{"ً":{"ٌ":12248,"ٍ":"شرح حديث ابن عباس في الفرائض","َ":2,"ُ":1,"ِ":{"root":"الجوامع والمجلات ونحوها/مجلة الجامعة الإسلامية/035_121","files":["035_121_mgi.pdf"]},"ّ":"الكتاب: شرح حديث ابن عباس في الفرائض\nالمؤلف: عبد المحسن بن محمد المنيف\nالناشر: الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة\nالطبعة: السنة الخامسة والثلاثون. العدد الواحد والعشرون بعد المائة. (١٤٢٤هـ) / ٢٠٠٤م\nعدد الصفحات: ١٥٧\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.0","ٔ":2068,"ٕ":21,"ٖ":1770155800,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة","level":1,"page":1},{"title":"التمهيد","level":1,"page":5},{"title":"المطلب الأول تعريف الفرائض لغة واصطلاحا","level":2,"page":5},{"title":"المطلب الثاني أهمية علم الفرائض في الكتاب والسنة","level":2,"page":9},{"title":"المطلب الثالث أقسام الإرث","level":2,"page":13},{"title":"إرث بالفرض","level":3,"page":13},{"title":"إرث بالتعصيب","level":3,"page":16},{"title":"المبحث الأول ألفاظ الحديث وتخريجها","level":1,"page":18},{"title":"المبحث الثاني معاني مفردات الحديث","level":1,"page":20},{"title":"المبحث الثالث المعنى الإجمالي للحديث","level":1,"page":22},{"title":"المبحث الرابع الحكمة في تقييد الرجل كونه ذكرا","level":1,"page":24},{"title":"المبحث الخامس الأحكام المستنبطة من الحديث","level":1,"page":29},{"title":"مدخل","level":2,"page":29},{"title":"المطلب الاول الأحكام المتفق عليها بين الأئمة الأربعة من الحديث","level":2,"page":30},{"title":"المطلب الثاني الأحكام الراجحة من الحديث","level":2,"page":36},{"title":"المطلب الثالث الأحكام المرجوحة من الحديث","level":2,"page":45},{"title":"الخاتمة","level":1,"page":54},{"title":"مصادر ومراجع","level":1,"page":56}],"ٛ":{"1,93":1,"1,94":2,"1,95":3,"1,96":4,"1,97":5,"1,98":6,"1,99":7,"1,100":8,"1,101":10,"1,102":11,"1,103":12,"1,104":13,"1,105":14,"1,106":15,"1,107":17,"1,108":18,"1,109":19,"1,110":20,"1,111":21,"1,112":22,"1,113":23,"1,114":24,"1,115":25,"1,116":26,"1,117":27,"1,118":28,"1,119":29,"1,120":31,"1,121":32,"1,122":33,"1,123":34,"1,124":35,"1,125":36,"1,126":37,"1,127":38,"1,128":39,"1,129":40,"1,130":41,"1,131":42,"1,132":43,"1,133":44,"1,134":46,"1,135":47,"1,136":48,"1,137":49,"1,138":50,"1,139":51,"1,140":52,"1,141":53,"1,142":54,"1,143":55,"1,144":56,"1,145":57,"1,146":58,"1,147":59,"1,148":60,"1,149":61,"1,150":62,"1,151":63,"1,152":64,"1,153":65,"1,154":66,"1,155":67,"1,156":68,"1,157":69},"ٜ":{"1":[93,157]},"ٝ":["1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157"],"ٞ":{"1":[1],"5":[2,3],"9":[4],"13":[5,6],"16":[7],"18":[8],"20":[9],"22":[10],"24":[11],"29":[12,13],"30":[14],"36":[15],"45":[16],"54":[17],"56":[18]},"ٟ":[]},"pages":[{"text":"ال<span data-type=\"title\" id=toc-1>مقدمة</span>\nإن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ﷺ.\n﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ ١ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا﴾ ٢ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا﴾ ٣.\nأما بعد: فإن الله ﷾ بعث محمدا ﷺ بجوامع الكلم ٤، وخصه ببدائع الحكم٥، فعن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: \"بعثت بجوامع الكلم \" ٦.\n_________\n١ سورة آل عمران الآية١٠٢\n٢ سورة النساء الآية١\n٣ سورة الأحزاب الآية ٧٠-٧١\n٤ جوامع الكلم هو إيجاز اللفظ مع تناوله المعاني الكثيرة جدا. انظر شرح صحيح مسلم للنووي١٣/١٧٠.\n٥ انظر جامع العلوم والحكم١/٥.\n٦ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب قول النبي ﷺ \"نصرت بالرعب مسيرة شهر\" ٦/١٢٨ ط مع الفتح، ومسلم بنحوه في أول كتاب المساجد ومواضع الصلاة١/٣٧١، ٣٧٢.","vol":"1","page":93},{"text":"ومن الأحاديث الجوامع للكلم حديث عبد الله بن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: \" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر \" كما ذكر ذلك الحافظ ابن رجب في مقدمته لكتاب \" جامع العلوم والحكم \" حيث قال ﵀: \" لأنه الجامع لقواعد الفرائض التي هي نصف العلم \"١.\nفرغبت شرح هذا الحديث مع بيان الأحكام الفرضية المستنبطة منه وقد جمعت ما يتعلق بهذا الحديث من كتب المحدثين والفقهاء والفرضيين التي تيسر لي الوقوف عليها وقد كان من أسباب اختياري لشرح هذا الحديث غير ما ذكر ما يأتي:-\n١- بيان كلام أهل العلم في الحكمة في تقييد الرسول ﷺ الرجل يكونه ذكرا.\n٢- جمع ما تفرق من الأحكام المستنبطة من هذا الحديث في مكان واحد.\n٣- رغبة المساهمة في جمع ما يتعلق بهذا الحديث: رواية ودراية حيث إني لم أجد حسب اطلاعي القاصر من قام بذلك.\nوقد رتبته على تمهيد وخمسة مباحث وخاتمة.\nالتمهيد: في التعريف بعلم الفرائض، ويشتمل على ثلاثة مطالب:-\nالمطلب الأول: تعريف الفرائض لغة واصطلاحا\nالمطلب الثاني: أهمية علم الفرائض في الكتاب والسنة\nالمطلب الثالث: أقسام الإرث\nالمبحث الأول: ألفاظ الحديث وتخريجها\n_________\n١ جامع العلوم والحكم١/٩","vol":"1","page":94},{"text":"المبحث الثاني: معاني مفردات الحديث\nالمبحث الثالث: المعنى الإجمالي للحديث\nالمبحث الرابع: الحكمة في تقييد الرجل بكونه ذكرا\nالمبحث الخامس: الأحكام المستنبطة من الحديث\nوفيه ثلاثة مطالب:-\nالمطلب الأول: الأحكام المتفق عليها بين الأئمة الأربعة.\nالمطلب الثاني: الأحكام الراجحة من الحديث\nالمطلب الثالث: الأحكام المرجوحة من الحديث\nالخاتمة في نتائج البحث\nوسرت على المنهج الآتي:-\n١- قمت بجمع المادة العلمية، ثم ترتيبها على حسب ما أراه مناسبا.\n٢- رجعت إلى الكتب المعتمدة في جمع ما يتعلق بهذا الحديث سواء من كتب الحديث أو الفقه أو الفرائض، وحاولت النقل من المصدر الأقدم في الغالب.\n٣- سلكت في الأحكام المستنبطة من الحديث الطريقة الآتية:-\nأ - إذا كان الحكم متفق عليه بين الأئمة الأربعة، فإني أقتصر على ذكر من حكى الاتفاق فقط.\nب - إذا كان الحكم المستنبط من الحديث هو القول الراجح، فإني أذكر من قال بهذا القول من العلماء، ثم أذكر من خالف في ذلك من العلماء المشهورين مع ذكر دليلين لما استدلوا به والجواب عنهما.\nج - إذا كان الحكم المستنبط من الحديث هو: القول المرجوح، فإني أذكر من قال بهذا القول من العلماء المشهورين، ثم أذكر القول الراجح ومن","vol":"1","page":95},{"text":"قال به من العلماء المشهورين، وذكر ما تيسر من أدلتهم، ثم الجواب عن الاستدلال بهذا الحديث.\n٣- قمت بعزو الآيات إلى سورها مع بيان رقم الآية.\n٤- قمت بتخريج الأحاديث الواردة في البحث، فإذا كان الحديث في الصحيحين فإني اكتفي بذلك، وإذا كان في أحدهما فإني أضم إلى ذلك تخريجه من السنن الأربعة ومسند الإمام أحمد، وإذا كان في غيرهما فإني أخرجه من السنن الأربعة، وأذكر ما وقفت عليه من كلام المحدثين حول الحديث صحة أو ضعفا.\n٥- قمت بتوضيح الكلمات الغريبة.\nهذا ما تيسر لي بحثه، مع اعترافي بالتقصير لكني ولله الحمد والمنة بذلت ما في وسعي من بحث ووقت وجهد، فأسأل الله ﷿ أن ينفعني به، وينفع به من قرأه والله ولي التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":96},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>التمهيد</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-3>المطلب الأول تعريف الفرائض لغة واصطلاحا</span>\n...\nالتمهيد\nوفيه ثلاثة مطالب:\nالمطلب الأول: تعريف الفرائض لغة واصطلاحا\nالمطلب الثاني: أهمية علم الفرائض في الكتاب والسنة\nالمطلب الثالث: أقسام الإرث","vol":"1","page":97},{"text":"المطلب الأول: تعريف الفرائض لغة واصطلاحا\nالفرائض لغة: جمع فريضة مأخوذة من الفرض، والفرض له معان كثيرة منها ما يأتي:\n١- الحز، ومنه فرض القوس وهو الحز الذي في طرفه حيث يوضع الوتر.\n٢- القطع، ومنه قولك فرضت لفلان كذا من المال أي قطعت له.\n٣- الوجوب، تقول: فرضت الشيء أفرضه فرضا أي أوجبته، ومنه قوله تعالى ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ ١ أي ألزمناكم العمل بما فرض فيها.\n٤- التبيين، ومنه قوله تعالى ﴿قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَانِكُم﴾ ٢ أي بين لكم ما تتحللون به من الأيمان التي عقدتموها.\n٥- الفرض الهبة، يقال ما أعطاني فرضا ولا قرضا.\n٦- المفروض المقتطع المحدود، ومنه قوله تعالى ﴿نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ٣ أي نصيبا محددا ومقطوعا.\n٧- الفريضة ما فرض من السائمة من الصدقة، والفريضة الهرمة المسنة ٤.\nوأما تعريف الفرائض في الاصطلاح فلها عدة تعاريف، وسأقتصر على بعض تعريفات الفرضيين لها.\nالتعريف الأول:\nفقه المواريث، وعلم الحساب الموصل لمعرفة ما يخص كل ذي حق من التركة.\n_________\n١ سورة النور الآية ١\n٢ سورة التحريم الآية ٢\n٣ سورة النساء الآية٧\n٤ انظر: الصحاح ٣/١٠٩٧، ١٠٩٨، ولسان العرب ٧/٢٠٢ – ٢٠٦، والقاموس المحيط ٢/ ٣٣٩، ٣٤٠، وتاج العروس ١٨/ ٤٧٥-٤٨٨.","vol":"1","page":98},{"text":"وهذا التعريف للشيخ العلامة الفرضي أحمد بن محمد بن الهائم، والشيخ العلامة الفرضي عبد الله بن محمد الشنشوري، والشيخ العلامة الفرضي عبد القادر بن أحمد بن بدران من الحنابلة١.\nالتعريف الثاني:\nفقه المواريث، وما ضم إلى ذلك من حسابها.\nوهذا التعريف للشيخ العلامة الفرضي صالح بن حسن البهوتي، وتبعه عليه كل من الشيخ إبراهيم بن عبد الله بن سيف، والشيخ عبد الرحمن ابن محمد بن قاسم، والشيخ عبد العزيز بن ناصر الرشيد، وسماحة شيخنا الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز٢.\nالتعريف الثالث:\nمعرفة من يرث، ومن لا يرث، ومن يحجب، ومن لا يحجب\nوهذا تعريف الأخضري من المالكية٣.\nالتعريف الرابع:\nعلم بأصول من فقه وحساب، تعرف حق كل من التركة\nوهذا تعريف الشيخ عبد الملك البتني من الحنفية٤.\nوفي النظر في هذه التعاريف أجد أن التعريف الأول، والثاني، والرابع تعاريف جامعة تشمل على فقه الفرائض وعلى حساب الفرائض بخلاف التعريف الثالث فإنه\n_________\n١ انظر كفاية الحفاظ مع شرحها نهاية الهداية١/١٠٤؛ وفتح القريب المجيب شرح كتاب الترتيب١/٥؛ والبدرانية في شرح الفارضية ص٧،٨.\n٢ انظر عمدة كل فارض مع شرحها العذب الفائض١/١٢؛ وحاشية الرحبية ص٩؛ وعدة الباحث ص٣، والفوائد الجلية في المباحث الفرضية ص٥.\n٣ انظر شرح الدرة البيضاء ص٤١\n٤ انظر شرح خلاصة الفرائض ص٤،٥","vol":"1","page":99},{"text":"تعريف غير جامع حيث لا يشتمل على حساب الفرائض.\nوأجد كذلك أن التعريف الثاني مشابه للتعريف الأول إلا أن الجزء الثاني من التعريف الثاني يعتبر مختصرا من الجزء الثاني من التعريف الأول، وهذا الاختصار غير مخل للمقصود من التعريف.","vol":"1","page":100},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المطلب الثاني: أهمية علم الفرائض في الكتاب والسنة</span>\nأهمية الفرائض في الكتاب تتضح مما يأتي:\n١- فصل الله ﷾ الفرائض ثلاث آيات من كتابه أكثر من غيرها مثل الصلاة فهي مجملة في كتاب الله وبينها رسول الله ﷺ بيانا شافيا١. ولهذا: ذكر الحافظ ابن كثير: إن علم الفرائض مستنبط من هذه الآيات الثلاث وهي الآية الحادية عشرة، والآية الثانية عشرة والآية الأخيرة من سورة النساء٢.\n٢- أن الله سبحانه تولى قسمة الفرائض بنفسه فلم يكلها إلى ملك مقرب، ولا إلى نبي مرسل، بل بينها سبحانه في محكم كتابه٣.\n٣- أن الله ﷿ جعل هذا التقسيم فريضة كما قال تعالى في آخر الآية الأولى من آيات الفرائض ﴿آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ ٤.\n_________\n١ انظر التحقيقات المرضية ص١٢\n٢ انظر تفسير ابن كثير١/٤٥٧.\n٣ انظر فقه المواريث١/١١\n٤ سورة النساء الآية ١١","vol":"1","page":100},{"text":"٤ - أن الله ﷾ وعد من أطاعه في تقسيم الفرائض على وجهها الشرعي دخول الجنة، وهذا فضل عظيم يدل على أهمية الفرائض. قال تعالى بعد أن ذكر الآية الأولى والثانية من آيات الفرائض ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾ ١.\n٥- أن الله ﷾ توعد من لم يطعه أو لم يطع رسوله ﵊، وتعدى حدود الله ﷿؛ وذلك بأن لم ينفذ فرائضه ومنها تقسيم الفرائض على الوجه الشرعي بدخول النار. قال تعالى ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ٢.\nولهذا قال الحافظ ابن كثير في تفسير هاتين الآيتين ما نصه: \" أي هذه الفرائض، والمقادير التي جعلها الله للورثة - بحسب قربهم من الميت واحتياجهم إليه وفقدهم له عند عدمه - هي: حدود الله فلا تعتدوها، ولا تجاوزوها؛ ولهذا قال ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَه﴾ أي فلم يزد بعض الورثة ولم ينقص بعضها بحيلة ووسيلة، بل تركهم على حكم الله وفريضته وقسمته ﴿يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ ٣ أي لكونه غير ما حكم الله به، وضاد الله في حكمه، وهذا إنما يصدر عن عدم الرضا بما قسم الله وحكم به، ولهذا يجازيه بالإهانة في العذاب الأليم \" ٤.\nوأما أهمية الفرائض في السنة فتتضح في الآتي:\n_________\n١ سورة النساء الآية ١٣\n٢ سورة النساء الآية١٤\n٣ سورة النساء آية ١٣،١٤\n٤ تفسير ابن كثير١/٤٦١.","vol":"1","page":101},{"text":"١- أن الرسول ﷺ أمر بتنفيذ الفرائض على وجهها الشرعي كما في أول هذا الحديث الذي أنا بصدد شرحه.\n٢- أن الرسول ﷺ بين بعض أحكام الفرائض ومنه آخر هذا الحديث الذي أنا بصدد شرحه حين وضح الرسول ﷺ مصرف التركة بعد أصحاب الفرائض. ومنه ميراث الجدة فقد ثبت بالسنة النبوية الصحيحة، فعن قبيصة بن ذؤيب أنه قال جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق ﵁ تسأله ميراثها، فقال: مالك في كتاب الله شيء وما علمت لك في سنة رسول الله شيئا، فارجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول الله ﷺ أعطاها السدس، فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثلما قال المغيرة، فأنفذه لها أبو بكر الصديق١.\n٣- أن الرسول ﷺ روي عنه عدة أحاديث في فضل علم الفرائض وفي الحث على تعلمها وسأقتصر على حديثين مما اشتهر عند علماء الفرائض.\nالحديث الأول:\nعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله عليه وسلم \" يا أبا هريرة تعلموا الفرائض وعلموها فإنه نصف العلم وهو ينسى وهو أول\n_________\n١ أخرجه أبو داود في كتاب الفرائض باب ميراث الجدة٣/٣١٦-٣١٧، والترمذي في أبواب الفرائض باب ميراث الجدة٤/٤١٩-٤٢٠، وابن ماجه في كتاب الفرائض باب ميراث الجدة٢/٩٠٩-٩١٠، والإمام مالك في الموطأ في كتاب الفرائض باب ميراث الجدة٢/٥١٣، وقال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير٣/٨٢ \" إسناده صحيح لثقة رجاله إلا أن صورته مرسل فإن قبيصة لا يصح له سماع من الصديق ولا يمكن شهوده للقصة قاله ابن عبد البر بمعناه \".","vol":"1","page":102},{"text":"شيء ينزع من أمتي \" ١.\nالحديث الثاني:\nعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﵌: \" تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموه الناس فإني امرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن حتى يختلف الاثنان في الفريضة لا يجدان من يقضي بها \" ٢.\n_________\n١ أخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض باب الحث على تعليم الفرائض٢/٩٠٨، والدارقطني٤/٦٧، والحاكم في مستدركه٤/٣٣٢، وسكت عنه ولم يوافقه الذهبي حيث قال: قلت حفص واه بمرة. والبيهقي في السنن الكبرى٦/٢٠٩، وقال تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي، والعقيلي في الضعفاء١/٢٧١، في ترجمة حفص بن عمر وقال: \"ولا يتابع عليه لا يعرف إلا به\"، وابن حبان في المجروحين١/٢٥٥، في ترجمة حفص بن عمر وقال: \"لا يجوز الاجتجاج به بحال \"، وابن عدي في الكامل٢/٧٩١ في ترجمة حفص بن عمر، وقال: \"وحديثه كما ذكر البخاري منكر الحديث\". والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ٣/٣١٩، وابن الجوزي في العلل المتناهية في الأحاديث الواهية١/١٢٨-١٢٩، وقال: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله صلى الله عليه سلم، والمتهم به حفص بن عمر بن أبي العلاف قال البخاري هو منكر الحديث رماه يحيى النيسابوري بالكذب\"، والمزي في تهذيب الكمال٧/٤، وقال الحافظ بن حجر في التلخيص الحبير٣/٧٩: ومداره على حفص بن عمر بن أبي العطاف وهو متروك والحديث مشهور عند الفرضيين، وقد حسن سند ابن ماجه سبط المارديني في شرحه على المنظومة الرحبية ص ٢٣، وحكم عليه الشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني في كتابه مختصر المقاصد الحسنة ص ٨٦ بقوله حسن لغيره.\n٢ أخرجه النسائي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض باب الأمر بتعليم الفرائض٤/٦٤ وأشار إليه الترمذي في كتاب الفرائض باب ما جاء في تعليم الفرائض /٤١٤ حيث ذكر سنده ولم يذكر لفظه، والحاكم في مستدركه٤/٣٣٣ واللفظ له وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ووافقه الذهبي في تلخيصه، وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٦/٢٠٨، والمزي بسنده العالي في تهذيب الكمال١١/٣٧٨، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد٤/٢٢٣، رواه أبو يعلى، والترمذي وفي إسناده من لم أعرفه وفي سنده سليمان ابن جابر الهجري، قال الذهبي في ميزان الاعتدال٢/١٩٨: \"شيخ ... ولا يعرف سليمان \"، وقال الحافظ بن حجر في التقريب١/٣٢٢ مجهول وهذا الحديث مشهور عند الفرضيين وقد قال سبط المارديني في شرحه على المنظومة الرحبية ص٢٣ \"وحسنه المتأخرون \".","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>المطلب الثالث أقسام الإرث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-6>إرث بالفرض</span>\n...\nالمطلب الثالث: أقسام الإرث\nالإرث ينقسم إلى قسمين:\nالقسم الأول: إرث بالفرض.\nالقسم الثاني: إرث بالتعصيب.\n* فالقسم الأول: الإرث بالفرض.\nوالفروض المقدرة ستة في كتاب الله، والسابع ثلث الباقي ثبت بالاجتهاد، وإليك ملخص ذلك:\n١- أصحاب النصف وهم ستة:\nأ - الزوج ويستحقه بشرط واحد وهو: عدم الفرع الوارث الذي هو الابن وابن الابن وإن نزل بمحض الذكور، والبنت وبنت الابن وإن نزل أبوها بمحض الذكور.\nب - البنت وتستحقه بشرطين وهما: عدم المعصب وهو أخوها؛ لأن وجود الابن ينقلها إلى التعصيب. وعدم المشارك وهو أختها؛ لأن وجود بنت أخرى تنتقل هي وإياها إلى الثلثين.\nج - بنت الابن وتستحقه بثلاثة شروط وهي: عدم المعصب وهو ابن الابن. وعدم المشارك وهي بنت الابن الأخرى. وعدم الفرع الوارث الذي هو أعلا منها من ابن فيحجبها وبنت فتنقلها إلى السدس تكملة للثلثين.","vol":"1","page":104},{"text":"د - الأخت الشقيقة وتستحقه بأربعة شروط وهي: عدم المعصب، وهو الأخ الشقيق. وعدم المشارك وهي الأخت الشقيقة الأخرى، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث من أب أو جد.\nهـ - الأخت لأب وتستحقه بخمسة شروط وهي: عدم المعصب وهو الأخ لأب، وعدم المشارك وهي الأخت لأب الأخرى. وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث من أب أو جد، وعدم الأخ الشقيق والأخت الشقيقة.\n٢- أصحاب الربع وهم اثنان:\nأ - الزوج ويستحقه بشرط واحد وهو: وجود الفرع الوارث وهم الأولاد وأولاد الأبناء.\nب - الزوجة وتستحقه بشرط واحد وهو: عدم الفرع الوارث.\n٣- صاحب الثمن وهو واحد:\nالزوجة وتستحقه بشرط واحد وهو وجود الفرع الوارث.\n٤- أصحاب الثلثين وهم أربعة:\nأ - البنات ويستحقنه بشرطين: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب.\nب - بنات الابن ويستحقنه بثلاثة شروط وهي: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب، وعدم الفرع الوراث الذي هو أعلا منهن.\nج - الأخوات الشقيقات ويستحقنه بأربعة شروط وهي: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث.\nد- الأخوات لأب ويستحقنه بخمسة شروط وهي: أن يكن اثنتين فأكثر، وعدم المعصب، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث، وعدم الأخ الشقيق والأخت الشقيقة.","vol":"1","page":105},{"text":"٥- أصحاب الثلث وهما اثنان:\nأ - الأم وتستحقه بثلاثة شروط وهي: عدم الفرع الوارث، وعدم الجمع من الإخوة مطلقا، وعدم كون المسألة إحدى الغراوين.\nب - الإخوة لأم ويستحقونه بثلاثة شروط وهي: وجود المشارك، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث.\n٦ - أصحاب السدس وهم سبعة:\nأ - الأم وتستحقه بشرط واحد وهو: وجود الفرع الوارث أو وجود الجمع من الإخوة.\nب- الأب ويستحقه بشرط واحد وهو: وجود الفرع الوارث.\nج- الجد ويستحقه بشرطين وهما: عدم الأب، ووجود الفرع الوارث.\nد- بنت الابن فأكثر وتستحقه بشرطين وهما: عدم المعصب، وعدم الفرع الوارث الذي هو أعلى منها سوى صاحبة النصف من بنت أو بنت ابن أعلى منها فإنها لا تستحق السدس إلا معها تكملة للثلثين.\nهـ- الأخت لأب فأكثر وتستحقه بشرطين وهما: عدم المعصب، وكونها مع أخت شقيقة مستحقة للنصف فرضا.\nوولد الأم وهو الأخ لأم أو الأخت لأم ويستحقه بثلاثة شروط وهي: عدم المشارك، وعدم الفرع الوارث، وعدم الأصل من الذكور الوارث.\nز- الجدة وتستحقه بشرط واحد وهو: عدم الأم.\nوأما ثلث الباقي فتستحقه الأم في المسألتين الغراوين وهما: زوج، وأم، وأب، أو زوجة، وأم، وأب.","vol":"1","page":106},{"text":"* وأما القسم الثاني فهو ال<span data-type=\"title\" id=toc-7>إرث بالتعصيب</span>.\nوالتعصيب ينقسم إلى قسمين:","vol":"1","page":106},{"text":"القسم الأول وهو العصبة بالنسب.\nالقسم الثاني وهو العصبة بالسبب.\nفالقسم الأول: العصبة بالنسب ينقسم إلى أنواع ثلاثة:\n١- عصبة بالنفس، وأصنافهم اثنا عشر وهم على الترتيب الآتي:\nالابن، ثم ابن الابن، ثم الأب، ثم الجد، ثم الأخ الشقيق، ثم الأخ لأب، ثم ابن الأخ الشقيق، ثم ابن الأخ لأب، ثم العم الشقيق، ثم العم لأب، ثم ابن العم الشقيق، ثم ابن العم لأب.\n٢- عصبة بالغير وأصنافهم أربعة:\nأ - البنت فأكثر مع الابن فأكثر.\nب - بنت الابن فأكثر مع ابن الابن فأكثر.\nج - الأخت الشقيقة مع الأخ الشقيق فأكثر.\nد - الأخت لأب مع الأخ لأب فأكثر.\n٣- عصبة مع الغير وهما صنفان:\nأ - الأخت الشقيقة فأكثر مع البنت، أو بنت الابن فأكثر.\nب - الأخت لأب فأكثر مع البنت، أو بنت الابن فأكثر.\nوالقسم الثاني من العصبة عصبة السبب أي الولاء وهم المعتق أو المعتقة، ثم عصبتهما المتعصبون بأنفسهم وهم الذكور فقط، وحصرهم وارد كما في القسم الأول من العصبة.\nوما ذكرته هو ملخص الورثة واستحقاقهم، ومن أراد التفصيل مع التمثيل فهو موجود في كتب الفرضيين١.\n_________\n١ انظر فتح القريب المجيب١/١٧-٣١، والعذب الفائض١/٤٦-٩٣، والفوائد الجلية ص٩-١٦.","vol":"1","page":107},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-8>المبحث الأول: ألفاظ الحديث وتخريجها</span>\nوالحديث له لفظان وإليك تخريجهما:\nاللفظ الأول:\nعن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: \" ألحقوا لفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر\" أخرجه البخاري في كتاب الفرائض باب ميراث الولد من أبيه وأمه١، وفي باب ميراث ابن الابن إذا لم يكن ابن٢، وفي باب ميراث الجد مع الأب والإخوة٣، وفي باب ابني عم أحدهما أخ للأم والآخر زوج٤.\nوأخرجه مسلم في كتاب الفرائض باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر٥.\nوأخرجه الترمذي في كتاب الفرائض باب في ميراث العصبة٦، وأخرجه النسائي في السنن الكبرى في كتاب الفرائض باب ابنة الأخ مع أخت لأب وأم٧\n_________\n١ صحيح البخاري١٢/١١ ط مع الفتح.\n٢ صحيح البخاري١٢/١٦\n٣ صحيح البخاري١٢/١٨\n٤ صحيح البخاري١٢/٢٧\n٥ صحيح مسلم٣/١٢٣٣\n٦ سنن الترمذي٤/٤١٨\n٧ سنن النسائي الكبرى٤/٧١","vol":"1","page":108},{"text":"اللفظ الثاني:\nعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ \" أقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر \"\nأخرجه مسلم في كتاب الفرائض باب ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فلأولى رجل ذكر١.\nوأخرجه أبو داود في كتاب الفرائض باب في ميراث العصبة٢.\nوأخرجه ابن ماجه في كتاب الفرائض باب ميراث العصبة٣.\n_________\n١ صحيح مسلم٣/١٢٣٤\n٢ سنن أبي داود٣/٣١٩\n٣ سنن ابن ماجه٢/٩١٥","vol":"1","page":109},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-9>المبحث الثاني: معاني مفردات الحديث</span>\nألحقوا: بفتح الهمزة وكسر الحاء أي أوصلوا١.\nالفرائض: الألف واللام للعهد وهي الأنصباء المقدرة في كتاب الله وهي النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس٢.\nبأهلها: من يستحقها بنص كتاب الله عز وجل٣.\nاقسموا: فعل أمر من القسم وهو فرز المال إلى أجزاء٤.\nالمال: المراد بالمال هنا هو ما خلفه الميت.\nأهل الفرائض: أي الأنصباء المقدرة في كتاب الله، والمراد بأهلها المستحقون لها بنص القرآن٥.\nعلى كتاب الله: أي على وفق ما نزل في كتابه٦.\nفما بقي: أي فضل بعد إعطاء ذوي الفروض فروضهم المقدرة لهم٧.\nفلأولى رجل ذكر: أقرب رجل ذكر، فلأولى بفتح الهمزة واللام وبينهما واو ساكنة، أفعل تفضيل مأخوذة من الولي بسكون اللام على وزن الرمي، وهو\n_________\n١ انظر مرقاة المفاتيح٦/٢٢٩\n٢ انظر إحكام الأحكام٤/١٥، وإكمال إكمال المعلم٥/٥٦٠، وفتح الباري١٢/١١\n٣ انظر فتح الباري١٢/١١.\n٤ انظر المصباح المنير٢/٥٠٣\n٥ انظر عون المعبود شرح سنن أبي داود٨/١٠٤\n٦ انظر فتح الباري١٢/١١\n٧ انظر إحكام الأحكام شرح أصول الأحكام٣/٢٣٠","vol":"1","page":110},{"text":"القرب أي لمن يكون أقرب في النسب. وليس المراد بأولى هنا أحق بخلاف قولهم الرجل أولى بماله؛ لأنه لو حمل هنا على أحق لخلي عن الفائدة؛ لأنا لا ندري من هو الأحق١.\n_________\n١ انظر معالم السنن٤/٩٧، وشرح النووي على صحيح مسلم١١/٥٣، وفتح الباري ١٢/١١، والعذب الفائض١/٧٩.","vol":"1","page":111},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-10>المبحث الثالث: المعنى الإجمالي للحديث</span>\nاختلف شراح الحديث في المعنى الإجمالي لهذا الحديث على قولين:\nالقول الأول: وهو المشهور عند كثير من شراح الحديث، وممن ذكر ذلك الخطابي، وابن بطال، والبغوي، وابن دقيق العيد، والحافظ ابن حجر، والعيني، والصنعاني، والشوكاني، وعبد العظيم آبادي١، ونص عليه من الفرضيين الشيخ عبد الله الشنشوري، والشيخ إبراهيم الباجوري، والشيخ العلامة صالح بن فوزان ٢.\nويتلخص معنى هذا الحديث على هذا القول: اعطوا الفرائض المقدرة لمن سماها الله لهم فما بقي بعد هذه الفروض، فيستحقه أولى الرجال أي لأقرب رجل ذكر.\nالقول الثاني: ذكره الحافظ ابن رجب واختاره: أن المراد بقوله ﵊ \" ألحقوا الفرائض بأهلها \" وقوله ﵊ \" اقسموا المال بين أهل الفرائض \" جملة من سماه الله في كتابه من أهل المواريث من ذوي الفروض والعصبات كلهم فإن كل ما يأخذه الورثة فهو فرض فرضه الله لهم سواء كان مقدرا أو غير مقدر كما قال بعد ذكر ميراث الوالدين، والأولاد ﴿فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ ٢ وفيهم ذو فرض وعصبة، وكما قال ﴿لِلرِّجَالِ\n_________\n١ انظر: معالم السنن ٤/٩٧؛ وشرح صحيح البخاري لابن بطال ٨/٣٤٨، وشرح السنة ٨/٣٢٦؛ وإحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام ٤/١٦؛ وفتح الباري ١٢/١١؛ وعمدة القارئ شرح صحيح البخاري ٢٣/٣٢٦؛ وسبل السلام ٣/١٤٩، ١٥٠؛ ونيل الأوطار ٥/١٧٠، وعون المعبود ٨/١٠٤.\n٢ سورة النساء الآية ١١","vol":"1","page":112},{"text":"نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا﴾ ١.\nوهذا يشمل العصبات وذوي الفروض فذلك قوله \" اقسموا الفرائض بين أهلها على كتاب الله \" يشمل قسمته بين ذوي الفروض والعصبة على ما في كتاب الله، فإن قسم على ذلك، ثم فضل منه شيء فتخص الفاضل أقرب الذكور من الورثة، ولذلك إذا لم يوجد في كتاب الله تصريح بقسمته بين من سماه الله من الورثة فيكون المال حينئذ لأولى رجل ذكر منهم، فهذا الحديث مبين لكيفية قسمة المواريث المذكورة في كتاب الله بين أهلها، ومبين لقسمة ما فضل من المال عن تلك القسمة مما لم يصرح به في القرآن من أحوال أولئك الورثة، وأقسامهم، ومبين أيضا لكيفية توريث بقية العصبات الذين لم يصرح بتسميتهم في القرآن. فإذا ضم هذا الحديث إلى آيات القرآن انتظم ذلك كله معرفة قسمة المواريث بين جميع ذوي الفروض والعصبات، وذكر هذا المعنى الحافظ ابن رجب واختاره ٢. وأشار إليه ابن قيم الجوزية وهو مقتضى ما ذهب عليه الطحاوي، وابن التين ٢.\nوالفرق بين المعنيين أنه على المعنى الأول فالحديث دخله التخصيص حيث خص منه العصبة بالغير، والعصبة مع الغير. وعلى المعنى الثاني فالحديث ليس فيه تخصيص؛ لأن أول الحديث \" ألحقوا الفرائض بأهلها \" يدخل فيه الفروض المقدرة في كتاب الله، والعصبة بالغير، والعصبة مع الغير، والمراد بآخر الحديث بقية العصبات، والله أعلم بالصواب.\n_________\n١ سورة النساء الآية ٧\n٢ انظر جامع العلوم والحكم٣/٢٥٦-٢٧٦.","vol":"1","page":113},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>المبحث الرابع الحكمة في تقييد الرجل كونه ذكرا</span>\n...\nالمبحث الرابع: الحكمة في تقييد الرجل بكونه ذكرا\nاختلف العلماء في الحكمة في تقييد الرجل بكونه ذكرا على عدة أقوال إليك بيانها:-\nالقول الأول:\nأنه لما كان الرجل يطلق في مقابلة المرأة، والصبي، جاءت الصفة لبيان أنه في مقابلة المرأة. وممن ذكر ذلك الشيخ زكريا الأنصاري، والشيخ منصور البهوتي، والشيخ إبراهيم بن سيف١.\nالقول الثاني:\nأنه قد يطلق الرجل ويراد به الشخص، مثل قول الرسول ﷺ \" من أدرك ماله بعينه عند رجل، أو إنسان قد أفلس فهو أحق به من غيره \" ٢، ولا فرق بين أن يجده عند رجل، أو امرأة فتقييده بالذكر ينفي هذا الاحتمال، وتخلصه للذكر دون الأنثى وهو المقصود. وممن ذكر ذلك الحافظ ابن رجب٣.\n_________\n١ انظر فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام للشيخ زكريا الأنصاري ص٤٩٩، ونهاية الهداية شرح كفاية الحفاظ١/٢٠٣، ٢٠٤، وكشاف القناع٤/٤٧١؛ والعذب الفائض١/٧٩.\n٢ أخرجه البخاري في كتاب الاستقراض باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع والقرض والوديعة فهو أحق به٥/٦٢، ومسلم في كتاب المساقاة باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس فله الرجوع منه٣/١١٩٣.\n٣ انظر جامع العلوم والحكم٣/٢٧٦.","vol":"1","page":114},{"text":"القول الثالث:\nالتنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة، وسبب الترجيح في الإرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين. وممن ذكر ذلك الشيخ محمد المازري، والقاضي عياض، والنووي١.\nالقول الرابع:\nلبيان أن الإحاطة بالميراث إنما يكون للذكر دون الإناث إجماعا، والذي يقول ترث الابنة جميع المال النصف بالميراث، والنصف بالرد إنما هو شيئان في كل واحد منهما لا يحيط بالميراث، وإنما تكون الإحاطة بالسبب الواحد، وليس ذلك إلا للذكر فلأجل هذا نبه عليه بكونه ذكرا. وممن ذكر ذلك ابن العربي٢.\nالقول الخامس:\nإنما كرر للبيان في نعته بالذكورة؛ ليعلم أن العصبة إذا كان عما أو ابن عم مثلا، وكان معه عمة أو بنت عم أنها لاترث، ولا يكون المال بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين. وممن ذكر ذلك الخطابي٣.\nالقول السادس:\nأنه للتأكيد، وبه قال ابن التين والصنعاني٤.\nالقول السابع:\nأنه احتراز من الخنثى؛ لأن الخنثى لا يحوز المال إذا انفرد، نقله جمع منهم\n_________\n١ انظر المعلم بفوائد مسلم٢/٢٢١، وإكمال المعلم بفوائد مسلم٥/٣٢٨، ٣٢٩، وشرح صحيح مسلم للنووي١١/٥٣، وانظر فتح الباري١٢/١٣\n٢ انظر عارضة الأحوذي٨/٢٤٦، ٢٤٧.\n٣ نقله عنه الحافظ ابن حجر في الفتح١٢/١٢.\n٤ انظر فتح الباري١٢/١٢، وسبل السلام٣/١٤٩","vol":"1","page":115},{"text":"ابن الأثير، والحافظ ابن حجر١.\nالقول الثامن:\nأنه لبيان أن العاصب يرث صغيرا كان أو كبيرا بخلاف عادة الجاهلية إذ لا يورثون إلا الرجل الكبير. وممن نقل ذلك الشيخ محمد حبيب الله الشنقيطي، والشيخ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم٢.\nالقول التاسع:\nفقوله أولى رجل ذكر يريد القريب في النسب الذي قرابته من قبل رجل وصلب لا من قبل بطن رحم، فالأولى هنا هو ولي الميت فهو مضاف إليه في المعنى دون اللفظ، وهو في اللفظ مضاف إلى النسب وهو الصلب، فعبر عن الصلب بقوله: \" أولى رجل \"؛ لأن الصلب لا يكون إلا رجلا فأفاد بقوله:\" لأولى رجل \" نفي الميراث عن الأولى الذي هو من قبل الأم كالخال، وأفاد بقوله:\" ذكر\" نفي الميراث عن النساء، وإن كن من المدلين إلى الميت من قبل صلب، لأنهن إناث٣. وإليه ذهب السهيلي ﵀ وقرر في كتابه كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية أن ما ذكره يزيل الإشكال الوارد على الحديث، ثم قال ﵀: وسبب الإشكال من وجهين: أحدهما أنه لما كان مخفوضا ظن نعتا لرجل، ولو كان مرفوعا لم يشكل، كأن يقال فوارثه أولى رجل ذكر. والثاني: أنه جاء بلفظ أفعل، وهذا الوزن إذا أريد به التفضيل كان بعض ما يضاف إليه كفلان أعلم إنسان فمعناه أعلم الناس فتوهم أن المراد بقوله \" أولى رجل \" أولى الرجال وليس كذلك، وإنما هو أولى الميت بإضافة\n_________\n١ انظر النهاية في غريب الحديث٢/١٦٤، وفتح الباري١٢/١٢.\n٢ انظر فتح المنعم ببيان ما احتيج إليه من زاد المسلم١/٥٠، وأحكام الأحكام شرح أصول الأحكام٣/٢٣٠.\n٣ انظر كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية ص٨٥، ٨٦","vol":"1","page":116},{"text":"النسب وأولى صلب بإضافته كما تقول: هو أخوك أخو الرخاء لا أخو البلاء. قال: فالأولى في الحديث كالولي١.\nالموازنة بين هذه الأقوال\nفي النظر في هذه الأقوال أجد ما يأتي:\n١- أنه ورد على القول الخامس ما ذكره الحافظ ابن حجر بقوله: وتعقب بأن هذا ظاهر من التعبير بقوله \" رجل \" والإشكال باق إلا أن كلامه بنحل إلى أنه للتأكيد٢.\n٢- أنه ورد على القول السادس ما ذكره القرطبي بما خلاصته: \" قيل للتأكيد اللفظي ورد بأن العرب إنما تؤكد حيث يفيد فائدة إما تعين المعنى في النفس وإما رفع توهم المجاز، وليس ذلك موجودا هنا \"٣.\n٣- ورد على القول التاسع ما قاله الحافظ ابن رجب حيث بقول: \" وللسهيلي كلام على هذا الحديث فيه تكلف وتعسف شديد ولا طائل تحته وقد رده عليه جماعة ممن أدركناهم والله أعلم \"٤.\nوقال الحافظ ابن حجر بعد ذكره كلام السهيلي ما نصه: \" ولا يخلو من استغلاق \" ٥.\nوقال أيضا: \"وقد أوردته كما وجدته ولم أحذف منه إلا أمثلة أطال بها وكلمات طويلة تبجح بها بسبب ما ظهر له من ذلك والعلم عند الله تعالى\"٦.\n_________\n١ انظر كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية ص٨٦، وفتح الباري١٢/١٢.\n٢ فتح الباري١٢/١٢.\n٣ انظر المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم٤/٥٦٥، ٥٦٦، وفتح الباري١٢/١٢.\n٤ جامع العلوم والحكم٣/٢٧٦.\n٥ انظر فتح الباري١٢/١٢.\n٦ فتح الباري ١٢/١٣.","vol":"1","page":117},{"text":"٤- قلت: يرد على القول السابع ما ورد على القول الخامس؛ لأن كلمة رجل يخرج بها الخنثى، والله أعلم بالصواب.\n٥- أن القول الثالث والرابع بينهما تقارب من جهة أن كلا من القولين يدل على التنبيه على سبب استحقاقه وهو كونه ذكرا؛ ولهذا فإنه إذا انفرد حاز جميع المال دون الإناث.\n٦- أن القول الأول يدل على نفي أن يكون الرجل في مقابلة الصبي، وهذا هو مضمون القول الثامن.\n٧- أن القول الثاني يدل على نفي أن يكون المراد بالرجل الشخص فلا تدخل المرأة في مضمون كلمة رجل.\nوبهذا ظهر لي رجحان ما ذهب إليه أصحاب القول الأول والثاني والثالث والرابع. وعلى هذا تتلخص الحكمة في تقييد الرجل بكونه ذكرا في حكم ثلاث:\nالحكمة الأولى: أنه لما كان الرجل يطلق في مقابلة المرأة والصبي، جاءت الصفة لبيان أنه في مقابلة المرأة وأنه لا فرق بين الصبي والبالغ، وهذا هو القول الأول وهو مضمون القول الثامن.\nالحكمة الثانية: أنه قد يطلق الرجل ويراد به الشخص فيدخل في مضمونه المرأة فتقييده بالذكر ينفي هذا الاحتمال ويخلصه للذكر دون الأنثى، وهذا هو القول الثاني.\nالحكمة الثالثة: التنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورية التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث، ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وأيضا التنبيه على أن الإحاطة بالميراث إنما يكون للذكر دون الإناث، وهذا هو مضمون القول الثالث والرابع. هذا ما ظهر لي، والعلم عند الله ﷿.","vol":"1","page":118},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-12>المبحث الخامس الأحكام المستنبطة من الحديث</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>مدخل</span>\n...\nالمبحث الخامس: الأحكام المستنبطة من الحديث\nتقدم في المقدمة أن هذا الحديث جامع لقواعد الفرائض التي هي نصف العلم. وحيث إن كثيرا من العلماء قد استنبطوا من هذا الحديث أحكاما كثيرة في علم الفرائض، وحيث إن الأحكام المستنبطة قد تكون محل اتفاق بين الأئمة الأربعة، وبعضها محل خلاف بين العلماء رأيت تقسيمها إلى ثلاثة أقسام وجعلت كل قسم مطلبا وذلك على النحو التالي:\nالمطلب الأول: الأحكام المتفق عليها بين الأئمة الأربعة من الحديث.\nالمطلب الثاني: الأحكام الراجحة من الحديث.\nالمطلب الثالث: الأحكام المرجوحة من الحديث.","vol":"1","page":119},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>المطلب الأول: الأحكام المتفق عليها بين الأئمة الأربعة من الحديث</span>\nقد استنبط العلماء ﵏ عدة أحكام من هذا الحديث، وأذكر في هذا المطلب الأحكام التي اتفق الأئمة الأربعة عليها، وهي على النحو التالي:\nالحكم الأول: إذا اجتمع ذو فرض وعصبة بدئ بذي الفرض فأخذ فرضه وما بقي للعصبة، وهذا الحكم محل إجماع بين أهل العلم، فقد قال ابن بطال: \" وأجمعوا أن ما فضل من المال عن أصحاب الفرائض فهو للعصبة\"١. وقال النووي: \"وقد أجمع المسلمون على أن ما بقي بعد الفروض فهو للعصبات يقدم الأقرب فالأقرب\"٢. وحكاه أيضا الشيخ الفرضي عبد الله بن محمد\n_________\n١ شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٦٥.\n٢ شرح صحيح مسلم١١/٥٣.","vol":"1","page":119},{"text":"الشنشوري١.\nالحكم الثاني: إذا اجتمع أكثر من عاصب يكون التعصيب للأقرب، وهذا محل إجماع بين العلماء وممن حكى الإجماع النووي٢، والشارح شمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة٣. وقد قال المازري في أثناء كلامه على طبقات العصبة ما نصه: \" وإن اختلفوا وهم في طبقة واحدة من الطبقات التي ذكرنا، وهم مختلفون في القرب فالأقرب أولى كالإخوة مع بنيهم؛ لأنهم كلهم يتسببون بالمشاركة في الأبوة، ولكن مشاركة الإخوة أقرب من مشاركة بنيهم، وكذلك العمومة مع بنيهم، وإن تساووا في الطبقة والقرب ولأحدهم زيادة ترجيح قدم الأرجح كالأخ الشقيق مع الأخ لأب؛ فإنهما وإن استوت طبقاتهما ومشاركتهما في الأب الذي به يقع التعصيب فللشقيق زيادة ترجيح بمشاركته في الأم والرحم فكان أولى، وهكذا يجري الأمر في بنيهم، وهكذا وفي العمومة وبنيهم، وهكذا إذا كان الترجيح بمعنى مناسب لجهة التعصيب مثل ما قلناه في الأخ الشقيق مع الأخ لأب فإن الإجماع٤على أن الشقيق أولى بالميراث من الأخ للأب؛ لأنهما اشتركا في الإخوة من الأب وزاد الشقيق أخوة من الأم فهي إخوة كلها فكان أخوة أقوى من أخوة؛ فلهذا قدم الشقيق باتفاق. انتهى كلام المازري رحمه الله٥.\n_________\n١ الفوائد الشنشورية ص١٠٤.\n٢ انظر شرح صحيح مسلم١١/٥٣.\n٣ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٢٨\n٤ ممن حكى الإجماع الموفق بن قدامة في المغني٩/٢٢،٢٣، وقال الحافظ ابن عبد البر في الاستذكار١٥/٤١٥:\" لا خلاف علمته بين علماء السلف والخلف من المسلمين أن الإخوة للأب والأم يحجبون الإخوة للأب عن الميراث \".\n٥ المعلم بفوائد صحيح مسلم٢/٢٢٠.","vol":"1","page":120},{"text":"قلت: ومقصود المازري بطبقات العصبة هي ما اشتهر عند الفرضيين بالجهات.\nوجهات العصبة على القول الراجح خمس جهات مجموعة في بيت واحد وهو:\nجهاتهم بنوة أبوة ... أخوة عمومة ذو النعمة١\nفالمراد بالبنوة الابن وابن الابن وإن نزل بمحض الذكور. والمراد بالأبوة الأب والجد، وإن علا بمحض الذكور. والمراد بالأخوة الإخوة الأشقاء والإخوة لأب وبنوهم وإن نزلوا بمحض الذكور. والمراد بالعمومة العم الشقيق والعم لأب وأبنائهما، وإن نزلا بمحض الذكور. والمراد بذي النعمة عصبة الولاء.\nفإذا اجتمع أكثر من عاصب فيقدم الأقدم جهة على ما تقدم في البيت السابق فالابن مقدم على الأخ الشقيق؛ لأنه أقدم جهة. والأخ الشقيق مقدم على العم الشقيق، لأنه أقدم جهة. فإذا اتفق العصبة في الجهة ننظر إلى الدرجة فالأرفع درجة يقدم على الأنزل درجة فالابن مقدم على ابن الابن؛ لأنه أرفع درجة، والأب مقدم على الجد؛ لأنه أرفع درجة للميت. والأخ الشقيق مقدم على ابن الأخ الشقيق؛ لأنه أرفع درجة، وهذا هو المعروف عند الفرضيين بالقرب أي قرب الدرجة. فإذا اتفق العصبة في الجهة والدرجة يقدم الأقوى، فالأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب؛ لأنه أقوى. وابن الأخ الشقيق يقدم على ابن الأخ لأب؛ لأنه أقوى. والعم الشقيق يقدم على العم لأب وهكذا٢.\nوقد جمع هذه القاعدة الشيخ صالح الجعبري ﵀ في منظومته نظم اللالئ حيث يقول:\nبالجهة التقديم ثم بقربه ... وبعدهما التقديم بالقوة اجعلا٣\n_________\n١ هذا البيت زاده بعض الفرضيين على القلائد البرهانية. انظر القلائد البرهانية ص٣.\n٢ انظر الفوائد الجلية ص١٥، وتسهيل الفرائض ص٥٨-٦٠.\n٣ نظم اللالئ لوحة٧","vol":"1","page":121},{"text":"ومعنى كلام الناظم تقدم شرحه قريبا بالتفصيل مع التعليل وخلاصته أنك تقدم أولا الأقدم جهة، فإذا استووا في الجهة تقدم الأقرب وهو الأرفع درجة، ثم إذا استووا في الجهة والدرجة تقدم الأقوى. وبنحو هذا البيت قال الشيخ محمد البرهاني في منظومته القلائد البرهانية:\nفابدأ بذي الجهة ثم الأقرب ... وبعد بالقوة فاحكم تصب١\nالحكم الثالث: دل عموم قوله ﵊ فلأولى رجل ذكر على أن الأخ الشقيق، والأخ لأب، وابناهما، والعم الشقيق، والعم لأب، وابناهما من الورثة٢، وكونهم من الورثة محل إجماع بين أهل العلم حكاه الشيخ عبد الله بن إبراهيم الخبري، والشيخ محفوظ بن أحمد الكلوذاني أبو الخطاب، والموفق بن قدامة، والشيخ العلامة يحيى النووي، والشيخ الفرضي أحمد بن محمد بن الهائم، والشيخ الفرضي عبد الله الشنشوري، والشيخ الفرضي إبراهيم بن سيف٣.\nالحكم الرابع: دل الحديث على أن الأب يأخذ الباقي بعد السدس لأن الأب أولى رجل بعد الابن وابنه؛ وذلك في حالة وجود فرع وارث أنثى وفضل فاضل بعد سدس الأب وبقية الفروض الموجودة في المسألة، وكذلك الجد إذا لم يوجد الأب يأخذ الباقي بعد السدس٤. وهذا محل إجماع بين أهل العلم حكاه الموفق بن قدامة، والشارح عبد الرحمن بن أبي عمر بن قدامة٥.\n_________\n١ انظر القلائد البرهانية مع شرحها المختصر المسمى وسيلة الراغبين ص ٢٢، ٢٣.\n٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣؛ وكشاف القناع٤/٤٤٩.\n٣ انظر التلخيص في علم الفرائض١/٦٠؛ والتهذيب ص٥١؛ والمغني٩/٦٣؛ وروضة الطالبين٦/٤؛ والفصول المهمة في علم مواريث الأمة ص٥٩؛ والفوائد الشنشورية ص٦٥-٦٩؛ والعذب الفائض١/٤٢، ٤٣.\n٤ انظر كشاف القناع٤/٤٥١؛ والعذب الفائض١/٨٠.\n٥ انظر المغني٩/٢٠؛ والشرح الكبير على المقنع٤/٤.","vol":"1","page":122},{"text":"الحكم الخامس: دل مفهوم الحديث على أنه إذا لم يوجد صاحب فرض فالمال كله للعصبة الأقرب فالأقرب١. وقد قال الحافظ ابن حجر: \" واستدل به البخاري على أن ابن الابن يحوز المال إذا لم يكن دونه ابن وعلى أن الجد يرث جميع المال إذا لم يكن دونه أب \"٢. وكون العاصب إذا انفرد يحوز جميع المال محل إجماع بين أهل العلم حكاه الشيخ زكريا الأنصاري، والشيخ عبد الله الشنشوري، والشيخ إبراهيم بن سيف٣.\nالحكم السادس: دل الحديث بمفهومه على أن العاصب يسقط لاستغراق فروض المسألة٤.\nلم أقف على خلاف أهل العلم في هذا الحكم إلا ما سيأتي ذكره إن شاء الله في المسألة المشركة في المطلب الثاني من هذا المبحث. وأيضا فإن الشيخ صالح بن حسن البهوتي في ألفيته في الفرائض، والشيخ إبراهيم بن سيف في شرحه لهذه الألفية لم يذكرا في هذا الحكم خلافا بين الأئمة الأربعة٥.\nالحكم السابع: دل الحديث على أنه لو ماتت امرأة عن زوجها وأخيها لأم وهما ابنا عمها٦على أن الزوج له النصف، والأخ لأم له السدس، وما بقي بينهما على السوية.\n_________\n١ انظر بهجة قلوب الأبرار لابن سعدي ص١٢٩.\n٢ انظر فتح الباري١٢/١٤.\n٣ انظر نهاية الهداية١/٢٠٦؛ والفوائد الشنشورية ص١٠٤؛ والعذب الفائض١/٧٩.\n٤ انظر كشاف القناع٤/٤٧١.\n٥ انظر عمدة كل فارض ألفية الفرائض مع شرحها العذب الفائض١/٧٩.\n٦ صورة المسألة أن رجلا تزوج امرأة فأتت منه بابن، ثم تزوج أخرى فأتت منه بآخر، ثم فارق الثانية فتزوجها أخوه فأتت منه ببنت فهي أخت الثاني لأمه وابنة عمه فتزوجت هذه البنت الابن الأول وهو ابن عمها، ثم ماتت عن ابني عمها الذي هو أحدهما زوج والآخر أخ لأم. انظر فتح الباري١٢/٢٧.","vol":"1","page":123},{"text":"وجه الاستدلال من الحديث: أنهما قد استويا فيه إذ وجد في كل واحد منهما الذكورة والتعصيب وليس أحدهما أولى من الآخر. وقد استدل البخاري في هذه المسألة بهذا الحديث على أنهما يستويان في التعصيب١. وهذا هو مذهب الأئمة الأربعة٢.\nوقد روي عن عمر، وعبد الله بن مسعود، وشريح، والحسن البصري، ومحمد ابن سيرين، وهو مذهب الظاهرية إلى أن الباقي للأخ الذي هو أخ لأم؛ لأنه أقرب فيدخل في عموم قوله ﵊ \" فهو لأولى رجل ذكر\".\nوالجواب عنه أن هناك فرقا بين الأخ الشقيق مع الأخ لأب؛ وذلك من طريق الترجيح؛ لأن الشرط فيهما أن يكون فيه معنى مناسب لجهة التعصيب؛ لأن الشقيق شارك أخاه في جهة القرب المتعلق بالتعصيب بخلاف الصورة المذكورة٣.\nالحكم الثامن: دل الحديث على ثبوت العول٤ في مسائل الفرائض، ووجه الاستدلال به أن الرسول ﷺ أمر بإلحاق الفرائض بأهلها ولم يخص بعضهم دون بعض ٥؛ وجزم بعض العلماء أن هذه المسألة من مسائل الإجماع٦.\n_________\n١ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٦٠، ٣٦١.\n٢ انظر: الاختيار لتعليل المختار ٥/٩١؛ والإشراف على مسائل الخلاف ٢/٣٣٢؛ والمهذب ٢/٣١؛ والمغني ٩/٣٠-٣٤.\n٣ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٦٠، والتلخيص في الفرائض١/١٥٧؛ وفتح الباري١٢/٢٨؛ والمحلي ١٠/٣٩٤، ٣٩٥.\n٤ العول في اللغة له معان منها الزيادة والارتفاع، ومنها الميل.\nوفي الاصطلاح: زيادة في السهام ونقص في الأنصباء. انظر المصباح المنير٢/٤٣٨، وعدة الباحث ص٤٦.\n٥ انظر نهاية الهداية شرح كفاية الحفاظ٢/٥٠، والعذب الفائض١/١٦٣.\n٦ انظر المغني٩/٣٠، وفتح القريب المجيب١/٣٩،٤٠، والعذب الفائض١/١٦٣،١٦٤، والتحقيقات المرضية ص١٦٢،١٦٣.","vol":"1","page":124},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>المطلب الثاني: الأحكام الراجحة من الحديث</span>\nخصصت هذا المطلب في ذكر الأحكام المستنبطة من الحديث، والتي ترجح فيها عند أهل التحقيق من العلماء ما تضمنه هذا الحديث وإليك بيانها:\nالحكم الأول: سقوط الإخوة الأشقاء في المسألة المشركة١. والمسألة المشركة ما توفر فيها أربعة أركان:\n١- أن يكون فيها زوج\n٢- أن يكون فيها ذات سدس من أم أو جدة.\n٣- أن يكون فيها جمع من الإخوة لأم اثنان فأكثر.\n٤- أن يكون فيها أخ شقيق فأكثر ذكور فقط أو ذكور وإناث٢.\nووجه الاستدلال بهذا الحديث هو أنه إذا أخذ الزوج النصف والأم أو الجدة السدس والإخوة لأم الثلث فقد استكملت فروض المسألة ولم يبق شيء للعصبة، والإخوة الأشقاء عصبة فيسقطون٣، وإلى هذا ذهب الحنفية٤ والحنابلة٥. واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه العلامة بن قيم الجوزية٦.\nواستدلوا أيضا بقوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ\n_________\n١ الشرح الكبير على المقنع٤/٣١، والعذب الفائض١/١٠٢.\n٢ انظر: الفوائد الشنشورية ص١٢٦، والعذب الفائض١/١٠١.\n٣ انظر: العذب الفائض١/١٠٢، والتحقيقات المرضية ص١٢٨.\n٤ انظر: الاختيار ٥/١٢٧؛ ومجمع الأنهر ٢/٧٥٦.\n٥ انظر: الواضح في شرح مختصر الخرقي ٣/٢٦٨-٢٦٩؛ والروض المربع في شرح زاد المستقنع ٢/٢٥٥.\n٦ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٣٨ -٣٤٢، وإعلام الموقعين١/٣٥٥-٣٥٧.","vol":"1","page":125},{"text":"فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُث﴾ ١.\nوجه الاستدلال بهذه الآية أن المراد بالإخوة في هذه الآية الإخوة لأم٢ فمن شرك بينهم فلم يعط كل واحد منهما السدس، وهو مخالف لظاهر القرآن، ويلزم منه مخالفة ظاهر الآية الأخرى وهي قوله تعالى ﴿وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ٣ يراد بالإخوة في هذه الآية الإخوة الأشقاء، أو الإخوة لأب٤، وهم يسوون بين ذكرهم وأنثاهم؛ حيث يعطون الأخ الشقيق مثل الأخت الشقيقة مساواة مع الأخ لأم والأخت لأم باعتبار أن أمهم واحدة ٥.\nالقول الثاني: إن الإخوة الأشقاء يشتركون مع الإخوة لأم في الثلث وإليه ذهب المالكية٦ والشافعية٧.\nوقد استدلوا على ذلك بما يأتي:\n_________\n١ سورة النساء الآية ١٢\n٢ قد أجمع العلماء على ذلك وممن حكى الإجماع ابن المنذر في كتابه الإجماع ص٨٢، والموفق ابن قدامة في المغني٩/٧، وابن قيم الجوزية في إعلام الموقعين١/٣٥٥، وسبط المارديني في شرحه على الفصول المهمة لوحة ١١، ١٢.\n٣ سورة النساء الآية ١٧٦\n٤ وقد أجمع العلماء على ذلك وممن حكى الإجماع ابن المنذر في كتابه الإجماع ص٨٢؛ والموفق بن قدامة في المغني٩/١٦، ١٧، والشيخ عبد الله الشنشوري في الفوائد الشنشورية ص٧٧، والشيخ عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي في شرحه على المنظومة اللامية في الفرائض ص٩٦، ٩٧.\n٥ انظر المغني٩/٢٥؛ والشرح الكبير على المقنع٤/٣١؛ وفتح القريب المجيب ١/٦٠.\n٦ انظر الإشراف على مسائل الخلاف٢/٣٣٣؛ والشرح الكبير على مختصر خليل٤/٤١٥.\n٧ انظر التلخيص في الفرائض١/١٥٣، ١٥٤، والمهذب ٢/٣١.","vol":"1","page":126},{"text":"الدليل الأول: أنها فريضة جمعت ولد الأبوين وولد الأم وهم من أهل الميراث فإذا ورث ولد الأم ورث ولد الأبوين، كما لو لم يكن فيها زوج١.\nالدليل الثاني: أن الإرث موضوع على تقديم الأقوى على الأضعف وأدنى أحوال الأقوى مشاركته للأضعف، فليس في أصول الميراث سقوط الأقوى بالأضعف، وولد الأب والأم أقوى من ولد الأم لمساواتهم لهم في إدلائهم بالأم وزيادتهم بالأب فإذا لم يزدهم الأب قوة لم يضعفهم وأسوأ الأحوال أن يكون وجوده كعدمه٢.\nوالجواب عن الدليل الأول: أنه قياس مع الفارق؛ وذلك أنه إذا لم يكن فيها زوج يبقى لهم باق فيأخذونه، وأما في هذه فقد استغرقت فروض المسألة، فلا يستحقون شيئا.\nوالجواب عن الدليل الثاني: أن هذا الكلام استحسان، لكنه استحسان يخالف الكتاب والميزان؛ فإنه ظلم للإخوة من الأم حيث يؤخذ حقهم ويعطاه لغيرهم٣. وقد قال العلامة ابن قيم الجوزية ما نصه: \"فإن قيل الأب إن لم ينفعهم لم يضرهم، قيل: بل قد يضرهم كما ينفعهم؛ فإن ولد الأم لو كان واحدا وولد الأبوين مائة وفضل نصف سدس انفرد ولد الأم بالسدس واشترك ولد الأبوين في نصف السدس فهلا قبلتم قولهم ههنا: هب أن أبانا كان حمارا؟ وهلا قدرتم الأب معدوما فخرجتم عن القياس كما خرجتم عن النص؟ وإذا جاز أن ينقصهم الأب جاز أن يحرمهم، وأيضا فالقرابة المتصلة الملتئمة من الذكر والأنثى لا تفرق أحكامه، هذه قاعدة النسب في الفرائض وغيرها، فالأخ من\n_________\n١ انظر فتح القريب المجيب١/٦١، والعذب الفائض١/١٠٢.\n٢ انظر فتح القريب المجيب١/٦١، والعذب الفائض١/١٠٢.\n٣ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٤٢؛ وإعلام الموقعين١/٣٥٧.","vol":"1","page":127},{"text":"الأبوين لا نجعله كأخ من أب وأخ من أم فنعطيه السدس فرضا بقرابة الأم والباقي تعصيبا بقرابة الأب١.\nالحكم الثاني: أن الجد يحجب الإخوة الأشقاء أو لأب حجب حرمان٢.\nوجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم أن الجد أولى من الإخوة الأشقاء أو لأب بدليل المعنى والحكم.\nأما المعنى فإن له قرابة إيلاد وبعضية كالأب. وأما الحكم فإن الفروض إذا ازدحمت سقط الأخ دونه ولا يسقطه أحد إلا الأب، والأخ والأخوات يسقطون بثلاثة٣ وهم الابن وابن الابن والأب.\nوإلى هذا القول ذهب الإمام أبو حنيفة ٤ وهو المفتى به عند الحنفية٥، والإمام أحمد في رواية اختارها جمع من أصحاب مذهبه منهم الآجري، وأبو حفص العكبري، وأبو حفص البرمكي، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه العلامة ابن قيم الجوزية، وابن قاضي الجبل، والشيخ على بن سليمان المرداوي، وشيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب، وأولاده، وأحفاده، وهو المفتى به في البلاد السعودية في الوقت الحاضر٦، واختاره من الشافعية المزني، وابن سريج،\n_________\n١ إعلام الموقعين١/٣٥٦.\n٢ انظر شرح ابن بطال على صحيح البخاري٨/٣٥٣، والمغني٩/٦٦؛ والشرح الكبير على المقنع٤/٥.\n٣ انظر المغني٩/٦٦، والشرح الكبير على المقنع٤/٥.\n٤ انظر الاختيار٥/١٠١.\n٥ انظر شرح خلاصة الفرائض ص٢٦\n٦ انظر المغني٩/٦٦، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٤٢،٣٤٣، وإعلام الموقعين١/٣٧٨، والإنصاف٧/٣٠٥، ٣٠٦، والدرر السنية في الأجوبة النجدية٥/٣٠٢، وفتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ٩/٢٥٢، والسبيل في معرفة الدليل٢/٨٣، ٨٤، والفوائد الجلية ص ٢١، ٢٢","vol":"1","page":128},{"text":"وابن اللبان١. وإليه ذهب ابن جرير الطبري، وإسحاق بن راهويه، وأبوثور، والظاهرية٢.\nواستدلوا أيضا: أن الجد أب فيحجب الإخوة الأشقاء أو لأب ودليل كونه أبا قوله تعالى: ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٣، وقول يوسف: ﴿وَاتَّبَعْتُ مِلَّةَ آبَائي إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ﴾ ٤. وقال النبي ﷺ: \" ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميا \" ٥.\nالقول الثاني: أن الإخوة الأشقاء أو لأب يرثون مع الجد، وإليه ذهب المالكية٦، والشافعية٧، والإمام أحمد في الصحيح من مذهبه٨، وأبو يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني٩.\nواستدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: هذا الحديث.\nووجه الاستدلال منه أن الأخ أولى؛ لأنه أقرب إلىالميت بدليل أنه\n_________\n١ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥.\n٢ انظر التلخيص في الفرائض١/١٨٤، ١٨٥، والشرح الكبير على المقنع٤/٥، والمحلى١٠/٣٦٤-٣٧٥، والعذب الفائض١/١٠٦.\n٣ سورة الحج الآية ٧٨\n٤ سورة يوسف الآية ٣٨\n٥ أخرجه البخاري في كتاب الجهاد باب التحريض على الرمي٦/٩١، وابن ماجه في كتاب الجهاد باب الرمي في سبيل الله٢/٩٤١، والإمام أحمد في مسنده٤/٥٠\n٦ انظر الكافي لابن عبد البر٢/١٠٥٩، ١٠٦٠، والقوانين الفقهية ص٢٥٧.\n٧ انظر الأم٢/٨١، ونهاية الهداية١/٣٥٢، ٣٥٣.\n٨ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/٢٨، والإنصاف٧/٣٠٥.\n٩ انظر مجمع الأنهر٢/٧٥٧، والدر المختار شرح تنوير الأبصار٦/٧٨١.","vol":"1","page":129},{"text":"ينفرد بالولاء لقربه١.\nالدليل الثاني: أن الأخ يعصب أخته كالابن بخلاف الجد فكان أقوى٢.\nالدليل الثالث: أن فرع الأخ وهو ابن الأخ يسقط فرع الجد وهو العم وقوة الفرع تدل على قوة الأصل٣.\nوالجواب عن الدليل الأول: ما قاله ابن قيم الجوزية حيث يقول: \" فإن كان الأخ أولى رجل ذكر فهو أحق بالباقي، وإن كانا سواء في الأولوية وجب اشتراكهما فيه، وإن كان الجد أولى -وهو الحق الذي لا ريب فيه- فهو أولى به، وإذا كان الجد أولى رجل ذكر وجب أن ينفرد بالباقي بالنص \"٤.\nوالجواب عن الدليل الثاني: ما قاله الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله: \" ليس تعصيب كل من الابن والأخ لأخته هو علة إرثه حتى يوجب عدم سقوطه؛ بل موجب إرث كل منهما هو البنوة في الأول والأخوة في الثاني، والله أعلم \" ٥\nوالجواب عن الدليل الثالث: أن هذا التعليل غير وجيه؛ وذلك أن الأب فرع للجد وهو يحجب الإخوة وقد قال العلامة ابن قيم الجوزية ما نصه: \" أن نسبة ابن الأخ إلى الأخ كنسبة أب الجد إلى الجد، فإذا قال الأخ: أنا أرث مع الجد؛ لأني ابن أب الميت والجد أبو أبيه فكلانا في القرب إليه سواء، صاح ابن الأخ مع أب الجد وقال: أنا ابن ابن أب الميت فكيف حرمتوني مع أبي أبي أبيه ودرجتنا واحدة؟ وكيف سمعتم قول أبي مع الجد ولم تسمعوا قولي مع أبي الجد؟\n_________\n١ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٥٣.\n٢ انظر العذب الفائض١/١٠٧.\n٣ انظر العذب الفائض١/١٠٧.\n٤ إعلام الموقعين١/٣٨٢.\n٥ التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية ص١٤٠.","vol":"1","page":130},{"text":"فإن قيل: أبو الجد جد وإن علا، وليس ابن الأخ أخا. قيل: فهذا حجة عليكم؛ لأنه إذا كان أبو الأب أبا وأبو الجد جدا فما للإخوة ميراث مع الأب بحال. فإن قلتم: نحن نجعل أبا الجد جدا، ولا نجعل أبا الأب أبا. قيل: هكذا فعلتم وفرقتم بين المتماثلين وتناقضتم أبين تناقض وجعلتموه أبا في موضع وأخرجتموه عن الأبوة في موضع \"١.\nالحكم الثالث: القول بالرد٢.\nووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم ما قاله الشيخ عبد الرحمن ابن ناصر السعدي في أثناء شرحه لهذا الحديث: \" وكذلك يدل على أنه إذا لم يوجد إلا أصحاب الفروض، ولم يوجد عاصب فإنه يرد عليهم على قدر فروضهم كما تعال عليهم؛ لأن من حكمة فرض الفروض وتقديرها أن تبقى البقية للعاصب، فإذا لم يوجد رد على المستحقين لعدم المزاحم \"٣.\nوإليه ذهب الحنفية٤، والحنابلة٥، وكذا الشافعية بشرط عدم انتظام بيت المال٦، ومتأخرو المالكية بشرط عدم انتظام بيت المال٧.\n_________\n١ إعلام الموقعين١/٣٧٥.\n٢ الرد في اللغة له معان منها الانصراف والرجوع. انظر مختار الصحاح ص٢٣٩. والرد في الاصطلاح: صرف الباقي عن الفروض على ذوي الفروض النسبية بقدر فروضهم عند عدم عصبة مستغرقة. انظر شرح خلاصة الفرائض ص٥٨.\n٣ انظر بهجة قلوب الأبرار ص١٢٩.\n٤ انظر شرح السراجية ص ١١ وشرح خلاصة الفرائض ص٥٨.\n٥ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/١٩، والإنصاف٧/٣١٧.\n٦ انظر الفصول المهمة في علم مواريث الأمة ص٥٧، والفوائد الشنشورية مع حاشية الباجوري عليها ص٢١٧.\n٧ انظر فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك٢/٣٧٣.","vol":"1","page":131},{"text":"واستدلوا أيضا بقوله تعالى ﴿وَأُولُوا الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّه﴾ ١.\nووجه الاستدلال: أن أصحاب الرد قد ترجحوا بالقرب إلى الميت فيكونون أولى من بيت المال؛ لأنه لسائر المسلمين وذوو القربى أقوى من الأجانب عملا بالنص٢.\nالقول الثاني: القول بعدم الرد وهو أن الفاضل عن ذوي الفروض لبيت المال وإليه ذهب المالكية٣، والشافعية إذا انتظم بيت مال المسلمين٤.\nواستدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: إن الله تعالى قال في الأخت ﴿فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك﴾ ٥، ومن رد عليها جعل لها الكل٦.\nالدليل الثاني: أنها ذات فرض مسمى فلا تزاد عليه كالزوج٧.\nوالجواب عن الدليل الأول: أن هذا الدليل لا ينفي أن يكون لها زيادة عليه بسبب آخر كقوله تعالى ﴿وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ﴾ ٨ لا ينفي أن يكون للأب السدس وما فضل عن البنت بجهة التعصيب، وقوله ﴿وَلكمَ\n_________\n١ سورة الأنفال الآية ٧٥\n٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧\n٣ انظر مواهب الجليل٦/٤١٣-٤١٥.\n٤ انظر الفصول المهمة في علم ميراث الأمة ص٥٧، والفوائد الشنشورية مع حاشية الباجوري عليها ص ١٢٧.\n٥ سورة النساء الآية ١٧٦\n٦ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧.\n٧ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧.\n٨ سورة النساء الآية ١١","vol":"1","page":132},{"text":"نصف ما ترك أزواجكم﴾ ١لم ينف أن يكون للزوج ما فضل إذا كان ابن عم أو مولى، وكذلك الأخ من الأم إذا كان ابن عم، والبنت وغيرها من ذوي الفروض إذا كانت معتقة كذا هاهنا تستحق النصف بالفرض والباقي بالرد٢.\nوالجواب عن الدليل الثاني: أنه قياس مع الفارق؛ لأن أصحاب الفروض من ذوي الأرحام بخلاف الزوج؛ أو الزوجة؛ فليسا من ذوي الأرحام٣.\n_________\n١ سورة النساء الآية ١٢\n٢ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/٣٧.\n٣ انظر الشرح الكبير على المفنع٤/٣٧.","vol":"1","page":133},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-16>المطلب الثالث الأحكام المرجوحة من الحديث</span>\n...\nالمطلب الثالث خصصت هذا المطلب في ذكر الأحكام المستنبطة من الحديث\nوالتي لم يترجح فيها عند أهل التحقيق من العلماء ما تضمنه هذا الحديث وإليك بيانها:\nالحكم الأول: أن نصيب الأم في مسألتي العمريتين الثلث كاملا وما بقي للأب٤، وهاتان المسألتان أركانها ثلاثة:\n١- أن يكون في أحدهما زوج وفي الأخرى زوجة.\n٢- أن يكون فيهما أمٌّ.\n٣- أن يكون فيهما أب٥.\nووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم أن الله ﷿ قال ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٦ فأعطى الأم الثلث فمقتضى إلحاق\n_________\n٤ انظر الشرح الكبير علىالمقنع٤/١٢.\n٥ انظر العذب الفائض١/٥٥\n٦ سورة النساء الآية ١١","vol":"1","page":133},{"text":"الفرائض بأهلها هو إعطاء الأم الثلث كاملا وما بقي يكون للعصبة، وهو الأب في هاتين المسألتين فيكون له ما فضل عن نصيب أحد الزوجين والأم١. وإليه ذهب ابن عباس٢والظاهرية٣.\nالقول الثاني: أن الأم لها في المسألتين ثلث الباقي، وإليه ذهب الأئمة الأربعة٤.\nواستدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: أن كل ذكر وأنثى يأخذان المال أثلاثا يجب أن يأخذا الباقي بعد فرض أحد الزوجين كذلك كالأخ والأخت لغير أم٥.\nالدليل الثاني: أن الأصل أنه إذا اجتمع ذكر وأنثى من درجة واحدة؛ أن يكون للذكر مثل ضعف ما للأنثى فلو جعل لها الثلث مع الزوج لفضلت على الأب، ومع الزوجة لم يفضل عليها بالتضعيف٦.\nالدليل الثالث: أن الله ﷾ إنما أعطاها الثلث كاملا إذا انفرد الأبوان بالميراث، فإن قوله سبحانه ﴿فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ﴾ ٧\n_________\n١ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/١٢\n٢ انظر مصنف عبد الرزاق١٠/٢٥٣؛ والتلخيص في الفرائض١/١٦١؛ والتهذيب في الفرائض ص١٩٨.\n٣ انظر المحلى٩/٢٦٠.\n٤ انظر فتح القريب المجيب١/١٩؛ والعذب الفائض١/٥٥؛ والتهذيب في الفرائض ص١٩٨؛ ومجمع الأنهر٢/٧٥٠، ٧٥١؛ والقوانين الفقهية ص٢٥٦، ٢٥٧.\n٥ انظر العذب الفائض١/٥٥.\n٦ انظر العذب الفائض١/٥٥.\n٧ سورة النساء آية ١١","vol":"1","page":134},{"text":"شرط أن في استحقاق الثلث عدم الولد، وتفردهما بميراثه١، وفي مسألتي الغراوين لم ينفردا فيأخذ أحد الزوجين فرضه، ومابقي يكون للأم ثلثه وللأب الباقي، فدل على أن نصيب الأم ثلث الباقي.\nوالجواب عن الاستدلال بالحديث من وجهين: الوجه الأول: العصوبة لم تتمحض في الأب٢. والوجه الثاني: أن الأم لا تستحق الثلث كاملا إلا بشرطين: عدم الولد، أو الجمع من الإخوة، والشرط الثاني: التفرد، وفي مسألتي الغرواين معهما أحد الزوجين فكان نصيب الأم ثلث ما بقي والباقي للأب تعصيبا.\nالحكم الثاني: أن الولد المنفي باللعان عصبته عصبة أمه.\nووجه الاستدلال من هذا الحديث لهذا الحكم أن الرسول ﵊ أعطى الباقي لأولى رجل ذكر، وأولى الرجال للولد المنفي باللعان أقارب أمه٣. وإليه ذهب الحنابلة٤.\nالقول الثاني: أن الباقي بعد فرض الأم يكون لها بالرد، وإليه ذهب الحنفية٥.\nواستدلوا على ذلك بقوله تعالى ﴿وَأُولُو الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ٦.\nوجه الاستدلال: أن الأم أقرب الأرحام إليه، فتأخذ الباقي بالرد.\n_________\n١ إعلام الموقعين١/٣٥٨.\n٢ انظر العذب الفائض١/٥٥.\n٣ انظر الشرح الكبير على المقنع٤/١٤.\n٤ انظر الإنصاف٧/٣٠٨، ٣٠٩.\n٥ انظر تبيين الحقائق٦/٢٤١.\n٦ سورة الأنفال الآية ٧٥","vol":"1","page":135},{"text":"القول الثالث: أن الباقي بعد فرض الأم لبيت مال المسلمين، وإليه ذهب المالكية١، والشافعية٢.\nوقد استدلوا على ذلك بقوله ﵊: \" وألحق الولد بالمرأة\" ٣.\nووجه الاستدلال أن الرسول ﵊ لما ألحقه بها قطع نسبه من أبيه، فصار كمن لا أب له من أولاد العي الذين لم يختلف أن المسلمين عصبتهم؛ إذ لا تكون العصبة من قبل الأم وإنما تكون من قبل الأب٤.\nقلت: القول الثاني والثالث مبنيان على القول بالرد من عدمه فمن قال بالرد قال الباقي للأم بالرد، ومن قال بعدم الرد قال الباقي لبيت مال المسلمين. وقد سبق في الحكم الثالث من المطلب الثاني أن الراجح هو القول بالرد، وعلى هذا يكون الراجح هنا هو أن الباقي يرد على الأم. والله أعلم بالصواب.\nوالجواب عن الاستدلال بهذا الحديث على هذه المسألة بأنه معلوم أن العصبات من قبل الآباء، ومن أدلى بمن لا تعصيب له لم يكن له تعصيب٥.\nالحكم الثالث: أن الأخوات الشقيقات، أو الأخوات لأب لسن عصبة مع البنات أو بنات الابن٦.\n_________\n١ انظر عيون المجالس٢/١٠٨٣.\n٢ انظر اللؤلؤة السنية حاشية على الفوائد الشنشورية لوحة ٤٢، وما ذكرته هنا على اعتبار أن بيت مال المسلمين من أسباب الإرث. والراجح عند الشافعية تقييده بأن يكون بيت مال المسلمين منتظما. وذهب إليه متأخرو المالكية / انظر: الفوائد الشنشورية ص٥٣؛ وفتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك ٢/٣٧٣.\n٣ أخرجه البخاري في كتاب الطلاق باب يلحق الولد بالملاعنة من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما٩/٤٦٠، ومسلم في كتاب اللعان ٢/١١٣٢، ١١٣٣.\n٤ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٦٦.\n٥ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٦٦، ٣٦٧.\n٦ انظر شرح النووي على صحيح مسلم١١/٥٤.","vol":"1","page":136},{"text":"ووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم هو أن الرسول ﷺ أعطى الباقي لأولى رجل ذكر، فيستنبط من مفهومه أن الأخوات الشقيقات، أو لأب لسن من العصبة مع البنات أو بنات الابن١. وإلى هذا ذهب ابن عباس ﵄ ٢والظاهرية٣.\nالقول الثاني: أن الأخوات الشقيقات أو لأب مع البنات أو بنات الابن عصبة، وإليه ذهب الأئمة الأربعة٤.\nواستدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: حديث عبد الله بن مسعود ﵁ وفيه:\" لأقضين بقضاء النبي ﷺ للبنت النصف، ولبنت الابن السدس تكملة الثلثين، وللأخت ما بقي \"٥.\nوجه الاستدلال: أن الحديث نص صريح على أن الأخت الشقيقة أو لأب تأخذ ما بقي بعد فرض البنت، أو بنت الابن، أو بعد فرضهما.\nالدليل الثاني: أن الأخت تكون عصبة بغيرها وهو أخوها، فلا يمتنع أن تكون عصبة مع البنت٦.\n_________\n١ انظر فقه المواريث٢/١٩.\n٢ انظر مصنف عبد الرزاق١٠/٢٥٥.\n٣ انظر المحلى١٠/٣١٩.\n٤ انظر شرح السراجية ص٢٦، ٢٧، والضياء على الدرة البيضاء ص٢٧، وفتح القريب المجيب١/٣١، والدرة المضيئة شرح الفارضية ص٢٠، ٢١.\n٥ أخرجه البخاري في كتاب الفرائض باب ميراث الأخوات مع البنات عصبة١٢/١٧، وأبوداود في كتاب الفرائض باب ما جاء في ميراث الصلب٣/٣١٢، ٣١٣، والترمذي في أبواب الفرائض باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب٤/٤١٥، وابن ماجه في كتاب الفرائض باب فرائض الصلب٢/٩٠٩.\n٦ انظر مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية٣١/٣٤٩.","vol":"1","page":137},{"text":"والجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: أن الاستدلال بهذا الحديث على أن الأخوات لسن عصبة مع البنات من طريق المفهوم، وأقصى درجاته أن يكون له عموم، فيخص بالحديث الدال على أن الأخت الشقيقة أو لأب، تأخذ الباقي بعد البنت أو بنت الابن١.\nالحكم الرابع: أن الباقي بعد الفروض المقدرة يكون لأبناء الأبناء دون بنات الأبناء.\nووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم هو ظاهر هذا الحديث حيث جعل الباقي لأولى رجل ذكر، فخص الباقي بالذكر، فلا شيء لبنات الابن ٢، وإليه ذهب ابن مسعود ٣.\nالقول الثاني: أن الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وإليه ذهب الأئمة الأربعة٤.\nوقد استدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: قال الله تعالى ﴿يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ﴾ ٥.\nوجه الاستدلال: أن بنات الابن يقع عليهن اسم الأولاد، فيشاركن أبناء الأبناء للذكر مثل حظ الأنثيين٦.\nالدليل الثاني: أن العلماء أجمعوا أن بني البنين كالبنين عند عدم البنين إذا\n_________\n١ انظر إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام٤/١٦.\n٢ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٤٩، ٣٥٠.\n٣ انظر التهذيب في الفرائض ص٢٠٦.\n٤ انظر التهذيب في الفرائض ص٢٠٦؛ وشرح خلاصة الفرائض ص٣٩، ٤٠؛ وفتح القريب المجيب١/٢٢؛ والضياء على الدرة البيضاء ص٢٧.\n٥ سورة النساء الآية ١١\n٦ انظر شرح صحيح البخاري لابن بطال٨/٣٥٠.","vol":"1","page":138},{"text":"استووا في القدر ذكرهم كذكرهم، وأنثاهم كأنثاهم١.\nوالجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: أن هذه المسألة مخصوصة من عموم قوله ﵊ \" فلأولى رجل ذكر \"٢.\nالحكم الخامس: أن ذوي الأرحام٣لا يرثون.\nووجه الاستدلال بهذا الحديث على هذا الحكم أنه لم يجعل حق الميراث لمن لم يذكر في القرآن إلا لأقرب الذكور، وهذا الحكم يختص بالعصبات دون ذوي الأرحام فإن من ورث ذوي الأرحام، ورث ذكورهم وإناثهم٤. وإليه القول الثاني: توريث ذوي الأرحام وإليه ذهب: الحنفية٧، والحنابلة٨، وكذا الشافعية إذا لم ينتظم بيت مال المسلمين٩، ومتأخرو المالكية١٠.\n_________\n١ ممن حكى الإجماع ابن بطال في شرحه لصحيح البخاري٨/٣٥٠.\n٢ انظر فتح الباري١٢/١٦.\n٣ قال الزركشي في شرحه على مختصر الخرقي٣/٣٥، ٣٦ \"ذوي الأرحام في أصل الوضع اللغوي والشرعي كل من انتسب إلى الميت بقرابة سواء ذلك القرابة من قبل الأب، أو من قبل الأم إلى أن قال \" وذووا الأرحام في العرف الاصطلاحي هنا: كل قرابة ليس بذي فرض ولا عصبة \".\n٤ انظر جامع العلوم والحكم٣/٢٧٥، ٢٧٦.\n٥ انظر مواهب الجليل٦/٤١٣-٤١٥.\n٦ انظر الفوائد الشنشورية ص٢١٧.\n٧ انظر شرح السراجية ص١١\n٨ انظر شرح الزركشي على مختصر الخرقي٣/٣٦.\n٩ انظر الفوائد الشنشورية ص٢١٧.\n١٠ انظر فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب مالك٣/٣٧٣.","vol":"1","page":139},{"text":"واستدلوا على ذلك بما يأتي:\nالدليل الأول: قال الله تعالى: ﴿وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ﴾ ١.\nوجه الاستدلال: أن الآية الكريمة عامة، فيدخل فيها توريث ذوي الأرحام، فهم أولى من بيت مال المسلمين.\nالدليل الثاني: عن عمر رضي الله أنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: \" الخال وارث من لا وارث له \" ٢.\nالدليل الثالث: حديث المقدام عن النبي ﷺ أنه قال: \" الخال وارث من لا وارث له يعقل عنه ويرثه \" ٣.\n_________\n١ سورة الأنفال الآية ٧٥.\n٢ أخرجه الترمذي في أبواب الفرائض باب ما جاء في ميراث الخال٤/٤٢١، وابن ماجه في كتاب الفرائض باب ذوي الأرحام ٢/٩١٤، والإمام أحمد في المسند١/٢٨.\nوقال الشيخ أحمد شاكر في شرحه على المسند١/٢٣٧ \" إسناده صحيح \" وصححه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في إرواء الغليل٦/١٣٧.\n٣ أخرجه أبوداود في كتاب الفرائض باب في ميراث ذوي الأرحام٣/٣٢٠، والنسائي في السنن الكبرى باب في كتاب الفرائض باب ذكر اختلاف الناقلين لخبر المقدام بن معدي كرب٤/٧٦، ٧٧، وابن ماجه في كتاب الفرائض باب ذوي الأرحام٢/٩١٤، والإمام أحمد في مسنده٤/١٣١، وابن حبان الإحسان ٧/٦١١، والحاكم٤/٣٤٤ وأبوداود الطيالسي منحه المعبود ١/٢٨٤، وابن الجارو ص٣٢٢، والدارقطني٤/٨٥، والطحاوي في شرح معاني الآثار٤/٣٩٧،٣٩٨، والبيهقي في السنن الكبرى٦/٢١٤، وسعيد ابن منصور في سننه١/٥٠، وقواه ابن قيم الجوزية في تهذيب مختصر السنن٤/١٧، وصححه الألباني في إرواء الغليل٦/١٣٧-١٤١.","vol":"1","page":140},{"text":"والجواب عن الاستدلال بهذا الحديث: أن هذا الحديث دل على توريث العصبات لا على نفي توريث غيرهم، وتوريث ذوي الأرحام مأخوذ من أدلة أخرى؛ فيكون ذلك زيادة على ما دل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما١\n_________\n١ انظر جامع العلوم والحكم٣/٢٧٦.","vol":"1","page":141},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-17>الخاتمة</span>\nقد انتهيت، ولله الحمد، والمنة من هذا البحث الذي هو: بعنوان شرح حديث عبد الله بن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: \" ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر \" رواية ودراية. فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nهذا وقد توصلت في البحث إلى ما يأتي:-\n١- أن الفرائض في اللغة جمع فريضة مأخوذة من الفرض له معان كثيرة منها الحز والقطع.\n٢- الفرائض في الاصطلاح فقه المواريث وما ضم إلى ذلك من حسابها.\n٣- تتركز أهمية علم الفرائض في أن الله ﷿ تولى قسمة الفرائض بنفسه فلم يكلها إلى ملك مقرب، ولا إلى مرسل؛ وذلك في ثلاث آيات من كتابه.\n٤- الإرث ينقسم إلى إرث بالفرض، وإرث بالتعصيب.\n٥- لفظ الحديث المشهور هو ما صدرت به عنوان البحث وقد أخرجه البخاري ومسلم وله لفظ آخر وهو \" اقسموا المال بين أهل الفرائض على كتاب الله فما تركت الفرائض فلأولى رجل ذكر \" وقد أخرجه مسلم.\n٦- معنى الحديث باختصار: اعطوا الفرائض المقدرة لمن سماها الله لهم فما بقي بعد هذه الفروض فيستحقه أقرب رجل ذكر.\n٧- تلخص عندي ثلاث حكم في تقييد الرجل بكونه ذكرا.\nأ - أنه لما كان الرجل يطلق في مقابلة المرأة، والصبي جاءت الصفة لبيان أنه في مقابلة المرأة، وأنه لا فرق بين الصبي والبالغ.\nب - أنه قد يطلق الرجل ويراد به الشخص، فيدخل في مضمونه المرأة فتقييده بالذكر ينفي هذا الاحتمال، ويخلصه للذكر دون الإناث.","vol":"1","page":142},{"text":"ج - التنبيه على سبب استحقاقه وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث؛ ولهذا جعل للذكر مثل حظ الأنثيين. وأيضا التنبيه على أن الإحاطة بالميراث إنما يكون للذكر دون الإناث.\n٨- استنبط من الحديث عدة أحكام من أبرزها:-\nأ - إذا اجتمع فرض وعصبة بدئ بذي الفرض، فأخذ فرضه، وما بقي للعصبة، وهذا الحكم محل إجماع بين أهل العلم.\nب - إذا اجتمع أكثر من عاصب يكون التعصيب للأقرب، وهذا الحكم محل إجماع بين أهل العلم.\nج - دل الحديث بمفهومه على أن العاصب يسقط لاستغراق فروض المسألة، وهذا الحكم محل اتفاق بين أهل العلم\nد - سقوط الأخ الشقيق في المسألة المشركة، وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة.\nهـ - أن الجد يحجب الإخوة، وهذا هو القول الراجح في هذه المسألة.\nهذا ما تيسر لي كتابته حول شرح هذا الحديث مع بيان الأحكام الفرضية المستنبطة منه، مع اعترافي بالتقصير، ولكني ولله الحمد والمنة قد بذلت ما وسعني من جهد ووقت وبحث وأسأل الله ﷿ أن ينفع بهذا البحث من قرأه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.","vol":"1","page":143},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-18>مصادر ومراجع</span>\n...\nفهرس المصادر والمراجع\nأ\n١- الإجماع للإمام أبي بكر محمد بن المنذر ت٣١٨هـ، تحقيق أبو حماد صغير أحمد ابن محمد حنيف ط١. الرياض: دار طيبة، سنة١٤٠٢هـ.\n٢- الإحسان في ترتيب صحيح ابن حبان ت٣٥٤هـ ترتيب علاء الدين: علي بن بلبان الفارسي ت ٧٣٩هـ ط الأولى بيروت: دار الكتب العلمية، سنة ١٤٠٧هـ.\n٣- إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام للامام: محمد بن على بن دقيق العيد ت ٧٠٢؟ تعليق الشيخ: محمد بن منير الدمشقي، بيروت: دار الكتب العلمية.\n٤- الأحكام شرح أصول الأحكام للشيخ العلامة: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ت١٣٩٢هـ الطبعة الثانية سنة ١٤٠٦هـ.\n٥- الاختيار لتعليل المختار للشيخ الفقيه: عبد الله بن مودود الموصلي ت ٦٨٣هـ ط الثالثة. بيروت: دار المعرفة، سنة ١٣٩٥هـ.\n٦- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل للشيخ العلامة المحدث: محمد ناصر الدين الألباني ت١٤٢٠هـ ط الأولى سنة ١٣٩٩هـ بيروت ودمشق: المكتب الإسلامي، سنة ١٣٩٩هـ.\n٧- الإشراف على مسائل الخلاف للقاضي الفقيه: عبد الوهاب البغدادي المالكي ت٤٢٢هـ المغرب: مطبعة الإرادة.\n٨- إعلام الموقعين للشيخ العلامة: محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ت٧٥١؟ تعليق الشيخ: طه بن عبد الرؤوف بن سعد، القاهرة: مكتبة الكليات الأزهرية.\n٩- إكمال إكمال المعلم على صحيح مسلم. للشيخ الفقيه: محمد بن خليفه الأبي ت ٨٢٧هـ تعليق الشيخ: محمد بن سالم بن هاشم ط ا. بيروت:","vol":"1","page":144},{"text":"دار الكتب العلمية، سنة ١٤١٥هـ.\n١٠ - إكمال المعلم بفوائد مسلم. للقاضي الفقيه: عياض اليحصبي المالكي ٥٤٤هـ. ط١. مصر: دار الوفاء، سنة ١٤١٩هـ.\n١١- الأم. للإمام: محمد بن إدريس الشافعي ت٢٠٤؟، بيروت: دار المعرفة.\n١٢- الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف على مذهب الإمام أحمد. للشيخ العلامة: علي بن سليمان المرداوي ت٨٨٥؟، تحقيق الشيخ العلامة محمد بن حامد الفقي ط ١. مصر: مطبعة السنة المحمدية سنة ١٣٧٤؟.\nب\n١٣- البدرانية شرح الفارضية. للشيخ العلامة: عبد القادر بن أحمد بن بدران الحنبلي ت١٣٤٦؟ ط١، ١٣٤٢؟ ط. دمشق: المكتبة السلفية، سنة ١٣٤٢؟.\n١٤- بهجة قلوب الأبرار. للشيخ العلامة: عبد الرحمن بن ناصر السعدي ت١٣٧٦؟ ط١، القاهرة: مطبعة السنة المحمدية، سنة ١٣٧٢هـ.\nت\n١٥- تاج العروس من جواهر القاموس المحيط. للشيخ: محمد بن مرتضى الزبيدي ١٢٠٥هـ تحقيق: عبد الكريم العزباوي. الكويت: مطبعة الحكومة، سنة ١٣٩٩هـ.\n١٦- تاريخ بغداد. للحافظ المحدث أبي بكر بن علي الخطيب البغدادي ٤٦٣هـ، بيروت: دار الكتب العلمية.\n١٧- تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق. للشيخ الفقيه: عثمان بن علي الزيلعي ت٧٤٣هـ باكستان: المكتبة الإمدادية.\n١٨- التحفة الخيرية حاشية على الفوائد الشنشورية في الفرائض. للشيخ إبراهيم بن محمد الباجوري ت ١٢٧٧هـ ط١. مصر: المطبعة الحلبية. سنة ١٣٥٥هـ.","vol":"1","page":145},{"text":"١٩- التحقيقات المرضية في المباحث الفرضية للشيخ العلامة الدكتور: صالح ابن فوزان الفوزان ط٣. الرياض: مكتبة المعارف، سنة ١٤٠٧هـ.\n٢٠- تسهيل الفرائض. للشيخ العلامة الفقيه: محمد بن صالح بن عثيمين ت١٤٢١هـ - الرياض: مكتبة المعارف.\n٢١- تفسير القرآن العظيم. للحافظ: إسماعيل بن كثير ت٧٧٤هـ، مصر: المكتبة التجارية.\n٢٢- تقريب التهذيب. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت٨٥٢هـ، تحقيق الشيخ عبد الوهاب بن عبد اللطيف، ط٢. بيروت: دار المعرفة، سنة ١٣٩٥هـ.\n٢٣- التلخيص في الفرائض. للشيخ الفرضي: عبد الله بن ابراهيم الخبري الشافعي ت٤٧٦هـ. تحقيق الدكتور: ناصر الفريدي ط. المدينة النبوية: مكتبة العلوم والحكم سنة ١٤١٦هـ.\n٢٤- تلخيص مستدرك الحاكم. للحافظ محمد بن أحمد الذهبي ت٧٤٨؟ المطبوع بذيل المستدرك، بيروت: دار الكتاب العربي.\n٢٥- التهذيب في الفرائض. للشيخ الفقة: أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكلوذاني ت٥١٠هـ تحقيق الدكتور راشد الهزاع، ط١. جدة: المطبعة الأهلية، سنة ١٤١٦هـ.\n٢٦- تهذيب الكمال في أسماء الرجال. للحافظ المحدث أبي حجاج المزي ت٧٤٢؟، تحقيق الدكتور بشار بن عواد ط١. بيروت: مؤسسة الرسالة سنة ١٤٠٣؟.\n٢٧- تهذيب مختصر سنن أبي داود. للشيخ العلامة محمد بن أبي بكر بن قيم الجوزية ت٧٥١هـ، تحقيق الشيخ العلامة محمد بن حامد الفقي، والشيخ المحدث أحمد بن محمد شاكر. المطبوع مع مختصر سنن أبي داود، بيروت: دار المعرفة، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية.","vol":"1","page":146},{"text":"ج\n٢٨- الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ وسننه وأيامه. للإمام الحافظ محمد بن إسماعيل البخاري ت٢٥٦هـ. المطبوع مع شرحه فتح الباري ط١. مصر: المطبعة السلفية، سنة ١٣٨٠هـ.\n٢٩- الجامع الصحيح: المشهور بسنن الترمذي. للحافظ المحدث: محمد بن عيسى الترمذي ت٢٧٩هـ، تحقيق وشرح: الشيخ العلامة أحمد بن محمد بن شاكر وآخرون، بيروت: دار إحياء التراث العربي.\n٣٠ - جامع العلوم والحكم في شرح خمسين حديثًا من جوامع الكلم. للحافظ الفقية: عبد الرحمن بن أحمد بن رجب ت٧٩٥هـ،. مصر: مطبعة الكيلاني، الناشر المؤسسة السعيدية الرياض.\nح\nحاشية الباجوري على الفوائد الشنشورية – التحفه الخيرية.\n٣١- حاشية الرحبية. للشيخ العلامة: عبد الرحمن بن محمد ابن قاسم ت ١٣٩٢هـ. الطبعة الثالثة.\nد\n٣٢- الدرة المضيئة في شرح الفارضية. للشيخ العلامة الفرضي: عبد الله بن محمد الشنشوري ت٩٩٩هـ ط١. بيروت ودمشق: المكتب الإسلامي، سنة ١٣٨١هـ.\n٣٣- الدرر السنية في الأجوبة النجدية. جمع الشيخ العلامة: عبد الرحمن ابن محمد بن قاسم ت١٣٩٢هـ ط ٢. بيروت: المكتب الإسلامي، سنة ١٣٨٥هـ. توزيع دار الإفتاء، المملكة العربية السعودية.\n٣٤- الدرة المختار شرح تنوير الأبصار. للشيخ الفقيه محمد علاء الدين الحنفي ت ١٠٨٨هـ ط ٢. بيروت: دار الفكرة، سنة ١٣٨٦هـ.","vol":"1","page":147},{"text":"ر\n٣٥- روضة الطالبين. للشيخ العلامة. يحيى بن شرف النووي ت٦٧٦هـ ط ٢. جدة: شركة المدينة المنورة للطباعة، سنة ١٣٩٨هـ.\n٣٦- الروض المربع في شرح زاد المستقنع. للشيخ العلامة منصور بن يونس البهوتي ت١٠٥١هـ ط السادسة. القاهرة: المطبعة السلفية سنة ١٣٨٠هـ.\nس\n٣٧- سبل السلام شرح بلوغ المرام. للشيخ العلامة محمد بن إسماعيل الصنعاني ت١١٨٢هـ تحقيق المشائخ محمد سلامة، وخليل ملا خاطر، وحسين قاسم، ومحمد البيانوني: ط٣ الرياض: مطبعة جامعة الامام محمد بن سعود الإسلامية، سنة ١٤٠٥هـ\n٣٨- السلسبيل في معرفة الدليل: حاشية على زاد المستقنع. للشيخ العلامة صالح بن إبراهيم البليهي ت ١٤١٠هـ ط ٢. مصر: مطبعة الشركة المصرية للطباعة والنشر، سنة ١٣٩٦هـ.\n٣٩- سنن أبي داود. للحافظ المحدث سليمان بن الأشعث السجستاني ٢٧٥هـ تعليق: الشيخ عزت الدعاس. ط١. سوريا: طبعة دار الحديث سنة ١٣٨٨هـ.\nسنن الترمذي = الجامع الصحيح.\n٤٠- سنن الدارقطني. للحافظ المحدث. علي بن عمر الدارقطني ت٣٨٥هـ. باكستان: فالكي لاهور.\n٤١- السنن الكبرى للحافظ أحمد بن شعيب النسائي ت٣٠٣هـ، تحقيق الدكتور عبد الغفار البنداري وسيد كروي. ط الأولى. بيروت: دار الكتب العلمية، سنة ١٤١١هـ.\n٤٢- السنن الكبرى للحافظ أحمد بن الحسين بن البيهقي ت٤٥٨هـ. بيروت: دار المعرفة.","vol":"1","page":148},{"text":"٤٣- سنن سعيد بن منصور للحافظ سعيد بن منصور. ٢٢٧هـ تعليق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ط١. بيروت: دار الكتب العلمية سنة ١٤٠٥هـ.\n٤٤- سنن ابن ماجه للحافظ: محمد بن يزيد القزويني المشهور بابن ماجه ت ٢٧٥هـ تحقيق محمد فؤاد بن عبد الباقي. بيروت: دار احياء التراث العربي.\nش\n٤٥- شرح خلاصة الفرائض. للشيخ الفرضي: عبد الملك بن عبد الوهاب البيتي ت ١٣٢٧هـ ط١. مصر: المكتبة التجارية. سنة١٣٥٤هـ.\n٤٦- شرح الدرة البيضاء. للشيخ عبد الرحمن الأخضري ت٩٨٢هـ مصر: مطبعة التقدم العلمية، سنة ١٣٢٥هـ.\n٤٧- شرح الرحبية. للشيخ العلامة الفرضي: محمد بن أحمد بدر الدين المعروف بسبط المارديني ت٩٠٧هـ. ط٢. بيروت: مؤسسة الكتب الثقافية، سنة ١٤٠٩هـ.\n٤٨- شرح الزركشي على مختصر الخرقي للشيخ العلامة: محمد بن عبد الله الزركشي ت٧٧٢هـ تحقيق معالي الدكتور: عبد الملك بن عبد الله الدهيش. ط٢. بيروت: دار خضر، سنة ١٤١٨هـ.\n٤٩- شرح السراجية في الفرائض. للشيخ على بن محمد الجرجاني ت٨١٦هـ، باكستان: المكتبة المدنية.\n٥٠- شرح السنة. للشيخ العلامة: الحسين بن مسعود البغوي ٥١٦هـ تحقيق الشيخ شعيب الأرناؤوط، بيروت: المكتب الإسلامي، توزيع رئاسة إدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد، المملكة العربية السعودية.\n٥١- شرح صحيح البخاري. للشيخ الفقيه: علي بن خلف بن بطال ت٤٤٩هـ تحقيق: أبو تميم ياسر بن ابراهيم الرياض: مكتبة الرشد سنة ١٤٢٠هـ.","vol":"1","page":149},{"text":"٥٢- شرح صحيح مسلم. للشيخ العلامة: يحي بن شرف النووي ت ٦٧٦هـ. ط الثانية بيروت: دار الفكر، سنة ١٣٩٢هـ.\n٥٣- شرح الفصول المهمة في علم مواريث الأمة. للشيخ العلامة الفرضي محمد بن أحمد بن محمد بدر الدين المعروف بسبط المارديني ت٩٠٧هـ مخطوط في مكتبة الملك عبد العزيز بالمدينة النبوية تحت رقم ١٥٥٩.\n٥٤- الشرح الكبير على مختصر خليل للشيخ الفقيه: أحمد بن محمد الدردير المالكي ت ١٢٠١هـ - مصر: دار إحياء الكتب العربية.\n٥٥- الشرح الكبير على المقنع. للشيخ العلامة عبد الرحمن بن أبي عمر محمد ابن أحمد بن قدامة الحنبلي ٦٨٢هـ الرياض: كلية الشريعة جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.\n٥٦- شرح مسند الإمام أحمد. للشيخ العلامة أحمد بن محمد شاكر ت١٣٧٧هـ، ط ٤. مصر: دار المعارف، سنة ١٣٧٣هـ.\n٥٧- شرح معاني الآثار. للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد الطحاوي ت٣٢١هـ ط ١. بيروت: دار الكتب العلمية. ١٣٩٩هـ.\n٥٨- شرح المنظومة اللامية في الفرائض للشيخ العلامة عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي ت١٠٩٧هـ، تحقيق الدكتور عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن المنيف، مصفوف على الكمبيوتر.\nص\n٥٩- الصحاح: تاج اللغة وصحاح العربية لإسماعيل بن حماد الجوهري ت ٣٩٣هـ. تحقيق. أحمد بن عبد الغفور عطار. ط ٣. بيروت: دار العلم للملايين، سنة ١٤٠٤هـ. صحيح البخاري الجامع الصحيح.\n٦٠- صحيح مسلم. للامام مسلم بن الحجاج القشيري ت ٢٠٦١هـ تحقيق وترقيم: محمد فؤاد بن عبد الباقي. الرياض: الرئاسة العامة لادارات","vol":"1","page":150},{"text":"البحوث العلمية والافناء والدعوة والارشاد، عام ١٤٠٠هـ.\nض\n٦١- الضعفاء الكبير للحافظ محمد بن عمرو العقيلي ت٣٢٢هـ تحقيق الدكتور عبد المعطي بن أمين قلعجي ط١. بيروت: دار الكتب العلمية، سنة ١٤٠٤هـ.\n٦٢- الضياء على الدرة البضاء للشيخ الفرضي عمار المختار بن ناصر الأخضري ت ١٤٢٠هـ ط٢. المدينة المنورة: مطابع الرشيد، سنة ١٤١٠هـ.\nع\n٦٣- عارضة الأحوذي في شرح سنن الترمذي للإمام محمد بن عبد الله ابن العربي المالكي ٥٤٣هـ. بيروت: دار الكتاب العربي.\n٦٤- عدة الباحث في أحكام التوارث للشيخ العلامة عبد العزيز بن ناصر الرشيد ١٤٠٨هـ، مطبوع بدون علامات النشر.\n٦٥- العذب الفائض شرح عمدة كل فارض في الفرائض للشيخ العلامة الفرضي: إبراهيم بن عبد الله بن سيف الحنبلي ت١١٨٩هـ ط١. مصر: المطبعة الحلبية، سنة ١٣٧٢هـ.\n٦٦- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية للشيخ عبد الرحمن بن علي بن الجوزي ٥٩٧هـ، تحقيق إرشاد الحق الأثري باكستان: ادارة العلوم الأثرية.\n٦٧- عمدة القارئ شرح صحيح البخاري. للشيخ محمود بن أحمد العيني ت٨٥٥هـ، بيروت: دار الفكر.\n٦٨- عمدة كل فارض: ألفيه في الفرائض: للشيخ صالح بن حسن البهوتي ت ١١٢١هـ، مطبوعة مع شرحها الغذب الفائض. الطبعة الأولى. مصر: المطبعة الحلبية، سنة ١٣٧٢.\n٦٩- عون المعبود شرح سنن أبي داود للمحدث محمد بن شمس الحق العظيم","vol":"1","page":151},{"text":"أبادي، تحقيق الشيخ: عبد الرحمن بن محمد عثمان. ط ٢. المدينة النبوية: المكتبة السلفية، سنة ١٣٨٨هـ.\n٧٠- عيون المجالس للقاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي ت٤٢٢هـ، تحقيق وتعليق: الشيخ كيباكاه رسالة ماجستير من قسم الفقه – كلية الشريعة. بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية، سنة ١٤١٦هـ.\nف\n٧١- فتاوى ورسائل سماحة الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ ت١٣٨٩هـ جمع الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن قاسم ت١٤٢١هـ ط١. بمكة المكرمة: مطبعة الحكومة، سنة ١٣٩٩هـ.\n٧٢- فتح الباري شرح صحيح البخاري. للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني ت٨٥٢هـ ط١. مصر: المطبعة السلفية، سنة ١٣٨٠هـ.\n٧٣- فتح العلام بشرح الإعلام بأحاديث الأحكام للشيخ زكريا الأنصاري، ت٩٢٦هـ تحقيق علي بن محمد بن معوض والشيخ عادل بن أحمد عبد الموجود ط١. بيروت: دار الكتب العلمية. سنة ١٤١١هـ.\n٧٤- فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك للشيخ محمد بن أحمد عليش ت ١٢٩٩هـ. بيروت: دار الفكر.\n٧٥- فتح القريب المجيب شرح كتاب الترتيب في الفرائض للشيخ العلامة الفرضي عبد الله بن محمد الشنشوري ت٩٩٩هـ جدة، مكتبة جدة.\n٧٦- فتح المنعم ببيان ما احتيج لبيانه من زاد المسلم. للشيخ محمد حبيب الله بن عبد الله الجكني الشنقيطي ت١٣٦٣هـ. القاهرة: مؤسسة الحلبي.\n٧٧- الفصول المهمة في مواريث علم الأمة. للشيخ العلامة الفرضي: أحمد بن محمد بن الهائم ت ٨١٥ هـ، تحقيق عبد المحسن بن محمد بن عبد المحسن المنيف ط١. الرياض: المطابع الأهلية، سنة ١٤١٤هـ.","vol":"1","page":152},{"text":"٧٨- الفوائد الجلية في المباحث الفرضية. لسماحة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله ابن باز ت١٤٢٠هـ ط ٤ في ١٣٩٢هـ مكتبة الرياض الحديثة - الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، سنة ١٣٩٢هـ.\n٧٩- الفوائد الشنشورية في شرح الرحبية. للشيخ العلامة الفرضي عبد الله ابن محمد الشنشوري ت٩٩هـ المطبوع بهامش التحفة الخيرية، مصر: المطبعة الحلبية.\nق\n٨٠- القاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزأبادي ت٨١٧هـ. بيروت: دار الفكر، سنة ١٣٩٨هـ.\n٨١- القلائد البرهانية للشيخ محمد البرهاني ت ١٢٠٥هـ المطبوع مع شرحه وسيلة الراغبين. ط١. مصر: مطبعة أنصار السنة المحمدية، سنة ١٣٦٥هـ، ورجعت إلى نسخة من النظم بخط شيخنا سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين ت١٤٢١هـ.\n٨٢- القوانين الفقهية. للشيخ محمد بن أحمد بن جزي المالكي ت ٧٤١هـ. بيروت: مكتبة أسامة بن زيد.\nك\n٨٣- الكافي في فقه أهل المدينة المالكي. للشيخ العلامة يوسف بن عبد الله بن عبد البر ت٤٦٣هـ، تحقيق محمد أحيدو ولد ماديك، ط ١. الرياض: مكتبة الرياض الحديثة، سنة ١٣٩٨هـ.\n٨٤- الكامل في ضعفاء الرجال. للحافظ أحمد بن عبد الله بن عدي الجرجاني ت٣٦٥هـ ط الثانية. بيروت: دار الفكر، سنة ١٤١٥هـ.\n٨٥- كتاب الفرائض وشرح آيات الوصية للشيخ العلامة: عبد الرحمن بن عبد الله السهيلي ت٥٨١هـ، تحقيق الدكتور محمد بن إبراهيم البنا -","vol":"1","page":153},{"text":"ط ٢. مكة المكرمة: المكتبة الفيصلية.، سنة ١٤٠٥هـ.\n٨٦- كشاف القناع على متن الإقناع للشيخ العلامة: منصور بن يونس البهوتي ت١٠٥١هـ. مكة المكرمة: مطبعة حكومة المملكة العربية السعودية سنة ١٣٩٤هـ.\n٨٧- كفاية الحفاظ: ألفية في الفرائض. للشيخ العلامة الفرضي: أحمد بن محمد ابن الهائم ت٨١٥هـ. المطبوعة مع شرها نهاية الهداية ط١. الرياض: دار ابن خزيمة، سنة١٤٢٠هـ.\n٨٨- الكنوز الملية في الفرائض الجلية. للشيخ عبد العزيز بن محمد السلمان – الرياض: مطابع المدينة.\nل\n٨٩- لسان العرب للشيخ مكرم بن مكرم بن منظور ت٧١١هـ، بيروت: دار صادر.\n٩٠- اللؤلؤة السنية: حاشية على الفرائد الشنشورية في الفرائض للشيخ محمد ابن علي الأدفيني ت١٠١٨هـ، مخطوط في المسجد النبوي تحت رقم ٦/٤/٢١٦.\nم\n٩١- المجروحين للحافظ محمد بن حبان البستي ت٣٥٤هـ، تحقيق محمود بن إبراهيم زيد. بيروت: دار المعرفة.\n٩٢- مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر. للشيخ عبد الله بن محمد المعروف بدامات أفندي ت١٠٧٨هـ. بيروت: دار إحياء التراث العربي.\n٩٣- مجموع الزوائد للحافظ علي بن أبي بكر الهيثمي ت٨٠٧هـ، ط٣. بيروت: دار الكتاب العربي سنة١٤٠٢هـ.\n٩٤ - مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية ت٧٢٨هـ، جمع وترتيب","vol":"1","page":154},{"text":"الشيخ العلامة عبد الرحمن بن محمد بن قاسم ت١٣٩٢هـ، وساعده ابنه الشيخ محمد ت١٤٢١هـ، توزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية.\n٩٥- المحلى للشيخ علي بن أحمد بن سعيد بن حزم ت٤٥٦هـ، تصحيح حسن ابن زيدان طلبه، القاهرة: دار الاتحاد العربي للطباعة، سنة ١٣٩٠هـ.\n٩٦- مختار الصحاح لمحمد بن أبي بكر الرازي ت٦٦٦هـ، ط١. بيروت: دار الكتاب العربي، سنة ١٣٨٧هـ.\n٩٧- مختصر المقاصد الحسنة للشيخ محمد بن عبد الباقي الزرقاني ت١١٢٢هـ، تحقيق الدكتور محمد بن لطفي الصباع، ط الأولى.\n٩٨- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للشيخ علي بن محمد بن سلطان القارئ ت١٠١٤هـ، تعليق صدقي بن جميل العطار، مكة المكرمة: المكتبة التجارية.\n٩٩- المستدرك على الصحيحين. للحافظ محمد بن عبد الله الحاكم ت٤٠٥هـ، بيروت: دار الكتاب العربي.\n١٠٠- مسند الإمام أحمد بن محمد بن حنبل ت٢٤١هـ، ط٢، بيروت: المكتب الإسلامي – سنة ١٣٩٨هـ.\n١٠١- المصنف. للحافظ عبد الرزاق بن همام الصنعاني ت٢١١هـ، تحقيق الشيخ حبيب الرحمن الأعظمي ط٢، بيروت: توزيع المكتب الإسلامي، سنة ١٤٠٣هـ.\n١٠٢- معالم السنن للإمام حمد بن محمد الخطابي ت٣٣٨هـ ط٢، بيروت: منشورات المكتبة العلمية، سنة١٤٠١هـ.\n١٠٣- المعلم بفوائد مسلم للشيخ المحدث: محمد بن علي المازري ت٥٣٦هـ، تحقيق محمد بن الشاذلي ط٢، بيروت: دار الغرب الإسلامي، سنة١٤١٣هـ.","vol":"1","page":155},{"text":"١٠٤- المغني شرح مختصر الخرقي للشيخ العلامة: موفق الدين عبد الله بن أحمد ابن قدامة ت٦٢٠هـ، تحقيق معالي الدكتور: عبد الله بن عبد المحسن التركي، والدكتور عبد الفتاح الحلو، ط١، مصر: مطابع هجر، سنة ١٤٠٧هـ، توزيع صاحب السمو الملكي تركي بن عبد العزيز آل سعود.\n١٠٥- المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم للحافظ: أحمد بن عمر القرطبي ٦٥٦هـ تحقيق: محي الدين مستو ويوسف بديوري وأحمد السيد ومحمود يزاد ط ١، دمشق وبيروت: دار ابن كثير ودار الكلم الطيب، عام ١٤١٧هـ.\n١٠٦- المنتقى من السنن المسندة عن رسول الله ﷺ. للحافظ عبد الله بن علي بن الجارود ت٣٠٧هـ، ط١، باكستان: حديث آكامي، سنة ١٤٠٣هـ.\n١٠٧- منحة المعبود في ترتيب مسند أبي داود الطيالسي ت٢٠٤هـ للشيخ أحمد بن عبد الرحمن البنا ت١٣٧١هـ، ط ٢، بيروت: المكتبة الإسلامية، سنة١٤٠٠هـ.\n١٠٨- منهج الوصول إلى تحرير الفصول للشيخ زكريا بن محمد الأنصاري ت٩٢٦هـ. مخطوط محفوظ في مركز الملك فيصل للدراسات الإسلامية بالرياض تحت رقم ١٠٢٧٨/١.\n١٠٩- المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيخ العلامة ابراهيم بن على الشيرازي ت٤٧٦هـ، ط الثانية، بيروت: دار المعرفة، سنة ١٣٧٩.\n١١٠- مواهب الجليل شرح مختصر خليل. للشيخ محمد بن محمد المغربي الحطاب ت٩٥٤هـ، ط٢، بيروت: دار الفكر، سنة ١٣٩٨هـ.\n١١١- الموطأ للإمام مالك ابن أنس ت١٧٩هـ، تصحيح وترقيم محمد فؤاد ابن عبد الباقي، بيروت: دار إحياء الكتب العربية.\n١١٢- ميزان الاعتدال في نقد الرجال. للحافظ محمد بن أحمد الذهبي ت","vol":"1","page":156},{"text":"٧٤٨هـ، تحقيق على بن محمد البحاوي، ط ١، بيروت: دار المعرفة، سنة ١٣٨٢هـ.\nن\n١١٣- نظم اللآلي في علم الفرائض. للشيخ صالح بن تامر الجعيري ت٧٠٦هـ، مخطوط في مكتبة الرياض السعودية برقم ٦٢٢/٨٦ الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء المملكة العربية السعودية.\n١١٤- النهاية في غريب الحديث والأثر. للشيخ المبارك بن محمد الجزري ت ٦٠٦هـ، تحقيق طاهر الزاوي ومحمود محمد الطناحي - بيروت: المكتبة العلمية.\n١١٥- نهاية الهداية إلى تحرير أحكام الهداية في علم الفرائض للشيخ زكريا الأنصاري ت٩٢٦هـ، تحقيق الدكتور عبد الرازق بن أحمد عبد الرازق، ط١، الرياض: دار ابن خزيمة، سنة١٤٢٠هـ.\n١١٦- نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار. للشيخ العلامة: محمد بن علي الشوكاني ت١٢٥٠هـ. الرياض: نشر وتوزيع الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد.\nو١١٧- الواضح في شرح مختصر الحزقي. للشيخ الفقيه عبد الرحمن بن عمر البصري ت٦٨٤هـ، تحقيق معالي الشيخ الدكتور عبد الملك بن عبد الله الدهيش. ط الأولى. بيروت: دار خضر – سنة ١٤٢١هـ.\n١١٨- وسيلة الراغبين وبغية المستفيدين شرح على القلائد البرهانية. لمحمد بن علي بن سلوم ت١٢٤٦هـ، تصحيح وتعليق محمد بن حامد الفقي، ط١، مصر: مطبعة أنصار السنة المحمدية، سنة ١٣٦٥هـ.","vol":"1","page":157}]}