١: ٢٣٩ من طريق عبد الرزاق.\n[٣٧٦] خ الأذان ٢؛ م الأذان ٢.\n(١) في الأصل: \"حماد بن يزيد\".","vol":"1","page":225},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-307>(٤١) بَابُ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ [٥٥ - ب] مَعَ تَثْنِيَةِ الْإِقَامَةِ، وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَمُبَاحٌ أَنْ يُؤَذِّنَ الْمُؤَذِّنُ فَيُرَجِّعَ فِي الْأَذَانِ وَيُثَنِّيَ الْإِقَامَةَ، وَمُبَاحٌ أَنْ يُثَنِّيَ الْأَذَانَ وَيُفْرِدَ الْإِقَامَةَ، إِذْ قَدْ صَحَّ كِلَا الْأَمْرَيْنِ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -. فَأَمَّا تَثْنِيَةُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فَلَمْ يَثْبُتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْأَمْرُ بِهِمَا</span>\n٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ (١)، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ نَحْوًا مِنْ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَأَذَّنُوا، فَأَعْجَبَهُ صَوْتُ أَبِي مَحْذُورَةَ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَعَلَّمَهُ الْإِقَامَةَ مَثْنَى.\n٣٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ مُؤَذِّنُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدُ الْعَزِيزِ، وَحَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْعَدَهُ فَأَلْقَى عَلَيْهِ الْأَذَانَ حَرْفًا حَرْفًا، قَالَ بِشْرٌ: قَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ: هُوَ مِثْلُ أَذَانِنَا هَذَا. فَقُلْتُ لَهُ: أَعِدْ عَلَيَّ. فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ. قَالَ: بِصَوْتٍ ذَلِكَ الصَّوْتِ يُسْمِعُ مَنْ حَوْلَهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَرَّتَيْنِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ صَوْتَهُ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ مَرَّتَيْنِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\n_________\n[٣٧٧] الدارمي ١: ٢٧١ من طريق سعيد بن عامر.\n(١) في الأصل: \"عن ابن محير\".\n[٣٧٨] ت الصلاة ٢٦ من طريق بشر بن معاذ مختصرًا.","vol":"1","page":226},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ. إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ.\n٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَيْرِيزٍ؛ وَحَدَّثَنَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ، أَخْبَرَهُ -وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي مَحْذُورَةَ بْنِ مِعْيَرٍ- حِينَ جَهَّزَهُ إِلَى الشَّامِ:\nفَقُلْتُ لِأَبِي مَحْذُورَةَ: إِنِّي خَارِجٌ إِلَى الشَّامِ، وَإِنِّي أُسْأَلُ عَنْ تَأْذِينِكَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. إِلَّا أَنَّ بُنْدَارًا قَالَ فِي الْخَبَرِ: مِنْ أَوَّلِ الْأَذَانِ وَأَلْقَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - التَّأْذِينَ هُوَ نَفْسُهُ، فَقَالَ: قُلْ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْأَذَانِ مِثْلَ خَبَرِ مَكْحُولٍ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْإِقَامَةَ. وَزَادَ فِي الْحَدِيثِ زِيَادَةً كَثِيرَةً قَبْلَ ذِكْرِ الْأَذَانِ وَبَعْدَهُ.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ. وَبَاقِي حَدِيثِهِ مِثْلُ لَفْظِ بُنْدَارٍ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ رَوْحٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ، قَالَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَمْ يَقُلْهُ أَرْبَعًا. قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابِ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ.\nوَرَوَاهُ أَبُو عَاصِمٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَقَالَا فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ ابْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ (١).\n_________\n[٣٧٩] النسائي كيف الأذان ٢: ٥؛ جه أذان ٢ من طريق أبي عاصم. أما رواية أبي عاصم وعبد الرزاق فقد أخرجها أبو داود في سننه الحديث رقم ٥٠١.\n(١) (حديث صحيح بطرقه، والراجح في تربيع التكبير في أوله - ناصر). أشار البنا في الفتح الرباني ٣: ١٥ إلى كلام ابن خزيمة.","vol":"1","page":227},{"text":"وَخَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِيهِ (١) ثَابِتٍ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ. لِأَنَّ ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ أَبِيهِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَدْ سَمِعَهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا دَلَّسَهُ [٥٦ - أ] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ.\nوَخَبَرُ أَيُّوبَ وَخَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ عَنْ أَنَسٍ صَحِيحٌ لَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ فِي صِحَّتِهِ. وَقَدْ دَلَّلْنَا عَلَى أَنَّ الْآمِرَ بِذَلِكَ، النَّبِيُّ - ﷺ - لَا غَيْرُهُ.\nفَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَغَيْرُ ثَابِتٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَقَدْ خَلَطُوا فِي أَسَانِيدِهِمُ الَّتِي رَوَوْهَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ جَمِيعًا.\nفَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ لَمَّا رَأَى الْأَذَانَ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"عَلِّمْهُ بِلَالًا\". فَقَامَ بِلَالٌ، فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً.\n٣٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ؛ حَدَّثَنَا عُقْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ-.\n٣٨١ - ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزَعَةَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ، نَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبي\"، والصواب ما أثبته.\n[٣٨٠] رواية وكيع عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: حدثنا أصحاب محمد - ﷺ - أن عبد الله بن زيد .. أخرجه الترمذي في باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثتى. وسنده صحيح. ورواية ابن أبي ليلى عن عبد الله بن زيد أخرجه الدارقطني ١: ٢٤١ والترمذي في باب ما جاء أن الإقامة مثنى مثنى.\n[٣٨١] رواية ابن أبي ليلى عن معاذ أخرجه أبو داود حديث رقم ٥٠٧ من طريق يزيد بن هارون. والفتح الرباني ٣: ١٦.","vol":"1","page":228},{"text":"وَرَوَاهُ الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ.\nوَهَكَذَا، رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، فَقَالَ: عَنْ مُعَاذٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بِخَبَرِ الْمَسْعُودِيِّ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَسْعُودِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا زِيَادٌ أَيْضًا، نَا عَاصِمٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ-، نَا الْمَسْعُودِيُّ.\nح وَحَدَّثَنَا بِخَبَرِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ: الْحَسَنُ بْنُ يُونُسَ بْنِ مِهْرَانَ الزَّيَّاتُ، نَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ مُعَاذٍ.\n٣٨٢ - وَرَوَاهُ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ عبد الرحمن بن أَبِي لَيْلَى مُرْسَلًا.\nفَلَمْ يَقُلْ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَا عَنْ مُعَاذٍ، وَلَا ذَكَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِنَّمَا قَالَ: لَمَّا رَأَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ مِنَ النِّدَاءِ مَا رَأَى قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nوَرَوَاهُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حُصَيْنٍ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى. وَلَمْ يَقُلْ: عَنْ مُعَاذٍ، وَلَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَلَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، بَلْ أَرْسَلَهُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدَ أَهَمَّهُ الْأَذَانُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ:\n_________\n[٣٨٢] رواية حصين عن ابن أبي ليلى مرسلًا وكذلك رواية الثوري وشعبة عن عمرو بن مرة عن ابن أبي ليلى مرسلًا، أشار إليهما الدارقطني ١: ٢٤١. أما رواية شريك عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن عبد الله بن زيد فلم أجده.","vol":"1","page":229},{"text":"ابْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يُدْرِكِ ابْنَ زَيْدٍ.\nوَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ شَرِيكٌ عَنْ حُصَيْنٍ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُصَيْنٍ؛ وَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى.\nوَلَمْ يَقُلْ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَلَا عَنْ مُعَاذٍ. وَقَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، لَمْ يُسَمِّ أَحَدًا مِنْهُمْ.\n٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:\nأُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ. وَالصِّيَامُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ. فَحَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"لَقَدْ أَعْجَبَنِي أَنْ تَكُونَ صَلَاةُ الْمُؤْمِنِينَ أَوِ الْمُسْلِمِينَ وَاحِدَةً. حَتَّى لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَبُثَّ رِجَالًا فِي الدُّورِ فَيُؤْذِنُونَ النَّاسَ بِحِينِ الصَّلَاةِ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nوَقَالَ عَمْرٌو: حَدَّثَنِي بِهَذَا حُصَيْنٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ شُعْبَةُ: وَقَدْ سَمِعَتْهُ مِنْ حُصَيْنٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى:\n٣٨٤ - وَرَوَاهُ جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ رَجُلٍ، بَعْضُ هَذَا الْخَبَرِ [٥٦ - ب].\nأَعْنِي قَوْلَهُ: \"أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ\" وَلَمْ يَذْكُرْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، وَلَا مُعَاذًا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَرَوَاهُ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:\n_________\n[٣٨٣] إسناده صحيح. د حديث ٥٠٦ من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، عن ابن أبي ليلى.\n[٣٨٤] انظر: د حديث ٥٠٦.","vol":"1","page":230},{"text":"أُحِيلَتِ الصَّلَاةُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، وَأُحِيلَ الصَّوْمُ ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ، وَلَا مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، وَلَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُنَا، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا: عَنْ رَجُلٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا خَبَرُ الْعِرَاقِيِّينَ الَّذِينَ احْتَجُّوا بِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فِي تَثْنِيَةِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ. وَفِي أَسَانِيدِهِمْ مِنَ التَّخْلِيطِ مَا بَيَّنْتُهُ.\nوَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَلَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، صَاحِبِ الْأَذَانِ فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِخَبَرٍ غَيْرِ ثَابِتٍ عَلَى أَخْبَارٍ ثَابِتَةٍ. وَسَأُبَيِّنُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، \"الْمُسْنَدُ الْكَبِيرُ\" لَا \"الْمُخْتَصَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-308>(٤٢) بَابُ التَّثْوِيبِ فِي أَذَانِ الصُّبْحِ</span>\n٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ؛ وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ مَوْلَاهُمْ، عَنْ أَبِيهِ مَوْلَى أَبِي مَحْذُورَةَ، وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ السَّائِبِ، أَخْبَرَنِي أَبِي وَأَمُّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ، عَنْ أَبِي مَحْذُورَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ- قَالَ:\nلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ حُنَيْنٍ خَرَجْتُ عَاشِرَ عَشَرَةٍ مِنْ مَكَّةَ نَطْلُبُهُمْ فَسَمِعْتُهُمْ يُؤَذِّنُونَ بِالصَّلَاةِ فَقُمْنَا نُؤَذِّنُ، نَسْتَهْزِئُ بِهِمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدْ\n_________\n[٣٨٥] الدارقطني، السنن ١: ٢٣٣ وفيه: \"الله أكبر\" في أول الأذان أربع مرات، وكذلك الترجيع.","vol":"1","page":231},{"text":"سَمِعْتُ فِي هَؤُلَاءِ تَأْذِينَ إِنْسَانٍ حَسَنِ الصَّوْتِ\". فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَأَذَّنَا رَجُل رَجُل، فَكُنْتُ آخِرَهُمْ. فَقَالَ حِينَ أَذَّنْتُ: \"تَعَالَ\"، فَأَجْلَسَنِي بَيْنَ يَدَيْهِ، فَمَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِي، وَبَارَكَ عَلَيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ. ثُمَّ قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَذِّنْ عِنْدَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ\". قُلْتُ: كَيْفَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَعَلَّمَنِي الْأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُونَ الْآنَ بِهَا: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، الصَّلَاةُ (١) خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ -فِي الْأُولَى مِنَ الصُّبْحِ-، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nقَالَ: وَعَلَّمَنِي الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.\nقَالَ ابْنَ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا الْخَبَرَ كُلَّهُ عَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ؛ أَنَّهَا سَمِعَتَ ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، وَيَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ فِي الْحَدِيثِ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. وَذَكَرَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْإِقَامَةَ مَرَّتَيْنِ كَذِكْرِ الدَّوْرَقِيِّ سَوَاءً.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ فِي حَدِيثِهِ: وَإِذَا أَقَمْتَ فَقُلْهَا مَرَّتَيْنِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، أَسَمِعْتَ؟ وَزَادَ: فَكَانَ أَبُو مَحْذُورَةَ لَا يَجُزُّ نَاصِيَتَهُ وَلَا يَفْرُقُهَا، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَسَحَ عَلَيْهَا.\nوَزَادَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ هَذَا\n_________\n(١) في الأصل: \"للصلاة\"، وهو سبق قلم.","vol":"1","page":232},{"text":"الْخَبَرَ كُلَّهُ، عَنْ أَبِيهِ وَعَنْ أُمِّ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي مَحْذُورَةَ [٥٧ - أ] أَنَّهُمَا سَمِعَا ذَلِكَ مِنْ أَبِي مَحْذُورَةَ.\n٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nمِنَ السُّنَّةِ إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ فِي أَذَانِ الْفَجْرِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-309>(٤٣) بَابُ الِانْحِرَافِ فِي الْأَذَانِ عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَذِّنِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَنْحَرِفُ بِفِيهِ لَا بِبَدَنِهِ كُلِّهِ، وَإِنَّمَا يُمْكِنُ الِانْحِرَافُ بِالْفَمِ بِانْحِرَافِ الْوَجْهِ </span>(١)\n٣٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَوْنٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ-، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ يَتْبَعُ بِفِيهِ، وَوَصَفَ سُفْيَانُ يَمِيلُ بِرَأْسِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ (٢)، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ قَالَ:\nشَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْبَطْحَاءِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ حَمْرَاءَ وَعِنْدَهُ نَاسٌ يَسِيرٌ، فَجَاءَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتْبَعُ فَاهُ هَاهُنَا -يَعْنِي بِقَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- وَقَالَ وَكِيعٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فَجَعَلَ يَقُولُ فِي أَذَانِهِ هَكَذَا، وَيُحَرِّفُ رَأْسَهُ، يَمِينَا وَشِمَالًا بِحَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ.\n_________\n[٣٨٦] إسناده صحيح. الدارقطني ١: ٢٤٣ من طريق أبي أسامة.\n(١) نقل الحافظ في الفتح ٢: ١١٥ عنوان هذا الباب.\n[٣٨٧] خ أذان ١٩ نحوه من طريق محمد بن يوسف عن سفيان، أما رواية وكيع عن الثوري فهي في النسائي ٢: ١٢ كيف يصنع المؤذن في أذانه؛ ونقل الحافظ في الفتح ٢: ١١٥ رواية ابن خزيمة.\n(٢) في الأصل: \"عن ابن عوف بن أبي جحيفة\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.","vol":"1","page":233},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>(٤٤) بَابُ إِدْخَالِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ الْأَذَانِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ لَسْتُ أَحْفَظُهَا إِلَّا عَنْ حَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، وَلَسْتُ أَفْهَمُ أَسَمِعَ الْحَجَّاجُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ أَمْ لَا؟ فَأَشُكُّ فِي صِحَّةِ هَذَا الْخَبَرِ لِهَذِهِ الْعِلَّةِ</span>\n٣٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا هُشَيْمٌ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ بِلَالًا يُؤَذِّنُ، وَقَدْ جَعَلَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، وَهُوَ يَلْتَوِي فِي أَذَانِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>(٤٥) بَابُ فَضْلِ الْأَذَانِ، وَرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ، وَشَهَادَةِ مَنْ يَسْمَعُهُ مِنْ حَجَرٍ وَمَدَرٍ، وَشَجَرٍ وَجِنٍّ وَإِنْسٍ لِلْمُؤَذِّنِ</span>\n٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ:\nإِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي، فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ\".\nوَقَالَ مَرَّةً: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَكَانَتْ أُمُّهُ عِنْدَ أَبِي سَعِيدٍ.\n٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ،\n_________\n[٣٨٨] (إسناده ضعيف. لعنعنة حجاج بن أرطاة فإنه مدلس، وعنه جه الأذان ٣. لكن تابعه سفيان عن عون، أخرجه أحمد (٣٠٧/ ٤) وسنده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).\n[٣٨٩] خ الأذان ٥. وفيه: \"عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي صعصعة عن أبيه\"، وهو الصواب.\n[٣٩٠] (إسناده ضعيف. أبو يحيى مجهول - ناصر) الفتح الرباني ٣: ٨؛ د حديث ٥١٥. وفي الأصل: \"بندار بن محمد\"، والصحيح ما أثبتناه.","vol":"1","page":234},{"text":"عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا يَحْيَى يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْمُؤَذِّنُ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ، وَشَاهِدُ الصَّلَاةِ يُكْتَبُ لَهُ خَمْسٌ وَعِشْرُونَ حَسَنَةً، وَيُكَفَّرُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُمَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ مَا بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ\".\n\n(٤٦) بَابُ الِاسْتِهَامِ عَلَى الْأَذَانِ إِذَا تَشَاجَرَ (١) النَّاسُ عَلَيْهِ\n٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي الْأَذَانِ، وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ، ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ قَالَ:\nقَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ سُمَيٍّ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>(٤٧) بَابُ ذِكْرِ تَبَاعُدِ الشَّيْطَانِ عَنِ الْمُؤَذِّنِ عِنْدَ أَذَانِهِ وَهَرَبِهِ كَيْ لَا يَسْمَعَ الْأَذَانَ</span>\n٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ [٥٧ - ب]، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا سَمِعَ الشَّيْطَانُ الْأَذَانَ بِالصَّلَاةِ أَدْبَرَ، وَلَهُ ضِرَاطٌ حَتَّى لَا يَسْمَعَهُ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"تشاح\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبته.\n[٣٩١] إسناده صحيح. ن الاستهام على التأذين ٢: ٢٣؛ والشيخان عن مالك.\n[٣٩٢] خ أذان ٤ من طريق الأعرج مطولًا.","vol":"1","page":235},{"text":"٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، -وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنَّ الشَّيْطَانَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ بِالصَّلَاةِ ذَهَبَ حَتَّى يَكُونَ مَكَانَ الرَّوْحَاءِ\".\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّوْحَاءِ. فَقَالَ: هِيَ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ مِيلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>(٤٨) بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ كُلِّهَا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ فِي السَّفَرِ لِلصَّلَاةِ إِلَّا لِلْفَجْرِ خَاصَّةً</span>\n٣٩٣/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي ذَرٍّ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَبْرِدْ\".\n٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُهَاجِرٍ أَبِي الْحَسَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَأَرَادَ الْمُؤَذِّنُ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ: \"أَبْرِدْ\"، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُؤَذِّنَ، فَقَالَ: \"أَبْرِدْ\". قَالَ شُعْبَةُ: الثَّالِثَةُ -أَكْبَرُ عِلْمِي- حَتَّى رَأَيْنَا فَيْءَ التُّلُولِ، يَعْنِي الْجِبَالَ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>(٤٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ فِي السَّفَرِ وَإِنْ كَانَا اثْنَيْنِ لَا أَكْثَرَ، بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- نَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ:\n_________\n[٣٩٣] م الصلاة ١٥.\n[٣٩٤] خ الأذان ١٨.\n[٣٩٥] خ الأذان ١٨ مطولًا.","vol":"1","page":236},{"text":"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَا وَرَجُلٌ، فَوَدَّعَنَا، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا سَافَرْتُمَا وَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَأَذِّنَا (١) وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\"، قَالَ الْحَذَّاءُ: وَكَانَا مُتَقَارِبَيْنِ فِي الْقِرَاءَةِ.\n٣٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ قَالَ:\nأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي، فَقَالَ: \"إِذَا سَافَرْتُمَا فَأَذِّنَا وَأَقِيمَا، وَلْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>(٥٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظَةُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ أَنْ يُؤَذِّنَ أَحَدُهُمَا لَا كِلَاهِمَا</span>\n٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، نَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ:\nأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَنَحْنُ شَبِيبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنْ قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا -أَوِ اشْتَقْنَا- سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ. وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا.\nوَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي. فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ.\nبِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ. وَرُبَّمَا خَالَفَهُ فِي بَعْضِ اللَّفْظَةِ.\n٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَبُو هَاشِمٍ، قَالَا:\n_________\n(١) في الأصل: \"مودنا\".\n[٣٩٦] إسناده صحيح. ن أذان المنفردين ٢: ٨ - ٩.\n[٣٩٧] خ الأذان ١٨.\n[٣٩٨] إسناده صحيح. ن ٢: ٩ من طريق إسماعيل.","vol":"1","page":237},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>(٥١) بَابُ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَحْدَهُ لَيْسَ مَعَهُ جَمَاعَةٌ</span>، وَلَا وَاحِدٌ، طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ سُئِلَ عَنِ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ فَقَالَ: لِمَنْ يُؤَذِّنُ اللِّعَابُ (١)؟ فَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَذَانَ لَا يُؤَذَّنُ إِلَّا لِاجْتِمَاعِ [٥٨ - أ] النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً، وَالْأَذَانُ وَإِنْ كَانَ الْأَعَمُّ أَنَّهُ يُؤَذَّنَ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فَقَدْ يُؤَذَّنُ أَيْضًا طَلَبًا لِفَضِيلَةِ الْأَذَانِ، أَلَا تَرَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَابْنَ عَمِّهِ، إِذَا كَانَا فِي السَّفَرِ بِالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَإِمَامَةِ أَكْبَرِهِمَا أَصْغَرَهُمَا، وَلَا جَمَاعَةَ مَعَهُمْ تَجْتَمِعُ لِأَذَانِهِمَا وَإِقَامَتِهِمَا\n٣٩٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: إِذَا كُنْتَ فِي الْبَوَادِي فَارْفَعْ صَوْتَكَ بِالنِّدَاءِ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَسْمَعُ صَوْتَهُ شَجَرٌ وَلَا مَدَرٌ وَلَا حَجَرٌ وَلَا جِنٌّ وَلَا إِنْسٌ إِلَّا شَهِدَ لَهُ\". فَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَإِنْ كَانَ وَحْدَهُ إِذَا أَذَّنَ طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ كَانَ خَيْرًا وَأَحْسَنَ وَأَفْضَلَ مِنْ أَنْ يُصَلِّيَ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ. وَكَذَاكَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ يُغْفَرُ لَهُ مَدَى صَوْتِهِ، وَيَشْهَدُ لَهُ كُلُّ رَطْبٍ وَيَابِسٍ.\nوَالْمُؤَذِّنُ فِي الْبَوَادِي وَالْأَسْفَارِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ مَنْ يُصَلِّي مَعَهُ صَلَاةَ جَمَاعَةٍ، كَانَتْ لَهُ هَذِهِ الْفَضِيلَةُ لِأَذَانِهِ بِالصَّلَاةِ؛ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَخُصَّ مُؤَذِّنَا فِي مَدِينَةٍ، وَلَا فِي قَرْيَةٍ دُونَ مُؤَذِّنٍ فِي سَفَرٍ وَبَادِيَةٍ، وَلَا مُؤَذِّنَا يُؤَذِّنُ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ جَمَاعَةً دُونَ مُؤَذِّنٍ لِصَلَاةٍ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا.\n٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n(١) كذا في الأصل، ولم أفهم ما المراد منه.\n[٣٩٩] (إسناده صحيح. وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى السامي - ناصر).\nرواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير، ذكره الهيثمي ١: ٣٣٤ وقال: =","vol":"1","page":238},{"text":"سَمِعَ النَّبِيُّ - ﷺ - رَجُلًا وَهُوَ فِي مَسِيرٍ لَهُ يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"عَلَى الْفِطْرَةِ\". قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: \"خَرَجَ مِنَ النَّارِ\"، فَاسْتَبَقَ الْقَوْمُ إِلَى الرَّجُلِ، فَإِذَا رَاعِي غَنَمٍ حَضَرَتْهُ الصَّلَاةُ فَقَامَ يُؤَذِّنُ.\n٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الْثَّقَفِيُّ، نَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ-، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُغِيرُ عِنْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِنْ سَمِعَ أَذَانَا أَمْسَكَ، وَإِلَّا أَغَارَ، فَاسْتَمَعَ ذَاتَ يَوْمٍ فَسَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: \"عَلَى الْفِطْرَةِ\". فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: \"خَرَجْتَ مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِذَا كَانَ الْمَرْءُ يَطْمَعُ بِالشَّهَادَةِ بِالتَّوْحِيدِ لِلَّهِ فِي الْأَذَانِ وَهُوَ يَرْجُو أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ بِالشَّهَادَةِ بِاللَّهِ بِالتَّوْحِيدِ فِي أَذَانِهِ، فَيَنْبَغِي لِكُلِّ مُؤْمِنٍ أَنْ يَتَسَارَعَ إِلَى هَذِهِ الْفَضِيلَةِ طَمَعًا فِي أَنْ يُخَلِّصَهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ. خَلَا فِي مَنْزِلِهِ، أَوْ فِي بَادِيَةٍ، أَوْ قَرْيَةٍ، أَوْ مَدِينَةٍ، طَلَبًا لِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ أَبُوابَ الْأَذَانِ فِي السَّفَرِ أَيْضًا فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فِي نَوْمِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَمْرُهُ - ﷺ - بِلَالًا بِالْأَذَانِ لِلصُّبْحِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِ تِلْكَ الصَّلَاةِ.\nوَتِلْكَ الْأَخْبَارُ أَيْضًا خِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا يُؤَذَّنَ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا، وَإِنَّمَا يُقَامُ لَهَا بِغَيْرِ أَذَانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>(٥٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْأَذَانِ لِلصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ لِلْمَسْجِدِ مُؤَذِّنَانِ لَا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ، فَيُؤَذِّنُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالْآخَرُ بَعْدَ طُلُوعِهِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n_________\n= رجال أحمد رجال الصحيح. ومسند أبي عوانة ١: ٣٣٥ مختصرًا من طريق ثابت عن أنس.\n[٤٠٠] م الصلاة ٩؛ مسند أبي عوانة ١: ٣٣٦ مثله من طريق حماد بن سلمة.","vol":"1","page":239},{"text":"٤٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، يُحَدِّثُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا أَذَانَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ وَقَالَ فِي كُلِّهَا: عَنْ، عَنْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-319>(٥٣) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ لَهَا بِلَالٌ يُؤَذِّنُ [٥٨ - ب] بِلَيْلٍ</span>\n٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، نَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سَحُورِهِ؛ فَإِنَّهُ يُؤَذِّنُ -أَوْ يُنَادِي- لِيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ، وَيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا، حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا وَهَكَذَا\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ التَّيْمِيُّ- عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>(٥٤) بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ</span>\n٤٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂-؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\". وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَرْقَى هَذَا، وَيَنْزِلُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>(٥٥) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -[يَرَى] بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ أَنَّهُ\nيُضَادُّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ</span>\"\n٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا هُشَيْمٌ،\n_________\n[١٠١] خ الأذان ١٢.\n[١٠٢] خ الأذان ١٣ من طريق التيمي.\n[٤٠٣] إسناده صحيح. ن ٢: ١٠ من طريق عبد الله.\n[٤٠٤] إسناده صحيح. ن ٢: ١٠ - ١١ إلى قوله: \"فلا تأكلوا ولا تشربوا\".","vol":"1","page":240},{"text":"أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا أَذَّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا تَأْكُلُوا وَلَا تَشْرَبُوا\"، فَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا شَيْءٌ مِنْ سُحُورِهَا، فَتَقُولُ لِبِلَالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أَفْرَغَ مِنْ سُحُورِي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ قَدِ اخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ. رَوَاهُ شُعْبَةُ عَنْهُ عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ، فَقَالَ: إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ أَوْ بِلَال يُنَادِي بِلَيْلٍ.\n٤٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ وَكَانَتْ مُصَلِّيَةً، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ -أَوْ بِلَال- يُنَادِي بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، حَتَّى يُنَادِيَ بِلَالٌ -أَوِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ-\"، وَمَا كَانَ إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ أَحَدُهُمَا وَيَصْعَدَ الْآخَرُ، فَتَأْخُذُ بِثَوْبِهِ فَتَقُولُ: كَمَا أَنْتَ حَتَّى أَتَسَحَّرَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مِقْدَامٍ الْعِجْلِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ أُنَيْسَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ. وَلَكِنْ قَدْ رَوَى الدَّرَاوَرْدِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، مِثْلَ مَعْنَى خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ.\n٤٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بِلَالٌ\". وَكَانَ بِلَالٌ لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُرَى الْفَجْرُ.\n_________\n[٤٠٥] حم ٦: ٤٣٣ من طريق محمد بن جعفر.\n[٤٠٦] إسناده جيد.","vol":"1","page":241},{"text":"وَرَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْمَعْنَى أَبُو إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n٤٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ، نَا يُونُسُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nقُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَيَّ سَاعَةٍ تُوتِرِينَ؟ قَالَتْ: مَا أَوْتِرُ حَتَّى يُؤَذِّنُوًا. وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ. قَالَتْ: وَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُؤَذِّنَانِ، فُلَانٌ وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو؛ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا فَإِنَّهُ رَجُلٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ، فَإِنَّ بِلَالًا لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يُصْبِحَ\".\n٤٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَتْ:\nكَانَ لِرَسُولِ [٥٩ - أ] اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثَةُ مُؤَذِّنِينَ: بِلَالٌ، وَأَبُو مَحْذُورَةَ، وَعَمْرُو بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ فَلَا يَغُرَّنَّكُمْ، وَإِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ فَلَا يَطْعَمَنَّ أَحَدٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا خَبَرُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، فَإِنَّ فِيهِ نَظَرًا. لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ الْأَسْوَدِ.\nفَأَمَّا خَبَرُ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فَصَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ. وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ يُضَادُّ خَبَرَ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَخَبَرَ الْقَاسِمِ عَنْ عَائِشَةَ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ جَعَلَ الْأَذَانَ بِاللَّيْلِ نَوَائِبَ بَيْنَ بِلَالٍ وَبَيْنَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ؛ فَأَمَرَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِلَالًا أَنْ يُؤَذِّنَ أَوَلًا بِاللَّيْلِ، فَإِذَا نَزَلَ بِلَالٌ صَعِدَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ. فَإِذَا جَاءَتْ نَوْبَةُ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ بَدَأَ ابْنُ أُمِّ\n_________\n[٤٠٧] إسناده صحيح. لولا أن أبا إسحاق -وهو السبيعي- مختلط مدلس وقد عنعنه.\nوأبو المنذر هو إسماعيل بن عمر الواسطي.\n[٤٠٨] إسناده كالذي قبله. أشار الحافظ في الفتح ٢: ١٠٣ إلى أن ابن خزيمة جمع هذه الروايات.","vol":"1","page":242},{"text":"مَكْتُومٍ فَأَذَّنَ بِلَيْلٍ، فَإِذَا نَزَلَ صَعِدَ بِلَالٌ فَأَذَّنَ بَعْدَهُ بِالنَّهَارِ. وَكَانَتْ مَقَالَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ لِبِلَالٍ فِي الْأَذَانِ بِلَيْلٍ. وَكَانَتْ مَقَالَتُهُ - ﷺ - أَنَّ ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتِ النَّوْبَةُ فِي الْأَذَانِ بِاللَّيْلِ نَوْبَةَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ. فَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْلِمُ النَّاسَ فِي كِلَى الْوَقْتَيْنِ: أَنَّ الْأَذَانَ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا هُوَ أَذَانٌ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ وَأَنَّهُ لَا يَمْنَعُ مَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ طَعَامًا وَلَا شَرَابًا. وَأَنَّ أَذَانَ الثَّانِي إِنَّمَا يَمْنَعُ الطّعم وَالشّربَ إِذْ هُوَ بِنَهَارٍ لَا بِلَيْلٍ.\nفَأَمَّا خَبَرُ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ: وَمَا يُؤَذِّنُونَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَإِنَّ لَهُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ. أَحَدُهُمَا: لَا يُؤَذِّنُ جَمِيعُهُمْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ، لَا أَنَّهُ (١) لَا يُؤَذِّنُ أَحَدٌ مِنْهُمْ. أَلَا تَرَاهُ أَنَّهُ قَدْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: \"إِذَا أَذَّنَ عَمْرٌو فَكُلُوا وَاشْرَبُوا\".\nفَلَوْ كَانَ عَمْرٌو لَا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ لَكَانَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ عَلَى الصَّائِمِ بَعْدَ أَذَانِ عَمْرٍو مُحَرَّمَيْنِ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي. أَنْ تَكُونَ عَائِشَةُ أَرَادَتْ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ. فَيُؤَذِّنَ الْبَادِي مِنْهُمْ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ لَا قَبْلَهُ. وَهُوَ الْوَقْتُ الَّذِي يَحِلُّ فِيهِ الطَّعمُ وَالشَّربُ لِمَنْ أَرَادَ الصَّوْمَ، إِذْ طُلُوعُ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ بِلَيْلٍ لَا بِنَهَارٍ. ثُمَّ يُؤَذِّنُ الَّذِي يَلِيهِ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي هُوَ نَهَارٌ لَا لَيْلٌ. فَهَذَا مَعْنَى هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>(٥٦) بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَوَاتِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n٤٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَوْ عَرَّسْتَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"إِنِّي أَخَافُ أَنْ تَنَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ\n_________\n(١) في الأصل: \"لأنه\".\n[٤٠٩] إسناده صحيح.","vol":"1","page":243},{"text":"بِطُولِهِ. وَقَالَ: فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: \"يَا بِلَالُ! قُمْ فَأَذِّنِ النَّاسَ بِالصَّلَاةَ\".\n٤١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، نَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ- ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ سَلَمَةَ- أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ حَدَّثَ الْقَوْمَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ وَفِي الْقَوْمِ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَقَالَ عِمْرَانُ: مَنِ الْفَتَى؟\nفَقَالَ: امْرُؤٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ عِمْرَانُ: الْقَوْمُ أَعْلَمُ بِحَدِيثِهِمُ، انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ فَإِنِّي سَابِعُ سَبْعَةٍ لَيْلَتَئِذٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ عِمْرَانُ: مَا كُنْتُ أَرَى أَحَدًا بَقِيَ يَحْفَظُ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرِي، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ إِلَّا تُدْرِكُوا الْمَاءَ مِنْ غَدٍ تَعْطَشُوا\"، فَانْطَلَقَ سَرْعَانُ النَّاسِ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: وَلَزِمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَنَعَسَ فَنَامَ فَدَعَمْتُهُ، ثُمَّ نَعَسَ أَيْضًا، فَمَالَ فَدَعَمْتُهُ [٥٩ - ب] ثُمَّ نَعَسَ فَمَالَ أُخْرَى حَتَّى كَادَ يَنْجَفِلُ (١) فَاسْتَيْقَظَ، فَقَالَ: \"مَنِ الرَّجُلُ؟ \" فَقُلْتُ: أَبُو قَتَادَةَ [فَقَالَ]: \"مِنْ كَمْ كَانَ مَسِيرَكَ هَذَا؟ \"، قُلْتُ: مُنْذُ اللَّيْلَةِ فَقَالَ: \"حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْ عَرَّسْنَا\"، فَمَالَ إِلَى شَجَرَةٍ، وَمِلْتُ مَعَهُ فَقَالَ: \"هَلْ تَرَى مِنْ أَحَدٍ؟ \"، قُلْتُ: نَعَمْ، هَذَا رَاكِبٌ، هَذَانِ رَاكِبَانِ، هَؤُلَاءِ ثَلَاثَةٌ حَتَّى صِرْنَا سَبْعَةً، فَقَالَ: \"احْفَظُوا عَلَيْنَا صَلَاتَنَا، لَا نَرْقُدُ عَنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ\"، فَضُرِبَ عَلَى آذَانِهِمْ حَتَّى أَيْقَظَهُمْ حَرُّ الشَّمْسِ، فَقَامُوا فَاقْتَادُوا هُنَيْئَةً ثُمَّ نَزَلُوا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمَعَكُمْ مَاءٌ؟ \" فَقُلْتُ: نَعَمْ، مَعِي مِيضَأَةٌ لِي فِيهَا مَاءٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ائْتِ بِهَا\"، فَأَتَيْتُهُ بِهَا فَقَالَ: \"مُسُّوا مِنْهَا، مُسُّوا مِنْهَا\"، فَتَوَضَّأْنَا (٢) وَبَقِيَ مِنْهَا جُرْعَةٌ، فَقَالَ:\n_________\n[٤١٠] إسناده صحيح. م المساجد ٣١١ مطولًا مع بعض الاختلاف من طريق سليمان عن ثابت؛ وحم ٥: ٢٩٨ من طريق حماد بن سلمة عن ثابت.\n(١) في الأصل: \"حتى كان ينحمل\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٢) في الأصل كلمة غير مقروءة، لعلها: \"فتوضأنا\"، وفي م: فتوضأ القوم.","vol":"1","page":244},{"text":"\"ازْدَهِرْهَا يَا أَبَا قَتَادَةَ فَإِنَّ لِهَذِهِ نَبَأٌ! \" فَأَذَّنَ بِلَالٌ فَصَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ. ثُمَّ صَلَّوُا الْفَجْرَ، ثُمَّ رَكِبُوا. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا تَقُولُونَ؟ إِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ فَشَأْنُكُمْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ شَيْءٌ مِنْ أَمْرِ دِينِكُمْ فَإِلَيَّ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَّطْنَا فِي صَلَاتِنَا. فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا تَفْرِيطَ فِي النَّوْمِ، وَإِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ. وَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ عَنْ صَلَاتِهِ فَلْيُصَلِّهَا حِينَ يَذْكُرُهَا، وَمِنَ الْغَدِ لَلْوَقْتِ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-323>(٥٧) بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يُقَالَ مَا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ إِذَا سَمِعَهُ يُنَادِي بِالصَّلَاةِ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٤١١ - أَخْبَرَ أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا مَالِكٌ، نَا الزُّهْرِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ الْآيْلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَيُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُنَادِيَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ\".\n٤١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ عَمَّتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ عِنْدَهَا فِي يَوْمِهَا فَسَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ.\n٤١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَبَهْزُ بْنُ\n_________\n[٤١١] خ الأذان ٧ من طريق مالك.\n[٤١٢] (إسناده ضعيف. عبد الله بن عتبة لا يكاد يعرف كما قال في \"الميزان\" - ناصر). جه الأذان ٤ من طريق هشيم عن أبي بشر؛ المستدرك ١: ٢٠٤.\n[٤١٣] إسناده ضعيف لما سبق. الفتح الرباني ٣: ٢٩ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة.","vol":"1","page":245},{"text":"أَسَدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ الْمُؤَذِّنُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-324>(٥٨) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمُفَسِّرَةِ لِلَّفْظَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأُمِّ حَبِيبَةَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ أَنْ يُقَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ، وَكَذَاكَ كَانَ يَقُولُ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَسْكُتَ، خَلَا قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ</span>\n٤١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى مُعَاوِيَةَ فَنَادَى الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا أَشْهَدُ. ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: وَأَنَا أَشْهَدُ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ. لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. ثُمَّ [قَالَ]: هَكَذَا سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ - ﷺ - يَقُولُ.\n٤١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا حَرْمَلَةُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ-، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ:\nأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ [٦٠ - أ] اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ. قَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ مُعَاوِيَةُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ.\n_________\n[٤١٤] خ الأذان ٧ من طريق هشام عن يحيى نحوه؛ حم ٤: ٩١.\n[٤١٥] إسناده ضعيف. والحديث صحيح بما قبله وما بعده. انظر الحديث رقم ٤١٤ و٤١٦.","vol":"1","page":246},{"text":"٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ:\nكُنْتُ عِنْدَ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، فَقَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ. فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَخَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَعْنَى خَبَرِ أُمِّ حَبِيبَةَ، قَالَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ حَتَّى يَفْرُغَ أَيْ إِلَّا قَوْلَهُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَكَذَلِكَ مَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: \"فَقُولُوا كَمَا يَقُولُ\"، أَيْ خَلَا قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ. وَخَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَمُعَاوِيَةَ مُفَسِّرَيْنِ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ.\nقَدْ بُيِّنَ فِي خَبَرِ عُمَرَ وَمُعَاوِيَةَ أَنَّ مَنْ سَمِعَ هَذَا الْمُنَادِي يُنَادِي بِالصَّلَاةِ إِنَّمَا يَقُولُ مِثْلَ مَا يَقُولُ، خَلَا قَوْلِهِ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، وَيَقُولُ: -إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ- لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، الْمُصَلِّي (١). وَالْمُؤَذِّنُ لَا يَقُولُ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي أَذَانِهِ. فَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ سَامِعِ الْمُؤَذِّنِ، لَيْسَ هُوَ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>(٥٩) بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ هَذَا الْقَوْلِ عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ، إِذَا قَالَهُ الْمَرْءُ صِدْقًا مِنْ قَلْبِهِ</span>\n_________\n[٤١٦] إسناده حسن. حم ٤: ٩٨ من طريق يحيى؛ وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٩٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"1","page":247},{"text":"٤١٧ - أَخْبَرَنَا، أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقَالَ أَحَدُكُمُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قَالَ، لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مِنْ قَلْبِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\n\n(٦٠) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَعْدَ فَرَاغِ سَمَاعِ (١) الْأَذَانِ\n٤١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُّ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُوسَى بْنُ النُّعْمَانِ بِالْفُسْطَاطِ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي الْمُقْرِئَ-، نَا حَيْوَةُ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ، ثُمَّ صَلُّوا عَلَيَّ، فَإِنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَيَّ صَلَاةً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلُوا اللَّهَ لِيَ الْوَسِيلَةَ -وَإِنَّهَا دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ لَا تَنْبَغِي إِلَّا لِعَبْدٍ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ -فَمَنْ سَأَلَ لِيَ الْوَسِيلَةَ حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَيْوَةَ.\nوَفِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ: \"وَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَنَا هُوَ\".\n_________\n[٤١٧] م الصلاة ١٢ من طريق محمد بن جهضم.\n(١) في الأصل: \"بعد فراغ سامع الأذان\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٤١٨] م الصلاة ١١ من طريق حيوة وسعيد بن أبي أيوب.","vol":"1","page":248},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-327>(٦١) بَابُ [٦٠ - ب] اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْأَذَانِ، وَرَجَاءِ إِجَابَةِ الدَّعْوَةِ عِنْدَهُ</span>\n٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا مُوسَى بْنُ يَعْقُوبَ الزَّمَعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، أَنَّ (١) سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"اثْنَتَانِ لَا تُرَدَّانِ أَوْ قَلَّ مَا تُرَدَّانِ: الدُّعَاءُ عِنْدَ النِّدَاءِ، وَعِنْدَ الْبَأْسِ حِينَ يَلْتَحِمُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>(٦٢) بَابُ صِفَةِ الدُّعَاءِ عِنْدَ مَسْأَلَةِ اللَّهِ -﷿- لِلنَّبِيِّ - ﷺ - مُحَمَّدٍ الْوَسِيلَةَ، وَاسْتِحْقَاقِ الدَّاعِي بِتِلْكَ الدَّعْوَةِ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n٤٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"مَنْ قَالَ إِذَا سَمِعَ النِّدَاءَ: اللَّهُمَّ رَبَّ [هَذِهِ] الدَّعْوَةِ التَّامَّةِ، وَالصَّلَاةِ الْقَائِمَةِ، آتِ مُحَمَّدًا الْوَسِيلَةَ وَالْفَضِيلَةَ، وَابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ، إِلَّا حَلَّتْ لَهُ الشَّفَاعَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>(٦٣) بَابُ فَضِيلَةِ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ -﷿- بِوَحْدَانِيَّتِهِ وَلِلنَّبِيِّ - ﷺ - بِرِسَالَتِهِ وَعُبُودِيَّتِهِ، وَبِالرِّضَا بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، عِنْدَ سَمَاعِ الْأَذَانِ، وَمَا يُرْجَى مِنْ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ بِذَلِكَ</span>\n٤٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ-:\n_________\n[٤١٩] إسناده حسن. د حديث (٢٥٤٠) من طريق ابن أبي مريم؛ البيهقي ١: ٤١٠؛ انظر أيضًا: تلخيص الحبير ١: ٢١٣.\n(١) في الأصل: \"أبو حازم ابن سهل بن سعد\"، وهو خطأ بين.\n[٤٢٠] خ الأذان ٨ من طريق علي بن عياش بلفظ: \"مقامًا محمودًا\"، وهو الأصح والأفصح.\n[٤٢١] م الصلاة ١٣ من طريق الليث عن الحكيم.","vol":"1","page":249},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَبِي، وَشُعَيْبٌ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"مَنْ قَالَ حِينَ يُسْمَعُ الْمُؤَذِّنَ: وَأَنَا أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ\".\n٤٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ (١)، نَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَكِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ سَمِعَ الْمُؤَذِّنَ يَتَشَهَّدُ فَالْتَفَتَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>(٦٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْأَجْرِ عَلَى الْأَذَانِ</span>\n٤٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا هِشَامُ بْنُ [أَبِي] الْوَلِيدِ، نَا حَمَّادٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي الْقُرْآنَ، وَاجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي. قَالَ: فَقَالَ: \"اقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنَا لَا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا أَبُو النُّعْمَانِ، نَا حَمَّادٌ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ يَزِيدَ أَبِي الْعَلَاءِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلْ:\nعَلِّمْنِي الْقُرْآنَ. وَقَالَ: قَالَ: \"أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ\".\n_________\n[٤٢٢] إسناده جيد. انظر: الحديث رقم ٤٢١؛ البيهقي ١: ٤١٠ من طريق الحكيم.\n(١) في الأصل: \"زكريا بن يحيى بن أليان\"، والتصويب من التقريب.\n[٤٢٣] إسناده صحيح. د حديث ٥٣١ من طريق حماد؛ والنسائي ٢: ٢٣ من طريق عفان عن حماد.","vol":"1","page":250},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-331>(٦٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَذَانِ الْأَعْمَى إِذَا كَانَ لَهُ مَنْ يُعْلِمُهُ الْوَقْتَ</span>\n٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\nقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: وَسَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ بِذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ -﵂- قَالَ: وَإِنَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا قَدْرُ مَا يَنْزِلُ هَذَا، وَيَصْعَدُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-332>(٦٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ الدَّعْوَةُ غَيْرَ مَرْدُودَةٍ بَيْنَهُمَا</span>\n٤٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الْإِمَامُ أَبُو [الْحَسَنِ] (١) عَلِيُّ بْنُ المُسْلِم بْن مُحَمَّد السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِتَانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا [٦١ - أ] أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ-، نَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ؛ فَادْعُوا\".\n٤٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ الزَّهْرَانِيُّ، نَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الدُّعَاءُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا يُرَدُّ\".\n٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، نَا أَبُو الْمُنْذِرِ\n_________\n[٤٢٤] خ الأذان ١١ و١٣، ومر سابقًا.\n[٤٢٥] إسناده صحيح بما بعده. حم ٣: ١٥٤ من طريق إسرائيل.\n(١) في الأصل: سقطت كلمة \"الحسن\".\n(٢) في الأصل: \"قالا\"، والصحيح ما أثبتناه.\n[٤٢٦] إسناده صحيح. انظر: تلخيص الحبير ١: ٢٠٢.\n[٤٢٧] إسناده صحيح. د حديث ٥٢١.","vol":"1","page":251},{"text":"-هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُمَرَ الْوَاسِطِيُّ-، نَا يُونُسُ، نَا بُرَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ (١)، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الدَّعْوَةُ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَا تُرَدُّ فَادْعُوهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ الدَّعْوَةَ الْمُجَابَةَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْرَائِيلُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ زُرَيْعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>(٦٧) بَابُ ذِكْرِ الصَّلَاةِ كَانَتْ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ هِجْرَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ، إِذِ الْقِبْلَةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بَيْتُ الْمَقْدِسِ لَا الْكَعْبَةُ</span>\n٤٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:\nصَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ أَوْ سَبْعَةَ عَشَرَ شَهْرًا، ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.\nوَخَبَرُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ فِي خُرُوجِ الْأَنْصَارِ مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ فِي بَيْعَةِ الْعَقَبَةِ، وُذِكَر فِي الْخَبَرِ أَنَّ الْبَرَاءَ بْنَ مَعْرُورٍ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنِّي خَرَجْتُ فِي سَفَرِي هَذَا وَقَدْ هَدَانِي اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ، فَرَأَيْتُ أَلَّا أَجْعَلَ هَذِهِ الْبِنْيَةَ مِنِّي بِظَهْرٍ، فَصَلَّيْتُ إِلَيْهَا، وَقَدْ خَالَفَنِي أَصْحَابِي فِي ذَلِكَ حَتَّى وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ، فَمَاذَا تَرَى؟ قَالَ: \"قَدْ كُنْتَ عَلَى قِبْلَةٍ لَوْ صَبَرْتَ عَلَيْهَا\". قَالَ: فَرَجَعَ الْبَرَاءُ إِلَى قِبْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَصَلَّى مَعَنَا إِلَى الشَّامِ.\n٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سَلَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ- نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي مَعْبَدُ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ -وَكَانَ مِنْ أَعْلَمِ الْأَنْصَارِ- حَدَّثَنِي أَنَّ أَبَاهُ كَعْبًا حَدَّثَهُ.\n_________\n(١) في الأصل: \"يزيد بن أبي مريم\"، والصحيح ما أثبتناه.\n[٤٢٨] خ الصلاة ٣١ من طريق إسرائيل عن أبي إسحاق مطولًا.\n[٤٢٩] إسناده حسن. انظر: سيرة ابن إسحاق ١: ٤٣٩ - ٤٤٠.","vol":"1","page":252},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>(٦٨) بَابُ بَدْءِ الْأَمْرِ بِاسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ لِلصَّلَاةِ، وَنَسْخِ الْأَمْرِ بِالصَّلَوَاتِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ\n٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ-، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَصْحَابَهُ كَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ) [البقرة: ١٤٤]، مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلَمَةَ فَنَادَاهُمْ وَهُمْ رُكُوعٌ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَمَالُوا رُكُوعًا.\n٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، نَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانُوا يُصَلُّونَ نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَاعْتَدَّوْا بِمَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>(٦٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ لَا جَمِيعُ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ</span>، وَأَنَّ اللَّهَ -﷿- إِنَّمَا أَرَادَهُ بِقَوْلِهِ (١): ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾، لِأَنَّ الْكَعْبَةَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ (٢)، وَإِنَّمَا أُمِرَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالْمُسْلِمِينَ أَنْ يُصَلُّوا إِلَى الْكَعْبَةَ إِذِ الْقِبْلَةُ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ، لَا الْمَسْجِدُ كُلُّهُ، إِذِ اسْمُ الْمَسْجِدِ يَقَعُ عَلَى كُلِّ مَوْضِعٍ يُسْجَدُ فِيهِ\n٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:\n_________\n[٤٣٠] م المساجد ١٥ من طريق عفان عن حماد.\n[٤٣١] انظر الحديث ما قبله.\n(١) في الأصل: \"إنما أراد بقوله\".\n(٢) في الأصل: \"إنه وإنما أمر\".\n[٤٣٢] م الحج ٣٩٥ مفصلًا من طريق ابن جريج؛ خ الصلاة ٣٠.","vol":"1","page":253},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، وَلَمْ يُصَلِّ فِيهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهُ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ [٦١ - ب] فِي قُبُلِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n٤٣٣ - وَفِي خَبَرِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: ثُمَّ صُرِفْنَا نَحْوَ الْكَعْبَةِ.\nوَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ: ثُمَّ وُجِّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، وَكَانَ يُحِبُّ أَنْ يُوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ:\nوَفِي خَبَرِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ: أَلَا إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ. وَهَكَذَا قَالَ عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ عَنْ أَنَسٍ: إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ.\n٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَشْهُرًا، فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ يُصَلِّي الظُّهْرَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، إِذْ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ السُّفَهَاءُ: (مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا) [البقرة: ١٤٢].\n٤٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ كَانُوا يُصَلُّونَ قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَأَتَاهُمْ آتٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ، وَتَوَجَّهَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَاسْتَقْبِلُوهَا، فَاسْتَدَارُوا كَمَا هُمْ.\nوَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْكَعْبَةِ.\n_________\n[٤٣٣] م المساجد ١٢ من طريق أبي إسحاق.\n[٤٣٤] انظر: م المساجد ١٥؛ حم ٣: ٢٤٨.\n[٤٣٥] خ الصلاة ٣٢؛ م المساجد ١٣ من طريق مالك بن أنس؛ الفتح الرباني ٣: ١١٦.","vol":"1","page":254},{"text":"٤٣٦ - وَفِي خَبَرِ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ صُرِفَ إِلَى الْكَعْبَةِ.\nوَفِي خَبَرِ ثُمَامَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ: جَاءَ مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: إِنَّ الْقِبْلَةَ قَدْ حُوِّلَتْ إِلَى الْكَعْبَةِ.\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كُلَّهَا فِي \"كِتَابِ الصَّلَاةِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَدَلَّتْ هَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا عَلَى أَنَّ الْقِبْلَةَ إِنَّمَا هِيَ الْكَعْبَةُ.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: انْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى أَهْلِ قُبَاءٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ أُمِرَ أَنْ يُصَلَّى إِلَى الْكَعْبَةِ.\nوَفِي خَبَرِ عُمَارَةَ بْنِ أَوْسٍ، قَالَ: فَأَشْهَدُ عَلَى إِمَامِنَا أَنَّهُ تَوَجَّهَ (١) هُوَ [وَ] الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ نَحْوَ الْكَعْبَةِ.\nوَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَمَّا وُجِّهَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْكَعْبَةِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-336>(٧٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّطْرَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْقِبَلُ لَا النِّصْفُ. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ قَدْ يُوقِعُ الِاسْمَ الْوَاحِدَ عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ، قَدْ يُوقِعُ اسْمَ الشَّطْرِ عَلَى النِّصْفِ وَعَلَى الْقِبَلِ أَيِ الْجِهَةِ</span>\n٤٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، نَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سِتَّةَ عَشَرَ شَهْرًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ: قَالَ الْبَرَاءُ: وَالشَّطْرُ فِينَا قِبَلَهُ.\n_________\n[٤٣٦] السنن الكبرى للبيهقي ٢: ٣.\n(١) في الأصل: كلمة غير مقروءة ورسمت هكذا \"خرا\"، ولعلها: \"توجه\".\n(٢) هكذا في الأصل بتكرار الإشارة رواية عكرمة عن ابن عباس.\n[٤٣٧] انظر: سنن البيهقي ٢: ٢ - ٣؛ تفسير الطبري ٢: ٢١ (ط الحلبي) من طريق شريك. وهو ابن عبد الله القاضي وهو ضعيف.","vol":"1","page":255},{"text":"٤٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ:\nقَرَأَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَنُلْزِمُكُمُوهَا مِنْ شَطْرِ أَنْفُسِنَا: مِنْ تِلْقَاءِ أَنْفُسِنَا. قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>(٧١) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّشْبِيكِ بَيْنَ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -:\n\"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ-\".\n٤٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا يَحْيَى -هُوَ ابْنُ سَعِيدٍ-، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، نَا سَعِيدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ لِكَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ:\n\"إِذَا تَوَضَّأْتَ، ثُمَّ دَخَلْتَ الْمَسْجِدَ، فَلَا تُشَبِّكَنَّ بَيْنَ أَصَابِعِكَ\".\n٤٤١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ -وَهُوَ الْخَيَّاطُ- أَنَّ كَعْبَ بْنَ عُجَرَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -[٦٢ - أ] أَنَّهُ قَالَ:\n\"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَلَا يُشَبِّكْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فَإِنَّهُ فِي الصَّلَاةِ\".\n_________\n[٤٣٨] انظر: الدر المنثور ٣: ٣٢٦؛ وتفسير الطبري ٢: ٢١ (ط الحلبي).\n[٤٣٩] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٢٠٦ من طريق عبد الوارث.\n[٤٤٠] إسناده حسن. المستدرك ١: ٢٠٦ من طريق يحيى بن سعد؛ ت باب ما جاء في كراهية التشبيك.\n[٤٤١] (إسناده ضعيف. أبو ثمامة مجهول الحال - ناصر).\nحم ٤: ٢٤١ من طريق إسماعيل بن عمر، ثنا داود بن قيس، عن سعد بن إسحاق بن فلان بن كعب بن عجرة؛ أن أبا ثمامة حدثه، د حديث ٥٦٢.","vol":"1","page":256},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ.\n٤٤٢ - وَرَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ؛ وَأَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ:\nلَقِيتُ كَعْبَ بْنَ عُجْرَةَ وَأَنَا أُرِيدُ الْجُمُعَةَ، وَقَدْ شَبَّكْتُ بَيْنَ أَصَابِعِي، فَلَمَّا دَنَوْتُ ضَرَبَ يَدَيَّ فَفَرَّقَ بَيْنَ أَصَابِعِي، وَقَالَ: \"إِنَّا نُهِينَا أَنْ يُشَبِّكَ أَحَدٌ بَيْنَ أَصَابِعِهِ فِي الصَّلَاةِ. قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ فِي صَلَاةٍ. قَالَ: أَلَيْسَ قَدْ تَوَضَّأْتَ وَأَنْتَ تُرِيدُ الْجُمُعَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: فَأَنْتَ فِي صَلَاةٍ.\n٤٤٣ - وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبٍ هُوَ مِنْ بَنِي سَالِمٍ.\n٤٤٤ - وَرَوَاهُ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ كَعْبٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ.\n٤٤٥ - وَجَاءَ خَالِدُ بْنُ حَيَّانَ الرَّقِّيُّ بِطَامَّةٍ.\nرَوَاهُ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n_________\n[٤٤٢] دي صلاة ١٢١ من طريق سعد بن إسحاق، وهو ثقة لكن اختلف عليه في إسناده كما بينه المصنف ﵁.\n[٤٤٣] ت مواقيت ١٦٧ من طريق المقبري عن رجل عن كعب. في الأصل: \"عن جده عن كعب\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٦٣٧٧.\n[٤٤١] دي صلاة ١٢١ (١: ٣٢٧) من طريق ابن عجلان.\n[٤٤٥] لم أجد من خرجه من هذا الوجه (ورواه أحمد ٣: ٤٢، ٥٤ عن مولى لأبي سعيد الخدري عنه - ناصر).","vol":"1","page":257},{"text":"وَحَدَّثَنَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ حَيَّانَ- الرَّقِّيَّ:\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَا أُحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَرْوِيَ عَنِّي بِهَذَا الْخَبَرِ إِلَّا عَلَى هَذِهِ الصِّيغَةِ؛ فَإِنَّ هَذَا إِسْنَادٌ مَقْلُوبٌ. فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ. لِأَنَّ دَاوُدَ بْنَ قَيْسٍ أَسْقَطَ مِنَ الْإِسْنَادِ: أَبَا سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ، فَقَالَ: عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ.\nوَأَمَّا ابْنُ عَجْلَانَ، فَقَدْ وَهِمَ فِي الْإِسْنَادِ وَخَلَطَ فِيهِ. فَمَرَّةً يَقُولُ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَمَرَّةً يُرْسِلُهُ، وَمَرَّةً يَقُولُ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ كَعْبٍ.\nوَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَدْ بَيَّنَ أَنَّ الْمَقْبُرِيَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ إِنَّمَا رَوَاهُ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَالِمٍ، وَهُوَ عِنْدِي سَعْدُ بْنُ إِسْحَاقَ. إِلَّا أَنَّهُ غَلَطَ عَلَى (١) سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ.\nوَدَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ جَمِيعًا قَدِ اتَّفَقَا عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ إِنَّمَا هُوَ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ.\n٤ [٤٦ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ الصَّلَاةَ فَهُوَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ، وَلَا يَقُولُ هَذَا\" -يَعْنِي يُشَبِّكُ بَيْنَ أَصَابِعِهِ-.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ.\nوَرَوَاهُ شَرِيكٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n٤٤٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) في الأصل: \"غلط فيمن\"، ولعل الصواب ما ذكرته.\n[٤٤٦] دي صلاة ١٢١ (١: ٣٢٧) من طريق محمد بن مسلم، وفيه ضعف لكنه قد توبع كما يأتي.\n[٤٤٧] إسناده صحيح. وانظر: الحديث رقم ٤٤٦.","vol":"1","page":258},{"text":"\"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ فِي بَيْتِهِ، ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ، كَانَ فِي صَلَاةٍ حَتَّى يَرْجِعَ، فَلَا يَقُلْ هَكَذَا -وَشَبَّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ-\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>(٧٢) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n٤٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّهُ رَقَدَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: فَأَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي لِسَانِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي سَمْعِي نُورًا، وَاجْعَلْ فِي بَصَرِي نُورًا، وَاجْعَلْ خَلْفِي نُورًا، وَمِنْ أَمَامِي نُورًا، وَاجْعَلْ مِنْ فَوْقِي نُورًا، وَمِنْ تَحْتِي نُورًا، اللَّهُمَّ أَعْظِمْ لِي نُورًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَانَ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْءٌ، فَإِنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ مُدَلِّسٌ، وَلَمْ أَقِفْ هَلْ سَمِعَ حَبِيبٌ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ نَظَرْتُ، فَإِذَا أَبُو عَوَانَةَ رَوَاهُ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ.\n٤٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، [٦٢ - ب] نَا أَبُو الْوَلِيدِ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ (١)، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nقال: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>(٧٣) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ</span>\n٤٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي\n_________\n[٤٤٨] (إسناده صحيح بما بعده، وأخرجه مسلم عن محمد بن فضيل به - ناصر).\nانظر: حم ١: ٣٧٣.\n[٤٤٩] إسناده صحيح. حم ١: ٣٧٣ من طريق أبي عوانة عن حصين.\n(١) في الأصل: \"حبيب عن أبي ثابت\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٤٥٠] م المساجد ٢٧٨ من طريق عباد بن عباد.","vol":"1","page":259},{"text":"ابْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ-، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\nكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، وَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَتَوَجَّعْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا فُلَانُ! لَوْ أَنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمْضَاءَ، وَيَرْفَعُكَ مِنَ الرُّقَعِ، وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ.\nفَقَالَ لَهُ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِي مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ -، قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حَمْلًا حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: فَدَعَاهُ، فَسَأَلَهُ، وَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَثَرِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ\".\n٤٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nخَلَتِ الْبِقَاعُ حَوْلَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادَ بَنُو سَلِمَةَ قُرْبَ الْمَسْجِدِ، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ! أَرَدْتُمْ أَنْ تَحَوَّلُوا قُرْبَ الْمَسْجِدِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ. فَقَالَ: \"يَا بَنِي سَلِمَةَ! دِيَارَكُمْ، تُكْتَبْ آثَارُكُمْ\"، قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَدْ خَرَّجْتُ بَابَ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ بِتَمَامِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-340>(٧٤) بَابُ السَّلَامِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ فَتْحَ أَبُوابِ الرَّحْمَةِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ</span>\n٤٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ-، نَا الضَّحَّاكُ -وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ-، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبُوابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\".\n_________\n[٤٥١] م المساجد ٢٨٠ من طريق عبد الوارث عن الجريري.\n[٤٥٢] (إسناده جيد. وهو على شرط مسلم - ناصر). جه مساجد ١٣ من طريق محمد بن بشار. وفيه: \"اللهم اعصمني\" بدل \"اللهم أجرني\".","vol":"1","page":260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-341>(٧٥) بَابُ الْقَوْلِ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إِلَى الصَّفِّ قَبْلَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ</span>\n٤٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ عَايِذٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعْدٍ:\nأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى الصَّلَاةِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي بِنَا، فَقَالَ حِينَ انْتَهَى إِلَى الصَّفِّ: اللَّهُمَّ ائْتِنِي أَفْضَلَ مَا تُؤْتِي عِبَادَكَ الصَّالِحِينَ. فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ. قَالَ: \"مَنِ الْمُتَكَلِّمُ آنِفًا؟ \"، قَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذًا تَعْقِرُ جَوَادَكَ وَتُسْتَشْهَدُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n(٧٦) بَابُ إِيجَابِ (١) اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِلصَّلَاةِ\n٤٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْجُنَيْدِ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (٢) - ﷺ -: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأَسْبِغِ الْوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ فَكَبِّرْ\"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ.\n_________\n[٤٥٣] (رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عائذ. قال الذهبي: لا يعرف - ناصر).\nالمستدرك ١: ٢٠٧ من طريق الدراوردي مع حذف محمد بن مسلم بن عايذ.\nوقال: على شرط مسلم.\n(١) في الأصل: \"باب استحباب استقبال القبلة\"، وهو خطأ فاحش من الناسخ.\n[٤٥٤] حديث صحيح. مشهور بحديث المسيء صلاته. خ آذان ٩٥؛ م الصلاة ٤٥ مفصلًا. وفي الأصل: \"الحسن بن عيسى\"، و\"الحسن بن جنيد\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٨٤٤٩.\n(٢) كتب في الأصل: \"النبي\" فوق كلمة: \"رسول الله\".","vol":"1","page":261},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-343>(٧٧) بَابُ إِحْدَاثِ النِّيَّةِ عِنْدَ دُخُولِ كُلِّ صَلَاةٍ يُرِيدُهَا الْمَرْءُ فَيَنْوِيهَا بِعَيْنِهَا فَرِيضَةً كَانَتْ أَوْ نَافِلَةً، إِذِ الْأَعْمَالُ إِنَّمَا تَكُونُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا يَكُونُ لِلْمَرْءِ مَا يَنْوِي بِحُكْمِ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n٤٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبِ بْنِ عَدِيٍّ الْحَارِثِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ اللَّيْثِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ [٦٣ - أ]:\n\"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ\". زَادَ يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ: \"وَإِنَّمَا لِامْرِئٍ مَا نَوَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>(٧٨) بَابُ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ قَبْلَ التَّكْبِيرِ</span>\n٤٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ لِلصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى تَكُونَا بِحَذْوِ مَنْكِبَيْهِ ثُمَّ كَبَّرَ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَإِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>(٧٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ تَحْتَ الثِّيَابِ فِي الْبَرْدِ، وَتَرْكِ إِخْرَاجِهِمَا مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ رَفْعِهِمَا</span>\n٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابِهِ، فَرَأَيْتُهُمْ يَرْفَعُونَ أَيْدِيَهُمْ فِي الْبَرَانِسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>(٨٠) بَابُ نَشْرِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، مَا لَا أُحْصِي\n_________\n[٤٥٥] \"أخرجه الشيخان وغيرهما - ناصر\". انظر: فتح الباري ١: ١٨.\n[٤٥٦] م صلاة ٢٢؛ خ الأذان ٨٣ - ٨٥ نحوه.\n[٤٥٧] إسناده صحيح. ن تطبيق ٩٧.\n[٤٥٨] (إسناده ضعيف. يحيى بن اليمان سيئ الحفظ - ناصر). =","vol":"1","page":262},{"text":"مِنْ مَرَّةٍ إِمْلَاءً وَقِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَنْشُرُ أَصَابِعَهُ فِي الصَّلَاةِ نَشْرًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ قَبْلَ رِحْلَتِنَا إِلَى الْعِرَاقِ حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْهُ. قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ أَبُو سَعِيدٍ الْكِنْدِيُّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ نَشَرَ أَصَابِعَهُ نَشْرًا.\n٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ قَالَ:\nدَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو هُرَيْرَةَ مَسْجِدَ بَنِي زُرَيْقٍ، قَالَ: ثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ بِهِنَّ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ قَالَ: هَكَذَا -وَأَشَارَ أَبُو عَامِرٍ بِيَدِهِ وَلَمْ يُفَرِّجْ بَيْنَ أَصَابِعِهِ وَلَمْ يَضُمَّهَا وَقَالَ: هَكَذَا أَرَانَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَشَارَ لَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَفَرَّجَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ تَفْرِيجًا لَيْسَ بِالْوَاسِعِ، وَلَمْ يَضُمَّ بَيْنَ أَصَابِعِهِ، وَلَا بَاعَدَ بَيْنَهَا، رَفَعَ يَدَيْهِ فَوْقَ رَأْسِهِ مَدًّا. وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّةً يَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ فِي الصَّلَاةِ كُلَّمَا سَجَدَ وَرَفَعَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الشَّكَةُ شَكَّةٌ سَمِجَةٌ بِحَالٍ (١)، مَا أَدْرِي مِمَّنْ هِيَ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنَّمَا هِيَ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا لَيْسَ فِيهِ شَكٌّ وَلَا ارْتِيَابٌ أَنْ يَرْفَعَ الْمُصَلِّي يَدَيْهِ عِنْدَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ فَوْقَ رَأْسِهِ.\n٤٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ؛\n_________\n= موارد الظمآن حديث ٤٤٦؛ ت باب ما جاء في نشر الأصابع ١: ٣٢٠.\n[٤٥٩] (إسناده صحيح. وأبو عامر اسم عبد الملك بن عمرو المتعدي البصري، وقد تابعه ثقتان عن ابن أبي ذئب كما يأتي في الكتاب - ناصر).\nالفتح الرباني ٣: ١٦٦؛ ن ٢: ٩٥ باب رفع اليدين مدا من طريق ابن أبي ذئب مختصرًا.\n(١) الكلام غير واضح.\n[٤٦٠] رواية يحيى عن ابن أبي ذئب أخرجه النسائي ٢: ٩٥؛ انظر: الفتح الرباني ٣: ١٦٦.","vol":"1","page":263},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا الْبِسْطَامِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَا: رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا. وَلَمْ يُشَكَا، وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِمَا قِصَّةُ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّهُ أَرَاهُمْ صِفَةَ تَفْرِيجِ الْأَصَابِعِ أَوْ ضَمَّهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>(٨١) بَابُ التَّكْبِيرِ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n٤٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْلَمُ غَيْرَ هَذَا.\nفَقَالَ: \"إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ [٦٣ - ب]: هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>(٨٢) بَابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ بَيْنَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ</span>\n٤٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ وَأَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لَا شَرِيكَ لَهُ، وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ، وَأَنَا أَوَّلُ\n_________\n[٤٦١] خ الأذان ٩٥.\n[٤٦٢] م مسافرين ٢٠١؛ د حديث ٧٦٠ من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة.","vol":"1","page":264},{"text":"الْمُسْلِمِينَ. اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، أَنْتَ رَبِّي وَأَنَا عَبْدُكَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي وَاعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي، فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي جَمِيعًا إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ.\nوَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ، وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ كُلُّهُ فِي يَدَيْكَ، وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ. أَنَا بِكَ وَإِلَيْكَ، تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ، أَسْتَغْفِرُكَ وَأَتُوبُ إِلَيْكَ\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ: \"لَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ\".\n٤٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى (١)، نَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، وَعَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ، عَنِ الْأَعْرَجِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَأَحَدُهُمْ يَزِيدُ عَلَى صَاحِبِهِ الْحَرْفَ وَالشَّيْءَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: \"وَالشَّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ\"، أَيْ: لَيْسَ مِمَّا يُتَقَرَّبُ بِهِ إِلَيْكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>(٨٣) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ غَيْرُ جَائِزٍ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - الثَّابِتَةِ. قَدْ دَعَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ، وَوَسَطِهَا، وَآخِرِهَا بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ</span>\n٤٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ -﵁-، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَيَقُولُ حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ بَعْدَ التَّكْبِيرِ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَا: \"وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ\".\n_________\n[٤٦٣] م مسافرين ٢٠٢ من طريق عبد العزيز.\n(١) في الأصل: \"محمد ليعاد\"، والتصحيح من الحديث الذي قبله.\n[٤٦٤] إسناده حسن. د حديث ٧٦١ من طريق ابن أبي الزناد.","vol":"1","page":265},{"text":"وَلَمْ يَذْكُرَا: \"وَاهْدِنِي لِأَحْسَنِ الْأَخْلَاقِ، لَا يَهْدِي لِأَحْسَنِهَا إِلَّا أَنْتَ\".\nوَلَا: \"وَاصْرِفْ عَنِّي سَيِّئَهَا، لَا يَصْرِفُ سَيِّئَهَا إِلَّا أَنْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>(٨٤) بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ، وَقَبْلَ الْقِرَاءَةِ، بِغَيْرِ مَا ذَكَرْنَا فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الِاخْتِلَافَ فِي الِافْتِتَاحِ مِنْ جِهَةِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْتَتِحَ بِكُلِّ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ بِهِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ مِنْ حَمْدٍ وَثَنَاءٍ عَلَى اللَّهِ -﷿-، وَدُعَاءٍ مِمَّا هُوَ فِي الْقُرْآنِ، وَمِمَّا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ مِنَ الدُّعَاءِ</span>\n٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَغَيْرُهُمْ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا، وَقَالُ الْآخَرُونَ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ، سَكَتَ هُنَيَّةً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: أَقُولُ: \"اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ\".\n٤٦٦ - أَخْبَرَنَا [٦٤ - أ] أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، نَا بَهْزٌ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ-، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ، وَقَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ رَجُلًا جَاءَ وَقَدْ حَفَزَهُ النَّفَسُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاتَهُ، قَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَأَرَمَّ الْقَوْمُ. فَقَالَ: \"أَيُّكُمُ الْمُتَكَلِّمُ بِالْكَلِمَاتِ؟ فَإِنَّهُ لَمْ يَقُلْ بَأْسًا\". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! جِئْتُ وَقَدْ حَفَزَنِي النَّفَسُ فَقُلْتُهُنَّ.\n_________\n[٤٦٥] خ الأذان ٨٩ من طريق عمارة بن القعقاع؛ م المساجد ١٤٧.\n[٤٦٦] م المساجد ١٤٩ من طريق عفان عن حماد.","vol":"1","page":266},{"text":"فَقَالَ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ اثْنَيْ عَشَرَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَرْفَعُهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ أَسَدٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَجُلًا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ، وَقَالَ أَيْضًا: فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَنَا قُلْتُهَا، وَمَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَقَدِ ابْتَدَرَهَا اثَنَا عَشَرَ مَلَكًا، فَمَا دَرَوْا كَيْفَ يَكْتُبُونَهَا (١) حَتَّى سَأَلُوا رَبَّهُمْ، فَقَالَ: اكْتُبُوهَا كَمَا قَالَ عَبْدِي\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ رُوِيَتْ أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي افْتِتَاحِهِ صَلَاةَ اللَّيْلِ بِدَعَوَاتٍ مُخْتَلِفَةِ الْأَلْفَاظِ، قَدْ خَرَّجْتُهَا فِي أَبُوابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ؛ فأَمَّا مَا يَفْتَتِحُ بِهِ الْعَامَّةُ صَلَاتَهُمْ بِخُرَاسَانَ مِنْ قَوْلِهِمْ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، فَلَا نَعْلَمُ فِي هَذَا خَبَرًا ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ. وَأَحْسَنُ إِسْنَادٍ نَعْلَمُهُ رُوِيَ فِي هَذَا خَبَرُ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ.\n٤٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَلِيٍّ الرِّفَاعِيُّ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الصَّلَاةِ كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"سبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، تَبَارَكَ اسْمُكَ وَتَعَالَى جَدُّكَ وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\". ثُمَّ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثَلَاثًا، ثُمَّ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ\". ثُمَّ يَقْرَأُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ لَمْ يُسْمَعْ فِي الدُّعَاءِ، لَا فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَلَا\n_________\n(١) في الأصل: \"كيف يكتبوها\".\n[٤٦٧] الفتح الرباني ٣: ١٧٨ من طريق جعفر؛ ت ١: ٣٢٤ ما يقول عند افتتاح الصلاة من طريق محمد بن موسى المصري ولم يذكر في ثلاثًا. وسنده جيد.","vol":"1","page":267},{"text":"فِي حَدِيثِهِ، اسْتُعْمِلَ هَذَا الْخَبَرُ عَلَى وَجْهِهِ، وَلَا حُكِيَ لَنَا عَنْ مَنْ لَمْ نُشَاهِدْهُ مِنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ لِافْتِتَاحِ الصَّلَاةِ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، ثُمَّ يَقُولُ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، إِلَى قَوْلِهِ: وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ، ثُمَّ يُهَلِّلُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُكَبِّرُ ثَلَاثًا.\n٤٦٨ - وَقَدْ رُوِيَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا\". ثَلَاثَ مِرَارٍ، \"الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا\" ثَلَاثَ مِرَارٍ، \"سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا\". ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ يَتَعَوَّذُ بِشَبِيهٍ مِنَ التَّعَوُّذِ الَّذِي فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، إِلَّا أَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِسْنَادِ خَبَرِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.\nوَرَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْعَنَزِيِّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ.\n٤٦٩ - وَرَوَاهُ حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، فَقَالَ: عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ؛ ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ فُضَيْلٍ جَمِيعًا، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَعَاصِمٌ الْعَنَزِيُّ وَعَبَّادُ بْنُ عَاصِمٍ مَجْهُولَانِ لَا يُدْرَى مَنْ هُمَا. وَلَا يَعْلَمُ الصَّحِيحَ، مَا رَوَى حُصَيْنٌ أَوْ شُعْبَةُ.\n٤٧٠ - وَرَوَى حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\n_________\n[٤٦٨] (إسناده ضعيف لاضطرابه، وجهالة بعض رواته - ناصر).\nد حديث ٧٦٤؛ جه إقامة الصلاة ٢ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة.\n[٤٦٩] (إسناده ضعيف لما سبق - ناصر). حم ٤: ٨٣.\n[٤٧٠] إسناده ضعيف. لما ذكره المؤلف. جه إقامة الصلاة ١ من طريق علي بن محمد وعبد الله بن عمران، عن أبي معاوية، وليس فيه: \"فكبر\".","vol":"1","page":268},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [٦٤ - ب] إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، فَكَبَّرَ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ مُؤَمَّلٌ: قَالَ: حَدَّثَنَا حَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ. وَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ غَيْرَ أَنَّ سَلْمًا لَمْ يَقُلْ: فَيُكَبِّرَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَحَارِثَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ ﵀﵀- لَيْسَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ الْحَدِيثِ بِحَدِيثِهِ.\n٤٧١ - وَهَذَا صَحِيحٌ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ مِثْلَ حَدِيثِ حَارِثَةَ لَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَلَسْتُ أَكْرَهُ الِافْتِتَاحَ بِقَوْلِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ\" عَلَى مَا ثَبَتَ عَنِ الْفَارُوقِ -﵀- أَنَّهُ كَانَ يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ، غَيْرَ أَنَّ الِافْتِتَاحَ بِمَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَغَيْرِهِمَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ - ﷺ - أَحَبُّ إِلَيَّ وَأَوْلَى بِالِاسْتِعْمَالِ، إِذِ اتِّبَاعُ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَفْضَلُ وَخَيْرٌ مِنْ غَيْرِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>(٨٥) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ) [النحل: ٩٨]</span>\n٤٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ -وَهُوَ ابْنُ السَّائِبِ-، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\n\"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَنَفْخِهِ، وَهَمْزِهِ، وَنَفْثِهِ\".\nقَالَ: وَهَمْزِهِ: الْمُوتَةُ، وَنَفْثِهِ: الشِّعْرُ، وَنَفْخِهِ: الْكِبْرِيَاءُ.\n_________\n[٤٧١] الآثار للشيباني رقم ٧٠.\n[٤٧٢] (إسناده ضعيف - ناصر). جه إقامة الصلاة ٢، ونفل فؤاد عبد الباقي من الزوائد: في إسناده مقال، فإن عطاء بن السائب اختلط بآخر عمره وسمع منه محمد بن فضيل بعد الاختلاط.","vol":"1","page":269},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-352>(٨٦) بَابُ ذِكْرِ سُؤَالِ الْعَبْدِ رَبَّهُ -﷿- مِنْ فَضْلِهِ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الدُّعَاءَ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْفَرِيضَةِ</span>\n٤٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَمْعَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nثَلَاثٌ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّةً يَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ، وَكَانَ يُكَبِّرُ كُلَّمَا خَفَضَ وَرَفَعَ.\nقَالَ بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِهِ: ثَلَاثٌ كَانَ يَعْمَلُ بِهِنَّ تَرَكَهُنَّ النَّاسُ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَكَانَ يَقِفُ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ هُنَيَّةً يَقُولُ: \"أَسْأَلُ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ\"، وَكَانَ يُكَبِّرُ (١) كُلَّمَا رَكَعَ وَوَضَعَ.\n\n(٨٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ، إِذِ الْمُصَلِّي يُنَاجِي رَبَّهُ، وَالْمُنَاجِي رَبَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُفَرِّغَ قَلْبَهُ لِمُنَاجَاةِ خَالِقِهِ -﷿-، وَلَا يَشْغَلَ قَلْبَهُ التَّعَلُّقُ (٢) بِشَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا يَشْغَلُهُ عَنْ مُنَاجَاةِ خَالِقِهِ\n٤٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ-، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ، فَلَمَّا سَلَّمَ نَادَى رَجُلًا كَانَ فِي آخِرِ الصُّفُوفِ، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ، أَلَا تَنْظُرُ كَيْفَ تُصَلِّي؟ إِنَّ أَحَدَكُمْ\n_________\n[٤٧٣] الفتح الرباني ٣: ١٦٦ من طريق يحيى عن ابن أبي ذئب وليس فيه: \"ووضع\".\n(١) كتب في الأصل: \"كلما خفض ورفع، ركع ووضع\"، ثم ضرب على \"خفض ورفع\".\n(٢) في الأصل: كلمة غير واضحة رسم هكذا \"ينفك\"، لعلها \"التعلق\".\n[٤٧٤] إسناده حسن. حم ٢: ٣٧٩ مختصرًا من طريق ابن عجلان عن أبيه؛ م الصلاة ١٠٨ جزء منه.","vol":"1","page":270},{"text":"إِذَا قَامَ يُصَلِّي إِنَّمَا يَقُومُ يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلْيَنْظُرْ كَيْفَ يُنَاجِيهِ، إِنَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُمْ، إِنِّي وَاللَّهِ لَأَرَى مِنْ خَلْفِ ظَهْرِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>(٨٨) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي النَّظَرِ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ [٦٥ - أ] نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ-، نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي صَلَاتِهِمْ\" فَاشْتَدَّ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ حَتَّى قَالَ: \"لَيَنْتَهُنَّ عَنْ ذَلِكَ أَوْ لَتُخْطَفَنَّ أَبْصَارُهُمْ\" (١).\n٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ-، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ؛ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، حَدَّثَهُمْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ سَوَاءً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَاشْتَدَّ قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>(٨٩) بَابُ وَضْعِ الْيَمِينِ عَلَى الشِّمَالِ فِي الصَّلَاةِ قَبْلَ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ</span>\n٤٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَأَيْتُ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، فَرَفَعَ -يَعْنِي يَدَيْهِ- فَرَأَيْتُ إِبْهَامَيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ. ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَرَأَ ... ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ: ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nكُنْتُ فِيمَنْ أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ\n_________\n[٤٧٥] خ الأذان ٩٢ من طريق سعيد؛ ن ٣: ٧.\n(١) وفي الأصل: \"ولتخطفن أبصارهم\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٤٧٦] انظر: الحديث رقم ٤٧٥.\n[٧٧١] انظر: البيهقي ٢: ٢٥.\n[٤٧٨] د حديث ٧٢٦ من طريق بشر بن المفضل عن عاصم.","vol":"1","page":271},{"text":"يُصَلِّي، فَرَأَيْتُهُ حِينَ كَبَّرَ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا أُذُنَيْهِ. ثُمَّ ضَرَبَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَالِهِ فَأَمْسَكَهَا ... ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا مُؤَمَّلٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\n\"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى عَلَى صَدْرِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-356>(٩٠) بَابُ وَضْعِ بَطْنِ الْكَفِّ الْيُمْنَى عَلَى كف الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ جَمِيعًا</span>\n٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، نَا زَائِدَةُ، نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ:\nلَأَنْظُرَنَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَيْفَ يُصَلِّي. قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، قَامَ فَكَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى حَاذَتَا بِأُذُنَيْهِ، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِ كَفِّهِ الْيُسْرَى وَالرُّسْغِ وَالسَّاعِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>(٩١) بَابٌ فِي الْخُشُوعِ فِي الصَّلَاةِ أَيْضًا، وَالزَّجْرِ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - يَصْرِفُ وَجْهَهُ عَنْ وَجْهِ الْمُصَلِّي إِذَا الْتَفَتَ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٤٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ -مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ- يُحَدِّثُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n_________\n[٤٧٩] (إسناده ضعيف. لأن مؤملًا وهو ابن إسماعيل سيئ الحفظ. لكن الحديث صحيح جاء من طرق أخرى بمعناه، وفي الوضع على الصدر أحاديث تشهد له - ناصر).\n[٤٨٠] أشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٢٤ إلى رواية ابن خزيمة؛ وأخرجه النسائي ٣: ٩٨ من طريق زائدة في باب موضع اليمين من المال في الصلاة.\n[٤٨١] إسناده ضعيف. أبو الأحوص مجهول. انظر: حديث رقم ٤٨٢.","vol":"1","page":272},{"text":"٤٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا يَزَالُ اللَّهُ مُقْبِلًا عَلَى الْعَبْدِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، فَإِذَا صَرَفَ وَجْهَهُ انْصَرَفَ عَنْهُ\".\n\n٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، نَا أَبُو تَوْبَةَ - يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ -، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ، حَدَّثَهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَدَّثَهُ:\n\"أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَفْعَلُ بِهِنَّ وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَفْعَلُوا بِهِنَّ، يُوعِظُ النَّاسَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمْرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّي لَهُ، فَلَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَنْصَرِفُ\".\n\n(٩٢) بَابُ [٦٥ - ب] ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ فِي الصَّلَاةِ يَنْقُصُ الصَّلَاةَ لَا أَنَّهُ (١) يُفْسِدُهَا فَسَادًا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهَا\n٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ أَيْضًا، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ جَمِيعًا عَنْ أَشْعَثَ - وَهُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ -، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ. قَالَتْ:\n_________\n[٤٨٢] (إسناده ضعيف لما سبق- ناصر). د حديث ٩٠٩ من طريق ابن وهب.\n[٤٨٣] (إسناده صحيح، إن كان فهد بن سليمان المصري ثقة كما في حفظي من مراجعتي قديمًا لـ \"كشف الأستار\" فليراجع. والحديث صحيح قطعًا لأنه أخرجه الترمذي وابن حبان وغيرهما بإسناد آخر صحيح عن زيد بن سلام نحوه - ناصر). وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٣٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"لأنه\"، وصوابه: \"لا أنه\".\n[٤٨٤] خ الأذان ٩٣ من طريق أبي الأحوص؛ د حديث ٩١٠.","vol":"1","page":273},{"text":"سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \" هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهَا الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ\".\nوَفِي خَبَرِ أَبِي الْأَحْوَصِ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْتِفَاتِ (١) الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>(٩٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي تَكُونُ صَلَاةُ الْمَرْءِ بِهِ نَاقِصَةً هُوَ أَنْ يَلْوِيَ الْمُلْتَفِتُ عُنُقَهُ، لَا أَنْ يَلْحَظَ بِعَيْنِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ</span>\n٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ-، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n\" كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ -يَعْنِي يَلْحَظُ بِعَيْنِهِ يَمِينَا وَشِمَالًا-.\n\n(٩٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ هُوَ (٢) الِالْتِفَاتُ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ الْوَقْتِ الَّذِي يَحْتَاجُ الْمُصَلِّي أَنْ يَعْرِفَ فِعْلَ الْمَأْمُومِينَ أَوْ بَعْضِهِمْ لِيَأْمُرَهُمْ بِفِعْلٍ أَوْ يَزْجُرَهُمْ عَنْ فِعْلٍ بِإِشَارَةٍ أَوْ إِيمَاءٍ يُفْهِمُهُمْ مَا يَأْتُونَ وَمَا يَذَرُونَ فِي صَلَوَاتِهِمْ\n٤٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"الالتفات\".\n[٤٨٥] إسناده صحيح. ت ٢: ٣٤٤: ما ذكر في الالتفات من طريق الفضل بن موسى، وفيه: \"كان يلحظ\".\n(٢) في الأصل: \"وهو الالتفات\".\n[٤٨٦] م الصلاة ٨٤.","vol":"1","page":274},{"text":"اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، وَأَبُو بَكْرٍ يُكَبِّرُ فَيَسْمَعُ النَّاسُ تَكْبِيرَهُ، قَالَ: فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"إِنْ كِدْتُمْ آنِفًا تَفْعَلُونَ فِعْلَ فَارِسَ وَالرُّومِ، يَقُومُونَ عَلَى مُلُوكِهِمْ وَهُمْ قُعُودٌ، فَلَا تَفْعَلُوا. ائْتَمُّوا بِأَئِمَّتِكُمْ، إِنْ صَلَّى الْإِمَامُ قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا\".\nوَفِي خَبَرِ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ فِي بَعْثَةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَسَ بْنَ أَبِي مَرْثَدٍ لِيَحْرُسَهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَلْتَفِتُ إِلَى الشِّعْبِ حَتَّى إِذَا قَضَى صَلَاتَهُ فَسَلَّمَ، فَقَالَ لِي: \"أَبْشِرُوا فَقَدْ جَاءَكُمْ فَارِسُكُمْ\".\n٤٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مَعْمَرُ بْنُ يَعْمَرَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ -وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو كَبْشَةَ السَّلُولِيُّ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ سَهْلُ ابْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي تَوْبَةَ الرَّبِيعِ بْنِ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>(٩٥) بَابُ إِيجَابِ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَنَفْيِ الصَّلَاةِ بِغَيْرِ قِرَاءَتِهَا</span>\n٤٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ.\n_________\n[٤٨٧] إسناده صحيح. د حديث ٩١٦ من طريق الربيع بن نافع.\n[٤٨٨] خ أذان ٩٥؛ م الصلاة ٣٤؛ أما رواية الحسن بن محمد فهي في الفتح الرباني ٣: ١٩٣.","vol":"1","page":275},{"text":"وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ [٦٦ - أ]: عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ رِوَايَةً.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: لَا صَلَاةَ إِلَّا بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>(٩٦) بَابُ ذِكْرِ لَفْظَةٍ رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تَرْكِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ بِلَفْظٍ ادَّعَتْ فِرْقَةٌ أَنَّهَا دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ تَرْكَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ يَنْقُصُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي، لَا تُبْطِلُ صَلَاتَهُ وَلَا يَجِبُ إِعَادَتُهَا</span>\n٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ أَبَا السَّائِبِ أَخْبَرَهُ، سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ فَهِيَ خِدَاجٌ هِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\". فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانَا وَرَاءَ الْإِمَامِ. قَالَ: فَغَمَزَ ذِرَاعِي. وَقَالَ: يَا فَارِسِيُّ اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>(٩٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى أَنَّ] الْخِدَاجَ الَّذِي أَعْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي هَذَا الْخَبَرِ هُوَ النَّقْصُ الَّذِي لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ مَعَهُ</span>. إِذِ النَّقْصُ فِي الصَّلَاةِ يَكُونُ نَقْصَيْنِ، أَحَدُهُمَا لَا تُجْزِئُ الصَّلَاةُ مَعَ ذَلِكَ النَّقْصِ، وَالْآخَرُ تَكُونُ الصَّلَاةُ جَائِزَةً مَعَ ذَلِكَ النَّقْصِ لَا يَجِبُ إِعَادَتُهَا، [وَلَيْسَ] (١) هَذَا النَّقْصُ مِمَّا يُوجِبُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ مَعَ جَوَازِ الصَّلَاةِ\n٤٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقْرَأُ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\". قُلْتُ: فَإِنْ كُنْتُ خَلْفَ الْإِمَامِ، فَأَخَذَ بِيَدِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا فِي نَفْسِكَ يَا فَارِسِيُّ.\n_________\n[٤٨٩] م الصلاة ٤٠؛ د حديث ٨٢١ مطولًا.\n(١) وفي الأصل: \"ولا هذا النقص مما يوجب .. \".\n[٤٩٠] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٤٥٧ من طريق ابن خزيمة.","vol":"1","page":276},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-364>(٩٨) بَابُ افْتِتَاحِ الْقِرَاءَةِ بـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)</span>\n٤٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).\n٤٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَأَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>(٩٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n٤٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [نَا] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغانِيُّ، أَخْبَرَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، نَا عُمَرُ بْنُ هَارُونَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَرَأَ فِي الصَّلَاةِ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فَعَدَّهَا آيَةً، وَ(الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) آيَتَيْنِ، (وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ) وَجَمَعَ خَمْسَ أَصَابِعِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>(١٠٠) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرْ بِالْعِلْمِ، فَتَوَهَّمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَقْرَأُ بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الصَّلَاةِ فِي فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَلَا فِي غَيْرِهَا مِنَ السُّوَرِ</span>\n٤٩٤ أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٤٩١] إسناده صحيح. ت ١: ٣٣٠ من طريق أبي عوانة.\n[٤٩٢] خ الأذان ٨٩؛ م الصلاة ٥٢ عن طريق الأوزاعي، عن قتادة.\n[٤٩٣] الفتح الرباني ٣: ١٨٨. وفي الأصل: \"نا أبو بكر محمد بن إسحاق الصاغاني\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٤٩٤] م الصلاة ٥٠.","vol":"1","page":277},{"text":"\"صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ فَلَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ وَأَلْفَاظَهَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، \"كِتَابِ الْكَبِيرُ\"، وَفِي مَعَانِي الْقُرْآنِ، وَأَمْلَيْتُ مَسْأَلَةً قَدْرَ جُزْأَيْنِ فِي الِاحْتِجَاجِ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي أَوَائِلِ سُوَرِ الْقُرْآنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>(١٠١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَنَسًا إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). أَيْ لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ جَهْرًا (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَأَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الصَّلَاةِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ [٦٦ - ب] يَشْتَغِلْ بِطَلَبِ الْعِلْمِ مِنْ مَظَانِّهِ، [وَ] طَلَبَ الرِّئَاسَةَ قَبْلَ تَعَلُّمِ الْعِلْمِ</span>\n٤٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ فَلَمْ يَجْهَرُوا بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).\n٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَجْهَرْ بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، وَلَا أَبُو بَكْرٍ، وَلَا عُمَرُ، وَلَا عُثْمَانُ.\n٤٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [نَا] مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، نَا أَبُو\n_________\n[٤٩٥] إسناده صحيح. وما أعل به من الاضطراب فليس بشيء، لأنه يمكن التوفيق بين وجوه الاختلاف، لكن لا مجال لبيان ذلك هنا - ناصر).\n٤٩٦] إسناده صحيح. ن ٢: ١٠٤ ترك الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم.\n[٤٩٧] أشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٢٨ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":278},{"text":"الْجَوَّابِ، حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ رُزَيْقٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ فَلَمْ يَجْهَرُوا بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ).\n٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيُّ، حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَصِيرُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُسِرُّ بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي الصَّلَاةِ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِخِلَافِ مَا تَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ وَادَّعَى أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ يَسْتَفْتِحُونَ الْقِرَاءَةَ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ» وَبِقَوْلِهِ: \"لَمْ أَسْمَعْ أَحَدًا مِنْهُمْ يَقْرَأُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، إِنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَقْرَؤونَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) جَهْرًا وَلَا خَفْيًا.\nوَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسِرُّونَ بِهِ وَلَا يَجْهَرُونَ بِهِ عِنْدَ أَنَسٍ.\nأَبُو الْجَوَّابِ هُوَ الْأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>(١٠٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجَهْرَ بِـ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) وَالْمُخَافَتَةَ بِهِ جَمِيعًا مُبَاحٌ، لَيْسَ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَحْظُورًا، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، نَا خَالِدٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ:\n_________\n[٤٩٨] إسناده ضعيف. أشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٢٨ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٤٩٩] إسناده صحيح. لولا أن ابن أبي هلال كان اختلط. ن ٢: ١٠٣ قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، وفيه: عن أبي هلال.","vol":"1","page":279},{"text":"صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَرَأَ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ وَلَا الضَّالِّينَ. فَقَالَ: آمِينَ، وَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ. وَيَقُولُ كُلَّمَا سَجَدَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. وَيَقُولُ إِذَا سَلَّمَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، جَمِيعُهَا لَفْظًا وَاحِدًا. غَيْرَ أَنَّ ابْنَ عَبْدِ الْحَكَمِ قَالَ: وَإِذَا قَامَ مِنَ الْجُلُوسِ فِي الِاثْنَيْنِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اسْتَقْصَيْتُ ذِكْرَ (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\"، وَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ أَنَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ بِبَيَانٍ وَاضِحٍ غَيْرِ مُشْكِلٍ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ صَنَاعَةَ الْعِلْمِ وَيَتَدَبَّرُ مَا بَيَّنْتُهُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ، وَيَرْزُقُهُ اللَّهُ فَهْمَهُ، وَيُوَفِّقُهُ لِإِدْرَاكِ الصَّوَابِ وَالرَّشَادِ بِمَنِّهِ وَفَضْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>(١٠٣) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، مَعَ الْبَيَانِ أَنَّهَا السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْ فِي التَّوْرَاةِ وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا</span>\n٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ حَمَّادُ بْنُ أُسَامَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ الْحُرَقِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَةً مَا أُنْزِلَ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلُهَا\"؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"لَعَلَّكَ [٦٧ - أ] أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ حَتَّى أُحَدِّثَكَ بِهَا\". فَقُمْتُ مَعَهُ فَجَعَلَ يُحَدِّثُنِي وَيَدِي فِي يَدِهِ، فَجَعَلْتُ أَتَبَاطَأُ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا، فَلَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْبَابِ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، السُّورَةُ الَّتِي وَعَدْتَنِي. قَالَ: \"كَيْفَ تَبْدَأُ إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ؟ \". قَالَ: فَقَرَأْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ. فَقَالَ: \"هِيَ، هِيَ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي الَّذِي قَالَ اللَّهُ: (وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ) [الحجر: ٨٧]\n_________\n[٥٠٠] إسناده صحيح، حم ٥: ١١٤ من طريق أبي أسامة.","vol":"1","page":280},{"text":"هُوَ الَّذِي أُوتِيتُهُ\" (١).\n٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو الْأَزْهَرِ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ، وَلَا فِي الْإِنْجِيلِ، وَلَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَ أُمِّ الْكِتَابِ، وَهِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي\".\n٥٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ، فَهِيَ خِدَاجٌ غَيْرُ تَمَامٍ\"، فَقُلْتُ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! إِنِّي أَكُونُ أَحْيَانَا وَرَاءَ الْإِمَامِ، فَغَمَزَ ذِرَاعِي، وَقَالَ: اقْرَأْ بِهَا يَا فَارِسِيُّ فِي نَفْسِكَ. فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"قَالَ اللَّهُ ﵎: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، فَنِصْفُهَا لِي وَنِصْفُهَا لِعَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢»، يَقُولُ اللَّهُ: \"حَمِدَنِي عَبْدِي\"، يَقُولُ الْعَبْدُ: (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ)، يَقُولُ اللَّهُ: \"أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي\"، يَقُولُ الْعَبْدُ: (مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤»، يَقُولُ اللَّهُ: \"مَجَّدَنِي عَبْدِي\"، وَهَذِهِ الْآيَةُ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، يَقُولُ الْعَبْدُ: (إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥»، فَهَذِهِ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، يَقُولُ الْعَبْدُ: (اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧»، فَهُوَ لِعَبْدِي وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"هو الذي أوتيته وأعطيته\".\n[٥٠١] إسناده صحيح. ن ٢: ١٠٧ تأويل قول الله ﷿: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي﴾ من طريق عبد الحميد بن جعفر.\n[٥٠٢] م الصلاة ٣٩ من طريق مالك.","vol":"1","page":281},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-370>(١٠٤) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنْهُمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ </span>ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ ظُهْرًا أَوْ عَصْرًا مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهُمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَبِّحَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهُمَا، وَخِلَافُ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ يُسَبِّحَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَلَا يَقْرَأُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهُمَا. وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِي وَلَّاهُ اللَّهُ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ الْفُرْقَانِ، وَأَمَرَهُ - ﷿ - بِتَعْلِيمِ (١) أُمَّتِهِ صَلَاتَهُمْ\n٥٠٣ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكَتَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيَقْرَأُ [فِي] الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُنْتُ أَحْسَبُ زَمَانًا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ فِي ذِكْرِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ وَهَمَّامِ بْنِ يَحْيَى عَلَى مَا كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَنَا مِنْ أَهْلِ الْآثَارِ [٦٧ - ب] يَقُولُونَ، فَإِذَا الْأَوْزَاعِيُّ مَعَ جَلَالَتِهِ قَدْ ذَكَرَ فِي خَبَرِهِ هَذِهِ الزِّيَادَةَ.\n٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: كَذَاكَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ (٢)، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"بتعلم\".\n[٥٠٣] خ الأذان ١٠٧ من طريق همام. وانظر: فتح الباري ٢: ٢٦٠ حيث أشار الحافظ إلى كلام ابن خزيمة.\n[٥٠٤] م الصلاة ١٥٥ من طريق يزيد بن هارون عن يحيى.\n(٢) هنا سقط في الإسناد.","vol":"1","page":282},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي بِنَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، فَيَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ مَعَهَا، وَفِي الْأُخْرَيَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الْأُولَى، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>(١٠٥) بَابُ الْمُخَافَتَةِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَتَرْكِ الْجَهْرِ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ</span>\n٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ قَالَ:\nسَأَلْنَا خَبَّابًا: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْنَا: بِأَيِّ شَيْءٍ عَلِمْتُمْ؟ قَالَ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ وَالْمَخْزُومِيُّ وَأَبُو كُرَيْبٍ: بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ (١).\n٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ. قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ. وَقَالَ سَلْمٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ، وَقَالَ:\nبِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ. وَقَالَ: لِحْيَتِهِ.\n_________\n[٥٠٥] خ الأذان ٩٧ من طريق سفيان.\n(١) لا أدري لِمَ أفرد المؤلف ألفاظ الدورقي والمخزومي وأبي كريب، لأنه ذكر في كلا الروايتين \"باضطراب لحيته\".\n[٥٠٦] خ الأذان ١٠٨ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":283},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-372>(١٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْجَهْرِ بِبَعْضِ الْآيِ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو -وَهُوَ الْأَوْزَاعِيُّ- حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ وَسُورَتَيْنِ مَعَهَا فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ، وَيُسْمِعُنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَكَانَ يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ.\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ: عَنْ أَبِيهِ. وَقَالَ أَيْضًا: يُطَوِّلُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>(١٠٧) بَابُ تَطْوِيلِ الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَحَذْفِ الْأُخْرَيَيْنِ مِنْهُمَا</span>\n٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ:\nأَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ شَكَوْا سَعْدًا إِلَى عُمَرَ فَذَكَرُوا مِنْ صَلَاتِهِ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ عُمَرُ، فَقَدِمَ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ لَهُ مَا عَابُوهُ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ، فَمَا أَخْرِمُ عَنْهَا، إِنِّي لَأَرْكُدُ بِهِمْ فِي الْأُولَيَيْنِ، وَأَحْذِفُ بِهِمْ فِي الْأُخْرَيَيْنِ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ.\nهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ. وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: وَأُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ.\n_________\n[٥٠٧] خ الأذان ١٠٩ من طريق محمد بن يوسف عن الأوزاعي. وفيه: كان يقرأ بأم الكتاب وسورة معها.\n[٥٠٨] م الصلاة ١٥٨؛ خ الأذان ٩٥ مطولًا من طريق عبد الملك بن عمير. وفي الأصل: \"مما أخرم عنها\"، والتصحيح من م.","vol":"1","page":284},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-374>(١٠٨) بَابُ إِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِي الْأُخْرَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِأَكْثَرَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، لَا مِنِ اخْتِلَافِ الَّذِي يَكُونُ أَحَدُهُمَا مَحْظُورًا وَالْآخَرُ مُبَاحًا، فَجَائِزٌ أَنْ يَقْرَأَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَيَقْصُرَ [٦٨ - أ] مِنَ الْقِرَاءَةِ عَلَيْهَا، وَمُبَاحٌ أَنْ يُزَادَ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n٥٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ -وَهُوَ أَبُو بِشْرٍ- عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nكُنَّا نَحْزِرُ (١) قِيَامَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الظُّهْرِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ قَدْرَ قِرَاءَةِ ثَلَاثِينَ آيَةً، قَدْرَ قِرَاءَةِ (الم (١) تَنْزِيلُ) السَّجْدَةِ. قَالَ: وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُخْرَيَيْنِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكِ. قَالَ: وَحَزَرْنَا قِيَامَهُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ ذَلِكَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>(١٠٩) بَابُ ذِكْرِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ</span>\n٥١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ: بِـ (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)، (وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا) وَنَحْوِهَا، وَيَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِأَطْوَلَ مِنْ ذَلِكَ.\n٥١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ\n_________\n[٥٠٩] م الصلاة ١٥٦، ١٥٧ من طريق هشيم وأبي عوانة عن منصور.\n(١) في الأصل: \"نحن\".\n[٥١٠] م الصلاة ١٧٠، ١٧١ من طريق شعبة.\n[٥١١] إسناده صحيح. وانظر: الترمذي باب ما جاء في القراءة في الظهر والعصر.","vol":"1","page":285},{"text":"الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ قَاضِي مَرْوَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ بِـ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وَنَحْوِهَا.\n٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، ثَنَا قَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَحُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْهُ النَّغَمَةَ فِي الظُّهْرِ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>(١١٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ بِقِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ جَائِزَةٌ دُونَ غَيْرِهَا مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَأَنَّ مَا زَادَ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ، فِي خَبَرِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ \"لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ\"، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِهَا لَهُ صَلَاةٌ. وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ \"مَنْ صَلَّى صَلَاةً لَمْ يَقْرَأْ فِيهَا بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ خِدَاجٌ\"، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَرَأَ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ لَمْ تَكُنْ صَلَاتُهُ خِدَاجًا</span>\n٥١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو مَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا حَنْظَلَةُ السَّدُوسِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِعِكْرِمَةَ:\nرُبَّمَا قَرَأْتُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِـ (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، وَ(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)، وَإِنَّ نَاسًا يَعِيبُونَ ذَاكَ عَلَيَّ؟ قَالَ: \"سُبْحَانَ اللَّهِ. وَمَا بَأْسُ ذَاكَ؟ اقْرَأْ بِهِمَا، فَإِنَّهُمَا مِنَ الْقُرْآنِ.\n_________\n[٥١٢] إسناده صحيح. موارد الظمآن حديث ٤٦٩ من طريق محمد بن معمر؛ ن القراءة في الظهر. وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٤٥ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٥١٣] (إسناده ضعيف. لكن في الباب حديث آخر صحيح أوردته في \"صفة الصلاة\" (ص ٨٥، ط ١٤ - المكتب الإسلامي - ناصر). الفتح الرباني ٣: ٢٢٧ من طريق عبد الوارث، وأضاف: \"أورده الهيثمي وقال: رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني في الكبير. وفيه حنظلة السدوسي ضعفه ابن معين وغيره، ووثقه ابن حبان\".","vol":"1","page":286},{"text":"ثُمَّ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ.\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ: وَأَنَّ أَقْوَامًا يَعِيبُونَ (١). وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا بَأْسُ ذَاكَ.\nوَقَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ لَمْ يَقْرَأْ فِيهِمَا إِلَّا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ؛ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>(١١١) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٥١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ [٦٨ - ب] بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.\n٥١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ بِطُولِ الطُّولَيْنِ.\n٥١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nوَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n(١) في الأصل: \"يعطون\".\n[٥١٤] خ الأذان ٩٩ من طريق مالك، عن الزهري.\n[٥١٥] خ الأذان ٩٨ من طريق أبي عاصم مختصرًا؛ د حديث ٨١٢.\n[٥١٦] ينظر في خ؛ د حديث ٨١٢.","vol":"1","page":287},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَخْبَرَنِي مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، قَالَ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ:\nمَا لَكَ تَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ؟ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِطُولِ الطُّولَيْنِ. قَالَ: قُلْتُ: وَمَا طُولُ الطُّولَيْنِ؟ قَالَ: الْأَعْرَافُ.\nفَسَأَلْتُ ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمَا الطُّولَانِ؟ فَقَالَ مِنْ قِبَلِ رَأْيِهِ: الْأَنْعَامُ وَالْأَعْرَافُ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.\nوَفِي خَبَرِ رَوْحٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: قَالَ لِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ نَصْرٍ الْمُقْرِيَّ يَقُولُ:\nأَشْتَهِي أَنْ أَقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ مَرَّةً بِالْأَعْرَافِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>(١١٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ يَقْرَأُ بِطُولِ الطُّولَيْنِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، لَا فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ</span>\n٥١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَاضِرٌ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ مُحَاضِرَ بْنَ الْمُوَرِّعِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.\nقَالَ أَصْحَابُ هِشَامٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ: عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَوْ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، شَكَّ هِشَامٌ.\n٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ، أَوْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ -شَكَّ هِشَامٌ-، قَالَ لِمَرْوَانَ وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ: إِنَّكَ تُخِفُّ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ\n_________\n[٥١٧] إسناده حسن. انظر الحديث رقم ٥١٨.\n[٥١٨] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٢٦ مختصرًا من طريق وكيع، عن هشام؛ ورواه الطبراني أيضًا كما في مجمع الزوائد ٢: ١١٧.","vol":"1","page":288},{"text":"الْمَغْرِبِ، فَوَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِيهِمَا بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا. فَقُلْتُ لِأَبِي: مَا كَانَ مَرْوَانُ يَقْرَأُ فِيهِمَا؟ قَالَ: مِنْ طُوَلِ الْمُفَصَّلِ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ وَكِيعٌ وَشُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ هِشَامٍ، قَالَا: عِنْ زَيْدٍ أَوْ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، وَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ.\n٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ:\nأَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالْمُرْسَلَاتِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ، غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ لَمْ يَقُلْ: \"فِي الْمَغْرِبِ\".\n٥٢٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ-، نَا الضَّحَّاكُ -وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ-، حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nمَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ فُلَانٍ، لِأَمِيرٍ كَانَ بِالْمَدِينَةِ (٢). قَالَ سُلَيْمَانُ: فَصَلَّيْتُ أَنَا وَرَاءَهُ فَكَانَ يُطِيلُ فِي الْأُولَيَيْنِ،\n_________\n[٥١٩] خ الأذان ٩٨ من طريق مالك، عن ابن شهاب.\n[٥٢٠] إسناده صحيح. ن ٢: ١٣٠ القراءة في المغرب بقصار المفصل من طريق الضحاك؛ والفتح الرباني ٣: ٢١٥.\n(١) في الأصل: \"حدثنا سليمان بن حسان\"، والتصويب من النسائي.\n(٢) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"من فلان الأمير الذي كان بالمدينة\".","vol":"1","page":289},{"text":"وَيُخَفِّفُ الْأُخْرَيَيْنِ، وَيُخَفِّفُ الْعَصْرَ، وَكَانَ يَقْرَأُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ بِقِصَارِ [٦٩ - أ] الْمُفَصَّلِ، وَفِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ بِوَسَطِ الْمُفَصَّلِ، وَفِي الصُّبْحِ بِطُوَلِ الْمُفَصَّلِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا (١) الِاخْتِلَافُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنْ جِهَةِ الْمُبَاحِ، جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ وَفِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا الَّتِي يُزَادُ عَلَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِيهَا بِمَا أَحَبَّ وَشَيْئًا مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ، لَيْسَ بِمَحْظُورٍ عَلَيْهِ أَنْ يَقْرَأَ بِمَا شَاءَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ غَيْرَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ إِمَامًا، فَالِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يُخَفِّفَ فِي الْقِرَاءَةِ وَلَا يُطَوِّلَ بِالنَّاسِ فِي الْقِرَاءَةِ فَيَفْتِنَهُمْ كَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ: \"أَتُرِيدُ أَنْ تَكُونَ فَتَّانًا\"؟ (٢)، وَكَمَا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْأَئِمَّةَ أَنْ يُخَفِّفُوا الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَمَّ مِنْكُمُ النَّاسَ فَلْيُخَفِّفْ\" (٣).\nوَسَأُخَرِّجُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ أَوْ بَعْضَهَا فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ، فَإِنَّ ذَلِكَ الْكِتَابَ مَوْضِعُ هَذِهِ الْأَخْبَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>(١١٣) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ</span>\n٥٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وَأَبِي الزُّبَيْرِ، سَمِعْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ- قَالَ:\nكَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ يَرْجِعُ (٤) إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ، فَأَخَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الصَّلَاةَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَرَجَعَ مُعَاذٌ يَؤُمُّهُمْ فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ،\n_________\n(١) نقل ابن حجر في فتح الباري ٢: ٢٤٩ كلام ابن خزيمة مختصرًا، فقال: \"قال ابن خزيمة في صحيحه: هذا من الاختلاف المباح، فجائز للمصلي ... \".\n(٢) م الصلاة ١٧٩.\n(٣) م الصلاة ١٨٢ عن أبي مسعود الأنصاري، وفيه: \" .. فأيكم أم الناس فليوجز ... \".\n[٥٢١] م الصلاة ١٧٨ من طريق سفيان عن عمرو.\n(٤) في الأصل: \"لم يرجع\"، وهو سهو قلم.","vol":"1","page":290},{"text":"فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ انْحَرَفَ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ فَصَلَّى وَحْدَهُ، فَقَالُوا: أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَأُخْبِرَنَّهُ، فأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الصَّلَاةَ الْبَارِحَةَ فَجَاءَ فَأَمَّنَا فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَإِنِّي تَأَخَّرْتُ عَنْهُ فَصَلَّيْتُ وَحْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنَّا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا مُعَاذُ أَفَتَّانٌ أَنْتَ؟ اقْرَأْ سُورَةَ (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى)، وَ(سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، (وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ) \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ.\n٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمِسْعَرٍ: سَمِعْنَا عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ، يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَمَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ.\n٥٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ أَبِي الْأَسْوَدِ (١)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَتْ:\nشَكَوْتُ أَوِ اشْتَكَيْتُ فَذَكَرْتُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\" قَالَتْ: فَطُفْتُ عَلَى جَمَلٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي إِلَى صُقْعِ الْبَيْتِ. فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ -وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ- (وَالطُّورِ وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ).\nقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَقَالَ أَبُو الْأَسْوَدِ: يَقْرَأُ وَيُرَتِّلُ إِذَا قَرَأَ، إِلَّا أَنَّ مَالِكًا قَالَ: يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيْتِ.\n_________\n[٥٢٢] خ الأذان ١٠٢ من طريق مسعر.\n[٥٢٣] إسناده صحيح. حم ٦: ٣١٩.\n(١) كذا في الأصل: \"ابن الأسود\"، وصوابه: \"أبي الأسود\".","vol":"1","page":291},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>(١١٤) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ</span>\n٥٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيٍّ -وَهُوَ ابْنُ ثَابِتٍ-، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَقَرَأَ فِي إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ بِـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ).\n٥٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ:\nصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ، فَقَرَأَ فِيهَا بِـ (التِّينِ وَالزَّيْتُونِ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>(١١٥) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n٥٢٦ - أَخْبَرَنَا [٦٩ب] أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عبد الرحمن، نَا زَائِدَةُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِـ (ق)، وَكَانَ صَلَاتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا.\n٥٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ:\nسَمِعْتُ (١) النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِسُورَةِ (ق). [وَ] سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ).\n٥٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي أَبُو الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ:\n_________\n[٥٢٤] خ الأذان ١٠٠ من طريق شعبة؛ م الصلاة ١٧٥.\n[٥٢٥] إسناده صحيح. انظر: ن ٢: ١٣٤.\n[٥٢٦] م الصلاة ١٦٩ من طريق سماك.\n[٥٢٧] م الصلاة ٦٥، ١٦٦ من طريق ابن عيينة.\n(١) في الأصل: \"سمع\"، وفي الجملة الثانية: \"سمعت\"، وعلى هذا جرى التصحيح.\n[٥٢٨] م الصلاة ١٧٢ من طريق أبي المنهال.","vol":"1","page":292},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ بِالْمِائَةِ إِلَى السِّتِّينَ، أَوِ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الْمِنْهَالِ هُوَ سَيَّارُ بْنُ سَلَامَةَ، بَصْرِيٌّ.\n٥٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ، وَقَالُوا: بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِمَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ.\n٥٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا خَلَفُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرٍ -هُوَ ابْنُ سَمُرَةَ- قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي نَحْوًا مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يُخَفِّفُ الصَّلَاةَ. كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْوَاقِعَةِ وَنَحْوِهَا مِنَ السُّوَرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَنْ لَيْسَ الْحَدِيثُ صَنَاعَتُهُ. فَجَاءَ بِطَامَّةٍ، رَوَاهُ عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، فَقَالَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِهَذَا.\nوَهَذَا خَطَأٌ فَاحِشٌ، وَالْخَبَرُ إِنَّمَا هُوَ عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ\n_________\n[٥٢٩] م الصلاة ١٧٢ من طريق التيمي.\n[٥٣٠] م الصلاة ١٧٢ من طريق وكيع.\n[٥٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٣٣ من طريق إسرائيل.\n[٥٣٢] انظر: الحديث رقم ٥٢٨.","vol":"1","page":293},{"text":"سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ. كَذَا رَوَاهُ هَؤُلَاءِ الْحُفَّاظُ الَّذِينَ الْحَدِيثُ صَنَاعَتُهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>(١١٦) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n٥٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ غَيْر مَرَّة، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ (١)، عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ رَاشِدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم تَنْزِيلُ)، وَ(هَلْ أَتَى).\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُخَوَّلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ؛ ح وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-، نَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مُخَوَّلٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ الْبَطِينَ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ (الم تَنْزِيلُ)، وَ(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ)، وَفِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ سُورَةَ الْجُمُعَةِ، وَالْمُنَافِقُونَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ.\nقَالَ: حَدَّثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ (الم (١) تَنْزِيلُ) السجدة، وَ(هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>(١١٧) بَابُ قِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي الصَّلَاةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُعَوِّذَتَيْنِ لَيْسَتَا مِنَ الْقُرْآنِ</span>\n٥٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ، وَعَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، قَالَا:\n_________\n[٥٣٣] م الجمعة ٦٤ من طريق سفيان، عن مخول.\n(١) في الأصل: \"شريك بن مخول بن راشد\"، والذي أثبته هو الصواب.\n[٥٣٤] إسناده صحيح. حم ٤: ١٤٤ من طريق الوليد بن مسلم. وفي الأصل: \"عقب =","vol":"1","page":294},{"text":"حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ [٧٠ - أ]، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:\nقُدْتُ برَسُول اللَّهِ (١) فِي نَقَبٍ مِنْ تِلْكَ النِّقَابِ، فَقَالَ: \"أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقَيْبُ\". فَأَجْلَلْتُ أَنْ أَرْكَبَ مَرْكَبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا تَرْكَبُ يَا عُقَيْبُ\". فَأَشْفَقْتُ أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً، فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَكِبْتُ هُنَيْهَةً، ثُمَّ نَزَلْتُ، وَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَالَ: \"يَا عُقَيْبُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ سُورَتَيْنِ مِنْ خَيْرِ سُورَتَيْنِ قَرَأَ بِهِمَا النَّاسُ؟ \". قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَقْرَأَنِي: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ)، وَ(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ)؛ ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ. فَصَلَّى وَقَرَأَ بِهِمَا. ثُمَّ مَرَّ بِي، فَقَالَ: \"كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقَيْبُ، اقْرَأْ بِهِمَا كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ، نَا الْوَلِيدُ -بِهَذَا الْإِسْنَادِ- بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: عَنِ الْقَاسِمِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"كُلَّمَا نِمْتَ وَقُمْتَ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ يُوقِعُ اسْمَ النَّائِمِ (٢) عَلَى الْمُضْطَجِعِ، وَيُوقِعُهُ عَلَى النَّائِمِ الزَّائِلِ الْعَقْلِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ [بِـ] قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"اقْرَأْ بِهِمَا إِذَا نِمْتَ\"، أَيْ إِذَا اضْطَجَعْتَ، إِذِ النَّائِمُ الزَّائِلُ الْعَقْلِ مُحَالٌ أَنْ يُخَاطَبَ، فَيُقَالُ لَهُ إِذَا نِمْتَ -وَزَالَ عَقَلُهُ- فَاقْرَأْ بِالْمُعَوِّذَتَيْنِ، وَكَذَاكَ خَبَرُ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: \"صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ\"، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّائِمِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، الْمُضْطَجِعَ لَا النَّائِمَ الزَّائِلَ الْعَقْلِ، إِذِ النَّائِمُ الزَّائِلُ الْعَقْلِ غَيْرُ مُخَاطَبٍ بِالصَّلَاةِ، وَلَا يُمْكِنُهُ الصَّلَاةَ لِزَوَالِ الْعَقْلِ.\n٥٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ-؛\n_________\n= بدل عقيب في كل محل\". والتصحيح من المسند.\n(١) في الأصل: \"قدت يا رسول الله\"، و\"يا\" لا محل لها. وانظر: الحديث ٥٣٥.\n(٢) في الأصل: \"أن النائم\"، والصحيح ما أثبتناه.\n[٥٣٥] حم ٤: ١٤٩ من طريق زيد بن الحباب، ورواية ابن مهدي في حم ٤: ١٥٣.","vol":"1","page":295},{"text":"ح وَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ-، كِلَاهُمَا عَنْ مُعَاوِيَةَ -وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ - قَالَ عَبْدَةُ: حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ الْحَضْرَمِيُّ، وَقَالَ ابْنُ هَاشِمٍ: عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْقَاسِمِ مَوْلَى مُعَاوِيَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:\nكُنْتُ أَقُودُ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَاحِلَتَهُ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ: \"يَا عُقْبَةُ! أَلَا أُعَلِّمُكَ خَيْرَ سُورَتَيْنِ قُرِئَتَا؟ \" قُلْتُ: بَلَى. قَالَ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ). فَلَمَّا نَزَلَ صَلَّى بِهِمَا صَلَاةَ الْغَدَاةِ، قَالَ: \"كَيْفَ رَأَيْتَ يَا عُقْبَةُ؟ \".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَلَمْ يَقُلْ عَبْدَةُ: فِي السَّفَرِ. وَقَالَ: فَلَمْ يَرَنِي أُعْجِبْتُ بِهِمَا، فَصَلَّى بِالنَّاسِ الصُّبْحَ فَقَرَأَ بِهِمَا، ثُمَّ قَالَ لِي: \"يَا عُقْبَةُ كَيْفَ رَأَيْتَ؟ \".\n٥٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ الْمُوَفَّقِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ [وَزَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ] (١) كِلَاهُمَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ: (قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ) وَ(قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ).\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ زِيدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ.\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ أَمِنَ الْقُرْآنِ هُمَا؟ فَأَمَّنَا بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَصْحَابُنَا يَقُولُونَ: الثَّوْرِيُّ أَخْطَأَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَنَا أَقُولُ: غَيْرُ مُسْتَنْكَرٍ لِسُفْيَانَ أَنْ يَرْوِيَ هَذَا عَنْ مُعَاوِيَةَ وَعَنْ غَيْرِهِ.\n_________\n[٥٣٦] إسناده صحيح. ن ٢: ١٢٢ من طريق أبي أسامة.\n(١) هنا سقط في الإسناد كما يفهم من كلام ابن خزيمة: هذا لفظ حديث زيد بن أبي الزرقاء.","vol":"1","page":296},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-384>(١١٨) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْدَادِ الْمُصَلِّي قِرَاءَةَ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ-، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ [٧٠ - ب] يَؤُمُّهُمْ فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ، قَالَ: وَكَانَ كُلَّمَا افْتَتَحَ سُورَةً يَقْرَأُ لَهُمْ بِهَا فِي الصَّلَاةِ مِمَّا يَقْرَأُ بِهِ، افْتَتَحَ بِـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهَا، ثُمَّ يَقْرَأُ بِسُورَةٍ أُخْرَى مَعَهَا، وَكَانَ يَصْنَعُ ذَلِكَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، فَلَمَّا أَتَاهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَخْبَرُوهُ بِالْخَبَرِ. فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ! مَا يَحْمِلُكَ عَلَى لُزُومِ هَذِهِ السُّورَةِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ؟ \".\nقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"حُبَّهَا أَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>(١١٩) بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَتَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ</span>\n٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ قَالَ:\nجَاءَ نَهِيكُ بْنُ سِنَانٍ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ، فَقَالَ: كَيْفَ تَجِدُ هَذَا الْحَرْفَ: (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) [محمد: ١٥] أَوْ يَاسِنٍ؟ فَقَالَ: \"أَكُلَّ الْقُرْآنِ أَحْصَيْتَ إِلَّا هَذَا؟ قَالَ: إِنِّي لَأَقْرَأُ الْمُفَصَّلَ فِي رَكْعَةٍ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: هَذًّا كَهَذِّ الشِّعْرِ. إِنَّ أَقْوَامًا يَقْرَؤُونَ الْقُرْآنَ بِأَلْسِنَتِهِمْ لَا يَعْدُو تَرَاقِيَهُمْ، وَلَكِنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي قَلْبٍ فَرَسَخَ فِيهِ\n_________\n[٥٣٧] خ الأذان ١٠٦ معلقًا. ووصله الترمذي والبزار عن البخاري عن إسماعيل بن أبي أويس، والبيهقي من رواية محرز بن سلمة كلاهما عن عبد العزيز الدراوردي كما في فتح الباري ٢: ٢٥٧.\n[٥٣٨] م صلاة المسافرين ٢٧٥ من طريق وكيع، عن الأعمش إلى قوله: وهي عشرون سورة في تأليف عبد الله؛ خ الأذان ١٠٦ مختصرًا؛ ن ٢: ١٣٦ من طريق عيسى بن يونس، عن الأعمش. وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٥٩ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":297},{"text":"نَفَعَ. وَإِنَّ أَخْيَرَ الصَّلَاةِ الرُّكُوعُ وَالسُّجُودُ. وَإِنِّي أَعْلَمُ النَّظَائِرَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهِنَّ سُورَتَيْنِ فِي رَكْعَةٍ، ثُمَّ أَخَذَ بَيْدِ عَلْقَمَةَ فَدَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَعَدَّهُنَّ عَلَيْنَا.\nقَالَ الْأَعْمَشُ: وَهِيَ عِشْرُونَ سُورَةً عَلَى تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ. أَوَّلُهُنَّ الرَّحْمَنُ وَآخِرَتُهُنَّ الدُّخَانُ، الرَّحْمَنُ، وَالنَّجْمُ، وَالذَّارِيَاتُ، وَالطُّورُ، هَذِهِ النَّظَائِرُ. وَاقْتَرَبَتِ، وَالْحَاقَّةُ، وَالْوَاقِعَةُ، وَ(ن) وَالنَّازِعَاتِ، وَسَأَلَ سَائِلٌ، وَالْمُدَّثِّرُ، وَالْمُزَّمِّلُ، وَوَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ، وَعَبَسَ، وَلَا أُقْسِمُ، وَهَلْ أَتَى، وَالْمُرْسَلَاتِ، وَعَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، وَإِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ، وَالدُّخَانُ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ: فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ إِلَى قَوْلِهِ: فَدَخَلَ عَلْقَمَةُ فَسَأَلَهُ. ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْنَا فَقَالَ: عِشْرُونَ سُورَةً مِنْ أَوَّلِ الْمُفَصَّلِ فِي تَأْلِيفِ عَبْدِ اللَّهِ، لَمْ يَزِيدُوا عَلَى هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-386>(١٢٠) بَابُ إِبَاحَةِ جَمْعِ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْمُفَصَّلِ</span>\n٥٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا كَهْمَسٌ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَفِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ قَالَ:\nقُلْتُ لِعَائِشَةَ: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ السُّوَرِ فِي الرَّكْعَةِ؟ قَالَتِ: الْمُفَصَّلُ. هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: أَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: إِذَا جَاءَ مِنْ مَغِيبِةٍ. قُلْتُ: أَكَانَ يَقْرِنُ السُّوَرَ؟ قَالَتِ: الْمُفَصَّلَ. قُلْتُ: أَكَانَ يُصَلِّي جَالِسًا؟ قَالَتْ: بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ.\n_________\n[٥٣٩] الفتح الرباني ٣: ٢١١ من طريق وكيع.","vol":"1","page":298},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-387>(١٢١) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْدِيدِ الْآيَةِ الْوَاحِدَةِ فِي الصَّلَاةِ مِرَارًا عِنْدَ التَّدَبُّرِ وَالتَّفَكُّرِ فِي الْقُرْآنِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ </span>(١)\nفَإِنَّ جَسْرَةَ بِنْتَ دَجَاجَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِآيَةٍ أَصْبَحَ يُرَدِّدُهَا، وَالْآيَةُ (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) [المائدة: ١١٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>(١٢٢) بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ السُّورَةِ الْوَاحِدَةِ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n٥٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ نا أبو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ -أَوْ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ-. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٥٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ:\nيَا أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ، أَتَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِـ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وَ(إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ) فَقَالَ: [نَعَمْ]. قَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: فَمَحْلُوفَةٌ، لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[٧١ - أ] يَقْرَأُ فَيَبْدَأُ بِأَطْوَلِ الطُّولَيَيْنِ (المص).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِسُورَةِ الْأَعْرَافِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا، بِخَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي قَوْلِهِ: يَقْرَأُ فِيهِمَا، يُرِيدُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>(١٢٣) بَابُ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِالْمَسْأَلَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ الرَّحْمَةِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ الْعَذَابِ، وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ قِرَاءَةِ آيَةِ التَّنْزِيهِ</span>\n_________\n(١) انظر: ن ترديد الآية ٢: ١٣٨.\n[٥٤٠] إسناده صحيح. انظر: ن ٢: ١٣٢؛ وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٢٤٩ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٥٤١] إسناده صحيح. ن ٢: ١٣١ من طريق ابن وهب. وانظر: خ أذان ٩٨.","vol":"1","page":299},{"text":"٥٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ فَافْتَتَحَ الْبقرةَ، فَقَرَأَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمِائَةِ، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ. ثُمَّ مَضَى حَتَّى بَلَغَ الْمِائَتَيْنِ. فَقُلْتُ يَرْكَعُ، ثُمَّ قَرَأَ حَتَّى خَتَمَهَا، فَقُلْتُ: يَرْكَعُ. ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ، فَقَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ، وَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\"، ثُمَّ سَجَدَ وَكَانَ سُجُودُهُ مِثْلَ رُكُوعِهِ، فَقَالَ فِي سُجُودَهُ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\". وَكَانَ إِذَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ سَأَلَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ تَعَوَّذَ، وَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا تَنْزِيهٌ لِلَّهِ سَبَّحَ. هَذَا لَفْظُ مُؤَمَّلٍ.\n٥٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ؛ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ، مَا مَرَّ بِآيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا -فَسَأَلَ، وَلَا مَرَّ بِآيَةِ عَذَابٍ إِلَّا وَقَفَ عِنْدَهَا فَتَعَوَّذَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>(١٢٤) بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّكْبِيرِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّهْلِيلِ، لِمَنْ لَا يُحْسِنُ الْقُرْآنَ</span>\n٥٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْوَهَّابِ السُّكَّرِيَّ-؛\n_________\n[٥٤٢] م صلاة المسافرين ٢٠٣ من طريق أبي معاوية.\n[٥٤٣] إسناده صحيح، ن ٢: ١٣٧ تعوذ القاري، من طريق يحيى.\n[٥٤٤] إسناده حسن. د حديث ٨٣٢.","vol":"1","page":300},{"text":"وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ جَمِيعًا، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ السَّكْسَكِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، فَإِنِّي لَا أَقْرَأُ، فَقَالَ: \"قُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ\". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا الرَّجُلُ بِيَدِهِ، قَالَ: هَذَا لِرَبِّي، فَمَا لِي؟ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَارْزُقْنِي، وَعَافِنِي\". قَالَ: فَضَمَّ عَلَيْهَا بِيَدِهِ الْأُخْرَى وَقَامَ.\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ.\nوَقَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ: فَقَالَ: عَلِّمْنِي شَيْئًا يُجْزِئُنِي مِنَ الْقُرْآنِ، وَلَمْ يَقُلْ: فَضَمَّ عَلَيْهَا الرَّجُلُ بِيَدِهِ. وَقَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ مِسْعَرٌ: كُنْتُ عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ، وَاسْتَثْبَتُّهُ مِنْ عِنْدِهِ.\n٥٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ، -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا يَحْيَى بْنُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الزُّرَقِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ يَوْمًا -قَالَ رِفَاعَةُ: وَنَحْنُ مَعَهُ- إِذْ جَاءَ رَجُلٌ كَالْبَدَوِيِّ فَصَلَّى فَأَخَفَّ صَلَاتَهُ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ جَاءَ فَسَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَرَدَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\". فَفَعَلَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، كُلُّ ذَلِكَ يَأْتِي النَّبِيَّ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَلَيْهِ وَيَقُولُ: \"وَعَلَيْكَ، فَارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، فَخَافَ (١) النَّاسُ وَكَبُرَ [٧١ - ب] عَلَيْهِمْ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَخَفَّ صَلَاتَهُ لَمْ يُصَلِّ.\n_________\n[٥٤٥] إسناده صحيح. د حديث ٨٦١ من طريق إسماعيل بن جعفر.\n(١) في الأصل: \"فعات\"، وكتب فوقه كلمة بين السطرين كأنها \"ثانيًا\"، ولم أفهمها.","vol":"1","page":301},{"text":"فَقَالَ الرَّجُلُ فِي آخِرِ ذَلِكَ: فَأَرِنِي أَوْ عَلِّمْنِي فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أُصِيبُ وَأُخْطِئُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَجَلْ، إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلَاةِ فَتَوَضَّأْ كَمَا أَمَرَكَ اللَّهُ، ثُمَّ تَشَهَّدْ، فَأَقِمْ، ثُمَّ كَبِّرْ، فَإِنْ كَانَ مَعَكَ قُرْآنٌ فَاقْرَأْ بِهِ، وَإِلَّا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَكَبِّرْهُ، وَهَلِّلْهُ، ثُمَّ ارْكَعْ فَاطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ اعْتَدِلْ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ، فَاعْتَدِلْ سَاجِدًا، ثُمَّ اجْلِسْ فَاطْمَئِنَّ جَالِسًا، ثُمَّ قُمْ. فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ فَقَدْ تَمَّتْ صَلَاتُكَ. وَإِنِ انْتَقَصْتَ مِنْهَا شَيْئًا انْتَقَصْتَ مِنْ صَلَاتِكِ\" قَالَ: وَكَانَتْ هَذِهِ أَهْوَنُ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأُولَى، أَنَّ مَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكَ أَشْيَاءَ انْتَقَصَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَذْهَبْ كُلُّهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>(١٢٥) بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ بَعْضِ السُّورَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ لِلْعِلَّةِ تَعْرِضُ لِلْمُصَلِّي</span>\n٥٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا حَجَّاجٌ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ - قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ سُفْيَانَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُسَيِّبِ الْعَابِدِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمَكَّةَ الصُّبْحَ وَاسْتَفْتَحَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ، حَتَّى إِذَا جَاءَ ذِكْرُ مُوسَى وَهَارُونَ أَوْ ذِكْرُ عِيسَى -مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ شَكَّ أَوِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِ- أَخَذَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعْلَةٌ، قَالَ: فَرَكَعَ. قَالَ: وَابْنُ السَّائِبِ حَاضِرٌ ذَلِكَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجِ: بِمِثْلِهِ سَوَاءً لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. وَقَالَ: فَحَذَفَ وَرَكَعَ، وَلَمْ يَذْكُرْ مَا بَعْدَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ هُوَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ السَّهْمِيَّ.\n_________\n[٥٤٦] م الصلاة ١٦٣ من طريق حجاج؛ خ معلقًا الأذان ١٠٦. وفي الأصل: \"قال ابن جريج: أخبرنا قال: سمعت محمد بن عباد بن جعد\"، والتصحيح من مسلم.","vol":"1","page":302},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-392>(١٢٦) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَالْمُخَافَتَةِ بِهَا</span>\n٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ أَبُو بَكْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ [ابْنِ] جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nفِي كُلِّ صَلَاةٍ يُقْرَأُ (١). فَمَا أَسْمَعَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَسْمَعْنَاكُمْ، وَمَا أَخْفَى عَنَّا أَخْفَيْنَاهُ عَنْكُمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ جَمِيعَ مَا يَنْبَغِي لِلْمُصَلِّي أَنْ يُعْلِنَ بِالْقِرَاءَةِ فِيهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ، وَمَا عَلَيْهِ أَنْ يُخَافِتَ بِهَا عَلَى مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُعْلِنُ وَيُخَافِتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>(١٢٧) بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n٥٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبَّاسٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\nكَشَفَ النَّبِيُّ - ﷺ - السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ، يَرَاهَا الْمُسْلِمُ أَوْ تُرَى لَهُ، أَلَا إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا. فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>(١٢٨) بَابُ فَضْلِ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ، وَبُكَاءِ الشَّيْطَانِ وَدُعَائِهِ بِالْوَيْلِ لِنَفْسِهِ عِنْدَ سُجُودِ الْقَارِئِ السَّجْدَةَ</span>\n_________\n[٥٤٧] خ الأذان ١٠٤؛ ن ٢: ١٢٦ باب قراءة النهار. في الأصل: \"سفيان عن جريج قال: سمعت (....) يقول: سمعت أبا هريرة\"، والتصحيح من النسائي.\n(١) في الأصل: \"أقرأ\".\n[٥٤٨] م الصلاة ٢٠٨ من طريق إسماعيل بن جعفر.","vol":"1","page":303},{"text":"٥٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ؛ ح وَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي وَيَقُولُ: يَا وَيْلَهُ أُمِرَ ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ، وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ\".\nفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ، قَالَ: \"فَعَصَيْتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>(١٢٩) بَابُ السَّجْدَةِ فِي (ص)، [٧٢ - أ]</span>\n٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، جَمِيعًا عَنْ [أَيُّوبَ]؛ وَقَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ: نَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:\n[(ص)] (١) لَيْسَتْ مِنْ عَزَائِمِ السُّجُودِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِيهَا.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْوَهَّابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>(١٣٠) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي (ص)</span>\n٥٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَيَّانَ الْأَحْمَرُ-، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّهُ كَانَ يَسْجُدُ فِي (ص)، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [الأنعام: ٩٠] وَقَالَ: سَجَدَهَا دَاوُدُ، وَسَجَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n[٥٤٩] م الإيمان ١٣٣.\n[٥٥٠] خ سجود القرآن ٣ من طريق عكرمة، وكلمات ما بين القوسين ساقطة من الأصل.\n(١) كلمة \"ص\" ساقطة من الأصل.\n[٥٥١] إسناده صحيح. انظر: ن سجود القرآن.","vol":"1","page":304},{"text":"٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْعَوَّامِ، عَنِ مُجَاهِدِ، قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: سَجْدَةُ (ص) مِنْ أَيْنَ أَخَذْتَهَا؟ قَالَ: فَتَلَا عَلَيَّ: (وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ) حَتَّى بَلَغَ إِلَى قَوْلِهِ: (أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ). قَالَ: كَانَ دَاوُدُ سَجَدَ فِيهَا، فَلِذَلِكَ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، نَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-397>(١٣١) بَابُ السُّجُودِ فِي النَّجْمِ</span>\n٥٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْأَسْوَدَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، [عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ]-:\nأَنَّهُ قَرَأَ النَّجْمَ فَسَجَدَ فِيهَا، وَسَجَدَ مَنْ كَانَ مَعَهُ غَيْرَ أَنَّ شَيْخًا أَخَذَ كَفًّا مِنْ حَصًى أَوْ تُرَابٍ فَرَفَعَهُ إِلَى جَبْهَتِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي هَذَا.\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ قُتِلَ كَافِرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>(١٣٢) بَابُ السُّجُودِ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ)، وَ(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ)</span>\n٥٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنِ ابْنِ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nسَجَدْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) وَ(إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ).\n٥٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا\n_________\n[٥٥٢] خ تفسير سورة ص من طريق مجاهد.\n[٥٥٣] خ سجود القرآن ١. وما بين القوسين ساقط من الأصل.\n[٥٥٤] إسناده صحيح. ن ٢: ١٢٥ من طريق وكيع، عن سفيان.\n[٥٥٥] م المساجد ١٠٨ من طريق أيوب بن موسى. وانظر: خ سجود القرآن ٧.","vol":"1","page":305},{"text":"عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ مِينَاءَ، أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nسَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق: ١]، وَفِي (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: ١].\nوَزَعَمَ أَيُّوبُ: أَنَّ عَطَاءَ بْنَ مِينَاءَ كَانَ مِنْ صَالِحِي النَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>(١٣٣) بَابُ صِفَةِ سُجُودِ الرَّاكِبِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ</span>\n٥٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ عَامَ الْفَتْحِ سَجْدَةً، فَسَجَدَ النَّاسُ كُلُّهُمْ، فَمِنْهُمُ الرَّاكِبُ وَالسَّاجِدُ فِي الْأَرْضِ، حَتَّى إِنَّ الرَّاكِبَ لَيَسْجُدَ عَلَى يَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-400>(١٣٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ سُجُودِ الْمُسْتَمِعِ لِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقَارِئِ السَّجْدَةَ إِذَا سَجَدَ</span>\n٥٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ عَلَيْنَا الْقُرْآنَ، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فِيهَا السَجْدَةُ، فَيَسْجُدُ وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى لَا يَجِدَ أَحَدُنَا مَكَانًا لِجَبِينِهِ.\n٥٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ\nعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكُنَّا نَقْرَأُ السَّجْدَةَ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَيَسْجُدُ، وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى يَزْحَمَ بَعْضُنَا بَعْضًا.\n_________\n[٥٥٦] (إسناده ضعيف. مصعب بن ثابت وهو ابن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي لين الحديث - ناصر). د حديث ١٤١١.\n[٥٥٧] خ سجود القرآن ٨ من طريق يحيى؛ م المساجد ١٠٣.\n[٥٥٨] خ سجود القرآن ٩ من طريق عبيد الله، وفيه: كان النبي - ﷺ - يقرأ السجدة.","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>(١٣٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ [٧٢ - ب] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَسْجُدْ فِي الْمُفَصَّلِ بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٥٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- نَا اللَّيْثُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّهُ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فَوْقَ هَذَا الْمَسْجِدِ، فَقَرَأَ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فَسَجَدَ فِيهَا، وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَجَدَ فِيهَا.\nقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ -فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ \"كِتَابِ الْكَبِيرُ\"- مَنْ قَالَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، أَوْ سَجَدْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي: (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَسْلَمَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسِنِينَ (١). قَالَ فِي خَبَرِ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَدِمَتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - بِخَيْبَرَ، قَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ.\nوَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ، وَقَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - سَجَدَ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) وَ(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ).\nوَقَدْ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْمُخْبِرَ وَالشَّاهِدَ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُ شَهَادَتِهِ وَخَبَرِهِ مَنْ يُخْبِرُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ، وَيَشْهَدُ عَلَى رُؤْيَةِ الشَّيْءِ وَسَمَاعِهِ، لَا مَنْ يَنْفِي كَوْنَ الشَّيْءِ وَيُنْكِرُهُ، وَمَنْ قَالَ: لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ كَذَا، لَيْسَ بِمُخْبِرٍ وَلَا شَاهِدٍ. وَإِنَّمَا الشَّاهِدُ مَنْ يَشْهَدُ وَيَقُولُ: رَأَيْتُ فُلَانًا يَفْعَلُ كَذَا، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ كَذَا. وَهَذَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا.\n_________\n[٥٥٩] م المساجد ١٠٨؛ خ سجود ٧.\n(١) أسلم أبو هريرة قبل الهجرة إلى المدينة بسنوات لكنه هاجر بزمن خيبر. انظر: ترجمة عمرو بن الطفيل الدوسي في الاستيعاب والإصابة.","vol":"1","page":307},{"text":"وَتَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّ خَبَرَ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ مَطَرٍ (١)، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَسْجُدْ فِي شَيْءٍ مِنَ الْمُفَصَّلِ مُنْذُ تَحَوَّلَ إِلَى الْمَدِينَةِ حُجَّةُ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الشَّاهِدَ مَنْ يَشْهَدُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ أَوْ سَمَاعِهِ، لَا مَنْ يُنْكِرُهُ وَيَدْفَعُهُ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ سَجَدَ فِي (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) [الانشقاق: ١] وَ(اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ) [العلق: ١]، بَعْدَ تَحَوُّلِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، إِذْ كَانَتْ صُحْبَتُهُ إِيَّاهُ إِنَّمَا كَانَ بَعْدَ تَحَوُّلِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَى الْمَدِينَةِ لَا قَبْلُ.\n٥٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِخَبَرِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا أَزْهَرُ بْنُ الْقَاسِمِ، نَا أَبُو قُدَامَةَ -وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عُبَيْدٍ.\nوَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>(١٣٣) بَابُ السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، ضِدُّ قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ الْجَهْلِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ السَّجْدَةَ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ غَيْرُ جَائِزَةٍ</span>\n٥٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الشَّهِيدِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَأَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالُوا: نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ الشَّهِيدِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: وَحَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ صَلَاةَ الْعَتَمَةِ، وَقَرَأَ (إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ) فَسَجَدَ.\nفَقُلْتُ لَهُ: مَا هَذِهِ السَّجْدَةُ؟ قَالَ: سَجَدْتُ بِهَا خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n_________\n(١) في الأصل: \"مطرف\"، والتصحيح من الحديث رقم ٥٦٠ ومن أبي داود.\n[٥٦٠] إسناده ضعيف. مطر الوراق صدوق كثير الخطأ، والحارث بن عبيد وهو الإيادي صدوق يخطيء كما قال الحافظ. د حديث ١٤٠٣.\n[٥٦١] م المساجد ١١٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى.","vol":"1","page":308},{"text":"وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: عَنْ أَبِيهِ. وَزَادَ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ.\nوَقَالَ أَبُو الْأَشْعَثِ: عَنْ أَبِيهِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ أَبِي الْقَاسِمِ فَسَجَدَ بِهَا، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ بِهَا، حَتَّى أَلْقَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>(١٣٧) بَابُ الذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ</span>\n٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ (١) قَالَ [٧٣ - أ]: [حَدَّثَنِي حَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ:] (٢) قَالَ لِي ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي رَأَيْتُ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ كَأَنِّي أُصَلِّي خَلْفَ شَجَرَةٍ فَرَأَيْتُ كَأَنِّي قَرَأْتُ سَجْدَةً، فَسَجَدْتُ فَرَأَيْتُ الشَّجَرَةَ كَأَنَّهَا تَسْجُدُ بِسُجُودِي، فَسَمِعْتُهَا -وَهِيَ سَاجِدَةٌ- وَهِيَ تَقُولُ: اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ بِهَا أَجْرًا، وَاجْعَلْهَا لِي عِنْدَكَ ذُخْرًا، وَضَعْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَاقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا قَبِلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَرَأَ السَّجْدَةَ ثُمَّ سَجَدَ، فَسَمِعْتُهُ -وَهُوَ سَاجِدٌ - يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ الرَّجُلُ عَنْ كَلَامِ الشَّجَرَةِ.\n٥٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْحُلْوَانِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ خُنَيْسٍ، قَالَ:\nكَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ صَلَّى بِنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ -يَعْنِي الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَكَانَ يَقْرَأُ السَّجْدَةَ فَيَسْجُدُ فَيُطِيلُ السُّجُودَ، فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ. فَقَالَ: قَالَ لِيَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي جَدُّكُ\n_________\n[٥٦٢] إسناده صحيح. ت ٢: ٤٧٣ باب ما يقول في سجود القرآن.\n(١) في الأصل: \"حبيش\"، والتصحيح من م.\n(٢) هنا سقط في الإسناد، والتكملة من صحيح ابن حبان.\n[٥٦٣] إسناده صحيح. جه إقامة الصلاة ٧٠.","vol":"1","page":309},{"text":"عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: وَاحْطُطْ عَنِّي بِهَا وِزْرًا، وَلَمْ يَقُلِ: اقْبَلْهَا مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ عَبْدِكَ دَاوُدَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّمَا كُنْتُ تَرَكْتُ إِمْلَاءَ خَبَرِ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِ الْقُرْآنِ بِاللَّيْلِ: \"سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، بِحَوْلِهِ وَقُوَّتِهِ\" لِأَنَّ بَيْنَ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ وَبَيْنَ أَبِي الْعَالِيَةِ رَجُلًا غَيْرَ مُسَمًّى، لَمْ يَذْكُرِ الرَّجُلَ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، وَخَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ.\n٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، أَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، أَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ الْحَذَّاءُ-، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ الْحَذَّاءُ- عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nغَيْرَ أَنَّ أَبَا بِشْرٍ لَمْ يَقُلْ: بِاللَّيْلِ وَزَادَ: يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ عَائِشَةَ - ﵂ -:\nمِثْلَ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَقُولُ فِي السَّجْدَةِ مِرَارًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّمَا أَمْلَيْتُ هَذَا الْخَبَرَ، وَبَيَّنْتُ عِلَّتَهُ فِي هَذَا الْوَقْتِ مَخَافَةَ أَنْ يَغْتَرَ بَعْضُ طُلَّابِ الْعِلْمِ بِرِوَايَةِ الثَّقَفِيِّ وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَيُتَوَهَّمَ أَنَّ رِوَايَةَ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَخَالِدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ صَحِيحَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>(١٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّجُودَ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - سَجَدَ وَسَجَدَ الْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَالْمُشْرِكُونَ جَمِيعًا</span>،\n_________\n[٥٦٤] إسناده ضعيف. كما بين ابن خزيمة في الحديث الذي بعده. حديث الثقفي أخرجه ت باب ما يقول في سجود القرآن؛ ن ١٧٦:٢ من طريق بندار.\n[٥٦٥] إسناده ضعيف. لجهالة الرجل الذي لم يسمه. د حديت ١٤١٤؛ وأحمد ٦: ٢١٧.","vol":"1","page":310},{"text":"إِلَّا الرَّجُلَيْنِ اللَّذَيْنِ أَرَادَا الشُّهْرَةَ. وَقَدْ قَرَأَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ - ﵇-، وَلَوْ كَانَ السُّجُودُ فَرِيضَةً لَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِهَا، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ فِي النَّجْمِ سَجْدَةٌ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ لِعِلَّةِ هَذَا الْخَبَرِ الَّذِي سَنَذْكُرُهُ، إِنْ شَاءَ اللَّهُ، لَمَا سَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي النَّجْمِ\n٥٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nعَرَضْتُ النَّجْمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَسْجُدْ مِنَّا أَحَدٌ.\nقَالَ أَبُو صَخْرٍ: وَصَلَّيْتُ خَلْفَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ حَزْمٍ فَلَمْ يَسْجُدَا.\n٥٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا (١) أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهُدَيْرِ التَّيْمِيِّ -قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَكَانَ رَبِيعَةُ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مِمَّنْ (٢) حَضَرَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ-، قَالَ رَبِيعَةُ:\nقَرَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ سُورَةَ النَّحْلِ حَتَّى إِذَا أَتَى السَّجْدَةَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا نَمُرُّ بِالسُّجُودِ فَمَنْ سَجَدَ فَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنَ، وَمَنْ لَمْ يَسْجُدْ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ. وَلَمْ يَسْجُدْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>(١٣٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى الْمُنْصِتِ السَّامِعِ [٧٣ - ب] قِرَاءَةَ السَّجْدَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ السُّجُودُ إِذَا لَمْ يَسْجُدِ الْقَارِئُ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ السَّجْدَةَ عَلَى مَنِ اسْتَمَعَ لَهَا وَأَنْصَتَ</span>\n٥٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؛\n_________\n[٥٦٦] إسناده حسن. د حديث ١٤٠٥ من طريق ابن وهب، وليس فيه قول أبي صخر، وهذه الزيادة في الطبراني. انظر: فتح الباري ٢: ٥٥٦.\n[٥٦٧] خ سجود القرآن ١٠. وإسناده هكذا، حدثنا إبراهيم بن موسى، قال أخبرنا هشام بن يوسف؛ أن ابن جريج أخبرهم قال: أخبرني أبو بكر.\n(١) يبدو هنا سقط في الأصل قدر سطر.\n(٢) في الأصل: \"عما حضر عمر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٥٦٨] خ سجود القرآن ٦ من طريق ابن أبي ذئب. وانظر: د حديث ١٤٠٥؛ أما رواية =","vol":"1","page":311},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ مَرَّةً، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ:\nقَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - النَّجْمَ فَلَمْ يَسْجُدْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى أَبُو صَخْرٍ هَذَا الْخَبَرَ عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَعَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، جَمِيعًا. حَدَّثَنَا بِهِمَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي عَنْ أَبِي صَخْرٍ بِالْإِسْنَادَيْنِ مُنْفَرِدَيْنِ.\nوَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَأَلَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ (١)، وَزَعَمَ أَنَّهُ قَرَأَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: (وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى) فَلَمْ يَسْجُدْ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُصَيْفَةَ.\n\n(١٤٠) بَابُ الْجَهْرِ بِآمِينَ (٢) عِنْدَ انْقِضَاءِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يَجْهَرُ الْإِمَامُ فِيهَا بِالْقِرَاءَةِ\n٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ -وَهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ-، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَمَّنَ الْقَارِئُ فَأَمِّنُوا فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُؤَمِّنُ، فَمَنَ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ الْمَخْزُومِيُّ مَرَّةً: قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ.\n_________\n= إسماعيل بن جعفر فانظر: خ سجود القرآن ٦.\n(١) في الأصل: \"أنه سأل لابن ثابت\".\n(٢) في الأصل: \"باب الجهر ما يتبين\"، وليس في الأصل تنقيط، والصواب ما ذكرته.\n[٥٦٩] خ دعوات ٦٣.","vol":"1","page":312},{"text":"٥٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّارَوَرْدِيَّ-، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَمَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا\"، مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِآمِينَ، إِذْ مَعْلُومٌ عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ الْعِلْمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَا يَأْمُرُ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقُولَ آمِينَ عِنْدَ تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِلَّا وَالْمَأْمُومُ يَعْلَمُ أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُهُ، وَلَوْ كَانَ الْإِمَامُ يُسِرُّ آمِينَ لَا يَجْهَرُ بِهِ، لَمْ يَعْلَمِ الْمَأْمُومُ أَنَّ إِمَامَهُ قَالَ آمِينَ أَوْ لَمْ يَقُلْهُ. وَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ: إِذَا قَالَ فُلَانٌ كَذَا فَقُلْ مِثْلَ مَقَالَتِهِ وَأَنْتَ لَا تَسْمَعُ مَقَالَتَهُ، هَذَا عَيْنُ الْمُحَالِ، وَمَا لَا يَتَوَهَّمُهُ عَالِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - يَأْمُرُ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقُولَ: آمِينَ إِذَا قَالَهُ إِمَامُهُ، وَهُوَ لَا يَسْمَعُ تَأْمِينَ إِمَامِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاسْمَعِ الْخَبَرَ الْمُصَرِّحَ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ أَنَّ الْإِمَامَ يَجْهَرُ بِآمِينَ عِنْدَ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.\n٥٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ -وَهُوَ ابْنُ الْعَلَاءِ الزُّبَيْدِيُّ- حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ الزُّبَيْدِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَسَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا فَرَغَ [مِنْ] قِرَاءَةِ أُمِّ الْقُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ قَالَ: \"آمِينَ\".\n٥٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ،\n_________\n[٥٧٠] م الصلاة ٧٦، وللتفصيل انظر رسالتي: دراسات في الحديث النبوي.\n[٥٧١] (إسناده ضعيف. إسحاق بن إبراهيم الزبيدى، صدوق يهم كثيرًا، وأطلق محمد بن عوف أنه يكذب - ناصر). أخرجه ابن حبان كما ذكره الحافظ في الفتح ٢: ٢٦٤، وما بين القوسين ساقط من الأصل.\n[٥٧٢] (إسناده ضعيف. أبو سعيد الجعفي اسمه يحيى بن سليمان؛ صدوق يخطيء.\nوأسامة بن زيد إن كان العدوي فضُعف، وإن كان الليثي فهو صدوق يهم، =","vol":"1","page":313},{"text":"حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ -وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ-، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nكَانَ إِذَا كَانَ مَعَ الْإِمَامِ يَقْرَأُ بِأُمِّ الْقُرْآنِ فَأَمَّنَ النَّاسُ أَمَّنَ ابْنُ عُمَرَ، وَرَأَى تِلْكَ السُّنَّةَ.\n٥٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ الْأَزْرَقُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، إِنْ كَانَ حَفِظَ اتِّصَالَ الْإِسْنَادِ. حَدَّثَنَا ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ بِلَالٍ؛ أَنَّهُ قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -:\nلَا تَسْبِقْنِي بِآمِينَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا أَمْلَى عَلَيْنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَسَّانَ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ أَصْلِهِ بَيْنَ طَهْرَانِ أَخْبَارِ (١) الثَّوْرِيِّ عَنْ عَاصِمٍ فَقَالَ: عَنْ بِلَالٍ.\nوَالرُّوَاةُ إِنَّمَا يَقُولُونَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ أَنَّ بِلَالًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n(١٤١) بَابُ ذِكْرِ حَسَدِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِينَ [٧٤ - أ] عَلَى التَّأْمِينِ (٢) أَنْ يَكُونَ زَجْرُ بَعْضِ الْجُهَّالِ الْأَئِمَّةَ وَالْمَأْمُومِينَ عَنِ التَّأْمِينِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ شُعْبَةً مِنْ فِعْلِ الْيَهُودِ، وَحَسَدٌ مِنْهُمْ لِمُتَّبِعِي النَّبِيِّ - ﷺ -\n٥٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ سُهَيْلٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n= وكلاهما يروي عن نافع، وعنهما ابن وهب - ناصر). انظر: البيهقي ٢: ٥٩.\n[٥٧٣] د صلاة ١٦٧ حديث ٩٣٧. وفيه عن بلال: أنه قال يا رسول الله! لا تسبقني بآمين؛ ورواه أحمد ٦: ١٢، ١٥ من طريقين آخرين عن أبي عثمان قال: قال بلال.\n(١) الكلام غير مفهوم.\n(٢) بياض في الأصل.\n[٥٧٤] إسناده صحيح. وأبو بشر الواسطي اسمه إسحاق بن شاهين. جه إقامة ١٤ الجزء الأخير منه من طريق حماد بن سلمة عن سهيل؛ وأخرجه أحمد ٦: ١٣٤ - ١٣٥ من طريق أخرى عنها بتمامه مع اختلاف يسير في سياقه. وانظر: م سلام ١١.","vol":"1","page":314},{"text":"دَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: السَّأَمُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"وَعَلَيْكَ\". فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِذَاكَ، فَسَكَتُّ. ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّأَمُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: \"عَلَيْكَ\". فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَلِمْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِذَلِكَ. ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ، فَقَالَ: السَّأَمُ عَلَيْكَ. فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّأَمُ، وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ. أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ، وَلَا التَّفَحُّشَ.\nقَالُوا قَوْلًا فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ. إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ وَهُمْ (١) لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى السَّلَامِ وَعَلَى آمِينَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-408>(١٤٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا جَهِلَ فَلَمْ يَقُلْ: آمِينَ، أَوْ نَسِيَهُ، كَانَ عَلَى الْمَأْمُومِ -إِذَا سَمِعَهُ يَقُولُ: وَلَا الضَّالِّينَ عِنْدَ خَتْمِهِ قِرَاءَةَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ- أَنْ يَقُولَ: آمِينَ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ الْمَأْمُومَ أَنْ يَقُولَ: آمِينَ، إِذَا قَالَ إِمَامُهُ وَلَا الضَّالِّينَ، كَمَا أَمَرَهُ أَنْ يَقُولَ: آمِينَ، إِذَا قَالَهُ إِمَامُهُ</span>\n٥٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ زُرَيْعٍ- نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا قَالَ الْإِمَامُ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فَقُولُوا: آمِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَقُولُ: آمِينَ. وَالْإِمَامُ يَقُولُ آمِينَ. فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". هَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ.\n_________\n(١) في الأصل: \"قوم حسدوا بهم لا يحسدونا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٥٧٥] إسناده صحيح. ت افتتاح ٣٣ من طريق يزيد بن زريع؛ وأخرجه الشيخان بنحوه. (انظر: \"صحيح أبي داود\" (٨٦٥ - ٨٦٦) - ناصر).","vol":"1","page":315},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-409>(١٤٣) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تَكْبِيرِهِ فِي الصَّلَاةِ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا رَوْحُ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَيْضًا الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ:\nأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا وَضَعَ، اللَّهُ أَكْبَرُ كُلَّمَا رَفَعَ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\nوَقَالَ ابْنُ مَنِيعٍ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" كُلَّمَا رَفَعَ وَوَضَعَ، وَزَادَ ثُمَّ يَقُولُ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" عَنْ يَمِينِهِ، \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ\" عَنْ يَسَارِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اخْتَلَفَ أَصْحَابُ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ [بَعْضُهُمْ]: إِنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ، خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَجُلًا عِنْدَ الْمَقَامِ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: \"إِنِّي رَأَيْتُ رَجُلًا يُصَلِّي، يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ وَوَضْعٍ، فَقَالَ: أَوَلَيْسَ تِلْكَ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَا أُمَّ لَكَ (١)؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-410>(١٤٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ يُكَبِّرُ [٧٤ - ب] فِي بَعْضِ الرَّفْعِ، لَا</span>\n_________\n[٥٧٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٤٤ من طريق عمرو بن يحيى.\n[٥٧٧] خ أذان ١١٦ من طريق هشيم، ومن طريق قتادة عن عكرمة نحوه.\n(١) في الأصل: \"لأم لك\".","vol":"1","page":316},{"text":"فِي كُلِّهَا. لَمْ يُكَبِّرِ ﷺ عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ عَنِ الرُّكُوعِ، وَإِنَّمَا كَانَ يُكَبِّرُ فِي كُلِّ رَفْعٍ خَلَا عِنْدَ رَفْعِهِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ\n٥٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ يُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\" [ثُمَّ يُكَبِّرُ] حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَسْجُدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ يَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الصَّلَاةِ كُلِّهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا، وَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ مِنَ الْمَثْنَى بَعْدَ الْجُلُوسِ. ثُمَّ يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n٥٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:\nكَانَ أَبُو هُرَيْرَةَ يُصَلِّي بِنَا، فَيُكَبِّرُ حِينَ يَقُومُ، وَحِينَ يَرْكَعُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ، وَبَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَ مَا يَرْفَعُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا جَلَسَ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ كَبَّرَ، وَيُكَبِّرُ مِثْلَ ذَلِكَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ. فَإِذَا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، وَإِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺيَعْنِي صَلَاتَهُ- مَا زَالَتْ هَذِهِ صَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا.\n٥٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:\nاشْتَكَى أَبُو هُرَيْرَةَ -أَوْ غَابَ- فَصَلَّى لَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، فَجَهَرَ\n_________\n[٥٧٨] خ أذان ١١٧؛ الفتح الرباني ٣: ٢٤٧ من طريق ابن شهاب - وما بين القوسين زيد من البخاري.\n[٥٧٩] خ أذان ١١٥ مختصرًا؛ الفتح الرباني ٣: ٢٤٧.\n[٥٨٠] (إسناده ضعيف. فليح بن سليمان؛ قال الحافظ: صدوق كثير الخطأ - ناصر).\nالفتح الرباني ٣: ٢٤٨ من طريق أبي عامر، وقال البنا: أخرجه البخاري مختصرًا.","vol":"1","page":317},{"text":"بِالتَّكْبِيرِ حِينَ افْتَتَحَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، [وَ] حِينَ سَجَدَ، وَحِينَ رَفَعَ، وَحِينَ قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ عَلَى ذَلِكَ. فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ النَّاسَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي صَلَاتِكَ. فَخَرَجَ، فَقَامَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُبَالِي اخْتَلَفَتْ صَلَاتُكُمْ أَوْ لَمْ تَخْتَلِفْ، هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ وَحِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ لِلسُّجُودِ كَبَّرَ، لَا أَنَّهُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ (١) وَكَذَاكَ أَرَادَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ حِينَ ذَكَرَ صَلَاتَهُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَقَالَ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ، إِنَّمَا أَرَادَ نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ، فَأَرَادَ الْإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ كَبَّرَ.\n٥٨١ - وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ هَارُونَ بْنَ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيَّ حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ خَالِدٍ -يَعْنِي الْحَذَّاءَ-، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جُرَيْرٍ عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، قَالَ:\nصَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيٍّ فَكَانَ يُكَبِّرُ إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ لِي عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ: صَلَّى بِنَا هَذَا مِثْلَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ كَبَّرَ، إِنَّمَا أَرَادَ: وَإِذَا نَهَضَ مِنَ الرُّكُوعِ فَأَرَادَ السُّجُودَ كَبَّرَ، عَلَى مَا ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، ثُمَّ يَقُولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، ثُمَّ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا. وَكَذَلِكَ خَبَرُ [أَبِي عَامِرٍ] عَنْ فُلَيْحٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ [٧٥ - أ] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، ذَكَرَ التَّكْبِيرَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ\n_________\n(١) في الأصل: \"يكبر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٥٨١] خ أذان ١١٦ من طريق غيلان.","vol":"1","page":318},{"text":"لِمَنْ حَمِدَهُ، أَيْ أَنَّهُ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، ذَكَرَ تَكْبِيرَةً أُخْرَى عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ، فَلَمَّا ذَكَرَ التَّكْبِيرَةَ عِنْدَ رَفَعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ بَعْدَ التَّكْبِيرَةِ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ التَّكْبِيرَ حِينَ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ إِذَا أَرَادَ (١) الْإِهْوَاءَ إِلَى السُّجُودِ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ: وَحِينَ يَرْكَعُ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ بَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَفِي هَذَا مَا بَانَ أَنَّهُ كَانَ يُكَبِّرُ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ وَأَرَادَ السُّجُودَ. لَا أَنَّهُ (٢) كَانَ يُكَبِّرُ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَوْ أَبَحْنَا (٣) لِلْمُصَلِّي أَنْ يُكَبِّرَ فِي كُلِّ خَفْضٍ وَرَفْعٍ وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ ثُمَّ يُكَبِّرُ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى [السُّجُودِ] (٤) لَكَانَ عَدَدُ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ سِتَّةً وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً لَا اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً.\nوَفِي خَبَرِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ عَدَدَ التَّكْبِيرِ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ اثْنَتَانِ وَعِشْرُونَ تَكْبِيرَةً لَا أَكْثَرَ مِنْهَا.\n٥٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا بِخَبَرِ عِكْرِمَةَ، نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ - كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ بِالْبَطْحَاءِ خَلْفَ شَيْخٍ أَحْمَقَ فَكَبَّرَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَكْبِيرَةً، إِذَا سَجَدَ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n_________\n(١) في الأصل: \"إذ الرَّاد\".\n(٢) في الأصل: \"لأنه\"، وهو خطأ.\n(٣) في الأصل: \"اتبعنا\"، وهو غير واضح ولعله: \"أبحنا\".\n(٤) ما بين القوسين ساقط من الأصل.\n[٥٨٢] خ الأذان ١١٧ من طريق همام عن قتادة؛ وانظر أيضًا: خ الأذان ١١٦؛ الفتح الرباني ٣: ٢٤٦.","vol":"1","page":319},{"text":"وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: تِلْكَ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ -أَوْ صَلَاةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ - شَكَّ سَعِيدٌ.\nوَقَالَ نَصْرٌ: تِلْكَ صَلَاةُ أَبِي الْقَاسِمِ، وَلَمْ يَشُكَّ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>(١٤٥) بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمُصَلِّي الرُّكُوعَ، وَبَعْدَ رَفْعِ رَأْسِهِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٥٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ وَغَيْرِهِمْ، قَالُوا: نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَبَعْدَمَا يَرْفَعُ مِنَ الرُّكُوعِ. وَلَا يَرْفَعُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ.\nهَذَا لَفْظُ ابْنِ رَافِعٍ.\nسَمِعْتُ الْمَخْزُومِيَّ يَقُولُ: أَيُّ إِسْنَادٍ أَصَحُّ مِنْ هَذَا؟\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَحْكِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ: هَذَا [الْإِسْنَادُ مِثْلُ] (١) هَذِهِ الْأُسْطُوَانَةِ.\n٥٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛\n_________\n[٥٨٣] خ الأذان ٨٤ من طريق الزهري.\n(١) فراغ في الأصل قدر كلمة. ولعله: \"هذا الإسناد مثل هذه الأسطوانة\".\n[٥٨٤] إسناده حسن. الفتح الرباني: ٣: ١٦٤ من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد؛ د حديث ٧٤٤.","vol":"1","page":320},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَيَصْنَعُ مِثْلَ ذَلِكَ إِذَا قَضَى قِرَاءَتَهُ، وَأَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَيَصْنَعُهُ إِذَا رَفَعَ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاتِهِ [٧٥ - ب] وَهُوَ قَاعِدٌ، وَإِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ رَفَعَ يَدَيْهِ كَذَلِكَ، وَكَبَّرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-412>(١٤٦) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٥٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، أَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ الْحَذَّاءُ- عَنْ أَبِي قِلَابَةَ:\nأَنَّهُ رَأَى مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ إِذَا صَلَّى كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي هَكَذَا.\n٥٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -وَهُوَ الثَّقَفِيُّ- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ قَالَ:\nأَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا ظَنَّ أَنَّا قَدِ اشْتَهَيْنَا أَهْلِينَا وَاشْتَقْنَا، سَأَلَنَا عَمَّا تَرَكْنَا بَعْدَنَا فَأَخْبَرْنَاهُ، فَقَالَ: \"ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَأَقِيمُوا فِيهِمْ، وَعَلِّمُوهُمْ، وَمُرُوهُمْ\"، -وَذَكَرَ أَشْيَاءَ أَحْفَظُهَا، وَأَشْيَاءَ لَا أَحْفَظُهَا- \"وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ\".\n_________\n[٥٨٥] خ أذان ٨٤ من طريق خالد بن عبد الله.\n[٥٨٦] خ أذان ١٨ من طريق عبد الوهاب.","vol":"1","page":321},{"text":"هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مَالِكَ بْنَ الْحُوَيْرِثِ وَالشَّبَبَةَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ أَنْ يُصَلُّوا كَمَا رَأَوُا النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي.\n[وَ] قَدْ أَعْلَمَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا كَبَّرَ (١) فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ، إِذَا أَرَادَ الْمُصَلِّي الرُّكُوعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ.\nوَكُلُّ لَفْظَةٍ رُوِيَتْ فِي هَذَا الْبَابِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ فَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أُعْلِمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُوقِعُ اسْمَ الْفَاعِلِ عَلَى مَنْ أَرَادَ الْفِعْلَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَهُ، كَقَوْلِ اللَّهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ) [المائدة: ٦] الْآيَةَ، فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِغَسْلِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ الْمَرْءُ إِلَى الصَّلَاةِ لَا بَعْدَ الْقِيَامِ إِلَيْهَا، فَمَعْنَى قَوْلِهِ: (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) أَيْ: إِذَا أَرَدْتُمُ الْقِيَامَ إِلَيْهَا، فَكَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ: يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا رَكَعَ، أَيْ: يديه إِذَا أَرَادَ الرُّكُوعَ. كَخَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَابْنِ عُمَرَ اللَّذَيْنِ ذَكَرَاهُمَا، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ.\nخَرَّجْنَا هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِتَمَامِهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\"، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: (فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ) [النور: ٦١]، إِنَّمَا أَمَرَ بِالسَّلَامِ إِذَا أَرَادَ الدُّخُولَ لَا بَعْدَ دُخُولِ الْبَيْتِ، هَذِهِ لَفْظَةٌ إِذَا جُمِّعَتْ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ طَالَ الْكِتَابُ بِتَقَصِّيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>(١٤٧) بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي الرُّكُوعِ، وَالتَّجَافِي، وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ</span>\n٥٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا رفع في الصلاة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٥٨٧] الفتح الرباني ٣: ١٥٤ من طريق يحيى بن سعيد مطولًا؛ خ أذان ١٤٥ مختصرًا.","vol":"1","page":322},{"text":"الْقَطَّانُ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ - عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ: ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" وَرَكَعَ، ثُمَّ اعْتَدَلَ وَلَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَاعْتَدَلَ، حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَقَعَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ اعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ، وَاعْتَدَلَ [٧٦ - أ] حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ نَهَضَ، ثُمَّ صَنَعَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ كَمَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ صَنَعَ كَذَلِكَ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ.\nأخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قال: سمعت بندارًا يقول: هذا أول حديث أملى علينا يحيى بن سعيد بالبصرة، فمن الحياء سبقه لسانه نسب محمد بن عمرو بن عطاء إلى جده، قال: محمد بن عطاء.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَهَكَذَا قَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَطَاءٍ.\n٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ -فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ- قَالَ:\nإِنِّي لَأَعْلَمُكُمْ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالُوا\n_________\n[٥٨٨] إسناده صحيح. د حديث ٩٦٣ من طريق أبي عاصم.","vol":"1","page":323},{"text":"فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: صَدَقْتَ. هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ ﷺ.\n٥٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ:\nاجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: دَعُونِي أُحَدِّثُكُمْ وَأَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا. قَالُوا: فَحَدِّثْ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّلَاةَ وَكَبَّرَ، فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا، فَلَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ وَلَمْ يُقْنِعْهُ وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى عَادَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بُنْدَارٌ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، يَقُولُ:\nمَنْ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ لَمْ يَرْفَعْ يَدَيْهِ -يَعْنِي إِذَا رَكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ- فَصَلَاتُهُ نَاقِصَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>(١٤٨) بَابُ الْأَمْرِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ إِذَا لَمْ يَطْمَئِنَّ الْمُصَلِّي فِي الرُّكُوعِ، أَوْ لَمْ يَعْتَدِلْ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٥٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَدَخَلَ رَجُلٌ فَصَلَّى، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ\"، حَتَّى فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثَ مِرَارٍ، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَعْلَمُ غَيْرَ هَذَا. قَالَ:\n_________\n[٥٨٩] إسناده ضعيف من أجل فليح، انظر: الحديث (٥٨٠). انظر: البيهقي ٣: ٧٢.\n[٥٩٠] خ أذان ١٢٢ من طريق يحيى بن سعيد.","vol":"1","page":324},{"text":"فَقَالَ: \"إِذَا قُمْتَ (١) إِلَى الصَّلَاةِ فَكَبِّرْ، ثُمَّ اقْرَأْ بِمَا تَيَسَّرَ مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ رَاكِعًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ قَائِمًا، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَطْمَئِنَّ سَاجِدًا، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَعْتَدِلَ جَالِسًا، وَافْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا\".\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ: عَنْ سَعِيدٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ، خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، غَيْرُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، إِنَّمَا قَالُوا: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-415>(١٤٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ صَلَاةَ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ [٧٦ - ب] فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ غَيْرُ مُجْزِئَةٍ، لَا أَنَّهَا نَاقِصَةٌ مُجْزِئَةٌ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ</span>\n٥٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، أَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ مَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\n٥٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لِأَحَدٍ -أَوْ لِرَجُلٍ- لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ، وَلَا فِي السُّجُودِ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا قمت في الصلاة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٥٩١] إسناده صحيح. ويأتي (٦٦٦). ن ٢: ١٤٣ من طريق الفضيل عن الأعمش.\n[٥٩٢] إسناده صحيح. د حديث ٨٥٥ من طريق حفص بن عمر النمري عن شعبة.","vol":"1","page":325},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ عُمَيْرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ. وَقَالَ:\n\"فِي الرُّكُوعِ، وَالسُّجُودِ\".\n٥٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ -وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ- قَالَ:\nصَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنَيْهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-416>(١٥٠) بَابُ تَفْرِيجِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ وَضْعِهِمَا عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n٥٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّارُ، حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، -يُعْرَفُ بِابْنِ الْخَازِنِ-، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ فَرَّجَ أَصَابِعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>(١٥١) بَابُ ذِكْرِ نَسْخِ التَّطْبِيقِ فِي الرُّكُوعِ، وَالْبَيَانِ عَلَى أَنَّ وَضْعَ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ نَاسِخٌ لِلتَّطْبِيقِ، إِذِ التَّطْبِيقُ كَانَ مُقَدَّمًا، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ مُؤَخَّرًا بَعْدَهُ، فَالْمُقَدَّمُ مَنْسُوخٌ، وَالْمُؤَخَّرُ نَاسِخٌ</span>\n٥٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ\n_________\n[٥٩٣] إسناده صحيح، ويأتي (٦٦٧). جه إقامة الصلاة ١٦ من طريق ملازم بن عمرو.\n[٥٩٤] إسناده صحيح. وله شاهد في المسند ٤: ١٢٠، ويأتي في الكتاب رقم (٥٩٨) نحوه.\n[٥٩٥] إسناده صحيح. ن ٢: ١٤٤ من طريق عبد الله بن إدريس عن عاصم.","vol":"1","page":326},{"text":"الْأَزْدِيُّ -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ ابْنُ إِدْرِيسَ بْنِ يَزِيدَ الْأَزْدِيُّ، نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ- قَالَ: نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nعَلَّمَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: فَكَبَّرَ، وَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ طَبَّقَ يَدَيْهِ [بَيْنَ] رُكْبَتَيْهِ فَرَكَعَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ سَعْدًا، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، كُنَّا نَفْعَلُ هَذَا ثُمَّ أُمِرْنَا بِهَذَا -يَعْنِي الْإِمْسَاكَ بِالرُّكَبِ-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-418>(١٥٢) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ التَّطْبِيقَ غَيْرُ جَائِزٍ بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ</span>، وَأَنَّ التَّطْبِيقَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، لَا أَنَّ (١) هَذَا مِنْ فِعْلِ الْمُبَاحِ، فَيَجُوزُ التَّطْبِيقُ، وَوَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ جَمِيعًا كَمَا ذَكَرْنَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَوَاتِ، وَاخْتِلَافَهُمْ فِي السُّوَرِ الَّتِي كَانَ يَقْرَأُ بهَا ﷺ فِي الصَّلَاةِ، وَكَاخْتِلَافِهِمْ فِي عَدَدِ غَسْلِ النَّبِيِّ ﷺ أَعْضَاءَ الْوُضُوءِ، وَكُلُّ ذَلِكَ مُبَاحٌ، فَأَمَّا التَّطْبِيقُ فِي الرُّكُوعِ فَمَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالسُّنَّةُ وَضْعُ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ\n٥٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ [ابْنِ] أَبِي خَالِدٍ -وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ-؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا وَكِيعٌ، وَأَبُو أُسَامَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ وَضَعْتُ يَدَيَّ بَيْنَ رُكْبَتَيَّ فَرَآنِي [٧٧ - أ] أَبِي سَعْدٌ فَنَهَانِي، وَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نَفْعَلُهُ، ثُمَّ نُهِينَا، ثُمَّ أُمِرْنَا أَنْ نَرْفَعَهُمَا إِلَى الرُّكَبِ.\n٥٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ-، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادِ بْنِ رَافِعٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ:\nأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَقَالَ\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن\"، وهو خطأ.\n[٥٩٦] خ أذان ١١٨ من طريق مصعب؛ ن ٢: ١٤٤ من طريق إسماعيل بن أبي خالد.\nوفي الأصل: \"فرآني أبي\".\n[٥٩٧] إسناده صحيح. انظر: حديث ٨٥٧ - ٨٦١.","vol":"1","page":327},{"text":"النَّبِيُّ ﷺ: \"ثُمَّ إِذَا أَنْتَ رَكَعْتَ فَأَثْبِتْ يَدَيْكَ عَلَى رُكْبَتَيْكَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-419>(١٥٣) بَابُ وَضْعِ الرَّاحَةِ عَلَى الرُّكْبَةِ فِي الرُّكُوعِ، وَأَصَابِعِ الْيَدَيْنِ عَلَى أَعْلَى السَّاقِ الَّذِي يَلِي الرُّكْبَتَيْنِ</span>\n٥٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمٍ الْبَرَّادِ قَالَ:\nأَتَيْنَا عُقْبَةَ بْنَ عَمْرٍو أَبَا مَسْعُودٍ، فَقُلْنَا: حَدِّثْنَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَامَ بَيْنَ أَيْدِينَا فِي الْمَسْجِدِ وَكَبَّرَ، فَلَمَّا رَكَعَ كَبَّرَ، وَوَضَعَ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَجَعَلَ أَصَابِعَهُ أَسْفَلَ مِنْ ذَلِكَ، ثُمَّ جَافَى بِمِرْفَقَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-420>(١٥٤) بَابُ الْأَمْرِ بِتَعْظِيمِ الرَّبِّ ﷿ فِي الرُّكُوعِ</span>\n٥٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، جَمِيعًا عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ [قَالَ]:\n\"فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ\".\n٦٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، نَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:\n_________\n[٥٩٨] (إسناده صحيح. لولا أن عطاء بن السائب كان اختلط، وجرير ممن روى عنه بعد الاختلاط - ناصر). ن ٢: ١٤٥ من طريق عطاء بن السائب.\n[٥٩٩] م الصلاة ٢٠٧ من طريق سفيان؛ الفتح الرباني ٣: ٢٦٦ وهو جزء من حديث طويل، انظر ما بعده الحديث رقم ٦٠٢ و٦٧٤.\n[٦٠٠] (إسناده ضعيف. إياس بن عامر ليس بالقوي كما قال الذهبي - ناصر).\nالفتح الرباني ٣: ٢٦١ من طريق موسى بن أيوب؛ د حديث ٦٨٩.","vol":"1","page":328},{"text":"لَمَّا نَزَلَتْ (فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ) [الواقعة: ٧٤] قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي رُكُوعِكُمْ\".\n٦٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: بِمِثْلِهِ.\n٦٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَشَفَ السِّتْرَ فَرَأَى النَّاسَ قِيَامًا وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ يُصَلُّونَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْ مُبَشِّرَاتِ النُّبُوَّةِ إِلَّا الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ يَرَاهَا الْمُسْلِمُ لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ. وَإِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَقْرَأَ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا، فَأَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ، وَأَمَّا السُّجُودُ فَأَكْثِرُوا فِيهِ الدُّعَاءَ، فَإِنَّهُ قَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\".\nقَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: قَالَ أَبُو عَاصِمٍ مَرَّةً: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَفَعَ السِّتْرَ وَالنَّاسُ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَرَاءَ أَبِي بَكْرٍ.\nوَخَبَرُ إِسْمَاعِيلَ وَابْنِ عُيَيْنَةَ لَيْسَا هُوَ عَلَى هَذَا التَّمَامِ، وَأَنَا اخْتَصَرْتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>(١٥٥) بَابُ التَّسْبِيحِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ عْنِ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَكَانَ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ، فَقَالَ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\".\n_________\n[٦٠١] إسناده ضعيف. جه إقامة الصلاة ٢٠.\n[٦٠٢] انظر م الصلاة ٢٠٧.\n[٦٠٣] م صلاة المسافرين ٢٠٣ من طريق أبي معاوية مطولًا؛ وأخرجه الترمذي ٢: ٤٩ من طريق عبد الرحمن بن مهدي عن شعبة؛ وأخرجه أحمد من طريق محمد بن جعفر عن شعبة. انظر الفتح الرباني ٣: ٢٦٢.","vol":"1","page":329},{"text":"قَالَ سَلْمٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَكَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، بِهَذَا نَحْوَهُ.\n٦٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ [٧٧ - ب] نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\" ثَلَاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>(١٥٦) بَابُ التَّحْمِيدِ مَعَ التَّسْبِيحِ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ الْغُفْرَانَ فِي الرُّكُوعِ</span>\n٦٠٥ - وَأَنَا الْفَقِيهُ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، أَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ (١): أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ [لِي] \" يَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ بِهَذَا، وَقَالَ:\nمِمَّا يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ\".\n_________\n[٦٠٤] (إسناده ضعيف. ابن أبي ليلى اسمه محمد بن عبد الرحمن وهو سيئ الحفظ - ناصر). لم أجده بهذا اللفظ.\n[٦٠٥] خ أذان ١٢٣ من طريق منصور. وانظر أيضًا: خ الأذان ١٣٩ من طريق سفيان عن منصور.\n(١) في الأصل: \"إسماعيل عن عبد الرحمن، قالا\"، والصواب ما أثبته.","vol":"1","page":330},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-423>(١٥٧) بَابُ التَّقْدِيسِ فِي الرُّكُوعِ</span>\n٦٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ، رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَالرُّوحِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ فِي رُكُوعِهِ كُلَّ مَا رُوِّينَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>(١٥٨) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا دَعَا فِي صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ صَلَاتَهُ تَفْسُدُ</span>\n٦٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، قَالَا: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَكَعَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، أَنْتَ رَبِّي، خَشَعَ سَمْعِي وَبَصَرِي، وَمُخِّي وَعَظْمِي وَعَصَبِي، وَمَا اسْتَقَلَّتْ بِهِ قَدَمَيَّ، لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ\" جَمِيعُهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، وَقَالَ: \"وَعِظَامِي\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَخَبَرُ مَسْرُوقٍ عَنْ عَائِشَةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\nوَكَذَلِكَ خَبَرُ مُطَرِّفٍ عَنْ عَائِشَةَ.\nوَفِي خَبَرِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ\n_________\n[٦٠٦] م الصلاة ٢٢٤ من طريق شعبة عن قتادة.\n[٦٠٧] م صلاة المسافرين ٢٠١؛ الفتح الرباني ٣: ٢٦١ من طريق روح، عن ابن جريج.","vol":"1","page":331},{"text":"عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ\" مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ لِلْمُصَلِّي فَرِيضَةً أَنْ يَدْعُوَ وَيَجْتَهِدَ فِي سُجُودِهِ، وَإِنْ كَانَ مَا يَدْعُو بِهِ لَيْسَ مِنَ الْقُرْآنِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا خَاطَبَهُمْ بِهَذَا الْأَمْرِ وَهُمْ فِي مَكْتُوبَةٍ يُصَلُّونَهَا خَلْفَ الصِّدِّيقِ، لَا فِي تَطَوُّعٍ.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، وَعَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\". فَذَكَرَ الدُّعَاءَ بِتَمَامِهِ، مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ -وَإِنْ لَيْسَ ذَلِكَ الدُّعَاءُ فِي الْقُرْآنِ- جَائِزٌ، لَا كَمَا قَالَ مَنْ زَعَمَ: أَنَّ مَنْ دَعَا فِي الْمَكْتُوبَةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، حَتَّى زَعَمَ أَنَّ مَنْ قَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فِي الْمَكْتُوبَةِ فَسَدَتْ صَلَاتُهُ، وَزَعَمَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ لَا حَوْلَ، وَزَعَمَ أَنَّهُ إِنِ انْفَرَدَ فَقَالَ: لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ جَازَ (١)، لِأَنَّ فِي الْقُرْآنِ [٧٨ - أ] (لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ) [الكهف: ٣٩]. فَيُقَالُ لَهُ: فَهَذِهِ الْأَلْفَاظُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ وَفِي الرُّكُوعِ، وَمَا سَنَذْكُرُهُ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَفِي السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ التَّشَهُّدِ قَبْلَ السَّلَامِ، وَأَمْرُ النَّبِيِّ ﷺ الْمُصَلِّي بِأَنْ يَتَخَيَّرَ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ مِنَ الْقُرْآنِ؟ وَقَدْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ فِي أَوَّلِ صَلَاتِهِ، وَفِي الرُّكُوعِ، وَعِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَفِي السُّجُودِ، وَبَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ بِأَلْفَاظٍ لَيْسَتْ تِلْكَ الْأَلْفَاظُ فِي الْقُرْآنِ، فَجَمِيعُ ذَلِكَ يَنُصُّ عَلَى ضِدِّ مَقَالَةِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الدَّاعِي بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ تَفْسُدُ.\n_________\n(١) في الأصل: فقال: \"لا حول ولا قوة إلا بالله جاز\"، وهو خطأ بين كما يفهم من سياق الكلام.","vol":"1","page":332},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-425>(١٥٩) بَابُ الِاعْتِدَالِ وَطُولِ الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٦٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ:\nاجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ أَبُو حُمَيْدٌ: دَعُونِي أُحَدِّثْكُمْ فَأَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا. قَالُوا: فَحَدِّثْ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّلَاةَ، وَكَبَّرَ فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَكَعَ فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ كَالْقَابِضِ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يَصُبَّ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاسْتَوَى قَائِمًا حَتَّى عَادَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ، فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n٦٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: إِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي.\nقَالَ ثَابِتٌ: وَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ. كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ انْتَصَبَ قَائِمًا حَتَّى نَقُولَ: قَدْ نَسِيَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>(١٦٠) بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الرُّكُوعِ وَالْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٦١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛\n_________\n[٦٠٨] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٥٨٩؛ البيهقي ٢: ٨٥.\n[٦٠٩] م الصلاة ١٩٥ من طريق حماد بن زيد؛ خ الأذان ١٢٧ من طريق شعبة عن ثابت.\n[٦١٠] خ الأذان ١٢٧ من طريق شعبة.","vol":"1","page":333},{"text":"وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَسُّجُودُهُ، وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ-، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ، وَمَا بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>(١٦١) بَابُ قَوْلِ الْمُصَلِّي: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، مَعَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ مَعًا</span>\n٦١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\" حِينَ يَرْفَعُ صُلْبَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، ثُمَّ يَقُولُ وَهُوَ قَائِمٌ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>(١٦٢) بَابُ التَّحْمِيدِ وَالدُّعَاءِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٦١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا حَجَّاجُ بْنُ أَبِي مِنْهَالٍ وَأَبُو صَالِحٍ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَنَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عُمَرَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ [٧٨ - ب] ﵁، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، فَذَكَرَا بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَا: فَإِذَا رَفَعَ\n_________\n[٦١١] خ الأذان ١٢٤ من طريق المقبري عن أبي هريرة.\n[٦١٢] إسناده صحيح. انظر: البيهقي ٢: ٩٤ من طريق عبد العريز بن أبي سلمة.\nوقال: أخرجه مسلم في الصحيح.","vol":"1","page":334},{"text":"رَأْسَهُ -يَعْنِي مِنَ الرُّكُوعِ- قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ\".\n٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَلِيلٍ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا سَعِيدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ قَزَعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ -إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ-: اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، مِلْءَ السَّمَاوَاتِ، وَمِلْءَ الْأَرْضِ، وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ، أَهْلَ الثَنَا وَالْمَجْدِ، أَحَقُّ مَا قَالَ الْعَبْدُ، وَكُلُّنَا لَكَ عَبْدٌ، لَا مَانِعَ (١) لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\". لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ قَالَ: \"رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا:\nوَزَادَ: وَقَالَ: \"وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ أَيْضًا، نَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>(١٦٣) بَابُ فَضِيلَةِ التَّحْمِيدِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\". أَنَّ الْإِمَامَ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَزِيدَ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ عَلَى قَوْلِهِ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ</span>\n٦١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى الزُّرَقِيَّ حَدَّثَهُ؛\n_________\n[٦١٣] م الصلاة ٢٠٥ من طريق سعيد بن عبد العزيز؛ البيهقي ٢: ٩٤ عن طريق عبد الله بن يوسف.\n(١) في الأصل: \"لا نازع لما أعطيت ولا يمنع ذا الجد منكم الجد\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه من م.\n[٦١٤] خ أذان ١٢٦ من طريق مالك.","vol":"1","page":335},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُجْمِرِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى الزُّرَقِيِّ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، نَا مَالِكٌ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُجْمِرِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ يَحْيَى الزُّرَقِيَّ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ رَافِعٍ أَنَّهُ قَالَ:\nكُنَّا يَوْمًا نُصَلِّي وَرَاءَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\". فَقَالَ رَجُلٌ وَرَاءَهُ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"مَنِ الَّذِي تَكَلَّمَ آنِفًا\". قَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَقَدْ رَأَيْتُ بِضْعَةً وَثَلَاثِينَ مَلَكًا يَبْتَدِرُونَهَا أَيُّهُمْ يَكْتُبُهَا أَوَّلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>(١٦٤) بَابُ الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ لِلْأَمْرِ يَحْدُثُ، فَيَدْعُو الْإِمَامُ فِي الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n٦١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ قَالَ: مَا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ إِلَّا عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nلَمَّا رَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَأْسَهُ مِنْ آخِرِ رَكْعَةٍ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ\". زَادَ أَحْمَدُ: \"مِنَ الْمُسْلِمِينَ\". وَقَالُوا: \"اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَاجْعَلْ عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ، كِتَابِ \"الْكَبِيرُ\".\n_________\n[٦١٥] الفتح الرباني ٣: ٢٩٩ - ٣٠٠ من طريق سفيان، وانظر أيضًا: خ الأذان ١٢٨؛ م المساجد ٢٩٤.","vol":"1","page":336},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-431>(١٦٥) بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٦١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>(١٦٦) بَابُ الْقُنُوتِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ</span>\n٦١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [٧٩ - أ]:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَنَتَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>(١٦٧) بَابُ الْقُنُوتِ فِي الصَّلَوَاتِ كُلِّهَا، وَتَأْمِينِ الْمَأْمُومِينَ عِنْدَ دُعَاءِ الْإِمَامِ فِي الْقُنُوتِ، ضِدَّ مَا يَفْعَلُهُ الْعَامَّةُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ فَيَضِجُّونَ بِالدُّعَاءِ مَعَ دُعَاءِ الْإِمَامِ</span>\n٦١٨ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْإِمَامُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، أَنَا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ أَبُو زَيْدٍ الْأَحْوَلُ، حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ خَبَّابٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nقَنَتَ النَّبِيُّ ﷺ شَهْرًا مُتَتَابِعًا فِي الظُّهْرِ، وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ، وَالْعِشَاءِ، وَالصُّبْحِ، فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، فِي الرَّكْعَةِ\n_________\n[٦١٦] م المساجد ٣٠٥ من طريق بندار.\n[٦١٧] م المساجد ٢٩٥ من طريق يحيى.\n[٦١٨] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ٣٠٧، د: ١٤٤٣.","vol":"1","page":337},{"text":"الْأَخِيرَةِ، يَدْعُو عَلَى حَيٍّ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، عَلَى رِعْلٍ، وَذَكْوَانَ، وَعُصَيَّةَ، وَيُؤَمِّنُ مَنْ خَلْفَهُ، قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَقَتَلُوهُمْ.\nقَالَ عِكْرِمَةُ: هَذَا مِفْتَاحٌ لِلْقُنُوتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-434>(١٦٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ دَهْرَهُ كُلَّهُ، وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يَقْنُتُ إِذَا دَعَا لِأَحَدٍ، أَوْ يَدْعُو عَلَى أَحَدٍ</span>\n٦١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ، وَأَبِي سَلَمَةَ، [عَنْ] (١) أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ، أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ، وَكَانَ إِذَا قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، قَالَ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، اللَّهُمَّ أَنْجِ ... \" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٦٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْنُتُ إِلَّا إِذَا دَعَا لِقَوْمٍ أَوْ دَعَا عَلَى قَوْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>(١٦٩) بَابُ تَرْكِ الْقُنُوتِ عِنْدَ زَوَالِ الْحَادِثَةِ الَّتِي لَهَا يَقْنُتُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ بَعْدَ شَهْرٍ لِزَوَالِ تِلْكَ الْحَادِثَةِ الَّتِي كَانَ لَهَا يَقْنُتُ، لَا نَسْخًا لِلْقُنُوتِ، وَلَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْنُتُ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ</span>\n٦٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَنَتَ فِي صَلَاةٍ شَهْرًا، يَقُولُ فِي قُنُوتِهِ: \"اللَّهُمَّ أَنْجِ\n_________\n[٦١٩] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني ٣: ٣٠٤.\n(١) في الأصل: \"عن سعيد وأبي سلمة وأبي هريرة\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٦٢٠] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني ٣: ٣٠٤.\n[٦٢١] م المساجد ٢٩٥ من طريق الوليد بن مسلم.","vol":"1","page":338},{"text":"الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينِ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ\".\nقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَوَ مَا تَرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا\"؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>(١٧٠) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهَا بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي أَلْفَاظِ الْأَخْبَارِ، وَلَمْ يَسْتَوْعِبْ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ فَاحْتَجَّ بِهَا، وَزَعَمَ أَنَّ الْقُنُوتَ فِي الصَّلَاةِ مَنْسُوخٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ</span>\n٦٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ حِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ: \"رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا\"، دَعَا عَلَى نَاسٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ [٧٩ - ب] شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨].\n٦٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَدْعُو عَلَى أَرْبَعَةِ نَفَرٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨] قَالَ: فَهَدَاهُمُ اللَّهُ لِلْإِسْلَامِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ أَيْضًا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[٦٢٢] خ؛ ن ٢: ١٦٠؛ الفتح الرباني ٣: ٢٩٩ من طريق عبد الرزاق.\n[٦٢٣] إسناده حسن. الدر المنثور ٢: ٧١.","vol":"1","page":339},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو عَلَى أَحْيَاءَ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ (١)، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﵎: (لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨] قَالَ: ثُمَّ هَدَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّعْنَ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ، لَا أَنَّ الدُّعَاءَ الَّذِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لِمَنْ كَانَ يَدْعُو فِي أَيْدِي أَهْلِ مَكَّةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمُ اللَّهُ مِنْ أَيْدِيهِمْ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ تَكُونَ الْآيَةُ نَزَلَتْ: (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ (١٢٨» فِي قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ. فِي يَدَيْ قَوْمٍ كُفَّارٍ يُعَذَّبُونَ، وَإِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ هَذِهِ الْآيَةَ (أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ) [آل عمران: ١٢٨] فِيمَنْ كَانُ يَدْعُو النَّبِيُّ ﷺ عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْكُفَّارِ، فَأَعْلَمَهُ اللَّهُ ﷿ أَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فِي هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْعَنُهُمْ فِي قُنُوتِهِ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنْ تَابَ عَلَيْهِمْ فَهَدَاهُمْ لِلْإِيمَانِ، أَوْ عَذَّبَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ، فَهُمْ ظَالِمُونَ وَقْتَ كُفْرِهِمْ وَنِفَاقِهِمْ، لَا مَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو لَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمْ مِنَ الْكُفَّارِ، فَالْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَسَلَمَةُ بْنُ هِشَامٍ، وَعَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ، وَالْمُسْتَضْعَفُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ لَمْ يَكُونُوا ظَالِمِينَ فِي وَقْتِ دُعَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ مِنْ أَيْدِي أَعْدَائِهِمُ الْكُفَّارِ.\nوَلَمْ يَتْرُكِ النَّبِيُّ ﷺ الدُّعَاءَ لَهُمْ بِالنَّجَاةِ مِنْ أَيْدِي كُفَّارِ أَهْلِ مَكَّةَ إِلَّا بَعْدَ مَا نَجَوْا مِنْ أَيْدِيهِمْ، لَا لِنُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ كَانُوا ظَالِمِينَ لَا مَظْلُومِينَ. أَلَا تَسْمَعُ خَبَرَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"أَوَ مَا تُرَاهُمْ قَدْ قَدِمُوا؟ \" فَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّهُ إِنَّمَا تَرَكَ الْقُنُوتَ وَالدُّعَاءَ بِأَنْ نَجَّاهُمُ (٢) اللَّهُ، إِذِ اللَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لَهُ فَنَجَّاهُمْ، لَا لِنُزُولِ الْآيَةِ\n_________\n(١) كذا في الأصل: \"على أحياء من أحياء من العرب\".\n(٢) في الأصل: \"بأن ينجيهم الله\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه.","vol":"1","page":340},{"text":"الَّتِي نَزَلَتْ فِي غَيْرِهِمْ مِمَّنْ هُوَ ضِدُّهُمْ، إِذْ مَنْ دَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يُنَجِّيَهُمْ، مُؤْمِنُونَ مَظْلُومُونَ، وَمَنْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو عَلَيْهِمْ بِاللَّعْنِ، كُفَّارٌ وَمُنَافِقُونَ ظَالِمُونَ، فَأَمَرَ اللَّهُ ﷿ نَبِيَّهُ ﷺ بِأَنْ يَتْرُكَ لَعْنَ مَنْ كَانَ يَلْعَنُهُمْ، وَأَعْلَمَ أَنَّهُمْ ظَالِمُونَ، وَأَنْ لَيْسَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ أَمْرِهِمْ شَيْءٌ، وَأَنَّ اللَّهَ إِنْ شَاءَ عَذَّبَهُمْ، أَوْ تَابَ عَلَيْهِمْ، فَتَفَهَّمُوا مَا بَيَّنْتُهُ تَسْتَيْقِنُوا بِتَوْفِيقِ خَالِقِكُمْ غَلَطَ مَنِ احْتَجَّ بِهَذِهِ الْأَخْبَارِ أَنَّ الْقُنُوتَ مِنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مَنْسُوخٌ بِهَذِهِ الْآيَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>(١٧١) بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ الْإِهْوَاءِ لِلسُّجُودِ</span>\n٦٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُكَبِّرُ حِينَ يَهْوِي سَاجِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-438>(١٧٢) بَابُ التَّجَافِي بِالْيَدَيْنِ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ</span>\n٦٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ -وَهَذَا لَفْظُ بُنْدَارٍ- قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:\n[٨٠ - أ] سَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيهِمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمُ [بِـ] صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ، وَيُجَافِي يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: يَهْوِي إِلَى الْأَرْضِ مُجَافِيًا يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، زَادَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: ثُمَّ يَسْجُدُ.\nوَقَالُوا جَمِيعًا، قَالُوا: صَدَقْتَ، هَكَذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي.\n_________\n[٦٢٤] خ أذان ١٢٨ من طريق الزهري؛ الفتح الرباني ٣: ٢٤٧.\n[٦٢٥] إسناده صحيح. وقد مر من قبل؛ انظر: د الحديث ٩٦٣.","vol":"1","page":341},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-439>(١٧٣) بَابُ الْبَدْءِ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ إِذَا سَجَدَ الْمُصَلِّي، إِذْ هَذَا الْفِعْلُ نَاسِخٌ لِمَا خَالَفَ هَذَا الْفِعْلَ مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ وَالْأَمْرِ بِهِ</span>\n٦٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ إِذَا سَجَدَ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ، وَرَجَاءٌ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا سَجَدَ وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>(١٧٤) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي بَدْئِهِ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ إِهْوَائِهِ إِلَى السُّجُودِ مَنْسُوخٍ، غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَفْهَمْ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، فَرَأَى اسْتِعْمَالَ الْخَبَرِ وَالْبَدْءَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ</span>\n٦٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَصْبُغُ بْنُ الْفَرَجِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ كَانَ يَضَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>(١٧٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ السُّجُودِ مَنْسُوخٌ، وَأَنَّ وَضْعَ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ نَاسِخٌ، إِذْ كَانَ الْأَمْرُ بِوَضْعِ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ مُقَدَّمًا، وَالْأَمْرُ بِوَضْعِ الرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ مُؤَخَّرًا، فَالْمُقَدَّمُ مَنْسُوخٌ، وَالْمُؤَخَّرُ نَاسِخٌ</span>\n_________\n[٦٢٦] (إسناده ضعيف. شريك بن عبد الله ضعيف لسوء حفظه، وقد تفرد به كما قال الدارقطني وغيره - ناصر). د حديث ٨٣٨ من طريق يزيد بن هارون.\n[٦٢٧] (إسناده صحيح. وصححه الحاكم، ورجحه الحافظ على حديث وائل، وعلقه البخاري - ناصر).\nانظر: فتح الباري ٢: ٢٩١ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":342},{"text":"٦٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ:\nكُنَّا نَضَعُ الْيَدَيْنِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ فَأُمِرْنَا بِالرُّكْبَتَيْنِ قَبْلَ الْيَدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>(١٧٦) بَابُ الْبَدْءِ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْأَرْضِ قَبْلَ الرُّكْبَتَيْنِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ</span>\n٦٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَضَعُ رُكْبَتَيْهِ قَبْلَ يَدَيْهِ، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ قَبْلَ رُكْبَتَيْهِ إِذَا رَفَعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>(١٧٧) بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ إِذْ هُمَا يَسْجُدَانِ كَسُجُودِ الْوَجْهِ</span>\n٦٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ. وَقَالَ الْمُؤَمَّلُ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ: قَالَ:\n\"إِنَّ الْيَدَيْنِ تَسْجُدَانِ كَمَا يَسْجُدُ الْوَجْهُ، فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمْ وَجْهَهُ فَلْيَضَعْ يَدَيْهِ، وَإِذَا رَفَعَهُ فَلْيَرْفَعْهُمَا\".\n_________\n[٦٢٨] (إسناده ضعيف جدًّا. إسماعيل بن يحيى بن سلمة متروك كما في \"التقريب\".\nوابنه إبراهيم ضعيف - ناصر).\nانظر: فتح الباري ٢: ٢٩١ حيث أشار الحافظ إلى رواية ابن خزيمة، وقال: لكنه من أفراد إبراهيم بن إسماعيل بن يحيى بن سلمة بن كهيل عن أبيه وهما ضعيفان.\n[٦٢٩] إسناده ضعيف. انظر: الحديث المتقدم (٦٢٦)؛ د حديث ٨٣٨ من طريق شريك.\n[٦٣٠] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٧٦ من طريق إسماعيل؛ د حديث ٨٩٢.","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-444>(١٧٨) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْأَعْضَاءِ الَّتِي تَسْجُدُ مِنَ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَجَدَ الْمُصَلِّي</span>\n٦٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي ابْنُ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"إِذَا سَجَدَ الْعَبْدُ سَجَدَ مَعَهُ سَبْعَةُ آرَابٍ: وَجْهُهُ، وَكَفَّاهُ، وَرُكْبَتَاهُ، وَقَدَمَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>(١٧٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالسُّجُودِ عَلَى الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ اللَّوَاتِي يَسْجُدْنَ مَعَ الْمُصَلِّي إِذَا سَجَدَ</span>\n٦٣٢ - أَخْبَرَنَا [٨٠ - ب] أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا أَكُفُّ شَعَرًا، وَلَا ثَوْبًا\".\n٦٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَرَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةِ أَعْظَمٍ، وَلَا أَكُفُّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>(١٨٠) بَابُ ذِكْرِ تَسْمِيَةِ الْأَعْضَاءِ السَّبْعَةِ الَّتِي أُمِرَ الْمُصَلِّي بِالسُّجُودِ عَلَيْهِنَّ</span>\n٦٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n[٦٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٨٥ من طريق عامر بن سعد؛ م الصلاة ٢٣١.\n[٦٣٢] م الصلاة ٢٢٨ من طريق عمرو بن دينار. (وأخرجه البخاري أيضًا وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٣١٠) - ناصر).\n[٦٣٣] م الصلاة ٢٢٨ من طريقة شعبة؛ خ الأذان ١٣٣.\n[٦٣٤] إسناده صحيح. انظر: ن ٢: ١٦٤.","vol":"1","page":344},{"text":"أُمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ: عَلَى وَجْهِهِ، وَكَفَّيْهِ، وَرُكْبَتَيْهِ، وَقَدَمَيْهِ، وَنَهَى أَنْ يَكُفَّ شَعْرًا أَوْ ثَوْبًا.\n٦٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:\nأَوْ يَكُفَّ ثِيَابَهُ أَوْ شَعْرَهُ.\nوَكَانَ ابْنُ طَاوُسٍ يُمِرُّ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ، يَقُولُ: هُوَ وَاحِدٌ.\n٦٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعٍ -وَلَا أَكُفُّ الشَّعْرَ وَلَا الثِّيَابَ-، الْجَبْهَةِ، وَالْأَنْفِ، وَالْيَدَيْنِ، وَالرُّكْبَتَيْنِ، وَالْقَدَمَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>(١٨١) بَابُ إِمْكَانِ الْجَبْهَةِ وَالْأَنْفِ مِنَ الْأَرْضِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ:\nاجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِيهِمْ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: دَعُونِي أُحَدِّثْكُمْ فَأَنَا أَعْلَمُكُمْ بِهَذَا. قَالُوا: فَحَدِّثْ. قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ دَخَلَ الصَّلَاةَ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ جَبْهَتَهُ وَأَنْفَهُ مِنَ الْأَرْضِ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ الْقَوْمُ كُلُّهُمْ: هَكَذَا كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-448>(١٨٢) بَابُ إِثْبَاتِ الْيَدَيْنِ مَعَ الْوَجْهِ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنَ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِهِ</span>\n_________\n[٦٣٥] م الصلاة ٢٢٩ من طريق سفيان؛ انظر أيضًا: ن ٢: ١٦٥.\n[٦٣٦] م الصلاة ٢٣١ من طريق ابن وهب.\n[٦٣٧] إسناده ضعيف. وقد مضى بيان علته (٥٨٠). انظر: ت ٢: ٥٩ - ٦٠.","vol":"1","page":345},{"text":"٦٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ-\nعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ يَحْيَى بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمِّهِ رِفَاعَةَ فِي الْحَدِيثِ الطَّوِيلِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلرَّجُلِ الَّذِي صَلَّى وَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ قَالَ: \"ثُمَّ إِذَا أَنْتَ سَجَدْتَ فَأَثْبِتْ وَجْهَكَ وَيَدَيْكَ حَتَّى يَطْمَئِنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْكَ إِلَى مَوْضِعِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-449>(١٨٣) بَابُ السُّجُودِ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ</span>\n٦٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا عَلِيٌّ -يَعْنِي ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنَ وَاقِدٍ- حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْجُدُ عَلَى أَلْيَتَيِ الْكَفِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-450>(١٨٤) بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ:\nاجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَامَ فَكَبَّرَ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ سَجَدَ فَأَمْكَنَ أَنْفَهُ وَجَبْهَتَهُ، وَنَحَّى يَدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ حَتَّى فَرَغَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-451>(١٨٥) بَابُ إِبَاحَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ حِذَاءَ الْأُذُنَيْنِ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n_________\n[٦٣٨] إسناده حسن. وقد مر من قبل. وانظر حم ٤: ٣٤٠.\n[٦٣٩] رواه أحمد ٤/ ٢٩٥، ورجاله رجال الصحيح كما في مجمع الزوائد ٢: ١٢٥.\n[٦٤٠] إسناده ضعيف. وقد مر من قبل. البيهقي ٢: ١١٢ من طريق فليح.","vol":"1","page":346},{"text":"٦٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، [٨١ - أ] قَالَ:\nأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَرَأَيْتُهُ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، كَبَّرَ فَرَفَعَ -يَعْنِي يَدَيْهِ- فَرَأَيْتُ إِبْهَامَيْهِ بِحِذَاءِ أُذُنَيْهِ. فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ: ثُمَّ هَوَى، فَسَجَدَ فَصَارَ رَأْسُهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ مِقْدَارَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>(١٨٦) بَابُ ضَمِّ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَزَّازُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ -يُعْرَفُ بِابْنِ الْخَازِنِ- حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ ضَمَّ أَصَابِعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>(١٨٧) بَابُ اسْتِقْبَالِ أَطْرَافِ أَصَابِعِ الْيَدَيْنِ مِنَ الْقِبْلَةِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ وَيَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ:\nأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ عَلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى. فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَجَلَسَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.\n_________\n[٦٤١] إسناده صحيح. ن ٢: ١٦٧ من طريق ابن إدريس.\n[٦٤٢] (إسناده صحيح. لولا عنعنة هشيم - ناصر).\nالبيهقي ٢: ١١٢ من طريق الحارث بن عبد الله.\n[٦٤٣] خ الأذان ١٤٥ من طريق الليث.","vol":"1","page":347},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-454>(١٨٥) بَابُ الِاعْتِدَالِ فِي السُّجُودِ وَالنَّهْيِ عَنِ افْتِرَاشِ الذِّرَاعَيْنِ الْأَرْضَ</span>\n٦٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَالْأَشَجُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَوَكِيعٌ كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَعْتَدِلْ، وَلَا يَفْتَرِشْ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ\".\n٦٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَمِّي، أَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ الْهِلَالِيُّ، عَنْ آدَمَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَكْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تَبْسُطْ ذِرَاعَيْكَ كَبَسْطِ السَّبُعِ، وَادْعَمْ عَلَى رَاحَتَيْكَ، وَتَجَافَ عَنْ ضَبْعَيْكَ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ سَجَدَ كُلُّ عُضْوٍ مِنْكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>(١٨٩) بَابُ رَفْعِ الْعَجِيزَةِ وَالْأَلْيَتَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:\nوَصَفَ لَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ السُّجُودَ، فَوَضَعَ يَدَيْهِ بِالْأَرْضِ، وَرَفَعَ عَجِيزَتَهُ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ.\n_________\n[٦٤٤] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٢٧٨ من طريق وكيع، وفيه: \"الكلب\" بدل: \"السبع\"؛ جه إقامة الصلاة ٢١.\n[٦٤٥] (إسناده حسن - ناصر). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ١٢٦: رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات.\n[٦٤٦] (إسناده ضعيف. شريك وهو ابن عبد الله سيئ الحفظ كما سبق - ناصر).\nن ٢: ١٦٧ من طريق علي بن حجر.","vol":"1","page":348},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-456>(١٩٠) بَابُ تَرْكِ التَّمَدُّدِ فِي السُّجُودِ، وَاسْتِحْبَابِ رَفْعِ الْبَطْنِ عَنِ الْفَخِذَيْنِ</span>\n٦٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَالْسَّرِيُّ بْنُ مَزْيَدٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا النَّضْرُ -وَهُوَ ابْنُ شُمَيْلٍ- أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى جَخَّى.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ السَّرِيُّ، يَقُولُ:\nقَالَ النَّضْرُ: جَخَّ الَّذِي لَا يَتَمَدَّدُ فِي رُكُوعِهِ وَلَا فِي سُجُودِهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيَّ يَقُولُ: قَالَ النَّضْرُ: وَالْعَرَبُ تَقُولُ: هُوَ جَخٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>(١٩١) بَابُ التَّجَافِي فِي السُّجُودِ</span>\n٦٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدٌ وَسَعْدٌ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، عَنْ جَعْفَرٍ -وَهُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا صَلَّى فَرَّجَ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى يَبْدُوَ إِبْطَاهُ.\n٦٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا [٨١ - ب] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n٦٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ،\n_________\n[٦٤٧] (إسناده صحيح. لولا اختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي وعنعنته - ناصر).\nن ٢: ١٦٧ من طريق ابن شميل.\n[٦٤٨] م الصلاة ٢٣٥ من طريق بكر.\n[٦٤٩] إسناده صحيح. البيهقي ٢: ١١٥ من طريق عبد الرزاق.\n[٦٥٠] (إسناده ضعيف. أبو حريز -واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي- صدوق يخطيء - ناصر). حم ٤: ١٩٣.","vol":"1","page":349},{"text":"قَالَ: هَذَا مِمَّا كُنْتُ قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ، وَحَدَّثَنِي أَبُو حَرِيزٍ؛ أَنَّ قَيْسَ بْنَ أَبِي حَازِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَدِيَّ بْنَ عَمِيرَةَ الْحَضْرَمِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا سَجَدَ يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَرِيزٍ: بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: يُرَى بَيَاضُ إِبْطِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>(١٩٢) بَابُ فَتْحِ أَصَابِعِ الرِّجْلَيْنِ فِي السُّجُودِ، وَالِاسْتِقْبَالِ بِأَطْرَافِهِنَّ الْقِبْلَةَ</span>\n٦٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ إِمْلَاءً، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ بْنُ رِبْعِيٍّ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، وَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ.\n٦٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيَّ- ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ حَدَّثَهُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ:\nأَنَّهُ كَانَ جَالِسًا مَعَ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فَذَكَرُوا صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أَنَا كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، فَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حَتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مِنْهُ مَكَانَهُ، وَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيْرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قَابِضَهُمَا، وَاسْتَقْبَلَ بِأَصَابِعِ رِجْلَيْهِ الْقِبْلَةَ.\n_________\n[٦٥١] مر من قبل. وانظر: د حديث ٧٣٠.\n[٦٥٢] مر من قبل. وانظر: د حديث ٧٣١.","vol":"1","page":350},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-459>(١٩٣) بَابُ ضَمِّ الْفَخِذَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَبِي، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا سَجَدَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَفْتَرِشْ يَدَيْهِ افْتِرَاشَ الْكَلْبِ، وَلْيَضُمَّ فَخِذَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>(١٩٤) بَابُ ضَمِّ الْعَقِبَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ الْكُوفِيُّ -سَكَنَ الْفُسْطَاطَ- قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا النَّضْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ:\nفَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ مَعِي عَلَى فِرَاشِي، فَوَجَدْتُهُ سَاجِدًا رَاصًّا عَقِبَيْهِ، مُسْتَقْبِلًا بِأَطْرَافِ أَصَابِعِهِ الْقِبْلَةَ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَبِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِكَ مِنْكَ، أُثْنِيَ عَلَيْكَ، لَا أَبْلُغُ كُلَّ مَا فِيكَ\"؛ فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"يَا عَائِشَةُ أَخَذَكِ شَيْطَانُكِ\". فَقَالَتْ: أَمَا لَكَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: \"مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلَّا لَهُ شَيْطَانٌ\". فَقُلْتُ: وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَأَنَا، وَلَكِنِّي دَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهِ فَأَسْلَمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>(١٩٥) بَابُ نَصْبِ الْقَدَمَيْنِ فِي السُّجُودِ، فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ: فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُمَا مُنْتَصِبَتَانِ</span>\n٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٨٢ - أ] الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[٦٥٣] (إسناده ضعيف. دراج فيه ضعف - ناصر). د حديث، ٩٠١وروي مرسلًا كما في الترمذي.\n[٦٥٤] إسناده صحيح. البيهقي ٢: ١١٦ من طريق ابن أبي مريم.\n[٦٥٥] م الصلاة ٢٢٢ من طريق أبي أسامة.","vol":"1","page":351},{"text":"فَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ (١) ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْفِرَاشِ، فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُمَا مُنْتَصِبَتَانِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، لَا أُحْصِي مَدْحَكَ، وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>(١٩٦) بَابُ وَضْعِ الْكَفَّيْنِ عَلَى الْأَرْضِ، وَرَفْعِ الْمِرْفَقَيْنِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٥٦ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِيَادِ بْنِ لَقِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا سَجَدْتَ فَضَعْ كَفَّيْكَ، وَارْفَعْ مِرْفَقَيْكَ\".\n٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أَخِي يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ خَالَتِهِ مَيْمُونَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَجَدَ، لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ مِنْ تَحْتِ يَدِهِ مَرَّتْ.\nوَقَالَ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَصَمِّ، وَقَالَ:\nإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا سَجَدَ جَافَى يَدَيْهِ حَتَّى لَوْ أَنَّ بَهْمَةً أَرَادَتْ أَنْ تَمُرَّ تَحْتَهَا مَرَّتْ.\n٦٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ-، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا وَقَدْ وُكِّلَ بِهِ قَرِينُهُ مِنَ الْجِنِّ وَقَرِينُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"فقدمت رسول الله\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٦٥٦] م الصلاة ٢٣٤ من طريق عبيد الله بن أياد.\n[٦٥٧] م الصلاة ٢٣٧ من طريق سفيان.\n[٦٥٨] إسناده صحيح. حم ١: ٣٨٥ من طريق سفيان؛ وانظر: م المنافقين ٦٩.","vol":"1","page":352},{"text":"قَالُوا: وَإِيَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَإِيَّايَ، وَلَكِنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ حَتَّى أَسْلَمَ فَلَا يَأْمُرُنِي إِلَّا بِخَيْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>(١٩٧) بَابُ طُولِ السُّجُودِ، وَالتَّسْوِيَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الرُّكُوعِ، وَبَيْنَ الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n٦٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رُكُوعُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَفْعُهُ رَأْسَهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ، وَسُجُودُهُ، وَجُلُوسُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n٦٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ قَرَأَ فِي رَكْعَةٍ؛ الْبَقَرَةَ وَالنِّسَاءَ، ثُمَّ رَكَعَ، فَكَانَ رُكُوعُهُ مِثْلَ قِيَامِهِ، ثُمَّ سَجَدَ فَكَانَ سُجُودُهُ مِثْلَ رُكُوعِهِ.\n٦٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ قِيَامُ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُكُوعُهُ وَسُجُودُهُ وَجُلُوسُهُ لَا يُدْرَى أَيُّهُ أَفْضَلُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ، يُرِيدُ أَفْضَلُ: أَطْوَلُ.\n_________\n[٦٥٩] مر من قبل. وانظر: ن ٢: ١٥٥.\n[٦٦٠] م المسافرين ٢٠٣ مفصلًا من طريق أبي معاوية.\n[٦٦١] إسناده صحيح. ن ٢: ١٥٥ من طريق الحكم مختصرًا.","vol":"1","page":353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-464>(١٩٨) بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٦٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ.\nقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: فِي الْفَرَائِضِ. وَقَالَا جَمِيعًا: وَافْتِرَاشِ السَّبُعِ، وَأَنْ يُوَطِّنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ كَمَا يُوَطِّنَهُ الْبَعِيرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>(١٩٩) بَابُ إِتْمَامِ السُّجُودِ، وَالزَّجْرِ عَنِ انْتِقَاصِهِ وَتَسْمِيَةِ الْمُنْتَقِصِ رُكُوعَهُ وَسُجُودَهُ سَارِقًا، أَوْ هُوَ سَارِقٌ مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n٦٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَزَّازُ، نَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى أَبُو صَالِحٍ [٨٢ - ب]، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أَسْوَأُ النَّاسِ سَرِقَةً الَّذِي يَسْرِقُ صَلَاتَهُ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ يَسْرِقُ صَلَاتَهُ؟\nقَالَ: \"لَا يُتِمُّ رُكُوعَهَا، وَلَا سُجُودَهَا\".\n٦٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[٦٦٢] إسناده ضعيف، (لكن له شاهد يتقوى به - ناصر). ن ٢: ١٦٩ من طريق جعفر.\n[٦٦٣] إسناده صحيح. \"لولا عنعنة الوليد فإنه كان يدلس تدليس التسوية\". وعنه رواه أحمد ٥: ٣١٠ والطبراني في الكبير والأوسط ورجاله رجال الصحيح. كما في مجمع الزوائد ٢: ١٢٠. لكن له شاهد يتقوى به عند أحمد (٣: ٥٦)، وفي إتحاف المهرة: أبو يحيى محمد بن عبد الرحيم البزاز.\n[٦٦٤] م الصلاة ١٠٨ من طريق الوليد عن سعيد بن أبي سعيد.","vol":"1","page":354},{"text":"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَبَصُرَ بِرَجُلٍ يُصَلِّي، فَقَالَ: \"يَا فُلَانُ اتَّقِ اللَّهَ، أَحْسِنْ صَلَاتَكَ. أَتَرَوْنَ أَنِّي لَا أَرَاكُمْ، إِنِّي لَأَرَى مِنْ خَلْفِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ، أَحْسِنُوا صَلَاتَكُمْ، وَأَتِمُّوا رُكُوعَكُمْ، وَسُجُودَكُمْ\".\n٦٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَةُ بْنُ الْأَحْنَفِ الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَلَامٍ الْأَسْوَدُ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ ثُمَّ جَلَسَ فِي طَائِفَةٍ مِنْهُمْ، فَدَخَلَ رَجُلٌ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَعَلَ يَرْكَعُ وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَتَرَوْنَ هَذَا، مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا، مَاتَ عَلَى غَيْرِ مِلَّةِ مُحَمَّدٍ، يَنْقُرُ صَلَاتَهُ كَمَا يَنْقُرُ الْغُرَابُ الدَّمَ، إِنَّمَا مَثَلُ الَّذِي يَرْكَعُ (١) وَيَنْقُرُ فِي سُجُودِهِ كَالْجَائِعِ لَا يَأْكُلُ إِلَّا التَّمْرَةَ وَالتَّمْرَتَيْنِ فَمَاذَا تُغْنِيَانِ عَنْهُ؟ فَأَسْبِغُوا الْوُضُوءَ، وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنَ النَّارِ، أَتِمُّوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ\".\nقَالَ أَبُو صَالِحٍ، فَقُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ: مَنْ حَدَّثَكَ بِهَذَا الْحَدِيثِ؟ فَقَالَ: أُمَرَاءُ الْأَجْنَادِ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ حَسَنَةَ، كُلُّ هَؤُلَاءِ سَمِعُوهُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-466>(٢٠٠) بَابُ إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُتِمُّ الْمُصَلِّي فِيهَا سُجُودَهُ، إِذِ الصَّلَاةُ الَّتِي لَا يُتِمُّ الْمُصَلِّي رُكُوعَهَا وَلَا سُجُودَهَا غَيْرُ مُجْزِئَةٍ عَنْهُ</span>\n٦٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ؛ نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛\n_________\n[٦٦٥] (إسناده حسن - ناصر). رواه الطبراني في الكبير وأبو يعلى وإسناده حسن؛ كما في مجمع الزوائد ٢: ١٢١.\n(١) في الأصل: \"مثل الذي ويركع\".\n[٦٦٦] إسناده صحيح، وقد مضى (٥٩١ - ٥٩٢). ن ٢: ١٦٩ من طريق الأعمش؛ د حديث ٨٥٥.","vol":"1","page":355},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ جَمِيعًا، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ. حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُجْزِئُ صَلَاةٌ لَا يُقِيمُ الرَّجُلُ فِيهَا صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\n٦٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ -وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ- قَالَ:\nصَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَحَ بِمُؤَخَّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَلَمَّا قَضَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ (١) الْمُسْلِمِينَ! إِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-467>(٢٠١) بَابُ التَّسْبِيحِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَفْصٌ -وَهُوَ ابْنُ غِيَاثٍ- حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ\" -ثَلَاثًا-، وَفِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\" ثَلَاثًا.\n٦٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا:\n_________\n[٦٦٧] إسناده حسن صحيح؛ ومضى برقم (٥٩٣). جه إقامة الصلاة ١٦ من طريق ملازم بن عمرو.\n(١) في الأصل: \"يا معاشر\".\n[٦٦٨] \"إسناده ضعيف. كما تقدم (٦٠٤) - ناصر\". انظر: ن ٢: ١٧٧؛ أيضًا جه إقامة الصلاة ٢٠.\n[٦٦٩] إسناده صحيح، ومضى (٦٠٣). انظر: ن ٢: ١٧٧؛ أيضًا: جه إقامة الصلاة ٢٠.","vol":"1","page":356},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ سَجَدَ فَقَالَ فِي سُجُودِهِ: \"سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى\".\nقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: عَنِ الْأَعْمَشِ.\n٦٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، نَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ قَالَ: سَمِعْتُ عَمِّي إِيَاسَ بْنَ عَامِرٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ [٨٣ - أ] بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:\nلَمَّا نَزَلَتْ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: ١] قَالَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ: \"اجْعَلُوهَا فِي سُجُودِكُمْ\".\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: \"لَنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-468>(٢٠٢) بَابُ الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ</span>\n٦٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nفَقَدْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فِي الْفِرَاشِ، فَجَعَلْتُ أَطْلُبُهُ بِيَدِي، فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَاطِنِ قَدَمَيْهِ وَهُمَا مُنْتَصِبَتَانِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ، أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ\".\nهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَقَالَ: \"لَا أُحْصِي مَدْحَكَ وَلَا ثَنَاءً عَلَيْكَ\".\n_________\n[٦٧٠] (إسناده ضعيف. ومضى (٦٠٠ - ٦٠١) - ناصر). د حديث ٨٦٩ من طريق موسى بن أيوب.\n[٦٧١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٦٥٥؛ م الصلاة ٢٢٢.","vol":"1","page":357},{"text":"٦٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي كُلَّهُ، دِقَّهُ وَجُلَّهُ، وَأَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَعَلَانِيَتَهُ وَسِرَّهُ\".\n٦٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ كَبَّرَ، فَذَكَرَ بعض الْحَدِيثَ. وَقَالَ: ثُمَّ إِذَا سَجَدَ قَالَ فِي سُجُودِهِ: \"اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَأَنْتَ رَبِّي، سَجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلْقَهُ، وَشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، تَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-469>(٢٠٣) بَابُ الْأَمْرِ فِي الِاجْتِهَادِ فِي الدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنْ إِجَابَةِ الدُّعَاءِ</span>\n٦٧٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ سُحَيْمٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَشَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"وَأَمَّا السُّجُودُ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ فَقَمِنٌ أَنْ يُسْتَجَابَ لَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-470>(٢٠٤) بَابُ إِبَاحَةِ السُّجُودِ عَلَى الثِّيَابِ اتِّقَاءَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ</span>\n٦٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى،\n_________\n[٦٧٢] م الصلاة ٢١٦ من طريق يونس بن عبد الأعلى.\n[٦٧٣] م ذكر ٦٨؛ الفتح الرباني ٣: ٢٩١.\n[٦٧٤] م الصلاة ٢٠٧ مطولًا من طريق سفيان بن عيينة، وقد مضى (٥٩٩ و٦٠٢).\n[٦٧٥] خ العمل في الصلاة ٩ من طريق غالب.","vol":"1","page":358},{"text":"قَالَا: نَا بِشْرُ بْنُ مُفَضَّلٍ، نَا غَالِبٌ الْقَطَّانُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنَّا نُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ، فَإِذَا أَرَادَ أَحَدُنَا أَنْ يَسْجُدَ بَسَطَ ثَوْبَهُ مِنْ شِدَّةِ الْحَرِّ، وَسَجَدَ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ أَحَدُنَا أَنْ يُمَكِّنَ وَجْهَهُ مِنَ الْأَرْضِ (١) بَسَطَ ثَوْبَهُ فَسَجَدَ عَلَيْهِ.\n٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي حَبِيبَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ صَامِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ وَعَلَيْهِ كِسَاءٌ مُلْتَفٌّ بِهِ، يَضَعُ يَدَيْهِ، يَقِيهِ الْكِسَاءُ بَرَدَ الْحَصَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-471>(٢٠٥) بَابُ السُّنَّةِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n٦٧٧ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ السُّلَمِيُّ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الْكِتَّانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحٍ الْمِسْمَعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا حُمَيْدٍ السَّاعِدِيَّ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [٨٣ - ب] قَالَ: أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالُوا: مَا كُنْتَ أَقْدَمَنَا لَهُ صُحْبَةً وَلَا أَطْوَلَنَا لَهُ تَبَاعَةً. قَالَ: بَلَى. قَالُوا: فَاعْرِضْ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، وَاعْتَدَلَ قَائِمًا حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يَقْرَأُ، ثُمَّ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْكَعُ،\n_________\n(١) في الأصل: \"في الأرض\".\n[٦٧٦] إسناده ضعيف. جه إقامة الصلاة ٦٤؛ الفتح الرباني ٣: ٢٨٨.\n[٦٧٧] مر من قبل. وانظر: البيهقي ٢: ٧٢.","vol":"1","page":359},{"text":"فَيَضَعُ رَاحَتَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَلَا يَصُبُّ رَأْسَهُ وَلَا يُقْنِعُهُ، ثُمَّ يَقُولُ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، وَيَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِيَ بِهِمَا مَنْكِبَيْهِ مُعْتَدِلًا، حَتَّى يَقَرَّ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ مُعْتَدِلًا، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَسْجُدُ، فَيُجَافِي عَضُدَيْهِ عَنْ جَنْبَيْهِ، ثُمَّ يَرْفَعُ رَأْسَهُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ الْيُسْرَى، فَيَقْعُدُ عَلَيْهَا، وَيَفْتَحُ أَصَابِعَ رِجْلِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ يَقُومُ فَيَصْنَعُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَقُومُ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ، فَيَصْنَعُ مِثْلَ مَا صَنَعَ حِينَ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ.\n٦٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: نَا أَبُو خَالِدٍ، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:\nإِنَّ مِنَ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى إِذَا جَلَسْتَ فِي الصَّلَاةِ.\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ فُضَيْلٍ.\nوَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ.\n٦٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nمِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ أَنْ تُضْجِعَ رِجْلَكَ الْيُسْرَى، وَتَنْصِبَ الْيُمْنَى، قَالَ: وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، أَضْجَعَ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى.\n_________\n[٦٧٨] إسناده صحيح. الدارقطني ١: ٣٤٩ من طريق يحيى بن سعيد؛ ن ٢: ١٨٧ من طريق يحيى.\n[٦٧٩] انظر: الحديث الذي قبله.","vol":"1","page":360},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ لَا أَحْسَبُهَا مَحْفُوظَةً -أَعْنِي قَوْلَهُ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ أَضْجَعَ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-472>(٢٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ. وَهَذَا مِنْ جِنْسِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ أَنْ يُقْعِيَ الْمُصَلِّي عَلَى الْقَدَمَيْنِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، وَجَائِزٌ أَنْ يَفْتَرِشَ الْيُسْرَى، وَيَنْصِبَ الْيُمْنَى</span>\n٦٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ طَاوُسًا، يَقُولُ:\nقُلْنَا لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْإِقْعَاءِ عَلَى الْقَدَمَيْنِ؟ فَقَالَ: هِيَ السُّنَّةُ. فَقُلْنَا: إِنَّا لَنَرَاهُ جَفَاءً بِالرِّجُلِ، فَقَالَ: بَلْ هِيَ سُنَّةُ نَبِيِّكَ ﷺ.\n٦٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَنْ رَافَا (١) ...\nرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاتِهِ إِذَا سَجَدَ الْعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ (٢) سَاعِدٍ قَالَ: جَلَسْتُ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ فِي الضُّحَى مَعَ أَبِي أُسَيْدٍ مَالِكِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَعَ أَبِي حُمَيْدٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُمَا مِنْ رَهْطِهِ مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَمَعَ أَبِي قَتَادَةَ الْحَارِثِ بْنِ رِبْعِيٍّ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَأَنَا أَسْمَعُ: أَنَا أَعْلَمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْكُمَا، كُلٌّ يَقُولُهَا لِصَاحِبِهِ، فَقَالُوا لِأَحَدِهِمْ: فَقُمْ فَصَلِّ بِنَا حَتَّى نَنْظُرَ أَتُصِيبُ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَمْ لَا؟\nفَقَامَ أَحَدُهُمَا فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ قَرَأَ بَعْضَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَثْبَتَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ\n_________\n[٦٨٠] م المساجد ٣٢ من طريق عبد الرزاق.\n[٦٨١] إسناده حسن. انظر: البيهقي ٢: ٧٢.\n(١) كذا في الأصل، وكتب بهامشه: \"ينظر\" ولم أفهم.\n(٢) كلمة غير واضحة في الأصل.","vol":"1","page":361},{"text":"حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ وَقَعَ سَاجِدًا عَلَى جَبِينِهِ وَرَاحَتَيْهِ [٨٤ - أ] وَرُكْبَتَيْهِ وَصُدُورِ قَدَمَيْهِ رَاجِلًا بِيَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ مَا تَحْتَ مَنْكِبَيْهِ، ثُمَّ ثَبَتَ حَتَّى اطْمَأَنَّ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَاعْتَدَلَ عَلَى عَقِبَيْهِ وَصَدْرِ قَدَمَيْهِ. حَتَّى رَجَعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، قَالَ: ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ أُخْرَى مِثْلَهَا، قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ. فَأَقْبَلَ عَلَى صَاحِبَيْهِ، فَقَالَ لَهُمَا: كَيْفَ رَأَيْتُمَا؟ فَقَالَا لَهُ: أَصَبْتَ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. هَكَذَا كَانَ يُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-473>(٢٠٧) بَابُ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n٦٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nإِنِّي لَا آلُو أَنْ أُصَلِّيَ بِكُمْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِنَا.\nقَالَ ثَابِتٌ: فَكَانَ أَنَسٌ يَصْنَعُ شَيْئًا لَا أَرَاكُمْ تَصْنَعُونَهُ. كَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ حَتَّى يَقُولَ الْقَائِلُ: قَدْ نَسِيَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-474>(٢٠٨) بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ السُّجُودِ، وَبَيْنَ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ، أَوْ مُقَارَبَةُ مَا بَيْنَهُمَا</span>\n٦٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو حُمَيْدٍ -يَعْنِي الزُّبَيْرِيَّ- نَا مِسْعَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ سُجُودُ النَّبِيِّ ﷺ وَرُكُوعُهُ، وَقُعُودُهُ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ قَرِيبًا مِنَ السَّوَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-475>(٢٠٩) بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ</span>\n٦٨٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنَ يَزِيدَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، وَالْأَعْمَشِ، عَنْ\n_________\n[٦٨٢] خ الأذان ١٤٠ من طريق حماد بن زيد.\n[٦٨٣] خ الأذان ١٤٠ من طريق الزبيري.\n[٦٨٤] م صلاة المسافرين ٢٠٣ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":362},{"text":"سَعْدِ بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ الْأَحْنَفِ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي فَجِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَافْتَتَحَ الْبَقَرَةَ فَقُلْتُ: يُرِيدُ الْمِائَةَ، فَجَاوَزَهَا، فَقُلْتُ: يُرِيدُ الْمِائَتَيْنِ، فَجَاوَزَهَا، فَقُلْتُ: يَخْتِمُ، فَخَتَمَ، ثُمَّ افْتَتَحَ النِّسَاءَ فَقَرَأَهَا، ثُمَّ قَرَأَ آلَ عِمْرَانَ، ثُمَّ رَكَعَ قَرِيبًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\" قَرِيبًا مِمَّا رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ نَحْوًا مِمَّا رَفَعَ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَالَ: \"رَبِّ اغْفِرْ لِي\" نَحْوًا مِمَّا سَجَدَ، ثُمَّ سَجَدَ نَحْوًا مِمَّا رَفَعَ، ثُمَّ قَامَ فِي الثَّانِيَةِ. قَالَ الْأَعْمَشُ: فَكَانَ لَا يَمُرُّ بِآيَةِ تَخْوِيفٍ إِلَّا اسْتَعَاذَ أَوِ اسْتَجَارَ، وَلَا آيَةِ رَحْمَةٍ إِلَّا سَأَلَ، وَلَا آيَةٍ -يَعْنِي تَنْزِيهٍ - إِلَّا سَبَّحَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-476>(٢١٠) بَابُ الْجُلُوسِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ قَبْلَ الْقِيَامِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ [وَ] إِلَى الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ</span>\n٦٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ اعْتَدَلَ قَائِمًا، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ هَوَى إِلَى الْأَرْضِ سَاجِدًا، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\"، ثُمَّ جَافَى عَضُدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، وَفَتَحَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ، ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَيْهَا وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ مِنْهُ إِلَى مَوْضِعِهِ، ثُمَّ هَوَى سَاجِدًا، وَقَالَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\" ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ. وَقَعَدَ، فَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ إِلَى مَوْضِعِهِ ثُمَّ نَهَضَ.\n٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ:\nأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِسًا.\n_________\n[٦٨٥] إسناده صحيح. انظر: البيهقي ٢: ٧٢.\n[٦٨٦] خ الأذان ١٤٢ من طريق هشيم.","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-477>(٢١١) بَابُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ وَإِلَى الرَّابِعَةِ</span>\n٦٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ:\n[٨٤ - ب] كَانَ مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ مَا بَيْنَنَا فَيَقُولُ: أَلَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَيُصَلَّى فِي غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ اسْتَوَى قَاعِدًا، ثُمَّ قَامَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الْأَرْضِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-478>(٢١٢) بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ النُّهُوضِ مِنَ الْجُلُوسِ مَعَ الْقِيَامِ مَعًا</span>\n٦٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نُعَيْمٍ الْمُجْمِرِ قَالَ:\nصَلَّيْتُ وَرَاءَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ). ثُمَّ قَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ حَتَّى بَلَغَ (وَلَا الضَّالِّينَ). فَقَالَ: آمِينَ. فَقَالَ النَّاسُ: آمِينَ، فَلَمَّا رَكَعَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ، قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ. ثُمَّ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ سَجَدَ، فَلَمَّا رَفَعَ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. فَلَمَّا سَجَدَ قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. ثُمَّ اسْتَقْبَلَ قَائِمًا مَعَ التَّكْبِيرِ، فَلَمَّا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ، قَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ. فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-479>(٢١٣) بَابُ سُنَّةِ الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ</span>\n٦٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ-\n_________\n[٦٨٧] خ الأذان ١٤٣ من طريق أيوب عن أبي قلابة.\n[٦٨٨] إسناده ضعيف. ابن أبي هلال كان اختلط، وأحمد بن عبد الرحمن فيه ضعف.\n[٦٨٩] انظر: الحديث (٥٨٠)؛ الترمذي ٢: ٨٦، خ الأذان ١٤٥، وأخرجه الجماعة إلا مسلمًا.","vol":"1","page":364},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، نَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي عَبَّاسُ بْنُ سَهْلٍ السَّاعِدِيُّ قَالَ:\nاجْتَمَعَ أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَأَبُو أُسَيْدٍ السَّاعِدِيُّ وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ، فَقَالَ أَبُو حُمَيْدٍ: أَنَا أَعْلَمُكُمُ بِصَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ (١): جَلَسَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَأَقْبَلَ بِصَدْرِ الْيُمْنَى عَلَى قِبْلَتِهِ، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُمْنَى، وَكَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ.\n٦٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ، نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَثَنَى رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ الْيُمْنَى.\n٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَنَصَبَ رِجْلَهُ الْيُمْنَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-480>(٢١٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْيَدِ فِي الْجُلُوسِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٦٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nنَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِذَا جَلَسَ الرَّجُلُ فِي الصَّلَاةِ أَنْ يَعْتَمِدَ عَلَى يَدِهِ الْيُسْرَى.\nوَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"وقالا\".\n[٦٩٠] إسناده صحيح. ن ٢: ١٨٦ عن عاصم بن كليب؛ د حديث ٩٥٧ عن عاصم بن كليب.\n[٦٩١] إسناده صحيح. ن ٢: ١٩٧ من طريق سفيان.\n[٦٩٢] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ١٦ من طريق عبد الرزاق.","vol":"1","page":365},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-481>(٢١٥) بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْجِلْسَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُولَتَيْنِ لِلتَّشَهُّدِ</span>\n٦٩٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ السَّجْدَتَيْنِ كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ، [وَ] خَبَرِ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ.\n٦٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nأَنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ حَذْوَ الْمَنْكِبَيْنِ.\n٦٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ [٨٥ - أ] الْمِصْرِيُّ، نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيَّ- (١)، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ كَبَّرَ، ثُمَّ جَعَلَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ، وَإِذَا رَكَعَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا سَجَدَ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَلَا يَفْعَلُهُ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ السُّجُودِ، وَإِذَا قَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ.\n٦٩٥ - وَرَوَاهُ عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ، قَالَ: أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ، وَقَالَ:\n_________\n[٦٩٣] إسناده صحيح. انظر: فتح الباري ٢: ٢٢٢ - ٢٢٤.\n[٦٩٤] إسناده صحيح. إن كان عبد المجيد بن إبراهيم ثقة، فإني لم أجد له ترجمة، نعم هو صحيح لغيره، فقد رواه د حديث ٧٣٨ من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن أيوب نحوه.\n(١) في الأصل: \"يعني ابن بحر التجيبي\"، والتصحيح من التقريب.\n[٦٩٥] إسناده جيد، وياسين هو ابن عبد الواحد بن أبي زرارة صدوق من شيوخ النسائي.","vol":"1","page":366},{"text":"كَبَّرَ وَرَفَعَ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ.\nحَدَّثَنِيهُ أَبُو الْيَمَنِ يَاسِينُ بْنُ أَبِي زُرَارَةَ الْمِصْرِيُّ الْقِتْبَانِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ الْجُذَامِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ يُونُسَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ أَقْدَمَ مِصْرَ، بِعِلْمِ ابْنِ جُرَيْجٍ أَوْ (١) بِعِلْمِ مَالِكٍ، عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَسَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْحَكَمِ الْجُذَامِيُّ وَكَانَ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-482>(٢١٦) بَابُ إِدْخَالِ الْقَدَمِ الْيُسْرَى بَيْنَ الْفَخِذِ الْيُمْنَى وَالسَّاقِ فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٦٩٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ (٢)، حَدَّثَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَعَدَ فِي الصَّلَاةِ جَعَلَ قَدَمَهُ الْيُسْرَى بَيْنَ فَخِذِهِ وَسَاقِهِ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ.\nوَأَشَارَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بِأُصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-483>(٢١٧) بَابُ وَضْعِ الْفَخِذِ الْيُمْنَى عَلَى الْفَخِذِ الْيُسْرَى فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٦٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"أو بعلم مالك\"، والصواب ما أثبته.\n[٦٩٦] م المساجد ١١٢ من طريق عبد الواحد بن زياد.\n(٢) في الأصل: \"عثمان بن حكم\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٦٩٧] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني ٣: ١٤٧؛ حم ٤: ٣١٦ من طريق محمد بن جعفر عن شعبة.","vol":"1","page":367},{"text":"صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكَبَّرَ حِينَ دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَحِينَ أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ رَفَعَ يَدَيْهِ، وَوَضَعَ كَفَّيْهِ وَجَافَى -يَعْنِي فِي السُّجُودِ- وَفَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ -يَعْنِي فِي الْجُلُوسِ فِي التَّشَهُّدِ-.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ وَفَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى الْيُمْنَى (١) يُرِيدُ لِلْيُمْنَى. أَنَّهُ فَرَشَ فَخِذَهُ الْيُسْرَى لَيَضَعُ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى، كَخَبَرِ آدَمَ بْنِ أَبِي إِيَاسَ: وَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.\n٦٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ كَبَّرَ، وَحِينَ رَكَعَ، وَحِينَ رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، وَقَالَ حِينَ سَجَدَ هَكَذَا، وَجَافَى يَدَيْهِ عَنْ إِبْطَيْهِ، وَوَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى. وَقَالَ: هَكَذَا. وَنَصَبَ وَهْبٌ السَّبَّابَةَ وَعَقَدَ بِالْوُسْطَى. وَأَشَارَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا بِسَبَّابَتِهِ وَحَلَّقَ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ وَعَقَدَ بِالْوُسْطَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: وَوَضَعَ فَخِذَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، يُرِيدُ فِي التَّشَهُّدِ.\n٦٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي الرَّكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى تَحْتَ الْيُمْنَى.\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n[٦٩٨] انظر الحديث رقم ٦٩٧.\n[٦٩٩] أخرجه مسلم، وقد أعل بالانقطاع بين عائشة وأبي الجوزاء. لكن الحديث صحيح بما له من الشواهد. الفتح الرباني ٣: ١٤٥. في الأصل: \"يزيد بن مسيرة\"، والتصحيح من إتحاف المهرة.","vol":"1","page":368},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-484>(٢١٨) بَابُ السُّنَّةِ فِي الْجُلُوسِ فِي الرَّكْعَةِ الَّتِي يُسَلَّمُ فِيهَا</span>\n٧٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nسَمِعْتُهُ فِي عَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِ [٨٥ - ب] النَّبِيِّ ﷺ، أَحَدُهُمْ أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا كَانَتِ الرَّكْعَةُ الَّتِي تَنْقَضِي فِيهَا الصَّلَاةُ أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَقَعَدَ عَلَى شِقِّهِ مُتَوَرِّكًا، ثُمَّ سَلَّمَ.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي عَاصِمٍ: أَخَّرَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَجَلَسَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْسَرِ مُتَوَرِّكًا.\nوَفِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ: فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ أَخَّرَ رِجْلَيْهِ فَجَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ. هَذَا فِي خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ.\nوَقَالَ اللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ: عَنْ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَيَزِيدَ بْنِ مُحَمَّدٍ: إِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأُخْرَى، وَقَعَدَ عَلَى مَقْعَدَتِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.\n٧٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَجْلِسُ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى.\n٧٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقُطَعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا\n_________\n[٧٠٠] د حديث ٦٩٣ من طريق عبد الحميد بن جعفر. خ أذان ١٤٥.\n[٧٠١] إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن قد صرح بالتحديث عند أحمد (١: ٤٥٩) فهو به حسن، وسيأتي في الكتاب برقم (٧٠٨)، وأخرجه الطبراني في الكبير كما في مجمع الزوائد ٢: ١٤٠.\n[٧٠٢] إسناده حسن. برواية أحمد كما سبق بيانه في الذي قبله. انظر: مجمع الزوائد ٢: ١٤١.","vol":"1","page":369},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ التَّشَهُّدَ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: كُنَّا نَحْفَظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، كَمَا نَحْفَظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ الْوَاوَ وَالْأَلِفَ، فَإِذَا جَلَسَ عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، قَالَ: \"التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ\"، ثُمَّ يَدْعُو لِنَفْسِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ وَيَنْصَرِفُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-485>(٢١٩) بَابُ التَّشَهُّدِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي الْجِلْسَةِ الْأَخِيرَةِ</span>\n٧٠٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، نَا الْأَعْمَشُ، نَا شَقِيقٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح وَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ وَابْنُ إِدْرِيسَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَصِينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكُنَّا إِذَا (١) جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ، قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ مِنْ عِبَادِهِ، السَّلَامُ عَلَى فُلَانٍ وَفُلَانٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"لَا تَقُولُوا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ السَّلَامُ، وَلَكِنْ إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ فَلْيَقُلِ: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ -فَإِنَّكُمْ إِذَا قُلْتُمْ ذَلِكَ أَصَابَتْ كُلَّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ إِلَيْهِ فَلْيَدْعُ بِهِ\".\n_________\n[٧٠٣] خ الأذان ١٥٠ من طريق الأعمش.\n(١) في الأصل: \"قال إذا كنا إذا\".","vol":"1","page":370},{"text":"هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\nوَانْتَهَى حَدِيثُ ابْنِ فُضَيْلٍ وَعَبْثَرٍ وَابْنِ إِدْرِيسَ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَرَسُولُهُ. وَلَمْ يَقُولُوا: \"ثُمَّ لِيَتَخَيَّرْ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ\" إِلَى آخِرَهِ.\n٧٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو حَصِينٍ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، نَا حُصَيْنٌ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى أَيْضًا، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ.\nوَحَدِيثُ الْأَعْمَشِ إِلَى قَوْلِهِ: \"وَرَسُولُهُ\"، وَزَادَ فِي حَدِيثِ مَنْصُورٍ: \"ثُمَّ يَتَخَيَّرُ فِي الْمَسْأَلَةِ مَا شَاءَ\".\n٧٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، [٨٦ - أ] نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ. نَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَطَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعَلِّمُنَا التَّشَهُّدَ كَمَا يُعَلِّمُنَا الْقُرْآنَ، وَكَانَ يَقُولُ: \"التَّحِيَّاتُ الْمُبَارَكَاتُ، الصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ لِلَّهِ، سَلَامٌ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، سَلَامٌ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-486>(٢٢٠) بَابُ إِخْفَاءِ التَّشَهُّدِ وَتَرْكِ الْجَهْرِ بِهِ</span>\n٧٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\n_________\n[٧٠٤] انظر: م الصلاة ٥٥ - ٥٧.\n[٧٠٥] ت ٢: ٨٣ من طريق الليث؛ م الصلاة ٦٠.\n[٧٠٦] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق لكنه قد توبع فالحديث صحيح، ولذلك أوردته في \"صحيح أبي داود\" - ناصر). ت ٢: ٨٥.","vol":"1","page":371},{"text":"مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُخْفِيَ التَّشَهُّدَ.\n٧٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي التَّشَهُّدِ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) [الإسراء: ١١٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-487>(٢٢١) بَابُ الِاقْتِصَارِ فِي الْجِلْسَةِ الْأُولَى عَلَى التَّشَهُّدِ، وَتَرْكِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ</span>\n٧٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ-[عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ] (١) حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَنْ تَشَهُّدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ، وَفِي آخِرِهَا [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيُّ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:]:\nفَكُنَّا نَحْفَظُهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ كَمَا نَحْفَظُ حُرُوفَ الْقُرْآنِ حِينَ أَخْبَرَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَّمَهُ إِيَّاهُ. قَالَ: فَكَانَ يَقُولُ -إِذَا جَلَسَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى-: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ، وَالطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، قَالَ: ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي وَسَطِ الصَّلَاةِ نَهَضَ حِينَ يَفْرُغُ مِنْ تَشَهُّدِهِ، وَإِنْ كَانَ فِي آخِرِهَا دَعَا بَعْدَ تَشَهُّدِهِ بِمَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَدْعُوَ ثُمَّ يُسَلِّمُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: وَفِي آخِرِهَا عَلَى وَرِكِهِ الْيُسْرَى، إِنَّمَا كَانَ يَجْلِسُهَا فِي آخِرِ صَلَاتِهِ لَا فِي وَسَطِ صَلَاتِهِ، وَفِي آخِرِهَا كَمَا رَوَاهُ عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n[٧٠٧] إسناده صحيح. انظر: فتح الباري ٨: ٤٠٥.\n[٧١٨] إسناده حسن. وما بين القوسين سقط من الأصل، زدناه من \"المسند\" (١: ٤٥٩) وجملة \"الورك اليسرى\" التي علقها المصنف من رواية عبد الأعلى ويعقوب قد تقدمت موصولة عنهما برقم (٧٠٠، ٧٠١) لكن رواية عبد الأعلى ليس فيها \"في آخرها\" والله أعلم.\n(١) الزيادة من إتحاف المهرة، رقم ١٢٤٨١.","vol":"1","page":372},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-488>(٢٢٢) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٧٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبُو هَانِئٍ، أَنَّ أَبَا عَلِيٍّ الْجَنْبِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ يَقُولُ:\nسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلًا يَدْعُو فِي صَلَاةٍ لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَجِلْتَ أَيُّهَا الْمُصَلِّي\" ثُمَّ عَلَّمَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَسَمِعَ رَجُلًا يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَيُّهَا الْمُصَلِّي ادْعُ تُجَبْ، وَسَلْ تُعْطَ\".\n٧١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَكْرُ بْنُ إِدْرِيسَ بْنِ الْحَجَّاجِ بْنِ هَارُونَ الْمُقْرِئُ، نَا أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُقْرِئُ، عَنْ أَبِي هَانِئٍ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ الْجَنْبِيِّ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا يُصَلِّي لَمْ يَحْمَدِ اللَّهَ وَلَمْ يُمَجِّدْهُ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَانْصَرَفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"عَجِلَ هَذَا\". فَدَعَاهُ وَقَالَ لَهُ وَلِغَيْرِهِ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَبْدَأْ بِتَمْجِيدِ رَبِّهِ وَالثَنَاءِ عَلَيْهِ، وَلْيُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، ثُمَّ يَدْعُو بِمَا شَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-489>(٢٢٣) بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي التَّشَهُّدِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا سُئِلَ: قَدْ عَلِمْنَا السَّلَامَ عَلَيْكَ، وَكَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكَ فِي التَّشَهُّدِ</span>؟\n٧١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- نَا يَعْقُوبُ\n_________\n[٧٠٩] إسناده ضعيف. من أجل أحمد بن عبد الرحمن بن وهب كان تغير بأخرة، لكن تابعه رشيد بن سعد عن أبي هانئ به. أخرجه الترمذي (٣٤٧٣) وقال: \"حديث حسن\" يعني لغيره، وهو كما قال.\n[٧١٠] إسناده صحيح. وقد أخرجه أحمد (٧: ١٨) وأبو داود وغيرهما عن أبي عبد الرحمن المقرئ به، وصححه الحاكم (١: ٢٣٠).\n[٧١١] إسناده حسن. وصححه الحاكم؛ الفتح الرباني ٤: ١٩ - ٢١ من طريق يعقوب.","vol":"1","page":373},{"text":"[٨٦ - ب]، [نَا] أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي فِي الصَّلَاةِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذَا الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ صَلَّى عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ، مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nأَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَنَحْنُ عِنْدَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمَّا السَّلَامُ فَقَدْ عَرَفْنَاهُ، فَكَيْفَ نُصَلِّي عَلَيْكَ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا فِي صَلَاتِنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: فَصَمَتَ حَتَّى أَحْبَبْنَا أَنَّ الرَّجُلَ لَمْ يَسْأَلْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا أَنْتُمْ صَلَّيْتُمْ عَلَيَّ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ، وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-490>(٢٢٤) بَابُ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي، وَالْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ مِنَ الْيَدِ الْيُمْنَى</span>\n٧١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ مُسْلِمٍ، ثُمَّ لَقِيتُ مُسْلِمًا، فَحَدَّثَنِي مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيُّ، قَالَ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ ابْنِ عُمَرَ فَقَلَّبْتُ الْحَصَى فَقَالَ: لَا تُقَلِّبِ الْحَصَى وَلَكِنِ افْعَلْ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَفْعَلُ. قُلْتُ: وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ يَفْعَلُ؟ قَالَ: هَكَذَا. فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَيَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ.\nهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ.\nوَزَادَ يَحْيَى أَيْضًا، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ\n_________\n[٧١٢] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ١٥ - ١٦ من طريق مسلم بن أبي مريم.","vol":"1","page":374},{"text":"حَدَّثَنَا بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فَلَقِيتُ أَنَا مُسْلِمًا، فَسَأَلْتُهُ فَحَدَّثَنِي بِهِ.\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ فِي حَدِيثِهِ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَعَقَدَ أُصْبَعَيْنِ، وَحَلَّقَ الْوُسْطَى وَأَشَارَ بِالَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-491>(٢٢٥) بَابُ التَّحْلِيقِ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٧١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ إِدْرِيسَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ-؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا [سُفْيَانُ] (١): كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ (٢) -وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ فُضَيْلٍ- قَالَ:\nكُنْتُ فِي مَنْ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقُلْتُ: لَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي؟ فَلَمَّا جَلَسَ افْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ وَضَعَ حَدَّ مِرْفَقِهِ الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ عَقَدَ -يَعْنِي ثِنْتَيْنِ- ثُمَّ حَلَّقَ، وَجَعَلَ يُشِيرُ بِالسَّبَّاحَةِ يَدْعُو.\nوَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: وَحَلَّقَ بِالْوُسْطَى وَالْإِبْهَامِ، وَرَفَعَ الَّتِي بَيْنَهُمَا يَدْعُو بِهَا -يَعْنِي الْمُسَبِّحَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-492>(٢٢٦) بَابُ صِفَةِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الرُّكْبَتَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ وَتَحْرِيكِ السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا</span>\n_________\n[٧١٣] إسناده صحيح. انظر: ن ٣: ٣٠ مطولًا من طريق عاصم.\n(١) هنا سقط في الإسناد، والتكملة من إتحاف المهرة.\n(٢) في الأصل: \"ابن بكر\"، وهو تحريف بين.","vol":"1","page":375},{"text":"٧١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، نَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّ وَائِلَ بْنَ حُجْرٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قُلْتُ:\nلَأَنْظُرَنَّ إِلَى صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ يُصَلِّي؟ قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ يُصَلِّي، فَكَبَّرَ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ قَعَدَ فَافْتَرَشَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ وَرُكْبَتِهِ الْيُسْرَى، وَجَعَلَ حَدَّ مِرْفَقِهِ [٨٧ - أ] الْأَيْمَنِ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، ثُمَّ قَبَضَ ثِنْتَيْنِ مِنْ أَصَابِعِهِ، وَحَلَّقَ حَلْقَةً، ثُمَّ رَفَعَ إِصْبَعَهُ، فَرَأَيْتُهُ يُحَرِّكُهَا، يَدْعُو بِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ \"يُحَرِّكُهَا\" إِلَّا فِي هَذَا الْخَبَرِ زَائِدٌ ذِكْرُهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-493>(٢٢٧) بَابُ حَنْيِ السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٧١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ بَهْزٍ (٢)، عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ، عَنْ مَالِكٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي الصَّلَاةِ وَاضِعًا يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَهُوَ يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ عِصَامٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n٧١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ وَاصِلِ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا\n_________\n[٧١٤] إسناده صحيح. المنتقى لابن الجارود حديث (٢٠٨) من طريق زائدة عن عاصم؛ الفتح الرباني ٤: ١٤.\n(١) في الأصل: \"زائدة وذكره\".\n[٧١٥] إسناده ضعيف. مالك الخزاعي لا يعرف ما قال الذهبي، واسم أبيه \"نمير\".\nانظر الحديث الذي بعده؛ والفتح الرباني ٤: ٣٣ من طريق يحيى بن آدم؛ ون ٣: ٣٣.\n(٢) في إتحاف المهرة، رقم ١٧٢٠٣: عبد الله بن نمير، بدل ابن بهز.\n[٧١٦] البيهقى ٢: ١٣١ من طريق عصام بن قدامة.","vol":"1","page":376},{"text":"الْفَضْلُ، نَا عِصَامُ بْنُ قُدَامَةَ الْجَدَلِيُّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ نُمَيْرٍ الْخُزَاعِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ أَنَّهُ:\nرَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا فِي الصَّلَاةِ، وَاضِعًا ذِرَاعَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، رَافِعًا إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ؛ قَدْ أَحْنَاهَا (١) شَيْئًا وَهُوَ يَدْعُو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-494>(٢٢٨) بَابُ بَسْطِ يَدِ الْيُسْرَى عِنْدَ وَضْعِهِ عَلَى الرُّكْبَةِ الْيُسْرَى فِي الصَّلَاةِ</span>\n٧١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَلَسَ فِي الصَّلَاةِ، وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَرَفَعَ إِصْبَعَهُ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ الْيُمْنَى فَيَدْعُو بِهَا، وَيَدُهُ الْيُسْرَى عَلَى رُكْبَتِهِ بَاسِطُهَا عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-495>(٢٢٩) بَابُ النَّظَرِ إِلَى السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٧١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا تَشَهَّدَ وَضَعَ يَدَهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ، لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-496>(٢٣٠) بَابُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ فِي التَّشَهُّدِ</span>\n٧١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-\n_________\n(١) في الأصل: \"قد حنا شيئًا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٧١٧] إسناده صحيح. البيهقي ٢: ١٣٠ وقال: رواه مسلم عن محمد بن رافع عن عبد الرزاق.\n[٧١٨] إسناده حسن. الفتح الرباني ٤: ١٥ من طريق يحيى بن سعيد؛ وأخرجه البيهقي ٢: ١٣٢.\n[٧١٩] إسناده صحيح. وقد مر من قبل. م المساجد ١١٦ من طريق ابن أبي مريم باختصار.","vol":"1","page":377},{"text":"نَا مُسْلِمُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُعَاوِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ رَأَى رَجُلًا يُحَرِّكُ الْحَصَا بِيَدِهِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَا تُحَرِّكِ الْحَصَا وَأَنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلَكِنِ اصْنَعْ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ. قَالَ: فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى فَخِذِهِ وَأَشَارَ بِإِصْبَعِهِ الَّتِي تَلِي الْإِبْهَامَ إِلَى الْقِبْلَةِ، وَرَمَى بِبَصَرِهِ إِلَيْهَا أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ.\n\n(٢٣١) بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ بِمَا (١) أَحَبَّ الْمُصَلِّي، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُدْعَى فِي الْمَكْتُوبَةِ إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ\n٧٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nأَلَا وَإِنَّا كُنَّا لَا نَدْرِي مَا نَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ نُسَبِّحَ وَنُكَبِّرَ، وَنَحْمَدَ رَبَّنَا، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَلِمَ فَوَاتِحَ الْخَيْرِ وَجَوَامِعَهُ، فَقَالَ: \"إِذَا قَعَدْتُمْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ فَقُولُوا: التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ الطَّيِّبَاتُ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ثُمَّ يَتَخَيَّرُ أَحَدُكُمْ مِنَ الدُّعَاءِ أَعْجَبَهُ، فَلْيَدْعُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-498>(٢٣٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّعَوُّذِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ</span>\n٧٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-؛ ح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"قبل السلام بها\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٧٢٠] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٤ - ٥ من طريق محمد بن جعفر؛ وأخرجه النسائي أيضًا.\n[٧٢١] م المساجد ١٢٨ من طريق الأوزاعي عن حسان وعن يحيى بن أبي كثير.","vol":"1","page":378},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا مَخْلَدُ بْنُ يَزِيدَ الْحَرَّانِيُّ (١)؛ جَمِيعًا [٨٧ - ب] عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ حَسَّانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ. يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَمَنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ\". هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nوَفِي حَدِيثِ عِيسَى: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n٧٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا رَوْحٌ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ كَانَ يَقُولُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ كَلِمَاتٍ كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ جِدًّا، قُلْتُ فِي الْمَثْنَى كِلَيْهِمَا؟ قَالَ: بَلْ فِي الْمَثْنَى الْأَخِيرِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ. قُلْتُ: مَا هُوَ؟ قَالَ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ (٣)، وَأَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ. قَالَ: كَانَ يُعَظِّمُهُنَّ.\nقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِيهِ عَنْ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-499>(٢٣٣) بَابُ الِاسْتِغْفَارِ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ السَّلَامِ</span>\n٧٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ حَسَّانَ- نَا\n_________\n(١) في الأصل: \"مخلد بن يزيد الحرامي\"، والتصويب من التقريب.\n[٧٢٢] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٢٩ - ٣٠ من طريق ابن جريج. قال البنا: رواه ابن خزيمة أيضًا.\n(٢) في الأصل: \"أبو طاوس\"، وهو خطأ، والتصحيح من المسند.\n(٣) كذا ورد في الأصل مكررًا: \"أعوذ بالله من عذاب القبر\".\n[٧٢٣] إسناده صحيح. انظر: حم ١: ٩٥.","vol":"1","page":379},{"text":"يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ الْمَاجِشُونُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ مِنْ آخِرِ مَا يَقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ وَالتَّسْلِيمِ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n٧٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنِ (١) ابْنِ بُرَيْدَةَ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنَّ مِحْجَنَ بْنَ الْأَدْرَعِ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدْ قَضَى صَلَاتَهُ وَهُوَ يَتَشَهَّدُ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الصَّمَدِ، الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ، أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"قَدْ غُفِرَ لَهُ، غُفِرَ لَهُ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-500>(٢٣٤) بَابُ مَسْأَلَةِ اللَّهِ الْجَنَّةَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ وَقَبْلَ التَّسْلِيمِ، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ</span>\n٧٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِرَجُلٍ:\n\"مَا تَقُولُ فِي الصَّلَاةِ؟ \" قَالَ: أَتَشَهَّدُ، ثُمَّ أَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ، أَمَا وَاللَّهِ مَا أُحْسِنُ دَنْدَنَتَكَ، وَلَا دَنْدَنَةَ مُعَاذٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"حَوْلَهُمَا نُدَنْدِنُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الدَّنْدَنَةُ: الْكَلَامُ الَّذِي لَا يُفْهَمُ.\n_________\n[٧٢٤] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٣١ - ٣٢؛ د حديث ٩٨٥.\n(١) في الأصل: \"حدثنا حسين عن المعلم بن بريدة\"، والتصحيح من الفتح الرباني.\n[٧٢٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٣١ قال البنا: \"قال النووي: رواه أبو داود بإسناد صحيح\".","vol":"1","page":380},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-501>(٢٣٥) بَابُ التَّسْلِيمِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا</span>\n٧٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ.\n٧٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ. فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ نَسْمَعْ هَذَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَكُلَّ حَدِيثِ النَّبِيِّ ﷺ سَمِعْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: وَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالنِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَذَا فِي النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ.\n\n(٢٣٦) [٨٨ - أ] بَابُ صِفَةِ السَّلَامِ فِي الصَّلَاةِ\n٧٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا عُمَرُ، وَقَالَ زِيَادٌ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ\"، وَعَنْ شِمَالِهِ حَتَّى يَبْدُوَ بَيَاضُ خَدِّهِ: \"السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ\".\n_________\n[٧٢٦] م المساجد ١١٩ من طريق عبد الله بن جعفر.\n[٧٢٧] إسناده ضعيف. جه إقامة الصلاة ٢٨ من طريق مصعب وليس فيه: \"فقال الزهري ... \".\n[٧٢٨] إسناده ضعيف. أبو إسحاق هو السبيعي، مختلط مدلس. د حديث ٩٩٦ من طريق زياد بن أيوب وآخرين دون قوله: \"وبركاته\" وقد تثبت هذه الزيادة في التسليمة الأولى فقط من حديث وائل بن حجر. أخرجه أبو داود بسند صحيح.","vol":"1","page":381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-503>(٢٣٧) بَابُ إِبَاحَةِ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تُجْزِئُ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَالْمُصَلِّي مُخَيَّرٌ بَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ كَمَذْهَبِ الْحِجَازِيِّينَ</span>\n٧٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ، قَالُوا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُسَلِّمُ فِي الصَّلَاةِ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً تِلْقَاءَ وَجْهِهِ يَمِيلُ إِلَى الشِّقِّ الْأَيْمَنِ شَيْئًا.\nقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: قَالَ: أَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ.\n٧٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ الْعَمِّيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:\nأَنَّهَا كَانَتْ تُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً (١) قُبَالَةَ وَجْهِهَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\n٧٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا مُعَلَّى، نَا وُهَيْبٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ كَانَ يُسَلِّمُ وَاحِدَةً: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ.\n٧٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ تُسَلِّمُ وَاحِدَةً.\n_________\n[٧٢٩] إسناده ضعيف. لكن له شواهد، وأخرجه الترمذي ٢: ٩٠ - ٩١، والبيهقي ٢: ١٧٩ من طريق عمرو بن أبي سلمة.\n[٧٣٠] إسناده صحيح. البيهقي ٢: ١٧٩ من طريق عبيد الله بن عمر.\n(١) في الأصل: \"وواحدة\"، وواو العطف هاهنا خطأ.\n[٧٣١] إسناده صحيح، انظر: البيهقي ٢: ١٧٩. قال البيهقي: تابعه وهيب ويحيى بن سعيد عن عبيد الله.\n[٧٣٢] إسناده صحيح. البيهقي ٢: ١٧٩ من طريق عبد الوهاب.","vol":"1","page":382},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ (١)، بِهَذَا مِثْلَهُ: وَزَادَ (٢): وَلَا تَلْتَفِتُ عَنْ يَمِينِهَا وَلَا عَنْ شِمَالِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-504>(٢٣٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالْيَدِ يَمِينَا وَشِمَالًا عِنْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مِسْعَرٌ؛ ح وَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ قُلْنَا بِأَيْدِينَا: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، يَمِينَا وَشِمَالًا.\nفَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لِي أَرَى أَيْدِيَكُمْ كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ. لِيَسْكُنْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ آخَرُونَ: \"أَمَا يَكْفِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ\"، إِلَّا أَنَّ ابْنَ خَشْرَمٍ قَالَ فِي حَدِيثِهِ: ثُمَّ يُسَلِّمُ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ\".\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: \"عَلَى أَخِيهِ مِنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِنْ عَنْ شِمَالِهِ\".\nقَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِ يَزِيدَ: كُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُلْنَا: السَّلَامُ عَلَى اللَّهِ، السَّلَامُ عَلَى جَبْرَائِيلَ، السَّلَامُ عَلَى مِيكَائِيلَ، وَأَشَارَ أَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي يَزِيدَ بْنَ هَارُونَ- بِيَدِهِ فَرَمَى بِهَا يَمِينَا وَشِمَالًا. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَهُ، يَعْنِي نَحْوَ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدٍ.\n_________\n(١) في الأصل: \"نا عبيد الله، نا عبيد الله\"، وهو سهو قلم.\n(٢) في الأصل: \"وراه\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٧٣٣] إسناده صحيح. على شرط مسلم، وقد أخرجه هو (صلاة - ١٢٠) والفتح الرباني ٤: ٤ - ٤٢ من طريق مسعر.","vol":"1","page":383},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-505>(٢٣٩) بَابُ حَذْفِ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\".\n٧٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ بِشْرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n\"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ وَابْنُ الْمُبَارَكِ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ الْفِرْيَابِيِّ (١) قَالُوا كُلُّهُمْ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n\"حَذْفُ السَّلَامِ سُنَّةٌ\" [٨٨ - ب].\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمَّارٍ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، قَالَا: [نَا] عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-506>(٢٤٠) بَابُ الثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ ﷿ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٣٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَوْسَجَةَ بْنِ الرَّمَّاحِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:\n_________\n[٧٣٤] إسناده ضعيف. قرة بن عبد الرحمن ضعيف من قبل حفظه. د حديث ١٠٠٤ من طريق محمد بن يوسف الفرياني.\n[٧٣٥] إسناده ضعيف. قرة بن عبد الرحمن ضعيف من قبل حفظه. ت ٢: ٩٣ - ٩٥؛ وانظر: قول الشيخ أحمد شاكر بهامشه.\n(١) في إتحاف المهرة، رقم ٢٠٤٢١: \"الأوزاعي\"، بدل \"الفريابي\".\n[٧٣٦] إسناده صحيح لغيره. له شاهد عند م (مساجد ١٣٦) عن عائشة وآخر عن ثوبان يأتي في الكتاب بعده.","vol":"1","page":384},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ، لَا يَجْلِسُ إِلَّا مِقْدَارَ مَا يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-507>(٢٤١) بَابُ الِاسْتِغْفَارِ مَعَ الثَنَاءِ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٣٧ - أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ (١): أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ وَالْحَسَنُ بْنُ إِسْرَائِيلَ اللُّؤْلُؤِيُّ الرَّمْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ. قَالَ اللُّؤْلُؤِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنِي. وَقَالُ الْيَمَامِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي أَبُو أَسْمَاءَ الرَّحَبِيُّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَلِيلٍ الْعَنَزِيُّ الْمِصْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلِهِ سَوَاءً.\nوَرَوَى عَمْرُو بْنُ هِشَامٍ الْبَيْرُوتِيُّ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، فَقَالَ: ذَكَرَ هَذَا الدُّعَاءَ قَبْلَ السَّلَامِ.\n٧٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ الْبَيْرُوتِيُّ (٢)، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمَّارٍ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنَ الصَّلَاةِ اسْتَغْفَرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ\n_________\n[٧٣٧] م المساجد ١٣٥ من طريق الأوزاعي وفيه: \"إذا انصرف\"؛ الفتح الرباني ٤: ٦٢ وفيه: إذ أراد أن ينصرف.\n(١) في الأصل: \"قالا\"، وهو خطأ.\n[٧٣٨] انظر: الفتح الرباني ٤: ٦٢ من طريق أبي المغيرة، وفيه: \"إذا أراد أن ينصرف من صلاته\".\n(٢) في الأصل: \"عمرو بن هاشم لأن البيروتي حدثني .. \"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":385},{"text":"قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ، وَمِنْكَ السَّلَامُ، تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجِلَالِ وَالْإِكْرَامِ\"، ثُمَّ يُسَلِّمُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنْ كَانَ عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ أَوْ مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ لَمْ يَغْلَطْ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ -أَعْنِي قَوْلَهُ: قَبْلَ السَّلَامِ- فَإِنَّ هَذَا الْبَابَ يُرَدُّ إِلَى الدُّعَاءِ قَبْلَ السَّلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-508>(٢٤٢) بَابُ التَّهْلِيلِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n٧٤٠ (١) - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ يَخْطُبُ عَلَى هَذَا الْمِنْبَرِ وَهُوَ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ يَقُولُ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، أَهْلُ النِّعْمَةِ وَالْفَضْلِ وَالثَنَاءِ الْحَسَنِ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\".\n٧٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، نَا آدَمُ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ- نَا أَبُو عُمَرَ الصَّنْعَانِيُّ -وَهُوَ حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ- عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ، لَهُ النِّعْمَةُ وَالْفَضْلُ وَالثَنَاءُ الْحَسَنُ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ، وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ\".\n٧٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ:\n_________\n(١) سقط الرقم (٧٣٩) سهوًا.\n[٧٤٠] م المساجد ١٤٠ مطولًا من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي.\n[٧٤١] م المساجد ١٤١ من طريق موسى بن عقبة.\n[٧٤٢] خ أذان ١٥٥؛ م المساجد ١٣٨؛ وانظر: كتابة معاوية إلى المغيرة وجوابه إليه مفصلًا فى رسالتي \"دراسات في الحديث النبوي\".","vol":"1","page":386},{"text":"سَمِعْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي لُبَانَةَ- سَمِعْتُهُ مِنْ وَرَّادٍ كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ:\nكَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الْمُغِيرَةِ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ [٨٩ - أ] ﷺ إِذَا قَضَى الصَّلَاةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ ح وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا يُحَدِّثُ، وَفِي حَدِيثِ أَسْبَاطٍ وَسُفْيَانَ عَنْ وَرَّادٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ: لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nوَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَمْلَى عَلَيَّ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَكَتَبْتُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ.\nفَأَمَّا أَبُو هَاشِمٍ فَإِنَّهُ حَدَّثَنَا بِحَدِيثِ هُشَيْمٍ فِي عَقِبِ خَبَرِ مُغِيرَةَ وَمُجَالِدٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنْ وَرَّادٍ:\nأَنَّ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى الْمُغِيرَةِ أَنِ اكْتُبْ إِلَيَّ بِشَيْءٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ: إِنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنَ الصَّلَاةِ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ\"، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ: وَكَانَ يَنْهَى عَنْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةِ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةِ الْمَالِ، وَمَنْعٍ وَهَاتِ، وَعُقُوقِ الْأُمَّهَاتِ، وَوَأْدِ الْبَنَاتِ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهَذَا الْخَبَرِ الدَّوْرَقِيُّ وَأَبُو هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا غَيْرُ وَاحِدٍ، مِنْهُمُ الْمُغِيرَةُ وَمُجَالِدٌ وَرَجُلٌ ثَالِثٌ أَيْضًا، كُلُّهُمْ عَنِ الشَّعْبِيِّ.\nثُمَّ أَخْبَرَنَا أَبُو هَاشِمٍ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرَّادًا يُحَدِّثُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ النَّبِيِّ.","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-509>(٢٤٣) بَابُ جَامِعِ الدُّعَاءِ بَعْدَ السَّلَامِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ</span>\n٧٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، وَأَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ جَمِيعًا، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَمِّهِ الْمَاجِشُونِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَعْرَجِ -وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ، فَسَلَّمَ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ وَمَا أَعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرَفْتُ، وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَالْمُؤَخِّرُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\". قَالَ أَبُو صَالِحٍ: \"لَا إِلَهَ لِي إِلَّا أَنْتَ\".\n٧٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ الْبَصْرِيُّ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ (١)، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكُنَّا نَغْدُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ؟ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي. فَقَدَ جَمَعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتَكَ\".\n٧٤٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ كَعْبًا حَلَفَ لَهُ بِالَّذِي فَلَقَ (٢) الْبَحْرَ لِمُوسَى، إِنَّا نَجِدُ فِي التَّوْرَاةِ أَنَّ دَاوُدَ نَبِيَّ اللَّهِ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَصْلِحْ لِي دِينِي الَّذِي جَعَلْتَهُ لِي عِصْمَةً، وَأَصْلِحْ لِي دُنْيَايَ الَّتِي جَعَلْتَ فِيهَا مَعَاشِي، اللَّهُمَّ أَعُوذُ\n_________\n[٧٤٣] م صلاة المسافرين ٢٠٢ من طريق عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة.\n[٧٤٤] انظر: م الذكر ٤، ٣٥، ٣٦ من طريق أبي مالك الأشجعي.\n(١) في الأصل: \"حدثنا مرة أن ابن معاوية\"، والتصويب من التهذيب.\n[٧٤٥] إسناده ضعيف. أبو مروان والد عطاء ليس بالمعروف كما قال النسائي. ن ٣: ٦٢ من طريق ابن وهب.\n(٢) في الأصل: \"فرق\"، والتصحيح من النسائي.","vol":"1","page":388},{"text":"بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَأَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ نِقْمَتِكَ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ، اللَّهُمَّ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ، وَلَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ، وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ\".\nقَالَ: وَحَدَّثَنِي كَعْبٌ، أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ ﷺ حَدَّثَهُ أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يَقُولُهُنَّ عِنْدَ انْصِرَافِهِ مِنْ صَلَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-510>(٢٤٤) بَابُ التَّعَوُّذِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ [٨٩ - ب] وَعَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَزْدِيِّ، قَالَا:\nكَانَ سَعْدٌ يُعَلِّمُ بَنِيهِ هَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ كَمَا يُعَلِّمُ الْمُكْتِبُ الْغِلْمَانَ، يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَتَعَوَّذُ بِهِنَّ دُبُرَ الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُخْلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الْجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ أَنْ أُرَدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدُّنْيَا، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n٧٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكُفْرِ، وَالْفَقْرِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-511>(٢٤٥) بَابُ فَضْلِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n٧٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ بِشْرِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! ذَهَبَ أَهْلُ الْأَمْوَالِ الدُّثُورِ بِالْأُجُورِ؛ يَقُولُونَ كَمَا نَقُولُ،\n_________\n[٧٤٦] إسناده صحيح. حم ١: ١٨٣، ١٨٦ من طريق شعبة، عن عبد الملك بن عمير.\n[٧٤٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٦٣ من طريق عثمان الشحام؛ ن ٣: ٦٢ من طريق عثمان.\n[٧٤٨] إسناده صحيح. مسند الحميدي ١٣٣ من طريق بشر بن عاصم.","vol":"1","page":389},{"text":"وَيُنْفِقُونَ وَلَا نُنْفِقُ. قَالَ: \"أَوَلَا أُخْبِرُكَ بِعَمَلٍ إِذَا أَنْتَ عَمِلْتَهُ أَدْرَكْتَ مَنْ قَبْلَكَ وَفُتَّ مَنْ بَعْدَكَ إِلَّا مَنْ قَالَ مِثْلَ قَوْلِكَ؟ تَقُولُ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ، تُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ، وَتُكَبِّرُ، مِثْلَ ذَلِكَ، وَإِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ\".\n٧٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\nجَاءَ الْفُقَرَاءُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الْأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ الْعُلَى وَالنَّعِيمِ الْمُقِيمِ، يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فُضُولٌ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ (١)، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، فَقَالَ: \"أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَمْرٍ إِنْ أَخَذْتُمْ بِهِ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ، وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ مِنْ بَعْدِكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَتَمَّ بَيْنَ ظَهْرَيْهِ إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ: تُسَبِّحُونَ، وَتَحْمَدُونَ، وَتُكَبِّرُونَ، خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\" قَالَ: فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنَحْمَدُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"تَقُولُ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ حَتَّى تُتِمَّ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-512>(٢٤٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّهْلِيلِ بَعْدَ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ بَعْدَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ تَكْمِلَةَ الْمِائَةِ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ مِنْ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً</span>\n٧٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو بِشْرٍ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ سَبَّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَكَبَّرَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَحَمِدَ اللَّهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، فَذَلِكَ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ، ثُمَّ قَالَ تَمَامَ الْمِائَةِ:\n_________\n[٧٤٩] خ أذان ١٥٥؛ م المساجد ١٤٢؛ مسند أبي عوانة ٢: ٢٤٨.\n(١) في الأصل: \"ويعتمدون\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٧٥٠] م المساجد ١٤٦؛ الفتح الرباني ٤: ٥٧ من طريق سهيل عن أبي عبيد.","vol":"1","page":390},{"text":"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، غُفِرَتْ لَهُ خَطَايَاهُ، وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-513>(٢٤٧) بَابُ الْأَمْرِ بِمَسْأَلَةِ الرَّبِّ ﷿ فِي دُبُرِ الصَّلَوَاتِ، الْمَعُونَةَ عَلَى ذِكْرِهِ وَشُكْرِهِ وَحُسْنِ عِبَادَتِهِ، وَالْوَصِيَّةِ بِذَلِكَ</span>\n٧٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا حَيْوَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنِ الصُّنَابِحِيِّ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ:\nأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا بِيَدِي فَقَالَ لِي: \"يَا مُعَاذُ! وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ\". فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ. قَالَ: \"يَا مُعَاذُ! إِنِّي أُوصِيكَ لَا تَدَعَنَّ أَنْ تَقُولَ دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى ذِكْرِكَ وَشُكْرِكَ وَحُسْنِ عِبَادَتِكَ\". وَأَوْصَى بِذَلِكَ مُعَاذٌ الصُّنَابِحِيَّ، وَأَوْصَى بِهِ الصُّنَابِحِيُّ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيَّ، وَأَوْصَى بِهِ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-514>(٢٤٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ زِيَادَةِ التَّهْلِيلِ مَعَ التَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ\nتَمَامَ الْمِائَةِ وَأَنْ [٩٠ - أ] تَجْعَلَ كُلَّ وَاحِدٍ خَمْسًا وَعِشْرِينَ تَكْمِلَةَ الْمِائَةِ</span>\n٧٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nأُمِرْنَا أَنْ نُسَبِّحَ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَنُكَبِّرَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ، فَأُتِيَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي نَوْمِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاجْعَلُوهَا خَمْسًا وَعِشْرِينَ. وَاجْعَلُوا فِيهِ التَّهْلِيلَ. فَلَمَّا أَصْبَحَ، أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"فَافْعَلُوا\". هَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ.\n_________\n[٧٥١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٤٥ من طريق المقرئ.\n[٧٥٢] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٥٨؛ ن ٣: ٦٤ من طريق هشام بن حسان.","vol":"1","page":391},{"text":"وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: فَأُتِيَ رَجُلٌ فِي مَنَامِهِ، فَقِيلَ لَهُ: أَمَرَكُمْ مُحَمَّدٌ ﷺ أَنْ تُسَبِّحُوا فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدَهُ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرَهُ أَرْبَعًا وَثَلَاثِينَ؟، فَقَالَ: نَعَمْ. وَذَكَرَ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-515>(٢٤٩) بَابُ فَضْلِ التَّحْمِيدِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ يُوصَفُ بِالْعَدَدِ الْكَثِيرِ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَوْ غَيْرِ خَلْقِهِ</span>\n٧٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ- عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nقَالَتْ جُوَيْرِيَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ -وَكَانَ اسْمُهَا بَرَّةَ، فَحَوَّلَ النَّبِيُّ ﷺ اسْمَهَا وَسَمَّاهَا جُوَيْرِيَةَ، وَكَرِهَ أَنْ يُقَالَ: خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ بَرَّةَ- قَالَتْ: خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا فِي مُصَلَّايَّ فَرَجَعَ حِينَ تَعَالَى النَّهَارُ وَأَنَا فِيهِ، فَقَالَ: \"لَمْ تَزَالِي فِي مُصَلَّاكِ مُنْذُ خَرَجْتُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ.\nقَالَ: \"قَدْ قُلْتُ أَرْبَعَ كَلِمَاتٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَوْ وُزِنَّ بِمَا قُلْتِ لَوَزَنَتْهُنَّ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ، عَدَدَ خَلْقِهِ، وَرِضَا نَفْسِهِ، وَزِنَةَ عَرْشِهِ، وَمِدَادَ كَلِمَاتِهِ\".\nهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجُوَيْرِيَةُ جَالِسَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هَذَا مِنَ الْكَلَامِ.\n٧٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْمُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَحْبِيلَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ:\n_________\n[٧٥٣] د حديث ١٥٠٣ من طريق ابن عيينة؛ م الذكر ٧٩ من طريق سفيان؛ ن ٣: ٦٥ من طريق محمد بن عبد الرحمن.\n[٧٥٤] إسناده حسن.","vol":"1","page":392},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ، فَقَالَ: \"مَاذَا تَقُولُ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟ \". قَالَ: أَذْكُرُ رَبِّي. قَالَ: \"أَفَلَا أُخْبِرُكَ بِأَكْثَرَ -أَوْ أَفْضَلَ- مِنْ ذِكْرِكَ اللَّيْلَ مَعَ النَّهَارِ وَالنَّهَارَ مَعَ اللَّيْلِ؟ أَنْ تَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا خَلَقَ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ مَا فِي الْأَرْضِ وَالسَّمَاءِ [وَ] سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُهُ؛ وَسُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ كُلِّ شَيْءٍ، وَسُبْحَانَ اللَّهِ مِلْءَ كُلِّ شَيْءٍ، وَتَقُولُ الْحَمْدُ مِثْلَ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-516>(٢٥٠) بَابُ الْأَمْرِ بِقِرَاءَةِ الْمُعَوِّذَتَيْنِ فِي دُبُرِ الصَّلَاةِ</span>\n٧٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، فَأَخْبَرَنِي أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ- حَدَّثَنَا لَيْثٌ، عَنْ حُنَيْنِ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ عُقْبَةَ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"اقْرَؤُوا الْمُعَوِّذَاتِ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ\". لَمْ يَقُلِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: \"لِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-517>(٢٥١) بَابُ فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الصَّلَاةِ مُتَطَهِّرًا</span>\n٧٥٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ ثُمَّ جَلَسَ مَجْلِسَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهِ لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تُصَلِّي عَلَيْهِ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ\".\n_________\n[٧٥٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٧٠ من طريق الليث؛ ن ٣: ٥٨ من طريق الليث.\n[٧٥٦] إسناده صحيح. على شرط مسلم؛ البيهقي ٢: ١٨٥؛ ورواه البخاري عن الأعرج عن أبي هريرة.","vol":"1","page":393},{"text":"هَذَا حَدِيثُ ابْنِ فُضَيْلٍ؛ وَفِي خَبَرِ ابْنِ وَهْبٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الْمُسْلِمُ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلَّاهُ [٩٠ - ب] لَمْ تَزَلِ الْمَلَائِكَةُ تَدْعُو لَهُ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، مَا لَمْ يُحْدِثْ أَوْ يَقُومَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-518>(٢٥٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n٧٥٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ:\nأَنَّهُ سَأَلَ جَابِرَ بْنَ سَمُرَةَ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ؟\nقَالَ: كَانَ يَقْعُدُ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا صَلَّى الصُّبْحَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-519>(٢٥٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٧٥٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nقَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَوَ لِكُلِّكُمْ ثَوْبَانِ؟ \" قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ لِلَّذِي سَأَلَهُ: أَتَعْرِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَإِنَّهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَثِيَابُهُ مَوْضُوعَةٌ عَلَى الْمِشْجَبِ.\nهَذَا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n_________\n[٧٥٧] م ساجد ٢٨٦.\n[٧٥٨] خ الصلاة ٩؛ م الصلاة ٢٧٥ مختصرًا؛ الفتح الرباني ٣: ٩٧ من طريق الزهري.","vol":"1","page":394},{"text":"٧٥٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nوَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَإِنِّي أَنْظُرُ فِي الْمَسْجِدِ مَا أَكَادُ أَنْ أَرَى رَجُلًا يُصَلِّي فِي ثَوْبَيْنِ، وَأَنْتُمُ الْيَوْمَ تُصَلُّونَ فِي اثْنَيْنِ وَثَلَاثَةٍ.\n٧٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:\nوَسُئِلَ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي فِي قَمِيصٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ إِزَارُهُ. فَقَالَ: لَيْسَ بِذَلِكَ بَأْسٌ إِذَا كَانَ يُوَارِيهِ. وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ.\nوَقَالَ بُكَيْرٌ: قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ:\nقَدْ كُنَّا نُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ حَتَّى جَاءَنَا اللَّهُ بِالثِّيَابِ، فَقَالَ: لَا تُصَلُّوا إِلَّا فِي ثَوْبَيْنِ. فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: لَيْسَ فِي هَذَا شَيْءٌ، قَدْ كُنَّا نُصَلِّي فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ وَلَنَا ثَوْبَانِ. فَقِيلَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: أَلَا تَقْضِي بَيْنَ هَذَيْنِ -وَهُوَ مَعَهُمْ-؟ قَالَ: أَنَا مَعِي (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-520>(٢٥٤) بَابُ الْمُخَالَفَةِ بَيْنَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي الرِّدَاءِ الْوَاحِدِ أَوِ الْإِزَارِ الْوَاحِدِ</span>\n٧٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ -يَعْنِي ابْنَ نُدْبَةَ- حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\n_________\n[٧٥٩] إسناده صحيح. على شرط مسلم.\n[٧٦٠] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني ٣: ٩٦.\n(١) كذا في الأصل.\n[٧٦١] خ الصلاة ٤ من طريق هشام.","vol":"1","page":395},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-521>(٢٥٥) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ، وَبِحَضْرَةِ الْمُصَلِّي ثِيَابٌ لَهُ غَيْرُ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ</span>\n٧٦٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ، وَثِيَابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-522>(٢٥٦) بَابُ عَقْدِ الْإِزَارِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ، إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي إِزَارٍ وَاحِدٍ ضَيِّقٍ</span>\n٧٦٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو قُدَامَةَ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nكَانَ رِجَالٌ يُصَلُّونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ عَاقِدِينَ أُزُرَهُمْ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ كَهَيْئَةِ الصِّبْيَانِ، فَيُقَالُ لِلنِّسَاءِ: لَا تَرْفَعْنَ رُؤُوسَكُنَّ حَتَّى يَسْتَوِي الرِّجَالُ جُلُوسًا.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِنَحْوِهِ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَزَادَ قَالَ:\nمِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ.\n٧٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكُنْتُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَابِ الصُّفَّةِ، مَا مِنْهُمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ رِدَاءٌ، إِمَّا بُرْدَةٌ\n_________\n[٧٦٢] م الصلاة ٢٨٣ من طريق أبي الزبير نحوه.\n[٧٦٣] خ الصلاة ٦ من طريق سفيان؛ الفتح الرباني ٣: ٩٥ من طريق سفيان.\n[٧٦٤] خ الصلاة ٥٨ من طريق ابن فضيل.","vol":"1","page":396},{"text":"أَوْ كِسَاءٌ قَدْ رَبَطُوهَا فِي أَعْنَاقِهِمْ. فَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ السَّاقَ [٩١ - أ] وَمِنْهَا مَا يَبْلُغُ الْكَعْبَيْنِ، فَيَجْمَعُهُ بِيَدِهِ كَرَاهِيَةَ أَنْ تُرَى عَوْرَتُهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو حَازِمٍ مَدَنِيٌّ، اسْمُهُ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ الَّذِي رَوَى عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَالَّذِي رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ سَلْمَانُ الْأَشْجَعِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-523>(٢٥٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الْوَاسِعِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِ الْمُصَلِّي مِنْهُ شَيْءٌ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٧٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِهِ مِنْهُ شَيْءٌ\". غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ قَالَ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-524>(٢٥٨) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لَيْسَ عَلَى عَاتِقِ الْمُصَلِّي مِنْهُ شَيْءٌ، إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَبَاحَ الصَّلَاةَ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ الضَّيِّقِ إِذَا شَدَّهُ الْمُصَلِّي عَلَى حَقْوِهِ</span>\n٧٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ (١)، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nرَآنِي ابْنُ عُمَرَ وَأَنَا أُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَقَالَ: أَلَمْ أَكُنْ أُكْسِكَ ثَوْبَيْنِ؟ قَالَ، قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَرْسَلْتُكَ فِي حَاجَةٍ أَكُنْتَ مُنْطَلِقًا فِي ثَوْبٍ\n_________\n[٧٦٥] خ الصلاة ٥ من طريق أبي الزناد؛ الفتح الرباني ٣: ٩٢.\n[٧٦٦] إسناده ضعيف. د حديث ٦٣٥ من طريق أيوب مختصرًا نحوه دون الموقوف منه. وسنده صحيح، ويأتي في الكتاب (٧٦٩).\n(١) في الأصل: \"حدثنا أبو سعيد بن أبي عروبة\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":397},{"text":"وَاحِدٍ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَزَّيَّنَ لَهُ. ثُمَّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِكُمْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ فَلْيَشُدَّ بِهِ حَقْوَهُ، وَلَا يَشْتَمِلْ بِهِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا مُجْمَلٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ، أَرَادَ النَّبِيُّ ﷺ بِهَذَا الثَّوْبِ الَّذِي أَمَرَ بِشَدِّهِ عَلَى حَقْوِهِ، الثَّوْبَ الضَّيِّقَ دُونَ الْوَاسِعِ. وَالْمُفَسِّرُ لِهَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ:\n٧٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَهُوَ مَا حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ:\nأَنَّهُ أَتَى جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، هُوَ وَنَفَرٌ قَدْ سَمَّاهُمْ، فَلَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ وَجَدْنَاهُ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُلْتَحِفًا بِهِ قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ وَرِدَاؤُهُ قَرِيبٌ مِنْهُ، لَوْ تَنَاوَلَهُ لَبَلَغَهُ، قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمَ، سَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ. فَقَالَ: أَفْعَلُ هَذَا لِيَرَانِي الْحَمْقَى أَمْثَالُكُمْ فَيُفْشُوا عَنْ جَابِرٍ رُخْصَةٌ رَخَّصَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. إِنِّي خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَجِئْتُهُ لَيْلَةً لِبَعْضِ أَمْرِي فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي وَعَلَيَّ ثَوْبٌ وَاحِدٌ قَدِ اشْتَمَلْتُ بِهِ، وَصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"مَا السُّرَى يَا جَابِرُ؟ \" فَأَخْبَرْتُهُ بِحَاجَتِي. فَلَمَّا فَرَغْتُ، قَالَ: \"يَا جَابِرُ! مَا هَذَا الِاشْتِمَالُ الَّذِي رَأَيْتُ؟ \" فَقُلْتُ: كَانَ ثَوْبًا وَاحِدًا ضَيِّقًا. فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ وَعَلَيْكَ ثَوْبٌ وَاحِدٌ، فَإِنْ كَانَ وَاسِعًا فَالْتَحِفْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ ضَيِّقًا فَاتَّزِرْ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-525>(٢٥٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي بَعْضِ الثَّوْبِ الْوَاحِدِ يَكُونُ بَعْضُهُ عَلَى الْمُصَلِّي، وَبَعْضُهُ عَلَى غَيْرِهِ</span>\n٧٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،\n_________\n[٧٦٧] انظر: خ صلاة ٣ و٦؛ الفتح الرباني ٣: ٩٤ من طريق فليح؛ وم (الزهد ٣٠١٠) من طريق أخرى عن جابر مختصرًا.\n[٧٦٨] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ١٢٢ من طريق سفيان.","vol":"1","page":398},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، سَمِعَهُ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ مَيْمُونَةَ قَالَتْ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَعَلَيَّ مِرْطٌ، عَلَيَّ بَعْضُهُ وَعَلَيْهِ بَعْضٌ، وَأَنَا حَائِضٌ.\nالْمِرْطُ: أَكْسِيَةٌ مِنْ صُوفٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-526>(٢٦٠) بَابُ ذِكْرِ اشْتِمَالِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ فِي الصَّلَاةِ تَشَبُّهًا بِفِعْلِ الْيَهُودِ، وَهُوَ تَجْلِيلُ الْبَدَنِ كُلِّهِ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ</span>\n٧٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ. نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، نَا سَعِيدٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [٩١ - ب] ﷺ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَلْيَشُدَّهُ عَلَى حَقْوِهِ، وَلَا تَشْتَمِلُوا كَاشْتِمَالِ الْيَهُودِ\".\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي صَفْوَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-527>(٢٦١) بَابُ اشْتِمَالِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ، وَهُوَ عَقْدُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقِ، إِذَا كَانَ الثَّوْبُ وَاسِعًا يُمْكِنُ عَقْدُ طَرَفَيْهِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ فَيَسْتُرُ الْعَوْرَةَ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصٍّ</span>\n٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ فِي ثَوْبٍ مُشْتَمِلًا بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-528>(٢٦٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَبْلُ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاشْتِمَالَ الْمُبَاحَ فِي الصَّلَاةِ وَضْعُ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى الْعَاتِقَيْنِ</span>\n_________\n[٧٦٩] إسناده صحيح. وانظر: الحديث رقم ٧٦٦.\n[٧٧٠] خ الصلاة ٤ من طريق هشام.","vol":"1","page":399},{"text":"٧٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ، أَخْبَرَهُ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ مُشْتَمِلًا بِهِ فِي بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ وَاضِعًا طَرَفَيْهِ عَلَى عَاتِقَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-529>(٢٦٣) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٧٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْن الْمُبَارَكِ- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-530>(٢٦٤) بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُخَالِطُهُ الْحَرِيرُ</span>\n٧٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي فَرُّوجٍ مِنْ حَرِيرٍ ثُمَّ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَعَهُ.\nهَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: عَنْ عُمَرَ، وَهُوَ وَهْمٌ.\n٧٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِهِ بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ... وَلَمْ يَذْكُرَا عُمَرَ. هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، وَذِكْرُ عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ وَهْمٌ. وَإِنَّمَا الصَّحِيحُ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-531>(٢٦٥) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْحُرَّةِ الْمُدْرِكَةِ بِغَيْرِ خِمَارٍ</span>\n_________\n[٧٧١] خ الصلاة ٤ من طريق أبي أسامة.\n[٧٧٢] إسناده ضعيف. الحسن بن ذكوان صدوق يخطيء، وكان يدلس، وقد عنعنه، وعنه د حديث ٦٤٣ من طريق ابن المبارك.\n[٧٧٣] إسناده صحيح. إلا أن ذكر عمر فيه شاذ، انظر الحديث رقم ٧٧٤.\n[٧٧٤] حم ٤: ١٤٣ من طريق يزيد بن أبي حبيب؛ خ الصلاة ١٦ من طريق يزيد.","vol":"1","page":400},{"text":"٧٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو الْوَلِيدِ وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ صَلَاةَ امْرَأَةٍ قَدْ حَاضَتْ إِلَّا بِخِمَارٍ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَتْنِي أُمِّي، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ:\nلَا يَنْبَغِي لِامْرَأَةٍ أَنْ تُصَلِّيَ (١) ...\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ الْخَرَّاطُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-532>(٢٦٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُ الرَّجُلُ فِيهِ أَهْلَهُ</span>\n٧٧٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو وَابْنُ لَهِيعَةَ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ؛ وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: سَمِعْتُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ يَقُولُ:\nسَأَلْتُ أُمَّ حَبِيبَةَ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُجَامِعُهَا فِيهِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. إِذَا لَمْ يَرَ فِيهِ أَذًى.\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ (٢) وَالْفَضْلُ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: عَنْ\n_________\n[٧٧٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٨٩ من طريق حماد؛ د حديث ٦٤١.\n(١) في الأصل كلام غير مقروء قدر أربع كلمات ورسمه هكذا: \"بعده قلادة أو بخيط أو بسير ما كان\".\n[٧٧٦] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ١١٢؛ د حديث ٣٦٦ من طريق الليث.\n(٢) في الأصل: \"وقال ابن عبد الحكم\"، والصواب ما أثبتته.","vol":"1","page":401},{"text":"مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ إِسْحَاقَ: فِي الثَّوْبِ الَّذِي يُضَاجِعُكِ فِيهِ؟ [٩٢ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-533>(٢٦٧) بَابُ الْأَمْرِ بِزَرِّ الْقَمِيصِ وَالْجُبَّةِ إِذَا صَلَّى الْمُصَلِّي فِي أَحَدِهِمَا لَا ثَوْبَ عَلَيْهِ غَيْرَهُ</span>\n٧٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَلَمَةَ بْنَ الْأَكْوَعِ يَقُولُ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكُونُ فِي الصَّيْدِ فَتَحْضُرُ الصَّلَاةُ وَعَلَيَّ قَمِيصٌ، قَالَ: \"شُدَّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\".\n٧٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:\nسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ، قُلْتُ: أَكُونُ فِي الصَّيْدِ وَلَيْسَ عَلَيَّ إِلَّا قَمِيصٌ وَاحِدٌ أَوْ جُبَّةٌ وَاحِدَةٌ، فَأَزُرُّهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\".\nقَالَ أَحْمَدُ مَرَّةً: فَقَالَ: \"زُرَّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُوسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، هَكَذَا نَسَبَهُ عَطَّافُ بْنُ خَالِدٍ، وَأَنَا أَظُنُّهُ ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ. أَبُوهُ إِبْرَاهِيمُ هُوَ الَّذِي ذَكَرَهُ شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ أَنَّهُ دَخَلَ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَعْمَرِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-534>(٢٦٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ إِذَا كَانَ عَلَى الْمُصَلِّي أَكْثَرُ مِنْ ثَوْبٍ وَاحِدٍ</span>\n_________\n[٧٧٧] انظر الحديث رقم ٧٧٨.\n[٧٧٨] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ٩٨ من طريق موسى.","vol":"1","page":402},{"text":"٧٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الثَّقَفِيُّ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي مَحْلُولٌ أَزْرَارُهُ. فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ.\n٧٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بِهَذَا مِثْلَهُ:\nغَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فَسَأَلْتُهُ. وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مَحْلُولَ الْأَزْرَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-535>(٢٦٩) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي إِسْبَالِ الْأُزُرِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٧٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ، أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، نَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\nلَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَى صَلَاةِ رَجُلٍ يَجُرُّ إِزَارَهُ بَطَرًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ. قَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ. خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-536>(٢٧٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ كَفِّ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٧٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلَى سَبْعَةٍ، وَلَا أَكُفَّ شَعْرًا وَلَا ثَوْبًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-537>(٢٧١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ فِي ثِيَابِ الْأَطْفَالِ مَا لَمْ تُعْلَمْ نَجَاسَةٌ أَصَابَتْهَا</span>. إِذْ فِي حَمْلِ النَّبِيِّ ﷺ [بِنْتَ زَيْنَبَ ﵂] مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ثِيَابَهَا\n_________\n[٧٧٩، ٧٨٠] إسناده ضعيف. زهير بن محمد الخراساني فيه ضعف.\n[٧٨١] خ لباس ٥، وليس فيه لفظ: الصلاة.\n[٧٨٢] م الصلاة ٢٢٧ من طريق عمرو بن دينار.","vol":"1","page":403},{"text":"لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ لَا تُجْزِئُ فِيهَا لَمْ يَحْمِلْهَا. إِذْ لَا فَرْقَ بَيْنَ لُبْسِ الثَّوْبِ النَّجِسِ، وَبَيْنَ حَمْلِهِ فِي الصَّلَاةِ\n٧٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ وَعَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَحْمِلُ بِنْتَ أَبِي الْعَاصِ عَلَى عُنُقِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.\n٧٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِهِ الدَّوْرَقِيُّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَ: وَهُوَ يَحْمِلُ بِنْتَ زَيْنَبَ عَلَى عُنُقِهِ، فَيَؤُمُّ النَّاسَ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا.\n\n(٢٧٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى [٩٢ - ب] أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا أَصَابَ ثَوْبَهُ نَجَاسَةٌ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَعْلَمُ بِهَا لَمْ تَفْسُدْ صَلَاتُهُ\n٧٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَاجِدٌ وَحَوْلَهُ نَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِذْ جَاءَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِسَلَى جَزُورٍ فَقَذَفَهُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَخَذَتْهُ مِنْ ظَهْرِهِ، وَدَعَتْ عَلَى مَنْ صَنَعَ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ عَلَيْكَ الْمَلَأَ مِنْ قُرَيْشٍ، أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ، وَعُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، وَعُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ، وَأُمَيَّةَ بْنَ خَلَفٍ، أَوْ أُبَيَّ بْنَ خَلَفٍ -شُعْبَةُ الشَّاكُّ-، قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ قُتِلُوا يَوْمَ بَدْرٍ وَأُلْقُوا فِي بِئْرٍ، غَيْرَ أَنَّ أُمَيَّةَ أَوْ أُبِيَّ تَقَطَّعَتْ أَوْصَالُهُ فَلَمْ يُلْقَ فِي الْبِئْرِ\".\n_________\n[٧٨٣] م المساجد ٤١ من طريق ابن عجلان. الفتح الرباني ٣: ١١٣.\n[٧٨٤] خ الصلاة ١٠٦ من طريق عامر؛ ن ٣: ١٠ من طريق عامر بن عبد الله.\n[٧٨٥] إسناده صحيح. حم ١: ٣٩٣ من طريق محمد بن جعفر؛ وانظر أيضًا: خ الوضوء ٦٩.","vol":"1","page":404},{"text":"٧٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَقِيلٍ، نَا حَفْصٌ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ أَبِي نَعَامَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ، فَلَمَّا رَأَى الْقَوْمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ خَلَعَ نَعْلَيْهِ، خَلَعُوا نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ لَهُمْ: \"مَا شَأْنُكُمْ خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ فَخَلَعْنَا نِعَالَنَا. فَقَالَ: \"أَتَانِي آتٍ فَحَدَّثَنِي أَنَّ فِي نَعْلِي أَذًى فَخَلَعْتُهُمَا، فَإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَنْظُرْ، فَإِذَا رَأَى فِي نَعْلَيْهِ قَذَرًا فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ يُصَلِّي فِيهِمَا\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْمَوَاضِعِ الَّتِي تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَيْهَا وَالْمَوَاضِعِ الَّتِي زُجِرَ عَنِ الصَّلَاةِ عَلَيْهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-539>(٢٧٣) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٧٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، أَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، أَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ\"، قَالَ: قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\". قَالَ، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً، ثُمَّ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ\".\n_________\n[٧٨٦] إسناده حسن. والحجاج هو ابن فرافصة، وإبراهيم هو ابن جهمان. وفي الحجاج كلام يسير، لكن رواه د حديث ٦٥٠ من طريق أخرى عن أبي نعامة، الفتح الرباني ٣: ١٠٤، فالحديث صحيح.\n[٧٨٧] م المساجد ١ من طريق أبي معاوية.","vol":"1","page":405},{"text":"هَذَا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ، وَمَعْنَى حَدِيثِهِمْ كُلِّهِ سَوَاءٌ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ: \"جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا وَطَهُورًا\" مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-540>(٢٧٤) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَفِي الْمَقْبَرَةِ إِذَا نُبِشَتْ</span>\n٧٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ الضُّبَعِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَانَ يُصَلِّي حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْمَسْجِدِ. قَالَ: فَأَرْسَلَ إِلَى مَلَأٍ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ فَجَاؤُوا، فَقَالَ: \"يَا بَنِي النَّجَّارِ! ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا\". فَقَالُوا: لَا وَاللَّهِ، مَا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلَّا مِنَ اللَّهِ. قَالَ أَنَسٌ: فِيهِ قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ، وَكَانَتْ فِيهِ خِرَبٌ، وَكَانَ فِيهِ نَخْلٌ. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، وَبِالْخِرَبِ فَسُوِّيَتْ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ. قَالَ: \"فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ\"، وَقَالَ: \"اجْعَلُوا عِضَادَتَيْهِ حِجَارَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-541>(٢٧٥) بَابُ [٩٣ - أ] الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ</span>، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ، وَفِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ ﷺ: \"أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ\"، وَقَوْلَهُ: \"جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا\". لَفْظَةٌ عَامٍ، مُرَادُهَا خَاصٌّ عَلَى مَا ذَكَرْتُ. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِنَا أَنَّ الْكُلَّ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْبَعْضِ عَلَى مَعْنَى التَّبْعِيضِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: \"جُعِلَتْ لَنَا الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدًا\" جَمِيعَ الْأَرَضِينَ، إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَهَا لَا جَمِيعَهَا، إِذْ لَوْ أَرَادَ جَمِيعَهَا، كَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْمَقَابِرِ جَائِزَةً، وَجَازَ اتِّخَاذُ الْقُبُورِ مَسَاجِدَ، وَكَانَتِ الصَّلَاةُ فِي الْحَمَّامِ، وَخَلْفَ الْقُبُورِ، وَفِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ كُلِّهَا جَائِزَةً، وَفِي زَجْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي هَذِه الْمَوْاضِعِ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَا قُلْتُ\n_________\n[٧٨٨] م المساجد ٩ من طريق عبد الوارث؛ انظر أيضًا: خ أنبياء ١٠.","vol":"1","page":406},{"text":"٧٨٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ مِنْ شِرَارِ النَّاسِ مَنْ تُدْرِكُهُمُ (١) السَّاعَةُ وَهُمْ أَحْيَاءٌ، وَمَنْ يَتَّخِذُ الْقُبُورَ مَسَاجِدَ\".\n٧٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا بُنْدَارٌ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ -وَقَالَ بُنْدَارٌ عَنْ هِشَامٍ- أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ (٢) وَأُمَّ حَبِيبَةَ ذَكَرَتَا كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا فِي الْحَبَشَةِ فِيهَا تَصَاوِيرُ، فَذَكَرَتَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"أُولَئِكَ إِذَا كَانَ فِيهِمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا عَلَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وَصَوَّرُوا فِيهِ تِلْكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الْخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-542>(٢٧٦) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقْبَرَةِ وَالْحَمَّامِ</span>\n٧٩١ - نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى؛ ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْأَرْضُ كُلُّهَا مَسْجِدٌ إِلَّا الْحَمَّامَ وَالْمَقْبَرَةَ\".\n٧٩٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-543>(٢٧٧) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ خَلْفَ الْقُبُورِ</span>\n_________\n[٧٨٩] إسناده حسن، وعلقه البخاري في الفتن بصيغة الجزم عن ابن مسعود مرفوعًا دون الجملة الأخيرة منه.\n(١) في الأصل: \"من تدركه الساعة\".\n[٧٩٠] م المساجد ١٦ من طريق يحيى.\n(٢) في الأصل: \"أبي سلمة\"، وهو خطأ بيِّن.\n[٧٩١] إسناده صحيح. جه المساجد ٤ من طريق عمرو بن يحيى.\n[٧٩٢] إسناده جيد. الفتح الرباني ٣: ٩٩ وانظر: الحديث رقم ٧٩١.","vol":"1","page":407},{"text":"٧٩٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: [سَمِعْتُ أَبَا مَرْثَدٍ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ]:\nلَا تَجْلِسُوا عَلَى الْقُبُورِ، وَلَا تُصَلُّوا إِلَيْهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَدْخَلَ ابْنُ الْمُبَارَكِ بَيْنَ بُسْرِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَبَيْنَ وَاثِلَةَ، أَبَا إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ.\n٧٩٤ - حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي بُسْرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِدْرِيسَ قَالَ: سَمِعْتُ وَاثِلَةَ بْنَ الْأَسْقَعِ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا الْمَرْثَدِ الْغَنَوِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-544>(٢٧٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي مَعَاطِنِ الْإِبِلِ</span>\n٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا هِشَامٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَيَّاشٍ- عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا لَمْ تَجِدُوا إِلَّا مَرَابِضَ الْغَنَمِ وَمَعَاطِنَ الْإِبِلِ، فَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ، وَلَا تُصَلُّوا فِي مَعَاطِنِ [٩٣ - ب] الْإِبِلِ\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُصَلُّوا فِي أَعْطَانِ الْإِبِلِ، وَصَلُّوا فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ\".\n٧٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا يَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.\n_________\n[٧٩٣] انظر: م الجنائز ٩٧؛ للإضافة بين المعكوفتين، انظر: الحديث ٧٩٤، وم الجنائز ٩٧.\n[٧٩٤] انظر: م الجنائز ٩٨ من طريق ابن المبارك.\n[٧٩٥] إسناده صحيح. الدارمي، الصلاة ١١٢ من طريق يزيد بن زريع، حم ٢: ٤٥١.\n[٧٩٦] انظر: الحديث رقم ٧٩٥.","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-545>(٢٧٩) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُجَامِعُ فِيهِ</span>\n٧٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ رُبَّمَا صَلَّى عَلَى الْمَكَانِ الَّذِي يُجَامِعُ عَلَيْهِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ سُتْرَةِ الْمُصَلِّي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-546>(٢٨٠) بَابُ الصَّلَاةِ إِلَى السُّتْرَةِ</span>\n٧٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عُقْبَةُ -يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ السَّكُونِيَّ- نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nأَنَّهُ رَكَزَ الْحَرْبَةَ يُصَلِّي إِلَيْهَا.\nوَقَالَ الْأَشَجُّ: أَنَّهُ كَانَ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.\n٧٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ يُصَلِّي إِلَيْهَا يَوْمَ الْعِيدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-547>(٢٨١) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ</span>\n٨٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَلْتُقَاتِلْهُ، فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\".\n_________\n[٧٩٧] إسناده ضعيف. إبراهيم بن الحكم ضعيف.\n[٧٩٨] خ الصلاة ٩٠؛ ن ٢: ٤٩ من طريق عبد الله.\n[٧٩٩] م الصلاة ٢٤٥ من طريق عبيد الله نحوه.\n[٨٠٠] م الصلاة ٢٦٠ من طريق الضحاك.","vol":"1","page":409},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-548>(٢٨٢) بَابُ الِاسْتِتَارِ بِالْإِبِلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ.\nقَالَ نَافِعٌ: وَرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يُصَلِّي إِلَى رَاحِلَتِهِ.\n٨٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ الْأَشَجُّ، وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ:\nوَلَمْ يَذْكُرَا (١) الرُّؤْيَةَ. وَقَالَا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي. قَالَ هَارُونُ: إِلَى رَاحِلَتِهِ، وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: إِلَى بَعِيرِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-549>(٢٨٣) بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّنُوِّ مِنَ السُّتْرَةِ الَّتِي يَتَسَتَّرُ بِهَا الْمُصَلِّي لِصَلَاتِهِ</span>\n٨٠٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: وَبَلَغَ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: رِوَايَةً قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-550>(٢٨٤) بَابُ الدُّنُوِّ مِنَ الْمُصَلَّى إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي إِلَى جِدَارٍ</span>\n٨٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\n_________\n[٨٠١] انظر: م الصلاة ٢٤٨ من طريق أبي خالد؛ خ الصلاة ٩٨.\n[٨٠٢] م الصلاة ٢٤٧، ٢٤٨.\n(١) في الأصل: \"ولم يذكر\".\n[٨٠٣] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ١٣٠، وانظر: د حديث ٦٩٥ وليس فيه: \"فليصل\".\n[٨٠٤] م الصلاة ٢٦٢ من طريق الدورقي.","vol":"1","page":410},{"text":"كَانَ بَيْنَ مُصَلَّى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ الْجِدَارِ قَدْرُ مَمَرِّ الشَّاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-551>(٢٨٥) بَابُ ذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي يَكْفِي الِاسْتِتَارُ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٨٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ؛ فَقَالَ: \"مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ تَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ، وَلَا يَضُرُّ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\n٨٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَإِنَّهُ يَسْتُرُهُ إِذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ\". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا يُونُسُ [٩٤ - أ] بِمِثْلِهِ سَوَاءً\".\n٨٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ:\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: كَمْ مُؤَخِّرَةُ الرَّحْلِ الَّذِي بَلَغَكَ (١) أَنَّهُ يَسْتُرُ الْمُصَلِّي؟ قَالَ: قَدْرُ ذِرَاعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-552>(٢٨٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِاسْتِتَارِ بِمِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ فِي الصَّلَاةِ فِي طُولِهَا، لَا فِي طُولِهَا وَعَرْضِهَا جَمِيعًا</span>\n_________\n[٨٠٥] الفتح الرباني ٣: ١٢٩؛ م الصلاة ٢٤١ من طريق إسحاق بن إبراهيم.\n[٨٠٦] م الصلاة ٢٦٥ من طريق ابن علية.\n[٨٠٧] إسناده صحيح. د حديث ٦٨٦ من طريق ابن جريج.\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة وشكلها ينفك (قلت: لعله \"بلغك أنه\" فإنه في \"مصنف عبد الرزاق\" (٢٢٧٣) نحوه - ناصر).","vol":"1","page":411},{"text":"٨٠٨ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو إِبْرَاهِيمَ الْأَسَدِيُّ، نَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"تُجْزِئُ مِنَ السُّتْرَةِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ، وَلَوْ بِدِقِّ شَعْرَةٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخَافُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ وَهِمَ فِي رَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالدَّلِيلُ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَرَادَ مِثْلَ آخِرَةِ الرَّحْلِ فِي الطُّولِ، لَا فِي الْعَرْضِ، قَائِمٌ ثَابِتٌ، مِنْهُ أَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ تُرْكَزُ لَهُ الْحَرْبَةُ يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَعَرْضُ الْحَرْبَةِ لَا يَكُونُ كَعَرْضِ آخِرَةِ الرَّحْلِ.\n٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهَا بِالْمُصَلَّى -يَعْنِي الْعَنَزَةَ-.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي أَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِالِاسْتِتَارِ بِالسَّهْمِ فِي الصَّلَاةِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ أَرَادَ بِالْأَمْرِ بِالِاسْتِتَارِ بِمِثْلِ آخِرَةِ الرَّحْلِ فِي طُولِهَا، لَا فِي طُولِهَا وَعَرْضِهَا جَمِيعًا.\n٨١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا بِهَذَا الْخَبَرِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ -عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ- وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيُّ -عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-553>(٢٨٧) بَابُ الِاسْتِتَارِ بِالْخَطِّ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي مَا يَنْصِبُ بَيْنَ يَدَيْهِ لِلِاسْتِتَارِ بِهِ</span>\n_________\n[٨٠٨] إسناده ضعيف جدًا، محمد بن القاسم هذا قال الحافظ: \"لقبه كاو، كذبوه\".\nانظر: ن ٢: ٤٩ من طريق ابن عمر، عن النبي - ﷺ - قال: كان يركز الحربة ثم يصلي إليها؛ المستدرك ١: ٢٥٢.\n[٨٠٩] إسناده صحيح.\n[٨١٠] إسناده ضعيف. وهو مخرج في \"سلسلة الأحاديت الضعيفة\" (٢٧٦٠).","vol":"1","page":412},{"text":"٨١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْجَوَّازُ، قَالَا، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، يُحَدِّثُهُ عَنْ جَدِّهِ، سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَضَعْ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا. وَقَالَ مَرَّةً: تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَلْيَنْصِبْ عَصًا، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ عَصًا فَلْيَخُطَّ خَطًّا، ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\nوَقَالَ الْجَوَّازُ: فَلْيَضَعْ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ شَيْئًا، وَالْبَاقِي مِثْلُهُ سَوَاءً.\n٨١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: وَحَدَّثَنَا بِمِثْلِ حَدِيثِ الْجَوَّازِ، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّحِيحُ مَا قَالَ بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، وَهَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ (١)، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-554>(٢٨٨) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ الْمُصَلِّي، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ مُدَّةً طَوِيلَةً انْتِظَارَ سَلَامِ الْمُصَلِّي خَيْرٌ مِنَ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي</span>\n٨١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي\n_________\n[٨١١] (إسناده ضعيف مضطرب. وقد فصلت القول في ذلك في \"ضعيف سنن أبي داود\" (١٠٧) - ناصر). الفتح الرباني ٣: ١٢٨؛ د صلاة ١٠٢ الحديث رقم ٦٨٩ من طريق إسماعيل بن أمية.\n[٨١٢] انظر: الحديث الذي قبله.\n(١) في الأصل: \"عن ابن عمرو بن حريث\". وقال ابن حجر في التقريب: \"أبو عمرو بن محمد بن حريث، أو ابن محمد بن عمرو بن حريث\"، وفي الأصل تصحيف.\n[٨١٣] م الصلاة ٢٦١؛ الفتح الرباني ٣: ١٣٨؛ خ الصلاة ١٠١ من طريق أبي النضر.","vol":"1","page":413},{"text":"النَّضْرِ (١)، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:\nأَرْسَلَنِي زَيْدُ بْنُ خَالِدٍ إِلَى أَبِي جُهَيْمٍ، أَسْأَلُهُ عَنِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، مَاذَا عَلَيْهِ؟ [قَالَ]: لَوْ كَانَ أَنْ يَقُومَ أَرْبَعِينَ، خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n٨١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَنِي عَمِّي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ عَمِّهِ [٩٤ - ب]، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا فِي الْمَشْيِ بَيْنَ يَدَيْ أَخِيهِ مُعْتَرِضًا وَهُوَ يُنَاجِي رَبَّهُ، كَانَ أَنْ يَقِفَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ مِائَةَ عَامٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَخْطُوَ\".\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ مَنِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-555>(٢٨٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي يُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ، وَإِبَاحَةِ الْمُرُورِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ</span>\n٨١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ حِينَ فَرَغَ مِنْ طَوَافِهِ أَتَى حَاشِيَةَ الْمَطَافِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَّافِينَ أَحَدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-556>(٢٩٠) بَابُ أَمْرِ الْمُصَلِّي بِالدَّرْءِ عَنْ نَفْسِهِ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>،\n_________\n(١) في الأصل: \"سالم بن النضر\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٨١٤] (إسناده ضعيف. عم عبيد الله اسمه عبيد الله بن عبد الله بن موهب، أحاديث مناكير وابن أخيه عبيد الله ليس بالقوي - ناصر).\nالفتح الرباني ٣: ١٣٩؛ جه إقامة الصلاة ٣٧ من طريق عبيد الله.\n[٨١٥] (إسناده ضعيف. ابن جريج مدلس وقد عنعنه، وقد اختلف في إسناده اختلافًا لا مجال الآن لبيانه - ناصر).\nالفتح الرباني ٣: ١٤٥؛ ن المناسك ١٦٢ من طريق الدورقي.","vol":"1","page":414},{"text":"وَإِبَاحَةِ قِتَالِهِ بِالْيَدِ إِنْ أَبَى الْمَارُّ بِالِامْتِنَاعَ مِنَ الْمُرُورِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ\n٨١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ-، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-557>(٢٩١) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الْمُصَلِّي إِلَى سُتْرَةٍ، مَنْعِ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَبَاحَ لَهُ مُقَاتَلَتَهُ إِذَا صَلَّى إِلَى سُتْرَةٍ، لَا إِذَا صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ</span>\n٨١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَذَهَبَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَمَنَعَهُ، فَذَهَبَ لِيَعُودَ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فِي صَدْرِهِ، وَكَانَ رَجُلٌ (١) مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِمَرْوَانَ، فَلَقِيَهُ مَرْوَانُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ ضَرَبْتَ ابْنَ أَخِيكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ، فَذَهَبَ أَحَدٌ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَمْنَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\". فَإِنَّمَا ضَرَبْتُ الشَّيْطَانَ.\n\n(٢٩٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي (٢) ذَكَرْتُهَا، وَالْإِيضَاحِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمُصَلِّي مَقَاتَلَةَ الْمَارِّ بَيْنَ يَدَيْهِ بَعْدَ مَنْعِهِ عَنِ الْمُرُورِ مَرَّتَيْنِ، لَا فِي الِابْتِدَاءِ إِذَا أَرَادَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ\n_________\n[٨١٦] م الصلاة ٢٥٨؛ الفتح الرباني ٣: ١٣٣؛ د حديث ٦٩٧.\n[٨١٧] انظر: ما بعده الحديث رقم ٨١٨؛ خ الصلاة ١٠٠ نحوه.\n(١) في الأصل: \"من رجل من بني أمية\".\n(٢) في الأصل: \"الذي\".","vol":"1","page":415},{"text":"٨١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي (١)، عَنْ يُونُسَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:\nبَيْنَمَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُصَلِّي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ الَّذِي بَعْدَهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي، غَيْرَ أَنَّهُ زَادَ فِيهِ: وَإِنِّي كُنْتُ نَهَيْتُهُ فَأَبَى أَنْ يَنْتَهِيَ. قَالَ: وَمَرْوَانُ يَوْمَئِذٍ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَشَكَا إِلَيْهِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ مَرْوَانُ لِأَبِي سَعِيدٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ شَيْءٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَمْنَعْهُ مَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-559>(٢٩٣) بَابُ إِبَاحَةِ مَنْعِ الْمُصَلِّي مَنْ أَرَادَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِالدَّفْعِ فِي النَّحْرِ فِي الِابْتِدَاءِ</span>\n٨١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ:\nبَيْنَمَا أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُصَلِّي إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ شَابٌّ مِنْ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ، فَأَرَادَ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَدَفَعَهُ فِي نَحْرِهِ، فَنَظَرَ فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا إِلَّا بَيْنَ يَدَيْ أَبِي سَعِيدٍ فَعَادَ، فَدَفَعَهُ فِي نَحْرِهِ أَشَدَّ مِنَ الدَّفْعَةِ الْأُولَى. قَالَ: فَمَثُلَ قَائِمًا، ثُمَّ نَالَ [٩٥ - أ] مِنْ أَبِي سَعِيدٍ، ثُمَّ خَرَجَ فَدَخَلَ عَلَى مَرْوَانَ، فَشَكَا إِلَيْهِ مَا لَقِيَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ. قَالَ: وَدَخَلَ أَبُو سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ. فَقَالَ: مَا لَكَ وَلِابْنِ أَخِيكِ جَاءَ يَشْتَكِيكَ؟\nفَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْ فِي نَحْرِهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ، فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n_________\n[٨١٨] إسناده صحيح. انظر بعده الحديث رقم ٨١٩.\n(١) في الأصل: \"حدثني أبي حدثنا أبي\"، وهو سهو قلم والصواب ما أثبته.\n[٨١٩] خ الصلاة ١٠٠ من طريق حميد بن هلال؛ م الصلاة ٢٥٩ من طريق سليمان بن المغيرة.","vol":"1","page":416},{"text":"(٢٩٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\" أَيْ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ مَعَ الَّذِي يُرِيدُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ، لَا أَنَّ (١) الْمَارَّ مِنْ بَنِي آدَمَ شَيْطَانٌ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الشَّيْطَانِ قَدْ يَقَعُ عَلَى عُصَاةِ بَنِي آدَمَ. قَالَ اللَّهُ ﷿: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا) [الأنعام: ١١٢]\n٨٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي صَدَقَةُ بْنُ يَسَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْكَ، فَإِنْ أَبَى فَلْتُقَاتِلْهُ؛ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-561>(٢٩٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَمَامَ الْمُصَلِّي امْرَأَةٌ نَائِمَةٌ أَوْ مُضْطَجِعَةٌ</span>\n٨٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي إِيَاسُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ وَعَائِشَةُ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: يُسَبِّحُ مِنَ اللَّيْلِ؛ يُرِيدُ يَتَطَوَّعُ بِالصَّلَاةِ.\n٨٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي صَلَاتَهُ بِاللَّيْلِ وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٨٢٠] م الصلاة ٢٦٠ من طريق الضحاك.\n[٨٢١] إسناده ضعيف. لكن الحديث صحيح يشهد له ما قبله؛ الفتح الرباني ٣: ١٤٠ - ١٤١.\n[٨٢٢] خ الصلاة ١٠٣؛ م الصلاة ٢٦٧ من طريق سفيان.","vol":"1","page":417},{"text":"زَادَ الْمَخْزُومِيُّ مَرَّةً: فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَخَّرَنِي بِرِجْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-562>(٢٩٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ عَلَى تَوْهِينِ خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: \"لَا تُصَلُّوا خَلْفَ النَّائِمِ وَلَا الْمُتَحَدِّثِينَ\". وَلَمْ يَرْوِ ذَلِكَ الْخَبَرَ أَحَدٌ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ </span>(١)\n٨٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ وَأَنَا نَائِمَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا كَانَ الْوِتْرُ أَيْقَظَنِي.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، قَالَ: قَالَ أَيُّوبُ: عَنْ هِشَامٍ،\nقَالَتْ: مُعْتَرِضَةٌ كَاعْتِرَاضِ الْجِنَازَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-563>(٢٩٧) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يُوقِظُهَا إِذَا أَرَادَ الْوِتْرَ لِتُوتِرَ عَائِشَةُ أَيْضًا، لَا كَرَاهَةَ أَنْ يُوتِرَ وَهِيَ نَائِمَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\n٨٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا ابْنُ بِشْرٍ، قَالَا: ثَنَا هِشَامٌ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ:\nبِمِثْلِ حَدِيثِ حَمَّادٍ عَنْ هِشَامٍ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ وَابْنِ بِشْرٍ: وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَيْقَظَنِي فَأَوْتَرْتُ.\nوَفِي حَدِيثِ بُنْدَارٍ: يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، وَفِرَاشُنَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُوتِرَ أَقَامَنِي فَأُوتِرُ.\n_________\n(١) (قلت: بل هو حديث قوي، جاء من حديث أبي هريرة بإسناد حسن، ومن حديث مجاهد مرسلًا، وقد خرجتهما مع خبر محمد بن كعب وهو من روايته عن ابن عباس، في \"إرواء الغليل\" (٣٧٥) - ناصر).\n[٨٢٣] خ الصلاة ١٠٣؛ م الصلاة ٢٦٨ من طريق هشام.\n[٨٢٤] م الصلاة ٢٦٨ من طريق وكيع.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-564>(٢٩٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ مُسْتَقْبِلَ الْمَرْءِ</span>\n٨٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ وَالْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِذَا أَرَدْتُ أَنْ أَقُومَ أَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيَّ.\n٨٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nرُبَّمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ وَسَطَ السَّرِيرِ وَأَنَا عَلَى السَّرِيرِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، تَكُونُ لِي الْحَاجَةُ [٩٥ - ب] فَأَنْسَلُّ مِنْ قِبَلِ رِجْلَيِ السَّرِيرِ كَرَاهَةَ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِوَجْهِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-565>(٢٩٩) بَابُ إِبَاحَةِ مَنْعِ الْمُصَلِّي الشَّاةَ تُرِيدُ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\n٨٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الرُّخَامِيُّ، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، نَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ وَالزُّبَيْرِ بْنِ الْخِرِّيتِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي فَمَرَّتْ شَاةٌ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَسَاعَاهَا إِلَى الْقِبْلَةِ حَتَّى أَلْزَقَ بَطْنَهُ بِالْقِبْلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-566>(٣٠٠) بَابُ مُرُورِ الْهِرِّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ مُسْنَدًا، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ رَفْعِهِ</span>\n٨٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، نَا عَبْدُ\n_________\n[٨٢٥] م الصلاة ٢٧٠ من طريق حفص مطولًا.\n[٨٢٦] انظر: م الصلاة ٢٧١ من طريق إبراهيم.\n[٨٢٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٣: ١٣٧ نحوه؛ د حديث ٧٠٩ نحوه؛ مجمع الزوائد ٢: ٦٠.\n[٨٢٨] (إسناده ضعيف. لأن عبيد الله بن عبد المجيد، وإن كان ثقة، ففيه كلام وقد خالفه ابن وهب كما يأتي فرواه موقوفًا؛ وهو ثقة حافظ. فرواية أولى وإليه =","vol":"1","page":419},{"text":"الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"الْهِرَّةُ لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، إِنَّهَا مِنْ مَتَاعِ الْبَيْتِ\".\n٨٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَوْقُوفًا غَيْرَ مَرْفُوعٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنُ وَهْبٍ أَعْلَمُ بِحَدِيثِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-567>(٣٠١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي مُرُورِ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي بِذِكْرِ أَخْبَارٍ مُجْمَلَةٍ، قَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ خِلَافُ أَخْبَارِ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَأَنَا مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ</span>\n٨٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يُونُسَ؛ ح وَثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- نَا يُونُسُ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَمَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ-؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، حَدَّثَنَا يُونُسُ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، عَنْ مَعْمَرِ بْنِ عَامِرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ وَحَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ؛ وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَلْمٍ (١) -وَهُوَ ابْنُ الذِيالِ- كُلُّهُمْ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ؛\n_________\n= يشير كلام المصنف، ولذا خرجته في \"الأحاديث الضعيفة\" (١٥١٢) - ناصر).\nجه الطهارة ٣٢ من طريق عبيد الله.\n[٨٢٩] إسناده حسن موقوف. انظر ما قبله.\n[٨٣٠] م الصلاة ٢٦٥ من طريق ابن علية والآخرين. في الأصل: \"هشام\" وصوابه: \"هشيم\"، و\"عثمان بن عامر\"، وصوابه: \"معمر بن عامر\". انظر: إتحاف المهرة ١٧٥٤٢.\n(١) في الأصل: \"عن سالم وهو ابن أبي الزناد\"، وصوابه: \"سلم وهو ابن أبي =","vol":"1","page":420},{"text":"وَثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَهْلُ بْنُ أَسْلَمَ -يَعْنِي الْعَدَوِيَّ-، ثَنَا حُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَسْلَمَ.\nيَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ، وَالْمَرْأَةُ، وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ. قُلْتُ: يَا أَبَا ذَرٍّ! مَا بَالُ الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْأَبْيَضِ مِنَ الْأَصْفَرِ مِنَ الْأَحْمَرِ؟ قَالَ: يَا ابْنَ أَخِي، سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-568>(٣٠٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ فِي ذِكْرِ الْمَرْأَةِ لَيْسَ مُضَادَّ خَبَرِ عَائِشَةَ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ مُرُورَ الْكَلْبِ وَالْمَرْأَةِ وَالْحِمَارِ يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي لَا ثُوَى الْكَلْبِ وَلَا رَبْضَهُ وَلَا رَبْضَ الْحِمَارِ، وَلَا اضْطِجَاعَ الْمَرْأَةِ يَقْطَعُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي، وَعَائِشَةُ إِنَّمَا أَخْبَرَتْ أَنَّهَا كَانَتْ تَضْطَجِعُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي، لَا أَنَّهَا مَرَّتْ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\n٨٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الشَّامِيُّ، نَا هِشَامٌ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"تُعَادُ الصَّلَاةُ مِنْ مَمَرِّ الْحِمَارِ وَالْمَرْأَةِ وَالْكَلْبِ الْأَسْوَدِ.\" قُلْتُ: مَا بَالُ الْأَسْوَدِ مِنَ الْكَلْبِ الْأَصْفَرِ، مِنَ الْكَلْبِ الْأَحْمَرِ؟ وَقَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَمَا سَأَلْتَنِي، فَقَالَ: \"الْكَلْبُ الْأَسْوَدُ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-569>(٣٠٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِالْمَرْأَةِ الَّتِي قَرَنَهَا إِلَى الْكَلْبِ الْأَسْوَدِ وَالْحِمَارِ وَأَعْلَمَ أَنَّهَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، الْحَائِضَ دُونَ الطَّاهِرِ </span>(١)، وَهَذَا مِنْ أَلْفَاظِ الْمُفَسِّرِ كَمَا فَسَّرَ خَبَرَ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ\n_________\n= الذيال\" كما في صحيح مسلم.\n[٨٣١] انظر: الحديث رقم ٨٣٠.\n(١) (قلت: الذي يظهر لي أن المراد بـ \"الحائض\" هنا إنما هي المرأة البالغة فهو كالحديث الآخر: \"لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار\"، فإن التفريق بين المرأة الطاهرة، وغير الطاهرة أي الحائض أمر عسير عادة يبعد تكليف الناس بمثله فتأمل - ناصر).","vol":"1","page":421},{"text":"مُغَفَّلٍ فِي ذِكْرِ الْكَلْبِ فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ، فَأَجْمَلَ ذِكْرَ الْكَلْبِ فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ [٩٦ - أ]، فَقَالَ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ. وَبَيَّنَ فِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ الْكَلْبَ الَّذِي يَقْطَعُ الصَّلَاةَ هُوَ الْأَسْوَدُ دُونَ غَيْرِهِ، وَكَذَلِكَ بَيَّنَ فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْمَرْأَةَ الْحَائِضَ هِيَ الَّتِي تَقْطَعُ الصَّلَاةَ دُونَ غَيْرِهَا\n٨٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: \"يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ الْحَائِضُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-570>(٣٠٤) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي مُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي، قَدْ يَحْسِبُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ خِلَافُ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ: يَقْطَعُ الصَّلَاةَ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ</span>\n٨٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجِئْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ وَنَحْنُ عَلَى أَتَانٍ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِعَرَفَةَ، فَمَرَرْنَا عَلَى بَعْضِ الصُّفُوفِ، فَنَزَلْنَا عَنْهَا، وَتَرَكْنَاهَا تَرْتَعُ، فَلَمْ يَقُلْ لَنَا -قَالَ أَبُو مُوسَى: يَعْنِي شَيْئًا-.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: فَلَمْ يَنْهَنَا النَّبِيُّ ﷺ.\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: فَلَمْ يَقُلْ لَنَا شَيْئًا (٢).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ مَعْمَرٌ وَمَالِكٌ، فَقَالَا: يُصَلِّي بِالنَّاسِ بِمِنًى.\n_________\n[٨٣٢] إسناده صحيح. ن ٢: ٥٠ من طريق يحيى بن سعيد.\n(١) في الأصل: \"والمرأة والحائض، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٨٣٣] ن ٢: ٥٠ من طريق سفيان؛ انظر: م الصلاة ٢٥٤.\n(٢) في الأصل: \"قذ يقل\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":422},{"text":"٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ؛ ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ؛ فِي خَبَرِ مَعْمَرٍ.\nوَمَرَّتِ الْأَتَانُ بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَلَمْ يَقْطَعْ عَلَيْهِمُ الصَّلَاةَ.\nوَفِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ: وَأَنَا عَلَى حِمَارٍ فَتَرَكْتُهُ بَيْنَ الصَّفِّ وَدَخَلْتُ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يَعِبْ عَلَيَّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى الْأَتَانَ تَمُرُّ وَلَا تَرْتَعُ بَيْنَ يَدَيِ الصُّفُوفِ. وَلَا أَنَّ (١) النَّبِيَّ ﷺ أُعْلِمَ بِذَلِكَ فَلَمْ يَأْمُرْ مَنْ مَرَّتِ الْأَتَانُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ. وَالْخَبَرُ ثَابِتٌ صَحِيحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْكَلْبَ الْأَسْوَدَ وَالْمَرْأَةَ الْحَائِضَ وَالْحِمَارَ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ. وَمَا لَمْ يَثْبُتْ خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِضِدِّ ذَلِكَ لَمْ يَجُزِ الْقَوْلُ وَالْفُتْيَا بِخِلَافِ مَا ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n٨٣٥ - وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ صُهَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ عَلَى حِمَارٍ أَوْ حِمَارَيْنِ، فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي فَلَمْ يَنْصَرِفْ، وَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَأَخَذَتَا بِرُكْبَتَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَفَرَعَ -أَوْ فَرَّقَ- بَيْنَهُمَا، وَلَمْ يَنْصَرِفْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْحِمَارَ مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّمَا قَالَ: فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَدُلُّ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ نُزُولِهِ عَنِ الْحِمَارِ، لِأَنَّهُ قَالَ: فَمَرَرْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي.\n_________\n[٨٣٤] انظر: م الصلاة ٢٥٥ من طريق ابن وهب.\n(١) في الأصل: \"ولأن\" وهو خطأ.\n[٨٣٥] إسناده صحيح. ن ٢: ٥١ من طريق خالد عن شعبة، وفيه: \"أنه مر بين يدي رسول الله - ﷺ - هو وغلام من بني هاشم على حمار بن يدي رسول الله ... \".","vol":"1","page":423},{"text":"٨٣٦ - إِلَّا أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ مُوسَى رَوَاهُ عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَدَخَلْنَا مَعَهُ فِي الصَّلَاةِ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ.\nوَالْحُكْمُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ مُحَالٌ لَا سِيَّمَا فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ. وَلَوْ خَالَفَ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ عَدَدٌ مِثْلُ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثِ شُعْبَةَ لَكَانَ الْحُكْمُ لِمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِمْ.\nوَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، -وَهُوَ صُهَيْبٌ- قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَذَكَرْنَا مَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، فَقَالُوا: الْحِمَارُ وَالْمَرْأَةُ.\nفَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَقَدْ جِئْتُ أَنَا وَغُلَامٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ مُرْتَدِفَيْنِ عَلَى حِمَارٍ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فِي أَرْضٍ خَلَاءٍ فَتَرَكْنَا الْحِمَارَ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ [٩٦ - ب] ثُمَّ جِئْنَا حَتَّى دَخَلْنَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ. فَمَا بَالَى ذَلِكَ، وَلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا.\nفَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى فَمَا بَالَى (١) ذَلِكَ.\n٨٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ ظَاهِرُهُ كَخَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ الْحِمَارَ إِنَّمَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ لَا بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَيْسَ فِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ بِذَلِكَ، فَإِنْ كَانَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلِمَ بِمُرُورِ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ سُتْرَةُ النَّبِيِّ ﷺ كَانَتْ سُتْرَةً لِمَنْ خَلْفَهُ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ يَسْتَتِرُ بِالْحَرْبَةِ إِذَا صَلَّى بِالْمُصَلَّى. وَلَوْ كَانَتْ سُتْرَتُهُ لَا تَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ خَلْفَهُ، لَاحْتَاجَ كُلُّ مَأْمُومٍ أَنْ\n_________\n[٨٣٦] انظر: الحديث رقم ٨٣٥ والتعليق عليه.\n(١) في الأصل: \"ثم بالا ذلك\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٨٣٧] انظر: ن ٢: ٥١.","vol":"1","page":424},{"text":"يَسْتَتِرَ بِحَرْبَةٍ كَاسْتِتَارِ النَّبِيِّ ﷺ بِهَا، فَحَمْلُ الْعَنَزَةِ لِلنَّبِيِّ ﷺ يَسْتَتِرُ بِهَا دُونَ أَنْ يَأْمُرَ الْمَأْمُومِينَ بِالِاسْتِتَارِ خَلْفَهُ، كَالدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ سُتْرَةَ الْإِمَامِ تَكُونُ سُتْرَةً لِمَنْ خَلْفَهُ.\n٨٣٨ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ (١)، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجِئْتُ (٢) أَنَا وَالْفَضْلُ عَلَى أَتَانٍ، فَمَرَرْنَا بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَةَ وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ، لَيْسَ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ، يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.\nأَخْبَرَنَا (٣) أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُحْتَجَّ بِعَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَلَى الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ رُوِيَتْ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ خِلَافَ هَذَا الْمَعْنَى.\n٨٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنِي أَبِي؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ، نَا أَبِي؛ ح وَثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nرُكِزَتِ الْعَنَزَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعَرَفَاتٍ، فَصَلَّى إِلَيْهَا، وَالْحِمَارُ مِنْ وَرَاءِ الْعَنَزَةِ.\n_________\n[٨٣٨] إسناده صحيح. د حديث ١١٢ من طريق منصور.\n(١) في هذا الباب كتب الناسخ في كل المواضع \"عبد الكيم\"، بدل \"عبد الكريم\".\n(٢) في الأصل كلمة غير واضحة، ولعلها: \"جئت\".\n(٣) حذف الرقم (٨٣٩)، والإسناد جزء من الحديث السابق. إسناده صحيح. انظر مجمع الزوائد ٢: ٦٣.\n[٨٤٠] إسناده حسن. الفتح الرباني ٣: ١٣٠ من طريق الحكم بن أبان.","vol":"1","page":425},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ مُضَادُّ خَبَرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ، لِأَنَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ أَنَّ الْحِمَارَ إِنَّمَا كَانَ وَرَاءَ الْعَنَزَةِ، وَقَدْ رَكَزَ النَّبِيُّ ﷺ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ بِعَرَفَةَ فَصَلَّى إِلَيْهَا.\nوَفِي خَبَرِ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: وَهُوَ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ لَيْسَ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ يَحُولُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ.\nوَخَبَرُ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَخَبَرُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ قَرِيبٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، لِأَنَّ عَبْدَ الْكَرِيمِ قَدْ تَكَلَّمَ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَدِيثِ فِي الِاحْتِجَاجِ بِخَبَرِهِ، وَكَذَلِكَ خَبَرِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، غَيْرَ أَنَّ خَبَرَ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ تُؤَيِّدُهُ أَخْبَارٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، وَخَبَرُ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ يَدْفَعُهُ أَخْبَارٌ صِحَاحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَهَذَا الْفِعْلُ الَّذِي ذَكَرَهُ عَبْدُ الْكَرِيمِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ زَجَرَ عَنْ مِثْلِ هَذَا الْفِعْلِ، فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيُصَلِّ إِلَى سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا، لَا يَقْطَعُ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ\".\n٨٤١ - وَفِي خَبَرِ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَكَزَ عَنَزَةً فَجَعَلَ يُصَلِّي إِلَيْهَا، يَمُرُّ مِنْ وَرَائِهَا الْكَلْبُ وَالْمَرْأَةُ وَالْحِمَارُ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ مَهْدِيٍّ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ.\nوَفِي خَبَرِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ الْجُهَنِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"اسْتَتِرُوا فِي صَلَاتِكُمْ وَلَوْ بِسَهْمٍ\" (١).\nوَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ، فَلْيُصَلِّ إِلَى [٩٧ - أ] سُتْرَةٍ، وَلْيَدْنُ مِنْهَا\".\n_________\n[٨٤١] خ الصلاة ٩٣ من طريق عون؛ الفتح الرباني ٣: ١٣٠.\n(١) الفتح الرباني ٣: ١٢٨.","vol":"1","page":426},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذِهِ الْأَخْبَارُ كُلُّهَا صِحَاحٌ، قَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَلِّيَ أَنْ يَسْتَتِرَ فِي صَلَاتِهِ.\nوَزَعَمَ عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى إِلَى غَيْرِ سُتْرَةٍ وَهُوَ فِي فَضَاءٍ، لِأَنَّ عَرَفَاتٍ، لَمْ يَكُنْ بِهَا بِنَاءٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَسْتَتِرُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَدْ زَجَرَ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ.\nوَفِي خَبَرِ صَدَقَةَ بْنِ يَسَارٍ، سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا تُصَلُّوا إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ\".\nوَقَدْ زَجَرَ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الْمُصَلِّي إِلَّا إِلَى سُتْرَةٍ. فَكَيْفَ يَفْعَلُ مَا يَزْجُرُ عَنْهُ ﷺ.\nوَفِي خَبَرِ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ كَالدَّالِّ عَلَى أَنَّ الْحِمَارَ إِذَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي وَلَا سُتْرَةَ بَيْنَ يَدَيْهِ، ضَرَّهُ مُرُورُ الْحِمَارِ بَيْنَ يَدَيْهِ.\n٨٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، نَا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكُنَّا نُصَلِّي وَالدَّوَابُّ تَمُرُّ بَيْنَ أَيْدِينَا، فَسَأَلْنَا النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: \"مِثْلُ آخِرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ فَلَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\n٨٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"لِيَجْعَلْ أَحَدُكُمْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلَ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي قَوْلِهِ ﷺ: \"مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيْ أَحَدِكُمْ ثُمَّ لَا يَضُرُّهُ مَا مَرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ\" دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ، إِذَا لَمْ يَكُنْ بَيْنَ يَدَيْهِ مِثْلُ مُؤَخِّرَةِ الرَّحْلِ ضَرَّهُ مُرُورُ الدَّوَابِّ بَيْنَ يَدَيْهِ. وَالدَّوَابُّ الَّتِي تَضُرُّ مُرُورُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ\n_________\n[٨٤٢] م الصلاة ٢٤٢ من طريق إسحاق بن إبراهيم؛ الفتح الرباني ٣: ١٣٠ - ١٣١.\n[٨٤٣] إسناده صحيح. د حديث ٦٨٥ من طريق إسرائيل، وفيه: \"إذا جعلت بين يديك\".","vol":"1","page":427},{"text":"هِيَ الدَّوَابُّ الَّتِي أَعْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهَا (١) تَقْطَعُ الصَّلَاةَ، وَهُوَ الْحِمَارُ وَالْكَلْبُ الْأَسْوَدُ عَلَى مَا أَعْلَمَ الْمُصْطَفَى ﷺ، لَا غَيْرُهُمَا مِنَ الدَّوَابِّ الَّتِي لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-571>(٣٠٥) بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّلَاةِ وَبَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي ثِيَابٌ فِيهَا تَصَاوِيرُ</span>\n٨٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهُ كَانَ لَهَا ثَوْبٌ فِيهِ تَصَاوِيرُ مَمْدُودَةٌ إِلَى سَهْوَةٍ، فَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي إِلَيْهِ. فَقَالَ: \"أَخِّرِيهِ عَنِّي\". فَأَخَذَتْهُ فَجَعَلَتْهُ وَسَائِدَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ فِي الصَّلَاةِ وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ، وَمَسْأَلَةِ الرَّبِّ ﷿ وَمَا يُضَاهِي هَذَا وَيُقَارِبُهُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-572>(٣٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي.\n٨٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:\n_________\n(١) في الأصل: \"أنه\".\n[٨٤٤] انظر: خ اللباس ٩١ من طريق عبد الرحمن.\n[٨٤٥] خ الأذان ١٤٩ من طريق الليث مطولًا.\n[٨٤٦] خ الأذان ١٤٩ من طريق يزيد بن أبي حبيب. وليس فيه: \"وفي بيتي\"؛ م ذكر ٤٧، ٣٨.","vol":"1","page":428},{"text":"إِنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ ﵁ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: عَلِّمْنِي يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي وَفِي بَيْتِي.\nقَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ، وَارْحَمْنِي إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ\".\n٨٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:\nلَمَّا نَزَلَتْ (إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ) إِلَى آخِرِهَا، مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى صَلَاةً إِلَّا قَالَ: \"سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي\".\n٨٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ آدَمَ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ [٩٧ - ب] الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكُنَّا نَغْدُو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَجِيءُ الرَّجُلُ وَتَجِيءُ الْمَرْأَةُ فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ أَقُولُ إِذَا صَلَّيْتُ؟ قَالَ: \"قُلِ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْنِي، وَاهْدِنِي، وَعَافِنِي، وَارْزُقْنِي، فَقَدْ جُمِعَ لَكَ دُنْيَاكَ وَآخِرَتُكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-573>(٣٠٧) بَابُ مَسْأَلَةِ الرَّبِّ جَلَّ وَعَلَا فِي الصَّلَاةِ مُحَاسَبَةً يَسِيرَةً، إِذِ الْمُحَاسَبَةُ بِجَمِيعِ ذُنُوبِهِ وَالْمُنَاقَشَةُ بِهَا تُهْلِكُ صَاحِبَهَا</span>\n٨٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ حَاسِبْنِي حِسَابًا يَسِيرًا\". فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا الْحِسَابُ الْيَسِيرُ؟ قَالَ:\n_________\n[٨٤٧] خ تفسير سورة ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ من طريق الأعمش، نحوه.\n[٨٤٨] مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٧٤٤.\n[٨٤٩] إسناد حسن. حم ٦: ٤٨ من طريق إسماعيل.","vol":"1","page":429},{"text":"\"يَنْظُرُ فِي كِتَابِهِ، وَيَتَجَاوَزُ لَهُ عَنْهُ. إِنَّهُ مَنْ نُوقِشَ الْحِسَابَ يَوْمَئِذٍ يَا عَائِشَةُ هَلَكَ. وَكُلُّ مَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ يُكَفِّرُ اللَّهُ بِهِ عَنْهُ حَتَّى الشَّوْكَةُ تَشُوكُهُ\".\nجَمِيعُهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-574>(٣٠٨) بَابُ إِبَاحَةِ التَّسْبِيحِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمَرْءِ مَسْأَلَةَ حَاجَةٍ يَسْأَلُهَا رَبَّهُ ﷿، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ مِنَ الِاسْتِجَابَةِ</span>\n٨٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ؛\nوَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَمَّارٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nجَاءَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلِّمْنِي كَلِمَاتٍ أَدْعُو بِهِنَّ فِي صَلَاتِي. قَالَ:\n\"سَبِّحِي اللَّهَ عَشْرًا، وَاحْمَدِيهِ عَشْرًا، وَكَبِّرِيهِ عَشْرًا، ثُمَّ سَلِيهِ حَاجَتَكِ، يُقَلْ (١) نَعَمْ نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-575>(٣٠٩) بَابُ إِبَاحَةِ الِاسْتِعَاذَةِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ عَذَابِ النَّارِ</span>\n٨٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"إِنِّي أُرِيتُكُمْ تُفْتَنُونَ فِي الْقُبُورِ كَفِتْنَةِ الدَّجَّالِ\" قَالَتْ عَمْرَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَكُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ فِي صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ النَّارِ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ\".\n_________\n[٨٥٠] إسناده حسن. ن ٣: ٤٤ من طريق وكيع. (قلت: لكن أعله الحافظ ابن حجر بالإرسال كما بينته في \"الأحاديث الضعيفة\" (٣٦٨٨) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"يقول\"، والتصحيح من ن.\n[٨٥١] انظر: ن ٤: ٨٥.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-576>(٣١٠) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، وَمِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ أَبَاهُ وَشُعَيْبًا أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُو فِي صَلَاتِهِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الدَّجَّالِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَالْمَمَاتِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَأْثَمِ وَالْمَغْرَمِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ، فَقَالَ قَائِلٌ: مَا أَكْثَرَ مَا تَسْتَعِيذُ مِنَ الْمَغْرَمِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا غَرِمَ حَدَّثَ فَكَذَبَ، وَوَعَدَ فَأَخْلَفَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-577>(٣١١) بَابُ إِبَاحَةِ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ عِنْدَمَا يَرَى الْمُصَلِّي أَوْ يَسْمَعُ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَوْ يُرِيدُ شُكْرَ رَبِّهِ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٨٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nكَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: \"يَا بِلَالُ! إِذَا حَضَرَتْ صَلَاةُ الْعَصْرِ وَلَمْ آتِ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". فَلَمَّا حَضَرَتِ الْعَصْرُ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ، ثُمَّ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: تَقَدَّمْ [٩٨ - أ] فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَدَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَجَعَلَ يَشُقُّ النَّاسَ حَتَّى قَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ: وَصَفَّحَ\n_________\n[٨٥٢] خ الأذان ١٤٩ من طريق الزهري.\n[٨٥٣] خ العمل في الصلاة ٣؛ م الصلاة ١٠٢ من طريق أبي حازم.","vol":"1","page":431},{"text":"الْقَوْمُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَلْتَفِتُ. فَلَمَّا رَأَى أَبُو بَكْرٍ التَّصْفِيحَ لَا يُمْسَكُ عَنْهُ، الْتَفَتَ فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيِ امْضِهْ. فَلَمَّا قَالَ، لَبِثَ أَبُو بَكْرٍ هُنَيْهَةً يَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: \"امْضِهْ\"، ثُمَّ مَشَى أَبُو بَكْرٍ الْقَهْقَرَى عَلَى عَقِبَيْهِ فَتَأَخَّرَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ تَقَدَّمَ فَصَلَّى بِالنَّاسِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ! مَا مَنَعَكَ إِذْ أَوْمَأْتُ إِلَيْكَ أَلَّا تَكُونَ مَضَيْتَ\"؟\nقَالَ: لَمْ يَكُنْ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يَؤُمَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ. وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلنَّاسِ: \"إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ\".\nوَقَالَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ فِي حَدِيثِهِ: فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَهُ، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى وَرَاءَهُ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْأَعْلَى فِي حَدِيثِهِ: فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيْ كَمَا أَنْتَ، فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَبَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ فِي الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-578>(٣١٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقِ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ النَّائِبَةِ تَنُوبُهُمْ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: ثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ السَّاعِدِيُّ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، سَمِعَهُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ. إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ\"، يَعْنِي التَّصْفِيقَ.\n_________\n[٨٥٤] انظر: خ العمل في الصلاة ٥ من طريق سفيان.","vol":"1","page":432},{"text":"هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ.\nوَأَمَّا عَبْدُ الْجَبَّارِ فَحَدَّثَنَا بِالْحَدِيثِ بِطُولِهِ فِي خُرُوجِ النَّبِيِّ ﷺ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا لَكُمْ حِينَ نَابَكُمْ شَيْءٌ فِي صَلَاتِكُمْ صَفَّقْتُمْ؟ إِنَّمَا هَذَا لِلنِّسَاءِ، مَنْ نَابَهُ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيَقُلْ: سُبْحَانَ اللَّهِ\".\nقَالَ (١) أَبُو بَكْرٍ: التَّصْفِيقُ وَالتَّصْفِيحُ وَاحِدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-579>(٣١٣) بَابُ نَسْخِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ، وَحَظْرِهِ بَعْدَمَا كَانَ مُبَاحًا</span>\n٨٥٥ - نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، أَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَيَرُدُّ عَلَيْنَا، فَلَمَّا رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِ النَّجَاشِيِّ سَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْنَا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنَّا نُسَلِّمُ عَلَيْكَ فِي الصَّلَاةِ وَتَرُدُّ عَلَيْنَا، فَقَالَ ﷺ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا\".\n٨٥٦ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ قَالَا: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ؛ ح وَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ:\nكَانَ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ إِلَى جَنْبِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨]\nزَادَ فِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ، وَنُهِينَا عَنِ الْكَلَامِ.\n٨٥٧ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن قال أبو بكر\"، ولا موضع \"لأن\".\n[٨٥٥] خ العمل في الصلاة ٢ من طريق ابن فضيل.\n[٨٥٦] خ العمل في الصلاة ٢ من طريق إسماعيل.\n[٨٥٧] انظر: الحديث رقم ٨٥٦.","vol":"1","page":433},{"text":"كَانَ يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ فِي الصَّلَاةِ بِالْحَاجَةِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ حَتَّى نَزَلَتْ: (وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ) [البقرة: ٢٣٨] فَأُمِرْنَا بِالسُّكُوتِ.\n٨٥٨ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكُنَّا نُسَلِّمُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَهُوَ يُصَلِّي بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فَرَدَّ عَلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ فِي الصَّلَاةِ لَشُغْلًا\". قُلْتُ لِإِبْرَاهِيمَ: كَيْفَ تُسَلِّمُ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرُدُّ فِي نَفْسِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-580>(٣١٤) بَابُ ذِكْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ جَهْلًا مِنَ الْمُتَكَلِّمِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمُتَكَلِّمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ مُبَاحٍ</span>\n٨٥٩ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمِشْقَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، أَنَا أَبُو عُثْمَانَ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، ثَنَا الْحَجَّاجُ -وَهُوَ الصَّوَّافُ- عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ [٩٨ - ب] ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ (١)، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي الْحَجَّاجُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى؛ وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ؛ ح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَاهُ بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَلَبِيَّ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي هِلَالُ بْنُ أَبِي مَيْمُونَةَ (٢)، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ قَالَ: قُلْتُ:\n_________\n[٨٥٨] انظر: الحديث رقم ٨٥٥.\n[٨٥٩] م المساجد ٣٣ من طريق إسماعيل؛ الفتح الرباني ٤: ٧٣ - ٧٤.\n(١) في الأصل: \"محمد بن هشام\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٦٧٨٥.\n(٢) في الأصل: \"هلال بن أبي معاوية\"، وهو تصحيف بيِّن.","vol":"1","page":434},{"text":"يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا كُنَّا حَدِيثَ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ فَجَاءَ اللَّهُ بِالْإِسْلَامِ، وَإِنَّ رِجَالًا مِنَّا يَتَطَيَّرُونَ. قَالَ: \"ذَلِكَ شَيْءٌ يَجِدُونَهُ فِي صُدُورِهِمْ، فَلَا يَصُدَّنَّهُمْ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رِجَالٌ يَأْتُونَ الْكَهَنَةَ. قَالَ: \"فَلَا تَأْتُوهُمْ\" (١). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رِجَالٌ مِنَّا يَخُطُّونَ. قَالَ: \"كَانَ نَبِيٌّ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ يَخُطُّ فَمَنْ وَافَقَ خَطَّهُ فَذَاكَ\". قَالَ: وَبَيَّنَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ عَطَسَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكُ اللَّهُ. فَحَدَّقَنِي الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ، فَقُلْتُ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ.\nقَالَ: فَضَرَبَ الْقَوْمُ بِأَيْدِيهِمْ عَلَى أَفْخَاذِهِمْ، فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ [يُصَمِّتُونَنِي] لَكِنِّي سَكَتُّ. فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ دَعَانِي، فَبِأَبِي هُوَ وَأُمِّي مَا رَأَيْتُ مُعَلِّمًا قَطُّ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ أَحْسَنَ تَعْلِيمًا مِنْهُ، وَاللَّهِ مَا ضَرَبَنِي، وَلَا كَهَرَنِي، وَلَا شَتَمَنِي، وَلَكِنْ قَالَ: \"إِنَّ صَلَاتَنَا هَذِهِ لَا يَصْلُحُ فِيهَا شَيْءٌ مِنْ كَلَامِ النَّاسِ، إِنَّمَا هِيَ التَّكْبِيرُ، وَالتَّسْبِيحُ، وَتِلَاوَةُ الْقُرْآنِ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مَيْسَرَةَ.\nقَالَ بُنْدَارٌ: بَيْنَمَا أَنَا أُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَهَكَذَا قَالَ الْبَاقُونَ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ يُصَمِّتُونِي لَكِنِّي سَكَتُّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ فِي \"التَّصْنِيفِ\" حَدِيثَ الْبَاقِينَ فِي عَقِبِ حَدِيثِ بُنْدَارٍ بِمِثْلِهِ، وَلَمْ أُخَرِّجْ أَلْفَاظَهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-581>(٣١٥) بَابُ ذِكْرِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ وَالْمُصَلِّي غَيْرُ عَالِمٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ وَالْمُصَلِّي هَذِهِ صِفَتُهُ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ</span>\n٨٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ\n_________\n(١) في الأصل: \"فلتاتوهم\"، وهو سهو من الناسخ.\n[٨٦٠] خ الصلاة ٨٨ من طريق محمد؛ ن ٣: ١٧.","vol":"1","page":435},{"text":"عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ- نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ -وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهَا الظُّهْرُ- رَكْعَتَيْنِ، فَأَتَى خَشَبَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَوَضَعَ عَلَيْهَا يَدَيْهِ، إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى، وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ. وَرَجُلٌ -قَصِيرُ الْيَدَيْنِ أَوْ طَوِيلُهُمَا- يُقَالُ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَوْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"لَمْ تَقْصُرْ، وَلَمْ أَنَسَ\".\nفَقَالَ: بَلْ نَسِيتَ. فَقَالَ: \"صَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ. وَذَكَرَ بُنْدَارٌ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-582>(٣١٦) بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ ﷿ بِهِ نَبِيَّهُ ﷺ، وَأَبَانَ بِهِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ مِنْ أَنْ أَوْجَبَ عَلَى النَّاسِ إِجَابَتَهُ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ، إِذَا دَعَاهُمْ لِمَا يُحْيِيهِمْ</span>\n٨٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمُقَدَّمِ الْعِجْلِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- أَخْبَرَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي؛ ح وَثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَرَّ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَهُوَ يُصَلِّي فَنَادَاهُ، فَالْتَفَتَ أُبَيٌّ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ [٩٩ - أ] يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: \"وَعَلَيْكَ السَّلَامُ. مَا مَنَعَكَ -أَيْ أُبَيُّ- إِذْ دَعْوَتُكَ أَنْ لَا تُجِيبَنِي؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنْتُ فِي الصَّلَاةِ. قَالَ: \"أَوَلَيْسَ تَجِدُ فِي كِتَابَ اللَّهِ (اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤]؟ \" قَالَ: بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ أُبَيٌّ: لَا أَعُودُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n_________\n[٨٦١] أخرجه الطبري من طريق يزيد بن زريع. انظر: تفسير الطبري، آية ٢٤ من سورة الأنفال.","vol":"1","page":436},{"text":"هَذَا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ.\n٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:\nمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا فِي الْمَسْجِدِ، فَدَعَانِي فَلَمْ آتِهِ، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْتِيَنِي؟ \" قُلْتُ: إِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي. قَالَ: \"أَلَمْ يَقُلِ اللَّهُ ﷿: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤]. ثُمَّ قَالَ: \"أَلَا أُعَلِّمُكَ أَفْضَلَ سُورَةٍ فِي الْقُرْآنِ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ\". فَلَمَّا ذَهَبَ يَخْرُجُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ. قَالَ: \" (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢»، هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي، وَالْقُرْآنُ الْعَظِيمُ الَّذِي أُوتِيتُهُ\".\n٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: فَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ فِي كِتَابِ شُعْبَةَ؛ [وَ] ثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى قَالَ:\nمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أُصَلِّي فَدَعَانِي، بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَعْظَمُ سُورَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-583>(٣١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ الَّذِي لَا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، إِذَا تَكَلَّمَ بِهِ الْمُصَلِّي فِي صَلَاتِهِ جَهْلًا مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ التَّكَلُّمُ بِهِ غَيْرُ مُفْسِدٍ لِلصَّلَاةِ</span>\n٨٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصَّلَاةَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ فِي الصَّلَاةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّدًا وَلَا تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَدًا. فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْأَعْرَابِيِّ: \"لَقَدْ تَحَجَّرْتَ وَاسِعًا\" -يُرِيدُ رَحْمَةَ اللَّهِ-.\n_________\n[٨٦٢] إسناده صحيح. حم ٣: ٤٥٠ من طريق شعبة.\n[٨٦٣] انظر: الحديث رقم ٨٦٢.\n[٨٦٤] إسناده صحيح. ن ٣: ١٣ من طريق الزهري. (قلت: وأخرجه البخاري أيضًا وأحمد وغيرهما كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٨٢٥) - ناصر).","vol":"1","page":437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-584>(٣١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَلِمَةَ إِذَا جَرَتْ عَلَى لِسَانِ الْمُصَلِّي مِنْ غَيْرِ تَعَمُّدٍ مِنْهَ لَهَا، وَلَا إِرَادَةٍ مِنْهَ لِنُطْقِهَا، لَمْ تُفْسِدْ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ، وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، إِنْ كَانَ قَابُوسُ بْنُ أَبِي ظَبْيَانَ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ</span>\n٨٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثَنَا الْقَاسِمُ -يَعْنِي ابْنَ الْحَكَمِ الْعُرَنِيَّ-، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِمِنًى فَخَطَرَتْ مِنْهُ كَلِمَةٌ، قَالَ: فَسَمِعَهَا الْمُنَافِقُونَ، فَقَالَ: فَأَكْثَرُوا، فَقَالُوا: إِنَّ لَهُ قَلْبَيْنِ، أَلَا تَسْمَعُونَ إِلَى قَوْلِهِ وَكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ، إِنَّ لَهُ قَلْبًا مَعَكُمْ، وَقَلْبًا مَعَ أَصْحَابِهِ. فَنَزَلَتْ: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ) قَرَأَ إِلَى قَوْلِهِ: (مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ) [الأحزاب: ١ - ٤].\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصَّلَاةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-585>(٣١٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعِلَّةِ تَحْدُثُ</span>\n٨٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-، ثَنَا الْأَزْرَقُ بْنُ قَيْسٍ:\nأَنَّهُ رَأَى أَبَا بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيَّ يُصَلِّي وَعِنَانُ دَابَّتِهِ فِي يَدِهِ، فَلَمَّا رَكَعَ انْفَلَتَ الْعِنَانُ مِنْ يَدِهِ، وَانْطَلَقَتِ الدَّابَّةُ، قَالَ: فَنَكَصَ أَبُو بَرْزَةَ عَلَى عَقِبَيْهِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ حَتَّى لَحِقَ الدَّابَّةَ، فَأَخَذَهَا، ثُمَّ مَشَى كَمَا هُوَ، ثُمَّ أَتَى مَكَانَهُ الَّذِي صَلَّى فِيهَ فَقَضَى صَلَاتَهُ فَأَتَمَّهَا ثُمَّ سَلَّمَ. قَالَ: إِنِّي قَدْ صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوٍ كَثِيرٍ حَتَّى عَدَّ غَزَوَاتٍ، فَرَأَيْتُ مِنْ رُخَصِهِ وَتَيْسِيرِهِ، وَأَخَذْتُ بِذَلِكَ. وَلَوْ أَنِّي تَرَكْتُ دَابَّتِي\n_________\n[٨٦٥] إسناده ضعيف. حم ١: ٢٦٧ - ٢٦٨ من طريق قابوس.\n[٨٦٦] خ العمل في الصلاة ١١ من طريق الأزرق بن قيس، وراجع فتح الباري ٣: ٨١؛ حم ٤: ٤٢٣.","vol":"1","page":438},{"text":"حَتَّى تَلْحَقَ بِالصَّحَرَاءِ، ثُمَّ انْطَلَقْتُ شَيْخًا كَبِيرًا تَخْبِطُ الظُّلْمَةُ كَانَ أَشَدَّ عَلَيَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-586>(٣٢٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمَشْيِ الْقَهْقَرَى فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الْعِلَّةِ تَحْدُثُ</span>\n٨٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ أَنَّ سَلَامَةَ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ:\nإِنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ [٩٩ - ب] وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ. فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ. وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ: أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-587>(٣٢١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حَمْلِ الصِّبْيَانِ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ يُفْسِدُ صَلَاةَ الْمُصَلِّي، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا عَمَلًا لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ، جَهْلًا مِنْهُ لِسُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n٨٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنُ عَجْلَانَ، سَمِعَا عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا قَتَادَةَ يَقُولُ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَؤُمُّ النَّاسَ وَعَلَى عَاتِقِهِ أُمَامَةُ بِنْتُ زَيْنَبَ، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَهَا، وَإِذَا رَفَعَ مِنَ السُّجُودِ أَعَادَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-588>(٣٢٢) بَابُ الْأَمْرِ بِقَتْلِ الْحَيَّةِ وَالْعَقْرَبِ فِي الصَّلَاةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ قَتْلَهَا وَقَتْلَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ يُفْسِدُ الصَّلَاةَ</span>\n٨٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَعْمَرٍ؛\n_________\n[٨٦٧] خ الأذان ٩٤ من طريق عقيل.\n[٨٦٨] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٧٨٣، ٧٨٤.\n[٨٦٩] ن ٣: ٩ من طريق سفيان.","vol":"1","page":439},{"text":"ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا غُنْدَرٌ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالُوا: ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ ضَمْضَمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْرَ بِقَتْلِ الْأَسْوَدَيْنِ فِي الصَّلَاةِ؛ الْعَقْرَبِ وَالْحَيَّةِ.\nوَفِي حَدِيثِ غُنْدَرٍ، قَالَ مَعْمَرٌ، فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: الْعَقْرَبُ وَالْحَيَّةُ.\nوَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-589>(٣٢٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّائِبَةِ تَنُوبُ الْمُصَلِّي</span>\n٨٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:\nوَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ بالتَّصْفِيقِ الْتَفَتَ، فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّفِّ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَكَذَا، يَأْمُرُهُ أَنْ يُصَلِّيَ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-590>(٣٢٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اللَّحْظِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْوِيَ الْمُصَلِّي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ</span>\n٨٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ- عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ يَمِينًا وَشِمَالًا، وَلَا يَلْوِي عُنُقَهُ خَلْفَ ظَهْرِهِ.\n_________\n[٨٧٠] إسناد صحيح. مر من قبل انظر: الحديث رقم ٨٥٣.\n[٨٧١] إسناده صحيح. ن ٣: ٩ من طريق الحسين بن حريث.","vol":"1","page":440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-591>(٣٢٥) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمُصَلِّي فِي مُرَافَقَةِ غَيْرِهِ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَالنَّظَرِ إِلَيْهِمْ، هَلْ يُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ أَمْ لَا، لِيَأْمُرَهُمْ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ</span>\n٨٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ، قَالَ:\nصَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ فَلَمَحَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى رَجُلٍ لَا يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فلما قضى نَبِيُّ الله ﷺ قال: يا معشر المسلمين! إنه لا صلاة لمن لا يقيم صلبه في الركوع والسجود\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنِّي لَأَرَى مِنْ\nخَلْفِي كَمَا أَرَى مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ\"، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ وَإِنْ كَانَ يَرَى مِنْ خَلْفِهِ فِي الصَّلَاةِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَنْظُرَ بِمُؤَخِّرِ عَيْنِهِ إِلَى مَنْ يُصَلِّي، لِيُعَلِّمَ أَصْحَابَهُ إِذَا رَأَوْهُ يَفْعَلُ هَذَا الْفِعْلَ؛ إِنَّهُ جَائِزٌ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَفْعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلَ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-592>(٣٢٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْتِفَاتِ الْمُصَلِّي فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ إِرَادَةِ تَعْلِيمِ الْمُصَلِّينَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِمْ بِمَا يَفْهَمُونَ عَنْهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ إِشَارَةَ [١٠٠ - أ] الْمُصَلِّي بِمَا يُفْهَمُ عَنْهُ غَيْرُ مُفْسِدَةٍ صَلَاتَهُ</span>\n٨٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nاشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا فَرَآنَا قِيَامًا فَأَشَارَ إِلَيْنَا، فَقَعَدْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-593>(٣٢٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَصْقِ الْمُصَلِّي عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى</span>\n_________\n[٨٧٢] إسناده صحيح. جه إقامة ١٦ من طريق ملازم بن عمرو.\n[٨٧٣] م الصلاة ٨٤ من طريق الليث مطولًا.","vol":"1","page":441},{"text":"٨٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَبْصَرَ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا بِحَصَاةٍ، وَنَهَى أَنْ يَبْزُقَ الرَّجُلُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَعَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: \"لِيَبْزُقْ عَنْ شِمَالِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى\".\n٨٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَأَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولَانِ:\nقَدْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي الْقِبْلَةِ فَتَنَاوَلَ حَصَاةً فَحَكَّهَا، ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْقِبْلَةِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ رِجْلِهِ الْيُسْرَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-594>(٣٢٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَصْقِ الْمُصَلِّي خَلْفَهُ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى إِبَاحَةِ لَيِّ الْمُصَلِّي عُنُقَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَبْصُقَ فِي صَلَاتِهِ، إِذِ الْبَزْقُ خَلْفَهُ غَيْرُ مُمْكِنٍ إِلَّا بِلَيِّ الْعُنُقِ</span>\n٨٧٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ فَلَا تَبْزُقَنَّ عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنْ خَلْفَكَ أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ. وَقَالَ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: وَقَالَ: \"وَابْصُقْ خَلْفَكَ، أَوْ تِلْقَاءَ شِمَالِكَ إِنْ كَانَ فَارِغًا، وَإِلَّا فَهَكَذَا\" تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.\n_________\n[٨٧٤] م المساجد ٥٢ من طريق سفيان.\n[٨٧٥] خ الصلاة ٣٥ من طريق ابن شهاب.\n[٨٧٦] إسناده صحيح. ن ٢: ٤٠ من طريق يحيى نحوه.","vol":"1","page":442},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-595>(٣٢٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِبَاحَةَ بَزْقِ الْمُصَلِّي تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ يَسَارِهِ فَارِغًا، وَإِبَاحَةِ دَلْكِ الْبُزَاقِ بِقَدَمِهِ إِذَا بَزَقَ فِي صَلَاتِهِ</span>\n٨٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا كُنْتَ فِي الصَّلَاةِ، فَلَا تَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْكَ، وَلَا عَنْ يَمِينِكَ، وَلَكِنِ ابْزُقْ عَنْ تِلْقَاءِ شِمَالِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَارِغًا فَتَحْتَ قَدَمِكَ الْيُسْرَى، ثُمَّ قُلْ بِهِ\".\nقَالَ مَنْصُورٌ: يَعْنِي (١) ادْلُكْهُ بِالْأَرْضِ.\n٨٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَنَخَّعَ فَدَلَكَهَا بِنَعْلِهِ الْيُسْرَى.\nزَادَ خَالِدٌ فِي حَدِيثِهِ: وَكَانَ فِي أَرْضٍ جَلْدَةٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الْعَلَاءِ هُوَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، أَخُو مُطَرِّفٍ، نَسَبُوهُ إِلَى جَدِّهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرَ رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n٨٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ الْبَصْرِيُّ وَالْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[٨٧٧] إسناده صحيح. د حديث ٤٧٨ من طريق منصور نحوه.\n(١) في الأصل: \"يعني يعني\".\n[٨٧٨] إسناده صحيح. ن ٢: ٤١ من طريق الجريري.\n[٨٧٩] إسناده صحيح. د حديث ٤٨٢ وليس فيه: \"ثم دلكها\".","vol":"1","page":443},{"text":"رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فَبَزَقَ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى.\nزَادَ الْعَلَاءُ: ثُمَّ دَلَكَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-596>(٣٣٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي ثَوْبِهِ وَدَلْكِهِ الثَّوْبَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فِي الصَّلَاةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبُزَاقَ لَيْسَ بِنَجَسٍ، إِذْ لَوْ كَانَ نَجِسًا لَمْ يَأْمُرِ النَّبِيُّ ﷺ الْمُصَلِّيَ الْبَصْقَ فِي ثَوْبِهِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ [١٠٠ - ب]، قَالَ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُعْجِبُهُ الْعَرَاجِينُ أَنْ يُمْسِكَهَا بِيَدِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ ذَاتَ يَوْمٍ وَفِي يَدِهِ وَاحِدٌ مِنْهَا، فَرَأَى نُخَامَاتٍ فِي قِبْلَةٍ الْمَسْجِدِ فَحَتَّهُنَّ حَتَّى أَنْقَاهُنَّ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ مُغْضَبًا، فَقَالَ:\n\"أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَبْصُقَ فِي وَجْهِهِ؟! إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يَسْتَقْبِلُ رَبَّهُ، وَالْمَلَكُ عَنْ يَمِينِهِ، وَلَا يَبْصُقْ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلْيَبْصُقْ تَحْتَ قَدَمِهِ الْيُسْرَى أَوْ عَنْ يَسَارِهِ، فَإِنْ عَجِلَتْ بِهِ بَادِرَةٌ فَلْيَقُلْ هَكَذَا فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ\". وَرَدَّ بَعْضَهُ فِي بَعْضٍ.\nقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَأَرَانَا يَحْيَى كَيْفَ صَنَعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-597>(٣٣١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي بَزْقِ الْمُصَلِّي فِي نَعْلِهِ لِيُخْرِجَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n٨٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا سُرَيْجٌ، ثَنَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاةٍ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ، فَإِنَّ رَبَّهُ أَمَامَهُ، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ مَبْصَقًا فَفِي ثَوْبِهِ أَوْ نَعْلِهِ حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ\".\n_________\n[٨٨٠] إسناده صحيح. د حديث ٤٨٠ من طريق ابن عجلان.\n[٨٨١] إسناده صحيح. انظر: حم ٣: ٦٥ من طريق سريج، وليس فيه: \"حتى يخرج به\".","vol":"1","page":444},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-598>(٣٣٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَنْعِ الْمُصَلِّي النَّاسَ مِنَ الْمُقَاتَلَةِ، وَدَفْعِ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ إِذَا اقْتَتَلُوا</span>\n٨٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ:\nلَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَجَاءَتْ جَارِيَتَانِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ اقْتَتَلَتَا، فَأَخَذَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَزَعَ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرَى، ثُمَّ مَا بَالَا ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-599>(٣٣٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَقَاتَلَةِ الْمُصَلِّي مَنْ رَامَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ</span>\n٨٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ فِيمَا مَضَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَعَنَّ أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-600>(٣٣٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي عَدْلِ الْمُصَلِّي إِلَى جَنْبِهِ، إِذَا قَامَ خِلَافَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\nقَالَ: أَخْبَرَنَا بِنَحْوِهِ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَقَالَ: عَنْ كُرَيْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-601>(٣٣٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ وَالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ</span>\n٨٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\n_________\n[٨٨٢] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٨٣٥.\n[٨٨٣] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٨١٦.\n[٨٨٤] خ الوضوء ٥ من طريق سفيان.\n[٨٨٥] إسناده صحيح. د حديث ٩٤٣ من طريق محمد بن رافع.","vol":"1","page":445},{"text":"كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُشِيرُ فِي الصَّلَاةِ.\n٨٨٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، اشْتَكَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّيْنَا وَرَاءَهُ وَهُوَ قَاعِدٌ فَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا.\nثَنَاهُ الرَّبِيعُ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-602>(٣٣٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ فِي الصَّلَاةِ بِمَا يُفْهَمُ عَنِ الْمُشِيرِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ وَلَا يُفْسِدُهَا</span>\n٨٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي، فَإِذَا سَجَدَ وَثَبَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ عَلَى ظَهْرِهِ، فَإِذَا مَنَعُوهُمَا (١) أَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ دَعُوهُمَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ وَضَعَهُمَا (٢) فِي حِجْرِهِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّنِي فَلْيُحِبَّ هَذَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-603>(٣٣٧) بَابُ الرُّخْصَةِ بِالْإِشَارَةِ فِي الصَّلَاةِ بِرَدِّ السَّلَامِ إِذَا سَلَّمَ عَلَى الْمُصَلِّي</span>\n٨٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، نَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَبُو عَمَّارٍ، قَالَ أَبُو عَمَّارٍ: ثَنَا سُفْيَانُ؛ وَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُبَا وَدَخَلَ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُسَلِّمُونَ\n_________\n[٨٨٦] انظر: الحديث رقم ٨٧٣.\n[٨٨٧] (إسناده حسن رجاله ثقات رجال مسلم إلا أنه إنما أخرج لعاصم -وهو ابن أبي بهدلة متابعة- ناصر).\nانظر: البيهقي ٢: ٢٦٣ أخرجه مختصرًا من طريق زر مرسلًا.\n(١) في الأصل: \"منعهما\"، والصواب ما أثبته.\n(٢) في الأصل: \"وصفهما\"، والصواب ما أثبته.\n[٨٨٨] إسناده صحيح. حم ٢: ١٠ من طريق سفيان.","vol":"1","page":446},{"text":"عَلَيْهِ، فَسَأَلْتُ صُهَيْبًا: كَيْفَ كَانَ يَصْنَعُ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيْهِ وَهُوَ يُصَلِّي. قَالَ: كَانَ يُشِيرُ بِيَدِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثُ أَبِي عَمَّارٍ.\nزَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ سُفْيَانُ: قُلْتُ لِزَيْدٍ: سَمِعْتَ هَذَا مِنِ ابْنِ عُمَرَ؟\nقَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-604>(٣٣٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْإِشَارَةِ بِجَوَابِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا كَلَّمَ الْمُصَلِّي، وَفِي [١٠١ - أ] الْخَبَرِ مَا دَلَّ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي إِصْغَاءِ الْمُصَلِّي إِلَى مُكَلِّمِهِ، وَاسْتِمَاعِهِ لَكَلَامِهِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٨٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا خَلَّادٌ الْجُعْفِيُّ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ- عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَنِي الْمُصْطَلِقِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ عَلَى حِمَارٍ لَهُ وَهُوَ يُصَلِّي: فَكُنْتُ أُكَلِّمُهُ، فَأَوْمَأَ إِلَيَّ بِيَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-605>(٣٣٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَنَاوُلِ الْمُصَلِّي الشَّيْءَ عِنْدَ الْحَادِثَةِ تَحْدُثُ</span>\n٨٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي -يَعْنِي- عَمْرَو بْنَ الْحَارِثِ وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَبِيبٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ شِمَاسَةَ-؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ:\nصَلَّيْنَا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمًا فَأَطَالَ الْقِيَامَ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ هَوَى بِيَدِهِ لِيَتَنَاوَلَ شَيْئًا، فَلَمَّا سَلَّمَ، قَالَ: \"مَا مِنْ شَيْءٍ وُعِدْتُمُوهُ إِلَّا قَدْ عُرِضَ عَلَيَّ فِي مَقَامِي هَذَا.\n_________\n[٨٨٩] إسناده صحيح. انظر: البيهقي ٢: ٢٥٨.\n(قلت: هو في \"صحيح مسلم\" (٢/ ٧١) من طريق أخرى عن زهير به. وتابعه عنده الليث وهو ابن سعد. وهو لا يروي عن أبي الزبير إلا ما سمعه هذا من جابر فقد كان يدلس عنه كثيرًا - ناصر).\n[٨٩٠] إسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٨٨: رواه الطبراني في الكبير.","vol":"1","page":447},{"text":"حَتَّى لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ وَأَقْبَلَ إِلَيَّ مِنْهَا شَرَرٌ (١) حَتَّى حَاذَانِي مَكَانِي هَذَا، فَخَشِيتُ أَنْ يَغْشَاكُمْ\".\n٨٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ثُمَّ بَسَطَ يَدَهُ كَأَنَّهُ يَتَنَاوَلُ شَيْئًا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ رَأَيْنَاكَ (٢) بَسَطْتَ يَدَكَ. قَالَ:\n\"إِنَّ عَدُوَّ اللَّهِ إِبْلِيسَ جَاءَ بِشِهَابٍ مِنْ نَارٍ لِيَجْعَلَهُ فِي وَجْهِي، فَقُلْتُ: أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ، فَلَمْ يَسْتَأْخِرْ، ثَلَاثًا، ثُمَّ أَرَدْتُ أَخْذَهُ، وَلَوْلَا دَعْوَةُ أَخِينَا سُلَيْمَانَ ﷺ لَأَصْبَحَ مُوثَقًا يَلْعَبُ بِهِ وِلْدَانُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ\".\n٨٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nصَلَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ فِي الصَّلَاةِ مَدَّ يَدَهُ ثُمَّ أَخَّرَهَا، فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَنَعْتَ فِي صَلَاتِكَ هَذِهِ مَا لَمْ تَصْنَعْ فِي صَلَاةٍ قَبْلَهَا؟ قَالَ:\n\"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ قَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ وَرَأَيْتُ فِيهَا دَالِيَةً، قُطُوفُهَا دَانِيَةٌ، حَبُّهَا كَالدُّبَّاءِ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَتَنَاوَلَ مِنْهَا، فَأُوحِيَ إِلَيْهَا أَنِ اسْتَأْخِرِي، فَاسْتَأْخَرَتْ.\nثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ حَتَّى رَأَيْتُ ظِلِّيَ وَظِلَّكُمْ فَأَوْمَأْتُ إِلَيْكُمْ أَنِ اسْتَأْخِرُوا، فَأُوحِيَ إِلَيَّ أَنْ أَقِرَّهُمْ فَإِنَّكَ أَسْلَمْتَ [وَ] أَسْلَمُوا، وَهَاجَرْتَ\n_________\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: \"شرر\".\n[٨٩١] (إسناده صحيح رجاله كلهم ثقات، وقد أخرجه مسلم (٢/ ٧٢) من طريق أخرى عن ابن وهب - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٤: ١٠٧.\n(٢) في الأصل: \"أتراك\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٨٩٢] إسناده صحيح. (وعيسى بن عاصم هو الأسدي الكوفي - ناصر).","vol":"1","page":448},{"text":"وَهَاجَرُوا، وَجَاهَدْتَ وَجَاهَدُوا، فَلَمْ أَرَ لِي عَلَيْكُمْ فَضْلًا إِلَّا بِالنُّبُوَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-606>(٣٤٠) بَابُ أَمْرِ النِّسَاءِ بِالتَّصْفِيقِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ النَّائِبَةِ</span>\n٨٩٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\"إِذَا نَابَكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ، وَلْيُصَفِّحِ النِّسَاءُ\".\n٨٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ الْآخَرُونَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: \"التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-607>(٣٤١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n٨٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي مُعَيْقِيبٌ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قِيلَ لَهُ فِي الْمَسْحِ فِي الْمَسْجِدِ قَالَ: \"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً\".\n٨٩٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا وَقَالَ: عَنْ مُعَيْقِبٍ.\n٨٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\n_________\n[٨٩٣] انظر: الحديث رقم ٨٥٣؛ خ العمل في الصلاة ٥.\n[٨٩٤] خ العمل في الصلاة ٥ من طريق سفيان.\n[٨٩٥] خ العمل في الصلاة ٨ من طريق يحيى.\n[٨٩٦] م المساجد ٤٧ من طريق هشام.\n[٨٩٧] (إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد كان اختلط بآخره كما في \"التقريب\" لكن له شاهد قوي موقوف سندًا مرفوع حكمًا، خرجته في \"التعليق الرغيب\" (١/ ١٩٢ [٥٥٨، طبع المكتب الإسلامي]) - ناصر). الفتح الرباني ٤: ٨٢ من طريق وكيع.","vol":"1","page":449},{"text":"سَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: \"وَاحِدَةٌ، وَلَوْ تُمْسِكُ عَنْهَا (١) خَيْرٌ لَكَ مِنْ مِائَةِ نَاقَةٍ كُلُّهَا سُودُ الْحَدَقِ\".\n\n(٣٤٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ حَدِيثَ النَّفْسِ فِي الصَّلَاةِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ بِاللِّسَانِ، لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، إِذِ اللَّهُ بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ قَدْ تَجَاوَزَ لَأُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَمَّا حَدَّثَتْ (٢) بِهِ أَنْفُسَهَا\n٨٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا سَالِمُ [١٠ - ب] بْنُ نُوحٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَا يُنْطَقُ بِهِ، وَلَا يُعْمَلُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-609>(٣٤٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْبُكَاءَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، مَعَ إِبَاحَةِ الْبُكَاءِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٨٩٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nمَا كَانَ فِينَا فَارِسٌ يَوْمَ بَدْرٍ غَيْرُ الْمِقْدَادِ وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا، وَمَا فِينَا إِلَّا نَائِمٌ، إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَحْتَ شَجَرَةٍ يُصَلِّي وَيَبْكِي حَتَّى أَصْبَحَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قِصَّةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵁ لَمَّا أَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالصَّلَاةِ بِالنَّاسِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ رَجُلٌ رَقِيقٌ كَثِيرُ الْبُكَاءِ حِينَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ، مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n٩٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"ولا تمسك عنها\".\n(٢) في الأصل: \"حدث\".\n[٨٩٨] م الإيمان ٢٠١، ٢٠٢ من طريق زرارة نحوه.\n[٨٩٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٢١: ٣٦ من طريق عبد الرحمن.\n[٩٠٠] إسناده صحيح. ن ٣: ١٢ من طريق حماد؛ الفتح الرباني ٤: ١١١.","vol":"1","page":450},{"text":"رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-610>(٣٤٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّفْخَ فِي الصَّلَاةِ، لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ، وَلَا يَقْطَعُهَا، مَعَ إِبَاحَةِ النَّفْخِ عِنْدَ الْحَادِثَةِ تَحْدُثُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيَبْكِي، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nوَقَالَ: فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَنْفُخُهَا، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-611>(٣٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّنَحْنُحِ فِي الصَّلَاةِ عِنْدَ الِاسْتِئْذَانِ عَلَى الْمُصَلِّي، إِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهَا</span>\n٩٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ مُدْرِكٍ الْجُعْفِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:\nكَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ تَكُنْ لِأَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ، إِنِّي كُنْتُ أَجِيئُهُ، فَأُسَلِّمُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتَنَحْنَحَ فَأَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْخَبَرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، فَلَسْتُ أَحْفَظُ أَحَدًا قَالَ: عَنْ أَبِيهِ، غَيْرَ شُرَحْبِيلَ بْنِ مُدْرِكٍ هَذَا.\n_________\n[٩٠١] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٨٤ إلى رواية ابن خزيمة، وذكر البخاري في العمل في الصلاة ١٢ جزءًا منها معلقًا؛ ن ٣: ١٢٠ من طريق شعبة عن عطاء بن السائب. (وشعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط خلافًا لجرير وهو مخرج في \"إرواء الغليل\" (٣٩٦) - ناصر).\n[٩٠٢] ن ٣: ١٢ من طريق شرحبيل. (قلت: وهو ثقة، لكن نجي الحضرمي مجهول وقد أسقطه بعض الرواة كما في الإسناد الآتي. وحينئذ تبدو علة أخرى وهي الانقطاع بين عبد الله بن نجي وعلي ﵁، فقد قبل إنه لم يسمع منه - ناصر).","vol":"1","page":451},{"text":"٩٠٣ - وَرَوَاهُ عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ، جَمِيعًا عَنِ الْحَارِثِ الْعُكْلِيِّ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُجَيٍّ، عَنْ عَلِيٍّ.\nوَقَالَ جَرِيرٌ: عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنِ الْحَارِثِ؛ وَعُمَارَةَ عَنِ الْحَارِثِ: \"يُسَبِّحُ\".\nوَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْمُغِيرَةِ: \"يَتَنَحْنَحُ\".\n٩٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُغِيرَةِ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، أَخْبَرَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، بِمَا ذَكَرْتُ مِنَ الْأَلْفَاظِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-612>(٣٤٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِصْلَاحِ الْمُصَلِّي ثَوْبَهُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ قَالَ: كُنْتُ غُلَامًا لَا أَعْقِلُ صَلَاةَ أَبِي، فَحَدَّثَنِي وَائِلُ بْنُ عَلْقَمَةَ أو عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّلَاةِ، رَفَعَ يَدَيْهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ الْتَحَفَ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ أَخَذَ شِمَالَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عَلْقَمَةُ بْنُ وَائِلٍ لَا شَكَّ فِيهِ. لَعَلَّ عَبْدَ الْوَارِثِ، أَوْ مَنْ دُونَهُ شَكَّ فِي اسْمِهِ. وَرَوَاهُ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى (١)، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ وَائِلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلٍ وَمَوْلًى لَهُمْ، عَنْ أَبِيهِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ [١٠٢ - أ].\n_________\n[٩٠٣] ن ٣: ١١ - ١٢ من طريق جرير وفيه: \"فتنحنح\". انظر: الكلام عليه في الذي قبله.\n[٩٠٤] ن ٣: ١٢ من طريق ابن عياش عن مغيرة. وفيه: \"تنحنح لي\". انظر: الكلام عليه في الذي قبله.\n[٩٠٥] م الصلاة ٥٤ من طريق محمد بن جحادة وفيه: \"ثم التحف بثوبه\". وانظر أيضًا: خ صلاة ٤.\n(١) في الأصل: \"ورواه هما ابن يحيى\".","vol":"1","page":452},{"text":"٩٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، غَيْرَ أَنَّهُ لَيْسَ فِي حَدِيثِ عَفَّانَ: ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَيْهِ فِي ثَوْبِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-613>(٣٤٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ فِي الصَّلَاةِ لَا يُفْسِدُ الصَّلَاةَ وَلَا يَقْطَعُهَا</span>\n٩٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا ابْنُ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَسْتَغْفِرَ فَيَسُبَّ نَفْسَهُ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عِيسَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النُّعَاسَ لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، إِذْ لَوْ كَانَ النُّعَاسُ يَقْطَعُ الصَّلَاةَ، لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ ﷺ: فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي لَعَلَّهُ يَذْهَبُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ\"، مَعْنًى، وَقَدْ أَعْلَمَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ، خَوْفَ سَبِّ النَّفْسِ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّعَاءِ لَهَا، لَا أَنَّهُ (١) فِي غَيْرِ صَلَاةٍ إِذَا نَعَسَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمَكْرُوهَةِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ نَهَى عَنْهَا الْمُصَلِّي\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-614>(٣٤٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ؛\n_________\n[٩٠٦] انظر: الحديث رقم ٩٠٥.\n[٩٠٧] خ الوضوء ٥٣ من طريق هشام.\n(١) في الأصل: \"لأنه\".\n[٩٠٨] خ العمل في الصلاة ١٧ من طريق هشام.","vol":"1","page":453},{"text":"ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، جَمِيعًا عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يُصَلِّيَ الرَّجُلُ مُخْتَصِرًا.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-615>(٣٤٩) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا زُجِرَ عَنِ الِاخْتِصَارِ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هِيَ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ، بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ</span>\n٩٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، نَا أَبُو صَالِحٍ الْحَرَّانِيُّ، نَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n[٩٠٩] إسناده صحيح. انظر: فتح الباري ٣: ٨٩. قال ابن حجر: أخرجه ابن أبي شيبة عن مجاهد. (قلت: يعني موقوفًا عليه. ثم إن رجال هذا الإسناد ثقات كلهم، لكن فيه علة تقدح في صحته، ولذلك قال الذهبي: إنه منكر، كما كنت نقلته عنه في \"تخريج المشكاة\" (١٠٠٣)، ولم يجزم بصحته الحافظ العراقي فإنه قال: \"وظاهر إسناده الصحة\"! والعلة عندي من بعض من بعد هشام -وهو ابن حسان- فقد أخرجه الشيخان والمصنف -كما ترى- وغيرهم من طرق جماعة من الثقات عن هشام به لكن باللفظ الذي قبله. وتابعه أيوب عن ابن سيرين به نحوه عند البخاري وغيره، وهو مخرج في كتابي \"صحيح أبي داود\" (٨٧٣)، فهذا هو المحفوظ في لفظ الحديث، واللفظ الآخر شاذ. ومن طريق المصنف أخرجه ابن حبان (٤٨٠)، والبيهقي (٢/ ٢٨٧)، وقد أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٤٥/ ١/ ١) من طريق محمد بن سلام المنبجي، ثنا عيسى بن يونس، عن عبد الله بن الأزور، عن هشام القردوسي به. وقال: \"لم يروه عن هشام إلا ابن الأزور، تفرد به عيسى\". قلت: فهذا يكشف -إن صح- عن علة الحديث الحقيقة في السند المعلول؛ وهو سقوط ابن الأزور منه وقد ضعفه الأزدي. والمنجي ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال ابن منده: له غرائب. والله أعلم - ناصر).","vol":"1","page":454},{"text":"\"الِاخْتِصَارُ فِي الصَّلَاةِ رَاحَةُ أَهْلِ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-616>(٣٥٠) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْعَقْصِ فِي الصَّلَاةِ، وَتَمْثِيلِ الْعَاقِصِ فِي الصَّلَاةِ بِالْمَكْتُوفِ فِيهَا. وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى كَرَاهَةِ صَلَاةِ الْمَرْءِ مَكْتُوفًا إِذَا كَانَ لَهُ السَّبِيلُ إِلَى حَلِّ يَدَيْهِ مِنَ الْأَكْتَافِ</span>\n٩١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ -وَقَالَ عِيسَى: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ- أَنَّ بُكَيْرًا حَدَّثَهُ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ يُصَلِّي وَرَأْسُهُ مَضْفُورٍ (١) مِنْ وَرَائِهِ، فَقَامَ، فَجَعَلَ يَحُلُّهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، أَقْبَلَ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: مَا لَكَ وَرَأْسِي؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مِثَالُ الَّذِي يُصَلِّي وَهُوَ مَكْتُوفٌ\".\nقَالَ يُونُسُ: \"وَهُوَ مَعْقُوصٌ\". فَقَامَ وَرَاءَهُ فَحَلَّ عَنْهُ وَأَقَرَّ لَهُ الْآخَرُ. كَذَا قَالَا جَمِيعًا، وَأَقَرَّ الْآخَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالصَّحِيحُ قَرَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-617>(٣٥١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ غَرْزِ الضَّفَائِرِ فِي الْقَفَا فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هُوَ مَقْعَدٌ لِلشَّيْطَانِ</span>\n٩١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -مِنْ أَصْلِهِ- ثَنَا حَجَّاجٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ رَأَى أَبَا رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ ﷺ مَرَّ بِحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، وَحَسَنٌ يُصَلِّي قَدْ غَرَزَ ضِفْرَيْهِ فِي قَفَاهُ، فَحَلَّهُمَا أَبُو رَافِعٍ، فَالْتَفَتَ حَسَنٌ إِلَيْهِ مُغْضَبًا. فَقَالَ أَبُو\n_________\n[٩١٠] م الصلاة ٢٣٢ من طريق ابن وهب.\n(١) ضفر شعره: نسج بعضه على بعض. القاموس المحيط مادة ضفر.\n[٩١١] إسناده حسن. د حديث ٦٤٦ من طريق ابن جريج.","vol":"1","page":455},{"text":"رَافِعٍ: أَقْبِلْ عَلَى صَلَاتِكَ، وَلَا تَغْضَبْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"ذَلِكَ كِفْلُ الشَّيْطَانِ\"، يَقُولُ: مَقْعَدُ الشَّيْطَانِ -يَعْنِي مَغْرَزَ ضِفْرَيْهِ (١) -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-618>(٣٥٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى كَرَاهَةِ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ فِي الصَّلَاةِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمَّا زَجَرَ عَنْ تَشْبِيكِ الْأَصَابِعِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ وَفِي الْمَسْجِدِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ الْخَارِجَ إِلَى الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ، كَانَ الْمُصَلِّي أَوْلَى أَنْ لَا يُشَبِّكَ بَيْنَ أَصَابِعِهِ مِمَّنْ قَدْ خَرَجَ إِلَيْهَا أَوْ هُوَ فِي الْمَسْجِدِ [١٠٢ - ب] يَنْتَظِرُهَا</span>\n٩١٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-619>(٣٥٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَحْرِيكِ الْحَصَى بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٩١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛ ح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَالَا فِي كُلِّهَا: عَنْ عَنْ:\n\"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ، فَلَا يَمْسَحِ الْحَصَى\". زَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، فَقَالَ لَهُ سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: مَنْ أَبُو الْأَحْوَصِ؟ قَالَ: رَأَيْتَ الشَّيْخَ الَّذِي صِفَتُهُ كَذَا وَكَذَا.\n٩١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ الرَّحْمَةَ تُوَاجِهُهُ فَلَا تُحَرِّكُوا الْحَصَى\".\n_________\n(١) في الأصل: \"ظفريه\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٩١٢] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٣٩ - ٤٤٧.\n[٩١٣] ن ٣: ٧ من طريق الحسين بن حريث عن الزهري؛ جه إقامة الصلاة ٦٢ (قلت: أبو الأحوص مجهول - ناصر).\n[٩١٤] د حديث ٩٤٥ من طريق الزهري. انظر الذي قبله.","vol":"1","page":456},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-620>(٣٥٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ أَبَاحَ مَسْحَ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ مَرَّةً وَاحِدَةً</span>\n٩١٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ فِيمَا قَبْلُ خَبَرَ مُعَيْقِيبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِنْ كُنْتَ فَاعِلًا فَوَاحِدَةً\".\n٩١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ وَرَّاقُ الْفِرْيَابِيِّ بِالرَّمْلَةِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى سَأَلْتُهُ عَنْ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \" [وَاحِدَةٌ] أَوْ دَعْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-621>(٣٥٥) بَابُ فَضْلِ تَرْكِ مَسْحِ الْحَصَى فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩١٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ حَدِيثَ جَابِرٍ قَبْلُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-622>(٣٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ، بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٩١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنِ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ السَّدْلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُلُ فَاهُ.\n_________\n[٩١٥] انظر: الحديث ٨٩٥، وخ العمل في الصلاة ٨.\n[٩١٦] إسناده ضعيف. محمد بن عبد الرحمن هو ابن أبي ليلى، قال الحافظ: صدوق، سيئ الحفظ جدًّا.- ناصر).\nحم ٥: ١٦٣ من طريق سفيان، والزيادة ما بين المعكوفتين من المسند.\n[٩١٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٨٩٧\n[٩١٨] إسناده حسن. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٦٥٠)، وفيه بيان حال الحسن بن ذكوان - ناصر).\nأخرجه ابن ماجه وأبو داود كما في الفتح الرباني ٤: ٩٧.","vol":"1","page":457},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-623>(٣٥٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسَّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زَجْرَ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ تَغْطِيَةِ الْفَمِ فِي الصَّلَاةِ فِي غَيْرِ التَّثَاؤُبِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَ بِتَغْطِيَةِ الْفَمِ عِنْدَ التَّثَاؤُبِ</span>\n٩١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (١)، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسُدَّ بِيَدِهِ فَاهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-624>(٣٥٨) بَابُ كَرَاهَةِ التَّثَاؤُبِ فِي الصَّلَاةِ، إِذْ هُوَ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَالْأَمْرِ بِكَظْمِهِ مَا اسْتَطَاعَ الْمُصَلِّي</span>\n٩٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"التَّثَاؤُبُ فِي الصَّلَاةِ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاوَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَكْظِمْ مَا اسْتَطَاعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-625>(٣٥٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمُتَثَائِبِ فِي الصَّلَاةِ: هَاهْ وَمَا أَشْبَهَهُ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ عِنْدَ قَوْلِهِ: هَاهْ</span>\n٩٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"الْعُطَاسُ مِنَ اللَّهِ، وَالتَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: هَاهْ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ فِي جَوْفِهِ\".\n_________\n[٩١٩] م الزهد ٥٨ من طريق الدراوردي.\n(١) في الأصل: \"عن سهيل بن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري\"، والصواب ما أثبته.\n[٩٢٠] م الزهد ٥٦ من طريق علي بن حجر.\n[٩٢١] إسناده حسن. ت أدب ٧؛ ٨ من طريق ابن عجلان. (وصححه هو والحاكم ٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤ - ناصر).","vol":"1","page":458},{"text":"٩٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْعُطَاسَ، وَيَكْرَهُ التَّثَاؤُبَ، فَإِذَا تَثَاءَبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَقُلْ: آهْ آهْ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَضْحَكُ [١٠٣ - أ] مِنْهُ، أَوْ قَالَ: يَلْعَبُ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-626>(٣٦٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ بَصْقِ الْمُصَلِّي أَمَامَهُ، إِذِ اللَّهُ ﷿ قِبَلَ وَجْهِ الْمُصَلِّي مَا دَامَ فِي صَلَاتِهِ مُقْبِلًا عَلَيْهِ</span>\n٩٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، أَنَا أَيُّوبُ؛ ح وَحَدَّثَنِي مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَأَى نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا أَوْ قَالَ: فَحَتَّهَا بِيَدِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ فَتَغَيَّظَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ ﷿ قِبَلَ وَجْهِ أَحَدِكُمْ فِي صَلَاتِهِ، فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ أَحَدٌ قِبَلَ وَجْهِهِ فِي صَلَاتِهِ\".\n٩٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، أَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَوَّامِ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ:\nأَنَّ شَبَثَ بْنَ رِبْعِيٍّ صَلَّى إِلَى جَنْبِ حُذَيْفَةَ، فَبَزَقَ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ حُذَيْفَةُ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَانَا عَنْ ذَلِكَ قَالَ: \"إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا دَخَلَ فِي صَلَاتِهِ أَقْبَلَ اللَّهُ بِوَجْهِهِ، فَلَا يَنْصَرِفُ عَنْهُ حَتَّى يَنْصَرِفَ عَنْهُ، أَوْ يُحْدِثَ حَدَثًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-627>(٣٦١) بَابُ ذِكْرِ عِلَاقَةِ الْبَاصِقِ فِي الصَّلَاةِ تِلْقَاءَ الْقِبْلَةِ مَجِيئُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ</span>\n_________\n[٩٢٢] إسناده حسن. وهو عند خ - أدب ١٢٨ من طريق أخرى عن المقبري أتم منه - ناصر). انظر: الحديث رقم ٩٢١؛ وت أدب ٧، ٨.\n[٩٢٣] خ العمل في الصلاة ١٢ من طريق أيوب.\n[٩٢٤] (إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ٦١ من طريق عاصم.","vol":"1","page":459},{"text":"٩٢٥ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكِتَّانِيُّ، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ -وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ- عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-628>(٣٦٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَوْجِيهِ جَمِيعِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ أَذًى تِلْقَاءَ الْقِبْلَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا سَعِيدٌ -يَعْنِي ابْنَ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيَّ- عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاسْتَبْرَأَهَا بِعُودٍ مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ، يَعْرِفُونَ الْغَضَبَ فِي وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّكُمْ صَاحِبُ هَذِهِ النُّخَامَةِ؟ \" فَسَكَتُوا. فَقَالَ: \"يُحِبُّ أَحَدُكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي أَنْ يَسْتَقْبِلَهُ رَجُلٌ فَيَتَنَخَّعُ فِي وَجْهِهِ؟ \" فَقَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فِي صَلَاتِكُمْ، فَلَا تُوَجِّهُوا شَيْئًا مِنَ الْأَذَى بَيْنَ أَيْدِيكُمْ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِ أَحَدِكُمْ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-629>(٣٦٣) بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَزْقِ الْمُصَلِّي عَنْ يَمِينِهِ</span>\n٩٢٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ بَعْضَ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-630>(٣٦٤) بَابُ كَرَاهَةِ نَظَرِ الْمُصَلِّي إِلَى مَا يَشْغَلُهُ عَنِ الصَّلَاةِ</span>\n٩٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n[٩٢٥] إسناده صحيح. مصنف ابن أبي شيبة ٢: ٣٦٥ من طريق الشيباني.\n[٩٢٦] (إسناده صحيح - ناصر). مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٨٨٠.\n[٩٢٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٨٧٤.\n[٩٢٨] خ اللباس ١٤ من طريق الزهري، والأذان ٩٣.","vol":"1","page":460},{"text":"الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي خَمِيصَةٍ لَهَا أَعْلَامٌ، فَقَالَ: \"شَغَلَتْنِي أَعْلَامُ هَذِهِ، اذْهَبُوا بِهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ، وَأْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّةٍ\".\nقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ أَيْضًا: بِأَنْبِجَانِيَّةٍ.\n٩٢٩ - قَالَ (١): وَقَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-631>(٣٦٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُحَمَّدٍ فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمِصْرِيُّ، نَا أَبُو تَوْبَةَ -يَعْنِي الرَّبِيعَ بْنَ نَافِعٍ- ثَنَا مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ سَلَّامٍ- عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ، حَدَّثَنِي الْحَارِثُ الْأَشْعَرِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَدَّثَهُمْ، قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، قَالَ: فَكَانَ يُبْطِئُ بِهِنَّ. فَقَالَ لَهُ عِيسَى: إِنَّكَ أُمِرْتَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمْ بِهِنَّ وَإِمَّا أَنْ أَقُومَ، فَآمُرَهُمْ [١٠٣ - ب] بِهِنَّ؟ قَالَ يَحْيَى: إِنَّكَ إِنْ تَسْبِقْنِي بِهِنَّ أَخَاف أَنْ أُعَذَّبَ، أَوْ يُخْسَفَ بِي. فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدُ، حَتَّى جَلَسَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ، فَوَعَظَ النَّاسَ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ، وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ. أُولَاهُنَّ (٢): أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، فَإِنَّ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ مَثَلُهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ: هَذِهِ دَارِي وَعَمَلِي، فَاعْمَلْ لِي وَأَدِّ إِلَيَّ عَمَلَكَ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي عَمَلَهُ إِلَى\n_________\n[٩٢٩] انظر: الحديث رقم ٩٢٨، وفي الصلاة ١٤.\n(١) في الأصل: \"قال وساما قالا\".\n[٩٣٠] (إسناده صحيح. وفهد بن سليمان المصري قال ابن يونس: كان ثقة ثبتًا. وسائر رجاله ثقات رجال \"الصحيح\" - ناصر).\nحم ٤: ٢٠٢ من طريق زيد بن سلام مطولًا.\n(٢) في الأصل: \"أولهن\".","vol":"1","page":461},{"text":"[غَيْرِ] سَيِّدِهِ (١)، فَأَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَهُ عَبْدٌ كَذَلِكَ يُؤَدِّي عَمَلَهُ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ.\nوَأَنَّ اللَّهَ هُوَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَلَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا، وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ ﷿ أَمَرَكُمْ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا نَصَبْتُمْ وُجُوهَكُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يَنْصِبُ وَجْهَهُ لِوَجْهِ عَبْدِهِ حِينَ يُصَلِّي لَهُ، فَلَا يَصْرِفُ عَنْهُ وَجْهَهُ حَتَّى يَكُونَ الْعَبْدُ هُوَ يَنْصَرِفُ ... \"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-632>(٣٦٦) بَابُ ذِكْرِ نَقْصِ الصَّلَاةِ بِالِالْتِفَاتِ فِيهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِالْتِفَاتَ فِيهَا لَا يُوجِبُ إِعَادَتَهَا</span>\n٩٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- عَنْ شَيْبَانَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، ثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، جَمِيعًا عَنْ أَشْعَثَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي الشَّعْثَاءِ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْتِفَاتِ الرَّجُلِ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"هُوَ اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ الْعَبْدِ\".\nوَفِي حَدِيثِ عُبَيْدِ اللَّهِ: عَنِ الِالْتِفَاتِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-633>(٣٦٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْحَاقِنِ الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرِ بِبَدْءِ الْغَائِطِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا</span>\n٩٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، كُلُّهُمْ عَنْ هِشَامٍ؛ ح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"إلي سيده\"، وهو خطأ من الناسخ، وصوابه: \"إلى غير سيده\".\n[٩٣١] خ الأذان ٩٣ من طريق أبي الأحوص.\n[٩٣٢] إسناده صحيح. ن ٢: ٨٥ - ٨٦ من طريق هشام، جه طهارة ١١٤؛ ط سفر ٤٩.","vol":"1","page":462},{"text":"ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ-، نَا أَيُّوبُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ:\nأَنَّهُ كَانَ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَجَاءَ وَقَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَقَالَ: لَيُصَلِّي أَحَدُكُمْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَحَضَرَ الْغَائِطُ، فَابْدَؤُوا بِالْغَائِطِ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ، وَمَعْنَى مَتْنِ أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-634>(٣٦٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُدَافَعَةِ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n٩٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- نَا أَبُو حَزْرَةَ -وَهُوَ يَعْقُوبُ بْنُ مُجَاهِدٍ- ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ- قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ فَجِيءَ بِطَعَامٍ فَقَامَ الْقَاسِمُ يُصَلِّي، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يُصَلَّى صَلَاةً بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا وَهُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-635>(٣٦٩) بَابُ الْأَمْرِ بِبَدْأ الْعَشَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ عِنْدَ حُضُورِهَا</span>\n٩٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثَنَا الزُّهْرِيُّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ وَقَالَ الْآخَرُونَ: عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ أَيْضًا: سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ.\n٩٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا\n_________\n[٩٣٣] م المساجد ٦٧ من طريق يعقوب بن مجاهد.\n[٩٣٤] م المساجد ٦٤ من طريق سفيان.\n[٩٣٥] م المساجد ٦٦ من طريق نافع.","vol":"1","page":463},{"text":"عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا وُضِعَ الْعَشَاءُ وَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ، فَابْدَؤُوا بِالْعَشَاءِ\".\nقَالَ: وَتَعَشَّى ابْنُ عُمَرَ ذَاتَ لَيْلَةٍ، وَهُوَ يُسْمَعُ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-636>(٣٧٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الِاسْتِعْجَالِ عَنِ الطَّعَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ [١٠٤ - أ] مِنْهُ عِنْدَ حُضُورِ الصَّلَاةِ</span>\n٩٣٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ عَلَى طَعَامٍ فَلَا يَعْجَلَنَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتَهُ مِنْهُ، وَإِنْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-637>(٣٧١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْمُرَاءَاةِ بِتَزْيِينِ الصَّلَاةِ وَتَحْسِينِهَا</span>\n٩٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَبَّانَ-؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ جَمِيعًا، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ:\nخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِيَّاكُمْ وَشِرْكَ السَّرَائِرِ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا شِرْكُ السَّرَائِرِ؟ قَالَ: \"يَقُومُ الرَّجُلُ فَيُصَلِّي، فَيُزَيِّنُ صَلَاتَهُ، جَاهِدًا لِمَا يَرَى مِنْ نَظَرِ النَّاسِ إِلَيْهِ، فَذَلِكَ شِرْكُ السَّرَائِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-638>(٣٧٢) بَابُ ذِكْرِ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْمُرَائِي بِهَا</span>\n٩٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ:\n_________\n[٩٣٦] م المساجد ٦٦ من طريق موسى بن عقبة.\n[٩٣٧] الترغيب والترهيب ١: ٤٨، وقال: رواه ابن خزيمة في صحيحه.\n(قلت: ومحمود بن لبيد صحابي صغير. قال الحافظ: \"وجل روايته عن الصحابة\". قلت: وهذا من روايته عن جابر بن عبد الله. كما أخرجه البيهقي في \"السنن\" (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١) - ناصر).\n[٩٣٨] م الزهد ٤٦ من طريق العلاء؛ جه الزهد ٢١.","vol":"1","page":464},{"text":"ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ يَرْوِيهِ عَنْ رَبِّهِ، قَالَ:\n\"أَنَا خَيْرُ الشُّرَكَاءِ -وَقَالَ بُنْدَارٌ: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، فَمَنْ عَمَلَ عَمَلًا فَأَشْرَكَ فِيهِ غَيْرِي فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَهُوَ لِلَّذِي أَشْرَكَ\".\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: \"فَأَنَا مِنْهُ بَرِيءٌ، وَلْيَلْتَمِسْ ثَوَابَهُ مِنْهُ\". وَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنِ الْعَلَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-639>(٣٧٣) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ شَارِبِ الْخَمْرِ</span>\n٩٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ إِيَاسٍ (١)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ:\nعَنِ ابْنِ الدَّيْلَمِيِّ الَّذِي كَانَ يَسْكُنُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ أَنَّهُ مَكَثَ فِي طَلَبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَ عَنْهُ، قَالُوا: قَدْ سَارَ إِلَى مَكَّةَ، فَأَتْبَعَهُ فَوَجَدَهُ قَدْ سَارَ إِلَى الطَّائِفِ، فَأَتْبَعَهُ فَوَجَدَهُ فِي زَرْعِهِ، يَمْشِي مُخَاصِرًا رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْقُرَيْشِيُّ يُزِنُّ بِالْخَمْرِ، فَلَمَّا لَقِيتُهُ سَلَّمْتُ عَلَيْهِ، وَسَلَّمَ عَلَيَّ. قَالَ: مَا عَدَا بِكَ الْيَوْمَ، وَمِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ هَلْ سَمِعْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذَكَرَ شَرَابَ الْخَمْرِ بِشَيْءٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. فَانْتَزَعَ الْقُرَشِيُّ يَدَهُ ثُمَّ ذَهَبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: \"لَا يَشْرَبُ الْخَمْرَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي فَيُقْبَلُ لَهُ صَلَاةٌ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-640>(٣٧٤) بَابُ نَفْيِ قَبُولِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ الْغَاضِبَةِ لِزَوْجِهَا، وَصَلَاةِ الْعَبْدِ الْآبِقِ</span>\n٩٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، ثَنَا\n_________\n[٩٣٩] (إسناده صحيح. وقد خرجته في \"الصحيحة\" (٧٠٩) - ناصر).\nحم ٢: ١٧٦ من طريق ابن الديلمي نحوه؛ جه أشربة ٤.\n(١) في الأصل: \"زكريا بن يحيى بن أبان\"، والتصويب من التقريب.\n[٩٤٠] انظر: الترغيب والترهيب ٤: ٣٠٢. (قلت: إسناده ضعيف. على ما بينته في \"الأحاديث الضعيفة\" (١٠٧٥) - ناصر).","vol":"1","page":465},{"text":"الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"ثَلَاثَةٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ لَهُمْ صَلَاةً، وَلَا يَصْعَدُ لَهُمْ حَسَنَةٌ. الْعَبْدُ الْآبِقُ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ فَيَضَعُ يَدَهُ فِي أَيْدِيهِمْ، وَالْمَرْأَةُ السَّاخِطُ عَلَيْهَا زَوْجُهَا حَتَّى يَرْضَى، وَالسَّكْرَانُ حَتَّى يَصْحُوَ\".\n٩٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْغَدَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، يُحَدِّثُ عَنْ جَرِيرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا أَبَقَ الْعَبْدُ لَمْ يُقْبَلْ لَهُ صَلَاةٌ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَوَالِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-641>(٣٧٥) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي النَّوْمِ عِنْدَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n٩٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْمَجِيدِ- وَمُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ نَحْوَهُ فِي كِتَابِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، وَقَرَأَهُ عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِنَا، قَالَ: ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا أَبُو رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيُّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"هَلْ رَأَى أَحَدٌ [١٠٤ - ب] مِنْكُمْ رُؤْيَا؟ \" فَيَقُصُّ عَلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُصَّ، وَإِنَّهُ قَالَ لَنَا ذَاتَ غَدَاةٍ: \"إِنَّهُ أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتِيَانِ وَإِنَّهُمَا ابْتَعَثَانِي، فَقَالَا لِي: انْطَلِقْ، انْطَلِقْ. فَأَتَيْنَا عَلَى رَجُلٍ مُضْطَجِعٍ، وَإِذَا آخَرُ قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ بِصَخْرَةٍ، وَإِذَا هُوَ يَهْوِي بِالصَّخْرَةِ فَيَثْلَغُ رَأْسَهُ فَيُدَهْدِهُ الْحَجَرَ هَاهُنَا، فَيَتْبَعُهُ فَيَأْخُذُهُ فِمَا يَرْجِعُ إِلَيْهِ حَتَّى يُصْبِحَ رَأْسُهُ كَمَا كَانَ، ثُمَّ يَعُودُ عَلَيْهِ فَيَفْعَلُ بِهِ كَمَا فَعَلَ الْمَرَّةَ الْأُولَى، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: \"قَالَا: أَمَا إِنَّا سَنُخْبِرُكَ، أَمَّا الرَّجُلُ الَّذِي أَتَيْتَ عَلَيْهِ يُثْلَغُ رَأْسُهُ، فَإِنَّهُ رَجُلٌ يَأْخُذُ الْقُرْآنَ فَيَرْفُضُهُ، وَيَنَامُ عَنِ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n_________\n[٩٤١] م الإيمان ١٢٤ من طريق الشعبي مختصرًا.\n[٩٤٢] خ الجنائز من طريق أبي رجاء مطولًا.","vol":"1","page":466},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-642>(٣٧٦) بَابُ فَرْضِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ مِنْ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ لَفْظٌ عَامٌّ، مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٩٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nفَرَضَ اللَّهُ ﷿ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-643>(٣٧٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُبَيِّنِ بِأَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، أَرَادَ أَنْ فَرَضَ الصَّلَاةَ فِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ خَلَا الْمَغْرِبِ</span>\n٩٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّبَّاحِ الْعَطَّارُ، قَالَ أَحْمَدُ: أَخْبَرَنَا، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nفُرِضَ صَلَاةُ السَّفَرِ وَالْحَضَرِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا أَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ، وَتُرِكَتْ صَلَاةُ الْفَجْرِ بِطُولِ الْقِرَاءَةِ، وَصَلَاةُ الْمَغْرِبِ لِأَنَّهَا وِتْرُ النَّهَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-644>(٣٧٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ بِشَرْطٍ، وَقَدْ يُبِيحُ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ بِغَيْرِ ذَلِكَ الشَّرْطِ الَّذِي أَبَاحَهُ فِي ا</span>لْكِتَابِ، إِذِ اللَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ إِنَّمَا أَبَاحَ فِي كِتَابِهِ قَصْرَ الصَّلَاةِ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ عِنْدَ الْخَوْفِ مِنَ الْكُفَّارِ أَنْ يَفْتِنُوا الْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ أَبَاحَ اللَّهُ ﷿ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ﷺ الْقَصْرَ وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا\n_________\n[٩٤٣] م مسافرين ٥، ٦ من طريق بكير.\n[٩٤٤] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٠٥؛ الفتح الرباني ٥: ٩٢.","vol":"1","page":467},{"text":"أَنْ يَفْتِنَهُمُ الْكُفَّارُ، مَعَ الدَّلِيلِ أَنَّ الْقَصْرَ فِي السَّفَرِ إِبَاحَةٌ لَا حَتْمٌ أَنْ يَقْصُرُوا الصَّلَاةَ\n٩٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ؛ ح وَقَرَأْتُهُ عَلَى بُنْدَارٍ أَنَّ يَحْيَى حَدَّثَهُمْ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِابَيْهِ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ:\nقُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁: عَجِبْتُ لِلنَّاسِ وَقَصْرِهِمْ لِلصَّلَاةِ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ ﷿: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ (١) أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا) [النساء: ١٠١] وَقَدْ ذَهَبَ هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: عَجِبْتُ مِمَّا عَجِبْتَ مِنْهُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: \"هُوَ صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْكُمْ، فَاقْبَلُوا صَدَقَتَهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-645>(٣٧٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ وَلَّى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى ﷺ تِبْيَانَ عَدَدِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ، لَا أَنَّهُ عَزَّ ذِكْرُهُ بَيَّنَ عَدَدَهَا فِي الْكِتَابِ بِوَحْيٍ مِثْلِهِ مَسْطُورٍ بَيْنَ الدَّفَّتَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجْمَلَ اللَّهُ فَرْضَهُ فِي الْكِتَابِ وَوَلَّى نَبِيَّهُ تِبْيَانَهُ عَنِ اللَّهِ بِقَوْلٍ [١٠٥ - أ] وَفِعْلٍ. قَالَ اللَّهُ: (وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ) [النحل: ٤٤]</span>\n٩٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدٍ؛\n_________\n[٩٤٥] م صلاة المسافرين ٤ من طريق ابن إدريس؛ الفتح الرباني ٥: ٩٤.\n(١) في الأصل: \"لا جناح عليكم\"، وهو تحريف بين.\n[٩٤٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٥: ٩٥ - ٩٦؛ ن ٣: ٩٦ من طريق الليث.","vol":"1","page":468},{"text":"أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: إِنَّا نَجِدُ صَلَاةَ الْحَضَرِ وَصَلَاةَ الْخَوْفِ فِي الْقُرْآنِ، وَلَا نَجِدُ صَلَاةَ السَّفَرِ فِي الْقُرْآنِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ اللَّهَ ﷿ بَعَثَ إِلَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ وَلَا نَعْلَمُ شَيْئًا، فَإِنَّمَا نَفْعَلُ كَمَا رَأَيْنَا مُحَمَّدًا ﷺ يَفْعَلُ.\n٩٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ الْوَرَّاقُ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nسَافَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ فَكَانُوا يُصَلُّونَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، لَا يُصَلُّونَ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا.\nوَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا.\n٩٤٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ الظُّهْرَ بِالْمَدِينَةِ أَرْبَعًا، وَالْعَصْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْنِ -دَالٌّ عَلَى أَنَّ لِلْآمِنِ غَيْرِ الْخَائِفِ مِنْ أَنْ يَفْتِنَهُ الْكُفَّارُ أَنْ يَقْصُرَ الصَّلَاةَ.\n٩٤٩ - وَكَذَلِكَ خَبَرُ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ أَكْثَرَ مَا كُنَّا وَآمَنَهُ.\nوَخَبَرُ أَبِي حَنْظَلَةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قُلْتُ: إِنَّا آمِنُونَ. قَالَ: كَذَلِكَ سَنَّ النَّبِيُّ ﷺ. يَدُلُّ عَلَى أَنَّ لِغَيْرِ الْخَائِفِ قَصْرَ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-646>(٣٨٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ قَصْرِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ لِقَبُولِ الرُّخْصَةِ الَّتِي رَخَّصَ اللَّهُ ﷿، إِذِ اللَّهُ ﷿ يُحِبُّ إِتْيَانَ رُخَصِهِ الَّتِي رَخَّصَهَا لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ</span>\n٩٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ،\n_________\n[٩٤٧] الفتح ٥: ١٤٢، وانظر: خ تقصير الصلاة ١١؛ م المسافرين ٨.\n[٩٤٨] خ تقصير الصلاة ٥.\n[٩٤٩] خ الحج ٨٤.\n[٩٥٠] إسناده صحيح. حم ٢: ١٠٨ من طريق عمارة.","vol":"1","page":469},{"text":"ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمُ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ ﷿ يُحِبُّ أَنْ يُوتَى رُخْصُهُ، كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُوتَى مَعْصِيَتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-647>(٣٨١) بَابُ إِبَاحَةِ قَصْرِ الْمُسَافِرِ الصَّلَاةَ فِي الْمُدُنِ إِذَا قَدِمَهَا، مَا لَمْ يَنْوِ مَقَامًا يُوجِبُ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ</span>\n٩٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي قَتَادَةُ قَالَ: سَمِعْتُ مُوسَى يَقُولُ:\nسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ كَيْفَ أُصَلِّي بِمَكَّةَ إِذَا لَمْ أُصَلِّ فِي جَمَاعَةٍ؟ فَقَالَ: رَكْعَتَيْنِ سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ ﷺ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ.\n٩٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌّ عَلَى أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا [صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ (١)] فَعَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ، لِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الَّذِي ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُوسٍ:\nعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ قَالَ: يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ.\n٩٥٣ - وَلَسْنَا نَحْتَجُّ بِرِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ؛ إِلَّا أَنَّ خَبَرَ قَتَادَةَ عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ رِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ عَنْ طَاوُوسٍ فِي الْمُسَافِرِ يُصَلِّي خَلْفَ الْمُقِيمِ. قَالَ: إِنْ شَاءَ سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ وَإِنْ شَاءَ ذَهَبَ.\n_________\n[٩٥١] م المسافرين ٧ من طريق بندار؛ ن ٣: ٩٨.\n[٩٥٢] انظر: الحديث ٩٥١.\n(١) بياض في الأصل قدر كلمتين.\n[٩٥٣] انظر: المحلى ٥: ٣٢.","vol":"1","page":470},{"text":"قَالَ: ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ طَاوُوسٍ.\n٩٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ:\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا كَانَ بِمَكَّةَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُ إِمَامٌ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ، فَإِنْ جَمَعَهُ الْإِمَامُ يُصَلِّي بِصَلَاتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-648>(٣٨٢) بَابُ إِبَاحَةِ قَصْرِ الْمُسَافِرِ إِذَا أَقَامَ [١٠٥ -] بِالْبَلْدَةِ أَكْثَرَ مِنْ خَمْسَ عَشْرَةَ مِنْ غَيْرِ إِزْمَاعٍ عَلَى إِقَامَةٍ مَعْلُومَةٍ بِالْبَلْدَةِ عَلَى الْحَاجَةِ</span>\n٩٥٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ ضُرَيْسٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا عَاصِمٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nسَافَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَفَرًا فَأَقَامَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَنَحْنُ نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ فِيمَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ تِسْعَةَ عَشَرَ يَوْمًا، فَإِذَا أَقَمْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ صَلَّيْنَا أَرْبَعًا.\nقَالَ ابْنُ ضُرَيْسٍ: عَنْ عَاصِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-649>(٣٨٣) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ خَالَفَ الْحِجَازِيِّينَ فِي إِزْمَاعِ الْمُسَافِرِ مَقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ</span>\n٩٥٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- عَنْ يَحْيَى؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ؛ ح وَثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ؛ ح وَثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا يَحْيَى قَالَ:\nسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنْ قَصْرِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ\n_________\n[٩٥٤] (إسناده صحيح - ناصر). انظر: البيهقي ٣: ١٥٧.\n[٩٥٥] خ تقصير الصلاة ١ من طريق عاصم.\n[٩٥٦] خ تقصير الصلاة ١ من طريق عبد الوارث.","vol":"1","page":471},{"text":"مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، نُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا. فَسَأَلْتُهُ هَلْ أَقَامَ بِمَكَّةَ؟\nقَالَ: نَعَمْ. أَقَامَ بِهَا عَشْرًا.\nهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: كَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُولَا: سَأَلْتُ أَنَسًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَزْمَعَ فِي شَيْءٍ مِنْ أَسْفَارِهِ عَلَى إِقَامَةِ أَيَّامٍ مَعْلُومَةٍ، غَيْرَ هَذِهِ السَّفْرَةِ الَّتِي قَدِمَ فِيهَا مَكَّةَ لِحَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَإِنَّهُ قَدِمَهَا مُزْمِعًا عَلَى الْحَجِّ، فَقَدِمَ مَكَّةَ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.\n٩٥٧ - كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:\nقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدِمَهَا ﷺ صُبْحَ رَابِعَةٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةَ، فَأَقَامَ بِمَكَّةَ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ خَلَا الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ سَائِرًا فِيهِ مِنَ الْبَدْءِ الرَّابِعِ إِلَى أَنْ قَدِمَهَا وَبَعْضُ يَوْمِ الْخَامِسِ مُزْمِعًا عَلَى هَذِهِ الْإِقَامَةِ عِنْدَ قُدُومِهِ مَكَّةَ، فَأَقَامَ بَاقِيَ يَوْمِ الرَّابِعِ وَالْخَامِسَ وَالسَّادِسَ وَالسَّابِعَ وَالثَّامِنَ إِلَى مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ وَهُوَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ، ثُمَّ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى.\n٩٥٨ - كَذَلِكَ ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:\n_________\n[٩٥٧] (إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم وغيره. انظر: الفقرة ١٩ من كتابي حجة النبي - ﷺ -\" - ناصر). انظر: فتح الباري ٣: ٥٦٥.\n[٩٥٨] خ الحج ٨٣ من طريق إسحاق الأزرق.","vol":"1","page":472},{"text":"سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقَلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؛ أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قُلْتُ، فَأَقَامَ ﷺ بَقِيَّةَ يَوْمِ التَّرْوِيَةِ بِمِنًى، وَلَيْلَةَ عَرَفَةَ ثُمَّ غَدَاةَ عَرَفَةَ، فَسَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ بِعَرَفَاتٍ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِهِ، ثُمَّ سَارَ إِلَى الْمَوْقِفِ، فَوَقَفَ عَلَى الْمَوْقِفِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَفَعَ حَتَّى رَجَعَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ، فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَبَاتَ فِيهَا حَتَّى أَصْبَحَ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَسَارَ وَرَجَعَ إِلَى مِنًى، فَأَقَامَ بَقِيَّةَ يَوْمِ النَّحْرِ وَيَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَبَعْضَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِمِنًى، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ مَنْ يَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الْجِمَارَ الثَّلَاثَ وَرَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، ثُمَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، ثُمَّ رَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، فَهَذِهِ تَمَامُ عَشَرَةِ أَيَّامٍ جَمِيعُ مَا أَقَامَ بِمَكَّةَ وَمِنًى فِي الْمَرَّتَيْنِ وَبِعَرَفَاتٍ، فَجَعَلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ كُلَّ هَذَا إِقَامَةً بِمَكَّةَ، وَلَيْسَ مِنًى وَلَا عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ بَلْ هُمَا خَارِجَانِ مِنْ مَكَّةَ.\nوَعَرَفَاتٌ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ أَيْضًا. فَكَيْفَ يَكُونُ مَا هُوَ خَارِجٌ مِنَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ ذَكَرَ مَكَّةَ وَتَحْرِيمَهَا: \"إِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ [١٠٦ - أ] مَكَّةَ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ، فَهِيَ حَرَامٌ بِحَرَامِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يُنْفَرُ صَيْدُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا يُخْتَلَى خَلَاهَا\"، فَلَوْ كَانَتْ عَرَفَاتٌ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَحِلَّ أَنْ يُصَادَ بِعَرَفَاتٍ صَيْدٌ، وَلَا يُعْضَدُ بِهَا شَجَرٌ، وَلَا يُخْتَلَى بِهَا خَلَاءٌ، وَفِي إِجْمَاعِ أَهْلِ الصَّلَاةِ عَلَى أَنَّ عَرَفَاتٍ خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَإِنَّ مَا كَانَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَعَرَفَاتٌ خَارِجَةٌ مِنْ مَكَّةَ، لِأَنَّهَا خَارِجَةٌ مِنَ الْحَرَمِ، وَمِنًى بَايِنٌ مِنْ بِنَاءِ مَكَّةَ وَعُمْرَانِهَا، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ اسْمُ مَكَّةَ يَقَعُ عَلَى جَمِيعِ الْحَرَمِ فَمِنًى دَاخِلٌ فِي الْحَرَمِ. وَأَحْسَبُ خَبَرَ عَائِشَةَ دَالًّا عَلَى أَنَّ مَا كَانَ مِنْ وَرَاءِ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ ابْنُ عُمَرَ.","vol":"1","page":473},{"text":"٩٥٩ - أَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ فَإِنَّ أَبَا مُوسَى وَعَبْدَ الْجَبَّارِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَهَا مِنْ أَعْلَاهَا، وَخَرَجَ مِنْ أَسْفَلِهَا.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n٩٦٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَامَ الْفَتْحِ مِنْ كَدَاءٍ مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ.\nقَالَ هِشَامٌ: فَكَانَ أَبِي يَدْخُلُ مِنْهُمَا كِلَيْهِمَا، وَكَانَ أَبِي أَكْثَرَ مَا يَدْخُلُ مِنْ كَدَاءَ.\n٩٦١ - فَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فَإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَا، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي عِنْدَ الْبَطْحَاءِ، وَخَرَجَ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، دَالٌّ عَلَى أَنَّ الثَّنِيَّةَ لَيْسَتْ مِنْ مَكَّةَ، وَالثَّنِيَّةُ مِنَ الْحَرَمِ، وَوَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ، وَكَذَا مِنَ الْحَرَمِ وَمَا وَرَاءَهَا أَيْضًا مِنَ الْحَرَمِ إِلَى الْعَلَامَاتِ الَّتِي أُعْلِمَتْ بَيْنَ الْحَرَمِ وَبَيْنَ الْحِلِّ. فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ: دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنْ مَكَّةَ؟ فَلَوْ كَانَتِ الثَّنِيَّةُ مِنْ مَكَّةَ، وَكَدَا مِنْ مَكَّةَ، لَمَا جَازَ أَنْ يُقَالَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ وَمِنْ كَدَا.\nوَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَنَّ جَمِيعَ الْحَرَمِ مِنْ مَكَّةَ لِقَوْلِهِ ﷺ: \"إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ\"، فَجَمِيعُ الْحَرَمِ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ\n_________\n[٩٥٩] خ الحج ٤١ من طريق سفيان.\n[٩٦٠] خ الحج ٤١ من طريق أبي أسامة.\n[٩٦١] خ الحج ٤١ من طريق يحيى.","vol":"1","page":474},{"text":"اسْمُ مَكَّةَ، إِلَّا أَنَّ الْمُتَعَارَفَ عِنْدَ النَّاسِ أَنَّ مَكَّةَ مَوْضِعُ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، يَقُولُ الْقَائِلُ: خَرَجَ فُلَانٌ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى، وَرَجَعَ مِنْ مِنًى إِلَى مَكَّةَ، وَإِذَا تَدَبَّرْتَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمَنَاسِكِ وَجَدْتَ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ كَثِيرًا فِي الْأَخْبَارِ، فَأَمَّا عَرَفَةُ وَمَا وَرَاءَ الْحَرَمِ فَلَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ مَكَّةَ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَفَرَ مِنْ مِنًى يَوْمَ الثَّالِثِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ.\n٩٦٢ - أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الْأَعْلَى ثَنَا قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى الظُّهْرَ، وَالْعَصْرَ، وَالْمَغْرِبَ، وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ، فَطَافَ بِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ثُمَّ خَرَجَ ﷺ مِنْ لَيْلَتِهِ تِلْكَ مُتَوَجِّهًا نَحْوَ الْمَدِينَةِ.\n٩٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: كَذَلِكَ ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- نَا أَفْلَحُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، فَذَكَرَتْ بَعْضَ صِفَةِ حَجَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَقَالَتْ:\nفَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ، فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ، ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَمْ نَسْمَعْ أَحَدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ مِنْ أَهْلِ الْفِقْهِ يَجْعَلُ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فِي الْمُدُنِ مِنَ الْمُدُنِ، وَإِنْ كَانَ مَا وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ وَمِنْ أَرَاضِيهَا الْمَنْسُوبَةِ إِلَى تِلْكَ الْمَدِينَةِ [١٠٦ - ب] لَا نَعْلَمُهُمُ (١) اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنْ خَرَجَ مِنْ مَدِينَةٍ يُرِيدُ سَفَرًا، فَخَرَجَ مِنَ الْبُنْيَانِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ وَإِنْ كَانَتِ الْأَرْضُونَ الَّتِي وَرَاءَ الْبِنَاءِ مِنْ حَدِّ تِلْكَ الْمَدِينَةِ.\n_________\n[٩٦٢] خ الحج ١٤٦ من طريق ابن وهب.\n[٩٦٣] خ الحج ٣٣ من طريق بندار مع حذف وزيادة.\n(١) في الأصل: \"لم يعلمهم\"، ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":475},{"text":"وَكَذَلِكَ لَا أَعْلَمُهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ يُرِيدُ بَلْدَةً فَدَخَلَ بَعْضَ أَرَاضِي بَلْدَةٍ وَلَمْ يَدْخُلِ الْبِنَاءَ، وَكَانَ خَارِجًا مِنْ حَدِّ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ، أَنَّ لَهُ قَصْرَ الصَّلَاةِ مَا لَمْ يَدْخُلْ مَوْضِعَ الْبِنَاءِ الْمُتَّصِلِ بَعْضُهُ بِبَعْضٍ.\nوَلَا أَعْلَمَهُمُ اخْتَلَفُوا أَنَّ مَنَ خَرَجَ مِنْ مَكَّةَ مِنْ أَهْلِهَا أَوْ مَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا قَاصِدًا سَفَرًا، يَقْصُرُ فِيهِ الصَّلَاةَ، فَفَارَقَ مَنَازِلَ مَكَّةَ وَجَعَلَ جَمِيعَ بِنَائِهَا وَرَاءَ ظَهْرِهِ وَإِنْ كَانَ بَعْدُ فِي الْحَرَمِ أَنَّ لَهَ قَصْرَ الصَّلَاةِ؛ فَالنَّبِيُّ ﷺ لَمَّا قَدِمَ مَكَّةَ فِي حَجَّتِهِ فَخَرَجَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ قَدْ فَارَقَ جَمِيعَ بِنَاءِ مَكَّةَ، وَسَارَ (١) إِلَى مِنًى، وَلَيْسَ مِنًى مِنَ الْمَدِينَةِ الَّتِي هِيَ مَدِينَةُ مَكَّةَ، فَغَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ إِذَا خَرَجَ الْمَرْءُ مِنْ مَدِينَةٍ -لَوْ أَرَادَ سَفَرًا- بِخُرُوجِهِ مِنْهَا جَازَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ، أَنْ يُقَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بِنَائِهَا هُوَ فِي الْبَلْدَةِ، إِذْ لَوْ كَانَ فِي الْبَلْدَةِ لَمْ يَجُزْ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا، فَالصَّحِيحُ عَلَى مَعْنَى الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُقِمْ بِمَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ كَوَامِلَ، يَوْمَ الْخَامِسِ وَالسَّادِسِ وَالسَّابِعِ، وَبَعْضَ يَوْمِ الرَّابِعِ دُونَ لَيْلِهِ، وَلَيْلَةَ الثَّامِنَةِ وَبَعْضَ يَوْمِ الثَّامِنِ. فَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ إِزْمَاعٌ عَلَى مُقَامِ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا فِي بَلْدَةٍ وَاحِدَةٍ، فَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ إِذَا تَدَبَّرْتَهُ بِخِلَافِ قَوْلِ الْحِجَازِيِّينَ فِيمَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعٍ أَنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ؛ لِأَنَّ مُخَالِفِيهِمْ يَقُولُونَ: أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ عَشَرَةِ أَيَّامٍ فِي مَدِينَةٍ، وَأَرْبَعَةِ أَيَّامٍ خَارِجًا مِنْ تِلْكَ الْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَرَاضِيهَا الَّتِي هِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى قَدْرِ مَا بَيْنَ بناء مَكَّةَ وَمِنًى فِي مَرَّتَيْنِ لَا فِي مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ وَيَوْمًا وَلَيْلَةً فِي مَوْضِعٍ ثَالِثٍ مَا بَيْنَ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، كَانَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ، وَلَمْ يَكُنْ هَذَا عِنْدَهُمْ إِزْمَاعًا عَلَى مُقَامِ خَمْسَةَ عَشْرَةَ عَلَى مَا زَعَمُوا، أَنَّ مَنْ أَزْمَعَ مُقَامَ خَمْسَ عَشْرَةَ وَجَبَ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-650>(٣٨٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي السَّفَرِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَلِطَ فِي مَعْنَاهُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُحْسِنْ صِنَاعَةَ الْفِقْهِ</span>،\n_________\n(١) في الأصل: \"وصار إلى منى\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":476},{"text":"فَتَأَوَّلَ هَذَا الْخَبَرَ عَلَى ظَاهِرِهِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْجَمْعَ غَيْرُ جَائِزٍ إِلا أَنْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّفَرُ\n٩٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ عَوْدًا وَبَدْءًا لَوْ حَلَفْتُ عَلَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ سَمِعْتُهُ، مِنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n٩٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-651>(٣٨٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَإِنْ لَمْ يَجِدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ</span>\n٩٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ:\nجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَفْرَةٍ سَافَرَهَا، وَذَلِكَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا حَمَلَهُ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.\n٩٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِ ذَلِكَ [١٠٧ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-652>(٣٨٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ نَازِلًا فِي الْمَنْزِلِ غَيْرَ سَائِرٍ وَقْتَ الصَّلَاتَيْنِ</span>\n_________\n[٩٦٤] خ تقصير ١٣ من طريق سفيان؛ م المسافرين ٤٣.\n[٩٦٥] م المسافرين ٤٤.\n[٩٦٦] م المسافرين ٥٣ من طريق قرة.\n[٩٦٧] م المسافرين ٥١ من طريق قرة.","vol":"1","page":477},{"text":"٩٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُمْ خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ. قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكُمْ سَتَأْتُونَ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَيْنَ تَبُوكَ، وَإِنَّكُمْ لَنْ تَأْتُوهَا حَتَّى يَضْحَى النَّهَارُ، فَمَنْ جَاءَهَا فَلَا يَمَسُّ مِنْ مَائِهَا شَيْئًا حَتَّى آتِيَ\". قَالَ: فَجِئْنَاهَا وَقَدْ سَبَقَ إِلَيْهَا رَجُلَانِ، وَالْعَيْنُ مِثْلُ الشِّرَاكِ تَبِضُّ بِشَيْءٍ مِنْ مَاءٍ، فَسَأَلَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"هَلْ مَسَسْتُمَا مِنْ مَائِهَا شَيْئًا؟ \" فَقَالَا: نَعَمْ، فَسَبَّهُمَا، وَقَالَ لَهُمَا مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ. ثُمَّ غَرَفُوا مِنَ الْعَيْنِ بِأَيْدِيهِمْ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي شَيْءٍ. ثُمَّ غَسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِيهِ وَجْهَهُ وَيَدَيْهِ، ثُمَّ أَعَادَهُ فِيهَا، فَجَرَتِ الْعَيْنُ بِمَاءٍ كَثِيرٍ، فَاسْتَقَى النَّاسُ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يُوشِكُ يَا مُعَاذُ! إِنْ طَالَتْ بِكَ حَيَاةٌ أَنْ تَرَى مَا هُنَا قَدْ مُلِئَ جِنَانًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَهُوَ نَازِلٌ فِي سَفَرِهِ غَيْرُ سَائِرٍ وَقْتَ جَمْعِهِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ. لِأَنَّ قَوْلَهُ: أَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، تُبَيِّنُ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ رَاكِبًا سَائِرًا فِي هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ اللَّذَيْنِ جَمَعَ فِيهِمَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَبَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا جَدَّ بِهِ السَّيْرُ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، لَيْسَ بِخِلَافِ هَذَا الْخَبَرِ، لِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَهُمَا حِينَ جَدَّ بِهِ السَّيْرُ، فَأَخْبَرَ بِمَا رَأَى مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ، وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَدْ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ وَهُوَ نَازِلٌ فِي الْمَنْزِلِ غَيْرُ سَائِرٍ، فَخَبَّرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ فَعَلَهُ. فَالْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَدَّ بِالْمُسَافِرِ السَّيْرُ\n_________\n[٩٦٨] ط قصر الصلاة ٢؛ م الفضائل ١٠.","vol":"1","page":478},{"text":"جَائِزٌ كَمَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَكَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَ نَازِلًا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ، كَمَا فَعَلَهُ ﷺ. وَلَمْ يَقُلِ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ الْجَمْعَ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ إِذَا لَمْ يَجِدَّ بِهِ السَّيْرُ، لَا أثرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ذَلِكَ، وَلَا مُخْبِرًا عَنْ نَفْسِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-653>(٣٨٧) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ</span>\n٩٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عُقَيْلِ بْنِ خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، مِثْلَ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ:\nيَعْنِي: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ يَوْمًا جَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَإِذَا أَرَادَ السَّفَرَ لَيْلَةً جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، يُؤَخِّرُ الظُّهْرَ إِلَى أَوَّلِ وَقْتِ الْعَصْرِ فَيَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَيُؤَخِّرُ الْمَغْرِبَ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعِشَاءِ حِينَ يَغِيبُ الشَّفَقُ.\n٩٧٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nكُنْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَحَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ وَمُسَاحِقِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: فَغَابَتِ الشَّمْسُ، فَقِيلَ لِابْنِ عُمَرَ: الصَّلَاةُ، قَالَ: فَسَارَ، فَقِيلَ لَهُ: الصَّلَاةُ، فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَجَّلَ بِهِ السَّيْرُ أَخَّرَ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُؤَخِّرَهَا. قَالَ: فَسِرْنَا حَتَّى نِصْفِ اللَّيْلِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ. قَالَ: فَنَزَلَ [١٠٧ - ب] فَصَلَّاهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَخَبَرِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسٍ، مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ، وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ فِي وَقْتِ الْعِشَاءِ بَعْدَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ جَائِزٌ، لَا عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ إِنَّ\n_________\n[٩٦٩] م المسافرين ٤٨ من طريق جابر بن إسماعيل.\n[٩٧٠] إسناده صحيح. انظر: ن ١: ٢٣١، ٢٣٢.","vol":"1","page":479},{"text":"الْجَمْعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَالْعَصْرَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا، وَالْمَغْرِبَ فِي آخِرِ وَقْتِهَا قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ، وَكُلَّ صَلَاةٍ فِي حَضَرٍ وَسَفَرٍ عِنْدَهُمْ جَائِزٌ أَنْ يُصَلِّي عَلَى مَا فَسَّرُوا الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ، إِذْ جَائِزٌ عِنْدَهُمْ لِلْمُقِيمِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا إِنْ أَحَبَّ فِي آخِرِ وَقْتِهَا وَإِنْ شَاءَ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-654>(٣٨٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي الْمَطَرِ</span>\n٩٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا جَمِيعًا، قُلْتُ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟\nقَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ، قَالَ: وَهُوَ مُقِيمٌ مِنْ غَيْرِ سَفَرٍ وَلَا خَوْفٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ: بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ.\nوَقَالَ سَعِيدٌ: فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرَجَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِهِ. وَهَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ مَرَّةً.\n٩٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا، فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ.\nقَالَ مَالِكٌ: أَرَى ذَلِكَ كَانَ فِي مَطَرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ كُلُّهُمْ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ الْمَطَرِ غَيْرُ جَائِزٍ (١)، فَعَلِمْنَا وَاسْتَيْقَنَّا أَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُجْمِعُونَ\n_________\n[٩٧١] م المسافرين ٥٠، ٥١، ٥٤، ٥٥.\n[٩٧٢] م المسافرين ٤٩ من طريق مالك؛ ط قصر الصلاة ١.\n(١) (قلت: هذا على ما أحاط به علم المصنف رحمه الله تعالى. وإلا فقد قال =","vol":"1","page":480},{"text":"عَلَى خِلَافِ خَبَرٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، لَا مُعَارِضَ لَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَخْتَلِفْ عُلَمَاءُ الْحِجَازِ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْمَطَرِ جَائِزٌ، فَتَأَوَّلْنَا جَمْعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي لَمْ يَتَّفِقِ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِهِ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَتَّفِقَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرًا خِلَافَهُ، فَأَمَّا مَا رَوَى الْعِرَاقِيُّونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، فَهُوَ غَلَطٌ وَسَهْوٌ (١)، وَخِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا، وَلَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n_________\n= السلف بجواز الجمع في الحضر في غير المطر كما تراه في \"شرح مسلم\" للنووي، وقد ثبت عن ابن عباس نفسه أنه جمع في البصرة من شغل، وقد خرجته في \"الإرواء\" (٥٧٩) - ناصر).\n(١) (قلت: بل الغلط من المؤلف نفسه رحمه الله تعالى، كيف لا، وهذا الذي ظنه غلطا قد جاء من طرق أربعة في حديث ابن عباس وغيره، بعضها في \"الصحيح\" من وقف عليها علم يقينًا أن رواية: \"ولا مطر\" رواية صحيحة، قد قالها ابن عباس ﵁، كما رويت عن غيره وإليك البيان:\n١ - أخرج مسلم وأبو عوانة في \"صحيحيهما\" وأبو داود وغيرهم عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن جبير عن ابن عباس به.\n٢ - عن جابر بن زيد عن ابن عباس به.\nأخرجه أحمد بسند صحيح غاية.\n٣ - عن صالح مولى التوأمة عنه.\nأخرجه ابن أبي شيبة والطحاوي وأحمد والطبراني وسنده حسن في المتابعات.\n٤ - عن أبي الزبير عن جابر مرفوعًا به نحو حديث ابن عباس.\nأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\".\nوقد خرجت هذه الطرق في \"إرواء الغليل\" (٥٧٩).\nقلت: فهذه أربعة طرق بعضها صحيح قطعًا، وبعضها مما يستشهد به دون ريب، وكلها قد أجمعت على أن جمعه ﵌ في المدينة لم يكن من أجل المطر، فقول مالك المخالف لها مردود بداهة، وكذلك قول المصنف المؤيد له. والظن بهما أنهما لم يطلعا على هذه الطرق، بل ولا على بعضها، وليس ذلك غريبًا بالنسبة إليهما، لأن الحديث لم يكن قد استقصي =","vol":"1","page":481},{"text":"أَنَّهُ جَمَعَ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، لَمْ يَحِلَّ لِمُسْلِمٍ عَلِمَ صِحَّةَ هَذَا الْخَبَرِ أَنْ يَحْظُرَ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْحَضَرِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ، فَمَنْ يَنْقِلُ (١) فِي رَفْعِ هَذَا الْخَبَرِ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا سَفَرٍ وَلَا مَطَرٍ، ثُمَّ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَمْعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ عَلَى مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا غَيْرُ جَائِزٍ، فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ، غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَقُولَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-655>(٣٨٩) بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِلصَّلَاتَيْنِ إِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي السَّفَرِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَوَّلَ مِنْهُمَا يُصَلَّى بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ، وَالْأَخِيرَةَ مِنْهُمَا بِإِقَامَةٍ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ</span>\n٩٧٣ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ بِدِمِشْقَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، [١٠٨ - أ] ثَنَا أَبُو مُوسَى بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا [سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ] (٣)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nأَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ عَرَفَاتٍ، فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ.\n_________\n= جمع طرق ألفاظه في زمانهما، وإنما الغريب أن يقلدهما بعض من جاء من بعدهما بقرون من فقهاء الشافعية، وقد اطلع على كتاب \"صحيح مسلم\" ولربما على \"صحيح أبي عوانة\" أيضًا! فقال الحافظ في \"تلخيص الحبير\" (٢/ ٥٠): \" (تنبيه): ادعى إمام الحرمين في \"النهاية\" أن ذكر نفي المطر لم يرد في متن الحديث. وهو دال على عدم مراجعته لكتب الحديث المشهورة فضلًا عن غيرها\"! - ناصر).\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: \"ينقل\".\n[٩٧٣] انظر: م الحج ٢٧٩.\n(٢) في الأصل: \"قالا\".\n(٣) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، والتصويب من إتحاف المهرة.","vol":"1","page":482},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-656>(٣٩٠) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ إِذَا فَاتَ وَقْتُهَا وَإِنْ صُلِّيَتْ جَمَاعَةً</span>\n٩٧٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ أَبِيهِ \"حُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ هَوى مِنَ اللَّيْلِ\" قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (١). وَفِي الْخَبَرِ: أَنَّهُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَقَامَ الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ أَقَامَ الْعِشَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-657>(٣٩١) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي أَوَّلِ الْوَقْتِ قَبْلَ الِارْتِحَالِ مِنَ الْمَنْزِلِ</span>\n٩٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، عَنْ حَمْزَةَ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا نَزَلَ مَنْزِلًا لَمْ يَرْتَحِلْ حَتَّى يُصَلِّيَ الظُّهْرَ. قُلْتُ: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ؟ قَالَ: وَإِنْ كَانَ بِنِصْفِ النَّهَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-658>(٣٩٢) بَابُ نُزُولِ الرَّاكِبِ لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ فِي السَّفَرِ، فَرْقًا بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ فِي غَيْرِ الْمُسَابَقَةِ، وَالْتِحَامِ الْقِتَالِ وَمُطَارَدَةِ الْعَدُوِّ</span>\n٩٧٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ الدِّمَشْقِيُّ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي جَابِرٌ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةٍ، فَكَانَ يُصَلِّي التَّطَوُّعَ عَلَى رَاحِلَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الشَّرْقِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَكْتُوبَةَ نَزَلَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n_________\n[٩٧٤] انظر: حم ٣: ٢٥ من طريق عبد الرحمن (قلت: وسنده صحيح على شرط مسلم - ناصر).\n(١) انظر: الحديث ٩٩٦.\n[٩٧٥] إسناده صحيح. ن ١٩٩:١ من طريق يحيى.\n(٢) في الأصل: \"يحيى بن شعبة\".\n[٩٧٦] خ تقصير الصلاة ٩ من طريق يحيى بن أبي كثير.","vol":"1","page":483},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ نَسَبُهُ إِلَى جَدِّهِ.\n\nجماع أبواب صلاة الفريضة عند العلة تحدث\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-659>(٣٩٣) بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ جَالِسًا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ</span>\n٩٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، نَا الزُّهْرِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛ ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ. وَقَالَ الْآخَرُونَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ- قَالَ:\nسَقَطَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ فَرَسٍ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ، فَدَخَلْنَا نَعُودُهُ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى بِنَا قَاعِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-660>(٣٩٤) بَابُ صِفَةِ الصَّلَاةِ جَالِسًا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ</span>\n٩٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ (١) وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاؤُدَ -قَالَ الْمُخَرِّمِيُّ: الْحَفَرِيُّ، وَقَالَ يُوسُفُ: عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ-، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-661>(٣٩٥) بَابُ صِفَةِ صَلَاةِ الْمَرِيضِ مُضْطَجِعًا إِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ وَلَا عَلَى الْجُلُوسِ</span>\n٩٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ؛\n_________\n[٩٧٧] خ تقصير الصلاة ١٧ من طريق ابن عيينة مفصلًا.\n[٩٧٨] ن ٣: ١٨٣ من طريق أبي داود. وقال النسائي: \"ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ\". (قلت: هذا ظن! والسند صحيح، فلا يجوز إعلاله به- ناصر).\n(١) في الأصل: \"المخزومي\"، وصوابه: \"المخرمي\".\n[٩٧٩] خ تقصير الصلاة ١٩ من طريق عبد الله بن المبارك.","vol":"1","page":484},{"text":"ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكٍ، كِلَاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكَانَ بِي الْبَاصُورُ، فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ: \"صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: كَانَتْ لِي بَوَاسِيرُ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-662>(٣٩٦) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ رَاكِبًا وَمَاشِيًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا عِنْدَ الْخَوْفِ، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: ٢٣٩]</span>\n٩٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛\nوَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الشَّافِعِيُّ، عَنْ مَالِكٍ؛ وَثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ [١٠٨ - ب] عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ وَطَائِفَةٌ مِنَ النَّاسِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً، وَتَكُونُ طَائِفَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْعَدُوِّ لَمْ يُصَلُّوا، فَإِذَا صَلَّى الَّذِينَ مَعَهُ رَكْعَةً، اسْتَأْخَرُوا مَكَانَ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا وَلَا يُسَلِّمُونَ (١)، وَيَتَقَدَّمُ الَّذِينَ لَمْ يُصَلُّوا، فَيُصَلُّونَ مَعَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ وَقَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَيَقُومُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ، فَيُصَلُّونَ لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، فَإِنْ كَانَ خَوْفًا أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، وَرُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ، وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\nقَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n٩٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى الطَّبَّاعُ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءً، وَقَالَ، قَالَ نَافِعٌ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n[٩٨٠] ط صلاة الخوف ١؛ خ التفسير سورة البقرة باب ٤٤.\n(١) في الأصل: \"ولا يسلموا\".\n[٩٨١] انظر: الحديث رقم ٩٨٠.","vol":"1","page":485},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-663>(٣٩٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ مَاشِيًا عِنْدَ طَلَبِ الْعَدُوِّ</span>\n٩٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو مَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، [عَنْ أَبِيهِ] قَالَ:\nبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى خَالِدِ بْنِ سُفْيَانَ بْنِ نُبَيْحٍ الْهُذَلِيِّ، وَبَلَغَهُ أَنَّهُ يَجْمَعُ لَهُ وَكَانَ بَيْنَ عُرَنَةَ (١) وَعَرَفَاتٍ، قَالَ لِيَ: \"اذْهَبْ فَاقْتُلْهُ\"، قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صِفْهُ لِي. قَالَ: \"إِذَا رَأَيْتَهُ أَخَذَتْكَ قُشَعْرِيرَةٌ. لَا عَلَيْكَ أَنْ لَا أَصِفَ لَكَ مِنْهُ غَيْرَ هَذَا\". قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا، أَرِبَ وَأَشْعَرَ، قَالَ: انْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا دَنَوْتُ مِنْهُ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الْعَصْرِ، قَالَ: قُلْتُ: إِنِّي لَأَخَافُ أَنْ يَكُونَ بَيْنِي مَا أَنْ أُؤَخِّرَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّيْتُ وَأَنَا أَمْشِي أُومِئُ إِيمَاءً نَحْوَهُ، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِ، فَوَاللَّهِ مَا عَدَا أَنْ رَأَيْتُهُ اقْشَعْرَرْتُ، وَإِذَا هُوَ فِي ظُعُنٍ لَهُ -أَيْ فِي نِسَائِهِ-، فَمَشَيْتُ مَعَهُ. فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَجْمَعُ لِهَذَا الرَّجُلِ، فَجِئْتُكَ فِي ذَاكَ. فَقَالَ: إِنِّي لَفِي ذَاكَ. قَالَ: قُلْتُ فِي نَفْسِي: سَتَعْلَمُ. قَالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، حَتَّى إِذَا أَمْكَنَنِي عَلَوْتُهُ بِسَيْفِي حَتَّى بَرَدَ. ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ فَأَعْطَانِي مِخْصَرًا -يَقُولُ عَصًا- فَخَرَجْتُ بِهِ مِنْ عِنْدِهِ، فَقَالَ لِي أَصْحَابِي: مَا هَذَا الَّذِي أَعْطَاكَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: قُلْتُ: مِخْصَرًا. قَالُوا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ ماذا (٢) أَلَا سَأَلْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِمَ أَعْطَاكَ هَذَا، وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ عُدْ إِلَيْهِ، فَسلْهُ. قَالَ: فَعُدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الْمِخْصَرُ أَعْطَيْتَنِيهِ لِمَاذَا؟ قَالَ: \"إِنَّهُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَأَقَلُّ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ الْمُخْتَصِرُونَ\". قَالَ: فَعَلَّقَهَا فِي سَيْفِهِ لَا يُفَارِقُهُ، فَلَمْ يُفَارِقْهُ مَا كَانَ حَيًّا،\n_________\n[٩٨٢] حم ٣: ٤٩٦. (قلت: إسناده ضعيف. لجهالة ابن عبد الله بن أنيس ولذلك خرجته في \"ضعيف أبي داود\" (٢٣٢) - ناصر).\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: \"بين عرنة وعرفات\".\n(٢) كذا في الأصل.","vol":"1","page":486},{"text":"فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ أَمَرَنَا أَنْ تُدْفَنَ مَعَهُ. قَالَ: فَجُعِلَتْ وَاللَّهِ فِي كَفَنِهِ.\n٩٨٣ - أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- قَالَ: ثَنَا يَعْقُوبُ، نَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيهِ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ أَبْوَابَ صِفَاتِ الْخَوْفِ فِي آخِرِ كِتَابِ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-664>(٣٩٨) بَابُ النَّاسِي لِلصَّلَاةِ وَالنَّائِمِ عَنْهَا يُدْرِكُ رَكْعَةً مِنْهَا قَبْلَ ذَهَابِ وَقْتِهَا</span>\n٩٨٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ (١)، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، قَالَ أَحْمَدُ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْمَرًا. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ، أَوْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَ\" [١٠٩ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-665>(٣٩٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ غَيْرُ مُدْرِكٍ الصُّبْحَ</span>، زَعَمَ أَنَّهُ [خَرَجَ] مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ إِلَى غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ، فَفَرَّقَ بَيْنَ مَا جَمَعَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، وَخَالَفَ النَّبِيَّ ﷺ الْمُصْطَفَى بِجَهْلِهِ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى الَّذِي أَخْبَرَ (٢) أَنَّ الْمُدْرِكَ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مُدْرِكٌ الصَّلَاةَ عَالِمٌ بِأَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ إِلَى غَيْرِ وَقْتِ صَلَاةٍ فَجَعَلَهُ مُدْرِكًا لِلصَّلَاةِ، كَالْمُدْرِكِ رَكْعَةً أَوْ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَإِنْ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ وَقْتٍ إِلَى وَقْتِ صَلَاةٍ\n_________\n[٩٨٣] انظر: الحديث رقم ٩٨٢.\n[٩٨٤] م المساجد ١٦٥؛ وانظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" (الجزء العربي) ٤٣ - ٤٤.\n(١) في الأصل: \"حدثنا أحمد بن المقدام العجلي\".\n(٢) في الأصل: \"خبر\".","vol":"1","page":487},{"text":"٩٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا رَوْحٌ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَنَا مَالِكٌ بنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَعَنْ يسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَنِ الْأَعْرَجِ، يُحَدِّثُونَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، وَأَبُو الْأَشْعَثِ، قَالَا: ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقُشَيْرِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَقَدْ أَدْرَكَهَا؛ وَمَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْعَصْرِ رَكْعَةً قَبْلَ أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ فَقَدْ أَدْرَكَهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَمَعْنَى أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ، وَهَذَا حَدِيثُ الدَّرَاوَرْدِيِّ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ. وَمَنْ أَدْرَكَ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ الْعَصْرِ.\n_________\n[٩٨٥] انظر للتخريج: \"دراسات في الحديث النبوي\" (الجزء العربي) ٤٣ - ٤٤؛ م المساجد ١٦١ - ١٦٥.","vol":"1","page":488},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-666>(٤٠٠) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُدْرِكَ هَذِهِ الرَّكْعَةَ مُدْرِكٌ لِوَقْتِ الصَّلَاةِ، وَالْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ صَلَاتِهِ</span>\n٩٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ صَلَّى مِنَ الصُّبْحِ رَكْعَةً ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-667>(٤٠١) بَابُ النَّائِمِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالنَّاسِي لَهَا، لَا يَسْتَيْقِظُ وَلَا يُدْرِكُهَا إِلَّا بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ</span>\n٩٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ الثَّقَفِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّا سَرَيْنَا ذَاتَ لَيْلَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَ السَّحَرُ قَبْلَ الصُّبْحِ وَقَعْنَا تِلْكَ الْوَقْعَةَ، وَلَا وَقْعَةَ أَحْلَى عِنْدَ الْمُسَافِرِ مِنْهَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، وَكَانَ أَوَّلُ مَنِ اسْتَيْقَظَ فُلَانٌ، ثُمَّ فُلَانٌ، كَانَ يُسَمِّيهِمْ أَبُو رَجَاءٍ، وَيُسَمِّيهِمْ عَوْفٌ، ثُمَّ عُمَرُ الرَّابِعُ. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ [١٠٩ - ب] ﷺ إِذَا نَامَ لَمْ نُوقِظْهُ حَتَّى يَكُونَ هُوَ يَسْتَيْقِظُ، لِأَنَّا لَا نَدْرِي مَا يَحْدُثُ لَهُ فِي نَوْمِهِ. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَرَأَى مَا أَصَابَ النَّاسَ فَكَانَ رَجُلًا أَجْوَفَ جَلِيدًا، فَكَبَّرَ وَرَفَعَ صَوْتَهُ بِالتَّكْبِيرِ، فَمَا زَالَ يُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ صَوْتَهُ حَتَّى اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِصَوْتِهِ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ شَكَوْا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الَّذِي أَصَابَهُمْ. فَقَالَ: \"لَا ضَيْرَ، أَوْ لَا يَضِيرُ، ارْتَحِلُوا\". فَارْتَحَلُوا، فَسَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ، ثُمَّ نَزَلَ فَدَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-668>(٤٠٢) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَصْحَابَهُ بِالِارْتِحَالِ، وَتَرْكِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ</span>\n_________\n[٩٨٦] إسناده صحيح. أخرجه البيهقي كما في فتح الباري ٢: ٥٦.\n[٩٨٧] م المساجد ٣١٢ من طريق عوف.","vol":"1","page":489},{"text":"٩٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح وثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلً حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ\". فَفَعَلْنَا. فَدَعَا بِالْمَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةَ الْغَدَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-669>(٤٠٣) بَابُ النَّائِمِ عَنِ الصَّلَاةِ وَالنَّاسِي لَهَا، يَسْتَيْقِظُ أَوْ يَذْكُرُهَا فِي غَيْرِ وَقْتِ الصَّلَاةِ</span>\n٩٨٩ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:\nذَكَرُوا تَفْرِيطَهُمْ فِي النَّوْمِ، فَقَالَ: نَامُوا حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ فِي الْيَقَظَةِ. فَإِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَلِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ\".\nقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ: فَسَمِعَنِي عِمْرَانُ وَأَنَا أُحَدِّثُ الْحَدِيثَ فَقَالَ: يَا فَتَى انْظُرْ كَيْفَ تُحَدِّثُ. فَإِنِّي شَاهِدٌ الْحَدِيثَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَمَا أَنْكَرَ مِنْ حَدِيثِهِ شَيْئًا.\n٩٩٠ - ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا أَبُو دَاؤُدَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَبَاحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلُّوهَا لِلْغَدِ لِوَقْتِهَا\".\n_________\n[٩٨٨] إسناده صحيح. ن ١: ٢٤٠ من طريق يحيى. (قلت: وكذا مسلم (١٣٨/ ٢ - استانبول) - ناصر).\n[٩٨٩] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤١٠.\n[٩٩٠] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤١٠؛ ن ١: ٢٣٧ - ٢٣٨.","vol":"1","page":490},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-670>(٤٠٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ نِيمَ عَنْهَا، أَوْ نَسِيَهَا، مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا بَعْدَ قَضَائِهَا عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ أَوْ عِنْدَ ذِكْرِ</span>هَا، أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا أَمْرُ عَزِيمَةٍ وَفَرِيضَةٍ (١)، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ كَفَّارَةَ نِسْيَانِ الصَّلَاةِ أَوِ النَّوْمَ عَنْهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا النَّائِمُ إِذَا ذَكَرَهَا، وَأَعْلَمَ أَنْ لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ\n٩٩١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا الْحَجَّاجُ؛ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ الْأَحْوَلِ الْبَاهِلِيِّ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَرْقُدُ عَنِ الصَّلَاةِ أَوْ يَغْفُلُ عَنْهَا، قَالَ: \"كَفَّارَتُهَا يُصَلِّيهَا إِذَا ذَكَرَهَا\".\nوَقَالَ ابْنُ عَبْدَةَ: عَنْ قَتَادَةَ. وَقَالَ أَيْضًا: أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا.\n٩٩٢ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً أَوْ نَامَ عَنْهَا؛ فَكَفَّارَتُهَا أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا\".\nثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ سَعِيدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ.\n٩٩٣ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لَا كَفَّارَةَ لَهَا إِلَّا ذَلِكَ\".\n_________\n(١) (قلت: لا يظهر من مجموع روايات أحاديث الباب، أن النبي ﵌ أمر بإعادة الصلاة التي قضاها نفسها من الغد، وإنما أمر بأداء صلاة الغد في وقتها وأن لا تؤخر عنه. تأمل فإن هذا الباب وكذا الباب الذي بعده مما لا حاجة إليهما، بل هما خطأ! - ناصر).\n[٩٩١] انظر: الحديث رقم ٩٩٢؛ جه الصلاة ١٠ من طريق يزيد بن زريع. (قلت: (إسناده صحيح - ناصر).\n[٩٩٢] م المساجد ٣١٥ من طريق عبد الأعلى.\n[٩٩٣] خ مواقيت ٣٧ من طريق همام.","vol":"1","page":491},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-671>(٤٠٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ نِيمَ عَنْهَا، أَوْ ذَكَرَهَا بَعْدَ النِّسْيَانِ مِنَ الْغَدِ لِوَقْتِهَا، قَبْلَ نَهْيِ اللَّهِ عَزَّ </span>وَجَلَّ عَنِ الرِّبَا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ زَجَرَ عَنْ إِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ مِنَ الْغَدِ بَعْدَ أَمْرِهِ كَانَ بِهَا، وَأَعْلَمَ أَصْحَابَهُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ لَا يَنْهَى عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُ مِنْ عِبَادِهِ [١١٠ - أ] الرِّبَا، وَصَلَاتَانِ بِصَلَاةٍ وَاحِدَةٍ كَدِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ، وَوَاحَدَ مَا شَاءَ مِمَّا لَا يَجُوزُ فِيهِ التَّفَاضُلُ (١)\n٩٩٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:\nسَرَيْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسْنَا، فَغَلَبَتْنَا أَعْيُنُنَا، فَمَا أَيْقَظَنَا إِلَّا حَرُّ الشَّمْسِ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَقُومُ إِلَى وَضُوئِهِ دَهِشًا، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَضَّؤُوا ثُمَّ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ صَلَّوْا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ فَصَلَّى الْفَجْرَ. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَرَّطْنَا أَفَلَا نُعِيدُهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ؟ فَقَالَ: \"يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَاءِ\".\n\n(٤٠٦) بَابُ ذِكْرِ النَّاسِي (٢) لِلصَّلَاةِ يَذْكُرُهَا فِي وَقْتِ صَلَاةِ الثَّانِيَةِ، وَالْبَدْءِ بِالْأُولَى ثُمَّ بِالثَّانِيَةِ\n٩٩٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ -فِي\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n[٩٩٤] انظر: فتح البارى ٢: ٧١، وقال الحافظ: رواه النسائي من حديث عمران بن حصين وفيه ... فقال: \"لا ينهاكم الله عن الربا ويأخذه منكم؟ \". (قلت: إسناده صحيح. لولا عنعنة الحسن وهو البصري - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"باب ذكر الناس\".\n[٩٩٥] خ مواقيت ٣٦ من طريق هشام.","vol":"1","page":492},{"text":"حَدِيثِ خَالِدٍ وَوَكِيعٍ- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ مُعَاذِ بْنِ هِشَامٍ: ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَفِي حَدِيثِ شَيْبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nجَاءَ عُمَرُ يَوْمَ الْخَنْدَقِ فَجَعَلَ يَسُبُّ كُفَّارَ قُرَيْشٍ، فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا صَلَّيْتُ الْعَصْرَ حَتَّى كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَغِيبَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"وَأَنَا وَاللَّهِ مَا صَلَّيْتُهَا\". فَنَزَلَ إِلَى بُطْحَانَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ بَعْدَمَا غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ بَعْدَهَا.\nمَعْنَى أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ. وَهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-673>(٤٠٧) بَابُ ذِكْرِ فَوْتِ الصَّلَوَاتِ، وَالسُّنَّةِ فِي قَضَائِهَا، إِذَا قُضِيَتْ فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْأَخِيرَةِ مِنْهَا، وَالِاكْتِفَاءِ لكُلِّ صَلَاةٍ مِنْهَا بِإِقَامَةٍ وَاحِدَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَوَاتِ إِذَا فَاتَ وَقْتُهَا لَمْ تُصَلَّ جَمَاعَةً وَإِنَّمَا تُصَلَّى فُرَادَى</span>\n٩٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، ثَنَا سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nحُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ هَوِيًّا، وَذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ فِي الْقِتَالِ، فَمَا كُفِينَا الْقِتَالَ، وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ ﷿: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) [الأحزاب: ٢٥] (٢). فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَقَامَ -يَعْنِي الظُّهْرَ- فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْعَصْرَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ أَقَامَ الْمَغْرِبَ فَصَلَّاهَا كَمَا كَانَ يُصَلِّيهَا فِي وَقْتِهَا.\nثَنَا بِهِ بُنْدَارٌ مَرَّةً، قَالَ: ثَنَا يَحْيَى وَعُثْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَفِيهِ أَلْفَاظٌ لَيْسَ فِي خَبَرِهِ حِينَ أَفْرَدَ الْحَدِيثَ عَنْ يَحْيَى.\n_________\n(١) في الأصل: \"أبو سلمة عن عبد الرحمن\"، والصواب ما أثبته.\n[٩٩٦] حم ٣: ٢٥ من طريق سعيد. (قلت: إسناده صحيح كما تقدم (٩٧٤) - ناصر).\n(٢) في الأصل خطأ في الآية.","vol":"1","page":493},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-674>(٤٠٨) بَابُ الْأَذَانِ لِلصَّلَاةِ بَعْدَ ذَهَابِ الْوَقْتِ وَإِنْ كَانَتِ الْإِقَامَةُ تُجْزِي</span>\n٩٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَسَهْلُ بْنُ يُوسُفَ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، قَالُوا: ثَنَا عَوْفٌ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ، قَالَ: ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكُنَّا فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي نَوْمِهِمْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ. وَقَالَ: ثُمَّ نَادَى بِالصَّلَاةِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ.\n٩٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّاز، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ [١١٠ - ب] عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ بِلَالٍ، قَالَ:\nكُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَنَامَ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، فَتَوَضَّؤُوا، ثُمَّ صَلَّوُا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّوُا الْغَدَاةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: فَأَمَرَ بِلَالًا؛ فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ؛ فَصَلَّى بِنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-675>(٤٠٩) بَابُ النَّاسِي لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ يَذْكُرُهَا بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا، وَالرُّخْصَةِ لَهُ فِي التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ. وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: \"مَنْ نَامَ عَنْ صَلَاةٍ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا اسْتَيْقَظَ\"، أَنَّ وَقْتَهَا حِينَ يَسْتَيْقِظُ لَا وَقْتَ لَهَا غَيْرُ ذَلِكَ. وَإِنَّمَا أَرَادَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ غَيْرُ سَاقِطٍ عَنْهُ بِنَوْمِهِ عَنْهَا حَتَّى يَذْهَبَ وَقْتُهَا، بَلِ الْوَاجِبُ قَضَاؤُهَا بَعْدَ الِاسْتِيقَاظِ، فَإِذَا قَضَاهَا عِنْدَ الِاسْتِيقَاظِ أَوْ بَعْدَهُ، كَانَ مُؤَدِّيًا لِفَرْضِ الصَّلَاةِ الَّتِي قَدْ نَامَ عَنْهَا</span>\n٩٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[٩٩٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٩٨٧.\n[٩٩٨] إسناده منقطع. ابن المسيب لم يلق بلالًا.\n[٩٩٩] حم ٢: ٤٢٨ - ٤٢٩، من طريق يحيى بن سعيد. (قلت: ومسلم أيضًا وقد مضى (٩٨٨) - ناصر).","vol":"1","page":494},{"text":"أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ\"، فَفَعَلْنَا. فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى الْفَجْرَ.\nوَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ الْحَسَنِ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-676>(٤١٠) بَابُ إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ أَيَّامَ حَيْضِهَا. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ إِنَّمَا فَرَضَ الصَّلَاةَ فِي قَوْلِهِ: (قُلْ لِعِبَادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلَاةَ) [إبراهيم: ٣١] وَفِي قَوْلِهِ: (وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) عَلَى بَعْضِ الْمُؤْمِنِينَ لَا عَلَى جَمِيعِهِمْ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ فَرْضُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَائِضِ كَهُوَ عَلَى غَيْرِهَا. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَجْمَلَ اللَّهُ فَرْضَهُ، وَوَلَّى نَبِيَّهُ ﷺ بَيَانَهُ عَنْهُ، فَأَعْلَمَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ زَائِلٌ عَنِ الْمَرْأَةِ أَيَّامَ حَيْضِهَا</span>\n١٠٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ النَّاسَ فَوَعَظَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ إِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ\". فَقَالَتِ امْرَأَةٌ جَزْلَةٌ: وَبِمَ ذَاكَ؟ قَالَ: \"بِكَثْرَةِ اللَّعْنِ، وَكُفْرِكُنَّ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِذَوِي الْأَلْبَابِ وَذَوِي الرَّأْيِ مِنْكُنَّ\". قَالَتِ امْرَأَةٌ: مَا نُقْصَانُ عُقُولِنَا وَدِينِنَا؟ قَالَ: \"شَهَادَةُ امْرَأَتَيْنِ مِنْكُنَّ بِشَهَادَةِ رَجُلٍ. وَنُقْصَانُ دِينِكُنَّ الْحَيْضَةُ تَمْكُثُ إِحْدَاكُنَّ الثَّلَاثَ أَوِ الْأَرْبَعَ لَا تُصَلِّي\".\n_________\n[١٠٠٠] م الإيمان ١٣٢ نحوه.\n(١) في الأصل: \"أحمد بن عبيدة\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":495},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-677>(٤١١) بَابُ ذِكْرِ نَفْيِ إِيجَابِ قَضَاءِ الصَّلَاةِ عَنِ الْحَائِضِ بَعْدَ طُهْرِهَا مِنْ حَيْضِهَا</span>\n١٠٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ وَيَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ:\nأَنَّ امْرَأَةً سَأَلَتْ عَائِشَةَ أَتَقْضِي الْحَائِضُ لِلصَّلَاةِ؟ فَقَالَتْ: أَحَرُورِيَّةٌ أَنْتِ؟ قَدْ كَانَتْ تَحِيضُ فَلَا تُؤْمَرُ بِقَضَاءٍ. قَالَتْ: وَذَكَرَتْ أَنَّهَا سَأَلْتِ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-678>(٤١٢) بَابُ أَمْرِ الصِّبْيَانِ بِالصَّلَاةِ، وَضَرْبِهِمْ عَلَى تَرْكِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ كَيْ يَعْتَادُوا بِهَا</span>\n١٠٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ -وَهَذَا حَدِيثُ عَلِيٍّ- ثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"عَلِّمُوا الصَّبِيَّ الصَّلَاةَ ابْنَ سَبْعِ سِنِينَ، وَاضْرِبُوهُ عَلَيْهَا ابْنَ عَشْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-679>(٤١٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ أَمْرَ الصِّبْيَانِ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى غَيْرِ الْإِيجَابِ</span>\n١٠٠٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١١١ - أ]، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\nمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ زَنَتْ، أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا.\nفَرَجَعَهَا عَلِيٌّ. وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! تَرْجُمُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ:\n_________\n[١٠٠١] م الحيض ٦٧ من طريق حماد؛ أيضًا: خ حيض ٢٠.\n[١٠٠٢] (إسناده حسن. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٥٠٨) وله فيه شاهد من حديث ابن عمرو يرتقي به إلى درجة الصحة - ناصر). د حديث ٤٩٤ من طريق عبد الملك؛ وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٤٥ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٠٠٣] (قلت: إسناده صحيح. ولا يضره وقف من أوقفه، لا سيما وله شواهد مرفوعة، قد خرجتها في \"الإرواء\" (٢٩٧) - ناصر). أخرجه البخاري - حدود ٢٢ معلقًا.","vol":"1","page":496},{"text":"أَوَ مَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الْمَجْنُونِ الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ؛ وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ؛ وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ. فَخَلَّى عَنْهَا.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ عَلَى الْبُسُطِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-680>(٤١٤) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْحَصِيرِ</span>\n١٠٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى حَصِيرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-681>(٤١٥) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْبِسَاطِ، إِنْ كَانَ زَمْعَةُ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ</span>\n١٠٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ؛ ح وَثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، أَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى عَلَى بِسَاطٍ.\nوَقَالَ نَصْرٌ فِي حَدِيثِهِ: صَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ عَلَى بِسَاطٍ. وَقَالَ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى بِسَاطٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنْ زَمْعَةَ.\n\n(٤١٦) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْفِرَاءِ (١) الْمَدْبُوغَةِ\n_________\n[١٠٠٤] م المساجد ٢٧١ من طريق أبي معاوية.\n[١٠٠٥] حم ١: ٢٣٢ من طريق زمعة.\n(١) في الأصل: \"على الغزى\".","vol":"1","page":497},{"text":"١٠٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَبِشْرُ بْنُ آدَمَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عَوْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْحَصِيرِ وَالْفَرْوَةِ الْمَدْبُوغَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو عَوْنٍ هَذَا هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-683>(٤١٧) بَابُ الصَّلَاةِ عَلَى الْخُمْرَةِ</span>\n١٠٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ شُعْبَةَ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاؤُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مَيْمُونَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\nهَذَا حَدِيثُ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nوَقَالَ يُوسُفُ: يُصَلِّي عَلَى خُمْرَةٍ لَهُ قَدْ بُسِطَتْ فِي مَسْجِدِهِ، وَأَنَا نَائِمَةٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابَ ثَوْبُهُ ثَوْبِي وَأَنَا حَائِضٌ.\n١٠٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ (١) - عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ.\n_________\n[١٠٠٦] (إسناده ضعيف. له علتان بينتهما في \"ضعيف أبي داود\" (١٠١) - ناصر)؛ د حديث ٦٥٩ من طريق أبي أحمد الزبيري.\n[١٠٠٧] م المساجد ٢٧٠.\n[١٠٠٨] (إسناده صحيح. وأم كلثوم بنت أم سلمة هي ربيبة النبي ﵌. وأخرجه أحمد (٦/ ٣٠٢) من طريق خالد عن أبي قلابة عن بعض ولد أم سلمة عن أم سلمة به. فجعله من سند أم سلمة وهو الأرجح، فإن له طريقًا أخرى عنها عند أوسط الطبراني (١/ ٢٨/ ٢) - ناصر). أخرجه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط عن أم سلمة؛ مجمع الزوائد ٢: ٥٧.\n(١) في الأصل: \"يعني ابن عيينة\".","vol":"1","page":498},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-684>(٤١٨) بَابُ الصَّلَاةِ فِي النَّعْلَيْنِ، وَالْخِيَارِ لِلْمُصَلِّي بَيْنَ الصَّلَاةِ فِيهِمَا وَبَيْنَ خَلْعِهِمَا، وَوَضْعِهِمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، كَيْ لَا يُؤْذِيَ بِهِمَا غَيْرَهُ</span>\n١٠٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عِيَاضٌ بن عَبْدُ اللَّهِ الْقُرَشِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلْيَلْبَسْ نَعْلَيْهِ، أَوْ لِيَخْلَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، وَلَا يُؤْذِي بِهِمَا غَيْرَهُ\".\n١٠١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا أَبُو مَسْلَمَةَ (١)؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ؛ وَثَنَا يَعْقُوبُ أَيْضًا، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَزِيدَ -وَهُوَ أَبُو مَسْلَمَةَ-؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي مَسْلَمَةَ قَالَ:\nقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي النَّعْلَيْنِ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n١٠١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ سَهْلٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ. وَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ! ارْفَعِي عَنَّا حَصورَكِ هَذَا، فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَكُونَ يَفْتِنُ النَّاسَ\" [١١١ - ب].\n١٠١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:\nلَمْ أَزَلْ أَسْمَعُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى عَلَى خُمْرَةٍ.\n_________\n[١٠٠٩] (إسناده صحيح. لكن القرشي قد خولف في إسناده كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٦٦٢) - ناصر). انظر: د حديث ٦٥٦ و٦٥٧.\n[١٠١٠] م المساجد ٦٠ من طريق بشر.\n(١) في الأصل: \"أبو سلمة\"، وصوابه: \"أبو مسلمة\".\n[١٠١١] إسناده صحيح. حم ٦: ٢٤٨ من طريق عثمان بن عمر.\n[١٠١٢] إسناده صحيح. انظر: حم ٣: ١٠٣.","vol":"1","page":499},{"text":"وَقَالَ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ وَيَسْجُدُ عَلَيْهَا.\n١٠١٣ - أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الله بن الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ؛ أَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى الْخُمْرَةِ، لَا يَدَعَهَا فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ.\nهَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ الْمُخَرِّمِيُّ مَرْفُوعًا، فَإِنْ كَانَ حَفِظَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَرَفَعَهُ، فَهَذَا خَبَرٌ غَرِيبٌ. كَذَلِكَ خَبَرُ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسٍ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-685>(٤١٩) بَابُ وَضْعِ الْمُصَلِّي نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ إِذَا خَلَعَهُمَا، إِذَا لَمْ يَكُنْ عَنْ يَسَارِهِ مُصَلٍّ، فَيَكُونُ نَعْلَاهُ عَنْ يَمِينِ الْمُصَلِّي عَنْ يَسَارِهِ</span>\n١٠١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى بُنْدَارٍ -وَهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ- نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ الْفَتْحِ وَاضِعًا نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ.\n١٠١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:\nحَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَامَ الْفَتْحِ فَصَلَّى [يَوْمَ] الْفَتْحِ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-686>(٤٢٠) بَابُ ذِكْرِ الزَّجْرِ عَنْ وَضْعِ الْمُصَلِّي نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ إِذَا كَانَ عَنْ يَسَارِهِ مُصَلِّي، يَكُونُ النَّعْلَانِ عَنْ يَمِينِ الْمُصَلِّي عَنْ يَسَارِهِ</span>\n_________\n[١٠١٣] (إسناده صحيح - ناصر). انظر: حم حديث ٥٧٣٣ وتعليق الشيخ أحمد شاكر.\n[١٠١٤] إسناده صحيح. وقد صرح ابن جريج بالتحديث عند النسائي. ن ٢: ٢٨٥ من طريق يحيى؛ جه إقامة ٢٠٥.\n[١٠١٥] إسناده صحيح. حم ٣: ٤١١.","vol":"1","page":500},{"text":"١٠١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَضَعْ نَعْلَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ، إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ عَنْ يَسَارِهِ أَحَدٌ، وَلْيَضَعْهُمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ\".\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: \"وَلَا يَضَعُ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ\"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْيَمِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-687>(٤٢١) بَابُ الْمُصَلِّي يُصَلِّي فِي نَعْلَيْهِ وَقَدْ أَصَابَهُمَا قَذَرٌ لَا يَعْلَمُ بِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى فِي نَعْلٍ وَثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ، ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ أَنَّ النَّعْلَ أَوِ الثَّوْبَ كَانَ غَيْرَ طَاهِرٍ، أَنَّ مَا مَضَى مِنْ صَلَاتِهِ جَائِزٌ عَنْهُ، لَا يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتَهُ، إِذِ الْمَرْءُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يُصَلِّيَ فِي ثَوْبٍ طَاهِرٍ عِنْدَهُ، لَا فِي الْمُغَيَّبِ عِنْدَ اللَّهِ</span>\n١٠١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ -ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نُعَامَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ [كَانَ يُصَلِّي] فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَخَلَعَ النَّاسُ نِعَالَهُمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ لهم: \"خَلَعْتُمْ نِعَالَكُمْ؟ \" فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ خَلَعْتَ، فَخَلَعْنَا. فَقَالَ: \"إِنَّ جِبْرِيلَ أَتَانِي فَأَخْبَرَنِي أَنَّ بِهِمَا خَبَثًا، فَإِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَقْلِبْ نَعْلَهُ، فَلْيَنْظُرْ فِيهِمَا خَبَثٌ، فَلْيَمْسَحْهُمَا بِالْأَرْضِ، ثُمَّ لَيُصَلِّ فِيهَا\".\n_________\n[١٠١٦] (إسناده حسن. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٦٦١)، وهو صحيح بالطريق المتقدمة (١٠٠٩) - ناصر). د حديث ٦٥٤.\n[١٠١٧] إسناده صحيح. د حديث ٦٥٠ من طريق حماد.\n(١) في الأصل: \"نا أبو بكر، نا أبو بكر\" مرتين.","vol":"1","page":501},{"text":"هَذَا حَدِيثُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ.\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي حَدِيثِ أَبِي الْوَلِيدِ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَخْبَرَنِي أَنَّ فِيهِمَا قَذَرًا، أَوْ أَذًى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-688>(٤٢٢) بَابُ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي الْحَدَثِ، وَالْأَمْرِ بِالْمُضِيِّ فِي صَلَاتِهِ، وَتَرْكِ الِانْصِرَافِ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا خُيِّلَ إِلَيْهِ أَنَّهُ قَدْ أَحْدَثَ فِيهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنْ يَقِينَ الطَّهَارَةِ لَا يَزُولُ إِلَّا بِيَقِينِ حَدَثٍ. وَأَنَّ الصَّلَاةَ لَا تَفْسُدُ [١١٢ - أ] بِالشَّكِّ فِي الْحَدَثِ حَتَّى يَسْتَيْقِنَ الْمُصَلِّي بِالْحَدَثِ</span>\n١٠١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الرَّجُلِ يَجِدُ الشَّيْءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ. فَقَالَ: \"لَا يَنْصَرِفُ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-689>(٤٢٣) بَابُ الْأَمْرِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةَ إِذَا أَحْدَثَ الْمُصَلِّي فِيهَا، وَوَضْعِ الْيَدِ عَلَى الْأَنْفِ كَيْ يُتَوَهَّمَ النَّاسُ أَنَّهُ رَاعِفٌ لَا مُحْدِثٌ حَدَثًا مِنْ دُبُرٍ</span>\n١٠١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرِّبالي، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا أَحْدَثَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، فَلْيَضَعْ يَدَهُ عَلَى أَنْفِهِ وَلْيَنْصَرِفْ\".\n_________\n[١٠٨١] إسناده صحيح. ن ١: ٨٢ - ٨٣ من طريق سفيان. (قلت: بل هو عند الشيخين أيضًا - ناصر).\n[١٠١٩] (حديث صحيح. ورجاله ثقات لولا عنعنة المقدمي، لكنه قد توبع عند ابن حبان (٢٠٥) والحاكم (١/ ١٨٤) من الفضل بن موسى، وعند الحاكم أيضًا من ابن جريج أخبرني هشام بن عروة به وقال: \"صحيح على شرط الشيخين\". ووافقه الذهبي. وهو كما قالا - ناصر). جه إقامة ١٣٨ من طريق عمر بن علي.","vol":"1","page":502},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ السَّهْوِ فِي الصَّلَاةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-690>(٤٢٤) بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ، وَالْأَمْرِ بِأَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى، قَدْ يَحْسِبُ كَثِيرٌ مِمَّنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُفَسَّرِ وَالْمُجْمَلِ، وَلَا يَفْهَمُ الْمُخْتَصَرَ وَالْمُتَقَصَّى مِنَ الْأَخْبَارِ، أَنَّ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ جَائِزٌ لَهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مِنْ صَلَاتِهِ عَلَى الشَّكِّ بَعْدَ أَنْ يَسْجُدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ</span>\n١٠٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ سَعِيدٌ: ثَنَا. وَقَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ ح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَأْتِي أَحَدَكُمْ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ، فَيُلَبِّسُ عَلَيْهِ صَلَاتَهُ حَتَّى لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\nوَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"حَتَّى يَظَلَّ الرَّجُلُ لَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا. فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n١٠٢١ - وَفِي خَبَرِ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\"إِذَا سَهَا فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\n_________\n[١٠٢٠] خ السهو ٧ من طريق الزهري؛ م المساجد ٨٢؛ أما رواية يحيى بن أبي كثير فأخرجها مسلم في المساجد ٨٣.\n[١٠٢١] انظر: م المساجد ٨٨.","vol":"1","page":503},{"text":"١٠٢٢ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَمُعَاوِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\n\"مَنْ شَكِّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\" (١).\nخَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ بِأَسَانِيدِهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\". وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مُخْتَصَرَةٌ غَيْرُ مُتَقَصَّاةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-691>(٤٢٥) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى فِي الْمُصَلِّي شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى الْأَقَلِّ مِمَّا يَشُكُّ فِيهِ الْمُصَلِّي، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ الشَّاكَّ فِي صَلَاتِهِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَمَا يَبْنِي عَلَى الْأَقَلِّ، فَيُتَمِّمُ صَلَاتَهُ عَلَى يَقِينٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحَرٍّ</span>\n١٠٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُلْق الشَّكَّ، وَلْيَبْنِ عَلَى الْيَقِينِ. فَإِنِ اسْتَيْقَنَ التَّمَامَ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةً وَالسَّجْدَتَانِ. وَإِنْ كَانَتْ نَاقِصَةً كَانَتِ الرَّكْعَةُ تَمَامًا لِصَلَاتِهِ، وَالسَّجْدَتَانِ تُرْغِمَانِ أَنْفَ الشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-692>(٤٢٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ يَسْجُدُهُمَا الشَّاكُّ فِي صَلَاتِهِ، إِذَا بَنَى عَلَى الْيَقِينِ فَيَسْجُدُهُمَا قَبْلَ السَّلَامِ لَا بَعْدَ السَّلَامِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ فِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ تَكُونَانِ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n١٠٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ؛\n_________\n[١٠٢٢] انظر: ن ٣: ٢٨ - ٢٩.\n(١) في الأصل: \"فليسجد سجدتين وهو ساجد\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١٠٢٣] إسناده حسن. جه إقامة ١٣٢ من طريق أبي خالد؛ انظر أيضًا: م المساجد ٨٨؛ ن ٣: ٢٢ وفي الأصل: \"فليلقي الشك\"، والتصحيح من ابن ماجه.\n[١٠٢٤] انظر: م المساجد ٨٨؛ الفتح الرباني ٤: ١٣٠ من طريق زيد بن أسلم.","vol":"1","page":504},{"text":"ح، وَثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ اللَّيْثِ- ثَنَا اللَّيْثُ، [١١٢ - ب] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْمَاجِشُونُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ؛ ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي هِشَامٌ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ- أَنَّ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ حَدَّثَهُمْ -وَهَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ (١) أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n\"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى وَاحِدَةً أَمِ اثْنَتَيْنِ أَمْ ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُتَمِّمْ مَا شَكَّ فِيهِ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ نَاقِصَةً فَقَدْ أَتَمَّهَا وَالسَّجْدَتَانِ تَرْغِيمٌ لِلشَّيْطَانِ، وَإِنْ كَانَ أَتَمَّ صَلَاتَهُ فَالرَّكْعَةُ وَالسَّجْدَتَانِ لَهُ نَافِلَةٌ\".\n١٠٢٥ - أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِهِ الرَّبِيعُ، مَرَّةً أُخْرَى مِنْ كِتَابِهِ، وَقَالَ:\n\"فَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ مِنْ قَبْلِ السَّلَامِ\".\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى وَالدَّوْرَقِيُّ وَيُونُسُ: \"إِذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلَا يَدْرِي ثَلَاثًا صَلَّى أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيُصَلِّ رَكْعَةً وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ\". ثُمَّ بَاقِي حَدِيثِهِمْ مِثْلُ حَدِيثِ الرَّبِيعِ.\nقَالَ لَنَا (٢) أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ عِنْدِي دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِذَا كَانَ مَالُهُ غَائِبًا عَنْهُ، فَأَخْرَجَ زَكَاتَهُ وَأَوْصَلَهَا إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ نَاوِيًا إِنْ كَانَ مَالُهُ سَالِمًا فَهِيَ زَكَاتُهُ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ مُسْتَهْلَكًا فَهُوَ تَطَوُّعٌ، ثُمَّ بَانَ عِنْدَهُ وَصَحَّ أَنَّ مَالَهُ كَانَ سَالِمًا، أَنَّ مَالَهُ [الَّذِي] أَوْصَلَهُ إِلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ كَانَ جَائِزًا عَنْهُ فِي الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ فِي مَالِهِ الْغَائِبِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَجَازَ عَنِ الْمُصَلِّي هَذِهِ الرَّكْعَةَ الَّتِي صَلَّاهَا\n_________\n(١) في الأصل: \"وعن\".\n[١٠٢٥] انظر: م المساجد ٨٨.\n(٢) في الأصل: \"قال أبو بكر لنا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":505},{"text":"بِإِحْدَى اثْنَتَيْنِ، إِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ الَّتِي صَلَّاهَا ثَلَاثًا، فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ رَابِعَةُ الَّتِي هِيَ فَرْضٌ عَلَيْهِ، وَإِنْ كَانَتْ صَلَاتُهُ تَامَّةً فَهَذِهِ الرَّكْعَةُ نَافِلَةٌ، فَقَدْ أَجْزَتْ عَنْهُ هَذِهِ الرَّكْعَةُ مِنَ الْفَرِيضَةِ. وَهُوَ إِنَّمَا صَلَّاهَا عَلَى أَنَّهَا فَرِيضَةٌ أَوْ نَافِلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-693>(٤٢٧) بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْسِينِ رُكُوعِ هَذِهِ الرَّكْعَةِ وَسُجُودِهَا الَّتِي يُصَلِّيهَا لِتَمَامِ صَلَاتِهِ أَوْ نَافِلَتِهِ</span>\n١٠٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَخِي؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ- عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَلَا يَدْرِي كَمْ صَلَّى، ثَلَاثًا أَمْ أَرْبَعًا، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَةً يُحْسِنُ رُكُوعَهَا وَسُجُودَهَا وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\".\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَجَدْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فِي كِتَابَ أَيُّوبَ مَوْقُوفًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ هُوَ ابْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، أَخُو عَاصِمٍ وَوَاقِدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُهُمْ.\nقَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ سَعِيدٍ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: عَاصِمٌ وَعُمَرُ وَزِيدٌ وَوَاقِدٌ وَأَبُو بَكْرٍ وَفَرْقَدٌ هَؤُلَاءِ كُلُّهُمْ إِخْوَةٌ. وَعَاصِمٌ وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا الدَّارِمِيُّ هَذَا فِي عَقِبِ خَبَرِهِ،\n_________\n[١٠٢٦] (إسناده صحيح - ناصر)، المستدرك ١: ٢٦٠ - ٢٦١ من طريق أيوب بن سليمان، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين\" ووافق عليه الذهبي.","vol":"1","page":506},{"text":"١٠٢٧ - وَالَّذِي حَدَّثَنَاهُ، قَالَ: ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ الْعُمَرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ:\nبَيْنَا الْحَجَّاجُ يَخْطُبُ وَابْنُ عُمَرَ شَاهِدٌ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ أَحَدُهُمَا عَنْ يَمِينِهِ وَالْآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ، إِذْ قَالَ الْحَجَّاجُ: ابْنُ الزُّبَيْرِ نَكَّسَ كِتَابَ اللَّهِ، نَكَّسَ اللَّهُ قَلْبَهُ، قَالَ: وَابْنُ عُمَرَ مُسْتَقْبِلُهُ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنَّ ذَاكَ لَيْسَ بِيَدِكَ وَلَا بِيَدِهِ. قَالَ: فَسَكَتَ الْحَجَّاجُ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا وَكُلَّ مُسْلِمٍ، وَإِيَّاكَ أَيُّهَا الشَّيْخُ أَنْ تَعْقِلَ.\nفَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ يَضْحَكُ، فَحَكَاهُ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ حَبِيبٍ، قَالَ: ثُمَّ وَثَبَ فَأَجْلَسَهُ ابْنَاهُ. فَقَالَ: دَعُونِي فَإِنِّي تَرَكْتُ الَّتِي فِيهَا الْفَضْلُ أَنْ أَقُولَ لَهُ: كَذَبْتَ.\n\n(٤٢٨) بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يَشُكُّ فِي صَلَاتِهِ وَلَهُ (١) تَحَرَّى، وَالْأَمْرِ بِالْبِنَاءِ عَلَى التَّحَرِّي إِذَا كَانَ قَلْبُهُ إِلَى أَحَدِ [١٢٣ - أ] الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَكَانَ أَكْثَرُ ظَنِّهِ أَنَّهُ قَدْ صَلَّى مَا الْقَلْبُ إِلَيْهِ أَمْيَلُ\n١٠٢٨ - قَالَ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا فُضَيْلٌ -يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ- عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَيَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ أَبُو عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا مَنْصُورٌ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى أَيْضًا، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ أَيْضًا نَحْوَهُ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\n_________\n[١٠٢٧] (إسناده ضعيف. لأن حبيبًا مدلس، وابن حيان ترجمه ابن أبي حاتم (١/ ١/ ٢٣٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - ناصر).\n(١) كذا في الأصل.\n[١٠٢٨] ن: ٣: ٢٣ - ٢٤؛ م المساجد ٨٩ من طريق جرير عن منصور وليس فيها ذكر التسليم؛ الفتح الرباني ٤: ١٢٨ - ١٢٩ من طريق منصور.","vol":"1","page":507},{"text":"صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَزَادَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ نَقَصَ مِنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ؟ قَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" فَذَكَرْنَا لَهُ الَّذِي صَنَعَ، فَثَنَى رِجْلَهُ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ، وَلَكِنِّي بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي، وَأَيُّكُمْ مَا شَكَّ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحْرَى ذَلِكَ لِلصَّوَابِ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، وَيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\nقَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: فَسَأَلْتُ سُفْيَانَ عَنْهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعْتُهُ مِنْ مَنْصُورٍ، وَلَا أَحْفَظُهُ.\nوَلَمْ يَذْكُرْ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ فِي حَدِيثِهِ: التَّحَرِّيَ، وَقَالَ: \"فَأَيُّكُمْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى، فَلْيُسَلِّمْ ثُمَّ لِيَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ إِذَا بَنَى عَلَى التَّحَرِّي سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَهَكَذَا أَقُولُ. وَإِذَا بَنَى عَلَى الْأَقَلِّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ، عَلَى خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\nوَلَا يَجُوزُ عَلَى أَصْلِي دَفْعُ أَحَدِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ، بَلْ يَجِبُ اسْتِعْمَالُ كُلِّ خَبَرٍ فِي مَوْضِعِهِ.\nوَالتَّحَرِّي هُوَ أَنْ يَكُونَ قَلْبُ الْمُصَلِّي إِلَى أَحَدِ الْعَدَدَيْنِ أَمْيَلَ، وَالْبِنَاءُ عَلَى الْأَقَلِّ مَسْأَلَةٌ غَيْرُ مَسْأَلَةِ التَّحَرِّي، فَيَجِبُ اسْتِعْمَالُ كِلَا الْخَبَرَيْنِ فِيمَا رُوِيَ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-695>(٤٢٩) بَابُ ذِكْرِ الْقِيَامِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْجُلُوسِ سَاهِيًا، وَالْمُضِيِّ فِي الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَى الْمُصَلِّي قَائِمًا، وَإِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى فَاعِلِهِ</span>\n١٠٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ،\n_________\n[١٠٢٩] م المساجد ٨٧؛ جه إقامة ١٣١ من طريق سفيان؛ الفتح الرباني: ٤: ١٥٠ من طريق سفيان.","vol":"1","page":508},{"text":"قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي الْأَعْرَجُ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ؛ ح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُهُ (١) يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ -حَدِيثُ الزُّهْرِيِّ- قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً نَظُنُّ أَنَّهَا الْعَصْرُ، فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّانِيَةِ قَامَ وَلَمْ يَجْلِسْ، فَلَمَّا كَانَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n١٠٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ -وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ- عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ بُحَيْنَةَ، أَنَّهُ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةً مِنَ الصَّلَوَاتِ فَقَامَ مِنَ اثْنَتَيْنِ فَسُبِّحَ بِهِ، فَمَضَى حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَلَمْ يَبْقَ إِلَّا التَّسْلِيمُ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ.\n\n(٤٣٠) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا قَامَ مِنَ الثِّنْتَيْنِ فَاسْتَوَى قَائِمًا، ثُمَّ ذُكِّرَ بِتَسْبِيحٍ أَنَّهُ نَاسٍ لِلْجُلُوسِ، أَنَّ عَلَيْهِ الْمُضِيَّ فِي صَلَاتِهِ، تَرْكَ الرُّكُوعِ (٢) إِلَى الْجُلُوسِ، وَعَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ\n١٠٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنِ ابْنِ بُحَيْنَةَ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(١) في الأصل بين السطرين بخط دقيق \"كذا\".\n[١٠٣٠] انظر: خ سهو، وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٩٢ إلى رواية ابن خزيمة؛ المستدرك ١: ٣٢٢ من طريق ابن أبي حازم.\n(٢) كذا بالأصل، ولعل الصواب: \"ترك الرجوع إلى الجلوس\".\n[١٠٣١] انظر: ما قبله الحديث رقم ١٠٣٠.","vol":"1","page":509},{"text":"وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ فِي حَدِيثِهِ: فَسَبَّحْنَا بِهِ، فَلَمَّا اعْتَدَلَ مَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ.\nقَالَ الْفَضْلُ: فَسَبَّحُوا بِهِ، فَمَضَى وَلَمْ يَرْجِعْ.\n١٠٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ:\nأَنَّهُ نَهَضَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ فَسَبَّحُوا بِهِ، فَاسْتَتَمَّ (١)، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ انْصَرَفَ. ثُمَّ قَالَ: أَكُنْتُمْ تَرَوْنِي أَجْلِسُ، إِنَّمَا صَنَعْتُ كَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَصْنَعُ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ مَنِيعٍ.\nقَالَ [١١٣ - ب] أَبُو بَكْرٍ: لَا أَظُنُّ أَبَا مُعَاوِيَةَ إِلَّا وَهِمَ فِي لَفْظِ هَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-697>(٤٣١) بَابُ الْأَمْرِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا نَسِيَ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ</span>\n١٠٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُسَافِعٍ، أَنَّ مُصْعَبَ بْنَ شَيْبَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ نَسِيَ شَيْئًا مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ\".\nهَكَذَا قَالَ أَبُو مُوسَى: عَنْ عُقْبَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الشَّيْخُ يَخْتَلِفُ أَصْحَابُ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي اسْمِهِ.\nقَالَ حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ: عَنْ عُتْبَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ. وَهَذَا الصَّحِيحُ -عِلْمِي-.\n_________\n[١٠٣٢] (إسناده صحيح - ناصر). المستدرك ١: ٣٢٢ - ٣٢٣ من طريق أبي معاوية مثله. البيهقي ٢: ٣٤٤ من طريق أبي معاوية مختصرًا.\n(١) في الأصل بخط دقيق: كذا.\n[١٠٣٣] إسناده ضعيف. ن ٣: ٢٦ من طريق ابن جريج؛ حديث ١٠٣٣.","vol":"1","page":510},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-698>(٤٣٢) بَابُ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ، وَإِبَاحَةِ الْبِنَاءِ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى الْمُصَلِّي قَبْلَ تَسْلِيمِهِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ سَاهِيًا. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّلَامَ سَاهِيًا قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ لَا تَفْسَدُ الصَّلَاةُ</span>\n١٠٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ وَبِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، -وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ- ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فَسَهَا، فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الْيَدَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ، أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ: \"مَا قَصُرَتِ الصَّلَاةُ، وَمَا نَسِيتُ\".\nفَقَالَ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَامَ، فَصَلَّى، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ مَا رَوَاهُ عَنْ أَبِي أُسَامَةَ غَيْرُ أَبِي كُرَيْبٍ وَهَذَا، يَعْنِي بِشْرَ بْنَ خَالِدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-699>(٤٣٣) بَابُ إِيجَابِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَى الْمُسَلِّمِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ [على] أَنَّ هَاتَيْنِ السَّجْدَتَيْنِ إِنَّمَا يَسْجُدُهُمَا الْمُصَلِّي بَعْدَ السَّلَامِ لَا قَبْلُ</span>\n١٠٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو الْقَاسِمِ ﷺ، ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذِ بْنِ مُعَاذٍ، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ:\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَسَنِ- ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n_________\n[١٠٣٤] إسناده صحيح. جه إقامة ١٣٤ من طريق أبي كريب.\n[١٠٣٥] م المساجد ٩٧ من طريق سفيان؛ خ السهو ٥؛ الفتح الرباني ٤: ١٤٠ - ١٤٣.","vol":"1","page":511},{"text":"ح، وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ سَلَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ عَلْقَمَةَ- عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَتَى خَشَبَةً مَعْرُوضَةً فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ بِيَدَيْهِ عَلَيْهَا، كَأَنَّهُ غَضْبَانُ. قَالَ: وَخَرَجَتِ السَّرَعَانُ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ. فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلَاةُ. وَفِي الْقَوْمِ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ. وَفِي الْقَوْمِ رَجُلٌ فِي يَدَيْهِ طُولٌ فَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْيَدَيْنِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: \"لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تَقْصُرِ الصَّلَاةُ\". فَقَالَ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ فَصَلَّى مَا كَانَ تَرَكَ. ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. قَالَ: فَكَانَ رُبَّمَا قَالُوا لَهُ: ثُمَّ سَلَّمَ، فَيَقُولُ: نُبِّئْتُ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ قَالَ: ثُمَّ سَلَّمَ.\nهَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ.\n١٠٣٦ - وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: مِثْلَهُ.\nيَعْنِي أَنَّهُ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ جَاءَهُ ذُو الْيَدَيْنِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ دَالٌّ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ [١١٤ - ب] أَنَّ هَذِهِ الْقِصَّةَ كَانَتْ قَبْلَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ. وَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَتَدَبَّرَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَأَلْفَاظَ رُوَاةِ هَذَا الْخَبَرِ، عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ.\n_________\n[١٠٣٦] إسناده صحيح. ن ٣: ٢١ - ٢٢ من طريق ابن وهب.","vol":"1","page":512},{"text":"فِي خَبَرِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَهَكَذَا رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى بَنِي أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n١٠٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاه يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُمْ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ:\nصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْعَصْرَ فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَقَامَ ذُو الْيَدَيْنِ فَقَالَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْ نَسِيتَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"كُلُّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ\"، فَقَالَ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَقَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَمَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا بَقِى مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَ التَّسْلِيمِ.\n١٠٣٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَكَذَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَذَكَرَ الْقِصَّةَ.\nثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): فَأَبُو هُرَيْرَةَ يُخْبِرُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، الَّتِي فِيهَا هَذِهِ الْقِصَّةُ فَكَيْفَ تَكُونُ قِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ هَذِهِ قَبْلَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ؟ وَابْنُ مَسْعُودٍ يُخْبِرُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَعْلَمَهُ عِنْدَ رُجُوعِهِ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ لَمَّا سَلَّمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّ مِمَّا أَحْدَثَ اللَّهُ أَنْ لَا يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ. وَرُجُوعُ ابْنِ مَسْعُودَ مِنْ أَرْضِ الْحَبَشَةِ كَانَ قَبْلَ وَقْعَةِ بَدْرٍ، إِذِ ابْنُ مَسْعُودٍ قَدْ كَانَ شَهِدَ بَدْرًا، وَادَّعَى أَنَّهُ قَتَلَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ يَوْمَئِذٍ، قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ. وَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ بَعْدَ بَدْرٍ\n_________\n[١٠٣٧] م المساجد ٩٩؛ ن ٣: ١٩ من طريق مالك؛ الفتح الرباني ٤: ١٤٥.\n[١٠٣٨] م المساجد ١٠٠ من طريق شيبان عن يحيى.\n(١) بهامش الأصل وبخط مغاير: \"وهكذا رواه شيبان بن عبد الرحمن\".","vol":"1","page":513},{"text":"بِسِنِينَ، قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتَخْلَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعَ بْنَ عُرْفُطَةَ الْغِفَارِيَّ.\n١٠٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، نَا خُثَيْمُ بْنُ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ ﷺ بِخَيْبَرَ، وَقَدِ اسْتُخْلِفَ عَلَى الْمَدِينَةِ سِبَاعُ بْنُ عُرْفُطَةَ.\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، وَخَرَّجْتُ قُدُومَهُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ بِخَيْبَرَ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.\nوَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: صَحِبْتُ النَّبِيَّ ﷺ ثَلَاثَ سَنَوَاتٍ.\nثَنَاهُ بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ.\nوَأَبُو هُرَيْرَةَ إِنَّمَا صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ بِخَيْبَرَ وَبَعْدَهُ، وَهُوَ يُخْبِرُ أَنَّهُ شَهِدَ هَذِهِ الصَّلَاةَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَمَنْ يَزْعُمُ أَنَّ خَبَرَ ابْنِ مَسْعُودٍ نَاسِخٌ لِقِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، لَوْ تَدَبَّرَ الْعِلْمَ وَتَرَكَ الْعِنَادَ وَلَمْ يُكَابِرْ عَقْلُهُ عَلِمَ اسْتِحَالَةَ هَذِهِ الدَّعْوَى. إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ الْمُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا وَالْمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا، وَقِصَّةُ ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسِنِينَ، فَكَيْفَ يَكُونُ الْمُتَأَخِّرُ مَنْسُوخًا وَالْمُتَقَدِّمُ نَاسِخًا؟ عَلَى أَنَّ قِصَّةَ ذِي الْيَدَيْنِ لَيْسَ مِنْ نَهْيِ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ بِسَبِيلٍ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ، إِذِ الْكَلَامُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْعَمْدِ مِنَ الْمُصَلِّي مُبَاحٌ وَالْمُصَلِّيَ عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، فَنُسِخَ ذَلِكَ وَزُجِرُوا أَنْ يَتَعَمَّدُوا الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى مَا كَانَ قَدْ أُبِيحَ لَهُمْ قَبْلُ، لَا أَنَّهُ كَانَ أُبِيحَ لَهُمْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا فِي الصَّلَاةِ [١١٤ - ب] سَاهِينَ نَاسِينَ لَا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ فِي الصَّلَاةِ فَنُسِخَ ذَلِكَ.\n_________\n[١٠٣٩] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٤٥ من طريق خثيم.","vol":"1","page":514},{"text":"وَهَلْ يَجُوزُ لِلْمُرَكَّبِ فِيهِ الْعَقْلُ، يَفْهَمُ أَدْنَى شَيْءٍ مِنَ الْعِلْمِ أَنْ يَقُولَ: زَجَرَ اللَّهُ الْمَرْءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمْ أَنَّهُ فِي الصَّلَاةِ، أَنْ يَتَكَلَّمَ. أَوْ يَقُولَ: نَهَى اللَّهُ الْمَرْءَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ اللَّهَ قَدْ زَجَرَ عَنِ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ. وَإِنَّمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ مُبَاحٍ.\nوَمُعَاوِيَةُ بْنُ الْحَكَمِ السُّلَمِيُّ إِنَّمَا تَكَلَّمَ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ، فَقَالَ فِي الصَّلَاةِ خَلْفَ النَّبِيِّ ﷺ، لَمَّا شَمَّتَ الْعَاطِسَ وَرَمَاهُ الْقَوْمُ بِأَبْصَارِهِمْ: وَاثُكْلَ أُمِّيَاهُ، مَا لَكُمْ تَنْظُرُونَ إِلَيَّ؟ فَلَمَّا تَكَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ بِهَذَا الْكَلَامِ وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ مَحْظُورٌ فِي الصَّلَاةِ عَلَّمَهُ ﷺ أَنَّ كَلَامَ النَّاسِ فِي الصَّلَاةِ مَحْظُورٌ غَيْرُ جَائِزٍ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ ﷺ بِإِعَادَةِ تِلْكَ الصَّلَاةِ الَّتِي تَكَلَّمَ فِيهَا بِهَذَا الْكَلَامِ.\nوَالنَّبِيُّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ إِنَّمَا تَكَلَّمَ عَلَى أَنَّهُ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَعَلَى أَنَّهُ قَدْ أَدَّى فَرْضَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهِ. وَذُو الْيَدَيْنِ كَلَّمَ النَّبِيَّ ﷺ، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْفَرْضِ، إِذْ جَائِزٌ عِنْدَهُ أَنْ يَكُونَ الْفَرْضُ قَدْ رُدَّ إِلَى الْفَرْضِ الْأَوَّلِ إِلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ. أَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنَّهُ لَمْ يَنْسَ وَلَمْ تُقْصَرْ، وَهُوَ عِنْدَ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ غَيْرُ مُسْتَيْقِنٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَاسْتَثْبَتَ أَصْحَابَهُ، وَقَالَ لَهُمْ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" فَلَمَّا اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ قَضَاهُمَا، فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ﷺ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ بَعْدَ عِلْمِهِ وَيَقِينِهِ بِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، فَأَمَّا أَصْحَابُهُ الَّذِينَ أَجَابُوهُ وَقَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ مَسْأَلَتِهِ إِيَّاهُمْ: \"أَكَمَا يَقُولُ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ، فَهَذَا كَانَ الْجَوَابُ الْمَفْرُوضُ عَلَيْهِمْ أَنْ يُجِيبُوهُ ﵇ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ، عَالِمِينَ مُسْتَيْقِنِينَ أَنَّهُمْ فِي نَفْسِ فَرْضِ الصَّلَاةِ. إِذِ اللَّهُ ﷿ فَرَّقَ بَيْنَ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى وَبَيْنَ غَيْرِهِ مِنْ أُمَّتِهِ بِكَرَمِهِ لَهُ وَفَضْلِهِ، بِأَنْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُصَلِّينَ أَنْ يُجِيبُوهُ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ فِي قَوْلِهِ: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا","vol":"1","page":515},{"text":"اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤].\nوَقَدْ قَالَ الْمُصْطَفَى ﷺ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ وَلِأَبِي سَعِيدِ بْنِ الْمُعَلَّى لَمَّا دَعَا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ، وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلَمْ يُجِبْهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ: أَلَمْ تَسْمَعْ فِيمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ أَوْ نَحْوَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ) [الأنفال: ٢٤].\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ، فَبَيْنَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِي كَلَامِهِمُ الَّذِي تَكَلَّمُوا بِهِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَكَلَامِ ذِي الْيَدَيْنِ عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي تَكَلَّمَ بِهَا، وَبَيْنَ مَنْ بَعْدَهُمْ فَرْقٌ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ، أَمَّا كَلَامُ ذِي الْيَدَيْنِ فِي الِابْتِدَاءِ فَغَيْرُ جَائِزٍ لِمَنْ كَانَ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِمِثْلِ كَلَامِ ذِي الْيَدَيْنِ، إِذْ كُلُّ مُصَلٍّ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذَا سَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، يَعْلَمُ وَيَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ مِنْ صَلَاتِهِ، إِذِ الْوَحْيُ مُنْقَطِعٌ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ وَمُحَالٌ أَنْ يُنْتَقَصَ مِنَ الْفَرْضِ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ، فَكُلُّ مُتَكَلِّمٍ يَعْلَمُ أَنَّ فَرْضَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ أَرْبَعًا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى الِانْفِرَادِ، إِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ مَا قَدْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَبَقِيَتْ عَلَيْهِ رَكْعَتَانِ [١١٤ - أ] عَالِمٌ مُسْتَيْقِنٌ بِأَنَّ كَلَامَهُ ذَلِكَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَأَنَّهُ مُتَكَلِّمٌ قَبْلَ إِتْمَامِهِ فَرْضَ الصَّلَاةِ. وَلَمْ يَكُنْ ذُو الْيَدَيْنِ لَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ عَالِم وَلَا مُسْتَيْقِن بِأَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ الصَّلَاةِ، وَلَا كَانَ عَالِمًا أَنَّ الْكَلَامَ مَحْظُورٌ عَلَيْهِ، إِذْ كَانَ جَائِزًا عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَنْ يَكُونَ فَرْضُ تِلْكَ الصَّلَاةِ قَدْ رُدَّ إِلَى الْفَرْضِ الْأَوَّلِ، إِلَى رَكْعَتَيْنِ كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ.\nوَقَوْلُهُ فِي مُخَاطَبَتِهِ النَّبِيَّ ﷺ دَالٌّ عَلَى هَذَا، أَلَا تَسْمَعُهُ يَقُولُ لِلنَّبِيِّ ﷺ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ وَقَدْ بَيَّنْتُ الْعِلَّةَ الَّتِي لَهَا تَكَلَّمَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِذِي الْيَدَيْنِ: \"لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تَقْصُرْ\". وَأَعْلَمْتُ أَنَّ الْوَاجِبَ الْمُفْتَرَضَ عَلَيْهِمْ كَانَ أَنْ يُجِيبُوا النَّبِيَّ ﷺ وَإِنْ كَانُوا فِي الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْفَرْضُ الْيَوْمَ سَاقِطٌ، غَيْرُ جَائِزٍ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُجِيبَ أَحَدًا -وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ- بِنُطْقٍ، فَكُلُّ مَنْ تَكَلَّمَ بَعْدَ انْقِطَاعِ الْوَحْيِ فَقَالَ لِمُصَلٍّ قَدْ سَلَّمَ مِنْ","vol":"1","page":516},{"text":"رَكْعَتَيْنِ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ فَوَاجِبٌ عَلَيْهِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ عَالِمًا أَنَّ فَرْضَ تِلْكَ الصَّلَاةِ أَرْبَعٌ لَا رَكْعَتَانِ، وَكَذَاكَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ تَكَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَيْقِنٌ بِأَنَّهُ لَمْ يُؤَدِّ فَرْضَ تِلْكَ الصَّلَاةِ بِكَمَالِهِ، فَتَكَلَّمَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ مِنْهَا فِي رَكْعَتَيْنِ أَوْ بَعْدَمَا سَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَكَذَاكَ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مَنْ أَجَابَ إِنْسَانًا وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ إِعَادَةُ تِلْكَ الصَّلَاةِ، إِذِ اللَّهُ ﷿ لَمْ يَجْعَلْ لِبَشَرٍ أَنْ يُجِيبَ فِي الصَّلَاةِ أَحَدًا فِي الصَّلَاةِ غَيْرَ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِهَا.\nوَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ، قَدْ خَرَّجْتُهَا بِطُولِهَا مَعَ ذِكْرِ احْتِجَاجِ بَعْضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَأُبَيِّنُ قُبْحَ مَا احْتَجُّوا عَلَى أَصْحَابِنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الْمُحَالِ، وَمَا يُشْبِهُ الْهَذَيَانَ، إِنْ وَفَّقَنَا اللَّهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-700>(٤٣٤) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، أَدْرَجَ لَفْظَهُ الزُّهْرِيُّ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، فَتَوَهَّمَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ وَلَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا نُتَفًا أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ تِلْكَ اللَّفْظَةَ الَّتِي قَالَهَا الزُّهْرِيُّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ، وَتَوَهَّمَ أَيْضًا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي زَادَ فِيهِ الزُّهْرِيُّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الثَّابِتَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ بَعْدَمَا أَتَمَّ صَلَاتَهُ</span>\n١٠٤٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ مِنْ خُزَاعَةَ حَلِيفٌ لِبَنِي زُهْرَةَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"كُلٌّ لَمْ يَكُنْ\". فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ! فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ، وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ يَقَّنَهُ النَّاسُ.\n١٠٤١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، نَا يُوسُفُ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ،\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"بلغ\".\n[١٠٤٠] إسناده صحيح. انظر: ن ٣: ٢٠ - ٢١، لكن فيه علة.\n[١٠٤١] انظر: الموطأ باب من سلم من ركعتين ساهيًا.","vol":"1","page":517},{"text":"حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَانْتَهَى حَدِيثُهُ عِنْدَ قَوْلِهِ:\nفَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنْ صَلَاتِهِ.\n١٠٤٢ - وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ مِنْ إِحْدَاهُمَا، فَقَالَ لَهُ ذُو الشِّمَالَيْنِ ابْنُ عَبْدِ عَمْرِو بْنِ نَضْلَةَ الْخُزَاعِيُّ، وَهُوَ حَلِيفُ بَنِي زُهْرَةَ: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ أَمْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَمْ أَنْسَ، وَلَمْ تُقْصَرْ\"، قَالَ ذُو الشِّمَالَيْنِ: قَدْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، عَلَى النَّاسِ، فَقَالَ: \"أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَتَمَّ الصَّلَاةَ [١١٥ - ب]. وَلَمْ يُحَدِّثْنِي أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ، وَذَلِكَ فِيمَا نَرَى -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- مِنْ أَجْلِ أَنَّ النَّاسَ يَقَّنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى اسْتَيْقَنَ.\n١٠٤٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: بِمِثْلِ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ كَلَامَ الزُّهْرِيِّ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ.\n١٠٤٤ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو (١) قَالَ:\n_________\n[١٠٤٢] إسناده صحيح. الدارمي ١: ٣٥٢ من طريق عبد الله بن صالح.\n[١٠٤٣] إسناده صحيح. ن ٣: ٢٠ من طريق يونس.\n[١٠٤٤] انظر: د الحديث ١٠١٥.\n(١) في الأصل: \"عبد الرحمن بن نمر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":518},{"text":"سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ عَنْ رَجُلٍ سَهَا فِي صَلَاتِهِ فَتَكَلَّمَ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِهِمْ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ.\n١٠٤٥ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَابْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ فِي كِتَابِ \"الْعِلَلِ\" بَعْدَ ذِكْرِهِ أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ، وَقَالَ: بَيْنَ ظَهْرَانَيْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ.\n١٠٤٦ - وَثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ وَأَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n١٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: وَفِيمَا قَرَأْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ، وَحَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: بَلَغَنِي.\n١٠٤٨ - وَثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا، قَالَ: وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ أَبَا بَكْرِ بْنَ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ بَلَغَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِهَذَا الْخَبَرِ.\n١٠٤٩ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: أَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَهَا فِي صَلَاتِهِ.\n١٠٥٠ - وَثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا مُطَرِّفٌ، وَقَرَأْتُهُ عَلَى ابْنِ نَافِعٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: مِثْلَ ذَلِكَ.\n_________\n[١٠٤٥] ن ٣: ٢٠.\n[١٠٤٦] فيه اضطراب شديد، انظر: ن ٣: ٢١.\n[١٠٤٧] فيه اضطراب شديد، ط باب من سلم من ركعتين ساهيًا.","vol":"1","page":519},{"text":"١٠٥١ - ثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، نَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي هَذَا الْخَبَرَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهُ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهَذِهِ الْأَسَانِيدُ عِنْدَنَا مَحْفُوظَةٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِلَّا حَدِيثَ أَبِي بَكْرِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، فَإِنَّهُ يَتَخَالَجُ فِي النَّفْسِ مِنْهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا، لِرِوَايَةِ مَالِكٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ. وَقَدْ عَارَضَهُمْ مَعْمَرٌ فَذَكَرَ فِي الْحَدِيثِ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ فِي آخِرِ الْخَبَرِ: وَلَمْ يَسْجُدْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ حِينَ لَقَّنَهُ النَّاسُ، إِنَّمَا هُوَ مِنْ كَلَامِ الزُّهْرِيِّ، لَا مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَلَا تَرَى مُحَمَّدَ بْنَ يُوسُفَ لَمْ يَذْكُرْ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي قِصَّتِهِ، وَلَا ذَكَرَهُ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ يُونُسَ، وَلَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْروِ (١) وَلَا أَحَدٌ مِمَّنْ ذَكَرْتُ حَدِيثَهُمْ، خَلَا أَبِي صَالِحٍ، عَنِ اللَّيْثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، فَإِنَّهُ سَهَا فِي (٢) الْخَبَرِ وَأَوْهَمَ الْخَطَأَ فِي رِوَايَتِهِ، فَذَكَرَ آخِرَ الْكَلَامِ الَّذِي هُوَ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِيِّ مُجَرَّدًا، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ، وَلَمْ يَحْفَظِ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا.\nوَاللَّيْثُ فِي خَبَرِهِ عَنْ يُونُسَ، قَدْ ذَكَرَ الْقِصَّةَ بِتَمَامِهَا وَأَعْلَمَ أَنَّ الزُّهْرِيَّ إِنَّمَا قَالَ: لَمْ يَسْجُدِ النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَئِذٍ، إِنَّهُ لَمْ يُحَدِّثْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَئِذٍ، لَا أَنَّهُمْ [١١٦ - أ] حَدَّثُوهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَسْجُدْ يَوْمَئِذٍ. وَقَدْ تَوَاتَرَتِ الْأَخْبَارُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الطُّرُقِ الَّتِي لَا يَدْفَعُهَا عَالِمٌ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n_________\n[١٠٥١] فيه اضطراب شديد. ن ٣: ٢١.\n(١) في الأصل: \"عبد الرحمن بن نمر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) كلمة غير واضحة في الأصل، ولعلها: \"سها في\".","vol":"1","page":520},{"text":"وَطُرُقَ أَخْبَارِ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَطُرُقَ أَخْبَارِ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَخَبَرَ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ مَوْلَى ابْنِ أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَجَدَ يَوْمَ ذِي الْيَدَيْنِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ وَأَلْفَاظَهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-701>(٤٣٥) بَابُ ذِكْرِ التَّسْلِيمِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ سَاهِيًا، وَالدَّلِيلِ عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا وَبَيْنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ عَامِدًا، إِذْ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يُتَابِعُونَا عَلَى الْفَرْقِ بَيْنَ السَّلَامِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ عَامِدًا وَبَيْنَ السَّلَامِ سَاهِيًا، فَيُوجِبُونَ عَلَى الْمُسَلِّمِ عَامِدًا إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَيُبِيحُونَ لِلْمُسَلِّمِ نَاسِيًا فِي الصَّلَاةِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ، وَالْبِنَاءَ عَلَى مَا قَدْ صَلَّى قَبْلَ السَّلَامِ</span>\n١٠٥٢ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ سُوَيْدَ بْنَ قَيْسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى يَوْمًا فَسَلَّمَ، وَانْصَرَفَ وَقَدْ بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةٌ.\n١٠٥٣ - نَا بُنْدَارٌ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ يُحَدِّثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُدَيْجٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَسَهَا فَسَلَّمَ فِي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ سَهَوْتَ فَسَلَّمْتَ فِي رَكْعَتَيْنِ، فَأَمَرَ بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَتَمَّ تِلْكَ الرَّكْعَةَ، وَسَأَلْتُ النَّاسَ عَنِ الرَّجُلِ الَّذِي قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّكَ سَهَوْتَ. فَقِيلَ لِي: تَعْرِفُهُ؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا أَنْ أَرَاهُ. فَمَرَّ بِي رَجُلٌ، فَقُلْتُ: هُوَ هَذَا، قَالُوا: هَذَا طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ.\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n_________\n[١٠٥٢] إسناده صحيح. د حديث ١٠٢٣؛ الفتح الرباني ٤: ١٤٩ من طريق الليث.\n[١٠٥٣] [المستدرك على الصحيحين رقم ٩٦٠، ١٢٠٦؛ والسنن الكبرى للبيهقي رقم ٣٧٣٠؛ والمعجم الكبير للطبراني ١٩/ (١٠٤٨)].","vol":"1","page":521},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرُ قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ، لِأَنَّ الْمُعْلِمَ النَّبِيَّ ﷺ أَنَّهُ سَهَا فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ. وَمُخْبِرَ النَّبِيِّ ﷺ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ ذُو الْيَدَيْنِ، وَالسَّهْوُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ إِنَّمَا كَانَ فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ، وَفِي هَذِهِ الْقِصَّةِ إِنَّمَا كَانَ السَّهْوُ فِي الْمَغْرِبِ، لَا فِي الظُّهْرِ وَلَا فِي الْعَصْرِ.\nوَقِصَّةُ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قِصَّةُ الْخِرْبَاقِ قِصَّةٌ ثَالِثَةٌ؛ لِأَنَّ التَّسْلِيمَ فِي خَبَرِ عِمْرَانَ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ، وَفِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَفِي خَبَرِ عِمْرَانَ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ حُجْرَتَهُ ثُمَّ خَرَجَ مِنَ الْحُجْرَةِ، وَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: قَامَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى خَشَبَةٍ مَعْرُوضَةٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَكُلُّ هَذِهِ أَدِلَّةٌ أَنَّ هَذِهِ الْقِصَصَ هِيَ ثَلَاثُ قَصَصٍ، سَهَا النَّبِيُّ ﷺ مَرَّةً فَسَلَّمَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ، وَسَهَا مَرَّةً أُخْرَى فَسَلَّمَ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ، وَسَهَا مَرَّةً ثَالِثَةً فَسَلَّمَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، فَتَكَلَّمَ فِي الْمَرَّاتِ الثَّلَاثِ ثُمَّ أَتَمَّ صَلَاتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-702>(٤٣٦) بَابُ ذِكْرِ الْجُلُوسِ فِي الثَّالِثَةِ، وَالتَّسْلِيمِ مِنْهَا سَاهِيًا فِي الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ أَوِ الْعِشَاءِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى إِغْفَالِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسَلِّمَ سَاهِيًا فِي الثَّالِثَةِ إِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ وَهُوَ غَيْرُ ذَاكِرٍ أَنَّهُ قَدْ بَقِيَ عَلَيْهِ بَعْضُ صَلَاتِهِ أَنَّ عَلَيْهِ إِعَادَةَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n١٠٥٤ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ خَالِدٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ [١١٦ - ب] زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ- ثَنَا خَالِدٌ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- ثَنَا بِهِ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:\n_________\n[١٠٥٤] م المساجد ١٠١ من طريق ابن علية؛ الفتح الرباني ٤: ١٤٨ من طريق إسماعيل؛ د الحديث ١٠١٨.","vol":"1","page":522},{"text":"سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ مِنَ الْعَصْرِ، ثُمَّ قَامَ فَدَخَلَ الْحُجْرَةَ، فَقَامَ الْخِرْبَاقُ -رَجُلٌ بَسِيطُ الْيَدَيْنِ- فَنَادَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَخَرَجَ مُغْضَبًا يَجُرُّ إِزَارَهُ، فَسَأَلَ، فَأُخْبِرَ، فَصَلَّى تِلْكَ الصَّلَاةَ الَّتِي كَانَ تَرَكَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ الْآخَرُونَ: ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-703>(٤٣٧) بَابُ ذِكْرِ الْمُصَلِّي يُصَلِّي خَمْسَ رَكَعَاتٍ سَاهِيًا، وَالْأَمْرِ بِسَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا صَلَّى خَمْسًا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا سَادِسَةً، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ إِنْ كَانَ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ أَضَافَ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَلَسَ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَعَلَيْهِ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ -زَعَمُوا- وَهَذَا الْقَوْلُ رَأْيٌ مِنْهُمْ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا بِاتِّبَاعِهَا، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَخْلُو فِي الرَّابِعَةِ مِنْ أَنْ يَكُونَ جَلَسَ فِيهَا أَوْ لَمْ يَجْلِسْ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ، فَإِنْ كَانَ جَلَسَ فِيهَا مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُضِفْ إِلَى الْخَامِسَةِ سَادِسَةً كَمَا زَعَمُوا، وَإِنْ كَانَ لَمْ يَجْلِسْ فِي الرَّابِعَةِ مِقْدَارَ التَّشَهُّدِ فَلَمْ يُعِدْ صَلَاتَهُ مِنْ أَوَّلِهَا، فَقَوْلُهُمْ عَلَى كُلِّ حَالٍ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَلَمْ يَسْتَدِلُّوا لِمُخَالَفَتِهِمْ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ الثَّابِتَةَ بِسُنَّةٍ تُخَالِفُهَا، لَا بِرِوَايَةٍ صَحِيحَةٍ وَلَا وَاهِيَةٍ، وَهَذَا مُحَرَّمٌ عَلَى كُلِّ عَالِمٍ أَنْ يُخَالِفَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ بِرَأْيِ نَفْسِهِ، أَوْ بِرَأْيِ مَنْ بَعْدَ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n١٠٥٥ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَحَدَثَ فِي الصَّلَاةِ\n_________\n[١٠٥٥] انظر: م المساجد ٩٤ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":523},{"text":"شَيْءٌ؟ قَالَ: \"لَا\"، قُلْنَا: صَلَّيْتَ بِنَا كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإِذَا سَهَا أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ\". ثُمَّ تَحَوَّلَ ﷺ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\n١٠٥٦ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ؛ وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُغِيرَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nأَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ:\n\"وَمَا ذَاكَ؟ \" قَالُوا: صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ.\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ.\n١٠٥٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ وَمُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى خَمْسًا، فَقِيلَ لَهُ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: \"لَا\"، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-704>(٤٣٨) بَابُ ذِكْرِ السُّنَّةِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ الْكَلَامِ سَاهِيًا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُسَلِّمَ مِنَ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ قَدْ سَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَتَكَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ سَاهِيًا، أَنَّهُ لَا يَسْجُدُ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ، وَهَذَا الْقَوْلُ خِلَافُ الثَّابِتِ مِنْ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ [١١٧ - أ]</span>\n_________\n[١٠٥٦] خ السهو ٢؛ م المساجد ٩١ من طريق شعبة.\n[١٠٥٧] انظر: الحديث رقم ١٠٥٦.","vol":"1","page":524},{"text":"١٠٥٨ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.\n١٠٥٩ - نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ الْكَلَامِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ كَانَ أَرَادَ ابْنُ مَسْعُودٍ بِقَوْلِهِ: بَعْدَ الْكَلَامِ، قَوْلَهُ: لَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا، فَقَالَ: أَزِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ: \"وَمَا ذَاكَ؟ \" فَهَذَا الْكَلَامُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَعْنَى كَلَامِهِ فِي قِصَّةِ ذِي الْيَدَيْنِ. وَإِنْ كَانَ أَرَادَ الْكَلَامَ الَّذِي فِي الْخَبَرِ الْآخَرِ لَمَّا صَلَّى فَزَادَ أَوْ نَقَصَ، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ\". فَإِنَّ هَذِهِ لَفْظَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهَا النَّبِيُّ ﷺ. فَأَمَّا الْأَعْمَشُ فِي خَبَرِهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو بَكْرٍ النَّهْشَلِيُّ فِي خَبَرِهِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، ذَكَرَ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.\nوَأَمَّا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، وَالْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَإِنَّهُمَا ذَكَرَا فِي خَبَرِهِمَا عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ كَانَ مِنْهُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. فَلَمْ يَثْبُتْ بِخَبَرٍ لَا مُخَالِفَ لَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَكَلَّمَ وَهُوَ عَالِمٌ ذَاكِرٌ بِأَنَّ عَلَيْهِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ ﷺ تَكَلَّمَ سَاهِيًا بَعْدَ السَّلَامِ، وَهُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ سَهَا سَهْوًا يَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ كَلَامِهِ سَاهِيًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-705>(٤٣٩) بَابُ السَّلَامِ بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا سَجَدَهُمَا الْمُصَلِّي بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n_________\n[١٠٥٨] م المساجد ٩٥ من طريق حفص.\n[١٠٥٩] م المساجد ٩٥ من طريق أبي معاوية.","vol":"1","page":525},{"text":"١٠٦٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي سَجْدَتَيِ الْوَهْمِ (١).\n١٠٦١ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا عَلْقَمَةُ الظُّهْرَ فَصَلَّى خَمْسًا، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ الْقَوْمُ: يَا أَبَا شِبْلٍ! قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ: كَلَّا، مَا فَعَلْتُ، قَالُوا: بَلَى! قَالَ: فَكُنْتُ فِي نَاحِيَةِ الْقَوْمِ، وَأَنَا غُلَامٌ، فَقُلْتُ: بَلَى! قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا، قَالَ لِي: وَأَنْتَ أَيْضًا يَا أَعْوَرُ تَقُولُ ذَلِكَ؟ قُلْتُ: نَعَمْ! فَأَقْبَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ. ثُمَّ قَالَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسًا، فَلَمَّا انْفَتَلَ تَوَسْوَسَ الْقَوْمُ بَيْنَهُمْ، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ؟ \" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ زِيدَ فِي الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"لَا\"، قَالُوا: فَإِنَّكَ قَدْ صَلَّيْتَ خَمْسًا، فَانْفَتَلَ فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-706>(٤٤٠) بَابُ التَّشَهُّدِ بَعْدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ إِذَا سَجَدَهُمَا الْمُصَلِّي بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n١٠٦٢ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ ثَوَابٍ\n_________\n[١٠٦٠] م المساجد ١٠٢ من طريق خالد الحذاء.\n(١) لم يذكر المصنف ألفاظ الحديث، ربما لأنه مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٠٥٤.\n[١٠٦١] م المساجد ٩٢ من طريق جرير.\n[١٠٦٢] د حديث ١٠٣٩ من طريق محمد بن يحيى؛ والمنتقى لابن الجارود الحديث ٢٤٧. أما رواية أبي حاتم الرازي، ففد أخرجها الحاكم في المستدرك ١: ٣٢٣.\n(قلت: رجال إسناده ثقات لكن ذكر التشهد فيه شاذ، تفرد به أشعث وهو ابن عبد الملك الحمراني، دون سائر أصحاب ابن سيرين، وبذلك أعله البيهقي والعسقلاني، كما فصلت القول على ذلك في \"ضعيف سنن أبي داود\" (١٩٣) - ناصر).","vol":"1","page":526},{"text":"الْحُصْرِيُّ (١) الْبَصْرِيُّ وَالْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ، قَالُوا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَشَهَّدَ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ وَسَلَّمَ.\nوَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي حَاتِمٍ حَدَّثَنَا بِهِ بِالْبَصْرَةِ.\nوَثَنَا بِهِ بِبَغْدَادَ مَرَّةً، فَقَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ، فَسَهَا، فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ.\nفَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَهَا فِي صَلَاتِهِ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَشَهَّدَ [١١٧ - ب]، ثُمَّ سَلَّمَ.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِهِمْ فَسَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ ثُمَّ تَشَهَّدَ وَسَلَّمَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أُخَرِّجْ لَفْظَ غَيْرِ الْعَبَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-707>(٤٤١) بَابُ ذِكْرِ تَسْمِيَةِ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ الْمُرْغِمَتَيْنِ، إِذْ هُمَا تُرْغِمَانِ الشَّيْطَانَ</span>\n١٠٦٣ - أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ، أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سَمَّى سَجْدَتَيِ السَّهْوِ: \"الْمُرْغِمَتَيْنِ\".\n_________\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: \"الحصري\". وانظر الثقات لابن حبان ٨: ٢٧٢.\n[١٠٦٣] (إسناده ضعيف. عبد الله بن كيسان هو أبو مجاهد المروزى ضعيف، وليس هو عبد الله بن كيسان التيمي المدني الثقة. لكن الحديث صحيح، له شاهد من حديث أبي سعيد الخدري ولذلك أوردته في \"صحيح أبي داود\" مع شاهده (٩٣٩ - ٩٤١) - ناصر). د حديث ١٠٢٥ من طريق محمد بن عبد العزيز.","vol":"1","page":527},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-708>(٤٤٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَسْبُوقَ بِرَكْعَةٍ أَوْ ثَلَاثٍ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِجُلُوسِهِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ اقْتِدَاءً بِإِمَامِهِ</span>، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُدْرِكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ تَجِبُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، وَهَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لَوْ يَسْجُدُهُمَا (١) الْمُصَلِّي كَانَتَا سَجْدَتَيِ الْعَمْدِ لَا السَّهْوِ، لِأَنَّ الْمُدْرِكَ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ يَتَعَمَّدُ لِلْجُلُوسِ فِي الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ، إِذْ هُوَ مَأْمُورٌ بِالِاقْتِدَاءِ بِإِمَامِهِ، جَالِسٌ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي أُمِرَ بِالْجُلُوسِ فِيهِ، فَكَيْفَ يَكُونُ سَاهِيًا مَنْ فَعَلَ مَا عَلَيْهِ فِعْلُهُ وَتَعَمَّدَ لِلْفِعْلِ؟ وَإِذَا بَطَلَ أَنْ يَكُونَ سَاهِيًا، اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ بِإِخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا أَوْ فَأَتِمُّوا\" (٢)\n١٠٦٤ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَسُئِلَ هَلْ أَمَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ غَيْرُ أَبِي بَكْرٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَا: ثُمَّ رَكِبْنَا، فَأَدْرَكْنَا النَّاسَ قَدْ تَقَدَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَقَدْ صَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَهُوَ فِي الثَّانِيَةِ، فَذَهَبْتُ أُوذِنُهُ فَنَهَانِي، فَصَلَّيْنَا الرَّكْعَةَ الَّتِي أَدْرَكْنَا أو قضينا الذي سَبَقَتْنَا.\nوَقَالَ مُؤَمَّلٌ: وَقَضَيْنَا الَّتِي سَبَقَنَا.\n١٠٦٥ - نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"لم يسجدهما\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) بهامش الأصل: \"كذا ملحق في الكتاب من هذا الباب\".\n[١٠٦٤] إسناده صحيح. حم ٤: ٢٤٤ مطولًا من طريق إسماعيل.\n[١٠٦٥] م المساجد ١٥٢ من طريق ابن حجر.","vol":"1","page":528},{"text":"\"إِذَا ثُوِّبَ لِلصَّلَاةِ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ يَعْمَدُ إِلَى الصَّلَاةِ، فَهُوَ فِي صَلَاةٍ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ الْوِتْرِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-709>(٤٤٣) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ وَالدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ، لَا عَلَى مَا زَعَمَ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ الْعَدَدَ، وَلَا فَرَّقَ بَيْنَ الْفَرْضِ وَبَيْنَ الْفَضِيلَةِ، فَزَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ فَرِيضَةٌ. فَلَمَّا سُئِلَ عَنْ عَدَدِ الْفَرْضِ مِنَ الصَّلَاةِ زَعَمَ أَنَّ الْفَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ خَمْسٌ، فَقِيلَ لَهُ: وَالْوِتْرُ، فَقَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقَالَ السَّائِلُ: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْعَدَدَ </span>(٢)\n١٠٦٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ خَبَرَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ فِي مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْإِسْلَامِ، وَجَوَابِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُ؛ فَقَالَ:\n\"خَمْسُ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ\"، فَقَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\".\nفَأَعْلَمَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى ﷺ أَنَّ مَا زَادَ مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الْخَمْسِ فَهُوَ تَطَوُّعٌ.\n١٠٦٧ - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"إلى هنا عن المقري ومن هنا عنه وعن الجنزروذي جميعًا\".\n(٢) انظر: قيام الليل للمروزي ١٩٨؛ والمراد به الإمام أبا حنيفة ﵀، علمًا بأنه لا يقول بفرضية الوتر.\n[١٠٦٦] انظر: الحديث رقم ٣٠٦.\n[١٠٦٧] (إسناده ضعيف. لاختلاط أبي إسحاق وهو السبيعي - وعنعنته، وفي ابن ضمرة كلام يسير. لكن الحديث حسن بل صحيح، له ما يشهد له، ولذلك =","vol":"1","page":529},{"text":"هِشَامٍ قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، نَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ:\nإِنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِحَتْمٍ، وَلَا كَصَلَاتِكُمُ الْمَكْتُوبَةِ، وَلَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْتَرَ، ثُمَّ قَالَ: \"يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ\".\nغَيْرُ أَنَّ الْأَشَجَّ لَمْ يَذْكُرْ: \"يَا أَهْلَ الْقُرْآنِ أَوْتِرُوا\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ: [١١٨ - أ] عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ.\nوَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ نَحْوَ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ فِي إِسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ.\n١٠٦٨ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حُمْرَانَ، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي -جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ النَّجَّارِيِّ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ عَنِ الْوِتْرِ، قَالَ: أَمْرٌ حَسَنٌ جَمِيلٌ، عَمِلَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ وَالْمُسْلِمُونَ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ فِي كِتَابِ الْكَبِيرِ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ فِي إِعْلَامِهِ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِ وَعَلَى أُمَّتِهِ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. فَدَلَّتْ تِلْكَ الْأَخْبَارُ عَلَى أَنَّ الْمُوجِبَ لِلْوِتْرِ فَرْضًا عَلَى الْعِبَادِ مُوجِبٌ عَلَيْهِمْ سِتَّ صَلَوَاتٍ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ. وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ خِلَافُ أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ وَخِلَافُ مَا يَفْهَمُهُ الْمُسْلِمُونَ عَالِمُهُمْ وَجَاهِلُهُمْ، وَخِلَافُ مَا تَفْهَمُهُ النِّسَاءُ فِي الْخُدُورِ، وَالصِّبْيَانُ فِي الْكَتَاتِيبِ وَالْعَبِيدُ وَالْإِمَاءُ، إِذْ جَمِيعُهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّ الْفَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ خَمْسٌ لَا سِتٌّ.\n١٠٦٩ - ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا أَبُو مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ:\n_________\n= أوردته في \"صحيح أبو داود\" (١٢٧٤) - ناصر). د حديث ١٤١٦؛ ن ٣: ١٨٧ من طريق أبي بكر بن عياش؛ الفتح الرباني ٤: ٢٧٣ من طريق أبي إسحاق.\n[١٠٦٨] إسناده حسن. البيهقي ٢: ٤٦٧ من طريق عبد الله بن حمران.","vol":"1","page":530},{"text":"سَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، أَوْ سُئِلَ أَبُو حَنِيفَةَ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقُلْتُ -أَوْ فَقِيلَ لَهُ-: فَكَمِ الْفَرْضُ؟ قَالَ: خَمْسُ صَلَوَاتٍ. فَقِيلَ لَهُ: فَمَا تَقُولُ فِي الْوِتْرِ؟ قَالَ: فَرِيضَةٌ، فَقُلْتُ -أَوْ فَقِيلَ لَهُ-: أَنْتَ لَا تُحْسِنُ الْحِسَابَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-710>(٤٤٤) بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ بِأَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَ بِفَرْضٍ</span>\n١٠٧٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا مَالِكٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- نَا يَعْقُوبُ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- نَا يَعْقُوبُ -وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ- عَنْ عِيسَى بْنِ جَارِيَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ وَالْوِتْرَ، فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْقَابِلَةِ اجْتَمَعْنَا فِي الْمَسْجِدِ وَرَجَوْنَا أَنْ يَخْرُجَ إِلَيْنَا، فَلَمْ نَزَلْ فِي الْمَسْجِدِ، حَتَّى أَصْبَحْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْنَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجَوْنَا أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْنَا فَتُصَلِّيَ بِنَا، فَقَالَ: \"كَرِهْتُ أَنْ يُكْتَبَ عَلَيْكُمُ الْوِتْرُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-711>(٤٤٥) بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الْوِتْرِ وَاسْتِحْبَابِهِ إِذِ اللَّهُ يُحِبُّهُ</span>\n١٠٧١ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ (٢): أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَ زِيَادٌ: ثَنَا، وَقَالَ نَصْرٌ: أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ\".\n_________\n[١٠٧٠] إسناده حسن. عيسى بن جارية فيه لين. المروزي، كتاب الوتر ١٩٦ - ١٩٧ من طريق يعقوب.\n(١) بهامش الأصل: \"آخر الجزء السابع عشر\".\n[١٠٧١] خ دعوات ٦٩؛ م ذكر ٥، ٦؛ الفتح الرباني ٤: ٢٧٤ من طريق همام بن منبه عن أبي هريرة.\n(٢) في الأصل: \"قالوا\".","vol":"1","page":531},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-712>(٤٤٦) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ الْوِتْرَ رَكْعَةٌ</span>\n١٠٧٢ - نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، سَمِعَهُ مِنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\nوَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَعَنْ عَمْرٍو، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ مُؤَمَّلٌ: عَنْ أَيُّوبَ، وَقَالَ الْآخَرُونَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ [١١٨ - ب]؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، كُلُّهُمْ ذَكَرُوا: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خِفْتَ الصُّبْحَ فَأَوْتِرْ بِرَكْعَةٍ\"، هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بِخَبَرِ الزُّهْرِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي الوتر عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ بِرَكْعَةٍ غَيْرُ جَائِزٍ إِلَّا لِخَائِفٍ الصُّبْحَ، وَأَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مَا بَانَ لِذَوِي الْفَهْمِ وَالتَّمْيِيزِ جَهْلَ قَائِلِ هَذِهِ الْمَقَالَةِ.\n_________\n[١٠٧٢] خ الوتر ١؛ م صلاة المسافرين ١٤٦؛ ١٤٧.","vol":"1","page":532},{"text":"١٠٧٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ، أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ.\n١٠٧٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ:\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَفْصِلَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّهَا الْبُتَيْرَاءُ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَسُنَّةَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ تُرِيدُ؟ هَذِهِ سُنَّةُ اللَّهِ وَرَسُولِهِ.\n١٠٧٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ.\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-713>(٤٤٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَصِفَةِ الْجُلُوسِ فِي الْوِتْرِ إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسِ رَكَعَاتٍ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n١٠٧٦ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، كَانَ يُوتِرُ بِخَمْسِ سَجَدَاتٍ -يَعْنِي رَكَعَاتٍ- لَا يُسَلِّمُ فِيهِنَّ، فَيَجْلِسُ فِي الْآخِرَةِ، ثُمَّ يُسَلِّمُ.\n_________\n[١٠٧٣] خ الوتر ٢؛ م صلاة المسافرين ١٥٧ من طريق حماد بن زيد مطولًا.\n[١٠٧٤] (إسناده صحيح - ناصر). جه إقامة ١١٦ من طريق الأوزاعي.\n[١٠٧٥] إسناده صحيح. المروزي، الوتر ٢٠٣ من طريق يحيى بن حسان مختصرًا.\n[١٠٧٦] م المسافرين ١٢٣؛ المروزي، الوتر ٢٠٧ من طريق هشام؛ الفتح الرباني ٤: ٢٩٦؛ ن ٣: ١٩٨ جزء منه.","vol":"1","page":533},{"text":"هَذَا حَدِيثُ أَبِي أُسَامَةَ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: وَيُوتِرُ مِنْهُنَّ بِخَمْسٍ، وَلَا يُسَلِّمُ إِلَّا فِي آخِرِهِنَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-714>(٤٤٨) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَجْلِسُ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ إِذَا أَوْتَرَ بِخَمْسٍ</span>\n١٠٧٧ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُوتِرُ مِنْهَا بِخَمْسٍ، لَا يَجْلِسُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْخَمْسِ إِلَّا فِي الْخَامِسَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-715>(٤٤٩) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ، أَوْ بِتِسْعٍ، وَصِفَةِ الْجُلُوسِ إِذَا أَوْتَرَ بِسَبْعٍ أَوْ بِتِسْعٍ</span>\n١٠٧٨ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، -وَهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ-:\nأَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، فَأَتَى الْمَدِينَةَ لِيَبِيعَ بِهَا عَقَارًا لَهُ بِهَا، فَيَجْعَلَهُ فِي السِّلَاحِ وَالْكُرَاعِ وَيُجَاهِدَ الرُّومَ حَتَّى يَمُوتَ. فَلَقِيَ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ فَحَدَّثُوهُ أَنَّ رَهْطًا مِنْ قَوْمِهِ أَرَادُوا ذَلِكَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَلَيْسَ لَكُمْ فِيَّ أُسْوَةٌ؟ \" وَنَهَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ، فَأَشْهَدَ عَلَى مُرَاجَعَةِ امْرَأَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْنَا فَأَخْبَرَ أَنَّهُ لَقِيَ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلَهُ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: أَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَعْلَمِ أَهْلِ الْأَرْضِ بِوِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ! قَالَ: عَائِشَةُ، إيتِهَا، فَاسْأَلْهَا، ثُمَّ\n_________\n[١٠٧٧] انظر: الحديث رقم ١٠٧٦.\n[١٠٧٨] م المسافرين ١٣٩ من طريق سعيد؛ د ١٣٤٢؛ الفتح الرباني ٤؛ ٢٩٨؛ ن ٣: ١٩٨ - ١٩٩ - ٢٠٠.","vol":"1","page":534},{"text":"ارْجِعْ إِلَيَّ فَأَخْبِرْنِي بِرَدِّهَا عَلَيْكَ. قال: [١١٩ - أ] فَأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ فَاسْتَلْحَقْتُهُ إِلَيْهَا، فَقَالَ: مَا أَنَا بِقَارِبِهَا، إِنِّي نَهَيْتُهَا أَنْ تَقُولَ فِي هَاتَيْنِ الشِّيعَتَيْنِ شَيْئًا، فَأَبَتْ فِيهِمَا إِلَّا مُضِيًّا، فَأَقْسَمْتُ عَلَيْهِ، فَجَاءَ مَعِي، فَدَخَلَ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: أَحَكِيمٌ، فَعَرَفَتْهُ، قَالَ: نَعَمْ! أَوْ قَالَ: بَلَى! قَالَتَ: مَنْ هَذَا مَعَكَ؟ قَالَ: سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَتْ: مَنْ هِشَامٍ؟ قَالَ: ابْنُ عَامِرٍ، قَالَ: فَتَرَحَّمَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ: نِعْمَ الْمَرْءُ كَانَ عَامِرًا. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! أَنْبِئِينِي عَنْ وِتْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ:\nكُنَّا نَعُدُّ لَهُ سِوَاكَهُ وَطَهُورَهُ، فَيَبْعَثُهُ اللَّهُ لِمَا شَاءَ أَنْ يَبْعَثَهُ مِنَ اللَّيْلِ، فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ لَا يَجْلِسُ فِيهِنَّ إِلَّا عِنْدَ الثَّامِنَةِ، فَيَجْلِسُ وَيَذْكُرُ اللَّهَ وَيَدْعُو -زَادَ هَارُونُ فِي حَدِيثِهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ- ثُمَّ يَنْهَضُ، وَلَا يُسَلِّمُ، ثُمَّ يُصَلِّي التَّاسِعَةَ فَيَقْعُدُ فَيَحْمَدُ رَبَّهُ وَيُصَلِّي عَلَى نَبِيِّهِ ﷺ، ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا فَيُسْمِعُنَا، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَتِلْكَ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يَا بُنَيَّ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ وَهَارُونُ جَمِيعًا: فَلَمَّا أَسَنَّ وَأَخَذَ اللَّحْمَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ، فَتِلْكَ تِسْعُ رَكَعَاتٍ يَا بُنَيَّ.\nقَالَ لَنَا بُنْدَارٌ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ: وَيُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا.\nقَالَ بُنْدَارٌ: قُلْتُ لِيَحْيَى: إِنَّ النَّاسَ يَقُولُونَ: تَسْلِيمَةً، فَقَالَ: هَكَذَا حِفْظِي عَنْ سَعِيدٍ، وَكَذَا قَالَ هَارُونُ فِي حَدِيثِ عَبْدَةَ عَنْ سَعِيدٍ: ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمًا يُسْمِعُنَا، كَمَا قَالَ يَحْيَى.\nوَقَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: ثُمَّ يُسَلِّمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنَا.\n١٠٧٩ - كَذَلِكَ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا هِشَامٌ؛\n_________\n[١٠٧٩] (إسناده ضعيف. عمارة بن زاذان، قال الحافظ: \"صدوق كثير الخطأ\"، وقد =","vol":"1","page":535},{"text":"ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانٍ، ثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا أَسَنَّ وَثَقُلَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِنَّ بِالرَّحْمَنِ وَالْوَاقِعَةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِالسُّوَرِ الْقِصَارِ (إِذَا زُلْزِلَتِ)، وَ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، وَنَحْوِهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-716>(٤٥٠) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ أَوَّلَ اللَّيْلِ إِنْ أَحَبَّ الْمُصَلِّي أَوْ وَسَطَهُ أَوْ آخِرَهُ، إِذِ اللَّيْلُ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كُلُّهُ وَقْتُ الْوِتْرِ</span>\n١٠٨٠ - نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ- عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nمِنْ كُلِّ اللَّيْلِ أَوْتَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، مِنْ أَوَّلِهِ وَأَوْسَطِهِ وَآخِرِهِ.\n١٠٨١ - نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُوتِرُ، آخِرَ اللَّيْلِ أَوْ أَوَّلَهُ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا أَوْتَرَ أَوَّلَ اللَّيْلِ وَرُبَّمَا أَوْتَرَ مِنْ آخِرِهِ، فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً.\n_________\n= صح الحديث عن عائشة دون ذكر السورتين خرجته في \"صحيح أبي داود\" (١٢٢١)، وقد مضى في الكتاب (١٠٧٨) دون ذكر القراءة فيهما، وهو رواية أبي داود (١٢١٣ - صحيحه) - ناصر). البيهقي ٣: ٣٣ من طريق عمارة.\n[١٠٨٠] (إسناده ضعيف. لعنعنة أبي إسحاق وهو السبيعي، ويشهد لطرفيه الحديث الذي بعده ويشهد لوسطه حديث مسروق عنها في \"الصحيحين\" وغيرهما وهو في \"صحيح أبي داود\" (١٢٨٩) - ناصر). الفتح الرباني ٤: ٢٨١ من طريق أبي إسحاق وزاد فيه: ثم ثبت له الوتر في آخره.\n[١٠٨١] د الحديث ١٤٣٧؛ انظر: م المسافرين ١٣٦ - ١٣٨؛ ن ٣: ١٨٩؛ خ الوتر ٢.","vol":"1","page":536},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-717>(٤٥١) بَابُ الْأَمْرِ بِالْوِتْرِ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى وَمُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n١٠٨٢ - نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ وَالْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ ابْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"اجْعَلُوا آخِرَ صَلَاتِكُمْ بِاللَّيْلِ وِتْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-718>(٤٥٢) بَابُ ذِكْرِ الْوَصِيَّةِ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، قَدْ يَسْبِقُ -عِلْمِي- إِلَى وَهْمِ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُخْتَصَرِ وَالْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى، وَلَا يُسْتَدَلُّ بِالْمُفَسَّرِ مِنَ الْأَخْبَارِ عَلَى الْمُجْمَلِ مِنْهَا، أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ يَجْعَلَ آخِرَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وِتْرًا يُضَادُّ أَمْرَهُ وَوَصِيَّتَهُ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ</span>\n١٠٨٣ - نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nأَوْصَانِي حَبِيبِي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوِتْرِ [١١٩ - ب] قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِخْبَارُ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي النَّبِيُّ ﷺ بِثَلَاثٍ، خَرَّجْتُهَا فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-719>(٤٥٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَتَيْنِ الْمُجْمَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتقَدِّمَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ أَخْذً</span>ا بِالْوَثِيقَةِ وَالْحَزْمِ، تَخَوُّفًا أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ الْمَرْءُ آخِرَ اللَّيْلِ فَيُوتِرَ آخِرَهُ. وَأَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِالْوِتْرِ آخِرَ اللَّيْلِ مَنْ قَوِيَ عَلَى قِيَامِ آخِرِ اللَّيْلِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى\n_________\n[١٠٨٢] خ الوتر ٤ من طريق يحيى؛ م المسافرين ١٥١ من طريق يحيى؛ الفتح الرباني ٤: ٢٨٧؛ د حديث ١٤٣٨.\n[١٠٨٣] إسناده صحيح. حم ٥: ١٧٣ من طريق إسماعيل.","vol":"1","page":537},{"text":"أَنَّ الْوِتْرَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ أَفْضَلُ لِمَنْ قَوِيَ عَلَى الْقِيَامِ آخِرَ اللَّيْلِ\n١٠٨٤ - نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، أَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: أُوتِرُ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ. فَقَالَ لِعُمَرَ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: أَنَامُ، ثُمَّ أُوتِرُ. قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"أَخَذْتَ بِالْحَزْمِ أَوْ بِالْوَثِيقَةِ\". وَقَالَ لِعُمَرَ: \"أَخَذْتَ بِالْقُوَّةِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عِنْدَ أَصْحَابِنَا [عَنْ] حَمَّادٍ مُرْسَلٌ لَيْسَ فِيهِ أَبُو قَتَادَةَ (١).\n١٠٨٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ -هُوَ الْمَكِّيُّ- نَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" قَالَ: أُوتِرُ ثُمَّ أَنَامُ. قَالَ: \"بِالْحَزْمِ أَخَذْتَ\". وَسَأَلَ عُمَرَ، فَقَالَ: \"مَتَى تُوتِرُ؟ \" فَقَالَ: أَنَامُ ثُمَّ أَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ فَأُوتِرُ. قَالَ: \"فِعْلِي فَعَلْتَ\".\nوَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي قِصَّةِ عُمَرَ، قَالَ: \"فِعْلَ الْقَوِيِّ فَعَلْتَ\".\n١٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ-؛ ح وَثَنَا عَلِيٌّ، أَيْضًا أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ إِدْرِيسَ-؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛\n_________\n[١٠٨٤] د حديث ١٤٣٤ من طريق يحيى؛ المستدرك ١: ٣٠١، (قلت: إسناده صحيح. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٢٠٠ و١٢٨٨) - ناصر).\n(١) كتب في الأصل: \"لا\" فوق كلمة \"قال أبو بكر\"، و\"لا\" فوق كلمة أبو قتادة.\n[١٠٨٥] (إسناده ضعيف. يحيى بن سليم -وهو الطائفي- صدوق سيئ الحفظ كما قال الحافظ - ناصر). جه إقامة الصلاة ١٢٨ من طريق محمد بن عباد، انظر أيضًا: تلخيص الحبير ٢: ١٧.\n[١٠٨٦] م المسافرين ١٦٢ من طريق أبي معاوية.","vol":"1","page":538},{"text":"ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ خَافَ مِنْكُمْ أَنْ لَا يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ أَوَّلِهِ وَلْيَرْقُدْ، وَمَنْ طَمِعَ مِنْكُمْ أَنْ يَسْتَيْقِظَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ فَلْيُوتِرْ مِنْ آخِرِهِ، فَإِنَّ صَلَاةَ آخِرِ اللَّيْلِ مَحْضُورَةٌ، فَذَلِكَ أَفْضَلُ\".\nهَذَا حَدِيثُ عِيسَى.\nوَفِي حَدِيثِ جَرِيرٍ وَأَبِي عَوَانَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-720>(٤٥٤) بَابُ الْأَمْرِ بِمُبَادَرَةِ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِالْوِتْرِ، إِذِ الْوِتْرُ وَقْتُهُ اللَّيْلُ، لَا اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ، وَلَا بَعْضُ النَّهَارِ أَيْضًا</span>\n١٠٨٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ\".\n١٠٨٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"بَادِرُوا الصُّبْحَ بِالْوِتْرِ\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ: بَادِرْ.\n١٠٨٩ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n_________\n[١٨٧٠] إسناده صحيح. ت ٢: ٣٣١ - ٣٣٢ من طريق ابن أبي زائدة؛ الفتح الرباني ٤: ٢٨٦. (قلت: وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٢٧٧ و١٢٩٠) - ناصر).\n[١٠٨٨] م المسافرين ١٤٩ من طريق ابن أبي زائدة.\n[١٠٨٩] م المسافرين ١٦٠ من طريق عبد الأعلى؛ الفتح الرباني ٤: ٢٨٣، ولرواية علي بن المبارك، انظر: الحديث رقم ١٠٧٧.","vol":"1","page":539},{"text":"\"أَوْتِرُوا قَبْلَ أَنْ تُصْبِحُوا\".\nثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، نَا عَلِيٌّ -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو نَضْرَةَ الْعَوْفِيُّ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُمْ:\nأَنَّهُمْ سَأَلُوا النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الْوِتْرِ، فَقَالَ: \"أَوْتِرُوا قَبْلَ الصُّبْحِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-721>(٤٥٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْوِتْرِ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الْمَكْتُوبَةَ عَلَى رَاحِلَتِهِ فِي الْحَالَةِ الَّتِي كَانَ يُوتِرُ عَلَيْهَا</span>\n١٠٩٠ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ، وَيُوتِرُ عَلَيْهَا [١٢٠ - أ] غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-722>(٤٥٦) بَابُ النَّائِمِ عَنِ الْوِتْرِ أَوِ النَّاسِي لَهُ يُصْبِحُ قَبْلَ [أَنْ] يُوتِرَ</span>\n١٠٩١ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ؛ حَدَّثَنِي أَيْضًا سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا نَافِعٌ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ:\nمَنْ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْعَلْ آخِرَ صَلَاتِهِ وِتْرًا، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمَرَ بِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ الْفَجْرُ فَقَدْ ذَهَبَتْ كُلُّ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"الْوِتْرُ قَبْلَ الْفَجْرِ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْقُطَعِيِّ.\n_________\n[١٠٩٠] م المسافرين ٣٩ من طريق ابن وهب.\n[١٠٩١] إسناده صحيح. ت ٢: ٣٣٢؛ المستدرك ١: ٣٠٢ كما في هامش الترمذي.","vol":"1","page":540},{"text":"وَقَالَ الْآخَرُونَ: فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"أَوْتِرُوا قَبْلَ الْفَجْرِ\".\nوَقَالَ الرَّمَادِيُّ: فَقَدْ ذَهَبَتْ صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالْوِتْرُ.\n١٠٩٢ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ وَلَمْ يُوتِرْ فَلَا وِتْرَ لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-723>(٤٥٧) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ الْفَجْرِ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، أَوْهَمَ بَعْضَ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ، وَلَمْ يَكْتُبْ مِنَ الْعِلْمِ مَا يُسْتَدَلُّ بِالْخَبَرِ الْمُفَسَّرِ عَلَى الْخَبَرِ الْمُجْمَلِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي</span>\n١٠٩٣ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ طَلْحَةَ بْنِ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَدَ الْعَبَّاسَ ذَوْدًا مِنَ الْإِبِلِ، فَبَعَثَنِي إِلَيْهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَكَانَ فِي بَيْتِ مَيْمُونَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ، فَنَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَتَوَسَّدْتُ الْوِسَادَةَ الَّتِي تَوَسَّدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَنَامَ غَيْرَ كَبِيرٍ أَوْ غَيْرَ كَثِيرٍ، ثُمَّ قَامَ ﵇، فَتَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، وَقَلَّ هِرَاقَةَ الْمَاءِ، ثُمَّ افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَأَخْلَفَ بِيَدِهِ، فَأَخَذَ بِأُذُنِي فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَتْ مَيْمُونَةُ حَائِضًا، فَقَامَتْ فَتَوَضَّأَتْ، ثُمَّ قَعَدَتْ خَلْفَهُ تَذْكُرُ اللَّهَ، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: \"أَشَيْطَانُكِ أَقَامَكِ؟ قَالَتْ: بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَلِيَ شَيْطَانٌ؟ قَالَ: \"إِي وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ وَلِي، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ أَعَانَنِي عَلَيْهِ، فَأَسْلَمَ\"، فَلَمَّا انْفَجَرَ الْفَجْرُ، قَامَ فَأَوْتَرَ بِرَكْعَةٍ، ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَى شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، حَتَّى أَتَاهُ بِلَالٌ فَآذَنَهُ بِالصَّلَاةِ.\n_________\n[١٠٩٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٣٠١ - ٣٠٢.\n[١٠٩٣] (إسناده ضعيف. عتبة بن أبي حكيم صدوق يخطيء كثيرًا، كما في \"التقريب\"، وقريب منه أيوب بن سويد - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢: ٤٨٢ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-724>(٤٥٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَوْتَرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الَّتِي بَاتَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِيهَا عِنْدَهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الأول الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ لَيْلٌ لَا نَهَارٌ، لَا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ نَهَارٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوِتْرِ، بَلْ أَمْسَكَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْوِتْرِ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ الثَّانِي الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ إِضَاءَةِ نَهَارٍ وَلَا لَيْلَ</span>\n١٠٩٤ - نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ -يَعْنِي ابْنَ شُمَيْلٍ- أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nانْطَلَقْتُ إِلَى خَالَتِي فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الْمَسْجِدِ فَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَلَبِثَ يَسِيرًا حَتَّى إِذَا عَلِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنِّي أُرِيدُ أَنْ أُصَلِّيَ بِصَلَاتِهِ، فَأَخَذَ بِنَاصِيَتِي فَجَرَّنِي حَتَّى جَعَلَنِي عَلَى يَمِينِهِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ الْأَوَّلُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٢٠ - ب] فَصَلَّى تِسْعَ رَكَعَاتٍ يُسَلِّمُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ. وَهِيَ التَّاسِعَةُ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَمْسَكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ جِدًّا، ثُمَّ قَامَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَضَعَ جَنْبَهُ فَنَامَ ثُمَّ جَاءَ بِلَالٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَوْتَرَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الْأَوَّلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، وَالْفَجْرُ هُمَا فَجْرَانِ، فَالْأَوَّلُ طُلُوعُهُ بِلَيْلٍ، وَالْآخَرُ هُوَ الَّذِي يَكُونُ بَعْدَ طُلُوعِهِ نَهَارٌ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَمْلَيْتُهَا عَلَى بَعْضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَى أَصْحَابِنَا أَنَّ الْوِتْرَ\n_________\n[١٠٩٤] (إسناده ضعيف. من أجل عباد، انظر تحقيق القول في ضعفه في \"الأحاديث الصحيحة\" (٢/ ٢١٥ - ٢٢٧) - ناصر). وأخرجه الإمام أحمد مع بعض الاختلاف، انظر: الفتح الرباني ٤: ٢٥٣ - ٢٥٤.","vol":"1","page":542},{"text":"بِرَكْعَةٍ غَيْرُ جَائِزٍ، الْأَخْبَارَ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ، وَبَيَّنْتُ عِلَلَهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَسْتُ أَحْفَظُ خَبَرًا ثَابِتًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، وَقَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي تِلْكَ الْمَسْأَلَةِ عِلَّةَ خَبَرِ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي ذِكْرِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ وَبَيَّنْتُ أَسَانِيدَهَا، وَأَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ ذِكْرَ الْقُنُوتِ فِي خَبَرِ أُبَيٍّ غَيْرُ صَحِيحٍ، عَلَى أَنَّ الْخَبَرَ عَنْ أُبَيٍّ أَيْضًا غَيْرُ ثَابِتٍ فِي الْوِتْرِ بِثَلَاثٍ.\nوَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَلَّمَهُ دُعَاءً يَقُولُهُ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ.\n١٠٩٥ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ آدَمَ- نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:\nحَفِظْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ عَلَّمَنِيهِنَّ أَقُولُهُنَّ عِنْدَ الْقُنُوتِ.\nثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:\nعَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَلِمَاتٍ أَقُولُهُنَّ فِي قُنُوتِ الْوِتْرِ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ، وَعَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ، وَتَوَلَّنِي فِيمَنْ تَوَلَّيْتَ، وَبَارِكْ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَقِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ، فَإِنَّكَ تَقْضِي وَلَا يُقْضَى عَلَيْكَ، وَإِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ، تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَتَعَالَيْتَ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ، غَيْرَ أَنَّ يُوسُفَ قَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَذِلُّ مَنْ وَالَيْتَ\"، لَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: \"إِنَّكَ تَقْضِي\"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْفَاءَ، وَقَالَ: \"إِنَّهُ لَا يَذِلُّ\"، وَلَمْ يَذْكُرِ الْوَاوَ.\nثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ\n_________\n[١٠٩٥] (إسناده صحيح - ناصر). ن ٣: ٣٠٦ من طريق أبي إسحاق؛ د حديث ١٤٢٣.","vol":"1","page":543},{"text":"بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِهِ.\nوَهَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قِصَّةِ الدُّعَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُنُوتَ وَلَا الْوِتْرَ.\n١٠٩٦ - نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ:\nسَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ فَقَالَ: كَانَ يُعَلِّمُنَا هَذَا الدُّعَاءَ: \"اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ\"، بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ فِي الدُّعَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقُنُوتَ، وَلَا الْوِتْرَ.\nوَشُعْبَةُ أَحْفَظُ مِنْ عَدَدٍ مِثْلَ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ. وَأَبُو إِسْحَاقَ لَا يَعْلَمُ أَسَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ بُرَيْدٍ أَوْ دَلَّسَهُ عَنْهُ، اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ كَمَا يَدَّعِي بَعْضُ عُلَمَائِنَا أَنَّ كُلَّ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنْ مَنْ رَوَاه عَنْهُ أَبُوهُ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ مِمَّا سَمِعَهُ يُونُسُ مَعَ أَبِيهِ مِمَّنْ رَوَى عَنْهُ. وَلَوْ ثَبَتَ الْخَبَرُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ أَمَرَ بِالْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ، أَوْ قَنَتَ فِي الْوِتْرِ لَمْ يَجُزْ عِنْدِي مُخَالَفَةُ خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ، [١٢١ - أ] وَلَسْتُ أَعْلَمُهُ ثَابِتًا.\n١٠٩٧ - وَقَدْ رَوَى الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ إِلَّا أَنْ يَدْعُوَ لِقَوْمٍ أو يدعو عَلَى قَوْمٍ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ عَلَى قَوْمٍ، أَوْ يَدْعُوَ لِقَوْمٍ، قَنَتَ حِينَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ مِنَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ.\nثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:\n_________\n[١٠٩٦] إسناده صحيح. حم ١: ٢٠٠ من طريق شعبة.\n[١٠٩٧] انظر: كتاب الوتر للمروزي ص ٢٢٨.","vol":"1","page":544},{"text":"وَقَدْ رَوَى الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ -شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- صَلَاتَهُ عَنْ زُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ فَقَالَ: حَدَّثَنَا الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ، قَالَ: سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ.\nثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ.\nوَهَذَا الشَّيْخُ الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ: فِي الْوِتْرِ، وَإِنَّمَا هُوَ فِي الْفَجْرِ لَا فِي الْوِتْرِ. فَلَعَلَّهُ انْمَحَى مِنْ كِتَابِهِ مَا بَيْنَ الْفَاءِ وَالْجِيمِ فَصَارَتِ الْفَاءُ شِبْهَ الْوَاوِ، وَالْجِيمُ رُبَّمَا كَانَتْ صَغِيرَةً تُشْبِهُ التَّاءَ، فَلَعَلَّهُ لَمَّا رَأَى أَهْلَ بَلَدِهِ يَقْنُتُونَ فِي الْوِتْرِ وَعُلَمَاؤُهُمْ لَا يَقْنُتُونَ فِي الْفَجْرِ تَوَهَّمَ أَنَّ خَبَرَ الْبَرَاءِ إِنَّمَا هُوَ مِنَ الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ.\nنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ. فَقَالَ: سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ.\nفَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ الْعَلَاءِ بْنِ صَالِحٍ، فَخُبِّرَ أَنَّ سُؤَالَ زُبَيْدٍ ابْنَ أَبِي لَيْلَى إِنَّمَا كَانَ عَنِ الْقُنُوتِ فِي الْفَجْرِ، لَا فِي الْوِتْرِ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ سُنَّةٌ مَاضِيَةٌ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَيْضًا الْبَرَاءَ.\nوَقَدْ رَوَى الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ -وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا فِي الْحَدِيثِ- عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ.\n١٠٩٨ - ثَنَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْبَرَاءِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَنَتَ فِي الْفَجْرِ.\n١٠٩٩ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، حَدَّثَنِي الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ:\n_________\n[١٠٩٨] م المساجد ٣٠٦ وفيه: \"قنت رسول الله - ﷺ - في الفجر والمغرب\".\n[١٠٩٩] م المساجد ٣٠٥ من طريق بندار؛ الفتح الرباني ٤: ٣٠٦.","vol":"1","page":545},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الْمَغْرِبِ وَالصُّبْحِ.\nنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، أَنْبَأَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي لَيْلَى، يُحَدِّثُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْنُتُ فِي الصُّبْحِ وَالْمَغْرِبِ.\nفَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا عَلَى مَا رَوَاهُ الْعَلَاءُ بْنُ صَالِحٍ.\nوَأَعْلَى خَبَرٍ يُحْفَظُ فِي الْقُنُوتِ فِي الْوِتْرِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَوْقُوفًا أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْنُتُونَ بَعْدَ النِّصْفِ، يَعْنِي مِنْ رَمَضَانَ.\n١١٠٠ - نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ:\nأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيَّ -وَكَانَ فِي عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَرْقَمِ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ -أَنَّ عُمَرَ خَرَجَ لَيْلَةً فِي رَمَضَانَ فَخَرَجَ مَعَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدٍ الْقَارِيُّ فَطَافَ بِالْمَسْجِدِ، وَأَهْلُ الْمَسْجِدِ أَوْزَاعٌ مُتَفَرِّقُونَ، يُصَلِّي الرَّجُلُ لِنَفْسِهِ، وَيُصَلِّي الرَّجُلُ فَيُصَلِّي بِصَلَاتِهِ الرَّهْطُ، فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ إِنِّي لأَظُنُّ لَوْ جَمَعْنَا هَؤُلَاءِ عَلَى قَارِئٍ وَاحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُمَّ عَزَمَ عُمَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَأَمَرَ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لَهُمْ فِي رَمَضَانَ. فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ وَالنَّاسُ يُصَلُّونَ بِصَلَاةِ قَارِئِهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ الْبِدْعَةُ هِيَ، وَالَّتِي تَنَامُونَ عَنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الَّتِي تَقُومُونَ -يُرِيدُ آخِرَ اللَّيْلِ- فَكَانَ النَّاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَهُ، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الْكَفَرَةَ فِي النِّصْفِ (١): اللَّهُمَّ قَاتِلِ الْكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِكَ [١٢١ - ب] وَيُكَذِّبُونَ رُسُلَكَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِكَ، وَخَالِفْ بَيْنَ كَلِمَتِهِمْ، وَأَلْقِ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ، وَأَلْقِ عَلَيْهِمْ رِجْزَكَ وَعَذَابَكَ، إِلَهَ الْحَقِّ،\n_________\n[١١٠٠] (قلت: إسناده صحيح - ناصر) البيهقي ٢: ٤٩٣ إلى قوله: \"فكان الناس يقومون أوله\".\n(١) بهامش الأصل: \"بلغ\".","vol":"1","page":546},{"text":"ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَيَدْعُو لِلْمُسْلِمِينَ بِمَا اسْتَطَاعَ مِنْ خَيْرٍ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الْكَفَرَةِ وَصَلَاتِهِ عَلَى النَّبِيِّ، وَاسْتِغْفَارِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ، وَمَسْأَلَتِهِ: اللَّهُمَّ إِيَّاكَ نَعْبُدُ، وَلَكَ نُصَلِّي وَنَسْجُدُ، وَإِلَيْكَ (١) نَسْعَى وَنَحْفِدُ، وَنَرْجُو رَحْمَتَكَ رَبَّنَا، وَنَخَافُ عَذَابَكَ الْجِدَّ، إِنَّ عَذَابَكَ لِمَنْ عَادَيْتَ مُلْحِقٌ، ثُمَّ يُكَبِّرُ وَيَهْوِي سَاجِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-725>(٤٥٩) بَابُ الزَّجْرِ أَنْ يُوتِرَ الْمُصَلِّي فِي اللَّيْلَةِ الْوَاحِدَةِ مَرَّتَيْنِ، إِذِ الْمُوتِرُ مَرَّتَيْنِ تَصِيرُ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ شَفْعًا لَا وِتْرًا</span>\n١١٠١ - نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: زَارَنَا أَبِي فِي يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ، فَأَمْسَى عِنْدَنَا وَأَفْطَرَ، وَقَامَ بِنَا تِلْكَ اللَّيْلَةِ وَأَوْتَرَ بِنَا، ثُمَّ انْحَدَرَ إِلَى مَسْجِدِهِ فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ، حَتَّى بَقِيَ الْوِتْرُ، ثُمَّ قَدَّمَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَوْتِرْ بِأَصْحَابِكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"لَا وِتْرَانِ فِي لَيْلَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-726>(٤٦٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ الْوِتْرِ</span>\n١١٠٢ - نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، نَا هِشَامٌ، ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ يُوتِرُ، ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ، قَامَ فَرَكَعَ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ النِّدَاءِ وَالْإِقَامَةِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"ولك\"، وكتبت فوقه كلمة كأنها إليك، ولم تظهر جيدًا في التصوير.\n[١١٠١] إسناده حسن. ن ٣: ١٨٨ من طريق ملازم بن عمرو؛ الفتح الرباني ٤: ٣٠٨؛ ت ١: ٣٣٣ مختصرًا.\n[١١٠٢] إسناده صحيح. انظر فتح الباري ٣: ٤٢ - ٤٣؛ حم ٦: ١٨٢.","vol":"1","page":547},{"text":"هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ: وَيُوتِرُ بِرَكْعَةٍ، فَإِذَا سَلَّمَ كَبَّرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ جَالِسًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ مِنَ الْفَجْرِ.\n١١٠٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- نَا أَبُو مسَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nزُرْتُ خَالَتِي مَيْمُونَةَ فَوَافَقْتُ لَيْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِسَحَرٍ طَوِيلٍ، فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي فَقُمْتُ، فَتَوَضَّأْتُ، ثُمَّ جِئْتُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَلَمَّا عَلِمَ أَنِّي أُرِيدُ الصَّلَاةَ مَعَهُ أَخَذَ بِيَدِي فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ فَأَوْتَرَ بِتِسْعٍ أَوْ سَبْعٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَوَضَعَ جَنْبَهُ حَتَّى سَمِعْتُ ضَفِيزَهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَانْطَلَقَ فَصَلَّى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ اللَّتَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ كَمَا أَخْبَرَتْ عَائِشَةُ.\nوَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِهِمَا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-727>(٤٦١) بَابُ ذِكْرِ الْقِرَاءَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ</span>\n١١٠٤ - نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو حَرَّةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ الْأَنْصَارِيِّ: أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ تَجَوَّزَ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَنَامُ وَعِنْدَ رَأْسِهِ طَهُورُهُ وَسِوَاكُهُ، فَيَقُومُ\n_________\n[١١٠٣] إسناده صحيح. وسمعت ضفيزه: أي غطيطه، انظر: لسان العرب مادة ضفز.\n[١١٠٤] (قلت: إسناده ضعيف. أبو حرة اسمه واصل بن عبد الرحمن، قال الحافظ: كان يدلس عن الحسن - ناصر). موارد الظمآن الحديث رقم ٦٦٨ من طريق ابن خزيمة؛ ن ٣: ١٨٠ - ١٨١ مطولًا من طريق الحسن.","vol":"1","page":548},{"text":"فَيَتَسَوَّكُ وَيَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي وَيَتَجَوَّزُ بِرَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيُصَلِّي ثَمَانِ رَكَعَاتٍ يُسَوِّي بَيْنَهُنَّ فِي الْقِرَاءَةِ، وَيُوتِرُ بِالتَّاسِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا أَسَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَخَذَ اللَّحْمَ، جَعَلَ الثَّمَانِ سِتًّا وَيُوتِرُ بِالسَّابِعَةِ، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِ (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَ(إِذَا زُلْزِلَتِ).\n١١٠٥ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ [١٢٢ - أ] يُوتِرُ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا أَسَنَّ وَثَقُلَ أَوْتَرَ بِسَبْعٍ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ يَقْرَأُ فِيهَا (١) بِالرَّحْمَنِ وَالْوَاقِعَةِ.\nقَالَ أَنَسٌ: وَنَحْنُ نَقْرَأُ بِالسُّوَرِ الْقِصَارِ، (إِذَا زُلْزِلَتِ)، وَ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) وَنَحْوِهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-728>(٤٦٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ بَعْدَ الْوِتْرِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ مَنْ يُرِيدُ الصَّلَاةَ بَعْدَهُ، وَأَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْوِتْرِ لَمْ يَكُونَا خَاصَّةً لِلنَّبِيِّ ﷺ دُونَ أُمَّتِهِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَمَرَنَا بِالرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْوِتْرِ، أَمْرَ نَدْبٍ وَفَضِيلَةٍ، لَا أَمْرَ إِيجَابٍ وَفَرِيضَةٍ</span>\n١١٠٦ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ- عَنْ شُرَيْحِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ. فَقَالَ: \"إِنَّ هَذَا السَّفَرَ جَهْدٌ وَثِقَلٌ، فَإِذَا أَوْتَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ، وَإِلَّا كَانَتَا لَهُ\".\n_________\n[١١٠٥] (قلت: إسناده ضعيف. عمارة بن زاذان كثير الخطأ كما في \"التقريب\"، وقريب منه مؤمل بن إسماعيل - ناصر). البيهقي ٣: ٣٣ من طريق عمارة.\n(١) كتب في الأصل: \"ت\" فوق كلمة \"فيها\"، ثم كتب فوقها \"فيهن\" وعليها علامة الضبة.\n[١١٠٦] إسناده صحيح لغيره. موارد الظمآن، حديث ٦٨٣ من طريق ابن وهب؛ وانظر الدارمي ١: ٣٧٤ وفيه: \"إن هذا السهر جهد، بدل هذا السفر\".","vol":"1","page":549},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ وَمَا فِيهِمَا مِنَ السُّنَنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-729>(٤٦٣) بَابُ فَضْلِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذْ هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا</span>\n١١٠٧ - نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا سَعِيدٌ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، وَالدَّوْرَقِيُّ قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَسُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\".\nوَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: هُمَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا.\nوَفِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: \"رَكْعَتَا الْفَجْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا جَمِيعًا\".\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-730>(٤٦٤) بَابُ الْمُسَارَعَةِ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ</span>\n١١٠٨ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَى شَيْءٍ مِنَ الْخَيْرِ أَسْرَعَ مِنْهُ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، وَلَا إِلَى غَنِيمَةٍ.\n_________\n[١١٠٧] م المسافرين ٩٦، ٩٧ من طريق قتادة؛ الفتح الرباني ٤: ٢٢١.\n[١١٠٨] م المسافرين ٩٥ من طريق حفص مع بعض الاختلاف، وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٤٥ إلى ابن خزيمة.","vol":"1","page":550},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-731>(٤٦٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا أَرَادَتْ بِقَوْلِهَا \"الْخَيْرِ\" فِي هَذَا الْخَبَرِ خَيْرَ النَّوَافِلِ، دُونَ خَيْرِ الْفَرِيضَةِ، إِذِ اسْمُ الْخَيْرِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْفَرِيضَةِ وَالنَّافِلَةِ جَمِيعًا</span>\n١١٠٩ - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: ثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ النَّوَافِلِ أَشَدَّ مِنْهُ مُعَاهَدَةً عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-732>(٤٦٦) بَابٌ الْأَمْرُ بِالرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ أَمْرُ نَدْبٍ وَاسْتِحْبَابٍ، لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ</span>\n١١١٠ - نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مَرْحُومٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ- عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكُنْتُ بَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبَيْنَ أَعْرَابِيٍّ لَيْلَةً، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ صَلَاةُ اللَّيْلِ؟ فَقَالَ: \"مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيتَ الصُّبْحَ فَاسْجُدْ سَجْدَةً، وَاسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-733>(٤٦٧) بَابُ وَقْتِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n١١١١ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nأَخْبَرَتْنِي حَفْصَةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ إِذَا أَضَاءَ الْفَجْرُ.\n_________\n[١١٠٩] م المسافرين ٩٤ من طريق يحيى بن سعيد؛ خ التهجد ٢٧.\n[١١١٠] إسناده صحيح. انظر: حم ٢: ٧٩.\n[١١١١] م المسافرين ٨٩ من طريق سفيان.","vol":"1","page":551},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-734>(٤٦٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَخْفِيفِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ الْمُصْطَفَى ﷺ، إِذِ اتِّبَاعُ السُّنَّةِ أَفْضَلُ مِنَ الِابْتِدَاعِ عَلَى مَا [١٢٢ - ب] يَأْمُرُ الْقُصَّاصُ مِنْ تَطْوِيلِ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>\n١١١٢ - قَالَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: أَرَأَيْتَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أُطِيلُ فِيهِمَا الْقِرَاءَةَ؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْغَدَاةِ كَأَنَّ الْأَذَانَ بِأُذُنَيْهِ.\n١١١٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَةَ تُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ؛ وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، جَمِيعًا عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَلِيدِ- أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَيُخَفِّفُهُمَا حَتَّى إِنِّي لَأَقُولُ: قَرَأَ فِيهِمَا بِأُمِّ الْكِتَابِ؟\nوَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ فِي حَدِيثِهِ: حَتَّى أَقُولَ: هَلْ قَرَأَ فِيهِمَا بِشَيْءٍ؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-735>(٤٧٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وَ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) فِي الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ</span>\n١١١٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[١١١٢] إسناده صحيح. جه إقامة الصلاة ١٤٤ من طريق أحمد؛ الفتح الرباني ٤: ٢٢٧.\n[١١١٣] خ التهجد ٢٨ من طريق يحيى بن سعيد؛ م المسافرين ٩٢ من طريق عبد الوهاب.\n[١١١٤] إسناده صحيح. حم ٦: ٢٣٩ من طريق يزيد عن الجريري.","vol":"1","page":552},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ لَا يَدَعُهُمَا، قَالَتْ: وَكَانَ يَقُولُ: \"نِعْمَتِ السُّورَتَانِ يُقْرَأُ بِهِمَا فِي رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ، (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ)، وَ(قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-736>(٤٧٠) بَابُ إِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا بِآيَةٍ وَاحِدَةٍ سِوَى فَاتِحَةِ الْكِتَابِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ لَا يُجْزِئُ أَنْ يَقْرَأَ فِي رَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مِنَ التَّطَوُّعِ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثِ آيَاتٍ سِوَى الْفَاتِحَةِ</span>\n١١١٥ - ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنِ ابْنِ يَسَارٍ -وَهُوَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَكْثَرُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: (قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ) [الأبقرة: ١٣٦] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ. وَفِي الْأُخْرَى: (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: (اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ) [آل عمران: ٦٤].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-737>(٤٧١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِذَا فَاتَتَا قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ</span>\n١١١٦ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَنَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، قَالَا: ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَمْرٍو (١):\nأَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ وَلَمْ يَكُنْ رَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَامَ فَرَكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَلَمْ يُنْكِرْ ذَلِكَ عَلَيْهِ.\n_________\n[١١١٥] م المسافرين ٩٩، ١٠٠ من طريق عثمان.\n[١١١٦] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٢٧٤ - ٢٧٥؛ ولرواية سعد بن سعيد انظر: د حديث ١٢٦٧، وإسنادها ضعيف.\n(١) في الأصل: \"قيس بن قهد\"، والتصحيح من التقريب.","vol":"1","page":553},{"text":"ثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ قَيْسٍ جَدِّ سَعْدٍ:\nأَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَا هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ؟ \" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَكْعَتَا الْفَجْرِ، لَمْ أَكُنْ صَلَّيْتُهُمَا، فَهُمَا هَاتَانِ. قَالَ: فَسَكَتَ عَنْهُ النَّبِيُّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-738>(٤٧٢) بَابُ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِذَا نَسِيَهُمَا الْمَرْءُ</span>\n١١١٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ الْحَبْحَابِ -وَهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْقُدُّوسِ- حَدَّثَنِي عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ عَاصِمٍ- نَا هَمَّامٌ، نَا قَتَادَةُ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرَ فَلْيُصَلِّهِمَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-739>(٤٧٣) بَابُ قَضَاءِ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، إِذَا نَامَ الْمَرْءُ عَنْهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n١١١٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ\"، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ، فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَصَلَّى الْغَدَاةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-740>(٤٧٤) بَابُ الدُّعَاءِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n١١١٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، ثَنَا آدَمُ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ- ثَنَا قَيْسٌ\n_________\n[١١١٧] إسناده صحيح. ت ٢: ٢٨٧ من طريق همام؛ جه الإقامة ١٠٤ من طريق أبي حازم عن أبي هريرة.\n[١١١٨] إسناده صحيح. ن ١: ٢٤٠ من طريق يحيى.\n[١١١٩] ت دعوات ٣٠ (٥: ٤٨٢ - ٤٨٤) من طريق ابن أبي ليلى، مع تقديم وتأخير =","vol":"1","page":554},{"text":"-يَعْنِي ابْنَ الرَّبِيعِ- نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبَعَثَنِي الْعَبَّاسُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَتَيْتُهُ مُمْسِيًا وَهُوَ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ [١٢٣ - أ] بِنْتِ الْحَارِثِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ! إِنِّي أَسْأَلُكَ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ تَهْدِي بِهَا قَلْبِي، وَتَجْمَعُ بِهَا شَمْلِي، وَتَلُمُّ بِهَا شَعْثِي، وَتَرُدُّ بِهَا أُلفَتِي، وَتُصْلِحُ بِهَا دِينِي، وَتَحْفَظُ بِهَا غَائِبِي، وَتَرْفَعُ بِهَا شَاهِدِي، وَتُزَكِّي بِهَا عَمَلِي، وَتُبَيِّضُ بِهَا وَجْهِي، وَتُلْهِمُنِي بِهَا رُشْدِي، وَتَعْصِمُنِي بِهَا مِنْ كُلِّ سُوءٍ. اللَّهُمَّ أَعْطِنِي إِيمَانًا صَادِقًا، وَيَقِينًا لَيْسَ بَعْدَهُ كُفْرٌ، وَرَحْمَةً أَنَالُ بِهَا شَرَفَ كَرَامَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ عِنْدَ الْقَضَاءِ، وَنُزُلَ الشُّهَدَاءِ، وَعَيْشَ السُّعَدَاءِ، وَمُرَافَقَةَ الْأَنْبِيَاءِ، وَالنَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ. اللَّهُمَّ أُنْزِلُ بِكَ حَاجَتِي وَإِنْ قَصُرَ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَمَلِي، وَافْتَقَرْتُ إِلَى رَحْمَتِكَ، فَأَسْأَلُكَ يَا قَاضِيَ الْأُمُورِ، وَيَا شَافِيَ الصُّدُورِ، كَمَا تُجِيرُ بَيْنَ الْبُحُورِ، أَنْ تُجِيرَنِي مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الثُّبُورِ، وَمَنْ فِتْنَةِ الْقُبُورِ، اللَّهُمَّ مَا قَصُرَ عَنْهُ رَأْيِي، وَضَعُفَ عَنْهُ عَمَلِي، وَلَمْ تَبْلُغْهُ نِيَّتِي مِنْ خَيْرٍ وَعَدْتَهُ أَحَدًا مِنْ عِبَادِكَ، أَوْ خَيْرٍ أَنْتَ مُعْطِيهِ أَحَدًا مِنْ خَلْقِكَ، فَإِنِّي أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ، وَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ. اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا هُدَاةً مُهْتَدِينَ، غَيْرَ ضَالِّينَ وَلَا مُضِلِّينَ، حَرْبًا لِأَعْدَائِكَ، سِلْمًا لِأَوْلِيَائِكَ، نُحِبُّ بِحُبِّكَ النَّاسَ، وَنُعَادِي بِعَدَاوَتِكَ مَنْ خَالَفَكَ، اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ، وَعَلَيْكَ الِاسْتِجَابَةُ -أَوِ الْإِجَابَةُ، شَكَّ ابْنُ خَلَفٍ-، وَهَذَا الْجَهْدُ، وَعَلَيْكَ التُّكْلَانُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. اللَّهُمَّ ذَا الْحَبْلِ الشَّدِيدِ، وَالْأَمْرِ الرَّشِيدِ، أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ يَوْمَ الْوَعِيدِ، وَالْجَنَّةَ يَوْمَ الْخُلُودِ مَعَ الْمُقَرَّبِينَ الشُّهُودِ، الرُّكَّعِ السُّجُودِ، الْمُوفِينَ بِالْعُهُودِ، إِنَّكَ رَحِيمٌ وَدُودٌ، وَأَنْتَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ، سُبْحَانَ الَّذِي تَعَطَّفَ الْعِزَّ\n_________\n= وبعض الاختلاف. (قلت: إسناده ضعيف. محمد -وهو ابن عبد الرحمن بن أبي ليلى- سيئ الحفظ جدًّا، كما قال الحافظ - ناصر).","vol":"1","page":555},{"text":"وَقَالَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَبِسَ الْمَجْدَ وَتَكَرَّمَ بِهِ، سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ، سُبْحَانَ الَّذِي أَحْصَى كُلَّ شَيْءٍ فَعَلِمَهُ، سُبْحَانَ ذِي الْفَضْلِ وَالنِّعَمِ، سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَالْكَرَمِ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي نُورًا فِي قَلْبِي، وَنُورًا فِي قَبْرِي، وَنُورًا فِي سَمْعِي، وَنُورًا فِي بَصَرِي، وَنُورًا فِي شَعْرِي، وَنُورًا فِي بَشَرِي، وَنُورًا فِي لَحْمِي، وَنُورًا فِي دَمِي، وَنُورًا فِي عِظَامِي، وَنُورًا بَيْنَ يَدَيَّ، وَنُورًا مِنْ خَلْفِي، وَنُورًا عَنْ يَمِينِي، وَنُورًا عَنْ شِمَالِي، وَنُورًا مِنْ فَوْقِي، وَنُورًا مِنْ تَحْتِي، اللَّهُمَّ زِدْنِي نُورًا، وَأَعْطِنِي نُورًا، وَاجْعَلْ لِي نُورًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-741>(٤٧٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n١١٢٠ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عن أبي صَالِح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فَلْيَضْطَجِعْ عَلَى يَمِينِهِ\" فَقَالَ لَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ: أَمَا يَكْفِي أَحَدَنَا مَمْشَاهُ إِلَى الْمَسْجِدِ حَتَّى يَضْطَجِعَ؟ قَالَ: لا، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: أَكْثَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ. فَقِيلَ لَهُ: هَلْ تُنْكِرُ مِمَّا يَقُولُ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّهُ اجْتَرَأَ وَجَبُنَّا. فَبَلَغَ ذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَةَ فَقَالَ: مَا ذَنْبِي إِنْ كُنْتُ حَفِظْتُ وَنَسُوا.\n١١٢١ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَزِيدَ -وَهُوَ أَبُو مَسْلَمَةَ- عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nزُرْتُ خَالَتِي فَوَافَقْتُ لَيْلَةَ النَّبِيِّ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ حَتَّى سَمِعْتُ ضَفِيزَهُ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَخَرَجَ فَصَلَّى.\n_________\n[١١٢٠] إسناده صحيح. د حديث ١٢٦١ من طريق عبد الواحد؛ الفتح الرباني ٤٠: ٢٢٨ من طريق عبد الواحد.\n[١١٢١] انظر: الحديث رقم ١١٠٣.","vol":"1","page":556},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-742>(٤٧٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِالِاضْطِجَاعِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، لَا أَمْرَ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ، وَالرُّخْصَةِ فِي الْحَدِيثِ بَعْدَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ</span>\n١١٢٢ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ [١٢٣ - ب] فَإِنْ كُنْتُ مُسْتَيْقِظَةً حَدَّثَنِي، وَإِنْ كُنْتُ نَائِمَةً اضْطَجَعَ حَتَّى يَقُومَ لِلصَّلَاةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-743>(٤٧٧) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ وَالْإِمَامُ يُصَلِّي الْفَرِيضَةَ</span>\n١١٢٣ - أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ، -قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: ثَنَا غُنْدَرٌ، وَقَالَ الْآخَرَانِ-: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ وَرْقَاءَ -وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنْ شُعْبَةَ عَنْ وَرْقَاءَ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\nثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءَ بْنَ يَسَارٍ يَقُولُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلِهِ.\n١١٢٤ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رُسْتُمَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ أُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ فَرَآنِي وَأَنَا أُصَلِّيهِمَا، فَنَهَانِي، فَجَذَبَنِي، وَقَالَ: \"تُرِيدُ أَنْ تُصَلِّيَ لِلصُّبْحِ أَرْبَعًا؟ \".\n_________\n[١١٢٢] خ التهجد ٢٦ من طريق سفيان؛ د حديث ١٢٦٣.\n(١) بهامش الأصل: \"آخر الجزء الثامن عشر\".\n[١١٢٣] م المسافرين ٦٣ من طريق محمد بن جعفر.\n[١١٢٤] (قلت: إسناده ضعيف. صالح بن رستم أبو عامر الخزاز كثير الخطأ - ناصر). البيهقي ٢: ٤٨٢؛ المستدرك ١: ٣٠٧ من طريق أبي عامر.","vol":"1","page":557},{"text":"قِيلَ لِأَبِي عَامِرٍ -يَعْنِي صَالِحَ بْنَ رُسْتُمَ-: النَّبِيُّ ﷺ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقُمْتُ أُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَجَذَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \"أَتُصَلِّي الْغَدَاةَ أَرْبَعًا؟ \".\n١١٢٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ أَيْضًا. عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، نَا الْفَزَارِيُّ -يَعْنِي مَرْوَانَ بْنَ مُعَاوِيَةَ-؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ:\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ -يَعْنِي الْأَحْوَلَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"يَا فُلَانُ! أَيَّتُهُمَا صَلَاتُكَ الَّتِي صَلَّيْتَ مَعَنَا أَوِ الَّتِي صَلَّيْتَ لِنَفْسِكَ؟ \".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ.\n١١٢٦ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرِ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ -يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ- عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي نَمِرٍ- عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَرَأَى نَاسًا يُصَلُّونَ رَكْعَتَيْنِ بِالْعَجَلَةِ، فَقَالَ: \"أَصَلَاتَانِ مَعًا؟! \" فَنَهَى أَنْ يُصَلِّيَا فِي الْمَسْجِدِ إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ.\n_________\n[١١٢٥] م المسافرين ٦٧ من طريق حماد بن زيد.\n[١١٢٦] (قلت: ابن أبي نمر من رجال الشيخين، لكن قال الحافظ: صدوق يخطيء - ناصر). إسناده صحيح. ط باب: إذا أقيمت الصلاة ترك ركعتي الفجر.","vol":"1","page":558},{"text":"ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، نَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسٍ بِمِثْلِهِ إِلَى قَوْلِهِ:\n\"أَصَلَاتَانِ مَعًا؟ \" لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا؛ وَرَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ عَنْ شَرِيكٍ كِلَا الْخَبَرَيْنِ عَنْ أَنَسٍ، وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ جَمِيعًا.\nحَدَّثَنَا بِهِمَا مُحَمَّدُ بْنُ عُقَيْلٍ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، بِالْإِسْنَادَيْنِ جَمِيعًا مُنْفَرِدَيْنِ، خَبَرِ أَنَسٍ مُنْفَرِدًا، وَخَبَرِ ابْنِ سَلَمَةَ مُنْفَرِدًا.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-744>(٤٧٨) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ نَسَخَ فَرْضَ قِيَامِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ فَرْضًا وَاجِبًا</span>\n١١٢٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ -وَقَرَأَه عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ- نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ عَلَى حَكِيمِ بْنِ أَفْلَحَ، فَانْطَلَقْتُ أَنَا وَهُوَ إِلَى عَائِشَةَ ﵂ فَاسْتُأُذِنَّا فَأُدْخِلْنَا عَلَيْهَا، فَقُلْنَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! نَبِّئِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\nفَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ [١٢٤ - أ]-تَعْنِي قَوْلَهُ: (وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ (٤» -[القلم]، قَالَ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ خُلُقَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ\n_________\n[١١٢٧] انظر: م المسافرين ١٣٩؛ ن ٣: ١٦٢.","vol":"1","page":559},{"text":"الْقُرْآنَ. فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! نَبِّئِينِي عَنْ قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَتْ: أَلَسْتَ تَقْرَأُ هَذِهِ السُّورَةَ: (يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ)؟ قَالَ: فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَتْ: فَإِنَّ اللَّهَ فَرَضَ الْقِيَامَ فِي أَوَّلِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَقَامَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ حَوْلًا حَتَّى انْتَفَخَتْ أَقْدَامُهُمْ، وَأَمْسَكَ خَاتِمَتَهَا اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فِي السَّمَاءِ، ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ التَّخْفِيفَ فِي آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ، فَصَارَ قِيَامُ اللَّيْلِ تَطَوُّعًا بَعْدَ فَرِيضَةٍ، ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَفِي آخِرِ الْحَدِيثِ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-745>(٤٧٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ قَدْ يُنْسَخُ فَيُجْعَلُ الْفَرْضُ تَطَوُّعًا، وَجَائِزٌ أَنْ يُنْسَخَ التَّطَوُّعُ ثَانِيًا فَيُفْرَضَ الْأَوَّلُ كَمَا كَانَ فِي الِابْتِدَاءِ فَرْضًا</span>\n١١٢٨ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي -يَعْنِي ابْنَ شِهَابٍ- قَالَ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ فَأَصْبَحَ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ فَخَرَجَ فَصَلَّى فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ، عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يُنَادُونَ الصَّلَاةَ، فَكَمُنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاةَ الْفَجْرِ قَامَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَتَشَهَّدَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ أَنْ تُفْرَضَ عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ.\n_________\n[١١٢٨] انظر: خ التهجد ٥؛ ن ٣: ١٦٤؛ الفتح الرباني ٥: ٧.","vol":"1","page":560},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-746>(٤٨٠) بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ الْمَرْءُ قَدِ اعْتَادَهُ</span>\n١١٢٩ - نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَلِيلٍ الْمُقْرِئُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ يَزِيدَ اللَّخْمِيُّ التِّنِّيسِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ اللَّيْلَ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ\".\nقَالَ يُونُسُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَكُنْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-747>(٤٨١) بَابُ كَرَاهَةِ تَرْكِ قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعًا لَا فَرْضًا</span>\n١١٣٠ - نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، نَا مَنْصُورٌ؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنَّ فُلَانًا نَامَ الْبَارِحَةَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"ذَاكَ شَيْطَانٌ بَالَ فِي أُذُنِهِ -أَوْ فِي أُذُنَيْهِ-\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-748>(٤٨٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ اللَّيْلِ يَحُلُّ عُقَدَ الشَّيْطَانِ الَّتِي يَعْقِدُهَا عَلَى النَّائِمِ فَيُصْبِحُ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ بِحَلِّ عُقَدِ الشَّيْطَانِ عَنْ نَفْسِهِ</span>\n١١٣١ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ\n_________\n[١١٢٩] خ التهجد ١٩ من طريق الأوزاعي؛ الفتح الرباني ٤: ٢٤٠.\n[١١٣٠] خ التهجد ١٣ من طريق أبي الأحوص.\n[١٣١١] خ التهجد ١٢ من طريق أبي الزناد؛ م المسافرين ٢٠٧.","vol":"1","page":561},{"text":"عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [١٢٤ - ب] يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ ثَلَاثَ عُقَدٍ إِذَا هُوَ نَامَ، كُلُّ عُقْدَةٍ يَضْرِبُ عَلَيْهِ، يَقُولُ: عَلَيْكَ لَيْلٌ طَوِيلٌ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، وَإِنْ تَوَضَّأَ انْحَلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِذَا صَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ، فَأَصْبَحَ نَشِيطًا طَيِّبَ النَّفْسِ، وَإِلَّا أَصْبَحَ خَبِيثَ النَّفْسِ كَسْلَانَ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-749>(٤٨٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالْوُضُوءِ تَحُلَّانِ الْعُقَدَ كُلَّهَا الَّتِي يَعْقِدُهَا الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ النَّائِمِ</span>\n١١٣٢ - نَا عَلِيُّ بْنُ قُرَّةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ مَطَرٍ الرِّمَّاحُ، نَا أَبِي، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n\"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا نَامَ عَقَدَ الشَّيْطَانُ عَلَيْهِ ثَلَاثَ عُقَدٍ، فَإِنْ تَعَارَّ مِنَ اللَّيْلِ فَذَكَرَ اللَّهَ حُلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِنْ تَوَضَّأَ حُلَّتْ عُقْدَتَانِ، فَإِنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ حُلَّتِ الْعُقَدُ كُلُّهَا، فَحُلُّوا عُقَدَ الشَّيْطَانِ، وَلَوْ بِرَكْعَتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-750>(٤٨٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْطَانَ يَعْقِدُ عَلَى قَافِيَةِ النِّسَاءِ كَعَقْدِهِ عَلَى قَافِيَةِ الرِّجَالِ بِاللَّيْلِ، وَأَنَّ الْمَرْأَةَ تَحُلُّ عَنْ نَفْسِهَا عُقَدَ الشَّيْطَانِ بِذِكْرِ اللَّهِ وَالْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ كَالرَّجُلِ سَوَاءً</span>\n١١٣٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عُمَرُ بْنُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، نَا أَبِي، نَا الْأَعْمَشُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سُفْيَانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ جَابِرًا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا عَلَى رَأْسِهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ، فَإِنِ اسْتَيْقَظَ\n_________\n[١١٣٢] انظر: الحديث رقم ١١٣١؛ حم ٢: ٤٩٧.\n(١) في الأصل: \"عبد الرحمن بن بابي\".\n[١١٣٣] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ٢٤٢ من طريق الأعمش. وأشار البنا في الفتح الرباني إلى رواية ابن خزيمة. وانظر: مجمع الزوائد ٢: ٢٦٢.","vol":"1","page":562},{"text":"فَذَكَرَ اللَّهَ انْحَلَّتْ عُقْدَةٌ، فَإِذَا قَامَ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى انْحَلَّتِ الْعُقَدُ\".\nثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَا مِنْ ذَكَرٍ وَلَا أُنْثَى إِلَّا عَلَيْهِ جَرِيرٌ مَعْقُودٌ حِينَ يَرْقُدُ بِاللَّيْلِ، بِمِثْلِهِ، وَزَادَ \"وَأَصْبَحَ خَفِيفًا طَيِّبَ النَّفْسِ قَدْ أَصَابَ خَيْرًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْجَرِيرُ: الْحَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-751>(٤٨٥) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١١٣٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ -وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ -، وَقَالَ يُوسُفُ: يَرْفَعُهُ قَالَ:\nسُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ، وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّهِ الْمُحَرَّمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-752>(٤٨٦) بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ إِذْ هُوَ دَأَبُ الصَّالِحِينَ، وَقُرْبَةٌ إِلَى اللَّهِ ﷿ وَتَكْفِيرُ السَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ</span>\n١١٣٥ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ؛ ح، وَثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، ثَنَا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n_________\n[١١٣٤] م الصيام ٢٠٣ من طريق جرير.\n[١١٣٥] (قلت: حديث حسن بشواهده. خرجته في \"المشكاة\" (١٢٢٧) و\"الإرواء\" (٤٥٢) - ناصر). رواه الطبراني في الكبير والأوسط كما في مجمع الزوائد ٢: ٢٥١.","vol":"1","page":563},{"text":"\"عَلَيْكُمْ بِقِيَامِ اللَّيْلِ، فَإِنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، وَهُوَ قُرْبَةٌ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ، وَمُكَفِّرَةٌ لِلسَّيِّئَاتِ، وَمَنْهَاةٌ عَنِ الْإِثْمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-753>(٤٨٧) بَابُ قِيَامِ اللَّيْلِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ وَجِعًا مَرِيضًا إِذَا قَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ مَعَ الْوَجَعِ وَالْمَرَضِ</span>\n١١٣٦ - نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، نَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ شَيْئًا، فَلَمَّا أَصْبَحَ قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَثَرَ الْوَجَعِ عَلَيْكَ لَبَيِّنٌ، قَالَ: \"أَمَا إِنِّي عَلَى مَا تَرَوْنَ بِحَمْدِ اللَّهِ قَدْ قَرَأْتُ الْبَارِحَةَ السَّبْعَ الطِّوَالَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-754>(٤٨٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ اللَّيْلِ قَاعِدًا إِذَا مَرِضَ الْمَرْءُ أَوْ كَسِلَ</span>\n١١٣٧ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ [١٢٥ - أ] قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ خُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُوسَى يَقُولُ:\nقَالَتْ لِي عَائِشَةُ: لَا تَدَعْ قِيَامَ اللَّيْلِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَذَرُهُ، وَكَانَ إِذَا مَرِضَ أَوْ كَسِلَ صَلَّى قَاعِدًا.\nثَنَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، وَقَالَ: إِذَا مَلَّ أَوْ كَسِلَ ..\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ هُوَ عِنْدِي الَّذِي يَقُولُ لَهُ الْمِصْرِيُّونَ وَالشَّامِيُّونَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، رَوَى عَنْهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَخْبَارًا.\n١١٣٨ - وَقَدْ رَوَى أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: حَدَّثَنِي\n_________\n[١١٣٦] (إسناده ضعيف. مؤمل صدوق سيئ الحفظ، وإن شئت التفصيل ففي \"الأحاديث الضعيفة\" رقم (٣٩٩٥) - ناصر). موارد الظمآن، الحديث رقم ٦٦٤ من طريق مؤمل.\n[١١٣٧] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). د حديث ١٣٠٧ من طريق محمد بن بشار، وفيه: عبد الله بن أبي قيس؛ الفتح الرباني ٤: ٢٣٧.\n[١١٣٨] (قلت: أبو بكر بن أبي مريم كان اختلط - ناصر).","vol":"1","page":564},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُنَّ حَدَّثْنَهُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى دَلِيلٍ، فَقَالَ لَهُنَّ: ادْلُلْنَنِي عَلَى مَا دَلَّ اللَّهُ عَلَيْهِ نَبِيَّهُ، فَقُلْنَ: \"إِنَّ اللَّهَ دَلَّ نَبِيَّهُ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ\".\nحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، نَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ، -قَالَ ابْنُ يَحْيَى- وَهُوَ ابْنُ أَبِي قَيْسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-755>(٤٨٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٣٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ، نَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ- ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: حَدَّثَنِي حَكِيمُ بْنُ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيَّ وَعَلَى فَاطِمَةَ مِنَ اللَّيْلِ، فَقَالَ لَنَا: \"قُومَا فَصَلِّيَا\"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ، فَلَمَّا مَضَى هَوِيٌّ مِنَ اللَّيْلِ، رَجَعَ فَلَمْ يَسْمَعْ لَنَا حِسًّا، فَقَالَ: \"قُومَا فَصَلِّيَا\"، قَالَ: فَقُمْتُ وَأَنَا أَعْرُكُ عَيْنَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بَيْدِ اللَّهِ إِذَا شَاءَ أن يَبْعَثُنَا بَعَثَنَا، فَوَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَضْرِبُ بِيَدِهِ عَلَى فَخِذِهِ، وَهُوَ يَقُولُ: \"مَا نُصَلِّي إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا، (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) [الكهف: ٥٤].\n١١٤٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا حُجَيْنُ بْنُ الْمُثَنَّى أَبُو عمر، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، أَنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ -كَذَا قَالَ لَنَا ابْنُ رَافِعٍ أنَّ حَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ حَدَّثَهُ- عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\n_________\n[١١٣٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر). ن ٣: ١٦٧ من طريق إبراهيم بن سعد؛ وانظر أيضًا: خ التهجد ٥.\n[١١٤٠] (قلت: إسناده صحيح. والتردد في راويه، هل هو الحسن أو الحسين لا يضر، لأن الحسن أخو الحسين! - ناصر). قال الحافظ في فتح الباري ٣: ١١: وحكى الدارقطني أن كاتب الليث رواه عن الليث عن عقيل عن الزهري فقال: عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي ... وهو وهم والصواب عن الحسين.","vol":"1","page":565},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ طَرَقَهُ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"أَلَا تُصَلُّونَ؟ \" فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّمَا أَنْفُسُنَا بَيْدِ اللَّهِ، فَإِنْ شَاءَ أَنْ يَبْعَثَنَا بَعَثَنَا، فَانْصَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حِينَ قُلْتُ ذَلِكَ، وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُدْبِرٌ يَضْرِبُ فَخِذَهُ، وَيَقُولُ: (وَكَانَ الْإِنْسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا) [الكهف: ٥٤].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-756>(٤٩٠) بَابُ ذِكْرِ أَقَلِّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ</span>\n١١٤١ - نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ قَرَأَ بِالْآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي لَيْلَةٍ كَفَتَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-757>(٤٩١) بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ قِرَاءَةِ مِائَةِ آيَةٍ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، إِذْ قَارِئُ مِائَةِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ لَا يُكْتَبُ مِنَ الْغَافِلِينَ</span>\n١١٤٢ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ حَافَظَ عَلَى هَؤُلَاءِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَرَأَ فِي لَيْلَةٍ مِائَةَ آيَّةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، أَوْ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ\". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَفْضَلُ الْكَلَامِ أَرْبَعَةٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-758>(٤٩٢) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ مِائَتَيْ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ إِذْ قَارِئُهَا يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ</span>\n_________\n[١٤١١] خ فضائل القرآن ١٠؛ م المسافرين ٢٥٦؛ د حديث ١٣٩٨ من طريق منصور.\n[١١٤٢] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد خرجته في \"الصحيحة\" برقم (٦٥٧) - ناصر). انظر: خ الإيمان ١٩، الشطر الثاني فقط معلقًا.","vol":"1","page":566},{"text":"١١٤٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ (١)، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ سَلْمَانَ الْأَغَرِّ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ [١٢٥ - ب] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَةِ آيَةٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ صَلَّى فِي لَيْلَةٍ بِمِائَتَيْ آيَةٍ فَإِنَّهُ يُكْتَبُ مِنَ الْقَانِتِينَ الْمُخْلِصِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-759>(٤٩٣) بَابُ فَضْلِ قِرَاءَةِ أَلْفِ آيَةٍ فِي لَيْلَةٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَبَا سَوِيَّةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n١١٤٤ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا سَوِيَّةَ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ حُجَيْرَةَ يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n\"مَنْ قَامَ بِعَشْرِ آيَاتٍ لَمْ يُكْتَبْ مِنَ الْغَافِلِينَ، وَمَنْ قَامَ بِمِائَةِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْقَانِتِينَ، وَمَنَ قَرَأَ بِأَلْفِ آيَةٍ كُتِبَ مِنَ الْمُقَنْطِرِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-760>(٤٩٤) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَقَبْلَ السُّدُسِ الْآخِرِ</span>\n١١٤٥ - نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعَتْهُ مِنْ عَمْرٍو مُنْذُ سَبْعِينَ سَنَةً يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يُخْبِرُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"أَحَبُّ الصَّلَاةِ إِلَى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ، كَانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ، وَيَقُومُ ثُلُثَ اللَّيْلِ، وَيَنَامُ سُدُسَهُ، وَأَحَبُّ الصِّيَامِ إِلَى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\n_________\n[١١٤٣] (قلت: إسناده ضعيف من أجل سعد بن عبد الحميد، والتفصيل في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤٦ - ٢٤٧ طبع المكتب الإسلامي) - ناصر). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ٢٦٧: \"رواه البزار\".\n(١) في الأصل: \"سعيد بن عبد الحميد\"، والصواب ما أثبته.\n[١١٤٤] (قلت: إسناده جيد. وقد خرجته في \"الصحيحة\" (٦٤٢) - ناصر). د حديث ١٣٩٨ من طريق ابن وهب.\n[١١٤٥] خ التهجد ٧ من طريق سفيان؛ حم ٢: ١٦٠.","vol":"1","page":567},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-761>(٤٩٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ فِي نصْفِ اللَّيْلِ الْآخِرِ رَجَاءَ الْإِجَابَةِ</span>\n١١٤٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَغَرِّ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُمَا شَهِدَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ يُمْهِلُ حَتَّى يَذْهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، فَيَنْزِلُ فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ، هَلْ مِنْ تَائِبٍ، هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ مِنْ ذَنْبٍ؟ \" فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n١١٤٧ - ثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابَقٍ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي أَبُو يَحْيَى -وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ- وَضَمْرَةُ بْنُ حَبِيبٍ، وَأَبُو طَلْحَةَ -هُوَ نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ قَالَ:\nأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ نَازِلٌ بِعُكَاظَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهَلْ مِنْ دَعْوَةٍ أَقْرَبُ مِنْ أُخْرَى أَوْ سَاعَةٍ تَتَّقِي أَوْ تَبْغِي ذِكْرَهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ! إِنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ الْعَبْدِ جَوْفَ اللَّيْلِ الْآخِرَ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-762>(٤٩٦) بَابُ فَضْلِ إِيقَاظِ الرَّجُلِ امْرَأَتَهُ، وَالْمَرْأَةِ زَوْجَهَا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٤٨ - نَا أَبُو قُدَامَةَ (١)، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّى وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، رَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ فَصَلَّتْ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ\".\n_________\n[١١٤٦] م المسافرين ١٧٢ من طريق محمد بن بشار.\n[١١٤٧] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). انظر: ن ١: ٢٢٨.\n[١١٤٨] إسناده صحيح. ن ٣: ١٦٧ من طريق يحيى.\n(١) في الأصل: \"حدثنا قدامة\"، والتصحيح لما جاء بعده.","vol":"1","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-763>(٤٩٧) بَابُ التَّسَوُّكِ عِنْدَ الْقِيَامِ لِصَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٤٩ - نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَا (١): ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ عَلِيٌّ: قَالَ: ثَنَا حَصِينٌ، وَقَالَ هَارُونُ: عَنْ حَصِينٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو حَصِينِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ، ثَنَا عَبْثَرٌ، ثَنَا حَصِينٌ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ لِلتَّهَجُّدِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ.\nوَقَالَ هَارُونُ، وَأَبُو حَصِينٍ: إِذَا قَامَ يَتَهَجَّدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-764>(٤٩٨) بَابُ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ</span>\n١١٥٠ - نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَيْمِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١٢٦ - أ] قَالَ:\n\"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَفْتَتِحْ صَلَاتَهُ بِرَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-765>(٤٩٩) بَابُ التَّحْمِيدِ وَالثَّنَاءِ عَلَى اللَّهِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٥١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَتَهَجَّدُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيِّمُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ مَلِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَوَعِيدُكَ حَقٌّ، وَعَذَابُ الْقَبْرِ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، وَالْقُبُورُ حَقٌّ، وَمُحَمَّدٌ حَقٌّ، اللَّهُمَّ بِكَ آمَنْتُ، وَلَكَ أَسْلَمْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، فَاغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ\n_________\n[١١٤٩] خ التهجد ٩ من طريق حصين.\n(١) في الأصل: \"قال\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١١٥٠] م المسافرين ١٩٨ من طريق هشام؛ د الحديث رقم ١٣٢٣.\n[١١٥١] م المسافرين ١٩٩ من طريق سفيان مع بعض الحذف والزيادة.","vol":"1","page":569},{"text":"وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ الْمُقَدِّمُ وَأَنْتَ الْمُؤَخِّرُ، لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا إِلَهَ غَيْرُكَ\".\nوَزَادَ عَبْدُ الْكَرِيمِ (١): لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-766>(٥٠٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يَحْمَدُ بِهَذَا التَّحْمِيدِ وَيَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ لِافْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بَعْدَ التَّكْبِيرِ لَا قَبْلُ</span>\n١١٥٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ- عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قَامَ لِلتَّهَجُّدِ قَالَ بَعْدَمَا يُكَبِّرُ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ قَيَّامُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَلَكَ الْحَمْدُ، أَنْتَ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَنْ فِيهِنَّ، أَنْتَ الْحَقُّ، وَقَوْلُكَ حَقٌّ، وَوَعْدُكَ حَقٌّ، وَلِقَاؤُكَ حَقٌّ، وَالْجَنَّةُ حَقٌّ، وَالنَّارُ حَقٌّ، وَالسَّاعَةُ حَقٌّ، اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ، وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَإِلَيْكَ حَاكَمْتُ، وَإِلَيْكَ خَاصَمْتُ، وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدَّمْتُ، وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ، وَمَا أَعْلَنْتُ، أَنْتَ إِلَهِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-767>(٥٠١) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْأَلَةِ اللَّهِ ﷿ الْهِدَايَةَ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ عِنْدَ افْتِتَاحِ صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى جَهْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْمُرْجِئَةِ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْعَاطِسِ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الْمُشَمِّتِ فَيَقُولَ: يَهْدِيكُمُ اللَّهُ وَيُصْلِحُ بَالَكُمْ، وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى الَّذِي قَدْ أَكْرَمَهُ اللَّهُ بِالنُّبُوَّةِ قَدْ سَأَلَ اللَّهَ الْهِدَايَةِ لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، وَهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَسْأَلَ الْمُسْلِمُ الْهِدَايَةَ</span>\n١١٥٣ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ (٢)، نَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- نَا\n_________\n(١) كذا في الأصل، وليس له ذكر في الإسناد.\n[١١٥٢] م المسافرين ١٩٩ من طريق عمران.\n[١١٥٣] م المسافرين ٢٠٠ من طريق عمر؛ الفتح الرباني ٤: ٢٤٦.\n(٢) في الأصل: \"عمرو بن يونس\"، وصوابه: \"عمر بن يونس\".","vol":"1","page":570},{"text":"يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَفْتَتِحُ صَلَاتَهُ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ؟ قَالَتْ (١): كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ افْتَتَحَ صَلَاتَهُ، قَالَ: \"اللَّهُمَّ رَبَّ جَبْرَئِيلَ وَمِيكَائِيلَ وَإِسْرَافِيلَ، فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، عَالِمَ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبَادِكَ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ، اهْدِنِي لِمَا اخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ، فَإِنَّكَ تَهْدِي مَنْ تَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-768>(٥٠٢) بَابُ فَضْلِ طُولِ الْقِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَغَيْرِهِ</span>\n١١٥٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ:\nصَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ -[وَ] فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ، ذَاتَ لَيْلَةٍ- وَقَالُوا: فَأَطَالَ حَتَّى هَمَمْتُ بِأَمْرِ سَوْءٍ. قِيلَ: وَمَا هَمَمْتَ؟ قَالَ: هَمَمْتُ أَنْ أَجْلِسَ وَأَدَعَهُ.\n١١٥٥ - ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ [١٢٦ - ب] وَيَعْلَى، قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"طُولُ الْقُنُوتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-769>(٥٠٣) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ </span>(٢)\n_________\n(١) في الأصل: \"قال\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١١٥٤] م المسافرين ٢٠٤ من طريق جرير.\n[١١٥٥] م المسافرين ١٦٥ من طريق أبي معاوية.\n(٢) بهامش الأصل: \"بلغ\".","vol":"1","page":571},{"text":"١١٥٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛\nوَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهَرِ قَلْبِهِ. قَالَ: فَغَضِبَ عُمَرُ وَانْتَفَخَ حَتَّى كَادَ يَمْلَأُ مَا بَيْنَ شُعْبَتَيِ الرَّحْلِ، فَقَالَ: مَنْ هُوَ وَيْحَكَ؟ قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: فَمَا زَالَ يُسَرَّى (٢) عَنْهُ الْغَضَبُ وَيُطْفَأُ حَتَّى عَادَ إِلَى حَالِهِ الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَيْحَكَ مَا أَعْلَمُ بَقِيَ أَحَدٌ أَحَقُّ بِذَلِكَ مِنْهُ. وَسَأُحَدِّثُكَ عَنْ ذَلِكَ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ، كَذَلِكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنَّهُ سَمَرَ عِنْدَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَأَنَا مَعَهُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي وَخَرَجْنَا مَعَهُ، فَإِذَا رَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمَسْجِدِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ، فَلَمَّا كِدْنَا أَنْ نَعْرِفَ الرَّجُلَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَقْرَأَ (٣) الْقُرْآنَ رَطْبًا كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ\". قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ الرَّجُلُ يَدْعُو فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"سَلْ تُعْطَهْ\"، مَرَّتَيْنِ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ فَلَأُبَشِّرَنَّهُ، قَالَ: فَغَدَوْتُ إِلَيْهِ لِأُبَشِّرَهُ فَوَجَدْتُ أَبَا بَكْرٍ قَدْ سَبَقَنِي إِلَيْهِ فَبَشَّرَهُ، وَلَا وَاللَّهِ مَا سَابَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي.\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى. غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: وَانْتَفَخَ.\nوَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: فَمَا زَالَ يُسْرَى عَنْهُ، وَقَالَ: وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، وَلَمْ يَقُلْ: لَا يَزَالُ، وَقَالَ: يَسْتَمِعُ قِرَاءَتَهُ، وَقَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ لَأَغْدُوَنَّ إِلَيْهِ.\n١١٥٧ - نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ؛\n_________\n[١١٥٦] إسناده صحيح. حم ١: ٢٥ - ٢٦ من طريق أبي معاوية.\n(١) كتب في الأصل كلمة \"لا\"، فوق كلمة \"وحدثنا سلم\"، وكتب \"إلى\" فوق كلمة \"الأعمش\".\n(٢) في الأصل: \"فما زال يسل عنه الغضب\"، والتصحيح من المسند.\n(٣) في الأصل: \"أن يلقى\" وبهامشه: \"في الأصل: يقرأ\".\n[١١٥٧] إسناده حسن. د حديث ١٣٢٧ من طريق عكرمة عن ابن عباس نحوه.","vol":"1","page":572},{"text":"ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا أَبِي، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ:\nسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: مَا صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّيْلِ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ فِي بَعْضِ حُجَرِهِ فَيَسْمَعُ مَنْ كَانَ خَارِجًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-770>(٥٠٤) بَابُ التَّرَتُّلِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٥٨ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ مَمْلَكٍ:\nأَنَّهُ سَأَلَ أُمَّ سَلَمَةَ عَنْ قِرَاءَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَصَلَاتِهِ، فَقَالَتْ: وَمَا لَكُمْ وَصَلَاتَهُ، كَانَ يُصَلِّي، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى، ثُمَّ يُصَلِّي قَدْرَ مَا نَامَ، ثُمَّ يَنَامُ قَدْرَ مَا صَلَّى حَتَّى يُصْبِحَ.\nوَنَعَتَتْ لَهُ قِرَاءَتَهُ، فَإِذَا هِيَ تَنْعِتُ قِرَاءَةً مُفَسَّرَةً حَرْفًا حَرْفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-771>(٥٠٥) بَابُ إِبَاحَةِ الْجَهْرِ بِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ وَالْمُخَافَتَةِ بِبَعْضِهَا فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ</span>\n١١٥٩ - نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ الْهَمْدَانِيُّ، جَمِيعًا عَنْ عِمْرَانَ بْنِ زَائِدَةَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْوَالِبِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّهُ كَانَ [١٢٧ - أ] إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ رَفَعَ صَوْتَهُ طَوْرًا وَخَفَضَهُ طَوْرًا، وَكَانَ يَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n١١٦٠ - نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَيْسٍ؛\n_________\n[١١٥٨] (قلت: إسناده ضعيف. يعلى بن مملك قال الذهبي: \"ما حدث عنه سوى ابن أبي مليكة\" يعني أنه مجهول - ناصر). ن ٣: ١٧٤ من طريق ابن أبي مليكة؛ ت ٢: ٣١٠.\n[١١٥٩] (قلت: إسناده ضعيف. زائدة مجهول الحال - ناصر). د حديث ١٣٢٨ من طريق عمران.\n[١١٦٠] إسناده صحيح. ت ٢: ٣١١؛ ن ٣: ١٨٤ من طريق عبد الرحمن.","vol":"1","page":573},{"text":"وَحَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَيْسٍ، حَدَّثَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ: كَيْفَ كَانَتْ قِرَاءَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ اللَّيْلِ، أَكَانَ يَجْهَرُ أَمْ يُسِرُّ؟ قَالَتْ: كُلُّ ذَلِكَ كَانَ يَفْعَلُ، رُبَّمَا جَهَرَ وَرُبَّمَا أَسَرَّ.\nفَزَادَ بَحْرٌ فِي حَدِيثِهِ، قَالَ: فَقُلْتُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي الْأَمْرِ سَعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-772>(٥٠٦) بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، وَاسْتِحْبَابِ تَرْكِ رَفْعِ الصَّوْتِ الشَّدِيدِ بِهَا، وَالْمُخَافَتَةِ بِهَا، وَابْتِغَاءِ جَهْرٍ بَيْنَ الْجَهْرِ الشَّدِيدِ وَبَيْنَ الْمُخَافَتَةِ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا) [الإسراء: ١١٠] وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ اسْمَ الشَّيْءِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا قَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا، وَالْقِرَاءَةُ فِي الصَّلَاةِ جُزْءٌ مِنْ أَجْزَائِهَا لَا كُلُّهَا، وَإِنَّمَا أَعْلَمْتُ هَذَا لِيُعْلَمَ أَنَّ اسْمَ الْإِيمَانِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ شُعَبِهِ</span>\n١١٦١ - نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ صَاحِبُ السَّابِرِيِّ، نَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ السَّالَحِينِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِأَبِي بَكْرٍ وَهُوَ يُصَلِّي يَخْفِضُ مِنْ صَوْتِهِ، وَمَرَّ بِعُمَرَ يُصَلِّي رَافِعًا صَوْتَهُ، قَالَ: فَلَمَّا اجْتَمَعَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَرَرْتُ بِكَ وَأَنْتَ تُصَلِّي تَخْفِضُ مِنْ صَوْتَكِ\". قَالَ: \"قَدْ أَسْمَعْتُ مَنْ نَاجَيْتُ. وَمَرَرْتُ بِكَ يَا عُمَرُ: وَأَنْتَ تَرْفَعُ صَوْتَكَ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! احْتَسَبْتُ بِهِ، أُوقِظُ الْوَسْنَانَ، وَأَحْتَسِبُ بِهِ، قَالَ: فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ: \"ارْفَعْ مِنْ صَوْتِكَ شَيْئًا\". وَقَالَ لِعُمَرَ: \"اخْفِضْ (١) مِنْ صَوْتِكَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ ذِكْرَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) [الإسراء: ١١٠].\n_________\n[١١٦١] إسناده صحيح. د حديث ١٣٢٩ من طريق يحيى.\n(١) في الأصل: \"احفظ\"، وهو خطأ من الناسخ.","vol":"1","page":574},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-773>(٥٠٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا تَأَذَّى بِالْجَهْرِ بَعْضُ الْمُصَلِّينَ غَيْرَ الْجَاهِرِ بِهَا</span>\n١١٦٢ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا مَعْمَرٌ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nاعْتَكَفَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَهُمْ يَجْهَرُونَ بِالْقِرَاءَةِ -زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ- وَقَالَا: فَكَشَفَ السُّتُورَ وَقَالَ: \"أَلَا إِنَّ كُلَّكُمْ مُنَاجٍ رَبَّهُ، فَلَا يُؤْذِيَنَّ بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَلَا يَرْفَعَّنَ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِرَاءَةَ\".\nقَالَ مُحَمَّدٌ: \"أَوْ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-774>(٥٠٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِرَاءَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرِ كُلَّ لَيْلَةٍ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ ﷺ إِنْ كَانَ أَبُو لُبَابَةَ هَذَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n١١٦٣ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- ثَنَا أَبُو لُبَابَةَ: سَمِعَ عَائِشَةَ، تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يُفْطِرَ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: مَا يُرِيدُ أَنْ يَصُومَ، وَكَانَ يَقْرَأُ كُلَّ لَيْلَةٍ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَالزُّمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-775>(٥٠٩) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ قَدْ يَحْسِبُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ خِلَافُ بَعْضِ أَخْبَارِ عَائِشَةَ فِي عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ</span>\n_________\n[١١٦٢] إسناده صحيح. د حديث ١٣٣٢ من طريق عبد الرزاق.\n[١١٦٣] (قلت: إسناده صحيح. وأبو لبابة الذي لم يعرفه المصنف قد عرفه ابن معين، فقال: ثقة. واسمه مروان الوراق البصري - ناصر).\nانظر: م الصيام ١٧٤، ١٧٦ وليس فيهما قراءة كل ليلة.","vol":"1","page":575},{"text":"١١٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٢٧ - ب] يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\nحَدَّثَنَاهُ الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، بِمِثْلِهِ.\n١١٦٥ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بَعْدَ الْعَتَمَةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-776>(٥١٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الَّذِي قَدْ يُخَيَّلُ إِلَى بَعْضِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ خِلَافُ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا الَّذِي ذَكَرْتُهُ</span>\n١١٦٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَتْ: مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَنَامُ قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ! إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلَا يَنَامُ قَلْبِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-777>(٥١١) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ ثَالِثٍ إِخَالُهُ يَسْبِقُ إِلَى قَلْبِ بَعْضِ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّهُ يُضَادُّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا قَبْلُ فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ</span>\n_________\n[١١٦٤] خ التهجد ١٠ من طريق شعبة.\n(١) بهامش الأصل: \"الأصل: بندار\".\n[١١٦٥] (قلت: إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد كان اختلط بآخره - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٤: ٢٦٨؛ المروزي قيام الليل ٨٤.\n[١١٦٦] خ التهجد ١٦ من طريق مالك.","vol":"1","page":576},{"text":"١١٦٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-778>(٥١٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الثَّلَاثَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا لَيْسَتْ بِمُتَضَادَّةٍ وَلَا مُتَهَاتِرَةٍ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ كَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً عَلَى مَا أَخْبَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ، ثُمَّ نَقَصَ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ عَلَى مَا أَخْبَرَ أَبُو سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ، ثُمَّ نَقَصَ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ فَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ عَلَى مَا أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ</span>\n١١٦٨ - ثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ مَنْصُورِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ الْغُدَانِيُّ الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْأَشَلُّ- عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ:\nأَنَّهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَسَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالليل، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ إِنَّهُ صَلَّى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً تَرَكَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قُبِضَ حِينَ قُبِضَ وَهُوَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ، آخِرُ صَلَاتِهِ مِنَ اللَّيْلِ الْوِتْرُ، ثُمَّ رُبَّمَا جَاءَ إِلَى فِرَاشِهِ هَذَا، فَيَأْتِيهِ بِلَالٌ فَيُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: [نَأْخُذُ] (١) بِالْأَخْبَارِ كُلِّهَا الَّتِي أَخْرَجْنَاهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" فِي عَدَدِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، وَاخْتِلَافُ الرُّوَاةِ فِي عَدَدِهَا كَاخْتِلَافِهِمْ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، قَدْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي بَعْضِ اللَّيَالِي أَكْثَرَ مِمَّا يُصَلِّي فِي بَعْضٍ، فَكُلُّ مَنْ أَخْبَرَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ مِنْ أَزْوَاجِهِ أَوْ غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى مِنَ اللَّيْلِ عَدَدًا مِنَ\n_________\n[١١٦٧] إسناده صحيح. انظر: ن ٣: ٢٠١.\n[١١٦٨] انظر: خ التهجد ١٠.\n(١) زدنا ما بين القوسين لاستقامة المعنى.","vol":"1","page":577},{"text":"الصَّلَاةِ، أَوْ صَلَّى بِصِفَةٍ فَقَدْ صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي بِذَلِكَ الْعَدَدِ وَبِتِلْكَ الصِّفَةِ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ مِنْ جِنْسِ الْمُبَاحِ، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ أَيَّ عَدَدٍ أَحَبَّ مِنَ الصَّلَاةِ مِمَّا رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ (١)، وَعَلَى الصِّفَةِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّاهَا، لَا حَظْرَ عَلَى أَحَدٍ فِي شَيْءٍ مِنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-779>(٥١٣) بَابُ قَضَاءِ صَلَاةِ اللَّيْلِ بِالنَّهَارِ إِذَا فَاتَتْ لِمَرَضٍ أَوْ شُغْلٍ أَوْ نَوْمٍ</span>\n١١٦٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ [١٢٨ - أ] عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا، وَكَانَ إِذَا نَامَ مِنَ اللَّيْلِ أَوْ مَرِضَ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\n١١٧٠ - ثَنَا بُنْدَارٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، نَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، كِلَاهُمَا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَكَانَ إِذَا شَغَلَهُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ نَوْمٌ أَوْ مَرَضٌ أَوْ وَجَعٌ، صَلَّى مِنَ النَّهَارِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\nهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ.\n\n(٥١٤) بَابُ ذِكْرِ الْوَقْتِ (٢) مِنَ النَّهَارِ الَّذِي يَكُونُ الْمَرْءُ فِيهِ مُدْرِكًا لِصَلَاةِ اللَّيْلِ إِذَا فَاتَتْ بِاللَّيْلِ فَصَلَّاهَا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ النَّهَارِ\n_________\n(١) (قلت: مفهومه أنه لا يجوز الزيادة على عدد ركعات - ﷺ -، وهو الذي ذهبت إليه في رسالتي \"صلاة التراويح\" [الصفحات ١٠٦ - ١٠٨، طبعة المكتب الإسلامي]، فالحمد لله على توفيقه - ناصر).\n[١١٦٩] انظر: الحديث الذي بعده.\n[١١٧٠] م المسافرين ١٣٩ مطولًا من طريق ابن أبي عدي.\n(٢) في الأصل: \"باب ذكر الوتر\"، وبهامش الأصل: \"صوابه الوقت\".","vol":"1","page":578},{"text":"١١٧١ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَاهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ\".\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنِي سَلَامَةُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\n\n(٥١٥) بَابُ ذِكْرِ النَّاوِي قِيَامَ اللَّيْلِ فَيَغْلِبُهُ النَّوْمُ عَلَى قِيَامِ (١) اللَّيْلِ\n١١٧٢ - ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ- عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؛ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى، وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذَا خَبَرٌ لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَسْنَدَهُ غَيْرَ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ. وَقَدِ اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ.\n١١٧٣ - فَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ:\n_________\n[١١٧١] م المسافرين ١٤٢ من طريق ابن وهب.\n(١) في الأصل: \"عن صلاة الليل\"، والتصويب بهامش الأصل: \"على قيام الليل\".\n[١١٧٢] (قلت: حديث صحيح، رجاله ثقات، إلا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس، لكنه لم يتفرد به كما يأتي بعد حديث - ناصر). جه إقامة الصلاة ١٧٧ من طريق حسين؛ ن ٣: ٢١٦ من طريق حسين.\n[١١٧٣] (قلت: القول فيه كالذي قبله - ناصر).","vol":"1","page":579},{"text":"مَنْ حَدَّثَ نَفْسَهُ بِسَاعَةٍ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّيهَا فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَنَامَ، كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ، وَكُتِبَ لَهُ مِثْلُ مَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ.\nوَهَذَا التَّخْلِيطُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ مَرَّةً: عَنْ زِرٍّ، وَقَالَ مَرَّةً: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ. كَانَ يَشُكُّ فِي الْخَبَرِ أَهُوَ عَنْ زِرٍّ، أَوْ عَنْ سُوَيْدٍ (١).\n١١٧٤ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَوْ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ -شَكَّ عَبْدَةُ- عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nمَا مِنْ رَجُلٍ تَكُونُ لَهُ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ يَقُومُهَا فَيَنَامُ عَنْهَا إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَجْرَ صَلَاتِهِ، وَكَانَ نَوْمُهُ عَلَيْهِ صَدَقَةً تَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ.\nوَعَبْدَةُ ﵀ قَدْ بَيَّنَ الْعِلَّةَ الَّتِي شَكَّ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ أَسَمِعَهُ مِنْ زِرٍّ أَوْ مِنْ سُوَيْدٍ، فَذَكَرَ أَنَّهُمَا كَانَا اجْتَمَعَا فِي مَوْضِعٍ فَحَدَّثَ أَحَدُهُمَا بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَشَكَّ مَنِ الْمُحَدِّثُ مِنْهُمَا، وَمَنِ الْمُحَدَّثُ عَنْهُ.\n١١٧٥ - ثَنَا بِهَذَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ قَالَ: ذَهَبْتُ مَعَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ إِلَى سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ نَعُودُهُ فَحَدَّثَ سُوَيْدٌ، أَوْ حَدَّثَ زِرٌّ، وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ سُوَيْدٌ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَكْبَرُ ظَنِّي أَنَّهُ [١٢٨ - ب] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، أَنَّهُ قَالَ:\nلَيْسَ عَبْدٌ يُرِيدُ صَلَاةً -وَقَالَ مَرَّةً: مِنَ اللَّيْلِ-، ثُمَّ يَنْسَى فَيَنَامُ إِلَّا كَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ، وَكُتِبَ لَهُ مَا نَوَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَإِنْ كَانَ زَائِدَةُ حَفِظَ الْإِسْنَادَ الَّذِي ذَكَرَهُ، وَسُلَيْمَانُ سَمِعَهُ مِنْ حَبِيبٍ، وَحَبِيبٌ مِنْ عَبْدَةَ -فَإِنَّهُمَا مُدَلِّسَانِ-، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ\n_________\n(١) (قلت: وهذا لا يضر في صحة الحديث، لأنه تردد بين ثقتين - ناصر).\n[١١٧٤] (قلت: رجاله ثقات، والشك المذكور لا يضر لما ذكرت آنفًا. وقد تابعه شعبة عن عبدة به إلا أنه رفعه. رواه ابن حبان (٦٤٠) - ناصر)، ن ٣: ٢١٦ من طريق سفيان موقوفًا.\n[١١٧٥] (قلت: إسناده صحيح كالذي قبله، وهو في حكم المرفوع، لا سيما وقد رفعه شعبة كما ذكرت آنفًا - ناصر).","vol":"1","page":580},{"text":"عَبْدَةُ حَدَّثَ بِالْخَبَرِ مَرَّةً قَدِيمًا عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِلَا شَكٍّ، ثُمَّ شَكَّ بَعْدُ أَسَمِعَهُ مِنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ أَوْ مِنْ سُوَيْدٍ؟ وَهُوَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَوْ عَنْ أَبِي ذَرٍّ؟ لِأَنَّ بَيْنَ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَبَيْنَ الثَّوْرِيِّ وَابْنِ عُيَيْنَةَ مِنَ السِّنِّ مَا قَدْ يَنْسَى الرَّجُلُ كَثِيرًا مِمَّا كَانَ يَحْفَظُهُ، فَإِنْ كَانَ حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدَةَ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَمِعَهُ قَبْلَ مَوْلِدِ ابْنِ عُيَيْنَةَ؛ لِأَنَّ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ لَعَلَّهُ أَكْبَرُ مِنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، قَدْ سَمِعَ حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِالْمَحْفُوظِ مِنْ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-782>(٥١٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ تُخَصَّ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي</span>\n١١٧٦ - ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تَخُصُّوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِصِيَامٍ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ، وَلَا تَخُصُّوا لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ بِقِيَامٍ مِنْ بَيْنِ اللَّيَالِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-783>(٥١٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالِاقْتِصَادِ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، وَكَرَاهَةِ الْحَمْلِ عَلَى النَّفْسِ مَا لَا تُطِيقُهُ مِنَ التَّطَوُّعِ</span>\n١١٧٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهَا، وَلَا أَعْلَمُ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فِي لَيْلَةٍ وَلَا قَامَ حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا كَامِلًا غَيْرَ رَمَضَانَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَحَدَّثْتُهُ بِحَدِيثِهَا، فَقَالَ: صَدَقَتْ. أَمَا إِنِّي لَوْ كُنْتُ أَدْخُلُ عَلَيْهَا لَأَتَيْتُهَا حَتَّى تُشَافِهَنِي بِهِ مُشَافَهَةً.\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"بلغ\".\n[١١٧٦] م الصيام ١٤٨ من طريق حسين.\n[١١٧٧] م المسافرين ١٣٩ من طريق سعيد مطولًا.","vol":"1","page":581},{"text":"١١٧٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ (١)، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَثْبَتَهُ، قَالَتْ: وَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَامَ لَيْلَةً حَتَّى الصَّبَّاحِ، وَلَا صَامَ شَهْرًا مُتَتَابِعًا إِلَّا رَمَضَانَ.\n١١٧٩ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ بُرَيْدَةُ:\nخَرَجْتُ ذَاتَ يَوْمٍ أَمْشِي لِحَاجَةٍ فَإِذَا أَنَا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَمْشِي فَظَنَنْتُهُ يُرِيدُ حَاجَةً، فَجَعَلْتُ أَكُفُّ عَنْهُ، فَلَمْ أَزَلْ أَفْعَلُ ذَلِكَ حَتَّى رَآنِي فَأَشَارَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقْنَا نَمْشِي جَمِيعًا، فَإِذَا نَحْنُ بِرَجُلٍ بَيْنَ أَيْدِينَا يُصَلِّي يُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَتُرَى يُرَائِي؟ \" فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: فَأَرْسَلَ يَدَهُ وَطَبَّقَ بَيْنَ يَدَيْهِ ثَلَاثَ مِرَارٍ يَرْفَعُ يَدَيْهِ وَيُصَوِّبُهُمَا وَيَقُولُ: \"عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا، فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُؤَمَّلٍ.\nلَمْ يَقُلِ الدَّوْرَقِيُّ: فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ هَذَا الدِّينَ يَغْلِبْهُ.\n١١٨٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَسْجِدَ وَحَبْلٌ مَمْدُودٌ بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ، فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي، فَإِذَا كَسِلَتْ أَوْ فَتَرَتْ أَمْسَكَتْ بِهِ، فَقَالَ:\n_________\n[١١٧٨] م المسافرين ١٤١ من طريق علي بن خشرم.\n(١) كلام بهامش الأصل: \"لم يظهر في التصوير\".\n[١١٧٩] (قلت: إسناده صحيح. كما بينته في تخريج كتاب \"السنة لابن أبي عاصم\" (٩٥ - ٩٧) - ناصر). حم ٥: ٣٥٠ من طريق إسماعيل.\n[١١٨٠] خ التهجد ١٨ من طريق عبد العزيز.","vol":"1","page":582},{"text":"\"حُلُّوهُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لِيُصَلِّي أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا كَسِلَ أَوْ فَتَرَ فَلْيَقْعُدْ\".\n١١٨١ - ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُسْتَمِرٍّ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو حَبِيبِ مُسْلِمِ بْنُ يَحْيَى مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ بَنِي رِفَاعَةَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ نَحْوَهُ.\nغَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: قَالُوا: لِمَيْمُونَةَ بِنْتِ [١٢٩ - أ] الْحَارِثِ، قَالَ: \"ذِي مَا تَصْنَعُ بِهِ؟ \" قَالُوا: تُصَلِّي قَائِمَةً، فَإِذَا أَعْيَتِ اعْتَمَدَتْ عَلَيْهِ، فَحَلَّهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: \"يُصَلِّي أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ فَإِذَا أَعْيَى فَلْيَجْلِسْ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-784>(٥١٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ وَكَثْرَتِهَا، وَطُولِ الْقِيَامِ فِيهَا يَشْكُرُ اللَّهَ لِمَا يُولِي الْعَبْدَ مِنْ نِعْمَتِهِ وَإِحْسَانِهِ</span>\n١١٨٢ - قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:\nصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى انْتَفَخَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: تَكَلَّفُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَقَدْ غُفِرَ لَكَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n١١٨٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ:\nصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى تَوَرَّمَتْ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\n_________\n[١١٨١] أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٦ إلى رواية ابن خزيمة وقال: \"وهي رواية شاذة\". (قلت: ولعل العلة من أبي حبيب هذا، فإني لم أجد له ترجمة - ناصر).\n(١) بهامش الأصل: \"آخر التاسع عشر من أصل العشرون\" كذا.\n[١١٨٢] إسناده صحيح. ت ٢: ٢٦٨ - ٢٦٩ من طريق بشر.\n[١١٨٣] خ تفسير الفتح ٢ من طريق ابن عيينة.","vol":"1","page":583},{"text":"١١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ؛ ح وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُومُ حَتَّى تَرِمَ قَدَمَاهُ، فَقِيلَ لَهُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ أَتَصْنَعُ هَذَا وَقَدْ جَاءَكَ مِنَ اللَّهِ أَنْ قَدْ غَفَرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ؟ قَالَ: \"أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا\".\nهَذَا لَفْظُ الْمُحَارِبِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الخبر دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشُّكْرَ لِلَّهِ ﷿ قَدْ يَكُونُ بِالْعَمَلِ لَهُ، لِأَنَّ الشُّكْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ، [وَ] قَدْ يَكُونُ بِاللِّسَانِ، قَالَ اللَّهُ: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُدَ شُكْرًا) [سبأ: ١٣]. فَأَمَرَهُمْ جَلَّ وَعَلَا أَنْ يَعْمَلُوا لَهُ شُكْرًا فَالشُّكْرُ قَدْ يَكُونُ بِالْقَوْلِ وَالْعَمَلِ جَمِيعًا، لَا عَلَى مَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ أَنَّ الشُّكْرَ إِنَّمَا يَكُونُ بِاللِّسَانِ فَقَطْ.\nوَقَوْلُهُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ أَنْ يُقَالَ: يَكُونُ فِي مَعْنَى كَانَ، لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا قَالَ لِنَبِيِّهِ ﷺ: (إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (١» [الفتح].\nوَقِيلَ لِلنَّبِيِّ ﷺ: (قَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ)، فَلَمْ يَرُدَّ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْقَائِلِ، وَلَمْ يَقُلْ أَيْضًا وَعَدَنِي أَنْ يَغْفِرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ غَفَرَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-785>(٥١٩) بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ، بِلَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ غَيْرِ مُفَسَّرَةٍ</span>\n١١٨٥ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا\n_________\n[١١٨٤] (قلت: إسناده حسن - ناصر). رواه البزار؛ انظر: فتح الباري ٣: ١٥.\n(١) في الأصل: \"محمد بن إسحاق الأحمسي\"، والتصحيح من التقرير.\n[١١٨٥] م المسافرين ١٠٢ من طريق داود؛ الفتح الرباني ٤: ١٨٨ - ١٨٩.","vol":"1","page":584},{"text":"دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، حَدَّثَتْنِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\".\n١١٨٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، ثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الطَّائِفِ يُقَالُ لَهُ النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"مَنْ صَلَّى لِلَّهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ\" فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n١١٨٧ - نَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، حَدَّثَنِي النُّعْمَانُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ:\nأَلَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثًا حَدَّثَتْنَاهُ أُمُّ حَبِيبَةَ؟ قُلْتُ: بَلَى، قَالَ: وَمَا رَأَيْتُهُ قَالَ ذَاكَ إِلَّا لِنُسَارِعَ إِلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَتْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَجْدَةً تَطَوُّعًا بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ عَنْبَسَةُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ أُمِّ حَبِيبَةَ.\nقَالَ عَمْرُو بْنُ أَوْسٍ: مَا تَرَكْتُهُنَّ [١٢٩ - ب] مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَنْبَسَةَ.\nقَالَ النُّعْمَانُ: مَا تَرَكْتُهُنَّ مُنْذُ سَمِعْتُهُنَّ مِنْ عَمْرٍو.\nقَالَ دَاوُدُ: أَمَّا نَحْنُ فَإِنَّا نُصَلِّي (١) وَنَتْرُكُ. قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: هَذَا أَوْ نَحْوَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْقَطَ هُشَيْمٌ مِنَ الْإِسْنَادِ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، وَالصَّحِيحُ [حَدِيثُ] ابْنِ عُلَيَّةَ (٢) -.\n_________\n[١١٨٦] م المسافرين ١٠١.\n[١١٨٧] إسناده صحيح. د حديث ١٢٥٠ مختصرًا من طريق ابن علية؛ وانظر: م المسافرين ١٠١.\n(١) بهامش الأصل: \"أصل: فنصل\".\n(٢) كتب بهامش الأصل باللحق: \"وهو في الباب الثاني وما رواه محبوب بن الحسن\"، ولم يكتب بعده علامة \"صح\".","vol":"1","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-786>(٥٢٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فِي كُلِّ يَوْمٍ، أَيْ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، مَعَ بَيَانِ عَدَدِ هَذِهِ الرَّكَعَاتِ قَبْلَ الْفَرَائِضِ وَبَعْدَهُنَّ، قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\" أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَتَقُولُ: لَيْلَةً، تُرِيدُ بِيَوْمِهَا، قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا) [الزمر: ٤١] وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا) [مريم: ١٠]، فَبَانَ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي آلِ عِمْرَانَ: ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَيْ بِلَيَالِيهَا. وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ: ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا، أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا: (وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيْلَةً) [الأعراف: ١٤٢]، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بِأَيَّامِهِنَّ، وَقَالَ: (وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ) [الأعراف: ١٤٣]، وَالْعَرَبُ إِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ الْأَيَّامِ قَالَتْ: عَشَرَةُ أَيَّامٍ، وَإِذَا أَفْرَدَتْ ذِكْرَ اللَّيَالِي قَالَتْ: عَشْرَ لَيَالٍ، فَظَاهِرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ نَسَقًا عَلَى الثَّلَاثِينَ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلُ، وَإِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ أَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرِ لَيَالٍ أَيْ بِأَيَّامِهِنَّ</span>\n١١٨٨ - نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ المرادي، نَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ حَبِيبَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً فِي يَوْمٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ\".\n١١٨٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْجُنَيْدِ الْبَغْدَادِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُسَيَّبِ -وَهُوَ ابْنُ رَافِعٍ- عَنْ عَنْبَسَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُفْيَانَ- عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ صَلَّى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ، أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ،\n_________\n[١١٨٨] إسناده صحيح. ن ٣: ٢١٩ من طريق محمد بن عجلان.\n[١١٨٩] إسناده صحيح. ن ٣: ٢١٩ - ٢٢٠ من طريق يونس.","vol":"1","page":586},{"text":"وَاثْنَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْعَصْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-787>(٥٢١) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَلَاةِ الظُّهْرِ وَبَعْدَهَا</span>\n١١٩٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يُحَدِّثُ؛ ح وَثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ قَالَ:\nلَمَّا نَزَلَ بِهِ الْمَوْتُ أَصَابَتْهُ شِدَّةٌ، قَالَ: أَخْبَرْتِنِي أُخْتِي أُمُّ حَبِيبَةَ بِنْتُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، وَقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَى النَّارِ\".\n١١٩١ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ- ثَنَا صَدَقَةُ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ حَافَظَ عَلَى أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ قَبْلَ صَلَاةِ الْهَجِيرِ وَأَرْبَعًا بَعْدَهَا حُرِّمَ عَلَى جَهَنَّمَ\".\n١١٩٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، نَا الْهَيْثَمُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- أَخْبَرَنَا النُّعْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ الْمُنْذِرِ (١) - عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عَنْبَسَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\n_________\n[١١٩٠] (إسناده ضعيف. محمد بن أبي سفيان لا يعرف - ناصر). ن ٣: ٢٢٣ من طريق أبي عاصم.\n[١١٩١] إسناده صحيح. د حديث ١٢٦٩ من طريق النعمان.\n[١١٩٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٣١٢ من طريق الهيثم.\n(١) كتب في الأصل فوق النعمان \"يعني ابن المنذر\" وعليه الضبة، وكتب فوقها \"هـ، ن\".","vol":"1","page":587},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-788>(٥٢٢) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعَصْرِ</span>\n١١٩٣ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، ثَنَا أَبُو [١٣٠ - أ] دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي جَدِّي أَبُو الْمُثَنَّى، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ مِهْرَانَ، حَدَّثَنِي جَدِّي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"رَحِمَ اللَّهُ امْرَأً صَلَّى أَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-789>(٥٢٣) بَابُ فَضْلِ التَّطَوُّعِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ</span>\n١١٩٤ - ثَنَا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ:\nأَنَّهُ صَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ الْمَغْرِبَ ثُمَّ صَلَّى حَتَّى صَلَّى الْعِشَاءَ.\n١١٩٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَاهُ عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُنَّ بِشَيْءٍ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عُدِلْنَ لَهُ بِعِبَادَةِ اثْنَيْ عَشْرَةَ سَنَةً\".\nحَدَّثَنَاهُ أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ ح وَثَنَاهُ حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، نَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ أَبِي خَثْعَمَ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، غَيْرَ أَنَّ الرَّبَالِيَّ قَالَ:\n\"لَا يَتَكَلَّمُ بَيْنَهُمَا بِسُوءٍ\".\n_________\n[١١٩٣] (قلت: إسناده حسن. وحسنه الترمذي، وأعل بغير حجة كما بينته في \"التعليقات الجياد على زاد المعاد\" - ناصر). د حديث ١٢٧١ من طريق أبي داود؛ ت ٢: ٢٩٥.\n[١١٩٤] إسناده صحيح. رواه النسائي كما ذكره البنا في الفتح الرباني ٤: ٢١٥.\n[١١٩٥] إسناده ضعيف. جه الإقامة ١١٣ من طريق عمر بن أبي خثعم. وفيه: \"لم يتكلم بينهن بسوء\".","vol":"1","page":588},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-790>(٥٢٤) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ</span>\n١١٩٦ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، نَا سُفْيَانُ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى إِثْرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ وَكِيعٍ.\n١١٩٧ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي بَيْتِهِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي بَيْتِهِ. انْتَهَى حَدِيثُ أَحْمَدَ، وَزَادَ مُؤَمَّلٌ، قَالَ: وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ -وَكَانَتْ سَاعَةً لَا يَدْخُلُ عَلَيْهِ فِيهَا أَحَدٌ- قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ وَيُنَادِيَ الْمُنَادِي بِالصَّلَاةِ.\nقَالَ: أُرَاهُ قَالَ: خَفِيفَتَيْنِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي بَيْتِهِ.\n١١٩٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَذَكَرَتْ لِي حَفْصَةُ -وَلَمْ أَرَهُ- أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ رَكْعَتَيْنِ.\n_________\n[١١٩٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٤: ١٩٦ من طريق وكيع. (قلت: قد ثبت عن علي خلاف هذا، فراجع كتابي \"الأحاديث الصحيحة\" (٢٠٠) - ناصر).\n[١١٩٧] خ التهجد ٣٤ من طريق أيوب؛ م المسافرين ١٠٤؛ الفتح الرباني ٤: ١٩٦.\n[١١٩٨] إسناده صحيح. ن ٣: ٢١٠ من طريق سفيان جزء منه.","vol":"1","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-791>(٥٢٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَبْلَ الْمَكْتُوبَاتِ وَبَعْدَهُنَّ فِي الْبُيُوتِ</span>\n١١٩٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّطَوُّعِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا فِي بَيْتِي، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يُصَلِّي بِهِمُ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَدْخُلُ بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ تِسْعَ رَكَعَاتٍ فِيهِنَّ الْوِتْرُ، وَكَانَ إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيُصَلِّي بِالنَّاسِ صَلَاةَ الْفَجْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-792>(٥٢٦) بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يَرْكَعَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْبُيُوتِ بِلَفْظِ أَمْرٍ قَدْ يَحْسِبُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ أَنَّ مُصَلِّيَهَا فِي الْمَسْجِدِ عَاصٍ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي الْبُيُوتِ</span>\n١٢٠٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ قَالَ:\nأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [١٣٠ - ب] بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَصَلَّى بِهِمُ الْمَغْرِبَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ: \"ارْكَعُوا (١) هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي بُيُوتِكُمْ\". قَالَ: فَلَقَدْ [رَأَيْتُ] مَحْمُودًا -وَهُوَ إِمَامُ قَوْمِهِ- يُصَلِّي بِهِمُ الْمَغْرِبَ، ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَجْلِسُ بِفِنَاءِ الْمَسْجِدِ حَتَّى يَقُومَ قُبَيْلَ الْعَتَمَةِ فَيَدْخُلَ الْبَيْتَ فَيُصَلِّيَهُمَا.\n١٢٠١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْفِطْرِيُّ،\n_________\n[١١٩٩] م المسافرين ١٠٥ من طريق هشيم؛ الفتح الرباني ٤: ١٩٨.\n[١٢٠٠] (قلت: إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد صرح بالتحديث في روايتين لأحمد عنه (٥/ ٤٢٧) فثبت الحديث، والحمد لله - ناصر).\nجه الإقامة ١١١ من طريق محمد بن إسحاق مختصرًا؛ الفتح الرباني ٤: ٢١٤.\n(١) بهامش الأصل: \"أصل: لهم صلوا\" أي قال لهم: \"صلوا هاتين\".\n[١٢٠١] (قلت: إسناده ضعيف. لجهالة حال إسحاق بن كعب، لكنه يتقوى بالذي قبله - ناصر). ن ٣: ١٦٢ من طريق بندار.","vol":"1","page":590},{"text":"عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فِي مَسْجِدِ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَلَمَّا صَلَّى قَامَ نَاسٌ يَتَنَفَّلُونَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"عَلَيْكُمْ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-793>(٥٢٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِأَمْرِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَنْ تُصَلَّى الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ فِي الْبُيُوتِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ أَمْرُ اسْتِحْبَابٍ لَا أَمْرُ إِيجَابٍ، إِذْ صَلَاةُ النَّوَافِلِ فِي الْبُيُوتِ أَفْضَلُ مِنَ النَّوَافِلِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n١٢٠٢ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ؛ ح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ؛ ح وَثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ حَرَامِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فِي بَيْتِي وَالصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"قَدْ تَرَى مَا أَقْرَبَ بَيْتِي مِنَ الْمَسْجِدِ، وَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي أَحَبُّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-794>(٥٢٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا اسْتَحَبَّ الصَّلَاةَ فِي الْبَيْتِ عَلَى الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ خَلَا الْمَكْتُوبَةِ، إِذِ الصَّلَاةُ فِي الْبَيْتِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ مِنْهَا</span>\n١٢٠٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n[١٢٠٢] إسناده صحيح. جه إقامة ١٨٦ من طريق ابن مهدي، وفيه: عن حرام بن معاوية.\n[١٢٠٣] إسناده صحيح. ت ٢: ٣١٢ من طريق بندار. وانظر: الحديث الذي بعده رقم ١٢٠٤.","vol":"1","page":591},{"text":"\"خَيْرُ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\". وَقَالَ بُنْدَارٌ: \"أَفْضَلُ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\n١٢٠٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا أَبَا النَّضْرِ يُحَدِّثُ عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"فَصَلُّوا أَيُّهَا النَّاسُ فِي بُيُوتِكُمْ، فَإِنَّ أَفْضَلَ صَلَاةِ الْمَرْءِ فِي بَيْتِهِ إِلَّا الْمَكْتُوبَةَ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ غَيْرَ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-795>(٥٢٩) بَابُ الْأَمْرِ بِصَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ، وَالنَّهْيِ عَنِ اتِّخَاذِ الْبُيُوتِ قُبُورًا فَيَتَحَامَى الصَّلَاةَ فِيهِنَّ، وَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى الزَّجْرِ عَنِ الصَّلَاةِ فِي الْمَقَابِرِ</span>\n١٢٠٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-796>(٥٣٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي الْبُيُوتِ لَا كُلُّهَا، إِذِ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا يَجْعَلُ فِي بَيْتِ الْمُصَلِّي مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا. خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ: \"اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ\" دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَ بِأَنْ يُجْعَلَ بَعْضُ الصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ لَا كُلُّهَا</span>\n١٢٠٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنِ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n_________\n[١٢٠٤] خ الأذان ٨١ من طريق وهيب.\n[١٢٠٥] خ التهجد ٣٧ من طريق عبيد الله.\n[١٢٠٦] إسناده صحيح. جه إقامة ١٨٦ من طريق عبد الرحمن؛ الفتح الرباني ٤: ١٩١؛ أما رواية أبي معاوية عن الأعمش فهي في م المسافرين ٢١٠.","vol":"1","page":592},{"text":"\"إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ فِي الْمَسْجِدِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا\".\nرَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، وَغَيْرُهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ، لَمْ يَذْكُرُوا أَبَا سَعِيدٍ. [١٣١ - أ].\nثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ ح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: ثَنَا الْأَعْمَشُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-797>(٥٣١) بَابُ الْأَمْرِ بِإِكْرَامِ الْبُيُوتِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n١٢٠٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَكْرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَعْضِ صَلَاتِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-798>(٥٣٢) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي عَقِبِ كُلِّ وُضُوءٍ يَتَوَضَّؤُهُ الْمُحْدِثُ</span>\n١٢٠٨ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ قَالَ: ثَنَا أَبُو حَيَّانَ؛ ح وَثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ- أنَا أَبُو حَيَّانَ، نَا أَبُو زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"يَا بِلَالُ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ عِنْدَكَ مَنْفَعَةً فِي الْإِسْلَامِ، فَإِنِّي قَدْ سَمِعْتُ اللَّيْلَةَ خَشْفَ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ\". فَقَالَ: مَا عَمِلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي الْإِسْلَامِ أَرْجَى عِنْدِي مَنْفَعَةً مِنْ أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا تَامًّا قَطُّ فِي سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطَّهُورِ لِرَبِّي مَا كَتَبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ.\n_________\n[١٢٠٧] المستدرك ١: ٣١٣ من طريق ابن أبي مريم. قال الذهبي في التلخيص، نقلًا عن ابن عدي: أحاديث ابن فروخ غير محفوظة.\n[١٢٠٨] انظر: خ فضائل الصحابة ٦؛ حم ٢: ٣٣٣ من طريق محمد بن بشر.","vol":"1","page":593},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-799>(٥٣٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ الذَّنْبِ يُحْدِثُهُ الْمَرْءُ لِتَكُونَ تِلْكَ الصَّلَاةُ كَفَّارَةً لِمَا أَحْدَثَ مِنَ الذَّنْبِ</span>\n١٢٠٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ: \"يَا بِلَالُ! بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ؟ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي\". فَقَالَ بِلَالٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا أَذْنَبْتُ (١) قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"بِهَذَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-800>(٥٣٤) بَابُ التَّسْلِيمِ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ، صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ جَمِيعًا</span>\n١٢١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ عَطَاءٍ- أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ؛ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى\".\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَلِيٍّ الْأَزْدِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-801>(٥٣٥) بَابُ ذِكْرِ الْأَخْبَارِ الْمَنْصُوصَةِ وَالدَّالَّةِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ تَطَوُّعَ النَّهَارِ أَرْبَعًا لَا مَثْنَى</span>\n١٢١٠/ ١ - فِي خَبَرِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\"،\n_________\n[١٢٠٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٥: ٤١.\n(١) (قلت: كذا وقع للمصنف ﵀، وترجم له بما سبق. ووقع في \"المسند\" وغيره: \"آذنت\" من التأذين، وهو الصواب كما نبهت عليه في \"تخريج الترغيب\" (١/ ٢٤١ [١٩٦، طبعة المكتب الإسلامي]) - ناصر).\n[١٢١٠] (قلت: إسناده صحيح، كما حققته في \"صحيح أبي داود\" ١١٧٢ وغيره - ناصر). د حديث ١٢٩٥ من طريق عمرو بن مرزوق عن شعبة.","vol":"1","page":594},{"text":"وَفِي أَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\".\nوَفِي خَبَرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَا يَقْدَمُ مِنْ سَفَرٍ إِلَّا نَهَارًا ضُحًى فَيَبْدَأُ بِالْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ.\nوَفِي قَوْلِهِ لِجَابِرٍ لَمَّا أَتَاهُ بِالْبَعِيرِ لِيُسَلِّمَهُ إِلَيْهِ: \"أَصَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا، قَالَ: \"قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مَنْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لَا يُحَدِّثُ نَفْسَهُ فِيهِمَا بِشَيْءٍ وَلَهُ عَبْدٌ أَوْ فَرَسٌ (١).\nوَبِصَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ نَهَارًا لَا لَيْلًا.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: حَفِظْتُ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، وَحَدَّثَتْنِي حَفْصَةُ بِرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ.\nوَفِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى أَثَرِ كُلِّ صَلَاةٍ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا الْفَجْرَ، وَالْعَصْرَ (٢).\nوَفِي خَبَرِ بِلَالٍ: مَا أَذْنَبْتُ (٣) قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ: مَا مِنْ عَبْدٍ [١٣١ - ب] يُذْنِبُ ذَنْبًا فَيَتَوَضَّأُ ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ (٤).\nوَفِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ.\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n(٢) بهامش الأصل: \"بلغ\".\n(٣) (كذا وقع للمصنف، وهو خطأ كما سبق بيانه، انظر التعليق (١) على الحديث (١٢٠٩) - ناصر).\n(٤) (قلت: أخرجه أبو داود وغيره، وسنده حسن، كما بينته في \"تخريج الترغيب\" (١/ ١٢٤ [٦٨٠، طبعة المكتب الإسلامي]) - ناصر).","vol":"1","page":595},{"text":"وَفِي خَبَرِ عَائِشَةَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى بَيْتِي فَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nوَفِي خَبَرِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ وَصَلَّيْنَا مَعَهُ (١).\nوَفِي خَبَرِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنٍ.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، وَفِيهِ: رَكْعَتَيِ الضُّحَى.\nوَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ: يُصْبِحُ عَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْ بَنِي آدَمَ صَدَقَةٌ، وَقَالَ فِي الْخَبَرِ: وَيُجْزِي مِنْ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى.\nوَفِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَتَيِ الضُّحَى غُفِرَتْ ذُنُوبُهُ وَلَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ (٢).\nوَفِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَوْ دَعَوْتَ، فَأَمَرَ بِنَاحِيَةِ بَيْتِهِمْ فَنُضِحَ وَفِيهِ بِسَاطٌ فَقَامَ فَصَلِّي رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَفِي كُلِّ هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ التَّطَوُّعَ بِالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، لَا أَرْبَعًا، كَمَا زَعَمَ مَنْ لَمْ يَتَدَبَّرْ هَذِهِ الْأَخْبَارَ وَلَمْ يَطْلُبْهَا فَيَسْمَعْهَا مِمَّنْ يَفْهَمُهَا. فَأَمَّا خَبَرُ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّهُ صَلَّاهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ. وَابْنُ عُمَرَ قَدْ\n_________\n(١) (يأتي بسنده (١٢١٧) - ناصر).\n(٢) (قلت: إسناده ضعيف. كما بينته في \"تخريج الترغيب\" (١/ ٢٣٥) [\"ضعيف الترغيب\" (٤٠٢)]- ناصر).","vol":"1","page":596},{"text":"أَخْبَرَ أَنَّهُ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَلَوْ كَانَتْ صَلَاةُ النَّهَارِ أَرْبَعًا لَا رَكْعَتَيْنِ، لَمَا جَازَ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَ الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ إِلَى الرَّكْعَتَيْنِ أُخْرَيَيْنِ لِتَتِمَّ أَرْبَعًا، وَكَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ قَبْلَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَرْبَعًا لِأَنَّهُ مِنْ صَلَاةِ النَّهَارِ، لَا مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ.\nوَلَمْ نَسْمَعْ خَبَرًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ (١) النَّقْلِ أَنَّهُ صَلَّى بِالنَّهَارِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ. فَإِنْ خُيِّلَ إِلَى بَعْضِ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ الرَّوِيَّةَ أَنَّ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، إِذْ ذَكَرَتْ أَرْبَعًا فِي الْخَبَرِ، قِيلَ لَهُ: فَقَدْ رَوَى سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ فِي ذِكْرِهَا صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ بِاللَّيْلِ، فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا. فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ كَاللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ عَنْهَا فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، أَفَيَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ مُتَأَوِّلٌ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يُصَلِّي الْأَرْبَعَاتِ بِاللَّيْلِ، كُلَّ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْهَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهُمْ لَا يُخَالِفُونَا أَنَّ صَلَاةَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى خَلَا الْوِتْرِ، فَمَعْنَى خَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَائِشَةَ عِنْدَهُمْ كَخَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ عَنْهَا عِنْدَنَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الْأَرْبَعَ بَتَسْلِيمَتَيْنِ لَا بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ.\nوَفِي خَبَرِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَإِذَا كَانَتْ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الظُّهْرِ صَلَّى أَرْبَعًا وَيُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَ الْعَصْرِ أَرْبَعًا، وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n١٢١١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَاصِمَ بْنَ ضَمْرَةَ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"من جهل النقل\"، وكتب بين السطرين فوقه \"كذا\". ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٢١١] (قلت: إسناده حسن - ناصر). الفتح الرباني ٤: ١٩٤؛ ن ٣: ٩٢؛ جه إقامة ١٠٩.","vol":"1","page":597},{"text":"سَأَلْتُ عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ [١٣٢ - أ] ﷺ، فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَفِي هَذَا الْخَبَرِ خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَدْ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، فَأَمَّا ذِكْرُ الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَالْأَرْبَعِ قَبْلَ الْعَصْرِ، فَهَذِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي دَلَّتْ عَلَيْهِ الْأَخْبَارُ الْمُفَسِّرَةُ، فَدَلَّ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى، أَنَّ كُلَّ مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّهَارِ مِنَ التَّطَوُّعِ فَإِنَّمَا صَلَّاهُنَّ مَثْنَى مَثْنَى عَلَى مَا خَبَّرَ أَنَّهَا صَلَاةُ النَّهَارِ وَاللَّيْلِ جَمِيعًا، وَلَوْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى مِنَ النَّهَارِ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمٍ كَانَ هَذَا عِنْدَنَا مِنَ الِاخْتِلَافِ الْمُبَاحِ، فَكَانَ الْمَرْءُ مُخَيَّرًا بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَةٍ بِالنَّهَارِ، وَبَيْنَ أَنْ يُسَلِّمَ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.\nوَقَوْلُهُ فِي خَبَرِ عَلِيٍّ: وَيَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ، وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِتَشَهُّدٍ، إِذْ فِي التَّشَهُّدِ التَّسْلِيمُ عَلَى الْمَلَائِكَةِ وَمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَهَذَا مَعْنًى يَبْعُدُ.\nوَالثَّانِي أَنَّهُ كَانَ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِالتَّسْلِيمِ الَّذِي هُوَ فَصْلٌ بَيْنَ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا هُوَ الْمَفْهُومُ فِي الْمُخَاطَبَةِ. لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ لَا يُطْلِقُونَ اسْمَ الْفَصْلِ بِالتَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ سَلَامٍ يَفْصِلُ بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ مَا بَعْدَهُمَا. وَمُحَالٌ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ أَنْ يُقَالَ: يُصَلِّي الظُّهْرَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ. أَوِ الْعَصْرَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، أَوِ الْمَغْرِبَ ثَلَاثًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، أَوِ الْعِشَاءَ أَرْبَعًا يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِسَلَامٍ، وَإِنَّمَا يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ الْمَرْءُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْعِشَاءَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ أَرْبَعَةً مَوْصُولَةً لَا مَفْصُولَةً، وَكَذَلِكَ الْمَغْرِبَ يَجِبُ أَنْ يُصَلِّيَ ثَلَاثًا مَوْصُولَةً لَا مَفْصُولَةً.\nوَيَجِبُ أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَ الْوَصْلِ وَبَيْنَ الْفَصْلِ.\nوَالْعُلَمَاءُ مِنْ جِهَةِ الْفِقْهِ لَا يَعْلَمُونَ الْفَصْلَ بِالتَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ تَسْلِيمٍ يَكُونُ","vol":"1","page":598},{"text":"[بِهِ] خَارِجًا مِنَ الصَّلَاةِ، ثُمَّ يبتدئ فِيمَا بَعْدَهَا. وَلَوْ كَانَ التَّشَهُّدُ يَكُونُ فَصْلًا بَيْنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَبَيْنَ مَا بَعْدُ، لَجَازَ لِمُصَلٍّ إِذَا تَشَهَّدَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، يَجُوزُ أَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَهَا، أَنْ يَقُومَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فيبتدأ فِي التَّطَوُّعِ عَلَى الْعَمْدِ، وَكَذَاكَ كَانَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَطَوَّعَ مِنَ اللَّيْلِ بِعَشْرِ رَكَعَاتٍ وَأَكْثَرَ بِتَسْلِيمَةٍ وَاحِدَةٍ، يَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، لَوْ كَانَ (١) التَّشَهُّدُ فَصْلًا بَيْنَ مَا مَضَى وَبَيْنَ مَا بَعْدُ مِنَ الصَّلَاةِ، وَهَذَا خِلَافُ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ.\n١٢١٢ - وَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ (٢)؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدْ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسْ، وَتَمَسْكَنْ وَتَقَنَّعْ يَدَيْكَ، وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَهُوَ خِدَاجٌ\".\nحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ سَعِيدٍ.\n١٢١٣ - وَخَالَفَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ شُعْبَةَ فِي إِسْنَادِ هَذَا الْخَبَرِ.\nفَرَوَاهُ اللَّيْثُ: عَنْ عَبْدِ رَبِّهِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أُنَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nحَدَّثَنَاهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ- ثَنَا اللَّيْثُ.\nفَإِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"الصَّلَاةُ مَثْنَى مَثْنَى\" مِثْلُ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَفِي هَذَا الْخَبَرِ زِيَادَةُ شَرْحِ ذِكْرِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ لِيَقُولَ: اللَّهُمَّ اللَّهُمَّ.\n_________\n(١) في الأصل: \"ولو كان التشهد\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٢١٢] (قلت: إسناده ضعيف. لأن مداره من هذا الوجه والذي بعده على ابن العمياء، وهو مجهول، وقد أشار المصنف إلى ضعفه فيما يأتي قريبًا - ناصر). حم ٤: ١٦٧ من طريق شعبة؛ وانظر: جه إقامة ١٧٢.\n(٢) بهامش الأصل: \"صوابه ابن أبي ربيعة\".\n[١٢١٣] حم ١: ٢١١ من طريق الليث.","vol":"1","page":599},{"text":"وَفِي خَبَرِ اللَّيْثِ، قَالَ: \"تَرْفَعُهُمَا إِلَى رَبِّكَ [١٣٢ - ب] تَسْتَقْبِلُ بِهِمَا وَجْهَكَ وَتَقُولُ: يَا رَبِّ يَا رَبِّ\".\nوَرَفْعُ الْيَدَيْنِ فِي التَّشَهُّدِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ لَيْسَ مِنْ سُنَّةِ الصَّلَاةِ. وَهَذَا دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِرَفْعِ الْيَدَيْنِ وَالدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ مِنَ الْمَثْنَى، فَأَمَّا الْخَبَرُ الَّذِي احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ النَّاسِ فِي الْأَرْبَعِ قَبْلَ الظُّهْرِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّاهُنَّ بِتَسْلِيمَةٍ، فَإِنَّهُ رُوِيَ بِإِسْنَادٍ لَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِهِ مَنْ لَهِ مَعْرِفَةٌ بِرِوَايَةِ الْأَخْبَارِ.\n١٢١٤ - حَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nوَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عُبَيْدَةُ -وَكَانَ مِنْ قَدِيمِ حَدِيثِهِ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ سَهْمِ بْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ قَزْعَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ لَا يُسَلَّمُ فِيهِنَّ، تُفْتَحُ لَهُنَّ أَبْوَابُ السَّمَاءِ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ.\nفَأَمَّا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ فَإِنَّهُ طَوَّلَ الْحَدِيثَ، فَذَكَرَ فِيهِ كَلَامًا كَثِيرًا. فَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ، عَنِ ابْنِ مِنْجَابٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَرْثَعٍ الضَّبِّيِّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: نَحْوَهُ.\nوَعُبَيْدَةُ بْنُ مُعَتِّبٍ ﵀ لَيْسَ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ عِنْدَ مَنْ لَهُ مَعْرِفَةٌ بِرُوَاةِ الْأَخْبَارِ.\n_________\n[١٢١٤] إسناده ضعيف. كما قال ابن خزيمة. د حديث ١٢٧٠ من طريق شعبة وفيه: سمعت عبيدة يحدت عن إبراهيم، وأخرجه ابن ماجه من طريق وكيع عن عبيدة عن إبراهيم، إقامة ١٠٥. (قلت: لكن للحديث طرق أخرى يرتقي بمجموعها إلى درجة الحسن، ولذلك أوردته في \"صحيح أبي داود\" (١١٥٣) و\"صحيح الجامع الصغير\" (٨٨٥) - ناصر).","vol":"1","page":600},{"text":"وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: مَا سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ وَلَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ حَدَّثَا عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ بِشَيْءٍ قَطُّ.\nوَسَمِعْتُ أَبَا قِلَابَةَ يَحْكِي، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ يُوسُفَ بْنَ خَالِدٍ السَّمْتِيَّ (١) يَقُولُ: قُلْتُ لِعَبِيدَةَ بْنِ مُعَتِّبٍ: هَذَا الَّذِي تَرْوِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ سَمِعْتَهُ كُلَّهُ؟ قَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُهُ، وَمِنْهُ مَا أَقِيسُ عَلَيْهِ. قَالَ: قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي بِمَا سَمِعْتَ، فَإِنِّي أَعْلَمُ بِالْقِيَاسِ مِنْكَ.\nوَرَوَى شَبِيهًا بِهَذَا الْخَبَرِ الْأَعْمَشُ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الصَّلْتِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ: \"لَا يُسَلِّمُ بَيْنَهُنَّ\".\n١٢١٥ - حَدَّثَنَاهُ أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا شَرِيكٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَسْتُ أَعْرِفُ عَلِيَّ بْنَ الصَّلْتِ هَذَا، وَلَا أَدْرِي مِنْ أَيِّ بِلَادِ اللَّهِ هُوَ، وَلَا أَفْهَمُ أَلَقِيَ أَبَا أَيُّوبَ أَمْ لَا؟ وَلَا يَحْتَجُّ بِمِثْلِ هَذِهِ الْأَسَانِيدِ (٢) -عِلْمِي- إِلَّا مُعَانِدٌ أَوْ جَاهِلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-802>(٥٣٦) بَابُ صَلَاةِ التَّسْبِيحِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ شَيْء </span>(٣)\n١٢١٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ -أَمْلَى بِالْكُوفَةِ- نَا مُوسَى بْنُ\n_________\n(١) (قلت: هذا متروك وكذبه ابن معين كما في \"التقريب\"، فلا يجوز الاعتماد على جرحه - ناصر).\n[١٢١٥] إسناده ضعيف. الفتح الرباني ٤: ٢٠٢ من طريق شريك، وفيه: عن علي بن الصلت بدلًا عن رجل.\n(٢) في الأصل: \"هذا الأسانيد\".\n(٣) بهامش الأصل: \"بلغ\".\n[١٢١٦] (قلت: إسناده ضعيف. كما أشار إليه المصنف، لكن الحديث له شواهد يتقوى بها، ولذلك أوردته في \"صحيح أبي داود\" (١١٧٣، ١١٧٤) - ناصر). =","vol":"1","page":601},{"text":"عَبْدِ الْعَزِيزِ أَبُو شُعَيْبٍ الْعَدَنِيُّ -وَهُوَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: الْقَنْبَارِيُّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَصْلِي فَارِسِيٌّ- قَالَ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ:\n\"يَا عَبَّاسُ! يَا عَمَّاهُ! أَلَا أُعْطِيكَ، أَلَا أُجِيزُكَ، أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ، إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ غَفَرَ اللَّهُ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، قَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، خَطَأَهُ وَعَمْدَهُ، صَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، سِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرَ خِصَالٍ، أَنْ تُصَلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ، خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ وَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ [١٣٣ - أ] عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوعِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذَلِكَ خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي سَنَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً\".\nوَرَوَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ مُرْسَلًا لَمْ يَقُلْ فِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَكَمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-803>(٥٣٧) بَابُ صَلَاةِ التَّرْغِيبِ وَالتَّرْهِيبِ</span>\n١٢١٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هشام، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، ثَنَا عُثْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ حَكِيمٍ- أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقْبَلَ ذَاتَ يَوْمٍ مِنَ الْعَالِيَةِ حَتَّى إِذَا مَرَّ بِمَسْجِدِ بَنِي مُعَاوِيَةَ، دَخَلَ فَرَكَعَ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ وَدَعَا رَبَّهُ طَوِيلًا، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"سَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ، وَمَنَعَنِي\n_________\n= د حديث ١٢٩٧ من طريق عبد الرحمن بن بشر.\n[١٢١٧] م فتن ٢٠ من طريق عبد الله بن نمير؛ جه فتن ٩، ٢٢.","vol":"1","page":602},{"text":"وَاحِدَةً. سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالسَّنَةِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِالْغَرَقِ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَجْعَلَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَمَنَعَنِيهَا\".\n١٢١٨ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، ثَنَا أَبِي، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ رَجَاءٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَخَرَجْتُ مَعَهُ أَلْتَمِسُهُ أَسْأَلُ كُلَّ مَنْ مَرَرْتُ بِهِ، فَيَقُولُ: مَرَّ قَبْلُ، حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ وَقَدْ أَطَالَ الصَّلَاةَ، فَقُلْتُ: لَقَدْ رَأَيْتُكَ طَوَّلْتَ تَطْوِيلًا مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَهَا هَكَذَا.\nقَالَ: \"إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً. سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا. وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّ عَلَيَّ\".\n١٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ خُزَيْمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ:\nأَنَّ رَجُلًا ضَرِيرًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: ادْعُ اللَّهَ أَنْ يُعَافِيَنِي، قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ ذَلِكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ\". قَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ: فَادْعُهُ، وَقَالَا: فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ، قَالَ بُنْدَارٌ: فَيُحْسِنُ، وَقَالَا: وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَيَدَعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ: \"اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ، يَا مُحَمَّدُ إِنِّي تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَى رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ فَتَقْضِي لِي، اللَّهُمَّ شَفِّعْهُ فِيَّ. زَادَ أَبُو مُوسَى: وَشَفِّعْنِي فِيهِ\". قَالَ: ثُمَّ كَأَنَّهُ شَكَّ بَعْدُ فِي: \"وَشَفِّعْنِي فِيهِ\".\n_________\n[١٢١٨] (إسناده ضعيف. رجاء الأنصاري مجهول كما أشار إلى ذلك الذهبي بقوله: \"ما روى عنه سوى الأعمش\" - ناصر). حم ٥: ٢٤٠ من طريق الأعمش.\n[١٢١٩] إسناده صحيح. جه إقامة ١٨٩ من طريق عثمان بن عمر.","vol":"1","page":603},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-804>(٥٣٨) بَابُ صَلَاةِ الِاسْتِخَارَةِ</span>\n١٢٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ، أَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ أَبِي الْوَلِيدِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَيُّوبَ بْنَ خَالِدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"اكْتُمِ الْخِطْبَةَ، ثُمَّ تَوَضَّأْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ، ثُمَّ صَلِّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكَ، ثُمَّ احْمَدْ رَبَّكَ وَمَجِّدْهُ، ثُمَّ قُلِ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَقْدِرُ وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، فَإِنْ رَأَيْتَ لِي فِي فُلَانَةَ -تُسَمِّيهَا بِاسْمِهَا- خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْدُرْهَا لِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهَا خَيْرًا لِي مِنْهَا فِي دِينِي وَدُنْيَايَ وَآخِرَتِي فَاقْضِ لِي بِهَا -أَوْ قَالَ-[١٣٣ - ب] اقْدُرْهَا لِي\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الضُّحَى وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-805>(٥٣٩) بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n١٢٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nأَوْصَانِي حبيبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَبَدًا، أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوِتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.\n١٢٢٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ، بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى الْوِتْرِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى.\n_________\n[١٢٢٠] (إسناده ضعيف. أيوب بن خالد فيه لين. وأبوه مجهول العين، والبيان في \"الأحاديث الضعيفة\" (٢٨٧٥) - ناصر). الفتح الرباني ٥: ٤٩ من طريق الوليد.\n[١٢٢١] إسناده صحيح. ن ٤: ١٨٧ من طريق علي بن حجر.\n[١٢٢٢] انظر: م المسافرين ٨٥، الصوم ٦٠؛ الدارمي ١: ٣٣٩؛ وأشار في الفتح الرباني ٥: ٢١ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":604},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-806>(٥٤٠) بَابٌ فِي فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى إِذْ هِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ</span>\n١٢٢٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- عَنِ الْعَوَّامِ -هُوَ ابْنُ حَوْشَبٍ- حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ لَسْتُ بِتَارِكِهِنَّ، أَنْ لَا أَنَامُ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ، وَأَنْ لَا أَدَعَ رَكْعَتَيِ الضُّحَى فَإِنَّهَا صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ، وَصِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.\n١٢٢٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ الرَّقِّيُّ بِبَغْدَادَ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ\". قَالَ: \"وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُتَابَعْ هَذَا الشَّيْخُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى إِيصَالِ هَذَا الْخَبَرِ.\nرَوَاهُ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا؛ وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَوْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-807>(٥٤١) بَابُ في فَضْلِ صَلَاةِ الضُّحَى، وَالْبَيَانِ أَنَّ رَكْعَتَيِ الضُّحَى تُجْزِئُ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي كُتِبَتْ عَلَى سُلَامَى الْمَرْءِ فِي كُلِّ يَوْمٍ</span>\n١٢٢٥ - نَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، ثَنَا مَهْدِيٌّ -وَهُوَ ابْنُ مَيْمُونٍ- عَنْ وَاصِلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n[١٢٢٣] (قلت: سليمان لا يعرف، لكن الحديث صحيح ما بينته في \"الصحيحة\" (١١٦٤) و\"صحيح أبي داود\" (١٢٨٦) - ناصر). حم ٢: ٢٦٥، ٥٠٥ من طريق العوام.\n[١٢٢٤] (قلت: إسناده حسن، وقد توبع ابن زرارة عليه خلافًا للمؤلف. كما تراه مبينًا في \"الأحاديث الصحيحة\" (١٩٩٤) - ناصر). المستدرك ١: ٣١٤ من طريق إسماعيل.\n[١٢٢٥] م المسافرين ٨٤ من طريق مهدي؛ د حديث ١٢٨٥.","vol":"1","page":605},{"text":"\"يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَعَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْهُ صَدَقَةٌ. فَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ، وَتَكْبِيرَةٍ، وَتَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمْرٌ بِمَعْرُوفٍ، وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَتُجْزِئُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-808>(٥٤٢) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ السُّلَامَى وَهِيَ الْمَفَاصِلُ الَّتِي عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ الَّتِي تُجْزِئُ رَكْعَتَا الضُّحَى مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي عَلَى تِلْكَ الْمَفَاصِلِ كُلِّهَا</span>\n١٢٢٦ - نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبي بُرَيْدَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ صَدَقَةً\". قَالَ: وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ؟ قَالَ: \"النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا، أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ. فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-809>(٥٤٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْخِيرِ صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n١٢٢٧ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- نَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ يُصَلُّونَ الضُّحَى فِي مَسْجِدِ قُبَاءَ حِينَ أَشْرَقَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ إِذَا رَمِضَتِ الْفِصَالُ\".\nوَثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-810>(٥٥٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ مَسْأَلَةِ اللَّهِ ﷿ [١٣٤ - أ] فِي صَلَاةِ الضُّحَى رَجَاءَ الْإِجَابَةِ</span>\n١٢٢٨ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ بُكَيْرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ الْقُرَشِيِّ، عَنْ أَنَسٍ؛\n_________\n[١٢٢٦] إسناده صحيح. حم ٥: ٣٥٤ من طريق حسين.\n[١٢٢٧] م المسافرين ١٤٤ من طريق القاسم.\n[١٢٢٨] (قلت: الضحاك بن عبد الله القرشي غير معروف، ومع ذلك صحح الحاكم =","vol":"1","page":606},{"text":"وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، نَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، نَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْقُرَشِيِّ، حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي سَفَرٍ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، فَسَأَلْتُ رَبِّي ثَلَاثًا فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً: سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَقْتُلَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ فَفَعَلَ؛ وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُظْهِرَ عَلَيْهِمْ عَدُوَّهُمْ فَفَعَلَ؛ وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يَلْبِسَهُمْ شِيَعًا فَأَبَى عَلَيَّ\"، قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: \"أَنْ لَا يَبْتَلِيَ أُمَّتِي بِالسِّنِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-811>(٥٤٥) بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى عِنْدَ الْقُدُومِ مِنَ السَّفَرِ</span>\n١٢٢٩ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ.\n١٢٣٠ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ شَقِيقٍ- عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى قَطُّ إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ سَفَرٍ فَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْمُخْبِرَ وَالشَّاهِدَ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُ خَبَرِهِ وَشَهَادَتِهِ مَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ وَسَمَاعِهِ وَكَوْنِهِ، لَا مَنْ يَنْفِي الشَّيْءَ، وَإِنَّمَا يَقُولُ الْعُلَمَاءُ لَمْ يَفْعَلْ فُلَانٌ كَذَا وَلَمْ يَكُنْ كَذَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ فِي الْكَلَامِ، وَإِنَّمَا يُرِيدُونَ\n_________\n= (١/ ٣١٤) حدثه هذا، ووافقه الذهبي! - ناصر). الفتح الرباني ٥/ ٣٥ - ٣٦.\n[١٢٢٩] (قلت: إسناده صحيح. الصواف هذا هو إسحاق بن إبراهيم بن محمد الباهلي البصري من شيوخ البخاري - ناصر). أشار البنا في الفتح الرباني ٥: ٣٠، والحافظ في الفتح ٣: ٥٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٢٣٠] م المسافرين ٧٥ من طريق عبد الله، ولرواية كهمس انظر: م المسافرين ٧٦.","vol":"1","page":607},{"text":"أَنَّ فُلَانًا لَمْ يَفْعَلْ كَذَا عِلْمِي، وَإِنَّ كَذَا لَمْ يَكُنْ عِلْمِي.\nوَابْنُ عُمَرَ إِنَّمَا أَرَادَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ، أَيْ لَمْ أَرَهُ صَلَّى، وَلَمْ يُخْبِرْنِي ثِقَةٌ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مِنْ غَيْبَةٍ.\nوَهَكَذَا خَبَرُ عَائِشَةَ، رَوَاهُ كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ وَالْجُرَيْرِيُّ جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ.\nحَدَّثَنَاهُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا كَهْمَسٌ، ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ كَهْمَسٍ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، نَا الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ كَهْمَسٍ وَالْجُرَيْرِيِّ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّهَا تَكَلَّمَتْ بِهَا عَلَى الْمُسَامَحَةِ وَالْمُسَاهَلَةِ، وَإِنَّمَا مَعْنَاهَا مَا قَالُوا فِي خَبَرِ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ صَلَّى صَلَاةَ الضُّحَى فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَقْدَمُ فِيهِ مِنَ الْغَيْبَةِ، سَأَذْكُرُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي مَوْضِعَهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَالْخَبَرُ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ وَيُحْكَمُ بِهِ هُوَ خَبَرُ مَنْ أَعْلَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى الضُّحَى، لَا خَبَرُ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ لَمْ يُصَلِّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-812>(٥٤٦) بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى فِي الْجَمَاعَةِ، وَفِيهِ بَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ صَلَّى الضُّحَى فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَقْدَمُ فِيهِ مِنَ الْغَيْبَةِ</span>\n١٢٣١ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"آخر الجزء العشرين\".\n[١٢٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٥: ٢٧ من طريق عثمان. وانظر: خ التهجد ٣٦.","vol":"1","page":608},{"text":"الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ [١٣٤ - ب] مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى فِي بَيْتِهِ سُبْحَةَ الضُّحَى، فَقَامُوا وَرَاءَهُ فَصَلَّوْا فِي بَيْتِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي بَيْتِهِ، يَعْنِي بَيْتَ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-813>(٥٤٧) بَابُ صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ عِنْدَ الضُّحَى، وَهَذَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الْحُكْمَ لِلْمُخْبِرِ الَّذِي يُخْبِرُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ لَا مَنْ يَنْفِي الشَّيْءَ</span>\n١٢٣٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى.\nقَالَ الْمُخَرِّمِيُّ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ مُخْتَصَرًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي مُخْتَصَرٌ مِنْ حَدِيثِ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ: سَأَلْنَا عَلِيًّا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ، قَالَ فِي الْخَبَرِ: إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا كَهَيْئَتِهَا مِنْ هَاهُنَا عِنْدَ الْعَصْرِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَهَذِهِ صَلَاةُ الضُّحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-814>(٥٤٨) بَابُ صَلَاةِ الضُّحَى فِي السَّفَرِ، وَهُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ صَلَّى الضُّحَى فِي غَيْرِ الْيَوْمِ الَّذِي كَانَ يَقْدَمُ فِيهِ مِنْ غَيْبَةٍ</span>\n١٢٣٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ:\n_________\n[١٢٣٢] (قلت: إسناده حسن، وقد مضى الحديث مطولًا (١٢١١) - ناصر). وانظر: الفتح الرباني ٥: ٢٨.\n[١٢٣٣] خ التهجد ٣١ من طريق شعبة.","vol":"1","page":609},{"text":"مَا أَخْبَرَنِي أَحَدٌ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي الضُّحَى إِلَّا أُمُّ هَانِئٍ فَإِنَّهَا حَدَّثَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، مَا رَأَيْتُهُ صَلَّى صَلَاةً أَخَفَّ مِنْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-815>(٥٤٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ مِنَ الثَّمَانِ رَكَعَاتِ اللَّاتِي صَلَّاهُنَّ صَلَاةَ الضُّحَى</span>\n١٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، ثَنَا عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ (١) عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ كَانَ يُسَلِّمُ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-816>(٥٥٠) بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي صَلَاةِ الضُّحَى</span>\n١٢٣٥ - نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبِ بْنِ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ، أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ قَالَ:\nسَأَلْتُ وَحَرَصْتُ عَلَى أَنْ أَجِدَ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يُخْبِرُنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَبَّحَ سُبْحَةَ الضُّحَى فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي عَنْ ذَلِكَ إِلَّا أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ. أَخْبَرْتِنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَتَى بَعْدَمَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَسُتِرَ عَلَيْهِ فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ قَامَ فَرَكَعَ ثَمَانِ رَكَعَاتٍ، لَا أَدْرِي أَقِيَامُهُ فِيهَا أَطْوَلُ أَمْ رُكُوعُهُ أَمْ سُجُودُهُ، كُلُّ ذَلِكَ مُتَقَارِبٌ، قَالَتْ: فَلَمْ أَرَهُ سَبَّحَهَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ.\n_________\n[١٢٣٤] (قلت: إسناده ضعيف كما بينته في \"ضعيف أبي داود\" (٢٣٨/ ٢) - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٣: ٥٣ إلى رواية ابن خزيمة؛ د حديث ١٢٩٠ من طريق ابن وهب.\n(١) بهامش الأصل: \"هو الفهري\".\n[١٢٣٥] م المسافرين ٨١ من طريق ابن وهب.","vol":"1","page":610},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ قَاعِدًا\n\n(٥٥١) بَابُ تَقْصِيرِ (١) أَجْرِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ عَنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ فِي التَّطَوُّعِ\n١٢٣٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"صَلَاةُ الْقَائِمِ أَفْضَلُ، وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-818>(٥٥٢) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ ﷿ خَصَّ بِهِ نَبِيَّهُ [١٣٥ - أ] صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ الْمُصْطَفَى فِي الصَّلَاةِ قَاعِدًا، فَجَعَلَ صَلَاتَهُ قَاعِدًا كَالصَّلَاةِ قَائِمًا فِي الْأَجْرِ</span>\n١٢٣٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ؛ ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا، قُلْتُ: حُدِّثْتُ أَنَّكَ تَقُولُ: إِنَّ صَلَاةَ الْجَالِسِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةَ الْقَائِمِ، قَالَ: \"أَجَلْ! وَلَكِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى. لَمْ يَقُلْ بُنْدَارٌ، قَالَ: أَجَلْ!.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-819>(٥٥٣) بَابُ التَّرَبُّعِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ جَالِسًا</span>\n١٢٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"باب تفسير أجر صلاة القاعد\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٢٣٦] خ تقصير ١٨ من طريق الحسين.\n[١٢٣٧] م المسافرين ١٢٠ من طريق جرير عن منصور.\n[١٢٣٨] (قلت: إسناده صحيح كما قال الحاكم والذهبي، تخطئة الثقة بالظن لا يجوز =","vol":"1","page":611},{"text":"ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مُتَرَبِّعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-820>(٥٥٤) بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ جَالِسًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْمَرْءِ عِلَّةٌ مِنْ مَرَضٍ لَا يَقْدِرُ عَلَى الصَّلَاةِ قَائِمًا</span>\n١٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ وَمُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَمُتْ حَتَّى كَانَ مِنْ أَكْثَرِ صَلَاتِهِ جَالِسًا.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، وَابْنُ صُدْرَانَ: حَتَّى كَانَ كَثِيرا مِنْ صَلَاتِهِ وَهُوَ جَالِسٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-821>(٥٥٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا كَانَ يُكْثِرُ مِنَ التَّطَوُّعِ جَالِسًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ مَرَضٌ بَعْدَمَا أَسَنَّ وَحَطَمَهُ النَّاسُ</span>\n١٢٤٠ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ؛ ح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي وَهُوَ جَالِسٌ بَعْدَمَا دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَإِذَا بَقِيَ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً، قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ، غَيْرَ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: \"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَقْرَأُ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ جَالِسًا حَتَّى إِذَا دَخَلَ فِي السِّنِّ.\n_________\n= - ناصر). ن ٣: ١٨٣ من طريق أبي داود. قال النسائي: \"لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث غير أبي داود، وهو ثقة، ولا أحسب هذا الحديث إلا خطأ، والله تعالى أعلم\".\n[١٢٣٩] م المسافرين ١١٦ من طريق ابن جريج.\n[١٢٤٠] خ تقصير ٢٠؛ م المسافرين ١١١ من طريق وكيع.","vol":"1","page":612},{"text":"١٢٤١ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، ثَنَا كَهْمَسٌ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، كِلَاهُمَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ:\nأَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَاعِدًا؟ قَالَتْ: بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: قَالَتْ: نَعَمْ! بَعْدَمَا حَطَمَهُ النَّاسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-822>(٥٥٦) بَابُ التَّرَتُّلِ فِي الْقِرَاءَةِ إِذَا صَلَّى الْمَرْءُ جَالِسًا</span>\n١٢٤٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ:\nمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، حَتَّى إِذَا كَانَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِعَامٍ فَكَانَ يُصَلِّي فِي سُبْحَتِهِ جَالِسًا، فَيَقْرَأُ السُّورَةَ فَيُرَتِّلُهَا حَتَّى تَكُونَ أَطْوَلَ مِنْ أَطْوَلَ مِنْهَا.\nلَمْ يَقُلِ ابْنُ هَاشِمٍ: فِي سُبْحَتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-823>(٥٥٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْجُلُوسِ لِبَعْضِ الْقِرَاءَةِ، وَالْقِيَامِ لِبَعْضٍ فِي الرَّكْعَةِ الْوَاحِدَةِ</span>\n١٢٤٣ - نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ مَرَّةً (١)، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي جَالِسًا، وَكَانَ إِذَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ السُّورَةِ ثَلَاثُونَ أَوْ أَرْبَعُونَ آيَةً قَامَ فَقَرَأَهَا ثُمَّ رَكَعَ [١٣٥ - ب].\n_________\n[١٢٤١] م المسافرين ١١٥ من طريق الجريري.\n[١٢٤٢] م المسافرين ١١٨ من طريق مالك؛ الفتح الرباني ٥: ١٥٩ من طريق الزهري.\n[١٢٤٣] خ تقصير ٢٠؛ م المسافرين ١١١.\n(١) كذا بالأصل.","vol":"1","page":613},{"text":"١٢٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي هِشَامٍ؛ ح وَثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبِي هِشَامٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَرْكَعَ قَامَ قَدْرَ مَا يَقْرَأُ الْإِنْسَانُ أَرْبَعِينَ آيَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-824>(٥٥٨) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي صِفَةِ صَلَاتِهِ جَالِسًا، حَسِبَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّهُ خِلَافُ هَذَا الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ</span>\n١٢٤٥ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا خَالِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنَ التَّطَوُّعِ. فَقَالَتْ: كَانَ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، وَلَيْلًا طَوِيلًا جَالِسًا، فَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ.\n١٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ بُدَيْلٍ وَأَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، فَإِذَا صَلَّى قَائِمًا، رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا.\n١٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهُ سَأَلَهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا. فَقَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي لَيْلًا طَوِيلًا قَائِمًا، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا.\nفَقَالَ أَبُو خَالِدٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ، فَقَالَ: كَذَبَ حُمَيْدٌ وَكَذَبَ\n_________\n[١٢٤٤] م المسافرين ١١٣ من طريق إسماعيل.\n[١٢٤٥] م المسافرين ١٠٥ من طريق هشيم مطولًا.\n[١٢٤٦] م المسافرين ١٠٦، ١٠٧ من طريق حماد.\n[١٢٤٧] انظر الحديث رقم ١٢٤٥ - ١٢٤٦.","vol":"1","page":614},{"text":"عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا قَطُّ حَتَّى دَخَلَ فِي السِّنِّ، فَكَانَ يَقْرَأُ السُّوَرَ فَإِذَا بَقِيَ مِنْهَا آيَاتٌ قَامَ فَقَرَأَهُنَّ ثُمَّ رَكَعَ، هَكَذَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ: السُّوَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَنْكَرَ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ خَبَرَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ إِذْ ظَاهِرُهُ كَانَ عِنْدَهُ خِلَافَ خَبَرِهِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ عِنْدِي غَيْرُ مُخَالِفٍ لِخَبَرِهِ. لِأَنَّ فِي رِوَايَةِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ: فَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَائِمٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَائِمٌ، وَإِذَا قَرَأَ وَهُوَ قَاعِدٌ رَكَعَ وَسَجَدَ وَهُوَ قَاعِدٌ، فَعَلَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ هَذَا الْخَبَرُ لَيْسَ بِخِلَافِ خَبَرِ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ، لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا خَالِدٌ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ إِذَا كَانَ جَمِيعُ الْقِرَاءَةِ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا، وَإِذَا كَانَ جَمِيعُ الْقِرَاءَةِ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَلَمْ يَذْكُرْ (١) عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَقِيقٍ صِفَةَ صَلَاتِهِ إِذَا كَانَ بَعْضُ الْقِرَاءَةِ قَائِمًا وَبَعْضُهَا قَاعِدًا، وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ عُرْوَةُ وَأَبُو سَلَمَةَ وَعَمْرَةُ عَنْ عَائِشَةَ إِذَا كَانَتِ الْقِرَاءَةُ فِي الْحَالَتَيْنِ جَمِيعًا بَعْضُهَا قَائِمًا وَبَعْضُهَا قَاعِدًا فَذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ يَرْكَعُ وَهُوَ قَائِمٌ، إِذَا كَانَتْ قِرَاءَتُهُ فِي الْحَالَتَيْنِ كِلْتَيْهِمَا. وَلَمْ يَذْكُرْ عُرْوَةُ وَلَا أَبُو سَلَمَةَ وَلَا عَمْرَةُ: كَيْفَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَفْتَتِحُ هَذِهِ الصَّلَاةَ الَّتِي يَقْرَأُ فِيهَا قَائِمًا وَقَاعِدًا، وَيَرْكَعُ قَائِمًا.\nوَذَكَرَ ابْنُ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ عَائِشَةَ، مَا دَلَّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يَفْتَتِحُهَا قَائِمًا.\n١٢٤٨ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي قَائِمًا وَقَاعِدًا، فَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا رَكَعَ قَائِمًا، وَإِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَاعِدًا رَكَعَ قَاعِدًا [١٣٦ - أ].\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ كُلَّهَا، فَعَلَى هَذَا الْخَبَرِ إِذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ قَائِمًا ثُمَّ قَعَدَ وَقَرَأَ انْبَغَى لَهُ أَنْ يَقُومَ فَيَقْرَأَ بَعْضَ قِرَاءَتِهِ ثُمَّ يَرْكَعُ\n_________\n(١) في الأصل: \"ولم ينكر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٢٤٨] م المسافرين ١١٠ من طريق ابن سيرين.","vol":"1","page":615},{"text":"وَهُوَ قَائِمٌ، فَإِذَا افْتَتَحَ صَلَاتَهُ قَاعِدًا قَرَأَ جَمِيعَ قِرَاءَتِهِ وَهُوَ قَاعِدٌ، ثُمَّ رَكَعَ وَهُوَ قَاعِدٌ اتِّبَاعًا لِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-825>(٥٥٩) بَابُ تَقْصِيرِ أَجْرِ صَلَاةِ الْمُضْطَجِعِ عَنْ أَجْرِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ</span>\n١٢٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، قَالَا: نَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُكْتِبِ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ حُسَيْنٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ النَّائِمِ عَلَى نِصْفِ صَلَاةِ الْقَاعِدِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ قَبْلُ أَنَّ الْعَرَبَ تُوقِعُ اسْمَ النَّائِمِ عَلَى الْمُضْطَجِعِ، وَعَلَى النَّائِمِ الزَّائِلِ الْعَقْلِ بِالنَّوْمِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ الْمُصْطَفَى ﷺ بِقَوْلِهِ: وَصَلَاةُ النَّائِمِ: الْمُضْطَجِعَ لَا زَائِلَ الْعَقْلِ بِالنَّوْمِ، إِذْ زَائِلُ الْعَقْلِ بِالنَّوْمِ لَا يَعْقِلُ الصَّلَاةَ فِي وَقْتِ زَوَالِ الْعَقْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-826>(٥٦٠) بَابُ صِفَةِ صَلَاةِ الْمُضْطَجِعِ خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُهُ الْعَامَّةُ، إِذِ الْعَامَّةُ إِنَّمَا تَأْمُرُ الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا أَنْ يُصَلِّيَ مُسْتَلْقِيًا عَلَى قَفَاهُ، وَالنَّبِيُّ ﷺ أَمَرَ الْمُصَلِّي مُضْطَجِعًا أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى جَنْبٍ</span>\n١٢٥٠ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا ابْنُ الْمُبَارَكِ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ:\nكَانَ بِي الْبَاصُورُ فَسَأَلْتُ النَّبِيَّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: \"صَلِّ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَجَالِسًا، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَعَلَى جَنْبٍ\".\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، قَالَ: كَانَتْ بِي بَوَاسِيرُ.\n_________\n[١٢٤٩] خ تقصير الصلاة ١٨ من طريق حسين المعلم.\n[١٢٥٠] خ تقصير ١٩ من طريق ابن المبارك.","vol":"1","page":616},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-827>(٥٦١) بَابُ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ لِلْمُسَافِرِ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ التَّطَوُّعَ لِلْمُسَافِرِ بِالنَّهَارِ</span>\n١٢٥١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أُمِّ هَانِئٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الضُّحَى ثَمَانِ رَكَعَاتٍ قَدْ خَرَّجْتُهُ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-828>(٥٦٢) بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ</span>\n١٢٥٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَعْرَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا مَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ\" فَفَعَلْنَا (١)، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَصَلَّى الْغَدَاةَ.\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ.\n١٢٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي بُسْرَةَ الْغِفَارِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nسَافَرْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَفَرًا فَلَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ حِينَ تَزِيغُ الشَّمْسُ.\n_________\n[١٢٥١] مر من قبل؛ وانظر: خ تقصير ١٢، تهجد ٣١.\n[١٢٥٢] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). ن ١: ٢٤٠.\n(١) في الأصل: \"فغفلنا\"، والصواب ما أثبته.\n[١٢٥٣] (قلت: إسناه ضعيف. أبو بسرة الغفاري لا يعرف، ولذلك خرجت الحديث في \"ضعيف أبي داود\" (٢٢٤) - ناصر). حم ٤: ٢٩٢ من طريق الليث؛ د حديث ١٢٢٢؛ ت ٢: ٤٣٥.","vol":"1","page":617},{"text":"ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ وَأَبُو يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ -هُوَ فُلَيْحٌ- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ؛ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَلَمْ أَرَهُ يَتْرُكُ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الظُّهْرِ.\n١٢٥٤ - وَقَدْ رَوَى الْكُوفِيُّونَ أُعْجُوبَةً عَنِ ابْنِ عُمَرَ إِنِّي خَائِفٌ أَنْ لَا تَجُوزَ رِوَايَتُهَا إِلَّا لِتَبِينَ عِلَّتُهَا. لَا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْمَتْنِ، إِلَّا أَنَّهَا أُعْجُوبَةٌ فِي الْإِسْنَادِ فِي هَذِهِ الْقِصَّةِ، رَوَوْا عَنْ نَافِعٍ وَعَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ [١٣٦ - ب] الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\nصَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ، فَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْحَضَرِ الظُّهْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ لَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعِشَاءَ أَرْبَعًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَصَلَّيْتُ مَعَهُ فِي السَّفَرِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ وَلَيْسَ بَعْدَهَا شَيْءٌ، وَالْمَغْرِبَ ثَلَاثًا وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: هِيَ وِتْرُ النَّهَارِ، لَا يَنْقُصُ فِي حَضَرٍ وَلَا سَفَرٍ، وَالْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ، وَالْغَدَاةَ رَكْعَتَيْنِ، وَقَبْلَهَا رَكْعَتَيْنِ.\nنَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ، نَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، نَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، وَعَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nوَرَوَى هَذَا الْخَبَرَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ عَنْ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، مِنْهُمْ: أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، وَفِرَاسٌ، وَحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، مِنْهُمْ مَنِ اخْتَصَرَ الْحَدِيثَ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَكَرَهُ بِطُولِهِ.\nوَهَذَا خَبَرٌ لَا يَخْفَى عَلَى عَالِمٍ بِالْحَدِيثِ أَنَّ هَذَا غَلَطٌ وَسَهْوٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵀ يُنْكِرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ، وَيَقُولُ: لَوْ كُنْتُ مُتَطَوِّعًا مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ؛ وَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا، وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ.\n_________\n[١٢٥٤] (قلت: إسناده ضعيف. لضعف ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن، ومثله عطية العوفي، ومتنه عن ابن عمر منكر، كما بينه المؤلف - ناصر). ت ٢: ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق ابن أبي ليلى؛ انظر أيضًا: الفتح الرباني ٥: ١٤٠ مختصرًا من طريق عطية.","vol":"1","page":618},{"text":"١٢٥٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يُصَلِّي قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا فِي السَّفَرِ.\n١٢٥٦ - وَحَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، نَا عُثْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُرَاقَةَ.\nأَنَّهُ رَأَى حَفْصَ بْنَ عَاصِمٍ يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ وَمَعَهُمْ فِي ذَلِكَ السَّفَرِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، فَقِيلَ: إِنَّ خَالَكَ يَنْهَى عَنْ هَذَا، فَسَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ، لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ وَلَا بَعْدَهَا، قُلْتُ: أُصَلِّي بِاللَّيْلِ؟ فَقَالَ: صَلِّ بِاللَّيْلِ مَا بَدَا لَكَ.\n١٢٥٧ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا عِيسَى بْنُ حَفْصٍ؛ ح نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عِيسَى بْنِ حَفْصٍ -يَعْنِي ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ بُنْدَارٌ -قَالَ: نَا أَبِي، وَقَالَ يَحْيَى: حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ:\nكُنْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى طِنْفِسَةٍ لَهُ، فَرَأَى قَوْمًا يُسَبِّحُونَ -يَعْنِي يُصَلُّونَ- قَالَ: مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: قُلْتُ: يُسَبِّحُونَ. قَالَ: لَوْ كُنْتُ مُصَلِّيًا قَبْلَهَا أَوْ بَعْدَهَا لَأَتْمَمْتُهَا. صَحِبْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَتَّى قُبِضَ فَكَانَ لَا يَزِيدُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ، وَأَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ كَذَلِكَ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ حَكِيمٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَابْنُ عُمَرَ ﵀ يُنْكَرُ التَّطَوُّعَ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ،\n_________\n[١٢٥٥] (قلت: إسناده صحيح. على شرط البخاري - ناصر). انظر: الحديث رقم ١٢٥٧، ولم أجده بهذا الإسناد.\n[١٥٥٦] (قلت: إسناده صحيح كالذي قبله - ناصر). انظر: الحديث رقم ١٢٥٧، ولم أجده بهذا الإسناد.\n[١٢٥٧] خ تقصير ١١ مختصرًا؛ ن ٣: ١٠١ من طريق يحيى بن سعيد؛ حم ٢: ٥٦؛ ت ٢: ١١.","vol":"1","page":619},{"text":"وَيَقُولُ: لَوْ كُنْتُ مُسَبِّحًا لَأَتْمَمْتُ الصَّلَاةَ، فَكَيْفَ يَرَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَطَوَّعُ بِرَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ مِنْ صَلَاةِ الظُّهْرِ، ثُمَّ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَفْعَلُ مَا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ، وَسَالِمٌ وَحَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ أَعْلَمُ بِابْنِ عُمَرَ وَأَحْفَظُ لِحَدِيثِهِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ.\n١٢٥٨ - وَقَدْ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ لَا يُسَبِّحُ فِي السَّفَرِ سَجْدَةً قَبْلَ صَلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ وَلَا بَعْدَهَا حَتَّى يَقُومَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ. وَكَانَ لَا يَتْرُكُ الْقِيَامَ مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ.\n١٢٥٩ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ حَفْصَ بْنَ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنْ تَرْكِهِ السُّبْحَةَ فِي السَّفَرِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: لَوْ سَبَّحْتُ [١٣٧ - أ] مَا بَالَيْتُ أَنْ أُتِمَّ الصَّلَاةَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَقُلْتُ لِسَالِمٍ: هَلْ سَأَلْتَ أَنْتَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَمَّا سَأَلَهُ عَنْهُ حَفْصُ بْنُ عَاصِمٍ؟ قَالَ سَالِمٌ: لَا، إِنَّا كُنَّا نَهَابُهُ عَنْ بَعْضِ الْمَسْأَلَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ سَالِمٍ وَحَفْصٍ يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ خَبَرَ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَهْمٌ. وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَاهِمٌ فِي جَمْعِهِ بَيْنَ نَافِعٍ وَعَطِيَّةَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ، إِلَّا أَنَّ هَذَا [مِنَ] الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْتَجَّ بِالْإِنْكَارِ عَلَى الْإِثْبَاتِ. وَابْنُ عُمَرَ ﵀، وَإِنْ لَمْ يَرَ النَّبِيَّ ﷺ مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ فَقَدْ رَآهُ غَيْرُهُ يُصَلِّي مُتَطَوِّعًا فِي السَّفَرِ، وَالْحُكْمُ لِمَنْ يُخْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ لَا لِمَنْ لَمْ يَرَهُ، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا.\n_________\n[١٢٥٨] انظر: خ تقصير ٩.\n[١٢٥٩] انظر: م المسافرين ٩.","vol":"1","page":620},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-829>(٥٦٣) بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عِنْدَ تَوْدِيعِ الْمَنَازِلِ</span>\n١٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، نَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ، -وَكَانَ لَهُ مَرُوءَةٌ وَعَقْلٌ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-830>(٥٦٤) بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ فِي السَّفَرِ عَلَى الْأَرْضِ</span>\n١٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَاميُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى عَشْرَ رَكَعَاتٍ وَأَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، صَلَّى رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا الصُّبْحَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ، وَالْأَخْبَارُ (١) الَّتِي رَوَيْنَاهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" فِي نَوْمِ النَّبِيِّ ﷺ عَنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَأَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عَلَى الدَّوَابِّ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-831>(٥٦٥) بَابُ إِبَاحَةِ الْوِتْرِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِالْمُصَلِّي الرَّاحِلَةُ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ حُكْمَ الْوِتْرِ حُكْمُ الْفَرِيضَةِ، وَأَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ كَصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١٢٦٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ،\n_________\n[١٢٦٠] (قلت: (إسناده ضعيف. كما أوضحته في \"الضعيفة\" (١٠٤٧) - ناصر).\nالمستدرك ١: ٣١٥ - ٣١٦ من طريق ابن خزيمة. قال الذهبي معلقًا عليه: ذكر أبو حفص الفلاس عبد السلام هذا، فقال: لا أقطع على أحد بالكذب إلا عليه.\n[١٢٦١] (قلت: إسناده ضعيف. شرحبيل بن سعد اختلط بآخره - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٤: ٢٦٨.\n(١) في الأصل: \"فالأخبار التي رويناها\"، ولعل الصحيح ما أثبتناه.\n[١٢٦٢] خ تقصير ٩ من طريق يونس.","vol":"1","page":621},{"text":"عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُسَبِّحُ عَلَى الرَّاحِلَةِ قِبَلَ أَيِّ وَجْهٍ تَوَجَّهَ وَيُوتِرُ عَلَيْهَا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُصَلِّي عَلَيْهَا الْمَكْتُوبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-832>(٥٦٦) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ الْوِتْرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n١٢٦٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، فَإِذَا أَرَادَ الْمَكْتُوبَةَ أَوِ الْوِتْرَ أَنَاخَ فَصَلَّى بِالْأَرْضِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ دَالٌّ عَلَى خِلَافِ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَاحْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرَ أَنَّ الْوِتْرَ غَيْرُ جَائِزٍ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَهَذَا غَلَطٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ. وَلَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ عِنْدَنَا وَلَا عِنْدَ مَنْ يُمَيِّزُ بَيْنَ الْأَخْبَارِ يُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ، بَلِ الْخَبَرَانِ جَمِيعًا مُتَّفِقَانِ مُسْتَعْمَلَانِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَخْبَرَ بِمَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يَفْعَلُهُ، وَيَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا إِجَازَةَ كِلَا الْخَبَرَيْنِ. قَدْ رَأَى ابْنُ عُمَرَ النَّبِيَّ ﷺ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَدَّى مَا رَأَى، وَرَأَى جَابِرٌ النَّبِيَّ ﷺ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ فَأَوْتَرَ بِالْأَرْضِ فَأَدَّى مَا رَأَى النَّبِيَّ ﷺ، فَجَائِزٌ أَنْ [١٣٧ - ب] يُوتِرَ الْمَرْءُ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَمَا فَعَلَ ﷺ، وَجَائِزٌ أَنْ يُنِيخَ رَاحِلَتَهُ فَيَنْزِلُ فَيُوتِرُ عَلَى الْأَرْضِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ فَعَلَ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا وَلَمْ يَزْجُرْ عَنْ أَحَدِهِمَا بَعْدَ فِعْلِهِ، وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ. وَلَوْ لَمْ يُوتِرِ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الْأَرْضِ وَقَدْ أَوْتَرَ عَلَى الرَّاحِلَةِ كَانَ غَيْرَ جَائِزٍ لِلْمُسَافِرِ الرَّاكِبِ أَنْ يَنْزِلَ فَيُوتِرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَكِنْ لَمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْفِعْلَيْنِ جَمِيعًا كَانَ الْمُوتِرُ بِالْخِيَارِ فِي السَّفَرِ إِنْ أَحَبَّ أَوْتَرَ عَلَى رَاحِلَتِهِ، وَإِنْ شَاءَ نَزَلَ فَأَوْتَرَ عَلَى الْأَرْضِ، وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ سُنَّتِهِ ﷺ مَهْجُورًا إِذَا أَمْكَنَ اسْتِعْمَالُهُ،\n_________\n[١٢٦٣] (قلت: محمد بن مصعب وهو القرقساني وهو صدوق كثير الخطأ - ناصر).","vol":"1","page":622},{"text":"وَإِنَّمَا يُتْرَكُ بَعْضُ خَبَرِهِ بِبَعْضٍ إِذَا لَمْ يُمْكِنِ اسْتِعْمَالُهُمَا جَمِيعًا وَكَانَ أَحَدُهُمَا يَدْفَعُ الْآخَرَ فِي جَمِيعِ جِهَاتِهِ، فَيَجِبُ حِينَئِذٍ طَلَبُ النَّاسِخِ مِنَ الْخَبَرَيْنِ وَالْمَنْسُوخِ مِنْهُمَا، وَيُسْتَعْمَلُ النَّاسِخُ دُونَ الْمَنْسُوخِ.\nوَلَوْ جَازَ لِأَحَدٍ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ، بِخَبَرِ جَابِرٍ، كَانَ أَجْوَزَ لِآخَرَ أَنْ يَدْفَعَ خَبَرَ جَابِرٍ بِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، لِأَنَّ أَخْبَارَ ابْنِ عُمَرَ فِي وِتْرِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَكْثَرُ أَسَانِيدَ وَأَثْبَتُ وَأَصَحُّ مِنْ خَبَرِ جَابِرٍ، وَلَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَدْفَعَ أَحَدَ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ بِالْآخَرِ بَلْ يُسْتَعْمَلَانِ جَمِيعًا عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ فِي كِتَابِ \"الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-833>(٥٦٧) بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ عَلَى الرَّاحِلَةِ فِي السَّفَرِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِالرَّاكِبِ</span>\n١٢٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ: يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، وَقَالَا: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n١٢٦٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ حَيْثُ تَوَجَّهَتْ به.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-834>(٥٦٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا حَيْثُ مَا تَوَجَّهَتْ بِهِ إِذَا كَانَتْ مُتَوَجِّهَةً نَحْوَ الْقِبْلَةِ</span>\n١٢٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، قَالَا:\n_________\n[١٢٦٤] انظر: خ تقصير ٧؛ م المسافرين ٣٢ و٣٧.\n[١٢٦٥] خ تقصير ٧ من طريق عبد الأعلى.\n[١٢٦٦] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر).","vol":"1","page":623},{"text":"حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا إِلَى تَبُوكَ.\n١٢٦٧ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْمَلِكِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ مُتَوَجِّهًا مِنْ مَكَّةَ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-835>(٥٦٩) بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِي السَّفَرِ عَلَى الْحُمُرِ، وَيَخْطِرُ بِبَالِي فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْحِمَارَ لَيْسَ بِنَجَسٍ وَإِنْ كَانَ لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ، إِذِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّجِسِ غَيْرُ جَائِزٍ</span>\n١٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّي عَلَى حِمَارٍ -أَوْ عَلَى حِمَارَةٍ- وَهُوَ مُتَوَجِّهٌ نَحْوَ خَيْبَرَ -يَعْنِي التَّطَوُّعَ-.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ الْبَصْرِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-836>(٥٧٠) بَابُ الْإِيمَاءِ بِالصَّلَاةِ رَاكِبًا فِي السَّفَرِ</span>\n١٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ [١٣٨ - أ] حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ:\nإِنَّمَا أنزلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] أَنْ تُصَلِّيَ أَيْنَمَا تَوَجَّهَتْ بِكَ رَاحِلَتُكَ فِي السَّفَرِ، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنْ مَكَّةَ يُصَلِّي عَلَى رَاحِلَتِهِ تَطَوُّعًا، يُومِئُ بِرَأْسِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ.\n_________\n[١٢٦٧] م المسافرين ٣٣ من طريق يحيى.\n[١٢٦٨] م المسافرين ٣٥ من طريق عمرو بن يحيى.\n[١٢٦٩] انظر: م المسافرين ٣٣، ٣٤.","vol":"1","page":624},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-837>(٥٧١) بَابُ صِفَةِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ رَاكِبًا</span>\n١٢٧٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ يُصَلِّي النَّوَافِلَ فِي كُلِّ وَجْهٍ، وَلَكِنَّهُ يَخْفِضُ السَّجْدَتَيْنِ، مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ وَيُومِئُ إِيمَاءً.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَوْقَاتِ الَّتِي يُنْهَى عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ فِيهِنَّ\n\n(٥٧٢) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ (١) بِذِكْرِ لَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ\n١٢٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رُفَيْعًا أَبَا الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nحَدَّثَنِي رِجَالٌ، أَحْسَبُهُ قَالَ: مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ عُمَرُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي سَاعَتَيْنِ، بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\nوَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: قَالَ: حَدَّثَنِي نَفَرٌ أَعْجَبُهُمْ إِلَيَّ عُمَرُ.\n١٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ، وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ -عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، مِنْهُمْ عُمَرُ -وَكَانَ مِنْ أَحَبِّهِمْ\n_________\n[١٢٧٠] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). د حديث ١٢٢٧ وقال محمد محيي الدين: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي ... \"؛ وانظر: خ تقصير.\n(١) \"وبعد العصر حتى تغرب الشمس\" تكرر في الأصل.\n[١٢٧١] خ مواقيت ٣٠ من طريق هشام عن قتادة؛ م المسافرين ٢٨٧ من طريق شعبة.\n[١٢٧٢] م المسافرين ٢٨٦ من طريق هشيم.","vol":"1","page":625},{"text":"إِلَيَّ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-839>(٥٧٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، بَعْضَ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ لَا الْمَكْتُوبَةَ وَجَمِيعَ التَّطَوُّعِ</span>\n١٢٧٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ: \"مَنْ نَسِيَ صَلَاةً فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا\" دَالَّةٌ وَإِجْمَاعُ الْمُسْلِمِينَ جَمِيعًا عَلَى أَنَّ النَّاسِيَ إِذَا نَسِيَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً فَذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَهَا قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الصُّبْحِ، وَقَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِنْ ذَكَرَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، إِذْ لَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنْ جَمِيعِ الصَّلَاةِ فَرْضِهَا وَتَطَوُّعِهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلَّى فَرِيضَةٌ بَعْدَ الصُّبْحِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَإِنْ كَانَ نَاسِيًا لَهَا فَذَكَرَهَا فِي أَحَدِ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ.\nوَالدَّلِيلُ الثَّانِي: أَنَّهُ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهَا، سَأُبَيِّنُهُ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-840>(٥٧٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَحَرِّي الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَعِنْدَ غُرُوبِهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّكْتَ لَا يَكُونُ خِلَافَ النُّطْقِ، وَلَا يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ عَلَى مَا يَتَوَهَّمُهُ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ، إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَكَانَ فِي قَوْلِهِ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\" إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَإِنْ كَانَ الْمُصَلِّي مُتَحَرِّيًا [١٣٨ - ب] بِصَلَاتِهِ طُلُوعَ الشَّمْسِ</span>\n١٢٧٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛\n_________\n[١٢٧٣] م المسافرين ٢٩٠، ٢٩١ من طريق هشام؛ وانظر: خ المواقيت ٣٠.","vol":"1","page":626},{"text":"ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا ابْنُ بِشْرٍ، نَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ\". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِذَا بَرَزَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَسْتَوِيَ، فَإِذَا غَابَ حَاجِبُ الشَّمْسِ فَأَمْسِكُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى يَغِيبَ\".\nوَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بِقَرْنَيْ شَيْطَانٍ.\n١٢٧٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُهَلَّبَ بْنَ أَبِي صُفْرَةَ يَقُولُ: قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"لَا تُصَلُّوا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ، وَلَا حِينَ تَغْرُبُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَتَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ\".\nوَفِي خَبَرِ الصُّنَابِحِيِّ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (١): \"إِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ وَمَعَهَا قَرْنُ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارَقَهَا\"، دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ قَدْ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ.\nوَكَذَاك خَبَرُ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ: \"حَتَّى تَرْتَفِعَ\" (٢).\nخَرَّجْتُ هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-841>(٥٧٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّطَوُّعِ نِصْفَ النَّهَارِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ</span>، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ غَيْرُ جَائِزٍ، إِذْ لَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ لَجَازَ الِاحْتِجَاجُ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ، \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\" أَنْ يُقَالَ: قَدْ سَكَتَ النَّبِيُّ ﷺ فِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ\n_________\n[١٢٧٤] إسناده صحيح. الطحاوي ١: ١٥٢ من طريق شعبة.\n(١) ن ١: ٢٢١.\n(٢) م المسافرين ٢٩٤.","vol":"1","page":627},{"text":"عَنِ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ، فَيُقَالُ: الصَّلَاةُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ جَائِزَةٌ، أَوْ يُقَالُ: هَذِهِ الْأَخْبَارُ خِلَافُ الْأَخْبَارِ الَّتِي فِيهَا النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ إِذَا قَامَ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ\n١٢٧٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ وَأَخْبَرَنَا ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَمِنْ سَاعَاتِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سَاعَةٌ تَأْمُرُنِي أَنْ لَا أُصَلِّيَ فِيهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"نَعَمْ، إِذَا صَلَّيْتَ الصُّبْحَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\". وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: \"حَتَّى تَرْتَفِعَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهَا تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنِي الشَّيْطَانِ، ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يَنْتَصِفَ النَّهَارُ، فَإِذَا انْتَصَفَ النَّهَارُ، فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَمِيلَ الشَّمْسُ، فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تُسَعَّرُ جَهَنَّمُ، وَشِدَّةُ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ، فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَحْضُورَةٌ مَشْهُودَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الْعَصْرُ، فَإِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ فَأَقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\".\nقَالَ يُونُسُ، قَالَ: \"صَلَاةٌ\". وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: \"ثُمَّ الصَّلَاةُ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ حَتَّى يُصَلَّى الصُّبْحُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَوْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ كَمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ لَجَازَ أَنْ يُحْتَجَّ بِأَخْبَارِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، فَإِبَاحَةُ الصَّلَاةِ عِنْدَ بُرُوزِ حَاجِبِ الشَّمْسِ قَبْلَ [أَنْ] تَرْتَفِعَ، وَبِإِبَاحَةِ الصَّلَاةِ إِذَا اسْتَوَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ [أَنْ] تَزُولَ، وَلَكِنْ غَيْرُ جَائِزٍ [١٣٩ - أ] عِنْدَ مَنْ يَفْهَمُ الْفِقْهَ وَيَدَّبَّرُ أَخْبَارَ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا يُعَانِدُ الِاحْتِجَاجَ بِالسَّكْتِ عَلَى النُّطْقِ. وَلَا بِمَا يَزْعُمُ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ الدَّلِيلُ عَلَى الْمَنْصُوصِ.\n_________\n[١٢٧٥] (قلت: إسناده ضعيف. عياض، قال الحافظ: لين - ناصر). جه إقامة ١٤٨ من طريق المقبري.","vol":"1","page":628},{"text":"وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا الْجِنْسِ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\"، دَالٌّ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ، وَزَعَمَ أَنَّ هَذَا هُوَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ. وَمَذْهَبُنَا خِلَافُ هَذَا الْأَصْلِ، نَحْنُ نَقُولُ: إِنَّ النَّصَّ أَكْثَرُ مِنَ الدَّلِيلِ. وَجَائِزٌ أَنْ يُنْهَى عَنِ الْفِعْلِ إِلَى وَقْتٍ وَغَايَةٍ. وَقَدْ لَا يَكُونُ فِي النَّهْيِ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ إِلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَالْغَايَةِ دَلَالَةٌ، عَلَى أَنَّ الْفِعْلَ مُبَاحٌ بَعْدَ مُضِيِّ ذَلِكَ الْوَقْتِ وَتِلْكَ الْغَايَةِ، إِذَا وُجِدَ نَهْيٌ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ، وَلَمْ يَكُنِ الْخَبَرَانِ إِذَا رُوِيَا عَلَى هَذِهِ الْقِصَّةِ مُتَهَاتِرَيْنِ مُتَكَاذِبَيْنِ مُتَنَاقِضَيْنِ (١) عَلَى مَا يَزْعُمُ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.\nوَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\" في قَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ) [البقرة: ٢٣٠] فَحَرَّمَ اللَّهُ الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا عَلَى الْمُطَلِّقِ فِي نَصِّ كِتَابِهِ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ، وَهِيَ إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَهُ لَا تَحِلُّ لَهُ وَهِيَ تَحْتَ زَوْجٍ ثَانٍ، وَقَدْ يَمُوتُ عَنْهَا أَوْ يُطَلِّقُهَا أَوْ يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بِبَعْضِ الْمَعَانِي الَّتِي يَنْفَسِخُ النِّكَاحُ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ قَبْلَ الْمَسِيسِ، وَلَا يَحِلُّ أَيْضًا لِلزَّوْجِ الْأَوَّلِ حَتَّى يَكُونَ مِنَ الزَّوْجِ الثَّانِي مَسِيسٌ، ثُمَّ يَحْدُثُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ أَوْ فَسْخُ نِكَاحٍ، ثُمَّ تَعْتَدُّ بِهِ، فَلَوْ كَانَ التَّحْرِيمُ إِذَا كَانَ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ، كَالدَّلِيلِ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ، أَنْ يَكُونَ الْمُحَرَّمُ إِلَى وَقْتِ غَايَةٍ، صَلَّى بَعْدَ الْوَقْتِ، لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ، لَكَانَتِ الْمُطَلَّقَةُ ثَلَاثًا إِذَا تَزَوَّجَهَا زَوْجًا غَيْرُهُ، حَلَّتْ لِزَوْجِهَا الْأَوَّلِ قَبْلَ مَسِيسِ الثَّانِي إِيَّاهَا، وَقَبْلَ [أَنْ] يَحْدُثَ بِالزَّوْجِ مَوْتٌ أَوْ طَلَاقٌ مِنْهُ، وَقَبْلَ [أَنْ] تُنْقَضَ عِدَّتُهَا، وَمَنْ يَفْهَمْ أَحْكَامَ اللَّهِ يَعْلَمْ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ حَتَّى يَكُونَ هُنَاكَ مَسِيسٌ مِنَ الزَّوْجِ إِيَّاهَا، أَوْ مَوْتُ زَوْجٍ أَوْ طَلَاقُهُ، أَوِ انْفِسَاخِ النِّكَاحِ بَيْنَهُمَا. ثُمَّ عِدَّةٌ تَمْضِي، هَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ سَأُبَيِّنُهَا فِي كِتَابِ الْعِلْمِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.\n_________\n(١) في الأصل: \"متهاتران، متكاذبان، متناقضان\".","vol":"1","page":629},{"text":"وَاعْتَرَضَ بَعْضُ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ فَادَّعَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَا أَنْسَانَا قَوْلَ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ، فَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ هَاهُنَا الْوَطْءُ، وَزَعَمَ أَنَّ النِّكَاحَ عَلَى مَعْنَيَيْنِ: عَقْدٌ، وَوَطْءٌ، وَزَعَمَ أَنَّ قَوْلَهُ ﷿: (حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ)، إِنَّمَا أَرَادَ الْوَطْءَ، وَهَذِهِ فَضِيحَةٌ لَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا قَطُّ منْ شَاهَدْنَاهُمْ وَلَا حُكِيَ لَنَا عَنْ أَحَدٍ تَقَدَّمَنَا مِمَّنْ يُحْسِنُ لُغَةَ الْعَرَبِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ وَلَا مِمَّنْ قَبْلَهُمْ أَطْلَقَ هَذِهِ اللَّفْظَةَ. أَنْ يَقُولَ: جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَلَا سَمِعْنَا أَحَدًا يُجِيزُ أَنْ يُقَالَ: وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَإِنَّمَا أَضَافَ إِلَيْهَا النِّكَاحَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: تَزَوَّجِتِ الْمَرْأَةُ زَوْجًا. وَلَمْ نَسْمَعْ عَرَبِيًّا يَقُولُ: وَطِئَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَلَا جَامَعَتِ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا، وَمَعْنَى الْآيَةِ عَلَى مَا أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ يُحَرِّمُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ إِلَى وَقْتٍ وَغَايَةٍ، وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّيْءُ حَرَامًا بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْضًا (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-842>(٥٧٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نَهْيَ النَّبِيِّ ﷺ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ نَهْيٌ خَاصٌّ لَا عَامٌّ، إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ التَّطَوُّعِ لَا كُلَّهُ، وَقَدْ أَعْلَمْتُ قَبْلُ [١٣٩ - ب] فِي الْبَابِ الَّذِي تَقَدَّمَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ بِهَذَا النَّهْيِ نَهْيًا عَنْ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ</span>\n١٢٧٦ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن أحمد الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ صَلَّى بَعْدَ الظُّهْرِ شَيْئًا.\n_________\n(١) بهامش الأصل: \"آخر الجزء الحادي والعشرين\".\n[١٢٧٦] (قلت: إسناده حسن. وهو على شرط مسلم - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٤: ٢٠٨.","vol":"1","page":630},{"text":"١٢٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ قَالَتْ:\nدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ الْعَصْرِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ صَلَاةٍ هَذِهِ؟ مَا كُنْتَ تُصَلِّيهَا. قَالَ: إِنَّهُ قَدِمَ وَفْدٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَشَغَلُونِي عَنْ رَكْعَتَيْنِ كُنْتُ أَرْكَعُهُمَا بَعْدَ الظُّهْرِ.\nخَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ تَطَوُّعَ بِرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ قَضَاءَ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ، فَلَوْ كَانَ نَهْيُهُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ عَنْ جَمِيعِ التَّطَوُّعِ لَمَا جَازَ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَتَيْنِ كَانَ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الظُّهْرِ فَيَقْضِيَهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّمَا صَلَّاهُمَا اسْتِحْبَابًا مِنْهُ لِلدَّوَامِ عَلَى عَمَلِ التَّطَوُّعِ لِأَنَّهُ أَخْبَرَ ﷺ أَنَّ أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا\". وَكَانَ ﷺ إِذَا عَمِلَ عَمَلًا أَحَبَّ أَنْ يُدَاوِمَ عَلَيْهِ.\n١٢٧٨ - وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ حُجْرٍ حَدَّثَنَا قَالَ: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:\nأَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَةَ عَنِ السَّجْدَتَيْنِ اللَّتَيْنِ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُصَلِّيهِمَا بَعْدَ الْعَصْرِ فِي بَيْتِهَا، قَالَتْ: كَانَ يُصَلِّيهِمَا قَبْلَ الْعَصْرِ، ثُمَّ إِنَّهُ شُغِلَ عَنْهُمَا أَوْ نَسِيَهُمَا فَصَلَّاهُمَا بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ أَثْبَتَهُمَا وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.\n١٢٧٩ - وَفِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ السُّوَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لِلرَّجُلَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ: \"إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ جِئْتُمَا وَالْإِمَامُ يُصَلِّي فَصَلِّيَا مَعَهُ، تَكُونُ لَكُمَا نَافِلَةً\" سَأُخَرِّجُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِتَمَامِهِ.\n_________\n[١٢٧٧] إسناده صحيح. ن ١: ٢٢٦ من طريق أبي سلمة؛ وانظر أيضًا: الفتح الرباني ٤: ٢١٠.\n[١٢٧٨] م المسافرين ٢٩٨ من طريق علي بن حجر.\n[١٢٧٩] إسناده صحيح. حم ٤: ١٦٠ - ١٦١؛ د حديث ٥٧٥، ٥٧٦.","vol":"1","page":631},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ السُّوَائِيِّ، عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَالنَّبِيُّ ﷺ فِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ أَمَرَ مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي رَحْلِهِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ، وَأَعْلَمَ أَنَّ صَلَاتَهُ تَكُونُ مَعَ الْإِمَامِ نَافِلَةً، فَلَوْ كَانَ النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ نَهْيًا عَامًّا لَا نَهْيًا خَاصًّا، لَمْ يَجُزْ لِمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي الرَّحْلِ أَنْ يُصَلِّيَ مَعَ الْإِمَامِ فَيَجْعَلَهَا تَطَوُّعًا.\nوَأَخْبَارُ النَّبِيِّ ﷺ: \"سَيَكُونُ عَلَيْكُمْ أُمَرَاءُ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا، فَصَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَاجْعَلُوا صَلَاتَكُمْ مَعَهُمْ سُبْحَةً\" فِيهَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ أَوِ الْفَجْرَ أَوْ هُمَا، إِنَّ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الصَّلَاتَيْنِ جَمِيعًا لِوَقْتِهِمَا، ثُمَّ يُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ، وَيَجْعَلُ صَلَاتَهُ مَعَهُ سُبْحَةً، وَهَذَا تَطَوُّعٌ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ.\nوَقَدْ أَمْلَيْتُ قَبْلُ خَبَرَ قَيْسِ بْنِ قَهْدٍ وَهُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ. وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ زَجَرَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ وَبَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَمْنَعُوا أَحَدًا يُصَلِّي [١٤٠ - أ] عِنْدَ الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.\n١٢٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ، يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ خَبَرَ عَطَاءٍ هَذَا:\n\"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! إِنْ كَانَ إِلَيْكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ فَلَا أَعْرِفَنَّ مَا مَنَعْتُمْ أَحَدًا يُصَلِّي عِنْدَ هَذَا الْبَيْتِ أَيَّ سَاعَةٍ شَاءَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ، غَيْرَ أَنَّ أَحْمَدَ بْنَ الْمِقْدَامِ، قَالَ: إِنْ كَانَ لَكُمْ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ، وَقَالَ: أَيَّ سَاعَةٍ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ.\n_________\n[١٢٨٠] إسناده صحيح. ن ١: ٢٢٨ من طريق أبي الزبير؛ جه إقامة ١٤٩.","vol":"1","page":632},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-843>(٥٧٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا دَاوَمَ عَلَى الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ بَعْدَمَا صَلَّاهُمَا مَرَّةً لِفَضْلِ الدَّوَامِ عَلَى الْعَمَلِ</span>\n١٢٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:\nسَأَلْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ، فَقُلْتُ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! كَيْفَ كَانَ عَمَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟ قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَسْتَطِيعُ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي عَمَّارٍ.\nوَقَالَ يُوسُفُ: قَالَتْ: لَا، كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً.\nفَأَمَّا الدَّوْرَقِيُّ فَإِنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ كَيْفَ كَانَتْ صَلَاةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَلَمْ يَقُلْ: هَلْ كَانَ يَخُصُّ شَيْئًا مِنَ الْأَيَّامِ؟\n١٢٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَتْ عِنْدِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدٍ فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: \"مَنْ هَذِهِ؟ \" فَقُلْتُ: فُلَانَةُ تَذْكُرُ مِنْ صَلَاتِهَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"مَهْ، عَلَيْكُمْ بِمَا تُطِيقُونَ، فَوَاللَّهِ لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا\". قَالَتْ: وَكَانَ أَحَبُّ الدِّينِ إِلَيْهِ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.\n١٢٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ (١):\nكَانَ أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا دَاوَمَ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ النَّبِيُّ إِذَا صَلَّى صَلَاةً دَاوَمَ عَلَيْهَا.\n_________\n[١٢٨١] خ صوم ٦٤؛ م المسافرين ٢١٧ من طريق جرير.\n[١٢٨٢] م المسافرين ٢٢١ في طريق أبي كريب.\n[١٢٨٣] خ الصوم ٥٢ مختصرًا من طريق يحيى.\n(١) في الأصل: \"قال\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":633},{"text":"وَقَالَ أَبُو سَلَمَةَ: (الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ) [المعارج: ٢٣].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-844>(٥٧٨) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِبَعْضِ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ غَيْرَ مُرْتَفِعَةٍ، فَدَانَتْ لِلْغُرُوبِ</span>\n١٢٨٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ -وَهُوَ ابْنُ يَسَافٍ- عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا يُصَلَّى بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ الشَّمْسُ بَيْضَاءَ مُرْتَفِعَةً\".\n١٢٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، وَشُعْبَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\nلَا تُصَلُّوا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا أَنْ تُصَلُّوا وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ.\n١٢٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ- عَنْ عَلِيٍّ:\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ بِمِثْلَ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى سَوَاءً.\nقَالَ سُفْيَانُ: فَلَا أَدْرِي بِمَكَّةَ يَعْنِي أَمْ غَيْرِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: وَهْبُ [١٤٠ - ب] بْنُ الْأَجْدَعِ (١) قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا، وَهِلَالُ بْنُ يَسَافٍ.\n_________\n[١٢٨٤] إسناده صحيح. ن ١: ٢٢٥ من طريق جرير؛ حم الحديث رقم ٦١٠، ١٠٧٣.\n[١٢٨٥] إسناده صحيح. د الحديث رقم ١٢٧٤ من طريق شعبة.\n[١٢٨٦] إسناده صحيح. حم الحديث رقم ١٠٧٦ عن طريق سفيان.\n(١) في الأصل: \"وهيب الأجدع\". والتصويب مما مضى ومن التقريب.","vol":"1","page":634},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-845>(٥٧٩) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٢٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا ابْنُ مُبَارَكٍ، عَنْ كَهْمَسِ بْنِ الْحَسَنِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، نَا الْجُرَيْرِيُّ، وَكَهْمَسٌ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ الْعَطَّارُ، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا سُلَيْمٌ -يَعْنِي ابْنَ أَخْضَرَ- ثَنَا كَهْمَسٌ، جَمِيعًا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ، ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ: لِمَنْ شَاءَ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي كُرَيْبٍ، وَأَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ.\nزَادَ أَبُو كُرَيْبٍ: فَكَانَ ابْنُ بُرَيْدَةَ يُصَلِّي قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ.\n١٢٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ عَامِرٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nإِنْ كَانَ الْمُؤَذِّنُ إِذَا أَذَّنَ، قَامَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَيَبْتَدِرُونَ السَّوَارِيَ يُصَلُّونَ حَتَّى يَخْرُجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُمْ كَذَلِكَ يُصَلُّونَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْمَغْرِبِ، وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ شَيْءٌ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ شَيْئًا كَثِيرًا.\n١٢٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو مَعْمَرٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"صَلُّوا قَبْلَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ عِنْدَ الثَّالِثَةِ: \"لِمَنْ شَاءَ\"، خَشِيَ أَنْ يَحْسَبَهَا النَّاسُ سُنَّةً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا اللَّفْظُ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ، إِذْ لَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَمْرِ الْمُبَاحِ لَكَانَ\n_________\n[١٢٨٧] خ الأذان ١٦ من طريق كهمس.\n[١٢٨٨] خ الأذان ١٤ من طريق محمد بن بشار.\n[١٢٨٩] خ التهجد ٣٥ من طريق أبي معمر.","vol":"1","page":635},{"text":"أَقَلُّ الْأَمْرِ أَنْ يَكُونَ سُنَّةً إِنْ لَمْ يَكُنْ فَرْضًا، وَلَكِنَّهُ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ\nفِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ لِأَمْرِ الْإِبَاحَةِ عَلَامَةً، مَتَى زَجَرَ عَنْ فِعْلٍ ثُمَّ أَمَرَ بِفِعْلِ مَا قَدْ زَجَرَ عَنْهُ، كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ زَاجِرًا عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تغْرِبِ الشَّمْسِ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي بَيَّنْتُ، فَلَمَّا أَمَرَ بِالصَّلَاةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ صَلَاةَ تَطَوُّعٍ كَانَ ذَلِكَ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، وَأَمْرُ اللَّهِ جَلَّ وَعَلَا بِالِاصْطِيَادِ عِنْدَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْإِحْرَامِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ، إِذْ كَانَ اصْطِيَادُ (١) صَيْدِ الْبَرِّ فِي الْإِحْرَامِ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لِقَوْلِهِ جَلَّ وَعَلَا: (غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ١] وَبِقَوْلِهِ: (وَحُرِّمَ عَلَيْكُمْ صَيْدُ الْبَرِّ مَا دُمْتُمْ حُرُمًا) [المائدة: ٩٦]، وَبِقَوْلِهِ: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ٩٥] فَلَمَّا أَمَرَ بَعْدَ الْإِحْلَالِ بِاصْطِيَادِ صَيْدِ الْبَرِّ كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ أَمْرَ إِبَاحَةٍ، قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ الْمَسَاجِدِ وَبِنَائِهَا وَتَعْظِيمِهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-846>(٥٨٠) بَابُ ذِكْرِ بِنَاءِ أَوَّلِ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الْأَرْضِ وَالثَّانِي وَذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي بَيْنَ أَوَّلِ بِنَاءِ مَسْجِدٍ وَالثَّانِي</span>\n١٢٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ:\nقال: كُنْتُ أَنَا وَأَبِي نَجْلِسُ فِي الطَّرِيقِ، فَيَعْرِضُ عَلَيَّ الْقُرْآنَ وَأَعْرِضُ عَلَيْهِ، قَالَ: فَقَرَأَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَتَسْجُدُ فِي الطَّرِيقِ؟ قَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: \"مَسْجِدُ الْحَرَامِ\"، قَالَ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: \"ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى\"، قَالَ، قُلْتُ: كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: \"أَرْبَعُونَ سَنَةً\"، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"الاصطياد\".\n[١٢٩٠] خ الأنبياء ٤٠ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":636},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-847>(٥٨١) بَابُ فَضْلِ بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ إِذَا كَانَ الْبَانِي يَبْنِي الْمَسْجِدَ لِلَّهِ لَا رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً</span>\n١٢٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-848>(٥٨٢) بَابٌ فِي فَضْلِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ صَغُرَ الْمَسْجِدُ وَضَاقَ</span>\n١٢٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١٤١ - أ] نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَشِيطٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"مَنْ حَفَرَ مَاءً لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرِّي مِنْ جِنٍّ وَلَا إِنْسٍ وَلَا طَائِرٍ إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ\".\nقَالَ يُونُسُ: مِنْ سَبْعٍ وَلَا طَائِرٍ، وَقَالَ: كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-849>(٥٨٣) بَابُ فَضْلِ الْمَسَاجِدِ إِذْ هِيَ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ</span>\n١٢٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ مِكْتَلٍ (١) وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا\".\n_________\n[١٢٩١] م المساجد ٢٥ من طريق عبد الحميد.\n[١٢٩٢] إسناده صحيح. جه المساجد ١.\n[١٢٩٣] م المساجد ٢٨٨ من طريق ابن أبي ذباب.\n(١) في الأصل: كلمة غير واضحة كأنها \"مكمل\"، ومكتوب بالهامش: \"مقبل\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، انظر: الجرح والتعديل للرازي ٣/ ١/ ١٦٩.","vol":"1","page":637},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-850>(٥٨٤) بَابُ الْأَمْرِ بِبِنَاءِ الْمَسَاجِدِ فِي الدُّورِ</span>\n١٢٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، نَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ فِي الدُّورِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-851>(٥٨٥) بَابُ تَطْيِيبِ الْمَسَاجِدِ</span>\n١٢٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ حَتَّهَا بِيَدِهِ -يَعْنِي النُّخَامَةَ أَوِ الْبُزَاقَ-، ثُمَّ لَطَّخَهَا بِالزَّعْفَرَانِ، دَعَا بِهِ. قَالَ: فَلِذَلِكَ صُنِعَ الزَّعْفَرَانُ فِي الْمَسَاجِدِ.\n١٢٩٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا عَائِذُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nرَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَاحْمَرَّ وَجْهُهُ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَحَكَّتْهَا، فَجَعَلَتْ مَكَانَهَا خَلُوقًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا أَحْسَنَ هَذَا! \".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-852>(٥٨٦) بَابُ فَضْلِ إِخْرَاجِ الْقَذَى مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n١٢٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْحَكَمِ، نَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ\n_________\n[١٢٩٤] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد خرجته في \"صحيح أبي داود\" رقم (٤٨٠) - ناصر). جه المساجد ٩ من طريق عبد الرحمن؛ د حديث ٤٥٥.\n[١٢٩٥] (قلت: إسناده صحيح. وقد خرجته أيضًا هناك (٤٩٨) ولفظه أتم - ناصر). د حديث ٤٧٩ من طريق أيوب؛ وانظر أيضًا: خ الأذان ٩٤.\n[١٢٩٦] (قلت: إسناده جيد - ناصر). ن ٢: ٤١ من طريق عائذ.\n[١٢٩٧] (قلت: إسناده ضعيف. فيه علتان بينتهما في \"ضعيف أبي داود\" (٧١) - ناصر). د حديث: ٤٦١ من طريق عبد الوهاب.","vol":"1","page":638},{"text":"أَبِي رَوَّادٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: (١) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-853>(٥٨٧) بَابُ ذِكْرِ بَدْءِ تَحْصِيبِ الْمَسْجِدِ كَانَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَسَاجِدَ إِنَّمَا تُحَصَّبُ حَتَّى لَا يُقَذِّرَ الطِّينُ وَالْبَلَلُ الثِّيَابَ إِذَا مُطِرُوا، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ</span>\n١٢٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا عُمَرُ بْنُ سُلَيْمٍ -كَانَ يَنْزِلُ فِي بَنِي قُشَيْرٍ- حَدَّثَنِي أَبُو الْوَلِيدِ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: مَا بَدْءُ هَذَا الْحَصَى فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: مُطِرْنَا مِنَ اللَّيْلِ، فَجِئْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ لِلصَّلَاةِ، قَالَ: فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَحْمِلُ فِي ثَوْبِهِ الْحَصَى فَيُلْقِيهِ فَيُصَلِّي عَلَيْهِ. فَلَمَّا أَصْبَحْنَا، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"مَا هَذَا؟ \" فَأَخْبَرُوهُ، فَقَالَ: \"نِعْمَ الْبِسَاطُ هَذَا\"، قَالَ: فَاتَّخَذَهُ النَّاسُ. قَالَ، قُلْتُ: مَا كَانَ بَدْءُ هَذَا الزَّعْفَرَانِ؟ قَالَ: جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَإِذَا هُوَ بِنُخَاعَةٍ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ فَحَكَّهَا، وَقَالَ: \"مَا أَقْبَحَ هَذَا! \" قَالَ: فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي تَنَخَّعَ فَحَكَّهَا ثُمَّ طَلَى عَلَيْهَا الزَّعْفَرَانَ ... (٢) قَالَ: إِنَّ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: قُلْتُ: مَا بَالُ أَحَدِنَا إِذَا قَضَى حَاجَتَهُ نَظَرَ إِلَيْهَا إِذَا قَامَ عَنْهَا؟ فَقَالَ: إِنَّ الْمَلَكَ يَقُولُ لَهُ: انْظُرْ إِلَى مَا نَحَلْتَ بِهِ إِلَى مَا صَارَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-854>(٥٨٨) بَابُ تَقْمِيمِ الْمَسَاجِدِ، وَالْتِقَاطِ الْعِيدَانِ وَالْخُرَقِ مِنْهَا، وَتَنْظِيفِهَا </span>(٣)\n_________\n(١) في الأصل فراغ قدر ثلاث كلمات.\n[١٢٩٨] تفرد به ابن خزيمة، انظر إتحاف المهرة، رقم ٩٣٨٤. وفي الأصل: \"عمر بن سليمان\"، والتصحيح من إتحاف المهرة.\n(٢) في الأصل بياض قدر أربع كلمات.\n(٣) بهامش الأصل: \"بلغ مقابلة وعرضا بأصله\".","vol":"1","page":639},{"text":"١٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- ثَنَا ثَابِتٌ [١٤١ - ب] عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ امْرَأَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ تَقُمُّ الْمَسْجِدَ، فَمَاتَتْ، فَفَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَسَأَلَ عَنْهَا بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهَا مَاتَتْ، قَالَ: \"فَهَلَّا آذَنْتُمُونِي\"، فَأَتَى قَبْرَهَا فَصَلَّى عَلَيْهَا.\n١٣٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ امْرَأَةً كَانَتْ تَلْتَقِطُ الْخِرَقَ وَالْعِيدَانَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى الْقَبْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-855>(٥٨٩) بَابُ النَّهْيِ عَنْ نَشْدِ الضَّوَالِّ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَلْقَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ مَرْثَدٍ- عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ ح وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، نَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ أَبِي سِنَانٍ الشَّيْبَانِيِّ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ رَجُلٌ: مَنْ دَعَا إِلَى الْجَمَلِ الْأَحْمَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"لَا وَجَدْتَ، إِنَّمَا بُنِيَتِ الْمَسَاجِدُ لِمَا بُنِيَتْ لَهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-856>(٥٩٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى نَاشِدِ الضَّالَّةِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا يُؤَدِّيَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ</span>\n_________\n[١٢٩٩] خ الصلاة ٧٢ من طريق حماد.\n[١٣٠٠] (قلت: إسناده حسن - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ١: ٥٥٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٣٠١] م المساجد ٨٠ من طريق وكيع.","vol":"1","page":640},{"text":"١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ، أَنَّهُ شَهِدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَهُ: لَا أَدَّاهَا اللَّهُ عَلَيْكَ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ سَالِمٌ الدَّوْسِيُّ، يُقَالُ لَهُ: سَبَلَانُ.\n١٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ:\nسَمِعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ، فَغَضِبَ وَسَبَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: مَا كُنْتَ فَحَّاشًا يَا ابْنَ مَسْعُودٍ. قَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-857>(٥٩١) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْمَسَاجِدِ</span>\n١٣٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بُنْدَارٌ، وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنِ الشَّرْيِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ الشِّعْرُ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-858>(٥٩٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ عَلَى الْمُتَبَايِعَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ أَنْ لَا تَرْبَحَ تِجَارَتُهُمَا، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ يَنْعَقِدُ وَإِنْ كَانَا عَاصِيَيْنِ بِفِعْلِهِمَا</span>\n١٣٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ خُصَيْفَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n[١٣٠٢] م المساجد ٧٩ من طريق ابن وهب.\n[١٣٠٣] (قلت: إسناده جيد - ناصر).\n[١٣٠٤] (قلت: إسناده حسن - ناصر). ن ٢: ٣٧ من طريق يحيى والليث، أما الجزء الخاص بإنشاد الضالة فقد رواه جه المساجد ١١ من طريق ابن عجلان.\n[١٣٠٥] إسناده صحيح. ت البيوع ٧٥ من طريق عبد العزيز بن محمد.","vol":"1","page":641},{"text":"\"إِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَبِيعُ أَوْ يَبْتَاعُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقُولُوا: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ، وَإِذَا رَأَيْتُمْ مَنْ يَنْشُدُ فِيهِ الضَّالَّةَ، فَقُولُوا: لَا أَدَّى اللَّهُ عَلَيْكَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ لَمْ يَكُنِ الْبَيْعُ يَنْعَقِدُ لَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ ﷺ: لَا أَرْبَحَ اللَّهُ تِجَارَتَكَ مَعْنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-859>(٥٩٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْشَادِ الشِّعْرِ فِي الْمَسَاجِدِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ -عِلْمِي- خَاصٌّ</span>\n١٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nنَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ، وَأَنْ يُنْشَدَ الضَّوَالُّ، وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ، وَعَنِ التَّحَلُّقِ لِلْحَدِيثِ [١٤٢ - أ] يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ -يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-860>(٥٩٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا نَهَى عَنْ تَنَاشُدِ بَعْضِ الْأَشْعَارِ فِي الْمَسَاجِدِ لَا عَنْ جَمِيعِهَا</span>، إِذِ (١) النَّبِيُّ ﷺ قَدْ أَبَاحَ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ أَنْ يَهْجُوَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْمَسْجِدِ، وَدَعَا لَهُ أَنْ يُؤَيَّدَ بِرُوحِ الْقُدُسِ مَا دَامَ مُجِيبًا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ\n١٣٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: مَا حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ إِلَّا عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nمَرَّ عُمَرُ بِحَسَّانَ وَهُوَ يُنْشِدُ فِي الْمَسْجِدِ فَلَحَظَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَنْشُدُ وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ. ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَسَمِعْتَ\n_________\n[١٣٠٦] (قلت: إسناده حسن - ناصر). انظر: ما قبله الحديث رقم ١٣٠٤؛ وأشار الحافظ في الفتح ١: ٥٤٩ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"إذا\".\n[١٣٠٧] خ بدء الخلق ٦ من طريق سفيان، وانظر أيضًا: خ الصلاة ٦٨، ولرواية البزار أيضًا: انظر خ بدء الخلق ٦.","vol":"1","page":642},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"أَجِبْ عَنِّي، اللَّهُمَّ أَيِّدْهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ\"؟ قَالَ: نَعَمْ.\nوَحَدَّثَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّارُ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: بِهَذَا مِثْلَهُ، وَقَالَ سَعِيدٌ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ، وَفِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.\nوَقَالَ الْحَسَنُ: قَدْ كُنْتُ أُنْشِدُ فِيهِ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-861>(٥٩٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ إِذَا لَمْ يُدْفَنْ</span>\n١٣٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو قُدَامَةَ، نَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أبي عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُقَيْلٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ:\n\"عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-862>(٥٩٦) بَابُ الْأَمْرِ بِدَفْنِ الْبُزَاقِ فِي الْمَسْجِدِ لِيَكُونَ كَفَّارَةً لِلْبَزْقِ</span>\n١٣٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ؛ ح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ الْوَاسِطِيَّ- عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ وَشُعْبَةَ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ، جَمِيعًا عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا\".\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٍ، قَالَ: \"التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ\".\n_________\n[١٣٠٨] م المساجد ٥٧ من طريق مهدي بن ميمون.\n[١٣٠٩] خ الصلاة ٣٧؛ م المساجد ٥٦ من طريق شعبة.","vol":"1","page":643},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-863>(٥٩٧) بَابُ الْأَمْرِ بِإِعْمَاقِ الْحَفْرِ لِلنُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا أَبُو مَوْدُودٍ -وَهُوَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ الْأَسْلَمِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ دَخَلَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ فَبَزَقَ فِيهِ أَوْ تَنَخَّمَ، فَلْيَحْفِرْ فِيهِ فَلْيُبْعِدْ، فَلْيَدْفِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلْيَبْزُقْ فِي ثَوْبِهِ، ثُمَّ يَخْرُجْ بِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-864>(٥٩٨) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِدَفْنِ النُّخَامَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ أَمَرَ بِهِ كَيْ لَا يَتَأَذَّى بِذَلِكَ النُّخَامَةِ مُؤْمِنٌ أَنْ يُصِيبَ جِلْدَهُ أَوْ ثَوْبَهُ فَيُؤْذِيَهُ</span>\n١٣١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ -يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَتِيقٍ- عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"إِذَا تَنَخَّمَ أَحَدُكُمْ فِي الْمَسْجِدِ فَلْيُغَيِّبْ نُخَامَتَهُ أَنْ يُصِيبَ جِلْدَ مُؤْمِنٍ أَوْ ثَوْبَهُ فَيُؤْذِيَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-865>(٥٩٩) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّنَخُّمِ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ</span>\n١٣١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَابْنُ نُمَيْرٍ وَيَعْلَى، عَنِ ابْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ ح وَثَنَا الْجَوْهَرِيُّ أَيْضًا، نَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ [١٤٢ - ب] عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺوَلَمْ يَرْفَعْهُ أُولَئِكَ-:\n\"مَنْ تَنَخَّمَ فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ بُعِثَ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\".\n_________\n[١٣١٠] (قلت: إسناده حسن. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٤٩٦) - ناصر). د الحديث ٤٧٧ من طريق أبي مودود.\n[١٣١١] (قلت: إسناده حسن - ناصر). الفتح الرباني ٣: ٥٥ - ٥٦ من طريق ابن إسحاق.\n[١٣١٢] انظر: الحديث الذي بعده.","vol":"1","page":644},{"text":"١٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا شَبَابَةُ، نَا عَاصِمٌ بن مُحَمَّدِ بْنِ سُوقَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"يُبْعَثُ صَاحِبُ النُّخَامَةِ فِي الْقِبْلَةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهِيَ فِي وَجْهِهِ\".\n١٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ -وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ- عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-866>(٦٠٠) بَابُ حَكِّ النُّخَامَةِ مِنْ قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ</span>\n١٣١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ؛ ح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَكَّ بُزَاقًا فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ.\nوَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: حَكَّ مِنَ الْقِبْلَةِ بُصَاقًا أَوْ نُخَامًا أَوْ مُخَاطًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-867>(٦٠١) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْمُرُورِ بِالسِّهَامِ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ قَبْضٍ عَلَى نُصُولِهَا</span>\n١٣١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ؛ وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَمْرِو بْنَ دِينَارٍ: أَسَمِعْتَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِرَجُلٍ مَرَّ بِأَسْهُمٍ فِي الْمَسْجِدِ: \"أَمْسِكْ بِنِصَالِهَا\". قَالَ: نَعَمْ.\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيِّ.\n_________\n[١٣١٣] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ١: ٥٠٨ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٣١٤] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ١: ٥٠٨ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٣١٥] إسناده صحيح. حم ٦: ١٤٨ من طريق هشام.\n[١٣١٦] خ الصلاة ٦٦ من طريق سفيان.","vol":"1","page":645},{"text":"١٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\nأَنَّهُ أَمَرَ رَجُلًا كَانَ يَتَصَدَّقُ بِالنَّبْلِ فِي الْمَسْجِدِ أَلَّا يَمُرَّ بِهَا إِلَّا وَهُوَ آخِذٌ بِنِصَالِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-868>(٦٠٢) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِالْإِمْسَاكِ عَلَى نِصَالِ السَّهْمِ إِذَا مَرَّ بِهِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا مَرَّ أَحَدُكُمْ فِي مَسْجِدِنَا أَوْ فِي سُوقِنَا وَمَعَهُ نَبْلٌ، فَلْيُمْسِكْ عَلَى نِصَالِهَا بِكَفِّهِ أَنْ يُصِيبَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْهَا شَيْءٌ، أَوْ قَالَ: فَلْيَقْبِضْ عَلَى نُصُولِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-869>(٦٠٣) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِيطَانِ الرَّجُلِ الْمَكَانَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْمَسْجِدَ لِمَنْ سَبَقَ إِلَيْهِ، لَيْسَ أَحَدٌ أَحَقَّ بِمَوْضِعٍ مِنَ الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِهِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: (وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ) [الجن: ١٨]</span>\n١٣١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، وَأَبُو عَاصِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ مَحْمُودٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ نَقْرَةِ الْغُرَابِ، وَافْتِرَاشِ السَّبْعِ، وَأَنْ يُوطِنَ الرَّجُلُ الْمَكَانَ أَوِ الْمَقَامَ كَمَا يُوطِنُهُ الْبَعِيرُ -يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-870>(٦٠٤) بَابُ الْأَمْرِ بِتَوْسِعَةِ الْمَسَاجِدِ إِذَا بُنِيَتْ</span>\n١٣٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، نَا زَيْدٌ -يَعْنِي\n_________\n[١٣١٧] م البر ١٢٢ من طريق الليث.\n[١٣١٨] خ الصلاة ٦٧ من طريق بريد؛ م البر ١٢٤.\n[١٣١٩] إسناده ضعيف. تميم بن محمود فيه لين. الدارمي ١: ٣٠٣؛ جه إقامة ٢٠٤ من طريق يحيى. (قلت: له شاهد في \"مسند أحمد\" (٥/ ٤٤٧) يتقوى به - ناصر).\n[١٣٢٠] (قلت: إسناده ضعيف كما بينته في \"الضعيفة\" (١٥٢٩) - ناصر).","vol":"1","page":646},{"text":"ابْنَ الْحُبَابِ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ دِرْهَمٍ، حَدَّثَنِي كَعْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:\nأَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَوْمًا مِنَ الْأَنْصَارِ وَهُمْ يَبْنُونَ مَسْجِدًا، فَقَالَ لَهُمْ: \"أَوْسِعُوهُ، تَمْلَؤوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-871>(٦٠٥) بَابُ كَرَاهَةِ التَّبَاهِي فِي بِنَاءِ الْمَسَاجِدِ، وَتَرْكِ عِمَارَتِهَا بِالْعِبَادَةِ فِيهَا</span>\n١٣٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَبَّاسِ بِبَغْدَادَ -وَأَصْلُهُ بَصْرِيٌّ- ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الْخَزَّازِ، قَالَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ:\nانْطَلَقْنَا مَعَ أَنَسٍ نُرِيدُ الزَّاوِيَةَ، قَالَ: فَمَرَرْنَا بِمَسْجِدٍ فَحَضَرَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَقَالَ أَنَسٌ: لَوْ صَلَّيْنَا فِي هَذَا الْمَسْجِدِ؛ فَإِنَّ بَعْضَ الْقَوْمِ يَأْتِي الْمَسْجِدَ الْآخَرَ! قَالُوا: أَيُّ مَسْجِدٍ؟ [١٤٣ - أ] فَذَكَرْنَا مَسْجِدًا، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: \"يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَبَاهَوْنَ بِالْمَسَاجِدِ، لَا يَعْمُرُونَهَا إِلَّا قَلِيلًا، أَوْ قَالَ: يَعْمُرُونَهَا قَلِيلًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الزَّاوِيَةُ قَصْرٌ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى شَبَهٍ مِنْ فَرْسَخَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-872>(٦٠٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّبَاهِيَ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ</span>\n١٣٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا الْمُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ\".\n_________\n[١٣٢١] (قلت: إسناده ضعيف. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٤٧٦). وإنما يصح الذي بعده - ناصر). خ الصلاة ٦٢ معلقًا. قال الحافظ في الفتح ١: ٥٣٩: \"وهذا التعليق رويناه موصولًا في مسند أبي يعلى وصحيح ابن خزيمة من طريق أبي قلابة ... \".\n[١٣٢٢] انظر: الحديث الذي بعده.","vol":"1","page":647},{"text":"١٣٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، نَا حَمَّادٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي الْمَسَاجِدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-873>(٦٠٧) بَابُ صِفَةِ بِنَاءِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِهِ</span>\n١٣٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، نَا يَعْقُوبُ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ- ثَنَا أَبِي، عَنْ صَالِحٍ، أَخْبَرَنَا نَافِعٌ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ الْمَسْجِدَ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَبْنِيًّا بِاللَّبِنِ، وَسَقْفَهُ الْجَرِيدُ، وَعُمُدَهُ خَشَبُ النَّخْلِ، فَلَمْ يَزِدْ فِيهِ أَبُو بَكْرٍ شَيْئًا، وَزَادَ فِيهِ عُمَرُ، وَبَنَاهُ عَلَى بُنْيَانِهِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِاللَّبِنِ وَالْجَرِيدِ، وَأَعَادَ عُمُدَهُ خَشَبًا، ثُمَّ غَيَّرَهُ عُثْمَانُ، فَزَادَ فِيهِ زِيَادَةً كَثِيرَةً، وَبَنَى جِدَارَهُ بِالْحِجَارَةِ الْمَنْقُوشَةِ وَالْقِصَّةِ، وَجَعَلَ عُمُدَهُ حِجَارَةً مَنْقُوشَةً، وَسَقْفَهُ بِالسَّاجِ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: وَعُمُدَهُ خَشَبُ النَّخْلِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْقِصَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-874>(٦٠٨) بَابُ الصَّلَاةِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْجُلُوسِ، إِذْ هِيَ مِنْ حُقُوقِ الْمَسَاجِدِ</span>\n١٣٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي فُدَيْكٍ الْمَدَنِيُّ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ\".\n_________\n[١٣٢٣] إسناده صحيح. د حديث ٤٤٩ من طريق الخزاعي؛ جه إقامة ٢.\n[١٣٢٤] إسناده صحيح. د الحديث ٤٥١ من طريق يعقوب بن إبراهيم.\n(قلت: والبخاري أيضًا - ناصر).\n[١٣٢٥] إسناده ضعيف. جه إقامة ٥٧ من طريق محمد بن أبي فديك.","vol":"1","page":648},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَابٌ طَوِيلٌ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْأَمْرُ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا ذَكَرَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، قَالَ الرَّجُلُ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرُهَا؟ قَالَ: \"لَا. إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\"، فَأَعْلَمَ ﷺ أَنَّ مَا سِوَى الْخَمْسِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَتَطَوُّعٌ لَا فَرْضٌ.\n\n(٦٠٩) بَابُ كَرَاهَةِ الْمُرُورِ فِي الْمَسَاجِدِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُصَلي فِيهَا (١)، وَالْبَيَانِ أَنَّهُ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ\n١٣٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَأَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، قَالَ يُوسُفُ: ابْنِ الْمُسَيَّبِ الْبَجَلِيُّ، وَقَالَا: قَالَ: ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nلَقِيَ عَبْدَ اللَّهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﵇ وَهُوَ يَقُولُ: \"إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَمُرَّ الرَّجُلُ فِي الْمَسْجِدِ لَا يُصَلِّي فِيهِ رَكْعَتَيْنِ. وَأَنْ لَا يُسَلِّمَ الرَّجُلُ إِلَّا عَلَى مَنْ يَعْرِفُ، وَأَنْ يُبَرِّدَ الصَّبِيَّ الشَّيْخُ\".\nقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-876>(٦١٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ جُلُوسِ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، نَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا الْأَفْلَتُ بْنُ خَلِيفَةَ، حَدَّثَتْنِي جَسْرَةُ بِنْتُ دَجَاجَةَ، قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n(١) في الأصل: \"فيه\".\n[١٣٢٦] (قلت: إسناده ضعيف. لكن له أو لغالبه طرق أخرى، فانظر \"الأحاديث الضعيفة\" (١٥٣٠) و\"الصحيحة\" (٦٤٨ - ٦٤٩) - ناصر). حم ١: ٤٠٦ مختصرًا عن ابن مسعود.\n[١٣٢٧] (قلت: إسناه ضعيف. وقد ضعفه جماعة كما بينته في \"ضعيف أبي داود\" (٣٢) - ناصر). د طهارة - الحديث ٢٣٢ من طريق عبد الواحد.","vol":"1","page":649},{"text":"جَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُجُوهُ بُيُوتِ [١٤٣ - ب] أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ\" ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا، رَجَاءَ أَنْ يَنْزِلَ لَهُمْ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ؛ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ بَعْدُ، فَقَالَ: \"وَجِّهُوا هَذِهِ الْبُيُوتَ عَنِ الْمَسْجِدِ؛ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلَا جُنُبٍ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الْمَسْجِدِ غَيْرِ الصَّلَاةِ، وَذِكْرِ اللَّهِ\n\n(٦١١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِنْزَالِ الْمُشْرِكِينَ (١) الْمَسْجِدَ غَيْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ أَرْجَى لِإِسْلَامِهِمْ وَأَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ إِذَا سَمِعُوا الْقُرْآنَ وَالذِّكْرَ، قَالَ اللَّهُ ﷿: (فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) [التوبة: ٢٨]\n١٣٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ؛ ح وَثَنَا الحسن بن محمد الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ:\nأَنَّ وَفْدَ ثَقِيفٍ قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَنْزَلَهُمُ الْمَسْجِدَ حَتَّى يَكُونَ أَرَقَّ لِقُلُوبِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-878>(٦١٢) بَابُ إِبَاحَةِ دُخُولِ عَبِيدِ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ الْمَسْجِدَ، وَالْمَسْجِدَ الْحَرَامَ أَيْضًا</span>\n١٣٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ [تَعَالَى]:\n_________\n(١) في الأصل: \"إنزال المشرك\"، وما أثبته يقتضيه السياق.\n[١٣٢٨] (قلت: إسناده ضعيف. فيه عنعنة الحسن وهو البصري، وكذلك أخرجه أحمد (٤/ ٢١٨) وأبو داود - إمارة ٣٠٢٦ - ناصر). انظر: سيرة ابن هشام ٣: ٥٤٠.\n[١٣٢٩] إسناده صحيح، رواه ابن كثير في تفسيره ٣: ٣٨١ من طريق عبد الرزاق.","vol":"1","page":650},{"text":"(إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا) [التوبة: ٢٨] قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-879>(٦١٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّوْمِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣٣٠ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكُنْتُ أَبِيتُ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا أَعْزَبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-880>(٦١٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي مُرُورِ الْجُنُبِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ جُلُوسٍ فِيهِ</span>\n١٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nكَانَ أَحَدُنَا يَمُرُّ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ جُنُبٌ مُجْتَازًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-881>(٦١٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ضَرْبِ الْخِبَاءِ، وَاتِّخَاذِ بُيُوتِ الْقَصَبِ لِلنِّسَاءِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَادَةَ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ وَلِيدَةً سَوْدَاءَ كَانَتْ لِحَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ، فَأَعْتَقُوهَا فَكَانَتْ عِنْدَهُمْ، فَخَرَجَتْ صَبِيَّةٌ لَهُمْ يَوْمًا عَلَيْهَا وِشَاحٌ مِنْ سُيُورٍ حُمْرٍ، فَوَقَعَ مِنْهَا، فَمَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ، فَحَسِبَتْهُ لَحْمًا فَخَطِفَتْهُ، فَطَلَبُوهُ فَلَمْ يَجِدُوهُ، فَاتَّهَمُوهَا بِهِ، فَفَتَّشُوهَا حَتَّى فَتَّشُوا قُبُلَهَا، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ مَرَّتِ الْحُدَيَّاةُ فَأَلْقَتِ الْوِشَاحَ، فَوَقَعَ بَيْنَهُمْ، فَقَالَتْ لَهُمْ: هَذَا الَّذِي اتَّهَمْتُمُونِي بِهِ وَأَنَا مِنْهُ بَرِيئَةٌ، وَهَا هُوَ ذِي كَمَا تَرَوْنَ، فَجَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَسْلَمَتْ، فَكَانَ لَهَا فِي\n_________\n[١٣٣٠] خ الصلاة ٥٨ من طريق يحيى.\n[١٣٣١] (قلت: إسناده ضعيف. لعنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس - ناصر). الدارمي ١: ٢٦٥ من طريق أبي الزبير نحوه.\n[١٣٣٢] خ الصلاة ٥٧ من طريق أبي أسامة.","vol":"1","page":651},{"text":"الْمَسْجِدِ خِبَاءٌ، أَوْ حِفْشٌ. قَالَتْ: فَكَانَتْ تَأْتِيَنِي فَتَجْلِسُ إِلَيَّ، فَلَا تَكَادُ تَجْلِسُ مِنِّي مَجْلَسَةً إِلَّا قَالَتْ:\nوَيَوْمُ الْوِشَاحِ مِنْ تَعَاجِيبِ رَبِّنَا ... إِلَّا أَنَّهُ مِنْ بَلْدَةِ الْكُفْرِ أَنْجَانِي\nفَقُلْتُ لَهَا: مَا بَالُكِ لَا تَجْلِسِينَ مِنِّي مَجْلِسًا إِلَّا قُلْتِ هَذَا؟ قَالَتْ: فَحَدَّثَتْنِي الْحَدِيثَ.\nقَدْ خَرَّجْتُ ضَرَبَ الْقِبَابِ فِي الْمَسَاجِدِ لِلِاعْتِكَافِ فِي كِتَابِ الِاعْتِكَافِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-882>(٦١٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ضَرْبِ الْأَخْبِيَةِ لِلْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ، وَتَمْرِيضِ الْمَرْضَى فِي الْمَسْجِدِ</span>\n١٣٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا حَمَّادٌ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ سَعْدًا رُمِيَ فِي أَكْحَلِهِ، فَضَرَبَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ خِبَاءً فِي الْمَسْجِدَ، لِيَعُودَهُ مِنْ قَرِيبٍ، قَالَ: فَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ، أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا نَبِيَّكَ، وَأَخْرَجُوهُ وَفَعَلُوا وَفَعَلُوا، وَإِنِّي (١) [١٤٤ - أ] أَظُنُّ أَنْ قَدْ وُضِعَتِ الْحَرْبُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْ هَذَا الْكَلْمَ حَتَّى يَكُونَ مَوْتِي فِيهِ، قَالَ: فَبَيْنَا هُمْ ذَاتَ لَيْلَةٍ إِذِ انْفَجَرَ كَلْمُهُ، فَسَالَ الدَّمُ مِنْ جُرْحِهِ حَتَّى دَخَلَ خِبَاءَ الْقَوْمِ، فَنَادَوْا: يَا أَهْلَ الْخِبَاءِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَنَظَرُوا فَإِذَا لَبَّتُهُ قَدِ انْفَجَرَ مِنْ كَلْمِهِ وَإِذَا الدَّمُ لَهُ هَدِيرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-883>(٦١٧) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ فِي مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا بِهَا</span>\n_________\n[١٣٣٣] خ المغازي ٣٠ من طريق هشام مع بعض الاختلاف، وأشار الحافظ في الفتح ٧: ٤١٥ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"فقال: اللهم إنك تعلم إن أحب الناس إليّ كان قتالا قوم كذبوا نبيك وأخرجوه وفعلوا وفعلوا وإني\".","vol":"1","page":652},{"text":"١٣٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ، نَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ الشَّيْبَانِيِّ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو، حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ وَثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، ثَنَا أَيُّوبُ -يَعْنِي ابْنَ سُوَيْدٍ- عَنْ أَبِي زُرْعَةَ -وَهُوَ يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ- عَنْ أَبِي بُسْرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الدَّيْلَمِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ:\nأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بُنْيَانِ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-884>(٦١٨) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ الْوُسْطَى الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا عَلَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ بَعْدَ دُخُولِهَا فِي جُمْلَةِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا. وَهَذَا مِنْ وَاوِ الْوَصْلِ الَّتِي نَقُولُ إِنَّمَا عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ، لَا مِنْ وَاوِ الْفَصْلِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ تَكُونَ الصَّلَاةُ الْوُسْطَى لَيْسَتْ مِنَ الصَّلَوَاتِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: (حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) [البقرة: ٢٣٨] فَالصَّلَاةُ الْوُسْطَى كَانَتْ دَاخِلَةً فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ فِي أَوَّلِ الذِّكْرِ بِالْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا، ثُمَّ قَالَ: وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى) [البقرة: ٢٣٨] عَلَى مَعْنَى التَّكْرَارِ وَالتَّأْكِيدِ، وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ عِنْدَ ذِكْرِ اعْتِرَاضِ مَنِ اعْتَرَضَ عَلَيْنَا فَادَّعَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْإِيمَانِ وَالْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ بِوَاوِ اسْتِئْنَافٍ فِي قَوْلِهِ: (وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ) [البقرة: ٨٢]</span>\n١٣٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ،\n_________\n[١٣٣٤] إسناده ضعيف. ن ٢: ٢٨ من طريق الديلمي مختصرًا. (قلت: له في \"المسند\" (٢/ ١٧٦) وغيره إسناد آخر صحيح - ناصر).\n[١٣٣٥] خ تفسير البقرة ٤٢ من طريق هشام؛ م المساجد ٢٠٢.","vol":"1","page":653},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ هِشَامًا، نَا مُحَمَّدٌ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ:\n\"مَا لَهُمْ مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ وَبُيُوتَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنِ الصَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ\".\n١٣٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْخَنْدَقِ:\n\"مَلَأَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا كَمَا شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى\".\n١٣٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ شُتَيْرِ بْنِ شَكَلٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"شَغَلُونَا عَنْ صَلَاةِ الْوُسْطَى صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَلَأَ اللَّهُ قُبُورَهُمْ أَوْ قَالَ: بُيُوتَهُمْ نَارًا\".\nوَقَالَ الْأَشَجُّ: بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، ثُمَّ صَلَّى بَيْنَ الْعِشَاءينِ، زَادَ سَلْمٌ: بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.\n١٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"الصَّلَاةُ الْوُسْطَى صَلَاةُ الْعَصْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-885>(٦١٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ السَّهَرِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n١٣٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ [١٤٤ - ب] نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، عَنْ أَبِي بَرْزَةَ:\n_________\n[١٣٣٦] (قلت: إسناده حسن. عاصم هو ابن أبي النجود، وفيه كلام - ناصر). انظر: حم ١: ١٢٢ من طريق عاصم.\n[١٣٣٧] م المساجد ٢٠٥ من طريق أبي معاوية.\n[١٣٣٨] إسناده صحيح. نقله ابن كثير في تفسيره ١: ٥١٧ عن ابن جريج من طريق ابن منيع.\n[١٣٣٩] خ مواقيت ٣٩ من طريق أبي المنهال.","vol":"1","page":654},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَكْرَهُ النَّوْمَ قَبْلَ الْعِشَاءِ، وَلَا يُحِبُّ الْحَدِيثَ بَعْدَهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: جَدَبَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّمَرَ بَعْدَ الْعَتَمَةِ.\n١٣٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاه إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ؛ وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ.\nأنا أبو طاهر، نا أبو بكر، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ يَقُولُ: قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ: يَعْنِي بِالْجَدْبِ الذَّمَّ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-886>(٦٢٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ السَّمَرِ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي غَيْرِ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُنَاظِرَ فِيهِ، يَسْمُرُ فِيهِ، بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n١٣٤١ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ؛ وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! جِئْتُ مِنَ الْكُوفَةِ، وَتَرَكْتُ بِهَا رَجُلًا يُمْلِي الْمَصَاحِفَ عَنْ ظَهَرِ قَلْبِهِ. فَغَضِبَ عُمَرُ، وَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَزَالُ يَسْمُرُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ اللَّيْلَةَ كَذَاكَ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ.\n_________\n[١٣٤٠] (قلت: إسناده ضعيف. عطاء بن السائب كان اختلط. - ناصر). حم ١: ٤١٠ من طريق عطاء.\n(١) بهامش الأصل: \"بلغ مقابلة، أول الجزء الثالث والعشرين\".\n[١٣٤١] إسناده صحيح. حم ١: ٢٥ من طريق أبي معاوية.","vol":"1","page":655},{"text":"١٣٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو مِنْ هَذَا الْجِنْسِ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُحَدِّثُنَا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى يُصْبِحَ مَا يَقُومُ فِيهَا إِلَّا [إِلَى] عُظْمِ صَلَاةٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَفَّانُ، ثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالنَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ يُحَدِّثُهُمْ بَعْدَ الْعِشَاءِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَتَّعِظُوا مِمَّا قَدْ نَالَهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا مَعَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مِنَ الْعِقَابِ فِي الْآخِرَةِ لَمَّا عَصَوْا رُسُلَهُمْ وَلَمْ يُؤْمِنُوا، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا يَعْلَمُ أَنَّ السَّامِعَ يَنْتَفِعُ بِهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِ بَعْدَ الْعِشَاءِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ قَدْ كَانَ يَسْمُرُ بَعْدَ الْعِشَاءِ فِي الْأَمْرِ مِنْ أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ مِمَّا يَرْجِعُ إِلَى مَنْفَعَتِهِمْ عَاجِلًا وَآجِلًا، دِينًا وَدُنْيَا، وَكَانَ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ لِيَنْتَفِعُوا بِحَدِيثِهِ، فَدَلَّ فِعْلُهُ ﷺ عَلَى أَنَّ كَرَاهَةَ الْحَدِيثِ بَعْدَ الْعِشَاءِ بِمَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ دِينًا وَلَا دُنْيَا، وَيَخْطِرُ بِبَالِي أَنَّ كَرَاهَتَهُ ﷺ بالِاشْتِغَالَ بِالسَّمَرِ، لِأَنَّ ذَلِكَ يُثَبِّطُ عَنْ قِيَامِ اللَّيْلِ، لِأَنَّهُ إِذَا اشْتَغَلَ أَوَّلَ اللَّيْلِ بِالسَّمَرِ ثَقُلَ عَلَيْهِ النَّوْمُ آخِرَ اللَّيْلِ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ، وَإِنِ اسْتَيْقَظَ لَمْ يَنْشَطْ لِلْقِيَامِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْخَوْفِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-887>(٦٢١) بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ بِكُلِّ طَائِفَةٍ مِنَ الْمَأْمُومِينَ رَكْعَةً وَاحِدَةً، لِتَكُونَ لِلْإِمَامِ رَكْعَتَانِ وَلِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةٌ، وَتَرْكِ الطَّائِفَتَيْنِ قَضَاءَ الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ. وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى جَوَازِ فَرِيضَةٍ لِلْمَأْمُومِ خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي نَافِلَةً</span>\n_________\n[١٣٤٢] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). د الحديث ٣٦٦٣ من طريق معاذ.","vol":"1","page":656},{"text":"١٣٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي الْأَشْعَثُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ زَهْدَمٍ [١٤٥ - أ] قَالَ:\nكُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، فَقَالَ: أَيُّكُمْ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا، قَالَ: فَقَامَ حُذَيْفَةُ فَصَفَّ النَّاسَ خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، صَفًّا خَلْفَهُ، وَصَفًّا مُوَازِيَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً، ثُمَّ انْصَرَفَ هَؤُلَاءِ مَكَانَ هَؤُلَاءِ، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً، وَلَمْ يَقْضُوا.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ. وَلَمْ يَقُلْ: وَلَمْ يَقْضُوا.\n١٣٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَعْنِي مُحَمَّدٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِذِي قَرَدٍ، قَالَ أَبُو مُوسَى: مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ.\nوَذَكَرَ بُنْدَارٌ الْحَدِيثَ؛ مِثْلَ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: وَلَمْ يَقْضُوا.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى فِي عَقِبِ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ سُفْيَانُ.\n١٣٤٥ - وَحَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَ صَلَاةِ حُذَيْفَةَ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ فِي عَقِبِ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ قَالَ: ثَنَا يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِي الرُّكَيْنُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَسَّانَ قَالَ: سَأَلْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ ذَلِكَ؛ فَحَدَّثَنِي بِنَحْوِهِ.\n١٣٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَخْنَسِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n[١٣٤٣] إسناده صحيح. ن ٣: ١٣٦ من طريق الأشعث؛ الفتح الرباني ٧: ٦.\n[١٣٤٤] إسناده صحيح. ن ٣: ١٣٧ من طريق محمد؛ الفتح الرباني ٧: ١٢ - ١٣.\n[١٣٤٥] إسناده صحيح. ن ٣: ١٣٦ من طريق يحيى.\n[١٣٤٦] م المسافرين ٥ من طريق أبي عوانة.","vol":"1","page":657},{"text":"فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ ﷺ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، وَفِي الْخَوْفِ رَكْعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-888>(٦٢٢) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَةً، وَلَمْ تقْضِ الطَّائِفَتَانِ شَيْئًا، وَالْعَدُوُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَأَنَّ الطَّائِفَةَ الَّتِي حَرَسَتْ مِنَ الْعَدُوِّ كَانَتْ أَمَامَ النَّبِيِّ ﷺ لَا خَلْفَهُ</span>\n١٣٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَقَامَ صَفٌّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَصَفٌّ خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَقَدَّمَ هَؤُلَاءِ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ أَصْحَابِهِمْ، وَجَاءَ أُولَئِكَ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ هَؤُلَاءِ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ رَكْعَتَانِ وَلَهُمْ رَكْعَةٌ.\n١٣٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدِ بْنِ مَنْجُوفٍ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْحَكَمُ وَمِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: بِمِثْلِهِ؛ وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ سَلَّمَ.\n١٣٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-889>(٦٢٣) بَابُ في صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ، وَالْخَوْفُ أَقَلُّ مِمَّا ذَكَرْنَا، إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، وَافْتِتَاحِ كِلْتَا الطَّائِفَتَيْنِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِمَامِ وَرُكُوعِهِمَا مَعَ الْإِمَامِ مَعًا</span>\n_________\n[١٣٤٧] إسناده صحيح. ن ٣: ١٤٢ من طريق شعبة؛ الفتح الرباني ٧: ١٣.\n[١٣٤٨] انظر: الحديث رقم ١٣٤٧.\n[١٣٤٩] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). انظر: سنن أبي داود ٢: ٢٢، جه إقامة ١٥١.","vol":"1","page":658},{"text":"١٣٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِأَصْحَابِهِ صَلَاةَ الْخَوْفِ فَرَكَعَ بِهِمْ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ، حَتَّى إِذَا نَهَضَ سَجَدَ أُولَئِكَ بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ الصَّفُّ الْمُقَدَّمُ حَتَّى قَامُوا مَعَ أُولَئِكَ [١٤٥ - ب] وَتَخَلَّلَ أُولَئِكَ حَتَّى قَامُوا مَقَامَ الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، رَكَعَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالصَّفُّ الَّذِينَ يَلُونَهُ، فَلَمَّا رَفَعُوا رُؤُوسَهُمْ سَجَدَ أُولَئِكَ سَجْدَتَيْنِ، كُلُّهُمْ قَدْ رَكَعَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَسَجَدُوا بِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، وَكَانَ الْعَدُوُّ مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-890>(٦٢٤) بَابٌ فِي صِفَةِ صلاة الْخَوْفِ أَيْضًا، وَالْخَوْفُ أَشَدُّ مِمَّا تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهُ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا، وَإِبَاحَةِ افْتِتَاحِ الصَّفِّ الثَّانِي صَلَوَاتِهِمْ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمْ قُعُودٌ وَافْتِتَاحِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ صَلَوَاتِهِمْ مَعَ الْإِمَامِ وَهُمْ قِيَامٌ</span>\n١٣٥١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ الْهَادِ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ أَبُو سَعْدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nعَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَطَائِفَةٌ مِنْ خَلْفِهِ، وَطَائِفَةٌ مِنْ وَرَاءِ الطَّائِفَةِ الَّتِي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قُعُودٌ، وُجُوهُهُمْ كُلُّهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَكَبَّرَتِ الطَّائِفَتَانِ، فَرَكَعَ، فَرَكَعَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي خَلْفَهُ، وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا أَيْضًا، وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ. ثُمَّ قَامَ وَقَامُوا وَنَكَسُوا خَلْفَهُمْ حَتَّى كَانُوا مَكَانَ أَصْحَابِهِمْ قُعُودًا، وَأَتَتِ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ،\n_________\n[١٣٥٠] إسناده صحيح. انظر ن ٣: ١٤٣ - ١٤٤ من طريق أبي الزبير وانظر أيضًا: سنن أبي داود ٢: ١٦ - ١٧. (قلت: صرح أبو الزبير بالتحديث عند أبي عوانة، وبذلك يصح الإسناد. انظر \"صحيح أبي داود\" (١١٢٢) - ناصر).\n[١٣٥١] المستدرك ١: ٣٣٦ من طريق ابن أبي مريم، وإسناده ضعيف.","vol":"1","page":659},{"text":"وَالْآخَرُونَ قُعُودٌ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَامَتِ الطَّائِفَتَانِ كِلْتَاهُمَا فَصَلَّوْا لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-891>(٦٢٥) بَابٌ فِي صِفَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ وَالْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ، وَصَلَاةِ الْإِمَامِ بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ، وَهَذَا أَيْضًا الْجِنْسُ الَّذِي أَعْلَمْتُ مِنْ جَوَازِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ فَرِيضَةً خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي نَافِلَةً، إِذْ إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ كَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ تَطَوُّعًا، وَلِلْمَأْمُومِينَ فَرِيضَةً</span>\n١٣٥٢ - أنا أبو طاهر، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَصَلَّى بِكُلِّ طَائِفَةٍ رَكْعَتَيْنِ.\n١٣٥٣ - نَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَالَ: صَلَّى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِطَائِفَةٍ مِنَ الْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ، وَطَائِفَةٌ تَحْرُسُ فَسَلَّمَ، فَانْطَلَقَ هَؤُلَاءِ الْمُصَلُّونَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفَ أَصْحَابُنَا فِي سَمَاعِ الْحَسَنِ (١) مِنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-892>(٦٢٦) بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْضًا إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ، وَالرُّخْصَةِ لِلطَّائِفَةِ الْأُولَى فِي تَرْكِ اسْتِقْبَالِهَا الْقِبْلَةَ بَعْدَ فَرَاغِهَا</span>\n_________\n[١٣٥٢] م المسافرين ٣١٢ من طريق يحيى بن حسان.\n[١٣٥٣] (قلت: فيه عنعنة الحسن وهو البصري - ناصر). ن ٣: ١٤٥ مختصرًا من طريق الحسن، وأشار الحافظ في تلخيص الحبير ٢: ٧٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"في سماع الخبر\"، وهو سهو قلم.","vol":"1","page":660},{"text":"مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِتَحْرُسَ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ مِنَ الْعَدُوِّ، وَقَضَاءِ الطَّائِفَتَيْنِ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ\n١٣٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْخَوْفِ، فَصَلَّى بِطَائِفَةٍ خَلْفَهُ رَكْعَةً، وَطَائِفَةٌ مُوَاجِهَةٌ الْعَدُوَّ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَلَّوْا، فَوَاجَهُوا الْعَدُوَّ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى هَؤُلَاءِ رَكْعَةً وَهَؤُلَاءِ رَكْعَةً.\n١٣٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا مَعْمَرٌ، بِنَحْوِهِ [١٤٦ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-893>(٦٢٧) بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْضًا إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ، وَإِتْمَامِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ قَبْلَ الْإِمَامِ</span>\n١٣٥٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ:\nفِي صَلَاةِ الْخَوْفِ قَالَ: يَقُومُ الْإِمَامُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، وَتَقُومُ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَهُ، وَطَائِفَةٌ مِنْ قِبَلِ الْعَدُوِّ، وُجُوهُهُمْ إِلَى الْعَدُوِّ فَيَرْكَعُ بِهِمْ رَكْعَةً. قَالَ أَبُو مُوسَى: ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَرْكَعُونَ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: فَيَرْكَعُونَ لِأَنْفُسِهِمْ، وَيَسْجُدُونَ لِأَنْفُسِهِمْ سَجْدَتَيْنِ فِي مَكَانِهِمْ، وَيَذْهَبُونَ إِلَى مَقَامِ أُولَئِكَ، وَيَجِيءُ أُولَئِكَ فَيَرْكَعُ بِهِمْ ركعة وَيَسْجُدُ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، فَهِيَ لَهُ اثْنَتَانِ وَلَهُمْ وَاحِدَةٌ، ثُمَّ يَرْكَعُونَ. قَالَ أَبُو مُوسَى: لِأَنْفُسِهِمْ رَكْعَةً، وَيَسْجُدُونَ سَجْدَتَيْنِ.\n_________\n[١٣٥٤] م المسافرين ٣٠٥ من طريق معمر؛ خ الخوف ١.\n[١٣٥٥] انظر: الحديث رقم ١٣٥٤.\n[١٣٥٦] إسناده صحيح. جه إقامة ١٥١ من طريق محمد بن بشار؛ ن ٣: ١٤٥ - ١٤٦.","vol":"1","page":661},{"text":"هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ إِلَّا مَا ذَكَرْتُ مِمَّا خَالَفَهُ أَبُو مُوسَى فِي لَفْظِ الْحَدِيثِ إِنَّمَا زَادَ أَبُو مُوسَى: \"لِأَنْفُسِهِمْ\" فِي الْمَوْضِعَيْنِ فَقَطْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُولُ: سَأَلْتُ يَحْيَى عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَنِي عَنْ شُعْبَةَ.\n١٣٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nقَالَ بُنْدَارٌ: بِمِثْلِ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَقَالَ لِي يَحْيَى: اكْتُبْهُ إِلَى جَنْبِهِ \"وَلَسْتُ أَحْفَظُ الْحَدِيثَ، وَلَكِنَّهُ مِثْلُ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ\".\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ لِي يَحْيَى: سَمِعْتَ مِنِّي حَدِيثَ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: فَاكْتُبْهُ إِلَى جَنْبِهِ بِنَحْوِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-894>(٦٢٨) بَابُ انْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الْأُولَى جَالِسًا لِتَقْضِيَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، وَانْتِظَارِهِ الطَّائِفَةَ الثَّانِيَةَ جَالِسًا قَبْلَ التَّسْلِيمِ لِيَقْضِيَ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ</span>\n١٣٥٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ وَأَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، وَهَذَا حَدِيثُ الْمُخَرِّمِيِّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ:\nأَنَّهُ قَالَ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ: تَقُومُ طَائِفَةٌ وَرَاءَ الْإِمَامِ وَطَائِفَةٌ خَلْفَهُ، فَيُصَلِّي بِالَّذِينَ خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يَقْضُوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُونَ إِلَى مَكَانِ أَصْحَابِهِمْ، ثُمَّ يَتَحَوَّلُون أَصْحَابُهُمْ (١) إِلَى مَكَانِ هَؤُلَاءِ فَيُصَلِّي بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ يَقْعُدُ مَكَانَهُ حَتَّى يُصَلُّوا رَكْعَةً وَسَجْدَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ.\n_________\n[١٣٥٧] (قلت: إسناده صحيح. أيضًا - ناصر). جه إقامة الصلاة ١٥١ من طريق يحيى.\n[١٣٥٨] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ١٣٣٩.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"1","page":662},{"text":"١٣٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا .... (١)، قَالَا، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: مِثْلَ هَذَا.\n١٣٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْمُخَرِّمِيُّ، أَيْضًا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ خَوَّاتٍ، عَنْ أَبِيهِ بِنَحْوِهِ:\nهَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ الْمُخَرِّمِيُّ فِي عَقِبِ حَدِيثِ شُعْبَةَ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-895>(٦٢٩) بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْضًا، وَالرُّخْصَةِ لِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنْ تُكَبِّرَ مَعَ الْإِمَامِ وَهِيَ غَيْرُ مُسْتَقْبِلَةٍ الْقِبْلَةَ إِذَا كَانَ الْعَدُوُّ خَلْفَ الْقِبْلَةِ، وَانْتِظَارِ الْإِمَامِ قَائِمًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِلطَّائِفَةِ الَّتِي كَبَّرَتْ غَيْرَ مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ فَيُصَلِّي الرَّكْعَةَ الَّتِي سَبَقَهُمْ بِهَا الْإِمَامُ، وَانْتِظَارِ الطَّائِفَةِ الْأُولَى قَاعِدًا بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَبْلَ السَّلَامِ، لِتُقْضَى الرَّكْعَةُ الثَّانِيَةُ لِيَجْمَعَهُمْ جَمِيعًا بِالسَّلَامِ، فَيُسَلِّمُونَ إِذَا سَلَّمَ إِمَامُهُمْ</span>\n١٣٦١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا حَيْوَةُ، ثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ، [١٤٦ - ب] أَنَّهُ سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ:\nأَنَّهُ سَأَلَ أَبَا هُرَيْرَةَ، هَلْ صَلَّيْتَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: نَعَمْ، قَالَ: مَتَى؟ قَالَ: كَانَ عَامَ غَزْوَةِ نَجْدٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِصَلَاةِ الْعَصْرِ وَقَامَتْ مَعَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ أُخْرَى مُقَابِلَ الْعَدُوِّ ظُهُورُهُمْ إِلَى الْقِبْلَةِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَكَبَّرُوا مَعَهُ جَمِيعًا الَّذِينَ مَعَهُ وَالَّذِينَ يُقَابِلُونَ\n_________\n[١٣٥٩] م المسافرين ٣٠٩ من طريق شعبة.\n(١) هنا سقط في الأصل، وكلام بالهامش لم يظهر في التصوير.\n[١٣٦٠] (قلت: عبد الله بن عمر وهو المكبر سيئ الحفظ، لكنه قد توبع في الأسانيد المتقدمة - ناصر).\n[١٣٦١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٧: ٢٣ من طريق عبد الله بن زيد؛ د حديث ٢٤٠.","vol":"1","page":663},{"text":"الْعَدُوَّ، ثُمَّ رَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً، وَرَكَعَتْ مَعَهُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، ثُمَّ سَجَدَ وَسَجَدَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، وَالْآخَرُونَ قِيَامٌ مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيهِ، فَذَهَبُوا إِلَى الْعَدُوِّ فَقَابَلُوهُمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ، فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمٌ كَمَا هُوَ، ثُمَّ قَامُوا، فَرَكَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً أُخْرَى فَرَكَعُوا مَعَهُ وَسَجَدُوا مَعَهُ، ثُمَّ أَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي كَانَتْ مُقَابِلَ الْعَدُوِّ فَرَكَعُوا وَسَجَدُوا، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَاعِدٌ وَمَنْ مَعَهُ، ثُمَّ كَانَ السَّلَامُ، فَسَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَسَلَّمُوا جَمِيعًا، فَكَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَانِ، وَلِكُلِّ رَجُلٍ مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَتَانِ رَكْعَتَانِ.\n١٣٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْأَزْهَرِ، وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ بْنِ نَوْفَلٍ -وَكَانَ يَتِيمًا فِي حِجْرِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ أَحَدُ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ- عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي تِلْكَ الْغَزْوَةِ، قَالَ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ مَعْنَاهُ، وَذَكَرَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ قَالَ: وَأَخَذَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ خَلْفَهُ أَسْلِحَتَهُمْ، ثُمَّ مَشَوْا الْقَهْقَرَى عَلَى أَدْبَارِهِمْ حَتَّى قَامُوا مِمَّا يَلِي الْعَدُوَّ، وَزَادَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: فَقَامَ الْقَوْمُ وَقَدْ شَرَكُوهُ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-896>(٦٣٠) بَابٌ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَيْضًا، وَانْتِظَارِ الْإِمَامِ الطَّائِفَةَ الْأُولَى بَعْدَ سَجْدَةٍ مِنَ الرَّكْعَةِ الْأُولَى لِيَسْجُدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، وَانْتِظَارِ الثَّانِيَةِ حَتَّى تَرْكَعَ رَكْعَةً لِتَلْحَقَ بِالْإِمَامِ فَتَسْجُدَ مَعَهُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ يَنْتَظِرُهُمُ الْإِمَامُ قَائِمًا لِتَسْجُدَ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، وَجَمْعِ الْإِمَامِ الطَّائِفَتَيْنِ جَمِيعًا بِالرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَيَكُونُ فَرَاغُ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِينَ جَمِيعًا مِنَ الصَّلَاةِ مَعًا</span>\n_________\n[١٣٦٢] (قلت: إسناده حسن - ناصر). انظر: د حديث ١٢٤١؛ ن ٣: ١٤١.","vol":"1","page":664},{"text":"١٣٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ بِذَاتِ الرِّقَاعِ، قَالَتْ: فَصَدَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ النَّاسَ صَدْعَيْنِ فَصَفَّتْ طَائِفَةٌ وَرَاءَهُ، وَقَامَتْ طَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، قَالَتْ: فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرَتِ الطَّائِفَةُ الَّذِينَ صَفُّوا خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَرَفَعُوا، ثُمَّ مَكَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسًا وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامُوا فَنَكَصُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ يَمْشُونَ الْقَهْقَرَى حَتَّى قَامُوا مِنْ وَرَائِهِمْ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ، قَالَ أَحْمَدُ: الْأُخْرَى، وَقَالَا جَمِيعًا: فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَكَبَّرُوا، ثُمَّ رَكَعُوا لِأَنْفُسِهِمْ، ثُمَّ سَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَجْدَتَهُ الثَّانِيَةَ، فَسَجَدُوا. زَادَ أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ: فَسَجَدُوا مَعَهُ [١٤٧ - أ].\nثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي رَكْعَتِهِ، وَسَجَدُوا لِأَنْفُسِهِمُ السَّجْدَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ قَامَتِ الطَّائِفَتَانِ جَمِيعًا -وَقَالَا- فَصَفُّوا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ فَسَجَدُوا جَمِيعًا. قَالَ أَبُو الْأَزْهَرِ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَرَفَعُوا مَعَهُ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: وَرَفَعُوا مَكَانَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، وَقَالَا جَمِيعًا: كَانَ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ سَرِيعًا جِدًّا لَا يَأْلُو أَنْ يُخَفِّفَ مَا اسْتَطَاعَ، ثُمَّ سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَسَلَّمُوا، ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَرَكَهُ النَّاسُ فِي صَلَاتِهِمْ كُلِّهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-897>(٦٣١) بَابُ الْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الْخَوْفِ</span>\nوَقَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ مَعَانِي الْقُرْآنِ، أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى: (فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ) [النساء: ١٠٢] تَحْمِلُ مَعْنَيَيْنِ، أَيْ صَلَّيْتَ لَهُمْ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَيْ\n_________\n[١٣٦٣] (قلت: إسناده حسن - ناصر). الفتح الرباني ٧: ٢٥ - ٢٦ من طريق يعقوب بن إبراهيم؛ د حديث ١٢٤٢.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"1","page":665},{"text":"أَمَرْتَ بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ لِاجْتِمَاعِ النَّاسِ لِلصَّلَاةِ، وَأَعْلَمْتُ أَنَّ هَذَا عَلَى هَذَا الْمَعْنَى مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْنَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا: أَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ، كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، فَإِذَا أَمَرَ الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنَ بِالْإِقَامَةِ جَازَ أَنْ يُقَالَ: أَقَامَ الصَّلَاةَ إِذْ هُوَ الْآمِرُ بِهَا، فَأُقِيمَ بِأَمْرِهِ.\n١٣٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَسْعُودِيُّ، قَالَ: أَنْبَأَنِي يَزِيدُ الْفَقِيرُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنِ الصَّلَاةِ فِي السَّفَرِ أَقْصُرُهُمَا؟ قَالَ: لَا، إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ، وَإِنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ عِنْدَ الْقِتَالِ، ثُمَّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَتْ خَلْفَهُ طَائِفَةٌ، وَطَائِفَةٌ وِجَاهَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِالَّذِي خَلْفَهُ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّهُمُ انْطَلَقُوا، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا فِي وُجُوهِ الْعَدُوِّ، وَجَاءَتْ تِلْكَ الطَّائِفَةُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سَلَّمَ، فَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ، وَسَلَّمَ أُولَئِكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ جَابِرٍ: إِنَّ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ لَيْسَتَا بِقَصْرٍ، أَرَادَ (١) لَيْسَتَا بِقَصْرٍ عَنْ صَلَاةِ الْمُسَافِرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-898>(٦٣٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْقِتَالِ وَالْكَلَامِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ، قَبْلَ إِتْمَامِ الصَّلَاةِ، إِذَا خَافُوا غَلَبَةَ الْعَدُوِّ</span>\n١٣٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَبْدٍ السَّلُولِيِّ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بِطَبَرِسْتَانَ، وَكَانَ مَعَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ،\n_________\n[١٣٦٤] (قلت: إسناد. ضعيف. المسعودي كان اختلط - ناصر). ن ٣: ١٤٢ من طريق أحمد بن المقدام مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"وأراد\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٣٦٥] (قلت: إسناده ضعيف. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١١٣٣) - ناصر).\nالفتح الرباني ٧: ٦ - ٧ من طريق إسرائيل.","vol":"1","page":666},{"text":"فَقَالَ لَهُمْ: أَيُّكُمْ شَهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْخَوْفِ؟ فَقَالَ حُذَيْفَةُ: أَنَا. مُرْ أَصْحَابَكَ فَيَقُومُوا طَائِفَتَيْنِ، طَائِفَةٌ مِنْهُمْ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، وَطَائِفَةٌ مِنْهُمْ خَلْفَكَ، فَتُكَبِّرُ وَيُكَبِّرُونَ جَمِيعًا، ثُمَّ تَرْكَعُ وَيَرْكَعُونَ، ثُمَّ تَرْفَعُ فَيَرْفَعُونَ جَمِيعًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَسْجُدُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيكَ، وَتَقُومُ الطَّائِفَةُ الْأُخْرَى بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ قَامَ الَّذِينَ يَلُونَكَ، وَخَرَّ الْآخَرُونَ سُجَّدًا، ثُمَّ تَرْكَعُ فَيَرْكَعُونَ جَمِيعًا، ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَسْجُدُ الطَّائِفَةُ الَّتِي تَلِيكَ، وَالطَّائِفَةُ الْأُخْرَى قَائِمَةٌ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، فَإِذَا رَفَعْتَ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ سَجَدَ الَّذِينَ بِإِزَاءِ الْعَدُوِّ، ثُمَّ تُسَلِّمُ عَلَيْهِمْ، وَتَأْمُرُ أَصْحَابَكَ إِنْ هَاجَمَهُمْ هَيْجٌ، فَقَدْ حَلَّ لَهُمُ الْقِتَالُ وَالْكَلَامُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-899>(٦٣٣) بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ الْخَوْفِ رُكْبَانًا وَمُشَاةً فِي شِدَّةِ الْخَوْفِ. قَالَ اللَّهُ ﷿: (فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: ٢٣٩]</span>\n١٣٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ [١٤٧ - ب] كَانَ إِذَا سُئِلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوْفِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَإِنْ كَانَ خَوْفٌ أَشَدُّ مِنْ ذَلِكَ، صَلَّوْا رِجَالًا قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ، أَوْ رُكْبَانًا مُسْتَقْبِلِي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِلِيهَا.\nقَالَ نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَوَى ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n١٣٦٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى أَصْحَابُ مَالِكٍ هَذَا الْخَبَرَ عَنْهُ، فَقَالُوا: قَالَ نَافِعٌ: لَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n١٣٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛ ح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا الشَّافِعِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مَالِكٍ؛ ح وَثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، عَنْ مَالِكٍ.\n_________\n[١٣٦٦] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). ط صلاة الخوف ٣؛ خ صلاة الخوف ٢.\n[١٣٦٧] (إسناده كالذي قبله - ناصر). انظر: الأم للشافعي ١: ١٩٧.","vol":"1","page":667},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-900>(٦٣٤) بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ الْمَغْرِبَ بِالْمَأْمُومِينَ صَلَاةَ الْخَوْفِ</span>\n١٣٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَلِيفَةَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثَنَا أَشْعَثُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى بِالْقَوْمِ صَلَاةَ الْمَغْرِبِ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ، وَجَاءَ الْآخَرُونَ فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ سِتُّ رَكَعَاتٍ، وَلِلْقَوْمِ ثَلَاثٌ ثَلَاثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-901>(٦٣٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي وَضْعِ السِّلَاحِ فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ إِذَا كَانَ بِالْمُصَلِّي أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كَانَ مَرِيضًا</span>\n١٣٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ مُسْلِمٍ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n(إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى) [النساء: ١٠٢]، قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: كَانَ جَرِيحًا.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-902>(٦٣٦) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَأَنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ</span>\n١٣٧٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنِي قَيْسٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا\".\n_________\n[١٣٦٨] (قلت: فيه عنعنة الحسن. والبكراوي قال الذهبي: ربما كان في روايته بعض المناكير - ناصر). انظر: سنن أبي داود ٢: ٢٤.\n[١٣٦٩] تفسير الطبري ٦٣:٩، وإسناه صحيح.\n[١٣٧٠] خ الكسوف من طريق إسماعيل.","vol":"1","page":668},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ: \"فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا\"، دِلَالَةٌ عَلَى حُجَّةِ مَذْهَبِ الْمُزَنِيِّ ﵀ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي (١) خَالَفَهُ فِيهَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا فِي الْحَالِفِ إِذَا كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ، فَقَالَ: إِذَا وَلَدْتُمَا وَلَدًا، فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ.\nقَالَ الْمُزَنِيُّ: إِذَا وَلَدَتْ إِحْدَاهُمَا وَلَدًا طُلِّقَتَا، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الْمَرْأَتَيْنِ لَا تَلِدَانِ جَمِيعًا وَلَدًا وَاحِدًا، وَإِنَّمَا تَلِدُ وَاحِدًا واحدا امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، فَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ: \"إِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَصَلُّوا\" إِنَّمَا أَرَادَ إِذَا رَأَيْتُمْ كُسُوفَ إِحْدَاهُمَا فَصَلُّوا، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ، كَمَا لَا تَلِدُ امْرَأَتَانِ وَلَدًا وَاحِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-903>(٦٣٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ كُسُوفَهُمَا تَخْوِيفٌ مِنَ اللَّهِ لِعِبَادِهِ قَالَ اللَّهُ ﷿ (وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا) [الإسراء: ٥٩]</span>\n١٣٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدٍ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ:\nخَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي زَمَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ فَزِعًا يَخْشَى أَنْ تَكُونَ السَّاعَةُ، فَقَامَ، حَتَّى أَتَى الْمَسْجِدَ، فَقَامَ يُصَلِّي أَطْوَلَ قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ رَأَيْتُهُ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاةٍ قَطُّ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي يُرْسِلُ اللَّهُ لَا تَكُونُ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّ اللَّهَ يُرْسِلُهَا، يُخَوِّفُ بِهَا عِبَادَهُ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيْئًا فَافْزَعُوا إِلَى ذِكْرِهِ وَدُعَائِهِ وَاسْتِغْفَارِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-904>(٦٣٨) بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْأَمْرِ بِالتَّسْبِيحِ، وَالتَّحْمِيدِ، وَالتَّكْبِيرِ، مَعَ الصَّلَاةِ عِنْدَ الْكُسُوفِ إِلَى أَنْ يَنْجَلِيَ</span>\n١٣٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١٤٨ - أ] نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ،\n_________\n(١) في الأصل: \"الذي\".\n[١٣٧١] ن ٣: ١٢٤ من طريق موسى؛ م الكسوف ٢٤ من طريق أبي أسامة.\n[١٣٧٢] (قلت: إسناده ضعيف. البكراوي، قال الحافظ: ضعيف- ناصر). انظر: البيهقي ٣: ٣٤١.","vol":"1","page":669},{"text":"أَخْبَرَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتْ لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاحْمَدُوا اللَّهَ، وَكَبِّرُوا، وَسَبِّحُوا، وَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ كُسُوفُ أَيِّهِمَا انْكَسَفَ\". قَالَ: ثُمَّ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-905>(٦٣٩) بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ فِي الْكُسُوفِ</span>\n١٣٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ إِيَاسٍ أَبُو مَسْعُودٍ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nبَيْنَمَا أنا أَرْتَمِي (١) بِأَسْهُمٍ لِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إِذِ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَنَبَذْتُهَا، وَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَانْتَهَيْتُ وَهُوَ قَائِمٌ، رَافِعٌ يَدَيْهِ يُسَبِّحُ وَيُكَبِّرُ وَيَحْمَدُ وَيَدْعُو حَتَّى انْجَلَتْ، وَقَرَأَ سُورَتَيْنِ، وَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ.\n\n(٦٤٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالدُّعَاءِ مَعَ الصَّلَاةِ (٢) عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ\n١٣٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- نَا يُونُسُ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ إِلَى الْمَسْجِدِ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ، وَلَاثَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا تُصَلُّونَ، فَلَمَّا كُشِفَ عَنْهَا،\n_________\n[١٣٧٣] م الكسوف ٢٧ من طريق سالم بن نوح.\n(١) في الأصل: \"أترما\".\n(٢) كلمة غير واضحة في الأصل. (قلت: لعله: الصلاة، بل هو الذى أرجحه - ناصر).\n[١٣٧٤] خ الكسوف ١٧ من طريق يونس، وليس فيه: \"يخوف الله بهما عباده\". والفتح الرباني ٦: ١٩٣.","vol":"1","page":670},{"text":"خَطَبَنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِمَا عِبَادَهُ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهُمَا شَيْئًا فَصَلُّوا وَادْعُوا حَتَّى يَنْكَشِفَ مَا بِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-907>(٦٤١) بَابُ النِّدَاءِ بِأَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ فِي الْكُسُوفِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا أَذَانَ وَلَا إِقَامَةَ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:\nإِنَّهُ لَمَّا كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ نُودِيَ: أَنَّ الصَّلَاةَ جَامِعَةٌ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَكَذَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ أَيْضًا عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.\n١٣٧٦ - وَرَوَاهُ الْحَجَّاجُ الصَّوَّافُ قَالَ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى. حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي الْأَسْوَدِ، أَخْبَرَنَا حُمَيْدُ بْنُ الْأَسْوَدِ، عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: حَجَّاجٌ الصَّوَّافُ مَتِينٌ، يُرِيدُ: أَنَّهُ ثِقَةٌ حَافِظٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-908>(٦٤٢) بَابُ ذِكْرِ قَدْرِ الْقِرَاءَةِ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ، وَتَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا</span>\n١٣٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛ ح وَثَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ؛\n_________\n[١٣٧٥] خ الكسوف ٣ من طريق يحيى بن أبي كثير، وفي إتحاف المهرة: سفيان بدل شيبان.\n[٣٧٦١] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢: ٥٣٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٣٧٧] [خ ٥١٩٧؛ م ٩٠٧].","vol":"1","page":671},{"text":"ح وَثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا رَوْحٌ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَسْلَمَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ ذَاكَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا وَهُوَ دُونَ ذَلِكَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ ثُمَّ [١٤٨ - ب] انْصَرَفَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْنَاكَ تَنَاوَلْتَ فِي مَقَامِكَ هَذَا -قَالَ الرَّبِيعُ: شَيْئًا- ثُمَّ رَأَيْنَاكَ كَأَنَّكَ تَكَعْكَعْتَ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: تَكَعْكَعْتَ. فَقَالَ: \"إِنِّي رَأَيْتُ الْجَنَّةَ، وَقَالُوا: فَتَنَاوَلْتُ مِنْهَا عُنْقُودًا، وَلَوْ أَخَذْتُهُ لَأَكَلْتُمْ مِنْهُ مَا بَقِيَتِ الدُّنْيَا. -قَالَ الرَّبِيعُ- وَرَأَيْتُ أَوَ أُرِيتُ النَّارَ، وَقَالَ الْآخَرَانِ: وَرَأَيْتُ النَّارَ، وَقَالُوا، فَلَمْ أَرَ كَالْيَوْمِ مَنْظَرًا، وَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ\"، قَالَ الرَّبِيعُ، قَالُوا: لِمَ؟ وَقَالَ الْآخَرَانِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"بِكُفْرِهِنَّ\". قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: \"يَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الْإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا، قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا قَطُّ.\nقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ رَوْحٌ: وَالْعَشِيرُ الزَّوْجُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-909>(٦٤٣) بَابُ تَطْوِيلِ الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، وَالتَّقْصِيرِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الْقِيَامِ الثَّانِي عَنِ الْأَوَّلِ</span>\n١٣٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[١٣٧٨] إسناده صحيح. مسند الحميدي الحديث رقم ١٧٩ من طريق سفيان، وما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، زدناه من المسند ويقتضيه السياق.","vol":"1","page":672},{"text":"رَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرْكَبًا لَهُ قَرِيبًا، فَلَمْ يَأْتِ حَتَّى كَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَخَرَجْتُ فِي نِسْوَةٍ، فَكُنَّا بَيْنَ يَدَيِ الْحجر، فَجَاءَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ مَرْكَبِهِ سَرِيعًا، وَقَامَ مَقَامَهُ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي، وَقَامَ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ [وَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ] ثُمَّ قَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودِ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَامَ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ، وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَفَعَ فَقَامَ فَأَطَالَ الْقِيَامَ وَهُوَ دُونَ الْقِيَامِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ وَهُوَ دُونَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَجَدَ وَانْصَرَفَ، فَكَانَتْ صَلَاتُهُ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ فَجَلَسَ وَقَدْ تَجَلَّتِ الشَّمْسُ.\nأنا أبو طاهر، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-910>(٦٤٤) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ في صَلَاةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ</span>\n١٣٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ صَدَقَةَ- ثَنَا سُفْيَانُ -وَهُوَ ابْنُ حُسَيْنٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتِ:\nانْخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ قَرَأَ قِرَاءَةً يَجْهَرُ فِيهَا، ثُمَّ رَكَعَ عَلَى نَحْوِ مما قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ نَحْوًا مِنْ قِرَاءَتِهِ، ثُمَّ رَكَعَ عَلَى نَحْوِ مما قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَسَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُخْرَى فَصَنَعَ مِثْلَ مَا صَنَعَ فِي الْأُولَى، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يَنْخَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\" قَالَ: وَذَلِكَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ مَاتَ يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا لِمَوْتِ إِبْرَاهِيمَ.\n_________\n[١٣٧٩] إسناده صحيح. لغيره؛ ت ٢: ٢٥٤ من طريق إبراهيم مختصرًا؛ وخ الكسوف ١٩ معلقًا الجزء الخاص بالجهر فقط.","vol":"1","page":673},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-911>(٦٤٥) بَابُ ذِكْرُ عَدَدِ الرُّكُوعِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nوَكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَصَلَّى بِأَصْحَابِهِ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ رَفَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ [١٤٩ - أ]: \"وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا، فَإِذَا خَسَفَا فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ\".\n١٣٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا شَدِيدَ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا، وَلَوْ شِئْتُ لَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصَرَتْ يَدَيَّ عَنْهُ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ، فَجَعَلْتُ أَتَأَخَّرُ خِيفَةَ تَغْشَاكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا اللَّهُ، فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ\".\n_________\n[١٣٨٠] م الكسوف ٩ من طريق يعقوب بن إبراهيم.\n[١٣٨١] إسناده صحيح. (قلت: إن سلم من عنعنة أبي الزبير - ناصر). ن ٣: ١١٠ - ١١١ من طريق أبي علي الحنفي عن هشام.","vol":"1","page":674},{"text":"لَمْ يَقُلْ لَنَا بُنْدَارٌ: الْقَمَرَ.\nوَفِي خَبَرِ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ وَكَثِيرِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعُرْوَةَ وَعَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهُ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ.\n١٣٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَقَدْ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، [نَا] أَبِي، وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفٍ سِتَّ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ.\n١٣٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ يُحَدِّثُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصَدِّقُ، قَالَ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُ عَائِشَةَ ﵂، أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ بِالنَّاسِ قِيَامًا شَدِيدًا، يَقُومُ بِالنَّاسِ، ثُمَّ يَرْكَعُ، ثُمَّ يَقُومُ، ثُمَّ يَرْكَعُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ، فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثُ رَكَعَاتٍ، فَرَكَعَ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ سَجَدَ حَتَّى أَنَّ رِجَالًا يَوْمَئِذٍ لَيُغْشَى عَلَيْهِمْ حَتَّى أَنَّ سِجَالَ الْمَاءِ لَيُصَبُّ عَلَيْهِمْ، مِمَّا قَامَ بِهِمْ، يَقُولُ إِذَا كَبَّرَ: \"اللَّهُ أَكْبَرُ\"، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ\"، فَلَمْ يَنْصَرِفْ حَتَّى تَجَلَّتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ\n_________\n[١٣٨٢] (قلت: انظر الحديث الذي بعده - ناصر). م الكسوف ٧ من طريق هشام.\n[١٣٨٣] (قلت: هو معلول بجهالة المحدت لعبيد بن عمر، وظن الراوي أنه عائشة ظن لا يفيد، لا سيما والمحفوظ في حديث عائشة ركوعان في كل ركعة، كما تقدم (١٣٧٨) في حديث عمرة عنها، و(١٣٧٩) حديث عروة عنها، وقد أخرجه الشيخان عنه، وهو الآتي برقم (١٣٨٧) - ناصر). د حديث ١١٧٧ من طريق إسماعيل بن علية؛ م الكسوف ٦ من طريق ابن جريج، دون قوله: \"حتى أن رجالًا ... مما قام بهم\".","vol":"1","page":675},{"text":"يُخَوِّفُكُمْ بِهِمَا، فَإِذَا كَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى اللَّهِ حَتَّى يَنْجَلِيَا\".\n١٣٨٤ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ: سِتُّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ.\n١٣٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا حَبِيبٌ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nعَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ صَلَّى فِي كُسُوفٍ، قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ قَرَأَ ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ سَجَدَ وَالْأُخْرَى مِثْلُهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\"، فَجَائِزٌ لِلْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الْكُسُوفِ كَيْفَ أَحَبَّ وَشَاءَ مِمَّا فَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ عَدَدِ الرُّكُوعِ، إِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ رُكُوعَيْنِ، وَإِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، وَإِنْ أَحَبَّ رَكَعَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، لِأَنَّ جَمِيعَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ صِحَاحٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، وَهَذِهِ الْأَخْبَارُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ مَرَّاتٍ لَا مَرَّةً وَاحِدَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-912>(٦٤٦) بَابُ التَّسْوِيَةِ بَيْنَ كُلِّ رُكُوعٍ وَبَيْنَ الْقِيَامِ [١٤٩ - ب] الَّذِي قَبْلَهُ مِنْ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَذَلِكَ يَوْمَ مَاتَ فِيهِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ النَّاسُ: إِنَّمَا انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ لِمَوْتِ\n_________\n[١٣٨٤] انظر م الكسوف ١٠ مطولًا.\n[١٣٨٥] (قلت: له علة ظاهرة، وهي عنعنة حبيب وهو ابن أبي ثابت. ثم إنه مخالف لرواية عطاء بن يسار وكثير بن عباس، عن ابن عباس، التي فيها ركوعان في كل ركعة كما مر آنفًا [(١٣٨١)]، وهو في \"الصحيحين\" من رواية كثير عنه.\nوفي \"مسلم\" من رواية عطاء عنه - ناصر). م الكسوف ١٩ من طريق يحيى.\n[١٣٨٦] م الكسوف ١٠ من طريق عبد الملك.","vol":"1","page":676},{"text":"إِبْرَاهِيمَ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِالنَّاسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، كَبَّرَ ثُمَّ قَرَأَ فَأَطَالَ الْقِرَاءَةَ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَامَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَرَأَ دُونَ الْقِرَاءَةِ الثَّانِيَةِ، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِمَّا قَرَأَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ انْحَدَرَ، فَسَجَدَ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَسْجُدَ، لَيْسَ فِيهَا رَكْعَةٌ إِلَّا الَّتِي قَبْلَهَا أَطْوَلُ مِنَ الَّتِي بَعْدَهَا إِلَّا أَنَّ رُكُوعَهُ نَحْوًا مِنْ قِيَامِهِ، ثُمَّ تَأَخَّرَ فِي صَلَاتِهِ، فَتَأَخَّرَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَتَقَدَّمَتِ الصُّفُوفُ مَعَهُ، فَقَضَى الصَّلَاةَ وَقَدْ أَضَاءَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، وَإِنَّهُمَا لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ بَشَرٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ شَيْئًا مِنْ ذَلِكِ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-913>(٦٤٧) بَابُ التَّكْبِيرِ لِلرُّكُوعِ وَالتَّحْمِيدِ عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، فِي كُلِّ رُكُوعٍ يَكُونُ بَعْدَهُ قِرَاءَةٌ، أَوْ بَعْدَ سُجُودٍ فِي آخِرِ رُكُوعٍ مِنْ كُلِّ رَكْعَةٍ</span>\n١٣٨٧ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ الكنانِيُّ، قَالَ أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nخَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَخَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَقَامَ وَكَبَّرَ وَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَقَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، ثُمَّ قَامَ فَاقَترَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: \"سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ\"، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ\n_________\n[١٣٨٧] خ الكسوف ٤ من طريق ابن شهاب، ن ٣: ١٠٧ من طريق ابن وهب مطولًا.","vol":"1","page":677},{"text":"وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-914>(٦٤٨) بَابُ الدُّعَاءِ وَالتَّكْبِيرِ فِي الْقِيَامِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَبَعْدَ قَوْلِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٨٨ - أخبرنا أبو طاهر، حدثنا أبو بكر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى الْحَنَشَ، عَنْ عَلِيٍّ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى -وَهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ- قَالَ:\nكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ، بَدَأَ فَقَرَأَ بِـ (يس) أَوْ نَحْوِهَا، ثُمَّ رَكَعَ نَحْوًا مِنْ قَدْرِ السُّورَةِ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، ثُمَّ قَامَ قَدْرَ السُّورَةِ يَدْعُو وَيُكَبِّرُ، ثُمَّ رَكَعَ قَدْرَ قِرَاءَتِهِ أَيْضًا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ كَذَلِكَ يَفْعَلُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ: إِنَّهُ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ (١)، مِثْلُ خَبَرِ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-915>(٦٤٩) بَابُ تَطْوِيلِ السُّجُودِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، [١٥٠ - أ] ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\n_________\n[١٣٨٨] (قلت: رجال إسناده ثقات؛ على ضعف في حنش وهو ابن المعتمر، قال الحافظ: \"صدوق له أوهام\". قلت: فمثله لا يحتج بحديثه عند التفرد كما هنا - ناصر). الفتح الرباني ٦: ٢١٥ - ٢١٦ من طريق زهير.\n(١) (قلت: وذلك في سياق الحديث الذي اختصره، وليته لم يفعل. وقد ساقه أحمد (١/ ١٤٣) بتمامه- ناصر).\n[١٣٨٩] إسناده صحيح لغيره. د حديث؛ ١١٩٤ من طريق عطاء مطولًا. وانظر: ن ٣: ١١٢.","vol":"1","page":678},{"text":"انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ وَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، فَلَمْ يَكَدْ يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-916>(٦٥٠) بَابُ تَقْصِيرِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ عَنِ الْأُولَى فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي صَلَاةِ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْكُسُوفِ، وَقَالَ فِي الْخَبَرِ: ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ، ثُمَّ رَفَعَ، ثُمَّ سَجَدَ سُجُودًا دُونَ السُّجُودِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n١٣٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُقْبَةَ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: مِثْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-917>(٦٥١) بَابُ الْبُكَاءِ وَالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيَبْكِي وَيَقُولُ: \"رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ؟ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ\"، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا\n_________\n[١٣٩٠] انظر: الحديث رقم ١٣٧٨.\n[١٣٩١] انظر: خ كسوف ١٢.\n[١٣٩٢] إسناده صحيح لغيره. ن ٣: ١١٢ - ١١٣ من طريق عطاء مع بعض التقديم والتأخير.","vol":"1","page":679},{"text":"انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ تَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفُهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَنْفُخُهَا، فَخِفْتُ أَنْ تَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ؟ رَبِّ أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ؟ قَالَ: فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ الطَّوِيلَةَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ كَانَتْ تَحْبِسُهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا، وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَا تَتْرُكُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا، وَكُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا فِي النَّارِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ (١) أَخَا بَنِي دُعْدُعٍ يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِعَصًا ذِي شُعْبَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فِي النَّارِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَا أَسْرِقُ، إِنَّمَا يَسْرِقُ الْمِحْجَنُ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-918>(٦٥٢) بَابُ طُولِ الْجُلُوسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ وَعَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْكَعُ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ الرُّكُوعَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَأَطَالَ الْقِيَامَ، حَتَّى قِيلَ لَا يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ حَتَّى قِيلَ لَا يَرْفَعُ، ثُمَّ رَفَعَ فَجَلَسَ حَتَّى قِيلَ لَا يَسْجُدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَامَ فَفَعَلَ فِي الْأُخْرَى مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَمْحَصَتِ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-919>(٦٥٣) بَابُ الدُّعَاءِ وَالرَّغْبَةِ إِلَى اللَّهِ فِي الْجُلُوسِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْكُسُوفِ حَتَّى تَنْجَلِيَ الشَّمْسُ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدِ انْجَلَتْ قَبْلُ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"ورأيت صاحب السبتيتين يا رسول الله\"، وكلمة يا رسول الله مقحمة لا محل لها، والصواب ما أثبتناه.\n[١٣٩٣] (قلت: إسناده ضعيف. مؤمل هو ابن إسماعيلي، سيئ الحفظ كما تقدم غير مرة - ناصر). انظر: د الحديث ١١٩٤، ن ٣: ١٢٠.","vol":"1","page":680},{"text":"١٣٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُرِّ، حدثني الحكم، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ؛ ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، نَا زُهَيْرٌ، نَا الْحَسَنُ بْنُ الْحُرِّ، حَدَّثَنِي الْحَكَمُ، عَنْ رَجُلٍ يُدْعَى حَنَشًا، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ [١٥٠ - ب] مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، -وَهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ- قَالَ:\nكَسَفَتِ الشَّمْسُ فَصَلَّى عَلِيٌّ بِالنَّاسِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَا: قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَفَعَلَ كَفِعْلِهِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى، ثُمَّ جَلَسَ يَدْعُو وَيَرْغَبُ حَتَّى انْكَشَفَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ كَذَلِكَ يَفْعَلُهُ.\nقَالَ يُوسُفُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَعَلَ كَذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-920>(٦٥٤) بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ بَعْدَ صَلَاةِ الْكُسُوفِ</span>\n١٣٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nفَذَكَرَ الْحَدِيثَ فِي قِصَّةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ، وَقَالَ: فَلَمَّا تَجَلَّتْ قَامَ -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ - فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ لَا يُخْسَفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ إِنْ مِنْ أَحَدٍ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ أَنْ يَزْنِيَ عَبْدُهُ أَوْ أَمَتُهُ، يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ! وَاللَّهِ -أَوْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟ \".\n١٣٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ خَطَبَ أَيْضًا قَبْلَ الصَّلَاةِ، فَيَنْبَغِي لِلْإِمَامِ فِي الْكُسُوفِ أَنْ يَخْطُبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ وَبَعْدَهَا.\n_________\n[١٣٩٤] (قلت: انظر الحديث المتقدم ١٣٨٨ - ناصر). الفتح الرباني ٦: ٢١٥ - ٢١٦ من طريق زهير.\n[١٣٩٥] خ الكسوف ٢ من طريق هشام.\n[١٣٩٦] انظر: حديث رقم ١٣٧٢.","vol":"1","page":681},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-921>(٦٥٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ اسْتِحْدَاثِ التَّوْبَةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ. لِمَا سَبَقَ مِنَ الْمَرْءِ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا</span>\n١٣٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ قَيْسٍ، حَدَّثَنِي ثَعْلَبَةُ بْنُ عَبَّادٍ الْعَبْدِيُّ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.\nأَنَّهُ شَهِدَ خُطْبَةً يَوْمًا لِسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، فَذَكَرَ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ: بَيْنَا أَنَا يَوْمًا وَغُلَامٌ مِنَ الْأَنْصَارِ نَرْمِي غَرَضًا لَنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ قَيْدَ رُمْحَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي غَيْرِ النَّاظِرِينَ مِنَ الْأُفُقِ، اسْوَدَّتْ حَتَّى كَأَنَّهَا تَنُّومَةٌ، فَقَالَ أَحَدُنَا لِصَاحِبِهِ: انْطَلِقْ بِنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَاللَّهِ لَيُحْدِثَنَّ شَأْنُ هَذِهِ الشَّمْسِ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي أُمَّتِهِ حَدَثًا، فَدَفَعْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ فَإِذَا هُوَ بَارِزٌ، فَوَافَقْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ، قَالَ: فَاسْتَقْدَمَ، فَصَلَّى بِنَا كَأَطْوَلِ مَا قَامَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، ثُمَّ رَكَعَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا رَكَعَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، وَلَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، ثُمَّ سَجَدَ بِنَا كَأَطْوَلِ مَا سَجَدَ بِنَا فِي صَلَاةٍ قَطُّ، لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ، قَالَ: ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَوَافَقَ تَجَلِّي الشَّمْسِ جُلُوسَهُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ، قَالَ: فَسَلَّمَ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَشَهِدَ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَشَهِدَ أَنَّهُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَأُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَصَّرْتُ عَنْ شَيْءٍ مِنْ تَبْلِيغِ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَجَبْتُمُونِي، حَتَّى أُبَلِّغَ رِسَالَاتِ رَبِّي كَمَا يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تُبَلَّغَ، وَإِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي قَدْ بَلَّغْتُ رِسَالَاتِ رَبِّي لَمَا أَخْبَرْتُمُونِي\"، قَالَ: فَقَامَ النَّاسُ، فَقَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ. قَالَ: ثُمَّ سَكَتُوا. قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ،\n_________\n[١٣٩٧] (قلت: إسناده ضعيف. ثعلبة مجهول كما قال ابن المديني وغيره - ناصر).\nالفتح الرباني ٦: ١٨٩ - ١٩٢ من طريق الأسود بن قيس مطولًا؛ ن ٣: ١١٤ مختصرًا.","vol":"1","page":682},{"text":"وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ، لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى [١٥١ - أ] كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى -أَوْ تَحْيَا- لِشَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّهُ مَتَى خَرَجَ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ وَكَذَّبَهُ، فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا، قَالَ: فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودُهُ، حَتَّى أَنَّ جِذْمَ (١) الْحَائِطِ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي، تَعَالَ: اقْتُلْهُ. قَالَ: وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، تَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاثِيهَا عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ\".\nقَالَ: ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أُخْرَى، قَالَ: فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعَهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي هَذَا الْخَبَرِ (لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْنَا أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي يَجِبُ قَبُولُهُ خَبَرُ مَنْ يُخْبِرِ بِكَوْنِ الشَّيْءِ، لَا مَنْ يَنْفِي. وَعَائِشَةُ قَدْ خَبَّرَتْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، فَخَبَرُ عَائِشَةَ يَجِبُ قَبُولُهُ، لِأَنَّهَا حَفِظَتْ جَهْرَ الْقِرَاءَةِ وَإِنْ لَمْ يَحْفَظْهَا غَيْرُهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ سَمُرَةُ كَانَ فِي صَفٍّ بَعِيدٍ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ بِالْقِرَاءَةِ، فَقَوْلُهُ: (لَا يُسْمَعُ لَهُ صَوْتٌ) أَيْ لَمْ أَسْمَعْ صَوْتًا، عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ قَبْلُ أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: لَمْ يَكُنْ كَذَا، لِمَا لَمْ يُعْلَمْ كَوْنُهُ.\n_________\n(١) في الأصل: \"حرم\"، والجذم هو الأصل.","vol":"1","page":683},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-922>(٦٥٦) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ عِنْدَ كُسُوفِ الشَّمْسِ</span>\n١٣٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nخَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: ثُمَّ انْصَرَفَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا تَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، وَلَكِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ\".\nوَهَذَا قَوْلُ الزُّهْرِيِّ. قَالَ: وَزَادَ فِيهِ هِشَامٌ: \"إِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَتَصَدَّقُوا، وَصَلُّوا\".\n١٣٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ- قَالَ: ثَنَا يُونُسُ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبَ- ثَنَا فُلَيْحٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ، أَنَّهَا قَالَتْ:\nخَسَفَتِ الشَّمْسُ زَمَانَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: \"فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَى ذِكْرِ اللَّهِ، وَالصَّدَقَةِ\".\n١٤٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأُوَيْسِيُّ، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ الشَّمْسَ كَسَفَتْ يَوْمَ مَاتَ إِبْرَاهِيمُ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَظَنَّ النَّاسُ إِنَّمَا كَسَفَتْ لِمَوْتِهِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لَا يَكْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلَا لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلَاةِ، وَإِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَادْعُوا وَتَصَدَّقُوا\".\n_________\n[١٣٩٨] خ الكسوف ٢؛ وانظر أيضًا: خ الكسوف ١٣؛ د حديث ١١٩١.\n[١٣٩٩] إسناده حسن. الفتح الرباني ٦: ٢٢٢ - ٢٢٤ من طريق فليح مطولًا.\n[١٤٠٠] (قلت: إسناده ضعيف. مسلم بن خالد هو الزنجي سيئ الحفظ - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٢: ٥٢٨ - ٥٢٩ إلى رواية ابن خزيمة، فقال: \"وروى ابن خزيمة والبزار من طريق نافع عن ابن عمر ... \".","vol":"1","page":684},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-923>(٦٥٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ</span>\n١٤٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ، نَا مُوسَى بْنُ مَسْعُودٍ أَبُو حُذَيْفَةَ، ثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ:\nأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالْعَتَاقَةِ فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ.\nأنا أبو طاهر، نا أبو بكر نَاه الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عبد اللَّهِ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ؛ وَقَالَ: أَمَرَ بِعَتَاقَةٍ حِينَ كَسَفَتِ الشَّمْسُ.\n\n(٦٥٨) بَابُ [١٥١ - ب] ذِكْرِ عِلَّةِ لِمَا تَنْكَسِفُ الشَّمْسُ إِذَا انْكَسَفَتْ؟ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَخَالُ أَبَا قِلَابَةَ سَمِعَ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَلَا أَقِفُ أَلِقَبِيصَةَ الْبَجَلِيِّ صُحْبَةٌ أَمْ لَا؟\n١٤٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا بِخَبَرِ قَبِيصَةَ، مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْبَجَلِيِّ قَالَ:\nإِنَّ الشَّمْسَ انْخَسَفَتْ، فَصَلَّى نَّبِيُّ الله ﷺ رَكْعَتَيْنِ، حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِهِ، وَيُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا تَجَلَّى لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ لَهُ اللَّهُ أَمْرًا\".\n١٤٠٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَمَّا خَبَرُ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وإِنَّ بُنْدَارًا حَدَّثَنَاهُ أَيْضًا، قَالَ:\n_________\n[١٤٠١] خ الكسوف ١١ من طريق زائدة.\n[١٤٠٢] (قلت: إسناده ضعيف. رجاله ثقات، لكنه معلول بعدم تصريح أبي قلابة بسماعه إياه من قبيصة أو النعمان، وفي سنده اضطراب، كما أشار إليه المصنف في الباب، وقد فصلت ذلك في جزء عندي في صلاة الكسوف - ناصر). ن ١١٧:٣ من طريق أبي قلابة.\n[١٤٠٣] (قلت: إسناده ضعيف. انظر الحديث الذي قبله - ناصر). الفتح الرباني ٦: ١٩٥ من طريق أيوب.","vol":"1","page":685},{"text":"ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ قَالَ:\nانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: \"فَإِذَا تَجَلَّى اللَّهُ لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ\".\n١٤٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، نَحْوَ حَدِيثِ أَيُّوبَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ وَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-925>(٦٥٩) بَابُ التَّوَاضُعِ، وَالتَّبَذُّلِ، وَالتَّخَشُّعِ، وَالتَّضَرُّعِ، عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤٠٥ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَرْسَلَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُهُ عَنِ الِاسْتِسْقَاءِ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَسْأَلَنِي؟. خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَاضِعًا، مُتَبَذِّلًا، مُتَخَشِّعًا، مُتَضَرِّعًا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدِ، وَلَمْ يَخْطُبْ خُطْبَتَكُمْ هَذِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-926>(٦٦٠) بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى لِلِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا الْمَسْعُودِيُّ وَيَحْيَى -هُوَ الْأَنْصَارِيُّ- عَنْ أَبِي بَكْرٍ، قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: حَدِيثٌ\n_________\n[١٤٠٤] (قلت: إسناده ضعيف. انظر الحديث الذي قبله - ناصر). جه إقامة ١٥٢ من طريق خالد عن أبي قلابة.\n[١٤٠٥] (قلت: إسناده يحتمل التحسين، هشام بن إسحاق، لم يوثقه غير ابن حبان وروى عنه ثلاثة من الثقات أحدهم سفيان وهو الثوري - ناصر).\nد حديث ١١٦٥ من طريق هشام؛ ن ٣: ١٢٦.\n[١٤٠٦] خ الاستسقاء ٤ من طريق سفيان، وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٤٩٩ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"1","page":686},{"text":"حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِيكَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَا مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، يُحَدِّثُ أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى فَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-927>(٦٦١) بَابُ الْخُطْبَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ مِنْ أَصْلِهِ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبَّادَ بْنَ تَمِيمٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَخَطَبَ وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَدَعَا وَاسْتَسْقَى، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى بِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-928>(٦٦٢) بَابُ تَرْكِ الْكَلَامِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي خُطْبَةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ [هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كِنَانَةَ، عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ: أَرْسَلَنِي فُلَانٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَسْأَلُهُ عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ، قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَبَذِّلًا، مُتَضَرِّعًا، مُتَوَاضِعًا، فَلَمْ يَخْطُبْ نَحْوَ خُطْبَتِكُمْ هَذِهِ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-929>(٦٦٣) بَابُ تَرْكِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَا يُؤَذَّنُ وَلَا يُقَامُ لِلتَّطَوُّعِ، وَإِنْ صُلِّيَتِ التَّطَوُّعُ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ -وَهُوَ ابْنُ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[١٤٠٧] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). انظر: الفتح الرباني ٦: ٢٣٥.\n[١٤٠٨] انظر: الحديث رقم ١٤٠٥.\n[١٤٠٩] (قلت: إسناده ضعيف. النعمان بن راشد صدوق سيئ الحفظ ما قال الحافظ في \"التقريب\". وسيأتي تضعيف المصنف إياه في هذا الحديث نفسه (١٤٢٢) - ناصر). جه إقامة ١٥٣ من طريق وهب؛ الفتح الرباني ٦: ٢٣٣.","vol":"1","page":687},{"text":"خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا يَسْتَسْقِي فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ (١)، بِلَا أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-930>(٦٦٤) بَابُ خُرُوجِ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ إِلَى الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ [١٥٢ - أ] بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالنَّاسِ يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ وَجَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَاسْتَسْقَى، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-931>(٦٦٥) بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ لِلدُّعَاءِ قَبْلَ الصَّلَاةِ لِلِاسْتِسْقَاءِ، وَتَحْوِيلِ الْأَرْدِيَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n١٤١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ. قَالَ شُعْبَةُ، قُلْتُ لِثَابِتٍ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ. قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ أَنَسٍ؟ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَفِي خَبَرِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-932>(٦٦٦) بَابُ صِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَجَّاجٌ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n(١) كلمة \"وجهر\" مضروب عليه في الأصل. لا أدري هل الضرب من ناسخ الأصل أو بقلم آخر.\n[١٤١٠] إسناده صحيح. د حديث ١١٦١ من طريق عبد الرزاق.\n[١٤١١] خ الاستسقاء ٢٢ من طريق قتادة عن أنس.\n[١٤١٢] إسناده صحيح. د حديث ١١٧١ من طريق حماد؛ م الاستسقاء ٦ مختصرًا.","vol":"1","page":688},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَسْقَى هَكَذَا، وَمَدَّ يَدَيْهِ، وَجَعَلَ بَاطِنَهُمَا مَا يَلِي الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.\n١٤١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ بَرَكَةَ -وَهُوَ أَبُو الْوَلِيدِ- عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَادًّا يَدَيْهِ، حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: ظَنَنْتُهُ يَدْعُو فِي الِاسْتِسْقَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-933>(٦٦٧) بَابُ صِفَةِ تَحْوِيلِ الرِّدَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ إِذَا كَانَ الرِّدَاءُ ثَقِيلًا</span>\n١٤١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْمَسْعُودِيُّ وَيَحْيَى، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ: حَدِيثٌ حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى وَالْمَسْعُودِيُّ، عَنْ أَبِيكَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، قَالَ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ يُحَدِّثُ أَبِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فَاسْتَسْقَى، فَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\nقَالَ الْمَسْعُودِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، قُلْتُ لَهُ: أَخْبِرْنَا جَعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ، أَوْ أَسْفَلَهُ أَعْلَاهُ، أَمْ كَيْفَ جَعَلَهُ؟ قَالَ: لَا، بَلْ جَعَلَ الْيَمِينَ الشِّمَالَ وَالشِّمَالَ الْيَمِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-934>(٦٦٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا حَوَّلَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ لِأَنَّ الرِّدَاءَ ثَقُلَ عَلَيْهِ، فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ أَعْلَاهُ أَسْفَلَهُ</span>\n١٤١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- عَنْ عُمَارَةَ -وَهُوَ ابْنُ غَزِيَّةَ-\n_________\n[١٤١٣] (قلت: إسناده جيد - ناصر).\n[١٤١٤] انظر: حديث رقم ١٤٠٦.\n[١٤١٥] إسناده صحيح. د حديث ١١٦٤ من طريق عبد العزيز؛ الفتح الرباني ٦: ٢٤٥.","vol":"1","page":689},{"text":"عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nاسْتَسْقَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ يَأْخُذَهَا بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلَهَا أَعْلَاهُ، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلَبَهَا عَلَى عَاتِقَيْهِ.\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ: عَلَى عَاتِقِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-935>(٦٦٩) بَابُ صِفَةِ الدُّعَاءِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحَر، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مِسْعَرُ بْنُ كِدَامٍ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nأَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ بَوَاكِي (١)، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيًّا مُرِيعًا، عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ، نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ\" فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمْ.\n١٤١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ وُهَيْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ:\n\"اللَّهُمَّ اسْقِنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-936><span data-type=\"title\" id=toc-937>(٦٧٠) بَابُ عَدَدِ [رَكَعَاتِ] صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span></span>\n١٤١٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ يُونُسَ وَمَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ؛ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n(٦٧١) بَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرَاتِ (٢) فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، كَالتَّكْبِيرِ فِي الْعِيدَيْنِ\n١٤١٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ الثَّوْرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ، فَقَالَ: كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ.\n_________\n[١٤١٦] د حديث ١١٦٩ من طريق الطنافسي.\n(١) في الأصل: \"بوا\" ثم فراغ، ولعلها بواكي، جمع باكية.\n[١٤١٧] إسناده صحيح. ن ٣: ١٣٠ من طريق محمد بن بشار.\n[١٤١٨] انظر الحديث رقم ١٤١٠.\n(٢) في الأصل: عدد التكبير، ولعل الأصح ما أثبتناه.","vol":"1","page":690},{"text":"١٤١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ هِشَامِ بْنِ إِسْحَاقَ، من بني عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ [١٥٢ - ب] الْمَدِينِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ هِشَامَ بْنَ إِسْحَاقَ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ الْوَلِيدَ بْنَ عُتْبَةَ أَمِيرَ الْمَدِينَةِ، أَرْسَلَهُ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي سَلْهُ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ اسْتَسْقَى بِالنَّاسِ؟ قَالَ إِسْحَاقُ: فَدَخَلْتُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْعَبَّاسِ كَيْفَ صَنَعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الِاسْتِسْقَاءِ يَوْمَ اسْتَسْقَى؟ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَخَشِّعًا، مُتَبَذِّلًا، فَصَنَعَ فِيهِ كَمَا يَصْنَعُ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-938>(٦٧٢) بَابُ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ التَّابِعِينَ أَنَّ صَلَاةَ النَّهَارِ عَجْمَاءُ، يُرِيدُ أَنْهُ لَا يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي شَيْءٍ مِنْ صَلَوَاتِ النَّهَارِ</span>\n١٤١٩/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فِي خَبَرِ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ: جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ.\n١٤٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، وَوَلِيَ النَّاسُ ظَهْرَهُ، وَقَلَبَ رِدَاءَهُ، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فِيهِمَا، وَجَهَرَ فِيهِمَا بِالْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-939>(٦٧٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِسْقَاءِ بِبَعْضِ قَرَابَةِ النَّبِيِّ ﷺ بِالْبَلْدَةِ الَّتِي يَسْتَسْقِي بِهَا بِبَعْضِ قَرَابَتِهِ ﷺ</span>\n١٤٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n[١٤١٩] انظر الحديث رقم ١٤٠٥؛ ن ٣: ١٢٧.\n[١٤٢٠] خ الاستسقاء ١٦؛ ن ٣: ١٢٧ من طريق ابن أبي ذئب.\n[١٤٢١] خ الاستسقاء ٣ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.","vol":"1","page":691},{"text":"كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِذَا قَحَطُوا خَرَجَ يَسْتَسْقِي بِالْعَبَّاسِ، فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا اسْتَسْقَيْنَا بِنَبِيِّكَ، فَتَسْقِينَا، وَإِنَّا نَسْتَسْقِيكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ أَوْ نَبِيِّنَا. فَاسْقِنَا، فَيُسْقَوْنَ.\nقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: كَذَا وَجَدْتُ فِي كِتَابِي بِخَطِّي: فَيُسْقَوْنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-940>(٦٧٤) بَابُ إِعَادَةِ الْخُطْبَةِ ثَانِيَةً بَعْدَ صَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٤٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ بِلَا أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، قَالَ: ثُمَّ خَطَبَنَا وَدَعَا اللَّهَ، وَحَوَّلَ وَجْهَهُ نَحْوَ الْقِبْلَةِ رَافِعًا يَدَيْهِ، ثُمَّ قَلَبَ رِدَاءَهُ، فَجَعَلَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَيْسَرِ، وَالْأَيْسَرَ عَلَى الْأَيْمَنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنَ النُّعْمَانِ بْنِ رَاشِدٍ، فَإِنَّ فِي حَدِيثِهِ عَنِ الزُّهْرِيِّ تَخْلِيطٌ كَثِيرٌ. فَإِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ فَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ وَدَعَا وَقَلَبَ رِدَاءَهُ مَرَّتَيْنِ، مَرَّةً قَبْلَ الصَّلَاةِ، وَمَرَّةً بَعْدَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-941>(٦٧٥) بَابُ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا شُكِيَ إِلَى الْإِمَامِ بِقَحْطِ الْمَطَرِ، وَدُعَاءِ الْإِمَامِ بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْمُدُنِ وَالْقُرَى، إِذَا شُكِيَ إِلَيْهِ كَثْرَةُ الْأَمْطَارِ، وَخِيفَ هَدْمُ الْبُنْيَانِ، وَانْقِطَاعُ السُّبُلِ</span>\n١٤٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَصَاحُوا، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ قَحَطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا. فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ اسْقِنَا، اللَّهُمَّ اسْقِنَا\". قَالَ: وَايْمُ اللَّهِ مَا نَرَى فِي\n_________\n[١٤٢٢] انظر: الحديث رقم ١٤٠٩.\n[١٤٢٣] خ الاستسقاء ١٤ من طريق معتمر.","vol":"1","page":692},{"text":"السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ فَانْتَشَرَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا أَمْطَرَتْ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى وَانْصَرَفَ فَلَمْ يَزَلْ يُمْطَرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ ﷺ يَخْطُبُ، صَاحُوا قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَهَا عَنَّا، قَالَ: فَتَبَسَّمَ، وَقَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\". قَالَ: فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ، فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا وَمَا تُمْطِرُ [١٥٣ - أ] بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً. قَالَ فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الْإِكْلِيلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-942>(٦٧٦) بَابُ تَرْكِ الْإِمَامِ الْعَوْدَ لِلْخُرُوجِ لِصَلَاةِ الِاسْتِسْقَاءِ ثَانِيًا إِذَا سُقُوا فِي أَوَّلِ مَرَّةٍ اسْتَسْقَوْا</span>\n١٤٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ، أَنَّ عَمَّهُ -وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ - أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَرَجَ بِالنَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى يَسْتَسْقِي لَهُمْ، فَقَامَ فَدَعَا قَائِمًا، ثُمَّ تَوَجَّهَ قِبَلَ الْقِبْلَةِ، وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ فَسْقُوا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَخْبَارِ أَعْلَمُهُ، \"فَأُسْقُوا\" إِلَّا فِي خَبَرِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، وَمَا يُحْتَاجُ فِيهِمَا مِنَ السُّنَنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-943>(٦٧٧) بَابُ عَدَدِ [رَكَعَاتِ] صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٤٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ح، وَثَنَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زِيَادٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْجَعْدِ- عَنْ زُبَيْدٍ الْيَامِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:\n_________\n[١٤٢٤] إسناده صحيح. لم أجده بهذا السياق، انظر: ن ٣: ١٢٨.\n[١٤٢٥] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). ن ٣: ١٤٩ من طريق زبيد اليامي مختصرًا، ولم يذكر: كعب.","vol":"1","page":693},{"text":"صَلَاةُ الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْفِطْرِ رَكْعَتَانِ، وَصَلَاةُ الْمُسَافِرِ رَكْعَتَانِ، تَمَامٌ غَيْرُ قَصْرٍ، عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ - ﷺ -، وَقَدْ خَابَ مَنِ افْتَرَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-944>(٦٧٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْأَكْلِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى، وَتَرْكِ الْأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ إِلَى الرُّجُوعِ مِنَ الْمُصَلَّى فَيَأْكُلُ مِنْ ذَبِيحَتِهِ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يُضَحِّي</span>\n١٤٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا ثَوَابُ بْنُ عُتْبَةَ، نَا ابْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَطْعَمَ، وَلَا يَطْعَمُ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَذْبَحَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-945>(٦٧٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الْأَكْلِ يَوْمَ النَّحْرِ حَتَّى يَذْبَحَ الْمَرْءُ فَضِيلَةٌ، وَإِنْ كَانَ الْأَكْلُ مُبَاحًا قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى، وَالْآكِلُ غَيْرَ حَارِجٍ وَلَا آثِمٍ</span>\n١٤٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ: ذَبَحْتُ شَاتِي وَتَغَدَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: \"شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ ... \" وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-946>(٦٨٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ أَكْلِ التَّمْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى</span>\n١٤٢٨ - أنا أبو طاهر، نا أبو بكر، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ\n_________\n[١٤٢٦] إسناده حسن. انظر: ت ٢: ٤٢٦؛ الفتح الرباني ٦: ١٢٩.\n[١٤٢٧] خ العيدين ٥ من طريق جرير.\n[١٤٢٨] (قلت: إسناده ضعيف. لعنعنة ابن إسحاق - ناصر).أشار الحافظ في الفتح =","vol":"1","page":694},{"text":"بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُفْطِرُ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى تَمَرَاتٍ ثُمَّ يَغْدُو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-947>(٦٨١) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ يَوْمَ الْفِطْرِ عَلَى وِتْرٍ مِنَ التَّمْرِ</span>\n١٤٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُحْرِزٍ بِالْفُسْطَاطِ، ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، نَا الْمُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ حَتَّى يَأْكُلَ تَمَرَاتٍ، وَيَأْكُلُهُنَّ وِتْرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-948>(٦٨٢) بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْمُصَلَّى لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدَيْنِ تُصَلَّى فِي الْمُصَلَّى لَا فِي الْمَسَاجِدِ، إِذَا أَمْكَنَ الْخُرُوجُ إِلَى الْمُصَلَّى</span>\n١٤٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَسْلَمَ- عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَضْحًى أَوْ فِطْرٍ إِلَى الْمُصَلَّى، فَصَلَّى بِهِمْ، ثُمَّ انْصَرَفَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-949>(٦٨٣) بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ فِي الْغُدُوِّ إِلَى الْمُصَلَّى فِي الْعِيدَيْنِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، وَأَحْسَبُ الْحَمْلَ فِيهِ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ إِنْ لَمْ يَكُنِ الْغَلَطُ مِنِ [١٥٣ - ب] ابْنِ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ</span>\n١٤٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ وَهْبٍ،\n_________\n= ٢: ٤٤٦ إلى رواية ابن خزيمة؛ ت ٢: ٤٢٧ من طريق هشيم؛ وانظر: خ العيدين ٤.\n[١٤٢٩] أشار الحافظ في الفتح ٢: ٤٤٧ إلى رواية ابن خزيمة؛ خ العيدين ٤ من طريق عبيد الله.\n[١٤٣٠] خ الزكاة ١٤٦٢.\n[١٤٣١] (قلت: إسناده ضعيف. عبد الله بن عمر العمري المكبر الضعيف- ناصر).","vol":"1","page":695},{"text":"ثَنَا عَمِّي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ فِي الْعِيدَيْنِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، وَالْعَبَّاسِ، وَعَلِيٍّ، وَجَعْفَرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَزِيدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَأَيْمَنَ ابْنِ أُمِّ أَيْمَنَ، رَافِعًا صَوْتَهُ بِالتَّهْلِيلِ، وَالتَّكْبِيرِ، فَيَأْخُذُ طَرِيقَ الْحَدَّادِينَ حَتَّى يَأْتِيَ الْمُصَلَّى، فَإِذَا فَرَغَ رَجَعَ عَلَى الْحَذَّائِينَ حَتَّى يَأْتِيَ مَنْزِلَهُ.\n\n(٦٨٤) بَابُ تَرْكِ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ (١) لِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنْ لَا أَذَانَ، وَلَا إِقَامَةَ إِلَّا لِصَلَاةِ الْفَرِيضَةِ، وَإِنْ صُلِّيَتْ غَيْرُ الْفَرِيضَةِ جَمَاعَةً\n١٤٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إسماعيل بن مُوسَى الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nشَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمْ يُؤَذِّنْ وَلَمْ يُقِمْ.\n\n(٦٨٥) بَابُ إِخْرَاجِ الْعَنَزَةِ فِي الْعِيدَيْنِ إِلَى الْمُصَلَّى، لَيَسْتَتِرَ بِهَا (٢) الْإِمَامُ فِي الْمُصَلَّى إِذَا صَلَّى، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ لَمْ يُبَيَّنْ فِيهِ الْعِلَّةُ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ مِنْ أَجْلِهَا\n١٤٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَرْكُزُ الْحَرْبَةَ يَوْمَ الْفِطْرِ وَالنَّحْرِ يُصَلِّي إِلَيْهَا، وَكَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\n١٤٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n(١) في الأصل: \"باب ترك الأذان والإمام\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١٤٣٢] م العيدين ٧ من طريق سماك نحوه.\n(٢) في الأصل: \"به\".\n[١٤٣٣] خ العيدين ١٣ من طريق عبيد الله، دون قوله: \"وكان يخطب\".\n[١٤٣٤] انظر: الحديث رقم ١٤٣٣.","vol":"1","page":696},{"text":"عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْفِطْرِ، وَيَوْمَ الْأَضْحَى بِالْحَرْبَةِ، يَغْرِزُهَا بَيْنَ يَدَيْهِ حِينَ يَقُومُ يُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-952>(٦٨٦) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرُ لِلْعِلَّةِ الَّتِي كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُخْرِجُ الْعَنَزَةَ إِلَى الْمُصَلَّى، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ خَرَّجَهَا إِذْ لَا بِنَاءَ بِالْمُصَلَّى يَوْمَئِذٍ يَسْتُرُ الْمُصَلِّيَ</span>\n١٤٣٥ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَنِي، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْمُصَلَّى فِي الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، خَرَجَ بِالْعَنَزَةِ بَيْنَ يَدَيْهِ حَتَّى تُرْكَزَ فِي الْمُصَلَّى فَيُصَلِّيَ إِلَيْهَا، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُصَلَّى كَانَ فَضَاءً لَيْسَ فِيهِ شَيْءٌ مَبْنِيٌّ يَسْتَتِرُ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-953>(٦٨٧) بَابُ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْمُصَلَّى قَبْلَ الْعِيدَيْنِ وَبَعْدَهَا اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ وَاسْتِنَانًا بِهِ</span>\n١٤٣٦ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحًى -وَأَكْبَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْفِطْرِ- فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، لَمْ يُصَلِّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَجَعَلَتِ الْمَرْأَةُ تُلْقِي خِرْصَهَا وَصِخَابَهَا.\n_________\n[١٤٣٥] (قلت: إسناده ضعيف. محمد بن عزيز، قال الحافظ: \"فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة\". وسلامة هو ابن روح بن خالد صدوق له أوهام، وقيل: لم يسمع من عمه عقيل، وإنما يحدث من كتبه - ناصر). جه إقامة ١٦٤ من طريق الأوزاعي عن نافع نحوه.\n[١٤٣٦] خ العيدين ٨ من طريق شعبة بدون الشك.","vol":"1","page":697},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-954>(٦٨٨) بَابُ الْبَدْءِ بِصَلَاةِ الْعِيدَيْنِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ</span>\n١٤٣٧ أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَلَّى قَبْلَ الْخُطْبَةِ فِي يَوْمِ الْعِيدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-955>(٦٨٩) بَابُ عَدَدِ التَّكْبِيرِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ فِي الْقِيَامِ قَبْلَ الرُّكُوعِ</span>\n١٤٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nقَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَبَّرَ فِي الْأَضْحَى سَبْعًا وَخَمْسًا، وَفِي الْفِطْرِ مِثْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-956>(٦٩٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُوَالِي بَيْنَ [١٥٤ - أ] الْقِرَاءَتَيْنِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٤٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي أُوَيْسٍ- ثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سَبْعَ تَكْبِيرَاتٍ، وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-957>(٦٩١) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٤٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الصُّورِيُّ بِالْفُسْطَاطِ، ثَنَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، ثَنَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ-، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ قَالَ:\nسَأَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِمَا قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي صَلَاةِ الْخُرُوجِ فِي\n_________\n[١٤٣٧] م العيدين ٢ من طريق أيوب مطولًا.\n[١٤٣٨] إسناده ضعيف. ت ٢: ٤١٦ من طريق كثير. (قلت: لكن له شواهد يتقوى بها، فراجع \"الإرواء\" - ناصر).\n[١٤٣٩] إسناده ضعيف. جه إقامة ١٥٦ من طريق محمد بن خالد عن كثير.\n[١٤٤٠] م العيدين ١٥ من طريق أبي عامر العقدي عن فليح.","vol":"1","page":698},{"text":"الْعِيدَيْنِ؟ فَقُلْتُ: قَرَأَ (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) [القمر: ١]، وَ(ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ) [ق: ١].\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُسْنِدْ هَذَا الْخَبَرَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ غَيْرُ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ. رَوَاهُ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَقَالَا: إِنَّ عُمَرَ سَأَلَ أَبَا وَاقِدٍ اللَّيْثِيَّ.\nقَالَ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو الْأَزْهَرِ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَ: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ فُلَيْحٍ.\n١٤٤١ - وَفِي خَبَرِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَسَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى) [الأعلى: ١]. وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ) [الغاشية: ١]. وَهَذَا مِنِ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-958>(٦٩٢) بَابُ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ النَّاسَ لِلْخُطْبَةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n١٤٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ:\nفَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُهُ بِتَمَامِهِ بَعْدُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-959>(٦٩٣) بَابُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِيدِ</span>\n١٤٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛ وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ بَعْدَ الصَّلَاةِ.\nوَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ مَسْعَدَةَ: يَعْنِي فِي الْعِيدِ.\n_________\n[١٤٤١] انظر: الفتح الرباني ٦: ١٤٥ - ١٤٦.\n[١٤٤٢] انظر: الحديث الآتي ١٤٤٩.\n[١٤٤٣] انظر: خ العيدين ٨؛ م العيدين ٨.","vol":"1","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-960>(٦٩٤) بَابُ الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْعِيدَيْنِ</span>\n١٤٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى، فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ [وَبِلَالٌ] بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِينَ النِّسَاءُ صَدَقَةً.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةُ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا. وَلَكِنَّهُ صَدَقَةٌ يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتْخَهَا، وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-961>(٦٩٥) بَابُ الْخُطْبَةِ قَائِمًا عَلَى الْأَرْضِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِالْمُصَلَّى مِنْبَرٌ</span>\n١٤٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ خَطَبَ يَوْمَ عِيدٍ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ تَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ. أَحَدُهُمَا أَنَّهُ خَطَبَ قَائِمًا لَا جَالِسًا، وَالثَّانِي أَنَّهُ خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ. كَإِنْكَارِ أَبِي سَعِيدٍ عَلَى مَرْوَانَ لَمَّا أَخْرَجَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ يُخْرِجُ الْمِنْبَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-962>(٦٩٦) بَابُ عَدَدِ الْخُطَبِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَالْفَصْلِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِجُلُوسٍ</span>\n١٤٤٦ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ الْخُطْبَتَيْنِ وَهُوَ قَائِمٌ، وَكَانَ يَفْصِلُ\n_________\n[١٤٤٤] م العيدين ٣ من طريق محمد بن رافع.\n[١٤٤٥] انظر: تلخيص الحبير ٢: ٨٦. (قلت: والحديث الآت٩).ي ١٤٤\n[١٤٤٦] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٠ من طريق بشر.","vol":"1","page":700},{"text":"بَيْنَهُمَا بِجُلُوسٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-963>(٦٩٧) بَابُ السُّكُوتِ فِي الْجُلُوسِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ [١٥٤ - ب] وَتَرْكِ الْكَلَامِ فِيهِ</span>\n١٤٤٧ - - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ جَمِيعٍ الْعِجْلِيَّ- ثَنَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ السُّوَائِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا ثُمَّ يَقْعُدُ قَعْدَةً لَا يَتَكَلَّمُ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَخْطُبُ خُطْبَةً أُخْرَى، فَمَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَخْطُبُ قَاعِدًا فَقَدْ كَذَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-964>(٦٩٨) بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْخُطْبَةِ، وَالِاقْتِصَادِ فِي الْخُطْبَةِ وَالصَّلَاةِ جَمِيعًا</span>\n١٤٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ الْحَسَنُ: قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، وَيَجْلِسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، وَيَتْلُو آيًا مِنَ الْقُرْآنِ، وَكَانَتْ خُطْبَتُهُ قَصْدًا، وَصَلَاتُهُ قَصْدًا. غَيْرَ أَنَّ الْحَسَنَ، قَالَ: وَكَانَ يَتْلُو عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَتِهِ آيًا مِنَ الْقُرْآنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-965>(٦٩٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ وَمَا يَنُوبُ الْإِمَامُ مِنْ أَمْرِ الرَّعِيَّةِ فِي خُطْبَةِ الْعِيدِ</span>\n١٤٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ\n_________\n(١) (قلت: هذا الحديث في خطبتَيْ الجمعة بدليل رواية خالد بن الحارث، حدثنا عبيد الله به ولفظه: كان رسول الله - ﷺ - يخطب يوم الجمعة قائمًا ... الحديث. أخرجه مسلم (٣٣). فقوله في الكتاب \"الخطبتين\" اللام فيه للعهد، وليس للاستغراق فتنبه! - ناصر).\n[١٤٤٧] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٠ من طريق سماك.\n[١٤٤٨] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٠ من طريق سفيان.\n[١٤٤٩] م العيدين ٩ من طريق علي بن حجر.","vol":"1","page":701},{"text":"جَعْفَرٍ، نَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَخْرُجُ يَوْمَ الْأَضْحَى وَالْفِطْرِ، فَيَبْدَأُ بِالصَّلَاةِ، فَإِذَا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ، قَامَ فَأَقْبَلَ عَلَى النَّاسِ بِوَجْهِهِ وَهُمْ جُلُوسٌ فِي مُصَلَّاهُمْ، فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: \"تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا، تَصَدَّقُوا\". وَكَانَ أَكْثَرَ مَنْ يَتَصَدَّقُ النِّسَاءُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ. فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى كَانَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَخَرَجْتُ مُخَاصِرًا مَرْوَانَ، حَتَّى أَتَيْنَا الْمُصَلَّى، فَإِذَا كَثِيرُ بْنُ الصَّلْتِ قَدْ بَنَى مِنْبَرًا مِنْ طِينٍ وَلَبِنٍ، وَإِذَا مَرْوَانُ يُنَازِعُنِي يَدَهُ، كَأَنَّهُ يَجُرُّنِي نَحْوَ الْمِنْبَرِ، وَأَنَا أَجُرُّهُ نَحْوَ الْمُصَلَّى، فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ مِنْهُ، قُلْتُ: أَيْنَ الِابْتِدَاءُ بِالصَّلَاةِ؟ فَقَالَ مَرْوَانُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ تُرِكَ مَا تَعْلَمُ. فَرَفَعْتُ صَوْتِي: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تَأْتُونَ بِخَيْرٍ مِمَّا أَعْلَمُ، ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ انْصَرَفْتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-966>(٧٠٠) بَابُ إِشَارَةِ الْخَاطِبِ بِالسَّبَّابَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ وَتَحْرِيكِهِ إِيَّاهَا عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا</span>\n١٤٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ (١). وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا: وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يُحَرِّكُهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ هَذَا، أَبُو الْحُوَيْرِثِ مَدَنِيٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-967>(٧٠١) بَابُ كَرَاهَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n_________\n[١٤٥٠] (قلت: إسناده فيه ضعف. أبو الحويرث قال الحافظ: صدوق سيئ الحفظ - ناصر). د حديث ١١٠٥ من طريق بشر بن المفضل.\n(١) في الأصل: \"وعلى على غيره\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":702},{"text":"١٤٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ:\nأَنَّهُ رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ، رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ. رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-968>(٧٠٢) بَابُ الِاعْتِمَادِ عَلَى الْقِسِيِّ أَوِ الْعَصَا عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n١٤٥٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرِ بْنِ عُفَيْرٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، ثَنَا شِهَابُ بْنُ خِرَاشٍ الْحَوْشَبِيُّ، حَدَّثَنِي شُعَيْبُ بْنُ رُزَيْقٍ الطَّائِفِيُّ قَالَ:\nجَلَسْتُ إِلَى -أَوْ مَعَ- رَجُلٍ لَهُ صُحْبَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يُقَالُ لَهُ: الْحَكَمُ بْنُ حَزَنٍ الْكُلَفِيُّ، فَأَنْشَأَ يُحَدِّثُنَا، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ [١٥٥ - أ] سَابِعَ سَبْعَةٍ أَوْ تَاسِعَ تِسْعَةٍ، فَشَهِدْنَا الْجُمُعَةَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مُتَوَكِّئًا عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا، فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-969>(٧٠٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْكَلَامِ فِي الْخُطْبَةِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْخُطْبَةَ صَلَاةٌ، وَلَوْ كَانَتِ الْخُطْبَةُ صَلَاةً مَا تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ فِيهَا بِمَا لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٤٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي خَالِدٍ- عَنْ قَيْسٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَآنِي النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ فَأَمَرَنِي، فَحَوَّلْتُ إِلَى الظِّلِّ.\nوَفِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: -وَهُوَ يَخْطُبُ لِمَنْ أَخَّرَ الْمَجِيءَ- \"اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ\".\n_________\n[١٤٥١] م الجمعة ٥٣؛ ن ٣: ٨٨ نحوه من طريق حصين.\n[١٤٥٢] (قلت: في سنده ضعف. قال الحافظ: شهاب بن خراش صدوق يخطيء - ناصر). د حديث ١٤٥٢ من طريق شهاب.\n[١٤٥٣] إسناده صحيح. حم ٣: ٤٢٧ من طريق وكيع.","vol":"1","page":703},{"text":"وَفِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: فَإِنْ كَانَ لَهُ حَاجَةٌ بِبَعْثٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، ذَكَرَهُ لِلنَّاسِ، وَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ أَمَرَهُمْ بِهَا، وَكَانَ يَقُولُ: تَصَدَّقُوا.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلدَّاخِلِ: \"هَلْ صَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"قُمْ، فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ لِلنَّاسِ: \"تَصَدَّقُوا\".\nوَفِي أَخْبَارِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ سُلَيْكٍ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: \"أَصَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا.\nقَالَ: \"قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\"، ثُمَّ قَالَ ﷺ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\nفَفِي هَذِهِ الْأَخْبَارِ كُلِّهَا دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ. وَأَنَّ لِلْخَاطِبِ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِي خُطْبَتِهِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَمَا يَنُوبُ الْمُسْلِمِينَ، وَيُعَلِّمُهُمْ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-970>(٧٠٤) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْقَارِئَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَاسْتِمَاعِهِ لِلْقِرَاءَةِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَالْبُكَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ اسْتِمَاعِ الْقُرْآنِ</span>\n١٤٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ، نَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، كَذَا يَقُولُ أَبُو الْأَحْوَصِ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:\nأَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ. فَقَرَأْتُ عَلَيْهِ مِنْ سُورَةِ النِّسَاءِ، حَتَّى إِذَا بَلَغْتُ (١): (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا) [النساء: ٤١]. فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-971>(٧٠٥) بَابُ النُّزُولِ عَنِ الْمِنْبَرِ لِلسُّجُودِ إِذَا قَرَأَ الْخَاطِبُ السَّجْدَةَ عَلَى الْمِنْبَرِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، لِأَنَّ بَعْضَ</span>\n_________\n[١٤٥٤] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). خ فضائل القرآن ٣٥ من طريق الأعمش عن إبراهيم، دون قوله: \"وهو على المنبر\". وانظر: فتح الباري ٩: ٩٩.\n(١) في الأصل: \"حتى إذا بغلت\"، وهو سهو قلم.","vol":"1","page":704},{"text":"أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ أَدْخَلَ بَيْنَ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ وَبَيْنَ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ. رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، وَلَسْتُ أَرَى الرِّوَايَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ هَذَا\n١٤٥٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي، وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ؛ وَثَنَا خَالِدٌ -هُوَ ابْنُ يَزِيدٍ- عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، وَهُوَ سَعِيدٌ -عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ قَالَ:\nخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمًا فَقَرَأَ (ص)، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةِ نَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا مَعَهُ، وَقَرَأَ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةَ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنِّي أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ\". فَنَزَلَ وَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-972>(٧٠٦) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْخَاطِبِ فِي قَطْعِ الْخُطْبَةِ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لَهُ</span>\n١٤٥٦ - أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ إِذْ أَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ. قَالَ: فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَحَمَلَهُمَا، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ، (أَنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) [الأنفال: ٢٨]، إِنِّي رَأَيْتُ [١٥٥ - ب] هَذَيْنِ الْغُلَامَيْنِ يَمْشِيَانِ وَيَعْثُرَانِ فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى نَزَلْتُ وَحَمَلْتُهُمَا\".\nأخبرنا أبو طاهر، نا أبو بكر، ثَنَاهُ عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنٍ؛\n_________\n[١٤٥٥] (قلت: في إسناده ضعف. ابن أبي هلال كان اختلط، ولعله بسبب اختلاطه أسقط ابن أبي فروة من بينه وبين عياض كما رواه ابن وهب كما ذكر المصنف - ناصر)، د حديث ١٤١٠ من طريق ابن أبي هلال. وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٥٥٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٤٥٦] إسناده صحيح. د حديث ١١٠٩ من طريق زيد بن الحباب؛ ن ٣: ٨٨.","vol":"1","page":705},{"text":"وَقَالَ: \"فَلَمْ أَصْبِرْ\" ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-973>(٧٠٧) بَابُ إِبَاحَةِ قَطْعِ الْخُطْبَةِ لِيُعَلِّمَ بَعْضَ الرَّعِيَّةَ العلم</span>\n١٤٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ الْمُغِيرَةِ- عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ قَالَ:\nجِئْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: رَجُلٌ جاء يسأل عَنْ دِينٍ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ. فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَيَّ، وَتَرَكَ الْخُطْبَةَ، ثُمَّ أُتِيَ بِكُرْسِيٍّ خَلَتْ قَوَائِمُهُ مِنْ حَدِيدٍ، فَقَعَدَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ قَائِمًا.\n\n(٧٠٨) بَابُ انْتِظَارِ الْقَوْمِ الْإِمَامَ جُلُوسًا فِي الْعِيدَيْنِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ لِيَعِظَ النِّسَاءَ (١) وَيُذَكِّرَهُنَّ\n١٤٥٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: وَحَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ، بْنُ مَخْلَدٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nشَهِدْتُ صَلَاةَ الْفِطْرِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ، فَكُلُّهُمْ يُصَلِّيهَا قَبْلَ الْخُطْبَةِ. فَنَزَلَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يُجَلِّسُ الرِّجَالَ بِيَدِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ يَشُقُّهُمْ (٢) حَتَّى جَاءَ النِّسَاءَ وَمَعَهُ بِلَالٌ، فَقَرَأَ (٣): (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ) [الممتحنة: ١٢] حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ، ثُمَّ قَالَ حِينَ فَرَغَ: \"أَنْتُنَّ عَلَى ذَلِكَ؟ \" فَقَالَتِ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ لَمْ تُجِبْهُ غَيْرُهَا، لَا يَدْرِي الْحَسَنُ مَنْ هِيَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَتَصَدَّقْنَ\"، قَالَ: فَبَسَطَ بِلَالٌ ثَوْبَهُ، فَقَالَ: هَلُمَّ، فِدًى لَكُنَّ، فَجَعَلْنَ يُلْقِينَ الْفَتَخَ وَالْخَوَاتِمَ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ.\n_________\n[١٤٥٧] إسناده صحيح. حم ٥: ٨٠ من طريق سليمان.\n(١) في الأصل: \"ليعظ الناس ويذكرهن\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[١٤٥٨] م العيدين ١ من طريق ابن جريج.\n(٢) في الأصل: \"يستقيم\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل: \"فقال\"، ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":706},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-975>(٧٠٩) بَابُ ذِكْرِ عِظَةِ الْإِمَامِ النِّسَاءَ وَتَذْكِيرِهِ إِيَّاهُنَّ، وَأَمْرِهِ إِيَّاهُنَّ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ خُطْبَةِ الْعِيدَيْنِ</span>\n١٤٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ:\nإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ يَوْمَ الْفِطْرِ فَصَلَّى فَبَدَأَ بِالصَّلَاةِ قَبْلَ الْخُطْبَةِ، ثُمَّ خَطَبَ النَّاسَ، فَلَمَّا فَرَغَ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ فَأَتَى النِّسَاءَ، فَذَكَّرَهُنَّ وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى يَدِ بِلَالٍ، وَبِلَالٌ بَاسِطٌ ثَوْبَهُ يُلْقِينَ النِّسَاءُ صَدَقَةً.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: زَكَاةُ يَوْمِ الْفِطْرِ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنَّهُ صَدَقَةٌ يَتَصَدَّقْنَ بِهَا حِينَئِذٍ، تُلْقِي الْمَرْأَةُ فَتْخَهَا، وَيُلْقِينَ وَيُلْقِينَ.\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَتَرَى حَقًّا عَلَى الْإِمَامِ الْآنَ أَنْ يَأْتِيَ النِّسَاءَ حِينَ يَفْرُغُ فَيُذَكِّرَهُنَّ؟ قَالَ: \"أي لَعَمْرِي إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ عَلَيْهِمْ، وَمَا لَهُمْ لَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ؟\n١٤٦٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَمَرَهُنَّ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَحَثَّهُنَّ عَلَى طَاعَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: \"تَصَدَّقْنَ فَإِنَّ أَكْثَرَكُنَّ حَطَبُ جَهَنَّمَ\".\nفَقَالَتِ امْرَأَةٌ مِنْ سِفلةِ النِّسَاءِ سَفْعَاءُ الْخَدَّيْنِ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إِنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ الشَّكَاةَ، وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ\"، فَجَعَلْنَ يَتَبَرَّعْنَ بِقَلَائِدِهِنَّ وَحُلِيِّهِنَّ وَقُرُطِهِنَّ وَخَوَاتِمِهِنَّ يَقْذِفْنَهُ فِي ثَوْبِ بِلَالٍ يَتَصَدَّقْنَ بِهِ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ؛ ح وَثَنَاهُ أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-976>(٧١٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ إِنَّمَا أَتَى النِّسَاءَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الْخُطْبَةِ لِيَعِظَهُنَّ، إِذِ النِّسَاءُ لَمْ يَسْمَعْنَ خُطْبَتَهُ وَمَوْعِظَتَهُ</span>\n_________\n[١٤٥٩] م العيدين ٣ من طريق محمد بن رافع.\n[١٤٦٠] م العيدين ٤ من طريق عبد الملك.","vol":"1","page":707},{"text":"١٤٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nفَرَأَى أَنَّهُ لَمْ يُسْمِعِ النِّسَاءَ. فَأَتَاهُنَّ، يُذَكِّرُهُنَّ وَوَعَظَهُنَّ. الْخَبَرَانِ صَحِيحَانِ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ [١٥٦ - أ] وَعَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-977>(٧١١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ انْتِظَارِ الرَّعِيَّةِ لِلْخُطْبَةِ يَوْمَ الْعِيدِ</span>\n١٤٦٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:\nحَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ عِيدٍ، صَلَّى وَقَالَ: \"قَدْ قَضَيْنَا الصَّلَاةَ، فَمَنْ شَاءَ جَلَسَ لِلْخُطْبَةِ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ ذَهَبَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ خُرَاسَانِيٌّ غَرِيبٌ غَرِيبٌ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَاهُ غَيْرَ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى الشَّيْبَانِيِّ، كَانَ هَذَا الْخَبَرُ أَيْضًا عِنْدَ أَبِي عَمَّارٍ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، لَمْ يُحَدِّثْنَا بِهِ بِنَيْسَابُورَ، حَدَّثَ بِهِ أَهْلَ بَغْدَادَ عَلَى مَا خَبَّرَنِي بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-978>(٧١٢) بَابُ اجْتِمَاعِ الْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَصَلَاةِ الْإِمَامِ بِالنَّاسِ الْعِيدَ ثُمَّ الْجُمُعَةَ، وَإِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهِمَا جَمِيعًا بِسُورَتَيْنِ بِأَعْيَانِهِمَا</span>\n١٤٦٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ، وَقَالَ مَرَّةً: فِي الْعِيدِ، بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى). وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ)، فَإِنْ وَافَقَ ذَلِكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَرَأَ بِهِمَا (١).\n_________\n[١٤٦١] م العيدين ٢ من طريق أيوب. وفيه: \"فرأى أنه لم يسمع النساء\".\n[١٤٦٢] (قلت: في إسناده نعيم بن حماد وهو ضعيف، لكن قد توبع - ناصر). البيهقي ٣: ٣٠١ من طريق الفضل.\n[١٤٦٣] م الجمعة ٦٢ من طريق إبراهيم.\n(١) في الأصل: \"قرأ به\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"1","page":708},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-979>(٧١٣) بَابُ الرُّخْصَةِ لِبَعْضِ الرَّعِيَّةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدُ وَالْجُمُعَةُ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ إِيَاسَ بْنَ أَبِي رَمْلَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n١٤٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ أَبِي رَمْلَةَ:\nأَنَّهُ شَهِدَ مُعَاوِيَةَ وَسَأَلَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عِيدَيْنِ اجْتَمَعَا فِي يَوْمٍ؟ قَالَ: نَعَمْ. صَلَّى الْعِيدَ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ، ثُمَّ رَخَّصَ فِي الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُجَمِّعَ فَلْيُجَمِّعْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-980>(٧١٤) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْإِمَامِ إِذَا اجْتَمَعَ الْعِيدَانِ وَالْجُمُعَةُ أَنْ يُعَيِّدَ بِهِمْ وَلَا يُجَمِّعَ بِهِمْ، إِنْ كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ</span>\n١٤٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ؛ ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمٌ -يَعْنِي ابْنَ أَخْضَرَ- ثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَنْصَارِيُّ، مِنْ بَنِي عَوْفِ بْنِ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ:\nشَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ بِمَكَّةَ وَهُوَ أَمِيرٌ فَوَافَقَ يَوْمُ فِطْرٍ -أَوْ أَضْحًى- يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَخَّرَ الْخُرُوجَ حَتَّى ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَخَرَجَ وَصَعِدَ الْمِنْبَرَ، فَخَطَبَ وَأَطَالَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَلَمْ يُصَلِّ الْجُمُعَةَ. فَعَابَ عَلَيْهِ نَاسٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ ابْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، وَبَلَغَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ إِذَا اجْتَمَعَ عِيدَانِ صَنَعَ مِثْلَ هَذَا.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ\".\n_________\n[١٤٦٤] إسناده ضعيف. ن ٣: ١٥٨ من طريق عبد الرحمن؛ د حديث ١٠٧٠.\n[١٤٦٥] إسناده حسن. ن ٣: ١٥٨ من طريق بندار؛ د حديث ١٠٧١، دون قوله: \"وبلغ ابن الزبير .. \".","vol":"1","page":709},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَصَابَ ابْنُ الزُّبَيْرِ السُّنَّةَ، يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سُنَّةَ النَّبِيِّ ﷺ، وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ سُنَّةَ أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ أَوْ عُثْمَانَ أَوْ عَلِيٍّ. وَلَا أَخَالُ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِ أَصَابَ السُّنَّةَ فِي تَقْدِيمِهِ الْخُطْبَةَ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ، لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ ﷺ، وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، وَإِنَّمَا أَرَادَ تَرْكَهُ أَنْ يَجْمَعَ بِهِمْ بَعْدَمَا قَدْ صَلَّى بِهِمْ صَلَاةَ الْعِيدِ فَقَطْ، دُونَ تَقْدِيمِ الْخُطْبَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْعِيدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-981>(٧١٥) بَابُ إِبَاحَةِ خُرُوجِ النِّسَاءِ فِي الْعِيدَيْنِ، وَإِنْ كُنَّ أَبْكَارًا، ذَوَاتِ خُدُورٍ حُيَّضًا كُنَّ أَوْ أَطْهَارًا</span>\n١٤٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ حَفْصَةَ قَالَتْ:\nكُنَّا نَمْنَعُ عَوَاتِقَنَا أَنْ يَخْرُجْنَ. فَقَدِمَتِ امْرَأَةٌ فَنَزَلَتْ قَصْرَ بَنِي خَلَفٍ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ أُخْتَهَا كَانَتْ تَحْتَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ [١٥٦ - ب] ﷺ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً، كَانَتْ أُخْتِي مَعَهُ فِي سِتِّ غَزَوَاتٍ، قَالَتْ: كُنَّا نُدَاوِي الْكَلْمَى، وَنَقُومُ عَلَى الْمَرْضَى. فَسَأَلَتْ أُخْتِي رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَتْ: هَلْ عَلَى إِحْدَانَا بَأْسٌ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا جِلْبَابٌ أَنْ لَا تَخْرُجَ؟ قَالَ: \"لِتُلْبِسْهَا صَاحِبَتُهَا مِنْ جِلْبَابِهَا، وَلْتَشْهَدِ الْخَيْرَ، وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ\". فَلَمَّا قَدِمَتْ أُمُّ عَطِيَّةَ سَأَلْتُهَا -أَوْ سَأَلْنَاهَا- فَقُلْنَا، سَمِعْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: كَذَا وَكَذَا؟ وَكَانَتْ لَا تَذْكُرُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إِلَّا قَالَتْ بِأَبَا. فَقَالَتْ: نَعَمْ بِأَبَا (١) قَالَ: \"لِتَخْرُجِ الْعَوَاتِقُ ذَوَاتُ الْخُدُورِ، أَوِ الْعَوَاتِقُ وَذَوَاتُ الْخُدُورِ، وَالْحُيَّضُ، فَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُؤْمِنِينَ. وَتَعْتَزِلُ الْحَائِضُ الْمُصَلَّى\". قُلْتُ لِأُمِّ عَطِيَّةَ: الْحَائِضُ؟ قَالَتْ: أَلَيْسَتْ تَشْهَدُ عَرَفَةَ، وَتَشْهَدُ كَذَا، وَتَشْهَدُ كَذَا؟\n_________\n[١٤٦٦] خ الحيض ٢٣ من طريق أيوب.\n(١) في الأصل في كلا الموضعين \"بيابا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، وانظر: فتح الباري ١: ٤٢٤.","vol":"1","page":710},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-982>(٧١٦) بَابُ الْأَمْرِ بِاعْتِزَالِ الْحَائِضِ إِذَا شَهِدَتِ الْعِيدَ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهَا إِنَّمَا أُمِرَتْ بِالْخُرُوجِ لِمُشَاهَدَةِ الْخَيْرِ وَدَعْوَةِ الْمُسْلِمِينَ</span>\n١٤٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، نَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ.\nوَهِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ؛ وَحَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُخْرِجُ الْأَبْكَارَ الْعَوَاتِقَ، ذَوَاتَ الْخُدُورِ وَالْحُيَّضَ يَوْمَ الْعِيدِ، فَأَمَّا الْحُيَّضُ فَيَعْتَزِلْنَ الْمُصَلَّى وَيَشْهَدْنَ الْخَيْرَ وَدَعْوَةَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَتْ إِحْدَاهُنَّ: فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِإِحْدَانَا جِلْبَابٌ؟ قَالَ: \"فَلْتُعِرْهَا أُخْتُهَا مِنْ جَلَابِيبِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-983>(٧١٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ الرُّجُوعِ مِنَ الْمُصَلَّى مِنْ غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي أَتَى فِيهِ الْمُصَلِّي</span>\n١٤٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ معبد وَأَبُو الْأَزْهَرِ -وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، قَالَا: نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ الْمُؤَدِّبُ- نَا فُلَيْحٌ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-984>(٧١٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي الْمَنْزِلِ بَعْدَ الرُّجُوعِ مِنَ الْمُصَلَّى</span>\n١٤٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو مُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\n_________\n[١٤٦٧] إسناده صحيح. ت ٢: ٤١٩ من طريق هشيم.\n[١٤٦٨] (قلت: إسناده فيه ضعف - ناصر). ت ٢: ٤٢٤ من طريق فليح، وانظر تعليق أحمد شاكر على هذا الحديث في الترمذي.\n[١٤٦٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ١٦٠ من طريق عبيد الله.","vol":"1","page":711},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَا يَخْرُجُ يَوْمَ الْعِيدِ حَتَّى يَطْعَمَ، فَإِذَا خَرَجَ صَلَّى لِلنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ، فَإِذَا رَجَعَ صَلَّى فِي بَيْتِهِ رَكْعَتَيْنِ، وَكَانَ لَا يُصَلِّي قَبْلَ الصَّلَاةِ شَيْئًا.","vol":"1","page":712},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-985>كِتَابُ الْإِمَامَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\nوَمَا فِيهَا مِنَ السُّنَنِ مُخْتَصَرٌ مِنْ كِتَابِ الْمُسْنَدِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-986>(١) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ عَلَى صَلَاةِ الْفَذِّ</span>\n١٤٧٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عن عُقْبَةُ بْنُ وَسَّاجٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَاهُ أَبُو قُدَامَةَ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، نَحْوَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي \"كِتَابِ الْإِيمَانِ\" أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَذْكُرُ الْعَدَدَ لِلشَّيْءِ ذِي الْأَجْزَاءِ وَالشُّعَبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُرِيدَ نَفْيًا لِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ، وَلَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ ﷺ بِقَوْلِهِ: خَمْسًا وَعِشْرِينَ أَنَّهَا لَا تَفْضُلُ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا الْعَدَدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ:\n١٤٧١ - أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ بَشَّارٍ، وَيَحْيَى بْنَ حَكِيمٍ حَدَّثَانَا، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ تَفْضُلُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، [١٥٧ - أ] عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: بِمِثْلِهِ.\n_________\n[١٤٧٠] إسناده صحيح. حم ١: ٤٣٧ من طريق محمد بن جعفر.\n[١٤٧١] خ أذان ٣٠ من طريق نافع.","vol":"1","page":713},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-987>(٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَا يُخَاطِبُ أُمَّتَهُ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ، مَوَّهَ بِجَهْلِهِ عَلَى بَعْضِ الْغَبَاءِ، احْتِجَاجًا لِمَقَالَتِهِ هَذِهِ أَنَّهُ إِذَا خَاطَبَهُمْ بِكَلَامٍ مُجْمَلٍ فَقَدْ خَاطَبَهُمْ بِمَا لَمْ يُفِدْهُمْ مَعْنًى، زَعَمَ</span>\n١٤٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي الْجَمِيعِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهِ وَحْدَهُ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ صَلَاةً\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَوْلُهُ ﷺ: \"بِضْعٍ\" كَلِمَةٌ مُجْمَلَةٌ؛ إِذِ الْبِضْعُ يَقَعُ عَلَى مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ مِنَ الْعَدَدِ، وَبَيَّنَ ﵇ فِي خَبَرِ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهَا تَفْضُلُ بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَلَمْ يَقُلْ: لَا تَفْضُلُ إِلَّا بِخَمْسٍ وَعِشْرِينَ، وَأَعْلَمَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ \"أَنَّهَا تَفْضُلُ بِسَبْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-988>(٣) بَابُ فَضْلِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ [وَ] الْبَيَانِ أَنَّ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي الْجَمَاعَةِ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ، وَأَنَّ فَضْلَهَا فِي الْجَمَاعَةِ ضِعْفَيْ فَضْلِ الْعِشَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ -أَصْلُهُ مَدَنِيٌّ سَكَنَ الْكُوفَةَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-989>(٤) بَابُ ذِكْرِ اجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةِ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ</span>\n١٤٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ:\n_________\n[١٤٧٢] انظر: م المساجد ٢٤٦؛ التلخيص الحبير ٢: ٢٥ - ٢٦؛ مسند أبي عوانة ٢: ٤.\n[١٤٧٣] م المساجد ٢٦٠؛ مسند أبي عوانة ٢: ٤ من طريق سفيان.\n[١٤٧٤] انظر: م المساجد ٢٤٦.","vol":"1","page":714},{"text":"(إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) [الإسراء: ٧٨]، قَالَ: \"تَشْهَدُ مَلَائِكَةُ اللَّيْلِ، وَمَلَائِكَةُ النَّهَارِ مُجْتَمِعًا فِيهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمْلَيْتُ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ ذِكْرَ اجْتِمَاعِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ وَمَلَائِكَةِ النَّهَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الْعَصْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-990>(٥) بَابُ ذِكْرِ الْحَضِّ عَلَى شُهُودِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ وَلَوْ لَمْ يَقْدِرِ الْمَرْءُ عَلَى شُهُودِهِمَا إِلَّا حَبْوًا عَلَى الرُّكَبِ</span>\n١٤٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ -يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ- عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ- عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-991>(٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كَثُرَ مِنَ الْعَدَدِ فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً كَانَتِ الصَّلَاةُ أَفْضَلَ</span>\n١٤٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nقَدِمَتُ الْمَدِينَةَ فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! حَدِّثْنِي أَعْجَبَ حَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ. فَقَالَ: صَلَّى لَنَا -أَوْ صَلَّى بِنَا- رَسُولُ اللَّهِ ﷺ صَلَاةَ الْفَجْرِ، ثُمَّ الْتَفَتَ، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \" قُلْنَا: لَا، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلَاةَ، قَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ؟ \" قُلْنَا: لَا (١)، وَلَمْ يَشْهَدِ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: \"إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ وَصَلَاةُ الْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، إِنَّ صَفَّ الْمُقَدَّمِ عَلَى مِثْلِ صَفِّ\n_________\n[١٤٧٥] خ الأذان ٩ من طريق مالك مطولًا.\n[١٤٧٦] إسناده صحيح. حم ٥: ١٤٠ من طريق أبي إسحاق.\n(١) في الأصل: \"قلنا نعم\" في كلا الموضعين، ولا يستقيم به المعنى.","vol":"1","page":715},{"text":"الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ، وَإِنَّ صَلَاتَكَ مَعَ رَجُلٍ أَرْبَى مِنْ صَلَاتِكَ وَحْدَكَ، وَصَلَاتُكَ مَعَ رَجُلَيْنِ أَرْبَى مِنْ صَلَاتِكَ مَعَ رَجُلٍ، وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ (١) أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"وَرَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَلَمْ يَقُولَا: عَنْ أَبِيهِ.\n١٤٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، [١٥٧ - ب] عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي بَصِيرٍ يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ، فَقَالَ: \"أَشَاهِدٌ فُلَانٌ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: \"وَمَا كَانَ أَكْثَرَ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ ﷿\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-992>(٧) بَابُ أَمْرِ الْعُمْيَانِ بِشُهُودِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ، وَإِنْ خَافَ الْأَعْمَى هَوَامَّ اللَّيْلِ وَالسِّبَاعِ إِذَا شَهِدَ الْجَمَاعَةَ</span>\n١٤٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، نَا زَيْدُ بْنُ أَبِي الزَّرْقَاءِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ الْمَدِينَةَ كَثِيرَةُ الْهَوَامِّ وَالسِّبَاعِ. قَالَ: \"تَسْمَعُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَحَيَّ هَلَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-993>(٨) بَابُ أَمْرِ الْعُمْيَانِ بِشُهُودِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ وَإِنْ كَانَتْ مَنَازِلُهُمْ نَائِيَةً عَنِ الْمَسْجِدِ، لَا يُطَاوِعُهُمْ قَائِدُوهُمُ بِإِتْيَانِهِمْ إِيَّاهُمُ الْمَسَاجِدَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ شُهُودَ الْجَمَاعَةِ فَرِيضَةٌ لَا فَضِيلَةٌ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: لَا رُخْصَةَ لِلْمَرْءِ فِي تَرْكِ الْفَضِيلَةِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"وما أكثر من أحب إلى الله\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٤٧٧] إسناده صحيح. انظر: ن ٣: ٨٨، رواه من طريق شعبة.\n[١٤٧٨] إسناده صحيح. د حديث ٥٥٣ من طريق زيد؛ ن ٣: ٨٥.","vol":"1","page":716},{"text":"١٤٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ أَبِي حَرْبٍ، نَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، ثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَقْبَلَ النَّاسَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ، فَقَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آتِيَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَتَخَلَّفُونَ عَنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ\". فَقَامَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ عَلِمْتَ مَا بِي، وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ. قَالَ: \"أَتَسْمَعُ الْإِقَامَةَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاحْضُرْهَا\"، وَلَمْ يُرَخِّصْ لَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"هَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَلَيْسَ لِي قَائِدٌ فِيهَا اخْتِصَارٌ، أَرَادَ -عِلْمِي- وَلَيْسَ لي قَائِدٌ يُلَازِمُنِي، كَخَبَرِ أَبِي رَزِينٍ عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.\n١٤٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَسَدٌ، ثَنَا شَيْبَانُ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَزِينٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ قَالَ:\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي شَيْخٌ ضَرِيرُ الْبَصَرِ، شَاسِعُ الدَّارِ، وَلِي قَائِدٌ فَلَا يُلَازِمُنِي (١)، فَهَلْ لِي مِنْ رُخْصَةٍ؟ قَالَ: \"تَسْمَعُ النِّدَاءَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"مَا أَجِدُ لَكَ مِنْ رُخْصَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-994>(٩) بَابُ فِي التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَجْلَانَ وَغَيْرِهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي فَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآمُرَ فِتْيَانًا فَيَتَخَلَّفُوا إِلَى\n_________\n[١٤٧٩] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ١٢٨ إلى رواية ابن خزيمة، وأخرجه الحاكم والإمام أحمد.\n[١٤٨٠] إسناده صحيح. د حديث ٥٥٢ من طريق عاصم؛ جه المساجد ١٧.\n(١) في الأصل: \"يلاومني\".\n[١٤٨١] خ الأذان ٢٩ عن طريق أبي الزناد نحوه؛ م المساجد ٢٥١.","vol":"1","page":717},{"text":"رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ، فَيُحَرِّقُونَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يُدْعَى إِلَى عَظْمٍ إِلَى ثَرِيدٍ، أَيْ لَأَجَابَ\".\n١٤٨٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا خَبَرُ ابْنِ عَجْلَانَ الَّذِي أَرْسَلَهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، فَإِنَّمَا رَوَاهُ ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.\nأَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ وَأَبُو عَاصِمٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-995>(١٠) بَابُ تَخَوُّفِ النِّفَاقِ عَلَى تَارِكِ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَقْمَرِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَمَا يَتَخَلَّفُ عَنْهَا إِلَّا مُنَافِقٌ بَيِّنٌ نِفَاقُهُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُنَا وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ حَتَّى يُقَامَ فِي الصَّفِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-996>(١١) بَابُ ذِكْرِ أَثْقَلِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَتَخَوُّفِ النِّفَاقِ عَلَى تَارِكِ شُهُودِ الْعِشَاءِ وَالصُّبْحِ فِي الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ أَثْقَلَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ صَلَاةُ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ [١٥٨ - أ] وَالْفَجْرِ، وَلَوْ يَعْلَمُونَ مَا فِيهِمَا لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا، وَإِنِّي لَأَهِمُّ أَنْ آمُرَ بِالصَّلَاةِ، فَتُقَامَ ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ، ثُمَّ آخُذَ حُزَمَ النَّارِ فَأُحَرِّقَ عَلَى أُنَاسٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ بُيُوتَهُمْ\".\n_________\n[١٤٨٢] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٧٦ من طريق محمد بن عجلان.\n[١٤٨٣] م المساجد ٢٥٧ من طريق علي بن الأقمر مطولًا؛ ن ٢: ٨٤.\n[١٤٨٤] خ الأذان ٣٤ من طريق الأعمش نحوه؛ جه المساجد ١٧ من طريق أبي معاوية.","vol":"1","page":718},{"text":"هَذَا حَدِيثُ ابْنِ نُمَيْرٍ.\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قَالَ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ\"، وَقَالَ: \"ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَنْطَلِقَ مَعِي بِرِجَالٍ مَعَهُمْ حُزَمٌ مِنْ حَطَبٍ إِلَى قَوْمٍ لَا يَشْهَدُونَ الصَّلَاةَ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ بِالنَّارِ\".\n١٤٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ نَافِعًا يُحَدِّثُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ:\nكُنَّا إِذَا فَقَدْنَا الْإِنْسَانَ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ وَالصُّبْحِ أَسَأْنَا بِهِ الظَّنَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-997>(١٢) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي الْقُرَى وَالْبَوَادِي، وَاسْتِحْوَاذِ الشَّيْطَانِ عَلَى تَارِكِهَا</span>\n١٤٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيِّ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، نَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، نَا السَّائِبُ بْنُ حُبَيْشٍ الْكَلَاعِيُّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ الْيَعْمَرِيِّ قَالَ:\nقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَيْنَ مَسْكَنُكَ؟ قُلْتُ: قَرْيَةٌ دُونَ حِمْصَ. قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: \"مَا مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ فِي قَرْيَةٍ وَلَا بَدْوٍ فَلَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ. فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ\".\nوَقَالَ الْمَسْرُوقِيُّ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ: \"إِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الْقَاصِيَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-998>(١٣) بَابُ صَلَاةِ الْمَرِيضِ فِي مَنْزِلِهِ جَمَاعَةً إِذَا لَمْ يُمْكِنْهُ شُهُودُهَا فِي الْمَسْجِدِ لِعِلَّةٍ حَادِثَةٍ</span>\n_________\n[١٤٨٥] قال الهيثمي ٢: ٤٠: \"رواه الطبراني في الكبير والبزار، ورجال الطبراني موثقون\".\n[١٤٨٦] إسناده ضعيف. ن ٢؛ ٨٢ - ٨٣ من طريق زائدة.","vol":"1","page":719},{"text":"١٤٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا قَبِيصَةُ، ثَنَا وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nوُثِبَتْ رِجْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَوَجَدْنَاهُ جَالِسًا فِي حُجْرَةٍ لَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ غُرْفَةٌ، قَالَ: فَصَلَّى جَالِسًا، فَقُمْتُ خَلْفَهُ، فَصَلَّيْنَا فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُ جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّيْتُ قَائِمًا صَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ فَارِسُ لِجَبَابِرِيهَا وَمُلُوكِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-999>(١٤) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَرِيضِ فِي تَرْكِ شُهُودِ الْجَمَاعَةِ</span>\n١٤٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثًا، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يُصَلَّى بِالنَّاسِ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْحِجَابَ، فَمَا رَأَيْنَا مَنْظَرًا أَعْجَبَ إِلَيْنَا مِنْهُ حَيْثُ وَضَحَ لَنَا وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَوْمَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ تَقَدَّمْ، وَأَرْخَى نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ الْحِجَابَ فَلَمْ نُوصَلْ إِلَيْهِ حَتَّى مَاتَ ﷺ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنَ النَّاطِقِ قَدْ تَقُومُ مَقَامَ الْمَنْطِقِ، إِذِ النَّبِيُّ ﷺ أَفْهَمَ الصِّدِّيقَ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ أَنَّهُ أَمَرَهُ بِالْإِمَامَةِ (١) فَاكْتَفَى بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ عَنِ النُّطْقِ بِأَمْرِهِ بِالْإِقَامَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1000>(١٥) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجَمَاعَةِ مُتَوَضِّيًا وَمَا يُرْجَى فِيهِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ</span>\n١٤٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ؛\n_________\n[١٤٨٧] انظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ص ٢٩.\n[١٤٨٨] م الصلاة ١٠٠ من طريق عبد الوارث.\n(١) في الأصل: \"الإقامة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٤٨٩] إسناده صحيح.","vol":"1","page":720},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، نَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ وَنَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّمِيمِيِّ، عَنْ حُمْرَانَ مَوْلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إِلَى صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ فَصَلَّاهَا [١٥٨ - ب] مَعَ الْإِمَامِ، غُفِرَ لَهُ ذَنْبُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1001>(١٦) بَابُ ذِكْرِ حَطِّ الْخَطَايَا وَرَفْعِ الدَّرَجَاتِ بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ مُتَوَضِّيًا</span>\n١٤٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: قَالَ: ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ؛ ح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ ذَكْوَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"صَلَاةُ أَحَدِكُمْ فِي جَمَاعَةٍ تَزِيدُ عَلَى صَلَاتِهِ وَحْدَهُ فِي بَيْتِهِ وَفِي سُوقِهِ بِضْعٍ وَعِشْرِينَ دَرَجَةً. وَذَلِكَ أَنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ لَا يُرِيدُ غَيْرَهَا، لَمْ يَخْطُ خُطْوَةً إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: \"أَوْ حَطَّ عَنْهُ\".\nوَقَالَ بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ وَالدَّوْرَقِيُّ: \"وَحَطَّ عَنْهُ\".\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: \"حَتَّى يَدْخُلَ الْمَسْجِدَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1002>(١٧) بَابُ ذِكْرِ فَرَحِ الرَّبِّ تَعَالَى بِمَشْيِ عَبْدِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ مُتَوَضِّيًا</span>\n١٤٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، نَا شُعَيْبٌ، ثَنَا اللَّيْثُ،\n_________\n[١٤٩٠] إسناده صحيح، د حديث ٥٥٩ من طريق أبي معاوية \"وأخرجه البخاري ومسلم .. \" كما في هامشه.\n[١٤٩١] إسناده صحيح. جه إقامة ١٩؛ حم ٢: ٣٠٧ من طريق الليث: مثله.","vol":"1","page":721},{"text":"عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ (١)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1003>(١٨) بَابُ ذِكْرِ كَتَبَةِ الْحَسَنَاتِ بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٤٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي عُشَّانَةَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ الْجُهَنِيَّ يُحَدِّثُ: عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، أَنَّهُ قَالَ:\n\"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ ثُمَّ مَرَّ إِلَى الْمَسْجِدِ يَرْعَى الصَّلَاةَ، كَتَبَ لَهُ كَاتِبُهُ -أَوْ كَاتِبَاهُ- بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا إِلَى الْمَسْجِدِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ، وَالْقَاعِدُ يَرْعَى لِلصَّلَاةِ كَالْقَانِتِ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ، مِنْ حَيْثُ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1004>(١٩) بَابُ ذِكْرِ كَتَبَةِ الصَّدَقَةِ بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٤٩٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ الْمِصْرِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، أَنَّ أَبَا يُونُسَ -وَهُوَ سُلَيْمُ بْنُ جُبَيْرٍ- حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"كُلُّ نَفْسٍ كُتِبَ عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، فَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَأَنْ تُعِينَ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَتُمِيطَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تُعِينَ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ، وَتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا، وَتَرْفَعَ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِي بِهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ\".\n١٤٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بن الحسن، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ،\n_________\n(١) في الأصل \"ابن عبيدة\"، والتصحيح من المسند.\n[١٤٩٢] إسناده صحيح. حم ٤: ١٥٧ من طريق أبي عشانة.\n[١٤٩٣] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٥٠ من طريق أبي يونس.\n[١٤٩٤] م الزكاة ٥٦ مطولًا عن طريق معمر.","vol":"1","page":722},{"text":"أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ:\n\"الْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِيهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1005>(٢٠) بَابُ ضَمَانِ اللَّهِ الْغَادِيَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَالرَّائِحَ إِلَيْهِ</span>\n١٤٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ بْنِ أَعْيَنَ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ قَيْسِ بْنِ رَافِعٍ الْقَيْسِيِّ (١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو مَرَّ بِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى بَابِهِ يُشِيرُ بِيَدِهِ كَأَنَّهُ يُحَدِّثُ نَفْسَهُ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: مَا شَأْنُكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! تُحَدِّثُ نَفْسَكَ؟ قَالَ: وَمَا لِي أَيُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُلْهِيَنِي (٢) عَنْ كَلَامٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: تُكَابِدُ دَهْرَكَ الْآنَ فِي بَيْتِكَ أَلَّا تَخْرُجَ إِلَى الْمَجْلِسِ فَتُحَدِّثَ، فَأَنَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ [١٥٩ - أ]: \"مَنْ جَاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ عَادَ مَرِيضًا كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ دَخَلَ عَلَى إِمَامٍ يَعُودُهُ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ، وَمَنْ جَلَسَ فِي بَيْتِهِ لَمْ يَغْتَبْ أَحَدًا بِسُوءٍ كَانَ ضَامِنًا عَلَى اللَّهِ\".\nفَيُرِيدُ عَدُوُّ اللَّهِ أَنْ يُخْرِجَنِي مِنْ بَيْتِي إِلَى الْمَجْلِسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1006>(٢١) بَابُ ذِكْرِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ مِنَ النُّزُلِ فِي الْجَنَّةِ لِلْغَادِي إِلَى الْمَسْجِدِ وَالرَّائِحِ إِلَيْهِ</span>\n١٤٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ؛ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n_________\n[١٤٩٥] إسناده حسن. المستدرك ١: ٢١٢.\n(١) في الأصل: \"العبسي\"، وهو سهو قلم.\n(٢) في الأصل: \"أيريد عبد الله أن يكفيني\"، والتصحيح من المستدرك.\n[١٤٩٦] خ الأذان ٣٧ من طريق يزيد.","vol":"1","page":723},{"text":"\"مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ أَوْ رَاحَ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلًا فِي الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1007>(٢٢) بَابُ ذِكْرِ كِتَابَةِ أَجْرِ الْمُصَلِّي بِالْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ</span>\n١٤٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبَّادُ بْنُ يَعْقُوبَ -الْمُتَّهَمُ فِي رَأْيِهِ، الثِّقَةُ فِي حَدِيثِهِ- ثَنَا عَمْرُو بْنُ ثَابِتٍ وَالْوَلِيدُ بْنُ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"عَلَى كُلٍّ مِنَ الْإِنْسَانِ صَلَاةٌ كُلَّ يَوْمٍ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: هَذَا مِنْ (١) أَشَدِّ مَا أَتَيْتَنَا بِهِ. قَالَ: \"أَمْرُكَ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهْيُكَ عَنِ الْمُنْكَرِ صَلَاةٌ، وَحَمْلُكَ عَنِ (٢) الضَّعِيفِ صَلَاةٌ، وَإِنْحَاؤُكَ الْقَذَرَ عَنِ الطَّرِيقِ صَلَاةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَخْطُوهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَلَاةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1008>(٢٣) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فِي الظُّلَمِ بِاللَّيْلِ</span>\n١٤٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ الْبَصْرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ (٣) الشِّيرَازِيُّ -وَكَانَ ثِقَةً، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ يُثْنِي عَلَيْهِ- قَالَ: حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ التَّمِيمِيُّ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"لِيُبَشَّرِ الْمَشَّاؤونَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n١٤٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ الْمَدَنِيُّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظَّلَامِ بِالنُّورِ التَّامِّ\".\n_________\n[١٤٩٧] [مسند أبي يعلى ٤/ ٣٢٤ (٢٤٣٤)؛ المعجم الكبير للطبراني ١١/ ٢٩٦ (١١٧٩١)].\n(١) في الأصل: \"هذا في أشد ما أتيتنا به\"، ولعل الأصح ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"حملك على الضعيف\".\n[١٤٩٨] إسناده صحيح. د حديث ٥٦١؛ جه المساجد ١٤ من طريق يحيى.\n(٣) في الأصل: \"يحيى بن المحدث\"، والتصحيح من التقريب.\n[١٤٩٩] إسناده صحيح. انظر: الحديث رقم ١٤٩٨؛ وت ١: ٤٣٥.","vol":"1","page":724},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1009>(٢٤) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْمَسَاجِدِ مِنَ الْمَنَازِلِ الْمُتَبَاعِدَةِ مِنَ الْمَسَاجِدِ لِكَثْرَةِ الْخُطَا</span>\n١٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، نَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ؛ وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبَّادٍ قَالَ:\nكَانَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ بَيْتُهُ أَقْصَى بَيْتٍ بِالْمَدِينَةِ، فَكَانَ لَا تُخْطِئُهُ الصَّلَاةُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَتَوَجَّعْتُ لَهُ، فَقُلْتُ: يَا فُلَانُ! لَوْ أنَّكَ اشْتَرَيْتَ حِمَارًا يَقِيكَ الرَّمَضَ، وَيَرْفَعُكَ مِنَ الْمَوْقِعِ، وَيَقِيكَ هَوَامَّ الْأَرْضِ. فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ بَيْتِيَ مُطَنَّبٌ بِبَيْتِ مُحَمَّدٍ ﷺ. قَالَ: فَحَمَلْتُ بِهِ حَمْلًا، حَتَّى أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: فَدَعَاهُ فَسَأَلَهُ فَذَكَرَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُ يَرْجُو فِي أَمْرِهِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: \"إِنَّ لَكَ مَا احْتَسَبْتَ\".\nوَفِي حَدِيثِ الصَّنْعَانِيِّ: فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! لِكَيْمَا يُكْتَبَ أَثَرِي وَرُجُوعِي إِلَى أَهْلِي وَإِقْبَالِي إِلَيْهِ، أَوْ كَمَا قَالَ، قَالَ: \"أَعْطَاكَ اللَّهُ ذَلِكَ كُلَّهُ، وَأَعْطَاكَ مَا احْتَسَبْتَ أَجْمَعَ\"، أَوْ كَمَا قَالَ.\n١٥٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَمُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، قَالَا: ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ بُرَيْدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ [١٥٩ - ب] رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِنَّ أَعْظَمَ النَّاسِ أَجْرًا فِي الصَّلَاةِ أَبْعَدُهُمْ إِلَيْهَا مَمْشًى فَأَبْعَدُهُمْ، وَالَّذِي يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ حَتَّى يُصَلِّيَهَا مَعَ الْإِمَامِ فِي جَمَاعَةٍ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي يُصَلِّيهَا ثُمَّ يَنَامُ\".\nجَمِيعُهَما لَفْظا وَاحِدًا.\n_________\n[١٥٠٠] م المساجد ٢٧٨.\n[١٥٠١] خ الأذان ٣١ من طريق أبي أسامة.","vol":"1","page":725},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1010>(٢٥) بَابُ الشَّهَادَةِ بِالْإِيمَانِ لِعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ بِإِتْيَانِهَا وَالصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n١٥٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ دَرَّاجٍ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا رَأَيْتُمُ الرَّجُلَ يَعْتَادُ الْمَسْجِدَ فَاشْهَدُوا عَلَيْهِ بِالْإِيمَانِ. قَالَ اللَّهُ: (إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ) [التوبة: ١٨].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1011>(٢٦) بَابُ فَضْلِ إِيطَانِ الْمَسَاجِدِ لِلصَّلَاةِ فِيهَا</span>\n١٥٠٣ وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ:\n\"لَا يُوَطِّنُ الرَّجُلُ الْمَسَاجِدَ لِلصَّلَاةِ إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ بِهِ مِنْ حِينِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ إِذَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1012>(٢٧) بَابُ فَضْلِ الْجُلُوسِ فِي الْمَسْجِدِ انْتِظَارًا لِلصَلَاةٍ، وَذِكْرِ صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ عَلَيْهِ وَدُعَائِهِمْ لَهُ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، أَوْ يُحْدِثْ فِيهِ</span>\n١٥٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، قَالَ سَلْمٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:\n\"إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ ثُمَّ أَتَى الْمَسْجِدَ لَا يَنْهَزُهُ إِلَّا الصَّلَاةُ، لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ، فَإِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ كَانَ فِي صَلَاةٍ مَا كَانَتِ الصَّلَاةُ هِيَ تَحْبِسُهُ، وَالْمَلَائِكَةُ\n_________\n[١٥٠٢] إسناده صحيح. جه المساجد ١٩ من طريق عمرو بن الحارث؛ حم ٣: ٦٨ من طريق ابن وهب.\n[١٥٠٣] إسناده صحيح. جه المساجد ١٩ من طريق ابن أبي ذئب.\n[١٥٠٤] خ الصلاة ٨٧ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":726},{"text":"يُصَلُّونَ عَلَى أَحَدِكُمْ مَا دَامَ فِي مَجْلِسِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ، يَقُولُونَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ، اللَّهُمَّ تُبْ عَلَيْهِ، مَا لَمْ يُؤْذِ فِيهِ، مَا لَمْ يُحْدِثْ فِيهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1013>(٢٨) بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا</span>. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ. إِذِ اللَّهُ قَدْ أَمَرَنَا بِالسَّعْيِ إِلَى صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، يُرِيدُ الْمُضِيَّ إِلَيْهَا، وَالرَّسُولُ - ﷺ - (الْمُصْطَفَى) زَجَرَ عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ وَهُوَ الْعَجَلَةُ فِي الْمَشْيِ فَالسَّعْيُ الْمَأْمُورُ بِهِ فِي الْكِتَابِ إِلَى صَلَاةِ (١) الْجُمُعَةِ غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ عَنْهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ، وَهَذَا اسْمٌ وَاحِدٌ لِفِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا فَرْضٌ وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ\n١٥٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، ائْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1014>(٢٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْأَذَانِ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n١٥٠٦ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛ ح ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَذَّنَ [١٦٠ - أ] مُؤَذِّنٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَخَرَجَ، فَقَالَ: \"أَمَّا هَذَا فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -. وَقَالَ بُنْدَارٌ: فَقَدْ خَالَفَ أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n_________\n(١) في الأصل: \"الصلاة\".\n[١٥٠٥] خ الجمعة ١٨ من طريق الزهري، وفيه: \"وما فاتكم فأتموا\"؛ م المساجد ١٥١ من طريق محمد بن جعفر.\n[١٥٠٦] م المساجد ٢٥٨ من طريق إبراهيم.","vol":"1","page":727},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1015>(٣٠) بَابُ ذِكْرِ أَحَقِّ النَّاسِ بِالْإِمَامَةِ</span>\n١٥٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ (ح) وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ؛ (ح) وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا شُعْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ؛ (ح) وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، نَا شُعْبَةُ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ؛ (ح) وَثَنَا أَبُو عمار (١) وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ. قَالَ أَبُو عمار: ثَنَا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، وَقَالَ سَلْمٌ: عَنْ فِطْرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"يَؤُمُّ الْقَوْمَ (٢) أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً، فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً، فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: \"أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، وَأَقْدَمُهُمْ قِرَاءَةً\". وَلَيْسَ فِي حَدِيثِهِ: أَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ.\n١٥٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَهِشَامٍ؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ وَهِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[١٥٠٧] م المساجد ٢٩٠ من طريق أبي معاوية عن الأعمش. ولرواية شعبة انظر: م المساجد: ٢٩١؛ ن ٣: ٥٩.\n(١) في الأصل: \"أبو عثمان\"، وما أثبته هو الصواب. وانظر: إتحاف المهرة رقم ١٣٩٨٠.\n(٢) في الأصل: \"القيمة\"، والتصويب من م.\n[١٥٠٨] م المساجد ٢٨٩ من طريق بندار عن يحيى بن سعيد.","vol":"1","page":728},{"text":"\"إِذَا كَانُوا ثَلَاثَةً، فَلْيَؤُمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الْغَفَّارِ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، ثَنَا شُعْبَةُ: بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِنَحْوِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1016>(٣١) بَابُ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ بِالِازْدِيَادِ مِنْ حِفْظِ الْقُرْآنِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَسَنَّ مِنْهُ وَأَشْرَفَ</span>\n١٥٠٩ - أنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَينُ بْنُ حُرَيْثٍ (١)، نَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ\"؟ فَاسْتَقْرَأَهُمْ، حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ وَهُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ \" قَالَ: مَعِي كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ: \"مَعَكَ سُورَةُ الْبَقَرَةِ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\". فَقَالَ رَجُلٌ -هُوَ مِنْ أَشْرَفِهِمْ- وَالَّذِي كَذَا وَكَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا مَنَعَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ لَا أَقُومَ بِهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ، فَاقْرَأْهُ وَارْقُدْ، فَإِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ لِمَنْ تَعَلَّمَهُ فَقَرَأَهُ، وَقَامَ (٢) بِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ مَحْشُوٍّ مِسْكًا يَفُوحُ رِيحُهُ (٣) عَلَى كُلِّ مَكَانٍ، وَمَنْ تَعَلَّمَهُ وَرَقَدَ وَهُوَ فِي جَوْفِهِ كَمَثَلِ جِرَابٍ أُوكِئَ عَلَى مِسْكٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1017>(٣٢) بَابُ ذِكْرِ اسْتِحْقَاقِ الْإِمَامَةِ بِكِبَرِ السِّنِّ إِذَا اسْتَوَوْا فِي الْقِرَاءَةِ وَالسُّنَّةِ وَالْهِجْرَةِ</span>\n_________\n[١٥٠٩] جه مقدمة ١٦ من طريق عبد الحميد مختصرًا من قوله - ﷺ -: تعلم القرآن. (قلت: والترمذي في \"ثواب القرآن\" وحسنه، ورواه من طريق الليث بن سعد عن المقبري عن عطاء مرسلًا، وهو أصح، وهو ضعيف؛ لأن عطاه هذا لا يعرف - ناصر).\n(١) في الأصل: \"أبو عماد الحسن بن حريث\"، والصواب ما أثبتته.\n(٢) في الأصل: \"وقاربه\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل: \"يفوح ركه\"، ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"1","page":729},{"text":"١٥١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ؛ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، قَالَا: ثَنَا خَالِدٌ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ؛ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ،- قَالَ:\nأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَنَا وَصَاحِبٌ لِي فَلَمَّا أَرَدْنَا الْإِقْفَالَ [١٦٠ - ب]، قَالَ لَنَا: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَأَذِّنَا، ثُمَّ أَقِيمَا، ثُمَّ لْيَؤُمَّكُمَا أَكْبَرُكُمَا\".\nزَادَ الدَّوْرَقِيُّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ: فَقُلْتُ لِأَبِي قِلَابَةَ: فَأَيْنَ الْقِرَاءَةُ؟ قَالَ: كَانَا مُتَقَارِبَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1018>(٣٣) بَابُ إِمَامَةِ الْمَوْلَى الْقُرَشِيِّ إِذَا كَانَ الْمَوْلَى أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ. خَبَرُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يَؤُمُّهُمْ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ\" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمَوْلَى إِذَا كَانَ أَقْرَأَ مِنَ الْقُرَشِيِّ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ</span>\n١٥١١ - أنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ.\nأَنَّ الْمُهَاجِرِينَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، نَزَلُوا إِلَى جَنْبِ قُبَاءٍ، حَضَرَتِ الصَّلَاةُ، أَمَّهُمْ سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَكَانَ أَكْثَرَهُمْ قُرْآنًا، مِنْهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسْدِ.\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1019>(٣٤) بَابُ إِبَاحَةِ إِمَامَةِ غَيْرِ الْمُدْرِكِ الْبَالِغِينَ إِذَا كَانَ غَيْرُ الْمُدْرِكِ أَكْثَرَ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ مِنَ الْبَالِغِينَ</span>\n١٥١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ سَلَمَةَ؛\n_________\n[١٥١٠] م المساجد ٢٩٣ من طريق عبد الوهاب مثله؛ وانظر: خ الأذان ١٨.\n[١٥١١] خ في الأذان ٥٤ من طريق عبد الله مختصرًا. وانظر: \"الإصابة\" ترجمة سالم.\n[١٥١٢] حم ٥: ٣٠ من طريق إسماعيل مثله؛ وأخرجه البخاري في المغازي ٥٣ من طريق أبي قلابة عن عمرو بن سلمة نحوه؛ د الحديث ٥٨٥ من طريق أيوب.","vol":"1","page":730},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ:\nكُنَّا عَلَى حَاضِرٍ فَكَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا رَاجِعِينَ مِنْ عِنْدِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَأَدْنُو مِنْهُمْ، فَأَسْمَعُ، حَتَّى حَفِظْتُ قُرْآنًا. قَالَ: وَكَانَ النَّاسُ يَنْتَظِرُونَ بِإِسْلَامِهِمْ فَتْحَ مَكَّةَ، فَلَمَّا فُتِحَتْ، جَعَلَ الرَّجُلُ يَأْتِيهِ، فَيَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَا وَافِدُ بَنِي فُلَانٍ، وَجِئْتُكَ بِإِسْلَامِهِمْ، فَانْطَلَقَ أَبِي بِإِسْلَامِ قَوْمِهِ. فَلَمَّا رَجَعَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدِّمُوا أَكْثَرَكُمْ قُرْآنًا\". قَالَ: فَنَظَرُوا وَأَنَا لَعَلَى حِوَاءٍ. قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: حِوَاءٍ عَظِيمٍ. وَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: حِوَاءٍ، وَقَالَا: فَمَا وَجَدُوا فِيهِمْ أَحَدًا أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي وَأَنَا غُلَامٌ، فَصَلَّيْتُ بِهِمْ، وَعَلَيَّ بُرْدَةٌ لِي، فَكُنْتُ إِذَا رَكَعْتُ أَوْ سَجَدْتُ، فَتَبْدُو عَوْرَتِي، فَلَمَّا صَلَّيْنَا تَقُولُ لَنَا عَجُوزٌ دَهْرِيَّةٌ: غَطُّوا عَنَّا اسْتَ قَارِئِكُمْ. قَالَ: فَقَطَعُوا لِي قَمِيصًا. قَالَ: أَحْسَبُهُ قَالَ: مِنْ مَعْقِدِ الْبَحْرَيْنِ، فَذَكَرَ أَنَّهُ فَرِحَ بِهِ فَرَحًا شَدِيدًا.\nقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: قَالَ: \"لِيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1020>(٣٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ لِلِابْنِ إِمَامَةَ أَبِيهِ</span>\n١٥١٢/ ١ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1021>(٣٦) بَابُ التَّغْلِيظِ عَلَى الْأَئِمَّةِ فِي تَرْكِهِمْ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ وَتَأْخِيرِهِمُ الصَّلَاةَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْإِمَامِ قَدْ تَكُونُ نَاقِصَةً، وَصَلَاةَ الْمَأْمُومِ تَامَّةً، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ مُتَّصِلَةٌ بِصَلَاةِ إِمَامِه، إِذَا فَسَدَتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ، فَسَدَتْ صَلَاةُ الْمَأْمُومِ، زَعْمٌ</span>\n١٥١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ؛ ح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثَنَا عَفَّانُ، نَا وُهَيْبٌ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَرْمَلَةَ؛\n_________\n[١٥١٣] إسناده حسن: د الحديث ٥٨٠ من طريق ابن وهب؛ جه إقامة ٤٧.","vol":"1","page":731},{"text":"ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَرْمَلَةَ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ أَمَّ النَّاسَ فَأَصَابَ الْوَقْتَ، وَأَتَمَّ الصَّلَاةَ فَلَهُ وَلَهُمْ، وَمَنِ انْتَقَصَ مِنْ ذَلِكِ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهِمْ\". هَذَا حَدِيثُ ابْنِ وَهْبٍ، وَمَعْنَى أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1022>(٣٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ انْتِظَارِ الْإِمَامِ إِذَا أَبْطَأَ، وَأَمْرِ الْمَأْمُومِينَ أَحَدَهُمْ بِالْإِمَامَةِ</span>\n١٥١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، قَالَ: حَدَّثَنِي بَكْرٌ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَخَلَّفَ، فَتَخَلَّفَ مَعَهُ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وقَالَ: قَالَ: فَانْتَهَيْنَا إِلَى النَّاسِ وَقَدْ صَلَّى عَبْدُ الرَّحْمَنِ [١٦١ - أ] بْنُ عَوْفٍ رَكْعَةً، فَلَمَّا أَحَسَّ بِجِيئَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ صَلِّ، فَلَمَّا قَضَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ الصَّلَاةَ وَسَلَّمَ، قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَالْمُغِيرَةُ فَأَكْمَلَا مَا سَبَقَهُمَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ يَغْلَطُ فِيهَا مَنْ لَا يَتَدَبَّرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ وَلَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَالْفِقْهَ، زَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَقُولُ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَا أَدْرَكَ مَعَ الْإِمَامِ آخِرَ صَلَاتِهِ، أَنَّ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَالْمُغِيرَةَ إِنَّمَا قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى، لِأَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا سَبَقَهُمَا بِالْأُولَى لَا بِالثَّانِيَةِ، وَكَذَلِكَ ادَّعَوْا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\"، فَزَعَمُوا أَنَّ فِيهَ دَلَالَةً عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ لَا آخِرَهَا. وَهَذَا التَّأْوِيلُ مَنْ تَدَبَّرَ الْفِقْهَ، عَلِمَ أَنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ خِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ جَمِيعًا، إِذْ لَوْ كَانَ\n_________\n[١٥١٤] إسناده صحيح. \"الفتح الرباني\" ٥: ٢٨٨ - ٢٨٩ من طريق بكر مختصرًا، وقال البنا: سنده جيد.","vol":"1","page":732},{"text":"الْمُصْطَفَى - ﷺ - وَالْمُغِيرَةُ بَعْدَ سَلَامِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَضَيَا الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي فَاتَتْهُمَا، لَكَانَا قَدْ قَضَيَا رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَلَا تَشَهُّدٍ، إِذِ الرَّكْعَةُ الَّتِي فَاتَتْهُمَا، وَكَانَتْ أَوَّلَ صَلَاةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، كَانَتْ رَكْعَةً بِلَا جِلْسَةٍ وَلَا تَشَهُّدٍ. وَفِي اتِّفَاقِ أَهْلِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْمُدْرِكَ مَعَ الْإِمَامِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقْضِي رَكْعَةً بِجِلْسَةٍ وَتَشَهُّدٍ وَسَلَامٍ، مَا بَانَ وَصَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَقْضِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى الَّتِي لَا جُلُوسَ فِيهَا، وَلَا تَشَهُّدَ، وَلَا سَلَامَ، وَأنَّهُ قَضَى الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ الَّتِي فِيهَا جُلُوسٌ وَتَشَهُّدٌ وَسَلَامٌ.\nوَلَوْ كَانَ مَعْنَى قَوْلِهِ - ﷺ -: \"وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\" مَعْنَاهُ أَنِ اقْضُوا مَا فَاتَكُمْ، كَمَا ادَّعَاهُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، كَانَ عَلَى مَنْ فَاتَتْهُ رَكْعَةٌ مِنَ الصَّلَاةِ مَعَ الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَ رَكْعَةً بِقِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسَجْدَتَيْنِ بِغَيْرِ جُلُوسٍ وَلَا تَشَهُّدٍ وَلَا سَلَامٍ. وَفِي اتِّفَاقِهِمْ مَعَنَا أَنَّهُ يَقْضِي رَكْعَةً بِجُلُوسٍ وَتَشَهُّدٍ مَا بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجُلُوسَ وَالتَّشَهُّدَ وَالسَّلَامَ مِنْ حُكْمِ الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ، لَا مِنْ حُكْمِ الْأُولَى، فَمَنْ فَهِمَ الْعِلْمَ وَعَقَلَهُ وَلَمْ يُكَابِرْ، عَلِمَ أَنْ لَا تَشَهُّدَ وَلَا جُلُوسَ لِلتَّشَهُّدِ وَلَا سَلَامَ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى مِنَ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1023>(٣٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي صَلَاةِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ خَلْفَ مَنْ أَمَّ النَّاسَ مِنْ رَعِيَّتِهِ، وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ مِنَ الرَّعِيَّةِ يَؤُمُّ النَّاسَ بِغَيْرِ إِذْنِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ فِي إِمَامَةِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.\n١٥١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ عَبَّادِ بْنِ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَزْوَةَ تَبُوكَ، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَقْبَلْتُ مَعَهُ حَتَّى\n_________\n[١٥١٥] م الصلاة ١٠٥ من طريق محمد بن رافع؛ موارد الظمآن من طريق الزهري عن عروة الحديث ٣٧٢.","vol":"1","page":733},{"text":"نَجِدَ النَّاسَ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى لَهُمْ، فَأَدْرَكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِحْدَى الرَّكْعَتَيْنِ، فَصَلَّى مَعَ النَّاسِ الرَّكْعَةَ الْأَخِيرَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَامَ (١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَأَفْزَعَ ذَلِكَ الْمُسْلِمِينَ، فَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَاتَهُ، أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ: \"أَحْسَنْتُمْ\"، أَوْ قَالَ: \"أَصَبْتُمْ\". يَغْبِطُهُمْ أَنْ صَلُّوا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ إِذَا حَضَرَتْ وَكَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ غَائِبًا عَنِ النَّاسِ، أَوْ مُتَخَلِّفًا عَنْهُمْ فِي سَفَرٍ، فَجَائِزٌ لِلرَّعِيَّةِ أَنْ يُقَدِّمُوا رَجُلًا مِنْهُمْ يَؤُمُّهُمْ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ حَسَّنَ فِعْلَ الْقَوْمِ أَوْ صَوَّبَهُ، إِذْ صَلَّوُا الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا بِتَقْدِيمِهِمْ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ لِيَؤُمَّهُمْ، وَلَمْ يَأْمُرْهُمْ بِانْتِظَارِ النَّبِيِّ - ﷺ -. فَأَمَّا إِذَا كَانَ الْإِمَامُ الْأَعْظَمُ حَاضِرًا، فَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -[١٦١ - ب] قَدْ زَجَرَ عَنْ أَنْ يُؤَمَّ السُّلْطَانُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.\n١٥١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ ثَنَا شُعْبَةُ؛ ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ (٢)؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -[قَالَ]:\n\"وَلَا تَؤُمَّنَّ رَجُلًا فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا فِي أَهْلِهِ، وَلَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، أَوْ قَالَ: يَأْذَنُ لَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1024>(٣٩) بَابُ إِمَامَةِ الْمَرْءِ السُّلْطَانَ بِأَمْرِهِ، وَاسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ رَجُلًا مِنَ الرَّعِيَّةِ إِذَا غَابَ عَنْ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي يَؤُمُّ النَّاسَ فِيهِ، فَتَكُونُ الْإِمَامَةُ بِأَمْرِهِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"فأمر رسول الله - ﷺ -\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٥١٦] م المساجد ٢٩١ من طريق شعبة مطولًا.\n(٢) في الأصل: \"عن ابن مسعود الأنصاري\"، والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"1","page":734},{"text":"١٥١٦/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِلَالًا إِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، لَمْ يَأْتِ أَنْ يَأْمُرَ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ.\n١٥١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- نَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nكَانَ قِتَالٌ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَتَاهُمْ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِبِلَالٍ: \"يَا بِلَالُ! إِذَا حَضَرَتِ الْعَصْرُ، وَلَمْ آتِ، فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ ... \"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nوَذَكَرَ فِي الْخَبَرِ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَاءَ، فَقَامَ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَوْمَأَ إِلَيْهِ: امْضِ فِي صَلَاتِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1025>(٤٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِمَامَةِ الْمَرْءِ مَنْ يَكْرَهُ إِمَامَتَهُ</span>\n١٥١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ وَسَعِيدِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا تُجَاوِزُ رُؤوسَهُمْ: رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ، وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ\".\n١٥١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ يَرْفَعُهُ، يَعْنِي مِثْلَ هَذَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمْلَيْتُ الْجُزْءَ الْأَوَّلَ وَهُوَ مُرْسَلٌ، لِأَنَّ حَدِيثَ أَنَسٍ الَّذِي بَعْدَهُ حَدَّثَنَاهُ عِيسَى فِي عَقِبِهِ يَعْنِي بِمِثْلِهِ، لَوْلَا هَذَا لَمَا كُنْتُ أُخَرِّجُ الْخَبَرَ الْمُرْسَلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ.\n_________\n[١٥١٧] خ الأحكام ٣٦ مطولًا من طريق حماد.\n[١٥١٨] مرسل. وانظر: موارد الظمآن الحديث ٣٧٧. (قلت: والحديث صحيح دون الفقرة الوسطى. وانظر تعليقي على \"المشكاة\" (١١١٢) - ناصر).\n[١٥١٩] إسناده حسن. وانظر: ت ٢/ ١٩١.","vol":"1","page":735},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1026>(٤١) بَابُ المنَّهْيِ عَنْ إِمَامَةِ الزَّائِرِ </span>(١)\n١٥٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَطِيَّةَ -رَجُلٌ مِنَّا-؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبَانِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارِ، عَنْ بُدَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ -يُكْنَى أَبَا عَطِيَّةَ- وَهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ قَالَ:\nأَتَانَا مَالِكُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَقِيلَ لَهُ: تَقَدَّمْ، قَالَ: لِيَؤُمَّكُمْ رَجُلٌ مِنْكُمْ. فَلَمَّا صَلَّوْا، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا زَارَ الرَّجُلُ الْقَوْمَ فَلَا يَؤُمَّهُمْ، وَلْيَؤُمَّهُمْ رَجُلٌ مِنْهُمْ\".\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ، قَالَ: لِيَتَقَدَّمْ بَعْضُكُمْ حَتَّى أُحَدِّثَكُمْ لِمَ لَا أَتَقَدَّمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1027>(٤٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قِيَامِ الْإِمَامِ عَلَى مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنْ مَكَانِ الْمَأْمُومِينَ لِتَعْلِيمِ النَّاسِ الصَّلَاةَ</span>\n١٥٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلٍ:\nأَنَّهُ جَاءَهُ نَفَرٌ يَتَمَارَوْنَ فِي الْمِنْبَرِ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ؟ وَمَنْ عَمِلَهُ؟ فَقَالَ سَهْلٌ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مِنْ أَيِّ عُودٍ هُوَ، وَمَنْ عَمِلَهُ، وَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوَّلَ يَوْمٍ قَامَ عَلَيْهِ، أَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى فُلَانَةَ، قَالَ: إِنَّهُ لَيُسَمِّيهَا يَوْمَئِذٍ، وَنَسِيتُ اسْمَهَا: أَنْ مُرِي غُلَامَكِ النَّجَّارَ يَعْمَلْ لِي أَعْوَادًا [١٦٢ - أ] أُكَلِّمِ النَّاسَ عَلَيْهَا، فَعَمِلَ هَذِهِ الثَّلَاثَ الدَّرَجَاتِ مِنْ طَرْفَاءِ الْغَابَةِ، وَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ عَلَيْهِ، فَكَبَّرَ، فَكَبَّرَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ، ثُمَّ رَفَعَ وَنَزَلَ الْقَهْقَرَى، ثُمَّ سَجَدَ فِي أَصْلِ الْمِنْبَرِ، ثُمَّ عَادَ حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ\n_________\n(١) في الأصل فراغ، وبهامشه: \"ينظر\".\n[١٥٢٠] إسناده ضعيف. أبو عطية مجهول. د الحديث ٥٩٦ من طريق أبان.\nوأخرجه الترمذي ٢: ١٨٧ وقال: هذا حديث حسن؛ ن ٣: ٦٢.\n[١٥٢١] خ الجمعة ٢٦ من طريق أبي حازم.","vol":"1","page":736},{"text":"صَلَاتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِمْ -فَقَالَ: \"إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَتَعَلَّمُوا صَلَاتِي\".\n١٥٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ.\nوَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَلَمْ يَقُلْ: \"إِنَّمَا صَنَعْتُ هَذَا لِتَأْتَمُّوا بِي، وَتَعَلَّمُوا صَلَاتِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1028>(٤٣) بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِيَامِ الْإِمَامِ عَلَى مَكَانٍ أَرْفَعَ مِنَ الْمَأْمُومِينَ إِذَا لَمْ يُرِدْ تَعْلِيمَ النَّاسِ</span>\n١٥٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، أَخْبَرَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا حُذَيْفَةُ عَلَى دُكَّانٍ مُرْتَفِعٍ، فَسَجَدَ عَلَيْهِ، فَجَبَذَهُ أَبُو مَسْعُودٍ، فَتَابَعَهُ حُذَيْفَةُ، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَى عَنْ هَذَا؟ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ: أَلَمْ تَرَنِي قَدْ تَابَعْتُكَ؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1029>(٤٤) بَابُ إِيذَانِ الْمُؤَذِّنِ الْإِمَامَ بِالصَّلَاةِ</span>\n١٥٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا -مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَصَلَّى -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ، فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\n_________\n[١٥٢٢] إسناده صحيح. جه إقامة ١٩٩ من طريق سفيان.\n[١٥٢٣] إسناده صحيح. د الحديث ٥٩٧ من طريق الأعمش نحوه.\n[١٥٢٤] انظر: خ الأذان ٧٧.","vol":"1","page":737},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1030>(٤٥) بَابُ انْتِظَارِ الْمُؤَذِّنِ الْإِمَامَ بِالْإِقَامَةِ</span>\n١٥٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ السَّلُولِيُّ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nكَانَ مُؤَذِّنُ النَّبِيِّ - ﷺ - يُؤَذِّنُ، ثُمَّ يُمْهِلُ، فَإِذَا رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَقْبَلَ أَخَذَ فِي الْإِقَامَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1031>(٤٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ قِيَامِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ رُؤْيَتِهِمْ إِمَامَهُمْ</span>\n١٥٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، ثَنَا الْحَجَّاجُ؛ ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنِ الْحَجَّاجِ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي عُثْمَانَ الصَّوَّافِ-.\nح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ ثَنَا سُفْيَانُ -يَعْنِي ابْنَ حَبِيبٍ- عَنْ حَجَّاجٍ الصَّوَّافِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ: قَالَ: \"إِذَا أَخَذَ الْمُؤَذِّنُ فِي الْأَذَانِ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1032>(٤٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي كَلَامِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْإِقَامَةِ، وَالْحَاجَةِ تَبْدُو لِبَعْضِ النَّاسِ</span>\n١٥٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ ح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\n_________\n[١٥٢٥] ت ١: ٣٩١ من طريق إسرائيل. (قلت: وصححه الترمذي، وأخرجه مسلم بنحوه، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٥٤٨) - ناصر).\n[١٥٢٦] خ الأذان ٢٣ من طريق يحيى.\n[١٥٢٧] خ الأذان ٢٧ من طريق عبد العزيز.","vol":"1","page":738},{"text":"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - نَجِيٌّ بِرَجُلٍ فِي جَانِبِ الْمَسْجِدِ، فَمَا قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ حَتَّى نَامَ بَعْضُ الْقَوْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1033>(٤٨) بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلْأَئِمَّةِ بِالرَّشَادِ</span>\n١٥٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛\nح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى؛\nح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ مُؤَمَّلٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، [١٦٢ - ب] اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْأَشَجِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ ابْنُ نُمَيْرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَأَفْسَدَ الْخَبَرَ.\n١٥٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاه الْأَشَجُّ، نَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ، وَلَا أَرَانِي إِلَّا قَدْ سَمِعْتُهُ قَالَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ.\n_________\n[١٥٢٨] إسناده صحيح. ت ١: ٤٠٢ من طريق الأعمش. وانظر: كلام أحمد شاكر بهامش الترمذي.\n[١٥٢٩] حم ٢: ٣٨٢، انظر: الحديث رقم ١٥٣٠.","vol":"1","page":739},{"text":"وَرَوَاهُ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n١٥٣٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاه مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، نَا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، نَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ.\nوَرَوَى خَبَرَ سُهَيْلٍ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَلَمْ يَذْكُرَا الْأَعْمَشَ فِي الْإِسْنَادِ.\n١٥٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاه الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ؛ ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، كِلَاهُمَا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْمُؤَذِّنُونَ أُمَنَاءُ، وَالْأَئِمَّةُ ضُمَنَاءُ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ، وَسَدِّدِ الْأَئِمَّةَ\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ حُجْرٍ.\nوَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ: \"أَرْشَدَ اللَّهُ الْأَئِمَّةَ، وَغَفَرَ لِلْمُؤَذِّنِينَ\". [وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ] (١).\n١٥٣٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي حَيْوَةُ، عَنْ نَافِعِ بْنِ سُلَيْمَانَ: بِمِثْلِهِ سَوَاءً، وَقَالَ:\nقَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَالَ: \"وَعَفَا عَنِ الْمُؤَذِّنِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَعْمَشُ أَحْفَظُ مِنْ مِائَتَيْنِ مِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ.\n_________\n[١٥٣٠] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٧٧ - ٣٧٨، ٥١٤.\n[١٥٣١] إسناده صحيح. (قلت: وأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\"، أيضًا (٣٦٣ - موارد) - ناصر).\n(١) (سقطت من الأصل واستدركتها من \"صحيح أبي داود\" (٥٣٠)، وكلام المصنف الآتي يقتضيها - ناصر).\n[١٥٣٢] [حم ٦: ٦٥؛ صحيح أبي داود ٥٣٠].","vol":"1","page":740},{"text":"جُمَّاعُ أَبْوَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِينَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَمَا فِيهِ مِنَ السُّنَنِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1034>(٤٩) بَابُ قِيَامِ الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمَا أَحَدٌ</span>\n١٥٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْضُ اللَّيْلِ، قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، فَأَتَى (١) شَنًّا مُعَلَّقًا، فَتَوَضَّأَ وَضُوءًا خَفِيفًا، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى، فَقُمْتُ فَتَوَضَّأْتُ، وَصَنَعْتُ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ، ثُمَّ قُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَحَوَّلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَنَامَ حَتَّى نَفَخَ، ثُمَّ أَتَاهُ الْمُؤَذِّنُ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: عَنْ كُرَيْبٍ، وَقَالَ: فَخَرَجَ فَصَلَّى، وَلَمْ يَتَوَضَّأْ، وَقَالَ: فَوَصَفَ وَضُوءَهُ وَجَعَلَ يُقَلِّلُهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَضُوءًا خَفِيفًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1035>(٥٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمَأْمُومَ يَقُومُ خَلْفَ الْإِمَامِ يَنْتَظِرُ مَجِيءَ غَيْرِهِ، فَإِنْ فَرَغَ الْإِمَامُ مِنَ الْقِرَاءَةِ، وَأَرَادَ الرُّكُوعَ قَبْلَ مَجِيءِ غَيْرِهِ، تَقَدَّمَ فَقَامَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ</span>\n١٥٣٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ- عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n[١٥٣٣] م المسافرين ١٨٦ من طريق سفيان.\n(١) (الأصل: (فارا)، والتصويب من \"مسلم\" - ناصر).\n[١٥٣٤] م المسافرين ١٨٧ من طريق بندار.","vol":"1","page":741},{"text":"بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَتَتَبَّعْتُ كَيْفَ يُصَلِّي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي، فَجِئْتُ، فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، وَقَالَ: فَأَخَذَنِي، فَأَقَامَنِي عَنْ يَمِينِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1036>(٥١) بَابُ قِيَامِ الِاثْنَيْنِ خَلْفَ الْإِمَامِ</span>\n١٥٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- نَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ أَبُو سَعْدٍ- قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، فَجِئْتُهُ فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ عَنْ يَسَارِهِ، فَنَهَانِي (١) فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ، ثُمَّ جَاءَ صَاحِبٌ لِي، فَصَفَفْنَا خَلْفَهُ، فَصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ.\n\n(٥٢) بَابُ [١٦٣ - أ] تَقَدُّمِ الْإِمَامِ عِنْدَ مَجِيءِ الثَّالِثِ إِذَا كَانَ مَعَ الْمَأْمُومِ الْوَاحِدِ\n١٥٣٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنْ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي عَلَيْهِ إِزَارٌ، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَصَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا، فَتَوَضَّأَ فَالْتَحَفَ بِإِزَارِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ وَأَتَى آخَرُ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ، فَصَلَّى ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ.\n_________\n[١٥٣٥] (إسناده ضعيف. لضعف واختلاط شرحبيل - ناصر). حم ٣: ٣٢٦ من طريق أبي بكر الحنفي.\n(١) في الأصل: \"فهناني\"، والتصويب من المسند.\n[١٥٣٦] (إسناده صحيح. لولا أن سعيدًا كان اختلط كما قال أحمد - ناصر).","vol":"1","page":742},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1038>(٥٣) بَابُ إِمَامَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ، وَالْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ</span>\n١٥٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَا: ثَنَا حَجَّاجٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي زِيَادٌ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ- أَنَّ قَزْعَةَ مَوْلًى لِعَبْدِ الْقَيْسِ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَعَائِشَةُ خَلْفَنَا تُصَلِّي مَعَنَا، وَأَنَا إِلَى جَنْبِ النَّبِيِّ - ﷺ - أُصَلِّي مَعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1039>(٥٤) بَابُ إِمَامَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ الْوَاحِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ</span>\n١٥٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ (١)، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْمُخْتَارِ، يُحَدِّثُ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّهُ كَانَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأُمُّهُ وَخَالَتُهُ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَعَلَ أَنَسًا عَنْ يَمِينِهِ، وَأُمَّهُ وَخَالَتَهُ خَلْفَهُمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1040>(٥٥) بَابُ إِمَامَةِ الرَّجُلِ الرَّجُلَ، وَالْغُلَامَ غَيْرَ الْمُدْرِكِ، وَالْمَرْأَةَ الْوَاحِدَةَ</span>\n١٥٣٩ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ أَنَا وَيَتِيمٌ (٢) خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - وَصَلَّتْ أُمِّي خَلْفَنَا.\n١٥٤٠ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: بِمِثْلِهِ.\n_________\n[١٥٣٧] إسناده حسن. ن ٢: ٦٨ من طريق حجاج؛ الفتح الرباني ٥: ٢٩٦.\n[١٥٣٨] إسناده حسن. ن ٢: ٦٧ من طريق بندار. (قلت: ومعناه في \"صحيح البخاري\" (رقم ٣١٤ - مختصري للبخاري) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"نا بند\"، وهو سهو قلم من الناسخ.\n[١٥٣٩] خ الأذان ٧٨ من طريق سفيان.\n(٢) في الأصل: \"وبيتي\"، والتصويب من البخاري.\n[١٥٤٠] انظر: الحديث رقم ١٥٣٩.","vol":"1","page":743},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1041>(٥٦) بَابُ إِجَازَةِ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ إِذَا كَانَتِ الصُّفُوفُ خَلْفَهُمَا</span>\n١٥٤١ - أنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، وَزِيدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ:\nمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ \" قُلْنَ (١): نَعَمْ. قَالَ: \"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَقَالُوا فِي الْحَدِيثِ، وَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ \" قُلْنَ: نَعَمْ. قَالَ: \"جِيئُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ\". فَجَاؤُوا بِبَرِيرَةَ وَرَجُلٍ آخَرَ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى، فَأَمْسَكَهُ حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ. ثُمَّ ذَكَرُوا الْحَدِيثَ (٢)، وَهَذَا حَدِيثُ الْقَاسِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1042>(٥٧) بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ قَبْلَ تَكْبِيرِ الْإِمَامِ</span>\n١٥٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛\n_________\n[١٥٤١] (إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات - ناصر). جه الإقامة ١٤٢ من طريق عبد الله بن داود.\n(١) في الأصل: \"قلت\"، والصحيح ما أثبته.\n(٢) في الأصل: \"ثم ذكرنا الحديث\"، والصواب ما أثبته.\n[١٥٤٢] م الصلاة ١٢٢ من طريق وكيع مطولًا.","vol":"1","page":744},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَخْبَرَةَ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا فِي الصَّلَاةِ، وَيَقُولُ: \"اسْتَوُوا [١٦٣ - ب] وَلَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ\".\nقَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَنْتُمُ الْيَوْمَ أَشَدُّ اخْتِلَافًا.\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي أُسَامَةَ وَابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: يُسَوِّي مَنَاكِبَنَا.\nوَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: يَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1043>(٥٨) بَابُ فَضْلِ تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، وَالْإِخْبَارُ بِأَنَّهَا مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ</span>\n١٥٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ شُعْبَةَ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، فَإِنَّ تَسْوِيَةَ الصُّفُوفِ مِنْ تَمَامِ الصَّلَاةِ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، وَقَالَ: \"إِنَّ مِنْ حُسْنِ الصَّلَاةِ إِقَامَةَ الصَّفِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1044>(٥٩) بَابُ الْأَمْرِ بِإِتْمَامِ الصُّفُوفِ الْأُولَى اقْتِدَاءً بِفِعْلِ الْمَلَائِكَةِ عِنْدَ رَبِّهِمْ</span>\n١٥٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ الْأَعْمَشِ؛\nح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛\n_________\n[١٥٤٣] م الصلاة ١٢٤ من طريق بندار، وفيه: \"سووا صفوفكم ... \".\n[١٥٤٤] م الصلاة ١١٩ من طريق الأعمش؛ ن ٢: ٧٢ من طريق الأعمش.","vol":"1","page":745},{"text":"ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمُسَيَّبِ بْنِ رَافِعٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ \" قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا؟ قَالَ: \"يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ\".\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1045>(٦٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُحَاذَاةِ بَيْنَ الْمَنَاكِبِ وَالْأَعْنَاقِ فِي الصَّفِّ</span>\n١٥٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، نَا مُسْلِمٌ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ- أنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ، ثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خِلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ\".\nقَالَ مُسْلِمٌ: يَعْنِي النَّقَدَ الصِّغَارَ.\nالنَّقَدُ الصِّغَارُ: أَوْلَادُ الْغَنَمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1046>(٦١) بَابُ الْأَمْرِ بِأَنْ يَكُونَ النَّقْصُ وَالْخَلَلُ فِي الصَّفِّ الْآخِرِ</span>\n١٥٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَتِمُّوا الصَّفَّ الْمُتَقَدِّمَ، فَإِنْ كَانَ نَقْصًا فَلْيَكُنْ فِي الْمُؤَخَّرِ\".\n١٥٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ شُعْبَةَ: بِمِثْلِهِ.\n_________\n[١٥٤٥] إسناده صحيح. د الحديث ٦٦٧. والحذف: غنم سود صغار.\n[١٥٤٦] إسناده صحيح. موارد الظمآن الحديث ٣٩٠؛ د الحديث ٦٧١ من طريق سعيد.\n[١٥٤٧] انظر: الحديث رقم ١٥٤٦.","vol":"1","page":746},{"text":"قَالَ: \"أَتِمُّوا الصَّفَّ الْأَوَّلَ وَالثَّانِيَ، فَإِنْ كَانَ خَلَلٌ فَلْيَكُنْ فِي الثَّالِثِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1047>(٦٢) بَابُ الْأَمْرِ بِسَدِّ الْفُرَجِ فِي الصُّفُوفِ</span>\n١٥٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فَإِذَا قُمْتُمْ فَاعْدِلُوا صُفُوفَكُمْ، وَسُدُّوا الْفُرَجَ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1048>(٦٣) بَابُ فَضْلِ وَصْلِ الصُّفُوفِ</span>\n١٥٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1049>(٦٤) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ الرَّبِّ وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى وَاصِلِ الصُّفُوفِ</span>\n١٥٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1050>(٦٥) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ [١٦٤ - أ] تَسْوِيَةِ الصُّفُوفِ، تَخَوُّفًا لِمُخَالَفَةِ الرَّبِّ - ﷿ - بَيْنَ الْقُلُوبِ</span>\n١٥٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَيَحْيَى، قَالَا: ثَنَا\n_________\n[١٥٤٨] متفق عليه، وانظر: الفتح الرباني ٥: ٣٠٦ - ٣٠٧.\n[١٥٤٩] إسناده صحيح. د الحديث ٦٦٦ من ابن وهب.\n[١٥٥٠] إسناده حسن. الفتح الرباني ٥: ٣١٦.\n[١٥٥١] إسناده صحيح. د الحديث ٦٦٤ من طريق طلحة مختصرًا، ن ٢: ٧٠.","vol":"1","page":747},{"text":"شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْأَيَامِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يُحَدِّثُ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينَا إِذَا قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، فَيَمْسَحُ عَوَاتِقَنَا وَصُدُورَنَا، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفْ صُدُورُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ\". وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\".\nقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ: كُنْتُ نَسِيتُ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\"، حَتَّى ذَكَّرَنِيهِ الضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ.\n١٥٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ (١) قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ الْهَمَذَانِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِينَا فَيَمْسَحُ عَلَى عَوَاتِقَنَا وَصُدُورِنَا، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفْ صُفُوفُكُمْ فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ، أَوِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1051>(٦٦) بَابُ فَضْلِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ وَالْمُبَادَرَةِ إِلَيْهِ</span>\n١٥٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَقِيتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ.\nوَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، نَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: عُدْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ.\n_________\n[١٥٥٢] انظر: الحديث رقم ١٥٥١.\n(١) (الأصل: (جابر)، والتصحيح من كتب الرجال؛ ثم من \"المسند\" (٤/ ٢٩٧) - ناصر\".\n[١٥٥٣] إسناده ضعيف. عبد الله بن أبي بصير لا يعرف إلا من رواية أبي إسحاق السبيعي عنه، وفي إسناده اضطراب كثير بينه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٢٤٨ - ٢٤٩) - ناصر). الفتح الرباني ٥: ١٧١.","vol":"1","page":748},{"text":"فَذَكَرَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقَالَا: \"إِنَّ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ، وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1052>(٦٧) بَابُ ذِكْرِ الِاسْتِهَامِ عَلَى الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n١٥٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْيَحْمَدِيُّ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ؛ وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمِ، نَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ\".\n١٥٥٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا أَبُو قَطَنٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَوْ يَعْلَمُونَ أَوْ تَعْلَمُونَ مَا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ مَا كَانَتْ إِلَّا قُرْعَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1053>(٦٨) بَابُ ذِكْرِ صَلَوَاتِ الرَّبِّ وَمَلَائِكَتِهِ عَلَى وَاصِلِي الصُّفُوفِ الْأُوَلِ</span>\n١٥٥٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن عَوْسَجَةَ النَّهْمِيِّ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِي الصَّفَّ مِنْ نَاحِيَةٍ إِلَى نَاحِيَةٍ، فَيَمْسَحُ مَنَاكِبَنَا أَوْ صُدُورُنَا وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ\". قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: \"إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الَّذِينَ يَصِلُونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ\". وَحَسِبْتُهُ قَالَ: \"زَيِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ\".\n_________\n[١٥٥٤] خ الأذان ٧٣ من طريق مالك مع الحذف والزيادة؛ م الصلاة ١٢٩.\n[١٥٥٥] م الصلاة ١٣١ من طريق محمد بن حرب.\n[١٥٥٦] انظر: الحديث رقم ١٥٥١.","vol":"1","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1054>(٦٩) بَابُ ذِكْرِ صَلَاةِ الرَّبِّ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ وَمَلَائِكَتِهِ</span>\n١٥٥٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَشْعَثُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زُبَيْدٍ- ثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْسَجَةَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْتِي نَاحِيَةَ الصَّفِّ، وَيُسَوِّي بَيْنَ صُدُورِ الْقَوْمِ وَمَنَاكِبِهِمْ، وَيَقُولُ: \"لَا تَخْتَلِفُوا فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ. إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الصُّفُوفِ الْأُوَلِ\".\n\n(٧٠) بَابُ ذِكْرِ اسْتِغْفَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِلصَّفِّ (١) الْمُقَدَّمِ وَالثَّانِي\n١٥٥٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ-، أَخْبَرَنَا الدَّسْتُوَائِيُّ؛\nح وَثَنَا الْحَسَنُ أَيْضًا، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ، نَا هِشَامٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ [١٦٤ - ب] قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْتَغْفِرُ لِلصَّفِّ الْمُقَدَّمِ ثَلَاثًا، وَلِلثَّانِي مَرَّةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1056>(٧١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n١٥٥٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَقَالَ: ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا يَزَالُ أَقْوَامٌ مُتَخَلِّفُونَ عَنِ الصَّفِّ الْأَوَّلِ حَتَّى يَجْعَلَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي النَّارِ\".\n١٥٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ الْكُوفِيُّ، قَالَ:\n_________\n[١٥٥٧] انظر: الحديث رقم ١٥٥١.\n(١) في الأصل: \"الصف المقدم\"، والصواب ما أثبتنا.\n[١٥٥٨] إسناده صحيح. جه إقامة الصلاة ٥٠ من طريق يزيد؛ الفتح الرباني ٥: ٣١٩.\n[١٥٥٩] إسناده ضعيف. د الحديث ٦٧٩ من طريق عبد الرزاق.\n[١٥٦٠] م الصلاة ١٣٠ من طريق الجريري.","vol":"1","page":750},{"text":"حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَأَى نَاسًا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا يُؤَخِّرُكُمْ؟! لَا يَزَالُ أَقْوَامٌ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ - ﷿ -، تَقَدَّمُوا فَأْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ (١) مَنْ بَعْدَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1057>(٧٢) بَابُ ذِكْرِ خَيْرِ صُفُوفِ الرِّجَالِ، وَخَيْرِ صُفُوفِ النِّسَاءِ</span>\n١٥٦١ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ: ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَسَهْيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\".\n١٥٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَخَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ الْمُقَدَّمُ، وَشَرُّهَا الْمُؤَخَّرُ، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرُ، وَشَرُّهَا الْمُقَدَّمُ. يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ، فَاحْفَظْنَ (٢) أَبْصَارَكُنَّ\".\nقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ ضِيقِ الْإِزَارِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"وإياكم بكم\"، والتصويب من صحيح مسلم.\n[١٥٦١] م الصلاة من طريق الدراوردى.\n[١٥٦٢] إسناده صحيح. حم ٣: ٣. ولمزيد من التفصيل انظر رسالتي: \"دراسات في الحديث\" ٦٩ - ٧٠.\n(٢) في الأصل: \"فاحفظوا\".","vol":"1","page":751},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1058>(٧٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ قِيَامِ الْمَأْمُومِ فِي مَيْمَنَةِ الصَّفِّ</span>\n١٥٦٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا مِسْعَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ (١)، -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- قَالَ:\nكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ: \"رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\".\nوَلَمْ يَقُلْ سَلْمٌ: حِينَ انْصَرَفَ.\n١٥٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْبَرَاءِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ يُعْجِبُنَا أَنْ نُصَلِّيَ مِمَّا يَلِي يَمِينَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِأَنَّهُ كَانَ يَبْدَأُ بِالسَّلَامِ عَنْ يَمِينِهِ.\n١٥٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، نَا مِسْعَرٌ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ ابْنِ الْبَرَاءِ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحْبَبْنَا أَنْ نَكُونَ عَنْ يَمِينِهِ. وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ حِينَ انْصَرَفَ: \"رَبِّ قِنِي عَذَابَكَ، يَوْمَ تَبْعَثُ عِبَادَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1059>(٧٤) بَابُ فَضْلِ تَلْيِينِ الْمَنَاكِبِ فِي الْقِيَامِ فِي الصُّفُوفِ</span>\n١٥٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمِّي عُمَارَةُ بْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[١٥٦٣] م المسافرين ٦٣ من طريق وكيع عن مسعر.\n(١) كذا في الأصل: \"ثابت بن عبيد عن البراء بن عازب\"، بينما في صحيح مسلم والنسائي وحتى في ابن خزيمة في الحديث الذي يليه: \"ثابت بن عبيد، عن ابن البراء، عن البراء\".\n[١٥٦٤] إسناده صحيح، ت ٢: ٧٤ عن طريق مسعر.\n[١٥٦٥] انظر: الحديث رقم ١٥٦٣.\n[١٥٦٦] إسناده حسن. د الحديث ٦٧٢ من طريق بندار.","vol":"1","page":752},{"text":"\"خَيْرُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1060>(٧٥) بَابُ طَرْدِ الْمُصْطَفِّينَ بَيْنَ السَّوَارِي عَنْهَا</span>\n١٥٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو قُتَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، عَنْ هَارُونَ أَبِي مُسْلِمٍ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَبِيهِ قُرَّةَ قَالَ:\nكُنَّا نُنْهَى عَنِ الصَّلَاةِ بَيْنَ السَّوَارِي، وَنُطْرَدُ عَنْهَا طَرْدًا. [١٦٥ - أ]\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1061>(٧٦) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الِاصْطِفَافِ بَيْنَ السَّوَارِي</span>\n١٥٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ هَانِئٍ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ مَحْمُودٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ إِلَى جَنْبِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ فَزَحَمَنَا إِلَى السَّوَارِي، فَقَالَ: كُنَّا نَتَّقِي هَذَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1062>(٧٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، وَالْبَيَانُ أَنَّ صَلَاتَهُ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ غَيْرُ جَائِزَةٍ، يَجِبُ عَلَيْهِ اسْتِقْبَالُهَا، [وَ] أَنَّ قَوْلَهُ: لَا صَلَاةَ لَهُ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ</span>\n١٥٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو،\n_________\n[١٥٦٧] (قلت: إسناده حسن. ورواه ابن ماجه (١٠٠٢) وصححه الحاكم والذهبي كما في \"صحيح أبي داود\" (٦٧٧) - ناصر).\n(١) (كذا في الأصل، وكذلك رواه ابن حبان عن المصنف كما في \"الموارد\" (٤٠٠)، والذي في \"ابن ماجه\" وكتب الرجال: \"هارون بن مسلم\" فلعل \"أبو مسلم\" كنيته. ثم رأيت الدولابي قد صرح بذلك في \"الكنى\" (٢/ ١١٧) وهذه فائدة عزيزة فاظفر بها - ناصر).\n[١٥٦٨] (إسناده صحيح. كما قال العسقلاني وغيره، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٦٧٧) - ناصر). د الحديث ٦٧٣ من طريق بندار، الفتح الرباني ٥: ٣٢٤.\n[١٥٦٩] (إسناده صحيح. وهو مخرج في \"الإرواء\" (٥٤١) - ناصر). انظر: فتح الباري ٢: ٢٦٨، أشار الحافظ إلى تخريج ابن خزيمة لهذه الرواية.","vol":"1","page":753},{"text":"حَدَّثَنِي جَدِّي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَدْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَلِيِّ بْنِ شَيْبَانَ، وَكَانَ أَحَدَ الْوَفْدِ، قَالَ:\nصَلَّيْنَا خَلْفَهُ -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ --، فَقَضَى نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ، فَرَأَى رَجُلًا فَرْدًا يُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى قَضَى صَلَاتَهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: \"اسْتَقْبِلْ صَلَاتَكَ، فَلَا صَلَاةَ لِفَرْدٍ خَلْفَ الصَّفِّ\".\n١٥٧٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي أَخْبَارِ وَابِصَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، رَأَى رَجُلًا صَلَّى خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الصَّلَاةَ.\nواحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَبَعْضُ مَنْ قَالَ بِمَذْهَبِ الْعِرَاقِيِّينَ فِي إِجَازَةِ صَلَاة الْمَأْمُومِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ بِمَا هُوَ بَعِيدُ الشَّبَهِ مِنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، احْتَجُّوا بِخَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ صَلَّى وَامْرَأَةٌ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَجَعَلَهُ (١) عَنْ يَمِينِهِ، وَالْمَرْأَةَ خَلْفَ ذَلِكَ، فَقَالُوا: إِذَا جَازَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا، جَازَ صَلَاةُ الْمُصَلِّي خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهُ. وَهَذَا الِاحْتِجَاجُ عِنْدِي غَلَطٌ، لِأَنَّ سُنَّةَ الْمَرْأَةِ أَنْ تَقُومَ خَلْفَ [الصَّف] وَحْدَهَا إِذَا لَمْ تَكُنْ مَعَهَا امْرَأَةٌ أُخْرَى، [و] غَيْرُ جَائِزٍ لَهَا أَنْ تَقُومَ بِحِذَاءِ الْإِمَام، وَلَا فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ، وَالْمَأْمُومُ مِنَ الرِّجَالِ إِنْ كَانَ وَاحِدًا، فَسُنَّتُهُ أَنْ يَقُومَ عَنْ يَمِينِ إِمَامِهِ، وَإِنْ كَانُوا جَمَاعَةً قَامُوا فِي صَفٍّ خَلْفَ الْإِمَامِ، حَتَّى يَكْمُلَ الصَّفُّ الْأَوَّلُ، وَلَمْ يَجُزْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقُومَ خَلْفَ الْإِمَامِ وَالْمَأْمُومُ وَاحِدٌ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ هَذَا الْفِعْلَ لَوْ فَعَلَهُ فَاعِلٌ، فَقَامَ خَلْفَ إِمَامٍ، وَمَأْمُومٍ قَدْ قَامَ عَنْ يَمِينِهِ، خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -[و] إِنْ كَانُوا قَدِ اخْتَلَفُوا فِي إِيجَابِ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ. وَالْمَرْأَةُ إِذَا قَامَتْ خَلْفَ الصَّفِّ وَلَا امْرَأَةَ مَعَهَا وَلَا نِسْوَةَ فَاعِلَةٌ مَا أُمِرَتْ بِهِ، وَمَا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ. وَالرَّجُلُ إِذَا قَامَ فِي الصَّفِّ وَحْدَهُ فَاعِلٌ مَا لَيْسَ مِنْ سُنَّتِهِ، إِذْ سُنَّتُهُ أَنْ يَدْخُلَ الصَّفَّ فَيَصْطَفَّ مَعَ الْمَأْمُومِينَ. فَكَيْفَ\n_________\n[١٥٧٠] د الحديث ٦٨٢؛ وأخرجه أيضًا الترمذي وحسنه. (قلت: وهو حديث صحيح كما حققته في \"صحيح أبي داود\" (٨٦٣/ م) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"فجعل\".","vol":"1","page":754},{"text":"يَكُونُ (١) أَنْ يُشَبَّهَ مَا زُجِرَ الْمَأْمُومُ عَنْهُ مِمَّا هُوَ خِلَافُ سُنَّتِهِ فِي الْقِيَامِ، بِفِعْلِ امْرَأَةٍ فَعَلَتْ مَا أُمِرَتْ بِهِ، مِمَّا هُوَ سُنَّتُهَا فِي الْقِيَامِ خَلْفَ الصَّفِّ وَحْدَهَا؟! فَالْمُشَبِّهُ الْمَنْهِيَّ عَنْهُ بِالْمَأْمُورِ بِهِ مُغَفَّلٌ بَيِّنُ الْغَفْلَةِ، مُشَبِّهٌ بَيْنَ فِعْلَيْنِ مُتَضَادَّيْنِ، إِذْ هُوَ مُشَبِّهٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ بِمَأْمُورٍ بِهِ. فَتَدَبَّرُوا هَذِهِ اللَّفْظَةَ يَبِنْ لَكُمْ بِتَوْفِيقِ خَالِقِنَا حُجَّةُ مَا ذَكَرْنَا.\nوَزَعَمَ مُخَالِفُونَا مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْمَرْأَةَ لَوْ قَامَتْ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ حَيْثُ أُمِرَ الرَّجُلُ أَنْ يَقُومَ، أَفْسَدَتْ صَلَاةَ مَنْ عَنْ يَمِينِهَا وَمَنْ عَنْ شِمَالِهَا وَالْمُصَلِّي خَلْفَهَا، وَالرَّجُلُ مَأْمُورٌ عِنْدَهُمْ أَنْ يَقُومَ فِي الصَّفِّ مَعَ الرِّجَالِ، فَكَيْفَ يُشَبَّهُ فِعْلُ امْرَأَةٍ لَوْ جَعَلَتْ أَفْسَدَتْ صَلَاةَ ثَلَاثَةٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ، بِفِعْلِ مَنْ هُوَ مَأْمُورٌ بِفِعْلِهِ، إِذَا فَعَلَهُ لَا يُفْسِدُ فِعْلُهُ صَلَاةَ أَحَدٍ؟!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1063>(٧٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رُكُوعِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالصَّفِّ، وَدَبِيبِهِ رَاكِعًا حَتَّى يَتَّصِلَ بِالصَّفِّ، فِي رُكُوعِهِ. [١٦٥ - ب]</span>\n١٥٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ (٢) بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا جَدِّي، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ:\nإِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ، فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لِيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ، فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ.\n_________\n(١) (كذا الأصل، ولعل الصواب: \"يجوز\" - ناصر).\n[١٥٧١] (قلت: ورواه الحاكم ومن طريقه البيهقي (١٠٦/ ٣) عن سعيد بن الحكم به.\nوسنده صحيح. وزاد الطبراني: \"قال ابن جريج: وقد رأيت عطاء يصنع ذلك\". قال الهيثمي (٢/ ٩٦): \"ورجاله رجال الصحيح\". قلت: وله شواهد موقوفة عن ابن مسعود وزيد في ثابت في \"الموطأ\" (١٧٩/ ١) و\"شرح المعاني\" (١/ ٢٣١ - ٢٣٢) و\"البيهقي\" - ناصر).\n(٢) (في الأصل \"سعد\"، والتصويب من كتب الرجال والمصدرين الآتي ذكرهما - ناصر).","vol":"1","page":755},{"text":"قَالَ عَطَاءٌ: وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1064>(٧٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى أَحَقُّ بِالصَّفِّ الْأَوَّلِ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَمَرَ بِأَنَ يَلُوهُ</span>\n١٥٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لِيَلِنِي مِنْكُمْ أُولُو الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، وَلَا تَخْتَلِفُوا، فَتَخْتَلِفَ قُلُوبُكُمْ، وَإِيَّاكُمْ وَهَيْشَاتِ الْأَسْوَاقِ\".\nلَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرَ أَنَّ بِشْرًا لَمْ يَنْسِبِ ابْنَ مَسْعُودٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1065>(٨٠) بَابُ إِبَاحَةِ تَأْخِيرِ الْأَحْدَاثِ عَنِ الصَّفِ الْأَوَّلِ، إِنْ قَامُوا فِي الصَّفِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ حَضَرَ بَعْضُ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى، وَلِيَقُومَ مَنْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَنْ يَلِيَهُ فِي الْمُقَدَّمِ، ويؤخر عن الصف المقدم مَنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى</span>\n١٥٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقْدَمٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ السَّدُوسِيُّ، ثَنَا التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ (١)، عَن قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ:\nبَيْنَمَا أَنَا بِالْمَدِينَةِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ قَائِمٌ أُصَلِّي، فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً، فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي. قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ، فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا فَتَى! لَا يَسُؤْكَ اللَّهُ، إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ - إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: \"هَلَكَ أَهْلُ الْعُقْدَةِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: وَاللَّهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى، وَلَكِنْ آسَى عَلَى\n_________\n[١٥٧٢] م الصلاة ١٢٢ من طريق يزيد بن زريع مثله مختصرًا؛ الفتح الرباني ٥: ٣٠٣.\n[١٥٧٣] إسناده حسن. ن ٢: ٦٩ من طريق محمد بن عمر.\n(١) في الأصل: \"عن أبي مخلين\"، والتصويب من النسائي.","vol":"1","page":756},{"text":"مَنْ أَضَلُّوا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ تَعْنِي بِهَذَا؟ قَالَ: \"الْأُمَرَاءُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1066>(٨١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي شَقِّ أُولِي الْأَحْلَامِ وَالنُّهَى لِلصُّفُوفِ إِذَا كَانُوا قَدِ اصْطَفُّوا عِنْدَ حُضُورِهِمْ لِيَقُومُوا فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ</span>\n١٥٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ مُحَمَّدٌ: ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، قَالَ إِسْمَاعِيلُ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nانْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصْلِحُ بَيْنَ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَجَاءَ الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَقَدَّمَ النَّاسَ، وَأَنْ يَؤُمَّهُمْ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَخَرَقَ الصُّفُوفَ حَتَّى قَامَ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَهَذَا اللَّفْظُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَفْظُ حَدِيثِ إِسْمَاعِيلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1067>(٨٢) بَابُ أَمْرِ الْمُؤْمِنِينَ بِالِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ، وَالنَّهْيِ عَنْ مُخَالَفَتِهِمْ إِيَّاهُ</span>\n١٥٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى فَكَبَّرَ، فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ، فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَبْتَدِرُوا قَبْلَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1068>(٨٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ بِالتَّكْبِيرِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٥٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنِي عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[١٥٧٤] خ الأذان ٤٨ من طريق أبي حازم مطولًا.\n[١٥٧٥] إسناده صحيح. وانظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ٢٧ - ٣٠.\n[١٥٧٦] م الصلاة ٨٧ من طريق علي بن خشرم: مثله.","vol":"1","page":757},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا يَقُولُ: \"لَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ، إِذَا كَبَّرَ [١٦٦ - أ] الْإِمَامُ، فَكَبِّرُوا، وَإِذَا رَكَعَ، فَارْكَعُوا، وَإِذَا قَالَ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ) فَقُولُوا: آمِينَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَلَا تُبَادِرُوا الْإِمَامَ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1069>(٨٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْمَأْمُومَ إِنَّمَا يُكَبِّرُ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ التَّكْبِيرِ، لَا يَكُونُ مُكَبِّرًا حَتَّى يَفْرُغَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَيُتِمَّ الرَّاءَ الَّتِي هِيَ آخِرُ التَّكْبِيرِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ قَوْلِهِ: \"إِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، وَبَيْنَ قَوْلِهِ: وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، إِذِ اسْمُ الْمُكَبِّرِ لَا يَقَعُ عَلَى الْإِمَامِ مَا لَمْ يُتِمَّ التَّكْبِيرَ، وَاسْمُ الرَّاكِعِ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَوَى رَاكِعًا، وَكَذَلِكَ اسْمُ السَّاجِدِ يَقَعُ عَلَيْهِ إِذَا اسْتَوَى جَالِسًا</span>\n١٥٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقُولُوا: اللَّهُ أَكْبَرُ. فَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1070>(٨٥) بَابُ سُكُوتِ الْإِمَامِ قَبْلَ الْقِرَاءَةِ، وَبَعْدَ تَكْبِيرَةِ الِافْتِتَاحِ</span>\n١٥٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا سَعِيدٌ ثَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ:\nأَنَّ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ وَعِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ تَذَاكَرَا، فَحَدَّثَ سَمُرَةُ أَنَّهُ حَفِظَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - سَكْتَتَيْنِ، سَكْتَةً إِذَا كَبَّرَ، وَسَكْتَةً إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَتِهِ عِنْدَ رُكُوعِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1071>(٨٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ اسْمَ السَّاكِتِ قَدْ يَقَعُ عَلَى النَّاطِقِ سِرًّا إِذَا</span>\n_________\n[١٥٧٧] إسناده صحيح. حم ٣: ٣ من طريق ابن المسيب.\n[١٥٧٨] (إسناده ضعيف. لعنعنة الحسن البصري - ناصر). حم ٥: ٧ من طريق سعيد.","vol":"1","page":758},{"text":"كَانَ سَاكِتًا عَنِ الْجَهْرِ بِالْقَوْلِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ كَانَ دَاعِيًا خَفِيًّا فِي سَكْتِهِ عَنِ الْجَهْرِ بَيْنَ التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى، وَبَيْنَ الْقِرَاءَةِ\n١٥٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَرَأَيْتَ سُكَاتَكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ أَخْبِرْنِي مَا هُوَ؟ قَالَ:\n\"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطِيئَتِي كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ أَنْقِنِي مِنْ خَطَايَايَ كَالثَّوْبِ الْأَبْيَضِ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1072>(٨٧) بَابُ تَطْوِيلِ الْإِمَامِ الرَّكْعَةَ الْأُولَى مِنَ الصَّلَوَاتِ لِيَتَلَاحَقَ الْمَأْمُومُونُ</span>\n١٥٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُطِيلُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ مِنَ الْفَجْرِ وَالظُّهْرِ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيَتَأَدَّى النَّاسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1073>(٨٨) بَابُ الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ وَإِنْ جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يَزِيدَ الْمَأْمُومُ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِذَا جَهَرَ الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ</span>\n١٥٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛\nح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، نَا مُحَمَّدٌ؛\n_________\n[١٥٧٩] م المساجد ١٤٧ من طريق ابن فضيل نحوه. (قلت: والبخاري أيضًا من طريق أخرى عن عمارة - ناصر).\n[١٥٨٠] خ الأذان: ١١٠ من طريق يحيى بن أبي كثير، وليس فيه: \"فكنا نرى أنه يفعل ... \".\n[١٥٨١] (إسناده ضعيف. فيه علل منها عنعنة مكحول والاضطراب عليه في إسناده.\nوإنما ثبت من الحديث قوله: \"فلا تفعلوا إلا بأم الكتاب\"، وبيان هذا كله في كتابي \"ضعيف أبي داود\" (١٤٦ - ١٤٨) - ناصر).\nوالحديث أخرجه الترمذي من طريق ابن إسحاق، والآخرون.","vol":"1","page":759},{"text":"ح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأُمَوِيُّ، نَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ هَارُونَ-، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- حَدَّثَنِي مَكْحُولٌ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيِّ -وَكَانَ يَسْكُنُ إِيلِيَاءَ- عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَثَقُلَتْ عَلَيْهِ الْقِرَاءَةُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: \"إِنِّي لَأَرَاكُمْ تَقْرَؤُونَ وَرَاءَ إِمَامِكُمْ؟ \" قَالَ: قُلْنَا: أَجَلْ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذًّا. قَالَ: [١٦٦ - ب] \"فَلَا تَفْعَلُوا إِلَّا بِأُمِّ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَعَبْدِ الْأَعْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1074>(٨٩) بَابُ تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا الْإِمَامُ بِالْقِرَاءَةِ، وَإِنْ نَسِيَ إِمَامٌ وَجَهِلَ فَلَمْ يُؤَمِّنْ</span>\n١٥٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعَلِّمُنَا، يَقُولُ: \"إِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَرَأَ (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فَقُولُوا: آمِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1075>(٩٠) بَابُ فَضْلِ تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ إِذَا أَمَّنَ إِمَامُهُ رَجَاءَ مَغْفِرَةِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِ الْمُؤْمِنِ إِذَا وَافَقَ تَأْمِينُهُ الْمَلَائِكَةَ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَلَى الْإِمَامِ الْجَهْرَ بِالتَّأْمِينِ إِذَا جَهَرَ بِالْقِرَاءَةِ لِيُسْمِعَ الْمَأْمُومَ تَأْمِينَهُ، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَأْمُرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَأْمُومَ بِالتَّأْمِينِ إِذَا أَمَّنَ إِمَامُهُ، وَلَا سَبِيلَ لَهُ إِلَى مَعْرِفَةِ تَأْمِينِ الْإِمَامِ إِذَا أَخْفَى الْإِمَامُ التَّأْمِينَ</span>\n١٥٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n_________\n[١٥٨٢] إسناده صحيح، حم ٢: ٤٤٠ من طريق الأعمش مطولًا؛ مسند أبي عوانة ٢: ١١٠.\n[١٥٨٣] خ دعوات ٦٣ من طريق الترمذي؛ حم ٢: ٣٣٨ مطولًا، أيضًا ٢: ٢٣٣.","vol":"1","page":760},{"text":"صحيحُ ابن خُزَيمة\n\nلإمَامِ الأئمة أبي بَكر محمد بن إسحاق بن خزيمة السّلمي النيسَابوري\nولد سنة ٢٢٣ هـ وَتوفي سنة ٣١١ هـ\nرَحِمَهُ الله تعالى\n\nحَققهُ وعَلّق عَلَيه وَخَرّجَ أحَاديثه وَقدَّم له\nالدكتور محمد مصطفى الأعظمي\n\nالجزءُ الثاني\n\nالمكتب الإسلامي","vol":"2","page":null},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1076>(٩١) بَابُ ذِكْرِ إِجَابَةِ الرَّبِّ - ﷿ - الْمُؤْمِنَ عِنْدَ فَرَاغِ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ</span>\n١٥٨٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ (١)؛\nح، وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا انْفَتَلَ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا، وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا، فَقَالَ: \"وَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فَكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فَقُولُوا: آمِينَ، يُجبكُمُ اللَّهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنْ بَابِ تَأْمِينِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنْ قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَإِنْ لَمْ يُؤَمِّنْ إِمَامُهُ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1077>(٩٢) بَابُ ذِكْرِ حَسَدِ الْيَهُودِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى تَأْمِينِهِمْ</span>\n١٥٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nدَخَلَ يَهُودِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n_________\n[١٥٨٤] إسناده صحيح. حم ٤: ٤٠١. ولمزيد من التفصيل انظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ٣١ - ٣٣.\n(قلت: ورواه مسلم وغيره، وهو قطعة من الحديث الآتي (١٥٩٣) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"سعيد بن أبي عروة\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١٥٨٥] إسناده صحيح. جه إقامة ١٤ من طريق سهيل مختصرًا.","vol":"2","page":761},{"text":"\"وَعَلَيْكَ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لِذَلِكَ، فَسَكَتُّ ثُمَّ دَخَلَ آخَرُ، فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَقَالَ: \"وَعَلَيْكَ\". فَهَمَمْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ، فَعَرَفْتُ كَرَاهِيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - لِذَلِكَ. ثُمَّ دَخَلَ الثَّالِثُ فَقَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: وَعَلَيْكَ السَّامُ، وَغَضَبُ اللَّهِ وَلَعْنَتُهُ، إِخْوَانَ الْقِرَدَةِ وَالْخَنَازِيرِ، أَتُحَيُّونَ رَسُولَ اللَّهِ بِمَا لَمْ يُحَيِّهِ اللَّهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفُحْشَ وَالتَّفَحُّشَ، قَالُوا قَوْلًا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِمْ، إِنَّ الْيَهُودَ قَوْمٌ حُسَّدٌ، وَإِنَّهُمْ لَا يَحْسُدُونَا عَلَى شَيْءٍ كَمَا يَحْسُدُونَا عَلَى السَّلَامِ، وَعَلَى آمِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1078>(٩٣) بَابُ ذِكْرِ مَا كَانَ اللَّهُ - ﷿ - خَصَّ نَبِيَّهُ - ﷺ - بِالتَّأْمِينِ، فَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلَهُ، خَلَا هَارُونَ حِينَ دَعَا مُوسَى، فَأَمَّنَ هَارُونُ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ</span>\n١٥٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [١٦٧ - أ] نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، نَا أَبُو عَامِرٍ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ أَيْضًا، ثَنَاه حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ زَرْبِيٍّ (١) مَوْلًى لِآلِ الْمُهَلَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nكُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ - ﷺ - جُلُوسًا، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَةً\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ: وَمَا هَذِهِ الْخِصَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"أَعْطَانِي صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ، وَأَعْطَانِي التَّحِيَّةَ، إِنَّهَا لَتَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَعْطَانِي التَّأْمِينَ، وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلِي، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَى هَارُونَ، يَدْعُو مُوسَى، وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1079>(٩٤) بَابُ السُّنَّةِ فِي جَهْرِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ، وَاسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْقِرَاءَةِ جَهْرًا بَيْنَ الْمُخَافَتَةِ وَبَيْنَ الْجَهْرِ الرَّفِيعِ</span>\n_________\n[١٥٨٦] (إسناده ضعيف. كما أشار إلى ذلك المصنف، وسببه زربي ضعيف، وقد خرجته في \"الضعيفة\" (١٥١٦) - ناصر).\n(١) (في الأصل: \"زرعي\"، والتصويب من كتب الرجال - ناصر).","vol":"2","page":762},{"text":"١٥٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:\n(وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) [الإسراء: ١١٠].\nقَالَ: نَزَلَتْ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُخْتَفٍ بِمَكَّةَ، فَكَانَ إِذَا صَلَّى بِأَصْحَابِهِ جَهَرَ بِالْقُرْآنِ، وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بِالْقُرْآنِ، وَقَالَا: فَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا سَمِعُوا، سَبُّوا الْقُرْآنَ، وَمَنْ أَنْزَلَهُ، وَمَنْ جَاءَ بِهِ، فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -:\n(وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ) أَيْ بِقِرَاءَتِكَ، فَيَسْمَعَ الْمُشْرِكُونَ، فَيَسُبُّونَ الْقُرْآنَ، (وَلَا تُخَافِتْ بِهَا) عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا يَسْمَعُونَ، (وَابْتَغِ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلًا). قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: عَنْ أَصْحَابِكَ فَلَا تُسْمِعُهُمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي \"كِتَابِ الْإِيمَانِ\" أَنَّ الِاسْمَ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ ذِي الْأَجْزَاءِ وَالشُّعَبِ. قَدْ أَوْقَعَ اللَّهُ - ﷿ - اسْمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ فِيهَا فَقَطْ (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ) أَرَادَ الْقِرَاءَةَ فِيهَا، وَلَيْسَ الصَّلَاةَ كُلَّهَا، الْقِرَاءَةُ فِيهَا فَقَطْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1080>(٩٥) بَابُ ذِكْرِ مُخَافَتَةِ الْإِمَامِ الْقِرَاءَةَ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ،\nوَإِبَاحَةِ الْجَهْرِ بِبَعْضِ الْآيِ أَحْيَانًا فِيمَا يُخَافِتُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٥٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ فِي الظُّهْرِ، وَرُبَّمَا أَسْمَعَنَا الْآيَةَ أَحْيَانًا، وَيُطِيلُ الرَّكْعَةَ الْأُولَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ؛ كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ،\n_________\n[١٥٨٧] خ التفسير، سورة الإسراء ١٤ مثله من طريق يعقوب؛ م الصلاة ١٤٥ من طريق هشيم نحوه.\n[١٥٨٨] (إسناده صحيح على شرط الشيخين - ناصر).\nانظر الحديث: رقم ٥٠٧. ولحديث خباب انظر: الحديث رقم ٥٠٥.","vol":"2","page":763},{"text":"وَفِي خَبَرِ خَبَّابٍ كُنَّا نَعْرِفُ قِرَاءَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِاضْطِرَابِ لِحْيَتِهِ، دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ يُخَافِتُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ. خَرَّجْتُ خَبَرَهُمَا فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ فِي أَبْوَابِ الْقِرَاءَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1081>(٩٦) بَابُ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n١٥٨٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1082>(٩٧) بَابُ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ</span>\n١٥٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَمِسْعَرٍ سَمِعَا عَدِيَّ بْنَ ثَابِتٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ بِـ (وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ) فِي عِشَاءِ الْآخِرَةِ، فَمَا سَمِعْتُ أَحْسَنَ قِرَاءَةً مِنْهُ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1083>(٩٨) بَابُ جَهْرِ الْإِمَامِ بِالْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ</span>\n١٥٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، فَسَمِعَ قُطْبَةَ يَقُولُ [١٦٧ - ب]: وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ عِلَاقَةَ؛ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ عَمِّهِ قُطْبَةَ بْنِ مَالِكٍ:\nسَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصُّبْحِ بِسُورَةِ (ق) فَسَمِعْتُهُ يَقْرَأُ: (وَالنَّخْلَ\n_________\n[١٥٨٩] (إسناده صحيح - ناصر). انظر: الحديث رقم ٥١٤.\n(١) في الأصل: \"شعبة بن عبد الرحمن المخزومي\"، وهو تصحيف من الناسخ.\n[١٥٩٠] (إسناده صحيح - ناصر). مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٥٢٢.\n[١٥٩١] (إسناده صحيح - ناصر). مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٥٢٧.","vol":"2","page":764},{"text":"بَاسِقَاتٍ (١) لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ) وَقَالَ مَرَّةً: (بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ).\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: صَلَّيْتُ خَلْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1084>(٩٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ يَجْهَرُ فِي الْأُولَيَيْنِ مِنَ الْمَغْرِبِ، وَالْأُولَيَيْنِ مِنَ الْعِشَاءِ، لَا فِي جَمِيعِ الرَّكَعَاتِ كُلِّهَا، مِنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ مُسْنَدًا، وَلَا إخَالُ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ إِذْ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فِي صِحَّةِ مَتْنِهِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ الَّذِي نَذْكُرُهُ</span>\n١٥٩٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، نَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"بَيْنَا أَنَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، إِذْ سَمِعَتْهُ يَقُولُ أَحَدًا يُكَلِّمُهُ\" (٢)، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ، وَقَالَ: \"ثُمَّ نُودِيَ إنَّ لَكَ بِكُلِّ صَلَاةٍ عَشْرًا، قَالَ: فَهَبَطْتُ، فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ عَنْ كَبِدِ السَّمَاءِ، نَزَلَ جِبْرِيلُ فِي صَفٍّ مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَصَلَّى بِهِ، وَأَمَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ، فَصَفُّوا خَلْفَهُ، فَائْتَمَّ بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا يُخَافِتُ الْقِرَاءَةِ، ثُمَّ\n_________\n(١) (كذا الأصل في الموضعين، ولعل الصواب في أحدهما (باصقات) على لغة بني العنبر، وهي مروية في هذا الحديث كما في \"روح المعاني\" (٨/ ٢٠٤)، ولكني لم أقف على من أخرجها غير المصنف ﵀ - ناصر).\n[١٥٩٢] إسناده ضعيف. لقد مضى بعضه من قبل بإسناد آخر. انظر: الحديث رقم ٣٠١.\n(قلت: وقصة إمامة جبريل أخرجها الدارقطني (٩٧) من طريق أخرى عن قتادة عن أنس، وبسند صحيح عن ابن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن مرسلًا - ناصر\".\n(٢) (هذه اللفظة غير مقومة من النسخة المصورة التي تحت يدنا - ناصر).\nيقول محمد الأعظمي هو: \"أحد الثلاثة\".","vol":"2","page":765},{"text":"تَرَكَهُمْ، حَتَّى تَصَوَّبَتِ الشَّمْسُ وَهِيَ بَيْضَاءُ نَقِيَّةٌ، نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعًا يُخَافِتُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ، فَائْتَمَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ تَرَكَهُمْ حَتَّى إِذَا غَابَتِ الشَّمْسُ، نَزَلَ جِبْرِيلُ، فَصَلَّى بِهِمْ ثَلَاثًا يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَيُخَافِتُ فِي وَاحِدَةٍ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، ثُمَّ تَرَكَهُمْ حَتَّى إِذَا غَابَ الشَّفَقُ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، يَجْهَرُ فِي رَكْعَتَيْنِ، وَيُخَافِتُ فِي اثْنَتيْنِ، ائْتَمَّ النَّبِيُّ - ﷺ - بِجِبْرِيلَ، وَائْتَمَّ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالنَّبِيِّ ﵇، فَبَاتُوا حَتَّى أَصْبَحُوا، نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَتَيْنِ يُطِيلُ فِيهِنَّ الْقِرَاءَةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ رَوَاهُ الْبَصْرِيُّونَ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعَةَ، قِصَّةَ الْمِعْرَاجِ، وَقَالُوا فِي آخِرِهِ: قَالَ الْحَسَنُ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ، نَزَلَ جِبْرِيلُ إِلَى آخِرِهِ، فَجَعَلوا الْخَبَرَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ فِي إِمَامَةِ جِبْرِيلَ مُرْسَلًا عَنِ الْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ أَدْرَجَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي خَبَرِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وَهَذِهِ الْقِصَّةُ غَيْرُ مَحْفُوظَةٍ عَنْ أَنَسٍ، إِلَّا أَنَّ أَهْلَ الْقِبْلَةِ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ كُلَّ مَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ مِنَ الْجَهْرِ وَالْمُخَافَتَةِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ فَكَمَا ذُكِرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1085>(١٠٠) بَابُ الْأَمْرِ بِمُبَادَرَةِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ</span>\n١٥٩٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا هِشَامُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛\nح، وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا عَبْدَةُ، كِلَاهُمَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عُرْوَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الرَّقَاشِيِّ، وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدَةَ، قَالَ:\n_________\n[١٥٩٣] حم ٤: ٤٠١ مختصرًا، ولمزيد من التفصيل انظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ٢٨، ٣٢. (قلت: وأخرجه مسلم وأصحاب السنن، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٣٣٢) و\"صحيح أبي داود\" (٨٩٣) - ناصر).","vol":"2","page":766},{"text":"صَلَّى بِنَا أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، فَلَمَّا جَلَسَ فِي آخِرِ صَلَاتِهِ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: أُقِرَّتِ الصَّلَاةُ بِالْبِرِّ وَالزَّكَاةِ. فَلَمَّا انْفَتَلَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، قَالَ: أَيُّكُمُ الْقَائِلُ كَلِمَةَ كَذَا وَكَذَا؟! أَمَا تَدْرُونَ مَا تَقُولُونَ فِي صَلَاتِكُمْ؟ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَطَبَنَا، فَبَيَّنَ لَنَا سُنَّتَنَا وَعَلَّمَنَا صَلَاتَنَا [١٦٨ - أ] فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتُمْ فَأَقِيمُوا صُفُوفَكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِذَا كَبَّرَ الْإِمَامُ فكَبِّرُوا، وَإِذَا قَالَ: (غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ)، فَقُولُوا: آمِينَ يُجبكُمُ اللَّهُ، وَإِذَا كَبَّرَ وَرَكَعَ فَكَبِّرُوا وَارْكَعُوا؛ فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، -فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: فَتِلْكَ بِتِلْكَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَسَجَدَ، فَاسْجُدُوا، فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\".\nزَادَ بُنْدَارٌ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ أَنَّ الْإِمَامَ يَسْبِقُكُمْ إِلَى الرُّكُوعِ، فَيَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، فَتَرْفَعُونَ أَنْتُمْ رُءُوسَكُمْ مِنَ الرُّكُوعِ بَعْدَ رَفْعِهِ فَتَمْكُثُونَ فِي الرُّكُوعِ، فَهَذِهِ الْمَكْثَةُ فِي الرُّكُوعِ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ الرَّأْسَ مِنَ الرُّكُوعِ بِتِلْكَ السَّبْقَةِ الَّتِي سَبَقَكُمْ بِهَا الْإِمَامُ إِلَى الرُّكُوعِ، وَكَذَلِكَ السُّجُودُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1086>(١٠١) بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ بِالرُّكُوعِ، وَالْإِخْبَارِ بِأَنَّ الْإِمَامَ مَا سَبَقَ الْمَأْمُومَ مِنَ الرُّكُوعِ، أَدْرَكَهُ الْمَأْمُومُ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ</span>\n١٥٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ؛\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ؛\nح وَثَنَا أَيْضًا سَعِيدٌ، نَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛\n_________\n[١٥٩٤] (إسناده حسن. وله طريق أخرى يرتقي بها إلى درجة الصحيح، وقد خرجته في \"صحيح أبي داود\" (٦٣١) - ناصر).\nد الحديث ٦١٩ من طريق يحيى: مثله مختصرًا.","vol":"2","page":767},{"text":"ح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ؛\nوَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، قَالَا، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ -هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنِّي قَدْ بَدِنْتُ، فَلَا تُبَادِرُونِي بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، فَإِنَّكُمْ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا رَكَعْتُ، تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ، وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ، تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَذْكُرِ الْمَخْزُومِيُّ فِي حَدِيثِ يَحْيَى: \"وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ\" إِلَى آخِرِهِ. وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: \"إِنِّي قَدْ بَدِنْتُ أَوْ بَدَّنْتُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1087>(١٠٢) بَابُ ذِكْرِ الْوَقْتِ الَّذِي يكون فِيهِ الْمَأْمُومُ مُدْرِكًا لِلرَّكْعَةِ إِذَا رَكَعَ إِمَامُهُ قَبْلُ</span>\n١٥٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ حُمَيْدٍ، عَنْ قُرَّةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنَ الصَّلَاةِ، فَقَدْ أَدْرَكَهَا قَبْلَ أَنْ يُقِيمَ الْإِمَامُ صُلْبَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1088>(١٠٣) بَابُ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ قَبْلَ الْمَأْمُومِ</span>\n١٥٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى: \"فَإِنَّ الْإِمَامَ يَرْكَعُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ\"، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَتِلْكَ بِتِلْكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1089>(١٠٤) بَابُ الْأَمْرِ بِتَحْمِيدِ الْمَأْمُومِ رَبَّهُ - ﷿ - عِنْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ</span>\n_________\n[١٥٩٥] (إسناده ضعيف. لسوء حفظ قرة، لكن الحديث له طريق أخرى وشواهد، كما حققته في \"صحيح أبي داود\" (٨٣٢)، و\"الإرواء\" (٤٩٦) - ناصر).\nأشار الحافظ في تلخيص الحبير ٢: ٤١ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٥٩٦] انظر: الحديث رقم ١٥٩٣.","vol":"2","page":768},{"text":"الرُّكُوعِ، وَرَجَاءُ مَغْفِرَةِ ذُنُوبِهِ إِذَا وَافَقَ تَحْمِيدُهُ تَحْمِيدَ الْمَلَائِكَةِ\n١٥٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَلْقَمَةَ الْهَاشِمِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ أَطَاعَنِي، فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ، وَمَنْ أَطَاعَ الْأَمِيرَ فَقَدْ أَطَاعَنِي، وَمَنْ عَصَى الْأَمِيرَ، فَقَدْ عَصَانِي، إِنَّمَا الْإِمَامُ جُنَّةٌ، فَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، فَإِذَا وَافَقَ قَوْلُ أَهْلِ الْأَرْضِ قَوْلَ أَهْلِ السَّمَاءِ، غُفِرَ لَهُ مَا مَضَى مِنْ ذَنْبِهِ. وَيَهْلِكُ كِسْرَى وَلَا كِسْرَى بَعْدُ، وَيَهْلِكُ قَيْصَرُ وَلَا قَيْصَرَ مِنْ بَعْدِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1090>(١٠٥) بَابُ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ الْمَأْمُومَ بِالسُّجُودِ، وَثُبُوتِ الْمَأْمُومِ قَائِمًا، وَتَرْكِهِ الِانْحِنَاءَ لِلسُّجُودِ حَتَّى يَسْجُدَ إِمَامُهُ</span>\n١٥٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[١٦٨ - ب] إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ نَزَلْ قِيَامًا حَتَّى نَرَاهُ قَدْ سَجَدَ.\n١٥٩٩ - أَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا سلَمَةُ بْنُ صَالِحٍ -وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ- عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ سَرِيعٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ قَالَ:\nصَلَّيْتُ خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَحْنِ أَحَدُنَا ظَهْرَهُ، حَتَّى نَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِ اسْتَوَى سَاجِدًا.\n_________\n[١٥٩٧] إسناده صحيح. حم ٢: ٤٦٧ من طريق محمد بن جعفر مثله، ولمزيد من التفصيل انظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ص ٥٠٧ - ٥٠٩.\n(قلت: وأخرجه مسلم ٢/ ٢٠ بإسناد المصنف، وبأسانيد أخرى - ناصر).\n[١٥٩٨] (إسناده صحيح على شرط مسلم- ناصر). انظر: فتح الباري ٢: ١٨٢.\n[١٥٩٩] م الصلاة ٢٠١ من طريق الوليد بن سريع نحوه.","vol":"2","page":769},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1091>(١٠٦) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ بِرَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ السُّجُودِ</span>\n١٦٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ؛ وَثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ - ﷺ أَوْ أَبُو الْقَاسِمِ ﵇:\n\"أَمَّا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1092>(١٠٧) بَابُ ذِكْرِ إِدْرَاكِ الْمَأْمُومِ مَا فَاتَهُ مِنْ سُجُودِ الْإِمَامِ بَعْدَ رَفْعِ الْإِمَامِ رَأْسَهُ</span>\n١٦٠١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى: \"فَإِنَّ الْإِمَامَ يَسْجُدُ قَبْلَكُمْ، وَيَرْفَعُ قَبْلَكُمْ، فَتِلْكَ بِتِلْكَ\".\nوَفِي خَبَرِ مُعَاوِيَةَ: \"وَمَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إِذَا سَجَدْتُ تُدْرِكُونِي بِهِ إِذَا رَفَعْتُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1093>(١٠٨) بَابُ النَّهْيِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ</span>\n١٦٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، وَانْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ وَأَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالْقُعُودِ، وَلَا بِالِانْصِرَافِ، فَإِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ خَلْفِي. وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\"، قَالَ: فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ (١) الْجَنَّةَ وَالنَّارَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1094>(١٠٩) بَابُ افْتِتَاحِ الْإِمَامِ الْقِرَاءَةَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي يَجْهَرُ فِيهَا مِنْ غَيْرِ سَكْتٍ قَبْلَهَا</span>\n_________\n[١٦٠٠] م الصلاة ١١٤ من طريق حماد بن زيد مثله؛ خ الأذان ٥٣.\n[١٦٠١] مر من قبل. انظر: الأحاديث رقم ١٥٩٣، ١٥٩٤، ١٥٩٦.\n[١٦٠٢] م الصلاة ١١٢ من طريق المختار بن فلفل: مثله.\n(١) تكرر في الأصل: \"قال: رأيت\" مرتين.","vol":"2","page":770},{"text":"١٦٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُعَارِكِ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، نَا أَبُو زُرْعَةَ بْنُ عَمْرِو بْنِ جَرِيرٍ، نَا أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا نَهَضَ فِي الثَّانِيَةِ اسْتَفْتَحَ بِـ (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)، وَلَمْ يَسْكُتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1095>(١١٠) بَابُ تَخْفِيفِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ مَعَ الْإِتْمَامِ</span>\n١٦٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي تَمَامٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1096>(١١١) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَطْوِيلِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ مَخَافَةَ تَنْفِيرِ الْمَأْمُومِينَ وَقُنُوتِهِمْ </span>(١)\n١٦٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، [نَا] مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا قَيْسٌ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ عُقْبَةَ بْنِ عَمْرٍو؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: قَالَ لَنَا أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:\nأَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنِّي لَأَتَأَخَّرُ عَنْ صَلَاةِ الْغَدَاةِ مِنْ أَجْلِ فُلَانٍ، مِمَّا يُطِيلُ بِنَا، فَمَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَشَدَّ غَضَبًا فِي مَوْعِظَةٍ مِنْهُ، يَوْمَئِذٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّ مِنْكُمْ لَمُنَفِّرِينَ، فَأَيُّكُمْ ما صَلَّى بِالنَّاسِ فَلْيَتَجَوَّزْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الضَّعِيفَ، وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n_________\n[١٦٠٣] م المساجد ١٤٨ من طريق عبد الواحد: مثله.\n[١٦٠٤] م الصلاة ١٨٩ من طريق أبي عوانة: مثله.\n(١) (كذا الأصل، ولعل الصواب: \"وفتنتهم\" - ناصر).\n[١٦٠٥] م الصلاة ١٨٢ من طريق إسماعيل.","vol":"2","page":771},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1097>(١١٢) بَابُ قَدْرِ قِرَاءَةِ الْإِمَامِ الَّذِي لَا يَكُونُ تَطْوِيلًا</span>\n١٦٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عُثْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ-، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ -وَهَذَا حَدِيثُ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ- عَنْ خَالِهِ -وَهُوَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ-، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَأْمُرُنَا بِالتَّخْفِيفِ [١٦٩ - أ] وَيَؤُمُّنَا بِالصَّافَّاتِ.\n١٦٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّارُ، أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَبَّاسِ، عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ قَالَ:\nكَانَ أَبِي قَدْ تَرَكَ الصَّلَاةَ مَعَنَا. قُلْتُ: مَا لَكَ لَا تُصَلِّي مَعَنَا؟ قَالَ: إِنَّكُمْ تُخَفِّفُونَ الصَّلَاةَ، قُلْتُ، فَأَيْنَ قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّ فِيكُمُ الضَّعِيفَ وَالْكَبِيرَ، وَذَا الْحَاجَةِ؟ \" قَالَ: قَدْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ ذَلِكَ، ثُمَّ صَلَّى بِنَا ثَلَاثَةَ أَضْعَافِ مَا تُصَلُّونَ.\n\n(١١٣) بَابُ تَقْدِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ بِضُعَفَاءِ (١) الْمَأْمُومِينَ، وَكِبَارِهِمْ، وَذَوِي الْحَوَائِجِ مِنْهُمْ\n١٦٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَقَالَ:\n_________\n[١٦٠٦] إسناده حسن. حم ٢: ٢٦ من طريق ابن أبي ذئب؛ ن ٢: ٧٤.\n[١٦٠٧] (قلت: إسناده صحيح. ورجاله ثقات رجال البخاري غير عبد الجبار بن العباس وهو ثقة ولا اعتداد بما تكلم فيه - ناصر).\n(١) في الأصل: \"بضعفى\".\n[١٦٠٨] (قلت: إسناده حسن صحيح. فإن له طرقًا أخرى عن مطرف وعثمان، وهي مخرجة في \"صحيح أبي داود\" (٥٤١) - ناصر). انظر: م الصلاة ١٨٧.","vol":"2","page":772},{"text":"كَانَ آخِرُ مَا عَهِدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ بَعَثَنِي عَلَى الطَّائِفِ، فَقَالَ: \"يَا عُثْمَانُ! تَجَوَّزْ فِي الصَّلَاةِ، وَاقْدُرِ [النَّاسَ] (١) بِأَضْعَفِهِمْ، فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ، وَالضَّعِيفَ، وَالسَّقِيمَ، وَذَا الْحَاجَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1099>(١١٤) بَابُ تَخْفِيفِ الْإِمَامِ الْقِرَاءَةَ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لِبَعْضِ الْمَأْمُومِينَ</span>\n١٦٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، ثَنَا جَعْفَرٌ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيَّ-، ثَنَا ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ مَعَ أُمَّهِ، فَيَقْرَأُ بِالسُّورَةِ الْقَصِيرَةِ، أَوِ الْخَفِيفَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1100>(١١٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَخْفِيفِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لِبَعْضِ الْمَأْمُومِينَ بَعْدَمَا قَدْ نَوَى إِطَالَتَهَا</span>\n١٦١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنِّي لَأَدْخُلُ فِي الصَّلَاةِ، فَأُرِيدُ إِطَالَتَهَا، فَأَسْمَعُ بُكَاءَ الصَّبِيِّ، فَأَتَجَوَّزُ فِي صَلَاتِي مِمَّا أَعْلَمُ مِنْ وَجْدِ أُمَّهِ مِنْ بُكَائِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1101>(١١٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي خُرُوجِ الْمَأْمُومِ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لَهُ مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا إِذَا طَوَّلَ الصَّلَاةَ</span>\n١٦١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nكَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَأُمُّهُمْ، فَأَخَّرَ\n_________\n(١) (زيارة من \"المسند\" (٤/ ٢١٨) وابن ماجه (٩٨٧)، وفي رواية لأحمد: \"واقتد بأضعفهم\"، وهي الأشهر - ناصر).\n[١٦٠٩] م الصلاة ١٩١ من طريق جعفر.\n[١٦١٠] م الصلاة ١٩٢ من طريق سعيد؛ خ الأذان ٦٥.\n[١٦١١] م الصلاة ٢٧٨ من طريق سفيان.","vol":"2","page":773},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ مُعَاذٌ يَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَتَنَحَّى رَجُلٌ، وَصَلَّى نَاحِيَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَقَالُوا: مَا لَكَ يَا فُلَانُ، نَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ، وَلَآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَلَأُخْبِرَنَّهُ. قَالَ: فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ مُعَاذًا يُصَلِّي مَعَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، ثُمَّ جَاءَ يَؤُمُّنَا، فَافْتَتَحَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ، وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ! اقْرَأْ بِسُورَةِ كَذَا وَسُورَةِ كَذَا\"، فَقُلْنَا لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ)، وَ(السَّمَاءِ وَالطَّارِقِ)؟ فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1102>(١١٧) بَابُ الْأَمْرِ بِائْتِمَامِ أَهْلِ الصُّفُوفِ الْأَوَاخِرِ بِأَهْلِ الصُّفُوفِ الْأُوَلِ</span>\n١٦١٢ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَيَّانَ أَبِي الْأَشْهَبِ السَّعْدِيِّ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الْأَشْهَبِ، نَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nرَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَصْحَابِهِ تَأَخُّرًا، فَقَالَ: \"تَقَدَّمُوا، وَائْتَمُّوا بِي، وَلْيَأْتَمَّ بِكُمْ مَنْ بَعْدَكُمْ، وَلَا يَزَالُ [١٦٩ - ب] الْقَوْمُ يَتَأَخَّرُونَ حَتَّى يُؤَخِّرَهُمُ اللَّهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\nوَقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: عَنْ أَبِي نَضْرَةَ الْعَبْدِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1103>(١١٨) بَابُ أَمْرِ الْمَأْمُومِ بِالصَّلَاةِ جَالِسًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِسًا</span>\n١٦١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رِوَايَةً قَالَ:\n_________\n[١٦١٢] م الصلاة ١٣٠ من طريق أبي الأشهب، خ الأذان ٦٨ معلقًا. (قلت: وهو في \"صحيح أبي داود\" (٦٨٣)، ولطرفه الأخير شاهد عنده من حديث عائشة - ناصر).\n[١٦١٣] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه بنحوه - ناصر). =","vol":"2","page":774},{"text":"إِنَّ الْإِمَامَ أَمِينٌ أَوْ أَمِيرٌ، فَإِنْ صَلَّى قَاعِدًا، فَصَلُّوا قُعُودًا، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1104>(١١٩) بَابُ أَمْرِ الْمَأْمُومِ بِالْجُلُوسِ بَعْدَ افْتِتَاحِهِ الصَّلَاةَ قَائِمًا إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا</span>\n١٦١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ.\nأَنَّ النَّاسَ دَخَلُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺوَهُوَ مَرِيضٌ، فَصَلَّى بِهِمْ جَالِسًا، فَصَلَّوْا قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا، وَقَالَ: \"إِنَّمَا الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا، وَإِذَا رَفَعَ، فَارْفَعُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1105>(١٢٠) بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَلَاةِ الْمَأْمُومِ قَائِمًا خَلْفَ الْإِمَامِ قَاعِدًا</span>\n١٦١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ وَوَكِيعٌ -وَاللَّفْظُ لِجَرِيرٍ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَرَسًا بِالْمَدِينَةِ، فَصَرَعَهُ عَلَى جِذْمِ نَخْلَةٍ، فَانْفَكَّتْ قَدَمُهُ، فَأَتَيْنَاهُ نَعُودُهُ، فَوَجَدْنَاهُ فِي مَشْرُبَةٍ لِعَائِشَةَ يُسَبِّحُ جَالِسًا، فَقُمْنَا خَلْفَهُ، وَأَشَارَ إِلَيْنَا فَقَعَدْنَا، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ، قَالَ: \"إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا، فَصَلُّوا جُلُوسًا، وَإِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَائِمًا، فَصَلُّوا قِيَامًا، وَلَا تَفْعَلُوا كَمَا تَفْعَلُ أَهْلُ فَارِسَ بِعُظَمَائِهَا\".\n_________\n= انظر: م الصلاة ٨٦؛ مسند أبي عوانة: ٢: ١٢٠.\n[١٦١٤] إسناده صحيح، حم ٦: ٥١، ١٩٤؛ مسند أبي عوانة ٢: ١١٨. (قلت: والشيخان أيضًا كما هو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٦١٨) - ناصر).\n[١٦١٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه د عن جرير ووكيع معًا، وله طريق آخر عند مسلم وغيره، وهو مخرج \"صحيح أبي داود\" ٦١٥ و٦١٩) - ناصر)، حم ٣: ٣٠٠ من طريق وكيع.","vol":"2","page":775},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1106>(١٢١) بَابُ ذِكْرِ أَخْبَارٍ تَأَوَّلَهَا بَعْضُ الْعُلَمَاءِ نَاسِخَةً لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَأْمُومَ بِالصَّلَاةِ جَالِسًا إِذَا صَلَّى إِمَامُهُ جَالِسًا</span>\n١٦١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ؛ ح وَثَنَا سَلْمٌ أَيْضًا، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، كِلَاهُمَا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nلَمَّا مَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَرَضَهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ، جَاءَهُ بِلَالٌ يُؤْذِنُهُ بِالصَّلَاةِ، فَقَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبَا بَكْرٍ رَجُلٌ أَسِيفٌ، وَمَتَى ما يَقُوم مَقَامَكَ يَبْكِي، فَلَا يَسْتَطِيعُ، فَلَوْ أَمَرْتَ عُمَرَ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، قَالَ: \"مُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ -ثَلَاثَ مَرَّاتٍ- فَإِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ\". قَالَتْ: فَأَرْسَلْنَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ، فَوَجَدَ النَّبِيُّ - ﷺ - خِفَّةً، فَخَرَجَ يُهَادَى بَيْنَ رَجُلَيْنِ، وَرِجْلَاهُ تَخُطَّانِ فِي الْأَرْضِ.\nفَلَمَّا أَحَسَّ (١) بِهِ أَبُو بَكْرٍ، ذَهَبَ لِيَتَأَخَّرَ، فَأَوْمَأَ إِلَيْهِ النَّبِيُّ - ﷺ -: أَنْ مَكَانَكَ قَالَ: فَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَجَلَسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَأْتَمُّ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَالنَّاسُ يَأْتَمُّونَ بِأَبِي بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ.\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ. وَقَالَ فِي حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ قَائِمًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ: إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ الْمَرِيضُ جَالِسًا، صَلَّى مَنْ خَلْفَهُ قِيَامًا إِذَا قَدَرُوا عَلَى الْقِيَامِ، وَقَالُوا: خَبَرُ الْأَسْوَدِ وَعُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ نَاسِخٌ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي تَقَدَّمَ ذِكْرُنَا لَهَا فِي أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ بِالْجُلُوسِ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ جَالِسًا. قَالُوا: لِأَنَّ تِلْكَ الْأَخْبَارَ عِنْدَ سُقُوطِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْفَرَسِ، وَهَذَا الْخَبَرَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي\n_________\n[١٦١٦] إسناده صحيح. جه الإقامة ١٤٢من طريق أبي بكر مثله. (قلت: يعني أبا بكر بن أبي شيبة عن أبي معاوية ووكيع معًا. وكذلك رواه مسلم (٢/ ٢٢ - ٢٣) عنه. وأخرجه الشيخان من طرق أخرى عن عائشة نحوه - ناصر).\n(١) في الأصل: \"حس\".","vol":"2","page":776},{"text":"تُوُفِّيَ فِيهِ. قَالُوا: وَالْفِعْلُ الْآخَرُ نَاسِخٌ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ وَقَوْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّ الَّذِي عِنْدِي فِي ذَلِكَ -وَاللَّهَ أَسْأَلُ الْعِصْمَةَ وَالتَّوْفِيقَ-[١٧٠ - أ] أَنَّهُ لَوْ صَحَّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لَكَانَ الْأَمْرُ عَلَى مَا قَالَتْ هَذِهِ الْفِرْقَةُ مِنْ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَلَكِنْ لَمْ يَثْبُتْ عِنْدَنَا ذَلِكَ، لِأَنَّ الرُّوَاةَ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ الصَّلَاةِ عَلَى فِرَقٍ ثَلَاثٍ.\n١٦١٧ - فَفِي خَبَرِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَخَبَرِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ الْإِمَامَ.\nوَقَدْ رُوِيَ بِمِثْلِ هَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ.\n١٦١٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِذَلِكَ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.\n١٦١٩ - وَرُوِيَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، وَمَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّفِّ.\n١٦٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا بَكْرُ بْنُ عِيسَى صَاحِبُ الْبَصْرِيِّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ، صَلَّى بِالنَّاسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ.\n_________\n[١٦١٧] انظر: خ الأذان ٦٨، ٤٧.\n[١٦١٨] (إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). انظر: فتح الباري ٢: ١٥٥ حيث أشار الحافظ إلى هذه الرواية.\n[١٦١٩] (قلت: إسناده صحيح - ناصر)، انظر: فتح الباري ٢ - ١٥٥.\n[١٦٢٠] انظر: موارد الظمآن الحديث ٣٦٧؛ ن ٢: ٦٢ من طريق بكر مثله.\n(قلت: إسناده صحيح - ناصر).","vol":"2","page":777},{"text":"١٦٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا بَدَلُ بْنُ الْمُحَبَّرِ (١)، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ صَلَّى بِالنَّاسِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الصَّفِّ خَلْفَهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَمْ يَصِحَّ الْخَبَرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ هُوَ الْإِمَامَ فِي الْمَرَضِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ فِي الصَّلَاةِ الَّتِي كَانَ هُوَ فِيهَا قَاعِدًا، وَأَبُو بَكْرٍ وَالْقَوْمٌ قِيَامٌ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ مَسْرُوقٍ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَانَ الْإِمَامَ، وَالنَّبِيَّ - ﷺ - مَأْمُومٌ، وَهَذَا ضِدُّ خَبَرِ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، وَخَبَرِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ.\nعَلَى أَنَّ شُعْبَةَ بْنَ الْحَجَّاجِ قَدْ بَيَّنَ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ: كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُقَدَّمَ بَيْنَ يَدَيْ أَبِي بَكْرٍ.\nوَإِذَا كَانَ الْحَدِيثُ الَّذِي بِهِ احْتَجَّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِعْلَهُ الَّذِي كَانَ فِي سَقْطَتِهِ مِنَ الْفَرَسِ، وَأَمْرَهُ - ﷺ - بِالِاقْتِدَاءِ بِالْأَئِمَّةِ، وَقُعُودِهِمْ فِي الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى إِمَامُهُمْ قَاعِدًا مَنْسُوخٌ، غَيْرُ صَحِيحٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، فَغَيْرُ جَائِزٍ لِعَالِمٍ أَنْ يَدَّعِيَ نَسْخَ مَا قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ بِالْأَسَانِيدِ الصِّحَاحِ مِنْ فِعْلِهِ وَأَمْرِهِ بِخَبَرٍ مُخْتَلَفٍ فِيهِ. عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ زَجَرَ عَنْ هَذَا الْفِعْلِ الَّذِي ادَّعَتْهُ هَذِهِ الْفِرْقَةُ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ الَّذِي ذَكَرْنَا أَنَّهُ مُخْتَلَفٌ فِيهِ عَنْهَا، وَأَعْلَمَ أَنَّهُ فِعْلُ فَارِسَ وَالرُّومِ بِعُظَمَائِهَا، يَقُومُونَ وَمُلُوكُهُمْ قَعُودٌ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَا الْخَبَرَ فِي مَوْضِعِهِ، فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرَ بِمَا قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الزَّجْرِ عَنْهُ اسْتِنَانًا بِفَارِسَ وَالرُّومِ، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَصِحَّ عَنْهُ - ﷺ - الْأَمْرُ بِهِ وَإِبَاحَتُهُ بَعْدَ الزَّجْرِ عَنْهُ.\n_________\n[١٦٢١] (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، لكن لفظه مخالف لروايته في \"الصحيح\" - ناصر). انظر: خ الأذان ٥١ من طريق ابن أبي عائشة وفيه: \"فجعل أبو بكر يصلي وهو يأتم بصلاة النبي - ﷺ -\".\n(١) في الأصل: \"المجمر\"، والتصحيح من كتب الرجال.","vol":"2","page":778},{"text":"وَلَا خِلَافَ بَيْنِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ صَلَّى قَاعِدًا، وَأَمَرَ الْقَوْمَ بِالْقُعُودِ، وَهُمْ قَادِرُونَ عَلَى الْقِيَامِ لَوْ سَاعَدَهُمُ الْقَضَاءُ. وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمَأْمُومِينَ بِالِاقْتِدَاءِ بِالْإِمَامِ، وَالْقُعُودِ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا، وَزَجَرَ عَنِ الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا، وَاخْتَلَفُوا فِي نَسْخِ ذَلِكَ، وَلَمْ يَثْبُتْ خَبَرٌ [١٧٠ - ب] مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ بِنَسْخِ مَا قَدْ صَحَّ عَنْهُ - ﷺ - مِمَّا ذَكَرْنَا مِنْ فِعْلِهِ وَأَمْرِهِ، فَمَا صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَاتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى صِحَّتِهِ يَقِينٌ، وَمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ وَلَمْ يَصِحَّ فِيهِ خَبَرٌ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - شَكٌّ، وَغَيْرُ جَائِزٍ تَرْكُ الْيَقِينِ بِالشَّكِّ، وَإِنَّمَا يَجُوزُ تَرْكُ الْيَقِينِ بِالْيَقِينِ.\nفَإِنْ قَالَ قَائِلٌ غَيْرُ مُنْعِمِ الرَّوِيَّةِ: كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُصَلِّيَ قَاعِدًا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى الْقِيَامِ؟ قِيلَ لَهُ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ أَنْ يُصَلِّيَ بِأَوْلَى الْأَشْيَاءِ أَنْ يَجُوزَ بِهِ، وَهِيَ سُنَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَمَرَ بِاتِّبَاعِهَا، وَوَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهَا، فَأَخْبَرَ أَنَّ طَاعَتَهُ - ﷺ - طَاعَتُهُ - ﷿ -. وَقَوْلُهُ كَيْفَ يَجُوزُ لِمَا قَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْأَمْرُ بِهِ، وَثَبَتَ فِعْلُهُ لَهُ - بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ، بِالْأَخْبَارِ الْمُتَوَاتِرَةِ جَهْلٌ مِنْ قَائِلِهِ.\nوَقَدْ صَحَّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ جَمِيعِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْأَخْبَارِ الْأَمْرُ بِالصَّلَاةِ قَاعِدًا إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا، وَثَبَتَ عِنْدَهُمْ أَيْضًا أَنَّهُ - ﷺ - صَلَّى قَاعِدًا بِقُعُودِ أَصْحَابِهِ، لَا مَرَضَ بِهِمْ وَلَا بِأَحَدٍ مِنْهُمْ، وَادَّعَى قَوْمٌ نَسْخَ ذَلِكَ فَلَمْ تَثْبُتْ دَعْوَاهُمْ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ لَا مُعَارِضَ لَهُ، فَلَا يَجُوزُ تَرْكُ مَا قَدْ صَحَّ مِنْ أَمْرِهِ - ﷺ - وَفِعْلِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ إِلَّا بِخَبَرٍ صَحِيحٍ عَنْهُ يَنْسَخُ أَمْرَهُ ذَلِكَ وَفِعْلَهُ، وَوُجُودُ نَسْخِ ذَلِكَ بِخَبَرٍ صَحِيحٍ مَعْدُومٌ، وَفِي عَدَمِ وُجُودِ ذَلِكَ بُطْلَانُ مَا ادَّعَتْ، فَجَازَتِ (١) الصَّلَاةُ قَاعِدًا، إِذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا اقْتِدَاءً بِهِ عَلَى أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَفِعْلِهِ، وَاللَّهُ الْمُوَفَّقُ لِلصَّوَابِ.\n_________\n(١) الأصل: \"إجازة\"، ولعل الصواب ما أثبتنا.","vol":"2","page":779},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1107>(١٢٢) بَابُ إِدْرَاكِ الْمَأْمُومِ الْإِمَامَ سَاجِدًا، وَالْأَمْرِ بِالِاقْتِدَاءِ بِهِ فِي السُّجُودِ، وَأَنْ لَا يَعْتَدَّ بِهِ، إِذِ الْمُدْرِكِ لِلسَّجْدَةِ إِنَّمَا يَكُونُ بِإِدْرَاكِ الرُّكُوعِ قَبْلَهَا</span>\n١٦٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الله بن عبد الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ مَرْيمَ، وَثَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي الْعِتَابِ وَابْنُ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنِّي كُنْتُ لَا أَعْرِفُ يَحْيَى بْنَ أَبِي سُلَيْمَانَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَظَرْتُ فَإِذَا أَبُو سَعِيدٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَدْ رَوَى عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ هَذَا أَخْبَارًا ذَوَاتَ عَدَدٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"فَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ إِنْ صَحَّ عَنْهُ الْخَبَرُ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"فَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا\" أَيْ: لَا تَعُدُّوهَا سَجْدَةً تُجْزِئُ مِنْ فَرْضِ الصَّلَاةِ، لَمْ يُرِد لَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا لَا فَرْضًا وَلَا تَطَوُّعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1108>(١٢٣) بَابُ إِجَازَةِ الصَّلَاةِ الْوَاحِدَةِ بِإِمَامَيْنِ</span>، أَحَدُهُمَا بَعْدَ الْآخَرِ مِن غَيْرِ حَدَثِ الْأَوَّلِ، إِذَا تَرَكَ الْأَوَّلُ الْإِمَامَةَ بَعْدَ مَا قَدْ دَخَلَ فِيهَا، فَتَقَدَّمُ الثَّانِي فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي كَانَ انْتَهَى إِلَيْهِ الْأَوَّلُ، وَإِجَازَةِ صَلَاةِ الْمُصَلِّي يَكُونُ إِمَامًا فِي بَعْضِ الصَّلَاةِ مَأْمُومًا فِي بَعْضِهَا، وَإِجَازَةِ\n_________\n[١٦٢٢] أشار الحافظ في تلخيص الحبير ٢: ٤٢ إلى رواية ابن خزيمة.\n(قلت: وصححه الحاكم والذهبي، وهو حديث حسن كما حققته في \"صحيح أبي داود\" (٨٣٢) - ناصر).","vol":"2","page":780},{"text":"ائْتِمَامِ الْمَرْءِ بِإِمَامٍ قَدْ تَقَدَّمَ افْتِتَاحَ الْمَأْمُومِ الصَّلَاةَ قَبْلَ إِمَامِهِ\n١٦٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو حَازِمٍ؛ وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ؛ وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي حَازِمِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، فَحَانَتِ الصَّلَاةُ، وَجَاءَ [١٧١ - أ] الْمُؤَذِّنُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: أَتُصَلِّي بِالنَّاسِ فَأُقِيمَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ. فَصَلَّى أَبُو بَكْرٍ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَخَلَّصَ حَتَّى وَقَفَ فِي الصَّفِّ، فَصَفَّقَ النَّاسُ، وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ لَا يَلْتَفِتُ فِي صَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَكْثَرَ النَّاسُ التَّصْفِيقَ، الْتَفَتَ، فَرَأَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنِ امْكُثْ مَكَانَكَ. فَرَفَعَ أَبُو بَكْرٍ يَدَيْهِ، فَحَمِدَ اللَّهَ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ ذَلِكِ، ثُمَّ اسْتَأْخَرَ أَبُو بَكْرٍ حَتَّى اسْتَوَى فِي الصَّفِّ، وَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قَالَ: \"يَا أَبَا بَكْرٍ مَا مَنَعَكَ أَنْ تَثْبُتَ إِذْ أَمَرْتُكَ؟ \".\nفَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَا كَانَ لِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ أَنْ يُصَلِّيَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا لِي رَأَيْتُكُمْ أَكْثَرْتُمُ التَّصْفِيقَ؟ مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيُسَبِّحْ، فَإِنَّهُ إِذَا سَبَّحَ الْتُفِتَ إِلَيْهِ، وَإِنَّمَا التَّصْفِيح لِلنِّسَاءِ\".\nهَذَا حَدِيثُ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا سُبِّحَ بِهِ، فَجَائِزٌ لَهُ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَى الْمُسَبِّحِ لِيَعْلَمَ الْمُصَلِّي الَّذِي نَابَ الْمُسَبِّحَ، فَيَفْعَلَ مَا يَجِبُ عَلَيْهِ.\n_________\n[١٦٢٣] خ الأذان ٤٨ من طريق أبي حازم. (قلت: وكذا مسلم (٢/ ٢٥) - ناصر).","vol":"2","page":781},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1109>(١٢٤) بَابُ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ فِي الْمَرَضِ بَعْضَ رَعِيَّتِهِ لِيَتَوَلَّى الْإِمَامَةَ بِالنَّاسِ</span>\n١٦٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ، وَأَبُو طَالِبٍ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ، نَا سَلَمَةُ بْنُ نُبَيْطٍ، عَنْ نُعَيْمِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ نُبَيْطِ بْنِ شَرِيطٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ:\nمَرِضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: \"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟، قُلْنَا: نَعَمْ. قَالَ: \"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ. ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ\"؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ: \"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ؟ \" قُلْنَا: نَعَمْ. فَقَالَ: \"مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّي بِالنَّاسِ\". قَالَتْ عَائِشَةُ: إِنَّ أَبِي رَجُلٌ أَسِيفٌ، فَلَوْ أَمَرْتَ غَيْرَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّكُنَّ صَوَاحِبَاتُ يُوسُفَ، مُرُوا بِلَالًا فَلْيُؤَذِّنْ، وَمُرُوا أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\"، ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ، فَأَمَرُوا بِلَالًا، فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ، وَأَمَرُوا أَبَا بَكْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: \"أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"جِيئُونِي بِإِنْسَانٍ أَعْتَمِدُ عَلَيْهِ\"، فَجَاءُوا بِبَرِيرَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ، فَاعْتَمَدَ عَلَيْهِمَا ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأُجْلِسَ إِلَى جَنْبِ أَبِي بَكْرٍ فَذَهَبَ أَبُو بَكْرٍ يَتَنَحَّى فَأَمْسَكَهُ، حَتَّى فَرَغَ مِنَ الصَّلَاةِ.\nهَذَا حَدِيثُ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\n_________\n[١٦٢٤] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ١٥٤ إلى رواية ابن خزيمة.\nوأخرجه ابن ماجه في الإقامة ١٤٢ من طريق عبد الله بن داود.","vol":"2","page":782},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1110>(١٢٥) بَابُ ذِكْرِ اسْتِخْلَافِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْغَيْبَةِ عَنْ حَضْرَةِ الْمَسْجِدِ الَّذِي هُوَ إِمَامُهُ عِنْدَ الْحَاجَةِ تَبْدُو لَهُ</span>\n١٦٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَخُرُوجِهِ إِلَى بَنِي عَمْرٍو لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمْ، قَالَ لِبِلَالٍ: \"إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ وَلَمْ آتِ؛ فَمُرْ أَبَا بَكْرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1111>(١٢٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِاقْتِدَاءِ بِالْمُصَلِّي الَّذِي يَنْوِي الصَّلَاةَ مُنْفَرِدًا، وَلَا يَنْوِي إِمَامَةَ الْمُقْتَدِي بِهِ</span>\n١٦٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ -وَهُوَ الْمَقْبُرِيُّ-، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ لَنَا حَصِيرٌ نَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ وَيَتَحَجَّرُهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِاللَّيْلِ فَيُصَلِّي فِيهِ، فَتَتَبَّعَ لَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ فَعَلِمَ بِهِمْ، فَقَالَ: \" [اكْلَفُوا] (١) مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\". وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: فَسَمِعَ بِهِ نَاسٌ [١٧١ - ب]، فَصَلَّوْا بِصَلَاتِهِ، وَزَادَ: وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ: \"إِنِّي خَشِيتُ أَنْ أُؤْمَرَ فِيكُمْ بِأَمْرٍ لَا تُطِيقُونَهُ\".\n١٦٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، ثَنَا أَنَسٌ؛\n_________\n[١٦٢٥] مر من قبل، انظر: الحديث ١٦٢٣.\n[١٦٢٦] م المسافرين ٢١٥ من طريق سعيد نحوه؛ خ الأذان ٨١ مختصرًا؛ ن ٢: ٥٣ من طريق ابن عجلان.\n(قلت: إسناده حسن صحيح. وبيانه في \"صحيح أبي داود\" (١٢٣٨) - ناصر).\n(١) بياض في الأصل قدر كلمة، والإضافة من ن ٢: ٥٣.\n[١٦٢٧] إسناده صحيح. (قلت: هو على شرط الشيخين، وأخرجه أحمد (٣/ ١٠٣ و١٩٩) وإسناده ثلاثي - ناصر).","vol":"2","page":783},{"text":"ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ أَيْضًا، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: قَالَ أَنَسٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، نَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ -وَهَذَا حَدِيثُ بِشْرِ بْنِ الْمُفَضَّلِ- قَالَ:\nصَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - فِي بَعْضِ حُجَرِهِ، فَجَاءَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا أَحَسَّ بِمَكَانِهِمْ تَجَوَّزَ فِي صَلَاتِهِ، ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ خَرَجَ فَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، فَلَمَّا أَصْبَحُوا، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَلَّيْنَا بِصَلَاتِكَ اللَّيْلَةَ وَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تبْسُطَ، قَالَ: \"عَمْدًا فَعَلْتُ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1112>(١٢٧) بَابُ افْتِتَاحِ غَيْرِ الطَّاهِرِ الصَّلَاةَ نَاوِيًا الْإِمَامَةَ، وَذِكْرُهُ أَنَّهُ غَيْرُ طَاهِرٍ بَعْدَ الِافْتِتَاحِ، وَتَرْكُهُ الِاسْتِخْلَافَ عِنْدَ ذَلِكَ لِيَنْتَظِرَ الْمَأْمُومُونَ رُجُوعَهُ بَعْدَ الطَّهَارَةِ فَيَؤُمُّهُمْ</span>\n١٦٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، نَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، وَعُدِّلَتِ الصُّفُوفُ قِيَامًا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا قَامَ فِي مُصَلَّاهُ، ذَكَرَ أَنَّهُ جُنُبٌ، فَأَوْمَأَ إِلَيْنَا، وَقَالَ: \"مَكَانَكُمْ\". ثُمَّ دَخَلَ، فَاغْتَسَلَ، فَخَرَجَ فَصَلَّى بِنَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ زِيَادٍ الْأَعْلَمِ، عَنِ الْحَسَنِ،\nعَنْ أَبِي بَكْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَوْمَأَ إِلَيْهِمْ أَنْ مَكَانَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ وَرَأْسُهُ يَقْطُرُ، فَصَلَّى بِهِمْ.\n١٦٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهُرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبَّاد؛\nح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَيْضًا، ثَنَا عَفَّانُ؛\n_________\n[١٦٢٨] خ الغسل ١٧ من طريق عثمان بن عمر نحوه.\n[١٦٢٩] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٣ - ٢٣٤ من طريق حماد بن سلمة.\n(قلت: فيه عنعنة الحسن -وهو البصري- ولكن الحديث صحيح لطرقه وشواهده كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٢٢٨) - ناصر).","vol":"2","page":784},{"text":"(ح) وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالُوا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، زَادَ الدَّوْرَقِيُّ:\nفَلَمَّا سَلَّمَ أَوْ قَالَ: فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: \"إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، وَإِنِّي كُنْتُ جُنُبًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1113>(١٢٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي خُصُوصِيَّةِ الْإِمَامِ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَ الْمَأْمُومِينَ، خِلَافَ الْخَبَرِ غَيْرِ الثَّابِتِ الْمَرْوِيِّ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: أَنَّهُ قَدْ خَانَهُمْ إِذَا خَصَّ نَفْسَهُ بِالدُّعَاءِ دُونَهُمْ</span>\n١٦٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ النبي - ﷺ - إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيْهَةً. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سُكُوتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟ قَالَ: \"أَقُولُ: اللَّهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللَّهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللَّهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالثَّلْجِ وَالْمَاءِ وَالْبَرَدِ\".\n١٦٣١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فِي افْتِتَاحِ النَّبِيِّ - ﷺ - الصَّلَاةَ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1114>(١٢٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي قَدْ جُمِعَ فِيهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ يُصَلُّونَ فُرَادَى إِذَا صَلَّى فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةٌ مَرَّةً</span>\n١٦٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، نَا عَبْدَةُ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ الْكَلَاعِيَّ-، عَنْ سَعِيدٍ؛\n_________\n[١٦٣٠] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٥٧٩.\n[١٦٣١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٦٢.\n[١٦٣٢] إسناده صحيح. ت ١: ٤٢٧ من طريق عبدة، وانظر لمزيد من التفصيل: تعليق أحمد شاكر على الترمذي ١: ٤٢٩.","vol":"2","page":785},{"text":"ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ، نَا سُلَيْمَانُ النَّاجِي، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ وَقَدْ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -[١٧٢ - أ]: \"أَيُّكُمْ يَتَّجِرُ عَلَى هَذَا؟ \" قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ، فَصَلَّى مَعَهُ.\nهَذَا حَدِيثُ هَارُونَ بْنِ إِسْحَاقَ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1115>(١٣٠) بَابُ إِبَاحَةِ ائْتِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَأْتَمَّ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً بِالْمُصَلِّي نَافِلَةً</span>\n١٦٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، نَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ يَرْجِعُ، فَيَؤُمُّ قَوْمَهُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ.\n١٦٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ، فَرَجَعَ ذَاتَ يَوْمٍ، فَصَلَّى بِهِمْ وَصَلَّى خَلْفَهُ فَتًى مِنْ قَوْمِهِ، فَلَمَّا طَالَ عَلَى الْفَتَى، صَلَّى وَخَرَجَ، فَأَخَذَ بِخِطَامِ بَعِيرِهِ وَانْطَلَقُوا، فَلَمَّا صَلَّى مُعَاذٌ ذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا لَنِفَاقٌ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. فَأَخْبَرَهُ مُعَاذٌ بِالَّذِي صَنَعَ الْفَتَى، فَقَالَ الْفَتَى: يَا رَسُولَ اللَّهِ! يُطِيلُ الْمُكْثَ عِنْدَكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُطَوِّلُ عَلَيْنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ \" وَقَالَ لِلْفَتَى:\n_________\n[١٦٣٣] (قلت: إسناده حسن صحيح. فقد توبع عليه ابن عجلان كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٦١٢) - ناصر).\nد الحديث ٧٩٣ من طريق يحيى بن سعيد، وانظر أيضًا: الحديث ٧٩٠ - ٧٩٢؛ انظر أيضًا: خ الأذان ٦٠، ٦٣؛ م الصلاة ١٧٩.\n[١٦٣٤] انظر: الحديث ١٦٣٣، ود الحديث ٧٩٣.","vol":"2","page":786},{"text":"\"كَيْفَ تَصْنَعُ يَا ابْنَ أَخِي إِذَا صَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: أَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، وَأَسْأَلُ اللَّهُ الْجَنَّةَ، وَأَعُوذُ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَإِنِّي لَا أَدْرِي مَا دَنْدَنَتُكَ وَدَنْدَنَةُ مُعَاذٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنِّي [وَ] مُعَاذٌ حَوْلَ هَاتَيْنِ\" أَوْ نَحْوَ ذِي قَالَ: قَالَ الْفَتَى: وَلَكِنْ سَيَعْلَمُ مُعَاذٌ إِذَا قَدِمَ الْقَوْمُ وَقَدْ خَبَرُوا أَن أبْعد وقَدْدَنا (١) قَالَ: فَقَدِمُوا، قَالَ: فَاسْتُشْهِدَ الْفَتَى، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ لِمُعَاذٍ: \"مَا فَعَلَ خَصْمِي وَخَصْمُكَ؟ \" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَدَقَ اللَّهَ، وَكَذَبْتُ، اسْتُشْهِدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1116>(١٣١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَرِيضَةً لَا تَطَوُّعًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ</span>\n١٦٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مِقْسَمٍ، عَنْ جَابِرٍ، كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْعِشَاءَ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بِتَمَامِهَا، بَيَّنْتُ فِيهَا أَخْبَارَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ أَنَّهُ صَلَّى بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ تَطَوُّعًا وَصَلَّوْا خَلْفَهُ فَرِيضَةً لَهُمْ، فَكَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - تَطَوُّعًا، وَلَهُمْ فَرِيضَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1117>(١٣٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً</span>\n١٦٣٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:\nدَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: فَقُومُوا، فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا وَأَقَامَ (٢) أَحَدَنَا\n_________\n(١) (كذا الأصل. وكأن فيه سقطا، ولعل الصواب: \"أن العدو قد دنا\"، ولفظ البيهقي (٣/ ١١٧): \"أن العدو قد أتوا. وفي نسخة: قد دنوا\". وفي رواية لأحمد (٥/ ٧٤) من طريق أخرى: \"سترون غدًا إذا التقى القوم إن شاء الله\" - ناصر).\n[١٦٣٦] م المساجد ٢٦ عن طريق الأعمش.\n(٢) في الأصل: \"وأقدم\".","vol":"2","page":787},{"text":"عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ، وَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى، قَالَ: كَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، يَخْنِقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ، فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1118>(١٣٣) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ أَدَاءِ الْفَرْضِ مُنْفَرِدًا عِنْدَ تَأْخِيرِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ [</span>١٧٢ - ب] وَالْبَيَانِ أَنَّ الْأُولَى تَكُونُ فَرْضًا مُنْفَرِدًا، وَالثَّانِيَةَ نَافِلَةً فِي جَمَاعَةٍ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاةَ جَمَاعَةٌ هِيَ الْفَرِيضَةُ لَا الصَّلَاةُ مُنْفَرِدًا، وَالزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ نَافِلَةً (١) خَلْفَ الْإِمَامِ الْمُصَلِّي فَرِيضَةً، وَإِنْ أَخَّرَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا\n١٦٣٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ؛\nح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَا: نَا أَيُّوبُ؛\nح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ قَالَ:\nأَخَّرَ ابْنُ زِيَادٍ الصَّلَاةَ، فَأَتَانِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّامِتِ، فَأَلْقَيْتُ لَهُ كُرْسِيًّا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، [فَذَكَرْتُ لَهُ صُنْعَ ابْنِ زِيَادٍ] فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ، ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِي، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ [كَمَا سَأَلَتْنِي]، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[كَمَا سَأَلَتْنِي، فَضَرَبَ فَخِذِي كَمَا ضَرَبْتُ فَخِذَكَ، وَقَالَ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا] فَإِنْ أَدْرَكَتْكَ مَعَهُمْ، فَصَلِّ وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ فَلَا أُصَلِّي\".\n_________\n(١) الأصل: \"ونافلة\". ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٦٣٧] إسناده صحيح، ن ٢: ٥٨ - ٥٩ من طريق زياد بن أيوب، والزيادات ما بين المعكوفات من النسائي. (قلت: وكذلك أخرجه مسلم (٢/ ١٢١) من طريق أخرى عن إسماعيل وفيه الزيادات - ناصر).","vol":"2","page":788},{"text":"هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ؛ وَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: فَعَضَّ عَلَى شَفَتَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1119>(١٣٤) بَابُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ مُنْفَرِدًا، فَتَكُونُ الصَّلَاةُ جَمَاعَةً لِلْمَأْمُومِ نَافِلَةً وَصَلَاةُ الْمُنْفَرِدِ قَبْلَهَا فَرِيضَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\"، نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ</span>\n١٦٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ؛ وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَشُعْبَةُ، وَشَرِيكٌ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ هُشَيْمٌ: وَهَذَا حَدِيثُهُ، قَالَ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّتَهُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، يَعْنِي مَسْجِدَ مِنًى، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ وَلَمْ يُصَلِّيَا مَعَهُ، فَقَالَ: \"عَلَيَّ بِهِمَا\". فَأُتِيَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ \" قَالَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كُنَّا قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ، فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمْ نَافِلَةٌ\".\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: فَأَتَيْتُمَا الْإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: ثُمَّ جِئْتُمْ وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ.\n_________\n[١٦٣٨] إسناده حسن. د الحديث ٥٧٥ من طريق شعبة؛ ت ١: ٤٧٤، ٤٧٥.\n(قلت: قد صححه جماعة كما بينته في \"صحيح أبو داود\" (٥٩٠) ويشهد له حديث أبي ذر الذي قبله - ناصر).","vol":"2","page":789},{"text":"وَزَادَ الصَّنْعَانِيُّ: وَالنَّاسُ يَأْخُذُونَ بِيَدِهِ، وَيَمْسَحُونَ بِهَا وُجُوهَهُمْ، فَإِذَا [هِيَ] أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وَأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ الْمِسْكِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1120>(١٣٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَرْكِ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً نَافِلَةً بَعْدَ الصَّلَاةِ مُنْفَرِدًا فَرِيضَةً</span>\n١٦٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بشار (١) وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، -وَهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ الْبَرَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"كَيْفَ أَنْتَ إِذَا بَقِيَتَ فِي قَوْمٍ يُؤَخِّرُونَ الصَّلَاةَ عَنْ وَقْتِهَا؟ \" فَقَالَ لَهُ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، فَإِذَا أَدْرَكْتَهُمْ لَمْ يُصَلُّوا، فَصَلِّ مَعَهُمْ، وَلَا تَقُلْ: إِنِّي قَدْ صَلَّيْتُ، فَلَا أُصَلِّي\".\nلَمْ يَقُلْ بُنْدَارٌ: \"صَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا\".\n\n(١٣٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ (٢) الْأُولَى الَّتِي يُصَلِّيهَا الْمَرْءُ فِي وَقْتِهَا تَكُونُ فَرِيضَةً، وَالثَّانِيَةَ الَّتِي يُصَلِّيهَا جَمَاعَةً مَعَ الْإِمَامِ تَكُونُ تَطَوُّعًا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الثَّانِيَةَ تَكُونُ فَرِيضَةً وَالْأُولَى نَافِلَةً، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا أَخَّرَ الْعَصْرَ [١٧٣ - أ] فَعَلَى الْمَرْءِ أَنْ يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فِي وَقْتِهَا، ثُمَّ يَنْتَفِلُ مَعَ الْإِمَامِ، وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\"، نَهْيٌ خَاصٌّ لَا نَهْيٌ عَامٌّ\n١٦٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَاصِمٌ؛\n_________\n[١٦٣٩] م المساجد ٢٤٢ من طريق أيوب، ٢٤٣ من طريق أبي العالية.\n(١) في الأصل: \"محمد بن هشام\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٧٥٤١.\n(٢) في الأصل: \"صلاة\".\n[١٦٤٠] (إسناده صحيح - ناصر). جه إقامة ١٥٠ من طريق أبي بكر بن عياش.","vol":"2","page":790},{"text":"وَقَالَ مُحَمَّدٌ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَعَلَّكُمْ سَتُدْرِكُونَ أَقْوَامًا يُصَلُّونَ الصَّلَاةَ لِغَيْرِ وَقْتِهَا، فَإِنْ أَدْرَكْتُمُوهُمْ، فَصَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ لَلْوَقْتِ الَّذِي تَعْرِفُونَ، ثُمَّ صَلُّوا مَعَهُمْ، وَاجْعَلُوهَا سُبْحَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1122>(١٣٧) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِعَادَةِ الصَّلَاةِ عَلَى نِيَّةِ الْفَرْضِ</span>\n١٦٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو خَالِدٍ، أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ الْمُكْتِبُ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، نَا عِيسَى، عَنْ حُسَيْنٍ؛\nح وَثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ مَوْلَى مَيْمُونَةَ، قَالَ:\nأَتَيْتُ عَلَى ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ قَاعِدٌ عَلَى الْبَلَاطِ، وَالنَّاسُ فِي الصَّلَاةِ، فَقُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي؟ قَالَ: قَدْ صَلَّيْتُ، قُلْتُ: أَلَا تُصَلِّي مَعَهُمْ؟ قَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تُصَلُّوا صَلَاةً فِي يَوْمٍ مَرَّتَيْنِ\".\nهَذَا حَدِيثُ عِيسَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1123>(١٣٨) بَابُ الْمُدْرِكِ وِتْرًا مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَجُلُوسِهِ فِي الْوِتْرِ مِنْ صَلَاتِهِ اقْتِدَاءً بِالْإِمَامِ</span>\n١٦٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَر يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبَّادُ بْنُ زِيَادٍ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ:\nعَدَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا مَعَهُ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الْفَجْرِ، فَعَدَلْتُ مَعَهُ، فَأَنَاخَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَتَبَرَّزُ، فَسَكَبْتُ عَلَى يَدَيْهِ مِنَ الْإِدَاوَةِ، فَغَسَلَ كَفَّهُ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ، ثُمَّ حَسَرَ عَنْ ذِرَاعَيْهِ، فَضَاقَ كُمَّا جُبَّتِهِ، فَأَدْخَلَ يَدَهُ، فَأَخْرَجَهُمَا\n_________\n[١٦٤١] إسناده صحيح. ن ٢: ٨٨ من طريق حسين المعلم.\n[١٦٤٢] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٥١٤.","vol":"2","page":791},{"text":"مِنْ تَحْتِ الْجُبَّةِ، فَغَسَلَهُمَا إِلَى الْمِرْفَقِ، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ تَوَضَّأَ (١) عَلَى خُفَّيْهِ، ثُمَّ رَكِبَ، فَأَقْبَلْنَا نَسِيرُ حَتَّى نَجِدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ قَدْ قَدَّمُوا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فَرَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَفَّ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَصَلَّى وَرَاءَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ الرَّكْعَةَ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ سَلَّمَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُتِمُّ صَلَاتَهُ، فَفَزِعَ الْمُسْلِمُونَ، وَأَكْثَرُوا التَّسْبِيحَ، لِأَنَّهُمْ سَبَقُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِالصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ لَهُمْ: \"أَحْسَنْتُمْ\"، أَوْ \"أَصَبْتُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1124>(١٣٩) بَابُ إِمَامَةِ الْمُسَافِرِ الْمُقِيمِينَ، وَإِتْمَامِ الْمُقِيمِينَ صَلَاتَهُمْ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ هَذِهِ مَسْأَلَةٌ لَا يَخْتَلِفُ الْعُلَمَاءُ فِيهَا</span>\n١٦٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ؛\nح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَا: ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ قَالَ:\nقَامَ شَابٌّ إِلَى عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: فَأَخَذَ بِلِجَامِ دَابَّتِهِ، فَسَأَلَهُ عَنْ صَلَاةِ السَّفَرِ. فَالْتَفَتَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا الْفَتَى يَسْأَلُنِي عَنْ أَمْرٍ، وَإِنِّي أَحْبَبْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمُوهُ جَمِيعًا: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَزَوَاتٍ، فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ الْمَدِينَةَ.\nزَادَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ: وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمْ يُصَلِّ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَقَالَا: أَقَامَ بِمَكَّةَ زَمَنَ الْفَتْحِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ لَيْلَةً يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ لِأَهْلِ مَكَّةَ: \"صَلُّوا أَرْبَعًا فَإِنَّا قَوْمٌ سَفَرٌ\"، وَغَزَوْتُ مَعَ\n_________\n(١) (أي مسح - ناصر).\n[١٦٤٣] ت ٢: ٤٣٠ من طريق علي بن زيد مختصرًا؛ د الحديث ١٢٢٩ من طريق إسماعيل مختصرًا. (قلت: وعلي بن زيد هو ابن جدعان وهو ضعيف، ولذلك خرجت الحديث في \"ضعيف أبي داود\" (٢٢٥) - ناصر).","vol":"2","page":792},{"text":"أَبِي بَكْرٍ [١٧٣ - ب] وَحَجَجْتُ مَعَهُ، فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَحَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ حَجَّاتٍ، فَلَمْ يَكُنْ يُصَلِّي إِلَّا رَكْعَتَيْنِ حَتَّى يَرْجِعَ، وَصَلَّاهَا عُثْمَانُ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ إِمَارَتِهِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْحَجِّ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَلَّاهَا بَعْدَهَا أَرْبَعًا. زَادَ أَحْمَدُ، ثُمَّ قَالَ: هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمْ؟ قُلْنَا: نَعَمْ.\nوَلَفْظُ الْحَدِيثِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1125>(١٤٠) بَابُ الْمَسْبُوقِ بِبَعْضِ الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرِ بِاقْتِدَائِهِ بِالْإِمَامِ فِيمَا يُدْرِكُ، وَإِتْمَامِهِ مَا سُبِقَ بِهِ بَعْدَ فَرَاغِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n١٦٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ قَالَ:\nبَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ سَمِعَ جَلَبَةً، فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكُمْ\"؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اسْتَعْجَلْنَا إِلَى الصَّلَاةِ، قَالَ: \"فَلَا تَفْعَلُوا، إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَلَا تَقُومُوا حَتَّى تَرَوْنِي، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1126>(١٤١) بَابُ الْمَسْبُوقِ بِوِتْرٍ مِنْ صَلَاةِ الْإِمَامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَا سَجْدَتَيِ السَّهْوِ عَلَيْهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَلَيْهِ سَجْدَتَا السَّهْوِ، عَلَى مَذْهَبِهِمْ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ تَكُونُ سَجْدَتَا الْعَمْدِ، لَا سَجْدَتَا السَّهْوِ، إِذِ الْمَأْمُومُ إِنَّمَا يَتَعَمَّدُ الْجُلُوسَ فِي الْوِتْرِ مِنْ صَلَاتِهِ اقْتِدَاءً بِإِمَامِهِ إِذْ كَانَ</span>\n_________\n[١٦٤٤] خ الأذان ٢٠ من طريق ابن أبي كثير؛ م المساجد ١٥٥ من طريق معاوية مثله، وليس فيه: \"إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني\".\n(قلت: هذا القدر أخرجه مسلم أيضًا عقب حديث معاوية من طريق حجاج الصواف، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة وعبد الله بن أبي قتادة به.\nوزاد في رواية له من طريق آخرى عن يحيى عن عبد الله بن أبي قتادة: \"قد خرجت\" - ناصر).","vol":"2","page":793},{"text":"لِلْإِمَامِ شَفْعٌ وَلَهُ وِتْرٌ، وَتَكُونُ سَجْدَتَا السَّهْوِ عَلَى أَصْلِهِمْ لِمَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ فِعْلُهُ، لَا لِمَا يَسْهُو فَيَفْعَلَ مَا لَيْسَ لَهُ فِعْلُهُ عَلَى الْعَمْدِ\n١٦٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَأَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، قَالَ الدَّوْرَقِيُّ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، وَقَالَ أَبُو بِشْرٍ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ قَالَ:\nخَصْلَتَانِ لَا أَسْأَلُ عَنْهُمَا أَحَدًا بَعْدَمَا قَدْ شَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، إنَّا كُنَّا مَعَهُ فِي سَفَرٍ فَبَرَزَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيْ عِمَامَتِهِ، وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، قَالَ: وَصَلَاةُ الْإِمَامِ خَلْفَ الرَّجُلِ مَعَ رَعِيَّتِهِ، وَشَهِدْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ كَانَ فِي سَفَرٍ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ، فَاحْتَبَسَ عَلَيْهِمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ، وَقَدَّمُوا ابْنَ عَوْفٍ، فَصَلَّى بِهِمْ بَعْضَ الصَّلَاةِ، وَجَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَصَلَّى خَلْفَ ابْنِ عَوْفٍ مَا بَقِيَ مِنَ الصَّلَاةِ، فَلَمَّا سَلَّمَ ابْنُ عَوْفٍ قَامَ النَّبِيُّ - ﷺ -،فَقَضَى مَا سُبِقَ بِهِ.\nهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ.\nوَقَالَ أَبُو بِشْرٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ الثَّقَفِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، وَقَالَ: فَبَرَزَ لِحَاجَةٍ، فَدَعَا بِمَاءٍ، فَأَتَيْتُهُ بِإِدَاوَةٍ أَوْ سَطِيحَةٍ وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَامِيَّةٌ ضَيِّقَةُ الْكُمَّيْنِ، فَأَخْرَجَ يَدَهُ مِنْ أَسْفَلِ الْجُبَّةِ، فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ، وَمَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ وَجَانِبَيِ الْعِمَامَةِ، ثُمَّ أَبْطَأَ عَلَى الْقَوْمِ، فَأَقَامُوا الصَّلَاةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ صَحَّ هَذَا الْخَبَرُ يَعْنِي قَوْلَهُ: (حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ وَهْبٍ، فَإِنَّ حَمَّادَ بْنَ زَيْدٍ رَوَاهُ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ وَهْبٍ).\n١٦٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ الْأَيْلِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَاصِمِ بْنِ الْمُنْذِرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، لَفْظًا، قَالَ: ثَنَا سَلَّامٌ أَبُو الْمُنْذِرِ\n_________\n[١٦٤٥] (قلت: رجاله ثقات، لولا الخلاف الذي أشار إليه المصنف - ناصر).\nمر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٦٤٢.\n[١٦٤٦] انظر؛ خ الأذان ٢١.","vol":"2","page":794},{"text":"الْقَارِئُ، نَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَأْتُوهَا، وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ، فَصَلُّوا مَا أَدْرَكْتُمْ، وَأَتِمُّوا مَا فَاتَكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1127>(١٤٢) بَابُ تَلْقِينِ الْإِمَامِ إِذَا تَعَايَا أَوْ تَرَكَ [١٧٤ - أ] شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ</span>\n١٦٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، عَنْ ذَرٍّ، عَنِ ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَتَرَكَ آيَةً، وَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُسِّيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ نُسِخَتْ؟ قَالَ: \"نُسِّيتُهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيّ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نُسِّيَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَفِي الْقَوْمِ أُبَيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! نُسِّيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ نَسِيتَهَا؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ نُسِّيتُهَا\".\n١٦٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا الْحُمَيْدِيُّ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، قَالَا: ثَنَا مَرْوَانُ بْن مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى: بْنِ كَثِيرٍ الْكَاهِلِيِّ، عَنْ مِسْوَرِ بْنِ يَزِيدَ الْأُسَيْدِيِّ، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَسَدِيُّ، قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، وَرُبَّمَا قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الصَّلَاةِ، فَتَرَكَ شَيْئًا لَمْ يَقْرَأْهُ، فَقَالَ لَهُ\n_________\n[١٦٤٧] (قلت: إسناده صحيح كما في \"صحيح أبي داود\" (٨٤٣) - ناصر).\nحم ٥/ ١٢٣ من طريق سلمة نحوه.\n[١٦٤٨] حم ٤: ٧٤ عن طريق مروان. (قلت: ورواه د، وهو حسن بالشاهد الذي قبله. وله شاهد آخر في \"صحيح أبي داود\" (٨٤٢ و٨٤٣) - ناصر).","vol":"2","page":795},{"text":"رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَرَكْتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: \"فَهَلَّا أَدْرَكْتُمُونِيهَا\" (١).\nزَادَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، فَقَالَ: كُنْتُ أُرَاهَا نُسِخَتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1128>(١٤٣) بَابُ وَضْعِ الْإِمَامِ نَعْلَيْهِ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n١٦٤٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ:\nحَضَرْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ، فَصَلَّى الصُّبْحَ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَوَضَعَهُمَا عَنْ يَسَارِهِ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ الْعُذْرِ الَّذِي يَجُوزُ فِيهِ تَرْكُ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1129>(١٤٤) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَرِيضِ فِي تَرْكِ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ</span>\n١٦٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛\nح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيِّ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ الْمُسْلِمِينَ بَيْنَمَا هُمْ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَأَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ (٢)، لَمْ يَفْجَأْهُمْ إِلَّا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ كَشَفَ سِتْرَ حُجْرَةِ عَائِشَةَ، فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلَاةِ، ثُمَّ تَبَسَّمَ فَضَحِكَ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ عَلَى\n_________\n(١) كذا الأصل، ولعل الصواب: \"أذكرتمونيها\". والذي في رواية أبي داود وابن حبان وغيرهما. \"أذكرتنيها\"، وهو أصح.\n[١٦٤٩] د الحديث رقم ٦٤٨ من طريق ابن جريج. (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٦٥٥) - ناصر).\n[١٦٥٠] خ الأذان ٩٤ من طريق عقيل.\n(٢) في الأصل: \"يصلى لهم\".","vol":"2","page":796},{"text":"عَقِبَيْهِ لِيَصِلَ الصَّفَّ، وَظَنَّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُرِيدُ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الصَّلَاةِ. وَقَالَ أَنَسٌ: وَهَمَّ الْمُسْلِمُونَ أَنْ يَفْتَتِنُوا فِي صَلَاتِهِمْ فَرَحًا بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَتِمُّوا صَلَاتَكُمْ، ثُمَّ دَخَلَ الْحُجْرَةَ، وَأَرْخَى السِّتْرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ، وَهُوَ أَحْسَنَهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ، وَأَتَمُهُّمْ حَدِيثًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ: لَمْ يَخْرُجْ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا، خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\"، حَدَّثَنَاهُ عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، نَا عَبْدُ الْوَارِثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1130>(١٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ عِنْدَ حُضُورِ الْعَشَاءِ</span>\n١٦٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"إِذَا حَضَرَ الْعَشَاءُ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ؛ وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ وَأَحْمَدُ: عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ أَحْمَدُ: عَنْ أَنَسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1131>(١٤٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْجَمَاعَةِ [١٧٤ - ب] إِذَا كَانَ الْمَرْءُ حَاقِنًا</span>\n١٦٥٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْأَرْقَمِ كَانَ يُسَافِرُ، فَيَصْحَبُهُ قَوْمٌ يَقْتَدُونَ بِهِ. قَالَ: وَكَانَ\n_________\n[١٦٥١] م المساجد ٦٤ عن طريق سفيان مثله. (قلت: وكذا البخاري (٢١/ ١٣٤ - فتح) عن عقيل عن ابن شهاب به - ناصر).\n[١٦٥٢] إسناده صحيح، د الحديث ٨٨ من طريق هشام؛ ت ١: ٢٦٢ - ٢٦٣.","vol":"2","page":797},{"text":"يُؤَذِّنُ لِأَصْحَابِهِ، وَيَؤُمُّهُمْ. قَالَ: فَنُودِيَ بِالصَّلَاةِ يَوْمًا، ثُمَّ قَالَ: يَؤُمُّكُمْ أَحَدُكُمْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْخَلَاءَ وَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلْيَبْدَأْ بِالْخَلَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1132>(١٤٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَرْكِ الْعُمْيَانِ الْجَمَاعَةَ فِي الْأَمْطَارِ وَالسُّيُولِ</span>\n١٦٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ -وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَمِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مِنَ الْأَنْصَارِ- أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنِّي أُصَلِّي بِقَوْمِي (١)، فَإِذَا كَانَتِ الْأَمْطَارُ، سَالَ الْوَادِي الَّذِي بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ، فَلَمْ أَسْتَطِعْ أَنْ آتِيَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّيَ بِهِمْ، فَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَأْتِي، فَتُصَلِّي فِي بَيْتِي (٢) أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\". قَالَ عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ: فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَذِنْتُ لَهُ. فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ مِنْ بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ. فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ، فَأَجْلَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرٍ صَنَعْنَاهُ لَهُ. قَالَ: فَثَابَ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ حَوْلَنَا حَتَّى اجْتَمَعَ فِي الْبَيْتِ رِجَالٌ ذَوُو عَدَدٍ. فَقَالَ: \"أَيْنَ مَالِكُ بْنُ الدُّخَيْشِنِ؟ \". فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ذَلِكَ مُنَافِقٌ لَا يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا تَقُلْ لَهُ ذَلِكَ، أَلَا تَرَاهُ قَدْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يُرِيدُ بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\". قَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، إِنَّا نَرَى وَجْهَهُ وَنَصِيحَتَهُ إِلَى الْمُنَافِقِينَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِنَّ اللَّهَ حَرَّمَ عَلَى النَّارِ مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، يَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللَّهِ\".\n_________\n[١٦٥٣] خ الصلاة ٤٦ من طريق عقيل. (قلت: ومسلم (٢/ ١٢٦) من طريق موسى عن ابن شهاب، وهو محمد بن مسلم - ناصر).\n(١) في الأصل: \"أصلي لقومي\".\n(٢) في الأصل: \"فتصلي في مصلى\".","vol":"2","page":798},{"text":"قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي الزُّهْرِيَّ-: فَسَأَلْتُ الْحُصَيْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيَّ -وَهُوَ أَحَدُ بَنِي سَالِمٍ مِنْ سَرَاتِهِمْ- عَنْ حَدِيثِ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ فَصَدَّقَهُ.\n١٦٥٤ - وَفِي خَبَرِ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي. وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ قَدْ تَقَعُ عَلَى مَنْ فِي بَصَرِهِ سَوْءٌ، وَإِنْ كَانَ يُبْصِرُ بَصَرَ سَوْءٍ، وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ صَارَ أَعْمَى لَا يُبْصِرُ. لَسْتُ أَشُكُّ إِلَّا أَنَّهُ قَدْ صَارَ بَعْدَ ذَلِكَ أَعْمَى لَمْ يَكُنْ يُبْصِرُ، فَأَمَّا وَقْتَ سُؤَالِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَإِنَّمَا سَأَلَ (١)، إِلَى أَنْ أَيْقَنْتُ فِي لَفْظِ هَذَا الْخَبَرِ.\nحَدَّثَنَا بِخَبَرِ مَعْمَرٍ؛ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنْ عِتْبَانَ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ بَصَرِي، وَإِنَّ السُّيُولَ تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ مَسْجِدِ قَوْمِي، وَلَوَدِدْتُ أَنَّكَ جِئْتَ، وَصَلَّيْتَ فِي بَيْتِي مَكَانًا أَتَّخِذُهُ مَسْجِدًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1133>(١٤٨) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى لَوْ حُمِلَ الْخَبَرُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَانَ شُهُودُ الْجَمَاعَةِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ مَعْصِيَةً، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ [١٧٥ - أ]</span>\n١٦٥٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ أَحْمَدُ: قَالَ: نَا أَيُّوبُ، وَقَالَ زِيَادٌ: قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ؛\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، عَنْ نَافِعٍ؛\nح نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ؛\n_________\n[١٦٥٤] خ الأذان ١٥٤ من طريق معمر. (قلت: وكذا مسلم (٢/ ١٢٦) - ناصر).\n(١) (كذا الأصل، ولعله سقط منه شيء نحو قوله: \"وقد ساء بصره\"، ويؤيده قوله في رواية أخرى لمسلم (١/ ٤٥): \"أصابني في بصري بعض الشيء\" - ناصر).\n[١٦٥٥] م المسافرين ٢٣ من طريق عبد الله؛ د الحديث ١٠٦١ من طريق أيوب.","vol":"2","page":799},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ مَسْعَدَةَ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ؛\nح وَثَنَا يَحْيَى أَيْضًا، وَنَا أَبُو بحر -يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عُثْمَانَ- نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ [نَادَى بِالصَّلَاةِ] (١) ثُمَّ قَالَ: صَلُّو فِي رِحَالِكُمْ. ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ فِي السَّفَرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: (فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ وَالْبَارِدَةِ)، تَحْتَمِلُ (٢) مَعْنَيَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ تَكُونَ اللَّيْلَةُ مَطِيرَةً وَبَارِدَةً جَمِيعًا، وَتَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ اللَّيْلَةَ الْمَطِيرَةَ، وَاللَّيْلَةَ الْبَارِدَةَ أَيْضًا (٣) وَإِنْ لَمْ تَجْتَمِعِ الْعِلَّتَانِ جَمِيعًا فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ.\nوَخَبَرُ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ أَحَدَ الْمَعْنَيَيْنِ، كَانَتِ اللَّيْلَةُ مَطِيرَةً، أَوْ كَانَتْ بَارِدَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1134>(١٤٩) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ فِي اللَّيْلَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَارِدَةً وَلَا مَطِيرَةً، بِمِثْلِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ قَبْلُ</span>\n١٦٥٦ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ (٤): أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مْحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مْحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n(١) بياض بالأصل قدر كلمة، والإضافة ما بين المعكوفتين من م.\n(٢) في الأصل: \"وتحتمل\".\n(٣) كذا بالأصل، ولعل الصواب: \"أو الليلة الباردة أيضًا\".\n[١٦٥٦] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ١٠٦٤. (قلت: هو على شرط الشيخين وقد أخرجاه من طريق مالك عن نافع به. وله طرق أخرى في \"صحيح أبي داود\" (٩٧٠ - ٩٧٥) - ناصر).\n(٤) في الأصل: \"قالا\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":800},{"text":"كُنَّا إِذَا كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَكَانَتْ لَيْلَةٌ ظَلْمَاءُ أَوْ لَيْلَةٌ مَطِيرَةٌ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ نَادَى مُنَادِيهِ: أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1135>(١٥٠) بَابُ إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ، وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي الْمَطَرِ الْقَلِيلِ غَيْرِ الْمُؤْذِي بِمِثْلِ اللَّفْظِ الَّذِي ذَكَرْتُ قَبْلُ</span>\n١٦٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ قَالَ:\nخَرَجْتُ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ إِلَى الْمَسْجِدِ صَلَاةَ الْعِشَاءِ، فَلَمَّا رَجَعْتُ اسْتَفْتَحْتُ، فَقَالَ أَبِي: مَنْ هَذَا؟، قَالُوا: أَبُو مَلِيحٍ، قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَأَصَابَتْنَا سَمَاءٌ لَمْ تَبُلَّ أَسْفَلَ نِعَالِنَا، فَنَادَى مُنَادِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1136>(١٥١) بَابُ إِبَاحَةِ الصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ وَتَرْكِ الْجَمَاعَةِ فِي الْيَوْمِ الْمَطِيرِ فِي السَّفَرِ مِثْلِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ قَبْلُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ حُكْمَ النَّهَارِ فِي إِبَاحَةِ تَرْكِ الصَّلَاةِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي الْمَطَرِ كَحُكْمِ اللَّيْلِ سَوَاءٌ</span>\n١٦٥٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ؛\nح وَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ؛\nح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو بَحْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عروبَةَ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ سَعِيدٍ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ، كُلُّهُمْ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[١٦٥٧] إسناده صحيح. ن ٢: ٨٦ عن طريق أبي المليح مختصرًا؛ جه إقامة الصلاة ٣٥ من طريق إسماعيل نحوه.\n[١٦٥٨] إسناده صحيح. حم ٧٤:٥ من طريق همام.","vol":"2","page":801},{"text":"أَصَابَتْنَا السَّمَاءُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ حُنَيْنٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"الصَّلَاةُ فِي الرِّحَالِ\".\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ مَرَّةً أُخْرَى: أَبُو الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1137>(١٥٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا مِنْ أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ -[١٧٥ - ب] بِذَلِكَ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَا أَمْرُ عَزْمٍ، يَكُونُ مُتَعَدِّيهِ عَاصِيًا إِنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ جَمَاعَةً فِي الْمَطَرِ</span>\n١٦٥٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو نُعَيْمٍ، نَا زُهَيْرٌ؛ وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، نَا سِنَانٌ -يَعْنِي ابْنَ مُطَاهِرٍ- عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَمُطِرْنَا فَقَالَ: \"لِيُصَلِّ مَنْ شَاءَ مِنْكُمْ فِي رَحْلِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1138>(١٥٣) بَابُ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَهُ لَا حَتْمٌ</span>\n١٦٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، قَالَ: نَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ:\nفَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ، قُلْتُ: وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، فَأَتَيْتُهُ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي قِصَّةِ الْعَرَاجِينَ، قَالَ: ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكِ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَقَالَ: \"مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ؟ \"، فَقَالَ: عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ اللَّيْلَةَ قَلِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا. قَالَ: \"فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ\n_________\n[١٦٥٩] م المسافرين ٢٥ من طريق أبي خيثمة زهير: مثله.\n[١٦٦٠] حم ٣: ٦٥ من طريق سريج مطولًا. (قلت: فليح هو ابن سليمان الخزاعي؛ قال الحافظ: \"صدوق كثير الخطأ\" - ناصر).","vol":"2","page":802},{"text":"بِكَ\"، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ، فَقَالَ: \"خُذْ هَذَا فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَرَأَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ، فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمَ، فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ\" قَالَ: فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1139>(١٥٤) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِآكِلِ الثُّومِ</span>\n١٦٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يَعْنِي الثُّومَ- فَلَا يَأْتِيَنَّ الْمَسَاجِدَ\".\nوَقَالَ بُنْدَارٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، وَقَالَ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِدَ\".\n١٦٦٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ، نَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ فَلَا يُؤْذِينَا بِهَا فِي مَسْجِدِنَا هَذَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1140>(١٥٥) بَابُ تَوْقِيتِ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِآكِلِ الثُّومِ</span>\n١٦٦٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ، جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ثَلَاثًا\".\n_________\n[١٦٦١] م المساجد ٦٨ من طريق يحيى: مثله.\n[١٦٦٢] (قلت: حديث صحيح. ورجاله ثقات غير حميد بن الربيع، وقد اختلف فيه اختلافًا كثيرًا ما بين مكذب وموثق كما تراه في \"اللسان\". لكن يشهد لحديثه ما قبله وما بعده - ناصر).\n[١٦٦٣] د الحديث ٣٨٢٤ من طريق جرير.","vol":"2","page":803},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1141>(١٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِآكِلِ الثُّومِ</span>\n١٦٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ، أَنَّ سَلَامَةَ بْنَ رَوْحٍ حَدَّثَهُمْ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ: وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ؛ أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ زَعَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا فَلْيَعْتَزِلْنَا، أَوْ لِيَعْتَزِلْ مَسْجِدَنَا، وَلْيَقْعُدْ فِي بَيْتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1142>(١٥٧) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْجَمَاعَةِ لِآكِلِ الْكُرَّاثِ</span>\n١٦٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الثُّومِ ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: \"وَالْبَصَلِ، وَالْكُرَّاثِ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا؛ فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1143>(١٥٨) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ لِآكِلِهِنَّ نَيِّئًا غَيْرَ مَطْبُوخٍ</span>\n١٦٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، [١٧٦ - أ] نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ:\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ﵁ خَطَبَ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّكُمْ تَأْكُلُونَ شَجَرَتَيْنِ مَا أَرَاهُمَا إِلَّا خَبِيثَتَيْنِ، هَذَا الثُّومَ، وَهَذَا الْبَصَلَ، وَقَدْ كُنْتُ أَرَى الرَّجُلَ يُوجَدُ رِيحُهُ فَيُؤْخَذُ بِيَدِهِ، فَيُخْرَجُ بِهِ إِلَى الْبَقِيعِ، وَمَنْ كَانَ آكِلَهُمَا فَلْيُمِتْهُمَا طَبْخًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1144>(١٥٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِتَأَذِّي النَّاسِ بِرِيحِهِ لَا تَحْرِيمًا لِأَكْلِهِ</span>\n_________\n[٦٦٤١] م المساجد ٧٣ من طريق الزهري.\n[١٦٦٥] م المساجد ٧٤ من طريق يحيى.\n[١٦٦٦] م المساجد ٧٨ من طريق قتادة.","vol":"2","page":804},{"text":"١٦٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ؛\nح وَثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، نَا إِسْمَاعِيلُ، نَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\nلَمْ نَعْدُ أَنْ فُتِحَتْ خَيْبَرُ، فَوَقَعْنَا (١) فِي تِلْكَ الْبَقْلَةِ الثُّومِ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا أَكْلًا شَدِيدًا؛ قَالَ: وَنَاسٌ جِيَاعٌ، ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الْمَسْجِدِ، فَوَجَدَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرِّيحَ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّا فِي مَسْجِدِنَا\".\n[فَقَالَ النَّاسُ: حُرِّمَتْ، حُرِّمَتْ، فَبَلَغَ ذَاكَ النَّبِيَّ - ﷺ -]؛\nفَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! أنَّه لَيْسَ لِي تَحْرِيمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَلَكِنَّهَا شَجَرَةٌ أَكْرَهُ رِيحَهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي هَاشِمٍ، وَزَادَ أَبُو مُوسَى فِي آخِرِ حَدِيثِهِ: \"وَإِنَّهُ يَأْتِيننِي .. (٢) مِنَ الْمَلَائِكَةِ، فَأَكْرَهُ أَنْ يَشُمُّوا رِيحَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1145>(١٦٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لِتَأَذِّي الْمَلَائِكَةِ بِرِيحِهِ، إِذِ النَّاسُ يَتَأَذَّوْنَ بِهِ</span>\n١٦٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، نَا يَزِيدُ -وَهُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ- التُّسْتَرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنْ أَكْلِ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بِبَلَدِنَا يَوْمَئِذٍ الثُّومُ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ الْإِنْسَانُ\".\n_________\n[١٦٦٧] م المساجد ٧٦ من طريق إسماعيل، وزيد ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم لاستقامة المعنى.\n(١) (الأصل: \"وقعنا\"، والتصحيح من \"مسلم\" - ناصر).\n(٢) كلمة غير واضحة في المصورة، لعلها: \"أناجي\".\n[١٦٦٨] انظر: الحديث رقم ١٦٦٤.","vol":"2","page":805},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1146>(١٦١) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِتْيَانِ الْمَسْجِدِ لِآكِلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ إِلَى أَنْ يَذْهَبَ رِيحُهُ</span>\n١٦٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ أَبَا النَّجِيبِ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ حَدَّثَهُ.\nأَنَّهُ ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الثُّومُ وَالْبَصَلُ وَالْكُرَّاثُ، وَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: وَأَشَدُّ ذَلِكَ كُلِّهِ الثُّومُ، أَفَتُحَرِّمُهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كُلُوهُ، وَمَنْ أَكَلَهُ مِنْكُمْ، فَلَا يَقْرَبْ هَذَا الْمَسْجِدَ حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهُ مِنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1147>(١٦٢) بَابُ ذِكْرِ مَا خَصَّ اللَّهُ بِهِ نَبِيَّهُ - ﷺ - مِنْ تَرْكِ أَكْلِ الثُّومِ وَالْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ مَطْبُوخًا</span>\n١٦٧٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ، أَنَّ سُفْيَانَ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَرْسَلَ إِلَيْهِ بِطَعَامٍ مِنْ خَضِرَةٍ فِيهِ بَصَلٌ أَوْ كُرَّاثٌ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَبَى أَنْ يَأْكُلَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَأْكُلَ؟ \" فَقَالَ: لَمْ أَرَ أَثَرَكَ فِيهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَسْتَحِي مِنْ مَلَائِكَةِ اللَّهِ، وَلَيْسَ بِمُحَرَّمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1148>(١٦٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خُصَّ بِتَرْكِ أَكْلِهِنَّ لِمُنَاجَاةِ الْمَلَائِكَةِ</span>\n١٦٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو قُدَامَةَ وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ أَبُو قُدَامَةَ، قَالَ:\n_________\n[١٦٦٩] د الحديث ٣٨٢٣ من طريق ابن وهب. (قلت: أبو النجيب غير معروف العدالة والضبط، لم يوثقه غير ابن حبان - ناصر).\n[١٦٧٠] (قلت: إسناده صحيح. وسفيان بن وهب وهو الخولاني، له صحبة. وهو في \"صحيح مسلم\" (٦/ ١٢٦ - ١٢٧) من طريقين آخرين عن أبي أيوب - ناصر). انظر: ت ٤: ٢٦١.\n[١٦٧١] ت ٤: ٢٦٢ من طريق سفيان. وليس فيها: \"قال أبو قدامة عن أم أيوب نزلت =","vol":"2","page":806},{"text":"حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، وَقَالَ زِيَادٌ: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ:\nنَزَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ - ﷺ -، فَتَكَلَّفْنَا لَهُ طَعَامًا فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"كُلُوا فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي\".\nوَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ: نَزَلْتُ عَلَيْهَا [١٧٦ - ب] فَحَدَّثَتْنِي، قَالَتْ: نَزَلَ عَلَيْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1149>(١٦٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَكْلِهِ عِنْدَ الضَّرُورَةِ وَالْحَاجَةِ إِلَيْهِ</span>\n١٦٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ:\nأَكَلْتُ ثُومًا، ثُمَّ أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَوَجَدْتُهُ قَدْ سَبَقَنِي بِرَكْعَةٍ، فَلَمَّا صَلَّى قُمْتُ أَقْضِي، فَوَجَدَ (١) رِيحَ الثُّومِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَكَلَ هَذِهِ الْبَقْلَةَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا حَتَّى يَذْهَبَ رِيحُهَا\". فَلَمَّا قَضَيْتُ الصَّلَاةَ، أَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -! إِنَّ لِي عُذْرًا، نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَوَجَدْتُهُ سَهْلًا، فَنَاوَلَنِي يَدَهُ، فَأَدْخَلْتُهَا مِنْ كُمِّي إِلَى صَدْرِي فَوَجَدَهُ مَعْصُوبًا، فَقَالَ: \"إِنَّ لَكَ عُذْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1150>(١٦٥) بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِالنَّهَارِ فِي الْجَمَاعَةِ ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ</span>\n١٦٧٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مَحْمُودَ بْنَ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيَّ أَخْبَرَهُ، قَالَ: قَالَ لِي عِتْبَانُ بْنُ مَالِكٍ:\nفَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ النبي - ﷺ -،\n_________\n= عليها\". (قلت: أبو يزيد وهو المكي لم يوثقه غير ابن حبان، لكن الحديث قوي بما قبله - ناصر).\n[١٦٧٢] (قلت: إسناده صحيح - ناصر). د الحديث ٣٨٢٦ من طريق حميد بن هلال.\n(١) الأصل: \"فوجدت\".\n[١٦٧٣] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٦٥٣.","vol":"2","page":807},{"text":"فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِكَ؟ \" قَالَ: فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةِ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا، فَصَفَفْنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ سَلَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1151>(١٦٦) بَابُ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بِاللَّيْلِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ، ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ</span>\n١٦٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِلَالٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (١)؛ أَنَّهُ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَا وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَوَجَدْنَاهُ قَائِمًا يُصَلِّي، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: أَقْبَلْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالسُّقْيَا أَوْ بِالْقَاحَةِ (٢) قَالَ: أَلَا رَجُلٌ يَنْطَلِقُ إِلَى حَوْضِ الْأَيَايَةِ فَيَمْدُرَهُ، وَيَنْزِعَ فِيهِ، وَيَنْزِعَ لَنَا فِي أَسْقِيَتِنَا حَتَّى نَأْتِيَهُ، فَقُلْتُ: أَنَا رَجُلٌ، وَقَالَ جَابِرُ بْنُ صَخْرٍ: أَنَا رَجُلٌ، فَخَرَجْنَا عَلَى أَرْجُلِنَا حَتَّى أَتَيْنَاهَا أَصِيلًا (٣).\nفَمَدَرْنَا الْحَوْضَ وَنَزَعْنَا فِيهِ، ثُمَّ وَضَعْنَا رُءُوسَنَا حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ، أَقْبَلَ رَجُلٌ حَتَّى وَقَفَ عَلَى الْحَوْضِ، فَجَعَلَتْ نَاقَتُهُ تُنَازِعُهُ عَلَى الْحَوْضِ، وَجَعَلَ يُنَازِعُهَا زِمَامَهَا، ثُمَّ قَالَ: \"أَتَأْذَنَانِ ثَمَّ أَشْرَعُ؟ فَإِذَا هُوَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَقُلْنَا: نَعَمْ بِأَبِينَا أَنْتَ وَأُمِّنَا، فَأَرْخَى لَهَا، فَشَرِبَتْ حَتَّى ثَمِلَتْ، ثُمَّ قَالَ لَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: فَدَنَا حَتَّى أَنَاخَ بِالْبَطْحَاءِ الَّتِي بِالْعَرْجِ، فَخَرَجَ لِبَعْضِ حَاجَتِهِ، فَصَبَبْتُ لَهُ وَضُوءًا فَتَوَضَّأَ، فَالْتَحَفَ بِإِزَارِهِ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ، فَجَعَلَنِي عَنْ\n_________\n[١٦٧٤] (قلت: رجاله ثقات، غير عمرو بن أبي سعيد فلم أعرفه، على أن ابن أبي هلال كان اختلط - ناصر).\n(١) في الأصل: \"عمرو بن أبي سعيد\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٣٠٧٣.\n(٢) مدينة على ثلاث مراحل من المدينة قبل السقيا بنحو ميل، \"معجم البدان\".\n(٣) (في الأصل: \"أصلًا، ولعل الصواب ما أثبتنا - ناصر).","vol":"2","page":808},{"text":"يَمِينِهِ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَامَ عَنْ يَسَارِهِ، فَتَقَدَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي، وَصَلَّيْنَا مَعَهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِالْوِتْرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِخْبَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِتُّ عِنْدَ خَالَتِي مَيْمُونَةَ، فَقَامَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي بِاللَّيْلِ، مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1152>(١٦٧) بَابُ الْوِتْرِ جَمَاعَةً فِي غَيْرِ رَمَضَانَ</span>\n١٦٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ؛\nح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ بَاتَ عِنْدَ مَيْمُونَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَهِيَ خَالَتُهُ، فَاضْطَجَعْتُ فِي عَرْضِ الْوِسَادِ، وَاضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَهْلُهُ فِي طُولِهَا، فَنَامَ حَتَّى انْتَصَفَ اللَّيْلُ أَو قَبْلَهُ بِقَلِيلٍ [١٧٧ - أ] أَوْ بَعْدَهُ بِقَلِيلٍ، اسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَجَلَسَ يَمْسَحُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ الْخَوَاتِمَ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى شَنٍّ مُعَلَّقَةٍ، فَتَوَضَّأَ مِنْهَا فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ، ثُمَّ قَامَ يُصَلِّي. قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَقُمْتُ إِلَى جَنْبِهِ، فَوَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَى رَأْسِي، وَأَخَذَ بِأُذُنِي الْيُمْنَى، فَفَتَلَهَا، وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الصُّبْحَ.\nهَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ صَلَاةِ النِّسَاءِ فِي الْجَمَاعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1153>(١٦٨) بَابُ إِمَامَةِ الْمَرْأَةِ النِّسَاءَ فِي الْفَرِيضَةِ</span>\n١٦٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاوُدَ،\n_________\n[١٦٧٥] ط صلاة الليل ١١. (قلت: وهو في \"الصحيحين\" وغيرهما مطولًا ومختصرًا، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" بنحوه (١٢٢٤ - ١٢٢٩) - ناصر).\n[١٦٧٦] (إسناده حسن. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٦٠٥ - ٦٠٦) - ناصر). =","vol":"2","page":809},{"text":"عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ جَمِيعٍ، عَنْ لَيْلَى بِنْتِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهَا؛ وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَلَّادٍ، عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُولُ: \"انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ\". وَأَذِنَ لَهَا أَنْ تُؤَذِّنَ لَهَا، وَأَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1154>(١٦٩) بَابُ الْإِذْنِ لِلنِّسَاءِ فِي إِتْيَانِ الْمَسَاجِدَ</span>\n١٦٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا اسْتَأْذَنَتْ أَحَدَكُمُ امْرَأَتُهُ إِلَى الْمَسْجِدِ فَلَا يَمْنَعْهَا\".\nقَالَ عَلِيٌّ: قَالَ سُفْيَانُ: نَرَى أَنَّهُ بِاللَّيْلِ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: قَالَ سُفْيَانُ: يَعْنِي بِاللَّيْلِ.\nوَقَالَ سَعِيدٌ: قَالَ سُفْيَانُ: قَالَ نَافِعٌ: بِاللَّيْلِ.\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ سُفْيَانُ (١)، رَجُلٌ فَحَدَّثْنَاهُ عَنْ نَافِعٍ إِنَّمَا هُوَ بِاللَّيْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1155>(١٧٠) بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ الْخُرُوجَ إِلَى الْمَسَاجِدِ بِاللَّيْلِ</span>\n١٦٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n= د الحديث ٥٩١ من طريق الوليد بن عبد الله.\n[٦٧٧١] م الصلاة ١٣٤ من طريق سفيان.\n(١) كذا في الأصل.\n[١٦٧٨] انظر: خ الجمعة ١٣.","vol":"2","page":810},{"text":"\"لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ بِاللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1156>(١٧١) بَابُ الْأَمْرِ بِخُرُوجِ النِّسَاءِ إِلَى الْمَسَاجِدِ تَفِلَاتٍ</span>\n١٦٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؛\nح وَثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا تَمْنَعُوا إِمَاءَ اللَّهِ مَسَاجِدَ اللَّهِ، وَلْيَخْرُجْنَ إِذَا خَرَجْنَ تَفِلَاتٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1157>(١٧٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ شُهُودِ الْمَرْأَةِ الْمَسْجِدَ مُتَعَطِّرَةً</span>\n١٦٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا شَهِدَتْ إِحْدَاكُنَّ الْمَسْجِدَ، فَلَا تَمَسَّ طِيبًا\".\nوَقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي بُكَيْرٌ، وَقَالَ: إِنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ ﷺ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1158>(١٧٣) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَعَطُّرِ الْمَرْأَةِ عِنْدَ الْخُرُوجِ لِيُوجَدَ رِيحُهَا وَتَسْمِيَةِ فَاعِلِهَا زَانِيَةً. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الزَّانِي قَدْ يَقَعُ عَلَى مَنْ يَفْعَلْ فِعْلًا لَا يُوجِبُ ذَلِكَ الْفِعْلُ جَلْدًا وَلَا رَجْمًا، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ الَّذِي يُوجِبُ ذَلِكَ الْفِعْلَ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا اشْتَبَهَتِ الْعِلَّتَانِ لَا لِاجْتِمَاعِ الِاسْمِ، إِذِ الْمُتَعَطِّرَةُ الَّتِي تَخْرُجُ لِيُوجَدَ رِيحُهَا قَدْ سَمَّاهَا النَّبِيُّ - ﷺ - زَانِيَةً، وَهَذَا الْفِعْلُ لَا يُوجِبُ جَلْدًا وَلَا رَجْمًا، وَلَوْ كَانَ التَّشْبِيهُ بِكَوْنِ الِاسْمِ عَلَى الِاسْمِ، لَكَانَتِ الزَّانِيَةُ بِالتَّعَطُّرِ يَجِبُ عَلَيْهَا مَا يَجِبُ عَلَى الزَّانِيَةِ بِالْفَرْجِ، وَلَكِنْ لَمَّا كَانَتِ الْعِلَّةُ الْمُوجِبَةُ لِلْحَدِّ فِي الزِّنَا الْوَطْءَ بِالْفَرْجِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْكَمَ لِمَنْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ زَانٍ وَزَانِيَةٍ بِغَيْرِ جِمَاعٍ بِالْفَرْجِ فِي الْفَرْجِ بِجَلْدٍ وَلَا رَجْمٍ [١٧٧ - أ]</span>\n_________\n[١٦٧٩] إسناده حسن. د الحديث ٥٦٥ من طريق محمد بن عمرو.\n[١٦٨٠] م الصلاة ١٤٢ من طريق يحيى بن سعيد.","vol":"2","page":811},{"text":"١٦٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُمَارَةَ الْحَنَفِيِّ، عَنْ غُنَيْمِ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ، فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا، فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1159>(١٧٤) بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَى الْمُتَطَيِّبَةِ لِلْخُرُوجِ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَنَفْيِ قَبُولِ صَلَاتِهَا إِنْ صَلَّتْ قَبْلَ أَنْ تَغْتَسِلَ</span>\n١٦٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، نَا عَمْرُو بْنُ هَاشِمٍ، -يَعْنِي الْبَيْرُونِيَّ- ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nمَرَّتْ بِأَبِي هُرَيْرَةَ امْرَأَةٌ وَرِيحُهَا تَعْصِفُ، فَقَالَ لَهَا: إِلَى أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ؟ قَالَتْ: إِلَى الْمَسْجِدِ. قَالَ: تَطَيَّبْتِ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: فَارْجِعِي فَاغْتَسِلِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنِ امْرَأَةٍ صَلَاةً خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرِيحُهَا تَعْصِفُ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1160>(١٧٥) بَابُ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي الْمَسْجِدِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ</span>، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ السَّائِبَ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَلَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ هَذَا الْخَبَرَ مِنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلَا هَلْ سَمِعَ قَتَادَةُ خَبَرَهُ مِنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ أَمْ لَا. بَلْ كَأَنِّي لَا أَشُكُّ أَنَّ قَتَادَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، لِأَنَّهُ أَدْخَلَ فِي\n_________\n[١٦٨١] (قلت: إسناده حسن. وصححه الترمذي كما في \"تخريج المشكاة\" (١٠٦٥) - ناصر). حم ٤: ٤١٤ من طريق ثابت؛ د الحديث ٤١٧٣.\n[١٦٨٢] (قلت: حديث حسن. ورجاله ثقات، لكنه منقطع ببن موسى بن يسار -وهو الأردني- وأبي هريرة، لكنه يتقوى بطريق مولى أبي رهم - ناصر).\nانظر: حم ٢: ٢٤٦، ٤٦٤؛ د الحديث ٤١٧٤ من طريق عبيد الله مولى أبي رهم عن أبي هريرة.","vol":"2","page":812},{"text":"بَعْضِ أَخْبَارِ أَبِي الْأَحْوَصِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَبِي الْأَحْوَصِ مُوَرِّقًا، وَهَذَا الْخَبَرُ نَفْسُهُ أَدْخَلَ هَمَّامٌ وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ بَيْنَهُمَا مُوَرِّقًا\n١٦٨٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْحِ، حَدَّثَهُ، عَنِ السَّائِبِ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَيْرُ مَسَاجِدِ النِّسَاءِ قَعْرُ بُيُوتِهِنَّ\".\n١٦٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَزِيدَ، أَخْبَرَنَا الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تَمْنَعُوا نِسَاءَكُمُ الْمَسَاجِدَ، وَبُيُوتُهُنَّ خَيْرٌ لَهُنَّ\". فَقَالَ ابْنٌ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ: بَلَى، وَاللَّهِ لَنَمْنَعُهُنَّ. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: تَسْمَعُنِي أُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَتَقُولُ مَا تَقُولُ؟! جَمِيعَهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا.\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ الْأَزْرَقُ، ثَنَا الْعَوَّامُ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: نَحْوَهُ.\n١٦٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا\".\n_________\n[١٦٨٣] (حديث حسن. يشهد له ما يأتي. ناصر). حم ٦: ٢٩٧، ٣٠١ من طريق أبي السمح.\n[١٦٨٤] (إسناده صحيح. لولا عنعنة حبيب بن أبي ثابت، لكن الحديث صحيح بشواهده، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٥٧٦) - ناصر).\nحم ٢: ٧٦ - ٧٧ من طريق العوام، ولم يذكر قول ابن عمر.\n[١٦٨٥] ت ٣: ٤٧٦ عن طريق عمرو بن عاصم. وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. (قلت: إسناده صحيح. وهو مخرج في \"الإرواء\" (٢٧٣) - ناصر).","vol":"2","page":813},{"text":"١٦٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"الْمَرْأَةُ عَوْرَةٌ، وَإِنَّهَا إِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَإِنَّهَا لَا تَكُونُ إِلَى وَجْهِ اللَّهِ أَقْرَبَ مِنْهَا فِي قَعْرِ بَيْتِهَا\"، أَوْ كَمَا قَالَ.\n١٦٨٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ -يَعْنِي الدِّمَشْقِيَّ- ثَنَا سَعْدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: بِمِثْلِهِ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَإِنَّمَا قُلْتُ: (وَلَا هَلْ سَمِعَ قَتَادَةُ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ؟)، لِرِوَايَةِ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، لِأَنَّهُ أَسْقَطَ مُوَرِّقًا مِنَ الْإِسْنَادِ. وَهَمَّامٌ [١٧٨ - أ] وَسَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ أَدْخَلَا فِي الْإِسْنَادِ مُوَرِّقًا، وَإِنَّمَا شَكَكْتُ أَيْضًا فِي صِحَّتِهِ، لِأَنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ قَتَادَةَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُوَرِّقٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1161>(١٧٦) بَابُ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا، إِنْ كَانَ قَتَادَةُ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ مُوَرِّقٍ</span>\n١٦٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ الْعِجْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي بَيْتِهَا أَعْظَمُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1162>(١٧٧) بَابُ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي حُجْرَتِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي دَارِهَا، وَصَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ قَوْمِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>- وَإِنْ\n_________\n[١٦٨٦] مجمع الزوائد ٢: ٣٥، وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.\n[١٦٨٧] انظر: ما قبله الحديث رقم ١٦٨٦.\n[١٦٨٨] د الحديث ٥٧١ من طريق عمرو بن عاصم مطولًا.\n(قلت: إسناده صحيح. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\"، (٥٧٩) - ناصر).","vol":"2","page":814},{"text":"كَانَتْ صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِ النَّبِيِّ - ﷺ - تَعْدِلُ أَلْفَ صَلَاةٍ فِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَسَاجِدِ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ\"، أَرَادَ بِهِ صَلَاةَ الرِّجَالِ دُونَ صَلَاةِ النِّسَاءِ (١)\n١٦٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سُوَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمَّتِهِ، امْرَأَةِ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ:\nأَنَّهَا جَاءَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُحِبُّ الصَّلَاةَ مَعَكَ. فَقَالَ: \"قَدْ عَلِمْتُ أَنَّكِ تُحِبِّينَ الصَّلَاةَ مَعِي، وَصَلَاتُكِ فِي بَيْتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي حُجْرَتِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي حُجْرَتِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي دَارِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي دَارِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ، وَصَلَاتُكِ فِي مَسْجِدِ قَوْمِكِ خَيْرٌ مِنْ صَلَاتِكِ فِي مَسْجِدِي\". فَأَمَرَتْ، فَبُنِيَ لَهَا مَسْجِدٌ فِي أَقْصَى شَيْءٍ مِنْ بَيْتِهَا وَأَظْلَمِهِ، فَكَانَتْ تُصَلِّي فِيهِ حَتَّى لَقِيَتِ اللَّهَ ﷿.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1163>(١٧٨) بَابُ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي مَخْدَعِهَا عَلَى صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا</span>\n١٦٩٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُوَرِّقٍ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"صَلَاةُ الْمَرْأَةِ فِي مَخْدَعِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي بَيْتِهَا، وَصَلَاتُهَا فِي بَيْتِهَا أَفْضَلُ مِنْ صَلَاتِهَا فِي حُجْرَتِهَا\".\n_________\n(١) (قلت: بل هو يشمل النساء أيضًا، ولا ينافي أن صلاتهن في بيوتهن أفضل، ومثله الرجل إذا صلى النافلة في مسجده - ﷺ - له الفضل المذكور، لكن صلاته إياها في البيت أفضل فتأمل - ناصر).\n[١٦٨٩] (قلت: حديث حسن - ناصر).\nالفتح الرباني ١٩٨:٥ - ١٩٩ من طريق ابن وهب.\n[١٦٩٠] د الحديث ٥٧٠ من طريق عمرو بن عاصم. (قلت: مضى قريبًا (١٦٨٨) - ناصر).","vol":"2","page":815},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1164>(١٧٩) بَابُ اخْتِيَارِ صَلَاةِ الْمَرْأَةِ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ مِنْ بَيْتِهَا ظُلْمَةً</span>\n١٦٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ أَحَبَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ فِي بَيْتِهَا ظُلْمَةً\".\n١٦٩٢ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ -وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ ﵀-. قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْروِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ أَحَبَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ أَنْ تُصَلِّيَ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ مِنْ بَيْتِهَا ظُلْمَةً\".\nحَدَّثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1165>(١٨٠) بَابُ فَضْلِ صُفُوفِ النِّسَاءِ الْمُؤَخَّرَةِ عَلَى الصُّفُوفِ الْمُقَدَّمَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صُفُوفَهُنَ إِذَا كَانَتْ مُتَبَاعِدَةً عَنْ صُفُوفِ الرِّجَالِ كَان أَفْضَلَ</span>\n١٦٩٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1166>(١٨١) بَابُ أَمْرِ النِّسَاءِ بِخَفْضِ أَبْصَارِهِنَّ إِذَا صَلَّيْنَ مَعَ الرِّجَالِ إِذَا خِفْنَ رُؤْيَةَ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ أَمَامَهُنَّ</span>\n١٦٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ [١٧٨ - ب] أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[١٦٩١] مجمع الزوائد ٢: ٣٥. وقال: رواه الطبراني في الكبير، ورجاله موثقون.\n(قلت: حسن بما بعده - ناصر).\n[١٦٩٢] (قلت: حسن بما قبله - ناصر). انظر: فيض القدير ٤: ٢٢٢.\n[١٦٩٣] إسناده صحيح، حم ٢: ٤٨٥؛ جه إقامة ٥٢. وانظر أيضًا: م الصلاة ١٣٢.\n[١٦٩٤] إسناده صحيح. حم ٣: ١٦ من طريق سعيد بن المسيب.","vol":"2","page":816},{"text":"\"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! إِذَا سَجَدَ الرِّجَالُ فَاحْفَظُوا أَبْصَارَكُنَّ\". قُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: مِمَّ ذَاكَ؟ قَالَ: مِنْ ضِيقِ الْأُزُرِ.\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ: بِمِثْلِهِ. وَقَالَ:\n\"فَاحْفَظُوا أَبْصَارَكُمْ مِنْ عَوْرَاتِ الرِّجَالِ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1167>(١٨٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ رَفْعِ النِّسَاءِ رُءُوسَهُنَّ مِنَ السُّجُودِ، إِذَا صَلَّيْنَ مَعَ الرِّجَالِ قَبْلَ اسْتِوَاءِ الرِّجَالِ جُلُوسًا، إِذَا ضَاقَتْ أُزُرُهُمْ، فَخِيفَ أَنْ يَرَى النِّسَاءُ عَوْرَاتِهِمْ</span>\n١٦٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nكُنَّ النِّسَاءُ يُؤْمَرْنَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ لَا يَرْفَعْنَ رُءُوسَهُنَّ حَتَّى يَأْخُذَ الرِّجَالُ مَقَاعِدَهُمْ مِنْ قَبَاحَةِ (١) الثِّيَابِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" فِي أَبْوَابِ اللِّبَاسِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1168>(١٨٣) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي قِيَامِ الْمَأْمُومِ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخَّرِ إِذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ، إِرَادَة النَّظَرَ إِلَيْهِنَّ أَوْ إِلَى بَعْضِهِنَّ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا نَظَرَ إِلَى مَنْ خَلْفَهُ مِنَ النِّسَاءِ لَمْ يُفْسِدْ ذَلِكَ الْفِعْلُ صَلَاتَهُ</span>\n١٦٩٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا نُوحٌ -يَعْنِي\n_________\n[١٦٩٥] انظر: م الصلاة ١٣٣؛ د الحديث ٦٣٠ من طريق الثوري.\n(١) (كذا الأصل، ولعل الصواب: \"ضيق\" كما في البخاري و\"المسند\" - ناصر).\n[١٦٩٦] (إسناده صحيح. وقد صححه أيضًا ابن حبان والحاكم والذهبي وغيرهم، ومن أعله بالغرابة والنكارة فما أصاب، وبيان هذا مما لا يتسع له المجال، ومحله \"الأحاديث الصحيحة\" (٢٤٧٢) - ناصر).","vol":"2","page":817},{"text":"ابْنَ قَيْسٍ الْحُدَّانِيَّ- ثَنَا عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْجَوْزَاءِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخِّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ -﷿- فِي شَأْنِهَا: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) [الحجر: ٢٤].\n١٦٩٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِهَذَا الْمَعْنَى.\nوَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَاهُ الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، نَا نُوحٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ، بِنَحْوِهِ.\n\n(١٨٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ مَنْعِ النِّسَاءِ الْمَسَاجِدَ كَانَ إِذْ كُنَّ لَا يُخَافُ فَسَادُهُنَّ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَسَاجِدِ (١) وَظَنٌّ لَا بِيَقِينٍ\n١٦٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، نَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ-؛\nح وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا عَنْ يَحْيَى؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ قَالَتْ:\nسَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ: لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ، كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ؟ أَوَ مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ: قُلْتُ لِعَمْرَةَ: وَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟.\n_________\n[١٦٩٧] انظر: الحديث رقم ١٦٩٦.\n(١) كلمة غير واضحة في المصورة.\n[١٦٩٨] م الصلاة ١٤٤ من طريق يحيى. الفتح الرباني ٥: ٢٠١ من طريق حماد.","vol":"2","page":818},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1170>(١٨٥) بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَحْدَاثِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُنِعْنَ الْمَسَاجِدَ</span>\n١٦٩٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ الْإِيَادِيُّ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَكَرَ الدُّنْيَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَاتَّقُوهَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ\". ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ تُعْرَفَانِ، وَامْرَأَةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا فَحَشَتْهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ الْمِسْكِ، وَجَعَلَتْ لَهُ غُلْفًا، فَإِذَا مَرَّتِ بِالْمَسْجِدَ أَوْ بِالْمَلَأِ [١٧٩ - أ] قَالَتْ بِهِ، فَفَتَحَتْهُ، فَفَاحَ رِيحُهُ. قَالَ الْمُسْتَمِرُّ بِخِنْصَرِهِ الْيُسْرَى، فَأَشْخَصَهَا دُونَ أَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ شَيْئًا؛ وَقَبَضَ الثَّلَاثَ.\n١٧٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ -وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ [كَانَ] إِذَا رَأَى النِّسَاءَ، قَالَ: أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ. وَقَالَ: إِنَّهُنَّ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَصْفُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَ، فَتَطَالُ لِخَلِيلِهَا فَسُلِّطَتْ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا رَآهُنَّ قَالَ: أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْخَبَرُ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1171>(١٨٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِمَامَةِ الْمَمَالِيكِ الْأَحْرَارِ إِذَا كَانَ الْمَمَالِيكُ أَقْرَأَ مِنَ الْأَحْرَارِ</span>\n١٧٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ،\n_________\n[١٦٩٩] إسناده صحيح. حم ٣: ٤٦ من طريق عبد الصمد.\n(قلت: ولمسلم منه قصة النسوة الثلاث من طريق شعبة عن خليد بن جعفر والمستمر قالا: سمعنا أبا نضرة .. - ناصر).\n[١٧٠٠] (إسناده صحيح موقوف. ويبدو أن في المتن سقطًا - ناصر).\n[١٧٠١] م المساجد ٢٨٩ من طريق أبي نضرة.","vol":"2","page":819},{"text":"أَخْبَرَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا اجْتَمَعَ ثَلَاثَةٌ أَمَّهُمْ أَحَدُهُمْ، وَأَحَقُّهُمْ بِالْإِمَامَةِ أَقْرَؤُهُمْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ وَخَبَرِ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَخَبَرِ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَانُوا أَقْرَأَ مِنَ الْأَحْرَارِ كَانُوا أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمْ يَسْتَثْنِ فِي الْخَبَرِ حُرًّا دُونَ مَمْلُوكٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1172>(١٨٧) بَابُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي الْأَسْفَارِ</span>\n١٧٠٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، نَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَاقَ يُحَدِّثُ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ وَهْبٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى أَكْثَرَ مَا كُنَّا وَآمَنَهُ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1173>(١٨٨) بَابُ الصَّلَاةِ جَمَاعَةً بَعْدَ ذَهَابِ وَقْتِهَا</span>\n١٧٠٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- وَعُثْمَانُ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nحُبِسْنَا يَوْمَ الْخَنْدَقِ عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى كَانَ بَعْدَ الْمَغْرِبِ بِهَوِيٍّ مِنَ اللَّيْلِ حَتَّى كُفِينَا، وَذَلِكَ قَوْلُهُ: (وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا) [الأحزاب: ٢٥] فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلَالًا، فَأَقَامَ الصَّلَاةَ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الظُّهْرَ، كَأَحْسَنِ مَا كَانَ يُصَلِّيهَا، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ كَذَلِكَ، قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ صَلَاةُ الْخَوْفِ (فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا) [البقرة: ٢٣٩].\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ إِمَامَةَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ نَامُوا عَنِ الصَّلَاةِ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فِيمَا مَضَى مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَهُوَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.\n_________\n[١٧٠٢] خ الحج ٨٤ من طريق شعبة نحوه.\n[١٧٠٣] إسناده صحيح. ن ٢: ١٥ من طريق يحيى بن سعيد مختصرًا.","vol":"2","page":820},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1174>(١٨٩) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ فِي الْجَمَاعَةِ فِي السَّفَرِ</span>\n١٧٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُمْ، خَرَجُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ تَبُوكَ، فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَجْمَعُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، قَالَ: فَأَخَّرَ الصَّلَاةَ يَوْمًا، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ دَخَلَ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ جَمِيعًا. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1175>(١٩٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالْفَصْلِ بَيْنَ الْفَرِيضَةِ وَالتَّطَوُّعِ بِالْكَلَامِ أَوِ الْخُرُوجِ</span>\n١٧٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، نَا حَجَّاجُ [١٧٩ - ب] بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:\nأَرْسَلَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، أَسْأَلُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا سَلَّمَ قُمْتُ أُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ، فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: \"إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ أَوْ تَتَكَلَّمَ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَمَرَ بِذَلِكَ أَلَّا تُوصِلَ صَلَاةٌ بِصَلَاةٍ حَتَّى تَخْرُجَ أَوْ تَتَكَلَّمَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ هَذَا ثِقَةٌ، وَالْآخَرُ هُوَ عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ تَكَلَّمَ أَصْحَابُنَا فِي حَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ، قَدْ رَوَى ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْهُمَا جَمِيعًا.\n_________\n[١٧٠٤] ط السفر ٢ مطولًا.\n[١٧٠٥] م الجمعة ٧٣ من طريق ابن جريج.","vol":"2","page":821},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1176>(١٩١) بَابُ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ عِنْدَ قَضَاءِ الْإِمَامِ الصَّلَاةَ</span>\n١٧٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَانُ، نَا عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكُنْتُ أَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالتَّكْبِيرِ.\n١٧٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ (١)، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا مَعْبَدٍ أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالذِّكْرِ حِينَ يُنْصَرَفُ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَكُنْتُ أَعْلَمُ إِذَا انْصَرَفُوا بِذَلِكَ إِذَا سَمِعْتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1177>(١٩٢) بَابُ نِيَّةِ الْمُصَلِّي بِالسَّلَامِ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ</span>\n١٧٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مِسْعَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْقِبْطِيَّةِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ:\nكُنَّا إِذَا صَلَّيْنَا خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَشَارَ أَحَدُنَا إِلَى أَخِيهِ بِيَدِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَا بَالُ أَحَدِكُمْ يَفْعَلُ هَذَا كَأَنَّهَا أَذْنَابُ خَيْلٍ شُمُسٍ؟! إِنَّمَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَوْ [أ] (٢) أَلَا يَكْفِي أَحَدَكُمْ، أَنْ يَقُولَ هَكَذَا -وَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى فَخِذِهِ الْيُمْنَى، وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ- ثُمَّ سَلَّمَ عَلَى أَخِيهِ مَنْ عَنِ يَمِينِهِ، وَمَنْ عَنْ شِمَالِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1178>(١٩٣) بَابُ سَلَّامِ الْمَأْمُومِ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ سَلَّامِ الْإِمَامِ</span>\n_________\n[١٧٠٦] خ الأذان ١٥٥ من طريق سفيان: مثله.\n[١٧١٧] خ الأذان ١٥٥ من طريق عبد الرزاق: مثله.\n(١) في الأصل: \"الحسن بن مهدي\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٩٠٢٣.\n[١٧٠٨] د الحديث ٩٩٨، ٩٩٩ من طريق وكيع؛ م الصلاة ١٢٠ من طريق وكيع.\n(٢) (سقطت من الأصل، فاستدركتها من \"أبي داود\" - ناصر).","vol":"2","page":822},{"text":"١٧٠٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْهَاشِمِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ:\nأَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيعِ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّهُ عَقِلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَعَقِلَ مَجَّةً مَجَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ دَلْوٍ مِنْ بِئْرٍ كَانَتْ فِي دَارِهِمْ فِي وَجْهِهِ، فَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ سَمِعَ عِتْبَانَ بْنَ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ -وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -- يَقُولُ: كُنْتُ أُصَلِّي لِقَوْمِي (١) بَنِي سَالِمٍ، فَكَانَ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ وَادٍ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ. قَالَ: فَشَقَّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ قِبَلَ مَسْجِدِهِمْ، فَجِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقُلْتُ لَهُ: إِنِّي قَدْ أَنْكَرْتُ مِنْ بَصَرِي، وَإِنَّ الْوَادِيَ الَّذِي يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ قَوْمِي يَسِيلُ إِذَا جَاءَتِ الْأَمْطَارُ، فَيَشُقُّ عَلَيَّ أَنْ أَجْتَازَهُ، فَوَدِدْتُ أَنَّكَ تَأْتِيَنِي، فَتُصَلِّي مِنْ بَيْتِي مُصَلًّى أَتَّخِذُهُ مُصَلًّى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"سَأَفْعَلُ\". فَغَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ بَعْدَ مَا امْتَدَّ النَّهَارُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى قَالَ: \"أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ لَكَ فِي بَيْتِكَ؟ \"، فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ أُصَلِّيَ فِيهِ [١٨٠ - أ] فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَبَّرَ وَصَفَفْنَا وَرَاءَهُ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، وَسَلَّمْنَا حِينَ سَلَّمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1179>(١٩٤) بَابُ رَدِّ الْمَأْمُومِ عَلَى الْإِمَامِ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ عِنْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ</span>\n١٧١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُسْتَمِرِّ الْبَصْرِيُّ، نَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْقَاسِمِ أَبُو بِشْرٍ صَاحِبُ اللُّؤْلُؤِ؛\nح ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الْأَسْفَاطِيُّ الْبَصْرِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ الْقَاسِمِ، نَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نُسَلِّمَ عَلَى أَيْمَانِنَا وَأَنْ يَرُدَّ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.\n_________\n[١٧٠٩] مر من قبل، انظر: الحديث ١٦٥٣.\n(١) (الأصل: \"لقوم\"، والتصويب من \"مختصر البخاري\" (٢٣٧) - ناصر).\n[١٧١٠] (إسناده ضعيف. لعنعنة الحسن وهو البصري - ناصر).\nد الحديث ١٠٠١ من طريق محمد بن عثمان.","vol":"2","page":823},{"text":"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.\nزَادَ إِبْرَاهِيمُ، قَالَ هَمَّامٌ: يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ.\n١٧١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَرُدَّ عَلَى أَئِمَّتِنَا السَّلَامَ، وَأَنْ نَتَحَابَّ، وَأَنْ يُسَلِّمَ بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ اللَّهُ ﵎: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا) [النساء: ٨٦] وَفِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: ثُمَّ يُسَلِّمُ عَلَى مَنْ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلَى مَنْ عَنْ شِمَالِهِ، دِلَالَةً عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يُسَلِّمُ مِنَ الصَّلَاةِ عِنْدَ انْقِضَائِهَا عَلَى مَنْ عَنِ يَمِينِهِ مِنَ النَّاسِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَلَى مَنْ عَنْ شِمَالِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ.\nوَاللَّهُ - ﷿ - أَمَرَ بِرَدِّ السَّلَامِ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي قَوْلِهِ: (وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا)، فَوَاجِبٌ عَلَى الْمَأْمُومِ رَدُّ السَّلَامِ عَلَى الْإِمَامِ، إِذَا الْإِمَامُ سَلَّمَ عَلَى الْمَأْمُومِ عِنْدَ انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ.\n\n(١٩٥) بَابُ إِقْبَالِ الْإِمَامِ بِوَجْهِهِ يُمْنَةً إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ، وَيُسْرَةً إِذَا سَلَّمَ عَنْ شِمَالِهِ، وَفِيهِ دَلِيلٌ أَيْضًا أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ (١)، وَالْمَأْمُومِينَ الَّذِينَ عَنْ يَسَارِهِ إِذَا سَلَّمَ عَنْ يَسَارِهِ\n١٧١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ،\n_________\n[١٧١١] (إسناده ضعيف لما سبق، وفي هذا سعيد بن بشير وفيه ضعف - ناصر).\nجه إقامة ٣٠ من طريق قتادة، وليس فيه: \"وأن نتحاب\".\n(١) كذا فى الأصل.\n[١٧١٢] (قلت: مصعب بن ثابت؛ قال الحافظ: \"لين الحديث\"، وهو عند مسلم أبو أحمد دون قصة الزهري - ناصر). م المساجد ١١٩ من طريق إسماعيل بن محمد؛ الفتح الرباني ٤: ٣٩.","vol":"2","page":824},{"text":"أنَا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُسَلِّمُ عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ يَسَارِهِ، حَتَّى يُرَى بَيَاضُ خَدِّهِ.\nفَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَمْ يُسْمَعْ هَذَا مِنْ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ إِسْمَاعِيلُ: أَكُلُّ حَدِيثِ النَّبِيِّ - ﷺ - سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَالنِّصْفَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَهَذَا فِي النِّصْفِ الَّذِي لَمْ تَسْمَعْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1181>(١٩٦) بَابُ انْحِرَافِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي لَا يُتَطَوَّعُ بَعْدَهَا</span>\n١٧١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، نَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ، ثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nشَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّتَهُ، قَالَ: فَصَلَّيْتُ مَعَهُ صَلَاةَ الْفَجْرِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَانْحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي آخِرِ الْقَوْمِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1182>(١٩٧) بَابُ تَخْيِيرِ الْإِمَامِ فِي الِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ أَنْ يَنْصَرِفَ يُمْنَةً أَوْ يَنْصَرِفَ يُسْرَةً</span>\n١٧١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، ثَنَا عُمَارَةُ بْنُ عُمَيْرٍ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، نَا عِيسَى؛\nح وَثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ؛\nح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ خَالِدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:\n_________\n[١٧١٣] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٦٣٨.\n[١٧١٤] خ الأذان ١٥٩ من طريق شعبة نحوه؛ م المسافرين ٥٩ عن طريق وكيع: مثله.","vol":"2","page":825},{"text":"قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ، أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1183>(١٩٨) بَابُ إِبَاحَةِ اسْتِقْبَالِ الْإِمَامِ بِوَجْهِهِ بَعْدَ السَّلَامِ إِذَا لَمْ يَكُنْ [١٨٠ - ب] مُقَابِلُهُ مَنْ قَدْ فَاتَهُ بَعْضُ صَلَاةِ الْإِمَامِ فَيَكُونَ مُقَابِلَ الْإِمَامِ إِذَا قَامَ يَقْضِي</span>\n١٧١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَلَمَّا سَلَّمَ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1184>(١٩٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مُبَادَرَةِ الْإِمَامِ بِالِانْصِرَافِ مِنَ الصَّلَاةِ</span>\n١٧١٦ - ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، كِلَاهُمَا عَنِ الْمُخْتَارِ بْنِ فُلْفُلٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nصَلَّى بِنَا (١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ [فَلَمَّا] انْصَرَفَ مِنَ الصَّلَاةِ، أَقْبَلَ إِلَيْنَا بِوَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! إِنِّي إِمَامُكُمْ، فَلَا تَسْبِقُونِي بِالرُّكُوعِ، وَلَا بِالسُّجُودِ، وَلَا بِالْقِيَامِ وَلَا بِالْقُعُودِ، وَلَا بِالِانْصِرَافِ، وَإِنِّي أَرَاكُمْ خَلْفِي، وَايْمُ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ رَأَيْتُمْ مَا رَأَيْتُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا، وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا\". قَالَ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -! وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: \"رَأَيْتُ الْجَنَّةَ وَالنَّارَ\".\nهَذَا حَدِيثُ هَارُونَ.\nلَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ: وَلَا بِالْقُعُودِ، وَقَالَ: إِنِّي أَرَاكُمْ مِنْ أَمَامِي وَمِنْ خَلْفِي.\n_________\n[١٧١٥] انظر: الحديث رقم ١٧١٦.\n[١٧١٦] م الصلاة ١١٢ من طريق علي بن حجر.\n(١) في الأصل: \"قال\"، ولعل الصواب ما أثبتناه، والزيادة من مسلم، ومن الحديث الذي قبله.","vol":"2","page":826},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1185>(٢٠٠) بَابُ نُهُوضِ الْإِمَامِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الصَّلَاةِ الَّتِي يُتَطَوَّعُ بَعْدَهَا سَاعَةَ يُسَلِّمُ مِنْ غَيْرِ لَبْثٍ، إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ</span>\n١٧١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ فَرُّوخَ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ الرَّبِيعِ بْنِ طَارِقٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ فَرُّوخَ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً فِي إِتْمَامٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَكَانَ سَاعَةَ يُسَلِّمُ يَقُومُ، ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَكَانَ إِذَا سَلَّمَ وَثَبَ مَكَانَهُ كَأَنَّهُ يَقُومُ عَنْ رَضْفةٍ. لَمْ يَذْكُرْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: كَانَ أَخَفَّ النَّاسِ صَلَاةً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1186>(٢٠١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ يَقُومُ سَاعَةَ يُسَلِّمُ إِذَا لَمْ يَكُنْ خَلْفَهُ نِسَاءٌ، وَاسْتِحْبَابِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ جَالِسًا إِذَا كَانَ خَلْفَهُ نِسَاءٌ لِيَرْجِعَ النِّسَاءُ قَبْلَ [أَنْ] يَلْحَقَهُمُ الرِّجَالُ</span>\n١٧١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، حَدَّثَتْنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهَا:\nأَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِذَا سَلَّمْنَ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ قُمْنَ، وَثَبَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَمَنْ صَلَّى خَلْفَهُ مِنَ الرِّجَالِ، فَإِذَا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ الرِّجَالُ.\n_________\n[١٧١٧] خ الأذان ٦٥ مطولًا عن أنس.\n[١٧١٨] الفتح الرباني ٤: ٥٠ - ٥١ من طريق عثمان بن عمر؛ وانظر: خ الأذان ١٥٧.","vol":"2","page":827},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1187>(٢٠٢) بَابُ تَخْفِيفِ ثُبُوتِ الْإِمَامِ بَعْدَ السَّلَامِ لِيَنْصَرِفَ النِّسَاءُ قَبْلَ الرِّجَالِ، وَتَرْكِ تَطْوِيلِهِ الْجُلُوسَ بَعْدَ السَّلَامِ</span>\n١٧١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو دَاوُدَ [حَدَّثَنَا] (١) إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَقَالَ يَحْيَى: قَالَ: ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ، أَخْبَرْتِنِي هِنْدُ بِنْتُ الْحَارِثِ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا سَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ لَمْ يَمْكُثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى يَقُومَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى ذَلِكَ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّ ذَاكَ لِيَذْهَبَ النِّسَاءُ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ أَحَدٌ مِنَ الرِّجَالِ.\nقَالَ يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ: لَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا.\n_________\n[١٧١٩] خ الأذان ١٦٤ من طريق إبراهيم بن سعد.\n(١) (سقطت من الأصل، واستدركتها من \"مسند أبي داود الطيالسي\" رقم (١٦٠٤) - ناصر).","vol":"2","page":828},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1188>كِتَابُ الْجُمُعَةِ</span>\nالْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1189>(١) بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ</span>، وَالْبَيَانِ أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - فَرَضَهَا عَلَى مَنْ قَبْلَنَا مِنَ الْأُمَمِ، وَاخْتَلَفُوا فِيهَا فَهَدَى اللَّهُ أُمَّةَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ لَهَا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة: ٩] وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نقُولُ: [١٨١ - أ] إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ يُوجِبُ الْفَرْضَ بِشَرِيطَةٍ، وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الْفَرْضُ بِغَيْرِ تِلْكَ الشَّرِيطَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَقَدْ لَا يَقْدِرُ الْحُرُّ الْمُسْلِمُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى الْقَدَمِ وَهُوَ قَادِرٌ عَلَى الرُّكُوبِ، وَإِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا، وَهُوَ مَالِكٌ لِمَا يَرْكَبُ مِنَ الدَّوَابِّ، وَالْفَرْضُ لَا يَزُولُ عَنْهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِتْيَانِ الْجُمُعَةِ رَاكِبًا، وَإِنْ كَانَ عَاجِزًا عَنْ إِتْيَانِهَا مَاشِيًا\n١٧٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، نَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَعَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ:\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَعَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[١٧٢٠] م الجمعة ١٩ من طريق سفيان؛ انظر أيضًا: م الجمعة ٢٠؛ أما خبر معمر فانظر: م الجمعة ٢١.","vol":"2","page":829},{"text":"ح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أخبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"نَحْنُ الْآخِرُونَ، وَنَحْنُ السَّابِقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، بَيْدَ أَنَّهُمْ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِنَا، وَأُوتِينَاهُ مِنْ بَعْدِهِمْ، ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ، فَهَدَانَا اللَّهُ، -يَعْنِي يَوْمَ الْجُمُعَةِ- النَّاسُ لَنَا تَبَعٌ فِيهِ، الْيَهُودُ غَدًا، وَالنَّصَارَى بَعْدَ غَدٍ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْمَخْزُومِيُّ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: وَإِنَّ هَذَا الْيَوْمَ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ.\nوَقَالَ مَرَّةً: ثُمَّ هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ اخْتَلَفُوا فِيهِ.\nوَفِي حَدِيثِ مَالِكٍ: هَذَا يَوْمُهُمُ الَّذِي فُرِضَ عَلَيْهِمْ فَاخْتَلَفُوا فِيهِ.\nخَبَرُ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1190>(٢) بَابُ الدَّلِيلِ على أَنَّ فَرَضَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْبَالِغِينَ دُونَ الْأَطْفَالِ</span>. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: [إِنَّهُ] (١) مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُعَلَّلَةِ الَّذِي يَجُوزُ الْقِيَاسُ عَلَيْهِ، قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي عَقِبِ الْخَبَرِ\n١٧٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي عَيَّاشُ بْنُ عَبَّاسٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ مَوْهَبٍ-، ثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ عَيَّاشِ بْنِ عَبَّاسٍ الْقِتْبَانِيِّ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، وَعَلَى مَنْ رَاحَ الْجُمُعَةَ الْغُسْلُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ\"، مِنَ اللَّفْظِ\n_________\n(١) (سقط من الأصل - ناصر).\n[١٧٢١] (قلت: إسناده صحيح. وحسنه المنذري، وهو في \"صحيح أبي داود\" (٣٧٠) - ناصر).","vol":"2","page":830},{"text":"الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَالتَّمْثِيلُ وَالتَّشْبِيهُ بِهِ جَائِزٌ، مَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً فَالْأَمْرُ وَاجِبٌ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا عَلَّمَ أَنَّ عَلَى الْمُحْتَلِمِ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ، لِأَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ احْتِلَامٌ وَكَانَ الْبُلُوغُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، فَفَرْضُ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ بَالِغٍ وَإِنْ كَانَ بُلُوغُهُ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، وَلَوْ كَانَ عَلَى غَيْرِ أَصْلِنَا، وَكَانَ عَلَى أَصْلِ مَنْ خَالَفَنَا مِنَ التَّشْبِيهِ وَالتَّمْثِيلِ، وَزَعَمَ أَنَّ الْأَمْرَ لَا يَكُونُ لِعِلَّةٍ، وَلَا يَكُونُ إِلَّا تَعَبُّدًا، لَكَانَ مَنْ بَلَغَ عِشْرِينَ سَنَةً وَثَلَاثِينَ سَنَةً وَهُوَ حَرٌّ عَاقِلٌ فَسَمِعَ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ فِي الْمِصْرِ، أَوْ هُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ رَوَاحُ الْجُمُعَةِ، إِنْ لَمْ يَكُنِ احْتَلَمَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّ رَوَاحَ الْجُمُعَةِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ! وَقَدْ يَعِيشُ (١) كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ السِّنِينَ الْكَثِيرَةَ فَلَا يَحْتَلِمُ أَبَدًا، وَهَذَا كَقَوْلِهِ - ﷿ -: (وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ) [النور: ٥٩] فَإِنَّمَا أَمَرَ اللَّهُ - ﷿ - بِالِاسْتِئْذَانِ مَنْ قَدْ بَلَغَ الْحُلُمَ، إِذِ الْحُلُمُ بُلُوغٌ، وَ[لَوْ] (٢) لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ بِالتَّشْبِيهِ، وَالنَّظِيرِ كَانَ مَنْ بَلَغَ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَلَمْ يَحْتَلِمْ، لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ الِاسْتِئْذَانُ. وَهَذَا كَخَبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ\" قَالَ فِي الْخَبَرِ: \"وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\" وَمَنْ لَمْ يَحْتَلِمْ [١٨١ - ب] وَبَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا يَكُونُ إِدْرَاكًا مِنْ غَيْرِ احْتِلَامٍ فَالْقَلَمُ عَنْهُ غَيْرُ مَرْفُوعٍ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"حَتَّى يَحْتَلِمَ\" أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ، فَالْحُكْمُ عَلَيْهِ، وَالْقَلَمُ جَارٍ عَلَيْهِ كَمَا يَكُونُ بَعْدَ الِاحْتِلَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1191>(٣) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ</span>. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - خَاطَبَ بِالْأَمْرِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ عِنْدَ النِّدَاءِ بِهَا فِي قَوْلِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ) [الجمعة: ٩] الرِّجَالَ دُونَ النِّسَاءِ، إِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ مِنْ جِهَةِ\n_________\n(١) الأصل (يعسر)، والسياق بقتضي ما أثبته.\n(٢) سقطت من الأصل، والسياق يقتضيها.","vol":"2","page":831},{"text":"النَّقْلِ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ فَاتِّفَاقُ الْعُلَمَاءِ عَلَى إِسْقَاطِ فَرْضِ الْجُمُعَةِ عَنِ النِّسَاءِ كَافٍ مِنْ نَقْلِ خَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ\n١٧٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، نَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا جَمَعَ نِسَاءَ الْأَنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَتَانَا عُمَرُ، فَقَامَ عَلَى الْبَابِ، فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا ﵇، فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَيْكُنَّ. فَقُلْنَا: مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: أَتُبَايِعْنَ عَلَى أَنْ لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا، وَلَا تَسْرِقْنَ، وَلَا تَزْنِينَ؟ قَالَتْ: قُلْنَا: نَعَمْ. فَمَدَدْنَا أَيْدِيَنَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، وَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجٍ. قَالَتْ: وَأُمِرْنَا أَنْ نُخْرِجَ الْحُيَّضَ وَالْعَوَاتِقَ فِي الْعِيدَيْنِ، وَنُهِينَا عَنِ اتِّبَاعِ الْجَنَائِزِ، وَلَا جُمُعَةَ عَلَيْنَا. قَالَ: قُلْتُ لَهَا: مَا الْمَعْرُوفُ الَّذِي نُهِيتُنَّ عَنْهُ؟ قَالَتِ: النِّيَاحَةُ.\n١٧٢٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عُثْمَانَ بِنَحْوِهِ.\nوَلَمْ يَقُلْ: لَا تُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1192>(٤) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ جُمُعَةٍ جُمِعَتْ بِمَدِينَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَذِكْرِ عَدَدِ مَنْ جَمَعَ بِهَا أَوَّلًا</span>\n١٧٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سَلَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ-، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ؛\nح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي\n_________\n[١٧٢٢] (قلت: إسماعيل بن عبد الرحمن لم يذكروا له راويًا غير إسحاق بن عثمان فهو مجهول - ناصر). حم ٦: ٤٠٨ - ٤٠٩ من طريق إسحاق بن عثمان.\n[١٧٢٣] انظر: الحديث رقم ١٧٢٢.\n[١٧٢٤] (قلت: إسناده حسن. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٩٨٠) - ناصر).\nجه إقامة ٧٨ عن طريق محمد بن إسحاق.","vol":"2","page":832},{"text":"أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ، قَالَ الْفَضْلُ: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ (١)، وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى: عَنِ ابْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكُنْتُ قَائِدَ أَبِي كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ ذَهَبَ بَصَرُهُ، وَكُنْتُ إِذَا خَرَجْتُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ، فَسَمِعَ الْأَذَانَ بِهَا صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ. قَالَ: فَمَكَثَ حِينًا عَلَى ذَلِكَ لَا يَسْمَعُ الْأَذَانَ لِلْجُمُعَةِ إِلَّا صَلَّى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَعَجْزٌ بِي حَيْثُ لَا أَسْأَلُهُ، مَا لَهُ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ أَسْعَدَ بْنِ زُرَارَةَ؟ قَالَ: فَخَرَجْتُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا كُنْتُ أَخْرُجُ بِهِ، فَلَمَّا سَمِعَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّى عَلَى أَبِي أُمَامَةَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَتِ! مَا لَكَ إِذَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ بِالْجُمُعَةِ صَلَّيْتَ عَلَى أَبِي أُمَامَةَ؟ قَالَ: أَيْ بُنَيَّ كَانَ أَوَّلَ مَنْ جَمَّعَ بِالْمَدِينَةِ فِي هَزْمِ بَنِي بَيَاضَةَ، يُقَالُ لَهُ: نَقِيعُ الْخَضَمَاتِ. قُلْتُ: وَكَمْ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: أَرْبَعُونَ رَجُلًا.\nهَذَا حَدِيثُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1193>(٥) بَابُ ذِكْرِ الْجُمُعَةِ الَّتِي جُمِعَتْ بَعْدَ الْجُمُعَةِ الَّتِي جُمِعَتْ بِالْمَدِينَةِ، وَذِكْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي جُمِعَ بِهِ</span>\n١٧٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ -وَهُوَ ابْنُ طَهْمَانَ- عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nإِنَّ أَوَّلَ جُمُعَةٍ جُمِّعَتْ بَعْدَ جُمُعَةٍ فِي مَسْجِدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَسْجِدُ عَبْدِ الْقَيْسِ بِجُوَائَى مِنَ الْبَحْرَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1194>(٦) بَابُ ذِكْرِ مَنِّ اللَّهِ - ﷿ - عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - خَيْرِ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ بِهِدَايَتِهِ إِيَّاهُمْ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا عَلَى ذَلِكَ، إِذْ قَدْ ضَلَّ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"قال الفضل بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك\"، وما أثبته هو الصواب.\n[١٧٢٥] خ الجمعة ١١ من طريق ابن عامر العقدي: مثله.","vol":"2","page":833},{"text":"عَنْهُ أَهْلُ الْكِتَابِ قَبْلَهُمْ بَعْدَ فَرْضِ اللَّهِ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْهِدَايَةَ هِدَايَتَانِ عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ \"أَحْكَامِ [١٨٢ - أ] الْقُرْآنِ\" أَحَدُهُمَا: هِدَايَةُ خَاصٍّ لِأَوْلِيَائِهِ دُونَ أَعْدَائِهِ مِنَ الْكُفَّارِ، وَهَذِهِ الْهِدَايَةُ مِنْهَا، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - خَصَّ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ دُونَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَالْهِدَايَةُ الثَّانِيَةُ بَيَانٌ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ وَهِيَ عَامٌّ لَا خَاصٌّ كَمَا بَيَّنْتُهُ فِي ذَلِكَ الْكِتَابِ\n١٧٢٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، هَدَانَا اللَّهُ لَهُ، وَضَلَّ النَّاسُ عَنْهُ، وَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ، فَهُوَ لَنَا، وَالْيَهُودُ يَوْمُ السَّبْتِ، وَالنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ، إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ فَضْلِ الْجُمُعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1195>(٧) بَابٌ فِي ذِكْرِ فَضْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَأَنَّهَا أَفْضَلُ الْأَيَّامِ، وَفَزَعِ الْخَلْقِ غَيْرِ الثَّقَلَيْنِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى</span>\n١٧٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، نَا الْعَلَاءُ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدٍ -يَعْنِي ابْنَ قَيْسٍ الْمَدَنِيَّ-، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛\n_________\n[١٧٢٦] إسناده صحيح. انظر: حم ٢: ٤٥٧ (مختصرًا).\n[١٧٢٧] إسناده صحيح. حم ٢: ٢٧٢ من طريق العلاء.","vol":"2","page":834},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ بُنْدَارٌ: عَنِ الْعَلَاءِ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي [ابْنَ] زُرَيْع- نَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ، وَلَا تَغْرُبُ أَفْضَلَ أَوْ أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ لَا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ: الْجِنَّ وَالْإِنْسَ\".\nقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ وَابْنُ بَزِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ: \"عَلَى يَوْمٍ أَفْضَلَ\"، وَلَمْ يَشُكُّوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1196>(٨) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْعِلَّةَ الَّتِي تَفْزَعُ الْخَلْقُ لَهَا مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ هِيَ خَوْفُهُمْ مِنْ قِيَامِ السَّاعَةِ فِيهَا، إِذِ السَّاعَةُ تَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"سَيِّدُ الْأَيَّامِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: غَلِطْنَا فِي إِخْرَاجِ الْحَدِيثِ، لِأَنَّ هَذَا مُرْسَلٌ. مُوسَى بْنُ أَبِي عُثْمَانَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَبُوهُ أَبُو عُثْمَانَ التَّبَّانُ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْبَارًا سَمِعَهَا مِنْهُ.\n_________\n[١٧٢٨] (إسناده ضعيف. للانقطاع بين موسى بن أبي عثمان وأبي هريرة كما بينه ابن خزيمة ﵀. وأخرجه الحاكم في \"المستدرك\" ١: ٢٧٧ من طريق الربيع بن سليمان، وقال: صحيح على شرط مسلم. قلت: لكنه عنده موصول من رواية موسى بن عثمان عن أبيه عن أبي هريرة، فالإسناد حسن - ناصر).","vol":"2","page":835},{"text":"١٧٢٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ -يَعْنِي الْقُرْقُسَانِيَّ- ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ فَرُّوخَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ فِي قَوْلِهِ \"فِيهِ خُلِقَ آدَمُ\" إِلَى قَوْلِهِ \"وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ\"، أَهُوَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، أَوْ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ؟ قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" مَنْ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ رِوَايَةً مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَمَنْ جَعَلَهُ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، وَالْقَلْبُ إِلَى رِوَايَةِ مَنْ جَعَلَ هَذَا الْكَلَامَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ أَمْيَلُ، لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى حَدَّثَنَا، قَالَ: نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nخَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُسْكِنَ [١٨٢ - ب] الْجَنَّةَ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنْهَا، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ. قَالَ، قُلْتُ لَهُ: أَشَيْءٌ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: بَلْ شَيْءٌ حَدَّثَنَاهُ كَعْبٌ.\nوَهَكَذَا رَوَاهُ أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ وَشَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ النَّحْوِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (١).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَمَّا قَوْلُهُ: \"خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ\" فَهُوَ\n_________\n[١٧٢٩] إسناده ضعيف. القرقساني صدوق كثير الغلط، كما في التقريب، لكن المتن صحيح ثابت برواية الثقات والأثبات، انظر: م الجمعة ١٧، ١٨. أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢: ٥٤٠ من طريق محمد بن مصعب.\n(١) (قلت: الحديث كله صحيح مرفوعًا بلا ريب، ويكفي أن مسلمًا أخرجه من طريق الأعرج عن أبي هريرة، ورواه المصنف من طريقين آخرين عنه، فلعل العلة من يحيى فإنه مدلس. وللمرفوع شاهد من حديث أوس في \"صحيح أبي داود\" (٩٦١)، وسيسوقه المصنف مختصرًا (١٧٣٣) - ناصر).","vol":"2","page":836},{"text":"عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا شَكَّ وَلَا مِرْيَةَ فِيهِ، وَالزِّيَادَةُ الَّتِي بَعْدَهَا: \"فِيهِ خُلِقَ آدَمُ\" إِلَى آخِرِهِ هَذَا الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنْ كَعْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1197>(٩) بَابُ صِفَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَأَهْلِهَا إِذَا بُعِثُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ</span>\n١٧٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ السِّمْنَانِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنِي الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ؛\nح وَحَدَّثَنِي زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا الْهَيْثَمُ، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْيدٍ -وَهُوَ حَفْصُ بْنُ غَيْلَانَ- عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا، وَيَبْعَثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا، تُضِيءُ لَهُمْ، يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا، أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا، وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ، يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ مَا يُطْرِقُونَ تَعَجُّبًا، حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ، لَا يُخَالِطُهُمُ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ\".\nهَذَا حَدِيثُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1198>(١٠) بَابُ ذِكْرِ السَّاعَةِ الَّتِي فِيهَا خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٣١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا الْحَجَّاجُ قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو [عَلِي] الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَجَمَاعَةٌ قَالُوا: ثَنَا الْحَجَّاجُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَافِعٍ -مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\n_________\n[١٧٣٠] قال الهيثمي ٢: ١٦٤ - ١٦٥: رواه الطبراني في الكبير عن الهيثم بن حميد عن حفص بن غيلان، قد وثقهما قوم وضعفهما آخرون، وهما محتج بهما.\nالمستدرك ١: ٢٧٧ من طريق أبي توبة.\n[١٧٣١] م المنافقين ٢٧ من طريق الحجاج.","vol":"2","page":837},{"text":"أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ، وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، آخِرَ خَلْقٍ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ، فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1199>(١١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَحْسِبُ لَهَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً</span>\n١٧٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ، -قَالَ: وَكَانَ الْقَرْثَعُ مِنْ القُرَّاءِ (١) الْأَوَّلِينَ- عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"يَا سَلْمَانُ! مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"يَا سَلْمَانُ! مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ \" قَالَ، قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"يَا سَلْمَانُ! مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ \" قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: \"يَا سَلْمَانُ! ما يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ -أَوْ أَبُوكُمْ- أَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرْتُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ (٢) حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَيَقْعُدَ فَيُنْصِتَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1200>(١٢) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٣٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ-، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ:\n_________\n[١٧٣٢] إسناده حسن. القرثع الضبي صدوق، والحديث أخرجه الطبراني في الكبير، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح الرباني ٦: ٤٥ - ٤٦.\n(١) في الأصل: \"قراء\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل \"ثليثه\"، وهو سهو قلم.\n[١٧٣٣] إسناده صحيح. ن ٣: ٧٥ من طريق حسين الجعفي؛ د الحديث ١٠٤٧، جه إقامة ٧٩؛ حم ٤: ٨.","vol":"2","page":838},{"text":"\"إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ قُبِضَ، وَفِيهِ النَّفْخَةُ، [١٨٣ - أ] وَفِيهِ الصَّعْقَةُ، فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ، فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ\". قَالُوا: وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ؟ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ\".\n١٧٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ؛ مِثْلَهُ، وَقَالَ: يَعْنُونَ قَدْ بَلِيتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1201>(١٣) بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ مَا خُصَّ بِهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مِنَ الْفَضِيلَةِ بِأَنْ جَعَلَ اللَّهُ فِيهِ سَاعَةً يَسْتَجِيبُ فِيهَا دُعَاءَ الْمُصَلِّي، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى</span>\n١٧٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1202>(١٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى لِبَعْضِ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ السَّاعَةَ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ إِنَّمَا يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ الْمُصَلِّي دُونَ غَيْرِهِ، وَفِيهِ اخْتِصَارٌ أَيْضًا، لَيْسَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي أَذْكُرُهَا بِمُتَقَصَّاةٍ لِكُلِّهَا</span>\n١٧٣٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، ح، وَخَبَرِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ: لَا يُوَافِقُهَا.\n_________\n[١٧٣٤] إسناده صحيح. انظر: ن ٣: ٧٥.\n[١٧٣٥] م الجمعة ١٥ من طريق محمد بن زياد.\n[١٧٣٦] إسناده صحيح. انظر: المستدرك ١: ٢٧٩ - ٢٨٠.","vol":"2","page":839},{"text":"قَالَ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ: مُؤْمِنٌ وَهُوَ يُصَلِّي، فَيَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ.\nوَقَالَ فِي خَبَرِ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ: \"لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ وَهُوَ فِي صَلَاةٍ يَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرًا إِلَّا آتَاهُ إِيَّاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1203>(١٥) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَتَيْنِ الْمُجْمَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابَيْنِ قَبْلُ. وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنَّ دُعَاءَ الْمُصَلِّي الْقَائِمِ يُسْتَجَابُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ دُونَ دُعَاءِ غَيْرِ الْمُصَلِّي وَدُونَ دُعَاءِ الْمُصَلِّي غَيْرِ الْقَائِمِ وَذِكْرِ قَصْرِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ،\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، نَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\nوَقَالَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا وَيُزَهِّدُهَا.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: \"وَقَالَ بِيَدِهِ، قُلْنَا: يُزَهِّدُهَا يُقَلِّلُهَا\".\nلَيْسَ فِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ: \"إِيَّاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1204>(١٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ السَّاعَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمُعَاتِ لَا فِي بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ</span>\n١٧٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ\n_________\n[١٧٣٧] م الجمعة ١٤ من طريق إسماعيل بن إبراهيم.\n[١٧٣٨] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن الحديث صحيح فقد توبع عليه في \"صحيح أبي داود\" (٩٦١) - ناصر).","vol":"2","page":840},{"text":"عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nجِئْتُ الطُّورَ، فَلَقِيتُ هُنَاكَ كَعْبَ الْأَحْبَارِ، فَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَحَدَّثَ عَنِ التَّوْرَاةِ، فَمَا اخْتَلَفْنَا حَتَّى مَرَرْتُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ قُلْتُ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فِي كُلِّ جُمُعَةٍ سَاعَةٌ لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ وَهُوَ يُصَلِّي فَيَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\". فَقَالَ كَعْبٌ: بَلْ فِي كُلِّ سَنَةٍ. فَقُلْتُ: مَا كَذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. فَرَجَعَ، فَتَلَا، ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ مَعَ قِصَّةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1205>(١٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْخَيْرِ مُسْتَجَابٌ </span>فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ دُونَ الدُّعَاءِ بِالْمَأْثَمِ\n١٧٣٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1206>(١٨) بَابُ ذِكْرِ وَقْتِ تِلْكَ السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ [١٨٣ - ب] مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:\nقَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي شَأْنِ سَاعَةِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: قُلْتُ نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"هِيَ مَا بَيْنَ أَنْ يَجْلِسَ الْإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ\".\nأَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، نَا عَمِّي، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَخِي مَخْرَمَةَ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلِهِ سَوَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1207>(١٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ أَنَّ الدُّعَاءَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ يُسْتَجَابُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n_________\n(١) انظر: الحديث رقم ١٧٣٧.\n[١٧٣٩] م الجمعة ١٦ من طريق ابن وهب؛ د الحديث ١٠٤٩.","vol":"2","page":841},{"text":"لِانْتِظَارِ الصَّلَاةِ كَمَا تَأَوَّلَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ أَنَّ مُنْتَظِرَ الصَّلَاةِ فِي صَلَاةٍ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الدُّعَاءَ بِالْخَيْرِ فِي صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ جَائِزٌ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ فِي خَبَرِ أَبِي مُوسَى أَنَّ تِلْكَ السَّاعَةَ هِيَ مَا بَيْنَ جُلُوسِ الْإِمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ إِلَى أَنْ تُقْضَى الصَّلَاةُ، وَإِنَّمَا تُقْضَى الصَّلَاةُ فِي هَذَا الْوَقْتِ صَلَاةُ الْجُمُعَةِ لَا غَيْرُهَا\n١٧٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ\".\nقَالَ ابْنُ عَوْنٍ: \"وَقَالَ بِيَدِهِ عَلَى رَأْسِهِ، قُلْنَا: يُزَهِّدُهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ فِي الْقِيَامِ فِي الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1208>(٢٠) بَابُ ذِكْرِ إِنْسَاءِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَقْتَ تِلْكَ السَّاعَةِ بَعْدَ عِلْمِهِ إِيَّاهَا</span>، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَالِمَ قَدْ يُخْبِرُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَاهُ وَيَحْفَظُهُ عَنْهُ بَعْضُ مَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ؛ لِأَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَعَمْرَو بْنَ عَوْفِ الْمُزَنِيَّ قَدْ أَخْبَرَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - تِلْكَ السَّاعَةَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أُنْسِيهَا، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي \"كِتَابِ النِّكَاحِ\" -أَنَّ الْعَالِمَ قَدْ يُحَدِّثُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ يَنْسَاهُ- عِنْدَ ذِكْرِي طَعْنَ مَنْ طَعَنَ فِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لِحِكَايَةِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِابْنِ شِهَابٍ فَلَمْ يَعْرِفْهُ\n١٧٤٠/ ١ - ح وَخَبَرُ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nكُنَّا نَعْرِفُ انْقِضَاءَ صَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالتَّكْبِيرِ، هُوَ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا.\nقَالَ أَبُو مَعْبَدٍ بَعْدَ مَا سُئِلَ عَنْهُ: لَا أَعْرِفُهُ، وَقَدْ حَدَّثَ بِهِ.\n_________\n[١٧٤٠] م الجمعة ١٤ من طريق ابن أبي عدي.","vol":"2","page":842},{"text":"١٧٤١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ، نَا فُلَيْحٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ، نَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: قُلْتُ:\nوَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هَذِهِ السَّاعَةِ أَنْ يَكُونَ عِنْدَهُ مِنْهَا عِلْمٌ، فَأَتَيْتُهُ فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا، وَقَالَ، قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَنَا عَنِ السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْهَا عِلْمٌ؟ فَقَالَ: سَأَلْنَا النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْهَا، فَقَالَ: \"إِنِّي قَدْ كُنْتُ أُعْلِمْتُهَا ثُمَّ أُنْسِيتُهَا كَمَا أُنْسِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\"، ثُمَّ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ فَدَخَلْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1209>(٢١) بَابُ إِيجَابِ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ مِثْلَ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ قَبْلُ أَنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً كَانَ الْأَمْرُ وَاجِبًا</span>، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ: \"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\"، لِعِلَّةٍ، أَيْ أَنَّ الِاحْتِلَامَ بُلُوغٌ، فَمَتَى كَانَ الْبُلُوغُ -وَإِنْ كَانَ بِغَيْرِ احْتِلَامٍ-[١٨٤ - أ] فَالْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى الْبَالِغِ، وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ غَيْرَ جَائِزٍ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذَا لَكَانَ مَنْ بَلَغَ مِنَ السِّنِّ مَا بَلَغَ، وَشَاخَ، وَلَمْ يَحْتَلِمْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَمَنِ احْتَلَمَ وَهُوَ ابْنُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مَنْ يَعْقِلُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَدِينَهُ\n_________\n[١٧٤١] (رجال إسناده ثقات رجال الشيخين، لكن فليح وهو ابن سليمان فيه ضعف من قبل حفظه أشار إليه الحافظ بقوله: \"صدوق كثير الخطأ\"، وراجع له \"الضعيفة\" (١١٧٧) - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢/ ٤١٧ إلى رواية ابن خزيمة، المستدرك ١: ٢٧٩ - ٢٨٠ من طريق فليح.","vol":"2","page":843},{"text":"١٧٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: رِوَايَةً، وَقَالَ سَعِيدٌ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\nأَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا أَبُو عَلْقَمَةَ وَهُوَ -الْفَرْوِيِّ- ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\nح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ مَرَّةً، قَالَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو عَلْقَمَةَ.\nأنَا أبو طاهر، نا أبو بكر، نا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1210>(٢٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَاجِبٌ أَيْ وَاجِبٌ عَلَى الْبُطْلَانِ لَا وُجُوبُ فَرْضٍ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ </span>(١)، عَلَى أَنَّ فِي الْخَبَرِ أَيْضًا اخْتِصَارَ كَلَامٍ سَأُبَيِّنُهُ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى\n١٧٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ -وَهُوَ سَعِيدٌ- عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكَ، وَأَنْ يَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ مَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ\".\n_________\n[١٧٤٢] خ الجمعة ٢ من طريق مالك عن صفوان بن سليم؛ م الجمعة ٥.\n(١) (قوله: \"أي واجب على البطلان\" كذا الأصل، والمعنى غير واضح بالنسبة لتمام كلامه - ناصر).\n[١٧٤٣] م الجمعة ٧ من طريق سعيد بن أبي هلال؛ ٣: ٧٨ من طريق الليث.","vol":"2","page":844},{"text":"١٧٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، أَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْبَصْرِيِّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"غُسْلُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَيَمَسُّ طِيبًا إِنْ كَانَ عِنْدَهُ\".\n١٧٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو يَحْيَى، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ سُلَيْمٍ، قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّهُ قَالَ:\n\"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَأَنْ يَسْتَنَّ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَ\".\nقَالَ عَمْرٌو: أَمَّا الْغُسْلُ؛ فَأَشْهَدُ أَنَّهُ وَاجِبٌ، وَأَمَّا الِاسْتِنَانُ؛ فَاللَّهُ أَعْلَمُ: أَوَاجِبٌ هُوَ أَمْ لَا؟ وَلَكِنْ هَكَذَا حَدَّثَ.\n١٧٤٦ - وَقَدْ رَوَى زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْغُسْلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ\".\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ -فَارِسِيُّ الْأَصْلِ سَكَنَ الْفُسْطَاطَ- نَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، نَا زُهَيْرٌ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ ذِكْرَ إِيجَابِ الْغُسْلِ عَلَى الْمُحْتَلِمِ دُونَ التَّطَيُّبِ وَدُونَ الِاسْتِنَانِ.\nوَرَوَى عَنْ أَخِيهِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ (١)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n_________\n[١٧٤٤] انظر: الحديث ما قبله.\n[١٧٤٥] خ الجمعة ٣ من طريق علي.\n[١٧٤٦] حديث صحيح، وإسناده ضعيف. محمد بن المهدي العطار. لم أجد ترجمته. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢: ١٧٣: رواه الطبراني في الأوسط.\n(١) في الأصل: \"عمر بن سليم\"، وما أثبته هو الصواب.","vol":"2","page":845},{"text":"إِيجَابَ الْغُسْلِ، وَإِمْسَاسَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ\"، لِأَنَّ دَاوُدَ بْنَ أَبِي هِنْدٍ قَدْ رَوَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ فِي كُلِّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ غُسْلُ يَوْمٍ، وَهُوَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ\".\n١٧٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ؛ وَثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا دَاوُدُ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ دَاوُدَ؛\nقَالَ [١٨٤ - ب] أَبُو بَكْرٍ: فَفِي هَذَا الْخَبَرِ قَدْ قَرَنَ النَّبِيُّ - ﷺ - السِّوَاكَ وَإِمْسَاسَ الطِّيبِ إِلَى الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَخْبَرَ - ﷺ - أَنَّهُنَّ عَلَى كُلِّ مُحْتَلِمٍ، وَالسِّوَاكُ تَطْهِيرٌ لِلْفَمِ، وَالطِّيبُ مُطَيِّبٌ لِلْبَدَنِ، وَإِذْهَابًا لِلرِّيحِ الْمَكْرُوهَةِ منِ الْبَدَنِ، وَلَمْ نَسْمَعْ مُسْلِمًا زَعَمَ أَنَّ السِّوَاكَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَلَا إِمْسَاسَ الطِّيبِ فَرْضٌ، وَالْغَسْلُ أَيْضًا مِثْلُهُمَا، وَيُسْتَدَلُّ فِي الْأَبْوَابِ الْأُخَرِ بِدَلَائِلَ غَيْرِ مُشْكِلَةٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ غُسْلَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ لَيْسَ بِفَرْضٍ لَا يُجْزِئُ غَيْرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1211>(٢٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِغُسْلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَنْ أَتَاهَا دُونَ مَنْ لَمْ يَأْتِ الْجُمُعَةَ</span>\n١٧٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ-، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ:\nبَيْنَمَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ فَعَرَّضَ بِهِ فَقَالَ: مَا بَالُ رِجَالٍ يَتَأَخَّرُونَ بَعْدَ النِّدَاءِ؟ قَالَ عُثْمَانُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا زِدْتُ حِينَ سَمِعْتُ النِّدَاءَ أَنْ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ أَقْبَلْتُ. قَالَ: الْوُضُوءُ أَيْضًا. أَوَلَمْ تَسْمَعْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ؟! \".\n_________\n[١٧٤٧] إسناده صحيح. ن ٣: ٧٦ من طريق داود؛ الطحاوي ١: ١١٦.\n[١٧٤٨] م الجمعة ٤ من طريق الوليد.","vol":"2","page":846},{"text":"فِي خَبَرِ الْوَلِيدِ: يَخْطُبُ النَّاسَ، وَلَمْ يَقُلْ: يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1212>(٢٤) بَابُ أَمْرِ الْخَاطِبِ بِالْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ، إِذِ الْخُطْبَةُ لَوْ كَانَتْ صَلَاةً مَا جَازَ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيهَا مَا لَا يَجُوزُ مِنَ الْكَلَامِ فِي الصَّلَاةِ</span>\n١٧٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَالِمًا يُخْبِرُ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ.\nوَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: \"مَنْ جَاءَ مِنْكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n١٧٥٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو بحر (١)، نَا صَخْرُ بْنُ جُوَيْرِيَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ وَهُوَ يَقُولُ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n١٧٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، نَا الْفُضَيْلُ (٢) -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ-، نَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيَغْتَسِلْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1213>(٢٥) بَابُ أَمْرِ النِّسَاءِ بِالْغُسْلِ لِشُهُودِ الْجُمُعَةِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَيْضًا مِنَ</span>\n_________\n[١٧٤٩] أخرجه الجماعة. مسند الحميدي، الحديث رقم ٦٠٨.\n[١٧٥٠] انظر: فتح الباري ٢: ٣٥٨.\n(١) في الأصل: \"أبو بكر\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٠٥٧٦.\n[١٧٥١] (حديث صحيح؛ والفضيل فيه كلام من قبل حفظه، لكن يشهد له الطرق المتقدمة - ناصر).\n(٢) في المصورة كلمة غير واضحة، لعلها الفضيل.","vol":"2","page":847},{"text":"الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ مُفَسِّرٌ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ، وَفي بَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِالْغُسْلِ مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ دُونَ مَنْ حُبِسَ (١) عَنْهَا\n١٧٥٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ؛\nح وَثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ وَاقِدٍ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلْيَغْتَسِلْ، وَمَنْ لَمْ يَأْتِهَا فَلَيْسَ عَلَيْهِ غُسْلٌ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ\". هَذَا حَدِيثُ ابْنِ رَافِعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1214>(٢٦) بَابُ ذِكْرِ عِلَّةِ ابْتِدَاءِ الْأَمْرِ بِالْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ</span>\n١٧٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا قُرَيْشُ بْنُ أَنَسٍ، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَ النَّاسُ عُمَّالَ أَنْفُسِهِمْ، فَكَانُوا يَرُوحُونَ إِلَى الْجُمُعَةِ كَهَيْئَتِهِمْ فَقِيلَ لَهُمْ: لَوِ اغْتَسَلْتُمْ.\n١٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ [١٨٥ - أ] ثَنَا عَمِّي قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ [أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرٍ] (٢) حَدَّثَهُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ النَّاسُ يَنْتَابُونَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْعَوَالِي، فَيَأْتُونَ فِي الْعَبَاءِ،\n_________\n(١) في الأصل: \"يجلس\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[١٧٥٢] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٥٨ إلى رواية ابن خزيمة وقال: \" ... ففي رواية عثمان بن واقد عن نافع عن أبي عوانة وابن خزيمة وابن حبان في صحاحهم ... \".\n(قلت: في إسناده ضعف. انظر: \"الضعيفة\" (٣٩٥٨) - ناصر).\n[١٧٥٣] إسناده حسن. قريش صدوق تغير بآخره، لكن المتن ثابت بأسانيد أخرى.\nانظر: الفتح الرباني ٦: ٤٣.\n[١٧٥٤] خ الجمعة ١٥ من طريق ابن وهب.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، زدناه من البخاري.","vol":"2","page":848},{"text":"وَيُصِيبَهُمُ الْغُبَارُ وَالْعَرَقُ، فَيَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - إِنْسَانٌ مِنْهُمْ وَهُوَ عِنْدِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَوْ أَنَّكُمْ تَطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هَذَا\".\n١٧٥٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\nأَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَتَيَاهُ، فَسَأَلَاهُ عَنِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوَاجِبٌ هُوَ؟ فَقَالَ لَهُمَا ابْنُ عَبَّاسٍ: مَنِ اغْتَسَلَ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَطْهَرُ، وَسَأُخْبِرُكُمْ لِمَاذَا بَدَأَ الْغُسْلُ، كَانَ النَّاسُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُحْتَاجِينَ يَلْبَسُونَ الصُّوفَ، وَيَسْقُونَ النَّخْلَ عَلَى ظُهُورِهِمْ، وَكَانَ الْمَسْجِدُ ضَيِّقًا (١) مُقَارِبَ السَّقْفِ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ شَدِيدِ الْحَرِّ وَمِنْبَرُهُ قَصِيرٌ (٢)، إِنَّمَا هُوَ ثَلَاثُ دَرَجَاتٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَعَرِقَ النَّاسُ في الصُّوفِ، فَثَارَتْ أَرْوَاحُهُمْ رِيحَ الْعَرَقِ وَالصُّوفِ حَتَّى كَانَ يُؤْذِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى بَلَغَتْ أَرْوَاحُهُمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ، إِذَا كَانَ هَذَا الْيَوْمُ فَاغْتَسِلُوا، وَلْيَمَسَّ أَحَدُكُمْ أَطْيَبَ مَا يَجِدُ مِنْ طِيبِهِ أَوْ دُهْنِهِ\".\n\n(٢٧) بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ أَنَّ (٣) الْغُسْلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ (٤)\n١٧٥٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،\n_________\n[١٧٥٥] إسناده صحيح. د الحديث ٣٥٣ من طريق عمرو بن أبي عمرو؛ الفتح الرباني ٦: ٤١ - ٤٢.\n(١) فى الأصل \"طبقًا\".\n(٢) في الأصل \"قطين\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل: \"باب ذكر دليل يأتي ... \".\n(٤) بهامش الأصل هنا: \"من هنا سمع أحاديث ... سمعه على الإمام شمس الدين بن المحب من لفظه\".\n[١٧٥٦] م الجمعة ٢٧ من طريق أبي معاوية.","vol":"2","page":849},{"text":"قَالَ يَعْقُوبُ: ثَنَا الْأَعْمَشُ، وَقَالَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا\".\n١٧٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ؛ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَلَ؛ فَذَاكَ أَفْضَلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1216>(٢٨) بَابُ ذِكْرِ فَضِيلَةِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا ابْتَكَرَ الْمُغْتَسِلُ إِلَى الْجُمُعَةِ فَدَنَا وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ</span>\n١٧٥٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ الضُّرَيْسِ وَعَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَابْنُ الضُّرَيْسِ: حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ، وَقَالَ عَبْدَةُ: أَنْبَأَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ (١)، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ؛ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\nوَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: \"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، وَغَدَا وَابْتَكَرَ، فَدَنَا وَأَنْصَتَ، وَلَمْ يَلْغُ، كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا\".\nلَمْ يَقُلْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَقَالَ: مَنْ غَسَلَ بِالتَّخْفِيفِ.\n_________\n[١٧٥٧] (قلت: حديث حسن بمجموع طرقه، وهو في \"صحيح أبي داود\" (٣٨١) - ناصر). ن ٣: ٧٧ من طريق يزيد؛ د الحديث ٣٥٤.\n[١٧٥٨] (إسناده صحيح كما تقدم برقم (١٧٣٣)، وقد أعل بعلة غير قادحة كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (٩٦٢) - ناصر).\nن ٣: ٧٧ من طريق أبي الأشعث؛ د الحديث ٣٤٥؛ الفتح الرباني ٥٢٨:٦؛ جه الإقامة ٨٠، المستدرك ١: ٢٨٢.\n(١) في الأصل \"عبد الرحمن بن يزيد أبي جابر\"، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":850},{"text":"وَقَالَ ابْنُ الضُّرَيْسِ: كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ فَمَعْنَاهُ: جَامَعَ، فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ، وَاغْتَسَلَ.\nوَمَنْ قَالَ: غَسَلَ وَاغْتَسَلَ أَرَاد، غَسَلَ رَأْسَهُ وَاغْتَسَلَ فَغَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ، كَخَبَرِ طَاوُوسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n١٧٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ طَاوُوسٍ الْيَمَانِيِّ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: زَعَمُوا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"اغْتَسِلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَاغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ، وَإِنْ لَمْ تَكُونُوا جُنُبًا، وَمَسُّوا مِنَ الطِّيبِ\". قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا الطِّيبُ فَلَا أَدْرِي، وَأَمَّا [١٨٥ - ب] الْغُسْلُ، فَنَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1217>(٢٩) بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ فَضَائِلِ الْغُسْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>، وَأَنَّ الْمُغْتَسَلَ لَا يَزَالُ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، إِنْ (١) كَانَ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ\n١٧٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا هَارُونُ بْنُ مُسْلِمٍ صَاحِبُ الْحِنَّاءِ أَبُو الْحُسَيْنِ، ثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:\nدَخَلَ عَلَيَّ أَبُو قَتَادَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَأَنَا أَغْتَسِلُ. قَالَ: غُسْلُكَ هَذَا مِنْ جَنَابَةٍ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ، فَأَعِدْ غُسْلًا آخَرَ. إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَمْ يَزَلْ طَاهِرًا إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\n_________\n[١٧٥٩] خ الجمعة ٦ من طريق الزهري.\n(١) في الأصل: \"وإن\".\n[١٧٦٠] (إسناده حسن. وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٢٣٢١) - ناصر).\nالمستدرك ١: ٢٨٢ من طريق هارون بن مسلم.","vol":"2","page":851},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ هَارُونَ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ الطِّيبِ وَالتَّسَوُّكِ، وَاللُّبْسِ لِلْجُمُعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1218>(٣٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّطَيُّبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، إِذْ مِنَ الْحُقُوقِ عَلَى الْمُسْلِمِ التَّطَيُّبُ إِذَا كَانَ وَاجِدًا لَهُ</span>\n١٧٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"حَقٌّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَغْتَسِلَ كُلَّ سَبْعَةِ أَيَّامٍ، وَأَنْ يَمَسَّ طِيبًا إِنْ وَجَدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1219>(٣١) بَابُ فَضِيلَةِ التَّطَيُّبِ وَالتَّسَوُّكِ، وَلُبْسِ أَحْسَنَ مَا يَجِدُ الْمَرْءُ مِنَ الثِّيَابِ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَتَرْكِ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ، وَالتَّطَوُّعِ بِالصَّلَاةِ بِمَا قَضَى اللَّهُ لِلْمَرْءِ أَنْ يَتَطَوَّعَ بِهَا قَبْلَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِنْصَاتِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ حَتَّى تُقْضَى الصَّلَاةُ</span>\n١٧٦٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا\".\n_________\n[١٧٦١] (إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). الطحاوي ١: ١١٩ من طريق عمرو.\n[١٧٦٢] إسناده حسن. د الحديث ٣٤٣ من طريق أبي سلمة وأبي أمامة.","vol":"2","page":852},{"text":"يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةً، إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا.\n\n(٣٢) بَابُ فَضِيلَةِ الِادِّهَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالجْمعِ (١) بَيْنَ الِادِّهَانِ وَبَيْنَ التَّطَيُّبِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ\n١٧٦٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا شُعَيْبٌ، نَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَأَحْسَنَ الْغُسْلَ، ثُمَّ لَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ مَسَّ مِنْ دُهْنِ بَيْتِهِ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ، أَوْ مِنْ طِيبِهِ، ثُمَّ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، كَفَّرَ اللَّهُ عَنْهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ قَبْلَهَا\".\nقَالَ سَعِيدٌ: فَذَكَرْتُهَا لِعُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: صَدَقَ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.\n١٧٦٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا الْحَدِيثِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ: أَحْفَظُهُ مِنْ فِيهِ، وَعَنْ أَبِيهِ. وَهَذَا عِنْدِي وَهْمٌ، وَالصَّحِيحُ: عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1221>(٣٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ اتِّخَاذِ الْمَرْءِ فِي الْجُمُعَةِ ثِيَابًا سِوَى ثَوْبَيِ الْمِهْنَةِ</span>\n١٧٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛\n_________\n(١) في الأصل رسمت الكلمة هكذا: \"والمثمر\"، ولعل الصواب: \"الجمع\".\n[١٧٦٣] (إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق ابن عجلان؛ الفتح الرباني ٤٤:٦ - ٤٥ من طريق الليث.\n[١٧٦٤] (إسناده حسن - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق يحيى.\n[١٧٦٥] (حديث صحيح لشاهده. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٩٨٩) - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق محمد بن يحيى.","vol":"2","page":853},{"text":"وَعَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَطَبَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَرَأَى عَلَيْهِمْ ثِيَابَ النِّمَارِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا عَلَى أَحَدِكُمْ إِنْ وَجَدَ سَعَةً أَنْ يَتَّخِذَ ثَوْبَيْنِ لِجُمُعَتِهِ سِوَى ثَوْبَيْ مِهْنَتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1222>(٣٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ لُبْسِ الْحلل فِي الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ سَمِعَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ</span>\n١٧٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ الْبَزَّازُ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَانَتْ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - جُبَّةٌ (١) يَلْبَسُهَا فِي الْعِيدَيْنِ وَيَوْمِ الْجُمُعَةِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّهْجِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ [١٨٦ - أ] وَالْمَشْيِ إِلَيْهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1223>(٣٥) بَابُ فَضْلِ التَّبْكِيرِ إِلَى الْجُمُعَةِ مُغْتَسِلًا، وَالدُّنُوِّ مِنَ الْإِمَامِ، وَالِاسْتِمَاعِ وَالْإِنْصَاتِ</span>\n١٧٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا أَبُو أَحْمَدَ.\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ الصَّنْعَانِيِّ، عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ، ثُمَّ غَدَا وَابْتَكَرَ، وَجَلَسَ مِنَ الْإِمَامِ قَرِيبًا فاسْتَمَعَ وَأَنْصَتَ، كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ أَجْرُ سَنَة صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى.\n_________\n[١٧٦٦] (إسناده ضعيف. لعنعنة الحجاج، وهو مخرج في \"الضعيفة\" (٢٤٥٥) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"الجلة\".\n[١٧٦٧] انظر: الحديث رقم ١٧٥٨؛ ن ٣: ٧٧.","vol":"2","page":854},{"text":"وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ: كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا.\n\n(٣٦) بَابُ تَمْثِيلِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي الْفَضْلِ بِالْمُهْدِينَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَقَ بِالتَّهْجِيرِ كَانَ أَفْضَلَ ممنْ (١) أبطأ به\n١٧٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ، نَا مُبَشِّرٌ -يَعْنِي\nابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَ بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْمُسْتَعْجِلُ إِلَى [الصَّلَاةِ] (٢) كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي بَقَرَةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي شَاةً، وَالَّذِي يَلِيهِ كَالْمُهْدِي طَيْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1225>(٣٧) بَابُ ذِكْرِ جُلُوسِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِكِتَبَةِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَيْهَا عَلَى مَنَازِلِهِمْ، وَوَقْتِ طَيِّهِمْ لِلصُّحُفِ لِاسْتِمَاعِ الْخُطْبَةِ</span>\n١٧٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، نَا الزُّهْرِيُّ؛ وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، طُوِيَتِ الصُّحُفُ\".\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: \"فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوَا الصُّحُفَ\"، وَقَالَا جَمِيعًا: \"وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ، فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي بَقَرَةً، ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي كَبْشًا\"، حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"من\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[١٧٦٨] انظر: م الجمعة ٢٤.\n(٢) في الأصل فراغ كلمة. وما بين المعكرفتن زدناه من صحيح مسلم.\n[١٧٦٩] م الجمعة ٢٤ من طريق سفيان؛ ن ٣: ٧٩ - ٨٠ من طريق منصور.","vol":"2","page":855},{"text":"وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: كَمُهْدِي الْبَقَرَةِ، وَقَالَ: كَمُهْدِي الْكَبْشِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1226>(٣٨) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ مَنْ يَقْعُدْ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لِكِتَابَةِ الْمُهَجِّرِينَ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاثْنَيْنِ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا اسْمُ جَمَاعَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَوْقَعَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ اسْمَ الْمَلَائِكَةِ</span>\n١٧٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، ثَنَا الْعَلَاءُ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنِ الْعَلَاءِ؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ: ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- نَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَلَكَانِ يَكْتُبَانِ الْأَوَّلَ، فَالْأَوَّلَ كَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً. فَإِذَا قَعَدَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ\".\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: فَإِذَا قَعَدَ طُوِيَتِ الصُّحُفُ.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: قَدَّمَ طَائِرًا.\nقَالَ ابْنُ بَزِيعٍ: فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1227>(٣٩) بَابُ ذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَائِكَةِ لِلْمُتَخَلِّفِينَ عَنِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ طَيِّهِمُ الصُّحُفَ</span>\n١٧٧١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، ثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا مَطَرٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ سَهْلُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا الْمُقْرِئُ، أَخْبَرَنِي هَمَّامٌ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n_________\n[١٧٧٠] إسناده صحيح. حم ٢: ٤٥٧ من طريق محمد بن جعفر.\n[١٧٧١] (إسناده ضعيف. مطر هو الوراق سيئ الحفظ. ولذلك لم يحتج به مسلم - ناصر).","vol":"2","page":856},{"text":"\"تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ، فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ، وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ، فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ [١٨٦ - ب]: مَا حَبَسَ فُلَانًا؟ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ، وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ.\nوَقَالَ الْقُطَعِيُّ: قَالَ: \"تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ\"، وَقَالَ أَيْضًا: \"يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ، وَإِنْ كَانَ ... \" إِلَى آخِرِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1228>(٤٠) بَابُ فَضْلِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَتَرَكِ الرُّكُوبِ، وَاسْتِحْبَابِ مُقَارِبَةِ الْخُطَا لِتَكْثُرَ الْخُطَا فَيَكْثُرَ الْأَجْرُ</span>\n١٧٧١/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَوْسِ بْنِ أَوْسِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَجْرُ سَنَةٍ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا\"، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1229>(٤١) بَابُ الْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّهْيِ عَنِ السَّعْيِ إِلَيْهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ الْوَاحِدَ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ يُؤْمَرُ بِأَحَدِهِمَا وَيُزْجَرُ عَنِ الْآخَرِ بِالِاسْمِ الْوَاحِدِ، فَمَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ، وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمَعْنَيَيْنِ، قَدْ يَخْطِرُ بِبَالِهِ أَنَّهُمَا مُخْتَلِفَانِ، قَدْ أَمَرَ اللَّهُ - ﷿ - فِي نَصِّ كِتَابِهِ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي قَوْلِهِ: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الجمعة: ٩] وَالنَّبِيُّ الْمُصْطَفَى قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ وَالْوَقَارَ\"، وَقَالَ - ﷺ -: \"فَإِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَلَا تَسْعَوْا إِلَيْهَا، وَامْشُوا وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ\" فَاللَّهُ - ﷿ - أَمَرَ بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ نَهَى عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ. فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، غَيْرُ السَّعْيِ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي إِتْيَانِ الصَّلَاةِ. لِأَنَّ السَّعْيَ الَّذِي زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - هُوَ الْخَبَبُ وَشِدَّةُ الْمَشْيِ إِلَى الصَّلَاةِ الَّذِي هُوَ ضِدُّ الْوَقَارِ وَالسَّكِينَةِ، فَمَا أَمَرَ اللَّهُ - ﷿ - بِهِ غَيْرُ مَا زَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ الِاسْمُ الْوَاحِدُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا</span>","vol":"2","page":857},{"text":"١٧٧١/ ٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ، فَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ، وَالْوَقَارَ\".\n١٧٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ -يَعْنِي ابْنَ سَعْدٍ- عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ؛ وَالزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، وَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَمْشُونَ، عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا\".\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ الْأَذَانِ وَالْخُطْبَةِ فِي الْجُمُعَةِ، وَمَا يَجِبُ عَلَى الْمَأْمُومِينَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ مِنَ الِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ وَالْإِنْصَاتِ لَهَا، وَمَا أُبِيحَ لَهُمْ مِنَ الْأَفْعَالِ، وَمَا نُهُوا عَنْهُ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1230>(٤٢) بَابُ ذِكْرِ الْأَذَانِ الَّذِي كَانَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ إِذَا نُودِيَ بِهِ، وَالْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُنَادَى بِهِ، وَذِكْرِ مَنْ أَحْدَثَ النِّدَاءَ الْأَوَّلَ قَبْلَ خُرُوجِ الْإِمَامِ</span>\n١٧٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو مُوسَى، نَا أَبُو عَامِرٍ، نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- قَالَ:\nكَانَ النِّدَاءُ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ، وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، حَتَّى كَانَ عُثْمَانُ، فَكَثُرَ النَّاسُ، فَأَمَرَ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ عَلَى الزَّوْرَاءِ (١)، فَثَبَتَ حَتَّى السَّاعَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ \"وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ\" يُرِيدُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ: الْإِقَامَةَ.\n_________\n[١٧٧٢] م المساجد ١٥١ من طريق الزهري. وفيه: \"وما فاتكم فأتموا\".\n[١٧٧٣] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٩٢ إلى رواية ابن خزيمة، وانظر: خ الجمعة ٢١.\n(١) في الأصل: \"على الدرر\"، والتصويب من الحديث ١٧٧٤.","vol":"2","page":858},{"text":"وَالْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ يُقَالُ لَهُمَا: أَذَانَانِ، أَلَمْ تَسْمَعِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"بَيْنَ كُلِّ أَذَانَيْنِ صَلَاةٌ\" وَإِنَّمَا أَرَادَ بَيْنَ كُلِّ أَذَانٍ وَإِقَامَةٍ. وَالْعَرَبُ قَدْ تُسَمِّي الشَّيْئَيْنِ بِاسْمِ الْوَاحِدِ إِذَا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ) [النساء: ١١] وَقَالَ: (وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ) [النساء: ١١] وَإِنَّمَا هُمَا أَبٌ وَأُمٌّ، فَسَمَّاهُمَا اللَّهُ أَبَوَيْنِ. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ خَبَرُ عَائِشَةَ: كَانَ طَعَامُنَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْأَسْوَدَيْنِ، التَّمْرَ وَالْمَاءَ. وَإِنَّمَا السَّوَادُ لِلتَّمْرِ خَاصَّةً دُونَ الْمَاءِ، فَسَمَّتْهُمَا عَائِشَةُ الْأَسْوَدَيْنِ لَمَّا قَرَنَتْ بَيْنَهُمَا. وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قِيلَ: سُنَّةُ الْعُمَرَيْنِ. وَإِنَّمَا أُرِيدَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ مَنْ ظَنَّ أَنَّهُ أُرِيدَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَإِذَا قَامَتِ الصَّلَاةُ النِّدَاءَ الثَّانِيَ الْمُسَمَّى إِقَامَةً.\n١٧٧٤ - أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ حدثنا، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nكَانَ الْأَذَانُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ أَذَانَيْنِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، حَتَّى كَانَ زَمَنُ عُثْمَانَ، فَكَثُرَ النَّاسُ فَأَمَرَ بِالْأَذَانِ الْأَوَّلِ بِالزَّوْرَاءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1231>(٤٣) بَابُ فَضْلِ إِنْصَاتِ الْمَأْمُومِ عِنْدَ خُرُوجِ الْإِمَامِ قَبْلَ الِابْتِدَاءِ فِي الْخُطْبَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كَلَامَ الْإِمَامِ يَقْطَعُ الْكَلَامَ</span>\n١٧٧٤/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"وَأَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ\"، وَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سُلَيْمَانَ أَيْضًا، وَأَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ. قَدْ خَرَّجْتُ خَبَرَ أَبِي سَعِيدٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنَ الْكِتَابِ (١).\n١٧٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ شَوْكَرِ بْنِ رَافِعٍ الْبَغْدَادِيُّ، نَا\n_________\n[١٧٧٤] (إسناده صحيح - ناصر).\n(١) انظر: الحديث رقم ١٧٦٢.\n[١٧٧٥] (إسناده حسن - ناصر). أخرجه الإمام أحمد من طريق يعقوب؛ انظر: الفتح الرباني ٦: ٥٣.","vol":"2","page":859},{"text":"يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَمَسَّ مِنْ طِيبٍ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ، وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ، كَانَ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّ الْإِنْصَاتَ عِنْدَ الْعَرَبِ قَدْ يَكُونُ الْإِنْصَاتُ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا دُونَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَدُونَ ذِكْرِ اللَّهِ وَالدُّعَاءِ، كَخَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: كَانُوا يَتَكَلَّمُونَ فِي الصَّلَاةِ فَنَزَلَتْ: (وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا) [الأعراف: ٢٠٤] فَإِنَّمَا زُجِرُوا فِي الْآيَةِ عَنْ مُكَالَمَةِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا، وَأُمِرُوا بِالْإِنْصَاتِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ: الْإِنْصَاتِ عَنْ كَلَامِ النَّاسِ لَا عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَالتَّسْبِيحِ وَالتَّكْبِيرِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: \"ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ حَتَّى يُصَلِّيَ\" أَنْ يُنْصِتَ شَاهِدُ الْجُمُعَةِ فَلَا يُكَبِّرَ مُفْتَتِحًا لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَلَا يُكَبِّرَ لِلرُّكُوعِ، وَلَا يُسَبِّحَ فِي الرُّكُوعِ، وَلَا يَقُولَ: رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ، وَلَا يُكَبِّرَ عِنْدَ الْإِهْوَاءِ إِلَى السُّجُودِ، وَلَا يُسَبِّحَ فِي السُّجُودِ، وَلَا يَتَشَهَّدَ فِي الْقُعُودِ، وَهَذَا لَا يَتَوَهَّمُهُ مَنْ يَعْرِفُ أَحْكَامَ اللَّهِ وَدِينَهُ، فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: عَنْ مُكَالَمَةِ النَّاسِ وَعَنْ كَلَامِ النَّاسِ، لَا عَمَّا أُمِرَ الْمُصَلِّي مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالتَّسْبِيحِ وَالذِّكْرِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَهَكَذَا مَعْنَى خَبَرِ النَّبِيِّ - ﷺإِنْ ثَبَتَ-: \"وَإِذَا قَرَأَ فَأَنْصِتُوا\" (١)، أَيْ: أَنْصِتُوا عَنْ كَلَامِ النَّاسِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ مَعْنَى الْإِنْصَاتِ، وَعَلَى كَمْ مَعْنًى يَنْصَرِفُ هَذَا اللَّفْظُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي أَمْلَيْتُهَا فِي \"الْقِرَاءَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ\".\n_________\n(١) (قلت: بل هو حديث ثابت صحيح. وقد صححه الإمام مسلم، وهو مخرج في \"إرواء الغليل\" (٣٩٤) و\"صحيح أبي داود\" (٦١٧)، وحمله على المعنى الذي ذكره المصنف بعيد. والله أعلم - ناصر).","vol":"2","page":860},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1232>(٤٤) بَابُ ذِكْرِ [أَنَّ] مَوْضِعَ قِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي الْخُطْبَةِ، كَانَ قَبْلَ اتِّخَاذِهِ الْمِنْبَرَ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُطْبَةَ عَلَى الْأَرْضِ جَائِزَةٌ مِنْ غَيْرِ صُعُودِ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِاتِّخَاذِ [١٨٧ - ب] الْمِنْبَرِ إِذْ هُوَ أَحْرَى أَنْ يَسْمَعَ النَّاسُ خُطْبَةَ الْإِمَامِ إِذَا كَثُرُوا، إِذَا خَطَبَ عَلَى الْمِنْبَرِ</span>\n١٧٧٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنِ الْمُبَارَكِ -وَهُوَ ابْنُ فَضَالَةَ- عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى سَارِيَةٍ مِنْ خَشَبٍ أَوْ جِذْعٍ أَوْ نَخْلَةٍ، -شَكَّ الْمُبَارَكُ- فَلَمَّا كَثُرَ النَّاسُ قَالَ: \"ابْنُوا لِي مِنْبَرًا\". فَبَنَوْا لَهُ الْمِنْبَرَ. فَتَحَوَّلَ إِلَيْهِ، حَنَّتِ الْخَشَبَةُ حَنِينَ الْوَالِهِ، فَمَا زَالَتْ حَتَّى نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمِنْبَرِ، فَأَتَاهَا فَاحْتَضَنَهَا فَسَكَنَتْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْوَالِهُ: يُرِيدُ [بِهِ] الْمَرْأَةَ إِذَا مَاتَ لَهَا وَلَدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1233>(٤٥) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا حَنَّ الْجِذْعُ عِنْدَ قِيَامِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ. وَصِفَةِ مِنْبَرِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَعَدَدِ دَرَجَهِ، وَالِاسْتِنَادِ إِلَى شَيْءٍ إِذَا خَطَبَ عَلَى الْأَرْضِ</span>\n١٧٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، نَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ أَبِي طَلْحَةَ، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقُومُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُسْنِدُ ظَهْرَهُ إِلَى جِذْعٍ مَنْصُوبٍ فِي الْمَسْجِدِ فَيَخْطُبُ فَجَاءَ رُومِيٌّ، فَقَالَ: أَلَا نَصْنَعُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ وَكَأَنَّكَ\n_________\n[١٧٧٦] (إسناده ضعيف. المبارك والحسن -وهو البصري- مدلسان، والأول تدليسه تدليس التسوية: ولذلك فلا فائدة تذكر عن تصريحه بالتحديث عن شيخه عند ابن حبان (٥٧٤) - ناصر).\n[١٧٧٧] (إسناده حسن. وهو على شرط مسلم، لكن عكرمة بن عمار فيه ضعف من قبل حفظه، ومن طريقه أخرجه الدارمي (١/ ١٩) - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٩٩ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.","vol":"2","page":861},{"text":"قَائِمٌ؟ فَصَنَعَ لَهُ مِنْبَرًا، لَهُ دَرَجَتَانِ، وَيَقْعُدُ عَلَى الثَّالِثَةِ، فَلَمَّا قَعَدَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ خَارَ الْجِذْعُ خُوَارَ الثَّوْرِ؛ حَتَّى ارْتَجَّ الْمَسْجِدُ بِخُوَارِهِ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَزَلَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمِنْبَرِ فَالْتَزَمَهُ وَهُوَ يَخُورُ، فَلَمَّا الْتَزَمَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَكَتَ، ثُمَّ قَالَ: \"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ! لَوْ لَمْ أَلْتَزِمْهُ مَا زَالَ هَكَذَا حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ حُزْنًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - \"، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدُفِنَ، يَعْنِي الْجِذْعَ.\nوَفِي خَبَرِ جَابِرٍ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا بَكَى لِمَا فَقَدَ مِنَ الذِّكْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1234>(٤٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاعْتِمَادِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْقِسِيِّ أَوِ الْعَصَا اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n١٧٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، نَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الطَّائِفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَالِدٍ -وَهُوَ الْعَدْوَانِيُّ- عَنْ أَبِيهِ.\nأَنَّهُ أَبْصَرَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَوْسٍ أَوْ عَصًا حِينَ أَتَاهُمْ، قَالَ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ (١»، فَعَلمتُهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَأَنَا مُشْرِكٌ، ثُمَّ قَرَأْتُهَا فِي الْإِسْلَامِ. فَدَعَتْنِي ثَقِيفُ، فَقَالُوا: مَا سَمِعْتَ مِنَ هَذَا الرَّجُلِ؟ فَقَرَأْتُهَا عَلَيْهِمْ.، فَقَالَ مَنْ مَعَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ: نَحْنُ أَعْلَمُ بِصَاحِبِنَا لَوْ كُنَّا نَعْلَمُ أَنَّهُ -كَمَا يَقُولُ- حَقٌّ لَتَابَعْنَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1235>(٤٧) بَابُ ذِكْرِ الْعُودِ الَّذِي مِنْهُ اتُّخِذَ مِنْبَرُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n١٧٧٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ قَالَ:\n_________\n[١٧٧٨] (قلت: إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن خالد العدواني مجهول كما قال الحسيني. والطائفي يخطيء ويهم كما قال الحافظ - ناصر).\nحم ٤: ٣٣٥ من طريق مروان بن معاوية الفزاري.\n[١٧٧٩] خ الصلاة ١٨ من طريق سفيان مطولًا؛ جه إقامة ١٩٩ من طريق سفيان.","vol":"2","page":862},{"text":"اخْتَلَفُوا فِي مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَيِّ شَيْءٍ هُوَ، فَأَرْسَلُوا إِلَى سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، فَقَالَ: مَا بَقِيَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ أَعْلَمَ بِهِ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْأَثْلُ هُوَ الطَّرْفَاءُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1236>(٤٨) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ النَّاسَ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِنْ كَانَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَ ابْنَ عَبَّاسٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنَّ أَصْحَابَ ابْنِ جُرَيْجٍ أَرْسَلُوا هَذَا الْخَبَرَ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n١٧٨٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، نَا الْوَلِيدُ، نَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nلَمَّا اسْتَوَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ قَالَ لِلنَّاسِ: \"اجْلِسُوا\" فَسَمِعَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَهُوَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ، فَجَلَسَ. فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"تَعَالَ يَا ابْنَ مَسْعُودٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1237>(٤٩) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْجِلْسَةِ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ السُّنَّةَ فَزَعَمَ أَنَّ السُّنَّةَ بِدْعَةٌ، وَقَالَ: الْجُلُوسُ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِدْعَةٌ</span>\n١٧٨١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيُّ، نَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ [١٨٨ - أ] قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ خُطْبَتَيْنِ يَجْلِسُ بَيْنَهُمَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ بُنْدَارًا يَقُولُ: كَانَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ يُجِلُّ هَذَا الشَّيْخَ -يَعْنِي الْبَكْرَاوِيَّ.\n_________\n[١٧٨٠] (قلت: فيه مع الإرسال الذي أشار إليه الحافظ عنعنة ابن جريج وكذا الوليد وكان يدلس تدليس التسوية، وهشام بن عمار كان يتلقن - ناصر).\n[١٧٨١] إسناده صحيح لغيره. لأن عبد الرحمن البكراوي ضعيف، لكن المتن ثابت برواية الثقات الأثبات. انظر: خ الجمعة ٣٠ من طريق عبيد الله عن نافع.","vol":"2","page":863},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1238>(٥٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْصِيرِ الْخُطْبَةِ، وَتَرْكِ تَطْوِيلِهَا</span>\n١٧٨٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَالِكِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَرْحَبِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبْجَرَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَاصِلِ بْنِ حَيَّانَ قَالَ: قَالَ أَبُو وَائِلٍ:\nخَطَبَنَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَأَبْلَغَ وَأَوْجَزَ، فَلَمَّا نَزَلَ، قُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا الْيَقْظَانِ! لَقَدْ أَبَلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ فَلَوْ كُنْتُ نَفَّسْتَ. قَالَ: إِنَّنِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ مَئِنَّةٌ مِنْ فِقْهِهِ، فَأَطِيلُوا الصَّلَاةَ، وَأَقْصِرُوا الْخُطْبَةَ، فَإِنَّ مِنَ الْبَيَانِ سِحْرًا\".\nأَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِ رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ أَبُو الْحَسَنِ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ عُصَيْمٍ الْجُعْفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبْجَرَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ، وَلَمْ يَقُلْ: فَلَوْ كُنْتَ نَفَّسْتَ.\n١٧٨٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ: كَانَتْ خُطْبَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَصْدًا.\n١٧٨٤ - وَفِي خَبَرِ الْحَكَمِ بْنِ حَزَنٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ كَلِمَاتٍ طَيِّبَاتٍ خَفِيفَاتٍ مُبَارَكَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1239>(٥١) بَابُ صِفَةِ خُطْبَةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَبَدْؤه فِيهَا بِحَمْدِ اللَّهِ، وَالثَّنَاءِ عَلَيْهِ</span>\n١٧٨٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، نَا أَنَسٌ -يَعْنِي ابْنَ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\n_________\n[١٧٨٢] م الجمعة ٤٧ من طريق عبد الرحمن بن عبد الملك بن أبجر.\n[١٧٨٣] م الجمعة ٤٢ من طريق سماك بن حرب عن جابر بن سمرة.\n[١٧٨٤] إسناده حسن، فيه شهاب بن خراش صدوق يخطيء، والحديث أخرجه أبو داود ١٠٩٦، والإمام أحمد في مسنده، انظر: الفتح الرباني ٦: ٩٢.\n[١٧٨٥] م الجمعة ٤٣ - ٤٥ من طريق جعفر مع تقديم وتأخير في المتن.","vol":"2","page":864},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ: يَحْمَدُ اللَّهَ وَيُثْنِي عَلَيْهِ بِمَا هُوَ لَهُ أَهْلٌ، ثُمَّ يَقُولُ: \"مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلَا هَادِيَ لَهُ، إِنَّ أَصْدَقَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَأَحْسَنَ الْهَدْيِ هَدْيُ مُحَمَّدٍ، وَشَرَّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ\". ثُمَّ يَقُولُ: \"بُعِثْتُ أَنَا وَالسَّاعَةُ كَهَاتَيْنِ\". وَكَانَ إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَعَلَا صَوْتُهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، كَأَنَّهُ نَذِيرُ جَيْشٍ صَبَّحَتْكُمُ السَّاعَةُ مَسّأَتْكُمْ، ثُمَّ يَقُولُ: \"مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا فَإِلَيَّ أَوْ عَلَيَّ، وَأَنَا وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ.\nوَلَفْظُ أَنَسِ بْنِ عِيَاضٍ مُخَالِفٌ لِهَذَا اللَّفْظِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1240>(٥٢) بَابُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْخُطْبَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٨٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْنٍ، عَنِ ابْنَةِ الْحَارِثَةِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ:\nمَا حَفِظْتُ (ق) إِلَّا مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يُقْرَأُ بِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَاحِدًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ابْنَةُ الْحَارِثَةِ هَذِهِ هِيَ أُمُّ هِشَامٍ بِنْتُ حَارِثَةَ.\n١٧٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أُمِّ هِشَامِ بِنْتِ حَارِثَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ:\nقَرَأْتُ (ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ (١» مِنْ فِيّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَؤُهَا كُلَّ جُمُعَةٍ عَلَى الْمِنْبَرِ إِذَا خَطَبَ النَّاسَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، نَسَبَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ.\n_________\n[١٧٨٦] م الجمعة ٥١ من طريق محمد بن بشار.\n[١٧٨٧] انظر: م الجمعة ٥٢؛ ٣: ٨٨.","vol":"2","page":865},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1241>(٥٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ إِذَا قَحَطَ النَّاسُ، وَخِيفَ مِنَ الْقَحْطِ هَلَاكُ الْأَمْوَالِ، وَانْقِطَاعُ السُّبُلِ إِنْ لَمْ يُغِثِ اللَّهُ بِمَنِّهِ وَطَوْلِهِ</span>\n١٧٨٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّاعِدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، نَا شَرِيكٌ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ-، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ بَابٍ كَانَ نَحْوَ بَابِ الْقَضَاءِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمًا، ثُمَّ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يُغِيثَنَا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا، اللَّهُمَّ أَغِثْنَا\"، قَالَ أَنَسٌ: وَلَا وَاللَّهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ مِنْ سَحَابٍ، وَلَا قَزْعَةٍ، وَلَا مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ سَلْعٍ مِنْ بَيْتٍ وَلَا دَارٍ، [١٨٨ - ب] فَطَلَعَتْ مِنْ وَرَائِهِ سَحَابَةٌ مِثْلُ التُّرْسِ، فَلَمَّا تَوَسَّطَتْ -يَعْنِي السَّمَاءَ- انْتَشَرَتْ ثُمَّ أَمْطَرَتْ. قَالَ أَنَسٌ: فَلَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا الشَّمْسَ سَبْعًا، قَالَ: ثُمَّ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ ذَلِكِ الْبَابِ فِي الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَائِمٌ يَخْطُبُ، فَاسْتَقْبَلَهُ قَائِمًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلَكَتِ الْأَمْوَالُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهُ أَنْ يُمْسِكَهَا عَنَّا. قَالَ: فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا، اللَّهُمَّ عَلَى الْآكَامِ وَالظِّرَابِ، وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ\". قَالَ: فَأَقْلَعَتْ، وَخَرَجْنَا نَمْشِي فِي الشَّمْسِ.\nقَالَ شَرِيكٌ: فَسَأَلْتُ أَنَسًا أَهُوَ الرَّجُلُ الْأَوَّلُ؟ فَقَالَ: لَا أَدْرِي؟\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: السَّلْعُ: جَبَلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1242>(٥٤) بَابُ الدُّعَاءِ بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنِ الْبُيُوتِ وَالْمَنَازِلِ إِذَا خِيفَ الضَّرَرُ مِنْ كَثْرَةِ الْأَمْطَارِ وَهَدْمِ الْمَنَازِلِ، وَمَسْأَلَةِ اللَّهِ - ﷿ - تَحْوِيلِ الْأَمْطَارِ إِلَى الْجِبَالِ وَالْأَوْدِيَةِ حَيْثُ لَا يُخَافُ الضَّرَرُ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n_________\n[١٧٨٨] م الاستسقاء ٨ من طريق علي بن حجر؛ خ الاستسقاء ٧ من طريق إسماعيل.","vol":"2","page":866},{"text":"١٧٨٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَعَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، قَالَا: ثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- ثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ:\nسُئِلَ أَنَسٌ هَلْ كَانَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - يَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ قَالَ: قِيلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَحَطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الْأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ. قَالَ: فَرَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ فَاسْتَسْقَى، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً. قَالَ: فَمَا قَضَيْنَا الصَّلَاةَ حَتَّى إِنَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الْمَنْزِلِ لَيُهِمُّهُ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ شِدَّةِ الْمَطَرِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً. فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتُبِسَتِ الرُّكْبَانُ، فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ بِيَدِهِ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلَا عَلَيْنَا\" فَكُشِطَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ، غَيْرَ أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: قَحَطَ الْمَطَرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1243>(٥٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَبَسُّمِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ</span>\n١٧٩٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ: \"فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1244>(٥٦) بَابُ صِفَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الِاسْتِسْقَاءِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٧٩١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، نَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ أَوْ عِنْدَ شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، فَإِنَّهُ كَانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَتَّى يُرَى بَيَاضُ إِبْطَيْهِ.\n١٧٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: فَرَفَعَ\n_________\n[١٧٨٩] (إسناده صحيح - ناصر). ن ٣: ١٣٤ من طريق إسماعيل عن حميد.\n[١٧٩٠] انظر: الحديث رقم ١٧٨٩.\n[١٧٩١] خ الاستسقاء ٢٢ من طريق سعيد؛ م الاستسقاء ٧ من طريق سعيد.\n[١٧٩٢] انظر: الحديث رقم ١٧٨٨.","vol":"2","page":867},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَدَيْهِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ فِي خَبَرِ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: لَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ فِي شَيْءٍ مِنْ دُعَائِهِ إِلَّا فِي الِاسْتِسْقَاءِ، يُرِيدُ إِلَّا عِنْدَ مَسْأَلَةِ اللَّهِ - ﷿ - أَنْ يَسْقِيَهُمْ، وَعِنْدَ مَسْأَلَتِهِ بِحَبْسِ الْمَطَرِ عَنْهُمْ. وَقَدْ أَوْقَعَ اسْمَ الِاسْتِسْقَاءِ عَلَى الْمَعْنَيَيْنِ جَمِيعًا أَحَدُهُمَا مَسْأَلَتُهُ أَنْ يَسْقِيَهُمْ، وَالْمَعْنَى الثَّانِي أَنْ يَحْبِسَ الْمَطَرُ عَنْهُمْ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَدْ أَخْبَرَ فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُغِيثَهُمْ، وَكَذَلِكَ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا وَلَا عَلَيْنَا\" فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ أَيْضًا اسْتِسْقَاءٌ إِلَّا أَنَّهُ سَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَحْبِسَ الْمَطَرُ عَنِ الْمَنَازِلِ وَالْبُيُوتِ، وَتَكُونَ السُّقْيَا عَلَى الْجِبَالِ وَالْآكَامِ وَالْأَوْدِيَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1245>(٥٧) بَابُ الْإِشَارَةِ بِالسَّبَّابَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ، وَكَرَاهَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي غَيْرِ الِاسْتِسْقَاءِ</span>\n١٧٩٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، ح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ الثَّقَفِيَّ، قَالَ:\nخَطَبَ بِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو، فَقَالَ عُمَارَةُ: قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا يَقُولُ إِلَّا هَكَذَا، يُشِيرُ بِإِصْبَعِهِ.\nهَذَا حَدِيثُ جَرِيرٍ.\nوَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: شَهِدْتُ عُمَارَةَ بْنَ رُوَيْبَةَ [١٨٩ - أ] الثَّقَفِيَّ فِي يَوْمِ عِيدٍ، وَبِشْرُ بْنُ مَرْوَانَ يَخْطُبُنَا فَرَفَعَ يَدَيْهِ فِي الدُّعَاءِ، وَزَادَ: وَأَشَارَ هُشَيْمٌ بِالسَّبَّابَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ عَنْ حُصَيْنٍ، فَقَالَا: رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.\n١٧٩٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا شُعْبَةُ،\n_________\n[١٧٩٣] م الجمعة ٥٣ من طريق حصين.\n[١٧٩٤] ن ٣: ٨٨ من طريق وكيع؛ د الحديث ١١٠٤ من طريق حصين.","vol":"2","page":868},{"text":"قَالَ: وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ جَمِيعًا عَنْ حُصَيْنٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1246>(٥٨) بَابُ تَحْرِيكِ السَّبَّابَةِ عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا فِي الْخُطْبَةِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1247>(٥٩) بَابُ النُّزُولِ عَنِ الْمِنْبَرِ لِلسُّجُودِ عِنْدَ قِرَاءَةِ السَّجْدَةِ فِي الْخُطْبَةِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ</span>\n١٧٩٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، ثَنَا خَالِدٌ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ- عَنِ ابْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا، فَقَرَأَ (ص)، فَلَمَّا مَرَّ بِالسَّجْدَةَ، نَزَّلَ فَسَجَدَ، وَسَجَدْنَا، وَقَرَأَ بِهَا مَرَّةً أُخْرَى فَلَمَّا بَلَغَ السَّجْدَةِ تَيَسَّرْنَا لِلسُّجُودِ، فَلَمَّا رَآنَا، قَالَ: \"إِنَّمَا هِيَ تَوْبَةُ نَبِيٍّ، وَلَكِنْ أَرَاكُمْ قَدِ اسْتَعْدَدْتُمْ لِلسُّجُودِ\"، فَنَزَلَ فَسَجَدَ وَسَجَدْنَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَدْخَلَ بَعْضُ أَصْحَابِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، فِي هَذَا الْإِسْنَادِ: إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ وَبَيْنَ عِيَاضٍ. وَإِسْحَاقَ مِمَّنْ لَا يَحْتَجُّ أَصْحَابُنَا بِحَدِيثِهِ، وَأَحْسَبُ أَنَّهُ غَلِطَ فِي إِدْخَالِهِ إِسْحَاقَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1248>(٦٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ الْإِمَامُ وَقْتَ خُطْبَتِهِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ تَوَهَّمَ أَنَّ الْخُطْبَةَ صَلَاةٌ، وَلَا يَجُوزُ الْكَلَامُ فِيهَا بِمَا لَا يَجُوزُ فِي الصَّلَاةِ</span>\n_________\n[١٧٩٥] (إسناده صحيح. لولا اختلاط سعيد بن أبي هلال. لكن الحديث صحيح لما له من الشواهد كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٢٧١) - ناصر).\nد الحديث ١٤١٠ من طريق ابن أبي هلال.\n(١) بهامش الأصل هنا: بلغ السماع بقراءة [الشيخ] الامام شمس الدين ابن المحب.","vol":"2","page":869},{"text":"١٧٩٦ - وَأَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمٍ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا شَرِيكٌ (١) ...\nعَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَتَى السَّاعَةُ؟ فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ أَنِ اسْكُتْ، فَسَأَلَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ يُشِيرُونَ إِلَيْهِ: أَنِ اسْكُتْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عِنْدَ الثَّالِثَةِ: \"وَيْحَكَ مَاذَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ \" قَالَ: حُبَّ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: \"إِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ\". قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَاعَةً، ثُمَّ مَرَّ غُلَامٌ شَنَئِيٌّ قَالَ أَنَسٌ: أَقُولُ أَنَا: هُوَ مِنْ أَقْرَانِي قَدِ احْتَلَمَ، أَوْ نَاهَزَ -فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ السَّاعَةِ؟ \" قَالَ: هَا هُوَ ذَا، قَالَ: \"إِنْ أَكْمَلَ هَذَا الْغُلَامُ عُمُرَهُ، فَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يَرَى أَشْرَاطَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1249>(٦١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَعْلِيمِ الْإِمَامِ النَّاسَ مَا يَجْهَلُونَ فِي الْخُطْبَةِ مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ يُسْأَلُ الْإِمَامُ</span>\n١٧٩٧ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، نَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شِبْلٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ: \"يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ\". قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1250>(٦٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي سَلَامِ الْإِمَامِ فِي الْخُطْبَةِ عَلَى الْقَادِمِ مِنَ السَّفَرِ إِذَا دَخَلَ الْمَسْجِدَ</span>\n١٧٩٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، نَا الْفَضْلُ بْنُ\n_________\n[١٧٩٦] خ في الأدب ٩٥ من طريق قتادة مختصرًا.\n(١) هنا سقط في الأصل.\n[١٧٩٧] (إسناده صحيح - ناصر). حم ٤: ٣٥٩ - ٣٦٠ من طريق يونس.\n[١٧٩٨] (إسناده صحيح - ناصر). حم ٤: ٣٥٩ - ٣٦٠.","vol":"2","page":870},{"text":"مُوسَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ -وَهُوَ ابْنُ شِبْيلٍ- عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nلَمَّا دَنَوْتُ مِنْ مَدِينَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَخْتُ رَاحِلَتِي وَحَلَلْتُ عَيْبَتِي، فَلَبِسْتُ حُلَّتِي، فَدَخَلْتُ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَسَلَّمَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ! هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَنِ الذِّكْرِ بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ [١٨٩ - ب] إِذْ عَرَضَ لَهُ فِي خُطْبَتِهِ، قَالَ: \"إِنَّهُ سَيَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ، أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ، وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ لَمَسْحَةَ مَلَكٍ\". قَالَ: فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1251>(٦٣) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ النَّاسَ فِي خُطْبَةِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّدَقَةِ، إِذَا رَأَى حَاجَةً، وَفَقْرًا</span>\n١٧٩٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، نَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ:\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ دَخَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ يَخْطُبُ، فَقَامَ يُصَلِّي، فَجَاءَ الْأَحْرَاسُ لِيُجْلِسُوهُ، فَأَبَى حَتَّى صَلَّى. فَلَمَّا انْصَرَفَ مَرْوَانُ، أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِنْ كَادُوا لَيَفْعَلُونَ بِكَ. قَالَ: مَا كُنْتُ لِأَتْرُكَهُمَا بَعْدَ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ- فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَألَقَوْا (١) ثِيَابًا، فَأَمَرَ لَهُ بِثَوْبَيْنِ، وَأَمَرَهُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى رَجُلٌ أَحَدَ ثَوْبَيْهِ، فَصَاحَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَوْ زَجَرَهُ، وَقَالَ: \"خُذْ ثَوْبَكَ\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ هَذَا دَخَلَ فِي\n_________\n[١٧٩٩] (إسناده حسن - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٢: ٤١١ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة؛ ت ٢؛ ٣٨٥ من طريق سفيان؛ ن ٣: ٨٧.\n(١) في الأصل: \"فمالقوا، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":871},{"text":"هَيْئَةٍ بَذَّةٍ، فَأَمَرْتُ النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَألَقَوْا ثِيَابًا فَأَمَرْتُ لَهُ بِثَوْبَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ الْيَوْمَ فَأَمَرْتُ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَأَلْقَى هَذَا أَحَدَ ثَوْبَيْهِ\"، ثُمَّ أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1252>(٦٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قَطْعِ الْإِمَامِ الْخُطْبَةَ لِتَعْلِيمِ السَّائِلِ الْعِلْمَ</span>\n١٨٠٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، نَا الْمُقْرِئُ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِي رِفَاعَةَ الْعَدَوِيِّ قَالَ:\nانْتَهَيْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! رَجُلٌ غَرِيبٌ جَاءَ يَسْأَلُ عَنْ دِينِهِ لَا يَدْرِي مَا دِينُهُ؟ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ وَتَرَكَ خُطْبَتَهُ، فَأُتِيَ بِكُرْسِيٍّ خَلَتْ قَوَائِمُهُ حَدِيدًا، قَالَ حُمَيْدٌ: أُرَاهُ رَأَى خَشَبًا أَسْوَدَ حَسِبَهُ حَدِيدًا، فَجَعَلَ يُعَلِّمُنِي مِمَّا عَلَّمَهُ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى خُطْبَتَهُ وَأَتَمَّ آخِرَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1253>(٦٥) بَابُ نُزُولِ الْإِمَامِ عَنِ الْمِنْبَرِ، وَقَطْعِهِ الْخُطْبَةَ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لَهُ</span>\n١٨٠١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، نَا زَيْدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحُبَابِ- عَنْ حُسَيْنٍ -وَهُوَ ابْنُ وَاقِدٍ- حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَأَقْبَلَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ، عَلَيْهِمَا قَمِيصَانِ أَحْمَرَانِ يَعْثُرَانِ وَيَقُومَانِ، فَنَزَلَ، فَأَخَذَهُمَا، فَوَضَعَهُمَا بَيْنَ يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، (إِنَّمَا أَمْوَالَكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) [التغابن: ١٥] رَأَيْتُ هَذَيْنِ فَلَمْ أَصْبِرْ\". ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.\n١٨٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو تُمَيْلَةَ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ عَلَى الْمِنْبَرِ، بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: \"فَلَمْ أَصْبِرْ حَتَّى نَزَلْتُ فَحَمَلْتُهُمَا\". وَلَمْ يَقُلْ: ثُمَّ أَخَذَ فِي خُطْبَتِهِ.\n_________\n[١٨٠٠] م الجمعة ٦٠ من طريق سليمان.\n[١٨٠١] إسناده حسن. د الحديث ١١٠٩ من طريق زيد بن الحباب.\n[١٨٠٢] انظر ن ٣: ٨٨.","vol":"2","page":872},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1254>(٦٦) بَابُ فَضْلِ الْإِنْصَاتِ وَالِاسْتِمَاعِ لِلْخُطْبَةِ</span>\n١٨٠٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَاغْتَسَلَ الرَّجُلُ، وَغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ تَطَيَّبَ مِنْ أَطْيَبِ طِيبِهِ، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، ثُمَّ اسْتَمَعَ لِلْإِمَامِ، غُفِرَ لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1255>(٦٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عِنْدَ خُطْبَةِ الْإِمَامِ</span>\n١٨٠٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا حَبَّانُ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ [١٩٠ - أ]:\n\"إِذَا تَكَلَّمْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَدْ لَغَوْتَ وَأَلْغَيْتَ\" يَعْنِي وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1256>(٦٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْصَاتِ النَّاسِ بِالْكَلَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٨٠٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَهُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\nح وَأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ:\nح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَارِظٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\n_________\n[١٨٠٣] (إسناده صحيح. وعبد العزيز بن عبد الله هو أبو القاسم الأويسي المدني الفقيه. وأحمد بن نصر هو ابن زياد النيسابوري - ناصر).\n[١٨٠٤] (إسناده صحيح. انظر تفصيل ذلك في: \"الدراسات في الحديث النبوي\" الجزء العربي ص ٣٥.\n[١٨٠٥] إسناده صحيح. انظر تفصيل ذلك في: \"الدراسات في الحديث النبوي\" ص ٣٥.","vol":"2","page":873},{"text":"ح وَعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ -وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- فَقَدْ لَغَوْتَ\".\nهَذَا لَفْظُ خَبَرِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ.\nح وَحَدَّثَنَا الْبُرْسَانِيُّ وَلَمْ يَذْكُرِ الْآخِرُونَ: السَّمَاعَ، قَالَ بَعْضُهُمْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1257>(٦٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِنْصَاتِ النَّاسِ بِالْكَلَامِ وَإِنْ لَمْ يَسْمَعْ الزاجر خُطْبَةَ الْإِمَامِ</span>\n١٨٠٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ،\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ -وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ- أَنْصِتْ، فَقَدْ لَغَيْتَ\". وَإِنَّمَا هِيَ لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إِذَا قُلْتَ لِصَاحِبِكَ: أَنْصِتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ- فَقَدْ لَغَيْتَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: لَغَيْتَ، لُغَةُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَإِنَّمَا هُوَ لَغَوْتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1258>(٧٠) بَابُ النَّهْيِ عَنِ السُّؤَالِ عَنِ الْعِلْمِ غَيْرَ الْإِمَامِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٨٠٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شَرِيكُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ -وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ- فَجَلَسْتُ قَرِيبًا مِنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، فَقَرَأَ النَّبِيُّ - ﷺ - سُورَةَ بَرَاءَةَ، فَقُلْتُ لِأُبَيٍّ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ\n_________\n[١٨٠٦] خ الجمعة ٢٦؛ م الجمعة ١٢.\n[١٨٠٧] (إسناده صحيح لغيره - ناصر). جه إقامة ٨٦ من طريق شريك؛ حم ٥: ١٤٣.","vol":"2","page":874},{"text":"السُّورَةُ؟ قَالَ: فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، ثُمَّ مَكَثْتُ سَاعَةً، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، ثُمَّ مَكَثْتُ سَاعَةً، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، فَلَمَّا صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ - قُلْتُ لِأُبَيٍّ: سَأَلْتُكَ فَتَجَهَّمْتَنِي وَلَمْ تُكَلِّمْنِي، قَالَ أُبَيُّ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ، فَذَهَبْتُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، كُنْتُ بِجَنْبِ أُبَيٍّ، وَأَنْتَ تَقْرَأُ بَرَاءَةَ، فَسَأَلْتُهُ: مَتَى نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ؟ فَتَجَهَّمَنِي وَلَمْ يُكَلِّمْنِي، ثُمَّ قَالَ: مَا لَكَ مِنْ صَلَاتِكَ إِلَّا مَا لَغَوْتَ قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"صَدَقَ أُبَيٌّ\".\n١٨٠٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ: وَثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي زَكَرِيَّا بْنِ حَيْوَيْهِ الْإِسْفَرَايِينِيُّ، أَخْبَرَنِا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1259>(٧١) بَابُ ذِكْرِ إِبْطَالِ فَضِيلَةِ الْجُمُعَةِ بِالْكَلَامِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، وَزَجْرِ الْمُتَكَلِّمَ عَنِ الْكَلَامِ بِالتَّسْبِيحِ</span>\n١٨٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ عِيسَى -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِذْ تَلَا آيَةً، فَقَالَ رَجُلٌ -وَهُوَ إِلَى جَنْبِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ- مَتَى أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ؟ فَإِنِّي لَمْ أَسْمَعْهَا إِلَّا السَّاعَةَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ! فَسَكَتَ الرَّجُلُ. ثُمَّ تَلَا آيَةً أُخْرَى، فَقَالَ الرَّجُلُ لِعَبْدِ اللَّهِ مِثْلَ ذَلِكَ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سُبْحَانَ اللَّهِ فَلَمَّا قَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الصَّلَاةَ، قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ لِلرَّجُلِ: إِنَّكَ لَمْ تَجْمَعْ مَعَنَا. قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَالَ: فَذَهَبَ [إِلَى] النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ لَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"صَدَقَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ، صَدَقَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1260>(٧٢) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ [١٩٠ - ب] الَّتِي ذَكَرْتُهَا</span>،\n_________\n[١٨٠٨] انظر: الحديث رقم ١٨٠٧.\n[١٨٠٩] (قلت: إسناده ضعيف. الحسين بن عيسى الحنفي قال الحافظ: \"ضعيف\" - ناصر).","vol":"2","page":875},{"text":"وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّغْوَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِنَّمَا يُبْطِلُ فَضِيلَةَ الْجُمُعَةِ لَا أَنَّهُ يُبْطِلُ الصَّلَاةَ نَفْسَهَا إِبْطَالًا يَجِبُ إِعَادَتُهَا. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي \"كِتَابِ الْإِيمَانِ\" أَنَّ الْعَرَبَ تَنْفِي الِاسْمَ عَنِ الشَّيْءِ لِنَقْصِهِ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، فَقَوْلُهُ - ﷺ -: \"لَمْ تَجْمَعْ مَعَنَا\" مِنْ نَفْيِ الِاسْمِ إِذْ هُوَ نَاقِصٌ عَنِ التَّمَامِ وَالْكَمَالِ\n١٨١٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، ثُمَّ مَسَّ مِنْ طِيبِ امْرَأَتِهِ إِنْ كَانَ لَهَا، وَلَبِسَ مِنْ صَالِحِ ثِيَابِهِ، ثُمَّ لَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ، وَلَمْ يَلْغُ عِنْدَ الْمَوْعِظَةِ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهُمَا، وَمَنْ لَغَا أَوْ تَخَطَّى كَانَتْ لَهُ ظُهْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1261>(٧٣) بَابُ الْأَمْرِ بِإِنْصَاتِ الْمُتَكَلِّمِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِ بِالزَّجْرِ</span>\n١٨١٠/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي قِصَّةِ السَّائِلِ عَنِ السَّاعَةِ، فَأَشَارَ إِلَيْهِ النَّاسُ: أَنِ اسْكُتْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1262>(٧٤) بَابُ النَّهْيِ عَنْ تَخَطِّي النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، وَإِبَاحَةِ زَجْرِ الْإِمَامِ عَنْ ذَلِكَ فِي خُطْبَتِهِ</span>\n١٨١١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ مُعَاوِيَةَ -وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ- عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ قَالَ:\nكُنْتُ جَالِسًا مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَمَا زَالَ يُحَدِّثُنَا حَتَّى خَرَجَ الْإِمَامُ، فَجَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، فَقَالَ لِي: جَاءَ رَجُلٌ يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: \"اجْلِسْ فَقَدْ آذَيْتَ وَآنَيْتَ\".\n_________\n[١٨١٠] (إسناده حسن. أسامة هو ابن زيد الليثي، قال الحافظ: \"صدوق يهم\". وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (٣٧٥) - ناصر).\nد الحديث ٣٤٧ من طريق عمرو بن شعيب.\n[١٨١١] إسناده صحيح. د الحديث ١١١٨ مختصرًا.","vol":"2","page":876},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخُطْبَةِ أَيْضًا أَبْوَابٌ قَدْ كُنْتُ خَرَّجْتُهَا فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1263>(٧٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ التَّفْرِيقِ بَيْنَ النَّاسِ فِي الْجُمُعَةِ، وَفَضِيلَةِ اجْتِنَابِ ذَلِكَ</span>\n١٨١٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَدِيعَةَ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْغُسْلَ، أَوْ تَطَهَّرَ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، فَلَبِسَ مِنْ خَيْرِ ثِيَابِهِ، وَمَسَّ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ طِيبًا أَوْ دُهْنِ أَهْلِهِ، وَلَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ اثْنَيْنِ، إِلَّا غُفِرَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى\".\nقَالَ بُنْدَارٌ: أَحْفَظُهُ مِنْ فِيهِ: عَنْ أَبِيهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا تَابَعَ بُنْدَارًا فِي هَذَا، وَالْجَوَادُ قَدْ يَعْثُرُ (١) فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1264>(٧٦) بَابُ طَبَقَاتِ مَنْ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ</span>\n١٨١٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ [حَدَّثَنَا يَزِيدُ]-يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ (٢) - ثَنَا حَبِيبٌ الْمُعَلِّمُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ (٣)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[١٨١٢] (إسناده صحيح - ناصر). جه إقامة ٨٣ من طريق يحيى بن سعيد. والحديث فيه كلام. فتح الباري ٢: ٣٧١.\n(١) في الأصل: \"قد يغثر\"، والصواب ما أثبته.\n[١٨١٣] (إسناده حسن. للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، \"صحيح أبي داود\" (١٠١٩) - ناصر). د الحديث ١١١٣ من طريق يزيد.\n(٢) في الأصل: \"ثنا محمد بن عبد الأعلى بن بزيع يعني ابن رزيع\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل: \"عمرو بن شعبين\".","vol":"2","page":877},{"text":"\"يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ يَحْضُرُهَا يَلْغُو، فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا. وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ، فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ؛ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَعْطَاهُ، وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ. وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِوَقَارٍ وَإِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ، وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا، فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام: ١٠] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1265>(٧٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَخْبَارِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي الْأَبْوَابِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ جَمِيعَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي ذِكْرِ الْجُمُعَةِ أَنَّهَا كَفَّارَةٌ لِلذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا إِنَّمَا هِيَ أَلْفَاظُ عَامٍّ مُرَادُهَا خَاصٌّ، أَرَادَ النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَنَّهَا كَفَّارَةٌ لِصَغَائِرِ الذُّنُوبِ دُونَ كِبَارِهَا</span>\n١٨١٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، نَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، نَا الْعَلَاءُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ، وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ، كَفَّارَاتٌ لِمَا بَيْنَهُنَّ مَا لَمْ تُغْشَ الْكَبَائِرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1266>(٧٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْحِبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٨١٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو جَعْفَرٍ السِّمْنَانِيُّ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ [١٩١ - أ] ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي مَرْحُومٍ -وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَيْمُونٍ- عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَهَى عَنِ الْحِبْوَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1267>(٧٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ</span>\n١٨١٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n[١٨١٤] م الطهارة ١٤ من طريق علي بن حجر.\n[١٨١٥] (إسناده فيه ضعيف. لكن الحديث حسن كما قال الترمذي. انظر \"صحيح أبي داود\" (١٠١٧) - ناصر). د الحديث ١١١٠ من طريق سعيد.\n[١٨١٦] (إسناده حسن - ناصر). د الحديث ١٠٧٩ من طريق ابن عجلان.","vol":"2","page":878},{"text":"سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\n\"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسَاجِدِ، وَأَنْ تُنْشَدَ فِيهَا الْأَشْعَارُ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهَا الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1268>(٨٠) بَابُ فَضْلِ تَرْكِ الْجَهْلِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ حِينِ يَأْتِي الْمَرْءُ الْجُمُعَةَ إِلَى انْقِضَاءِ الصَّلَاةِ</span>\n١٨١٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، نَا مُعَاوِيَةُ -يَعْنِي ابْنَ هِشَامٍ- ثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ فِرَاسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ نَبِيِّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا تَطَهَّرَ الرَّجُلُ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَلَمْ يَلْغُ، وَلَمْ يَجْهَلْ حَتَّى يَنْصَرِفَ الْإِمَامُ، كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1269>(٨١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَسِّ الْحَصَى وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّ مَسَّ الْحَصَى فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لَغْوٌ</span>\n١٨١٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، نَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَحْسَنَ الْوُضُوءَ، ثُمَّ أَتَى الْجُمُعَةَ، فَدَنَا وَأَنْصَتَ وَاسْتَمَعَ، غُفِرَ لَهُ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَمَنْ مَسَّ الْحَصَى فَقَدْ لَغَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1270>(٨٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَحَوُّلِ النَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَنْ مَوْضِعِهِ إِلَى غَيْرِهِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النُّعَاسَ لَيْسَ بِاسْتِحْقَاقِ نَوْمٍ، وَلَا يُوجِبٌ وُضُوءًا</span>\n١٨١٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، جَمِيعًا عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ؛\n_________\n[١٨١٧] (الحديث صحيح، وإسناده ضعيف - ناصر). حم ٣: ٣٩ من طريق معاوية.\n[١٨١٨] م الجمعة من طريق الأعمش.\n[١٨١٩] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد توبع، وله شاهد، ولذلك =","vol":"2","page":879},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ؛\nح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ؛\nوَثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا، ثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي مَجْلِسِهِ؛ فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْ مَجْلِسِهِ ذَلِكَ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْأَشَجِّ.\nوَفِي حَدِيثِ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1271>(٨٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِقَامَةِ الرَّجُلِ أَخَاهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنْ مَجْلِسِهِ لِيَخْلُفَهُ فِيهِ</span>\n١٨٢٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"لَا يُقِمْ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ فِيهِ\". فَقُلْتُ أَنَا لَهُ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؟ قَالَ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَغَيْرِهِ. قَالَ: وَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ لَهُ الرَّجُلُ مِنْ مَجْلِسِهِ، فَلَا يَجْلِسُ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1272>(٨٤) بَابُ ذِكْرِ قِيَامِ الرَّجُلِ مِنْ مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ، وَقَدْ خَلَفَهُ فِيهِ غَيْرُهُ، وَالْبَيَانِ أَنَّهُ أَحَقُّ بِمَجْلِسِهِ مِمَّنْ خَلَفَهُ فِيهِ</span>\n١٨٢١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي الدَّرَاوَرْدِيَّ- وَثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي: ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- كُلُّهُمْ عَنْ سُهَيْلٍ؛\n_________\n= أوردته في \"صحيح أبي داود\" (١٠٢٥) - ناصر).\nد الحديث ١١١٩ من طريق عبدة؛ ت ٢: ٤٠٤.\n[١٨٢٠] خ الجمعة ٢٠ من طريق ابن جريج، وانظر أيضًا: خ الاستئذان ٣٢.\n[١٨٢١] م سلام ٤١، وانظر أيضًا: \"دراسات في الحديث النبوي\" ص ٩٠ (الجزء العربي).","vol":"2","page":880},{"text":"وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ؛\nح وَثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، قَالَا: ثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ\".\nزَادَ يُوسُفُ: ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ فَجَلَسْتُ فِيهِ، فَعَادَ فَأَقَامَنِي أَبُو صَالِحٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1273>(٨٥) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّوَسُّعِ وَالتَّفَسُّحِ إِذَا ضَاقَ الْمَوْضِعُ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجَالِسِ فَافْسَحُوا يَفْسَحِ اللَّهُ لَكُمْ) [المجادله:١١]</span>\n١٨٢٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، [١٩١ - ب] عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُقِيمَ الرَّجُلُ أَخَاهُ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَخْلُفُهُ، وَلَكِنْ تَوَسَّعُوا، وَتَفَسَّحُوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1274>(٨٦) بَابُ ذِكْرِ كَرَاهَةِ انْفِضَاضِ النَّاسِ عَنِ الْإِمَامِ وَقْتَ خُطْبَتِهِ لِلنَّظَرِ إِلَى لَهْوٍ أَوْ تِجَارَةٍ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ - لِنَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى - ﷺ -: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) الْآيَةَ</span>\n١٨٢٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) [الجمعه-١١].\n_________\n[١٨٢٢] خ الاستئذان ٣٢ من طريق سفيان.\n[١٨٢٣] م الجمعة من طريق جرير؛ خ الجمعة ٣٨: نحوه.","vol":"2","page":881},{"text":"جِمَاعُ أَبْوَابِ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1275>(٨٧) بَابُ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ الْمَسَاجِدِ حَقَّهَا مِنَ الصَّلَاةَ عِنْدَ دُخُولِهَا</span>\n١٨٢٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، نَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: أُخْبِرْنَا عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَعْطُوا الْمَسَاجِدَ حَقَّهَا\"، قِيلَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: \"رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1276>(٨٨) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّطَوُّعِ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ الْجُلُوسِ</span>\n١٨٢٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْن عَجْلَانَ وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\n١٨٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ: زَادَ: قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1277>(٨٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجُلُوسِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ [أن] يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ</span>\n١٨٢٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ؛\n_________\n[١٨٢٤] (إسناده ضعيف. لعنعنة ابن إسحاق، والمتن منكر، وبيانه في \"الأحاديث الضعيفة\" (١٥٤٠) - ناصر).\n[١٨٢٥] إسناده صحيح. حم ٥: ٢٩٦ من طريق سفيان.\n[١٨٢٦] م المسافرين ٦٩ من طريق مالك.\n[١٨٢٧] خ التهجد ٢٥ من طريق عامر بن عبد الله.","vol":"2","page":882},{"text":"ح حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ-؛ وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ سَعْدٍ؛\nح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَارَةَ بْنَ غَزِيَّةَ يُحَدِّثُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، كُلُّهُمْ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\".\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عَجْلَانَ.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ: \"مَنْ دَخَلَ هَذَا الْمَسْجِدَ\". وَقَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيَّ. وَزَادَ:\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1278>(٩٠) بَابُ الْأَمْرِ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْمَسْجِدِ لِيُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ إِذَا دَخَلَهُ فَخَرَجَ مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَهُمَا</span>\n١٨٢٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خُبَيْبٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nكُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا فَقَالَ: \"أَدَخَلْتَ الْمَسْجِدَ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ.\nفَقَالَ: \"أَصَلَّيْتَ فِيهِ؟ \" قُلْتُ: لَا، [قَال]: \"فَاذْهَبْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1279>(٩١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِرَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ</span>. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّجْرَ عَنِ الْجُلُوسِ قَبْلَ صَلَاةِ (١) رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولَ الْمَسْجِدِ نَهْيُ تَأْدِيبٍ لَا نَهْيُ تَحْرِيمٍ، بَلْ حَضٍّ عَلَى الْخَيْرِ وَالْفَضِيلَةِ\n_________\n[١٨٢٨] (قلت: إسناده حسن - ناصر).\n(١) في الأصل: \"قبل يصلا\".","vol":"2","page":883},{"text":"١٨٢٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ؟ قَالَ: \"الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا\". وَمَا عَلَى هَذَا الْمِثَالِ مِنْ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ -[١٩٢ - أ] قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ. فَأَعْلَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ لَا فَرْضَ مِنَ الصَّلَاةِ إِلَّا خَمْسُ صَلَوَاتٍ، وَأَنَّ مَا سِوَى الْخَمْسِ، فَتَطَوُّعٌ لَا فَرْضَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1280>(٩٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجَالِسَ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ قَبْلَ [أَنْ] يُصَلِّيَ الرَّكْعَتَيْنِ لَا يَجِبُ إِعَادَتُهُمَا، إِذِ الرَّكْعَتَانِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ</span>\n١٨٢٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا حُسَيْنٌ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ الْجُعْفِيَّ- عَنْ زَائِدَةَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\nدَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيِ النَّاسِ فَجَلَسْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا مَنَعَكَ أَنْ تَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ تَجْلِسَ؟ \" قُلْتُ: أَيْ رَسُولَ اللَّهِ! رَأَيْتُكَ جَالِسًا، وَالنَّاسُ جُلُوسٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلَا يَجْلِسْ حَتَّى يَرْكَعَ رَكْعَتَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1281>(٩٣) بَابُ الْأَمْرِ بِتَطَوُّعِ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ وَإِنْ كَانَ الْإِمَامُ يَخْطُبُ خُطْبَةَ الْجُمُعَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُصَلِّيَ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ</span>\n١٨٣٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\n_________\n[١٨٢٩] م المسافرين ٧٠ من طريق حسين بن علي.\n[١٨٣٠] (إسناده حسن - ناصر). ت ٢: ٣٨٥ من طريق سفيان.","vol":"2","page":884},{"text":"كَانَ مَرْوَانُ يَخْطُبُ فَصَلَّى أَبُو سَعِيدٍ، فَجَاءَتْ (١) إِلَيْهِ الْأَحْرَاسُ لِيُجْلِسُونهُ، فَأَبَى حَتَّى صَلَّى، فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاةَ أَتَيْنَاهُ، فَقُلْنَا لَهُ: كَادُوا يَفْعَلُونَ بِكَ، غَفَرَ اللَّهُ لَكَ. فَقَالَ: لَنْ أَدَعَهُمَا أَبَدًا بَعْدَ أَنْ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.\n١٨٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا حَاتِمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ غَيْلَانَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ وَاقِدٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1282>(٩٤) بَابُ سُؤَالِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ وَقْتَ الْخُطْبَةِ أُصَلى رَكْعَتَيْنِ أَمْ لَا؟ وَأَمْرِ الْإِمَامِ الدَّاخِلَ بِأَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ إِنْ لَمْ يَكُنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ سُؤَالِ الْإِمَامِ إِيَّاهُ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أن الْخُطْبَةِ لَيْسَتْ بِصَلَاةٍ</span>\n١٨٣٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو وَأَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ؛ قَالَ عَمْرٌو: دَخَلَ رَجُلٌ الْمَسْجِدَ، وَقَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ:\nدَخَلَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ الْمَسْجِدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: \"صَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\nأَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِهِمَا الْمَخْزُومِيُّ مُنْفَرِدَيْنِ، وَقَالَ: \"فَقُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\".\nوَقَالَ مَرَّةً فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي الزُّبَيْرِ: وَاسْمُ الرَّجُلِ: سُلَيْكُ بْنُ عَمْرٍو الْغَطَفَانِيُّ.\n_________\n(١) في الأصل: \"فجت\".\n[١٨٣١] انظر: م الجمعة ٥٧؛ ت ٢: ٣٨٤.\n[١٨٣٢] انظر: م الجمعة ٥٨، ٥٩.","vol":"2","page":885},{"text":"١٨٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -وَهُوَ ابْنُ زَيْدٍ- قَالَ بِشْرٌ قَالَ: ثَنَا عَمْرٌو، وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرٍ؛ وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ؛ وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ؛ وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، كُلُّهُمْ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nدَخَلَ [رَجُلٌ وَ] النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَقَالَ: \"أَصَلَّيْتَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَقُمْ فَارْكَعْ\". وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ: \"أَصَلَّيْتَ يَا فُلَانُ؟ \".\nوَفِي حَدِيثِ أَبِي عَاصِمٍ، فَقَالَ: \"أَرَكَعْتَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَارْكَعْهُمَا\".\n١٨٣٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nجَاءَ رَجُلٌ وَالنَّبِيُّ - ﷺ - عَلَى الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَخْطُبُ، فَقَالَ لَهُ: \"أَرَكَعْتَ رَكْعَتَيْنِ؟ \" [١٩٢ - ب] قَالَ: لَا. قَالَ: فَقَالَ: \"ارْكَعْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1283>(٩٥) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَةِ الْجُمُعَةِ دَاخِلِ الْمَسْجِدِ بِرَكْعَتَيْنِ يُصَلِّيهِمَا. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَقْطَعْ خُطْبَتَهُ لِيُصَلِّيَ الدَّاخِلُ الَّذِي أَمَرَهُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ إِلَى أَنْ يَفْرُغَ الْمُصَلِّي مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ كَمَا زَعَمَ بَعْضُ مَنْ لَمْ يُنْعِمِ النَّظَرَ فِي الْأَخْبَارِ</span>\n١٨٣٤/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: وَأَمَرَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ. قَدْ أَمْلَيْتُ الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1284>(٩٦) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ الْجَالِسَ قَبْلَ [أَنْ] يُصَلِّيهِمَا بِالْقِيَامِ</span>\n_________\n[١٨٣٣] م الجمعة ٥٤ من طريق حماد بن زيد.\n[١٨٣٤] م الجمعة ٥٦ من طريق محمد بن رافع.","vol":"2","page":886},{"text":"لَيُصَلِّيهِمَا أَمْرُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَابٍ، وَالتَّجَوُّزِ فِيهِمَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ هَذَا كَانَ خَاصًّا لِسُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ\n١٨٣٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nجَاءَ سُلَيْكٌ الْغَطَفَانِيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، فَجَلَسَ، فَقَالَ لَهُ: \"يَا سُلَيْكُ! قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\". ثُمَّ قَالَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بَعْدَ فَرَاغِ سُلَيْكٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ: مَنْ جَاءَ إِلَى الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، بِهَذَا الْأَمْرِ كُلَّ مُسْلِمٍ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ.\nوَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَالِمٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا خَصَّ بِهَذَا الْأَمْرِ سُلَيْكًا الْغَطَفَانِيَّ إِذْ دَخَلَ الْمَسْجِدَ رَثَّ الْهَيْئَةِ وَقْتَ خُطْبَتِهِ - ﷺ - وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَأْمُرُ بِلَفْظٍ عَامٍّ: \"مَنْ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ أَنْ يُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ\"، بَعْدَ فَرَاغِ سُلَيْكٍ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ.\nوَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ رَاوِي الْخَبَرِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَحْلِفُ أَنْ لَا يَتْرُكَهُمَا بَعْدَ أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِهِمَا، فَمَنِ ادَّعَى أَنَّ هَذَا كَانَ خَاصًّا لِسُلَيْكٍ، أَوْ لِلدَّاخِلِ وَهُوَ رَثُّ الْهَيْئَةِ وَقْتَ خُطْبَةِ النَّبِيِّ ﷺ - فَقَدْ خَالَفَ أَخْبَارَ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمَنْصُوصَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ\" مُحَالٌ أَنْ يُرِيدَ بِهِ دَاخِلًا وَاحِدًا دُونَ غَيْرِهِ، لِأَنَّ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: \"إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ\" عِنْدَ الْعَرَبِ يَسْتَحِيلُ أَنْ تَقَعَ عَلَى وَاحِدٍ دُونَ الْجَمْعِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي كِتَابِ الْجُمُعَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1285>(٩٧) بَابُ إِبَاحَةِ مَا أَرَادَ الْمُصَلِّي مِنَ الصَّلَاةِ قَبْلَ الْجُمُعَةِ</span>\n_________\n[١٨٣٥] م الجمعة ٥٩ من طريق علي بن خشرم.","vol":"2","page":887},{"text":"مِنْ غَيْرِ حَظْرٍ أَنْ يُصَلِّيَ مَا شَاءَ، وَأَرَادَ مِنْ عَدَدِ الرَّكَعَاتِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا صَلَّى قَبْلَ الْجُمُعَةِ فَتَطَوُّعٌ لَا فَرْضٌ مِنْهَا\n١٨٣٥/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"وَصَلَّى مَا كُتِبَ لَهُ\". وَفِي خَبَرِ سَلْمَانَ: \"مَا قُدِّرَ لَهُ\"، وَفِي خَبَرِ أَبِي أَيُّوبَ: \"فَيَرْكَعُ إِنْ بَدَا لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1286>(٩٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَطْوِيلِ الصَّلَاةِ قَبْلَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ زِيَادٌ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ. وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ:\nقُلْتُ لِنَافِعٍ: أَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُصَلِّي قَبْلَ الْجُمُعَةِ؟ فَقَالَ: قَدْ كَانَ يُطِيلُ الصَّلَاةَ قَبْلَهَا، وَيُصَلِّي بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ، وَيُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1287>(٩٩) بَابُ وَقْتِ الْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٣٧ - نَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nمَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -[١٩٣ - أ] إِلَّا مُؤَذِّنٌ وَاحِدٌ إِذَا خَرَجَ أَذَّنَ، وَإِذَا نَزَلَ أَقَامَ، وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ كَذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ وَكَثُرَ النَّاسُ، أَمَرَ بِالنِّدَاءِ الثَّالِثِ عَلَى دَارٍ فِي السُّوقِ يُقَالُ لَهَا: الزَّوْرَاءُ، فَإِذَا خَرَجَ أَذَّنَ وَإِذَا نَزَلَ، أَقَامَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1288>(١٠٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْكَلَامِ لِلْمَأْمُومِ وَالْإِمَامِ بَعْدَ الْخُطْبَةِ، وَقَبْلَ افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ</span>\n١٨٣٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\n_________\n[١٨٣٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٦: ٧٦؛ د الحديث ١١٢٨ من طريق إسماعيل.\n[١٨٣٧] إسناده حسن. انظر: د الحديث ١٠٨٨ من طريق ابن عباس: نحوه.\n[١٧٣٨] إسناده ضعيف. د الحديث ١١٢٠ من طريق جرير.","vol":"2","page":888},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَنْزِلُ مِنَ الْمِنْبَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَيُكَلِّمُ الرَّجُلَ وَيُكَلِّمُهُ، ثُمَّ يَنْتَهِي إِلَى مُصَلَّاهُ فَيُصَلِّي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1289>(١٠١) بَابُ وَقْتِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٣٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ وَكِيعٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ الْحَارِثِ الْمُحَارِبِيِّ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n\nكُنَّا نَجْمَعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَرْجِعُ نَتَتَبَّعُ الْفَيْءَ. <span data-type=\"title\" id=toc-1290>(١٠٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّبْكِيرِ بِالْجُمُعَةِ</span>\n١٨٤٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ جُنْدُبٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ:\nكُنَّا نُصَلِّي الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَبْتَدِرُ الْفَيْءَ، فَمَا يَكُونُ إِلَّا قَدْرَ قَدَمٍ أَوْ قَدَمَيْنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمٌ هَذَا لَا أَدْرِي أَسَمِعَ مِنَ الزُّبَيْرِ أَمْ لَا؟.\n١٨٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكُنَّا نُبَكِّرُ -يَعْنِي بِالْجُمُعَةِ- ثُمَّ نَقِيلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1291>(١٠٣) بَابُ التَّبْرِيدِ بِصَلَاةِ الْجُمُعَةِ فِي شِدَّةِ الْحَرِّ وَالتَّبْكِيرِ بِهَا</span>، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ اسْمَ التَّبْكِيرِ يَقَعُ عَلَى التَّعْجِيلِ بِالظُّهْرِ وَالْجُمُعَةِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ، لِأَنَّ التَّبْكِيرِ (١) لَا يَقَعُ إِلَّا عَلَى أَوَّلِ النَّهَارِ قَبْلَ زَوَالِ الشَّمْسِ\n_________\n[١٨٣٩] م الجمعة ٣١ من طريق وكيع مثله.\n[١٨٤٠] إسناده صحيح. الفتح الرباني ٦: ٣٦، ٣٧ من طريق ابن أبي ذئب نحوه.\nالمستدرك ١: ٢٩١ من طريق أبو داود: مثله.\n[١٨٤١] خ الجمعة ١٦ من طريق حميد.\n(١) في الأصل: \"لا أن التبكير\"، ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"2","page":889},{"text":"١٨٤٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا حَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو خَلْدَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ وَنَادَاهُ يَزِيدُ الضَّبِّيُّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي زَمَنِ الْحَجَّاجِ، فَقَالَ: يَا أَبَا حَمْزَةَ! قَدْ شَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَشَهِدْتَ الصَّلَاةَ مَعَنَا، فَكَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُصَلِّي؟ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1292>(١٠٤) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٤٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: صَلَاةُ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَانِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1293>(١٠٥) بَابُ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٤٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ كَاتِبِ عَلِيٍّ قَالَ:\nكَانَ مَرْوَانُ يَسْتَخْلِفُ أَبَا هُرَيْرَةَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَصَلَّى بِهِمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَرَأَ بِـ (الْجُمُعَةِ)، وَ(إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ). فَقُلْتُ: أَبَا هُرَيْرَةَ! لَقَدْ قَرَأْتَ بِنَا قِرَاءَةً قَرَأَهَا بِنَا عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ. فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: سَمِعْتُ حِبِّي أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِهِمَا.\n١٨٤٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرٍ: [فِي] الثَّانِيَةِ (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1294>(١٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ قِرَاءَةِ غَيْرِ سُورَةِ الْمُنَافِقِينَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَإِنْ قَرَأَ فِي الْأُولَى بِسُورَةِ الْجُمُعَةِ</span>\n_________\n[١٨٤٢] خ الجمعة ١٧ من طريق حرمي مختصرًا، وأشار الحافظ في الفتح ٢: ٣٨٩ إلى هذه الرواية عند الإسماعيلي.\n[١٨٤٣] م الجمعة ٦١ مختصرًا من طريق جعفر؛ الفتح الرباني ٦: ١١١، ١١٢.\n[١٨٤٤] انظر: م الجمعة ٦١.","vol":"2","page":890},{"text":"١٨٤٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nكَتَبَ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ إِلَى النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ يَسْأَلُهُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَعَ سُورَةِ الْجُمُعَةِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ بِـ (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ فِي حَدِيثِهِ: يَسْأَلُهُ مَا كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَقْرَأُ (سُورَةَ الْجُمُعَةِ)، وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ). [١٩٣ - ب].\n١٨٤٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ قَيْسٍ الْفِهْرِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:\nسَأَلْنَاهُ مَا كَانَ يَقْرَأُ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْجُمُعَةُ؟ قَالَ: كَانَ يَقْرَأُ مَعَهَا (هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1295>(١٠٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْقِرَاءَةِ فِي صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ). وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِي الْقِرَاءَةِ مِنَ اخْتِلَافِ الْمُبَاحِ</span>\n١٨٤٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، نَا شُعْبَةُ؛ وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا سَعِيدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ-، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ قَالَ:\n_________\n[١٨٤٥] م الجمعة ٦٣ من طريق سفيان.\n[١٨٤٦] إسناده صحيح. ن ٣ - ٩٢ من طريق ضمرة بن سعيد.\n[١٨٤٧] إسناده صحيح، د الحديث ١١٢٥ من طريق شعبة.","vol":"2","page":891},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَقْرَأُ فِي الْجُمُعَةِ بِـ (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى)، وَ(هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ اجْتِمَاعَ الْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ وَالْقِرَاءَةَ فِيهِمَا فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1296>(١٠٨) بَابُ الْمُدْرِكِ رَكْعَةً مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ مَعَ الْإِمَامِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الْمُدْرِكَ مِنْهَا رَكْعَةً يَكُونُ مُدْرِكًا لِلْجُمُعَةِ، يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُضِيفَ إِلَيْهَا أُخْرَى، لَا كَمَا قَالَ بَعْضُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ فَاتَتْهُ الْخُطْبَةُ فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ظُهْرًا أَرْبَعًا، مَعَ الدَّلِيلِ أَنَّ مَنْ لَمْ يُدْرِكْ مِنْهَا رَكْعَةً فَعَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ ظَهْرًا أَرْبَعًا نَقْضُ مَا قَالَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ التَّشَهُّدَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَجْزَأَتْهُ رَكْعَتَانِ</span>\n١٨٤٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ - ﷺ -، وَقَالَ الْآخَرَانِ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةٍ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَهَا\".\nقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: \"مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ\".\n١٨٤٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\n_________\n[١٨٤٨] خ مواقيت ٢٩؛ مسند الحميدي ٩٤٦ من طريق سفيان.\n[١٨٤٩] (إسناده صحيح، لولا عنعنة الوليد بن مسلم، فإنه كان يدلس تدليس التسوية - ناصر). انظر: هامش الفتح الرباني ٦: ١٠٨.","vol":"2","page":892},{"text":"قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَنَرَى أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ مِنْ ذَلِكَ، فَإِذَا أَدْرَكَ مِنْهَا رَكْعَةً، فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى.\n١٨٥٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا بِخَبَرِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ: مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً، فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَرٌ رُوِيَ عَلَى الْمَعْنَى لَمْ يُؤَدَّ عَلَى لَفْظِ الْخَبَرِ، وَلَفْظُ الْخَبَرِ: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً\" فَالْجُمُعَةُ مِنَ الصَّلَاةِ أَيْضًا كَمَا قَالَهُ الزُّهْرِيُّ. فَإِذَا رُوِيَ الْخَبَرُ عَلَى الْمَعْنَى لَا عَلَى اللَّفْظِ جَازَ أَنْ يُقَالَ: مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً إِذِ الْجُمُعَةُ مِنَ الصَّلَاةِ. فَإِذَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الصَّلَاةِ رَكْعَةً فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ\". كَانَتِ الصَّلَوَاتُ كُلُّهَا دَاخِلَةً فِي هَذَا الْخَبَرِ، الْجُمُعَةُ وَغَيْرُهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ.\nوَقَدْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ أَيْضًا بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ: أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ اللَّيْثِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ.\n١٨٥١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَاهُ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ اللَّيْثِيِّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَدْرَكَ مِنَ الْجُمُعَةِ رَكْعَةً فَلْيُصَلِّ إِلَيْهَا أُخْرَى\". [١٩٤ - أ].\nقَالَ أُسَامَةُ: وَسَمِعْتُ مِنَ أَهْلِ الْمَجْلِسِ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، وَسَالِمًا يَقُولَانِ: بَلَغَنَا ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1297>(١٠٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى تَجْوِيزِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِأَقَلِّ مِنْ أَرْبَعِينَ</span>\n_________\n[١٨٥٠] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٢ من طريق الزهري مثله؛ المستدرك ١: ٢٩١ من طريق الوليد.\n[١٨٥١] (إسناده حسن - ناصر). المستدرك ١: ٢٩١ من طريق ابن أبي مريم مثله.","vol":"2","page":893},{"text":"رَجُلًا، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْجُمُعَةَ لَا تُجْزِئُ بِأَقَلَّ مِنْ أَرْبَعِينَ رَجُلًا خَبَرًا بَالِغًا (١)\n١٨٥٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ؛ ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nبَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِمًا إِذَا قَدِمَتْ عِيرُ الْمَدِينَةِ فَابْتَدَرَهَا أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلًا، مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَنَزَلَتِ الْآيَةُ: (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) [الجمعة: ١١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1298>(١١٠) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي التَّخَلُّفِ عَنْ شُهُودِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٥٣ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ سَمِعَهُ مِنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لِقَوْمٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ: \"لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ رَجُلًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ، ثُمَّ أُحَرِّقَ عَلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الْجُمُعَةِ بُيُوتَهُمْ\".\n١٨٥٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَقَدْ هَمَمْتُ\" بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ حَكِيمٍ قَالَ: تَخَلَّفُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1299>(١١١) بَابُ ذِكْرِ الْخَتْمِ عَلَى قُلُوبِ التَّارِكِينَ لِلْجُمُعَاتِ، وَكَوْنِهِمْ مِنَ الْغَافِلِينَ بِالتَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ</span>\n١٨٥٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n[١٨٥٢] م الجمعة ٣٦ من طريق حصين، وانظر: فتح الباري ٢: ٤٢٣.\n[١٨٥٣] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٢٩٢ من طريق عمرو بن خالد الحراني. الفتح الرباني ٦: ٢٢.\n[١٨٥٤] أخرجه مسلم (٢/ ١٢٣) من طريق أخرى عن زهير.\n[١٨٥٥] م الجمعة ٤٠ من طريق أبي توبة.","vol":"2","page":894},{"text":"أَبُو تَوْبَةَ (١)، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ، عَنْ أَخِيهِ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَامٍ الْحَبَشِيَّ يَقُولُ: حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ مِينَاءَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ عَنْ تَرْكِهِمُ الْجُمُعَاتِ، أَوْ لَيُخْتَمَنَّ عَلَى قُلُوبِهِمْ، ثُمَّ لَيَكُونُنَّ مِنَ الْغَافِلِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1300>(١١٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ لِتَارِكِ الْجُمُعَةِ هُوَ لِتَارِكِهَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ</span>\n١٨٥٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ ابْنُ رَافِعٍ: ثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ. وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ الْبَرَّادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ\".\n١٨٥٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرٍو؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ أَيْضًا قَالَ: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ عَبِيدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ\" -قَالَ فِي خَبَرِ ابْنِ إِدْرِيسَ- \"طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ\"، وَفِي خَبَرِ وَكِيعٍ: \"فَهُوَ مُنَافِقٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1301>(١١٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الطَّبْعَ عَلَى الْقَلْبِ بِتَرْكِ الْجُمُعَاتِ الثَّلَاثِ إِنَّمَا يَكُونُ إِذَا تَرَكَهَا تَهَاوُنًا بِهَا</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"الربيع بن نافع، عن أبو توبة\"، والصواب ما أثبته.\n[١٨٥٦] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٢٩٢ من طريق ابن عبد الحكم.\n[١٨٥٧] (إسناده حسن صحيح - ناصر). انظر: المستدك ١: ٢٩٢.","vol":"2","page":895},{"text":"١٨٥٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدًا؛\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا مُحَمَّدٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ يَعْنِي الثَّقَفِيَّ؛\nح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، جَمِيعًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُبَيْدَةَ بْنِ سُفْيَانَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ -وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ-؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَ [١٩٤ - ب] مَرَّاتٍ تَهَاوُنًا بِهَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ\".\nلَمْ يَقُلْ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ: وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1302>(١١٤) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الْغَيْبَةِ عَنِ الْمُدُنِ لِمَنَافِعَ الدُّنْيَا إِذَا آلَتِ الْغَيْبَةُ إِلَى تَرْكِ شُهُودِ الْجُمُعَاتِ</span>\n١٨٥٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مَعْدِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ أَبِيهِ، [عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ] (١)، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَلَا هَلْ عَسَى أَحَدُكُمْ أَنْ يَتَّخِذَ الصُّبَّةَ مِنَ الْغَنَمِ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ الْكَلَأُ عَلَى رَأْسِ مِيلٍ أَوْ مِيلَيْنِ فَيَرْتَفِعَ حَتَّى تَجِيءَ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا، وَتَجِيءُ الْجُمُعَةُ فَلَا يَشْهَدُهَا حَتَّى يُطْبَعَ عَلَى قَلْبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1303>(١١٥) بَابُ ذِكْرِ شُهُودِ مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمُدُنِ الْجُمُعَةَ مَعَ الْإِمَامِ إِذَا جَمَعَ فِي الْمُدُنِ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ سُوءِ حِفْظِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْعُمَرِيِّ ﵀</span>\n١٨٦٠ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n_________\n[١٨٥٨] (إسناده حسن صحيح - ناصر). ن ٣: ٧٣ من طريق محمد بن عمرو.\n[١٨٥٩] إسناده ضعيف. المستدرك ١: ٢٩٢ من طريق محمد بن بشار.\n(١) فراغ في الأصل قدر كلمتين، والتكملة من المستدرك.\n[١٨٦٠] تفرد به ابن خزيمة، انظر: إتحاف المهرة، رقم ١٠٦٣٣.","vol":"2","page":896},{"text":"أَنَّ أَهْلَ قُبَاءَ كَانُوا يَجْمَعُونَ الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَشْهَدُونَ الْجُمُعَةَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، ثُمَّ يَنْصَرِفُونَ فَيَقِيلُونَ عِنْدَهُ مِنَ الْحَرِّ وَلِتَهْجِيرِ الصَّلَاةِ، وَكَانَ النَّاسُ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1304>(١١٦) بَابُ الْأَمْرِ بِصَدَقَةِ دِينَارٍ إِنْ وَجَدَهُ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ إِنْ أَعْوَزَهُ دِينَارٌ لِتَرْكِ جُمُعَةٍ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَقَفُ عَلَى سَمَاعِ قَتَادَةَ عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ، وَلَسْتُ أَعْرِفُ قُدَامَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n١٨٦١ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَا: جَمِيعًا؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنَا هَمَّامٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، نَا أَبُو دَاوُدَ، نَا هَمَّامٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ -يَعْنِي الْحَدَّادَ- وَحَدَّثَنَا هَمَّامٌ؛ وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قُدَامَةَ بْنِ وَبَرَةَ الْعُجَيْلِيِّ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَنِصْفَ دِينَارٍ\".\nلَمْ يَقُلِ ابْنُ مَنِيعٍ: الْعُجَيْلِيُّ.\nوَفِي خَبَرِ وَكِيعٍ: مَنْ فَاتَتْهُ الْجُمُعَةُ فَلْيَتَصَدَّقْ بِدِينَارٍ، أَوْ بِنِصْفِ دِينَارٍ.\nأَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أبو مُوسَى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامٌ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: نَحْوَهُ، وَلَمْ يَقُلِ: الْعُجَيْلِيُّ.\nأَخبرنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أبو مُوسَى، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ قَتَادَةَ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1305>(١١٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ فِي الْأَمْطَارِ إِذَا كَانَ الْمَطَرُ وَابِلًا كَبِيرًا</span>\n_________\n[١٨٦١] (إسناده ضعيف. قدامة بن وبرة مجهول). ن ٣: ٨٩ من طريق يزيد بن هارون.","vol":"2","page":897},{"text":"١٨٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا نَاصِحُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنِي عمار ابْنُ أَبِي عَمَّارٍ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ قَالَ:\nمَرَرْتُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَهُوَ عَلَى نَهَرِ أُمِّ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ يَسِيلُ الْمَاءِ عَلَى غِلْمَانِهِ وَمَوَالِيهِ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! الْجُمُعَةَ؟ فَقَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا كَانَ الْمَطَرُ وَابِلًا فَصَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1306>(١١٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّخَلُّفِ عَنِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْمَطَرُ مُؤْذِيًا، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\" وَفِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ مِنَ الْمُسْنَدِ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلَا وَرَسُولَهُ الْمُصْطَفَى قَدْ يُبِيحَانِ الشَّيْءَ لِعِلَّةٍ مِنْ غَيْرِ حَظْرِ ذَلِكَ الشَّيْءَ، وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الْعِلَّةُ مَعْدُومَةً، مِنْ ذَلِكَ قَوْلُهُ -جَلَّ وَعَلَا- فِي الْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا إِذَا نَكَحَتْ زَوْجًا غَيْرَ الْأَوَّلِ: (فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا) [البقرة: ٢٣٠] فَأَبَاحَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - الْمُطَلَّقَةَ ثَلَاثًا بَعْدَ طَلَاقِ الثَّانِي، وَهِيَ قَدْ تَحِلُّ لَهُ بِمَوْتِ الثَّانِي [١٩٥ - أ] وَإِنْ لَمْ يُطَلِّقْهَا، وَقَدْ تَحِلُّ لَهُ إِذَا انْفَسَخَ النِّكَاحُ بَيْنَهُمَا إِمَّا بِلِعَانٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الزَّوْجِ الثَّانِي أَوْ بِارْتِدَادِ أَحَدِهِمَا، ثُمَّ تَنْقَضِي عِدَّتُهَا قَبْلَ [أَنْ] يَرْجِعَ الْمُرْتَدُّ مِنْهَا إِلَى الْإِسْلَامِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا يَفْسَخُ النِّكَاحَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ. وَمَنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ -﵎-: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) الْآيَةَ. وَالْقَصْرُ أَيْضًا مُبَاحٌ، وَإِنْ لَمْ يَخَافُوا مِنْ فِتْنَةِ الْكُفَّارِ</span>\n١٨٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ أَبِيهِ:\n_________\n[١٨٦٢] إسناده ضعيف. ناصح بن العلاء لين. رواه عبد الله ابن الإمام أحمد وجادة.\nانظر: الفتح الرباني ٦: ٣٣ - ٣٤.\n(قلت: لكن الحديث يشهد له ما بعده - ناصر).\n[١٨٦٣] (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه جماعة، وصححه الحاكم والذهبي من هذا الوجه، وكلهم قالوا: ثنا سفيان بن حبيب عن خالد الحذاء غير أبي داود، فإنه قال: حدثنا نصر بن علي، قال سفيان بن حبيب. خبرنا عن خالد. فمن =","vol":"2","page":898},{"text":"أَنَّهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَبْتَلَّ أَسْفَلُ نِعَالِهِمْ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُصَلُّوا فِي رِحَالِهِمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: \"يَوْمَ الْجُمُعَةِ\" غَيْرَ سُفْيَانَ بْنِ حَبِيبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1307>(١١٩) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْمُؤَذِّنَ فِي أَذَانِ الْجُمُعَةِ بِالنِّدَاءِ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الْبُيُوتِ لِيَعْلَمَ السَّامِعُ أَنَّ التَّخَلُّفَ عَنِ الْجُمُعَةِ فِي الْمَطَرِ طَلْقٌ مُبَاحٌ</span>\n١٨٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ- وثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ:\nأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَمَرَ الْمُؤَذِّنَ أَنْ يُؤَذِّنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَطِيرٌ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، ثُمَّ قَالَ لَهُ: نَادِ النَّاسَ، فَلْيُصَلُّوا فِي بُيُوتِهِمْ. فَقَالَ لَهُ النَّاسُ: مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتَ؟ قَالَ: قَدْ فَعَلَ هَذَا مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي، أَفَتَأْمُرُونِي أَنْ أُخْرِجَ النَّاسَ، أَوْ أَنْ يَأْتُوا يَدُوسُونَ الطِّينَ إِلَى رُكَبِهِمْ.\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدَةَ.\nوَقَالَ يُوسُفُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ نَسِيبٍ لِابْنِ سِيرِينَ.\nوَقَالَ: أَنْ أُخْرِجَ النَّاسَ وَنُكَلِّفَهُمْ أَنْ يَحْمِلُوا الْخَبَثَ مِنْ طُرُقِهِمْ إِلَى مَسْجِدِكُمْ؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1308>(١٢٠) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْمُؤَذِّنَ بِحَذْفِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، وَالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ فِي الْبُيُوتِ بَدَلَهُ</span>\n١٨٦٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ صَاحِبِ الزِّيَادِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ:\n_________\n= قرأها \"خبرنا\" مبنيًا للمجهول أعله بالانقطاع، وليس كذلك لرواية الجماعة، وهي مخرجة في \"صحيح أبي داود\" (٩٦٩) - ناصر).\n[١٨٦٤] (إسناده صحيح - ناصر).\nجه إقامة ٣٥ من طريق أحمد بن عبدة؛ وانظر: م المسافرين ٢٧.\n[١٨٦٥] خ الجمعة ١٤ من طريق إسماعيل؛ م المسافرين ٢٦؛ د الحديث ١٠٦٦.","vol":"2","page":899},{"text":"أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِمُؤَذِّنِهِ فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ: إِذَا قُلْتَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَلَا تَقُلْ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، قُلْ: صَلُّوا فِي بُيُوتِكُمْ. فَكَأَنَّ النَّاسَ اسْتَنْكَرُوا ذَلِكَ. فَقَالَ: أَتَعْجَبُونَ مِنْ ذي، فَقَدْ فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي. إِنَّ الْجُمُعَةَ عَزْمَةٌ، وَإِنِّي كَرِهْتُ أَنْ أُخْرِجَكُمْ فَتَمْشُوا فِي الطِّينِ وَالدَّحَضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1309>(١٢١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالنِّدَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ الَّذِي خَبَّرَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّهُ \"فَعَلَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي\" النَّبِيُّ - ﷺ -، إِنْ كَانَ عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ حَفِظَ هَذَا الْخَبَرَ الَّذِي أَذْكُرُهُ</span>\n١٨٦٦ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ: أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -وَهُوَ ابْنُ مَنْصُورٍ- عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -:\nقَالَ -فِي يَوْمٍ مَطِيرٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ-: \"أَنْ صَلُّوا فِي رِحَالِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1310>(١٢٢) بَابُ الْأَمْرِ بِالْفَصْلِ بَيْنَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَبَيْنَ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَهَا بِكَلَامٍ أَوْ خُرُوجٍ</span>\n١٨٦٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ:\nأَرْسَلَنِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ أَسْأَلُهُ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: نَعَمْ صَلَّيْتُ الْجُمُعَةَ فِي الْمَقْصُورَةِ مَعَ مُعَاوِيَةَ، فَلَمَّا سَلَّمْتُ، قُمْتُ أُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ لِي: إِذَا صَلَّيْتَ الْجُمُعَةَ، فَلَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ إِلَّا أَنْ تَخْرُجَ أَوْ تَتَكَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1311>(١٢٣) بَابُ الِاكْتِفَاءِ مِنَ الْخُرُوجِ لِلْفَصْلِ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَالتَّطَوُّعِ بَعْدَهَا بِالتَّقَدُّمِ أَمَامَ الْمُصَلَّى الَّذِي صَلَّى فِيهِ الْجُمُعَةَ</span>\n_________\n[١٨٦٦] جه إقامة ٣٥ من طريق عباد بن منصور. (قلت: هو ضعيف - ناصر).\n[١٨٦٧] م الجمعة ٧٣ من طريق ابن جريج.","vol":"2","page":900},{"text":"١٨٦٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [١٩٥ - ب] عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ أَبِي الْخُوَارِ:\nأَنَّ نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ أَرْسَلَهُ إِلَى السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ يَسْأَلُهُ عَنْ شَيْءٍ رَآهُ مِنْهُ مُعَاوِيَةُ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَهُ فِي الْمَقْصُورَةِ، فَقُمْتُ لَأُصَلِّيَ مَكَانِي، فَقَالَ لِي: لَا تَصِلْهَا بِصَلَاةٍ حَتَّى تَمْضِيَ أَمَامَ ذَلِكَ أَوْ تَكَلَّمَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1312>(١٢٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَطَوُّعِ الْإِمَامِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي مَنْزِلِهِ</span>\n١٨٦٩ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ وَأَيُّوبَ عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ دَخَلَ بَيْتَهُ؛ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n١٨٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ مَالِكٌ: أَخْبَرَنِي عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ، وَبَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ فِي بَيْتِهِ (١).\n١٨٧١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ،\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1313>(١٢٥) بَابُ إِبَاحَةِ صَلَاةِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ لِلْإِمَامِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n_________\n[١٨٦٨] انظر: الحديث رقم ١٨٦٧.\n[١٨٦٩] إسناده صحيح. ن ٣: ٩٣ من طريق عبد الرزاق.\n[١٨٧٠] خ الجمعة ٣٩ مطولًا، م الجمعة ٧١ من طريق مالك مختصرًا.\n(١) في الأصل فراغ قدر كلمتين أو ثلاث.\n[١٨٧١] م الجمعة ٧٢ من طريق سفيان.","vol":"2","page":901},{"text":"قَبْلَ خُرُوجِهِ مِنْهُ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ فِي جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ\n١٨٧٢ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا عَاصِمُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nأَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَرَأَى أَشْيَاءَ لَمْ يَكُنْ رَآهَا قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ حَضْنِهِ عَلَى النَّخِيلِ. فَقَالَ: \"لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا جِئْتُمْ عِيدَكُمْ هَذَا مَكَثْتُمْ حَتَّى تَسْمَعُوا مِنْ قَوْلِي\". قَالُوا: نَعَمْ بِآبَائِنَا أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَأُمَّهَاتِنَا. قَالَ: فَلَمَّا حَضَرُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ صَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجُمُعَةَ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، وَلَمْ يُرَ يُصَلِّي بَعْدَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ رَكْعَتَيْنِ فِي الْمَسْجِدِ، كَانَ يَنْصَرِفُ إِلَى بَيْتِهِ قَبْلَ ذَلِكَ الْيَوْمِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1314>(١٢٦) بَابُ أَمْرِ الْمَأْمُومِ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ بِلَفْظٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى</span>\n١٨٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ-؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، كِلَاهُمَا، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"صَلُّوا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ\".\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا بَعْدَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1315>(١٢٧) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصِّي لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصِرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا</span>،\n_________\n[١٨٧٢] (قلت: إسناده ضعيف، عاصم بن سويد فيه جهالة. ومحمد بن موسى بن الحارث التيمي لم أعرفهما - ناصر).\n[١٨٧٣] م الجمعة ٦٩ من طريق سفيان. وانظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ص ٧٩ - ٨٠) الجزء العربي).","vol":"2","page":902},{"text":"وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ الْمَرْءَ بِأَنْ يَتَطَوَّعَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ بَعْدَهَا، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَا صَلَّى بَعْدَهَا فَتَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ\n١٨٧٤ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ (١) وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، جَمِيعًا عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُصَلِّيًا بَعْدَ الْجُمُعَةِ فَلْيُصَلِّ بَعْدَهَا أَرْبَعًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1316>(١٢٨) بَابُ الرُّجُوعِ إِلَى الْمَنَازِلِ بَعْدَ قَضَاءِ الْجُمُعَةِ لِلْغَدَاءِ وَالْقَيْلُولَةِ</span>\n١٨٧٥ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَالْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ قَالَا: ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nكُنَّا نُجَمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَتَغَدَّى وَنَقِيلُ.\n١٨٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ [١٩٦ - أ] عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nمَا كُنَّا نَتَغَدَّى وَلَا نَقِيلُ إِلَّا بَعْدَ الْجُمُعَةِ.\n١٨٧٧ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكُنَّا نَجُمِّعُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ نَرْجِعُ فَنَقِيلُ.\n_________\n[١٨٧٤] م الجمعة ٦٩ من طريق جرير. وانظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ٧٩ - ٨٠.\n(١) في الأصل: \"أبو عمار والحسين بن حريث\"، وأبو عمار هو الحسين بن حريث.\n[١٨٧٥] انظر: الحديث الذي بعده.\n[١٨٧٦] م الجمعة ٣٠ من طريق عبد العزيز.\n[١٨٧٧] إسناده صحيح. جه إقامة ٨٤ من طريق أحمد بن عبدة.","vol":"2","page":903},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1317>(١٢٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِانْتِشَارِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ، وَالِابْتِغَاءِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) إِلَّا أَنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ سَعِيدَ بْنَ عَنْبَسَةَ الْقَطَّانَ هَذَا، وَلَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بسرٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ سَعِيدٌ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، غَيْرَ أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ أَمَرَ فِي نَصِّ تَنْزِيلِهِ بَعْدَ قَضَاءِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِالِانْتِشَارِ فِي الْأَرْضِ، وَالِابْتِغَاءِ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ، وَهَذَا مِنْ أَمْرِ الْإِبَاحَةِ</span>\n١٨٧٨ - أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ -بَصْرِيٌّ-، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَنْبَسَةَ -وَهُوَ الْقَطَّانُ-، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُسْرٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بُسْرٍ صَاحِبَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ قَدْرًا طَوِيلًا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَيُصَلِّي مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ! لِأَيِّ شَيْءٍ تَصْنَعُ هَذَا؟ قَالَ: لِأَنِّي رَأَيْتُ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ - ﷺ - هَكَذَا يَصْنَعُ، يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - وَتَلَا هَذِهِ الْآيَةَ: (فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ) [الجمعة: ١٠] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.\n_________\n[١٨٧٨] إسناده ضعيف، عبد الله بن بسر وهو الحُبراني ضعيف. أخرجه الطبراني في الكبير، انظر: مجمع الزوائد ٢: ١٩٤.","vol":"2","page":904},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1318>كِتَابُ الصَّوْمِ </span>(١)\nالْمُخْتَصَرُ، مِنَ الْمُخْتَصَرِ، مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا بِنَقْلِ الْعَدْلِ عَنِ الْعَدْلِ مَوْصُولًا إِلَيْهِ - ﷺ -، مِنْ غَيْرِ قَطْعٍ فِي الْإِسْنَادِ، وَلَا جَرْحٍ فِي نَاقِلِي الْأَخْبَارِ إِلَّا مَا نَذْكُرُ أَنَّ فِيَ الْقَلْبِ مِنْ بَعْضِ الْأَخْبَارِ شَيْءٌ، إِمَّا لِشَكٍّ فِي سَمَاعِ رَاوٍ مَنْ فَوْقَهُ خَبَرًا أَوْ رَاوٍ لَا نَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، فَنُبَيِّنَ أَنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ ذَلِكَ الْخَبَرِ، فَإِنَّا لَا نَسْتَحِلُّ التَّمْوِيهَ عَلَى طَلَبَةِ الْعِلْمِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَيْرِ صَحِيحٍ لَا نُبَيِّنَ عِلَّتَهُ فَيَغْتَرَّ بِهِ بَعْضُ مَنْ يَسْمَعُهُ. فَاللَّهُ الْمُوَفِّقُ لِلصَّوَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1319>(١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْإِيمَانِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَرَ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيِّ، وَشُعْبَةَ بْنِ الْحَجَّاجِ، جَمِيعًا عَنْ أَبِي جَمْرَةَ (٢)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِ الْإِيْمَانِ.\n١٨٧٩ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ، أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ أَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ لِي جَرَّةً أَنْتَبِذُ لِي فِيهَا، فَأَشْرَبُ مِنْهُ، فَإِذَا أَطَلْتُ الْجُلُوسَ مَعَ الْقَوْمِ خَشِيتُ أَنْ أُفْتَضَحَ مِنْ حَلَاوَتِهِ. فَقَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ\n_________\n(١) في الأصل: \"باب كتاب الصوم\"، وكلمة باب سهو قلم من الناسخ.\n(٢) في الأصل: \"عن ابن جمرة\"، والصواب ما أثبتناه.\n[١٨٧٩] خ المغازي ٦٩ من طريق أبي عامر العقدي.","vol":"2","page":905},{"text":"عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَرْحَبًا بِالْوَفْدِ غَيْرَ خَزَايَا وَلَا نَدَامَى\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ بَيْنَنَا وَبَيْنَكَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ مُضَرَ، وَإِنَّا لَا نَصِلُ إِلَيْكَ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحُرُمِ، فَحَدِّثْنَا عَمَلًا مِنَ الْأَمْرِ إِذَا أَخَذْنَا بِهِ دَخَلْنَا بِهِ الْجَنَّةَ، وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا (١). قَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، الْإِيمَانُ بِاللَّهِ، وَهَلْ تَدْرُونَ مَا الْإِيمَانُ بِاللَّهِ؟ \" قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامُ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءُ الزَّكَاةِ، وَصَوْمُ رَمَضَانَ، وَتُعْطُوا الْخُمُسَ مِنَ الْمَغَانِمِ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ النَّبِيذِ فِي الدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالْمُزَفَّتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1320>(٢) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ مِنَ الْإِسْلَامِ، إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ اسْمَانِ لِمُسَمًّى وَاحِدٍ</span>\n١٨٧٩/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ جِبْرِيلَ فِي مَسْأَلَتِهِ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنِ الْإِسْلَامِ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n١٨٨٠ - حَدَّثَنَا [١٩٦ - ب] سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَنْظَلَةَ الْجُمَحِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ، شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ\".\n١٨٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عَاصِمٌ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n\nجِمَاعُ أَبْوَابِ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَصِيَامِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1321>(٣) بَابُ ذِكْرِ فَتْحِ أَبْوَابِ الْجِنَانِ -نَسْأَلُ اللَّهَ دُخُولَهَا- وَإِغْلَاقِ أَبْوَابِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"من رآنا\"، والتصويب من صحيح البخاري.\n[١٨٨٠] خ الإيمان ٢ من طريق حنظلة.\n[١٨٨١] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم.","vol":"2","page":906},{"text":"النَّارِ -بَاعَدَنَا اللَّهُ مِنْهَا- وَتَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ -بِاللَّهِ نَتَعَوَّذُ مِنْ شَرِّهِمْ- فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، بِذِكْرِ لَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ فِي تَصْفِيدِ الشَّيَاطِينِ.\n١٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا أَبُو سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا جَاءَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فُتِحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو سُهَيْلٍ عَمُّ مَالِكِ [بْنِ] أَنَسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1322>(٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ\" مَرَدَةَ الْجِنِّ مِنْهُمْ، لَا جَمِيعَ الشَّيَاطِينِ، إِذِ اسْمُ الشَّيَاطِينِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَكِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالتَّقْصِيرِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ إِذَا فُتِحَتْ لَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَلَا يُفْتَحُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّيرَانِ إِذَا أُغْلِقَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n١٨٨٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ: يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1323>(٥) بَابٌ فِي فَضْلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهُ خَيْرُ الشُّهُورِ لِلْمُسْلِمِينَ، وَذِكْرِ إِعْدَادِ الْمُؤْمِنِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ قَبْلَ دُخُولِهِ</span>\n_________\n[١٨٨٢] إسناده صحيح. ن ٤: ١٠١ من طريق علي بن حجر.\n[١٨٨٣] (إسناده حسن. للخلاف في أبي بكر بن عياش من قبل حفظه - ناصر).\nن ٣: ٦٦ من طريق محمد بن العلاء.","vol":"2","page":907},{"text":"١٨٨٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا كَثِيرُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَظَلَّكُمْ شَهْرُكُمْ هَذَا بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا مَرَّ بِالْمُسْلِمِينَ شَهْرٌ خَيْرٌ لَهُمْ مِنْهُ، وَلَا مَرَّ بِالْمُنَافِقِينَ شَهْرٌ شَرٌّ لَهُمْ مِنْهُ -بِمَحْلُوفِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -- لَيُكْتَبُ أَجْرُهُ وَنَوَافِلُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ، وَيُكْتَبُ إِصْرُهُ وَشَقَاؤُهُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَهُ، وَذَلِكَ أَنَّ الْمُؤْمِنَ يُعِدُّ فِيهِ الْقُوَّةَ مِنَ النَّفَقَةِ لِلْعِبَادَةِ، وَيَعُدُّ فِيهِ الْمُنَافِقُ اتِّبَاعَ غَفَلَاتِ الْمُؤْمِنِينَ، وَاتِّبَاعَ عَوْرَاتِهِمْ، فَغُنْمٌ يَغْنَمُهُ الْمُؤْمِنُ\".\nهَذَا حَدِيثُ يَحْيَى.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: \"فَهُوَ غُنْمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، يَغْتَنِمُهُ الْفَاجِرُ\".\nعَمْرُو بْنُ تَمِيمٍ هَذَا يُقَالُ لَهُ مَوْلَى بَنِي رُمَّانَةَ مَدَنِيٌّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1324>(٦) بَابُ ذِكْرِ تَفْضُلِ اللَّهِ - ﷿ - عَلَى عِبَادَةِ الْمُؤْمِنِينَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ بِمَغْفِرَتِهِ إِيَّاهُمْ كَرَمًا وَجُودًا إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ خَلَفًا أَبَا الرَّبِيعِ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَلَا عَمْرَو بْنَ حَمْزَةَ الْقَيْسِيَّ الَّذِي هُوَ دُونَهُ</span>\n١٨٨٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ حَمْزَةَ الْقَيْسِيُّ (١)، ثَنَا خَلَفٌ أَبُو الرَّبِيعِ -إِمَامُ مَسْجِدِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ-، ثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"يَسْتَقْبِلُكُمْ وَتَسْتَقْبِلُونَ\". ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَحْيٌ نَزَلَ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ: عَدُوٌّ حَضَرَ؟ قَالَ: \"لَا\". قَالَ:\n_________\n[١٨٨٤] إسناده ضعيف، تميم مولى أبي رمانة مجهول. أورده الإمام أحمد في المسند. انظر: الفتح الرباني ٩: ٢٣٢.\n[١٨٨٥] إسناده ضعيف. قال البنا في \"الفتح الرباني\" ٩: ٢٣٥: رواه ابن خزيمة في صحيحه والبيهقي، وإسناده جيد.\n(وأقول: كلا، فإن القيسي؛ قال الدارقطني وغيره: ضعيف. وأورده العقيلي في \"الضعفاء\"، وساق له حديثين، هذا أحدهما، ثم قال: \"لا يتابع عليهما\" - ناصر).\n(١) في الأصل: \"عمر بن حمزة القيسي\"، والتصحيح من الضعفاء للعقيلي.","vol":"2","page":908},{"text":"فَمَاذَا؟ قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - يَغْفِرُ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لِكُلِّ أَهْلِ هَذِهِ الْقِبْلَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَيْهَا، فَجَعَلَ رَجُلٌ يَهُزُّ رَأْسَهُ، وَيَقُولُ: [١٩٧ - أ] بَخٍ بَخٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا فُلَانُ! ضَاقَ بِهِ صَدْرُكَ؟ \" قَالَ: لَا، وَلَكِنْ ذَكَرْتُ الْمُنَافِقَ، فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْكَافِرُونَ، وَلَيْسَ لِكَافِرٍ مِنْ ذَلِكِ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1325>(٧) بَابُ ذِكْرِ تَزْيِينِ الْجَنَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ، وَذِكْرِ بَعْضِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصَّائِمِينَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِ مُمْكِنٍ لِآدَمِيٍّ صِفَتَهُ، إِذْ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ</span>\n١٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ؛ وَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَا: ثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ -ابْنِ مَسْعُودٍ- قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: -الْغِفَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ.\nح وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ عَنْ -ابْنِ مَسْعُودٍ (١)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺوَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ- قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ [وَقَدْ أ] هَلَّ (٢) رَمَضَانُ، فَقَالَ: \"لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! حَدِّثْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ\n_________\n[١٨٨٦] إسناده ضعيف، بل موضوع. جرير بن أيوب البجلي، قال عنه البخاري: منكر الحديث، قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٤١ - ١٤٢: رواه الطبراني في الكبير.\n(١) في الأصل في كلا الموضعين: \"ابن مسعود\"، وفي مجمع الزوائد ٣: ١٤١ - ١٤٢: \"أبو مسعود\". وفي الأصل أيضًا: \"الغفاري\"، وفي المجمع: \"الفنايري\"؛ والتثبت من إتحاف المهرة، رقم ٢١١٤٥.\n(٢) في الأصل: \"ذات يوم وهل رمضان\"، والتصويب من مجمع الزوائد.","vol":"2","page":909},{"text":"فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ فَيَقُلْنَ: يَا رَبِّ! اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ، وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا\"، قَالَ: \"فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) [الرحمن: ٧٢] عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، تُعْطَى سَبْعينَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ تَجِدُ لَآخِرِ (١) لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً لَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ، سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ\".\nوَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ.\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ قُتَيْبَةَ (٢)، نَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: نَحْوَهُ، إِلَى قَوْلِهِ: (حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ) [الرحمن: ٧٢].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1326>(٨) بَابُ فَضَائِلِ شَهْرِ رَمَضَانَ، إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ</span>\n١٨٨٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ، ثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ\n_________\n(١) في الأصل: \"الأخر\".\n(٢) كذا في الأصل: \"ثنا محمد بن رافع نا سلم بن جنادة عن قتيبة\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٢١١٤٥.\n[١٨٨٧] إسناده ضعيف. قال البنا في \"الفتح الرباني\" ٩: ٢٣٣: رواه ابن خزيمة في صحيحه، ثم قال: إن صح الخبر؛ ورواه أبو الشيخ ابن حبان في الثواب، علي بن زيد بن جدعان ضعيف.","vol":"2","page":910},{"text":"عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَلْمَانَ قَالَ:\nخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ، فَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ أَظَلَّكُمْ شَهْرٌ عَظِيمٌ، شَهْرٌ مُبَارَكٌ، شَهْرٌ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ، جَعَلَ اللَّهُ صِيَامَهُ فَرِيضَةً، وَقِيَامَ لَيْلِهِ تَطَوُّعًا، مَنْ تَقَرَّبَ فِيهِ بِخَصْلَةٍ مِنَ الْخَيْرِ، كَانَ كَمَنْ أَدَّى فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَمَنْ أَدَّى فِيهِ فَرِيضَةً، كَانَ كَمَنْ أَدَّى سَبْعِينَ فَرِيضَةً فِيمَا سِوَاهُ، وَهُوَ شَهْرُ الصَّبْرِ، وَالصَّبْرُ ثَوَابُهُ الْجَنَّةُ، وَشَهْرُ الْمُوَاسَاةِ، وَشَهْرٌ يَزْدَادُ فِيهِ رِزْقُ الْمُؤْمِنِ، مَنْ فَطَّرَ فِيهِ صَائِمًا كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُوبِهِ، وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ\". قَالُوا: لَيْسَ كُلُّنَا نَجِدُ مَا يُفَطِّرُ الصَّائِمَ. فَقَالَ: \"يُعْطِي اللَّهُ هَذَا الثَّوَابَ مَنْ فَطَّرَ صَائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ، أَوْ شَرْبَةِ مَاءٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ، وَهُوَ شَهْرٌ أَوَّلُهُ رَحْمَةٌ، وَأَوْسَطُهُ مَغْفِرَةٌ، وَآخِرُهُ عِتْقٌ مِنَ النَّارِ، مَنْ خَفَّفَ عَنْ مَمْلُوكِهِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ، وَأَعْتَقَهُ مِنَ النَّارِ، وَاسْتَكْثِرُوا [١٩٧ - ب] فِيهِ مِنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ: خَصْلَتَيْنِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، وَخَصْلَتَيْنِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَأَمَّا الْخَصْلَتَانِ اللَّتَانِ تُرْضُونَ بِهِمَا رَبَّكُمْ، فَشَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتَسْتَغْفِرُونَهُ، وَأَمَّا اللَّتَانِ لَا غِنًى بِكُمْ عَنْهُمَا، فَتَسْأَلُونَ اللَّهَ الْجَنَّةَ، وَتَعُوذُونَ بِهِ مِنَ النَّارِ، وَمَنْ أَشْبَعَ فِيهِ صَائِمًا، سَقَاهُ اللَّهُ مِنْ حَوْضِي شَرْبَةً لَا يَظْمَأُ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ\".\n\n(٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاجْتِهَادِ فِي الْعِبَادَةِ فِي رَمَضَانَ لَعَلَّ الرَّبَّ - ﷿ - بِرَأْفَتِهِ وَرَحْمَتِهِ، يَغْفِرُ لِلْمُجْتَهِدِ قَبْلَ [أَنْ] يَنْقَضِيَ الشَّهْرُ (١)، وَلَا يَرْغَمُ بِأَنْفِ الْعَبْدِ بَمُضِيِّ رَمَضَانَ قَبْلَ الْغُفْرَانِ\n١٨٨٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ كَثِيرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَقِيَ الْمِنْبَرَ، فَقَالَ: \"آمِينَ، آمِينَ، آمِينَ\". فَقِيلَ لَهُ: يَا\n_________\n(١) في الأصل: \"قبل يقضى السهر\".\n[١٨٨٨] إسناده جيد، قال البنا في \"الفتح الرباني\" ٩: ٢٣٠: أخرجه الإمام أحمد، والترمذي، والحاكم في المستدرك.","vol":"2","page":911},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ! مَا كُنْتَ تَصْنَعُ هَذَا؟! فَقَالَ: \"قَالَ لِي جِبْرِيلُ: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَ عَبْدٍ -أَوْ بَعُدَ- دَخَلَ رَمَضَانَ فَلَمْ يُغْفَرْ لَهُ، فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ -أَوْ بَعُدَ- أَدْرَكَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا لَمْ يُدْخِلْهُ الْجَنَّةَ، فَقُلْتُ: آمِينَ. ثُمَّ قَالَ: رَغِمَ أَنْفُ عَبْدٍ -أَوْ بَعُدَ- ذُكِرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ. فَقُلْتُ: آمِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1328>(١٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْجُودِ بِالْخَيْرِ وَالْعَطَايَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى انْسِلَاخِهِ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n١٨٨٩ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، نَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1329>(١١) بَابُ الِاجْتِنَانِ بِالصَّوْمِ مِنَ النَّارِ، إِذِ اللَّهَ - ﷿ - جَعَلَ الصَّوْمَ جُنَّةً مِنَ النَّارِ، نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ</span>\n١٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الصَّوْمُ جُنَّةٌ\".\n١٨٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدَ- عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاصِ، فَدَعَا بِلَبَنٍ لقحة [لِيَسْقِيَهُ] (١) فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ فَقَالَ:\n_________\n[١٨٨٩] خ الصوم ٧ من طريق إبراهيم بن سعد.\n[١٨٩٠] خ الصوم ٩ من طريق ابن جريج.\n[١٨٩١] إسناده حسن. حم ٤: ٢٢ من طريق سعيد.\n(١) الزيادة من المسند.","vol":"2","page":912},{"text":"إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"الصِّيَامُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ، كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\"، قَالَ: \"وَصِيَامٌ حَسَنٌ صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1330>(١٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ إِنَّمَا يَكُونُ جُنَّةً بَاجْتِنَابِ مَا نُهِيَ الصَّائِمُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ مَا نُهِيَ عَنْهُ مِمَّا لَا يُفْطِرُهُ، وَلَكِنْ يُنْقِصُ صَوْمَهُ عَنِ الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ</span>\n١٨٩٢ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ (١)، نَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سَيْفِ بْنِ أَبِي سَيْفٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ غُطَيْفٍ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"الصَّوْمُ جُنَّةٌ مَا لَمْ يَخْرِقْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1331>(١٣) بَابُ فَضْلِ الصِّيَامِ، وَأَنَّهُ لَا عَدْلَ لَهُ مِنَ الْأَعْمَالِ</span>\n١٨٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا نَصْرٍ الْهِلَالِيَّ، عَنْ رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ، قَالَ: \"عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَا عِدْلَ لَهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَعْقُوبَ: هَذَا هُوَ الَّذِي قَالَ [فيه] شُعْبَةُ: هُوَ سَيِّدُ بَنِي تَمِيمٍ.\n_________\n[١٨٩٢] (إسناده ضعيف. وله شاهد لكنه ضعيف جدًا كما بينته في \"الضعيفة\" (٢٦٤٢) - ناصر). قال الحافظ في \"التقريب\" ٢: ١٠٥: عياض بن غطيف مقبول؛ حم ١: ١٩٦ من طريق الوليد.\n(١) في الأصل: \"يحيى بن نصر\"، والصواب ما أثبته.\n[١٨٩٣] إسناده ضعيف. أبو نصر الهلالي مجهول. ن ٣: ١٣٧ من طريق شعبة.\n(قلت: قد أسقط جماعة من الثقات أبا نصر من المسند، وصرح ابن أبي يعقوب بالسماع من رجاء في رواية للنسائي، وله شاهد ذكرته في \"الصحيحة\" (١٩٣٧) - ناصر).","vol":"2","page":913},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1332>(١٤) بَابُ ذِكْرِ مَغْفِرَةِ الذُّنُوبِ السَّالِفَةِ بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>\n١٨٩٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، نَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (١) عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ [١٩٨ - أ] مِنْ ذَنْبِهِ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1333>(١٥) بَابُ ذِكْرِ تَمْثِيلِ الصَّائِمِ فِي طِيبِ رِيحِهِ بِطِيبِ رِيحِ الْمِسْكِ، إِذْ هُوَ أَطْيَبُ الطِّيبِ</span>\n١٨٩٥ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا أَبَانُ -يَعْنِي: ابْنَ يَزِيدَ الْعَطَّارَ (٢) - عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي سَلَامٍ، عَنْ أَبِي سَلَامٍ، عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَتَاهُ عِيسَى، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ. فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ. فَقَالَ: يَا أَخِي! لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْبِقَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي، أَوْ أُعَذَّبَ (٣).\nقَالَ: فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدَ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ، فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ. أَوَّلُهُنَّ: أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ\n_________\n[١٨٩٤] خ الصوم ٦ من طريق أبي سلمة.\n(١) في الأصل: \"سفيان بن عبيدة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٨٩٥] إسناده صحيح. وقد مر جزء منه من قبل، انظر: الحديث رقم (٩٣٠)؛ حم: ٤: ٢٠٢.\n(٢) في الأصل: \"يعني ابن زيد العطار\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل. \"عذب\"، والتصويب من المسند.","vol":"2","page":914},{"text":"شَيْئًا، فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ: اعْمَلْ وَارْفَعْ إِلَيَّ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ خَلْقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا. وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا، فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ. وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ. وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِيَ مِنْكُمْ، وَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ، حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ. وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَمَثَلُ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ\".\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ؛ فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ، إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ. وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ\". قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: \"وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى. تَدَاعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ عِبَادَ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1334>(١٦) بَابُ ذِكْرِ طِيبِ خِلْفَةِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ</span>\n١٨٩٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ الزَّيَّاتِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺيَعْنِي-:\n_________\n[١٨٩٦] خ الصيام من طريق ابن جريج. وانظر: \"دراسات في الحديث النبوي\" ٣٩ -\n٤٣ (الجزء العربي).","vol":"2","page":915},{"text":"\"قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، الصِّيَامُ عَنْهُ جُنَّةٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ: إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1335>(١٧) بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الرَّبِّ - ﷿ - الصَّائِمَ أَجْرَهُ بِغَيْرِ حِسَابٍ، إِذِ الصِّيَامُ مِنَ الصَّبْرِ، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ) [الزمر: ١٠]</span>\n١٨٩٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، [١٩٨ - ب] عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ، الْحَسَنَةُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، قَالَ اللَّهُ: إِلَّا الصِّيَامَ فَهُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ الشَّرَابَ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ لَذَّتَهُ مِنْ أَجْلِي، وَيَدَعُ زَوْجَتَهُ مِنْ أَجْلِي. وَلَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَلِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ فَرْحَةٌ حِينَ يُفْطِرُ، وَفَرْحَةٌ عِنْدَ لِقَاءِ رَبِّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1336>(١٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الصِّيَامَ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى مَا تَأَوَّلَتُ خَبَرَ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n١٨٩٨ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ: سَمِعْتُ مَعْنَ بْنَ مُحَمَّدٍ يُحَدِّثُ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَحَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الطَّاعِمُ الشَّاكِرُ مِثْلُ الصَّائِمِ الصَّابِرِ\"، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَالَ اللَّهُ: كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصَّوْمَ فَإِنَّهُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، يَدَعُ الطَّعَامَ، وَالشَّرَابَ، وَشَهْوَتَهُ مِنْ أَجْلِي\".\n١٨٩٩ - نَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ\n_________\n[١٨٩٧] إسناده صحيح. حم ٢: ٤١٩ من طريق الدراوردي جزء منه.\n[١٨٩٨] إسناده صحيح. جه الصيام ٥٥ من طريق معن بن محمد.\n[١٨٩٩] (قلت: إسناده صحيح كما قال المصنف - ناصر). =","vol":"2","page":916},{"text":"بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ حَنْظَلَةَ بْنَ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ بِهَذَا الْبَقِيعِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْإِسْنَادَانِ صَحِيحَانِ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَعَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ عَلِيٍّ جَمِيعًا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَلَا تَسْمَعُ الْمَقْبُرِيَّ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَحَنْظَلَةُ بْنُ عَلِيٍّ بِالْبَقِيعِ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1337>(١٩) بَابُ ذِكْرِ فَرَحِ الصَّائِمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِإِعْطَاءِ الرَّبِّ إِيَّاهُ ثَوَابَ صَوْمَهِ بِلَا حِسَابٍ، جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ</span>\n١٩٠٠ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا ضِرَارُ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ، قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: الصَّوْمُ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، إِنَّ لِلصَّائِمِ فَرْحَتَيْنِ (١) إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ، وَإِذَا لَقِيَ اللَّهَ فَجَزَاهُ فَرِحَ. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ\".\nلَمْ يَقُلِ الدَّوْرَقِيُّ: فَجَزَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1338>(٢٠) بَابُ ذِكْرِ اسْتِجَابَةِ اللَّهِ - ﷿ - دُعَاءَ الصُّوَّامِ إِلَى فِطْرِهِمْ مِنْ صِيَامِهِمْ، جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ</span>\n١٩٠١ ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُحَارِبِيُّ.\n_________\n= أشار الحافظ في الفتح ٩: ٥٨٢ - ٥٨٣ إلى رواية ابن خزيمة. وأخرج البخاري جزءًا منه معلقًا. انظر: خ الأطعمة ٥٦.\n[١٩٠٠] م الصوم ١٦٥ من طريق محمد بن فضيل؛ ن الصيام ٤٢: عن محمد بن فضيل، عن أبي سنان، عن أبي صالح، عن أبي سعيد وحده.\n(١) في الأصل: \"فرحتان\"\n[١٩٠١] (إسناده ضعيف. أبو مدلة مجهول، وهو مولى عائشة، ولي مولى أبي هريرة كما قال المؤلف، وفي \"الأحاديث الضعيفة\" (١٣٥٨) مزيد من البيان - ناصر). جه الصيام ٤٨ من طريق أبي مجاهد.","vol":"2","page":917},{"text":"أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ الْمُلَائِيُّ، عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مُدِلَّةَ. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"ثَلَاثَةٌ لَا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمُ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَإِمَامٌ عَدْلٌ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ، يَرْفَعُهَا اللَّهُ فَوْقَ الْغَمَامِ، وَيَفْتَحُ لَهَا أَبْوَابَ السَّمَاوَاتِ، فَيَقُولُ الرَّبُّ - ﷿ -: وَعِزَّتِي لَأَنْصُرَنَّكَ وَلَوْ بَعْدَ حِينٍ\".\nأَبُو مُجَاهِدٍ هُوَ هَذَا اسْمُهُ سَعْدٌ الطَّائِيُّ، وَأَبُو مُدِلَّةَ مَوْلَى أَبِي هُرَيْرَةَ.\nوَعَمْرُو بْنُ قَيْسٍ هَذَا أَحَدُ عُبَّادِ الدُّنْيَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1339>(٢١) بَابُ ذِكْرِ بَابِ الْجَنَّةِ الَّذِي يُخَصُّ بِدُخُولِهِ الصُّوَّامُ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَنَفْيِ الظَّمَأُ عَمَّنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ، وَيَشْرَبُ مِنْ شَرَابِهَا، جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ</span>\n١٩٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيُّ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لِلصَّائِمِينَ بَابٌ فِي الْجَنَّةِ يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، لَا يَدْخُلُ مِنْهُ (١) أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلَ آخِرُهُمْ، أُغْلِقَ، مَنْ دَخَلَ شَرِبَ، وَمَنْ شَرِبَ لَمْ يَظْمَأْ أَبَدًا\" (٢).\nأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ ثِقَةٌ، لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ مِثْلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1340>(٢٢) بَابُ صِفَةِ بَدْءِ الصَّوْمِ كَانَ فِي تَخْيِيرِ اللَّهِ - ﷿ - عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِطْعَامِ، وَنَسْخِ ذَلِكَ بِإِيجَابِ الصَّوْمَ عَلَيْهِمْ مِنْ غَيْرِ تَخْيِيرٍ</span>\n١٩٠٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ بُكَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ-، عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى سَلَمَةَ، -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عُبَيْدٍ-[١٩٩ - أ] عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ قَالَ:\n_________\n[١٩٠٢] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٤: ١١٢ إلى رواية ابن خزيمة؛ ن ٤، الصوم ٤.\n(١) في الأصل: \"لا يدخل فيه\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"لم يطا أبدا\"، والصواب ما أثبته.\n[١٩٠٣] سنن الدارمي (ط. دهمان) ٢: ١٥.","vol":"2","page":918},{"text":"كُنَّا فِي رَمَضَانَ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - مَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ، وَافْتَدَى بِإِطْعَامِ مِسْكِينٍ، حَتَّى أُنْزِلَتِ الْآيَةُ (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥].\n\n(٢٣) بَاب ذِكْر مَا كَانَ الصَّائِمُ عَنْهُ مَمْنُوعًا بَعْدَ النَّوْمِ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ (١) وَالْجِمَاعِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصِّيَامِ، وَنَسْخِ اللَّه - جَلَّ وَعَلَا - ذَلِكَ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمْ ذَلِكَ أَجْمَعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ تَفَضُّلًا مِنْهُ - ﷿ - عَلَى عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، وَعَفْوًا مِنْهُ عَنْهُمْ، وَتَخْفِيفًا عَلَيْهِمْ\n١٩٠٤ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَمِّي عُبَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ:\nكَانَ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ - ﷺ - إِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ صَائِمًا، فَحَضَرَ الْإِفْطَارُ، فَنَامَ قَبْلَ أَنْ يُفْطِرَ، لَمْ يَأْكُلْ لَيْلَتَهُ، وَلَا يَوْمَهُ حَتَّى يُمْسِيَ، وَأنَّ قَيْسَ بْنَ صِرْمَةَ كَانَ صَائِمًا، فَلَمَّا حَضَرَ الْإِفْطَارُ، أَتَى امْرَأَتَهُ، فَقَالَ: هَلْ عِنْدَكِ طَعَامٌ؟ قَالَتْ: لَا. وَلَكِنْ أَطْلُبُ، فَطَلَبَتْ لَهُ، وَكَانَ يَوْمَهُ يَعْمَلُ، فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ، وَجَاءَتْهُ امْرَأَتُهُ، قَالَتْ: خَيْبَةً لَكَ. فَأَصْبَحَ، فَلَمَّا انْتَصَفَ النَّهَارُ غُشِيَ عَلَيْهِ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَبِيّ - ﷺ -، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ) [البقرة: ١٨٧] فَفَرِحُوا بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا فَقَالَ: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) [البقرة: ١٨٧].\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَهِلَّةِ وَوَقْتُ ابْتِدَاءِ صَوْمِ شَهْرَ رَمَضَانَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1342>(٢٤) بَاب الْأَمْرِ بِالصِّيَامِ لِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ إِذَا لَمْ يُغَمَّ عَلَى النَّاسِ</span>\n١٩٠٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ\n_________\n(١) في الأصل: \"من الأكل والصوم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٠٤] خ الصوم ١٥ من طريق أبي إسحاق مثله؛ د الحديث ٢٣١٤.\n[١٩٠٥] م الصيام ٨ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":919},{"text":"شِهَابٍ، أَخْبَرَني سَالِمٌ، أَنَّ عَبْد اللَّه بْنَ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1343>(٢٥) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ اللَّه - جَلَّ وَعَلَا - جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ لِصَوْمِهِمْ وَفِطْرِهِمْ، إِذْ قَدْ أَمَرَ اللَّه عَلَى لِسَانِ نَبِيّهِ ﵇ بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ لِرُؤْيَتِهِ وَالْفِطْرِ لِرُؤْيَتِهِ مَا لَمْ يُغَمَّ، قَالَ اللَّه - ﷿ -: (يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ) الْآيَةَ [البقرة: ١٨٩]</span>.\n١٩٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِي، نَا أَبُو عَاصِمٍ (١)، ثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي رَوَّادٍ (٢)، ثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّه جَعَلَ الْأَهِلَّةَ مَوَاقِيتَ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ الشَّهْرَ لَا يَزِيدُ عَلَى ثَلَاثِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1344>(٢٦) بَاب الْأَمْرِ بِالتَّقْدِيرِ لِلشَّهْرِ إِذَا غُمَّ عَلَى النَّاسِ</span>\n١٩٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، إِلَّا أَنْ يُغَمَّ عَلَيْكُمْ، فَإِنْ غُمِّيَ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ مِنْ حُفَّاظِ الدُّنْيَا فِي زَمَانِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1345>(٢٧) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالتَّقْدِيرِ لِلشَّهْرِ إِذَا غُمَّ أَنْ يُعَدَّ شَعْبَانُ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ يُصَامُ</span>\n_________\n[١٩٠٦] انظر: الحديث رقم ١٩٠٥.\n(١) في الأصل: \"نا أبو عاصم، نا أبو عاصم مرتين\"، وهو خطأ من الناسخ.\n(٢) في الأصل: \"عبد العزيز بن أبي وراد\"، والتصحيح من التقريب.\n[١٩٠٧] م الصيام ٩ من طريق علي بن حجر: مثله.","vol":"2","page":920},{"text":"١٩٠٨ - أَخْبَرَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - نَحْوَ خَبَر ابْنِ عُمَرَ؛ فَقَالَ:\n\"فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَعُدُّوا ثَلَاثِينَ\".\n١٩٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، نا عاصم، عن أبيه، عن ابن عمر؛\nح نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَا عَاصِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُمَرِيُّ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ (١): قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا [١٩٩ - ب] وَهَكَذَا ثَلَاثِينَ، وَالشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا\" وَيَعْقِدُ فِي الثَّالِثَةِ -\"فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا ثَلَاثِينَ\" وَفِي خَبَر ابْنِ فُضَيْلٍ: ثُمَّ طَبَّقَ بِيَدِهِ وَأَمْسَكَ وَاحِدَةً مِنْ أَصَابِعِهِ، \"فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَثَلَاثِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1346>(٢٨) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِإِكْمَالِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ دُونَ إِكْمَالِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِشَعْبَانَ</span>\n١٩١٠ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ] (٢) عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ أَبِي قَيْسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَتَحَفَّظُ مِنْ هِلَالِ شَعْبَانَ مَا لَا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرهِ، ثُمَّ\n_________\n[١٩٠٨] انظر ت ٣: ٦٨ - ٦٩. وفيه: \"فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا\".\n[١٩٠٩] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. ومحمد بن الوليد هر البسري البصري - ناصر).\n(١) الكلام في الأصل مضروب، ولحق، وكلام بالهامش. وأشك في قراءتي في الجزء الأخير من الإسناد.\n[١٩١٠] (أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٢١ إلى رواية ابن خريمة. د الحديث ٢٣٢٥ من طريق عبد الله بن أبي قيس.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، واستدركته من المسند ٦/ ١٤٩، وعنه رواه د، ومن صحيح ابن حبان (٨٦٩ - موارد) والدارقطني ص ٢٢٧، وقال: إسناده حسن صحيح، ناظرًا إلى أن عبد الله بن هاشم -وهو الطوسي النيسابوري- من شيوخ المصنف، ومن المعروفين بالرواية عن عبد الرحمن =","vol":"2","page":921},{"text":"يَصُومُ لِرُؤْيَةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا، ثُمَّ صَامَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1347>(٢٩) بَاب الزَّجْرِ عَنِ الصِّيَامِ لِرَمَضَانَ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِشَعْبَانَ إِذَا لَمْ يُرَ الْهِلَالُ</span>\n١٩١١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا تُقَدِّمُوا هَذَا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ\".\n١٩١٢ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ السَّكَنِ الْبَزَّارُ، نَا يَحْيَى بْنُ كَثِيرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكٍ قَالَ:\nدَخَلْتُ عَلَى عِكْرِمَةَ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ مِنْ رَمَضَانَ -وَهُوَ يَأْكُلُ- فَقَالَ: ادْنُ، فَكُلْ. فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ، قَالَ: وَاللَّه لَتَدْنُوَنَّ. قُلْتُ: فَحَدِّثْنِي.\nقَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"لَا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْرَ اسْتِقْبَالًا، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مَنْظَرِهِ سَحَابٌ أَوْ قَتَرَةٌ، فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ\".\n_________\n= ابن مهدي، وقد رواه عبد الله بن صالح أيضًا عن معاوية بن صالح عند الحاكم ١/ ٤٢٣، وعنه البيهقي ٤/ ٢٠٦، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، وإنما هو صحيح فقط، لأن عبد الله بن أبي قيس، ومعاوية بن صلح لم يخرج لهما البخاري، وعبد الله بن صالح لم يخرج له مسلم، نعم هو على شرط مسلم من طريق ابن مهدي، أقول: فكان من الممكن أن يكون شيخ عبد الله بن هاشم الساقط من الأصل هو عبد الله بن صالح، لكني لما لم أر من ذكره في شيوخه، عدلت عنه إلى عبد الرحمن بن مهدي، فإن أصبت، فمن الله، وإن أخطأت، فمن نفسي، راجيًا ممن كان عنده شيء من التحقيق أن يتفضل به، وله من الله الأجر، ومني الشكر - ناصر).\n[١٩١١] (قلت: إسناده صحيح. وقد رواه أبو داود، والنسائي، وابن حبان (٨٧٥) عن جرير - ناصر).\n[١٩١٢] (قلت: إسناده صحيح. رجاله رجال البخاري غير سماك وهو ابن حرب فهو من رجال مسلم، والحديث رواه ابن حبان (٨٧٤) من طريق المصنف - ناصر). ن ٤: ١٢٦، ١٢٧ من طريق سماك.","vol":"2","page":922},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1348>(٣٠) بَاب التَّسْوِيَةِ بَيْنَ الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ رَمَضَانَ قَبْلَ رُؤْيَةِ هِلَالِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يُغَمَّ الْهِلَالُ، وَبَيْنَ الزَّجْرِ عَنْ إِفْطَارِ رَمَضَانَ قَبْلَ رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ إِذَا لَمْ يُغَمَّ الْهِلَالُ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّائِمَ لِرَمَضَانَ إِذَا غُمَّ الْهِلَالُ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِشَعْبَانَ عَاصٍ كَالْمُفْطِرِ قَبْلَ مُضِيِّ ثَلَاثِينَ يَوْمًا لِرَمَضَانَ إِذَا غُمَّ الْهِلَالُ</span>\n١٩١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ، نَا عُبَيْدُ اللَّه، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" -وَعَقَدَ إِبْهَامَهُ- \"فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدُرُوا لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1349>(٣١) بَاب الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ الْيَوْمِ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ، أَمِنْ رَمَضَانَ أَ [مْ] مِنْ شَعْبَانَ، بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n١٩١٤ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ مَا لَا أُحْصِي غَيْر مَرَّةٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ قَالَ:\nكُنَّا عِنْدَ عَمَّارٍ، فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا، فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الَّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1350>(٣٢) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْهِلَالَ يَكُونُ لِلَّيْلَةِ الَّتِي يُرَى صَغُرَ أَوْ كَبُرَ مَا لَمْ تَمْضِ ثَلَاثُونَ يَوْمًا لِلشَّهْرِ، ثُمَّ لَا يُرَى الْهِلَالَ لِغَيْمٍ أَوْ سَحَابٍ</span>\n_________\n[١٩١٣] (قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين. وقد أخرجه مسلم (٣/ ١٢٢) من طرق عن عبيد الله دون المعقد نحوه - ناصر).\nانظر: م الصيام ٥ من طريق يحيى بن سعيد عن عبد الله.\n[١٩١٤] (قلت: حديث صحيح لغيره. فإن له طريقًا أخرى في \"الإرواء\" (٩٦١)، ويشهد له الحديث المتقدم (١٩١٢) - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٢٠ إلى رواية ابن خزيمة، د الحديث ٢٢٣٤ من طريق أبي خالد الأحمر.","vol":"2","page":923},{"text":"١٩١٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- نَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:\nأَهْلَلْنَا هِلَالَ رَمَضَانَ وَنَحْنُ بِذَاتِ عِرْقٍ، قَالَ: فَأَرْسَلْنَا رَجُلا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُهُ. فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّ اللَّه قَدْ أَمَدَّهُ لَكُمْ لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ أُغْمِيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ\".\nوَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1351>(٣٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى أَهْلِ كُلِّ بَلْدَةٍ صِيَامُ رَمَضَانَ لِرِؤْيَتِهِمْ لَا رُؤْيَةِ غَيْرهِمْ</span>\n١٩١٦ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، نَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ مُحَمَّدٍ يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَرْمَلَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ:\nأَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، [٢٠٠ - أ] قَالَ: فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا، وَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَأَنَا بِالشَّامِ، فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ، فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فِي آخِرِ الشَّهْرِ فَسَأَلَنِي عَبْد اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ -ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ، فَقَالَ: مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ؟ فَقُلْتُ: رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ. فَقَالَ: أَنْتَ رَأَيْتَهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، أَنَا رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ، وَرَآهُ النَّاسُ، وَصَامُوا، وَصَامَ مُعَاوِيَةُ. قَالَ: لَكِنَّنَا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ، فَلَا نَزَالُ نَصُومُهُ حَتَّى نُكْمِلَ ثَلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ، فَقُلْتُ: أَوَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ؟ قَالَ: لَا، هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1352>(٣٤) بَاب ذِكْر أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n١٩١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ،\n_________\n[١٩١٥] م الصيام ٣٠ من طريق غندر.\n[١٩١٦] م الصيام ٢٨ من طريق علي بن حجر.\n[١٩١٧] انظر: م الصيام ١٣ من طريق شعبة.","vol":"2","page":924},{"text":"قَالَ بُنْدَارٌ: نَا شُعْبَةُ، وَقَالَ يَحْيَى: عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ (١)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\".\n١٩١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَأَحْمَد بْنُ مَنِيعٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- أَخْبَرَنا أَيُّوبُ، وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ وَمُؤَمَّلٌ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1353>(٣٥) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ وَالْجُهَّالُ أَنَّ الْهِلَالَ إِذَا كَانَ كَبِيرًا مُضِيئًا أَنَّهُ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ لَا لِلَّيْلَةِ الْمُسْتَقْبَلَةِ</span>\n١٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، نَا حُصَيْنٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ قَالَ:\nخَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ، فَلَمَّا نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ رَأَيْنَا الْهِلَالَ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: وهُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ. قَالَ: فَلَقِيَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ، فَقُلْنَا: رَأَيْنَا الْهِلَالَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: هُوَ ابْنُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ ابْنُ لَيْلَتَيْنِ. فَقَالَ: أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ؟ قُلْنَا: لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ -[قَالَ: \"إِنَّ اللَّه] مَدَّهُ (٢) لِرُؤْيَتِهِ فَهُوَ لِلَيْلَةِ رَأَيْتُمُوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1354>(٣٦) بَاب ذِكْر إِعْلَامِ النَبِيّ - ﷺ - أُمَّتَهُ أَنَّ الشَّهْرَ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ بِإِشَارَةٍ لَا بِنُطْقٍ، مَعَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُمْ أَنَّهُ أُمِّيٌ لَا يَكْتُبُ وَلَا يَحْسِبُ، ﷺ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِشَارَةَ الْمَفْهُومَةَ مِنَ النَّاطِقِ تَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ فِي الْحُكْمِ كَهِيَ مِنَ الْأَخْرَسِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"حياة بن سحيم\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٩٣٨٨.\n[١٩١٨] م الصيام ٦ من طريق إسماعيل: مثله.\n[١٩١٩] م الصيام ٢٩ من طريق حصين.\n(٢) في الأصل: \"أن رسول الله - ﷺ - مده لرؤيته\"، والزيادة ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم.","vol":"2","page":925},{"text":"١٩٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، نَا مَرْوَانُ -يَعْنِي ابْنَ مُعَاوِيَةَ- نَا إِسْمَاعِيلُ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه، أَخْبَرَنا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ- ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عَنْ أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا\". وَفِي حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - وَهُوَ يَقُولُ: \"الشَّهْرُ هَكَذَا، وَهَكَذَا\"، ثُمَّ قَبَضَ أَصَابِعَهُ فِي الثَّالِثَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1355>(٣٧) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﵊ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" بَعْضَ الشُّهُورِ لَا كُلَّهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهَ: \"الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" أَرَادَ: أَيْ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>\n١٩٢١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، ثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي -يَعْنِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ:\nلَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - نِسَاءَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّمَا كُنْتَ فِي غُرْفَةٍ تِسْعًا وَعِشْرِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ\" [٢٠٠ - ب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1356>(٣٨) بَاب الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ صِيَامَ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ لِرَمَضَانَ كَانَ عَلَى عَهْدِ النَبِيّ - ﷺ - أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِ ثَلَاثِينَ، خِلَافَ مَا يَتَوَهَّمُ بَعْضُ الْجُهَّالِ وَالرِّعَاعِ أَنَّ الْوَاجِبَ أَنْ يُصَامَ لِكُلِّ رَمَضَانَ ثَلَاثِينَ يَوْمًا كَوَامِلَ</span>\n١٩٢٢ - حَدَّثَنِي أَحْمَد بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ مُسْلِمٍ، نَا ابْنُ زَائِدَةَ، أَخْبَرَني عِيسَى بْنُ دِينَارٍ؛\n_________\n[١٩٢٠] م الصيام ٢٦ من طريق إسماعيل نحوه.\n[١٩٢١] (قلت: أخرجه مسلم في حديث اعتزاله - ﷺ - نساءه من طريق عمر بن يونس - ناصر).\n[١٩٢٢] إسناده صحيح، د الحديث ٢٣٢٢ من طريق أحمد بن منيع.","vol":"2","page":926},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا [أَبُو] أَحْمَد (١) وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَا: ثَنَا عِيسَى بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:\nلَمَا صُمْتُ مَعَ النَبِيّ - ﷺ - تِسْعًا وَعِشْرِينَ أَكْثَرُ مِمَّا صُمْتُ مَعَهُ ثَلَاثِينَ.\nوَقَالَ عَلِي بْنُ مُسْلِمٍ: عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنِ ابْنِ الْحَارِثِ وَلَمْ يُسَمِّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1357>(٣٩) بَاب إِجَازَةِ شَهَادَةِ الشَّاهِدِ الْوَاحِدِ عَلَى رُؤْيَةِ الْهِلَالِ</span>\n١٩٢٣ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا زَائِدَةُ، نَا سِمَاكُ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَبِيّ - ﷺ -، فَقَالَ: أَبْصَرْتُ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ. فَقَالَ: \"أَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدهُ وَرَسُولُهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"قُمْ يَا فُلَانُ؛ فَأَذِّنْ بِالنَّاسِ فَلْيَصُومُوا غَدًا\".\n١٩٢٤ - ثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيُّ، نَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِي الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَنَحْوِهِ.\nوَقَالَ: أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِالنَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1358>(٤٠) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ اللَّه - ﷿ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ) بَيَانَ بَيَاضِ النَّهَارِ مِنَ اللَّيْلِ فَوَقَعَ اسْمًا لِخَيْطٍ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ وَعَلَى سَوَادِ اللَّيْلِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمُ أَنَّ الْعَرَبَ لَمْ تَكُنْ تَعْرِفُهَا فِي مَعْنَاهَا، وَأَنَّ اللَّه - ﷿ - إِنَّمَا أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِلُغَتِهُمْ لَا بِمَعَانِيهِمْ. فَالْخَيْطُ لُغَتُهُمْ، وَإِيقَاعُ هَذَا الِاسْمُ عَلَى بَيَاضِ النَّهَارِ وَسَوَادِ اللَّيْلِ لَمْ يَكُنْ مِنْ مَعَانِيهِمُ الَّتِي يَفْهَمُونَهَا حَتَّى أَعْلَمَهُمْ - ﷺ</span>\n_________\n(١) الزيادة من إتحاف المهرة، رقم ١٣٠٢٣.\n[١٩٢٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٤٠ من طريق عكرمة نحوه، وصححه ابن حبان ٨٧٠.\n[١٩٢٤] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ٢٣٤٠ من طريق الحسين عن علي الجعفي.","vol":"2","page":927},{"text":"١٩٢٥ - أَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، وَأَخْبَرَنا بِبَعْضِ الْأَحَادِيثِ أَبُو الْقَاسِمِ زَاهِرُ بْنُ طَاهِرٍ، أَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَا: أَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَد بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَخْبَرَني عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ قَالَ:\nلَمَّا نَزَلَتْ (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ) [البقرة: ١٨٧] قَالَ النبي - ﷺ -: \"إِنَّمَا ذَاكَ بَيَاضُ النَّهَارِ مِنْ سَوَادِ اللَّيْلِ\".\n١٩٢٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّه! مَا الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ، أَهُمَا الْخَيْطَانِ؟ قَالَ: \"إِنَّكَ لَعَرِيضُ الْقَفَا، أَرَأَيْتَ أَبْصَرْتَ الْخَيْطَيْنِ قَطُّ؟! \". ثُمَّ قَالَ: \"لَا، بَلْ هُوَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَبَيَاضُ النَّهَارِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1359>(٤١) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفَجْرَ هُمَا فَجْرَانِ، وَأَنَّ طُلُوعَ الثَّانِي مِنْهُمَا هُوَ الْمُحَرِّمُ عَلَى الصَّائِمِ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ وَالْجِمَاعَ لَا الْأَوَّلُ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ اللَّه - ﷿ - وَلَّى نَبِيّهُ ﵇ الْبَيَانَ عَنْهُ ﷿</span>\n١٩٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِي بْنِ مُحْرِزٍ -أَصْلُهُ بَغْدَادِيٌّ انْتَقَلَ إِلَى فُسْطَاطٍ- نَا أَبُو أَحْمَد الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَان، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ، وَأَمَّا الثَّانِي، فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ، وَيُحِلُّ الصَّلَاةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا لَمْ يَرْوِهِ أَحَدٌ عَنْ أَبِي أَحْمَد إِلَّا ابْنُ مُحْرِزٍ هَذَا.\n_________\n[١٩٢٥] خ الصوم ١٦ من طريق هشيم مطولًا. وأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٣٢ إلى رواية ابن خزيمة.\n[١٩٢٦] خ التفسير، البقرة ٣٨ من طريق جرير.\n[١٩٢٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٥٦.","vol":"2","page":928},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1360>(٤٢) بَاب صِفَةِ الْفَجْرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ وَهُوَ الْمُعْتَرِضُ لَا الْمُسْتَطِيلُ</span>\n١٩٢٨ - حَدَّثَنَا [٢٠١ - أ] يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ الدَّوْرَقِيُّ، نَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَمْنَعَنَّ أَذَانُ بِلَالٍ أَحَدًا مِنْكُمْ مِنْ سَحُورِهِ، فَإِنَّهُ يُنَادِي أَوْ يُؤَذِّنُ لِيَنْتَبِهَ نَائِمُكُمْ، وَيَرْجِعَ قَائِمُكُمْ\". قَالَ: وَلَيْسَ أَنْ يَقُولَ: -يَعْنِي الصُّبْحَ- هَكَذَا أَوْ قَالَ: هَكَذَا. وَلَكِنْ حَتَّى يَقُولَ: هَكَذَا وَهَكَذَا- يَعْنِي طُولًا، وَلَكِنْ هَذَا يَعْنِي عَرَضًا.\n١٩٢٩ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا يَغُرَّنَّكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ، وَلَا هَذَا الْبَيَاضُ -لِعَمُودِ الصُّبْحِ- حَتَّى يَسْتَطِيرَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1361>(٤٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفَجْرَ الثَّانِيَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ هُوَ الْبَيَاضُ الْمُعْتَرِضُ الَّذِي لَوْنُهُ الْحُمْرَةُ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ عَبْد اللَّه بْنِ النُّعْمَانِ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَلَا أَعْرِفُ لَهُ عَنْهُ رَاوِيًا غَيْر مُلَازِمِ بْنِ عَمْرٍو</span>\n١٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ الْمِقْدَامِ، نَا مُلَازِمُ بْنُ عَمْرٍو، نَا عَبْد اللَّه بْنُ النُّعْمَانِ السُّحَيْمِيُّ، قَالَ: أَتَانِي قَيْسُ بْنُ طَلْقٍ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي طَلْقُ بْنُ عَلِي؛ أَنَّ نَبِيّ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا يَغُرَّنَّكُمُ السَّاطِعُ الْمُصْعِدُ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الْأَحْمَرُ\". وَأَشَارَ بِيَدِهِ.\n_________\n[١٩٢٨] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠٢؛ م الصيام ٣٩.\n[١٩٢٩] م الصيام ٤١ من طريق عبد الله بن سوادة؛ د الحديث ٢٣٤٦.\n[١٩٣٠] (إسناده حسن. فإن عبد الله بن النعمان وإن لم يعرفه المؤلف إلا من رواية ملازم، فقد عرفه غيره من رواية عمر بن يونس أيضًا، كابن أبي حاتم (٢/ ٢/ ١٨٦)، وقد وثقه ابن معين والعجلي وابن حبان، وحسن الترمذي حديثه هذا. وقد وجدت له تابعًا ذكرته في تخريجي لهذا الحديث في \"الصحيحة\" [٢٠٣١]- ناصر).\nد الحديث ٢٣٤٨؛ ت ٣: ٨٥ كلهم من طريق ملازم بن عمرو.","vol":"2","page":929},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1362>(٤٤) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَذَانَ قَبْلَ الْفَجْرِ لَا يَمْنَعُ الصَّائِمَ طَعَامَهُ، وَلَا شَرَابَهُ، وَلَا جِمَاعًا ضِدَّ مَا يَتَوَهَّمُ الْعَامَّةُ</span>\n١٩٣١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا يَحْيَى، نَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَني نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1363>(٤٥) بَاب ذِكْر قَدْرِ مَا كَانَ بَيْنَ أَذَانِ بِلَالٍ وَأَذَانِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ</span>\n١٩٣٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ-؛ ح وَثَنَا بُنْدَارٌ، نَا يَحْيَى جَمِيعًا عَنْ عُبَيْدِ اللَّه، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\nإِنَّ بِلَالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ، فَكُلُوا، وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\". قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا قَدْرُ مَا يَنْزِلُ هَذَا، وَيَرْقَى هَذَا.\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: عَنْ قَاسِمٍ، وَقَالَ أَيْضًا: \"إِذَا أَذَّنَ بِلَالٌ، فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ\". قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ بَيْنَهُمَا إِلَّا أَنْ يَنْزِلَ هَذَا وَيَصْعَدَ هَذَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ مِنَ الْأَخْبَارِ الْمُعَلِّلَةِ الَّتِي يَجُوز الْقِيَاسُ عَلَيْهَا، وَيَتَعَيَّنُ الْعِلْمُ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - لَمَّا أَمَرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ بَعْدَ نِدَاءِ بِلَالٍ أَعْلَمَهُمْ أَنَّ الْجِمَاعَ وَكُلَّ مَا جَازَ لِلْمُفْطِرِ فِعْلَهُ فَجَائِزٌ فِعْلُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ، لَا أَنَّهُ أَبَاحَ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فَقَطْ دُونَ غَيْرهِمَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1364>(٤٦) بَاب إِيجَابِ الْإِجْمَاعِ عَلَى الصَّوْمِ الْوَاجِبِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِلَفْظٍ عَامٍّ، مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n١٩٣٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ،\n_________\n[١٩٣١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠١.\n[١٩٣٢] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٤٠٣.\n[١٩٣٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٥٤ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":930},{"text":"وَابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِيه، عَنْ حَفْصَةَ زَوْجِ النَبِيّ - ﷺ -، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"مَنْ لَمْ يَجْمَعِ الصِّيَامَ قَبْلَ الْفَجْرِ فَلَا صِيَامَ لَهُ\".\nوَأَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ، أَخْبَرَهُمْ: بِمِثْلِهِ سَوَاءً، وَزَادَ: قَالَ: وَقَالَ لِي مَالِكٌ، وَاللَّيْثُ بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1365>(٤٧) بَاب إِيجَابِ النِّيَّةِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ طُلُوعِ فَجَرُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، خِلَافَ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ نِيَّةً وَاحِدَةً فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لِجَمِيعِ الشَّهْرِ جَائِزٌ</span>\n١٩٣٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا الْأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى\"، قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْوُضُوءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1366>(٤٨) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ -[٢٠١ - ب] أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ\"، الْوَاجِبَ مِنَ الصِّيَامِ دُونَ التَّطَوُّعِ مِنْهُ</span>\n١٩٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِيثُ عَائِشَة؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - كَانَ يَأْتِيهَا فَيَقُولُ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ غَدَاءٌ؟ وَإِلَّا فَإِنِّي صَائِمٌ\". خَرَّجْتُهُ فِي ذِكْر صِيَامِ التَّطَوُّعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1367>(٤٩) بَاب الْأَمْرُ بِالسُّحُورِ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ إِذِ السَّحُورُ بَرَكَةٌ، لَا أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ، يَكُونُ تَارِكُهُ عَاصِيًا بِتَرْكِهِ</span>\n١٩٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْد اللَّه، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\".\nثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحِيمِ الْبَزَّازُ، ثَنَا أَحْمَد بْنُ يُونُسَ، نَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلِهِ سَوَاءً. مَرْفُوعًا (١).\n_________\n[١٩٣٤] مر من قبل، انطر: الحديث رقم ١٤٢.\n[١٩٣٥] انظر: الحديث رقم ٢١٤١ و٢١٤٣.\n[١٩٣٦] إسناده حسن صحيح. ن ٤: ١١٤ من طريق عبد الرحمن. قال النسائي: وقفه عبيد الله بن سعيد.\n(١) كذا في الأصل، وفي إتحاف المهرة: \"موقوفًا\".","vol":"2","page":931},{"text":"١٩٣٧ - ثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد-؛\nح وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛\nوَحَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، ثَنَا عَبْد الْوَارِثِ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ. ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"تَسَحَّرُوا؛ فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1368>(٥٠) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ أَنَّ السَّحُورَ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْغَدَاءِ</span>\n١٩٣٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَيَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ، قَالُوا: نَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ سَيْفٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي رُهْمٍ، عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَدْعُو رَجُلا إِلَى السَّحُورِ، فَقَالَ: \"هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ\".\nوَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ وَعَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السَّحُورِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَقَالَ: \"هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ\". وَزَادَا، ثُمَّ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"اللَّهمَّ عَلِّمْ مُعَاوِيَةَ الْكِتَابَ وَالْحِسَابَ، وَقِهِ الْعَذَابَ\".\nوَقَالَ عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: \"هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ\".\n\n(٥١) بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِعَانَةِ عَلَى الصَّوْمِ بِالسَّحُورِ إِنْ جَازَ (١) الِاحْتِجَاجُ بِخَبَر زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ فَإِنْ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ لِسُوءِ حِفْظِهِ\n_________\n[١٩٣٧] خ الصوم ٢٠؛ م الصيام ٤٥ من طريق هشيم؛ جه الصيام ٢٢ من طريق أحمد بن عبدة؛ ن ٤: ١١٥ من طريق عبد العزيز.\n[١٩٣٨] (إسناده ضعيف. الحارث مجهول، لكن حديث الغداء صحيح له شاهد من حديث العرباض وغيره كما بينته في \"الضعيفة\" (١٩٦١) - ناصر).\nد الحديث ٢٣٤٤ من طريق معاوية؛ ن: ١١٩٤ من طريق عبد الرحمن.\n(١) في الأصل: \"وإن جاز\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":932},{"text":"١٩٣٩ - نَا بُنْدَارٌ، نَا أَبُو عَاصِمٍ، نَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ وَهْرَامَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"اسْتَعِينُوا بِطَعَامِ السَّحَرِ عَلَى صِيَامِ النَّهَارِ، وَبِقَيْلُولَةِ النَّهَارِ عَلَى قِيَامِ اللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1370>(٥٢) بَاب اسْتِحْبَاب السَّحُورِ فَصْلًا مِنْ صِيَامِ النَّهَارِ، وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَالْأَمْرِ بِمُخَالَفَتِهِمْ إِذْ هُمْ لَا يَتَسَّحَرُونَ</span>\n١٩٤٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، نَا مُوسَى بْنُ عَلِي؛\nح وَثَنَا يُونُسُ، نَا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ؛\nح وَأَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَني مُوسَى بْنُ عَلِي بْنِ رَبَاحٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا عَبْد اللَّه -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ-؛\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا وَكِيعٌ، كِلَاهُمَا، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِي بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي قَيْسٍ مَوْلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أُكْلَةُ السَّحُورِ\". وَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: مَا بَيْنَ صِيَامِكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1371>(٥٣) بَاب تَأْخِيرِ السُّحُورِ</span>\n١٩٤١ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- نَا هِشَامٌ صَاحِبُ الدَّسْتُوَائِيِّ، نَا قَتَادَةُ؛\nح وَثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، نَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ صَاحِبِ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، نَا عُمَرُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ زَيْد بْنِ ثَابِتٍ قَالَ:\nتَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -[٢٠٢ - أ] ثُمَّ قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ\". قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً.\n_________\n[١٩٣٩] إسناده ضعيف. زمعة ضعيف. المستدرك ١: ٤٢٥ من طريق زمعة: مثله.\n[١٩٤٠] م الصيام ٤٦ من طريق وكيع: مثله.\n[١٩٤١] خ الصوم ١٩ من طريق هشام؛ الصيام ٤٧ من طريق وكيع: مثله.","vol":"2","page":933},{"text":"مَعَانِي أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ، وَهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\n١٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، ثَنَا سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- عَنْ أَبِي حَازِمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ:\nكُنْتُ أَتَسَحَّرُ فِي أَهْلِي، ثُمَّ تَكُونُ سُرْعَةٌ [بِي] أَنْ أُدْرِكَ صَلَاةَ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ اللَّوَاتِي تُفَطِّرُ الصَّائِمَ\n\n(٥٤) بَاب ذِكْر الْمُفْطِرِ (١) بِالْجِمَاعِ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ\n١٩٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛\nح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛\nح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِي؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ تَسْنِيمٍ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة حَدَّثَهُ:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَمَرَ رَجُلا أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ بِعِتْقِ رَقَبَةٍ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ، أَوْ إِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\nقَالَ مَالِكٌ فِي عَقِبِ خَبَرهِ: وَكَانَ فِطْرُهُ بِجِمَاعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1373>(٥٥) بَاب إِيجَابِ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي الصَّوْمِ فِي رَمَضَانَ بِالْعِتْقِ</span>\n_________\n[١٩٤٢] (قلت: إسناده صحيح على شرط البخاري، وقد أخرجه في \"المواقيت\" من طريق أخرى عن سليمان، وفي \"الصوم\" من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبي حازم، وهو في كتابي \"مختصر البخاري\" برقم (٣٢٣) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"باب ذكر التطوع بالجماع في نهار الصيام\"، ولا معنى له. ولعل الصحيح ما أثبتناه.\n[١٩٤٣] م الصيام ٨٤ من طريق ابن جريج: مثله.","vol":"2","page":934},{"text":"إِذَا وَجَدَهُ، أَوِ الصِّيَامِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْعِتْقَ، أَوِ الْإِطْعَامِ إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الصِّيامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ خَبَر ابْنِ جُرَيْجٍ وَمَالِكٍ مُخْتَصَرٌ غَيْر مُتَقَصًّى مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي خَبَرهِمَا كَانَ فِطْرًا بِجِمَاعٍ لَا بِأَكْلٍ، وَلَا بِشُرْبٍ - وَلَا هُمَا\n١٩٤٤ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، نَا سُفْيَان، قَالَ: حَفِظْتُهُ مِنْ فِي الزُّهْرِي، سَمِعَ حُمَيْدَ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن يُخْبِرُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nجَاءَ رَجُل إِلَى النَبِيّ - ﷺ -؛ فَقَالَ: هَلَكْتُ. فَقَالَ: \"وَمَا أَهْلَكَكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِي فِي شَهْرِ رَمَضَانَ. فَقَالَ: \"هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُعْتِقَ رَقَبَةً؟ \". قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"اجْلِسْ\"، فَجَلَسَ فَأُتِيَ النَبِيّ - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، قَالَ: وَالْعَرَقُ هُوَ الْمِكْتَلُ (١) الضَّخْمُ. قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَعَلَى أَهْلِ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا، فَمَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَفْقَرَ مِنَّا. فَضَحِكَ النَبِيّ - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ، وَقَالَ: \"اذْهَبْ فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1374>(٥٦) بَاب إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا مَا يُكَفِّرُ بِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا إِذَا كَانَ غَيْر وَاجِدٍ لِلْكَفَّارَةِ وَقْتَ الْجِمَاعِ، ثُمَّ اسْتَفَادَ مَا بِهِ يُكَفِّرُ، كَانَتِ الْكَفَّارَةُ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ</span>\n١٩٤٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nجَاءَ رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: إِنَّ الْآخَرَ وَقَعَ عَلَى امْرَأَتِهِ فِي رَمَضَانَ. قَالَ: فَقَالَ لَهُ: \"أَتَجِدُ مَا تُحَرِّرُ رَقَبَةً؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"أَفَتَسْتَطِيعُ أَنْ\n_________\n[١٩٤٤] م الصيام ٨١؛ مسند الحميدي، الحديث ١٠٠٨ من طريق ابن عيينة: مثله.\n(١) في الأصل: \"العرق هو الكيل الضخم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٤٥] خ الصوم من طريق جرير: مثله.","vol":"2","page":935},{"text":"تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"أَفَتَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ وَهُوَ الزِّنْبِيلُ فَقَالَ: \"أَطْعِمْ هَذَا عَنْكَ\". فَقَالَ: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجَ مِنَّا، قَالَ: \"فَأَطْعِمْ أَهْلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1375>(٥٧) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ مُخْتَصَرًا وَهِمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ نَهَارًا جَائِزٌ لَهُ أَنْ يُكَفِّرَ بِالْإِطْعَامِ، وَإِنْ كَانَ [٢٠٢ - ب] وَاجِدًا لِعِتْقِ رَقَبَةٍ، مُسْتَطِيعًا لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ</span>\n١٩٤٦ - نَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ؛\nح وَأَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛ أَنَّ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ، حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ:\nأَتَى رَجُل إِلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي الْمَسْجِدِ فِي رَمَضَانَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! احْتَرَقْتُ، فَسَأَلَهُ النَبِيّ - ﷺ - مَا شَأْنُهُ. فَقَالَ: أَصَبْتُ أَهْلِيَ. قَالَ: \"تَصَدَّقْ\". قَالَ: وَاللَّه مَا لِي شَيْءٌ وَمَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ. قَالَ: \"اجْلِسْ\". فَجَلَسَ فَبَيْنَمَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ، أَقْبَلَ رَجُل يَسُوقُ حِمَارًا عَلَيْهِ طَعَامٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أَيْنَ الْمُحْتَرِقُ؟ \"، فَقَامَ الرَجُل، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"تَصَدَّقْ بِهَذَا\". فَقَالَ: عَلَى غَيْرنَا؟ فَوَاللَّه إِنَّا لَجِيَاعٌ، وَمَا لَنَا شَيْءٌ. قَالَ: \"فَكُلُوهُ\". وَقَالَ ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَغَيْرنَا فَوَاللَّه ...\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1376>(٥٨) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ -، إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ بِالصَّدَقَةِ بَعْدَ أَنْ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَجِدُ عِتْقَ رَقَبَةٍ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْلِمَ أَيْضًا أَنَّهُ غَيْر مُسْتَطِيعٍ لِصَوْمِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ كَأخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة فَاخْتُصِرَ الْخَبَر</span>\n١٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا مُصْعَبُ بْنُ عَبْد اللَّه، نَا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ\n_________\n[١٩٤٦] م الصيام ٨٧ من طريق ابن وهب: مثله.\n[١٩٤٧] إسناده حسن. أخرجه البيهقي ٤: ٢٢٣ من طريق عبد الرحمن بن الحارث وليس فيه: \"وأنا صائم\".","vol":"2","page":936},{"text":"مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ (١)، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيِّ (٢)؛ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ النَبِيّ - ﷺ - فِي ظِلٍّ فَارِعٍ، فَأَتَاهُ رَجُل مِنْ بَنِي بَيَاضَةَ، فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللَّه! احْتَرَقْتُ. قَالَ لَهُ النَبِيّ - ﷺ -: \"مَا لَكَ؟ \". قَالَ: وَقَعْتُ بِامْرَأَتِي، وَأَنَا صَائِمٌ، وَذَلِكَ فِي رَمَضَانَ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"اعْتِقْ رَقَبَةً\". قَالَ: لَا أَجِدُهُ. قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\". قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي. قَالَ: \"اجْلِسْ\". فَجَلَسَ، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا، فَقَالَ: \"أَيْنَ السَّائِلُ آنِفًا؟ \" قَالَ: هَا أَنَا ذَا يَا رَسُولَ اللَّه. قَالَ: \"خُذْ هَذَا فَتَصَدَّقْ بِهِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! عَلَى أَحْوَجَ مِنِّي وَمِنْ أَهْلِي!! فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ. قَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"فَعُدْ بِهِ عَلَيْكَ وَعَلَى أَهْلِكَ\".\nلَمْ يُذْكَرِ الصَّوْمُ فِي الْخَبَر.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ: بِعَرَقٍ فِيهِ عِشْرُونَ صَاعًا، فَإِنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَمَرَ هَذَا الْمُجَامِعَ أَنْ يُطْعِمَ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ مِنْ تَمْرٍ، لِأَنَّ عِشْرِينَ صَاعًا إِذَا قُسِّمَ بَيْنَ سِتِّينَ مِسْكِينًا كَانَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ ثُلُثُ صَاعٍ. وَلَسْتُ أَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ ثَابِتَةً، فَإِنَّ فِي خَبَر الزُّهْرِي: أُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا. هَذَا فِي خَبَر مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنِ الزُّهْرِي.\nفَأَمَّا هِقْلُ بْنُ زِيَادٍ فَإِنَّهُ رَوَى عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِي، قَالَ: خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. قَدْ خَرَّجْتُهُمَا بَعْدُ، وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنْ عُلَمَاءِ الْحِجَازِ وَالْعِرَاقِ قَالَ: يُطْعِمُ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ كُلَّ مِسْكِينٍ ثُلُثَ صَاعٍ فِي رَمَضَانَ.\nقَالَ أَهْلُ الْحِجَازِ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا مِنْ طَعَامٍ. تَمْرًا كَانَ أَوْ غَيْرهُ.\n_________\n(١) كذا في الأصل. وفي التقريب: \"عبد العزيز بن محمد بن عبيد الدراوردي\".\n(٢) في الأصل: \"عبد الرحمن بن الحارث عن عياش بن أبي ربيعة\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":937},{"text":"وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. فَأَمَّا ثُلُثُ صَاعٍ، فَلَسْتُ أَحْفَظُ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ تَرْكُ ذِكْر الْأَمْرِ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فِي هَذَا [٢٠٣ - أ] الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ لِأَنَّ السُّؤَالَ فِي هَذَا الْخَبَر إِنَّمَا كَانَ فِي رَمَضَانَ قَبْلَ [أَنْ] يَقْضِيَ الشَّهْرَ، وَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ لِهَذِهِ الْحَوْبَةِ لَا يُمْكِنُ الِابْتِدَاءُ فِيهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ يُقْضَى شَهْرُ رَمَضَانَ، وَبَعْدَ مُضِيِّ يَوْمٍ مِنْ شَوَّالٍ. فَأَمَرَ النَبِيّ - ﷺ - الْمُجَامِعَ (١) بِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا، إِذِ الْإِطْعَامُ مُمْكِنٌ فِي رَمَضَانَ لَوْ كَانَ الْمُجَامِعُ مَالِكًا لِقَدْرِ الْإِطْعَامِ، فَأَمَرَهُ النَبِيّ - ﷺ - مِمَّا (٢) يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ مُعَجِّلًا، دُونَ مَا لَا يَجُوز لَهُ فِعْلُهُ إِلَّا بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامٍ وَلَيَالي وَاللَّه أَعْلَمُ.\nوَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَخْبَارِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ السُّؤَالَ مِنَ (٣) الْمُجَامِعِ قَبْلَ [أَنْ] يَنْقَضِيَ شَهْرُ رَمَضَانَ، فَجَازَ إِذَا كَانَ السُّؤَالُ بَعْدَ مُضِيِّ رَمَضَانَ أَنْ يُؤْمَرَ بِصِيَامِ شَهْرَيْنِ. لِأَنَّ الصِّيَامَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْكَفَّارَةِ (٤) جَائِزَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1377>(٥٩) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ فِي رَمَضَانَ إِذَا مَلَكَ مَا يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا؛ وَلَمْ يَمْلِكْ مَعَهُ قُوتَ نَفْسِهِ وَعِيَالِهِ. لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ</span>\n١٩٤٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر عَائِشَة، قَالَ: \"إِنَّا لَجِيَاعٌ مَا لَنَا شَيْءٌ. هَذَا فِي خَبَر عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.\nوَفِي خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْنِ الْحَارِثِ: مَا لَنَا عَشَاءُ لَيْلَةٍ.\nوَفِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة: مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا أَحْوَجَ مِنَّا.\n_________\n(١) في الأصل: \"للمجامع\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٢) في الأصل: \"مما لا يجوز له\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٣) في الأصل: \"في المجامع\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n(٤) في الأصل: \"الكفارة\"، ولعل الصواب ما أثبته.","vol":"2","page":938},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1378>(٦٠) بَاب الْأَمْرِ بِالِاسْتِغْفَارِ لِلْمَعْصِيَةِ الَّتِي ارْتَكَبَهَا الْمُجَامِعُ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْكَفَّارَةَ بِعِتْقٍ وَلَا بِإِطْعَامٍ، وَلَا يَسْتَطِيعُ صَوْمَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَالْأَمْرِ بِإِطْعَامِ التَّمْرِ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي رَمَضَانَ</span>\n١٩٤٩ - أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ رَجُل جَامَعَ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي حُمَيْدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَة، قَالَ:\nبَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - جَاءَهُ رَجُل، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! هَلَكْتُ. قَالَ: \"وَيْحَكَ، مَا شَأْنُكَ؟ \" قَالَ: وَقَعْتُ عَلَى أَهْلِي فِي رَمَضَانَ. قَالَ: \"أَعْتِقْ رَقَبَةً\". قَالَ: مَا أَجِدُهَا. قَالَ: \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\". قَالَ: مَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\"، قَالَ: مَا أَجِدُهُ. قَالَ: فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ، فَقَالَ: \"خُذْهُ وَتَصَدَّقْ بِهِ\" قَالَ: مَا أَجِدُ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَهْلِي يَا رَسُولَ اللَّه! مَا بَيْنَ طُنُبَيِ الْمَدِينَةِ أَحَدًا أَحْوَجَ إِلَيْهِ مِنِّي. فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ. قَالَ: \"خُذْهُ، وَاسْتَغْفِرِ اللَّه\".\n\n(٦١) بَاب ذِكْر قَدْرِ مِكْتَلِ التَّمْرِ (١) لِإِطْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ\n١٩٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا مُؤَمَّلٌ، ثَنَا سُفْيَان، ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ:\nفَأُتِيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"خُذْهُ فَأَطْعِمْهُ عَنْكَ\".\n_________\n[١٩٤٨] انظر: الأحاديث رقم ١٩٤٤، ١٩٤٥، ١٩٤٦.\n[١٩٤٩] (قلت: إسناده ضعيف. محمد بن عزيز قال الحافظ: \"فيه ضعف، وقد تكلموا في صحة سماعه من عمه سلامة، وسلامة صدوق له أوهام\" - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٦٣ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة. وانظر: خ الصوم ٣٠.\n(١) في الأصل: \"مكيل التمر\"، ولعل الصواب ما ذكرته.\n[١٩٥٠] (إسناده ضعيف. مؤمل هو ابن إسماعيل البصري، وهو سيئ الحفظ - ناصر).","vol":"2","page":939},{"text":"١٩٥١ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا مِهْرَانُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الرَّازِيُّ، عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَامِرٍ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب؛ وَمَنْصُورٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة:\nأَنَّ رَجُلا أَتَى رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَأُتِيَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا، أَوْ عِشْرونَ صَاعًا. إِلَّا أَنَّهُ غَلِطَ فِي الْإِسْنَادِ فَقَالَ: عَنْ أَبِي سَلَمَةَ. وَفِي خَبَر حَجَّاجٍ أَيْضًا عَنِ الزُّهْرِي: فَجِيءَ بِمِكْتَلٍ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، إِلَّا أَنَّ الْحَجَّاجَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِي.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَمْرَةَ يَحْكِي عَنْ أَحْمَد بْنِ أَبِي ظَبْيَةَ، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: قَالَ الْحَجَّاجُ: [٢٠٣ - ب] صِفْ لِيَ الزُّهْرِي لَمْ يَكُنْ يَرَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1380>(٦٢) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ إِطْعَامَ مِسْكِينٍ وَاحِدٍ طَعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا فِي سِتِّينَ يَوْمًا، كُلَّ يَوْمٍ طَعَامُ مِسْكِينٍ جَائِزٍ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ فِي صَوْمِ رَمَضَانَ، فَلَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ إِ</span>طْعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَبَيْنَ طَعَامِ سِتِّينَ مِسْكِينًا. وَمَنْ فَهِمَ لُغَةَ الْعَرَبِ عَلِمَ أَنَّ إِطْعَامَ سِتِّينَ (١) مِسْكِينًا لَا يَكُونُ إِلَّا وَكُلُّ مِسْكِينٍ غَيْر الْآخَرِ\n١٩٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر الزُّهْرِي: أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1381>(٦٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صِيَامَ الشَّهْرَيْنِ فِي كَفَّارَةِ الْجِمَاعِ لَا يَجُوز مُتَفَرِّقًا، إِنَّمَا يَجِبُ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ</span>\n١٩٥٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة: فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ.\n_________\n[١٩٥١] (قلت: إسناده ضعيف. مهران بن أبي عمر سيئ الحفظ أيضًا - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٧٣ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة. وهي شاذة.\nوالرواية المحفوظة عن حميد.\n(١) في الأصل: \"إطعام مسكين مسكينًا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٥٢] انظر: الحديث رقم (١٩٤٩).","vol":"2","page":940},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1382>(٦٤) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُجَامِعَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَفَرَّطَ فِي الصِّيَامِ، حَتَّى تَنْزِلَ بِهِ الْمَنِيَّةُ، قُضِيَ الصَّوْمُ عَنْهُ، كَالدَّيْنِ يَكُونُ عَلَيْهِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ دَيْنَ اللَّه أَحَقُّ بِالْقَضَاءِ مِنْ دُيُونِ الْعِبَادِ</span>\n١٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَبِيّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: \"لَوْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتِ تَقْضِينَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: \"فَحَقُّ اللَّه أَحَقُّ\".\n\n(٦٥) بَاب أَمْرِ الْمُجَامِعِ بِقَضَاءِ صَوْمِ يَوْمٍ مَكَانَ الْيَوْمِ الَّذِي جَامَعَ فِيهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ الَّتِي (١) ذَكَرْتُهَا قَبْلُ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ\n١٩٥٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، نَا حُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ الْأَصْبَهَانِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة:\nأَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَبِيّ - ﷺ - وَقَدْ وَقَعَ بِأَهْلِهِ فِي رَمَضَانَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: \"فَصُمْ يَوْمًا، وَاسْتَغْفِرِ اللَّه\".\n_________\n[١٩٥٣] خ الصوم ٤٢ من طريق أبي خالد.\n(١) في الأصل: \"الذي\".\n[١٩٥٤] (قلت: الحديث صحيح، فإن هشام بن سعد حسن الحديث، وهو وإن كان قد وهم في الإسناد كما بينه المؤلف -﵀- لمخالفته الثقات، فإن اللفظة التي جاء بها في الأمر بالقضاء لم يتفرد بها، فقد جاءت من طرق أخرى يقوي بعضها بعضًا كما قال الحافظ في \"الفتح\"، وقد كنت خرجتها في تعليقي على رسالة \"حقيقة الصيام\" لابن تيمية (ص ٢٥ - ٢٧ - الطبعة السادسة للمكتب الإسلامي)، وفاتني هناك هذا الشاهد الذي ساقه المصنف بعده من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، صرح فيه الحجاج بن أرطاة في بعض الطرق عنه بالتحديث، فهو شاهد قوي لا يدع مجالًا للشك في ثبوت هذه الزيادة - ناصر).\nد الحديث ٢٣٩٣ من طريق هشام بن سعد؛ البيهقي ٤: ٢٢٦.","vol":"2","page":941},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْإِسْنَادُ وَهْمٌ.\n١٩٥٥ - الْخَبَر عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، هُوَ الصَّحِيحُ [لَا] (١) عَنْ أَبِي سَلَمَةَ.\nوَقَدْ رَوَى أَيْضًا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ مِثْلَ خَبَر الزُّهْرِي. وَقَالَ فِي خَبَر عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ هَارُونُ: قَالَ حَجَّاجٌ: وَأَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ: عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ.\nحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ:\nالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنَ الزُّهْرِي شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1384>(٦٦) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفْطِرُ الصَّائِمَ</span>\n١٩٥٦ - نَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقَطِعِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ وَجَمَاعَةٌ، وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْد الصَّمَدِ بْنُ عَبْد الْوَارِثِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ -وَهُوَ الْمُعَلِّمُ-، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيَّ حَدَّثَهُ؛ أَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ حَدَّثَهُ، أَنَّ مَعْدَانَ بْنَ أَبِي طَلْحَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَاءَ فَأَفْطَرَ، فَلَقِيتُ ثَوْبَانَ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: صَدَقَ، أَنَا صَبَبْتُ لَهُ وَضُوءَهُ.\n١٩٥٧ - غَيْر أَنَّ الْبِسْطَامِيَّ وَمُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى، قَالَا: عَنِ الْحُسَيْنِ الْمُعَلِّمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي\n_________\n[١٩٥٥] إسناده حسن. السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٢٦ من طريق الحجاج.\n(١) في الأصل: \"هو الصحيح عن أبي سلمة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٥٦] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٢٦؛ د الحديث ٢٣٨١ من طريق الوارث؛ الفتح الرباني ١٠: ٤١ - ٤٢.\n[١٩٥٧] (حديث صحيح. وقوله في السند \"عن أبيه\" وهم كما قال المصنف، وتبعه الحاكم في \"المستدرك\" ١: ٤٢٦ - ناصر).","vol":"2","page":942},{"text":"الدَّرْدَاءِ. وَالصَّوَابُ [مَا] قَالَ أَبُو مُوسَى إِنَّمَا هُوَ يَعِيشُ، عَنْ مَعْدَانَ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ.\n١٩٥٨ - حَدَّثَنَاهُ حَاتِمُ بْنُ بَكْرِ بْنِ غَيْلَانَ، ثَنَا عَبْد الصَّمَدِ، نَا حَرْبُ بْنُ شَدَّادٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ عَمْرٍو، عَنْ يَعِيشَ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ [٢٠٤ - أ] عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ: مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى.\n١٩٥٩ - وَرَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ إِخْوَانِنَا -يُرِيدُ الْأَوْزَاعِيَّ- عَنْ يَعِيشَ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ أَخْبَرَهُ مِثْلَ حَدِيثِ عَبْد الصَّمَدِ، غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ: فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ.\nحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ عُثْمَانَ الْبَكْرَاوِيَّ- نَا هِشَامٌ. غَيْر أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ: عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ هِشَامٍ: وَأَمَّا بُنْدَارٌ فَنَسَبَة إِلَى جَدِّهِ، وَقَالَا: إِنَّ مَعْدَانَ أَخْبَرَهُ.\nفَبِرِوَايَةِ هِشَامٍ وَحَرْبِ بْنِ شَدَّادٍ [عُلِمَ] أَنَّ الصَّوَابَ مَا رَوَاهُ أَبُو مُوسَى، وَأَنَّ يَعِيشَ بْنَ الْوَلِيدِ سَمِعَ مِنْ مَعْدَانَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا: أَبُوهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1385>(٦٧) بَاب ذِكْر إِيجَابِ قَضَاءِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُسْتَقِيءِ عَمْدًا، وَإِسْقَاطِ الْقَضَاءِ عَمَّنْ يَذْرَعُهُ الْقَيْءُ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ إِيجَابَ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْمُجَامِعِ لَا لِعِلَّةِ الْفِطْرِ فَقَطْ، إِذْ لَوْ كَانَ لِعِلَّةِ الْفِطْرِ فَقَطْ لَا لِلْجِمَاعِ خَاصَّةً، كَانَ عَلَى كُلِّ مُفْطِرٍ الْكَفَّارَةُ، وَالْمُسْتَقِيءُ عَمْدًا مُفْطِرٌ بِحُكْمِ النَبِيّ - ﷺ -، وَالْكَفَّارَةُ غَيْر وَاجِبَةٍ عَلَيْهِ</span>\n١٩٦٠ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n_________\n[١٩٥٨] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٢٦ من طريق حرب بن شداد.\n[١٩٥٩] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٢٦ من طريق المصنف.\n[١٩٦٠] (قلت: إسناده صحيح. وقد أعل بتفرد عيسى بن يونس، ويرده الإسناد الذي بعده، وقد أشار لذلك شيخ الإسلام ابن تيمية إلى تقويته. انظر: رسالته \"حقيقة الصيام\" مع تعليقي عليها (ص ١٤ الطبعة السادسة للمكتب الإسلامي) - ناصر).\nالمستدرك ١: ٤٢٧ من طريق علي بن حجر. وفيه: من ذرعه القيء ...","vol":"2","page":943},{"text":"\"إِذَا اسْتَقَاءَ الصَّائِمُ أَفْطَرَ، وَإِذَا ذَرَعَهُ الْقَيْءُ لَمْ يُفْطِرْ\".\n١٩٦١ - حَدَّثَنَاهُ عَلِي مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ:\nمَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا أَبُو سَعِيدٍ الْجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1386>(٦٨) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ الْحِجَامَةَ تُفْطِرُ الْحَاجِمَ وَالْمَحْجُومَ جَمِيعًا</span>\n١٩٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو يَعْنِي الْأَوْزَاعِيَّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، أَنَّ أَبَا أَسْمَاءَ الرَّحَبِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ -.\n١٩٦٣ - وَحَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا مُبَشِّرٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْمَاعِيلَ- عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو قِلَابَةَ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، حَدَّثَنِي ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ.\nأَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - لِثَمَانَ عَشَرَ خَلَتْ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى الْبَقِيعِ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِلَى رَجُل يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". هَذَا حَدِيثُ الْوَلِيدِ.\n١٩٦٤ - ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْد الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ وَالْحُسَيْنُ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ الْعَبَّاسُ: نَا، وَقَالَ الْحُسَيْنُ، أَخْبَرَنا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ قَارِظٍ، عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nسَمِعْتُ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْد الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِي بْنَ عَبْد اللَّه\n_________\n[١٩٦١] (إسناده صحيح - ناصر). انظر: ت ٣: ٩٨ من طريق علي بن حجر: مثله.\n[١٩٦٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٦٧ مختصرًا من طريق يحيى.\n[١٩٦٣] إسناده حسن. المستدرك ١: ٤٢٧ من طريق الأوزاعي.\n[١٩٦٤] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٢٨ من طريق عباس بن عبد العظيم العنبري.","vol":"2","page":944},{"text":"يَقُولُ: لَا أَعْلَمُ فِي: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\" حَدِيثًا أَصَحَّ مِنْ ذي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى هَذَا الْخَبَر أَيْضًا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ عَنْ يَحْيَى.\n١٩٦٥ - حَدَّثَنَاه أَحْمَد بْنُ الْحُسَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ بِبَغْدَادَ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عَمَّارُ بْنُ مَطَرٍ أَبُو عُثْمَانَ الرَّهَاوِيُّ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَامٍ. قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ (١): فَقَدْ ثَبُتَ (٢) الْخَبَر عَنِ النَبِيّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". فَقَالَ بَعْضُ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ: إِنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - احْتَجَمَ (٣) وَهُوَ صَائِمٌ مُحْرِمٌ، وَهَذَا الْخَبَر غَيْر دَالٍّ عَلَى أَنَّ الْحِجَامَةَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، لِأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا احْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي سَفَرٍ، لَا فِي حَضَرٍ، لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ قَطُّ مُحْرِمًا مُقِيمًا بِبَلَدِهِ، إِنَّمَا كَانَ مُحْرِمًا وَهُوَ مُسَافِرٌ، وَالْمُسَافِرُ وَإِنْ كَانَ نَاوِيًا لِلصَّوْمِ قَدْ مَضَى عَلَيْهِ بَعْضُ النَّهَارِ، وَهُوَ صَائِمٌ عَنِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، وَأَنَّ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ يُفَطِّرَانِهِ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ [٢٠٤ - ب] بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا دَخَلَ الصَّوْمُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ إِلَى أَنْ يُتِمَّ صَوْمَ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلَ فِيهِ. فَإِذَا كَانَ لَهَ أَنْ يَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَقَدْ نَوَى الصَّوْمَ، وَقَدْ مَضَى بَعْضُ النَّهَارِ وَهُوَ صَائِمٌ يُفْطِرُ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، جَازَ لَهُ أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ مُسَافِرٌ فِي بَعْضِ نَهَارِ الصَّوْمِ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ مُفَطِّرَةً. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لِلصَّائِمِ أَنْ يُفْطِرَ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي السَّفَرِ فِي نَهَارٍ -قَدْ مَضَى بَعْضُهُ- وَهُوَ صَائِمٌ.\n_________\n[١٩٦٥] (حديث صحيح. والرهاوي ضعيف، لكن له متابع في \"المستدرك\" ١: ٤٢٨ من طريق الربيع بن نافع عن معاوية بن سلام ... وصححه على شرط الشيخين - ناصر).\n(١) نقل الحافظ في الفتح ٤: ١٧٨ جزءًا من هذا التعليق. ونقل الحاكم في المستدرك ١: ٤٢٩ تعليق ابن خزيمة من قوله: فقد ثبت الخبر إلى قوله. وإن كانت الحجامة مفطرة.\n(٢) في الأصل: \"فقد نبت\"، وهو سهو قلم من الناسخ.\n(٣) في الأصل: \"افطر\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":945},{"text":"١٩٦٦ - أَنَّ أَحْمَد بْنَ عَبْدةَ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ وَالْمُشَاةُ كَثِيرٌ، وَالنَّاسُ صِيَامٌ، فَوَقَفَ عَلَيْهِ، فَإِذَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ، فَقَالَ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! اشْرَبُوا\". فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ. قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ، وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ وَإِنِّي أَيْسَرُكُمُ، اشْرَبُوا\". فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ مَا يَصْنَعُ. فَلَمَّا أَبَوْا، حَوَّلَ وَرِكَهُ، فَنَزَلَ وَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ.\nوَخَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَرَّجْتُهُمَا فِي كِتَابِ الصِّيَامِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nأَفَيَجُوز لِجَاهِلٍ أَنْ يَقُولَ: الشُّرْبُ جَائِزٌ لِلصَّائِمِ، وَلَا يُفَطِّرُ الشُّرْبُ الصَّائِمَ إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ أَصْحَابهُ وَهُوَ صَائِمٌ بِالشُّرْبِ، فَلَمَّا امْتَنَعُوا شَرِبَ وَهُوَ صَائِمٌ، وَشَرِبُوا. فَمَنْ يَعْقِلُ الْعِلْمَ، وَيَفْهَمُ الْفِقْهَ، يَعْلَمُ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - صَارَ مفطرا وَأَصْحَابهُ بِشُرْبِ الْمَاءِ. وَقَدْ كَانُوا نَوَوَا الصَّوْمَ، وَمَضَى بِهِمْ بَعْضُ النَّهَارِ، وَكَانَ لَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا إِذْ كَانُوا فِي السَّفَرِ لَا فِي الْحَضَرِ، وَكَذَلِكَ كَانَ لِلنَبِيّ - ﷺ - أَنْ يَحْتَجِمَ وَهُوَ صَائِمٌ فِي السَّفَرِ، وَإِنْ كَانَتِ الْحِجَامَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ؛ لِأَنَّ مَنْ جَازَ لَهُ الشُّرْبُ وَإِنْ كَانَ الشُّرْبُ مُفْطِرًا، جَازَ لَهُ الْحِجَامَةُ وَإِنْ كَانَ بِالْحِجَامَةِ مُفْطِرًا. فَأَمَّا مَا احْتَجَّ بِهِ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ الْفِطْرَ مِمَّا يَدْخُلُ، وَلَيْسَ مِمَّا يَخْرُجُ، فَهَذَا جَهْلٌ وَإِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ، وَتَمْوِيهٌ عَلَى مَنْ لَا يُحْسِنُ الْعِلْمَ، وَلَا يَفْهَمُ الْفِقْهَ، وَهَذَا الْقَوْلُ مِنْ قَائِلِهِ خِلَافُ دَلِيلِ كِتَابِ اللَّه، وَخِلَافُ سُنَّةِ النَبِيّ - ﷺ - وَخِلَافُ قَوْلِ أَهْلِ الصَّلَاةِ مِنْ أَهْلِ اللَّه جَمِيعًا، إِذَا جُعِلَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى ظَاهِرِهَا. قَدْ دَلَّ اللَّه فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ هِيَ الْجِمَاعُ فِي نَهَارِ الصِّيَامِ، وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَدْ أَوْجَبَ عَلَى الْمُجَامِعِ فِي رَمَضَانَ عِتْقَ رَقَبَةٍ إِنْ وَجَدَهَا، وَصِيَامَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ إِنْ لَمْ يَجِدِ الرَّقَبَةَ، أَوْ إِطْعَامَ سِتِّينَ مِسْكِينًا إِنْ لَمْ\n_________\n[١٩٦٦] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١١٥ - ١١٦ من طريق الجريري.","vol":"2","page":946},{"text":"يَسْتَطِيعِ (١) الصَّوْمَ، وَالْمُجَامِعُ لَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ شَيْءٌ فِي الْجِمَاعِ، إِنَّمَا يَخْرُجُ مِنْهُ مَنِيٌّ إِنْ أَمْنَى، وَقَدْ يُجَامِعُ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ فِي الْفَرْجِ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ أَيْضًا مَنِيٌّ. وَالْتِقَاءُ الْخِتَانَيْنِ مِنْ غَيْر إِمْنَاءٍ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَيُوجِبُ الْكَفَّارَةَ، وَلَا يَدْخُلُ جَوْفَ الْمُجَامِعِ شَيْءٌ وَلَا يَخْرُجُ مِنْ جَوْفِهِ شَيْءٌ إِذَا كَانَ الْمُجَامِعُ هَذِهِ صِفَتُهُ، وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا يُفَطِّرُهُ الِاسْتِقَاءُ عَلَى الْعَمْدِ، وَاتَّفَقَ أَهْلُ الصَّلَاةِ وَأَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى الْعَمْدِ يُفَطِّرُ الصَّائِمَ، وَلَوْ كَانَ الصَّائِمُ لَا يُفَطِّرُهُ إِلَّا مَا يَدْخُلُ جَوْفَهُ، كَانَ الْجِمَاعُ وَالِاسْتِقَاءُ لَا يُفَطِّرَانِ الصَّائِمَ.\nوَجَاءَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ بِأُعْجُوبَةٍ (٢) فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، فَزَعَمَ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\"، لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ، فَإِذَا قِيلَ لَهُ: فَالْغِيبَةُ تُفْطِرُ الصَّائِمَ؟ زَعَمَ أَنَّهَا لَا تُفْطِرُ الصَّائِمَ. فَيُقَالُ لَهُ: فَإِنْ كَانَ النَبِيّ - ﷺ -[٢٠٥ - أ] عِنْدَكَ إِنَّمَا قَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\". لِأَنَّهُمَا كَانَا يَغْتَابَانِ، وَالْغِيبَةُ عِنْدَكَ لَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ، فَهَلْ يَقُولُ هَذَا الْقَوْلَ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّه يَزْعُمُ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَعْلَمَ أُمَّتَهُ أَنَّ الْمُغْتَابَيْنِ مُفْطِرَانِ، وَيَقُولُ هُوَ: بَلْ هُمَا صَائِمَانِ غَيْر مُفْطِرَيْنِ، فَخَالَفَ النَبِيّ - ﷺ - الَّذِي أَوْجَبَ اللَّه عَلَى الْعِبَادِ طَاعَتَهُ، وَاتِّبَاعَهُ، وَوَعَدَ الْهُدَى عَلَى اتِّبَاعِهِ، وَأَوْعَدَ عَلَى مُخَالِفِيهِ، وَنَفَى الْإِيمَانَ عَمَّنْ وَجَدَ فِي نَفْسِهِ حَرَجًا مِنْ حُكْمِهِ، فَقَالَ: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) [النساء: ٦٥] الْآيَةَ، وَلَمْ يَجْعَلِ اللَّه - جَلَّ وَعَلَا - لِأَحَدٍ خَيْرَةً فِيمَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ، فَقَالَ - ﵎ -: (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّه وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [الأحزاب: ٣٦] وَالْمُحْتَجُّ بِهَذَا الْخَبَر إِنَّمَا صَرَّحَ بِمُخَالَفَةِ النَبِيّ - ﷺ - عِنْدَ نَفْسِهِ، بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا تَأْوِيلٍ يَحْتَمِلُ الْخَبَر الَّذِي ذَكَرَهُ إِذْا زَعَمَ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ لِلْحَاجِمِ وَالْمَحْجُومِ:\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n(٢) نقل الحافظ في الفتح ٤: ١٧٨ جزءًا من هذا التعليق. والقائل بهذا هو أبو الأشعث الصنعاني، انظر: الطحاوي ٢: ٩٩.","vol":"2","page":947},{"text":"مُفْطِرَانِ لِعِلَّةِ غِيبَتِهِمَا، ثُمَّ هُوَ زَعَمَ أَنَّ الْغِيبَةَ لَا تُفَطِّرُ، فَقَدْ جَرَّدَ مُخَالَفَةَ النَبِيّ - ﷺ - بِلَا شُبْهَةٍ وَلَا تَأْوِيلٍ.\n١٩٦٧ - وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:\nرَخَّصَ النَبِيّ - ﷺ - فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.\nحَدَّثَنَاه يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ.\nوَهَذِهِ اللَّفْظَةُ وَالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ إِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، لَا عَنِ النَبِيّ - ﷺ -، أُدْرِجَ فِي الْخَبَر. لَعَلَّ الْمُعْتَمِرَ حَدَّثَ بِهَذَا حِفْظًا، فَانْدَرَجَ هَذِهِ الْكَلِمَةُ فِي خَبَر النَبِيّ - ﷺ -، أَوْ قَالَ: قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَرَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، فَلَمْ يُضْبَطْ عَنْهُ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ، فَأُدْرِجَ هَذَا الْقَوْلُ فِي الْخَبَر.\n١٩٦٨ - حَدَّثَنَا بِهَذَا الْخَبَر مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَرِيدَا عَلَى هَذَا (١). قُلْتُ لِلصَّنَعَانِيِّ: وَالْحِجَامَةُ؟ فَغَضِبَ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ فِي الْخَبَر ذِكْر الْحِجَامَةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَر عَنِ النَبِيّ - ﷺ - ذِكْر الْحِجَامَةِ؛\n١٩٦٩ - أَنَّ عَلِي بْنَ شعيب حَدَّثَنَا أَيْضًا قَالَ: ثَنَا أَبُو النَّضْرِ، نَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ\n_________\n[١٩٦٧] (قلت: إسناده صحيح. وإعلال المصنف إياه بالوقف مدفوع بمتابعة عبد الوهاب بن عطاء للمعتمر، وبأن له طريقًا أخرى عن أبي المتوكل به مرفوعا، وبيانه في \"الإرواء\" (٩٣١) - ناصر).\nالدارقطني ٢: ١٨٣ من طريق الدورقي مثله.\n[١٩٦٨] (إسناده صحيح كما تقدم آنفًا - ناصر).\n(١) (كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"لم يذكر مزيدا على هذا\" - ناصر).\n[١٩٦٩] (إسناده صحيح. وعلي بن سعيد هو ابن مسروق الكندي، وليس صريحًا في =","vol":"2","page":948},{"text":"سُفْيَان، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nرُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ.\nفَهَذَا الْخَبَر رُخِّصَ لِلصَّائِمِ فِي الْحِجَامَةِ وَالْقُبْلَةِ، دَالٌّ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ ذِكْر النَبِيّ - ﷺ -.\n١٩٧٠ - وَقَدْ ثَنَا أَيْضًا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا أَبُو بَحْرٍ (١)، ثَنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ؛ وَالضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ؛ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nفِي الْحِجَامَةِ: إِنَّمَا كَانُوا يَكْرَهُونَ. قَالَ: أَوْ قَالَ: يَخَافُونَ الضَّعْفَ.\n١٩٧١ - وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدٌ، نَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nإِنَّمَا كَرِهْتُ الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ مَخَافَةَ الضَّعْفِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَر قَتَادَةَ وَخَبَر أَبِي يَحْيَى عَنْ حُمَيْدٍ وَالضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ دَالَّانِ عَلَى أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ لَمْ يَحْكِ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - الرُّخْصَةَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، إِذْ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَرْوِيَ أَبُو سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، وَيَقُولَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ ذَاكَ مَخَافَةَ الضَّعْفِ. إِذْ مَا قَدْ أَبَاحَهُ - ﷺ - أَبَاحَهُ مُطْلَقًا لَا اسْتِثْنَاءً، وَلَا شَرِيطَةً، فَمُبَاحٌ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ، غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: أَبَاحَ النَبِيّ - ﷺ - الْحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ وَهُوَ مَكْرُوهٌ مَخَافَةَ الضَّعْفِ، وَلَمْ يَسْتَثْنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي إِبَاحَتِهَا مَنْ يَأْمَنُ الضَّعْفَ دُونَ مَنْ يَخَافُهُ. فَإِنْ صَحَّ عَنْ\n_________\n= الوقف، بل هو إلى الرفع أقرب، لأنه مثل قول الصحابي: أمرنا بكذا، ونهينا عن كذا، ونحو ذلك، فهو مرفوع على الصحيح من أصول الحديث. راجع \"تدريب الراوي\" (ص ١١٤) - ناصر).\nالدارقطني ٢: ١٨٢ من طريق الأشجعي: مثله.\n[١٩٧٠] (إسناده صحيح موقوف، ولا ينافي المرفوع - ناصر).\nالطحاوي ٢: ١٠٠ من طريق أبي المتوكل نحوه.\n(١) في الأصل: \"أبو يحيى\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٥٥٨٦.\n[١٩٧١] (إسناده صحيح موقوف - ناصر).","vol":"2","page":949},{"text":"أَبِي سَعِيدٍ [٢٠٥ - ب] أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ، كَانَ قَوَدُ هَذَا الْقَوْلِ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ قَالَ: كُرِهَ لِلصَّائِمِ مَا رَخَّصَ النَبِيّ - ﷺ - لَهُ فِيهَا. وَغَيْر جَائِزٍ أَنْ يُتَأَوَّلَ هَذَا عَلَى أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَنْ يَرْوُوا عَنِ النَبِيّ - ﷺ - رُخْصَةً فِي الشَّيْءِ وَيَكْرَهُونَهُ.\nوَقَدْ رُوِيَ أَيْضًا عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ أَبِيه عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"ثَلَاثٌ يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: الْحِجَامَةُ، وَالْقَيْءُ، وَالْحُلُمُ\".\n١٩٧٢ - حَدَّثَنَاهُ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ أَبُو سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ زَيْد بْنِ أَسْلَم، وَحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْإِسْنَادُ غَلَطٌ، لَيْسَ فِيهِ عَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وَلَا أَبُو سَعِيدٍ. وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْد لَيْسَ هُوَ مِمَّنْ يَحْتَجُّ أَهْلُ التَّثْبِيتِ بِحَدِيثِهِ لِسُوءِ حِفْظِهِ لِلْأَسَانِيدِ، هُوَ رَجُل صِنَاعَتُهُ الْعِبَادَةُ، وَالتَّقَشُّفُ، وَالْمَوْعِظَةُ، وَالزُّهْدِ، لَيْسَ مِنْ أَحْلَاسِ الْحَدِيثِ الَّذِي يَحْفَظُ الْأَسَانِيدَ.\n١٩٧٣ - وَرَوَى هَذَا الْخَبَر سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ؛ وَهُوَ مِمَّنْ لَا يُدَانِيهِ فِي الْحِفْظِ فِي زَمَانِهِ كَثِيرا أَحَدٌ، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، وَلَا مَنِ احْتَلَمَ، وَلَا مَنِ احْتَجَمَ\".\nحَدَّثَنَاه أَبُو مُوسَى، نَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، نَا سُفْيَان، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَوْ كَانَ هَذَا الْخَبَر عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ،\n_________\n[١٩٧٢] (إسناده ضعيف كما بينه المؤلف - ناصر).\nالدارقطني ١: ٢٣٩ من طريق زيد بن أسلم. والترمذي من طريق عبد الرحمن بن زيد، وقال: إنه غير محفوظ.\n[١٩٧٣] (إسناده ضعيف. لجهالة صاحب زيد بن أسلم؟ وقد روي من غير طريقه كما سيأتي من المصنف، ولا يصح منها شيء كما بينته في التعليق على رسالة \"حقيقة الصيام\" لابن تيمية (٢٠ - ٢٢) - ناصر).","vol":"2","page":950},{"text":"لَبَاحَ الثَّوْرِيُّ بِذِكْرهِمَا، وَلَمْ يَسْكُتْ عَنِ اسْمَيْهِمَا، يَقُولُ: عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنْ رَجُل، وَإِنَّمَا يُقَالُ فِي الْإَخْبَارِ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، وَعَنْ رَجُل إِذَا كَانَ غَيْر مَشْهُورٍ.\n١٩٧٤ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ رَجُل، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ رَجُل، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n١٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا سُفْيَان، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، حَدَّثَنِي رَجُل مِنْ أَصْحَابنَا، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ - ﷺ - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا يُفْطِرُ مَنْ قَاءَ، وَلَا مَنِ احْتَلَمَ، وَلَا مَنِ احْتَجَمَ\"، وَلَمْ يَرْفَعْهُ عَبْد الرَّزَّاق.\n١٩٧٦ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْد الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَبِيّ - ﷺ - عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: مِثْلَهُ.\n١٩٧٧ - وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، أَخْبَرَنا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، ثَنَا زَيْد بْنُ أَسْلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\n١٩٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ زَيْد بْنِ أَسْلَم، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n_________\n[١٩٧٤] (إسناده ضعيف كما سبق - ناصر).\n[١٩٧٥] (إسناده ضعيف كما سبق - ناصر).\n[١٩٧٦] (إسناده ضعيف جدًا. ابن أبي سبرة هو أبو بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة المدني متهم بالوضع - ناصر).\n[١٩٧٧] (قلت: إسناده مرسل ضعيف. وقد رواه البزار وغيره من طريق أخرى عن هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن عطاء عن أبي سعيد مرفوعًا. فذكر فيه أبا سعيد. وهشام لا يحتج به عند المخالفة، وقد خالفه سفيان كما تقدم. وانظر تمام الكلام عليه في التعليق المشار إليه آنفًا - ناصر).\n[١٩٧٨] (إسناده مرسل أيضًا - ناصر).","vol":"2","page":951},{"text":"\"ثَلَاثٌ لَا يُفَطِّرْنَ الصَّائِمَ: الِاحْتِلَامُ، وَالْقَيْءُ، وَالْحِجَامَةُ\".\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: هَذَا الْخَبَر غَيْر مَحْفُوظٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَلَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، وَالْمَحْفُوظُ عِنْدَنَا حَدِيثُ سُفْيَان وَمَعْمَرٍ\".\n١٩٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيُّ، نَا حُمَيْد، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nلَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.\n١٩٨٠ - نَا مُحَمَّدٌ، نَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:\nأَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ بَأْسًا.\n١٩٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، نَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nلَا بَأْسَ بِالْحِجَامَةِ لِلصَّائِمِ.\n١٩٨٢ - نَا مُحَمَّدٌ، نَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الْبُرْدِيُّ، نَا عَبْدةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ النَّاجِيِّ. عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ:\nأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ -لَيْسَ عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -[٢٠٦ - أ] وَلَا أَظُنُّ مَعْمَرًا لَفِظَهُ (١).\n١٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ:\n_________\n[١٩٧٩] (إسناده صحيح موقوف - ناصر).\n[١٩٨٠] إسناده صحيح موقوف - ناصر).\n[١٩٨١] (إسناده ضعيف. لضعف نعيم بن حماد، لكن شهد له ما قبله - ناصر).\n[١٩٨٢] (إسناده صحيح موقوف - ناصر).\n(١) (كذا الأصل، ولا صلة لهذه الجملة بما قبلها كما هو ظاهر، وهو أول الوجه الثاني من الورقة المشار إليها من الأصل، فالظاهر أن فيه سقطًا، وحديث ثوبان الذي بعدها محله في أول الباب، وهناك حديث لمعمر فلعله والجملة محلهما هناك - ناصر).\n[١٩٨٣] (إسناده صحيح - ناصر).","vol":"2","page":952},{"text":"خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - لِثَمَانَ عَشَرَ مَضَتْ مِنْ رَمَضَانَ، فَمَرَّ بِرَجُل يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: \"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\n١٩٨٤ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ، نَا عَبْد اللَّه بْنُ صَالِحٍ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ الْبَصْرِيُّ؛ عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - وَقَالَ:\n\"أَفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَكُلُّ مَا لَمْ أَقُلْ إِلَى آخِرِ هَذَا الْبَاب إِنَّ هَذَا صَحِيحٌ، فَلَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَالْحَسَنُ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ ثَوْبَانَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر خَبَر ثَوْبَانَ عِنْدِي صَحِيحٌ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1387>(٦٩) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّعُوطَ وَمَا يَصِلُ إِلَى الْأَنْوَافِ مِنَ الْمَنْخَرَيْنِ يُفْطِرُ الصَّائِمِ</span>\n١٩٨٥ - خَبَر عَاصِمِ بْنِ لَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ عَنْ أَبِيه، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -:\n\"وَإِذَا اسْتَنْشَقْتَ، فَبَالِغْ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1388>(٧٠) بَاب ذِكْر تَعْلِيقِ الْمُفْطِرِينَ قَبْلَ وَقْتِ الْإِفْطَارِ بِعَرَاقِيبِهِمْ وَتَعْذِيبِهِمْ فِي الْآخِرَةِ بِفِطْرِهِمْ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ</span>\n١٩٨٦ - نَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا ابْنُ جَابِرٍ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ أَبِي يَحْيَى الْكَلَاعِي (١)، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ:\n\"بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا،\n_________\n[١٩٨٤] (حديث صحيح، وإسناده منقطع كما بينه المصنف - ناصر).\n[١٩٨٥] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٥٠.\n[١٩٨٦] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٣٠ من طريق بحر بن نصر الخولاني مختصرًا وقال: صحيح على شرط مسلم.\n(١) في الأصل: \"سليمان بن عامر\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٦٣٨٩.","vol":"2","page":953},{"text":"فَقَالَا: اصْعَدْ. فَقُلْتُ: إِنِّي لَا أُطِيقُهُ. فَقَالَا: إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ. فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، قُلْتُ: مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ؟ قَالُوا: هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ. ثُمَّ انْطُلِقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا، قَالَ: قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ. فَقَالَ: خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى! \" -فَقَالَ سُلَيْمَانُ: مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ،- \"ثُمَّ انْطَلَقَ فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوأِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ. قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ. قُلْتُ: مَا بَالُ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ. ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أَنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ قَالَ: هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ، وَزِيدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ. ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ: قَالَ: هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْظُرُونِي\". هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ.\n\n(٧١) بَاب التَّغْلِيظِ فِي إِفْطَارِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا مِنْ غَيْر رُخْصَةٍ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ ابْنَ الْمُطَوِّسِ وَلَا أَبَاهُ غَيْر [أَنَّ] (١) حَبِيبَ بْنَ أَبِي ثَابِتٍ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا الْمُطَوِّسِ\n١٩٨٧ - أَخْبَرَنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، نَا أَبُو بَكْرٍ\n_________\n(١) في الأصل: \"غير أبي حبيب بن أبي ثابت\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٨٧] (إسناده ضعيف. لما ذكره المصنف من الجهالة، ووهم الحافظ فقال في \"الفتح\": \"وصححه ابن خزيمة\"! ثم ذكر له عللًا ثلاثة فراجعه إن شئت الزيادة - ناصر). د الحديث ٣٣٩٧ من طريق حبيب.","vol":"2","page":954},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، نَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ؛\nوَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، نَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ الْمُطَوِّسِ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ فِي غَيْر رُخْصَةٍ [٢٠٦ - ب] رَخَّصَهَا اللَّه، لَمْ يَقْضِ عَنْهُ صَوْمُ الدَّهْرِ\".\nزَادَ فِي خَبَر مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: وَإِنْ صَامَهُ.\n١٩٨٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، عَنْ شُعْبَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، وَزَادَ: قَالَ شُعْبَةُ: قَالَ حَبِيبٌ: فَلَقِيتُ أَبَا الْمُطَوِّسِ فَحَدَّثَنِي بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1390>(٧٢) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ الْآكِلَ وَالشَّارِبَ نَاسِيًا لِصِيَامِهِ غَيْر مُفْطِرٍ بِالْأَكْلِ وَالشُّرْبِ</span>\n١٩٨٩ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مَنْصُورٍ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، نَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَأَكَلَ وَشَرِبَ فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ فَإِنَّمَا أَطْعَمَهُ اللَّه وَسَقَاهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1391>(٧٣) بَاب ذِكْر إِسْقَاطِ الْقَضَاءِ وَالْكَفَّارَةِ عَنِ الْآكِلِ وَالشَّارِبِ فِي الصِّيَامِ إِذَا كَانَ نَاسِيًا لِصِيَامِهِ وَقْتَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ</span>\n١٩٩٠ - نَا مُحَمَّدٌ وَإِبْرَاهِيمُ ابْنَا مُحَمَّدِ بْنِ مَرْزُوقٍ الْبَاهِلِيَّانِ الْبَصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[١٩٨٨] (إسناده ضعيف كما سبق آنفًا - ناصر). د الحديث ٢٢٩٦ من طريق شعبة.\n[١٩٨٩] خ الصوم من طريق هشام: مثله.\n[١٩٩٠] (إسناده حسن للخلاف المعروف في محمد بن عمرو - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٥٧ إلى رواية ابن خزيمة؛ المستدرك ١: ٤٣٠ من طريق الأنصاري.","vol":"2","page":955},{"text":"\"مَنْ أَفْطَرَ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ نَاسِيًا لَا قَضَاءَ عَلَيْهِ، وَلَا كَفَّارَةَ\".\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدٍ.\nوَقَالَ إِبْرَاهِيمُ فِي حَدِيثِهِ: \"مَنْ أَكَلَ أَوْ شَرِبَ فِي رَمَضَانَ نَاسِيًا، فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ وَلَا كَفَّارَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1392>(٧٤) بَاب ذِكْر الْفِطْرِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِذَا حَسِبَ الصَّائِمُ أَنَّهَا قَدْ غَرَبَتْ</span>\n١٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، نَا أَبُو أُسَامَةَ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ.\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ:\nأَفْطَرْنَا فِي رَمَضَانَ فِي يَوْمِ غَيْمٍ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ، قَالَ: قُلْتُ لِهِشَامٍ، وَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: فَقِيلَ لِهِشَامٍ: أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ؟ قَالَ: بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَيْسَ فِي هَذَا الْخَبَر أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِالْقَضَاءِ. وَهَذَا مِنْ قَوْلِ هِشَامٍ: (بُدٌّ مِنْ ذَلِكَ). لَا فِي الْخَبَر، وَلَا يَبِينُ عِنْدِي أَنَّ عَلَيْهِمُ الْقَضَاءَ (١)، فَإِذَا أَفْطَرُوا وَالشَّمْسُ عِنْدَهُمْ قَدْ غَرَبَتْ، ثُمَّ بَانَ أَنَّهَا لَمْ تَكُنْ غَرَبَتْ كَقَوْلِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: وَاللَّه مَا نَقْضِي مَا يُجَانِفُنَا مِنَ [الْإِثْمِ] (٢).\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ الْمَنْهِيَّةِ عَنْهَا فِي الصَّوْمِ مِنْ غَيْر إِيجَابِ فِطْرٍ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1393>(٧٥) بَاب النَّهْيِ عَنِ الْجَهْلِ فِي الصِّيَامِ</span>\n١٩٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ؛\n_________\n[١٩٩١] خ الصيام ٤٦ من طريق أبي أسامة نحوه.\n(١) نقل الحافظ في الفتح ٤: ٢٠٠ هذا التعليق.\n(٢) انظر: فتح الباري ٤: ٢٠٠. وفي الأصل بياض، والتكملة من فتح الباري.\n[١٩٩٢] م الصوم ١٦٥.","vol":"2","page":956},{"text":"ح وَثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِذَا كَانَ صَوْمُ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، وَلَا يَجْهَلْ، فَإِنْ جُهِلَ عَلَيْهِ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\". وَقَالَ الْأَشَجُّ: \"إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1394>(٧٦) بَاب الزَّجْرِ عَنِ السِّبَاب وَالِاقْتِتَالِ فِي الصِّيَامِ، وَإِنَّ سُبَّ الصَّائِمُ أَوْ قُوتِلَ، وَإِعْلَامِ الصَّائِمِ مَقَاتِلَهُ وَسَابَّهُ أَنَّهُ صَائِمٌ لَعَلَّهُ يَنْزَجِرُ عَنْ قِتَالِهِ وَسِبَابهِ إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَنْتَصِرُ مِنْهُ لِعِلَّةِ صَوْمَهِ</span>\n١٩٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، ثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ يَوْمُ صَوْمِ أَحَدِكُمْ فَلَا يَرْفُثْ، فَإِنْ شَاتَمَهُ، أَوْ سَابَّهُ، وَقَاتَلَهُ، فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1395>(٧٧) بَاب الْأَمْرِ بِالْجُلُوسِ إِذَا شَتَمَ الصَّائِمُ، وَهُوَ قَائِمٌ لِتَسْكِينِ الْغَضَبِ عَلَى الْمَشْتُومِ فَلَا يَنْتَصِرُ بِالْجَوَابِ</span>\n١٩٩٤ - نَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَجْلَانَ مَوْلَى [الْمُشْمَعِلِّ] (١) عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -:\n\"لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ، فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1396>(٧٨) بَاب النَّهْيِ عَنْ قَوْلِ الزُّورِ وَالْعَمَلِ بِهِ، وَالْجَهْلِ فِي الصَّوْمِ، وَالتَّغْلِيظِ فِيهِ</span>\n_________\n[١٩٩٣] (إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر). انظر: فتح الباري ٤: ١٠٤؛\n\"دراسات في الحديث النبوي\"، الجزء العربي ١٦.\n[١٩٩٤] (إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (٨٩٧ - موارد) من طريق المصنف - ناصر)، أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٠٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) بياض بالأصل قدر كلمة، والتكلمة من \"ابن حبان\".","vol":"2","page":957},{"text":"١٩٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ؛ نَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى؛ نَا عَبْد اللَّه -يَعْنِي ابْنَ الْمُبَارَكِ- عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ؛ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة [٢٠٦ - أ]؛ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ بِأَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ\".\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ الْمُبَارَكِ: وَالْعَمَلَ بِهِ وَالْجَهْلَ.\n\n(٧٩) بَاب النَّهْيِ (١) عَنِ اللَّغْوِ فِي الصِّيَامِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنِ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ مِنْ تَمَامِ الصَّوْمِ. مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الْعَمَلِ ذِي الشُّعَبِ وَالْأَجْزَاءِ، عَلَى مَا بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ\n١٩٩٦ - أَخْبَرَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ. وَأَخْبَرَني أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، [كِلَاهُمَا] عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَيْسَ الصِّيَامُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ، إِنَّمَا الصِّيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ أَوْ جَهِلَ عَلَيْكَ، فَلْتَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، إِنِّي صَائِمٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1398>(٨٠) بَاب نَفْيِ ثَوَابِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُمْسِكِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ مَعَ ارْتِكَابِهِ مَا زُجِرَ عَنْهُ غَيْر الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ</span>\n_________\n[١٩٩٥] خ الصوم ٨ من طريق ابن أبي ذئب مثله. وأشار الحافظ في الفتح ٤: ١١٧ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"باب اللهو عن اللغو في الصيام\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[١٩٩٦] إسناده صحيح. الحارث بن عبد الرحمن عمه من الصحابة واسمه عياض، هكذا ذكره ابن منده. انظر: تهذيب التهذيب ٢: ١٤٨، المستدرك ١: ٤٣٠ - ٤٣١ من طريق أنس وقال: صحيح على شرط مسلم.","vol":"2","page":958},{"text":"١٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو -هُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الْأَفْعَالِ الْمُبَاحَةِ فِي الصِّيَامِ مِمَّا قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي إِبَاحَتِهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1399>(٨١) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ لِلصَّائِمِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى فِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ، إِذِ اسْمُ الْمُبَاشَرَةِ قَدْ أَوْقَعَهُ اللَّه فِي نَصِّ كِتَابِهِ عَلَى الْجِمَاعِ، وَدَلَّ الْكِتَابُ عَلَى أَنَّ الْجِمَاعَ فِي الصَّوْمِ مَحْظُورٌ. قَالَ الْمُصْطَفَى - ﷺ -: \"إِنَّ الْجِمَاعَ يُفْطِرُ الصَّائِمَ\". وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَدْ دَلَّ بِفِعْلِهِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ مُبَاحَةٌ فِي الصَّوْمِ غَيْر مَكْرُوهَةٍ</span>\n١٩٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ:\nانْطَلَقْتُ أَنَا وَمَسْرُوقٌ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ نَسْأَلُهَا عَنِ الْمُبَاشَرَةِ. فَاسْتَحْيَيْنَا، قَالَ: قُلْتُ: جِئْنَا نَسْأَلُ حَاجَةً فَاسْتَحْيَيْنَا. فَقَالَتْ: مَا هِيَ؟ سَلَا عَمَّا بَدَا لَكُمَا. قَالَ: قُلْنَا: كَانَ النَبِيّ - ﷺ - يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ؟ قَالَتْ: \"قَدْ كَانَ يَفْعَلُ، وَلَكِنَّهُ كَانَ أَمْلَكَ لِإِرْبِهِ مِنْكُمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا خَاطَبَ اللَّه جَلَّ ثَنَاؤُهُ نَبِيّهُ - ﷺ - وَأُمَّتَهُ بِلُغَةِ الْعَرَبِ أَوْسَعِ اللُّغَاتِ كُلِّهَا، الَّتِي لَا يُحِيطُ بِعِلْمِ جَمِيعِهَا أَحَدٌ غَيْر نَبِيّ، وَالْعَرَبُ فِي لُغَاتِهَا تُوقِعُ اسْمَ الْوَاحِدِ عَلَى شَيْئَيْنِ، وَعَلَى أَشْيَاءَ ذَوَاتِ عَدَدٍ، وَقَدْ يُسَمَّى الشَّيْءُ\n_________\n[١٩٩٧] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٧٦؛ المستدرك ١: ٤٣١ من طريق إسماعيل: مثله.\n[١٩٩٨] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٨٢ من طريق إبراهيم.\n(قلت: والشيخان وغيرهما، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٣٤) - ناصر).","vol":"2","page":959},{"text":"الْوَاحِدُ بِأَسْمَاءَ. وَقَدْ يَزْجُرُ اللَّه عَنِ الشَّيْءِ، وَيُبِيحُ شَيْئًا آخَرَ غَيْر الشَّيْءِ الْمَزْجُورِ عَنْهُ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى الشَّيْئَيْنِ جَمِيعًا عَلَى الْمُبَاحِ، وَعَلَى الْمَحْظُورِ، وَكَذَلِكَ قَدْ يُبِيحُ الشَّيْءَ الْمَزْجُورَ عَنْهُ، وَوَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَيْهِمَا جَمِيعًا، فَيَكُونُ اسْمُ الْوَاحِدِ وَاقِعًا عَلَى الشَّيْئَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ، أَحَدُهُمَا مُبَاحٌ، وَالْآخَرُ مَحْظُورٌ، وَاسْمُهُمَا وَاحِدٌ. فَلَمْ يَفْهَمْ هَذَا مَنْ سَفِهَ لِسَانَ الْعَرَبِ، وَحَمَلَ الْمَعْنَى فِي ذَلِكَ عَلَى شَيْءٍ وَاحِدٍ، يُوهِمُ أَنَّ الْأَمْرَيْنِ مُتَضَادَّانِ، إِذْ أُبِيحَ فِعْلٌ مُسَمًّى بِاسْمٍ، وَحُظِرَ فِعْلٌ تَسَمَّى بِذَلِكَ الِاسْمِ سَوَاءً. فَمَنْ كَانَ هَذَا مَبْلَغُهُ مِنَ الْعِلْمِ، لَمْ يَحِلَّ لَهُ تَعَاطِي الْفِقْهِ وَلَا الْفُتْيَا، وَوَجَبَ عَلَيْهِ التَّعَلُّمُ أَوِ السَّكْتُ إِلَى أَنْ يُدْرِكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا يَجُوز مَعَهُ الْفُتْيَا وَتَعَاطِي الْعِلْمِ. وَمَنْ فَهِمَ هَذِهِ الصَّنَاعَةَ عَلِمَ أَنَّ مَا أُبِيحَ غَيْر مَا حُظِرَ، وَإِنْ كَانَ اسْمُ الْوَاحِدِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمُبَاحِ وَعَلَى الْمَحْظُورِ [٢٠٦ - ب] جَمِيعًا. فَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ اللَّه - ﷿ - دَلَّ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ غَيْر جَائِزٍ بِقَوْلِهِ - ﵎ -: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّه لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) [البقرة: ١٨٧] فَأَبَاحَ اللَّه - ﷿ - مُبَاشَرَةَ النِّسَاءِ وَالْأَكْلَ وَالشُّرْبَ بِاللَّيْلِ، ثُمَّ أَمَرَ بِإِتْمَامِ الصِّيَامِ إِلَى اللَّيْلِ عَلَى أَنَّ الْمُبَاشَرَةَ الْمُبَاحَةَ بِاللَّيْلِ الْمَقْرُونَةَ إِلَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ هِيَ الْجِمَاعُ الْمُفَطِّرُ لِلصَّائِمِ، وَأَبَاحَ اللَّه بِفِعْلِ النَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - الْمُبَاشَرَةَ الَّتِي هِيَ دُونَ الْجِمَاعِ فِي الصِّيَامِ، إِذْ كَانَ يُبَاشِرُ وَهُوَ صَائِمٌ، وَالْمُبَاشَرَةُ الَّتِي ذَكَرَ اللَّه فِي كِتَابِهِ أَنَّهَا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ هِيَ غَيْر الْمُبَاشَرَةِ الَّتِي كَانَ النَبِيّ - ﷺ - يُبَاشِرُهَا فِي صِيَامِهِ.\nوَالْمُبَاشَرَةُ اسْمٌ وَاحِدٌ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ، إِحْدَاهُمَا مُبَاحَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ، وَالْأُخْرَى مَحْظُورَةٌ فِي نَهَارِ الصَّوْمِ، مُفَطِّرَةٌ لِلصَّائِمِ.\nوَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُهُ - ﷿ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْر اللَّه وَذَرُوا الْبَيْعَ) [الجمعة: ٩] فَأَمَرَ رَبُّنَا - جَلَّ وَعَلَا - بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَالَ: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَلَا","vol":"2","page":960},{"text":"تَأْتُوهَا وَأَنْتُمْ تَسْعَوْنَ، ايتُوهَا تَمْشُونَ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ\". فَاسْمُ السَّعْيِ يَقَعُ عَلَى الْهَرْوَلَةِ، وَشِدَّةِ الْمَشْيِ، وَالْمُضِيِّ إِلَى الْمَوْضِعِ. فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّه بِهِ أَنْ يُسْعَى إِلَى الْجُمُعَةِ، هُوَ الْمُضِيُّ إِلَيْهَا، وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ النَبِيّ - ﷺ - عَنْهُ إِتْيَانَ الصَّلَاةِ هُوَ الْهَرْوَلَةُ وَسُرْعَةُ الْمَشْيِ. فَاسْمُ السَّعْيِ وَاقِعٌ عَلَى فِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا مَأْمُورٌ، وَالْآخَرُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ. وَسَأُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى هَذَا الْجِنْسَ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\"، إِنْ وَفَّقَ اللَّه لِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1400>(٨٢) بَاب تَمْثِيلِ النَبِيّ - ﷺ - قُبْلَةَ الصَّائِمِ بِالْمَضْمَضَةِ مِنْهُ بِالْمَاءِ</span>\n١٩٩٩ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْد اللَّه بْنِ الْأَشَجِّ-، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nهَشَشْتُ يَوْمًا، فَقَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فَقُلْتُ: صَنَعْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا عَظِيمًا. قَبَّلْتُ وَأَنَا صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أَرَأَيْتَ لَوْ تَمَضْمَضْتَ بِمَاءِ وَأَنْتَ صَائِمٌ؟ \" قَالَ: فَقُلْتُ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - قَالَ الرَّبِيعُ: أَظُنُّهُ قَالَ-: \"فَفِيمَ؟ \".\nحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْوَلِيدِ يَقُولُ: جَاءَنِي هِلَالٌ الرَّازِيُّ. فَسَأَلَنِي عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْد الْمَلِكِ بْنُ سَعِيدٍ هُوَ ابْنُ سُوَيْدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1401>(٨٣) بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ</span>\n٢٠٠٠ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: سَأَلْتُ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ: أَسَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ؟ فَسَكَتَ عَنِّي سَاعَةً، ثُمَّ قَالَ: نَعَمْ.\n_________\n[١٩٩٩] إسناده صحيح. د الحديث ٢٣٨٥ من طريق الليث. وعند أبي داود: \"فمه\" بدلًا عن: \"ففيم\".\n[٢٠٠٠] إسناده صحيح. انظر: الفتح الرباني ١٠: ٥٧؛ الطحاوي ٢: ٩١ من طريق سفيان.","vol":"2","page":961},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1402>(٨٤) بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ رُؤُوسَ النِّسَاءِ وَوُجُوهَهُنَّ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَانَ يَكْرَهُ ذَلِكَ</span>\n٢٠٠١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ.\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ؛\nوَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَظَلُّ صَائِمًا لَا يُبَالِي مَا قَبَّلَ مِنْ وَجْهِي حَتَّى يُفْطِرَ. وَقَالَ يُوسُفُ: فَقَبَّلَ مَا شَاءَ مِنْ وَجْهِي.\nوَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: فَقَبَّلَ أَيَّ مَكَانٍ شَاءَ مِنْ وَجْهِي.\n٢٠٠٢ - وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر عَبْد اللَّه بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ [٢٠٧ - أ] النَبِيّ - ﷺ - يُصِيبُ مِنَ الرُّؤُوسِ وَهُوَ صَائِمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1403>(٨٥) بَاب الرُّخْصَةِ فِي مَصِّ الصَّائِمِ لِسَانَ الْمَرْأَةِ خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ عَلَى الْفَمِ إِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِمِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n٢٠٠٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ الطَّاحِيُّ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ أَوْسٍ، عَنْ مِصْدَعٍ أَبِي يَحْيَى، عَنْ عَائِشَة:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - كَانَ يُقَبِّلُهَا وَهُوَ صَائِمٌ وَيَمُصُّ لِسَانَهَا.\n_________\n[٢٠٠١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٥٦ من طريق مطرف.\n[٢٠٠٢] إسناده صحيح. أورده الإمام أحمد في المسند. انظر: الفتح الرباني ١: ٥٨؛ الطحاوي ٢: ٩٠ عن طريق أيوب عن عبد الله بن شفيق.\n[٢٠٠٣] إسناده ضعيف. قال الحافظ في التقريب: مصدع مقبول. ولا يوجد له متابع.\nوالطاحي صدوق سيئ الحفظ، والحديث أخرجه أبو داود ٢٣٨٦ من طريق محمد بن دينار؛ الفتح الرباني ١٠: ٥٦.","vol":"2","page":962},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1404>(٨٦) بَاب الرُّخْصَةِ فِي قُبْلَةِ الصَّائِمِ الْمَرْأَةَ الصَّائِمَةَ</span>\n٢٠٠٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nأَهْوَى إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - لِيُقَبِّلَنِي، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمَةٌ. قَالَ: \"وَأَنَا صَائِمٌ\"، فَقَبَّلَنِي.\nقَالَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ: عَنْ طَلْحَةَ رَجُل مِنْ قَوْمِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1405>(٨٧) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْقُبْلَةَ لِلصَّائِمِ مُبَاحَةٌ لِجَمِيعِ الصُّوَّامِ، وَلَمْ تَكُنْ خَاصَّةً لِلنَبِيّ - ﷺ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر جَابِرٍ عَنْ عُمَرَ مِنْ هَذَا الْبَاب.\n٢٠٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْمُتَوَكِّلِ النَّاجِي، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْقُبْلَةِ لِلصَّائِمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1406>(٨٨) بَاب الرُّخْصَةِ فِي السِّوَاكِ لِلصَّائِمِ</span>\n٢٠٠٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ النَبِيّ - ﷺ -: \"لَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ\". وَلَمْ يَسْتَثْنِ مُفْطِرًا دُونَ صَائِمٍ. فَفِيهَا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ السِّوَاكَ لِلصَّائِمِ عِنْدَ كُلِّ صَلَاةٍ فَضِيلَةٌ كَهُوَ لِلْمُفْطِرِ.\n٢٠٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ رَوَى عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيه قَالَ:\n_________\n[٢٠٠٤] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٥٥ مثله، الطحاوي ٢: ٩٢ من طريق شعبة نحوه.\n[٢٠٠٥] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٩٦٧، ١٩٦٨.\n[٢٠٠٦] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١٣٩، ١٤٠.\n[٢٠٠٧] إسناده ضعيف، عاصم بن عبيد الله، قال عنه البخاري (تهذيب ٥: ٤٨): منكر الحديث؛ ت ٣: ١٠٤ من طريق سفيان؛ د الحديث ٢٣٦٤.","vol":"2","page":963},{"text":"رَأَيْتُ النَبِيّ - ﷺ - مَا لَا أُحْصِي يَسْتَاكُ وَهُوَ صَائِمٌ (١).\nحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَان -يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ- عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى، قَالَ بُنْدَارٌ: قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان، وَقَالَ أَبُو مُوسَى، عَنْ سُفْيَان؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان؛\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه، غَيْر أَنَّ أَبَا مُوسَى قَالَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى، و[قَالَ] جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي حَدِيثِهِ: مَا لَا أُحْصِي، أَوْ مَا لَا أَعُدُّهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَةِ عَاصِمٍ. سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه لَيْسَ عَلَيْهِ قِيَاسٌ (٢).\nوَسَمِعْتُ مُسْلِمَ بْنَ حَجَّاجٍ يَقُولُ: سَأَلْنَا يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ، فَقُلْنَا: عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَاصِمُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه؟ قَالَ: لَسْتُ أُحِبُّ وَاحِدًا مِنْهُمَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كُنْتُ لَا أُخَرِّجُ حَدِيثَ عَاصِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه فِي هَذَا الْكِتَابِ، ثُمَّ نَظَرْتُ فَإِذَا شُعْبَةُ وَالثَّوْرِيُّ قَدْ رَوَيَا عَنْهُ وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَهُمَا إِمَامَا أَهْلِ زَمَانِهِمَا قَدْ رَوَيَا عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْهُ. وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مَالِكٌ خَبَرًا فِي غَيْر \"الْمُوَطَّأِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1407>(٨٩) بَاب الرُّخْصَةِ فِي اكْتِحَالِ الصَّائِمِ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، وَإِنْ [لَمْ] يَصِحِّ الْخَبَر مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ فَالْقُرْآنُ دَالٌّ عَلَى إِبَاحَتِهِ، وَهُوَ قَوْلُ [اللَّه ﷿] (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ) الْآيَةَ [البقره:١٨٧]. دَالٌّ عَلَى إِبَاحَةِ الْكُحْلِ لِلصَّائِمِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"يستاك وهو قائم\"، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) أورده ابن حجر في التهذيب ٥: ٤٨.","vol":"2","page":964},{"text":"٢٠٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي رَافِعٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيه عُبَيْدِ اللَّه، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:\nنَزَلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - خَيْبَرَ، وَنَزَلْتُ مَعَهُ، فَدَعَانِي بِكُحْلِ إِثْمِدٍ، فَاكْتَحَلَ فِي رَمَضَانَ وَهُوَ صَائِمٌ -إِثْمِدَ غَيْر مُمَسَّكٍ-.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ هَذَا الْإِسْنَادِ لِمَعْمَرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1408>(٩٠) بَاب إِبَاحَةِ تَرْكِ الْجُنُبِ الِاغْتِسَالَ مِنَ الْجَنَابَةِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ إِذَا كَانَ مُرِيدًا لِلصَّوْمِ</span>\n٢٠٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنِي سُمَيٌّ [٢٠٨ - ب] وَسَمِعْتُهُ مِنْ سُمَيٍّ، وَحَدَّثَنِي سُمَيٌّ، سَمِعَهُ مِنْ أَبِي بَكْرٍ؛ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَرْسَلَ إِلَى عَائِشَة، عَبْد الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَارِثِ، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ أَبِي، فَسَمِعْتُ عَائِشَة [تَقُولُ]:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - كَانَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ وَهُوَ جُنُبٌ فَيَصُومُ.\n٢٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ سُمَيٍّ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا سُمَيٌّ، سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيَّ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ؛ بِمِثْلِهِ. قَالَ أَبُو عَمَّارٍ فِي كُلِّهَا: عَنْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1409>(٩١) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ فِي الزَّجْرِ عَنِ الصَّوْمِ إِذَا أَدْرَكَ الْجُنُبَ الصُّبْحُ قَبْلَ [أَنْ] يَغْتَسِلَ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَاهُ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ، فَأَنْكَرَ الْخَبَر، وَتَوَهَّمَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة مَعَ جَلَالَتِهِ وَمَكَانِهِ مِنَ الْعِلْمِ غَلِطَ فِي رِوَايَتِهِ</span>.\n_________\n[٢٠٠٨] الحديث منكر. معمر بن محمد بن عبيد الله منكر الحديث، انظر: تقريب التهذيب، والحديث رواه الطبراني في المعجم الكبير من طريق حبان بن علي بن محمد بن عبد الله. انظر: مجمع الزوائد ٣: ١٦٧.\n[٢٠٠٩] خ الصوم ٢٥ من طريق سمي نحوه، مسند الحميدي ١٩٩: مثله.\n[٢٠١٠] انظر: الحديث ٢٠٠٩.","vol":"2","page":965},{"text":"وَالْخَبَر ثَابِتٌ صَحِيحٌ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ إِلَّا أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، لَا أَنَّ (١) أَبَا هُرَيْرَة غَلِطَ فِي رِوَايَةِ هَذَا الْخَبَر\n٢٠١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ. عَنْ عِكْرِمَةَ. عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن قَالَ:\nإِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسِ بِهَذَا الْحَدِيثِ، بَلَغَ مَرْوَانَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَة يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -.\nوَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْد الْمَلِكِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ:\nمَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا فَلَا يَصُوم. قَالَ: فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ عَبْد الرَّحْمَنِ حَتَّى دَخَلَ عَلَى أُمِّ سَلَمَةَ وَعَائِشَة، وَكِلَاهُمَا قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُصْبِحُ جُنُبًا ثُمَّ يَصُومُ. فَانْطَلَقَ أَبُو بَكْرٍ وَأَبُوهُ حَتَّى أَتَيَا مَرْوَانَ، فَحَدَّثَاهُ، فَقَالَ: عَزَمْتُ عَلَيْكُمَا لَمَا انْطَلَقْتُمَا (٢) إِلَى أَبِي هُرَيْرَة فَحَدِّثَاهُ، فَقَالَ: أَهُمَا قَالَتَا لَكُمَا؟ قَالَا: نَعَمْ. قَالَ: هُمَا أَعْلَمُ (٣). إِنَّمَا أَنْبَأَنِيهِ الْفَضْلُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَة أَحَالَ الْخَبَر عَلَى مَلِيءٍ صَادِقٍ بَارٍّ فِي خَبَرهِ إِلَّا أَنَّ الْخَبَر مَنْسُوخٌ، لَا أَنَّهُ وَهْمٌ لَا غَلِطَ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّه -﵎- عِنْدَ ابْتِدَاءِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - كَانَ حَظَرَ عَلَيْهِمُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ فِي لَيْلِ الصَّوْمِ بَعْدَ النَّوْمِ كَذَلِكَ الْجِمَاعَ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَبَر الْفَضْلِ بْنِ الْعَبَّاسٍ: مَنْ أَصْبَحَ وَهُوَ جُنُبٌ فَلَا يَصُوم فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ قَبْلَ أَنْ يُبِيحَ اللَّه الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. فَلَمَّا أَبَاحَ اللَّه تَعَالَى الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ لِلْجُنُبِ (٤) إِذَا أَصْبَحَ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ أَنْ يَصُومَ ذَلِكَ الْيَوْمَ، إِذِ اللَّه - ﷿ - لَمَّا\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن أبا هريرة غلط في رواية هذا الخبر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٠١١] م الصيام ٧٥ من طريق ابن جريج نحوه؛ خ الصيام ٢٢ من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن: نحوه.\n(٢) في الأصل: \"أما انطلقتما\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٣) في الأصل: \"هذا أعلم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٤) في الأصل \"كان الجنب إذا أصبح\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":966},{"text":"أَبَاحَ الْجِمَاعَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ كَانَ الْعِلْمُ مُحِيطًا بِأَنَّ الْمُجَامِعَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ يَطْرُقُهُ فَاعِلًا مَا قَدْ أَبَاحَهُ اللَّه لَهُ فِي نَصِّ تَنْزِيلِهِ. وَلَا سَبِيلَ لِمَنْ هَذَا فِعْلُهُ إِلَى الِاغْتِسَالِ إِلَّا بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَلَوْ كَانَ إِذَا أَدْرَكَهُ الصُّبْحُ قَبْلَ [أَنْ] يَغْتَسِلَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الصَّوْمُ، كَانَ الْجِمَاعُ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِأَقَلَّ وَقْتٍ يُمْكِنُ الِاغْتِسَالُ فِيهِ مَحْظُورًا غَيْر مُبَاحٍ.\nوَفِي إِبَاحَةِ اللَّه - ﷿ - الْجِمَاعَ فِي جِمَاعِ اللَّيْلِ بَعْدَمَا كَانَ مَحْظُورًا بَعْدَ النَّوْمِ، بَانَ وَثَبَتَ أَنَّ الْجَنَابَةَ الْبَاقِيَةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ بِجِمَاعٍ فِي اللَّيْلِ مُبَاحٌ لَا يَمْنَعُ الصَّوْمَ. فَخَبَر عَائِشَة وَأَمِّ سَلَمَةَ فِي صَوْمِ النَبِيّ - ﷺ - بَعْدَمَا كَانَ يُدْرِكُهُ الصُّبْحُ جُنُبًا نَاسِخٌ لِخَبَر الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، لِأَنَّ هَذَا الْفِعْلَ مِنَ النَبِيّ - ﷺ - يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ بَعْدَ نُزُولِ إِبَاحَةِ الْجِمَاعِ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ. فَاسْمَعِ الْآنَ خَبَرًا عَنْ كَاتِبِ الْوَحْيِ لِلنَبِيّ - ﷺ - بِصِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَر الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ ﵀.\n٢٠١٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ ثَوْبَانَ -وَهُوَ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ ثَابِتِ بْنِ ثَوْبَانَ. عَنْ أَبِيه، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ.\nأَنَّهُ أَخْبَرَ زَيْد بْنَ ثَابِتٍ عَنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ: مَنِ اطَّلَعَ عَلَيْهِ الْفَجْرُ فِي شَهْرِر [٢٠٩ - أ] رَمَضَانَ وَهُوَ جُنُبٌ لَمْ يَغْتَسِلْ، أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ. فَقَالَ زَيْد بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّ اللَّه كَتَبَ عَلَيْنَا الصِّيَامَ، كَمَا كَتَبَ عَلَيْنَا الصَّلَاةَ، فَلَوْ أَنَّ رَجُلا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَهُوَ نَائِمٌ كَانَ يَتْرُكُ الصَّلَاةَ؟ قَالَ: قُلْتُ لِزَيْد: فَيَصُومُ، وَيَصُومُ يَوْمًا آخَرَ؟ فَقَالَ زَيْد: يَوْمَيْنِ بِيَوْمٍ؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1410>(٩٢) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جَنَابَةَ النَبِيّ - ﷺ - الَّتِي أَخَّرَ الْغُسْلَ بَعْدَهَا إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ فَصَامَ كَانَ مِنْ جِمَاعٍ لَا مِنِ احْتِلَامٍ</span>\n٢٠١٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ.\n_________\n[٢٠١٢] (إسناده حسن. إن كان مكحول سمعه من قبيصة فإنه مدلس - ناصر).\n[٢٠١٣] إسناده صحيح. ابن أبي شيبة في مصنفه ٣: ٨٠ من طريق يحيى.","vol":"2","page":967},{"text":"عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أُمَّهِ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُصْبِحُ جُنُبًا مِنَ النِّسَاءِ مِنْ غَيْر حُلْمٍ، ثُمَّ يَظَلُّ صَائِمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1411>(٩٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّوْمَ جَائِزٌ لِكُلِّ مَنْ أَصْبَحَ جُنُبًا وَاغْتَسَلَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَالزَّجْرِ عَنْ أَنْ يُقَالَ: كَانَ هَذَا خَاصًّا لِلنَبِيّ - ﷺ -، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا فَعَلَهُ النَبِيّ - ﷺ - مِمَّا لَمْ يُخْبَرْ أَنَّهُ خَاصٌّ لَهُ، فَعَلَى النَّاسِ التَّأَسِّي بِهِ وَاتِّبَاعِهِ - ﷺ </span>-\n٢٠١٤ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْد اللَّه -يَعْنِي ابْنَ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ مَعْمَرٍ أَبِي طُوَالَةَ- أَنَّ أَبَا يُونُسَ مَوْلَى عَائِشَة أَخْبَرَهُ، عَنْ عَائِشَة:\nأَنَّ رَجُلا جَاءَ إِلَى النَبِيّ - ﷺ - يَسْتَفْتِيهِ وَهِيَ تَسْمَعُ مِنْ وَرَاءِ الْبَاب، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ وَأَنَا جُنُبٌ أَفَأَصُومُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"وَأَنَا تُدْرِكُنِي الصَّلَاةُ (١) وَأَنَا جُنُبٌ فَأَصُومُ\". فَقَالَ: لَسْتَ مِثْلَنَا يَا رَسُولَ اللَّه! قَدْ غَفَرَ اللَّه لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ. قالَ: \"وَاللَّه -يَعْنِي- إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَكُونَ أَخْشَاكُمْ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَكُمْ بِمَا أَتَّقِي\" (٢).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الرَّجَاءُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَقُولَ الْمَرْءُ فِيمَا لَا يَشُكُّ فِيهِ وَلَا يَمْتَرِي: وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، إِذْ لَا شَكَّ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - كَانَ مُسْتَيْقِنًا غَيْر شَاكٍّ، وَلَا مُرْتَابٍ أَنه كَانَ أَخْشَى الْقَوْمِ لِلَّهِ، وَأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَتَّقى. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي رُوِيَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ: أَمُؤْمِنٌ أَنْتَ؟ قَالَ: أَرْجُو، وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ كَانَ يَجْرِي عَلَيْهِمْ أَحْكَامُ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الْمُنَاكَحَاتِ وَالْمُبَايَعَاتِ وَشَرَائِعِ الْإِسْلَامِ. وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ.\n_________\n[٢٠١٤] م الصيام ٧٩ من طريق علي بن حجر.\n(١) في الأصل: \"وأنا يدركني الصوم\"، والصحيح من صحيح مسلم.\n(٢) في الأصل: \"بما ألقى\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":968},{"text":"فَاسْمَعِ الدَّلِيلَ الْوَاضِحَ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: إِنِّي لَأَرْجُو، مَا أَعْلَمْتُ أَنَّهُ قَدْ أَقْسَمَ بِاللَّه أَنَّهُ أَشَدُّهُمْ خَشْيَةً.\n٢٠١٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nرَخَّصَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي بَعْضِ الْأَمْرِ، فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ، فَقَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ، وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه، وَأَشَدُّهُمْ خَشْيَةً\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ، مَنْ أُبِيحَ لَهُ الْفِطْرَ فِي رَمَضَانَ عِنْدَ الْمُسَافِرِ (١)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1412>(٩٤) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ بِلَفْظَةٍ مُخْتَصَرَةٍ مِنْ غَيْر ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ لَهُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ</span>. تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مَنْ لَمْ يَفْهَمِ السَّبَبَ أَنَّ الصَّوْمَ فِي (٢) السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ حَتَّى أَمَرَ بَعْضُهُمُ الصَّائِمَ فِي السَّفَرِ بِإِعَادَةِ الصَّوْمِ بَعْدُ فِي الْحَضَرِ\n٢٠١٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا سُفْيَان قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِي، يَقُولُ: أَخْبَرَني صَفْوَانُ؛\nح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الزُّهْرِي؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِي [٢٠٨ - ب] عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أُمِّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عَاصِمٍ الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\".\n_________\n[٢٠١٥] م الفضائل ١٢٨ عن طريق الأعمش.\n(١) (كذا في الأصل، ولعله: \"غير المسافر\" - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"من السفر\"، والصواب ما أثبته.\n[٢٠١٦] إسناده صحيح. مسند الحميدي ٨٦٤: مثله. (قلت: والنسائي وابن ماجه وأحمد وغيرهم، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٢٥) - ناصر).","vol":"2","page":969},{"text":"لَمْ يَنْسِبِ الْحَسَنُ كَعْبًا، وَلَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ: الْأَشْعَرِيَّ. خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1413>(٩٥) بَاب ذِكْر السَّبَبِ الَّذِي قَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصِّيَامُ فِي السَّفَرِ</span>\"\n٢٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِي بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ:\nرَأَى رَسُولُ اللَّه - ﷺ - رَجُلا قَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ، وَقَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، فَقَالُوا: هَذَا رَجُل صَائِمٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَر دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ هَذِهِ الْمَقَالَةَ إِذِ الصَّائِمُ الْمُسَافِرُ غَيْر قَابِلٍ يُسْرَ اللَّه حَتَّى اشْتَدَّ بِهِ الصَّوْمُ وَاحْتِيجَ إِلَى أَنْ يُظَلَّ.\n٢٠١٨ - وَفِي خَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرٍ، فَغُشِيَ عَلَيْهِ، فَجَعَلَ يَنْضَحُ الْمَاءَ، أَيْ عَلَيْهِ. قَالَ النَبِيّ - ﷺ - (١).\nإِنَّمَا قَالَ: \"لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ\": أَيْ: لَيْسَ الْبِرُّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ حَتَّى يُغْشَى عَلَى الصَّائِمِ وَيُحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ، وَيُنْضَحَ عَلَيْهِ، إِذِ اللَّه - ﷿ - قَدْ رَخَّصَ لِلْمُسَافِرِ فِي الْفِطْرِ، وَجَعَلَ لَهُ أَنْ يَصُومَ فِي أَيَّامٍ أُخَرَ، وَأَعْلَمَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ أَنَّهُ أَرَادَ بِهِمُ الْيُسْرَ لَا الْعُسْرَ فِي ذَلِكَ، فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ يُسْرَ اللَّه، جَازَ أَنْ يُقَالَ لَهُ: لَيْسَ أَخْذُكَ بِالْعُسْرِ، فَيَشْتَدُّ الْعُسْرُ عَلَيْكَ مِنَ الْبِرِّ، وَقَدْ يَجُوز أَنْ يَكُونَ فِي هَذَا الْخَبَر: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تَصُومُوا فِي السَّفَرِ: أَيْ: لَيْسَ\n_________\n[٢٠١٧] خ الصوم ٣٦ من طريق شعبة: نحوه. (قلت: ومسلم أيضًا وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٢٥) - ناصر).\n[٢٠١٨] إسناده صحيح. انظر: الطحاوي ٢: ٦٢، وفيه: \"يرش عليه الماء\".\n(١) أي: قال النبي - ﷺ - مقالته.","vol":"2","page":970},{"text":"كُلُّ الْبِرِّ هَذَا، قَدْ يَكُونُ الْبِرُّ أَيْضًا [أَنْ] تَصُومُوا فِي السَّفَرِ، [وَ] قَبُولُ رُخْصَةِ اللَّه وَالْإِفْطَارِ فِي السَّفَرِ.\nوَسَأدلّ بَعْدُ إِنْ شَاءَ اللَّه - ﷿ - عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ.\nحَدَّثَنَا بِخَبَر سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ، بُنْدَارٌ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1414>(٩٦) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي تَسْمِيَةِ الصُّوَّمِ فِي السَّفَرِ عُصَاةً مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي أَسْمَاهُمْ بِهَذَا الِاسْمِ، تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ لِهَذَا الْخَبَر</span>\n٢٠١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ بْنُ عَبْد الْمَجِيدِ. حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، وَصَامَ النَّاسُ، ثُمَّ دَعَا بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ، فَرَفَعَهُ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ إِلَيْهِ، ثُمَّ شَرِبَهُ. فَقِيلَ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ: إِنَّ بَعْضَ النَّاسِ قَدْ صَامَ. قَالَ: \"أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، أُولَئِكَ الْعُصَاةُ\".\nحَدَّثَنَاهُ الْحُسَيْنُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ، حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بِهَذَا الْإِسْنَادِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1415>(٩٧) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمَرَهُمْ بِالْإِفْطَارِ وَصَامُوا</span>. وَمَنْ أُمِرَ بِفِعْلٍ وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا لا فَرْضًا وَاجِبًا فَتَرَكَ مَا أُمِرَ بِهِ مِنَ الْمُبَاحِ جَازَ أَنْ يُسَمَّى (٢) عَاصِيًا\n٢٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ. حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\n_________\n(١) في الأصل: \"عن أبي ذويب\".\n[٢٠١٩] م الصيام ٩٠ من طريق عبد الوهاب.\n(٢) في الأصل: \"يسميا\".\n[٢٠٢٠] (إسناده صحيح. إن كان أبو الزبير سمعه من جابر، فإنه مدلس - ناصر). =","vol":"2","page":971},{"text":"أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - سَافَرَ فِي رَمَضَانَ، فَاشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَى رَجُل مِنْ أَصْحَابهِ، فَجَعَلَتْ رَاحِلَتُهُ تَهِيمُ بِهِ تَحْتَ الشَّجَرِ، فَأُخْبِرَ النَبِيّ - ﷺ -، فَأَمَرَهُ أَنْ يُفْطِرَ، ثُمَّ دَعَا النَبِيّ - ﷺ - بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، ثُمَّ شَرِبَ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ.\n٢٠٢١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nرَخَّصَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي بَعْضِ الْأَمْرِ [٢٠٩ - أ] فَرَغِبَ عَنْهُ رِجَالٌ. فَقَالَ: \"مَا بَالُ رِجَالٍ آمُرُهُمْ بِالْأَمْرِ يَرْغَبُونَ عَنْهُ؟ وَاللَّه إِنِّي لَأَعْلَمُهُمْ بِاللَّه، وَأَشَدُّهُمْ لَهُ خَشْيَةً\".\n٢٠٢٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِي خَبَر أَبِي سَعِيدٍ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَتَى عَلَى نَهَرٍ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ أَيْضًا. قَالَ فِي الْخَبَر: \"إِنِّي لَسْتُ مِثْلَكُمْ، إِنِّي رَاكِبٌ وَأَنْتُمْ مُشَاةٌ، إِنِّي أَيْسَرُكُمْ\".\nفَهَذَا الْخَبَر دَلَّ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - صَامَ وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ فِي الِابْتِدَاءِ، إِذْ كَانَ الصَّوْمُ لَا يَشُقُّ عَلَيْهِ إِذْ كَانَ رَاكِبًا، لَهُ ظَهْرٌ لَا يَحْتَاجُ إِلَى الْمَشْيِ، وَأَمَرَهُمْ بِالْفِطْرِ إِذْ كَانُوا مُشَاةً يَشْتَدُّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ مَعَ الرَّجَّالَةِ فَسَمَّاهُمْ - ﷺ - عُصَاةً إِذِ امْتَنَعُوا مِنَ الْفِطْرِ بَعْدَ أَمْرِ النَبِيّ - ﷺ - إِيَّاهُمْ بَعْدَ عِلْمِهِ أَنْ يَشْتَدَّ الصَّوْمُ عَلَيْهِمْ، إِذْ لَا ظَهْرَ لَهُمْ، وَهُمْ يَحْتَاجُونَ إِلَى الْمَشْيِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1416>(٩٨) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ أَصْحَابهُ بِالْفِطْرِ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ إِذِ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى الْحَرْبِ، لَا أَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ غَيْر جَائِزٍ</span>\n_________\n= رواه أبو يعلى، انظر: مجمع الزوائد ٣: ١٦٠ - ١٦١.\n[٢٠٢١] م الفضائل ١٢٧ من طريق الأعمش. وقد مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢٠١٥.\n[٢٠٢٢] أخرجه الإمام أحمد، الفتح الرباني ١٠: ١١٥ - ١١٦.\n(قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وصححه ابن حبان (٩٠٩) - ناصر).","vol":"2","page":972},{"text":"٢٠٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ. حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بنْ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي قَزْعَةُ قَالَ:\nأَتَيْتُ أَبَا سَعِيدٍ، وَهُوَ مَكْثُورٌ عَلَيْهِ، فَلَمَّا تَفَرَّقَ النَّاسُ عَنْهُ، قُلْتُ: لَا أَسْأَلُكُ عَمَّا يَسْأَلُكَ هَؤُلَاءِ عَنْهُ. وَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ. فَقَالَ: سَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ وَنَحْنُ صِيَامٌ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّكُمْ قَدْ دَنَوْتُمْ مِنْ عَدُوِّكُمْ، وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ\". فَكَانَتْ رُخْصَةً، فَمِنَّا مَنْ صَامَ، وَمِنَّا مَنْ أَفْطَرَ. ثُمَّ نَزَلْنَا مَنْزِلًا آخَرَ، فَقَالَ: \"إِنَّكُمْ مُصَبِّحي عَدُوِّكُمْ وَالْفِطْرُ أَقْوَى لَكُمْ، فَأَفْطِرُوا\". فَكَانَتْ عَزْمَةً، فَأَفْطَرْنَا. ثُمَّ قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَر بَيِّنٌ وَاضِحٌ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - سَمَّاهُمْ عُصَاةً إِذْ عَزَمَ عَلَيْهِمْ فِي الْفِطْرِ لِيَكُونَ أَقْوَى لَهُمْ عَلَى عَدُوِّهِمْ إِذْ قَدْ دَنَوْا مِنْهُمْ، وَيَحْتَاجُونَ إِلَى مُحَارَبَتِهِمْ، فَلَمْ يَأْتَمِرُوا لِأَمْرِهِ، لِأَنَّ خَبَر جَابِرٍ فِي عَامِ الْفَتْحِ وَهَذَا الْخَبَر فِي تِلْكَ السَّفْرَةِ أَيْضًا، فَلَمَّا عَزَمَ النَبِيّ - ﷺ - عَلَيْهِمْ بِالْفِطْرِ، لِيَكُونَ الْفِطْرُ أَقْوَى لَهُمْ، فَصَامُوا حَتَّى كَانَ يُغْشَى عَلَى بَعْضِهِمْ، وَيَحْتَاجُ إِلَى أَنْ يُظَلَّلَ، وَيُنْضَحَ الْمَاءُ عَلَيْهِ، فَيَضْعُفُوا عَنْ مُحَارَبَةِ عَدُوِّهِمْ، جَازَ أَنْ يُسَمِّيَهُمْ عُصَاةً إِذْ أَمْرَهُمْ بِالتَّقَوِّي لِعَدُوِّهِمْ، فَلَمْ يُطِيعُوا، وَلَمْ يَتَقَوَّوْا لَهُمْ.\n\n(٩٩) بَاب التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ سُنَّةِ النَبِيّ - ﷺ - رَغْبَةً عَنْهَا، وَجَائِزٌ أَنْ يُسَمَّى تَارِكُ السُّنَّةِ عَاصِيًا إِذَا تَرَكَهَا رَغْبَةً عَنْهَا، لَا بِتَرْكِهَا (١)، إِذِ التَّرْكُ غَيْر مَعْصِيَةٍ، وَفِعْلُهَا فَضِيلَةٌ\n٢٠٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي\".\n_________\n[٢٠٢٣] م الصيام ١٠٢ من طريق عبد الرحمن: مثله؛ د الحديث ٢٠٤٦.\n(١) في الأصل: \"لا أن بتركها\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٠٢٤] إسناده صحيح.","vol":"2","page":973},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1418>(١٠٠) بَاب ذِكْر إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَنِ الْمُسَافِرِ، إِذْ هُوَ مُبَاحٌ لَهُ الْفِطْرُ فِي السَّفَرِ عَلَى أَنْ يَصُومَ فِي الْحَضَرِ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، [لَا] أَنَّ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُ، لَا تَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَتُهُ. قَالَ اللَّه - ﷿ -: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) [البقرة: ١٨٤]</span>.\n٢٠٢٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْقُشَيْرِيِّ خَرَّجْتُهُ بَعْدُ فِي إِبَاحَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1419>(١٠١) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ رُخْصَةٌ، لَا أَنَّ حَتْمًا عَلَيْهِ أَنْ يُفْطِرَ</span>\n٢٠٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ؛\nح وَأَخْبَرَني عَبْد الْحَكَمِ [٢٠٩ - ب] أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَني ابْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مُرَاوِحٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَميِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّه! أَجِدُ بِي قُوَّةً عَلَى الصِّيَامِ فِي السَّفَرِ، فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"هِيَ رُخْصَةٌ مِنَ اللَّه فَمَنْ أَخَذَ بِهَا فَحَسَنٌ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلَا جُنَاحٌ عَلَيْهِ\".\nقَالَ: وَفِي خَبَر مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"فَعَلَيْكُمْ بِرُخْصَةِ اللَّه الَّتِي رَخَّصَ لَكُمْ؛ فَاقْبَلُوهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1420>(١٠٢) بَاب اسْتِحْبَاب الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ فِي رَمَضَانَ لِقَبُولِ رُخْصَةِ اللَّه الَّتِي رَخَّصَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ، إِذِ اللَّه يُحِبُّ قَابِلَ رُخْصَتِهِ</span>\n٢٠٢٧ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ مُضَرَ،\n_________\n[٢٠٢٥] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٢ و٢٠٤٣.\n[٢٠٢٦] م الصيام ١٠٧ من طريق ابن وهب.\n[٢٠٢٧] إسناده حسن. كذا قال الهيثمي ٣: ١٦٢؛ ورواه أحمد نحوه؛ والبزار؛ والطبراني في الأوسط، حم ٢: ١٠٨ من طريق عمارة.","vol":"2","page":974},{"text":"عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ حَرْبِ بْنِ قَيْسٍ، -وَزَعَمَ عُمَارَةُ أَنَّهُ رِضَىً- عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ اللَّه يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1421>(١٠٣) بَاب ذِكْر تَخْيِيرِ الْمُسَافِرِ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْفِطْرِ، إِذِ الْفِطْرُ رُخْصَةٌ وَالصَّوْمُ جَائِزٌ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: \"لَيْسَ الْبِرُّ\" وَ\"لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ\" عَلَى مَا تَأَوَّلْتُ، لِأَنَّ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ، إِذْ مَا لَيْسَ مِنَ الْبِرِّ، فَمَعْصِيَةٌ، وَلَوْ كَانَ الصَّوْمُ فِي السَّفَرِ مَعْصِيَةً، لَمَا جَعَلَ لِلْمُسَافِرِ الْخِيَارَ بَيْنَ الطَّاعَةِ وَالْمَعْصِيَةِ، وَالنَبِيّ - ﷺ - خَيَّرَ الْمُسَافِرَ بَيْنَ الصَّوْمِ وَالْإِفْطَارِ</span>\n٢٠٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ؛ وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَة:\nأَنَّ حَمْزَةَ بْنَ عَمْرٍو الْأَسْلَميَّ سَأَلَ النَبِيّ - ﷺ - عَنِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ -وَكَانَ رَجُلا يَسْرُدُ الصَّوْمَ- فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"أَنْتَ بِالْخِيَارِ إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\".\n٢٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْفَزَارِيُّ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ الْأَحْوَلُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَجَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه:\nأَنَّهُمَا سَافَرَا مَعَ النَبِيّ - ﷺ -، [وَكَانَ] يَصُومُ الصَّائِمُ وَيُفْطِرُ الْمُفْطِرُ، فَلَا يَعِيبُ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، وَلَا الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا بَاب طَوِيلٌ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1422>(١٠٤) بَاب اسْتِحْبَاب الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، وَالْفِطْرِ لِمَنْ ضَعُفَ عَنْهُ</span>\n_________\n[٢٠٢٨] خ الصوم ٣٣ من طريق هشام: نحوه.\n[٢٠٢٩] م الصيام ٩٧ من طريق الحسين بن حريث: نحوه.","vol":"2","page":975},{"text":"٢٠٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ-؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ بن إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -وَهُوَ الْجُرَيْرِيُّ- عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nسَافَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي رَمَضَانَ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَلَمْ يَعِبِ الْمُفْطِرُ عَلَى الصَّائِمِ، وَلَا الصَّائِمُ عَلَى الْمُفْطِرِ. وَكَانُوا يَرَوْنَ أَنَّ مَنْ وَجَدَ قُوَّةً فَصَامَ أَنَّ ذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ، وَمَنْ وَجَدَ ضَعْفًا، فَأَفْطَرَ، فَذَلِكَ حَسَنٌ جَمِيلٌ.\nهَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ، غَيْر أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ فِي: رَمَضَانَ.\nوَلَمْ يَقُلْ سَالِمُ بْنُ نُوحٍ: جَمِيلٌ، وَقَالَ: يَرَوْنَ.\nوَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ: كُنَّا نَغْدُو مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، وَلَمْ يَقُلْ: فِي رَمَضَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1423>(١٠٥) بَاب اسْتِحْبَاب الْفِطْرِ فِي السَّفَرِ إِذَا عَجَزَ عَنْ خِدْمَةِ نَفْسِهِ إِذَا صَامَ</span>\n٢٠٣١ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْحَدَّادِيُّ (١) قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - بِمَرِّ الظَّهْرَانِ، فَأُتِيَ بِطَعَامٍ، فَقَالَ لِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ: \"ادْنُوَا فَكُلَا\" فَقَالَا: إِنَّا صَائِمَانِ. فَقَالَ: \"اعْمَلُوا لِصَاحِبَيْكُمُ، ارْحَلُوا لِصَاحِبَيْكُمُ، ادْنُوَا فَكُلَا\".\n_________\n[٢٠٣٠] م الصيام ٩٦ من طريق الجريري: نحوه.\n[٢٠٣١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٦٤ من طريق أبي داود الحفري؛ المستدرك ١: ٤٣٣ من طريق أبي داود الحفري.\n(١) في الأصل: \"محمد بن خلف الحدا\"، والتصحيح من التهذيب.","vol":"2","page":976},{"text":"قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ: حَدَّثَنِي سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر أَيْضًا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي ذَكَرْتُ [٢١٠ - أ] قَبْلُ أَنَّ لِلصَّائِمِ فِي السَّفَرِ الْفِطْرَ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَهُمَا بِالْأَكْلِ بَعْدَ [مَا] أَعْلَمَاهُ أَنَّهُمَا صَائِمَانِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1424>(١٠٦) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُفْطِرَ الْخَادِمَ فِي السَّفَرِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّائِمِ الْمَخْدُومِ فِي السَّفَرِ</span>\n٢٠٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ مُؤَرِّقٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي السَّفَرِ: فَصَامَ بَعْضٌ، وَأَفْطَرَ بَعْضٌ، فَتَحَزَّمَ الْمُفْطِرُونَ، وَعَمِلُوا، وَضَعُفَ الصُّوَّامُ عَنْ بَعْضِ الْعَمَلِ، فَقَالَ فِي ذَلِكَ:\n\"ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ\".\n٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ مُؤَرِّقٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ النَبِيّ - ﷺ - فِي سَفَرٍ، فَمِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ، فَنَزَلْنَا مَنْزِلًا فِي يَوْمٍ حَارٍّ شَدِيدِ الْحَرِّ، فَمِنَّا مَنْ يَتَّقِي الشَّمْسَ بِيَدِهِ، وَأَكْثَرُ [نَا ظِلًّا] صَاحِبُ الْكِسَاءِ (١) يَسْتَظِلُّ بِهَا الصَّائِمُونَ، وَقَامَ الْمُفْطِرُونَ فَضَرَبُوا الْأَبْنِيَةَ، وَسَقُوا الرِّكَابَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"ذَهَبَ الْمُفْطِرُونَ الْيَوْمَ بِالْأَجْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1425>(١٠٧) بَاب الرُّخْصَةِ فِي صَوْمِ بَعْضِ رَمَضَانَ، وَفِطْرِ بَعْضٍ فِي السَّفَرِ</span>\n٢٠٣٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ: صَامَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ الْكَدِيدَ، ثُمَّ أَفْطَرَ.\n_________\n[٢٠٣٢] م الصيام ١٠١ من طريق عاصم: مثله.\n[٢٠٣٣] الصيام ١٠٠ من طريق أبي معاوية.\n(١) في الأصل: \"وأكثر صاحب الكساء\"، والزيادة ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم.\n[٢٠٣٤] انظر: م الصيام ٨٨.","vol":"2","page":977},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1426>(١٠٨) بَاب ذِكْر خَبَر تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْفِطْرَ فِي السَّفَرِ نَاسِخٌ لِإِبَاحَةِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ</span>\n٢٠٣٥ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا الزُّهْرِي؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ عَبْد اللَّه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nصَامَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْكَدِيدَ أَفْطَرَ، وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ فَالْآخِرِ (١) مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ. وَزَادَ، قَالَ سُفْيَان: لَا أَدْرِي هَذَا مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ مِنْ قَوْلِ عُبَيْدِ اللَّه، أَوْ مِنْ قَوْلِ الزُّهْرِي؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1427>(١٠٩) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ عَلَى أَنَّ هَذِهِ الْكَلِمَةَ \"وَإِنَّمَا يُؤْخَذُ بِالْآخِرِ\" لَيْسَ مِنْ قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ</span>\n٢٠٣٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ يُرِيدُ مَكَّةَ، فَصَامَ حَتَّى أَتَى عُسْفَانَ فَدَعَا بِإِنَاءٍ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ. وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: مَنْ شَاءَ صَامَ وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\nهَذَا حَدِيثُ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ.\nوَقَالَ يُوسُفُ: سَافَرَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي رَمَضَانَ، فَصَامَ حَتَّى بَلَغَ [عُسْفَانَ] (٢) ثُمَّ دَعَا بِإِنَاءٍ، فَشَرِبَ نَهَارًا، لِيَرَاهُ النَّاسُ، ثُمَّ أَفْطَرَ حَتَّى قَدِمَ\n_________\n[٢٠٣٥] م الصيام ٨٨ من طريق سفيان.\n(١) في الأصل: \"وإنما يؤخذ بالآخر للآخر\".\n[٢٠٣٦] م الصيام ٨٨ من طريق جرير.\n(٢) بياض بالأصل، والتكملة من صحيح مسلم.","vol":"2","page":978},{"text":"مَكَّةَ. قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: صَامَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي السَّفَرِ وَأَفْطَرَ، وَمَنْ شَاءَ صَامَ، وَمَنْ شَاءَ أَفْطَرَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يُصَرِّحُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَرَى صَوْمَ النَبِيّ - ﷺ - فِي السَّفَرِ فِي الِابْتِدَاءِ، وَإِفْطَارَهُ بَعْدُ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الْمُبَاحِ أَنَّ كِلَا الْفِعْلَيْنِ جَائِزٌ، لَا أَنَّ إِفْطَارَهُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عُسْفَانَ كَانَ نَسْخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ صَوْمِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1428>(١١٠) بَاب ذِكْر دَلِيلٍ ثَانٍ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ - ﷺ - بِالْفِطْرِ عَامَ الْفَتْحِ لَمْ يَكُنْ بِنَاسِخٍ لِإِبَاحَتِهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ</span>\n٢٠٣٧ - خَبَر قَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\nوَلَقَدْ رَأَيْتُنَا نَصُومُ بَعْدَ ذَلِكَ فِي السَّفَرِ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -. أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1429>(١١١) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ لِمَنْ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ أَوْجَبَ عَلَيْهِ الصَّوْمَ فِي السَّفَرِ إِذَا كَانَ قَدْ صَامَ بَعْضَهُ فِي الْحَضَرِ، تَوَهَّمَ أَنَّ قَوْلَهُ: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) [البقرة: ١٨٥] أَنَّ مَنْ شَهِدَ بَعْضَ الشَّهْرِ وَهُوَ حَاضِرٌ غَيْر مُسَافِرٍ فَوَجَبَ عَلَيْهِ صَوْمُ جَمِيعِ الشَّهْرِ وَإِنْ سَافَرَ فِي بَعْضِهِ</span>\n٢٠٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْد الْعَزِيزِ التَّنُوخِيِّ، حَدَّثَنَا عَطِيَّةُ بْنُ قَيْسٍ، حَدَّثَنَا قَزْعَةُ بْنُ يَحْيَى [٢١٠ - ب] عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - لِلَيْلَتَيْنِ خَلَتَا مِنْ رَمَضَانَ، فَخَرَجْنَا صُوَّامًا، حَتَّى بَلَغَنَا الْكَدِيدَ، أُمِرْنَا بِالْفِطْرِ، فَأَصْبَحْنَا شَرِحِينَ (٢) مِنَّا الصَّائِمُ، وَمِنَّا الْمُفْطِرُ،\n_________\n[٢٠٣٧] انظر: الحديث رقم ٢٠٢٣.\n(١) في الأصل: \"إمامته قبل\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٠٣٨] (إسناده ثقات. لولا أن التنوخي كان اختلط في آخر عمره، لكنه قد توبع كما تقدم برقم (٢٠٣٣) - ناصر).\nانظر م الصيام ١٠٢ من طريق قزعة؛ الطحاوي ٢: ٦٦ من طريق أبي عاصم.\n(٢) كذا في الأصل.","vol":"2","page":979},{"text":"حَتَّى إِذَا بَلَغَنَا مَرَّ الظَّهْرَانِ، أَعْلَمَنَا بِلِقَاءِ الْعَدُوِّ، أُمِرْنَا بِالْفِطْرِ، فَأَفْطَرْنَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِنْ هَذَا الْبَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1430>(١١٢) بَاب إِبَاحَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فِي السَّفَرِ يَوْمًا قَدْ مَضَى بَعْضُهُ، وَالْمَرْءُ نَاوٍ لِلصَّوْمِ فِيهِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَر أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَبْلُ.\n٢٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ. حَدَّثَنِي حُمَيْدٌ، أَنَّ بَكْرَ بْنَ عَبْد اللَّه الْمُزَنِيَّ حَدَّثَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - كَانَ فِي سَفَرٍ وَمَعَهُ أَصْحَابهُ فَشَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، فَدَعَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِإِنَاءٍ فِيهِ مَاءٌ، فَشَرِبَ -وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ- وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1431>(١١٣) بَاب إِبَاحَةِ الْفِطْرِ فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَخْرُجُ فِيهِ الْمَرْءُ فِيهِ مُسَافِرًا مِنْ بَلَدِهِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَر، ضِدَّ مَذْهَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ إِذَا دَخَلَ فِي الصَّوْمِ مُقِيمًا، ثُمَّ سَافَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ الْفِطْرُ، وَإِبَاحَةِ الْفِطْرِ إِذَا جَاوَزَ الْمَرْءُ بُيُوتَ الْبَلْدَةِ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا وَإِنْ كَانَ قَرِيبًا يَرَى بُيُوتَهَا</span>\n٢٠٤٠ - أَخْبَرَنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ يَزِيدَ\n_________\n[٢٠٣٩] إسناده صحيح. الطحاوي ٢: ٦٦ من طريق ابن أبي مريم.\n[٢٠٤٠] إسناده ضعيف. د الحديث ٢٤١٢ من طريق عبد الله بن يزيد: الدارمي ٢: ١٠ من طريق عبد الله بن يزيد.\n(قلت: لكن الحديث صحيح، فإنه يشهد له حديث دحية الذي بعده، وله شاهد آخر من حديث أنس بن مالك، وقد خرجتها كلها، وحققت صحة الحديث في رسالة خاصة مطبوعة بعنوان: \"تصحيح حديث إفطار الصائم قبل سفره بعد الفجر، والرد على من ضعفه\"، فيراجعها من شاء - ناصر).","vol":"2","page":980},{"text":"الْمُقْرِئُ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ -هُوَ ابْنُ أَبِي أَيُّوبَ (١) - حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، أَنَّ كُلَيْبَ بْنَ ذُهْلٍ الْحَضْرَمِيَّ (٢)، حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جبْرٍ (٣)، قَالَ:\nرَكِبْتُ مَعَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيِّ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي سَفِينَةٍ (٤) مِنَ الْفُسْطَاطِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَدَفَعَ، ثُمَّ قَرَّبَ غَدَاءَهُ، فَقَالَ: اقْتَرِبْ. فَقُلْتُ: أَلَسْتَ تَرَى الْبُيُوتَ؟ فَقَالَ أَبُو بَصْرَةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ سُنَّةِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -؟\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَعْرِفُ كُلَيْبَ بْنَ ذُهْلٍ، وَلَا عُبَيْدَ بْنَ جَبْرٍ (٣)، وَلَا أَقْبَلُ مَنْ لَا أَعْرِفُهُ بِعَدَالَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1432>(١١٤) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ فِي مَسِيرَةِ أَقَلِّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَر، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ مَنْصُورَ بْنَ زَيْد الْكَلْبِيِّ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n٢٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَخْبَرَنا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ مَنْصُورٍ الْكَلْبِيِّ:\nأَنَّ دِحْيَةَ بْنَ خَلِيفَةَ خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ إِلَى قَرْيَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مِنَ الْفُسْطَاطِ فِي رَمَضَانَ، فَأَفْطَرَ، وَأَفْطَرَ مَعَهُ النَّاسُ، وَكَرِهَ آخَرُونَ أَنْ يُفْطِرُوا، فَلَمَّا رَجَعَ (٥) إِلَى قَرْيَتِهِ، قَالَ: وَاللَّه لَقَدْ رَأَيْتُ الْيَوْمَ أَمْرًا مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَرَاهُ. إِنَّ قَوْمًا رَغِبُوا عَنْ هَدْيِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - وَأَصْحَابهِ: يَقُولُ ذَلِكَ لِلَّذِينَ صَامُوا، قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: اللَّهمَّ اقْبِضْنِي إِلَيْكَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"سعد هو بن أيوب\"، والتصحيح من التقريب.\n(٢) في الأصل: \"كليب بن ذهيل الحضرمي\"، والتصحيح من التقريب.\n(٣) في الأصل: \"عبيد بن جبير\" في كلا الموضعين، والتصويب من التقريب.\n(٤) في الأصل: \"في سفرة\"، والتصحيح من سنن أبي داود والدارمي.\n[٢٠٤١] إسناده ضعيف. منصور الكلبي مستور. د الحديث ٢٤١٣ من طريق الليث.\n(نظر التعليق السابق - ناصر).\n(٥) في الأصل: \"فلم يرجع\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":981},{"text":"وَقَالَ ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ: خَرَجَ مِنْ قَرْيَتِهِ بِدِمَشْقَ الْمِزَّةِ إِلَى قَدْرِ قَرْيَةِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ ثُمَّ إِنَّهُ أَفْطَرَ. وَالْبَاقِي لَفْظًا وَاحِدًا.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى: ابْنُ لَهِيعَةَ يَقُولُ فِي هَذَا: مَنْصُورُ بْنُ زَيْد الْكَلْبِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1433>(١١٥) بَاب الرُّخْصَةِ لِلْحَامِلِ وَالْمُرْضِعِ فِي الْإِفْطَارِ فِي رَمَضَانَ، وَالْبَيَانُ أَنَّ فَرْضَ الصَّوْمِ سَاقِطٌ عَنْهُمَا فِي رَمَضَانَ عَلَى أَنْ يَقْضِيَا مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَرَنَهُمَا، أَوْ إِحْدَيْهِمَا إِلَى الْمُسَافِرِ، فَجَعَلَ حُكْمَهُمَا أَوْ حُكْمَ إِحْدَيْهِمَا حُكْمَ الْمُسَافِرِ</span>\n٢٠٤٢ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -وَهُوَ ابْنُ عُلَيَّةَ- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، قَالَ: كَانَ أَبُو قِلَابَةَ حَدَّثَنِي هَذَا الْحَدِيثَ، ثُمَّ قَالَ لِي: هَلْ لَكَ فِي الَّذِي حَدَّثَنِيهِ، فَدَلَّنِي عَلَيْهِ، فَلَقِيتُهُ، قَالَ: حَدَّثَنِي قَرِيبٌ لِي يُقَالُ لَهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: [٢١١ - أ].\nأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فِي إِبِلٍ لجاري أُخِذَتْ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ يَأْكُلُ، فَدَعَانِي إِلَى طَعَامِهِ، فَقُلْتُ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: \"ادْنُ -أَوْ قَالَ: هَلُمَّ- أُخْبِرْكَ عَنْ ذَاكِ: إِنَّ اللَّه وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ (١) الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ\". فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: أَلَا أَكَلْتُ مِنْ طَعَامِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - حِينَ دَعَانِي إِلَيْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ اسْمَ النِّصْفِ قَدْ يَقَعُ عَلَى جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ نِصْفًا عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ فِي هَذَا الْخَبَر أَنَّ اللَّه - ﷿ - وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ شَطْرَ الصَّلَاةِ، وَالشَّطْرُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النِّصْفُ لَا الْقِبَلُ، وَلَا التِّلْقَاءُ وَالْجِهَةُ، أَعْنِي قَوْلَهُ [تَعَالَى]: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ). [البقرة: ١٤٤] وَلَمْ يَضَعِ اللَّه\n_________\n[٢٠٤٢] (إسناده ضعيف. لجهالة الواسطة بين أبي قلابة وأنس بن مالك، وهو غير الأنصاري خادم الرسول - ﷺ - كما سيبينه المؤلف - ناصر).\nانظر الحديث رقم ٢٠٤٤؛ السنن الكبرى للبيهقي ٣: ٢٣١ من طريق أيوب.\n(١) في الأصل: \"وضع على المسافر\"، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":982},{"text":"عَنِ الْمُسَافِرِ [نِصْفَ] (١) فَرِيضَةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْكَمَالِ وَالتَّمَامِ، لِأَنَّهُ لَمْ يَضَعْ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَلَا مِنْ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ عَنِ الْمُسَافِرِ شَيْئًا.\n٢٠٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه، عَنْ سُفْيَان، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nأَتَى النَبِيّ - ﷺ - رَجُل وَهُوَ يَتَغَدَّى، فَقَالَ: \"ادْنُهْ\". قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: \"ادْنُهْ، أُحَدِّثْكَ عَنِ الصِّيَامِ، إِنَّ اللَّه قَدْ وَضَعَ عَنِ الْمُسَافِرِ الصِّيَامَ، وَشَطْرَ الصَّلَاةِ، وَعَنِ الْحُبْلَى أَوِ الْمُرْضِعِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أنس بن مالك هذا ليس أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الْأَنْصَارِيُّ، هُوَ مِنْ بَنِي عَبْد اللَّه بْنِ مَالِكٍ.\n٢٠٤٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ سَوَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ -رَجُل مِنْ بَنِي عَبْد اللَّه بْنِ مَالِكٍ-؛ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ أَيْضًا، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nفَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَلَيْسَ بِالْأَنْصَارِيِّ، وَقَالَ عَفَّانُ فِي حَدِيثِهِ: وَالْمُرْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1434>(١١٦) بَاب ذِكْر إِسْقَاطِ فَرْضِ الصَّوْمِ عَنِ النِّسَاءِ أَيَّامَ حَيْضِهِنَّ</span>\n٢٠٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ (٢)، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي\n_________\n(١) زيادة ما بين المعكوفتين يقتضيها السياق.\n[٢٠٤٣] (إسناده ضعيف. لعنعنة أبي قلابة، وهو مذكور بالتدليس، وقد دلت الرواية السابقة، أن بينهما قريبًا لأنس بن مالك، لكن الحديث قوي بالطريق الذي بعده - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٣١ من طريق الثوري.\n[٢٠٤٤] إسناده حسن. أبو هلال الراسبي صدوق، فيه لين، وقد توبع. د الحديث ٢٤٠٨ من طريق أبي هلال؛ ت ٣: ٩٤؛ ن ٤: ١٦٠ من طريق ابن سوادة.\n[٢٠٤٥] خ الصوم ٤١ مختصرًا من طريق ابن أبي مريم.\n(٢) (قلت: زكريا بن يحيى بن أبان هذا من شيوخ المصنف الذين لم أقف على =","vol":"2","page":983},{"text":"مَرْيَمَ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَني زَيْد -وهُوَ ابْنُ أَسْلَم- عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَجُل الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ\". فَقُلْنَ لَهُ: مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: \"أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَجُل؟ \" قُلْنَ: بَلَى. قَالَ: \"ذَلِكَ لِنُقْصَانِ عَقْلِهَا. أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ؟ \" قَالَ: \"فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا\".\nهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1435>(١١٧) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَائِضَ يَجِبُ عَلَيْهَا قَضَاءُ الصَّوْمِ فِي أَيَّامِ طُهْرِهَا، وَالرُّخْصَةِ لَهَا فِي تَأْخِيرِ قَضَاءِ الصَّوْمِ الَّذِي أَسْقَطَ الْفَرْضَ عَنْهَا فِي أَيَّامِ حَيْضِهَا إِلَى شَعْبَانَ</span>\n٢٠٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُولُ:\nكَانَ يَكُونُ عَلَيَّ الصِّيَامُ مِنْ رَمَضَانَ فَمَا أَقْضِيهِ حَتَّى يَأْتِيَ شَعْبَانُ.\n٢٠٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَة: بِمِثْلِهِ.\n_________\n= ترجمة له في شيء من المصادر التي تحت يدي الآن، ويبدو أنه من المعروفين عنده، فقد روى عنه أحاديث أخرى، فانظر مثلًا الأرقام الآتية: (٢٠٥٢، ٢٠٦٣، ٢٠٦٥). ولذلك فإنه لا يحتمل أن يكون هو زكريا بن يحيى بن إياس كما قيل، لاتفاق هذه المواطن على أنه \"ابن أبان\"، ولأن الحاكم روى أحدها من طريق المصنف فقال: \"ابن أبان\" وهو الحديث (٢٠٦٣)، والطبراني روى أيضًا الحديث (٢٠٦٥) من طريق ابن أبان أيضًا كما سأبينه هناك - ناصر).\n[٢٠٤٦] خ الضوء ٤٠ من طريق يحيى. (قلت: وكذا مسلم وغيره، وهو مخرج في \"الإرواء: (٩٤٤) - ناصر).\n[٢٠٤٧] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٦.","vol":"2","page":984},{"text":"٢٠٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُولُ:\nقَدْ كَانَ عَلَيَّ شَيْءٌ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ لَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَصُومَهُ حَتَّى يَجِيءَ شَعْبَانُ. وَظَنَنْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِمَكَانِهَا مِنَ النَبِيّ - ﷺ -. يَحْيَى يَقُولُهُ. قَالَ: وَكَانَ يَسْتَنْظِرُهُ مَا لَمْ يُدْرِكْهُ رَمَضَانُ آخَرُ.\n٢٠٤٩ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ شُعَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ، حَدَّثَنَا الْأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَان، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنِ الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nمَا كُنْتُ أَقْضِي مَا يَبْقَى عَلَيَّ مِنْ رَمَضَانَ زَمَنَ النَبِيّ - ﷺ - إِلَّا فِي شَعْبَانَ.\n٢٠٥٠ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَسْعُودٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْد اللَّه [٢١١ - ب] الْبَهِيِّ، عَنْ عَائِشَة: بِمِثْلِهِ. وَقَالَ:\nحَيَاةَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - كُلَّهَا.\n٢٠٥١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَبْد اللَّه الْبَهِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عَائِشَة تَقُولُ:\nمَا قَضَيْتُ شَيْئًا مِمَّا يَكُونُ عَلَيَّ مِنْ (١) رَمَضَانَ؛ إِلَّا فِي شَعْبَانَ حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَعُبَيْدَ اللَّه بْنَ أَبِي جَعْفَرٍ وَهُمَا جَوْهَرَتَا الْبِلَادِ يَقُولَانِ:\nفُتِحَتْ مِصْرُ صُلْحًا.\n_________\n[٢٠٤٨] م الصيام ١٥١ من طريق محمد بن رافع.\n[٢١٤٩] إسناده حسن. ت الصوم ٦٦ (٣: ١٥٢) من طريق إسماعيل السدي.\n[٢٠٥٠] انظر: الحديث رقم ٢٠٤٩.\n[٢٠٥١] أشار الحافظ في الفتح ٤: ١٩١ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"مما يكون علي في رمضان\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":985},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1436>(١١٨) بَاب قَضَاءِ وَلِيِّ الْمَيِّتِ صَوْمَ رَمَضَانَ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا مَاتَ وَأَمْكَنَهُ الْقَضَاءُ فَفَرَّطَ فِي قَضَائِهِ</span>\n٢٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي جَعْفَرٍ؛ وَحَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ ظَافِرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ -وَهُوَ ابْنُ الزُّبَيْرِ- عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1437>(١١٩) بَاب قَضَاءِ الصِّيَامِ عَنِ الْمَرْأَةِ تَمُوتُ وَعَلَيْهَا صِيَامٌ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الصَّائِمَ إِذَا قَضَى الْحَيُّ عَنِ الْمَيِّتِ يَكُونُ سَاقِطًا عَنِ الْمَيِّتِ، كَالدَّيْنِ يُقْضَى عَنْهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - شَبَّهَ قَضَاءَ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهَا</span>\n٢٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ (١) قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى الْفُضَيْلِ بْنِ مَيْسَرَةَ عَنْ أَبِي حَرِيزٍ فِي الْمَرْأَةِ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمٌ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَتَتِ امْرَأَةٌ النَبِيّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صَوْمُ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا. قَالَ: \"أَرَأَيْتِ لَوْ أَنَّ أُمَّكِ مَاتَتْ وَعَلَيْهَا دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَتَهُ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"اقْضِي دَيْنَ أُمِّكِ\". وَالْمَرْأَةُ (٢) مِنْ خَثْعَمَ.\n_________\n[٢٠٥٢] خ الصوم ٤٣ من طريق عبيد الله بن أبي جعفر.\n[٢٠٥٣] (في إسناده ضعف. أبو حريز. واسمه عبد الله بن الحسين الأزدي وهو صدوق يخطيء - ناصر).\nانظر: خ الصوم ٤٢، وأشار الحافظ في الفتح: ٤: ١٩٦ إلى رواية ابن خزيمة؛ البيهقي ٤: ٢٥٦ من طريق محمد بن عبد الأعلى.\n(١) في الأصل: \"الهيثم\"، والتصحيح من البيهقي ٤: ٢٥٦.\n(٢) في الأصل: \"من امرأة من خثم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":986},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1438>(١٢٠) بَاب الْأَمْرِ بِقَضَاءِ الصَّوْمِ بِالنَّذْرِ عَنِ النَّاذِرَةِ إِذَا مَاتَتْ قَبْلَ الْوَفَاءِ بِنَذْرِهَا</span>\n٢٠٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ امْرَأَةً رَكِبَتِ الْبَحْرَ فَنَذَرَتْ أَنْ تَصُومَ شَهْرًا فَمَاتَتْ، فَسَأَلَ أَخُوهَا النَبِيّ - ﷺ -، فَأَمَرَهُ النَبِيّ - ﷺ - أَنْ يَصُومَ عَنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1439>(١٢١) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ مَنْ قَضَى الصَّوْمَ عَنِ النَّاذِرِ وَالنَّاذِرَةِ مِنْ وَلِيٍّ أَوْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ أَوْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى أَوْ حُرٍّ أَوْ عَبْد أَوْ حُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ فَالْقَضَاءُ جَائِزٌ عَنِ الْمَيِّتِ</span>، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - شَبَّهَ قَضَاءَ صَوْمِ النَّذْرِ عَنِ الْمَيِّتَةِ بِقَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهَا، وَالدَّيْنُ إِذَا قُضِيَ عَنِ الْمَيِّتِ أَوِ الْمَيِّتَةِ، كَانَ الْقَاضِي مَنْ كَانَ، مِنْ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْد، وَالدَّيْنُ (١) سَاقِطٌ عَنِ الْمَيِّتِ. مَعَ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ قَضَاءَ الصَّوْمِ عَنِ الْمَيِّتِ أَحَقُّ مِنْ قَضَاءِ الدَّيْنِ عَنْهُ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّ الصَّوْمَ مِنْ حُقُوقِ اللَّه، وَأَنَّ قَضَاءَهُ أَحَقُّ مِنْ قَضَاءِ حُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ\n٢٠٥٥ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَمُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَعَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَبِيّ - ﷺ -، فَقَالَتْ: إِنَّ أُخْتِي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا صِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: \"أَرَأَيْتِ إِنْ كَانَ عَلَى أُخْتِكِ دَيْنٌ، أَكُنْتِ قَضَيْتِهِ؟ \" قَالَتْ: نَعَمْ.\nقَالَ: \"فَحَقُّ اللَّه أَحَقُّ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ: عَنِ الْحَكَمِ وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ إِلَّا هُوَ.\n_________\n[٢٠٥٤] إسناده صحيح.\n(١) في الأصل: \"والذي ساقط\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٠٥٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه في \"صحيحه\" (٤/ ١٥٦) بهذا الإسناد، ولكنه لم يسق لفظه - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٩٠ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة؛ ت الصوم ٢٢ (٣: ٩٥) من طريق عبد الله بن سعيد الأشج.","vol":"2","page":987},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1440>(١٢٢) بَاب الْإِطْعَامِ عَنِ الْمَيِّتِ يَمُوتُ وَعَلَيْهِ صَوْمٌ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا\nإِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ ﵀ لِسُوءِ حِفْظِهِ</span>\n٢٠٥٦ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ عَبْد اللَّه التِّرْمِذِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْثَرٌ، عَنِ أَشْعَثَ، عَنْ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى [٢١٢ - أ]- عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عِنْدِي، مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى قَاضِي الْكُوفَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1441>(١٢٣) بَاب قَدْرِ مَكِيلَةِ مَا يُطْعِمُ كُلَّ مِسْكِينٍ فِي كَفَّارَةِ الصَّوْمِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَر، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ</span>\n٢٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ دَاوُدَ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيُّ الْوَاسِطِيُّ بِالْأَيْلَةِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنا شَرِيكُ بْنُ عَبْد اللَّه، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ رَمَضَانُ لَمْ يَقْضِهِ فَلْيُطْعَمْ عَنْهُ لِكُلِّ يَوْمٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ وَقْتِ الْإِفْطَارِ، وَمَا يُسْتَحَبُّ أَنْ يُفْطَرَ عَلَيْهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1442>(١٢٤) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي وَقْتِ الْفِطْرِ بِلَفْظِ خَبَر مَعْنَاهُ عِنْدِي مَعْنَى الْأَمْرِ</span>\n٢٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَان؛\n_________\n[٢٠٥٦] إسناده ضعيف. ت الصوم ٢٣ من طريق عبثر. وقال الترمذي: \"والصحيح عن ابن عمر موقوف قوله\".\n[٢٠٥٧] إسناده ضعيف. السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٥٤ من طريق يزيد بن هارون.\n[٢٠٥٨] (إسناده صحيح. وهو في \"الصحيحين\" وغيرهما دون قوله: \"لي\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩١٦) - ناصر). خ الصوم من طريق سفيان: مثله.\nوأشار الحافظ في الفتح ٤: ١٩٦ إلى هذه الرواية من ابن خزيمة.","vol":"2","page":988},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَاصِمِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (١) ﵁ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ، أَفْطَرَ الصَّائِمُ\".\nقَالَ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ: فَقَدْ أَفْطَرْتُ.\nوَقَالَ أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ: إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَاهُنَا. وَلَمْ يَقُلْ أَحْمَد وَلَا هَارُونُ: لِي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ\"، لَفْظُ خَبَر وَمَعْنَاهُ مَعْنَى الْأَمْرِ، أَيْ: فَلْيُفْطِرِ الصَّائِمُ إِذْ قَدْ حَلَّ لَهُ الْإِفْطَارُ. وَلَوْ كَانَ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ مَعْنَى لَفْظِهِ، كَانَ جَمِيعُ الصُّوَّامُ فِطْرُهُمْ وَقْتًا وَاحِدًا، وَلَمْ يَكُنْ لِقَوْلِهِ - ﷺ -: \"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\"، وَلِقَوْلِهِ: \"لَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ (٢) النَّاسُ الْفِطْرَ\"، مَعْنًى، وَلَا كَانَ لِقَوْلِهِ - ﷺ -: يَقُولُ اللَّه -﵎-: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\" مَعْنًى، لَوْ كَانَ اللَّيْلُ إِذَا أَقْبَلَ، وَأَدْبَرَ النَّهَارُ، وَغَابَتِ الشَّمْسُ كَانَ الصُّوَّامُ جَمِيعًا مُفْطِرُونَ، وَلَوْ كَانَ فِطْرُ جَمِيعِهِمْ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ لَا يَتَقَدَّمُ فِطْرُ أَحَدِهِمْ غَيْرهُ لَمَا كَانَ لِقَوْلِهِ - ﷺ -: \"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا، فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ\". مَعْنًى، وَلَكِنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"فَقَدْ أَفْطَرَ\" أَيْ: فَقَدْ حَلَّ لَهُ الْفِطْرُ، وَاللَّه أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1443>(١٢٥) بَاب ذِكْر دَوَامِ النَّاسِ عَلَى الْخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، وَفِيهِ كَالدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّهُمْ إِذَا أَخَّرُوا الْفِطْرَ وَقَعُوا فِي الشَّرِّ</span>\n٢٠٥٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ سَهْلٍ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ-؛\n_________\n(١) في الأصل: \"عن عاصم بن عمر بن الخطاب - ﵁ - \"، ولعل الصواب ما أثبته، وانظر: إتحاف المهرة، رقم ١٥٤٢٦.\n(٢) في الأصل: \"ما عجلوا الناس\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٠٥٩] خ الصوم ٤٥ من طريق أبي حازم.","vol":"2","page":989},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان؛\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ\".\n\n(١٢٦) بَاب ذِكْر ظُهُورِ الدِّينِ مَا عَجَّلَ (١) النَّاسُ فِطْرَهُمْ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الدِّينِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ شُعَبِ الْإِسْلَامِ\n٢٠٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ مُحَمَّدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1445>(١٢٧) بَاب ذِكْر اسْتِحْسَانِ سُنَّةِ الْمُصْطَفَى مُحَمَّدٍ - ﷺ - مَا لَمْ يُنْتَظَرْ بِالْفِطْرِ قَبْلَ طُلُوعِ النُّجُومِ</span>\n٢٠٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي حَازِمٍ [٢١٢ - ب]، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا تَزَالُ أُمَّتِي عَلَى سُنَّتِي مَا لَمْ تَنْتَظِرْ بِفِطْرِهَا النُّجُومَ\". قَالَ: وَكَانَ النَبِيّ - ﷺ - إِذَا كَانَ صَائِمًا أَمَرَ رَجُلا، فَأَوْفَى عَلَى شَيْءٍ، فَإِذَا قَالَ: غَابَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"ما عجلوا الناس\"، والأصح ما أثبتناه.\n[٢٠٦٠] (إسناده حسن - ناصر). د الحديث ٢٣٥٣ من طريق محمد بن عمرو؛ المستدرك ١: ٤٣١ من طريق محمد بن عمرو.\n[٢٠٦١] (قلت: إسناده صحيح. وأخرجه ابن حبان (٨٩١) من طريق المصنف دون الزيادة المدرجة - ناصر).\nقال الحافظ في الفتح ٤: ١٩٩: \"وقد روى ابن حبان والحاكم من حديث سهل أيضًا بلفظ: \"لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم\".","vol":"2","page":990},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَكَذَا حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ أَبِي صَفْوَانَ، وَأَهَابُ أَنْ يَكُونَ الْكَلَامُ الْأَخِيرُ عَنْ غَيْر سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، لَعَلَّهُ مِنْ كَلَامِ الثَّوْرِيِّ، أَوْ مِنْ قَوْلِ أَبِي حَازِمٍ، فَأُدْرِجَ فِي الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1446>(١٢٨) بَاب ذِكْر حُبِّ اللَّه - ﷿ - الْمُعَجِّلِينَ لِلْإِفْطَارِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ بَعْضِ أَهْلِ عَصْرِنَا مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: أَحَبُّ الْعِبَادِ إِلَى اللَّه أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّه يُحِبُّ جَمِيعَ عِبَادِهِ. وَخَالَفَنَا فِي بَاب أَفْعَلَ فَادَّعَى مَا لَا يُحَسِّنُهُ. فَقَدْ بَيَّنْتُ بَاب أَفْعَلَ فِي غَيْر مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\" وَالْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ مِنَ الْمُسْنَدِ</span>\n٢٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي قُرَّةُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ حَيْوَئِيلَ؛ أَنَّهُ سَمِعَ الزُّهْرِي يُحَدِّثُ.\nح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا قُرَّةُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ -وَهُوَ الزُّهْرِي- عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"قَالَ اللَّه - ﵎ -: أَحَبُّ عِبَادِي إِلَيَّ أَعْجَلُهُمْ فِطْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1447>(١٢٩) بَاب اسْتِحْبَاب الْفِطْرِ قَبْلَ صَلَاةِ الْمَغْرِبِ</span>\n٢٠٦٣ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.\nح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ غُصْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - كَانَ لَا يُصَلِّي الْمَغْرِبَ حَتَّى يُفْطِرَ وَلَوْ كَانَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ.\n_________\n[٢٠٦٢] (إسناده ضعيف. قرة بن عبد الرحمن فيه ضعف من قبل حفظه، كما بينته في أول حديث عن \"الإرواء\" - ناصر).\nت الصوم ١٣ (٣: ٨٣) من طريق الوليد.\n[٢٠٦٣] (قلت: حديث صحيح، وإسناده ضعيف. القاسم بن غصن ضعفه الجمهور، لكن رواه ابن حبان (٨٩٠) من طريق آخر عن أنس. وسنده صحيح - ناصر).\nالمستدرك ١: ٤٣٢ من طريق زكريا.","vol":"2","page":991},{"text":"قَالَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ: أَصْلُهُ كُوفِيٌّ -يَعْنِي الْقَاسِمَ بْنَ غُصْنٍ- رَوَى عَنْهُ وَكِيعٌ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1448>(١٣٠) بَاب إِعْطَاءِ مُفَطِّرِ الصَّائِمِ مِثْلَ أَجْرِ الصَّائِمِ مِنْ غَيْر أَنْ يُنْتَقَصَ الصَّائِمُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئًا</span>\n٢٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِكِ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ زُرَيْعٍ- حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ أَبِي لَيْلَى، كِلَاهُمَا عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا، أَوْ جَهَّزَ حَاجًّا، أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ، أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْر أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ\".\nهَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ. وَلَمْ يَقُلْ عَلِي: أَوْ جَهَّزَ حَاجًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1449>(١٣١) بَاب اسْتِحْبَاب الْفِطْرِ عَلَى الرُّطَبِ إِذَا وُجِدَ، وَعَلَى التَّمْرِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ الرُّطَبُ </span>٢٠٦٥ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا مِسْكِينُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن\n_________\n[٢٠٦٤] إسناده صحيح. ن الجهاد ٤٤ مختصرًا، وقال المنذري: رواه ابن خزيمة والنسائي، بلفظه، انظر: الفتح الرباني ١٠: ١٠، حم ٤: ١١٤ - ١١٥ من طريق عطاء.\n[٢٠٦٥] إسناده ضعيف. قال الهيثمي ٣: ١٥٥ - ١٥٦: \"رواه الطبراني في الأوسط وفيه من لم أعرفه\".\n(قلت: لعله يشير إلى مسكين بن عبد الرحمن التميمي فإني لم أجد له ترجمة. وابن أبان راجع له التعليق على الحديث ٢٠٤٥. لكن يبدو أن الحديث صحيح، فإنه من الطريق الآتية رجاله ثقات رجال الشيخين غير محمد بن محرز، ولعله التميمي جار أحمد بن حنبل، قال الدارقطني: \"سمع عيسى بن يزيد بن دأب، سمع منه عبد الله أحمد بن حنبل، قال الدارقطني: \"سمع عيسى بن يزيد بن دأب، سمع منه عبد الله بن أحمد بن حنبل\" كما في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٨٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. ثم تبين لي أن =","vol":"2","page":992},{"text":"التُّجِيبِيُّ (١)، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِذَا كَانَ صَائِمًا لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِرُطَبٍ وَمَاءٍ، فَيَأْكُلُ وَيَشْرَبُ، إِذَا كَانَ الرُّطَبُ، وَأَمَّا الشِّتَاءُ لَمْ يُصَلِّ حَتَّى نَأْتِيَهُ بِتَمْرٍ وَمَاءٍ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحْرِزٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَلِي الْجُعْفِيّ،، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1450>(١٣٢) بَاب اسْتِحْبَاب الْفِطْرِ عَلَى الْمَاءِ إِذَا أَعْوَزَ الصَّائِمَ الرُّطَبُ وَالتَّمْرُ جَمِيعًا</span>\n٢٠٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِي بْنِ مُقَدَّمٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَا: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَبْد الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ وَجَدَ تَمْرًا فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لَا، فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّهُ طُهُورٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا لَمْ يَرْوِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ شُعْبَةَ إِلَّا هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1451>(١٣٣) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالْفِطْرِ عَلَى التَّمْرِ إِذَا كَانَ مَوْجُودًا أَمْرُ اخْتِيَارٍ وَاسْتِحْبَاب طَالَمَا لِلْبَرَكَةِ إِذِ التَّمْرُ بَرَكَةٌ، وَأَنَّ الْأَمْرَ بِالْفِطْرِ عَلَى الْمَاءِ إِذَا أَعْوَزَ التَّمْرُ أَمْرَ اسْتِحْبَاب وَاخْتِيَارٍ [٢١٣ - أ] إِذِ الْمَاءُ طَهُورٌ، لَا أَنَّ الْأَمْرَ بِذَلِكَ أَمْرَ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٢٠٦٧ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان؛\n_________\n= الطبراني رواه من طريق ابن أبان أيضًا، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٢٢) - ناصر).\n(١) انظر: إتحاف المهرة، رقم ٩٢٤.\n[٢٠٦٦] (إسناده صحيح. وقد أعل بما لا يقدح، وصححه الحاكم والذهبي، ويشهد له حديث سلمان بن عامر الآتي بعده، وهما مخرجان في \"الإرواء\" (٩٢٢) معللين وقد صححهما جماعة - ناصر).\nأخرجه أبو داود ٢٣٥٥ من حديث سلمان. وأشار البنا في الفتح الرباني ١٠: ٨ إلى هذه الرواية عن أنس، ولم يذكر تخريجه.\n[٢٠٦٧] (إسناده ضعيف لجهالة الرباب، لكن يشهد له الحديث الذي قبله، والجملة =","vol":"2","page":993},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- كِلَاهُمَا عَنْ عَاصِمٍ؛ وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ، عَنِ الرَّبَاب، عَنْ عَمِّهَا سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَبِيّ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَهِيَ عَلَى الْقَرِيبِ صَدَقَتَانِ؛ صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\".\nوَقَالَ - ﷺ -: \"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ، فَإِنْ [لَمْ] (١) يَجِدْ فَمَاءٌ فَإِنَّهُ طُهُورٌ\".\nوَقَالَ - ﷺ -: \"اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ عَقِيقَتَهُ، وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى، وَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا\".\nهَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ الْآخَرَانِ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى مَاءٍ، فَإِنَّهُ طُهُورٌ\". وَلَمْ يَذْكُرَا قِصَّةَ الصَّدَقَةِ وَلَا الْعَقِيقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1452>(١٣٤) بَاب الزَّجْرِ عَنِ الْوِصَالِ فِي الصَّوْمِ، وَذِكْر مَا خَصَّ اللَّه بِهِ نَبِيّهُ - ﷺ - مِنْ إِبَاحَةِ الْوِصَالِ إِذِ اللَّه - ﵎ - فَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أُمَّتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ كَانَ اللَّه يُطْعِمُهُ وَيَسْقِيهِ بِاللَّيْلِ دُونَهُمْ مَكْرُمَةً لَهُ - ﷺ </span>-\n٢٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - (٢):\n\"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّكَ وَاصِلُ؟ قَالَ: \"إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ، إِنِّي [أَ] بِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي\".\n_________\n= الأولى والأخيرة لهما شواهد أيضًا - ناصر). د الحديث ٢٣٥٥ من طريق حماد؛ جه الصيام ٢٥ من طريق ابن فضيل، الجزء الخاص بالصوم فقط.\n(١) في الأصل: \"فإن يجد\"، وإضافة \"لم\" يقتضيه السياق.\n[٢٠٦٨] م الصيام ٥٨ من طريق أبي الزناد.\n(٢) في الأصل: \"قال رسول الله - ﷺ -: فصل الله عليه إياكم والوصال\".","vol":"2","page":994},{"text":"٢٠٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِي، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ -يَعْنِي مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه، إِنَّكَ تُوَاصِلُ؟ قَالَ: \"إِنِّي أَبِيتُ أُطْعَمُ وَأُسْقَى\".\n\n(١٣٥) بَاب تَسْمِيَةِ الْوِصَالِ بِتَعَمُّقٍ (١) فِي الدِّينِ\n٢٠٧٠ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nوَاصَلَ النَبِيّ - ﷺ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"لَوْ مُدَّ لَنَا الشَّهْرُ، لَوَاصَلْتُ وِصَالًا يَدَعُ الْمُتَعَمِّقُونَ التَّعَمُّقَ، لَسْتُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَظَلُّ فَيُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1454>(١٣٦) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوِصَالَ مَنْهِيٌّ عَنْهُ، إِذْ ذَلِكَ يَشُقُّ عَلَى الْمَرْءِ، خِلَافَ مَا يَتَأَوَّلُهُ بَعْضُ الْمُتَصَوِّفَةِ مِمَّنْ يُفْطِرُ عَلَى اللُّقْمَةِ أَوِ الْجَرْعَةِ مِنَ الْمَاءِ فَيُعَذِّبُ نَفْسَهُ لَيَالِيَ وَأَيَّامًا</span>\n٢٠٧١ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ الْقَعْقَاعِ، عَنِ ابْنِ أَبِي نُعَمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَذْكُرُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِيَّاكُمْ وَالْوِصَالَ\". قَالَهَا ثَلَاثًا. قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: \"لَسْتُمْ فِي ذَلِكَ مِثْلِي، إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي، فَاكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ\".\n_________\n[٢٠٦٩] خ الصوم ٤٨ من طريق شعبه نحوه؛ وأشار الحافظ في الفتح ٤: ٢٠٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"تسمية الوصال تغفل في الدين\"، ولعل ما أثبتناه أقرب إلى كلام المؤلف.\n[٢٠٧٠] م الصيام ٦٠ من طريق خالد: مثله.\n[٢٠٧١] انظر خ الصوم ٤٩.","vol":"2","page":995},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1455>(١٣٧) بَاب النَّهْيِ عَنِ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ، إِذْ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ أَفْضَلَ\nمِنْ تَأْخِيرِهِ، إِنْ كَانَ الْوِصَالُ إِلَى السَّحَرِ قَدْ أَبَاحَهُ الْمُصْطَفَى - ﷺ</span>\n٢٠٧٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ، فَفَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابهِ، فَنَهَاهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ. قَالَ: \"لَسْتُمْ مِثْلِي، إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1456>(١٣٨) بَاب إِبَاحَةِ الْوِصَالِ إِلَى السَّحَرِ وَإِنْ كَانَ تَعْجِيلُ الْفِطْرِ أَفْضَلَ</span>\n٢٠٧٣ - أَخْبَرَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ مَالِكٍ الشَّرْعَبِيُّ (١)، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ خَبَاب، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -:\nمِثْلَهُ، يَعْنِي مِثْلَ حَدِيثِ [٢١٣ - ب] ابْنِ عُمَرَ فِي الْوِصَالِ. قَالَ:\n\"فَأَيُّكُمْ وَاصَلَ مِنْ سَحَرٍ إِلَى سَحَرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1457>(١٣٩) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَنْ أَنْ لَا فَرْضَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مِنَ الصِّيَامِ غَيْر رَمَضَانَ إِلَّا مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ بِأَفْعَالِهِمْ وَأَقْوَالِهِمْ</span>\n٢٠٧٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّه فِي مَسْأَلَةِ النَبِيّ - ﷺ - عَنِ الْإِسْلَامِ، قَالَ: \"وَصِيَامُ رَمَضَانَ\". قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرهُ؟ قَالَ: \"لَا إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\".\n_________\n[٢٠٧٢] (إسناده صحيح على شرط البخاري - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ٢٠٧ إلى رواية ابن خزيمة ويبدو أنه تفرد ابن خزيمة بهذه الرواية. انظر: الفتح الرباني ١٠: ٨٦.\n[٢٠٧٣] خ الصوم ٤٨ من طريق ابن الهاد: نحوه.\n(١) قال ابن حجر في التقريب: صوابه: \"عمر بن مالك الشرعي\".\n[٢٠٧٤] انظر: الحديث رقم ٣٠٦.","vol":"2","page":996},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1458>(١٤٠) بَاب الزَّجْرِ عَنْ قَوْلِ الْمَرْءِ: \"صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ</span>\"\n٢٠٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- حَدَّثَنَا الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي حَبِيبَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ: صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ، أَوْ قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ\". اللَّه أَعْلَمُ، أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ.\nأَوْ قَالَ: لَا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ، أَوْ مِنْ غَفْلَةٍ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَوْمِ التَّطَوُّعِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1459>(١٤١) بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي الْمُحَرَّمِ إِذْ هُوَ أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٠٧٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْد الْمَلِكِ -وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، يَرْفَعُهُ -قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى- إِلَى النَبِيّ - ﷺ -، قَالَ:\nسُئِلَ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ؟ وَأَيُّ الصِّيَامِ أَفْضَلُ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ؟ فَقَالَ: \"أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ الصَّلَاةُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، وَأَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ رَمَضَانَ شَهْرُ اللَّه الْمُحَرَّمُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1460>(١٤٢) بَاب اسْتِحْبَاب صَوْمِ شَعْبَانَ وَوَصْلِهِ بِشَهْرِ رَمَضَانَ، إِذْ كَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى النَبِيّ - ﷺ - أَنْ يَصُومَهُ</span>\n٢٠٧٧ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ\n_________\n[٢٠٧٥] (إسناده حسن بل صحيح؛ لولا عنعنة الحسن وهو البصري فإنه مدلس - ناصر). د الحديث ٢٤١٥ من طريق يحيى.\n[٢٠٧٦] م الصوم ٢٠٣ من طريق جرير.\n[٢٠٧٧] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٣١ من طريق معاوية: مثله؛ ن ٤: ١٦٩ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":997},{"text":"-وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ- أَنَّ عَبْد اللَّه بْنَ أَبِي قَيْسٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ: كَانَ .....\nوَحَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ أَبِي قَيْسٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَائِشَة تَقُولُ:\nكَانَ أَحَبَّ الشُّهُورِ إِلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَنْ يَصُومَهُ شَعْبَانُ ثُمَّ يَصِلُهُ بِرَمَضَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1461>(١٤٣) بَاب إِبَاحَةِ وَصْلِ صَوْمِ شَعْبَانَ بِصَوْمِ رَمَضَانَ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى خَبَر أَبِي هُرَيْرَة عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: \"إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى رَمَضَانَ\"، أَيْ أَلَا تُوَاصِلُوا شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ فَتَصُومُوا جَمِيعَ شَعْبَانَ، أَوْ أَنْ يُوَافِقَ ذَلِكَ صَوْمًا كَانَ يَصُومُهُ الْمَرْءُ قَبْلَ ذَاكَ فَيَصُومُ ذَلِكَ الصِّيَامَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، لَا أَنَّهُ نَهَى عَنِ الصَّوْمِ إِذَا انْتَصَفَ شَعْبَانُ نَهْيًا مُطْلَقًا</span>\n٢٠٧٨ - أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، حَدَّثَتْنِي عَائِشَة قَالَتْ:\nمَا كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُ مِنْ أَشْهُرِ السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ صِيَامِهِ مِنْ شَعْبَانَ، كَانَ يَصُومُهُ كُلَّهُ.\n٢٠٧٩ - حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ يَحْيَى، وَذَكَرَ أَبَا سَلَمَةَ أَنَّ عَائِشَة حَدَّثَتْهُ؛ وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَنِيرٍ (١)، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَة؛ بِمِثْلِهِ.\nوَزَادَ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: \"خُذُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ، فَإِنَّ اللَّه لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا\"، وَكَانَ أَحَبَّ الصَّلَاةِ إِلَيْهِ مَا دَاوَمَ عَلَيْهَا مِنْهَا وَإِنْ قَلَّتْ وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا.\n_________\n[٢٠٧٨] انظر: خ الصوم ٥٢.\n[٢٠٧٩] خ الصوم ٥٢ من طريق هشام.\n(١) في الأصل كأنه: \"هشام بن المسند\"، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":998},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1462>(١٤٤) بَاب بَدْءِ النَبِيّ - ﷺ - بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ وَصَامَهُ</span>\n٢٠٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمًا تَصُومُهُ قُرَيْشٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُهُ، فَلَمَّا قَدِمَ -يَعْنِي الْمَدِينَةَ- صَامَهُ، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، فَكَانَ رَمَضَانُ هُوَ الْفَرِيضَةَ، وَتَرَكَ عَاشُورَاءَ، فَكَانَ [٢١٤ - أ] مَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1463>(١٤٥) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَدْءَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ كَانَ قَبْلَ فَرْضِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٠٨١ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛ وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، جَمِيعًا عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nدَخَلَ الْأَشْعَثُ بْنُ قَيْسٍ عَلَى عَبْد اللَّه يَوْمَ عَاشُورَاءَ -وَهُوَ يَتَغَدَّى (١) - قَالَ لَهُ عَبْد اللَّه: ادْنُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَاطْعَمْ. قَالَ: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ عَبْد اللَّه: هَلْ تَدْرُونَ مَا كَانَ عَاشُورَاءُ؟ قَالَ: وَمَا كَانَ؟ قَالَ: كَانَ يَصُومُهُ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ ثُمَّ تَرَكَهُ.\nوَقَالَ عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ وَيُوسُفُ: فَلَمَّا نَزَلَ (٢) رَمَضَانُ، تَرَكَهُ.\nقَالَ يُوسُفُ: عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1464>(١٤٦) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ تَرْكَ النَبِيّ - ﷺ - صَوْمَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ</span>\n_________\n[٢٠٨٠] خ الصوم ٦٩ من طريق هشام.\n[٢٠٨١] م الصوم ١٢٢ من طريق أبي معاوية.\n(١) في الأصل: \"وهو ببغداد\"، والصواب ما أثبته.\n(٢) في الأصل \"بدل\".","vol":"2","page":999},{"text":"نُزُولِ فَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ إِنْ شَاءَ تَرَكَهُ، لَا أَنَّهُ كَانَ يَتْرُكُهُ عَلَى كُلِّ حَالٍ، بَلْ كَانَ يَتْرُكُهُ، إِنْ شَاءَ تَرْكَهُ وَيَصُومُ إِنْ شَاءَ صَامَهُ\n٢٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه (١)، أَخْبَرَني نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\nكَانَ عَاشُورَاءُ يَوْمًا يَصُومُهُ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ، سُئِلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَنْهُ، فَقَالَ: \"يَوْمٌ مِنْ أَيَّامِ اللَّه، فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1465>(١٤٧) بَاب ذِكْر خَبَر غَلِطَ فِي مَعْنَاهُ عَالِمٌ مِمَّنْ لَمْ يَفْهَمْ مَعْنَى الْخَبَر، وَتَوَهَّمَ أَنَّ الْأَمْرَ لِصَوْمِ عَاشُورَاءَ جَمِيعًا مَنْسُوخٌ بِفَرْضِ صَوْمِ رَمَضَانَ</span>\n٢٠٨٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أُمِرْنَا بِصَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ رَمَضَانُ، فَلَمَّا نَزَلَ رَمَضَانُ لَمْ نُؤْمَرْ بِهِ، خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.\n٢٠٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن\nالنَّحْوِيُّ، عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي ثَوْرٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: كُنَّا نَصُومُ عَاشُورَاءَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَضَ رَمَضَانُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَحُثُّنَا عَلَيْهِ، وَيَتَعَهَّدُنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا افْتُرِضَ رَمَضَانُ لَمْ يَحُثَّنَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ -، وَلَمْ يَتَعَهَّدْنَا عَلَيْهِ، وَكُنَّا نَفْعَلُهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ مَبْنِيٌّ بِخَبَر (٢) عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ بَعْدَ نُزُولِ فَرْضِ رَمَضَانَ كَخَبَر ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَة: فَمَنْ شَاءَ صَامَهُ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَصُمْهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلَنِي مُسَدَّدٌ -وَهُوَ بَعْضُ أَصْحَابنَا- عَنْ مَعْنَى خَبَر عَمَّارِ بْنِ\n_________\n[٢٠٨٢] م الصيام ١١٧ من طريق عبد الله نحوه؛ د الحديث ٢٣٤٣ من طريق يحيى: مثله.\n(١) في الأصل: \"عبد الله\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٢٠٨٣] م الصيام ١٢٥ من طريق شيبان: نحوه.\n(٢) كذا في الأصل.","vol":"2","page":1000},{"text":"يَاسِرٍ، فَقُلْتُ لَهُ مُجِيبًا لَهُ: إِنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِذَا أَمَرَ أُمَّتَهُ بِأَمْرٍ مَرَّةً وَاحِدَةً، لَمْ يَجِبْ أَنْ يَكُونَ الْأَمْرُ بِذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ، وَلَا فِي كُلِّ وَقْتٍ ثَانٍ. وَكَانَ مَا أَمَرَ بِهِ فِي وَقْتٍ مِنَ الْأَوْقَاتِ، فَعَلَى أُمَّتِهِ فِعْلُ ذَلِكَ الشَّيْءِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ فَرْضٍ، فَالْفَرْضُ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ أَبَدًا حَتَّى يُخْبِرَ فِي وَقْتٍ ثَانٍ أَنَّ ذَلِكَ الْفَرْضَ سَاقِطٌ عَنْهُمْ، وَإِنْ كَانَ الْأَمْرُ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ، كَانَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فَضِيلَةً أَبَدًا حَتَّى يَزْجُرَهُمْ عَنْ ذَلِكَ الْفِعْلِ فِي وَقْتٍ ثَانٍ، وَلَيْسَ سَكْتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي بَعْدَ الْأَمْرِ بِهِ فِي الْوَقْتِ الْأَوَّلِ يُسْقِطُ فَرْضًا إِنْ كَانَ أَمَرَهُمْ فِي الِابْتِدَاءِ أَمْرَ فَرْضٍ (١)، وَلَا كَانَ سُكُوتُهُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي عَنِ الْأَمْرِ بِأَمْرِ الْفَضِيلَةِ مَا يُبْطِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الْفِعْلُ فِي الْوَقْتِ الثَّانِي فِعْلَ فَضِيلَةٍ، لِأَنَّهُ إِذَا أَمَرَ بِالشَّيْءِ مَرَّةً، كَفَى ذَلِكَ الْأَمْرُ إِلَى الْأَبَدِ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَ بِضِدِّهِ. وَالسَّكْتُ لَا يَفْسَخُ الْأَمْرَ هَذَا مَعْنَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ (٢) عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَلَعَلِي زِدْتُ فِي الشَّرْحِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ عَلَى مَا أَجَبْتُ السَّائِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ.\n\n(١٤٨) بَاب عِلَّةِ [٢١٤ - ب] أَمْرِ النَبِيّ - ﷺ - بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ بَعْدَ مَقْدِمِهِ الْمَدِينَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا فِي مَعْنَى \"أَوْلَى\" (٣) ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ يَدَّعِي مَا لَا يُحْسِنُهُ مِنَ الْعِلْمِ، فَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ أَوْلَى بِفُلَانٍ مِنْ فُلَانٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ لِفُلَانٍ أَيْضًا وِلَايَةٌ، وَلَوْ كَانَ عَلَى مَا زَعَمَ، كَانَ الْيَهُودُ أَوْلِيَاءُ مُوسَى وَالْمُسْلِمُونَ أَوْلَى بِهِ مِنْهُمْ\n٢٠٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا أَبُو بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(١) (قلت: يشير المؤلف ﵀ إلى أن الأمر بعام عاشوراء لم يكن أمر فرض، وإنما كان على وجه الاستحباب، وهذا ما يصرح به بعد باب، وفيه نظر يأتي بيانه هناك - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"المسائل\"، والصواب ما أثبته.\n(٣) في الأصل: \"أول\"، والصواب ما أثبته.\n[٢٠٨٤] م الصيام ١٢٧ من طريق هشيم؛ خ الصوم ٦٩ من طريق ابن جبير.","vol":"2","page":1001},{"text":"لَمَّا قَدِمَ النَبِيّ - ﷺ - الْمَدِينَةَ وَجَدَ الْيَهُودَ يَصُومُونَ عَاشُورَاءَ، فَسُئِلُوا عَنْ ذَلِكَ، فَقَالُوا: هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي أَظْهَرَ اللَّه فِيهِ مُوسَى وَبَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى فِرْعَوْنَ، وَنَحْنُ نَصُومُهُ تَعْظِيمًا لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"نَحْنُ أَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ\". وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ.\nحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ بِهَذَا نَحْوَهُ. قَالَ: فَصَامَهُ، وَأَمَرَ بِصَوْمِهِ.\nقَالَ لَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ كَانَ سَأَلَنِي عَنْ هَذَا؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1467>(١٤٩) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَبِيّ - ﷺ - بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ لَمْ يَكُنْ بِأَمْرِ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ بَدْءًا وَلَا عَدَدًا، وَأَنَّهُ كَانَ أَمْرَ فَضِيلَةٍ وَاسْتِحْبَاب</span>\n٢٠٨٥ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ مُعَاوِيَةَ؛ خَطَبَ بِالْمَدِينَةِ فِي قَدْمَةٍ قَدِمَهَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: أَيْنَ عُلَمَاؤُكُمْ يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ! سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ: \"هَذَا يَوْمُ عَاشُورَاءَ وَلَمْ يُكْتَبْ عَلَيْكُمْ صِيَامُهُ، وَأَنَا صَائِمٌ، فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصُومَ فَلْيَصُمْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا يَكُونُ \"لَمْ\" إِلَّا مَاضِي (١)\n_________\n[٢٠٨٥] م الصيام ١٢٦ من طريق الزهري؛ خ الصوم ٦٩ من طريق الزهري.\n(١) كذا في الأصل: ولم اهتد إلى الصواب.\n(قلت: ومراده -والله أعلم- أن قوله: \"لم يكتب عليكم صيامه\" ينفي أن يكون فرض صيامه فيما مضى من الزمن، وعليه فتحمل الأوامر المتقدمة بصيامه على الاستحباب عند المصنف. وفيه نظر إذ يمكن أن يكون المعنى: لم يكتب صيامه إلى الأبد كصيام رمضان، بل هذا هو الظاهر، قال الحافظ في \"الفتح\":\n\"وغايته أنه عام خص بالأدلة الدالة على تقدم وجوبه ..... ويؤخذ من مجموع الأحاديث أنه كان واجبا لثبوت الأمر بصومه، ثم تأكد الأمر بذلك، ثم زيادة التأكيد بالنداء العام، ثم زيادته بأمر من أكل بالإمساك، ثم زيادته بأمر الأمهات أن لا يرضعن فيه الأطفال، وبقول ابن مسعود الثابت في =","vol":"2","page":1002},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1468>(١٥٠) بَاب فَضِيلَةِ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَتَحَرِّي النَبِيّ - ﷺ - صِيَامَهُ لِفَضْلِهِ مِنْ بَيْنِ الْأَيَّامِ خَلَا صِيَامَ رَمَضَانَ</span>\n٢٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه -وَهُوَ ابْنُ أَبِي يَزِيدَ، وَأَتْقَنْتُهُ مِنْهُ-:\nسُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: مَا عَلِمْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - صَامَ يَوْمًا يَتَحَرَّى فَضْلَهُ إِلَّا عَاشُورَاءَ، وَهَذَا الشَّهْرُ شَهْرُ رَمَضَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1469>(١٥١) بَاب ذِكْر تَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِصِيَامِ عَاشُورَاءَ، وَالْبَيَانِ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ، الشَّيْءُ يَكُونُ بَعْدَهُ، فَيُكَفِّرُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الذُّنُوبَ، تَكُونُ بَعْدَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ، لَا كَمَا يَتَوَهَّمُ مَنْ خَالَفَنَا فِي تَقْدِيمِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ قَبْلَ الْحِنْثِ، وَزَعَمَ أَنَّهُ غَيْر جَائِزٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ الْمَرْءُ عَمَلًا صَالِحًا يُكَفِّرُ ذَنْبًا يَكُونُ بَعْدَهُ</span>\n٢٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ -وَهُوَ ابْنُ جَرِيرٍ- حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ -هُوَ الزِّمَّانِيُّ- عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"صِيَامُ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ، وَصِيَامُ يَوْمِ عَرَفَةَ فَإِنِّي لَأَحْسَبُ عَلَى اللَّه أَنْ يُكَفِّرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنَّ (١) النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ صِيَامَ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الَّتِي\n_________\n= \"مسلم\": \"لما فرض رمضان ترك عاشوراء\". مع أنه ما ترك استحبابه، بل هو باق، فدل على أن المتروك وجوبه\".\n(تنبيه): لفظ حديث ابن مسعود عند مسلم: \"لما نزل رمضان ... \" وهكذا رواه غيره عنه، منهم المصنف فيما تقدم (٢٠٨٢)، وإنما اللفظ المذكور عند مسلم من حديث عائشة، وكذلك هو عند المؤلف (٢٠٨١) نحوه - ناصر).\n[٢٠٨٦] م الصوم ١٣١ من طريق ابن عيينة نحوه؛ خ الصوم ٦٩.\n[٢٠٨٧] م الصيام ١٩٦ من طريق حماد؛ ت الصوم ٤٨ من طريق أحمد بن عبدة.\n(١) في الأصل: \"قال النبي - ﷺ -\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1003},{"text":"قَبْلَهُ وَالَّتِي بَعْدَهُ، فَدَلَّ أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ قَدْ يَتَقَدَّمُ الْفِعْلَ، فَيَكُونُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ الْمُتَقَدِّمُ [يُكَفَّرُ] السَّنَةَ الَّتِي تَكُونُ بَعْدَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1470>(١٥٢) بَاب اسْتِحْبَاب تَرْكِ الْأُمَّهَاتِ إِرْضَاعَ الْأَطْفَالِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ تَعْظِيمًا لِيَوْمِ عَاشُورَاءَ، إِنْ صَحَّ الْخَبَر. فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ خَالِدِ بْنِ ذَكْوَانَ </span>(١)\n٢٠٨٨ - عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ بْنِ عَفْرَاءَ قَالَتْ:\nأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِلَى قُرَى الْأَنْصَارِ الَّتِي حَوْلَ الْمَدِينَةِ، مَنْ كَانَ أَصْبَحَ صَائِمًا، فَلْيُتِمَّ صَوْمَهُ، وَمَنْ كَانَ أَصْبَحَ مُفْطِرًا، فَلْيُتِمَّ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ. فَكُنَّا بَعْدُ نَصُومُهُ [٢١٥ - أ] وَنُصَوِّمُ صِبْيَانَنَا الصِّغَارَ، وَنَذْهَبُ بِهِمْ إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَجْعَلُ لَهُمُ اللُّعْبَةَ مِنَ الْعِهْنِ، فَإِذَا بَكَى أَحَدُهُمْ، أَعْطَيْنَاهُ إِيَّاهُ حَتَّى يَكُونَ عِنْدَ الْإِفْطَارِ.\n٢٠٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا عُلَيْلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ، عَنْ أُمِّهَا أُمَيْنَةَ (٢)، عَنْ أَمَةِ اللَّه -وَهِيَ بِنْتُ رُزَيْنَةَ- قَالَتْ:\nقُلْتُ لِأُمِّي: أَسَمِعْتِ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فِي عَاشُورَاءَ؟ قَالَتْ: كَانَ يُعَظِّمُهُ، وَيَدْعُو بِرُضَعَائِهِ وَرُضَعَاءِ فَاطِمَةَ فَيَتْفُلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ، وَيَأْمُرُ أُمَّهَاتِهِنَّ أَلَّا يُرْضِعْنَ إِلَى اللَّيْلِ.\n٢٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُطَرِّفِ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ -وَهَذَا مِنْ ثِقَاتِ أَهْلِ الْحَدِيثِ-.\n_________\n(١) (قلت: هذا جرح منهم فلا يقبل، لا سيما وقد وثقه جمع، ولم يطعن فيه أحد، وحسبه أن الشيخين قد احتجا به - ناصر).\n[٢٠٨٨] م الصيام ١٣٧ من طريق خالد بن ذكوان. ولم يذكر ابن خزيمة الإسناد بكامله أو سقط من النسخة.\n[٢٠٨٩] (إسناده ضعيف - ناصر). قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٨٦: \"رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير والأوسط، وعليلة ومن فوقها لم أجد من ترجمهن\".\n(٢) غير واضحة في المصورة، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٢١٤٣٥.\n[٢٠٩٠] انظر: مجمع الزوائد ٣: ١٨٦، وفيه: \"وكان ريقهم يجزئهم\".","vol":"2","page":1004},{"text":"وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مسلم بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَتْنَا عَلِيلَةُ بِنْتُ الْكُمَيْتِ الْعَتَكِيَّةُ قَالَتْ:\nسَمِعْتُ أُمِّي أُمَيْنَةَ (١) بِمِثْلِهِ، وَزَادَ: فَكَانَ اللَّه يَكْفِيهِمْ. قَالَ: وَكَانَتْ أُمُّهَا خَادِمَةَ النَبِيّ - ﷺ - يُقَالُ لَهَا: رُزَيْنَةُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1471>(١٥٣) بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ، وَإِنْ أَصْبَحَ الْمَرْءُ غَيْر نَاوٍ لِلصِّيَامِ غَيْر مُجْمِعٍ عَلَى الصِّيَامِ مِنَ اللَّيْلِ. وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"لَا صِيَامَ لِمَنْ لَا يُجْمِعُ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ\" صَوْمَ الْوَاجِبِ دُونَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ</span>\n٢٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ (٢)، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا حُصَيْنٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:\nخَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: \"أَصُمْتُمْ يَوْمَكُمْ هَذَا؟ \" فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا. قَالَ: \"فَأَتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِكُمْ هَذَا\"، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يُؤْذِنُوا أَهْلَ الْعُرُوضِ (٣) أَنْ يُتِمُّوا بَقِيَّةَ يَوْمِهِمْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1472>(١٥٤) بَاب الْأَمْرِ بِصِيَامِ بَعْضِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ إِذَا لَمْ يَعْلَمِ الْمَرْءُ بِيَوْمِ عَاشُورَاءَ قَبْلَ [أَنْ] يَطْعَمَ وَالْفَرَقُ فِي الصَّوْمِ بَيْنَ عَاشُورَاءَ وَبَيْنَ غَيْرهِ، إِذْ صَوْمُ بَعْضِ يَوْمٍ لَا يَكُونُ صَوْمًا فِي غَيْر يَوْمِ عَاشُورَاءَ، لِمَا خَصَّ النَبِيّ - ﷺ - بِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ، فَأَمَرَ بِصَوْمِ بَعْضِ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَإِنْ كَانَ الْمَرْءُ قَدْ طَعِمَ أَوَّلَ النَّهَارِ</span>\n٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) في الأصل: \"منيه\"، والتصحيح من الحديث ٢٠٨٩.\n[٢٠٩١] إسناده صحيح. الإمام أحمد في المسند من طريق هشيم: مثله، انظر: الفتح الرباني ١٠: ١٨٠، جه الصيام ٤١ من طريق حصين: نحوه.\n(٢) في الأصل: \"هاشم زياد بن أيوب\".\n(٣) \"أهل العروض\" يعني: حول المدينة كما جاء في رواية ابن ماجه.\n[٢٠٩٢] خ الصوم ٦٩ من طريق يزيد: نحوه؛ الفتح الرباني ١٠: ١٨٠.","vol":"2","page":1005},{"text":"سَلَمَةُ -وَهُوَ ابْنُ الْأَكْوَعِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ لِرَجُل مِنْ أَسْلَم:\n\"أَذِّنْ فِي قَوْمِكَ -أَوْ فِي النَّاسِ- يَوْمَ عَاشُورَاءَ: أَنَّ مَنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ بَقِيَّةَ يَوْمِهِ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ أَكَلَ فَلْيَصُمْ\".\n٢٠٩٣ - خَبَر أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ وَمُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَعَبْد اللَّه بْنِ الْمِنْهَالِ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَمِّهِ، وَأَسْمَاءَ بْنِ حَارِثَةَ وَبَعْجَةَ بْنِ عَبْد اللَّه الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيه، كُلُّهُمْ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - بِهَذَا الْمَعْنَى، وَقَدْ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1473>(١٥٥) بَاب ذِكْر التَّخْيِيرِ بَيْنَ صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَإِفْطَارِهِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَوْمِ يَوْمِ عَاشُورَاءَ أَمْرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ</span>\n٢٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"الْيَوْمُ عَاشُورَاءُ فَمَنْ شَاءَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ شَاءَ فَلْيُفْطِرْ\".\nخَبَر عَائِشَة وَمُعَاوِيَةَ مِنْ هَذَا الْبَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1474>(١٥٦) بَاب الْأَمْرِ بِأَنْ يُصَامَ قَبْلَ عَاشُورَاءَ يَوْمًا أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا، مُخَالَفَةً لِفِعْلِ الْيَهُودِ فِي صَوْمِ عَاشُورَاءَ</span>\n٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ دَاوُدَ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"صُومُوا يَوْمَ عَاشُورَاءَ، وَخَالِفُوا الْيَهُودَ، صُومُوا قَبْلَهُ يَوْمًا، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا\".\n_________\n[٢٠٩٣] حديث بعجة بن عبد الله الجهني قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٨٥: رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، والبزار وإسناده حسن. وانظر: الفتح الرباني ١٠: ١٨٢.\n[٢٠٩٤] خ الصوم ٦٩ من طريق أبي عاصم: نحوه.\n[٢٠٩٥] (إسناده ضعيف. لسوء حفظ ابن أبي ليلى، وخالفه عطاء وغيره فرواه عن ابن عباس موقوفًا، وسنده صحيح عند الطحاوي والبيهقي - ناصر)، الفتح الرباني.\n١: ١٨٩ من طريق هشيم؛ السنن الكبرى البيهقي ٤: ٢٨٧ من طريق مسدد.","vol":"2","page":1006},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1475>(١٥٧) بَاب اسْتِحْبَاب صَوْمِ يَوْمِ التَّاسِعِ مِنَ الْمُحَرَّمِ اقْتِدَاءً بِالنَبِيّ - ﷺ </span>-\n٢٠٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ الْأَعْرَجِ قَالَ:\nسَأَلْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ [٢١٥ - ب] فَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ عَاشُورَاءَ، فَقَالَ: اعْدُدْ، فَإِذَا أَصْبَحْتَ يَوْمَ التَّاسِعِ مِنْ المُحَرَّمٍ فَاصْبِحْ صَائِمًا. قَالَ: قُلْتُ: أَكَذَاكَ كَانَ مُحَمَّدٌ - ﷺ - يَصُومُ؟ قَالَ: كَذَاكَ كَانَ يَصُومُ.\n٢٠٩٧ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ: بِمِثْلِهِ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ رِدَاءَهُ فِي زَمْزَمَ.\n٢٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه، أَخْبَرَنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَاجِبِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nفِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ قَالَ: هُوَ يَوْمُ التَّاسِعِ. قُلْتُ: كَذَلِكَ صَامَ مُحَمَّدٌ - ﷺ -؟\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1476>(١٥٨) بَاب فَضْلِ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ بِلَفْظِ خَبَر مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n٢٠٩٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر أَبِي قَتَادَةَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: \"صَوْمُ عَرَفَةَ يُكَفَّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ، وَالسُّنَّةَ الْمُقْبِلَةَ\"، أَمْلَيْتُهُ فِي بَاب صَوْمِ عَاشُورَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1477>(١٥٩) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n٢١٠٠ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n_________\n[٢٠٩٦] م الصيام ١٣٢ من طريق يحيى بن سعيد: نحوه؛ د الحديث ٢٤٤٦.\n[٢٠٩٧] م الصيام ١٣٢ من طريق وكيع؛ ت الصوم ٩٠.\n[٢٠٩٨] إسناده صحيح. الطحاوي ٢: ٧٥ من طريق روح عن حاجب: نحوه.\n[٢٠٩٩] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢٠٨٨.\n[٢١٠٠] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٣٤ من طريق موسى؛ ت الصوم ٥٩؛ د الحديث ٢٤١٩.","vol":"2","page":1007},{"text":"\"يَوْمُ عَرَفَةَ، وَيَوْمُ النَّحْرِ، وَأَيَّامُ التَّشْرِيقِ، عِيدُنَا أَهْلَ الْإِسْلَامِ وَهِيَ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\".\nحَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عَلِي اللَّخْمِيِّ. بِمِثْلِ حَدِيثِ وَكِيعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1478>(١٦٠) بَاب ذِكْر خَبَر مُفَسِّرٍ لِلَّفْظَتَيْنِ الْمُجْمَلَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا كَرِهَ صَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ لَا غَيْرهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: صَوْمُ يَوْمِ عَرَفَةَ يُكَفِّرُ السَّنَةَ الْمَاضِيَةَ، وَالسَّنَةَ الْمُسْتَقْبَلَةَ\" بِغَيْر عَرَفَاتٍ</span>\n٢١٠١ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا أَبُو دِحْيَةَ حَوْشَبُ بْنُ عُقَيْلٍ الْجَرْمِيُّ (١)، حَدَّثَنَا الْعَبْديُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَنْ صَوْمِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1479>(١٦١) بَاب اسْتِحْبَاب الْإِفْطَارِ يَوْمِ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ اقْتِدَاءً بِالنَبِيّ - ﷺ -، وَتَقَوِّيًا بِالْفِطْرِ عَلَى الدُّعَاءِ، إِذِ الدُّعَاءُ يَوْمَ عَرَفَةَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ أَوْ مِنْ أَفْضَلِهِ</span>\n٢١٠٢ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ الْفَضْلِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - أَفْطَرَ بِعَرَفَةَ، أُتِيَ بِلَبَنٍ فَشَرِبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1480>(١٦٢) بَاب ذِكْر إِفْطَارِ النَبِيّ - ﷺ - فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ</span>\n_________\n[٢١٠١] (إسناده ضعيف. لجهالة العبدي واسمه مهدي بن حرب. قال ابن معين وأبو حاتم: \"لا أعرفه\" - ناصر).\nد الحديث ٢٤٣٩ من طريق حوشب، الفتح الرباني ١٠ ت ٢٣٥.\n(١) في الأصل: \"المدني\"، والتصحيح من التهذيب.\n[٢١٠٢] انظر: خ الصوم ٦٥؛ م الصيام ١١٠؛ وقال الحافظ في الفتح ٤: ٢٣٧: ولأحمد والنسائي من طريق عبد الله بن عباس عن أمه أم الفضل؛ أن رسول الله - ﷺ - أفطر بعرفة.","vol":"2","page":1008},{"text":"٢١٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَة:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - لَمْ يَصُمِ الْعَشْرَ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - صَائِمًا فِي الْعَشْرِ قَطُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1481>(١٦٣) بَاب ذِكْر عِلَّةٍ قَدْ كَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَتْرُكُ لَهَا بَعْضَ أَعْمَالِ التَّطَوُّعِ وَإِنْ كَانَ يَحُثُّ عَلَيْهَا، وَهِيَ خَشْيَةَ أَنْ يُفْرَضَ عَلَيْهِمْ ذَلِكَ الْفِعْلُ مَعَ اسْتِحْبَابهِ - ﷺ - مَا خُفِّفَ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ</span>\n٢١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَتْرُكُ الْعَمَلَ وَهُوَ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ خَشْيَةَ أَنْ يُسْتَنَنَ بِهِ فَيُفْرَضَ عَلَيْهِمْ. وَكَانَ يُحِبُّ مَا خَفَّ عَلَى النَّاسِ مِنَ الْفَرَائِضِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1482>(١٦٤) بَاب اسْتِحْبَاب صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمٍ، وَالْإِعْلَامِ بِأَنَّهُ صَوْمُ نَبِيّ اللَّه دَاوُدَ - ﷺ</span>\n٢١٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا حُصَيْنٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ:\nكُنْتُ رَجُلا مُجْتَهِدًا، فَزَوَّجَنِي أَبِي، ثُمَّ زَارَنِي، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: كَيْفَ تَجِدِينَ\n_________\n[٢١٠٣] م الاعتكاف ٩ من طريق عبد الرحمن؛ ت الصوم ٥١؛ د الحديث ٢٤٣٩ من طريق الأعمش.\n[٢١٠٤] انظر: م المسافرون ٧٧.\n[٢١٠٥] (إسناده صحيح على شرط البخاري - ناصر).\nأشار الحافظ في الفتح ٤: ٢١٨ إلى رواية ابن خزيمة؛ خ فضائل القرآن ٣٤؛ ن ٤: ١٧٩ - ١٨٠ من طريق حصين مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، والصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1009},{"text":"بَعْلَكِ؟ فَقَالَتْ: نِعْمَ الرَجُل مِنْ رَجُل لَا يَنَامُ، وَلَا يُفْطِرُ. قَالَ: فَوَقَعَ بِي أَبِي، ثُمَّ قَالَ: زَوَّجْتُكَ امْرَأَةً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَعَضَلْتَهَا، فَلَمْ أُبَالِ مَا قَالَ لِي مِمَّا أَجِدُ مِنَ الْقُوَّةِ وَالِاجْتِهَادِ إِلَى [٢١٦ - أ] أَنْ بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ: \"لَكِنِّي أَنَامُ وَأُصَلِّي وَأَصُومُ وَأُفْطِرُ، فَنَمْ وَصَلِّ وَأَفْطِرْ، وَصُمْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ\". فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"فَصُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، صُمْ يَوْمًا، وَأَفْطِرْ يَوْمًا، وَاقْرَأِ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ شَهْرٍ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"اقْرَأْهُ فِي خَمْسَ عَشْرَةَ\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَنَا أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ. قَالَ حُصَيْنٌ: فَذَكَرَ لِي مَنْصُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ بَلَغَ سَبْعًا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّ لِكُلِّ عَمَلٍ شِرَّةً، وَلِكُلِّ شِرَّةٍ فَتْرَةٌ، فَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى سُنَّتِي، فَقَدِ اهْتَدَى، وَمَنْ كَانَتْ فَتْرَتُهُ إِلَى غَيْر ذَلِكَ فَقَدْ هَلَكَ\".\nفَقَالَ عَبْد اللَّه: لَأَنْ أَكُونَ قَبِلْتُ رُخْصَةَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِثْلُ أَهْلِي وَمَالِي، وَأَنَا الْيَوْمَ شَيْخٌ قَدْ كَبِرْتُ وَضَعُفْتُ، وَأَكْرَهُ أَنْ أَتْرُكَ مَا أَمَرَنِي بِهِ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1483>(١٦٥) بَاب الْإِخْبَارِ بِأَنَّ صَوْمَ يَوْمٍ وَفِطْرَ يَوْمٍ أَفْضَلُ الصِّيَامِ وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّه وَأَعْدَلُهُ</span>\n٢١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ عَبْد الصَّمَدِ، أَمْلَى مِنْ أَصْلِهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ (١)، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْفَيَّاضِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمًا مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمَيْنِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"صُمْ\n_________\n[٢١٠٦] م الصيام ١٩٢ من طريق زياد بن فياض.\n(١) (الأصل: \"سعيد\" والتصويب من \"مسلم\" وكتب الرجال ومما سيأتي برقم (٢١٢٢). ثم تيقنت من ذلك حين رأيت ابن حبان رواه (٩٥٠) على الصحة من طريق المصنف. فالحمد لله على توفيقه - ناصر).","vol":"2","page":1010},{"text":"ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ (١)، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\". قُلْتُ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: \"صُمْ أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\". [قَالَ: إِنِّي أُطِيقُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ] فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّ أَحَبَّ الصِّيَامِ صَوْمُ دَاوُدَ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا\".\n٢١٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو: \"صُمْ صِيَامَ دَاوُدَ فَإِنَّهُ أَعْدَلُ الصِّيَامِ عِنْدَ اللَّه\".\n٢١٠٨ - وَفِي خَبَر حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو:\n\"أَفْضَلُ الصِّيَامِ صَوْمُ دَاوُدَ\". خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذِهِ الْأَخْبَارِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1484>(١٦٦) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا خَبَر أَنَّ صِيَامَ دَاوُدَ أَعْدَلُ الصِّيَامِ وَأَفْضَلُهُ، وَأَحَبُّهُ إِلَى اللَّه إِذْ صَائِمُ يَوْمٍ، وَمُفْطِرُ يَوْمٍ يَكُونُ مُؤَدِّيًا لِحَظِّ نَ</span>فْسِهِ وَعَيْنِهِ وَأَهْلِهِ أَيَّامَ فِطْرِهِ. وَلَا يَكُونُ مُضَيِّعًا لِحَظِّ نَفْسِهِ وَعَيْنِهِ (٢) وَأَهْلِهِ\n٢١٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ-، وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، قَالَا: أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً، يَزْعُمُ أَنَّ أَبَا الْعَبَّاسِ الشَّاعِرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ يَقُولُ:\n_________\n(١) في الأصل: \"صم أربعة أيام\"، والتصحيح من صحيح مسلم، وما بين المعكوفتين زيد من صحيح مسلم، يقتضيه السياق.\n[٢١٠٧] انظر: م الصيام ١٨١.\n[٢١٠٨] أخرجه الترمذي، انظر: فتح الباري ٤: ٢٢١.\n(٢) في الأصل: \"عيلته\"، في كلا الموضعين، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢١٠٩] خ الصوم ٥٧ من طريق ابن جريج نحوه؛ م الصيام ١٨٦ من طريق محمد بن رافع: مثله.","vol":"2","page":1011},{"text":"بَلَغَ النَبِيّ - ﷺ - أَنِّي أَسْرُدُ وَأُصَلِّي اللَّيْلَ، قَالَ: وَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيْهِ وَإِمَّا لَقِيَهُ، فَقَالَ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَصُومُ وَلَا تُفْطِرُ، وَتُصَلِّي اللَّيْلَ؟ فَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّ لِعَيْنَيْكَ حَظًّا، وَلِنَفْسِكَ حَظًّا، وَلِأَهْلِكَ حَظًّا، فَصُمْ، وَأَفْطِرْ، وَصَلِّ، وَنَمْ، وَصُمْ كُلَّ عَشَرَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا، وَلَكَ أَجْرُ تِسْعَةٍ\". قَالَ: فَإِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى لِذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّه! قَالَ: \"فَصُمْ صِيَامَ دَاوُدَ\". قَالَ: وَكَيْفَ كَانَ دَاوُدُ يَصُومُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: \"كَانَ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمًا، وَلَا يَفِرُّ (١) إِذَا لَاقَى\". قَالَ: مَنْ لِي بِهَذِهِ يَا نَبِيّ اللَّه؟ قَالَ عَطَاءٌ: فَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَكَرَ صِيَامَ الْأَبَدِ، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"لَا صَامَ (٢) مَنْ صَامَ الْأَبَدَ\".\nهَذَا حَدِيثُ الْبُرْسَانِيِّ.\nوَفِي حَدِيثِ عَبْد الرَّزَّاق، قَالَ: إِنِّي أَصُومُ أَسْرُدُ، وَقَالَ: فَإِمَّا أَرْسَلَ إِلَيَّ وَقَالَ: إِنِّي أَجِدُنِي أَقْوَى مِنْ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1485>(١٦٧) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ دَاوُدَ كَانَ مِنْ أَعْبَدِ النَّاسِ إِذ كَانَ صَوْمُهُ مَا ذَكَرْنَا</span>\n٢١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى [٢١٦ - ب] حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ:\nأَرْسَلَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ، وَتَصُومُ النَّهَارَ\". فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ: فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"صُمْ صَوْمَ دَاوُدَ، فَإِنَّهُ كَانَ أَعْبَدَ النَّاسِ، كَانَ يَصُومُ يَوْمًا، وَيُفْطِرُ يَوْمًا\"، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّكَ لَا تَدْرِي لَعَلَّهُ أَنْ يَطُولَ بِكَ الْعُمُرُ\". فَلَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ قَبِلْتُ الرُّخْصَةَ الَّتِي أَمَرَنِي بِهَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ -.\n_________\n(١) في الأصل: \"ولا يغدا\"، والتصحيح من مسلم.\n(٢) في الأصل: \"لا صيام\"، والتصحيح من مسلم.\n[٢١١٠] الصيام ١٨٢ من طريق عكرمة مطولًا.","vol":"2","page":1012},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ قَالَ (١): سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1486>(١٦٨) بَاب ذِكْر تَمَنِّي النَبِيّ - ﷺ - اسْتِطَاعَةَ صَوْمِ يَوْمٍ وَإِفْطَارِ يَوْمَيْنِ</span>\n٢١١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ:\nقَالَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللَّه - ﷺ -: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمَيْنِ وَيُفْطِرُ يَوْمًا، قَالَ: \"وَيُطِيقُ ذَلِكَ أَحَدٌ؟ \" قَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا. وَيُفْطِرُ يَوْمًا؟ قَالَ: \"ذَاكَ صَوْمُ دَاوُدَ\".\nقَالَ: فَكَيْفَ بِمَنْ يَصُومُ يَوْمًا وَيُفْطِرُ يَوْمَيْنِ؟ قَالَ: \"وَدِدْتُ أَنِّي طُوِّقْتُ ذَلِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1487>(١٦٩) بَاب فَضْلِ الصَّوْمِ فِي سَبِيلِ اللَّه، وَمُبَاعَدَةِ اللَّه الْمَرْءَ يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّه عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا بِذِكْر خَبَر مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n٢١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْد اللَّه- عَنْ سُهَيْلٍ، وَهُوَ ابْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، قَالَ: [قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:] (٢)\n\"لَا يَصُومُ يَوْمًا عَبْد فِي سَبِيلِ اللَّه إِلَّا بَاعَدَ اللَّه بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\n\n(١٧٠) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا (٣) وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ صَوْمَ الْيَوْمِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي سَبِيلِ اللَّه إِنَّمَا يُبَاعَدُ اللَّه صَائِمَهُ بِهِ عَنِ النَّارِ أَنَّهُ إِذَا صَامَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه، إِذِ اللَّه جَلَّ وَعَلَا لَا يَقْبَلُ مِنَ الْأَعْمَالِ إِلَّا مَا كَانَ لَهُ خَالِصًا\n_________\n(١) في الأصل: \"ما سمعت عبد الله\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢١١١] إسناده صحيح. د الحديث ٢٤٢٥ من طريق حماد مطولًا.\n(قلت: وكذا مسلم (٣/ ١٦٧) - ناصر).\n[٢١١٢] م الصيام ١٦٧ من طريق سهيل: نحوه.\n(٢) ما بين المعكوفتين ساقط من النسخة، زدناه من صحيح مسلم.\n(٣) في الأصل: \"ذكرتهما\".","vol":"2","page":1013},{"text":"٢١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ عَبْد يَصُومُ يَوْمًا فِي سَبِيلِ اللَّه ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّه، إِلَّا بَاعَدَ اللَّه عَنْ وَجْهِهِ وَبَيْنَ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1489>(١٧١) بَاب فَضْلِ اتْبَاعِ صِيَامِ رَمَضَانَ بِصِيَامِ سِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، فَيَكُونُ كَصِيَامِ السَّنَةِ كُلِّهَا</span>\n٢١١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيَّ- عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْم (١)، وَسَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتَّةَ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ، فَكَأَنَّمَا صَامَ الدَّهْرَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1490>(١٧٢) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَعْلَمَ أَنَّ صِيَامَ رَمَضَانَ وَسِتَّةِ أَيَّامٍ مِنْ شَوَّالٍ يَكُونُ كَصِيَامِ الدَّهْرِ، إِذِ اللَّه - ﷿ - جَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا أَوْ يَزِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّه ﷿</span>\n٢١١٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ نَصْرِ بْنِ الْمُعَارِكِ الْمِصْرِيَّانِ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ. عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَارِثِ الذِّمَارِيِّ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"صِيَامُ رَمَضَانَ بِعَشَرَةِ أَشْهُرٍ، وَصِيَامُ السِّتَّةِ أَيَّامٍ بِشَهْرَيْنِ، فَذَلِكَ صِيَامُ السَّنَةِ\"، يَعْنِي رَمَضَانَ وَسِتَّةَ أَيَّامٍ بَعْدَهُ.\n_________\n[٢١١٣] (إسناده صحيح. رجاله رجال الصحيح - ناصر). انظر: الحديث رقم ٢١١٢.\nولم أجد الزيادة \"ابتغاء وجه الله\" في الروايات عن سهيل؛ جه الصيام ٣٣.\n[٢١١٤] م الصيام ٢٠٤ من طريق سعد؛ د الحديث ٢٤٣٣.\n(١) في الأصل: \"صفوان بن سليمان\"، وما أثبته هو الصواب إن شاء الله تعالى.\n[٢١١٥] إسناده صحيح. جه الصيام ٣٣ من طريق يحيى مختصرًا؛ حم ٥: ٢٨٠ من طريق يحيى.","vol":"2","page":1014},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1491>(١٧٣) بَاب اسْتِحْبَاب صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمِ الْخَمِيسِ، وَتَحَرِّي صَوْمِهِمَا، اقْتِدَاءً بِفِعْلِ النَبِيّ - ﷺ</span>\n٢١١٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَان، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الْمُسَيَّب بْنِ رَافِعٍ، عَنْ سَوَاءٍ الْخُزَاعِيِّ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1492>(١٧٤) بَاب اسْتِحْبَاب صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ [٢١٧ - أ] إِذِ النَبِيّ - ﷺ - وُلِدَ يَوْمُ الِاثْنَيْنِ، وَفِيهِ أُوحِيَ إِلَيْهِ، وَفِيهِ مَاتَ - ﷺ</span>\n٢١١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٍ بن جعفر (١)، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَهْدِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ، كُلُّهُمْ عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ -يَعْنِي عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ- قَالَ:\nبَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - أَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا نَبِيّ اللَّه! صَوْمُ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ؟ قَالَ: \"يَوْمٌ وُلِدْتُ فِيهِ، وَيَوْمٌ أَمُوتُ فِيهِ\". هَذَا حَدِيثُ قَتَادَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: سَأَلَ رَجُل رَسُولَ اللَّه - ﷺ - وَلَمْ يُذْكَرْ عُمَرَ. وَقَالَ: \"فِيهِ وُلِدْتُ، وَفِيهِ أُوحِيَ إِلَيَّ\".\n٢١١٨ - وَحَدِيثُ شُعْبَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - (٢)، سُئِلَ عَنْ صَوْمِهِ،\n_________\n[٢١١٦] (حديث صحيح لغيره. وهو مخرج في \"المشكاة\" (٢٠٥٥) و\"الإرواء\" (٩٤٩) - ناصر). انظر: ت الصوم ٤٤ (٣: ١٢١) عن ربيعة الجرشي عن عائشة، وقال الترمذي: حديث عائشة حديث حسن غريب من هذا الوجه.\n[٢١١٧] هذا جزء من حديث كبير؛ انظر: م الصيام ١٩٦.\n(١) في الأصل: \"جعفر بن محمد\"، وصوابه: \"محمد بن جعفر\".\n[٢١١٨] انظر: م الصوم ١٩٧، رواه مطولًا.\n(٢) في الأصل: \"لرسول الله\" بدل: \"أن رسول الله\".","vol":"2","page":1015},{"text":"فَغَضِبَ، وَسُئِلَ عَنْ صَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، قَالَ: \"ذَاكَ يَوْمٌ -يَعْنِي الِاثْنَيْنِ- وُلِدْتُ فِيهِ، وَبُعِثْتُ فِيهِ، -أَوْ قَالَ: أُنْزِلَ عَلَيَّ فِيهِ-\".\nوَفِي حَدِيثِ شُعْبَةَ: سَمِعَ عَبْد اللَّه بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1493>(١٧٥) بَاب فِي اسْتِحْبَاب صَوْمِ يَوْمِ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْأَعْمَالَ فِيهِمَا تُعْرَضُ عَلَى اللَّه ﷿</span>\n٢١١٩ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ (١) وَرَّاقٌ الْفِرْيَابِيِّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أُسَامَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ وَالْخَمِيسِ، وَيَقُولُ: \"إِنَّ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ تُعْرَضُ فِيهِمَا الْأَعْمَالُ\".\n٢١٢٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ أَخْبَرَهُ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"تُعْرَضُ أَعْمَالُ النَّاسِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّتَيْنِ، يَوْمُ الِاثْنَيْنِ وَيَوْمُ الْخَمِيسِ، فَيُغْفَرُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ إِلَّا عَبْد بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ، فَيَقُولُ: اتْرُكُوا أَوْ أَرْجِئُوا هَذَيْنِ حَتَّى يَفِيئَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر فِي \"مُوَطَّأِ مَالِكٍ\" مَوْقُوفٌ غَيْر مَرْفُوعٍ، وَهُوَ فِي \"مُوَطَّأِ ابْنِ وَهْبٍ\" مَرْفُوعٌ صَحِيحٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1494>(١٧٦) بَاب فَضْلِ صَوْمِ يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَإِعْطَاءِ اللَّه - ﷿ - صَائِمَ</span>\n_________\n[٢١١٩] (إسناده ضعيف. لكن يشهد له ما بعده - ناصر).\nالفتح الرباني ١٠: ٢٢٧؛ طبقات ابن سعد ٤/ ١: ٥٠.\n(١) في إتحاف المهرة: سعيد بن أبي زيدون.\n[٢١٢٠] مسند الحميدي ٩٧٥؛ م البر ٣٦؛ وانظر تفصيل ذلك في: \"دراسات في الحديث النبوي\" ص ٩٢ - ٩٣ (الجزء العربي).","vol":"2","page":1016},{"text":"يَوْمٍ وَاحِدٍ مِنَ الشَّهْرِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّه لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: (وَمَنْ ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا) [الأنعام: ١٦٠] أَنَّهُ لَا يُعْطِي بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ أَكْثَرَ مِنْ عَشْرِ أَمْثَالِهَا، إِذِ النَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - الْمُبَيِّنُ عَنْهُ - ﷿ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ اللَّه يُعْطِي بِصَوْمِ يَوْمٍ وَاحِدٍ جَزَاءَ شَهْرٍ تَامٍّ\n٢١٢١ - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ عَبْد الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ زِيَادِ بْنِ فَيَّاضٍ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو (١)، قَالَ:\nأَتَيْتُ (٢) رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فَسَأَلْتُهُ عَنِ الصَّوْمِ، فَقَالَ: \"صُمْ يَوْمًا مِنَ الشَّهْرِ، وَلَكَ أَجْرُ مَا بَقِيَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1495>(١٧٧) بَاب الْأَمْرِ بِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرِ اسْتِحْبَابا لَا إِيجَابًا</span>\n٢١٢٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nأَوْصَانِي حبيبي بِثَلَاثٍ لَا أَدَعُهُنَّ إِنْ شَاءَ اللَّه أَبَدًا، أَوْصَانِي بِصَلَاةِ الضُّحَى، وَبِالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَبِصَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ.\n٢١٢٣ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيَّ- عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nأَوْصَانِي خَلِيلِي أَبُو الْقَاسِمِ - ﷺ - بِثَلَاثٍ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَالْوَتْرِ قَبْلَ النَّوْمِ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1496>(١٧٨) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَوْمِ الثَّلَاثِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَمْرُ نَدْبٍ لَا أَمْرُ فَرْضٍ</span>\n_________\n[٢١٢١] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢١٠٦.\n(١) في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، وانظر: الحديث ٢١٠٦.\n(٢) في الأصل: \"فقال انفت\".\n[٢١٢٢] م الصيام ١٩٢ من طريق شعبة: نحوه.\n[٢١٢٣] مر من قبل، بإسناد آخر انظر: الحديث ١٢٢٢.","vol":"2","page":1017},{"text":"٢١٢٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه فِي مَسْأَلَةِ الْأَعْرَابِيِّ النَبِيّ - ﷺ - عَنِ الْإِسْلَامِ [٢١٨ - ب]، قَالَ فِيهِ النَبِيّ - ﷺ -:\n\"وَصَوْمُ رَمَضَانَ\"، قَالَ: هَلْ عَلَيَّ غَيْرهُ؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\".\n٢١٢٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَخْبَرَنا أَبِي، وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدَ، أَنَّ مُطَرِّفًا -مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ- حَدَّثَهُ:\nأَنَّ عُثْمَانَ بْنَ أَبِي الْعَاصِ الثَّقَفِيَّ دَعَا لَهُ بِلَبَنٍ يَسْقِيهِ، فَقَالَ مُطَرِّفٌ: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ: سَمِعْتُ النَبِيّ - ﷺ - يَقُولُ: \"الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ كَجُنَّةِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْقِتَالِ\"، وَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ: \"صِيَامٌ حَسَنٌ، صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1497>(١٧٩) بَاب ذِكْر تَفَضُّلِ اللَّه - ﷿ - عَلَى الصَّائِمِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ بِإِعْطَائِهِ أَجْرَ صِيَامِ الدَّهْرِ بِالْحَسَنَةِ الْوَاحِدَةِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا</span>\n٢١٢٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا حَمَّادُ بْنُ زَيْد، حَدَّثَنَا غَيْلَانُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ جَرِيرٍ، سَمِعَ عَبْد اللَّه بْنَ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيَّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ صَوْمُ الدَّهْرِ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ شُعْبَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ زَيْد: \"صَوْمُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ، فَهَذَا صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\".\n_________\n[٢١٢٤] انظر: الحديث رقم ٣٠٦.\n[٢١٢٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ٢١٠ مختصرًا؛ ن ٤: ١٨٨ من طريق الليث مختصرًا.\n[٢١٢٦] م الصيام ١٩٦ من طريق حماد مطولًا.","vol":"2","page":1018},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ أَبِي هُرَيْرَة وَعَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو فِي هَذَا الْمَعْنَى، خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\nقَالَ: وَفِي خَبَر أَبِي سَلَمَةَ عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو: \"فَإِنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، فَإِنَّ ذَاكَ صِيَامُ الدَّهْرِ كُلِّهِ\".\nوَكَذَاكَ فِي خَبَر أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّه ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ [الأنعام: ١٦٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1498>(١٨٠) بَاب اسْتِحْبَاب صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَيَّامِ الْبِيضِ مِنْهَا</span>\n٢١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان. عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:\nمَنْ حَاضِرُنَا يَوْمَ الْقَاحَةِ؟ قَالَ أَبُو ذَرٍّ: أَنَا شَهِدْتُ النَبِيّ - ﷺ - أُتِيَ بِأَرْنَبٍ-، وَقَالَ مَرَّةً: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ بِأَرْنَبٍ، فَقَالَ الَّذِي جَاءَ بِهَا: إِنِّي رَأَيْتُهَا كَأَنَّهَا تَدْمَى، فَكَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَأْكُلُ مِنْهَا، فَقَالَ لَهُمْ: \"كُلُوا\". فَقَالَ رَجُل: إِنِّي صَائِمٌ. قَالَ: \"وَمَا صَوْمُكَ؟ \" فَأَخْبَرَهُ. قَالَ: \"فَأَيْنَ أَنْتَ عَنِ الْبِيضِ الْغُرِّ؟ \" قَالَ: وَمَا هُنَّ؟ قَالَ: \"صِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ\".\nوَحَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ: بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَاب بِتَمَامِهِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" وَبَيَّنْتُ أَنَّ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ قَدْ سَمِعَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ قِصَّةَ الصَّوْمِ، دُونَ قِصَّةِ الْأَرْنَبِ.\nوَرَوَى عَنِ ابْنِ الْحَوْتَكِيَّةِ الْقِصَّتَيْنِ جَمِيعًا.\n_________\n[٢١٢٧] (إسناده ضعيف. ابن الحوتكية -واسمه يزيد- لا يعرف كما قال الذهبي، لكن الجملة الأخيرة منه في صيام الثلاثة أيام صحيح يشهد له ما بعده - ناصر). ن ٤: ١٩٢، ١٩٣؛ الفتح الرباني ١٠: ٢١٤.","vol":"2","page":1019},{"text":"٢١٢٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَامٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ، قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِذَا صُمْتَ مِنَ الشَّهْرِ، فَصُمْ ثَلَاثَ عَشْرَةَ، وَأَرْبَعَ عَشْرَةَ، وَخَمْسَ عَشْرَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1499>(١٨١) بَاب إِبَاحَةِ صَوْمِ هَذِهِ الْأَيَّامِ الثَّلَاثَةِ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ أَوَّلَ الشَّهْرِ، مُبَادَرَةً بِصَوْمِهَا خَوْفَ أَنْ لَا يُدْرِكَ الْمَرْءُ صَوْمَهَا أَيَّامَ الْبِيضِ</span>\n٢١٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن النَّحْوِيُّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ [زِرٍّ، عَنْ] عَبْد اللَّه، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ كَانَ يَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ غُرَّةِ كُلِّ شَهْرٍ، وَيَكُونُ مِنْ صَوْمِهِ يَوْمُ الْجُمُعَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ كَخَبَر أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة: أَوْصَانِي خَلِيلِي بِثَلَاثٍ: صَوْمِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، وَأَوْصَى بِذَلِكَ أَبَا هُرَيْرَة، وَبِصَوْمِ أَيْضًا أَيَّامَ الْبِيضِ، فَيُجْمَعُ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنَ الشَّهْرِ مَعَ صَوْمِ أَيَّامِ الْبِيضِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى فِعْلِهِ وَمَا أَوْصَى بِهِ أَبُو هُرَيْرَة مِنْ صَوْمِ الثَّلَاثَةِ [٢١٨ - أ] أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ مُبَادَرَةً بِهَذَا الْفِعْلِ بَدَلَ صَوْمِ ثلَاثَة أَيَّامٍ الْبِيضِ إِمَّا لِعِلَّةٍ مِنْ مَرَضٍ، أَوْ سَفْرَ، أَوْ خَوْفِ نُزُولِ الْمَنِيَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1500>(١٨٢) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَوْمَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ يَقُومُ مَقَامَ صِيَامِ الدَّهْرِ، كَانَ صَوْمُ الثَّلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ أَوَّلِ الشَّهْرِ، أَوْ مِنْ وَسَطِهِ، أَوْ مِنْ آخِرِهِ</span>\n٢١٢٩/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو: \"فَإِنَّ كُلَّ حَسَنَةٍ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا\".\n_________\n[٢١٢٨] إسناده حسن. ن ١٩٢:٤ من طريق عبد الرحمن.\n[٢١٢٩] (إسناده حسن. للخلاف المعروف في عاصم وهو ابن بهدلة - ناصر).\nد الحديث ٢٤٥٠، الفتح الرباني ١٠: ٢١٩ من طريق شيبان.","vol":"2","page":1020},{"text":"٢١٣٠ - فَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عبد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ -وَهُوَ الرِّشْكُ- عَنْ مُعَاذَةَ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَة:\nأَكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ، أَوْ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَتْ: مِنْ أَيِّهِ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّهِ صَامَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1501>(١٨٣) بَاب ذِكْر إِيجَابِ اللَّه - ﷿ -[الْجَنَّةَ] لِلصَّائِمِ يَوْمًا وَاحِدًا إِذَا جَمَعَ مَعَ صَوْمِهِ صَدَقَةً، وَشُهُودَ جَنَازَةٍ، وَعِيَادَةَ مَرِيضٍ</span>\n٢١٣١ - حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْبَحْرَانِيُّ أَمْلَى بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: \"مَنْ أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ: \"مَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟ \" فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. قَالُ: \"مَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟ \" قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"مَا اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ قَطُّ فِي رَجُل إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فَلَوْ كَانَ فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه دَخَلَ الْجَنَّةَ\" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه لَكَانَ فِي هَذَا الْخَبَر دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الْإِيمَانِ صَوْمُ يَوْمٍ، وَإِطْعَامُ مِسْكِينٍ، وَشُهُودُ جَنَازَةٍ، وَعِيَادَةُ الْمَرِيضِ، لَكِنْ هَذِهِ فَضَائِلُ لِهَذِهِ الْأَعْمَالِ، لَا كَمَا يَدَّعِي مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ، وَلَا يُحْسِنُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1502>(١٨٤) بَاب فِي صِفَةِ صَوْمِ النَبِيّ - ﷺ - خَلَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرنَا لَهُ بِذِكْر خَبَر مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n_________\n[٢١٣٠] إسناده صحيح. ت الصوم ٥٤ من طريق شعبة نحوه (٤: ١٣٥)؛ د الحديث ٢٤٥٣. (قلت: ومسلم أيضًا (٣/ ١٦٦) - ناصر).\n[٢١٣١] م فضائل الصحابة ١٢ من طريق مروان: نحوه.","vol":"2","page":1021},{"text":"٢١٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا سَالِمُ بْنُ نُوحٍ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ شَقِيقٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَة:\nهَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُصَلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: لَا، إِلَّا أَنْ يَجِيءَ مِنْ مَغِيبِهِ، وَسَأَلْتُهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُ شَهْرًا تَامًّا؟ قَالَتْ: لَا، وَاللَّه مَا صَامَ شَهْرًا تَامًّا غَيْر رَمَضَانَ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ، وَمَا مَضَى شَهْرٌ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ، وَمَا أَفْطَرَهُ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهُ، وَسَأَلْتُهَا: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُصَلِّي مَعَ السَّحَرِ؟ قَالَتْ: لَا، وَلَا الْمُصَلِّينَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: تَعْنِي الَّذِينَ يُصَلُّونَ بِاللَّيْلِ الْكَثِيرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1503>(١٨٥) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا</span>. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَة إِنَّمَا أَرَادَتْ: النَبِيّ - ﷺ - لَمْ يَصُمْ شَهْرًا تَامًّا غَيْر رَمَضَانَ (١) شَهْرَ شَعْبَانَ الَّذِي كَانَ يَصِلُ صَوْمَهُ بِصَوْمِ رَمَضَانَ\n٢١٣٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَمْلَيْتُ خَبَر أَبِي سَلَمَةَ وَعَائِشَة فِي مُوَاصَلَةِ النَبِيّ - ﷺ - شَعْبَانَ بِرَمَضَانَ.\n٢١٣٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْد اللَّيْثِيُّ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، أَنَّهُ سَأَلَ عَائِشَة عَنْ صِيَامِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فَقَالَتْ: \"كَانَ يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، وَكَانَ يَصُومُ شَعْبَانَ أَوْ عَامَّةَ شَعْبَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1504>(١٨٦) بَاب ذِكْر صَوْمِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَإِفْطَارِ أَيَّامٍ مُتَتَابِعَةٍ بَعْدَهَا مِنَ الشَّهْرِ</span>\n٢١٣٤ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ-.\n_________\n[٢١٣٢] م المسافرين ٧٥ - ٧٦ الجزء الخاص بالصلاة فقط، وقد مر من قبل. انظر: الحديث رقم ١٢٣٠؛ م الصيام ١٧٢ الجزء الخاص بالصيام.\n(١) في الأصل كلمة غير مقروءة، وشكلها؛ \"أن رجلا شهر شعبان\".\n[٢١٣٣] انظر: م الصيام ١٧٥ - ١٧٦.\n[٢١٣٤] انظر: خ الصوم ٥٣ من طريق حميد: نحوه.","vol":"2","page":1022},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- قَالَا: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ صَوْمِ النَبِيّ - ﷺ -، فَقَالَ:\nكَانَ يَصُومُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ يُفْطِرُ مِنْهُ شَيْئًا [٢١٩ - ب] وَيُفْطِرُ مِنَ الشَّهْرِ حَتَّى نَرَى أَنَّهُ لَا يُرِيدُ يَصُومُ مِنْهُ شَيْئًا. وَكُنْتَ لَا تَشَاءُ أَنْ تَرَاهُ مِنَ اللَّيْلِ مُصَلِّيًا إِلَّا رَأَيْتَهُ، وَلَا نَائِمًا إِلَّا رَأَيْتَهُ.\nهَذَا حَدِيثُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ.\nوَفِي حَدِيثِ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثِ: سُئِلَ أَنَسٌ عَنْ صَلَاةِ النَبِيّ - ﷺ - وَصَوْمِهِ تَطَوُّعًا.\n٢١٣٥ - أَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: وَأَخْبَرَني ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَصُومُ حَتَّى أَعْرِفَ عَنْهُ، وَيُفْطِرُ حَتَّى أَقُولَ: مَا هُوَ بِصَائِمٍ، وَكَانَ أَكْثَرُ صِيَامِهِ فِي شَعْبَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1505>(١٨٧) بَاب ذِكْر مَا أَعَدَّ اللَّه - جَلَّ وَعَلَا - فِي الْجَنَّةِ مِنَ الْغُرَفِ لِمُدَاوِمِ صِيَامِ التَّطَوُّعِ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَبْد الرَّحْمَن بْنِ إِسْحَاقَ أَبِي شَيْبَةَ الْكُوفِيِّ، وَلَيْسَ هُوَ بِعَبْد الرَّحْمَن بْنِ إِسْحَاقَ الْمُلَقَّبِ بِعَبَّادٍ الَّذِي رَوَى عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ وَالزُّهْرِي وَغَيْرهِمَا هُوَ صَالِحُ الْحَدِيثِ، مَدَنِيٌّ سَكَنَ وَاسِطَ، ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى الْبَصْرَةِ، وَلَسْتُ أَعْرِفُ ابْنَ مُعَانِقٍ وَلَا أَبَا مُعَانِقٍ الَّذِي رَوَى عَنْهُ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ</span>\n٢١٣٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا خَبَر عَبْد الرَّحْمَن بْنِ إِسْحَاقَ أَبِي شَيْبَةَ، فَإِنَّ ابْنَ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَلِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا\".\n_________\n[٢١٣٥] (إسناده حسن لذاته، صحيح لغيره - ناصر).\n[٢١٣٦] إسناده ضعيف. عبد الرحمن بن إسحاق ضعيف؛ حم ١: ١٥٦ من طريق ابن فضيل؛ ت ٦٧٣:٤ من طريق عبد الرحمن.","vol":"2","page":1023},{"text":"فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! لِمَنْ هِيَ؟ قَالَ: \"هِيَ لِمَنْ قَالَ طَيِّبَ الْكَلَامِ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَقَامَ لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\".\n٢١٣٧ - وَأَمَّا خَبَر يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ. قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَهْدِيٍّ: حَدَّثَنَا، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنِ ابْنِ مُعَانِقٍ، أَوْ أَبِي معانق، عن أبي مَالِكٍ الْأَشْعَرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرْفَةً قَدْ يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا، وَبَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا، أَعَدَّهَا اللَّه لِمَنْ أَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَلْيَنَ الْكَلَامَ، وَتَابَعَ الصِّيَامَ، وَصَلَّى بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1506>(١٨٨) بَاب ذِكْر صَلَاةِ الْمَلَائِكَةِ عَلَى الصَّائِمِ عِنْدَ أَكْلِ الْمُفْطِرِينَ عِنْدَهُ</span>\n٢١٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْد، عَنْ مَوْلَاةٍ يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ -يَعْنِي جَدَّةَ حَبِيبِ بْنِ زَيْد-:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ صَائِمَةٌ، فَقَرَّبَتْ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ: \"تَعَالَيْ فَكُلِي\". فَقَالَتْ: إِنِّي صَائِمَةٌ، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"الصَّائِمُ إِذَا أُكِلَ عِنْدَهُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ\".\n٢١٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حَبِيبٍ، أَوْ حَبِيبٍ الْأَنْصَارِيِّ -شَكَّ عَلِي- قَالَ: سَمِعْتُ مَوْلَاةً لَنَا يُقَالُ لَهَا: لَيْلَى، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ عُمَارَةَ بِنْتِ كَعْبٍ: بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\nوَزَادَ: حَتَّى يَفْرُغُوا، أَوْ يَقْضُوا أَكْلَهُ. شُعْبَةُ شَكَّ. قَالَ عَلِي: قَالَ وَكِيعٌ: حبيب.\n_________\n[٢١٣٧] (إسناده حسن لغيره - ناصر). حم ٥: ٣٤٣ من طريق عبد الرزاق.\n[٢١٣٨] إسناده ضعيف. وبيانه في \"الضعيفة\" (١٣٣٢) - ناصر). جه الصيام ٤٦ من طريق شعبة؛ ت الصوم ٦٧ من طريق جعفر.\n[٢١٣٩] (إسناده ضعيف أيضًا - ناصر)، ت الصوم ٦٧ (٣: ١٥٣ - ١٥٤) من طريق شعبة: نحوه.","vol":"2","page":1024},{"text":"٢١٤٠ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنا شَرِيكٌ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ زَيْد، عَنْ لَيْلَى، عَنْ مَوْلَاتِهَا، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قال:\n\"الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1507>(١٨٩) بَاب الرُّخْصَةِ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ وَإِنْ لَمْ يُجْمِعِ الْمَرْءُ عَلَى الصَّوْمِ مِنَ اللَّيْلِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"لَا صِيَامَ لِمَنْ لَمْ يُجْمِعِ الصِّيَامَ مِنَ اللَّيْلِ\"، صَوْمُ الْوَاجِبِ دُونَ صَوْمِ التَّطَوُّعِ</span>\n٢١٤١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ (١) وَأَبُو قِلَابَةَ عَبْد الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّقَاشِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَائِشَة بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُحِبُّ طَعَامَنَا فَجَاءَ يَوْمًا فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ مِنْ ذَلِكِ الطَّعَامِ؟ \". فَقُلْتُ: لَا. فَقَالَ: \"إِنِّي صَائِمٌ\".\n٢١٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ ذَكَرْنَا أَخْبَارَ النَبِيّ - ﷺ - فِي صِيَامِ عَاشُورَاءَ وَأَمْرِهِ بِالصَّوْمِ مَنْ لَمْ يَجْمَعْ صِيَامَهُ مِنَ اللَّيْلِ فِي أَبْوَابِ صَوْمِ عَاشُورَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1508>(١٩٠) بَاب إِبَاحَةِ الْفِطْرِ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ، وَالْمَرْءُ نَاوٍ لِلصَّوْمِ فِيمَا مَضَى مِنَ النَّهَارِ</span>\n٢١٤٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا طَلْحَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَالَ حَدَّثَتْنِي عَائِشَة بِنْتُ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ:\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَمَّتِهِ عَائِشَة بِنْتِ طَلْحَةَ [٢١٩ - أ] عَنْ عَائِشَة أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ:\n_________\n[٢١٤٠] انظر: الحديث رقم ٢١٣٩.\n[٢١٤١] انظر: م الصوم ١٦٩؛ د الحديث ٣٤٥٥؛ ن ٤: ١٦٤.\n(١) في الأصل كلمة غير واضحة، لعلها: \"الحسن بن محمد\".\n[٢١٤٢] انظر: الحديث رقم ٢٠٩٢، ٢٠٩٣.\n[٢١٤٣] إسناده صحيح. ت الصوم ٣٥ (٣: ١١١) من طريق وكيع إلى قوله: فإني إذا صائم؛ ن ٤: ١٦٥.","vol":"2","page":1025},{"text":"دَخَلَ النَبِيّ - ﷺ - ذَاتَ يَوْمٍ، فَقَالَ: \"هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ؟ \" قُلْنَا: لَا [قَالَ]: \"فَإِنِّي إِذًا صَائِمٌ\". قَالَتْ: ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا آخَرَ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّه! أُهْدِيَ لَنَا حَيْسٌ فَخَبَّأْنَا لَكَ، فَقَالَ: \"أَدْنِيهِ، فَقَدْ أَصْبَحْتُ صَائِمًا\" فَأَكَلَ.\nهَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ.\n\n(١٩١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْفِطْرَ فِي صَوْمِ التَّطَوُّعِ بَعْدَ دُخُولِهِ فِيهِ مُجْمِعًا عَلَى صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ (١) خِلَافَ مَذْهَبِ مَنْ رَأَى إِيجَابَ إِعَادَةِ صَوْمِ ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَيْهِ\n٢١٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ الْعُمَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عُمَيْسٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيه:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - آخَى بَيْنَ سَلْمَانَ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، فَجَاءَ سَلْمَانُ يَزُورُ أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَوَجَدَ أُمَّ الدَّرْدَاءِ مُتَبَذِّلَةً، فَقَالَ لَهَا: مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: إِنَّ أَخَاكَ لَيْسَتْ لَهُ حَاجَةٌ فِي الدُّنْيَا. زَادَ يُوسُفُ: يَصُومُ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلَ، قَالَا: فَلَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ، فَرَحَّبَ بِهِ، وَقَرَّبَ إِلَيْهِ طَعَامًا، فَقَالَ لَهُ: كُلْ. فَقَالَ: أَوَلَسْتُ أَطْعَمُ؟ فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلٍ حَتَّى تَأْكُلَ. فَأَكَلَ مَعَهُ، وَبَاتَ عِنْدَهُ. فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ ذَهَبَ أَبُو الدَّرْدَاءِ يَقُومُ، فَحَبَسَهُ سَلْمَانُ، فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ الْفَجْرِ، قَالَ: قُمِ الْآنَ. فَقَامَا فَصَلَّيَا، فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ: إِنَّ لِرَبِّكَ عَلَيْكَ حَقًّا، وَلِنَفْسِكَ عَلَيْكَ حَقًّا وَلِأَهْلِكَ وَلِضَيْفِكَ عَلَيْكَ حَقًّا، فَأَعْطِ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ. فَأَمَّا النَبِيّ - ﷺ -، فَذُكِرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"صَدَقَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ\".\n\n(١٩٢) بَاب تَمْثِيلِ الصَّوْمِ فِي الشِّتَاءِ بِالْغَنِيمَةِ الْبَارِدَةِ، وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِمَا يُشْبِهُهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي (٢) لَا فِي كُلِّهَا\n_________\n(١) كذا في الأصل، ويبدو أن هنا سقط أو حذف.\n[٢١٤٤] خ الصوم ٥٧ من طريق محمد بن بشار.\n(٢) في الأصل: \"في بعض المعادن\"، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":1026},{"text":"٢١٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ نُمَيْرِ بْنِ عَرِيبٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ مالك بْنِ مَسْعُودٍ (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْر الْأَيَّامِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1511>(١٩٣) وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ يَنْهَى عَنِ الشَّيْءِ، وَيَسْكُتُ عَنْ غَيْرهِ غَيْر مُبِيحٍ لِمَا سَكَتَ عَنْهُ. إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ زَجَرَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ فِي الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ عَنْهُ فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِهِمَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي نَهْيِهِ عَنْ صَوْمِهِمَا إِبَاحَةُ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ إِذْ قَدْ نَهَى أَيْضًا عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فِي غَيْر هَذِهِ الْأَخْبَارِ الَّتِي نَهَى فِيهَا عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ الْأَضْحَى</span>\n٢١٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ عَبْد الصَّمَدِ بْنِ عَبْد الْوَارِثِ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nشَهِدَ عِنْدِي رِجَالٌ مَرْضِيُّونَ، فِيهِمْ عُمَرُ، وَأَرْضَاهُمْ عِنْدِي عُمَرُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ\"، وَنَهَى عَنْ صَوْمِ يَوْمَيْنِ: يَوْمِ الْفِطْرِ، وَيَوْمِ النَّحْرِ.\nحَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1512>(١٩٤) بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِدَلَالَةٍ بِتَصْرِيحِ نَهْيٍ</span>\n_________\n[٢١٤٥] إسناده ضعيف، غير مقبول. الفتح الرباني ٩: ٢١٧ من طريق سفيان عن عامر بن مسعود؛ وكذلك في السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٦:٤ - ٢٩٧؛ مجمع الزوائد ٣: ٢٠٠ عن أنس.\n(١) في الأصل: \"ابن عباس\"، ثم ضرب عليه وكتب \"مالك بن مسعود\".\n[٢١٤٦] أصله في البخاري ٤: ٢٣٧ - ٢٣٨ (الجزء الخاص بالصوم فقط).","vol":"2","page":1027},{"text":"٢١٤٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ حُنَيْفٍ (١)، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ أُمَّهِ، أَنَّهَا حَدَّثَتْهُ قَالَتْ:\nكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلِي عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - الْبَيْضَاءِ فِي شِعْبِ الْأَنْصَارِ وَهُوَ يَقُولُ: أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"إِنَّهَا لَيْسَتْ أَيَّامَ صَوْمٍ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1513>(١٩٥) بَاب الزَّجْرِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِتَصْرِيحِ نَهْيٍ</span>\n٢١٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْمُطَّلِبِ قَالَ:\nدَعَا أَعْرَابِيًّا إِلَى طَعَامِهِ، وَذَلِكَ بَعْدَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ عَبْد اللَّه بْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ -، يَعْنِي يَنْهَى عَنْ صِيَامِ هَذِهِ الْأَيَّامِ.\n٢١٤٩ - أَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ أَبَاهُ، وَشُعَيْبًا [٢١٩ - ب] أَخْبَرَاهُمْ، قَالَا: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عُقَيْلٍ أَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَعَبْد اللَّه عَلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، وَذَلِكَ الْغَدَ أَوْ بَعْدَ الْغَدِ مِنْ يَوْمِ الْأَضْحَى، فَقَرَّبَ إِلَيْهِمْ عَمْرٌو طَعَامًا، فَقَالَ عَبْد اللَّه: إِنِّي صَائِمٌ. فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَفْطِرْ، فَإِنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ الَّتِي كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَأْمُرُ بِفِطْرِهَا، وَيَنْهَى عَنْ صِيَامِهَا. فَأَفْطَرَ عَبْد اللَّه فَأَكَلَ، وَأَكَلْتُ مَعَهُ.\n_________\n[٢١٤٧] (إسناده حسن. لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن الحديث صحيح، فإن له طرقًا أخرى وشواهد - ناصر)، المستدرك ١: ٤٣٤ - ١٣٥؛ انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٢٩٨.\n(١) في الأصل: \"حكم بن حكم ... \"، والتصويب من التقريب.\n[٢١٤٨] تفرد به ابن خزيمة، وقال ابن حجر: ليس في السماع، إتحاف المهرة، رقم ١٠٨٠٣.\n[٢١٤٩] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٤٤ - ١٤٥؛ البيهقي ٤: ٢٩٧ من طريق يزيد.","vol":"2","page":1028},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1514>(١٩٦) بَاب ذِكْر النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا نُهِيَ عَنْهُ</span>\n٢١٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ وَأَبُو دَاوُدَ، قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ أَبِيه أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ مَا صَامَ وَمَا أَفْطَرَ، أَوْ لَا صَامَ وَلَا أَفْطَرَ\".\n٢١٥١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنا الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ سَعِيدِ بْنِ إِيَاسٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّه الشِّخِّيرِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ:\nقِيلَ لِرَسُولِ اللَّه - ﷺ -: إِنَّ فُلَانًا لَا يُفْطِرُ نَهَارَ الدَّهْرِ، قَالَ: \"لَا صَامَ، وَلَا أَفْطَرَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: النَّهْيُ عَنِ الصَّلَاةِ، قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ مَشْهُورٌ؛ وَأَمَّا فِي الصَّوْمِ فَقَتَادَةُ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فَهُوَ غَرِيبٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1515>(١٩٧) بَاب ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا زَجَرَ النَبِيّ - ﷺ - عَنْ صَوْمِ الدَّهْرِ</span>\n٢١٥٢ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"أَلَمْ أُخْبَرْ أَنَّكَ تَقُومُ اللَّيْلَ وَتَصُومُ النَّهَارَ؟ \" قُلْتُ: إِنِّي لَأَفْعَلُ (١). قَالَ: \"وَلَا تَفْعَلْ، فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ هَجَمَتْ عَيْنُكَ، وَنَفِهَتْ نَفْسُكَ (٢)، وَإِنَّ لِنَفْسِكَ حَقًّا، وَلِأَهْلِكَ حَقًّا، وَلِعَيْنِكَ حَقًّا، فَنَمْ وَقُمْ، وَصُمْ وَأَفْطِرْ\"، مَعْنًى وَاحِدًا.\n_________\n[٢١٥٠] إسناده صحيح. جه الصيام ٢٨ من طريق محمد بن بشار.\n[٢١٥١] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٥٨ من طريق إسماعيل بن علية.\n[٢١٥٢] م الصيام ١٨٨ من طريق سفيان بن عيينة: مثله. انظر: خ الصوم ٥٩ من طريق أبي العباس مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"إني لا أفعل\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"وتفهمت\"، والتصحيح من مسلم.","vol":"2","page":1029},{"text":"هَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ.\nوَلَمْ يَقُلِ الْمَخْزُومِيُّ: وَلَا تَفْعَلْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1516>(١٩٨) بَاب الرُّخْصَةِ فِي صَوْمِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الْمَرْءُ الْأَيَّامَ الَّتِي زُجِرَ عَنِ الصِّيَامِ فِيهِنَّ</span>\n٢١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَميِّ قَالَ:\nكُنْتُ أَسْرُدُ الصَّوْمَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنِّي أَصُومُ وَلَا أُفْطِرُ، أَفَأَصُومُ فِي السَّفَرِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ فَصُمْ، وَإِنْ شِئْتَ فَأَفْطِرْ\" (١).\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَر فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1517>(١٩٩) بَاب فَضْلِ صِيَامِ الدَّهْرِ إِذَا أَفْطَرَ الْأَيَّامَ الَّتِي زُجِرَ عَنِ الصِّيَامِ فِيهَا</span>\n٢١٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ، عَنِ الْأَشْعَرِيِّ -يَعْنِي أَبَا مُوسَى-، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ صَامَ الدَّهْرَ ضُيِّقَتْ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ هَكَذَا\"، وَعَقَدَ تِسْعِينَ.\n٢١٥٥ - حَدَّثَنَا [أَبُو] (٢) مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ بَزِيعٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي\n_________\n[٢١٥٣] إسناده ضعيف. لعنعنة ابن إسحاق، لكن يقويه الطريق الآتية عن عائشة؛ م الصيام ١٠٤، من طريق أم المؤمنين عائشة؛ خ الصوم ٣٣.\n(١) في الاستدلال بهذا الحديث على الرخصة المذكورة نظر بينه الحافظ بقوله: \"وتعقب بأن سؤال حمزة إنما كان عن الصوم في السفر، لا عن صوم الدهر، ولا يلزم من سرد الصيام صوم الدهر ... \".\n[٢١٥٤] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٤: ٢٢٢ إلى رواية ابن خزيمة، ورواه البزار، والطبراني في الكبير، انظر: مجمع الزوائد ٣: ١٩٣.\n[٢١٥٥] إسناده صحيح. الفتح الرباني ١٠: ١٥٨ من طريق قتادة نحوه، السنن الكبرى ٤: ٣٠٠ من طريق أبي تميمة.\n(٢) الزيادة من إتحاف المهرة رقم ١٢٣٨٣.","vol":"2","page":1030},{"text":"عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"الَّذِي يَصُومُ الدَّهْرَ تُضَيَّقُ عَلَيْهِ جَهَنَّمُ تَضَيُّقَ هَذِهِ\" وَعَقَدَ تِسْعِينَ.\nقَالَ ابْنُ بَزِيعٍ: فِي الَّذِي يَصُومُ الدَّهْرَ، وَقَالَ: وَعَقَدَ التِّسْعِينَ.\nسَمِعْتُ أَبَا مُوسَى يَقُولُ: اسْمُ أَبِي تَمِيمَةَ، طَرَفُ بْنُ مُجَالِدٍ، سَمِعَهُ مِنْ مَسْلَمَةَ بْنِ الصَّلْتِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ جَهْضَمٍ الْهُجَيْمِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يُسْنِدْ هَذَا الْخَبَر عَنْ قَتَادَةَ غَيْر ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلْتُ الْمُزَنِيَّ عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ مَعْنَاهُ، أَيْ: ضُيِّقَتْ عَنْهُ جَهَنَّمُ، فَلَا يَدْخُلُ جَهَنَّمَ (١)، وَلَا يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ غَيْر هَذَا، لِأَنَّ مَنِ ازْدَادَ لِلَّهِ عَمَلًا وَطَاعَةً ازْدَادَ عِنْدَ اللَّه رِفْعَةً، وَعَلَيْهِ كَرَامَةً، وَإِلَيْهِ قُرْبَةً. هَذَا مَعْنَى جَوَابِ الْمُزَنِيِّ\" (٢).\n٢١٥٦ - حَدَّثَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرِ بْنِ سَابِقٍ الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي\n_________\n(١) في الأصل خلط، والعبارة هكذا: \"أن يكون عليه معنى عشر أي صنعت عنه جهنم .. \".\n(٢) (قلت: هذا المعنى غير متبادر من قوله - ﷺ -: \"ضيقت عليه\"، بل العكس هو الظاهر أي ضيفت عليه تعذيبًا له، وهذا هو الموافق للأحاديث المتقدمة في النهي عن صوم الدهر، وأن من صام الدهر فلا صام ولا أفطر، فإذا لم يكن صائمًا شرعًا فكيف يزداد به عند الله تعالى طاعة ورفعة وكرامة؟! فالصواب ما قاله الحافظ في \"الفتح\" (٤/ ١٨٠):\n\"ظاهره أنها تطبق عليه حصرًا له فيها لتشديده على نفسه، وحمله عليها، ورغبته عن سنة نبيه - ﷺ -، واعتقاده أن غير سنته أفضل منها. وهذا يقتضي الوعيد الشديد .... \" ثم ذكر اختلاف العلماء في حكم صوم الدهر فراجعه إن شئت - ناصر).\n[٢١٥٦] (إسناد فيه ضعف. زرعة بن ثوب أورده ابن أبي حاتم (١/ ٢/ ٦٠٥) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٠١ من طريق بحر.","vol":"2","page":1031},{"text":"مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، يُحَدِّثُ عَنْ عَامِرِ بْنِ جَشِيبٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ زُرْعَةَ بْنَ ثَوْبٍ يَقُولُ:\nسَأَلْتُ عَبْد اللَّه بْنَ عُمَرَ عَنْ صِيَامِ الدَّهْرِ فَقَالَ [٢٢١ - أ]: كُنَّا نَعُدُّ أُولَئِكَ فِينَا مِنَ السَّابِقِينَ. قَالَ: وَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ يَوْمٍ وَفِطْرِ يَوْمٍ، فَقَالَ: لَمْ يَدَعْ ذَلِكَ لِصَائِمٍ مَصَامًا (١)، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، قَالَ: صَامَ ذَلِكَ الدَّهْرَ وَأَفْطَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1518>(٢٠٠) بَاب ذِكْر أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مُجْمَلَةٍ غَيْر مُفَسَّرَةٍ</span>\n٢١٥٧ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَخْبَرَني يَحْيَى بْنُ جَعْدَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْنَ عَمْرٍو الْقَارِي يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ -وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ-: وَرَبِّ الْكَعْبَةِ مَا أَنَا نَهَيْتُ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، مُحَمَّدٌ - ﷺ - وَرَبِّ الْكَعْبَةِ نَهَى عَنْهَا.\nقَالَ سَعِيدٌ: عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو الْقَارِي. وَلَمْ يَقُلْ: وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1519>(٢٠١) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسَّرِ فِي النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَالدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّهْيَ عَنْهُ إِذَا أُفْرِدَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِالصِّيَامِ، مِنْ غَيْر أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ</span>\n٢١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْد اللَّه بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو نُمَيْرٍ، عَنِ\n_________\n(١) في الأصل: \"مضا\".\n[٢١٥٧] (رجاله ثقات غير عبد الله بن عمرو القاري فلم أجد من وثقه، وقال الحافظ: مقبول. يعني عند المتابعة. ثم رأيته ذلك في \"التعجيل\" أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\" وأن مسلمًا أخرجه له. والحديث أخرجه أحمد (٢/ ٣٤٨): ثنا سفيان به، فالسند صحيح وتابعه محمد بن جعفر المخزومي عن أبي هريرة، أخرجه أحمد (٢/ ٣٩٢) - ناصر)، وانظر: فتح الباري ٤: ٢٣٢.\n[٢١٥٨] انظرة الحديث الذي بعده.","vol":"2","page":1032},{"text":"الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا تَصُومُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَّا وَقَبْلَهُ يَوْمٌ، أَوْ بَعْدَهُ يَوْمٌ\".\n٢١٥٩ - رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ، عَنْ أَبِيه.\n٢١٦٠ - وَمُسْلِمٌ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَيَحْيَى بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ.\n\n(٢٠٢) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، وَأَنَّ النَّهْيَ عَنْ صِيَامِهِ إِذْ هُوَ عِيدٌ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ الْعِيدَيْنِ الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى، إِذْ جَاءَ بِنَهْيِ (١) صَوْمِهِمَا مُفْرَدًا، وَلَا مَوْصُولًا بِصِيَامٍ قَبْلُ وَلَا بَعْدُ\n٢١٦١ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ هَاشِمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ لُدَيْنٍ الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو بِشْرٍ هَذَا شَامِيٌّ، لَيْسَ بِأَبِي بِشْرٍ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي وَحْشِيَّةَ صَاحِبِ شُعْبَةَ وَهُشَيْمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1521>(٢٠٣) بَاب أَمْرِ الصَّائِمِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مُفْرَدًا بِالْفِطْرِ بَعْدَ مُضِيِّ بَعْضِ النَّهَارِ</span>\n٢١٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْد الْأَعْلَى، عَنْ سَعِيدٍ؛\n_________\n[٢١٥٩] خ الصوم ٦٣.\n[٢١٦٠] انظر: م الصيام ١٤٧.\n(١) في الأصل كلام غير واضح، جاء فيه: \"إذ جابر صومهما\"، ولعل ما أثبتناه أقرب إلى الصواب.\n[٢١٦١] إسناده ضعيف. أبو بشر مجهول. المستدرك ١: ٤٣٧ من طريق ابن مهدي.\nوالإمام أحمد في مسنده. انظر: الفتح الرباني ١٠: ١٤٨.\n[٢١٦٣] (إسناده صحيح. لكن أعلَّه الحافظ بالمخالفة، ورجح أنه من مسند جويرية نفسها كما أخرجه البخاري، ولكنه ذكر احتمال كون طريق ابن عمرو هذه =","vol":"2","page":1033},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدةُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَمْرٍو:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - دَخَلَ عَلَى جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ وَهِيَ صَائِمَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَالَ: \"أَصُمْتِ أَمْسِ؟ \" قَالَتْ: لَا. قَالَ: \"فَتَصُومِينَ غَدًا؟ \" قَالَتْ: لَا. قَالَ: \"فَأَفْطِرِي\".\nوَقَالَ هَارُونُ، \"أَتُرِيدِينَ الصِّيَامَ غَدًا؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1522>(٢٠٤) بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا إِذَا أُفْرِدَ بِالصَّوْمِ، بِذِكْر خَبَر مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ. وَأَحْسِبُ أَنَّ النَّهْيَ عَنْ صِيَامِهِ، إِذِ الْيَهُودُ تُعَظِّمُهُ، وَقَدِ اتَّخَذَتْهُ عِيدًا بَدَلَ الْجُمُعَةِ</span>\n٢١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ بُسْرٍ، عَنْ أُخْتِهِ -وَهِيَ الصَّمَّاءُ- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَا تَصُومُوا يَوْمَ السَّبْتِ إِلَّا فِيمَا افْتُرِضَ عَلَيْكُمْ، وَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودَ عِنَبَةٍ أَوْ لِحَاءَ شَجَر فَلْيَمْضُغْهَا\".\n٢١٦٤ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ -وَهُوَ ابْنُ صَالِحٍ- عَنْ ابن عَبْد اللَّه بْنِ بُسْرٍ (١)، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءِ أُخْتِ بُسْرٍ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ:\n_________\n= محفوظة أيضًا، وقد صححه ابن حبان (٩٥٧). فراجع \"الفتح\" (٤/ ١٨٩ - ١٩٠) - ناصر).\nالفتح الرباني ١٠: ١٥٠ من طريق سعيد؛ وأخرجه النسائي أيضًا.\n[٢١٦٣] (إسناده صحيح. وقد أعل بالاضطراب وليس بقادح، وله طرق أخرى سالمة من الاضطراب، ودعوى النسخ لا دليل عليها، وقد حقق ذلك كله بما لا تراه في مكان آخر بفضل الله في \"الإرواء\" (٩٦٠) - ناصر).\nد الحديث ٢٤٢١ من طريق ثور. وقال أبو داود: إنه منسوخ.\n[٢١٦٤] السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣٠٢ من طريق معاوية بن صالح.\n(١) في الأصل: \"عبد الله بن شقيق\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ٢١٤٩٩.","vol":"2","page":1034},{"text":"نَهَى رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَنْ صِيَامِ يَوْمِ السَّبْتِ، وَيَقُولُ: \"إِنْ لَمْ يَجِدْ أَحَدُكُمْ إِلَّا عُودًا أَخْضَرَ فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَالَفَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، ثَوْرَ بْنَ يَزِيدَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَقَالَ: ثَوْرٌ عَنْ أُخْتِهِ، يُرِيدُ أُخْتَ عَبْد اللَّه بْنِ بُسْرٍ.\nقَالَ مُعَاوِيَةُ: عَنْ عَمَّتِهِ الصَّمَّاءِ أُخْتِ بُسْرٍ عَمَّةِ أَبِيه عَبْد اللَّه بْنِ بُسْرٍ، لَا أُخْتَ أَبِيه عَبْد اللَّه بْنِ بُسْرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1523>(٢٠٥) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّهْيَ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ تَطَوُّعًا إِذَا أُفْرِدَ بِصَوْمٍ، لَا إِذَا صَامَ صَائِمٌ [٢٢١ - ب] يَوْمًا قَبْلَهُ، أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ</span>\n٢١٦٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي أخْبَارِ النَبِيّ - ﷺ - فِي النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا أَنْ يُصَامَ (١) قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ قَدْ أَبَاحَ صَوْمَ يَوْمَ السَّبْتِ إِذَا صَامَ قَبْلَهُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَوْ بَعْدَهُ يَوْمًا.\n٢١٦٦ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنا زَيْد -يَعْنِي ابْنَ الْحُبَاب- حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ عَامِرٍ الْأَشْعَرِيِّ -وَهُوَ ابْنُ لُدَيْنٍ (٢) - أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ:\n\"الْجُمُعَةُ عِيدٌ فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ الْجُمُعَةِ صِيَامًا إِلَّا أَنْ يُصَامَ قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ رَخَّصَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي صَوْمِ يَوْمِ السَّبْتِ إِذَا صَامَ صَائِمٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1524>(٢٠٦) بَاب الرُّخْصَةِ فِي يَوْمِ السَّبْتِ إِذَا صَامَ يَوْمَ الْأَحَدِ بَعْدَهُ</span>\n٢١٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ مَنْصُورٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَخْبَرَنا\n_________\n[٢١٦٥] لقد مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٢١٥٨ - ٢١٦١.\n(١) في الأصل: \"لا أن يصام قبله ... \".\n[٢١٦٦] إسناده ضعيف. المستدرك ١: ٤٣٧ من طريق معاوية.\n(٢) في الأصل: \"وهو ابن الليث\"، وانظر: الحديث ٢١٦١.\n[٢١٦٧] (إسناده حسن. وصححه ابن حبان (٩٤١) من طريق المصنف، وانظر كتابي =","vol":"2","page":1035},{"text":"عَبْد اللَّه بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِي، عَنْ أَبِيه، أَنَّ كُرَيْبًا مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ.\nأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَنَاسًا مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه - ﷺ - بَعَثُونِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ [أَسْأَلُهَا] الْأَيَّامَ كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - أَكْثَرَ لَهَا صِيَامًا، فَقَالَتْ: يَوْمُ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ. فَرَجَعْتُ إِلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ وَكَأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا ذَلِكَ، فَقَامُوا بِأَجْمَعِهِمْ إِلَيْهَا، فَقَالُوا: إِنَّا بَعَثْنَا إِلَيْكِ هَذَا فِي كَذَا وَكَذَا [وَذَكَرَ] أَنَّكِ [قُلْتِ] كَذَا، وَكَذَا، فَقَالَتْ: صَدَقَ. إِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - أَكْثَرَ مَا كَانَ يَصُومُ مِنَ الْأَيَّامِ يَوْمَ السَّبْتِ وَالْأَحَدِ، كَانَ يَقُولُ: \"إِنَّهُمَا يَوْمَا (١) عِيدٍ لِلْمُشْرِكِينَ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُخَالِفَهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1525>(٢٠٧) بَاب النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ الْمَرْأَةِ تَطَوُّعًا بِغَيْر إِذَنِ زَوْجِهَا إِذَا كَانَ زَوْجُهَا حَاضِرًا غَيْر غَائِبٍ عَنْهَا، بِذِكْر خَبَر لَفْظُهُ خَاصٌّ مُرَادُهُ عَامٌّ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّ</span>ةٍ فَمَتَى كَانَتِ الْعِلَّةُ قَائِمَةً (٢) كَانَ الْأَمْرُ وَاجِبًا\n٢١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة بَلَغَ بِهِ:\n\"لَا تَصُومُ الْمَرْأَةُ يَوْمًا مِنْ غَيْر شَهْرِ رَمَضَانَ وَزَوْجُهَا شَاهِدٌ؛ إِلَّا بِإِذْنِهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ - ﷺ -: \"مِنْ غَيْر شَهْرِ رَمَضَانَ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْأَمْرَ إِذَا كَانَ لِعِلَّةٍ فَمَتَى [كَانَتِ] الْعِلَّةُ قَائِمَةً، وَالْأَمْرُ قَائِمٌ، فَالْأَمْرُ قَائِمٌ، وَالنَبِيّ - ﷺ - لَمَّا أَبَاحَ لِلْمَرْأَةِ صَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِغَيْر إِذْنِ زَوْجِهَا، إِذْ صَوْمُ\n_________\n= \"حجاب المرأة المسلمة\" (ص ٩٠ - الطبعة الثامنة، طبعة المكتب الإسلامي) - ناصر). السنن الكبرى البيهقي ٤: ٣٠٣ من طريق ابن المبارك.\n(١) في الأصل: \"يومان\".\n(٢) في الأصل: \"كانت العلة قائمًا\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢١٦٨] إسناده صحيح. ت الصوم ٦٥ (٣: ١٥١) من طريق سفيان، وأصله في الصحيحين: من رواية همام بن منبه؛ انطر: خ النكاح ٨٤؛ م الزكاة ١٤٧.","vol":"2","page":1036},{"text":"رَمَضَانَ وَاجِبٌ عَلَيْهَا، كَانَ كُلُّ صَوْمٍ صَوْمَ وَاجِبٍ مِثْلَهُ، جَائِزٌ لَهَا أَنْ تَصُومَ بِغَيْر إِذْنِ زَوْجِهَا. وَلِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ، قَدْ بَيَّنْتُ الْأَمْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ، وَالزَّجْرَ الَّذِي هُوَ لِعِلَّةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1526>(٢٠٨) بَاب ذِكْر أَبْوَابِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالتَّأْلِيفِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِيهَا مَا يَحْسِبُ كَثِيرًا مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ مِمَّنْ لَا يَفْهَمُ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّهَا مُتَهَاتِرَةٌ مُتَنَافِيَةٌ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ هِيَ عِنْدَنَا بِحَمْدِ اللَّه وَنِعْمَتِهِ بَلْ هِيَ مُخْتَلِفَةُ الْأَلْفَاظِ مُتَّفِقَةُ الْمَعْنَى عَلَى مَا سَأُبَيِّنُهُ إِنْ شَاءَ اللَّه</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-1527>(٢٠٩) بَاب ذِكْر دَوَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي كُلِّ رَمَضَانَ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَنَفْيِ انْقِطَاعِهَا بِنَفْيِ الأنباء</span>\n٢١٦٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ مَرْثَدٍ، أَوْ أَبُو مَرْثَدٍ (١) -شَكَّ أَبُو عَاصِمٍ (٢) - عَنْ أَبِيه قَالَ:\nلَقِيَنَا أَبَا ذَرٍّ وَهُوَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْوُسْطَى، فَسَأَلْتُهُ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ. فَقَالَ: مَا\n_________\n[٢١٦٩] (إسناده ضعيف. مرثد وهو ابن عبد الله الزماني قال الذهبي: \"فيه جهالة\" ذكره العقيلي وقال: \"لا يتابع على حديثه، ما روى عنه سوى ولده مالك\" - ناصر).\nالمستدرك ١: ٤٣٧ من طريق مالك بن مرثد، نحوه، الفتح الرباني ١٠: ٢٦٧.\n(١) في الأصل: \"مرثد أو أبو مزيد\"، والتصوب بما جاء في صحيح ابن حبان والمستدرك.\n(٢) (يعني أن أبا عاصم -وهو الضحاك بن مخلد- لم يحفظ اسم الراوي عن أبيه، وذلك لأن الأوزاعي لم يضبطه، فقد جاء في ترجمة مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني من \"التهذيب\": \"روى عنه الأوزاعي فقال مرة: عن مرثد، وقال مرة: عن ابن مرثد أو أبي مرثد\". قلت: وأرجح ذلك قوله: \"ابن مرثد\" فقد رواه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي قال: حدثني مالك بن مرثد عن أبيه ... أخرجه ابن حبان (٩٢٦). وتابعه أبو زميل سماك الحنفي: حدثني مالك بن مرثد بن عبد الله الزماني به. اخرجه أحمد (٥/ ١٧١)، والحاكم، والبيهقي (٤/ ٣٠٧) وصححه الحاكم والذهبي على شرط مسلم وهو من أوهامهما، فإن مالكًا وابنه لم يخرج لهما مسلم شيئًا مع جهالة الأب ما تقدم - ناصر).","vol":"2","page":1037},{"text":"كَانَ أَحَدٌ بِأَسْأَلَ لَهَا رَسُولَ اللَّه - ﷺ - مِنِّي. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! لَيْلَةُ الْقَدْرِ أُنْزِلَتْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ بِوَحْيٍ إِلَيْهِمْ فِيهَا ثُمَّ تَرْجِعُ؟ فَقَالَ: \"بَلْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\"، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَيَّتُهُنَّ هِيَ؟ قَالَ: \"لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ. وَلَكِنِ الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعَيْنِ، وَلَا تَسْأَلْنِي بَعْدَهَا\". قَالَ: ثُمَّ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - عَلَى النَّاسِ فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! [٢٢٢ - أ] فِي أَيِّ السَّبْعَيْنِ هِيَ؟. فَغَضِبَ عَلَيَّ غَضْبَةً لَمْ يَغْضَبْ عَلَيَّ قَبْلَهَا وَلَا بَعْدَهَا مِثْلَهَا. ثُمَّ قَالَ: \"أَلَمْ أَنْهَكَ أَنْ تَسْأَلَنِي عَنْهَا. لَوْ أُذِنَ لِي لَأَنْبَأْتُكُمْ عَنْهَا أو لَأَنْبَأْتُكُمْ بِهَا، وَلَكِنْ لَا آمَنُ أَنْ تَكُونَ فِي السَّبْعِ الْآخِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1528>(٢١٠) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ فِي رَمَضَانَ مِنْ غَيْر شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ فِي غَيْرهِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحَالِفَ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ أَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدهُ حُرٌّ، أَوْ أَمَتَهُ حُرَّةٌ لَيْلَةَ الْقَدْرِ أَنَّ الطَّلَاقَ وَالْعِتْقَ غَيْر وَاقِعٍ إِلَى مُضِيِّ السَّنَةِ مِنْ يَوْمِ حَلَفَ، لِأَنَّهُ زَعَمَ، لَا يَدْرِي، لَيْلَةَ الْقَدْرِ هِيَ فِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرهِ. لِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا</span>\n٢١٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ -يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ- حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيِّ، حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ مَرْثَدٍ (١)، عَنْ أَبِيه، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ:\nسَأَلْتَ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ؟ فَقَالَ: أَنَا كُنْتُ أَسْأَلَ النَّاسِ عَنْهَا.\nقَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفِي رَمَضَانَ أَوْ فِي غَيْرهِ؟ فَقَالَ: \"بَلْ هِيَ فِي رَمَضَانَ\". قَالَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! تَكُونُ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ مَا كَانُوا، فَإِذَا قُبِضَ الْأَنْبِيَاءُ رُفِعَتْ، أَمْ هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: \"لَا، بَلْ\n_________\n[٢١٧٠] (إسناده ضعيف. لجهالة مرثد كما تقدم بيانه في الذي قبله - ناصر).\nالمستدرك ١: ٤٣٧ من طريق محمد بن المثنى؛ البيهقي ٤: ٣٠٧ من طريق مالك.\n(١) في الأصل: \"مالك بن مزيد\"، والتصحيح من المستدرك.","vol":"2","page":1038},{"text":"هِيَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! فِي أَيِّ رَمَضَانَ هِيَ؟ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأُوَلِ وَالْعَشْرِ الْأَخِيرِ\" (١) قَالَ: ثُمَّ حَدَّثَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - وَحَدَّثَ، فَاهْتَبَلْتُ غَفْلَتَهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَتُخْبِرَنِّي أَوْ لَمَا أَخْبَرْتِنِي فِي أَيِّ الْعِشْرِينَ هِيَ؟ قَالَ: فَغَضِبَ عَلَيَّ مَا غَضِبَ عَلَيَّ مِثْلَهُ قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ اللَّه لَوْ شَاءَ أَطْلَعَكُمْ عَلَيْهَا، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1529>(٢١١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا مَقَالَتَهُمْ فِي الْبَاب قَبْلَ هَذَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَالِفَ يَوْمَ شَهْرِ رَمَضَانَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ بِطَرْفِهِ بِأَنَّ امْرَأَتَهُ طَالِقٌ، أَوْ عَبْدهُ حُرٌّ، فَهَلَّ هِلَالُ شَوَّالٍ كَانَ الطَّلَاقُ أَوِ الْعِتْقُ أَوْ هُمَا لَوْ كَانَ الْحَلِفُ بِهِمَا جَمِيعًا وَاقِعًا، إِذْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ قَدْ مَضَتْ بَعْدَ حَلِفِهِ مِنْ غَيْر شَكٍّ وَلَا ارْتِيَابٍ، إِذْ هِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ لَا قَبْلَ وَلَا بَعْدَ</span>\n٢١٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةٌ مِنْ حَصِيرٍ، قَالَ: فَأَخَذَ الْحَصِيرَ بِيَدِهِ. فَنَحَّاهَا فِي نَاحِيَةِ الْقُبَّةِ، ثُمَّ أَطْلَعَ رَأْسَهُ، فَكَلَّمَ النَّاسَ، فَدَنَوْا مِنْهُ، فَقَالَ: \"إِنِّي اعْتَكَفْتُ الْعَشْرَ الْأُوَلَ أَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أعتكف الْعَشْرَ الْوَسَطَ، ثُمَّ أَتَيْتُ، فَقِيلَ لِي: إِنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ أَحَبَّ مِنْكُمْ أَنْ يَعْتَكِفَ فَلْيَعْتَكِفْ\". [فَ] اعْتَكَفَ النَّاسُ مَعَهُ، قَالَ: وَإِنِّي أُرِيتُهَا لَيْلَةَ وِتْرٍ، وَإِنِّي أَسْجُدُ صَبِيحَتِهَا فِي طِينٍ وَمَاءٍ، فَأَصْبَحَ فِي لَيْلَةِ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَقَدْ قَامَ إِلَى\n_________\n(١) في الأصل: \"في العشر الأول والعشر الأول\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢١٧١] م الصيام ٢١٥ من طريق محمد بن عبد الأعلى بمثله؛ خ ليلة القدر ٣ من طريق محمد بن إبراهيم.","vol":"2","page":1039},{"text":"الصُّبْحِ، فَمَطَرَتِ السَّمَاءُ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ، فَأَبْصَرْتُ الطِّينَ وَالْمَاءَ، فَخَرَجَ حِينَ فَرَغَ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَجَبْهَتُهُ وَأَنْفُهُ فِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، وَإِذَا هِيَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ.\nهَذَا حَدِيثٌ شَرِيفٌ شَرِيفٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1530>(٢١٢) بَاب الْأَمْرِ بِالْتِمَاسِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَطَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْر مُفَسَّرٍ</span>\n٢١٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ الْجَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ عُمَرُ يَدْعُونِي مَعَ أَصْحَاب مُحَمَّدٍ - ﷺ -، فَيَقُولُ لِي: لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا (١). قَالَ: فَدَعَاهُمْ فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ قَوْلَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ [٢٢٢ - ب] الْأَوَاخِرِ\" أَيُّ لَيْلَةٍ تَرَوْنَهَا؟ قَالَ: فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ إِحْدَى. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْلَةُ ثَلَاثٍ، وَقَالَ، آخَرُ: خَمْسٍ، وَأَنَا سَاكِتٌ. قَالَ، فَقَالَ: مَا لَكَ لَا تَتَكَلَّمُ؟ قَالَ، قُلْتُ: إِنْ أَذِنَتْ لِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ تَكَلَّمْتُ! قَالَ، فَقَالَ: مَا أُرْسِلْتُ إِلَيْكَ إِلَّا لِتَتَكَلَّمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: أُحَدِّثَكُمْ بِرَأْيِي؟ قَالَ، عَنْ ذَلِكَ نَسْأَلُكَ. قَالَ، فَقُلْتُ: السَّبْعُ. رَأَيْتُ اللَّه - ﷿ - ذَكَرَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ، وَمِنَ الْأَرْضِ سَبْعًا، وَخَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ سَبْعٍ، وَنَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ، قَالَ: فَقَالَ: هَذَا أَخْبَرْتَنِي مَا أَعْلَمُ، أَرَأَيْتَ مَا لَا أَعْلَمُ؟ مَا هُوَ قَوْلُكَ نَبْتُ الْأَرْضِ سَبْعٌ؟ قَالَ: فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّه يَقُولُ: (ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا (٢٦) فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧) وَعِنَبًا وَقَضْبًا (٢٨) وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا (٢٩) وَحَدَائِقَ غُلْبًا (٣٠) وَفَاكِهَةً وَأَبًّا (٣١» [عبس: ٢٦ - ٣١] وَالْأَبُّ نَبْتُ الْأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ، وَلَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعَجَزْتُمْ (٢) أَنْ تَقُولُوا كَمَا قَالَ\n_________\n[٢١٧٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٣٧ - ٤٣٨ من طريق عاصم نحوه؛ السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣١٣ من طريق ابن فضيل.\n(١) في الأصل: \"لا تتكلم حتى يتكلم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"أعجزت\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1040},{"text":"هَذَا الْغُلَامُ الَّذِي لَمْ تَجْتَمِعْ شُؤُونُ رَأْسِهِ بَعْدُ. إِنِّي وَاللَّه مَا أَرَى الْقَوْلَ إِلَّا كَمَا قُلْتَ. وَقَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكَ أَنْ لَا تَكَلَّمَ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا، وَإِنِّي آمُرُكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ مَعَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1531>(٢١٣) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ مِنْهَا لَا فِي الشَّفْعِ</span>\n٢١٧٣ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ عُمَرُ يَسْأَلُنِي مَعَ الْأَكَابِرِ مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، وَكَانَ يَقُولُ: لَا تَكَلَّمْ حَتَّى يَتَكَلَّمُوا. فَسَأَلَهُمْ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ: \"اطْلُبُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ وِتْرًا\"، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةَ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ عُمَرَ.\n٢١٧٤ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، حَدَّثَنَا عَبْد الْمَلِكِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، مِثْلَهُ؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ:\nالْأَبُّ: مِمَّا أَنْبَتَتِ الْأَرْضُ مِمَّا لَا يَأْكُلُهُ النَّاسُ وَتَأْكُلُ الْأَنْعَامُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1532>(٢١٤) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، لَا فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا</span>\n٢١٧٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ عُيَيْنَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيه قَالَ:\nذَكَرْتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ أَبِي بَكْرَةَ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِطَالِبِهَا إِلَّا فِي الْعَشْرِ\n_________\n[٢١٧٣] إسناده صحيح. انظر: الحديث رقم ٢١٧٢، وقد رواه الحاكم من طريق عاصم بن كليب.\n[٢١٧٤] (إسناده صحيح. إن كان سلم بن جنادة قد حفظه، فإنه ثقة ربما خالف كما قال الحافظ، وعبد الملك هو ابن أبي سليمان العَززَمي. وابن إدريس اسمه عبد الله - ناصر).\n[٢١٧٥] إسناده حسن. ت الصوم ٧٢ (٣: ١٦٠ - ١٦١) من طريق عيينة.","vol":"2","page":1041},{"text":"الْأَوَاخِرِ بَعْدَ حَدِيثٍ سَمِعَتْهُ مِنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - وَإِنِّي سَمِعَتْهُ يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي تِسْعٍ بَقِينَ، أَوْ فِي سَبْعٍ بَقِينَ، أَوْ فِي خَمْسٍ بَقِينَ، أَوْ فِي ثَلَاثٍ بَقِينَ، أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ\" فَكَانَ لَا يُصَلِّي فِي الْعِشْرِينَ إِلَّا كَصَلَاتِهِ فِي سَائِرِ السَّنَةِ، فَإِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ اجْتَهَدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1533>(٢١٥) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي طَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي الْوِتْرِ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ لَا مِمَّا يَمْضِي مِنْهَا</span>\n٢١٧٦ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\nاعْتَكَفَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ وَهُوَ يَلْتَمِسُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَبْلَ أَنْ يَتَبَيَّنَ لَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِالْبِنَاءِ فَنُقِضَ، فَأُبِينَتْ لَهُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُعِيدَ، فَخَرَجَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: \"إِنَّهَا أُبِينَتْ لِي لَيْلَةُ الْقَدْرِ وَإِنِّي خَرَجْتُ لِأُبَيِّنَهَا لَكُمْ فَتَلَاحَى رَجُلانِ (١) فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ، وَالسَّابِعَةِ، وَالْخَامِسَةِ\". قَالَ: قُلْتُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ! إِنَّكُمْ أَعْلَمُ بِالْعَدَدِ مِنَّا، فَأَيُّ لَيْلَةٍ التَّاسِعَةُ، وَالسَّابِعَةُ، وَالْخَامِسَةُ؟ قَالَ: أَجَلْ: وَنَحْنُ أَحَقُّ بِذَاكَ. إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ (٢)، فَالَّتِي تَلِيهَا هِيَ التَّاسِعَةُ ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا السَّابِعَةُ، ثُمَّ دَعْ لَيْلَةً، ثُمَّ الَّتِي تَلِيهَا الْخَامِسَةُ، وَأَنَّ أَبَا سَعِيدٍ (٣) الَّتِي تُسَمُّونَهَا أَرْبَعًا وَعِشْرِينَ، وَسِتًّا وَعِشْرِينَ، [وَ] اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ.\n٢١٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -[٢٢٣ - أ] بِمِثْلِهِ وَزَادَ: الثَّالِثَةَ.\n_________\n[٢١٧٦] م الصيام ٢١٧ من طريق سعيد الجريري.\n(١) في الأصل: \"فتارحا رجلان\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"ليلة واحد وعشرين\".\n(٣) في الأصل كلام غير مفهوم.\n[٢١٧٧] (إسناده صحيح. على شرط البخاري - ناصر).","vol":"2","page":1042},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1534>(٢١٦) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوِتْرَ مِمَّا يَبْقَى مِنَ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، قَدْ يَكُونُ أَيْضًا الْوِتْرَ مِمَّا مَضَى مِنْهُ، إِذِ الشَّهْرُ قَدْ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ</span>\n٢١٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- حَدَّثَنِي سِمَاكٌ أَبُو زُمَيْلٍ، حَدَّثَنِي عَبْد اللَّه بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ:\nلَمَّا اعْتَزَلَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - نِسَاءَهُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! [كُنْتَ] فِي غَرْفَةٍ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1535>(٢١٧) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلدَّلِيلِ الَّذِي ذَكَرْتُ، إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِطَلَبِهَا لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِمَّا قَدْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ وَكَانَتْ لَيْلَةَ سَابِعَةٍ مِمَّا تَبَقَّى</span>\n٢١٧٩ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nذَكَرْنَا لَيْلَةَ الْقَدْرِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"كَمْ مَضَى مِنَ الشَّهْرِ؟ \" قُلْنَا: مَضَى اثْنَانِ وَعِشْرُونَ، وَبَقِيَ ثَمَانٍ. قَالَ: \"لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ\". قَالُوا: لَا، بَلْ بَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ: \"لَا. بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ\". قَالُوا: لَا، بَلْ بَقِيَ ثَمَانٍ، قَالَ: \"لَا، بَلْ بَقِيَ سَبْعٌ، الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ\" (١) ثُمَّ قَالَ بِيَدِهِ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ، ثُمَّ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ\".\n٢١٨٠ - خَبَر عَبْد اللَّه بْنِ أُنَيْسٍ مِنْ هَذَا الْبَاب: \"الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ\"، وَذَلِكَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ.\n_________\n[٢١٧٨] (إسناده على شرط مسلم، وقد أخرجه (٤/ ١٨٨ - ١٩٠) في حديث اعتزاله - ﷺ - نساءه الطويل من طريق آخر عن عمر بن يونس - ناصر).\n[٢١٧٩] (إسناده صحيح. على شرط البخاري - ناصر).\nالفتح الرباني ١٠: ٢٨٣ - ٢٨٤ من طريق الأعمش، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٣١٠ من طريق الأعمش مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"اثنين وعشرين\" \"وتسع وعشرين\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٢١٨٠] انظر: م الصيام ٢١٨، وسيذكر المصنف إسناده (٢١٨٦).","vol":"2","page":1043},{"text":"٢١٨١ - خَبَر أَبِي سَعِيدٍ: رَأَيْتُ النَبِيّ - ﷺ - صَبِيحَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ، وَأنَّ جَبِينَهُ وَأَرْنَبَةَ أَنْفِهِ لَفِي الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِنْ هَذَا الْجِنْسِ، لِأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُ رَأَى أَنَّهُ يَسْجُدُ صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي مَاءٍ وَطِينٍ، فَكَانَتْ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ الْوِتْرَ مِمَّا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ فِي تِلْكِ (١) السَّنَةِ كَانَ تِسْعًا وَعِشْرِينَ، فَكَانَتْ تِلْكَ اللَّيْلَةُ التَّاسِعَةُ مِمَّا بَقِيَ مِنَ الشَّهْرِ الْحَادِيَةَ وَالْعِشْرِينَ مِمَّا مَضَى مِنْهُ.\n\n(٢١٨) بَاب ذِكْر خَبَر رُوِيَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، مِنْ غَيْر ذِكْر الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا أَمَرَ بِالِاقْتِصَارِ (٢) عَلَى طَلَبِهَا فِي السَّبْعِ دُونَ الْعَشْرِ جَمِيعًا\n٢١٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ النَّاسُ يَرَوْنَ الرُّؤْيَا فَيَقُصُّونَهَا عَلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ عَلَى السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ مُتَحَرِّيَهَا فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَر يَحْتَمِلُ مَعْنَيَيْنِ: أَحَدُهُمَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ، فَمَنْ كَانَ (٣) أَنْ يَكُونَ - ﷺ - لَمَّا عَلِمَ تَوَاطُؤَ رُؤْيَا الصَّحَابَةِ أَنَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَخِيرِ فِي تِلْكَ السَّنَةِ (٤)، أَمَرَهُمْ تِلْكَ السَّنَةَ بِتَحَرِّيهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ.\nوَالْمَعْنَى الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَهُمْ بِتَحَرِّيهَا وَطَلَبِهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِذَا ضَعُفُوا وَعَجَزُوا عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ.\n_________\n[٢١٨١] انظر: م الصيام ٢١٦.\n(١) في الأصل: \"في ذلك السنة\"، والصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل. \"بالاقتصاد\".\n[٢١٨٢] خ فضل ليلة القدر ٢ من طريق نافع؛ م الصيام ٢٠٥.\n(٣) كذا في الأصل.\n(٤) في الأصل: \"إني تلك السنة\".","vol":"2","page":1044},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1537>(٢١٩) بَاب ذِكْر الْخَبَر الدَّالِّ عَلَى صِحَّةِ الْمَعْنَى الثَّانِي الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ أَمَرَ بِطَلَبِهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ إِذَا ضَعُفَ وَعَجَزَ طَالِبُهَا عَنْ طَلَبِهَا فِي الْعَشْرِ كُلِّهِ</span>\n٢١٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"الْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ -يَعْنِي: لَيْلَةَ الْقَدْرِ- فَإِنْ ضَعُفَ أَحَدُكُمْ، أَوْ عَجَزَ، فَلَا يُغْلَبَنَّ عَلَى السَّبْعِ الْبَوَاقِي\".\n\nجُمَّاعُ [أَبْوَابِ] ذِكْر اللَّيَالِي الَّتِي كَانَ فِيهَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي زَمَنِ النَبِيّ ﷺ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فِي الْوِتْرِ عَلَى مَا ثَبَتَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1538>(٢٢٠) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ قَدْ كَانَتْ فِي زَمَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي بَعْضِ الشَّهْرِ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ فِي رَمَضَانَ</span>\n٢١٨٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَر أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَمْلَيْتُهُ فِي غَيْر هَذَا الْمَوْضِعِ.\n\n(٢٢١) بَاب [٢٢٣ - ب] ذِكْر الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ تَكُونَ لَيْلَةُ الْقَدْرِ فِي بَعْضِ السِّنِينَ لَيْلَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَفِي بَعْضٍ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ (١)\n٢١٨٥ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ أَخِيهِ فُلَانِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ خُبَيْبٍ قَالَ:\n_________\n[٢١٨٣] م الصيام ٢٠٩ من طريق محمد بن جعفر: مثله.\n[٢١٨٤] انظر: الحديث رقم ٢١٧٢.\n(١) في الأصل: \"ليلة ثلاث وعشرون\".\n[٢١٨٥] (حديث صحيح. وإسناده حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، لكنه قد صرح بالتحديث في رواية أحمد، وأخرجه هو ومسلم من طريق أخرى: نحوه - ناصر). الفتح الرباني ١٠: ٢٨٢ من طريق معاذ).","vol":"2","page":1045},{"text":"جَلَسْنَا مَعَ عَبْد اللَّه بْنِ أُنَيْسٍ فِي مَجْلِسِ جُهَيْنَةَ فِي هَذَا الشَّهْرِ، فَقُلْنَا: يَا أَبَا يَحْيَى! هَلْ سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ الْمُبَارَكَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، جَلَسْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي آخِرِ هَذَا الشَّهْرِ، فَقَالَ لَهُ رَجُل: مَتَى نَلْتَمِسُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ الْمُبَارَكَةَ؟ قَالَ: \"الْتَمِسُوهَا هَذِهِ اللَّيْلَةَ، ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\". فَقَالَ رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: تِلْكَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الرَجُل الَّذِي لَمْ يُسَمِّهِ ابْنُ عُلَيَّةَ، هُوَ عَبْد اللَّه بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ خُبَيْبٍ.\n٢١٨٦ - حَدَّثَنَاه ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَخْبَرَنا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنا اللَّيْثُ، عَنْ يزَيْد بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ خُبَيْبٍ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ أُنَيْسٍ صَاحِبِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -؛ أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - يَقُولُ: \"الْتَمِسُوهَا اللَّيْلَةَ\". وَتِلْكَ لَيْلَةُ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، فَقَالَ رَجُل: يَا رَسُولَ اللَّه! هِيَ إِذًا أُولَى ثَمَانٍ، فَقَالَ: \"بَلْ أُولَى سَبْعٍ، فَإِنَّ الشَّهْرَ لَا يَتِمُّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1540>(٢٢٢) بَاب ذِكْر كَوْنِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي بَعْضِ السِّنِينَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، إِذْ لَيْلَةُ الْقَدْرِ تَنْتَقِلُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي الْوِتْرِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ</span>\n٢١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:\nلَوْلَا سُفَهَاؤُكُمْ لَوَضَعْتُ يَدَيَّ (١) فِي أُذُنَيَّ، فَنَادَيْتُ أَنَّ لَيْلَةَ الْقَدْرِ سَبْعٌ وَعِشْرُونَ (٢). نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي عَنْ نَبَأِ مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ، يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -.\n_________\n[٢١٨٦] انظر: الحدث رقم ٢١٨٥.\n[٢١٨٧] إسناده حسن. الفتح الرباني ١٠: ٢٨٦ - ٢٨٧ من طريق عبد الرحمن بن مهدي، من زوائد عبد الله ابن الإمام أحمد رحمهما الله.\n(١) في الأصل: \"لوضعت يدك\".\n(٢) في الأصل: \"سبع وعشرين\".","vol":"2","page":1046},{"text":"هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ. وَقَالَ: رَمَضَانُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ قَبْلَهَا.\nنبئت نَبَأُ مَنْ لَمْ يَكْذِبْنِي، عَنْ نَبَأِ مَنْ لَمْ يَكْذِبْهُ -وَلَمْ يَقُلْ: يَعْنِي أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ- عَنِ النَبِيّ - ﷺ -.\n٢١٨٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنا النَّضْرُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي لُبَابةَ- قَالَ: سَمِعْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ، عَنْ أُبَيٍّ قَالَ:\nلَيْلَةُ الْقَدْرِ إِنِّي لَأَعْلَمُهَا؛ هِيَ [اللَّيْلَةُ الَّتِي] (١) أَمَرَنَا بِهَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ -، هِيَ لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1541>(٢٢٣) بَاب الْأَمْرِ بِطَلَبِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ آخِرَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ، إِذْ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ فِي بَعْضِ السِّنِينَ تِلْكَ اللَّيْلَةُ</span>\n٢١٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ عَاصِمٍ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَان قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"الْتَمِسُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ\".\nفِي خَبَر أَبِي بَكْرَةَ: أَوْ فِي آخِرِ لَيْلَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1542>(٢٢٤) بَاب صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِنَفْيِ الْحَرِّ وَالْبَرَدِ فِيهَا، وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا، وَمَنْعِ خُرُوجِ شَيَاطِينِهَا مِنْهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا</span>\n٢١٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه الزِّيَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ،\n_________\n[٢١٨٨] م الصيام ٢٢١ من طريق شعبة.\n(١) في الأصل بياض، وزيد ما بين المعكوفتين من صحيح مسلم.\n[٢١٨٩] (حديث صحيح. وهو مخرج في \"الصحيحة\" (١٤٧١) - ناصر).\nانظر د حديث ١٣٨٦. روى عن معاوية ليلة سبع وعشرين.\n[٢١٩٠] إسناده ضعيف. أشار البنا في هامش الفتح الرباني ١٠: ٢٩٠ إلى رواية ابن خزيمة. (قلت: وهو حديث صحيح لشواهده الآتية برقم (٢١٩٢) و(٢١٩٣) =","vol":"2","page":1047},{"text":"قَالَا: حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ (١) بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْد اللَّه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ لَيْلَتِهَا، وَهِيَ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ، وَلَا بَارِدَةٌ\".\nوَزَادَ الزِّيَادِيُّ: كَأَنَّ فِيهَا قَمَرًا يَفْضَحُ كَوَاكِبَهَا وَقَالَا: لَا (٢) يَخْرُجُ شَيْطَانُهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1543>(٢٢٥) بَاب صِفَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n٢١٩١ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَبْدةَ بْنِ أَبِي لُبَابةَ [٢٢٤ - أ] وَعَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيٍّ: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ عَبْدةَ بْنِ أَبِي لُبَابةَ، أَنَّهُ سَمِعَ زِرًّا يَقُولُ:\nسَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، [فَقُلْتُ: إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ] (٣)، فَقَالَ: يَرْحَمُهُ اللَّه لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَلَقَدْ عَلِمَ [أَنَّهَا] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. قَالَ، قُلْنَا: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ! بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْعَلَامَةِ أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا.\nلَمْ يَقُلِ الدَّوْرَقِيُّ: لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا.\nحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ فِي عَقِبِ خَبَرهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَان بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ: نَحْوَهُ.\n_________\n= وغيرهما مما خرجته في \"الضعيفة\" (٤٤٠٤) - ناصر).\n(١) (الأصل: \"الفضل\" والتصحيح من \"الموارد\" (٩٢٧) - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"وقالا: يخرج شياطينها\"، والتصحيح من عنوان الباب والفتح الرباني.\n[٢١٩١] م الصيام ٢٢٠ من طريق سفيان: نحوه؛ د حديث ١٣٨٧: نحوه.\n(٣) (سقطت من الأصل، واستدركتها من \"مسلم\" - ناصر).","vol":"2","page":1048},{"text":"وَحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زِرٍّ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1544>(٢٢٦) بَاب حُمْرَةِ الشَّمْسِ عِنْدَ طُلُوعِهَا وَضَعْفِهَا صَبِيحَةَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَالِاسْتِدْلَالِ بِصِفَةِ الشَّمْسِ عَلَى لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِنْ صَحَّ الْخَبَر، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ حِفْظِ زَمْعَةَ</span>\n٢١٩٢ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ -هُوَ ابْنُ وَهْرَامَ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ:\n\"لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ لَا حَارَّةٌ، وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1545>(٢٢٧) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ لَا يَكُونُ لَهَا شُعَاعٌ إِلَى وَقْتِ ارْتِفَاعِهَا ذَلِكَ الْيَوْمَ إِلَى آخِرِ النَّهَارِ</span>\n٢١٩٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قُلْتُ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَخْبِرْنِي عَنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، فَإِنَّ صَاحِبَنَا -يَعْنِي ابْنَ مَسْعُودٍ- سُئِلَ عَنْهَا؛ فَقَالَ: مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْهَا. قَالَ: رَحِمَ اللَّه أَبَا عَبْد الرَّحْمَن، لَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي رَمَضَانَ، وَلَكِنَّهُ كَرِهَ أَنْ يَتَّكِلُوا، أَوْ أَحَبَّ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا. وَاللَّه إِنَّهَا لَفِي رَمَضَانَ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ، لَا يَسْتَثْنِي. قَالَ: قُلْتُ: أَبَا الْمُنْذِرِ أَنَّى عَلِمْتُ ذَلِكَ؟ قَالَ: بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنا رَسُولُ اللَّه - ﷺ -. قَالَ: قُلْتُ لِزِرٍّ: [مَا] الْآيَةُ؟ قَالَ: تَطْلُعُ الشَّمْسُ صَبِيحَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ لَيْسَ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلَ الطَّسْتِ حَتَّى تَرْتَفِعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1546>(٢٢٨) بَاب ذِكْر كَثْرَةِ الْمَلَائِكَةِ فِي الْأَرْضِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ</span>\n٢١٩٤ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، عَنْ أَبِي دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ\n_________\n[٢١٩٢] (حديث صحيح لشواهده كما سبق آنفًا - ناصر). قال الهيثمي ٣: ١٧٧: رواه البزار وفيه سلمة بن وهرام وثقه ابن حبان وغيره وفيه كلام.\n[٢١٩٣] (إسناده حسن لذاته صحيح لغيره - ناصر). د حديث ١٣٧٨ من طريق زر، وأصله في م الصوم ٢٢٠، وفيه: \"إنها تطلع يومئذ لا شعاع لها\".\n[٢١٩٤] (إسناده حسن. وبيانه في \"الصحيحة\" (٢٢٠٥) - ناصر). =","vol":"2","page":1049},{"text":"قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ أَوِ التَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1547>(٢٢٩) بَاب ذِكْر الْبَيَانِ أَنَّ الْمُدْرِكَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ فِي جَمَاعَةٍ لَيْلَةَ الْقَدْرِ يَكُونُ مُدْرِكًا لِفَضِيلَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ</span>\n٢١٩٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عَبْد الْمَجِيدِ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا فَرْقَدٌ -وَهُوَ ابْنُ الْحَجَّاجِ- قَالَ: سَمِعْتُ عُقْبَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي الْحَسْنَاءِ الْيَمَامِيَّ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ فِي رَمَضَانَ فَقَدْ أَدْرَكَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1548>(٢٣٠) بَاب ذِكْر إِنْسَاءِ اللَّه - ﷿ - النَبِيّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْقَدْرِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ إِيَّاهَا</span>\n٢١٩٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ:\n\"إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أُنْسِيتُهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1549>(٢٣١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رُؤْيَةَ النَبِيّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْقَدْرِ كَانَ فِي نَوْمٍ وَفِي يَقَظَةٍ</span>\n٢١٩٧ - أَخْبَرَني مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد اللَّه بْنِ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ (١)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n_________\n= قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ١٧٥ - ١٧٦: رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات. الفتح الرباني ١٠: ٢٩٠ من طريق أبي داود.\n[٢١٩٥] (إسناده ضعيف. عقبة بن أبي الحسناء مجهول كما قال ابن المديني وأبو حاتم - ناصر). لم أجده عند غيره.\n[٢١٩٦] انظر: الحديث رقم ٢١٧٦.\n[٢١٩٧] م الصيام ٢١٢ من طريق ابن وهب: مثله.\n(١) في الأصل: \"عن أبي مسلم\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1050},{"text":"\"أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ ثُمَّ أَيْقَظَنِي أَهْلِي؛ فَنَسِيتُهَا، فَالْتَمِسُوهَا فِي الْعَشْرِ الْغَوَابِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1550>(٢٣٢) بَاب ذِكْر رَجَاءِ النَبِيّ - ﷺ - وَظَنِّهِ أَنْ يَكُونَ رَفْعُ عِلْمِهِ لَيْلَةَ الْقَدْرِ خَيْرًا لِأُمَّتِهِ مِنْ اطْلَاعِهِمْ عَلَى عِلْمِهَا، إِذِ الِاجْتِهَادُ فِي الْعَمَلِ لَيَالِي طَمَعًا فِي إِدْرَاكِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ أَفْضَلُ وَأَكْبَرُ عَمَلًا مِنَ الِاجْتِهَادِ [٢٢٤ - ب] فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ خَاصَّةً</span>\n٢١٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: أَخْبَرَني عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - خَرَجَ يُخْبِرُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلانِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ: \"إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ فَتَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا فِي التِّسْعِ، وَالسَّبْعِ، وَالْخَمْسِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"فَرُفِعَتْ\" يَعْنِي: مَعْرِفَتِي بِتِلْكَ اللَّيْلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1551>(٢٣٣) بَاب مَغْفِرَةِ ذُنُوبِ الْعَبْد بِقِيَامِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>\n٢١٩٩ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ. حَدَّثَنَا سُفْيَان، قَالَ: حَفِظْتُهُ عَنِ الزُّهْرِي؛\nح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْمَخْزُومِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِي قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، رِوَايَةً، قَالَ:\n\"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1552>(٢٣٤) بَاب اسْتِحْبَاب شُهُودِ الْبَدَوِيِّ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ إِذَا كَانَ سَكَنُهُ قُرْبَ الْمَدِينَةِ تَحَرِّيًا لِإِدْرَاكِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ فِي مَسْجِدِهَا</span>\n_________\n[٢١٩٨] خ ليلة القدر ٤ من طريق حميد مثله، ورواه في الإيمان من طريق إسماعيل بن جعفر.\n[٢١٩٩] خ الإيمان ٢٨ من طريق أبي سلمة: مثله؛ خ الصوم ٦.","vol":"2","page":1051},{"text":"٢٢٠٠ - حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ الْيَشْكُرِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ ابْنِ عَبْد اللَّه بْنِ أُنَيْسٍ، عَنْ أَبِيه، قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّه! إِنِّي أَكُونُ بِالْبَادِيَةِ (١) وَأَنَا بِحَمْدِ اللَّه أُصَلِّي بِهَا، فَمُرْنِي بِلَيْلَةٍ أَنْزِلْهَا لِهَذَا الْمَسْجِدِ، أُصَلِّيهَا فِيهِ. قَالَ: \"انْزِلْ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ\".\nقَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبْد اللَّه: فَكَيْفَ كَانَ أَبُوكَ يَصْنَعُ؟ قَالَ: يَدْخُلُ صَلَاةَ الْعَصْرِ، ثُمَّ لَا يَخْرُجُ حَتَّى يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ يَخْرُجُ وَدَابَّتُهُ -يَعْنِي عَلَى بَاب الْمَسْجِدِ، فَيَرْكَبُهَا فَيَأْتِي أَهْلَهُ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْر أَبْوَابِ قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1553>(٢٣٥) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ سُنَّةُ النَبِيّ - ﷺ -،\nخِلَافَ زَعْمِ الرَّوَافِضِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّ قِيَامَ شَهْرِ رَمَضَانَ بِدْعَةٌ لَا سُنَّةٌ</span>\n٢٢٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا نُوحُ بْنُ قَيْسٍ الْحُدَّانِيُّ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِي، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي سَلَمَةَ: أَلَا تُحَدِّثُنَا حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ، سَمِعَهُ أَبُوكَ مِنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -، فَقَالَ: بَلَى أَقْبَلَ رَمَضَانُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنَّ رَمَضَانَ شَهْرٌ افْتَرَضَ اللَّه صِيَامَهُ، وَإِنِّي سَنَنْتُ لِلْمُسْلِمِينَ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا خَبَر: \"مَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ\" إِلَى آخِرِ الْخَبَر، فَمَشْهُورٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، ثَابِتٌ لَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ فِي ثُبُوتِهِ أَوَّلَ\n_________\n[٢٢٠٠] (إسناده حسن لغيره. فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أبي داود. وابن عبد الله بن أنيس اسمه ضمرة - ناصر).\nد حديث ١٣٨٠ من طريق ابن إسحاق. وفيه تصريح بسماعه.\n(١) في الأصل: \"إني أكون باللوطة\"، والتصحيح من أبي داود.\n[٢٢٠١] إسناده ضعيف. ومعناه ثابت. جه إقامة الصلاة ١٧٣ من طريق نصر بن علي؛ الفتح الرباني ٩: ٢٤٤.","vol":"2","page":1052},{"text":"الْكَلَامِ، وَأَمَّا الَّذِي يُكْرَهُ ذِكْرهُ النَّضْرُ بْنُ شَيْبَانَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيه، فَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مَعْنَاهَا صَحِيحٌ مِنْ كِتَابِ اللَّه - ﷿ -، وَسُنَّةِ نَبِيّهِ - ﷺ - لَا بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنِّي خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْإِسْنَادُ، وَهْمًا، أَخَافُ أَنْ يَكُونَ أَبُو سَلَمَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيه شَيْئًا. وَهَذَا الْخَبَر لَمْ يَرْوِهِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ غَيْر النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1554>(٢٣٦) بَاب الْأَمْرِ بِقِيَامِ رَمَضَانَ أَمْرِ تَرْغِيبٍ لَا أَمْرِ عَزْمٍ وَإِيجَابٍ</span>\n٢٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - كَانَ يَأْمُرُ بِقِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْر أَنْ يَأْمُرَ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ يَقُولُ (١): \"مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1555>(٢٣٧) بَاب ذِكْر مَغْفِرَةِ سَالِفِ ذُنُوبٍ أُخَرَ بِقِيَامِ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا</span>\n٢٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِي، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ قَامَ [٢٢٥ - أ] رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1556>(٢٣٨) بَاب الصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ يَتَوَهَّمُ أَنَّ الْفَارُوقَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ أَمَرَ بِالصَّلَاةِ جَمَاعَةً فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنا زَيْد بْنُ الْحُبَاب، عَنْ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو طَلْحَةَ الْأَنْمَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ عَلَى مِنْبَرِ حِمْصَ يَقُولُ:\n_________\n[٢٢٠٢] م صلاة المسافرين ١٧٤ من طريق الزهري مرفوعًا نحوه.\n(١) في الأصل: \"من غير أن يأمر بعد ثم يقول\"، وانظر: م المسافرين ١٧٤.\n[٢٢٠٣] خ صلاة التراويح ١ من طريق مالك، وفيه: \"غفر له ما تقدم من ذنبه\".\n[٢٢٠٤] إسناده حسن. ن ٣: ١٦٥ من طريق زيد إلى قوله: \"وكنا نسميه السحور\".","vol":"2","page":1053},{"text":"قُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قُمْنَا مَعَهُ لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ حَتَّى ظَنَنَّا أَنْ لَنْ نُدْرِكَ الْفَلَاحَ، وَكُنَّا نُسَمِّيهِ السُّحُورَ، وَأَنْتُمْ تَقُولُونَ لَيْلَةُ سَابِعَةِ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَنَحْنُ نَقُولُ سَابِعَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ. فَنَحْنُ أَصَوْبُ أَمْ أَنْتُمْ؟.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1557>(٢٣٩) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا خَصَّ الْقِيَامَ بِالنَّاسِ هَذِهِ اللَّيَالِيَ الثَّلَاثَ لِلَيْلَةِ الْقَدْرِ فِيهِنَّ</span>\n٢٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه، حَدَّثَنَا زَيْد، حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nقَامَ بِنَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ\"، ثُمَّ قَامَ [لَيْلَةَ] خَمْسٍ وَعِشْرِينَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ إِلَّا وَرَاءَكُمْ\" ثُمَّ قُمْنَا لَيْلَةَ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ إِلَى الصُّبْحِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"إِلَّا وَرَاءَكُمْ\" هُوَ عِنْدِي مِنْ بَاب الْأَضْدَادِ، وَيُرِيدُ: أَمَامَكُمْ، لِأَنَّ مَا قَدْ مَضَى هُوَ وَرَاءُ الْمَرْءِ، وَمَا يَسْتَقْبِلُهُ هُوَ أَمَامُهُ، وَالنَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ: مَا أَحْسِبُ مَا تَطْلُبُونَ -أَيْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ- إِلَّا فِيمَا تَسْتَقْبِلُونَ، لَا أَنَّهَا فِيمَا مَضَى مِنَ الشَّهْرِ، وَهَذَا كَقَوْلِهِ - ﷿ -: (وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا) [الكهف: ٧٩]. يُرِيدُ: وَكَانَ أَمَامَهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1558>(٢٤٠) بَاب ذِكْر قِيَامِ اللَّيْلِ كُلِّهِ لِلْمُصَلِّي مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ حَتَّى يَفْرُغَ</span>\n_________\n[٢٢٠٥] إسناده حسن. أبو الزاهرية صدوق. أخرجه الإمام أحمد في المسند. انظر: الفتح الرباني ١٠: ٢٨٥، وقال البنا: لم أقف عليه لغير الإمام أحمد وسنده جيد.","vol":"2","page":1054},{"text":"٢٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ عُبَيْدُ اللَّه بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nصُمْنَا مَعَ النَبِيّ - ﷺ - فِي رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا حَتَّى بَقِيَ سَبْعٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا، حَتَّى ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ، ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا، فِي السَّادِسَةِ، وَقَامَ بِنَا فِي الْخَامِسَةِ حَتَّى ذَهَبَ شَطْرُ اللَّيْلِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! لَوْ نَفَّلْنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ؟ قَالَ: \"إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ، كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ\". ثُمَّ لَمْ يُصَلِّ بِنَا حَتَّى بَقِيَ ثَلَاثٌ مِنَ الشَّهْرِ، فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ، وَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ بِنَا حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ. قُلْتُ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1559>(٢٤١) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا تَرَكَ قِيَامَ لَيَالِي رَمَضَانَ كُلِّهِ خَشْيَةَ أَنْ يُفْتَرَضَ قِيَامُ اللَّيْلِ عَلَى أُمَّتِهِ فَيَعْجِزُوا عَنْهُ</span>\n٢٢٠٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا يُونُسُ. عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - خَرَجَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَصَلَّى فِي الْمَسْجِدِ، فَصَلَّى رِجَالٌ بِصَلَاتِهِ، فَأَصْبَحَ نَاسٌ يَتَحَدَّثُونَ بِذَلِكَ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ كَثُرَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ، فَخَرَجَ فَصَلَّى فَصَلُّوا بِصَلَاتِهِ، فَلَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الرَّابِعَةُ عَجَزَ الْمَسْجِدُ عَنْ أَهْلِهِ، فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - فَطَفِقَ رِجَالٌ مِنْهُمْ يُنَادُونَ: الصَّلَاةَ، فَلَا يَخْرُجُ، فَكَمُنَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - حَتَّى خَرَجَ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، فَلَمَّا قَضَى الْفَجْرَ قَامَ. فَأَقْبَلَ عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ، فَتَشَهَّدَ، فَحَمِدَ اللَّه، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ لَمْ يَخْفَ عَلَيَّ شَأْنُكُمْ، وَلَكِنِّي خَشِيتُ\n_________\n[٢٢٠٦] إسناده صحيح. ن ٣: ١٦٥ من طريق عبيد الله: مثله؛ ت الصوم ٨١ من طريق محمد بن الفضيل.\n[٢٢٠٧] م صلاة المسافرين ١٧٨ من طريق يونس، إلى قوله: \"فتعجزوا عنها\".\nوانظر: خ صلاة التراويح: ١؛ وانظر أيضًا: الحديث رقم ٢٢٠٢ من ابن خزيمة.","vol":"2","page":1055},{"text":"أَنْ تُفْتَرَضَ [٢٢٥ - ب] عَلَيْكُمْ صَلَاةُ اللَّيْلِ، فَتَعْجِزُوا عَنْهَا\". وَكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يُرَغِّبُهُمْ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْر أَنْ يَأْمُرَ بِعَزِيمَةِ أَمْرٍ، فَيَقُولُ: \"مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ\". فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -، فَكَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ فِي خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ، حَتَّى جَمَعَهُمْ عُمَرُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَصَلَّى بِهِمْ، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى قِيَامِ رَمَضَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1560>(٢٤٢) بَاب إِمَامَةِ الْقَارِئِ الْأُمِّيِّينَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَلَاةَ الْجَمَاعَةِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ سُنَّةُ النَبِيّ - ﷺ -، لَا بِدْعَةٌ كَمَا زَعَمَتِ الرَّوَافِضُ</span>\n٢٢٠٨ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنا مُسْلِمُ بْنُ خَالِدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّهُ قَالَ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - وَإِذَا النَّاسُ فِي رَمَضَانَ يُصَلُّونَ فِي نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"مَا هَؤُلَاءِ؟ \" فَقِيلَ: هَؤُلَاءِ نَاسٌ لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ يُصَلِّي بِهِمْ، وَهُمْ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أَصَابُوا -أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا-\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1561>(٢٤٣) بَاب اسْتِحْبَاب صَلَاةِ النِّسَاءِ جَمَاعَةً مَعَ الْإِمَامِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قِيَامَ رَمَضَانَ فِي جَمَاعَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ الْمَرْءِ مُنْفَرِدًا فِي رَمَضَانَ، وَإِنْ كَانَ الْمَأْمُومُونَ قُرَّاءً، يَقْرَؤونَ الْقُرْآنَ، لَا كَمَنِ اخْتَارَ صَلَاةَ الْمُنْفَرِدِ عَلَى صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ فِي قِيَامِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة: وَقَدْ أُعْلِمَ النَبِيّ - ﷺ - أَنَّ أُبَيَّ بْنَ\n_________\n[٢٢٠٨] ذكر الحافظ في الفتح ٤: ٢٥٢ هذه الرواية، وقال: \"ذكره ابن عبد البر، وفيه مسلم بن خالد وهو ضعيف\". وقال عنه في التقريب: فقيه، صدوق كثير الأوهام. ويفهم من رواية البخاري أنه كان بعض الناس يصلون التراويح بالجماعة قبل جمعهم عمر على أُبي بن كعب. انظر: خ صلاة التراويح ١.\n[٢٢٠٩] انظر: الحديث رقم ٢٢٠٨.","vol":"2","page":1056},{"text":"كَعْبٍ يَؤُمُّ قَوْمًا لَيْسَ مَعَهُمْ قُرْآنٌ، فَصَوَّبَ فِعْلَهُمْ، فَقَالَ: \"أَصَابُوا -أَوْ نِعْمَ مَا صَنَعُوا! -\".\n٢٢١٠ - وَفِي خَبَر جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي ذَرٍّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ\".\nوَجَاءَ (١) فِي الْخَبَر: فَقَامَ بِنَا فِي الثَّالِثَةِ فَجَمَعَ أَهْلَهُ وَنِسَاءَهُ، فَقَامَ حَتَّى تَخَوَّفْنَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ، وَبَعْضُ أَصْحَابهِ - ﷺ - مِمَّنْ قَدْ صَلَّى مَعَهُ قَارِئٌ لِلْقُرْآنِ لَيْسَ كُلُّهُمْ أُمِّيِّينَ.\n٢٢١١ - وَفِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَتِهِ\"، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْقَارِئَ وَالْأُمِّيَّ إِذَا قَامَا مَعَ الْإِمَامِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنْ صَلَاتِهِ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَتِهِ. وَكَتْبُ قِيَامِ لَيْلَةٍ أَفْضَلُ مِنْ كَتْبِ قِيَامِ بَعْضِ اللَّيْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1562>(٢٤٤) بَاب فِي فَضْلِ قِيَامِ رَمَضَانَ، وَاسْتِحْقَاقِ قَائِمِهِ اسْمَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ إِذَا جَمَعَ مَعَ قِيَامِهِ رَمَضَانَ صِيَامَ نَهَارِهِ، وَكَانَ مُقِيمًا لِلصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ، مُؤَدِّيًا لِلزَّكَاةِ، شَاهِدًا لِلَّهِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ، مُقِرًّا لِلنَبِيّ - ﷺ - بِالرِّسَالَةِ</span>\n٢٢١٢ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَعِيدٍ النَّسَوِيُّ، أَخْبَرَنا [الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ]، عَنْ شُعَيْبٍ -يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَمْزَةَ- عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ:\nجَاءَ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - رَجُل مِنْ قُضَاعَةَ، فَقَالَ لَهُ: [يَا رَسُولَ اللَّه! أَرَأَيْتَ] إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّه، وَصَلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ\n_________\n[٢٢١٠] انظر: الحديث رقم ٢٢٠٦.\n(١) في الأصل: \"وقام في الخبر\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٢١١] انظر: الحديث رقم ٢٢٠٦ أيضًا.\n[٢٢١٢] (إسناده صحيح. والتستري هو علي بن سعيد بن جرير النسائي مات سنة ٥٦ أو ٥٧ ومائتين. وأخرجه ابن حبان (١٩ - موارد) من طريق يحيى بن معين حدثنا الحكم بن نافع به. والزيادات منه - ناصر).","vol":"2","page":1057},{"text":"[الْخَمْسَ]، وَصُمْتُ الشَّهْرَ، وَقُمْتُ رَمَضَانَ، وَآتَيْتُ الزَّكَاةَ؟. فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"مَنْ مَاتَ عَلَى هَذَا كَانَ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1563>(٢٤٥) بَاب ذِكْر عَدَدِ صَلَاةِ النَبِيّ - ﷺ - بِاللَّيْلِ فِي رَمَضَانَ. وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ عَلَى عَدَدِ الرَّكَعَاتِ فِي الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ مَا كَانَ يُصَلِّي مِنْ غَيْر رَمَضَانَ</span>\n٢٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنِ ابْنِ أَبِي [لَبِيدٍ] (١)؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ أَبِي لَبِيدٍ، سَمِعَ أَبَا سَلَمَةَ يَقُولُ:\nسَأَلْتُ عَائِشَة، فَقُلْتُ: أَيْ أُمَّهْ، أَخْبِرِينِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - بِاللَّيْلِ. فَقَالَتْ:\nكَانَتْ صَلَاتُهُ بِاللَّيْلِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَفِيمَا سِوَى ذَلِكَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْد الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ أَبُو هَاشِمٍ: أَتَيْتُ عَائِشَة فَسَأَلْتُهَا عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -[٢٢٦ - أ] فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَتْ: كَانَتْ صَلَاتُهُ ثَلَاثَ عَشْرَةَ رَكْعَةً، مِنْهَا رَكْعَتَا الْفَجْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1564>(٢٤٦) بَاب اسْتِحْبَاب إِحْيَاءِ لَيَالِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، وَتَرْكِ مُجَامَعَةِ النِّسَاءِ فِيهِنَّ، وَالِاشْتِغَالِ بِالْعِبَادَةِ، وَإِيقَاظِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ فِيهِنَّ</span>\n٢٢١٤ - حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَبِي يَعْفُورٍ الْعَبْديِّ، عَنْ مُسْلِمٍ -وَهُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ- عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\n_________\n[٢٢١٣] (إسناده صحيح. على شرط الشيخين - ناصر).\nانظر: م صلاة المسافرين ١٢٥، ١٢٦.\n(١) فراغ في الأصل قدر كلمة، والتكملة من م.\n[٢٢١٤] خ ليلة القدر ٥ من طريق ابن عيينة؛ د الحديث ٣٧٦، م الاعتكاف ٧: مثله.","vol":"2","page":1058},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ الْأَوَاخِرُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ شَدَّ الْمِئْزَرَ، وَأَحْيَا اللَّيْلَ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ.\nوَقَالَ عَبْد اللَّه بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِي: سَمِعْنَا عَائِشَة تَقُولُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1565>(٢٤٧) بَاب اسْتِحْبَاب الِاجْتِهَادِ فِي الْعَمَلِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢١٥ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ مَعْبَدٍ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّه، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَجْتَهِدُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مَا لَا يَجْتَهِدُ فِي غَيْرهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1566>(٢٤٨) بَاب اسْتِحْبَاب تَرْكِ الْمَبِيتِ عَلَى الْفِرَاشِ فِي رَمَضَانَ إِذِ الْبَائِتُ عَلَى الْفِرَاشِ أَثْقَلُ نَوْمًا، وَأَقَلُّ نَشَاطًا لِلْقِيَامِ مِنَ النَّائِمِ عَلَى غَيْر الْفُرُشِ الْوَطِيئَةِ الْمُمَهَّدَةِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- حَدَّثَنِي عَمْرٌو، -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْد اللَّه، عَنْ عَائِشَة، زَوْجِ النَبِيّ - ﷺ - أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِذَا دَخَلَ رَمَضَانَ شَدَّ مِئْزَرَهُ، ثُمَّ لَمْ يَأْتِ فِرَاشَهُ حَتَّى يَنْسَلِخَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الِاعْتِكَافِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1567>(٢٤٩) بَاب وَقْتِ الِاعْتِكَافِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢١٧ - أَخْبَرَنا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الصَّابُونِيُّ،\n_________\n[٢٢١٥] م الاعتكاف ٨ من طريق عبد الواحد: مثله.\n[٢٢١٦] (إسناده صحيح. لولا عنعنة المطلب بن عبد الله وهو المخزومي، قال الحافظ: \"كثير التدليس والإرسال\" - ناصر).\n[٢٢١٧] خ الاعتكاف ٦ من طريق يحيى: نحوه؛ م الاعتكاف ٦؛ ن ٢: ٣٥ من طريق يعلى.","vol":"2","page":1059},{"text":"أَخْبَرَنا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَكَانَ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يَعْتَكِفَ فِيهِ. فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَعْتَكِفَ الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَضُرِبَ لَهُ خِبَاءٌ، وَأَمَرَتْ عَائِشَة فَضُرِبَ لَهَا خِبَاءٌ، وَأَمَرَتْ حَفْصَةُ، فَضُرِبَ لَهَا خِبَاءٌ، فَلَمَّا رَأَتْ زَيْنَبُ خِبَاءَهَا أَمَرَتْ بِخِبَاءٍ، فَضُرِبَ لَهَا، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - لَمْ يَعْتَكِفْ فِي رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ فِي شَوَّالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1568>(٢٥٠) بَاب إِبَاحَةِ ضَرْبِ الْقِبَاب فِي الْمَسْجِدِ لِلِاعْتِكَافِ فِيهِنَّ</span>\n٢٢١٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ:\nاعْتَكَفَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ، خَرَّجْتُهُ فِي غَيْر هَذَا الْبَاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1569>(٢٥١) بَاب فِي اعْتِكَافِ شَهْرِ رَمَضَانَ كُلِّهِ</span>\n٢٢١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْأُوَلَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ الْعَشْرَ الْوَسَطَ فِي قُبَّةٍ تُرْكِيَّةٍ عَلَى سُدَّتِهَا قِطْعَةُ حَصِيرٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1570>(٢٥٢) بَاب الِاقْتِصَارِ فِي الِاعْتِكَافِ عَلَى الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ، وَالْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، إِذِ الِاعْتِكَافُ كُلُّهُ فَضِيلَةٌ لَا فَرِيضَةٌ، وَالْفَضِيلَةُ لَا تَضِيقُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَزِيدَ فِيهَا أَوْ يُنْقِصَ مِنْهَا</span>\n_________\n[٢٢١٨] انظر: الحديث رقم ٢١٧١ والآتي بعده.\n[٢٢١٩] مضى سندًا ومتنًا برقم ٢١٧١.","vol":"2","page":1060},{"text":"٢٢٢٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْد الْوَهَّابِ -يَعْنِي ابْنَ عَبْد الْمَجِيدِ الثَّقَفِيَّ- قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\nاعْتَكَفْنَا مَعَ النَبِيّ - ﷺ - الْعَشْرَ الْوَسَطَ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ صَبِيحَةَ عِشْرِينَ وَرَجَعْنَا، فَنَامَ، فَأُرِيَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ أُنْسِيَهَا، فَلَمَّا كَانَ الْعَشِيُّ، جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَخَطَبَ النَّاسَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: \"وَمَنْ كَانَ اعْتَكَفَ مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ -[٢٢٦ - ب] فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1571>(٢٥٣) بَاب إِبَاحَةِ الِاقْتِصَارِ مِنَ الِاعْتِكَافِ عَلَى الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ دُونَ الْعِشْرِينَ الْأَوَّلِينَ</span>\n٢٢٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ فَضَالَةُ بْنُ الْفَضْلِ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي كُلِّ رَمَضَانَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعْتَكَفَ فِيهِ عِشْرِينَ يَوْمًا.\n\n(٢٥٤) بَاب الرُّخْصَةِ فِي الِاقْتِصَارِ عَلَى (١) اعْتِكَافِ السَّبْعِ الْوَسَطِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَمَا بَعْدَهُ مِنْ رَمَضَانَ\n٢٢٢٢ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَان، أَنَّهُ سَمِعَ سَالِمَ بْنَ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:\nجَاوَزَ أَصْحَاب النَبِيّ - ﷺ - السَّبْعَ الْأَوْسَطَ مِنْ رَمَضَانَ، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -:\n\"مَنْ كَانَ مِنْكُمْ مُتَحَرِّيًا، فَلْيَتَحَرَّهَا فِي السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ\".\n_________\n[٢٢٢٠] (إسناده حسن - ناصر). انظر: حم ٣: ٧؛ م الصيام ٢١٣ و٢١٤، خ الاعتكاف ١.\n[٢٢٢١] خ الاعتكاف ١٧ من طريق أبي بكر: مثله.\n(١) في الأصل: \"الاقتصار عن اعتكاف ... \" ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٢٢٢] (إسناده صحيح. وطرفه الأخير في \"الصحيحين\" - ناصر).","vol":"2","page":1061},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1573>(٢٥٥) بَاب الْمُدَاوَمَةِ عَلَى اعْتِكَافِ الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحسَنِ بْنِ تَسْنِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. أَخْبَرَني الزُّهْرِي، عَنْ حَدِيثِ عُرْوَةَ وَابْنِ الْمُسَيَّب؛ يُحَدِّثُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَة، وَسَعِيدٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - كَانَ يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1574>(٢٥٦) بَاب الِاعْتِكَافِ فِي شَوَّالٍ إِذَا فَاتَ الِاعْتِكَافُ فِي رَمَضَانَ لِفَضْلِ دَوَامِ الْعَمَلِ</span>\n٢٢٢٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ. حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ. أَخْبَرَني عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرَةَ (١). حَدَّثَتْه عَائِشَة:\nأَنَّ النَبِيّ - ﷺ - أَرَادَ الِاعْتِكَافَ فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَة لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ مَعَهُ فَأَذِنَتْ لَهَا فَضَرَبَتْ خِبَاءَهَا، فَسَأَلَتْهَا حَفْصَةُ تَسْتَأْذِنُهُ لَهَا لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ضَرَبَتْ مَعَهُنَّ (٢)، وَكَانَتِ امْرَأَةً غَيُورًا (٣)، فَرَأَى رَسُولُ اللَّه - ﷺ - أَخْبِيَتَهُنَّ. فَقَالَ: \"مَا هَذَا؟ الْبِرَّ يُرِدْنَ بِهَذَا؟! \"، فَتَرَكَ الِاعْتِكَافَ حَتَّى أَفْطَرَ مِنْ رَمَضَانَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ فِي عَشْرٍ مِنْ شَوَّالٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1575>(٢٥٧) بَاب الِاعْتِكَافِ فِي السَّنَةِ الْمُقْبِلَةِ إِذَا فَاتَ ذَلِكَ لِسَفَرٍ أَوْ عِلَّةٍ تُصِيبُ الْمَرْءَ</span>\n٢٢٢٥ - حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِثِ بْنُ عَبْد الصَّمَدِ الْعَنْبَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ:\n_________\n[٢٢٢٣] خ الاعتكاف ١ من طريق الزهري عن عروة عن عائشة؛ م الاعتكاف ٥.\n[٢٢٢٤] أخرجه أبو عوانة عن طريق عمرو بن الحارث، انظر: فتح الباري ٤: ٢٧٥ - ٢٧٦ وأصله في الصحيحين. انظر: خ الاعتكاف ٦.\n(قلت: أخرجه مسلم أيضًا (٤/ ١٧٥) عن عمرو بن الحارث - ناصر).\n(١) في الأصل: \"عن عمر\"، والصواب ما أثبته.\n(٢) هكذا العبارة في الأصل.\n(٣) في الأصل: \"عنودًا\".\n[٢٢٢٥] إسناده صحيح. د حديث ٢٤٦٣ من طريق حماد.","vol":"2","page":1062},{"text":"أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - كَانَ يَعْتَكِفُ [الْعَشْرَ الْأَوَاخِرَ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا] (١) فَاعْتَكَفَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ لَيْلَةً.\n٢٢٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَسَافَرَ عَامًا، فَلَمْ يَعْتَكِفْ، فَاعْتَكَفَ فِي الْعَامِ الْمُقْبِلِ عِشْرِينَ لَيْلَةً.\n٢٢٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ النَبِيّ - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ فَلَمْ يَعْتَكِفْ عَامًا، فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ اعْتَكَفَ عِشْرِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1576>(٢٥٨) بَاب الْأَمْرِ بِوَفَاءِ نَذْرِ الِاعْتِكَافِ يَنْذُرُهُ الْمَرْءُ فِي الشِّرْكِ، ثُمَّ يُسْلِمُ النَّاذِرُ قَبْلَ قَضَاءِ النَّذْرِ. وَإِبَاحَةِ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ فِي عَشْرِ رَمَضَانَ</span>\n٢٢٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ. أَخْبَرَنا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد- حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nذُكِرَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ عُمْرَةُ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - مِنَ الْجِعْرَانَةِ، فَقَالَ: لَمْ يَعْتَمِرْ (٢) مِنْهَا، قَالَ: وَكَانَ عَلَى عُمَرَ نَذَرُ اعْتِكَافِ لَيْلَةٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَسَأَلَ النَبِيّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَفِيَ بِهِ، فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ وَقْتَ رُجُوعِ النَبِيّ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ بَعْدَ فَتْحِ حُنَيْنٍ، وَإِنَّمَا كَانَ اعْتِكَافُ عُمَرَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ بَعْدَ رُجُوعِ النَبِيّ - ﷺ -[٢٢٧ - أ] [وَ] إِعْطَائِهَا إِيَّاهُ مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ.\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين ساقط من الأصل، زدناه من سنن أبي داود.\n[٢٢٢٦] انظر: الحديث الذي بعده.\n[٢٢٢٧] إسناده صحيح. ت الصوم ٧٩ (٣: ١٦٦) من طريق محمد بن بشار مثله.\n[٢٢٢٨] م الإيمان ٢٨ من طريق أحمد بن عبدة؛ خ المغازي ٥٤ من طريق حماد.\n(٢) في الأصل: \"لم يعبم\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1063},{"text":"٢٢٢٩ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ عُمَرَ كَانَ عَلَيْهِ نَذْرُ اعْتِكَافٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَيْلَةً. فَسَأَلَ النَبِيّ - ﷺ - فَأَمَرَهُ أَنْ يَعْتَكِفَ، وَكَانَ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ وَهَبَ لَهُ جَارِيَةً مِنْ سَبْيِ حُنَيْنٍ (١)، فَبَيْنَمَا هُوَ مُعْتَكِفٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ النَّاسُ يُكَبِّرُونَ، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: رَسُولُ اللَّه - ﷺ - أَرْسَلَ سَبْيَ حُنَيْنٍ. قَالَ: فَأَرْسَلُوا تِلْكَ الْجَارِيَةَ.\nوَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ (٢): فِي خَبَر نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ، قَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ يَوْمًا، فَإِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ يَوْمًا بِلَيْلَتِهِ، وَتَقُولُ لَيْلَةٌ تُرِيدُ بِيَوْمِهَا، وَقَدْ ثَبَتَتِ الْحُجَّةُ فِي كِتَابِ اللَّه - ﷿ - فِي هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1577>(٢٥٩) بَاب إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمُعْتَكِفِ الْبَيْتَ لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ: الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ</span>\n٢٢٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَني يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَعَمْرَةَ:\nأَنَّ عَائِشَة كَانَتْ إِذَا اعْتَكَفَتْ فِي الْمَسْجِدِ فَدَخَلَتْ بَيْتَهَا لِحَاجَةٍ لَمْ تَسْأَلْ عَنِ الْمَرِيضِ، إِلَّا وَهِيَ مَارَّةٌ، قَالَتْ عَائِشَة: وَإِنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - لَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَكَانَ يُدْخِلُ عَلَيَّ رَأْسَهُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ فَأُرَجِّلُهُ.\n_________\n[٢٢٢٩] (إسناده صحيح. على شرط مسلم - ناصر). انظر: فتح الباري ٨: ٣٦ حيث أشار الحافظ إلى رواية سفيان عن أيوب.\n(١) في الأصل: \"جبير\"، والتصويب مما جاء بعده.\n(٢) (هو عبد الله بن عمر العمري المصغر، وحديثه هذا أخرجه مسلم (٥/ ٨٩) في رواية - ناصر).\n[٢٢٣٠] إسناده صحيح. جه الصيام ٦٣ من طريق ابن شهاب نحوه، أما الشطر الثاني من الحديث: لم يكن يدخل البيت فهو في خ الاعتكاف ٣.","vol":"2","page":1064},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1578>(٢٦٠) بَاب تَرْكِ دُخُولِ الْمُعْتَكِفِ الْبَيْتَ إِلَّا لِحَاجَةِ الْإِنْسَانِ، وَإِبَاحَةِ إِخْرَاجِ الْمُعْتَكِفِ رَأْسَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ إِلَى الْمَرْأَةِ لِتَغْسِلَهُ وَتُرَجِّلَهُ</span>\n٢٢٣١ - أَخْبَرَني ابْنُ عَبْد الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَني يُونُسُ وَمَالِكٌ وَاللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ وَعَمْرَةَ:\nبِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ بْنِ عَبْد الْأَعْلَى سَوَاءً، غَيْر أَنَّهُ قَالَ: إِلَيَّ رَأْسَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1579>(٢٦١) بَاب الرُّخْصَةِ فِي تَرْجِيلِ الْمَرْأَةِ الْحَائِضِ رَأْسَ الْمُعْتَكِفِ، وَمَسِّهَا إِيَّاهُ وَهِيَ خَارِجَةٌ مِنَ الْمَسْجِدِ</span>\n٢٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَة، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ كَانَ مُعْتَكِفًا فِي الْمَسْجِدِ، فَتَجِيءُ عَائِشَة فَيُخْرِجُ رَأْسَهُ، فَتُرَجِّلُهُ، وَهِيَ حَائِضٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1580>(٢٦٢) بَاب الرُّخْصَةِ فِي زِيَارَةِ الْمَرْأَةِ وَزَوْجُهَا فِي اعْتِكَافِهِ وَمُحَادَثَتِهَا إِيَّاهُ عِنْدَ زِيَارَتِهَا إِيَّاهُ</span>\n٢٢٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق، أَخْبَرَنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنْ عَلِي بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ قَالَتْ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - مُعْتَكِفًا فَأَتَيْتُهُ أَزُورُهُ لَيْلًا فَحَدَّثْتُهُ، ثُمَّ قُمْتُ فَانْقَلَبْتُ، فَقَامَ لِيَقْلِبَنِي وَكَانَ مَسْكَنُهَا فِي دَارِ أُسَامَةَ، فَمَرَّ رَجُلانِ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَلَمَّا رَأَيَا النَبِيّ - ﷺ -، أَسْرَعَا، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"عَلَى رِسْلِكُمَا، إِنَّهَا صَفِيَّةُ بِنْتُ حُيَيٍّ\". فَقَالَا: سُبْحَانَ اللَّه يَا رَسُولَ اللَّه! قَالَ: \"إِنَّ الشَّيْطَانَ يَجْرِي مِنَ الْإِنْسَانِ مَجْرَى الدَّمِ. وَإِنِّي خَشِيتُ أَنْ يَقْذِفَ فِي قُلُوبِكُمَا شَرًّا، أَوْ قَالَ: شَيْئًا\".\n_________\n[٢٢٣١] م الحيض ٦ من طريق مالك، م الحيض ٧ من طريق الليث.\n[٢٢٣٢] خ الاعتكاف ٢ من طريق هشام: نحوه.\n[٢٢٣٣] خ بدء الخلق ١١ من طريق عبد الرزاق: مثله.","vol":"2","page":1065},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1581>(٢٦٣) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - إِنَّمَا بَلَغَ مَعَ صَفِيَّةَ حِينَ أَرَادَ قَلْبَهَا إِلَى مَنْزِلِهَا بَاب الْمَسْجِدِ، لَا أَنَّهُ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَرَدَّهَا إِلَى مَنْزِلِهَا</span>\n٢٢٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِي، أَخْبَرَني عَنْ أَبِي الْحُسَيْنِ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَبِيّ - ﷺ - أَخْبَرَتْهُ:\nأَنَّهَا جَاءَتِ النَبِيّ - ﷺ - تَزُورُهُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَتَحَدَّثَتْ عِنْدَهُ سَاعَةً، ثُمَّ قَامَتْ لِتَنْقَلِبَ، وَقَامَ النَبِيّ - ﷺ - معها لِيَقْلِبَهَا، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ بَاب الْمَسْجِدِ الَّذِي عِنْدَ بَاب أُمِّ سَلَمَةَ مَرَّ بِهَا رَجُلانِ مِنَ الْأَنْصَارِ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1582>(٢٦٤) بَاب الرُّخْصَةِ فِي السَّمَرِ لِلْمُعْتَكِفِ مَعَ نِسَائِهِ فِي الِاعْتِكَافِ</span>\nخَبَر صَفِيَّةَ مِنْ هَذَا الْبَاب\n٢٢٣٥ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْوَاسِطِيُّ [٢٢٧ - ب].\nحَدَّثَنَا عَبْد الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّه بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنْ عَائِشَة قَالَتْ:\nكُنْتُ أَسْمُرُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - وَهُوَ مُعْتَكِفٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: قَالَتْ: كُنْتُ أَسْهَرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا خَبَر لَيْسَ لَهُ مِنَ الْقَلْبِ مَوْقِعٌ، وَهُوَ خَبَر مُنْكَرٌ لَوْلَا مَا\nاسْتَدْلَلْتُ مِنْ خَبَر صَفِيَّةَ عَلَى إِبَاحَةِ السَّمَرِ لِلْمُعْتَكِفِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُجْعَلَ لِهَذَا الْخَبَر بَاب عَلَى أَصْلِنَا، فَإِنَّ هَذَا الْخَبَر لَيْسَ مِنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي يَجُوز الِاحْتِجَاجُ بِهَا إِلَّا أَنَّ فِي خَبَر صَفِيَّةَ غُنْيَةً فِي هَذَا. فَأَمَّا خَبَر صَفِيَّةَ ثَابِتٌ صَحِيحٌ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ مُحَادَثَةَ الزَّوْجَةِ زَوْجَهَا فِي اعْتِكَافِهِ لَيْلًا جَائِزٌ وَهُوَ السَّمَرُ نَفْسُهُ.\n_________\n[٢٢٣٤] خ الاعتكاف ٨ من طريق أبي اليمان: مثله.\n[٢٢٣٥] (إسناده ضعيف جدًا. آفته المعلى بن عبد الرحمن الواسطي فإنه متهم بالوضع كما في \"التقريب\"، ولذلك استنكره المصنف ﵀ - ناصر).","vol":"2","page":1066},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1583>(٢٦٥) بَاب الِافْتِرَاشِ فِي الْمَسْجِدِ، وَوَضْعِ السُّرُرِ فِيهِ لِلِاعْتِكَافِ</span>\n٢٢٣٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- عَنْ عِيسَى بْنِ عُمَرَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَبِيّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ كَانَ إِذَا اعْتَكَفَ طُرِحَ لَهُ فِرَاشُهُ، أَوْ وُضِعَ لَهُ سَرِيرُهُ وَرَاءَ أُسْطُوَانَةِ التَّوْبَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: اسْطُوَانَةُ التَّوْبَةِ هِيَ الَّتِي شُدَّ أَبُو لُبَابةَ بْنُ عَبْد الْمُنْذِرِ عَلَيْهَا، وَهِيَ عَلَى غَيْر الْقِبْلَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1584>(٢٦٦) بَاب الرُّخْصَةِ فِي بِنَاءِ بُيُوتِ السَّعَفِ فِي الْمَسْجِدِ لِلِاعْتِكَافِ فِيهَا</span>\n٢٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ نَصْرٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ سُعَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ صَدَقَةَ -وَهُوَ ابْنُ يَسَارٍ- عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ عُمَرَ قَالَ:\nبُنِيَ لِنَبِيّ اللَّه - ﷺ - بَيْتٌ مِنْ سَعَفٍ اعْتَكَفَ فِي رَمَضَانَ، حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةً أَخْرَجَ رَأْسَهُ فَسَمِعَهُمْ يَقْرَؤُونَ. فَقَالَ: \"إِنَّ الْمُصَلِّيَ إِذَا صَلَّى يُنَاجِي رَبَّهُ فَلْيَعْلَمْ أَحَدُكُمْ مَا يُنَاجِيهِ، يَجْهَرُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ؟ \". يُرِيدُ إِنْكَارَ الْجَهْرِ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1585>(٢٦٧) بَاب الرُّخْصَةِ فِي وَضْعِ الْأَمْتِعَةِ الَّتِي يَحْتَاجُ إِلَيْهَا الْمُعْتَكِفُ فِي اعْتِكَافِهِ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n٢٢٣٨ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ وَمُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ:\n_________\n[٢٢٣٦] (إسناده ضعيف. نعيم بن حماد ضعيف، بل اتهمه بعضهم - ناصر).\nجه الصيام ٦١ من طريق محمد بن يحيى: مثله.\n[٢٢٣٧] إسناده حسن لغيره. ابن أبي ليلى ضعيف من قبل حفظه وصدقة مجهول، لكن له شاهد من رواية أبي سعيد الخدري، انظر: الفتح الرباني ٣: ٢٠٢، والحديث أخرجه الإمام أحمد من طريق ابن أبي ليلى، والطبراني والبزار كما في الفتح الرباني ١٠/ ٢٤٣.\n[٢٢٣٨] انظر: الحديث رقم ٢١٧١.","vol":"2","page":1067},{"text":"اعْتَكَفْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - فِي الْعَشْرِ الْأَوْسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَلَمَّا كَانَ صَبِيحَةُ عِشْرِينَ ذَهَبْنَا نَنْقِلُ مَتَاعَنَا، فَقَالَ لَنَا: \"مَنْ كَانَ مِنْكُمُ اعْتَكَفَ، فَلْيَرْجِعْ إِلَى مُعْتَكَفِهِ، فَإِنِّي أُرِيتُ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَنُسِّيتُهَا، وَأُرِيتُنِي أَسْجُدُ فِي مَاءٍ وَطِينٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1586>(٢٦٨) بَاب الْخَبَر الدَّالِّ عَلَى إِجَازَةِ الِاعْتِكَافِ بِلَا مُقَارَنَةٍ لِلصَّوْمِ إِذِ النَبِيّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِاعْتِكَافِ لَيْلَةٍ، وَلَا صَوْمَ فِي اللَّيْلِ</span>\n٢٢٣٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّه بْنُ عُمَرَ (١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ النَبِيّ ﵇، فَقَالَ: إِنِّي نَذَرْتُ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"أَوْفِ بِنَذْرِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1587>(٢٦٩) بَاب الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ فِي الِاعْتِكَافِ فِي مَسْجِدِ الْجَمَاعَاتِ مَعَ أَزْوَاجِهِنَّ إِذَا اعْتَكَفُوا</span>\n٢٢٤٠ - فِي خَبَر عَائِشَة: فَاسْتَأْذَنَتْهُ عَائِشَة لِتَعْتَكِفَ مَعَهُ فَأَذِنَ لَهَا، ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ لِحَفْصَةَ.\nقَدْ أَمْلَيْتُ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1588>(٢٧٠) بَاب ذِكْر الْمُعْتَكِفِ يَنْذُرُ فِي اعْتِكَافِهِ مَا لَيْسَ لله فِيهِ طَاعَةٌ، وَلَيْسَ بِنَذْرٍ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّه ﷿</span>\n٢٢٤١ - أَخْبَرَني الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، قَالَ: \"وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْتَكِفَ قَائِمًا، أَوْ يَصْمُتَ فَلَا يُكَلِّمُ أَحَدًا، وَلَا يَأْكُلُ لَحْمًا وَلَا يَضْطَجِعُ عَلَى فِرَاشٍ، عَلَى مَعْنَى التَّقَرُّبِ بِلَا يَمِينٍ، جَلَسَ وَتَكَلَّمَ وَأَكَلَ وَافْتَرَشَ بِلَا\n_________\n[٢٢٣٩] خ الاعتكاف ٥ من طريق يحيى: مثله.\n(١) في الأصل: \"عبد الله بن عمر\"، والتصحيح من البخاري.\n[٢٢٤٠] انظر: الحديث رقم ٢٢٢٤.\n[٢٢٤١] خ الإيمان ٢٨ من طريق مالك: مثله.","vol":"2","page":1068},{"text":"كَفَّارَةٍ، وَإِنَّمَا يُوَفَّى مِنَ النَّذْرِ بِمَا كَانَتْ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ، فَأَمَّا مَنْ نَذَرَ مَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِ طَاعَةٌ فَلَا يَفِي بِهِ، وَلَا يُكَفِّرْ.\nأَخْبَرَنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْد الْمَلِكِ (١) الْأَيْلِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّه فَلْيُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَ اللَّه فَلَا يَعْصِيهِ\".\n٢٢٤٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَبِيّ - ﷺ - رَأَى أَبَا إِسْرَائِيلَ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، فَقَالَ: \"مَا لَهُ قَائِمٌ فِي الشَّمْسِ؟ \" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَصُومَ، وَأَنْ لَا يَجْلِسَ، [٢٢٨ - أ] وَلَا يَسْتَظِلَّ. قَالَ: \"مُرُوهُ فَلْيَجْلِسْ، وَلْيَسْتَظِلَّ، وَلْيَصُمْ\". فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - بِالْوَفَاءِ بِالصَّوْمِ الَّذِي هُوَ طَاعَةٌ، وَتَرْكِ الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ، إِذْ لَا طَاعَةَ فِي الْقِيَامِ فِي الشَّمْسِ. وَإِنْ كَانَ الْقِيَامُ فِي الشَّمْسِ، لَيْسَ بِمَعْصِيَةٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ تَعْذِيبٌ فَيَكُونُ حِينَئِذٍ مَعْصِيَةً.\nقَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْجِنْسَ عَلَى الِاسْتِقْصَاءِ فِي كِتَابِ النُّذُورِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1589>(٢٧١) بَاب وَقْتِ خُرُوجِ الْمُعْتَكِفِ مِنْ مُعْتَكَفِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُعْتَكِفَ يَخْرُجُ مِنْ مُعْتَكَفِهِ مُصْبِحًا لَا مُمْسِيًا</span>\n٢٢٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى، أَخْبَرَنا عَبْد اللَّه بْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْد اللَّه بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْد الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَنَّهُ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَعْتَكِفُ فِي الْعَشْرِ الْوَسَطِ مِنْ رَمَضَانَ، فَاعْتَكَفَ عَامًا حَتَّى إِذَا كَانَ لَيْلَةُ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنِ اعْتِكَافِهِ، قَالَ: \"مَنِ اعْتَكَفَ مَعَنَا (٢) فَلْيَعْتَكِفْ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nآخِرُ كِتَابِ الصَّوْمِ\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الأعلى الأيلي\"، والتصحيح من صحيح البخاري.\n[٢٢٤٢] انظر: خ الإيمان ٣١ من طريق عكرمة عن ابن عباس.\n[٢٢٤٣] خ الاعتكاف ١ من طريق مالك: مثله.\n(٢) في الأصل: \"معنى\".","vol":"2","page":1069},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1590>كِتَابُ الزَّكَاةِ</span>\nالْمُخْتَصَرُ مِنَ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَلَى الشَّرِيطَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1591>(١) بَاب الْبَيَانِ أَنَّ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ مِنَ الْإِسْلَامِ بِحُكْمِ الْأَمِينَيْنِ، أَمِينِ السَّمَاءِ جِبْرِيلَ وَأَمِينِ الْأَرْضِ مُحَمَّدٍ النَبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِمَا</span>\n٢٢٤٤ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَيَّانَ؛ ح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْد الرَّحْمَن الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ التَّيْمِيُّ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدةُ بْنُ عَبْد اللَّه الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنِي أَبُو حَيَّانَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ:\nبَيْنَمَا رَسُولُ اللَّه - ﷺ - يَوْمًا بَارِزًا لِلنَّاسِ إِذْ أَتَاهُ رَجُل يَمْشِي، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا الْإِيمَانُ؟ قَالَ: \"أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّه وَمَلَائِكَتِهِ وَكِتَابِهِ وَلِقَائِهِ وَرُسُلِهِ وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ الْآخِرِ\". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَعْبُدَ اللَّه لَا تُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\".\nقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا الْإِحْسَانُ؟ قَالَ: \"الْإِحْسَانُ أَنْ تَعْبُدَ اللَّه كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ\" قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: \"مَا الْمَسْؤُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ مِنَ السَّائِلِ، وَلَكِنْ سَأُحَدِّثُكَ عَنِ أَشْرَاطِهَا، إِذَا وَلَدَتِ\n_________\n[٢٢٤٤] م الإيمان ٥ من طريق ابن علية: مثله.","vol":"2","page":1070},{"text":"الْأَمَةُ رَبَّهَا - يَعْنِي السَّرَارِيَّ - فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، وَإِذَا تَطَاوَلَ رِعَاءُ الْبَهْمِ فِي الْبُنْيَانِ فَذَلِكَ أَشْرَاطُهَا، وَإِذَا صَارَ الْعُرَاةُ الْحُفَاةُ رُؤوسَ النَّاسِ فَذَلِكَ مِنْ أَشْرَاطِهَا، فِي خَمْسٍ لَا يَعْلَمُهُنَّ إِلَّا اللَّه، ثُمَّ تَلَا: (إِنَّ اللَّه عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ) إِلَى آخِرِ السُّورَةِ [لقمان:٣٤].\nثُمَّ أَدْبَرَ الرَجُل، فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ -: \"هَذَا جِبْرِيلُ يُعَلِّمُ النَّاسَ دِينَهُمْ\" هَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو حَيَّانَ هَذَا اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدِ بْنِ حَيَّانَ التَّيْمِيُّ، تَيْمَ الرَّبَاب (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1592>(٢) بَاب الْبَيَانِ أَنَّ إِيتَاءَ الزَّكَاةِ مِنَ الْإِيمَانِ، إِذِ الْإِيمَانُ وَالْإِسْلَامُ اسْمَانِ لِمَعْنًى وَاحِدٍ</span>\n٢٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْد - عَنْ أَبِي جَمْرَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ: سَمِعَتُهُ يَقُولُ:\nقَدِمَ وَفْدُ عَبْد الْقَيْسِ عَلَى الرَّسُولِ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّه! إِنَّ (٢) هَذَا الْحَيَّ مِنْ رَبِيعَةَ، وَقَدْ حَالَتْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ كُفَّارُ مُضَرَ وَلَسْنَا نَخْلُصُ إِلَّا فِي شَهْرِ الْحَرَامِ، فَمُرْنَا بِشَيْءٍ نَأْخُذُهُ وَنَدْعُو إِلَيْهِ مَنْ وَرَاءَنَا.\nقَالَ: \"آمُرُكُمْ بِأَرْبَعٍ، وَأَنْهَاكُمْ عَنْ أَرْبَعٍ، آمُرُكُمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّه وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَأَنْ تُؤَدُّوا خُمْسَ مَا غَنِمْتُمْ، وَأَنْهَاكُمْ عَنِ الدُّبَّاءِ، وَالْحَنْتَمِ، وَالنَّقِيرِ، وَالْمُزَفَّتِ\".\n٢٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيَّ- حَدَّثَنَا أَبُو جَمْرَةَ الضُّبَعِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"تيم إلى باب\"، والتصحيح من التهذيب ١١: ٢١٤.\n[٢٢٤٥] م الإيمان ٢٣ من طريق حماد: مثله؛ أيضًا الاشربة ٣٩؛ د الأشربة ٧.\n(٢) يمكن أن تقرأ \"إنا\".\n[٢٢٤٦] م الإيمان ٢٣ من طريق عباد: مثله؛ ن إيمان ٢٥؛ د الأشربة ٧.","vol":"2","page":1071},{"text":"قَدِمَ وَفْدُ عَبْد الْقَيْسِ عَلَى رَسُولِ اللَّه - ﷺ - بِمِثْلِهِ. وَقَالَ: \"الْإِيمَانُ بِاللَّه\". ثُمَّ فَسَّرَهَا لَهُمْ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه [٢٢٨ - ب] وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّه، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ التَّغْلِيظِ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1593>(٣) بَاب الْأَمْرِ بِقِتَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ اتِّبَاعًا لِأَمْرِ اللَّه ﷿ بِقِتَالِ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَتُوبُوا مِنَ الشِّرْكِ، وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، وَائْتِمَارًا لِأَمْرِهِ جَلَّ وَعَلَا بِتَخْلِيَتِهِمْ بَعْدَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ. قَالَ اللَّه ﷿: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) إِلَى قَوْلِهِ: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ) [التوبه:٥] وَقَالَ: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) [التوبه:١١]</span>\n٢٢٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ الْكِلَابِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ ابْنُ دَاوَرَ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ-، حَدَّثَنَا مَعْمَرُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنِ الزُّهْرِي، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nلَمَّا تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ - ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: يَا أَبَا بَكْرٍ! أَتُرِيدُ أَنْ تُقَاتِلَ الْعَرَبَ؟ قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسُ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَأَنِّي رَسُولُ اللَّه وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ\"، وَاللَّه لَوْ مَنَعُونِي عَنَاقًا مِمَّا كَانُوا يُعْطُونَ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - لَأُقَاتِلَنَّهُمْ عَلَيْهِ. قَالَ، قَالَ عُمَرُ: فَلَمَّا رَأَيْتُ رَأْيَ أَبِي بَكْرٍ قَدْ\n_________\n[٢٢٤٧] إسناده منكر. عمران بن داود صدوق يهم، لكن للحديث شواهد كثيرة.\nوالمتن صحيح برواية أبي هريرة. انظر: خ الزكاة ١.\nأشار الحافظ في الفتح ١٢: ٢٧٧ إلى رواية ابن خزيمة. وأخرجه الحاكم في المستدرك ١: ٣٨٦ - ٣٨٧ من طريق عمرو بن عاصم؛ وأخرجه النسائي ٦: ٦ - ٧ من طريق عمرو بن عاصم ثم قال: \"عمران بن القطان ليس بالقوي في الحديث وهذا الحديث خطأ\".","vol":"2","page":1072},{"text":"شَرَحَ [عَلَيْهِ] عَلِمْتُ أَنَّهُ الْحَقُّ. جَمِيعُهُمَا لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْر أَنَّ بُنْدَارًا قَالَ: لَقَاتَلْتُهُمْ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1594>(٤) بَاب الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ دَمَ الْمَرْءِ وَمَالَهَ إِنَّمَا يَحْرُمَانِ بَعْدَ الشَّهَادَةِ بِإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِذَا وَجَبَتْ، إِذِ اللَّه ﷿ جَعَلَهُمْ إِخْوَانَ الْمُسْلِمِينَ بَعْدَ التَّوْبَةِ مِنَ الشِّرْكِ وَبَعْدَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ إِذَا وَجَبَتَا</span>\n٢٢٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَنْبَسِ سَعِيدُ بْنُ كَثِيرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ، ثُمَّ حُرِّمَتْ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَأَمْوَالُهُمْ، وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1595>(٥) بَاب ذِكْر إِدْخَالِ مَانِعِ الزَّكَاةِ النَّارَ مَعَ أَوَائِلِ مَنْ يَدْخُلُهَا، بِاللَّه نَتَعَوَّذُ مِنَ النَّارِ</span>\n٢٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عَامِرٌ الْعُقَيْلِيُّ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَة يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ فَالشَّهِيدُ، وَعَبْد مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ. وَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّه فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ\".\n_________\n[٢٢٤٨] (قلت: إسناده صحيح. ورجاله كلهم ثقات، وكثير أبو سعيد، واسم أبيه عبيد التيمي، ان كان لم يوثقه غير ابن حبان، وقال الحافظ فيه: \"مقبول\" فقد روى عنه جمع من الثقات ذكرهم فى \"التهذيب\" - ناصر).\nله شاهد من حديث ابن عمر، انظر: خ الإيمان ١٧؛ وأخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٧ من طريق أبي نعيم.\n[٢٢٤٩] إسناده ضعيف. أخرجه الحاكم في المستدرك ١/ ٣٨٧ من طريق عامر العقيلي، وهو مقبول كما في التقريب، وفيه: \"فقير فجور\"، وفي نسختنا: \"فقير فخور\".","vol":"2","page":1073},{"text":"(٦) بَاب ذِكْر لَعْنِ لَاوِي (١) الصَّدَقَةِ الْمُمْتَنِعِ مِنْ أَدَائِهَا\n٢٢٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِي بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: قَالَ عَبْد اللَّه:\nآكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَشَاهِدَاهُ، إِذَا عَلِمَاهُ، وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُوتَشِمَةُ وَلَاوِي الصَّدَقَةِ وَالْمُرْتَدُّ أَعْرَابِيًّا بَعْدَ الْهِجْرَةِ، مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - يَوْمَ الْقِيَامَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1597>(٧) بَاب صِفَاتِ أَلْوَانِ عِقَابِ مَانِعِ الزَّكَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ الْخَلْقِ، نَعُوذُ بِاللَّه مِنْ عَذَابِهِ</span>\n٢٢٥١ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، قَالَ إِسْحَاقُ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، وَقَالَ جَعْفَرٌ: عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ إِسْحَاقُ، قَالَ:\nانْتَهَيْتُ إِلَى النَبِيّ - ﷺ - وَهُوَ جَالِسٌ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: \"هُمُ الْأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ\"، قَالَ: فَجَلَسْتُ فَلَمْ أَتَقَارَّ (٢) أَنْ قُمْتُ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمْ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ قَالَ: \"هُمُ الْأَكْثَرُونَ إِلَّا مَنْ قَالَ بِالْمَالِ هَكَذَا وَهَكَذَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، وَقَلِيلٌ مَا هُمْ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ، وَلَا بَقَرٍ وَلَا غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي\n_________\n(١) لاوي الصدقة: المماطل بها.\n[٢٢٥٠] إسناده حسن لغيره. رواه الحاكم في المستدرك ١: ٣٨٧ من طريق يحيى عن الأعمش عن عبد الله عن مسروق، وروى النسائي ٨: ١٢٦ - ١٢٧ من طريق شعبة عن الأعمش، قال: سمعت عبد الله بن مرة يحدث عن الحارث عن عبد الله. وروى النسائي كذلك عن طريق حصين ومغيرة وابن عون عن الشعبي عن الحارث عن علي. وروى الإمام أحمد ١: ٤٠٩ بطريق الأعمش عن عبد الله بن مرة عن الحارث بن عبد الله الأعور، قال: قال عبد الله. وكل هذه الأسانيد ضعيفة، إلا أنه جاء في رواية الإمام أحمد ١: ٤٠٩ قال [الأعمش] فذكرته لإبراهيم، فقال: حدثني علقمة قال: قال عبد الله. وقد روى بعضه الإمام مسلم في صحيحه، انظر: اللباس ١٢٠.\n[٢٢٥١] م الزكاة ٣٠ من طريق وكيع: مثله. وفيه: \"بأظلافها\" بدل: \"بأخفافها\".\n(٢) فلم أتقارّ: أي لم يمكنني القرار والثبات.","vol":"2","page":1074},{"text":"زَكَاتَهَا إِلَّا جَاءَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَأَهُ بِأَخْفَافِهَا كُلَّمَا نَفَدَتْ أُخْرَاهَا عَادَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا، [٢٢٩ - أ] حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ\".\nهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ.\nوَقَالَ جَعْفَرٌ: عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -: \"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ\" ثُمَّ ذَكَرَ مِنْ هَذَا الْمَوْضِعِ إِلَى آخِرِهِ مِثْلَهُ وَلَمْ يَذْكُرْ مَا قَبْلَ هَذَا الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1598>(٨) بَاب ذِكْر بَعْضِ أَلْوَان مَانِعِ الزَّكَاةِ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ جَهِلَ مَعْنَى قَوْلِهِ تَعَالَى: (وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ) </span>الْآيَةَ [التوبة: ٣٤]، فَزَعَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ لَا فِي الْمُؤْمِنِينَ، وَالنَبِيّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّمَا نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ لَا فِي الْكُفَّارِ، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يُقَالَ: يُعَذَّبُ الْكُفَّارُ إِلَى وَقْتِ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، لِأَنَّ الْكَافِرَ يَكُونُ مُخَلَّدًا فِي النَّارِ لَا يَطْمَعُ بأَنْ يُخَلَّى سَبِيلُهُ بَعْدَ تَعْذِيبِ بَعْضِ الْعَذَابِ قَبْلَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُخَلَّى سَبِيلُهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ، بَلْ يُخَلَّدُ فِي النَّارِ بَعْدَ الْفَصْلِ بَيْنَ النَّاسِ\n٢٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ عَبْدةَ، أَخْبَرَنا عَبْد الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ- حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ عَبْد لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَبِمَالِهِ فَأُحْمِيَ عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جَنْبَاهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ، حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ، يَوْمًا مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ.\nوَلَا عَبْد [لَا] (١) يُؤَدِّي صَدَقَةَ إِبِلِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَإِبِلُهُ عَلَى أَوْفَرِ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ\n_________\n[٢٢٥٢] م الزكاة ٢٦ من طريق سهيل: نحوه مفصلًا بقيمة الحديث. وفيه: \"في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة\".\n(١) في الأصل: \"ولا عبد يودي صدقة ... \"، وزدنا ما بين المعكوفتين ليستقيم المعنى.","vol":"2","page":1075},{"text":"لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ. وَلَا عَبْد [لَا] (١) يُؤَدِّي صَدَقَةَ غَنَمِهِ إِلَّا أُتِيَ بِهِ وَبِغَنَمِهِ عَلَى أَوْفَرِ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَسِيرُ عَلَيْهِ كُلَّمَا مَضَى عَنْهُ آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا تَطَأَهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا لَيْسَ فِيهَا عَقْصَاءُ، وَلَا جَلْحَاءُ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّه بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ\" قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّه! الْخَيْلُ؟ قَالَ: \"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ؛ هِيَ لِرَجُل أَجْرٌ، وَلِرَجُل سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُل وِزْرٌ\" فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ [قَالُوا]: الْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللَّه؟ قَالَ: \"مَا أَنْزَلَ اللَّه عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ (فمن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: ٧ - ٨].\nالْجَلْحَاءُ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا قَرْنٌ، وَالْعَقْصَاءُ الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ.\n٢٢٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ فِي كُلِّهَا: فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ. وَقَالَ أَيْضًا: ثُمَّ تَسْتَنُّ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1599>(٩) بَاب ذِكْر أَخْبَارٍ رُوِيَتْ عَنِ النَبِيّ - ﷺ - فِي الْكَنْزِ مُجْمَلَةً غَيْر مُفَسَّرَةٍ</span>\n٢٢٥٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثٌ؛\n_________\n(١) في الأصل: \"ولا عبد يودي صدقة ... \"، وزدنا ما بين المعكوفتين ليستقيم المعنى.\n[٢٢٥٣] انظر: م الزكاة ٢٦. رواه مسلم من طريق في يزيد بن زريع، ولم يذكر المتن، وأشار إلى رواية سهل.\n[٢٢٥٤] إسناده حسن. وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢: ٣٧٩ من طريق الليث.\nوفيه: \"كنز أحدهم\".","vol":"2","page":1076},{"text":"ح، وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَة، عَنْ رَسُولِ اللَّه - ﷺ - قَالَ:\n\"يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ذَا زَبِينَتَيْنِ يَتْبَعُ (١) صَاحِبَهُ وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ حَتَّى تُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ\".\nلَمْ يَقُلِ الرَّبِيعُ: وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ. وَقَالَ أَيْضًا: كَنْزُ أَحَدِكُمْ.\n٢٢٥٥ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ الْغَطَفَانِيِّ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ: وَيْلَكَ مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا كَنْزُكُ الَّذِي تَرَكْتَهُ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيُقَصْقِصُهَا، ثُمَّ يَتْبَعَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1600>(١٠) بَاب ذِكْر الْخَبَر الْمُفَسِّرِ لِلْكَنْزِ وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَنْزَ هُوَ الْمَالُ [٢٢٩ - ب] الَّذِي لَا يُؤَدَّى زَكَاتُهُ، لَا الْمَالُ الْمَدْفُونُ الَّذِي يُؤَدَّى زَكَاتُهُ</span>\n٢٢٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَنْ جَامِعٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْد اللَّه، عَنِ النَبِيّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ رَجُل لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جُعِلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ طُوِّقَ فِي عُنُقِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\" ثُمَّ قَرَأَ عَلَيْنَا النَبِيّ - ﷺ - مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّه: (سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: ١٨٠].\n_________\n(١) في الأصل: \"مع صاحبه\"، والتصحيح من المسند.\n[٢٢٥٥] إسناده حسن. قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢: ١٠٨ - ١٠٩: \"رواه البزار وقال: إسناده حسن، والطبراني، وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما\". وأخرجه الحاكم ١: ٣٨٨ من طريق يزيد.\n[٢٢٥٦] إسناده صحيح. ن ٥: ٨ - ٩ عن طريق سفيان بن عيينة: مثله. وقال المنذري في الترغيب والترهيب: \"رواه ابن ماجه واللفظ له. والنسائي بإسناد صحيح، وابن خزيمة في صحيحه\".","vol":"2","page":1077},{"text":"٢٢٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ؛\nح، وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- أَخْبَرَنا عَبْد الْعَزِيزِ بْنُ\nالْمَاجِشُونِ، عَنْ عَبْد اللَّه بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّه - ﷺ -:\n\"إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ فَيَلْزَمُهُ أَوْ يُطَوَّقُهُ، يَقُولُ: أَنَا كَنْزُكُ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَحْمَد بْنِ سِنَانٍ. وَقَالَ لَهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَني عَبْد اللَّه بْنُ دِينَارٍ. وَقَالَ: فَيُطَوَّقُهُ أَوْ يَلْزَمُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1601>(١١) بَاب ذِكْر الدَّلِيلِ عَلَى أَنْ لَا وَاجِبَ فِي الْمَالِ غَيْر الزَّكَاةِ وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ بِالْعَذَابِ لِلْمُكْتَنِزِ وَلِمَنْ لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ دُونَ مَنْ يُؤَدِّيهَا وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مَدْفُونًا</span>\n٢٢٥٧/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَر طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّه: عَلَيَّ غَيْرهَا؟ قَالَ: \"لَا، إِلَّا أَنْ تَطَوَّعَ\" وَفِي خَبَر أَبِي هُرَيْرَة: أَنَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَبِيّ - ﷺ - فَقَالَ: دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا عَمِلْتُهُ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ. قَالَ فِي الْخَبَر: \"وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ\" فَقَالَ النَبِيّ - ﷺ - فِي الْخَبَر: \"مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُل مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا\" قَدْ أَمْلَيْتُ هَذَيْنِ الْخَبَريْنِ فِيمَا مَضَى مِنَ الْكِتَابِ. وَفِي خَبَر أَبِي أُمَامَةَ عَنِ النَبِيّ - ﷺ -: \"صَلُّوا خَمْسَكُمْ، وَصُومُوا شَهْرَكُمْ، وَأَدُّوا زَكَاةَ أَمْوَالِكُمْ، وَأَطِيعُوا ذَا أَمْرِكُمْ، تَدْخُلُوا جَنَّةَ رَبِّكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1602>(١٢) بَاب ذِكْر دَلِيلٍ آخَرَ عَلَى أَنَّ الْوَعِيدَ لِلْمُكْتَنِزِ هُوَ لِمَانِعِ الزَّكَاةِ دُونَ مَنْ يُؤَدِّيهَا</span>\n٢٢٥٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْد الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ\n_________\n[٢٢٥٧] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٨ من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم.\n[٢٢٥٨] (إسناده ضعيف. ابن جريج وأبو الزبير هما مدلسان وقد عنعنا وهو مخرج عندي في \"الضعيفة\" (٢٢١٩) - ناصر). أخرجه الحاكم ١: ٣٩ من طريق ابن وهب، وقال: صحيح على شرط مسلم.","vol":"2","page":1078},{"text":"جَرِيحٍ، عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذَهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1603>(١٣) بَابُ بَيْعَةِ الْإِمَامِ النَّاسَ عَلَى إِيتَاءِ الزَّكَاةِ</span>\n٢٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ؛ وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ حَبِيبٍ -وَهُوَ ابْنُ نَدِيَّةَ- حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ؛\nح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nبَايَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى إِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1604>(١٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ فَرْضَ الزَّكَاةِ كَانَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - مُقِيمٌ بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ</span>\n٢٢٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ -وَهُوَ ابْنُ يَسَارٍ مَوْلَى مَخْرَمَةَ-: وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ الْمَخْزُومِيِّ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَتْ:\nلَمَّا نَزَلْنَا أَرْضَ الْحَبَشَةِ جَاوَرْنَا بِهَا حِينَ جَاءَ النَّجَاشِيُّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ فِي الْحَدِيثِ، قَالَتْ: وَكَانَ الَّذِي كَلَّمَهُ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ لَهُ: أَيُّهَا الْمَلِكُ كُنَّا قَوْمًا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ، نَعْبُدُ الْأَصْنَامَ، وَنَأْكُلُ الْمَيْتَةَ،\n_________\n[٢٢٥٩] خ الزكاة ٢ عن طريق إسماعيل.\n[٢٢٦٠] إسناده ضعيف. فيه سلمة بن الفضل، قال عنه ابن حجر في التقريب: صدوق كثير الخطأ، وأشار في فتح الباري ٣: ٢٦٦ - ٢٦٧ إلى رواية ابن خزيمة ومال إلى تضعيفها.","vol":"2","page":1079},{"text":"وَنَأْتِي الْفَوَاحِشَ، وَنَقْطَعُ الْأَرْحَامَ، وَنُسِيءُ الْجِوَارَ، وَيَأْكُلُ الْقَوِيُّ مِنَّا الضَّعِيفَ، فَكُنَّا عَلَى ذَلِكَ، حَتَّى بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْنَا رَسُولًا مِنَّا نَعْرِفُ نَسَبَهُ وَصِدْقَهُ وَأَمَانَتَهُ وَعَفَافَهُ، فَدَعَانَا إِلَى اللَّهِ لِتَوْحِيدِهِ، وَلِنَعْبُدَهُ، وَنَخْلَعَ مَا كُنَّا نَعْبُدُ نَحْنُ وَآبَاؤُنَا مِنْ دُونِهِ مِنَ الْحِجَارَةِ وَالْأَوْثَانِ، وَأَمَرَنَا بِصِدْقِ الْحَدِيثِ، وَأَدَاءِ الْأَمَانَةِ، وَصِلَةِ الرَّحِمِ، وَحُسْنِ الْجِوَارِ، وَالْكَفِّ عَنِ الْمَحَارِمِ وَالدِّمَاءِ، وَنَهَانَا عَنِ الْفَوَاحِشِ، وَقَوْلِ الزُّورِ، وَأَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ، وَقَذْفِ الْمُحْصَنَةِ، وَأَنْ [٢٣٠ - أ] نَعْبُدَ اللَّهَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، وَأَمَرَنَا بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ، قَالَتْ: فَعَدَّدَ عَلَيْهِ أُمُورَ الْإِسْلَامِ، فَصَدَّقْنَاهُ، وَآمَنَّا بِهِ، وَاتَّبَعْنَاهُ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، فَعَبَدْنَا اللَّهَ وَحْدَهُ وَلَمْ نُشْرِكْ بِهِ، وَحَرَّمْنَا مَا حَرَّمَ عَلَيْنَا، وَأَحْلَلْنَا مَا أَحَلَّ لَنَا. ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1605>(١٥) بَابُ فَرْضِ صَدَقَةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) [التوبة: ١٠٣] بَعْضَ الْأَمْوَالِ لَا كُلَّهَا، إِذِ اسْمُ الْمَالِ قَدْ يَقَعُ عَلَى مَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ وَعَلَى مَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ</span>\n٢٢٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ، فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابُ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ؛ هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ [وَ] الَّتِي (١) أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ\n_________\n[٢٢٦١] خ الزكاة ٣٨ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري: نحوه.\n(١) في الأصل: \"الذي\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1080},{"text":"الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَهَا فَوْقَهَا فَلَا يُعْطِهِ (١). فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهُ الْغَنَمُ، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ. فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا (٢) وَثَلَاثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْحَمْلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا (٣) وَسَبْعِينَ إِلَى تِسْعِينَ فَفِيهَا ابْنَتَا لَبُونٍ (٤)، فَإِذَا بَلَغَتْ إِحْدَى وَتِسْعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا حِقَّتَانِ طَرُوقَتَا الْحَمْلِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ إِلَّا أَرْبَعَا (٥) مِنَ الْإِبِلِ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا (٦) مِنَ الْإِبِلِ فَفِيهَا شَاةٌ. وَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٍ شَاةٌ. فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْعِشْرِينَ وَالْمِائَةِ إِلَى أَنْ تَبْلُغَ الْمِائَتَيْنِ فَفِيهَا شَاتَانِ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ، فَإِذَا زَادَتْ عَلَى ثَلَاثِمِائَةٍ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ. فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nوَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: النَّاقَةُ إِذَا وَلَدَتْ فَتَمَّ لِوَلَدِهَا سَنَةٌ -وَدَخَلَ وَلَدُهَا فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ- فَإِنْ كَانَ الْوَلِيدُ ذَكَرًا فَهُوَ ابْنُ مَخَاضٍ، وَالْأُنْثَى بِنْتُ مَخَاضٍ، لِأَنَّ\n_________\n(١) في الأصل: \"فليطعها ... فلا يطعه\"، والتصحيح من صحيح البخاري.\n(٢) في الأصل: \"ستة وثلاثين\".\n(٣) في الأصل: \"سنة وسبعين\".\n(٤) في الأصل: \"ففيها ابن لبون\"، وهو خطأ واضح.\n(٥) في الأصل: \"أربعة\".\n(٦) في الأصل: \"خمسة\".","vol":"2","page":1081},{"text":"النَّاقَةَ إِذَا وَلَدَتْ لَمْ تَرْجِعْ إِلَى الْفَحْلِ لِيَضْرِبَهَا الْفَحْلُ إِلَى سَنَةٍ، فَإِذَا تَمَّ لَهَا سَنَةٌ مِنْ حِينِ وِلَادَتِهَا رَجَعَتْ إِلَى الْفَحْلِ، فَإِذَا ضَرَبَهَا الْفَحْلُ أُلْحِقَتْ بِالْمَخَاضِ، وَهُنَّ الْحَوَامِلُ فَكَانَتِ الْأُمُّ مِنَ الْمَوَاخِضِ. وَالْمَاخِضُ الَّتِي قَدْ خَاضَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا؛ أَيْ تَحَرَّكَ الْوَلَدُ فِي الْبَطْنِ فَكَانَ ابْنُهَا ابْنُ مَخَاضٍ وَابْنَتُهَا ابْنَةُ مَخَاضٍ فَتَمْكُثُ النَّاقَةُ حَامِلًا سَنَةً ثَانِيَةً، ثُمَّ تَلِدُ، فَإِذَا وَلَدَتْ صَارَ لَهَا ابْنٌ فَسُمِّيَتْ لَبُونًا وَابْنُهَا ابْنُ لَبُونٍ وَابْنَتُهَا ابْنَةُ لَبُونٍ. وَقَدْ تَمَّ لِلْوَلَدِ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّالِثَةِ، فَإِذَا مَكَثَ الْوَلَدُ بَعْدَ ذَلِكَ تَمَامَ السَّنَةِ الثَّالِثَةِ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الرَّابِعَةِ سُمِّيَ حِقَّةٌ، وَإِنَّمَا تُسَمَّى حِقَّةً لِأَنَّهَا إِنْ كَانَتْ أُنْثَى اسْتَحَقَّتْ أَنْ يُحْمَلَ الْفَحْلُ عَلَيْهَا وَتُحْمَلَ عَلَيْهَا الْأَحْمَالُ، وَإِنْ كَانَ ذَكَرًا اسْتُحِقَّ الْحَمُولَةَ عَلَيْهِ فَسُمِّيَ حِقَّةً لِهَذِهِ الْعِلَّةِ، فَأَمَّا قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنَّمَا يُضَافُ الْوَلَدُ إِلَى الْأُمِّ فَيُسَمَّى إِذَا تَمَّ لَهُ سَنَةٌ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الثَّانِيَةِ ابْنُ مَخَاضٍ لِأَنَّ أُمَّهُ مِنَ الْمَخَاضِ، وَإِذَا تَمَّ لَهُ سَنَتَانِ وَدَخَلَ فِي السَّنَةَ [٢٣٠ - ب] الثَّالِثَةَ سُمِّيَ ابْنُ لَبُونٍ لِأَنَّ أُمَّهُ لَبُونٍ بَعْدَ وَضْعِ الْحَمْلِ الثَّانِي، وَإِنَّمَا سُمِّيَ حِقَّةً لِعِلَّةِ نَفْسِهِ عَلَى مَا بَيَّنْتُ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْحَمُولَةَ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ أَرْبَعُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ الْخَامِسَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ جَذَعَةٌ، فَإِذَا تَمَّ لَهُ خَمْسُ سِنِينَ وَدَخَلَ فِي السَّنَةِ السَّادِسَةِ، فَهُوَ ثَنِيٌّ، فَإِذَا مَضَتْ وَدَخَلَ فِي السَّابِعَةِ، فَهُوَ حِينَئِذٍ رَبَاعٌ، وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ، فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَمْضِيَ السَّنَةُ السَّابِعَةُ، فَإِذَا مَضَتِ السَّابِعَةُ وَدَخَلَ فِي الثَّامِنَةِ أَلْقَى السِّنَّ الَّتِي بَعْدَ الرَّبَاعِيَّةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ سَدِيسٌ وَسَدَسٌ لُغَتَانِ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى لَفْظُهُمَا فِي هَذَا السِّنِّ وَاحِدَةٌ فَلَا يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى تَمْضِيَ السَّنَةُ الثَّامِنَةُ، فَإِذَا مَضَتِ الثَّامِنَةُ وَدَخَلَ فِي التَّاسِعَةِ فَقَدْ فَطَرَ بان وَطَلَعَ فَهُوَ حِينَئِذٍ بَازِلٌ وَكَذَلِكَ الْأُنْثَى بَازِلٌ بِلَفْظِهِ، فَلَا يَزَالُ بَازِلًا حَتَّى يَمْضِيَ التَّاسِعَةُ، فَإِذَا مَضَتْ وَدَخَلَ فِي الْعَاشِرَةِ فَهُوَ حِينَئِذٍ مُخْلِفٌ ثُمَّ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ بَعْدَ الْإِخْلَافِ وَلَكِنْ يُقَالُ بَازِلُ عَامٍ وَبَازِلُ عَامَيْنِ وَمُخْلِفُ عَامٍ وَمُخْلِفُ عَامَيْنِ إِلَى مَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، فَإِذَا كَبُرَ فَهُوَ عُودٌ وَالْأُنْثَى عُودَةٌ، وَإِذَا هَرِمَ فَهُوَ قَحْرٌ لِلذَّكَرِ، وَأَمَّا الْأُنْثَى فَهِيَ النَّابُ وَالشَّارِفُ.","vol":"2","page":1082},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1606>(١٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صِغَارَ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ وَكِبَارَهُمَا تُعَدُّ عَلَى مَالِكِهَا عِنْدَ أَخْذِ السَّاعِي الصَّدَقَةَ مِنْ مَالِكِهَا</span>\n٢٢٦٢ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسًا فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عَشْرٍ، فَإِذَا كَانَتْ عَشْرًا فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ، فَإِذَا كَانَتْ خَمْسَ عَشْرَةَ، فَفِيهَا ثَلَاثُ شِيَاهٍ إِلَى عِشْرِينَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. فَإِذَا كَثُرَتِ الْإِبِلُ فَفِي كُلِّ خَمْسِينَ حِقَّةٌ. وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوْرَاءَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ فَفِيهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِذَا زَادَتْ وَاحِدَةٌ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، فَإِذَا كَثُرَتِ الْغَنَمُ فَفِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ، وَلَا تُؤْخَذُ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَدِّقُ وَيَعُدُّ صَغِيرَهَا وَكَبِيرَهَا، وَلَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1607>(١٧) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَجِبُ فِيمَا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ وَلَا فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ وَاقِعٌ عَلَى عُشْرِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَعَلَى زَكَاةِ الْنَاضِّ مِنَ الْوَرِقِ، وَعَلَى صَدَقَةِ الْمَوَاشِي، إِذِ الْعَامَّةُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَةِ وَالْعُشْرِ لِجَهْلِهَا بِالْعِلْمِ فَتَتَوَهَّمُ أَنَّ اسْمَ الصَّدَقَةِ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَى صَدَقَةِ الْمَوَاشِي دُونَ عُشْرِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ وَيَتَوَهَّمُ أَنَّ الْوَاجِبَ فِي النَّاضِّ إِنَّمَا يَقَعُ عَلَيْهِ</span>\n_________\n[٢٢٦٢] إسناده حسن (أو صحيح لغيره. وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" رقم (١٤٠٤) - ناصر). أخرجه أبو داود من طريق أبي إسحاق ٢: ١٣٤ و١٣٥ مفصلًا.","vol":"2","page":1083},{"text":"اسْمُ الزَّكَاةِ، لَا اسْمُ الصَّدَقَةِ، وَالنَّبِيُّ - ﵊ - قَدْ سَمَّى جَمِيعَ ذَلِكَ صَدَقَةً\n٢٢٦٢/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ\".\n٢٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ دِينَارٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ؛\nح حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -هُوَ ابْنُ مَهْدِيٍّ- حَدَّثَنَا سُفْيَانُ وَمَالِكٌ وَشُعْبَةُ، كُلُّ هَؤُلَاءِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ (١) أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\".\nمَعَانِي أَحَادِيثِهِمْ سَوَاءٌ. وَهَذَا حَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ.\nوَفِي حَدِيثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ الْأَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1608>(١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الزَّكَاةِ أَيْضًا وَاقِعٌ عَلَى صَدَقَةِ الْمَوَاشِي إِذِ الصَّدَقَةُ وَالزَّكَاةُ اسْمَانِ [٢٣١ - أ] لِلْوَاجِبِ فِي الْمَالِ</span>\n٢٢٦٤ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ، وَلَا بَقَرٍ، وَلَا غَنَمٍ، لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهَا\"، قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ بِتَمَامِهِ.\n_________\n[٢٢٦٣] خ الزكاة ٣٢؛ ط الزكاة ١.\n(١) في الأصل: \"خمس\".\n[٢٢٦٤] انظر: الحديث رقم ٢٢٥١.","vol":"2","page":1084},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1609>(١٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا تَجِبُ فِي الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ فِي سَوَائِمِهمَا دُونَ غَيْرِهِمَا، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فِي الْإِبِلِ الْعَوَامِلِ صَدَقَةً</span>\n٢٢٦٥ - فِي خَبَرِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ:\nوَصَدَقَةُ الْغَنَمِ فِي سَائِمَتِهَا إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ شَاةٌ، قَدْ أَمْلَيْتُ قَبْلُ.\n٢٢٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ بَهْزًا (١).\nوَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي؛\nح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"فِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ، لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ مِنْ حِسَابِهَا، مَنْ أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلَهُ أَجْرُهَا، وَمَنْ مَنَعَهَا فَإِنَّا آخِذُهَا وَشَطْرَ إِبِلِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا، لَا يَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ مِنْهَا شَيْءٌ.\nقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ: وَمَنْ أَبَى فَإِنَّا آخِذُهَا وَشَطْرَ مَالِهِ، وَقَالَ: لَا يُفَرَّقُ إِبِلٌ مِنْ حِسَابِهَا.\n٢٢٦٧ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ صَدَقَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ -وَهُوَ ابْنُ حُسَيْنٍ- عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n_________\n[٢٢٦٥] انظر: الحديث رقم ٢٢٦١.\n[٢٢٦٦] إسناده حسن. ن ٥: ١٧ من طريق من عبد الأعلى.\n(١) في الأصل: \"حدثنا المعتمر، قال سمعت بهذا. وثنا محمد بن بشار ... \".\n[٢٢٦٧] إسناده حسن لغيره. روى هذا الحديث غير واحد عن الزهري ولم يرفعوه، ورفعه سفيان بن حسين وهو ضعيف في الزهري لكن تابعه سليمان بن كثير في رفعه وهو محتج به في الصحيحين. والحديث صحيح وثابت. أخرجه أبو داود في سننه الحديث رقم ١٥٦٨؛ ت الزكاة ٤ من طريق سفيان.","vol":"2","page":1085},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ الصَّدَقَةَ فَلَمْ يَخْرُجْ إِلَى عُمَّالِهِ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ فِي الْغَنَمِ: فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ سَائِمَةً وَحْدَهَا شَاةٌ إِلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1610>(٢٠) بَابُ صَدَقَةِ الْبَقَرِ بِذِكْرِ لَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَغْرَاءَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَزِيرِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ مُعَاذٍ؛ وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ:\nبَعَثَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى الْيَمَنِ وَأَخْبَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْبَقَرِ مِنْ كُلِّ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ بَقَرَةً بَقَرَةً مُسِنَّةً، وَمِنْ كُلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عِدْلَهُ مَعَافِرَ.\nهَذَا حَدِيثُ إِسْحَاقَ بْنِ يُوسُفَ.\n٢٢٦٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَتَبَ لَهُ كِتَابًا، فِيهِ: وَفِي الْبَقَرِ فِي ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعٌ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ.\n_________\n[٢٢٦٨] إسناده صحيح. د الحديث ١٥٧٦، ١٥٧٧؛ ن ٥: ١٨ من طريق أبي معاوية وعبد الرزاق في المصنف ٤: ٢١ - ٢٢ عن طريق معمر والثوري.\n[٢٢٦٩] إسناده صحيح. ورواه عبد الرزاق في المصنف ٤: ٤ عن عبد الله بن أبي بكر معضلًا.","vol":"2","page":1086},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1611>(٢١) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَوْجَبَ الصَّدَقَةَ فِي الْبَقَرِ فِي سِوَائِمِهَا دُونَ عَوَامِلِهَا</span>\n٢٢٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ (١) بِالْفُسْطَاطِ، حَدَّثَنَا أَبِي؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، وَرَجُلٍ آخَرَ سَمَّاهُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ:\nقَالَ زُهَيْرٌ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَكِنْ أَحْسَبُهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺأَحَبُّ إِلَيَّ وَعَنِ النَّبِيِّ - ﵇ (٢):\n\"وَفِي الْغَنَمِ وَفِي كُلِّ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعَةٌ وَثَلَاثِينَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ شَيْءٌ، وَفِي الْأَرْبَعِينَ شَاةٌ، ثُمَّ لَيْسَ عَلَيْكَ فِيهَا شَيْءٌ حَتَّى تَبْلُغَ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى عِشْرِينَ وَمِائَةٍ فَفِيهَا شَاتَانِ إِلَى الْمِائَتَيْنِ، فَإِنْ زَادَتْ عَلَى الْمِائَتَيْنِ شَاةٌ فِيهَا أَيْ فَفِيهَا\". وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو: \"أَوْ فَفِيهَا ثَلَاثٌ إِلَى ثَلَاثِمِائَةٍ، ثُمَّ فِي كُلِّ مِائَةٍ شَاةٌ. وَفِي الْبَقَرِ فِي ثَلَاثِينَ تَبِيعٌ وَفِي الْأَرْبَعِينَ مُسِنَّةٌ وَلَيْسَ عَلَى الْعَوَامِلِ شَيْءٌ\". ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: تَبِيعٌ لَيْسَ بِسِنٍّ إِنَّمَا هُوَ صِفَةٌ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ تَبِيعًا إِذَا قَوِيَ عَلَى اتِّبَاعِ أُمِّهِ فِي الرَّعْيِ. وَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَقْوَى عَلَى اتِّبَاعِ أُمَّهِ فِي الرَّعْيِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَوْلِيًّا أَيْ قَدْ تَمَّ لَهُ حَوْلٌ.\n٢٢٧١ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ\n_________\n[٢٢٧٠] انظر قبله: الحديث رقم ٢٢٦٢؛ د الحديث ١٥٧٢ من طريق زهير.\n(١) في الأصل: \"الحرار\"، والتصحيح من التقريب.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٢٧١] (قلت: إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين غير ابن أبان فلم أعرفه، ومن المحتمل أن يكون محرفًا من (ابن إياس)، وهو الحافظ السجزى المعروف بـ (خياط السنة) فإن كان كذلك فهو ثقة، وإلا فقد أخرجه ابن أبي شيبة (٣/ ١٣١) من طريق ابن جريج قال: أخبرني زياد أن أبا الزبير أخبره به. وزياد هو ابن سعيد الخراساني وهو ثقة ثبت. ثم تأكدت أنه الأول، فانظر: الحديث الآتي برقم (٢٣٣٦)، مصنف عبد الرزاق ٤: ١٩ من طريق أبي الزبير، وفيه: \"لا صدقة في المثيرة\" - ناصر).","vol":"2","page":1087},{"text":"أَيُّوبَ، أَنَّ خَالِدَ [٢٣١ - ب] بْنَ يَزِيدَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\n[لَيْسَ] (١) عَلَى مُثِيرِ الْأَرْضِ زَكَاةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1612>(٢٢) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَخْذِ اللَّبُونِ فِي الصَّدَقَةِ بِغَيْرِ رِضَى صَاحِبِ الْمَاشِيَةِ</span>\n٢٢٧٢ - دَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ تَمَّامٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدِ بْنِ عَبَّاسٍ (٢)، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَهُ سَاعِيًا، فَقَالَ أَبُوهُ: لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَهْدًا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا قَيْسُ! لَا تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا [يَعَارٌ. وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ\". فَقَالَ سَعْدٌ: وَمَا أَبُو رِغَالٍ؟] (٣).\nقَالَ: \"مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غَنَمِهِ قَرِيبَةً مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ (٤) إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً. وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ. فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَرَحَّبَ. قَالَ: هَذِهِ غَنَمِي فَخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ، فَقَالَ: هَذِهِ. فَقَالَ الرَّجُلُ: هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا. فَقَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"على مثير الأرض زكاة\". والزيادة ما بين المعكوفتين بمراعاة عنوان الباب، وما جاء في مصنف عبد الرزاق ٤: ١٩.\n[٢٢٧٢] إسناده ضعيف، فيه انقطاع. أخرجه الحاكم في المستدرك، ١/ ٣٩٨ - ٣٩٩، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وله شاهد مختصر على شرط الشيخين\" قال الذهبي: بل منقطع، عاصم لم يدرك قيسًا.\n(٢) في الأصل: \"ابن عباس بن عبد الله ... \"، والصواب حذف الابن.\n(٣) في الأصل فراغ قدر كلمتين، وبمقابله بالهامش كتب: \"ينظر\". والتكملة من المستدرك ١: ٣٩٨.\n(٤) شاة شصص: ذهب لبنها كذا في القاموس ١: ٣٠٤.","vol":"2","page":1088},{"text":"إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ فَأَنَا أُحِبُّهُ. فَقَالَ: خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذُلُ حَتَّى بَذْلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ. فَقَالَ: مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي. فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ: اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ\". فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ مُرْسَلًا.\nقَالَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ.\nح وَحَدَّثَنَاهُ عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1613>(٢٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِخْرَاجِ الْهَرِمَةِ وَالْمَعِيبَةِ وَالتَّيْسِ فِي الصَّدَقَةِ بِغَيْرِ مَشِيئَةِ الْمُصَّدِّقِ وَإِبَاحَةِ أَخْذِهِنَّ إِذَا شَاءَ الْمُصَّدِّقُ وَأَرَادَ</span>\n٢٢٧٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْبَحْرَيْنِ فَكَتَبَ لَهُ هَذَا الْكِتَابَ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ. فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: وَلَا تَخْرُجُ من الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ وَلَا تَيْسٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْمُصَّدِّقُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1614>(٢٤) بَابُ إِبَاحَةِ دُعَاءِ الْإِمَامِ عَلَى مُخْرِجِ مُسِنِّ مَاشِيَتِهِ فِي الصَّدَقَةِ بِأَنْ لَا يُبَارَكَ لَهُ فِي مَاشِيَتِهِ، وَدُعَائِهِ لِمُخْرِجِ أَفْضَلِ مَاشِيَتِهِ فِي الصَّدَقَةِ بِأَنْ يُبَارَكَ لَهُ فِي مَالِهِ</span>\n٢٢٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛\n_________\n[٢٢٧٣] انظر: الحديث رقم ٢٢٦١؛ خ الزكاة ٣٩ من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري.\n[٢٢٧٤] إسناده صحيح. ن ٥: ٢١ عن طريق سفيان.","vol":"2","page":1089},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنِي الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ بَعَثَ إِلَى رَجُلٍ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ (١)، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"جَاءَ مُصَدِّقُ اللَّهِ وَمُصَدِّقُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَبَعَثَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ، اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ لَهُ فِيهِ وَلَا فِي إِبِلِهِ\"، فَبَلَغَ ذَلِكَ الرَّجُلَ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا وَجَمَالِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بلغ فلانا ما قال رسول الله - ﷺ - فبعث ناقة من حسنها، اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ (٢) \".\nوَقَالَ أَبُو مُوسَى: ذَهَبَ مُصَدِّقُ اللَّهِ وَمُصَدِّقُ رَسُولِهِ إِلَى فُلَانٍ فَجَاءَ بِفَصِيلٍ مَخْلُولٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1615>(٢٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَخْذِ الْمُصَدِّقِ خِيَارَ الْمَالِ [٢٣٢ - أ] بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٢٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، حَدَّثَنِي أَبُو مَعْبَدٍ -مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - فَرْضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ أَطَاعُوا لَكَ فَذَلِكَ، فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ لَهَا دُونَ اللَّهِ حِجَابٌ\".\n_________\n(١) فصيل مخلول: أي فصيل مهزول.\n(٢) في الأصل: \"فبلغ ذلك الرجل فبعث إليه بناقة من حسنها وجمالها، فقال رسول الله - ﷺ -: بلغ فلانًا ما قال رسول الله - ﷺ - فبعث ناقة من حسنها ... \" وفيه تقديم وتأخير وتخليط بين من الناسخ، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٢٧٥] خ الزكاة ٦٣ عن طريق زكريا: مثله.","vol":"2","page":1090},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1616>(٢٦) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا زَجَرَ عَنْ أَخْذِ كَرَائِمِ أَمْوَالِ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ فِي مَالِهِ إِذَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ كَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَبَاحَ أَخْذَ خِيَارِ أَمْوَالِهِمْ إِذَا طَابَتْ أَنْفُسُهُمْ بِإِعْطَائِهَا، وَدَعَا لِمُعْطِيهَا بِالْبَرَكَةِ فِي مَالِهِ وَفِي إِبِلِهِ</span>\n٢٢٧٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ: فَبَعَثَ بِنَاقَةٍ مِنْ حُسْنِهَا، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ بَارِكْ فِيهِ وَفِي إِبِلِهِ\".\n٢٢٧٧ - فَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، عَنْ [عُمَارَةَ بْنِ] عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ (١):\nبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُصَدِّقًا عَلَى بَلِى وَعُذْرَةَ، وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُدَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ. قَالَ: فَصَدَّقْتُهُمْ حَتَّى مَرَرْتُ بِأَحَدِ رَجُلٍ مِنْهُمْ وَكَانَ مَنْزِلُهُ وَبَلَدُهُ مِنْ أَقْرَبِ مَنَازِلِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ. قَالَ: فَلَمَّا جَمَعَ لِي مَالَهُ لَمْ أَجِدْ عَلَيْهِ فِيهِ إِلَّا ابْنَةَ مَخَاضٍ. قَالَ، فَقُلْتُ لَهُ: أَدِّ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَإِنَّهَا صَدَقَتُكَ. فَقَالَ: ذَاكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَايْمُ اللَّهِ مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَبْلَكَ، وَمَا كُنْتُ لِأُقْرِضَ اللَّهَ مِنْ مَالِي مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَلَكِنْ خُذْ هَذِهِ نَاقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً سَمِينَةً، فَخُذْهَا. فَقُلْتُ: مَا أَنَا بِآخِذِ مَا لَمْ أُؤْمَرْ بِهِ. وَهَذَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْكَ قَرِيبٌ، فَإِمَّا أَنْ تَأْتِيَهُ فَتَعْرِضَ عَلَيْهِ مَا عَرَضْتَ عَلَيَّ فَافْعَلْ، فَإِنْ قَبِلَهُ مِنْكَ قَبِلَهُ، وَإِنْ رَدَّ عَلَيْكَ رَدَّهُ. قَالَ: فَإِنِّي فَاعِلٌ. فَخَرَجَ مَعِي، وَخَرَجَ بِالنَّاقَةِ الَّتِي عَرَضَ عَلَيَّ حَتَّى قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ لَهُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ أَتَانِي رَسُولُكَ لِيَأْخُذَ صَدَقَةَ مَالِي، وَايْمُ اللَّهِ\n_________\n[٢٢٧٦] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٧٤.\n[٢٢٧٧] إسناده حسن. د الحديث ١٥٨٣ من طريق يعقوب بن إبراهيم.\n(١) في الأصل: \"عن عمرو بن حزم\"، والتصحيح من سنن أبي داود، الحديث ١٥٨٣؛ وانظر أيضًا: الحديث ٢٢٧٨.","vol":"2","page":1091},{"text":"مَا قَامَ فِي مَالِي رَسُولُ اللَّهِ وَلَا رَسُولٌ لَهُ قَطُّ قَبْلَهُ، فَجَمَعْتُ لَهُ مَالِي، فَزَعَمَ أَنَّ مَا عَلَيَّ فِيهِ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَذَلِكَ مَا لَا لَبَنَ فِيهِ وَلَا ظَهْرَ، وَقَدْ عَرَضْتُ عَلَيْهِ نَاقَةً فَتِيَّةً عَظِيمَةً سَمِينَةً لِيَأْخُذَهَا فَأَبَى عَلَيَّ وَهَا هِيَ ذِهْ، قَدْ جِئْتُكَ بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَخُذْهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ذَلِكَ الَّذِي عَلَيْكَ وَإِنْ تَطَوَّعْتَ بِخَيْرٍ آجَرَكَ اللَّهُ فِيهِ، وَقَبِلْنَاهُ مِنْكَ\". قَالَ: فَهَا هِيَ ذِهْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ جِئْتُكَ بِهَا فَخُذْهَا. قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِقَبْضِهَا وَدَعَا لَهُ فِي مَالِهِ بِالْبَرَكَةِ.\n٢٢٧٨ - قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ عُمَارَةَ بْنَ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ قَالَ:\nفَضَرَبَ الدَّهْرُ مِنْ ضَرْبَةٍ حَتَّى إِذَا كَانَتْ وِلَايَةُ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَمَّرَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ عَلَى الْمَدِينَةِ، بَعَثَنِي مُصَدِّقًا عَلَى بَلِى وَعُذْرَةَ وَجَمِيعِ بَنِي سَعْدِ بْنِ هُدَيْمٍ مِنْ قُضَاعَةَ، قَالَ: فَمَرَرْتُ بِذَلِكَ الرَّجُلِ، وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ فِي مَالِهِ فَصَدَقْتُهُ بِثَلَاثِينَ حِقَّةً فِيهَا فَحْلُهَا عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ وَخَمْسِمِائَةِ بَعِيرٍ. [٢٣٢ - ب] قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَنَحْنُ نَرَى أَنَّ عُمَارَةَ لَمْ يَأْخُذْ مَعَهَا فَحْلَهَا إِلَّا وَهِيَ سَنَةٌ إِذَا بَلَغَتْ صَدَقَةُ الرَّجُلِ ثَلَاثِينَ حِقَّةً ضَمَّ إِلَيْهَا فَحْلَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1617>(٢٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَالتَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ فِي السَّوَائِمِ خِيفَةَ الصَّدَقَةِ، وَتَرَاجُعِ الْخَلِيطَيْنِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ فِيمَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مَاشِيَتَهُمَا جَمِيعًا</span>. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ فِي الْمَاشِيَةِ فِيمَا يَجِبُ عَلَيْهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ كَالْمَالِكِ الْوَاحِدِ، إِذْ لَوْ كَانَا خَلِيطَيْنِ كَالْمَالِكَيْنِ إِذًا لَمْ يَكُونَا خَلِيطَيْنِ، لَمْ يَكُنْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا أَنْ يَرْجِعَ عَلَى صَاحِبِهِ بِشَيْءٍ مِمَّا أُخِذَ مِنْهُ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخَلِيطَيْنِ قَدْ يَكُونَانِ وَإِنْ عَرَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ مِنْ مَاشِيَةِ خَلِيطِهِ. إِذِ الشَّرِيكَانِ إِذَا\n_________\n[٢٢٧٨] إسناده حسن. ذكره عبد الله بن الإمام أحمد في زوائده في المسند ٥: ١٤٢ من طريق محمد بن بشار.","vol":"2","page":1092},{"text":"لَمْ يَعْرِفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مَاشِيَتَهُ مِنْ مَاشِيَةِ خَلِيطِهِ كَانَتِ الْمَاشِيَةُ بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكَةً. فَمَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ مِنْ مَاشِيَتِهِمَا مِنَ الصَّدَقَةِ فَمِنْ مَالِهِمَا أَخَذَهَا كَشِرْكَتِهِمَا فِي أَصْلِ الْمَالِ، وَلَا مَعْنَى لِرُجُوعِ أَحَدِهِمَا عَلَى صَاحِبِهِ إِذْ مَا أَخَذَ الْمُصَدِّقُ فَمِنْ مَالِهِمَا جَمِيعًا أَخَذَهُ لَا مِنْ مَالِ أَحَدِهِمَا. قَالَ اللَّهُ -﵎- فِي قِصَّةِ دَاوُدَ وَدُخُولِ الْخَصْمَيْنِ عَلَيْهِ، قَالَ أَحَدُهُمَا: قال: (إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً) إِلَى قَوْلِهِ: (وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْخُلَطَاءِ لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ) [ص: ٢٣]. فَأَوْقَعَ اسْمَ الْخَلِيطَيْنِ عَلَى الْخَصْمَيْنِ وَلَمْ يَذْكُرْ أَحَدَ الْخَصْمَيْنِ فِي الدَّعْوَى أَنَّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي قَبْلَهُ شَرِكَةً فِي الْغَنَمِ. إِنَّمَا ادَّعَى أَنَّ لَهُ نَعْجَةً وَاحِدَةً وَلِصَاحِبِهِ تِسْعٌ [وَتِسْعُونَ]\n٢٢٧٩ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ:\nبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي (١) أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَقَالُوا: لَا يَجْمَعُ بَيْنَ مُتَفَرِّقٍ وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ مُجْتَمِعٍ خَشْيَةَ الصَّدَقَةِ، وَمَا كَانَ مِنْ خَلِيطَيْنِ فَهُمَا يَتَرَاجَعَانِ بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1618>(٢٨) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْجَلَبِ عِنْدَ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمَوَاشِي، وَالْأَمْرِ بِأَخْذِ صَدَقَةِ الْمَوَاشِي فِي دِيَارِ مَالِكِهَا مِنْ غَيْرِ أَنْ يُؤْمَرُوا بِجَلَبِ الْمَوَاشِي إِلَى السَّاعِي لِيَأْخُذَ صَدَقَتَهُمَا</span>\n٢٢٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى،\n_________\n[٢٢٧٩] خ الزكاة ٣٤ و٣٥ عن طريق محمد بن عبد الله.\n(١) في الأصل: \"على المسلمين الذي\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٢٨٠] إسناده حسن (فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد (٢/ ١٨٠، ٢١٥، ٢١٦) - ناصر). د الحديث ١٥٩١ من طريق ابن إسحاق مختصرًا، حم =","vol":"2","page":1093},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ يَقُولُ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! مَا كَانَ مِنْ حِلْفٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ الْإِسْلَامَ لَمْ يَزِدْهُ إِلَّا شِدَّةً، وَلَا حِلْفَ فِي الْإِسْلَامِ، الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، يُجِيرُ عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ وَيُرُدُّ عَلَيْهِمْ أَقْصَاهُمْ.\nيُرُدُّ سَرَايَاهُمْ عَلَى قَعْدِهِمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ. دِيَةُ الْكَافِرِ نِصْفُ دِيَةِ الْمُؤْمِنِ، لَا جَلَبَ وَلَا جَنَبَ، وَلَا تُؤْخَذُ صَدَقَاتُهُمْ إِلَّا فِي دِيَارِهِمْ\".\nفَبِهَذَا الْإِسْنَادِ سَوَاءٌ (١).\nقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَكْتُبُ عَنْكَ مَا سَمِعْتُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قُلْتُ: فِي الْغَضَبِ وَالرِّضَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ. فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِي أَنْ أَقُولَ فِي ذَلِكَ إِلَّا حَقًّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1619>(٢٩) بَابُ أَخْذِ الْغَنَمِ وَالدَّرَاهِمِ فِيمَا بَيْنَ أَسْنَانِ الْإِبِلِ الَّتِي يَجِبُ فِي الصَّدَقَةِ إِذَا لَمْ يُوجَدِ السِّنُ الْوَاجِبَةُ فِي الْإِبِلِ، وَالْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ بَيْنَ السِّنِيِّينِ قَدْرُ قِيمَةِ مَا بَيْنَهُمَا. وَهَذَا الْقَوْلُ إِغْفَالٌ مِنْ قَائِلِهِ أَوْ هُوَ خِلَافُ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَكُلُّ قَوْلٍ خِلَافَ سُنَّتِهِ فَمَرْدُودٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ</span>\n٢٢٨١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ: \"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ. فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ [٢٣٣ - أ] وَقَالُوا فِي الْحَدِيثِ: مِنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْجَذَعَةِ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ جَذَعَةٌ وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ، وَيَجْعَلُ مَعَهَا شَاتَيْنِ إِذَا اسْتَيْسَرَا أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا. قَالَ بُنْدَارٌ: وَيَجْعَلُ مَكَانَهَا شَاتَيْنِ.\n_________\n= ٢: ١٨٠ من طريق محمد بن إسحاق: مثله إلى قوله: \"ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم\".\n(١) كذا في الأصل.\n[٢٢٨١] خ الزكاة ٣٣ من طريق محمد بن عبد الله مختصرًا! د الزكاة ٣٧ إلى قوله: \"ومن بلغت صدقة ابنة لبون ... أو شاتين\".","vol":"2","page":1094},{"text":"وَمَنْ بَلَغَتْ عِنْدَهُ صَدَقَةُ الْحِقَّةِ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ حِقَّةٌ، وَعِنْدَهُ جَذَعَةٌ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْجَذَعَةُ. وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ الْحِقَّةَ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ إِلَّا ابْنَةُ لَبُونٍ، فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ لَبُونٍ، وَيُعْطَى مَعَهَا شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ حِقَّةٌ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ الْحِقَّةُ، وَيُعْطِيهِ مَعَهَا الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ لَبُونٍ وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ (١) مَخَاضٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ وَيُعْطَى مَعَهَا عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، وَمَنْ بَلَغَتْ صَدَقَتُهُ ابْنَةَ مَخَاضٍ، وَلَيْسَتْ عِنْدَهُ، وَعِنْدَهُ ابْنَةُ لَبُونٍ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ مِنْهُ بِنْتُ لَبُونٍ، وَيُعْطِيهِ الْمُصَدِّقُ عِشْرِينَ دِرْهَمًا أَوْ شَاتَيْنِ، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ ابْنَةُ مَخَاضٍ عَلَى وَجْهِهَا، وَعِنْدَهُ ابْنُ لَبُونٍ ذَكَرٌ، فَإِنَّهُ يُقْبَلُ مِنْهُ وَلَيْسَ مَعَهُ شَيْءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1620>(٣٠) بَابُ الْأَمْرِ بِسِمَةِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ إِذَا قُبِضَتْ فِي الصَّدَقَةِ لِيَعْرِفَ الْوَالِي وَالرَّعِيَّةُ إِبِلَ الصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِهَا لِيُقَسِّمَهَا عَلَى أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ دُونَ غَيْرِهَا -إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ</span>-\n٢٢٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سَوِيَّةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِكْرَاشٍ، عَنْ أَبِيهِ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ:\nبَعَثَنِي بَنُو مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِصَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ الْمَدِينَةَ، فَوَجَدْتُهُ جَالِسًا بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ، فَقَدِمْتُ عَلَيْهِ بِإِبِلٍ كَأَنَّهَا عُذُوقُ الْأَرْطَأِ، فَقَالَ: \"مَنِ الرَّجُلِ؟ \" فَقُلْتُ: عِكْرَاشُ بْنُ ذُؤَيْبٍ، قَالَ: \"ارْفَعْ فِي النَّسَبِ\" قُلْتُ: ابْنُ حَرْقُوصِ بْنِ خَوْرَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ النَّزَّالِ بْنِ مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ. وَهَذِهِ صَدَقَاتُ بَنِي مُرَّةَ بْنِ عُبَيْدٍ. قَالَ: فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ قَالَ: \"هَذِهِ إِبِلُ قَوْمِي، هَذِهِ صَدَقَاتُ قَوْمِي\" ثُمَّ أَمَرَ بِهَا أَنْ تُوسَمَ بِمَيْسَمِ إِبِلِ الصَّدَقَةِ، وَتُضَمَّ إِلَيْهَا، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"وعنده ابن لبون\" والصواب ما أثبتناه.\n[٢٨٨٢] إسناده واه. وأخشى أن يكون الحديث موضوعًا. انطر: التهذيب ٨: ١٩٠.","vol":"2","page":1095},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1621>(٣١) بَابُ سِمَةِ غَنَمِ الصَّدَقَةِ إِذَا قُبِضَتْ</span>\n٢٢٨٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nحِينَ وَلَدَتْ أُمِّي انْطَلَقْتُ بِالصَّبِيِّ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لِيُحَنِّكَهُ؛ فَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - فِي مِرْبَدٍ لَهُ (١) يَسِمُ غَنَمًا.\nقَالَ شُعْبَةُ: أَكْثَرُ عِلْمِي أَنَّهُ قَالَ: فِي آذَانِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1622>(٣٢) بَابُ إِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ، صَدَقَةِ الْمَالِ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، بِذِكْرِ لَفْظٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُسْتَقْصًى فِي الرَّقِيقِ خَاصَّةً</span>\n٢٢٨٤ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ ضَمْرَةَ- عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ، فَأَدُّوا زَكَاةَ الْأَمْوَالِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا\"،\nقَالَ، وَقَالَ عَلِيٌّ: \"فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا، وَفِي كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا نِصْفُ دِينَارٍ\".\n٢٢٨٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ مُوسَى، -أَوَّلًا- عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ:\n\"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ\".\n٢٢٨٦ - ثُمَّ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ:\n\"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\".\n_________\n[٢٢٨٣] خ الذبائح ٣٥ من طريق شعبة مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"في مربد لنا\"، والتصحيح من البخاري.\n[٢٢٨٤] إسناده حسن؛ ت الزكاة ٣ من طريق أبى إسحاق.\n[٢٢٨٥] م الزكاة ٩ من طريق سفيان.\n[٢٢٨٦] خ الزكاة ٤٥؛ ن ٥: ٢٦ من طريق عبد الله بن دينار.","vol":"2","page":1096},{"text":"٢٢٨٧ - ثُمَّ حَدَّثَنَا آخِرُهُمْ يَزِيدُ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عِرَاكَ بْنَ مَالِكٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ -وَلَمْ يَرْفَعْهُ يَزِيدُ- قَالَ:\n\"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَلَا عَبْدِهِ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1623>(٣٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُتَقَصَّى لِلَّفْظَةِ الْمُخْتَصَرَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي صَدَقَةِ [٢٣٣ - ب] الرَّقِيقِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا عَفَا عَنِ الصَّدَقَةِ فِي الرَّقِيقِ صَدَقَةِ الْأَمْوَالِ دُونَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n٢٢٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا نَافِعُ بْنُ يَزِيدَ، حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبْدِهِ، وَلَا فَرَسِهِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ\".\n٢٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنا عَمِّي، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"لَيْسَ فِي الْعَبْدِ صَدَقَةٌ إِلَّا صَدَقَةَ الْفِطْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1624>(٣٤) بَابُ ذِكْرِ السُّنَّةِ الدَّالَّةِ عَلَى مَعْنَى أَخْذِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ منِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ الصَّدَقَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَهَا مِنْهُمْ إِذْ جَادَتْ أَنْفُسُهُمْ وَكَانَتْ بِإِعْطَائِهَا مُتَطَوِّعِينَ بِالدَّفْعِ، لَا أَنَّ الصَّدَقَةَ كَانَتْ وَاجِبَةً عَلَى الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ. إِذِ الْفَارُوقُ قَدْ أَعْلَمَ الْقَوْمَ الَّذِينَ أَخَذَ مِنْهُمْ صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَالصِّدِّيقَ قَبْلَهُ لَمْ يَأْخُذَا صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ</span>\n٢٢٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ قَالَ:\n_________\n[٢٢٨٧] انظر ما قبله: الحديث ٢٢٨٦.\n[٢٢٨٨] انظر: م الزكاة ١٠.\n[٢٢٨٩] م الزكاة ١٠ من طريق ابن وهب.\n[٢٢٩٠] إسناده حسن. أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤: ٣٥ عن أبي إسحاق مفصلًا؛ وله شاهد عند مالك: الزكاة ٣٨ من رواية سليمان بن يسار.","vol":"2","page":1097},{"text":"جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا أَمْوَالًا، خَيْلًا وَرَقِيقًا، نُحِبُّ أَنْ يَكُونَ لَنَا فِيهَا زَكَاةٌ وَطَهُورًا. فَقَالَ: مَا فَعَلَهُ صَاحِبَايَ قَبْلِي فَأَفْعَلُهُ، فَاسْتَشَارَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَفِيهِمْ عَلِيٌّ. فَقَالَ عَلِيٌّ: هُوَ حَسَنٌ إِنْ لَمْ تَكُنْ جِزْيَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا رَاتِبَةً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَسُنَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي أَنْ لَيْسَ فِي أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَقَوْلُهُ فِي الْغَنَمِ: فَإِذَا كَانَتْ سَائِمَةُ الرَّجُلِ نَاقِصَةً مِنْ أَرْبَعِينَ (١) شَاةً شَاةٌ وَاحِدَةٌ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةٍ فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ إِنْ أَعْطَى صَدَقَةً مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ غَيْرَ وَاجِبَةٍ فِي مَالِهِ فَجَائِزٌ لِلْإِمَامِ أَخْذُهَا إِذَا طَابَتْ نَفْسُ الْمُعْطِي.\nوَكَذَلِكَ الْفَارُوقُ لَمَّا أَعْلَمَ الْقَوْمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَالصِّدِّيقَ قَبْلَهُ لَمْ يَأْخُذَا صَدَقَةَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ فَطَابَتْ أَنْفُسُهُمْ بِإِعْطَاءِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ مُتَطَوِّعِينَ جَازَ لِلْفَارُوقُ أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِنْهُمْ، كَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَخْذَ الصَّدَقَةِ مِمَّا دُونَ خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَدُونَ أَرْبَعِينَ مِنَ الْغَنَمِ، وَدُونَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ مِنَ الْوَرِقِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1625>(٣٥) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَنِ الْحُمُرِ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى إِسْقَاطِهَا عَنِ الْخَيْلِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ - ﷺ - بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْ جَمِيعِ أَمْوَالِهِمْ فِي قَوْلِهِ - ﷿ -: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) [التوبة: ١٠٣] إِذِ اسْمُ الْمَالِ وَاقِعٌ عَلَى الْخَيْلِ وَالْحَمِيرِ جَمِيعًا فَبَيَّنَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - الَّذِي وَلَّاهُ اللَّهُ بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ بَعْضِ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَا مِنْ جَمِيعِهَا</span>\n٢٢٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) يمكن أن تقرأ: \"أن يعنى\".\n[٢٢٩١] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٥٢، و٢٢٥٣؛ م الزكاة ٢٦.","vol":"2","page":1098},{"text":"ابْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ عَبْدٍ لَهِ مَالٌ لَا يُؤَدِّي زَكَاتَهُ إِلَّا جُمِعَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُحْمَى عَلَيْهِ صَفَائِحُ فِي جَهَنَّمَ وَكُوِيَ بِهَا جَنْبُهُ وَظَهْرُهُ حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ بَيْنَ عِبَادِهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ، ثُمَّ يَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ\". وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ الْإِبِلِ وَالْغَنَمِ. قَالَ، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالْخَيْلُ؟ قَالَ:\n\"الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. وَالْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: هِيَ لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي هِيَ لَهُ أَجْرٌ وَالَّذِي يَتَّخِذُهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَيُعِدُّهَا لَهُ، لَا يَغِيبُ فِي بُطُونِهَا شَيْئًا إِلَّا كَتَبَ لَهُ بِهَا أَجْرٌ [٢٣٤ - أ] وَلَوْ عَرْضَ مَرْجًا أَوْ مَرْجَيْنِ فَرَعَاهَا صَاحِبُهَا فِيهِ كُتِبَ لَهُ بِمَّا غَيَّبَتْ فِي بُطُونِهَا أَجْرٌ، وَلَوِ اسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا أَجْرٌ، وَلَوْ عَرَضَ نَهَرٌ فَسَقَاهَا بِهِ كَانَتْ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ غُيِّبَتْ فِي بُطُونِهَا مِنْهُ أَجْرٌ، حَتَّى ذَكَرَ الْأَجْرَ فِي أَرْوَاثِهَا وَأَبْوَالِهَا. وَأَمَّا الَّتِي هِيَ لَهُ سِتْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا تَعَفُّفًا وَتَجَمُّلًا وَتَسَتُّرًا، وَلَا يَحْبِسُ حَقَّ ظُهُورِهَا وَبُطُونِهَا فِي يُسْرِهَا وَعُسْرِهَا. وَأَمَّا الَّذِي عَلَيْهِ وِزْرٌ فَالَّذِي يَتَّخِذُهَا أَشَرًا وَبَطَرًا وَبَذَخًا عَلَيْهِمْ\".\nقَالُوا: فَالْحُمُرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ فِيهَا شَيْئًا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْجَامِعَةَ الْفَاذَّةَ: (فَمَنْ يَعْمَلْ (١) مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ (٧) وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ) [الزلزلة: ٧ - ٨]).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1626>(٣٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَأْخِيرِ الْإِمَامِ قَسْمَ الصَّدَقَةِ بَعْدَ أَخْذِهِ إِيَّاهَا، وَإِبَاحَةِ بِعْثَةِ مَوَاشِي الصَّدَقَةِ إِلَى الرَّعِي، إِلَى أَنْ يَرَى الْإِمَامُ قَسْمَهَا</span>\n٢٢٩٢ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا\n_________\n(١) في الأصل: \"من يعمل\".\n[٢٢٩٢] إسناده ضعيف. عمرو بن بُجدان مجهول، د الحديث ٣٣٢، من طريق خالد؛ ت باب ما جاء في التيمم للجنب ١: ٢١١ - ٢١٢ من طريق خالد، وقال: =","vol":"2","page":1099},{"text":"خَالِدٌ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ بُجْدَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ:\nاجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - غَنَمٌ مِنْ غَنَمٍ لِلصَّدَقَةِ، قَالَ: \"ابْدُ فِيهَا يَا أَبَا ذَرٍّ\". قَالَ: فَبَدَوْتُ فِيهَا إِلَى الرَّبَذَةِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْوَرِقِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1627>(٣٧) بَابُ إِسْقَاطِ فَرْضِ الزَّكَاةِ عَمَّا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ</span>\n٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ\".\n٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1628>(٣٨) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى [أَنَّ] الْخَمْسَةَ الْأَوَاقِ هِيَ مِائَتَا دِرْهَمٍ</span>\n٢٢٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ بْنِ أَبِي حُسَيْنٍ الْمَازِنِيَّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n= وهذا حديث حسن صحيح. وصحح الأستاذ أحمد شاكر رحمة الله عليه هذا الحديث في تعليق طويل، انظر: الترمذي ١: ٢١٣ - ٢١٦، لكن الإشكال في عمرو بن بُجدان، وهو مجهول، كما قال الحافظ ابن حجر: لا يعرف حاله\".\n[٢٢٩٣] انظر: م الزكاة ٢.\n[٢٢٩٤] م الزكاة ٢ عن طريق يحيى بن سعيد؛ خ الزكاة ٣٢ من طريق يحيى.\n[٢٢٩٥] إسناده صحيح. ولم أجد: \"الأواق مائتا درهم\"، وأخشى أن تكون الكلمة مدرجة.","vol":"2","page":1100},{"text":"\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَا فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ. وَالْأَوَاقِ مِائَتَا دِرْهَمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1629>(٣٩) بَابُ ذِكْرِ مَبْلَغِ الزَّكَاةِ فِي الْوَرِقِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَ أَوَاقٍ </span>(١)\n٢٢٩٦ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ:\nأَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ - ﵁ - حِينَ اسْتُخْلِفَ كَتَبَ لَهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ. هَذِهِ فَرِيضَةُ الصَّدَقَةِ الَّتِي فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى الْمُسْلِمِينَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ. فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ، وَقَالُوا فِي الْحَدِيثِ: وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً فَلَيْسَ فِيهَا صَدَقَةٌ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّهَا. وَقَالَ أَبُو مُوسَى: \"فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَالٌ إِلَّا تِسْعِينَ وَمِائَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1630>(٤٠) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الزَّكَاةَ وَاجِبَةٌ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْنِ مِنَ الْوَرِقِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الزَّكَاةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى مَا زَادَ عَلَى الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ حَتَّى تَبْلُغَ الزِّيَادَةُ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا</span>\n٢٢٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"هَاتُوا رُبْعَ الْعُشُورِ مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ الْمِائَتَيْنِ شَيْءٌ.\nفَإِذَا كَانَتْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَفِيهَا خَمْسَةُ دَرَاهِمَ، فَمَا زَادَ فَعَلَى ذَلِكِ الْحِسَابِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1631>(٤١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ غَيْرُ وَاجِبَةٍ عَلَى الْحُلِيِّ، إِذِ اسْمُ الْوَرِقِ فِي لُغَةِ الْعَرَبِ الَّذِينَ خُوطِبْنَا بِلُغَتِهِمْ لَا يَقَعُ -عِلْمِي- عَلَى الْحُلِيِّ الَّذِي هُوَ مَتَاعٌ مَلْبُوسٌ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"أوسق\"، وهو تصحيف بين.\n[٢٢٩٦] خ الزكاة ٣٨.\n[٢٢٩٧] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٦٢؛ د الحديث رقم ١٥٧٢.","vol":"2","page":1101},{"text":"٢٢٩٨ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْفِهْرِيُّ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؛\nح قَالَ: وَحَدَّثَنِيهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى الْمَازِنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَعْنِي بِمِثْلِ [٢٣٤ - ب] حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ\" الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.\n٢٢٩٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ يُونُسُ -يَعْنِي-:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ ابْنِ وَهْبٍ فِي عَقِبِ خَبَرِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقَالَ فِي خَبَرِ عِيَاضٍ: مِثْلَهُ -يَعْنِي- مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1632>(٤٢) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الصَّدَقَةِ عَمَّا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ</span>\n٢٣٠٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ: لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ.\n_________\n[٢٢٩٨] انظر ما بعده: الحديث ٢٢٩٩.\n[٢٢٩٩] م الزكاة ٦ من طريق ابن وهب.\n[٢٣٠٠] انظر ما قبله: الحديث ٢٢٩٥.","vol":"2","page":1102},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1633>(٤٣) بَابُ ذِكْرِ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ إِذَا بَلَغَ الصِّنْفُ الْوَاحِدُ مِنْهُمَا خَمْسَةَ أَوْسُقٍ</span>\n٢٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا تَحِلُّ فِي الْبُرِّ وَالتَّمْرِ زَكَاةٌ حَتَّى يَبْلُغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ، وَلَا تَحِلُّ فِي الْوَرِقِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَ أَوَاقٍ (١)، وَلَا تَحِلُّ فِي الْإِبِلِ زَكَاةٌ حَتَّى تَبْلُغَ خَمْسَةَ ذَوْدٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1634>(٤٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي الْبُرِّ الزَّكَاةَ إِذَا بَلَغَ الْبُرُّ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ، وَفِي التَّمْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ، لَا إِذَا بَلَغَ الْبُرُّ وَالتَّمْرُ خَمْسَةَ أَوْسَاقٍ إِذَا ضُمَّ أَحَدُهُمَا إِلَى الْآخَرَ</span>\n٢٣٠٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُمَارَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ\".\n٢٣٠٣ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكٌ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي صَعْصَعَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَ ذَوْدٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةُ أَوْسَاقٍ مِنَ التَّمْرِ صَدَقَةٌ\".\n_________\n[٢٣٠١] إسناده صحيح. ن ٥: ٣٠ من طريق يزيد بن زريع.\n(١) في الأصل: \"خمسة أوسق\".\n[٢٣٠٢] م الزكاة ٣ من طريق عمارة بن غزية.\n[٢٣٠٣] خ الزكاة ٤٢؛ ط الزكاة ٢ من طريق محمد بن عبد الرحمن.","vol":"2","page":1103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1635>(٤٥) بَابُ إِيجَابِ الصَّدَقَةِ فِي الزَّبِيبِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ.\nوَفِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، لَيْسَ هَذَا الْخَبَرُ مِمَّا سَمِعَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنْ جَابِرٍ -عِلْمِي</span>-\n٢٣٠٤ - حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ زَيْدٍ الْمَوْصِلِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ -يَعْنِي الطَّائِفِيَّ- عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَكَاةٌ فِي كَرْمِهِ وَلَا زَرْعِهِ إِذَا كَانَ أَقُلَ مِنْ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ\":\n٢٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ زُهَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْبَرْقِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ. فَذَكَرُوا جَمِيعًا الْحَدِيثَ نَحْوَ حَدِيثِ مَنْصُورِ بْنِ زَيْدٍ غَيْرَ أَنَّ دَاوُدَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ: عَنْ جَابِرٍ وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَا:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَمْ يَسْمَعْهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مِنْ جَابِرٍ.\n٢٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْحَبِّ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسُقٍ مِنَ الْحُلْوِ صَدَقَةٌ\".\n_________\n[٢٣٠٤] (قلت: إسناده ضعيف لسوء حفظ الطائفي، وأعله المصنف بالانقطاع كما يأتي في الذي بعده، وهو في \"مصنف عبد الرزاق\" (٧٢٥١) دون ذكر الكرم والزرع، ويغني عنه حديث أبي سعيد الذي قبله - ناصر).\n[٢٣٠٥] انظر الذي قبله.\n[٢٣٠٦] إسناده حسن لغيره. أخرجه عبد الرزاق في المصنف ٤: ١٣٩؛ وم عن طريق أبي الزبير الزكاة ٦، ولم يذكر فيه الحب ولا الحلو.","vol":"2","page":1104},{"text":"قَالَ [٢٣٥ - أ] أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي بِالْحُلْوِ التَّمْرَ وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ، لَا رِوَايَةَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيِّ، وَابْنُ جُرَيْجٍ أَحْفَظُ مِنْ عَدَدٍ مِثْلِ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1636>(٤٦) بَابُ ذِكْرِ مَبْلَغِ الْوَاجِبِ مِنَ الصَّدَقَةِ فِي الْحُبُوبِ وَالثِّمَارِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْوَاجِبِ فِي الصَّدَقَةِ فِيمَا سَقَتْهُ السَّمَاءُ أَوِ الْأَنْهَارُ أَوْ هُمَا، وَبَيْنَ مَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ وَالدَّوَالِي</span>\n٢٣٠٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ وَهُوَ يَقُولُ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِي بِخَطِّ يَدَيَّ وَتَقْيِيدِي وَسَمَاعِي عَنْ عَمِّي، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ الْعُشْرِ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ\".\n٢٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَنَّهُ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ وَالْعُيُونُ، أَوْ كَانَ عَثَرِيًّا الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالنَّضْحِ، نِصْفُ الْعُشْرِ\".\nحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ مُرَّةَ فَقَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ.\nقَالَ الشَّافِعِيُّ: الْعَثَرِيُّ: الْبَعْلُ. قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ الْبَغْدَادِيَّ يَحْكِي عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنِ الْأَصْمَعِيِّ، قَالَ: الْبَعْلُ: مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ الْمَاءِ.\n٢٣٠٩ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَذْكُرُ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٢٣٠٧] إسناده صحيح. انظر: الحديث الذي بعده.\n[٢٣٠٨] خ الزكاة ٥٥ من طريق سعيد بن أبي مريم: مثله.\n[٢٣٠٩] م الزكاة ٧ من طريق ابن وهب: مثله.","vol":"2","page":1105},{"text":"\"فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ، وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشْرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا يُونُسُ مَرَّةً: أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ.\nلَمْ يَقُلْ عِيسَى: وَالْغَيْمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1637>(٤٧) بَابُ ذِكْرِ مَبْلَغِ الْوَسْقِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ. وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ فِي مَبْلَغِهِ عَلَى مَا رُوِيَ فِي هَذَا الْخَبَرِ إِلَّا أَنَّ أَبَا الْبَخْتَرِيِّ لَا أَحْسَبُهُ سَمِعَ مِنْ أَبِي سَعِيدٍ</span>\n٢٣١٠ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيَّ (١) يَذْكُرُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمَخْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ إِدْرِيسَ الْأَوْدِيِّ (٢)، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ يَرْفَعُهُ قَالَ:\n\"لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةِ أَوْسَاقٍ زَكَاةٌ\"، وَالْوَسْقُ سِتُّونَ مَخْتُومًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ بِالْمَخْتُومِ الصَّاعَ، وَلَا خِلَافَ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ أَنَّ الْوَسْقَ سِتُّونَ صَاعًا، وَقَدْ بَيَّنْتُ مَبْلَغَ الصَّاعِ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ فِي ذِكْرِ كَفَّارَةِ الْيَمِينِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1638>(٤٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ إِخْرَاجِ الْحُبُوبِ وَالتُّمُورِ الرَّدِيئَةِ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) [البقرة: ٢٦٧]</span>\n٢٣١١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ قَالَ:\n_________\n[٢٣١٠] إسناد ضعيف منقطع. جه الزكاة ٢٣ باب الوسق ستون صاعًا، من طريق عبد الله بن سعيد الكندي.\n(١) في الأصل: \"سمعت إبراهيم الأودي\"، وهو خطأ، والتصحيح من ابن ماجه.\n(٢) في الأصل: \"عن أبي إدريس الأودي\"، والصواب ما أثبتناه.\n[٢٣١١] (إسناده صحيح بما بعده - ناصر).","vol":"2","page":1106},{"text":"كَانَ أُنَاسٌ يَتَلَاءَمُونَ بِئْسَ أَثْمَارُهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ) [البقرة: ٢٦٧].قَالَ: فَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ لَوْنَيْنِ: الْجُعْرُورِ (١)، وَعَنْ لَوْنِ حُبَيْقٍ.\n٢٣١٢ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْجَلِيلِ بْنُ حُمَيْدٍ الْيَحْصِبِيُّ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، قَالَ:\nحَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قَالَ:\nهُوَ الْجُعْرُورُ (٢) وَلَوْنُ حُبَيْقٍ، نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْنَدَ هَذَا الْخَبَرَ سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ وَسُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ جَمِيعًا، رَوَيَاهُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n٢٣١٣ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي أَبِي الْعَوَّامِ- عَنْ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالصَّدَقَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ هَذَا السَّخْلِ بِكَبَايِسَ، قَالَ سُفْيَانُ: -يَعْنِي الشِّيصَ-[٢٣٥ - ب] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ جَاءَ بِهَذَا؟ -وَكَانَ لَا يَجِيءُ أَحَدٌ بِشَيْءٍ إِلَّا نُسِبَ إِلَى الَّذِي جَاءَ بِهِ وَنَزَلَتْ: (وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ) قَالَ:\nوَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنِ الْجُعْرُورِ وَلَوْنِ الْحُبَيْقٍ أَنْ تُؤْخَذَا فِي الصَّدَقَةِ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَوْنَانِ تمَرٌ مِنْ تمَرِ الْمَدِينَةِ.\n_________\n(١) بالأصل: \"عن لونين عن الجعر ورق الزعرور وعن لون حبيق\".\n[٢٣١٢] إسناده حسن (صحيح - ناصر). ن ٥: ٣٢ من طريق يونس بن عبد الأعلى.\n(٢) في الأصل: \"الجعرون\".\n[٢٣١٣] (حديث صحيح. وبيانه في \"صحيح أبي داود\" (١٤٢٥) - ناصر).\nد الحديث ١٦٠٧ من طريق. محمد بن يحيى.","vol":"2","page":1107},{"text":"٢٣١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ تَبُوكَ حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى فَإِذَا امْرَأَةٌ فِي حَدِيقَةٍ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَصْحَابِهِ: \"أخْرُصُوا\". فَخَرَصَ الْقَوْمُ، وَخَرَصَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشْرَةَ أَوْسُقٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْمَرْأَةِ: \"احْصِي مَا يَخْرُجُ مِنْهَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ\". فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى تَبُوكَ، ثُمَّ أَقْبَلَ وَأَقْبَلْنَا مَعَهُ حَتَّى جِئْنَا وَادِي الْقُرَى، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: \"كَمْ جَاءَ حَدِيقَتُكِ؟ \" قَالت: عَشَرَةُ أَوْسُقٍ، خَرْصُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1639>(٤٩) بَابُ وَقْتِ بِعْثَةِ الْإِمَامِ الْخَارِصَ يَخْرُصُ الثِّمَارَ</span>. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الثِّمَارَ تُخْرَصُ كَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ عَلَى مَالِكِ التمَرَةِ قَبْلَ [أَنْ] تُؤْكَلَ التمَرَةُ وَتُفَرَّقَ، وَيُخَيِّرُ الْخَارِصُ صَاحِبَ التمَرَةِ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَ التمَرَةِ وَيَضْمَنَ الْعُشْرَ أَوْ نِصْفَ الْعُشْرِ لِلصَّدَقَةِ، وَبَيْنَ أَنْ يَدْفَعَ جَمِيعَ التمَرِ إِلَى الْخَارِصِ وَيَضْمَنَ لَهُ الْخَارِصُ تِسْعَةَ أَعْشَارِ التمَرَةِ أَوْ تِسْعَةَ عَشَرَ سَهْمًا مِنْ عِشْرِينَ سَهْمًا إِذَا يَبِسَتْ، إِنْ كَانَتِ الثِّمَارُ (١) مِمَّا سُقِيَتْ بِالرِّشَاءِ وَالدَّوَالِي، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ جُرَيْجٍ لَمْ يَسْمَعْ هَذَا الْخَبَرَ مِنَ ابْنِ شِهَابٍ\n٢٣١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: -وَهِيَ تَذْكُرُ شَأْنَ خَيْبَرَ-:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَبْعَثُ ابْنَ رَوَاحَةَ فَيَخْرُصُ النَّخْلَ حِينَ يَطِيبُ أَوَّلُ التمَرِ [قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ، ثُمَّ يُخَيِّرُ الْيَهُودَ بِأَنْ يَأْخُذُوهَا بِذَلِكَ الْخَرْصِ] أَمْ\n_________\n[٢٣١٤] خ الزكاة ٥٤ من طريق وهيب مفصلًا؛ م الفضائل ١١.\n(١) يحتمل أن يقرأ، \"الثمر\" أو \"التمر\".\n[٢٣١٥] إسناده صحيح على شرط مسلم. مصنف عبد الرزاق ٤: ١٢٩. وما بين القوسين زيد من المصنف، وقد سقط من الأصل.","vol":"2","page":1108},{"text":"يَدْفَعُونَهُ الْيَهُودُ بِذَلِكَ. وَإِنَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِالْخَرْصِ لِكَيْ تُحْصَى الزَّكَاةُ قَبْلَ أَنْ تُؤْكَلَ التمَرَةُ وَتُفَرَّقَ.\n\n(٥٠) بَابُ السُّنَّةِ فِي خَرْصِ الْعِنَبِ لِتُؤْخَذَ زَكَاتُهُ (١) زَبِيبًا كَمَا تُؤْخَذُ زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا\n٢٣١٦ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ التَّمَّارِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ فِي زَكَاةِ الْكَرْمِ:\n\"تُخْرَصُ كَمَا يُخْرَصُ النَّخْلُ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ زَبِيبًا كَمَا تُؤَدَّى زَكَاةُ النَّخْلِ تَمْرًا\".\n٢٣١٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ عَتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ كَمَا يَخْرُصُ النَّخْلَ، ثُمَّ تُؤَدَّى زَكَاتُهُ [زَبِيبًا] كَمَا تُؤَدَّى تَمْرًا، قَالَ: فَتِلْكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.\nحَدَّثَنَاهُ أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَسْنَدَ هَذَا الْخَبَرَ جَمَاعَةٌ مِمَّنْ رَوَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n_________\n(١) في الأصل \"زكاتها\".\n[٢٣١٦] إسناده ضعيف، (لأن سعيدًا لم يسمع من عتاب، وقد أرسلته بعض الرواة فلم يذكر عتابًا في الإسناد، وهو الصواب عند جمع من الأئمة كما هو مبين عندي في \"ضعيف أبي داود\" (٢٨٠) و\"الإرواء\" (٨٠٥، ٨٠٧) - ناصر).\nت الزكاة ١٧ من طريق عبد الله بن نافع الصائغ؛ د الحديث ١٦٠٣ قال أبو داود: وسعيد لم يسمع من عتاب شيئًا. لكن له شاهد من رواية أبي أمامة بن سهل. انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٤: ١٢٢.\n[٢٣١٧] إسناده ضعيف. وهو مكرر الذي قبله. البيهقي ٤: ١٢٢ من طريق يزيد بن زريع.","vol":"2","page":1109},{"text":"٢٣١٨ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مَنْصُورٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ بِهَذَا الْخَبَرِ.\nدُونَ قَوْلِهِ: فَتِلْكَ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي النَّخْلِ وَالْعِنَبِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبَّادٌ هُوَ لَقَبُهُ، وَاسْمُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1641>(٥١) بَابُ السُّنَّةِ فِي قَدْرِ مَا يُؤْمَرُ الْخَارِصُ بِتَرْكِهِ مِنَ الثِّمَارِ فَلَا يَخْرُصُهُ عَلَى صَاحِبِ الْمَالِ لِيَكُونَ قَدْرُ مَا يَأْكُلُهُ رُطَبًا وَيَطْعَمُهُ قَبْلَ يَبْسِ التَّمْرِ، غَيْرُ دَاخِلٍ فِيمَا يَخْرُجُ مِنْهُ الْعُشْرُ أَوْ نِصْفُ الْعُشْرِ</span>\n٢٣١٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى وَمُحَمَّدٌ، عَنْ شُعْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ خُبَيْبَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ [٢٣٦ - أ]، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: أَتَانَا وَنَحْنُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا، وَدَعُوا، فَإِنْ لَمْ تَأْخُذُوا أَوْ تَدَعُوا الثُّلُثَ -شَكَّ شُعْبَةُ فِي الثُّلُثِ- فَدَعُوا الرُّبُعَ\".\n٢٣٢٠ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ نِيَارٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَبِي حَثْمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا خَرَصْتُمْ فَخُذُوا، وَدَعُوا الثُّلُثَ، فَإِنْ لَمْ تَدَعُوا الثُّلُثَ فَدَعُوا الرُّبُعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1642>(٥٢) بَابُ فَرْضِ إِخْرَاجِ الصَّدَقَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالتَّغْلِيظِ فِي مَنْعِ الزَّكَاةِ فِي الْعُسْرِ</span>\n٢٣٢١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَنْجُوفٍ، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ خِلَاسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٢٣١٨] إسناده حسن لغيره. ن ٥: ٨٢ من طريق بشر.\n[٢٣١٩] إسناده صحيح. ن ٥: ٣٢ من طريق محمد بن بشار.\n[٢٣٢٠] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٠٥ من طريق شعبة مثله.\n[٢٣٢١] إسناده صحيح على شرط مسلم. =","vol":"2","page":1110},{"text":"\"مَا مِنْ صَاحِبِ إِبِلٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَخْبَطُهُ بِقَوَائِمِهَا وَتَطَؤُهُ عِقَافُهَا كُلَّمَا تَصَرَّمَ آخِرُهَا رُدَّ أَوَّلُهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْخَلَائِقِ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ بَقَرٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ وَأَكْثَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ تَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، كُلَّمَا تَصَرَّمَ أُخْرَاهَا كَرَّ عَلَيْهِ أُولَاهَا حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْخَلَائِقِ، ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ صَاحِبِ غَنَمٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا إِلَّا جِيءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْفَرَ مَا كَانَتْ وَأَكْثَرَ مَا كَانَتْ فَيُبْطَحُ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا وَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا كُلَّمَا تَصَرَّمَ آخِرُهَا كَرَّ عَلَيْهِ أَوَّلُهَا، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْخَلَائِقِ ثُمَّ يُرَى سَبِيلَهُ. أَوْ سَبِيلُهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَدْرِي بِالرَّفْعِ أَوْ بِالنَّصْبِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1643>(٥٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّجْدَةِ وَالرِّسْلِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الْعُسْرَ وَالْيُسْرَ، وَأَرَادَ بِقَوْلِهِ مِنْ نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا: أَيْ وَفِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا</span>\n٢٣٢٢ - حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي عُمَرَ الْغُدَانِيِّ (١)؛ أَنَّهُ مَرَّ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ، فَقِيلَ:\nهَذَا مِنْ أَكْثَرِ النَّاسِ مَالًا، فَدَعَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكِ، فَقَالَ: نَعَمْ. لِي مِائَةٌ حُمْرًا، وَلِي مِائَةٌ أُدْمًا وَلِي كَذَا وَكَذَا مِنَ الْغَنَمِ. فَقَالَ\n_________\n= أشار الإمام أحمد في المسند ٢: ٤٩٠ إلى رواية محمد بن جعفر عن عوف.\n[٢٣٢٢] إسناده حسن لغيره. قال الحافظ: أبو عمرو الغداني مقبول. وقد توبع في هذه الرواية، انظر: الحديث ٣٢٢١. أخرجه الإمام أحمد في المسند ٢: ٤٨٩ - ٤٩٠ من طريق محمد بن جعفر عن سعيد عن قتادة عن أبي عمر الغداني عن أبي هريرة، وأشار إلى رواية يزيد بن هارون. انظر: حم ٢: ٤٩٠.\n(١) في الأصل: \"عن أبي هريرة\"، والتصويب من المسند.","vol":"2","page":1111},{"text":"أَبُو هُرَيْرَةَ: إِيَّاكَ وَأَخْفَافَ الْإِبِلِ (١)، وَإِيَّاكَ وَأَظْلَافَ الْغَنَمِ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا، -وَقَالَ (٢) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَنَجْدُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلَّا بَرَزَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَجَاءَتْهُ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدِّهِ، مَا أَسْمَنَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ -شَكَّ شُعْبَةُ- فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُرَى سَبِيلَهُ. وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا -قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، [إِلَّا بَرَزَ لَهَا] بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدِّهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَعْظَمِهِ -شَكَّ شُعْبَةُ- فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُرَى سَبِيلَهُ. وَمَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ بَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا وَنَجْدَتَهَا وَرِسْلَهَا، -وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: وَنَجْدُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلَّا بَرَزَ لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدِّهِ وَأَسْمَنِهِ -أَوْ أَعْظَمِهِ- شَكَّ شُعْبَةُ - فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُرَى سَبِيلَهُ\".\nفَقَالَ لَهُ الْعَامِرِيُّ: وَمَا حَقُّ الْإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: تُعْطِي [٢٣٦ - ب] الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الْعَزِيزَةَ، وَتُفْقِرُ الظُّهْرَ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ، وَتَسْقِي اللَّبَنَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ، عَنْ شُعْبَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1644>(٥٤) بَابُ ذِكْرِ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمَعَادِنِ إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنَ اتِّصَالِ هَذَا الْإِسْنَادِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"والخفاف الأبل\".\n(٢) كذا في الأصل في كل موضع: \"وقال رسول الله\"، ولعله: \"أو قال\".","vol":"2","page":1112},{"text":"٢٣٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ- عَنْ رَبِيعَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ- عَنِ الْحَارِثِ بْنِ بِلَالٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَخَذَ مِنْ مَعَادِنِ الْقَبِيلَةِ الصَّدَقَةَ، وَأَنَّهُ أَقْطَعَ بِلَالَ بْنَ الْحَارِثِ الْعَقِيقَ أَجْمَعَ، فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ قَالَ لِبِلَالٍ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُقْطِعْكَ لِتَحْجِزَهُ عَنِ النَّاسِ، لَمْ يُقْطِعْكَ إِلَّا لِتَعْمَلَ. قَالَ: فَقَطَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ لِلنَّاسِ الْعَقِيقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1645>(٥٥) بَابُ ذِكْرِ صَدَقَةِ الْعَسَلِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ</span>\n٢٣٢٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ-؛\nح وَحَدَّثَنَاهُ مَرَّةً، حَدَّثَنَا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنِي أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ بَنِي شَبَابَةَ -بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ- كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَسَلٍ لَهُمُ الْعُشْرَ، مِنْ كُلِّ عَشْرِ قِرَبٍ قِرْبَةً، وَكَانَ يَحْمِي لَهُمْ وَادِيَيْنِ. فَلَمَّا كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ اسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الثَّقَفِيَّ فَأَبَوْا أَنْ يُؤَدُّوا إِلَيْهِ شَيْئًا، وَقَالُوا: إِنَّمَا ذَاكَ شَيْءٌ كُنَّا نُؤَدِّيهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَكَتَبَ سُفْيَانُ إِلَى عُمَرَ بِذَلِكَ. فَكَتَبَ إِلَيْهِمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - ﵁ -: إِنَّمَا النَّحْلُ ذُبَابُ غَيْثٍ يَسُوقُهُ اللَّهُ رِزْقًا إِلَى مَنْ يَشَاءُ، فَإِنْ أَدَّوا إِلَيْكَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَاحْمِ لَهُمْ وَادِيَيْهُمْ؛ وَإِلَّا فَخَلِّ بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَهُمَا، فَأَدَّوْا إِلَيْهِ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَحَمَى لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ.\n_________\n[٢٣٢٣] (إسناده ضعيف. لجهالة الحارث بن بلال وهو ابن الحارث المزني، وضعف نعيم بن حماد، ومن طريقه أخرجه أبو عبيد في \"الأموال\" (ص ٢٧٣) دون قصة عمر - ناصر). أخرجه الطبراني كما في الفتح الرباني ٩: ٢٧.\n[٢٣٢٤] (إسناده حسن. وقد روي مرسلًا كما بينته في \"الإرواء\" (٨١٠)، ثم في \"صحيح أبي داود\" (١٤٢٤) - ناصر). د الحديث ١٦٠١ من طريق أحمد بن عبدة.","vol":"2","page":1113},{"text":"٢٣٢٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي أُسَامَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ بَنِي شَبَابَةَ -بَطْنٌ مِنْ فَهْمٍ- فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَوَاءً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ إِنْ ثَبَتَ فَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ بَنِي شَبَابَةَ إِنَّمَا كَانُوا يُؤَدُّونَ مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ لِعِلَّةٍ، لَا لِأَنَّ الْعُشْرَ وَاجِبٌ عَلَيْهِمْ فِي الْعَسَلِ، بَلْ مُتَطَوِّعِينَ بِالدَّفْعِ لِحِمَاهُمُ الْوَادِيَيْنِ. أَلَا تَسْمَعُ احْتِجَاجَهُمْ عَلَى سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَكِتَابَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِلَى سُفْيَانَ. لِأَنَّهُمْ إِنْ أَدَّوْا مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَحْمِيَ لَهُمْ وَادِيَيْهِمْ؛ وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ الْوَادِيَيْنِ. وَمِنَ الْمُحَالِ أَنْ يَمْتَنِعَ صَاحِبُ الْمَالِ مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ إِنْ لَمْ يُحْمَى لَهُ مَا يَرْعَى فِيهِ مَاشِيَتَهُ مِنَ الْكَلَاءِ. وَغَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يَحْمِيَ الْإِمَامُ لِبَعْضِ أَهْلِ الْمَوَاشِي أَرْضًا ذَاتَ الْكَلَأِ لِيُؤَدِّيَ صَدَقَةَ مَالِهِ إِنْ لَمْ يَحْمِ لَهُ تِلْكَ الْأَرْضَ.\nوَالْفَارُوقُ - ﵀ - قَدْ عَلِمَ أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ بِأَنَّ بَنِي شَبَابَةَ قَدْ كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - مِنَ الْعَسَلِ الْعُشْرَ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَحْمِي لَهُمُ الْوَادِيَيْنِ، فَأَمَرَ عَامِلَهُ سُفْيَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنْ يَحْمِيَ لَهُمُ الْوَادِيَيْنِ إِنْ أَدَّوْا مِنْ عَسَلِهِمْ مِثْلَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؛ وَإِلَّا خَلَّى بَيْنَ النَّاسِ وَبَيْنَ الْوَادِيَيْنِ. وَلَوْ كَانَ عِنْدَ الْفَارُوقِ - ﵀ - أَخْذُ النَّبِيِّ - ﷺ - الْعُشْرَ مِنْ نَحْلِهِمْ عَلَى مَعْنَى الْإِيجَابِ كَوُجُوبِ صَدَقَةِ الْمَالِ الَّذِي يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ لَمْ يَرْضَ بِامْتِنَاعِهِمْ مِنْ أَدَاءِ الزَّكَاةِ، وَلَعَلَّهُ كَانَ يُحَارِبُهُمْ لَوِ امْتَنَعُوا مِنْ أَدَاءِ مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ. إِذْ قَدْ تَابَعَ الصِّدِّيقَ - ﵀ - مَعَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى قِتَالِ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ مَعَ حَلِفِ الصِّدِّيقِ أَنَّهُ مُقَاتِلٌ مَنِ امْتَنَعَ مِنْ أَدَاءِ عِقَالٍ كَانَ يُؤَدِّيهِ إِلَى\n_________\n[٢٣٢٥] إسناده صحيح. رواه الطبراني في طريق أحمد بن صالح عن ابن وهب عن أسامة عن عمرو بن شعيب. انظر: الفتح الرباني ٩: ١٨. وانظر أيضًا: مصنف عبد الرزاق ٤: ٦٢.","vol":"2","page":1114},{"text":"النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالْفَارُوقُ - ﵀ - قَدْ وَاطَأَهُ عَلَى قِتَالِهِمْ، فَلَوْ كَانَ أَخَذَ النَّبِيُّ - ﷺ -[٢٣٧ - أ] الْعُشْرَ مِنْ نَحْلِ بَنِي شَبَابَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى مَعْنَى الْوُجُوبِ لَكَانَ الْحُكْمُ عِنْدَهُ فِيهِمْ كَالْحُكْمِ فِيمَنِ امْتَنَعَ عِنْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ أَدَاءِ الصَّدَقَةِ إِلَى الصِّدِّيقِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1646>(٥٦) بَابُ إِيجَابِ الْخُمُسِ فِي الرِّكَازِ</span>\n٢٣٢٦ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنِ ابْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْعَجْمَاءُ جُبَارٌ، وَالْبِئْرُ جُبَارٌ، وَالْمَعْدِنُ جُبَارٌ، وَفِي الرِّكَازُ الْخُمُسِ\".\nغَيْرَ أَنَّ عَمْرًا لَمْ يَذْكُرِ الْمَعْدِنَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ الدِّيَاتِ.\nحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ مَكْحُولٍ، قَالَ: الْجُبَارُ: الْهَدْرُ.\nحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛\nح وَأَخْبَرَنِي ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ وَهْبٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ يُونُسَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: الْجُبَارُ: الَّذِي لَا دِيَةَ لَهُ.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَحْكِي عَنِ إِسْحَاقَ بْنِ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ، قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْجُبَارُ: الَّذِي لَا دِيَةَ لَهُ.\n_________\n[٢٣٢٦] خ الزكاة ٦٦ من طريق مالك.","vol":"2","page":1115},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1647>(٥٧) بَابُ وُجُوبِ الْخُمُسِ فِيمَا يُوجَدُ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ مِنْ دَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرِّكَازَ لَيْسَ بِدَفْنِ الْجَاهِلِيَّةِ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺإِنْ ثَبَتَ هَذَا الْخَبَرُ عَنْهُ- قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْمَوْجُودِ فِي الْخَرِبِ الْعَادِيِّ، وَبَيْنَ الرِّكَازِ فَأَوْجَبَ فِيهِمَا جَمِيعًا الْخُمُسَ</span>\n٢٣٢٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَهِشَامُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:\nأَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَكَيْفَ تَرَى فِيمَا يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ؟ قَالَ: \"عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ؛ وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ؛ فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ؛ فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ\".\n٢٣٢٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَى هَذَا الْخَبَرَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\n-سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ يَسْأَلُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\nحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1648>(٥٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ حُلُولِ الْحَوْلِ عَلَى الْمَالِ، وَالْفَرْقِ بَيْنَ الْفَرْضِ الَّذِي يَجِبُ فِي الْمَالِ وَبَيْنَ الْفَرْضِ الْوَاجِبِ عَلَى الْبُدْنِ</span>\n٢٣٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ، عَنْ\n_________\n[٢٣٢٧] إسناده حسن. للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه، (وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٥٠٤ - ١٥٠٧) - ناصر). أشار أبو داود ٢: ١٨٥ إلى هذه الرواية ولم يذكر لفظها.\n[٢٣٢٨] (هو مكرر الذي قبله - ناصر). أشار أبو داود ٢: ٢٨٥، الحديث ١٧١٣ إلى رواية ابن إسحاق ولم يسق المتن بكامله.\n[٢٣٢٩] (إسناده صحيح على شرط البخاري - ناصر). أخرجه أبو عبيد في الأموال =","vol":"2","page":1116},{"text":"مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هُرْمُزَ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَدَقَةٍ. فَقَالَ بَعْضٌ مَّنْ يَلْمِزُ: مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَالْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنْ يَتَصَدَّقُوا.\n٢٣٣٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:\nأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَدَقَةٍ، فَقِيلَ: مَنَعَ ابْنَ جَمِيلٍ وَخَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ وَعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلَّا أَنَّهُ كَانَ فَقِيرًا أَغْنَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ فِي خَبَرِ وَرْقَاءَ: وَأَمَّا الْعَبَّاسُ عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا.\nوَقَالَ فِي خَبَرِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ: أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا.\nوَقَالَ فِي خَبَرِ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ: أَمَّا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ (١) عَمُّ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا.\n_________\n= ٥٩٢ من طريق أبي الزناد مفصلًا. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٣٤ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٣٣٠] م الزكاة ١١ من طريق ورقاء مفصلًا. أما رواية شعيب فقد أخرجها البخاري في الزكاة ٤٩ نحوه؛ ن ٢٣:٥ - ٢٤ من طريق علي بن عياش.\n(١) في الأصل في المواضع الثلاث: \"أفعباس بن عبد المطلب\"، بدل: \"أما العباس بن عبد المطلب\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1117},{"text":"فَخَبَرُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا (١) يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ مَا قَالَ وَرْقَاءُ: أَيْ فَهِيَ (٢) لَهُ عَلَيَّ. فَأَمَّا اللَّفْظَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ: فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهَا فَهِيَ لَهُ، عَلَى مَا بَيَّنْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ: عَلَيْهِ يَعْنِي لَهُ، وَلَهُ يَعْنِي عَلَيْهِ، كَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا -: (أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ) [الرعد: ٢٥] فَمَعْنَى لَهُمُ اللَّعْنَةُ: أَيْ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ.\nوَمُحَالٌ أَنْ يَتْرُكَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ صَدَقَةً قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَبَعْدَهُ تَرَكَ صَدَقَةً أُخْرَى إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَالْعَبَّاسُ مِنْ صَلِيبَةِ بَنِي هَاشِمٍ مِمَّنْ حُرِّمَ عَلَيْهِ صَدَقَةُ غَيْرِهِ أَيْضًا، فَكَيْفَ صَدَقَةُ نَفْسِهِ.\nوَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَخْبَرَ أَنَّ الْمُمْتَنِعَ مِنْ أَدَاءِ صَدَقَتِهِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ يُعَذَّبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي يَوْمٍ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ بِأَلْوَانِ عَذَابٍ قَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، فَكَيْفَ يَكُونُ أَنْ يَتَأَوَّلَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يَتْرُكَ لِعَمِّهِ -صِنْوِ أَبِيهِ- صَدَقَةً قَدْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، أَوْ يُبِيحُ لَهُ تَرْكَ أَدَائِهَا وَإِيصَالِهَا إِلَى مُسْتَحِقِّيهَا، هَذَا مَا لَا يَتَوَهَّمُهُ عِنْدِي عَالِمٌ.\nوَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ قَوْلُهُ: فَهِيَ لَهُ، وَقَوْلُهُ: فَهِيَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، أَيْ إِنِّي قَدِ اسْتَعْجَلْتُ مِنْهُ صَدَقَةَ عَامَيْنِ، فَهَذِهِ الصَّدَقَةُ الَّتِي أُمِرْتُ بِقَبْضِهَا مِنَ النَّاسِ هِيَ لِلْعَبَّاسِ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، أَيْ صَدَقَةٌ ثَانِيَةٌ عَلَى مَا رَوَى الْحَجَّاجُ بْنُ دِينَارٍ -وَإِنْ كَانَ فِي الْقَلْبِ مِنْهُ- عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ الْعَبَّاسَ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي تَعْجِيلِ صَدَقَتِهِ قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ فَرَخَّصَ لَهُ فِي ذَلِكَ.\n٢٣٣١ - حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، قَالَا:\n_________\n(١) في الأصل: \"معه\".\n(٢) في الأصل: \"فهو\".\n[٢٣٣١] (قلت: حديث حسن لشواهده، وقد ذكرتها في \"الإرواء\" (٨٥٧)، وأشرت =","vol":"2","page":1118},{"text":"حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّا الْأَسَدِيُّ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ دِينَارٍ، غَيْرَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ لَمْ يَقُلْ: قَبْلَ أَنْ تَحِلَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1649>(٥٩) بَابُ احْتِسَابِ مَا قَدْ حَبَسَ الْمُؤْمِنُ السِّلَاحَ وَالْعَبْدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا وَجَبَتْ فَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَيْضًا مِنْ بَابِ تَقْدِيمِ الصَّدَقَةِ قَبْلَ وُجُوبِهَا</span>\n٢٣٣١/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ (١): \"فَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْبُدَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\"، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَجَازَ لِخَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ أَنْ يَحْتَسِبَ مَا قَدْ حَبَسَ مِنَ الْأَدْرَاعِ وَالْأَعْبُدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ مِنَ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَمَرَ بِقَبْضِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1650>(٦٠) بَابُ اسْتِسْلَافِ الْإِمَامِ الْمَالَ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، وَرَدِّهِ ذَلِكَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا قُبِضَتْ بَعْدَ الِاسْتِسْلَافِ</span>\n٢٣٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْأَزْهَرِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ الْجَارُودِ بْنِ مِرْدَاسِ بْنِ هُرْمُزَانَ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - اسْتَسْلَفَ مِنْ رَجُلٍ بَكْرًا، فَقَالَ: \"إِذَا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ قَضَيْنَا\". فَلَمَّا جَاءَتِ الصَّدَقَةُ، قَالَ لِأَبِي رَافِعٍ: \"أَعْطِ الرَّجُلَ بَكْرَهُ\". فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ إِلَّا رَبَاعًا أَوْ صَاعِدًا، فَأَخْبَرْتُ بِذَلِكَ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَعْطِهِ فَإِنَّ خَيْرَ النَّاسِ أَحْسَنُهُمْ قَضَاءً\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1651>(٦١) بَابُ ذِكْرِ التَّغْلِيظِ عَلَى السِّعَايَةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n_________\n= إليها في \"صحيح أبي داود\" (١٤٣٦) - ناصر). أخرجه أبو داود ٢: ١٥٥ من طريق سعيد بن منصور مثله؛ ت الزكاة ٣٧ من طريق سعيد بن منصور.\n(١) انظر: الحديث رقم ٢٣٣٠.\n[٢٣٣٢] م المساقاة ١١٨ من طريق زيد بن أسلم: نحوه.","vol":"2","page":1119},{"text":"٢٣٣٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِمَاسَةَ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"لَا يَدْخُلُ صَاحِبُ مَكْسٍ الْجَنَّةَ\".\nقَالَ يَزِيدُ: -يَعْنِي- الْعُشَارَ. لَمْ يَنْسِبْ عَلِيٌّ: عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ شِمَاسَةَ، وَلَمْ يَقُلِ: الْجُهَنِيَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1652>(٦٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّغْلِيظَ فِي الْعَمَلِ عَلَى السِّعَايَةِ الْمَذْكُورَ فِي خَبَرِ عُقْبَةَ هُوَ فِي السَّاعِي إِذَا لَمْ يَعْدِلْ فِي عَمَلِهِ وَجَارَ وَظَلَمَ. وَفَضْلِ السِّعَايَةِ عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا عَدَلَ السَّاعِي فِيمَا يَتَوَلَّى مِنْهَا، وَتَشْبِيهِهِ بِالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٢٣٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ الْوَهْبِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْعَامِلُ [٢٣٨ - أ] عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1653>(٦٣) بَابٌ فِي التَّغْلِيظِ فِي الِاعْتِدَاءِ فِي الصَّدَقَةِ، وَتَمْثِيلِ الْمُعْتَدِي فِيهَا بِمَانِعِهَا</span>\n٢٣٣٥ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ\n_________\n[٢٣٣٣] إسناده ضعيف. رواه ابن إسحاق عنعنة وهو مدلس؛ د الحديث ٢٩٣٧ من طريق محمد بن إسحاق؛ الدارمي ١: ٣٩٣ من طريق ابن إسحاق؛ وكذلك الإمام أحمد في مسنده ٤: ١٤٣.\n[٢٣٣٤] (إسناده حسن. فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد كما بينته في \"التعليق الرغيب\" - ناصر).\nد الحديث ٢٩٣٦؛ ت الزكاة ١٨ من طريق محمد بن إسحاق.\n[٢٣٣٥] إسناده حسن. ت الزكاة ١٩؛ د الحديث ١٥٨٥؛ جه الزكاة ١٤، كلهم من طريق الليث.","vol":"2","page":1120},{"text":"الْحَارِثِ وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا إِيمَانَ لِمَنْ لَا أَمَانَة لَهُ، وَالْمُعْتَدِي فِي الصَّدَقَةِ كَمَانِعِهَا\".\n٢٣٣٦ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ وَعَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ جَمِيعًا، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو الْجَزَرِيُّ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَوْفٍ الْبَكْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، حَدَّثَتْنَا أُمُّ سَلَمَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ يَوْمٌ فِي بَيْتِهَا وَعِنْدَهُ رِجَالٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يَتَحَدَّثُونَ إِذْ جَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَدَقَةُ كَذَا وَكَذَا مِنَ التَّمْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَذَا وَكَذَا\". قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ فُلَانًا تَعَدَّى عَلَيَّ فَأَخَذَ مِنِّي كَذَا وَكَذَا فَازْدَادَ صَاعًا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَكَيْفَ إِذَا سَعَى عَلَيْكُمْ مَنْ يَتَعَدَّى عَلَيْكُمْ أَشَدَّ مِنْ هَذَا التَّعَدِّي؟ \" فَخَاضَ النَّاسُ وَبَهَرَهُمُ الْحَدِيثُ حَتَّى قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنْ كَانَ رَجُلًا غَائِبًا عِنْدَ إِبِلِهِ وَمَاشِيَتِهِ وَزَرْعِهِ فَأَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ فَتَعَدَّي عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَكَيْفَ يَصْنَعُ وَهُوَ غَائِبٌ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَدَّى زَكَاةَ مَالِهِ طَيِّبَ النَّفْسِ بِهَا يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةِ لَمْ يُغَيِّبْ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ، وَأَقَامَ الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَدَّى الزَّكَاةَ، فَتَعَدَّى عَلَيْهِ الْحَقَّ، فَأَخَذَ سِلَاحَهُ فَقَاتَلَ، فَقُتِلَ؛ فَهُوَ شَهِيدٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1654>(٦٤) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي غُلُولِ السَّاعِي مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٣٣٧ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مَنْبُوذٍ، رَجُلٍ مِنْ آلِ أَبِي رَافِعٍ، أَخْبَرَهُ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:\n_________\n[٢٣٣٦] (إسناده صحيح. وقد توبع ابن أبان عليه عند الحاكم، وقد خرجته في \"الصحيحة\" (٢٦٥٥) - ناصر).\nحم ٦: ٣٠١ من طريق عبد الله بن عمرو مختصرًا؛ ورواه الطبراني في الكبير والأوسط مثله. وقال الهيثمي ٣: ٨٢ ورجال الجميع رجال الصحيح.\n[٢٣٣٧] إسناده ضعيف. حم ٦: ٣٩٢ من طريق ابن جريج قال: حدثي منبوذ رجل من آل أبي رافع. قال الحافظ في التقريب: منبوذ مقبول. ن ٢: ٨٩ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1121},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَتَحَدَّثَ لِلْمَغْرِبِ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ - ﷺ - مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ فَقَالَ: \"أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ\" (١). فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي فَاسْتَأْخَرْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ: \"مَا لَكَ؟ امْشِ\". فَقُلْتُ: أَحْدَثْتَ حَدَثًا؟ قَالَ: \"وَمَا لَكَ؟ \" قُلْتُ: أَفَّفْتَ لِي. قَالَ: \"لَا. وَلَكِنَّ هَذَا فُلَانٌ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ عَلَى مِثْلِهَا مِنَ النَّارِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْغُلُولُ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ الْغَنِيمَةِ عَلَى مَعْنَى السَّرِقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1655>(٦٥) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ مَا كَتَمَ السَّاعِي مِنْ قَلِيلِ الْمَالِ أَوْ كَثِيرِهِ عَنِ الْإِمَامِ كَانَ مَا كَتَمَ غُلُولًا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَمَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَغُلَّ وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [آل عمران: ١٦١])</span>\n٢٣٣٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ عَمِيرَةَ الْكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ لَنَا عَلَى عَمَلٍ، فَكَتَمَنَا مِنْهُ مِخْيَطًا فَمَا فَوْقَهُ، فَهُوَ غُلٌّ يَأْتِي بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\". فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ أَسْوَدُ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! اقْبَلْ مِنِّي عَمَلَكَ. قَالَ: \"لِمَ؟ \" قَالَ: سَمِعْتُكَ تَقُولُ كَذَا كَذَا. قَالَ: \"وَأَنَا أَقُولُ ذَلِكَ، مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ، فَلْيَجِئْ بِقَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ، فَمَا أُوتِيَ مِنْهُ أَخَذَهُ وَمَا نَهَى عَنْهُ انْتَهَى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1656>(٦٦) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي قَبُولِ الْمُصَدِّقِ الْهَدِيَّةَ مِمَّنْ يَتَوَلَّى السِّعَايَةَ عَلَيْهِمْ</span>\n٢٣٣٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ الْأُتْبِيَّةِ عَلَى\n_________\n(١) في الأصل: \"أنا لك، أنا لك\".\n[٢٣٣٨] م الإمارة ٣٠ من طريق إسماعيل.\n[٢٣٣٩] م الإمارة ٢٦ من طريق سفيان: نحوه.","vol":"2","page":1122},{"text":"صَدَقَةٍ، فَلَمَّا جَاءَ قَالَ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِي. فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"مَا بَالُ الْعَامِلِ نَبْعَثُهُ فَيَجِيءُ فَيَقُولُ: هَذَا لَكُمْ، وَهَذَا أُهْدِيَ لِيَّ، فَهَلَّا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ، وَبَيْتِ أُمِّهِ فَلْيَنْظُرْ هَلْ تَأْتِيهِ هَدِيَّةٌ أَمْ لَا. وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَأْتِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِشَيْءٍ إِلَّا طِيفَ بِهِ (١) يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ ثَوْرًا لَهُ ثُوَارٌ، وَرُبَّمَا قَالَ: تَيْعَرُ\". قَالَ: ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْنَا عُفْرَتَيْ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\"، ثَلَاثًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1657>(٦٧) بَابُ صِفَةِ إِتْيَانِ السَّاعِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَا غَلَّ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَأَمْرُ الْإِمَامِ بِمُحَاسَبَةِ السَّاعِي إِذَا [٢٣٨ - ب] قَدِمَ مِنْ سِعَايَتِهِ</span>\n٢٣٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nاسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ: ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ. قَالَ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذَا هَدِيَّةٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا\"، ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيهِ اللَّهُ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ: هَذَا مَالُكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ (٢) أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ\"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\". بَصَرَ عَيْنِي، وَسَمْعَ أُذُنَيَّ.\n_________\n(١) في الأصل: \"الاط به\".\n[٢٣٤٠] م الإمارة ٢٧ من طريق محمد بن العلاء مثله؛ خ الأحكام ٤١ من طريق هشام.\n(٢) في الأصل: \"فلأعرفن\".","vol":"2","page":1123},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1658>(٦٨) بَابُ الْأَمْرِ بِإِرْضَاءِ الْمُصَدِّقِ وَإِصْدَارِهِ رَاضِيًا عَنْ أَصْحَابِ الْأَمْوَالِ</span>\n٢٣٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، وَعَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ دَاوُدَ؛\nح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى، وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا دَاوُدُ؛\nح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- قَالَ يَحْيَى: عَنْ دَاوُدَ، وَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ؛ فَلْيَصْدُرْ مِنْ عِنْدِكُمْ وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ\".\nهَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ.\nوَقَالَ الصَّنْعَانِيُّ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1659>(٦٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَوَالِي النَّبِيِّ - ﷺ - عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا طَلَبُوا الْعِمَالَةَ إِذْ هُمْ مِمَّنْ لَا تَحِلُّ لَهُمُ الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ</span>\n٢٣٤٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ؛ أَنَّ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ بْنَ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ أَبَاهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَا لِعَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ\n_________\n[٢٣٤١] م الزكاة ١٧٧ من طريق عبد الوهاب.\n[٢٣٤٢] م الزكاة ١٦٧ من طريق مالك عن الزهري مفصلًا، ثم ذكر (الزكاة ١٦٨) حديث ابن وهب ولم يسق الحديث بكامله، بل أشار إلى رواية مالك وذكر الزيادات فقط من رواية ابن وهب.","vol":"2","page":1124},{"text":"رَبِيعَةَ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ: ائْتِيَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقُولَا لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَدْ بَلَغْنَا مَا تَرَى مِنَ السِّنِّ، وَأَحْبَبْنَا أَنْ نَتَزَوَّجَ، وَأَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَبَّرُّ وَأَوْصَلُهُمْ، وَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ (١) عَنَّا، فَاسْتَعْمِلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ! عَلَى الصَّدَقَاتِ فَلْنُؤَدِّ إِلَيْكَ كَمَا يُؤَدِّي إِلَيْكَ الْعُمَّالُ، وَلِنُصِيبَ مِنْهَا مَا كَانَ فِيهَا مِنْ مَرْفَقٍ، قَالَ:\nفَأَتَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَنَحْنُ فِي تِلْكَ الْحَالِ. فَقَالَ لَنَا: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، لا وَاللَّهِ، لَا يَسْتَعْمِلُ أَحَدًا مِنْكُمْ عَلَى الصَّدَقَةِ. فَقَالَ لَهُ رَبِيعَةُ بْنُ الْحَارِثِ: هَذَا مِنْ حَسَدِكَ، وَقَدْ نِلْتَ خَيْرَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمْ نَحْسُدْكَ عَلَيْهِ، فَأَلْقَى رِدَاءَهُ ثُمَّ اضْطَجَعَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَنَا أَبُو حَسَنِ الْقَوْمِ (٢)، وَاللَّهِ لَا أَرِيمُ مَكَانِي (٣) هُنَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا بِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ عَبْدُ الْمُطَّلِبِ: انْطَلَقْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ حَتَّى تَوَافَقَ صَلَاةُ الظُّهْرِ قَدْ قَامَتْ، فَصَلَّيْنَا مَعَ النَّاسِ، ثُمَّ أَسْرَعْتُ أَنَا وَالْفَضْلُ إِلَى بَابِ حُجْرَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَوْمَئِذٍ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، فَقُمْنَا بِالْبَابِ، حَتَّى أَتَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخَذَ بِأُذُنِي وَأُذُنِ الْفَضْلِ، ثُمَّ قَالَ: [٢٣٩ - أ] \"أَخْرِجَا مَا تُصَرِّرَانِ\" (٤). ثُمَّ دَخَلَ فَأَذِنَ لِي وَالْفَضْلِ، فَدَخَلْنَا فَتَوَاكَلْنَا الْكَلَامَ قَلِيلًا، ثُمَّ كَلَّمْتُهُ أَوْ كَلَّمَهُ الْفَضْلُ -قَدْ شَكَّ فِي ذَلِكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ- قَالَ: فَلَمَّا كَلَّمْنَاهُ بِالَّذِي أَمَرَنَا بِهِ أَبَوَانَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - سَاعَةً وَرَفَعَ بَصَرَهُ قِبَلَ سَقْفِ الْبَيْتِ حَتَّى طَالَ عَلَيْنَا أَنَّهُ لَا يَرْجِعُ شَيْئًا، حَتَّى رَأَيْنَا زَيْنَبَ تُلْمِعُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ بِيَدَيْهَا أَلَّا نَعْجَلَ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ فِي أَمْرِنَا، ثُمَّ\n_________\n(١) في الأصل ما صورته: \"سفيان\"، والتصحيح من السياق، انظر: محادثة علي معهما في نهاية هذا الحديث.\n(٢) أي: عالم القوم وذو رأيهم.\n(٣) لا أريم مكاني: أي لا أفارقه.\n(٤) تصرران: أي تجمعانه في صدوركما من الكلام.","vol":"2","page":1125},{"text":"خَفَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ، فَقَالَ لَنَا: \"إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ. ادْعُ لِي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ\". فَدَعَي نَوْفَلَ بْنَ الْحَارِثِ. فَقَالَ: \"يَا نَوْفَلُ! أَنْكِحْ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ\". فَأَنْكَحَنِي. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"ادْعُ مَحْمِيَةَ بْنَ جَزْءٍ\" -وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُبَيْدٍ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الْأَخْمَاسِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِمَحْمِيَةَ: \"أَنْكِحِ الْفَضْلَ\". فَأَنْكَحَهُ مَحْمِيَةُ بْنُ جَزْءٍ. ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قُمْ، فَأَصْدِقْ عَنْهُمَا مِنَ الْخُمُسِ كَذَا وَكَذَا\". لَمْ يُسَمِّهِ لي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الْحَوْرُ: الْجَوَابُ (١).\n٢٣٤٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَزِيزٍ الْأَيْلِيِّ فَأَخْبَرَنِي: أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ، وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيُّ: بِمِثْلِهِ. وَقَالَ:\nوَلَيْسَ عِنْدَ أَبَوَيْنَا مَا يُصْدِقَانِ عَنَّا. وَزَادَ قَالَ: فَرَجَعْنَا وَعَلِيٌّ مَكَانَهُ، فَقَالَ: أَخْبِرَانَا مَا جِئْتُمَا بِهِ. قَالَا: وَجَدْنَا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَبَّرَ النَّاسِ وَأَوْصَلَهُمْ. قَالَ: هَلِ اسْتَعْمَلَكُمَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَةِ؟ قَالَا: لَا، بَلْ صَنَعَ بِنَا خَيْرًا مِنْ ذَلِكِ أَنْكَحَنَا وَأَصْدَقَ عَنَّا. قَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ. أَلَمْ أَكُنْ أَخْبَرْتُكُمَا أَنَّهُ لَنْ يَسْتَعْمِلَكُمَا عَلَى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الصَّدَقَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: أَنْكَحَنَا، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَقُولُ: إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِإِنْكَاحِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَالْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ فَفُعِلَ ذَلِكَ بِأَمْرِهِ، فَأُضِيفَ الْإِنْكَاحُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ هُوَ الْآمِرُ بِهِ إِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ مُتَوَلِّيًا عَقْدَ النِّكَاحِ.\nحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي بِالْحَدِيثِ بِطُولِهِ، وَقَالَ: أَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْقَوْمِ. قَالَ لَنَا أَحْمَدُ: الْقَوْمُ الْجُلَّةُ الرَّأْسُ مِنَ الْقَوْمِ. قَالَ لَنَا فِي قَوْلِهِ: حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْكُمَا ابْنَاكُمَا وَبِحَوْرِ مَا بَعَثْتُمَا بِهِ. قَالَ: الْحَوْرُ: الْجَوَابُ.\n_________\n(١) في الأصل: \"الحور: الحراب\"، وفي \"القاموس المحيط\": الحور: الرجوع.\n[٢٣٤٣] انظر ما قبله: الحديث ٢٣٤٢.","vol":"2","page":1126},{"text":"(٧٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ مَوَالِي النَّبِيِّ (١) - ﷺ - عَلَى الصَّدَقَةِ إِذَا طَلَبُوا الْعِمَالَةَ عَلَى السِّعَايَةِ، إِذِ الْمَوَالِي مِنْ أَنْفُسِ الْقَوْمِ، وَالصَّدَقَةُ تَحْرُمُ عَلَيْهِمْ كَتَحْرِيمِهَا عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - صَدَقَةُ الْفَرْضِ، دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ\n٢٣٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، مَوْلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ بَنِي مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَالَ لِي: اصْحَبْنِي. فَقُلْتُ: لَا، حَتَّى آتِيَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَسْأَلُهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: \"إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ، وَإِنَّ مَوَالِيَ الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1661>(٧١) بَابُ صَلَاةِ الْإِمَامِ عَلَى الْمَأْخُوذِ مِنْهُ الصَّدَقَةُ، اتْبَاعًا لِأَمْرِ اللَّهِ - ﷿ - بِنَبِيِّهِ - ﷺ - فِي قَوْلِهِ: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ) [التوبة: ١٠٣]</span>\n٢٣٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَنْبَأَنِي عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوَفِي يَقُولُ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا تَصَدَّقَ إِلَيْهِ أَهْلُ البَيْتٍ بِصَدَقَةٍ صَلَّى عَلَيْهِمْ، فَتَصَدَّقَ أَبِي بِصَدَقَةٍ إِلَيْهِ، فَقَالَ: \"اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ قَسْمِ الْصَّدَقَاتِ، وَذِكْرِ أَهْلِ سُهْمَانِهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1662>(٧٢) بَابُ الْأَمْرِ بِقَسْمِ الصَّدَقَةِ فِي أَهْلِ الْبَلْدَةِ الَّتِي تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الصَّدَقَةُ</span>\n٢٣٤٦ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ [٢٣٩ - ب]-قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ،\n_________\n(١) في الأصل: \"الموالى النبي\".\n[٢٣٤٤] إسناده صحيح، ن ٥: ٨٠ من طريق شعبة.\n[٢٣٤٥] م الزكاة ١٧٦ من طريق شعبة.\n[٢٣٤٦] خ الزكاة ٦٣ من طريق زكريا بن إسحاق.","vol":"2","page":1127},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ الْمَكِّيُّ -وَكَانَ ثِقَةً؛\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ إِسْحَاقَ الْمَكِّيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ وَالِيًا [قَالَ]: \"إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا [مِنْ] أَهْلِ كِتَابٍ فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا لَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِذَا هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ، فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً فِي أَمْوَالِهِمْ تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ، فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ، وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ، فَإِنَّهَا لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ\".\nهَذَا حَدِيثُ جَعْفَرٍ.\nوَقَالَ الْمُخَرِّمِيُّ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ، فَقَالَ: \"ادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا لِذَلِكَ، فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ، وَقَالَ فِي كُلِّهَا: فَإِنْ هُمْ أَجَابُوا لِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1663>(٧٣) بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ عَلَى النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) إِلَى آخِرِ الْآيَةِ [التوبة: ٦٠] بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ وَبَعْضَ الْعَامِلِينَ، وَبَعْضَ الْغَارِمِينَ وَبَعْضَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ، فَوَلَّى النَّبِيَّ - ﷺ - بَيَانَ مَا أنزِّلَ عَلَيْهِ فِي الْكِتَابِ، فَبَيَّنَ - ﷺ - أَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ أَلْفَاظٌ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ؛ إِذْ كُلُّ هَؤُلَاءِ الْأَصْنَافِ الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَمَنْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَوْجُودُونَ فِي آلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَدْ أَعْلَمَ - ﷺ - أَنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لَهُ وَلَا لِمَوَالِيهِمْ</span>\n٢٣٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ:\n_________\n[٢٣٤٧] انظر: الحديث الذي بعده.","vol":"2","page":1128},{"text":"سَأَلْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَنَزَعَهَا مِنْ فِيَّ، وَقَالَ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\".\n٢٣٤٨ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي الْحَوْرَاءِ قَالَ:\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنِّي أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ فَجَعَلْتُهَا فِي فِيَّ فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِلُعَابِهَا فَأَلْقَاهَا فِي التَّمْرِ. فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ التَّمْرَةِ لِهَذَا الصَّبِيِّ. قَالَ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\". وَكَانَ يَقُولُ: \"دَعْ مَا يَرِيبُكَ إِلَى مَا لَا يَرِيبُكُ، فَإِنَّ الْخَيْرَ طُمَأْنِينَةٌ، وَإِنَّ الْكَذِبَ رِيبَةٌ\"، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1664>(٧٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ عَلَى أَوْلِيَاءِ الْأَطْفَالِ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَنْعَهُمْ مِنْ أَكْلِ مَا حُرِّمَ عَلَى الْبَالِغِينَ</span>\n٢٣٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، قَالَ: أَنْبَأَنَا ثَابِتُ بْنُ عُمَارَةَ، حَدَّثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ:\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: مَا تَذْكُرُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَذْكُرُ أَنَّهُ أَدْخَلَنِي مَعَهُ غُرْفَةَ الصَّدَقَةِ فَأَخَذْتُ تَمْرَةً فَأَلْقَيْتُهَا فِي فِيَّ، فَقَالَ: \"أَلْقِهَا، فَإِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلَا أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1665>(٧٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمُحَرَّمَةَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - هِيَ</span>\n_________\n[٢٣٤٨] إسناده صحيح، حم ١: ٢٠٠ من طريق شعبة.\n[٢٣٤٩] إسناده صحيح لغيره. ثابت بن عمارة صدوق فيه لين، لكن للحديث شواهد من رواية أبي هريرة عند البخاري في الزكاة؛ وكذلك له متابع من رواية أبي الحوراء، انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٤٧. أخرجه الإمام أحمد في المسند ١: ٢٠٠ من طريق ثابت.","vol":"2","page":1129},{"text":"الصَّدَقَةُ الْمَفْرُوضَةُ الَّتِي أَوْجَبَهَا اللَّهُ فِي أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا قَالَ: \"إِنَّا أَهْلَ بَيْتٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\"، أَيِ الصَّدَقَةُ الَّتِي هَاجَ هَذَا الْجَوَابُ وَمَنْ أَجْلِهَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - هَذِهِ الْمَقَالَةَ\n٢٣٥٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ أَبِي رَافِعٍ: بَعَثَ النَّبِيُّ [٢٤٠ - أ]- ﷺ - رَجُلًا مِنْ بني مَخْزُومٍ عَلَى الصَّدَقَةِ. قَالَ: اصْحَبْنِي. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"إِنَّمَا بَعَثْتُ الْمَخْزُومِيَّ عَلَى أَخْذِ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ\"، فَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - لِأَبِي رَافِعٍ: \"إِنَّا لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\"، كَانَ جَوَابًا عَلَى الصَّدَقَةِ الَّتِي كَانَ الْجَوَابُ مِنْ أَجْلِهَا.\n٢٣٥١ - وَفِي خَبَرِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ: أَخَذْتُ تَمْرَةً مِنْ تَمْرِ الصَّدَقَةِ، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ التَّمْرُ مِنَ الْعُشْرِ أَوْ مِنْ نِصْفِ الْعُشْرِ، الصَّدَقَةُ الَّتِي يَجِبُ فِي التَّمْرِ.\n٢٣٥٢ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ وَمَصِيرِهِ مَعَ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - وَمَسْأَلَتِهِمَا إِيَّاهُ اسْتِعْمَالَهُمَا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَإِعْلَامِ النَّبِيِّ ﷺ إِيَّاهُمَا أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ. وَإِنَّمَا كَانَتْ مَسْأَلَتُهُمَا اسْتِعْمَالَهُمَا عَلَى الصَّدَقَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ، فَقَوْلُهُ - ﷺ - فِي إِجَابَتِهِ إِيَّاهُمَا: إِنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةَ أَيِ الَّتِي سَأَلْتُمَانِيَ أَسْتَعْمِلُكُمَا عَلَيْهَا، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ، وَلَا تَحِلُّ لِمُحَمَّدٍ وَلَا لِآلِ مُحَمَّدٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1666>(٧٦) بَابُ ذِكْرِ دَّلَائِلِ أُخَرَ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ لِآلِ مُحَمَّدٍ، صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>\n٢٣٥٣ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٢٣٥٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٤٤، لكنه ليس فيه كلمة: \"الفريضة\".\n[٢٣٥١] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٤٧.\n[٢٣٥٢] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٤٢.\n[٢٣٥٣] م الجهاد ٥٢ من طريق عروة.","vol":"2","page":1130},{"text":"\"لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ، إِنَّمَا يَأْكُلُ آلُ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْمَالِ\". فَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ خَبَّرَ: أَنَّ لِآلِهِ أَنْ يَأْكُلُوا مِنْ صَدَقَتِهِ، إَذْ كَانَتْ صَدَقَتُهُ لَيْسَتْ مِنَ الصَّدَقَةِ الْمَفْرُوضَةِ.\n٢٣٥٤ - وَفِي خَبَرِ حُذَيْفَةَ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ\"، فَلَوْ كَانَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\"، كُلَّ صَدَقَةٍ تَطَوُّعًا وَفَرِيضَةً، لَمْ تَحِلَّ أَنْ تُصْطَنَعَ إِلَى أَحَدٍ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ مَعْرُوفًا، إِذِ الْمَعْرُوفُ كُلُّهُ صَدَقَةٌ بِحُكْمِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوَلَوْ كَانَ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْجُهَّالِ لَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ أَنْ يُفْرِغَ أَحَدٌ مِنْ إِنَائِهِ\nفِي إِنَاءِ أَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَاءً، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ إِفْرَاغَ الْمَرْءِ مِنْ دَلْوِهِ فِي إِنَاءِ الْمُسْتَسْقِي صَدَقَةٌ، وَلَمَا حَلَّ لِأَحَدٍ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنْ يُنْفِقَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ عِيَالِهِ إِذَا كَانُوا مِنْ آلِهِ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ خَبَّرَ: \"أَنَّ نَفَقَةَ الْمَرْءِ عَلَى عِيَالِهِ صَدَقَةٌ\".\n٢٣٥٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ. أَخْبَرَنَا الثَّقَفِيُّ عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَلَاثَةٌ مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، كُلُّهُمْ يُحَدِّثُهُ عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ عَلَى سَعْدٍ يَعُودُهُ بِمَكَّةَ. قَالَ: فَبَكَى سَعْدٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا يُبْكِيكَ؟ \" قَالَ: خَشِيتُ أَنْ أَمُوتَ بِأَرْضِي الَّتِي هَاجَرْتُ مِنْهَا كَمَا مَاتَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا، اللَّهُمَّ اشْفِ سَعْدًا\" فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَإِنَّمَا تَرِثُنِي بِنْتٌ أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ: فَالثُّلُثَيْنِ؟ قَالَ: \"لَا\" قَالَ: فَالنِّصْفُ. قَالَ: \"لَا\" قَالَ: فَالثُّلُثُ. قَالَ: \"الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَثِيرٌ (١) إِنَّ صَدَقَتَكَ مِنْ مَالِكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ نَفَقَتَكَ عَلَى عِيَالِكَ لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّ مَا تَأْكُلُ امْرَأَتُكَ مِنْ طَعَامِكَ\n_________\n[٢٣٥٤] انظر: خ أدب ٣٣؛ م الزكاة ٥٢.\n[٢٣٥٥] م الوصية ٨ من طريق الثقفي.\n(١) في الأصل: \"والثلث كبير\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1131},{"text":"لَكَ صَدَقَةٌ، وَإِنَّكَ إِنْ تَدَعْ أَهْلَكَ بِخَيْرٍ -أَوْ قَالَ: بِعَيْشٍ- خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَدَعَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ\". وَقَالَ بِيَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1667>(٧٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هُمْ مِنْ آلِ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ، لَا كَمَا قَالَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ آلَ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ، آلُ عَلِيٍّ وَآلُ جَعْفَرٍ وَآلُ الْعَبَّاسِ</span>\n٢٣٥٦ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ رَبِيعَةَ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ آلَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الصَّدَقَةُ كَتَحْرِيمِهَا عَلَى غَيْرِهِمْ مِنْ وَلَدِ هَاشِمٍ [٢٤٠ - ب] كَمَا زَعَمَ أَبُو حَيَّانَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ:\nأَنَّ آلَ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ حُرِمُوا الصَّدَقَةَ آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ وَآلُ الْمُطَّلِبِ.\nوَكَانَ الْمُطَّلِبِيُّ يَقُولُ: إِنَّ آلَ النَّبِيِّ - ﷺ - بَنُو هَاشِمٍ، وَبَنُو الْمُطَّلِبِ الَّذِينَ عَوَّضَهُمُ اللَّهُ مِنَ الصَّدَقَةِ سَهْمَ الْقَرَابَةِ مِنَ الْغَنِيمَةِ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَسْمِهِ سَهْمَ ذِي الْقُرْبَى مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، إنَّ اللَّهَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: ذَوِي الْقُرْبَى، بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ، دُونَ غَيْرِهِمْ مِنْ أَقَارِبِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n٢٣٥٧ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، -وَهُوَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ التَّيْمِيُّ الرَّبَابُ-، عَنْ يَزِيدَ بْنِ حَيَّانَ قَالَ:\nانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُصَيْنُ بْنُ سَمُرَةَ وَعَمْرُو بْنُ مُسْلِمٍ إِلَى زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فَجَلَسْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ لَهُ حَصِينٌ: يَا زَيْدُ! رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَصَلَّيْتَ خَلْفَهُ، وَسَمِعْتَ حَدِيثَهُ، وَغَزَوْتَ مَعَهُ، لَقَدْ أَصَبْتَ يَا زَيْدُ خَيْرًا كَثِيرًا. حَدَّثَنَا يَا زَيْدُ حَدِيثًا سَمِعْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَمَا شَهِدْتَ مَعَهُ. قَالَ: بَلَى، ابْنَ أَخِي، لَقَدْ قَدِمَ عَهْدِي، وَكَبُرَتْ سِنِي وَنَسِيتُ بَعْضَ الَّذِي كُنْتُ أَعِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَمَا حَدَّثْتُكُمْ فَاقْبَلُوهُ، وَمَا لَمْ أُحَدِّثْكُمُوهُ فَلَا تُكَلِّفُونِي. قَالَ: قَامَ فِينَا\n_________\n[٢٣٥٦] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٤٢.\n[٢٣٥٧] م فضائل الصحابة ٣٦ من طريق أبي حيان: مثله.","vol":"2","page":1132},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمًا خَطِيبًا بِمَاءٍ يُدْعَى خُمٍّ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَعَظَ وَذَكَّرَ، ثُمَّ قَالَ: \"أَمَّا بَعْدُ أَيُّهَا النَّاسُ! فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَنِي رَسُولُ رَبِّي فَأُجِيبَهُ. وَإِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ أَوَّلُهُمَا: كِتَابُ اللَّهِ، فِيهِ الْهُدَى وَالنُّورُ، مَنِ اسْتَمْسَكَ بِهِ وَأَخَذَ بِهِ كَانَ عَلَى الْهُدَى، وَمَنْ تَرَكَهُ وَأَخْطَأَهُ كَانَ عَلَى الضَّلَالَةِ، وَأَهْلُ بَيْتِي أُذَكِّرْكُمُ اللَّهَ فِي أَهْلِ بَيْتِي\" ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ حَصِينٌ: فَمَنْ أَهْلُ بَيْتِهِ يَا زَيْدُ؟ أَلَيْسَتْ نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ؟ قَالَ: بَلَى! نِسَاؤُهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَلَكِنَّ أَهْلَ بَيْتِهِ مَنْ حُرِمَ الصَّدَقَةَ. قَالَ: مَنْ هُمْ؟ قَالَ: آلُ عَلِيٍّ، وَآلُ عُقَيْلٍ، وَآلُ جَعْفَرٍ، وَآلُ الْعَبَّاسِ. قَالَ حَصِينٌ: وَكُلُّ هَؤُلَاءِ حُرِمَ الصَّدَقَةَ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1668>(٧٨) بَابُ إِعْطَاءِ الْفُقَرَاءِ مِنَ الصَّدَقَةِ اتْبَاعًا لِأَمْرِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ) [التوبة: ٦٠] الآية</span>\n٢٣٥٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيَّ حَدَّثَهُ عَنْ شَرِيكِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ الْكِنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\nبَيْنَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - جُلُوسٌ فِي الْمَسْجِدِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى جَمَلٍ فَأَنَاخَهُ فِي الْمَسْجِدِ، ثُمَّ عَقَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟، وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مُتَّكِئٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، قَالَ: فَقُلْنَا لَهُ: هَذَا الْأَبْيَضُ الرَّجُلُ الْمُتَّكِئُ. فَقَالَ: يَا ابْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ! فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"قَدْ أَجَبْتُكَ\". قَالَ لَهُ الرَّجُلُ:\n_________\n[٢٣٥٨] إسناده صحيح لغيره. حم ٣: ١٦٨ من طريق الليث. وأصل القصة في م الإيمان ١٠؛ وفي خ العلم ٦.","vol":"2","page":1133},{"text":"إِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتَكَ فَلَا تَأْخُذَنَّ فِي نَفْسِكَ عَلَيَّ. قَالَ: \"سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ\". قَالَ: أَنْشُدُكَ بِرَبِّكَ وَرَبِّ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ، آللَّهُ أَرْسَلَكَ إِلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\". قَالَ: أَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ؟ قَالَ: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\". قَالَ: فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ، آللَّهُ أَمَرَكَ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَتَقْسِمُهَا عَلَى فُقَرَائِنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ نَعَمْ\" قَالَ الرَّجُلُ: قَدْ آمَنْتُ بِمَا جِئْتَ بِهِ، وَأَنَا رَسُولُ مَنْ وَرَائِي مِنْ قَوْمِي [٢٤١ - أ] وَأَنَا ضِمَامُ بْنُ ثَعْلَبَةَ أَخُو سَعْدِ بْنِ الْحَكَمِ.\nأَلْفَاظُهُمْ قَرِيبَةٌ بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ، وَهَذَا حَدِيثُ ابْنُ وَهْبٍ:\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ. فِي هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ الْمَفْرُوضَةَ غَيْرُ جَائِزٍ دَفْعَهَا إِلَى غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ كَانُوا فُقَرَاءَ أَوْ مَسَاكِينَ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَيَقْسِمُهَا (١) عَلَى فُقَرَائِهِمْ، لَا عَلَى فُقَرَاءِ غَيْرِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1669>(٧٩) بَابُ صَدَقَةِ الْفَقِيرِ الَّذِي يَجُوزُ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فِي الصَّدَقَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنْ لَا وَقْتَ فِيمَا يُعْطِي الْفَقِيرَ مِنَ الصَّدَقَةِ إِلَّا قَدْرً سُدُّ خُلَّتَهُ وَفَاقَتَهُ</span>\n٢٣٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَحَفْصُ بْنُ عَمْرٍو الرَّبَالِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ- عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِيَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ قَالَ:\nأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْتَعِينُهُ فِي حَمَالَةٍ. فَقَالَ: \"أَقِمْ عِنْدَنَا، فَإِمَّا أَنْ نَتَحَمَّلَهَا عَنْكَ، وَإِمَّا أَنْ نُعِينَكَ فِيهَا. وَاعْلَمْ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٌ يَحْمِلُ حَمَالَةً عَنْ قَوْمٍ فَسَأَلَ فِيهَا حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ. وَرَجُلٌ\n_________\n(١) في الأصل: \"وقسمها\".\n[٢٣٥٩] م الزكاة ١٠٩ من طريق هارون، حم ٥: ٦٠ من طريق إسماعيل.","vol":"2","page":1134},{"text":"أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ أَذَهَبَتْ بِمَالِهِ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَرَجُلٌ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَشَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَوْ مِنْ ذِي الصَّلَاحِ أَنْ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ فَيُسْأَلُ فِيهَا حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أو قَوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْمَسَائِلِ سُحْتٌ يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ -يَا قَبِيصَةُ- سُحْتًا\".\nهَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1670>(٨٠) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ شَهَادَةَ ذَوِي الْحِجَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هِيَ الْيَمِينُ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - قَدْ سَمَّى الْيَمِينَ فِي اللِّعَانِ شَهَادَةً</span>\n٢٣٦٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- قَالَ: قَالَ الْأَوْزَاعِيُّ: حَدَّثَنِي هَارُونَ بْنُ رِئَابٍ، حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ. -هُوَ كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ- قَالَ:\nكُنْتُ عِنْدَ قَبِيصَةَ جَالِسًا، فَأَتَاهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْأَلُونَهُ فِي نِكَاحِ صَاحِبِهِمْ فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمُ (١)، وَأَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ فَلِمَ [لَمْ] (٢) تُعْطِهِمْ شَيْئًا؟ قَالَ: إِنَّهُمْ سَأَلُونِي فِي غَيْرِ حَقٍّ، لَوْ أَنَّ صَاحِبَهُمْ عَمَدَ إِلَى ذَكَرِهِ فَعَضَّهُ بِقَدٍّ حَتَّى يَيْبَسَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُ مِنَ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي سَأَلُونِي.\nإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَوَادًا مِنْ مَعِيشَةٍ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ وَرَجُلٌ حَمَلَ بَيْنَ قَوْمِهِ حَمَالَةً فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ؛ وَرَجُلٌ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1671>(٨١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ مَنْ لَهُ ضَيْعَةٌ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا أَصَابَتْ غَلَّتَهُ جَائِحَةٌ أَذْهَبَتْ غَلَّتَهُ قَدْرَ مَا يَسُدُّ فَاقَتَهُ</span>\n_________\n[٢٣٦٠] إسناده صحيح. ن ٥: ٧٢ من طريق الأوزاعي مختصرًا.\n(١) في الأصل سقط. وربما كان: \"فقلت له: وأنت سيد ... \".\n(٢) في الأصل: \"فلم اقطهم شيئًا\"، وما أثبته وهو الصواب.","vol":"2","page":1135},{"text":"٢٣٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ رِئَابٍ، حَدَّثَنَا كِنَانَةُ بْنُ نُعَيْمٍ الْعَدَوِيُّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ الْمُخَارِقِ الْهِلَالِيِّ، قَالَ:\nتَحَمَّلْتُ حَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْأَلُهُ فِيهَا. فَقَالَ: \"أَقِمْ يَا قَبِيصَةُ حَتَّى تَأْتِيَنِي الصَّدَقَةُ، فَآمُرُ لَكَ بِهَا\". ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ الصَّدَقَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لِأَحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ -أَوْ قَالَ: سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ-؛ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ فَاجْتَاحَتْ مَالَهُ فَحَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ -أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ-؛ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ فَاقَةٌ فَحَلَّتْ لَهُ الصَّدَقَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ. فَمَا سِوَى ذَلِكَ يَا قَبِيصَةُ سُحْتٌ يَأْكُلُهَا صَاحِبُهَا سُحْتًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1672>(٨٢) بَابُ إِعْطَاءِ الْيَتَامَى مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانُوا فُقَرَاءَ -إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي النَّفْسِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ- وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ فَالْقُرْآنُ كَافٍ فِي نَقْلِ الْخَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ. قَدْ أَعْلَمَ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ [٢٤١ - ب] أَنَّ لِلْفُقَرَاءِ قِسْمٌ فِي الصَّدَقَاتِ. فَالْفَقِيرُ كَانَ يَتِيمًا أَوْ غَيْرَ يَتِيمٍ فَلَهُ فِي الصَّدَقَةِ قِسْمٌ بِنَصِّ الْكِتَابِ</span>\n٢٣٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nقَدِمَ عَلَيْنَا مُصَدِّقُ النَّبِيِّ - ﷺ - فَأَخَذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا فَجَعَلَهَا فِي فُقَرَائِنَا، وَكُنْتُ غُلَامًا يَتِيمًا فَأَعْطَانِي مِنْهُ قَلُوصًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1673>(٨٣) بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْمُسْكِينَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِإِعْطَائِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٣٦٣ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٣٦١] م الزكاة ١٠٩ من طريق حماد؛ د الحديث ١٦٤٠ من طريق حماد بن زيد.\n[٢٣٦٢] إسناده حسن.\n[٢٣٦٣] خ الزكاة ٥٣ من طريق الأعرج عن أبي هريرة: نحوه؛ حم ٣٩٣:٢ من طريق الأعمش.","vol":"2","page":1136},{"text":"\"لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ، وَلَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَلَا اللُّقْمَتَانِ، وَلَا التَّمْرَةُ وَلَا التَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1674>(٨٤) بَابُ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ مِنْهَا رِزْقًا لِعَمَلِهِ، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا ...) الْآيَةَ [التوبة: ٦٠]</span>\n٢٣٦٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ (١)، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ بُسْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيِّ (٢) قَالَ:\nاسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْهَا وَأَدَّيْتُهَا إِلَيْهِ أَمَرَ لِي بِعُمَالَةٍ. فَقُلْتُ: إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَأَجْرِي عَلَى اللَّهِ. قَالَ: خُذْ مَا أَعْطَيْتُكَ، فَإِنِّي قَدْ عَمِلْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَعَمَّلَنِي. فَقُلْتُ: مِثْلَ قَوْلِكَ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِذَا أُعْطِيتَ شَيْئًا مِنْ غَيْرِ أَنْ تَسْأَلَ فَكُلْ وَتَصَدَّقَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرِ: ابْنُ السَّاعِدِيِّ الْمَالِكِيُّ أَحْسِبُهُ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ.\n٢٣٦٥ - قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ: أَخْبَرَنَا ابْنُ سَلَامَةَ بْنِ رَوْحٍ، حَدَّثَهُمْ عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي السَّائِبُ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّ حُوَيْطِبَ بْنَ عَبْدِ الْعُزَّى أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: أَلَمْ أُحَدِّثْ أَنَّكَ تَلِي مِنْ أَعْمَالِ النَّاسِ عَمَلًا فَإِذَا أُعْطِيتَ الْعُمَالَةَ كَرِهْتَهَا؟ فَقُلْتُ: بَلَى. قَالَ عُمَرُ: فَمَا أَنْزَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قُلْتُ: لِي أَفْرَاسٌ وَأَعْبُدٌ وَأَنَا بِخَيْرٍ، فَأُرِيدُ أَنْ\n_________\n[٢٣٦٤] م الزكاة ١١٢ عن طريق الليث.\n(١) في الأصل: \"شعبة\"، ولعل الصواب: \"شعيب\".\n(٢) في الأصل: \"بسر بن سعيد عونر الساعدي المالكي\".\n[٢٣٦٥] خ الأحكام ١٧ من طريق الزهري. أشار الحافظ ١٣: ١٥٢ إلى رواية ابن خزيمة وقال: ذكر عبد الله بن سعد بن أبي سرح وهم من سلامة.","vol":"2","page":1137},{"text":"يَكُونَ عَمَلِي صَدَقَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَلَا تَفْعَلْ. فَإِنِّي قَدْ كُنْتُ أَرَدْتُ الَّذِي أَرَدْتَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُعْطِينِي الْعَطَاءَ، فَأَقُولُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي فَأَعْطَانِي مَرَّةً مَالًا، فَقُلْتُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خُذْ فَتَقَوَّ بِهِ أَوْ تَصَدَّقْ، وَمَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْمَالِ وَأَنْتَ غَيْرُ مُشْرِفٍ وَلَا سَائِلٍ فَخُذْهُ، وَمَا لَا فَلَا تُتْبِعْهُ نَفْسَكَ\".\n٢٣٦٦ - وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُعْطِي ابْنَ الْخَطَّابِ فَيَقُولُ عُمَرُ: أَعْطِهِ أَفْقَرَ إِلَيْهِ مِنِّي. فَقَالَ: \"خُذْهُ فَتَمَوَّلْهُ أَوْ تَصَدَّقْ\"، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ بِمِثْلِ ذَلِكَ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حُوَيْطِبِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّعْدِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1675>(٨٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعَامِلَ عَلَى الصَّدَقَةِ إِنْ عَمِلَ عَلَيْهَا مُتَطَوِّعًا بِالْعَمَلِ مِنْ غَيْرِ إِرَادَةٍ وَنِيَّةٍ لِأَخْذِ عُمَالَةٍ عَلَى عَمَلِهِ فَأَعْطَاهُ الْإِمَامُ لِعُمَالَتِهِ رِزْقًا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةِ وَلَا إِشْرَافٍ فَجَائِزٌ لَهُ أَخْذُهُ</span>\n٢٣٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْرٍ عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى التُّجِيبِيُّ- حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عَطِيَّةَ (١) -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ.\nأَنَّهُ لَمَّا كَانَ عَامُ الرَّمَدَاتِ وَأَجْدَبَتْ بِبِلَادٍ الْأَرْضُ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْعَاصِ بْنِ\n_________\n[٢٣٦٦] م الزكاة ١١١ من طريق ابن وهب.\n[٢٣٦٧] (إسناده حسن. إن ثبتت عدالة عبد المجيد بن إبراهيم المصري؛ فإني لم أجد الآن له ترجمة - ناصر).\n(١) في الأصل: \"هشام\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٥٣٠٣.","vol":"2","page":1138},{"text":"الْعَاصِ! لَعَمْرِي مَا تُنَالِي إِذَا سَمِنْتَ وَمَنْ قِبَلَكَ أَنْ أَعْجَفَ أَنَا وَمَنْ قِبَلِي وَيَا غَوْثَاهُ.\nفَكَتَبَ عَمْرٌو: سَلَامٌ أَمَّا بَعْدُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ، أَتَتْكَ عِيرٌ أَوَّلُهَا [٢٤٢ - أ] عِنْدَكَ وَآخِرُهَا عِنْدِي مَعَ أَنِّي أَرْجُو أَنْ أَجِدَ سَبِيلًا أَنْ أَحْمِلَ فِي الْبَحْرِ.\nفَلَمَّا قَدِمَتْ أَوَّلُ عِيرٍ دَعَا الزُّبَيْرَ فَقَالَ: اخْرُجْ فِي أَوَّلِ هَذِهِ الْعِيرِ فَاسْتَقْبِلْ بِهَا نَجْدًا فَاحْمِلْ إِلَى كُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ قَدَرْتَ عَلَى أَنْ تُحَمِّلَهُمُ، وَإِلَى (١) مَنْ لَمْ تَسْتَطِعْ حَمْلَهُ فَمُرْ لِكُلِّ أَهْلِ بَيْتٍ بِبَعِيرٍ بِمَا عَلَيْهِ، وَمُرْهُمْ فَلْيَلْبَسُوا كِيَاسَ الَّذِينَ فِيهِمُ الْحِنْطَةُ وَلْيَنْحَرُوا الْبَعِيرَ فَلْيَجْمُلُوا شَحْمَهُ وَلْيَقْدُوا لَحْمَهُ وَلْيَأْخُذُوا جِلْدَهُ ثُمَّ لِيَأْخُذُوا كَمِّيَّةً مِنْ قَدِيدٍ وَكَمِّيَّةً مِنْ شَحْمٍ، وَحِفْنَةً مِنْ دَقِيقٍ. فَيَطْبُخُوا فَيَأْكُلُوا حَتَّى يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ بِرِزْقٍ. فَأَبَى الزُّبَيْرُ أَنْ يَخْرُجَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَا تَجِدُ مِثْلَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا، ثُمَّ دَعَا آخَرَ أَظُنُّهُ طَلْحَةَ فَأَبَى، ثُمَّ دَعَا أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ فَخَرَجَ فِي ذَلِكَ، فَلَمَّا رَجَعَ بَعَثَ إِلَيْهِ بِأَلْفِ دِينَارٍ، فَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنِّي لَمْ أَعْمَلْ لَكَ يَا ابْنَ الْخَطَّابِ! إِنَّمَا عَمِلْتُ لِلَّهِ، وَلَسْتُ آخُذُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ أَعْطَانَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي أَشْيَاءَ بَعَثَنَا لَهَا فَكَرِهْنَا، فَأَبَى ذَلِكَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَاقْبَلْهَا أَيُّهَا الرَّجُلُ؛ فَاسْتَعِنْ بِهَا عَلَى دُنْيَاكَ وَدِينِكَ، فَقَبِلَهَا أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْقَلْبِ مِنْ عَطِيَّةَ بْنِ سَعْدٍ الْعَوْفِيِّ (٢) إِلَّا أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ\n_________\n(١) في الأصل: \"تحملهم إلى ومن لم تستطع\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) (ليس لعطية ذكر في إسناد هذا الخبر كما ترى، فهل في ذلك ما يشير إلى أنه سقط من الناسخ؟ ذلك ما أستبعده، فإن هشام بن سعد له رواية عن زيد بن أسلم، فلعل هناك سبق قلم من المؤلف أو الناسخ أراد أن يقول: هشام بن سعد، فقال: عطية بن سعد العوفي. والله أعلم. ثم بدا لي شيء آخر، وهو الصواب بإذن الله تعالى، وهو أن قول المؤلف وقع هنا سهوًا من الناسخ، ومحله بعد الحديث الآتي بعده، فإنه من حديث عطية كما ترى، وأيضًا فهو الذي أشار إليه المؤلف بقوله: \"رواه زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار ... \" وقد وصله في الموضع الذي أشار إليه المؤلف، وهو الآتي برقم (٢٣٧٤) - ناصر).","vol":"2","page":1139},{"text":"قَدْ رَوَاهُ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1676>(٨٦) بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ عُمَالَةً مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا</span>\n٢٣٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عِمْرَانَ -هُوَ الْبَارِقِيُّ- عَنْ عَطِيَّةَ -مَعَ بَرَاءَتِي مِنْ عُهْدَتِهِ- عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ إِلَّا لِخَمْسَةٍ: الْعَامِلِ عَلَيْهَا، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ مُشْتَرِيهَا، أَوْ عَامِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ جَارٍ فَقِيرٍ يَتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، أَوْ أَهْدَى إِلَيْهِ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1677>(٨٧) بَابُ فَرْضِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ عَلَى الصَّدَقَةِ رِزْقًا مَعْلُومًا</span>\n٢٣٦٩ - حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ: \"مَنِ اسْتَعْمَلْنَاهُ عَلَى عَمَلٍ فَرَزَقْنَاهُ رِزْقًا فَمَا أَخَذَ بَعْدَ ذَلِكَ فَهُوَ غُلُولٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1678>(٨٨) بَابُ إِذْنِ الْإِمَامِ لِلْعَامِلِ بِالتَّزْوِيجِ، وَاتِّخَاذِ الْخَادِمِ، وَالْمَسْكَنِ مِنَ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٣٧٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مَخْلَدِ بْنِ الْمُفْتِي، حَدَّثَنَا مُعَافَى -هُوَ ابْنُ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ-\n_________\n[٢٣٦٨] (حديث صحيح. فإن له إسنادًا صحيحًا سيسوقه المصنف به فيما يأتي (٢٣٧٤) ومو مخرج في \"الإرواء\" (٨٧٠) - ناصر).\nجه الزكاة ٢٧ من طريق عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا: نحوه؛ د الحديث ١٦٣٦.\n(١) في الأصل: \"أو جار فقير يتصدق عليه أو يهدي له\". والتصحيح من ابن ماجه.\n[٢٣٦٩] إسناده صحيح. د الحديث ٢٩٤٣ من طريق زيد بن أخزم: مثله.\n[٢٣٧٠] إسناده صحيح. د الحديث ٢٩٤٥ من طريق المعافى: مثله.","vol":"2","page":1140},{"text":"عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنَا حَارِثُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ كَانَ لَنَا عَامِلًا فَلْيَكْتَسِبْ زَوْجَةً، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ خَادِمٌ فَلْيَكْتَسِبْ خَادِمًا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَسْكَنٌ فَلْيَكْتَسِبْ مَسْكَنًا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْمُعَافَى- أُخْبِرْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: (مَنِ اتَّخَذَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ غَالٌّ أَوْ سَارِقٌ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1679>(٨٩) بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ مِنَ الصَّدَقَةِ لِيَسْلَمُوا لِلْعَطِيَةِ</span>\n٢٣٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يُسْأَلْ شَيْئًا عَلَى الْإِسْلَامِ إِلَّا أَعْطَاهُ. قَالَ: فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ فَأَمَرَ لَهُ بِشِيَاهٍ كَثِيرَةٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ مِنْ شِيَاهِ الصَّدَقَةِ. قَالَ: فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: يَا قَوْمِ أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءً لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.\n٢٣٧٢ - حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ: أَخْبَرَنَا أَنَسٌ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - فَأَمَرَ لَهُ بِشِيَاهٍ بَيْنَ جَبَلَيْنِ فَرَجَعَ إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ: أَسْلِمُوا، فَإِنَّ مُحَمَّدًا يُعْطِي عَطَاءَ رَجُلٍ لَا يَخْشَى الْفَاقَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1680>(٩٠) بَابُ إِعْطَاءِ رُؤَسَاءِ النَّاسِ وَقَادَتِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ تَأَلُّفًا بِالْعَطِيَّةِ</span>\n٢٣٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو هاشمٍ الرِّفَاعِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا عُمَارَةُ -يَعْنِي ابْنَ الْقَعْقَاعِ- عَنْ ابن أَبِي نُعمٍ -وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي نُعَمٍ (١) - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\n_________\n[٢٣٧١] م الفضائل ٥٧ من طريق حميد.\n[٢٣٧٢] انظر ما قبله: الحديث ٢٣٧١.\n[٢٣٧٣] خ التفسير ٩، ١٠ مختصرًا؛ ن ٥: ٦٥ من طريق أبي نعم مطولًا؛ م الزكاة ١٤٤ من طريق عمارة بن القعقاع.\n(١) في الأصل في كلا الموضعين: \"نعيم\"، وصوابه: \"نُعْم\".","vol":"2","page":1141},{"text":"بَعَثَ عَلِيٌّ مِنَ الْيَمَنِ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِذَهَبٍ لَمْ يُخْلَصْ مِنْ تُرَابِهَا [٢٤٢ - ب] فَقَسَمَهَا بَيْنَ أَرْبَعَةٍ: الْأَقْرَعِ بْنِ حَابِسٍ الْحَنْظَلِيِّ، وَعُيَيْنَةَ بْنِ حِصْنٍ الْفَزَارِيِّ (١)، وَعَلْقَمَةَ بْنِ عُلَاثَةَ الْجَعْفَرِيِّ، أَوْ عَامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ -هُوَ شَكٌّ- وَزِيدٍ الطَّائِيِّ، فَوَجَدَ مِنْ ذَلِكَ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ مِنَ الْأَنْصَارِ وَغَيْرِهِمْ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ، فَقَالَ: \"أَلَا تَأْتَمِنُونِي، وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ! يَأْتِينِي خَبَرُ مَنْ فِي السَّمَاءِ صَبَاحَ مَسَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1681>(٩١) بَابُ إِعْطَاءِ الْغَارِمِينَ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانُوا أَغْنِيَاءَ، بِلَفْظِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٣٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ،\nح؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ سَهْلُ بْنُ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ -يَعْنِي- إِلَّا لِخَمْسَةٍ: الْعَامِلِ عَلَيْهَا، وَرَجُلٍ اشْتَرَاهَا بِمَالِهِ، أَوْ غَارِمٍ، أَوْ غَازٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، أَوْ مِسْكِينٍ تُصُدِّقَ عَلَيْهِ فَأَهْدَى مِنْهَا لَغَنِيٍّ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجِدْ فِي كِتَابِي عَنِ ابْنِ عَسْكَرٍ: أَوْ غَارِمٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1682>(٩٢) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْغَارِمَ الَّذِي يَجُوزُ إِعْطَاؤُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ غَنِيًّا هُوَ الْغَارِمُ فِي الْحِمَالَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ يُعْطَى قَدْرَ مَا يُؤَدِّي الْحِمَالَةُ لَا أَكْثَرَ</span>\n٢٣٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَالْحسينُ بْنُ عِيسَى الْبِسْطَامِيُّ وَيُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ مُخَارِقٍ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل: \"المراوى\".\n[٢٣٧٤] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٣٦ من طريق عبد الرزاق.\n[٢٣٧٥] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٦٠.","vol":"2","page":1142},{"text":"تَحَمَّلْتُ بحَمَالَةً فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - أَسْأَلُهُ فِيهَا، فَقَالَ: \"نُؤَدِّيهَا عَنْكَ وَنُخْرِجُهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ\" ثُمَّ قَالَ: \"يَا قَبِيصَةُ! إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُؤَدِّيَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ؛ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ اجْتَاحَتْ مَالَهُ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ؛ وَرَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ وَفَاقَةٌ حَتَّى يَتَكَلَّمَ أَوْ يَشْهَدَ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ أَنَّهُ قَدْ حَلَّتْ لَهُ الْمَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَ سِدَادًا مِنْ عَيْشٍ أَوْ قِوَامًا مِنْ عَيْشٍ ثُمَّ يُمْسِكُ [فَمَا سِوَى ذَلِكَ] (١) فَهُوَ سُحْتٌ\".\nقَالَ الْبِسْطَامِيُّ: وَنُخْرِجُهَا مِنَ الصَّدَقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1683>(٩٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ مَنْ يَحُجُّ مِنْ سَهْمِ سَبِيلِ اللَّهِ إِذِ الْحَجُّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٢٣٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عِيسَى بْنِ مَعْقِلِ بْنِ أَبِي مَعْقِلٍ الْأَسَدِيِّ -أَسَدِ خُزَيْمَةَ- عَنْ يُوسُفَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ مَعْقِلٍ قَالَتْ:\nتَجَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِلْحَجِّ وَأَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَتَجَهَّزُوا مَعَهُ، قَالَتْ: وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَخَرَجَ النَّاسُ مَعَهُ، فَلَمَّا قَدِمَ جِئْتُهُ. فَقَالَ: \"مَا مَنَعَكِ أَنْ تَخْرُجِي مَعَنَا فِي وَجْهِنَا هَذَا يَا أُمِّ مَعْقِلٍ؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَقَدْ تَجَهَّزْتُ فَأَصَابَتْنَا هَذِهِ الْقُرْحَةُ، فَهَلَكَ أَبُو مَعْقِلٍ، وَأَصَابَنِي مِنْهَا سَقَمٌ، وَكَانَ لَنَا جمْلٌ نُرِيدُ أَنْ نَخْرُجَ عَلَيْهِ فَأَوْصَى بِهِ أَبُو مَعْقِلٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَ: \"فَهَلَّا خَرَجْتِ عَلَيْهِ؛ فَإِنَّ الْحَجَّ مِنْ سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1684>(٩٤) بَابُ إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْحَاجَّ إِبِلَ الصَّدَقَةِ لِيَحُجُّوا عَلَيْهَا</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"ثم يمسك فهو سمت\"، وهنا سقط بين، انظر ما قبله: الحديث ٢٣٦٠.\n[٢٣٧٦] حديث صحيح. (وفي إسناده اختلاف وجهالة، كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٧٣٦) - ناصر). د الحديث ١٩٨٩ من طريق ابن إسحاق مطولًا.","vol":"2","page":1143},{"text":"٢٣٧٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ:\nحَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ. فَقَالَ: \"مَا مِنْ بَعِيرِ إِلَّا عَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ. فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكَبْتُموهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1685>(٩٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الْإِمَامِ الْمُظَاهِرَ مِنَ الصَّدَقَةِ مَا يُكَفِّرُ بِهِ عَنْ ظِهَارَهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِدًا لِلْكَفَّارَةِ</span>\n٢٣٧٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ [٢٤٣ - أ] وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَأَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْخَلِيلِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:\nكُنْتُ امْرَأً قَدْ أُوتِيتُ مِنْ جِمَاعِ النِّسَاءِ مَا لَمْ يُؤْتَ غَيْرِي، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ تَظَاهَرْتُ مِنَ امْرَأَتِي مَخَافَةَ أَنْ أُصِيبَ مِنْهَا شَيْئًا فِي بَعْضِ اللَّيْلِ؛ فَأَتَتَابَعُ فِي ذَلِكَ، فَلَا أَسْتَطِيعُ أَنْ أَنْزِعَ حَتَّى يُدْرِكَنِي الصُّبْحُ، فَبَيْنَا هِيَ ذَاتُ لَيْلَةٍ تَخْدُمُنِي إِذْ تَكَشَّفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ، فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي، فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي، فَقُلْتُ: انْطَلِقُوا مَعِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n[٢٣٧٧] إسناده حسن. (فقد صرح ابن إسحاق بالتحديث في إحدى روايتيه - ناصر). حم ٤: ٢٢١ من طريق محمد بن عبيد. وله شاهد عند الدارمي ٢: ٢٨٥ - ٢٨٦ برواية أسامة بن زيد عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي عن أبيه، وله صحبة.\n[٢٣٧٨] (قلت: حديث صحيح. ورجاله موثقون، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٢٠٩١) حسن لغيره، فيه محمد بن إسحاق وهو مدلس وقد عنعن. ولو أن له متابعات عند الإمام أحمد في \"المسند\" ٤: ٣٧ الخاصة بجزء الظهار، مع انقطاع بين سليمان بن يسار وسلمة بن صخر، على كل يرتقي الإسناد إلى درجة حسن لغيره - ناصر).","vol":"2","page":1144},{"text":"فَلَأُخْبِرُهُ. قَالُوا: لَا وَاللَّهِ! لَا نَذْهَبُ مَعَكَ، نَخَافُ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ أَوْ يَقُولُ فِينَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَقَالَةً يَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهَا، فَاذْهَبْ أَنْتَ وَاصْنَعْ مَا بَدَا لَكَ. فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرِي، قَالَ: \"أَنْتَ بِذَاكَ؟ \" قَالَ: أَنَا بِذَاكَ. وَهَا أَنا ذي، فَامْضِ فِيَّ حُكْمَ اللَّهِ فَإِنِّي صَابِرٌ مُحْتَسِبٌ. قَالَ: \"اعْتِقْ رَقَبَةً\". فَضَرَبْتُ صَفْحَةَ رَقَبَتِي بِيَدِي، فَقُلْتُ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا. قَالَ: \"صُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ\" قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَهَلْ أَصَابَنِي مَا أَصَابَنِي إِلَّا فِي الصِّيَامِ. قَالَ: \"أَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا\". قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ وَحْشًا (١) مَا نَجِدُ عَشَاءً. قَالَ: \"فَانْطَلِقْ إِلَى صَاحِبِ الصَّدَقَةِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَمُرْهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، فَأَطْعِمْ مِنْهَا وَسْقًا سِتِّينَ مِسْكِينًا، وَاسْتَعِنْ بِسَائِرِهَا عَلَى عِيَالِكَ\".\nفَأَتَيْتُ قَوْمِي، فَقُلْتُ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَفْهَمْ عَنِ الدَّوْرَقِيِّ مَا بَعْدَهَا، وَقَالَ الْآخَرُونَ: وَجَدْتُ عِنْدَكُمُ الضِّيقَ وَسُوءَ الرَّأْيِ، وَوَجَدْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - السَّعَةَ وَالْبَرَكَةَ، قَدْ أَمَرَ لِي بِصَدَقَتِكُمْ، فَادْفَعُوهَا إِلَيَّ. قَالَ: فَدَفَعُوهَا إِلَيَّ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: حَسَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1686>(٩٦) بَابُ أَمْرِ الْإِمَامِ الْمُصَدِّقَ بِقَسْمِ الصَّدَقَةِ حَيْثُ يَقْبِضُ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ أَشْعَثَ بْنِ سَوَّارٍ وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ هَذَا الْخَبَرُ، فَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - مُعَاذًا بِأَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ أَغْنِيَاءِ أَهْلِ الْيَمَنِ وَقَسْمِهَا فِي فُقَرَائِهِمْ - كَافٍ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ</span>\n٢٣٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقْدَمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَشْعَثُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا سَاعِيًا عَلَى الصَّدَقَةِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنَ الْأَغْنِيَاءِ فَيَقْسِمُهُ عَلَى الْفُقَرَاءِ، فَأَمَرَ لِي بِقَلُوصٍ.\n_________\n(١) بات وحشا: أي جائعًا، انظر: القاموس المحيط مادة \"وحش\".\n[٢٣٧٩] انظر ما سبق: الحديث رقم ٢٣٦٢.","vol":"2","page":1145},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1687>(٩٧) بَابُ حَمْلِ صَدَقَاتِ أَهْلِ الْبَوَادِي إِلَى الْإِمَامِ لِيَكُونَ هُوَ الْمُفَرِّقُ لَهَا</span>\n٢٣٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ وَاقِدٍ الْجُرَيْرِيُّ الْحَرَّانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ:\nبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى صَدَقَاتٍ -يُرِيدُ- جُهَيْنَةَ، فَكَانَ آخِرُ مَنْ أَتَيْتُ رَجُلًا مِنْهُمْ مِنْ أَدْنَاهُمْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَجَمَعَ لِي مَالَهُ -فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى قَوْلِهِ: وَدَعَا لَهُ بِالْبَرَكَةِ.\nوَقَالَ: قَالَ عُمَارَةُ: فَبَعَثَنِي ابْنُ عُقْبَةَ، قَالَ يَحْيَى: يَعْنِي ابْنَ الْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ مُصَدِّقًا فَصَدَّقَه مَالَهُ ثَلَاثِينَ حِقَّةً مَعَهَا فَحْلُهَا فَبَلَغَ مَالُهُ أَلْفًا وَخَمْسَمِائَةٍ.\n٢٣٨١ - وَفِي خَبَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى: فَأَتَاهُ آتٍ بِصَدَقَةِ قَوْمِهِ، مِنَ هَذَا الْبَابِ، وَخَبَرُ عِكْرَاشِ بْنِ ذُؤَيْبٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1688>(٩٨) بَابُ حَمْلِ الصَّدَقَةِ مِنَ الْمُدُنِ إِلَى الْإِمَامِ لِيَتَوَلَّى تَفْرِقَتَهَا عَلَى أَهْلِ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٣٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ-[٢٤٣ - ب] عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ عَلَى زَكَاتِهَا فَجَاءَ بِسَوَادٍ كَثِيرٍ فَإِذَا أَرْسَلْتُ إِلَيْهِ مَنْ يَتَوَفَّاهُ مِنْهُ (١). قَالَ: \"هَذَا لِي وَهَذَا لَكُمْ. فَإِنْ سُئِلَ: مِنْ أَيْنَ لَكَ هَذَا؟ قَالَ: أُهْدِيَ لِي. فَهَلَّا إِنْ كَانَ صَادِقًا أُهْدِيَ لَهُ وَهُوَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ أُمِّهِ\". ثُمَّ قَالَ: \"لَا أَبْعَثُ رَجُلًا عَلَى عَمَلٍ فَيَغْتَلُّ مِنْهُ شَيْئًا إِلَّا جَاءَ بِهِ\n_________\n[٢٣٨٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٧٧.\n[٢٣٨١] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٨٢.\n[٢٣٨٢] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٣٩.\n(١) كذا في الأصل، وهنا سقط واضح.","vol":"2","page":1146},{"text":"يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَةِ بَعِيرٍ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٍ تَخُورُ، أَوْ شَاةٍ تَيْعَرُ\"، ثُمَّ قَالَ: \"اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ! \".\nفَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِأَبِي حُمَيْدٍ: أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1689>(٩٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي قَسْمِ الْمَرْءِ صَدَقَتَهُ مِنْ غَيْرِ دَفْعِهَا إِلَى الْوَالِي، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) .. الْآيَةَ [البقرة: ٢٧١]</span>\n٢٣٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى بْنِ عِيسَى الْمَرْوَزِيُّ، قَالَا:\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلِ بْنِ غَزَوَانَ الضَّبِّيُّ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ وَأَبُو جَعْفَرٍ مُوسَى بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجَاءَ [رَجُلٌ] (١) إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. قَالَ: \"وَعَلَيْكَ\". قَالَ: إِنِّي رَجُلٌ مِنْ (٢) الَّذِي مِنْ بَنِي سَعْدِ بْنِ بَكْرٍ وَأَنَا رَسُولُ قَوْمِي إِلَيْكَ وَوَافِدُهُمْ، وَإِنِّي سَائِلُكَ فَمُشَدِّدٌ مَسْأَلَتِي إِيَّاكَ، وَمُنَاشِدُكَ فَمُشَدِّدٌ مُنَاشَدَتِي إِيَّاكَ. قَالَ: \"خُذْ عَنْكَ يَا أَخَا ابْنِ سَعْدٍ\". قَالَ: مَنْ خَلَقَكَ، وَمَنْ خَلَقَ مَنْ قَبْلَكَ، وَمَنْ هُوَ خَالِقُ مَنْ بَعْدَكَ؟ قَالَ: \"اللَّهُ\". قَالَ فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ، هُوَ أَرْسَلَكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\"، قَالَ: فَإِنَّا قَدْ وَجَدْنَا فِي كِتَابِكَ وَأَمَّرْتَنَا رُسُلًا أَنْ تَأْخُذَ مِنْ حَوَاشِي أَمْوَالِنَا فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِنَا، فَنَشَدْتُكَ بِذَلِكَ أَهُوَ أَمَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ اللَّهِ - ﷿ -: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ) مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1690>(١٠٠) بَابُ إِعْطَاءِ الْإِمَامِ دِيَةَ مَنْ لَا يُعْرَفُ قَاتِلُهُ مِنَ الصَّدَقَةِ، وَهَذَا عِنْدِي مِنْ جِنْسِ الْحِمَالَةِ لِشَبَهٍ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - تُحُمِّلَ بِهَذِهِ الدِّيَةِ فَأَعْطَاهَا مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ</span>\n_________\n[٢٣٨٣] انظر أيضًا: خ العلم ٦.\n(١) الإضافة مني.\n(٢) بياض في الأصل قدر كلمة.","vol":"2","page":1147},{"text":"٢٣٨٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ -يَعْنِي ابْنَ سُعَيْرِ بْنِ الْخِمْسِ- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّائِيُّ، حَدَّثَنَا بُشَيْرُ بْنُ يَسَارٍ:\nأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِهِ يُقَالُ لَهُ ابْنُ أَبِي حَثْمَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ نَفَرًا مِنْهُمُ انْطَلَقُوا إِلَى خَيْبَرٍ فَتَفَرَّقُوا فِيهَا، فَوَجَدُوا أَحَدَهُمْ قَتِيلًا، فَقَالُوا لِلَّذِينَ وَجَدُوهُ عِنْدَهُمْ: قَتَلْتُمْ صَاحِبَنَا. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا انْطَلَقْنَا إِلَى خَيْبَرَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ فِي آخِرِهِ: فَكَرِهَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُطَلَّ دَمُهُ، فَفَدَاهُ بِمِائَةٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1691>(١٠١) بَابُ اسْتِحْبَابِ إِيثَارِ الْمَرْءِ بِصَدَقَتِهِ قَرَابَتَهُ دُونَ الْأَبَاعِدِ لِانْتِظَامِ الصَّدَقَةِ وَصِلَةٍ مَعًا بِتِلْكَ الْعَطِيَّةِ</span>\n٢٣٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، كِلَاهُمَا عَنِ ابْنِ عَوْنٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَاصِمٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا ابْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، كِلَاهُمَا عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ سِيرِينَ عَنْ أُمِّ الرَّايِحِ بِنْتِ صُلَيْعٍ، عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ الصَّدَقَةَ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ، وَإِنَّهَا عَلَى ذِي رَحِمٍ اثْنَتَانِ، إِنَّهَا صَدَقَةٌ وَصِلَةٌ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الصَّنْعَانِيِّ.\nوَقَالَ عَلِيٌّ: فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ وَعِيسَى: عَنِ الرَّبَابِ، وَلَمْ يُكَنِّهَا، وَالرَّبَابُ هِيَ: أُمُّ الرَّايِحِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1692>(١٠٢) بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ</span>\n_________\n[٢٣٨٤] انظر تفصيل الروايات في كتاب التمييز للإمام مسلم ص ١٤٤ - ١٤٦.\n[٢٣٨٥] إسناده حسن لشواهده. ن ٥: ٦٩ من طريق حفصة.","vol":"2","page":1148},{"text":"٢٣٨٦ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ [٢٤٤ - أ] أَخْبَرَنَا أَبُو الطَّاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ أُمِّ كُلْثُومِ بِنْتِ عُقْبَةَ، -قَالَ سُفْيَانُ: وَكَانَتْ قَدْ صَلَّتْ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْقِبْلَتَيْنِ- قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1693>(١٠٣) بَابُ ذِكْرِ تَحْرِيمِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْأَصِحَّاءِ الْأَقْوِيَاءِ عَلَى الْكَسْبِ، وَالْأَغْنِيَاءِ بِكَسْبِهِمْ عَنِ الصَّدَقَاتِ وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَغْنِيَاءَ بِمَالٍ يَمْلِكُونَهُ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٣٨٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ:\n\"لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ، وَلَا ذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1694>(١٠٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ الَّتِي أَعْلَمَ أَنَّهَا لَا تَحِلُّ لِلْغَنِيِّ وَلَا لِلسَّوِيِّ صَدَقَةَ الْفَرِيضَةِ دُونَ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ</span>\n٢٣٨٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا فِي عَقِبِ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"إِنَّا آلَ مُحَمَّدٍ لَا تَحِلُّ لَنَا الصَّدَقَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1695>(١٠٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِعْطَاءِ الْإِمَامِ مِنَ الصَّدَقَةِ مَنْ يَذْكُرُ حَاجَةً وَفَاقَةً لَا يَعْلَمُ الْإِمَامُ مِنْهُ خِلَافَهُ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ عَنْ حَالِهِ أَهُوَ فَقِيرٌ مُحْتَاجٌ أُمْ لَا</span>؟\n٢٣٨٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ فِي ذِكْرِهِ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُمْ بَاتُوا وَحْشًا لَيْسَ لَهُمْ عَشَاءٌ، وَبِعْثَةُ النَّبِيِّ - ﷺ - إِيَّاهُ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ\n_________\n[٢٣٨٦] إسناده صحيح. وقد أخرج الدارمي ١: ٣٩٧ هذا الحديث عن حكيم بن حزام، والإمام أحمد في المسند ٥: ٤١٦ عن أبي أيوب الأنصاري ﵁.\n[٢٣٨٧] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٨٩ من طريق سالم بن أبي الجعد عن أبي هريرة.\n[٢٣٨٨] انظر ما قبله: الحديث ٢٣٥٤.\n[٢٣٨٩] انظر ما قبله: ٢٣٧٨.","vol":"2","page":1149},{"text":"لِيَقْبِضَ صَدَقَتَهُمْ، وَلَيْسَ فِي الْخَبَرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَ غَيْرَهُ عنْ حَالِهِ. وَفِي الْخَبَرِ أَيْضًا دِلَالَةٌ عَلَى إِبَاحَةِ دَفْعِ صَدَقَةِ قَبِيلَةٍ إِلَى وَاحِدٍ لَا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْإِمَامِ تَفْرِقَةُ صَدَقَةِ كُلِّ امْرِئٍ، وَصَدَقَةِ كُلِّ يَوْمٍ عَلَى جَمِيعِ الْأَصْنَافِ الْمَوْجُودِينَ مِنْ أَهْلِ سُهْمَانِ الصَّدَقَةِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ سَلَمَةَ بْنَ صَخْرٍ بِقَبْضِ صَدَقَاتِ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ مُصَدِّقِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1696>(١٠٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِعْفَافِ عَنْ أَكْلِ الصَّدَقَةِ لِمَنْ يَجِدُ عَنْهَا غِنًى. يعْنِي مِنَ الْمَعَانِي، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهَا، إِذْ هِيَ غُسَالَةُ ذُنُوبِ النَّاسِ</span>؟\n٢٣٩٠ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nقُلْتُ لِلْعَبَّاسِ: سَلِ النَّبِيَّ - ﷺ - يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ. قَالَ: \"مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1697>(١٠٧) بَابُ كَرَاهَةِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ الصَّدَقَةِ إِذَا كَانَ سَائِلُهَا وَاجِدًا غَدَاءً أَوْ عَشَاءً يُشْبِعُهُ يَوْمًا وَلَيْلَةً، وَإِنْ كَانَ أَخْذُهُ لِلصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ جَائِزًا</span>\n٢٣٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُوِلِيِّ، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً وَهُوَ يَجِدُ عَنْهَا غِنًى فَإِنَّمَا يَسْتَكْثِرُ مِنَ النَّارِ\". قِيلَ: يَا\n_________\n[٢٣٩٠] (قلت: إسناده ضعيف. لجهالة عبد الله، وهو ابن أبي رزين، قال الذهبي: \"لا يدرى من هو؟ \" وقوله: \"قلت للعباس: سل النبي - ﷺ -، يستعملك على الصدقة\" منكر، لأن مسلمًا روى بإسناده الصحيح عن علي أنه قال للعباس وغيره: \"لا تفعلا، فوالله ما هو بفعال\" انظر: \"صحيح مسلم\" (٣/ ١١٨) - ناصر).\nوانظر: المطالب العالية ١: ٢٣٨؛ الطحاوي، شرح معاني الآثار ٢: ١٢.\n[٢٣٩١] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٤٤١) - ناصر).","vol":"2","page":1150},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ! وَمَا الْغَنَاءُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي مَعَهُ الْمَسْأَلَةُ؟ قَالَ: \"أَنْ يَكُونَ لَهُ شِبَعُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَوْ لَيْلَةٍ وَيَوْمٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلِلْسُؤَالِ أَبْوَابٌ كَثِيرَةٌ خَرَّجْتُهَا فِي \"كِتَابِ الْجَامِعِ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1698>(١٠٨) بَابُ ذِكْرِ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ وَالْبَيَانُ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى مَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاتُهُ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا سُنَّةٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ، وَالْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ - ﷿ - مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وَحْيِهِ أَعْلَمَ أُمَّتَةُ أَنَّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ فَرْضٌ عَلَيْهِمْ، كَمَا أَعْلَمَهُمْ أَنَّ فِي خَمْسٍ مِنَ الْإِبِلِ صَدَقَةً، وَبَيَّنَ لَهُمْ جَمِيعَ الْفَرْضِ الَّذِي يَجِبُ فِي مَوَاشِيهِمْ وَنَاضِّهِمْ، وَثِمَارِهِمْ، وَحُبُوبِهِمْ، وَاللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - إِنَّمَا أَجْمَلَ ذِكْرَ الصَّدَقَةِ وَالزَّكَاةِ فِي كِتَابِهِ وَقَالَ لِنَبِيِّهِ - ﷺ -: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً) وَقَالَ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ: (فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ) فَوَلَّى نَبِيَّهُ الْمُصْطَفَى - ﷺ -[٢٤٤ - ب] بَيَانَ الزَّكَاةِ الَّتِي هِيَ صَدَقَةٌ وَزَكَاةٌ، إِذْ هُمَا اسْمَانِ لِمَعْنَى وَاحِدٍ، فَبَيَّنَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَنَّ صَدَقَةَ الْفِطْرِ فَرِيضَةٌ. كَمَا بَيَّنَ سَائِرَ الصَّدَقَاتِ الَّتِي أَخْبَرَهُمْ وَأَعْلَمَهُمْ أَنَّهَا فَرِيضَةٌ، فَكَيْفَ يَجُوزُ لِعَالِمٍ أَنْ يَقْبَلَ بَعْضَ بَيَانِهِ، وَيَدْفَعُ بَعْضَهُ</span>!\n٢٣٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ حِينَ فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ: \"صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ\"، فَكَانَ لَا يُخْرِجُ إِلَّا التَّمْرَ.\n٢٣٩٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n[٢٣٩٢] إسناده صحيح، المستدرك ١: ٤٠٩ - ٤١٠ من طريق محمد بن عبد الأعلى.\n[٢٣٩٣] خ الزكاة ٧٧ من طريق أيوب؛ م الزكاة ١٤ عن طريق أيوب جزء منه. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٢ إلى هذه الرواية.","vol":"2","page":1151},{"text":"فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُخْرِجُ عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ وَالْمَمْلُوكِ مِنْ أَهْلِهِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ فَأَعْوَزَهُ مَرَّةً فَاسْتَسْلَفَ شَعِيرًا، فَلَمَّا كَانَ زَمَانُ مُعَاوِيَةَ عَدَلَ النَّاسُ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ بِصَاعٍ مِنْ شَعِيرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1699>(١٠٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ كَانَ قَبْلَ فَرْضٍ لِزَكَاةِ الْأَمْوَالِ </span>(١)\n٢٣٩٤ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّعْلَبِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ، فَلَمَّا نَزَلَتِ الزَّكَاةُ لَمْ يَأْمُرْنَا، وَلَمْ يَنْهَنَا، وَنَحْنُ نَفْعَلُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1700>(١١٠) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَرْضَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِذَا أَمَرَنَا لِأَمْرٍ مَرَّةً لَمْ يَنْسَخْ أَمْرَهُ السَّكْتُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا يُنْسَخُ أَمْرُهُ إِلَّا أَنْ يُعْلِمَ - ﷺ - أَنَّ مَا كَانَ أَمَرَهُمْ بِهِ سَاقِطٌ عَنْهُمْ</span>\n٢٣٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: ابْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ أَحْمَدُ وَزِيَادٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ وَالزَّعْفَرَانِيُّ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَدَقَةَ رَمَضَانَ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، صَاعَ تَمْرٍ أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ. قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ. لَمْ يَقُلْ أَحْمَدُ وَمُؤَمَّلٌ بَعْدُ. زَادَ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: فَقَالَ نَافِعٌ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى الشَّعِيرَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"قبل فرض الزكاة والأموال\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٣٩٤] إسناده صحيح. ن ٣٦:٥ - ٣٧ من طريق وكيع: مثله.\n[٢٣٩٥] م الزكاة ١٤ من طريق أيوب: مثله.","vol":"2","page":1152},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1701>(١١١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الْمَمْلُوكِ وَاجِبٌ عَلَى مَالِكِهِ لَا عَلَى الْمَمْلُوكِ كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ</span>\n٢٣٩٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ (١)، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ، وَلَا فِي عَبْدِهِ، وَلَا وَلِيدَتِهِ صَدَقَةٌ، إِلَّا صَدَقَةُ الْفِطْرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ مَخْرَمَةَ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1702>(١١٢) بَابُ ذِكْرِ دَلِيلٍ ثَانٍ أَنَّ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنِ الْمَمْلُوكِ وَاجِبٌ عَلَى مَالِكِهِ، وَأَنَّ مَعْنَى قَوْلِهِ - ﷺ - فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: على الْمَمْلُوكِ مَعْنَاهُ عَنِ الْمَمْلُوكِ، لَا أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْمَمْلُوكِ كَمَا زَعَمَ مَنْ قَالَ أَنَّ الْمَمَالِيكَ يَمْلِكُونَ</span>\n٢٣٩٧ - حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\nفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَكَاةَ رَمَضَانَ عَنِ الْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، صَاعًا مِنْ تَمْرٍ. أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ. قَالَ: فَعَدَلَ النَّاسُ بِهِ نِصْفَ صَاعِ بُرٍّ.\nقَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا أَعْطَى أَعْطَى التَّمْرَ إِلَّا عَامًا وَاحِدًا أَعْوَزَ مِنَ التَّمْرِ فَأَعْطَى شَعِيرًا.\nقَالَ: قُلْتُ: مَتَى كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُعْطِي الصَّاعَ؟ قَالَ: إِذَا قَعَدَ الْعَامِلُ.\nقُلْتُ: مَتَى كَانَ الْعَامِلُ [٢٤٥ - أ] يَقْعُدُ؟ قَالَ: قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ.\n_________\n[٢٣٩٦] م الزكاة ٩ و١٠ من طريق عراك: مثله، لكنه لم يذكر فيه: الوليدة.\n(١) يمكن أن يقرأ في الأصل: \"يحيى بن\" وكذلك \"محمد بن\" وفي الإتحاف: \"يحيى\".\n[٢٣٩٧] (إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير القزاز، وقد وثقه النسائي والدارقطني وغيرهما - ناصر).\nن ٥: ٣٤ من طريق عمران: مثله إلى قوله: نصف صاع من بر.","vol":"2","page":1153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1703>(١١٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَدَقَةِ الْفِطْرِ يَجِبُ أَدَاؤُهَا عَنِ الْمَمَالِيكِ الْمُسْلِمِينَ دُونَ الْمُشْرِكِينَ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي عَبِيدِهِ الْمُشْرِكِينَ</span>\n٢٣٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ (١)، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ -وَهُوَ ابْنُ عُثْمَانَ- عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ رَجُلٍ أَوِ امْرَأَةٍ صَغِيرٍ أَوْ كَبِيرٍ. صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: حَدِيثُ مَالِكٍ وَابْنِ شَوْذَبٍ وَكَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ، مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1704>(١١٤) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ صَدَقَةِ الْفِطْرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَطَاعَ أَدَاءَهَا خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ فَرْضَهَا سَاقِطٌ عَنْ مَنْ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ </span>(٢)\n٢٣٩٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الزُّبَيْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَا: حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي رَمَضَانَ عَلَى النَّاسِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، عَلَى كُلِّ حُرٍّ وَعَبْدٍ، ذَكَرٍ وَأُنْثَى مِنَ الْمُسْلِمِينَ.\n٢٤٠٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخبرنَا ابْنُ وَهْبٍ؛ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ بِمِثْلِهِ سَوَاءً؛ وَقَالَ: مِنْ رَمَضَانَ. وَقَالَ: ذَكَرٌ أو أُنْثَى.\n_________\n[٢٣٩٨] م الزكاة ١٦ من طريق ابن أبي فديك: مثله.\n(١) يمكن القراءة في الأصل: \"محمد بن\" و\"يحيى بن\"، والأرجح هو الأول ولذلك أثبته.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٣٩٩] انظر: الحديث الذي بعده.\n[٢٤٠] م الزكاة ١٢ من طريق يحيى عن مالك: مثله.","vol":"2","page":1154},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1705>(١١٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زَكَاةَ رَمَضَانَ إِنَّمَا تَجِبُ بِصَاعِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا بِالصَّاعِ الَّذِي أُحْدِثَ بَعْدُ، إِذِ الصَّاعُ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْمَدِينَةِ كَانَ صَاعَهُ</span>\n٢٤٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، قَالَ: وَحَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أُمَّهِ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ:\nأَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْمُدِّ الَّذِي يَقاتُ بِهِ أَهْلُ الْمَدِينَةِ، أَوِ الصَّاعِ الَّذِي يَقْاتُونَ بِهِ، يَفْعَلُ ذَلِكَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ كُلُّهُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1706>(١١٦) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ فَرْضَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ يَسْتَطِيعُ أَدَاءَهَا دُونَ مَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ</span>\n٢٤٠٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"وَمَا أَمَرْتُكُمْ بِهِ مِنْ شَيْءٍ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1707>(١١٧) بَابُ إِيجَابِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَلَى الصَّغِيرِ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهَا سَاقِطَةٌ عَنْ مَنْ سَقَطَ عَنْهُ فَرْضُ الصَّلَاةِ</span>\n٢٤٠٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى؛\nح وَحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nفَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَدَقَةَ الْفِطْرِ -وَقَالَ نَصْرٌ: صَدَقَةَ رَمَضَانَ- عَلَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ، صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ.\nهَذَا حَدِيثُ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَنْ نَافِعٍ.\n_________\n[٢٤٠١] إسناده حسن لغيره. محمد بن عزيز ضعيف وتكلموا في سماعه عن سلامة إلا أن له متابعًا عند البيهقي ٤: ١٧٠ برواية الليث عن عقيل.\n[٢٤٠٢] (قلت: هو طرف حديث، وصله الشيخان وغيرهما، واللفظ هنا لمسلم (٧/ ٩١)، وهو مخرج في \"الإرواء\" (١٥٥، ٣١٤) وفي \"الصحيحة\" (٨٥٠) - ناصر).\n[٢٤٠٣] سنن الدارمي ١/ ٣٩٢ من طريق عبد الله عن نافع.","vol":"2","page":1155},{"text":"وَحَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللَّهِ نَحْوَ حَدِيثِ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ، وَزَادَ: وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1708>(١١٨) بَابُ تَوْقِيتِ فَرْضِ زَكَاةِ الْفِطْرِ فِي مَبْلَغِهِ مِنَ الْكَيْلِ</span>\n٢٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَزِيزٍ الْأَيْلِيُّ، حَدَّثَنَا سَلَامَةُ، حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -:\nأَنَّهُ كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: جَعَلَ النَّاسُ عَدْلَ الشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ.\n٢٤٠٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، وَالصَّاعِ مِنَ الشَّعِيرِ، قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ يَقُولُ: جَعَلَ النَّاسُ عَدْلَ بِمُدَّيْنِ (١) مِنْ حِنْطَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1709>(١١٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِصَدَقَةِ نِصْفِ صَّاعِ مِنْ حِنْطَةٍ أَحْدَثَهُ النَّاسُ بَعْدَ النَّبِيِّ الْمُصْطَفَى - ﷺ </span>-\n٢٤٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرَدِ الْأُبُلِّيُّ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا فُضَيْلُ بْنُ غَزَوَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nلَمْ تَكُنِ الصَّدَقَةُ [٢٤٥ - ب] عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا التَّمْرُ، وَالزَّبِيبُ، وَالشَّعِيرُ، وَلَمْ تَكُنِ الْحِنْطَةُ.\n_________\n[٢٤٠٤] (إسناده ضعيف لما علمت آنفًا (٢٤٠١) من حال ابن عزيز، لكنه حسن بما بعده - ناصر).\n[٢٤٠٥] (إسناده حسن صحيح بما بعده - ناصر).\n(١) كتب في الأصل فوق كلمة: \"بمدين\": \"كذا\".\n[٢٤٠٦] (إسناده صحيح. رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الأبلي، ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وأثنى عليه أبو داود، وروى عنه هو وغيره من الحفاظ - ناصر)؛ أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٣ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"2","page":1156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1710>(١٢٠) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُمْ أُمِرُوا بِنِصْفِ صَاعِ حِنْطَةٍ إِذ كَانَ ذَلِكَ قِيمَةَ صَاعِ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ، وَالْوَاجِبُ عَلَى هَذَا الْأَصْلِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِآصِعٍ مِنْ حِنْطَةٍ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ وَبَعْضِ الْبُلْدَانِ</span>\n٢٤٠٧ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ الرَّسُولِ - ﷺ - صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، وَصَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، وَصَاعًا مِنْ أَقِطٍ، فَلَمْ تَزَلْ حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ: أَرَى أَنَّ صَاعًا مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعَيْ تَمْرٍ، فَأَخَذَ بِهِ النَّاسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1711>(١٢١) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ مَا أُحْدِثَ الْأَمْرُ بِنِصْفِ صَاعٍ حِنْطَةَ، وَذِكْرِ أَوَّلِ مَنْ أَحْدَثَهُ</span>\n٢٤٠٨ - حَدَّثَنَا ابْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ -وهُوَ ابْنُ قَيْسٍ الْفَرَّاءُ- عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nكُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، فَلَمْ نَزَلْ نُخْرِجُهُ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا -وَهُوَ يَوْمَئِذٍ خَلِيفَةٌ- فَخَطَبَ النَّاسَ عَلَى مِنْبَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ زَكَاةَ الْفِطْرِ، فَقَالَ: إِنِّي لَأَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَكَانَ أَوَّلَ من ذَكَّرَ النَّاسَ بِالْمُدَّيْنِ حِينَئِذٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1712>(١٢٢) بَابُ إِخْرَاجِ التَّمْرِ وَالشَّعِيرِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n٢٤٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n[٢٤٠٧] م الزكاة ١٩: نحوه.\n[٢٤٠٨] م الزكاة ١٨ من طريق داود بن قيس: نحوه.\n[٢٤٠٩] (إسناده صحيح على شرط البخاري. وأخرجه في \"صحيحه\" من طريق الليث عن نافع به - ناصر). البيهقي، السنن الكبرى ٤: ١٦٠ من طريق قبيصة: مثله.","vol":"2","page":1157},{"text":"أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ كُلِّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ، حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ، صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، فَعَدَلَ النَّاسُ بَعْدُ بِمُدَّيْنِ مِنْ بُرٍّ.\n٢٤١٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْمِنْقَرِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ بَكْرٍ الْكُوفِيِّ -وَهُوَ ابْنُ وَائِلِ بْنِ دَاوُدَ- أَنَّ الزُّهْرِيَّ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الصُّعَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَامَ خَطِيبًا فَأَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ، عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ، أَوْ عَنْ كُلِّ رَأْسٍ، عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْعَبْدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1713>(١٢٣) بَابُ إِخْرَاجِ الزَّبِيبِ وَالْأَقِطِ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n٢٤١١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَنْصُورٍ الْأَنْطَاكِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَرَضَ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَلَى الْحُرِّ وَالْعَبْدِ، وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى، وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، مِنَ الْمُسْلِمِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ.\n٢٤١٢ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ الْصَّيْرَفِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الزَّكَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ صَاعُ تَمْرٍ، أَوْ صَاعا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعا مِنْ شَعِيرٍ\".\n٢٤١٣ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ مَسْعَدَةَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ:\n_________\n[٢٤١٠] إسناده حسن. د الحديث ١٦٢٠ من طريق محمد بن يحيى.\n[٢٤١١] إسناده حسن. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٠ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٤١٢] إسناده ضعيف، والحديث منكر لهذا الإسناد، كثير بن عبد الله اتهم بالكذب والوضع. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٨٠: رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.\n[٢٤١٣] م الزكاة ٢١ من طريق ابن عجلان: نحوه.","vol":"2","page":1158},{"text":"أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَانَ يَأْمُرُهُمْ بِصَدَقَةِ رَمَضَانَ نِصْفَ صَاعٍ حِنْطَةً، أَوْ صَاعَ تَمْرٍ، فَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا نُعْطِي إِلَّا مَا كُنَّا نُعْطِي عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1714>(١٢٤) بَابُ إِخْرَاجِ السُّلْتِ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِنْ كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ وَمَنْ دُونَهُ حَفِظَهُ أَوْ صَحَّ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِلَّا فَإِنَّ فِي خَبَرِ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ كِفَايَةً إِنْ شَاءَ اللَّهُ</span>\n٢٤١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ:\nأَخْرَجْنَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ.\n٢٤١٥ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ نُؤَدِّيَ (١) زَكَاةَ رَمَضَانَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، عَنِ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ، وَالْحُرِّ وَالْمَمْلُوكِ، مَنْ أَدَّى سُلْتًا قُبِلَ مِنْهُ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ:\n[٢٤٦ - أ] وَمَنْ أَدَّى دَقِيقًا قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ أَدَّى سَوِيقًا قُبِلَ مِنْهُ.\n٢٤١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٤١٤] (إسناده حسن، للخلاف المعروف في محمد بن عجلان، وقد تابعه زيد بن أسلم، لكنه لم يذكر \"السلت\" في المتن. أخرجه البخاري - ناصر).\nقال الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٣: روى الجوزقي من طريق ابن عجلان ...\nصاعًا من سلت أو ذرة؛ ن ٥: ٣٩ من طريق سفيان.\n[٢٤١٥] إسناده صحيح. قال الهيثمي ٣: ٨٠ - ٨١: رواه الحسن عن ابن عباس وهو مدلس. والحديث أخرجه البزار كما في المجمع.\n(١) يمكن أن يقرأ: \"يُؤدى\".\n[٢٤١٦] إسناده صحيح. ن ٥: ٣٩ من طريق عبد العزيز بن رواد عن نافع؛ د الحديث ١٦١٤ من طريق عبد العزيز.","vol":"2","page":1159},{"text":"\"صَدَقَةُ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ سُلْتٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1715>(١٢٥) بَابُ إِخْرَاجِ جَمِيعِ الْأَطْعِمَةِ كُلِّهَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْهُلَيْلِجَ وَالْفُلُوسَ جَائِزٌ إِخْرَاجُهَا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n٢٤١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\nصَدَقَةُ رَمَضَانَ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، مَنْ جَاءَ بِبُرٍّ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِشَعِيرٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِتَمْرٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِسُلْتٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَمَنْ جَاءَ بِزَبِيبٍ قُبِلَ مِنْهُ، وَأَحْسِبُهُ قَالَ: وَمَنْ جَاءَ بِسَوِيقٍ أَوْ دَقِيقٍ قُبِلَ مِنْهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n٢٤١٨ - حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ قَيْسٍ الْفَرَّاءِ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nكُنَّا نُخْرِجُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ إِذْ كَانَ [فِينَا] (١) رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَاعًا مِنْ طَعَامٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ، أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ، وَلَمْ نَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا مُعَاوِيَةُ مِنَ الشَّامِ إِلَى الْمَدِينَةِ قَدْمَةً وَكَانَ فِيمَا كَلَّمَ بِهِ النَّاسَ: مَا أَرَى مُدَّيْنِ مِنْ سَمْرَاءِ الشَّامِ إِلَّا تَعْدِلُ صَاعًا مِنْ هَذِهِ، فَأَخَذَ النَّاسُ بِذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَا أَزَالُ أُخْرِجُهُ كَمَا كُنْتُ أُخْرِجُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَبَدًا، أَوْ مَا عِشْتُ.\n٢٤١٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ\n_________\n[٢٤١٧] انظر ما قبله: الحديث ٢٤١٥.\n[٢٤١٨] م الزكاة ١٨ من طريق داود مع تقديم وتأخير.\n(١) [ما بين الحاصرتين زيادة من حم ٣/ ٩٨؛ والنسائي (٢٥١٣)].\n[٢٤١٩] إسناده حسن. (لكن ذكر الحنطة فيه خطأ كما بينه المؤلف ﵀ - ناصر). =","vol":"2","page":1160},{"text":"إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ قَالَ:\nقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَذَكَرُوا عِنْدَهُ صَدَقَةَ رَمَضَانَ، فَقَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، صَاعَ تَمْرٍ، أَوْ صَاعَ حِنْطَةٍ، أَوْ صَاعَ شَعِيرٍ، أَوْ صَاعَ أَقِطٍ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: لَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا. تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ، لَا أَقْبَلُهَا، وَلَا أَعْمَلُ بِهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: ذِكْرُ الْحِنْطَةِ فِي خَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَلَا أَدْرِي مِمَّنِ الْوَهْمَ، قَوْلُهُ: وَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ دَالٌ عَلَى أَنَّ ذِكْرَ الْحِنْطَةِ فِي أَوَّلِ الْقِصَّةِ خَطَأٌ [وْ] وَهْمٌ. إِذْ لَوْ كَانَ أَبُو سَعِيدٍ قَدْ أَعْلَمَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُخْرِجُونَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - صَاعَ حِنْطَةٍ لَمَا كَانَ لِقَوْلِ الرَّجُلِ: أَوْ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ مَعْنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1716>(١٢٦) بَابُ ذِكْرِ ثَنَاءِ اللَّهِ - ﷿ - عَلَى مُؤَدِّي صَدَقَةِ الْفِطْرِ</span>\n٢٤٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو مُسْلِمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمِ بْنِ وَهْبٍ الْأَسْلَمِيِّ الْمَدِينِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، غَرِيبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ (قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى (١٤) وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى) [الأعلى: ١٤ - ١٥] فَقَالَ: أُنْزِلَتْ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1717>(١٢٧) بَابُ الْأَمْرِ بِأَدَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى صَلَاةِ الْعِيدِ</span>\n٢٤٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي\n_________\n= المستدرك ١: ٤١١؛ أشار الحافظ فى الفتح ٣: ٣٧٣ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٤٢٠] إسناده ضعيف جدًا. كثير بن عبد الله متهم بالكذب. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٧٥ إلى رواية ابن خزيمة. قال الهيثمي ٣: ٨٠ رواه البزار وفيه كثير بن عبد الله وهو ضعيف.\n[٢٤٢١] م الزكاة ٢٣ من طريق ابن أبي فديك إلى قوله: قبل خروج الناس إلى الصلاة. وانظر: د الحديث ١٦١٠.","vol":"2","page":1161},{"text":"فُدَيْكٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِإِخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ، وَأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُؤَدِّي قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ وَيَوْمَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1718>(١٢٨) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِأَدَائِهَا فِي يَوْمِ الْفِطْرِ لَا فِي غَيْرِهِ</span>\n٢٤٢٢ - حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ يَوْمَ الْفِطْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1719>(١٢٩) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّلَاةَ الَّتِي أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِأَدَاءِ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَبْلَ الْخُرُوجِ إِلَيْهَا صَلَاةُ الْعِيدِ لَا غَيْرُهَا</span>\n٢٤٢٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ بِصَدَقَةِ الْفِطْرِ [٢٤٦ - ب] أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الْمُصَلَّى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1720>(١٣٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَأْخِيرِ الْإِمَامِ قَسْمَ صَدَقَةِ الْفِطْرِ عَنْ يَوْمِ الْفِطْرِ إِذَا أُدِّيَتْ إِلَيْهِ</span>\n٢٤٢٤ - حَدَّثَنَا هِلَالُ بْنُ بِشْرٍ الْبَصْرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ، -مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الْجَامِعِ- حَدَّثَنَا عَوْفٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nقَالَ: أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَحْفَظَ زَكَاةَ رَمَضَانَ فَأَتَانِي آتٍ فِي جَوْفِ\n_________\n[٢٤٢٢] خ الزكاة ٧٦ من طريق موسى بن عقبة.\n[٢٤٢٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٦١٠ من طريق موسى: مثله.\n(قلت: وكذا البخاري - ناصر).\n[٢٤٢٤] خ الوكالة ٩ من طريق عثمان بن الهيثم.","vol":"2","page":1162},{"text":"اللَّيْلِ فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: دَعْنِي، فَإِنِّي مُحْتَاجٌ فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْدَ مَا صَلَّى الْغَدَاةَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ -أَوْ قَالَ: الْبَارِحَةَ-؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَكَا حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ. فَقَالَ: \"أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ، وَسَيَعُودُ\". قَالَ: فَرَصَدْتُهُ، وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ. فَأَخَذْتُهُ فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَشَكَا حَاجَةً فَخَلَّيْتُ عَنْهُ، فَأَصْبَحْتُ، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ اللَّيْلَةَ -أَوِ الْبَارِحَةَ-؟ \" قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! شَكَا حَاجَةً فَخَلَّيْتُهُ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَا يَعُودُ. فَقَالَ: \"أَمَا أَنَّهُ قَدْ كَذَبَكَ وَسَيَعُودُ\". فَرَصَدْتُهُ وَعَلِمْتُ أَنَّهُ سَيَعُودُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَجَاءَ، فَجَعَلَ يَحْثُو مِنَ الطَّعَامِ فَأَخَذْتُهُ، فَقُلْتُ: لَأَرْفَعَنَّكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ: دَعْنِي حَتَّى أُعَلِّمَكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ -قَالَ: وَكَانُوا أَحْرَصَ شَيْءٍ عَلَى الْخَيْرِ- قَالَ: إِذَا أَوَيْتَ إِلَى فِرَاشِكَ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ (اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) [البقرة: ٢٥٥]، فَإِنَّهُ لَنْ يَزَالَ مَعَكَ مِنَ اللَّهِ حَافِظًا. وَلَا يَقْرَبُكَ الشَّيْطَانُ حَتَّى تُصْبِحَ، فَخَلَّيْتُ سَبِيلَهُ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا فَعَلَ أَسِيرُكَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: \"صَدَقَكَ، وَإِنَّهُ لَكَاذِبٌ، تَدْرِي مَنْ تُخَاطِبُ مُنْذُ ثَلَاثِ لَيَالٍ، ذَاكَ الشَّيْطَانُ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1721>(١٣١) بَابٌ فِي فَضْلِ الصَّدَقَةِ، وَقَبْضِ الرَّبِّ - ﷿ - إِيَّاهَا لِيُرَبِّيَهَا لِصَاحِبِهَا، وَالْبَيَانُ أَنَّهُ لَا يَقْبَلُ إِلَّا الطَّيِّبَ</span>\n٢٤٢٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْمَرْوَزِيُّ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي الْحُبَابِ -هُوَ سَعِيدُ بْنُ يَسَارٍ- عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٤٢٥] م الزكاة ٦٣ من طريق سعيد بن أبي سعيد؛ أشار الحافظ في الفتح ٣: ٢٨٠ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"2","page":1163},{"text":"\"مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ -وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ- إِلَّا اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ قَالَ: فَصِيلَهُ، حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ\".\nوَقَالَ عُتْبَةُ: فَلُوَّهُ: قَلُوصَهُ. وَلَمْ أَضْبَطْ عَنْ عُتْبَةَ: مِثْلَ أُحُدٍ.\n٢٤٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ فَرَبَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ -أَوْ قَالَ: فِي كَفِّ اللَّهِ- حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا\".\n٢٤٢٧ - حَدَّثَنَا عُمَرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -؛\nح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مَنْصُورٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْقُطَعِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، قَالَ جَعْفَرٌ: قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، وَقَالَ الْقُطَعِيُّ وَعَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؛ نَحْوَ حَدِيثِ عَبْدِ الرَّزاقِ. زَادَ جَعْفَرٌ فِي حَدِيثِهِ: وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) [البقرة: ٢٧٦].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1722>(١٣٢) بَابُ الْأَمْرِ بِاتِّقَاءِ النَّارِ -نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْهَا- بِالصَّدَقَةِ، وَإِنْ قَلَّتْ</span>\n٢٤٢٨ - حَدَّثَنَا الْحسنُ بْنُ الْحَسَنِ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ،\n_________\n[٢٤٢٦] إسناده صحيح.\n[٢٤٢٧] إسناده صحيح. حم ٢: ٤٧١ من طريق وكيع.\n[٢٤٢٨] م الزكاة ٦٨ من طريق شعبة.","vol":"2","page":1164},{"text":"أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرَو بْنِ مُرَّةَ، أَنَّهُ سَمِعَ خَيْثَمَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -[٢٤٧ - أ]:\nأَنَّهُ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ [لَمْ] (١) تَجِدُوا فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ\".\n٢٤٢٩ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْمَكِّيُّ، وَأَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَتِهِ (٢).\n٢٤٣٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ؛\nح وَحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَعْدٍ الْكِنْدِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"افْتَدُوا مِنَ النَّارِ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1723>(١٣٣) بَابُ إِظْلَالِ الصَّدَقَةِ صَاحِبَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ الْحُكْمِ بَيْنَ الْعِبَادِ</span>\n٢٤٣١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ وَعُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ،\n_________\n(١) ما بين المعكوفتين زيادة مني، وكتب في الأصل فوق كلمة فإن، \"كذا\".\n[٢٤٢٩] (حديث صحيح. يشهد له الذي بعده وغيره - ناصر).\nإسناده ضعيف: قال الهيثمي في المجمع ٣: ١٠٥ - ١٠٦: رواه أبو يعلى والطبراني في الكبير وفيه أبو بحر البكراوي، وفيه كلام وقد وثق.\n(٢) كتب في الأصل: \"لا\" فوق كلمة \"هو إسماعيل ... \" و\"إلى\" فوق كلمة \"عهدته\" وكتب بالإلحاق بخط مغاير للأصل بعد قوله حدثنا إسماعيل: \"وهو ابن مسلم المكي، وأنا بريء من عهدته\".\n[٢٤٣٠] إسناده حسن. قال الهيثمي في المجمع ٣: ١٠٦ رواه البزار والطبراني في الأوسط ورجال البزار رجال الصحيح.\n[٢٤٣١] (إسناده صحيح على شرط مسلم. وهو مخرج في \"التعليق الرغيب\" =","vol":"2","page":1165},{"text":"أَخْبَرَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّهُ سَمِعَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ يُحَدِّثُ أَنَّ أَبَا الْخَيْرِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ عُقْبَةَ بْنَ عَامِرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"كُلُّ امْرِئٍ فِي ظِلِّ صَدَقَتِهِ حَتَّى يُفْصَلَ بَيْنَ النَّاسِ، أَوْ قَالَ: حَتَّى يُحْكَمَ بَيْنَ النَّاسِ\".\nقَالَ يَزِيدُ: فَكَانَ أَبُو الْخَيْرِ لَا يُخْطِئُهُ يَوْمٌ لَا يَتَصَدَّقُ مِنْهُ بِشَيْءٍ وَلَوْ كَعْكَةً وَلَوْ بَصَلَةً.\n٢٤٣٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْيَزَنِيِّ قَالَ:\nكَانَ أَوَّلُ أَهْلِ مِصْرَ يَرُوحُ إِلَى الْمَسْجِدِ، وَمَا رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَطُّ إِلَّا وَفِي كُمِّهِ صَدَقَةٌ، إِمَّا فُلُوسٌ، وَإِمَّا خُبْزٌ، وَإِمَّا قَمْحٌ، حَتَّى رُبَّمَا رَأَيْتُ الْبَصَلَ يَحْمِلُهُ، قَالَ: فَأَقُولُ: يَا أَبَا الْخَيْرِ! إِنَّ هَذَا يُنْتِنُ ثِيَابَكَ. قَالَ: فَيَقُولُ: يَا ابْنَ حَبِيبٍ! أَمَا إِنِّي لَمْ أَجِدْ فِي الْبَيْتِ شَيْئًا أَتَصَدَّقُ بِهِ غَيْرَهُ، إِنَّهُ حَدَّثَنِي رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1724>(١٣٤) بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِهَا مِنَ الْأَعْمَالِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَعْرِفُ أَبَا فَرْوَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ</span>\n٢٤٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، عَنْ أَبِي قرَةَ (١) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:\nذُكِرَ لِي (٢)، قَالَ يَقُولُ: إِنَّ الْأَعْمَالَ تَتَبَاهَى، فَتَقُولُ الصَّدَقَةُ: أَنَا أَفْضَلُكُمْ.\n_________\n= و\"تخريج مشكلة الفقر\" (١١٨) - ناصر). حم ٤: ١٤٧ - ١٤٨ من طريق ابن المبارك.\n[٢٤٣٢] (إسناده حسن صحيح - ناصر).\n[٢٤٣٣] (قلت: إسناده ضعيف، لجهالة أبي فروة، والنضر ضعيف، ثم هو موقوف - ناصر).\n(١) في الأصل: \"أبي فروة\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٥٣٥٧.\n(٢) في الأصل الكلمة مرسومة هكذا: \"ذكوا لن قال يقول\"، ولعلها: \"وذكر لي أنه كان يقول:\".","vol":"2","page":1166},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1725>(١٣٥) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ بِالْمَمْلُوكِ أَفْضَلُ مِنْ عِتْقِ الْمُتَصَدِّقِ إِيَّاهُ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ</span>\n٢٤٣٤ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمُرَادِيُّ، بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ -هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ مَيْمُونَةَ:\nأَنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - خَادِمًا فَأَعْطَاهَا، فَأَعْتَقَتْهَا، فَقَالَ: أَمَا إِنَّكِ لَوْ أَعْطَيْتِهَا أَخْوَالَكِ، كَانَ أَعْظَمَ لِأَجْرِكِ\".\nمُحَمَّدُ بْنُ خَازِمٍ هَذَا هُوَ أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرُ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1726>(١٣٦) بَابُ فَضْلِ الْمُتَصَدِّقِ عَلَى الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ</span>\n٢٤٣٥ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُسْلِمٍ الْهَجَرِيِّ؛ ح وَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْهَجَرِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"الْأَيْدِي ثَّلَاثَةُ، يَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيَهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعِفَّ عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ\".\nقَالَ يُوسُفُ: عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ. وَقَالَ: الَّتِي تَلِيَهَا، وَقَالَ: \"فَاسْتَعِفُّوا عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتُمْ\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ بُنْدَارٍ.\n_________\n[٢٤٣٤] (قلت: حديث صحيح. ورجاله ثقات على عنعنة ابن إسحاق، وقد خولف في إسناده من جمع عند الشيخين وغيرهما، كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٤٨٣) - ناصر). انظر: م الزكاة ٤٤ وفيه أصل القصة.\nد الحديث ١٦٩٠.\n(١) كتب \"لا\" فوق كلمة \"محمد\"، و\"إلى\" فوق كلمة: \"الضرير\".\n[٢٤٣٥] (قلت: إسناده ضعيف من أجل الهجري، وله شاهد صحيح دون قوله: \"إلى يوم القيامة ... \" وهو الآتي برقم (٢٤٤٠)، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٤٥٥) - ناصر).","vol":"2","page":1167},{"text":"٢٤٣٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا أَبْقَتْ غِنًى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَابْدَأْ بمَنْ تَعُولُ\". تَقُولُ امْرَأَتُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ طَلِّقْنِي، وَيَقُولُ مَمْلُوكُكَ: أَنْفِقْ عَلَيَّ أَوْ بِعْنِي، وَيَقُولُ وَلَدُكَ: إِلَى مَنْ تَكِلُنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1727>(١٣٧) بَابُ ذِكْرِ نَمَاءِ الْمَالِ بِالصَّدَقَةِ [٢٤٧ - ب] مِنْهُ، وَإِعْطَاءِ الرَّبِّ - ﷿ -\nالْمُتَصَدِّقَ الْخُلْفَ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ) [سبأ: ٣٩]</span>\n٢٤٣٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُصَدِّقُ وَالْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ أُسْبِغَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ أَوْ وُفِّرَتْ (١) حَتَّى تَقَعَ عَلَى بَنَانِهِ وَتَعْفُو أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى أَخَذَتْ بِتَرْقُوَتِهِ أَوْ بِعُنُقِهِ\".\nفَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنِّي رَأَيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ: وَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ.\n٢٤٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ\".\nحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَ بُنْدَارٌ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: حَدَّثَنِي\n_________\n[٢٤٣٦] خ النفقات ٢ من طريق أبي صالح. وقوله: \"تقول امرأتك ... \" هذا كلام أبي هريرة.\n[٢٤٣٧] خ الزكاة ٢٨ من طريق أبي الزناد.\n(١) لم أتمكن من قراءة كلمة \"أو وفرت\" في الأصل، واستعنت فيها بالبخاري.\n[٢٤٣٨] م البر ٦٩ من طريق علي بن حجر: مثله.","vol":"2","page":1168},{"text":"مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْعَلَاءِ. وَقَالَ أَبُو مُوسَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْعَلَاءَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُمَا قَالَا:\n\"وَلَا عَفَا رَجُلٌ عَنْ مَظْلِمَةٍ؛ إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا عِزًّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1728>(١٣٨) بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَنِ ظَهْرِ غِنًى يَفْضُلُ عَمَّنْ يَعُولُ الْمُتَصَدِّقُ</span>\n٢٤٣٩ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنًى، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\".\nأَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ سَوَاءً.\n٢٤٤٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الزَّعْرَاءِ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِيهِ مَالِكُ بْنُ نَضْلَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْأَيْدِي ثَلَاثَةٌ: فَيَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى، فَأَعْطِ الْفَضْلَ، وَلَا تَعْجَزْ عَنْ نَفْسِكِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1729>(١٣٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَدَقَةِ الْمَرْءِ بِمَالِهِ كُلِّهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"عَنْ ظَهْرِ غِنًى\" عَمَّا يُغْنِيهِ وَمَنْ يَعُولُ، لَا عَنْ كَثْرَةِ الرَّجُلِ</span>\n٢٤٤١ - حَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ إِسْحَاقَ يَذْكُرُ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- أَخْبَرَنَا، مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِبَيْضَةٍ مِنْ ذَهَبٍ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ،\n_________\n[٢٤٣٩] خ الزكاة ١٨ من طريق ابن وهب.\n[٢٤٤٠] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٤٩. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٢٩٧ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٤٤١] إسناده ضعيف. الدارمي ١: ٣٩١ من طريق محمد بن إسحاق.","vol":"2","page":1169},{"text":"وَقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: مِثْلَ الْبَيْضَةِ مِنْ الذَّهَبِ، قَدْ أَصَابَهَا مِنْ بَعْضِ الْمَعَادِنِ، وَقَالَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خُذْ هَذِهِ مِنِّي صَدَقَةً، فَوَاللَّهِ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ غَيْرَهَا، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْمَنِ، فَقَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ أَتَاهُ مِنْ شِقِّهِ الْأَيْسَرِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّابِعَةَ، فَقَالَ: \"هَاتِهَا\" مُغْضَبًا، فَحَذَفَهُ بِهَا حَذْفَةً لَوْ أَصَابَهُ لَشَجَّهُ أَوْ عَقَرَهُ، ثُمَّ قَالَ: \"يَأْتِي أَحَدُكُمْ بِمَالِهِ كُلِّهُ فَيَتَصَدَّقُ بِهِ، وَيَتَكَفَّفُ النَّاسَ، إِنَّمَا الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنًى\".\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ رَافِعٍ. زَادَ الدَّوْرَقِيُّ: خُذْ عَنَّا مَالَكَ، لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ.\n٢٤٤٢ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَهْبٍ حَدَّثَهُمْ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي [عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ] (١) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ تِيبَ عَلَيْهِ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مَالِي، صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَمْسِكْ بَعْضَ مَالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ\".\nوَأَخْبَرَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، بِهَذَا مِثْلِهِ (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1730>(١٤٠) بَابُ صَدَقَةِ الْمُقِلِّ إِذَا أَبْقَى لِنَفْسِهِ قَدْرَ حَاجَتِهِ</span>\n٢٤٤٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا -صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، حَدَّثَنَا- ابْنُ عَجْلَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ\". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! [٢٤٨ - أ] كَيْفَ يَسْبِقُ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ؟ قَالَ: \"رَجُلٌ كَانَ لَهُ دِرْهَمَانِ فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَآخَرُ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عَرَضِهَا مِائَةَ أَلْفٍ\".\n_________\n[٢٤٤٢] خ الأيمان ٢٤؛ م التوبة ٥٣ من طريق ابن وهب مطولًا.\n(١) الإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٦٤٠٧.\n(٢) كتب في الأصل: \"لا\" فوق: \"وأخبرنا\" و\"إلى\" على كلمة \"مثله\".\n[٢٤٤٣] إسناده حسن. (للخلاف المعروف في ابن عجلان، وهو مخرج في \"تخريج مشكلة الفقر\" (١١٩) - ناصر). ن ٥: ٤٤ من طريق صفوان: مثله.","vol":"2","page":1170},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1731>(١٤١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا فَضَّلَ صَدَقَةَ الْمُقِلِّ إِذَا كَانَ فَضْلًا عَمَّنْ يَعُولُ، لَا إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَتَرَكَ مَنْ يَعُولُ جِيَاعًا عُرَاةً. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ بِبَدْءِ مَنْ يَعُولُ</span>\n٢٤٤٤ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ، حَدَّثَهُ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\".\n٢٤٤٥ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى قَرَابَتِهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَهُنَا وَهَاهُنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1732>(١٤٢) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَنِيِّ مِنَ الصَّدَقَةِ </span>(١)\n٢٤٤٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَزِيدُ بْنُ أَخْزَمَ الطَّائِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ،\n_________\n[٢٤٤٤] (إسناده صحيح. ورجاله ثقات كلهم، والليث لا يروي عن أبي الزبير إلا ما كان صرح له بها السماع، وهو مخرج مع شواهده في \"الصحيحة\" (٥٦٦)، \"الإرواء\" (٨٣٤) و\"صحيح أبي داود\" (١٤٧٢). وله شاهد عند النسائي ٥: ٤٤ - ناصر). د الحديث ١٦٧٧ من طريق الليث.\n[٢٤٤٥] (إسناده صحيح. لولا عنعنة أبي الزبير، لكن قد رواه الليث عنه، عند مسلم، إلا أنه لم يسقط لفظه، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٨٣٣) - ناصر).\nن ٧: ٢٦٧ - ٢٦٨ مفصلًا من طريق أيوب، م الإيمان ٥٩ في إشارة الى جزء من حديث النسائي؛ د الحديث ٣٩٥٧.\n(١) بهامش الأصل: \"بلغ السماع من أحاديث باب الدليل على أن صدقة الفطر فرض على كل من استطاع\".\n[٢٤٤٦] حديث صحيح. (فإن له طريقًا أخرى عن حبشي؛ وهو مخرج في \"تخريج الحلال\" (١٥٢) - ناصر).\nحم ٤: ١٦٥ من طريق إسرائيل، وله شاهد عند مسلم من رواية أبي هريرة من الزكاة ١٠٥.","vol":"2","page":1171},{"text":"حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا حُبْشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ السَّلُولِيُّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ\".\nوَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ: \"مَنْ سَأَلَ مِنْ غَيْرِ فَقْرٍ؛ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1733>(١٤٣) بَابُ ذِكْرِ الْغَنِيِّ الَّذِي يَكُونُ الْمَسْأَلَةُ مَعَهُ إِلْحَافًا</span>\n٢٤٤٧ - حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي الرِّجَالِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ (١) فَهُوَ مُلْحِفٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1734>(١٤٤) بَابُ تَشْبِيهِ الْمُلْحِفِ بِمَنْ يَسِفُّ الْمَسْأَلَةَ</span>\n٢٤٤٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ شَابُورَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ سَأَلَ وَلَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَمًا فَهُوَ مُلْحِفٌ، وَهُوَ مِثْلُ سَفِّ الْمَسْأَلَةِ، يَعْنِي: الرَّمَلَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1735>(١٤٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الصَّدَقَةِ عَلَى مَنْ يَمُونُهُ مُتَطَوِّعًا</span>\n٢٤٤٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَى بِطَعَامٍ لَيْسَ مَعَهُ لَحْمٌ. فَقَالَ: \"أَلَمْ أَرَ\n_________\n[٢٤٤٧] (إسناده صحيح. كما بينته في \"الصحيحة\" (١٧١٩) - ناصر).\nد الحديث ١٦٢٨ من طريق ابن أبي الرجال؛ ن ٥: ٧٣. وله شاهد من رواية عمرو بن شعيب انظر: ن ٥: ٧٣.\n(١) في الأصل: \"وله قيمة وفيه\"، والتصويب من أبي داود حديث ١٦٢٨.\n[٢٤٤٨] (إسناده حسن صحيح. كما هو مبين في \"الصحيحة\" (١٧١٩) - ناصر).\nن ٥: ٧٣ من طريق سفيان.\n[٢٤٤٩] خ طلاق ١٤ من طريق عبد الرحمن.","vol":"2","page":1172},{"text":"لَكُمْ بُرْمَةً؟ \" قُلْتُ: بَلَى. ذَاكَ لَحْمٌ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى بَرِيرَةُ. فَقَالَ: \"هُوَ لَهَا صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِنْهَا هَدِيَّةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1736>(١٤٦) بَابُ فَضْلِ الصَّدَقَةِ عَلَى الْمَمَالِيكِ إِذَا كَانُوا عِنْدَ مَلِيكِ السُّوءِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ</span>\n٢٤٥٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ مَيْمُونٍ، حَدَّثَنَا مُجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَا مِنْ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ مِنْ صَدَقَةٍ تَصَدَّقَ بِهَا عَلَى مَمْلُوكٍ عِنْدَ مَلِيكِ سَوْءٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1737>(١٤٧) بَابُ ذِكْرِ إِعْطَاءِ الْمَرْءِ الْمَالَ نَاوِيًا الصَّدَقَةَ. وَأَلْقَاهُ ذَلِكَ الْمَالَ مَوْضِعَ الصَّدَقَةِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ مِنْهُ بِأَنَّهُ صَدَقَةٌ </span>(١)\n<span data-type=\"title\" id=toc-1738>(١٤٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا فَضَّلَ صَدَقَةَ الْمُقِلِّ إِذَا كَانَ فَضْلًا عَمَّنْ يَعُولُ، وَلَا إِذَا تَصَدَّقَ عَلَى الْأَبَاعِدِ وَتَرَكَ مَنْ يَعُولُ جِيَاعًا</span>\n٢٤٥١ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ اللَّيْثِ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْيَدِ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَعْدَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"جَهْدُ الْمُقِلِّ، وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ\".\n_________\n[٢٤٥٠] (إسناده ضعيف جدًا. بشير بن ميمون هو الخراساني الواسطي أجمعوا على ضعفه، بل قال الإمام البخاري: متهم بالوضع، وأخرج حديثه هذا في \"الضعفاء\" - ناصر).\n(١) كذا في الأصل، وليس بعد العنوان حديث.\n[٢٤٥١] انظر ما قبله: الحديث ٢٤٤٤. كذا هو الباب مكرر في الأصل.","vol":"2","page":1173},{"text":"٢٤٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ فَقِيرًا فَلْيَبْدَأْ بِنَفْسِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى عِيَالِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَعَلَى [٢٤٨ - ب] قَرَابَتِهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ، فَإِنْ كَانَ فَضْلًا فَهَاهُنَا، وَهَاهُنَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1739>(١٤٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ عَيْبِ الْمُتَصَدِّقِ الْمُقِلِّ بِالْقَلِيلِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَلَمْزِهِ، وَالزَّجْرِ عَنْ رَمْيِ الْمُتَصَدِّقِ بِالْكَثِيرِ مِنَ الصَّدَقَةِ بِالرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - هُوَ الْعَالِمُ بِإِرَادَةِ الْمُرَادِ، وَلَا إِرَادَةَ مِمَّا تُكِنُّهُ الْقُلُوبُ، وَلَمْ يُطْلِعِ اللَّهُ الْعِبَادَ عَلَى مَا فِي ضَمَائِرِ غَيْرِهِمْ مِنَ الْإِرَادَةِ</span>\n٢٤٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ:\nكُنَّا نَتَحَامَلُ، فَكَانَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالصَّدَقَةِ الْعَظِيمَةِ، فَيُقَالُ: مُرَائِي (١) وَيَجِيءُ الرَّجُلُ بِنِصْفِ صَاعٍ، فَيُقَالُ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ هَذَا. فَنَزَلَتْ: (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ). الْآيَةَ [التوبه:٧٩].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1740>(١٥٠) بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ الصَّحِيحِ الشَّحِيحِ الْخَائِفِ مِنَ الْفَقْرِ، الْمُؤَمِّلِ طُولَ الْعُمُرِ عَلَى صَدَقَةِ الْمَرِيضِ الْخَائِفِ نُزُولَ الْمَنِيَّةِ بِهِ</span>\n٢٤٥٤ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عُمَارَةَ -وَهُوَ ابْنُ الْقَعْقَاعِ- عَنْ أَبِي زُرَعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nأَتَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ شَحِيحٌ تَخْشَى الْفَقْرَ، وَتَأْمُلُ الْبَقَاءَ، وَلَا تَمْهَلْ حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ قُلْتَ لِفُلَانٍ كَذَا، وَلِفُلَانٍ كَذَا، أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\".\n_________\n[٢٤٥٢] انظر ما قبله: الحديث ٢٤٤٥.\n[٣١٢٤] خ الزكاة ١٠ من طريق شعبة؛ تفسير سورة البراءة ١١.\n(١) في الأصل: \"من أي\" وبهامشه: \"مراي\".\n[٢٤٥٤] خ الزكاة ١١ من طريق عُمارة.","vol":"2","page":1174},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"أَلَا وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ: إِنَّ الْوَقْتَ إِذَا قَرُبَ فَجَائِزٌ أَنْ يُقَالَ: قَدْ كَانَ الْوَقْتُ، وَدَخَلَ الْوَقْتُ إِذَا قَرُبَ، وَقَدْ كَانَ لِفُلَانٍ وَإِنْ لَمْ يَدْخُلْ، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ ألَا وَقَدْ [كَانَ] لِفُلَانٍ أَيْ قَدْ قَرُبَ نُزُولُ الْمَنِيَّةِ بِالْمَرْءِ إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومُ فَيَصِيرُ الْمَالُ لِغَيْرِهِ، لَا أَنَّ الْمَالَ يَصِيرُ لِغَيْرِهِ قَبْلَ قَبْضِ النَّفْسِ (١). وَمِنْ هَذَا الْجِنْسِ قَوْلُ الصِّدِّيقِ: وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْمُ هُوَ وَارِثٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1741>(١٥١) بَابُ فَضْلِ صَدَقَةِ الْمَرْءِ بِأَحَبِّ مَالِهِ لِلَّهِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - نَفَى إِدْرَاكَ الْبِرِّ عَمَّنْ لَا يُنْفِقُ مِمَّا يُحِبُّ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران:٩٢]</span>\n٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nلَمَّا نَزَلَتْ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ). أَتَى أَبُو طَلْحَةَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لَيْسَ لِي أَرْضٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَرْضِي بَيْرَحَى (٢). فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"بَيْرَحَى خَيْرٌ رَايِحٌ أَوْ خَيْرُ رَابِحٌ \" -يَشُكٌّ الشَّيْخُ- فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: وَإِنِّي أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللَّهِ. فَقَالَ: \"اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ\". فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمْ حَدَائِقَ.\nخَبَرٌ ثَابِتٌ وَحُمَيْدُ بْنُ أَنَسٍ خَرَّجْتُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1742>(١٥٢) بَابُ ذِكْرِ حُبِّ اللَّهِ - ﷿ - الْمُخْفِي بِالصَّدَقَةِ إِذِ اللَّهُ - ﷿ - قَدْ فَضَّلَهَا عَلَى صَدَقَةِ الْعَلَانِيَةِ. قَالَ اللَّهُ: (إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ). [البقره:٢٧١]</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"لأن المال يصير لغيره قبل قبض النفس\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٤٥٥] خ التفسير، آل عمران ٥ من طريق إسحاق بن عبد الله مطولًا؛ م الزكاة ٤٢.\n(٢) في الأصل كتب: \"تاريحا\" و\"مريحا\".\n(٣) في الأصل كتب: \"لا\" فوق كلمة \"خبر\" و\"إلى\" فوق كلمة \"الموضع\".","vol":"2","page":1175},{"text":"٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ؛ أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ: فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ. وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي وَيَتْلُو آيَاتِي. وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ. وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ: الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1743>(١٥٣) بَابُ ذِكْرِ مَثَلٍ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - لِلْمُتَصَدِّقِ وَمَنْعَ [٢٤٩ - أ] الشَّيَاطِينُ إِيَّاهُ مِنْهَا بِتَخْوِيفِ الْفَقِيرِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَقِفُ هَلْ سَمِعَ الْأَعْمَشُ مِنِ ابْنَ بُرَيْدَةَ أَمْ لَا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ ...) الْآيَةَ [البقرة: ٢٦٨]</span>\n٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ [أَبِيهِ] قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا\".\n\n(١٥٤) بَابُ الْأَمْرِ بِإِتْيَانِ الْقَرَابَةِ بِمَا يَتَقَرَّبُ بِهِ الْمَوْلَى (٢) لِلَّهِ - ﷿ - مِنْ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ إِذَا قَالَ: مَالِي وَنِصْفُهُ هُوَ لِلَّهِ\n_________\n[٢٤٥٦] (إسناده ضعيف. زيد بن ظبيان ما روي عنه سوى ربعي بن حراش كما قال الذهبي، غير إلى أنه مجهول - ناصر).\nحم ٥: ١٥٣ من طريق محمد بن جعفر.\n(١) في الأصل: \"والغني المظلوم\"، والصحيح من المسند.\n[٢٤٥٧] إسناده ضعيف. الأعمش مدلس. قال عنه أبو معاوية في هذا الحديث: \"ولا أراه سمعه منه\"؛ حم ٥: ٣٥٠.\n(٢) في الأصل: \"الموالى\".","vol":"2","page":1176},{"text":"كَانَتْ صَدَقَةً. مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَرْضَ أَوِ الدَّارَ أَوِ الْحَائِطَ أَوِ الْبُسْتَانَ أَوِ الْخَانَ أَوِ الْحَانُوتَ إِذَا جَعَلَهُ الْمَرْءُ لِلَّهِ كَانَتْ صَدَقَةً، وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حُدُودَهَا، لَا كَمَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ مَا لَمْ تُذْكَرِ الْحُدُودُ مِمَّا تُحَدُّ لَمْ يَثْبُتْ بَيْعُهُ وَلَا هِبَتُهُ، حَتَّى تُذْكَرَ حُدُودُهُ\n٢٤٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ قَالَ: قَالَ أَنَسٌ:\nأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران: ٩٢]، قَالَ: (مَنْ (١) ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا) [البقرة: ٢٤٥]. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! حَائِطِي الَّذِي فِي كَذَا وَكَذَا هُوَ لِلَّهِ وَلَوِ اسْتَطَعْتُ أَنْ أُسِرَّهُ لَمْ أُعْلِنْهُ. فَقَالَ: \"اجْعَلْهُ فِي فُقَرَاءِ أَهْلِكَ، أَدْنَى أَهْلِ بَيْتِكَ.\n٢٤٥٩ - وَحَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1745>(١٥٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ احْتِمَالَ الشَّهَادَةِ بِصَدَقَةِ الْعَقَارِ جَائِزٌ لِلشُّهُودِ إِذَا عَلِمُوا الْعَقَارَ الْمُتَصَدَّقَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدٍ، إِذِ الْعَقَارُ مَشْهُورًا بِالْمُتَصَدِّقِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مُسْتَغْنٍ بِشُهْرَتِهِ وَنِسْبَتِهِ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهِ عَنْ ذِكْرِ تَحْدِيدِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى إِبَاحَةِ الْحَاكِمِ احْتِمَالَ الشَّهَادَةِ إِذَا شَهِدَ عَلَيْهَا </span>(٢)\n٢٤٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\n_________\n[٢٤٥٨] (إسناده صحيح على شرط البخاري، ورواه أحمد (٣/ ١١٥، ١٧٤، ٢٦٢) وسنده ثلاثي، وصححه الترمذي (٣٠٠٠)، وأصله في \"الصحيحين\" - ناصر). أشار الحافظ في الفتح ٥: ٣٨٠ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) في الأصل: \"أو من ذا ... \".\n[٢٤٥٩] هو مكرر الذي قبله. الطحاوي، شرح معاني الآثار ٣: ٢٨٨ من طريق حميد.\n(٢) كذا في الأصل ولعل الأصح: \"إن أشهد عليها\".\n[٢٤٦٠] (رجاله ثقات على شرط مسلم. غير محمد بن أبي صفوان، وهو ثقة، وقد =","vol":"2","page":1177},{"text":"لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: (لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ) [آل عمران: ٩٢]. قَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَرَى رَبَّنَا يَسْأَلُنَا أَمْوَالَنَا، فَأُشْهِدُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَنِّي قَدْ جَعَلْتُ أَرْضِي بَيْرَحَى (١) لِلَّهِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اجْعَلْهَا فِي قَرَابَتِكَ\".\nقَالَ: فَجَعَلَهَا فِي حَسَّانِ بْنِ ثَابِتٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1746>(١٥٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ إِتْيَانِ الْمَرْأَةِ زَوْجَهَا وَوَلَدَهَا بِصَدَقَةِ التَّطَوُّعِ عَلَى غَيْرِهِمْ مِنَ الْأَبَاعِدِ؛ إِذْ هُمْ أَحَقُّ بِأَنْ يُتَصَدَّقَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْأَبَاعِدِ</span>\n٢٤٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي عَمْرٍو، مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - انْصَرَفَ مِنَ الصُّبْحِ يَوْمًا فَأَتَى النِّسَاءَ فِي الْمَسْجِدِ، فَوَقَفَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! مَا رَأَيْتُ مِنْ نَوَاقِصِ عُقُولٍ قَطُّ وَدِينٍ أَذْهَبُ بِقُلُوبِ ذَوِي الْأَلْبَابِ مِنْكُنَّ. وَإِنِّي قَدْ رَأَيْتُ (٢) أَنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَتَقَرَّبْنَ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْنَّ\". وَكَانَ فِي النِّسَاءِ امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَانْقَلَبَتْ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَخْبَرَتْهُ بِمَا سَمِعَتْ مِنَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وَأَخَذَتْ حُلِيًّا لَهَا فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أَيْنَ تَذْهَبِينَ بِهَذَا الْحُلِيِّ؟ قَالَتْ: أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَالَ: وَيْحَكَ، هَلُمِّي تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى وَلَدِي، فَإِنَّا\n_________\n= تابعه محمد بن حاتم: حدثنا بهز به. أخرجه مسلم (٣/ ٧٩) - ناصر).\nم الزكاة ٤٣ من طريق بهز.\n(١) في الأصل: \"باركا\".\n[٢٤٦١] إسناده صحيح. حم ٢: ٣٧٣ عن طريق إسماعيل. وعمرو بن أبي عمرو ثقة له أوهام، ولم أجد متابعًا له. (قلت: وإني لأخشى أن يكون قوله: و\"إليك\" بعد قوله: \"إلى الله\" من أوهامه، إذ لا يجوز التقرب إلى غير الله تعالى بشيء من العبادات، وموضع النكارة في ذلك هو ما أفاده السياق من سكوت النبي - ﷺ - على هذا القول، فلو أنها قالت ذلك لأنكرها - ﷺ - عليها كما أنكر على الذي قال: ما شاء الله وشئت بقوله: \"أجعلتني ندًا؟! قل: ما شاء الله وحده\". أخرجه أحمد: فتأمل - ناصر).\n(٢) في الأصل على \"رأيت\" علامة خ، وكتب بهامشه: \"أريت صح\".","vol":"2","page":1178},{"text":"لَهُ مَوْضِعٌ. فَقَالَتْ: لَا. حَتَّى أَذْهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: فَذَهَبَتْ تَسْتَأْذِنُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَذِهِ زَيْنَبُ تَسْتَأْذِنُ. قَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ هِيَ؟ \" قَالَ: امْرَأَةُ ابْنُ مَسْعُودٍ. قَالَ: \"ايذَنُوا لَهَا\". فَدَخَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي سَمِعْتُ مِنْكَ مَقَالَةً فَرَجَعْتُ إِلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَحَدَّثْتُهُ وَأَخَذْتُ حُلِيًّا لِي أَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ وَإِلَيْكَ، رَجَاءً أَنْ لَا يَجْعَلَنِي اللَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ. فَقَالَ لِي ابْنُ مَسْعُودٍ: تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيَّ وَعَلَى بَنِيَّ، فَإِنَّا لَهُ مَوْضِعٌ. فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ [٢٤٩ - ب] رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"تَصَدَّقِي بِهِ عَلَيْهِ وَعَلَى بَنِيهِ، فَإِنَّهُمْ لَهُ (١) مَوْضِعٌ\".\n٢٤٦٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"صَدَقَ ابْنُ مَسْعُودٍ، زَوْجُكِ وَوَلَدُكِ أَحَقُّ مَنْ تَصَدَّقْتِ بِهِ عَلَيْهِمْ\".\nفَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ بَنِيَّ ابْنِ مَسْعُودٍ الَّذِي قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي خَبَرِ أَبِي هُرَيْرَةَ: وَعَلَى بَنِيهِ، كَانُوا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ مِنْ زَيْنَبَ.\nحَدَّثَنَا بِخَبَرِ أَبِي سَعِيدٍ: مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَزَكَرِيَّا بْنُ يَحْيَى بْنِ أَبَانٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، أَخْبَرَنِي زَيْدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَسْلَمَ-عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1747>(١٥٧) بَابُ ذِكْرِ تَضْعِيفِ صَدَقَةِ الْمَرْأَةِ عَلَى زَوْجِهَا وَعَلَى مَا فِي حِجْرِهَا عَلَى الصَّدَقَةِ عَلَى غَيْرِهِمْ</span>\n٢٤٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَتْ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالصَّدَقَةِ. وَقَالَ: \"تَصَدَّقْنَ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ وَلَوْ مِنْ\n_________\n(١) في الأصل: \"فإنهم لهم موضع\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٤٦٢] انظر: خ الزكاة ٤٤ من طريق ابن أبي مريم.\n[٢٤٦٣] خ الزكاة ٤٨ من طريق الأعمش (وكذا مسلم ٣/ ٨٠ - ناصر).","vol":"2","page":1179},{"text":"حُلِيِّكُنَّ\". قَالَتْ: وَكُنْتُ أَعُولُ عَبْدَ اللَّهِ وَبَنَاتِي فِي حِجْرِي. فَقُلْتُ لِعَبْدِ اللَّهِ: ايتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَسَلْهُ هَلْ تُجْزِئُ ذَلِكَ عَلَى أَنْ أُوجِبَهُ عَنْكُمْ مَعَ الصَّدَقَةِ. قَالَ: لَا، بَلِ ائْتِيه فَسَلِيهِ. قَالَتْ (١): فَأَتَيْتُهُ، فَجَلَسْتُ عِنْدَ الْبَابِ، وَكَانَتْ قَدْ أُلْقِيَتْ عَلَيْهِ الْمَهَابَةُ، فَوَجَدْتُ امْرَأَةً مِنَ الْأَنْصَارِ حَاجَتُهَا مِثْلُ حَاجَتِي، فَخَرَجَ عَلَيْنَا بِلَالٌ فَقُلْنَا: سَلْهُ. وَلَا تُحَدِّثْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَنْ نَحْنُ. فَقَالَ: امْرَأَتَانِ تَعُولَانِ أَزْوَاجَهُمَا وَيَتَامَى فِي حُجُورِهِمَا، أَتُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْهُمَا مِنَ الصَّدَقَةِ؟ فَقَالَ لَهُ: \"مَنْ هُمَا؟ \" قَالَ: زَيْنَبُ وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: \"أَيُّ الزَّيَانِبِ؟ \" قَالَ: امْرَأَةُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَامْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ. قَالَ: \"نَعَمْ، لَهُمَا أَجْرَانِ: أَجْرُ الْقَرَابَةِ وَأَجْرُ الصَّدَقَةِ\".\n٢٤٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُصْطَلِقِ، عَنْ زَيْنَبَ امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَتْ:\nأَتَانَا النَّبِيُّ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ، فَقَالَ: \"يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ! تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ\"، ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ حَدِيثِ ابْنِ نُمَيْرٍ، مَعْنًى وَاحِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1748>(١٥٨) بَابُ صَدَقَةِ الْمَرْءِ عَلَى وَلَدِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الصَّدَقَةَ إِذَا رَجَعَتْ إِلَى الْمُتَصَدِّقِ بِهَا إِرْثًا عَنِ الْمُتَصَدَّقِ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ </span>(٢). وَالْفَرْقُ بَيْنَ مَا يَمْلِكُهُ الرَّجُلُ مِنَ الصَّدَقَةِ إِرْثًا وَبَيْنَ مَا يَمْلِكُهُ بِابْتِيَاعٍ أَوِ اسْتِيهَابٍ إِذِ الْإِرْثُ يَمْلِكُهُ الْوَارِثُ أَحَبَّ ذَلِكَ أَمْ كَرِهَ، وَلَا يَمْلِكُ الْمَرْءُ مِلْكًا بِغَيْرِ نِيَّةٍ، وَأَخْبَرَ أَنَّهُ مِلْكٌ بِمَعْنَى مِنَ الْمَعَانِي سِوَى الْمِيرَاثِ\n٢٤٦٥ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ\n_________\n(١) في الأصل: \"قال\".\n[٢٤٦٤] انظر: م الزكاة ٤٦.\n(٢) هنا كلمة في الأصل رسمها هكذا \"عولها\" لم أتمكن من قراءتها.\n[٢٤٦٥] (إسناده حسن - ناصر). جه الصدقات ٣ من طريق عبد الكريم عن عمرو بن شعيب. وفيه: \" ... إني أعطيت أمي حديقة لي ... \" قال محمد فؤاد =","vol":"2","page":1180},{"text":"حُسَيْنٍ -وَهُوَ الْمُعَلِّمُ- عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ:\nأَنَّ رَجُلًا تَصَدَّقَ عَلَى وَلَدِهِ بِأَرْضٍ فَرَدَّهَا إِلَيْهِ الْمِيرَاثُ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ لَهُ: \"وَجَبَ أَجْرُكَ. وَرَجَعَ إِلَيْكَ مِالُكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1749>(١٥٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالصَّدَقَةِ مِنَ الثِّمَارِ قَبْلَ الْجِذَاذِ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ يُوضَعُ فِي الْمَسْجِدِ</span>\n٢٤٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ مِنْ كُلِّ حَائِطٍ بِقِنْوٍ لِلْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1750>(١٦٠) بَابُ كَرَاهِيَةِ الصَّدَقَةِ بِالْحَشَفِ مِنَ الثِّمَارِ، وَإِنْ كَانَتِ الصَّدَقَةُ تَطَوُّعًا، إِذِ الصَّدَقَةُ بِخَيْرِ الثِّمَارِ وَأَوْسَاطِهَا أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ بِشِرَارِهَا</span>\n٢٤٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي عَرِيبٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ وَقِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، وَمَعَهُ عَصًا فَطَعَنَ بِالْعَصَا الْقِنْوَ، قَالَ: \"لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1751>(١٦١) بَابُ إِعْطَاءِ السَّائِلِ مِنَ الصَّدَقَةِ وَإِنْ كَانَ زِيُّهُ [٢٥٠ - أ] زِيَّ الْأَغْنِيَاءِ فِي الْمَرْكَبِ وَالْمَلْبَسِ</span>\n_________\n= عبد الباقي معلقًا على الحديث: في الزوائد: إسناده صحيح، عند من يحتج بحديث عمرو بن شعيب.\n[٢٤٦٦] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٨٦/ ٢ مجمع البحرين): حدثنا أحمد بن حماد بن زغبة: ثنا سعيد بن أبي مريم - ناصر).\n[٢٤٦٧] إسناده حسن لغيره. د الحديث ١٦٠٨ من طريق يحيى، صالح بن أبي عريب ضعيف لكن للحديث شواهد.","vol":"2","page":1181},{"text":"٢٤٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أَبِي يَحْيَى، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ حُسَيْنٍ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1752>(١٦٢) بَابُ ذِكْرِ مَبْلَغِ الثِّمَارِ الَّذِي يُسْتَحَبُّ وَضْعُ قِنْوٍ مِنْهُ لِلْمَسَاكِينِ فِي الْمَسْجِدِ، إِذَا بَلَغَ جُذَاذُ الرَّجُلِ مِنَ الثِّمَارِ ذَلِكَ الْمَبْلَغَ</span>\n٢٤٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا سُهَيْلُ بْنُ بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ فِي الْعَرَايَا الْوَسْقَ وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ وَالْأَرْبَعَةَ. وَقَالَ: \"فِي جَادِّ كُلِّ عَشَرَةٍ أَوْسُقٍ فَيُوضَعُ لِلْمَسَاكِينِ فِي الْمَسْجِدِ [قُنْعٌ] \" (١)، فَسَمِعْتُ الدَّارِمِيَّ يَقُولُ: قُنْعٌ وَقِنْوٌ وَاحِدٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1753>(١٦٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِوَضْعِ الْقِنْوِ -الَّذِي ذَكَرْنَا- فِي الْمَسْجِدِ لِلْمَسَاكِينِ أَمَرُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ، لَا أَمْرُ فَرِيضَةٍ وَإِيجَابٍ، خَبَرُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ هَذَا الْبَابِ</span>\n٢٤٧٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذَهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ\".\n٢٤٧١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ: عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ،\n_________\n[٢٤٦٨] إسناده ضعيف. فيه يعلى بن أبي يحيى وهو مجهول، د الحديث ١٦٦٥.\n[٢٤٦٩] إسناده حسن. د الحديث ١٦٦٢ الجزء الخاص بوضع التمر للمساكين؛ حم ٣: ٣٦٠ من طريق ابن إسحاق الجزء الخاص بالعرايا، وفيه تصريح ابن إسحاق بالحديث.\n(١) ما بين المعكوفتين إضافة مني.\n[٢٤٧٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٢٥٨.\n[٢٤٧١] (إسناده ضعيف. فإن دراجًا أبا السمح ذو مناكير كما قال الذهبي وغيره- =","vol":"2","page":1182},{"text":"عَنْ دَرَّاجٍ أَبِي السَّمْحِ، عَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الْخَوْلَانِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ قَضَيْتَ مَا عَلَيْكَ، وَمَنْ جَمَعَ مَالًا حَرَامًا ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِيهِ أَجْرٌ، وَكَانَ أَجْرُهُ (١) عَلَيْهِ\".\nحَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عن عَمْرو بْن الْحَارِثِ، حَدَّثَنِي دَرَّاجٌ أَبُو السَّمْحِ، وَقَالَ: \"إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ ... \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1754>(١٦٤) بَابُ الْأَمْرِ بِإِعْطَاءِ السَّائِلِ وَإِنْ قَلَّتِ الْعَطِيَّةُ وَصَغُرَتْ قِيمَتُهَا، وَكَرَاهِيَةِ رَدِّ السَّائِلِ مِنْ غَيْرِ إِعْطَاءٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَسْؤُولِ مَا يُجْزِلُ الْعَطِيَّةَ</span>\n٢٤٧٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَسِيُّ، حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ حَيَّانَ؛\nح وَحَدَّثَنَاهُ هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُجَيْدٍ، عَنْ جَدَّتِهِ قَالَتْ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! السَّائِلُ يَأْتِينِي وَلَيْسَ عِنْدِي مَا أُعْطِيهِ؟ قَالَ: \"لَا تَرُدِّي سَائِلَكِ وَلَوْ بِظِلْفٍ\".\nلَمْ يَقُلِ الْأَشَجُّ: مَا أُعْطِيهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرِ: ابْنُ بُجَيْدٍ (٢) هَذَا هُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ بُجَيْدِ بْنِ قِبْطِيٍّ.\n٢٤٧٣ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أبي\n_________\n= ناصر). ت الزكاة ٢ من طريق ابن وهب إلى قوله: فقد قضيت ما عليك.\n(١) كذا في الأصل.\n[٢٤٧٢] إسناده صحيح. حم ٦: ٣٨٣ من طريق منصور.\n(٢) في الأصل: \"أبو بجاد\"، وذكر قبل ذلك \"ابن بجيد\"، والصواب ابن بجيد، كما هو واضح فيما يأتي.\n[٢٤٧٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٦٦٧ من طريق الليث.","vol":"2","page":1183},{"text":"سعيد، عن عبد الرحمن بن بجيد (١) أخي ابن حارثة؛ أن جدته حدثته -وهي أم بجيد وكانت- زعم -ممن بايع رسول الله - ﷺ -- أنها قالت لرسول الله - ﷺ -:\nوالله إن المسكبن ليقوم على بابي فما أجد شيئًا أعطيه إياه. فقال لها رسول الله - ﷺ -: \"فإن لم تجدي شيئًا تعطيه إياه إلا ظلفًا محرقًا فادفعيه إليه في يده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1755>(١٦٥) باب التغليظ في الرجوع عن صدقة التطوع وتمثيله بالكلب يقي ثم يعود في قيئه</span>\n٢٤٧٤ - حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثني الأوزاعي؛\nح وحدثنا محمد بن مسكين اليمامي، حدثنا بشر بن بكر، حدثنا الأوزاعي، حدثني أبو جعفر محمد بن علي، أنه سمع من سعيد بن المسيب بخبر أنه سمع أبو عباس يقول: قال رسول الله - ﷺ -:\n\"مثل الذي يتصدق بالصدقة، ثم يرجع في صدقه مل الكلب يقيء ثم يأكل قيئه\".\n٢٤٧٥ - حدثنا محمد بن العلاء بن كريب، حدثنا ابن المبارك، عن الأوزاعي قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين يذكر عن سعيد بن المسيب، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - ﷺ - .. بمثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1756>(١٦٦) باب استحباب الإعلان بالصدقة ناويًا لاستنان الناس بالمتصدق فيكتب لمبتدئ الصدقة مثل أجر المتصدقين استنانًا به</span>\n٢٤٧٧ (٢) - حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا\n_________\n(١) في الأصل: \"عبد الرحمن بن بجاد\".\n[٢٤٧٤] م الهبات ٥ من طريق الأوزاعي.\n[٢٤٧٥] حم ١: ٣٤٩؛ م ١٦٢٢؛ ن ٣٦٩٤؛ جه ٢٣٩١.\n(٢) سقط الرقم (٢٤٧٦) سهوًا.\n[٢٤٧٧] إسناده صحيح (على شرط مسلم، وقد أخرجه في \"صحيحه\" (٨/ ٦١ - ٦٢) من طرق عن أبي معاوية به، وتابعه عنده جرير بن عبد الحميد عن الأعمش =","vol":"2","page":1184},{"text":"الْأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ -وَهُوَ ابْنُ صُبَيْحٍ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلَالٍ الْعَبْسِيِّ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nخَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَحَثَّ عَلَى الصَّدَقَةِ فَأَبْطَأَ (١) أُنَاسٌ حَتَّى رُؤيَ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ [٢٥٠ - ب] ثُمَّ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ بِصُرَّةٍ، فَأَعْطَاهَا، فَتَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رُؤيَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - السُّرُورُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ سَنَّ سُنَّةً حَسَنَةً فَإِنَّ لَهُ أَجْرَهَا وَأَجْرَ مَنْ عَمِلَ بِهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ، وَمَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَمِثْلُ وِزْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيْءٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1757>(١٦٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْخُيَلَاءِ عِنْدَ الصَّدَقَةِ</span>\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ عَتِيكٍ خَرَّجْتُهُ فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.\n٢٤٧٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَامٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْأَزْرَقِ (٢)، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يَبْغَضُهَا اللَّهُ، الْغَيْرَةُ فِي الرَّمْيَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رَمْيَةٍ (٣) يَبْغَضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ\n_________\n= به، ومحمد بن أبي إسماعيل: حدثنا عبد الرحمن بن هلال العبسي به، وقد قرن الأعمش موسى بن عبد الله بن يزيد وأبي الضحى وهو مسلم بن صبيح، وهو عند مسلم أيضًا في الزكاة (٣/ ٨٧ - ٨٨) - ناصر).\nحم ٤: ٣٦١ - ٣٦٢ من طريق أبي معاوية، والحديث في صحيح مسلم الزكاة ٧٠ من رواية المنذر بن جرير عن أبيه.\n(١) في الأصل: \"فأقبل أناس حتى رمى في وجهه الغضب ... \"، والتصحيح من المسند.\n[٢٤٧٨] إسناده ضعيف. حم ٤: ١٥٤ من طريق عبد الرزاق.\n(٢) في الأصل: \"عبد الله بن زيد بن الأرقم\"، والتصحيح من المسند والتقريب.\n(٣) كلمة: \"الرمية\"، و\"رمية\" كتبت في الأصل بحيث يمكن قراءتها \"المدينة\" و\"ريبة\"، وقد ثبتت الكلمة في ضوء ما جاء في المسند.","vol":"2","page":1185},{"text":"الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبَرِ يَبْغَضُهَا اللَّهُ\"، وَقَالَ: \"ثَلَاثَ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ: الْوَالِدُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمَظْلُومُ\" وَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً: صَانِعَهُ، وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1758>(١٦٨) بَابُ كَرَاهِيَةِ مَنْعِ الصَّدَقَةِ إِذْ مَانِعُهَا مَانِعُ اسْتِقْرَاضِ رَبِّهِ</span>، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - سَمَّى الصَّدَقَةَ قَرْضًا اسْتَقْرَضَ اللَّهُ عِبَادَهُ، وَوَعَدَ عَلَى ذَلِكَ بِتَضْعِيفِ (١) الصَّدَقَةِ أَضْعَافًا كَثِيرَةً، قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً) [البقرة: ٢٤٥]\n٢٤٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ [وَيَزِيدُ] بْنُ هَارُونَ (٢)، قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"يَقُولُ اللَّهُ - ﷿ -: اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وَشَتَمَنِي عَبْدِي وَهُوَ لَا يَدْرِي، يَقُولُ: وَادَهْرَاهُ وَادَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ وَأَنَا الدَّهْرُ أَيْ وَأَنَا آتِي بِالدَّهْرِ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ، وَنَهَارَهُ، أَيْ بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ كَيْفَ شِئْتُ، إِذْ بَعْضُ أَهْلِ الْكُفْرِ زَعَمَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهْلِكُهُمْ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ - حِكَايَةً عَنْهُمْ: (وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ) [الجاثية: ٢٤]. فَأَعْلَمَ أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَأَنَّ مَقَالَتَهُمْ تِلْكَ ظَنٌّ مِنْهُمْ. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) [الجاثية: ٢٤]. وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أنَّ شَاتِمَ مَنْ يُهْلِكُهُمْ هُوَ شَاتِمٌ رَبَّهُ - جَلَّ وَعَزَّ - لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهْلِكُهُمْ، فَيَشْتُمُونَ مُهْلِكَهُمْ، وَاللَّهُ يُهْلِكُهُمْ لَا الدَّهْرُ، فَكُلُّ كَافِرٍ يَشْتِمُ مُهْلِكَهُ فَإِنَّمَا تَقَعُ الشَّتِيمَةُ مِنْهُمْ عَلَى خَالِقِهِمُ الَّذِي يُهْلِكُهُمْ، لَا عَلَى الدَّهْرِ الَّذِي لَا فِعْلَ لَهُ، إِذِ اللَّهُ خَالِقُ الدَّهْرِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"تضعيف\".\n[٢٤٧٩] إسناده ضعيف، حم ٢: ٣٠٠ من طريق محمد بن يزيد.\n(٢) في الأصل: \"محمد بن يزيد بن هارون\"، والتصحيح من إتحاف المهرة، رقم ١٩٣٠٥.","vol":"2","page":1186},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1759>(١٦٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ لِأَهْلِ الصَّدَقَةِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يُخَصُّونَ بِدُخُولِهَا مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ</span>\n٢٤٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَدَمَةُ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دَعَتْهُ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ\"، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ. إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1760>(١٧٠) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي مَسْأَلَةِ الْغَنِيِّ الصَّدَقَةَ</span>\n٢٤٨١ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ؛ أَنَّ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ ذَكَرَ:\nأَنَّ رَجُلًا جَاءَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ -فِي هَيْئَةٍ بَذَّةٍ- فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا وَأَلْقَوْا ثِيَابًا، فَأَمَرَ لَهُ بِثَوْبَيْنِ وَأَمَرَهُ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْطُبُ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nخَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْجُمُعَةِ\".\n\n(١٧١) بَابُ التَّغْلِيظِ فِي الصَّدَقَةِ [٢٥١ - أ] مُرَاءَاةً وَسُمْعَةً، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُرَائِيَ بِالصَّدَقَةِ مِنْ أَوَائِلِ مَنْ تَسْتَعِرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. بِاللَّهِ نَعُوذُ مِنَ الرِّيَاءِ (١) وَالسُّمْعَةِ، وَاللَّهَ نَسْأَلُ أَنْ يُعِيذَنَا مِنَ النَّارِ بِعَفْوِهِ قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ (٢) ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا) [الإسراء: ١٨]\n_________\n[٢٤٨٠] خ الصوم ٤ من طريق الزهري: نحوه.\n[٢٤٨١] انظر ما قبله: الحديث رقم ١٧٩٩.\n(١) فى الأصل: \"بالله نعوذ بالرياء\".\n(٢) أسقط ناسخ الأصل: \"لمن نريده\" من الآية.","vol":"2","page":1187},{"text":"٢٤٨٢ - حَدَّثَنَا عُتْبَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي الْوَلِيدُ بْنُ أَبِي الْوَلِيدِ أَبُو عُثْمَانَ، أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ مُسْلِمٍ، حَدَّثَهُ أَنَّ شُفَيًّا حَدَّثَهُ:\nأَنَّهُ دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَدِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ النَّاسُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ فَقَالُوا: أَبُو هُرَيْرَةَ. فَدَنَوْتُ مِنْهُ حَتَّى قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يُحَدِّثُ النَّاسَ، فَلَمَّا سَكَتَ وَخَلَا، قُلْتُ: أَنْشُدُكَ بِحَقٍّ وَحَقٍّ لَمَّا حَدَّثْتَنِي حَدِيثًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَقَلْتَهُ وَعَلِمْتَهُ، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَفْعَلُ. لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلِمْتُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً فَمَكَثَ قَلِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: لَأُحَدِّثَنَّكَ حَدِيثًا حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ، ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً أُخْرَى فَمَكَثَ بِذَلِكَ ثُمَّ أَفَاقَ وَمَسَحَ وَجْهَهُ، قَالَ: أَفْعَلُ. لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ حَدَّثَنِيهِ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ مَا مَعَنَا أَحَدٌ غَيْرِي وَغَيْرُهُ. ثُمَّ نَشَغَ أَبُو هُرَيْرَةَ نَشْغَةً شَدِيدَةً، ثُمَّ مَالَ خَارًّا عَلَى وَجْهِهِ، أَسْنَدْتُهُ طَوِيلًا، ثُمَّ أَفَاقَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ ﵎ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ لِلْقَارِئِ: أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي؟ قَالَ: بَلَى يَا رَبِّ. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَقُومُ بِهِ أَثْنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ، فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ. وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ فَيَقُولُ اللَّهُ: أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ. فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ: كَذَبْتَ. فَيَقُولُ اللَّهُ:\n_________\n[٢٤٨٢] (إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات، وقول الحافظ في الوليد أبي عثمان: \"لين الحديث\" مردود، فإنه اعتمد في ذلك على ما ترجم له فى \"التهذيب\" ولم يذكر فيه توثيقًا سوى أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\" وقال: \"ربما خالف\". وفاته أن أبا زرعة سئل عنه؟ فقال: \"ثقة\". كما رواه ابن أبي حاتم عنه (٤/ ٢/ ٢٠)، كما أن الترمذي لما أخرج الحديث (٢٣٨٣) قواه بقوله: \"حديث حسن غريب\". وكذلك الحاكم بقوله (١/ ٤١٩): \"صحيح الإسناد\". ووافقه الذهبي - ناصر). ت زهد ٤٨ من طريق عبد الله بن المبارك.","vol":"2","page":1188},{"text":"بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَوَادٌ. فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ. وَيُؤْتِي بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ: فِيمَ قُتِلْتَ؟ فَيَقُولُ: أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ. فَيَقُولُ اللَّهُ: كَذَبْتَ. وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ لَهُ: كَذَبْتَ. وَيَقُولُ اللَّهُ - ﷿ - لَهُ: بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ: فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ\". ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَقَالَ: \"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ! أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ\".\nقَالَ الْوَلِيدُ: فَأَخْبَرَنِي عُقْبَةُ أَنَّ شُفَيًّا هُوَ الَّذِي دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِهَذَا.\nقَالَ أَبُو عُثْمَانَ: وَحَدَّثَنِي الْعَلَاءُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ أَنَّهُ كَانَ سَيَّافًا لِمُعَاوِيَةَ، وَأَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى مُعَاوِيَةَ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا. قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ: (مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا) إِلَى قَوْلِهِ: (وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) [هود: ١٥ - ١٦].\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ الصَّدَقَاتِ وَالْمُحْبَسَاتِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1762>(١٧٢) بَابُ ذِكْرِ أَوَّلِ صَدَقَةٍ مُحْبَسَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ، وَأشْرَاطِ الْمُتَصَدِّقِ صَدَقَةَ الْمَحْرُمَةِ حَبْسَ أُصُولِ الصَّدَقَةِ وَالْمَنْعِ مِنْ بَيْعِ رِقَابِهَا وَهِبَتِهَا وَتَوْرِيثِهَا، وَتَسْبِيلِ مَنَافِعِهَا وَغَلَّاتِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَالضَّعِيفِ</span>\n٢٤٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرٍ فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - لِيَسْتَأْمِرَ فِيهَا، قَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرٍ لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ عِنْدِي مِنْهُ، فَمَا تَأْمُرُ بِهِ؟ قَالَ: \"إِنْ شِئْتَ حَبَسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ [٢٥١ - ب] بِهَا\" قَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ: أَنْ لَا تُبَاعَ، أُصُولُهَا لَا تُبَاعُ، وَلَا تُوهَبُ، وَلَا تُوَرَّثُ، فَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَابْنِ السَّبِيلِ،\n_________\n[٢٤٨٣] خ الشروط ١٩ من طريق ابن عون.","vol":"2","page":1189},{"text":"وَالضَّعِيفِ. لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمُ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهَا. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: فَحَدَّثْتُ بِهِ مُحَمَّدًا، فَقَالَ: غَيْرُ مُتَأَمِّلٍ مَالًا. قَالَ ابْنُ عَوْنٍ: وَحَدَّثَنِي مَنْ قَرَأَ الْكِتَابَ: غَيْرُ مُتَأَثِّلٍ مَالًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ أَنَّ نَافِعًا حَدَّثَهُمْ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: أَوَّلُ صَدَقَةٍ تُصُدِّقَ بِهَا فِي الْإِسْلَامِ صَدَقَةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَأَنَّ عُمَرَ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ لِي مَالًا وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْبِسْ أَصْلَهُ وَسَبِّلْ تَمْرَهُ\" قَالَ: فَكَتَبَ.\nحَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1763>(١٧٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْحَبْسِ عَلَى مَنْ لَا يُحْصَوْنَ لِكَثْرَةِ الْعَدَدِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ إِذَا كَانَ عَلَى قَوْمٍ لَا يُحْصَوْنَ عَدَدًا لِكَثْرَتِهِمْ جَائِزٌ أَنْ تُعْطَى مَنَافِعُ تِلْكَ الصَّدَقَةِ بَعْضَ أَهْلِ تِلْكَ الصِّفَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْوَصِيَّةَ إِذَا أَوْصَى بِهَا لِقَوْمٍ لَا يُحْصَوْنَ لِكَثْرَةِ عَدَدِهِمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ بَاطِلَةٌ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى اتِّفَاقِهِمْ مَعَنَا أَنَّهُ إِذَا أَوْصَى لِلْمَسَاكِينِ وَالْفُقَرَاءِ بِثُلُثِهِ أَوْ بِبَعْضِ ثُلُثِهِ أَنَّ الْوَصِيَّةَ جَائِزَةٌ وَ[لَوْ] أَعْطَى وَصِيَّه بَعْضَ الْفُقَرَاءِ أَوْ بَعْضَ الْمَسَاكِينِ أَوْ جَمِيعَ الْمَسَاكِينِ وَجَمِيعَ الْفُقَرَاءِ لَا يُحْصَوْنَ كَثْرَةً</span>\n٢٤٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ؛\nوَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، وَقَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ. فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ.\nلَمْ يَذْكُرِ الصَّنْعَانِيُّ: ابْنَ السَّبِيلِ. وَقَالَ: غَيْرُ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ. وَقَالَ: فَقَالَ مُحَمَّدٌ: غَيْرُ مُتَأَثِّلٍ. لَمْ يَذْكُرْ قِرَاءَةَ ابْنِ عَوْنٍ الْكِتَابَ.\n_________\n[٢٤٨٤] هو مكرر الذي قبله.","vol":"2","page":1190},{"text":"(١٧٤) بَابُ إِجَازَةِ الْحَبْسِ عَلَى قَوْمٍ مَوْهُومِينَ (١) غَيْرِ مُسَمِّينِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَفِي الضَّيْفِ عَنْ غَيْرِ اشْتِرَاطِ حِصَّةِ سَبِيلِ اللَّهِ، وَحِصَّةِ الرِّقَابِ، وَحِصَّةِ الضَّيْفِ مِنْهَا، وَإِبَاحَةِ اشْتِرَاطِ الْمُحْبِسِ لِلْقَيِّمِ بِهَا، الْأَكْلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ مِنْ غَيْرِ تَوْقِيتِ طَعَامٍ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ، أَوْ وَزْنٍ مَعْلُومٍ، وَاشْتِرَاطِهِ إِطْعَامَ صَدِيقِهِ إِنْ كَانَ لَهُ، مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ قَدْرِ مَا يُطْعِمُ الصَّدِيقَ مِنْهَا\n٢٤٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nأَصَابَ عُمَرُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِتَمَامِهِ، وَقَالَ: فَتَصَدَّقَ بِهَا عُمَرُ أَنْ لَا يُبَاعَ أَصْلُهَا، لَا يبَاعُ، وَلَا يوهَبُ، وَلَا يُوَرَّثُ، لِلْفُقَرَاءِ وَالْأَقْوِيَاءِ، وَالرِّقَابِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَالضَّيْفِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1765>(١٧٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: تَصَدَّقْ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، إِنَّمَا أَرَادَ تَصَدَّقْ بِأَصْلِهَا حَبْسًا</span>، وَجَعْلَ ثَمَرِهَا مُسْبَلَةً عَلَى مَنْ وَصَفَهُمْ مِنَ الْفُقَرَاءِ، وَالْقُرْبَى، وَمَنْ ذُكِرَ مَعَهُمْ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَبْسَ إِذَا لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ كَانَ صَحِيحًا جَائِزًا، إِذْ لَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَصِحُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ، لَكَانَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - يَأْمُرُ عُمَرَ لَمَّا أَمَرَ بِهَذِهِ الصَّدَقَةِ أَنْ يُخْرِجَهَا مِنْ يَدِهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ -فِي خَبَرِ يَزِيدِ بْنِ زُرَيْعٍ- أَنْ يُمْسِكَ أَصْلَهَا، فَقَالَ: \"إِنْ شِئْتَ أَمْسِكْ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْ بِهَا\". وَلَوْ كَانَ الْحَبْسُ لَا يَتِمُّ إِلَّا بِأَنْ يُخْرِجَهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ لَمَا أَمَرَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - الْفَارُوقَ بِإِمْسَاكِ أَصْلِهَا\"\n٢٤٨٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْكِنَانِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n_________\n(١) غير متأكد في قراءة هذه الكلمة.\n[٢٤٨٥] خ الوصايا ٢٨ من طريق يزيد بن زريع.\n[٢٤٨٦] إسناده صحيح. جه الصدقات ٤ من طريق عبيد الله: نحوه.","vol":"2","page":1191},{"text":"أَنَّ عُمَرَ اسْتَأْمَرَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي صَدَقَتِهِ، فَقَالَ: \"احْبِسْ أَصْلَهَا وَسَبِّلْ [٢٥٢ - أ] ثَمَرَتَهَا\". فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَحَبَسَهَا عُمَرُ عَلَى السَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَفِي الرِّقَابِ، وَالْمَسَاكِينِ، وَجَعَلَ فيْهَا: يَأْكُلُ، وَيُؤَكِّلُ، غَيْرَ مُتأثِلِ مَالًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1766>(١٧٦) بَابُ إِبَاحَةِ حَبْسِ آبَارِ الْمِيَاهِ</span>\n٢٤٨٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ حُصَيْنًا يَذْكُرُ عَنْ عُمَرَ بْنِ جَاوَانَ، عَنِ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي قَتْلِ عُثْمَانَ، وَقَالَ:\nفَإِذَا عَلِيٌّ، وَالزُّبَيْرُ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَأَنَا كَذَلِكَ، إِذْ جَاءَ عُثْمَانُ، فَقَالَ: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَتَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"مَنْ يَبْتَاعُ بِئْرَ رُومَةَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ\"، فَابْتَعْتُهَا بِكَذَا وَكَذَا، وَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: قَدِ ابْتَعْتُهَا بِكَذَا. قَالَ: \"اجْعَلْهَا سِقَايَةً لِلْمُسْلِمِينَ وَأَجرْهَا لَكَ\". قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1767>(١٧٧) بَابُ الْوَصِيَّةِ بِالْحَبْسِ مِنَ الضِّيَاعِ وَالْأَرَضِينَ</span>\n٢٤٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ هُرْمُزَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا تُقَسِّمُ وَرَثَتِي شَيْئًا مِمَّا تَرَكْتُ، مَا تَرَكْنَاهُ (١) صَدَقَةٌ\". وَكَانَتْ هَذِهِ الصَّدَقَةُ بِيَدِ عَلِيٍّ، غَلَبَ عَلَيْهَا عَبَّاسًا، وَطَالَتْ فِيهَا خُصُومَتُهَا، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَقْسِمَهَا بَيْنَهُمَا، حَتَّى أَعْرَضَ عَنْهَا عَبَّاسٌ، وغَلَبَهُ عَلَيْهَا عَلِيٌّ، ثُمَّ كَانَتْ عَلَى يَدِ حَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ، ثُمَّ بِيَدِ عَلِيِّ بْنِ\n_________\n[٢٤٨٧] إسناده حسن لغيره. ن ٦: ١٩٤ - ١٩٥ من طريق حصين مطولًا.\n[٢٤٨٨] خ الوصايا ٣٢ من طريق عبد الرحمن نحوه إلى قوله: \"ما تركناه صدقة\". وقد تكلم في صحة سماعه من سلامة.\n(١) في الأصل: \"ما تركنا صدقة\"، والصواب ما أثبته.","vol":"2","page":1192},{"text":"حُسَيْنٍ، وَحَسَنِ بْنِ حَسَنِ فَكَانَا يَتَدَاوِلَانِهَا، ثُمَّ بِيَدِ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، وَهِيَ صَدَقَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَقًّا.\n٢٤٨٩ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَشْقَرُ. حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ (١)، عَنْ جُوَيْرِيَةَ قَالَتْ:\nوَاللَّهِ مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ مَوْتِهِ دِينَارًا، وَلَا دِرْهَمًا، وَلَا عَبْدًا، وَلَا أَمَةً، إِلَّا بَغْلَتَهُ وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا تَرَكَهَا صَدَقَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1768>(١٧٨) بَابُ فَضَائِلِ بِنَاءِ السُّوقِ لِأَبْنَاءِ السَّابِلَةِ، وَحَفْرِ الْأَنْهَارِ لِلشَّارِبِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَخَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّ صَدَقَةً قَدْ جَرَّتْ تِلْكَ اللَّفْظَةُ بِنَاءَ الْمَسَاجِدِ وَبِنَاءَ الْبُيُوتِ لِلسَّابِلَةِ، وَحَفْرَ الْأَنْهَارِ لِلشَّارِبَةِ، أَنَّ كُلَّ مَا يَنْتَفِعُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ مِمَّا يَفْعَلُهُ الْمَرْءُ قَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الصَّدَقَةِ</span>\n٢٤٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ عَطِيَّةَ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا مَرْزُوقُ بْنُ أبي الْهُذَيْلِ (٢)، أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْأَغَرُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ مِمَّا يَلْحَقُ الْمُؤْمِنُ مِنْ عَمَلِهِ وَحَسَنَاتِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ عِلْمًا عَلِمَهُ وَنَشَرَهُ، أَوْ وَلَدًا صَالِحًا تَرَكَهُ، أَوْ مَسْجِدًا بَنَاهُ، أَوْ بَيْتًا لِابْنِ السَّبِيلِ بَنَاهُ، أَوْ نَهَرًا كَرَاهُ، أَوْ صَدَقَةً أَخْرَجَهَا مِنْ مَالِهِ فِي صِحَّتِهِ وَحَيَاتِهِ، تَلْحَقُهُ مِنْ بَعْدِ مَوْتِهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: كَرَاهُ يَعْنِي: حَفَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1769>(١٧٩) بَابُ حَبْسِ آبَارِ الْمِيَاهِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ وَالْفُقَرَاءِ وَابْنِ السَّبِيلِ</span>\n_________\n[٢٤٨٩] خ الوصايا ١ من طريق زهير.\n(١) في الأصل: \"عمر بن الحارث\".\n[٢٤٩٠] إسناده حسن لغيره لشواهده. جه مقدمة ٢٠ من طريق محمد بن يحيى.\n(٢) في الأصل: \"مرزوق أبي الهذيل\"، والتصويب من التقريب.","vol":"2","page":1193},{"text":"٢٤٩١ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ اللُّؤْلُؤِيُّ بِالرَّمْلَةِ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ عَمْرٍو-، عَنْ زَيْدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ-، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ قَالَ:\nلَمَّا حُصِرَ عُثْمَانُ أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ مِنْ فَوْقِ دَارِهِ، ثُمَّ قَالَ: أُذَكِّرُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رُومَةَ لَمْ يَكُنْ يَشْرَبُ مِنْهَا أَحَدٌ إِلَّا بِثَمَنٍ، فَابْتَعْتُهَا مِنْ مَالِي فَجَعَلْتُهَا لِلْغَنِيِّ، وَالْفَقِيرِ، وَابْنِ السَّبِيلِ؟ قَالُوا: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1770>(١٨٠) بَابُ إِبَاحَةِ شُرْبِ الْمُحْبِسِ مِنْ مَاءِ الْآبَارِ الَّتِي حَبَسَهَا</span>\n٢٤٩٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَلَبِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، حَدَّثَنَا الْجُرَيْرِيُّ بِتَمَامِهِ، حَدَّثَنِي الْقُشَيْرِيُّ قَالَ:\nشَهِدْتُ الدَّارَ يَوْمَ أُصِيبَ عُثْمَانُ، وَأَشْرَفَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ! أَنْشُدُكُمُ اللَّهَ وَالْإِسْلَامَ، هَلْ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ بِهَا بِئْرٌ مُسْتَعْذَبٌ إِلَّا رُومَةُ؟ فَقَالَ: \"مَنْ يَشْتَرِي رُومَةَ فَيَجْعَلُ دَلْوَهُ فِيهَا كَدِلَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِخَيْرٍ لَهُ مِنْهَا فِي الْجَنَّةِ؟ \" قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ. قَالَ: فَاشْتَرَيْتُهَا مِنْ خَالِصِ مَالِي، وَأَنْتُمْ تَمْنَعُونِي أَنْ أُفْطِرَ عَلَيْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ.\n٢٤٩٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ [٢٥٢ - ب] مَوْلَى أَبِي أَسِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:\nأَشْرَفَ عَلَيْهم -يَعْنِي عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ- فَقَالَ: \"أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ! هَلْ عَلِمْتُمْ\n_________\n[٢٤٩١] إسناده صحيح لغيره. ن ٦: ١٩٧ - ١٩٨ من طريق زيد بن أبي أنيسة، وانظر: خ الوصايا ٣٣؛ وإتحاف المهرة، رقم ١٣٦٨٢.\n[٢٤٩٢] (قلت: إسناده صحيح لغيره. رجاله ثقات غير يحيى بن أبي الحجاج، وهو لين الحديث، لكن تابعه هلال بن حِقّ عن الجُريري عن تمامة بن حَزن القشيري به. أخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٧٤ - ٧٥)، وإسناده حسن، فإن هلالًا روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، ولذلك صححت الحديث في \"تخريج الأحاديث المختارة\" أيضًا (٣٠٤)، وقد أخرجه الضياء فيه (٣٠٣) من الوجه الأول، بأتم مما هنا. وعنيت ما فيه من الوهم في بعض متنه مما لا ضرورة لذكره هنا - ناصر).\n[٢٤٩٣] ابن حبان ٩: ٣٦.","vol":"2","page":1194},{"text":"أَنِّي اشْتَرَيْتُ رُومَةَ مِنْ مَالِي يُسْتَعْذَبُ مِنْهَا، وَجَعَلْتُ رِشَايَ فِيهَا كَرِشَايِ رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ. قَالَ: فَعَلَامَ تَمْنَعُونِي أَشْرَبُ مِنْهَا حَتَّى أُفْطِرَ عَلَى مَاءِ الْبَحْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1771>(١٨١) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَجْرَ الصَّدَقَةِ الْمُحْبَسَةِ يُكْتَبُ لِلْمُحْبِسِ بَعْدَ مَوْتِهِ مَا دَامَتِ الصَّدَقَةُ جَارِيَةً</span>\n٢٤٩٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عَمَلٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ\".\n٢٤٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبَّادٍ النَّسَائِيُّ بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ يَزِيدَ بْنِ سِنَانٍ الرَّهَاوِيَّ- أَخْبَرَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي أَبَاهُ- حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ فُلَيْحِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"خَيْرُ مَا يَخْلُفُ الْمَرْءُ بَعْدَهُ ثَلَاثٌ: وَلَدٌ صَالِحٌ يَدْعُو لَهُ فَيَبْلُغُهُ دُعَاؤُهُمْ، أَوْ صَدَقَةٌ تَجْرِي فَيَبْلُغُهُ أَجْرُهَا، أَوْ عِلْمٌ يُعْمَلُ بِهِ بَعْدَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1772>(١٨٢) بَابُ فَضْلِ سَقْيِ الْمَاءِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ</span>\n٢٤٩٦ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ\". فَقُلْتُ: أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِسْقَاءُ الْمَاءِ\".\n_________\n[٢٤٩٤] م الوصية من طريق علي بن حجر.\n[٢٤٩٥] (قلت: إسناده حسن لغيره. وهو مخرج في \"أحكام الجنائز\" (ص ١٧٦ - طبعة المكتب الإسلامي» و\"الإرواء\" (١٥٨٠) - ناصر).\n[٢٤٩٦] انظر: حم ٥: ٢٨٥، ٦: ٧ من طريق قتادة عن الحسن.","vol":"2","page":1195},{"text":"٢٤٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، قَالَ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"إِسْقَاءُ الْمَاءِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1773>(١٨٣) بَابُ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ مِنْ مَالِ الْمَيِّتِ، وَتَكْفِيرِ ذُنُوبِ الْمَيِّتِ بِهَا</span>\n٢٤٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -: إِنَّ أَبِي مَاتَ، وَتَرَكَ مَالًا، وَلَمْ يُوصِ، فَهَلْ يُكَفَّرُ عَنْهُ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1774>(١٨٤) بَابُ ذِكْرِ كِتَابَةِ الْأَجْرِ لِلْمَيِّتِ عَنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ بِالصَّدَقَةِ عَنْهُ مِنْ مَالِهِ</span>\n٢٤٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ [عَائِشَةَ] قَالَتْ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي افْتُلِتَتْ نَفْسُهَا، وَإِنِّي أَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ أَوْصَتْ بِصَدَقَةٍ. فَهَلْ لَهَا أَجْرٌ إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ أَبُو كُرَيْبٍ: وَلَمْ تُوصِ وَإِنِّي لَأَظُنُّهَا لَوْ تَكَلَّمَتْ لَتَصَدَّقَتْ.\n\n(١٨٥) بَابُ الصَّدَقَةِ عَنِ الْمَيِّتِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْ غَيْرِ [وَصِيَّةٍ وَانْتِفَاعِ] (١) الْمَيِّتِ فِي الْآخِرَةِ بِهَا\n_________\n[٢٤٩٧] انظر الحديث الذي قبله. ن ٦: ٢١٣ من طريق وكيع؛ جه أدب ٨ من طريق وكيع.\n[٢٤٩٨] إسناده صحيح (على شرط مسلم. وقد أخرجه في \"صحيحه\" (٥/ ٧٣) بإسناد المصنف وغيره - ناصر). ن ٦: ٢١١ من طريق علي بن حجر.\n[٢٤٩٩] م الزكاة ٥١ من طريق هشام. (قلت؟ وكذا خ في الجنائز - ناصر).\n(١) فراغ في الأصل قدر كلمتين، وزيد ما بين القوسين لملء الفراغ واستقامة المعنى.","vol":"2","page":1196},{"text":"٢٥٠٠ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nخَرَجَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَحَضَرَتْ أُمَّ سَعْدٍ الْوَفَاةُ، فَقِيلَ لَهَا: أُوصِي. فَقَالَتْ: فِيمَا أُوصِي؟ إِنَّمَا الْمَالُ مَالُ سَعْدٍ.\nفَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ يَقْدَمَ سَعْدٌ. فَلَمَّا قَدِمَ سَعْدٌ ذُكِرَ لَهُ ذَلِكَ. فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ يَنْفَعُهَا أَنْ أَتَصَدَّقَ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ سَعْدٌ: حَائِطُ كَذَا وَكَذَا صَدَقَةٌ عَنْهَا، لِحَائِطٍ قَدْ سَمَّاهُ.\n٢٥٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْحَاقَ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَعْلَى -وَهُوَ ابْنُ حَكِيمٍ- أَنَّ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، أَخْبَرَهُ، قَالَ:\nأَنْبَأَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ -أَخَا بَنِي سَاعِدَةَ- قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ وَأَنَا غَائِبٌ، فَهَلْ يَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ عَنْهَا بِشَيْءٍ؟ قَالَ:\n\"نَعَمْ\". قَالَ: فَإِنِّي أُشْهِدُكَ أَنَّ حَائِطِي الَّذِي بِالْمِخْرَافِ (١) صَدَقَةٌ عَنْهَا.\n٢٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْقَزَّازُ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْلَى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: إِنَّ أُمَّهُ تُوُفِّيَتْ، أَفَيَنْفَعُهَا إِنْ تَصَدَّقْتُ بِهِ عَنْهَا؟ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أُمِّي تُوُفِّيَتْ، وَقَالَ: فَإِنَّ لِي مَخْرَفًا يَعْنِي: بُسْتَانًا.\n_________\n[٢٥٠٠] (إسناده حسن. وهو في \"الموطأ\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨) - ناصر). ن ٦: ٢١٠ من طريق مالك.\n[٢٥٠١] (قلت: إسناده صحيح، ورجاله كلهم ثقات، وهو في \"المسند\" (١/ ٣٣٣) من طريق آخرين عن ابن جريج به. وتابعه عنده (١/ ٣٧٠) عمرو بن دينار عن عكرمة به. وأخرجه في الوصايا من الوجهين - ناصر).\nانظر: ن ٦: ٢١١؛ خ ٢٧٥٦ من طريق ابن جريج.\n(١) في الأصل: \"بالمخراق\".\n[٢٥٠٢] إسناده صحيح بما قبله. ن ٦: ٢١١ من طريق عكرمة.\n(٢) في الأصل: \"أبو غازم\".","vol":"2","page":1197},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1776>(١٨٦) بَابُ إِيجَابِ الْجَنَّةِ بِسَقْيِ الْمَاءِ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [٢٥٣ - أ] وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ هَذَا مِنْ فَضَائِلِ الْقَوْلِ وَالْأَعْمَالِ، لَا أَنَّهُ جَمِيعُ الْإِيمَانِ، إِذِ (١) الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ الِاسْتِقَاءَ عَلَى بَعِيرِهِ الْمَاءَ وَسَقْيَهُ مَنْ لَا يَجِدُ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا لَيْسَ بِجَمِيعِ الْإِيمَانِ\n٢٥٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ كُدَيْرٍ الضَّبِّيِّ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ؟ قَالَ: \"تَقُولُ الْعَدْلَ، وَتُعْطِي الْفَضْلَ\" (٢). قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَإِنْ لَمْ أَسْتَطِعْ؟ قَالَ: \"فَهَلْ لَكَ مِنْ إِبِلٍ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاعْهَدْ إِلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِكَ وَسِقَاءٍ، فَانْظُرْ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ لَا يَشْرَبُونَ الْمَاءَ إِلَّا غِبًّا، فَإِنَّهُ لَا يَعْطَبُ بَعِيرُكَ، وَلَا يَنْخَرِقُ سِقَاؤُكَ حَتَّى تَجِبُ لَكَ (٣) الْجَنَّةُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ كُدَيْرٍ (٤).\n(آخِرُ كِتَابِ الزَّكَاةِ)\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا\".\n[٢٥٠٣] (قلت: رجال إسناده ثقات رجال البخاري، على اختلاط أبي إسحاق عنعنته، وهو السبيعي، لكن قد صرح بالتحديث في رواية شعبة عنه كما يأتي، وقد روي عنه قبل الاختلاط، فإنما العلة الإرسال، لأن كديرًا الضبي لم تثبت صحبته، كما بينه الحافظ في \"الإصابة\"، وكذلك أعله المنذري في \"الترغيب\" (٢/ ٥١ - المنيرية)، وجزم بوهم من عده في الصحابة، فراجعه مع \"الإصابة\" إن رمت الزيادة - ناصر)، قال الهيثمي ٣: ١٣٢: رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح.\n(٢) في الأصل: \"ويعطى\".\n(٣) في الأصل: \"حتى تجب له الجنة\".\n(٤) (قلت: قد صرح شعبة في رواية عنه بالسماع، فقال الطيالسي في \"مسنده\" (١٣٦١): حدثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت كدير الضبي قال. أتى رجل ... الحديث. فزالت شبهة تدليسه واختلاطه أيضًا، فالعلة الإرسال كما سبق بيانه آنفًا - ناصر).","vol":"2","page":1198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1777>كِتَابُ الْمَنَاسِكِ</span>\n\"الْمُخْتَصَرُ مِنِ الْمُخْتَصَرِ مِنَ الْمُسْنَدِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -\" عَلَى الشَّرْطِ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي أَوَّلِ كِتَابِ الطَّهَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1778>(١) بَابُ فَرْضِ الْحَجِّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -: (وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: ٩٧] وَالْبَيَانُ أَنَّ الْحَجَّ عَلَى مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ السَّبِيلَ مِنَ الْإِسْلَامِ</span>\n٢٥٠٤ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ (١)، حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا حُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا كَهْمَسُ بْنُ الْحَسَنِ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمَرَ قَالَ:\nانْطَلَقْتُ أَنَا وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَاجَّيْنِ أَوْ مُعْتَمِرَيْنِ، فَقُلْنَا: لَوْ أَتَيْنَا رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَلَقِينَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عُمَرُ، قَالَ:\nبَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتُ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، وَلَا نَعْرِفُهُ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ؟ قَالَ: \"أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا. قَالَ: صَدَقْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n_________\n[٢٥٠٤] م الإيمان ١ عن طريق كهمس مطولًا. (١٠٧).\n(١) في الأصل: \"أبو بكر بن محمد بن إسحاق بن خزيمة\".","vol":"2","page":1199},{"text":"حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ، حَدَّثَنَا كَهْمَسٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ نَحْوِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1779>(٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْإِسْلَامِ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ شُعَبِ الْإِسْلَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَجَابَ جِبْرِيلَ فِي الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْ أَصْلِ الْإِسْلَامِ وَأَسَاسِهِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ، وَمَا بُنِيَ مِنَ الْإِسْلَامِ عَلَى هَذِهِ الْخَمْسِ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسِ، إِذِ الْبِنَاءُ عَلَى الْأَسَاسِ سِوَى الْأَسَاسِ، وَقَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْمَ الْإِسْلَامِ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلْفِ وَاللَّامِ عَلَى أَجْزَاءِ الْإِسْلَامِ الَّتِي هِيَ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسِ الَّتِي أَعْلَمَ فِي إِجَابَتِهِ جِبْرِيلَ أَنَّهَا الْإِسْلَامُ</span>\n٢٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَثَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ الْإِسْلَامَ بُنِيَ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ (١)، وَإِقَامِ الصَّلَاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَحَجِّ الْبَيْتِ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1780>(٣) بَابُ الْأَمْرِ بِتَعْجِيلِ الْحَجِّ خَوْفَ فَوْتِهِ بِرَفْعِ الْكَعْبَةِ؛ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّهَا تُرْفَعُ بَعْدَ هَدْمِ مَرَّتَيْنِ</span>\n٢٥٠٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ بْنِ عُبَيْدٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ حَبِيبٍ، ثَنَا حُمَيْدُ الطَّوِيلُ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٥٠٥] م الإيمان ٢١ من طريق عاصم؛ خ الأيمان ٢، من طريق عكرمة عن ابن عمر.\n(١) كذا في الأصل، وليس فيه: \"وإن محمدًا رسول الله\"، وهو ثابت في رواية مسلم.\n[٢٥٠٦] (إسناده صحيح. وهو مخرج عندي في \"الصحيحة\" برقم (١٤٥١) - ناصر).\nقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٠٦: رواه البزار والطبراني في الكبير ورجاله ثقات.","vol":"2","page":1200},{"text":"اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ، قَوْلُهُ: \"وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ\" يُرِيدُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ، إِذْ رَفْعُ مَا قَدْ هُدِمَ مُحَالٌ، لِأَنَّ الْبَيْتَ إِذَا هُدِمَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ بَيْتٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بِنَاءٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1781>(٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ رَفْعَ الْبَيْتِ يَكُونُ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ بَعْدَ مُدَّةٍ لَا قَبْلَ خُرُوجِهِمَا [٢٥٣ - ب] إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ يُعْتَمَرُ وَيُحَجُّ الْبَيْتُ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ</span>\n٢٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ وَأَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ قَتَادَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بِسْطَامٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ -وَهُوَ الْقَطَّانُ- عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عُتْبَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ\". وَقَالَ أَبُو قُدَامَةَ: بَعْدَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَقَالَ أَبُو مُوسَى: لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1782>(٥) بَابُ ذِكْرِ بَيَانِ فَرْضِ الْحَجِّ، وَأَنَّ الْفَرْضَ حَجَّةٌ وَاحِدَةٌ عَلَى الْمَرْءِ لَا أَكْثَرَ مِنْهَا</span>\n٢٥٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ بْنُ مُسْلِمٍ (١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - النَّاسَ فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ قَدِ افْتَرَضَ عَلَيْكُمُ الْحَجَّ\".\nفَقَالَ رَجُلٌ: أَكُلَّ عَامٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَسَكَتَ عَنْهُ، حَتَّى أَعَادَهَا ثَلَاثًا. فَقَالَ: \"لَوْ قُلْتُ: نَعَمْ، لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ مَا قُمْتُمْ بِهَا\". وَقَالَ: \"ذَرُونِي مَا\n_________\n[٢٥٠٧] خ الحج ٤٧ من طريق قتادة. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٤٥٥ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٥٠٨] م الحج ٤١٢ من طريق الربيع: نحوه؛ حم ٢: ٥٠٨.\n(١) في الأصل: \"الربيع بن موسى\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1201},{"text":"تَرَكْتُكُمْ (١)، فَإِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قِبَلِكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَمَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ، فَأْتُوهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ، وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَانْتَهُوا عَنْهُ\". قَالَ: فَأُنْزِلَتْ: (لَا تَسْأَلُوا عَنْ أَشْيَاءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ) [المائدة: ١٠١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1783>(٦) بَابُ إِبَاحَةِ إِعْطَاءِ الْإِمَامِ إِبِلَ الصَّدَقَةِ مَنْ يَحُجُّ عَلَيْهَا</span>\n٢٥٠٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1784>(٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْحَجِّ عَلَى الدَّوَابِّ الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٢٥١٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أُمِّ مَعْقِلٍ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الصَّدَقَاتِ أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1785>(٨) بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ، إِذِ الْحَاجُّ مِنْ وَفْدِ اللَّهِ - ﷿ </span>-\n٢٥١١ - حَدَّثَنَا عَيسى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِذِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْخَوْلَانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ سُهَيْلَ بْنَ أَبِي صَالِحٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ: الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1786>(٩) بَابُ الْأَمْرِ بِالْمُتَابَعَةِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَالْبَيَانُ أَنَّ الْفِعْلَ قَدْ يُضَافُ إِلَى الْفِعْلِ، لَا أَنَّ الْفِعْلَ يَفْعَلُ فِعْلًا كَمَا ادَّعَى بَعْضُ أَهْلِ الْجَهْلِ</span>\n٢٥١٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا تَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ. وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ\".\n_________\n(١) في الأصل: \"تركتم\".\n[٢٥٠٩] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٧٧.\n[٢٥١٠] انظر ما قبله: الحديث رقم ٢٣٧٦.\n[٢٥١١] إسناده صحيح. موارد الظمآن ٢٤٠ من طريق ابن وهب؛ ن ٢٦٢٥ من طريق ابن وهب.\n[٢٥١٢] إسناده صحيح. ن ٥: ٨٧ من طريق أبي خالد.","vol":"2","page":1202},{"text":"٢٥١٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَدَّثَنِيهِ سُمَيٌّ؛\nح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُمَيٍّ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1787>(١٠) بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ الَّذِي لَا رَفَثَ، وَلَا فُسُوقَ فِيهِ، وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا بِهِ</span>\n٢٥١٤ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ عِيَاضٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، كِلَاهُمَا عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ حَجَّ فَلَمْ يَرْفُثْ، وَلَمْ يَفْسُقْ، رَجَعَ كَأَنَّمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1788>(١١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْخَطَايَا [٢٥٤ - أ]</span>\n٢٥١٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ ابْنِ شِمَاسَةَ قَالَ:\nحَضَرْنَا عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَهُوَ فِي سِيَاقَةِ الْمَوْتِ فَبَكَى طَوِيلًا، وَقَالَ: فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ فِي قَلْبِي أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْسُطْ يَمِينَكَ لِأُبَايِعَكَ، فَبَسَطَ يَدَهُ، فَقَبَضْتُ يَدِي. فَقَالَ: \"مَا لَكَ يَا عَمْرُو؟ \" قَالَ: أَرَدْتُ أَنْ أَشْتَرِطَ. قَالَ: \"تَشْتَرِطُ مَاذَا؟ \" قَالَ: أَنْ يُغْفَرَ لِي. قَالَ: \"أَمَا عَلِمْتَ يَا عَمْرُو! أَنَّ الْإِسْلَامَ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ، وَأَنَّ الْهِجْرَةَ تَهَدَّمُ مَا كَانَ قَبْلَهَا، وَأَنَّ الْحَجَّ يَهْدِمُ مَا كَانَ قَبْلَهُ\".\n_________\n[٢٥١٣] م الحج ٤٣٧ من طريق سفيان.\n[٢٥١٤] خ الحج ٤ من طريق أبي حازم؛ م الحج ٤٣٨ من طريق جرير.\n[٢٥١٥] م الإيمان ١٩٢ من طريق أبي عاصم مطولًا.","vol":"2","page":1203},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1789>(١٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُعَاءِ الْحَاجِّ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدِ اسْتَغْفَرَ لَهُمْ وَلِمَنِ اسْتَغْفَرُوا لَهُ</span>\n٢٥١٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْحُجَّاجِ، وَلِمَنِ اسْتَغْفَرَ لَهُ الْحَاجُّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1790>(١٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ يَوْمَ الْخَمِيسَ تَبَرُّكًا بِفِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -، إِذْ كَانَ - ﷺ - قَلَّمَا يَخْرُجُ فِي سَفَرٍ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ</span>\n٢٥١٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\nقَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَخْرُجُ فِي سَفَرِ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1791>(١٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّزَوُّدِ لِلسَّفَرِ اقْتِدَاءً بِالنَّبِيِّ - ﷺ -، وَمُخَالَفَةً لِبَعْضِ مُتَصَوِّفَةِ أَهْلِ زَمَانِنَا</span>\n٢٥١٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nفَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺيَعْنِي إِلَى بَيْتِ أَبِي بَكْرٍ- فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَإِنَّهُ قَدْ أُذِنَ لِي فِي الْخُرُوجِ\". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحَابَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"نَعَمْ\" قَالَتْ عَائِشَةُ: فَجَهَّزْتُهُمَا أَحَثَّ الْجِهَازِ، فَصَنَعْتُ لَهُمَا سَفْرَةً فِي جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بِكْرٍ قِطْعَةً مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَتْ بِهِ الْجِرَابَ، فَبِذَلِكَ كَانَتْ تُسَمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ.\n_________\n[٢٥١٦] (إسناده ضعيف. شريك بن عبد الله ليس بالقوي، وهو مخرج عندي في \"الروض النضير\" (١٠٦) - ناصر). رواه البيهقي في شعب الإيمان، انظر الفتح الكبير ١: ٢٣٤.\n[٢٥١٧] خ الجهاد ١٠٣ من طريق يونس عن ابن شهاب نحوه.\n[٢٥١٨] خ مناقب الأنصار ٤٥ من طريق الزهري مطولًا؛ عبد الرزاق، المصنف ٥: ٣٨٨.","vol":"2","page":1204},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1792>(١٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَغَيْرِ زَوْجِهَا، بِذِكْرِ خَبَرٍ فِي التَّأْقِيتِ غَيْرِ دَالٍّ تَوْقِيتُهُ، عَلَى أَنَّ مَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ التَّأْقِيتِ مِنَ السَّفَرِ مُبَاحٌ سَفَرُ الْمَرْأَةِ مَعَ غَيْرِ مَحْرَمٍ، وَغَيْرِ زَوْجِهَا، إِذَا كَانَ سَفَرُهَا أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ</span>\n٢٥١٩ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمٌ أَيْضًا، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ بن مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيِّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ أَبِي زَائِدَةَ- كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، وَقَالَ أَبُو مُعَاوِيَةَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ تُسَافِرُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ: أَبُوهَا، أَوِ ابْنُهَا، أَوْ أَخُوهَا، أَوْ زَوْجُهَا، أَوْ ذُو مَحْرَمٍ مِنْهَا\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\nوَفِي حَدِيثِ الْآخَرِينَ: \"لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ سَفَرًا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا\"، غَيْرَ أَنَّ فِيَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ؛ يَكُونُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n٢٥٢٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ الْأَعْمَشِ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنَا الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ: نَحْوَهُ.\n٢٥٢١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ تُسَافِرَ الْمَرْأَةُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ [٢٥٤ - ب] فِي الْأَخْبَارِ فِي \"كِتَابِ\n_________\n[٢٥١٩] م الحج ٤٢٣ من طريق أبي معاوية.\n[٢٥٢٠] انظر الحديث الذي قبله: ٢٥١٩.\n[٢٥٢١] م الحج ٤١٣ من طريق يحيى.","vol":"2","page":1205},{"text":"الْكَبِيرِ\"، وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ مُخْتَصَرٌ غَيْرُ مُتَقَصًّى لَمْ يَذْكُرْ فِيهِ الزَّوْجَ، وَخَبَرُ أَبِي سَعِيدٍ مُتَقَصًّى ذِكْرَ ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ وَالزَّوْجِ جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1793>(١٦) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ يَوْمَيْنِ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذِي رَحِمِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُبِحْ - بِزَجْرِهِ عَنْ سَفَرِهَا ثَلَاثًا، لَهَا أَنْ تُسَافِرَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ مَعَ غَيْرِ زَوْجِهَا، وَغَيْرِ ذِي رَحِمِهَا، بِذِكْرِ لَفْظَةٍ فِي تَوْقِيتِ الْيَوْمَيْنِ لَمْ يُرِدِ النَّبِيُّ - ﷺ - بِتَوْقِيتِهِ يَوْمَيْنِ إِبَاحَةَ لِمَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهَا</span>\n٢٥٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، حَدَّثَنَا صَدَقَةُ -يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ- عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ قَزْعَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ يَوْمَيْنِ إِلَّا مَعَ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1794>(١٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُبِحْ بِزَجْرِهِ إِيَّاهَا عَنْ سَفَرِ يَوْمَيْنِ سَفَرَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ يَوْمَيْنِ، إِذْ قَدْ زَجَرَهَا - ﷺ - أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ</span>\n٢٥٢٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ يَوْمًا وَلَيْلَةً إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ -عِلْمِي- أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ: \"عَنْ أَبِيهِ\" خَلَا بِشْرِ بْنِ عُمَرَ. هَذَا الْخَبَرُ فِي \"الْمُوَطَّأِ\" عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n_________\n[٢٥٢٢] (إسناده صحيح. رجاله كلهم ثقات - ناصر). وانظر: م الحج ٤١٥، ٤١٦ من طريق قزعة عن أبي سعيد الخدري.\n[٢٥٢٣] خ تقصير الصلاة ٤ من طريق سعيد؛ م الحج ٤٢١.","vol":"2","page":1206},{"text":"٢٥٢٤ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ عِيسَى: حَدَّثَنَا، وَقَالَ يُونُسُ أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الْخَبَرِ: هُوَ صَحِيحٌ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.\nرَوَاهُ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَابْنُ عَجْلَانَ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1795>(١٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُبِحْ بِزَجْرِهِ عَنْ سَفَرِهَا مَعَ غَيْرِ ذَوِي مَحْرَمٍ يَوْمًا وَلَيْلَةً السَّفَرَ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ، إِذْ قَدْ زَجَرَ - ﷺ - أَيْضًا أَنْ تُسَافِرَ لَيْلَةً وَاحِدَةً مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ اللَّهُمَّ إِلَّا أَنْ يَكُونَ هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تَذْكُرُ يَوْمًا تُرِيدُ بِلَيْلَتِهِ، وَلَيْلَةً تُرِيدُ بِيَوْمِهَا. قَالَ اللَّهُ - ﷿ - فِي سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ [٤١]: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إِلَّا رَمْزًا). وَقَالَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ [١٠]: (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَ لَيَالٍ سَوِيًّا)، فَبَانَ وَثَبَتَ أَنَّهُ أَرَادَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ بِلَيَالِيهَا، وَصَحَّ أَنَّهُ أَرَادَ ثَلَاثَ لَيَالٍ بِأَيَّامِهِنَّ</span>\n٢٥٢٥ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تُسَافِرِ امْرَأَةٌ مَسِيرَةَ لَيْلَةٍ إِلَّا مَعَ ذِي مَحْرَمٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدِ اسْتَقْصَيْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1796>(١٩) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ سَفَرِ الْمَرْأَةِ بَرِيدًا مَعَ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ، وَالدَّلِيلُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرَادَ بِزَجْرِهِ إِيَّاهَا عَنْ سَفَرِ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ أَنَّهُ مُبَاحٌ لَهَا سَفَرُ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ</span>\n٢٥٢٦ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُفْيَانَ؛\n_________\n[٢٥٢٤] انظر: ط ٢: ٩٧٩.\n[٢٥٢٥] م الحج ٤١٩ من طريق سعيد.\n[٢٥٢٦] إسناده صحيح. د الحديث ١٧٢٥ من طريق يوسف بن موسى.","vol":"2","page":1207},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تُسَافِرُ امْرَأَة بَرِيدًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\". وَقَالَ يُوسُفُ: \"إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْبَرِيدُ اثْنَا عَشَرَ مِيلًا بِالْهَاشِمِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1797>(٢٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ زَجْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ سَفَرِهَا بِلَا مَحْرَمٍ زَجْرُ تَحْرِيمٍ لَا زَجْرُ تَأْدِيبٍ</span>\n٢٥٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ ابْنُ الْمُفَضَّلِ- حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ [٢٥٥ - أ] رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُسَافِرُ ثَلَاثًا إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ عَلَيْهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1798>(٢١) بَابُ إِبَاحَةِ سَفَرِ الْمَرْأَةِ مَعَ عَبْدِ زَوْجِهَا أَوْ مَوْلَاهُ، إِذَا كَانَ الْعَبْدُ أَوِ الْمَوْلَى يُوثَقُ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْعَبْدُ أَوِ الْمَوْلَى بِمَحْرَمٍ لِلْمَرْأَةِ إِنْ كَانَ حُكْمُ سَائِرِ النِّسَاءِ حُكْمَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا أَخَالُ، لِأَنَّ اللَّهَ - ﷿ - أَخْبَرَ أَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُ الْمُؤْمِنِينَ، فَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ وَالْأَحْرَارُ مَحْرَمًا لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَكَانَ سَفَرُ مَيْمُونَةَ مَعَ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ مَيْمُونَةَ أُمُّ أَبِي رَافِعٍ، إِذْ كَانَتْ مَيْمُونَةُ زَوْجَةَ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٢٥٢٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، نَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ بُكَيْرٍ -وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بن الْأَشَجُّ- أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ أَبِي رَافِعٍ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nكُنْتُ مَعَ بَعْثٍ مَرَّةً، فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اذْهَبْ؛ فَأْتِنِي بِمَيْمُونَةَ\". فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! إِنِّني فِي الْبَعْثِ. قال: \"اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِمَيْمُونَةَ\" فقلت: يَا\n_________\n[٢٥٢٧] م الحج ٤٢٢ من طريق بشر.\n[٢٥٢٨] إسناده صحيح. حم ٦: ٣٩١ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1208},{"text":"رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي فِي الْبَعْثِ. فقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَلَسْتَ تُحِبُّ مَا أُحِبُّ؟ \" قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: \"اذْهَبْ، فَأْتِنِي بِهَا\". قَالَ: فَذَهَبْتُ، فَجِئْتُهُ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1799>(٢٢) بَابُ ذِكْرِ خُرُوجِ الْمَرْأَةِ لِأَدَاءِ فَرْضِ الْحَجِّ بِغَيْرِ مَحْرَمٍ، وَأَمْرِ الْحَاكِمِ زَوْجَهَا بِاللِّحَاقِ بِهَا لِلْحَجِّ بِهَا</span>\n٢٥٢٩ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nسَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يَخْطُبُ: \"أَلَا لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ، ولا تسافر إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ\"، فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا، وَانْطَلَقَتِ امْرَأَتِي حَاجَّةً. قَالَ: \"انْطَلِقْ، فَحُجَّ مَعَ امْرَأَتِكَ\".\n٢٥٣٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَعْبَدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ، يَقُولُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَقَالَ: \"فَاذْهَبْ، فَحُجَّ بِامْرَأَتِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1800>(٢٣) بَابُ تَوْدِيعِ الْمُسْلِمِ أَخَاهُ عِنْدَ إِرَادَةِ السَّفَرِ</span>\n٢٥٣١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- ثَنَا حَنْظَلَةُ، أَنَّهُ سَمِعَ الْقَاسِمَ يَقُولُ:\nكُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: أَرَدْتُ سَفَرًا. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: انْتَظِرْ حَتَّى أُوَدِّعَكَ كَمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُوَدِّعُنَا: \"أَسْتَوْدِعُ اللَّهَ دِينَكَ وَأَمَانَتَكَ وَخَوَاتِيمَ عَمَلِكَ\".\n_________\n[٢٥٢٩] م الحج ٤٢٤ من طريق سفيان؛ خ جزاء الصيد ٢٦، مسند الحميدي الحديث ٤٦٨.\n[٢٥٣٠] خ الجهاد ١٤٠ من طريق قتيبة عن سفيان، وفيه: \"اذهب فاحجج مع امرأتك\".\n[٢٥٣١] إسناده صحيح. انظر: الحديث ٢٦٠٠؛ حم ٢: ٧، ٢٥، ٣٨.","vol":"2","page":1209},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1801>(٢٤) بَابُ دُعَاءِ الْمَرْءِ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ عِنْدَ إِرَادَته السَّفَرِ</span>\n٢٥٣٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ، نَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؛ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أُرِيدُ سَفَرًا فَزَوِّدْنِي. قَالَ: \"زَوَّدَكَ اللَّهُ التَّقْوَى\". قَالَ: زِدْنِي. قَالَ: \"وَغَفَرَ ذَنْبَكَ\". قَالَ: زِدْنِي بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ: \"وَيَسَّرَ لَكَ حَيْثُ مَا كُنْتَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1802>(٢٥) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ الْخُرُوجِ إِلَى السَّفَرِ</span>\n٢٥٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ عَاصِمٍ -وَهُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِذَا سَافَرَ قَالَ: \"اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ، وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ اصْحَبْنَا فِي سَفَرِنَا، وَاخْلُفْنَا فِي أَهْلِنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَمِنَ الْحَوْرِ بَعْدَ الْكَوْنِ، وَمِنْ دَعْوَةِ الْمَظْلُومِ، وَمِنْ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\".\nثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَاصِمٍ بِمِثْلِهِ.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبَّادٍ- عَنْ عَاصِمٍ بِمِثْلِهِ، وَزَادَا:\nقِيلَ لِعَاصِمٍ: مَا الْحَوْرُ؟ قَالَ: أَمَا سَمِعْتَهُ يَقُولُ: حَارَ بَعْدَمَا كَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1803>(٢٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ مَاشِيًا لِمَنْ قَدَرَ عَلَى الْمَشْيِ، وَلَمْ يَكُنْ عِيَالًا عَلَى رُفَقَائِهِ</span>\n٢٥٣٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ [٢٥٥ - ب] ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقَامَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ،\n_________\n[٢٥٣٢] إسناده حسن. الدارمي ٢: ٢٨٦ - ٢٨٧ نحوه من طريق موسى عن أنس.\n[٢٥٣٣] م الحج ٤٢٦ من طريق عاصم الأحول نحوه؛ ن ٨: ٢٤٠.\n[٢٥٣٤] م الحج ١٤٧ من طريق جعفر بن محمد مطولًا.","vol":"2","page":1210},{"text":"فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺيَعْنِي مِنَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ- فَرَكِبَ، وَمَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ، ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1804>(٢٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ رَبْطِ الْأَوْسَاطِ بِالْأُزُرِ، وَسُرْعَةِ الْمَشْيِ إِذَا كَانَ الْمَرْءُ مَاشِيًا</span>\n٢٥٣٥ - ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ وابْنِ مَيْمُونٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:\nحَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ مُشَاةً مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَقَالَ: \"ارْبُطُوا أَوْسَاطَكُمْ بِأُزُرِكُمْ\". وَمَشَى خِلْطَ الْهَرْوَلَةِ.\n\n(٢٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّسْلِ (١) فِي الْمَشْيِ عِنْدَ الْإِعْيَاءِ مِنَ الْمَشْيِ لِيَخِفَّ النَّاسِلُ وَيَذْهَبَ بَعْضُ الْإِعْيَاءُ عَنْهُ\n٢٥٣٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَفُّوا لَهُ، وَقَالُوا: نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالُوا: اشْتَدَّ عَلَيْنَا السَّفَرُ، وَطَالَتِ الشُّقَّةُ. فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اسْتَعِينُوا\"، قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ -أَظُنُّهُ- قَالَ: \"بِالنَّسْلِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ، وَتَخِفُّونَ لَهُ\" فَفَعَلْنَا ذَلِكَ وَخِفْنَا لَهُ وَذَهَبَ مَا كُنَّا نَجِدُ.\n_________\n[٢٥٣٥] إسناده منكر. حمران بن أعين ضعيف وقد خالف الثقات. والحديث أخرجه ابن ماجه المناسك ١٠٨ من طريق إسماعيل بن حفص. المستدرك ١: ٤٤٢ من طريق إسماعيل. (قلت: وهو صدوق، لكن شيخه ابن اليمان ضعيف أيضًا. وقد خرجته في \"الضعيفة\" (٢٧٣٤) - ناصر).\n(١) النسل هو الإسراع في المشي، انظر: لسان العرب مادة نسل.\n[٢٥٣٦] إسناده صحيح. انظر: الحديث الذي بعده ٢٥٣٧.","vol":"2","page":1211},{"text":"٢٥٣٧ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَني جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nشَكَا نَاسٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْمَشْيَ، فَدَعَا بِهِمْ، وَقَالَ: \"عَلَيْكُمْ بِالنَّسْلَانُ\". فَنَسَلْنَا فَوَجَدْنَاهُ أَخَفَّ عَلَيْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1806>(٢٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ مُصَاحَبَةِ الْأَرْبَعَةِ فِي السَّفَرِ</span>\n٢٥٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلَانِيُّ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ وَعَمِّي إِسْمَاعِيلُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالُوا: ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي. قَالَ: سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يَزِيدَ يُحَدِّثُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1807>(٣٠) بَابُ حُسْنِ المُصَاحَبَةِ فِي السَّفَرِ، إِذْ خَيْرُ الْأَصْحَابِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ</span>\n٢٥٣٩ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَخْبَرَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ، حَدَّثَنِي شُرَحْبِيلُ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَيْرُ الْأَصْحَابِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللَّهِ خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1808>(٣١) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْمِيرِ الْمُسَافِرِينَ أَحَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْبَيَانُ أَنَّ أَحَقَّهُمْ بِذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ</span>\n٢٥٤٠ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ\n_________\n[٢٥٣٧] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٤٣ من طريق روح.\n[٢٥٣٨] إسناده صحيح. د الحديث ٢٦١١ من طريق وهب.\n[٢٥٣٩] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٤٣ من طريق حيوة؛ ت البر والصلة ٢٨ من طريق ابن المبارك، وقال: حديث حسن غريب.\n[٢٥٤٠] إسناده ضعيف. ت ثواب القرآن ٢.","vol":"2","page":1212},{"text":"جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ، فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ؟ \" فَاسْتَقْرَأَهُمْ، كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، قَالَ: \"مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ؟ \" قَالَ: مَعِيَ كَذَا وَكَذَا وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ. قَالَ: \"اذْهَبْ فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ\".\n٢٥٤١ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مَالِكٍ الْمُزَنِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ:\nإِذَا كَانَ نَفَرٌ ثَلَاثٌ فَلْيُؤَمِّرُوا أَحَدَهُمْ، ذَاكَ أَمِيرٌ أَمَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1809>(٣٢) بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّسْبِيحِ وَالدُّعَاءِ عِنْدَ رُكُوبِ الدَّوَابِّ، عِنْدَ إِرَادَةِ الْمَرْءِ الْخُرُوجَ مُسَافِرًا</span>\n٢٥٤٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ [٢٥٦ - أ] إِذَا اسْتَوَى عَلَى بَعِيرِهِ خَارِجًا إِلَى سَفَرٍ، كَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: (سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ) [الزخرف: ١٣ - ١٤]، اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ فِي سَفَرِنَا هَذَا الْبِرَّ وَالتَّقْوَى وَمِنَ الْعَمَلِ مَا تَرْضَى، اللَّهُمَّ هَوِّنْ عَلَيْنَا سَفَرَنَا وَاطْوِ عَنَّا بُعْدَهُ، اللَّهُمَّ أَنْتَ الصَّاحِبُ فِي السَّفَرِ وَالْخَلِيفَةُ فِي الْأَهْلِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ، وَكَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ، وَسُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْأَهْلِ وَالْمَالِ\". فَإِذَا رَجَعَ قَالَهُنَّ، وَزَادَ فِيهِنَّ: \"آيِبُونَ، تَائِبُونَ، عَابِدُونَ لِرَبِّنَا حَامِدُونَ\".\nحَدَّثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجِ، ثَنَا أَبُو الزُّبَيْرٍ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَزْدِيَّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ عَلَّمَهُ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n_________\n[٢٥٤١] (قلت: إسناده صحيح موقوف رجاله ثقات - ناصر).\n[٢٥٤٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٥٩٩ من طريق ابن جريج؛ م الحج ٤٢٨ مختصرًا.","vol":"2","page":1213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1810>(٣٣) بَابُ الْأَمْرِ بِتَسْمِيَةِ اللَّهِ - ﷿ - عِنْدَ الرُّكُوبِ، وَإِبَاحَةِ الْحَمْلِ عَلَى الْإِبِلِ فِي الْمَسِيرِ قَدْرَ طَاقَتِهَا</span>\n٢٥٤٣ - ثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ الْوَاسِطِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، وَرَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ:\nحَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ خِفَافٍ (١) لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ. فَقَالَ: \"مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1811>(٣٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ بِوَقْفِهَا وَالْمَرْءُ رَاكِبَهَا، غَيْرُ سَائِرٍ عَلَيْهَا، وَلَا نَازِلٍ عَنْهَا</span>\n٢٥٤٤ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ -يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ- ثَنَا لَيْثٌ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ-؛ وَثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ [ابْنِ] مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ (٢)، عَنْ أَبِيهِ، فِي خَبَرِ شَبَابَةَ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًاح أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1812>(٣٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِحْسَانِ إِلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ فِي الْعَلَفِ وَالسَّقْيِ، وَكَرَاهِيَةِ إِجَاعَتِهَا وَإِعْطَاشِهَا، وَرُكُوبِهَا وَالسَّيْرِ عَلَيْهَا جِيَاعًا عِطَاشًا</span>\n_________\n[٢٥٤٣] (إسناده حسن. فقد صرّح ابن إسحاق بالتحديث في رواية لأحمد في \"المسند\" - ناصر).\n(١) في الأصل كأنه: \"صفاف\".\n[٢٥٤٤] إسناده حسن. حم ٤: ٢٢١ من طريق محمد بن عبيد؛ الدارمي، اسئذان ٣٩؛ حم ٣: ٤٤٠ من طريق الليث مثله.\n(٢) في الأصل: \"عن معاذ بن أنس\"، والتصحيح من المسند.","vol":"2","page":1214},{"text":"٢٥٤٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا مِسْكِينٌ الْحَذَّاءُ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ السَّلُولِيِّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَنْظَلَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ، فَقَالَ: \"اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1813>(٣٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْحَمْلِ عَلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ فِي السَّيْرِ طَلَبًا لِقَضَاءِ الْحَوَائِجِ، إِذَا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهَا عِنْدَ الرُّكُوبِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى</span>\n٢٥٤٦ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أُسَامَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهُنَّ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حَاجَةٍ\".\nوَحَدَّثَنَا رَجَاءُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعُذْرِيُّ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أُسَامَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْزَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي بِمِثْلِهِ مَرْفُوعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1814>(٣٧) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَى الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ، وَأَنْ لَا تُقْصَرَ عَلَى طَلَبِ حَاجَةٍ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - يُرَاقِبُهُ، وَرَحْمَتُهُ تَحْمِلُ الرَّاكِبَ بِأَنْ يُقَوِّيَ الْمَرْكُوبَ لِيَقْضِيَ الرَّاكِبُ حَاجَتَهُ</span>\n٢٥٤٧ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"إِنَّ عَلَى ذُرْوَةِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانًا، فَامْتَهِنُوهُنَّ بِالرُّكُوبِ، وَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ أَبِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ الْحَمْلَ عَلَيْهَا فِي السَّيْرِ طَلَبًا لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ إِذَا كَانَتِ الدَّابَّةُ الْمَرْكُوبَةُ\n_________\n[٢٥٤٥] (إسناده صحيح. فانظر إن شئت \"الصحيحة\" (٢٣) - ناصر).\n[٢٥٤٦] إسناده حسن، (صحيح لغيره - ناصر). سنن الدارمي ٢: ٢٨٥ - ٢٨٦ من طريق أسامة نحوه.\n[٢٥٤٧] إسناده صحيح (لغيره، وهو مخرج كالذي قبله في تعليقي على \"حقيقة الصيام\" (ص ٦٣) - ناصر). المستدرك ١: ٤٤٤ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1215},{"text":"مُحْتَمِلَةً لِلْحَمْلِ عَلَيْهَا، لِأَنَّهُ قَالَ: \"ارْكَبُوهَا سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً\" (١).\nوَكَذَلِكَ فِي خَبَرِ سَهْلٍ: \"ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً\"، فَإِذَا كَانَ الْأَغْلَبُ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ أَنَّهَا إِذَا حُمِلَ عَلَيْهَا فِي الْمَسِيرِ [٢٥٦ - ب] عَطِبَتْ لَمْ يَكُنْ لِرَاكِبِهَا الْحَمْلُ عَلَيْهَا لِيُعْطِبَهُ، النَّبِيُّ - ﷺ - قَدِ اشْتَرَطَ أَنْ تُرْكَبَ سَالِمَةً، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ: \"ارْكَبُوهَا سَالِمَةً\" أَيْ: رُكُوبًا تَسْلَمُ مِنْهُ وَلَا تَعْطِبُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1815>(٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ أَنْ لَا يَقْتَصِرَ عَنْ حَاجَةٍ إِذَا رَكِبَ الدَّوَابَّ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُجَاوِزَ السَّائِرُ الْمَنَازِلَ، إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً، وَالْأَمْرِ بِإِمْكَانِ الرِّكَابِ عَنِ الرَّعْيِ فِي الْخِصْبِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ سَمَاعِ الْحَسَنِ مِنْ جَابِرٍ</span>\n٢٥٤٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ زُهَيْرٍ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ- قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: ثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ مِنْ أَسْنَانِهَا، وَلَا تَجَاوَزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَانْجُوا (٢)، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغَّوَلَتْكُمُ الْغِيلَانُ فَبَادِرُوا بِالصَّلَاةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَعْرَسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ\".\n٢٥٤٩ - ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n(١) انظر: الحديت ٢٥٤٤.\n[٢٥٤٨] إسناده ضعيف. حم ٣: ٣٨١ - ٣٨٢ من طريق الحسن، وليس فيه التصريح بالتحديث.\n(٢) (أي أسرعوا، وهو بمعنى الرواية التالية: \"فاستنجوا\"، قال في \"النهاية\": \"أي أسرعوا السير، ويقال للقوم إذا انهزموا: قد استنجوا\" - ناصر).\n[٢٥٤٩] إسناده ضعيف. حم ٢: ٣٠٥ من طريق هشام. (قلت: علته الانقطاع في =","vol":"2","page":1216},{"text":"\"إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَنَازِلِ، وَإِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً فَاسْتَنْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوَارِعَ الطَّرِيقَ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْغِيلَانَ فَأَذِّنُوا\".\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: كَانَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يُنْكِرُ أَنْ يَكُونَ الْحَسَنُ سَمِعَ مِنْ جَابِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1816>(٣٩) بَابُ صِفَةِ السَّيْرِ فِي الْخِصْبِ وَالْجَدْبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِسُرْعَةِ السَّيْرِ فِي الْجَدْبِ كَيْ يَقْطَعَ الدَّوَابُّ الْمَرْكُوبَةُ السَّفَرَ بِنِقْيِهَا قَبْلَ تَعَجُّفٍ، فَيَذْهَبُ نِقْيُ عِظَامِهَا مِنَ الْهُزَالِ وَالْعَجْفِ</span>\n٢٥٥٠ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ -يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ- عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - ﵁ -؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الْإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَابْدُرُوا بِنِقْيِهَا، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1817>(٤٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ الدَّوَابِّ عَلَى الْوَجْهِ، وَفِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الضَّرْبَ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ مُبَاحٌ</span>\n٢٥٥١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ-\n_________\n= إسناده بين الحسن وجابر كما أشار إلى ذلك المؤلف بما رواه عن علي بن عبد الله، وهو ابن المديني، وتصريحه بالسماع في الرواية السابقة مما لا يحتج به، لأن زهير بن محمد في ضعف من قبل حفظه، لا سيما وقد خالفه غيره فلم يذكر السماع فيه كما في هذه الرواية، وهي وإن كانت ظاهرة الضعف من أجل ابن يمان، فقد تابعه محمد بن سلمة ويزيد بن هارون: ثنا هشام، رواه أحمد، ثم إن في متنه نكارة. ولذلك خرجته في \"الضعيفة\" (١١٤٠) - ناصر).\n[٢٥٥٠] م الإمارة ١٧٨ من طريق الدراوردي، وفيه: \"فبادروا بها نقيها\".\n[٢٥٥١] م اللباس ١٠٦ من طريق ابن جريج.","vol":"2","page":1217},{"text":"أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nنَهَى النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْوَسْمِ فِي الْوَجْهِ، وَعَنِ الضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي أَخْبَارِ جَابِرٍ فِي قِصَّةِ الْبَعِيرِ الَّذِي ابْتَاعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - قَالَ: أَعْيَا جَمَلِي فَنَخَسَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِقَضِيبٍ أَوْ ضَرَبَهُ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ ضَرْبَ الدَّوَابِّ عَلَى غَيْرِ الْوَجْهِ مُبَاحٌ، خَرَّجْتُ تِلْكَ الْأَخْبَارَ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1818>(٤١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ مِنَ الدَّوَابِّ الْمَرْكُوبَةِ</span>\n٢٥٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنِ الشُّرْبِ مِنْ فِيِّ السِّقَاءِ، وَعَنْ رُكُوبِ الْجَلَّالَةِ، وَالْمُجَثَّمَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ وَنَهَى عَنِ الْمُجَثَّمَةِ، وَالْمُجَثَّمَةُ هِيَ الْمَصْبُورَةُ الَّتِي تُرْبَطُ فَتُرْمَى حَتَّى تُقْتَلَ، قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ أَوْ كِتَابِ الْجِهَادِ.\nوَأَخْبَارُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1819>(٤٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صُحْبَةِ الرُّفْقَةِ الَّتِي يَكُونُ فِيهَا الْكَلْبُ، أَوِ الْجَرَسُ، إِذِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَصْحَبُهَا</span>\n٢٥٥٣ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ، أَوْ فِيهَا كَلْبٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1820>(٤٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رِفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ، إِذِ الْجَرَسُ مِزْمَارُ [٢٥٧ - أ] الشَّيْطَانِ</span>\n_________\n[٢٥٥٢] إسناده صحيح، د الحديث ٣٧١٩ من طريق حماد: مثله. في الأشربة ٢٤ وليس فيه ذكر الجلالة والمجثمة.\n[٢٥٥٣] م اللباس ١٠٣ من طريق جرير.","vol":"2","page":1218},{"text":"٢٥٥٤ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ -وَهُوَ ابْنُ بِلَالٍ- حَدَّثَنِي الْعَلَاءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1821>(٤٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّلْجَةِ بِاللَّيْلِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - يَطْوِي الْأَرْضَ بِاللَّيْلِ، فَيَكُونُ السَّيْرُ بِاللَّيْلِ أَقْطَعَ لِلسَّفَرِ</span>\n٢٥٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَسْلَمَ، ثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، ثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ، فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ\".\nثَنَا حُمَيْدُ بْنُ الرَّبِيعِ الْخَزَّازُ وَأَبُو بِشْرٍ، قَالَا: ثَنَا رُوَيْمُ بْنُ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1822>(٤٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ التَّعْرِيسِ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ</span>\n٢٥٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدِ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"وَإِذَا عَرَّسْتُمْ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا طَرِيقُ الدَّوَابِّ، وَمَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ\".\n٢٥٥٧ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ سُهَيْلٍ: بِمِثْلِهِ.\nوَقَالَ: \"إِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهُ مَأْوَى الْهَوَامِّ بِاللَّيْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1823>(٤٦) بَابُ صِفَةِ النَّوْمِ فِي الْعُرْسِ</span>\n٢٥٥٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو اليمَانِ (١)، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ\n_________\n[٢٥٥٤] م اللباس ١٠٤ من طريق العلاء.\n[٢٥٥٥] (إسناده صحيح. وهو مخرج في \"الصحيحة\" (٦٨١) - ناصر).\nد الحديث ٢٥٧١ من طريق الربيع بن أنس عن أنس.\n[٢٥٥٦] م الإمارة ١٧٨ من طريق الدراوردي.\n[٢٥٥٧] م الإمارة ١٧٨ من طريق جرير.\n[٢٥٥٨] إسناده صحيح. حم ٥: ٣٠٩ من طريق حماد.\n(١) في الأصل: \"أبو النعمان\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ٤٠٣٢.","vol":"2","page":1219},{"text":"حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا عَرَّسَ بِلَيْلٍ اضْطَجَعَ عَلَى يَمِينِهِ، وَإِذَا عَرَّسَ قُبَيْلَ الصُّبْحِ نَصَبَ ذِرَاعَيْهِ نَصْبًا، وَوَضَعَ رَأْسَهُ عَلَى كَفَّيْهِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1824>(٤٧) بَابُ كَرَاهِيَةِ سَيْرِ أَوَّلِ اللَّيْلِ</span>\n٢٥٥٩ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، إِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1825>(٤٨) بَابُ ذِكْرِ تَوْقِيتِ أَوَّلِ اللَّيْلِ الَّذِي كُرِهَ الِانْتِشَارُ وَالْخُرُوجُ فِيهِ</span>\n٢٥٦٠ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَكُفُّوا مَوَاشِيَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ مِنْ عِنْدِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى أَنْ تَذْهَبَ -قَالَ لَنَا يُوسُفُ- فَحْوَةُ الْعِشَاءِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا -عِلْمِي- تَصْحِيفٌ، إِنَّمَا هُوَ فَجوَةُ الْعِشَاءِ، اشْتَدَّ الظَّلَامُ، هَكَذَا قَالَ غَيْرُ يُوسُفَ فِي هَذَا الْخَبَرِ: فَجْوَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1826>(٤٩) بَابُ وَصِيَّةِ الْمُسَافِرِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ صُعُودِ الشَّرَفِ، وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْهُبُوطِ</span>\n_________\n(١) في الأصل كأنه: \"كفه\".\n[٢٥٥٩] (قلت: حديث صحيح. وإسناده حسن لولا عنعنة ابن إسحاق، لكن له طرق أخرى ولذلك خرجته في \"الصحيحة\" (١٥١٨) - ناصر). وانظر حم ٣: ٢٥٥ - ٢٥٦.\n[٢٥٦٠] (قلت: حديث صحيح. وإسناده قوي لولا عنعنة أبي الزبير، وكذلك أخرجه أحمد (٣/ ٣١٢ و٣٨٦ و٣٩٥) من طريق أخرى عنه به، وفيه: \"فحمة العشاء\". وقد جاء من طريق أخرى عن جابر بلفظ. \"فوعة العشاء\"، وهو في \"الصحيحة\" رقم (٩٠٥) - ناصر).","vol":"2","page":1220},{"text":"٢٥٦١ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَوْصِنِي. قَالَ: \"أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ\"، فَلَمَّا مَضَى، قَالَ: \"اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ\".\n٢٥٦٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا حَصِينُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكُنَّا إِذَا صَعِدْنَا كَبَّرْنَا، وَإِذَا هَبَطْنَا سَبَّحْنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1827>(٥٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ خَفْضِ الصَّوْتِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ صُعُودِ الشَّرَفِ فِي الْأَسْفَارِ</span>\n٢٥٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مَرْحُومُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثَنَا أَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا أَشْرَفْنَا عَلَى الْمَدِينَةِ، فكبر تَكْبِيرَةً فَرَفَعُوا بِهَا أَصْوَاتَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَصَمَّ، وَلَا غَائِبٍ، هُوَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ رَأْسِ رَوَاحِلِكُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1828>(٥١) بَابُ فَضْلِ الصَّلَاةِ عِنْدَ تَعْرِيسِ النَّاسِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٥٦٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ظَبْيَانَ، رَفَعَهُ إِلَى أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٢٥٦١] إسناده حسن، (وهو مخرج عندي في \"الصحيحة\" (١٧٣٠) - ناصر). جه الجهاد ٨ من طريق وكيع، إلى قوله: \"والتكبير على كل شرف\"؛ ت الدعوات ٤٦.\n[٢٥٦٢] خ الجهاد ١٣٢ من طريق حصين.\n[٢٥٦٣] خ الجهاد ١٣١ من طريق أبي عثمان. وفيه: \"أنه معكم\". وفي مسند ابن حنبل ٤: ٤١٩ \" ... إن الذي تنادون دون رؤوس ركابكم ... \".\n[٢٥٦٤] (إسناده ضعيف وإن صححه بعضهم، فإن زيد بن ظبيان ما روى عنه غير ربعي - ناصر). ت صفة الجنة ٢٥ من طريق بندار مطولًا.","vol":"2","page":1221},{"text":"ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ فَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَى أَحَدِهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُؤُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\n\n(٥٢) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ [٢٥٧ - ب] رُؤْيَةِ الْقُرَى اللَّوَاتِي يُرِيدُ الْمَرْءُ دُخُولَهَا\n٢٥٦٥ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي حَفْصُ بْنُ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي مَرْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ كَعْبًا حَدَّثَهُ أَنَّ صُهَيْبًا صَاحِبَ النَّبِيِّ - ﷺ -، حَدَّثَهُ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَرَ قَرْيَةً يُرِيدُ دُخُولَهَا إِلَّا قَالَ حِينَ يَرَاهَا: \"اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَمَا أَظْلَلْنَ، وَرَبَّ الْأَرَضِينَ وَمَا أَقْلَلْنَ، وَرَبَّ الشَّيَاطِينَ وَمَا أَضْلَلْنَ، وَرَبَّ الرِّيَاحِ وَمَا ذَرَيْنَ، فَإِنَّا نَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْقَرْيَةِ وَخَيْرَ أَهْلِهَا، وَنَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا، وَشَرِّ أَهْلِهَا، وَشَرِّ مَا فِيهَا\".\n\n(٥٣) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ (١) عِنْدَ نُزُولِ الْمَنَازِلِ\n٢٥٦٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَخْبَرَنَا أَبِي وَشُعَيْبٌ، قَالَا: أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَعْقُوبَ، أَنَّ يَعْقُوبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ بُسْرَ بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ خَوْلَةَ بِنْتَ حَكِيمٍ السُّلَمِيَّةَ تَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ نَزَلَ مَنْزِلًا ثُمَّ قَالَ: أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ، لَمْ يَضُرُّهُ شَيْءٌ حَتَّى يَرْتَحِلَ مِنْ مَنْزِلِهِ ذَلِكَ\".\n_________\n[٢٥٦٥] (إسناده حسن لغيره. فإن أبا مروان غير معروف كما قال النسائي، لكن لحديثه شواهد يتقوى بها، فانظر \"المجمع\" (١٠/ ١٣٤ - ١٣٥) - ناصر).\nقال محمد بن علان في الفتوحات الربانية ٥: ١٥٤: قال الحافظ: حديث حسن أخرجه النسائي وابن خزيمة وابن حبان ....\n(١) في الأصل: \"باب استعاذة\".\n[٢٥٦٦] م الذكر ٥٤ من طريق الليث.","vol":"2","page":1222},{"text":"٢٥٦٧ - ثَنَا بِهِ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ وَالْحَارِثُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1831>(٥٤) بَابُ تَوْدِيعِ الْمَنَازِلِ بِالصَّلَاةِ</span>\n٢٥٦٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي صَفْوَانَ الثَّقَفِيُّ، ثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعْدٍ الْكَاتِبُ -وَكَانَ لَهُ مُرُوءَةٌ وَعَقْلٌ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1832>(٥٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الْوَحْدَةِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٥٦٩ - ثَنَا أَبُو الْأَشْعَثِ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عِصَامٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ لَمْ يَسِرِ الرَّاكِبُ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا\".\nوَحَدَّثَنَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنْ أَبِيهِ بِهَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1833>(٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ سَيْرِ الِاثْنَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ مَا دُونَ الثَّلَاثِ مِنَ الْمُسَافِرِينَ فَهُمْ عُصَاةٌ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الْوَاحِدَ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى قَوْلِهِ شَيْطَانٌ أَوْ عَاصِي، كَقَوْلِهِ: (شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ) [الأنعام: ١١٢]، وَمَعْنَاهُ: عُصَاةُ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ</span>\n٢٥٧٠ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ سَعِيدٍ- عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٥٦٧] م الذكر ٥٥ من طريق ابن وهب.\n[٢٥٦٨] إسناده ضعيف. الدارمي ٢: ٢٨٩ من طريق عثمان بن سعد.\n[٢٥٦٩] خ الجهاد ١٣٥ من طريق عاصم؛ الدارمي ٢: ٢٨٩ وفيه: \"لو يعلم الناس ما في الوحدة .. \".\n[٢٥٧٠] إسناده حسن. د الجهاد ٨٦ الحديث ٢٦٠٧ من طريق عمرو بن شعيب؛ ط ٢: ٩٧٨.","vol":"2","page":1223},{"text":"\"الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ\".\nقَالَ بُنْدَارٌ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1834>(٥٧) بَابُ دُعَاءِ الْمُسَافِرِ عِنْدَ الصَّبَّاحِ</span>\n٢٥٧١ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَيْضًا -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ بِلَالٍ- عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَيْضًا، نَا أَبُو مُصْعَبٍ، نَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ فِي سَفَرٍ فَبَدَا لَهُ الْفَجْرُ، قَالَ: \"سَمِعَ سَامِعٌ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ وَحُسْنِ بَلَائِهِ عَلَيْنَا، رَبُّنَا صَاحِبُنَا، فَأَفْضِلْ عَلَيْنَا، سِتْرًا بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ\"، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، يَرْفَعُ به صَوْتَهُ.\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي ضَمْرَةَ.\nوَلَمْ يَقُلْ فِي حَدِيثِ سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَبِي حَازِمٍ: وَنِعْمَتِهِ، وَقَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَازِمٍ: وَحُسْنِ بَلَائِهِ، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ لَيْسَ مِنْ شَرْطِنَا فِي هَذَا الْكِتَابِ، وَإِنَّمَا خَرَّجْتُ هَذَا الْخَبَرَ (١) عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلَالٍ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، فَكُتِبَ هَذَا إِلَى جَنْبِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1835>(٥٨) بَابُ صِفَةِ الدُّعَاءِ بِاللَّيْلِ فِي الْأَسْفَارِ</span>\n٢٥٧٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ شُرَيْحِ بْنِ\n_________\n[٢٥٧١] إسناده صحيح. (من طريق سليمان بن بلال، وهي طريق الحاكم - ناصر).\nالمستدرك ١: ٤٤٦ من طريق ابن وهب.\n(١) في الأصل: \"وإنما خرجت هذا الجنس\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٥٧٢] (إسناده ضعيف. الزبير بن الوليد جهول كما أفاده الذهبي. راجع تعليقي =","vol":"2","page":1224},{"text":"عُبَيْدٍ الْحَضْرَمِيِّ (١). أَنَّهُ سَمِعَ الزُّبَيْرَ بْنَ الْوَلِيدِ يُحَدِّثُ [٢٥٨ - أ] عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - ﵁ - قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا غَزَا أَوْ سَافَرَ فَأَدْرَكَهُ اللَّيْلُ، قَالَ: \"يَا أَرْضُ! رَبِّي وَرَبُّكِ اللَّهُ، أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّكِ وَشَرِّ مَا فِيكِ، وَشَرِّ مَا خُلِقَ فِيكِ، وَشَرِّ مَا دَبَّ عَلَيْكِ. أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أَسَدٍ وَأَسْوَدَ، وَحَيَّةٍ، وَعَقْرَبٍ، وَمِنْ سَاكِنِي الْبَلَدِ، وَمِنْ شَرِّ وَالِدٍ وَمَا وَلَدَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1836>(٥٩) بَابُ تَقْلِيدِ الْبُدْنِ وَإِشْعَارِهَا عِنْدَ السُّوقِ</span>\n٢٥٧٣ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكُنْتُ أَفْتِلُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ.\nلَمْ يَذْكُرِ الْمَخْزُومِيُّ: هَاتَيْنِ.\n٢٥٧٤ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، أَخْبَرَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَلَّدَ هَدْيَهُ وَأَشْعَرَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1837>(٦٠) بَابُ إِشْعَارِ الْبُدْنِ فِي شَقِّ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ، وَسَلْتِ الدَّمِ عَنْهَا، ضِدَّ قَوْلِ مِنْ زَعَمَ أَنَّ إِشْعَارَ الْبُدْنِ مُثْلَةٌ، فَسَمَّى سُنَّةَ النَّبِيِّ - ﷺ - مُثْلَةً بِجَهْلِهِ</span>\n٢٥٧٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\n_________\n= على \"الكلم الطيب\" (الرقم ١٨٠ - طبعة المكتب الإسلامي) - ناصر).\n(١) في الأصل: \"شريح بن حميد\"، والتصويب من التقريب.\n[٢٥٧٣] خ الحج ١٠٧؛ مسند الحميدي الحديث ٢٠٨، ٢٠٩.\n[٢٥٧٤] إسناده صحيح.\n[٢٥٧٥] م الحج ٢٠٥ من طريق شعبة: نحوه.","vol":"2","page":1225},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ وَأَمَرَ بِبُدْنِهِ أَنْ تُشْعَرَ مِنْ شِقِّهَا الْأَيْمَنِ، وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ.\n٢٥٧٦ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتُوَائِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَشْعَرَ الْهَدْيَ فِي شِقِّ السَّنَامِ الْأَيْمَنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1838>(٦١) بَابُ الْهَدْيِ إِذَا عَطِبَ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ</span>\n٢٥٧٧ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ-؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nحَدَّثَنِي نَاجِيَةُ الْخُزَاعِيُّ صَاحِبُ بُدْنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -:\nكَيْفَ أَصْنَعُ بِمَا عَطِبَ مِنْ بُدْنِي، فَأَمَرَنِي أَنْ أَنْحَرَ كُلَّ بَدَنَةٍ عَطِبَتْ، ثُمَّ يُلْقِي نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ يُخَلِّي بَيْنَهَا وَبَيْنَ النَّاسِ فَيَأْكُلُونَهَا.\nوَقَالَ فِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: عَنْ نَاجِيَةَ، وَقَالَ: قَالَ: وَانْحَرْهُ! وَاغْمِسْ نَعْلَهُ فِي دَمِهِ، وَاضْرِبْ بِهَا صَفْحَتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1839>(٦٢) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ سَائِقِ الْبُدْنِ، وَأَهْلِ رُفْقَتِهِ، مِنْ لَحْمِهَا إِذَا عَطِبَتْ وَنُحِرَتْ</span>\n٢٥٧٨ - ثَنَا بُنْدَارٌ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سِنَانِ بْنِ سَلَمَةَ الْهُذَلِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ذُؤَيْبًا أَبَا قَبِيصَةَ الْخُزَاعِيَّ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بَعَثَ مَعَهُ بِبُدْنِهِ فَقَالَ: \"إِنْ [عَطِبَ] (١) ... عَلَيْكَ شَيْءٌ\n_________\n[٢٥٧٦] م الحج ٢٠٥ من طريق هشام.\n[٢٥٧٧] إسناده صحيح. جه المناسك ١٠١ من طريق وكيع؛ د الحديث ١٧٦٢.\n[٢٥٧٨] م الحج ٣٧٨ من طريق سعيد؛ جه المناسك ١٠١ من طريق سعيد.\n(١) في الأصل كلمة غير مقروءة، ورسمها \"العـ\" وضعت محلها كلمة عطب بين القوسين.","vol":"2","page":1226},{"text":"مِنْهَا فَانْحَرْهَا، وَاغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِ جَوْفِهَا، وَلَا تَأْكُلْ مِنْهَا أَنْتَ وَلَا أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ رِفْقَتِكَ\".\nوَحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ سَعِيدٍ بِهَذَا الْحَدِيثِ. وَقَالَ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَعَثَ مَعَ ذُؤَيْبٍ بِبُدْنٍ، وَزَادَ: \"وَاضْرِبْ صَفْحَتَهَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1840>(٦٣) بَابُ إِيجَابِ إِبْدَالِ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ إِذَا ضَلَّتْ، إِنَّ صَحَّ الْخَبَرُ، وَلَا أَخَالُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ الْأَسْلَمِيِّ</span>\n٢٥٧٩ - ثَنَا الرَّبِيعُ بن سُلَيْمَانُ، وَصَالِحُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، نَا الْأَوْزَاعِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ [ابْنِ عُمَرَ]، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَنْ أَهْدَى تَطَوُّعًا ثُمَّ ضَلَّتْ؛ فَإِنْ شَاءَ أَبْدَلَهَا وَإِنْ شَاءَ تَرَكَ، وَإِنْ كَانَتْ فِي نَذْرٍ فَلْيُبْدِلْ\".\n٢٥٨٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، ثَنَا زِيَادٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَكَّائِيَّ- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ سَاقَ هَدْيًا تَطَوُّعًا فَعَطِبَ فَلَا يَأْكُلْ مِنْهُ، فَإِنَّهُ إِنْ أَكَلَ مِنْهُ كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهُ، وَلَكِنْ لِيَنْحَرْهَا، ثُمَّ ليَغْمِسْ نَعْلَهَا فِي دَمِهَا، ثُمَّ ليَضْرِبْ فِي جَنْبِهَا، وَإِنْ كَانَ [٢٥٨ - ب] هَدْيًا وَاجِبًا فَلْيَأْكُلْ إِنْ شَاءَ، فَإِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَضَائِهِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْحَدِيثُ مُرْسَلٌ، بَيْنَ أَبِي الْخَلِيلِ وَأَبِي قَتَادَةَ رَجُلٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1841>(٦٤) بَابُ التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ ضِدَّ قَوْلِ مِنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَخَالَفَ سُنَّةَ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n_________\n[٢٥٧٩] إسناده ضعيف. والصحيح أنه موقوف، انظر: ط ١: ١٣٨.\n[٢٥٨٠] إسناده ضعيف كما بين المؤلف ﵀. أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٢٤٤ من طريق ابن خزيمة.","vol":"2","page":1227},{"text":"٢٥٨١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ بِيَدَيْهَا:\nطَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\n٢٥٨٢ - وَحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ: وَبَسَطَتْ يَدَيْهَا:\nإِنِّي طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ، لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ حِينَ أَحْرَمَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تَقُولُ إِذَا فَعَلْتَ كَذَا تُرِيدُ إِذَا أَرَدْتَ فِعْلَهُ، وَعَائِشَةُ إِنَّمَا أَرَادَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ لَا بَعْدَ الْإِحْرَامِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْتُ خَبَرُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا مَعَ الْأَخْبَارِ الَّتِي خَرَّجْتُهَا فِي \"الْكِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1842>(٦٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْمِسْكِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمِسْكَ طَاهِرٌ غَيْرُ نَجِسٍ، لَا عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ التَّابِعِينَ أَنَّهُ مَيْتَةٌ نَجِسٌ، زَعَمَ أَنَّهُ سَقَطَ مِنْ حَيٍّ وَهُوَ مَيِّتٌ نَجِسٌ</span>\n٢٥٨٣ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا هُشَيْمٌ أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nطَيَّبْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يُحْرِم، وَيَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ.\nقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْ مَنْصُورٍ.\n_________\n[٢٥٨١] م الحج ٣٣ من طريق عبد الرحمن.\n[٢٥٨٢] خ ١٤٣ من طريق سفيان.\n[٢٥٨٣] م الحج ٤٦ من طريق الدورقي.","vol":"2","page":1228},{"text":"وَقَالَ أَحْمَدُ: عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: طَيَّبْتُ -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ --.\n٢٥٨٤ - وَفِي خَبَرِ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"إنَّ أَطْيَبَ طِيبِكُمُ الْمِسْكُ\"، دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ، عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ نَجِسٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1843>(٦٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِطِيبٍ يَبْقَى أَثَرُهُ عَلَى الْمُتَطَيِّبِ فِي الْإِحْرَامِ</span>\n٢٥٨٥ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nلَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي رَأْسِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ.\n٢٥٨٦ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nلَقَدْ رَأَيْتُ وَبِيصَ الطِّيبَ فِي مَفَارِقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّهُ لَيُلَبِّي.\n٢٥٨٧ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شُعْبَةُ، ثَنَا الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ وَمَنْصُورٌ وَسُلَيْمَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nكَأَنِّما أَنْظُرُ إِلَى وَبِيصِ الطِّيبِ فِي مَفْرِقِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nقَالَ سُلَيْمَانُ: فِي شَعَرٍ. وَقَالَ مَنْصُورٌ: فِي أُصُولِ الشَّعَرِ. وَقَالَ الْحَكَمُ وَحَمَّادٌ: فِي مَفْرِقِ رَأْسِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1844>(٦٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ بَعْدَ التَّطَيُّبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ مَعَ اسْتِحْبَابِ جِمَاعِ الْمَرْءِ امْرَأَتَهُ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ كَيْ يَكُونَ أَقَلَّ شَهْوَةٍ لِجِمَاعِ النِّسَاءِ فِي الْإِحْرَامِ إِذَا كَانَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِجِمَاعِهِنَّ</span>\n_________\n[٢٥٨٤] إسناده صحيح. حم ٣: ٣١.\n[٢٥٨٥] م الحج ٣٩ من طريق منصور.\n[٢٥٨٦] م الحج ٤٠ من طريق الأعمش: نحوه.\n[٢٥٨٧] م الحج ٤٢ من طريق شعبة.","vol":"2","page":1229},{"text":"٢٥٨٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُنْتَشِرِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ عُمَرَ عَنِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ، فَقَالَ: لِأَنْ أَتَطَيَّبَ بِقَطِرَانٍ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ. قَالَ: فَذَكَرْتُهُ لِعَائِشَةَ، فَقَالَتْ:\nيَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَيَطُوفُ عَلَى نِسَائِهِ ثُمَّ يُصْبِحُ مُحْرِمًا يَنْضَحُ طِيبًا.\nسَمِعْتُ الرَّبِيعَ يَقُولُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ عَنِ الذُّبَابَةِ تَقَعُ عَلَى النَّتْنِ ثُمَّ تَطِيرُ فَتَقَعُ في ثَوْبِ الْمَرْءِ، فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ تَيْبَسَ أَرْجُلُهَا فِي طَيَرَانِهَا، فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ [٢٥٩ - أ] وَإِلَّا فَالشَّيْءُ إِذَا ضَاقَ اتَّسَعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1845>(٦٨) بَابُ ذِكْرِ مَوَاقِيتِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، أَوْ بِأَحَدِهِمَا لِمَنْ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ</span>\n٢٥٨٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا\".\nقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي حَدِيثِهِ: قَالَ، وَذَكَرَ لِي وَلَمْ أَسْمَعْ أَنَّهُ قَالَ: \"وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَبَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ\" (١).\n_________\n[٢٥٨٨] م الحج ٤٧ من طريق إبراهيم بن المنتشر.\n[٢٥٨٩] م الحج ١٧ من طريق سفيان؛ خ الحج ١٠ مختصرًا.\n(١) في الأصل: \"من المسلم\".","vol":"2","page":1230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1846>(٦٩) بَابُ إِحْرَامِ أَهْلِ الْمَنَاهِلِ الَّتِي هِيَ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِمَنْ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَهَا، وَالْبَيَانُ أَنَّ مَوَاقِيتَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ: مَنَازِلُهُمْ</span>\n٢٥٩٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، ثَنَا حَمَّادُ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَّتَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، فَهُنَّ لَهُنَّ وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ (١). مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ، فَمَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَمَنْ كَانَ دُونَهُنَّ فَمِنْ أَهْلِهِ، وَكَذَلِكَ حَتَّى أَهْلِ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1847>(٧٠) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا كُلِّ مِيقَاتٍ مِنْهَا لِأَهْلِهِ، وَلِمَنْ مَرَّ بِهِ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِ</span>، إِذَا مَرَّ الْمَدِينِيُّ عَلَى طَرِيقِ الشَّامِ بِالْجُحْفَةِ، وَحَادَ عَنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَلَمْ يَمُرَّ بِهِ كَانَ مِيقَاتُهُ الْجُحْفَةَ إِذْ هُوَ مَارٌّ بِهَا، وَكَذَلِكَ الْيَمَانِيُّ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْمَدِينَةِ فَمَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ كَانَ ذُو الْحُلَيْفَةِ مِيقَاتَهُ، وَإِذَا مَرَّ النَّجْدِيُّ بِيَلَمْلَمَ (٢) كَانَ مِيقَاتُهُ يَلَمْلَمَ، وَالدَّلِيلُ أَيْضًا أَنَّ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ الْحَرَمَ كَانَ مِيقَاتُهُ مَنْزِلَهُ وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى بَعْضِ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَهَا. وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ هَذَا مُفَسِّرٌ لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ. وَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا وَقَّتَ تِلْكَ الْمَنَازِلَ لِلْإِحْرَامِ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ لِمَنْ مَنْزِلُهُ وَرَاءَ تِلْكَ الْمَوَاقِيتِ، دُونَ مَنْ مَنْزِلُهُ أَقْرَبُ إِلَى الْحَرَمِ مِنْ تِلْكَ الْمَنَازِلِ\n٢٥٩١ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثَنَا مَعْمَرٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n[٢٥٩٠] م الحج ١١ من طريق حماد.\n(١) في الأصل: \"فهي لهم ولمن أتى عليهن\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n(٢) في الأصل: \"بالمسلم\".\n[٢٥٩١] خ الحج ١٢ من طريق ابن طاووس؛ ن ٥: ٩٥ - ٩٦ من طريق محمد بن جعفر.","vol":"2","page":1231},{"text":"وَقَّتَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ ذَا الْحُلَيْفَةِ، وَلِأَهْلِ الشَّامِ الْجُحْفَةَ، وَلِأَهْلِ نَجْدٍ قَرْنًا، وَلِأَهْلِ الْيَمَنِ يَلَمْلَمَ، قَالَ: هِيَ لَهُمْ، وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِمَّنْ سِوَاهُمْ مِمَّنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، ثُمَّ [مَنْ كَانَ دُونَ ذَلِكَ] (١)، بَدَأَ حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ أَهْلَ مَكَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1848>(٧١) بَابُ ذِكْرِ مِيقَاتِ أَهْلِ الْعِرَاقِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ مُسْنَدًا</span>\n٢٥٩٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَسْأَلُ عَنِ الْمُهَلِّ، قَالَ: أَحْسَبُهُ يُرِيدُ النَّبِيَّ - ﷺ -؛ فَقَالَ:\n\"مُهَلُّ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ذُو الْحُلَيْفَةِ وَالطَّرِيقُ الْآخَرُ الْجُحْفَةُ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِنْ ذَاتِ عِرْقٍ، وَمُهَلُّ أَهْلِ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ، وَمُهَلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ رُوِيَ فِي ذَاتِ عِرْقٍ أَنَّهُ مِيقَاتُ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَخْبَارٌ غَيْرُ خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجٍ، لَا يَثْبُتُ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ شَيْءٌ مِنْهَا، قَدْ خَرَّجْتُهَا كُلَّهَا فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1849>(٧٢) بَابُ كَرَاهِيَةِ الْإِحْرَامِ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَهْلِ الْآفَاقِ الَّذِينَ مَنَازِلُهُمْ وَرَاءَهَا، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - وَقَّتَ هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ لِأَهْلِهَا وَلِمَنْ أَتَى عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا، وَالْمُصْطَفَى - ﷺ - وَجَمِيعُ مَنْ خَرَجَ [٢٥٩ - ب] مِنَ الْمَدِينَةِ وَقْتَ إِرَادَتِهِمُ الْحَجَّ خَرَجُوا فَجَلَسَ حَتَّى أَتَوْا ذَا الْحُلَيْفَةِ فَأَحْرَمُوا مِنْهُ. وَلَوْ كَانَ الْإِحْرَامُ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ أَوْ مِنْ مَنَازِلِهِمْ وَرَاءَ الْمَوَاقِيتِ سُنَّةً أَوْ خَيْرًا أَوْ أَفْضَلَ لَأَشْبَهَ أَنْ يَكُونَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - يُحْرِمُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَيَأْمُرُ أَصْحَابَهَ بِالْإِحْرَامِ مِنْهَا، وَاتِّبَاعُ سُنَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَفْضَلُ ممَّا سِوَاهَا</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"ثم من حيث أبدا\"، وما بين المعكوفتين زدناه من النسائي لاستقامة المعنى.\n[٢٥٩٢] م الحج ١٨ من طريق محمد بن بكر.","vol":"2","page":1232},{"text":"٢٥٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ أَمَرَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَنْ يُهِلُّوا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، وَأَهْلَ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ، وَأَهْلَ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: وَأُخْبِرْتُ أَنَّهُ قَالَ: \"وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1850>(٧٣) بَابُ أَمْرِ النُّفَسَاءِ بِالِاغْتِسَالِ وَالِاسْتِثفَارِ إِذَا أَرَادَتِ الْإِحْرَامَ، وَإِنْ كَانَ الِاغْتِسَالُ لَا يُطَهِّرُ مَا يُطَهِّرُ غَيْرَ النُّفَسَاءِ وَغَيْرَ الْحُيَّضِ، إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحُيَّضُ لَا يَطْهُرْنَ بِالِاغْتِسَالِ مَا لَمْ يَطْهُرْنَ بِانْقِطَاعِ دَمُ النِّفَاسِ وَالْحَيْضِ، وَالْبَيَانُ أَنْ لَيْسَ فِي السُّنَّةِ إِلَّا اتِّبَاعُهَا، إِذْ لَوْ كَانَ مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ لَمْ يَكُنْ لِاغْتِسَالِ النُّفَسَاءِ وَالْحُيَّضِ قَبْلَ [أَنْ] يَطْهُرْنَ مَعْنًى مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ وَالرَّأْيِ، وَلَكِنْ لَمَّا أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ بِالْغُسْلِ وَجَبَ قَبُولُ أَمْرِهِ وَتَرْكُ الرَّأْيِ وَالْقِيَاسِ</span>\n٢٥٩٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ -وَهُوَ ابْنُ مُحَمَّدٍ- حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ: وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: \"اغْتَسِلِي وَاسْتَثْفِرِي (١) ثُمَّ أَهِلِّي\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي قَوْلِهِ: \"وَاسْتَثْفِرِي\" (١): دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ دَمَ النِّفَاسِ كَانَ غَيْرَ مُنْقَطِعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1851>(٧٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ لِلْإِحْرَامِ</span>\n٢٥٩٥ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادَةَ الْقَطَوَانِيُّ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَعْقُوبَ\n_________\n[٢٥٩٣] م الحج ١٥ من طريق علي بن حجر.\n[٢٥٩٤] م الحج ١٤٧ مطولًا.\n(١) في الأصل: \"واستدفري\"، والتصحيح من صحيح مسلم.\n[٢٥٩٥] إسناده ضعيف. عبد الله بن يعقوب مجهول الحال. والحديث أخرجه الترمذي =","vol":"2","page":1233},{"text":"الْمَدَنِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَجَرَّدَ لِإِهْلَالِهِ وَاغْتَسَلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1852>(٧٥) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ الْحَجِّ، إِذِ اللَّهُ -جَلَّ وَعَلَا- جَعَلَ الْحَجَّ أَشْهُرًا مَعْلُومَاتٍ، فَغَيْرُ جَائِزٍ الدُّخُولُ فِي الْحَجِّ قَبْلَ وَقْتِهِ، كَمَا لَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الصَّلَوَاتِ قَبْلَ أَوْقَاتِهَا</span>\n٢٥٩٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nلَا يُحْرِمُ بِالْحَجِّ إِلَّا فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ تُحْرِمَ بِالْحَجِّ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ.\nوَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ أَيْضًا، قَالَ: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1853>(٧٦) بَابُ ذِكْرِ الثِّيَابِ الَّذِي زُجِرَ الْمُحْرِمُ عَنْ لُبْسِهَا فِي الْإِحْرَامِ</span>\n٢٥٩٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْقَلَانِسَ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَيْسَ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ شَيْئًا مَسَّهُ وَرْسٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ\".\nقَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يَقُولُ: وَلَا تنقِبُ الْمَرْأَةُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ.\n_________\n= الحج ١٦ من طريق عبد الله بن يعقوب المدني. (قلت: لكن له شاهد صحيح من حديث ابن عمر في \"المستدرك\" (١/ ٤٤٧) وصححه هو والذهبي - ناصر).\n[٢٥٩٦] إسناده صحيح وهو موقوف. أخرجه البخاري في ترجمة باب قوله تعالى:\n(الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ) [البقرة: ١٩٧].\n[٢٥٩٧] م الحج ١ من طريق نافع.","vol":"2","page":1234},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1854>(٧٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ لُبْسِ الْأَقْبِيَةِ فِي الْإِحْرَامِ</span>\n٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nنَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَلْبَسَ الْمُحْرِمَ الْقُمُصَ، أَوِ الْأَقْبِيَةَ، أَوِ الْخُفَّيْنِ إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ، أَوِ السَّرَاوِيلَاتِ، أَوْ يَلْبَسَ شَيْئًا مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1855>(٧٨) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ انْتِقَابِ الْمَرْأَةِ وَعَنِ التَّقَفُّزِ فِي الْإِحْرَامِ</span>\n٢٥٩٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ [٢٦٠ - أ] اللَّهِ! مَا تَأْمُرُنَا أَنَّ نَلْبَسَ مِنَ الثِّيَابِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ رَجُلًا لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا تَلْبَسُوا مِنَ الثِّيَابِ مَا مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَالْوَرْسُ\". قَالَ: \"وَلَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ\".\n٢٦٠٠ - ثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ تَوْبَةَ، ثَنَا أَبُو بَدْرٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الدِّرْهَمِيُّ -وَهَذَا حَدِيثُهُ- ثَنَا شُجَاعٌ -وَهُوَ ابْنُ الْوَلِيدِ أَبُو بَدْرٍ- قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قَالَ: ثَنَا، وَقَالَ الدِّرْهَمِيُّ: عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ الْحَرَامُ، وَلَا تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدِّرْهَمِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1856>(٧٩) بَابُ الْإِحْرَامِ فِي الْأُزُرِ وَالْأَرْدِيَةِ وَالنِّعَالِ</span>\n٢٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\n_________\n[٢٥٩٨] انظر: م الحج ٣.\n[٢٥٩٩] خ الحج؛ البيهقي في السنن الكبرى ٥: ٤٦ من طريق موسى.\n[٢٦٠٠] إسناده صحيح، ن ٥: ١٠٤ من طريق موسى مختصرًا.\n[٢٦٠١] إسناده صحيح. وانظر: الحديث رقم ٢٥٩٩.","vol":"2","page":1235},{"text":"أَنَّ رَجُلًا نَادَى فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْقُمُصَ، وَلَا الْبُرْنُسَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا ثَوْبٌ مَسَّهُ الزَّعْفَرَانُ وَلَا وَرْسٌ. وَلْيُحْرِمْ أَحَدُكُمْ فِي إِزَارٍ وَرِدَاءٍ وَنَعْلَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَاٍ حَتَّى يَكُونَا إِلَى الْكَعْبَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1857>(٨٠) بَابُ اشْتِرَاطِ مَنْ بِهِ عِلَّةٌ عِنْدَ الْإِحْرَامِ أَنَّ مَحِلَّهُ حَيْثُ يُحْبَسُ ضِدَّ قَوْلِ مِنْ كَرِهَ ذَلِكَ</span>\n٢٦٠٢ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، كِلَاهُمَا عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِضُبَاعَةٍ وَهِيَ شَاكِيَةٌ فَقَالَ: \"أَتُرِيدِينَ الْحَجَّ؟ \" فَقَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَحُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ تَحْبِسُنِي\".\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1858>(٨١) بَابُ الِاكْتِفَاءِ بِالنِّيَّةِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ أَوِ الْعُمْرَةِ أَوْ هُمَا عِنْدَ الْإِهْلَالِ عَنِ النُّطْقِ بِذَلِكَ</span>\n٢٦٠٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَكَثَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَ سِنِينَ لَمْ يَحُجَّ، ثُمَّ أَذَّنَ بِالْحَجِّ، فَقِيلَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَاجٌّ، فَقَدِمَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَيَفْعَلُ كَمَا يَفْعَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى مَسْجِدَ ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَرَكِبَ مَعَهُ بَشَرٌ كَثِيرٌ، رُكْبَانٌ وَمُشَاةٌ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى ظَهَرَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، فَأَهَلَّ وَنَحْنُ لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، لَا نَعْرِفُ الْعُمْرَةَ، فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَعَنْ يَمِينِي،\n_________\n[٢٦٠٢] خ النكاح ١٥ من طريق أبي أسامة.\n[٢٦٠٣] م الحج ١٤٧ من طريق جعفر مع تقديم وتأخير.","vol":"2","page":1236},{"text":"وَعَنْ شِمَالِي، وَخَلْفِي مَدَّ الْبَصَرِ رُكْبَان وَمُشَاةً كُلَّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1859>(٨٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْقِرَانِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَالْإِفْرَادِ، وَالتَّمَتُّعِ، وَالْبَيَانُ أَنَّ كُلَّ هَذَا جَائِزٌ طَلْقٌ مُبَاحٌ، وَالْمَرْءُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ الْقِرَانِ وَالْإِفْرَادِ وَبَيْنَ التَّمَتُّعِ يُهِلُّ بِمَا شَاءَ مِنْ ذَلِكَ</span>\n٢٦٠٤ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مُوَافِينَ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِحَجٍّ فَلْيُهِلَّ بِحَجٍّ، وَمَنْ شَاءَ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ فَلْيُهِلَّ بِعُمْرَةٍ\". فَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجٍّ، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ.\n٢٦٠٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nأَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِالْحَجِّ وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَأَهَلَّ نَاسٌ بِالْعُمْرَةِ.\nلَمْ يَقُلْ عَبْدُ الْجَبَّارِ: وَأَهَلَّ بِهِ نَاسٌ، وَزَادَ: قَالَتْ: فَكُنْتُ فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1860>(٨٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ [٢٦٠ - ب] إِلَى الْحَجِّ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَصْحَابَهُ أَنْ لَوِ اسْتَقْبَلَ مِنْ أَمْرِهِ مَا اسْتَدْبَرَ لَمَا سَاقَ الْهَدْيَ وَلَحَلَّ بِعُمْرَةِ، كمَا أَمَرَ مَنْ لَمْ يَسُقِ الْهُدْيَ بِالْإِهْلَالِ بِعُمْرَةِ</span>\n٢٦٠٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ ذَكْوَانَ مَوْلَى عَائِشَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[٢٦٠٤] م الحج ١١٥ من طريق هشام.\n[٢٦٠٥] م الحج ١١٤ من طريق سفيان.\n[٢٦٠٦] م الحج ١٣٠ من طريق ابن بشار.","vol":"2","page":1237},{"text":"قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهُوَ غَضْبَانُ. فَقُلْتُ: مَنْ أَغْضَبَكَ؟ فَقَالَ: \"أَمَّا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ. -قَالَ الْحَكَمُ: يَتَرَدَّدُونَ: أَحْسِبُ- لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أَحِلُّ كَمَا حَلُّوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1861>(٨٤) بَابُ أَمْرِ الْمُهِلِّ بِالْعُمْرَةِ الَّذِي مَعَهُ الْهَدْيُ بِالْإِهْلَالِ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ لِيَصِيرَ قَارِنًا، إِذْ سَائِقُ الْهَدْيِ الْمُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ الْإِحْلَالُ مِنْهَا قَبْلَ مَبْلَغِ الْهَدْيِ مَحِلَّهُ</span>\n٢٦٠٧ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، ح وَحَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1862>(٨٥) بَابُ تَقْلِيدِ الْغَنَمِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ </span>(١)، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْغَنَمَ لَا تُقَلَّدُ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ قَلَّدَ الْغَنَمَ الَّذِي أَهْدَى وَهُوَ مُقِيمٌ بِالْمَدِينَةِ حَلَالٌ، وَسُنَّةِ الْهَدْيِ فِي التَّقْلِيدِ لِمَنْ كَانَ مُقِيمًا بِبَلْدِهِ يُرِيدُ تَوْجِيهَ الْهَدْيِ، وَمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ أَوِ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَأَهْدَى وَسَاقَ الْهَدْيَ مَعَهُ فِي التَّقْلِيدِ سِيَانٌ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا\n٢٦٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَبْيدَةُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- حَدَّثَنِي مَنْصُورٌ، وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَفْتِلُ قَلَائِدَ الْغَنَمِ لِهَدْيِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ يَمْكُثُ حَلَالًا.\nهَذَا حَدِيثُ الزَّعْفَرَانِيِّ.\n_________\n[٢٦٠٧] م الحج ١١١ من طريق مالك مطولًا.\n(١) في الأصل: \"إذا سبق أهدى\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٦٠٨] م الحج ٣٦٥ من طريق جرير؛ خ الحج ١١٠.","vol":"2","page":1238},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1863>(٨٦) بَابُ حَدِيثِ الْإِحْرَامِ خَلْف الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِذَا حَضَرَتْ</span>\n٢٦٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي حَسَّانَ الْأَعْرَجِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ وَأَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ مِنْ شِقِّهَا الْأَيْمَنِ وَقَلَّدَهَا نَعْلَيْنِ، وَسَلَت عَنْهَا الدَّمَ، فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ الْبَيْدَاءَ أَهَلَّ.\nثَنَا بُنْدَارٌ أَيْضًا، ثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا شُعْبَةُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: صَلَّى الظُّهْرَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: وَسَلَتَ عَنْهَا الدَّمَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمْرِ، كَإِضَافَتِهَا إِلَى الْفاعلِ. فَقَوْلُهُ: وَأَشْعَرَ بَدَنَتَهُ يُرِيدُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا، لِأَنَّ فِي خَبَرِ يَحْيَى الْقَطَّانِ: وَأَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ بِإِشْعَارِهَا، لَا أَنَّهُ تَوَلَّى ذَلِكَ بِنَفْسِهِ، وَقَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَشْعَرَ بَعْضَ بُدْنَتِهِ بِيَدِهِ، وَأَمَرَ غَيْرَهُ بِإِشْعَارِ بَقِيَّتِهَا، فَمَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: أَمَرَ بِبُدْنَتِهِ أَنْ تُشْعَرَ أَرَادَ بَعْضَهَا، وَمَن قَالَ: أَشْعَرَ بَدَنَتَهُ أَرَادَ بَعْضَهَا لَا كُلَّهَا، فَالْأَخْبَارُ كلها مُتَصَادِقَةٌ لَا مُتَكَاذِبَةٌ عَلَى مَا يُتَوَهَّمُ أَهْلُ الْجَهْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1864>(٨٧) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ مُتَقَدِّمَةٍ مِنْ مَكْتُوبَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ، وَالدَّلِيلُ أَنَّ غَيْرَ الْمُتَطَهِر وَالْجُنُبِ إِنْ أَحْرَمَ بِالْحَجِّ أو الْعُمْرَةِ أَوْ هُمَا كَانَ الْإِحْرَامُ جَائِزًا، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ النُّفَسَاءَ وَالْحَائِضَ بِالْإِحْرَامِ وَهُمَا غَيْرُ طَاهِرَتَيْنِ، غير جائز لهما الصلاة في الوقت الذي أمرهما النبي ﷺ بالإحرام إِذِ النُّفَسَاءُ وَالْحَائِضُ لَا تُجْزِئُهُمَا الصَّلَاةُ قَبْلَ [أَنَّ] تَطْهُرَا وَلَا تَطْهُرَانِ بِالِاغْتِسَالِ قَبْلَ [أَنَّ] تَطْهُرَا بِانْقِطَاعِ [٢٦١ - أ] دَمُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ</span>\n_________\n[٢٦٠٩] م الحج ٢٠٥ من طريق شعبة.","vol":"2","page":1239},{"text":"٢٦١٠ - أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنَّ ابْنَ أَبِي مَرْيَمَ حَدَّثَهُمْ، أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ:\nأَنَّهُ خَرَجَ حَاجًّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ وَمَعَهُ امْرَأَتُهُ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسِ بْنِ خَثْعَمٍ. فَلَمَّا كَانُوا بِالشَّجَرَةِ وَلَدَتْ أَسْمَاءُ بِالشَّجَرَةِ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَأَتَى أَبُو بَكْرٍ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَهُ، فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَأْمُرَهَا أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ تُهِلُّ بِالْحَجِّ وَتَصْنَعُ مَا يَصْنَعُ النَّاسُ إِلَّا أَنَّهَا لَا تَطُوفُ بِالْبَيْتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1865>(٨٨) بَابُ الْإِهْلَالِ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ</span>\n٢٦١١ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ:\nهَذِهِ الْبَيْدَاءُ الَّتِي تَكْذِبُونَ فِيهَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَاللَّهِ مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَّا عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1866>(٨٩) بَابُ الْإِهْلَالِ إِذَا اسْتَوَتْ بِالرَّاكِبِ نَاقَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يُهِلَّ حَتَّى أَتَى الْبَيْدَاءَ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ فِي كُتُبِنَا أَنَّ الْخَبرَ الْوَاجِبِ قُبُولُهُ هُوَ خَبرُ مَنْ يُخبرُ بِسَمَاعِ الشَّيْءِ وَرُؤْيَتِهِ دُونَ مَنْ يُنْكِرُ الشَّيْءَ وَيَدْفَعُهُ</span>\n٢٦١٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ الرَّمْلِيُّ، ثَنَا الْوَلِيدُ -يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ- عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ حَدَّثَهُ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ إِهْلَالَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ حِينَ اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ.\n٢٦١٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ:\n_________\n[٢٦١٠] إسناده صحيح. ن ٩٥: ٧ - ٩٨ من طريق سليمان بن بلال.\n[٢٦١١] خ الحج ٢٠ من طريق سفيان مختصرًا؛ م الحج ٢٣.\n[٢٦١٢] خ الحج ٢ من طريق الوليد.\n[٢٦١٣] م الحج ٢٧ من طريق نافع عن ابن عمر.","vol":"2","page":1240},{"text":"إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا وَضْعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ وَاسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ أَهَلَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1867>(٩٠) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِقْبَالِ بِالرَّاحِلَةِ الْقِبْلَةَ إِذَا أَرَادَ الرَّاكِبُ الْإِهْلَالَ</span>\n٢٦١٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ:\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ رَكِبَ، حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَأَهَلَّ، قَالَ: ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْحَرَمَ أَمْسَكَ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ، قَالَ: فَيُصَلِّي بِهِ الْغَدَاةَ ثُمَّ يَغْتَسِلُ، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1868>(٩١) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْبَيْتُوتَةِ بِذِي الْحُلَيْفَةِ وَالْغُدُوِّ مِنْهَا اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٢٦١٥ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ، ثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي نَافِعٌ وَسَالِمٌ:\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا مَرَّ بِذِي الْحُلَيْفَةِ بَاتَ بِهَا حَتَّى يُصْبِحَ، وَيُخْبِرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1869>(٩٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّعَرُّسِ فِي بَطْنِ الْوَادِي بِذِي الْحُلَيْفَةِ</span>\n٢٦١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُجَاعٍ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُتي وَهُوَ فِي مُعَرَّسِهِ من ذِي الْحُلَيْفَةِ، فَقِيلَ: إِنَّكَ بِبَطْحَاءَ مُبَارَكَةٍ. قَالَ مُوسَى: وَقَدْ أَنَاخَ بِنَا سَالِمٌ بِالْمَنَاخِ الَّذِي كَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُنِيخُ بِهِ يَتَحَرَّى مُعَرَّسَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، وَهُوَ أَسْفَلُ مِنَ الْمَسْجِدِ الَّذِي بِبَطْنِ الْوَادِي. بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّرِيقِ وَسَطًا مِنْ ذَلِكَ.\n_________\n[٢٦١٤] خ الحج ٢٩ من طريق أيوب.\n[٢٦١٥] انظر: خ الحج ١٥.\n[٢٦١٦] خ الحج ١٦ من طريق موسى بن عقبة.","vol":"2","page":1241},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1870>(٩٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي ذَلِكَ الْوَادِي</span>\n٢٦١٧ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَمُحَمَّدُ بْنُ مِسْكِينٍ الْيَمَامِيُّ، قَالَا: ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ، حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ. حَدَّثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَتَانِي اللَّيْلَةَ آتٍ مِنْ رَبِّي -وَهُوَ بِالْعَقِيقِ- أَنْ صَلِّ فِي هَذَا الْوَادِي الْمُبَارَكِ، وَقُلْ: عُمْرَةً فِي حَجَّةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1871>(٩٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِهْلَالِ بِمَا يُحْرِمُ بِهِ الْمُهِلُّ مِنْ حَجِّ أَوْ عَمْرَةِ أَوْ هُمَا</span>\n٢٦١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَنَسِ [٢٦١ - ب] بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَبَّيْكَ بِحَجة وَعُمْرَةٍ\".\n٢٦١٩ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ كُلُّهُمْ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَنَسًا يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا، لَبَّيْكَ عُمْرَةً وَحَجًّا\"، مِرَارًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1872>(٩٥) بَابُ إِبَاحَةِ الْإِحْرَامِ مِنْ غَيْرِ تَسْمِيَةِ حَجٍّ وَلَا عَمْرَةٍ، وَمِنْ غَيْرِ قَصْدِ نِيَّةٍ وَاحِدٍ بِعَيْنِهِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الْإِحْرَامِ</span>\n٢٦٢٠ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، لَا نَرَى إِلَّا الْحَجَّ حَتَّى قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -\n_________\n[٢٦١٧] خ الحج ١٦ من طريق بشر، في الأصل: وقال: عمرة في حجة، والتصحيح من البخاري.\n[٢٦١٨] م الحج ١٨٥ من طريق بكر بن عبد الله: نحوه.\n[٢٦١٩] إسناده صحيح. ت الحج ١١ من طريق حميد.\n[٢٦٢٠] انظر: م الحج ١٤٧ وقد أورده مسلم مفصلًا، وليس فيه: \"فإني أهللت بالحج\".","vol":"2","page":1242},{"text":"مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: \"نَبْدَأُ بِالَّذِي بَدَأَ اللَّهُ بِهِ\"، فَبَدَأَ بِالصَّفَا، حَتَّى فَرَغَ مِنْ آخِرِ سَبْعَةٍ عَلَى الْمَرْوَةِ، فَجَاءَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِهَدِيَّةٍ مِنَ الْيَمَنِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"بِمَ أَهْلَلْتَ؟ \" قَالَ، قُلْتُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أُهِلُّ بِمَا أَهَلَّ بِهِ رَسُولُكَ. قَالَ: \"فَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْحَجِّ\". فَذَكَرَ الدَّوْرَقِيُّ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ أَهَلَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - ﷺ -، لِأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ مُهِلًّا مِنْ طَرِيقِ الْمَدِينَةِ، وعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵀ مِنْ نَاحِيَةِ الْيَمَنِ، وَإِنَّمَا عَلِمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَا الَّذِي بِهِ أَهَلَّ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ اجْتِمَاعِهِمَا بِمَكَّةَ، فَأَجَازَ - ﷺ - إِهْلَالَهُ بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ فِي وَقْتِ إِهْلَالِهِ أَهَلَّ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا.\n\"وَقِصَّةُ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ لَمَّا قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَهُوَ مُنِيخٌ بِالْبَطْحَاءِ، فَقَالَ - ﷺ - قال: قَدْ أَحْسَنْتَ، غَيْرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي الْمُتَعَقَّبِ أَمَرَ عَلِيًّا بِغَيْرِ مَا أَمَرَ بِهِ أَبَا مُوسَى، أَمَرَ عَلِيًّا بِالْمُقَامِ عَلَى إِحْرَامِهِ إِذْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ، فَلَمْ يَجز لَهُ الْإِحْلَال إِلَى أَنْ يبلغ الْهَدْي مَحِلَّهُ، وَأَمَرَ أَبَا مُوسَى بِالْإِحْلَالِ بِعُمْرَةٍ إِذْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1873>(٩٦) بَابُ صِفَةِ تَلْبِيَةِ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٢٦٢١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ أَحْمَدُ أَخْبَرَنَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنْ تَلْبِيَةَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكُ، لَا شَرِيكَ لَكَ\".\n_________\n[٢٦٢١] م الحج ١٩ من طريق نافع.","vol":"2","page":1243},{"text":"قَالَ مُؤَمَّلٌ فِي حَدِيثِهِ: وَزَادَ ابْنُ عُمَرَ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ وَالْعَمَلُ.\n٢٦٢٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nتَلَقَّفْتُ التَّلْبِيَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ مُؤَمَّلٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1874>(٩٧) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الزِّيَادَةَ فِي التَّلْبِيَةِ عَلَى مَا حَفِظَ ابْنُ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - جَائِزٌ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ بَعْضَ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ يَحْفَظُ عَنْهُ مَا يَغْرُبُ عَنْ بَعْضِهِمْ، لِأَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَدْ حَفِظَ من النَّبِيِّ - ﷺ - فِي تَلْبِيَتِهِ مَا لَمْ يَحْكِ عَنْهُ غَيْرُهُ</span>\n٢٦٢٣ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ فِي تَلْبِيَتِهِ:\n\"لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ\".\n٢٦٢٤ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ [٢٦٢ - أ] بْنَ الْفَضْلِ أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nكَانَ مِنْ تَلْبِيَةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1875>(٩٨) بَابُ إِبَاحَةِ الزِّيَادَةِ فِي التَّلْبِيَةِ: \"ذَا الْمَعَارِجِ\" وَنَحْوَهَ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَ هَذِهِ الزِّيَادَةَ وَذَكَرَ أَنَّهُمْ لَمْ يَقُولُوهُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ مَنْ تَقَدَّمَتْ صُحْبَتُهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - وَكَانَ أَعْلَمَ قَدْ كَانَ يَخْفَى عَلَيْهِ الشَّيْءُ مِنْ</span>\n_________\n[٢٦٢٢] م الحج ٢٠ من طريق يحيى.\n[٢٦٢٣] إسناده ضعيف. موارد الظمآن الحديث ٩٧٥؛ ن ٥: ١٢٥ من طريق عبد العزيز بن أبي سلمة، وقال النسائي: \"لا أعلم أحدًا أسند هذا عن عبد الله بن الفضل إلا عبد العزيز\"، رواه إسماعيل بن أمية عنه مرسلًا.\n[٢٦٢٤] انظر: الحديث رقم ٢٦٢٣.","vol":"2","page":1244},{"text":"عِلْمِ الْخَاصَّةِ، يَعَلِمَهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي السِّنِّ وَالْعِلْمِ، لِأَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ مَعَ مَكَانِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْعِلْمِ مَعَ تَقَدُّمِ صُحْبَتِهِ خَبَّرَ أَنَّهُمْ لَمْ يكونوا يَقُولُون: ذَا الْمَعَارِجِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دُونَهُ فِي السِّنِّ وَالْعِلْمِ وَالْمَكَانِ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُمْ كَانُوا يَزِيدُونَ: \"ذَا الْمَعَارِجِ\" وَنَحْوَهَ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَسْمَعُ لَا يَقُولُ شَيْئًا، فَقَدْ خَفِيَ عَلَى سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ مَعَ مَوْضِعِهِ مِنَ الْإِسْلَامِ وَالْعِلْمِ مَا عَلِمَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ\n٢٦٢٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَتَانِي جِبْرِيلُ فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: \"بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ\".\n٢٦٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: فَخَرَجَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عَلَى الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ بِالتَّوْحِيدِ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، [لَبَّيْكَ] لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ. قَالَ: وَأَمَّا النَّاسُ يَزِيدُونَ \"ذَا الْمَعَارِجِ\" وَنَحْوِهِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - يَسْمَعُ لَا يَقُولُ شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1876>(٩٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ رَفْعِ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ</span>\n٢٦٢٧ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ: عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ\".\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: \"بِالْإِهْلَالِ وَالتَّلْبِيَةِ\".\n_________\n[٢٦٢٥] إسناده صحيح. ن ٥: ١٢٥ - ١٢٦ من طريق سفيان.\n[٢٦٢٦] إسناده صحيح. د الحديث ١٨١٣ س طريق يحيى بن سعيد.\n[٢٦٢٧] مر سابقًا، انظر: الحديث رقم ٢٦٢٥.","vol":"2","page":1245},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1877>(١٠٠) بَابُ الْبَيَانِ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ، وَإِنَّمَا أُمِرَ الْمُهِلُّ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِهِ إِذْ هُوَ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ</span>\n٢٦٢٨ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ! مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا صِيَاحَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ\".\n٢٦٢٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزِّبْرِقَانِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنِي الْمُطَّلِبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ خَلَّادِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ زيد بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ لِي: أَشْعِرْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَقُولُ: إِنَّ أَفْضَلَ الْعَمَلِ كَذَا وَإِنَّمَا تُرِيدُ: مِنْ أَفْضَلِ، وَخَيْرُ الْعَمَلِ كَذَا، وَإِنَّمَا تُرِيدُ مِنْ خَيْرِ الْعَمَلِ. وَالنَّبِيِّ - ﷺ -، إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ أَيْ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ.\n٢٦٣٠ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ (١) وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي لَبِيدٍ أَخْبَرَاهُ، عَنْ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَمَرَنِي جِبْرِيلُ بِرَفْعِ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ\".\n_________\n[٢٦٢٨] إسناده ضعيف. قال الترمذي: \"وروى بعضهم هذا الحديث - أي رقم ٢٦٢٧ - عن خلاد بن السائب عن زيد بن خالد عن النبي - ﷺ - ولا يصح .. \"؛ موارد الظمآن ٩٧٤.\n[٢٦٢٩] انظر الحديث رقم ٢٦٢٨.\n[٢٦٣٠] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٥٠ من طريق ابن وهب.\n(١) في الأصل: \"محمد بن عبد الله بن عمر بن عمرو بن عثمان\"، والتصحيح من التقريب.","vol":"2","page":1246},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1878>(١٠١) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ رَفْعَ الصَّوْتِ بِالْإِهْلَالِ مِنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ [٢٦٢ - ب]</span>\n٢٦٣١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، أَخْبَرَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَرْبُوعٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سُئِلَ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"الْعَجُّ وَالثَّجُّ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الْعَجُّ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ، وَالثَّجُّ نَحْرُ الْبُدْنِ لِيَثُجَّ الدَّمُ مِنَ الْمَنْحَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1879>(١٠٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ وَضَعِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ رَفَعِ الصَّوْتِ وَالتَّلْبِيَةِ، إِذْ وَضْعُ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ رَفَعِ الصَّوْتِ يَكُونُ أَرْفَعَ صَوْتًا، وَأَمَدَّهُ</span>\n٢٦٣٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْد، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:\nانْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِيَ الْأَزْرَقِ، قَالَ: \"أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: وَادِي الْأَزْرَقِ. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى\"، فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ وَشَعْرِهِ وَلَوْنِهِ، وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جواز إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي، ثُمَّ نَفَرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا؛ قَالَ دَاوُدُ: أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى. فَقَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \" فَقُلْنَا: ثَنِيَّةُ هَرْشَى. قَالَ: \"كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ خِطَامُ النَّاقَةِ خَلِيَّةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا\".\n_________\n[٢٦٣١] إسناده ضعيف. ت الحج ١٤ من طريق ابن أبي فديك؛ المستدرك ١: ٤٥٠ - ٤٥١ من طريق محمد بن إسماعيل.\n[٢٦٣٢] (إسناده صحيح. وقد أخرجه مسلم من طريق المصنف الآتية بعده - ناصر).","vol":"2","page":1247},{"text":"٢٦٣٣ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nسِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ، فَمَرَرْنَا بِوَادِي، فَقَالَ: \"أَيُّ وَادٍ هَذَا؟ \" فَقَالُوا: وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى\" -فَذَكَرَ مِنْ لَوْنِهِ وَشَعَرِهِ شَيْئًا لَمْ يَحْفَظْهُ دَاوُدُ- \"وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جواز إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ، مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي\"، قَالَ: ثُمَّ سِرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا عَلَى ثَنِيَّةٍ، قَالَ: \"أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ؟ \" فَقَالُوا: هَرْشَى أَوْ كَذَا (١). فَقَالَ: \"كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ عَلَيْهِ جُبَّةٌ صُوفٌ خِطَامُ نَاقَتِهِ خَلِيَّةٌ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي مُلَبِّيًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1880>(١٠٣) بَابُ ذِكْرِ تَلْبِيَةِ الْأَشْجَارِ وَالْأَحْجَارِ اللَّوَاتِي عَنْ يَمِينِ الْمُلَبِّي وَعَنْ شِمَالِهِ عِنْدَ تَلْبِيَةِ الْمُلَبِّي</span>\n٢٦٣٤ - أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدَةُ -يَعْنِي ابْنَ حُمَيْدٍ- حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَا مِنْ مُلَبِّي يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ هَاهُنَا، وَهَاهُنَا\" -يَعْنِي عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1881>(١٠٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ مَعُونَةِ الْمُحْرِمِ لِلْحَلَالِ عَلَى الِاصْطِيَادِ بِالْإِشَارَةِ وَمُنَاوَلَةِ السِّلَاحِ الَّذِي يَكُونُ عَوْنًا لِلْحَلَالِ عَلَى الِاصْطِيَادِ</span>\n٢٦٣٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ؛\n_________\n[٢٦٣٣] (إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد أخرجه في \"صحيحه\" (١/ ١٠٥ - ١٠٦) وبإسناد المصنف - ناصر).\n(١) في الأصل كأنه: \"كفت\".\n[٢٦٣٤] إسناده صحيح. ت الحج ١٤ من طريق الزعفراني؛ المستدرك ١: ٦١.\n[٢٦٣٥] م الحج ٦١ من طريق شعبة نحوه.","vol":"2","page":1248},{"text":"ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَزِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ؛\nح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُمْ كَانُوا فِي سَفَرٍ وَفِيهِمْ مَنْ قَدْ أَحْرَمَ. قَالَ: فَرَكِبَ أَبُو قَتَادَةَ فَرَسَهُ فَأَتَى حِمَارَ وَحْشٍ، فَأَصَابَهُ، فَأَكَلُوا مِنْ لَحْمِهِ، ثُمَّ كَأَنَّهُمْ هَابُوا ذَلِكَ، فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"اشْتَرَكْتُمْ أَوْ أَشَرْتُمْ؟ \" قَالُوا: لَا. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَكُلُوهُ\".\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ قَالَ: \"أَشَرْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ\".\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ بِمِثْلِهِ، وَقَالَ: \"أَشَرْتُمْ، أَوْ صِدْتُمْ، أَوْ أَعَنْتُمْ\". قَالُوا: لَا. قَالَ: \"فَكُلُوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1882>(١٠٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ إِذَا أَشَارَ لِلْحَلَالِ الصَّيْدَ فَاصْطَادَهُ الْحَلَالُ، لَمْ يجز أَكْلُهُ لِلْمُحْرِمِ</span>\n٢٦٣٦ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عُثْمَانَ [٢٦٣ - أ] بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّهُ أَصَابَ حِمَارَ وَحْشٍ وَهُوَ مَعَ قَوْمٍ وَهُمْ مُحْرِمُونَ، فَذَكَرُوهُ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَصِدْتُمْ أَوْ أَعَنْتُمْ أَوْ أَشَرْتُمْ\". قَالُوا: لَا: قَالَ: \"فَكُلُوهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1883>(١٠٦) بَابُ كَرَاهِيَةِ قَبُولِ الْمُحْرِمِ الصَّيْدَ إِذَا أُهْدِيَ لَهُ فِي إِحْرَامِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ مِلْكُ الصَّيْدِ فِي إِحْرَامِهِ</span>\n٢٦٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ:\n_________\n[٢٦٣٦] انظر الحديث الذي قبله: ٢٦٣٥.\n[٢٦٣٧] م الحج ٥٠ من طريق الزهري.","vol":"2","page":1249},{"text":"مَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا بِالْأَبْوَاءِ. قَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: أَوْ بِوَدَّانَ، فَأَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَرَدَّهُ إِلَيَّ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَرَاهِيَةَ فِي وَجْهِي، قَالَ: \"إِنَّهُ لَيْسَ بِنَا رَدٌّ عَلَيْكَ، وَلَكِنَّا حُرُمٌ\".\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ جُرَيْجً: قُلْتُ لِابْنِ شِهَابٍ: الْحِمَارُ عَقِيرٌ؟ قَالَ: لَا أَدْرِي.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي مَسْأَلَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ الزُّهْرِيَّ وَإِجَابَتِهِ إِيَّاهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ فِي خَبَرِ الصَّعْبِ: أَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ أَوْ رِجْلَ حِمَارٍ وَاهِمٌ فِيهِ، إِذِ الزُّهْرِيُّ قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَدْرِي الْحِمَارَ كَانَ عَقِيرًا أَمْ لَا حِينَ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -؟ وَكَيْفَ يرْوي أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أُهْدِيَ لَهُ لَحْمُ حِمَارٍ أَوْ رِجْلُ حِمَارٍ وَهُوَ لَا يَدْرِي كَانَ الْحِمَارُ الْمُهْدَى إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - عَقِيرًا أَمْ لَا؟ قَدْ خَرَّجْتُ أَلْفَاظَ هَذَا الْخَبَرِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" ومَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ: أَهْدَيْتُ لَهُ لَحْمَ حِمَارٍ أَوْ قَالَ: رِجْلَ حِمَارٍ أَوْ قَالَ: حِمَار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1884>(١٠٧) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي إِبَاحَةِ أَكْلِ لَحْمَ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ، مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ قَدْ يَحْسَبُ بَعْضُ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُجْمَلِ وَالْمُفَسَّرِ أَنَّ أَكَلَ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ طَلْقٌ حَلَالٌ بِكُلِّ حَالٍ</span>\n٢٦٣٨ - حَدَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى؛\nح وَقَرَأْتُهُ عَلَى بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ طَلْحَةَ وَنَحْنُ حُرُمٌ فَأُهْدِيَ لَهُ طَيْرٌ وَطَلْحَةُ رَاقِدٌ، فَمِنَّا مَنْ أَكَلَ وَمِنَّا (١) مَنْ تَوَرَّعَ، فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ طَلْحَةُ وَافقَ مَنْ أَكَلَ وَقَالَ: أَكَلْنَاهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيُّ.\n_________\n[٢٦٣٨] م الحج ٦٥ من طريق يحيى.\n(١) في الأصل: \"ونسا\".","vol":"2","page":1250},{"text":"وَقَالَ بُنْدَارٌ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: \"أَخْبَارُ أَبِي قَتَادَةَ وَتَصْوِيبُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِعْلَ مَنْ أَكَلَ من الصَّيْدِ الَّذِي اصْطَادَهُ أَبُو قَتَادَةَ، وَمَسْأَلَتُهُ إِيَّاهُمْ هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ، وَأَكْلُهُ مِنْ ذَلِكَ اللَّحْمِ مِنْ هَذَا الْبَابِ، وَخَبَرُ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضُّمَيْرِيِّ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1885>(١٠٨) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي رَدِّهِ لَحْمَ صَيْدٍ أُهْدِيَ لَهُ فِي إِحْرَامِهِ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، وَقَدْ يَحْسَبُ بَعْضُ مَنْ لَمْ يَتَبَحَّرِ الْعِلْمَ وَلَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْمُجْمَلِ وَالْمُفَسَّرِ مِنَ الْأَخْبَارِ أَنَّ لَحْمَ الصَّيْدِ مُحَرَّمٌ عَلَى الْمُحْرِمِ بِكُلِّ حَالٍ وَإِنِ اصْطَادَهُ الْحَلَالُ</span>\n٢٦٣٩ - قَرَأْتُ عَلَى بُنْدَارٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nلَمَّا قَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: اسْتَذْكِرْهُ كَيْفَ حَدَّثْتَنَا عَنْ لَحْمٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ -؟، فَاسْتَذْكَرْتُهُ، فَقَالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - لَحْمُ صَيْدٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَرَدَّهُ وَقَالَ: \"إِنَّا حُرُمٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: رَوَاهُ زُهَيْرٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:\nأُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - لَحْمَ صَيْدٍ فَقَالَ: \"لَوْلَا أَنَّا حُرُمٌ قَبِلْنَاهُ\".\nحَدَّثَنَاهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَخَبَرُ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ دَالٌ عَلَى أَنَّ مَنْ قَالَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حِمَارُ وَحْشٍ أَرَادَ خَبَرَهُ عَنِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ [٢٦٣ - ب] رِوَايَةَ مَنْ قَالَ: أَهْدَيْتُ لَهُ حِمَارًا وَحْشِيًّا، فَلَعَلَّهُ شُبِّهَ عَلَى بَعْضِ الرُّوَاةِ، فَجَعَلَ خَبَرَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ فِي ذِكْرِ لَحْمِ الصَّيْدِ فِي قِصَّةِ الصَّعْبِ بْنِ جَثَّامَةَ.\n_________\n[٢٦٣٩] م الحج ٥٥ من طريق يحيى بن سعيد.","vol":"2","page":1251},{"text":"وَخَبَرَ عَائِشَةَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - لَحْمُ ظَبْيٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يَأْكُلْهُ، كَخَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَالْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ.\n٢٦٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عطاء، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nقَدِمَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ مَكَّةَ، لَمْ يَقُلِ ابْنُ مَعْمَرٍ: مَكَّةَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَسْتَذْكِرُه كَيْفَ أَخْبَرْتَنِي عَنْ لَحْمٍ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ - ﷺ - حَرَامًا؟ قَالَ: نَعَمْ أَهْدَى لَهُ رَجُلٌ عُضْوًا مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"إِنَّا لَا نَأْكُلُهُ، إِنَّا حُرُمٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1886>(١٠٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلْأَخْبَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا فِي الْبَابَيْنِ الْمُتَقَدِّمَيْنِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ لِلْمُحْرِمِ إِذَا اصْطَادَهُ الْحَلَالُ، إِذَا لَمْ يَكُنِ الْحَلَالُ اصْطَادَهُ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ، وَإِنَّهُ إِنَّمَا كَرِهَ لِلْمُحْرِمِ أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ الَّذِي اصْطَادَهُ الْحَلَالُ مِنْ أَجْلِ الْحَرَامِ</span>\n٢٦٤١ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الزُّهْرِيَّ- وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَالِمٍ، أَنَّ عَمْرًا مَوْلَى الْمُطَّلِبِ أَخْبَرَهُمَا، عَنِ الْمُطَّلِبِ بن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّهُ قَالَ:\n\"لَحْمُ صَيْدِ الْبَرِّ لَكُمْ حَلَالٌ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَم تَصده أَوْ يُصَدُ (١) لَكُمْ\".\nحَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى- حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ سَالِمٍ- عَنْ عَمْرٍو مَوْلَى الْمُطَّلِبِ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ سَوَاءً، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: صَيْدُ الْبَرِّ، وَلَمْ يَقُلْ: لَحْمٌ.\n_________\n[٢٦٤٠] المصنف لعبد الرزاق ٤: ٤٢٦ - ٤٢٧ من طريق ابن جريج. إسناده صحيح.\n[٢٦٤١] إسناده ضعيف. د الحديث ١٨٥١ من طريق يعقوب.\n(١) في الأصل: \"أو يصاد\".","vol":"2","page":1252},{"text":"٢٦٤٢ - وَقَدْ رَوَى مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ فَأَحْرَمَ أَصْحَابِي، وَلَمْ أُحْرِمْ،\nفَرَأَيْتُ حِمَارًا فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ، فَاصْطَدْتُهُ، فَذَكَرْتُ شَأْنَهُ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. وَذَكَرْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ أَحْرَمْتُ، وَأَنِّي إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَصْحَابَهُ فَأَكَلُوا وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَهُ.\nحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الزِّيَادَةُ: إِنَّمَا اصْطَدْتُهُ لَكَ، وَقَوْلُهُ: وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ حِينَ أَخْبَرْتُهُ: أَنِّي اصْطَدْتُهُ لَكَ، لَا أَعْلَمُ أَحَدًا ذَكَرَهُ فِي خَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ غَيْرَ مَعْمَرٍ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، فَإِنْ صَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ - ﷺ - أَكَلَ مِنْ لَحْمِ ذَلِكَ الْحِمَارِ قَبْلَ [أَنْ] يُعْلِمَهُ أَبُو قَتَادَةَ أَنَّهُ اصْطَادَهُ مِنْ أَجْلِهِ، فَلَمَّا أَعْلَمَهُ أَبُو قَتَادَةَ أَنَّهُ اصْطَادَهُ مِنْ أَجْلِهِ امْتَنَعَ مِنْ أَكْلِهِ بَعْدَ إِعْلَامِهِ إِيَّاهُ أَنَّهُ اصْطَادَهُ مِنْ أَجْلِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْهُ - ﷺ - أَنَّهُ قَدْ أَكَلَ مِنْ لَحْمِ ذَلِكَ الْحِمَارِ.\n٢٦٤٣ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ؛ أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَهُمْ مُحْرِمُونَ وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ، فَرَأَى حِمَارًا وَحْشِيًّا فَرَكِبَ فَرَسَهُ، وَسَأَلَهُمْ أَنْ يُنَاوِلُوهُ الرُّمْحَ أَوِ السَّوْطَ، فَأَبَوْا أَنْ يُنَاوِلُوهُ، فَتَنَاوَلَهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَيْهِ، فَعَقَرَهُ، ثُمَّ جَاءَ بِهِ فَلَحِقُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: \"هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ؟ \" قَالُوا: نَعَمْ. فَأَتَوْهُ بِرِجْلِهِ فَأَكَلَ مِنْهَا. قَدْ خَرَّجْتُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\" طُرُقَ خَبَرِ أَبِي قَتَادَةَ، وذكر مَنْ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَكَلَ مِنْ لَحْمِ ذَلِكَ الْحِمَارِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1887>(١١٠) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ أَكْلِ الْمُحْرِمِ بَيْضَ الصَّيْدِ إِذَا [٢٦٤ - أ] أَخَذَ الْبَيْضَ مِنْ أَجْلِ الْمُحْرِمِ</span>\n_________\n[٢٦٤٢] إسناده صحيح. مصنف عبد الرزاق ٤: ٤٢٩ - ٤٣٠.\n[٢٦٤٣] م الحج ٦٣ من طريق أبي حازم.","vol":"2","page":1253},{"text":"٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ قَيْسٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nيَا زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ! هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أُهْدِيَ لَهُ بَيْضَاتُ نَعَامٍ وَهُوَ حَرَامٌ فَرَدَّهُنَّ؟ قَالَ: نَعَمْ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ جَابِرٍ: \"لَحْمُ الصَّيْدِ حَلَالٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ مَا لَمْ تَصِيدُوهُ أَوْ يُصَدْ (١) لَكُمْ\" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ بَيْضَ الصَّيْدِ مُبَاحٌ لِلْمُحْرِمِ إِذَا لَمْ يُؤْخَذْ مِنْ أَجْلِ (٢) الْمُحْرِمِ لِأَنَّ حُكْمَ بَيْضِ الصَّيْدِ لَا يَكُونُ أَكْثَرَ مِنْ حُكْمِ لَحْمِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1888>(١١١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قَتْلِ الضَّبُعِ فِي الْإِحْرَامِ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُوَلَّى بَيَانِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْوَحْيِ إِلَيْهِ، قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الضَّبُعَ صَيْدٌ، وَاللَّهُ - ﷿ - فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ قَدْ نَهَى الْمُحْرِمَ عَنْ قَتْلِ الصَّيْدِ فَقَالَ: (لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ) [المائدة: ٩٥]</span>\n٢٦٤٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ -يَعْنِي الْأَنْصَارِيَّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ:\nلَقِيتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْتُهُ عَنِ الضَّبُعِ أَنَأْكَلُهَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ أَصَيْدٌ هِيَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n(١١٢) بَابُ ذِكْرِ جَزَاءِ (٣) الضَّبُعِ إِذَا قَتَلَهُ الْمُحْرِمُ\n_________\n[٢٦٤٤] إسناده حسن. المستدرك ١: ٤٥٢ من طريق إسحاق بن عيسى الطباع.\n(١) في الأصل: \"يُصاد\".\n(٢) في الأصل: \"رجل\".\n[٢٦٤٥] إسناده صحيح، ت الحج ٢٨ من طريق ابن جريج.\n(٣) في الأصل: \"خير\".","vol":"2","page":1254},{"text":"٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ (١)، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي الضَّبُعِ يُصِيبُهُ الْمُحْرِمُ كَبْشًا نَجْدِيًّا، وَجَعَلَهُ مِنَ الصَّيْدِ.\n٢٦٤٧ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا مَنْصُورٌ -وَهُوَ ابْنُ زَاذَانَ- عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nقَضَى فِي الضَّبُعِ بِكَبْشٍ.\nقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَنْ مَنْصُورٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1890>(١١٣) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْكَبْشَ الَّذِي قَضَى بِهِ جَزَاءً لِلضَّبُعِ هُوَ الْمُسِنُّ مِنْهُ لَا مَا دُونَ الْمُسِنِّ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ) [المائدة: ٩٥] أَقْرَبَ الْأَشْيَاءِ شَبَهًا بِالْبُدْنِ مِنَ النَّعَمِ، لَا مِثْلَهُ فِي الْقِيمَةِ كَمَا قَالَهُ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ قِيمَةَ الضَّبُعِ تَخْتَلِفُ فِي الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ، وَكَذَلِكَ قِيمَةَ الْكَبْشِ قَدْ تَزِيدُ وَتُنْقَصُ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ وَالْبُلْدَانِ، وَلَوْ كَانَ الْمِثَلُ فِي الْقِيمَةِ لَمْ يَجْعَلْ - ﷺ - جَزَاءَ الضَّبُعِ كَبْشًا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ وَفِي كُلِّ بَلَدٍ</span>\n٢٦٤٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرْشِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ الصَّائِغُ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الضَّبُعُ صَيْدٌ؛ فَإِذَا أَصَابَهُ الْمُحْرِمُ فَفِيهِ جَزَاءُ كَبْشٍ مُسِنٍّ، وَتُوكَلُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1891>(١١٤) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ تَزْوِيجِ الْمُحْرِمِ وَخِطْبَتِهِ وَإِنْكَاحِهِ</span>\n_________\n[٢٦٤٦] إسناده صحيح. جه مناسك ٩٠ من طريق وكيع وليس فيه: \"نجديًا\".\n(١) في الأصل: \"سالم بن جنادة\".\n[٢٦٤٧] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٨٣ من طريق هشيم.\n[٢٦٤٨] (إسناده صحيح. وصححه الحاكم والذهبي، وهو مخرج في \"الإرواء\" (١٠٥٠) - ناصر).\nالسنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٨٣ من طريق حسان بن إبراهيم.","vol":"2","page":1255},{"text":"٢٦٤٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ نُبَيْهٍ -وَهُوَ ابْنُ وَهْبٍ-، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَا يَنْكِحُ الْمُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\nجُمَّاعُ أَبْوَابِ ذِكْرِ أَفْعَالٍ اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي إِبَاحَتِهِ لِلْمُحْرِمِ نَصَّتْ سُنَّةُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَوْ دَلَّتْ عَلَى إِبَاحَتِهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1892>(١١٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي غَسْلِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ</span>\n٢٦٥٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nامْتَرَى الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَهُمَا بِالْعَرْجِ فِي غُسْلِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ، وَقَالَ مَرَّةً فِي غَسْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - رَأْسَهُ، فَأَرْسَلُونِي إِلَى أَبِي أَيُّوبَ أَسْأَلُهُ، فَأَتَيْتُهُ بِالْعَرْجِ وَهُوَ يَغْتَسِلُ بَيْنَ قَرْنَيِ الْبِئْرِ، فَسَلَّمْتُ [٢٦٤ - ب] عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي ضَمَّ الثَّوْبَ إِلَى صَدْرِهِ حَتَّى كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى صَدْرِهِ، فَقُلْتُ: إِنَّ ابْنَ أَخِيكَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ كَيْفَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَغْسِلُ رَأْسَهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ. فَأَمَرَ بِدَلْوٍ فَصَبَّ، فَأَفَاضَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا فِي رَأْسِهِ، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ. قال: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ لَهُ الْمِسْوَرُ: لَا أُمَارِيكَ فِي شَيْءٍ بَعْدَهَا أَبَدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1893>(١١٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ مِنْ غَيْرِ قَطْعِ شَعَرٍ وَلَا حَلْقِهِ</span>\n٢٦٥١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَوًا -يَعْنِي ابْنَ دِينَارٍ- يَقُولُ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n_________\n[٢٦٤٩] م النكاح ٤٣ من طريق نافع.\n[٢٦٥٠] م الحج من طريق سفيان.\n[٢٦٥١] م الحج ٨٧ من طريق سفيان عن عمرو عن طاووس وعطاء.","vol":"2","page":1256},{"text":"احْتَجَمَ رَسُول اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ. ثُمَّ سَمِعْتُ عمروا بَعْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي طَاوُوسٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: احْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ، فَظَنَنْتُ أَنَّهُ رَوَى عَنْهُمَا جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1894>(١١٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ادِّهَانِ الْمُحْرِمِ بِدُهْنٍ غَيْرِ مُطَيَّبٍ إِنْ جَازَ الِاحْتِجَاجُ بِفَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، وَصَحَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ في رِوَايَتِهِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - ادَّهَنَ وَهُوَ مُحْرِمٌ؛ لِأَنَّ أَصْحَابَ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ قَدِ اخْتَلَفُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ، أَنَا خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ فَرْقَدٌ وَاهِمًا فِي رَفْعِهِ هَذَا الْخَبَرَ</span>\n٢٦٥٢ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَيَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، قَالَا: ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، أَخْبَرَنَا فَرْقَدٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ادَّهَنَ بِزَيْتٍ غَيْرِ مُقَتَّتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ فَرْقَدٌ السَّبَخِيُّ وَاهِمًا فِي رَفْعِهِ هَذَا الْخَبَرَ، فَإِنَّ الثَّوْرِيَّ رَوَى عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدْهِنُ بِالزَّيْتِ حِينَ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِمَ.\n٢٦٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ -قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهْمًا عِلْمِي هُوَ الصَّحِيحُ الِادِّهَانُ بِالزَّيْتِ فِي حَدِيثِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ إِنَّمَا هُوَ مِنْ فِعْلِ ابْنِ عُمَرَ لَا مِنْ فِعْلِ النَّبِيِّ - ﷺ -. وَمَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ أَحْفَظُ وَأَعْلَمُ بِالْحَدِيثِ وَأَتْقَنَ مِنْ عَدَدٍ مِثْلِ فَرْقَدٍ السَّبَخِيِّ، وَهَكَذَا رَوَاهُ حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ (١) عَنْ حَمَّادٍ.\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ؛ رَوَاهُ وَكِيعُ بْنُ الْجَرَّاحِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، فَقَالَ: عِنْدَ الْإِحْرَامِ؛\nح ثَنَاه سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ؛\nوَرَوَاهُ الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، عَنْ حَمَّادٍ؛ فَقَالَ: إِذَا أَرَادَ أَنْ يُحْرِمَ.\n_________\n[٢٦٥٢] إسناده ضعيف. فرقد بن يعقوب السبخي ضعيف. ت الحج ١١٤ من طريق حماد.\n[٢٦٥٣] إسناده صحيح.\n(١) في الأصل: \"حجاج بن منهاد\".","vol":"2","page":1257},{"text":"حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاللَّفْظَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا وَكِيعٌ وَالَّتِي ذَكَرَهَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ لَوْ كَانَ الدُّهْنُ مُقَتَّتًا بِأَطْيَبِ الطِّيبِ جَازَ الِادِّهَانُ بِهِ إِذَا أَرَادَ الْإِحْرَامَ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ تَطَيَّبَ حِينَ أَرَادَ الْإِحْرَامَ، بِطِيبٍ فِيهِ مِسْكٌ، وَالْمِسْكُ أَطْيَبُ الطِّيبِ عَلَى مَا خَبَّرَ الْمُصْطَفَى - ﷺ -.\nسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ يَحْيَى يَقُولُ: غَيْرَ مُقَتَّتٍ غَيْرَ مُطَيَّبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1895>(١١٨) بَابُ إِبَاحَةِ مُدَاوَاةِ الْمُحْرِمِ عَيْنَهُ -إِذَا أَصَابَهُ رَمَدٌ- بِالصَّبِرِ</span>\n٢٦٥٤ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبَانَ بْنِ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَدَّثَ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا اشْتَكَى عَيْنَيْهِ وَهُوَ مُحْرِمٌ ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1896>(١١٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي السِّوَاكِ لِلْمُحْرِمِ</span>\n٢٦٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ؛ ح وَثَنَا أَبُو حَاتِمٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ الدَّارمِيُّ، ثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ عَطَاءٍ وَطَاوُوسٍ وَمُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ.\nوَهَلْ تَسَوَّكَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1897>(١٢٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَلْبِيدِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ كَيْ لَا يَتَأَذَّى بِالْقُمَّلِ وَالصِّيبَانِ فِي الْإِحْرَامِ [٢٦٥ - أ]</span>\n٢٦٥٦ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[٢٦٥٤] م الحج ٨٩ من طريق سفيان.\n[٢٦٥٥] البيهقي ٥: ٩٥ من طريق الهيثم بن خارجة مثله؛ م الحج ٨٧ من طريق عطاء وطاووس ليس فيه ذكر السواك.\n[٢٦٥٦] خ الحج ١٩ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1258},{"text":"سَمِعْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - يُهِلُّ مُلَبِّدًا.\nثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: قُلْتُ لِمَالِكٍ: يُلَبِّدُ الْمُحْرِمُ رَأْسَهُ؟ قَالَ بِالصَّمْغِ وَالْغَاسُولِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1898>(١٢١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حِجَامَةِ الْمُحْرِمِ عَلَى الرَّأْسِ وَإِنْ كَانَ الْمَحْجُومِ ذَا جُمَّةٍ أَوْ وَفْرَةٍ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصى</span>\n٢٦٥٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\nاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى رَأْسِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ ابْنِ بُحَيْنَةَ (١) مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1899>(١٢٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ بِرَأْسِهِ</span>\n٢٦٥٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ حُمَيْدًا قَالَ:\nسُئِلَ أَنَسٌ عَنِ الصَّائِمِ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ: مَا كُنَّا نَرَى أنَّ ذَلِكَ يُكْرَهُ إِلَّا لِجَهْدِهِ، وَلَمْ يُسْنِدْهُ. وَقَالَ: قَدِ احْتَجَمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ وَمِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ فِي رَأْسِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1900>(١٢٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْحِجَامَةِ لِلْمُحْرِمِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدِ احْتَجَمَ مُحْرِمًا غَيْرَ مَرَّةٍ، مَرَّةً عَلَى الرَّأْسِ، وَمَرَّةً عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ</span>\n٢٦٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:\n_________\n[٢٦٥٧] [حم ١: ٣٤٦].\n(١) حديثه بخصوص احتجام رسول الله - ﷺ - في المسند ٥: ٣٤٥.\n[٢٦٥٨] انظر ما بعده: الحديث ٢٦٥٩.\n[٢٦٥٩] إسناده صحيح. د الحديث ١٨٣٧ من طريق عبد الرزاق.","vol":"2","page":1259},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ وَهُوَ مُحْرِمٌ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ مِنْ وَجَعٍ كَانَ بِهِ.\n\n(١٢٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْوَجَعَ الَّذِي وَجَدَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي إِحْرَامِهِ فَاحْتَجَمَ بِسَبَبِهِ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَجَدَهُ بِظَهْرِهِ أَوْ (١) بِوَرِكِهِ لَا بِقَدَمِهِ\n٢٦٦٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الْأَعْلَى؛\nح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ -يَعْنِي ابْنَ الْمُفَضَّلِ- قَالُوا: ثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nاحْتَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ مُحْرِمٌ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِظَهْرِهِ أَوْ بِوَرِكِهِ.\nلَمْ يَقُلْ لَنَا بُنْدَارٌ: أَوْ بِوَرِكِهِ. قِيلَ لَنَا: إِنَّهُ كَانَ فِي كِتَابِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ [وَ] ابْنِ بُحَيْنَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - احْتَجَمَ عَلَى رَأْسِهِ مِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ فِي رَأْسِهِ، فَدَلَّ خَبَرُ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّهُ احْتَجَمَ عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ وَإِنَّمَا كَانَتْ لِلْوَثْءِ الَّذِي كَانَ بِظَهْرِهِ أَوْ بِوَرِكِهِ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ إِحْدَى الْحِجَامَتَيْنِ كَانَ مِنْ وَجَعٍ وَجَدَهُ فِي رَأْسِهِ، وَفِي خَبَرِ جَابِرٍ أَنَّ إِحْدَاهُمَا كَانَ مِنْ وَثْءٍ كَانَ بِظَهْرِهِ أَوْ بِوَرِكِهِ.\n٢٦٦١ - وَقَدْ رَوَى ابْنُ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - احْتَجَمَ مِنْ رَهْصَةٍ أَصَابَتْهُ.\nحَدَّثَنَاهُ الزِّيَادِيُّ، ثَنَا الْفُضَيلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذِهِ الرهصَةُ تُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ الْوَثْءُ الَّذِي ذُكِرَ فِي خَبَرِ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n_________\n(١) سقطت الواو من الأصل.\n[٢٦٦٠] إسناده صحيح. ن ٥: ١٥٢ من طريق أبي الزبير، وفيه: \"من وثء كان به، وهو وهن في الرجل دون الخلع والكسر\".\n[٢٦٦١] إسناده صحيح. جه المناسك ٨٧ من طريق ابن خُثيم.","vol":"2","page":1260},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1902>(١٢٥) بَابُ إِبَاحَةِ رُكُوبِ الْمُحْرِمِ الْبُدْنَ إِذَا سَاقَهُ، بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٦٦٢ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا شُعْبَةُ؛ - وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ؛\nح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ وسعيد؛\nح حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَتَى عَلَى رَجُلٍ يَسُوقُ بَدَنَةً، فَقَالَ: \"ارْكَبْهَا\". قَالَ: إِنَّهَا بَدَنَةٌ. قَالَ: \"ارْكَبْهَا وَيْلَكَ -أَوْ وَيْحَكَ-\". هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ أَبِي دَاوُدَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1903>(١٢٦) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِبَعْضِ اللَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ رُكُوبَ الْبُدْنِ إِذَا كَانَ رَاكِبُهَا لَا يَجِدُ ظَهْرًا </span>يَرْكَبُهُ، لَا إِذَا وَجَدَ ظَهْرًا، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا رَكِبَ الْبَدَنَةَ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنْ وُجُودِ الظُّهُرِ ثُمَّ وَجَدَ ظَهْرًا يَرْكَبُهُ لَمْ يُجَزْ (١) لَهُ الثُّبُوتُ عَلَى الْبَدَنَةِ، وَكَانَ عَلَيْهِ النُّزُولُ عَنْهَا (٢). [٢٦٥ - ب]\n٢٦٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، وَحَدَّثَنَاهُ مَرَّةً، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُسْأَلُ عَنْ رُكُوبِ الْبَدَنَةِ، قَالَ: \"ارْكَبْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1904>(١٢٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ رُكُوبَ الْبُدْنِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى رُكُوبِهَا عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنْ وُجُودِ الظّهْرِ رُكُوبًا بِالْمَعْرُوفِ، وَمِنْ غَيْرِ أَنْ يَشُقَّ الرُّكُوبُ عَلَى الْبَدَنَةِ</span>\n_________\n[٢٦٦٢] إسناده صحيح. منحة المعبود ١: ٢٢٩ من طريق شعبة. وأخرجه البخاري في الحج ١٠٣ من طريق هشام وشعبة؛ م الحج ٣٧٣ من طريق ثابت البناني عن أنس.\n(١) في الأصل: \"لم يجد\".\n(٢) في الأصل: \"عنهما\".\n[٢٦٦٣] إسناده صحيح، انظر: الحديث رقم ٢٦٦٤.","vol":"2","page":1261},{"text":"٢٦٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ سُئِلَ عَنْ رُكُوبِ الْهَدْيِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -[يَقُولُ]:\n\"ارْكَبْ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا أُلْجِئْتَ إِلَيْهَا حَتَّى تَجِدَ ظَهْرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1905>(١٢٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّوَابِّ الَّتِي أُبِيحَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَهَا فِي الْإِحْرَامِ بِذِكْرِ لَفْظَةٍ مُجْمَلَةٍ فِي ذِكْرِ بَعْضِهِنَّ بِلَفْظٍ عَامٍّ، مُرَادُهُ خَاصٌّ عَلَى أَصْلِنَا</span>\n٢٦٦٥ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: قَالَتْ حَفْصَةُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ قَتَلَهُنَّ: الْعَقْرَبُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\n٢٦٦٦ - حَدَّثَنَا عَلي بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ الْحَكَمِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nعَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - نَحْوَ حَدِيثِ اللَّيْثِ وَمَالِكٍ يَعْنِي عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَمْسٌ مِنَ الدَّوَابِّ لَيْسَ عَلَى الْمُحْرِمِ فِي قَتْلِهِنَّ جُنَاحٌ: الْغُرَابُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\"؛ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثٍ -يَعْنِي حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ-: \"الْحَيَّةُ، وَالذِّئْبُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ بِهَذَا، وَقَالَ: إِلَّا أَنَّهُ قَالَ فِي حَدِيثِهِ:\nوَالْحَيَّةُ، وَالذِّئْبُ، وَالنَّمِرُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ.\nقَالَ ابْنُ يَحْيَى: كَأَنَّهُ يُفَسِّرُ الْكَلْبَ الْعَقُورَ، يَقُولُ: مِنَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، الْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالنَّمِرُ.\n_________\n[٢٦٦٤] م الحج ٣٧٥ من طريق ابن جريج: مثله؛ د الحديث ١٧٦١ من طريق يحيى؛ ن ٥: ١٣٩.\n[٢٦٦٥] م الحج ٧٣ من طريق ابن وهب: مثله مع التقديم والتأخير.\n[٢٦٦٦] انظر: م الحج ٧٨ ود الحديث ١٨٤٧ من طريق محمد بن عجلان.","vol":"2","page":1262},{"text":"٢٦٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا ابْنُ بَحْرٍ، ثَنِي حَاتِمٌ، ثَنَا ابْنُ عَجْلَانَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"خَمْسٌ قَتْلُهُنَّ حِلٌّ فِي الْحَرَمِ: الْحَيَّةُ، وَالْعَقْرَبُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْحِدَأَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ الَّتِي قَالَهَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى فِي تَفْسِيرِ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَذِكْرِ الْحَيَّةِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ سَبَقَهُ لِسَانُهُ إِلَى هَذَا، لَيْسَتِ الْحَيَّةُ مِنَ الْكَلْبِ فِي شَيْءٍ، وَلَا يَقَعُ اسْمُ الْكَلْبِ عَلَى الْحَيَّةِ، فَأَمَّا النَّمِرُ وَالذِّئْبُ فَاسْمُ الْكَلْبِ وَاقِعٌ عَلَيْهِمَا.\nفِي خَبَرِ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ بَيَان أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ فَرَّقَ بَيْنَ الْحَيَّةِ وَبَيْنَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ، فَكَيْفَ يَكُونُ مَعْنَى قَوْلِهِ فِي هَذَا الْخَبَرِ: الْكَلْبَ الْعَقُورَ يُرِيدُ الْحَيَّةَ إِنَّهَا تَقَعُ اسْمُ الْكَلْبِ عَلَيْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1906>(١٢٩) بَابُ إِبَاحَةِ قَتْلِ الْمُحْرِمِ الْحَيَّةَ وَإِنْ كَانَ قَاتِلُهَا فِي الْحَرَمِ لَا فِي الْحِلِّ</span>\n٢٦٦٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ مُحْرِمًا بِقَتْلِ حَيَّةٍ فِي الْحَرَمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1907>(١٣٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي بَعْضِ مَا أُبِيحَ قَتْلُهُ لِلْمُحْرِمِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ قَتْلَ بَعْضِ الْغِرْبَانِ لَا كُلِّهَا، وَإِنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ قَتْلَ الْأَبْقَعِ مِنْهَا دُونَ مَا سِوَاهُ مِنَ الْغِرْبَانِ</span>\n٢٦٦٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n[٢٦٦٧] إسناده حسن، (صحيح لغيره. وهو مخرج في \"الإرواء\" (١٠٣٦) و\"صحيح أبي داود\" (١٦٢٠) - ناصر). د الحديث ١٨٤٧.\n[٢٦٦٨] إسناده صحيح. أشار الترمذي إلى رواية ابن مسعود؛ وانظر: حم ١: ٤٢٠.\n[٢٦٦٩] م الحج ٦٧ من طريق محمد بن بشار.","vol":"2","page":1263},{"text":"قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، قَالَ:\n\"خَمْسٌ فَوَاسِقٌ يُقْتَلْنَ فِي الْحِلِّ وَالْحَرَمِ [٢٦٦ - أ]: الْحَيَّةُ، وَالْغُرَابُ الْأَبْقَعُ، وَالْفَأْرَةُ، وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ، وَالْحُدَيَأَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1908>(١٣١) بَابُ ذِكْرِ تطيب الْمُحْرِمِ وَلُبْسِهِ فِي الْإِحْرَامِ مَا لَا يَجُوزُ لُبْسُهُ جَاهِلًا</span>، بِأَنَّ ذاك غَيْرَ جَائِزٍ فِي الْإِحْرَامِ، وَإِسْقَاطِ الْكَفَّارَةِ عَنْ فَاعِلِهِ ضِدَّ مَذْهَبِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْكَفَّارَةَ وَاجِبَةٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ جَاهِلًا بِأَنَّ التَّطَيُّبَ وَلُبْسَ مَا لُبِسَ مِنَ الثِّيَابِ غَيْرُ جَائِزٍ لَهُ، بِذِكْرِ خَبَرِ لَفْظه فِي الطِّيبِ، غَلِطَ فِي الِاحْتِجَاحِ بِهَا بَعْضُ مَنْ كَرِهَ الطِّيبَ عِنْدَ الْإِحْرَامِ قَبْلَ [أَنْ] يُحْرِمَ الْمَرْءُ، مِمَّنْ لَمْ يُمَيِّزْ بَيْنَ الْمُقَدَّمِ وَبَيْنَ الْمُؤَخَّرِ مِنْ سُنَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَلَا يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْمَلِ مِنَ الْأَخْبَارِ وَبَيْنَ الْمُفَسَّرِ مِنْهَا\n٢٦٧٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، حَدَّثَنِي صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ؛ أَنَّ يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ قَالَ لِعُمَرَ:\nلَيْتَ أَنِّي أَرَى النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كَانَ بِالْجِعْرَانَةِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ قَدْ ظُلِّلَ عَلَيْهِ، مَعَهُ فِيهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ، قَالَ: فَجَاءَهُ رَجُلٌ قَدْ تَضَمَّخَ بِطِيبٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَيْفَ تَرَى فِي رَجُلٍ أَحْرَمَ فِي جُبَّةٍ بَعْدَمَا تَضَمَّخَ بِطِيبٍ؟ قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيْهِ سَاعَةً، ثُمَّ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ، فَأَرْسَلَ عُمَرُ إِلَى يَعْلَى أَنْ تَعَالَ، فَجَاءَهُ، فَأَدْخَلَ رَأْسَهُ، فَإِذَا مُحْمَرٌّ وَجْهُهُ كَذَلِكَ سَاعَةً، ثُمَّ سُرِّيَ عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: \"أَيْنَ الَّذِي يَسْأَلُنِي عَنِ الْعُمْرَةِ آنِفًا؟ فَالْتُمِسَ الرَّجُلُ، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَقَالَ: \"أَمَّا الطِّيبُ الَّذِي بِكَ فَاغْسِلْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَأَمَّا الْجُبَّةُ فَانْزَعْهَا ثُمَّ اصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1909>(١٣٢) بَابُ ذِكْرِ اللَّفْظَةِ الْمُفَسِّرَةِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي الطِّيبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا أَمَرَ الْمُحْرِمَ فِي الْجُبَّةِ بَعْدَ النَّضْح بِالطِّيبِ يَغْسِلُ ذَلِكَ الطِّيبَ إِذَا كَانَ مَا تَطَيَّبَ بِهِ مِنْ طِيبِ</span>\n_________\n[٢٦٧٠] خ الحج ١٧ من طريق ابن جريج: نحوه.","vol":"2","page":1264},{"text":"النِّسَاءِ خَلُوقًا، لَا ذَاكَ الطِّيبِ الَّتِي هِيَ مِنْ طِيبِ الرِّجَالِ الَّتِي قَدْ تَطَيَّبَ بِهِ النَّبِيُّ - ﷺ - عِنْدَ الْإِحْرَامِ\n٢٦٧١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nوَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ يَتَنَزَّلُ عَلَيْهِ، فَلَمَّا كُنَّا بِالْجِعْرَانَةِ أَتَاهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"كَيْفَ كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ؟ \" قَالَ: أَنْزِعُ هَذِهِ الثِّيَابَ وَأَغْسِلُهُ. قَالَ: \"فَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجَّتِكَ\".\nقَالَ: وَأُنْزِلَ عَلَيْهِ، فَسُجِّيَ بِثَوْبٍ، فَدَعَانِي عُمَرُ: فَكَشَفَ لِي عَنِ الثَّوْبِ، فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَغِطُّ مُحْمَرًّا وَجْهُهُ.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ.\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْجِعْرَانَةِ، وَقَدْ قُلْتُ لِعُمَرَ: وَدِدْتُ أَنِّي أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَقَالَ: وَاغْسِلْ عَنِّي هَذَا الْخَلُوقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1910>(١٣٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ هَذَا الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ إذ الطيب الذي كان عليه خَلُوقٌ فِيهِ زَعْفَرَانٌ وَالتَّزَعْفُرُ غَيْرُ جَائِزٍ لِلْحَلَالِ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ الْمُحْرِمُ مَنْهِيًّا عَنْهُ، لَا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ بِغَسْلِ ذَلِكَ الطِّيبِ لِأَنَّ الْمُحْرِمَ غَيْرَ جَائِزٍ أَنْ يَكُونَ بِهِ أَثَرُ الطِّيبِ وَهُوَ مُحْرِمٌ وَإِنْ كَانَ تَطَيَّبَ بِهِ وَهُوَ حَلَالٌ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ</span>\n٢٦٧١/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: وَعَلَيْهِ مُقَطَّعَاتٌ مُتَضَمِّخٌ بِخَلُوقٍ، وَالْخَلُوقُ لَا يَكُونُ -عِلْمِي- إِلَّا فِيهِ زَعْفَرَانٌ.\nوَفِي خَبَرِ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ وَابْنِ أَبِي لِيَلِيَ وَالْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ:\n_________\n[٢٦٧١] م الحج ٧ من طريق سفيان عن عمرو بن دينار مختصرًا.","vol":"2","page":1265},{"text":"وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْع مِنْ [٢٦٦ - ب] زَعْفَرَانٍ؛ إِلَّا أَنَّهُمْ أَسْقَطُوا صَفْوَانَ بْنَ يَعْلَى مِنَ الْإِسْنَادِ.\n٢٦٧٢ - ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ مَنْصُورٍ وَعَبْدُ الْمَلَكِ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَالْحَجَّاجُ، كُلُّهُمْ عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ (١):\nجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ عَلَيْهَا رَدْعٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَحْرَمْتُ فَمَا تَرَى، وَالنَّاسُ يَسْخَرُونَ مِنِّي؟ قَالَ: فَأَطْرَقَ عَنْهُ هُنَيْهَةً، قَالَ: ثُمَّ دَعَاهُ، فَقَالَ: \"اخْلَعْ عَنْكَ هَذِهِ الْجُبَّةَ، وَاغْسِلْ عَنْكَ هَذَا الزَّعْفَرَانَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ مَا كُنْتَ تَصْنَعُ فِي حجك\" (٢)، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ: قَالَ حَجَّاجٌ: ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ؛\nح (٣) وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:\nكُنَّا نَقُولُ قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ جُبَّتَهُ فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1911>(١٣٤) بَابُ ذِكْرِ زَجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - عَنْ تَزَعْفُرِ الْمُحِلِّ وَالْمُحْرِمِ جَمِيعًا</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ خَبَرَ (٥) يَعْلَى بْنَ أُمَيَّةَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ الَّذِي ذَكَرْنَا صِفَتَهُ بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ مُتَضَمِّخًا بِهِ إِذْ كَانَ طِيبُهُ خَلُوقًا فِيهِ زَعْفَرَانٌ\n٢٦٧٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\n_________\n[٢٦٧٢] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٣٩٥ إلى هذه الرواية.\n(١) كتب في الأصل فوق كلمة: \"قال\": \"لا\".\n(٢) كتب في الأصل فوق كلمة: \"في حجك\": \"لا\".\n(٣) كتب في الأصل فوق كلمة: \"ح\": \"لا\".\n(٤) كتب في الأصل فوق كلمة: \"به\": \"إلى\".\n(٥) في الأصل: \"غير\". وصوابه: \"خبر\".\n[٢٦٧٣] م اللباس ٧٧ من طريق حماد بن زيد، خ اللباس ٢٢ من طريق عبد العزيز.","vol":"2","page":1266},{"text":"نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الرِّجَالَ عَنِ التَّزَعْفُرِ.\nقَالَ حَمَّادٌ: يَعْنِي الْخَلُوقَ.\n٢٦٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ؛ عن أنس بن مالك؛\nح وحدثنا أبو عمار حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب؛\nح وَثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَتَزَعْفَرَ الرَّجُلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1912>(١٣٥) بَابِ ذِكْرِ دَلِيلٍ ثَانٍ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ أَمْرَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي خَبَرِ يَعْلَى بِغَسْلِ الطِّيبِ الَّذِي كَانَ عَلَى الْمُحْرِمِ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَمَرَ الْمُحِلَّ أَيْضًا بِغَسْلِ الْخَلُوقِ الَّذِي كَانَ قَدْ تُخَلَّقَ بِهِ فَسَوَّى فِي الْأَمْرِ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ بَيْنَ الْمُحْرِمِ وَالْمُحِلِّ</span>\n٢٦٧٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنِي عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ الثَّقَفِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nشَحَيْتُ (١) يَوْمًا، فَقَالَ لِي صَاحِبٌ لِي: اذْهَبْ بِنَا إِلَى الْمَنْزِلِ، قَالَ: فَذَهَبْتُ فَاغْتَسَلْتُ وَتَخَلَّقْتُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَمْسَحُ وُجُوهَنَا، فَلَمَّا دَنَا مِنِّي جَعَلَ يُجَافِي يَدَهُ عَنِ الْخَلُوقِ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ لِي: \"يَا يَعْلَى! مَا حَمَلَكَ عَلَى الْخَلُوقِ، أَتَزَوَّجْتَ؟ \" قُلْتُ: لَا. فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَاذْهَبْ فَاغْسِلْهُ\". قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى رَكِيَّةٍ فَجَعَلْتُ أَقَعُ فِيهَا، ثُمَّ جَعَلْتُ أَتَدَلَّكُ بِالتُّرَابِ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ جِئْتُ فَلَمَّا رَآنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -. قَالَ: \"وَعَادَ بِخَيْرِ دِينِهِ الْعُلَا تَابَ وَاسْتَهَلَّتِ السَّمَاءُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَقَدْ أَمَرَ - ﷺ - يَعْلَى بْنَ مُرَّةَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ، وَهُوَ غَيْرُ مُحْرِمٍ كَمَا أَمَرَ الْمُحْرِمَ بِغَسْلِ الْخَلُوقِ.\n_________\n[٢٦٧٤] م اللباس ٧٧ من طريق إسماعيل بن علية.\n[٢٦٧٥] إسناده ضعيف. حم ٤: ١٧١ من طريق عبيدة.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"2","page":1267},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1913>(١٣٦) بَابُ الْبَيَانِ ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُحْرِمَ فِي الْجُبَّةِ عَلَيْهِ خَرْقُ الْجُبَّةِ وَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُ نَزْعُهَا فَوْقَ رَأْسِهِ</span>\n٢٦٧٥/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: انْزَعْ جُبَّتَكَ (١).\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ الْحَجَّاجِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:\nكُنَّا نَقُولُ قَبْلَ [أَنْ] يَبْلُغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ يَخْرِقُ عَنْهُ جُبَّتَهُ. فَلَمَّا بَلَغَنَا هَذَا الْحَدِيثُ أَخَذْنَا بِهِ.\nقَالَ الْحَجَّاجُ: ثَنَا عَطَاءٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1914>(١٣٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي حَلْقِ الْمُحْرِمِ رَأْسَهُ إِذَا مَرِضَ أَوْ آذَاهُ الْقُمَّلُ أَوِ الصِّيبَانُ أَوْ هُمَا، وَإِيجَابِ الْفِدْيَةِ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ كَانَ حَلْقُهُ مِنْ مَرَضٍ أَوْ أَذًى بِرَأْسِهِ</span>\n٢٦٧٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي [٢٦٧ - أ] قِلَابَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ:\nأَتَى عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - زَمَنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَأَنَا كَثِيرُ الشَّعْرِ، فَقَالَ: كَأَنَّ هَوَامَّ رَأْسِكَ يُؤْذِيكَ؟ \" فَقُلْتُ: أَجَلْ. قَالَ: \"فَاحْلِقْهُ وَاذْبَحْ شَاةً نَسِيكَةً، أَوْ صُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ تَصَدَّقَ بِثَلَاثَةِ آصُعٍ بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1915>(١٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ كَعْبًا أَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - بِحَلْقِ رَأْسِهِ، وَ[أن] يَفْتَدِي بِصِيَامٍ، أَوْ صَدَقَةٍ، أَوْ نُسُكٍ، قَبْلَ أَنْ يُبَيِّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَيَرْجِعُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مِنْ غَيْرِ وُصُولٍ إِلَى مَكَّةَ</span>\n٢٦٧٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، وَالثَّوْرِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - مَرَّ بِهِ وَهُوَ يُوقِدُ تَحْتَ بُرْمَةٍ أَوْ قَالَ تَحْتَ قِدْرٍ، وَالْقَمْلُ\n_________\n(١) انظر: ما قبله الحديث ٢٦٧١.\n[٢٦٧٦] م الحج ٨٤ من طريق خالد.\n[٢٦٧٧] م الحج من طريق ابن أبي نجيح.","vol":"2","page":1268},{"text":"تَتَسَاقَطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"أَيُؤْذِيكَ هَذِهِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَنَزَلَتْ: (فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ) [البقرة: ١٩٦] فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهُمْ بِالْحُدَيْبِيَةِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنَّهُمْ يَحْلِقُونَ بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - الْفِدْيَةَ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يَحْلِقَ وَيَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، أَوْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةِ مَسَاكِينٍ، أَوْ يَذْبَحَ شَاةً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ شِبْلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا خَرَّجْتُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1916>(١٣٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ قَوْلِهِ [تَعَالَى]: (وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ) [البقرة: ١٩٦] اخْتِصَارَ كَلَامٍ مَعْنَاهُ: فَحَلَقْتُمْ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ كَقَوْلِهِ - جَلَّ وَعَلَا: فقلنا (اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ) [الشعراء: ٦٣] أَرَادَ: فِيهِنَّ جَمِيعًا فَضَرَبَ فَاخْتَصَرَ الْكَلَامَ، وَحَذَفَ فَضَرَبَ، وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ انْفِجَارَ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ وَانْفَلَاقَ الْبَحْرِ إِنَّمَا كَانَ عَنْ ضَرَبَاتِ مُوسَى - ﷺ -، وَلَا شَكَّ وَلَا ارْتِيَابَ أَنَّ مُوسَى أَطَاعَ اللَّهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ مِنْ ضَرْبِ الْحَجَرِ وَالْبَحْرِ، فَكَانَ انْفِلَاقُ الْبَحْرِ وَانْفِجَارُ الْحَجَرِ وَانْبِجَاسُهُ بَعْدَ ضَرْبِهِ مُسَارَعَةً مِنْهُ إِلَى طَاعَةِ خَالِقِهِ</span>\n٢٦٧٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا رَوْحٌ، ثَنَا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَآهُ وَقَمْلُهُ يَسْقُطُ عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ: \"أَيُؤْذِيكَ هَوَامُّكَ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. فَأَمَرَهُ أَنْ يَحْلِقَ وَهُوَ بِالْحُدَيْبِيَةِ، لَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ أَنْ يَحِلُّوا بِهَا، وَهُمْ عَلَى طَمَعٍ أَنْ يَدْخُلُوا مَكَّةَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ - الْفِدْيَةَ فَأَمَرَه رَسُول اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يُطْعِمَ فَرَقًا بَيْنَ سِتَّةٍ، أَوِ (١) الْهَدْيَ شَاةً، أَوْ يَصُومَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.\n_________\n[٢٦٧٨] خ المحصر ٨ من طريق روح.\n(١) في الأصل: \"والهدي\".","vol":"2","page":1269},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالْكَفَّارَاتِ مَبْلَغَ الْفَرَقِ وَأَنَّهُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَبَيَّنْتُ أَنَّ الصَّاعَ أَرْبَعَةُ أَمْدَادٍ، وَأَنَّ الْفَرَقَ سِتَّةَ عَشَرَ رِطْلًا. وَأَنَّ الصَّاعَ ثُلُثُهُ إِذِ الْفَرَقُ ثَلَاثَةُ آصُعٍ، وَالصَّاعُ خَمْسَةُ أَرْطَالٍ وَثُلُثٌ، بِدَلَائِلِ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَهَذِهِ الْآيَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - أَجْمَلَ فَرِيضَةً في كتابه وَبَيَّنَ مَبْلَغَهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ -، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - أَمَرَ بِالْفِدْيَةِ فِي حَلْقِ الرَّأْسِ فِي كِتَابِهِ بِصِيَامٍ، لَمْ يَذْكُرْ فِي الْكِتَابِ عَدَدَ أَيَّامِ الصِّيَامِ، وَلَا مَبْلَغَ الصَّدَقَةِ، وَلَا عَدَدَ مَنْ يُصَدَّقُ بِصَدَقَةِ الْفِدْيَةِ عَلَيْهِمْ، وَلَا وَصَفَ النُّسُكَ، فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - الَّذِي وَلَّاهُ اللَّهُ - ﷿ - بَيَانَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنْ وحيه (١)، أَنَّ الصِّيَامَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَالصَّدَقَةَ ثَلَاثَةُ آصُعٍ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينٍ، وَأَنَّ النُّسُكَ شَاةٌ، وَذِكْرُ النُّسُكِ فِي هَذَا [٢٦٧] الْخَبَرِ هُوَ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي يَقُولُ: إِنَّ الْحُكْمَ بِالْمِثْلِ وَالشَّبَهِ وَالنَّظِيرِ وَاجِبٌ، فَسُبْعُ بَقَرَةٍ وَسُبْعُ بَدَنَةٍ فِي فِدْيَةِ حَلْقِ الرَّأْسِ جَائِزٌ، أَوْ سُبْعُ بَقَرَةٍ، وَسُبْعُ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي الْفِدْيَةِ، وَفِي الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ، وَلَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةٍ، وَسُبْعَ بَقَرَةٍ يَقُومُ كُلُّ سُبْعٍ مِنْهَا مَقَامَ شَاةٍ فِي هَدْيِ التَّمَتُّعِ وَالْقِرَانِ وَالْأُضْحِيَةِ، لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي ذَلِكَ الْأَمْرِ، زَعَمَ أَنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ.\nقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ عُشْرَ بَدَنَةٍ يَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، فَمَنْ أَجَازَ عُشْرَ بَدَنَةٍ فِي ذَلِكَ، كَانَ لِسُبْعِهِ أَجْوزَ إِذِ السُّبْعُ أَكْثَرُ مِنَ الْعُشْرِ، وَقَدْ كُنْتُ أَمْلَيْتُ عَلَى بَعْضِ أَصْحَابِنَا مَسْأَلَةً فِي هَذِهِ الْآيَةِ، وَبَيَّنْتُ أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ يُوجِبُ الشَّيْءَ فِي كِتَابِهِ بِمَعْنًى وَقَدْ يَجِبُ ذَلِكَ الشَّيْءُ بِغَيْرِ ذَلِكَ الْمَعْنَى الَّذِي أَوْجَبَهُ اللَّهُ فِي الْكِتَابِ، إِمَّا عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ الْمُصْطَفَى - ﷺ - أَوْ عَلَى لِسَانِ أُمَّتِهِ، لِأَنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِنَّمَا أَوْجَبَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ عَلَى مَنْ أَصَابَهُ أذى فِي رَأْسِهِ، أَوْ كَانَ بِهِ مَرَضٌ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، وَقَدْ تَجِبُ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ هَذِهِ الْفِدْيَةُ عَلَى حَالِقِ الرَّأْسِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ، وَلَا كَانَ مَرِيضًا، وَكَانَ عَاصِيًا\n_________\n(١) في الأصل: \"وجه\"، وصوابه \"وحيه\".","vol":"2","page":1270},{"text":"بِحَلْقِ رَأْسِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ بِرَأْسِهِ أَذًى، وَلَا كَانَ بِهِ مَرِضٌ، فَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَاجِبٌ، وَلَوْ لَمْ يَجُزِ الْحُكْمُ الْمَثَلِ وَالشَّبِيهِ وَالنَّظِيرِ لَمْ يَجِبْ عَلَى مَنْ جَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ بِمِقْرَاضٍ أَوْ (١) فِدْيَةٍ إِذِ اسْمُ الْحِلَقِ لَا يَقَعُ عَلَى الْجَزِّ، وَلَكِنْ إِذَا وَجَبَ الْحُكْمُ بِالنَّظِيرِ، وَالشَّبِيهِ، وَالْمَثَلِ كَانَ عَلَى جَازِّ شَعْرَ الرَّأْسِ فِي الْإِحْرَامِ مِنَ الْفِدْيَةِ مَا عَلَى الْحَالِقِ. وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ أَمْلَيْتُهَا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1917>(١٤٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي أَدَبِ الْمُحْرِمِ عَبْدَهُ إِذَا ضَيَّعَ مَالَ الْمَوْلَى فَاسْتَحَقَّ الْأَدَبَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٢٦٧٩ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَ سَلْمٌ: حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، وَقَالَ الْأَشَجُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ وَكَتَبَهَ لِي وَأَخْرَجَهَ إِلَيَّ، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حُجَّاجًا، وَإَنَّ زَمَالَةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَزَمَالَةَ أَبِي بَكْرٍ وَاحِدَةٌ، فَنَزَلْنَا الْعَرْجَ وَكَانَتْ زَمَالَتُنَا مَعَ غُلَامِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَتْ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجَلَسَتْ عَائِشَةُ إِلَى جَنْبِهِ، وَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الشِّقِّ الْآخَرِ، وَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ أَبِي نَنْتَظِرُ غُلَامَهُ وَزِمَالَتَنَا مَتَى يَأْتِينَا، فَطَلَعَ الْغُلَامُ يَمْشِي مَا مَعَهُ بَعِيرُهُ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ: أَيْنَ بَعِيرُكَ؟ قَالَ: أَضَلَّنِي اللَّيْلَةَ. قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ يَضْرِبُهُ، وَيَقُولُ: بَعِيرٌ وَاحِدٌ أَضْلَلْتَ وَأَنْتَ رَجُلٌ. فَمَا يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى أَنْ تَبَسَّمَ وَيَقُولُ: \"انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْمُحْرِمِ وَمَا يَصْنَعُ! \".\nهَذَا حَدِيثُ الْأَشَجِّ. وقَالَ سَلِمٌ: وَكَانَتْ زَامِلَتُنَا وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n_________\n(١) في الأصل بياض قدر كلمة.\n[٢٦٧٩] إسناده ضعيف. لعنعنة محمد بن إسحاق. د الحديث ١٨١٨ من طريق ابن إدريس، السنن الكبرى للبيهقي ٤: ٦٧.","vol":"2","page":1271},{"text":"ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، نَحْوَهُ\".\nقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: وَكَانَتْ زَمَالَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَزَمَالَةُ أَبِي بَكْرٍ.\nوَقَالَ يُوسُفُ: وَكَانَتْ زَامِلَةُ أَبِي بَكْرٍ وَزَامِلَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1918>(١٤١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي إِنْشَادِ الْمُحْرِمِ الشّعْرَ وَالرَّجَزَ</span>\n٢٦٨٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ [٢٦٨ - أ] الضُّبَعِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَكَّةَ مُعْتَمِرًا قَبْلَ أَنْ يَفْتَحَهَا، وَابْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ:\nخَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَوْمَ نَضْرِبُكُمْ عَلَى تَنْزِيلِهِ\nضَرْبًا يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وَيُذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ\nفَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ! فِي حَرَمِ اللَّهِ وَبَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - تَقُولُ هَذَا الشِّعْرَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"خَلِّ عَنْهُ يَا عُمَرُ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَلَامُهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْعِ النَّبْلِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1919>(١٤٢) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْمُحْرِمِ السَّرَاوِيلَ عِنْدَ الْإِعْوَازِ مِنَ الْإِزَارِ، وَالْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ، بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ فِي ذِكْرِ الْخُفَّيْنِ عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ النَّعْلَيْنِ</span>\n٢٦٨١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، وَعِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، قَالُوا: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عن ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَخْطُبُ، وَيَقُولُ: \"السَّرَاوِيلُ لِمَنْ لَا يَجِدُ الْإِزَارَ، وَالْخُفَّانِ (١) لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ\".\n_________\n[٢٦٨٠] إسناده صحيح. ن ٥: ١٥٩ - ١٦٠ من طريق عبد الرزاق.\n[٢٦٨١] م الحج ٤ من طريق حماد بن زيد.\n(١) في الأصل: \"والخفين\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1272},{"text":"قَالَ أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1920>(١٤٣) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي إِبَاحَةِ لُبْسِ الْخُفَّيْنِ لِمَنْ لَا يَجِدُ النَّعْلَيْنِ، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ الْمَقْطُوعِ أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ، لَا كُلَّ مَا وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ خُفٍّ وَإِنْ كَانَ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ</span>\n٢٦٨٢ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ الْعِجْلِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ بِذَاكَ الْمَكَانِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا لَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَ: \"لَا يَلْبَسُ الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَ، وَلَا الْعِمَامَةَ، وَلَا الْخُفَّيْنِ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، وَلَا شَيْئًا مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ وَرْسٌ أَوْ زَعْفَرَانٌ، وَلَا الْبُرْنُسَ\".\n٢٦٨٣ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عَوْنٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النبي - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُحْرِمُ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1921>(١٤٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ لِلْمُحْرِمِ لُبْس الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا أَسْفَلُ مِنَ الْكَعْبَيْنِ، لَا أَنَّهُ أَبَاحَ لَهُ لُبْسَ الْخُفَّيْنِ اللَّذَيْنِ لَهما سَاقَانِ، وَإِن شَقَّ أَسْفَلَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْخُفَّيْنِ شَقًّا وترك الساقان فَلَمْ يُبَانَا مِمَّا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ النَّاسِ</span>\n٢٦٨٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ:\n_________\n[٢٦٨٢] خ اللباس ٨ من طريق حماد؛ ن ٥: ١٠٢ - ١٠٣ من طريق أيوب: نحوه.\n[٢٦٨٣] إسناده صحيح. ن ٥: ١٠٣ من طريق ابن عون: نحوه.\n[٢٦٨٤] إسناده صحيح: ن ٥: ١٠١ من طريق عبد الله: نحوه.","vol":"2","page":1273},{"text":"أَنَّ رَجُلًا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَاذَا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَحْرَمْنَا؟ فَقَالَ: \"لَا تَلْبَسُوا الْقُمُصَ، وَلَا السَّرَاوِيلَاتِ، وَلَا الْبَرَانِسَ، وَلَا الْعَمَائِمَ، وَلَا الْقَلَانِسَ. وَلَا الْخِفَافَ، إِلَّا أَحَدٌ لَيْسَتْ لَهُ نَعْلَانِ فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nوَفِي خَبَرِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ الَّذِي أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ: \"فَلْيَلْبَسْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nوَهَكَذَا قَالَ ابْنُ عُلَيَّةَ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"فَمَنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْهُمَا -يَعْنِي الْخُفَّيْنِ- أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nثَنَاهُ أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالَا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، أَنَا أَيُّوبُ. وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْخَبَرِ:\n\"فَلْيَقْطَعْهُمَا حتى يَجْعَلُهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ. وَقَدْ خَرَّجْتَ طُرُقَ هَذَا اللَّفْظِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n٢٦٨٥ - ح وَفِي خَبَرِ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\n\"فَإِنْ لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الْخُفَّيْنِ وَلْيَقْطَعْهُمَا حَتَّى [٢٦٨ - ب] يَكُونَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ\".\nثَنَاهُ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنِ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1922>(١٤٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا رَخَّصَ بِالْأَمْرِ بِقَطْعِ الْخُفَّيْنِ لِلرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، إِذْ قَدْ أَبَاحَ لِلنِّسَاءِ الْخُفَّيْنِ وَإِنَّ وَجَدْنَ نِعَالًا، فَرَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي لُبْسِ الْخِفَافِ دُونَ الرِّجَالِ</span>\n٢٦٨٦ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ- حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ:\n_________\n[٢٦٨٥] م الحج ٢ من طريق سفيان.\n[٢٦٨٦] إسناده حسن. د الحديث ١٨٣١ من طريق محمد بن إسحاق.","vol":"2","page":1274},{"text":"أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، قَدْ كَانَ صَنَعَ ذَلِكَ -يَعْنِي قَطْعَ الْخُفَّيْنِ لِلنِّسَاءِ- حَتَّى حَدَّثَتْهُ صَفِيَّةُ بِنْتُ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدْ رَخَّصَ لِلنِّسَاءِ فِي الْخُفَّيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1923>(١٤٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اسْتِظْلَالِ الْمُحْرِمِ، وَإِنْ كَانَ نَازِلًا غَيْرَ سَائِرٍ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ كَرِهَهُ وَنَهَى عَنْهُ</span>\n٢٦٨٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ محمد النُّفَيْلِيِّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ:\nأَمَرَ -يَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ - بِقُبَّةٍ لَهُ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِخمرةٍ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةٍ فَنَزَلَ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1924>(١٤٧) بَابُ إِبَاحَةِ اسْتِظْلَالِ الْمُحْرِمِ وَإِنْ كَانَ رَاكِبًا غَيْرَ نَازِلٍ</span>.\n٢٦٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ [بْنُ جَعْفَرٍ] الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ -يَعْنِي ابْنَ عَمْرٍو الرَّقِّيُّ- عَنْ زَيْدٍ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي أُنَيْسَةَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحُصَيْنِ الْأَحْمَسِيِّ، عَنْ أُمِّ الْحُصَيْنِ أن جَدَّتِهِ قَالَتْ:\nحَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّةَ الْوَدَاعِ فَرَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَبِلَالًا، يَقُودُ أَحَدُهُمَا بِخِطَامِ رَاحِلَتِهِ وَالْآخَرُ رَافِعًا ثَوْبَهُ يَسْتُرُهُ مِنَ الْحَرِّ حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1925>(١٤٨) بَابُ إِبَاحَةِ إِبْدَالِ الْمُحْرِمِ ثِيَابَهُ فِي الْإِحْرَامِ وَالرُّخْصَةِ فِي لُبْسِ الْمُمَشَّقِ مِنَ الثِّيَابِ وَإِنْ كَانَ الْمُمَشَّقُ مَصْبُوغًا، غَيْرَ أَنَّهُ مَصْبُوغٌ بِالطِّينِ</span>\n٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\n_________\n[٢٦٨٧] م الحج ١٤٧ من طريق حاتم بن إسماعيل.\n[٢٦٨٨] م الحج ٣١٢؛ السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٠ من طريق زيد.\n(١) هذا الباب بكامله بهامش الأصل بخط الأصل لكنه بقلم دقيق، وهناك كلمات غير مقروءة في عدة أماكن، قرأتها في ضوء رواية صحيح مسلم.\n[٢٦٨٩] (قلت: إسناده صحيح. صرح ابن جريج وأبو الزبير بالحديث في الطريق =","vol":"2","page":1275},{"text":"كُنَّا نَلْبَسُ مِنَ الثِّيَابِ إِذَا أَهْلَلْنَا مَا لَمْ نُهِلَّ فِيهِ، وَنَلْبَسُ الْمُمَشَّقَ إِنَّمَا هُوَ طِينٌ.\nحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nكُنَّا نَلْبَسُ إِذَا أَهْلَلْنَا مَا لَمْ يَمَسَّهُ طِيبٌ وَلَا زَعْفَرَانٌ، وَنَلْبَسُ الْمُمَشَّقَ إِنَّمَا هُوَ مُطَيَّنٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1926>(١٤٩) بَابُ إِبَاحَةِ تَغْطِيَةِ الْمُحْرِمَةِ وَجْهَهَا مِنَ الرِّجَالِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ، أَحْسَبُهُ غَيْرَ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٦٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْنُ عَدِيٍّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حُمَيْدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْمُنْذِرِ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ:\nكُنَّا نُغَطِّي وُجُوهَنَا مِنَ الرِّجَالِ وَكُنَّا نَمْتَشِطُ قَبْلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1927>(١٥٠) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِهَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي حَسَبْتُهَا مُجْمَلَةً، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ لِلْمُحْرِمَةِ تَغْطِيَةَ وَجْهِهَا مِنْ غَيْرِ انْتِقَابٍ وَلَا إِمْسَاسِ الثَّوْبِ، إِذِ الْخِمَارُ الَّذِي تَسْتُرُ بِهِ وَ</span>جْهَهَا بَلْ تُسْدِلُ الثَّوْبَ مِنْ فَوْقِ رَأْسِهَا عَلَى وَجْهِهَا، أَوْ تَسْتُرُ وَجْهَهَا بِيَدِهَا (١)، أَوْ بِكُمِّهَا، أَوْ بِبَعْضِ ثِيَابِهَا مُجَافِيَةً يَدَهَا عَنْ وَجْهِهَا\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي زَجْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - الْمُحْرِمَةَ عَنِ الِانْتِقَابِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنْ لَيْسَ لِلْمُحْرِمَةِ (٢) تَغْطِيَةُ وَجْهِهَا بِإِمْسَاسِ الثَّوْبِ وَجْهِهَا.\n_________\n= التالي. ومحمد بن بكر هو البرساني، ومحمد بن معمر هو البحراني، وكلهم من رجال الشيخين - ناصر).\nالسنن الكبرى للبيهقي ٥: ٥٢ من طريق أحمد بن منيع.\n[٢٦٩٠] إسناده صحيح. انظر: ط الحج ١٦.\n(١) في الأصل: \"بيده\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"على أن لبس المحرمة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1276},{"text":"٢٦٩١ - وَقَدْ رَوَى يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ -وَفِي الْقَلْبِ مِنْهُ- عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ مُحْرِمُونَ (١)، فَإِذَا مَرَّ بِنَا الرَّكْبُ سَدَلْنَا الثَّوْبَ عَلَى وَجْهِنَا (٢).\nحَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ أَبِي زِيَادٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛\nح حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، جَمِيعًا عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ.\nقَالَ فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ: فَإِذَا جَاوَزْنَا (٣) ....، وَفِي حَدِيثِ هُشَيْمٍ: فَإِذَا جَاوَزْنَا كَشَفْنَاهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1928>(١٥١) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ نَهَارًا اقْتِدَاءً بِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَالْبَيْتُوتَةِ قُرْبَ مَكَّةَ إِذَا انْتَهَى الْمَرْءُ بِاللَّيْلِ إِلَى ذِي طُوًى، لِيَكُونَ دُخُولُهُ مَكَّةَ نَهَارًا لَا لَيْلًا</span>\n٢٦٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -:\nأَنَّهُ بَاتَ بِذِي طُوًى حَتَّى أَصْبَحَ، فَدَخَلَ مَكَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1929>(١٥٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - إِذْ فِي الِاقْتِدَاءِ به الْخَيْرُ الَّذِي لَا يُعْتَاضُ مِنْهُ أَحَدٌ تَرَكَ الِاقْتِدَاءَ بِهِ</span>\n٢٦٩٣ - حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ [٢٦٩ - أ] حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ\n_________\n[٢٦٩١] إسناده ضعيف. د الحديث ١٨٣٣، جه ٢٩٣٥.\n(١) في الأصل: \"محرومون\".\n(٢) كتب في الأصل: \"كذا\" فوق كلمة: \"على وجهنا\".\n(٣) في المصورة كلمة غير مقروءة.\n[٢٦٩٢] خ الحج ٣٩ من طريق يحيى: مثله.\n[٢٦٩٣] خ الحج ٤٠ من طريق نافع: مثله.","vol":"2","page":1277},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَدْخُلُ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا، وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1930>(١٥٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاغْتِسَالِ لِدُخُولِ مَكَّةَ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - اغْتَسَلَ عِنْدَ إِرَادَتِهِ دُخُولَ مَكَّةَ</span>\n٢٦٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nأَهَلَّ مَرَّةً مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ مِنْ عِنْدِ الشَّجَرَةِ، وَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا جَاءَ ذَا طُوًى بَاتَ حَتَّى يُصَلِّيَ الصُّبْحَ، فَاغْتَسَلَ ثُمَّ دَخَلَ مكة مِنْ أَعْلَى مَكَّةَ مِنْ كُدًى، وَخَرَجَ حِينَ خَرَجَ مِنْ كُدًى مِنْ أَسْفَلِ مَكَّةَ.\n٢٦٩٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ. حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ:\nأَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ أَمَرَ بِرَاحِلَتِهِ فَرُحِلَتْ، ثُمَّ صَلَّى الْغَدَاةَ، ثُمَّ رَكِبَ حَتَّى إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَأَهَلَّ ثُمَّ يُلَبِّي حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْحَرَمَ أَمْسَكَ، حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا طُوًى بَاتَ بِهِ، قَالَ: فَيُصَلِّي بِهِ الْغَدَاةَ، ثُمَّ يَغْتَسِلُ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَ ذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1931>(١٥٤) بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ فِي الْحَجِّ عِنْدَ دُخُولِ الْحَرَمِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٢٦٩٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جريج قَالَ:\nحَجَجْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بَيْنَ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً قَالَ: فقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! لَقَدْ رَأَيْتُ مِنْكَ أَرْبَعَ خِصَالٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: رَأَيْتُكَ إِذَا أَهْلَلْتَ فَدَخَلْتَ الْعَرْشَ قَطَعْتَ التَّلْبِيَةَ. قَالَ:\n_________\n[٢٦٩٤] خ الحج ٤١ من طريق نافع: نحوه.\n[٢٦٩٥] انظر: م الحج ٢٢٧.\n[٢٦٩٦] انظر: خ الوضوء ٣٠، والحج ٣٨.","vol":"2","page":1278},{"text":"صَدَقْتَ يَا ابْنَ جريج! (١) خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمَّا دَخَلَ الْعَرْشَ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ، فَلَا تَزَالُ تَلْبِيَتِي حَتَّى أَمُوتَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ أَرَى لِلْمُعْتَمِرِ التَّلْبِيَةَ حَتَّى يَسْتَلِمَ الْحَجَرَ أَوَّلَ مَا يَبْتَدِئُ الطَّوَافَ لِعُمْرَتِهِ لِخَبَرِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُمْسِكُ عَنِ التَّلْبِيَةِ فِي الْعُمْرَةِ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ.\n٢٦٩٧ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَيْلَى، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَلَمَّا تَدَبَّرْتُ خَبَرَ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، كَانَ فِيهِ مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ دُخُولِ عُرُوشِ مَكَّةَ، وَخَبَرُ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ خَبَرِ عَطَاءٍ، لِأَنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى لَيْسَ بِالْحَافِظِ، وَإِنْ كَانَ فَقِيهًا عَالِمًا.\nفَأَرَى لِلْمُحْرِمِ كَانَ بِحَجٍّ أَوْ عُمْرَةٍ أَوْ بِهِمَا جَمِيعًا قَطْعَ التَّلْبِيَةِ عِنْدَ دُخُولِهِ عُرُوشِ مَكَّةَ، فَإِنْ كَانَ مُعْتَمِرًا لَمْ يَعُدْ إِلَى التَّلْبِيَةِ، وَإِنْ كَانَ مُنفردًا أَوْ قَارِنًا عَادَ إِلَى التَّلْبِيَةِ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِأَنَّ فِعْلَ ابْنِ عُمَرَ كَالدَّالِ عَلَى أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - قَطَعَ التَّلْبِيَةَ فِي حَجَّتِهِ إِلَى الْفَرَاغِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nحَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، قَالَ: قَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ:\nكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَدَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ وَيُرَاجِعَهَا بَعْدَمَا يَقْضِي طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n_________\n(١) في الأصل في كل الأماكن في هذا الباب: \"عبيد بن جريج\"، بدل: \"عبيد بن حنين\"، والصواب ما أثبته.\n[٢٦٩٧] إسناده ضعيف. د الحديث ١٨١٧. رواه ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس مرفوعًا. ورواه عبد الملك وهمام عن عطاء موقوفًا على ابن عباس. فالصواب وقفه. ورواية ابن عمر أخرجها البخاري ومسلم في صحيحيهما.","vol":"2","page":1279},{"text":"٢٦٩٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْدِيٍّ الْعَطَّارُ، حَدَّثَنَا عَمْرٌو -يَعْنِي ابْنَ أَبِي سَلَمَةَ- حَدَّثَنِي ابْنُ زَبْرٍ -وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ زَبْرٍ- حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، وَيُعَاوِدُها إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، وَإِذَا فَرَغَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَأَخْبَارُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْطَعِ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ دُخُولِهِ الْحَرَمَ قَطْعًا، لَمْ يُعَاوِدْ لها. سَأَذْكُرُ تَلْبِيَتَهُ إِلَى أَنْ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ وَفَّقَ اللَّهُ لِذَلِكَ وَشَاءَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1932>(١٥٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَجْدِيدِ الْوُضُوءِ عِنْدَ إِرَادَةِ الْمَرْءِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ عِنْدَ مَقْدِمِهِ مَكَّةَ</span>\n٢٦٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، حَدَّثَنَا عَمِّي [٢٦٩ - ب] أَخْبَرَنِي عمرو -هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ- عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ:\nأَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ قَالَ لَهُ: سَلْ لي عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنْ رَجُلٍ يُهِلُّ بِالْحَجِّ، فَسَأَلْتُهُ، فَقَالَ: قَدْ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّهُ أَوَّلُ شَيْءٍ بَدَأَ بِهِ حِينَ قَدِمَ مَكَّةَ، أَنَّهُ تَوَضَّأَ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ فَذَكَرَ حَدِيثًا فِيهِ بَعْضُ الطَّوْلِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1933>(١٥٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْمَسْجِدِ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ</span>\n٢٧٠٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ -يَعْنِي\n_________\n[٢٦٩٨] (قلت إسناده صحيح. ورجاله كلهم ثقات معروفون غير محمد بن مهدي العطار، وأظنه محمد بن مهدي الزيلعي الذي ترجمه ابن أبي حاتم فقال (٤/ ١/ ١٠٦): \"روى عن أبي داود الطيالسي، روى عنه أبو زرعة\". وأبو زرعة لا يروي إلَاّ عن ثقة كما هو معروف، ويكفي في توثيقه أنه من شيوخ ابن خزيمة في هذا \"الصحيح\" وبعيد جدًا أن يكون مثله غير صحيح والله أعلم - ناصر).\n[٢٦٩٩] خ الحج ٧٨ من طريق ابن وهب مطولًا: نحوه.\n[٢٧٠٠] (إسناده صحيح - ناصر).\nالسنن الكبرى ٥: ٧٢ من طريق عبد الرحيم بن سليمان.","vol":"2","page":1280},{"text":"ابن سُلَيْمَانَ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ وَسَأَلْتُهُ عَنِ الرَّمَلِ بِالْكَعْبَةِ الثَّلَاثة أَطْوَافٍ، فَزَعَمَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا قَدِمَ فِي عِقْدِ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ دَخَلَ مِنْ هَذَا الْبَابِ الْأَعْظَمِ، وَقَدْ جَلَسَتْ قُرَيْشٌ مِمَّا يَلِي الْحَجَرُ أَوِ الْحِجْرُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أُقَيِّدْ فِي التَّصْنِيفِ الْحَجَرَ أَوِ الْحِجْرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1934>(١٥٧) بَابُ الْأَمْرِ بِالتَّزَيُّنِ عِنْدَ إِرَادَةِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ بِلُبْسِ الثِّيَابِ</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لُبْسَ الثِّيَابِ زِينَةٌ لِلابِسِينَ وَلِسُتْرَ الْعَوْرَةِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنِ الثِّيَابُ مُزَيَّنَةً بِصِبْغٍ، وَلَا كَانَتْ ثِيَابًا فَاخِرَةً، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - قَالَ فِي مُحْكَمِ تَنْزِيلِهِ (خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف: ٣١] وَلَمْ يُرِدْ بِهَذَا الْأَمْرِ لُبْسَ الثِّيَابِ الْمُزَيَّنَةِ بِالصَّبْغِ وَالْمُوَشَّى، وَلَا لُبْسَ الثِّيَابِ الْفَاخِرَةِ، وَلَكِنْ أَرَادَ لُبْسَ الثِّيَابِ الَّتِي توَاري الْعَوْرَةَ، كَانَتْ فَاخِرَة أَوْ دَنِيئَة، إِذِ الْآيَةُ إِنَّمَا نَزَلَتْ زَجْرًا (١) عَمَّا كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَفْعَلُونَهُ مِنَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ عُرَاةً غَيْرَ سَاتِرِي عَوْرَاتِهِمْ بِالثِّيَابِ\n٢٧٠١ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَلَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ كُهَيْلٍ- قَالَ: سَمِعْتُ مُسْلِمَ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَتِ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَهِيَ عُرْيَانَةٌ وَتَقُولُ:\nالْيَوْمَ يَبْدُو بَعْضُهُ أَوْ كُلُّهُ ... فَمَا بَدَا مِنْهُ، فَلَا أَحِلُّهُ\nفَنَزَلَتْ (يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ) [الأعراف: ٣١].\n٢٧٠٢ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ\n_________\n(١) في الأصل: \"وخبرًا\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٧٠١] إسناده صحيح. ن ٥: ١٨٦ من طريق بندار.\n(قلت: وكذلك أخرجه مسلم في آخر كتابه (٨/ ٢٤٣ - استانبول) من طريق بندار وأبي بكر نافع: حدثنا محمد بن جعفر به - ناصر).\n[٢٧٠٢] خ الجهاد ٦٧ من طريق ابن شهاب. أيضًا تفسير سورة البراءة: باب ٤.","vol":"2","page":1281},{"text":"وَعَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ:\nيَوْمُ النَّحْرِ يَوْمُ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nبَعَثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الْحَجَّةِ الَّتِي أَمَّرَهُ عَلَيْهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ فِي رَهْطٍ يُؤَذِّنُونَ النَّاسَ يَوْمَ النَّحْرِ: أَلَا لَا يَحُجُّ بَعْدَ الْيَوْمِ مُشْرِكٌ، وَلَا يَطُوفُ بِالْبَيْتِ عُرْيَانٌ.\nقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ حُمَيْدٌ يَقُولُ: يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ، مِنْ أَجْلِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1935>(١٥٨) بَابُ كَرَاهَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ</span>، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ، قَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبَرِ الْمُجْمَلِ وَالْمُفَسَّرِ أَنَّهُ خِلَافُ خَبَرِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ رَفَعَ يَدَيْهِ حِينَ رَأَى الْبَيْتَ، وَيَحْسَبُ أَنَّهُ خِلَافُ خَبَرِ مِقْسَمٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَنَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْع مَوَاطِنَ\". فِي الْخَبَرِ: وَعِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ\n٢٧٠٣ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -:\n\"تُرْفَعُ الْأَيْدِي فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ\" وَفِي الْخَبَرِ: \"وَعِنْدَ اسْتِقْبَالِ الْبَيْتِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ أَجْعَلْ لِهَذَا الْخَبَرِ بَابًا، لِأَنَّهُمْ قَدِ اخْتَلَفُوا فِي هَذَا الْإِسْنَادِ وَبَيَّنْتُهُ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n٢٧٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزْعَةَ الْبَاهِلِيَّ يُحَدِّثُ عَنِ الْمُهَاجِرِ الْمَكِّيِّ قَالَ:\nسُئِلَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَرَى الْبَيْتَ أَيَرْفَعُ يَدَيْهِ؟ قَالَ: مَا أَظُنُّ\n_________\n[٢٧٠٣] إسناده ضعيف. البيهقي، السنن الكبرى ٥: ٧٢ - ٧٣ من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.\n[٢٧٠٤] إسناده ضعيف. د الحديث ١٨٧٠ من طريق محمد بن جعفر، ت الحج ٣٣.","vol":"2","page":1282},{"text":"أَحَدًا يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الْيَهُودَ، وَقَدْ حَجَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَلَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1936>(١٥٩) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَمْ يَكُنْ يَفْعَلُ هَذَا، أَيْ: لَمْ نَكُنْ نَرْفَعُ أَيْدِيَنَا عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْمَسْجِدِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ لَمْ نَكُنْ نَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ فَنَرْفَعَ أَيْدِيَنَا بَعْدَ ذَلِكَ، لَا أَنَّا لَمْ نَكُنْ نَرْفَعُ أَيْدِيَنَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَيْتِ [٢٧٠ - أ] أَوَّلَ مَا نَرَاهُ</span>\n٢٧٠٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ (١)، ثَنَا قَزْعَةُ، حَدَّثَنِي أبي سُوَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، ثَنَا الْمُهَاجِرُ بْنُ عِكْرِمَةَ قَالَ:\nسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّجُلِ يَقْضِي صَلَاتَهُ وَطَوَافَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ مِنَ الْمَسْجِدِ فَيَسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ، فَقَالَ: مَا كُنْتُ أَرَى يَفْعَلُ هَذَا إِلَّا الْيَهُودَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1937>(١٦٠) بَابُ الدُّعَاءِ عِنْدَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ</span>\n٢٧٠٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنِي سَعِيدٌ الْمَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ، وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ، وَإِذَا خَرَجَ فَلْيُسَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَلْيَقُلِ: اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1938>(١٦١) بَابُ الِاضْطِبَاعِ بِالرِّدَاءِ عِنْدَ طَوَافِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَوْ أَحَدِهِمَا</span>\n_________\n[٢٧٠٥] إسناده ضعيف.\n(١) في الإتحاف ٣٧٩٢: \"سليمان بن إبراهيم\".\n[٢٧٠٦] (إسناده جيد. وهو على شرط مسلم، وفي الضحاك كلام لا يضر، وقد أخرجت الحديث في \"صحيح أبي داود\" تحت رقم (٤٨٤) - ناصر).\nالمستدرك ١: ٢٠٧ من طريق الضحاك نحوه. قال النسائي: رفعه الضحاك بن عثمان وقد خالف في رفعه محمد بن عجلان وابن أبي ذئب وأبو معشر، انظر: الفتوحات الربانية ٢: ٤٧.","vol":"2","page":1283},{"text":"٢٧٠٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ (١) فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ قَالَ:\nفَاضْطَبَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ، وَرَمَلُوا ثَلَاثَةَ أَطْوَافٍ وَمَشَوْا أَرْبَعَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1939>(١٦٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السُّنَّةَ قَدْ كَانَ يَسُنُّهَا النَّبِيُّ - ﷺ - لِعِلَّةٍ حَادِثَةٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَتَبْقَى السُّنَّةُ قَائِمَةً إِلَى الْأَبَدِ. إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا رَمَلَ فِي الِابْتِدَاءِ وَاضْطَبَعَ لِيُرِيَ الْمُشْرِكِينَ قُوَّتَهُ وَقُوَّةَ أَصْحَابِهِ فَبَقِيَ الِاضْطِبَاعُ وَالرَّمَلُ سُنَّتَانِ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ</span>\n٢٧٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ:\nفِيمَ الرَّمَلَانُ الْآنَ، وَالْكَشْفُ عَنِ الْمَنَاكِبِ، وَقَدْ أَطَّأَ اللَّهُ الْإِسْلَامَ وَنَفَى الْكُفْرَ وَأَهْلَهُ، وَمَعَ ذَلِكَ لَا نَتْرُكُ شَيْئًا كُنَّا نَصْنَعُهُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1940>(١٦٣) بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ عِنْدَ ابْتِدَاءِ الطَّوَافِ</span>\n٢٧٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -[فَقَالَ]: فَخَرَجْنَا لَا نَنْوِي إِلَّا الْحَجَّ، حَتَّى أَتَيْنَا الْكَعْبَةَ فَاسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.\n٢٧١٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ يُونُسُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ\n_________\n[٢٧٠٧] م الحج ٢٣٧؛ د الحديث ١٨٨٥.\n(١) في الأصل: \"عن عبد الله بن عامر\"، والتصويب من صحيح مسلم.\n[٢٧٠٨] إسناده صحيح. د الحديث ١٨٨٧ من طريق هشام.\n[٢٧٠٩] م الحج ١٤٧.\n[٢٧١٠] مسند أبي عوانة ص ٣٤٠ من طريق يونس بن عبد الله.","vol":"2","page":1284},{"text":"وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، وَقَالَ عِيسَى: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ يَقْدَمُ مَكَّةَ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ أَوَّلَ مَا يَطُوفُ حِينَ يَقْدَمُ، يَخِبُّ ثَلَاثَ أَطْوَافٍ مِنَ السَّبْعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1941>(١٦٤) بَابُ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِذَا تَمَّ تَقْبِيلُهُ مِنْ غَيْرِ إِيذَاءِ الْمُسْلِمِ </span>(١)\n٢٧١١ - حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، وَعَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ قَالَ:\nقَبَّلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الْحَجَرَ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّكَ حَجَرٌ، وَلَوْلَا أَنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ.\nقَالَ عَمْرٌو: وَحَدَّثَنِي مِثْلَهَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ أَسْلَمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1942>(١٦٥) بَابُ الْبُكَاءِ عِنْدَ تَقْبِيلِ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، وَفِي الْقَلْبِ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَوْنٍ هَذَا، وَوَضْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ، وَمَسْحِ الْوَجْهِ بِهِمَا، وَلَكِنْ خَبَرُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ثَابِتٌ </span>(٢)\n٢٧١٢ - حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَيْبٍ، نَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nاسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ يَبْكِي. فَقَالَ: \"يَا عُمَرُ! هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ\".\n٢٧١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ،\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا لم يكن تقبيله من غير إذا المسلم\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٧١١] م الحج ٢٤٨ من طريق ابن وهب.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٧١٢] إسناده منكر. فيه محمد بن عون وهو متروك. جه المناسك ٢٧ من طريق يعلى.\n[٢٧١٣] إسناده ضعيف. لعنعنة ابن إسحاق؛ السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٧٤ من طريق نعيم بن حماد.","vol":"2","page":1285},{"text":"حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ- عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nفَدَخَلْنَا مَكَّةَ حِينَ ارْتِفَاعِ الضُّحَى، فَأَتَى -يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ -- بَابَ الْمَسْجِدِ فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَسْجِدَ، فَبَدَأَ بِالْحَجَرِ، فَاسْتَلَمَه وَفَاضَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، قَالَ: وَرَمَلَ ثَلَاثًا وَمَشَى أَرْبَعًا حَتَّى فَرَغَ، فَلَمَّا فَرَغَ قَبَّلَ الْحَجَرَ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِهِمَا وَجْهَهُ.\n\n(١٦٦) بَابُ السُّجُودِ عَلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ إِذَا وَجَدَ الطَّائِفُ السَّبِيلَ إِلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ إِيذَاءِ (١) الْمُسْلِمِ\n٢٧١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ قَبَّلَ الْحَجَرَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ خَالَكَ ابْنَ عَبَّاسٍ [٢٧٠ - ب] يُقَبِّلُهُ وَيَسْجُدُ عَلَيْهِ.\nوَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَبَّلَ وَسَجَدَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَعَلَ هَكَذَا فَفَعَلْتُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1944>(١٦٧) بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِالْيَدِ وَتَقْبِيلِ الْيَدِ إِذَا لَمْ يَكُنْ تَقْبِيلُ الْحَجَرِ وَلَا السُّجُودُ عَلَيْهِ</span>\n٢٧١٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ اسْتَلَمَ الْحَجَرَ بِيَدِهِ، وَقَبَّلَ يَدَهُ، وَقَالَ: مَا تَرَكْتُهُ مُنْذُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُهُ.\nحَدَّثَنَا بِهِ أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"إذا\".\n[٢٧١٤] إسناده صحيح. منحة المعبود ١: ٢١٦ من طريق جعفر بن عبد الله؛ البيهقي السنن الكبرى ٥: ٧٤.\n[٢٧١٥] م الحج ٢٤٦ من طريق أبي خالد.","vol":"2","page":1286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1945>(١٦٨) بَابُ التَّكْبِيرِ عِنْدَ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَاسْتِقْبَالِهِ في افْتِتَاحِ الطَّوَافِ</span>\n٢٧١٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي شُرَيْحٍ الرَّازِيّ أَنَّ عمَرو بْنَ مُجَمِّعٍ الْكِنْدِيّ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَهَلَّ، فَقَالَ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنِّعْمَةَ لَكَ وَالْمُلْكَ، لَا شَرِيكَ لَكَ\". فَهَذِهِ تَلْبِيَةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، حَتَّى إِذَا انْتَهَى إِلَى الْبَيْتِ اسْتَقْبَلَهُ الْحَجَرُ، فَكَبَّرَ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْحَجَرَ، ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ، وَمَشَى أَرْبَعَةَ أَشْوَاطٍ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1946>(١٦٩) بَابُ الرَّمَلِ فِي الْأَشْوَاطِ الثَّلَاثَةِ، وَالْمَشْيِ فِي الْأَرْبَعَةِ</span>\n٢٧١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nرَمَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1947>(١٧٠) بَابُ الرَّمَلِ بِالْبَيْتِ مِنَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ، إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ</span>\n٢٧١٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى الْفَزَارِيُّ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَمَلَ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ، زَادَ عَلِيٌّ: ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1948>(١٧١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا رَمَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الِابْتِدَاءِ</span>\n٢٧١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:\n_________\n[٢٧١٦] م الحج ٢٠ من طريق موسى بن عقبة الجزء الخاص بالتلبية.\n[٢٧١٧] م الحج ١٤٧ - من طريق جعفر.\n[٢٧١٨] م الحج ٢٣٥ و٢٣٦ من طريق مالك.\n[٢٧١٩] م الحج ٢٤٧ من طريق الجريري: نحوه.","vol":"2","page":1287},{"text":"قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: الرَّمَلُ ثَلَاثَةُ أَشْوَاطٍ بِالْبَيْتِ، وَأَرْبَعَةٌ مَشْيًا؛ إِنَّ قَوْمَكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، قَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ، فَلَمَّا سَمِعَ بِهِ أَهْلُ مَكَّةَ، قَالُوا: انْظُرُوا إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ، لَا يَقْدِرُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ مِنَ الْهُزَالِ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرُوهُمْ مَا يَكْرَهُونَ\".\n٢٧٢٠ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ قُرَيْشًا قَالَتْ: إِنَّ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ قَدْ وَهَنَتْهُمْ حُمى يَثْرِبَ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِعَامِهِ الَّذِي قَدِمَ فِيهِ، قَالَ لِأَصْحَابِهِ: \"أَرْمِلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثًا لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَكُمْ\"، فَلَمَّا رَمَلُوا قَالَتْ قُرَيْشٌ: مَا وَهَنَتْهُمْ!\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1949>(١٧٢) بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي وَالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ</span>\n٢٧٢١ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عُبَيْدٍ؛\nح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ مَوْلَى السَّائِبِ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ السَّائِبِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِيمَا بَيْنَ رُكْنِ بَنِي جُمَحٍ وَالرُّكْنِ الْأَسْوَدِ يَقُولُ: (رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ) [البقرة: ٢٠١].\nقَالَ الدَّوْرَقِيُّ: يَقُولُ: بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْحَجَرِ.\nحَدَّثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ عُبَيْدٍ بِمِثْلِ حَدِيثِ ابْنِ مَعْمَرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1950>(١٧٣) بَابُ التَّكْبِيرِ كُلَّمَا انْتَهَى إِلَى الْحَجَرِ</span>\n_________\n[٢٧٢٠] م الحج ٢٤٠ من طريق أيوب نحوه.\n[٢٧٢١] إسناده ضعيف. السنن الكبرى للبيهقي ٥/ ٨٤ من طريق ابن جريج؛ د الحديث ١٨٩٢.","vol":"2","page":1288},{"text":"٢٧٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- عَنْ خَالِدٍ -وَهُوَ الْحَذَّاءُ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رسول الله - ﷺ - طَافَ بِالْبَيْتِ وَهُوَ عَلَى بَعِيرٍ، كُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ فِي يَدِهِ، وَكَبَّرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1951>(١٧٤) بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ وَالرُّكْنِ الْيَمَانِي فِي كُلِّ طَوَافٍ مِنَ السَّبْعِ</span>\n٢٧٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ- حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ -[٢٧١ - أ] كَانَ إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ مَسَحَ -أَوْ قَالَ: اسْتَلَمَ- الْحَجَرَ وَالرُّكْنَ فِي كُلِّ طَوَافٍ.\n\n(١٧٥) بَابُ الْإِشَارَةِ إِلَى الرُّكْنِ عِنْدَ الِانْتِهَاءِ إليه إِذَا لَمْ يُمْكِنِ (١) اسْتِلَامُهُ\n٢٧٢٤ - حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ؛\nح وَحَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ بِالْبَيْتِ عَلَى بَعِيرٍ فَكُلَّمَا أَتَى عَلَى الرُّكْنِ أَشَارَ إِلَيْهِ.\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1953>(١٧٦) بَابُ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ، رُكْنِ الْأَسْوَدِ وَالَّذِي يَلِيهِ، وَهُمَا الرُّكْنَانِ الْيَمَانِيَانِ</span>\n٢٧٢٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[٢٧٢٢] خ الحج ٦٢ من طريق خالد بن عبد الله.\n[٢٧٢٣] إسناده حسن. د الحديث ١٨٧٦ من طريق عبد العزيز؛ ن ٥: ١٨٤.\n(١) في الأصل \"يكن\".\n[٢٧٢٤] خ الحج ٦١ من طريق خالد.\n[٢٧٢٥] م الحج ٢٤٣ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1289},{"text":"لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - اسْتَلَمَ مِنْ أَرْكَانِ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَ الْأَسْوَدَ وَالَّذِي يَلِيهِ مِنْ نَحْوِ دَارِ الْجُمَحِينَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1954>(١٧٧) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي نَرَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ لَهَا</span>\n٢٧٢٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ أَخْبَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ -عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ -[قَالَ]:\n\"أَلَمْ تَرَيْ إِلَى قَوْمِكِ حِينَ بَنَوا الْكَعْبَةَ اخْتَصَرُوا عن قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ \" قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَفَلَا تَرُدّهَا عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ؟ قَالَ: لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ\".\nقَالَ: فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَئِنْ كَانَتْ عَائِشَةُ سَمِعَتْ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مَا أَرَى رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - تَرَكَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ اللَّذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ؛ إِلَّا أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يُقَمْ عَلَى قَوَاعِدِ إِبْرَاهِيمَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1955>(١٧٨) بَابُ وَضْعِ الْخَدِّ عَلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِي عِنْدَ تَقْبِيلِهِ</span>\n٢٧٢٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ -مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ- حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ هُرْمُزَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبَّلَ الرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ وَوَضَعَ خَدَّهُ عَلَيْهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1956>(١٧٩) بَابُ الدُّعَاءِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ أَنْ يَرْزُقَ اللَّهُ الدَّاعِيَ الْقَنَاعَةَ بِمَا رزقَ، وَيُبَارِكَ لَهُ فِيهِ، وَيُخْلِفَ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لَهُ بِخَيْرٍ</span>\n_________\n[٢٧٢٦] م الحج ٣٩٩ من طريق مالك؛ خ الحج ٤٢.\n[٢٧٢٧] إسناده ضعيف. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٧٦ من طريق عبد الله بن مسلم.\nقال البيهقي: تفرد به عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.","vol":"2","page":1290},{"text":"٢٧٢٨ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا أَسَدٌ -يَعْنِي ابْنَ مُوسَى السُّنَّةِ- حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\nاحْفَظُوا هَذَا الْحَدِيثَ، وَكَانَ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَكَانَ يَدْعُو بِهِ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: \"رَبِّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي، وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَاخْلُفْ عَلَى كُلِّ غَائِبَةٍ لِي بِخَيْرٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1957>(١٨٠) بَابُ فَضْلِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ وَذِكْرِ حَطِّ الْخَطَايَا بِمَسْحِهما</span>\n٢٧٢٩ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ:\nمَا لِيَ لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا\".\n٢٧٣٠ - وَحَدَّثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ؛\nح وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الزَّعْفَرَانِيِّ (١)، ثَنَا عُبَيْدُة (٢) بْنُ حميد بْنِ عُمَيْرٍ (٣)، [عَنْ عَطَاءِ بْنِ\n_________\n[٢٧٢٨] (إسناده ضعيف. وقد استغربه الحافظ، لأن عطاء بن السائب كان اختلط، وسعيد بن زيد سمع منه آخرًا، على ضعف في حفظه، ورواه غيره عنه موقوفًا - ناصر)، انظر الفتوحات الربانية ٤: ٣٨٢ - ٣٨٣. والحديث أخرجه الحاكم في المستدرك كما في الفتوحات.\n[٢٧٢٩] إسناده حسن (صحيح لغيره. فإن ابن السائب قد رواه عنه سفيان أيضًا، وهو ممن سمع منه قبل الاختلاط، على أنه قد توبع كما في الذي بعده، ورواية سفيان في \"مصنف عبد الرزاق\" (٨٨٧٧) - ناصر). ن ٥: ١٧٥ من طريق عطاء.\n[٢٧٣٠] انظر: حم ٢: ١١، ٨٩، ٩٥.\n(١) الزعفراني هذا هو الحسن بن محمد بن الصبّاح البغدادي، وهو من شيوخ المصنف كما ترى ولم يدرك عبيد الله، فالظاهر أنه سقطت الواسطة بينهما.\n(٢) الأصل: \"عبيدة بن حميد\"، وهو خطأ، والتصويب من كتب الرجال - ناصر).\n(٣) قال محمد الأعظمي: أبقيت كما في الأصل، وكان قد صحح الشيخ ناصر: =","vol":"2","page":1291},{"text":"السَّائِبِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عبيد بن عُمَيْرٍ] عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1958>(١٨١) بَابُ صِفَةِ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ وَالْبَيَانُ أَنَّهُمَا يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَوَاقِيتِ الْجَنَّةِ</span>\n٢٧٣١ - ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سُوَيْدٍ أَبُو عَمِيرَةَ الْبَلَوِيِّ مُؤَذِّنُ مَسْجِدِ الرَّمْلَةِ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُسَافِعٍ الْحَجَبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ لَمْ يُسْنِدْهُ أَحَدٌ أَعْلَمُهُ مِنْ حَدِيثِ الزُّهْرِيِّ غَيْرُ أَيُّوبَ بْنِ سُوَيْدٍ إِنْ كَانَ حُفِظَ عَنْهُ (١).\nوَقَدْ رَوَاهُ عَنْ مُسَافِعَ بْنِ شَيْبَةَ مَرْفُوعًا غَيْرُ الزُّهْرِيِّ، رَوَاهُ رَجَاءٌ أَبُو يَحْيَى.\n٢٧٣٢ - ثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا رَجَاءٌ أَبُو [٢١ - ب] يَحْيَى، ثَنَا مُسَافِعُ بْنُ شَيْبَةَ قَالَ:\nسَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو أَنْشَدَ بِاللَّهِ ثَلَاثًا، وَوَضَعَ أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"أَنَّ الْحَجَرَ وَالْمَقَامَ\" بِمِثْلِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَسْتُ أَعْرِفُ أَبَا رَجَاءٍ هَذَا بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَلَسْتُ أَحْتَجُ بِخَبَرِ مِثْلِهِ.\n_________\n= \"عبيد الله بن عبيد بن عمير\". والتكملة من إتحاف المهرة، رقم ٩٩٩٣.\n[٢٧٣١] (إسناده حسن لغيره. فإن أيوب بن سويد سيئ الحفظ، وقد تابعه شبيب بن سعيد الحبطي عند البيهقي، وهو ثقة عن رواية ابنه أحمد عنه، وهذا منه.\nفإسناده صحيح. وهو مخرج في \"التعليق الرغيب\" (٢/ ١٢٣) - ناصر).\nت الحج ٤٩ من طريق مسافع. قال الترمذي: هذا يروى عن عبد الله بن عمرو موقوفًا قوله\"؛ البيهقي: السنن الكبرى ٥: ٧٥ من طريق أيوب.\n(١) بل أسنده أحمد بن شبيب أيضًا، انظر: السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٧٥.\n[٢٣٢] إسناده ضعيف. (قلت: يقويه ما قبله، لا سيما وقد أخرجه ابن حبان أيضًا في \"صحيحه\" (١٠٠٤ - موارد) - ناصر).","vol":"2","page":1292},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1959>(١٨٢) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ سَبَبِهَا اسْوَدَّ الْحَجَرُ، وَصِفَةِ نُزُولِهِ مِنَ الْجَنَّةِ، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّهُ إِنَّمَا سَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ، إِذْ كَانَ عِنْدَ نُزُولِهِ مِنَ الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ</span>\n٢٧٣٣ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ، ثنا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1960>(١٨٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَجَرَ إِنَّمَا سَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ الْمُشْرِكِينَ دُونَ خَطَايَا الْمُسْلِمِينَ</span>\n٢٧٣٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ صُدْرَانَ الْبَصْرِيُّ، ثَنَا أَبُو الْجُنَيْدِ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا سَوَّدَتْهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ، يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْل أُحُدٍ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1961>(١٨٤) بَابُ ذِكْرِ صِفَةِ الْحَجَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَبَعْثَةِ اللَّهِ - ﷿ - إِيَّاهُ مَعَ إِعْطَائِهِ إِيَّاهُ عَيْنَيْنِ يُبْصِرُ بِهِمَا وَلِسَانًا يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ جَلَّ رَبُّنَا وَتَعَالَى الذي هُوَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ</span>\n٢٧٣٥ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، ثَنَا فُضَيْلٌ، يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ -قَالَ: سَمِعْتُ\n_________\n[٢٧٣٣] إسناده حسن. ت الحج ٤٩ من طريق جرير.\n[٢٧٣٤] إسناده ضعيف. (أبو الجنيد هو الحسين خالد الضرير، له ترجمة في \"التاريخ\" و\"الميزان\" و\"اللسان\"، قال ابن معين: ليس ثقة. ووقع في المصدرين الأخيرين: \"خالد بن الحسين\"، وهو هو، انقلب عليهما! - ناصر).\n[٢٧٣٥] (إسناده صحيح لغيره. فإن فضيل بن سليمان، وإن كان فيه كلام من جهة =","vol":"2","page":1293},{"text":"عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُثْمَانَ -وَهُوَ ابْنُ خُثَيْمٍ- قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ هَذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ، يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1962>(١٨٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِذِكْرِهِ الرُّكْنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ نَفْسَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ لَا غَيْرَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ\" أَيْ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ، فِي خَبَرِ فُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ \"لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ\"، وَفِي حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ أَيْضًا: \"لِمَنِ اسْتَلَمَهُ وَقَبَّلَهُ</span>\"\n٢٧٣٦ - ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى الْأَشْيَبُ، حَدَّثَنِي ثَابِتٌ -وَهُوَ ابْنُ يَزِيدَ أَبُو زيد الْأَحْوَلُ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ لِهَذَا الْحَجَرِ لِسَانًا وَشَفَتَيْنِ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِحَقٍّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1963>(١٨٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَجَرَ إِنَّمَا يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ دُونَ مَنِ اسْتَلَمَهُ نَاوِيًا بِاسْتِلَامِهِ طَاعَةَ اللَّهِ وَتَقَرُّبًا إِلَيْهِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ لِلْمَرْءِ مَا نَوَى</span>\n٢٧٣٧ - ثَنَا الْحَسَنُ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلٍ، سَمِعْتُ عَطَاءً، يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ، يَتَكَلَّمُ عَنْ مَنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ\".\n_________\n= حفظه مع إخراج الشيخين له، فقد تابعه جرير بن عبد الحميد عند الترمذي وحسنه، وثابت به، يزيد عند المُصنف بعده - ناصر). ت الحج ١١٣ من طريق عبد الله بن عثمان.\n[٢٧٣٦] (إسناده صحيح - ناصر)، حم ١: ٢٦٦ من طريق الحسن بن موسى.\n[٢٧٣٧] إسناده ضعيف. عبد الله بن المؤمل ضعيف؛ المستدرك ١: ٤٥٧ من طريق سعيد.","vol":"2","page":1294},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1964>(١٨٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ ذِكْرِ اللَّهِ فِي الطَّوَافِ، إِذِ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ إِنَّمَا جُعِلَ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ، لَا بِحَدِيثِ النَّاسِ وَالِاشْتِغَالِ بِمَا لَا يُجْرِي عَلَى الطَّائِفِ نَفْعًا فِي الْآخِرَةِ، وَإِنْ كَانَ التَّكَلُّمُ بِالْخَيْرِ فِي الطَّوَافِ طَلْقًا مُبَاحًا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْكَلَامُ ذِكْرَ اللَّهِ</span>\n٢٧٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَدَّاحُ [٢٧٢ - أ]؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدٍ الْمَسْرُوقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛\nح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا مَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، كُلُّهُمْ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّمَا جُعِلَ رَمْيُ الْجِمَارِ وَالطَّوَافُ بِالْبَيْتِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ لَيْسَ لِغَيْرِهِ\".\nانْتَهَى حَدِيثُ بُنْدَارٍ، وَزَادَ الْآخَرُونَ فِي الْحَدِيثِ: وَالسَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1965>(١٨٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي التَّكَلُّمِ بِالْخَيْرِ فِي الطَّوَافِ، وَالزَّجْرِ عَنِ الْكَلَامِ السَّيِّئِ فِيهِ</span>\n٢٧٣٩ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّايِبِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ مِثْلُ الصَّلَاةِ إِلَّا أَنَّكُمْ تَتَكَلَّمُونَ، فَمَنْ تَكَلَّمَ، فَلَا يَتَكَلَّمْ إِلَّا بِخَيْرٍ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمر النَّبِيُّ - ﷺ - قَائِدَ الرَّجُلِ يَسِيرُ قَدْ زَنَقَهُ بِهِ أَنْ يَقُودَهُ (١) بِيَدِهِ،\n_________\n[٢٧٣٨] إسناده صحيح. د الحديث ١٨٨٨ من طريق عبيد الله.\n[٢٧٣٩] (إسناده صحيح. ورجاله كلهم ثقات، وابن السائب وإن كان اختلط، فقد رواه عنه سفيان الثوري عند الحاكم، وهو ممن روى عنه قبل الاختلاط، على أنه قد تابعه ثقتان آخران كما هو مبين في \"الإرواء\" فصح الحديث والحمد لله - ناصر). البيهقي ٥: ٨٥، طريق عطاء.\n(١) انظر: الحديث رقم ٢٧٥١.","vol":"2","page":1295},{"text":"وَهُوَ طَائِفٌ بِالْبَيْتِ، مِنْ بَابِ الْكَلَامِ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ قَدْ خَرَّجْتُهُ فِي بَابٍ آخَرَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1966>(١٨٩) بَابُ الطَّوَافِ مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ</span>\n٢٧٤٠ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حُجَيْرٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nالْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ بِالْبَيْتِ مِنْ وَرَائِهِ، وَقَالَ اللَّهُ: (وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ) [الحج: ٢٩].\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ، وَالنَّبِيُّ - ﷺ - لما أَمَرَ عَائِشَةَ أَنْ تُصَلِّيَ فِي الْحِجْرِ، وَقَالَ: \"الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ\"، أَرَادَ بَعْضَ الْحِجْرِ لَا كُلَّهُ.\nوَابْنُ عَبَّاسٍ ﵀ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: \"الْحِجْرُ مِنَ الْبَيْتِ\"، جَمِيعَ الْحِجْرِ، وَإِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَهُ عَلَى مَا خَبَّرَتْ عَائِشَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ بَعْضَ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ لَا جَمِيعَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1967>(١٩٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ مَا تَأَوَّلْتُ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبَيَانُ أَنَّ بَعْضَ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ لَا جَمِيعِهِ</span>\n٢٧٤١ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ؛\nحَ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدٍ:\nوَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلَكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ- سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ: قَالَ الْحَارِثُ: بَلَى أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ:\n_________\n[٢٧٤٠] إسناده صحيح. البيهقي، السنن الكبرى ٥: ٩٠.\n[٢٧٤١] م الحج ٤٠٣ من طريق ابن بكر: مثله.","vol":"2","page":1296},{"text":"سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَإِنِّي لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ\". فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي فَلَأُرِيكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ\". فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ. هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ.\nوَزَادَ عَلَيْهِ الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ: قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"لَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ مَوْضُوعَيْنِ فِي الْأَرْضِ شَرْقِيًّا وَغَرْبِيًّا. وَهَلْ تَدْرِينَ لِمَ كَانَ قَوْمُكِ رَفَعُوا بَابَهَا؟ \" قُلْتُ: لَا. قَالَ: \"تَعَزُّزًا أَلَا يَدْخُلَهَا إِلَّا مَنْ أَرَادُوا، فَكَانَ الرَّجُلُ إِذَا كَرِهُوا أَنْ يَدْخُلَهَا دَعُوهُ يَرْتَقِي، حَتَّى إِذَا كَادَ أَنْ يَدْخُلَ دَفَعُوهُ فَسَقَطَ\".\nقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَأَنْتَ سَمِعْتَهَا تَقُولُ هَذَا؟ قَالَ: نَعَمْ. فَنَكَتَ سَاعَةً بِعَصَاهُ، ثُمَّ قَالَ: وَدِدْتُ أَنِّي تَرَكْتُهُ وَمَا تَحَمَّلَ.\nجَمِيعها لَفْظًا وَاحِدًا، غَيْرَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ: الْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءِ بْنِ جَنَابٍ. وَقَالَ: قَالَ الْحَارِثِ: أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا، قَالَ: فَكَانَ الْحَارِثُ مُصَدَّقًا لَا يُكَذَّبُ. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: سَمِعْتُهَا تَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ [٢٧٢ - ب]- ﷺ - وَقَالَ: \"ولَجَعَلْتُ لَهَا بَابَيْنِ\"، وَقَالَ: يَدَعُونَهُ يَرْتَقِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1968>(١٩١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي لَهَا طَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ وَرَاءِ الْحِجْرِ</span>، إِذِ الطَّائِفُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ إِذَا خَلَّفَ الْحِجْرَ وَرَاءَهُ غَيْرُ (١) طَائِفٍ لِجَمِيعِ الْكَعْبَةِ، إِذْ بَعْضُ الْحِجْرِ مِنَ الْكَعْبَةِ، عَلَى مَا خَبَّرَ الْمُصْطَفَى - ﷺ -، وَاللَّهُ - ﷿ - أَمَرَ بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ لَا بِبَعْضِهِ\n٢٧٤٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ. فَبَنَيْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ، فَإِنَّ قُرَيْشًا اسْتَقْصَرَتْ فِي بِنَائِهِ وَجَعَلْتُ لَها خَلْفًا\".\n_________\n(١) في الأصل \"عن\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٧٤٢] م الحج ٣٩٨ من طريق أبي معاوية عن هشام.","vol":"2","page":1297},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَعْنِي بَابًا آخَرَ فِي خَلْفٍ.\nثَنَاهُ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا: مِثْلَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: لِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1969>(١٩٢) بَابُ ذِكْرِ طَوَافِ الْقَارِنِ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ عِنْدَ مَقْدِمِهِ مَكَّةَ، وَالْبَيَانُ أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ طَوَافٌ وَاحِدٌ فِي الِابْتِدَاءِ، ضِدُّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ فِي الِابْتِدَاءِ طَوَافَيْنِ وَسَعْيَيْنِ </span>(١)\n٢٧٤٣ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ قَالَ:\nأَرَادَ ابْنُ عُمَرَ الْحَجَّ فَقَالَ: أجْعَلهَا عُمْرَةً، فَإِنْ أَنَا صُدِدْتُ صَنَعْتُ كَمَا صَنَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَلَمَّا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ، قَالَ: مَا أَرَى سَبِيلَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، وَأُشْهِدُكُمْ أنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ مَعَ عُمْرَتِي حَجَّةً، فَلَمَّا أَتَى قُدَيْدًا اشْتَرَى هَدْيًا وَسَاقَهُ مَعَهُ حَتَّى قَدِمَ مَكَّةَ، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ -يَعْنِي طَافَ- وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَفْعَلُ.\n٢٧٤٤ - ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - الَّذِينَ قَرَنُوا طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\n٢٧٤٥ - ثَنَا هِشَامُ بْنُ يُونُسَ بْنِ وَائِلِ بْنِ وَضَّاحٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الدَّرَاوَرْدِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ:\n\"مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ أَجْزَأَهُ لَهُمَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ حَتَّى يَقْضِيَ حَجَّهُ، ثُمَّ يَحِلُّ مِنْهُمَا جَمِيعًا\".\n٢٧٤٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ الْكِلَابِيُّ. ثَنَا دَاوُدُ بْنُ\n_________\n(١) في الأصل: \"وسبعين\".\n[٢٧٤٣] خ الحج ٧٧ عن طريق الليث عن نافع؛ م الحج ١٨٠ من طريق عبيد الله عن نافع.\n[٢٧٤٤] خ الحج ٧٧ من طريق مالك: نحوه.\n[٢٧٤٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم. وقد صححه ابن الجارود (٤٦٠) وابن حبان (٩٩٣) والترمذي (٩٤٨)، وهو عند مسلم من طريق أخرى عن عبيد الله به موقوفًا - ناصر)؛ م الحج ١٨١ من طريق عبيد الله موقوفًا.\n[٢٧٤٦] (حديث صحيح. ورجاله ثقات غير الكلابي ففيه ضعف، لكن رواه ابن حبان =","vol":"2","page":1298},{"text":"عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَطَّارُ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ لَبَّى بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ فَطَافَ لَهُمَا طَوَافًا وَاحِدًا، وَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَنَعَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1970>(١٩٣) بَابُ إِبَاحَةِ الطَّوَافِ وَالصَّلَاةِ بِمَكَّةَ بَعْدَ الْفَجْرِ وَبَعْدَ الْعَصْرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِزَجْرِهِ عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ بَعْضَ الصَّلَاةِ لَا جَمِيعَهَا</span>\n٢٧٤٧ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَابَاهُ، يُخْبِرُ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! لَا يُمْنَعَنَّ أَحَدٌ طَافَ (١) بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّ سَاعَةٍ كَانَ مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\".\nوَلَفْظُ مَتْنِ الْحَدِيثِ لَفْظُ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ. وَقَالَ عَلِيٌّ وَأَحْمَدُ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابَاهُ.\n٢٧٤٨ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ الْعَابِدِيُّ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ الْقِدَاحُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُؤَمَّلٍ -يَعْنِي الْمَخْزُومِيَّ- عَنْ حُمَيْدٍ مَوْلَى عَفْرَاءَ (٢)، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ، وَلَا بَعْدَ الْعَصْرِ إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ، إِلَّا بِمَكَّةَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَشُكُّ فِي سَمَاعِ مُجَاهِدٍ مِنْ أَبِي ذَرٍّ.\n_________\n= (٩٩٤) من طرق أخرى عن نافع به. وهو في \"الصحيحين\" مطولًا - ناصر).\n[٢٧٤٧] إسناده صحيح. د الحديث ١٨٩٤.\n(١) في الأصل: \"حلاق\".\n[٢٧٤٨] إسناده ضعيف.\n(٢) في الأصل: \"مولى غفرة\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٧٥٩٨.","vol":"2","page":1299},{"text":"٢٧٤٩ - ثَنَا سَعْدُ (١) بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ -يَعْنِي الْعَدَنِيَّ- ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْوَرْدِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ [٢٧٣ - أ]:\nطَافَ الْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سُبُوعًا، ثُمَّ صَلَّى لِكُلِّ سَبْعٍ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ! إِنْ وُلِّيتُمْ هَذَا الْبَيْتَ مِنْ بَعْدِي فَلَا تَمْنَعُوا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ أَنْ يَطُوفَ بِهِ أَيَّ سَاعَةٍ مَا كَانَ مِنَ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1971>(١٩٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الشُّرْبِ فِي الطَّوَافِ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ، وَأَنَا خَائِفٌ أَنْ يَكُونَ عَبْدُ السَّلَامِ أَوْ مَنْ دُونَهُ وَهِمَ فِي هَذِهِ اللَّفْظَةِ أَعْنِي قَوْلَهُ: فِي الطَّوَافِ</span>\n٢٧٥٠ - ثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ دِرْهَمٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ مَاءً فِي الطَّوَافِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1972>(١٩٥) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ قِيَادَةِ الطَّائِفِ بِزِمَامٍ أَوْ خَيْطٍ شَبِيهًا بِقِيَادَةِ الْبَهَائِمِ</span>\n٢٧٥١ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّ طَاُوسًا أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مَرَّ وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ يَقُودُ رَجُلًا بِخِزَامَةٍ فِي أَنْفِهِ، فَقَطَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُ أَنْ يَقُودَهُ بِيَدِهِ. قَالَ: وَمَرَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَهُوَ يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ بِرَجُلٍ قَدْ زَنَقَ بِسَيْرٍ (٢) يَدَ رَجُلٍ أَوْ بِخَيْطٍ،\n_________\n[٢٧٤٩] انظر: المصنف لعبد الرزاق ٥: ٦٤.\n(١) في الأصل: \"سعيد\"، وصوابه: \"سعد\".\n[٢٧٥٠] إسناده صحيح، موارد الظمآن ١٠٠٢ من طريق العباس بن محمد. وانظر: المصنف لعبد الرزاق ٥: ٤٩٧.\n[٢٧٥١] خ الحج ٦٦ من طريق أبي عاصم نحوه. حم ١: ٣٦٤ من طريق ابن جريج.\n(٢) سَيْر: وهو ما يقد من الجلد، وهو الشراك. انظر: فتح البارى ٣: ٤٨٢.","vol":"2","page":1300},{"text":"أَوْ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ -فَقَطَعَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَقَالَ: \"قُدْهُ بِيَدِكَ\".\n٢٧٥٢ - قَالَ: أَخْبَرَنِي هَذَا أَجْمَعَ سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ أَنَّ طَاُووسًا أَخْبَرَهُ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي الْخَبَرِ دَلَالَةٌ عَلَى الرُّخْصَةِ فِي الْكَلَامِ فِي الطَّوَافِ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1973>(١٩٦) بَابُ فَضْلِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَذِكْرِ كَتْبِهِ حَسَنَةٍ، وَرَفْعِ دَرَجَةٍ، وَحَطِّ خَطِيئَةٍ، عَنِ الطَّائِفِ بِكُلِّ قَدَمٍ يَرْفَعُهَا أَوْ يَضَعُهَا فِي طَوَافِهِ، وَإِعْطَاءِ الطَّائِفِ بِإِحْصَاءِ أُسْبُوعٍ مِنَ الطَّوَافِ أَجْرَ مُعْتِقٍ رَقَبَةً، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - جَعَلَ مُحْصِيَ الْأُسْبُوعِ الْوَاحِدِ مِنَ الطَّوَافِ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ</span>\n٢٧٥٣ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنِ ابْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، نَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ:\nإِنَّكَ لَتُزَاحِمُ عَلَى هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ. قَالَ: إِنْ أَفْعَلْ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَسْحُهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا\" وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ لَمْ يَرْفَعْ قَدَمًا، وَلَمْ يَضَعْ إِلَّا كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَسَنَةً وَيَحُطُّ عَنْهُ خَطِيئَةً، وَكَتَبَ لَهُ دَرَجَةً\".\nوَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: \"مَنْ أَحْصَى أُسْبُوعًا كَانَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ\".\nقَالَ يُوسُفُ فِي حَدِيثِهِ: \"وَرُفِعَتْ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1974>(١٩٧) بَابُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ عِنْدَ الْمَقَامِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - قَدْ يَأْمُرُ بِالْأَمْرِ أَمْرَ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ وَفَضِيلَةٍ، لَا أَنَّ كُلَّ أَمْرِهِ أَمْرُ فَرْضٍ وَإِيجَابٍ. إِذِ اللَّهُ - ﷿ - أَمَرَ بِاتِّخَاذِ [مَقَامِ] إِبْرَاهِيمَ</span>\n_________\n[٢٧٥٢] انظر: خ الحج ٦٥.\n[٢٧٥٣] مر من قبل. انظر: الحديث رقم ٢٧٢٩؛ ت الحج ١١١ من طريق جرير: مثله.","vol":"2","page":1301},{"text":"مُصَلًّى، وَتَلَا النَّبِيُّ - ﷺ - هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الطَّوَافِ لَمَّا عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَلَيْسَ بِفَرْضٍ عَلَى الطَّائِفِ وَلَا عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُصَلِّينَ الصَّلَاةُ خَلْفَ الْمَقَامِ، إِذِ الصَّلَاةُ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الطَّوَافِ جَائِزَةٌ خَلْفَ الْمَقَامِ وَفِي غَيْرِهِ مِنَ الْمَسْجِدِ مُسْتَقْبِلَ الْكَعْبَةِ، وَأَحْسِبُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ: \"مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تُدْخِلُ \"مِنْ\" فِي بَعْضِ كَلَامِهَا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ مَعْنَاهَا مَعْنَى حَذْفِ \"مِنْ\" كَقَوْلِهِ [تَعَالَى] فِي سُورَةِ نُوحٍ: (يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ) [نوح: ٤] وَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ نُوحًا لَمْ يَدْعُ قَوْمَهُ إِلَى الْإِيمَانِ بِاللَّهِ لِيَغْفِرَ لَهُمْ بَعْضَ ذُنُوبِهِمُ الَّتِي ارْتَكَبُوهَا فِي الْكُفْرِ دُونَ أَنْ يُكَفِّرَ جَمِيعَ ذُنُوبِهِمْ\nقَالَ اللَّهُ - ﷿ - لِنَبِيِّهِ ﵇: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ) [الأنفال: ٣٨] فَأَعْلَمَ رَبُّنَا أَنَّ [٢٧٣ - ب] الْكَافِرَ إِذَا آمَنَ غَفَرَ ذُنُوبَهُ السَّالِفَةَ كُلَّهَا لَا بَعْضَهَا دُونَ بَعْضٍ.\n٢٧٥٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: إِذَا فَرَغَ -يُرِيدُ مِنَ الطَّوَافِ- عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ، فَصَلَّى خَلْفَهُ رَكْعَتَيْنِ، وَقَرَأَ: (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: ١٢٥] قَالَ: أَيْ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِالتَّوْحِيدِ، وَ(قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1975>(١٩٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ حِينَ عَمَدَ إِلَى مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ خَلْفَ الْمَقَامِ، جَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ، لَا أَنَّهُ وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ الْمَقَامِ وَلَا عَنْ يَمِينِهِ وَلَا عَنْ يَسَارِهِ</span>\n٢٧٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\n_________\n[٢٧٥٤] م الحج ١٤٧ مطولًا.\n[٢٧٥٥] م الحج ١٤٧ مطولًا.","vol":"2","page":1302},{"text":"فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَقَالَ: ثُمَّ رَمَلَ ثَلَاثًا، وَمَشَى أَرْبَعًا، ثُمَّ أَتَى الْمَقَامَ، ثُمَّ قَرَأَ، (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة: ١٢٥] وَجَعَلَ الْمَقَامَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَابِ، فَلَمَّا فَرَغَ أَتَى الْبَيْتَ وَاسْتَلَمَ الرُّكْنَ. فَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1976>(١٩٩) بَابُ الرُّجُوعِ إِلَى الْحَجَرِ، وَاسْتِلَامِهِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ رَكْعَتَيِ الطَّوَافِ</span>\n٢٧٥٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1977>(٢٠٠) بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الصَّفَا بَعْدَ اسْتِلَامِ الرُّكْنِ، وَصُعُودِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى يَرَى الصَّاعِدُ الْبَيْتَ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَالْبَدْءِ بِالصَّفَا قَبْلَ الْمَرْوَةِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - بَدَأَ بِذِكْرِ الصَّفَا قَبْلَ ذِكْرِ الْمَرْوَةِ، وَأَمَرَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ - ﷿ - النَّبِيُّ الْمُصْطَفَى بِالْبَدْءِ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ فِي الذِّكْرِ</span>\n٢٧٥٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، قَالَ: ثُمَّ عَادَ إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ وَخَرَجَ إِلَى الصَّفَا، وَقَالَ: \"أَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ اللَّهُ بِهِ، وَقَرَأَ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) [البقرة: ١٥٨] فَرَقِيَ عَلَى الصَّفَا حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ كَبَّرَ ثَلَاثًا يَعْنِي وَقَالَ: \"لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ، وَنَصْرَ عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ\" ثُمَّ أَعَادَ هَذَا الْكَلَامَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى، حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى، حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَرَقِيَ عَلَيْهَا، حَتَّى إِذَا نَظَرَ إِلَى الْبَيْتِ قَالَ عَلَيْهِ كَمَا قَالَ عَلَى الصَّفَا.\n_________\n[٢٧٥٦] م الحج ١٤٧ مطولًا.\n[٢٧٥٧] م الحج ١٤٧ مطولًا.","vol":"2","page":1303},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1978>(٢٠١) بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الدُّعَاءِ عَلَى الصَّفَا</span>\n٢٧٥٨ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا بَهْزُ -يَعْنِي ابْنَ أَسَدٍ-، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَبَاحٍ قَالَ:\nوَفَدَتْ وُفُودٌ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنَا فِيهِمْ وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَذَاكَ فِي رَمَضَانَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا مِنْ فَتْحِ مَكَّةَ، وَقَالَ: فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: أَلَا أُعْلِمُكُمْ بِحَدِيثٍ مِنْ حَدِيثِكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، فَذَكَرَ فَتْحَ مَكَّةَ، قَالَ: أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَدَخَلَ مَكَّةَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْحَجَرِ فَاسْتَلَمَهُ، وَطَافَ بِالْبَيْتِ، وفِي يَدِهِ قَوْسٌ أَخَذَ بِسِيَةِ الْقَوْسِ، فَأَتَى فِي طَوَافِهِ صَنَمًا فِي جَنَبَةِ الْبَيْتِ يَعْبُدُونَهُ (١) فَجَعَلَ يَطْعَنُ بِهَا فِي عَيْنهِ، وَيَقُولُ: \"جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ\"، قال: ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَعَلَاهُ حَيْثُ يَنْظُرُ إِلَى الْبَيْتِ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، فَجَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ بِمَا شَاءَ أَنْ يَذْكُرَهُ وَيَدْعُوهُ وَالْأَنْصَارُ تَحْتَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\nثَنَاهُ الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا أَسَدٌ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَبَاحٍ: بِنَحْوِهِ، وَقَالَ:\nفَرَفَعَ يَدَيْهِ فَجَعَلَ يَحْمَدُ اللَّهَ، وَيَدْعُوهُ بِمَا شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1979>(٢٠٢) بَابُ الْمَشْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ خَلَا السَّعْيَ فِي بَطْنِ الْوَادِي فَقَطْ [٢٧٤ - أ]</span>\n٢٧٥٩ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ جَابِرٍ: حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1980>(٢٠٣) بَابُ ذِكْرِ خَبَرٍ رُوِيَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، أَنَا خَائِفٌ أَنْ يَخْطِرَ بِبَالِ بَعْضِ مَنْ لَا يُمَيِّزُ بَيْنَ الْخَبَرِ</span>\n_________\n[٢٧٥٨] م الجهاد ٨٥ من طريق عبد الله بن هاشم؛ حم ٢: ٥٣٨ من طريق بهز مطولًا.\n(١) في الأصل: \"يعبدانه\".\n[٢٧٥٩] انظر ما سبق: الحديث رقم ٢٧٥٧.","vol":"2","page":1304},{"text":"الْمُجْمَلِ وَالْمُفَسَّرِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعَى بَيْنَهُمَا مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ، وَمِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا\n٢٧٦٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ؛ فَقَالَ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَدِمَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا: (وَلَقَدْ (١) كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ) [الأحزاب: ٢١].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1981>(٢٠٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّ لَفْظَهَا لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا سَعَى مِمَّا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بَطْنِ الْمَسِيلِ فَقَطْ دُونَ سَائِرِ مَا بَيْنَهُمَا، لَا أَنَّهُ سَعَى جَمِيعَ مَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٢٧٦١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْتُهُ قَبْلُ: حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَ مَشَى.\n٢٧٦٢ - وَثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا أَيُّوبُ -يَعْنِي ابْنَ وَاقِدٍ-، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى بِبَطْنِ الْمَسِيلِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.\n٢٧٦٣ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حَجَّه\n_________\n[٢٧٦٠] خ الحج ٧٢ من طريق عمرو.\n(١) في الأصل: \"وقد كان لكم\" وهو خطأ بين.\n[٢٧٦١] انظر ما سبق: الحديث رقم ٢٧٥٧.\n[٢٧٦٢] خ الحج ٨٠ من طريق عبيد الله مطولًا.\n[٢٧٦٣] ضعيف بهذا الإسناد. وانظر: م الحج ٢٧.","vol":"2","page":1305},{"text":"أَوْ عُمره أَهَلَّ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ أَتَى الصَّفَا فَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا، فَإِذَا مَرَّ بِالْمَسْعَى سَعَى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1982>(٢٠٥) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَاجِبٌ</span>، لَا أَنَّهُ مُبَاحٌ (١) غَيْرُ وَاجِبٍ لِقَوْلِهِ [تَعَالَى]: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) [البقرة: ١٥٨] وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ: (فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) لَيْسَ فِي الْمَعْنَى كَقَوْلِهِ: (فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ) [النساء: ١٠١]\n٢٧٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مَقَدَّمٍ الْمُقَدَّمِيُّ، ثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ نُبَيْهٍ عَنْ جَدَّتِهِ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، عَنْ جَدَّتِهَا بِنْتِ أَبِي تَجْرَاةَ قَالَتْ:\nكَانَتْ لَنَا خِلْفَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَتِ: اطَّلَعْتُ مِنْ كَوَّةٍ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَأَشْرَفْتُ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، وَإِذَا هُوَ يَسْعَى، وَإِذَا هُوَ يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: \"اسْعَوْا، فَإِنَّ اللَّهَ كَتَبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيَ\"، فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ مِنْ شِدَّةِ السَّعْيِ يَدُورُ الْإِزَارُ حَوْلَ بَطْنِهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ بَطْنِهِ وَفَخِذَيْهِ.\n٢٧٦٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدٍ (٢)، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، أَنَّ امْرَأَةً، أَخْبَرَتْهَا:\n_________\n(١) في الأصل: \"إلا أنه مباح\"، وهو خطأ واضح.\n[٢٧٦٤] (حديث صحيح. ورجاله ثقات غير الخليل بن عثمان، فلم أجد له ترجمة، وقد أورد المزي في \"التهذيب\" في شيوخ المقدمي. و(بينه) أظنه مخرمًا من \"خُثَيم\"، وهو عبد الله بن عثمان بن خثيم، ثقة معروف بالرواية عن صفية.\nوللحديث طرق أخرى بعضها جيد كما بينته في \"الإرواه\" (١٠٧٢) - ناصر).\nالبيهقي، السنن الكبرى ٥: ٩٨ من طريق صفية.\n[٢٧٦٥] (حديث صحيح. ورجاله ثقات، غير موسى بن عبيد، أورده البخاري في \"التاريخ\" وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا. وانظر تخريج الذي قبله - ناصر). وانظر: حم ٦: ٤٢١ - ٤٢٢.\n(٢) (\"ابن أبي عبيد\"، والتصويب من المصدرين السابقين - ناصر).","vol":"2","page":1306},{"text":"أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ يَقُولُ: \"كُتِبَ عَلَيْكُمُ السَّعْيُ، فَاسْعَوْا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ الْمَرْأَةُ الَّتِي لَمْ تُسَمَّ فِي هَذَا الْخَبَرِ: حَبِيبَةُ بِنْتُ أَبِي تَجْرَاةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1983>(٢٠٦) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِنَّمَا أَعْلَمَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِأَنَّهُمْ تَحَرَّجُوا مِ</span>نَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، إِذْ كَانَ الطَّوَافُ بَيْنَهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَتَمَاشَاهُ (١) بَعْضُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ مِنَ الْعَرَبِ مَنْ كَانَ يُهِلُّ مِنْهُمْ لِبَعْضِ أَوْثَانِهِمْ، وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، فَأَعْلَمَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - نَبِيَّهُ - ﷺ - وَأُمَّتَهُ أَنْ لَا جُنَاحَ عَلَيْهِمْ فِي الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا كَمَا تَوَهَّمَه بَعْضُهُمْ\n٢٧٦٦ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ:\nقَرَأْتُ عِنْدَ عَائِشَةَ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الْآيَةَ. قُلْتُ: مَا أَرَى [٢٧٤ - ب] عَلَى مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَهُمَا شَيْئًا. قَالَتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي! إِنَّمَا كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطَّاغِيَةِ الَّتِي بِالْمُشَلَّلِ يَطُوفُونَ بَيْنِ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ طَوَافَنَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْحَجَرَيْنِ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَتْ: فَنَزَلَتْ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الْآيَةَ. قَالَتْ: فَطَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَكَانَتْ سُنَّةً. وَقَالَ غَيْرُهَا، قَالَ اللَّهُ: فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَتَطَوَّعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَطَافَ.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا العِلْم.\nوَلَقَدْ سَمِعْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: سَأَلَ النَّاسُ الَّذِينَ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّا أُمِرْنَا أَنْ نَطُوفَ (٢)\n_________\n(١) في الأصل: \"يتماماه\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٧٦٦] م الحج ٢٦١ من طريق سفيان: مثله.\n(٢) في الأصل: \"نطيف\"، والتصويب من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1307},{"text":"بِالْبَيْتِ وَلَمْ نُؤْمَرْ أَنْ نَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ -: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) [البقرة: ١٥٨] فَأَرَاهَا نَزَلَتْ فِي هَؤُلَاءِ وَفِي هَؤُلَاءِ.\nثَنَا بِهِ الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بِنَحْوِهِ، دُونَ قِصَّةِ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ.\n٢٧٦٧ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ:\nأَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا هُمْ وَغَسَّانُ يُهِلُّونَ لِمَنَاةَ، فَتَحَرَّجُوا أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَكَانَ ذَلِكَ سُنَّةً فِي أَيَّامِهِمْ مَنْ أَحْرَمَ (١) لِمَنَاةَ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَأَنَّهُمْ حِينَ أَسْلَمُوا سَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَنْزَلَ اللَّهُ - ﷿ -: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) إِلَى قَوْلِهِ: (شَاكِرٌ عَلِيمٌ). قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الصَّحِيحُ مَا رَوَاهُ يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ يُهِلُّ لِمَنَاةَ وَكَانُوا يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا، لَا أَنَّهُمُ كَانُوا يَطُوفُونَ بَيْنَهُمَا، كَخَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ رِوَايَةِ يُونُسَ، وَمُتَابَعَةِ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ إِيَّاهُ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى، سَأُخَرِّجُ خَبَرَ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ. وَخَبَرُ عَاصِمٍ عَنْ أَنَسٍ دَال أَيْضًا أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا هُمُ الَّذِينَ يَتَحَرَّجُونَ مِنَ الطَّوَافِ بَيْنَهُمَا قَبْلَ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ.\n٢٧٦٨ - ثَنَا بِخَبَرِ (٢) عَاصِم، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nكَانَتِ الْأَنْصَارُ يَكْرَهُونَ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ حَتَّى نَزَلَتْ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ). زَادَ سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ: فَطَافُوا.\n_________\n[٢٧٦٧] م الحج ٢٦٣ من طريق ابن وهب.\n(١) في الأصل: \"من آخر ما حرم لمناة\"، ولعل الصواب ما أثبته.\n[٢٧٦٨] م الحج ٢٦٤ من طريق عاصم.\n(٢) هنا سقط في الأصل كما هو واضح بقوله: \"زاد سلم بن جنادة\".","vol":"2","page":1308},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1984>(٢٠٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ عَائِشَةَ لَمْ تُرِدْ بِقَوْلِهَا: \"هِيَ سُنَّةٌ سَنَّهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ الطَّوَافَ بَيْنَهُمَا سُنَّةٌ يَتِمُّ الْحَجُّ بِتَرْكِهِ</span>\n٢٧٦٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَا بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ- عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ:\nقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحا أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالَتْ: وَلِمَ؟ قُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: (فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا) [البقرة: ١٥٨] فَقَالَتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا. إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ. فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لِأَنَّ اللَّهَ - ﷿ - يَقُولُ: (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ). فَهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهَا فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ: تُرِيدُ عِنْدَ أَنْفُسِهِمْ فِي دِينِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1985>(٢٠٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّهُ وَاجِبٌ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَسَعْيًا كَانَ أَوْ مَشْيًا بِسَكِينَةٍ وَتُؤَدَةٍ</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ السَّعْيَ الَّذِي هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ فِي الْوَادِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [٢٧٥ - أ] لَيْسَ بِوَاجِبٍ وُجُوبًا يُحْرِجُ تَارِكَهُ، وَأَنَّ الْمَشْيَ بَيْنَهُمَا جَائِزٌ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ أَنَّ اسْمَ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالتُّؤَدَةِ، وَيَقَعُ عَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ، وَاسْتَدْلَلْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ بِقَوْلِ اللَّهِ - ﷿ -: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ) [الجمعة: ٩] فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْمُوَلَّى بَيَانَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عليه مِنَ الْوَحْيِ أَنَّ هَذَا السَّعْيَ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ بِهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ\n_________\n[٢٧٦٩] م الحج ٢٦٠ من طريق هشام: مثله.","vol":"2","page":1309},{"text":"هُوَ الْمُضِيُّ وَالْمَشْيُ إِلَى الْجُمُعَةِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ بِقَوْلِهِ: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَعَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ\". فَلَوْ كَانَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا أَمَرَ بِسُرْعَةِ الْمَشْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَمَا قَالَ الْمُصْطَفَى - ﷺ -: \"إِذَا أَتَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَأْتُوهَا تَمْشُونَ، وَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ\"، وَكُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضُوعِ أَنَّهُ (١) جَائِزٌ أَنْ يَقَعَ اسْمُ الْوَاحِدِ عَلَى فِعْلَيْنِ، أَحَدُهُمَا مَنْهِيٌّ عَنْهُ وَالْآخَرُ مَأْمُورٌ بِهِ، إِذِ اسْمُ السَّعْيِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْمَشْيِ عَلَى السَّكِينَةِ وَالْوَقَارِ وَعَلَى سُرْعَةِ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ هَرْوَلَةٌ، فَأَمَرَ اللَّهُ - جَلَّ وَعَلَا - بِالسَّعْيِ إِلَى الْجُمُعَةِ، وَزَجَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ السَّعْيِ إِلَى الصَّلَاةِ، فَالسَّعْيُ الَّذِي أَمَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الْمَشْيُ الَّذِي هُوَ ضِدَّ الْهَرْوَلَةِ، وَالسَّعْيُ الَّذِي زَجَرَ اللَّهُ عَنْهُ عِنْدَ إِتْيَانِ الصَّلَاةِ هُوَ سُرْعَةُ الْمَشْيِ الَّذِي هُوَ شِبْهُ الْهَرْوَلَةِ أَوِ الْهَرْوَلَةُ\n٢٧٧٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُنْذِر، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ السُّلَمِيِّ قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي فِي الْمَسْعَى. فَقُلْتُ لَهُ: تَمْشِي فِي الْمَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ فَقَالَ: لَئِنْ سَعَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى، وَلَئِنْ مَشَيْتُ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي، وَأَنَا شَيْخٌ كَبِيرٌ.\n٢٧٧١ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ جُمْهَانَ قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَمْشِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَقُلْتُ لَهُ. فَقَالَ: إِنْ أَمْشِ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَمْشِي. وَإِنْ أَسْعَ فَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسْعَى.\n_________\n(١) (١) في الأصل: \"أن جائز\".\n[٢٧٧٠] (حديث صحيح. ورجاله ثقات غير كثير بن جمهان، لم يوثقه غير ابن حبان، لكن تابعه سعيد بن جبير كما يأتي بعد حديث - ناصر\".\nت الحج ٣٩ من طريق ابن فضيل، د الحديث ١٩٠٤؛ جه مناسك ٤٣.\n[٢٧٧١] (حديث صحيح. ورجاله ثقات كالذي قبله، وانظر الذي بعده - ناصر).\nن ٥: ١٩٣ من طريق سفيان.","vol":"2","page":1310},{"text":"٢٧٧٢ - وَثَنَا أَبُو مُوسَى فِي عَقِبِهِ، ثَنَا الضَّحَّاكُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: نَحْوَهُ.\n٢٧٧٣ - وَرَوَى سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَعَى عَامًا وَمَشَى عَامًا.\nثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْمُغِيرَةُ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1986>(٢٠٩) بَابُ ذِكْرِ إِسْقَاطِ الْحَرَجِ عَنِ السَّاعِي بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَبْلَ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ جَهْلًا بِأَنَّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ السَّعْيِ</span>\n٢٧٧٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ -وَهُوَ الشَّيْبَانِيُّ- عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ شَرِيكٍ قَالَ:\nخَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَاجًّا وَكَانَ النَّاسُ يَأْتُونَهُ فَمِنْ قَائِلٍ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! سَعَيْتُ قَبْلَ أَنْ أَطُوفَ، أَوْ أَخَّرْتُ شَيْئًا أَوْ قَدَّمْتُ شَيْئًا قَالَ:\nفَكَانَ يَقُولُ لَهُمْ: \"لَا حَرَجَ لَا حَرَجَ إِلَّا رَجُلٌ اقْتَرَضَ (١) مِنْ عِرْضِ رَجُلٍ مُسْلِمٍ وَهُوَ ظَالِمٌ فَذَاكَ الَّذِي حَرِجَ وَهَلَكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1987>(٢١٠) بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى أَهْلِ الْمِلَلِ وَالْأَوْثَانِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ بِأَنْ يُهْزَمُوا وَيُزَلْزَلُوا</span>\n٢٧٧٥ - ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ- ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ (٢)، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى قَالَ:\n_________\n[٢٧٧٢] (إسناده صحيح. ولذلك أوردته في \"صحيح أبي داود\" (١٦٦٢) - ناصر).\nأشار الترمذي إلى رواية سعيد بن جبير، انظر: ت ٣: ٢١٨.\n[٢٧٧٣] إسناده ضعيف.\n[٢٧٧٤] إسناده صحيح، د الحديث ٢٠١٥ من طريق جرير.\n(١) المراد أنه اغتابه.\n[٢٧٧٥] إسناده صحيح، حم ٤: ٣٥٥ من طريق إسماعيل. (قلت: وكذا البخاري مفرقًا في الحج والمغازي (٣/ ٣٦٧، ٤٨٦، ٧/ ٣٢٦ - فتح) ومسلم في الجهاد (٥/ ١٤٣ - ١٤٤) الدعاء على الأحزاب - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"إسماعيل بن علية\"، وصوابه: \"إسماعيل بن أبي خالد\"، =","vol":"2","page":1311},{"text":"اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، فَطَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ خَرَجَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَجَعَلْنَا نَسْتُرُهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَنْ يَرْمِيَهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ أَوْ يُصِيبَهُ بِشَيْءٍ، فَسَمِعْتُهُ يَدْعُو عَلَى الْأَحْزَابِ، يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ، سَرِيعَ الْحِسَابِ، اهْزِمِ الْأَحْزَابَ، اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1988>(٢١١) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْمَعْذُورِ فِي الرُّكُوبِ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٢٧٧٦ - ثَنَا يَعْقُوبُ [٢٧٥ - ب] بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ؛\nح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكٍ؛\nح وَثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ أَيْضًا، ثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ؛ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّهَا قَدِمَتْ وَهِيَ مَرِيضَةٌ، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﵊، فَقَالَ: \"طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ\".\nهَذَا حَدِيثُ الدَّوْرَقِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1989>(٢١٢) بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ الْعِلَلِ الَّتِي لَهَا سَعَى النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ قَبْلُ أَنَّ اسْتِنَانَ السُّنَّةِ قَدْ تَكُونُ فِي الِابْتِدَاءِ لِعِلَّةٍ فَتَزُولُ الْعِلَّةُ وَتَبْقَى السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا سَعَى بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ، فَبَقِيَتْ هَذِهِ السُّنَّةُ إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ</span>\n٢٧٧٧ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ والْمَخْزُومِيُّ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n= والتصحيح من صحيح ابن حبان (٣٨٤٣).\n[٢٧٧٦] خ الصلاة ٧٨؛ ط الحج ١٢٣.\n[٢٧٧٧] خ الحج ٨٠ مثله. م الحج ٢٤١ من طريق سفيان، وفيه: \"إنما سعى رسول الله - ﷺ - ورمل بالبيت ليرى المشركين قوته\".","vol":"2","page":1312},{"text":"إِنَّمَا سَعَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَصْحَابُهُ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَى الْمُشْرِكُونَ قُوَّتَهُ.\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: لِيري قُرَيْشًا قُوَّتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1990>(٢١٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ رُكُوبِ مَنْ بِالنَّاسِ إِلَيْهِ الْحَاجَةُ وَالْمَسْأَلَةُ عَنْ أَمْرِ دِينِهِمْ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا كَثُرَ الزِّحَامُ عَلَى الْعَالِمِ، وَلَمْ يُمْكِنْ سُؤَالُهُ، إِذَا كَانَ الْعَالِمُ مَاشِيًا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٢٧٧٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنِي عِيسَى، عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ،\nح وَثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرٍ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهَ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nطَافَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِالْبَيْتِ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ لِيَرَاهُ النَّاسُ، فَإِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ.\nزَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَابْنُ مَعْمَرٍ: لِيَسْأَلُوهُ، وَإِنَّ النَّاسَ غَشَوْهُ. قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: إِنَّ النَّاسَ غَشَيُوهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1991>(٢١٤) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الرُّكُوبِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ إِذَا أُوذِيَ الطَّائِفُ بَيْنَهُمَا بِالِازْدِحَامِ عَلَيْهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرُّكُوبَ بَيْنَهُمَا إِبَاحَةٌ لَا أَنَّهُ سُنَّةٌ وَاجِبَةٌ، وَلَا أَنَّهُ سُنَّةُ فَضِيلَةٍ بَلْ هِيَ سُنَّةُ إِبَاحَةٍ</span>\n٢٧٧٩ - ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنِ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَرَأَيْتَ الرُّكُوبَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَالَ (١): قَوْمُكَ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا سُنَّةٌ قَالَ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا. جَاءَ النَّبِيُّ - ﷺ - إِلَى مَكَّةَ فَجَعَلَ يَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا\n_________\n[٢٧٧٨] م الحج ٢٥٥ من طريق علي بن خشرم.\n[٢٧٧٩] م الحج من طريق الجريري: نحوه.\n(١) كذا في الأصل ولعله: \"فإن\".","vol":"2","page":1313},{"text":"وَالْمَرْوَةِ، فَخَرَجَ أَهْلُ مَكَّةَ حَتَّى خَرَجَ النِّسَاءُ، وَكَانَ لَا يضْربُ أَحَدٌ عِنْدَهُ، وَلَا يَدَعُونَهُ، فَدَعَا بِرَاحِلَتِهِ، فَرَكِبَ وَلَوْ يُتْرَكُ لَكَانَ الْمَشْيُ أَحَبَّ إِلَيْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: صَدَقُوا وَكَذَبُوا، يُرِيدُ صَدَقُوا أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ رَكِبَ بَيْنَهُمَا، وَكَذَبُوا بِقَوْلِ إِنَّهُ لَيْسَ بِسُنَّةٍ وَاجِبَةٍ وَلَا فَضِيلَةٍ (١)، وَإِنَّمَا هِيَ إِبَاحَةٌ لَا حَتْمٌ وَلَا فَضِيلَةٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1992>(٢١٥) بَابُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ بِالْمِحْجَنِ لِلطَّائِفِ الرَّاكِبِ</span>\n٢٧٨٠ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - طَافَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ عَلَى بَعِيرٍ يَسْتَلِمُ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ.\n٢٧٨١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nطَافَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَلَى رَاحِلَتِهِ الْقَصْوَى يَوْمَ الْفَتْحِ لِيَسْتَلِمَ الرُّكْنَ بِمِحْجَنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1993>(٢١٦) بَابُ تَقْبِيلِ طَرَفِ الْمِحْجَنِ إِذَا اسْتُلِمَ بِهِ الرُّكْنُ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، لِأنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ هَذَا الْإِسْنَادِ</span>\n٢٧٨٢ - ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ الْعَدَنِيَّ- ثَنَا يَزِيدُ بْنُ مُلَيْكٍ الْعَدَنِيُّ، ثَنَا أَبُو الطُّفَيْلِ قَالَ:\n_________\n(١) كذا في الأصل.\n[٢٧٨٠] م الحج ٢٥٣ من طريق ابن وهب.\n[٢٧٨١] إسناده صحيح. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٤٣: رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة ضعيف قد وثق فيما رواه عن غير عبد الله بن دينار، وهذا منها. لكنه في مخطوطتنا موسى بن عقبة وليس موسى بن عبيدة، ولا أدري إن كان خطأ من الناسخ. (قلت: أرجح أنه صواب لأن عبد الله بن رجاء من الرواة ابن عقبة، لا ابن عبيدة، كما في \"تهذيب الحافظ المزي\" - ناصر).\n[٢٧٨٢] انظر الحديث الذي بعده: ٢٧٨٣.","vol":"2","page":1314},{"text":"رَأَيْتُ النبي - ﷺ - يَطُوفُ (١) بِالْبَيْتِ عَلَى نَاقَتِهِ -أَوْ عَلَى رَاحِلَتِهِ- وَهُوَ يَسْتَلِمُ الْحَجَرَ بِمِحْجَنِهِ، وَيُقَبِّلُ طَرَفَ الْمِحْجَنِ.\n٢٧٨٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ [٢٧٦ - أ] عَنِ ابْنِ خَرَّبُوذَ، حَدَّثَنِي أَبُو الطُّفَيْلِ، قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَطُوفُ (٢) عَلَى رَاحِلَتِهِ بِالْبَيْتِ، وَيَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ بِمِحْجَنِهِ.\nقَالَ: وَأُرَاهُ يُقَبِّلُ طَرَفَ الْمِحْجَنِ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّفَا، فَطَافَ عَلَى رَاحِلَتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1994>(٢١٧) بَابُ إِحْلَالِ الْمُعْتَمِرِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ</span>\n٢٧٨٤ - ثَنَا يوسف بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ؛\nح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مَالِكٌ -يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ- عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَأَهْلَلْنَا بِالْعُمْرَةِ، فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ ثُمَّ حَلُّوا.\n٢٧٨٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ- ثَنَا حَبِيبٌ -وَهُوَ الْمُعَلِّمُ- قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ أَصْحَابَهُ أَنْ يَجْعَلُوهَا عُمْرَةً، ثُمَّ يَطُوفُوا، ثُمَّ يُقَصِّرُوا أَوْ يَحْلِقُوا إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1995>(٢١٨) بَابُ إِبَاحَةِ وَطْءِ الْمُتَمَتِّعِ النِّسَاءَ مَا بَيْنَ الْإِحْلَالِ مِنَ الْعُمْرَةِ إِلَى الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا قَرِيبٌ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"يطول\".\n[٢٧٨٣] م الحج ٢٥٧ من طريق سليمان عن ابن خربوذ: نحوه؛ د الحديث ١٨٧٩ من طريق أبي عاصم.\n(٢) في الأصل: \"يطول\".\n[٢٧٨٤] خ الحج ٣١ من طريق مالك مفصولًا؛ ط الحج ٢٢٣.\n[٢٧٨٥] خ العمرة ٦ من طريق عبد الوهاب مطولًا؛ د الحديث ١٧٨٩.","vol":"2","page":1315},{"text":"٢٧٨٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ [عَطَاءٌ] (١): قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ:\nقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - صَبِيحَةَ رَابِعٍ مَضَتْ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا أَنْ نَحِلَّ، فَقَالَ: \"أَحِلُّوا وَأَصِيبُوا النِّسَاءَ\".\nقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ جَابِرٌ: وَلَمْ يَعْزِمْ عَلَيْهِمْ أَنْ يُصِيبُوا النِّسَاءَ وَلَكِنَّهُ أَحَلَّهُ لَهُمْ.\n\n(٢١٩) بَابُ ذَبْحِ الْمُعْتَمِرِ وَنَحْرِهِ هَدْيَهُ (٢) حَيْثُ شَاءَ مِنْ مَكَّةَ\n٢٧٨٧ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أُسَامَةُ؛\nح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، أَنَّ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"وَكُلُّ فِجَاجِ مَكَّةَ طَرِيقٌ وَمَنْحَرٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1997>(٢٢٠) بَابُ الْمُهِلَّةِ بِالْعُمْرَةِ تَقْدَمُ مَكَّةَ وَهِيَ حَائِضٌ</span>\n٢٧٨٨ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةٍ، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، وَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ، وَدَعِي الْعُمْرَةَ\". قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ أَرْسَلَنِي\n_________\n[٢٧٨٦] م الحج ١٤١ من طريق ابن جريج. وأخرج م الحج ١٤٠ من طريق محمد بن بكر مختصرًا.\n(١) هنا في الإسناد سقط، والتكملة مما جاء بعده.\n(٢) في الأصل: \"ونحوه وهديه\"، والواو زائدة.\n[٢٧٨٧] إسناده صحيح. د الحديث من طريق أبي أسامة.\n[٢٧٨٨] م الحج ١١٢، ١٣، ١١٤ من طريق الزهري؛ خ الحيض ١٨ من طريق الزهري.","vol":"2","page":1316},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، إِلَى التَّنْعِيمِ فَاعْتَمَرْتُ. قَالَ: \"هَذِهِ مَكَانُ عُمْرَتِكِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ زَمَانًا يَتَخَالَجُ فِي نَفْسِي مِنْ هَذِهِ اللَّفْظَةِ الَّتِي فِي خَبَرِ عَائِشَةَ، وَقَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهَا: \"انْقُضِي رَأْسَكِ وَامْتَشِطِي\"، وَكُنْتُ أَفْرَقُ أَنْ يَكُونَ فِي أَمْرِ النَّبِيِّ - ﷺ - إِيَّاهَا بِذَلِكَ دَلَالَةٌ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِ مَنْ خَالَفَنَا فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَ عَائِشَةَ بِرَفْضِ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ وَجَدْتُ الدَّلِيلَ عَلَى صِحَّةِ مَذْهَبِنَا، وَذَلِكَ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَرَى أَنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ حَلَّ لَهُ جَمِيعُ مَا يَحِلُّ لِلْحَاجِّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَكَانَ يَحِلُّ لِعَائِشَةَ بَعْدَ دُخُولِهَا الْحَرَمَ نَقْضُ رَأْسِهَا، وَالِامْتِشَاطُ، حَدَّثَنَا بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ:\nعَبْدُ الْجَبَّارِ، ثَنَا سُفْيَانُ، سَمِعَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ يُخْبِرُ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ:\nأَنَّ عَائِشَةَ أَمَرَتْهَا أَنْ تَنْقُضَ شَعَرَهَا وَتَغْسِلَهُ، وَقَالَتْ: إِنَّ الْمُعْتَمِرَ إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ، فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ (١) الْحَاجِّ إِذَا رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: إِنَّمَا أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تَتْرُكَ الْعَمَلَ بِعُمْرَةٍ مِنَ الطَّوَافِ [٢٧٦ - ب] وَالسَّعْيِ، لَا أَنْ تَرْفُضَ الْعُمْرَةَ، وَأَمَرَهَا أَنْ تُهِلَّ بِالْحَجِّ فَتَصِيرُ قَارِنَةً. وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيِّ كَفِعْلِ ابْنِ عُمَرَ حِينَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَى سَبِيلَهُمَا إِلَّا وَاحِدًا، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ حَجَّةً مَعَ عُمْرَتِي، فَقَرَنَ الْحَجَّ إِلَى الْعُمْرَةِ قَبْلَ [أَنْ] يَطُوفَ لِلْعُمْرَةِ وَيَسْعَى لَهَا، فَصَارَ قَارِنًا، وَمَعْنَى قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهَا: هَذِهِ مَكَانُ الْعُمْرَةِ الَّتِي لَمْ يُمْكِنْكِ الْعَمَلُ لَهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ هَذَا الْخَبَرَ فِي الْمَسْأَلَةِ الطَّوِيلَةِ فِي تَأْلِيفِ أَخْبَارِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ - ﷺ - وَاخْتِلَافِ أَلْفَاظِهِمْ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"منزلة الحاج\".","vol":"2","page":1317},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-1998>(٢٢١) بَابُ مَقَامِ الْقَارِنِ وَالْمُفْرِدِ بِالْحَجِّ على الْإِحْرَامِ إِلَى يَوْمِ النَّحْرِ</span>\n٢٧٨٩ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ؛\nح ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهِلَّ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا (١) جَمِيعًا\".\n٢٧٩٠ - ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْخُزَاعِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بِشْرٍ الْعَبْدِيَّ- عَنْ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ عُمَرَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْحَجِّ عَلَى أَنْوَاعٍ ثَلَاثَةٍ: فَمِنَّا مَنْ أَحْرَمَ بِحَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ مَعًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ مُفْرِدًا، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ، فَمَنْ كَانَ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ فَلَا يَحِلُّ مِنْ شَيْءٍ مِمَّا حُرِّمَ عَلَيْهِ حَتَّى يَقْضِيَ مَنَاسِكَ الْحَجِّ. وَمَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ مُفْرَدَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ فَقَدْ قَضَى عُمْرَتَهُ حَتَّى يَسْتَقْبِلَ حَجًّا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1999>(٢٢٢) بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ مَاشِيًا مِنْ مَكَّةَ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ، فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ هَذَا</span>\n٢٧٩١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ:\nمَرِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَضًا شَدِيدًا فَدَعَا وَلَدَهُ (٢)، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ: \"مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ\n_________\n[٢٧٨٩] خ الحج ٣١ من طريق مالك.\n(١) في الأصل: \"منها\".\n[٢٧٩٠] خ الحج ٣٤ من طريق عروة؛ م الحج ١١٧، ١١٨.\n[٢٧٩١] إسناده منكر. قال الهيثمي: رواه البزار، والطبراني في الأوسط والكبير.\nوانظر: المستدرك ١: ٤٦١.\n(٢) كذا في الأصل: \"ولده\".","vol":"2","page":1318},{"text":"لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ\". قِيلَ لَهُ: مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ؟ قَالَ: \"بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2000>(٢٢٣) بَابُ عَدَدِ حِجَجِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَصِفَةِ حَجِّهِ إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنَ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ هَذَا</span>\n٢٧٩٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ الْعَبَادَانِيَّ (٢) ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا أَبُو حَازِمٍ، وَهُوَ نَبْتَكُ (٣)، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"إِنَّ آدَمَ أَتَى الْبَيْتَ أَلْفَ آتِيَةٍ، لَمْ يَرْكَبْ قَطُّ فِيهِنَّ مِنَ الْهِنْدِ عَلَى رِجْلَيْهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2001>(٢٢٤) بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ لِيُعَلِّمَ النَّاسَ مَنَاسِكَهُمْ</span>\n٢٧٩٣ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ [ابْنِ عُمَرَ] قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا كَانَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ خَطَبَ النَّاسَ وَأَخْبَرَهُمْ بِمَنَاسِكِهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2002>(٢٢٥) بَابُ إِهْلَالِ الْمُتَمَتِّعِ بِالْحَجِّ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ مَكَّةَ</span>\n٢٧٩٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ\n_________\n(١) كذا في الأصل: \"مثله ألف ألف حسنة\".\n[٢٧٩٢] (قلت: إسناده ضعيف جدًا. من أجل القاسم هذا، وهو الأنصاري كما بينته في \"الضعيفة\" (٥٠٩٢) - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"ابعبادان\".\n(٣) في الأصل هذه الكلمة غير واضحة. (قلت: هي فيه نيتك بالكاف. والصواب (بنيك) باللام. فإنه كذلك في \"كنى الدولابي\" (١/ ١٤١) وابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٥٠٨) و\"ثقات ابن حبان\" (٣/ ٢٧٣) - ناصر).\n[٢٧٩٣] إسناده ضعيف. البيهقي السنن الكبرى ٥: ١١١ من طريق أبي قرة عن موسى بن عقبة.\n[٢٧٩٤] م الحج ١٣٩ من طريق ابن جريج: نحوه.","vol":"2","page":1319},{"text":"جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُخْبِرُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\nفَأَمَرَنَا بَعْدَمَا طُفْنَا أَنْ نَحِلَّ. قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَإِذَا أَرَدْتُمْ أَنْ تَنْطَلِقُوا إِلَى مِنًى فَأَهِلُّوا\"! قَالَ: فَأَهْلَلْنَا مِنَ الْبَطْحَاءِ.\n٢٧٩٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ دَاوُدَ؛\nح ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ الشَّهِيدِ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا دَاوُدُ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى إِذَا طُفْنَا بِالْبَيْتِ، قَالَ: اجْعَلُوهَا عُمْرَةً؛ إِلَّا مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ\". قَالَ: فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ صَرَخْنَا بِالْحَجِّ، وَانْطَلَقْنَا إِلَى مِنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2003>(٢٢٦) بَابُ وَقْتِ الْخُرُوجِ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ مِنْ مَكَّةَ إِلَى مِنًى</span>\n٢٧٩٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا إِسْحَاقُ الْأَزْرَقُ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ قَالَ:\nسَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ عَقِلْتَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، أَيْنَ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ؟ قَالَ: بِمِنًى. قُلْتُ: فَأَيْنَ صَلَّى الْعَصْرَ يَوْمَ النَّفْرِ؟ قَالَ: بِالْأَبْطَحِ. ثُمَّ [قَالَ]: افْعَلْ كَمَا فَعَلَ أُمَرَاؤُكَ.\n٢٧٩٧ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ قَالَ:\nلَقِيتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَلَى حِمَارٍ مُتَوَجِّهًا إِلَى مِنًى يَوْمَ التَّرْوِيَةِ، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي هَذَا الْيَوْمِ الظُّهْرَ؟ قَالَ: صَلَّى حَيْثُ يُصَلِّي أُمَرَاؤُكَ.\nوَقَالَ ابْنُ هِشَامٍ: عَبْد الْعَزِيزِ بْن رُفَيْعٍ.\n_________\n[٢٧٩٥] (قلت: إسناده صحيح على شرط مسلم - ناصر).\n[٢٧٩٦] خ الحج ٨٣ من طريق إسحاق الأزرق.\n[٢٧٩٧] خ الحج ٨٣ من طريق أبي بكر.","vol":"2","page":1320},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2004>(٢٢٧) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي يُصَلِّي الْإِمَامُ وَالنَّاسُ بِمِنًى قَبْلَ الْغُدُوِّ إِلَى عَرَفَةَ</span>\n٢٧٩٨ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ:\nمِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ -وَقَالَ مَرَّةً: مِنْ سُنَّةِ الْإِمَامِ- أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى.\n٢٧٩٩ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا الْأَسْوَدُ بْنُ عَامِرٍ، ثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ يَحْيَى بْنُ الْمُهَلَّبِ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى خَمْسَ صَلَوَاتٍ بِمِنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2005>(٢٢٨) بَابُ وَقْتِ الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ</span>\n٢٨٠٠ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَحْيَى، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ:\nمِنْ سُنَّةِ الْحَجِّ أَنْ يُصَلِّيَ الْإِمَامُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى، ثُمَّ يَغْدُو إِلَى عَرَفَةَ، فَيَقِيلُ حَيْثُ قَضَى لَهُ، حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ، ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا، ثُمَّ وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ، ثُمَّ يُفِيضُ فَيُصَلِّي بِالْمُزْدَلِفَةِ أَوْ حَيْثُ\n_________\n[٢٧٩٨] إسناده صحيح. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٥٠٨ إلى رواية ابن خزيمة.\nالمستدرك ١: ٤٦١.\n[٢٧٩٩] إسناده صحيح لغيره. ت الحج ٥ من طريق الأعمش؛ المستدرك ١: ٤٦١.\n[٢٨٠٠] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٦١ من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم. (قلت: قوله: \"أو حيث قضى الله\" يخالف ظاهره قوله - ﷺ - الآتي في حديث عروة بن مضرس: رقم (٢٨٢٠، ٢٨٢١) \"من صلى منا هذه الصلاة ... \" يعني صلاة الصبح في المزدلفة، فأما أن يحمل حديث الباب أنه شك من الراوي، أو على النساء والضعفة، وهذا أولى: وهناك إشكال آخر وهو قوله: \"والطيب\" فإنه مخالف لحديث عائشة الآتي برقم (٢٩٣٤، ٢٩٣٧، ٢٩٣٨) وغيره مما سيشير إليه المؤلف (ص ١٣٨١) - ناصر).","vol":"2","page":1321},{"text":"قَضَى اللَّهُ، ثُمَّ يَقِفُ بِجَمْعٍ، حَتَّى إِذَا أَسْفَرَ دَفَعَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَإِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الْكُبْرَى حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ حُرِّمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ، حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ.\n٢٨٠١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ -يَعْنِي ابْنَ هَارُونَ- أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقُولُ:\nمِنْ سُنَّةِ ....، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَرُبَّمَا اخْتَلَفَا فِي الْحَرْفِ وَالسِّنِّ (١). وَقَالَ: فَقَدْ حَلَّ لَهُ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا هُوَ الصَّحِيحُ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ خَلَا النِّسَاءَ، لِأَنَّ عَائِشَةَ خَبَّرَتْ أَنَّهَا طَيَّبَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - قَبْلَ نُزُولِ الْبَيْتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2006>(٢٢٩) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ السُّنَّةَ الْغُدُوُّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَا قَبْلَهُ</span>\n٢٨٠٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَصَلَّى بِمِنًى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ، ثُمَّ مَكَثَ قَلِيلًا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ [وَ] أَمَرَ بِقُبَّةٍ (٢) لَهُ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ بِنَمِرَةَ، فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2007>(٢٣٠) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا اتَّبَعَ خَلِيلَ اللَّهِ فِي غُدُوِّهِ مِنْ مِنًى حِينَ طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذْ قَدْ أُمِرَ بِاتِّبَاعِهِ</span>. قَالَ اللَّهُ - ﷿ -:\n_________\n[٢٨٠١] انظر ما قبله: الحديث ٢٨٠٠.\n(١) كذا في الأصل.\n[٢٨٠٢] م الحج ١٤٧ مطولًا.\n(٢) في الأصل: \"بقبة له من شعر فضربت بنمرة\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1322},{"text":"(أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى (١) اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهِ) [الأنعام: ٩٠]\nوَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ قَدْ سَمِعَ مِنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو\n٢٨٠٣ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ زَيْدٍ- عَنْ أَيُّوبَ؛\nح وَثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ وَزِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ أَبُو هَاشِمٍ وَمُؤَمَّلُ بْنُ هِشَامٍ، قَالُوا: ثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ:\nأَنَّ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو: إِنِّي مُصَفِّفٌ مِنَ الْأَهْلِ وَالْحُمُولَةِ، إِنَّمَا حُمُولَتُنَا هَذِهِ الْحُمُرُ الدَّيَّانَةُ، أَفَأَفِيضُ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ؟ فَقَالَ: أَمَّا إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّهُ بَاتَ بِمِنًى حَتَّى [٢٧٧ - ب] أَصْبَحَ، وَطَلَعَ حَاجِبُ الشَّمْسِ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ، حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهَا، وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مَنْزِلَهُ مِنْ عَرَفَةَ. وَقَالُوا: ثُمَّ رَاحَ فَوَقَفَ مَوْقِفَهُ مِنْهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مِنْهَا. وَقَالُوا: حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ أَفَاضَ فَأَتَى جَمْعًا. قَالَ زِيَادٌ: فَنَزَلَ مَنْزِلَهُ مِنْهُ. وَقَالَ مُؤَمَّلٌ: مِنْهَا. وَقَالُوا: ثُمَّ بَاتَ بِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُعَجَّلَةِ وَقَفَ، حَتَّى إِذَا كَانَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ الْمُسْفِرَةِ أَفَاضَ، فَتِلْكَ مِلَّةُ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ. وَقَدْ أُمِرَ نَبِيُّكُمْ - ﷺ - أَنْ يَتَّبِعَهُ.\nهَذَا حَدِيثُ ابْنِ عُلَيَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2008>(٢٣١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي سُمِّيَتْ لَهَا عَرَفَةُ عَرَفَةَ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جِبْرِيلَ قَدْ أَرَى النَّبِيَّ مُحَمَّدًا - ﷺ - الْمَنَاسِكَ كَمَا أَرَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ</span>\n٢٨٠٤ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nأَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: ثُمَّ دَفَعَ بِهِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: أَعْرِفِ الْآنَ، وَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وَفَعَلَ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -.\n_________\n(١) في الأصل: \"هداهم الله\"، وهو خطأ من الناسخ.\n[٢٨٠٣] (قلت: إسناده صحيح موقوفًا. وهو في حكم المرفوع، والذي بعده كالصريح في ذلك - ناصر).\n[٢٨٠٤] (قلت: إسناده حسن بما قبله - ناصر).","vol":"2","page":1323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2009>(٢٣٢) بَابُ ذِكْرِ التَّخْيِيرِ بَيْنَ التَّلْبِيَةِ وَبَيْنَ التَّكْبِيرِ فِي الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ</span>\n٢٨٠٥ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nغَدَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَاتٍ، مِنَّا الْمُلَبِّي وَمِنَّا الْمُكَبِّرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِمَّنْ رَوَى هَذَا الْخَبَرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ تَابَعَ ابْنَ نُمَيْرٍ فِي إِدْخَالِهِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2010>(٢٣٣) بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ مِنَ التَّلْبِيَةِ فِي الْغُدُوِّ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ</span>\n٢٨٠٦ - ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ سَخْبَرَةَ قَالَ:\nغَدَوْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ، وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ رَجُلًا (١) آدَمَ لَهُ ضَفِيرَتَانِ، عَلَيْهِ مَسْحَةُ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، وَكَانَ يُلَبِّي فَاجْتَمَعَ عَلَيْهِ غَوْغَاءٌ مِنْ غَوْغَاءِ النَّاسِ: يَا أَعْرَابِيُّ! إِنَّ هَذَا لَيْسَ بِيَوْمِ تَلْبِيَةٍ إِنَّمَا هُوَ تَكْبِيرٌ. قَالَ: فَعِنْدَ ذَلِكَ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَقَالَ: أَجَهِلَ النَّاسُ أَمْ نَسُوا، وَالَّذِي بَعَثَ مُحَمَّدًا بِالْحَقِّ لَقَدْ خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مِنًى إِلَى عَرَفَةَ فَمَا تَرَكَ التَّلْبِيَةَ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ إِلَّا أَنْ يَخْلِطَهَا بِتَهْلِيلٍ أَوْ تَكْبِيرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2011>(٢٣٤) بَابُ ذِكْرِ خُطْبَةِ الْإِمَامِ بِعَرَفَةَ، وَوَقْتِ الْخُطْبَةِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ</span>\n_________\n[٢٨٠٥] م الحج ٢٧٣ من طريق عبد الله بن نمير.\n[٢٨٠٦] إسناده حسن؛ حم ١: ٤١٧ من طريق صفوان؛ المستدرك ١: ٤٦١ - ٤٦٢ من طريق صفوان.\n(١) في الأصل: \"رجل\".","vol":"2","page":1324},{"text":"٢٨٠٧ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ الزُّبَيْرِ: حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ خَطَبَ النَّاسَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2012>(٢٣٥) بَابُ صِفَةِ الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٨٠٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ وَيُوسُفُ بْنُ مُوسَى، قَالَا: ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ مُوسَى بْنِ زِيَادِ بْنِ حِذْيَمٍ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ حِذْيَمِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَقُولُ فِي خِطْبَتِهِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ: \"اعْلَمُوا أَنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاضَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا وَكَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2013>(٢٣٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا خَطَبَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا لَا نَازِلًا بِالْأَرْضِ</span>\n٢٨٠٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ هَارُونَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ، سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ قَالَ: خَطَبَ النَّاسَ بِعَرَفَةَ ثُمَّ نَزَلَ فَجَمَعَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ.\n٢٨٠٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثَنَا يَزِيدُ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَأَجَازَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ، فَرَكِبَ حَتَّى أَتَى بَطْنَ الْوَادِي فَخَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: \"إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ [٢٧٨ - أ] كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا. أَلَا\n_________\n[٢٨٠٧] انظر الحديث: رقم ٢٨٠٠.\n[٢٨٠٨] إسناده حسن لغيره.\n[٢٨٠٩] م الحج ١٤٧ من طريق حاتم بن إسماعيل.","vol":"2","page":1325},{"text":"وَإِنَّ كُلَّ شَيْءٍ مِنْ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَاتَيْنِ، وَدِمَاءَ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَأَوَّلُ دَمٍ أَضَعُهُ، دِمَاؤُنَا دَمُ ابْنِ رَبِيعَةَ بْنِ الْحَارِث، كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ. وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًّا أَضَعُهُ رِبَانَا، رِبَا الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ. اتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَإِنَّ لَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِينَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَإِنِّي قَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ، كِتَابَ اللَّهِ، وَأَنْتُمْ مَسْؤولُونَ عَنِّي مَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ \" فَقَالُوا: نَشْهَدُ إِنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ رِسَالَاتِ رَبِّكَ، وَنَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ، وَقَضَيْتَ الَّذِي عَلَيْكَ، فَقَالَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيُنَكِّسُهَا إِلَى النَّاسِ: \"اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ، أَنَّ قَوْلَهُ: لَا يُوطِينَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، إِنَّمَا أَرَادَ وَطْءَ الْفِرَاشِ بِالْأَقْدَامِ، كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - \"ولَا تَجْلِسْ عَلَى تَكْرُمَتِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ، وَفِرَاشُ الرَّجُلِ تَكْرِمَتُهُ\"، وَلَمْ يَرِدْ مَا يَتَوَهَّمُهُ الْجُهَّالُ إِنَّمَا أَرَادَ وَطْءَ الْفُرُوجِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2014>(٢٣٧) بَابُ قِصَرُ الْخُطْبَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٨١٠ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ جَاءَ لِلْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَوْمَ عَرَفَةَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ، فَقَالَ: الرَّوَاحُ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ. فَقَالَ: هَذِهِ السَّاعَةُ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ الْيَوْمَ السُّنَّةَ فَاقْصِرِ الْخُطْبَةَ، وَعَجِّلِ الصَّلَاةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: صَدَقَ.\n_________\n[٢٨١٠] خ الحج ٨٧ من طريق مالك.","vol":"2","page":1326},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2015>(٢٣٨) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَةَ، وَالْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لَهُمَا</span>\n٢٨١١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - جَمَعَ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِعَرَفَاتٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ بِأَذَانٍ وَإِقَامَتَيْنِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2016>(٢٣٩) بَابُ تَرْكِ التَّنَفُّلِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِعَرَفَةَ. وَوَقْتِ الرَّوَاحِ إِلَى الْمَوْقِفِ</span>\n٢٨١٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: فَخَطَبَ، ثُمَّ أَذَّنَ بِلَالٌ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، لَمْ يُصَلَّ بَيْنَهُمَا شَيْئًا، ثُمَّ رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2017>(٢٤٠) بَابُ التَّهْجِيرِ بِالصَّلَاةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَتَرْكِ تَأْخِيرِ الصَّلَاةِ بِهَا</span>\n٢٨١٣ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمًا أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nكَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يُصَلِّي بِأَهْلِ مَكَّةَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يُسَلِّمُ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُتِمُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَإِنَّ سَالِمًا قَالَ لِلْحَجَّاجِ عَامَ نَزَلَ بِابْنِ الزُّبَيْرِ الْحَجَّاجُ، فَكَلَّمَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ أَنْ يُرِيَهُ كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الْمَوْقِفِ. قَالَ سَالِمٌ: فَقُلْتُ لِلْحَجَّاجِ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ فَهَجِّرْ بِالصَّلَاةِ يَوْم عَرَفَةَ. قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَدَقَ. وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَجْمَعُونَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فِي السُّنَّةِ يَوْمَ عَرَفَةَ. فَقُلْتُ\n_________\n[٢٨١١] انظر: م الحج ١٤٧.\n[٢٨١٢] انظر: م الحج ١٤٧.\n[٢٨١٣] خ الحج ٨٩ من طريق عقيل عن ابن شهاب.","vol":"2","page":1327},{"text":"لِسَالِمٍ: أَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: نعم، إِنَّمَا يَتَّبِعُونَ سُنَّتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2018>(٢٤١) بَابُ تَعْجِيلِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>\n٢٨١٤ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ، عَنْ مَالِكٍ، أَنَّ ابْنَ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَتَبَ عَبْدُ الْمَلَكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ يُوسُفَ يَأْمُرُهُ أَنْ لَا يُخَالِفَ ابْنَ عُمَرَ فِي أَمْرِ الْحَجِّ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ جَاءَهُ ابْنُ عُمَرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَأَنَا مَعَهُ، فَصَاحَ عِنْدَ سراقه [٢٧٨ - ب] أَيْنَ هَذَا؟ فَخَرَجَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ وَعَلَيْهِ مِلْفَحَةٌ معصفرة، فَقَالَ لَهُ: مَا لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ قَالَ: الرَّوَاحَ، إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ السُّنَّةَ. فَقَالَ: نَعَمْ: أُفِيضُ عَلَيَّ مَاءً، ثُمَّ أَخْرُجُ إِلَيْكَ، فَانْتَظَرَهُ حَتَّى خَرَجَ فَسَارَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي. فَقُلْتُ لَهُ: إِنْ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تُصِيبَ السُّنَّةَ فَاقْصُرِ الْخُطْبَةَ وَعَجِّلِ الْوُقُوفَ، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى ابْنِ عُمَرَ كَيْمَا يَسْمَعَ ذَلِكَ مِنْهُ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: صَدَقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2019>(٢٤٢) بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَالرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ أَنْ يَقِفُوا حَيْثُ شَاءُوا مِنْهُ، إذ جَمِيعُ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ</span>\n٢٨١٥ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -. فَقَالَ: وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ، فَقَالَ: \"وَقَفْتُ هَاهُنَا، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2020>(٢٤٣) بَابُ الزَّجْرِ عَنِ الْوُقُوفِ بِعُرَنَةَ</span>\n_________\n[٢٨٤١] خ الحج ٨٧ من طريق مالك.\n[٢٨١٥] م الحج ١٤٩ من طريق جعفر.","vol":"2","page":1328},{"text":"٢٨١٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْعَبْدِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ زِيَادٍ -وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"ارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ، وَارْفَعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسِّرٍ\".\n٢٨١٧ - فَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَاشِمٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ يُقَالُ: ارْتَفَعُوا عَنْ مُحَسِّرٍ، وَارْتَفِعُوا عَنْ عُرَنَاتٍ. أَمَّا قَوْلُهُ: الْعُرَنَاتُ فَالْوُقُوفُ بِعُرَنَةَ أَلَّا يَقِفُوا بِعُرَنَةَ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: عَنْ مُحَسِّرٍ، فَالنُّزُولُ بِجَمْعٍ، أَيْ: لَا تَنْزِلُوا مُحَسِّرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2021>(٢٤٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْوُقُوفَ بِعَرَفَةَ مِنْ سُنَّةِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ الرَّحْمَنِ وَأَنَّهُ إِرْثٌ عَنْهُ، وَرِثَتْهَا أُمَّةُ مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٢٨١٨ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: حَفِظْتُهُ عَنْ عَمْرٍو، عَنْ [عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ] (١) صَفْوَانَ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ -وَهُوَ أَخْوَالُهُ- (٢) قَالَ:\nأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ وَنَحْنُ وُقُوفٌ بِعَرَفَةَ خَلْفَ الْمَوْقِفِ -مَوْضِعٍ يَبْعُدُهُ عَمْرٌو عَنِ الْمَوْقِفِ- فَقَالَ: إِنِّي رَسُولُ [رَسُولِ] اللَّهِ إِلَيْكُمْ.\n٢٨١٩ - وَثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو -وَهُوَ ابْنُ دِينَارٍ- عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ خَالِد بن يَزِيدَ بْنِ شِهَابٍ.\n_________\n[٢٨١٦] إسناده صحيح على شرط مسلم. المستدرك ١: ٤٦٢ من طريق محمد بن كثير. السنن الكبرى للبيهقي: ٥: ١١٥.\n[٢٨١٧] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي: ٥: ١١٥ من طريق ابن جريج.\n[٢٨١٨] إسناده صحيح. د الحديث ١٩١٩ من طريق سفيان؛ ت الحج ٥٣ من طريق سفيان. (قلت: وهو في \"صحيح أبي داود\"، برقم (١٦٧٥) - ناصر).\n(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل؛ والتصحيح من سنن أبي داود والحديث الذى يليه.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٨١٩] انظر: الحديث ٢٨١٨.","vol":"2","page":1329},{"text":"وَقَالَ أَبُو عَمَّارٍ: قَالَ: أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ شَيْبَانَ، قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مِنْ وَرَاءِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفًا يَتَبَاعَدُهُ عَمْرٌو مِنَ الْإِمَامِ، فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: إِنِّي [رَسُولُ] رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ لَكُمْ: \"كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ، فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ\".\nغَيْرَ أَنَّ أَبَا عَمَّارٍ قَالَ: كُنَّا وُقُوفًا مَكَانًا بَعِيدًا خَلْفَ الْمَوْقِفِ فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2022>(٢٤٥) بَابُ ذِكْرِ وَقْتِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْمُفِيضَ مِنْ عَرَفَةَ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ لَيْلَةِ النَّحْرِ مُدْرِكٌ لِلْحَجِّ غَيْرُ فَائِتِ الْحَجِّ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْمُفِيضَ مِنْ عَرَفَةَ الْخَارِجَ مِنْ حَدِّهَا قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ النَّحْرِ فَائِتُ الْحَجِّ، إِذَا لَمْ يَرْجِعْ فَيَدْخُلَ حَدَّ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنَ يوم النَّحْرِ\n٢٨٢٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ السَّعْدِيُّ، أَخْبَرَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ وَزَكَرِيَّا بْنُ أَبِي زَائِدَةَ؛\nح وَثَنَا عَلِيٌّ أَيْضًا، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَسَعْدَانُ -يَعْنِي ابْنَ يَحْيَى- عَنْ إِسْمَاعِيلَ؛ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ إِسْمَاعِيلَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، قَالَ يَحْيَى: ثَنَا. وَقَالَ يَزِيدُ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ؛\nح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، -وَهَذَا حَدِيثُ هُشَيْمٍ- عَنِ الشَّعْبِيِّ [٢ - أ] قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ مُضَرِّسِ بْنِ أَوْسِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ لَامٍ الطَّائِيُّ -قَالَ:\nأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِجَمْعٍ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلِ طي، أَنْصَبْتُ رَاحِلَتِي، وَأَتْعَبْتُ نَفْسِي، وَاللَّهِ مَا تَرَكْتُ مِنْ حَبلٍ (١) إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ،\n_________\n[٢٨٢٠] إسناده صحيح، الحديث ١٩٥٠ من طريق يحيى؛ ن: ٢١٣ - ٢١٤.\n(١) الحبل بالفتح: التل وما ارتفع من الرمل.","vol":"2","page":1330},{"text":"فَهَلْ لِي مِنْ حَجٍّ؟ فَقَالَ - ﷺ -: \"مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، وَوَقَفَ مَعَنَا هَذَا الْمَوْقِفَ، فَأَفَاضَ قَبْلَ ذَلِكَ مِنْ عَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ تَمَّ حَجَّهُ وَقَضَى تَفَثَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2023>(٢٤٦) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ الَّتِي قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: مَنْ صَلَّى مَعَنَا هَذِهِ الصَّلَاةَ، كَانَتِ صَلَاةَ الصُّبْحِ لَا غَيْرَهَا</span>\n٢٨٢١ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ زَكَرِيَّا قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ مُضَرِّسٍ يَقُولُ:\nكُنْتُ أَوَّلَ الْحَاجِّ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَهُوَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، فَخَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ حِينَ بَرَقَ الْفَجْرُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَتَيْتُكَ مِنْ جَبَلِ طي، وَقَدْ أَكْلَلْتُ رَاحِلَتِي، وَأَنْصَبْتُ نَفْسِي، فَمَا تَرَكْتُ مِنْ حَبلٍ إِلَّا وَقَفْتُ عَلَيْهِ.\nفَقَالَ: \"مَنْ شَهِدَ الصَّلَاةَ مَعَنَا، ثُمَّ وَقَفَ مَعَنَا حَتَّى نُفِيضَ، وَقَدْ وَقَفَ قَبْلَ ذَلِكَ بِعَرَفَاتٍ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا، فَقَدْ قَضَى تَفَثَهُ، وَتَمَّ حَجُّهُ\".\nثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ فِي عَقِبِهِ: ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا دَاوُدُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ مُضَرِّسٍ؛ أَنَّهُ خَرَجَ حِينَ بَرِقَ الْفَجْرُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: دَاوُدُ هَذَا هُوَ ابْنُ يَزِيدَ الْأَوْدِيُّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2024>(٢٤٧) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ الْحَاجَّ إِذَا لَمْ يُدْرِكْ عَرَفَةَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ فَهُوَ فَائِتُ الْحَجِّ غَيْرُ مُدْرِكِهِ</span>\n٢٨٢٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ، ثنا [عبد الله بن رجاء، ثَنَا] سُفْيَانُ الثَّوْرِيِّ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ ثَنَا يَحْيَى؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْمُرَ قَالَ:\n_________\n[٢٨٢١] إسناده صحيح. ت الحج ٥٧ من طريق سفيان.\n[٢٨٢٢] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٤٩؛ ت ٥٧ من طريق سفيان. والإضافة ما بين المعكوفتين من إتحاف المهرة، رقم ١٣٥٦٧.","vol":"2","page":1331},{"text":"أَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِعَرَفَةَ وَأَتَاهُ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ نَجْدٍ وَهُمْ بِعَرَفَةَ فَسَأَلُوهُ، فَأَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ، مَنْ جَاءَ لَيْلَةَ جَمْعٍ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ، أَيَّامُ مِنًى ثَلَاثا، فَمَنْ تَعَجَّلَ فِي يَوْمَيْنِ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ، وَمَنْ تَأَخَّرَ فَلَا إِثْمَ عَلَيْهِ\"، وَأَرْدَفَ رَجُلًا فَنَادَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: \"الْحَجُّ عَرَفَةُ\"، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَاءِ الشَّيْءِ ذِي الشُّعَبِ وَالْأَجْزَاءِ، قَدْ أَوْقَعَ النَّبِيُّ - ﷺ - اسْمَ الْحَجَّ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ عَلَى عَرَفَةَ، أَرَادَ الْوُقُوفَ بِهَا، وَلَيْسَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ جَمِيعَ الْحَجِّ، إِنَّمَا هُوَ بَعْضُ أَجْزَائِهِ لَا كُلُّهُ، وَقَدْ بَيَّنْتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ مَا فِيهِ الْغُنيَة وَالْكِفَايَةِ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللَّهُ لِلرَّشَادِ وَالصَّوَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2025>(٢٤٨) بَابُ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عَلَى الرَّوَاحِلِ</span>\n٢٨٢٣ - ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ:\nكَانَتْ قُرَيْشٌ إِنَّمَا تَدْفَعُ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَيَقُولُونَ: نَحْنُ الْحُمْسُ فَلَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ، وَقَدْ تَرَكُوا الْمَوْقِفَ عَلَى عَرَفَةَ. قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ، ثُمَّ يُصْبِحُ مَعَ قَوْمِهِ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَيَقِفُ مَعَهُمْ يَدْفَعُ إِذَا دَفَعُوا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2026>(٢٤٩) بَابُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَإِبَاحَةِ رَفْعِ إِحْدَى الْيَدَيْنِ إِذَا احْتَاجَ الرَّاكِبُ إِلَى حِفْظِ الْعِنَانِ أَوِ الْخِطَامِ بِإِحْدَى الْيَدَيْنِ</span>\n_________\n[٢٨٢٣] إسناده حسن. أشار الحافظ في الفتح ٣: ٥١٦ إلى رواية ابن خزيمة، وأخرجه ابن راهويه في سنده كما في الفتح. وأخرجه البخاري: الحج ٩١: نحوه.","vol":"2","page":1332},{"text":"٢٨٢٤ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ، أَخْبَرَنَا عَطَاءٌ قَالَ: قَالَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:\nكُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِعَرَفَاتٍ فَرَفَعَ يَدَيْهِ فَمَالَتْ بِهِ نَاقَتُهُ فَسَقَطَ خِطَامُهَا فَتَنَاوَلَ الْخِطَامُ بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَهُوَ رَافِع يَدَهُ الْأُخْرَى [٢٧٩ - ب].\n٢٨٢٥ - ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَاتٍ، وَرِدْفُهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ. قَالَ: فَمَالَتْ بِهِ النَّاقَةُ وَهُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ مَا تُجَاوِزَانِ (١) رَأْسَهُ حَتَّى انْتَهَى إِلَى جَمْعٍ، وَأَفَاضَ مِنْ جَمْعٍ وَرِدْفُهُ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ، فَقَالَ الْفَضْلُ: مَا زَالَ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الجَمْرَة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2027>(٢٥٠) بَابُ اسْتِقْبَالِ الْقِبْلَةِ عِنْدَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>\n٢٨٢٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرٍ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ بَعْضَ الْحَدِيثِ، وَقَالَ: رَكِبَ الْقَصْوَاءَ حَتَّى أَتَى الْمَوْقِفَ، فَجَعَلَ بَطْنَ نَاقَتِهِ إِلَى الصَّخَرَاتِ، وَجَعَلَ حَبلَ الْمُشَاةِ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَلَمْ يَزَلْ وَاقِفًا، حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، وَذَهَبَتِ الصُّفْرَةُ قَلِيلًا حِينَ غَابَ الْقُرْصُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2028>(٢٥١) بَابٌ فِي فَضْلِ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَمَا يُرْجَى فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مِنَ الْمَغْفِرَةِ</span>\n٢٨٢٧ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَخْرَمَةُ؛\nح وثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُنْقِد، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ بُكَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\n_________\n[٢٨٢٤] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٠٥ من طريق يعقوب.\n[٢٨٢٥] إسناده حسن، ن ٥: ٢٠٦ - ٢٠٧ من طريق عبد الملك.\n(١) في الأصل: \"ما يحوزان\".\n[٢٨٢٦] م الحج ١٤٧.\n[٢٨٢٧] م الحج ٤٣٦ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1333},{"text":"سَمِعْتُ يُونُسَ بْنَ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَإنَّهُ لَيَدْنُو (١)، ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ، وَيَقُولُ: مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2029>(٢٥٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْفِطْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ تَقَوِّيًا عَلَى الدُّعَاءِ</span>\n٢٨٢٨ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِنْتِ الْحَارِثِ:\nأَنَّ نَاسًا تَمَارَوْا عِنْدَ أُمِّ الْفَضْلِ يَوْمَ عَرَفَةَ فِي رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ صَائِمٌ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَيْسَ بِصَائِمٍ. فَأَرْسَلَتْ أُمُّ الْفَضْلِ بِقَدَحِ لَبَنٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى بَعِيرِهِ فَشَرِبَ، هُوَ يَوْمَئِذٍ بِعَرَفَةَ.\nثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عُمَيْرٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ بِذَلِكَ.\n٢٨٢٩ - وَثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ كُرَيْبٍ -مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- عَنْ مَيْمُونَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ بِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2030>(٢٥٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ التَّلْبِيَةِ بِعَرَفَاتٍ، وَعَلَى الْمَوْقِفِ، إِحْيَاءً لِلسُّنَّةِ إِذْ بَعْضُ النَّاسِ قَدْ كَانَ تَرَكَهُ فِي بَعْضِ الْأَزْمَانِ</span>\n٢٨٣٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْلِمٍ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ ابْنِ عَبَّاسٍ بِعَرَفَةَ، فَقَالَ لِي: يَا سَعِيدُ! مَا لِي لَا أَسْمَعُ النَّاسَ يُلَبُّونَ؟ فَقُلْتُ: يَخَافُونَ مِنْ مُعَاوِيَةَ. قَالَ: فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ مِنْ فُسْطَاطِهِ، فَقَالَ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، فَإِنَّهُمْ قَدْ تَرَكُوا السُّنَّةَ مِنْ بُغْضِ عَلِيٍّ.\n_________\n(١) في الأصل: \"ليدعوا\"، والتصويب من مسلم.\n[٢٨٢٨] انظر: خ الحج ٨٥، الصوم ٦ من طريق مالك: مثله.\n[٢٨٢٩] خ الصوم ٦٥ من طريق ابن وهب.\n[٢٨٣٠] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٠٣ - ٢٠٤ من طريق خالد؛ المستدرك ١: ٤٦٤ - ٤٦٥.","vol":"2","page":1334},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي أَخْبَارُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ بَيَانٌ أَنَّهُ كَانَ يُلَبِّي بِعَرَفَاتٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2031>(٢٥٤) بَابُ إِبَاحَةِ الزِّيَادَةِ عَلَى التَّلْبِيَةِ فِي الْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ بِأَنَّ الْخَيْرَ خَيْرُ الْآخِرَةِ</span>\n٢٨٣١ - حَدَّثَنَا جَمِيلُ بْنُ الْحَسَنِ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا مَحْبُوبُ بْنُ الْحَسَنِ، حَدَّثَنَا دَاوُدُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ، فَلَمَّا قَالَ: \"لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ\"، قَالَ: \"إِنَّمَا الْخَيْرُ خَيْرُ الْآخِرَةِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2032>(٢٥٥) بَابُ فَضْلِ حِفْظِ الْبَصَرِ وَالسَّمْعِ وَاللِّسَانِ يَوْمَ عَرَفَةَ</span>\n٢٨٣٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَسَدُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، وقَالَ ابْنُ رَافِعٍ، قَالَ:\nأَخْبَرَنِي الْفَضْلُ قَالَ:\nكُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - حِينَ أَفَاضَ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ وَأَعْرَابِيٌّ يُسَايِرُهُ وَرِدْفُهُ ابْنَةٌ لَهُ حَسْنَاءُ، قَالَ الْفَضْلُ: فَجَعَلْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهَا فَتَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَجْهِي يَصْرِفُنِي عَنْهَا، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ.\nوَقَالَ ابْنُ رَافِعٍ: يُسَايِرُهُ أَوْ يُسَائِلُهُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ -وَأَنَا بَرِيء [٢٨٠ - أ] مِنْ عُهْدَتِهِ وَعُهْدَةِ أَبِيهِ -قَالَ أَبِي: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ\n_________\n[٢٨٣١] إسناده حسن. المستدرك ١: ٤٦٥ من طريق جميل بن الحسن.\n[٢٨٣٢] انظر: خ الحج ١. (قلت: لكن ليس عنده ذكر الإفاضة والأعرابي والتلبية في هذه القصة، وهو عنده عن غير أبي إسحاق واسمه عمرو بن عبد الله السبيعي وكان مدلسًا مختلطًا، وأرى أن هذا من تخاليطه - ناصر).","vol":"2","page":1335},{"text":"يُلَاحِظُ النِّسَاءَ وَيَنْظُرُ إِلَيْهِنَّ، وَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْرِفُ وَجْهَهُ بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهِ، وَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ إِلَيْهِنَّ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"يَا ابْنَ أَخِي! إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَنْ مَلَكَ فِيهِ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ وَلِسَانَهُ غُفِرَ لَهُ\".\n٢٨٣٣ - حَدَّثَنَاهُ نَصْرُ بْنُ مَرْزُوقٍ، ثَنَا أَسَدٌ، ثَنَا سُكَيْنُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْبَصْرِيُّ.\n٢٨٣٤ - وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، أَخْبَرَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ أَبُو حَبِيبٍ، ثَنَا سُكَيْنٌ الْقَطَّانُ، ثَنَا أَبِي، ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ عَرَفَةَ، فَجَعَلَ الْفَتَى يُلَاحِظُ النِّسَاءَ، بِمِثْلِهِ. غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: يَصْرِفُ وَجْهَهُ، وَلَمْ يَقُلْ: يَا ابْنَ أَخِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2033>(٢٥٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ وُقُوفِ الْبُدْنِ بِالْمَوْقِفِ بِعَرَفَةَ</span>\n٢٨٣٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يحيى، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ -وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ مُنَادِيًا، فَنَادَى عِنْدَ الزَّوَالِ أَنِ اغْتَسِلُوا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ أَمَرَ مُنَادِيًا فَنَادَى أَنْ أَهِلُّوا بِالْحَجِّ، وَأَمَرَ بِالْبُدْنِ أَنْ تُوقَفَ بِعَرَفَةَ، وَفِي الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2034>(٢٥٧) بَابُ الِاسْتِعَاذَةِ فِي الْمَوْقِفِ مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ فِي الْحَجِّ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ</span>\n٢٨٣٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ الْقُرَشِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَكِيمٍ الْكِنَانِيُّ -مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ مِنْ مَوَالِيهِمْ- عَنْ بِشْرِ بْنِ قُدَامَةَ الضِّبَابِيِّ قَالَ:\n_________\n[٢٨٣٣] إسناده ضعيف بل منكر. حم ١: ٣٢٩ من طريق سكين بن عبد العزيز: مثله، وفيه: \"كان فلان رديف رسول الله - ﷺ -\".\n[٢٨٣٤] إسناده ضعيف. حم ١: ٣٥٦ من طريق وكيع عن سكين.\n[٢٨٣٥] (قلت: فيه عنعنة ابن إسحاق، وهو مدلس - ناصر).\n[٢٨٣٦] إسناده منكر؛ أشار الحافظ في الإصابة إ١: ١٥٤لى رواية ابن خزيمة، وأخرجه ابن ماجه في المناسك ٤ من طريق أنس: نحوه.","vol":"2","page":1336},{"text":"أَبْصَرَتْ عَيْنَايَ حِبِّي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، وَاقِفًا بِعَرَفَاتٍ عَلَى نَاقَةٍ لَهُ حَمْرَاءُ قَصْوَاءُ وَتَحْتَهُ قَطِيفَةٌ قَوْلَانِيَّةٌ، وَهُوَ يَقُولُ: \"اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجًّا غَيْرَ رِيَاءٍ وَلَا، هِيَاءٍ وَلَا سُمْعَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2035>(٢٥٨) بَابُ وَقْتِ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ خِلَافَ سُنَّةِ أَهْلِ الْكُفْرِ وَالْأَوْثَانِ كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ</span>\n٢٨٣٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ، ثُمَّ أَفَاضَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ.\nقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: خَبَرُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، مِنْ هَذَا الْبَابِ أَيْضًا.\n٢٨٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا زَمْعَةُ، عَنْ سَلَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ وَهْرَامَ- عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ حَتَّى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ دَفَعُوا، ويَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَكَانَتْ عَلَى رُؤوسِ الْجِبَالِ كَأَنَّهَا الْعَمَائِمُ عَلَى رُؤوسِ الرِّجَالِ، دَفَعُوا، فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الدَّفْعَةَ مِنْ عَرَفَةَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ بِالْمُزْدَلِفَةِ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ، ثُمَّ دَفَعَ حِينَ أَسْفَرَ كُلُّ شَيْءٍ فِي الْوَقْتِ الْآخِرِ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ زَمْعَةَ بْنِ صَالِحٍ.\n_________\n[٢٨٣٧] إسناده صحيح. ت الحج ٥٤ من طريق محمد بن بشار مطولًا.\n[٢٨٣٨] إسناده حسن (لغيره - ناصر). حم ١: ٣٢٧ من طريق عكرمة مختصرًا، الجزء الخاص بالخروج من المزدلفة. وانظر: مجمع الزوائد ٣: ٢٥٥. وأشار الحافظ في الفتح ٥: ٥٣٢ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"2","page":1337},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2036>(٢٥٩) بَابُ تَبَاهِي اللَّهِ أَهْلَ السَّمَاءِ بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ</span>\n٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّ اللَّهَ يُبَاهِي بِأَهْلِ عَرَفَاتٍ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُ لَهُمْ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي جَاءُونِي شُعْثًا غُبْرًا\".\n٢٨٤٠ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَرَوَى مَرْزُوقٌ -هُوَ أَبُو بَكْرٍ- عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا، ضَاحِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ، أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. فَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ: أَيْ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ يَزْهُو وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ: قَدْ غَفَرْتُ [٢٨٠ - ب] لَهُمْ\". قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ\".\nحَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا مَرْزُوقُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا أَبْرَأُ مِنْ عُهْدَةِ مَرْزُوقٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2037>(٢٦٠) بَابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ عَلَى الْمَوْقِفِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، وَلَا أَخَالُ إِلَّا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْخَبَرِ حُكْمٌ، وَإِنَّمَا هُوَ دُعَاءٌ، فَخَرَّجْنَا هَذَا الْخَبَرَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ إِذْ هَذَا الدُّعَاءُ مُبَاحٌ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ عَلَى الْمَوْقِفِ وَغَيْرِهِ</span>\n٢٨٤١ - رَوَى قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حَصِينٍ، عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: كَانَ أَكْثَرُ دُعَاءِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِعَشِيَّةِ عَرَفَةَ: \"اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَالَّذِي\n_________\n[٢٨٣٩] (إسناده صحيح - ناصر). حم ٢: ٣٠٥ من طريق يونس؛ المستدرك ١: ٤٦٥ من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين.\n[٢٨٤٠] (إسناده ضعيف. لعنعنة أبي الزبير، كما بينته في \"الضعيفة\"، (٦٧٩) من المجلد الثاني - ناصر).\n[٢٨٤١] إسناده ضعيف. ت الدعوات ٩٣: مثله.","vol":"2","page":1338},{"text":"تَقُولُ وَخَيْرًا مِمَّا نَقُولُ، اللَّهُمَّ لَكَ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي وَإِلَيْكَ مَآبِي وَلَكَ رَبِّي تَرَائِي، اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَوَسْوَسَةِ الصَّدْرِ، وَشَتَاتِ الْأَمْرِ، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا تَجِيءُ بِهِ الرِّيحُ\".\nثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا عبيدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2038>(٢٦١) بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سُمِّيَتْ عَرَفَةُ عَرَفَةَ</span>\n٢٨٤٢ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:\nأَتَى جِبْرِيلُ إِبْرَاهِيمَ يُرِيهِ الْمَنَاسِكَ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِمِنًى. ثُمَّ ذَهَبَ مَعَهُ إِلَى عَرَفَةَ فَصَلَّى بِهِ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ بِعَرَفَةَ، وَوَقَّفَهُ فِي الْمَوْقِفِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ دَفَعَ بِهِ، فَصَلَّى بِهِ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالصُّبْحَ بِالمُزْدَلِفَةِ، ثُمَّ أَبَاتَه لَيْلَتَهُ، ثُمَّ دَفَعَ بِهِ حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ، فَقَالَ لَهُ: اعْرف الْآنَ، فَأَرَاهُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، وفَعَلَ ذَلِكَ بِالنَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2039>(٢٦٢) بَابُ صِفَةِ السَّيْرِ فِي الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ، وَالْأَمْرِ بِالسَّكِينَةِ فِي السَّيْرِ، بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٢٨٤٣ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ سَعِيدٍ-؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ (١)، أَخْبَرَنِي أَبُو مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ، قَالَ:\nقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَغَدَاةَ جَمْعٍ، حِينَ دَفَعُوا النَّاسُ: \"عَلَيْكُمُ السَّكِينَةَ\" وَهُوَ كَافٌّ نَاقَتَهُ.\n_________\n[٢٨٤٢] (تقدم إسنادًا ومتنًا مع الكلام عليه، فانظر الحديث (٢٨٠٤) - ناصر).\n[٢٨٤٣] م الحج ٢٦٨ من طريق يحيى بن سعيد.\n(١) في الأصل: \"أبو الزيدي\"، والتصحيح من صحيح مسلم.","vol":"2","page":1339},{"text":"(٢٦٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ إِيجَافَ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ وَالْإِيضَاعَ (١) فِي السَّيْرِ فِي الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ لَيْسَ الْبِرَّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْبِرَّ السَّكِينَةُ فِي السَّيْرِ بِمِثْلِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ\n٢٨٤٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحسينِ (٢) بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الحر، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَرْدَفَهُ حِينَ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ، فَأَفَاضَ بِالسَّكِينَةِ. وَقَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، فَإِنَّ الْبِرَّ لَيْسَ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ\" قَالَ: فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا، حَتَّى أَتَى جَمْعًا، ثُمَّ أَرْدَفَ الْفَضْلَ فَأَمَرَ النَّاسَ بِالسَّكِينَةِ، وَأَفَاضَ، وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ، وَقَالَ: \"لَيْسَ الْبِرُّ بِإِيجَافِ الْخَيْلِ وَالْإِبِلِ\" فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَى مِنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2041>(٢٦٤) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي السَّكِينَةِ فِي السَّيْرِ فِي الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>. وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا كَانَ يَسِيرُ سَيْرَ السَّكِينَةِ فِي الْوَقْتِ الَّذِي لَمْ يَجِدْ فَجْوَةً إِذْ قَدْ نَصَّ عِنْدَ وُجُودِ الْفَجْوَةِ فِي السَّيْرِ عِنْدَ الدَّفْعَةِ مِنْ عَرَفَةَ. وَفِي هَذَا الْخَبَرِ مَا بَانَ أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: فَمَا رَأَيْتُ نَاقَتَهُ رَافِعَةً يَدَهَا حَتَّى أَتَيْنَا جَمْعًا. أَيْ فِي الزِّحَامِ دُونَ الْوَقْتِ الَّذِي وَجَدَ فِيهِ فَجْوَةً. إِذْ أُسَامَةُ هُوَ الْمُخْبِرُ أَنَّهُ نَصَّ لَمَّا وَجَدَ الْفَجْوَةَ\n٢٨٤٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا هِشَامٌ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا هِشَامٌ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحِيمِ -يَعْنِي ابْنَ سُلَيْمَانَ-؛\nح وَحَدَّثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ؛\n_________\n(١) الإيضاع هو إسراع الناقة في سيرها.\n[٢٨٤٤] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٢٠ من طريق سفيان.\n(٢) في الأصل: \"محمد بن الحسن\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٨٢.\n[٢٨٤٥] خ الحج ٩٢ من طريق مالك عن هشام.","vol":"2","page":1340},{"text":"ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ [٢٨١ - أ] بْنُ دِينَارٍ، جَمِيعًا عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ -وَهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَهُوَ أَحْسَنُهُمْ سِيَاقًا لِلْحَدِيثِ- قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ:\nسَمِعْتُ أُسَامَةَ وَهُوَ إِلَى جَنْبِي، وَكَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ يُسْأَلُ كَيْفَ كان رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَسِيرُ حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ؟ فَقَالَ: كَانَ يَسِيرُ الْعَنَقَ، فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً نَصَّ.\nقَالَ سُفْيَانُ: النَّصُّ فَوْقَ الْعَنَقِ.\nوَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي حَدِيثِهِ مُدْرَجًا، وَالنَّصُّ أَرْفَعُ مِنَ الْعَنَقِ.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ مُدْرَجًا فِي الْحَدِيثِ: يَعْنِي فَوْقَ الْعَنَقِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2042>(٢٦٥) بَابُ ذِكْرِ الدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالتَّهْلِيلِ فِي السَّيْرِ مِنْ عَرَفَةَ إِلَى المُزْدَلِفَةَ</span>\n٢٨٤٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَهَلَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: وَوَقَفَ -يَعْنِي بِعَرَفَةَ- حَتَّى إِذَا وَجَبَتِ الشَّمْسُ أَقْبَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ وَيُعَظِّمُهُ، وَيُهَلِّلُهُ، وَيُمَجِّدُهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2043>(٢٦٦) بَابُ إِبَاحَةِ النُّزُولِ بَيْنَ عَرَفَاتٍ وَجَمْعٍ لِلْحَاجَةِ تَبْدُو لِلْمَرْءِ</span>\n٢٨٤٧ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حِينَ دَفَعَ مِنْ عَرَفَةَ أَرْدَفَهُ تِلْكَ الْعَشِيَّةَ فَلَمَّا أَتَى الشِّعْبَ نَزَلَ فَبَالَ -وَلَمْ يَقُلْ أَهْرَاقَ الْمَاءَ- فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنْ إِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، فَقُلْنَا: الصَّلَاةَ، فَقَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمُزْدَلِفَةَ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ حَلُّوا رِحَالَهُمْ (١)، وَأَعَنْتُهُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.\n_________\n[٢٨٤٦] ضعيف بهذا الإسناد. أشار الحافظ في اللسان ٤: ٣٧٥ إلى رواية ابن خزيمة.\n[٢٨٤٧] م الحج ٢٦٦ من طريق كريب؛ خ الحج ٩٣ بدون ذكر ابن عباس.\n(١) في الأصل. \"ثم حلق أرحالهم\".","vol":"2","page":1341},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَدْخَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ بَيْنَ كُرَيْبٍ وَبَيْنَ أُسَامَةَ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ إِلَّا ابْنَ عُيَيْنَةَ. رَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبِ أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ، وَقَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ هَذَا الْخَبَرِ فِي \"كِتَابِ الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2044>(٢٦٧) بَابُ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n٢٨٤٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عمر:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ بِالْمُزْدَلِفَةِ جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2045>(٢٦٨) بَابُ تَرْكِ التَّطَوُّعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ مَعَ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى بِالْمُزْدَلِفَةِ صَلَاةَ الْمُسَافِرِ لَا صَلَاةَ الْمُقِيمِ</span>\n٢٨٤٩ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَاهُ قَالَ:\nجَمَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ لَيْسَ بَيْنَهُمَا سَجْدَةٌ، صَلَّى الْمَغْرِبَ ثَلَاثَ رَكَعَاتٍ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ رَكْعَتَيْنِ. وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي بِجَمْعٍ كَذَلِكَ حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2046>(٢٦٩) بَابُ الْأَذَانِ لِلْمَغْرِبِ، وَالْإِقَامَةِ لِلْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ، إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا فِي وَقْتِ الْآخِرَةِ مِنْهُمَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِإِقَامَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ أَذَانٍ</span>\n٢٨٥٠ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\n_________\n[٢٨٤٨] م الحج ٢٨٦ من طريق مالك.\n[٢٨٤٩] م الحج ٢٨٧ من طريق ابن وهب.\n[٢٨٥٠] م الحج ٢٧٩ من طريق إبراهيم بن عقبة.","vol":"2","page":1342},{"text":"أَفَضْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَاتٍ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ (١) الَّذِي يَنْزِلُ عِنْدَهُ الْأُمَرَاءُ، بَالَ وَتَوَضَّأَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! الصَّلَاةَ. قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\".\nفَلَمَّا انْتَهَى إِلَى جَمْعِ أَذَّنَ وَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ لَمْ يَحِلَّ آخِرُ النَّاسِ حَتَّى أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ.\nخَبَرُ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2047>(٢٧٠) بَابُ إِبَاحَةِ الْفَصْلِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِفِعْلٍ لَيْسَ مِنْ عَمَلِ الصَّلَاةِ</span>\n٢٨٥٠/ ١ - فِي خَبَرِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ:\nثُمَّ حَلُّوا رِحَالَهُمْ وَأَعَنْتُهُ عَلَيْهِ.\n٢٨٥١ - وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ [٢٨١ - ب]- ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ، وَأَرْدَفَ أُسَامَةَ فَلَمَّا بَلَغَ الشِّعْبَ نَزَلَ، فَبَالَ -وَلَمْ يَقُلْ: إِهْرَاقَ الْمَاءِ- قَالَ أُسَامَةُ: فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ مِنَ الْإدَاوَةَ فَتَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا، قُلْتُ: الصَّلَاةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\". ثُمَّ أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ وَضَعَ رَحْلَهُ، ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ.\nقَالَ سُفْيَانُ: انْتَهَى حَدِيثُ إِبْرَاهِيمَ إِلَى قَوْلِهِ: \"الصَّلَاةُ أَمَامَكَ\"، وَالزِّيَادَةُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي حَرْمَلَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2048>(٢٧١) بَابُ إِبَاحَةِ الْأَكْلِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ إِذَا جُمِعَ بَيْنَهُمَا بِالْمُزْدَلِفَةِ، إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَا أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"الفت\".\n[٢٨٥١] انظر: م الحج ٢٧٧.","vol":"2","page":1343},{"text":"٢٨٥٢ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nأَفَاضَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ عَرَفَاتٍ عَلَى هِينَتِهِ لَا يَضْرِبُ بَعِيرَهُ، حَتَّى أَتَى جَمْعًا، فَنَزَلَ فَأَذَّنَ فَأَقَامَ، ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ، ثُمَّ تَعَشَّى، ثُمَّ قَامَ فَأَذَّنَ وَأَقَامَ، وَصَلَّى الْعِشَاءَ، ثُمَّ بَاتَ بِجَمْعٍ، حَتَّى إِذَا طَلَعَ الْفَجْرُ قَامَ فَأَذَّنَ، وَأَقَامَ ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ، ثُمَّ قَالَ: \"إِنَّ هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ يُؤَخَّرَانِ عَنْ وَقْتِهِمَا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لَا يُصَلِّيهما فِي هَذَا الْيَوْمِ إِلَّا فِي هَذَا الْمَكَانِ ثُمَّ وَقَفَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَرْفَعِ ابْنُ مَسْعُودٍ قِصَّةَ عَشَائه بَيْنَهُمَا، وَإِنَّمَا هَذَا مِنْ فِعْلِهِ، لَا عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2049>(٢٧٢) بَابُ الْبَيْتُوتَةِ بِالْمُزْدَلِفَةِ لَيْلَةَ النَّحْرِ</span>\n٢٨٥٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: أَخْبِرْنِي عَنْ حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قَالَ: أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ فَجَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِأَذَانٍ وَاحِدٍ، وَإِقَامَتَيْنِ، ثُمَّ اضْطَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2050>(٢٧٣) بَابُ التَّغْلِيسِ بِصَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n٢٨٥٤ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ:\nمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى صَلَاةً إِلَّا لِوَقْتِهَا، إِلَّا هَاتَيْنِ الصَّلَاتَيْنِ رَأَيْتُهُ\n_________\n[٢٨٥٢] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢١: نحوه.\n(قلت: قد صرح أبو إسحاق بالسماع عند البخاري (الحج ٩٨)، وهو رواية للبيهقي، لكن أبو إسحاق كان اختلط، وفي حديثه هذا شيء غير محفوظ بينته - فيما أظن في \"الضعيفة\" - ناصر).\n[٢٨٥٣] م الحج ١٤٧ مطولًا.\n[٢٨٥٤] خ الحج ٩٩ من طريق الأعمش.","vol":"2","page":1344},{"text":"يُصَلِّي الْعِشَاءَ وَالْمَغْرِبَ جَمِيعًا بالمُزْدَلِفَة، وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2051>(٢٧٤) بَابُ الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ لِصَلَاةِ الْفَجْرِ بِالْمُزْدَلِفَةِ</span>\n٢٨٥٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَقَالَ:\nفَصَلَّى الْفَجْرَ حِينَ تَبَيَّنَ لَهُ الصُّبْحُ، يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ لَنَا الْحَسَنُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ حَاتِمٍ فِي هَذَا الْخَبَرِ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ: بِأَذَانٍ وَإِقَامَةٍ.\nفِي خَبَرِ جَابِرٍ دَلَالَةٌ وَاضِحَةٌ عَلَى أَنَّ رسول الله - ﷺ - صَلَّى الْفَجْرَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فِي أَوَّلِ وَقْتِهَا بَعْدَمَا بَانَ لَهُ الصُّبْحُ، لَا قَبْلَ تبين لَهُ الصُّبْحُ. وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَصَلَّى الْفَجْرَ قَبْلَ وَقْتِهَا بِغَلَسٍ أَيْ قَبْلَ وَقْتِهَا الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهَا بِغَيْرِ الْمُزْدَلِفَةِ، أَيْ أَنَّهُ غَلَّسَ بِالْفَجْرِ أَشَدَّ تَغْلِيسًا مِمَّا كَانَ يُغَلِّسُ بِهَا فِي غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.\nوَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي يَلِي هَذَا الْبَابَ دَال عَلَى مِثْلِ مَا دَلَّ عَلَيْهِ خَبَرُ جَابِرٍ، لِأَنَّ فِي خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ: يَبِيتُ بِالْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى يُصْبِحَ ثُمَّ يُصَلِّيَ الصُّبْحَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2052>(٢٧٥) بَابُ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ [٢٨٢ - أ] وَالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّمْجِيدِ وَالتَّعْظِيمِ لِلَّهِ فِي ذَلِكَ الْمَوْقِفِ</span>\n٢٨٥٦ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ، أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ أَهَلَّ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: يَبِيتُ، يَعْنِي بِالْمُزْدَلِفَةِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّيَ صَلَاةَ الصُّبْحِ، ثُمَّ يَقِفَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَيَقِفُ النَّاسُ مَعَهُ، يدْعونَ اللَّهَ وَيَذْكُرُونَهُ وَيُهَلِّلُونَهُ وَيُمَجِّدُونَهُ وَيُعَظِّمُونَهُ حَتَّى يَدْفَعَ إِلَى مِنًى.\n_________\n[٢٨٥٥] م الحج ١٤٧.\n[٢٨٥٦] ضعيف بهذا الإسناد. أشار الحافظ في اللسان ٤: ٣٧٥ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"2","page":1345},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2053>(٢٧٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْوُقُوفِ حَيْثُ شَاءَ الْحَاجُّ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ إِذْ جَمِيعُ الْمُزْدَلِفَةِ مَوْقِفٌ</span>\n٢٨٥٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، ثَنَا أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: وَقَفَ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَقَالَ: \"وَقَفْتُ هَاهُنَا وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\".\n٢٨٥٨ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصٌ -يَعْنِي ابْنَ غِيَاثٍ- عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nوَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِجَمْعٍ وَقَالَ: \"جَمْعٌ كُلُّهَا مَوْقِفٌ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2054>(٢٧٧) بَابُ الدَّفْعِ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ، وَمُخَالَفَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ فِي دَفْعِهِمْ مِنْهُ</span>\n٢٨٥٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ:\nكَانَ الْمُشْرِكُونَ لَا يُفِيضُونَ مِنْ جَمْعٍ، حَتَّى تَشْرُقَ الشَّمْسُ عَلَى ثَبِيرٍ، فَخَالَفَهُمُ النَّبِيُّ - ﷺ -، فَأَفَاضَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2055>(٢٧٨) بَابُ صِفَةِ السَّيْرِ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٢٨٦٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، وَقَالَ هَارُونُ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ قَالَ:\nأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عَرَفَةَ، وَمِنْ جَمْعٍ عَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى أَتَى مِنًى.\n_________\n[٢٨٥٧] إسناده صحيح. ن ٥: ٢١٤ - ٢١٥ من طريق يحيى بن سعيد.\n[٢٨٥٨] م الحج ١٤٩ من طريق حفص بن غياث.\n[٢٨٥٩] خ الحج ١٠٠ من طريق أبي إسحاق.\n[٢٨٦٠] انظر: الحديث رقم ٢٨٤٣.","vol":"2","page":1346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2056>(٢٧٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا سَارَ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى عَلَى السَّكِينَةِ خَلَا بَطْنِ وَادِي مُحَسِّرٍ، فَإِنَّهُ أَوْضَعَ فِيهِ</span>. وَفِي هَذَا مَا دَلَّ عَلَى أَنَّ الْفَضْلَ إِنَّمَا أَرَادَ: وَعَلَيْهِ السَّكِينَةُ حَتَّى أَتَى مِنًى، خَلَا إِيضَاعِهِ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ عَلَى مَا تَرْجَمْتُ الْبَابَ، أَنَّهُ لَفْظٌ عَامٌّ أَرَادَ بِهِ الْخَاصَّ\n٢٨٦١ - فِي خَبَرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -: حَتَّى انْتَهَى إِلَى وَادِي مُحَسِّرٍ فَقرعَ نَاقَتَهُ فَخَبَّتْ حَتَّى جَاوَزَ الْوَادِيَ.\n٢٨٦٢ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي الزَّرَدِ الْأُبُلِّيُّ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا قَبِيصَةُ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَوْضَعَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2057>(٢٨٠) بَابُ بَدْءِ الْإِيضَاعِ كَانَ فِي وَادِي مُحَسِّرٍ</span>\n٢٨٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ. ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِنْظِيرٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ:\nإِنَّمَا كَانَ بَدْءُ الْإِيضَاعِ مِنْ قِبَلِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ، كَانُوا (١) يَقِفُونَ حَافَتَيِ النَّاسِ قَدْ عَلَّقُوا الْقِعَابَ وَالْعِصِيَّ وَالْجِعَابَ (٢)، فَإِذَا أَفَاضُوا تَقَعْقَعُوا فَأَنْفَرَتْ\n_________\n[٢٨٦١] (إسناده صحيح لغيره. كما بينته في \"صحيح أبي داود\" برقم (١٦٩٩) - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢٥ - ١٢٦.\n[٢٨٦٢] إسناده صحيح. ن ٥: ٢١٧؛ السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢٥ من طريق سفيان.\n[٢٨٦٣] (إسناده صحيح لغيره. فإن أبا النعمان كان اختلط، لكن تابعه يونس: ثنا حماد بن زيد به. أخرجه أحمد (١/ ٢٤٤) ويونس هو ابن محمد المؤدب البغدادي ثقة حافظ، فصح الحديث والحمد لله - ناصر).\nالسنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٢٦ من طريق أبي النعمان محمد بن الفضل متصلًا عن طريق ابن عباس.\n(١) في الأصل: \"كان\".\n(٢) في الأصل كلمة غير مقروءة. كأنها \"العاب\"، وفي رواية أحمد ١: ٢٤٤ \"الجعاب\" ولذلك أثبتها.","vol":"2","page":1347},{"text":"بِالنَّاسِ فَلَقَدْ رُئِيَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَإِنَّ ظَفْرَيْ نَاقَتِهِ لَتَمَسُّ الْأَرْضَ حَاركهَا (١) وَهُوَ يَقُولُ: \"يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ، يَا أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ\"، وَرُبَّمَا كَانَ يَذْكُرُهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2058>(٢٨١) بَابُ ذِكْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي يُسْلَكُ فِيهِ مِنَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ إِلَى الْجَمْرَةِ</span>\n٢٨٦٤ - فِي خَبَرِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ:\nثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي [٢٨٢ - ب] تُخْرِجُكَ على الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ.\nثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمٌ، ثَنَا جَعْفَرٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2059>(٢٨٢) بَابُ فَضْلِ الْعَمَلِ فِي عَشْرِ ذِي الْحِجَّةِ</span>\n٢٨٦٥ - ثَنَا أَبُو مُوسَى وَسَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَا مِنْ أَيَّامٍ الْعَمَلُ الصَّالِحُ أَحَبُّ إِلَى اللَّهِ مِنْ هَذِهِ الْأَيَّامِ -يَعْنِي أَيَّامَ الْعَشْرِ-\" قَالُوا: وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ قَالَ: \"وَلَا الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلَّا رَجُلٌ خَرَجَ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْجِعْ مِنْ ذَلِكَ بِشَيْءٍ\".\nهَذَا حَدِيثُ أَبِي مُعَاوِيَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2060>(٢٨٣) بَابُ فَضْلِ يَوْمِ النَّحْرِ</span>\n٢٨٦٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ\n_________\n(١) الحارك: أعلى الكاهل، ومنبت أدنى العرف إلى الظهر الذي يأخذ به من يركبه. القاموس المحيط مادة: حرك.\n[٢٨٦٤] م الحج ١٤٧.\n[٢٨٦٥] خ العيدين ١١ نحوه من طريق شعبة؛ د الحديث ٢٤٣٨ من طريق الأعمش مثله.\n[٢٨٦٦] إسناده صحيح. حم ٤: ٣٥٠ من طريق يحيى؛ د الحديث ١٧٦٥.","vol":"2","page":1348},{"text":"سَعْدٍ (١) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نجي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَوْمَ الْقَرِّ يَعْنِي يَوْمَ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ النَّحْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2061>(٢٨٤) بَابُ الْتِقَاطِ الْحَصَى لِرَمْيِ الْجِمَارِ مِنَ الْمُزْدَلِفَةِ، وَالْبَيَانُ أَنَّ كَسْرَ الْحِجَارَةِ لِحَصَى الْجِمَارِ بِدْعَةٌ. لِمَا فِيهِ مِنْ إِيذَاءِ النَّاسِ وَإِتْعَابِ أَبْدَانِ مَنْ يَتَكَلَّفُ كَسْرَ الْحِجَارَةِ تَوَهُّمًا أَنَّهُ سُنَّةٌ</span>\n٢٨٦٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ وَعَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ أَبِي جَمِيلَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ حَصِينٍ، ثَنَا أَبُو الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةَ الْعَقَبَةِ، -قَالَ ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ فِي حَدِيثِهِ وَهَكَذَا قَالَ عَوْفٌ-:\n\"هَاتِ الْقُطْ حَصَيَاتٍ هِيَ حَصَا الْخَذْفِ\"، فَلَمَّا وُضِعْنَ فِي يَدِهِ، قَالَ: \"بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ، فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ\".\n٢٨٦٨ - حَدَّثَنَا بِهِ بُنْدَارٌ مَرَّةً أُخْرَى بِمِثْلِ هَذَا اللَّفْظِ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَنِي زِيَادُ بْنُ حَصِينٍ؛\nح وَثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَوْفٌ، ثَنَا زِيَادُ بْنُ حَصِينٍ، حَدَّثَنِي أَبُو الْعَالِيَةِ، قَالَ: قَالَ لِي ابْنُ عَبَّاسٍ: -قَالَ عَوْفٌ: لَا أَدْرِي الْفَضْلَ أَوْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ- قَالَ: قَالَ لي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةَ الْعَقَبَةِ:\n\"الْقُطْ لِي حَصَيَاتٍ\"، بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2062>(٢٨٥) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَقْدِيمِ النِّسَاءِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"عن راشد عن سعد\" والتصويب من مسند أحمد.\n[٢٨٦٧] إسناده صحيح. ن ٥: ٢١٨ من طريق يحيى عن عوف.\n[٢٨٦٨] إسناده صحيح. حم ١: ٣٤٧ من طريق يحيى وإسماعيل، وفيه: \"لا يدري عوف، عبد الله أو الفضل\".","vol":"2","page":1349},{"text":"٢٨٦٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَتْ سَوْدَةُ امْرَأَةً ضَخْمَةً ثَبْطَةً، فَاسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ تُفِيضَ مِنْ جَمْعٍ بِلَّيْلِ فَأَذِنَ لَهَا. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَيْتَنِي كُنْتُ اسْتَأْذَنَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَمَا اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ. فَكَانَتْ عَائِشَةُ لَا تُفِيضُ إِلَّا مَعَ الْإِمَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2063>(٢٨٦) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي تَقْدِيمِ الضُّعَفَاءِ مِنَ الرِّجَالِ وَالْوِلْدَانِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ</span>\n٢٨٧٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَالْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالُوا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عَطَاءٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\nأَنَا مِمَّنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةَ فِي ضَعَفَةِ أَهْلِهِ (١).\nقَالَ أَبُو عَمَّارٍ، وَالْمَخْزُومِيُّ وَعَلِيٌّ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٢٨٧١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ فَيَقِفُونَ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِلَيْلٍ فَيَذْكُرُونَ اللَّهَ مَا بَدَا لَهُمْ، ثُمَّ يَدْفَعُونَ، فَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي مِنًى لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ وَأُولَئِكَ ضَعَفَةُ أَهْلِهِ. وَيَقُولُ: أَذِنَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِي ذَلِكَ [٢٨٣ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2064>(٢٨٧) بَابُ إِبَاحَةِ تَقْدِيمِ الثَّقَلِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ</span>\n٢٨٧٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أخبرنا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\n_________\n[٢٨٦٩] م الحج ٢٩٤ من طريق عبد الرهاب: مثله؛ خ الحج ٩٨: نحوه.\n[٢٨٧٠] خ الحج ٩٨ مثله؛ م الحج ٣٠٢ من طريق سفيان.\n(١) في الأصل: \"ليلة المزدلفة وضعفة أهله\"، والتصحيح من صحيح البخاري.\n[٢٨٧١] خ الحج ٩٨ من طريق الزهري؛ م الحج ٣٠٤.\n[٢٨٧٢] م الحج ٣٠٠ من طريق عبيد الله.","vol":"2","page":1350},{"text":"كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فِي الثَّقَلِ.\nثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ: بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَارُ ابْنِ عَبَّاسٍ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةَ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ الْمَأْمُورَ بِالْتِقَاطِ الْحَصَى غَدَاةَ الْمُزْدَلِفَةِ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ لَا عَبْدُ اللَّهِ.\nوَأَخْبَارُ الْفَضْلِ: أَنَّهُ كَانَ رَدِيفَ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى بِاللَّيْلِ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ خَبَرَ مُشَاسٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ: كُنْتُ فِيمَنْ قَدَّمَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَهْمٌ (١)، لِأَنَّ الْمُقَدَّمَ مَعَ الضَّعَفَةِ مِنْ جَمْعٍ إِلَى مِنًى هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ لَا الْفَضْلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2065>(٢٨٨) بَابُ قَدْرِ الْحَصَى الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجِمَارُ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الرَّمْيَ بِالْحَصَى الْكِبَارِ مِنَ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ، وَتَخْوِيفِ الْهَلَاكِ بِالْغُلُوِّ فِي الدِّينِ</span>\n٢٨٧٢/ ١ - فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ: \"بِأَمْثَالِ هَؤُلَاءِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْغُلُوَّ فِي الدِّينِ\".\n٢٨٧٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ وَهَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَا: ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، ثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ قَالَ:\nأَفَاضَ رسول الله - ﷺ - فَلَمَّا هَبَطَ بَطْنَ مُحَسِّرٍ، قَالَ: \"أَيُّهَا النَّاسُ! عَلَيْكُمْ بِحَصَى الْخَذْفِ\"، وَيُشِيرُ بِيَدِهِ حَذْفَ الرَّجُلِ (٢).\nوَقَالَ هَارُونُ: عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ.\n٢٨٧٤ - ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى وَبِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، قَالَا: حَدَّثَنَا بِشْرٌ -وَهُوَ\n_________\n(١) روى النسائي ٥: ٢١١ هذا الحديث من طريق مُشاس، وفيه: أمر النبي - ﷺ - ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بلبل.\n[٢٨٧٣] م الحج ٢٦٨ من طريق ابن جريج.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٨٧٤] إسناده ضعيف، مع ٤: ٣٤٣.","vol":"2","page":1351},{"text":"ابْنُ الْمُفَضَّلِ- ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ -وَهُوَ ابْنُ حَرْمَلَةَ- عَنْ يَحْيَى بْنِ هِنْدَ، عَنْ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو الْأَسْلَمِيِّ قَالَ:\nحَجَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -[فَلَمَّا وَقَفْنَا بِعَرَفَاتٍ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -] (١) وَاضِعًا إِحْدَى أُصْبُعَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى، فَقُلْتُ لِعَمِّي: يَا عَمِّ! مَا يَقُولُ؟ قَالَ، يَقُولُ: \"ارْمُوا الْجِمَارَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَاذِفِ\".\nوَقَالَ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ هِنْدَ عَنْ حَرْمَلَةَ، قَالَ: حَجَجْتُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: عَمُّ حَرْمَلَةَ بْنِ عَمْرٍو: سِنَانُ بْنُ سَنَّةَ، سَمَّاهُ وُهَيْبٌ.\n٢٨٧٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ بِخَبَرٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، ثَنَا عَبْدُ الرحيم بْنُ سُلَيْمَانَ (٢)، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nرَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجَمْرَةَ بِمِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2066>(٢٨٩) بَابُ وَقْتِ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٢٨٧٦ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى. وَأَخْبَرَ مَعْمَرٌ: وَاحِدًا -يَعْنِي جَمْرَةً وَاحِدَةً- وَقَالَا: وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ، فَعِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2067>(٢٩٠) بَابُ إِبَاحَةِ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ رَاكِبًا</span>\n٢٨٧٧ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الشيخ الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ\n_________\n(١) في الأصل سقط، والتكملة من مسند ابن حنبل.\n[٢٨٧٥] م الحج ٣١٣ من طريق ابن جريج.\n(٢) في الأصل: \"عبد الرحمن\"، والتصويب من النسائي.\n[٢٨٧٦] م الحج ٣١٤ من طريق علي بن خشرم؛ د الحديث ١٩٧١ من طريق ابن جريج.\n[٢٨٧٧] م الحج ٣١٠ من طريق علي بن خشرم؛ ن ٥: ٢١٩ من طريق ابن جريج.","vol":"2","page":1352},{"text":"الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمِي عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَقَالَ لَنَا: \"خُذُوا مَنَاسِكَكُمْ؛ فَإِنِّي لَا أَدْرِي لَعَلِّي لَا أَحُجُّ بَعْدَ حَجَّتِي هَذِهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2068>(٢٩١) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ضَرْبِ النَّاسِ وَطَرْدِهِمْ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ</span>\n٢٨٧٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ قَالَ: سَمِعْتُ أَيْمَنَ بْنَ نَابِلٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ قُدَامَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- يَقُولُ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يرمي الجمار يَوْمَ النَّحْرِ عَلَى نَاقَتِهِ صَهْبَاءَ، لَا ضَرْبَ وَلَا طَرْدَ وَلَا إِلَيْكَ إِلَيْكَ [٢٨٣ - ب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2069>(٢٩٢) بَابُ ذِكْرِ الْمَوْقِفِ الَّذِي يَرْمِي مِنْهُ الْجِمَارَ</span>\n٢٨٧٩ - ثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي زَائِدَةَ، ثَنَا الْأَعْمَشُ؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَجَّاجَ يَقُولُ:\nلَا تَقُولُوا: سُورَةَ الْبَقَرَةِ، قُولُوا: السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ. فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِإِبْرَاهِيمَ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ، أَنَّهُ كَانَ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِيَ، ثُمَّ اسْتَعْرَضَهَا -يَعْنِي الْجَمْرَةَ- فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَكَبَّرَ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، فَقُلْتُ: إِنَّ نَاسًا يَصْعَدُونَ الْجَبَلَ. فَقَالَ: هَاهُنَا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَأَيْتُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ رَمَى.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ الدَّوْرَقِيِّ.\n_________\n[٢٨٧٨] إسناده حسن. ن ٥: ٢١٩ من طريق أيمن.\n[٢٨٧٩] م الحج ٣٠٥، ٣٠٦ من طريق الدورقي. ن ٥: ٢٢٢ من طريق الدورقي: مثله.","vol":"2","page":1353},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2070>(٢٩٣) بَابُ اسْتِقْبَالِ الْجَمْرَةِ عِنْدَ رَمْيِهَا وَالْوُقُوفِ عَنْ يَسَارِ الْقِبْلَةِ</span>\n٢٨٨٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ عَنِ الْحَكَمِ؛ وَثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، وَمَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ:\nعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، أَنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَّهُ رَمَى الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَجَعَلَ الْبَيْتَ عَنْ يَسَارِهِ، وَمِنًى عَنْ يَمِينِهِ، وَقَالَ: هَذَا مَقَامُ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، لَمْ يَقُلِ الزَّعْفَرَانِيُّ: إنَّهُ حَجَّ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ. وَقَالَ: رَمَى عَبْدُ اللَّهِ الْجَمْرَةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2071>(٢٩٤) بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا لِلْجِمَارِ</span>\n٢٨٨١ - ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكُنْتُ رِدْفَ النَّبِيِّ - ﷺ - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ. رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لِخَبَرِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ بَابٌ غَيْرُ هَذَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2072>(٢٩٥) بَابُ الذِّكْرِ عِنْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ</span>\n٢٨٨٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، ثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهُ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ- ثَنَا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافُ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ\".\n_________\n[٢٨٨٠] م الحج ٣٠٧ من طريق شعبة (قلت: والبخاري أيضًا (الحج - ١٣٦ و١٣٧) - ناصر).\n[٢٨٨١] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٧؛ ن ٥: ٢٢٤.\n[٢٨٨٢] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٥٩ من طريق عبيد الله بن أبي زياد.","vol":"2","page":1354},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2073>(٢٩٦) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ وَالضُّعَفَاءِ الَّذِينَ رُخِّصَ لَهُمْ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ</span>\n٢٨٨٣ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَعِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْغَافِقِيُّ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يُقَدِّمُ ضَعَفَةَ أَهْلِهِ، فَمِنْهُمْ مِمَّنْ يَقْدَمُ مِنًى لِصَلَاةِ الْفَجْرِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقْدَمُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَإِذَا قَدِمُوا رَمَوَا الْجَمْرَةَ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: أَرْخَصَ فِي أُولَئِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ خَرَّجْتُ طُرُقَ أَخْبَارِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي كِتَابِي \"الْكَبِيرِ\" أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"أُبَيْنِيَّ! لَا تَرْمُوا الْجَمْرَةَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ\" (١)، وَلَسْتُ أَحْفَظُ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا ثَابِتًا (٢) مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، فَإِنْ ثَبَتَ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ مِنْهَا فَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - زَجَرَ الْمَذْكُورَ مِمَّنْ قَدَّمَهُمْ تِلْكَ اللَّيْلَةَ عَنْ رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لَا السَّامِعَ الْمَذْكُورَ، لِأَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ أَذِنَ لِضَعْفَةِ النِّسَاءِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، فَلَا يَكُونُ خَبَرُ ابْنِ عُمَرَ خِلَافَ خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ، إِنْ ثَبَتَ خَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ، عَلَى أَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ لِضَعْفَةِ النِّسَاءِ بِاللَّيْلِ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَيْضًا عِنْدِي جَائِزٌ لِلْخَبَرِ الَّذِي أَذْكُرُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي يَلِي هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2074>(٢٩٧) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلنِّسَاءِ اللَّوَاتِي رُخِّصَ لَهُنَّ فِي الْإِفَاضَةِ مِنْ جَمْعٍ بِلَيْلٍ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ قَبْلَ طلوع الْفَجْرِ</span>\n_________\n[٢٨٨٣] م الحج ٣٠٤ من طريق ابن وهب: مثله.\n(١) رواه البيهقي في السنن الكبرى ٥: ١٣٢ من طريق الحسن العرني عن ابن عباس. (قلت: وكذلك رواه أبو داود وغيره، وهو منقطع كما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٦٩٦)، لكن له طرق أخرى بعضها صحيح كما بينته في \"إرواء الغليل\" (١٠٧٦) - ناصر).\n(٢) في الأصل: \"ثانيًا\".","vol":"2","page":1355},{"text":"٢٨٨٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ، أَخْبَرَنَا [٢٨٤ - أ] ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ -مَوْلَى أَسْمَاءَ-.\nأَنَّ أَسْمَاءَ نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ دَارَ الْمُزْدَلِفَةِ. فَقَامَتْ تُصَلِّي، فَقَالَتْ: يَا بُنَيَّ! قُمِ، انْظُرْ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: لَا. فَصَلَّتْ، ثُمَّ قَالَتُ: يَا بُنَيَّ! انْظُرْ هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتِ: ارْتَحِلْ، فَارْتَحَلْنَا، فَرَمَيْنَا الْجَمْرَةَ، ثُمَّ صَلَّتِ الْغَدَاةَ فِي مَنْزِلِهَا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنَتَاهُ! لَقَدْ رَمَيْنَا الْجَمْرَةَ بِلَيْلٍ. قَالَتْ: كُنَّا نَصْنَعُ هَذَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ.\nوقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ - ﵂ - أَنَّهَا قَالَتْ: إِي بُنَيَّ! هَلْ غَابَ الْقَمَرُ؟ فَقُلْتُ: نَعَمْ. قَالَتْ: فَارْتَحِلُوا، قَالَ: ثُمَّ مَضَيْنَا بِهَا حَتَّى رَمَتِ الْجَمْرَةَ، ثُمَّ رَجَعَتْ، فَصَلَّتِ الصُّبْحَ فِي مَنْزِلِهَا، فَقُلْتُ لَهَا: يَا هَنَتَاهُ! لَقَدْ غَلَّسْنَا. قَالَتْ: كَلَّا يَا بُنَيَّ! إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَذِنَ لِلظُّعُنِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ دَال عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَذِنَ فِي الرَّمْيِ (١) قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ لِلنِّسَاءِ دُونَ الذُّكُورِ. وَعَبْدُ اللَّهِ مَوْلَى أَسْمَاءَ هَذَا قَدْ رَوَى عَنْهُ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ أَيْضًا، قَدِ ارْتَفَعَ عَنْهُ اسْمُ الْجَهَالَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2075>(٢٩٨) بَابُ قَطْعِ التَّلْبِيَةِ إِذَا رَمَى الْحَاجُّ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٢٨٨٥ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- ثَنَا مُحَمَّدٌ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ- عَنْ كُرَيْبٍ -مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ- قَالَ كُرَيْبٌ، فَأَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ، أَنَّ الْفَضْلَ، أَخْبَرَهُ:\n_________\n[٢٨٨٤] م الحج ٢٩٧ من طريق يحيى: مثله.\n(١) في الأصل: \"الذي\".\n[٢٨٨٥] م الحج ٢٦٦ من طريق علي بن حجر.","vol":"2","page":1356},{"text":"أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ أَخْبَارِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ فِي كِتَابِي \"الْكَبِيرِ\". وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حتى رَمى الْجَمْرَة بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، إِذْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ: حَتَّى رَمَى الْجَمْرَةَ. وَحَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، ظَاهِرُهَا حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِتَمَامِهَا، إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ مِنْ جِنْسِ الْعَرَبِيَّةِ إِذَا رَمَى الرَّامِي حَصَاةً وَاحِدَةً. أَنْ يُقَالَ رَمَى الْجَمْرَةَ، وَإِنَّمَا يُقَالُ: رَمَى الْجَمْرَةَ إِذَا رَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ.\n٢٨٨٦ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.\nثَنَاهُ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أَخْبَرَنَا شَرِيكٌ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nرَمَقْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ بِأَوَّلِ حَصَاةٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَعَلَّهُ يَخْطِرُ بِبَالِ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ أَنَّ فِيَ هَذَا الْخَبَرِ دَلَالَة [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ عِنْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ يَرْمِيهَا مِنْ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، وَهَذَا عِنْدِي مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كِتَابِنَا أَنَّ الْأَمْرَ قَدْ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُوَقَّتٍ فِي الْخَبَرِ، وَالزَّجْرُ يَكُونُ إِلَى وَقْتٍ مُوَقَّتٍ فِي الْخَبَرِ، وَلَا يَكُونُ فِي ذِكْرِ الْوَقْتِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ سَاقِطٌ. وَلَا أَنَّ الزَّجْرَ بَعْدَ ذَلِكَ الْوَقْتِ سَاقِطٌ، كَزَجْرِهِ - ﷺ - عَنِ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، فَلَمْ يَكُنْ فِي قَوْلِهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الشَّمْسَ إِذَا طَلَعَتْ فَالصَّلَاةُ جَائِزَةٌ عِنْدَ طُلُوعِهَا، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ زَجَرَ أَنْ يُتَحَرَّى بِالصَّلَاةِ طُلُوعُ الشَّمْسِ وَغُرُوبُهَا. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَزَجَرَ عَنِ الصَّلَاةِ عِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقَالَ: وَإِذَا ارْتَفَعَتْ فَارِقْهَا، فَدَلَّهُمْ بِهَذِهِ الْمُخَاطَبَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ عِنْدَ طُلُوعِهَا غَيْرُ جَائِزَةٍ حَتَّى تَرْتَفِعَ\n_________\n[٢٨٨٦] إسناده صحيح (لغيره - ناصر). السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٧ من طريق ابن خزيمة: مثله؛ وانظر: خ الحج ١٣٨.","vol":"2","page":1357},{"text":"الشَّمْسُ، وَقَدْ أَمْلَيْتُ مِنْ هَذَا الْجِنْسِ مَسَائِلَ كَثِيرَةً فِي الْكُتُبِ الْمُصَنَّفَةِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ الْحَدِيثُ الْمُصَرِّحُ الَّذِي حَدَّثْنَاهُ.\n٢٨٨٧ - عُمَرُ (١) بْنُ حَفْصٍ الشَّيْبَانِيُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَخِيهِ الْفَضْلِ [٢٨٤ - ب] قَالَ:\nأَفَضْتُ مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي عَرَفَاتٍ، فَلَمْ يَزَلْ يُلَبِّي حَتَّى رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ ثُمَّ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرها حَصَاة.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَنَّهُ قَطَعَ التَّلْبِيَةَ مَعَ آخِرِ حَصَاةٍ لَا مَعَ أَوَّلِهَا، فَإِنْ لَمْ يَفْهَمْ بَعْضُ طَلِبَةِ الْعِلْمِ هَذَا الْجِنْسَ الَّذِي ذَكَرْنَا فِي الْوَقْتِ فَأَكْثَرُ مَا فِي هَذَيْنِ الْخَبَرَيْنِ مِنْ أَسَاسٍ (٢) لَوْ قَالَ: لَمْ يُلَبِّ النَّبِيُّ - ﷺ - بَعْدَ أَوَّلِ حَصَاةٍ رَمَاهَا.\nوَقَالَ الْفَضْلُ: لَبَّى بَعْدَ ذَلِكَ حَتَّى رَمَى الْحَصَاةَ السَّابِعَةَ. فَكُلُّ مَنْ يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَيُحْسِنُ الْفِقْهَ وَلَا يُكَابِرُ عَقَلَهُ وَلَا يُعَانِدُ، عَلِمَ أَنَّ الْخَبَرَ هُوَ مَنْ يُخْبِرُ بِكَوْنِ الشَّيْءِ أَوْ بِسَمَاعِهِ لَا مِمَّنْ يَدْفَعُ الشَّيْءَ وَيُنْكِرُهُ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَوَاضِعَ مِنْ كُتُبِنَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2076>(٢٩٩) بَابُ تَرْكِ الْوُقُوفِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ رَمْيِهَا يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٢٨٨٨ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\n_________\n[٢٨٨٧] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٢٤ من طريق ابن عباس.\nوليس فيه: \"ثم قطع التلبية مع آخرها\"، السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٧ من ابن خزيمة مثله. قال البيهقي: تم قطع التلبية مع آخر حصاة، هذه الزيادة غريبة، وانظر: الفتح ٣: ٥٣٣.\n(١) في الأصل: \"محمد\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١٦٢٨٢.\n(٢) كلمة: \"من أساس\" مشكوك في قراءتها.\n[٢٨٨٨] إسناده ضعيف. وأصله في صحيح البخاري الحج ١٤٢ من طريق الزهري عن سالم.","vol":"2","page":1358},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ مَسْجِدِ ذِي الْحُلَيْفَةِ فِي حَجَّةٍ أَوْ عُمْرَةٍ أَهَلَّ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: فَيَأْتِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَلَا يَقِفُ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2077>(٣٠٠) بَابُ الرُّجُوعِ مِنَ الْجَمْرَةِ إِلَى مِنًى بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ لِلنَّحْرِ وَالذَّبْحِ</span>\n٢٨٨٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عبيدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ:\nثُمَّ أَتَى النَّبِيُّ - ﷺ - الْجَمْرَةَ، فَرَمَاهَا، ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ، فَقَالَ: \"هَذَا الْمَنْحَرُ، وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2078>(٣٠١) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي النَّحْرِ وَالذَّبْحِ أَيْنَ شَاءَ الْمَرْءُ مِنْ مِنًى</span>\n٢٨٩٠ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ:\nذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى. قَالَ: \"وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ \"وَمِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِي أَنَّ الْحُكْمَ بِالنَّظيرِ وَالشَّبِيهِ وَاجِبٌ، لِأَنَّ فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\" دَلَالَة عَلَى أَنَّهُ أَبَاحَ الذَّبْحَ أَيْضًا إِنْ شَاءَ الذَّابِحُ مِنْ مِنًى، وَلَوْ كَانَ عَلَى خِلَافِ مَذْهَبِنَا فِي الْحُكْمِ بِالنَّظِيرِ وَالشَّبِيهِ وَكَانَ عَلَى مَا زَعَمَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا مِمَّنْ خَالَفَ الْمُطَّلِبِيَّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ، وَزَعَمَ أَنَّ الدَّلِيلَ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُهُ أَنَّهُ إِذَا خَصَّ فِي إِبَاحَةِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ كَانَ الدَّلِيلُ الَّذِي لَا يُحْتَمَلُ غَيْرُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ الشَّيْء بِعَيْنِهِ مَحْظُورٌ، كَانَ فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"مِنًى كُلُّهَا مَنْحَرٌ\" دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ كُلَّهَا لَيْسَ بِمَذْبَحٍ، وَاتِّفَاقِ الْجَمِيعِ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ جَمِيعَ مِنًى مَذْبَحٌ، كَمَا خَبَّرَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّهَا مَنْحَرٌ دَالٌ عَلَى\n_________\n[٢٨٨٩] (قلت: إسناده حسن - ناصر).\n[٢٨٩٠] م الحج ١٤٩ من طريق جعفر مطولًا.","vol":"2","page":1359},{"text":"صِحَّةِ مَذْهَبِنَا، وَبُطْلَانِ مَذْهَبِ مُخَالِفِينَا، إِذْ مُحَالٌ أَنْ يَتَّفِقَ الْجَمِيعُ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى خِلَافِ دَلِيلِ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَا يَجُوزُ غَيْرُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2079>(٣٠٢) بَابُ النَّهْيِ عَنِ احْتِضَارِ الْمَنَازِلِ بِمِنًى إِنْ ثَبَتَ الْخَبَرُ، فَإِنِّي لَسْتُ أَعْرِفُ مُسَيْكَةَ بِعَدَالَةٍ وَلَا جَرْحٍ، وَلَسْتُ أَحْفَظُ لَهَا رَاوِيًا إِلَّا ابْنهَا</span>\n٢٨٩١ - ثَنَا سَلمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أُمِّهِ مُسَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nقَالَ -تَعْنِي رَجُلٌ-: يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَلَا نَبْنِي بِمِنًى بِنَاءً فَيُظِلَّكَ؟ قَالَ: \"لَا، مِنًى مَنَاخُ مَنْ سَبَقَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2080>(٣٠٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ ذَبْحِ الْإِنْسَانِ وَنَحْرِ نَسِيكِهِ بِيَدِهِ، مَعَ إِبَاحَةِ دَفْعِ نَسِيكِهِ إِلَى غَيْرِهِ لِيَذْبَحَهَا أَوْ يَنْحَرَهَا</span>\n٢٨٩٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ [٢٨٥ - أ]؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ (١)، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ:\nأَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: فَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ ثَلَاث وَسِتِّينَ -يَعْنِي بَدَنَةَ- فَأَعْطَى عَلِيًّا فَنَحَرَ مَا غَبَرَ.\nوَقَالَ عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَنَحَرَ عَلِيٌّ مَا بَقِيَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2081>(٣٠٤) بَابُ نَحْرِ الْبُدْنِ قِيَامًا مَعْقُولَةً، ضِدَّ قَوْلِ مَذْهَبِ مَنْ كَرِهَ ذَلِكَ، وَجَهِلَ السُّنَّةَ وَسَمَّى السُّنَّةَ، بِدْعَةً بِجَهْلِهِ بِالسُّنَّةِ</span>\n٢٨٩٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا يُونُسُ؛\n_________\n[٢٨٩١] إسناده ضعيف، مُسيكة مجهولة؛ د الحديث ٢٠١٩ من طريق إسرائيل؛ المستدرك ١: ٤٦٦ - ٤٦٧.\n[٢٨٩٢] م الحج ١٤٧.\n(١) في إتحاف المهرة، رقم ٣١٤٩: \"محمد بن حسان\".\n[٢٨٩٣] خ الحج ١١٨ من طريق يزيد: مثله.","vol":"2","page":1360},{"text":"ح وَثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا يُونُسُ؛\nح وَثَنَا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ -يَعْنِي ابْنَ عُلَيَّةَ- ثَنَا يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ؛\nح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَا: ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنِي زِيَادُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ أَتَى عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَنَاخَ بَدَنَتَهُ بِمِنًى لِيَنْحَرَهَا، فَقَالَ: ابْعَثْهَا قِيَامًا مُقَيَّدَةً سُنَّةُ مُحَمَّدٍ - ﷺ -.\nهَذَا حَدِيثُ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ.\n٢٨٩٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ شُعَيْبٍ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا وُهَيْبٌ، ثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ:\nوَنَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ سَبْعَ بَدَنَاتٍ قِيَامًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ أَنَسٍ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا فِي ذِكْرِ الْعَدَدِ الَّذِي لَا يَكُونُ نَفْيًا عَمَّا زَادَ عَلَى ذَلِكَ الْعَدَدِ، وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَنَسٍ نَحَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِهِ سَبْعَ بَدَنَاتٍ أَنَّهُ لَمْ يَنْحَرْ بِيَدِهِ أَكْثَرَ مِنْ سَبْعِ بَدَنَاتٍ، لِأَنَّ جَابِرًا قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ نَحَرَ بِيَدِهِ ثَلَاثَةً وَسِتِّينَ مِنْ بُدْنِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2082>(٣٠٥) بَابُ التَّسْمِيَةِ وَالتَّكْبِيرِ عِنْدَ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ</span>\n٢٨٩٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ يُحَدِّثُ عَنْ أَنَسٍ بن مالك:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ، وَيُسَمِّي، وَيُكَبِّرُ، وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَذْبَحُ بِيَدِهِ وَاضِعًا قَدَمَهُ عَلَى صِفَاحِهَا.\n٢٨٩٦ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ:\n_________\n[٢٨٩٤] خ الحج ١١٩ من طريق أيوب.\n[٢٨٩٥] انظر: خ الحج ١١٩ رواه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس.\n[٢٨٩٦] انطر: خ الحج ١١٧ رواه أيوب عن أبي قلابة، عن أنس.","vol":"2","page":1361},{"text":"فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَهُ؟ قَالَ: نَعَمْ. كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ يُضَحِّي، بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2083>(٣٠٦) بَابُ إِبَاحَةِ الْهَدْيِ مِنَ الذُّكْرَانِ وَالْإِنَاثِ جَمِيعًا</span>\n٢٨٩٧ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِجَمَلِ أَبِي جَهْلٍ فِي هَدْيِهِ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَفِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ، كَانَ أَبُو جَهْلٍ أَسْلَمَهُ يَوْمَ بَدْرٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ، \"جَمَلُ أَبِي جَهْلٍ\" مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ الْبُيُوعِ فِي أَبْوَابِ الإفلاس أَنَّ الْمَالَ قَدْ يُضَافُ إِلَى الْمَالِكِ الَّذِي قَدْ مَلَكَهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ بَعْدَ زَوَالِ مِلْكِهِ عَنْهُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (اجْعَلُوا بِضَاعَتَهُمْ فِي رِحَالِهِمْ) [يوسف: ٦٢] فَأَضَافَ الْبِضَاعَةَ إِلَيْهِمْ بَعْدَ اشْتِرَائِهِمْ بِهَا طَعَامًا، وَإِنَّمَا كُنْتُ احْتَجَجْتُ بِهَا، لِأَنَّ بَعْضَ مُخَالِفِينَا زَعَمَ أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: إِذَا أَفْلَسَ الرَّجُلُ فَوَجَدَ الرَّجُلُ مَتَاعَهُ بِعَيْنِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْ سَائِرِ الغرماء، فَزَعَمَ أَنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ مَالُ الْوَدِيعَةِ وَالْغَصْبِ، وَمَا لَمْ يَزَلْ مِلْكُ صَاحِبِهِ عَنْهُ، وَقَدْ بَيَّنْتُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ بَيَانًا شَافِيًا فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2084>(٣٠٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ إِهْدَاءِ مَا قَدْ غُنِمَ مِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الشِّرْكِ وَالْأَوْثَانِ أَهْلَ الْحَرْبِ مِنْهُ مُغَايَظَةً لَهُمْ</span>\n٢٨٩٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، نَا سَلَمَةُ، قَالَ مُحَمَّدٌ: وَحَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَهْدَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي هَدَايَاهُ جَمَلًا لِأَبِي جَهْلٍ فِي رَأْسِهِ بُرَّةٌ مِنْ فِضَّةٍ لِيَغِيظَ الْمُشْرِكِينَ بِذَلِكَ.\n_________\n[٢٨٩٧] إسناده صحيح. د الحديث ١٧٤٩ من طريق ابن أبي نجيح؛ المستدرك ٢: ٤٦٧ من طريق محمد بن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي نجيح.\n[٢٨٩٨] إسناده صحيح. انظر. الحديث الذي قبله ٢٨٩٧.","vol":"2","page":1362},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2085>(٣٠٨) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَوْجِيهِهِ الذَّبِيحَةَ لِلْقِبْلَةِ، وَالدُّعَاءِ عِنْدَ الذَّبْحِ</span>\n٢٨٩٩ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ وَكَتَبْتُهُ مِنْ أَصْلِهِ، ثَنَا يَعْقُوبُ، ثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ الْمِصْرِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَيَّاشٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - ذَبَحَ يَوْمَ الْعِيدِ كَبْشَيْنِ، ثُمَّ قَالَ حِينَ وَجَّهَهُمَا: \" (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ [حَنِيفًا] وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) [الأنعام: ٧٩] (إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ) [٢٨٥ - ب] (وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٢) لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ) [الأنعام: ١٦٣] بِاسْمِ اللَّهِ، واللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُمَّ مِنْكَ وَلَكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَأُمَّتِهِ\".\n\n(٣٠٩) بَابُ إِبَاحَةِ اشْتِرَاكِ النَّفَرِ (١) فِي الْبَدَنَةِ وَالْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةِ (٢)، وَإِنْ كَانَ مَنْ يَشْتَرِكُ فِي الْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةِ أَوِ الْبَدَنَةِ الْوَاحِدَةِ مِنْ قَبَائِلَ شَتَّى لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ، مَعَ الدَّلِيلِ أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةِ وَسُبْعَ بَقَرَةٍ تَقُومُ مَقَامَ شَاةٍ فِي الْهَدْيِ\n٢٩٠٠ - ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، ثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ -يعني ابْن بَكْرٍ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرًا يَقُولُ:\nاشْتَرَكْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ كُلُّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ. زَادَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي حَدِيثِهِ: وَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ سَبْعِينَ بَدَنَةً. وَقَالَا جَمِيعًا، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَرَأَيْتَ الْبَقَرَةَ اشْتَرَكَ فِيهَا مَنْ يَشْتَرِكُ فِي الْجَزُورِ؟ فَقَالَ: مَا هِيَ إِلَّا مِنَ الْبُدْنِ. وَخَصَّ جَابِرٌ الْحُدَيْبِيَةَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَنَحَرْنَا يَوْمَئِذٍ كُلَّ بَدَنَةٍ عَنْ سَبْعَةٍ.\n_________\n[٢٨٩٩] إسناده صحيح. د الحديث ٢٧٩٥ من طريق يزيد بن أبي حبيب.\n(١) في الأصل: \"البقر\".\n(٢) في الأصل: \"الواحد\".\n[٢٩٠٠] م الحج ٣٥٣ من طريق يحيى.","vol":"2","page":1363},{"text":"وَقَالَ ابْنُ مَعْمَرٍ، قَالَ: اشْتَرَكْنَا كُلّ سَبْعَةٍ فِي بَدَنَةٍ، وَنَحَرْنَا سَبْعِينَ بَدَنَةً يَوْمَئِذٍ، وَالْبَاقِي لَفْظًا وَاحِدًا.\n٢٩٠١ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nنَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، وَالْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2087>(٣١٠) بَابُ إِبَاحَةِ اشْتِرَاكِ سَبْعَةٍ مِنَ الْمُتَمَتِّعِينَ فِي الْبَدَنَةِ الْوَاحِدَةِ وَالْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةَ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ سُبْعَ بَدَنَةٍ وَسُبْعَ بَقَرَةٍ مِمَّا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، إِذِ اللَّهُ - ﷿ - أَوْجَبَ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ إِذَا وَجَدَهُ</span>\n٢٩٠٢ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ؛\nح وَثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ:\nكُنَّا نَتَمَتَّعُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -.\nوَقَالَ بُنْدَارٌ، قَالَ: تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَنَذْبَحُ الْبَقَرَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، نَشْتَرِكُ فِيهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2088>(٣١١) بَابُ إِبَاحَةِ اشْتِرَاكِ النِّسَاءِ الْمُتَمَتَّعَاتِ فِي الْبَقَرَةِ الْوَاحِدَةِ</span>\n٢٩٠٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، ثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:\nذَبَحَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَمَّنِ اعْتَمَرَ مِنْ نِسَائِهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بَقَرَةً بَيْنَهُنَّ.\n_________\n[٢٩٠١] م الحج ٣٥٠ من طريق مالك.\n[٢٩٠٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٨٠٧ من طريق هشيم.\n[٢٩٠٣] إسناده صحيح (لغيره - ناصر). أخرجه النسائي عن طريق يحيى بن أبي كثير.\nانظر: فتح الباري ٣: ٥٥١.","vol":"2","page":1364},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2089>(٣١٢) بَابُ إِجَازَةِ الذَّبْحِ وَالنَّحْرِ عَنِ الْمُتَمَتِّعَةِ بِغَيْرِ أَمْرِهَا وَعِلْمِهَا</span>\n٢٩٠٤ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنَ سَعِيدٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَمْرَةَ، تَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ:\nفَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أتيت بِلَحْمِ بَقَر، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا لَحْمُ بَقَرٍ ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2090>(٣١٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الضَّحِيَّةِ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْهَدْيِ الْوَاجِبِ، إِذْ نِسَاءُ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي حِجَّتِهِ كُنَّ مُتَمَتِّعَاتٍ خَلَا عَائِشَةَ الَّتِي صَارَتْ قَارِنَةً لِإِدْخَالِهَا الْحَجَّ عَلَى الْعُمْرَةِ، لَمَّا لَمْ يتمكنها الطَّوَافُ وَالسَّعْيُ لِعِلَّةِ الْحَيْضَةِ الَّتِي حَاضَتْ قَبْلَ [أَنْ] تَطُوفَ وَتَسْعَى لِعُمْرَتِهَا</span>\n٢٩٠٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: ضْحَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ بِالْبَقَر.\nهَذَا لَفْظُ عَبْدِ الْجَبَّارِ وَعَلِيّ.\nفَأَمَّا أَبُو مُوسَى فَإِنَّهُ قَالَ: إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا وَحَاضَتْ بِسَرِفَ قَبْلَ أَنْ تَدْخُلَ مَكَّةَ، فَقَالَ لَهَا: \"اقضِي مَا يقضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\".\nقَالَتْ: فَلَمَّا كُنَّا بِمِنًى أتيت بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْتُ: مَا هَذَا؟ قَالُوا [٢٨٦ - أ]: ضَحَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ أَزْوَاجِهِ بِالْبَقَرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2091>(٣١٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ لَا حَظْرَ فِي أخْبَارِ جَابِرٍ: نَحَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - الْبَدَنَةَ عَنْ سَبْعَةٍ، أَنْ لَا تُجْزِئُ الْبَدَنَةُ عَنْ أَكْثَر مِنْ سَبْعَةٍ</span>.\n_________\n[٢٩٠٤] خ الحج ١١٥ من طريق يحيى.\n[٢٩٠٥] م الحج ١١٩ من طريق ابن عيينة.","vol":"2","page":1365},{"text":"وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْعَرَبَ قَدْ تَذْكُرُ عَدَدَ الشَّيْءِ لَا تُرِيدُ نَفْيًا لِمَا زَادَ عَنْ ذَلِكَ الْعَدَدِ\n٢٩٠٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ بْنِ الْحَكَمِ، أَنَّهُمَا حَدَّثَاهُ، قَالَا:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ يُرِيدُ زِيَارَةَ الْبَيْتِ، لَا يُرِيدُ قِتَالًا، وَسَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةً، وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، فَكَانَتْ كُلُّ بَدَنَةٍ عَنْ عَشَرَةِ نَفَرٍ.\nقَالَ مُحَمَّدٌ: فَحَدَّثَنِي الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:\nكُنَّا أَصْحَابُ الْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مِائَةً.\n٢٩٠٧ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ وَمَرْوَانَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - خَرَجَ عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ فِي بِضْعَ عَشْرَ مِائَة مِنْ أَصْحَابِهِ، فَلَمَّا كَانَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الْهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ، فَأَحْرَمَ مِنْهَا، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ: سَاقَ مَعَهُ الْهَدْيَ سَبْعِينَ بَدَنَةٍ، وكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، يُرِيدُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ الَّذِينَ نَحَرَ عَنْهُمُ السَّبْعِينَ بَدَنَةَ، لَا أَنَّ جَمِيعَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، وهذا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ النَّاسِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ) [آل عمران: ١٧٣] فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ كُلَّ النَّاسِ لَمْ يَقُولُوا، وَلَا كُلَّ النَّاسِ قَدْ جَمَعُوا لَهُمْ. وَكَذَلِكَ\n_________\n[٢٩٠٦] (إسناده الأول ضعيف لعنعنة ابن إسحاق، وإسناده الآخر عن جابر حسن؛ لتصريحه بالتحديث - ناصر). حم ٤: ٣٢٣ من طريق محمد بن إسحاق.\n[٢٩٠٧] خ المغازي ٣٥ من طريق سفيان: مثله.","vol":"2","page":1366},{"text":"قَوْلُهُ: (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقرة: ١٩٩] فَالْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يُفِيضُوا مِنْ عَرَفَاتٍ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: \"أَفَاضَ النَّاسُ\" بَعْضَ النَّاسِ لَا جَمِيعَهُمْ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ لَيْسَ هَذَا مَوْضِعَهُ. وَخَبَرُ ابْنِ عُيَيْنَةَ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَلَا تَسْمَعُهُ قَالَ فِي الْخَبَرِ: وَكَانُوا بِضْعَ عَشْرَ مِائَةً، فَأَعْلَمَ أَنَّ جَمِيعَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ أَلْفٍ وَثَلَاثِمِائَةٍ، إِذِ الْبِضْعُ مَا بَيْنَ الثَّلَاثِ إِلَى الْعَشْرِ، وَهَذَا الْخَبَرُ فِي ذِكْرِ عَدَدِهِمْ شَبِيهٌ بِخَبَرِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ جَابِرٍ أَنَّهُمْ كَانُوا بِالْحُدَيْبِيَةِ أَرْبَعَ عَشْرَ مِائَةً، فَهَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ أَيْضًا أَنَّهُمْ كَانُوا أَلْفًا وَأَرْبَعَمِائَةٍ، فَدَلَّتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ فِي خَبَرِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَكَانَ النَّاسُ سَبْعَمِائَةِ رَجُلٍ، كَانُوا بَعْضَ النَّاسِ الَّذِينَ كَانُوا مَعَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْحُدَيْبِيَةِ لَا جَمِيعَهُمْ، فَعَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ، وَهَذِهِ الْأَدِلَّةِ قَدْ نَحَرَ عن بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً نَحَرَ عَنْ بَعْضِهِمْ عَنْ كُلِّ سَبْعَةٍ مِنْهُمْ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً. فَقَوْلُ جَابِرٍ: اشْتَرَكْنَا فِي الْجَزُورِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، يُرِيدُ بَعْضَ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ.\nوَخَبَرُ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ: اشْتَرَكَ عَشَرَةٌ فِي بَدَنَةٍ أَيْ سَبْعُمِائَةٍ مِنْهُمْ وَهُمْ نِصْفُ أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ لَا كُلُّهُمُ.\n٢٩٠٨ - وَقَدْ رَوَى الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنْ عِلْبَاءَ بْنِ أَحْمَرَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nكُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي سَفَرٍ فَحَضَرَ النَّحْر فَاشْتَرَكْنَا فِي الْبَقَرَةِ سَبْعَةٌ، وَفِي الْبَعِيرِ عَشَرَةٌ.\nح وَثَنَاه أَبُو عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ؛ ح.\n٢٩٠٩ - وَخَبَرُ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ فِي قَسْمِ الْغَنَائِمِ فَعَدَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِجَزُورٍ، كَالدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ.\n_________\n[٢٩٠٨] إسناده حسن. ن ٧: ١٩٥ من طريق الفضل بن موسى.\n[٢٩٠٩] انظر: خ الشركة ١٦.","vol":"2","page":1367},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2092>(٣١٥) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْمُغَالَاةِ [٢٨٦ - ب] بِثَمَنِ الْهَدْيِ وَكَرَائِمِهِ، إِنْ كَانَ شَهْمُ بْنُ الْجَارُودِ مِمَّنْ يَجُوزُ الِاحْتِجَاجُ بِخَبَرِهِ. وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَالَ الْمُطَّلِبِيُّ</span>\n٢٩١٠ - فِي عَقِبِ خَبَرِ أَبِي ذَرٍّ؛ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَمَّا سُئِلَ أَيُّ الرِّقَابِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: \"أَغْلَاهَا ثَمَنًا، وَأَنْفَسُهَا عِنْدَ أَهْلِهَا\"، فَقَالَ فِي عَقِبِ هَذَا الْخَبَرِ: وَالْفِعْلُ (١) مُضْطَرٌّ إِلَى أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ كُلَّ مَا عَظُمَتْ رَزِيَّتُهُ عِنْدَ الْمَرْءِ كَانَ أَعْظَمَ لِثَوَابِ اللَّهِ إِذَا أَخْرَجَهُ لِلَّهِ (٢).\n٢٩١١ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَرْبِ الْبَغْدَادِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ شَهْمِ بْنِ الْجَارُودِ، وعَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَهْدَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ نَجِيبة لَهُ أعْطي بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ، فَأَتَى النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنِّي أَهْدَيْتُ نَجِيبَةً، وَإِنِّي أُعْطِيتُ بِهَا ثَلَاثَمِائَةِ دِينَارٍ فَأَبِيعُهَا وَأَشْتَرِي بِثَمَنِهَا بُدْنًا فَأَنْحَرُهَا؟ قَالَ: \"لَا، انْحَرْهَا إِيَّاهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الشَّيْخُ اخْتَلَفَ أَصْحَابُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلَمَةَ فِي اسْمِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: جَهْمُ بْنُ الْجَارُودِ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَهْمٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2093>(٣١٦) بَابُ ذِكْرِ الْعُيُوبِ الَّتِي تَكُونُ فِي الْأَنْعَامِ فَلَا تُجْزِئُ هَدْيًا وَلَا ضَحَايَا إِذَا كَانَ بِهَا بَعْضُ تِلْكَ الْعُيُوبِ</span>\n٢٩١٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَأَبُو دَاوُدَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ وَأَبُو الْوَلِيدِ، قَالُوا: ثَنَا شُعْبَةُ، سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيْدَ بْنَ فَيْرُوزَ، قَالَ:\n_________\n[٢٩١٠] انظر: م الإيمان ١٣٦.\n(١) كذا في الأصل.\n(٢) كذا في الأصل.\n[٢٩١١] إسناده ضعيف. د الحديث ١٧٥٦.\n[٢٩١٢] إسناده صحيح. د الحديث ٢٨٠٢ من طريق شعبة.","vol":"2","page":1368},{"text":"قُلْتُ لِلْبَرَاءِ: حَدِّثْنِي مَا كَرِهَ أَوْ نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْأَضَاحِيِّ، فَقَالَ: [قَالَ] رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - هَكَذَا بِيَدِهِ -وَيَدِي أَقْصَرُ مِنْ يَدِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَرْبَعٌ لَا تُجْزِئُ فِي الْأَضَاحِي: الْعَوْرَاءُ الْبَيِّنِ عَوَرُهَا، وَالْمَرِيضَةُ الْبَيِّنُ مَرَضُهَا، وَالْعَرْجَاءُ الْبَيِّنُ ظَلَعُهَا، وَالْكَسِيرَةُ الَّتِي لَا تَنْقَى\". قَالَ: فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ يَكُونَ نَقْصٌ فِي الْأُذُنِ وَالْقَرْنِ. قَالَ: فَمَا كَرِهْتَ فَدَعْهُ، وَلَا تُحَرِّمْهُ عَلَى غَيْرِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2094>(٣١٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ ذَبْحِ الْعَضْبَاءِ فِي الْهَدْيِ وَالْأَضَاحِي، زَجْرَ اخْتِيَارِ، أَنَّ صَحِيحَ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ أَفْضَلُ مِنَ الْعَضْبَاءِ، لَا أَنَّ الْعَضْبَاءَ غَيْرُ مُجْزِيَةٍ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - لَمَّا أَعْلَمَ أَنَّ أَرْبَعًا لَا تُجْزِئُ دَلَّهُمْ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ مَا سِوَى ذَلِكَ الْأَرْبَعِ جَائِزٌ</span>\n٢٩١٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جُرَيَّ بْنَ كُلَيْبٍ -رَجُلًا مِنْهُمْ- عَنْ عَلِيٍّ:\nأَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى أَنْ يُضَحّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالْأُذُنِ.\nقَالَ قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، فَقَالَ: الْعَضْبُ النِّصْفُ فَمَا فَوْقَ ذَلِكَ.\nثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: الْعَضْبُ: الْقَرْنُ الدَّاخِلُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2095>(٣١٨) بَابُ النَّهْيِ عَنْ ذَبْحِ ذَواتِ النَّقْصِ فِي الْعُيُونِ وَالْآذَانِ فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا نَهْيُ نَدْبٍ وَإِرْشَادٍ</span>، إِذْ صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ وَالْأُذُنَيْنِ\n_________\n[٢٩١٣] (إسناده ضعيف. لجهالة جري، كما بينته في \"المشكاة\" (١٤٦٤) و\"الإرواء\" (١١٤٩)، ثم في \"تخريج المختارة\" للضياء المقدسي (٣٨٣، ٣٨٤)، وفي الحديث الذي قبله ما يشعر بخلاف هذا الحديث. فتأمل - ناصر).\nد الحديث ٢٨٠٥ و٢٨٠٦ من طريق قتادة: مثله مع تقديم وتأخير.","vol":"2","page":1369},{"text":"أَفْضَلُ، لَا أَنَّ النَّقْصَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَوَرًا بَيِّنًا غَيْرَ مُجْزِئٍ، وَلَا أَنَّ نَاقِصَ الْأُذُنَيْنِ غَيْرُ مُجْزِئٍ\n٢٩١٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا خَالِدُ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ-؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ؛ ثَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَا: ثَنَا شُعْبَةُ؛\nح وَثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ وَشُعْبَةَ، -وَهَذَا حَدِيثُ الصَّنْعَانِيِّ- أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ كُهَيْلٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ: سَمِعْتُ حُجَيَّةَ بْنَ عَدِيٍّ الْكِنْدِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:\nأَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ.\n٢٩١٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ حُجَيَّةَ بْنِ عَدِيٍّ:\nأَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَلِيًّا عَنِ الْبَقَرَةِ، فَقَالَ: عَنْ سَبْعَةٍ. فَقَالَ: الْقَرْنُ؟ فَقَالَ: لَا يَضُرُّكَ. قَالَ: الْعَرْجُ؟ قَالَ: إِذَا بَلَغَتِ الْمَنْسِكَ. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَنَا أَنْ نَسْتَشْرِفَ الْعَيْنَ وَالْأُذُنَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2096>(٣١٩) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي ذَبْحِ الْجَذَعَةِ مِنَ الضَّأْنِ [٢٨٧ - أ] فِي الْهَدْيِ وَالضَّحَايَا بِلَفْظٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٩١٦ - ثَنَا أَبُو مُوسَى، ثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، حَدَّثَنِي بَعْجَةُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرٍ الْجُهَنِيُّ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:\nقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ضَحَايَا بَيْنَ أَصْحَابِهِ، قَالَ عُقْبَةُ: فَصَارَتْ لِي جَذَعَةٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! صَارَتْ لِي جَذَعَةٌ. قَالَ: \"ضَحِّ بهَا\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ تَمَامَ أَبْوَابِ الضَّحَايَا فِي كِتَابِ الضَّحَايَا، وَإِنَّمَا\n_________\n[٢٩١٤] إسناده حسن. ن ٧: ١٩١ من طريق محمد بن عبد الأعلى.\n[٢٩١٥] إسناده حسن. (صحيح، كما بينته في \"المشكاة\" (١٤٦٣) - ناصر).\nحم ١: ١٠٨ من طريق أبي إسحاق عن شريح عن علي. وروى سفيان وشعبة عن سلمة بن كهيل عن حجية أن رجلًا سأل عليًّا. انظر: حم ١: ٩٥، ١٠٥.\n[٢٩١٦] م الأضاحي ١٦ من طريق هشام.","vol":"2","page":1370},{"text":"خَرَّجْتُ هَذِهِ الْأَخْبَارَ الَّتِي فِيهَا ذِكْرُ الضَّحَايَا فِي هَذَا الْكِتَابِ لِأَنَّ الْعُلَمَاءَ لَمْ يَخْتَلِفُوا أَنَّ كُلَّ مَا جَازَ فِي الضَّحِيَّةِ فَهُوَ جَائِزٌ فِي الْهَدْيِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2097>(٣٢٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي اقْتِطَاعِ لُحُومِ الْهَدْيِ بِإِذْنِ صَاحِبِهَا</span>\n٢٩١٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يحيى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ\". وَقُدِّمَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بَدَنَاتٌ خَمْسٌ أَوْ سِتٌّ فَطَفِقْنَ يَزْدَلِفْنَ أَيَّتُهُنَّ يَبْدَأُ بِهَا، فَلَمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا، قَالَ كَلِمَةً خَفِيفَةً لَمْ أَفْهَمْهَا، فَسَأَلْتُ بَعْضَ مَنْ يَلِيهِ، فَقَالَ: \"مَنْ شَاءَ اقْتَطَعَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2098>(٣٢١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْجَذَعَةَ إِنَّمَا تُجْزِئُ عِنْدَ الْإِعْسَارِ مِنَ الْمُسِنِّ</span>\n٢٩١٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، ثَنَا زُهَيْرٌ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا سِنَانُ بْنُ مُظَاهِرٍ، عَنْ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"لَا تَذْبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلَّا أَنْ يَعْسُرَ عَلَيْكُمْ فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2099>(٣٢٢) بَابُ الصَّدَقَةِ بِلُحُومِ الْهَدْيِ، وَجُلُودِهَا، وَجِلَالِ الْبُدْنِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٩١٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابن أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\nأَمَرَنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِجُلُودِهَا وَجِلَالِهَا، وَأَرَاهُ قَالَ: وَلُحُومِهَا.\n_________\n[٢٩١٧] إسناده صحيح. د الحديث ١٧٦٥ من طريق ثور.\n[٢٩١٨] م الأضاحي ١٩١٣ من طريق زهير.\n[٢٩١٩] م الحج ٣٤٨ من طريق ابن عيينة.","vol":"2","page":1371},{"text":"(٣٢٣) بَابُ قَسْمِ لُحُومِ الْهَدْيِ وَجُلُودِهِ وَجِلَالِهِ فِي (١) الْمَسَاكِينِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ خَبَرَ ابْنِ عُيَيْنَةَ مُجْمَلٌ غَيْرُ مُفَسَّرٍ، وَأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ بِقَسْمِ لُحُومِ بُدْنِهِ وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا عَلَى الْمَسَاكِينِ دُونَ الْأَغْنِيَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْكُلِّ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْبَعْضِ\n٢٩٢٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي الْحَسَنُ بْنُ مُسْلِمٍ، أَنَّ مُجَاهِدًا أَخْبَرَهُ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي لَيْلَى أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا، لُحُومَهَا، وَجُلُودَهَا وَجِلَالَهَا، لِلْمَسَاكِينِ، وَلَا يُعْطِي فِي (٢) جِزَارَتِهَا مِنْهَا شَيْئًا.\nقُلْتُ لِلْحَسَنِ: هَلْ سَمَّى فِيمَنْ يُقْسَمُ ذَلِكَ؟ قَالَ: لَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2101>(٣٢٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اسْمَ الْكُلِّ قَدْ يَقَعُ عَلَى الْبَعْضِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَمَرَنِي أَنْ أَقْسِمَ بُدْنَهُ كُلَّهَا أَيْ خَلَا مَا أَمَرَ مِنْ كُلِّ بُدْنِهِ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَحَسَيَا مِنَ الْمَرَقِ، وَأَكَلَا مِنَ اللَّحْمِ</span>\n٢٩٢١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ كُلِّ بَدَنَةٍ بِبَضْعَةٍ، الْحَدِيثَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2102>(٣٢٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِعْطَاءِ الْجَازِرِ أَجْرَهُ مِنَ الْهَدْيِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ</span>\n٢٩٢٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ:\n_________\n(١) في الأصل \"من\".\n[٢٩٢٠] م الحج ٣٤٩ من طريق محمد بن بكر، وفيه زيادة: \"في المساكين\".\n(٢) في الأصل: \"من\".\n[٢٩٢١] انظر ما بعده: الحديث رقم ٢٩٢٤.\n[٢٩٢٢] م الحج ٣٤٨ من طريق عبد الكريم: مثله.","vol":"2","page":1372},{"text":"أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَنِي أَنْ لَا أُعْطِيَ الْجَازِرَ مِنْهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2103>(٣٢٦) بَابُ ذِكْرِ الْخَبَرِ الْمُفَسِّرِ لِلَّفْظَةِ الْمُجْمَلَةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا زَجَرَ عَنْ إِعْطَاءِ الْجَازِرِ مِنْ لُحُومِ هَدْيِهِ عَلَى جِزَارَتِهَا شَيْئًا، لَا أَنْ يَتَصَدَّقَ مِنْ لُحُومِهَا عَلَى الْجَازِرِ، لَوْ كَانَ الْجَازِرُ مِسْكِينًا</span>\n٢٩٢٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَلِيٍّ:\nأَنَّ [٢٨٧ - ب] النَّبِيَّ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى الْبُدْنِ، وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْ جِزَارَتِهَا شَيْئًا.\nوَفِي حَدِيثِ وَكِيعٍ: عَلَى جِزَارَتِهَا شَيْئًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2104>(٣٢٧) بَابُ الْأَكْلِ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ إِذَا كَانَ تَطَوُّعًا</span>\n٢٩٢٤ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا جَعْفَرٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ؛ وَثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَالزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَ: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ كُلِّ جَزُورٍ بِبَضْعَةٍ فَجُعِلَتْ فِي قِدْرٍ فَطُبِخَتْ، وَأَكَلُوا مِنَ اللَّحْمِ، وَحَسَوْا مِنَ الْمَرَقِ.\nهَذَا لِلْحَسَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَأَلَ سَائِلٌ عَنِ الْأَكْلِ مِنَ الْهَدْيِ الْوَاجِبِ أَيَأْكُلُ صَاحِبُهَا مِنْهَا؟ فَقُلْتُ: إِذَا نَحَرَ الْقَارِنُ أو الْمُتَمَتِّعُ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً أَوْ شِرْكًا فِي بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَكْثَرُ مِنْ سُبْعِهَا فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا زَادَ عَلَى سُبْعِ الْبَدَنَةِ أَوِ الْبَقَرَةِ، لِأَنَّ\n_________\n[٢٩٢٣] خ الحج ١٢٠ من طريق سفيان.\n[٢٩٢٤] انظر: م الحج ١٤٧.","vol":"2","page":1373},{"text":"الْوَاجِبَ عَلَيْهِ فِي هَدْيِ الْقِرَانِ وَالْمُتَمَتِّعِ سُبْعُ إِحْدَاهُمَا إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ عَلَى مَا بَيَّنْتُ فِي خَبَرِ الْمِسْوَرِ وَمَرْوَانَ، وَخَبَرِ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَوْ شَاةً تَامَّةً. فَمَا زَادَ عَلَى سُبْعِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ فَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا هُوَ مُتَطَوِّعٌ بِهِ مِنَ الزِّيَادَةِ كَمَا يُضَحِّي مُتَطَوِّعًا بِالْأُضْحِيَّةِ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ ضَحِيَّتِهِ، وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى -عِلْمِي- أَكْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - مِنْ لُحُومِ بُدْنِهِ لِأَنَّهُ نَحَرَ مِائَةَ بَدَنَةٍ. وَإِنَّمَا كَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ قَارِنًا سُبْعَ بَدَنَةٍ -إِلَّا عِنْدَ مَنْ يُجِيزُ الْبَدَنَةَ عَنْ عَشَرَةٍ- لَا أَكْثَرَ. وَهُوَ مُتَطَوِّعٌ بِالزِّيَادَةِ، فَجَعَلَ مِنْ كُلِّ بَعِيرٍ بَضْعَةٍ فِي قِدْرٍ فَحَسَا مِنَ الْمَرَقِ، وَأَكَلَ مِنَ اللَّحْمِ، وَإِنْ ذَبَحَ لِتَمَتُّعِهِ أَوْ لِقِرَانِهِ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا، وَالْعِلْمُ عِنْدِي كَالْمُحِيطِ أَنَّ كُلَّ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ شَيْءٌ لِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَنْتَفِعَ بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِ قَائِلٍ إِنْ قَالَ: يَجِبُ عَلَيْهِ هَدْيٌ، وَلَهُ أَنْ يَأْكُلَ أَوْ بَعْضَهُ، لِأَنَّ الْمَرْءَ إِنَّمَا لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مَالَ نَفْسِهِ أَوْ مَالَ غَيْرِهِ بِإِذْنِ مَالِكِهِ، فَإِنْ كَانَ الْهَدْيُ وَاجِبًا عَلَيْهِ فَمُحَالٌ أَنْ يُقَالَ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَهُوَ مَالٌ لَهُ يَأْكُلُهُ، وقود هَذِهِ الْمَقَالَةِ يُوجِبُ أَنَّ الْمَرْءَ إِذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ فِي مَاشِيَتِهِ أَنَّ لَهُ أَنْ يَذْبَحَهَا فَيَأْكُلَهَا، وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ عُشْرُ حَبٍّ فَلَهُ أَنْ يَطْحَنَهُ وَيَأْكُلَهُ، وَإِنْ وَجَبَ عَلَيْهِ عُشْرُ ثِمَارٍ فَلَهُ أَنْ يَأْكُلَهُ، وَهَذَا لَا يَقُولُهُ مَنْ يُحْسِنُ الْفِقْهَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2105>(٣٢٨) بَابُ الْهَدْيِ يَضِلُّ فَيُنْحَرُ مَكَانَهُ آخَرُ، ثُمَّ يُوجَدُ الْأَوَّلُ</span>\n٢٩٢٥ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهَا سَاقَتْ بَدَنَتَيْنِ فَأَضَلَّتْهُمَا، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا ابْنُ الزُّبَيْرِ بَدَنَتَيْنِ فَنَحَرَتْهُمَا، ثُمَّ وَجَدْتُ الْبَدَنَتَيْنِ الأولتين فَنَحَرَتْهُمَا أَيْضًا، ثُمَّ قَالَتْ: هَكَذَا السُّنَّةُ فِي الْبُدْنِ.\nثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ (١) ... عَائِشَةُ بَدَنَتَيْنِ؛ بِمِثْلِهِ سَوَاءً.\n_________\n[٢٩٢٥] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ٢٤٤ من طريق هشام.\n(١) في الأصل فراغ قدر كلمة، ومكتوب بهامش الأصل: ينظر.","vol":"2","page":1374},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2106>(٣٢٩) بَابُ صِيَامِ الْمُتَمَتِّعِ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ</span>\n٢٩٢٦ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:\nكَثُرَتِ الْمَقَالَةُ مِنَ النَّاسِ فَخَرَجْنَا حُجَّاجًا حَتَّى (١) بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَنْ نَحِلَّ إِلَّا لَيَالِي قَائِلًا أُمِرْنَا بِالْإِحْلَالِ فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى عَرَفَةَ وَفَرْجُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فَقَامَ خَطِيبًا، فَقَالَ: \"أَبِاللَّهِ تُعْلِمُونِي أَيُّهَا النَّاسُ، فَأَنَا وَاللَّهِ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، وَلَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ هَدْيًا، وَلَحَلَلْتُ كَمَا أَحَلُّوا، فَمَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَسَبْعَةً إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ، وَمَنْ وَجَدَ هَدْيًا فَلْيَنْحَرْ\" فَكُنَّا نَنْحَرُ الْجَزُورَ عَنْ سَبْعَةٍ [٢٨٨ - أ].\n٢٩٢٧ - وَقَالَ عَطَاءٌ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\nإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَسَمَ يَوْمَئِذٍ فِي أَصْحَابِهِ غَنَمًا، فَأَصَابَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ تَيْسًا فَذَبَحَهُ عَنْ نَفْسِهِ، فَلَمَّا وَقَفَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِعَرَفَةَ أَمَرَ رَبِيعَةَ بْنَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَقَامَ تَحْتَ يدي نَاقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"اصْرُخْ، أَيُّهَا النَّاسُ! هَلْ تَدْرُونَ أَيّ شَهْرٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: الشَّهْرُ الْحَرَامُ! قَالَ: \"فَهَلْ تَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: الْبَلَدُ الْحَرَامُ. قَالَ: \"فَهَلْ تَدْرُونَ أَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قَالُوا: الْحَجُّ الْأَكْبَرِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ دِمَاءَكُمْ، وَأَمْوَالَكُمْ، كَحُرْمَةِ شَهْرِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ بَلَدِكُمْ هَذَا، وَكَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا\". فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّهُ، وَقَالَ حِينَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ: \"هَذَا الْمَوْقِف، كُلُّ عَرَفَةَ مَوْقِفٌ\". وَقَالَ حِينَ وَقَفَ عَلَى قُزَحٍ: \"هَذَا الْمَوْقِف، وَكُلُّ مُزْدَلِفَةَ مَوْقِفٌ\".\n_________\n[٢٩٢٦] م الحج ١٤١ من طريق ابن جريج عن عطاء وليس فيه: \"ذكر للصيام\".\n(١) في الأصل فراغ قدر كلمة، ومكتوب بهامش الأصل: ينظر.\n[٢٩٢٧] (قلت: إسناده حسن - ناصر). قال الهيثمي ٣: ٢٧١: \"رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات\". وأورد الإمام أحمد في المسند ١: ٣٠٧ الجزه الخاص بذبحه التيس.","vol":"2","page":1375},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2107>(٣٣٠) بَابُ حَلْقِ الرَّأْسِ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ النَّحْرِ أَوِ الذَّبْحِ، وَاسْتِحْبَابِ التَّيَامُنِ فِي الْحَلْقِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ شَعْرَ بَنِي آدَمَ لَيْسَ بِنَجَسٍ بَعْدَ الْحَلْقِ أَوِ التَّقْصِيرِ</span>\n٢٩٢٨ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nلَمَّا رَمَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْجَمْرَةَ وَنَحَرَ هَدْيَهُ نَاوَلَ الْحَلَّاقَ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، ثُمَّ نَاوَلَهُ الشِّقَّ الْأَيْسَرِ فَحَلَقَهُ، ثُمَّ نَاوَلَهُ أَبَا طَلْحَةَ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ بَيْنَ النَّاسِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2108>(٣٣١) بَابُ فَضْلِ الْحَلْقِ فِي الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، وَاخْتِيَارِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ، وَإِنْ كَانَ التَّقْصِيرُ جَائِزًا</span>\n٢٩٢٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ -يَعْنِي الثَّقَفِيَّ-، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n\"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ\". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ. قَالَ: \"اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ\". قَالُوا: وَالْمُقَصِّرِينَ. قَالَهَا ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: \"وَالْمُقَصِّرِينَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2109>(٣٣٢) بَابُ تَسْمِيَةِ مَنْ حَلَقَ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَجَّتِهِ</span>\n٢٩٣٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بكر (١)، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَلَقَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، وَزَعَمُوا أَنَّ الَّذِي حَلَقَ النَّبِيَّ ﷺ\n_________\n[٢٩٢٨] م الحج ٣٢٦ من طريق سفيان.\n[٢٩٢٩] م الحج ٣١٨ من طريق عبيد الله.\n[٢٩٣٠] م الحج ٣٢٢ من طريق موسى وليس فيه ذكر لاسم الحالق.\n(١) في الأصل: \"بكير\"، والتصويب من إتحاف المهرة، رقم ١١٣٧٧.","vol":"2","page":1376},{"text":"مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَضْلَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قوله إِنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَلَقَ، مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْآمِرِ كَمَا تُضِيفُهُ إِلَى الْفَاعِلِ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَتَوَلَّ حَلْقَ رَأْسِ نَفْسِهِ بِيَدِهِ بَلْ أَمَرَ غَيْرَهُ، فَحَلَقَ رَأْسَهُ، فَأُضِيفَ الْفِعْلُ إِلَيْهِ إِذْ هُوَ الْآمِرُ بِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2110>(٣٣٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ تَقْلِيمِ الْأَظْفَارِ مَعَ حَلْقِ الرَّأْسِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الأظفار إِذَا قُصَّتْ لَمْ يَكُنْ حُكْمُهَا حُكْمَ الْمَيْتَةِ، وَلَا كَانَتْ نَجِسًا كَمَا تَوَهَّمَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مَا قُطِعَ مِنَ الْحَيِّ فَهُوَ مَيِّتٌ، وَخَبَرُ أَبِي وَاقِدٍ اللَّيْثِيِّ إِنَّمَا قَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا قُطِعَ مِنَ الْبَهِيمَةِ وَهِيَ حَيَّةٌ فَهُوَ مَيْتَةٌ\"، عِنْدَ ذِكْرِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فِي قَطْعِهِمْ إِلْيَاتِ الْغَنَمِ، وَجَبِّهِمْ أَسْنِمَةِ الْإِبِلِ، فَكَانَ قَوْلُ النَّبِيِّ - ﷺ - جَوَابًا عَنْ هَذَيْنِ الْفِعْلَيْنِ وَمَا يُشْبِهُهُمَا، وَهُوَ فِي مَعَانِيهِمَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ</span>\n٢٩٣١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانَ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ السَّرِيِّ، عَنْ أَبَانَ الْعَطَّارِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ؛ وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، أَخْبَرَنَا أَبَانُ، ثَنَا يَحْيَى، أَنَّ أَبَا سَلَمَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ أَبَاهُ شَهِدَ النَّبِيَّ - ﷺ - عِنْدَ الْمَنْحَرِ هُوَ وَرَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَحَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - رَأْسَهُ فِي ثَوْبِهِ، فَأَعْطَاهُ فَقَسَمَ مِنْهُ عَلَى رِجَالٍ. وَقَلَّمَ [٢٨٨ - ب] أَظْفَارَهُ، فَأَعْطَاهُ صَاحِبَهُ، قَالَ: فَإِنَّهُ عِنْدَنَا مَخْضُوبٌ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ، أَوْ بِالْكَتَمِ وَالْحِنَّاءِ.\n٢٩٣٢ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعيدٍ الدَّارمِيُّ، ثَنَا حَسَّانُ -يَعْنِي ابْنَ هِلَالٍ- ثَنَا أَبَانُ، ثَنَا يَحْيَى، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: مِثْلَهُ؛\n_________\n[٢٩٣١] إسناده صحيح. حم ٤: ٤٢ من طريق أبان العطار.\n[٢٩٣٢] انظر: الحديث الذي قبله ٢٩٣١.","vol":"2","page":1377},{"text":"ح وَثَنَا الدَّارمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، ثَنَا أَبَانُ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، قَالَ الدَّارمِيُّ: فَذَكَرَ الْقِصَّةَ، وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ غَيْرُ عَبْدِ الصَّمَدِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2111>(٣٣٤) بَابُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الْحَلْقِ وَقَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ التَّطَيُّبَ مَحْظُورٌ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ</span>\n٢٩٣٣ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ عَائِشَةَ تَقُولُ -وَبَسَطَتْ يَدَهَا-:\nأَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِيَّ هَاتَيْنِ، لِحُرْمِهِ حِينَ أَحْرَمَ، وَلِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ.\n٢٩٣٤ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ؛\nح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nطَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى قَبْلَ أَنْ يَزُورَ الْبَيْتَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2112>(٣٣٥) بَابُ إِبَاحَةِ التَّطَيُّبِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الزِّيَارَةِ بِالطِّيبِ الَّذِي فِيهِ المِسْك</span>\n٢٩٣٥ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ مَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ: بَابِ الطِّيبِ عِنْدَ الْإِحْرَامِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2113>(٣٣٦) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَائِضِ أَنْ تَنْسُكَ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا فِي حَيْضِهَا خَلَا الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَالصَّلَاةِ</span>\n٢٩٣٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ يُخْبِرُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\n_________\n[٢٩٣٣] م الحج ٣٣ من طريق مالك عن عبد الرحمن: مثله؛ خ الحج ١٤٣.\n[٢٩٣٤] إسناده صحيح. انظر: الحديث الذي قبله ٢٥٨٢.\n[٢٩٣٥] انظر: م الحج ٤٦؛ وابن خزيمة الحديث ٢٨٥٣.\n[٢٩٣٦] م الحج ١١٩ من طريق ابن عيينة، وفيه: \"غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي\".","vol":"2","page":1378},{"text":"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَتْ: فَحِضْتُ فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي، فَقَالَ: \"مَا لَكِ، أَنَفَسْتِ؟ \" قُلْتُ: نَعَمْ. قَالَ: \"إِنَّ هَذَا أَمْرٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَمَ، فَاقْضِي مَا يَقْضِي الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2114>(٣٣٧) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الِاصْطِيَادِ وَجَمِيعِ مَا حُرِّمَ عَلَى الْمُحْرِمِ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ</span>، إِنْ ثَبَتَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ فِي خَبَرِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَإِنْ لَمْ تَثْبُتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَخَبَرُ عَائِشَةَ فِي تَطْيِيبِهَا النَّبِيَّ - ﷺ - دَالٌّ عَلَى أَنَّ الِاصْطِيَادَ جَائِزٌ، إِذَا جَازَ التَّطَيُّبُ، وَخَبَرُ أُمِّ سَلَمَةَ يُصَرِّحُ أَنَّ الِاصْطِيَادَ بَعْدَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ مُبَاحٌ. وَهُوَ قَوْلُهُ - ﷺ -: \" [إِنَّ هَذَا] (١) يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ مِنْهُ إِلَّا مِنَ النِّسَاءِ\"، خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ فِي مَوْضِعِهِ بَعْدَ خَبَرِ عُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ فِي هَذَا الباب أَيْضًا\n٢٩٣٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَخْبَرَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ إِلَّا النِّكَاحَ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: \"إِلَّا النِّكَاحَ\" يُرِيدُ النِّكَاحَ الَّذِي هُوَ الْوَطْءُ، وَقَدْ كُنْتُ أَعْلَمْتُ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\" أَنَّ اسْمَ النِّكَاحِ عِنْدَ الْعَرَبِ يَقَعُ عَلَى الْعَقْدِ وَعَلَى الْوَطْءِ جَمِيعًا.\n٢٩٣٨ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ سَالِمًا يَقُولُ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\n_________\n(١) (زيادة ستأتي في نفس الحديث (ص ١٣٨١)، ويأتي موصولًا برقم (٢٩٥٨) مع بيان صحته - ناصر).\n[٢٩٣٧] (إسناده حسن لغيره. لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس. الفتح الرباني ١٢: ١٨٦ مثله؛ د الحديث ١٩٧٨، (قلت: حديث ابن عباس ليس فيه قوله: \"وحلقتم\"، وهو الصواب كما بينته في \"الصحيحة\" (٢٣٩) - ناصر).\n[٢٩٣٨] إسناده صحيح. السنن الكبرى للبيهقي ٥: ١٣٥.","vol":"2","page":1379},{"text":"أَنَا طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - وَسُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - أَحَقُّ أَنْ تُتَّبَعَ.\n٢٩٣٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ قَالَ:\nإِذَا رَمَى الرَّجُلُ الْجَمْرَةَ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، وَذَبَحَ، وَحَلَقَ، فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ وَالطِّيبَ. قَالَ سَالِمٌ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَقُولُ: قَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ، وَقَالَتْ: طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي أخْبَارِ عَائِشَةَ: (طَيَّبْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لِحِلِّهِ قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ) دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهُ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ وَذَبَحَ وَحَلَقَ كَانَ حَلَالًا قَبْلَ أَنْ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ [٢٨٩ - أ] خَلَا مَا زُجِرَ عَنْهُ مِنْ وَطْءِ النِّسَاءِ الَّذِي لَمْ يَخْتَلِفِ الْعُلَمَاءُ فِيهِ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ وَطْءِ النِّسَاءِ حَتَّى يَطُوفَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2115>(٣٣٨) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ التَّطَيُّبَ بَعْدَ رَمْيِ الْجِمَارِ وَالنَّحْرِ وَالذَّبْحِ وَالْحِلَاقِ إِنَّمَا هُوَ مُبَاحٌ عِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ لِمَنْ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ دُونَ مَنْ لَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ</span>\n٢٩٤٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا شُعَيْبٌ -يَعْنِي ابْنَ إِسْحَاقَ- عَنْ هِشَامٍ -وَهُوَ ابْنُ عُرْوَةَ- عَنْ أُمِّ الزُّبَيْرِ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أُخْتِهَا:\nأَنَّ عَبَّادَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَلَهُمَا جَارِيَةٌ تُمَشِّطُهَا يَوْمَ النَّحْرِ كَانَتْ حَاضَتْ يَوْمَ قَدِمُوا مَكَّةَ، وَلَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ عَرَفَةَ، وَقَدْ كَانَتْ أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، وَدَفَعَتْ مِنْ عَرَفَاتٍ، وَرَمَتِ الْجَمْرَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا عَبَّادٌ وَهِيَ تُمَشِّطُهَا وَتَمَسُّ الطِّيبَ، فَقَالَ عَبَّادٌ: أَتَمَسّ الطِّيبَ وَلَمْ تَطُفْ (١) بِالْبَيْتِ. قَالَتْ عَائِشَةُ: قَدْ رَمَتِ الْجَمْرَةَ وَقَصَّرَتْ. قَالَ: وَإِنْ،\n_________\n[٢٩٣٩] انظر: ط الحج الحديث ٢٢٢.\n[٢٩٤٠]\n(١) كذا بالأصل.","vol":"2","page":1380},{"text":"فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ لَهَا، فَأَنْكَرَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى عُرْوَةَ، فَسَأَلَتْهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّهُ لَا يَحِلُّ الطِّيبُ لِأَحَدٍ لَمْ يَطُفْ قَبْلَ عَرَفَاتٍ، وَإِنْ قَصَّرَ وَرَمَى.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ إِنَّمَا يَتَأَوَّلُ بِهَذَا الْفُتْيَا أَنَّ الطِّيبَ إِنَّمَا يَحِلُّ قَبْلَ زِيَارَةِ الْبَيْتِ لِمَنْ قَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ قَبْلَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، وَلَوْ ثَبَتَ خَبَرُ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعًا: \"إِذَا رَمَيْتُمْ وَحَلَقْتُمْ فَقَدْ حَلَّ لَكُمُ الطِّيبُ وَالثِّيَابُ؛ إِلَّا النِّكَاحَ\"، لَكَانَتْ هَذِهِ اللَّفْظَةُ تُبِيحُ الطِّيبَ وَالثِّيَابَ لِجَمِيعِ الْحُجَّاجِ بَعْدَ الرَّمْيِ وَالْحَلْقِ لِمَنْ قَدْ طَافَ مِنْهُمْ يَوْمَ عَرَفَةَ، وَمَنْ لَمْ يَطُفْ، إِلَّا أَنَّ رِوَايَةَ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، وَلَسْتُ أَقِفُ عَلَى سَمَاعِ الْحَجَّاجِ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَّا أَنَّ فِي خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعُكَّاشَةَ بْنِ مِحْصَنٍ: \"إِنَّ هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجِمَارَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ منه إِلَّا النِّسَاءَ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِالْبَيْتِ صِرْتُمْ كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ\".\nوَهَذَا لَفْظُ خَبَرِ أُمِّ سَلَمَةَ، وَخَبَرُ عُكَّاشَةَ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى، فَإِذَا حُكِمَ لِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى ظَاهِرِهِ دَلَّ عَلَى خِلَافِ قَوْلِ عُرْوَةَ الَّذِي ذَكَرْتُهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2116>(٣٣٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ طَوَافِ الزِّيَارَةِ يَوْمَ النَّحْرِ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ - وَمُبَادَرَةً بِقَضَاءِ الْوَاجِبِ عَنِ الطَّوَافِ الَّذِي بِهِ يَتِمُّ حَجُّ الْحَاجِّ خَوْفَ أَنْ يَعْرِضَ لِلْمَرْءِ مَا لَا يُمْكِنُهُ طَوَافُ الزِّيَارَةِ مَعَهُ، وَإِنْ كَانَ تَأْخِيرُ الْإِفَاضَةِ عَنْ يَوْمِ النَّحْرِ جَائِزًا</span>\n٢٩٤١ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى، قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يُفِيضُ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيُصَلِّي الظُّهْرَ -يَعْنِي بِمِنًى- وَيَذْكُرُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - فَعَلَهُ.\n_________\n[٢٩٤١] م الحج ٣٣٥ من طريق محمد بن رافع.","vol":"2","page":1381},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2117>(٣٤٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ وَطْءَ النساء يَحِلُّ بَعْدَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ، وَإِنْ كَانَ الطَّائِفُ بِمَكَّةَ قَبْلَ [أَنْ] يَرْجِعَ إِلَى مِنًى</span>\n٢٩٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى أَحْمَدَ بْنِ أَبِي سُرَيْجٍ الرَّازِيِّ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ مُجَمِّعٍ الْكِنْدِيَّ أَخْبَرَهُمْ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَزُورُ الْبَيْتَ فَيَطُوفُ بِهِ أُسْبُوعًا، وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَتَحِلُّ لَهُ النِّسَاءُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2118>(٣٤١) بَابُ تَرْكِ الرَّمَلِ فِي طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِلْقَارِنِ وَحُكْمُ الْمُفْرِدِ [فِي] هَذَا كَحُكْمِ الْقَارِنِ</span>\n٢٩٤٣ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمْ يَرْمُلْ فِي السَّبْعِ الَّذِي أَفَاضَ فِيهِ.\nوَقَالَ عَطَاءٌ: لَا رَمَلَ فِيهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2119>(٣٤٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ طَوَافِ الزِّيَارَةِ</span>\n٢٩٤٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ النُّفَيْلِيُّ، ثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَعْفَرٌ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nدَخَلْنَا عَلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَذَكَرَ [٢٨٩ - ب] الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَقَالَ: ثُمَّ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - إِلَى الْبَيْتِ -يَعْنِي يَوْمَ النَّحْرِ- فَأَتَى بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ -وَهُمْ يَسْقُونَ عَلَى زَمْزَمَ- فَقَالَ: \"انْزِعُوا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَلَوْلَا أَنْ يَغْلِبَكُمُ النَّاسُ عَلَى سِقَايَتِكُمْ لَنَزَعْتُ مَعَكُمْ\"، فَنَاوَلُوهُ دَلْوًا فَشَرِبَ مِنْهُ.\n_________\n[٢٩٤٢] انظر: م الحج ١٨٩؛ ن ٥: ١٧٨.\n[٢٩٤٣] إسناده صحيح. د الحديث ٢٠٠١؛ جه المناسك ٧٧ من طريق ابن وهب: مثله.\n[٢٩٤٤] م الحج ١٤٧.","vol":"2","page":1382},{"text":"٢٩٤٥ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَاصِمٌ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - شَرِبَ دَلْوًا مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ قَائِمًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَرَادَ شَرِبَ مِنْ دَلْوٍ، لَا أَنَّهُ شَرِبَ الدَّلْوَ كُلَّهُ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي قَدْ أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ اسْمَ الشَّيْءِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ أَجْزَائِهِ، كَقَوْلِهِ: (وَلَا تَجْهَرْ بِصَلَاتِكَ) [الإسراء: ١١٠] فَأَوْقَعَ اسْمَ الصَّلَاةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ خَاصَّةً. وَكَقَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - \"قَالَ اللَّهُ: \"قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ\"، ثُمَّ ذَكَرَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَاصَّةً، فَأَوْقَعَ اسْمَ الصَّلَاةِ عَلَى قِرَاءَةِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي الصَّلَاةِ خَاصَّةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2120>(٣٤٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الِاسْتِقَاءِ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ أَنَّهُ عَمَلٌ صَالِحٌ، وَأَعْلَمَ أَنَّ لَوْلَا أَنْ يُغْلَبَ الْمُسْتَقِي مِنْهَا عَلَى الِاسْتِقَاءِ لَنَزَعَ مَعَهُمْ</span>\n٢٩٤٦ - ثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - جَاءَ إِلَى السِّقَايَةِ، فَاسْتَسْقَى. فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا فَضْلُ! اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِشَرَابٍ مِنْ عِنْدِهَا. فَقَالَ: \"اسْقِنِي\". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَيْدِيَهُمْ فِيهِ. فَقَالَ: \"اسْقِنِي\". فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ أَتَى زَمْزَمَ وَهُمْ يَسْقُونَ وَيَعْمَلُونَ فِيهَا، فَقَالَ: \"اعْمَلُوا فَإِنَّكُمْ عَلَى عَمَلٍ صَالِحٍ\"، ثُمَّ قَالَ: \"لَوْلَا أَنْ تُغْلَبُوا لَنَزَعْتُ حَتَّى أَضَعَ الْحَبْلَ عَلَى هَذِهِ\" -يَعْنِي عَاتِقَهُ- وَأَشَارَ إِلَى عَاتِقِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ الْإِشَارَةَ تَقُومُ مَقَامَ النُّطْقِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2121>(٣٤٤) بَابُ اسْتِحْبَابِ الشُّرْبِ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ إِذَا لَمْ يَكُنِ النَّبِيذُ مُسْكِرًا</span>\n_________\n[٢٩٤٥] خ الحج ٧٦ من طريق عاصم، وليس فيه ذكر الدلو.\n[٢٩٤٦] خ الحج ٧٥ من طريق خالد.","vol":"2","page":1383},{"text":"٢٩٤٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبَانٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ؛\nح وَثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ بَكْرٍ -وَهَذَا حَدِيثُ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ-:\nجَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى السِّقَايَةِ فَشَرِبَ نَبِيذًا، فَقَالَ: مَا بَالُ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ يَسْقُونَ النَّبِيذَ وَبَنُو عَمِّهِمْ يَسْقُونَ اللَّبَنَ وَالْعَسَلَ، أَمِنْ بُخْلٍ أَمْ مِنْ حَاجَةٍ؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَذَاكَ بَعْدَمَا ذَهَبَ بَصَرُهُ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ. فأتي بِهِ. فَقَالَ: إِنَّهُ لَيْسَتْ بِنَا حَاجَةٌ، وَلَا بُخْلٌ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ الْمَسْجِدَ، وَهُوَ عَلَى بَعِيرِهِ، وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَاسْتَسْقَى، فَسَقَيْنَاهُ نَبِيذًا، فَشَرِبَ، ثُمَّ نَاوَلَ فَضْلَهُ أُسَامَةَ، فَقَالَ: \"قَدْ أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ، وَكَذَلِكَ فَافْعَلُوا\". فَنَحْنُ لَا نُرِيدُ أَنْ نُغَيِّرَ ذَلِكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهَذَا الْخَبَرُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ فِي كُتُبِنَا: إِنَّ اللَّهَ - ﷿ - يُبِيحُ الشَّيْءَ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ وَيُبَيِّنُ فِي آيَةٍ أُخْرَى عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ - ﷺ - أَنَّ مَا أَبَاحَهُ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ الَّذِي ذَكَرَهُ مُجْمَلًا، لَا جَمِيعَهُ. وَكَذَلِكَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُبِيحُ الشَّيْءَ بِذِكْرٍ مُجْمَلٍ وَيُبَيِّنُهُ فِي وَقْتٍ تَالٍ أَنَّ مَا أَجْمَلَ ذِكْرَهُ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ ذَلِكَ الشَّيْءِ لَا جَمِيعَهُ كَقَوْلِهِ: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ) [البقرة: ١٨٧]. فَأَجْمَلَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ ذِكْرَ الْمَأْكُولِ وَالْمَشْرُوبِ وَبَيَّنَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ أَنَّهُ إِنَّمَا أَبَاحَ بَعْضَ الْمَأْكُولِ وَبَعْضَ الْمَشْرُوبِ لَا جَمِيعَهُ، وَهَذَا بَابٌ طَوِيلٌ قَدْ بَيَّنْتُهُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا، فَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا أَبَاحَ الشُّرْبَ مِنْ نَبِيذِ السِّقَايَةِ إِذَا لَمْ يَكُنْ مُسْكِرًا لِأَنَّهُ أَعْلَمَ أَنَّ الْمُسْكِرَ حَرَامٌ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2122>(٣٤٥) بَابُ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَعَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ</span>\n٢٩٤٨ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ [٢٩٠ - أ] أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ؛\n_________\n[٢٩٤٧] م الحج ٣٤٧ من طريق حميد الطويل: نحوه.\n[٢٩٤٨] خ الحج ٣١؛ ط الحج ٢٢٣.","vol":"2","page":1384},{"text":"ح وَثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ جَعْفَرٍ- غُنْدَرٌ، ثَنَا مَالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَتْ: فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافًا آخَرَ بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنًى لِحَجِّهِمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2123>(٣٤٦) بَابُ تَرْكِ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَعَ طَوَافِ الزِّيَارَةِ لِلْمُفْرِدِ وَالْقَارِنِ</span>\n٢٩٤٨/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنِ ابْنِ وَهْبٍ، عَنْ مَالِكٍ فِي الْبَابِ قَبْلَ هَذَا، وَقَالَ فِيهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ فَإِنَّهُمْ طَافُوا طَوَافًا وَاحِدًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2124>(٣٤٧) بَابُ ذِكْرِ مَنْ قَدَّمَ نُسُكًا قَبْلَ نُسُكٍ جَاهِلًا، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصِّي، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ لَا فِدْيَةَ لَهُ </span>(١)\n٢٩٤٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ طَلْحَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ (٢):\nجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: \"اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ\". قَالَ: وَذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ. قَالَ: \"ارْمِ، وَلَا حَرَجَ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ فِي حَدِيثِهِ: إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَقَالَ أَيْضًا، ثُمَّ سَأَلَهُ آخَرُ فَقَالَ: نَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ.\n٢٩٥٠ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ وَالصَّنْعَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\n_________\n(١) كذا بالأصل.\n[٢٩٤٩] م الحج ٣٣١ من طريق ابن عيينة.\n(٢) في الأصل: \"وقال\".\n[٢٩٥٠] خ الحج ١٣٠ من طريق يزيد.","vol":"2","page":1385},{"text":"كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يُسْأَلُ يَوْمَ النَّحْرِ بِمِنًى (١) فَيَقُولُ: \"لَا حَرَجَ، لَا حَرَجَ\"، فَسَأَلَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ. فَقَالَ: \"لَا حَرَجَ\" قَالَ: رَمَيْتُ بَعْدَ مَا أَمْسَيْتُ، قَالَ: \"لَا حَرَجَ\".\nثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ، أَخْبَرَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ: بِمِثْلِهِ.\nوَقَالَ: \"اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2125>(٣٤٨) بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ بِمِنًى يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الظُّهْرِ</span>\n٢٩٥١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى -يَعْنِي ابْنَ يُونُسَ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ طَلْحَةَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - بَيْنَمَا هُوَ يَخْطُبُ يَوْمَ النَّحْرِ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَا كُنْتُ أَحْسَبُ أَنَّ كَذَا قَبْلَ كَذَا لِهَؤُلَاءِ الثَّلَاثة، فَقَالَ: \"افْعَلْ، وَلَا حَرَجَ\".\nهَذَا حَدِيثُ عِيسَى. زَادَ ابْنُ مَعْمَرٍ فِي حَدِيثِهِ: فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيْءٍ إِلَّا قَالَ: \"افْعَلْ وَلَا حَرَجَ\".\n٢٩٥٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي خَبَرِ ابْنِ سِيرِينَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَحُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ:\nخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ النَّحْرِ. الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\nحَدَّثَنَاهُ بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو عَامِرٍ، ثَنَا قُرَّةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرَةَ عَنْ أَبِيهِ؛ وَحُمَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي بَكْرَةَ.\n_________\n(١) في الأصل: \"يسأل يوم منى\"، والتصحيح من البخاري.\n[١٩٥١] م الحج ٣٢٩ من طريق عيسى.\n[٢٩٥٢] انظر: خ الحج ١٣٢ من طريق أبي عامر.","vol":"2","page":1386},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2126>(٣٤٩) بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ عَلَى الرَّاحِلَةِ</span>\n٢٩٥٣ - ثَنَا عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْعَنْبَرِيُّ، ثَنَا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا عِكْرِمَةُ -وَهُوَ ابْنُ عَمَّارٍ- ثَنَا الْهِرْمَاسُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - بِمِنًى يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ عَلَى نَاقَتِهِ الْعَضْبَاءِ وَأَنَا رَدِيفُ أَبِي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2127>(٣٥٠) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْجِمَاعِ يَوْمَ النَّحْرِ بَعْدَ الزِّيَارَةِ</span>\n٢٩٥٤ - ثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ:\nأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - ثُمَّ أَرَادَ مِنْ صَفِيَّةَ مَا يُرِيدُ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِهِ، فَقِيلَ: إِنَّهَا حَائِضٌ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقَالُوا: إِنَّهَا قَدْ أَفَاضَتْ، فَنَفَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2128>(٣٥١) بَابُ ذِكْرِ النَّاسِي بَعْضَ نُسُكِهِ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ يَذْكُرُهُ</span>\n٢٩٥٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا أَبُو الْعَوَّامِ -وَهُوَ عِمْرَانُ بْنُ داور الْقَطَّانُ- حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُحَادَةَ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةَ، عَنْ أُسَامَةَ [٢٩٠ - ب] بْنِ شَرِيكٍ قَالَ:\nشَهِدْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ -وَهُوَ يَخْطُبُ، جَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَسِيَ أَنْ يَرْمِيَ، قَالَ: \"ارْمِ، وَلَا حَرَجَ\". ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: إِنَّهُ نَسِيَ أَنْ يَطُوفَ. فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"طُفْ، وَلَا حَرَجَ\". ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ، فَقَالَ: نَسِيتُ أَنْ أَذْبَحَ. قَالَ: \"اذْبَحْ، وَلَا حَرَجَ\" فَمَا سُئِلَ عَنْ شَيْءٍ يَوْمَئِذٍ إِلَّا قَالَ: لَا حَرَجَ. وَقَالَ: \"لَقَدْ أَذْهَبَ اللَّهُ الْحَرَجَ إِلَّا امْرَأ اقْتَرَضَ مِنْ مُسْلِمٍ فَذَاكَ حَرَجٌ\".\n_________\n[٢٩٥٣] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٥٤ من طريق عكرمة، وليس فيه: \"وأنا رديف أبي\".\n[٢٩٥٤] خ الحج ١٢٩ من طريق أبي سلمة.\n[٢٩٥٥] إسناده حسن. د الحديث ٢٠١٥ من طريق زياد.","vol":"2","page":1387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2129>(٣٥٢) بَابُ الْبَيْتُوتَةِ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٩٥٦ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ -يَعْنِي سُلَيْمَانَ بْنَ حَسَّانَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ رَجَعَ فَمَكَثَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلَّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ، ظَاهِرُهَا خِلَافُ خَبَرِ ابْنِ عُمَرَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ قَبْلُ، أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أفَاضَ يَوْمَ النَّحْرِ ثُمَّ رَجَعَ فَصَلَّى الظُّهْرَ بِمِنًى، وَأَحْسَبُ أَنَّ مَعْنَى هَذِهِ اللَّفْظَةِ لَا تُضَادُّ خَبَرَ ابْنِ عُمَرَ، لَعَلَّ عَائِشَةَ أَرَادَتْ أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ بَعْدَ رُجُوعِهِ إِلَى مِنًى، فَإِذَا حُمِلَ خَبَرُ عَائِشَةَ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى لَمْ يَكُنْ مُخَالِفًا لِخَبَرِ ابْنِ عُمَرَ، وَخَبَرُ ابْنِ عُمَرَ أَثْبَتُ إِسْنَادًا مِنْ هَذَا الْخَبَرِ. وَخَبَرُ عَائِشَةَ مَا تَأَوَّلْتُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ: إِنَّ الْكَلَامَ مُقَدَّمٌ وَمُؤَخَّرٌ، كَقَوْلِهِ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا) [الكهف: ١] وَمَثَلُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ، قَدْ بَيَّنْتُ بَعْضَهُ فِي كِتَابِ \"مَعَانِي الْقُرْآنِ\"، وَسَأُبَيِّنُ بَاقِيَهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَهَذَا كَقَوْلِهِ: (وَلَقَدْ خَلَقْنَاكُمْ ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ) [الأعراف: ١١] فَمَعْنَى قَوْلِ عَائِشَةَ عَلَى هَذَا التَّأْوِيلِ: أَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ ثُمَّ رَجَعَ حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ فَقَدَّمَ: حِينَ صَلَّى الظُّهْرَ قَبْلَ قَوْلِهِ ثُمَّ رَجَعَ، كَمَا قَدَّمَ اللَّهُ - ﷿ -: \"خَلَقْنَاكُمْ\" قَبْلَ قَوْلِهِ: \"ثُمَّ صَوَّرْنَاكُمْ\"، وَالْمَعْنَى صَوَّرْنَاكُمْ ثُمَّ خَلَقْنَاكُمْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2130>(٣٥٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْبَيْتُوتَةِ لِآلِ الْعَبَّاسِ بِمَكَّةَ أَيَّامَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِمْ لِيَقُومُوا بِإِسْقَاءِ النَّاسِ مِنْهَا</span>\n_________\n[٢٩٥٦] إسناده ضعيف والمتن منكر. لمعارضته لرواية ابن عمر. د الحديث ١٩٧٣ من طريق عبد الله بن سعيد.","vol":"2","page":1388},{"text":"٢٩٥٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَذِنَ لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، اسْتَأْذَنَ نَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - أَنْ يَبِيتَ بِمَكَّةَ لَيَالِيَ مِنًى مِنْ أَجْلِ سِقَايَتِهِ، فَأَذِنَ لَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2131>(٣٥٤) بَابُ النَّهْيِ عَنِ الطِّيبِ وَاللِّبَاسِ إِذَا أَمْسَى الْحَاجُّ يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ أَنْ يُفِيضَ، وَكُلِّ مَا زُجِرَ الْحَاجُّ عَنْهُ قَبْلَ رَمْيِ الْجَمْرَةِ يَوْمَ النَّحْرِ</span>\n٢٩٥٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَمْعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ أُمِّهِ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ يُحَدِّثَانِهِ ذَلِكَ جَمِيعًا عَنْهَا، قَالَتْ:\nلَمَّا كَانَتْ لَيْلَتِي الَّتِي يَصِيرُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فِيهَا مَسَاءَ يَوْمِ النَّحْرِ، فَصَارَ إِلَيَّ، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ وَهْبٌ وَمَعَهُ رِجَالٌ مِنْ آلِ أَبِي أُمَيَّةَ، مُتَقَمِّصِينَ، فَقَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِوَهْبٍ: \"هَلْ أَفَضْتَ بَعْدُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ؟ \" قَالَ: لَا وَاللَّهِ، يَا رَسُولَ اللَّهِ! قَالَ: \"فَانْزِعِ الْقَمِيصَ\"، فَنَزَعَهُ مِنْ رَأْسِهِ. قَالَ: وَنَزَعَ صَاحِبُهُ قَمِيصَهُ مِنْ رَأْسِهِ. قَالُوا: وَلِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: \"إن هَذَا يَوْمٌ رُخِّصَ لَكُمْ إِذَا أَنْتُمْ رَمَيْتُمُ الْجَمْرَةَ أَنْ تَحِلُّوا مِنْ كُلِّ مَا حُرِمْتُمْ [٢٩١ - أ] مِنْهُ إِلَّا مِنَ النِّسَاءِ، فَإِذَا أَمْسَيْتُمْ قَبْلَ أَنْ تَطُوفُوا بِهَذَا الْبَيْتِ صِرْتُمْ كَهَيْئَتِكُمْ قَبْلَ أَنْ تَرْمُوا الْجَمْرَةَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2132>(٣٥٥) بَابُ النَّهْيِ عَنْ صَوْمِ يَوْمِ الْفِطْرِ وَيَوْمِ النَّحْرِ</span>\n٢٩٥٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرَ، قَالَ:\nشَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - نَهَى عَنْ صِيَامِ هَذَيْنِ الْيَوْمَيْنِ، أَمَّا يَوْمُ الْفِطْرِ فَفِطْرُكُمْ مِنْ صِيَامِكُمْ، وَأَمَّا يَوْمُ\n_________\n[٢٩٥٧] خ الحج ١٣٣ من طريق عبيد الله.\n[٢٩٥٨] (إسناده حسن صحيح. وقد بينت ذلك في \"صحيح أبي داود\" (١٧٤٥) بما لا تراه في مكان آخر - ناصر). د الحديث ١٩٩٩.\n[٢٩٥٩] خ الصوم ٦٦ من طريق الزهري: مثله.","vol":"2","page":1389},{"text":"الْأَضْحَى، فَتَأْكُلُونَ فِيهِ مِنْ لحم نُسُكِكُمْ. خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابِ الصِّيَامِ - كِتَابِي \"الْكَبِيرِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو عُبَيْدٍ هَذَا، اخْتَلَفَ الرُّوَاةُ فِي ذِكْرِ وَلَائِهِ، فَقَالَ بَعْضُ الرُّوَاةِ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَمِثْلُ هَذَا لَا يَكُونُ عِنْدِي مُتَضَادًّا، قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ابْنُ أَزْهَرَ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ اشْتَرَكَا فِي عِتْقِهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَوْلَى ابْنِ أَزْهَرِ لِأَنَّ وَلَاءَهُ لِمُعْتِقَيْهِ جَمِيعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2133>(٣٥٦) بَابُ النَّهْيِ عَنْ صِيَامِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِدِلَالَةٍ لَا بِتَصْرِيحٍ</span>\n٢٩٦٠ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ الضَّبِّيُّ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ عَمْرٍو؛\nح وَثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ بِشْرِ بْنِ سُحَيْمٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَهُ أَنْ يُنَادِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ -وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: بَعَثَهُ أَيَّامَ مِنًى أَنْ يُنَادِيَ- \"لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا نَفْسٌ مُؤْمِنَةٌ، وَإِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ\". قَدْ خَرَّجْتُ هَذَا الْبَابَ بِتَمَامِهِ فِي كِتَابَ الصَّوْمِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2134>(٣٥٧) بَابُ الزَّجْرِ عَنْ صَوْمِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ بِتَصْرِيحٍ لَا بِكِنَايَةٍ، وَلَا بِدِلَالَةٍ مِنْ غَيْرِ تَصْرِيحٍ</span>\n٢٩٦١ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ الْهَادِ، عَنْ أَبِي مُرَّةَ مَوْلَى عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nدَخَلْتُ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَلَى أَبِيهِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، فَإِذَا هُوَ يَتَغَذَّى، فَدَعَانَا إِلَى طَعَامِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: إِنِّي صَائِمٌ، فَقَالَ لَهُ عَمْرٌو: أَمَّا عَلِمْتَ أَنَّ هَذِهِ الْأَيَّامَ الَّتِي نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - عَنْ صَوْمِهِنَّ وَأَمَرَ بِفِطْرِهِنَّ، فَأَمَرَهُمْ فَأَفْطَرُوا.\nأَحَدُهُمَا يَزِيدُ عَلَى الْآخَرِ.\n_________\n[٢٩٦٠] إسناده صحيح، السنن الكبرى للبيهقي ٢٩٨:٤ من طريق نافع.\n[٢٩٦١] إسناده صحيح مر من قبل، انظر: الحديث ٢١٤٩.","vol":"2","page":1390},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2135>(٣٥٨) بَابُ سُنَّةِ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِلْحَاجِّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ</span>، وَغَيْرِ مَنْ قَدْ أَقَامَ (١) بِمَكَّةَ إِقَامَةً يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بِذِكْرِ خَبَرٍ غَلَطَ فِي الِاحْتِجَاجِ بِهِ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ مِمَّنْ زَعَمَ أَنَّ سُنَّةَ الصَّلَاةِ بِمِنًى لِأَهْلِ الْآفَاقِ وَأَهْلِ مَكَّةَ جَمِيعًا رَكْعَتَيْنِ كَصَلَاةِ الْمُسَافِرِ سَوَاءً\n٢٩٦٢ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى؛\nح وَثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا أبو مُعَاوِيَةُ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، وَجَرِيرٌ، كُلُّهُمْ عَنِ الْأَعْمَشِ، غَيْرَ أَنَّ فِي حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ -وَهُوَ الْأَعْمَشُ- عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ:\nصَلَّى عُثْمَانُ بِمِنًى أَرْبَعًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَكْعَتَيْنِ، وَمَعَ عُمَرَ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ تَفَرَّقَتْ بِكُمُ الطُّرُقَ، فَوَدِدْتُ أَنَّ لِي مِنْ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ رَكْعَتَيْنِ مُتَقَبَّلَتَيْنِ.\nهَذَا لَفْظُ حَدِيثِ سَلْمِ بْنِ جُنَادَةَ.\n٢٩٦٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ بِمِنًى رَكْعَتَيْنِ، وَعُثْمَانُ صَدْرًا مِنْ إِمَارَتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2136>(٣٥٩) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا صَلَّى بِهَا رَكْعَتَيْنِ لِأَنَّهُ كَانَ مُسَافِرًا غَيْرَ مُقِيمٍ، إِذْ هُوَ - ﷺ - كَانَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا قَدِمَ مَكَّةَ حَاجًّا، لَمْ يُقِمْ بِهَا إِقَامَةً [٢٩١ - ب] يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامَ الصَّلَاةِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"قد أفاض بمكة\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٩٦٢] خ الحج ٨٤ من طريق سفيان.\n[٢٩٦٣] خ تقصير الصلاة ٢ من طريق عبيد الله، الحج ٨٤.","vol":"2","page":1391},{"text":"٢٩٦٣/ ١ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعَ.\n٢٩٦٤ - وَخَبَرُ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَضَ اللَّهُ الصَّلَاةَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ فِي الْحَضَرِ أَرْبَعًا، وَفِي السَّفَرِ رَكْعَتَيْنِ، فَصَرَّحَ أَنَّ فَرْضَ الصَّلَاةِ بِمِنًى عَلَى الْمُقِيمِ أَرْبَعا كَهُوَ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ مِمَّا سِوَاءٌ.\n٢٩٦٥ - وَخَبَرُ عَائِشَةَ: فُرِضَتِ الصَّلَاةُ أَوَّلَ مَا فُرِضَتْ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ زِيدَ فِي صَلَاةِ الْحَضَرِ، مُصَرِّحٌ أَنَّ الْحَاضِرَ بِمِنًى عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ، لَيْسَ لَهُ قَصْرُ الصَّلَاةِ إِذَا كَانَ حَاضِرًا لَا مُسَافِرًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ مَعْنَى خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَنَسٍ.\nوَفِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعَائِشَةَ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ عَلَى أَنَّ الْوَاجِبَ عَلَى أَهْلِ مَكَّةَ وَمَنْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إقامة يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ بِمِنًى، إِذْ هُوَ مُقِيمٌ لَا مُسَافِرٌ، لِأَنَّ فَرْضَ الْمُقِيمِ أَرْبَعا (١).\nفَلَا يَجُوزُ لِغَيْرِ الْمُسَافِرِ وَلِغَيْرِ الْخَائِفِ فِي الْقِتَالِ قَصْرُ الصَّلَاةِ، وَأَهْلِ مَكَّةَ، وَمَنْ قَدْ أَقَامَ بِهَا مِنْ غَيْرِ أَهْلِهَا إِقَامَةً يَجِبُ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ إِذَا خَرَجُوا إِلَى مِنًى نَاوِينَ الرُّجُوعَ إِلَى مَكَّةَ غَيْرَ مُسَافِرِينَ فَغَيْرُ جَائِزٍ لَهُمْ قَصْرُ الصَّلَاةِ بِمِنًى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2137>(٣٦٠) بَابُ فَضْلِ يَوْمِ الْقَرِّ، وَهُوَ أَوَّلُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٩٦٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا ثَوْرٌ، عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نجي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُرْطٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n_________\n[٢٩٦٤] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٠٤.\n[٢٩٦٥] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٣٠٣.\n(١) في الأصل هنا كلمتان لم أتمكن من القراءة.\n[٢٩٦٦] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٨٦٦.","vol":"2","page":1392},{"text":"\"أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2138>(٣٦١) بَابُ بَدْءِ رَمْيِ النَّبِيِّ الْجِمَارَ، وَالْعِلَّةِ الَّتِي رَمَاهَا بَدْءًا قَبْلَ عَوْدٍ</span>\n٢٩٦٧ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارمِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثَنَا أَبُو حَمْزَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nجَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَهَبَ بِهِ لِيُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَانْفَرَجَ لَهُ ثَبِيرٌ فَدَخَلَ مِنًى فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ عَرَفَاتٍ فَتَتَبَّعَ الشَّيْطَانُ للِنبِيِّ - ﷺ - عِنْدَ الْجَمْرَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فَذَهَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2139>(٣٦٢) بَابُ وَقْتِ رَمْيِ الْجِمَارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٩٦٨ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ؛\nح وَثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ؛\nح وَثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ إِدْرِيسَ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ- جَمِيعًا عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ:\nأَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ:\nكَانَ النَّبِيُّ ﵇ يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ ضُحًى، وَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ.\nوَقَالَ أَبُو كُرَيْبٍ، والْأَشَجُّ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ.\n٢٩٦٩ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا ابْنُ خُوَارٍ -يَعْنِي حُمَيْدًا الْكُوفِيَّ- عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، [عَنْ عَطَاءٍ] قَالَ:\n_________\n[٢٩٦٧] إسناده ضعيف. قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٣: ٢٦٠: رواه الطبراني في الكبير وفيه عطاء بن السائب قد اختلط.\n[٢٩٦٨] م الحج ٣١٤ من طريق علي بن خشرم.\n[٢٩٦٩] (إسناده ضعيف، لضعف ابن خوار، وقد خولف في إسناده عند مسلم وغيره، وهو مخرج في \"صحيح أبي داود\" (١٧٢٠) - ناصر).","vol":"2","page":1393},{"text":"لَا أَرْمِي حَتَّى تُرْفَعَ الشَّمْسُ، أنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَرْمِي يَوْمَ النَّحْرِ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَأَمَّا بَعْدَ ذَلِكَ فَعِنْدَ الزَّوَالِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنْ كَانَ ابْنُ خُوَارٍ حَفِظَ عَطَاءً في هَذَا الْإِسْنَادِ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2140>(٣٦٣) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ رَمْيَ الْجِمَارِ إِنَّمَا أَرَادَ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ لَا لِلرَّمْيِ فَقَطْ</span>\n٢٩٧٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي زِيَادٍ- ثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"إِنَّمَا جُعِلَ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَرَمْيُ الْجِمَارِ لِإِقَامَةِ ذِكْرِ اللَّهِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2141>(٣٦٤) بَابُ التَّكْبِيرِ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ يَرْمِي بِهَا رَامِي الْجِمَارِ، وَالْوُقُوفِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ مَعَ تَطْوِيلِ الْقِيَامِ وَالتَّضَرُّعِ [٢٩٢ - أ] وَتَرْكِ الْوُقُوفِ عِنْدَ جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ بَعْدَ رَمْيِهَا أَيَّامَ مِنًى</span>\n٢٩٧١ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ -وَهُوَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَيَّانَ- عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nأَفَاضَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الظُّهْرِ، ثُمَّ رَجَعَ فَمَكَثَ بِمِنًى لَيَالِيَ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ، يَرْمِي الْجَمْرَةَ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، كُلُّ جَمْرَةٍ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ، وَيَقِفُ عِنْدَ الْأُولَى وَعِنْدَ الثَّانِيَةِ، فَيُطِيلُ الْقِيَامَ وَيَتَضَرَّعُ، ثُمَّ يَرْمِي الثَّالِثَةَ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.\n_________\n(١) ليس في الإسناد المذكور ذكر عطاء، ولعل الكلمة سقطت من الناسخ وهي \"عن عطاء\"، وهي ثابتة في المستدرك، ولذلك زدتها بين المعكوفتين.\n[٢٩٧٠] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٨٨٢.\n[٢٩٧١] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٩٥٦.","vol":"2","page":1394},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2142>(٣٦٥) بَابُ الْوُقُوفِ عِنْدَ الْجَمْرَةِ الْأُولَى وَالثَّانِيَةِ بَعْدَ رَمْيِهَا، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْوُقُوفَ بَعْدَ رَمْيِ الْأُولَى مِنْهما أَمَامَهَا لَا خَلْفَهَا، وَلَا عَنْ يَمِينِهَا، وَلَا عَنْ شِمَالِهَا، وَالْوُقُوفِ عِنْدَ الثَّانِيَةِ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ فِي الْوَقْفَيْنِ جَمِيعًا، وَرَفْعِ الْيَدَيْنِ فِي الْوَقْفَيْنِ جَمِيعًا</span>\n٢٩٧٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْبِسْطَامِيُّ، قَالَا: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، ثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - كَانَ إِذَا رَمَى الْجَمْرَةَ الَّتِي تَلِي مَسْجِدَ مِنًى يَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، فَيُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ تَقَدَّمَ أَمَامَهَا فَوَقَفَ مُسْتَقْبِلُ الْبَيْتَ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، وَكَانَ يُطِيلُ الْوُقُوفَ. ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الثَّانِيَةَ، فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْحَدِرُ ذَاتَ الْيَسَارِ مِمَّا يَلِي الْوَادِيَ، فَيَقِفُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ، رَافِعًا يَدَيْهِ يَدْعُو، ثُمَّ يَأْتِي الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الْعَقَبَةِ فَيَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ، يُكَبِّرُ عند كُلِّ حَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ، وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا.\nقَالَ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -. قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ.\nقَالَ الْبِسْطَامِيُّ؛ قَالَ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ. وَقَالَ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ: يُكَبِّرُ كُلَّمَا رَمَى بِحَصَاةٍ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ وَلَا يَقِفُ عِنْدَهَا. وَقَالَ: يُحَدِّثُ بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ أَبِيهِ، وَالْبَاقِي مِثْلُ لَفْظِ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى سَوَاءً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2143>(٣٦٦) بَابُ خُطْبَةِ الْإِمَامِ أَوْسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٩٧٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ زِيَادِ بْنِ يَزِيدَ الْعَطَّارُ -وَهَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ- ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا رَبِيعَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حِصْنٍ، حَدَّثَتْنِي جَدَّتِي سَرَّاءُ بِنْتُ نَبْهَانَ -وَكَانَتْ رَبَّةَ بَيْتٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ- قَالَتْ:\n_________\n[٢٩٧٢] خ الحج ١٤٢ من طريق عثمان بن بحر: مثله.\n[٢٩٧٣] (إسناده ضعيف. لجهالة ربيعة - ناصر)؛ د الحديث ١٩٥٣ من طريق محمد بن بشار مختصرًا.\nالرؤوس جمع رأس. ويوم الرؤوس هو ثاني يوم من أيام التشريق.","vol":"2","page":1395},{"text":"خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الرُّؤُوسِ فَقَالَ: \"أَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"أَلَيْسَ الْمَشْعَر الْحَرَام؟ \" قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: \"فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟ \" قُلْنَا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: \"أَلَيْسَ أَوْسَط أَيَّامِ التَّشْرِيقِ؟ \" قُلْنَا: بَلَى. قَالَ: \"فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ -زَادَ إِسْحَاقُ:- وَأَعْرَاضَكُمْ، -وَقَالَا:- وَأَمْوَالَكُمْ عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا، فِي شَهْرِكُمْ هَذَا، فِي بَلَدِكُمْ هَذَا\". زَادَ إِسْحَاقُ: \"فَلْيُبَلِّغْ أَدْنَاكُمْ أَقْصَاكُمْ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ، اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2144>(٣٦٧) بَابُ ذِكْرِ تَعْلِيمِ الْإِمَامِ فِي خُطْبَتِهِ يَوْمَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، كَيْفَ يَرْمُونَ، ويعلمهم بَاقِي مَنَاسِكَهُمْ</span>\n٢٩٧٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بِحَدِيثٍ غَرِيبٍ غَرِيبٍ، حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى أَبِي قُرَّةَ مُوسَى بْنِ طَارِقٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ رَجَعَ مِنْ عُمْرَةِ الْجِعْرَانَةِ بَعَثَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى الْحَجِّ فَأَقْبَلْنَا مَعَهُ، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْعَرْجِ ثَوَّبَ بِالصُّبْحِ، فَلَمَّا اسْتَوَى لِيُكَبِّرَ، سَمِعَ الرَّغْوَةَ خَلْفَ ظَهْرِهِ، فَوَقَفَ عَنِ التَّكْبِيرِ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ. وَقَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَوَّلِ قَامَ أَبُو بَكْرٍ، فَخَطَبَ النَّاسَ، فَحَدَّثَهُمْ كَيْفَ يَنْفِرُونَ، وَكَيْفَ يَرْمُونَ، فَعَلَّمَهُمْ مَنَاسِكَهُمْ، فَلَمَّا فَرَغَ قَامَ عَلِيٌّ فَقَرَأَ بَرَاءَةَ عَلَى النَّاسِ حَتَّى خَتَمَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2145>(٣٦٨) بَابُ الرُّخْصَةِ [٢٩٢ - ب] لِلرِّعَاءِ فِي رَمْيِ الْجِمَارِ بِاللَّيْلِ</span>\n٢٩٧٥ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي بَدَّاحٍ، عَنْ أَبِيهِ:\n_________\n[٢٩٧٤] (قلت: إسناده ضعيف. لعنعنة أبي الزبير، فإنه مدلس - ناصر).\n[٢٩٧٥] إسناده صحيح. د الحديث ١٩٧٦ وليس فيه ذكر للرمي بالليل؛ ن ٥: ٢٢١؛ ت الحج ١٠٨.","vol":"2","page":1396},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ أَنْ يَرْمُوا بِاللَّيْلِ، وَأَنْ يَجْمَعُوا الرَّمْيَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2146>(٣٦٩) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا</span>\n٢٩٧٦ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثنا سفيان، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا يَوْمًا وَيَدَعُوا يَوْمًا.\n٢٩٧٧ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ، عَنْ أَبِيهِ: بِمِثْلِ هَذَا الْحَدِيثِ.\n٢٩٧٨ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، ثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِلرُّعَاةِ أَنْ يَرْمُوا الْجِمَارَ يَوْمًا وَيَدعوا يَوْمًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2147>(٣٧٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا رَخَّصَ لِلرِّعَاءِ فِي تَرْكِ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمًا وَيَرْعُوا يَوْمًا فِي يَوْمَيْنِ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>، الْيَوْمِ الْأَوَّلِ يَرْعُوا فِيهِ، وَيَرْمُوا يَوْمَ الثَّانِي، ثُمَّ يَرْمُوا يَوْمَ النَّفْرِ، لَا أَنَّهُ رَخَّصَ لَهُمْ فِي تَرْكِ رَمْيِ الْجِمَارِ يَوْمَ النَّحْرِ، وَلَا يَوْمَ النَّفْرِ الْآخَرِ، وَإِنَّهُمْ إِنَّمَا يَجْمَعُونَ (١) بَيْنَ رَمْيِ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ وَالْيَوْمِ الثَّانِي فَيَرْمُونَهَا فِي أَحَدِ الْيَوْمَيْنِ، إِمَّا يَوْمُ الْأَوَّلِ وَإِمَّا يَوْمُ الثَّانِي مِنْ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ\n٢٩٧٩ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ ابْنَ عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَبِيهِ:\n_________\n[٢٩٧٦] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٢١ من طريق سفيان.\n[٢٩٧٧] انظر الحديث ما قبله ٢٩٧٦.\n[٢٩٧٨] انظر: الحديث ٢٩٧٦.\n(١) في الأصل: يجمعوا.\n[٢٩٧٩] إسناده صحيح. ن ٥: ٢٢١ من طريق مالك؛ ت الحج ١٠٨؛ د الحديث ١٩٧٥ من طريق ابن وهب.","vol":"2","page":1397},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لِرُعَاةِ الْإِبِلِ فِي الْبَيْتُوتَةِ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّحْرِ، ثُمَّ يَرْمُونَ الْغَدَ أَوْ مِنْ بَعْدِ الْغَدِ لِيَوْمَيْنِ، ثُمَّ يَرْمُونَ يَوْمَ النَّفَرَةِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَبُو الْبَدَّاحِ هُوَ ابْنُ عَاصِمِ بْنُ عَدِيٍّ. وَمَنْ قَالَ: عَنْ أَبِي الْبَدَّاحِ بْنِ عَدِيٍّ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَعَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ هَذَا هُوَ الْعَجْلَانِيُّ صَاحِبُ قِصَّةِ اللِّعَانِ الْمَذْكُورُ فِي خَبَرِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2148>(٣٧١) بَابُ وَقْتِ النَّفْرِ مِنْ مِنًى آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٢٩٨٠ - أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّدَفِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ، أَنَّ قَتَادَةَ بْنَ دِعَامَةَ أَخْبَرَهُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ، وَرَقَدَ رَقْدَةً بِالْمُحَصَّبِ، ثُمَّ رَكِبَ إِلَى الْبَيْتِ فَطَافَ بِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ بَصْرِيٌ، لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَرَأَ عَلَيَّ أَبُو مُوسَى هَذَا، قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ عَنِ ابْنِ وَهْبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2149>(٣٧٢) بَابُ اسْتِحْبَابِ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ اسْتِنَانًا بِالنَّبِيِّ - ﷺ </span>-\n٢٩٨١ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (١)، حَدَّثَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ بِمِنًى:\n_________\n[٢٩٨٠] خ الحج ١٤٦ من طريق ابن وهب مثله.\n[٢٩٨١] م الحج ٣٤٤ من طريق الوليد.\n(١) في الأصل: \"أبو أسامة بن عبد الرحمن\"، والتصويب من مسلم.","vol":"2","page":1398},{"text":"\"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ. -قَالَ لَنَا بُنْدَارٌ: حِينَ تَقَاسَمُوا، وَإِنَّمَا هُوَ- حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ\". وَذَلِكَ أَنَّ قُرَيْشًا وَكِنَانَةَ تَحَالَفُوا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ حَتَّى يُسَلِّمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺيَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ-.\n٢٩٨٢ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ (١)، قَالَا: ثَنَا [٢٩٣ - أ] بِشْرُ بْنُ بُكَيْرٍ، ثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ؛ بِمِثْلِهِ.\nثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا بِشْرُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنِي الْأَوْزَاعِيُّ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِثْلِهِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَالُوا: أَنْ لَا تُنَاكِحُوهُمْ، وَلَا يَكُونُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمْ شَيْءٌ حَتَّى يُسْلِمُوا إِلَيْهِمْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ الرَّبِيعُ وَيُونُسُ: حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ.\nوَقَالَ بَحْرٌ: حِينَ أَقْسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2150>(٣٧٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ كَانَ أَعْلَمَهُمْ وَهُوَ بِمِنًى أَنْ يَنْزِلَ بِالْأَبْطَحِ</span>\n٢٩٨٣ - وَأَنَّ أَبَا رَافِعٍ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: أَنَا ضَرَبْتُ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَلَمْ يَأْمُرْنِي، فَجَاءَ فَنَزَلَ، أَيْ وَلَمْ يَأْمُرْنِي بِضَرْبِ الْقُبَّةِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - نَزَلَ الْأَبْطَحَ لِعِلَّةِ ضَرْبِ الْقُبَّةِ.\n٢٩٨٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الْأَيْلِيُّ، أَنَّ سَلَامَةَ حَدَّثَهُمْ، عَنْ عُقَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ -حِينَ أَرَادَ أَنْ يَنْفِرَ مِنْ مِنًى-: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا\n_________\n[٢٩٨٢] م الحج ٣٤٤؛ خ الجهاد ١٨٠.\n(١) في الأصل: \"محمد بن نصر\"، وصوابه: \"بحر بن نصر\" كما سيأتي.\n[٢٩٨٣] م الحج ٣٤٢.\n[٢٩٨٤] انظر: م الحج ٣٤٤.","vol":"2","page":1399},{"text":"إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ تَقَاسَمُوا عَلَى الْكُفْرِ\" -يَعْنِي بِذَلِكَ الْمُحَصَّبَ- ثُمَّ ذَكَرَ الْحَدِيثَ بِمِثْلِ حَدِيثِ يُونُسَ سَوَاءً.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سُؤَالُ النَّبِيِّ - ﷺ - أَيْنَ يَنْزِلُ غَدًا فِي حَجَّتِهِ إِنَّمَا هُوَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. فَأَمَّا آخِرُ الْقِصَّةِ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، فَهُوَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ، وَمَعْمَرٌ فِيمَا أَحْسِبُ وَاهِمًا فِي جَمْعِهِ الْقِصَّتَيْنِ فِي هَذَا الْإِسْنَادِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ عِلَّةَ هَذَا الْخَبَرِ فِي كِتَابِ \"الْكَبِيرِ\".\n٢٩٨٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ:\nقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيْنَ تَنْزِلُ (١) غَدًا -وَذَلِكَ فِي حَجَّتِهِ؟ قَالَ: \"وَهَلْ تَرَكَ لَنَا عَقِيلٌ مَنْزِلًا؟ \" ثُمَّ قَالَ: \"نَحْنُ نَازِلُونَ غَدًا بِخَيْفِ بَنِي كِنَانَةَ حَيْثُ قَاسَمَتْ قُرَيْشٌ عَلَى الْكُفْرِ، وَذَلِكَ أَنَّ بَنِي كِنَانَةَ حَالَفَتْ (٢) قُرَيْشًا عَلَى بَنِي هَاشِمٍ أَنْ لَا يُنَاكِحُوهُمْ وَلَا يُبَايِعُوهُمْ، وَلَا يُؤْوُوهُمْ\".\nقَالَ مَعْمَرٌ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَالْخَيْفُ الْوَادِي. قَالَ ثُمَّ قَالَ: \"لَا يَرِثُ الْكَافِرَ الْمُسْلِمُ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ\".\n٢٩٨٦ - ثَنَا بِخَبَرِ أَبِي رَافِعٍ الَّذِي ذَكَرْتُ، نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ وَعَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ عَبْدِ الْجَبَّارِ: ثَنَا سُفْيَانُ، وَقَالَ نَصْرٌ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَقَالَ ابْنُ خَشْرَمٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:\nضَرَبْتُ قُبَّةَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - بِالْأَبْطَحِ، وَلَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ، فَجَاءَ، فَنَزَلَ.\n_________\n[٢٩٨٥] خ الجهاد ١٨٠ من طريق معمر وليس فيه: \"لا يرث المسلم الكافر ... \"، ولبحث الإدراج انظر: فتح الباري ٦: ١٧٦.\n(١) في الأصل: \"أين تقول\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) في الأصل: \"خالفت\".\n[٢٩٨٦] م الحج ٣٤٢ من طريق ابن عيينة.","vol":"2","page":1400},{"text":"هَذَا حَدِيثُ نَصْرٍ.\nوَقَالَ عَلِيٌّ، قَالَ أَبُو رَافِعٍ: لَمْ يَأْمُرْنِي أَنْ أَنْزِلَ الْأَبْطَحَ وَإِنَّمَا جِئْتُ فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ، فَجَاءَ فَنَزَلَ.\nوَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ: لَمْ يَأْمُرْنِي النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ أَضْرِبَ قُبَّتَهُ، إِنَّمَا ضَرَبْتُ قُبَّةَ النَّبِيِّ - ﷺ - بِالْأَبْطَحِ، فَنَزَلَ. وَزَادَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: وَكَانَ أَبُو رَافِعٍ عَلَى ثِقَلٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَنْزِلُهُ حِينَ جَاءَ مِنَ الْمَدِينَةِ بِأَعْلَى مَكَّةَ. قَالَ أَبُو رَافِعٍ: فَجِئْتُ، فَضَرَبْتُ قُبَّتَهُ فَجَاءَ فَنَزَلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2151>(٣٧٤) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا نَزَلَ بِالْأَبْطَحِ لِيَكُونَ أَسْمَح لِخُرُوجِهِ</span>، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَعْلَمَهُمْ وَهُوَ بِمِنًى أَنَّهُ نَازِلٌ بِهِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ نُزُولَهُ لَيْسَ مِنْ سُنَنِ (١) الْحَجِّ الَّذِي يَكُونُ تَارِكُهُ عَاصِيًا أَوْ يُوجِبُ تَرْكُ نُزُولِهِ هَدْيًا\n٢٩٨٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا هِشَامٌ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nإِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْمُحَصَّبَ لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ، فَمَنْ شَاءَ نَزَلَهُ، وَمَنْ شَاءَ تَرَكَهُ.\n٢٩٨٨ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ [٢٩٣ - ب]:\nنُزُولُ الْمُحَصَّبِ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ، إِنَّمَا نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - لِيَكُونَ أَسْمَحَ لِخُرُوجِهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهَا: (لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ) تُرِيدُ لَيْسَ مِنَ السُّنَّةِ الَّتِي يَجِبُ عَلَى النَّاسِ الِائْتِمَامُ بِفِعْلِهِ - ﷺ - إِذْ كُلُّ مَا فَعَلَهُ - ﷺ - وَإِنْ كَانَ مِنْ فِعْلِ الْمُبَاحِ-\n_________\n(١) في الأصل: \"ليس من سنن عليه الحج\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٢٩٨٧] انظر. م الحج ٣٤٠.\n[٢٩٨٨] م الحج ٣٣٩ من طريق هشام.","vol":"2","page":1401},{"text":"فَقَدْ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ السُّنَّةِ، أَيْ أَنَّ لِلنَّاسِ الِاسْتِنَانَ بِهِ إِذْ هُوَ مُبَاحٌ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِمْ أَنْ يَفْعَلُوا ذَلِكَ الْفِعْلَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2152>(٣٧٥) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الِاسْمَ قَدْ يُنْفَى عَنِ الشَّيْءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا، وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا</span>\n٢٩٨٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَسَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، وَعَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، قَالَ عَلِيٌّ: أَخْبَرَنَا. وَقَالَ الْآخَرُونَ، ثَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nلَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ، إِنَّمَا هُوَ مَنْزِلٌ نَزَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَيْسَ الْمُحَصَّبُ بِشَيْءٍ، أَرَادَ لَيْسَ بِشَيْءٍ يَجِبُ عَلَى النَّاسِ نُزُولُهُ، فَنَفَى اسْمَ الشَّيْءِ عَنْهُ عَلَى الْمَعْنَى الَّذِي تَرْجَمْتُ الْبَابَ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ نُزُولَ الْمُحَصَّبِ فِعْلٌ وَاسْمُ الشَّيْءِ وَاقِعٌ عَلَى الْفِعْلِ، وَإِنْ كَانَ الْفِعْلُ مُبَاحًا، لَا وَاجِبًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2153>(٣٧٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ النُّزُولِ بِالْمُحَصَّبِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ وَاجِبًا إِذِ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ الْمَهْدِيُّونَ الَّذِينَ أَمَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - بِالْعَضِّ بِالنَّوَاجِذِ عَلَى سُنَّتِهِ وَسُنَّتِهِمْ -قَدِ اقْتَدَوْا بِالنَّبِيِّ - ﷺ -- بِالنُّزُولِ بِهِ</span>\n٢٩٩٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلِ بْنِ عَسْكَرٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ يَنْزِلُونَ الْأَبْطَحَ.\n٢٩٩١ - وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، وَمُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سَهْلٍ، قَالُوا: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ.\n_________\n[٢٩٨٩] م الحج ٣٤١ من طريق ابن عيينة.\n[٢٩٩٠] انظر: م الحج ٣٣٨.\n[٢٩٩١] م الحج ٣٣٧ من طريق عبد الرزاق.","vol":"2","page":1402},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2154>(٣٧٧) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ بِالْمُحَصَّبِ إِذَا نَزَلَهُ الْمَرْءُ</span>\n٢٩٩٢ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَبَرُ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أَنَسٍ، مِنْ هَذَا الْبَابِ قَدْ أَمْلَيْتُهُ قَبْلُ.\n٢٩٩٣ - وَرَوَى عَبْدُ اللَّهِ (١) بْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ النَبِيَّ اللَّهِ - ﷺ - نَزَلَ الْبَطْحَاءَ عَشِيَّةَ النَّفَرِ، وَأَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ كَانَا يَفْعَلَانِهِ، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَفْعَلُهُ حَتَّى هَلَكَ، فَصَلَّى بِهَا الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ.\nثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ.\n٢٩٩٤ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى بِالْأَبْطَحِ صَلَاةَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ.\nوَخَبَرُ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2155>(٣٧٨) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَصَرَ الصَّلَاةَ بِالْأَبْطَحِ بَعْدَمَا نَفَرَ مِنْ مِنًى، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ يَحْكِي لَنَا عَنْهُ مِنْ أَهْلِ عَصْرِنَا أَنَّ الْحَاجَّ إِذَا قَفَلَ رَاجِعًا إِلَى بَلَدِهِ عَلَيْهِ إِتْمَامُ الصَّلَاةِ</span>\n٢٩٩٥ - ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، ثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nأَتَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - بِالْأَبْطَحِ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ حَمْرَاءَ، قَالَ: فَخَرَجَ بِلَالٌ بِفَضْلِ وَضُوئِهِ فَبَيْنَ نَاضِحٍ وَنَائِلٍ، فَأَذَّنَ بِلَالٌ، فَكُنْتُ أَتَتَبَّعُ فَاهُ، هَكَذَا وَهَكَذَا،\n_________\n[٢٩٩٢] انظر: م الحج ٣٣٦؛ خ الحج ١٤٦.\n[٢٩٩٣] خ الحج ١٤٨ من طريق عبيد الله.\n(١) في الأصل: \"عبد الله\"، ولعل الصواب عبيد الله.\n[٢٩٩٤] إسناده صحيح. حم ٤: ٣٠٨ من طريق أبي إسحاق؛ حم ٤: ٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق وكيع: مثله.\n[٢٩٩٥] إسناده صحيح. حم ٤: ٣٠٨ - ٣٠٩ من طريق وكيع: مثله.","vol":"2","page":1403},{"text":"يَعْنِي يَمِينًا وَشِمَالًا قَالَ: ثُمَّ رُكِزَتْ لَهُ عَنَزَةٌ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ - ﷺ - وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ أَوْ حُلَّةٌ لَهُ حَمْرَاءُ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَرِيقِ سَاقَيْهِ فَصَلَّى إِلَى الْعَنَزَةِ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ، رَكْعَتَيْنِ تَمُرُّ الْمَرْأَةُ، وَالْحِمَارُ، وَالْكَلْبُ، وَرَاهَا لَا يَمْنَعُ. ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ حَتَّى أَتَى الْمَدِينَةَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ طُرُقَ خَبَرِ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَنَسٍ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ.\n٢٩٩٦ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ يَحْيَى -وَهُوَ ابْنُ أَبِي إِسْحَاقَ- عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى مَكَّةَ، وَكَانَ يُصَلِّي بِنَا رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ. قَالَ: قُلْتُ لَهُ: هَلْ أَقَمْتُمْ بِمَكَّةَ شَيْئًا؟ قَالَ: أَقَمْنَا بِهَا عَشْرًا [٢٩٤ - أ].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2156>(٣٧٩) بَابُ اسْتِحْبَابِ الْإِدْلَاجِ بِالِارْتِحَالِ مِنَ الْحَصْبَةِ، اقْتِدَاءً بِفِعْلِ الْمُصْطَفَى - ﵇ </span>-\n٢٩٩٧ - ثَنَا أَبُو هَاشِمٍ زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثَنَا زِيَادُ -يَعْنِي ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ- ثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ: قَالَ الْأَسْوَدُ قَالَتْ عَائِشَةُ:\nلَقِيتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مُدْلِجًا مِنَ الْأَبْطَحِ وَهُوَ يَصْعَدُ وَأَنَا أَنْزِلُ أَوْ يَنْزِلُ وَأَنَا أَصْعَدُ.\n٢٩٩٨ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا أَفْلَحٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ:\n_________\n[٢٩٩٦] خ تقصير الصلاة ١ من طريق عبد الوارث، وقد مر من قبل، انظر: الحديث ٩٥٦.\n[٢٩٩٧] خ الحج ١٥١ من طريق إبراهيم مطولًا، وليس فيه: \"وهو يصعد ... \".\n[٢٩٩٨] (إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه عن أفلح كما في \"صحيح أبي داود\" (١٧٥١) - ناصر)، د الحديث ٢٠٠٥، ٢٠٠٦ من طريق أفلح.","vol":"2","page":1404},{"text":"خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ وَقَالَ فِي الْخَبَرِ: فَأَذِنَ بِالرَّحِيلِ فِي أَصْحَابِهِ -يَعْنِي مِنَ الْمُحَصَّبِ- فَارْتَحَلَ النَّاسُ فَمَرَّ بِالْبَيْتِ قَبْلَ صَلَاةِ الصُّبْحِ فَطَافَ بِهِ ثُمَّ خَرَجَ، فَرَكِبَ، ثُمَّ انْصَرَفَ مُتَوَجِّهًا إِلَى الْمَدِينَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2157>(٣٨٠) بَابُ الْأَمْرِ بِطَوَافِ الْوَدَاعِ بِلَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ</span>\n٢٩٩٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ طَاوُوسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:\nأُمِرَ النَّاسَ أَنْ يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِمْ بِالْبَيْتِ.\n٣٠٠٠ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nكَانَ النَّاسُ يَنْصَرِفُونَ كُلَّ وَجْهٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"لَا يَنْفِرْ أَحَدُكُمْ حَتَّى يَكُونَ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2158>(٣٨١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ اللَّفْظَةَ الَّتِي ذَكَرْتُهَا فِي خَبَرِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: لَا يَنْفِرَنَّ أَحَدٌ حَتَّى يَكُونَ آخِرَ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ، خَلَا الْحُيَّضَ، بِذِكْرِ لَفْظَةٍ عَامٌّ مُرَادُهَا خَاصٌّ فِي ذِكْرِ الْحُيَّضِ</span>\n٣٠٠١ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nمَنْ حَجَّ فَلْيَكُنْ آخِرُ عَهْدِهِ بِالْبَيْتِ إِلَّا الْحُيَّضَ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَخَّصَ لَهُنَّ.\n_________\n[٢٩٩٩] خ الحج ١٤٤ من طريق سفيان.\n[٣٠٠٠] م الحج ٣٧٩ من طريق سفيان عن سليمان الأحول.\n[٣٠٠١] إسناده صحيح. ت الحج ٩٩ من طريق عيسى بن يونس.","vol":"2","page":1405},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2159>(٣٨٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا رَخَّصَ لِلْحُيَّضِ فِي النَّفْرِ بِلَا وَدَاعٍ إِذَا كُنَّ قَدْ أَفَضْنَ قَبْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ حِضْنَ</span>\n٣٠٠٢ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ صَفِيَّةَ حَاضَتْ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - فَقَالَ: \"أَحَابِسَتُنَا هِيَ؟ \" فَقُلْتُ: إِنَّهَا حَاضَتْ بَعْدَمَا أَفَاضَتْ. قَالَ: \"فَلَا إِذًا، فَلْتَنْفِرْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2160>(٣٨٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ وَالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ فِيهَا</span>\n٣٠٠٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرِ بْنِ رِبْعِيٍّ، ثَنَا مُحَمَّدُ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيَّ،- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ:\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ؟ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ دَعَا فِي نَوَاحِيهِ كُلِّهَا، قُلْتُ: نَوَاحِيهَا، أَزْوَايَاهَا؟ قَالَ: بَلْ (١) فِي كُلِّ قِبْلَةٍ مِنَ الْبَيْتِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2161>(٣٨٤) بَابُ وَضْعِ الْوَجْهِ وَالْجَبِينِ عَلَى مَا اسْتَقْبَلَ مِنَ الْكَعْبَةِ عِنْدَ دُخُولِهَا وَالذِّكْرِ وَالِاسْتِغْفَارِ</span>\n٣٠٠٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَطَاءٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ:\nأَنَّهُ دَخَلَ هُوَ وَرَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْبَيْتَ فَأَمَرَ بِلَالًا فَأَجَافَ الْبَابَ، وَالْبَيْتُ إِذْ ذَاكَ عَلَى سِتَّةِ أَعْمِدَةٍ، فَمَضَى حَتَّى أَتَى الْأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ تَلِيَانِ الْبَابَ بَابَ الْكَعْبَةِ. [وَجَلَسَ] (٢) فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَسَأَلَهُ، وَاسْتَغْفَرَ، ثُمَّ قَامَ حَتَّى\n_________\n[٣٠٠٢] م الحج ٣٨٢ من طريق الزهري.\n[٣٠٠٣] م الحج ٣٩٥ من طريق محمد بن بكر.\n(١) في الأصل: \"بلى\"، والتصحيح من مسلم.\n[٣٠٠٤] إسناده صحيح. ن ٥: ١٧٣ - ١٧٤ من طريق يحيى: مثله.\n(٢) الزيادة من النسائي.","vol":"2","page":1406},{"text":"أَتَى مَا (١) اسْتَقْبَلَ مِنْ دُبُرِ الْكَعْبَةِ، فَوَضَعَ وَجْهَهُ وَجَسَدَهُ (٢) عَلَى الْكَعْبَةِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ، فَاسْتَقْبَلَهُ بِالتَّكْبِيرِ، وَالتَّهْلِيلِ، وَالتَّسْبِيحِ، فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ بِالْمَسْأَلَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ، ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ مُسْتَقْبِلًا وَجْهَ الْكَعْبَةِ خَارِجًا مِنَ الْبَيْتِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ، هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n٣٠٠٥ - ثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، أَخْبَرَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ الْعَزْرَمِيِّ؛ وَثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلَكِ؛\nح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ، ثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ؛ فَذَكَرُوا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ، وَرُبَّمَا اخْتَلَفُوا فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2162>(٣٨٥) بَابُ التَّكْبِيرِ وَالتَّحْمِيدِ وَالتَّهْلِيلِ وَالْمَسْأَلَةِ، وَالِاسْتِغْفَارِ عِنْدَ [٢٩٤ - ب] كُلِّ رُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الْكَعْبَةِ</span>\n٣٠٠٦ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ عَنْ عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ:\nأَنَّهُ دَخَلَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَالَ: ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى أَرْكَانِ الْبَيْتِ، يَسْتَقْبِلُ كُلَّ رُكْنٍ مِنْهَا بِالتَّكْبِيرِ وَالتَّهْلِيلِ وَالتَّحْمِيدِ، وَسَأَلَ اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَهُ. وَذَكَرَ بَاقِيَ الْحَدِيثِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2163>(٣٨٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ السُّجُودِ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ عِنْدَ دُخُولِ الْكَعْبَةِ، وَالْجُلُوسِ بَعْدَ السَّجْدَةِ وَالدُّعَاءِ</span>\n_________\n(١) في الأصل: \"حتى أيام\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n(٢) كذا، وفي النسائي: \"فوضع وجهه وخده\".\n[٣٠٠٥] إسناده صحيح. ن ٥: ١٧٤ من طريق يعقوب الدورقي.\n[٣٠٠٦] انظر: الحديث الذي قبله ٣٠٠٤.","vol":"2","page":1407},{"text":"٣٠٠٧ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدٍ -وَهُوَ ابْنُ إِسْحَاقَ- ثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ:\nوَلَقَدْ حَدَّثَنِي أَخِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حِينَ دَخَلَهَا خَرَّ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ سَاجِدًا، ثُمَّ قَعَدَ، فَدَعَا وَلَمْ يُصَلِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2164>(٣٨٧) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ صَلَّى فِي الْبَيْتِ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الْخَبَرَ الَّذِي يَجِبُ قُبُولُهُ هُوَ خَبَرُ مَنْ يُ</span>خْبِرُ بِرُؤْيَةِ الشَّيْءِ وَسَمَاعِهِ وَكَوْنِهِ، لَا مَنْ يَنْفِي الشَّيْءَ وَيَدْفَعُهُ، وَالْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَمْ يُصَلِّ، نَافٍ لِصَلَاةِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِيهَا، لَا مُثْبِتٌ خَبَرًا. وَمَنْ أَخْبَرَ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِيهَا مُثْبِتٌ فِعْلًا. مُخْبِرٌ بِرُؤْيَةِ فِعْلٍ (١) مِنَ النَّبِيِّ - ﷺ -، فَالْوَاجِبُ مِنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ وَالْوَقْفِ، قَبُولُ خَبَرِ مَنْ أَعْلَمَ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِيهَا. دُونَ مَنْ نَفَى أَنْ يَكُونَ النَّبِيُّ - ﷺ - صَلَّى فِيهَا، وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ طَوِيلَةٌ قَدْ بَيَّنْتُهَا فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ لَمْ يَخْتَلِفُوا فِي جُمْلَةِ هَذَا الْقَوْلِ\n٣٠٠٨ - أَخْبَرَنَا يَحْيَى بْنُ حَبِيبٍ الْحَارِثِيُّ، ثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ بِلَالٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.\nوَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ حَدَّثَ عَنْ بِلَالٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَلَّى فِي جَوْفِ الْكَعْبَةِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2165>(٣٨٨) بَابُ ذِكْرِ الْمَكَانِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنَ الْكَعْبَةِ</span>\n_________\n[٣٠٠٧] إسناده صحيح. حم ١: ٢١١ من طريق ابن إسحاق.\n(١) في الأصل: \"تعل\".\n[٣٠٠٨] إسناده صحيح. ت الحج ٤٦ من طريق حماد بن زيد.","vol":"2","page":1408},{"text":"٣٠٠٩ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ قَزْعَةَ، ثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَقْبَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ عَلَى بَعِيرٍ، وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ رَدِيفُ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - وَمَعَهُ بِلَالٌ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْبَيْتَ، أَرْسَلَ ابْنُ طَلْحَةَ بِمِفْتَاحِ الْبَيْتِ، فَفَتَحَهُ، فَدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ وَبِلَالٌ، فَمَكَثُوا فِيهِ طَوِيلًا، وَأَغْلَقُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ، ثُمَّ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - فَابْتَدَرُوا الْبَيْتَ، فَسَبَقَهُمُ ابْنُ عُمَرَ وَآخَرُ مَعَهُ، فَسَأَلَ ابْنُ عُمَرَ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَأَرَاهُ أَيْنَ صَلَّى، وَلَمْ يَسْأَلْهُ كَمْ صَلَّى.\n٣٠١٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْعَبَّاسِ، قَالَا: ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ، قَالَ: ثَنَا أَيُّوبُ، سَمِعَهُ مِنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ: عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nدَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَ الْفَتْحِ وَهُوَ عَلَى نَاقَةٍ لِأُسَامَةَ، حَتَّى أَنَاخَ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ، ثُمَّ دَعَا عُثْمَانَ بْنَ طَلْحَةَ بِالْمِفْتَاحِ، فَذَهَبَ إِلَى أُمِّهِ، فَأَبَتْ أَنْ تُعْطِيَهُ، فَقَالَ: لَتُعْطِينِي، أَوْ لَيَخْرُجَنَّ السَّيْفُ مِنْ صُلْبِي، فَدَفَعَتْهُ إِلَيْهِ، فَفَتَحَ الْبَابَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ -، وَدَخَلَ مَعَهُ عُثْمَانُ وَبِلَالٌ وَأُسَامَةُ، فَأَجَافُوا الْبَابَ مَلِيًّا، قَالَ ابْنُ عُمَرَ: وَكُنْتُ رَجُلًا شَابًّا قَوِيًّا فَبَدَرَ النَّاسُ، فَبَدَرْتُهُمْ، فَوَجَدْتُ بِلَالًا قَائِمًا عَلَى الْبَابِ، قَالَ: يَا بِلَالُ! أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ الْمُقَدَّمَيْنِ، وَنَسِيتُ أَنْ [٢٩٥ - أ] أَسْأَلَهُ كَمْ صَلَّى. هَذَا لَفْظُ حَدِيثِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2166>(٣٨٩) بَابُ ذِكْرِ الْقَدْرِ الَّذِي جَعَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - بَيْنَ مَقَامِهِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ بَيْنَ الْكَعْبَةِ وَبَيْنَ الْجِدَارِ</span>\n_________\n[٣٠٠٩] (قلت: إسناده صحيح لغيره. فقد أخرجه البخاري في المغازي - حجة الوداع من طريق أخرى عن نافع - ناصر).\n[٣٠١٠] م الحج ٣٨٩، ٣٩٠: نحوه.","vol":"2","page":1409},{"text":"٣٠١١ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعِدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nسَأَلْتُ بِلَالًا أَيْنَ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ فَقَالَ: فِي مَقْدَمِ الْبَيْتِ، بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَائِطِ ثَلَاثَةُ أَذْرُعٍ أَوْ قَدْرُ ثَلَاثَةِ أَذْرُعٍ. شَكَّ أَبُو عَامِرٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2167>(٣٩٠) بَابُ الْخُشُوعِ فِي الْكَعْبَةِ إِذَا دَخَلَهَا الْمَرْءُ، وَالنَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ إِلَى الْخُرُوجِ مِنْهَا</span>\n٣٠١٢ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِيسَى بْنِ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ مَالِكٍ اللَّخْمِيُّ التِّنِّيسِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ أَبِي سَلَمَةَ، ثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ:\nعَجَبًا لِلْمَرْءِ الْمُسْلِمِ إِذَا دَخَلَ الْكَعْبَةَ كَيْفَ يَرْفَعُ بَصَرَهُ قِبَلَ السَّقْفِ، يَدَعُ ذَلِكَ إِجْلَالًا لِلَّهِ، وَإِعْظَامًا. دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْكَعْبَةَ مَا خَلَفَ بَصَرُهُ مَوْضِعَ سُجُودِهِ حَتَّى خَرَجَ مِنْهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2168>(٣٩١) بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ إِذْ دُخُولُهَا دُخُولًا فِي حَسَنَةٍ، وَخُرُوجًا مِنْ سَيِّئَةٍ، مَغْفُورًا لِلدَّاخِلِ</span>\n٣٠١٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ، وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ، مَغْفُورًا لَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2169>(٣٩٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ [عَلَى] أَنَّ دُخُولَ الْكَعْبَةِ لَيْسَ بِوَاجِبٍ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَعْلَمَ بَعْدَ دُخُولِهِ إِيَّاهَا أَنَّهُ وَدَّ أنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَهَا مَخَافَةَ</span>\n_________\n[٣٠١١] إسناده صحيح. انظر: د الحديث ٢٠٢٤.\n[٣٠١٢] إسناده منكر. أحمد بن عيسى، قال عنه ابن عدي: له مناكير، وقال الدارقطني: ليس بقوي، وكذبه ابن طاهر.\n[٣٠١٣] إسناده ضعيف. قال الهيثمي ٣: ٢٩٣: \"رواه الطبراني في الكبير والبزار: بنحوه، وفيه عبد الله بن المؤمل وثقه ابن سعد وغيره وفيه ضعف\".","vol":"2","page":1410},{"text":"إِتْعَابِ أُمَّتِهِ بَعْدَهُ، وَهَذَا كَتَرْكِهِ - ﷺ - بَعْضَ التَّطَوُّعِ وَالَّذِي كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَفْعَلَهُ لِإِرَادَةِ (١) التَّخْفِيفِ عَلَى أُمَّتِهِ - ﷺ -\n٣٠١٤ - ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ عِنْدِي وَهُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ طَيِّبُ النَّفْسِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَيَّ وَهُوَ حَزِينٌ. فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! خَرَجْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ كَذَا وَكَذَا. قَالَ: \"وَإِنِّي دَخَلْتُ الْكَعْبَةَ، وَدِدْتُ أَنِّي لَمْ أَكُنْ فَعَلْتُ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَتْعَبْتُ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2170>(٣٩٣) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ عِنْدَ بَابِ الْكَعْبَةِ بَعْدَ الْخُرُوجِ مِنْهَا</span>\n٣٠١٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ الْقَيْسِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدٌ -يَعْنِي ابْنَ بَكْرٍ الْبُرْسَانِيُّ- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ:\nقُلْتُ لِعَطَاءٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالطَّوَافِ، وَلَمْ تُؤْمَرُوا بِدُخُولِهِ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ يَنْهَى عَنْ دُخُولِهِ، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمَّا دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمَّا خَرَجَ رَكَعَ فِي قِبَلِ الْبَيْتِ رَكْعَتَيْنِ، وَقَالَ: \"هَذِهِ الْقِبْلَةُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2171>(٣٩٤) بَابُ ذِكْرِ الْمَوْضِعِ الَّذِي صَلَّى فِيهِ النَّبِيُّ - ﷺ - الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْكَعْبَةِ</span>\n٣٠١٦ - ثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، ثَنَا سَيْفٌ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ:\nدَخَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - الْبَيْتَ فَجِئْتُ فَإِذَا هُوَ قَدْ خَرَجَ، وَإِذَا بِلَالٌ قَائِمٌ عِنْدَ بَابِ\n_________\n(١) في الأصل: \"الراده\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٣٠١٤] إسناده صحيح. د الحديث ٢٠٢٩ من طريق إسماعيل: نحوه.\n[٣٠١٥] مر من قبل، انظر: الحديث ٣٠٠٣.\n[٣٠١٦] انظر حم ٦: ١٢ - ١٥؛ الدارمي ٢: ٥٣؛ انظر أيضًا: إتحاف المهرة، رقم ٢٤٣٢.","vol":"2","page":1411},{"text":"الْكَعْبَةِ. قَالَ: قُلْتُ يَا بِلَالُ! أَيْنَ صَلَّى النَّبِيُّ - ﷺ -؟ فَقَالَ: هَاهُنَا. قَالَ: ثُمَّ خَرَجَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ بَيْنَ الْحِجْرِ وَالْبَابِ. قَالَ: فَكَانَ مُجَاهِدٌ يَصِفُهَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ قِبَلِ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُرِيدُ فَكَانَ مُجَاهِدٌ يَصِفُهَا -أَيْ صَلَاتَهُ فِي الْكَعْبَةِ- أَنَّهُ صَلَّى بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ اللَّتَيْنِ مِنْ قِبَلِ بَابِ بَنِي مَخْزُومٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2172>(٣٩٥) بَابُ الْتِزَامِ الْبَيْتِ عِنْدَ الْخُرُوجِ مِنَ الْكَعْبَةِ إِنْ كَانَ يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ مِنَ الشَّرْطِ الَّذِي اشْتَرَطْنَا فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ</span>\n٣٠١٧ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ:\nلَمَّا فَتْحَ النَّبِيُّ - ﷺ - مَكَّةَ، قَالَ: قُلْتُ: لِأَلْبَسْ ثِيَابِي.\nوَثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الْكُوفِيُّ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، [٢٩٥ - ب] عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَوْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛\nح وَثَنَا أَبُو بِشْرٍ الْوَاسِطِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَوْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَفْوَانَ قَالَ:\nقَدِمَ النَّبِيُّ - ﷺ - فَدَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَبِسْتُ ثِيَابِي، وَانْطَلَقْتُ، وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْبَيْتِ هُوَ وَأَصْحَابُهُ مُسْتَلِمُونَ مَا بَيْنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ وَاضِعِي خُدُودَهُمْ عَلَى الْبَيْتِ. وَإِذَا النَّبِيُّ - ﷺ - مَرَّ الْبَابَ (١)، فَدَخَلْتُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ صَنَعَ النَّبِيُّ - ﷺ -؟ فَقَالُوا: صَلَّى رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ السَّارِيَةِ الَّتِي قُبَالَةَ الْبَيْتِ. هَذَا حَدِيثُ ابْنِ فُضَيْلٍ.\n_________\n[٣٠١٧] (إسناده حسن لغيره، ويزداد قوة بعمل جمع من الصحابة به كما قلت في \"المناسك\" (ص ١٢ - ٢٢ الطبعة الأولى والتفصيل في \"الأحاديث الصحيحة\" (٢١٣٨) - ناصر). حم ٣: ٤٢١ من طريق جرير، وفيه سؤاله عمر - ﷺ - عم صنع رسول الله - ﷺ - في البيت.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"2","page":1412},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2173>(٣٩٦) بَابُ اسْتِحْبَابِ الصَّلَاةِ فِي الْحِجْرِ إِذَا لَمْ يُمْكِنْ دُخُولُ الْكَعْبَةِ إِذْ بَعْضُ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ لَفْظُهُ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ. أَنَا خَائِفٌ أَنْ يَسْمَعَ بِهَذَا الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْتُ أَنَّ لَفْظَهُ لَفْظٌ عَامٌّ مُرَادُهُ خَاصٌّ، بَعْضُ النَّاسِ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ جَمِيعَ الْحِجْرِ مِنَ الْكَعْبَةِ لَا بَعْضَهُ</span>\n٣٠١٨ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكُنْتُ أُحِبُّ أَنْ أَدْخُلَ الْبَيْتِ فَأُصَلِّيَ فِيهِ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - بِيَدِي، فَأَدْخَلَنِي الْحِجْرَ، فَقَالَ: \"يَا عَائِشَةُ! إِنَّ قَوْمَكِ لَمَّا بَنُو الْكَعْبَةَ اسْتَقْصَرُوا، فَأَخْرَجُوا الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ، فَإِذَا أَرَدْتِ أَنْ تُصَلِّي فِي الْبَيْتِ فَصَلِّي فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّمَا هُوَ قِطْعَةٌ مِنَ الْبَيْتِ\".\n٣٠١٩ - وَثَنَا الرَّبِيعُ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ لَنَا بَحْرُ بْنُ نَصْرٍ فِي عَقِبِ حَدِيثِهِ، قَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ: وَحَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"لَوْلَا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَأَدْخَلْتُ الْحِجْرَ فِي الْبَيْتِ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: خَرَّجْتُ مَا يُشْبِهُ هَذِهِ اللَّفْظَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ لَفْظٍ عَامٍّ مُرَادُهُ خَاصٌّ فِي الْكِتَابِ \"الْكَبِيرِ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2174>(٣٩٧) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ بَعْضَ الْحِجْرِ مِنَ الْبَيْتِ، لَا جَمِيعَهُ، وَالدَّلِيلُ [عَلَى] أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ: وَأَخْرَجُوا الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ، بَعْضَهُ لَا جَمِيعَهُ، وَهَذَا مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي أَعْلَمْتُ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنْ كُتُبِنَا أَنَّ الِاسْمَ بِاسْمِ الْمَعْرِفَةِ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِ الشَّيْءِ</span>\n٣٠٢٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ الْمُخَرِّمِيُّ، ثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، ثَنَا أَبِي،\n_________\n[٣٠١٨] إسناده حسن. د الحديث ٢٠٢٨ من طريق عبد العزيز عن علقمة.\n[٣٠١٩] مر من قبل، انظر: الحديث ٢٧٤٢.\n[٣٠٢٠] انظر: الحديث ٣٠٢١.","vol":"2","page":1413},{"text":"قَالَ: سَمِعْتُ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: قَالَتْ لِي عَائِشَةُ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"يَا عَائِشَةُ! لَوْلَا أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثُ عَهْدٍ بِجَاهِلِيَّةٍ لَهَدَمْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أُدْخِلَ فِيهِ مَا أَخْرَجُوا مِنْهُ فِي الْحِجْرِ، فَإِنَّهُمْ عَجَزُوا عَنْ نَفَقَتِهِ، وَجَعَلْتُ لَهُ بَابَيْنِ، بَابًا شَرْقِيًّا، وَبَابًا غَرْبِيًّا، وَأَلْصَقْتُهُ بِالْأَرْضِ، وَوَضَعْتُهُ عَلَى أَسَاسِ إِبْرَاهِيمَ\".\nقَالَ: فَكَانَ ذَاكَ الَّذِي دَعَا ابْنُ الزُّبَيْرِ إِلَى هَدْمِهِ وَبِنَائِهِ. قَالَ: فَشَهِدْتُهُ حِينَ هَدْمَهُ وَبَنَاهُ فَاسْتَخْرَجَ أَسَاسَ الْبَيْتِ كَأَسْنِمَةِ الْبُخْتِ مَتَلَائِكَةً. قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ لَيَزِيدَ بْنِ رُومَانَ، وَأَنَا يَوْمَئِذٍ أَطُوفُ مَعَهُ: أَرِنِي مَا أَخْرَجُوا مِنَ الْحِجْرِ مِنْهُ؟ قَالَ: أُرِيكَهُ الْآنَ. فَلَمَّا انْتَهَى إِلَيْهِ، قَالَ: هَذَا الْمَوْضِعُ. قَالَ أَبِي: فَحَرَزْتُهُ نَحْوًا مِنْ سِتَّةِ أَذْرُعٍ.\n٣٠٢١ - وَهَكَذَا رَوَى مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا جَرِيرٌ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ؛ حَدَّثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ؛\nوَرَوَاهُ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، ثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ رُومَانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ لَهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.\nفَقَالَ، قَالَ يَزِيدُ: قَدْ شَهِدْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حِينَ هَدْمَهُ.\nحَدَّثَنَاهُ الزَّعْفَرَانِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَرِوَايَةُ يَزِيدَ بْنِ هَارُونَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ يَزِيدَ بْنَ رُومَانَ قَدْ سَمِعَ الْخَبَرَ مِنْهُمَا جَمِيعًا.\n٣٠٢٢ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى [٢٩٦ - أ] ثَنَا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ:\n_________\n[٣٠٢١] خ الحج ٤٢ من طريق يزيد بن هارون؛ ن ٥: ١٧٠.\n[٣٠٢٢] إسناده صحيح. عبد الرزاق، المصنف ٥: ١٠٢ - ١٠٦ مطولًا من طريق معمر.","vol":"2","page":1414},{"text":"كَانَتِ الْكَعْبَةُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مَبْنِيَّةً بِالرَّضْمِ (١)، لَيْسَ فِيهِ مَدَرٌ، وَكَانَتْ قَدْرُ مَا يَقْتَحِمُهَا الْعَنَاقُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ فِي قِصَّةِ بِنَاءِ الْكَعْبَةِ، وَقَالَ: فَلَمَّا كَانَ جَيْشُ الْحُصَيْنِ بْنِ نُمَيْرٍ فَذَكَرَ حَرِيقَهَا فِي زَمَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَقَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ: إِنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْنِي؛ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَالَ: \"لَوْلَا حَدَاثَةُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ لَهَدَمْتُ الْكَعْبَةَ فَإِنَّهُمْ تَرَكُوا مِنْهَا سَبْعَةَ أَذْرُعٍ فِي الْحِجْرِ ضَاقَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ وَالْخَشَبُ\".\nوَقَالَ ابْنُ (٢) خُثَيْمٍ: وَأَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا سَمِعَتْ ذَلِكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، ثُمَّ ذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً.\n٣٠٢٣ - ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ يَعْقُوبَ الْجَزَرِيُّ، ثَنَا ابْنُ بَكْرٍ -يَعْنِي مُحَمَّدًا- أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَالْوَلِيدَ بْنَ عَطَاءٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ:\nوَفَدَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى عَبْدِ الْمَلَكِ بْنِ مَرْوَانَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَا أَظُنُّ أَبَا خُبَيْبٍ -يَعْنِي ابْنَ الزُّبَيْرِ- سَمِعَ مِنْ عَائِشَةَ مَا كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْهَا. قَالَ الْحَارِثُ: بَلَى، أَنَا سَمِعْتُهُ مِنْهَا. قَالَ: سَمِعْتَهَا تَقُولُ مَاذَا (٣)؟، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"إِنَّ قَوْمَكِ اسْتَقْصَرُوا مِنْ بُنْيَانِ الْبَيْتِ، وَإِنِّي لَوْلَا حَدَاثَةُ عَهْدِهِمْ بِالشِّرْكِ أَعَدْتُ مَا تَرَكُوا مِنْهُ، فَإِنْ بَدَا لِقَوْمِكِ مِنْ بَعْدِي أَنْ يَبْنُوهُ فَهَلُمِّي فَلَأُرِيكِ مَا تَرَكُوا مِنْهُ\"، فَأَرَاهَا قَرِيبًا مِنْ سَبْعَةِ أَذْرُعٍ.\nهَذَا حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدٍ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.\n_________\n(١) الرضم: صخور عظام يرضم بعضها فوق بعض بالأبنية. القاموس المحيط مادة: رضم.\n(٢) في الأصل: أبو خثيم، وهو سهو من الناسخ.\n[٣٢٠٣] مر من قبل، انظر الحديث ٢٧٤١.\n(٣) في الأصل: \"ما مارى\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.","vol":"2","page":1415},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2175>(٣٩٨) بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ</span>\n٣٠٢٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَخْبَرَهُ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - حَلَقَ رَأْسَهُ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، قَالَ:\nوَكَانَ النَّاسُ يَحْلِقُونَ فِي الْحَجِّ، ثُمَّ يَعْتَمِرُونَ عِنْدَ النَّفَرِ. فَيَقُولُ: مَا يَحْلِقُ هَذَا؟ فَنَقُولُ لِأَحَدِهِمْ: أَمِرَّ الْمُوسَى عَلَى رَأْسِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2176>(٣٩٩) بَابُ الْعُمْرَةِ فِي ذِي الْحِجَّةِ مِنَ التَّنْعِيمِ لِمَنْ قَدْ حَجَّ ذَلِكَ الْعَامَ، ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْعُمْرَةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ إِلَّا مِنَ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَ النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ ذَكَرَ الْمَوَاقِيتَ، فَقَالَ: يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ، الْأَخْبَارَ بِتَمَامِهَا</span>\n٣٠٢٥ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا أَشْهَبُ، أَنَّ اللَّيْثَ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ عَنْ جَابِرٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْمَرَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ فِي ذِي الْحِجَّةِ.\n٣٠٢٦ - ثَنَا يُونُسُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ، أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ أَخْبَرَهُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَعْمَرَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ.\n_________\n[٣٠٢٤] إسناده صحيح (على شرط مسلم. وقد أخرجه هو والبخاري وأحمد وغيرهم من طرق أخرى عن موسى بن عقبة به دون قوله: \"قال: وكان الناس ... \" وهو مخرج في \"الإرواء\" (١٠٨٤) و\"صحيح أبي داود\" (١٧٢٩) وكذلك رواه محمد بن بكر: حدثنا ابن جريج به دون الزيادة. أخرجه البخاري في (المغازي - حجة الوداع)؛ وأحمد (٢/ ٨٨)، ولذلك فإني أخشى أن تكون هذه الزيادة مدرجة في الحديث، والقائل: \"وكان الناس .... \" إنما هو ابن جريج، فهي معضلة. والله أعلم - ناصر).\n[٣٠٢٥] انظر: الحديث الذي بعده ٣٠٢٦.\n[٣٠٢٦] م الحج ١٣٦ من طريق قتيبة عن الليث.","vol":"2","page":1416},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2177>(٤٠٠) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ مِنَ الْمِيقَاتِ أَفْضَلُ مِنْهَا مِنَ التَّنْعِيمِ، إِذْ هِيَ أَكْثَرُ نَصَبًا وَأَفْضَلُ نَفَقَةً، وَمَا كَانَ أَكْثَرُ نَصَبًا وَأَفْضَلُ نَفَقَةً فَالْأَجْرُ عَلَى قَدْرِ النَّصَبِ وَالنَّفَقَةِ</span>\n٣٠٢٧ - ثَنَا أَبُو مُوسَى مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَالْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، قَالَا: ثَنَا حُسَيْنٌ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ: ابْنُ الْحَسَنِ، قَالَ: ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛\nح وَثَنَا الدَّوْرَقِيُّ، ثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ وَعَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! وَفِي حَدِيثِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ، أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! أَيَصْدُرُ النَّاسُ بِنُسُكَيْنِ وَأَصْدُرُ بِنُسُكٍ وَاحِدٍ؟ قَالَ: \"انْتَظِرِي، فَإِذَا طَهُرْتِ فَاخْرُجِي إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي مِنْهُ، ثُمَّ الْقِنَا بِجَبَلِ كَذَا وَكَذَا\"، قَالَ: أَظُنُّهُ قَالَ: كُدًى، \"وَلَكِنَّهَا عَلَى قَدْرِ نَصَبِكِ أَوْ قَدْرِ نَفَقَتِكِ\" أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\nوَفِي خَبَرِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ: \"وَلَكِنَّهُ [٢٩٦ - ب] عَلَى قَدْرِ نَفَقَتِكِ وَنَصَبِكِ\"، أَوْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2178>(٤٠١) بَابُ إِسْقَاطِ الْهَدْيِ عَنِ الْمُعْتَمِرِ بَعْدَ مُضِيِّ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ</span>\n٣٠٢٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا يَحْيَى، ثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ قَالَتْ:\nخَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - مُوَافِينَ لِهِلَالِ ذِي الْحِجَّةِ؛ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَةٍ، فَلْيُهِلَّ، وَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يُهِلَّ بِحَجَّةٍ فَلْيُهِلَّ، فَلَوْلَا أَنِّي أَهْدَيْتُ لَأَهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ\". فَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَهَلَّ بِحَجَّةٍ. فَحِضْتُ قَبْلَ أَنْ أَدْخُلَ مَكَّةَ فَأَدْرَكَنِي يَوْمُ عَرَفَةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ\n_________\n[٣٠٢٧] خ العمرة ٨ من طريق ابن عون: نحوه.\n[٣٠٢٨] الحج ١١٥ من طريق هشام؛ خ العمرة ٧ من طريق يحيى.","vol":"2","page":1417},{"text":"إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ: \"دَعِي عُمْرَتَكِ وَانْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ\"، فَلَمَّا كَانَ لَيْلَةَ الْحَصْبَةِ أَرْسَلَ مَعِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَرْدَفَهَا فَأَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ مَكَانَ عُمْرَتِهَا، فَقَضَى اللَّهُ حَجَّتَهَا وَعُمْرَتَهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ هَدْيٌ، وَلَا صِيَامٌ، وَلَا صَدَقَةٌ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ كُنْتُ بَيَّنْتُ فِي الْمَسْأَلَةِ الَّتِي كُنْتُ أَمْلَيْتُهَا فِي التَّأْلِيفِ بَيْنَ الْأَخْبَارِ الَّتِي رُوِيَتْ فِي حَجَّةِ النَّبِيِّ - ﷺ - أَنَّ عَائِشَةَ إِنَّمَا تَرَكَتِ الْعَمَلَ لِعُمْرَتِهَا الَّتِي لَمْ يُمْكِنْهَا الطَّوَافُ لَهَا بِالْبَيْتِ لِعِلَّةِ الْحَيْضَةِ الَّتِي حَاضَتْهَا، لَا أَنَّهَا رَفَضَتْ تِلْكَ الْعُمْرَةَ، وَبَيَّنْتُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ أَنَّ فِيَ قَوْلِ النَّبِيِّ - ﷺ - لَهَا: طَوَافُكِ يَكْفِيكِ بِحَجَّتِكِ وَعُمْرَتِكِ، دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّهَا لَمْ تَرْفُضْ عُمْرَتَهَا، وَإِنَّمَا تَرَكَتِ الْعَمَلَ لَهَا، إِذْ كَانَتْ حَائِضًا وَلَمْ يُمْكِنْهَا الطَّوَافَ لَهَاز وَبَيَّنْتُ أَنَّ قَوْلَهُ: وَلَمْ يَكُنْ فِي شَيْءٍ فِي ذَلِكَ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صِيَامٌ أَنَّهَا أَرَادَتْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمْرَتِي الَّتِي اعْتَمَرْتُهَا بَعْدَ الْحَجِّ هَدْيٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا صِيَامٌ.\nوَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ نَحَرَ عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ قَبْلَ [أَنْ] تَعْتَمِرَ عَائِشَةُ هَذِهِ الْعُمْرَةَ مِنَ التَّنْعِيمِ. أَلَمْ تَسْمَعْ قَوْلَهَا: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أُدْخِلَ عَلَيْنَا بِلَحْمِ بَقَرٍ، فَقُلْنَا: مَا هَذَا؟ فَقِيلَ: نَحَرَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنْ نِسَائِهِ الْبَقَرَ، فَقَدْ خَبَّرَتْ عَائِشَةُ أَنَّهُ قَدْ كَانَ فِي حَجِّهَا هَدْيٌ قَبْلَ [أَنْ] تَعْتَمِرَ مِنَ التَّنْعِيمِ.\nوَفِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ فِي آخِرِ الْخَبَرِ، قَالَ: تَعْنِي النَّبِيَّ - ﷺ -:\n\"اخْرُجِي مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِلَى التَّنْعِيمِ، فَأَهِلِّي بِعُمْرَتِكِ\"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ لَمْ أَهْدِ شَيْئًا.\n٣٠٢٩ - ثَنَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ تَمَامٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي مَيْمُونُ بْنُ مَخْرَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ يَقُولُ:\n_________\n[٣٠٢٩] م الحج ١١٨ من طريق أبي الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل مختصرًا.","vol":"2","page":1418},{"text":"سَمِعْتُ هِشَامَ بْنَ عُرْوَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ، يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ، فَذَكَرَ قِصَّةً طَوِيلَةً، وَذَكَرَ هَذَا الْكَلَامَ الَّذِي ذَكَرْتُ فِي آخِرِ الْخَبَرِ، ثُمَّ قَالَ: وَقَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يُحَدِّثُ عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّهَا حَدَّثَتْهُمْ عَنْ عُمْرَتِهِمْ بَعْدَ الْحَجِّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ - قَالَتْ: حِضْتُ فَاعْتَمَرْتُ بَعْدَ الْحَجِّ ثُمَّ لَمْ أَصُمْ وَلَمْ أَهْدِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّهَا أَرَادَتْ أَنَّهَا لَمْ تَصُمْ، وَلَمْ تَهْدِ بَعْدَ تِلْكَ الْعُمْرَةِ الَّتِي اعْتَمَرَتْ مِنَ التَّنْعِيمِ لَا قَبْلَهَا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2179>(٤٠٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْحَجِّ عَمَّنْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ مِنَ الْكِبَرِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ اللَّهَ ﷿ وَلَّى نَبِيَّهُ بَيَانَ مَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ مِنَ الْوَحْيِ خَاصًّا وَعَامًّا. فَبَيَّنَ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ بِقَوْلِهِ: (وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى) [النجم: ٣٩] جَمِيعَ الْأَعْمَالِ. وَأَنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَرَادَ بَعْضَ السَّعْيِ لَا جَمِيعَهُ، إِذْ لَوْ كَانَ اللَّهُ أَرَادَ جَمِيعَ السَّعْيِ لَمْ يَكُنِ الْحَجُّ [٢٩٧ - أ] إِلَّا لِمَنْ حَجَّ بِنَفْسِهِ، لَمْ يَسْقُطْ فَرْضُ الْحَجِّ عَنِ الْمَرْءِ إِذَا حُجَّ عَنْهُ، وَلَمْ يُكْتَبْ لِلْمَحْجُوجِ عَنْهُ سَعْيُ غَيْرِهِ إِذْ لَمْ يَسْعَ هُوَ بِنَفْسِهِ سَعْيَ الْعَمَلِ</span>\n٣٠٣٠ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، ثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الْفَضْلِ:\nأَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ، عَلَيْهِ فَرِيضَةُ اللَّهِ فِي الْحَجِّ، وَهُوَ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَوِيَ عَلَى ظَهْرِ بَعِيرِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"فَحُجِّي عَنْهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2180>(٤٠٣) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ إِذَا اسْتَفَادَ مَالًا بَعْدَ كِبَرِ السِّنِّ وَهُوَ غَنِيٌّ، أَوِ اسْتَفَادَ مَالًا بَعْدَ الْإِسْلَامِ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ وَاجِبٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ أَنْ يَحُ</span>جَّ بِنَفْسِهِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاسْتِطَاعَةَ كَمَا قَالَهُ مُطَّلِبِيُّنَا - ﵀ - اسْتِطَاعَتَانِ: إِحْدَاهُمَا بِبَدَنِهِ مَعَ مِلْكِ مَالِهِ يُمْكِنُهُ\n_________\n[٣٠٣٠] م الحج ٤٠٨ من طريق علي بن خشرم.","vol":"2","page":1419},{"text":"الْحَجُّ عَنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. وَالثَّانِيَةُ بِمِلْكِ مَالِهِ يَحُجُّ عَنْ نَفْسِهِ غَيْرُهُ، كَمَا تَقُولُ الْعَرَبُ: أَنَا مُسْتَطِيعٌ أَنْ أَبْنِيَ دَارِي وَأَخِيطَ ثَوْبِي يُرِيدُ بِالْأُجْرَةِ أَوْ لِمَنْ يُطِيعُنِي، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُسْتَطِيعٍ لِبِنَاءِ الدَّارِ وَخِيَاطَةِ الثَّوْبِ بِنَفْسِهِ\n٣٠٣١ - ثَنَا عِيسَى بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، وَيُونُسُ، وَاللَّيْثُ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ:\nكَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -، يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، بَعْضُهُمْ يَزِيدُ عَلَى بَعْضٍ.\nقَالَ اللَّيْثُ: وَحَدَّثَنِيهِ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ سُلَيْمَانَ، أَوْ أَبِي سَلَمَةَ، أَوْ كِلَيْهِمَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ.\n٣٠٣٢ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ؛\nح وَثَنَا الْمَخْزُومِيُّ، ثَنَا سُفْيَانُ؛\nح وَثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - غَدَاةَ النَّحْرِ، وَالْفَضْلُ رِدْفُهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا، لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، هَلْ تَرَى أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\".\nوَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: غَدَاةَ جَمْعٍ، وَقَالَ: أَنَّ أَحُجَّ عَنْهُ؟ وَلَمْ يَقُلْ: وَالْفَضْلُ رِدْفُهُ.\n_________\n[٣٠٣١] خ الحج ١؛ م الحج ٤٠٧.\n[٣٠٣٢] إسناده صحيح، مسند الحميدي الحديث ٥٠٧ من طريق سفيان.","vol":"2","page":1420},{"text":"وَلَفْظُ ابْنِ خَشْرَمٍ فِي الْمَتْنِ مِثْلُ حَدِيثِ عَبْدِ الْجَبَّارِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: أَفَأَحُجُّ عَنْهُ. قَالَ: \"نَعَمْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2181>(٤٠٤) بَابُ حَجِّ الْمَرْأَةِ عَنِ الرَّجُلِ</span>\n٣٠٣٣ - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ الْمُسْلِمِ السُّلَمِيُّ، أَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ إِجَازَةً، أَخْبَرَنَا الْأُسْتَاذُ الْإِمَامُ أَبُو عُثْمَانَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الصَّابُونِيُّ قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْلِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ وَهْبٍ، ثَنَا عَمِّي، أَخْبَرَنِي مَالِكٌ وَاللَّيْثُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، قَالَ:\nكَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، قَالَ: فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، قَالَ: فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، قَالَ: فَجَعَلَ يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ بِيَدِهِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ. قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ فِي الْحَجِّ عَلَى عِبَادِهِ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ [٢٩٧ - ب].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2182>(٤٠٥) بَابُ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ، بِذِكْرِ خَبَرٍ مُجْمَلٍ غَيْرِ مُفَسَّرٍ عَلَى أَصْلِنَا</span>\n٣٠٣٤ - ثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الْقَزَّازُ، عَنْ عَبْدِ الْوَارِثِ بْنِ سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، ثَنَا مُوسَى بْنُ سَلَمَةَ الْهُذَلِيُّ، قَالَ:\nانْطَلَقْتُ أَنَا وَسِنَانُ بْنُ سَلَمَةَ مُعْتَمِرَيْنِ فَلَمَّا نَزَلْنَا الْبَطْحَاءَ، قُلْتُ: انْطَلِقْ إِلَى ابْنِ الْعَبَّاسِ نَتَحَدَّثْ إِلَيْهِ، قَالَ: قُلْتُ -يَعْنِي لِابْنِ عَبَّاسٍ- إِنَّ وَالِدَةً لِي بِالْمِصْرِ (١) وَإِنِّي أَغْزُو فِي هَذِهِ الْمَغَازِي أَفَيُجْزِئُ عَنْهَا أَنْ أُعْتِقَ وَلَيْسَتْ مَعِي؟ قَالَ: أَفَلَا أُنَبِّئُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ. أَمَرْتُ امْرَأَةَ سِنَانِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيِّ\n_________\n[٣٠٣٣] م الحج ٤٠٧ من طريق مالك؛ خ الحج ١.\n[٣٠٣٤] إسناده صحيح. ن ٥: ٨٧ من طريق عمران بن موسى، الجزء الخاص بامرأة سنان.\n(١) كذا في الأصل.","vol":"2","page":1421},{"text":"أَنْ تَسْأَلَ لِي رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَنَّ أُمَّهَا مَاتَتْ وَمَا تَحُجُّ، أَمَا (١) تُجْزِئُ عَنْ أُمِّهَا\nأَنْ تَحُجَّ عَنْهَا؟ قَالَ: \"نَعَمْ. لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّهَا دَيْنٌ فَقَضَتْهُ عَنْهَا لَمْ يَكُنْ يُجْزِئُ عَنْهَا؟ فَلْتَحُجَّ عَنْ أُمِّهَا\".\n٣٠٣٥ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، عَنْ مُوسَى بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ:\nقَالَ فُلَانٌ الْجُهَنِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي مَاتَ وَهُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَمْ يَحُجَّ، أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ؟ قَالَ: \"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2183>(٤٠٦) بَابُ الْحَجِّ عَمَّنْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ بِالْإِسْلَامِ، أَوْ مِلْكِ الْمَالِ، أَوْ هُمَا وَهُوَ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ لِلْحَجِّ بِبَدَنِهِ مِنَ الْكِبَرِ</span>. وَالْفَرْقُ (٢) بَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ بِبَدَنِهِ لِكِبَرِ السِّنِّ وَبَيْنَ الْعَاجِزِ عَنِ الْحَجِّ لِمَرَضٍ قَدْ يُرْجَى لَهُ الْبُرْءُ، إِذِ الْعَاجِزُ لِكِبَرِ السِّنِّ لَا يَحْدُثُ لَهُ شَبَابٌ وَقُوَّةٌ بَعْدُ، وَالْمَرِيضُ قَدْ يَصِحُّ مِنْ مَرَضِهِ بِإِذْنِ اللَّهِ\n٣٠٣٦ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ؛\nح وَثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا أَخْبَرَهُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّهُ قَالَ:\nكَانَ الْفَضْلُ بْنُ عَبَّاسٍ رَدِيفَ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ خَثْعَمٍ تَسْتَفْتِيهِ، فَجَعَلَ الْفَضْلُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، وَتَنْظُرُ إِلَيْهِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَصْرِفُ وَجْهَ الْفَضْلِ إِلَى الشِّقِّ الْآخَرِ. فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ فَرِيضَةَ اللَّهِ عَلَى عِبَادِهِ فِي الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَثْبُتَ عَلَى الرَّاحِلَةِ، أَفَأَحُجُّ عَنْهُ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". وَذَلِكَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"أنا\".\n[٣٠٣٥] إسناده صحيح. انظر: ن ٥: ٨٩ عكرمة عن ابن عباس: نحوه.\n(٢) في الأصل: \"القرن\"، ولعل الصواب ما أثبتناه.\n[٣٠٣٦] مر من قبل، انظر: الحديث ٣٠٣٣.","vol":"2","page":1422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2184>(٤٠٧) بَابُ حَجِّ الرَّجُلِ عَنِ الْمَرْأَةِ الَّتِي لَا تَسْتَطِيعُ الْحَجَّ مِنَ الْكِبَرِ بِمِثْلِ اللَّفْظَةِ الَّتِي ذَكَرْتُ أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ غَيْرُ مُفَسَّرَةٍ</span>\n٣٠٣٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْجَزَّارُ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، ثَنَا عَوْفٌ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:\nبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ أَدْرَكَ الْإِسْلَامَ، وَلَمْ يَحُجَّ، وَلَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَإِنْ شَدَدْتُهُ بِالْحَبَلِ عَلَى الرَّاحِلَةِ خَشِيتُ أَنْ أَقْتُلَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"احْجُجْ عَنْ أَبِيكَ\".\n٣٠٣٨ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْحَجَّاجِ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - بِمِثْلِ ذَلِكَ.\nإِلَّا أَنَّهُ قَالَ: السَّائِلُ سَأَلَ عَنْ أُمِّهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2185>(٤٠٨) بَابُ النَّهْيِ عَنْ أَنْ يَحُجَّ عَنِ الْمَيِّتِ مَنْ لَمْ يَحُجِّ عَنْ نَفْسِهِ</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْأَخْبَارَ الَّتِي ذَكَرْتُ فِي أَنَّهَا مُجْمَلَةٌ غَيْرُ مُفَسَّرَةٍ عَلَى مَا ذَكَرْتُ، إِذْ لَيْسَ فِي تِلْكَ الْأَخْبَارِ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - سَأَلَ مَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِه هَلْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَمْ لَا؟ هَذَا الْخَبَرُ دَالٌّ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - إِنَّمَا أَمَرَ مَنْ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ أَنْ يَحُجَّ عَنْ غَيْرِهِ، لَا مَنْ لَمْ يَحُجَّ عَنْ نَفْسِهِ (١)\n٣٠٣٩ - ثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَزْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: لَبَّيْكَ عَنْ شُبْرُمَةَ. فَقَالَ: \"مَنْ شُبْرُمَةُ؟ \" فَقَالَ: أَخِي أَوْ قَرِيبٌ لِي. قَالَ: \"هَلْ حَجَجْتَ؟ \" قَالَ: لَا. قَالَ: \"فَاجْعَلْ هَذِهِ عَنْكَ، ثُمَّ حُجَّ عَنْ شُبْرُمَةَ\".\n_________\n[٣٠٣٧] أشار الحافظ في الفتح ٤: ٦٨ إلى رواية ابن خزيمة إسناده ضعيف. الحديث مرسل، ويحيى بن أبي الحجاج لين كما في التقريب.\n[٣٠٣٨] إسناده ضعيف. أشار الحافظ في الفتح ٤: ٦٨ إلى رواية ابن خزيمة.\n(١) كذا في الأصل، ولعل الصواب: \"لا من لم يحج عن نفسه\".\n[٣٠٣٩] إسناده صحيح. د الحديث ١٨١١ من طريق عبدة.","vol":"2","page":1423},{"text":"قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي هَذَا الْخَبَرِ بَانَ أَنَّ الْمُلَبِّيَ عَنْ غَيْرِهِ إِذَا لَمْ يَكُنْ قَدْ حَجَّ عَنْ نَفْسِهِ عَلَيْهِ أَنْ يَجْعَلَ [٢٩٨ - أ] تِلْكَ الْحَجَّةَ عَنْ نَفْسِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2186>(٤٠٩) بَابُ الْعُمْرَةِ عَنِ الَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ الْعُمْرَةَ مِنَ الْكِبَرِ</span>\n٣٠٤٠ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا خَالِدٌ -يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- ثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ سَالِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ أَوْسٍ، يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ رَزِينٍ، أَنَّهُ قَالَ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ أَبِي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَسْتَطِيعُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَلَا الظَّعْنَ، قَالَ: \"حُجَّ عَنْ أَبِيكَ، وَاعْتَمِرْ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2187>(٤١٠) بَابُ النَّذْرِ بِالْحَجِّ ثُمَّ يَحْدُثُ الْمَوْتُ قَبْلَ وَفَائِهِ، وَالْأَمْرِ بِقَضَائِهِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لِتَشْبِيهِ النَّبِيِّ - ﷺ - نَذْرُ الْحَجِّ بِالدَّيْنِ</span>\n٣٠٤١ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُحَدِّثُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ امْرَأَةً نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ، فَمَاتَتْ، فَأَتَى أَخُوهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ: \"أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى أُخْتِكَ دَيْنٌ أَكُنْتَ قَاضِيَهُ؟ \" قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: \"فَاقْضُوا اللَّهَ فَهُوَ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ\".\nثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا عِيسَى، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ إِيَاسٍ -وَهُوَ أَبُو بِشْرٍ-، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: بِمِثْلِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2188>(٤١١) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْحَجَّ الْوَاجِبَ مِنْ جَمِيعِ الْمَالِ لَا مِنَ الثُّلُثِ</span>\n٣٠٤٢ - ثَنَا الرَّبِيعُ، عَنِ الشَّافِعِيِّ، أَخْبَرَ ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنْ خَثْعَمٍ سَأَلَتِ النَّبِيَّ - ﷺ - فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: قَالَ سُفْيَانُ هَكَذَا حَفِظْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.\n_________\n[٣٠٤٠] إسناده صحيح. ن ٥: ٨٨ - ٨٩ من طريق شعبة.\n[٣٠٤١] خ الإيمان والنذور ٣٠ (١١: ٥٨٤) وفيه: \"فهو أحق بالقضاء\".\n[٣٠٤٢] إسناده صحيح. مسند الحميدي الحديث ٥٧ من طريق سفيان.","vol":"2","page":1424},{"text":"وَأَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: مِثْلَهُ، وَزَادَ:\nفَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: \"نَعَمْ. كَمَا لَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ نَفَعَهُ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2189>(٤١٢) بَابُ النَّذْرِ بِالْحَجِّ مَاشِيًا، فَيَعْجِزُ النَّاذِرُ عَنِ الْمَشْيِ بِذِكْرِ خَبَرٍ مُخْتَصَرٍ غَيْرِ مُتَقَصًّى</span>\n٣٠٤٣ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، ثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا عَمْرٌو -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَمْرٍو-، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - أَدْرَكَ شَيْخًا كَبِيرًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، يَتَوَكَّأُ عَلَيْهِمَا، فَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"مَا شَأْنُ هَذَا الشَّيْخِ؟ \" فَقَالَ ابْنَاهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! كَانَ عَلَيْهِ نَذْرٌ.\nفَقَالَ النَّبِيُّ - ﷺ -: \"ارْكَبْ أَيُّهَا الشَّيْخُ، فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكَ، وَعَنْ نَذْرِكَ\".\n٣٠٤٤ - ثَنَا الصَّنْعَانِيُّ، ثَنَا بِشْرٌ، ثَنَا حُمَيْدٌ، قَالَ: إِمَّا سَمِعْتُ أَنَسًا وَإِمَّا عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛\nح وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ فَيَّاضٍ، ثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، ثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - رَأَى شَيْخًا كَبِيرًا يُهَادَى بَيْنَ ابْنَيْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"مَا هَذَا؟ \" قَالُوا: نَذَرَ أَنْ يَمْشِيَ إِلَى الْبَيْتِ. قَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ عَنْ تَعْذِيبِ هَذَا نَفْسَهُ لَغَنِيٌّ\" قَالَ: فَأَمَرَهُ أَنْ يَرْكَبَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2190>(٤١٣) بَابُ هَدْيِ النَّاذِرِ بِالْحَجِّ مَاشِيًا، فَيَعْجِزُ عَنِ الْمَشْيِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْخَبَرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْتُهُمَا فِي الْبَابِ قَبْلُ مُخْتَصَرَيْنِ عَلَى مَا ذَكَرْتُ</span>\n٣٠٤٥ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ:\n_________\n[٣٠٤٣] م النذر ١٠ من طريق علي بن حجر.\n[٣٠٤٤] م النذر ٩ من طريق حميد؛ خ جزاء الصيد ٢٧.\n[٣٠٤٥] إسناده صحيح. د الحديث ٣٢٩٦ من طريق همام: مثله؛ م الحج ١١ من طريق عقبة: نحوه.","vol":"2","page":1425},{"text":"أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ - ﷺ - عَنْ أُخْتِهِ نَذَرَتْ أَنْ تَمْشِيَ إِلَى الْكَعْبَةِ، فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْ نَذْرِ أُخْتِكَ، لِتَرْكَبْ، وَلْتَهْدِ بَدَنَةً\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2191>(٤١٤) بَابُ الْيَمِينِ بِالْمَشْيِ إِلَى الْكَعْبَةِ فَيَعْجِزُ الْحَالِفُ عَنِ الْمَشْيِ</span>\n٣٠٤٦ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا يَحْيَى -يَعْنِي ابْنَ آدَمَ- ثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ فِي الرَّجُلِ يَحْلِفُ بِالْمَشْيِ، فَيَعْجِزُ فَيَرْكَبُ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:\nيَحُجُّ مِنْ قَابِلٍ فَيَرْكَبُ مَا شَاءَ، وَيَمْشِي مَا شَاءَ وَيَرْكَبُ.\nقَالَ شَرِيكٌ: وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ -مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ- عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -؛ أَنَّهُ قَالَ:\n\"تَرْكَبُ وَتُكَفِّرُ يَمِينَهَا\".\n٣٠٤٧ - ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ -مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ- عَنْ كُرَيْبٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ -، فَقَالَ: إِنَّ أُخْتِي جَعَلَتْ عَلَيْهَا الْمَشْيَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ. فَقَالَ: \"إِنَّ اللَّهَ لَا يَصْنَعُ بِشَقَاءِ أُخْتِكَ شَيْئًا. قُلْ لَهَا فَلْتَحُجَّ رَاكِبَةً. وَلْتُكَفِّرْ يَمِينَهَا\".\n\n(٤١٥) بَابُ [٢٩٨ - ب] ذِكْرِ إِسْقَاطِ فَرْضِ الْحَجِّ عَنِ الصَّبِيِّ قَبْلَ الْبُلُوغِ، وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ\n٣٠٤٨ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nمَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِمَجْنُونَةِ بَنِي فُلَانٍ قَدْ زَنَتْ، أَمَرَ عُمَرُ بِرَجْمِهَا، فَرَدَّهَا عَلِيٌّ، وَقَالَ لِعُمَرَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَتَرْجِمُ هَذِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَمَا تَذْكُرُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ الْمَجْنُونِ\n_________\n[٣٠٤٦] (إسناده ضعيف. لسوء حفظ شريك - ناصر).\n[٣٠٤٧] (إسناده ضعيف). د الحديث ٣٢٩٥ من طريق شريك.\n[٣٠٤٨] (حديث صحيح. ورجاله ثقات، وله طرق أخرى وشواهد خرجتها في \"الإرواء\" (٢٩٧) - ناصر) د الحديث ٤٣٩٩ من طريق جرير: نحوه.","vol":"2","page":1426},{"text":"الْمَغْلُوبِ عَلَى عَقْلِهِ. وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ. وَعَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِمَ\".\nقَالَ: صَدَقْتَ، فَخَلَّى عَنْهَا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَفِيهِ دَلِيلٌ عِنْدِي عَلَى أَنَّ الْمَجْنُونَ إِذَا حُجَّ بِهِ فِي حَالِ جُنُونِهِ ثُمَّ أَفَاقَ لَمْ يُجْزِهِ كَالصَّبِيِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2193>(٤١٦) بَابُ ذِكْرِ حَجِّ الصِّبْيَانِ قَبْلَ الْبُلُوغِ عَلَى غَيْرِ الْوُجُوبِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -: \"رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ الصَّبِيِّ، أَرَادَ الْقَلَمَ مِمَّا يَكُونُ إِثْمًا وَوِزْرًا عَلَى الْبَالِغِ إِذَا ارْتَكَبَهُ، لَا أَنَّ الْقَلَمَ مَرْفُوعٌ عَنْ كِتَابَةِ الْحَسَنَاتِ لِلصَّبِيِّ إِذَا عَمِلَهَا</span>\n٣٠٤٩ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ: سَمِعْتُهُ مِنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ كُرَيْبًا، يُخْبِرُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - صَدَرَ مِنْ مَكَّةَ، فَلَمَّا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ اسْتَقْبَلَهُ رَكْبٌ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: \"مَنِ الْقَوْمُ؟ \" قَالُوا: الْمُسْلِمُونَ. فَمَنْ أَنْتُمْ؟ فَقَالَ: \"رَسُولُ اللَّهِ\". فَفَزِعَتِ امْرَأَةٌ مِنْهُمْ، فَرَفَعَتْ صَبِيًّا لَهَا مِنْ مَخَفٍّ، فَأَخَذَتْ بِعَضَلِهِ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ لِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: \"وَلَكِ أَجْرُهُ\".\nقَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثْتُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ابْنَ الْمُنْكَدِرِ، فَحَجَّ بِأَهْلِهِ أَجْمَعِينَ.\nوَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ خَشْرَمٍ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، وَلَمْ يَقُلْ:\nفَفَزِعَتْ، وَقَالَ: فَقَالَتْ: أَلِهَذَا حَجٌّ؟ قَالَ: \"نَعَمْ، وَلَكِ أَجْرٌ\". وَقَالَ فِي كُلِّهَا: عَنْ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2194>(٤١٧) بَابُ الصَّبِيِّ يَحُجُّ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثُمَّ يَبْلُغُ</span>\n٣٠٥٠ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - قَالَ:\n_________\n[٣٠٤٩] م الحج ٤٠٩ من طريق سفيان.\n[٣٠٥٠] (إسناده صحيح. وإعلال المؤلف إياه بالوقف لا وجه له عندي، لأن ابن =","vol":"2","page":1427},{"text":"\"إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى\".\nحَدَّثَنَا بُنْدَارٌ وَأَبُو مُوسَى، قَالَا: ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِمِثْلِهِ مَوْقُوفًا.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا عِلْمِي هُوَ الصَّحِيحُ بِلَا شَكٍّ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذِهِ اللَّفْظَةُ: وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ مِنَ الْجِنْسِ الَّتِي كُنْتُ أَقُولُ إِنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ. وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنْ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحُكْمُ قَبْلَ فَتْحِ النَّبِيِّ - ﷺ - مَكَّةَ، فَلَمَّا فَتَحَهَا وَخَبَّرَ - ﷺ - أَنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ اسْتَوَى الْأَعْرَابِيُّ وَالْمُهَاجِرُ فِي الْحَجِّ، فَجَازَ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ إِذَا حَجَّ، كَمَا يَجُوزُ عَنِ الْمُهَاجِرِ لِسُقُوطِ الْهِجْرَةِ وَبُطْلَانِهَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2195>(٤١٨) بَابُ حَجِّ الْأَكْرِيَاءِ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ أَكْرَ الْمَرْءِ نَفْسَهُ فِي الْعَمَلِ طَلْقٌ مُبَاحٌ، إِذْ هُوَ مِنِ ابْتِغَاءِ فَضْلِ اللَّهِ لِأَخْذِهِ الْأُجْرَةَ عَلَى ذَلِكَ</span>\n٣٠٥١ - ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، ثَنَا الْعَلَاءُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّيْمِيِّ قَالَ:\nقُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ: إِنَّا قَوْمٌ نُكْرِي فِي هَذِهِ الْوَجْهِ، وَإِنَّ قَوْمِي يَزْعُمُونَ أَنَّهُ لَا حَجَّ لَنَا. فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَلَسْتُمْ تَطُوفُونَ بِالْبَيْتِ؟ أَلَسْتُمْ تَسْعَوْنَ بَيْنَ الصَّفَا\n_________\n= المنهال ثقة حافظ، وقد زاد الرفع، وزيادة الثقة مقبولة، ولعله لذلك أخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"، وهو مخرج في \"الإرواء\" (٩٨٦) - ناصر). المستدرك ١: ٤٨١ من طريق محمد بن المنهال، ورواه ابن أبي عدي عن شعبة موقوفًا، وهو الصحيح كما قال ابن خزيمة.\n[٣٠٥١] (إسناده صحيح. رجاله لهم ثقات، وقول الحافظ في التيمي: \"مقبول\" غير مقبول، فقد وثقه ابن معين وغيره، ولذلك خرجته في \"صحيح أبي داود\" (١٥٢٣) - ناصر). د الحديث ١٧٣٣ من طريق العلاء: نحوه.","vol":"2","page":1428},{"text":"وَالْمَرْوَةِ؟ أَلَسْتُمْ، أَلَسْتُمْ؟ إِنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ - ﷺ - فَسَأَلَهُ مِثْلَ مَا سَأَلَتْنِي، فَلَمْ يَدْرِ مَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، حَتَّى نَزَلَتْ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) [البقرة: ١٩٨].\nفَدَعَاهُ فَتَلَاهَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: \"أَنْتُمْ حُجَّاجٌ\".\nثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْمُسَيِّبِ: بِهَذَا.\n٣٠٥٢ - ثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو\nالْفُقَيْمِيِّ، -وَأَنَا بَرِيءٌ مِنْ عُهْدَتِهِ- عَنْ أَبِي أُمَامَةَ التَّمِيمِيِّ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2196>(٤١٩) بَابُ حَجِّ الْأُجَرَاءِ، وَالدَّلِيلُ [٢٩٩ - أ] عَلَى أَنَّ الْأَجِيرَ إِذَا أَجَّرَ نَفْسَهُ بِكَذَا، وَحَجَّ عَنْ نَفْسِهِ كَانَتْ لَهُ الْأُجْرَةُ عَلَى مُسْتَأْجِرِهِ، وَأَدَاءُ الْفَرْضِ عَنْ نَفْسِهِ جَائِزٌ</span>\n٣٠٥٣ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ:\nأَتَى رَجُلٌ ابْنَ عَبَّاسٍ، فَقَالَ: إِنِّي أَجَّرْتُ نَفْسِي مِنْ قَوْمٍ فَتَرَكْتُ لَهُمْ بَعْضَ أُجْرَتِي أَوْ أَجْرِي وَتُخَلُّوا بَيْنِي وَبَيْنَ الْمَنَاسِكِ، فَهَلْ يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنِّي؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَعَمْ. هَذَا مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: (أُولَئِكَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِمَّا كَسَبُوا وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ) [البقرة: ٢٠٢].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2197>(٤٢٠) بَابُ إِبَاحَةِ التِّجَارَةِ فِي الْحَجِّ، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الِاشْتِغَالَ بِمَا أَبَاحَ اللَّهُ مِنْ طَلَبِ الْمَالِ مِنْ حِلِّهِ أَيَّامَ الْمَوْسِمِ فِي غَيْرِ الْأَوْقَاتِ الَّذِي يَشْتَغِلُ الْمَرْءُ عَنْ أَدَاءِ الْمَنَاسِكِ لَا يَنْقُصُ أَجْرَ الْحَاجِّ، وَلَا يُبْطِلُ الْحَجَّ، وَلَا يُوجِبُ عَلَيْهِ هَدْيًا وَلَا صَوْمًا وَلَا صَدَقَةً</span>\n_________\n[٣٠٥٢] إسناده صحيح. وهو مكرر الذي قبله. ناصر.\n[٢٠٥٣] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٨١ من طريق معمر.","vol":"2","page":1429},{"text":"٣٠٥٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا حَمَّادٌ -يَعْنِي ابْنَ مَسْعَدَةَ- ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:\nأَنَّ النَّاسَ كَانُوا فِي أَوَّلِ الْحَجِّ يَتَبَايَعُونَ بِمِنًى وَعَرَفَةَ وَسُوقِ ذِي الْمَجَازِ وَمَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَخَافُوا الْبَيْعَ وَهُمْ حُرُمٌ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) [البقرة: ١٩٨] فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ، فَحَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُهَا فِي الْمُصْحَفِ.\n٣٠٥٥ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ، ثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ بِمِثْلِهِ.\nح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَخْبَرَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيْرِ يَقْرَأُهَا: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) فِي مَوَاسِمِ الْحَجِّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2198>(٤٢١) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ حِجَجِ النَّبِيِّ - ﷺ -، وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - لَمْ يَحُجِّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً. وَالنَّبِيُّ - ﷺ - إِنَّمَا حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَأَمَّا مَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَقَدَ حَجَّ النَّبِيُّ - ﷺ - غَيْرَ تِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ</span>\n٣٠٥٦ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ؛\nح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ:\n_________\n[٣٠٥٤] إسناده صحيح. المستدرك ١: ٤٨١ من طريق ابن أبي ذئب، وليس فيه ذكر لقراءة عبيد بن عميد في المصحف.\n[٣٠٥٥] إسناده صحيح. لكنه لا يمكن إثبات القراءة القرآنية برواية شخص ما إذا خالف المصحف المتلو بملايين، وعلى هذا يكون الإسناد منكرًا.\n[٣٠٥٦] إسناده ضعيف. ت الحج ٦ من طريق زيد بن حباب، وفال: \"وسألت محمدًا -يعني الإمام البخاري- عن هذا فلم يعرفه من حديث الثوري عن جعفر، عن أبيه، عن النبي - ﷺ - ورأيته لم يعد هذا الحديث محفوظًا، وقال: إنما يروى عن الثوري عن أبي إسحاق عن مجاهد مرسلًا\".","vol":"2","page":1430},{"text":"أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ، مَعَهَا عُمْرَةٌ.\nوَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى: وَحَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2199>(٤٢٢) بَابُ ذِكْرِ الدَّلِيلِ عَلَى صِحَّةِ هَذَا الْمَتْنِ، وَالْبَيَانُ أَنَّ النَّبِيَّ - ﷺ - قَدْ حَجَّ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ لَا كَمَا مَنْ طَعَنَ فِي هَذَا الْخَبَرِ، وَادَّعَى أَنَّ هَذَا الْخَبَرَ لَمْ يَرْوِهِ غَيْرُ زَيْدِ بْنِ الْحُبَابِ</span>\n٣٠٥٧ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا مَسْلَمَةُ، قَالَ: فَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ عَمِّهِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ:\nلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَوَاقِفٌ عَلَى بَعِيرٍ لَهُ بِعَرَفَاتٍ مَعَ النَّاسِ يَدْفَعُ مَعَهُمْ مِنْهَا، مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَوْلُهُ: قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقرة: ١٩٩]، أَوْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ ذَلِكَ.\n٣٠٥٨ - أَنَّ سَلْمَ بْنَ جُنَادَةَ، حَدَّثَنَا قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nكَانَتْ قُرَيْشٌ وَمَنْ دَانَ دِينَهَا يَقِفُونَ بِالْمُزْدَلِفَةِ وَكَانُوا يُسَمَّوْنَ الْحُمْسَ، وَكَانَ سَائِرُ الْعَرَبِ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ أَمَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ - ﵇ - أَنْ يَأْتِيَ\n_________\n[٣٠٥٧] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ٢٨٢٣ بدون زيادة: ما ذاك إلا توفيقًا من الله. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٥١٦ إلى هذه الزيادة وهي في رواية يونس بن بكير في مغازي ابن إسحاق ومسند إسحاق بن راهويه.\n[٣٠٥٨] انظر: خ الحج ٩١، وتفسير سورة البقرة الآية ١٩٩.","vol":"2","page":1431},{"text":"عَرَفَاتٍ، فَيَقِفَ ثُمَّ يُفِيضُ مِنْهَا. قَالَتْ: فَذَلِكَ قَوْلُهُ (ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) [البقرة: ١٩٩].\nفَهَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ - ﷿ - إِنَّمَا أَمَرَ نَبِيَّهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ، وَمُخَالَفَةِ قُرَيْشٍ فِي وُقُوفِهِمْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَتَرْكِهُمُ الْخُرُوجَ مِنَ الْحَرَمِ لِتَسْمِيَتِهِمْ أَنْفُسَهُمُ الْحُمْسَ لِهَذِهِ الْآيَةِ (أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ) أَيْ غَيْرُ قُرَيْشٍ الَّذِينَ كَانُوا يَقِفُونَ [٢٩٩ - ب] بِالْمُزْدَلِفَةِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ مِنَ الْجِنْسِ الَّذِي نَقُولُ إِنَّ اسْمَ النَّاسِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ، إِذِ الْعِلْمُ مُحِيطٌ أَنَّ جَمِيعَ النَّاسِ لَمْ يَقِفُوا بِعَرَفَاتٍ، وَإِنَّمَا وَقَفَ بِعَرَفَاتٍ بَعْضُهُمْ لَا جَمِيعُهُمْ.\nوَفِي قَوْلِ جُبَيْرٍ: مَا ذَاكَ إِلَّا تَوْفِيقًا مِنَ اللَّهِ، لَهُ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُنْ أَمَرَهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِوَحْيٍ مُنَزَّلٍ عَلَيْهِ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، إِذْ لَوْ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ اللَّهُ قَدْ أَمَرَهُ بِالْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ عِنْدَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ لَأَشْبَهَ أَنْ يَقُولَ: فَعَلِمْتُ أَنَّ اللَّهَ أَمَرَهُ بِذَلِكَ. وَإِنَّمَا قُلْتُ إِنَّهُ جَائِزٌ أَنْ يَكُونَ جُبَيْرُ بْنُ مُطْعِمٍ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ -أَيْ جَمِيعُ الْقُرْآنِ- لِأَنَّ جَمِيعَ الْقُرْآنِ لَمْ يَنْزِلْ عَلَى النَّبِيِّ - ﷺ - بِمَكَّةَ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّمَا نَزَلَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْقُرْآنِ بِمَكَّةَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ وَبَعْضُهُ بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ، وَاسْتَدْلَلْتُ بِأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جَمِيعَ الْقُرْآنِ، لَا أَنَّهُ أَرَادَ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنَ الْقُرْآنِ.\n٣٠٥٩ - لِأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مَعْمَرٍ حَدَّثَنَا، قَالَ: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قَالَ:\nأَضْلَلْتُ جَمَلًا لِي يَوْمَ عَرَفَةَ، فَانْطَلَقْتُ إِلَى عَرَفَةَ أَتَتَبَّعُهُ، فَإِذَا أَنَا بِمُحَمَّدٍ وَاقِفًا فِي النَّاسِ بِعَرَفَةَ عَلَى بَعِيرِهِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَذَلِكَ بَعْدَمَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ كَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جُرَيْجٍ قَدْ أَدْرَكَ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ فَهَذَا الْخَبَرُ يُبَيِّنُ أَنَّ تَأْوِيلَ خَبَرِ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَيْ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْقُرْآنِ.\n_________\n[٣٠٥٩] إسناده ضعيف. حم ٤: ٨٤ من طريق محمد بن بكر: مثله.","vol":"2","page":1432},{"text":"٣٠٦٠ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ:\nذَهَبْتُ أَطْلُبُ بَعِيرًا لِي بِعَرَفَةَ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ - ﷺ - وَاقِفًا بِعَرَفَةَ مَعَ النَّاسِ، فَقُلْتُ: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لِمَنَ الْحُمْسِ فَمَا شَأْنُهُ هَاهُنَا. وَكَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا.\n٣٠٦١ - ثَنَاهُ الْمَخْزُومِيُّ، وَقَالَ: عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَقَالَ:\nفَمَا لَهُ خَرَجَ مِنَ الْحَرَمِ؟ وَكَانَتْ قُرَيْشٌ لَا تُجَاوِزُ الْحَرَمَ. تَقُولُ: نَحْنُ أَهْلُ اللَّهِ، لَا نَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ. وَلَمْ يَقُلْ: كَانَ يَقِفُ بِعَرَفَةَ سِنِيهِ الَّتِي كَانَ بِهَا.\nوَخَبَرُ رَبِيعَةَ بْنِ عَبَّادٍ مِنْ هَذَا الْبَابِ.\n٣٠٦٢ - ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَالَ:\nرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَاتٍ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، ثُمَّ\nرَأَيْتُهُ فِي الْإِسْلَامِ وَاقِفًا مَوْقِفَهُ ذَلِكَ، فَعَرَفْتُ أَنَّ اللَّهَ وَفَّقَهُ لِذَلِكَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2200>(٤٢٣) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي دُخُولِ مَكَّةَ بِغَيْرِ إِحْرَامٍ عِنْدَ الْعِلْمِ بِحَدَثٍ</span>\n٣٠٦٣ - ثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ عَامَ الْفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ الْمِغْفَرُ، فَلَمَّا نَزَعَهُ جَاءَهُ رَجُلٌ (١)، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! ابْنُ أَخْطَلَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ\n_________\n[٣٠٦٠] م الحج ١٥٣ من طريق سفيان، إلى قوله: \"فما شأنه هاهنا\"؛ ن ٥: ٢٠٥ من طريق سفيان؛ وانظر: مسند الحميدي الحديث ٥٦٠. وقوله: كان النبي - ﷺ - يقف بعرفة سنيه التي كان بها أخرجه موقوفًا على مجاهد.\n[٣٠٦١] انظر: مسند الحميدي الحديث ٥٦٠.\n[٣٠٦٢] (إسناده ضعيف. لاختلاط عطاء بن السائب - ناصر).\n[٣٠٦٣] م الحج ٤٥٠ من طريق مالك: مثله.\n(١) في الأصل: \"برجل\".","vol":"2","page":1433},{"text":"رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -: \"اقْتُلُوهُ\" قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - يَوْمَئِذٍ مُحْرِمًا.\n٣٠٦٤ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثَنَا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ أُمَيَّةَ الضَّمْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ:\nبَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَبَعَثَ مَعِي رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ: \"ائْتِيَا أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ فَاقْتُلَاهُ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: فَلَمَّا دَخَلْنَا مَكَّةَ قَالَ لِي صَاحِبِي: هَلْ لَكَ أَنْ نَبْدَأَ فَنَطُوفَ بِالْبَيْتِ أُسْبُوعًا وَنُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ؟ فَقُلْتُ: أَنَا أَعْلَمُ بِأَهْلِ مَكَّةَ أَنَّهُمْ إِذَا أَظْلَمُوا رَسُوا أَفْنِيَتَهُمْ، ثُمَّ جَلَسُوا بِهَا، وَأَنَا أَعْرِفُ فِيهَا مِنَ الْفَرَسِ الْأَبْلَقِ، فَلَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى أَتَيْنَا الْبَيْتَ، فَطُفْنَا بِهِ أُسْبُوعًا، وَصَلَّيْنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ خَرَجْنَا.\n\nجُمَّاعُ ذِكْرِ أَبْوَابِ الْعُمْرَةِ وَشَرَائِعِهَا وَسُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2201>(٤٢٤) بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ الْعُمْرَةَ فَرْضٌ وَأَنَّهَا مِنَ الْإِسْلَامِ كَالْحَجِّ سَوَاءً لَا أَنَّهَا [٣٠٠ - أ] تَطَوُّعٌ غَيْرُ فَرِيضَةٍ عَلَى مَا قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ</span>\n٣٠٦٥ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الْهَاشِمِيُّ، ثَنَا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، فَذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ.\nعَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي سُؤَالِ جِبْرِيلَ إِيَّاهُ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ: \"الْإِسْلَامُ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَأَنْ تُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأَنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ\". قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذَلِكَ فَأَنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: \"نَعَمْ\". قَالَ: صَدَقْتَ.\n_________\n[٣٠٦٤] إسناده ضعيف.\n[٣٠٦٥] مر من قبل، انظر: الحديث رقم ١؛ م الإيمان ٤، فيه ذكر للعمرة. وأشار الحافظ في الفتح ٣؛ ٥٩٧ إلى رواية ابن خزيمة.","vol":"2","page":1434},{"text":"٣٠٦٦ - ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:\nلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَعَلَيْهِ حَجَّةٌ وَعُمْرَةٌ وَاجِبَتَانِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا، فَمَنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ وَتَطَوُّعٌ.\n٣٠٦٧ - ثَنَا الْأَشَجُّ، ثَنَا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: لَيْسَ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ أَحَدٌ إِلَّا وَعَلَيْهِ عُمْرَةٌ وَاجِبَةٌ.\n٣٠٦٨ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى تَوْهِينِ خَبَرِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ:\nسُئِلَ النَّبِيُّ - ﷺ - عَنِ الْعُمْرَةِ أَوَاجِبَةٌ هِيَ؟ قَالَ: \"لَا. إِنْ تَعْتَمِرَ فَهُوَ أَفْضَلُ\".\nثَنَاهُ بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، ثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ.\nفَلَوْ كَانَ جَابِرٌ سَمِعَ النَّبِيَّ - ﷺ - يَقُولُ فِي الْعُمْرَةِ إِنَّهَا لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لَمَا خَالَفَ قَوْلَ النَّبِيِّ - ﷺ -.\nوَفِي خَبَرِ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنِ الصبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ فِي قِصَّةِ عُمَرَ كَدَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.\n٣٠٦٩ - ثَنَاهُ يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ الصَّبِّيُّ بْنُ مَعْبَدٍ:\nكُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمْتُ فَكُنْتُ حَرِيصًا عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا هَنَاهُ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا؟ فَقَالَ: اجْمَعْهَما، ثُمَّ\n_________\n[٣٠٦٦] خ العمرة ١ معلقًا. وأشار الحافظ في الفتح ٣: ٥٩٧ إلى رواية ابن خزيمة؛ المستدرك ١: ٤٧١ من طريق ابن جريج.\n[٣٠٦٧] أشار الحافظ في الفتح ٣: ٥٩٧ إلى هذه الرواية وحسن إسناده.\n[٣٠٦٨] إسناده ضعيف. ت الحج ٨٨ من طريق عمرو بن علي.\n[٣٠٦٩] إسناده صحيح. ن ٥: ١١٣ - ١١٤ من طريق جرير.","vol":"2","page":1435},{"text":"اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ. قَالَ: فَأَهْلَلْتُ بِهِمَا مَعًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: مَا هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ؟ فَكَأَنَّمَا أُلْقِيَ عَلَيَّ جَبَلٌ، حَتَّى أَتَيْتُ عُمَرَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي كُنْتُ رَجُلًا أَعْرَابِيًّا نَصْرَانِيًّا، وَإِنِّي أَسْلَمْتُ، وَأَنَا حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، فَأَتَيْتُ رَجُلًا مِنْ عَشِيرَتِي يُقَالُ لَهُ: هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَقُلْتُ: يَا هَنَاهُ! إِنِّي حَرِيصٌ عَلَى الْجِهَادِ، وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، فَكَيْفَ لِي أَنْ أَجْمَعَهُمَا؟ فَقَالَ: اجْمَعْهُمَا، ثُمَّ اذْبَحْ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ، وَإِنِّي أَهْلَلْتُ بِهِمَا جَمِيعًا، فَلَمَّا أَتَيْتُ الْعُذَيْبَ لَقِيَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَزِيدُ بْنُ صُوحَانَ، وَأَنَا أُهِلُّ بِهِمَا مَعًا، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ: [مَا] (١) هَذَا بِأَفْقَهَ مِنْ بَعِيرِهِ؟.\nقَالَ: فَقَالَ لِي عُمَرُ: هُدِيتَ لِسُنَّةِ نَبِيِّكَ.\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي تَرْكِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ النَّكِيرَ عَلَى الصَّبِّيِّ بْنِ مَعْبَدٍ قَوْلَهُ: وَإِنِّي وَجَدْتُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مَكْتُوبَتَيْنِ عَلَيَّ، أَبْيَنُ الدِّلَالَةِ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ كَانَتْ وَاجِبَةً كَالْحَجِّ، إِذْ لَوْ كَانَتِ الْعُمْرَةُ عِنْدَهُ تَطَوُّعًا، لَا وَاجِبَةً لَأَشْبَهَ أَنْ يُنْكِرَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ، وَلَقَالَ لَهُ: لَمْ نَجِدْ ذَلِكَ مَكْتُوبَتَيْنُ عَلَيْكَ، بَلْ إِنَّمَا وَجَدْتُ الْحَجَّ مَكْتُوبًا عَلَيْكَ دُونَ الْعُمْرَةِ، وَفِي تَرْكِهِ الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ مَا أَفْتَاهُ هُدَيْمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ دَلَالَةٌ بَيِّنَةٌ بِأَنَّ الْقِرَانَ عِنْدَهُ جَائِزٌ مِنْ غَيْرِ سَوْقِ بَدَنَةٍ وَلَا بَقَرَةٍ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي يُحْرِمُ مِنْهُ بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ.\nوَفِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ جَائِزٌ عَنِ الْقَارِنِ كَهُوَ عَنِ الْمُتَمَتِّعِ لَا كَمَا قَالَ [٣٠٠ - ب] بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِنَّ الْقِرَانَ لَا يَكُونُ إِلَّا بِسَوْقِ بَدَنَةٍ أَوْ بَقَرَةٍ يَسُوقُهُ مِنْ حَيْثُ يُحْرِمُ.\n_________\n(١) ساقط من الأصل.","vol":"2","page":1436},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2202>(٤٢٥) بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ عُمَرِ رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ </span>-\n٣٠٧٠ - ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:\nدَخَلْتُ أَنَا وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ الْمَسْجِدَ، فَإِذَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ جَالِسٌ إِلَى حُجْرَةِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَإِذَا النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ يُصَلُّونَ صَلَاةَ الضُّحَى، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ صَلَاتِهِمْ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ. ثُمَّ قَالَ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَرْبَعٌ.\n٣٠٧١ - ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا أَبُو دَاوُدَ، ثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ:\nقُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَمِ اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -؟ قَالَ: أَرْبَعَ عُمَرٍ، وَحَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً. وَعُمْرَتُهُ مَعَ حَجَّتِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2203>(٤٢٦) بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ، وَتَكْفِيرِ الذُّنُوبِ الَّتِي يَرْتَكِبُهَا الْمُعْتَمِرُ بَيْنَ الْعُمْرَتَيْنِ بِهِمَا</span>\n٣٠٧٢ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ:\n\"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\".\n٣٠٧٣ - ثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَدَّثَنِيهِ سُمَيٌّ،\nح وَثَنَا حَوْثَرَةُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ -:\n\"الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ تُكَفِّرُ مَا بَيْنَهُمَا، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ\". غَيْرَ أَنَّ عَبْدَ الْجَبَّارِ قَالَ: يَبْلُغُ بِهِ.\n_________\n[٣٠٧٠] خ العمرة ٣ من طريق جرير: مثله.\n[٣٠٧١] خ العمرة ٣ من طريق همام.\n[٣٠٧٣] خ العمرة من طريق سمي: مثله.\n[٣١٧٣] م الحج ٤٣٧ من طريق ابن عيينة: مثله.","vol":"2","page":1437},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2204>(٤٢٧) بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ جِهَادَ النِّسَاءِ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ، وَفِي الْخَبَرِ -عِلْمِي- دَلَالَةٌ عَلَى أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ، إِذِ النَّبِيُّ - ﷺ - أَعْلَمَ أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْعُمْرَةَ كَمَا أَنَّ عَلَيْهِنَّ الْحَجَّ</span>\n٣٠٧٤ - ثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، ثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ، ثَنَا حَبِيبُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: قُلْتُ:\nيَا رَسُولَ اللَّهِ! هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ؟ قَالَ: \"عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِي قَوْلِهِ - ﷺ -: \"عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ\"، وَإِعْلَامُهُ أَنَّ الْجِهَادَ الَّذِي عَلَيْهِنَّ الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ بَيَانُ أَنَّ الْعُمْرَةَ وَاجِبَةٌ كَالْحَجِّ، إِذْ ظَاهِرُ قَوْلِهِ \"عَلَيْهِنَّ\" أَنَّهُ وَاجِبٌ. إِذْ غَيْرُ جَائِزٍ أَنْ يُقَالَ: \"عَلَى الْمَرْءِ\" مَا هُوَ تَطَوُّعٌ غَيْرُ وَاجِبٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2205>(٤٢٨) بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْعُمْرَةِ عَلَى الدَّوَابِّ الْمُحْبَسَةِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ</span>\n٣٠٧٥ ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ:\nأَرْسَلَ مَرْوَانُ إِلَى أُمِّ مَعْقِلٍ [مَنْ] يَسْأَلُهَا عَنْ هَذَا الْحَدِيثِ، فَحَدَّثَتْ أَنَّ زَوْجَهَا جَعَلَ بَكْرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَأَنَّهَا أَرَادَتِ الْعُمْرَةَ، فَسَأَلَتْ زَوْجَهَا الْبَكْرَ، فَأَبَى عَلَيْهَا، فَأَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ -، فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ - ﷺ - أَنْ يُعْطِيَهَا. وَقَالَ: \"إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ، وَأَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَوْ تُجْزِئُ حَجَّةً\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ عِنْدِي دَالٌ عَلَى ضِدِّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ مَنْ حَبَسَ شَيْئًا فِي سَبِيلٍ مِنْ سُبُلِ الْخَيْرِ فَلَمْ يُخْرِجْهُ مِنْ يَدِهِ أَنَّ الْحَبْسَ غَيْرُ جَائِزٍ،\n_________\n[٣٠٧٤] إسناده صحيح. جه المناسك ٨ من طريق محمد بن فضيل: مثله.\n[٣٠٧٥] (حديث صحيح على ما بينته في \"صحيح أبي داود\" (١٧٣٥) - ناصر) د الحديث ١٩٨٨ من طريق إبراهيم بن مهاجر.","vol":"2","page":1438},{"text":"وَالنَّبِيُّ - ﷺ - قَدْ أَجَازَ لِأَبِي مَعْقِلٍ تَسْبِيلَ الْبَكْرِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُخْرِجَهُ مِنْ يَدِهِ.\nوَهَذَا الْخَبَرُ يَدُلُّ عَلَى صِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ: إِنَّ الْحَبْسَ يَتِمُّ بِالْكَلَامِ، وَإِنْ لَمْ يُخْرِجْهُ الْمُحْبِسُ مِنْ يَدِهِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2206>(٤٢٩) بَابُ الرُّخْصَةِ لِلْحَاجِّ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْحَجِّ: وَالْعُمْرَةِ وَالْإِحْرَامِ بِهِمَا مِنْ أَيِّ الْحِلِّ شَاءَ</span>\n٣٠٧٦ - ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ. ثَنَا أَبُو بَكْرٍ -يَعْنِي الْحَنَفِيَّ- ثَنَا أَفْلَحُ، قَالَ: سَمِعْتُ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ:\nفَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَأَنَا أَبْكِي. فَقَالَ: \"مَا شَأْنُكِ؟ \" قَالَتْ: لَا أُصَلِّي. قَالَ: \"فَلَا يَضُرُّكِ إِنَّمَا أَنْتِ مِنْ بَنَاتِ آدَمَ، كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْكِ مَا كَتَبَ عَلَيْهِنَّ\"، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: حَتَّى نَزَلَ الْمُحَصَّبَ وَنَزَلْنَا مَعَهُ، فَدَعَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: \"اخْرُجْ بِأُخْتِكَ فَلْتُهِلَّهُ (١) بِعُمْرَةٍ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2207>(٤٣٠) بَابُ فَضْلِ الْعُمْرَةِ فِي رَمَضَانَ</span>، وَالدَّلِيلُ [٣٠١ - أ] عَلَى أَنَّهَا تُعْدَلُ بِحَجَّةٍ مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الشَّيْءَ قَدْ يُشَبَّهُ بِالشَّيْءِ وَيُجْعَلُ عِدْلُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ فِي بَعْضِ الْمَعَانِي، لَا فِي جَمِيعِهِ، إِذِ الْعُمْرَةُ لَوْ عَدَلَتْ حَجَّةً فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهَا لَقُضِيَ الْعُمْرَةُ مِنَ الْحَجِّ، وَلَكَانَ الْمُعْتَمِرُ فِي رَمَضَانَ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ تُسْقِطُ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ عَنْهُ، فَكَانَ النَّاذِرُ حَجًّا لَوِ اعْتَمَرَ فِي رَمَضَانَ كَانَتْ عُمْرَتُهُ فِي رَمَضَانَ قَضَاءً لِمَا أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ نَذْرِ الْحَجِّ\n٣٠٧٧ - ثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ الْعَنْبَرِيُّ، عَنْ عَامِرٍ الْأَحْوَلِ، عَنْ بَكْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُزَنِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:\nأَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - الْحَجَّ، فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لِزَوْجِهَا: حُجَّنِي مَعَ\n_________\n[٣٠٧٦] م الحج ١٢٣ من طريق أفلح مطولًا.\n(١) في الأصل: \"فليهله\".\n[٣٠٧٧] (إسناده حسن صحيح - ناصر). د الحديث ١٩٩٠ من طريق عبد الوارث.","vol":"2","page":1439},{"text":"رَسُولِ اللَّهِ - ﷺ -. فَقَالَ: مَا عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. قَالَتْ: فَحُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ. قَالَ: ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكِ. قَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. قَالَ: ذَلِكَ حَبِيسُ سَبِيلِ اللَّهِ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَتَكَ. قَالَ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ. فَلَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - مِنْ مَكَّةَ، أَرْسَلَتْ إِلَيْهِ زَوْجَهَا، فَقَالَتْ: أَقْرِئْ (١) رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَسَلْهُ: مَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ؟ فَأَتَى زَوْجُهَا النَّبِيَّ - ﷺ -، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ امْرَأَتِي تُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَإِنَّهَا كَانَتْ سَأَلَتْنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا مَعَكَ. فَقُلْتُ لَهَا: لَيْسَ عِنْدِي مَا أُحِجُّكِ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى جَمَلِكَ فُلَانٍ. فَقُلْتُ لَهَا: ذَلِكَ حَبِيسٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. فَقَالَ: \"أَمَا إِنَّكَ لَوْ كُنْتَ حَجَجْتَهَا فَكَانَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ\" فَقَالَتْ: حُجَّنِي عَلَى نَاضِحِكَ. فَقُلْتُ: ذَاكَ يَعْتَقِبُهُ أَنَا وَوَلَدُكُ. قَالَتْ: فَبِعْ تَمْرَتَكَ، فَقُلْتُ: ذَاكَ قُوتِي وَقُوتُكِ، -قَالَ: فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - تَعَجُّبًا مِنْ حِرْصِهَا عَلَى الْحَجِّ- وَإِنَّهَا أَمَرَتْنِي أَنْ أَسْأَلَكَ مَا يَعْدِلُ حَجَّةً مَعَكَ. قَالَ: \"أَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ، وَأَخْبِرْهَا أَنَّهَا تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2208>(٤٣١) بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ مِنَ الْجِعْرَانَةِ</span>\n٣٠٧٨ - ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ (٢)، أَخْبَرَنِي مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي قَوْلِهِ: (بَرَاءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [التوبة: ١] قَالَ:\nلَمَّا قَفَلَ النَّبِيُّ - ﷺ - مِنْ حُنَيْنٍ اعْتَمَرَ مِنَ الْجِعْرَانَةَ ثُمَّ أَمَّرَ أَبَا بَكْرٍ عَلَى تِلْكَ الْحَجَّةِ.\n_________\n(١) في الأصل: \"اقرى\".\n[٣٠٧٨] إسناده صحيح.\n(٢) (والأصل \"عبد الله\"، والتصويب من \"التهذيب\" وغيره. وقد عزاه ابن كثير في تفسير (براءة) لعبد الرزاق بهذا الإسناد والمتن، ثم قال:\n\"وهذا السياق فيه غرابة من جهة أن أمير الحج كان سنة عمرة الجعرانة إنما هو عتاب بن أسيد، فأما أبو بكر إنما كان أميرًا سنة تسع\" - ناصر).","vol":"2","page":1440},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2209>(٤٣٢) بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ لِمَنْ لَا يَحُجُّ عَامَهُ ذَلِكَ</span>، وَالرُّخْصَةِ لَهُ فِي الرُّجُوعِ إِلَى وَطَنِهِ بَعْدَ قَضَاءِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ [أَنْ] يَحُجَّ\n٣٠٧٩ - ثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَبَحْرُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَا: ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَلْقَمَةَ -وَهُوَ ابْنُ أَبِي عَلْقَمَةَ- عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ:\nأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - أَمَرَ النَّاسَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَقَالَ: \"مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ الْحَجِّ فَلْيَفْعَلْ\".\nقَالَ أَبُو بَكْرٍ: هَذَا الْخَبَرُ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ قَوْلِ الْمُطَّلِبِيِّ أَنَّ فَرْضَ الْحَجِّ مَمْدُودٌ مِنْ حِينِ يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ إِلَى أَنْ تَحْدُثَ بِهِ الْمَنِيَّةُ، إِذْ لَوْ كَانَ فَرْضُ الْحَجِّ عَلَى مَا تَوَهَّمَهُ بَعْضُ مَنْ لَا يَفْهَمُ الْعِلْمَ وَزَعَمَ أَنَّ مَنْ ... (١) الْحَجِّ عَنْ أَوَّلِ سَنَةٍ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَجُّ كَانَ فِيهَا عَاصِيًا لِلَّهِ لَمَا أَبَاحَ الْمُصْطَفَى - ﷺ - لِمَنْ كَانَ مَعَهُ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ أَنْ يَرْجِعَ بِعُمْرَةٍ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَيَّامٌ قَلَائِلُ، لِأَنَّ الْمُصْطَفَى - ﷺ - دَخَلَ مَكَّةَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ، وَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَرَفَةَ خَمْسَةُ أَيَّامٍ، فَأَبَاحَ لِمَنْ أَحَبَّ الرُّجُوعَ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنَ الْعُمْرَةِ أَنْ يَرْجِعَ قَبْلَ [أَنْ] يَحُجَّ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-2210>(٤٣٣) بَابُ إِبَاحَةِ الْعُمْرَةِ قَبْلَ الْحَجِّ</span>، وَالدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْفِعْلَيْنِ مِنْ جِنْسٍ [وَاحِدٍ] إِذْ أَمَرَ اللَّهُ ﷿ بِهِمَا فَبَدَأَ بِذِكْرِ أَحَدِهِمَا فِي الْأَمْرِ قَبْلَ الْآخَرِ أَنَّ جَائِزٌ أَنْ يَبْدَأَ الْمَأْمُورُ بِالْفِعْلَيْنِ بِأَحَدِهِمَا [٣٠١ - ب] فِي ...\n...\n_________\n[٣٠٧٩] (إسناده حسن صحيح - ناصر).\n(١) كلمة غير مقروءة في الأصل، وشكلها فيه \"إسراد\".","vol":"2","page":1441},{"text":"انتَهَتْ المَخْطُوطَةُ.\nأدْعُو اللهَ العَلِيَّ القَدِيْرَ أنْ يَمُنَّ عَلَيْنَا بِنُسْخَةٍ أُخْرَى لِهذَا الكِتَابِ كَامِلَةً غَيْرَ نَاقِصَةٍ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ وَالصَّلَاةُ والسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ المُرْسَلِينَ وَعَلَى آلِهِ وَأصْحَابِهِ أجمَعِينَ وَمَنْ تَبِعَهُمْ بِإحْسَانٍ إلَى يَوْمِ الدِّينِ.\nوكتبه\nمحمد مصطفى بن عبد الرحمن الأعظمي\nمكة المكرمة","vol":"2","page":1442}]}