{"ً":{"ٌ":12158,"ٍ":"إبراهيم بن محمد بن سفيان رواياته وزياداته وتعليقاته على صحيح مسلم","َ":2,"ُ":1,"ِ":{"root":"الجوامع والمجلات ونحوها/مجلة الجامعة الإسلامية/033_111","files":["033_111_mgi.pdf"]},"ّ":"الكتاب: إبراهيم بن محمد بن سفيان رواياته وزياداته وتعليقاته على صحيح مسلم\nالمؤلف: عبد الله بن محمد حسن دمفو\nالناشر: مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\nالسنة: الثالثة والثلاثون، العدد ١١١ - ١٤٢١هـ/٢٠٠١م\nعدد الصفحات: ٢٤٤\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2082,"ٕ":8,"ٖ":1770155802,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"المبحث الأول: ترجمة ابن سفيان","level":1,"page":4},{"title":"المبحث الثاني: روايته لصحيح مسلم","level":1,"page":13},{"title":"المبحث الثالث: زياداته على صحيح مسلم","level":1,"page":23},{"title":"المبحث الرابع: تعليقاته على صحيح مسلم","level":1,"page":55},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":69},{"title":"فهرس المراجع","level":1,"page":70}],"ٛ":{"1,161":1,"1,162":2,"1,163":3,"1,164":4,"1,165":5,"1,166":6,"1,167":7,"1,168":8,"1,169":9,"1,170":10,"1,171":11,"1,172":12,"1,173":13,"1,174":14,"1,175":15,"1,176":16,"1,177":17,"1,178":18,"1,179":19,"1,180":20,"1,181":21,"1,182":22,"1,183":23,"1,184":24,"1,185":25,"1,186":26,"1,187":27,"1,188":28,"1,189":29,"1,190":30,"1,191":31,"1,192":32,"1,193":33,"1,194":34,"1,195":35,"1,196":36,"1,197":37,"1,198":38,"1,199":39,"1,200":40,"1,201":41,"1,202":42,"1,203":43,"1,204":44,"1,205":45,"1,206":46,"1,207":47,"1,208":48,"1,209":49,"1,210":50,"1,211":51,"1,212":52,"1,213":53,"1,214":54,"1,215":55,"1,216":56,"1,217":57,"1,218":58,"1,219":59,"1,220":60,"1,221":61,"1,222":62,"1,223":63,"1,224":64,"1,225":65,"1,226":66,"1,227":67,"1,228":68,"1,229":69,"1,230":70,"1,231":71,"1,232":72,"1,233":73,"1,234":74,"1,235":75,"1,236":76,"1,237":77,"1,238":78,"1,239":79,"1,240":80,"1,241":81,"1,242":82,"1,243":83,"1,244":84},"ٜ":{"1":[161,244]},"ٝ":["1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244"],"ٞ":{"1":[1],"4":[2],"13":[3],"23":[4],"55":[5],"69":[6],"70":[7]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"إبراهيم بن محمد بن سفيان روايته، وزياداته، وتعليقاته على صحيح مسلم\nتأليف: د/ عبد الله بن محمد حسن دمفو\nقسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية كلية التربية بالمدينة المنورة - جامعة الملك عبد العزيز\nبسم الله الرحمن الرحيم\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nالحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبيَّ بعده، وعلى آله وصحبه وسلَّم تسليمًا كثيرًا، وبعد:\nفإنَّ أصحَّ الكتب بعد كتاب الله ﷿، صحيحا الإمامين البخاري ومسلم، فهما أول من ألَّف في الصحيح المجرَّد، وشرطهما في إخراج الحديث أشدُّ من شرط غيرهما، ولذلك تلقتهما الأمة بالقبول ابتداءً من علماء عصرهما وحتى يرث الله الأرض ومَن عليها، فكثر الآخذون عنهما، والرواة لكتابيهما، لكن لم تصلنا من روايات الكتابين إلاَّ أشهرها كرواية الفربري عن الإمام البخاري، ورواية ابن سفيان عن الإمام مسلم.\nوإن كانت رواية الفربري قد وَجدت اهتمامًا من العلماء الذين كتبوا حول سند الجامع الصحيح للبخاري، كابن رُشيد السبتي في كتابه «إفادة النَّصيح»، إلاَّ أنَّني لم أجد من كَتب حول ابن سفيان وروايته لصحيح مسلم استقلالًا، مع أنَّ روايته هي الرواية المعتمدة والكاملة للصحيح، ولذلك استقرَّ في نفسي سدُّ هذه الثغرة في المكتبة الإسلامية والكتابة حول هذا الموضوع، فوجدتُ أنَّ جهود ابن سفيان في خدمة هذا الكتاب لم تقتصر على الرواية فقط، بل وُجدت له زيادات وتعليقات عليه، ولذلك جاء البحث في مقدِّمة، وأربعة مباحث، وخاتمة.\nأمَّا المقدِّمة فبيَّنتُ فيها سبب اختياري هذا الموضوع ومنهجي فيه.\nوأمَّا المبحث الأول: فكان حول ترجمة ابن سفيان، جمعتُ فيه ما تفرَّق من","vol":"1","page":161},{"text":"مادة علمية في بطون المراجع، إضافة إلى استنطاق بعض النصوص لاستنباط معلومات جديدة تُفيد في الكشف عن جوانب من شخصيته.\nوأما المبحث الثاني: فكان حول روايته لصحيح مسلم، وأهميَّتها، والردِّ على ما وُجِّه إليها من نقد من جهة الفوائت التي فاته سماعها من شيخه مسلم.\nوأمَّا المبحث الثالث: فكان حول زياداته على صحيح مسلم، وقدَّمتُ له بتعريف الزيادات، والفرق بينها وبين الزوائد، ثم ذكرتُ ما وقفتُ عليه من الزيادات على كتب السنة، وبيَّنتُ بعد ذلك أهميَّة الزيادات وفوائدها من خلال زيادات ابن سفيان، ثم أوردتُ نصوصها التي بلغت ثلاثة عشرة زيادة مع تخريجها ودراستها.\nوأما المبحث الرابع: فكان حول تعليقاته على الصحيح، وعدد نصوصها ستُّ تعليقات، صدَّرتُها بالفوائد التي أفادتها، مع تخريجها ودراستها أيضًا.\nوأما الخاتمة، فضمَّنتها أهمَّ نتائج البحث.\nوقد اتَّبعتُ في البحث المنهجَ الآتي:\n١ - لم أدرس من رجال الإسناد إلاَّ ما ورد في زيادات ابن سفيان، وتركتُ ما جاء في إسناد مسلم؛ لشهرتهم إلاَّ إذا دعت الضرورة لذلك.\n٢ - اعتمدتُ على كتابي الكاشف للذهبي والتقريب لابن حجر في بيان أحوال الرواة، خاصة عند اتفاقهما في الحكم؛ لأنَّهما ذكرا خلاصة من سبقهما من علماء الجرح والتعديل، وقد اعتمدتُ مراجع أخرى غيرهما عند الحاجة.\n٣ - لم أحكم على أحاديث الزيادات؛ وذلك لأنَّ أصلَها في صحيح مسلم، وقد التقى ابن سفيان معه في شيخه أو شيخ أعلى.\n٤ - استوعبتُ الزيادات التي أوردها ابن سفيان على أحاديث الصحيح المسندة المرفوعة، ولم أتعرَّض لزيادة ابن سفيان على مقدِّمة الصحيح (١/٢٢)،","vol":"1","page":162},{"text":"وهي في موضع واحد فقط؛ لأنَّها أثرٌ عن يونس بن عبيد، ولم يُخرِّج مسلم أصل هذا الأثر.\n٥ - التزمتُ الرجوع إلى المصادر الأصيلة قدر الامكان، ولم ألجأ إلى المراجع البديلة إلاَّ إذا لم أقف على المرجع الأصيل.\nهذا، وأسأل الله العفو عن الخطأ والزلل، وحسبي أنِّي اجتهدتُ، فإن أصبتُ فمن الله، وإن كانت الأخرى فمن نفسي، وأستغفر الله من ذلك، وصلَّى الله على سيِّدنا ونبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.","vol":"1","page":163},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>المبحث الأول: ترجمة ابن سفيان</span>\nنسبه وولادته:\nهو أبو إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري١، ولم تذكر المصادر سنةَ ولادته، ويظهر أنَّها كانت في النصف الأول من القرن الثالث؛ لأنَّ الإمام مسلمًا ﵀ فرغ من كتابة الصحيح سنة خمسين ومائتين، كما ذكر العراقي٢، ثم أخذ يمليه على الناس حتى فرغ من ذلك لعشر خلون من رمضان سنة سبع وخمسين ومائتين، كما نصَّ على ذلك ابن سفيان٣، وعاش ابن سفيان بعد ذلك حتى أول القرن الرابع كما سيأتي.\nصفاته:\nوصفه النووي بالسيد الجليل، وبأنَّه أحد الفقهاء في عصره٤، لكن غلب\n_________\n١ ترجم له ابن نقطة في التقييد ١/٢١٨ وما بعدها، وابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم ص:١٠٦، والنووي في المنهاج ١/١١٣،١١٤، وابن الأثير في الكامل (٥/٦٨، وابن كثير في البداية والنهاية ١١/١٤٠، واليافعي في مرآة الجنان ٢/٢٤٩، والذهبي في تاريخ الإسلام وفيات: ٣٠١ - ٣٢٠ /ص:٢٢٨، وما بعدها، وفي العبر ١/٤٥٣، وابن العماد في شذرات الذهب ٢/٢٥٢.\n٢ التقييد والإيضاح المطبوع بهامش مقدمة ابن الصلاح ص:١٤.\n٣ فهرسة ما رواه ابن خير الإشبيلي ص:١٠٠، وانظر: صيانة صحيح مسلم ص:١٠٧، والمنهاج ١/١١٤.\n٤ المنهاج ١/١١٣، ١١٤.","vol":"1","page":164},{"text":"عليه الوصف بالصلاح والزهد وكثرة العبادة، فقال الحاكم النيسابوري١: سمعتُ أبا عمرو إسماعيل بن نجيد بن أحمد بن يوسف السلمي٢ يقول: \"كان إبراهيم بن محمد بن سفيان من الصالحين\"٣، وقال فيه محمد بن أحمد بن شعيب٤: \"ما كان في مشايخنا أزهد ولا أكثر عبادة من إبراهيم بن محمد بن سفيان\"٥، ويظهر أنَّ صحبته لأيوب بن الحسن الزاهد٦ أثَّرت فيه، وأثْرَت هذا الجانب في شخصيته.\n_________\n١ يعني في كتابه تاريخ نيسابور، وهو أوفى وأوسع مَن ترجم له، وقد اعتمد عليه مَن ترجم له بعده ممَّن تقدّم ذكرهم، لكن هذا الكتاب لا يزال - حتى الآن - في عداد المفقود، وليس بين أيدينا إلاَّ تلخيصه لأحمد بن محمد بن الحسن المعروف بالخليفة النيسابوري لم أقف على ترجمته، ولا في المنتخب من السياق لتاريخ نيسابور المطبوع في طهران سنة ١٣٣٩هـ بتحقيق: دكتر بهمن كريمي، وليس فيه إلا الإشارة بأنَّ قبر ابن سفيان بنيسابور انظر: ص:١٤٥، ولم يُترجم عبد الغافر الفارسي ت٥٢٩هـ لابن سفيان في كتابه السياق لتاريخ نيسابور - مخطوط -؛ لأنَّه ذيَّل على كتاب الحاكم، ومن باب أولى أنَّنا لا نجد ترجمته كذلك في المنتخب من السياق - وهو مطبوع - لإبراهيم بن محمد الصريفيني.\n٢ ترجم له ابن الجوزي في المنتظم (١٤/٢٤٨ فيمن مات سنة ٣٦٦هـ، ووثَّقه، كما ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام ترجمة وافية وفيات ٣٥١ - ٣٨٠ /ص:٣٣٥، وذكر أنَّه من شيوخ الحاكم.\n٣ التقييد ١/٢١٩.\n٤ هو أبو أحمد الشعيبي النيسابوري الفقيه، ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٣٥١ - ٣٨٠ /ص:١٦٨، وذكر أنَّه مات في ربيع الآخر سنة (٣٥٧هـ، وله اثنتان وثمانون سنة، كما ترجم له ابن قطلو بغا في تاج التراجم ص:٢٣٢، وذكر أنَّ الحاكم روى عنه.\n٥ تاريخ الإسلام وفيات ٣٠١ - ٣٢٠ /ص:٢٢٩.\n٦ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام وفيات ٢٥١ - ٢٦٠ /ص:٨٩، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، توفي في ذي القعدة سنة إحدى وخمسين ومائتين، وكان كبيرَ الشأن ببلده، ولم أقف على مَن ترجم له غير الذهبي، وقد تصحَّف في التقييد في ترجمة ابن سفيان إلى أيوب بن الحسين.","vol":"1","page":165},{"text":"كما وصفه محمد بن يزيد العدل١ بأنَّه مُجاب الدعوة٢. يعني: لكثرة عبادته.\nولم تقتصر معارفه على الزهد والفقه فقط، فهو معدود في محدِّثي نيسابور، وكان من أعلم أهل بلده بهذا العلم، كيف لا وهو أكثر تلامذة الإمام مسلم ملازمة له، وأخصَّهم به، وراوية صحيحه، بل إنَّ روايته أشهر الروايات وأكملها كما سيأتي.\nطلبه للعلم ورحلاته:\nيظهر أنَّ الإمام ابن سفيان بدأ في طلب العلم على مشايخ بلده نيسابور، فمُعظم شيوخه الذين وقفتُ عليهم نيسابوريون، ثم ارتحل بعد ذلك إلى بعض المراكز العلمية في وقته لتلقي العلم والسماع من مشايخها، فذكر الذهبي أنَّه رحل وسمع ببغداد، والكوفة، والحجاز٣، وذكر ابن نقطة أنَّه ارتحل كذلك إلى الري٤، وربَّما كان ذلك في طريقه إلى مكة لأداء فريضة الحج، أو عند رجوعه منها، ولم أقف له على رحلة إلى الشام ومصر وغيرهما، ولعله اكتفى بلقاء مَن حضر من علماء هذه الأمصار إلى الديار الحجازية بهدف الحج.\nشيوخه:\nلم تذكر المصادر التي ترجمت له سوى تسعةً من شيوخه، وقد وقفتُ على\n_________\n١ هو محمد بن يزيد بن عبد الله السلمي النيسابوري، لقبه \"محمش\"، ذكره ابن حبان في الثقات (٩/١٤٥، وقال: روى عنه أهل بلده، وكانت فيه دُعابة، وترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٥١ - ٢٦٠ /ص:٣٤٥، وقال: \"كان شيخ الحنفية في عصره بنيسابور بإزاء محمد بن يحيى الذهلي لأهل الحديث، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه\".\n٢ التقييد ١/٢١٩.\n٣ العبر ١/٤٥٣، وانظر: شذرات الذهب (٢/٢٥٢.\n٤ التقييد (١/٢١٨.","vol":"1","page":166},{"text":"سبعة عشر شيخًا غيرهم روى عنهم ابن سفيان، من بينهم شيوخه الثمانية الذين روى عنهم زياداته على صحيح مسلم، ومن هؤلاء الثمانية ستة شيوخ لم أقف على رواية ابن سفيان عنهم إلاَّ من خلال هذه الزيادات، ممَّا يدلُّ على أهميَّتها وفائدتها:\nأولًا: شيوخه الذين ورد ذكرهم في مصادر ترجمته:\n١ - سفيان بن وكيع١.\n٢ - عبد الله بن سعيد الكندي، أبو سعيد الأشج٢.\n٣ - عمرو بن عبد الله الأودي٣.\n٤ - محمد بن أسلم الطوسي٤.\n٥ - محمد بن رافع القشيري٥.\n_________\n١ ذكره ابن نقطة، والذهبي في تاريخ الإسلام، وهو سفيان بن وكيع بن الجراح، ترجم له ابن حجر في التهذيب ٤/١٠٩، ولخَّص حالَه في التقريب (ص:٢٤٥، فقال: \"كان صدوقًا، إلاَّ أنَّه ابتلي بورَّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثُه، توفي سنة (٢٤٧هـ)، روى له الترمذي وابن ماجه، وضعَّفه الذهبي في الكاشف (١/٤٤٩) \".\n٢ لم ينص ابن نقطة والذهبي على أنَّه من شيوخه، لكن روى ابن نقطة حديثًا من طريق ابن سفيان، عنه (التقييد ١/٢١٩)، وهو من شيوخ الجماعة، رووا عنه في الكتب الستة، ترجم له ابن حجر في التهذيب (٩/٢٥٢)، وصرَّح في التقريب بتوثيقه (ص:٣٠٥)، توفي سنة (٢٥٧هـ)، وله جزء حديثي حقَّقه الباحث / خالد الجاسم بحثًا مكملًا لمتطلَّبات الماجستير بجامعة الملك سعود عام (١٤١٥هـ) .\n٣ ذكره ابن نقطة والذهبي، ترجم له ابن حجر التهذيب (٥/٢٩٨)، ووثَّقه في التقريب (ص:٤٢٣)، كما وثَّقه الذهبي أيضًا في الكاشف (٢/٨٢)، روى له ابن ماجه، توفي سنة (٢٥٠هـ) .\n٤ ذكره ابن نقطة والذهبي، وثَّقه أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان (الجرح والتعديل ٧/٢٠١)، وترجم له أبو نعيم ترجمة وافية في الحلية (٩/٢٣٨ - ٢٥٤)، مات سنة (٢٤٢هـ) .\n٥ ذكره ابن نقطة والذهبي، ترجم له ابن حجر في التهذيب (٩/١٤١)، ووثَّقه في التقريب (ص:٤٧٨)، روى عنه الجماعة سوى ابن ماجه، مات سنة (٢٤٥هـ) .","vol":"1","page":167},{"text":"-٦ - محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ١.\n٧ - محمد بن مقاتل الرازي٢.\n٨ - مسلم بن الحجاج، وهو من أجلِّ شيوخه، وأشهر من أن يُعرَّف به.\n٩ - موسى بن نصر الرازي٣.\nثانيا: شيوخه الذين روى عنهم ابن سفيان في الزيادات على صحيح مسلم، وقد عرَّفتُ بمن وقفتُ عليه منهم في أول موضع ذُكروا فيه:\n١٠ - إبراهيم بن بنت حفص: روى عنه النص (١٣) .\n١١ - الحسن بن بشر بن القاسم: روى عنه النصوص (١)، (٣)، (٧)، (٨)، (١٠)، (١٢) .\n١٢ - الحسين بن بشر بن القاسم - أخو الحسن ـ: روى عنه النص (١٠) .\n١٣ - الحسين بن عيسى البسطامي: روى عنه النص (١٣) .\n١٤ - سهل بن عمَّار: روى عنه النص (١٣) .\n١٥ - عبد الرحمن بن بشر: روى عنه النصين (٢)، (٦) .\n١٦ - محمد بن عبد الوهاب الفراء: روى عنه النص (٤) .\n١٧ - محمد بن يحيى الذهلي: روى عنه النصوص (٥)، (٩)، (١٠)، (١١) .\n_________\n١ ذكره ابن نقطة وقال الذهبي: \"محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ\"، ترجم له ابن حجر في التهذيب (٩/٢٥٢)، ووثَّقه في التقريب (ص:٤٩٠)، روى له النسائي وابن ماجه، مات سنة (٢٥٦هـ) .\n٢ ذكره ابن نقطة والذهبي، ترجم له ابن حجر في لسان الميزان (٥/٣٨٨)، وقال: \"تُكلِّم فيه ولم يُترك، ثم ذكر أنَّ هذا الجرح ربما كان لأنَّه من أصحاب الرأي، وكان إمامهم بالريِّ\"، مات سنة (٢٤٨هـ) .\n٣ ترجم له ابن حبان في الثقات (٩/١٦٣، وقال: \"من أهل الري، وكان من عقلائهم، صدوق في الحديث، مات سنة (٢٦٣هـ) \". وانظر: لسان الميزان لابن حجر (٦/١٢٤) .","vol":"1","page":168},{"text":"ثالثًا: شيوخ آخرين غير الذين تقدَّموا:\n١٨ - أحمد بن أيوب، أبو ذر العطار النيسابوري١.\n١٩ - أحمد بن حرب بن فيروز الزاهد النيسابوري٢.\n٢٠ - أحمد بن محمد بن نصر اللَّبَّاد النيسابوري٣.\n٢١ - أيوب بن الحسن النيسابوري٤.\n٢٢ - رجاء بن عبد الرحيم الهروي٥.\n٢٣ - العباس بن حمزة بن عبد الله بن أشرس النيسابوري٦.\n٢٤ - علي بن الحسن الذهلي الأفطس النيسابوري٧.\n_________\n١ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٥١ - ٢٦٠ /ص:٣٦)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، مات سنة (٢٥٨هـ)، ولم أقف له على ترجمة عند غيره.\n٢ ترجم له الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (٤/١١٨)، والذهبي في الميزان (١/٨٩)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، وأنَّ له مناكير، لكنَّه لم يُترك.\n٣ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٦١ - ٢٨٠ /ص:٢٧٥)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، وأنَّه شيخ أهل الرأي ببلده ورئيسهم، مات سنة (٢٨٠هـ)، ولم أقف له على ترجمة عند غيره.\n٤ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٥١ - ٢٦٠ /ص:٨٩)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، وأنَّه كان كبيرَ الشأن في بلده، مات سنة (٢٥١هـ)، ولم أقف له على ترجمة عند غيره.\n٥ ترجم له الذهبي في المرجع السابق (ص:١٢٥)، وابن العديم الحلبي في بغية الطلب (٨/٣٦٢٦)، وذكرا أنَّ ابن سفيان روى عنه، وقال الذهبي: \"كان من علماء الحديث\".\n٦ ترجم له ابن عساكر في تاريخ دمشق (٨/٨٨٨)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، كما ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٨١ - ٢٩٠ /ص:١٩٦)، وقال: \"كان من علماء الحديث، توفي سنة ٢٨٨هـ\".\n٧ ترجم له الذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/٥٢٩)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، وأنَّ الحاكم قال فيه::\"هو شيخ عصره بنيسابور\"، وأنَّ أبا حامد الشرقي وصفه بأنَّه متروك الحديث، لكنَّه فسَّر هذا الجرح في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٥١ - ٢٦٠ /ص:٢١١، فقال: \"هو متروك يروي عن شيوخ لم يسمع منهم اهـ، فيُحمل الترك هنا على التدليس، مات سنة (٢٥١هـ) .","vol":"1","page":169},{"text":"٢٥ - محمد بن أيوب بن الحسن النيسابوري١.\n٢٦ - مهرجان النيسابوري الزاهد٢.\nتلاميذه:\nأما عن تلاميذه فالظاهر أنَّ كثيرين قد أخذوا العلم عن ابن سفيان، على اعتبار أنَّه أشهر راوية للصحيح، لكن المصادر لم تذكر لنا منهم سوى القليل، فذكر الذهبي في ترجمته في كتابه تاريخ الإسلام أربعة منهم، ثم قال: وآخرون، وهم:\n١ - أحمد بن هارون البرديجي٣.\n٢ - عبد الحميد بن عبد العزيز القاضي، أبو حازم السكوني٤.\n٣ - أبو الفضل محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي٥.\n_________\n١ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٢٦١ - ٢٨٠ /ص:١٥٩)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، ووصفه بالفقيه، وبأنَّه كان صالحًا زاهدًا، مالت سنة (٢٦١هـ)، ولم أقف له على ترجمة عند غيره.\n٢ ترجم له الذهبي في المرجع السابق (وفيات٢٣١ - ٢٤٠ /ص:٢٦٨)، وذكر أنَّ ابن سفيان روى عنه، وأنَّه بلغ من زهده أنَّه لا يشرب الماء في الصيف أربعين يومًا، مات سنة (٢٣٨هـ)، ولم أقف له على ترجمة عند غيره.\n٣ هو صاحب كتاب: «طبقات الأسماء المفردة من الصحابة والتابعين وأصحاب الحديث» مطبوع، نزيل بغداد، ترجم له الخطيب في تاريخه (٥/١٩٤) ووثَّقه، ووثَّقه الدارقطني قبله (سؤالات السهمي ص:٧٣)، قدم على محمد بن يحيى الذهلي بنيسابور فأفاد واستفاد (تاريخ الإسلام وفيات ٣٠١ - ٣٣٠ /ص:٥٥)، مات سنة (٣٠١هـ) .\n٤ ترجم له ابن الجوزي في المنتظم (١٣/٣٨)، وقال: \"كان عالمًا، ورِعًا، ثقةً، قدوةً في العلوم، غزيرَ العقل والدِّين، مات سنة (٢٩٢هـ) \".\n٥ ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام (وفيات ٣٣١ - ٣٥٠ /ص:٣٨٦)، ووصفه بأنَّه من أكابر شيوخ نيسابور، ومن المكثرين من كتابة الحديث، ووثَّقه، مات سنة (٣٤٧هـ) .","vol":"1","page":170},{"text":"٤ - محمد بن عيسى بن عمرويه الجُلودي١.\nوقد وقفتُ على خمسة آخرين أخذوا عنه، وهم:\n١ - إسماعيل بن نجيد السلمي٢.\n٢ - أبو سعيد أحمد بن محمد بن إبراهيم الفقيه٣.\n_________\n١ هو راوية صحيح مسلم عن ابن سفيان، ترجم له ابن الصلاح في صيانة صحيح مسلم (ص:١٠٧، وعنه نقل النووي في المنهاج (١/١١٣)، وذكر أنَّ كنيتَه أبو أحمد، واسمه: محمد بن عيسى بن محمد بن عبد الرحمن بن عمرويه بن منصور الزاهد النيسابوري الجُلودي - بضم الجيم، ومن فتح الجيم منه فقد أخطأ - ورجَّح أنَّه منسوب إلى سكة الجُلوديين بنيسابور الدارسة، ثم نقل عن الحاكم أنَّه كان شيخًا صالحًا زاهدًا من كبار عباد الصوفية، صحب أكابر المشايخ، ومن أهل الحقائق، وكان يورِّق - يعني ينسخ - ويأكل من كسب يده، سمع أبا بكر بن خزيمة ومَن كان قبله، وكان ينتحل مذهب سفيان الثوري ويعرفه، مات في يوم الثلاثاء الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة ثمان وستين وثلاثمائة، وهو ابن ثمانين سنة، وختم بوفاته سماع صحيح مسلم ابن الحجاج، وكلُّ مَن حدَّث به بعده عن إبراهيم بن محمد بن سفيان وغيره فإنَّه غير ثقة.\nقلت: ومن فوائده على صحيح مسلم غير ما تقدّم، أنَّ له زيادات على الصحيح يرويها عن شيوخ غير ابن سفيان، وقد تتبَّعتها فوجدتها أربع زيادات هي كالآتي:\nأ - بعد الحديث (١٦٥٢) الذي رواه عن ابن سفيان، عن مسلم، عن شيبان بن فرُّوخ.\nثم رواه الجُلودي عن أبي العباس الماسرجَسي، عن شيبان.\nب - بعد الحديث (٢٤٢٥) الذي رواه عن ابن سفيان، عن مسلم، عن قتيبة بن سعيد.\nثم رواه الجُلودي عن أبي العباس السراج، ومحمد بن عبد الله بن يوسف الدُّوَيري، عن قتيبة.\nجـ - بعد الحديث (٢٥٦٧) الذي رواه عن ابن سفيان، عن مسلم، عن عبد الأعلى بن حماد.\nثم رواه الجُلودي، عن أبي بكر بن زنجويه القشيري، عن عبد الأعلى.\nد - بعد الحديث (٢٧٥٨) الذي رواه عن ابن سفيان، عن مسلم، عن عبد الأعلى بن حماد أيضًا. ثم رواه الجُلودي، عن ابن زنجويه، عن عبد الأعلى.\nوكما ترى فإنَّ المقصدَ من هذه الزيادات، العلوُّ في الإسناد.\n٢ تقدّمت ترجمته (ص:١٦٥) .\n٣ ترجم له الذهبي في السير (١٦/٤٣٠)، ونسبه: «النيسابوري الحنفي، ويُقال له: الجوري، وذكر أنَّه سمع من إبراهيم بن محمد بن سفيان، وابن خزيمة، وهو من شيوخ الحاكم، مات في رمضان سنة (٣٨٣هـ) عن نيِّفٍ وتسعين سنة» .\nوقد روى ابن نقطة في التقييد (١/٢١٩) حديثًا من طريقه، عن ابن سفيان.","vol":"1","page":171},{"text":"٣، ٤ - أبو بكر محمد بن إبراهيم بن يحيى الكسائي وأبوه١.\n٥ - محمد بن أحمد بن شعيب٢.\nأما فيما يتعلَّق بعلومه ومعارفه، فسيأتي الكلام عليها في مبحثي: زياداته وتعليقاته على صحيح مسلم.\nوفاته:\nعاش الإمام ابن سفيان بعد شيخه مسلم أكثر من نصف قرن، حتى وافته المنيَّةُ ببلدته نيسابور في شهر رجب سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة كما حكاه الحاكم، وعنه نقل كلُّ مَن ترجم له، ودُفن بها كما تقدَّم، ﵀ رحمة واسعة.\n_________\n١ ترجم لأبي بكر، الذهبيُّ في المرجع السابق (١٦/٤٦٥)، وقال: \"روى صحيح مسلم عن ابن سفيان، رواه عنه أبو مسعود أحمد بن محمد البجلي\"، وذلك إسناد ضعيف، ثم فسَّر ضعف هذا الإسناد بقول الحاكم: \"حدَّث بالصحيح من كتاب جديد بخطِّه، فأنكرتُ، فعاتبني، فقلت: لو أخرجتَ أصلَك وأخبرتني بالحديث على وجهه، فقال - يعني الكسائي -: أحضرني أبي مجلس ابن سفيان الفقيه لسماع هذا الكتاب، ولم أجد سماعي، فقال لي أبو أحمد الجُلودي: قد كنتُ أرى أباك يُقيمك في المجلس تسمع، وأنت تنام لصغرك، فاكتب الصحيح من كتابي تنتفع به\". اهـ.\nيعني أنَّه لم يسمع الصحيح من ابن سفيان؛ لكونه كان ينام، ثم سمعه بنزول من الجُلودي، وسماعه الأخير هو المعتمد، مات سنة (٣٨٥هـ) .\n٢ تقدّمت ترجمته (ص:١٦٥) .","vol":"1","page":172},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>المبحث الثاني: روايته لصحيح مسلم</span>\nتبوَّأ الإمام مسلم مكانة علمية مرموقةً في علم الحديث، وترسَّخت هذه المكانة بعد تأليفه كتابه الصحيح، فحرص أهلُ العلم على التتلمذ عليه والسماع منه، ولذلك كثر الآخذون عنه، وقد ذكر المزي١، والذهبي٢، في ترجمته خمسًا وثلاثين من تلاميذه، وزاد عليهما الباحث مشهور حسن سلمان خمسة عشر آخرين٣، وهو أوفى مَن ذكر تلاميذه - فيما رأيتُ -، وإن كان هذا العدد لا يُمثِّل حقيقة مَن سمع من الإمام مسلم، فهم أكثر من هذا بكثير.\nأمَّا فيما يتعلَّق برواة صحيحه الذين سمعوه منه، ونقلوه للناس، فهم أقلُّ من\nذلك، بدليل أنَّ الضياء المقدسي المتوفى سنة (٦٤٣هـ) حينما ألَّف جزءًا في الرواة عن مسلم٤ الذي وقعوا له، لم يزد على عشرة، وربَّما لأنَّه التزم أن يورد في ترجمة كلِّ راوٍ حديثًا بالإسناد المتصل منه إلى هذا الراوي عن مسلم، وهؤلاء هم على ترتيبهم في كتابه:\n١ - أحمد بن محمد بن الحسن النيسابوري المعروف بابن الشرقي (ت٣٢٥هـ) .\n٢ - أحمد بن علي بن الحسن النيسابوري، ابن حسنويه المقرئ المعمِّر (ت٣٥٠هـ) .\n_________\n١ تهذيب الكمال (٢٧/٥٠٤، ٥٠٥) .\n٢ سير أعلام النبلاء (١٢/٥٦٢ - ٥٦٣) .\n٣ الإمام مسلم بن الحجاج ومنهجه في الصحيح (١/١٧٩ - ٢٢٩) .\n٤ الكتاب مطبوع بدار ابن حزم، ومعه ترجمة الإمام مسلم ورواة صحيحه للذهبي، بتحقيق: عبد الله الكندري، وهادي المري.","vol":"1","page":173},{"text":"٣ - أحمد بن حمدون الأعمشي النيسابوري (ت٣٢١هـ) .\n٤ - إبراهيم بن محمد بن سفيان - موضوع البحث -.\n٥ - عبد الله بن محمد بن ياسين الدوري (ت٣٠٢هـ) .\n٦ - محمد بن عبد الرحمن السرخسي الدغولي (ت٣٢٥هـ)، وهو شيخ ابن حبان، وقد روى في صحيحه حديثًا واحدًا لمسلم من طريقه١.\n٧ - محمد بن عيسى الترمذي، صاحب الجامع (ت٢٧٩هـ) .\n٨ - محمد بن مخلد بن حفص الدوري (ت٣٣١هـ) .\n٩ - مكي بن عبدان بن محمد النيسابوري (ت٣٢٥هـ) .\n١٠ - يعقوب بن أبي إسحاق، أبو عوانة الاسفراييني (ت٣١٦هـ) .\nيُضاف إليهم القلانسي راوي رواية المغاربة عن مسلم، وسيأتي الكلام عليها قريبًا.\nلكن هذا الكتاب مع شهرته التامة صارت روايته بالإسناد المتصل بمسلم مقصورة على أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، غير أنَّه يروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي محمد أحمد بن علي القلانسي عن مسلم، كما قال ابن الصلاح٢.\nوفي هذا يقول النووي: \"صحيح مسلم ﵀ في نهاية من الشهرة، وهو متواتر عنه من حيث الجملة، فالعلم القطعي حاصلٌ بأنَّه من تصنيف أبي الحسين مسلم بن الحجَّاج، وأما من حيث الروايةُ المتصلةُ بالإسناد المتصل بمسلم؛ فقد انحصرت طريقه عنه في هذه البلدان والأزمان في رواية أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سفيان، عن مسلم، ويروى في بلاد المغرب مع ذلك عن أبي\n_________\n١ الإحسان (٢/١٣٥ حديث رقم: (٤٠٧.\n٢ صيانة صحيح مسلم (ص:١٠٦.","vol":"1","page":174},{"text":"محمد أحمد بن علي القلانسي، عن مسلم\"١.\nويُفهم من كلامهما انحصار رواية الصحيح بالإسناد المتصل منذ القرن السابع الهجري في روايتين:\nالأولى: رواية المشارقة:\nوهي رواية ابن سفيان، سُميت بذلك؛ لأنَّ رواتَها مشرقيُّون، وهذه شجرة إسنادها كما جاءت عند النووي الذي ترجم لكلِّ رواتها٢:\nمسلم بن الحجاج النيسابوري\nإبراهيم بن محمد بن سفيان النيسابوري\nمحمد بن عيسى الجُلودي النيسابوري\nعبد الغافر الفارسي النيسابوري\nمحمد بن الفضل الفراوي النيسابوري\nمنصور بن عبد المنعم الفراوي النيسابوري\nإبراهيم بن أبي حفص الواسطي (سكن نيسابور مدة طويلة\nالإمام النووي\n_________\n١ المنهاج (١/١١٦) .\n٢ المرجع السابق (١/١٠٩)، وما بعدها.","vol":"1","page":175},{"text":"الثانية: رواية المغاربة:\nوهي رواية القلانسي، سُميت بذلك؛ لأنَّها وقعت لأهل المغرب، ولا رواية له عند غيرهم، دخلت روايته إليه من جهة أبي عبد الله محمد بن يحيى بن الحذَّاء القرطبي، وغيره، سمعوها بمصر من أبي العلاء بن ماهان، عن أبي بكر أحمد بن يحيى الأشقر، عن القلانسي١، وهذه شجرة إسناد إحدى طرقها التي رواها القاضي عياض شارح صحيح مسلم٢:\nمسلم بن الحجاج النيسابوري\nأحمد بن علي القلانسي\nأحمد بن محمد الأشقر\nعبد الوهاب بن عيسى بن ماهان\nمحمد بن يحيى بن الحذَّاء القرطبي\nابنه: أحمد بن محمد القرطبي\nالحسين بن محمد الجيَّاني (صاحب تقييد المهمل وتمييز المشكل\nالقاضي عياض بن موسى اليحصبي (صاحب إكمال المعلم)\n_________\n١ المنهاج (١/١١٦) .\n٢ انظر: منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض في إكمال المعلم، للدكتور حسين شواط (ص:٧٦) .","vol":"1","page":176},{"text":"وقد بخلت كتبُ التراجم بترجمة وافية للقلانسي، فلم أقف على مَن ترجم له سوى ابن الصلاح في كتابه صيانة صحيح مسلم، الذي بيَّن نسبَه وأنَّه: أبو محمد أحمد بن علي بن الحسن بن المغيرة بن عبد الرحمن القلانسي، وأشار إلى روايته للصحيح كما تقدّم في كلام النووي الذي اعتمد كلامه١.\nوهناك أمرٌ آخر يُفهم من كلامي ابن الصلاح والنووي المتقدِّمين، وهو أنَّ الرواية المعتمدة لصحيح مسلم هي رواية المشارقة؛ ولذلك شاعت وانتشرت بين أهل العلم، وغالب من يروي حديثًا لمسلم في صحيحه، إنَّما يدخل من طريق الجُلودي، عن ابن سفيان راوي هذه الرواية٢، حتى علماء المغرب أنفسهم، كالقاضي عياض٣، وابن بشكوال٤، وابنُ رُشيد٥، وغيرهم.\nوإنَّما كان الاعتماد على هذه الرواية؛ لأنَّها أكمل الروايتين، فرواية\n_________\n١ صيانة صحيح مسلم (ص:١١) .\n٢ روى البغوي في كتابه شرح السنة اثنين وعشرين ومائة حديث من صحيح مسلم (انظر أرقامها في كتاب المدخل إلى شرح السنة لعلي بادحدح ٢/٧٩٧ - ٨٠٠)، وقد تتبَّعتها حديثًا حديثًا فوجدتها من الطريق المذكور، ووجدتُ الباحث وهم في حديثين لم يخرجهما البغوي من طريق مسلم، وهما برقم: (٣٦٥٧، و(٤٠١٢)، ولذلك جاء العدد عنده أربعة وعشرين ومائة حديث.\n٣ روى في كتابه الشفا أحدَ عشر حديثًا من صحيح مسلم، جميعها من الطريق المذكور.\nانظر الصفحات: ٨٦، ١٦٠، ١٨٠، ٢٣٢، ٣٠٦، ٤١٠، ٥١٢، ٥٣٨، ٥٦٧، ٨٧٠، ٨٩١.\nوحديثين في كتابه الإلماع (ص:١٦ و٢٣٤) .\n٤ روى في كتابه الغوامض والمبهمات واحدًا وأربعين حديثًا من صحيح مسلم، جميعها من الطريق المذكور، انظر الصفحات:\n٣٠، ٦٣، ٧٢، ٨٧، ٩٣، ٩٦، ١٣٢، ١٤٦، ١٦٧، ١٧٥، ١٧٧، ١٨٦، ٢٠١، ٢٠٤، ٢٣٥، ٢٧٦، ٢٨٥، ٣٢٥، ٣٤٦، ٣٧٧، ٤٠٠، ٤٢٨، ٤٣١، ٤٥٦، ٤٧٥، ٤٨٩، ٥١١، ٥٦٣، ٥٧٥، ٥٩٣، ٦٢٨، ٦٩٤، ٦٩٧، ٧٤٠، ٧٤٤، ٨١٤، ٨١٧، ٨٢٤، ٨٢٨، ٨٥٦.\n٥ روى حديثين فيما طُبع من كتابه ملء العيبة، في: (٣/٢٠١)، و(٥/٣٤٨) .","vol":"1","page":177},{"text":"القلانسي \"المغاربة ناقصة من آخر الكتاب، وقدَّر العلماء هذا النقص بثلاثة أجزاء\"١، تبدأ من حديث الإفك الطويل، ورقمه: (٢٧٧٠) الذي أخرجه مسلم في كتاب التوبة، باب في حديث الإفك، وقبول توبة القاذف، أي بمقدار ثلاثة وستين ومائتي حديث على اعتبار عدد أحاديث صحيح مسلم بدون المتابعات (٣٠٣٣) حديث حسب ترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، فإنَّ أبا العلاء ابن ماهان - أحد رواة رواية المغاربة - يروي هذه الأحاديث عن أبي أحمد الجُلودي، عن ابن سفيان، عن مسلم٢، أي أنَّه يعود إلى رواية المشارقة.\nلكن لا يعني هذا طرح هذه الرواية وعدم الاعتداد بها؛ إذ لا تخلو من فائدة، وسنحتاج إليها في الدفاع عن صحيح مسلم، والردِّ على ما انتُقدت به رواية ابن سفيان (المشارقة، وربَّما كان الإمام الدارقطني يحثُّ أهل العلم على تحمُّل وسماع هذه الرواية لهذا السبب، فقد قال محمد بن يحيى بن الحذاء - أحد رواتها -: أخبرني ثقات أهل مصر أنَّ أبا الحسن علي بن عمر الدراقطني كتب إلى أهل مصر من بغداد: أن اكتبوا عن أبي العلاء ابن ماهان كتاب مسلم بن الحجاج الصحيح، ووصف أبا العلاء بالثقة والتميُّز) ٣.\nالنَّقد الذي وُجِّه إلى رواية المشارقة والردِّ عليه:\nمع أنَّ رواية ابن سفيان هي الرواية المعتمدة كما تقدم إلاّ أنّها لم تسلَم كذلك من النّقد، من جهة وجود أحاديث لم يسمعها ابن سفيان من مسلم مما قد يعكِّر على اتّصال إسنادها، وأوّل من تنبّه إلى ذلك - فيما يبدو - الإمام ابن الصلاح حيث قال: اعلم أنّ لإبراهيم بن سفيان في الكتاب فائتًا لم يسمعه من مسلم، يُقال فيه: أخبرنا إبراهيم، عن مسلم، ولا يُقال فيه: قال أخبرنا أو حدَّثنا\n_________\n١ صيانة صحيح مسلم (ص:١١١)، والمنهاج (١/١١٦) .\n٢ صيانة صحيح مسلم (ص:١١١)، والمنهاج (١/١١٦) .\n٣ صيانة صحيح مسلم (ص:١١٢) .","vol":"1","page":178},{"text":"مسلم، وروايته لذلك عن مسلم إما بطريق الإجازة وإما بطريق الوجادة١، وقد غفل أكثر الرواة عن تبيين ذلك، وتحقيقه في فهارسهم، وبرنامجاتهم وفي تسميعاتهم وإجازاتهم، وغيرها، بل يقولون في جميع الكتاب: أخبرنا إبراهيم، قال: أخبرنا مسلم٢.\nثمَّ بيَّن أنَّ هذا الفوت في ثلاثة مواضع محقَّقة في أصول معتمدة، وهي:\nالفائت الأول:\nفي كتاب الحج، ويبدأ من باب الحلق والتقصير، حديث ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: \"رحم الله المحلِّقين\"، وينتهي عند أول باب: ما يقول إذا ركب إلى سفر الحج، حديث ابن عمر ﵄: \"أنَّ رسول الله ﷺ كان إذا استوى على بعيره خارجًا إلى سفر\"٣.\nالفائت الثاني:\nويبدأ من أول كتاب الوصايا، حديث ابن عمر ﵄: أنَّ رسول الله ﷺ قال: \"ما حق امرئ مسلم ... \"، وينتهي في كتاب القسامة، باب: القسامة، قبل آخر رواية أوردها مسلم في حديث سهل بن أبي حثمة في قصة\n_________\n١ الإجازة: هي النوع الثالث من أنواع التحمُّل بعد السماع والقراءة على الشيخ، وهي على تسعة أنواع كما قال السيوطي، كأن يُجيز كتابًا معيَّنًا لشخص معيَّن ... وهكذا، وجمهور العلماء على جواز الرواية والعمل بها.\nأما الوجادة: فهي النوع الثامن بعد الأنواع المتقدِّمة إضافة إلى المناولة والكتابة والوصية، وتعريفها: أن يقف الراوي على أحاديث بخط راويها، ولم يسمعها أو يجيزه بها، وهو باب من المنقطع وفيه شوب اتِّصال. انظر: تدريب الراوي للسيوطي (٢/٤٨، ٤٨، ١٠٠، ١٠١٠) بتصرف.\n٢ صيانة صحيح مسلم (ص:١١٤) .\n٣ صحيح مسلم من (٢/٩٤٦) عند أول حديث رقم: (٣١٨ - ١٣٠١)، وحتى (٢/٩٧٨) قبل أول حديث رقم: (٤٢٥ - ١٣٤٢) .","vol":"1","page":179},{"text":"حُوَيِّصة ومُحَيِّصة١.\nالفائت الثالث:\nويبدأ من كتاب الإمارة، أول باب: الإمام جنة، حديث أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: \"إنَّما الإمام جنة ... \"، وينتهي في كتاب الصيد والذبائح، قبل باب: إذا غاب عنه الصيد ثم وجده٢.\nولم أقف على من تعرَّض لهذه الفوائت بالدراسة، وبيان أنَّها لا تؤثِّر في صحة واتِّصال هذه الأحاديث سوى ما ذكره الدكتور الحسين شواط حيث قال:\n\"يبعد أن يكون هذا الفائت قد بقي على ابن سفيان إلى حين وفاة مسلم، وذلك لأمور، منها:\nأ - توفر دواعي تلافي ذلك الفوت وسماعه من مسلم، وذلك لأنَّ الفراغ من سماع الكتاب قد تمَّ سنة (٢٥٧هـ) أي قبل وفاة مسلم (ت٢٦١هـ) بحوالي خمس سنوات، فكيف يغفل عن ذلك كلَّ هذه المدَّة مع وجودهما في بلد واحد.\nب - ما نصَّت عليه المصادر ونوَّهت به من كثرة ملازمة ابن سفيان لشيخه مسلم، ممَّا يجعل الفرصة سانحة بصفة أكيدة لسماع ما يفوته منه.\nجـ - النص في بعض النسخ على عدم حضور ابن سفيان مجلس السماع لا يمنع سماعه في مجلس آخر بعده.\nوعلى فرض تسليم بقاء هذا الفوت فعلًا؛ فإنَّ احتمال روايته بطريق\n_________\n١ المرجع السابق، من (٣/١٢٤٩) عند أول حديث رقم: (١ - ١٦٢٧)، وحتى (٣/١٢٩٤) قبل أول حديث رقم: (٦ - ١٦٦٩) .\n٢ المرجع السابق، من (٣/١٤٧١) عند أول حديث رقم: (٤٣ - ١٨٤١)، وحتى (٣/١٥٣٣) قبل أول حديث رقم: (٩/١٩٣١) .","vol":"1","page":180},{"text":"الوجادة ضعيف جدًّا؛ لأنَّ بعض النسخ قد نصَّت على أنَّه كان إجازة كما ذكر ابن الصلاح\"١.\nوما ذكره - حفظه الله - فيه وجاهة، لكن لا تعدو كونها أمورًا نظريةً قائمة على الاجتهاد الذي قد يصيب وقد يخطئ، ولا يمكن أن تتأكّد إلاَّ من خلال الجانب التطبيقي العملي، وهذا ما توصلتُ إليه حيث تتبَّعتُ روايات العلماء المغاربة لصحيح مسلم للوقوف على مَن روى أحاديث مسلم من طريق القلانسي لمعرفة كيفية روايته لأحاديث الفوائت حتى طُبع مؤخّرًا كتاب حجَّة الوداع للإمام ابن حزم الأندلسي، فوجدته روى جميع أحاديث مسلم التي ضمَّنها فيه من طريق القلانسي عن مسلم.\nوعددُها سبعون ومائة حديث، قال فيها القلانسي: \"حدَّثنا مسلم، وكان من بينها ثلاثة عشر حديثًا من أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان، وهذه قائمة بها:\nالرقم المتسلسل-رقم الحديث في كتاب حجَّة الوداع-رقم الحديث في صحيح مسلم بترقيم محمد فؤاد عبد الباقي\n١ ... ١٣١ ... ١٣٣٥\n٢ ... ١٣٤ ... ١٣٣٤\n٣ ... ١٥٩ ... ١٣٠٥\n٤ ... ١٧٤ ... ١٣٠٨\n٥ ... ١٧٦ ... ١٣١٦\n٦ ... ١٨٥ ... ١٣٠٦\n٧ ... ١٨٦ ... ١٣٠٧\n٨ ... ١٩٥ ... ١٣١٥\n٩ ... ١٩٩ ... ١٣٠٩\n١٠ ... ٢٠١ ... ١٣١٣\n١١ ... ٢٠٣ ... ١٣١٤\n١٢ ... ٣٢٤ ... ١٣١٩\n١٣ ... ٣٣٥ ... ١٢١١\n_________\n١ منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض (ص:٦٤) بتصرف.","vol":"1","page":181},{"text":"فثبت من هذا أنَّ أحاديث الفوائت في رواية ابن سفيان - لو سُلِّم بقاؤها - قد اتَّصلت في رواية القلانسي، فاندفع بذلك النقد الذي يمكن أن يُوجَّه إليها، والله أعلم.","vol":"1","page":182},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المبحث الثالث: زياداته على صحيح مسلم</span>\nتعريف الزيادات والفرق بينها وبين الزوائد:\nقبل أن أذكرَ تعريف الزيادات والمراد بها، يُستحسن أن أعرض لمصطلح آخر اشتهر عند أهل العلم، وكثر التصنيف فيه، ويَشتبه كثيرًا بمصطلح الزيادات، ذلكم هو مصطلح الزوائد.\nوقد عرَّف الكتاني كتب الزوائد بأنَّها:\n\"الأحاديث التي يزيد بها بعض كتب الحديث على بعض آخر معيَّن\"١.\nكما عرَّف الدكتور خلدون الأحدب علم الزوائد بأنَّه:\n\"علمٌ يتناول إفراد الأحاديث الزائدة في مصنَّف رويت فيه الأحاديث بأسانيد مؤلفه، على أحاديث كتب الأصول الستة أو بعضها من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث شارك فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة عنده\"٢.\nويستخلص من التعريفين السابقين عدّة نقاط:\nأولًا: أنَّ المراد بالزوائد أحاديث زائدة في كتاب على كتاب آخر، وهذه الزيادة مطلقة، وقد تكون الزيادة في سند أو متن حديث اشتركا في إخراجه وهذه الزيادة نسبية.\nثانيًا: أنَّ مؤلف الكتاب الذي احتوى على الزوائد لا علاقة له بمؤلف\n_________\n١ الرسالة المستطرفة (ص:١٧) .\n٢ علم زوائد الحديث (ص:١٢) .","vol":"1","page":183},{"text":"الكتاب المزيد عليه، فتأليف كل واحد منهما لكتابه استقلالًا.\nثالثًا: أنَّ إبراز زوائد الكتاب المزيد عليه جاء في فترة متأخِّرة ومن إمام متأخر عنهما.\nوتتجلَّى هذه النقاط واضحة في استعراض المؤلفات في الزوائد، وهي كثيرة١ أقتصر على ذكر بعضها، وهي:\n١ - مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه (ت٢٧٣؟):\nيعني على الكتب الخمسة المشهورة (صحيحي البخاري ومسلم، وسنن أبي داود والترمذي والنسائي) .\nومؤلفه هو الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن أبي بكر البوصيري (ت٨٤٠؟) ٢.\n٢ - مجمع الزوائد ومنبع الفوائد:\nوهو زوائد مسندي الإمام أحمد (ت٢٤١؟)، وأبي يعلى الموصلي (ت٣٠٧؟)، ومعاجم الطبراني الثلاثة، الكبير والأوسط والصغير (ت٣٦٠؟)، على الكتب الخمسة السابقة إضافة إلى سنن ابن ماجه وهي ما تُعرف بالكتب الستة.\nومؤلفه هو الحافظ نور الدين علي بن أبي بكر الهيثمي (ت٨٠٧؟) ٣.\n٣ - المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية:\nوهو زوائد مسند الطيالسي (ت٢٠٤؟)، والحميدي (ت٢١٩؟)،\n_________\n١ انظر: المرجع السابق (ص:٤٩ ٦٢)، حيث ذكر تسعة عشر مؤلَّفًا.\n٢ طبع الكتاب عدة طبعات، أجودها بتحقيق: موسى محمد علي وعزت علي عطية، عن دار الكتب الحديثة بمصر في ثلاث مجلدات.\n٣ طبع الكتاب طبعة غير محققة في عشرة أجزاء كل جزأين في مجلد، ويحققه حاليًا حسين سليم أسد، وقد أخرج جزأين مطبوعين بدار المأمون، ولَمَّا يكمل بعد.","vol":"1","page":184},{"text":"ومسدد (ت٢٢٨؟)، وابن أبي عمر (ت٢٤٣؟)، وأحمد بن منيع (ت٢٤٤؟)، وابن أبي شيبة (ت٢٣٥؟)، والحارث بن أبي أسامة (ت٢٨٢؟)، وعبد بن حميد (ت٢٤٩؟) ١ على الكتب الستة.\nومؤلِّفه الحافظ شهاب الدِّين أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢؟) ٢.\nهذا فيما يتعلَّق بالزوائد.\nأما الزيادات، فلم أقف على مَّن تعرَّض لها بتعريف يُحدِّدها، لكن من خلال النظر في عمل أصحاب الزيادات يُمكن أن أقول إنَّها:\n\"الأحاديث التي يرويها راوية كتاب ما على مؤلف ذلك الكتاب، إمَّا استخراجًا عليه، فيلتقي معه في شيخه أو شيخ أعلى، أو استقلالًا بإيراده حديثًا مختلفًا في سنده ومتنه\".\nوالفرق بينها وبين المستخرجات أنَّ شرط الزيادات أن تكون من راوية ذلك الكتاب عن مصنِّفه، في حين أنَّ مؤلفي المستخرجات ليسوا من رواة الكتاب المستخرج عليه.\nثم إنَّه لا يُشترط في ذلك الراوية أن يكون تلميذ المؤلف بل قد تكون الزيادات من تلميذ أنزل منه.\nوحتى يتَّضح التعريف السابق أوردُ ما وقفتُ عليه من كتب السنة والزيادات عليها:\n_________\n١ لم يقتصر الحافظ عل هذه المسانيد الثمانية، بل ضمَّ إليها ما فات شيخه الهيثمي من مسند أبي يعلى بروايته المطولة في كتابه مجمع الزوائد، حيث إنَّه اعتمد على الرواية الصغرى للكتاب، وكذلك ما وقف عليه من مسند إسحاق بن راهويه ويقدر بنصف الكتاب، إضافة إلى كتب أخرى إما على سبيل التخريج والمتابعة أو التعليق أو الاستشهاد أو غيرها من الأغراض. انظر: مقدمة التحقيق في طبعة دار العاصمة (١/٨٥ ٨٦) .\n٢ طبع الكتاب ثلاث طبعات، أجودها تحقيق: مجموعة من طلبة الدراسات العليا بجامعة الإمام (رسائل ماجستير) بدرا العاصمة، عشرون جزءًا في عشر مجلدات، إلاَّ أنَّه لم يكمل وما طُبع من هذه الطبعة يُقدَّر بنصف الكتاب.","vol":"1","page":185},{"text":"أولًا: مسند الإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١؟):\nوعليه زيادتان:\nأ - زيادات عبد الله بن أحمد بن حنبل (ت٢٩٠؟) راوية الكتاب عن أبيه، على مسند أبيه١.\nب - زيادات أبي بكر أحمد بن جعفر القطيعي (٣٦٨؟) راوية الكتاب عن عبد الله ابن أحمد، عليه٢.\nثانيًا: فضائل الصحابة للإمام أحمد بن حنبل:\nوعليه زيادتان:\nأ - زيادات عبد الله بن أحمد، راوية الكتاب على أبيه.\nب - زيادات أبي بكر القطيعي، راوية الكتاب عن عبد الله، عليه٣.\nثالثًا: كتاب الزهد للإمام أحمد بن حنبل:\nوعليه زيادات ابنه عبد الله بن أحمد - راوية الكتاب - على أبيه٤.\n_________\n١ ذكرها الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار في الأسفار في مواضع منها (١/١٤٥)، والذهبي في السير (١١/٧٥)، وابن حجر في فتح الباري في مواضع منها (١/٢٤٠)، وفي أطراف المسند (١/١٧٠)، وفي إتحاف المهرة في مواضع منها (١/٢٦٢)، وقد أفرد هذه الزيادات بالترتيب والتخريج والتعليق د. عامر حسن صبري في كتابه: (زوائد - هكذا - عبد الله بن أحمد بن حنبل في المسند)، وهو مطبوع.\n٢ انظر الكلام على زياداته في كتاب الدكتور عامر صبري المتقدّم (ص:١١٨،١١٩) وتعقُّبَه على مَن أنكر وجودها، غير أنَّه قال: لا يوجد للقطيعي أحاديث عن غير عبد الله سوى حديث واحد، وخالفه الدكتور زهير الناصر في مقدمة تحقيقه أطراف المسند (١/٦١،٦٢)، فذكر أنَّها أربعة أحاديث، ثم ساقها.\n٣ ذكر هاتين الزيادتين شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة النبوية (٧/٣٩٩)، وقال: \"ثم إنَّ هذا الكتاب (فضائل الصحابة) زاد فيه ابنه عبد الله زيادات، ثم القطيعي الذي رواه عن ابنه عبد الله زاد عن شيوخه زيادات، وفيها أحاديث موضوعة باتِّفاق أهل المعرفة\"، وانظر: مقدِّمة محقق الفضائل (١/٤١) .\n٤ ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (٩/٤٩٧) فقال: \"وصله عبد بن حميد وعبد الله بن أحمد في زيادات الزهد\".","vol":"1","page":186},{"text":"رابعًا: كتاب الزهد للإمام عبد الله بن المبارك (ت١٨١؟):\nوعليه ثلاث زيادات:\nأ - زيادات الحسين بن الحسن المروزي (ت٢٤٦؟) - راوية الكتاب برواية المشارقة على ابن المبارك١.\nب - زيادات يحيى بن محمد بن صاعد (ت٣١٨؟) - راوية الكتاب عن الحسين المروزي - عليه٢.\nج - زيادات نعيم بن حمَّاد (ت٢٢٨؟) - راوية الكتاب برواية المغاربة - على ابن المبارك٣.\nخامسًا: كتاب البر والصلة للإمام عبد الله بن المبارك:\nوعليه زيادات الحسين بن الحسن المروزي - راوية الكتاب - على ابن المبارك٤.\nسادسًا: صحيح الإمام البخاري (ت٢٥٦؟):\nوعليه زيادات محمد بن يوسف الفربري (ت٣٢٠؟) راوية الكتاب عن\n_________\n١ ذكرها الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/١٠٦٧)، والحافظ ابن حجر في الفتح (١١/٤٥٨)، وفي المجمع المؤسس (٢/٣٦)، وانظر الكلام عليها وعلى باقي زيادات الزهد لابن المبارك في مقدمة محقق الكتاب (ص:٢٥) .\n٢ ذكرها الحافظ العراقي في المغني عن حمل الأسفار (٢/٩٦١)، والحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (٢/٣٦) .\n٣ ألحقها محقق الكتاب في آخر الكتاب بعد صفحة (٥٦٤)، وأخذت ترقيمًا جديدًا من (ص:١ - ١٣١) .\n٤ ذكرها الحافظ ابن حجر في الفتح (١٣/٥٤٦)، ويرى الدكتور محمد سعيد بخاري أنَّه كتاب مستقل للحسين المروزي، وليس زيادات على كتاب ابن المبارك (انظر: مقدمة تحقيقه لكتاب البر والصلة ص:٧، وما بعدها)، ولكن نصُّ الحافظ ابن حجر في الموضع السابق يفيد أنَّه زياداته عليه حيث قال: \"ورواياتهم في زيادات البر والصلة للحسين ابن الحسن المروزي\".","vol":"1","page":187},{"text":"البخاري، عليه١.\nسابعًا: صحيح الإمام مسلم (ت٢٦١؟) .\nوعليه زيادتان:\nأ - زيادات أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان - راوية الكتاب عن مسلم - عليه، وهو موضوع البحث.\nب - زيادات أبي أحمد محمد بن عيسى الجُلودي (ت٣٦٨؟) - راوية الكتاب عن ابن سفيان - عليه٢.\nثامنًا: سنن أبي داود سليمان بن الأشعث (ت٢٧٥؟) .\nوعليه زيادات أبي سعيد أحمد بن محمد ابن الأعرابي (ت٣٤١؟) - أحد رواة الكتاب عن أبي داود - عليه٣.\nتاسعًا: سنن محمد بن يزيد بن ماجه (ت٢٧٥؟):\nوعليه زيادات أبي الحسن علي بن إبراهيم ابن القطان (ت٣٤٥؟) - راوية الكتاب عن ابن ماجه - عليه٤.\n_________\n١ لم أقف إلاَّ على موضع واحد في الصحيح زاد فيها الفربري إسنادًا على أسانيد البخاري، وذلك في الحديث (رقم:١٠٠)، وقال فيها الحافظ ابن حجر: \"هذا من زيادات الراوي عن البخاري في بعض الأسانيد، وهي قليلة\". فتح الباري (١/١٩٥) .\n٢ تقدّم في ترجمة الجلودي أنَّها أربع زيادات، وقد ذكرتها وأوردتُ مواضعها.\n٣ ذكرها ابن خير الإشبيلي في فهرسته (ص:١٠٦) فقال: \"وحدَّثني بالزيادات التي زادها فيه أبو سعيد بن الأعرابي من روايته عن شيوخه ... \"، وقال ابن حجر في التهذيب (١/٢٨٧) في ترجمة إسماعيل بن محمد ابن أبي كثير: \"وروى عنه أبو داود في رواية ابن الأعرابي، ولعله من زيادات ابن الأعرابي؛ فإنَّه ذكر إسماعيل هذا في معجم شيوخه\".\nقلت: يؤيِّده أنَّ المزيَّ والذهبي وابن حجر في التقريب لم يُترجموا له.\n٤ ذكرها الذهبي في ترجمة أبي الحسن في تاريخ الإسلام (وفيات٣٣١ ٣٥٠ /ص:٣٣١) فقال: \"قد علا في سنن ابن ماجه أماكن\" يقصد في زياداته.\nوقد أفردها شيخنا الأستاذ الدكتور مسفر بن غرم الله الدميني - حفظه الله - ببحث مستقل بعنوان: (زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه)، وقدَّم لها بدراسة موجزة عنها، فانظره.","vol":"1","page":188},{"text":"عاشرًا: القدر لعبد الله بن وهب (ت١٩٧؟):\nوعليه زيادات أبي بكر محمد بن إسماعيل الورَّاق (ت٣٧٨) - راوية الكتاب عن أبي بكر عبد الله بن أبي داود السجستاني، عن أبي جعفر أحمد بن سعيد المصري، عن ابن وهب١.\nالحادي عشر: كتاب الطهور للإمام أبي عُبيد القاسم بن سلام (ت٢٢٤؟) .\nوعليه زيادات أبي بكر محمد بن يحيى المروزي (ت٢٩٨؟) - راوية الكتاب عن أبي عبيد - عليه٢.\nالثاني عشر: كتاب عوالي مالك لأبي أحمد محمد بن أحمد الحاكم الكبير (ت٣٧٨؟):\nوعليه زيادات زاهر بن طاهر الشحامي (ت٥٢٢؟) - راوية الكتاب عن أبي سعد محمد بن عبد الرحمن الكنجروذي، عن الحسن بن أحمد السمرقندي، عن الحاكم - على كتاب الحاكم٣.\n_________\n١ ذكرها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (١/٣٠٣)، وقد جاء على غلاف كتاب القدر سنده، وفيه: كتاب القدر للإمام عبد الله بن وهب ... رواية أبي بكر محمد بن إسماعيل الوراق، عنه (أي عن أبي بكر السجستاني)، وفيه زيادة عن شيوخه.\nولذلك ميَّزها محقق الكتاب الدكتور عبد العزيز العثيم ﵀ بوضع حرف (ز) قبل الحديث.\nانظر: مقدّمة المحقق (ص:٣٨، ٤٨) .\n٢ ذكرها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (١/٣٨٤)، وقد ميَّزها كذلك محقق كتاب الطهور مشهور حسن سلمان في مقدّمة التحقيق، ذاكرًا إحصاء بها وبأرقامها. انظر: المقدمة (ص:٦١) .\n٣ ذكرها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (٢/٢٤٠)، وفي المعجم المفهرس (ص:٣٤٩)، وقد ألحقها محقق مجموعة عوالي مالك، محمد الناصر بعد أن أورد عوالي الحاكم الكبير.\nانظر: العوالي (١/٣٢٧ ٢٧٠) .","vol":"1","page":189},{"text":"الثالث عشر: كتاب نزهة الحفاظ للإمام أبي موسى محمد بن عمر المديني (ت٥٨١؟):\nوعليه زيادات أبي عبد الله محمد بن مكي الأصبهاني (٦١٦؟) - راوية الكتاب عن أبي موسى المديني - عليه١.\nوبعد:\nفهذا ما وقفتُ عليه من الزيادات على كتب السنة، وربَّما وُجدت غيرها لم أتمكَّن من الوقوف عليها، وعلى أيِّ حال فإن فيما ذكرتُ كفاية لإثبات ما تقدّم ذكره من التفرقة بين الزوائد والزيادات، وأنَّ شرط الزيادات أن تكون من راوية الكتاب عن مؤلفه أو من راوية أنزل، وعليه فإنَّ التعبير عنها بمصطلح (الزوائد) غير صحيح.\nأهميَّة معرفة الزيادات:\nتكمن أهميَّة معرفة الزيادات وتمييزها عن أحاديث الكتاب المزيد عليه في كونها ليست على شرط صاحب الكتاب الأصلي من حيث صحةُ الأحاديث أو ثقةُ الرواة، أو يُظنُّ أنَّ أحد رواة الزيادات من رجال الكتاب المزيد عليه وليس كذلك، فيقع الوهم واللبس، وقد وقع في ذلك الإمام أبو مسعود الدِّمشقي حيث ذكر الحافظ ابن حجر في التهذيب (٢/٢٢٤) في ترجمة الحسن بن بشر السلمي أنَّ أبا مسعود قال في الأطراف في حديث عائشة مرفوعًا: \"كان رسول الله ﷺ يُعجبه الحلواء والعسل\": \"إنَّ مسلمًا رواه عن أبي كريب وهارون بن عبد الله والحسن بن بشر، ثلاثتهم عن أبي أسامة\".\nثم تعقَّبه الحافظ بقوله: \"والذي في الأصول من الصحيح: حدَّثنا أبو كريب وهارون بن عبد الله قالا: ثنا أبو أسامة، ليس فيه الحسن بن بشر، لكن\n_________\n١ ذكرها الحافظ ابن حجر في المجمع المؤسس (٢/٤٢٨) .","vol":"1","page":190},{"text":"قال فيه إبراهيم بن سفيان - الراوي عن مسلم - عقب هذا الحديث: حدَّثنا الحسن بن بشر، ثنا أبو أسامة مثله، فهذا من زيادات إبراهيم وهي قليلة جدًّا\".\nولذلك قال في التقريب أيضًا (ص:١٥٩): \"صدوق، لم يصح أنَّ مسلمًا روى عنه، وإنَّما روى عنه أبو إسحاق بن سفيان الراوي عن مسلم مواضع علا فيها إسناده\".\nفالحسن إذًا ليس من رجال مسلم، وليس على شرطه.\nومن الوهم الذي يقع للباحثين نتيجة عدم تميُّز هذه الزيادات، جعلُ الشيخ تلميذًا والتلميذَ شيخًا، وهو ما وقع فيه جامعو كتاب (المسند الجامع) في (٣/٢٣٣) عند تخريجهم حديث بريدة بن الحصيب مرفوعًا: \"كان رسول الله ﷺ إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية ... \"، الحديث فقالوا: \"وأخرجه مسلم قال: حدَّثنا إبراهيم، قال: حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء ... \".\nفإبراهيم هذا هو ابن سفيان الراوي عن مسلم، وإسناده هذا من زياداته على صحيح مسلم.\nوقد تنبَّه إلى مثل ما تقدّم شيخنا الأستاذ الدكتور / مسفر الدميني حيث قال في مقدّمة بحثه زيادات أبي الحسن القطان (ص:٦، ٧): \"والناظر في صنيع الأستاذ محمد فؤاد عبد الباقي والدكتور محمد مصطفى الأعظمي عند طبع كلٍّ منهما للكتاب (يعني سنن ابن ماجه) يجد لبسًا في إخراج الكتاب حيث لم تُميَّز الزيادات عن الأصل ... ثم قال: وعملهما هذا - غفر الله لهما - يوهم بعض طلاَّب العلم أنَّ الجميع من سنن ابن ماجه، وأنَّ تلك الزيادات من معلقات ابن ماجه عن أبي الحسن، بينما الأمر خلاف ذلك، فأبو الحسن القطان تلميذ ابن ماجه وراوية سننه وليس شيخه، وتلك الأحاديث الواردة في صورة التعليق من زيادات أبي الحسن القطان على كتاب شيخه ابن ماجه، ثم إنَّها ليست معلَّقة، بل مسندة له، فربَّما التقى مع شيخه أثناء الإسناد، وربَّما استقلَّ بحديث تام بإسناده ومتنه\".ا؟.","vol":"1","page":191},{"text":"فوائد الزيادات:\nبعد تأمل نصوص زيادات ابن سفيان على صحيح مسلم يمكن تلخيص ما استنبطته من فوائد فيما يلي:\n١ - علو الإسناد:\nوقد كان العلو بدرجة في جميع نصوص الزيادات الثلاثة عشر، غير أنَّ النصَّ رقم (٥) تميَّز بموافقة١ ابن سفيان لشيخه مسلم، حيث روى مسلم الحديث عن عبد الرحمن بن بشر العبدي، عن سفيان بن عيينة، ورواه ابن سفيان تلميذ مسلم كذلك عن عبد الرحمن، عن سفيان.\nوهذه الفائدة هي الدافع الأكبر لتأليف الزيادات؛ فإنَّ طلبَ العلوِّ من الحديث من علوِّ همَّة المحدِّث ونبل قدره وجزالة رأيه، كما قال محمد بن طاهر المقدسي٢.\n٢ - وصل الرواية التي جاءت عن رجل مبهم في الكتاب المزيد عليه:\nوذلك كما في النص (١١) حيث رواه مسلم في الطريق الثاني عن مبهم، فقال: حدَّثنا عدَّةٌ من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم.\nورواه ابن سفيان موصولًا وموضحًا تلميذ سعيد، فقال: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي مريم.\nومحمد بن يحيى هو الذهلي.\n٣ - بيان متابعة الراوي الصدوق الذي جاء في الكتاب المزيد عليه براوٍ ثقة:\nوذلك كما في النص (٤) الذي رواه مسلم عن حجَّاج بن الشاعر، عن\n_________\n١ الموافقة هي: الوصول إلى شيخ أحد المصنِّفين من غير طريقه بعدد أقلَّ ممَّا لو رواه من طريقه. انظر: تدريب الراوي (٢/٦١١) .\n٢ مسألة العلو والنزول (ص:٥١) .","vol":"1","page":192},{"text":"عبد الصمد ابن عبد الوارث، عن شعبة. وعبد الصمد: صدوق، كما قال ابن حجر١.\nورواه ابن سفيان، عن محمد بن عبد الوهاب الفراء، عن الحسين بن الوليد، عن شعبة. والحسين بن الوليد هو القرشي: ثقة٢.\n٤ - تكثير طرق الحديث، ومن فوائده دفع الغرابة:\nوذلك في النص (١٠) الذي رواه مسلم، عن أبي بكر بن إسحاق، عن أبي مسهر.\nورواه ابن سفيان، عن الحسن والحسين ابني بشر ومحمد بن يحيى، ثلاثتهم عن أبي مسهر.\nوكما في النص (١٣) الذي رواه مسلم، عن سريج بن يونس وهارون بن عبد الله، كلاهما عن حجاج بن محمد.\nورواه ابن سفيان، عن الحسين بن عيسى البسطامي وسهل بن عمار وإبراهيم بن بنت حفص وغيرهم، عن حجاج.\n٥ - دفع احتمال اختصار متن الحديث من أحد الرواة في إسناد الكتاب المزيد عليه، وتحميله على راوٍ آخر:\nوذلك كما في النص (١٠) الذي رواه مسلم من طريقي مروان الدمشقي وأبي مسهر، كلاهما عن سعيد بن عبد العزيز، ثم قال: \"غير أنَّ مروان أتمَّهما حديثًا\"، فأوهم أنَّ أبا مسهر اختصره.\nورواه ابن سفيان عن ثلاثة من شيوخه، عن أبي مسهر وقال: \"فذكروا الحديث بطوله\"، فتبيَّن من كلامه أنَّ الذي اختصر المتن في رواية مسلم ليس أبا مسهر، وإنَّما الراوي عنه أبو بكر بن إسحاق.\n_________\n١ تقريب التهذيب (ص:٣٥٦) .\n٢ المرجع السابق (ص:١٦٩) .","vol":"1","page":193},{"text":"نصوص الزيادات\n١ - حدَّثنا أبو كريب محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله، قالا: حدَّثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت: \"كان رسول الله ﷺ يحبُّ الحلواءَ والعسلَ، فكان إذا صلَّى العصرَ دار على نسائه، فيدنو منهنَّ، فدخل على حفصة فاحتبس عندها أكثر ممَّا كان يحتبس، فسألتُ عن ذلك، فقيل لي: أهدتْ لها امرأةٌ من قومها عُكَّة من عسل، فسقت رسول الله ﷺ منه شربة، فقلتُ: أمَا والله لنحتالنَّ له، فذكرتُ ذلك لسودة، وقلتُ: إذا دخل عليكِ فإنَّه سيدنو منكِ، فقولي له: يا رسول الله ﷺ، أكلتَ مغافير؟ فإنَّه سيقول لكِ: لا، فقولي له: ما هذه الرِّيح؟ - وكان رسول الله ﷺ يشتدُّ عليه أن يوجد منه الرِّيح - فإنَّه سيقول لكِ: سقتْني حفصةُ شربةَ عسل، فقولي له: جَرَستْ نحلُه العرفُط، وسأقول ذلك له، وقوليه أنتِ يا صفيَّةُ، فلمَّا دخل على سودة، قالت: تقول سودةُ: والذي لا إله إلاَّ هو، لقد كدتُ أنْ أُبادئه بالَّذي قلتِ لي، وإنَّه لعلى الباب فرَقًا منكِ، فلمَّا دنا رسول الله ﷺ قالت: يا رسول الله، أكلتَ مغافير؟ قال: \"لا\". قالت: فما هذه الرِّيح؟ قال: \"سقتني حفصةُ شربة عسل\". قالت: جرستْ نحلُه العُرفُطَ، فلمَّا دخل عليَّ قلتُ له مثلَ ذلك، ثم دخل على صفيَّةَ فقالت بمثل ذلك، فلمَّا دخل على حفصة قالت: يا رسول الله، ألاَ أسقيكَ منه؟ قال: \"لا حاجةَ لي به\". قالت: تقول سودة: سبحان الله، والله لقد حرَمناه. قالت: قلتُ لها: اسكُتي.","vol":"1","page":194},{"text":"قال أبو إسحاق إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر١، حدَّثنا أبو أسامة٢، بهذا سواء٣. [صحيح مسلم (٢/١١٠٠) كتاب الطلاق، باب: وجوب الكفَّارة على من حرَّم\n_________\n١ هو الحسن بن بشر بن القاسم، أبو علي السلمي النيسابوري الفقيه، قاضي نيسابور ومفتي أهل الرأي ببلده، قال إبراهيم بن محمد بن يزيد: سمعتُ الحسن بن بشر يذكر أحمد بن حنبل فقال: \"لقد أعجبني مذهبه، وحيَّرني قوله للحديث\". وذكره ابن حجر في التهذيب والتقريب تمييزًا؛ لأنَّه ليس من رجال الكتب الستة، وحكم عليه بأنه صدوق، مات سنة (٢٤٤؟) . تاريخ الإسلام للذهبي (وفيات ٢٤١ ٢٥٠/ ص:٢٢١)، والتهذيب (٢/٢٢٤)، والتقريب (ص:١٥٩) .\nوقد تقوّت روايته إلى الصحيح لغيره بمتابعة محمد بن العلاء وهارون بن عبد الله البغدادي، وهما ثقتان (التقريب ص:٥٠٠، ٥٦٩) .\n٢ هو أبو أسامة حماد بن أسامة الكوفي، مشهور بكنيته، قال الذهبي: \"حجة، عالم، إخباري\"، وقال ابن حجر: \"ثقة ثبت ربَّما دلَّس، وكان بآخرة يحدِّث من كتب غيره\"، مات سنة (٢٠١؟) روى له الجماعة. الكاشف (١/٣٤٨)، والتقريب (ص:١٧٧) .\nقلت: وقد أخرج الشيخان روايته هذه ممَّا يدلُّ على سلامتها من التدليس والاختلاط.\n٣ لم أقف على مَن أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر بن القاسم، عن أبي أسامة.\nوقد أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٨/٥٩) ترجمة حفصة بنت عمر، وأحمد في مسنده (٦/٥٩) . وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (ص:٤٣٢) (١٤٨٩) . وإسحاق ابن راهويه في مسنده (مسند عائشة أم المؤمنين) (٢/٣٠٧) (٨٣١) .\nأربعتهم عن أبي أسامة حماد بن أسامة، عن هشام به، بمثله لكنه عند عبد بن حميد وإسحاق مختصرًا.\nوأخرجه من طريق أبي أسامة أيضًا:\nالبخاري في صحيحه (مع الفتح ٩/٥٥٧) كتاب الأطعمة، باب الحلوى والعسل (٥٤٣١)، وفي (١٠/٦٢) كتاب الأشربة، باب: الباذق (٥٥٩٩)، وفي (١٢/٣٤٢) كتاب الحيل، باب: ما يُكره من احتيال المرأة مع الزوج ... (٦٩٧٢) . وأبو داود في سننه (٤/١٠٦) كتاب الأشربة، باب: في شراب العسل (٣٧١٥) . والترمذي في جامعه (٤/٢٧٣) كتاب الأطعمة، باب: ما جاء في حبِّ النبيِّ ﷺ الحلواء والعسل (١٨٣١)، وقال: \"هذا حديث حسن صحيح غريب، وقد رواه علي بن مسهر، عن هشام بن عروة\"، وفي الشمائل (ص:١٤٢) (١٥٤) . والنسائي في السنن الكبرى (٤/١٦٣) كتاب الأطعمة، باب: العسل (٦٧٠٤/١)، وفي (٤/٣٧٠) كتاب الطب، باب: الدواء بالعسل (٧٥٦٢) . وابن ماجه في سننه (٢/١١٠٤) كتاب الأطعمة، باب: الحلواء (٣٣٢٣) . وأبو عوانة في مستخرجه (٣/١٥٩) كتاب الطلاق، باب: ذكر الخبر الموجب على مَن يقول الحل عليه حرام يمينًا (٤٥٥٥، ٤٥٥٦) . وأبو بكر الشافعي في الغيلانيات (٢/٣٩٥) (٩٨٢) . وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٢/٥٩) (٥٢٥٤) . وأبو نعيم في مستخرجه (٤/١٥٥) كتاب الطلاق، باب: قوله: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ (٣٤٧٨) . والخطيب في تاريخ بغداد (٧/٤٣٢) . والبغوي في شرح السنة (١١/٣٠٨) (٢٨٦٥)، وفي الأنوار (٢/٦٣١) (٩٧٥) .\nجميعهم من طرق متعدِّدة، عن أبي أسامة، به بمثله، وبعضُهم يذكره مختصرًا.\nتنبيه:\nجاء بعد هذا في صحيح مسلم المطبوع متصلًا به:\n\"وحدَّثنيه سويد بن سعيد، حدَّثنا علي بن مسهر، عن هشام بن عروة، بهذا الإسناد نحوه\". ممَّا يوهم أنَّه من زيادات ابن سفيان، وليس كذلك، فهذا طريق آخر للحديث أخرجه مسلم، بدليل قول البيهقي في السنن الكبرى (٧/٣٥٤): (ورواه مسلم عن سويد، عن علي بن مسهر) .","vol":"1","page":195},{"text":"امرأته ولم ينو الطلاق (١٤٧٤)] .\n٢ - حدَّثنا بشر بن الحكم وإبراهيم بن دينار وعبد الجبَّار بن العلاء - واللَّفظ لبشر - قالوا: حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن حُميد الأعرج، عن سليمان ابن عتيق، عن جابر: \"أنَّ النبيَّ ﷺ أمر بوضع الجوائح\".\nقال أبو إسحاق - وهو صاحب مسلم -: حدَّثنا عبد الرحمن بن بشر١،\n١ هو عبد الرحمن بن بشر بن الحكم النيسابوري، وثَّقه الذهبي وابن حجر، وزاد الذهبي: \"صاحب حديث\"، مات سنة (٢٦٠؟)، روى له البخاري ومسلم وأبو داود وابن ماجه. الكاشف (١/٦٢٢)، والتقريب (ص:٣٣٧) .","vol":"1","page":196},{"text":"عن سفيان١، بهذا٢. [(٣/١١٩١) كتاب المساقاة، باب: وضع الجوائح (١٥٥٤)] .\n_________\n١ هو سفيان بن عيينة الهلالي، بلغ الدرجة العليا في التوثيق، فقال الذهبي: \"ثقة ثبت حافظ إمام\"، وزاد ابن حجر: \"فقيه حجة، إلاَّ أنَّه تغيَّر بأخرة، وكان ربَّما دلَّس لكن عن الثقات\"، مات سنة (١٩٨؟)، روى له الجماعة. الكاشف (١/٤٤٩)، والتقريب (ص:٢٤٥) .\nوتدليسه غير مؤثِّر؛ لأنَّه لا يُسقط إلاَّ ثقة كما ذكر ابن حجر، وكذلك تغيُّره؛ لأنَّه لم يسمع منه بعد الاختلاط إلاَّ محمد بن عاصم صاحب الجزء العالي، إضافة إلى أنَّ شيوخ الأئمة الستة لم يسمعوا منه إلاَّ قبل الاختلاط. انظر: الكواكب النيِّرات لابن الكيال (ص:٢٣١) .\n٢ لم أقف على مَن أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق عبد الرحمن بن بشر.\nوقد أخرجه الحميدي في مسنده (٢/٥٣٧) (١٢٨٠) . وأحمد في مسنده (٣/٣٠٩) . والشافعي في مسنده بترتيب السندي (٢/١٥١) (٥٢٢) . ويحيى بن معين في نسخته برواية الصوفي (ص:٨٤) (٢١) .\nأربعتهم عن سفيان بن عيينة، به بمثله، وجاء في رواية أحمد والشافعي وابن معين زيادة: \"نهى عن بيع السنين\". وقال الشافعي: \"سمعتُ سفيان يحدِّث هذا الحديث كثيرًا في طول مجالستي له ما لا أحصي ما سمعته يحدِّثه من كثرته، إلاَّ يذكر فيه: \"أمر بوضع الجوائح\" لا يزيد على أنَّ النبي ﷺ نهى عن بيع السنين، ثم زاد بعد ذلك \"فأمر بوضع الجوائح\". قال سفيان: وكان حميد يذكر بعد بيع السنين كلامًا قبل وضع الجوائح لا أحفظه، وكنتُ أكفُّ عن ذكر وضع الجوائح؛ لأنِّي لا أدري كيف كان الكلام، وفي الحديث أمر بوضع الجوائح\".\nوأخرجه من طريق سفيان بن عيينة أيضا:\nأبو داود في سننه (٣/٦٧٠) كتاب البيوع، باب: في بيع السنين (٣٣٧٤) . والنسائي في المجتبى (٧/٣٠٥) كتاب البيوع، باب وضع الجوائح (٤٥٤٢) . وأبو يعلى في مسنده (٤/٩٩) (٢١٣٢) . وابن الجارود في المنتقى (ص:٢١٦) أبواب القضاء في البيوع (٦٤٠) .\nوأبو عوانة في مستخرجه (٣/٣٣٥) كتاب البيوع، باب: ذ كر الخبر الموجب وضع الجوائح (٥٢٠٩) و(٥٢١٠) . والدراقطني في سننه (٣/٣١) (١١٨) . والحاكم في المستدرك (٢/٤٠)، وقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"!!. والبيهقي في السنن الكبرى (٥/٣٠٦) كتاب البيوع، باب: ما جاء في وضع الجائحة. وفي السنن الصغير (٢/٢٥٣) كتاب البيوع، باب: في وضع الجوائح (١٨٩٩) . وابن عبد البر في التمهيد (٢/١٩٥) . والبغوي في شرح السنة (٨/٩٩) (٢٠٨٣) . والمزي في تهذيب الكمال (١٢/٢٤) . والذهبي في تذكرة الحفاظ (٢/٤٣٠)، وفي السير (٨/٤٧١)، (١١/٧٤)، وفي تاريخ الإسلام (وفيات ١٠١ ١٢٠ /ص:٩٩)، وفي (وفيات ٢٣١ ٢٤٠/ص:٤٠٦)، وبعضهم لا يذكر في حديثه زيادة: \"ونهى عن بيع السنين\".","vol":"1","page":197},{"text":"٣ - حدَّثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو بكر بن أبي شيبة وعمرو النَّاقد - واللفظ لسعيد - قالوا: حدَّثنا سفيان، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جُبير، قال: قال ابن عباس: يوم الخميس! وما يوم الخميس! ثم بكى حتى بلَّ دمعُه الحصى. فقلت: يا ابن عبَّاس! وما يوم الخميس؟ قال: اشتدَّ برسول الله ﷺ وجعُه، فقال: \"ائتوني أكتب لكم كتابًا لا تضلُّوا بعدي\"، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبيٍّ تنازعٌ، وقالوا: ما شأنه؟ أهجرَ؟ استفهموه. قال: \"دعوني، فالذي أنا فيه خيرٌ، أوصيكم بثلاث: أخرِجوا المشركين من جزيرة العرب، وأَجيزوا الوفد بنحو ما كنتُ أُجيزهم\" قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها فأُنسيتُها.\nقال أبو إسحاق إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، قال: حدَّثنا سفيان، بهذا الحديث١. [(٣/١٢٥٧) كتاب الوصية، باب: ترك الوصية لمن ليس له شيء يوصي فيه (١٦٣٧)] .\n٤ - وحدَّثني حجَّاج بن الشاعر، حدَّثني عبد الصمد بن عبد الوارث،\n_________\n١ لم أقف على مَن أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر.\nوقد أخرجه الحميدي في مسنده (١/٢٤١) (٥٢٦) . وأحمد في مسنده (١/٢٢٢) . وابن سعد في الطبقات الكبرى (٢/٢/٣٦) . وعبد الرزاق في مصنفه (٦/٧٥) (٩٩٩٢) . وابن أبي شيبة في مصنفه (٦/٤٦٨) باب: مَن قال: لا يجتمع اليهود والنصارى مع المسلمين (٣٢٩٩٠) .\nخمستهم عن سفيان بن عيينة، به، بمثله، لكنه عن ابن أبي شيبة مختصرًا.\nوأخرجه من طريق سفيان بن عيينة أيضا:\nالبخاري في صحيحه (مع الفتح٦/١٧٠) كتاب: الجهاد، باب: هل يُستشفع إلى أهل الذمة (٣٠٥٣)، وفي (٦/٢٧٠) كتاب الجزية، باب: إخراج اليهود من جزيرة العرب (٣١٦٨)، وفي (٨/١٣٢) كتاب المغازي، باب: مرض النبي ﷺ ووفاته (٤٤٣١) . وأبو داود في سننه (٣/٤٢٣) كتاب الخراج والإمارة..، باب: في إخراج اليهود من جزيرة العرب (٣٠٢٩) . والنسائي في السنن الكبرى (٣/٤٣٤) كتاب العلم، باب: كتابة العلم (٥٨٥٤/٣) . وأبو يعلى في مسنده (٤/٢٩٨) (٢٤٠٩) . وأبو عوانة في مستخرجه (٣/٤٧٧) (٥٧٦٠،٥٧٦١) . والطحاوي في شرح مشكل الآثار (٧/١٩١) (٢٧٦٦) . وابن عبد البر في التمهيد (١/١٦٩) . والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٢٠٧)، وفي دلائل النبوة (٧/١٨١) . والبغوي في شرح السنة (١١/١٨٠) (١٧٥٥) .\nجميع مَن تقدَّم من طريق ابن عيينة، به، بمثله، وبعضُهم أورده مختصرًا.","vol":"1","page":198},{"text":"_________\nحدَّثنا شُعبة، حدَّثني علقمة بن مرثد، أنَّ سليمان بن بريدة حدَّثه عن أبيه، قال: \"كان رسول الله ﷺ إذا بعث أميرًا أو سريَّة دعاه فأوصاه ... \"، وساق الحديث بمعنى حديث سفيان.\nحدَّثنا إبراهيم١، حدَّثنا محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء٢، عن الحسين بن الوليد٣، عن شعبة٤، بهذا٥. [(٣/١٣٥٨) كتاب الجهاد، باب: تأمير الإمام الأمراء على البعوث (١٧٣١)] .\n_________\n١ ممَّا يدلُّ على أنَّ إبراهيم هذا هو ابن سفيان، وأنَّ هذا الحديث من زياداته أنَّ شيخه محمد ابن عبد الوهاب الفرَّاء ليس من رجال مسلم كما جاء عند المزي والذهبي وابن حجر، فلم يرمزوا له سوى بالرمز (س) أي النسائي، والقائل: (حدَّثنا) هو محمد بن عيسى الجلودي الراوي عن ابن سفيان، ولم يصرح بالتحديث إلاَّ في هذا الموضع، وأما باقي المواضع فصدَّرها بقوله: \"قال إبراهيم\". انظر: تهذيب الكمال (٢٦/٢٩)، والكاشف (٢/١٩٧)، والتقريب (ص:٤٩٤) .\n٢ هو محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء النيسابوري، قال الذهبي: \"كان كثيرَ العلوم حافظًا\"، وقال ابن حجر: \"ثقة عارف، مات سنة (٢٧٢؟)، روى له النسائي فقط\". الكاشف (٢/١٩٧)، والتقريب (ص:٤٩٤) .\n٣ هو الحسين بن الوليد النيسابوري الملقَّب بكُميل، وثَّقه الذهبي وابن حجر، وزاد الذهبي: \"كان من أسخى الناس وأورعهم وأتقاهم وأغزاهم\"، مات سنة (٢٠٢؟)، روى له البخاري تعليقًا، وأبو داود في مسائل أحمد، والنسائي. الكاشف (١/٣٣٧)، والتقريب (ص:١٦٩) .\n٤ هو شعبة بن الحجاج العَتَكِيّ، قال الذهبي: \"ثبت، حجة، ويخطئ في الأسماء قليلًا\".\nوقال ابن حجر: \"ثقة، حافظ، متقن. كان الثوري يقول: هو أمير المؤمنين في الحديث\"، مات سنة (١٦٠؟)، روى له الجماعة. الكاشف (١/٤٨٥)، والتقريب (ص:٢٦٦) .\n٥ لم أقف عليه من طريق ابن سفيان.\nلكن تابعه في الرواية عن محمد بن عبد الوهاب الفرَّاء، أبو عوانة الاسفراييني حيث أخرج الحديث في مستخرجه (٤/٦٤٩٥) كتاب الجهاد، باب السنة في توجيه البعث (٦٤٩٥) فقال: حدَّثنا أبو أحمد محمد بن عبد الوهاب، قثنا الحسين بن الوليد، عن شعبة، عن علقمة بن مرثد الحضرمي، عن سليمان بن بُريدة، عن أبيه، عن رسول الله ﷺ: أنَّه كان إذا بعث أميرًا على جيش أو سريَّة أوصاه في خاصة نفسه بتقوى الله وبمن معه من المسلمين خيرًا، ثم يقول: \"اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا لا تغدروا، ولا تغلُّوا ولا تقتلوا وليدًا، إذا لقيتَ عدوَّك من المشركين فادعهم إلى خصال ثلاث، فأيَّتهنَّ أجابوك فاقبل منهم وكُفَّ عنهم، وادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك فاقبل منهم وكفَّ عنهم، ثم ادعهم إلى التحوُّل من دارهم إلى دور المهاجرين، فإن فعلوا فأخبرهم أنَّ لهم ما للمهاجرين وعليهم ما على المهاجرين، فإن دخلوا في الإسلام واختاروا أن يُقيموا في دارهم فهم كأعراب المسلمين، يجري عليهم حكم الله كما يجري على المسلمين، وليس لهم في الفيء ولا الغنيمة نصيب إلاَّ أن يُجاهدوا مع المسلمين، فإن أبَوا فاعرض عليهم الجزية، فإن أبَوا فاستعن بالله ثم قاتلهم، وإذا لقيتَ عدوَّك من المشركين فحاصرهم، فإن أرادوا أن ينزلوا على حكم الله فلا تنزلهم على حكم الله، فإنَّك لا تدري أَتصيب فيهم حكم الله أم لا، ولكن أنزلوهم على حكمكم، وإذا حاصرتم أهل حصن فأرادوا أن تجعل لهم ذمَّة الله وذمَّة رسوله فلا تجعلوا لهم ذمَّة الله تعالى ولا ذمَّة رسوله، ولكن اجعلوا لهم ذمَّتكم وذمم آبائكم، فإنَّكم أن تخفروا ذممكم وذمم آبائكم وأصحابكم أهون عليكم من أن تخفروا ذمة الله وذمة رسوله\".\nوأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/٢٠٧) كتاب السير، باب: إنزالهم على حكم الله ... (٨٦٨٠/١) . وابن الجارود في المنتقى (ص:٣٤٧) (١٠٤٢) . وأبو عوانة في مستخرجه (٤/٢٠٣) (٦٤٩٦) . ثلاثتهم من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث.\nوأخرجه النسائي في السنن الكبرى (٥/٢٤١) كتاب السير، باب: وصاة الإمام بالناس (٨٧٨٢/١) من طريق إبراهيم بن طهمان.\nوأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٤/٢٠٣) (٦٤٩٧) . والطحاوي في شرح معاني الآثار (٣/٢٠٧) . وابن منده في الإيمان (١/٢٦٢) (١٢١) . والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٦٩، ١٨٥) . والبغوي في شرح السنة (١١/١١) (٢٦٦٩) . خمستهم من طريق جرير بن حازم.\nجميع مَن تقدّم (عبد الصمد، وابن طهمان، وجرير) تابعوا الحسين بن الوليد في روايته عن شعبة به، وبعضهم يذكره مختصرًا.","vol":"1","page":199},{"text":"٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا هاشم بن القاسم، ح وحدَّثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو عامر العقدي، كلاهما عن عكرمة بن عمَّار، ح وحدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وهذا حديثه: أخبرنا أبو علي الحنفي عبيد الله بن عبد المجيد، حدَّثنا عكرمة - وهو ابن عمَّار - حدَّثني إياس بن سلمة، حدَّثني أبي قال: \"قدمنا الحديبية مع رسول الله ﷺ ونحن أربع عشرة مائة، وعليها خمسون شاة لا ترويها، قال: فقعد رسول الله ﷺ على جبا الرَّكيَّة، فإمَّا دعا وإمَّا بسق فيها، قال: فجاشت، فسَقينا واستَقينا، قال: ثم إنَّ رسول الله ﷺ دعانا للبيعة في أصل الشجرة ... \"، وذكر حديثًا طويلًا في قصة الحديبية.","vol":"1","page":200},{"text":"قال إبراهيم: حدَّثنا محمد بن يحيى١، حدَّثنا عبد الصمد بن عبد الوارث٢، عن عكرمة بن عمَّار٣، بهذا الحديث بطوله٤. [(٣/١٤٤١) كتاب الجهاد، باب: غزوة ذي قرد (١٨٠٧)] .\n_________\n١ هو محمد بن يحيى بن عبد الله الذهلي، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: \"ثقة حافظ جليل\"، مات سنة (٢٥٨؟)، وروى عنه البخاري وأصحاب السنن الأربعة.\nالكاشف (٢/٢٢٩)، والتقريب (ص:٥١٢) .\n٢ هو عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد العنبري، قال فيه الذهبي: \"حجة\" وخالفه ابن حجر فقال: \"صدوق، ثبتٌ في شعبة\"، وكذلك وصفه أبو أحمد الحاكم الكبير بأنه صدوق صالح الحديث، أما ابن قانع فقال: \"ثقة يخطئ\"، ووثَّقه ابن سعد، وابن نمير، والحاكم النيسابوري، وقال ابن المديني: \"ثبت في شعبة\".\nويظهر أنَّ من وثَّقه، فلأنَّه ثبت في شعبة، ومن أنزله عن ذلك فلأخطائه التي وقع فيها؛ ولذلك وصفه أبو أحمد وابن حجر بأنه صدوق، والله أعلم، مات سنة سبع ومائتين، وروى له الجماعة. الكاشف (١/٦٥٣)، والتقريب (ص:٣٥٦)، وانظر: التهذيب (٦/٢٩٢) .\nوعلى كلٍّ فقد تابعه غير واحد من الثقات في إسناد مسلم.\n٣ هو عكرمة بن عمار العجلي، قال الذهبي: \"ثقة إلا في يحيى بن أبي كثير فمضطرب\"، وقال ابن حجر: \"صدوق يغلط، وفي روايته عن يحيى بن أبي كثير اضطراب، ولم يكن له كتاب\"، وقد نقل ابن حجر في التهذيب توثيق غير واحد من العلماء له كابن معين في بعض الروايات عنه، وعلي بن المديني، والعجلي، وأبي داود، وأحمد، ويحيى بن سعيد، وعلي بن محمد الطنافسي، وإسحاق بن أحمد بن خلف، والدارقطني، ويعقوب بن شيبة، وأحمد بن صالح، إلاَّ أنَّ بعضهم ضعَّف روايته عن يحيى بن أبي كثير، ولذلك أنزله بعض العلماء كابن حجر عن درجة الثقة، خاصة وأنَّ أبا أحمد الحاكم قال: \"جلُّ حديثه عن يحيى\"، مات سنة (١٥٩؟)، وروى له الخمسة والبخاري تعليقًا. الكاشف (٢/٣٣)، والتقريب (ص:٣٩٦)، وانظر: التهذيب (٧/٢٣٣ وما بعدها) .\nقلتُ: وروايته التي معنا عن إياس بن سلمة، وقد قال أحمد بن حنبل فيما نقله ابن حجر عنه: \"مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة، وكان حديثه عن إياس صالحا\".\n٤ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق محمد بن يحيى، لكن وقفتُ على متابعة الإمام أحمد لمحمد بن يحيى في روايته له عن عبد الصمد، وقد أخرجها في المسند (٤/٤٨)، قال: ثنا عبد الصمد، قال: ثنا عكرمة، قال: ثنا إياس، قال: حدَّثني أبي يعني سلمة بن الأكوع، فذكر الحديث بطوله كما قال ابن سفيان، لكن يظهر أنَّ سقطًا حصل في مطبوعة المسند؛ إذ جاء الحديث فيه بأخصر ممَّا عند مسلم. كما أخرجه في (٤/٥٢) عن هاشم بن القاسم. وأخرجه أبو داود في سننه (٣/١٨٥) كتاب الجهاد، باب: في السرية (٢٧٥٢) من طريق هاشم. وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٤/٢/٣٩) عن أبي الوليد الطيالسي. والطبراني في المعجم الكبير (٧/١٣) (٦٢٣٣)، وفي (٧/١٦) (٦٢٤٢)، وفي (٧/١٩) (٦٢٤٦) من طريق أبي الوليد. وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٤/٣٠٦) كتاب الجهاد، باب: عدد أصحاب النبي ﷺ يوم الحديبية (٦٨٢١) . والطبراني في المعجم الكبير (٧/١٣) (٦٢٣٣)، و(٧/١٥) (٦٢٤٠)، كلاهما من طريق أبي حذيفة، وسقط في الموضع الثاني من المعجم كلمة (أبي) . وأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٤/٣٠١) كتاب الجهاد، باب: عدد أصحاب النبي ﷺ يوم الحديبية (٦٨٢٠) من طريق النضر بن محمد. وفي (٤/٣١١) (٦٨٢٢)، و(٦٨٢٣) من طريقي شعيب بن حرب وعمر بن يونس.\nوأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٤/١٣٩) من طريق أبي عامر العقدي.\nجميع مَن تقدَّم ذكرهم وعددهم سبعة (هاشم بن القاسم، وأبو الوليد الطيالسي، وأبو حذيفة، والنضر بن محمد، وشعيب بن حرب، وعمر بن يونس، وأبو عامر العقدي) عن عكرمة ابن عمار به، بعضهم يذكره بتمامه، وبعضهم يختصره.","vol":"1","page":201},{"text":"٦ - وحدَّثناه عبد الرحمن بن بشر العبدي، حدَّثنا سفيان، حدَّثنا إسماعيل ابن أميَّة، عن سعيد بن أبي سعيد، عن يزيد بن هرمز، قال: \"كتب نجدةُ إلى ابن عباس ... \"، وساق الحديث بمثله.\nقال أبو إسحاق: حدَّثني عبد الرحمن بن بشر، حدَّثنا سفيان، بهذا الحديث بطوله١. [(٣/١٤٤٦) كتاب الجهاد والسير، باب: النساء الغازيات يرضخ لهن ولا يُسهم ... (١٨١٢)] .\n_________\n١ لم أقف على مَن أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، وقد أخرجه مسلم عن عبد الرحمن ابن بشر، كما تقدَّم.\nوأخرجه الحميدي في مسنده (١/٢٤٤) (٥٣٢) . وأحمد في مسنده (١/٣٤٩) . كلاهما عن سفيان بن عيينة، عن إسماعيل بن أمية، عن سعيد بن أبي سعيد، به. الحديث بتمامه عند الحميدي، وعند أحمد مختصرًا.\nكما أخرجه من طريق سفيان:\nالنسائي في السنن الكبرى (٥/١٨٤) كتاب السير، باب: النهي عن قتل ذراري المشركين (٨٦١٧/٢) . وأبو عوانة في مستخرجه (٤/٣٣٤) كتاب الجهاد، باب: الإباحة في الاستعانة بالنساء (٦٨٨٤) . والطبراني في المعجم الكبير (١٠/٤٠٨) (١٠٨٣٢) . والبيهقي في السنن الكبرى (٦/٣٤٥) .\nوأخرجه من طريق أبي معشر، عن سعيد: أبو عُبيد في الأموال (ص:٣٠٥) (٨٥١) .","vol":"1","page":202},{"text":"٧ - حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا ليث، ح وحدَّثنا محمد بن رمح، حدَّثنا الليث، عن نافع عن ابن عمر، عن النبي ﷺ أنَّه قال: \"ألاَ كلُّكم راعٍ، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته، فالأمير الذي على الناس راع، وهو مسؤول عن رعيَّته، والرجل راعٍ على أهل بيته، وهو مسؤول عنهم، والمرأة راعيةٌ على بيت بعلها وولده، وهي مسؤولة عنهم، والعبد راع على مال سيِّده، وهو مسؤول عنه، ألا فكلُّكم راع، وكلُّكم مسؤول عن رعيَّته\".\nوحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا محمد بن بشر، ح وحدَّثنا ابن نمير، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا ابن المثنى، حدَّثنا خالدٌ - يعني ابنَ الحارث - ح وحدَّثنا عبيد الله بن سعيد، حدَّثنا يحيى - يعني القطان - كلُّهم عن عبيد الله بن عمر. ح وحدَّثنا أبو الربيع وأبو كامل، قالا: حدَّثنا حماد بن زيد، ح وحدَّثني زهير بن حرب، حدَّثنا إسماعيل، جميعًا عن أيوب، ح وحدَّثني محمد بن رافع، حدَّثنا ابن أبي فُديك، أخبرنا الضحاك - يعني ابنَ عثمان - ح وحدَّثنا هارون بن سعيد الأيلي، حدَّثنا ابن وهب، حدَّثني أسامة، كلُّ هؤلاء عن نافع، عن ابن عمر مثل حديث الليث عن نافع.\nقال أبو إسحاق: وحدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا عبد الله بن نمير١،\n_________\n١ هو عبد الله بن نُمير الهمداني، قال فيه الذهبي: (حجة)، وقال ابن حجر: \"ثقة صاحب حديث من أهل السنة\"، مات سنة (١٩٩؟)، وأما وضع ابن حجر له في الطبقة التاسعة فلأنَّه راعى جانب الرواية لا تاريخ الوفاة، روى له الجماعة.\nالكاشف (١/٦٠٤)، والتقريب (ص:٣٢٧) .","vol":"1","page":203},{"text":"عن عبيد الله١، عن نافع٢، عن ابن عمر٣، بهذا، مثل حديث الليث عن\nنافع٤. [(٣/١٤٥٩) كتاب الإمارة، باب: فضيلة الإمام العادل ... (١٨٢٩)] .\n٨ - وحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن فاطمة، عن أسماء: أنَّها كانت تؤتى بالمرأة الموعوكة، فتدعو بالماء فتصبُّه في\n_________\n١ هو عبيد الله بن عمر بن حفص العمري، وصفه الذهبي بالثبت، وزاد ابن حجر: \"ثقة، قدَّمه أحمد بن صالح على مالك في نافع\"، مالت سنة (١٤٧؟)، وروى له الجماعة.\nالكاشف (١/٦٨٥)، والتقريب (ص:٣٧٣) .\n٢ هو نافع مولى ابن عمر، أبو عبد الله المدني، قال فيه الذهبي: \"من أئمة التابعين وأعلامهم\"، ووصفه ابن حجر بالثقة الثبت الفقيه المشهور، مات سنة (١١٧؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (٢/٣١٥)، والتقريب (ص:٥٥٩) .\n٣ هو عبد الله بن عمر بن الخطاب، أحد العبادلة، ومن المكثرين في الرواية عن رسول الله ﷺ، وهو في المرتبة الثانية بعد أبي هريرة، فقد ذكر ابن حزم أنَّه روى ثلاثين وستمائة وألفي حديث. انظر: الإصابة (٦/١٦٧)، وأسماء الصحابة لابن حزم (ص:٣٢) .\n٤ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر، وقد أخرجه مسلم من طريق عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع به كما تقدَّم.\nوأخرجه من طريق ابن نمير أيضًا:\nابن الجارود في المنتقى (ص:٣٦٨) (١٠٩٤) . وأبو عوانة في مستخرجه (٤/٣٨٢) (٧٠٣٠) . وأخرجه أحمد في مسنده (٢/٥٤) عن يحيى القطان. وأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ٥/١٧٧) كتاب العتق، باب: كراهية التطاول على الرقيق (٢٥٥٤) . ومسلم كما تقدّم. كلاهما من طريق يحيى القطان، عن عبيد الله، به. وأخرجه مسلم من عدّة طرق عن نافع به. وكذلك أخرجه:\nالبخاري في صحيحه (مع الفتح ٩/٢٥٤) كتاب النكاح، باب: ﴿قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا﴾ (٥١٨٨) . والترمذي في جامعه (٤/٢٠٨) كتاب الجهاد، باب: ما جاء في الإمام (١٧٠٥) وقال: \"حديث حسن صحيح\". وعبد بن حميد في مسنده كما في المنتخب (ص:٢٤٢) (٧٤٥) . وأحمد في مسنده (٢/٥) . وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٠/٣٤٢) (٤٤٨٩) . وابن أبي الدنيا في العيال (١/٤٩١) (٣٢٠) . وأبو نعيم في أخبار أصبهان (٢/٤١٨) . والبيهقي في السنن الكبرى (٧/٢٩١)، وفي شعب الإيمان (٦/١٢) (٧٣٦٠)، وفي (٦/٤١١) (٨٧٠٣) .","vol":"1","page":204},{"text":"جيبها، وتقول: إنَّ رسول الله ﷺ قال: \"أبردوها بالماء\"، وقال: \"إنَّها من فيح جهنَّم\".\nوحدَّثناه أبو كريب، حدَّثنا ابنُ نمير وأبو أسامة، عن هشام بهذا الإسناد، وفي حديث ابن نمير: صبَّت الماء بينها وبين جيبها، ولم يذكر في حديث أبي أسامة: \"أنَّها من فيح جهنَّم\".\nقال أبو أحمد١: قال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا أبو أسامة، بهذا الإسناد٢. [(٤/١٧٣٣) كتاب السلام، باب: لكل داء دواء ... (٢٢١١)] .\n_________\n١ هو محمد بن عيسى الجلودي الراوي عن ابن سفيان.\n٢ لم أقف على من أخرجه من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر، وقد تقدّم إخراج مسلم للحديث من طريق أبي أسامة، عن هشام به.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٥/٥٧) كتاب الطب، باب: في الماء للمحموم (٢٣٦٦٩) . وإسحاق بن راهويه في مسنده (٥/١١٤) (٢٢٢١)، كلاهما عن عبدة بن سليمان.\nوأخرجه عن أبي بكر: مسلم كما تقدّم. وابن ماجه في سننه (٢/١١٥٠) كتاب الطب، باب: الحمى من فيح جهنم (٣٤٧٤) .\nكما أخرجه من طريق عبدة أيضا:\nالترمذي في جامعه (٤/٤٠٤) كتاب الطب، باب: ما جاء في تبريد الحمى بالماء (٢٠٧٤)، وحكم عليه بأنه صحيح. والطبراني في المعجم الكبير (٢٤/٢٢) (٣٣١) .\nوأخرجه أحمد في مسنده (٦/٣٤٦) عن ابن نمير. كما أخرجه من طريق ابن نمير مسلم في صحيحه كما تقدّم.\nوأخرجه مالك في الموطأ برواية يحيى بن يحيى (٢/٩٤٥) كتاب العين، باب: الغسل بالماء من الحمى (١٥) . وبرواية أبي مصعب الزهري (٢/١٢٣) (١٩٨٦) . وبرواية سويد بن سعيد (ص:٥١٠) (٧٣٤) .\nومن طريق مالك أخرجه:\nالبخاري في صحيحه (مع الفتح ١٠/١٧٤) كتاب الطب، باب: الحمى من فيح جهنَّم (٥٧٢٤) . والنسائي في السنن الكبرى (٤/٣٧٩) كتاب الطب، باب: تبريد الحمى بالماء (٧٦١٠) و(٧٦١١) .\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في المرض والكفارات (ص:١٠٢) (١١٦)، (١١٧) من طريقي الحكم ابن حزن، والليث بن سعد.\nوأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٢٤/١٢٣،١٢٤) (٣٢٩)، و(٣٣٠)، و(٣٣٤) و(٣٣٥)، و(٣٣٦) من طرق: سفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأنس بن عياض، ومحمد بن الأسود، وعبد العزيز بن أبي حازم.\nجميع من تقدّم ذكرهم وعددهم عشرة: (عبدة بن سليمان، وعبد الله بن نمير، ومالك، والحكم ابن حزن، والليث بن سعد، وسفيان بن عيينة، وعلي بن مسهر، وأنس بن عياض، ومحمد بن الأسود، وعبد العزيز ابن أبي حازم) تابعوا أبا أسامة، عن هشام، به، ولم يذكر بعضهم قوله: \"أنها من فيح جهنَّم\".","vol":"1","page":205},{"text":"٩ - حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا عبد الرزاق، حدَّثنا معمر، عن همَّام بن منبِّه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ: \"جاء مَلَك الموت إلى موسى ﵇، فقال له: أَجِبْ ربَّك. قال: فلطم موسى ﵇ عينَ مَلَك الموت ففقأها، قال: فرجع المَلَكُ إلى الله تعالى فقال: إنَّك أرسلتني إلى عبدٍ لك لا يريد الموتَ، وقد فقأ عيني، قال: فردَّ الله إليه عينَه، وقال: ارجع إلى عبدي فقل: الحياةَ تريد؟ فإن كنتَ تريد الحياةَ فضعْ يدَكَ على متن ثور، فما توارت يدُكَ من شعرةٍ فإنَّك تعيش بها سنة، قال: ثمَّ مَهْ؟ قال: ثم تموت، قال: فالآن من قريب، ربِّ أمِتني من الأرض المقدَّسة رميةً بحجر\"، قال رسول الله ﷺ: \"والله، لو أنِّي عنده لأريتكم قبرَه إلى جانب الطريق، عند الكثيب الأحمر\".\nقال أبو إسحاق: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا عبد الرزاق١، أخبرنا\n_________\n١ هو عبد الرزاق بن همام الصنعاني، قال فيه الذهبي: \"أحد الأعلام\"، وقال ابن حجر: \"ثقة حافظ، مصنِّف شهير، عمي في آخر عمره فتغيَّر، وكان يتشيَّع\". الكاشف (١/٦٥١)، والتقريب (ص:٣٥٤) .\nأما علَّة التغير فقد تغيَّر سنة مائتين كما قال الحافظ ابن حجر في هدي الساري (ص:٤١٩)، لكن إذا حدَّث بشيء من كتبه فحديثه صحيح، ولو كان حدَّث به بعد التغيُّر، ولذلك قال ابن الكيال: \"ومن احتج به لا يُبالي بتغيُّره؛ لأنَّه إنما حدَّث من كتبه لا من حفظه\". الكواكب النيِّرات (ص:٢٨١) . وحديثه الذي معنا أخرجه في مصنفه كما سيأتي.\nوأما علة التشيُّع فلا تؤثِّر أيضًا؛ لأنَّه قال: \"والله ما انشرح صدري قط أن أُفضِّل عليًّا على أبي بكر وعمر رحم الله جميعهم\". المرجع السابق (ص:٢٧٢) . ولو سُلِّم ذلك فقد رجع عنه كما نصَّ على ذلك الإمام أحمد. انظر: التهذيب (٧/٤٨) في ترجمة عبيد الله ابن موسى. وحديثه الذي معنا في أمر لا يتعلَّق بالتشيُّع، مات سنة (٢١١؟)، روى له الجماعة.","vol":"1","page":206},{"text":"معمر١، بمثل هذا الحديث٢. [(٤/١٨٤٣) كتاب الفضائل، باب: من فضائل موسى ﵇ (٢٣٧٢)] .\n١٠ - حدَّثنا عبد الله بن عبد الرحمن بن بهرام الدارمي، حدَّثنا مروان - يعني ابن محمد الدمشقي - حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي ذر، عن النبي ﷺ فيما روى عن الله ﵎ أنَّه قال: \"يا عبادي، إنِّي حرَّمتُ الظلمَ على نفسي وجعلتُه بينكم محرَّمًا فلا\n_________\n١ هو معمر بن راشد الأزدي، عالم اليمن، ثقة ثبت، إلاَّ أنَّ في روايته عن ثابت والأعمش وهشام بن عروة شيئًا، وكذا فيما حدَّث به بالبصرة، مات سنة (١٥٣؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (٢/٢٨٢)، والتقريب (ص:٥٤١) . وروايته كما ترى عن همام، والراوي عنه صنعاني.\n٢ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق أبي إسحاق، ولا من طريق محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق.\nوالحديث أخرجه همام بن منبه في صحيفته عن أبي هريرة (ص:٢١٤) (٦٠) . وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/٢٧٥) (٢٠٥٣١) عن معمر، عن همام به.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/٣١٥) . والبخاري في صحيحه (مع الفتح ٦/٤٤٠) كتاب أحاديث الأنبياء، باب: وفاة موسى (٣٤٠٧) عن يحيى ابن موسى.\nومسلم في صحيحه كما تقدّم، عن محمد بن رافع.\nوابن أبي عاصم في السنة (١/٤١٢) (٦١٣) عن سلمة بن شبيب.\nوأبو عوانة في مستخرجه (١/١٦٠) (٤٦٤) .\nوالبغوي في شرح السنة (٥/٢٦٥) (١٤٥١) كلاهما من طريق أحمد بن يوسف السلمي.\nوالبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٢٥٢) من طريق أحمد بن منصور الرمادي.\nوابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٤/١١٦) (٦٢٢٤) من طريق ابن أبي السري.\nجميع من تقدّم ذكرهم، وعددهم سبعة: (أحمد، ويحيى، ومحمد بن رافع، وسلمة، والسلمي، والرمادي، وابن أبي السري) عن عبد الرزاق به، بمثله.","vol":"1","page":207},{"text":"تظالموا، يا عبادي، كلُّكم ضالٌّ إلاَّ من هديتُه فاستهدوني أهدكم، يا عبادي، كلُّكم جائعٌ إلاَّ مَن أطعمته فاستطعموني أُطعمكم، يا عبادي كلُّكم عارٍ إلاَّ من كسوته فاستكسوني أكسُكم، يا عبادي، إنَّكم تخطئون بالليل والنهار، وأنا أغفر الذنوبَ جميعًا فاستغفروني أغفر لكم، يا عبادي إنَّكم لن تبلغوا ضُرِّي فتضرُّوني، ولن تبلغوا نفعي فتنفعوني، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أتقى قلب رجل واحدٍ منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئًا، يا عبادي لو أنَّ أوَّلكم وآخركم وإنسكم وجِنَّكم قاموا في صعيد واحد فسألوني، فأعطيتُ كلَّ إنسان مسألته ما نقص ذلك مِمَّا عندي إلاَّ كما ينقص المِخْيَط إذا أُدخل البحر، يا عبادي، إنَّما هي أعمالُكم أُحصيها لكم، ثم أُوفِّيكم إيَّاها فمن وجد خيرًا فليَحمد الله، ومَن وجد غيرَ ذلك فلا يلومنَّ إلاَّ نفسه\".\nقال سعيد: كان أبو إدريس الخولاني إذا حدَّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.\nحدَّثنيه أبو بكر بن إسحاق، حدَّثنا أبو مسهر، حدَّثنا سعيد بن عبد العزيز بهذا الإسناد، غير أنَّ مروان أتمُّهما حديثًا.\nقال أبو إسحاق: حدَّثنا بهذا الحديث الحسن والحسين١ ابنا بشر، ومحمد\n_________\n١ هو الحسين بن بشر بن القاسم السلمي، أخو الحسن المتقدِّم، ترجم له ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكت عنه، كما ترجم له الذهبي في تاريخ الإسلام، ووصفه بالفقيه، وبأنَّه مفتي البلد، وذكر من الرواة عنه إبراهيم بن محمد بن سفيان، مات سنة (٢٤٤؟) . الجرح والتعديل (٣/٤٨)، وتاريخ الإسلام (وفيات ٢٤١ - ٢٥٠) (ص:٢٣٦) . ولم أقف له على ترجمة في غيرهما، وكونه فقيهًا ومفتيًا لبلده يدل على عدالته، وقد توبع في روايته هذه من أخيه الحسن ومحمد بن يحيى هو الذهلي الذي تقدَّم توثيقه.","vol":"1","page":208},{"text":"ابن يحيى، قالوا: حدَّثنا أبو مسهر١، فذكروا الحديث بطوله٢. [(٤/١٩٩٥) كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الظلم (٢٥٧٧)] .\n١١ - حدَّثني سويد بن سعيد، حدَّثنا حفص بن ميسرة، حدَّثني زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: \"لتتَّبعُنَّ سَنَن الذين من قبلكم شبرًا بشبرٍ، وذراعًا بذراعٍ، حتى لو دخلوا في جُحرِ ضبٍّ لاتَّبعتموهم. قلنا: يا رسول الله، آليهود والنَّصارى؟ قال: فمَن؟ \".\nوحدَّثناه عدَّةٌ من أصحابنا، عن سعيد بن أبي مريم، أخبرنا أبو غسَّان - وهو محمد بن مطرِّف - عن زيد بن أسلم، بهذا الإسناد نحوه.\nقال أبو إسحاق إبراهيم بن محمد: حدَّثنا محمد بن يحيى، حدَّثنا ابن أبي\n_________\n١ هو أبو مسهر عبد الله بن مسهر الدمشقي، قال فيه الذهبي: \"شيخ الشام من أجلِّ العلماء وأفصحهم واحفظهم\"، وقال ابن حجر: \"ثقة فاضل\". مات سنة (٢١٨؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (١/٦١١)، والتقريب (ص:٣٣٢) .\n٢ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق أبي إسحاق بن سفيان، ولا من ريق الحسن والحسين ابني بشر.\nأما رواية محمد بن يحيى، فقد أخرجها ابن خزيمة في التوحيد (١/٢١) (١٠)، عن محمد بن يحيى، عن أبي مسهر به، الحديث مختصرًا. والحديث أخرجه أبو مسهر في نسخته (ص:٢٣) (١) بتمامه.\nوأخرجه البخاري في الأدب المفرد (فضل الله الصمد ١/٥٧١) (٤٩٠) .\nوأخرجه ابن منده في التوحيد (٣/٢٩) (٣٨٠) من طريق محمد بن إبراهيم بن مسلم.\nوفي (٣/١٢٩) (٥٤٦) من طريق أبي زرعة الدمشقي.\nوأخرجه ابن عساكر في الأربعين البلدانية (ص:٥٩) (٤) . وابن بلبان في المقاصد السنية (ص:٧٨) (٤) كلاهما من طريق عبد الرحمن بن القاسم الهاشمي.\nأربعتهم (البخاري، ومحمد بن إبراهيم، وأبو زرعة، وعبد الرحمن الهاشمي) عن أبي مسهر به، الحديث بتمامه إلاَّ عند ابن منده في الموضع الأول فقد ذكره مختصرًا.\nكما أخرجه من طريق ابن سفيان، عن مسلم، عن عبد الله الدارمي: قوام السنة في الترغيب والترهيب (٢/٨٤٨) (٢٠٧٧) .","vol":"1","page":209},{"text":"مريم١، حدَّثنا أبو غسَّان٢، حدَّثنا زيد بن أسلم٣، عن عطاء بن يسار٤، وذكر الحديث نحوَه٥. [(٤/٢٠٥٥) كتاب العلم، باب: اتباع سنن اليهود والنصارى (٢٦٦٩)] .\n_________\n١ هو سعيد بن الحكم المصري، المشهور بابن أبي مريم، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: \"ثقة ثبت فقيه\"، مات سنة (٢٢٤؟) وروى له الجماعة. الكاشف (١/٤٣٣)، والتقريب (ص:٢٣٤) .\n٢ هو محمد بن مطرف أبو غسان المدني، قال فيه الذهبي: (إمام)، ووصفه ابن حجر بأنَّه ثقة، مات بعد (١٦٠؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (٢/٢٢٢)، والتقريب (ص:٥٠٧) .\n٣ هو زيد بن أسلم العدوي، سكت عنه الذهبي، وقال ابن حجر: \"ثقة عالم، وكان يرسل\"، مات سنة (١٣٠؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (١/٤١٤)، والتقريب (ص:٢٢٢) .\nقلت: ولم يرسل في روايته هذه، إذ رواها عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري مرفوعًا.\n٤ هو عطاء بن يسار الهلالي، مولى ميمونة أم المؤمنين، قال فيه الذهبي: \"كان من كبار التابعين وعلمائهم\"، وقال ابن حجر: \"ثقة فاضل، صاحب مواعظ وعبادة\". مات سنة (٩٤؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (٢/٢٥)، والتقريب (ص:٣٩٢) .\n٥ لم أقف على من أخرجه من طريق ابن سفيان، لكن وقفت على من تابعه في رواية الحديث عن محمد بن يحيى:\nوقد أخرجه محمد بن نصر المروزي في كتاب السنة (ص:١٧) (٤١) . وأخرجه ابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/٩٥) (٦٧٠٣) عن محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف. كلاهما عن محمد بن يحيى به بلفظ: \"لتتَّبعنَّ سَنَن الذين قبلكم شبرًا بشبر، وذاراعًا بذراع، حتى لو سلكوا جُحر ضبٍّ لسلكتموه، قلنا: يا رسول الله اليهود والنصارى؟ قال رسول الله ﷺ: فمَن؟ \".\nوأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ٦/٤٩٥) كتاب أحاديث الأنبياء، باب: ما ذكر عن بني إسرائيل (٣٤٥٦) .\nوابن أبي عاصم في السنة (١/٨١) (٧٤) عن محمد بن عوف.\nوالخطيب البغدادي في الفقيه والمتفقه (١/٣٩٨) (٤١٥) من طريق محمد بن الهيثم بن حماد.\nثلاثتهم (البخاري، وابن عوف، وابن حماد) عن سعيد بن أبي مريم به بمثله.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/٨٤،٨٩) من طريق زهير بن محمد.\nوالطيالسي في مسنده (ص:٢٨٩) (٢١٧٨) عن خارجة بن مصعب.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ١٣/٣٠٠) كتاب الاعتصام، باب: قول النبي ﷺ: \"لتتبعنَّ سنن من كان قبلكم\" (٧٣٢٠) من طريق أبي عمرو الصنعاني. ومن طريق البخاري البغوي في شرح السنة (١٤/٣٩٢) (٤١٩٦) .\nثلاثتهم (زهير، وخارجة، وأبو عمرو) عن زيد بن أسلم به.","vol":"1","page":210},{"text":"١٢ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا وكيع، حدَّثنا الأعمش، عن المعرور بن سُويد، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله ﷺ: (يقول الله ﷿): \"من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأَزيدُ، ومن جاء بالسيِّئة فجزاؤه سيِّئةٌ مثلها أو أغفر، ومن تقرَّب منِّي شبرًا تقرَّبتُ منه ذراعًا، ومن تقرَّب منِّي ذراعًا تقرَّبتُ منه باعًا، ومن أتاني يمشي أتيتُه هرولة، ومن لقيني بقُراب الأرض خطيئة لا يُشرك بي شيئًا لقيتُه بمثلها مغفرة\".\nقال إبراهيم: حدَّثنا الحسن بن بشر، حدَّثنا وكيع١ بهذا الحديث٢. [(٤/٢٠٦٨) كتاب الذكر والدعاء، باب: فضل الذِّكر والدعاء (٢٦٨٧)] .\n_________\n١ هو وكيع بن الجراح الرؤاسي، قال فيه الذهبي: \"أحد الأعلام\"، وقال ابن حجر: \"ثقة حافظ عابد\"، مات سنة (١٩٧؟)، وأما وضع الحافظ له في الطبقة التاسعة؛ فلأنَّه راعى جانب الرواية لا تاريخ الوفاة، روى له الجماعة. الكاشف (٢/٣٥٠)، والتقريب (ص:٥٨١) .\n٢ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق الحسن بن بشر.\nوأما رواية وكيع فقد أخرجها مسلم كما تقدَّم عن أبي بكر بن أبي شيبة، عنه.\nوأخرجها من طريق أبي بكر أيضًا: البيهقي في شعب الإيمان (٥/٣٩٠) (٧٠٤٨) . والبغوي في معالم التنزيل (٢/٤٤٧) سورة الأنعام، آية (١٦٠) .\nوأخرجها ابن ماجه في سننه (٢/١٢٥٥) كتاب الأدب، باب: فضل العمل (٣٨٢١) عن علي بن محمد.\nوالبيهقي في الموضع السابق (٧٠٤٧) من طريق إبراهيم بن عبد الله العبسي.\nكلاهما عن وكيع به، الحديث بتمامه.\nوقد أخرج رواية وكيع تعليقًا: ابن منده في التوحيد (٣/١٢٧)، وفي الإيمان (١/٢١٩) .\nوأخرج الحديث أحمد في مسنده (٥/١٥٣،١٦٩) . والحسين المروزي في زياداته على البر والصلة لابن المبارك (ص:٣٦٦) (١٠٣٥) كلاهما عن أبي معاوية الضرير.\nوأخرجه ابن منده في التوحيد (٣/١٢٧) (٥٤٣) . والبيهقي في الأسماء والصفات (٢/٢٠٢) . كلاهما من طريق عبد الله بن نمير.\nوأخرجه ابن منده في الموضع السابق من طريق جرير بن عبد الحميد.\nكما أخرجه في الإيمان (١/٢١٩) (٧٨) من طريق أبي الأحوص سلام بن سليم.\nأربعتهم (أبو معاوية، وابن نمير، وجرير، وأبو الأحوص) تابعوا وكيعًا في رواية الحديث عن الأعمش، عن المعرور بن سويد، عن أبي ذر، الحديث بمثله.","vol":"1","page":211},{"text":"١٣ - حدَّثني سُريج بن يونس وهارون بن عبد الله، قالا: حدَّثنا حجَّاج ابن محمد، قال: قال ابن جريج: أخبرني إسماعيل بن أمية، عن أيوب بن خالد، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة، عن أبي هريرة قال: أخذ رسول الله ﷺ بيدي فقال: \"خلق الله ﷿ التربةَ يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الإثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم ﵇ بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق، في آخر ساعة من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل\".\nقال إبراهيم: حدَّثنا البسطامي - وهو الحسين بن عيسى١ - وسهل بن عمَّار٢،\n_________\n١ هو الحسين بن عيسى البسطامي القومسي، قال فيه الذهبي: \"ثقة من أئمة العربية\"، وقال ابن حجر: \"صدوق صاحب حديث\"، مات سنة (٢٤٧؟)، وروى له البخاري ومسلم، وأبو داود، والنسائي. والذي يظهر أنَّه ثقة؛ إذ نقل الحافظ ابن حجر في التهذيب توثيق النسائي، والدراقطني، والحاكم، وذكره ابن حبان في الثقات. الكاشف (١/٣٣٤)، والتقريب (ص:١٦٨)، والتهذيب (٢/٣١٣) .\n٢ هو سهل بن عمار العتكي، من أهل نيسابور، ترجم له ابن حبان في الثقات، وسكت عنه، وقال الذهبي في الميزان \"متَّهم، كذَّبه الحاكم\"، ونقل ابن حجر في اللسان أنَّ الحاكم صحح له في المستدرك، وتعقَّبه الذهبي بالتناقض، وأنَّ ابن منده ضعَّفه. انظر: الثقات لابن حبان (٨/٢٩٤)، والميزان (٢/٢٤٠)، واللسان (٣/١٢١) .\nقلت: وقد ذكر ابن حجر أقوالًا للعلماء بيَّنت أنَّ اتهامه بالكذب بسبب أنَّه يدَّعي السماع من شيوخ لم يسمع منهم، وعليه فلا يُحمل على وضع الحديث واختلاقه، ولذلك فوصفه بالضعف كما قال ابن منده أقرب للصواب، وعلى أي حال فإنَّ ابن سفيان لم يعتمد روايته لوحده، بل تابعه غير واحد من الثقات كشيخي مسلم سريج بن يونس وهارون ابن عبد الله، وكذلك الحسين البسطامي، والله أعلم.","vol":"1","page":212},{"text":"وإبراهيم بن بنت حفص١، وغيرُهم، عن حجَّاج٢، بهذا الحديث٣.\n_________\n١ هو إبراهيم بن منصور النيسابوري، ابن بنت حفص بن عبد الرحمن بن عمر بن فروخ النيسابوري، ذكره المزي في تهذيب الكمال (٧/٢٣) في الرواة عن جدِّه حفص.\n٢ هو حجَّاج بن محمد المصيصي الأعور، وصفه الذهبي بالحافظ، وقال ابن حجر: \"ثقة ثبت، لكنَّه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته\"، مات سنة (٢٠٦؟)، وروى له الجماعة. الكاشف (١/٣١٣)، والتقريب (ص:١٥٣) .\nويظهر أنَّه لم يختلط في هذا الحديث؛ لإخراج مسلم له، ولأنَّ هشام بن يوسف الصنعاني وهو ثقة (التقريب ص:٥٧٣) قد تابعه في الرواية عن ابن جريج كما سيأتي في التخريج.\n٣ لم أقف على من أخرج الحديث من طريق ابن سفيان، ولا من طريق شيوخه الثلاثة، الحسين بن عيسى البسطامي، وسهل بن عمار، وإبراهيم بن بنت حفص، وقد وقفتُ على بعض من تابعوهم في رواية هذا الحديث عن حجاج، ممَّن عبَّر ابن سفيان عنهم بقوله: (وغيرهم) . وقبل ذلك أذكر مَن أخرج الحديث من طريقي سريج بن يونس وهارون بن عبد الله شيخي مسلم اللذَيْن روى عنهما هذا الحديث كما تقدَّم.\nأما رواية سريج:\nفأخرجها أبو يعلى في مسنده (١٠/٥١٣) (٦١٣٢) عن سريج. وعن أبي يعلى، أبو الشيخ في العظمة (٤/١٣٥٨) (٨٧٥) .\nوأما رواية هارون بن عبد الله:\nفأخرجها النسائي في السنن الكبرى (٦/٢٩٣) كتاب التفسير، باب: قوله تعالى: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [البقرة: ١٦٤] (١١٠١٠) عن هارون.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/٣٢٧) .\nوالنسائي في الموضع السابق عن يوسف بن سعيد.\nوالطبري في جامع البيان (٢٤/٩٤) سورة فصلت، آية: (١٠) عن القاسم بن بشر بن معروف، والحسين بن علي.\nوأخرجه ابن منده في التوحيد (١/١٨٣) (١٥٨) . والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٣) كلاهما من طريق يحيى بن جعفر بن الزبرقان.\nوأخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (٢/١٢٤) من طريق محمد بن يعقوب الدوري.\nجميع من تقدّم ذكرهم وعددهم ستة (أحمد، ويوسف، والقاسم، والحسين بن علي، وابن الزبرقان، والدوري) عن حجَّاج بن محمد، به بمثله.\nوأخرج الحديث أيضًا يحيى بن معين - في تاريخه - برواية الدوري (٣/٥٢) (٢١٠) عن هشام بن يوسف، عن ابن جريج به، بمثله. ومن طريقه أخرجه الدولابي في الكنى (١/١٧٥) مختصرًا.\nكما أخرجه الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص:٣٣) في النوع الثامن من المسلسل - وهو المسلسل بالمشابكة - من طريق صفوان بن سليم، قال: شبك بيدي أيوب بن خالد الأنصاري، قال: شبَّك بيدي عبد الله بن رافع، قال: شبَّك بيدي أبو هريرة، قال: شبَّك بيدي أبو القاسم ... فذكره. ثم قال: \"فهذه أنواع المسلسل من الأسانيد المتصلة التي لا يشوبها تدليس، وآثار السماع بين الراويين ظاهرة، غير أنَّ رسم الجرح والتعديل عليها محكم ... \".","vol":"1","page":213},{"text":"[(٤/٢١٥٠) كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب: ابتداء الخلق (٢٧٨٩)] .","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المبحث الرابع: تعليقاته على صحيح مسلم</span>\nتقدَّم في المبحث السابق ضابط الزيادة، بأن يروي راوية الكتاب أو مَن دونه أحاديث الزيادات بإسناده، ولم تقتصر فائدة أصحاب الزيادات على ذلك، بل وجدت تعليقات لهم على أحاديث صاحب الكتاب المزيد عليه حوت فوائد تتعلَّق بتلك الأحاديث، وكانت الظاهرة المشتركة الملحوظة في هذه التعليقات أنَّهم لم يرووها بأسانيد مثل ما فعلوا في الزيادات، وعليه فلا يمكن عدُّها من الزيادات، ورأيتُ أنَّ إفرادَ هذه التعليقات بمبحث خاص بها أولى من إدراجها معها، وما فعله شيخنا الفاضل الدكتور / مسفر الدميني من عدِّه إحدى تعليقات أبي الحسن القطان على حديث من سنن ابن ماجه من الزيادات فيه نظر١.\nومِن تأمُّل تعليقات أبي إسحاق إبراهيم بن سفيان على صحيح مسلم خرجتُ بالفوائد التالية:\n١ - بيان منهج الإمام مسلم في صحيحه، كما في التعليق رقم: (١)، وهو نص مهمٌّ اعتمده كلُّ من كتب حول منهج الإمام مسلم.\n٢ - بيان وهم في متن الحديث كما في التعليق رقم: (٢) .\n٣ - توضيح معنى حديث رواه الإمام مسلم، حصل فيه تقديم وتأخير، وذلك كما في التعليق رقم: (٣)، أو حصل فيه اختلاف في حركة لفظة في متن الحديث، كما في التعليق رقم: (٤)، أوجدا معنى جديدًا.\n٤ - إيراد استشكال على بعض روايات الصحيح، يتضح منه الاختلاف والفرق بينهما، وذكر ما يدفع هذا الاستشكال، وذلك كما في التعليق رقم: (٥) .\n٥ - توضيح رجل مبهم في متن الحديث، وذلك كما في التعليق رقم: (٦) .\n_________\n١ انظر: زيادات أبي الحسن القطان (ص:٢٣)، والزيادة التي تحمل الرقم: (٤٤)، وهي على حديث أخرجه ابن ماجه في (٢/٩٣٨) (٢٨٠٧) .","vol":"1","page":215},{"text":"نصوص التعليقات\n١ - حدَّثنا سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد وأبو كامل الجحدري ومحمد ابن عبد الملك الأموي - واللفظ لأبي كامل - قالوا: حدَّثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن يونس بن جُبير، عن حِطَّان بن عبد الله الرَّقاشي، قال: \"صلَّيتُ مع أبي موسى الأشعري صلاةً، فلمَّا كان عند القعدة قال رجل من القوم: أُقرَّت الصلاة بالبرِّ والزكاة، قال: فلمَّا قضى أبو موسى الصلاةَ وسلَّم انصرف فقال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ قال: فأرمَّ القومُ، ثم قال: أيُّكم القائل كلمةَ كذا وكذا؟ فأرمَّ القوم، فقال: لعلَّك يا حِطَّان قلتَها؟ قال: ما قلتُها، ولقد رهبتُ أن تبكعني بها، فقال رجل من القوم: أنا قلتُها، ولم أرِدْ بها إلاّ الخير. فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ إنَّ رسول الله ﷺ خطبنا فبيَّن لنا سنَّتَنا وعلَّمنا صلاتَنا، فقال: \"إذا صلَّيتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤُمَّكم أحدُكم، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قال: غير المغضوب عليهم ولا الضالين، فقولوا: آمين، يُجبكم الله، فإذا كبَّر وركع فكبِّروا واركعوا، فإنَّ الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم\". فقال رسول الله ﷺ: \"فتلك بتلك، وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللَّهمَّ ربَّنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فإنَّ الله ﵎ قال على لسان نبيِّه ﷺ: سمع الله لمن حمده، وإذا كبَّر وسجد فكبِّروا واسجدوا، فإنَّ الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم، فقال رسول الله ﷺ: فتلك بتلك، وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم: التحيَّات الطيِّبات الصلوات لله، السلام عليك أيُّها النبيُّ ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلاَّ الله وأشهد أنَّ محمدًا عبده ورسوله\".\nحدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا سعيد بن أبي عروبة، ح وحدَّثنا أبو غسَّان المسمعي، حدَّثنا معاذ بن هشام، حدَّثنا أبي، ح وحدَّثنا","vol":"1","page":216},{"text":"إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير، عن سليمان التيمي، كلُّ هؤلاء عن قتادة، في هذا الإسناد بمثله، وفي حديث جرير، عن سليمان، عن قتادة من الزيادة: \"وإذا قرأ فأنصتوا\"، وليس في حديث أحد منهم: \"فإنَّ الله قال على لسان نبيِّه ﷺ: سمع الله لمن حمده\" إلاَّ في رواية أبي كامل وحده عن أبي عوانة.\nقال أبو إسحاق١: قال أبو بكر بن أخت أبي النضر٢ في هذا الحديث٣. فقال مسلم: تريد أحفظ من سليمان٤؟ فقال له أبو بكر: فحديث أبي هريرة٥؟ فقال: هو صحيح؟ - يعني: \"وإذا قرأ فأنصتوا\" - فقال: هو\n_________\n١ نصَّ الإمام النووي في المنهاج على أنَّه ابن سفيان فقال: \"أبو إسحاق هو أبو إسحاق إبراهيم بن سفيان، صاحب مسلم، راوي الكتاب عنه\". المنهاج (٤/٣٦٥) .\n٢ هكذا في صحيح مسلم وشروحه، ولم أقف على من كنيته أبا بكر بن أخت أبي النضر، ويظهر لي أنَّه من تلاميذ مسلم كما يدل عليه السياق.\n٣ معنى هذه العبارة أنَّ أبا بكر طعن في هذا الحديث وقدح في صحته. المنهاج (٤/٣٦٥) .\n٤ هو سليمان بن طرخان التيمي، أحد رواة الحديث كما تقدّم في إسناد مسلم، وهو ثقة عابد، لكنه خالف في روايته جميع أصحاب قتادة، فزاد فيه جملة: \"وإذا قرأ فأنصتوا\"، ولذلك طعن أبو بكر وغيره من العلماء كأبي داود السجستاني، ويحيى بن معين، وأبي حاتم الرازي، والدارقطني، وأبي علي النيسابوري، في روايته. انظر: المنهاج للنووي (٤/٣٦٥ ٣٦٦) .\nلكن مسلمًا لم يُوافقهم، فصحح هذه الزيادة، واعتبرها محفوظةً، اعتمادًا على ثقة سليمان وقوة حفظه كما يُفهم من عبارته، وما ذهب إليه لا يخلو من وجاهة. وأما قول الإمام النووي ﵀: \"واجتماع هؤلاء الحفاظ على تضعيفها مقدَّمٌ على تصحيح مسلم، لا سيما ولم يروِها مسندةً في صحيحه\" ففيه نظر؛ لأنَّ مسلمًا أسند رواية سليمان من طريق جرير عنه كما ترى.\n٥ هو حديث رواه أبو داود في سننه (١/٤٠٤) كتاب الصلاة، باب: الإمام يُصلي من قعود (٦٠٤)، والنسائي في المجتبى (٢/٤٧٩) كتاب الافتتاح، باب: تأويل قوله ﷿: ﴿وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ﴾ (٩٢٠) واللفظ له، وابن ماجه في سننه (١/٢٧٦) كتاب إقامة الصلاة، باب: إذا قرأ الإمام فأنصتوا (٨٤٦) ثلاثتهم من طريق أبي خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: \" إنَّما جُعل الإمام ليُؤتمَّ به، فإذا كبَّر فكبِّروا، وإذا قرأ فأنصتوا، وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهمَّ ربَّنا لك الحمد\".\nقال أبو داود: (وهذه الزيادة (وإذا قرأ فأنصتوا) ليست بمحفوظة، الوهم عندي من أبي خالد) . لكن أخرج النسائي عقب هذا الطريق الحديثَ من طريق محمد بن سعد الأنصاري، عن ابن عجلان، به، بمثله، ثم قال: (كان المخرمي يقول: هو ثقة) يعني محمد بن سعد الأنصاري. انظر الحديث رقم: (٩٢١) .","vol":"1","page":217},{"text":"عندي صحيح١. فقال: لِمَ لَمْ تضعْه ههنا؟ قال: ليس كلُّ شيء عندي صحيح وضعتُه ههنا، إنَّما وضعتُ ههنا ما اجمعوا عليه٢. [(١/٣٠٣،٣٠٤) كتاب الصلاة،\n_________\n١ اختلف العلماء في درجة هذا الحديث، فمنهم من أعلَّه بمخالفة رواية الثقات التي لم تذكر هذه الزيادة، كأبي داود، ومنهم من صحَّحه كمسلم، ويظهر أنَّ ابن سفيان يوافقه في ذلك؛ لأن ذكره كلام مسلم حوله في تعليقه على الحديث يفيد ذلك، ومنهم من ذهب إلى الجمع ونفي المخالفة كابن حزم.\nوقد درس هذا الاختلاف دراسة وافية الدكتور الحسين شواط في تحقيقه مقدِّمة المعلم للقاضي عياض (ص:١٠٣ ١٠٨)، حيث بيَّن رأي كل فريق والقائلين وأدلتهم، وخلص بعد المناقشة أنَّ حديث أبي هريرة حديث صحيح لغيره.\nوالحق أنَّ كلام الإمام مسلم صريح في صحته، وهو من أئمة هذا الفن، خاصة وأن من أصحاب الفريق الآخر قد أعلَّه بما لا يصلح علَّة كأبي داود في كلامه المتقدِّم، فإنَّ النسائي قد أورد طريقًا آخر دفع به وهم أبي خالد. وطالما أمكن الجمع والتوفيق بين القولين فهو أولى من طرح أحدهما، والله أعلم.\n٢ هذا نص مهم للإمام مسلم، نقله ابن سفيان عنه، ممَّا يدلُّ على أهمية تعليقاته التي يوردها على الصحيح، وقد بيَّن فيه منهجه في إيراد الأحاديث في صحيحه، وأنَّه وضع فيه ما أجمعوا عليه.\nلكن اختلف العلماء في المراد بهذه العبارة.\nأ- فذهب البلقيني ونقله عنه السيوطي إلى أنَّه أراد إجماع أربعة من مشايخه الحفاظ، وهم: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وعثمان بن أبي شيبة، وسعيد بن منصور. انظر: محاسن الاصطلاح (ص:٩١)، وتدريب الراوي (١/١٢٢) .\nب- وذهب الميانجي إلى أنَّهم: مالك، والثوري، وشعبة، وأحمد بن حنبل، وغيرهم يعني من أئمة الحديث. ما لا يسع المحدث جهله (ص:٢٧) .\nج- ونقل الديوبندي أنَّهم: يحيى بن معين، وأحمد بن حنبل، وأبو زرعة الرازي، وأبو حاتم الرازي، ولم يعزه لأحد. فتح الملهم (١/١٠٤) .\nد- وذهب بعض المعاصرين إلى أنَّهم مشايخه عامة.\nانظر: المرجع السابق، وحاشية شروط الأئمة الستة (ص:١٣)، والحل المفهم (ص:٧٣)، وحجة الله البالغة (١/٢٨٢) .\nلكن على أيِّ قول مما تقدَّم فإنَّ الإشكال قائم على اعتبار وجود أحاديث في صحيح مسلم تكلم عليها العلماء ولم يجمعوا عليها، كحديث خلق التربة المتقدِّم ذكره في الزيادات، ولهذا قال ابن الصلاح: \"وهذا مشكل جدًّا؛ فإنَّه قد وضع فيه أحاديث قد اختلفوا في صحتها؛ لكونها من حديث من ذكرناه، ومن لم نذكر، ممن اختلفوا في صحة حديثه ولم يجمعوا عليه\".\nثم أجاب عن هذا الإشكال بجوابين:\nأ- أنَّ مسلمًا أراد بذلك أنَّه لم يضع في كتابه إلاَّ الأحاديث التي وجد عنده فيها شرائط المجمع عليه، وإن لم يظهر اجتماعها في بعضها عند بعضهم.\nب- أنَّه أراد أنَّه ما وضع فيه ما اختلف الثقات فيه في نفس الحديث متنًا أو إسنادًا، ولم يُرد ما كان اختلافهم إنَّما هو في توثيق بعض رواته، وهذا هو الظاهر من كلامه ...، ومع هذا قد اشتمل كتابه على أحاديث اختلفوا في إسنادها أو متنها عن هذا الشرط؛ لصحتها عنده، وفي ذلك ذهول منه رحمنا الله وإياه عن هذا الشرط أو سبب آخر، وقد استدركت عليه وعُلِّلت. انظر: صيانة صحيح مسلم لابن الصلاح (ص:٧٤ - ٧٥) .\nقلت: والذي يظهر والله أعلم أنَّ السببَ الأول الذي ذكره ابن الصلاح أوجه وأرجح في تفسير قوله، وأنَّ مراده بقوله: \"ما أجمعوا عليه\" أي شروط الصحة، فإنَّ العلماء اتفقوا على اشتراطها في صحة الحديث، لكن التفاوت حصل عند البعض هل هي مستوفية في هذا الحديث أو ذاك أو لا؟ ومسلم إنَّما وضع في كتابه ما رأى أنَّ الشروط استوفت فيه، وإن كان البعض لا يرى أنَّها مستوفية بدليل قوله: (هو صحيح عندي)، والله تعالى أعلم.","vol":"1","page":218},{"text":"باب: التشهد في الصلاة (٤٠٤)] .\n٢ - وحدَّثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي، حدَّثنا عبد الرحيم - يعني ابنَ سليمان - عن زكرياء، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون الأودي، عن ابن مسعود قال: \"بينما رسول الله ﷺ يصلي عند البيت، وأبو جهل وأصحابٌ له جلوسٌ، وقد نُحرت جزور بالأمس، فقال أبو جهل: أيُّكم يقوم إلى سلا جَزورِ بني فلان فيأخذُه، فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي ﷺ وضعه بين كتفيه، قال: فاستضحكوا،","vol":"1","page":219},{"text":"وجعل بعضُهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي مَنَعةٌ طرحتُه عن ظهر رسول الله ﷺ، والنبي ﷺ ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسانٌ فأخبر فاطمةَ، فجاءت - وهي جُويريةٌ - فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم، فلمَّا قضى النبي ﷺ صلاتَه رفع صوته ثم دعا عليهم - وكان إذا دعا دعا ثلاثًا، وإذا سأل سأل ثلاثًا - ثم قال: \"اللَّهمَّ عليك بقريش - ثلاث مرَّات –\" فلمَّا سمعوا صوتَه ذهب عنهم الضحك، وخافوا دعوتَه، ثم قال: \"اللَّهمَّ عليك بأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عقبة، وأمية بن خلف، وعُقبة بن أبي مُعيط\" - وذكر السابع ولم أحفظه - فوالذي بعث محمدًا ﷺ بالحق، لقد رأيتُ الذين سمَّى صرعى يوم بدر، ثم سُحبوا إلى القليب قليب بدر\".\nقال أبو إسحاق١:\"الوليد بن عقبة٢ غلَطٌ في هذا الحديث\"٣. [(٣/١٤١٨،١٤١٩) كتاب الجهاد، باب: ما لقي النبي ﷺ من أذى قريش (١٧٩٤)] .\n_________\n١ جزم الإمام النووي في المنهاج (١٢/٣٩٥) بأنَّه راوية مسلم؛ إذ قال: \"وقد نبَّه عليه إبراهيم بن سفيان في آخر الحديث فقال: الوليد بن عقبة في هذا الحديث غلط\"، ووافقه الحافظ ابن حجر في الفتح (١/٣٥١) .\nأما القاضي عياض فتردَّد فيه، وجعله من كلام مسلم، أو من كلام ابن سفيان فقال: \"وقد نبَّه عليه مسلم آخر الحديث أو ابن أبي سفيان (هكذا) وقال: الوليد بن عقبة غلط في هذا الحديث\". انظر: إكمال المعلم (٦/١٦٧) .\n٢ هو الوليد بن عقبة بن أبي معيط الأموي، أخو عثمان بن عفان لأمِّه، أسلم وأخوه عمارة يوم الفتح، واختلف العلماء هل كان وقتئذ صبيًّا أم رجلًا، ورجَّح ابن حجر القول الثاني، وقصة صلاته بالناس الصبحَ أربعًا مشهورة، ولذلك عزله عثمان عن ولاية الكوفة وجلده وذلك سنة تسع وعشرين، ومات في خلافة معاوية. انظر ترجمته في: الاستيعاب (٤/١١٤)، وأسد الغابة (٥/٤٥١)، والإصابة (١٠/٣١١) .\n٣ قال القاضي عياض: \"كذا وقع في جميع نسخ مسلم الواصلة إلينا، وفي أصول جميع شيوخنا، وصوابه: (عتبة) بالتاء، كذا هو في صحيح البخاري - وسيأتي تخريجه وبيان أنَّ مسلمًا أخرجه بعد ذلك على الصحيح - وقد جاء في بعض الروايات للسجزي (عتبة) على الصواب، وهو إصلاح لا شك فيه\". وتابعه في ذلك الإمام النووي في المنهاج. انظر: إكمال المعلم (٦/١٦٧)، والمنهاج (١٢/٣٩٥) .","vol":"1","page":220},{"text":"_________\nثم إنَّهما بيَّنا منشأ الوهم في الرواية بأنَّ الوليد بن عتبة لم يكن في وقت وقوع القصة مولودًا، أو كان طفلًا صغيرًا، وقد أُتي به النبي ﷺ يوم الفتح ليمسح على رأسه وهو صبي، لكن ما ذهبا إليه فيه نظر؛ إذ تقدَّم ترجيح الحافظ ابن حجر أنَّه كان رجلًا في ذلك الوقت.\nوالذي يظهر أنَّ الوهم حصل من شيخ مسلم، عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان الجعفي الملقب بمشكدانة، فهو صدوق كما قال أبو حاتم وابن حجر. الجرح والتعديل (٥/١١١)، والتقريب (ص:٣١٥)، أما الذهبي فوثَّقه في الكاشف (٢/٥٧٨) . ولو سُلِّم توثيقه فلا يُسلَّم عدم وهمه في هذا الحديث، بدليل فعل مسلم حيث أخرج الحديث مرَّة أخرى عن شيخه أبي بكر بن أبي شيبة - وهو من هو - عن جعفر بن عون، عن الثوري على الصواب، وفيه: (الوليد بن عتبة)، وهذا مما يدل على براعة الإمام مسلم وعلوِّ كعبه في علم العلل، وسيأتي في التخريج أنَّ مشكدانة روى الرواية المحفوظة أيضًا موافقًا الثقات.\nأما شيخ عبد الله، فهو عبد الرحيم بن سليمان المروزي، وهو ثقة. الكاشف (١/٦٥٠)، والتقريب (ص:٣٥٤) . وشيخه زكرياء بن أبي زائد ثقة يدلس، وهو وإن كان قد روى الحديث بالعنعنة، وسماعه من أبي إسحاق بآخرة كما قال الحافظ ابن حجر فقد روى الحديث مرة أخرى - من غير طريق شيخ مسلم - بذكر (الوليد بن عقبة)، ممَّا يدل على أنَّه بريء من تهمة الوهم في هذا الحديث، والله أعلم. انظر: التقريب (ص:٢١٦)، وتخريج الحديث كما سيأتي.\nتخريج الحديث:\nحديث عبد الله بن مسعود أخرجه غير واحد من الأئمة من طرق عن أبي إسحاق السبيعي، وبعضهم يذكر الوليد بن عقبة أو الوليد بن عتبة ضمن من دعا عليهم الرسول ﷺ، وبعضهم لم يذكره، وسأقتصر في التخريج على من ذكره لبيان أنَّ من قال: (الوليد بن عقبة) فقد وهم، وأنَّ الصحيح: (الوليد بن عتبة) .\nفقد أخرجه البيهقي في دلائل النبوة (٢/٢٧٩) . والخطيب البغدادي في الأسماء المبهمة (ص:٢٣٩) (١٢٠) . كلاهما من طريق مشكدانة شيخ الإمام مسلم، به\nوأخرجه أبو عوانة في مستخرجه (٤/٢٨٧) (٦٧٧٥) من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، كلاهما عن زكريا.\nوأخرجه أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه (٧/٣٣٢) كتاب المغازي، باب: في أذى قريش للنبي ﷺ (٣٦٥٦٣) . والبخاري في صحيحه (مع الفتح ٦/١٠٦) كتاب الجهاد، باب: الدعاء على المشركين (٢٩٣٤) . ومسلم في صحيحه - الموضع السابق -. وأبو يعلى في مسنده (٩/٢١١) (٥٣١٢) . واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٤/٧٦٣) (١٤١٨،١٤١٩) . والبيهقي في دلائل النبوة (٢/٢٧٩) . وابن بشكوال في الغوامض والمبهمات (٢/٨٠٣،٨٠٤) (٨٤٤،٨٤٥) .\nسبعتهم من طريق سفيان الثوري.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ١/٥٩٤) كتاب الصلاة، باب: المرأة تطرح عن المصلي شيئًا (٥٢٠) . وأبو عوانة في الموضع السابق (٦٧٧٦) . والهيثم بن كليب في مسنده (٢/١٣٥) (٦٧٥) . وابن بشكوال في الموضع السابق (٨٤٦،٨٤٧) . والبيهقي في السنن الكبرى (٩/٧) .\nخمستهم من طريق إسرائيل بن أبي يونس السبيعي.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ٧/٢٩٣) كتاب المغازي، باب: دعاء النبي ﷺ على كفار قريش (٣٩٦٠) . وأبو عوانة في مستخرجه (٤/٢٨٦) (٦٧٧٤) . كلاهما من طريق زهير بن معاوية.\nجميع من تقدَّم ذكرهم، وعددهم أربعة (زكرياء، والثوري، وإسرائيل، وزهير) رووه عن أبي إسحاق السبيعي، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله بن مسعود، الحديث بتمامه. وجاء في رواية الجميع: (الوليد بن عتبة) بالتاء على الصحيح.\nوهذه الرواية الثانية لزكريا بن أبي زائدة هي المحفوظة؛ لأنَّه تابع فيها الثقات، وأما روايته الأولى التي أخرجها مسلم، وفيها: (الوليد بن عقبة) بالقاف فلم أجد من أخرجها غيره، وربما كان ذلك لبيان علَّتها، خاصة وأنَّه روى الحديث على الصحيح من طريق سفيان الثوري كما تقدَّم، والله أعلم.","vol":"1","page":221},{"text":"٣ - حدَّثنا محمد بن رافع، حدَّثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، قال: هذا ما حدَّثنا أبو هريرة عن رسول الله ﷺ، فذكر أحاديث منها: وقال رسول الله ﷺ: \"والذي نفس محمد بيده، ليأتينَّ على أحدكم يومٌ ولا يراني، ثم لأن يراني أحبُّ إليه من أهله وماله معهم\".\nقال أبو إسحاق١: \"المعنى فيه عندي: لأن يراني معهم أحبُّ إليه من\n١ ذكر القاضي عياض في إكمال المعلم (٧/٣٣٦) أنَّه أبو إسحاق ابن سفيان راوية مسلم، لكنه أشار إلى أنَّ هذه الزيادة لم تكن عند أكثر شيوخه.","vol":"1","page":222},{"text":"أهله وماله، وهو عندي مقدَّمٌ ومؤَخَّر\"١. [(٤/١٨٣٦) كتاب الفضائل، باب: النظر إليه ﷺ وتمنّيه (٢٣٦٤)] .\n٤ - حدّثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب، حدَّثنا حماد بن سلمة، عن سهيل ابن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ. ح وحدثنا يحيى ابن يحيى، قال: قرأتُ على مالك، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله ﷺ قال: \"إذا قال الرجل: هلك الناس فهو أهلكهم\".\nقال أبو إسحاق٢: \"لا أدري \"أهلكَهم\" بالنصب أو \"أهلكُهم\"\n_________\n١ جاء في هذا المعنى حديث آخر مرفوع في مسند سعيد بن منصور، لفظه: \"ليأتينَّ على أحدكم يوم لأن يراني أحبُّ إليه من أن يكون له مثل أهله وماله\"، وهو يدل على أنَّ ابن سفيان يرى أنَّ الأصل في الحديث: \"ليأتينَّ على أحدكم يوم لأن يراني معهم أحب إليه من أهله وماله، ثم لا يراني\".\nوقد وافق القاضي عياض ابنَ سفيان في هذا المعنى، لكن النووي لم يوافقهما في تقديم لفظة (معهم)، ووافقهما في الباقي، فقال: \"والظاهر أنَّ قوله في تقديم \"لأن يراني\" وتأخير \"من أهله لا يراني\" كما قال، وأما لفظة \"معهم\" فعلى ظاهرها وفي موضعها، وتقدير الكلام: \"يأتي على أحدكم يوم لأن يراني فيه لحظة ثم لا يراني بعدها، أحب إليه من أهله ماله جميعًا\"، ومقصود الحديث حثهم على ملازمة مجلسه الكريم ومشاهدته حضرًا وسفرًا للتأدُّب بآدابه، وتعلّم الشرائع، وحفظها ليبلغوها، وإعلامهم أنَّهم سيندمون على ما فرَّطوا فيه من الزيادة من مشاهدته وملازمته\".\nانظر: المرجع السابق، والمنهاج للنووي (١٥/١٢٧) .\nتخريج الحديث:\nحديث أبي هريرة أخرجه همام بن منبه في صحيفته عن أبي هريرة (ص:٩٠) (٢٩) .\nوأخرجه أحمد في مسنده (٢/٣١٣) . والبيهقي في دلائل النبوة (٦/٥٣٦) . والبغوي في شرح السنة (١٤/٥٥) (٣٨٤٢)، وفي الأنوار (٢/٧٨٠) (١٢٥٠) . جميعهم من طريق عبد الرزاق، عن معمر، عن همام به.\n٢ نصَّ القاضي عياض في الإكمال (٨/١٠٤) أنَّ الراوي عن مسلم، أبو إسحاق بن سفيان، وكذلك محققو مسند أحمد (١٣/١١٤) .\nوأبهمه الحميدي في الجمع بين الصحيحين (٣/٢٨٧) فقال: \"قال بعض الرواة: لا أدري أهلكَهم بالنص، أو أهلكُهم بالرفع\".","vol":"1","page":223},{"text":"بالرفع\"١. [(٤/٢٠٢٤) كتاب البر والصلة، باب: النهي من قول: هلك الناس (٢٦٢٣)] .\n_________\n١ تردَّد ابن سفيان فلم يجزم بإحدى الروايتين أو يرجح إحداهما على الأخرى، لكن الحميدي، والنووي ذكرا أنَّ الرفع أشهر. المرجع السابق، والمنهاج للنووي (١٦/٤١٣) .\nويظهر أنَّه الصحيح، بدليل أنَّ أبا نعيم روى الحديث من طريق سفيان الثوري، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة بلفظ: \"إذا قال المرء: هلك الناس فهو من أهلكهم\". حلية الأولياء (٧/١٤١) .\nومعنى الحديث على رواية الرفع: فهو أشدُّهم هلاكًا، وعلى رواية الفتح: فهو الذي جعلهم هالكين، لا أنَّهم هلكوا في الحقيقة.\nثم إنَّ العلماء اتَّفقوا على أنَّ هذا الذم إنما هو فيمن قاله على سبيل الازدراء على الناس واحتقارهم، وتفضيل نفسه عليهم، وتقبيح أحوالهم؛ لأنَّه لا يعلم سرَّ الله في خلقه، فأما من قال ذلك تحزنًا لما يرى في نفسه وفي الناس من النقص في أمر الدين فلا بأس عليه. انظر: المنهاج (١٦/٤١٤) .\nونحا الخطابي منحى آخر في بيان المعنى، فقال: لا يزال الرجل يعيب الناس ويذكر مساويهم، ويقول قد فسد الناس وهلكوا، ونحو ذلك من الكلام يقول ﷺ: إذا فعل الرجل ذلك فهو أهلكُهم وأسوأهم حالًا مما يلحقه من الإثم في عيبهم والازدراء بهم والوقيعة فيهم، وربما أداه ذلك إلى العجب بنفسه فيرى أنَّ له فضلًا عليهم وأنَّه خير منهم فيهلك. انظر: معالم السنن للخطابي (٤/١٢٢) .\nوالحديث أخرجه من رواية حماد بن سلمة عن سهيل:\nعلي بن الجعد في مسنده (٢/١١٦٢) (٣٤٧٨) . والطيالسي في مسنده (ص:٣١٩) (٢٤٣٨) كلاهما عن حماد، وتصحف فيه إلى همام.\nوأخرجه احمد في مسنده (٢/٣٤١) . وأبو داود في سننه (٥/٢٦٠) كتاب الأدب، باب: رقم (٨٥) (٤٩٨٣) . والبغوي في شرح السنة (١٣/١٤٤) (٣٥٦٥) .\nجميعهم من طريق حماد بن سلمة، عن سهيل به.\nوأخرجه من رواية مالك عن سهيل:\nمالك في الموطأ برواية يحيى بن يحيى (٢/٩٨٤) (٢)، وبرواية أبي مصعب الزهري (٢/١٦٢) (٢٠٧٠)، وبرواية ابن القاسم بتلخيص القابسي (ص:٤٥٥) (٤٤٢) .\nوأخرجه من طريق مالك:\nأحمد في مسنده (٢/٤٦٥،٥١٧) . والبخاري في الأدب المفرد (فضل الله الصمد ٢/٢٢٩) (٧٥٩) . وأبو داود في الموضع السابق. والغافقي في مسند الموطأ (ص:٣٨٢) (٤٣٥) .\nوابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٣/٧٤) (٥٧٦٢) . وأبو نعيم في الحلية (٦/٣٤٥) . والبيهقي في الآداب (ص:١١٨،١١٩) (٣٥٥،٣٥٦)، وفي شعب الإيمان (٥/٢٨٨) (٦٦٨٥) . والبغوي في شرح السنة (١٣/١٤٣) (٣٥٦٤) .","vol":"1","page":224},{"text":"٥ - حدَّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو أسامة، حدَّثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر، قال: كنَّا عند رسول الله ﷺ فقال: \"أخبروني بشجرة شِبه، أو كالرجل المسلم، لا يتحاتُّ ورَقُها\".\nقال إبراهيم١: \"لعلَّ مسلمًا قال: \"وتُؤتي أُكُلها\"، وكذا وجدتُ عند غيري أيضًا: \"ولا تؤتي أُكُلها كلَّ حين\"٢.\n_________\n١ نصَّ القاضي عياض على أنَّه إبراهيم بن سفيان راوية مسلم، وتبعه النووي. إكمال المعلم (٨/٣٤٧)، والمنهاج (١٧/١٦١) .\n٢ ذكر النووي معنى كلام ابن سفيان موضحًا له، فقال: \"معنى هذا أنَّه وقع في رواية إبراهيم بن سفيان صاحب مسلم ورواية غيره أيضًا عن مسلم \"لا يتحات ورقها ولا تؤتي أكلها كلَّ حين\" واستشكل إبراهيم بن سفيان هذا لقوله: \"ولا تؤتي أكلها\" خلاف باقي الروايات، فقال: لعلَّ مسلمًا رواه \"وتؤتي\" بإسقاط (لا) وأكون أنا وغيري غلطنا في إثبات (لا) ... \". المنهاج (١٧/١٦١) .\nوتعقَّب القاضي عياض، ابنَ سفيان بأنَّ تأويله غير صحيح وليس هو بغلط كما توهَّم، وما في أصل صحيح مسلم هو الصحيح، وإثبات (ولا) صحيح، وقد رواه البخاري كذلك، فقال: \"لا تتحات ورقها ولا تؤتي أكلها\" فـ (تؤتي) ابتداء كلام ليس منفيًا ب (لا) الذي قبله، وإنَّما نفى في الحديث أشياء أخر من العيوب عنها، فاختصره الراوي (ولا) ولا شاء ذكرها، ونسيها الراوي، والله أعلم، أو اختصر من أنَّه لا يقطع ثمرها، ولا ينعدم ظلها، وشبه هذا، ثم وصفها بأنها تؤتي أكلها كلَّ حين\". إكمال المعلم (٨/٣٤٧) .\nوالذي يظهر أن استشكال ابن سفيان وجيه، على اعتبار أن روايات الحديث تؤيِّده، فبعد تخريج الحديث من طريق عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر وسيأتي وجدتُ أنَّ متنه جاء بأحد لفظين:\nالأول: \"أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم تؤتي أكلها كلَّ حين بإذن ربِّها، ولا تحت ورقها\" كما عند البخاري في الصحيح في كتاب الأدب، وفي الأدب المفرد، وكما عند ابن منده بتقديم جملة: \"تؤتي أكلها\" على \"ولا تحت ورقها\".\nالثاني: \"أخبروني بشجرة تشبه أو كالرجل المسلم، لا يتحات ورقها، ولا، ولا، ولا، تؤتي أكلها كلَّ حين\".\nوعلى كلا اللفظين لا إشكال، فلما جاءت رواية مسلم بتقديم جملة \"لا يتحات ورقها\" وجاء بعدها قوله: \"تؤتي أكلها\" كان استشكال ابن سفيان.\nوعلى أية حال فإنَّ ابنَ سفيان لم يجزم بأنَّ تأويله صحيح، بل اعتذر لنفسه ابتداءً بقوله: (ولعل) إشارة منه إلى أنَّ المسألة يمكن الرجوع فيها، وأنَّه يمكن أن يكون الصحيح ما ذهب إليه غيره، والله أعلم.\nوحديث مسلم:\nأخرجه البخاري في صحيحه (مع الفتح ٨/٣٧٧) كتاب التفسير، باب: ﴿كَشَجَرَةٍ طَيِّبَة..﴾ (٤٦٩٨)، وفي (١٠/٥٣٦) كتاب الأدب، باب: إكرام الكبير ... (٦١٤٤) . وأخرجه في الأدب المفرد (فضل الله الصمد (١/٤٥٢) (٣٦٠) . وأخرجه ابن منده في الإيمان (١/٣٥١) (١٨٧) .\nكلاهما من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به، على اختلاف في المتن كما تقدَّم.","vol":"1","page":225},{"text":"قال ابن عمر: \"فوقع في نفسي أنها النخلة، ورأيتُ أبا بكر وعمر لا يتكلَّمان، فكرهتُ أن أتكلَّم أو أقول شيئًا، فقال عمر: لأَن تكون قلتَها أحبُّ إليَّ من كذا وكذا\". [(٤/٢١٦٦) كتاب صفات المنافقين، باب: المؤمن مثل النخلة (٢٨١١)] .\n٦ - حدَّثني عمرو الناقد والحسن الحلواني وعبد بن حميد - وألفاظهم متقاربة، والسياق لعبد - قال: حدَّثني. وقال الآخران: حدّثنا يعقوب - وهو ابن إبراهيم بن سعد -، حدّثنا أبي عن صالح، عن ابن شهاب، أخبرني عبيد الله ابن عبد الله بن عتبة؛ أنّ أبا سعيد الخدري قال: حدّثنا رسول الله ﷺ يومًا حديثًا طويلًا عن الدجّال، فكان فيما حدّثنا قال: \"يأتي - وهو محرَّم عليه أن يدخل نقاب المدينة - فينتهي إلى بعض السِّباخ التي تلي المدينة، فيخرج إليه يومئذ رجل هو خير الناس، أو من خير الناس، فيقول له: أشهد أنّك الدجّال الذي حدّثنا رسول الله ﷺ حديثه. فيقول الدجال: أرأيتم إن قتلتُ هذا ثمَّ أحييته، أتشُكُّون في الأمر؟ فيقولون: لا. قال: فيقتله ثم يحييه. فيقول حين يحييه: والله! ما كنتُ فيك قطُّ أشدَّ بصيرة منِّي الآن، قال: فيريد الدجال أن يقتله فلا يُسلَّط عليه\".","vol":"1","page":226},{"text":"قال أبو إسحاق١: يقال إنَّ هذا الرجل هو الخضر عليه السلام٢.\n_________\n١ نصَّ القاضي عياض على أنَّه أبو إسحاق بن سفيان (إكمال المعلم ٨/٤٩٠)، والنووي في المنهاج (١٨/٢٨٥)، وكذلك الحافظ ابن حجر في الزهر النضر في نبأ الخضر (ص:٦٤) . ونقل القرطبي في التذكرة (ص:٣٥٧) كلام أبي إسحاق، لكنه نسبه بأنه السبيعي وهو وهم.\n٢ يظهر أن أبا إسحاق اعتمد في قوله هذا على دليلين:\nأ- ما أخرجه الدارقطني في الأفراد، وابن عساكر من طريق رواد بن الجراح، عن مقاتل بن سليمان، عن الضحاك، عن ابن عباس، قال: الخضر ابن آدم لصلبه، ونُسئ له في أجله حتى يُكذّب الدجال. الزهر النضر (ص:١٩)، وانظر الحذر في أمر الخضر لملا علي القاري (ص:٧٦) .\nب- ما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/٣٩٣) حيث أخرج حديث أبي سعيد الخدري ثم قال بعده: وبلغني أنه الخضر الذي يقتله الدجال ثم يحييه.\nوهما دليلان لا يقومان حجة لإثبات هذا القول:\nفأما حديث ابن عباس فقد أعلّه الحافظ ابن حجر بأن رواد ضعيف، ومقاتل متروك، والضحاك لم يسمع من ابن عباس. الزهر النضر (ص:١٩) . كما أعلّه قبله ابن كثير بأنه منقطع غريب. البداية والنهاية (١/٣٢٦) .\nوأما حديث عبد الرزاق فلم يسنده، وإنما ذكره بلاغًا من قوله، فليس له حكم الرفع، ولذلك قال ابن كثير: وقول معمر: بلغني، ليس فيه حجة. المرجع السابق (١/٣٣٤) .\nخاصة وأنه يعارض ما عليه جمهور العلماء من أن الخضر ميت وليس بحي.\nوقد سئل الإمام البخاري عن حياته فقال: كيف يكون هذا وقد قال النبي ﷺ: \"لا يبقى على رأس مائة سنة من هو اليوم على ظهر الأرض أحد\".\nوقال ابن العربي: سمعت من يقول: إن الذي يقتله الدجال هو الخضر، وهذه دعوى لا برهان لها. انظر: فتح الباري (١٣/١٠٤) .\nوقد وافقهم شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (٢٧/١٠٠)، فقال: \"والصواب الذي عليه المحققون أنه ميت، وأنه لم يدرك الإسلام ... \" ثم ساق الأدلة على ذلك.\nوعلى أيّة حال فإن أبا إسحاق بن سفيان لم يجزم بما قال، بل صدّره بصيغة التمريض (يقال) مما يدلّ على أنه يميل إلى تضعيف هذا القول موافقًا في ذلك جمهور المحققين، والله أعلم.\nوالخلاف في حياة الخضر أو موته، وكونه نبيًاّ أو غير نبي قائم بين العلماء، فانظره في: الزهر النضر لابن حجر (ص:٢٢) وما بعدها، والحذر في أمر الخضر لملا علي القاري (ص:٨٣) وما بعدها.\nوحديث مسلم الذي أخرجه من طريق صالح بن كيسان عن الزهري، وصدّر به الباب، أخرجه النسائي كذلك من الطريق نفسه في السنن الكبرى (٢/٤٨٥) كتاب: الحج، باب: منع الدجال من المدينة (٤٢٧٥/٣) .\nوأخرجه من طريق شعيب عن الزهري:\nالبخاري في صحيحه (١٣/١٠١) كتاب: الفتن، باب: لا يدخل الدجال المدينة (رقم:٧١٣٢) . ومن طريقه البغوي في شرح السنة (١٥/٥١/رقم:٤٢٥٨) .\nوأخرجه عبد الرزاق في مصنفه (١١/٣٩٣/رقم:٢٠٨٢٤) عن معمر، عن الزهري، به. وفي آخره قول معمر المتقدم.\nوأخرجه أحمد في مسنده (٣/٣٦) . وابن حبان في صحيحه (الإحسان ١٥/٢١١) (٦٨٠١) من طريق ابن أبي السري. كلاهما عن عبد الرزاق.\nوأخرجه البخاري في صحيحه (٤/٩٥) كتاب: فضائل المدينة، باب: لا يدخل الدجال المدينة (رقم:١٨٨٢) من طريق عقيل بن خالد عن الزهري به.","vol":"1","page":227},{"text":"وحدّثني عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، أخبرنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب عن الزهري، في هذا الإسناد، بمثله. [(٤/٢٢٥٦)، كتاب: الفتن، باب: في صفة الدجال (رقم:٢٩٣٨)] .","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-6>الخاتمة</span>\nالحمد لله الذي أنعم عليَّ بإتمام هذا البحث، ويُمكن أن أُلخِّص أهمَّ النتائج التي توصَّلتُ إليها فيما يلي:\n١ - يُعدُّ الإمام إبراهيم بن محمد بن سفيان من محدِّثي نيسابور الذين كانت لهم مكانة علمية مرموقة، ولا تنقص قلَّةُ المعلومات عنه من مكانته.\n٢ - تُعدُّ روايته لصحيح مسلم الرواية المعتمدة، ولا يُعكِّر وجود الفوائت فيها من اتِّصال سنده بالصحيح؛ لأنَّنا لا نسلِّم بقاء هذه الفوائت له، ولو سلَّمنا بذلك، فقد اتَّصلت أحاديث هذه الفوائت من رواية القلانسي.\n٣ - شرط الزيادات أن تكون من راوية الكتاب عن مؤلِّفه أو ممَّن هو أدنى.\nوهذا ما يفرق بينها وبين الزوائد التي لا ينطبق عليها هذا الشرط.\n٤ - للزيادات فوائد عديدة من أهمِّها: علوّ الإسناد، ووصل الرواية المنقطعة أو التي جاءت عن رجل مبهم، وتقوية الرواية الأصل بمتابعة الثقة، وتكثير طرق الحديث دفعًا للغرابة.\n٥ - من فوائد تعليقات ابن سفيان على صحيح مسلم: بيان منهج الإمام مسلم في صحيحه، وبيان الوهم الذي قد يقع في متن الحديث، أو توضيح رجل مبهم فيه، أو توضيح معنى الحديث.\nوصلَّى الله على سيِّدنا ونبيِّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلَّم.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>فهرس المراجع</span>\n١- الآداب: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟)، تحقيق: سعيد المندوه، مؤسسة الكتب الثقافية، بيروت،، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٢- إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: د. زهير الناصر وآخرين، وزراة الشؤون الإسلامية، السعودية، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n٣- الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: ترتيب علي بن بلبان الفارسي (ت٧٣٩؟)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٤- أخبار أصبهان: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠؟)، دار الكتاب الإسلامي.\n٥- الأدب المفرد: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦؟) المطبوع مع فضل الله الصمد، المكتبة السلفية بالقاهرة، ط: الثالثة (١٤٠٧؟) .\n٦- الأربعين البلدانية: لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت٥٧١؟)، تحقيق: محمد مطيع الحافظ، دار الفكر، ط: الأولى (١٤١٣؟) .\n٧- الأسامي والكنى: لأبي أحمد محمد بن محمد الحاكم الكبير (ت٣٧٨؟)، تحقيق: يوسف الدخيل، مكتبة الغرباء بالمدينة، ط: الأولى (١٤١٤؟) .\n٨- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر يوسف بن عبد البر (ت٤٦٣؟)، تحقيق: علي معوض وآخرين، مكتبة دار الباز، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n٩- أسد الغابة في معرفة الصحابة: لأبي الحسن علي بن محمد، ابن الأثير الجزري (ت٦٣٠؟)، دار الشعب بالقاهرة.","vol":"1","page":230},{"text":"١٠- أسماء الصحابة وما لكلِّ واحد منهم من العدد: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت٤٥٦؟)، تحقيق: مسعد السعدني، مكتبة القرآن بالقاهرة.\n١١- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب (ت٤٦٣؟)، تحقيق: د. عز الدِّين السيد، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n١٢- الأسماء والصفات: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟)، تحقيق: عماد الدين حيدر، دار الكتاب العربي، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n١٣- الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: طه محمد الزيني، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، ط: الأولى (١٣٩٦؟) .\n١٤- إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: د. زهير الناصر، دار ابن كثير ببيروت، ط: الأولى (١٤١٤؟) .\n١٥- إكمال المعلم بفوائد مسلم: للقاضي عياض اليحصبي (ت٥٤٤؟) تحقيق: د. يحيى إسماعيل، دار الوفاء، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n١٦- الإلماع إلى معرفة أصول الرواية وتقييد السماع: للقاضي عياض اليحصبي (٥٤٤؟)، تحقيق: السيد أحمد صقر، دار التراث بالقاهرة.\n١٧- الإمام مسلم ومنهجه في الصحيح: لأبي عبيدة مشهور بن حسن سلمان، دار الصميعي، ط: الأولى (١٤١٧؟) .\n١٨- الأموال: لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت٢٢٤؟)، تحقيق: محمد خليل هراس، مكتبة الكليات الأزهرية بالقاهرة، ط: الثالثة (١٤٠١؟) .\n١٩- الأنوار في شمائل النبي المختار: لأبي مسعود الحسين بن مسعود البغوي (ت٥١٦؟) تحقيق: إبراهيم اليعقوبي، دار الضياء بيروت، ط: الأولى","vol":"1","page":231},{"text":"(١٤٠٩؟) .\n٢٠- الإيمان: لمحمد بن إسحاق بن منده (ت٣٩٥؟)، تحقيق: د. علي الفقيهي، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الثانية (١٤٠٦؟) .\n٢١- البداية والنهاية: لأبي الفداء إسماعيل بن كثير (ت٧٧٤؟)، تحقيق: د. أحمد أبي ملحم وآخرين، دار الريان، القاهرة، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٢٢- البر والصلة: للحسين بن الحسن المروزي (ت٢٤٦؟) عن ابن المبارك وغيره، تحقيق: د. محمد سعيد البخاري، دار الوطن، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n٢٣- بغية الطلب في تاريخ حلب: لابن العديم عمر بن أحمد بن أبي جرادة، تحقيق: د. سهيل زكار، دار الفكر، بيروت.\n٢٤- تاج التراجم: لأبي الفداء قاسم بن قطلو بغا (ت٨٧٩؟)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم بدمشق، ط: الأولى (١٤١٣؟) .\n٢٥- تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، تحقيق: د. عمر تدمري، دار الكتاب العربي، بيروت.\n٢٦- تاريخ بغداد: لأبي بكر أحمد بن علي الخطيب (ت٤٦٣؟)، دار الكتب العلمية بيروت.\n٢٧- تاريخ دمشق: لأبي القاسم علي بن الحسن بن عساكر (ت٥٧١؟)، مصورة عن المخطوط، نشرتها مكتبة الدار بالمدينة.\n٢٨- تاريخ يحيى بن معين (ت٢٣٣؟) برواية العباس بن محمد الدوري (ت٢٧١؟)، تحقيق: د. أحمد نور سيف، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى بمكة، ط: الأولى (١٣٩٩؟) .\n٢٩- تدريب الراوي: جلال الدين السيوطي (ت٩١١؟)، تحقيق: عزت عطية وموسى محمد، دار الكتب الحديثة بالقاهرة.","vol":"1","page":232},{"text":"٣٠- تذكرة الحفاظ: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، ومعه ذيوله لأبي المحاسن الحسيني ولمحمد بن فهد المكي.\n٣١- التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة: لأبي عبد الله محمد بن أحمد القرطبي (ت٦٧١؟)، تحقيق: فؤاد أحمد زمرلي، دار الكتاب العربي، بيروت،، ط: الثانية (١٤١٠؟) .\n٣٢- الترغيب والترهيب: لقوام السنة إسماعيل بن محمد الأصبهاني (ت٥٣٥؟)، تحقيق: محمد السعيد بسيوني، مكتبة عبد الشكور فدا - مكة.\n٣٣- تقريب التهذيب: للحافظ علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢؟)، قدَّم له وقابله: محمد عوامة، دار الرشيد، حلب، ط: الثالثة (١٤١١؟) .\n٣٤- التقييد لمعرفة الرواة والسنن والمسانيد: لأبي بكر محمد بن عبد الغني، ابن نقطة (ت٦٢٩؟)، مجلس دائرة المعارف العثمانية بالهند، ط: الأولى (١٤٠٣؟) .\n٣٥- التقييد والإيضاح لما أطلق وأغلق من مقدمة ابن الصلاح: لزين الدين عبد الرحيم العراقي (ت٨٠٦؟)، تحقيق: محمد راغب الطباخ، مؤسسة الكتب الثقافية.\n٣٦- تلخيص تاريخ نيسابور: لأحمد بن محمد بن الحسن، الخليفة النيسابوري، تحقيق: دكتر بهمن، طهران (١٣٣٩؟) .\n٣٧- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر (ت٤٦٣؟)، تحقيق: مجموعة من الباحثين، وزارة الأوقاف المغربية من سنة (١٣٨٧؟) .\n٣٨- تهذيب التهذيب: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢؟)، دار الفكر، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٤؟) .\n٣٩- تهذيب الكمال في أسماء الرجال: لأبي الحجاج يوسف المزي (ت٧٤٢؟)،","vol":"1","page":233},{"text":"تحقيق: د. بشار عواد، مؤسسة الرسالة، ط: الثانية (١٤٠٣؟) .\n٤٠- التوحيد وإثبات الصفات: لأبي بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة (ت٣١١؟)، تحقيق: عبد العزيز الشهوان، دار الرشد، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٤١- التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿: لأبي عبد لله محمد بن إسحاق بن منده (ت٣٩٥؟)، تحقيق: د. علي فقيهي، مطبوعات الجامعة الإسلامية.\n٤٢- الثقات: لمحمد بن حبان البستي (ت٣٥٤؟)، مراقبة محمد خان، مطبعة مجلس دائرة المعارف العثمانية، الهند، ط: الأولى (١١٩٣؟) .\n٤٣- جامع البيان عن تأويل القرآن: لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري (ت٣١٠؟)، دار الفكر بيروت (١٤٠٨؟) .\n٤٤- جامع الترمذي: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (٢٧٩؟)، تحقيق: أحمد محمد شاكر وآخرين، دار الحديث بالقاهرة.\n٤٥- الجامع الصحيح: لأبي الحسين مسلم بن الحجاج النيسابوري (ت٢٦١؟)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء التراث العربي.\n٤٦- الجامع الصحيح: لأبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت٢٥٦؟) المطبوع مع شرحه فتح الباري للحافظ ابن حجر، تحقيق: الشيخ عبد العزيز ابن عبد الله بن باز، المطبعة السلفية بالقاهرة (١٣٨٠؟) .\n٤٧- الجرح والتعديل: لعبد الرحمن بن المنذر الرازي (ت٣٢٧؟)، مطبعة دائرة المعارف العثمانية، الهند، ط: الأولى.\n٤٨- جزء الرواة عن مسلم: لأبي عبد الله محمد بن عبد الواحد، الضياء المقدسي (ت٦٤٣؟)، المطبوع مع ترجمة الإمام مسلم للذهبي، تحقيق: عبد الله الكندري وهادي المري، دار ابن حزم، ط: الأولى (١٤١٦؟) .\n٤٩- الجمع بين الصحيحين: لمحمد بن فتوح الحميدي (ت٤٨٨؟)، تحقيق: د.","vol":"1","page":234},{"text":"علي البواب، دار ابن حزم بيروت، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n٥٠- حجة الله البالغة: لأحمد بن عبد الرحيم الدهلوي، دار التراث بالقاهرة، ط: الأولى (١٣٥٥؟) .\n٥١- حجة الوداع: لأبي محمد علي بن أحمد بن حزم (ت٤٥٦؟)، تحقيق: أبي صهيب الكرمي، بيت الأفكار الدولية (١٤١٨؟) .\n٥٢- الحذر في أمر الخضر: للملا علي القاري (ت١٠١٤؟)، تحقيق: محمد خير رمضان، دار القلم بدمشق، ط: الأولى (١٤١١؟) .\n٥٣- الحل المفهم على صحيح مسلم: لرشيد أحمد الكنكوهي، علَّق عليها: محمد عاقل وحبيب الله قربان، المطبعة اليحيوية بسهارنفور، الهند.\n٥٤- حلية الأولياء وطبقات الأصفياء: لأبي نعيم أحمد بن عبد الله الأصبهاني (ت٤٣٠؟)، دار الريان، القاهرة، ط: الخامسة (١٤٠٧؟) .\n٥٥- دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب لشريعة: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟) تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n٥٦- الرسالة المستطرفة: محمد بن جعفر الكتاني (ت١٣٤٥؟)، دار البشائر الإسلامية، ط: الخامسة (١٤١٤؟) .\n٥٧- الزهد للإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١؟) دار الريان بالقاهرة، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٥٨- الزهد: لعبد الله بن المبارك (ت١٨١؟)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، دار عمر ابن الخطاب.\n٥٩- الزهر النضر في نبأ الخضر: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: مجدي السيد، مكتبة القرآن، القاهرة.\n٦٠- زيادات أبي الحسن القطان على سنن ابن ماجه: د. مسفر بن غرم الله","vol":"1","page":235},{"text":"الدميني،، ط: الأولى (١٤١٢؟) .\n٦١- السنة: لأبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم (ت٢٨٧؟)، تحقيق: د. باسم الجوابرة، دار الصميعي بالرياض، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n٦٢- السنة: لمحمد بن نصر المروزي (ت٢٩٤؟)، تحقيق: سالم السلفي، مؤسسة الكتب الثقافية، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٦٣- السنن: لأبي داود سليمان بن الأشعث (ت٢٧٥؟)، تعليق: عزت عبيد دعاس، وعادل السيد، دار الحديث، بيروت، ط: الأولى (١٣٨٨؟) .\n٦٤- السنن: لعلي بن عمر الدارقطني (ت٣٨٥؟)، تصحيح: عبد الله هاشم اليماني، دار المحاسن بالقاهرة.\n٦٥- السنن: لابن ماجه محمد بن يزيد القزويني (ت٢٧٥؟)، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، المكتبة العلمية، بيروت.\n٦٦- السنن الصغير: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟)، تحقيق: د. عبد المعطي قلعجي، ط: الأولى (١٤١٠؟) .\n٦٧- السنن الكبرى: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟)، دار المعرفة بيروت.\n٦٨- السنن الكبرى: لأحمد بن شعيب النسائي (ت٣٠٣؟)، تحقيق: د. عبد الغفار سليمان وسيد حسن، دار الكتب العلمية ببيروت، ط: الأولى (١٤١١؟) .\n٦٩- سؤالات حمزة بن يوسف السهمي (ت٤٢٧؟) للدارقطني وغيره، تحقيق: موفق عبد القادر، مكتبة المعارف بالرياض، ط: الأولى (١٤٠٤؟) .\n٧٠- سير أعلام النبلاء: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط وآخرين، مؤسسة الرسالة، ط: الرابعة (١٤٠٦؟) .\n٧١- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لأبي الفلاح عبد الحي بن العماد","vol":"1","page":236},{"text":"(ت١٠٨٩؟)، دار إحياء التراث العربي.\n٧٢- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: لأبي القاسم هبة الله اللالكائي (ت٤١٨؟)، تحقيق: د. أحمد سعد الحمدان، دار طيبة بالرياض.\n٧٣- شرح السنة: للحسين بن مسعود البغوي (ت٥١٦؟) تحقيق: زهير الشاويش وشعيب الأرنؤوط، المكتب الإسلامي بيروت، ط: الثانية (١٤٠٣؟) .\n٧٤- شرح مشكل الآثار: لأحمد بن محمد الطحاوي (ت٣٣١؟)، تحقيق: شعيب الأرنؤوط، مؤسسة الرسالة، بيروت، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n٧٥- شروط الأئمة الستة: محمد بن طاهر المقدسي (ت٥٠٧؟) تعليق: محمد زاهد الكوثري، مكتبة عاطف بالقاهرة.\n٧٦- شعب الإيمان: لأحمد بن الحسين البيهقي (ت٤٥٨؟)، تحقيق: محمد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية ببيروت، ط: الأولى (١٤١٠؟) .\n٧٧- الشفا بتعريف حقوق المصطفى: للقاضي عياض اليحصبي (ت٥٥٤؟)، تحقيق: علي ابن محمد البجاوي، مطبعة عيسى الحلبي بالقاهرة (١٣٩٨؟) .\n٧٨- الشمائل المحمدية: لأبي عيسى محمد بن عيسى الترمذي (ت٢٧٩؟) تعليق: محمد عفيف الزعبي، ط: الأولى (١٤٠٣؟) .\n٧٩- صحيفة همام بن منبِّه (ت١٣٢؟)، تحقيق: د. رفعت فوزي، مكتبة الخانجي بالقاهرة، ط: الأولى (١٤٠٦؟) .\n٨٠- صيانة صحيح مسلم من الإخلال والغلط: لأبي عمرو عثمان بن عبد الرحمن ابن الصلاح (ت٦٤٢؟)، تحقيق: موفق عبد القادر، دار الغرب الإسلامي، ط: الثانية (١٤٠٨؟) .\n٨١- الطبقات الكبرى: لمحمد بن سعد الهاشمي (ت٢٣٠؟) طبعة دار التحرير بالقاهرة (١٣٨٨؟) .","vol":"1","page":237},{"text":"٨٢- الطهور: لأبي عبيد القاسم بن سلام (ت٢٢٤؟)، تحقيق: مشهور حسن سلمان، مكتبة الصحابة، جدة، ط: الأولى (١٤١٤؟) .\n٨٣- العبر في خبر من غبر: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، تحقيق: محمد بسيوني زغلول، دار الكتب العلمية بيروت، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n٨٤- العظمة: لأبي محمد عبد الله بن حيَّان أبي الشيخ الأصبهاني (ت٣٦٩؟)، تحقيق: د. رضاء الله المباركفوري، دار العاصمة، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n٨٥- علم زوائد الحديث: د. خلدون الأحدب، دار القلم، ط: الأولى (١٤١٣؟) .\n٨٦- العوالي عن الإمام مالك: للحاكم أبي أحمد محمد الكبير (ت٣٧٨) وآخرين، تحقيق: محمد الناصر، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n٨٧- العيال: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت٢٨١؟)، تحقيق: د. نجم الخلف، دار ابن القيم بالدمام، ط: الأولى (١٤١٠؟) .\n٨٨- الغوامض والمبهمات: لأبي القاسم خلف بن عبد الملك بن بشكوال (ت٥٧٨؟)، تحقيق: محمود مغراوي، دار الأندلس الخضراء بجدة، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n٨٩- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر (ت٨٥٢؟) = انظر: صحيح البخاري.\n٩٠- فتح الملهم بشرح صحيح مسلم: شبير أحمد الديوبندي العثماني، مطبعة الرمانده، الهند (١٣٥٧؟) .\n٩١- فضائل الصحابة: للإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١؟) تحقيق: وصي الله عباس، مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى، ط: الأولى ٠١٤٠٣؟) .\n٩٢- الفقيه والمتفقه: لأبي بكر أحمد بن ثابت الخطيب (ت٤٦٢؟)، تحقيق:","vol":"1","page":238},{"text":"عادل العزازي، دار ابن الجوزي، ط: الأولى (١٤١٧؟) .\n٩٣- فهرسة ما رواه أبو بكر محمد بن خير الأشبيلي (ت٢٧٥؟) عن شيوخه، مؤسسة الخانجي بالقاهرة وغيرها، ط: الثانية (١٣٨٢؟) .\n٩٤- الفوائد المنتخبة العوالي المعروفة بالغيلانيات: لأبي بكر محمد بن عبد الله الشافعي (ت٣٥٤؟)، تحقيق: د. مرزوق الزهراني، دار المأمون بدمشق، ط: الأولى (١٤١٧؟) .\n٩٥- القدر وما ورد في ذلك من الآثار: عبد الله بن وهب المصري (ت١٩٧؟)، تحقيق: د. عبد العزيز العثيم، دار السلطان، ط: الأولى (١٤٠٦؟) .\n٩٦- الكاشف في معرفة مَن له رواية في الكتب الستة: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، تحقيق: محمد عوامة وأحمد الخطيب، دار القبلة، ط: الأولى (١٤١٣؟) .\n٩٧- الكامل في التاريخ: لأبي الحسن علي بن أبي الكرم، ابن الأثير (ت٦٣٠؟)، مؤسسة التاريخ العربي ببيروت، ط: الرابعة (١٤١٤؟) .\n٩٨- الكنى والأسماء: لأبي بشر محمد بن أحمد الدولابي (ت٣١٠؟)، المكتبة الأثرية، باكستان.\n٩٩- الكواكب النيِّرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لأبي البركات محمد ابن أحمد الكيَّال (ت٩٣٩؟) تحقيق: عبد القيوم عبد رب النبي، دار المأمون بدمشق، ط: الأولى (١٤٠١؟) .\n١٠٠- لسان الميزان: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (ت٨٥٢؟)، دار الفكر، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n١٠١- ما لا يسع المحدّث جهله: لأبي جعفر عمر بن عبد المجيد الميانشي (٥٨١؟)، تحقيق: صبحي السامرائي، بغداد (١٣٩٧؟) .\n١٠٢- المجتبى: لأحمد بن شعيب النسائي (ت٣٠٣؟) اعتنى به: عبد الفتاح أبو","vol":"1","page":239},{"text":"غدة، دار البشائر الإسلامية، بيروت، ط: الثالثة (١٤٠٩؟) .\n١٠٣- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: لعلي بن أبي بكر الهيثمي (ت٨٠٧؟)، دار الريان، مصر (١٤٠٧؟) .\n١٠٤- المجمع المؤسس للمعجم المفهرس: للحافظ أحمد بن علي بن حجر ت٨٥٢؟)، تحقيق: د. يوسف المرعشلي، دار المعرفة، بيروت ط: الأولى (١٤١٢؟) .\n١٠٥- مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية: دار عالم الكتب بالرياض (١٤١٢؟) .\n١٠٦- محاسن الاصطلاح وتضمين كتاب ابن الصلاح: لسراج الدين عمر البلقيني (ت٨٠٥؟) المطبوع مع مقدمة ابن الصلاح، تحقيق: د. عائشة عبد الرحمن، الهيئة المصرية للكتاب (١٩٧٤؟) .\n١٠٧- المدخل إلى شرح السنة: علي بن عمر بادحدح، دار الأندلس الخضراء بجدة، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n١٠٨- مرآة الجنان وعبرة اليقظان: لأبي محمد عبد الله بن سعد اليافعي (ت٧٦٨؟)، دار الكتاب الإسلامي بالقاهرة، ط: الثانية (١٤١٢؟) .\n١٠٩- المرض والكفارات: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي الدنيا (ت٢٨١؟)، تحقيق: عبد الوكيل الندوي، الدار السلفية بالهند، ط: الأولى (١٤١١؟) .\n١١٠- مسألة العلو والنزول: لأبي الفضل محمد بن طاهر المقدسي (ت٥٠٧؟)، تحقيق: صلاح الدين مقبول، مكتبة ابن تيمية بالكويت.\n١١١- مستخرج أبي عوانة: يعقوب بن إسحاق الإسفراييني (ت٣١٦؟)، المطبوع باسم مسند أبي عوانة، تحقيق: أيمن الدمشقي، دار المعرفة بيروت، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n١١٢- مستخرج أبي نعيم على صحيح مسلم: لأحمد بن عبد الله الأصبهاني","vol":"1","page":240},{"text":"(ت٤٣٠؟) تحقيق: محمد حسن الشافعي، مكتبة عباس الباز بمكة، ط: الأولى (١٤١٧؟) .\n١١٣- المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري (ت٤٠٥؟)، دار الفكر بيروت (١٣٩٨؟) .\n١١٤- المسند الجامع: بشار عواد وآخرون، دار الجيل، بيروت،، ط: الأولى (١٤١٣؟) .\n١١٥- مسند الشافعي: محمد بن إدريس (ت٢٠٤؟)، بترتيب محمد عابد السندي، تحقيق: يوسف الزواوي، وعزت العطار، دار الكتب العلمية، بيروت (١٣٧٠؟) .\n١١٦- مسند الموطأ: لأبي القاسم عبد الرحمن الغافقي (ت٣٨١؟)، تحقيق: لطفي الصغير، وطه بوسريح، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (١٩٩٧م) .\n١١٧- المسند للإمام أحمد بن حنبل (ت٢٤١؟)، تصوير المكتب الإسلامي، ط: الخامسة (١٤٠٥؟) .\n١١٨- المسند لإسحاق بن راهويه (ت٢٣٨؟) تحقيق: د. عبد الغفور البلوشي، مكتبة الإيمان بالمدينة،، ط: الأولى (١٤١٢؟) .\n١١٩- المسند: لأبي داود سليمان بن داود الطيالسي (ت٢٠٤؟)، دار المعرفة، بيروت.\n١٢٠- المسند: لأبي يعلى أحمد بن علي الموصلي (ت٣٠٧؟) تحقيق: حسين سليم أسد، دار المأمون ط: الأولى، (١٤٠٤؟) .\n١٢١- المسند: للإمام عبد الله بن الزبير الحميدي (ت٢١٩؟)، تحقيق: حبيب الرحمن الأعظمي، عالم الكتب، بيروت.\n١٢٢- مسند علي بن الجعد (ت٢٣٠؟)، تحقيق: د. عبد المهدي عبد الهادي، مكتبة الفلاح، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .","vol":"1","page":241},{"text":"١٢٣- المسند: للهيثم بن كليب الشاشي (ت٣٣٥؟)، تحقيق: د. محفوظ الرحمن زين الله، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة، ط: الأولى (١٤١٠؟) .\n١٢٤- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: لأحمد بن أبي بكر البوصيري (ت٨٤٠؟)، تحقيق: موسى محمد علي، وعزت عطية، دار الكتب الإسلامية، القاهرة.\n١٢٥- المصنف: لأبي بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة (ت٢٣٥؟) تحقيق: كمال يوسف الحوت، مكتبة العلوم والحكم، المدينة، ط: الأولى (١٤٠٩؟) .\n١٢٦- المصنف: لعبد الرزاق بن همام الصنعاني (ت٢١١؟) حققه: حبيب الرحمن الأعظمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط: الثانية (١٤٠٣؟) .\n١٢٧- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: عدد من الباحثين، دار العاصمة، ط: الأولى (١٤١٩؟) .\n١٢٨- معالم التنزيل في التفسير بالتأويل: لأبي محمد الحسين بن مسعود البغوي (ت٥١٦؟)، دار الفكر بيروت (١٤٠٥؟) .\n١٢٩- معالم السنن: لأبي سليمان حمد بن محمد الخطابي (ت٣٨٨؟)، تحقيق: عبد السلام محمد، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n١٣٠- المعجم الكبير: لأبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني (ت٣٦٠؟) تحقيق: حمدي السلفي، ط: الثانية.\n١٣١- المعجم المفهرس أو تجريد أسانيد الكتب المشهورة: للحافظ ابن حجر (٨٥٢؟)، تحقيق: محمد شكور المياديني، مؤسسة الرسالة،، ط: الأولى (١٤١٨؟) .\n١٣٢- معرفة علوم الحديث: للحاكم النيسابوري محمد بن عبد الله (ت٤٠٥؟)","vol":"1","page":242},{"text":"مكتبة المتنبي بالقاهرة.\n١٣٣- المغني عن حمل الأسفار في الأسفار: لأبي الفضل عبد الرحيم بن الحسين العراقي (ت٨٠٦؟)، اعتناء: أشرف عبد المقصود، دار طبرية بالرياض، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n١٣٤- المقاصد السنية في الأحاديث الإلهية: لأبي القاسم علي بن بلبان (ت٦٨٤؟)، تحقيق: محيي الدين مستو، د. محمد الخطراوي، دار التراث، ط: الثانية (١٤٠٨؟) .\n١٣٥- مقدِّمة إكمال المعلم: للقاضي عياض اليحصبي (ت٥٤٤؟)، تحقيق: د. حسين شواط، دار ابن عفان بالخبر، ط: الأولى (١٤١٤؟) .\n١٣٦- ملء العيبة بما جُمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة: لأبي عبد الله محمد بن عمر بن رُشيد السبتي (ت٧٢١؟)، تحقيق: د. محمد الحبيب الخوجة، دار الغرب الإسلامي، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n١٣٧- المنتخب من مسند عبد بن حميد (ت٢٤٩؟) تحقيق: صبحي السامرائي ومحمود الصعيدي، مكتبة السنة بالقاهرة،، ط: الأولى (١٤٠٨؟) .\n١٣٨- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: لعبد الرحمن بن علي بن الجوزي (ت٥٩٧؟)، تحقيق: محمد ومصطفى عطا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط: الأولى (١٤١٢؟) .\n١٣٩- المنتقى من السنن: لأبي محمد عبد الله بن علي بن الجارود (ت٣٠٧؟)، تحقيق: عبد الله هاشم اليماني، مطبعة الفجالة (١٣٨٣؟) .\n١٤٠- المنهاج بشرح مسلم بن الحجاج: لأبي زكريا يحيى بن شرف النووي (ت٦٧٦؟)، مراجعة: خليل ألميس، دار القلم، بيروت، ط: الثالثة.\n١٤١- منهاج السنة النبوية: لأبي العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية (ت٧٢٨؟)، تحقيق: د. محمد رشاد سالم، مطبوعات جامعة الإمام، ط:","vol":"1","page":243},{"text":"الأولى (١٤٠٦؟) .\n١٤٢- منهجية فقه الحديث عند القاضي عياض: د. الحسين بن محمد شواط، دار ابن عفان، ط: الأولى (١٤١٥؟) .\n١٤٣- موطأ الإمام مالك بن أنس (ت١٧٩؟):\n- برواية يحيى بن يحيى الليثي، تصحيح: محمد فؤاد عبد الباقي، دار إحياء الكتب العربية بالقاهرة.\n- وبرواية سويد بن سعيد الحدثاني، تحقيق: عبد المجيد تركي، دار الغرب الإسلامي،، ط: الأولى (١٩٩٤؟) .\n- وبرواية أبي مصعب الزهري، تحقيق: د. بشار عواد ومحمود خليل، مؤسسة الرسالة ببيروت،، ط: الأولى (١٤١٢؟) .\n- وبرواية عبد الرحمن بن القاسم - بتلخيص القابسي - تحقيق: محمد علوي المالكي، دار الشروق بجدة،، ط: الأولى (١٤٠٥؟) .\n١٤٤- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: لأبي عبد الله محمد بن أحمد الذهبي (ت٧٤٨؟)، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الفكر، بيروت.\n١٤٥- نزهة الحفاظ: لأبي موسى محمد بن عمر المديني (ت٥٨١؟)، تحقيق: مجدي السيد، مكتبة القرآن بالقاهرة.\n١٤٦- نسخة أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر (ت٢١٨؟)، تحقيق: مجدي السيد، دار الصحابة بطنطا، ط: الأولى (١٤١٠؟) .\n١٤٧- نسخة يحيى بن معين (ت٢٣٣؟) برواية الصوفي - رسالة ما جستير بجامعة الملك سعود، تحقيق: عصام السناني (١٤١٥؟) .\n١٤٨- هدي الساري، مقدمة فتح الباري: للحافظ أحمد بن علي بن حجر (ت٨٥٢؟)، تحقيق: الشيخ عبد العزيز بن باز، المكتبة السلفية بالقاهرة.","vol":"1","page":244}]}