{"ً":{"ٌ":123581,"ٍ":"المعجم لعبد الخالق بن أسد الحنفي","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"الأجزاء الحديثية/المعجم_ابن ثابت_تحقيق نبيل سعد الدين جرار_دار البشائر الاسلامية","files":["144041.pdf"]},"ّ":"الكتاب: كتاب المعجم\nالمؤلف: عَبْد الخالق بْن أسد بْن ثابت، الفقيه أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الحنفيّ المحدِّث الأطْرابُلُسيّ الأصل (ت ٥٦٤هـ)\nالمحقق: نبيل سعد الدين جرَّار\nالناشر: دار البشائر الإسلامية\nالطبعة: الأولى ١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م\nتنبيه: هذه النسخة مطابقة للمطبوع حرفًا بحرف، فمصدرها نفس الملفات التي طبع منها الكتاب.\nعدد الصفحات: ٤٣٤","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2623,"ٕ":6,"ٖ":1770156007,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1"],"ٚ":[{"title":"مقدمة المحقق","level":1,"page":4},{"title":"ترجمة المصنف","level":1,"page":6},{"title":"شيوخ المصنف","level":1,"page":7},{"title":"المخطوط المعتمد في التحقيق","level":1,"page":97},{"title":"كتاب المعجم","level":1,"page":103},{"title":"مقدمة المؤلف","level":1,"page":104},{"title":"باب الألف","level":1,"page":106},{"title":"من اسمه أحمد","level":2,"page":106},{"title":"أبو سعد أحمد بن محمد بن علي بن محمود الزوزني","level":3,"page":106},{"title":"أبو بكر أحمد بن عبد الواحد الدلال المعروف بابن الأشقر","level":3,"page":106},{"title":"أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد السرخسي","level":3,"page":109},{"title":"أبو الحسين أحمد بن محمد بن الطيب","level":3,"page":110},{"title":"الشريف أبو العباس أحمد بن علي بن محمد الأنصاري","level":3,"page":111},{"title":"أبو علي أحمد بن أحمد بن علي الخراز","level":3,"page":112},{"title":"أبو المعالي أحمد بن محمد بن الحسين بن عثمان المذاري","level":3,"page":113},{"title":"أبو المظفر أحمد بن عبد الباقي بن النرسي","level":3,"page":113},{"title":"أبو بكر أحمد بن المقرب بن الحسين","level":3,"page":114},{"title":"أبو سعد أحمد بن محمد بن العبادي","level":3,"page":115},{"title":"أبو سعد أحمد بن محمد بن أبي سعد البغدادي","level":3,"page":116},{"title":"القاضي أبو العباس أحمد بن بختيار بن علي بن محمد المندائي","level":3,"page":117},{"title":"أبو العباس أحمد بن محمد بن محمد العطار المعروف بابن الإخوة","level":3,"page":118},{"title":"أبو العباس أحمد بن محمد بن أحمد الأديب","level":3,"page":119},{"title":"أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ الأصبهاني","level":3,"page":121},{"title":"أبو طاهر أحمد بن أبي غانم بن أحمد بن محمود الثقفي","level":3,"page":122},{"title":"أبو الوفاء أحمد بن عبد الواحد العبدكوي","level":3,"page":124},{"title":"أبو العباس أحمد بن أبي بكر السنوي","level":3,"page":125},{"title":"أبو الفضل أحمد بن إسماعيل الواعظ الجرباذقاني","level":3,"page":126},{"title":"أبو الفتح أحمد بن عقيل بن محمد بن رافع الشافعي","level":3,"page":129},{"title":"ذكر من اسمه إبراهيم","level":2,"page":130},{"title":"القاضي أبو منصور إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن سالم الهيتي","level":3,"page":130},{"title":"أبو طاهر إبراهيم بن الحسن بن طاهر الفقيه","level":3,"page":130},{"title":"إبراهيم بن طاهر بن بركات الخشوعي","level":3,"page":131},{"title":"ذكر من اسمه إسماعيل","level":2,"page":133},{"title":"أبو البركات إسماعيل بن أبي سعد أحمد بن محمد النيسأبو ري","level":3,"page":133},{"title":"أبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر السمرقندي","level":3,"page":134},{"title":"أبو الفتح إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن القزاز","level":3,"page":135},{"title":"أبو علي إسماعيل بن علي بن طاهر بن أحمد بن محمد بن إبراهيم بن الليث بن الصقر الخثعمي المعروف بابن الملقب","level":3,"page":137},{"title":"أبو القاسم إسماعيل بن أبي الحسن الصوفي المعروف بالحمامي","level":3,"page":138},{"title":"أبو الفتح إسماعيل بن محمد بن أبي الفتح الطرسوسي","level":3,"page":139},{"title":"ذكر حروف مفردة في هذا الباب","level":2,"page":141},{"title":"أبو الفتح إسماعيل بن أحمد بن محمد بن أحمد","level":3,"page":141},{"title":"الشريف أبو منصور الأسعد بن عبد الله بن أحمد بن المهتدي بالله","level":3,"page":141},{"title":"أسعد بن عبد الله","level":3,"page":142},{"title":"أمة الوهاب بنت هبة الله بن علي بن المجلي","level":3,"page":143},{"title":"آمنة بنت الشريف أبي الفضل محمد بن عبد الله بن أحمد بن المهتدي بالله","level":3,"page":143},{"title":"باب الباء","level":1,"page":145},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":145},{"title":"أبو الحسن بركات بن عبد العزيز بن الحسين المقرئ","level":3,"page":145},{"title":"أبو المعمر بقاء بن علي السكاكيني","level":3,"page":147},{"title":"بختيار بن عبد الله عتيق ابن البخاري","level":3,"page":148},{"title":"بشارة بنت أبي السعادات مسعود بن موهوب","level":3,"page":149},{"title":"باب التاء","level":1,"page":151},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":151},{"title":"تركانشاه بن محمد بن تركانشاه البغدادي","level":3,"page":151},{"title":"تمني بنت المبارك بن هبة الله بن محمد السمسمي","level":3,"page":152},{"title":"باب الثاء","level":1,"page":154},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":154},{"title":"أبو البركات ثابت بن زيد بن القاسم بن أحمد بن النحاس","level":3,"page":154},{"title":"باب الجيم","level":1,"page":156},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":156},{"title":"أبو الفضل جعفر بن زيد الحموي","level":3,"page":156},{"title":"جياش بن عبد الله الحبشي العفاني","level":3,"page":160},{"title":"باب الحاء","level":1,"page":162},{"title":"من اسمه حمزة","level":2,"page":162},{"title":"حمزة بن الحسن بن المفرج بن أبي خيش المقرئ","level":3,"page":162},{"title":"العميد أبو يعلى حمزة بن أسد بن علي بن محمد التميمي","level":3,"page":164},{"title":"أبو يعلى حمزة بن علي بن هبة الله المعروف بابن الحبوبي","level":3,"page":165},{"title":"أبو يعلى حمزة بن أحمد بن فارس بن المنجا بن كروس","level":3,"page":165},{"title":"ذكر من اسمه الحسن","level":2,"page":168},{"title":"أبو علي الحسن بن محمد بن الحسن بن علي بن عريق الشعار الفارقي الخطيب","level":3,"page":168},{"title":"أبو محمد الحسن بن نصر بن المعبي","level":3,"page":170},{"title":"أبو العلاء الحسن بن أحمد بن الحسن العطار الهمذاني","level":3,"page":171},{"title":"أبو المعالي الحسن بن محمد بن الحسين الوركاني","level":3,"page":172},{"title":"أبو نصر الحسن بن رجاء بن محمد بن سليم","level":3,"page":173},{"title":"أبو المرجا الحسن بن محمد بن الفضل يعرف بجوجي","level":3,"page":174},{"title":"أبو عبد الله الحسن بن العباس بن علي الرستمي الفقيه","level":3,"page":175},{"title":"أبو علي الحسن بن المختار بن محمد الحاكمي الهروي","level":3,"page":176},{"title":"ذكر من اسمه الحسين","level":2,"page":177},{"title":"أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عبد الله المقدسي","level":3,"page":177},{"title":"أبو عبد الله الحسين بن عبد الرحمن بن محبوب","level":3,"page":177},{"title":"أبو القاسم الحسين بن الحسن بن محمد الأسدي","level":3,"page":179},{"title":"أبو الفضائل الحسين بن أحمد بن الحسن الحداد","level":3,"page":180},{"title":"أبو عبد الله الحسين بن علي بن أحمد الخياط","level":3,"page":181},{"title":"أبو القاسم الحسين بن أحمد بن عبد الصمد بن محمد بن تميم التميمي","level":3,"page":182},{"title":"أبو المعالي الحسين بن حمزة بن الحسين المعروف بابن الشعيري","level":3,"page":183},{"title":"أبو عبد الله الحسين بن عمر بن الحسين الجرباذقاني","level":3,"page":183},{"title":"أبو علي الحسين بن علي بن الحسين بن أحمد بن جعفر بن الفضل بن أشليها المصري","level":3,"page":183},{"title":"ذكر من اسمه حسان","level":2,"page":184},{"title":"حسان بن تميم بن نصر الزيات","level":3,"page":184},{"title":"ذكر من اسمه حامد","level":2,"page":185},{"title":"حسان بن أبي الحسن علي بن حسان الشامي","level":3,"page":185},{"title":"حامد بن أبي الفتح بن أبي بكر الأصبهاني","level":3,"page":185},{"title":"أبو المطهر حامد بن أحمد بن الفرج الجزني","level":3,"page":187},{"title":"باب الخاء","level":1,"page":188},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":188},{"title":"أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبدان","level":3,"page":188},{"title":"أبو العلاء الخصيب بن المؤمل بن سلم الكاتب البصري","level":3,"page":188},{"title":"باب حرف الدال","level":1,"page":190},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":190},{"title":"أبو محمد دعوان بن علي بن حماد بن صدقة الجبائي الضرير","level":3,"page":190},{"title":"دهبل بن علي بن منصور الخباز المعروف بابن كاره","level":3,"page":191},{"title":"باب الذال","level":1,"page":193},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":193},{"title":"ذو النون بن أبي الفرج بن علي الصوفي النيسأبو ري","level":3,"page":193},{"title":"أبو القاسم ذاكر بن كامل بن أبي غالب الظفري","level":3,"page":194},{"title":"باب الراء","level":1,"page":196},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":196},{"title":"أبو القاسم رزق الله بن محمد بن أحمد بن محمد بن الدواتي الدباس","level":3,"page":196},{"title":"أبو القاسم رستم بن محمد بن أبي علي محمد بن عبد الرحمن بن زياد","level":3,"page":197},{"title":"رابعة بنت أبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري","level":3,"page":198},{"title":"باب الزاي","level":1,"page":200},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":200},{"title":"أبو محمد زيد بن الرضا بن زيد بن علي الجعفري","level":3,"page":200},{"title":"زهرة بنت محمد بن ماشاذه الصوفي","level":3,"page":201},{"title":"باب السين","level":1,"page":203},{"title":"من اسمه سعد الله","level":2,"page":203},{"title":"أبو الحسن سعد الله بن نصر بن سعيد بن أبي علي المعروف بابن الدجاجي الواعظ","level":3,"page":203},{"title":"أبو الحسن سعد الله بن محمد بن علي بن طاهر الدقاق المقرئ","level":3,"page":204},{"title":"أبو القاسم سعد الله بن أحمد بن علي بن الحسين الشداد","level":3,"page":205},{"title":"ذكر من اسمه سعد","level":2,"page":206},{"title":"أبو مسعود سعد بن عبد الواحد الصفار","level":3,"page":206},{"title":"سعد الخير بن محمد بن سهل الأندلسي","level":3,"page":206},{"title":"ذكر من اسمه سعيد","level":2,"page":209},{"title":"أبو منصور سعيد بن محمد بن عمر الرزاز الفقيه الشافعي","level":3,"page":209},{"title":"ذكر من اسمه سعيد وسعيدة","level":2,"page":211},{"title":"أبو المظفر سعيد بن سهل بن محمد بن عبد الله الفلكي","level":3,"page":211},{"title":"أبو القاسم سعيد بن أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا","level":3,"page":211},{"title":"سعيدة بنت أبي غالب أحمد بن الحسن بن أحمد بن عبد الله بن البنا","level":3,"page":212},{"title":"الرئيس أبو محمد سعيد بن المبارك بن علي الدهان النحوي","level":3,"page":213},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":214},{"title":"القاضي أبو المكارم سلطان بن يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي","level":3,"page":214},{"title":"أبو محمد سلمان بن مسعود بن الحسين الشحام","level":3,"page":215},{"title":"أبو محمد سفيان بن إبراهيم بن عبد الوهاب بن مندة","level":3,"page":216},{"title":"أبو علي سهل بن محمد بن أحمد بن الحسين الحاجي المقرئ","level":3,"page":218},{"title":"باب الشين","level":1,"page":220},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":220},{"title":"الفقيه أبو عبد الله شافع بن عبد الرشيد بن القاسم الجيلي","level":3,"page":220},{"title":"أبو زيد شكر بن أبي طاهر أحمد بن محمد بن الأبهري","level":3,"page":221},{"title":"أبو محمد شميلة بن محمد بن جعفر بن محمد بن أبي هاشم الحسني","level":3,"page":221},{"title":"باب الصاد","level":1,"page":224},{"title":"من اسمه صافي","level":2,"page":224},{"title":"أبو الحسن صافي بن عبد الله الصوفي الدلال","level":3,"page":224},{"title":"صافي بن إبراهيم الطرسوسي","level":3,"page":224},{"title":"باب الضاد","level":1,"page":226},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":226},{"title":"ضوء الصباح بنت أبي المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز الأنصاري","level":3,"page":226},{"title":"ضوء بن عثمان بن معروف الفزاري","level":3,"page":226},{"title":"باب الطاء","level":1,"page":227},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":227},{"title":"أبو محمد طاهر بن سهل بن بشر بن أحمد الإسفرائيني","level":3,"page":227},{"title":"أبو سعيد طغدي بن خطلخ الغزنوي","level":3,"page":229},{"title":"باب الظاء","level":1,"page":231},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":231},{"title":"أبو مقيم ظاعن بن محمد بن محمود الخياط","level":3,"page":231},{"title":"أبو القاسم ظاهر بن أبي غالب أحمد بن محمد المساميري البزاز","level":3,"page":232},{"title":"ظفر بن محمد بن أحمد الحاجي","level":3,"page":233},{"title":"باب العين","level":1,"page":235},{"title":"من اسمه عبد الله","level":2,"page":235},{"title":"أبو البركات عبد الله بن أحمد بن المفضل بن محمد بن الأيسر","level":3,"page":235},{"title":"أبو محمد عبد الله بن علي بن أحمد سبط أبي منصور المقرئ","level":3,"page":236},{"title":"أبو الفتح عبد الله بن هبة الله بن محمد السامري","level":3,"page":238},{"title":"أبو محمد عبد الله بن سعيد بن علي القصري الفقيه","level":3,"page":238},{"title":"القاضي أبو الفتح عبد الله بن محمد البيضاوي","level":3,"page":239},{"title":"ذكر من اسمه عبد الرحمن","level":2,"page":241},{"title":"أبو القاسم عبد الرحمن بن أحمد بن محمد المعروف بابن الأخوة","level":3,"page":241},{"title":"أبو السعود عبد الرحمن بن محمد بن الحسين المذاري","level":3,"page":243},{"title":"أبو الحسين عبد الرحمن بن عبد الله بن الحسن بن أبي الحديد السلمي","level":3,"page":244},{"title":"أبو محمد عبد الرحمن بن أبي الحسن بن إبراهيم الداراني الكناني","level":3,"page":245},{"title":"ذكر من اسمه عبد الملك","level":2,"page":246},{"title":"أبو الفتح عبد الملك بن أبي القاسم الهروي الكروخي","level":3,"page":246},{"title":"ذكر من اسمه عبد السلام","level":2,"page":247},{"title":"أبو المعالي عبد الملك بن أبي نصر بن عمر الجيلي","level":3,"page":247},{"title":"أبو محمد عبد السلام بن محمد بن عبد الله اللبان المعدل","level":3,"page":247},{"title":"ذكر من اسمه عبد الخالق","level":2,"page":248},{"title":"عبد السلام بن أبي المعالي بن أبي الفتح المعروف بابن الموصلي","level":3,"page":248},{"title":"أبو المعالي عبد الخالق بن عبد الصمد بن علي الغزال المعروف بابن البدن","level":3,"page":248},{"title":"أبو الفرج عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن يوسف","level":3,"page":250},{"title":"ذكر من اسمه عبد الوهاب","level":2,"page":251},{"title":"أبو البركات عبد الوهاب بن المبارك بن أحمد بن الحسن الأنماطي","level":3,"page":251},{"title":"أبو الفتح عبد الوهاب بن محمد بن الحسين الصأبو ني","level":3,"page":252},{"title":"ذكر من اسمه عبد القادر","level":2,"page":253},{"title":"الفقيه أبو محمد عبد القادر بن أبي صالح الحنبلي","level":3,"page":253},{"title":"أبو سعد عبد القادر بن علي بن نومة الواسطي","level":3,"page":254},{"title":"ذكر من اسمه عبد الباقي","level":2,"page":255},{"title":"أبو البركات عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن علي النرسي","level":3,"page":255},{"title":"أبو طاهر عبد الباقي بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله الأنصاري البزاز","level":3,"page":256},{"title":"أبو المعالي عبد الباقي بن عبد الله بن محمد اللخمي","level":3,"page":257},{"title":"ذكر من اسمه عبد الكريم","level":2,"page":258},{"title":"أبو محمد عبد الكريم بن حمزة بن الخضر بن العباس السلمي","level":3,"page":258},{"title":"الفقيه أبو طالب عبد الكريم بن عبد المنعم المعروف بابن الطرسوسي","level":3,"page":261},{"title":"ذكر من اسمه عبد الواحد","level":2,"page":262},{"title":"أبو المظفر عبد الواحد بن محمد بن علي بن الصباغ","level":3,"page":262},{"title":"حروف مفردة في العبادلة","level":2,"page":263},{"title":"عبد الواحد بن ثابت بن روح الراراني","level":3,"page":263},{"title":"أبو منصور عبد المنعم بن سعد بن عبد الوهاب","level":3,"page":263},{"title":"أبو منصور عبد المنعم بن سعد الآمدي","level":3,"page":264},{"title":"الحافظ أبو مسعود عبد الجليل بن محمد بن عبد الواحد بن محمد بن إبراهيم المعروف بكوتاه الأصبهاني","level":3,"page":265},{"title":"الفقيه أبو النجيب عبد القاهر بن عبد الله بن محمد السهروردي","level":3,"page":266},{"title":"أبو صالح عبد الصمد بن عبد الرحمن بن أحمد الحنوي","level":3,"page":267},{"title":"ذكر من اسمه عيسى","level":2,"page":268},{"title":"أبو عبد الله عيسى بن خذاداذ","level":3,"page":268},{"title":"عيسى بن أحمد بن عبد الله الكناني","level":3,"page":268},{"title":"ذكر من اسمه عتيق","level":2,"page":269},{"title":"أبو بكر عتيق بن الحسين بن محمد بن الحسن الرويدشتي القطان","level":3,"page":269},{"title":"ذكر من اسمه عمر","level":2,"page":270},{"title":"أبو بكر عتيق بن طاهر بن أبي بكر الأنصاري الزاهد","level":3,"page":270},{"title":"أبو حفص عمر بن ظفر بن أحمد المقرئ المعروف بالمغازلي","level":3,"page":270},{"title":"أبو حفص عمر بن محمد بن خلف البندنيجي","level":3,"page":272},{"title":"أبو البركات عمر بن إبراهيم الشريف العمري","level":3,"page":273},{"title":"أبو بكر عمر بن أبي سعد بن عبد الله السروشاني","level":3,"page":275},{"title":"ذكر من اسمه علي","level":2,"page":276},{"title":"الوزير أبو القاسم علي بن طراد بن محمد بن علي الزينبي","level":3,"page":276},{"title":"الفقيه أبو الحسن علي بن أحمد بن منصور بن محمد بن عبد الله الغساني المالكي","level":3,"page":278},{"title":"الفقيه أبو الحسن علي بن المسلم بن محمد بن الفتح السلمي","level":3,"page":280},{"title":"الفقيه أبو الحسن علي بن الحسن بن محمد بن جعفر الحنفي","level":3,"page":282},{"title":"القاضي أبو طالب علي بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن علي بن أبي عقيل","level":3,"page":283},{"title":"أبو الحسن علي بن هبة الله بن زهمويه الأزجي","level":3,"page":284},{"title":"أبو الحسين علي بن محمد بن علي الملقب برئيس الرؤساء","level":3,"page":286},{"title":"أبو الحسن علي بن عبد العزيز السماك","level":3,"page":288},{"title":"أبو الحسن علي بن الحسين بن محمد القصري دليل الحاج","level":3,"page":290},{"title":"أبو الحسن علي بن أحمد بن علي بن الحسين بن محمويه اليزدي","level":3,"page":291},{"title":"أبو الحسن علي بن هبة الله بن عبد السلام الكاتب","level":3,"page":292},{"title":"أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد اللباد","level":3,"page":293},{"title":"أبو الحسن علي بن نجا بن أسد المؤذن","level":3,"page":295},{"title":"أبو الحسن علي بن محمد بن علي بن أبي المضاء","level":3,"page":296},{"title":"أبو الحسن علي بن معضاد بن ماضي المقرئ","level":3,"page":297},{"title":"أبو الحسن علي بن أحمد بن جعفر الحرستي","level":3,"page":298},{"title":"أبو الحسن علي بن يحيى بن رافع بن عافية النابلسي","level":3,"page":299},{"title":"أبو الحسن علي بن أحمد بن مقاتل السوسي","level":3,"page":299},{"title":"أبو الحسن علي بن أحمد بن الحسين الفراء المعروف بابن الدلاء","level":3,"page":301},{"title":"أبو الحسن علي بن يحيى الأديب","level":3,"page":301},{"title":"غالب بن أحمد بن المسلم الأدمي","level":3,"page":302},{"title":"باب الغين","level":1,"page":302},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":303},{"title":"غنيمة بن أبي الفضل الضرير المعروف بابن هرفة","level":3,"page":303},{"title":"باب الفاء","level":1,"page":304},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":304},{"title":"أبو المعالي الفضل بن سهل بن بشر بن أحمد الإسفرائيني","level":3,"page":304},{"title":"أبو علي الفرج بن أحمد ابن الأخوة البغدادي","level":3,"page":304},{"title":"فاطمة بنت محمد بن أبي سعد البغدادي","level":3,"page":304},{"title":"فاطمة بنت محمد بن عبد الله القيسي","level":3,"page":307},{"title":"فخر النساء بنت الحسن بن هلال","level":3,"page":308},{"title":"باب القاف","level":1,"page":309},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":309},{"title":"أبو صالح قراطاش بن طنطاش بن عبد الله الظفري الصوفي","level":3,"page":309},{"title":"باب الكاف","level":1,"page":311},{"title":"من اسمه كامل","level":2,"page":311},{"title":"أبو الكرم كامل بن محمد بن أبي سعد الزاهد الأصبهاني","level":3,"page":311},{"title":"كامل بن محمد بن كامل الحنبلي","level":3,"page":312},{"title":"ذكر حروف مفردة في هذا الباب","level":2,"page":313},{"title":"أبو عبد الله كجطغان بن طنطاش النجمي","level":3,"page":313},{"title":"أبو حفص كمشتكين بن عبد الله مولى ابن البخاري الوراق","level":3,"page":314},{"title":"كلنار بنت عبد الله فتاة محمد بن عبد الواحد الخباز","level":3,"page":315},{"title":"أم الحسن كمال بنت عبد الله بن أحمد بن عمر السمرقندي","level":3,"page":316},{"title":"كمال بنت هبة الله بن المبارك السقطي","level":3,"page":318},{"title":"باب حرف اللام","level":1,"page":321},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":321},{"title":"لبيد بن الحسن الغراد","level":3,"page":321},{"title":"لبابة بنت علي بن عبد الواحد المراوحي","level":3,"page":321},{"title":"باب حرف الميم","level":1,"page":323},{"title":"من اسمه محمد","level":2,"page":323},{"title":"نقيب النقباء أبو الحسن محمد بن طراد بن محمد بن علي الزينبي","level":3,"page":323},{"title":"أبو رشيد محمد بن أبي الفتوح مبشر بن أحمد الزاهد الأصبهاني","level":3,"page":324},{"title":"أبو جعفر محمد بن طاهر النعماني الخطيب الأصبهاني","level":3,"page":325},{"title":"محمد بن أبي القاسم بن أحمد السوذرجاني","level":3,"page":327},{"title":"أبو المحاسن محمد بن عبد الواحد الصفار","level":3,"page":328},{"title":"أبو الفضل محمد بن عبد الواحد بن محمد المغازلي","level":3,"page":328},{"title":"أبو بكر محمد بن أبي القاسم بن أبي الحسين الصالحاني المؤدب","level":3,"page":329},{"title":"أبو زيد محمد بن الحسين بن أبي زيد الكراني","level":3,"page":330},{"title":"الحافظ أبو الفضل محمد بن ناصر بن محمد بن علي السلامي","level":3,"page":331},{"title":"الفقيه أبو الحسن محمد بن المبارك بن الخل","level":3,"page":333},{"title":"أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون المقرئ","level":3,"page":335},{"title":"القاضي أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفر الشهرزوري","level":3,"page":336},{"title":"الفقيه أبو الفضل محمد بن عمر بن يوسف بن محمد الأرموي الشافعي","level":3,"page":338},{"title":"أبو المعالي محمد بن محمد بن محمد العطار","level":3,"page":339},{"title":"أبو غالب محمد بن علي المعروف بابن الداية","level":3,"page":340},{"title":"الشريف أبو المظفر محمد بن أحمد بن علي بن عبد العزيز الهاشمي الخطيب","level":3,"page":341},{"title":"أبو عبد الله محمد بن علي بن محمد المتولي النيسأبو ري","level":3,"page":342},{"title":"أبو سعد محمد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم","level":3,"page":343},{"title":"أبو عبد الله محمد بن محمد بن أحمد بن السلال الوراق","level":3,"page":344},{"title":"أبو بكر محمد بن عبيد الله بن نصر الزاغوي","level":3,"page":344},{"title":"أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم الصائغ","level":3,"page":345},{"title":"أبو غالب محمد بن علي بن محمد بن الحسين بن طاهر السراج","level":3,"page":345},{"title":"أبو عبد الله محمد بن عبيد الله بن سلامة الكرخي","level":3,"page":346},{"title":"أبو منصور محمد بن محمد بن الفضل بن محمد بن دلال الشيباني","level":3,"page":348},{"title":"أبو بكر محمد بن عبد العزيز بن علي بن محمد بن عمر بن محمد بن الحسين الدينوري الأصل البغدادي المولد","level":3,"page":349},{"title":"أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن سلمان بن البطي","level":3,"page":349},{"title":"أبو غالب محمد بن السكن حاجب الباب","level":3,"page":351},{"title":"أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد المؤدب","level":3,"page":352},{"title":"أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي بكر بن محمد بن عبد الله الخوجاني النجار","level":3,"page":353},{"title":"أبو بكر محمد بن علي بن الحسن بن عبد الله الكرجي","level":3,"page":354},{"title":"أبو الحسين محمد بن مهدي بن الحسين بن عمر الطبري الصوفي","level":3,"page":355},{"title":"أبو غالب محمد بن أبي الفضل محمد بن ناصر بن منصور المعروف بابن علجة المستوفي الأصبهاني","level":3,"page":357},{"title":"أبو الغنائم محمد بن مسعود بن السدنك","level":3,"page":357},{"title":"القاضي أبو المعالي محمد بن يحيى بن علي القرشي","level":3,"page":358},{"title":"أبو عبد الله محمد بن علي بن أحمد المعروف بابن الشرابي","level":3,"page":359},{"title":"أبو عبد الله محمد بن أحمد النهربيني","level":3,"page":360},{"title":"أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن جعفر الكردي","level":3,"page":360},{"title":"أبو بكر محمد بن علي بن عمر الكابلي","level":3,"page":361},{"title":"أبو شكر محمد بن أبي طاهر بن أبي نصر","level":3,"page":362},{"title":"أبو بكر محمد بن أحمد بن محمد يعرف بكلي","level":3,"page":363},{"title":"أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن علي المقرئ","level":3,"page":364},{"title":"محمد بن أحمد بن محمد بن عمر الصوفي الباغبان","level":3,"page":365},{"title":"محمد بن أحمد بن ماجه المقرئ","level":3,"page":365},{"title":"أبو غالب محمد بن عمرو بن أحمد الشيرازي","level":3,"page":366},{"title":"أبو العشائر محمد بن الخليل بن فارس الكردي","level":3,"page":367},{"title":"أبو المفضل محمد بن محمد بن المسلم بن الحسن بن هلال","level":3,"page":368},{"title":"الفقيه أبو المظفر محمد بن أسعد بن محمد بن نصر العراقي الحنفي","level":3,"page":369},{"title":"أبو الفتح محمد بن علي بن محمد النطنزي","level":3,"page":370},{"title":"أبو غالب محمد بن المسلم بن ميمون الفزاري","level":3,"page":370},{"title":"القاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي بن عبد الله","level":3,"page":370},{"title":"ذكر من اسمه محمود","level":2,"page":371},{"title":"أبو القاسم محمود بن علي بن إسماعيل البخاري الصوفي","level":3,"page":371},{"title":"أبو نجيح محمود بن أبي المرجا بن أبي الطيب الفقيه الحنبلي","level":3,"page":372},{"title":"أبو نجيح محمود بن أبي القاسم بن أبي الفتح","level":3,"page":374},{"title":"أبو الوفاء محمود بن أبي القاسم بن عمر بن محمد البغدادي ثم الأصبهاني","level":3,"page":376},{"title":"ذكر من اسمه مسعود","level":2,"page":378},{"title":"أبو الغنائم مسعود بن إسماعيل بن أبي طاهر بن عبد الرحيم الجوهري","level":3,"page":378},{"title":"الفقيه أبو الخير مسعود بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار اليزدي","level":3,"page":379},{"title":"ذكر من اسمه المبارك","level":2,"page":380},{"title":"أبو المعالي المبارك بن بركة بن كمونة","level":3,"page":380},{"title":"أبو القاسم المبارك بن محمد بن الحسين بن البزوري","level":3,"page":382},{"title":"أبو المعالي المبارك بن هبة الله بن علي العقاد المؤدب","level":3,"page":384},{"title":"أبو السعود المبارك بن خيرون بن عبد الملك الوزان","level":3,"page":385},{"title":"أبو المعمر المبارك بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمر الأنصاري","level":3,"page":387},{"title":"ذكر من اسمه معالي","level":2,"page":388},{"title":"أبو بكر المبارك بن كامل الظفري","level":3,"page":388},{"title":"أبو المجد معالي بن هبة الله بن المفرج الشعار","level":3,"page":388},{"title":"أبو المجد معالي بن هبة الله بن الحسن الحبوبي","level":3,"page":389},{"title":"ذكر حروف مفردة في هذا الكتاب","level":2,"page":390},{"title":"معالي بن علي بن قاسم البزار الحظيري","level":3,"page":390},{"title":"أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي","level":3,"page":390},{"title":"أبو الفتوح مبشر بن أحمد بن محمود الزاهد الأصبهاني","level":3,"page":391},{"title":"أبو الحرم مكي بن الحسن بن المعافى الجبيلي","level":3,"page":393},{"title":"الفقيه أبو سعد المطهر بن الحسين بن سعد بن علي بن بندار اليزدي الحنفي","level":3,"page":394},{"title":"أبو عبد الله المفضل بن أحمد بن نصر بن علي بن أحمد بن محمد بن الحسين بن فاذشاه الأصبهاني","level":3,"page":394},{"title":"أبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن الفاخر القرشي الأصبهاني","level":3,"page":396},{"title":"منذر بن أبي العبد بن الحسن السلامي","level":3,"page":397},{"title":"أبو المظفر منصور بن مطر","level":3,"page":397},{"title":"باب النون","level":1,"page":399},{"title":"من اسمه نصر الله","level":2,"page":399},{"title":"الفقيه أبو الفتح نصر الله بن محمد بن عبد القوي المصيصي","level":3,"page":399},{"title":"ذكر من اسمه نصر","level":2,"page":401},{"title":"نصر الله بن محمد بن أبي عبد الله البزار","level":3,"page":401},{"title":"الفقيه أبو الفتح نصر بن القاسم بن الحسن الأنصاري الشامي","level":3,"page":401},{"title":"أبو القاسم نصر بن أحمد بن مقاتل بن مطكود السوسي المقرئ","level":3,"page":402},{"title":"ذكر من اسمه ناصر","level":2,"page":403},{"title":"أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد النجار","level":3,"page":403},{"title":"ناصر بن سنان بن نصر الوكيل","level":3,"page":403},{"title":"ذكر حروف مفردة","level":2,"page":404},{"title":"الحاجب أبو منصور نشتكين بن عبد الله مولى ابن رضوان","level":3,"page":404},{"title":"نفيسة بنت محمد بن علي بن البزازة","level":3,"page":404},{"title":"نور العين بنت مسعود بن السدنك","level":3,"page":405},{"title":"باب الواو","level":1,"page":406},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":406},{"title":"وجيه بن هبة الله بن المبارك بن موسى السقطي","level":3,"page":406},{"title":"واثق بن تمام بن أبي عيسى محمد الهاشمي","level":3,"page":407},{"title":"واصل بن أبي القاسم بن عبد الله الشامي","level":3,"page":408},{"title":"باب الهاء","level":1,"page":409},{"title":"من اسمه هبة الله","level":2,"page":409},{"title":"أبو الفوارس هبة الله بن أحمد بن علي بن عبيد الله بن سوار المقرئ","level":3,"page":409},{"title":"الشريف أبو السعادات هبة الله بن علي بن محمد بن حمزة العلوي النحوي المعروف بابن الشجري","level":3,"page":409},{"title":"أبو القاسم هبة الله بن الحسن بن هلال","level":3,"page":411},{"title":"هبة الله بن أبي بكر محمد بن أبي القاسم بن حنة الأصبهاني","level":3,"page":412},{"title":"أبو بكر هبة الله بن الفرج المعروف بابن أخت الطويل","level":3,"page":413},{"title":"أبو محمد هبة الله بن أحمد بن عبد الله بن علي بن طاوس المقرئ","level":3,"page":415},{"title":"الحافظ أبو الحسين هبة الله بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين الشافعي","level":3,"page":417},{"title":"باب اللام ألف","level":1,"page":418},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":418},{"title":"أبو محمد لاحق بن علي بن كاره البغدادي الحنبلي","level":3,"page":418},{"title":"باب الياء","level":1,"page":420},{"title":"من اسمه يحيى","level":2,"page":420},{"title":"القاضي أبو الفضل يحيى بن علي بن عبد العزيز القرشي","level":3,"page":420},{"title":"أبو محمد يحيى بن علي بن محمد بن الطراح","level":3,"page":421},{"title":"أبو القاسم يحيى بن بطريق الطرسوسي","level":3,"page":422},{"title":"أبو بكر يحيى بن سعدون بن تمام بن محمد الأزدي","level":3,"page":423},{"title":"أبو الرجاء يحيى بن عبد الله بن أبي الرجاء الأصبهاني","level":3,"page":424},{"title":"باب حروف مفردة في هذا الباب","level":2,"page":426},{"title":"أبو الفتح يوسف بن عبد الواحد بن ماهان","level":3,"page":426},{"title":"أبو الدر ياقوت بن عبد الله مولى ابن البخاري","level":3,"page":427},{"title":"باب من كتبت عنه وذكرت كنيته ولم أقف على اسمه","level":1,"page":429},{"title":"حروف مفردة","level":2,"page":429},{"title":"الشريف أبو القاسم بن يوسف العلوي السمرقدني الفقيه الحنفي","level":3,"page":429},{"title":"أبو طاهر بن أبي نصر المعروف بهاجر","level":3,"page":429},{"title":"الفقيه أبو العلاء بن نصر بن أحمد الحنفي الكشاني","level":3,"page":430}],"ٛ":{"1,1":1,"1,3":2,"1,4":3,"1,5":4,"1,6":5,"1,7":6,"1,8":7,"1,9":8,"1,10":9,"1,11":10,"1,12":11,"1,13":12,"1,14":13,"1,15":14,"1,16":15,"1,17":16,"1,18":17,"1,19":18,"1,20":19,"1,21":20,"1,22":21,"1,23":22,"1,24":23,"1,25":24,"1,26":25,"1,27":26,"1,28":27,"1,29":28,"1,30":29,"1,31":30,"1,32":31,"1,33":32,"1,34":33,"1,35":34,"1,36":35,"1,37":36,"1,38":37,"1,39":38,"1,40":39,"1,41":40,"1,42":41,"1,43":42,"1,44":43,"1,45":44,"1,46":45,"1,47":46,"1,48":47,"1,49":48,"1,50":49,"1,51":50,"1,52":51,"1,53":52,"1,54":53,"1,55":54,"1,56":55,"1,57":56,"1,58":57,"1,59":58,"1,60":59,"1,61":60,"1,62":61,"1,63":62,"1,64":63,"1,65":64,"1,66":65,"1,67":66,"1,68":67,"1,69":68,"1,70":69,"1,71":70,"1,72":71,"1,73":72,"1,74":73,"1,75":74,"1,76":75,"1,77":76,"1,78":77,"1,79":78,"1,80":79,"1,81":80,"1,82":81,"1,83":82,"1,84":83,"1,85":84,"1,86":85,"1,87":86,"1,88":87,"1,89":88,"1,90":89,"1,91":90,"1,92":91,"1,93":92,"1,94":93,"1,95":94,"1,96":95,"1,97":96,"1,98":97,"1,99":98,"1,100":99,"1,101":100,"1,102":101,"1,103":102,"1,105":103,"1,107":104,"1,108":105,"1,109":106,"1,110":107,"1,111":108,"1,112":109,"1,113":110,"1,114":111,"1,115":112,"1,116":113,"1,117":114,"1,118":115,"1,119":116,"1,120":117,"1,121":118,"1,122":119,"1,123":120,"1,124":121,"1,125":122,"1,126":123,"1,127":124,"1,128":125,"1,129":126,"1,130":127,"1,131":128,"1,132":129,"1,133":130,"1,134":131,"1,135":132,"1,136":133,"1,137":134,"1,138":135,"1,139":136,"1,140":137,"1,141":138,"1,142":139,"1,143":140,"1,144":141,"1,145":142,"1,146":143,"1,147":144,"1,148":145,"1,149":146,"1,150":147,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":150,"1,154":151,"1,155":152,"1,156":153,"1,157":154,"1,158":155,"1,159":156,"1,160":157,"1,161":158,"1,162":159,"1,163":160,"1,164":161,"1,165":162,"1,166":163,"1,167":164,"1,168":165,"1,169":166,"1,170":167,"1,171":168,"1,172":169,"1,173":170,"1,174":171,"1,175":172,"1,176":173,"1,177":174,"1,178":175,"1,179":176,"1,180":177,"1,181":178,"1,182":179,"1,183":180,"1,184":181,"1,185":182,"1,186":183,"1,187":184,"1,188":185,"1,189":186,"1,190":187,"1,191":188,"1,192":189,"1,193":190,"1,194":191,"1,195":192,"1,196":193,"1,197":194,"1,198":195,"1,199":196,"1,200":197,"1,201":198,"1,202":199,"1,203":200,"1,204":201,"1,205":202,"1,206":203,"1,207":204,"1,208":205,"1,209":206,"1,210":207,"1,211":208,"1,212":209,"1,213":210,"1,214":211,"1,215":212,"1,216":213,"1,217":214,"1,218":215,"1,219":216,"1,220":217,"1,221":218,"1,222":219,"1,223":220,"1,224":221,"1,225":222,"1,226":223,"1,227":224,"1,228":225,"1,229":226,"1,230":227,"1,231":228,"1,232":229,"1,233":230,"1,234":231,"1,235":232,"1,236":233,"1,237":234,"1,238":235,"1,239":236,"1,240":237,"1,241":238,"1,242":239,"1,243":240,"1,244":241,"1,245":242,"1,246":243,"1,247":244,"1,248":245,"1,249":246,"1,250":247,"1,251":248,"1,252":249,"1,253":250,"1,254":251,"1,255":252,"1,256":253,"1,257":254,"1,258":255,"1,259":256,"1,260":257,"1,261":258,"1,262":259,"1,263":260,"1,264":261,"1,265":262,"1,266":263,"1,267":264,"1,268":265,"1,269":266,"1,270":267,"1,271":268,"1,272":269,"1,273":270,"1,274":271,"1,275":272,"1,276":273,"1,277":274,"1,278":275,"1,279":276,"1,280":277,"1,281":278,"1,282":279,"1,283":280,"1,284":281,"1,285":282,"1,286":283,"1,287":284,"1,288":285,"1,289":286,"1,290":287,"1,291":288,"1,292":289,"1,293":290,"1,294":291,"1,295":292,"1,296":293,"1,297":294,"1,298":295,"1,299":296,"1,300":297,"1,301":298,"1,302":299,"1,303":300,"1,304":301,"1,305":302,"1,306":303,"1,307":304,"1,308":305,"1,309":306,"1,310":307,"1,311":308,"1,312":309,"1,313":310,"1,314":311,"1,315":312,"1,316":313,"1,317":314,"1,318":315,"1,319":316,"1,320":317,"1,321":318,"1,322":319,"1,323":320,"1,324":321,"1,325":322,"1,326":323,"1,327":324,"1,328":325,"1,329":326,"1,330":327,"1,331":328,"1,332":329,"1,333":330,"1,334":331,"1,335":332,"1,336":333,"1,337":334,"1,338":335,"1,339":336,"1,340":337,"1,341":338,"1,342":339,"1,343":340,"1,344":341,"1,345":342,"1,346":343,"1,347":344,"1,348":345,"1,349":346,"1,350":347,"1,351":348,"1,352":349,"1,353":350,"1,354":351,"1,355":352,"1,356":353,"1,357":354,"1,358":355,"1,359":356,"1,360":357,"1,361":358,"1,362":359,"1,363":360,"1,364":361,"1,365":362,"1,366":363,"1,367":364,"1,368":365,"1,369":366,"1,370":367,"1,371":368,"1,372":369,"1,373":370,"1,374":371,"1,375":372,"1,376":373,"1,377":374,"1,378":375,"1,379":376,"1,380":377,"1,381":378,"1,382":379,"1,383":380,"1,384":381,"1,385":382,"1,386":383,"1,387":384,"1,388":385,"1,389":386,"1,390":387,"1,391":388,"1,392":389,"1,393":390,"1,394":391,"1,395":392,"1,396":393,"1,397":394,"1,398":395,"1,399":396,"1,400":397,"1,401":398,"1,402":399,"1,403":400,"1,404":401,"1,405":402,"1,406":403,"1,407":404,"1,408":405,"1,409":406,"1,410":407,"1,411":408,"1,412":409,"1,413":410,"1,414":411,"1,415":412,"1,416":413,"1,417":414,"1,418":415,"1,419":416,"1,420":417,"1,421":418,"1,422":419,"1,423":420,"1,424":421,"1,425":422,"1,426":423,"1,427":424,"1,428":425,"1,429":426,"1,430":427,"1,431":428,"1,432":429,"1,433":430,"1,434":431},"ٜ":{"1":[1,434]},"ٝ":["1,1","1,3","1,4","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,28","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,105","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434"],"ٞ":{"4":[1],"6":[2],"7":[3],"97":[4],"103":[5],"104":[6],"106":[7,8,9,10],"109":[11],"110":[12],"111":[13],"112":[14],"113":[15,16],"114":[17],"115":[18],"116":[19],"117":[20],"118":[21],"119":[22],"121":[23],"122":[24],"124":[25],"125":[26],"126":[27],"129":[28],"130":[29,30,31],"131":[32],"133":[33,34],"134":[35],"135":[36],"137":[37],"138":[38],"139":[39],"141":[40,41,42],"142":[43],"143":[44,45],"145":[46,47,48],"147":[49],"148":[50],"149":[51],"151":[52,53,54],"152":[55],"154":[56,57,58],"156":[59,60,61],"160":[62],"162":[63,64,65],"164":[66],"165":[67,68],"168":[69,70],"170":[71],"171":[72],"172":[73],"173":[74],"174":[75],"175":[76],"176":[77],"177":[78,79,80],"179":[81],"180":[82],"181":[83],"182":[84],"183":[85,86,87],"184":[88,89],"185":[90,91,92],"187":[93],"188":[94,95,96,97],"190":[98,99,100],"191":[101],"193":[102,103,104],"194":[105],"196":[106,107,108],"197":[109],"198":[110],"200":[111,112,113],"201":[114],"203":[115,116,117],"204":[118],"205":[119],"206":[120,121,122],"209":[123,124],"211":[125,126,127],"212":[128],"213":[129],"214":[130,131],"215":[132],"216":[133],"218":[134],"220":[135,136,137],"221":[138,139],"224":[140,141,142,143],"226":[144,145,146,147],"227":[148,149,150],"229":[151],"231":[152,153,154],"232":[155],"233":[156],"235":[157,158,159],"236":[160],"238":[161,162],"239":[163],"241":[164,165],"243":[166],"244":[167],"245":[168],"246":[169,170],"247":[171,172,173],"248":[174,175,176],"250":[177],"251":[178,179],"252":[180],"253":[181,182],"254":[183],"255":[184,185],"256":[186],"257":[187],"258":[188,189],"261":[190],"262":[191,192],"263":[193,194,195],"264":[196],"265":[197],"266":[198],"267":[199],"268":[200,201,202],"269":[203,204],"270":[205,206,207],"272":[208],"273":[209],"275":[210],"276":[211,212],"278":[213],"280":[214],"282":[215],"283":[216],"284":[217],"286":[218],"288":[219],"290":[220],"291":[221],"292":[222],"293":[223],"295":[224],"296":[225],"297":[226],"298":[227],"299":[228,229],"301":[230,231],"302":[232,233],"303":[234,235],"304":[236,237,238,239,240],"307":[241],"308":[242],"309":[243,244,245],"311":[246,247,248],"312":[249],"313":[250,251],"314":[252],"315":[253],"316":[254],"318":[255],"321":[256,257,258,259],"323":[260,261,262],"324":[263],"325":[264],"327":[265],"328":[266,267],"329":[268],"330":[269],"331":[270],"333":[271],"335":[272],"336":[273],"338":[274],"339":[275],"340":[276],"341":[277],"342":[278],"343":[279],"344":[280,281],"345":[282,283],"346":[284],"348":[285],"349":[286,287],"351":[288],"352":[289],"353":[290],"354":[291],"355":[292],"357":[293,294],"358":[295],"359":[296],"360":[297,298],"361":[299],"362":[300],"363":[301],"364":[302],"365":[303,304],"366":[305],"367":[306],"368":[307],"369":[308],"370":[309,310,311],"371":[312,313],"372":[314],"374":[315],"376":[316],"378":[317,318],"379":[319],"380":[320,321],"382":[322],"384":[323],"385":[324],"387":[325],"388":[326,327,328],"389":[329],"390":[330,331,332],"391":[333],"393":[334],"394":[335,336],"396":[337],"397":[338,339],"399":[340,341,342],"401":[343,344,345],"402":[346],"403":[347,348,349],"404":[350,351,352],"405":[353],"406":[354,355,356],"407":[357],"408":[358],"409":[359,360,361,362],"411":[363],"412":[364],"413":[365],"415":[366],"417":[367],"418":[368,369,370],"420":[371,372,373],"421":[374],"422":[375],"423":[376],"424":[377],"426":[378,379],"427":[380],"429":[381,382,383,384],"430":[385]},"ٟ":[],"numbers":{"1":106,"2":106,"3":107,"4":109,"5":109,"6":110,"7":110,"8":111,"9":112,"10":113,"11":113,"12":114,"13":115,"14":115,"15":116,"16":117,"17":118,"18":118,"19":119,"20":121,"21":122,"22":122,"23":123,"24":124,"25":124,"26":125,"27":126,"28":127,"29":127,"30":129,"31":130,"32":130,"33":131,"34":133,"35":134,"36":135,"37":135,"38":136,"39":137,"40":137,"41":138,"42":139,"43":139,"44":140,"45":141,"46":141,"47":142,"48":142,"49":143,"50":143,"51":144,"52":145,"53":145,"54":146,"55":147,"56":147,"57":147,"58":148,"59":148,"60":149,"61":149,"62":150,"63":151,"64":151,"65":152,"66":152,"67":154,"68":154,"69":155,"70":156,"71":157,"72":158,"73":160,"74":162,"75":162,"76":163,"77":164,"78":165,"79":165,"80":167,"81":168,"82":168,"83":169,"84":170,"85":170,"86":171,"87":171,"88":172,"89":172,"90":173,"91":173,"92":174,"93":174,"94":175,"95":176,"96":176,"97":177,"98":177,"99":178,"100":179,"101":179,"102":179,"103":180,"104":181,"105":181,"106":182,"107":182,"108":183,"109":183,"110":183,"111":184,"112":185,"113":185,"114":186,"115":187,"116":188,"117":188,"118":190,"119":190,"120":191,"121":191,"122":193,"123":193,"124":194,"125":196,"126":196,"127":197,"128":197,"129":198,"130":198,"131":200,"132":200,"133":201,"134":201,"135":202,"136":203,"137":203,"138":204,"139":204,"140":205,"141":205,"142":205,"143":206,"144":206,"145":207,"146":208,"147":209,"148":210,"149":210,"150":211,"151":211,"152":212,"153":213,"154":213,"155":213,"156":214,"157":215,"158":215,"159":216,"160":217,"161":217,"162":218,"163":218,"164":220,"165":221,"166":221,"167":221,"168":222,"169":222,"170":224,"171":224,"172":226,"173":226,"174":227,"175":227,"176":228,"177":229,"178":229,"179":231,"180":231,"181":232,"182":232,"183":233,"184":233,"185":235,"186":236,"187":237,"188":237,"189":238,"190":238,"191":238,"192":239,"193":240,"194":240,"195":241,"196":242,"197":242,"198":243,"199":243,"200":244,"201":244,"202":245,"203":246,"204":247,"205":247,"206":247,"207":248,"208":248,"209":249,"210":249,"211":250,"212":251,"213":252,"214":252,"215":253,"216":254,"217":254,"218":254,"219":254,"220":255,"221":256,"222":256,"223":257,"224":257,"225":258,"226":258,"227":259,"228":260,"229":261,"230":262,"231":263,"232":263,"233":264,"234":265,"235":266,"236":267,"237":268,"238":268,"239":269,"240":269,"241":270,"242":270,"243":270,"244":271,"245":272,"246":272,"247":273,"248":273,"249":274,"250":275,"251":275,"252":276,"253":276,"254":277,"255":277,"256":278,"257":279,"258":280,"259":280,"260":281,"261":282,"262":283,"263":284,"264":285,"265":286,"266":286,"267":287,"268":288,"269":288,"270":289,"271":290,"272":290,"273":291,"274":291,"275":292,"276":292,"277":293,"278":294,"279":294,"280":295,"281":296,"282":296,"283":297,"284":298,"285":299,"286":299,"287":301,"288":301,"289":302,"290":302,"291":303,"292":304,"293":304,"294":304,"295":305,"296":305,"297":307,"298":307,"299":308,"300":309,"301":310,"302":311,"303":311,"304":312,"305":313,"306":314,"307":314,"308":315,"309":316,"310":317,"311":317,"312":318,"313":319,"314":321,"315":321,"316":323,"317":323,"318":324,"319":324,"320":325,"321":327,"322":328,"323":328,"324":329,"325":329,"326":330,"327":331,"328":332,"329":332,"330":333,"331":334,"332":334,"333":335,"334":335,"335":336,"336":336,"337":338,"338":338,"339":339,"340":339,"341":340,"342":341,"343":341,"344":341,"345":342,"346":343,"347":343,"348":344,"349":344,"350":345,"351":345,"352":346,"353":347,"354":348,"355":349,"356":349,"357":350,"358":351,"359":351,"360":352,"361":352,"362":353,"363":354,"364":355,"365":355,"366":356,"367":357,"368":357,"369":358,"370":359,"371":360,"372":360,"373":361,"374":361,"375":362,"376":363,"377":364,"378":365,"379":365,"380":366,"381":367,"382":368,"383":368,"384":369,"385":369,"386":370,"387":370,"388":370,"389":370,"390":371,"391":372,"392":372,"393":373,"394":374,"395":374,"396":375,"397":375,"398":376,"399":377,"400":378,"401":378,"402":379,"403":380,"404":380,"405":381,"406":381,"407":382,"408":384,"409":384,"410":385,"411":385,"412":386,"413":387,"414":388,"415":388,"416":389,"417":390,"418":390,"419":391,"420":392,"421":392,"422":393,"423":394,"424":394,"425":395,"426":396,"427":396,"428":397,"429":397,"430":398,"431":399,"432":399,"433":400,"434":401,"435":401,"436":402,"437":403,"438":403,"439":404,"440":404,"441":405,"442":405,"443":406,"444":406,"445":407,"446":408,"447":408,"448":409,"449":409,"450":409,"451":410,"452":410,"453":411,"454":412,"455":412,"456":413,"457":414,"458":415,"459":415,"460":416,"461":417,"462":418,"463":418,"464":420,"465":420,"466":421,"467":422,"468":423,"469":423,"470":424,"471":425,"472":425,"473":426,"474":427,"475":429,"476":429,"477":430},"number_max":477,"number_pages":{"106":2,"107":3,"109":5,"110":7,"111":8,"112":9,"113":11,"114":12,"115":14,"116":15,"117":16,"118":18,"119":19,"121":20,"122":22,"123":23,"124":25,"125":26,"126":27,"127":29,"129":30,"130":32,"131":33,"133":34,"134":35,"135":37,"136":38,"137":40,"138":41,"139":43,"140":44,"141":46,"142":48,"143":50,"144":51,"145":53,"146":54,"147":57,"148":59,"149":61,"150":62,"151":64,"152":66,"154":68,"155":69,"156":70,"157":71,"158":72,"160":73,"162":75,"163":76,"164":77,"165":79,"167":80,"168":82,"169":83,"170":85,"171":87,"172":89,"173":91,"174":93,"175":94,"176":96,"177":98,"178":99,"179":102,"180":103,"181":105,"182":107,"183":110,"184":111,"185":113,"186":114,"187":115,"188":117,"190":119,"191":121,"193":123,"194":124,"196":126,"197":128,"198":130,"200":132,"201":134,"202":135,"203":137,"204":139,"205":142,"206":144,"207":145,"208":146,"209":147,"210":149,"211":151,"212":152,"213":155,"214":156,"215":158,"216":159,"217":161,"218":163,"220":164,"221":167,"222":169,"224":171,"226":173,"227":175,"228":176,"229":178,"231":180,"232":182,"233":184,"235":185,"236":186,"237":188,"238":191,"239":192,"240":194,"241":195,"242":197,"243":199,"244":201,"245":202,"246":203,"247":206,"248":208,"249":210,"250":211,"251":212,"252":214,"253":215,"254":219,"255":220,"256":222,"257":224,"258":226,"259":227,"260":228,"261":229,"262":230,"263":232,"264":233,"265":234,"266":235,"267":236,"268":238,"269":240,"270":243,"271":244,"272":246,"273":248,"274":249,"275":251,"276":253,"277":255,"278":256,"279":257,"280":259,"281":260,"282":261,"283":262,"284":263,"285":264,"286":266,"287":267,"288":269,"289":270,"290":272,"291":274,"292":276,"293":277,"294":279,"295":280,"296":282,"297":283,"298":284,"299":286,"301":288,"302":290,"303":291,"304":294,"305":296,"307":298,"308":299,"309":300,"310":301,"311":303,"312":304,"313":305,"314":307,"315":308,"316":309,"317":311,"318":312,"319":313,"321":315,"323":317,"324":319,"325":320,"327":321,"328":323,"329":325,"330":326,"331":327,"332":329,"333":330,"334":332,"335":334,"336":336,"338":338,"339":340,"340":341,"341":344,"342":345,"343":347,"344":349,"345":351,"346":352,"347":353,"348":354,"349":356,"350":357,"351":359,"352":361,"353":362,"354":363,"355":365,"356":366,"357":368,"358":369,"359":370,"360":372,"361":374,"362":375,"363":376,"364":377,"365":379,"366":380,"367":381,"368":383,"369":385,"370":389,"371":390,"372":392,"373":393,"374":395,"375":397,"376":398,"377":399,"378":401,"379":402,"380":404,"381":406,"382":407,"384":409,"385":411,"386":412,"387":413,"388":415,"389":416,"390":418,"391":419,"392":421,"393":422,"394":424,"395":425,"396":427,"397":429,"398":430,"399":432,"400":433,"401":435,"402":436,"403":438,"404":440,"405":442,"406":444,"407":445,"408":447,"409":450,"410":452,"411":453,"412":455,"413":456,"414":457,"415":459,"416":460,"417":461,"418":463,"420":465,"421":466,"422":467,"423":469,"424":470,"425":472,"426":473,"427":474,"429":476,"430":477}},"pages":[{"text":"سلسلة النشر الوقفي (٢)\n\nكتاب المعجم\n\nتأليف\nالإمام تاج الدين عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي\n﵀\n(٥٦٤ هـ)\n\nتحقيق\nنبيل سعد الدين جرَّار\n\nدار البشائر الإسلامية","vol":"1","page":1},{"text":"سلسلة النشر الوقفي\n\n«وقف مقره بالمدرسة الضيائية»\n«وقف الحافظ ضياء الدين المقدسي تقبل الله منه»\n«وقف الحافظ عبد الغني المقدسي ﵀»\n\nعباراتٌ كثيرةٌ حولَ هذا المعنى نجدُها عندَ بدايةِ الكتبِ والأجزاءِ الحديثيَّةِ.\nوليسَ غريبًا مِن أئمتِنا الأعلام الحرصُ على نشرِ العلمِ، والعملُ على أن يكونَ في مُتناولِ يدِ كلِّ طالبٍ ومُريدٍ، ومِن وسائلِ ذلكَ وَقفُ الكتبِ والأجزاءِ للانتفاعِ بها في المكتباتِ والمدارسِ العامرةِ.\nوالآنَ ونحنُ في عصرِ تَقنيةِ المعلوماتِ، أصبحَ نشرُ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ العالميةِ مِن أفضلِ الوسائلِ لتيسيرِ الانتفاعِ بها لكلِّ طالبٍ ومريدٍ.\nفليسَ كلُّ أحدٍ يتيسرُ له الحصولُ على الكتابِ المطبوعِ، ثم إنَّ طباعةَ الكتابِ لا تُغني في وقتِنا هذا عن النسخةِ الألكترونيةِ التي تُستخدمُ في البرامجِ الحاسوبيةِ، لاستِخدامِها في البحثِ السريعِ والدقيقِ في الكتبِ.\nولكنَّ وضعَ الكتبِ على شبكةِ المعلوماتِ لا يسلمُ مِن إضرارٍ بحقوقِ الطباعةِ، التي لا يُنكرُها مَن يعلمُ طبيعةَ العملِ في تحقيقِ التراثِ وطباعتِه، وما يحتاجُه مِن جهدٍ ووقتٍ ومالٍ.\nإلا إذا تكفَّل أهلُ الخيرِ والإحسانِ بتأمينِ نفقاتِ التحقيقِ والطباعةِ احتسابًا عندَ الله ﷿، ليخرجَ الكتابُ المطبوعُ في نفسِ الوقتِ الذي يوضعُ فيه على\nشبكةِ المعلوماتِ وَقفًا على جميعِ المسلمينَ.","vol":"1","page":3},{"text":"فمَن لم يستطعْ شراءَ الكتابِ المطبوعِ فهاهو الكتابُ مُيسرٌ لمن أرادَ مجانًا (١):\n* بصيغة (PDF).\n*  وصيغة (WORD).\n*  وصيغة برنامجِ الشاملة لغرضِ البحثِ الحاسوبيِّ.\n* وصور المخطوطات منفردةً، وصورها مع ما يقابلُها مِن التحقيقِ.\nوكلُّ هذا مطابقٌ للكتابِ المطبوعِ حرفًا بحرفٍ، ودونَ أن يتضررَ أو يعترضَ أحدٌ مِن أصحابِ الحقوقِ.\nويَبقى الكتابُ المطبوعُ في الأسواقِ ينتظرُ الراغبينَ بدعمِ هذا النشرِ الوَقفيِّ، حيثُ أنَّ مردودَ البيعِ سيُحتفظُ به في دار النشرِ لدعمِ الكتابِ التالي في هذه السلسلةِ، وهكذا كي يتسنَّى إخراجُ العديدِ مِن الكتبِ المُسندةِ بهذه الطريقةِ.\nواللهَ نسألُ أن يوفِّقنا لخدمةِ سُنةِ نبيِّه المُصطفى ﷺ، وأَن يجعلَنا ممن قالَ فيهم:\n«نضَّرَ اللهُ امرءًا سمعَ مِنا حديثًا فبلَّغَه كما سمعَه، فرُبَّ مبلَّغٍ أوعى مِن سامعٍ»\n_________\n(١) على شبكة المعلومات العالمية، ويمكن البحث عنه بالبحث عن جملة:\n«سلسلة النشر الوقفي»\nعبر محركات البحث المختصة.\nوتم إفراد موضوع خاص لهذا الغرض في:\nملتقى أهل الحديث (www.ahlalhdeeth.com)\n(*)  للمراسلة:  Nabeel_ j@yahoo.com","vol":"1","page":4},{"text":"المقدمة\nإنَّ الحمدَ للهِ نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ باللهِ مِن شُرورِ أنفسِنا، ومِن سيئاتِ أعمالِنا، مَن يهدِهِ اللهُ فلا مُضلَّ له، ومَن يُضللْ فلا هاديَ له، وأشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شريكَ له، وأشهدُ أنَّ محمدًا عبدُه ورسولُه.\nوبعدُ، فَهذا هو العملُ الأولُ الذي أَخرجُ به عن دائرةِ الأَجزاءِ الحَديثيَّةِ، ولم أَذهَب بَعيدًا بحمدِ اللهِ، فلا أَزالُ في خدمةِ الكتبِ المُسنَدةِ، ثم إنَّ المُصنِّفِ في مُعجمه هذا مُكثرٌ مِن الروايةِ مِن طريقِ الأَجزاءِ الحَديثيَّةِ، وبعضُها لا يَزالُ مخطوطًا، وبعضُها الآخَرُ مفقودٌ.\nوقَد اشتهرَ ذكرُ هذا المعجمِ في المصادرِ التي تَرجَمت للمُصنِّفِ، فمِن قائلٍ: صنَّفَ «معجمًا» لشيوخِهِ. وقائلٍ: في آخَرينَ يَجمعُهم «معجم شيوخه». وقائلٍ: وخَرَّجَ لنفسِه «المعجم».\nواسمُه المُثبَتُ في ورقةِ العنوانِ:\n«كتابُ المعجمِ»\nوكُتبَ بجانبِها بخطٍّ مُغايرٍ: «في الحديث»\nفأَثبتُّ اسمَه كما وَردَ بالخطِّ الأَصليِّ.\nوقد جمعَ المصنِّفُ في مُعجمِه هذا شيوخَهُ الذينَ سَمعَ مِنهم، دونَ مَن أَجازوا له، كما يَأتي بيانُ مَنهجِهِ في: شيوخِ المصنِّفِ.\nوله تَعليقاتٌ كثيرةٌ على الأحاديثِ: بيانٌ لِمعنى الحديثِ وشرحٌ لبعضِ","vol":"1","page":5},{"text":"مُفرداتِهِ، وتَعليقاتٌ فِقهيَّةٌ عَديدةٌ، وبعضُ التَّعليقاتِ الحَديثيَّةِ على الرواةِ والأَسانيدِ، وتَعليقاتٌ أُخرى قليلةٌ في بابِ العقيدةِ.\nولا نَجدُ في تَعليقاتِهِ الفقهيَّةِ تَعصُّبًا أو نصرةً لمذهبِهِ الحنفيِّ، وإنَّما مَقصدُهُ فيها بيانُ الحكمِ المُستفادِ مِن الحديثِ، وكثيرًا ما يذكرُ أَقوالَ العلماءِ في المسألةِ، بعباراتٍ مختصرةٍ رَصينةٍ أَبانَ فيها عن مَعرفتِهِ (١).\nومَنهجي في تحقيقِ هذا «المعجمِ» لا يَختلفُ عن مَنهجي في «سِلسلةِ مجاميعِ الأَجزاءِ الحديثيةِ» مِن حيثُ الاهتمامُ بضبطِ النصِّ، وموافقةِ المطبوعِ للمخطوطِ، وتصحيحِ التحريفاتِ والتصحيفاتِ قدرَ الإمكانِ.\nوالاكتفاءُ في التخريجِ بالعزوِ للصحيحينِ أو أحدِهما إِن وجدَ، فإن لم يكنْ فكتبُ الحديثِ المتداولةُ المشهورةُ مُتجنبًا الإطالةَ وحشدَ المصادرِ، مَع حِرصي - ما استَطعتُ - على التَّخريجِ مِن الكتبِ والأَجزاءِ التي يَروي المصنِّفُ مِن طريقِها.\nواللهَ أسألُ أن يجعلَ هذا العملَ خالصًا لوجهِهِ الكريمِ، وأن يُوفقَني لإخراجِ أعمالٍ أُخرى خدمةً لسنةِ نبيِّه المصطفى ﷺ، واللهُ وليُّ التوفيقِ.\nوكتب\nنبيل سعد الدين جَرَّار\nجمادى الأولى سنة ١٤٣٢ هـ\n_________\n(١) كما قال ابن قطلوبغا في «تاج التراجم» (ص ١٨٣): جمع «معجم شيوخه» فأبان فيه عن معرفته.","vol":"1","page":6},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>تَرجمةُ المُصنِّفِ</span>\nعبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ، أبو محمدٍ الدِّمشقيُّ، الطَّرابلسيُّ الأصلِ.\nالفقيهُ الحَنفيُّ، الإمامُ المُفتي، المُحدِّثُ الجوَّالُ، تاجُ الدِّينِ.\nوُلدَ بدمشقَ، ورَحلَ في طلبِ الحديثِ والفقهِ إلى بغدادَ وهمَذَانَ وأَصبهانَ، وصنَّفَ وخرَّجَ وكتبَ بخطِّهِ، وصنَّف «مُعجمًا» لشيوخِهِ، وحدَّثَ به.\nكانَ فَقيهًا شافعيًا، ثم تحوَّلَ حَنفيًا، وتفقَّهَ على الفقيهِ البَلخيِّ.\nحدَّثَ عنه ابنُهُ غالبٌ، وسيفُ الدولةِ محمدُ بنُ غسانٍ، وإسماعيلُ السَّلَّارُ، وآخَرونَ.\nتَولَّى التَّدريسَ بالمدرسةِ المُعينيَّةِ والصادريَّةِ بدمشقَ، ووعَظَ الناسَ، وله شِعرٌ حَسنٌ.\nتُوفيَ ليلةَ السبتِ، ثامنَ وعشرينَ المُحرَّمِ، مِن سَنةِ أربعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ بدمشقَ، وقَد جاوَزَ السِّتينَ. ودُفنَ يومَ السبتِ، بعدَ صلاة الظهرِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ (١).\n_________\n(١) انظر:\n«ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٤/ ١٥٣). «سير أعلام النبلاء» (٢٠/ ٤٩٧). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ١٩٧). «الوفيات» للصفدي (١٨/ ٥٣). «الجواهر المضية في طبقات لحنفية» (٢/ ٣٧٠) «تاج التراجم في طبقات الحنفية» (ص١٨٢، ١٩٣). «الطبقات السنية في تراجم الحنفية» (١١٤٣). «شذرات الذهب» (٦/ ٣٥٢).","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-3>شيوخُ المُصنِّفِ</span>\nذَكرَ عبدُ الخالقِ -﵀- في هذا المعجمِ شيوخَهُ الذين سمعَ مِنهم مِن الرِّجالِ والنِّساءِ، ولم يَذكر فيه مشايخَهُ بالإجازةِ، كما أبانَ عن ذلكِ في تَقدمتِهِ (ص ١٠٧) حيثُ قالَ: وسطَّرتُ ما سمعتُه عن الرجالِ والنساءِ، ولم أذكرْ فيه روايةً بالإجازةِ عَمن أجازَ لي مِن المشايخِ، كما هو مذهبُ أصحابِ الحديثِ.\nوبلغَت مَشيختُه (٢٨٧) شيخًا وشيخةً، وعددُ النساءِ مِنهن (١٧).\nوأَقدَمُهم وفاةً محمدُ بنُ عليِّ بنِ الشَّرابيِّ، المُتوفى سَنةَ (٥٢٥ هـ)، وآخِرُهم وفاةً ذاكرُ بنُ كاملٍ، المُتوفى سَنةَ (٥٩١ هـ) (١).\nوذكرَهم مُرتَّبينَ على حروفِ المعجمِ، باعتبارِ الاسمِ الأولِ فقطَ، ولم يراعِ الترتيبَ الهجائيَّ فيما بعدَه، بل إنَّه لم يراعِ الترتيبَ الهجائيَّ في الأسماءِ التي تَبتدئُ بنفسِ الحرفِ، فنجدُهُ يذكرُ «حمزة» قبلَ «الحسن»، وَ«عيسى» قبلَ «عتيق» وَ«مسعود» قبلَ «مبارك».\nوذَكرَ النساءَ في آخرِ كلِّ حرفٍ، بعدَ ذكرِ مشايخِهِ مِن الرجالِ.\nواقتصَرَ تعريفُه بمشايخِهِ بذكرِ أَسمائِهم وأَنسابِهم، وفي بعضِ المواضعِ (٢)\n_________\n(١) منهم ثلاثة توفوا في عشر الثمانين وخمسمئة، وأرقام تراجمهم: (٩٧، ٢٢٩، ٢٧٨).\nوثلاثة آخرون في عشر السبعين، وأرقام تراجمهم: (١١٩، ٢٣٢، ٢٦٠).\nوبقيتهم في عشر الستين وما دون ذلك.\n(٢) وبلغت هذه المواضع (١١٣) موضعًا.","vol":"1","page":8},{"text":"يذكرُ سَنةَ المولدِ والوفاةِ.\nوأَنا ذاكرٌ هنا مشايخَهُ مرتَّبينَ على حروفِ المعجمِ (١)، مَع ترجمةٍ موجزةٍ لهم (٢)، نقلتُ فيها ما قالَه عبدُ الخالقِ في هذا «المعجم» عن شيوخِهِ.\nوفي آخِرِ الترجمةِ أذكرُ أرقامَ الأحاديثِ والآثارِ التي أَسندَها المصنفُ عَنهم.\nولم أَقصد - في مَعرضِ ذكرِ مصادرِ الترجمةِ في الحواشي- استيعابَ كتبِ التراجمِ التي تَرجمت لكلِّ شيخٍ، وإنَّما اجتهدتُّ في ذكرِ المَشيخاتِ والمَعاجمِ المعاصرةِ للمصنفِ، وفي مُقدمتِها: «المنتخب من معجم السمعاني» وَ«معجم ابن عساكر»، فَقد شاركاهُ في أكثرِ شيوخِهِ، ﵏ جميعًا، وأَجزلَ لهم المَثوبةَ - فَقد بذَلوا الجهدَ ونَصحوا -، ﴿وأَلحقَنا بهم فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِندَ مَلِيكٍ مُّقْتَدِر﴾.\n١ - إبراهيمُ بنُ الحسنِ بنِ طاهرٍ الفقيهُ، أبو طاهرٍ الحمويُّ ثم الدمشقيُّ الشافعيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ فقيهًا فاضلًا، دَيِّنًا خيِّرًا، حسنَ السيرةِ، وكانَ يتكلمُ كلامًا حسنًا، وكانَ جميلَ الطريقةِ، حافظًا لكتابِ اللهِ.\n_________\n(١) مع إفراد أسماء النساء في موضع واحد بعد أسماء الرجال.\n(٢) وقد وجدت ترجمة لأكثرهم، وبعضهم وجدت لهم ذكرًا في «المشيخات» وَ«المعاجم» المعاصرة للمصنف، وبقي بعد ذلك (٣٧) لم أجد لهم ذكرًا في المصادر التي رجعت إليها، وهذه أرقامهم:\n(١٥، ١٨، ٢٥، ٢٧، ٣٤، ٤١، ٤٤، ٥١، ٦١، ٩٢، ٩٤، ٩٦، ١١٦، ١٣٢، ١٥١، ١٥٧، ١٥٨، ١٦٤، ١٦٥، ١٧٩، ١٨٥، ١٩١، ٢٠٦، ٢٠٩، ٢٢٠، ٢٣٠، ٢٤٠، ٢٤١، ٢٤٣، ٢٥٨، ٢٦٩، ٢٧٥، ٢٧٦، ٢٨١، ٢٨٢، ٢٨٥، ٢٨٧).","vol":"1","page":9},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو طاهرٍ إبراهيمُ بنُ الحسنِ في آخِرِ ليلةِ الجمعةِ، الثامنَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ إحدى وسِتينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (١). (٣٢)\n٢ - إبراهيمُ بنُ طاهرِ بنِ بَركاتِ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، أبو إسحاقَ القرشيُّ الخُشوعيُّ الدمشقيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه، وكانَ ثقةً خيِّرًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ طاهرٍ الخُشوعيُّ ليلةَ الجمعةِ، الثاني والعشرينَ مِن شعبانَ، سنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ، في مقابِرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ (٢). (٣٣)\n٣ - إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سالمٍ، أبو منصورٍ القاضي الهِيتيُّ الحنفيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ أَنظرَ الحنفيَّةِ في زمانِهِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ القاضي أبا منصورٍ إبراهيمَ بنَ محمدٍ الهِيتيَّ عن مَولدِهِ فقالَ: في ثاني عشرَ شهرِ ربيعٍ الآخَرِ، سنةَ ستينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الخميسِ، الحادي عشرَ مِن شوالٍ، سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ عندَ مشهدِ أبي حنيفةَ ببغدادَ (٣). (٣١)\n٤ - أحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ، أبو عليٍّ الخَرَّازُ الحَريميُّ البغداديُّ. الشيخُ\n_________\n(١) «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٧٠). «طبقات الشافعية» لابن الصلاح (١/ ٢٩٧).\nوروى عنه ابن عساكر، ولم أر روايته في «معجمه» ولا ترجمته في «تاريخه».\n(٢) «تاريخ دمشق» (٦/ ٤٤٩). «معجم ابن عساكر» (١٥٤). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٤٥).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١٥٧). «المنتظم» (١٨/ ٢٨). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٣٦).","vol":"1","page":10},{"text":"الصالحُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحُ مُتدينٌ، لازِمٌ لمسجدِهِ، ماتَ في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٩)\n٥ - أحمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ أحمدَ، القاضي أبو الفضلِ - ويُقالُ أبو عليٍّ- الواعظُ الجَرْباذْقانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا عالمًا فاضلًا، زاهدًا عَفيفًا، مليحَ الشَّيبةِ، حسنَ الوجهِ، كانتْ ولادتُه في حدودِ سَنةِ ستينَ وأربعِمئةٍ، ووفاتُه في حدودِ سَنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٧)\n٦ - أحمدُ بنُ بَختيار بنِ عليِّ بنِ محمدٍ، القاضي أبو العباسِ المَنْدائيُّ الواسطيُّ.\nكانَ فقيهًا إمامًا، بارعًا في كتابةِ الشُّروطِ، عارفًا باللغةِ والأدبِ، وليَ قضاءَ واسطَ مدةً، وصنَّفَ كتابَ القضاةِ وغيرَ ذلكَ. وكانَ ثقةً صدوقًا.\nتُوفي سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٦)\n٧ - أحمدُ بنُ أبي بكرِ بنِ أحمدَ، أبو العباسِ السَّنَويُّ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا مستورًا، وكانتْ وفاتُه في شهرِ ربيعٍ الأولِ، مِن سنةِ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ بأصبهانَ (٤). (٢٦)\n_________\n(١) «السير» (٢٠/ ٣٢٧).\n(٢) «معجم السمعاني» (١/ ١٣٠).\n(٣) «المنتظم» (١٨/ ١٢٠). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٧٥). «التكملة» لابن نقطة (٥/ ٦٣١).\n(٤) «معجم السمعاني» (١/ ٣٢٥). «معجم ابن عساكر» (٨). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٥٠٢).","vol":"1","page":11},{"text":"٨ - أحمدُ بنُ أبي غانمٍ حامدِ بنِ أحمدَ بنِ محمودٍ، أبو طاهرٍ الثقفيُّ الأصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: مِن بيتِ الرِّئاسةِ والعلمِ والحديثِ، وكانَ فاضلًا، حسنَ الشعرِ، مليحَ الخطِّ، وَقورًا ساكِنًا، مُكثرًا مِن الحديثِ.\nماتَ بأصبهانَ، في جُمادى الأُولى، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٢، ٢٣، ٢٤)\n٩ - أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ زرعةَ، أبو الفرجِ الصُّوريُّ الكاتبُ.\nكتبَ عنه الحافظُ ابنُ عساكرٍ، قالَ: وكانَ حسنَ الاعتقادِ، ووَقفَ بعضَ أملاكِهِ على وُجوهِ البرِّ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو الفرجِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ زُرعةَ يومَ الأحدِ، الثاني مِن شَهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٨، ٢٩)\n١٠ - أحمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ، أبو المُظفرِ بنُ النَّرسيِّ.\nتُوفي في جُمادى الأُولى، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، وله ثمانٍ وثمانونَ سنةً (٣). (١١)\n١١ - أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ، أبو الوَفاءِ العَبدكوي (٤). (٢٥)\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (١/ ١٦٩). «معجم ابن عساكر» (٩). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٥٤).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١٦). «مختصر تاريخ دمشق» (٣/ ٤٣).\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٩٣).\n(٤) ذكره الرافعي في «تاريخ قزوين» (٢/ ٣٣٠)، ثم ترجم (٢/ ٣٥٠) لأحمد بن عبد الواحد بن أحمد العبدكوي أبي الوفاء القزويني.","vol":"1","page":12},{"text":"١٢ - أحمدُ بنُ عقيلِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ رافعٍ، أبو الفتحِ بنُ أبي الفضلِ الفارسيُّ البَعلبكيُّ، المعروفُ بابنِ أبي الحوافرِ، الدمشقيُّ الشافعيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا ببغدادَ وبدمشقَ، وكانَ شيخًا خيِّرًا، كثيرَ التلاوةِ للقرآنِ، صحيحَ السَّماعِ، حسنَ الاعتقادِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عقيلٍ في ليلةِ الخميسِ، الثامنِ والعشرينَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (١). (٣٠)\n١٣ - أحمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ، أبو بكرٍ الدَّلالُ البغداديُّ المعروفُ بابنِ الأَشقرِ.\nصالحٌ خيِّرٌ، صحيحُ السَّماعِ.\nماتَ في صفرٍ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢، ٣)\n١٤ - أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ، أبو العباسِ الأَنصاريُّ البغداديُّ.\nكانَ صالحًا زاهدًا، جاوزَ الثَّمانينَ.\nتُوفيَ سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٨)\n١٥ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ، أبو العباسِ الأَديبُ مِن أهلِ أصبهانَ (٤). (١٩)\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٥/ ٢٣). «معجم ابن عساكر» (٥٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٢٣١).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٥٦). «المنتظم» (١٨/ ٥٧). «السير» (٢٠/ ١٦٣).\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٩٢).\n(٤) قد يكون هو المترجم في «المنتخب من معجم السمعاني» (١/ ٢٥٣).","vol":"1","page":13},{"text":"١٦ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، أبو سعدِ بنُ أبي الفضلِ بنِ أبي سعدٍ البغداديُّ الأصلِ الأَصبهانيُّ. الشيخُ الإمامُ، الحافظُ الثقةُ المُسندُ، مُحدثُ أصبهانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: ثقةٌ حافظٌ، دَيِّنٌ خيِّرٌ، حسنُ السيرةِ، صحيحُ العقيدةِ، على طريقةِ السلفِ الصالحِ، تاركٌ للتَّكلفِ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: سمعتُ مِنه الكثيرَ، ورأيتُ أَخلاقَه اللطيفةَ، ومحاسنَهُ الجميلةَ، ماتَ بنهاوندَ راجعًا مِن الحجِّ، في ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ، وحملَ إلى أَصبهانَ، فدُفنَ بها (١). (١٥)\n١٧ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ بنِ عثمانَ، أبو المَعالي بنُ أبي طاهرٍ المَذَاريُّ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ سماعُهُ صحيحًا، وقرأتُ عليه كثيرًا مِن حديثِهِ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ مستورٌ سَديدٌ.\nتُوفيَ عَشيةَ الأربعاءِ، الثامنَ والعشرينَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٠)\n١٨ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ العبادي أبو (سعدٍ؟). (١٤)\n١٩ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ محمودٍ، أبو سعدٍ الزَّوزَنيُّ الصُّوفيُّ. الشيخُ المُسندُ الكبيرُ، مِن مشاهيرِ الصُّوفيةِ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٨٧). «المنتظم» (١٨/ ٤٥). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٩٣). «السير» (٢٠/ ١١٩)\n(٢) «الأنساب» (٥/ ٢٤٠). «المنتظم» (١٨/ ٨١). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١١٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٣٦)","vol":"1","page":14},{"text":"كانَ مُسرفًا على نفسِهِ، لعَّابًا، حُفَظَةً للنَّظمِ والنَّادرةِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مُنهمكًا فِي الشُّربِ، سامَحهُ اللهُ.\nوقالَ ابنُ الجَوزيِّ: يَنسِبُونَه إلى التَّسمُّحِ في دِينهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو سعدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ الزَّوزَنيُّ ببغدادَ يومَ الخميسِ. ودُفنَ يومَ الجمعةِ العشرينَ مِن شعبانَ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (١)\n٢٠ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ عمرَ، أبو العلاءِ الحافظُ الأصبهانيُّ. لقبُه بَجَنْك.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ حافظًا متقنًا، ورعًا وقورًا نزهًا، وبالغَ في الطلبِ، ونسخَ بخطِّه الصحيحِ المليحِ كثيرًا.\nتُوفي سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٠، ٢١)\n٢١ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ السَّرخسيُّ الوزيرُ، أبو العباسِ ابنُ أبي بكرٍ الفقيهُ.\nولدَ سَنةَ سبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٤، ٥)\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ١٧٦). «معجم ابن عساكر» (١١٠). «المنتظم» (١٨/ ٢٠). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٩٢). «السير» (٢٠/ ٥٧).\n(٢) «معجم السمعاني» (١/ ٢٨٩). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٣٦). «التكملة» لابن نقطة (١/ ٢٤٥).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١١٨). «الجواهر المضية» (١/ ٣١٢). «الطبقات السنية» (٣٥٧).","vol":"1","page":15},{"text":"٢٢ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الأخوةِ، أبو العباسِ البغداديُّ العطارُ الوكيلُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ بهيٌّ، حسنُ المنظرِ، خيِّر، متقربٌ إلى أهلِ الخيرِ.\nتُوفي في خامسِ رمضانَ، سَنةَ إحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٧، ١٨، ٣٢٣)\n٢٣ - أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ الطيبِ، أبو الحسينِ بنُ أبي الفضلِ المعروفُ بابنِ الصَّباغِ.\nكانَ ظاهرَ الصَّلاحِ والخيرِ.\nتُوفيَ سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٦، ٧)\n٢٤ - أحمدُ بنُ المُقَرِّبِ بنِ الحسينِ بنِ الحسنِ، أبو بكرٍ البغداديُّ الكَرخيُّ. الشيخُ الجليلُ، الثقةُ المُسندُ.\nتَلا بالسبعِ، وتفقَّه، ونسخَ الأَجزاءَ، وله أُصولٌ حَسنةٌ.\nماتَ في ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٢، ١٣)\n٢٥ - أسدُ بنُ ثابتٍ، والدُ المُصنِّفِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: أخبَرني أبي أنَّه دَخلَ دمشقَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ وله خمسٌ وثلاثونَ سنةً. وتُوفيَ ليلةَ الخميسِ الثاني والعشرينَ مِن جُمادى الأُولى، سنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ. (٤٨)\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١١٩). «السير» (٢٠/ ١٦٠). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٥٥).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١١٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٠٤).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١٣٢). «المنتظم» (١٨/ ١٧٧). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٤٨). «السير» (٢٠/ ٤٧٣).","vol":"1","page":16},{"text":"٢٦ - إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ أبي الأَشعثِ، أبو القاسمِ السَّمرقنديُّ الحافظُ. الشيخُ الإمامُ، المحدثُ المُفيدُ المسندُ، صاحبُ المجالسِ الكثيرةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمرقنديُّ في ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ ﵀ ببغدادَ (١). (٣٥، ٣٦)\n٢٧ - إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ، أبو الفتحِ، يُعرفُ (بالصُّغَرِ؟). (٤٥)\n٢٨ - إسماعيلُ بنُ أبي سعدٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ دُوست، شيخُ الشيوخِ، أبو البركاتِ بنُ أبي سعدٍ الصوفيُّ النيسابوريُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: وَقورٌ مَهيبٌ، على شاكلةِ حميدةَ، ما عَرفتُ له هَفوةً، قرأتُ عليه الكثيرَ، وكُنتُ نازِلًا برِباطِهِ.\nماتَ في عاشرِ جُمادى الآخرةِ، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٤)\n٢٩ - إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ، أبو القاسمِ بنُ أبي الحسنِ الصوفيُّ النَّيسابوريُّ ثم الأَصبهانيُّ، المعروفُ بالحَمَّاميِّ. الشيخُ الصالحُ، المعمرُ، مسندُ الوقتِ.\nقالَ السمعانيُّ: كانَ شيخًا مُسنًا، جلدًا خفيفًا، حسنَ السيرةِ.\nماتَ في سابعِ صفرٍ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٤١، ٤٢)\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٨/ ٣٥٧). «معجم ابن عساكر» (١٧٧). «المنتظم» (١٨/ ٢٠). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٨٢). «السير» (٢٠/ ٢٨).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٨/ ٣٦١). «معجم ابن عساكر» (١٧٨). «المنتظم» (١٨/ ٥٠). «السير» (٢٠/ ١٦٠).\n(٣) «معجم السمعاني» (١/ ٤٠٢). «معجم ابن عساكر» (١٨٨). «السير» (٢٠/ ٢٤٥).","vol":"1","page":17},{"text":"٣٠ - إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الليثِ بنِ الصقرِ، أبو عليٍّ الخَثعَميُّ المعروفُ بابنِ الملقبِ (١).\nقالَ عبدُ الخالقُ: سألتُ أبا عليٍّ إسماعيلَ بنَ عليِّ بنِ طاهرٍ عن مَولِدِه، فقالَ: ليلةَ الأربعاءِ، لتسعٍ خَلونَ مِن شوالٍ، سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ، في جُمادى الأُولى. (٣٩، ٤٠)\n٣١ - إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ الحسنِ، أبو الفتحِ القزازُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شابٌّ صالحٌ، كتبتُ عنه.\nماتَ في ربيعٍ الأولِ، سنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، ودفنَ ببابِ حربٍ (٢). (٣٧، ٣٨)\n٣٢ - إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ أبي الفتحِ (٣)، أبو الفتحِ الطَّرسوسيُّ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا مُتميزًا، مِن أهلِ العلمِ، حسنَ الخطِّ، حَريصًا على طلبِ الحديثِ، وكانَ يَسمعُهُ بعدَ أَن كبرَ وأَسنَّ.\n_________\n(١) هكذا ساق المصنف نسبه، ولم يزد في «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٥٧) على أن قال في نسبه: إسماعيل بن طاهر أبو علي الموصلي، ثم البغدادي. سمع أباه عن أبي الحسن بن مخلد.\n(٢) «المنتظم» (١٨/ ٧٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢١٦).\n(٣) هكذا ذكره المصنف، وهكذا ذكره الحاجي في «وفياته» (١٣٥)، والذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٣٤) إلا أنه كناه بأبي محمد.\nوفي «معجم ابن عساكر» (١٩٥): إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن أبي الفتح.\nوفي «معجم السمعاني» (١/ ٤١٨)، و«التحبير» (١/ ١٠٨): أبو الفتح إسماعيل بن محمد بن أحمد بن محمد بن علي، وأسند عنه في الموضع الأول حديثًا وسماه: إسماعيل بن محمد بن أبي الفتح.","vol":"1","page":18},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الفتحِ إسماعيلَ بنَ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الطَّرسُوسيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nتوفيَ سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ. (٤٣، ٤٤)\n٣٣ - أسعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ (١) بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الصمدِ بنِ المُهتَدي باللهِ، أبو منصورٍ الشريفُ. شيخٌ جليلٌ معمرٌ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ بهيُّ المنظرِ، أَضرَّ في آخرِ عُمرِه، وكانَ مَنسوبًا إلى الصلاحِ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ الناسُ يُثنونَ عليه الخيرَ ويَنسبونَه إلى الصلاحِ.\nتُوفيَ في رمضانَ، سنةَ اثنينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، وله مئةٌ وبضعُ سِنينَ (٢). (٤٦، ٤٧)\n٣٤ - بختيارُ بنُ عبدِ اللهِ عتيقُ ابنِ البُخاريِّ. (٥٨، ٥٩)\n٣٥ - بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ الحسينِ، أبو الحسنِ الدمشقيُّ الأَنماطيُّ المقرئُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ مستورًا حافظًا للقرآنِ، ولم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ يومَ السبتِ، الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ عندَ مسجدِ شعبانَ ظاهرَ دمشقَ (٣). (٥٢، ٥٣، ٥٤)\n_________\n(١) في «تاريخ الإسلام»: بن حميد.\n(٢) «المنتظم» (١٨/ ٥٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٠٥). «البداية والنهاية» (١٢/ ٢٣٧).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١١٢). «مختصر تاريخ دمشق» (٥/ ١٧٦). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٢٣٦).","vol":"1","page":19},{"text":"٣٦ - بقاءُ بنُ عليِّ بنِ خطابٍ، أبو المعمرِ البغداديُّ السَّكاكينيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ بقاءَ بنَ عليٍّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ في ربيعٍ الأولِ، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٥٥، ٥٦، ٥٧)\n٣٧ - تُركانشاه بنُ محمدِ بنِ تُركانشاه، أبو المُظفرِ البغداديُّ المَراتبيُّ الكاتبُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ تُركانشاه بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ في رابعَ عشرَ ذي القعدةِ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٦٣، ٦٤)\n٣٨ - ثابتُ بنُ زيدِ بنِ القاسمِ بنِ أحمدَ، أبو البركاتِ بنُ النحاسِ البزَّازُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ ثابتَ بنَ زيدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سنةِ خمسينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ في جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٦٧، ٦٨، ٦٩)\n٣٩ - جعفرُ بنُ زيدِ بنِ جامعٍ، أبو الفضلِ الطائيُّ الحمويُّ، الإمامُ الفاضلُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، خيِّر، كثيرُ العبادةِ، دائمُ التلاوةِ، مُشتغلٌ\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٢١٦). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٣٨).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٤٩). «الوفيات» للصفدي (١٠/ ٢٣٦).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٢٣٢). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٣٩).","vol":"1","page":20},{"text":"بنفسِهِ، لا يَخرجُ إلا مِن جمعةٍ إلى جمعةٍ، كتبتُ عنه.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الفضلِ جعفرَ بنَ زيدٍ الحمويَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، سَنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ.\nماتَ في ذي الحجةِ، سَنةَ أربعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٧٠، ٧١، ٧٢)\n٤٠ - جَيَّاشُ بنُ عبدِ اللهِ، أبو الأبيضِ الحبشيُّ العَفَّانيُّ.\nذكرَه الذهبيُّ في وفياتِ سنةِ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ، وقالَ: لعلَّه ماتَ أولَ العامِ، فإنَّ ابنَ الحصريِّ سمعَ مِنه في شوالٍ سَنةَ ستينَ (٢). (٧٣)\n٤١ - حامدُ بنُ أحمدَ بنِ الفرجِ، أبو المُطهرِ الجزنيُّ. (١١٥)\n٤٢ - حامدُ بنُ أبي الفتحِ بنِ أبي بكرٍ الأَصبهانيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ حامدَ بنَ أبي الفتحِ عن مَولدِهِ، فقالَ: أظنُّ أنَّه في سَنةِ اثنتَينِ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\nلعلَّه: حامدُ بنُ أبي الفتحِ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو عبدِ اللهِ المَدينيُّ. ترجمَه الذهبيُّ في «السير» (٢٠/ ٢٤٩، ٢٩٤)، وفي «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٣٥٨) وذكرَ روايةَ عبدِ الخالقِ عنه في «معجمه».\nوقالَ: كان صالحًا ورعًا إمامًا زاهدًا، مِن علماءِ الحديثِ.\nتُوفيَ سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. (١١٣، ١١٤)\n٤٣ - حسانُ بنُ تميمِ بنِ نصرٍ، أبو النَّدي الدِّمشقيُّ الصَّيرفيُّ الزَّياتُ. الشيخُ الصالحُ.\n_________\n(١) «المنتظم» (١٨/ ١٣٦). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٨٧). «السير» (٢٠/ ٣٤٠).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٢٥٧). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٧٢). «التكملة» (٢/ ٤٤٥).","vol":"1","page":21},{"text":"قالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ قَد تركَ الصَّرفَ قبلَ أَن يَموتَ بمدةٍ، وحجَّ وحسنُت طريقتُهُ ولازمَ صلاةَ الجماعةِ، كتبتُ عنه. تُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، ودُفنَ يومَ الأربعاءِ العشرينَ مِن رجبٍ، سَنةَ ستينَ وخمسِمئةٍ. ودُفن في مقبرةِ بابِ الفراديسِ (١). (١١١)\n٤٤ - حسَّانُ بنُ أبي الحسنِ عليِّ بنِ حسَّانَ الشاميُّ. (١١٢)\n٤٥ - الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو العلاءِ الهمَذانيُّ العطارُ. الإمامُ الحافظُ المقرئُ، شيخُ همَذانَ بلا مُدافعةٍ.\nقالَ السَّمعانيُّ: هو حافظٌ مُتقنٌ، ومقرئٌ فاضلٌ، حسنُ السيرةِ، يَعرفُ الحديثَ والقراءاتِ والآدابَ معرفةً حسنةً.\nتُوفيَ بهمَذانَ، في جُمادى الأُولى، سَنةَ تسعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٨٦، ٨٧)\n٤٦ - الحسنُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ سليمٍ، أبو نصرٍ.\nهكذا ذكرَهُ المصنفُ فيمَن اسمُهُ (الحسن)، ولعلَّه:\nالحسينُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ سُليمٍ، أبو نصرٍ السُّليميُّ، مِن أهلِ أصبهانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ كبيرٌ، مِن بيتِ الحديثِ وأهلِهِ، وكانَ مِن أهلِ القرآنِ، كثيرَ التلاوةِ له (٣). (٩٠، ٩١)\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (١٢/ ٣٧٧). «معجم ابن عساكر» (٣٥٣). «السير» (٢٠/ ٣٩٧). «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٣٤٨).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٢٦٧). «المنتظم» (١٨/ ٢٠٨). «السير» (٢١/ ٤٠).\n(٣) «معجم السمعاني» (٢/ ٧٠٩). «التحبير» (١/ ٣٣٢). «معجم ابن عساكر» (٣٢٩). «التكملة» (٣/ ٣٤٤). «تبصير المنتبه» (٢/ ٧٤٦). «توضح المشتبه» (٥/ ١٥٦).","vol":"1","page":22},{"text":"٤٧ - الحسنُ بنُ العباسِ بنِ عليِّ بنِ حسنِ بن عليٍّ، أبو عبدِ اللهِ الرُّستميُّ الفقيهُ الشافعيُّ الزاهدُ. الشيخُ الإمامُ المُفتي، القدوةُ المسندُ، شيخُ أصبهانَ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا عبدِ اللهِ الحسنَ بنَ العباسِ الفقيهَ الشافعيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في صفرٍ، سَنةَ ثمانٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: إمامٌ فاضلٌ، مُفتي الشافعيةِ، وهو على طريقةِ السَّلفِ.\nتُوفيَ مساءَ يومِ الأربعاءِ، ثاني صفرٍ، سنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٩٤، ٩٥)\n٤٨ - الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ الحسينِ بنِ أحمدَ، أبو المَعالي الوَركانيُّ الوَثابيُّ الشافعيُّ. مُدرسُ نظاميةِ أَصبهانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ إمامًا فاضلًا، مُناظرًا أُصوليًا، عارِفًا بالأدبِ، لقيَ الأئمةَ واقتبسَ مِنهم.\nتُوفيَ سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٨٨، ٨٩)\n٤٩ - الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ عريقٍ، أبو عليٍّ السُّلميُّ الشَّعارُ الفارقيُّ الخطيبُ.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ وابنُ عساكرٍ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الحسنَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في المحرمِ سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ٦٢). «المنتظم» (١٨/ ١٧٢). «معجم ابن عساكر» (٢٨٨). «السير» (٢٠/ ٤٣٢). «طبقات الشافعية» للسبكي (٧/ ٦٤).\n(٢) «معجم السمعاني» (١/ ٦٣٩). «التحبير» (١/ ٢٠٥). «معجم ابن عساكر» (٢٩٩). «طبقات الشافعية» للسبكي (٧/ ٦٦).","vol":"1","page":23},{"text":"ماتَ في ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٨١، ٨٢، ٨٣)\n٥٠ - الحسنُ (٢) بنُ محمدِ بنِ الفضلِ، أبو المُرَجا التَّيميُّ الأَصبهانيُّ، يُعرفُ بجُوْجي، أخو الإمامِ الكبيرِ إسماعيلَ الأَصبهانيِّ قوامِ السُّنةِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، سمعتُ مِنه بأصبهانَ، تُوفيَ في حدودِ سنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ.\nبينَما قالَ أبو موسى المَدينيُّ في «اللطائف» (ص ٤١٢): تُوفيَ ﵀ ليلةَ السبتِ، السابعَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ مِن سَنةِ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٩٢، ٩٣)\n٥١ - الحسنُ بنُ المختارِ بنِ محمدٍ، أبو عليٍّ (الحاكميُّ؟) الهرويُّ. (٩٦)\n٥٢ - الحسنُ بنُ نصرِ بنِ الحسنِ، أبو محمدٍ ابنُ المُعَبِّي البزازُ الدِّينَوريُّ الأصلِ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٣٠٠). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٦١).\n(٢) هكذا ذكره المصنف، وهكذا هو في «تاريخ الإسلام» طبعة بشار عواد (١١/ ٩٦٢). و«تبصير المنتبه» (٢/ ٦٦٩). و«التكملة» (٣/ ١٠٧)، و«توضح المشتبه» (٤/ ٣٣٢)، في باب: (الزبيبي).\nوكان قد تقدم في باب (العسال) في «التكملة» (٤/ ٣٢٠)، و«توضح المشتبه» (٦/ ٢٦٢) باسم: الحسين.\nوكذلك هو في «الأنساب» (٤/ ١٩٠)، و«معجم ابن عساكر» (٣٤٩). وطبعة التدمري لتاريخ الإسلام (٣٧/ ٣٥٩).\n(٣) وكذلك أرخه الذهبي في «تاريخ الإسلام»، وابن نقطة وابن ناصر الدين في باب (الزبيبي).\nووافقا السمعاني في باب (العسال).\nفهل يكون لقوام السنة أخوين يتفقان في الكنية والشيوخ، أحدهما الحسن الزبيبي، والثاني الحسين العسال!","vol":"1","page":24},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا محمدٍ الحسنَ بنَ نصرٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وخمسينَ أو أربعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ، الشَكُّ مِنه.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: سمعتُ مِن ابنِ المُعبِّي في رِحلَتي الثانيةِ بعدَ عَودي مِن خُراسانَ، سَنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، وماتَ بعدَ ذلكَ (١). (٨٤، ٨٥)\n٥٣ - الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الصمدِ بنِ محمدِ بنِ تميمٍ، أبو القاسمِ التَّميميُّ الدِّمشقيُّ الشاهدُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبَ الحديثَ بخطِّهِ فأكثرَ، وحدَّثَ بشيءٍ يسيرٍ، سمعَ مِنه بعضُ أصحابِنا، ولم أَسمعْ مِنه شيئًا، وقَد أجازَ لي جميعَ حديثَه. تُوفيَ ليلةَ الإثنينِ، السادسَ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٠٦، ١٠٧)\n٥٤ - الحسينُ بنُ الحسنِ (٣) بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ بن ِأحمدَ بنِ محمدٍ، أبو الفضائلِ الحدادُ، مِن أهلِ أَصبهانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شَيخًا سَديدًا، مِن أهلِ الحديثِ وبيتِه (٤). (١٠٣)\n٥٥ - الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو عبدِ اللهِ المقدسيُّ الحنفيُّ المقرئُ.\n_________\n(١) ذكره الذهبي في ثلاثة مواضع من «تاريخ الإسلام» في وفيات (٥٣٤) وَ(٥٣٧) وَالمتوفين في عشر الأربعين وخمسمئة (٣٦/ ٣٤٨، ٤٣٨، ٥٥٩).\nوانظر: «تاريخ دمشق» (١٣/ ٣٩٩). «معجم ابن عساكر» (٣١٥). «توضيح المشتبه» (٨/ ٢٢٩).\n(٢) «تاريخ دمشق» (١٤/ ٢٢). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٢٣٩).\n(٣) (بن الحسن) لم ترد عند المصنف.\n(٤) «معجم السمعاني» (٢/ ٧٠٢). «معجم ابن عساكر» (٣٢٢)","vol":"1","page":25},{"text":"قالَ السَّمعانيُّ: كانَ سديدَ السيرةِ، ثقةً.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ ثقةً دَينًا، حدَّثَ وأَقرأَ وقَضى.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ ليلةَ الأربعاءِ، ثامنَ عشرَ جُمادى الآخرةِ، مِن سَنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بمقابِرِ الخيزرانِ ببغدادَ (١). (٩٧)\n٥٦ - الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ، أبو القاسمِ الأَسديُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ، المعروفُ بابنِ البُنِّ. الشيخُ الفقيهُ العالمُ، المسندُ الصدوقُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: خلطَ على نفسِهِ ثم تابَ توبةً نصوحًا، وكانَ حسنَ الظنِّ باللهِ راجيًا لعفوِهِ عندَ موتِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا القاسمِ الحسينَ بنَ الحسنِ الأَسديَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رمضانَ، سَنةَ سبعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الاثنينِ، النصفَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ (٢). (١٠٠، ١٠١، ١٠٢)\n٥٧ - الحسينُ بنُ حمزةَ بنِ الحسينِ بن جعفرٍ، أبو المَعالي المعروفُ بابنِ الشَّعيريِّ.\nتُوفيَ سَنةَ اثنتينِ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٠٨)\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ٣٦٤). «معجم ابن عساكر» (٣٢٣). «المنتظم» (١٨/ ٤٦). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٣٥). «الجواهر المضية» (٢/ ١٠٣).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ٦٩٩). «التحبير» (١/ ٢٢٧). «تاريخ دمشق» (١٤/ ٥٤). «معجم ابن عساكر» (٣٢٥). «السير» (٢٠/ ٢٤٦). «التكملة» لابن نقطة (١/ ٢٣١).\n(٣) «تاريخ دمشق» (١٤/ ٥٨). «معجم ابن عساكر» (٣٢٨). «تكملة إكمال الإكمال» لابن الصابوني (ص ٥٨).","vol":"1","page":26},{"text":"* الحسين بن رجاء، انظر: الحسن بن رجاء.\n٥٨ - الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محبوبٍ، أبو عبدِ اللهِ البغداديُّ الغَزِّي الشافعيُّ.\nقالَ الصفديُّ: كانَ صدوقًا، مَرضيَّ الطريقةِ، محمودَ السيرةِ، ورعًا زاهدًا، صابرًا على الفقرِ، قانعًا باليَسيرِ، تُوفيَ سَنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٩٨، ٩٩)\n٥٩ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ، أبو عبدِ اللهِ الخياطُ المقرئُ البغداديُّ. الشيخُ الإمامُ المسندُ، المقرئُ الصالحُ، بقيةُ السلفِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مُقرئًا فاضلًا حسنَ السيرةِ، مِن بيتِ الحديثِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ في ذي الحجةِ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٠٤، ١٠٥)\n٦٠ - الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ أحمدَ بنِ جعفرِ بنِ الفضلِ بنِ أشليها، أبو عليٍّ المُضريُّ (٣).\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كُفَّ بصرُهُ في آخرِ عُمرِه، كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الحسينَ بنَ أحمدَ بنِ أَشليها عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ خمسينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ ليلةَ الثلاثاءِ، السادسَ\n_________\n(١) «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٧٧). «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٤٢٥). «الوفيات» للصفدي (١٢/ ٢٥٩).\n(٢) «الأنساب» (٢/ ٤٢٦). «معجم ابن عساكر» (٣٣٤). «المنتظم» (١٨/ ٢٨). «السير» (٢٠/ ١٢٩).\n(٣) في الأصل (المصري)، وانظر التعليق على الحديث (١١٠).","vol":"1","page":27},{"text":"والعشرينَ مِن جُمادَى الأُولى، سَنةَ اثنَينِ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (١). (١١٠)\n٦١ - الحسينُ بنُ عمرَ بنِ الحسينِ، أبو عبدِ اللهِ الجَرْباذقانيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الحسينَ بنَ عمرَ عن مَولدِهِ فقالَ: في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ. (١٠٩)\n* الحسين بن محمد بن الفضل، انظر: الحسن بن محمد بن الفضل.\n٦٢ - حمزةُ بنُ أحمدَ بنِ فارسِ بنِ المُنَجَّا بنِ كَروس، أبو يَعلى السُّلميُّ. الشيخُ المحدثُ المسندُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه بعدَ أَن تابَ توبةً نَصوحًا، وكانَ شيخًا حسنَ السَّمتِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أحمدَ بنِ فارسٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ عيدِ النَّحرِ، سَنةَ ثلاثٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ في صفرٍ، مِن سَنةِ سبعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٧٩، ٨٠)\n٦٣ - حمزةُ بنُ أسدِ بنِ عليِّ بنِ محمدٍ، أبو يَعلى التَّميميُّ العميدُ الكاتبُ، المعروفُ بابنِ القَلانسيِّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: سمعَ مِنه بعضُ أصحابِنا ولم أسمعْ مِنه، وكانَ أَديبًا، له خطٌّ حسنٌ، ونثرٌ ونظمٌ، وصنَّفَ تاريخًا للحوادثِ بعدَ سنةِ أربعينَ وأربعِمئةٍ إلى حينِ وفاتِهِ، وتولَّى رئاسةَ دمشقَ مرَّتينِ.\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (١٤/ ١١٠). «معجم ابن عساكر» (٣٣٨). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٢٧٩).\n(٢) «تاريخ دمشق» (١٥/ ١٩٠). «السير» (٢٠/ ٣٩٢).","vol":"1","page":28},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ العميدَ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أسدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وستينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الجمعةِ، تاسعَ شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ (١). (٧٧)\n٦٤ - حمزةُ بنُ الحسنِ بنِ المُفرِّجِ بنِ أبي خَيْشٍ، أبو يَعلى الأَزديُّ المقرئُ الدِّمشقيُّ، دَلالُ الكتبِ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه، وكانَ شيخًا مَستورًا، مواظبًا على قراءةِ القرآنِ في السبعِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو يَعلى حمزةُ بنُ الحسنِ ليلةَ الخميسِ سَلخَ صفرٍ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ (٢). (٧٤، ٧٥)\n٦٥ - حمزةُ بنُ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ عليٍّ، أبو يَعلى الثَّعلبيُّ الدِّمشقيُّ التاجرُ، المعروفُ بابنِ الحُبُوبيِّ. الشيخُ الجليلُ المسندُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه شيئًا يسيرًا، وكانَ شيخًا لا بأسَ به.\nوقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ مستورٌ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ ليلةَ الخميسِ، الثالثَ مِن جُمادى الأولِ، سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بجبلِ\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (١٥/ ١٩١). «معجم ابن عساكر» (٣٧٣). «السير» (٢٠/ ٣٨٨).\n(٢) «تاريخ دمشق» (١٥/ ١٩٩). «معجم ابن عساكر» (٣٦٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٤٩). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٤٥٧).","vol":"1","page":29},{"text":"مغارةِ الدمِ بظاهِرِ دمشقَ (١). (٧٨)\n٦٦ - حمزةُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ سلامةَ بنِ أبي جميلٍ، أبو يَعلى بنُ أبي الصقرِ القرشيُّ الدمشقيُّ البزازُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في ليلةِ الثلاثاءِ، الثالثِ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٢). (٧٦)\n٦٧ - الخَصيبُ بنُ المؤملِ بنِ محمدِ بنِ سَلمٍ، أبو العلاءِ التَّميميُّ الكاتبُ البصريُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا العلاءِ الخَصيبَ بنَ المُؤملِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ فاضلًا مليحَ الشِّعرِ، غيرَ أنَّه كانَ مُتشيعًا غاليًا فيه.\nتُوفيَ سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١١٧)\n٦٨ - الخضرُ بنُ الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ بنِ عبدانَ، أبو القاسمِ الدِّمشقيُّ الأَزديُّ الصفارُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ صدوقٌ، حسنُ السيرةِ.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ٧٥١). «التحبير» (١/ ٢٣٥). «تاريخ دمشق» (١٥/ ٢١١). «معجم ابن عساكر» (٣٧١). «السير» (٢٠/ ٣٥٧).\n(٢) «تاريخ دمشق» (١٥/ ٢٣٢). «معجم ابن عساكر» (٣٧٣). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٧٥).\n(٣) «الأنساب» (١/ ٤٧٩). «معجم ابن عساكر» (٣٨٧). «لسان الميزان» (٢/ ٤٨٧). «الوفيات» للصفدي (١٣/ ١٩٨).","vol":"1","page":30},{"text":"ماتَ في شعبانَ، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١١٦)\n٦٩ - دعوانُ بنُ عليِّ بنِ حمادِ بنِ صدقةَ، أبو محمدٍ الجُبَّائيُّ الضريرُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ دَعْوانَ بنَ عليِّ بنِ حمادٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: حدَّثَ وأَقرأَ وانتفعَ به الناسُ، وكانَ ثقةً ديِّنًا، ذا سترٍ وصيانةٍ وعفافٍ، وطريقٍ محمودةٍ على سبيلِ السلفِ الصالحِ.\nتُوفيَ في ذي القعدةِ، مِن سَنةِ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١١٨، ١١٩، ١٢٠)\n٧٠ - دَهْبَلُ بنُ عليِّ بنِ منصورٍ، أبو الحسنِ الحَريميُّ الخبازُ البغداديُّ، المعروفُ بابنِ كاره (٣)، الفقيهُ الحنبليُّ.\nكانَ زاهدًا ثقةً، سمعَ مِنه السَّمعانيُّ.\nوقالَ ابنُ نُقطةَ: تُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، ثاني محرمٍ، مِن سَنةِ تسعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ، وهو ثقةٌ صالحٌ (٤). (١٢١)\n٧١ - ذاكرُ بنُ كاملِ بنِ أبي غالبٍ محمدِ بنِ الحسينِ، أبو القاسمِ الظَّفَريُّ\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ٧٦٩). «التحبير» (١/ ٢٦٣). «تاريخ دمشق» (١٦/ ٤٣٤). «معجم ابن عساكر» (٣٨٨). «السير» (٢٠/ ٢٢٢).\n(٢) «الأنساب» (٢/ ١٨). «معجم ابن عساكر» (٤٠٢). «المنتظم» (١٨/ ٥٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٠٦). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٢٠٠).\n(٣) انظر لضبط «كاره» ما كتبه الدكتور عبد القيوم في تحقيقه «لتكملة ابن نقطة» (٥/ ٧٦).\n(٤) «معجم ابن عساكر» (٤٠٣). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٣٤٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٥٧٥). «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٢٧٩).","vol":"1","page":31},{"text":"البغداديُّ الخفَّافُ. الشيخُ المعمرُ المسندُ.\nرَوى الكثيرَ وتفرَّدَ، وكانَ صالحًا خيِّرًا، قليلَ الكلامِ، ذاكرًا للهِ، يسردُ الصومَ، ويتقوَّتُ مِن عملِهِ، وكانَ أُميًا لا يكتبُ. قَد سَمعَ مِنه أبو سعدٍ السَّمعانيُّ لمكانِ اسمِهِ.\nتُوفيَ في سادسِ رجبٍ، سَنةَ إِحدى وتسعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٢٤)\n٧٢ - ذوالنُّونِ بنُ أبي الفرجِ بنِ عليٍّ، الصوفيُّ النَّيسابوريُّ.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ وقالَ: ماتَ في ذي الحجةِ [سنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ] ببغدادَ (٢). (١٢٢، ١٢٣)\n٧٣ - رِزقُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الدَّوَاتيِّ، أبو القاسمِ الدَّباسُ.\nسمعَ منه السَّمعانيُّ، وقالَ: شيخٌ مستورٌ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ رِزقَ اللهَ بنَ محمدِ بنِ أحمدَ عن مَولدِهِ، فقالَ: يومَ الاثنَينِ، لحادي عشرةَ ليلةً خَلتْ مِن شهرِ رَبيعٍ الآخِرِ، سَنةَ إِحدى وسَبعينَ وأربعِمئةٍ (٣). (١٢٥، ١٢٦، ١٢٧)\n٧٤ - رستمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عليٍّ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ زيادٍ أبو القاسمِ.\nهكذا ذَكرَه المُصنِّفُ في الموضعَينِ.\nوإنما هو: رستمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عيسى عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ\n_________\n(١) «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٣/ ٢٦٩). «السير» (٢١/ ٢٥٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٢٠٠).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٤٠٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٤٢). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٦٥٤).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٤١٤). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٦١٩).","vol":"1","page":32},{"text":"بنِ زيادٍ، أبو القاسمِ المَدينيُّ الأَصبهانيُّ القاضي.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ إمامًا فاضلًا، بهيَّ المَنظرِ، مليحَ الشَّيبةِ، وليَ القضاءَ بأصبهانَ على سبيلِ النِّيابةِ، وكانَت وفاتُه في الثامنِ مِن المحرمِ مِن سنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ بأصبهانَ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ رستمَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في أَحدِ الرَّبيعَينِ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ (١). (١٢٨، ١٢٩)\n٧٥ - زيدُ بنُ الرِّضا بنِ زيدِ بنِ عليٍّ، أبو محمدٍ الجعفريُّ الأَصبهانيُّ الهاشميُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شريفٌ نسيبٌ، صالحٌ، حسنُ السيرةِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ زيدَ بنَ الرِّضا بنِ زيدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ستٍّ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفيَ بأصبهانَ في جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٣١، ١٣٢، ١٣٣)\n٧٦ - سعدُ بنُ عبدِ الواحدِ، أبو مسعودٍ الصفارُ (٣). (١٤٣، ٣٢٣)\n* سعدُ بنُ عليِّ بنِ القاسمِ بنِ عليٍّ، أبو المعالي الكُتُبيُّ. ذكرَه المصنفُ فيمَن اسمُهُ: مَعالي بنُ عليِّ بنِ قاسمٍ.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ٧٩٩). «التحبير» (١/ ٢٨٠). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٣٦).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ٨٠٨). «التحبير» (١/ ٢٨٨). «معجم ابن عساكر» (٤٥٢).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٤٤٤).","vol":"1","page":33},{"text":"٧٧ - سعدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ، أبو القاسمِ بنُ الشدادِ البغداديُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ سعدَ اللهِ بنَ أحمدَ عن مولدِهِ فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ، وتُوفيَ في ذي القعدةِ، سَنةَ إحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٤٠، ١٤١، ١٤٢)\n٧٨ - سعدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ طاهرٍ، أبو الحسنِ البغداديُّ الدقاقُ المُقرئُ.\nقالَ الصفديُّ: حدَّثَ بالكثيرِ، وكانَ شيخًا صالحًا مُتدينًا، كثيرَ السَّماعِ صحيحَه، حاذِقًا حسنَ الطريقِ، مُشتغلًا بالإقراءِ، وتُوفيَ سَنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٣٨، ١٣٩)\n٧٩ - سعدُ اللهِ بنُ نصرِ بنِ سعيدِ بنِ أبي عليٍّ (٣)، أبو الحسنِ الدَّجاجيُّ الحيوانيُّ البغداديُّ الواعظُ المُقرئُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: تفقَّهَ وناظَرَ ووَعظَ، وكانَ لطيفَ الكلامِ، حُلوَ الإيرادِ، ملازمًا للمطالعةِ إلى أَن ماتَ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٤٣٩). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٦٥).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٤٤٤). «المنتظم» (٨/ ١٧٨). «ذيل ابن الدبيثي» (٣/ ٣٠٢). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ١٥٨). «الوفيات» للصفدي (١٥/ ١١٤).\n(٣) هكذا في «وفيات الصفدي». وفي «تاريخ الإسلام» و«ذيل ابن الدبيثي»: بن علي. وبقية المصادر لاتذكر هذا ولا ذلك.\nوورد في الأصل مرتين: هكذا مرة، وهكذا أخرى!","vol":"1","page":34},{"text":"تُوفيَ في شعبانَ، مِن سَنةِ أربعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٣٦، ١٣٧)\n٨٠ - سعدُ الخيرِ بنُ محمدِ بنِ سهلِ بنِ سعدٍ، أبو الحسنِ الأنصاريُّ المغربيُّ الأَندلسيُّ البَلَنسيُّ التاجرُ. الشيخُ الإمامُ، المحدثُ المتقنُ، الجوَّالُ الرحَّالُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: سمعَ الحديثَ، وقَرأَ الأدبَ، وحصَّلَ كُتبًا نَفيسةً، وحدَّث وقرأتُ عليه الكثيرَ، وكانَ ثقةً صحيحَ السماعِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في يومِ عاشوراءَ، سَنةَ إِحدى وأربعِينَ وخمسِمئةٍ بمدينةِ السلامِ (٢). (١٤٤، ١٤٥، ١٤٦)\n٨١ - سعيدُ بنُ أبي غالبٍ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ البنَّا، أبو القاسمِ البغداديُّ. الشيخُ الصالحُ الخيِّر الصدوقُ، مسندُ بغدادَ.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ وابنُ الجوزيِّ، وقالَ: وكانَ خيِّرًا.\nتُوفيَ رابعَ عشرَ ذي الحجةِ، سَنةَ خمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٥١، ١٥٢، ١٥٣)\n٨٢ - سعيدُ بنُ سهلِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو المُظفرِ الفَلَكيُّ، النَّيسابوريُّ الأصلِ الخوارزميُّ. الوزيرُ الكبيرُ، الزاهدُ الصالحُ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٢/ ٣٠١). «المنتظم» (١٨/ ١٨٤). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٣/ ٣٠٥). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٥٢٤، ٣/ ٨٥). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ١٩٠). «الوفيات» للصفدي (١٥/ ١١٤). «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٢١٦).\n(٢) «الأنساب» (١/ ٣٩٤). «معجم ابن عساكر» (٤٤٨). «المنتظم» (١٨/ ٥١). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٥٠). «السير» (٢٠/ ١٥٨).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٤٤٩). «المنتظم» (١٨/ ١٠٣). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١١٨). «مشيخة أبي المنجا ابن اللتي» (ص ٣٨٧). «السير» (٢٠/ ٢٦٤).","vol":"1","page":35},{"text":"قالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ شيخًا مُسنًا ثقةً، حسنَ الاعتقادِ مُتواضعًا، ﵀، كتبتُ عَنه شيئًا يسيرًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الأحدِ العشرينَ مِن شوالٍ، سَنةَ سِتينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في المقابرِ المُجاورةِ للمَيدانِ الأخضرِ بظاهرِ دمشقَ (١). (١٥٠)\n٨٣ - سعيدُ بنُ المباركِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمدٍ ابنُ الدهانِ البغداديُّ النَّحويُّ، العلامةُ صاحبُ التصانيفِ.\nقالَ العمادُ الكاتبُ: هو سِيبويه عصرِهِ، ووحيدُ دهرِهِ.\nتُوفيَ سَنةَ تسعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٥٤، ١٥٥)\n٨٤ - سعيدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ منصورٍ، أبو منصورٍ الرَّزازُ البغداديُّ الفقيهُ الشافعيِّ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: حدَّث، وكانَ سماعُهُ صحيحًا. ووليَ تدريسَ النِّظاميةِ ثم صُرفَ عَنها، وعاشَ حتى صارَ رئيسَ الشافعيةِ، وكانَ له سَمتٌ ووَقارٌ وسكونٌ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ ببغدادَ، سَنةَ أَربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٤٧، ١٤٨، ١٤٩)\n٨٥ - سفيانُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ مَندة،\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٢١/ ١٠١). «معجم ابن عساكر» (٤٤٩). «السير» (٢٠/ ٤٢٢).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٤٦٧). «ذيل ابن الدبيثي» (٣/ ٣٢٨). «معجم الأدباء» (٣/ ١٣٦٩). «السير» (٢٠/ ٥٨١).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٤٦٥). «المنتظم» (١٨/ ٤٠). «ذيل ابن الدبيثي» (٣/ ٣٤٨). «السير» (٢٠/ ٥٨١).","vol":"1","page":36},{"text":"أبو محمدٍ العَبديُّ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، كثيرُ الصلاةِ.\nتُوفي سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٥٩، ١٦٠، ١٦١)\n٨٦ - سلطانُ بنُ يحيى بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو المَكارمِ القرشيُّ الدِّمشقيُّ القاضي.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: سمعَ بدمشقَ وبغدادَ، وقرأَ القرآنَ بأحرفٍ، وكانَ حسنَ الصوتِ، يَتعانى الوعظَ، كَتبتُ عَنه.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في يومِ الثلاثاءِ، سَلْخَ ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بحضرةِ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ (٢). (١٥٦)\n٨٧ - سلمانُ بنُ مسعودِ بنِ الحسينِ (٣) بنِ حامدٍ، أبو محمدٍ الشَّحامُ القَصابُ. الشيخُ الصالحُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، مُشتغلٌ بكسبِهِ.\nوقالَ ابنُ الجوزيَّ: كانَ سماعُهُ صحيحًا، وكانَ مِن أهلِ السُّنةِ.\nتُوفي سنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٤). (١٥٧، ١٥٨)\n٨٨ - سهلُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ، أبو عليٍّ الحاجِّي المقرئُ\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٤٧٥). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٧١).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٢١/ ٣٧٠). «معجم ابن عساكر» (٤٧٦). «طبقات الشافعيين» لابن كثير (ص ٥٦٩). «شذرات الذهب» (٦/ ١٥٥).\n(٣) عند الذهبي في الموضعين: (بن الحسن).\n(٤) «معجم ابن عساكر» (٤٧٧). «المنتظم» (١٨/ ١٠٨). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٧٨). «السير» (٢٠/ ٣٢٣). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٥١).","vol":"1","page":37},{"text":"الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا مقرئًا فاضلًا، حسنَ السيرةِ، مكثرًا مِن الحديثِ، وكانَ شيخَ القُراءِ بأصبهانَ في الإقراءِ والأسانيدِ العاليةِ في القراءاتِ، وكانَت وفاتُه في حدودِ سنةِ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٦٢، ١٦٣)\n٨٩ - شافعُ بنُ عبدِ الرشيدِ بنِ القاسمِ، أبو عبدِ اللهِ الجيليُّ، الفقيهُ العلامةُ، مِن كبارِ أئمةِ الشافعيةِ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ فقيهًا فاضلًا.\nماتَ في المحرمِ، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٦٤)\n٩٠ - شُكْرُ بنُ أبي طاهرٍ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو زيدٍ الأَبهريُّ الأَصبهانيُّ المُؤدبُ.\nتُوفي بأصبهانَ، في ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٦٥، ١٦٦)\n٩١ - شميلةُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ أبي هاشمٍ، أبو محمدٍ الحسنيُّ العلويُّ المكيُّ، مِن أولادِ أُمراءِ مكةَ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ شميلةَ عن مولدِهِ فقالَ: سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ. وقالَ: سمعتُ البخاريَّ على كَريمةَ بمكةَ سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ٨٧٠). «معجم ابن عساكر» (٤٨٤). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٤٤).\n(٢) «المنتظم» (١٨/ ٥١). «السير» (٢٠/ ١٦١). «طبقات الشافعيين» لابن كثير (ص ٦٢٦).\n(٣) «معجم السمعاني» (٢/ ٨٨٧). «التحبير» (١/ ٣٢٦). «معجم ابن عساكر» (٤٩٩). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٤٣). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٤٣٥).","vol":"1","page":38},{"text":"وأربعِمئةٍ، وكُنتُ ابنَ أربعِ سِنينَ، وكنتُ أَمضي مَع خالٍ لي. وقالَ: سمعتُ الشِّهابَ على القُضاعيِّ في شهرِ رمضانَ سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ، وأَظهرَ نُسخةً فيها سماعُهُ مِن القُضاعي بخطِّ ابنِه، وعليها ظلمةٌ وتخليطٌ، ذُكرَ في التَّسميعِ: «سَمعَ مِني» وفي آخِرِه: «وكَتبَ: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ»، وقالَ: هذا خطُّ ابنِ القُضاعيِّ.\nوما ذكرَهُ عبدُ الخالقِ نَقلَ نحوَه الذهبيُّ في «ميزانه» (٢/ ٢٨١) (١) عن السَّمعانيِّ. (١٦٧، ١٦٨، ١٦٩)\n٩٢ - صافي بنُ إبراهيمَ بنِ الحسنِ، الطَّرسوسيُّ المقرئُ الضريرُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: سمعتُ مِنه، وكانَ مَستورًا، تُوفي ليلةَ الخميسِ، ودُفنَ يومَ الخميسِ، الثالثَ عشرَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ سبعٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٧١)\n٩٣ - صافي بنُ عبدِ اللهِ، أبو الحسنِ الصوفيُّ الدلالُ. (١٧٠)\n٩٤ - ضوءُ بنُ عثمانَ بنِ معروفٍ الفَزاريُّ. (١٧٣)\n٩٥ - طاهرُ بنُ سهلِ بنِ بشرِ بنِ أحمدَ بنِ سعيدٍ، أبو محمدٍ الإِسفرائينيُّ ثم الدِّمشقيُّ الصائغُ. الشيخُ الكبيرُ المسندُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ شيخًا عسرًا، مع جهلِهِ بالحديثِ وعدمِ ثقتِه، دَفعَ\n_________\n(١) وتبعه الحافظ في «لسان الميزان» (٣/ ١٨٧)، ولعل ذِكره في «الميزان» و«لسانه» لشائبة في سماعه لكتاب «الشهاب» من القضاعي، فقد ذكر أنه سمعه منه، والسماع الذي أظهره يقتضي أنه سمعه من ابنه، على ما فيه من ظلمة وتخليط. ثم إن السمعاني روى عنه أحاديث بواطيل، أخرج المصنف أحدها.\n(٢) «تاريخ دمشق» (٢٣/ ٢٩٢). «معجم ابن عساكر» (٥١٥).","vol":"1","page":39},{"text":"إليَّ جزءًا فقرأتُه عليه عن الحِنائيِّ، ثم تأملتُ سماعَهُ فيه فوجدتُّه سمعَهُ عن أبيه عن الحِنائيِّ، وكذلكَ رأيتُه قَد حكَّ سماعَ أخيه مِن أبيه بكتابِ «الشهابِ» عن القُضاعيِّ وأَثبتَ اسمَه، فنسألُ اللهَ السلامةَ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ ليلةَ الجمعةِ، ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الجمعةِ، السابعَ مِن ذي الحِجةِ، سَنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ (١). (١٧٤، ١٧٥، ١٧٦)\n٩٦ - طغدي بنُ خطلخ الغَزنويُّ أبو سعيدٍ. (١٧٧، ١٧٨)\n٩٧ - ظاعنُ بنُ محمدِ بنِ محمودٍ، أبو مُقيمٍ وأبو محمدٍ الخياطُ الأَزجيُّ القرشيُّ الزُّبيريُّ، مِن ذريةِ أميرِ المؤمنينَ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شابٌّ مِن أهلِ دارِ الخلافةِ، لا بأسَ به، كَتبتُ عنه شيئًا يسيرًا.\nتُوفي في ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعٍ وثمانينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٧٩، ١٨٠)\n٩٨ - ظاهرُ بنُ أبي غالبٍ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو القاسمِ البغداديُّ المساميريُّ البزازُ. الرجلُ الصالحُ.\nتُوفي في ذي القعدةِ، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (١٨١، ١٨٢)\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٢٤/ ٤٥٠). «معجم ابن عساكر» (٥٣٢). «السير» (١٩/ ٥٩١). «الميزان» (٢/ ٣٣٥). «لسان الميزان» (٣/ ٢٥٥).\n(٢) «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٢٢٨). «ذيل ابن الدبيثي» (٣/ ٤٣٢). «التكملة» للمنذري (١/ ٨٥). «مشيخة النعال» (ص ٨٥). «تاريخ الإسلام» (٤١/ ١٨٢).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٥٤٥). «السير» (٢٠/ ١٧١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٦٨).","vol":"1","page":40},{"text":"٩٩ - ظَفَرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ، أبو الفضلِ الحاجِّي الأَصبهانيُّ المقرئُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ سديدُ السيرةِ، يُعلمُ الصبيانَ القرآنَ (١). (١٨٣، ١٨٤)\n١٠٠ - عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ المفضلِ بنِ محمدِ بنِ الأيسرِ، أبو البركاتِ البغداديُّ الكاتبُ.\nتُوفي في صفرٍ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، عن سبعٍ وثمانينَ سنةً (٢). (١٨٥)\n١٠١ - عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ عليٍّ، أبو محمدٍ القَصْريُّ الفقيهُ.\nهكذا ذَكرهُ المصنفُ، وإنَّما هو: عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ، الفقيهُ الشافعيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: فقيهٌ مُناظرٌ فاضلٌ، سديدُ السيرةِ حميدُ الأمرِ، تُوفي في سَنةِ سبعٍ- أو ثمانٍ- وثلاثينَ وخمسِمئةٍ في حلبَ (٣). (١٩١)\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ٩٢٧). «التحبير» (١/ ٣٥٨). «معجم ابن عساكر» (٥٤٧).\n(٢) «التكملة» لابن نقطة (١/ ١٤٠). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٣٦٢). «توضيح المشتبه» (١/ ٢٣٣).\n(٣) «الأنساب» (٤/ ٥١٣).\nبينما قال ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣١/ ٥٤): توفي سنة اثنين وأربعين وخمسمئة.\nوكذلك أرخه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٤٩)، ثم أعاد ذكره في وفيات (٥٤٣ هـ) (٣٧/ ١٤٩).\nوفي «معجم البلدان» (٤/ ٣٥٧): في سنة ٥٤٣ أو ٥٤٤.\nوانظر: «طبقات الشافعيين» (ص ٦٢٧). و«الوفيات» للصفدي (١٧/ ١٨١).","vol":"1","page":41},{"text":"١٠٢ - عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، أبو محمدٍ البغداديُّ المقرئُ، سبطُ أبي منصورٍ الخياطِ المقرئِ. الشيخُ الإمامُ العلامةُ، مقرئُ العراقِ، شيخُ النحاةِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مُتواضعًا مُتوددًا، حسنَ القراءةِ في المحرابِ، خُصوصًا ليالي رمضانَ، وقَد تخرجَ عليه خلقٌ، وخَتموا عليه.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا محمدٍ عبدَ اللهِ بنَ عليِّ بنِ أحمدَ المقرئَ عن مَولدِهِ، فقالَ: لَيلةُ الثُّلاثاءِ، السابعُ والعِشرونَ مِن شَعبانَ، سَنةَ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ سَنةَ إِحدى وأربَعينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ (١). (١٨٦، ١٨٧، ١٨٨، ١٨٩)\n١٠٣ - عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو الفتحِ البيضاويُّ القاضي الحنفيُّ، الفارسيُّ ثم البغداديُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ متواضعٌ، متحرٍّ في قضائِهِ الخيرَ، متثبتٌ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ القاضي أبا الفتحِ عبدَ اللهَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الأَربعاءِ، الثامنِ والعشرينَ مِن ذي القعدةِ، سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الجمعةِ، الرابعَ عشرَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٩٢، ١٩٣، ١٩٤)\n١٠٤ - عبدُ اللهِ بنُ هبةِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ، أبو الفتحِ السامريُّ الفقيهُ\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٥٦٦). «المنتظم» (١٨/ ٥١). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٢٩). «السير» (٢٠/ ١٣٠). «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ١٤).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٥٨٥). «المنتظم» (١٨/ ٢٩). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١١٩). «السير» (٢٠/ ١٨٢).","vol":"1","page":42},{"text":"الحنبليُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ عبدَ اللهِ بنَ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الاثنَينِ، الثاني والعشرونَ مِن ذي الحجةِ، سَنةَ خمسٍ وثَمانينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ رجبٍ: حدثَ باليسيرِ، رَوى عنه جماعةٌ. تُوفي ليلةَ الاثنينِ، ثالثَ عشرَ محرمٍ، سَنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (١٩٠)\n١٠٥ - عبدُ الباقي بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ، أبو البركاتِ النَّرسيُّ الأَزجيُّ المحتسبُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ مسنٌّ، بهيُّ المنظرِ، به طرشٌ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: ولم يكنْ يُحسنُ الحديثَ، وكانَ شافعيًا ويُظهرُ التعصَّبَ للحنابلةِ لأجلِ سُكناهُ ببابِ الأزجِ.\nتُوفي سَنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٢٠)\n١٠٦ - عبدُ الباقي بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، أبو المَعالي اللخميُّ الدِّمشقيُّ العطارُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: سمعَ مِنه بعضُ أصحابِنا ولم أَسمع مِنه شيئًا، وقَد رأيتُه غيرَ مرَّةٍ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في ذي الحِجةِ سَنةَ سبعٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في مقابرِ الكهفِ بظاهرِ دمشقَ (٣). (٢٢٤، ٢٢٥)\n_________\n(١) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٢١). «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ٣٥).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٣). «معجم ابن عساكر» (٦١١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٢٢). «التكملة» لابن نقطة (٦/ ٨٠). «توضيح المشتبه» (٩/ ٦٤).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٩). «تاريخ الإسلام» طبعة بشار عواد (١١/ ٤٦٠).","vol":"1","page":43},{"text":"١٠٧ - عبدُ الباقي بنُ محمدِ بنِ عبدِ الباقي بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو طاهرٍ الأَنصاريُّ النَّصريُّ البزازُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: سمعتُ مِنه، وتُوفي في حدودِ سَنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٢١، ٢٢٢، ٢٢٣)\n١٠٨ - عبدُ الجليلِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ، أبو مسعودٍ الأصبهانيُّ. الشيخُ الإمامُ، الحافظُ المتقنُ، محدثُ أصبهانَ، المعروفُ بكُوتاه.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ أبا مسعودٍ عبدَ الجليلِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الجمعةِ، سَلْخَ شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ ستةٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ واحدَ بلدتِهِ حفظًا، وعلمًا، ونفعًا، وصحةَ عقيدةٍ.\nماتَ في شعبانَ، سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٣٤)\n١٠٩ - عبدُ الخالقِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ القادرِ بنِ محمدِ بنِ يوسفَ، أبو الفرجِ اليوسفيُّ. الشيخُ الإمامُ، الحافظُ المفيدُ، محدثُ بغدادَ.\nقالَ السِّلفيُّ: كانَ مِن أعيانِ المسلمينَ فضلًا ودِينًا وثبتًا ومروءةً، سمعَ مَعي كثيرًا.\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ٤٩٥).\nوذكره الذهبي في وفيات (٥٤١ هـ) (٣٧/ ٧٣).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ١٠٤٥). «التحبير» (١/ ٤٣٢). «الأنساب» (٢/ ١٠٧). «معجم ابن عساكر» (٦٣٩). «المنتظم» (١٨/ ١٢٦). «السير» (٢٠/ ٣٢٩).","vol":"1","page":44},{"text":"تُوفي في المحرمِ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢١١)\n١١٠ - عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ الصمدِ بنِ عليٍّ، أبو المَعالي الغزالُ البغداديُّ، المعروفُ بابنِ البَدَنِ. الشيخُ الثقةُ، المقرئُ الصالحُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا ثقةً، بكاءً مِن خشيةِ اللهِ تعالى، مُكثرًا مِن الحديثِ، تفرَّقت أُصولُه وتلفتْ في الحريقِ، قرأْنا عليه مِن أُصولِ الناسِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في سَلخِ جُمادى الأُولى، ودُفنَ في مُستهلِّ جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٠٨، ٢٠٩، ٢١٠)\n١١١ - عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو القاسمِ البغداديُّ العطارُ، المعروفُ بابنِ الأخوةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا القاسمِ عبدَ الرحمنِ بنَ أحمدَ بنِ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nذكرَه الذهبيُّ في وفياتِ سَنةِ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣)، وقالَ: كتبَ عنه أبو سعدٍ السَّمعانيُّ، وقالَ: تُوفي في صفرٍ. (١٩٥، ١٩٦، ١٩٧)\n١١٢ - عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الحسنِ بنِ إبراهيمَ، أبو محمدٍ الدارانيُّ الكنانيُّ الدِّمشقيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: ماتَ ودفنَ يومَ الثلاثاءِ، الخامسَ والعشرينَ مِن جُمادى\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٦٤٦). «المنتظم» (١٨/ ٩٢). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٣٩). «السير» (٢٠/ ٢٧٩).\n(٢) «الأنساب» (٥/ ٤٦٦). «معجم ابن عساكر» (٦٥١). «المنتظم» (١٨/ ٣٤). «السير» (٢٠/ ٦٠).\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٢٣).","vol":"1","page":45},{"text":"الأُولى، سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ولم يكن الحديثُ مِن صنعتِهِ (١). (٢٠٢)\n١١٣ - عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ أبي الحديدِ، أبو الحسينِ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ، خطيبُ دمشقَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، سليمُ الجانبِ، سَديدُ السيرةِ، مِن بيتِ الحديثِ والخطابةِ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: كتبتُ عنه، وتُوفي يومَ السبتِ، مُستهلَّ جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٠٠، ٢٠١)\n١١٤ - عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ، أبو السعودِ المَذاريُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، بواسطٍ مِن أرضِ العراقِ (٣). (١٩٨، ١٩٩)\n١١٥ - عبدُ السلامِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ، أبو محمدٍ التَّيميُّ اللبَّانُّ المعدلُ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: أحدُ العدولِ المُتميِّزينَ، وكانَ فاضلًا عالمًا، حسنَ الخطِّ مليحَهُ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا محمدٍ عبدَ السلامِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المعدلَ\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٣٠٧). «معجم ابن عساكر» (٦٦٠). «السير» (٢٠/ ٣٤٨).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ٩٨١). «التحبير» (١/ ٣٩١). «تاريخ دمشق» (٣٥/ ٤). «معجم ابن عساكر» (٦٦٠). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٤٥). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٢٨).\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٢٤٠). «معجم البلدان» (٥/ ٨٨). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٠٥).","vol":"1","page":46},{"text":"عن مَولدِهِ، فقالَ: في الثاني مِن المُحرَّمِ، سَنةَ خمسٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي في المحرمِ، مِن سَنةِ أربعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٠٦)\n١١٦ - عبدُ السلامِ بنُ أبي المَعالي بنِ أبي الفتحِ، المعروفُ بابنِ الموصليِّ. (٢٠٧)\n١١٧ - عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ بنِ العباسِ، أبو صالحٍ الحَنَويُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا سديدَ السيرةِ عالمًا، يسكنُ المدرسةَ النِّظاميةَ ببغدادَ، تُوفي في رجبٍ، سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٣٦)\n١١٨ - عبدُ القادرِ بنُ أبي صالحٍ، أبو محمدٍ الحنبليُّ الجِيليُّ شيخُ بغدادَ. الشيخُ الإمامُ، العالمُ الزاهدُ، العارفُ القدوةُ، شيخُ الإسلامِ، علمُ الأولياءِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ إمامَ الحنابلةِ، وشيخَهم في عصرِهِ، فقيهٌ صالحٌ ديِّنٌ خيِّر، كثيرُ الذكرِ، دائمُ الفكرِ، سريعُ الدمعةِ.\nتُوفي في عاشرِ ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢١٥)\n١١٩ - عبدُ القادرِ بنُ عليِّ بنِ نُومةَ، أبو سعدٍ (٤) الواسطيُّ الشاعرُ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ١٢٥). «معجم السمعاني» (٢/ ١٠٦٧). «التحبير» (١/ ٤٥٠). «معجم ابن عساكر» (٧١٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٩٢).\n(٢) «الأنساب» (٢/ ٢٨٢). «التحبير» (٢/ ٤٥٧). «معجم ابن عساكر» (٧٢٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٤١). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٣٧٠).\n(٣) «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ١٨٧). «المنتظم» (١٨/ ١٧٣). «السير» (٢٠/ ٤٣٩). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٤٩٠، ٥٤٦). «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ١٨٧).\n(٤) هكذا ذكره المصنف، وفي المصادر التي وقفت عليها: (أبو محمد)، إلا «الوفيات» للصفدي، ففيه: (أبو موسى).","vol":"1","page":47},{"text":"قالَ ابنُ الدُّبيثيِّ: قدمَ بغدادَ في صباهُ، وقالَ الشعرَ، ومدحَ الأئمةَ الخلفاءَ، وكانَ حسنَ النَّظمِ، ورأيتُه بواسطَ إلا أنِّي لم آخُذ عنه شيئًا.\nماتَ غريبًا بمصرَ، سنةَ سبعٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢١٦، ٢١٧، ٢١٨، ٢١٩)\n١٢٠ - عبدُ القاهرِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ عَمُّويه عبدِ اللهِ بنِ سعدٍ، أبو النَّجيبِ السُّهْرَوَرْديُّ الشافعيُّ الصوفيُّ الواعظُ، شيخُ بغدادَ. الشيخُ الإمامُ، العالمُ، المُفتي، المُتفننُ، الزاهدُ العابدُ القدوةُ، شيخُ المشايخِ.\nقالَ ابنُ الدُّبيثيِّ: حدَّثنا عنه جماعةٌ، وأَثنوا عليه، ووَصفوهُ بما يطولُ شرحُهُ مِن العلمِ والحلمِ والمداراةِ وحسنِ الخلقِ والرفقِ والسَّماحةِ.\nماتَ في جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٣٥)\n١٢١ - عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ بنِ الخضرِ بنِ العباسِ، أبو محمدٍ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ الحدادُ، وكيلُ المُقرئينَ. الشيخُ الثقةُ المسندُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ سهلًا في الروايةِ، ثقةً مَستورًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ بنِ الخضرِ لَيلةَ الخميسِ، ثاني ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ (٣). (٢٢٦، ٢٢٧، ٢٢٨)\n_________\n(١) «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٤/ ٢٥٥). «التكملة» لابن الصابوني (ص ١٤). «تاريخ الإسلام» (٤٠/ ٢٤١). «الوفيات» للصفدي (١٩/ ٢٩).\n(٢) «الأنساب» (٣/ ٣٤٠). «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٤١٢). «مشيخة السهروردي» (ص ٦٠). «ذيل ابن الدبيثي» (٤/ ٢٩٦). «السير» (٢٠/ ٤٧٥).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٣٦/ ٤٣٥). «معجم ابن عساكر» (٦٦٠). «معجم السفر» للسلفي (٦١٠). «السير» (١٩/ ٦٠٠).","vol":"1","page":48},{"text":"١٢٢ - عبدُ الكريمِ بنُ عبدِ المنعمِ بنِ هبةِ اللهِ، أبو طالبٍ الطَّرسوسيُّ الحلبيُّ الفقيهُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا طالبٍ عبدَ الكريمِ بنَ عبدِ المنعمِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ أَربعٍ وخَمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: وتُوفي بعدَ شوالٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، فإنِّي كتبتُ عنه في هذا الشهرِ (١). (٢٢٩)\n١٢٣ - عبدُ الكريمِ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ، أبو سعدٍ السَّمعانيُّ، الإمامُ الأوحدُ الثقةُ، الحافظُ الكبيرِ، محدثُ خُراسانَ، صاحبُ المصنفاتِ الكثيرةِ.\nتُوفي في مُستهلِّ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ اثنتينِ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢).\nقلتُ: ولم يذكرْه المصنفُ في مَن اسمُهُ عبدُ الكريمِ، وإنَّما ذكرَه عرَضًا في إسنادِ الحديثِ (١٦٤).\n١٢٤ - عبدُ الملكِ بنُ أبي القاسمِ عبدِ اللهِ بنِ أبي سهلٍ، أبو الفتحِ الهَرويُّ الكَرُوخيُّ. الشيخُ الإمامُ الثقةُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ عبدَ الملكِ بنَ أبي القاسمِ الهَرويَّ الكَرُوخيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في النِّصفِ مِن شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ اثنتَينِ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، سديدُ السيرةِ، كثيرُ الخيرِ والعبادةِ، انتقلَ إلى مكةَ وجاوَرَ بها إلى أَن تُوفي بها، في الخامسِ والعشرينَ مِن ذي الحجةِ، سَنةَ\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ١١٠٩). «التحبير» (١/ ٤٧٨). «معجم ابن عساكر» (٧١٨). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤١٧).\n(٢) «السير» (٢٠/ ٤٥٦).","vol":"1","page":49},{"text":"ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٠٣)\n١٢٥ - عبدُ الملكِ بنُ أبي نصرِ بنِ عمرَ، أبو المَعالي الجيليُّ نزيلُ بغدادَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: فقيهٌ صالحٌ، ديِّنٌ خيِّر، عاملٌ بعلمِهِ، كثيرُ العبادةِ والصلاةِ، ليسَ له مَأوى معلومٌ ومنزلٌ مشهورٌ يَسكنُه، يَبيتُ أيَّ موضعٍ اتفقَ.\nماتَ في سَنةِ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٠٤، ٢٠٥)\n١٢٦ - عبدُ المنعمِ بنُ سعدِ بنِ عبدِ الوهابِ، أبو منصورٍ الأَزديُّ الزاهدُ الآمديُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: رجلٌ صالحٌ يبيعُ الكتبَ والدفاترَ، وله أُنسةٌ بالحديثِ مِن كثرةِ ما سمعَ، ومعرفةٌ بالأدبِ.\nماتَ في المحرمِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٣٢، ٢٣٣)\n١٢٧ - عبدُ الواحدِ بنُ ثابتِ بنِ روحٍ، أبو القاسمِ الرَّارانيُّ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، مِن بيتِ الحديثِ والتصوفِ، تُوفي ليلةَ الثلاثاءِ، سابعَ عشرينَ ذي الحجةِ، سَنةَ خمسينَ وخمسِمئةٍ بأصبهانَ (٤). (٢٣١)\n١٢٨ - عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ جعفرِ بنِ الصَّباغِ،\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ٦٠). «معجم ابن عساكر» (٧٧٦). «المنتظم» (١٨/ ٩٢). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٨٧). «السير» (٢٠/ ٢٧٣).\n(٢) «المنتظم» (١٨/ ٨٠). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ٨٠). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٢٥). «طبقات الشافعية» للسبكي (٧/ ١٨٩).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٧٩٠). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ٨٥). «الوفيات» للصفدي (١٩/ ١٤٥).\n(٤) «الأنساب» (٣/ ٢٢). «معجم ابن عساكر» (٧٩٧). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ١٢٥). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ١٦٤).","vol":"1","page":50},{"text":"أبو المُظفرِ بنُ أبي غالبٍ البغداديُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: أحدُ الشهودِ مِن بيتِ العلمِ والعدالةِ، وَكانوا يتكلَّمونَ فيه ويَنسبونَه إلى أشياءَ، واللهُ يَعفو له، كتبتُ عنه.\nتُوفي سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٣٠)\n١٢٩ - عبدُ الوهابِ بنُ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ، أبو البركاتِ البغداديُّ الأَنماطيُّ. الشيخُ الإمامُ، الحافظُ المفيدُ، الثقةُ المسندُ، بقيةُ السلفِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: هو حافظٌ ثقةٌ متقنٌ، واسعُ الروايةِ، دائمُ البشرِ، سريعُ الدمعةِ، حسنُ المعاشرةِ، خرَّجَ التخاريجَ، وجمعَ مِن المروياتِ ما لا يوصفُ، وكانَ مُتصديًا لنشرِ الحديثِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا البركاتِ عبدَ الوهابِ بنَ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الجمعةِ الثاني مِن رَجبٍ، سَنةَ اثنتَينِ وسِتينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ في يومِ الخميسِ الثاني والعِشرينَ مِن المحرَّمِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في يومِ الجمعةِ في مَقابرِ الشُّونِيزيِّ ببغدادَ (٢). (٢١٢)\n١٣٠ - عبدُ الوهابِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ، أبو الفتحِ الصَّابونيُّ المالكيُّ - مِن قريةِ المالكيةِ - البغداديُّ الحنبليُّ. المقرئُ الإمامُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ مقرئٌ، صدوقٌ صالحٌ، سديدُ السيرةِ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (٨٠٤). «المنتظم» (١٨/ ٦٧). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ١٢٥). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٥٢). «الوفيات» للصفدي (١٩/ ١٨١).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (٨١٤). «المنتظم» (١٨/ ٣٣). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٨٥). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ٢٢٥). «السير» (٢٠/ ١٣٤).","vol":"1","page":51},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ عبدَ الوهابِ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ، سَنةَ إِحدى وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي في صفرٍ، سَنةَ ستٍّ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢١٣، ٢١٤)\n١٣١ - عَتيقُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ، أبو بكرٍ الرُّوَيْدَشتيُّ القَطانُ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ مستورٌ، كانتْ وفاتُه بأصبهانَ، يومَ عرفةَ، مِن سنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٣٩، ٢٤٠، ٢٤١)\n١٣٢ - عَتيقُ بنُ طاهرِ بنِ أبي بكرٍ، أبو بكرٍ الأَنصاريُّ. (٢٤٢)\n١٣٣ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحسينِ، أبو الحسنِ القرشيُّ الفراءُ، المعروفُ بابنِ الدَّلاءِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ عليَّ بنَ أحمدَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ يُجيدُ اللعبَ بالشطرنجِ، ويحاضرُ الأمراءَ لأجلِهِ، ثم صلحَت طريقتُه قبلَ موتِهِ، ولم يَكن الحديثُ مِن شأنِه، وماتَ في أواخرِ شعبانَ سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٨٧)\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ١٧٨). «معجم ابن عساكر» (٨١٤). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٦/ ٢٢٩). «السير» (٢٠/ ٣٥٤).\n(٢) «معجم السمعاني» (٣/ ١٢٨٥). «التحبير» (١/ ٦٠٩). «معجم ابن عساكر» (٨٣٠). «التكملة» لابن نقطة (٤/ ١٢٠). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٠٨، ٥٤٣).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٤١/ ٢٠٨). «معجم ابن عساكر» (٨٥٦). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٢٦٧).","vol":"1","page":52},{"text":"١٣٤ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ جعفرٍ، أبو الحسنِ الحَرَسْتيُّ الدمشقيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: لم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في الرابعِ والعشرينَ مِن شوالٍ، سَنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بحَرَسْتا التينِ (١). (٢٨٤)\n١٣٥ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ (٢) بنِ الحسينِ بنِ أحمدَ بنِ مَحمويه، أبو الحسنِ اليَزديُّ المقرئُ الشافعيُّ. الإمامُ العلامةُ، الفقيهُ المقرئُ.\nقالَ ابنُ النجارِ: كانَ مِن أعيانِ الفقهاءِ، ومَشهوري الزُّهادِ والعبادِ، وأهلِ الورعِ والاجتهادِ.\nماتَ سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٧٣، ٢٧٤)\n١٣٦ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أبي العباسِ، أبو الحسنِ اللَّبادُ الأَصبهانيُّ. الشيخُ المسندُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الحسنِ عليَّ بنَ أحمدَ بنِ محمدٍ اللَّبَّادَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةَ إِحدى وثمانينَ وأربعِمئةٍ، فسألتُهُ عن الشهرِ الذي وُلدَ فيه، فقالَ: أظنُّ في جُمادَى الأُولى.\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٤١/ ٢٢٦). «معجم ابن عساكر» (٨٥٩). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٣٣٩). «السير» (٢٠/ ٤٢١).\n(٢) (بن علي) لم ترد في كل المصادر التي رجعت إليها.\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٦٩٠). «المنتظم» (١٨/ ٤٦). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٨/ ٣٥). «السير» (٢٠/ ٣٣٤). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٥٧). «معرفة القراء» (٢/ ١٠١٠). «الوفيات» للصفدي (٢٠/ ٨٩). «طبقات الشافعية» للسبكي (٧/ ٢١١). «توضيح المشتبه» (١/ ٤٤٩).","vol":"1","page":53},{"text":"تُوفي في شوالٍ، سَنةَ ستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٧٧، ٢٧٨، ٢٧٩)\n١٣٧ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ مُقاتلٍ، أبو الحسنِ السُّوسيُّ الدِّمشقيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في الخامسِ مِن شهرِ رمضانَ، مِن سَنةِ ستينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٢). (٢٨٦)\n١٣٨ - عليُّ بنُ أحمدَ بنِ منصورِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو الحسنِ الغسانيُّ الفقيهُ المالكيُّ، المعروفُ بابنِ قُبيسٍ. الشيخُ الإمامُ، الفقيهُ النحويُّ، الزاهدُ العابدُ القدوةُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ ثقةً، مُتحرزًا مُتيقظًا، مُنقطعًا عن الناسِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سمعتُ الفقيهَ أبا الحسنِ عليَّ بنَ أحمدَ المالكيَّ وقَد سُئلَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ سَنةَ اثنَتينِ وأَربعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، التاسعَ مِن ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بمقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٣). (٢٥٦، ٢٥٧)\n١٣٩ - عليُّ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ، أبو الحسنِ البلخيُّ الفقيهُ الحنفيُّ، نزيلُ دمشقَ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ صحيحَ الاعتقادِ، حسنَ السَّمتِ، مُحبًا لنشرِ العلمِ، مُراعيًا للأصحابِ، سخيَّ النفسِ.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٢/ ١٢٢٢). «التحبير» (١/ ٥٦٠). «معجم ابن عساكر» (٨٦٥). «السير» (٢٠/ ٣٥١).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٤١/ ٢٣٦). «السير» (٢٠/ ٢٤٨).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٤١/ ٢٣٧). «معجم ابن عساكر» (٨٦٨). «معجم السفر» للسلفي (٨٣٣). «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٥٩٧). «السير» (٢٠/ ١٨).","vol":"1","page":54},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الخميسِ سَلْخَ شعبانَ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ خارجَ بابِ الصغيرِ بدمشقَ بمقابرِ الشهداءِ (١). (٢٦١)\n١٤٠ - عليُّ بنُ الحسينِ بنِ محمدٍ، أبو الحسنِ القَصريُّ دليلُ الحاجِّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: هو شيخٌ لا بأسَ به، مُشتغلٌ بما يَعنيهِ.\nتُوفي سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٧١، ٢٧٢)\n١٤١ - عليُّ بنُ طِرادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، أبو القاسمِ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ الوزيرُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ صدرًا مَهيبًا وَقورًا، دَقيقَ النظرِ، حادَّ الفراسةِ، شجاعًا جريئًا، كثيرَ التلاوةِ والصلاةِ، دائمَ البِشرِ، له إِدرارٌ على القُراءِ والزُّهادِ.\nماتَ في مُستهلِّ رمضانَ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٥٣، ٢٥٤، ٢٥٥)\n١٤٢ - عليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ أبي عقيلٍ، أبو طالبٍ الصوريُّ.\nقالَ السمعانيُّ: كانَ له معرفةٌ تامةٌ باللغةِ والأدبِ والشعرِ، كتبَ الكثيرَ مِن الحديثِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ السبتِ وقتَ العصرِ، الخامسَ والعشرينَ مِن شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٤١/ ٢٣٦). «السير» (٢٠/ ٢٧٦). «الجواهر المضية» (٢/ ٥٦٠).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٣٩).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٨٩٢). «المنتظم» (١٨/ ٣٤). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ١٠٦). «السير» (٢٠/ ١٤٩).","vol":"1","page":55},{"text":"الصغيرِ بدمشقَ (١). (٢٦٢)\n١٤٣ - عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ، أبو الحسنِ السَّماكُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الحسنِ عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ ثقةً مِن أهلِ السُّنةِ، وسماعُهُ صحيحٌ، وتُوفي سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٦٨، ٢٦٩، ٢٧٠)\n١٤٤ - عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بن الحسنِ بنِ أحمدَ. أبو الحسينِ بنُ أبي نصرِ بنِ رئيسِ الرؤساءِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الحسينِ عليَّ بنَ محمدِ بنِ عليٍّ عن مولدِهِ، فقالَ: في النِّصفِ مِن شوالٍ، سَنةَ سبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ شافعٍ الجيليُّ: تُوفي في شعبانَ، سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ، وكانَ مِن أهلِ السُّنةِ والاعتقادِ الصالحِ (٣). (٢٦٥، ٢٦٦، ٢٦٧)\n١٤٥ - عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ أبي المضاءِ، أبو الحسنِ الفقيهُ الشافعيُّ البَعلبكيُّ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ٥٦٤). «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٦٥). «معجم ابن عساكر» (٩٠٠). «معجم السفر» للسلفي (٩٩٣). «السير» (٢٠/ ١٠٨).\n(٢) «الأنساب» (٣/ ٢٩٠). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٧١). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٢١٤). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٤٩).\nوعند ابن الجوزي والذهبي: علي بن عبد العزيز بن عبد الله، وفي «معجم ابن عساكر» (٩٠٤): علي بن عبد العزيز بن الحسن أبو الحسن السماك.\nفلا أدري أهو نفسه أم غيره. والله أعلم.\n(٣) «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (٢٠/ ١٠٨). «الوفيات» للصفدي (٢٢/ ٥٧).","vol":"1","page":56},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببعلبكَ (١). (٢٨١، ٢٨٢)\n١٤٦ - عليُّ بنُ المُسَلَّمِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الفتحِ، أبو الحسنِ السُّلميُّ الدِّمشقيُّ الشافعيُّ الفَرَضيُّ. الشيخُ الإمامُ العلامةُ، مُفتي الشامِ، جمالُ الإسلامِ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ ثقةً ثبتًا، عالمًا بالمذهبِ والفرائضِ، مُلازمًا للتدريسِ، حسنَ الأخلاقِ، وله مُصنفاتٌ في الفقهِ والتفسيرِ، وكانَ يعقدُ مجلسَ التَّذكيرِ، ويُظهِرُ السُّنةَ، ويردُّ على المُخالِفينَ، لم يخلِّف بعدَه مِثلَه.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سمعتَ الفقيهَ أبا الحسنِ عليَّ بنَ المُسَلِّمِ بنِ محمدٍ السُّلميَّ الشافعيَّ وقَد سُئلَ عن مولدِهِ، فقالَ: أَظنُّه سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الأربعاءِ، ثالثَ عشرَ ذي القعدةِ، سَنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٢). (٢٥٨، ٢٥٩، ٢٦٠)\n١٤٧ - عليُّ بنُ مِعْضادِ بنِ ماضي، أبو الحسنِ المقرئُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ عليَّ بنَ مِعْضادٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنة ثمانٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ حافظًا للقرآنِ، جيدَ القراءةِ، وكانَ يقرأُ بالألحانِ، ويخطبُ في الأَعزيةِ، سمعتُ مِنه شيئًا يسيرًا، وكانَ طُفيليًا، تُوفي ودُفنَ يومَ\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٠٠). «معجم ابن عساكر» (٩٣٦). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٨٦). «طبقات الشافعيين» لابن كثير (ص ٦٠٣).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٣٦). «معجم ابن عساكر» (٩٥٤). «معجم السفر» للسلفي (٩٩٩). «السير» (٢٠/ ٣١).","vol":"1","page":57},{"text":"الأربعاءِ، الرابعَ أو الثالثَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٨٣)\n١٤٨ - عليُّ بنُ نَجا بنِ أسدٍ، أبو الحسنِ المؤذنُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ صحيحَ العقيدةِ، وأَقامَ يؤذنُ في الجامعِ ويُقيمُ أكثرَ مِن خمسينَ سَنةً.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: وتُوفيَ عليُّ بنُ نَجا بنِ أسدٍ ليلةَ الخميسِ، الخامسَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٨٠)\n١٤٩ - عليُّ بنُ هبةِ اللهِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ يحيى، أبو الحسنِ الكاتبُ البغداديُّ. الشيخُ العالمُ، المحدثُ المسندُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ كبيرٌ، مِن بيتِ الرِّئاسةِ والتَّقدمِ، واسعُ الروايةِ، صاحبُ أُصولٍ حسنةٍ مَليحةٍ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، السادسَ مِن رَجبٍ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ يومَ الأربعاءِ، بمقابرِ قريشٍ ببغدادَ (٣). (٢٧٥، ٢٧٦)\n١٥٠ - عليُّ بنُ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ بنِ القاسمِ بنِ زَهْمويه، أبو الحسنِ الأَزجيُّ.\n_________\n(١) تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٤٦). «معجم ابن عساكر» (٩٥٧). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٣٢٠).\n(٢) تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٦٠). «معجم ابن عساكر» (٩٥٨). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٧٥).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٩٥٩). «المنتظم» (١٨/ ٤٢). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٩/ ١٦٥). «السير» (٢٠/ ١٤٧).","vol":"1","page":58},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ عليَّ بنَ هبةِ اللهِ بنِ زَهمويه عن مولدِهِ، فقالَ: يومَ الاثنَينِ، ثاني المحرمِ، سَنةَ سِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ له تقدمٌ وثروةٌ، وسماعُهُ صحيحٌ، تُوفي في ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٦٣، ٢٦٤)\n١٥١ - عليُّ بنُ يحيى، أبو الحسنِ الأَديبُ المعروفُ (بخمسة عشر؟). (٢٨٨)\n١٥٢ - عليُّ بنُ يحيى بنِ رافعِ بنِ عافيةَ، أبو الحسنِ النابلسيُّ المؤذنُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ رجلًا مستورًا، لم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، سمعتُ مِنه شيئًا يسيرًا بدمشقَ، وتُوفي بها، ليلةَ الأحدِ، مُستهلَّ رجبٍ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٨٥)\n١٥٣ - عمرُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ حمزةَ بنِ يحيى بنِ الحسينِ بنِ زيدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ، الشريفُ أبو البَركاتِ الحُسينيُّ الزَّيديُّ. الشيخُ العلامةُ، المقرئُ النحويُّ، عالمُ الكوفةِ، وشيخُ الزَّيديةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الشريفَ أبا البَركاتِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ سَنةَ إِحدى وأَربعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ كثيرَ الفضلِ وافرَ العقلِ، عُمِّرَ حتى كَتبَ عنه الآباءُ\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ١٨٢). «معجم ابن عساكر» (٩٦٠). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (١٩/ ١٧٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٥١).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ١٢٧١). «التحبير» (١/ ٥٩٦). «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٢٧٢). «معجم ابن عساكر» (٩٦١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٥٢).","vol":"1","page":59},{"text":"والأبناءُ، وأكثرَ مِن الحديثِ، وكانَ عَلامةً في النحوِ واللغةِ.\nتُوفي في شَعبانَ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٤٧، ٢٤٨، ٢٤٩)\n١٥٤ - عمرُ بنُ أبي سعدٍ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ، أبو بكرٍ السَّروشانيُّ الأصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا فاضلًا عالمًا.\nتُوفي في الرابعَ عشرَ، مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٥٠، ٢٥١، ٢٥٢)\n١٥٥ - عمرُ بنُ ظَفَر بنِ أحمدَ، أبو حفصٍ المَغازليُّ الشَّيبانيُّ المقرئُ. الإمامُ، مفيدُ بغدادَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، حسنُ السيرةِ، صحبَ الأكابرَ وخدَمَهم، قيِّمٌ بكتابِ اللهِ، خَتمَ عليه خَلقٌ.\nتُوفي في حادي عشرَ شعبانَ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٤٣، ٢٤٤)\n١٥٦ - عمرُ بنُ محمدِ بنِ خلفٍ، أبو حفصٍ البَندَنيجيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ عاميٌّ مَستورٌ صالحٌ، كتبتُ عنه شيئًا يَسيرًا ببغدادَ (٤).\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ١٨٨، ٤/ ٧). «تاريخ دمشق» (٤٣/ ٥٤٣). «معجم ابن عساكر» (٩٦٨). «المنتظم» (١٨/ ٤١). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (٢٠/ ٨). «السير» (٢٠/ ١٤٥).\n(٢) «معجم السمعاني» (٢/ ١١٦٢). «التحبير» (١/ ٥١٤). «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٦٧).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (٩٧٤). «المنتظم» (١٨/ ٦٠). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٣٥). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (٢٠/ ٥٥). «السير» (٢٠/ ١٧٠).\n(٤) «الأنساب» (١/ ٤٠٣).","vol":"1","page":60},{"text":"(٢٤٥، ٢٤٦)\n١٥٧ - عيسى بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الكنانيُّ. (٢٣٨)\n١٥٨ - عيسى بنُ خُذَاداذَ أبو عبدِ اللهِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ أبا عبدِ اللهِ عيسى بنَ خُذَاداذَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في رجبٍ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ. (٢٣٧)\n١٥٩ - غالبُ بنُ أحمدَ بنِ المسلمِ، أبو نصرٍالأَدميُّ الدِّمشقيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ خيِّرًا صحيحَ الاعتقادِ، مواظبًا على صلاةِ الجماعةِ، سمَّعَه أبوهُ كثيرًا، ولم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ، تُوفي يومَ الجمعةِ، الرابعَ عشرَ أو الخامسَ عشرَ مِن شعبانَ، مِن سَنةِ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٨٩، ٢٩٠)\n١٦٠ - غنيمةُ بنُ أبي الفضلِ الضريرُ الهَرْفيُّ، المعروفُ بابنِ هَرْفَةَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، كانَ أصحابُنا يُحسنونَ الثناءَ عليه، ويَصفونَه بالخيريةِ (٢). (٢٩١)\n١٦١ - الفرجُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو عليٍّ البغداديُّ، المعروفُ بابنِ الأخوةِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شابٌّ فاضلٌ ديِّنٌ، له معرفةٌ كاملةٌ باللغةِ والآدابِ، تُوفي في جُمادى الآخرةِ، مِن سَنةِ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٢٩٣)\n_________\n(١) «الأنساب» (١/ ١٠٠). «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٥٢). «معجم ابن عساكر» (١٠٠٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٧٧).\n(٢) «الأنساب» (٥/ ٦٣٤).\n(٣) «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٤٨١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٥٣).","vol":"1","page":61},{"text":"١٦٢ - الفضلُ بنُ سهلِ بنِ بشرِ بنِ أحمدَ بنِ سعيدٍ، أبو المَعالي الإِسفرائينيُّ الواعظُ. يُلقبُ بالأَثيرِ الحلبيِّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: سَمعتُهم يَتهمونَه بالكذبِ في حكاياتِهِ، وسماعُهُ صحيحٌ.\nماتَ ببغدادَ، في رجبٍ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٩٢)\n١٦٣ - قراطاشَ بنِ طنطاشَ بنِ عبدِ اللهِ، أبو صالحٍ الظَّفَريُّ الصوفيُّ.\nشيخٌ صعلوكٌ، وهو رأسُ طبقةِ البَغداديينَ في لعبِ الشطرنجِ، رَوى عَنه السَّمعانيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ قراطاشَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ (٢). (٣٠٠، ٣٠١)\n١٦٤ - كاملُ بنُ محمدِ بنِ أبي سعدٍ، أبو الكرمِ الزاهدُ الأَصبهانيُّ. (٣٠٢، ٣٠٣)\n١٦٥ - كاملُ بنُ محمدِ بنِ كاملٍ الحنبليُّ. (٣٠٤)\n١٦٦ - كجطغانُ بنُ طنطاش، أبو عبدِ اللهِ النَّجميُّ (٣). (٣٠٥، ٣٠٦)\n١٦٧ - كمشتكينُ بنُ عبدِ اللهِ، مَولى ابنِ البخاريِّ، أبو حفصٍ (٤) الوراقُ.\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٤٨/ ٣١٥). «معجم ابن عساكر» (١٠٢٥). «المنتظم» (١٨/ ٩٣). «ذيل تاريخ بغداد» لابن النجار (٢٠/ ١٥٩). «التكملة» لابن نقطة (١/ ١٢٤). «السير» (٢٠/ ٢٢٦).\n(٢) «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٤٣٧). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٣٥٨). «توضيح المشتبه» (٦/ ٤٤٣).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١٠٤٦).\n(٤) في «معجم ابن عساكر» (١٠٤٨): أبو الخير.","vol":"1","page":62},{"text":"(٣٠٧)\n١٦٨ - لبيدُ بنُ الحسنِ بنِ عمرَ، أبو بكرٍ الغَرَّادُ الخبازُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، تُوفي في شعبانَ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣١٤)\n١٦٩ - المباركُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ المعمرِ بنِ الحسنِ، أبو المُعَمَّرِ الأنصاريُّ الحافظُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ له فهمٌ وعلمٌ بالحديثِ، وتُوفي في رمضانَ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤١٣)\n١٧٠ - المباركُ بنُ بركةَ بنِ كَمُونَةَ، أبو المَعالي النَّخاسُ الكَمُونيُّ البغداديُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا مستورًا، تُوفي بعدَ سنةِ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ (٣). (٤٠٤، ٤٠٥، ٤٠٦)\n١٧١ - المباركُ بنُ خَيرونَ بنِ عبدِ الملكِ، أبو السُّعودِ الوزانُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: وسماعُهُ صحيحٌ، سمعتُ عليه، وكانَ خيِّرًا، وتُوفي يومَ السبتِ، ثالثَ عشرَ المحرمِ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٤). (٤١٠، ٤١١، ٤١٢)\n_________\n(١) «الأنساب» (٤/ ٢٨٥). «معجم ابن عساكر» (١٠٤٩). «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٣٠٤).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١٤٠٠). «المنتظم» (١٨/ ١٠٠). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٧٣). «السير» (٢٠/ ٢٦٠). «توضيح المشتبه» (٨/ ٢٢٤).\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٩٥). «توضيح المشتبه» (٧/ ٣٣٩).\n(٤) «معجم ابن عساكر» (١٤٠٥). «المنتظم» (١٨/ ٦١). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٦٤). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٤٠٥). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٢٣).","vol":"1","page":63},{"text":"١٧٢ - المباركُ بنُ كاملِ بنِ أبي غالبٍ، أبو بكرٍ الظَّفَريُّ البغداديُّ الخفافُ. الشيخُ العالمُ المحدثُ، مفيدُ العراقِ.\nقالَ ابنُ النجارِ: أفادَ الطلبةَ والغرباءَ، وخرَّجَ التَّخاريجَ، وجمعَ مجموعاتٍ، وسمعَ مِنه الكبارُ والقدماءُ، وكانَ صدوقًا مَع قلةِ فهمِهِ ومعرفتِهِ.\nتُوفي يومَ الجمعةِ، تاسعَ عشرَ جُمادى الأُولى، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤١٤)\n١٧٣ - المباركُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ البُزُوريِّ، أبو القاسمِ الدَّوانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحُ سديدٌ.\nتُوفي سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٠٧)\n١٧٤ - المباركُ بنُ هبةِ اللهِ بنِ عليٍّ، أبو المَعالي البغداديُّ العقادُ المؤدبُ.\nماتَ في صفرٍ، في سَنةِ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٤٠٨، ٤٠٩)\n١٧٥ - مبشرُ بنُ أبي سعدٍ أحمدَ بنِ محمودِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو الفتوحِ الزاهدُ الأَصبهانيُّ.\nتُوفي في صفرٍ، سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٤). (٤١٨)\n_________\n(١) «المنتظم» (١٨/ ٧٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٤١٧). «السير» (٢٠/ ٢٩٩). «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ٢٤).\n(٢) «الأنساب» (١/ ٣٤٣). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٨٦).\nوفي «معجم ابن عساكر» (١٤١٦): المبارك بن محمد بن علي أبو القاسم بن أبي طاهر البزوري.\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ١٨٤).\n(٤) «معجم ابن عساكر» (١٤٢٠). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٣٢٢). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ١٠٤). «توضيح المشتبه» (٥/ ٨٣).","vol":"1","page":64},{"text":"١٧٦ - محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ، أبو عبدِ اللهِ الكُرديُّ المقرئُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: قرأَ القرآنَ برِواياتٍ وأَقرأَ مدةً، وكانَ خيِّرًا مستورًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: وتُوفيَ يومَ السبتِ الرابعَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (١). (٣٧٢، ٣٧٣)\n* محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مكيٍّ، يأتي في الكنى: أبو طاهرِ بنُ أبي نصرٍ.\n١٧٧ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو بكرٍ الخُوْجَانيُّ النَّجارُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، قيٍّمٌ بكتابِ اللهِ، دائمُ البكاءِ، كثيرُ الحزنِ.\nتُوفي في شهرِ ربيعٍ، سَنةَ أَربعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٦٢)\n١٧٨ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو المظفرِ الشريفُ الهاشميُّ، المعروفُ بابنِ التُّريكيِّ. الشيخُ الإمامُ، المسندُ العدلُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ حسنَ الصورةِ فاضلًا، تُوفي يومَ الأربعاءِ، خامسَ عشرَ ذي القعدةِ [سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ] (٣). (٣٤٤)\n١٧٩ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ ماجَه المقرئُ. (٣٧٩)\n١٨٠ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ، أبو الحسنِ الصائغُ الدقاقُ، المعروفُ بابنِ صِرْما.\n_________\n(١) «تاريخ دمشق» (٥١/ ١٨٧). «معجم ابن عساكر» (١١٠٩). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٨٩).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١١٧). «توضيح المشتبه» (٢/ ٥١٣).\n(٣) «الأنساب» (١/ ٤٦٣). «معجم ابن عساكر» (١٠٧٥). «المنتظم» (١٨/ ١٤٤). «التكملة» لابن نقطة (١/ ٤٩٩). «السير» (٢٠/ ٣٥٩).","vol":"1","page":65},{"text":"قالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ شيخًا صالحًا سِتيرًا، وتُوفي يومَ الثلاثاءِ، مُنتصفَ شعبانَ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٥٠)\n١٨١ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ القاسمِ، أبو بكرٍ الباغْبانُ الصوفيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا متميزًا، ولادتُهُ بعدَ سَنةِ ستينَ وأربعِمئةٍ بأصبهانَ، وتُوفي بها في شوالٍ، سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٧٨)\nوأخوه:\n١٨٢ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ القاسمِ، أبو الخيرِ الباغْبانُ الأَصبهانيُّ المؤذنُ. الشيخُ المعمَّرُ، الثقةُ الكبيرُ.\nقالَ ابنُ نُقطةَ: كانَ ثقةً صحيحَ السماعِ، تُوفي في شوالٍ، مِن سَنةِ تسعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٦١)\n١٨٣ - محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أبي القاسمِ، أبو بكرٍ الواعظُ الأَصبهانيُّ، يُعرفُ بكلي.\nكانَ فاضلًا مُتورعًا، تُوفي سَنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ، ليلةَ عيدِ\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٠٥٦). «المنتظم» (١٨/ ٣٥). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١١١). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٥٧٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٧٥).\n(٢) «الأنساب» (١/ ٢٦١). «معجم السمعاني» (٣/ ١٣٧٨). «التحبير» (٢/ ٧٥). «معجم ابن عساكر» (١٠٩٢). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٤٥).\n(٣) «معجم السمعاني» (٣/ ١٣٧٩). «التحبير» (٢/ ٧٧). «معجم ابن عساكر» (١٠٩٣). «التكملة» (٢/ ٤٦٦)، و«التقييد» لابن نقطة (١/ ٥٦). «السير» (٢٠/ ٣٧٨).","vol":"1","page":66},{"text":"الفطرِ (١). (٣٧٦)\n١٨٤ - محمدُ بنُ أسعدَ بنِ محمدِ بنِ نصرٍ، أبو المُظفرِ العراقيُّ الحنفيُّ الواعظُ، نزيلُ دمشقَ.\nسألَ السَّمعانيُّ عنه أبا الفضلِ بنَ ناصرٍ، فقالَ: كذابٌ، ما سمعَ شيئًا ببغدادَ، ولا رَأيناهُ مَع أصحابِ الحديثِ، ولا في مجالسِ الشيوخِ، وهو قاصٌّ يتسوَّقُ بهذا عندَ العوامِّ.\nوقالَ ابنُ عساكرٍ: سكنَ دمشقَ مدةً ودرَّسَ بها ووعظَ، وكانَ خَليعًا قليلَ المروءةِ ساقطًا كذابًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا المُظفرِ محمدَ بنَ أَسعدَ العراقيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ في يومِ الخميسِ، السادسَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ. وكنتُ قَد اجتَمعتُ به بحمصَ في العشرِ الأولِ مِن رَجبٍ سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ، وكانَ مُتوجهًا نحوَ دمشقَ، ودَخلَ دمشقَ في رَجبٍ مِن السَّنةِ المَذكورةِ.\nماتَ بدمشقَ في سَنةِ سبعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٨٤، ٣٨٥)\n١٨٥ - محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي زيدٍ، أبو زيدٍ الكَرَّانيُّ. (٣٢٦)\n١٨٦ - محمدُ بنُ حمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ، أبو شكرِ بنُ أبي طاهرِ بنِ أبي نصرٍ المُستوفي البَّقالُ الصَّفارُ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٠٩٦). «الوفيات» للصفدي (٢/ ٤٩).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٥٢/ ٤٥). «معجم ابن عساكر» (١١١٩). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (١/ ٢٤٦). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٢٩٢). «الميزان» (٣/ ٤٨٠). «توضيح المشتبه» (٣/ ٢٨٧). «لسان الميزان» (٥/ ٨٥).","vol":"1","page":67},{"text":"قالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا متميزًا، له حرصٌ في طلبِ الحديثِ والروايةِ (١). (٣٧٥)\n١٨٧ - محمدُ بنُ الخليلِ بنِ فارسٍ، أبو العَشائرِ القيسيُّ، المعروفُ بالكُرديِّ، الدِّمشقيُّ نزيلُ بعلبكَ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ أبو العَشائرِ محمدُ بنُ الخليلِ ببَعلبكَ، في شوالٍ سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٨١)\n١٨٨ - محمدُ بنُ أبي زيدِ بنِ محمدٍ الأصبهانيُّ، يُعرفُ بحَمَكا. الرجلُ الصالحُ.\nتُوفي في نصفِ شوالٍ، سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٧٨)\n١٨٩ - محمدُ بنُ طاهرٍ، أبو جعفرٍ النُّعمانيُّ الخطيبُ الأَصبهانيُّ.\nقَاضي أَصبهانَ ومُفتيهم سِنينَ عدَّة، وكانَ مِن أهلِ الفضلِ والخيرِ (٤). (٣٢٠)\n١٩٠ - محمدُ بنُ طِرادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، أبو الحسنِ بنُ أبي الفَوارسِ الزَّينبيُّ الهاشميُّ نَقيبُ النُّقباءِ.\nحدَّثَ باليسيرِ لأنَّه ماتَ كَهلًا، وكتبَ بخطِّه الكثيرَ، وكانَ خطُّه مَليحًا ونقلُهُ صَحيحًا، وكانَ صالحًا زاهدًا عابدًا، أَمينًا صدوقًا.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٣/ ١٤٤٣). «التحبير» (٢/ ١٢٢). «معجم ابن عساكر» (١١٧٣).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٥٢/ ٤٢٥). «معجم ابن عساكر» (١١٨١). «السير» (٢٠/ ٢٤).\n(٣) «تاريخ الإسلام» طبعة التدمري (٣٨/ ٢٩٤)، وطبعة بشار (١٢/ ١٦٤).\n(٤) زيادات أبي موسى المديني على «الأنساب المتفقة» لابن القيسراني (ص ٢٠٢).","vol":"1","page":68},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في يومِ الأَربعاءِ، مُستهلَّ شهرِ رمضانِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مَنزلِهِ ببغدادَ (١). (٣١٦، ٣١٧، ٣١٨)\n١٩١ - محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليٍّ، أبو عبدِ اللهِ المقرئُ. (٣٧٧)\n١٩٢ - محمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ أحمدَ بنِ سلمانَ، أبو الفتحِ بنُ البَطِّيِّ البغداديُّ. الشيخُ الجليلُ، العالمُ الصدوقُ، مسندُ العراقِ.\nقالَ ابنُ النَّجارِ: كانَ حريصًا على نشرِ العلمِ، صدوقًا، حصَّلَ أَكثرَ مَسموعاتِهِ شِراءً ونَسخًا، ووقَفَها.\nتُوفي يومَ الخميسِ، سابعَ عشرينَ جُمادى الأُولى، سَنةَ أربعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٥٦، ٣٥٧،)\n١٩٣ - محمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو بكرٍ الأَنصاريُّ قاضي المارِستانِ. الشيخُ الإمامُ، العالمُ المُتفننُ، الفَرضيُّ العَدلُ، مُسندُ العصرِ.\nرَوى الكثيرَ، وشارَكَ في الفضائلِ، وانتَهى إليه عُلو الإسنادِ، وحدَّثَ وهو ابنُ عشرينَ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وتُوفيَ يومَ الأربعاءِ، ثاني رَجبٍ سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ يومَ الخميسِ، وصُليَ عليه ضُحى نهارٍ في جامعِ المنصورِ،\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١١٩٦). «المنتظم» (١٨/ ٥٣). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ١٠٦). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٨٠). «الوفيات» للصفدي (٣/ ١٤١).\n(٢) «الأنساب» (١/ ٣٦٨). «معجم ابن عساكر» (١٢١٣). «المنتظم» (١٨/ ١٨٥). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٦٠). «مشيخة السهروردي» (ص ٦٧). «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٢٩٧). «التكملة» لابن نقطة (١/ ٤١٧). «السير» (٢٠/ ٤٨١). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (١/ ٤٣٦).","vol":"1","page":69},{"text":"وكنتُ ممن صلَّى عليه وشَيعَ جنازتَهُ (١). (٣٨٩)\n١٩٤ - محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عمرَ، أبو بكرِ بنُ أبي حامدٍ الزهريُّ الدِّينوريُّ ثم البغداديُّ المَراتبيُّ البيِّعُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مِن أَولادِ المَياسيرِ، وكانَ شيخًا مُتوددًا كيِّسًا مطبوعًا، غيرَ أنَّه يلعبُ بالحمامِ.\nماتَ في الثالثِ والعشرينَ مِن المُحرمِ، سَنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٥٥)\n١٩٥ - محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ الحسنِ بنِ إبراهيمَ بنِ خَيرونَ، أبو منصورٍ المقرئُ. الشيخُ الإمامُ المُعمَّرُ، شيخُ القُراءِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: ثقةٌ صالحٌ، ما له شغلٌ سِوى التلاوةِ والإقراءِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في ليلةِ الاثنَينِ، السادسِ والعشرينَ مِن رَجبٍ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ضَحوةَ يومِ الاثنَينِ في مقابرِ بابِ حربٍ ببغدادَ (٣). (٣٣٣، ٣٣٤)\n١٩٦ - محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ سعدِ بنِ عبدِ الواحدِ، أبو المحاسنِ الصَّفارُ الشافعيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا المَحاسنِ محمدَ بنَ عبدِ الواحدِ الصَّفارَ عن\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ٤٩٥). «معجم ابن عساكر» (١٢١٦). «تاريخ دمشق» (٥٤/ ٦٨). «المنتظم» (١٨/ ١٣). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٥٤). «التقييد» لابن نقطة (١/ ٨٢). «السير» (٢٠/ ٢٣).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١٢٢٨). «السير» (٢٠/ ٢٢١).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١٢٣٧). «المنتظم» (١٨/ ٤٢). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٨١). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٤٥٥، ٥٢٦). «السير» (٢٠/ ٩٤).","vol":"1","page":70},{"text":"مَولدِهِ، فقالَ: في شعبانَ، سَنةَ سَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ فقيهًا فاضلًا عالمًا (١). (٣٢٢، ٣٢٤)\n١٩٧ - محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ عمرَ، أبو الفضلِ المَغازِليُّ التاجرُ المعروفُ بالصائنِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ ساكنٌ وَقورٌ، مُشتغلٌ بما يَعنيهِ مِن المحافظةِ على الجمعةِ والجماعاتِ ومجالسِ الخيرِ، والكسبِ مِن التجارةِ، تُوفي بنيسابورَ، صَبيحةَ يومِ الأحدِ، العشرينَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ أربعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٢٢، ٣٢٤)\n١٩٨ - محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ، أبو عبدِ اللهِ الكَرخيُّ ثم البغداديُّ، المعروفُ بابنِ الرُّطَبيِّ. الشيخُ الجليلُ، العدلُ المسندُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا عبدِ اللهِ محمدَ بنَ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيَّ عن مَولدِهِ، فأخبرنا أنَّ مولدَهُ في رجبٍ، سَنةَ ثمانٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ جميلَ السِّيرةِ، لازِمًا بيتَه، مُشتغلًا بما يَعنيهِ.\nماتَ في شوالٍ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٥٢، ٣٥٣)\n١٩٩ - محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ نصرٍ، أبو بكرِ بنُ الزَّاغويِّ البغداديُّ. الشيخُ المسندُ الكبيرُ الصدوقُ.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٣/ ١٥٠٤). «التحبير» (٢/ ١٦٣). «معجم ابن عساكر» (١٢٤١).\n(٢) «معجم السمعاني» (٣/ ١٥٠٥). «التحبير» (٢/ ١٦٣). «معجم ابن عساكر» (١٢٤٤). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٠٦).\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٥٢). «معجم ابن عساكر» (١٢١٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٧٣٦). «السير» (٢٠/ ٢٧٧).","vol":"1","page":71},{"text":"قالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ مُتدينٌ، مَرضيُّ الطريقةِ.\nماتَ في الثالثِ والعشرينَ مِن ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٤٩)\n٢٠٠ - محمدُ بنُ عليٍّ، أبو غالبٍ البغداديُّ المُكبِّرُ، المعروفُ بابنِ الدَّايةِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، كانَ مَستورًا لا يعرفُهُ كثيرُ أحدٍ، تُوفي في المحرمِ، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٤١، ٣٤٢، ٣٤٣)\n٢٠١ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ، أبو الفتحِ النَّطَنْزيُّ الأديبُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: أفضلُ مَن بخُراسانَ والعراقِ باللغةِ والأدبِ والقيامِ بصَنعةِ الشعرِ، وما لقيتُه إلا وكَتبتُ عنه، واقتبستُ مِنه.\nماتَ يومَ السبتِ، السابعَ والعشرينَ مِن مُحرمٍ، سَنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٨٦، ٣٨٧)\n٢٠٢ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ، أبو عبدِ اللهِ الشاهدُ، المعروفُ بابنِ الشَّرَابيِّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: لم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في يومِ الأربعاءِ، السادسِ والعشرينَ مِن ذي\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٢١١). «المنتظم» (١٨/ ١٢٢). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٢٣). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٦٤). «السير» (٢٠/ ٢٧٨).\n(٢) «الأنساب» (٥/ ٣٧٢). «معجم ابن عساكر» (١٢٨٦). «المنتظم» (١٨/ ٦٩). «السير» (٢٠/ ١٧٤).\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٥٠٥). «معجم ابن عساكر» (١٢٧٥). «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٨٧). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ١٠٧). «الوفيات» للصفدي (٤/ ١١٧).","vol":"1","page":72},{"text":"القعدةِ، سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ (١). (٣٧٠)\n٢٠٣ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ، أبو بكرٍ الكَرَجيُّ.\nرَوى عنه السَّمعانيُّ، وكانَ صالحًا عَفيفًا مُتوددًا.\nتُوفي في رمضانَ، سَنةَ أربعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٦٣)\n٢٠٤ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ عمرَ بنِ أبي بكرِ بنِ عليٍّ، أبو بكرٍ الكابُلي المُعلمُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا، حسنَ السيرةِ، يُعلمُ الصِّبيانَ القرآنَ. وتُوفي بأصبهانَ، في صفرٍ، سَنةَ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٧٤)\n٢٠٥ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ، أبو عبدِ اللهِ المتولي (٤) النَّيسابوريُّ. (٣٤٥)\n٢٠٦ - محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ طاهرٍ، أبو غالبٍ السَّراجُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا غالبٍ محمدَ بنَ عليٍّ السَّراجَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ. (٣٥١)\n٢٠٧ - محمدُ بنُ عمرَ بنِ يوسفَ بنِ محمدٍ، أبو الفضلِ الأُرْمَويُّ البغداديُّ. الشيخُ الفقيهُ الإمامُ المُعمرُ القاضي، مسندُ العراقِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: فقيهٌ إمامٌ متدينٌ، ثقةٌ صالحٌ، حسنُ الكلامِ، كثيرُ التلاوة.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٢٥١). «تاريخ دمشق» (٥٤/ ٢٤٢). «تاريخ الإسلام» طبعة بشار (١١/ ٤٣٩).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٠٨).\n(٣) «الأنساب» (٥/ ٥). «معجم السمعاني» (٣/ ١٥٤١). «التحبير» (٢/ ١٨٥). «معجم ابن عساكر» (١٢٦٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٣٥).\n(٤) وهكذا في مواضع متفرقة من «تاريخ دمشق»، وفي «معجم ابن عساكر» (١٢٦٩): المتوثي.","vol":"1","page":73},{"text":"تُوفي في رجبٍ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٣٧، ٣٣٨، ٣٣٩)\n٢٠٨ - محمدُ بنُ عَمرو بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو غالبٍ القاضي الشِّيرازيُّ الخازنُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مِن أهلِ الفضلِ والعلمِ والتَّمييزِ، راغبًا في الروايةِ والتَّحديثِ، وهو شيخٌ حسنُ السيرةِ متواضعٌ، وكانَت وفاتُه بأصبهانَ، يومَ عيدِ الفطرِ، مِن سَنةِ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٨٠)\n٢٠٩ - محمدُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أحمدَ السُّوذَرجانيُّ. (٣٢١)\n٢١٠ - محمدُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أبي الحسينِ، أبو بكرٍ الصالْحانيُّ المؤدبُ.\nلعلَّه: محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ إِبْرويه، أبو بكرِ بنُ أبي القاسمِ الأَصبهانيُّ، الذي تَرجمَه السَّمعانيُّ في «التحبير» (٢/ ٥٠)، و«المعجم» (٣/ ١٣٤٦) (٣)، وقالَ: كانَ شيخًا صالحًا خيرًا، ومِن جُملةِ ما سمعتُ مِنه: الجزءُ الذي جمعَهَ أبو عبدِ اللهِ بنُ مَنده مِن حديثِ إبراهيمَ بنِ أَدهمَ، بروايتِهِ عن أبي عَمرو، عنه.\nوالحديثُ الذي أَسندَه المُصنفُ عنه (٣٢٥) هو مِن هذا الجزءِ، واللهُ أعلمُ.\n٢١١ - محمدُ بنُ القاسمِ بنِ المُظفرِ، أبو بكرٍ الشَّهرُزُوريُّ الشافعيُّ، المُلقبُ بقَاضي الخافِقَينِ.\n_________\n(١) «الأنساب» (١/ ١١٦). «معجم ابن عساكر» (١٢٩٣). «المنتظم» (١٨/ ٨٦). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٠٦). «السير» (٢٠/ ١٨٣).\n(٢) «معجم السمعاني» (٣/ ١٥٦٧). «التحبير» (٢/ ٢٠٢). «معجم ابن عساكر» (١٢٩٥). «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٤٧).\n(٣) وله ترجمة أيضًا في «غاية النهاية» (٢/ ٤٣). وروى عنه ابن عساكر في «معجمه» (١١١٤) إلا أنه كناه بأبي عبد الله.","vol":"1","page":74},{"text":"قالَ السَّمعانيُّ: كانَ أَحدَ الفُضلاءِ المَعروفينَ، تُوفي ببغدادَ، في جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٣٥، ٣٣٦)\n٢١٢ - محمدُ بنُ المباركِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ الخَلِّ، أبو الحسنِ البغداديُّ الشافعيُّ. الشيخُ الإمامُ المُفتي، شيخُ الشافعيةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الفقيهَ أبا الحسنِ محمدَ بنَ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: يومَ الأربعاءِ، عاشرَ شهرِ ربيعٍ الآخِرِ، سَنةَ خمسٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: هو أَحدُ الأَئمةِ الشافعيةِ ببغدادَ، مُصيبٌ في فتاويهِ، وله السيرةُ الحسنةُ، والطريقةُ الحميدةَ، خشنُ العيشِ، تاركٌ للتكلفِ على طريقةِ السلفِ، ماتَ في المُحرمِ، سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٣٠، ٣٣١، ٣٣٢)\n٢١٣ - محمدُ بنُ أبي الفتوحِ مبشرِ بنِ أحمدَ، أبو رشيدٍ الزاهدُ الأَصبهانيُّ (٣). (٣١٩)\n٢١٤ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أحمدَ بنِ أحمدَ السَّلَّالِ، أبو عبدِ اللهِ الوراقُ الكرخيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا مُسنًا جَلدًا، غيرَ أنَّه كانَ مُتشيعًا، قليلَ الصلاةِ على ما قيلَ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ٤٧٣). «تاريخ دمشق» (٥٥/ ١٠١). «معجم ابن عساكر» (١٣٠٩). «المنتظم» (١٨/ ٣٧). «السير» (٢٠/ ١٣٩).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١٣٥٥). «المنتظم» (١٨/ ١٢٢). «طبقات الشافعية» لابن الصلاح (١/ ٢٤٤). «السير» (٢٠/ ٣٠٠).\n(٣) «معجم ابن عساكر» (١٣٥٦). «مشيخة أبي المنجى ابن اللتي» (ص ٥٠٠). واسمه عندهما: محمد بن أبي الفتوح مبشر بن أبي سعد بن محمود بن عبد الله أبو رشيد.","vol":"1","page":75},{"text":"تُوفي في جُمادى الأُولى، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٤٨)\n٢١٥ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ جعفرٍ، أبو عبدِ اللهِ النَّهرُبِينيُّ المقرئُ. ويسمَّى أيضًا بالحسينِ (٢).\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ خيِّرًا ثقةً، يُقرئُ القرآنَ ويُصلِّي بالناسِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الأربعاءِ، الخامسَ مِن ذي القعدةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بمقابرِ الحديثةِ قريةٍ بظاهرِ دمشقَ. (٣٧١)\n٢١٦ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ السكنِ، أبو غالبٍ البغداديُّ الحاجبُ.\nمُتوددٌ إلى الناسِ، راغبٌ في الخيرِ، مُحبٌّ للروايةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ محمدَ بنَ السكنِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الآخِرِ، سَنةَ ستٍّ وستينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي في صفرٍ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٥٨، ٣٥٩، ٣٦٠)\n٢١٧ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ محمدِ بنِ دلَّالٍ، أبو منصورٍ الشَّيبانيُّ البغداديُّ.\nسمعَ الكثيرَ، وقرأَ وكتبَ، وعُنيَ بهذا الشأنِ، وكانَ سريعَ القراءةِ، جيدَ التَّحصيلِ.\n_________\n(١) «الأنساب» (٣/ ٣٤٧). «معجم ابن عساكر» (١٣١٣). «المنتظم» (١٨/ ٥٣). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٨٨). «السير» (٢٠/ ٧٥).\n(٢) وبذلك ترجمه الذهبي في «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ١٨٠)، تبعًا لابن عساكر في «تاريخه» (١٤/ ٣٠١)، في حين ذكره في «معجمه» (١٣١٥) باسم: محمد.\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٢١).","vol":"1","page":76},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا منصورٍ محمدَ بنَ محمدِ بنِ الفضلِ الشَّيبانيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ سَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي يومَ الخميسِ، رابعَ شعبانَ، مِن سَنةِ إِحدى وأَربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٥٤)\n٢١٨ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ، أبو المَعالي الحَريميُّ العطارُ، عُرفَ بابنِ الجَبَّانِ اللَّحَّاسِ. الشيخُ الثقةُ المسندُ.\nقالَ ابنُ النجارِ: كانَ شيخًا صالحًا عَفيفًا صدوقًا، حسنَ الأخلاقِ لطيفًا، رَوى الكثيرَ.\nتُوفي في تاسعَ عشرَ ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ اثنتينِ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٤٠)\n٢١٩ - محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسلَّمِ بنِ الحسنِ بنِ هلالٍ، أبو المُفضلِ الأَزديُّ الشاهدُ الدمشقيُّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: سمَّعه أبوهُ في صغرِهِ، وسمعَ هو بنفسِهِ فأكثرَ، وحَصلت له نسخٌ كثيرةٌ وكتبٌ حسانٌ، مَع خُلوِّه مِن المعرفةِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفي في ليلةِ الجمعةِ الخامسِ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في منزلِهِ بدمشقَ (٣). (٣٨٢، ٣٨٣)\n٢٢٠ - محمدُ بنُ أبي الفضلِ محمدِ بنِ ناصرِ بنِ منصورٍ، أبو غالبٍ المُستوفي الأَصبهانيُّ، المعروفُ بابنِ عَلَجةَ. (٣٦٧)\n_________\n(١) «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٥٧٩). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٨٧).\n(٢) «مشيخة أبي المنجى ابن اللتي» (ص ٤٠٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٧٤). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٢/ ٢٣). «السير» (٢٠/ ٤٦٥).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٥٥/ ٢٠٧). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٤٥٣).","vol":"1","page":77},{"text":"٢٢١ - محمدُ بنُ مسعودِ بنِ أحمدَ بنِ السَّدَنْكِ، أبو الغنائمِ البغداديُّ الميدانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ مستورٌ.\nتُوفي سَنةَ اثنتينِ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٦٨)\n٢٢٢ - محمدُ بنُ المسلمِ بنِ ميمونٍ، أبو غالبٍ الفَزاريُّ (٢).\nسمعَ مِنه المُصنِّفُ في آخرِ سنةِ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. (٣٨٨)\n٢٢٣ - محمدُ بنُ مهديِّ بنِ الحسينِ بنِ عمرَ، أبو الحسينِ الطبريُّ الصوفيُّ.\nنزيلُ بغدادَ، وبها نَشأَ. تُوفي سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٦٤، ٣٦٥، ٣٦٦)\n٢٢٤ - محمدُ بنُ ناصرِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ، أبو الفضلِ السَّلَاميُّ البغداديُّ الأديبُ. الإمامُ المحدثُ الحافظُ، مفيدُ العراقِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الحافظَ أبا الفضلِ محمدَ بنَ ناصرٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: ليلةَ السبتِ، الخامسَ عشرَ مِن شعبانَ، سَنةَ سبعٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ حافظًا ضابطًا ثقةً، مِن أهلِ السُّنةِ لا مَغمزَ فيه، كثيرَ الذكرِ، سريعَ الدمعةِ. وتُوفي ليلةَ الثلاثاءِ، الثامنَ عشرَ مِن شعبانَ، سَنةَ خمسينَ وخمسِمئةٍ (٤). (٣٢٧، ٣٢٨، ٣٢٩)\n_________\n(١) «التكملة» لابن نقطة (٥/ ٦٣٠). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ١٠٣). «الوفيات» للصفدي (٥/ ١٥). «توضيح المشتبه» (٨/ ٣١٥).\n(٢) «الوفيات» للصفدي (٥/ ١٩).\n(٣) «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٢٩٤).\n(٤) «الأنساب» (٣/ ٣٤٩). «معجم ابن عساكر» (١٣٧٨). «المنتظم» (١٨/ ١٠٣). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٢٦). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٣٧٤). «السير» (٢٠/ ٢٦٥). «ذيل طبقات الحنابلة» لابن رجب (٢/ ٥١).","vol":"1","page":78},{"text":"٢٢٥ - محمدُ بنُ الهيثمِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ، أبو سعدٍ الأديبُ الأَصبهانيُّ.\nكانَ بارعًا في اللغةِ والأدبِ، مليحَ الخطِّ، مُلازمًا لمنزلِهِ.\nتُوفي في شعبانَ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٤٦، ٣٤٧)\n٢٢٦ - محمدُ بنُ يحيى بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو المَعالي القرشيُّ الأُمويُّ الشافعيُّ، قاضي دمشقَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: حسنُ السيرةِ، محمودُ الولايةِ، قصيرُ اليدِ عن أموالِ المسلمينَ، مُشفقًا عليهم، ساكنًا وقورًا، متواضعًا متوددًا، مليحَ الشَّيبةِ، حسنَ المنظرِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: وتُوفيَ ليلةَ الأَربعاءِ، الخامسَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ قِبْليَّ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ (٢). (٣٦٩)\n٢٢٧ - محمودُ بنُ الحسينِ بنِ بندارٍ، أبو نجيحِ بنُ أبي المُرجا (٣) بنِ أبي الطيبِ الأَصبهانيُّ الحنبليُّ الواعظُ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٣٩٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٣٧٩). «الوفيات» للصفدي (٥/ ١١٢).\n(٢) «معجم السمعاني» (٣/ ١٦٤٦). «التحبير» (٢/ ٢٥٠). «معجم ابن عساكر» (١٢٩٥). «مختصر تاريخ دمشق» (٢٣/ ٣٣٧). «السير» (٢٠/ ١٣٧).\n(٣) هكذا عند المصنف، وعند ابن عساكر في «معجمه» (١٤٣٧)، وابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٤٢).\nوفي «المنتظم» (١٨/ ٩٤)، و«تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٣٣٩)، و«المقصد الأرشد» (٢/ ٥٤٤): بن أبي الرجاء.","vol":"1","page":79},{"text":"قالَ السَّمعانيُّ: سمعَ الكثيرَ، وله قَبولٌ تامٌّ في الوعظِ عندَ العامَّةِ، وهو شيخٌ متوددٌ مطبوعٌ كريمٌ، حريصٌ على طلبِ الحديثِ.\nتُوفي في سَنةِ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. (٣٩٢، ٣٩٣، ٣٩٤)\n٢٢٨ - محمودُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ، أبو القاسمِ البخاريُّ الصوفيُّ العبدليُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ فاضلٌ صالحٌ، سليمُ الجانبِ، جميلُ الأمرِ، تركتُه حيًا في سَنةِ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٣٩٠، ٣٩١)\n٢٢٩ - محمودُ بنُ أبي القاسمِ بنِ عمرَ بنِ حَمَكا (٢)، أبو الوفاءِ البغداديُّ ثم الأَصبهانيُّ.\nشيخٌ معمرٌ، مسندٌ ثقةٌ، حملَ الناسُ عنه، وطالَ عمرُهُ، وتفرَّدَ في عصرِهِ.\nتُوفي في ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ ثمانينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٩٨، ٣٩٩)\n٢٣٠ - محمودُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أبي الفتحِ، أبو نجيحٍ المعروفُ (بوحكا؟). (٣٩٥، ٣٩٦، ٣٩٧)\n٢٣١ - مسعودُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي طاهرٍ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ الرحيمِ، أبو الغنائمِ الجوهريُّ النَّقاشُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: مِن أولادِ المُحدِّثينَ، شيخٌ لا بأسَ به (٤). (٤٠٠، ٤٠١)\n_________\n(١) «الأنساب» (٤/ ١٣٢). «توضيح المشتبه» (٦/ ٥٩).\n(٢) من مصادر الترجمة، ويأتي في الأصل: (بن عمر بن محمد).\n(٣) «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٤٤). «السير» (٢١/ ٨٩). «تاريخ الإسلام» (٤٠/ ٣١٧).\n(٤) «معجم السمعاني» (٣/ ١٧١٨). «التحبير» (٢/ ٢٩٨). «معجم ابن عساكر» (١٤٧٤).","vol":"1","page":80},{"text":"٢٣٢ - مسعودُ بنُ الحسينِ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ بندارٍ، أبو الخيرِ (١) اليَزْديُّ القاضي الحنفيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الفقيهَ أبا سعدٍ المُطهرَ بنَ الحسينِ بنِ سعدٍ اليَزْديَّ عن مولِدِ أَخيه أبي الخيرِ مسعودِ بنِ الحسينِ بنِ سعدٍ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وخمسِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الدُّبيثي: سكنَ بغدادَ، ودرَّسَ بها الفقهَ على مذهبِ أبي حنيفةَ، وتُوفي سَنةَ إِحدى وسبعينَ وخمسِمئةٍ بالموصلِ (٢). (٤٠٢، ٤٠٣)\n٢٣٣ - المُطهرُ بنُ الحسينِ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ بُندارٍ، أبو سعدٍ اليَزْديُّ الفقيهُ الحنفيُّ. له شرحُ القُدوريِّ، سماهُ: «اللباب».\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ المُطهرَ بنَ الحسينِ بنِ سعدٍ اليَزْديَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأولِ، مِن سَنةِ خمسٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ (٣). (٤٢٣)\n٢٣٤ - مَعالي بنُ عليِّ بنِ قاسمٍ البزارُ الحَظيريُّ.\nهكذا ذكرَه المصنفُ، وقالَ ابنُ العديمِ في «تاريخ حلب» (٩/ ٤٢٥١): هكذا ذكرَه عبدُ الخالقِ في «معجم شيوخه»: (معالي بن قاسم)، وقَد اشتبَه عليه كُنيتُه باسمِهِ، وكذا أَسقطَ اسمَ أبيه ونسَبَه إلى جدِّه (٤)، والصحيحُ ما\n_________\n(١) هكذا عند المصنف، وهكذا في «مختصر تاريخ ابن الدبيثي» (ص ٣٥٠).\nوفي «المنتظم»: أبو الحسين. وفي بقية المصادر: أبو الحسن.\n(٢) «المنتظم» (٨١/ ٢٢٥). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٤٦). «تاريخ الإسلام» (٤٠/ ٩١). «الجواهر المضية» (٣/ ٤٦٦). «تاج التراجم» (ص ٣٠٢).\n(٣) «تاج التراجم» (ص ٣٠٤). «الفوائد البهية» (ص ٢١٥)، «الطبقات السنية» (٢٥١٥). «الجواهر المضية» (٣/ ٤٨٥)، وفيه: (بن الحسن). قال محققه: وهو الصواب.\n(٤) لعل ذلك في النسخة التي وقعت لابن العديم من «المعجم»، وإلا فهو هنا: (معالي بن علي بن قاسم) منسوبًا لأبيه.","vol":"1","page":81},{"text":"ذَكرناه في اسمِه وكُنيتِه ونسبِهِ. انتهى.\nوهو: سعدُ بنُ عليِّ بنِ القاسمِ بنِ عليٍّ، أبو المعالي الكُتُبيُّ الحَضيريُّ الوراقُ، دَلالُ الكتبِ.\nقالَ ابنُ الدُّبيثيِّ: كانَ أديبًا فاضلًا، له معرفةٌ حسنة بالشعرِ وفنونِهِ، تُوفي يومَ الاثنينِ، خامسَ عشرَ صفرَ، سَنةَ ثمانٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤١٧)\n٢٣٥ - مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ الحسنِ، أبو المجدِ الثَّعلبيُّ الدِّمشقيُّ البزازُ، المعروفُ بابنِ الحُبُوبيِّ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ ثقةً.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ ليلةَ الأربعاءِ، مُستهَلَّ شوالٍ، سَنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الظهرِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ (٢). (٤١٦)\n٢٣٦ - مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ المُفرِّجِ، أبو المجدِ المقرئُ الشعارُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ شيخًا خيِّرًا يُقرئُ القرآنَ في الجامعِ حِسبةً.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الاثنينِ، الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ذلكَ اليومَ بعدَ صلاةِ العصرِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ (٣). (٤١٥)\n_________\n(١) «المنتظم» (١٨/ ٢٠١). «معجم الأدباء» (٣/ ١٣٤٩). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٣/ ٣١٣). «تاريخ حلب» (٩/ ٤٢٥١). «الوفيات» لابن خلكان (٢/ ٣٦٦). «السير» (٢٠/ ٥٨٠). «الوفيات» للصفدي (١٥/ ١٠٥).\n(٢) «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٣). «معجم ابن عساكر» (١٤٩٢). «التكملة» لابن نقطة (١/ ٥٤٧، ٢/ ٣٧٠). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ١٧١).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٥٩/ ٤). «معجم ابن عساكر» (١٤٩٣).","vol":"1","page":82},{"text":"٢٣٧ - معمرُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ رجاءِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ الفاخرِ، أبو أحمدَ القرشيُّ الأَصبهانيُّ. الشيخُ الإمامُ، الواعظُ العالمُ، المحدثُ المفيدُ، الرحَّالُ الثقةُ.\nقالَ ابنُ المَسلمةِ: هذا الشيخُ مِن كبارِ المُحدثينَ وجلتِّهم المُبرِّزينَ في هذا الفنِّ، كانَ في طلبِهِ مُفيدًا للغرباءِ، وفي كبرِهِ مَعدودًا في جملةِ الحفاظِ والعلماءِ، وقولُهُ حُجةٌ.\nماتَ في طريقِهِ إلى الحجِّ، ثالثَ عشرَ ذي القعدةِ، سَنةَ أربعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٢٦، ٤٢٧)\n٢٣٨ - المفضلُ بنُ أحمدَ بنِ نصرِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ فاذشاه، أبو عبدِ اللهِ الأَصبهانيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كتبتُ عنه، وما كانَ فيه شكلُ أهلِ الخيرِ والصلاحِ، ماتَ سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٢٤، ٤٢٥)\n٢٣٩ - مكيُّ بنُ الحسنِ بنِ المُعافى، أبو الحرمِ الجُبَيليُّ.\nقالَ السِّلفيُّ: صالحٌ تلَّاءٌ للقرآنِ، ملازمٌ للجامعِ بدمشقَ، مُشارٌ إليه في ديانتِهِ وخَيريتِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ ليلةَ الأَربعاءِ، الرابعَ والعشرينَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٤٩٦). «المنتظم» (١٨/ ١٨٦). «مشيخة السهروردي» (ص ١٠٤). «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٢٨٣). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٦٣). «السير» (٢٠/ ٤٨٥).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٩١). «لسان الميزان» (٦/ ٩٤).","vol":"1","page":83},{"text":"بدمشقَ (١). (٤٢٢)\n٢٤٠ - منذرُ بنُ أبي العبدِ بنِ الحسنِ السَّلَاميُّ. (٤٢٨)\n٢٤١ - منصورُ بنُ مطرٍ أبو المظفرِ. (٤٢٩، ٤٣٠)\n٢٤٢ - موهوبُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الخضرِ، أبو منصورٍ الجَواليقيُّ. العلامةُ الإمامُ، اللغويُّ النحويُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مِن مفاخرِ بغدادَ بل العراقِ، وكانَ مُتدينًا ثقةً ورعًا، غزيرَ الفضلِ، وافرَ العقلِ، مليحَ الخطَّ، كثيرَ الضبطِ، صنَّفَ التصانيفَ، وانتشرَ ذِكرُهُ وشاعَ في الآفاقِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا منصورٍ موهوبَ بنَ أحمدَ الجَواليقيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في أواخِرِ سَنةِ خمسٍ وسِتينَ وأولِ سَنةِ ستٍّ وستينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ (٢). (٤١٨)\n٢٤٣ - ناصرُ بنُ سنانِ بنِ نصرٍ الوكيلُ. (٤٣٨)\n٢٤٤ - ناصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدٍ، أبو الفتحِ القرشيُّ الدِّمشقيُّ النجارُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ في سَلخِ ذي القعدةِ، سَنةَ خمسينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ببابِ الصغيرِ بدمشقَ (٣). (٤٣٧)\n_________\n(١) تاريخ دمشق» (٦٠/ ٢٥٣). «معجم ابن عساكر» (١٥٠٥). «معجم السفر» للسلفي (١٢٣٠). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ١٠٥). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٢٥٧).\n(٢) «الأنساب» (٢/ ١٠٥). «معجم ابن عساكر» (١٥٣٠). «المنتظم» (١٨/ ٤٧). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ١٢٤). «معجم الأدباء» (٦/ ٢٧٣٥). «السير» (٢٠/ ٨٩).\n(٣) «تاريخ دمشق» (٦١/ ٣٨٦). «معجم ابن عساكر» (١٥٤١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٤١٤).","vol":"1","page":84},{"text":"٢٤٥ - نُشْتِكينُ بنُ عبدِ اللهِ مَولى ابنِ رضوانَ، أبو منصورٍ الحاجبُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ نُشْتِكينَ بنَ عبدِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: أظنُّ في سَنةِ خمسٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، متوددٌ، كثيرُ الذكرِ.\nتُوفي في سادسَ عشرَ ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٣٩)\n٢٤٦ - نصرُ بنُ أحمدَ بنِ مقاتلِ بنِ مطكود، أبو القاسمِ السُّوسيُّ المقرئُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ شيخًا مستورًا، ولم يَكن الحديثُ مِن شأنِهِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ نصرَ بنَ أحمدَ بنِ مقاتلٍ المقرئَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الأحدِ، التاسعَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٢). (٤٣٦)\n٢٤٧ - نصرُ بنُ القاسمِ بنِ الحسنِ، أبو الفتحِ الأَنصاريُّ المقدسيُّ الفقيهُ المقرئُ، نزيلُ دمشقَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ إمامًا فقيهًا عالمًا، صحيحَ السماعِ، حسنَ السيرةِ، كثيرَ العبادةِ، جميلَ الأمرِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: توفيَ في شعبانَ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (٣). (٤٣٥)\n_________\n(١) «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٥٩).\n(٢) «الأنساب» (٣/ ٣٣٦). «تاريخ دمشق» (٦٢/ ١٤). «معجم ابن عساكر» (١٥٥٥). «السير» (٢٠/ ٢٤٨).\n(٣) «معجم السمعاني» (٣/ ١٧٩٢). «التحبير» (٢/ ٣٤٦). «تاريخ دمشق» (٦٢/ ٤٠). «معجم ابن عساكر» (١٥٥٩٤). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٢٥).","vol":"1","page":85},{"text":"٢٤٨ - نصرُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي عبدِ اللهِ البزارُ. (٢٥٩)\n٢٤٩ - نصرُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ القويِّ، أبو الفتحِ المِصيصيُّ ثم اللاذقيُّ ثم الدِّمشقيُّ، الفقيهُ الشافعيُّ. الشيخُ الإمامُ، المُفتي الأُصولي، شيخُ دمشقَ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ بقيةَ مشايخِ الشامِ، وكانَ فَقيهًا مُفتيًا، مُتكلمًا في الأصولِ، ديِّنًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: سمعتُ الفقيهَ أبا الفتحِ نصرَ اللهِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ القويِّ وقَد سُئلَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في إِحدى الجُمادَينِ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ ليلةَ الجمعةِ الثاني مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ اثنينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الجمعةِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ (١). (٣٢٣، ٤٣١، ٤٣٢، ٤٣٣)\n٢٥٠ - هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ طاوسٍ، أبو محمدٍ المقرئُ البغداديُّ ثم الدِّمشقيُّ الجَيرونيُّ. إمامُ جامعِ دمشقَ ومُقرئُهُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ مُقرئًا فاضلًا، ثقةً صدوقًا، مُكثرًا مِن الحديثِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفيَ يومَ الجمعةِ، السابعَ عشرَ مِن المُحرمِ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بعدَ صلاةِ الجمعةِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ (٢). (٤٥٨، ٤٥٩، ٤٦٠)\n_________\n(١) «الأنساب» (٥/ ٣١٦، ٦٦٣). «تاريخ دمشق» (٦٢/ ١٠). «معجم ابن عساكر» (١٥٤٩). «معجم السفر» للسلفي (١٣٣٨). «المنتظم» (١٨/ ٦١). «السير» (٢٠/ ١١٨).\n(٢) «الأنساب» (٢/ ١٤٣). «مختصر تاريخ دمشق» (٢٧/ ٦٥). «معجم ابن عساكر» (١٥٧٤). «المنتظم» (١٨/ ٢٤). «التقييد» لابن نقطة (١/ ٤٧٦). «السير» (٢٠/ ٩٨).","vol":"1","page":86},{"text":"٢٥١ - هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ سِوارٍ، أبو الفَوارسِ المقرئُ الوكيلُ.\nقالَ ابنُ الجوزيِّ: كانَ سماعُهُ صحيحًا، وكانَ ثقةً أَمينًا، وتوحَّدَ في علمِ الشروطِ.\nتُوفي سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٤٨، ٤٤٩)\n٢٥٢ - هبةُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ، أبو الحسينِ الشَّافعيُّ الدِّمشقيُّ، صائنُ الدينِ ابنُ عساكرٍ، أخو الحافظِ أبي القاسمِ بنِ عساكرٍ. الشيخُ الإمامُ، العالمُ الفقيهُ، المُفتي المُحدثُ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الحافظَ أبا الحسينِ هبةَ اللهِ بنَ الحسنِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في رجبٍ، سَنةَ ثمانٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ الدُّبيثيِّ: كانَ عارفًا بالفقهِ والحديثِ والأدبِ، سمعَ الكثيرَ، وحدَّثَ وأَملى، ماتَ في شعبانَ، سَنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٦١)\n٢٥٣ - هبةُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ هلالِ بنِ عليٍّ، أبو القاسمِ الدَّقاقُ. الشيخُ الجليلُ، مسندُ بغدادَ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ هبةَ اللهِ بنَ الحسنِ بنِ هلالٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) «معجم ابن عساكر» (١٥٧٥). «المنتظم» (١٨/ ٦٢). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٢٥١). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ١٢٧).\n(٢) «مختصر تاريخ دمشق» (٢٧/ ٦٦). «معجم ابن عساكر» (١٥٨٣). «التقييد» لابن نقطة (١/ ٤٧٨). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٨٧). «السير» (٢٠/ ٤٩٥).","vol":"1","page":87},{"text":"وقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا لا بأسَ به، ظاهرُهُ الخيرُ والصلاحُ.\nتُوفي تاسعَ عشرَ المحرمِ، سَنةَ اثنتينِ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٥٣، ٤٥٤)\n٢٥٤ - هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ حمزةَ، أبو السعاداتِ الشريفُ العَلويُّ النَّحويُّ، المعروفُ بابنِ الشَّجريِّ. العلامةُ شيخُ النُّحاةِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وسألتُ الشريفَ أبا السَّعاداتِ هبةَ اللهِ بنَ عليٍّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رمضانَ، سَنةَ خمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ أحدَ أئمةِ النُّحاةِ، له معرفةٌ تامةٌ باللغةِ والنحوِ، وله تصانيفُ، وكانَ فَصيحًا، حلوَ الكلامِ، حسنَ البيانِ والإفهامِ، قرأَ الحديثَ على جماعةٍ مِن المُتأخرينَ.\nتُوفي في السادسِ والعشرينَ مِن رمضانَ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٥٠، ٤٥١، ٤٥٢)\n٢٥٥ - هبةُ اللهِ بنُ الفرجِ بنِ الفرجِ، أبو بكرٍ الظَّفْراباذيُّ الهمَذانيُّ، المعروفُ بابنِ أختِ الطويلِ. الشيخُ الصالحُ المُعمرُ، مسندُ همَذانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا خيِّرًا، سديدَ السيرةِ، مكثرًا مِن الحديثِ، عُمِّرَ العمرَ الطويلَ، حتى حدَّثَ بالكثيرِ، وانتَشرت رواياتُهُ وفوائدُهُ. تُوفي بهمَذانَ، يومَ الثلاثاءِ بعدَ العصرِ، ودُفنَ يومَ الأربعاءِ، التاسعَ عشرَ مِن شعبانَ، سَنةَ اثنتينِ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٤٥٦، ٤٥٧)\n_________\n(١) «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٢٤١). «السير» (٢٠/ ٤٧١).\n(٢) «المنتظم» (١٨/ ٦١). «معجم الأدباء» (٦/ ٢٧٧٥). «التكملة» لابن نقطة (٣/ ٣١٦). «السير» (٢٠/ ١٩٤).\n(٣) «معجم السمعاني» (٣/ ١٨١٦). «التحبير» (٢/ ٣٦٢). «معجم ابن عساكر» (١٥٩٧). «التقييد» (١/ ٤٧٧). «السير» (٢٠/ ١٦٣).","vol":"1","page":88},{"text":"٢٥٦ - هبةُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي القاسمِ هبةِ اللهِ بنِ حَنَّةَ، أبو القاسمِ الأصبهانيُّ.\nسمعَ كتابَ «السنن» للنسائيِّ مِن أبي محمدٍ الدُّونيِّ، وكانَ حَيًا في آخرِ سَنةِ ثمانٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٥٥)\n٢٥٧ - واثقُ بنُ تمامِ بنِ أبي عيسى محمدٍ الهاشميُّ.\nهكذا ذَكرَه المصنفُ، وإنَّما هو: واثقُ بنُ تمامِ بنِ محمدِ بنِ أبي عيسى، الهاشميُّ البغداديُّ العَتابيُّ.\nتُوفي في شعبانَ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٤٥، ٤٤٦)\n٢٥٨ - واصلُ بنُ أبي القاسمِ بنِ عبدِ اللهِ (الشاميُّ؟). (٤٤٧)\n٢٥٩ - وجيهُ بنُ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ بنِ موسى، أبو العلاءِ السَّقطيُّ الأزجيُّ البغداديُّ.\nمِن أبناءِ المُحدثينَ، رَوى عنه السَّمعانيُّ والموفقُ بنُ قدامةَ، وقالَ ابنُ عساكرٍ: هو أَدبرُ مِن أبيه (٣).\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ وجيهَ بنَ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: سَنةَ خمسٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي في ذي القعدةِ، سَنةَ سبعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (٤). (٤٤٣، ٤٤٤)\n_________\n(١) «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٢٢٠). «التقييد» (١/ ٤٧٨). «تبصير المنتبه» (١/ ٤٠٢). «توضيح المشتبه» (٣/ ٩١).\n(٢) «التكملة» لابن نقطة (٤/ ٣٥٣). «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٧٠). «توضيح المشتبه» (٦/ ٢١٨).\n(٣) هبة الله بن المبارك السقطي، قال ابن ناصر: ليس بثقة، ظهر كذبه.\n(٤) «الأنساب» (٣/ ٢٦٤). «معجم ابن عساكر» (١٥٧٢). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٨٤). «الميزان» (٤/ ٣٣١). «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٣٠٢). «لسان الميزان» (٦/ ٢٦٥).","vol":"1","page":89},{"text":"٢٦٠ - لاحقُ بنُ عليِّ بنِ منصورِ بنِ كاره (١)، أبو محمدٍ البغداديُّ الحنبليُّ.\nقالَ ابنُ المَسلمةِ: هذا الشيخُ فقيهٌ على مذهبِ أحمدَ بنِ حنبلٍ، مقرئٌ فاضلٌ، زاهدٌ مُتقللٌ، قَد انقطعَ في مسجدٍ بالحريمِ الطاهريِّ، تُوفي في النصفِ مِن شعبانَ، سَنةَ ثلاثةٍ وسبعينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ ببابِ حربٍ (٢). (٤٦٢، ٤٦٣)\n٢٦١ - ياقوتُ بنُ عبدِ اللهِ، أبو الدُّرِّ الروميُّ التاجرُ، عَتيقُ أبي المَعالي أحمدَ بنِ عليِّ بنِ البخاريِّ البغداديِّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا مليحَ الشَّيبةِ، نظيفًا، ظاهرُهُ الخيرُ والصلاحُ، تُوفي في سَنةِ ثلاثٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٤٧٤)\n٢٦٢ - يحيى بنُ بطريق، أبو القاسمِ الطَّرسُوسيُّ ثم الدِّمشقيُّ. المسندُ المقرئُ.\nقالَ ابنُ عساكرٍ: كانَ حافظًا للقرآنِ مَستورًا.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفي ليلةَ الاثنينِ الثاني والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ، وهو آخِرُ مَن حدَّثَ عن ابنِ مكيٍّ بدمشقَ (٤). (٤٦٧، ٤٦٨)\n_________\n(١) انظر لضبط هذه اللفظة ماكتبه محقق «تكملة ابن نقطة» (٥/ ٧٦).\n(٢) «معجم ابن عساكر» (١٦١٨). «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ١٧٠). «التقييد» لابن نقطة (١/ ٤٨٢). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ٩٩).\n(٣) «الأنساب» (٣/ ١٠٥). «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٣٨). «معجم ابن عساكر» (١٦١٨). «التكملة» لابن نقطة (٢/ ٦٤٧). «السير» (٢٠/ ١٧٩).\n(٤) «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٩٨). «معجم ابن عساكر» (٨٧٤). «معجم السفر» للسلفي (١٥٢٢). «السير» (٢٠/ ٥٣).","vol":"1","page":90},{"text":"٢٦٣ - يحيى بنُ سَعدونَ بنِ تمامِ بنِ محمدٍ، أبو بكرٍ الأَزديُّ القُرطبيُّ، المقرئُ النَّحويُّ، شيخُ الموصلِ.\nقالَ السَّمعانيُّ: مقرئٌ فاضلٌ، إمامٌ نحويٌّ، عارفٌ باللغةِ والنحوِ، كثيرُ الأدبِ، كتبَ الكثيرَ وأدركَ الشيوخَ، وكانَ ساكنًا فاضلًا مُتدينًا.\nتُوفي بالموصلِ، يومَ عيدِ الفطرِ، سَنةَ سبعٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٦٩)\n٢٦٤ - يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الرَّجاءِ محمدِ بنِ عليٍّ، أبو الرَّجاءِ (٢) التَّميميُّ الأَصبهانيُّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الرَّجاءِ يحيى بنَ عبدِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في الثاني والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا عالمًا، فاضلًا، مِن أولادِ الأَئمةِ والعلماءِ والقُضاةِ، ومِن بيتِ الحديثِ وأهلِهِ، تُوفي بأصبهانَ، في شهرِ رمضانَ، سَنةَ إِحدى وأربعينَ وخمسِمئةٍ. (٤٧٠، ٤٧١، ٤٧٢)\n٢٦٥ - يحيى بنُ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ، أبو المُفضلِ (٣) القرشيُّ القاضي\n_________\n(١) «الأنساب» (٤/ ٤٧٣). «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٢٣٠). «معجم الأدباء» (٦/ ٢٨١٥). «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ١١٨). «السير» (٢٠/ ٥٤٦).\n(٢) هكذا عند المصنف، وكذا في «معجم السمعاني» (٣/ ١٨٣٨)، و«التحبير» (٢/ ٣٧٦).\nوفي «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٤٢)، و«تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٩٥): أبو الوفاء.\n(٣) هكذا في مصادر ترجمته الآتية بعد.\nوفي «طبقات الشافعيين» لابن كثير (١/ ٦١٥)، و«طبقات الشافعية» للسبكي (٧/ ٣٣٤)، و«شذرات الذهب» (٦/ ١٧٣): أبو الفضل.\nوكذلك ورد في الموضع الأول عند المصنف، وفي الموضعين بعده: أبو المفضل.","vol":"1","page":91},{"text":"الشافعيُّ. الشيخُ الإمامُ، الفقيهُ الكبيرُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: وليَ القضاءَ بدمشقَ، وحُمدت سيرتُهُ فيها، وكانَ جميلَ الأمرِ، حسنَ السيرةِ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: مَولدُهُ في يومِ السبتِ الثامنِ مِن المحرمِ، سَنةَ أربعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الاثنينِ، الخامسَ والعشرينَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بحضرةِ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ (١). (٤٦٤، ٤٦٥)\n٢٦٦ - يحيى بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الطَّرَّاحِ، أبو محمدٍ البغداديُّ المديرُ. الشيخُ العالمُ، الصالحُ المسندُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ، كثيرُ الخيرِ ساكنٌ، وكانَ مِن أولادِ المُحدثينَ، مُكثرًا مِن الحديثِ، صاحبَ أُصولٍ.\nوقالَ عبدُ الخالقِ: تُوفي ليلةَ الجمعةِ. ودُفنَ مِن الغدِ الرابع مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٦٦)\n٢٦٧ - يوسفُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ ماهانَ، أبو الفتحِ الأَصبهانيُّ الماهانيُّ الكاتبُ.\nقالَ السَّمعانيُّ: شيخٌ صالحٌ سديدٌ، حسنُ السيرةِ، مِن أهلِ الخيرِ.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٣/ ١٨٥٣). «التحبير» (٢/ ٣٨٤). «تاريخ دمشق» (٦٤/ ٣٤١). «معجم السفر» (١٤٩٨). «السير» (٢٠/ ٦٣). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٦٣).\n(٢) «الأنساب» (٥/ ٢٣٤). «المنتظم» (١٨/ ٢٤). «مشيخة ابن الجوزي» (ص ٩٨). «السير» (٢٠/ ٧٧).","vol":"1","page":92},{"text":"وقالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ أبا الفتحِ يوسفَ بنَ عبدِ الواحدِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ليلةِ الثلاثاءِ وقتَ السَّحرِ، الثاني مِن شعبانَ، سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\nتُوفي في أواخرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٧٣)\n٢٦٨ - أبو طاهرِ بنُ أبي نصرٍ، المعروفُ بهاجر.\nهَكذا ذكرَهُ المصنفُ فيمَن لم يقفْ على اسمِهِ، وهو:\nمحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مكيٍّ، أبو طاهرِ بنُ أبي نصرِ بنِ أبي القاسمِ، المعروفُ بهاجر، الأَصبهانيُّ الطَّرَازيُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: كانَ شيخًا صالحًا سديدًا، راغبًا في الروايةِ والتَّحديثِ، كانَت وفاتُه بأصبهانَ، في جُمادى الأُولى، مِن سَنةِ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٤٧٦)\n٢٦٩ - أبو العلاءِ بنُ نصرِ بنِ أحمدَ، الفقيهُ الحنفيُّ الكُشَانيُّ، مِن أهلِ همَذانَ (٣). (٤٧٧)\n٢٧٠ - أبو القاسمِ بنُ يوسفَ، الشريفُ العَلويُّ السَّمرقدنيُّ الفقيهُ، الحنفيُّ مَذهبًا.\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٣/ ١٨٦٠). «التحبير» (٢/ ٣٩٠). «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٣٤). «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٥٥٢).\n(٢) «الأنساب» (٤/ ٥٦). «معجم السمعاني» (٣/ ١٣٤٩). «التحبير» (٢/ ٥٢). «معجم ابن عساكر» (١١١٥). «الوفيات» لأبي مسعود الحاجي (١٥١).\n(٣) في طبقة شيوخه: أبو العلاء حمد بن نصر بن أحمد الهمذاني، له ترجمة في «معجم السمعاني» (٢/ ٧٤٥)، و«السير» (١٩/ ٢٧٦)، لكنه حنبلي، وهذا حنفي، ولم يذكر في نسبته ما هنا: الكشاني، والله أعلم.","vol":"1","page":93},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: سألتُ الشريفَ أبا القاسمَ بنَ يوسفَ العَلويَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في التاسعِ أو الثامنِ مِن رجبٍ، سَنةَ تسعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ ابنُ قُطلوبغا (١): له كتابُ «الملتقط في الفتاوى»، أتمَّه إملاءً في آخرِ شعبانَ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. (٤٧٥)\n* النساءُ:\n٢٧١ - آمنةُ ابنتُ الشريفِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتدي باللهِ الهاشميِّ.\nكتبَ عنها السَّمعانيُّ. وتُوفيت في رجبٍ، سنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٣٤، ٣٥)\n٢٧٢ - أَمةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ المُجْلي، سِتُّ السُّعود.\nحدثَ عنها ابنُ عساكرٍ (٣). (٣٤، ٣٥)\n٢٧٣ - بشارةُ ابنةُ أبي السعاداتِ مسعودِ بنِ موهوبٍ.\nقالَ ابنُ مَسلمةَ: هذه الشيخةُ مِن بيت الحديثِ، أبوها مُحدثٌ، وزوجُها أبو المعمرِ المباركُ بنُ أحمدَ الأَنصاريُّ محدثٌ أيضًا، وكانتْ صالحةً (٤). (٦٠، ٦١، ٦٢)\n٢٧٤ - تَمنِّي ابنةُ المباركِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ السِّمسميِّ، أمُّ الرجاءِ\n_________\n(١) في «تاج التراجم» (ص ٣٣٨).\nوله ذكر في «الجواهر المضيئة» (٤/ ١١٤) نقلًا عن المصنف.\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٨/ ٤٧).\n(٣) «التكملة» لابن نقطة (٥/ ٥١٤). «توضيح المشتبه» (٨/ ٥٩).\n(٤) «المشيخة البغدادية» لابن مسلمة (٥٨). «مشيخة السهروردي» (١٥).","vol":"1","page":94},{"text":"الواعظةُ.\nامرأةٌ صالحةٌ مُتدينةٌ، تعظُ النساءَ ببغدادَ، وماتَت وهي بِكرٌ ولم تَتزوجْ.\nوعاشَت ثمانينَ سَنةً، وتُوفيت سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (١). (٦٥، ٦٦)\n٢٧٥ - رابعةُ بنتُ أبي المعمرِ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ الأنصاريِّ. (١٣٠)\n٢٧٦ - زهرةُ بنتُ محمدِ بنِ ماشاذَه الصوفيةُ. (١٣٤، ١٣٥)\n٢٧٧ - سعيدةُ بنتُ أبي غالبٍ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ البنَّا.\nامرأةٌ صالحةٌ، رَوى عنها السَّمعانيُّ.\nماتَت في صفرٍ، سنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ (٢). (١٥١، ١٥٢، ١٥٣)\n٢٧٨ - ضوءُ الصباحِ (٣) بنتُ أبي المعمرِ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ الأَنصاريِّ.\nقالَ الصَّفديُّ: كانَت فاضلةً صادقةً صالحةً، حافظةً لكتابِ اللهِ ﷿، كثيرةَ التلاوةِ، تَعقدُ مجلسَ وعظٍ في رِباطِها، ورَوى عَنها أبو سعدٍ السَّمعانيُّ، وتُوفي قبلَها بثلاثٍ وعشرينَ سَنةً، وتُوفيت هي سنةَ خمسٍ وثمانينَ وخمسِمئةٍ (٤). (١٧٢)\n٢٧٩ - فاطمةُ ابنةُ محمدِ بنِ أبي سعدٍ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ\n_________\n(١) «الوفيات» للصفدي (١٠/ ٢٣٦).\n(٢) «تاريخ الإسلام» (٣٩/ ٧٨).\n(٣) واسمها: خاصة، وبذلك ترجمها المنذري والذهبي.\n(٤) «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٣١٩). «التكملة» للمنذري (١/ ١٢٠). «تاريخ الإسلام» (٤١/ ٢١٥). «الوفيات» للصفدي (١٦/ ٣٧٠).","vol":"1","page":95},{"text":"البغداديِّ، أمُّ البهاءِ الأَصبهانيةُ الواعظةُ. الشيخةُ العالمةُ، الصالحةُ المعمرةُ، مُسندةُ أصبهانَ.\nقالَ السَّمعانيُّ: امرأةٌ صالحةٌ مستورةٌ، معمرةٌ، مسندةٌ، مكثرةٌ مِن الحديثِ، ماتَت بأصبهانَ، ليلةَ الأربعاءِ، الثالثَ والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ (١). (٢٩٤، ٢٩٥، ٢٩٦)\n٢٨٠ - فاطمةُ ابنةُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ القَيسيِّ، أمُّ الفتوحِ الأَصبهانيةُّ.\nقالَ السَّمعانيُّ: امرأةٌ صالحةٌ خيِّرةٌ، كانَت ولادتُها سَنةَ نيفٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ بأصبهانَ، ووفاتُها بها في شهرِ رمضانَ، سَنةَ خمسٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ (٢). (٢٩٧، ٢٩٨)\n٢٨١ - فخرُ النساءِ ابنةُ الحسنِ بنِ هلالٍ. (٢٩٩)\n٢٨٢ - كلنارُ ابنةُ عبدِ اللهِ، فتاةُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ الخبازِ. (٣٠٨)\n٢٨٣ - كمالُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ السَّمرقَنديِّ، أمُّ الحُسْنِ.\nصالحةٌ خيِّرةٌ، تُوفيت سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ (٣). (٣٠٩، ٣١٠، ٣١١)\n٢٨٤ - كمالُ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ السَّقطيِّ.\nهكذا ذَكرها المُصنفُ، وقَد تَرجَمها الذهبيُّ (٤) باسمِ: عائشة، وقالَ: امرأةٌ\n_________\n(١) «معجم السمعاني» (٣/ ١٩١٣). «التحبير» (٢/ ٤٣٢). «السير» (٢٠/ ١٤٨).\n(٢) «معجم السمعاني» (٣/ ١٩١٥). «التحبير» (٢/ ٤٣٣). «تاريخ الإسلام» (٣٧/ ٢٢٨).\n(٣) «السير» (٢٠/ ٤٢٠). «تبصير المنتبه» (١/ ٤٣٩). «توضيح المشتبه» (٣/ ٢٣٢).\n(٤) في المتوفين في عشر الأربعين وخمسمئة من «تاريخ الإسلام» بطبعتيه: التدمري (٣٦/ ٥٦٤)، وبشار (١١/ ٧٤٤).","vol":"1","page":96},{"text":"صالحةٌ، خيِّرةٌ، ستيرةٌ، رَوى عَنها السَّمعانيُّ. (٣١٢، ٣١٣)\n٢٨٥ - لبابةُ ابنةُ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ المَراوِحيِّ. (٣١٥)\n٢٨٦ - نَفيسةُ ابنةُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ البَزازةِ. وتُسمى أيضًا فاطمةَ، والأولُ أشهرُ.\nقالَ الموفقُ: سمعَت الكثيرَ، وكانَت نَظيرةَ شُهدةَ في كثرةِ السَّماعِ وعُلوهِ.\nتُوفيت في ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثٍ وستينَ وخمسِمئةٍ (١). (٤٤٠، ٤٤١)\n٢٨٧ - نورُ العينِ ابنةُ مسعودِ بنِ السَّدَنْكِ. (٤٤٢)\n_________\n(١) «ذيل تاريخ بغداد» لابن الدبيثي (٥/ ١٥٠). «السير» (٢٠/ ٤٨٩). «تاريخ الإسلام» (٢٠/ ٤٨٩).","vol":"1","page":97},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-4>المخطوطُ المُعتمدُ في التحقيقِ</span>\nالمخطوطةُ التي وَقفتُ عَليها لهذا «المعجم» مَحفوظةٌ في مكتبةِ كوبرلي بتُركيا، برقمِ (٣٩٠) (١).\nوهي مَنقولةٌ مِن أصلٍ عليه سماعٌ بخطِّ المُصنِّفِ سَنةَ (٥٦٠ هـ).\nيَليها سماعٌ على محمدِ بنِ غسانَ بنِ غافلٍ (٢) بخطِّه سَنةَ (٦٢٨ هـ).\nوتَقعُ المخطوطةُ في (١١٨) ورقةً، إلا أنَّه وَقعَ خَللٌ في تَرتيبِ أَوراقِها الثمانيةِ الأُولى، فتَمامُ الوَجهِ الأيمنِ ليسَ في بدايةِ الوجهِ الأيسرِ المقابلِ له في الأوراقِ (٢، ٤، ٦، ٨).\nوقَد أَعددتُّ جَدولًا أُبينُ فيه بدايةَ ونهايةَ كُلِّ وَجهٍ مِن الأَوراقِ الثمانيةِ الأُولى، فالعمودُ الأَيمنُ يُمثلُ الوَجهَ الأَيمنَ للأَوراقِ، والعمودُ الأَيسرُ يُمثلُ الوَجهَ الأَيسرَ، وهي في الجدولِ بتَرتيبِها في المخطوطةِ، أمَّا التَّرتيبُ الصحيحُ فيشيرُ إليه تسلسلُ الأرقامِ، وهو تَرتيبٌ يدلُّ عليه السِّياقُ بكُلِّ وضوحٍ فيما بينَ (١ = ٢)، وَ(٩ = ١٠).\nأمَّا ترتيبُ (١٣ = ١٤) فدَليلُه تَكرارُ شيخِ المصنِّفِ في الوَجهينِ.\nودليلُ تَرتيبِ (٥ = ٦) هو أنَّ أبا بكرِ بنِ سُوْسَن معروفٌ بالروايةِ عن\n_________\n(١) وقد أهداني إياها - مع مخطوطات أخرى - أخي الفاضل: خالد الأنصاري، فجزاه الله خيرًا.\n(٢) الشيخ الجليل المسند الأمير، سيف الدولة، توفي سنة (٦٣٢ هـ). انظر «السير» (٢٢/ ٣٨١).","vol":"1","page":98},{"text":"أبي عليِّ بنِ شاذانَ.\nأمَّا تَرتيبُ الأَوجهِ في بقيةِ الأوراقِ فهو صحيحٌ ليسَ به خَللٌ، كَما يَظهرُ في الجدولِ.\nوها هو الجدولُ ليَكونَ القارئُ على ثقةٍ بالتَّرتيبِ الذي سرتُ عَليه.","vol":"1","page":99},{"text":"١ &lt; &gt; ١٠\nبسم الله الرحمن الرحيم ... ... ... الصومُ جُنةٌ، الصومُ جُنةٌ\n- سمعتُ يحيى بنَ مَعين يقولُ ... - وانفضَّتْ سريعًا مراكبُهْ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n١١ &lt; &gt; ١٢\nأبا حسنٍ يا ابنَ الذي سارَ ذِكرُهُ ... ... ... ... الأديبُ بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرِ بنُ ماجه\n- أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ ... - فرفعَ النَّجاشيُّ عودًا مِن الأرضِ قالَ: يا معشرَ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n١٣ &lt; &gt; ٦\nالحبشةِ والقِسيسينَ والرُّهبانِ ... ... أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ شاذانَ\n- حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ ... - في البِّطيخِ عشرُ خصالٍ .. وهو يَغسلُ البطنَ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n٧ &lt; &gt; ٨\nوهو يُكثرُ ماءَ الظهرِ، ويُكثرُ الجماعَ ... زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ: استيقظَ النبيُّ ﷺ\n- عن أمِّها أمِّ حبيبةَ، عن زينبَ ... ... - فلم يَزل كذلكَ حَتى انجلَت الرِّيحُ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n٩ &lt; &gt; ٢\nأخبرنا أبو سعدٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ العباديِّ ... ... ... مَن لم يُوجدْ في كتابِه خطأٌ فهو كذابٌ .. باب الألف\n- ولَخَلوفُ فمِه أَطيبُ عندَ اللهِ مِن ريح المسك ... - أخبرنا أبو الحسنِ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n٣ &lt; &gt; ٤\nعليُّ بنُ عمرَ يَعني ابنَ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ شاذانَ ... واتَّقى وصدَّقَ بالحسنى﴾\n- في تفسير هذه الآية: ﴿فأمَّا مَن أَعطى ... ... ... - قَالوا: مِن دابَّةٍ يُقالُ لها: البُرغوثُ، فأَنشأَ يقولُ\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n٥ &lt; &gt; ١٤\nبرَّح بالعَينَينِ بُرغوثٌ صَلِفْ ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ\n- أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ المظفرِ بنِ سُوْسَن التمارُ سنةَ خمسِمئة ... - أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الجَوزَدانيُّ قالَ: أخبرنا\n* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *\n١٥ &lt; &gt; ١٦\nأبو العباسِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ ... ... ومريمَ: ﴿وكفَّلها زَكريا﴾\n- قولُ اللهِ تَعالى خبرًا عن زكريا ... - عن الزُّهريِّ، عن نافع","vol":"1","page":100},{"text":"ورقة العنوان من المخطوط","vol":"1","page":101},{"text":"الورقة الأولى من المخطوط","vol":"1","page":102},{"text":"الورقة الأخيرة من المخطوط","vol":"1","page":103},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-5>كتابُ\nالمُعجمِ </span>(١)\nتأليفُ\n(؟ .. ..؟) الإمامِ تاجِ الدِّينِ\nعبدِ الخالقِ بنِ أسدِ [بنِ ثابتٍ] الحنفيِّ\n﵀\n_________\n(١) كتب بجانبها بخط مغاير: (في الحديث).","vol":"1","page":105},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ الحنفيُّ رحمةُ اللهِ عليه:\nالحمدُ للهِ ذي الطَّولِ والإنعامِ، مُولجِ الظلامِ في الضياءِ، ومُولجِ الضياءِ في الظلامِ، وصلَّى اللهُ على نبيِّه سيِّدِ المُرسَلينَ، المَبعوثِ إلى كافةِ الخلقِ أجمَعينَ، وبعدُ.\nفإنِّي جمعتُ في كتابي هذا أخبارًا مَنقولةً مَسطورةً، وآثارًا مَرويةً مأثورةً، وذكرتُ فيه ما نَقلتُ عن مَشايخي الذينَ سَمعتُ مِنهم ورَويتُ الحديثَ عَنهم، وخرَّجتُ عن كلِّ شيخٍ حديثًا أو حديثَينِ أو ثلاثةً، فمِنها ما يَرويه الشيخُ عن بعضِ شيوخِهِ، ورَويتُ فيه مُقطَّعاتِ أَبياتٍ مِن الشِّعرِ الذي يُروى مِثلُه مِن غيرِ حرجٍ.\nوجعلتُ أسماءَ المشايخِ مُرتبةً على حروفِ المعجمِ، وسطَّرتُ ما سمعتُه عن الرجالِ والنساءِ، ولم أذكرْ فيه روايةً بالإجازةِ عَمن أجازَ لي مِن المشايخِ، كما هو مذهبُ أصحابِ الحديثِ.\nواللهَ أسألُ أَن يعصمَني فيه مِن الزَّللِ، ويوفِّقَني لصالحِ العملِ.\nوقَد قالَ يحيى بنُ مَعينٍ: لستُ أَعجبُ ممن يحدِّثُ فيُخطئُ، إنَّما أَعجبُ ممن يحدِّثُ فيُصيبُ (١).\n_________\n(١) هو في «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٣/ ١٣).\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٠٢).","vol":"1","page":107},{"text":"وقالَ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ الصوفيُّ: سمعتُ يحيى بنَ مَعينٍ يقولُ: / مَن (١) لم يُوجدْ في كتابِه خطأٌ فهو كذابٌ (٢).\nومِن اللهِ أسألُ المَعونةَ والتوفيقَ والإرشادَ إلى أوضحِ الطريقِ.\n_________\n(١) ليس هذا هو الوجه المقابل للورقة السابقة، فقد حصل خلل في ترتيب الأوراق الأولى من المخطوط، كما تقدم التنبيه على ذلك في المقدمة (ص ٩٨).\n(٢) لم أقف عليه بهذا اللفظ، وإنما هو في «تاريخ ابن معين» رواية الدوري (٣/ ٥٤٩، ٤/ ٢٧٤) بلفظ: من لا يخطئ في الحديث فهو كذاب.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي (١/ ١٠٢)، والخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١١٢٤) ولفظه عنده: من قال إني لا أخطئ في الحديث فهو كذاب.","vol":"1","page":108},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-7>بابُ الألفِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-8>مَن اسمُه أحمدُ</span>\n١ - أخبرنا أبو سعدٍ (١) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ محمودٍ الزَّوزَنيُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ قلتُ له: أخبَركم القاضي أبو يعلى محمدُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الفراءِ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ (٢) بنِ شاذانَ: حدثنا أبو حاتمٍ مكيُّ بنُ عبدانَ بنِ محمدٍ النيسابوريُّ، قدمَ عَلينا سنةَ ثلاثٍ وثلاثِمئةٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ هاشمٍ وعبدُ الرحمنِ بنُ بشرِ بنِ الحكمِ، قالَ (٣): أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرو بن دينارٍ، عن جابرٍ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «الحربُ خدعةٌ» (٤).\nقولُه: «الحربُ خدعةٌ» فيها ثلاثُ لُغاتٍ: بضمِّ الخاءِ وفتحِ الدالِ، وبإسكانِ الدالِ مع ضمِّ الخاءِ، وبفتحِ الخاءِ وإسكانِ الدالِ. ذكرَ ذلكَ ابنُ السِّكِّيتِ وأبو عُبيدٍ وغيرُهما.\nتُوفيَ أبو سعدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ الزَّوزَنيُّ ببغدادَ يومَ الخميسِ، ودُفنَ يومَ الجمعةِ العشرينَ مِن شعبانَ، سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ.\n\n٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-10> أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الدَّلالُ المعروفُ بابنِ الأشقرِ </span>ببغدادَ: حدثنا الشريفُ أبو الحسينِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ المُهتَدي باللهِ مِن لفظِه:\n_________\n(١) في الأصل: أبو سعيد.\n(٢) في الأصل: «الحسين»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (قالا: حدثنا) أو: (قالا: أخبرنا).\n(٤) أخرجه البخاري (٣٠٣٠)، ومسلم (١٣٧٩) من طريق سفيان بن عيينة به.","vol":"1","page":109},{"text":"أخبرنا أبو الحسنِ / عليُّ بنُ عمرَ يَعني ابنَ محمدِ بنِ إسحاقَ (١) بنِ شاذانَ الحربيَّ: حدثنا أبو سعيدٍ حاتمُ بنُ الحسنِ الشاشيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ زرعةَ: حدثنا الحسنُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبو مقاتلٍ، عن أبي حنيفةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَكرمُ الشهداءِ يومَ القيامةِ حمزةُ بنُ عبدِ المطلبِ، ثم رَجلٌ قامَ إلى إمامٍ جائرٍ فأمَرَه ونَهاه فقتَلَه» (٢).\n\n٣ - أخبرني أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الدَّلالُ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الفارقيُّ قالَ: أخبرني أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مخلدٍ البزازُ قالَ: قُرئَ على أبي عَمرو عثمانَ بنِ أحمدَ الدَّقاقِ المعروفِ بابنِ السَّمَّاكِ وأنا أسمعُ فأقرَّ به قالَ: حدثنا الحسنُ بنُ سلَّامٍ السوَّاقُ قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى العبسيُّ: حدثنا شيبانُ، عن الأعمشِ، عن سعدِ بنِ عُبيدةَ هو كوفيٌّ، عن أبي عبدِ الرحمنِ، عن عليٍّ ﵁ قالَ:\nكنتُ مع رسولِ اللهِ ﷺ فجعلَ يَنكتُ في الأرضِ فقالَ: «ما مِنكم مِن رَجلٍ إلا قَد كُتبَ مَقعدُه مِن الجنةِ ومِن النارِ» قلتُ: أفَلا نَتكلُ يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «اعمَلوا، فكُلٌّ مُيسَّرٌ». ثم قرأَ هاتينِ الآيتَينِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ الآية ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى﴾ [الليل: ٥ - ١٠] الآية (٣).\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وهو: علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق الحربي.\n(٢) هو في «جزء ابن المهتدي» (١١).\nوأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٠٧٩)، وأبو نعيم في «مسند أبي حنيفة» (ص ١٨٧) من طريق الحسن بن رشيد، عن أبي حنيفة به، لم يذكر في إسناده أبا مقاتل.\nوالحديث أورده الألباني في «الصحيحة» (٣٧٤)\n(٣) أخرجه البخاري (١٣٦٢) وأطرافه، ومسلم (٢٦٤٧) من طريق سعد بن عبيدة به.","vol":"1","page":110},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قيلَ في تفسيرِ هذه الآيةِ: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى / وَاتَّقَى. وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى﴾ هو أبو بكرٍ الصديقُ ﵁، لمَّا بذَلَ أربَعينَ نخلةً في مقابلةِ نخلةٍ كانتْ فروعُها في دارِ رَجلٍ فقيرٍ له عيالٌ وصبيانٌ، وكانُوا يلقُطونَ ما يَسقطُ مِن الفروعِ، فَيأتي صاحبُ النخلةِ فيأخُذُ ذلكَ مِنهم، فبلغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ لصاحبِ النخلةِ: «هل تُعطني نخلتَكَ المائلةَ التي فروعُها في دارِ فلانٍ، ولكَ بها نخلةٌ في الجنةِ؟»، فاعتذَرَ بأعذارٍ، فلقيَه أبو بكرٍ فامتنَعَ، ثم أجابَ إلى ذلكَ، فسامَها مِنه، فأَعطاهُ أربعينَ نخلةً، وصارَت النخلةُ لصاحبِ العيالِ، فنَزلتْ هذه الآيةُ في ذلكَ (١).\nوقيلَ: أَعتقَ أبو بكرٍ عَبيدًا له ضِعافًا، فقالَ له أبو قُحافةَ: يا بُنيَّ، أراكَ تُعتقُ رِقابًا ضِعافًا، فلو أنَّكَ إذ فعلتَ أَعتقتَ رِجالًا جِلادًا يَمنعونَكَ، فنَزلت الآيةُ فيه (٢).\n_________\n(١) لم أهتد إلى مستند المصنف في ذكر أبي بكر الصديق في هذه القصة، فالقصة التي ذكرها هي اختصار لحديث ابن عباس عند ابن أبي حاتم في «تفسيره» (كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٥٥)، والترقفي في «جزئه» (٤٧)، والواحدي في «أسباب النزول» (٤٤١) بإسناد ضعيف، وقال ابن كثير: حديث غريب جدًا.\nلكن ليس فيه ذكر لأبي بكر الصديق، بل فيه: .. فتبعه رجل كان يسمع الكلام من رسول الله ﷺ ومن صاحب النخلة .. .\nبل في بعض طبعات «أسباب النزول» للواحدي: فلقي رجلًا هو ابن الدحداح كان يسمع الكلام من رسول الله ﷺ.\nوهذا مذكور في رواية أخرى للقصة بسياق آخر في «الغوامض» لابن بشكوال (ص ٦٢٦)، و«أسد الغابة» (٢/ ٤٥٨) وفيها نزول الآيات.\nوقصة شراء نخلة بنخلة في الجنة مشهورة بأبي الدحداح، دون نزول هذه الآيات. والله أعلم.\n(٢) أخرجه عبد الله بن أحمد في «فضائل الصحابة» (٦٦) عن عامر بن عبد الله بن الزبير، عن بعض أهله. وانظر تمام تخريجه فيه.","vol":"1","page":111},{"text":"٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-11> أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ السَّرْخسيُّ: </span>أخبرنا أبو الفوارسِ طرادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يوسفَ بنِ وصيفٍ الصيادُ: حدثنا محمدُ بنُ قريشٍ (١) قالَ:\nسألتُ الأَصمعيَّ عن عُجَري وبُجَري، قالَ: هُمومي وأَحزاني.\n\n٥ - حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا طرادُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ: أخبرنا محمدُ بنُ يونسَ: حدثنا الأَصمعيُّ قالَ:\nضافَ أَعرابيٌّ قومًا فَرآهم لا يَنامونَ، فقالَ: ما لَكم لا تَنامون؟ قَالوا: مِن دابَّةٍ يُقالُ لها: البُرغوثُ، فأَنشأَ يقولُ:\n/ برَّح بالعَينَينِ بُرغوثٌ صَلِفْ\nيَبيتُ عندَ المِرفَقينِ والكتِفْ\nويَنقدُ النَّقدةَ ثم لا يَقِفْ\nويَقفزُ القفزةَ كالفهدِ الثَّقِفْ\nيا بردَها على الفؤادِ لو (نُقِفْ؟) (٢)\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ومحمد بن قريش لم يدرك الأصمعي، وقد أخرجه ابن عساكر (٢٥/ ١١٥) من طريق محمد بن يونس - وهو الكديمي - قال: سألت الأصمعي .. ..، ويأتي كذلك في الإسناد التالي، لكن بين الكديمي وبين الراوي عنه هنا - ابن وصيف الصياد - طبقة.\nفلعل في الإسناد سقطًا، والصواب: «أخبرنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يوسف بن وصيف الصياد: [حدثنا محمد بن قريش]: حدثنا محمد بن يونس: سألت الأصمعي ..»، ففي الرواة عن الكديمي: محمد بن قريش. والله أعلم.\n(٢) هكذا قرأتها في الأصل، ومن معاني النَّقْف في اللغة الضرب. والسياق يحتمل أيضًا أن تكون (لو يَقِفْ) يعني: ليُضرب فتشفي النفس غليلها، والله أعلم.","vol":"1","page":112},{"text":"إذًا شَفيتُ النفسَ مِن ليثٍ صَلِفْ\n\n٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-12> أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الطيبِ: </span>أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَرخَصَ في العَرايا (١).\nهذا الحديثُ حُجةٌ لِمَن قالَ بجَوازِ بيعِ العَرايا على التَّفصيلِ في الخمسةِ الأوسقِ فما دونَها، وفيما زادَ على خمسةِ أوسقٍ لا يجوزُ، وبعضُ أهلِ العلمِ لم يُجوِّزْ ذلكَ على الإطلاقِ.\nوالعَرِيَّةُ بيعُ التمرِ على رؤوسِ النخلِ بخَرصِها تمرًا.\n\n٧ - أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الطيبِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا أبو بكرٍ: حدثنا وكيعٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن سالمٍ أبي النَّضرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أفضلُ صلاةِ [المرءِ] (٢) في بيتِهِ إلا المَكتوبةَ».\n_________\n(١) هو في المخلصيات (٣٦٧) (٣٠٥٣).\nوأخرجه البخاري (٢١٧٣) (٢١٨٤) (٢١٨٨) (٢١٩٢) (٢٣٨٠)، ومسلم (١٥٣٩) من طريق سالم ونافع، عن ابن عمر به.\n(٢) غلبت عليها الرطوبة في الأصل، والمثبت من «المخلصيات» (٣٧١)، فقد رواه المصنف من طريقه. ويأتي كذلك (١٠٤).\nوأخرجه البخاري (٧٣١) (٦١١٣) (٧٢٩٠)، ومسلم (٧٨١) من طريق سالم أبي النضر به.","vol":"1","page":113},{"text":"٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-13> الشريفُ أبو العباسِ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الأَنصاريُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ المظفرِ بنِ سُوْسَن التمارُ سنةَ خمسِمئةٍ (١): / أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ شاذانَ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ السَّمَّاكِ سنةَ أربعٍ وأربعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو عوفٍ عبدُ الرحمنِ بنُ مرزوقٍ: حدثنا كثيرُ (٢) بنُ هشامٍ: حدثنا هشامٌ، عن عزرةَ بنِ ثابتٍ، عن ثُمامةَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ إذا شَربَ تنفَّسَ ثلاثَ مراتٍ (٣).\nوفي «صحيح مسلم» (٤) عن رسولِ اللهِ ﷺ: كانَ يَتنفَّسُ في الشرابِ ثلاثًا، ويقولُ: «إنَّه أَروى وأَبرأُ وأَمرأُ».\nوقد استَحبَّ بعضُ العلماءِ التنفسَ ثلاثًا في حالةِ الشربِ.\nوبعضُهم قالَ: يُسَنُّ (٥) الشربُ في نفسٍ واحدٍ، واحتجَّ بحديثِ الذي شَكى إلى النبيِّ ﷺ أنَّه لا يَروى مِن نفسٍ واحدٍ، فقالَ: «أبِنِ القدحَ ثم تنفَّسْ»، ولم يذكرْ: ثلاثًا (٦).\n_________\n(١) كتب في أسفل الورقة إشارة لما في بداية الورقة التالية: (نا محمد) وتحتمل: (نا حميد).\nوتبدأ الورقة التالية لها في الترتيب بـ (ثنا حميد بن الربيع)، وليست هي الورقة المتممة لسابقتها، فقد وقع خلل في ترتيب الأوراق الأولى من المخطوط كما تقدم بيانه في المقدمات (ص ٩٨). والله أعلم.\n(٢) كثير بن هشام الكلابي، يروي عن هشام الدستوائي، ويروي عنه عبد الرحمن بن عوف، وما في الأصل أقرب إلى (بشر)، والله أعلم.\n(٣) أخرجه البخاري (٥٦٣١)، ومسلم (٢٠٢٨) (١٢٢) من طريق عزرة بن ثابت به.\n(٤) برقم (٢٠٢٨) (١٢٣) من طريق أبي عصام، عن أنس.\n(٥) في الأصل كلمة لم أستطع قراءتها وعليها علامة التضبيب، وفي الهامش: (في الأصل: يسن) وبجانبها علامة التصحيح.\n(٦) هو في «الموطأ» (٢/ ٩٢٥) من حديث أبي سعيد. ومن طريقه أخرجه الترمذي (١٨٨٧)، وأحمد (٣/ ٢٦، ٣٢، ٥٧)، وابن حبان (٥٣٢٧)، وصححه الحاكم (٤/ ١٣٩). وقال الترمذي: حسن صحيح. وحسنه الألباني.\nوقال الحافظ ابن حجر في «الفتح» (١٠/ ٩٣): واستُدل به لمالك على جواز الشرب بنفس واحد، وأخرج ابن أبي شيبة الجواز عن سعيد بن المسيب وطائفة، وقال عمر بن عبد العزيز: إنما نهي عن التنفس داخل الإناء، فأما من لم يتنفس فإن شاء فليشرب بنفس واحد. قلت: وهو تفصيل حسن. اهـ\nوقال الألباني في «الصحيحة» (١/ ٧٤٢): ثم إن ما تقدم من جواز الشرب بنفس واحد لا ينافي أن السنة أن يشرب بثلاثة أنفاس، فكلاهما جائز، لكن الثاني أفضل لحديث أنس بن مالك .. .","vol":"1","page":114},{"text":"٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-14> أبو عليٍّ أحمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الخرازُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ: أخبرنا أبو الحسينِ بنُ بشرانَ المعدلُ: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدقاقُ المعروفُ بابنِ السَّمَّاكِ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدٍ البصريُّ الفقيهُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أيوبَ إمامُ مسجدِ عَبَّادانَ: حدثنا أبو محمدٍ عُبيدُ اللهِ بنُ زيادٍ المقرئُ الحلوانيُّ: حدثنا شعيبُ بنُ بكارٍ الموصليُّ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ الأشعريُّ، عن عَمرو بنِ الوليدِ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «في البِّطيخِ عشرُ خصالٍ: هو طعامٌ، وهو شرابٌ، وهو ريحانٌ، وهو أُشْنانٌ، وهو يَغسلُ المَثانةَ، وهو يَغسلُ البطنَ، / وهو يُكثرُ ماءَ الظهرِ، ويُكثرُ الجماعَ، ويَقطعُ الإِبْرِدةَ، ويُنقي البشرةَ» (١).\n_________\n(١) أخرجه الرافعي في «تاريخ قزوين» (٣/ ٣١٥) من طريق شعيب بن بكار، عن محمد بن سليمان الأسدي، عن عمر بن الوليد، عن أبي بكر الهذلي، عن سعيد بن جبير به.\nونسبه الألباني في «الضعيفة» (٤٠١٢) للديلمي - وهو في «الغرائب الملتقطة- مخطوط» (٢٢٤١) - عن شعيب بن بكار، عن محمد بن سليمان الآمدي، عن أبي بكر الشيباني، عن سعيد بن جبير به. وقال: باطل.","vol":"1","page":115},{"text":"هذا الحديثُ يُضعَّف.\nوقولُه: «الإِبْرِدةُ» هكذا في الروايةِ، وصوابُه: «البَرَدَةُ» (١)، وهي التُّخَمةُ (٢)، ويُقالُ: وُخَمةٌ، مِثل: تُجاهٌ ووجاهٌ، ووقيتَ وأقيتَ، ويُروى: «أصلُ كلُّ داءٍ البَرَدَةُ» (٣) وهو إدخالُ الطعامِ على الطعامِ، وقالَ القائلُ:\nوإدخالُ الطعامِ على الطعامِ ... حرامٌ أو شَبيهٌ بالحرامِ\n\n١٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-15> أبو المَعالي أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ عثمانَ المَذَاريُّ </span>ببغدادَ: حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ بنِ البُسْريِّ: أخبرنا المُخَلِّصُ: حدثنا البغويُّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا أبو خالدٍ الأحمرُ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن أبي عثمانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما تَركتُ على أُمَّتي بَعدي فتنةً أَضرَّ على الرِّجالِ مِن النساءِ» (٤).\nيُريدُ بذلكَ كثرةَ ما يَلحقُ الرجالَ مِن الضررِ بسببِ النساءِ، مِن الافتِتانِ بهنَّ في أمرِ الدِّينِ والدُّنيا.\n\n١١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-16> أبو المُظفرِ أحمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ النَّرْسيِّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ البُسريِّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ\n_________\n(١) بل ما ورد في الرواية هو الصحيح والله أعلم، جاء في «اللسان» (٣/ ٨٣) وغيره: وفي الحديث: إن البطيخ يقطع الإِبردة، الإِبردة بكسر الهمزة والراء علة معروفة من غلبة البَرْد والرطوبة تُفَتِّر عن الجماع، وهمزتها زائدة .. .\n(٢) قال في «النهاية» (١/ ١١٥): سميت بذلك لأنها تبرد المعدة فلا تستمرئ الطعام.\n(٣) خرجه الألباني في «الضعيفة» (٢٣٨٨) وقال: ضعيف جدًا.\n(٤) هو في «المخلصيات» (٣٨٧).\nوأخرجه البخاري (٥٠٩٦)، ومسلم (٢٧٤٠) من طريق سليمان التيمي به.","vol":"1","page":116},{"text":"يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ البزازُ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن زينبَ ابنةِ أبي سلمةَ، عن حبيبةَ، عن أُمِّها أُمِّ حبيبةَ، عن زينبَ / زوجِ النبيِّ ﷺ قالتْ:\nاستيقظَ النبيُّ ﷺ مِن نَومٍ مُحمرًا وجهُهُ وهو يقولُ: «لا إلهَ إلا اللهُ - ثلاثَ مراتٍ - ويلٌ للعربِ مِن شرٍّ قَد اقتَربَ، فُتحَ مِن رَدْمِ يأجُوجَ ومأجُوجَ مثلُ هذه» وحلَّقَ حلقةً بأُصبعَيهِ، قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أَنهلكُ وفينا الصالِحونَ؟ قالَ: «نَعم، إذا كثُرَ الخَبثُ» (١).\n\n١٢ - حدثنا أحمدُ بنُ المُقَرِّبِ بنِ الحسينِ أبو بكرٍ ببغدادَ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الحافظُ: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ أحمدَ (٢) بنِ محمدِ بنِ مَهديٍّ الفارسيُّ: أخبرنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ القاضي المَحامليُّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ حنانٍ: حدثنا بقيةُ: حدثنا الفرجُ بنُ فضالةَ: حدثني سليمانُ بنُ سُليمٍ، عن يحيى بنِ جابرٍ، عن المِقدادِ بنِ الأسودِ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لَقلبُ ابنِ آدمَ أَسرعُ انقلابًا مِن القِدْرِ إذا استَجمعَت غَليًا» (٣).\n_________\n(١) هو في «جزء سعدان» (١٣١).\nوأخرجه البخاري (٣٣٤٦) (٣٥٩٨) (٧٠٥٩) (٧١٣٥)، مسلم (٢٨٨٠) من طرق عن الزهري به. وليس في أسانيد البخاري وبعض أسانيد مسلم: حبيبة بنت أم حبيبة.\n(٢) هكذا في الأصل، وإنما هو: عبد الواحد بن محمد بن عبد الله بن مهدي الفارسي.\n(٣) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٣٢٢).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤)، والطبراني ٢٠/ (٥٩٨) (٥٩٩) (٦٠٣)، والحاكم (٢/ ٢٨٩) على اختلاف في إسناده.\nوصححه الألباني في «الصحيحة» (١٧٧٢).","vol":"1","page":117},{"text":"١٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ المُقَرِّبِ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ الهاشميُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو (١) هو ابنُ البَخْتريِّ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ العَبديُّ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ فَرقدٍ مَولى المَهديِّ ﵁ قالَ:\nخَرجَتْ ريحٌ زمنَ المَهديِّ، فدَخلَ المَهديُّ بيتًا في جوفِ البيتِ، فألزَقَ خدَّهُ بالتُّرابِ ثم قالَ: اللهمَّ إنَّه بريءٌ مِن هذه الجِنايةِ كلُّ هذا الخَلقِ غَيري، فإِن كنتُ المَطلوبَ مِن بينِ خَلقِكَ فهأنَذا (٢) بينَ يَديكَ، اللهمَّ لا تُشْمِت بي الأديانَ (٣)، فلم يَزلْ كذلكَ حَتى انجلَت الرِّيحُ (٤).\n\n١٤ - / أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-18> أبو (سعدٍ؟) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ العباديِّ </span>في شوالٍ سنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قدمَ بغدادَ حاجًا بقراءَتي عليه، قلتُ له: حدَّثكم الإمامُ والدُكَ إملاءً مِن لفظِهِ في مسجدِ الرسولِ ﷺ سنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا والدي ﵀ قالَ: حدثنا أبي قالَ: حدثنا أبي ﵀: حدثنا أبو زكريا يحيى بنُ عَبدكَ: حدثنا أبو يحيى الحارثُ بنُ مسلمٍ: حدثني زيادُ بنُ ميمونٍ\n_________\n(١) في الأصل: عمر.\n(٢) أصلها: (ها أنا ذا) ولكن قواعد رسم الحروف تقضي بكتابته متصل الحروف. انظر «النحو الوافي» (١/ ٣٢٧).\n(٣) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: أهل الأديان.\n(٤) هو في «فوائد العيسوي» علي بن إبراهيم الهاشمي (٦١).\nومن طريقه أخرجه الخطيب (٥/ ٤٠٠)، والسلفي في «الوجيز في المجاز والمجيز» (ص ٨٨)، وابن اللمش في «تاريخ دنيسر» (٦٧)، والسبكي في «معجمه» (ص ٦٠٦).","vol":"1","page":118},{"text":"الثقفيُّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁،\nعن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «الدَّالُّ على الخيرِ كفاعِلِه، واللهُ تعالى يُحبُّ أَن يُغاثَ اللَّهفانُ» (١).\n\n١٥ - قرأتُ على أبي سعدٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أبي سعدٍ البغداديِّ في منزلِهِ بأصبهانَ يومَ السبتِ الرابعَ عشرَ مِن شهرِ رمضانَ سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، قلتُ له: أخبَركم محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ الفقيهُ: أخبرنا أحمدُ بنُ موسى الحافظُ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ دُحَيمٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ: حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «كلُّ عملِ ابنِ آدمَ يُضاعَفُ: الحسنةُ بعشرِ أَمثالِها إلى سبعِمئةِ ضعفٍ، قالَ اللهُ ﷿: إلا الصومُ، فإنَّه لي وأَنا أَجزي به، يَدع طعامَه وشهوتَه مِن أَجلي، للصائمِ فرحَتان فرحةٌ عندَ إفطارِهِ، وفرحةٌ عندَ لقاءِ ربَّه ﷿، ولَخَلوفُ فمِه أَطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المسكِ،\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى (٤٢٩٦)، والبزار (١٩٥١ - زوائده)، وابن أبي الدنيا في «اصطناع المعروف» (٧٩)، وابن شاهين في «الترغيب» (٥٠٨)، وأبو الغنائم النرسي في «ثواب قضاء حوائج الإخوان» (١٠) من طريق زياد بن ميمون به.\nوزياد هذا كذبوه، ووقع عند البزار: زياد النميري، وهو على ضعفه أحسن حالًا من زياد بن ميمون، وما وقع عند البزار وهم على الأغلب، انظر «الضعيفة» (٦٨٠٧).\nويرويه أبو حنيفة الإمام عن أنس، أخرجه الصيمري في «أخبار أبي حنيفة» (ص ١٨)، وابن خسرو في «مسند أبي حنيفة» (١).\nوإسناده إلى أبي حنيفة تالف، وقال الخطيب: ولا يصح لأبي حنيفة سماع من أنس بن مالك.\nوشطره الأول عند الترمذي (٢٦٧٠) من وجه آخر عن أنس.","vol":"1","page":119},{"text":"/ الصومُ جُنةٌ، الصومُ جُنةٌ».\nهذا حديثٌ صحيحٌ، أخرجَه مسلمٌ في «كتابِهِ» عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ، عن وكيعٍ (١).\nوقولُه ﷺ خَبرًا عن اللهِ: «إلا الصومُ فإنَّه لي» ومَعلومٌ أنَّ جميعَ الطاعاتِ للهِ تَعالى، فَما فائدةُ التَّخصيصِ للصومِ؟ قالَ بعضُهم: فائدةُ التَّخصيصِ أنَّ العبدَ يومَ القيامةِ إذا اقتُصَّ مِن حَسناتِه لِمَن أَخذَ مالَه في الدُّنيا وظلَمَه فلا يَبقى له إلا الصومُ، فإذا أَتاهُ مَن له عليه حقٌّ في الدُّنيا ورامَ أَخذَ ثوابِ الصومِ، فالحَقُّ تَعالى يُبقي ثوابَ الصومِ للصائمِ، ويُعوِّضُ عنه صاحبَ الحَقِّ مِن عندِهِ (٢).\n\n١٦ - أنشدَنا<span data-type=\"title\" id=toc-20> القاضي أبو العباسِ أحمدُ بنُ بَختيار بنِ عليِّ بنِ محمدٍ المَنْدائيُّ </span>لنفسِهِ ببغدادَ، وكتبَ بها إلى القاضي أبي الحسنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ العمرانيِّ:\nتفكَّرْ فإنَّ الفكرَ تَصفو مَشاربُهْ ... وتَصفو بتَوفيقِ الإلهِ جلائبُهْ\nوحاسِبْ إذا حاسبْتَ نفسَكَ موقنًا ... بأنَّكَ مَجزيٌّ بما أنتَ كاسبُهْ\n_________\n(١) برقم (١١٥١) (١٦٤).\nوأخرجه أيضًا (١١٥١) (١٦٣)، وكذا البخاري (١٩٠٤) (٧٤٩٢) من طريق أبي صالح بألفاظ متقاربة. ويأتي (٢٥٢).\n(٢) هذا أحد أوجه عشرة ذكرها الحافظ في «الفتح» (٤/ ٤٠٧ - ١٠٩)، ونقل عن القرطبي قوله: قد كنت استحسنت هذا الجواب إلى أن فكرت في حديث المقاصَّة، فوجدت فيه ذكر الصوم في جملة الأعمال، حيث قال: «المفلس الذي يأتي يوم القيامة بصلاة وصدقة وصيام، ويأتي وقد شتم هذا وضرب هذا وأكل مال هذا» الحديث وفيه: «فيؤخذ لهذا من حسناته ولهذا من حسناته، فإذا فنيت حسناته قبل أن يقضي ما عليه أخذ من سيئاتهم فطرحت عليه، ثم طرح في النار» فظاهره أن الصيام مشترك مع بقية الأعمال في ذلك.","vol":"1","page":120},{"text":"ولا تركبَنَّ الصعبَ في طاعةِ الهَوى ... نُفورًا فمَعدولٌ عن الرُّشدِ طالبُهْ\nوعاتِبْ إذا عاتبتَ بالرِّفقِ والحيا ... كأنَّكَ مَعتوبٌ لِمَن أنتَ عاتبُهْ\nوكُنْ مُحسنًا في السُّخْطِ فالحرُّ لم تَزلْ ... أقاويلُهُ مَحمودةً وعواقبُهْ\nوما الحزمُ للإنسانِ إلا احتمالُهُ ... لتَسموْا إلى ما يَبتَغيه مَراتبُهْ\nومَن كانَ ذا قولٍ غَليظٍ لقومِهِ ... تَجافَوه وانفضَّتْ سريعًا مراكبُهْ\n/أبا حسنٍ يا ابنَ الذي سارَ ذِكرُهُ ... وأَدركَ مِنه العلمَ والحِلمَ طالبُهْ\nإذا كنتَ في كلِّ الأُمورِ مُعاتبًا ... صديقَكَ لم تَلقَ الذي لا تُعاتبُهْ\n\n١٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-21> أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ العطارُ المعروفُ بابنِ الإِخوةِ: </span>أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ التَّميميُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ مَهديٍّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مخلدٍ العطارُ: حدثنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارٍ قالَ: حدثنا أبي: أخبَرني إبراهيمُ بنُ طَهمانَ: حدثني محمدُ بنُ زيادٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي خبَّأتُ دَعوَتي شفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ» (١).\n\n١٨ - وبه عن إبراهيمَ بنِ طَهمانَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ، عن إسحاقَ بنِ سهلِ بنِ أبي حَثْمةَ، عن أبيه (٢)، عن عائشةَ قالتْ:\nكانتْ عِندي جاريةٌ مِن الأنصارِ في حِجْري، فزَوَّجتُها، فدخلَ رسولُ\n_________\n(١) هو في «جزء من حديث ابن مخلد عن ابن كرامة وغيره» (١).\nوأخرجه البخاري (٦٣٠٤) (٧٤٧٤)، ومسلم (١٩٩) من طرق عن أبي هريرة بنحوه. ويأتي (١٣٣) (٤٣٣).\n(٢) تحرف في الأصل إلى: أميَّة.","vol":"1","page":121},{"text":"اللهِ ﷺ ولم يَسمعْ غِناءً فقالَ: «يا عائشةُ، ألا تُغنِّينَ! فإنَّ هذا الحيَّ مِن الأنصارِ يُحبونَ الغِناءَ» (١).\nبالآلةِ يُمنعُ مِنه، وبغيرِ الآلةِ اختلفَ العلماءُ في ذلكَ، فمَنعَه أبو حنيفةَ، وكرهِهَ مالكٌ والشافعيُّ، وحَكى أصحابُ الشافعيِّ عن مالكٍ أنَّ مذهبَه الجوازُ مِن غيرِ كراهيةٍ.\nوهذا الحديثُ وردَ في العُرسِ على ما كانتْ عادةُ العربِ في إعلانِ التَّزويجِ.\n\n١٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-22> أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ / الأديبُ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرِ بنُ ماجه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأبهريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ الحكمِ الحَزَوَّريُ سنةَ خمسٍ وثلاثِمئةٍ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المصيصيُّ ولقبُه لُوينٌ: حدثنا حُديجُ بنُ معاويةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:\nبعثَنا رسولُ اللهِ ﷺ إلى النَّجاشيِّ ثَمانينَ رَجلًا، مِنهم: عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، وجعفرٌ، وأبو موسى الأَشعريُّ، وعبدُ اللهِ بنُ عُرْفُطةَ، وعثمانُ بنُ مَظعونٍ، فبعثَتْ قريشٌ عَمرو بنَ العاصِ وعمارةَ بنَ الوليدِ بهديةٍ، فقدِما على النَّجاشيِّ، فلمَّا دَخلا عليه سَجدا له، وابتَدرا، فقعدَ واحدٌ عن يمينِهِ والآخَرُ عن شمالِهِ فَقالا: إنَّ فقراءَ مِن بَني عَمِّنا نَزلوا بأرضِكَ، فرَغبوا عَنا، وعن مِلَّتِنا، قالَ: وأينَ هم؟ قَالوا: بأرضِكَ، فأرسَلَ في طلبِهم.\n_________\n(١) هو في «جزء من حديث ابن مخلد عن ابن كرامة وغيره» (٥).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٦٩)، وابن حبان (٥٨٧٥) من طريق ابن إسحاق بنحوه.\nومعناه عند البخاري (٥١٦٢) من طريق عروة، عن عائشة.","vol":"1","page":122},{"text":"قالَ جعفرٌ: أَنا خَطيبُكم اليومَ، فاتَّبعوه، فدخَلَ فسلَّمَ، فَقالوا: مالكَ لا تَسجدُ للملِكِ؟ قالَ: إنَّا لا نَسجدُ إلا للهِ ﷿، قَالوا: ومن (١) ذلكَ؟ قالَ: إنَّ اللهَ أَرسلَ فينا رسولًا، وأَمرَنا أَن لا نَسجدَ إلا للهِ، وأَمرَنا بالصلاةِ والزكاةِ، قالَ عَمرو بنُ العاصِ: فإنَّهم يُخالفونَكَ في ابنِ مريمَ وأُمِّه، قالَ: ما تَقولونَ في ابنِ مريمَ وأُمِّه؟ قالَ: نَقولُ كما قالَ اللهُ: روحُ اللهِ وكلمتُه أَلقاها إلى مريمَ (٢) العذراءِ البَتولِ، التي لم يَمسَّها بشرٌ، ولم يَفرِضْها ولدٌ.\nقالَ: فرفعَ النَّجاشيُّ عودًا مِن الأرضِ قالَ: يا معشرَ / الحبشةِ والقِسيسينَ والرُّهبانِ، ما يَزيدونَ على ما تَقولونَ ما يَسوى هذا، أَشهدُ أنَّه رسولُ اللهِ، وأنَّه الذي بشَّرَ به عيسى في الإنجيلِ، واللهِ لولا ما أَنا فيه مِن المُلكِ لأتيتُه فأَكون أَنا الذي أَحملُ نَعليهِ وأُوضيهِ.\nقالَ: انزِلوا حيثُ شئتُم، وأَمرَ بهديةِ الآخَرَينَ فرُدتْ عَليهما.\nقالَ: وتعجَّلَ عبدُ اللهِ بنُ مسعودٍ، فشهدَ بدرًا، وقالَ: إنَّه لمَّا انتَهى إلى رسولِ اللهِ ﷺ موتُهُ - في نسخةٍ موتُ النَّجاشيِّ (٣) - استغفَرَ له (٤).\n_________\n(١) هكذا في الأصل وعليها علامة تضبيب، وفي «جزء لوين»: ولم ذاك، وفي بعض المصادر: وما ذاك.\n(٢) عليها في الأصل علامة تضبيب، وليست في «جزء لوين» وبقية مصادر التخريج.\n(٣) هكذا جاء هذا التعليق في الأصل في أثناء الحديث! وفي «جزء لوين» وبقية المصادر: موته.\n(٤) هو في «جزء لوين» (٣).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٢٧).\nوحديج بن معاوية تكلم فيه.\nومن طريقه أخرجه أحمد (١/ ٤٦١)، والطيالسي (٣٤٦)، والبيهقي في «الدلائل» (٢/ ٢٩٨).","vol":"1","page":123},{"text":"روي «يَقرصُها» (١) بالصادِ والضادِ معًا.\nوالنَّجاشيُّ هو كلُّ مَلِكٍ مِن ملوكِ الحبشةِ، كقيصرَ وهرقلَ للرُّومِ، وكِسرى للفُرسِ، وخاقانُ للتُّركِ، وتُبَّعٌ اسمُ مَلِكِ اليمنِ، والقَيْلُ مَلِكُ حِمْيَر وجَمعُه أَقيالٌ، والمَلِكُ للعربِ.\nواسمُ النَّجاشيِّ الذي صلَّى عليه النبيُّ ﷺ واستغفَرَ له: أَصْحَمَةُ، بالصادِ والحاءِ المُهمَلتينِ، وتَفسيرُه بلسانِ العَربي: عَطية.\nومحمدُ بنُ سليمانَ إنَّما لُقبَ: لُوينًا لأنَّه كانَ يَبيعُ الدوابَّ ببغدادَ فيَقولُ: هذا الفرسُ له لُوينٌ (٢).\n\n٢٠ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-23> أبو العلاءِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ الحافظُ الأَصبهانيُّ </span>بها وكتبَه لي بخطِّه قالَ: أخبرنا الإمامُ أبو المَعالي هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ إبراهيمَ الشافعيُّ الشيرازيُّ ﵀: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ أحمدَ بنِ سليمانَ (٣) البغداديُّ المعروفُ بالواسطيِّ: أخبرنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ مهرانَ المقرئُ الفرضيُّ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: / حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثنا مَعنٌ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي\n_________\n(١) هكذا في الأصل بالقاف، ووردت قبلُ في متن الحديث بدون نقط، فأثبتها كما في «جزء لوين» ومعظم الروايات (يفرضها)، وفي بعضها: (يفترضها)، قال في «النهاية» (٣/ ٤٣٣): لم يفترضها ولد أي لم يؤثر فيها ولم يحزَّها، يعني قبل المسيح ﵇.\nقلت: ولم أجد في الروايات التي وقفت عليها غير هذين الحرفين. والله أعلم.\n(٢) أسنده الخطيب في «تاريخه» (٥/ ٢٩٤) عن محمد بن جرير، ثم أسند عن لوين قوله: لقبتني أمي لوينًا وقد رضيت.\n(٣) في الأصل: (بن سليم)، والمثبت من مصادر ترجمته.","vol":"1","page":124},{"text":"هريرةَ قالَ:\nكانتْ ناقةُ رسولِ اللهِ ﷺ القَصوى لا تُدفعُ في سباقٍ إلا سَبقتْ.\nقالَ سعيدُ بنُ المسيبِ: فجاءَ رَجلٌ فسابقَها فسبَقَها، فوجدَ الناسُ مِن ذلكَ أَن سُبقتْ ناقةُ رسولِ اللهِ ﷺ، فبلَغَ ذلكَ النبيَّ ﷺ فقالَ: «إنَّ الناسَ لم يَرفَعوا شيئًا في الدُّنيا إلا وضَعَه اللهُ ﷿» (١).\n\n٢١ - أخبرني أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ المقرئُ ﵀: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ القاسمِ بنِ إبراهيمَ الخياطُ: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ الأسديُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدٍ الدَّاركيُّ: حدثنا أبو حَصينٍ: حدثنا محمدُ بنُ فضيلٍ، عن هارونَ بنِ عَنترةَ، عن أبيه قالَ:\nلمَّا نَزلتْ: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] قالَ: بَكى عمرُ ﵁، فقالَ له النبيُّ ﷺ: «ما يُبكيكَ يا عمرُ؟» قالَ: إنَّا كُنا في زيادةٍ مِن دِينِنا، أَما إذا كمُلَ فإنَّه لم يَكملْ شيءٌ قطُّ إلا نَقصَ، قالَ النبيُّ ﷺ: «صَدقتَ يا عمرُ» (٢).\n\n٢٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-24> أبو طاهرٍ أحمدُ بنُ أبي غانمِ بنِ أحمدَ بنِ محمودٍ الثَّقفيُّ </span>بقراءَتي\n_________\n(١) أخرجه البزار (٧٧٠٠)، والدارقطني (٤/ ٣٠٢) من طريق معن به.\nوقال البزار: وهذا الحديث لا نعلم رفعه إلا مالك، ولا عنه إلا معن، قال معن: كان مالك لا يسنده، فخرج يوما نشيطا فحدثنا به عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة.\nوصحح المرسلَ الدارقطني (١٦٩٧)، وأبو زرعة (١٩١٤) كلاهما في «العلل».\n(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٤٤٠٨)، والطبري في «تفسيره» (٦/ ٩٦ - ٩٧) من طريق محمد بن فضيل به.","vol":"1","page":125},{"text":"عليه بأصبهانَ: أخبرنا أبو الرَّجاءِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُظفرِ بنِ ماجه: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الجَوزَدانيُّ قالَ: أخبرنا / أبو العباسِ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ يوسفَ الأَسديُّ: حدثنا أبو العباسِ الفضلُ بنُ الخَصيبِ بنِ نصرٍ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أبي بزَّةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ: حدثنا عثمانُ بنُ القاسمِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،\nأنَّ امرأةً نَذرتْ أَن تَضربَ بالدُّفِّ على رأسِ رسولِ اللهِ ﷺ، فذَكرتْ ذلكَ له فقالَ: «أَوفِ بنذرِكِ» فضَربت بالدُّفِّ على رأسِهِ، فبينَما هي تضربُ إذ طلعَ عمرُ بنُ الخطابِ ﵁، فلمَّا رأتْهُ سقطَ مِن يَديها، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الشيطانَ يَفرقُ مِن حِسِّ عمرَ» (١).\nهذا كانَ في الابتداءِ، حينَ قدمَ رسولُ اللهِ ﷺ المدينةَ وفرحَ بقُدومِه أَهلُها (٢).\n\n٢٣ - أخبرنا أحمدُ بنُ أبي غانمٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ: أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا الفضلُ بنُ الخَصيبِ: حدثنا ابنُ أبي بزَّةَ: حدثنا أبي: حدثنا شعبةُ، عن عَمرو بنِ مُرةَ، عن أبي وائلٍ، عن كُرْدوسِ بنِ عَمرو أنَّه قالَ:\n_________\n(١) أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (٤/ ١٦٤٤) من طريق المصنف.\nوقارن بما في «المخلصيات» (١٦٦٧)، و«مسند أبي عوانة» (٣٨٨٢).\n(٢) لم أهتد إلى مستند المصنف في هذا الزعم.\nوفي حديث بريدة عند أحمد (٥/ ٣٥٣) وغيره: أن أمة سوداء أتت رسول الله ﷺ وقد رجع من بعض مغازيه فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله صالحا أن أضرب عندك بالدف .. .\nواحتمال تعدد القصة وارد، والله أعلم.","vol":"1","page":126},{"text":"إنَّ فيما أَنزلَ اللهُ: إنَّ اللهَ لَيبتَلي العبدَ وهو يُحبُّه ليَسمعَ صوتَهُ (١).\n\n٢٤ - وبالإسنادِ عن ابنِ أبي بزةَّ: حدثنا مؤملُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا سفيانُ الثَّوريُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأَصبهانيِّ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أطفالُ المسلمينَ في جبلٍ في الجنةِ يَكفَلُهم إبراهيمُ وسارةُ، حتى يُؤدِّيَهم إلى آبائِهم يومَ القيامةِ» (٢).\nومَعنى «يَكفَلُهم» أي يَضمُّهم، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تَعالى خبرًا عن زكريا / ومريمَ: ﴿وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا﴾ [آل عمران: ٣٧] أي ضَمَّها إليه.\n\n٢٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-25> أبو الوفاءِ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ العَبدكوي </span>بأصبهانَ بقراءَتي عليه قلتُ له: أخبَركم أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ البُسريِّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مخلدٍ البزازُ: حدثنا أبو الحسينِ عمرُ بنُ عليِّ بنِ مالكٍ الشَّيبانيُّ المعروفُ بالأُشْنانيِّ: أخبرني محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القطانُ، عن عُبيدِ اللهِ (٣) بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\n_________\n(١) أخرجه ابن الجعد في «الجعديات» (٨١)، وابن أبي الدنيا في «الفرج بعد الشدة» (٢٣)، و«الأولياء» (٣٩)، والبيهقي في «الشعب» (٩٣٣٠)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٥٩٠٧) من طريق شعبة به.\nورجاله ثقات.\n(٢) أخرجه الحاكم (١/ ٣٨٤)، والبيهقي في «البعث» (٢٣١)، و«القضاء والقدر» (٥٣٧)، وابن بشران في «أماليه» (٩٢٤) (١٢٥١) من طريق سفيان الثوري به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٢٦)، وابن حبان (٧٤٤٦)، والحاكم (٢/ ٣٧٠) من وجه آخر عن أبي هريرة مختصرًا.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (١٤٦٧).\n(٣) ما في الأصل أقرب إلى: (عبد الله) والمثبت من «جزء الأشناني»، ويأتي على الصواب (٣١٤).","vol":"1","page":127},{"text":"أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أَن يُسافَرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مَخافةَ أَن ينالَهُ العدوُّ (١).\nكرهَ أبو حنيفةَ أَن يُسافرَ الإنسانُ بالمُصحفِ إلى أرضِ العدوِّ وهو مُنفردٌ أو في صُحبتِه جَريدةُ خيلٍ، لأنَّه يخافُ أَن يَقعَ المُصحفُ في أَيدي الكفارِ فيَستخفِّونَ به، فأمَّا إذا كانَ مَع جيشٍ عظيمٍ فلا بأسَ به، ولا بأسَ بمُسافرةِ الواحدِ والاثنَينِ بالآيةِ والآيتَينِ إلى أرضِ الحربِ.\nوالمعنيُّ بالسفرِ بالقرآنِ المُصحفُ، وسُميَ المُصحفُ قُرآنًا باعتبارِ أنَّ القرآنَ مَكتوبٌ فيه.\n\n٢٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-26> أبو العباسِ أحمدُ بنُ أبي بكرٍ السَّنَويُّ </span>بأصبهانَ: أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ بُندارٍ: أخبرنا أبي: حدثنا زيدُ بنُ رِفاعةَ الهاشميُّ قالَ: أخبَرني أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ مقسمٍ القطانُ (٢): حدثنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الضبيُّ قالَ: حدثني يوسفُ بنُ موسى: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ الطَّنافسيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، عن نافعِ / بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:\nحضرَ رسول اللهِ ﷺ والنابغةُ يُنشدُه حتى انتَهى إلى قولِهِ:\nأَتيتُ رسولَ اللهِ إذ جاءَ بالهُدى ... ويَتلو كتابًا واضحَ الحقِّ نيِّرا\n_________\n(١) هو في «جزء الأشناني» (٢).\nوأخرجه البخاري (٢٩٩٠)، ومسلم (١٨٦٩) من طريق نافع به. ويأتي (٣١٤).\n(٢) هكذا في الأصل، وعليها علامة تضبيب.\nوفي طبقته: أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسن بن يعقوب بن مقسم المقرئ العطار، كذبوه، والوارد في إسنادنا كنيته أبو بكر.\nوأعلى منه بدرجة: أبو بكر محمد بن الحسن بن يعقوب بن الحسن بن مقسم العطار المقرئ. والله أعلم.","vol":"1","page":128},{"text":"بلَغْنا السماءَ مَجدُنا وجدودُنا ... وإنَّا لَنرجو فوقَ ذلكَ مَظهرا\nفقالَ له النبيُّ ﷺ: «إلى أينَ يا أَبا لَيلى؟» فقالَ: إلى الجنةِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنْ شاءَ اللهُ».\nوأنشَدَه حتى انتَهى إلى قولِهِ:\nولا خيرَ في جهلٍ إذا لم يكنْ لَه ... حَليمٌ إذا ما أَوردَ الأمرَ (١) أَصدَرا\nولا خيرَ في حِلمٍ إذا لم يكنْ له ... بَوادرُ تَحمي صفوَه أَن يُكدَّرا\nفقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «صَدقتَ، لا يُفضِض اللهُ فاكَ».\nقالَ: فبقيَ عُمرَه أَحسنَ الناسِ ثَغرًا، كلَّما سَقطتْ له سِنٌّ عادَ مكانَها، وكانَ مُعَمَّرًا (٢).\n\n٢٧ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-27> أبو الفضلِ أحمدُ بنُ إسماعيلَ الواعظُ الجَرْباذْقانيُّ </span>بها بقراءَتي عليه: حدَّثكم إسماعيلُ بنُ أبي سعيدِ بنِ محمدٍ المُحتسبُ الأصبهانيُّ قالَ: حدثنا والدي: أخبرنا أبو نصرٍ عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أيوبَ المُرِّي بدمشقَ: حدثنا القاضي يوسفُ بنُ القاسمِ المَيانجيُّ: حدثنا أبو خليفةَ الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمحيُّ بالبصرةِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ القَعنبيُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:\n_________\n(١) هذا هو المشهور في هذه الأبيات، وعليها في الأصل علامة تضبيب، وكتب فوقها: (القوم)، والله أعلم.\n(٢) لم أره من هذا الوجه في غير هذا الموضع. وزيد بن رفاعة الهاشمي معروف بوضع الحديث.\nوالحديث فجاء من طرق عن النابغة الجعدي نفسه، وطرقه كلها لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأمالي والأجزاء» (٥٢٠١) إلى (٥٢٠٧).","vol":"1","page":129},{"text":"/ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ألا أُعلمُكم بما يَمحو اللهُ به الخَطايا ويَرفعُ به الدَّرجاتِ: إسباغُ الوُضوءِ على المَكارِهِ، وكثرةُ الخُطا إلى المساجِدِ، وانتظارُ الصلاةِ بعدَ الصلاةِ، فَذلكم الرِّباطُ، فَذلكم الرِّباطُ، فَذلكم الرِّباطُ» (١).\n\n٢٨ - أخبرنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ زُرعةَ بدمشقَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي العلاءِ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ هارونَ بنِ موسى الغسانيُّ: أخبرنا خيثمةُ يَعني ابنَ سليمانَ بنِ حيدرةَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ القَلانسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ الواسطيُّ: حدثنا القاسمُ بنُ مَعنٍ (٢): حدثنا النعمانُ بنُ ثابتٍ وهو أبو حَنيفةَ، عن عليِّ بنِ الأقمرِ، عن مسروقٍ، عن عائشةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يَمنعُ أَحدُكم جارَه أَن يَغرزَ خشبَهُ في جِدارِه» (٣).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدٍ: يُروى «خشبَهُ» بلفظِ الجمعِ وبلفظِ الوحدانِ (٤).\n\n٢٩ - وأخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ زُرعةَ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ:\n_________\n(١) هو في «الموطأ» (١/ ١٦١).\nومن طريق مالك وغيره أخرجه مسلم (٢٥١).\n(٢) هكذا في الأصل، وهو يروي عن أبي حنيفة، لكن الصواب هنا - والله أعلم -: القاسم بن غصن، كما في مصادر التخريج، ومنها رواية لأبي نعيم من طريق محمد بن عبد العزيز شيخ القاسم.\n(٣) أخرجه أبو نعيم (ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، والحارثي (٤٧٥) (٤٧٦) كلاهما في «مسند أبي حنيفة» من طريق القاسم بن غصن، عن أبي حنيفة به.\nوفي أحد أسانيد أبي نعيم: (عن علي بن الأقمر، عن أبي الضحى، عن مسروق) زاد في إسناده أبا الضحى.\n(٤) انظر «فتح الباري» (٥/ ١١٠).","vol":"1","page":130},{"text":"أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ بنُ أبي طاهرٍ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ الدَّارقطنيُّ: حدثنا القاضي الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبو معاويةَ: أخبرنا الأعمشُ، عن إبراهيمَ، عن همامٍ قالَ:\nبالَ جريرُ بنُ عبدِ اللهِ البَجليُّ، ثمَّ توضَّأَ ومسحَ على خُفيهِ، فقيلَ له: أَتفعلُ هذا وقَد بُلتَ؟ فقالَ: نَعم، رأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ بالَ ثم توضَّأَ / ومسحَ على خُفيهِ.\nقالَ الأعمشُ: وقالَ إبراهيمُ: كانَ يُعجبُهم هذا الحديثُ، لأنَّ جريرًا كانَ إسلامُهُ بعدَ نُزولِ المائدةِ (١).\nقولُهُ: «بالَ ثمَّ مَسحَ على خُفيهِ» مَحمولٌ على أنَّه لبسَهما على طهارةٍ كاملةٍ.\nوالمعنيُّ بقولِهِ: «أنَّه أَسلمَ بعدَ نُزولِ المائدةِ» لأنَّ في المائدةِ ذكرَ غَسلِ الرِّجلَينِ، كما قالَ تَعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ﴾ [المائدة: ٦] قُرئَ «وأَرجُلَكم» بالنَّصبِ والخفضِ، فروايةُ النَّصبِ المَعنى فيها ظاهرٌ، وروايةُ الخفضِ على المُجاوَرِةِ، كما يُقالُ: جُحْرُ ضَبٍّ خَرِبٍ، وقالَ القائلُ:\nكبيرُ أُناسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلٍ\nفالبِجادُ الكساءُ، ومَزَمَّلٌ صفةُ كبيرٍ، أي: مُلتَفٌّ بالكساءِ، ومَعنى ذلكَ خفضٌ للمُجاورةِ.\n_________\n(١) هو في «سنن الدارقطني» (١/ ١٩٣).\nوأخرجه البخاري (٣٨٧)، ومسلم (٢٧٢) من طريق الأعمش بألفاظ متقاربة.","vol":"1","page":131},{"text":"فجريرٌ أَسلمَ بعدَ نزولِ المائدةِ، وَروى جريرٌ حديثَ المسحِ وأنَّه كانَ بعدَ نُزولِ الآيةِ.\nتُوفي أبو الفرجِ (١) أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ زُرعةَ يومَ الأحدِ، الثاني مِن شَهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ.\n\n٣٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-28> أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عقيلِ بنِ محمدِ بنِ رافعٍ الشافعيُّ </span>بدمشقَ في جُمادى الأُولى سنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبي في المُحرمِ سنةَ سِتينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عُبيدِ بنِ يحيى القطانُ: أخبرنا أبو الحسنِ خيثمةُ بنُ سليمانَ بنِ حَيدرةَ الأَطرابلسيُّ في سنةِ أربعينَ وثلاثِمئةٍ: أخبرنا العباسُ بنُ الوليدِ بنِ مَزيدٍ البَيروتيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ شعيبٍ: حدثنا شيبانُ (٢) بنُ /عبدِ الرحمنِ التَّميميُّ: أخبرنا الحسنُ (٣) بنُ دينارٍ عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه عروةَ بنِ الزبيرِ، أنَّ رجلًا قالَ:\nسألتُ عائشةَ عن الرجلِ يُقبِّلُ امرأتَهَ أيُعيدُ الوُضوءَ؟ فقالتْ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقبلُ بعضَ نسائِهِ لا يُعيدُ الوُضوءَ.\nقالَ: فقُلتُ لها: فإنْ كانَ ذلكَ ما كانَ إلا مِنكِ، فسكتَتْ (٤).\n_________\n(١) في الأصل: (الفتح)، والمثبت من مصادر ترجمته، وتقدم على الصواب.\n(٢) هي في الأصل أقرب إلى: سنان.\n(٣) متروك. وتحرف في الأصل إلى: الحسين.\n(٤) أخرجه الدارقطني (١/ ١٣٦) من طريق الوليد بن مزيد به. وقال: هكذا قال فيه: أن رجلا قال سألت عائشة.\nوكان قد أخرجه قبلُ من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة بنحوه.\nوقال الدارقطني في «العلل» (١٥/ ٦٤): والصحيح عن هشام عن أبيه عن عائشة أن النبي ﷺ كان يقبل وهو صائم.\nويرويه حبيب بن أبي ثابت، عن عروة، عن عائشة بنحوه، انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٦/ ٢١٠ (٢٥٧٦٦).","vol":"1","page":132},{"text":"تُوفيَ أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عقيلٍ في ليلةِ الخميسِ، الثامنِ والعشرينَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-29>ذِكرُ مَن اسمُهُ إبراهيمُ</span>\n٣١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-30> القاضي أبو منصورٍ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ سالمٍ الهِيتيُّ </span>بقراءَتي عليه في منزلِهِ ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو الفضلِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ خَيرونَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الباقلانيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدٍ العلافُ: أخبرنا عمرُ يَعني ابنَ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ مالكٍ الأُشْنانيَّ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ نُعيمٍ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ: حدثنا أبو يوسفَ، عن أبي حنيفةَ، عن إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ المُنتَشِرِ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:\nكنتُ أُطيبُ النبيَّ ﷺ ثم يَطوفُ في نسائِهِ، ثم يُصبحُ مُحرمًا (١).\nسألتُ القاضي أبا منصورٍ إبراهيمَ بنَ محمدٍ الهِيتيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ثاني عشرَ شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ستينَ وأربعِمئةٍ.\n/ وتُوفيَ يومَ الخميسِ، الحادي عشرَ مِن شوالٍ، سنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ عندَ مشهدِ أبي حنيفةَ ببغدادَ.\n\n٣٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-31> أبو طاهرٍ إبراهيمُ بنُ الحسنِ بنِ طاهرٍ الفقيهُ </span>بدمشقَ بقراءَتي عليه قلتُ له: أخبَركم أبو طالبٍ عبدُ القادرِ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ: أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عمرَ بنِ أحمدَ البَرمكيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٢٦٧) (٢٧٠)، ومسلم (١١٩٢) من طريق إبراهيم بن المنتشر به.","vol":"1","page":133},{"text":"بنِ العباسِ الوراقُ قراءةً عليه: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأشعثِ السِّجستانيُّ: حدثنا محفوظُ بنُ بحرٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ حيانَ، عن أبي أميةَ بنِ يعلى الثَّقفيِّ قالَ: قالَ نافعٌ:\nقلتُ لابنِ عمرَ: هَل سمعتَ مِن رسولِ اللهِ ﷺ في القرآنِ شيئًا؟ قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «القرآنُ كلامُ اللهِ، نورٌ مِن نورِ اللهِ، ولقَد أقرَّ أصحابُ التوراةِ وأقرَّ أصحابُ الإنجيلِ أنَّه كلامُ اللهِ، فمَن خالَفَ هذا خالَفَ ما أَنزلَ اللهُ ﷿» (١).\nمَعنى قولِهِ: «نورٌ مِن نورِ اللهِ» أنَّه يُهتَدى به كما يُهتَدى بالنورِ، وقَد سمَّى اللهُ تعالى القرآنَ في كتابِهِ نورًا، فقالَ تَعالى: ﴿وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ﴾ [الأعراف: ١٥٧] والمرادُ به القرآنُ، وقالَ في حقِّ التوراةِ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ [المائدة: ٤٤].\nتُوفيَ أبو طاهرٍ إبراهيمُ بنُ الحسنِ في آخِرِ ليلةِ الجمعةِ، الثامنَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ إحدى وسِتينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٣٣ - /أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-32> إبراهيمُ بنُ طاهرِ بنِ بَركاتٍ الخُشوعيُّ </span>وغيرُه قَالوا: حدثنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو نصرٍ عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ المُرِّي قالَ: وأخبرني أبو العباسِ جُمَحُ بنُ\n_________\n(١) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.\nومحفوظ بن بحر كذبه أبو عروبة، وقال ابن عدي: له أحاديث يوصلها وغيره يرسلها، وأحاديث يرفعها وغيره يوقفها على الثقات.\nوأبو أمية إسماعيل بن يعلى متروك.\nوإبراهيم بن حيان لم أميزه.","vol":"1","page":134},{"text":"القاسمِ: أخبرنا ابنُ الرَّوَّاسِ القرشيُّ: حدثنا أبو مسهرٍ عبدُ الأعلى بنُ مسهرٍ الغسَّانيُّ: حدثنا سعيدُ بنُ عبدِ العزيزِ، عن ربيعةَ بنِ يزيدَ، عن أبي إدريسَ الخولانيِّ، عن أبي ذرٍّ الغِفاريِّ،\nعن رسولِ اللهِ ﷺ، عن جبريلَ، عن اللهِ ﵎ أنَّه قالَ: «يا عِبادي، إنِّي حَرَّمتُ الظلمَ وجعلتُه مُحرمًا بينَكم فلا تَظالموا، يا عِبادي، إنَّكم الذينَ تُخطِؤونَ بالليلِ والنهارِ وأَنا الذي أَغفرُ الذُّنوبَ ولا أُبالي، فاستَغفِروني أَغفرْ لكم، يا عِبادي، كُلُّكم جائعٌ إلا مَن أَطعمتُ، فاستَطعِموني أُطعِمْكم، يا عِبادي، كُلُّكم عارٍ إلا مَن كَسوتُ، فاستَكسُوني أَكسُكم، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخِرَكم وجِنَّكم وإِنسَكم كانوا على أَفجرِ قلبِ رَجلٍ مِنكم لم يَنقصْ ذلكَ مِن مُلكي شيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا على أَتقى قلبِ رَجلٍ مِنكم لم يَزدْ ذلكَ في مُلكي شيئًا، يا عِبادي، لو أنَّ أوَّلكم وآخِرَكم وإنسَكم وجِنَّكم كانوا في صَعيدٍ واحدٍ فسأَلوني فأَعطيتُ كُلَّ إنسانٍ مِنهم ما سأَلَ، لم يُنقصْ ذلكَ مِن مُلكي شيئًا، إلا كما يُنقِصُ البحرَ أَن يُغمَسَ فيه مِخيطٌ غَمسةً واحدةً، يا عِبادي، إنَّما هي أَعمالُكم أَحفَظُها عَليكم، فمَن وجدَ خيرًا فليَحمد اللهَ، / ومَن وجدَ غيرَ ذلكَ فلا يَلومنَّ إلا نفسَهُ» (١).\nمَعنى قولِهِ: «حرَّمتُ الظلمُ على نَفسي» أي تَعاليتُ عنه وتقدَّستُ، فإنَّ الظلمَ مِنه مستحيلٌ.\n_________\n(١) هو في «نسخة أبي مسهر» (١).\nوأخرجه مسلم (٢٥٧٧) من طريق سعيد بن عبد العزيز به.","vol":"1","page":135},{"text":"و«المِخيطُ» بكسرِ الميمِ ما يُخاطُ به، مثلُ الإبرةِ والمِسَلَّةِ.\nتُوفيَ أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ طاهرٍ الخُشوعيُّ ليلةَ الجمعةِ، الثاني والعشرينَ مِن شعبانَ، سنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابِرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>ذِكرُ مَن اسمُهُ إسماعيلُ</span>\n٣٤ - أخبرنا شيخُ الشيوخِ أبو البركاتِ إسماعيلُ بنُ أبي سعدٍ أحمدَ بنِ محمدٍ النَّيسابوريُّ في رِباطِه ببغدادَ بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا الشريفُ السيدُ أبو نصرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ سليمانَ بنِ محمدِ بنِ سليمانَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ الإمامِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العباسِ، في رِباطِنا وأَنا حاضرٌ أَسمعُ في شهرِ ربيعٍ الأولِ مِن سنةِ خمسٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ، قيلَ له: أخبَركم أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ زُنْبورٍ الوَرَّاقُ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ: أخبرنا سُريجُ بنُ يونسَ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أَبجَرَ، عن أبيه، عن واصلٍ الأَحدَبِ، عن أبي وائلٍ قالَ:\nخطَبَنا عمارٌ فأبلَغَ وأوجَزَ، فلمَّا نزلَ قُلنا: يا أبا اليَقظانِ، لقد أَبلغْتَ وأَوجزْتَ، فلو كنتَ تنفَّستَ، قالَ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ طولَ صلاةِ الرَّجلِ وقِصَرَ خُطبتِهِ مَئِنَّةٌ مِن فِقهِهِ، / فأَطيلوا الصلاةَ وأَقصِروا الخُطَبَ» (١).\nأخرجَه مسلمٌ في «صحيحه» (٢) عن سُريجِ بنِ يونسَ، عن عبدِ الرحمنِ\n_________\n(١) هو في «الأربعين» لأبي البركات النيسابوري (١).\n(٢) برقم (٨٦٩).","vol":"1","page":136},{"text":"هكذا.\nقولُه: «مَئِنَّةٌ» أَي علامةٌ، ويُحكى عن الأَصمعيِّ أنَّه قالَ: سألَني شعبةُ عن هذا الحرفِ فقلتُ: هو كقولِكَ: علامةٌ.\nوالمُرادُ بطولِ الصلاةِ على وجهٍ لا يُنفِّرُ مَن اقتَدى به، فإنَّه قَد رُويَ عن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «مَن أمَّ قومًا فليُخفِّفْ، فإنَّ فيهم الضعيفَ والكبيرَ وذا الحاجةِ» (١).\n\n٣٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-35> أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ السَّمرقنديُّ </span>الحافظُ ببغدادَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقورِ: أخبرنا محمدٌ وهو ابنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ النضرِ الدِّيباجيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ عيسى الخوَّاصُ: حدثنا سفيانُ بنُ زيادِ بنِ (٢) آدمَ: حدثنا عونُ بنُ عُمارةَ: حدثنا أبانُ بنُ أبي عياشٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ، عن أبي طلحةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ دخلَ ذاتَ يومٍ فقالَ له: ما رأيتُكَ أطلَقَ وَجهًا ولا أَحسنَ بِشرًا مِنكَ اليومَ، قالَ: «وما يَمنَعني وقَد أَتاني جبريلُ ﵇ فبشَّرني أنَّه ليسَ أَحدٌ مِن أُمتِكَ صلَّى عليكَ صلاةً إلا صلَّى اللهُ عليه عَشرًا، وكتبَ له عشرَ حسناتٍ، ومَحا عَنه عشرَ سيئاتٍ، ورفعَ له عشرَ درجاتٍ» ﷺ (٣).\n_________\n(١) يأتي برقم (٢١٤) من حديث أبي مسعود. وفي الباب عن غير واحد من الصحابة.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: عن.\n(٣) عون بن عمارة ضعيف، وأبان بن أبي عياش متروك. ومن طريقه أخرجه الشاشي في «مسنده» (١٠٥٤).\nوأخرجه أبو يعلى (١٤٢٥)، والطبراني (٤٧١٧) إلى (٤٧٢١) من طريقين عن أنس بنحوه.\nوله عن أبي طلحة إسنادان آخران، انظر تخريجهما في «مسند أحمد» (٤/ ٢٩ - ٣٠).","vol":"1","page":137},{"text":"٣٦ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ الحافظُ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ عليٍّ السُّكريُّ: أخبرنا هلالٌ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عياشٍ: حدثنا أبو الأَشعثِ: حدثنا فُضيلُ بنُ سليمانَ، عن الأعمشِ،\n/ عن مجاهدٍ قالَ: نزلَ جبريلُ ﵇ فأَدخلَ جناحَه تحتَ مدائنِ قومِ لوطٍ، فرفَعَها حتى أَسمعَ أهلَ سماءِ الدُّنيا نَبيحَ الكلابِ وأَصواتَ الدَّجاجِ، ثم قلَبَها فجعلَ أَعلاها أسفَلَها، ثم أتبَعَها بالحجارةِ (١).\nأسماءُ المَدائنِ: سَدومُ، وعامورُ، وصبويمُ، وأذما بالذَّالِ المُعجمةِ (٢).\nتُوفيَ أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ السَّمرقنديُّ في ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ - ﵀ - ببغدادَ.\n\n٣٧ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-36> أبو الفتحِ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ الحسنِ القزازُ </span>مِن لفظِهِ بالحريمِ الطاهرِ مِن الجانبِ الغَربيِّ ببغدادَ قالَ: قُرئَ على أبي القاسمِ عليِّ بنِ الحسينِ الرَّبعيِّ وأنا حاضرٌ أَسمعُ قيلَ له: حدَّثكم أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مخلدٍ البزازُ قراءةً عليه وأنا أَسمعُ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ البزازُ: حدثنا صدقةُ بنُ سابقٍ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثني يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، [عن الزبير] (٣) بنِ العوامِ قالَ:\n_________\n(١) هو في «جزء هلال الحفار» (٥٩).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٥٠/ ٣٢٥).\nوأخرجه الآجري في «ذم اللواط» (٥) من طريق أبي الأشعث أحمد بن المقدام به.\n(٢) المذكور في «معجم البلدان»: سدوم، وعاموراء، وصبوائيم، وداذوما.\n(٣) من «مصنفات ابن البختري» فقد رواه المصنف من طريقه، وفي الأصل: (عن أبيه عبد الله بن الزبير بن العوام قال: والله إني لأسمع قول معتب).\nوهو خطأ يقينًا، مع أنه يأتي كذلك أيضًا (٣٩).","vol":"1","page":138},{"text":"واللهِ إنِّي لأَسمعُ قولَ مُعتِّبِ بنِ قُشيرٍ أَخي بَني عَمرو بنِ عوفٍ والنُّعاسُ يَغشاني ما أَسمعُه إلا كالحُلمِ: لو كانَ لَنا مِن الأمرِ شيءٌ ما قُتلنا ها هُنا (١).\n\n٣٨ - حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ الرَّبعيُّ: حدثنا أبو الحسنِ (٢) محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَخلدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ المُنادي: حدثنا يونسُ بنُ محمدٍ: حدثنا شيبانُ، عن قتادةَ، عن أنسِ / بنِ مالكٍ،\nأنَّ أهلَ مكةَ سأَلوا النبيَّ ﷺ أَن يُريَهم آيةً، فأراهُم انشِقاقَ القمرِ مرَّتينِ (٣).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قَد جاءَ في تفسيرِ قولِ اللهِ تَعالى: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ أنَّ مَعنى الآيةِ: انشقَّ القمرُ واقتَربت الساعةُ، قالَ ابنُ كَيسانَ: وهو مِن بابِ المُقدَّمِ والمُؤخَّرِ، وله نظائرُ في القرآنِ، ويدلُّ على هذا القولِ قراءةُ حذيفةَ: ﴿اقتَربَت السَّاعةُ وقَد انشَقَّ القَمرُ﴾ (٤).\n_________\n(١) هو في «مصنفات ابن البختري» (٢٠).\nومن طريقه أخرجه الضياء في «المختارة» (٨٦٥).\nوأخرجه الطبري (٤/ ١٨٠)، وابن أبي حاتم (٤٣٧٣) كلاهما في «التفسير»، والبزار (٩٧٣)، وإسحاق بن راهويه (المطالب - ٤٢٦٠)، وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٦٢٥٠)، والبيهقي في «الدلائل» (٣/ ٢٧٣)، والضياء في «المختارة» (٨٦٤) من طريق محمد بن إسحاق، عن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير، عن أبيه، عن جده عبد الله بن الزبير، عن الزبير.\n(٢) في الأصل: (أبو الحسين).\n(٣) أخرجه البخاري (٣٦٣٧) وأطرافه، ومسلم (٢٨٠٢) من طريق قتادة به.\n(٤) نسبه في «الدر المنثور» (٧/ ٦٧٢) لابن المنذر.\nقلتُ: وأخشى أن تكون هذه الرواية وهمًا، والصواب ما في «مصنف عبد الرزاق» (٥٢٨٥) وغيره من طريق أبي عبد الرحمن السلمي قال: سمعت حذيفة يوم الجمعة وهو على المنبر قرأ: ﴿اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ﴾ فقال: قد اقتربت الساعة وقد انشق القمر، فاليوم المضمار وغدًا السباق. والله أعلم.","vol":"1","page":139},{"text":"وعن ابنِ مسعودٍ قالَ: انشقَّ القمرُ على عهدِ رسولِ اللهِ ﷺ حتى رأيتُهُ (١).\n\n٣٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-37> أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ عليِّ بنِ طاهرِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الليثِ بنِ الصقرِ الخَثعَميُّ المعروفُ بابنِ الملقبِ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا والدي: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مخلدٍ البزَّازُ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا سعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا صدقةُ بنُ سابقٍ: قالَ محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثني يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ، عن أبيه عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ [عن الزبيرِ] (٢) بنِ العوامِ قالَ:\nواللهِ إنِّي لأَسمعُ قولَ مُعتِّبِ بنِ قُشيرٍ أَخو بَني عَمرو بنِ عوفٍ والنُّعاسُ يَغشاني ما أَسمعُهُ إلا كالحُلمِ: لو كانَ لنا مِن الأمرِ شيءٌ ما قُتلْنا ها هُنا.\n\n٤٠ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ عليٍّ: أخبرنا والدي: أخبرنا ابنُ مخلدٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقيُّ: حدثنا أبو عليٍّ الحنفيُّ: حدثنا فرقدُ بنُ الحجاجِ قالَ: سمعتُ عقبةَ بنَ أبي حَسناءَ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «إنَّ في الجنةِ لشجرةً يَسيرُ الراكبُ تحتَ ظِلِّها مئةَ عامٍ لا يَقطعُها».\nقالَ أبو هريرةَ: إنْ شئتُم قرأتُ بها قُرآنًا: ﴿وَظِلٍّ مَمْدُودٍ﴾ [الواقعة: ٣٠] (٣).\n_________\n(١) انظر رواية أبي معمر عن ابن مسعود عند البخاري (٣٦٣٦)، ومسلم (٢٨٠٠).\n(٢) انظر التعليق المتقدم على الحديث (٣٧).\n(٣) أخرجه قاضي المارستان في «مشيخته» (٥١٧) من طريق ابن مخلد به.\nوأخرجه البخاري (٣٢٥٢) (٤٨٨١)، ومسلم (٢٨٢٦) من طرق عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":140},{"text":"سألتُ أبا عليٍّ إسماعيلَ بنَ عليِّ بنِ طاهرٍ عن مَولِدِه، فقالَ: ليلةَ الأربعاءِ، لتسعٍ خَلونَ مِن شوالٍ، سنةَ اثنتَينِ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤١ - أخبرنا أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ أبي الحسنِ (١) الصوفيُّ المَعروفُ بالحمَّاميِّ بأصبهانَ قالَ: أخبرتنا عائشةُ بنتُ الحسنِ بنِ إبراهيمَ بنِ محمدٍ الوَرْكانيِّ قالتْ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ جِشْنِس المعدلُ إملاءً: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنِ القاسمِ بنِ نصرٍ: حدثنا أبو همامٍ: حدثنا عليُّ بنُ مسهرٍ وأبو أسامةَ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ ﵄ قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُحتَلَبَ المَواشي إلا بإذنِ أهلِها، وقالَ: «أيحبُّ أَحدُكم أَن تُؤتَى مَشرُبَتُه التي فيها طعامُهُ وشرابُهُ فيُنتثَلَ ما فيها! فإنَّ ما في ضروعِ مَواشيهم مثلُ ما في مشارِبِهم، أَلا ولا يَحلُّ ما كانَ في ضُروعِها إلا بإذنِ أَهلِها» (٢).\n«المَشْرُبةُ» هي التي يكونُ فيها طعامُ الشخصِ وشرابُهُ.\nوقولُهُ: «فيُنتثَلُ» أي يُستَخرجُ، والنَّثلُ نثرُ الشيءِ في دفعةٍ واحدةٍ، يُقالُ: نَثَلَ فلانٌ ما في كِنانتِهِ إذا نثرَ ما فيها، أي: يستخرجُ ما فيها، وهو بالثاءِ بثلاثٍ مِن فوقِها.\nوهكذا رواهُ أيوبُ، وابنُ جُريجٍ عن موسى، كلُّ هؤلاءِ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ عن النبيِّ ﷺ: «فيُنتثلُ»، وفي روايةِ مالكٍ عن نافعٍ عن ابنِ عمرَ: «فيُنتقَلُ» بقافٍ، وكذلكَ رواهُ الليثُ بنُ سعدٍ، وذكرَ ذلكَ مسلمٌ في كتابِهِ\n_________\n(١) في الأصل: الحسين، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) أخرجه البخاري (٢٤٣٥)، ومسلم (١٧٢٦) من طريق نافع به.","vol":"1","page":141},{"text":"«الصحيحِ».\n\n٤٢ - / أخبرنا إسماعيلُ بنُ أبي الحسنِ بنِ عليٍّ (١) الصوفيُّ: أخبرنا أبو مسلمٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ مِهْرَبْزُد (٢) النَّحويُّ: أخبرنا أبو بكرٍ المقرئُ: حدثنا مأمونُ بنُ هارونَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسينُ (٣) بنُ عيسى بنِ حُمرانَ البسطاميُّ: حدثنا عبدُ الصمدِ (٤) يَعني ابنَ عبدِ الوارثِ، عن حمادِ بنِ نَجيحٍ، عن أبي عمرانَ الجونيِّ، عن جندبٍ ﵁ قالَ:\nكُنا غلمانًا حَزاوِرَةً معَ رسولِ اللهِ ﷺ، فعلَّمَنا الإيمانَ قبلَ القرآنِ، ثم تعلَّمنا القرآنَ، فازدَدْنا به إيمانًا، وإنَّكم اليومَ تَعلَّمونَ القرآنَ قبلَ الإيمانِ (٥).\n«الحَزوَّرُ»: هو الذي إذا بلغَ الحُلمَ يَبلغُ ظاهرَ القوةِ والبطشِ والنشاطِ.\n\n٤٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-39> أبو الفتحِ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الطَّرسوسيُّ: </span>أخبرنا الرئيسُ أبو عبدِ اللهِ القاسمُ بنُ الفضلِ بنِ أحمدَ الثَّقفيُّ: أخبرنا أبو [محمدٍ] (٦) عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ جُوْلَةَ الأديبُ الأَبهريُّ قراءةً عليه وأنا أسمعُ قيلَ له: أخبَركم\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: بن أبي الحسن علي.\nوفي الأصل: (بن أبي الحسين) وتقدم التنبيه عليه.\n(٢) من «سير أعلام النبلاء» (١٨/ ١٤٦) وغيره، وفي بعض المصادر: مهرايزد.\nوفي الأصل: مهربرزد.\n(٣) له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٦/ ٤٦٠)، وفي الأصل: الحسن.\n(٤) يروي عنه الحسين بن عيسى بن حمران، ويروي عن حماد بن نجيح. وفي الأصل: عبد الله.\n(٥) أخرجه ابن ماجه (٦١)، والبيهقي (٣/ ١٢٠) من طريق حماد بن نجيح به.\nوصححه البوصيري والألباني.\n(٦) من «السير» (١٧/ ٢٣٥)، و«تكملة الإكمال» لابن نقطة (٢/ ٨٥) وغيرهما من مصادر ترجمته.","vol":"1","page":142},{"text":"أبو عَمرو (١) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حَكيمٍ المَدينيُّ: أخبرنا أبو أُميةَ محمدُ بنُ إبراهيمَ الطَّرسوسيُّ: حدثنا زكريا بنُ عديٍّ (٢): أخبرنا محمدُ بنُ بشرٍ العَبديُّ، عن عمرَ بنِ راشدٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «سِيروا، سَبقَ المُفَرِّدونَ» قَالوا: يا رسولَ اللهِ وما المُفَرِّدونَ؟ قالَ: «المُهْتَرونَ - أو الذينَ أُهْتِروا (٣) - في ذكرِ اللهِ ﷿، يَضعُ الذِّكرُ عَنهم أَثقالَهم، فيأتُونَ يومَ القيامةِ خِفافًا» (٤).\n\n٤٤ - أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الطَّرسوسيُّ: أخبرنا القاسمُ بنُ الفضلِ: أخبرنا أبو [محمدٍ] عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو عَمرو (٥): أخبرنا أبو أُميةَ: / حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا صدقةُ بنُ عبدِ اللهِ: عن الأَوزاعيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ بعثَني بالسيفِ بينَ (٦) يدَي الساعةِ، وجعلَ\n_________\n(١) من «السير» (١٥/ ٣٣٢) وغيره من مصادر ترجمته، وفي الأصل: أبو عمر.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: (بن يحيى)، وهو على الصواب في مخطوطة «مسند أبي هريرة» لأبي أمية الطرسوسي.\n(٣) يعني الذين أولعوا به وداموا عليه.\n(٤) هو في «مسند أبي هريرة» لأبي أمية الطرسوسي (٢٠١/ أ).\nوأخرجه الترمذي (٣٥٩٦)، والبيهقي في «الشعب» (٥٠٤) من طريق عمر بن راشد به. وقال الترمذي: حسن غريب.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٢٠١٦): منكر جدًا بهذا التمام.\nوصحَّح حديث يحيى بن أبي كثير، عن عبد الرحمن بن يعقوب، عن أبي هريرة، الذي أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٣) وغيره، ليس فيه: «يضع الذكر عنهم أثقالهم ..»\n(٥) في الأصل: «أبو عمر». وانظر التعليق على الإسناد السابق.\n(٦) هي في الأصل أقرب إلى: «من».","vol":"1","page":143},{"text":"رِزقي في ظِلِّ رُمحي، وجَعلَ الذُّلَّ والصَّغارَ على مَن خالَفَني، ومَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو مِنهم» (١).\nالصَّغارُ هو الذُّلُّ، وعَطفُه عليه لاختلافِ اللفظِ، ومِن ذلكَ قولُهُ تَعالى: ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٥٧]، والرَّحمةُ مِن اللهِ هي الصلاةُ على مَن ذُكرَ في الآيةِ.\nسألتُ أبا الفتحِ إسماعيلَ بنَ محمدِ بنِ أبي الفتحِ الطَّرسُوسيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٥ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-41> أبو الفتحِ إسماعيلُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ</span>، ويُعرفُ (بالصُّغَرِ؟) بجامعِ شهرستانَ، وهي مدينةٌ قريبةٌ مِن أصبهانَ، قالَ: أنشدَني أبي قالَ: أَنشدنا أبو الفرجِ المغربيُّ لبعضِهم:\nجارَ الزَّمانُ عليَّ في تصرِّفِهِ ... وأيُّ دهرٍ على الأَحرارِ لم يَجُرِ\nعِندي مِن الهَمِّ ما لَو أنَّ أيسرَهُ ... يَجري على الفَلَكِ الدوَّارِ لم يدُرِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>ذِكرُ حروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ</span>\n٤٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-42> الشريفُ أبو منصورٍ الأسعدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتَدي باللهِ </span>في بابِ البصرةِ مِن الجانبِ الغربيِّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الفوارسِ طِرادُ بنُ\n_________\n(١) هو في «مسند أبي هريرة» لأبي أمية الطرسوسي (٢٠١/ أ).\nوأخرجه البزار (٨٦٠٦)، والهروي في «ذم الكلام» (٤٧٤)، والذهبي في «السير» (١٦/ ٢٤٢) من طريق صدقة بن عبد الله.\nوقد اختلف فيه على الأوزاعي، انظر «العلل» للدارقطي (١٧٥٤)، وابن أبي حاتم (٩٥٦)، و«مسند أحمد» ٢/ ٥٠ (٥١١٤).","vol":"1","page":144},{"text":"محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينبيُّ وأبو الوَفاءِ طاهرُ بنُ الحسينِ (١) القوَّاسُ قالا: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ الحسينِ بنِ صفوانَ / البَرذَعيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا: حدثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن أبي يسارٍ المكيِّ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ (٢) قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الكَرمُ والتَّقوى والشرفُ والتواضعُ واليقينُ الغِنى» (٣).\n\n٤٧ - سمعتُ أبا منصورٍ ال<span data-type=\"title\" id=toc-43>أسعدَ بنَ عبدِ اللهِ </span>يقولُ: مَشيتُ إلى الشيخِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ عمرَ القزوينيِّ الزاهدِ، فمسحَ على رَأسي وقرأَ وَدعا لي.\nوتُوفيَ القزوينيُّ في سنةِ اثنينِ وأربعينَ وأربعِمئةٍ.\n\nسألتُ الشريفَ أبا منصورٍ أسعدَ بنَ عبدِ اللهِ عن مولِدِه، فقالَ: لي مئةٌ وسَنتانِ على طريقِ التقريبِ.\n٤٨ - أَنشدني أبي أسدُ بنُ ثابتٍ للأميرِ أبي الحسنِ عليِّ بنِ مُقلدِ بنِ نصرِ بنِ مُنقذٍ الشَّيزَريِّ:\nأَحبابَنا لو لَقيتُمْ في مَقامِكمُ ... مِن الصَّبابةِ ما لاقيتُ في ظَعَني\nلأَصبحَ البحرُ مِن أَنفاسِكم يَبَسًا ... كالبَرِّ مِن أَدمعي يَنشقُّ بالسفنِ\n_________\n(١) له ترجمة في «السير» (١٨/ ٤٥٢) وغيره، وتحرف في الأصل إلى: الحسن.\n(٢) عليها في الأصل علامة تضبيب، ولعله تنبيه على إرسال الحديث في الأصل.\n(٣) هكذا ورد لفظ الحديث في الأصل، وهو عند ابن أبي الدنيا في «اليقين» (٢٢)، و«التواضع» (١١٥)، و«القناعة والتعفف» (١٦٣) بلفظ: «الكرم التقوى، والشرف التواضع، واليقين الغنى».\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (٤١٥٨).","vol":"1","page":145},{"text":"وأخبَرني أبي أنَّه دَخلَ دمشقَ سنةَ تسعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ، وله خمسٌ وثلاثونَ سنةً.\nوتُوفيَ ليلةَ الخميسِ، الثاني والعشرينَ مِن جمادى الأُولى، سنةَ تسعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٤٩ - أخبرتنا أَمَةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ المُجْلي، و<span data-type=\"title\" id=toc-45>آمنةُ بنتُ الشريفِ أبي الفضلِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ المُهتَدي باللهِ </span>ببغدادَ، قالتا: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الفارسيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: أخبرنا أبو موسى محمدُ بنُ المُثنى: [حدثنا ابنُ أبي عَديٍّ] (١)، عن ابنِ (٢) إسحاقَ، / عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، عن عَمرةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\nلمَّا نزلَ عُذري قامَ النبيُّ ﷺ فذَكرَ ذلكَ وتَلا القرآنَ، فلمَّا نَزلَ أَمرَ برَجلينِ وامرأةٍ فضُربوا حَدَّهم (٣).\n\n٥٠ - أخبرتنا أَمةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ عليٍّ، وآمنةُ ابنةُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ، قالتا: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ والحسنِ بنِ صالحٍ، عن سماكِ بنِ حربٍ قالَ:\n_________\n(١) ساقطة من الأصل، واستدركتها من «المحامليات».\n(٢) في الأصل: (أبي إسحاق)، والمثبت من «المحامليات».\n(٣) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٢٥٥)، وابن البيع (٩٩).\nوأخرجه أبو داود (٤٤٧٤)، والترمذي (٣١٨١)، والنسائي في «الكبرى» (٧٣١١)، وابن ماجه (٢٥٦٧)، وأحمد (٦/ ٣٥، ٦١)، من طريق ابن أبي عدي به.\nوحسنه الألباني.","vol":"1","page":146},{"text":"حدثني جابرُ بنُ سمرةَ، عن النبيِّ ﷺ وقالَ الحسنُ: سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ -: «لا يَزالُ هذا الدِّينُ قائمًا، تُقاتلُ عليه عِصابةٌ مِن المسلمينَ حتى تَقومَ الساعةُ» (١).\n\n٥١ - أخبرتنا أَمةُ الوهابِ ابنةُ هبةِ اللهِ، وآمنةُ ابنةُ محمدٍ، قالتا: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا أحمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا مالكٌ، عن ابنِ شهابٍ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن توضَّأَ فليَستنثِرْ، ومَن استجمَرَ فليُوتِرْ» (٢).\nقولُهُ ﷺ: «فليَستنثرْ» لفظُهُ لفظُ الأمرِ، والمرادُ به الاستحبابُ والندبُ، وَمعنى «يَستنثرُ» أَي: يَنثُرُ ما في أنفِه مِن الفَضلاتِ.\nوالاستجمارُ: الاستِنجاءُ بالأحجارِ.\nومَعنى «فليُوتر»: أَن يَكونَ الفعلُ وِترًا.\n_________\n(١) هو في «المحامليات» (٢٥٨).\nوأخرجه مسلم (١٩٢٢) من طريق سماك بن حرب به.\n(٢) هو في «المحامليات» (٢٦٢).\nوأخرجه البخاري (١٦١)، ومسلم (٢٣٧) من طريق الزهري به.","vol":"1","page":147},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-46>بابُ الباءِ</span>\n٥٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-48> أبو الحسنِ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ الحسينِ المقرئُ </span>بدمشقَ: أخبرنا / أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ الوليدِ السُّلميُّ، المعروفُ بابنِ أبي الحديدِ في رجبٍ سنةَ ثمانٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا جدِّي أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ سهلٍ السامريُّ المعروفُ بالخرائطيِّ: أخبرنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قالَ اللهُ ﷿: أَنا الرَّحمنُ، وأَنا خلقْتُ الرَّحِمَ وشَققتُ لها مِن اسْمي، فمَن وصَلَها وصلْتُه، ومَن قَطعَها قَطعتُه» (١).\n\n٥٣ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ: حدثنا جدِّي: أخبرنا أبو بكرٍ الخرائطيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا أبو معاويةَ الضريرُ ومحمدُ بنُ عُبيدٍ هو الطَّنافسيُّ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اللهمَّ أيُّما مؤمنٍ سَببتُه أو لَعنتُه أو جَلدتُّه، فاجعَلْها زكاةً ورحمةً» (٢).\n_________\n(١) هو في «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٢٩٥).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٥٣)، وأبو داود (١٦٩٤) (١٦٩٥)، والترمذي (١٩٠٧)، وأحمد (١/ ١٩٤)، وابن حبان (٤٤٣)، والحاكم (٤/ ١٥٧ - ١٥٨) من طريق الزهري، على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (٥٥٠).\n(٢) هو في «مكارم الأخلاق» للخرائطي (٤٣٨).\nوأخرجه مسلم (٢٦٠١) من طريق الأعمش به.\nوللحديث طرق عن أبي هريرة بألفاظ متفاوتة.","vol":"1","page":148},{"text":"قالَ الأَحدبُ: زكاةً وأجرًا (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: مِن أَصحابِ الحديثِ واصلٌ الأَحدبُ (٢).\n\n٥٤ - أخبرنا بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصفارِ: حدثنا محمدُ بنُ عُبيدٍ الكنديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ، عن سعيدٍ (٣)، عن قتادةَ، عن أبي نَضرةَ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ،\nعن النبيِّ ﷺ: ﴿وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾﴾ [البقرة: ٢٥] قالَ: «مِن الحيضِ والغائطِ والنُّخامةِ والبُزاقِ» (٤).\nتُوفيَ بركاتُ بنُ عبدِ العزيزِ يومَ السبتِ، / الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ\n_________\n(١) (وأجرًا) من «مكارم الأخلاق»، و«المنتقى منه» (١٨٠)، وكذلك هو «معجم ابن عساكر» (٢١٢) فقد رواه عن شيخ المصنف.\nوتحرف في الأصل إلى: (زكاة فاخرة).\n(٢) ولكن ليس هو المراد هنا، وإنما المراد به هنا: محمد بن عبيد الطنافسي الكوفي الأحدب، أحد رواة هذا الحديث، ولذلك جاء في «معجم ابن عساكر»: قال الأحدب - يعني محمد بن عبيد -: زكاة وأجرًا.\n(٣) هكذا في الأصل، وكذلك هو في أحد أصلي «جزء الصفار»، ولعل الصواب: شعبة، وكذلك أثبتُه في المطبوع، والله أعلم.\n(٤) هو في «جزء إسماعيل الصفار» (١٨).\nوأخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (٢٠٤)، وأبو نعيم في «صفة الجنة» (٣٦٣)، والحاكم في «مستدركه» -كما في تفسير ابن كثير (١/ ٦٧) - من طريق محمد بن عبيد به.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه ابن كثير بتضعيف عبد الرزاق بن عمر، ثم قال: والأظهر أن هذا من كلام قتادة كما تقدم.\nقلت: ومن كلام قتادة أخرجه أبو نعيم (٣٦١) وغيره.","vol":"1","page":149},{"text":"رمضانَ، سَنةَ إحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ عندَ مسجدِ شعبانَ بظاهرِ دمشقَ.\n\n٥٥ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-49> أبو المُعَمَّرِ بقاءُ بنُ عليٍّ السَّكاكينيُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى بنِ عياشٍ القطانُ: حدثنا أبو الأَشعثِ أحمدُ بنُ المُقدامِ العجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،\nأنَّ رَجلًا أتى المسجدَ والنبيُّ ﷺ يَخطبُ يومَ الجمعةِ فقالَ له: «أَصليتَ يا فلانُ؟» قالَ: لا، قالَ: «قُم فاركَعْ» (١).\nهذا الحديثُ الكلامُ عليه مَذكورٌ في حرفِ الكافِ.\n\n٥٦ - أخبرني بقاءُ بنُ عليٍّ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى: حدثنا أبو الأَشعثِ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ: عن منصورٍ،\nعن مجاهدٍ قالَ: ﴿يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ﴾ [الذاريات: ١٣] قالَ: يُحرقونَ عَليها ويُعذَّبونَ (٢).\n\n٥٧ - أخبرني بقاءُ بنُ عليٍّ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: حدثنا الحسينُ بنُ يحيى: حدثنا أبو الأَشعثِ: حدثنا الفُضيلُ بنُ عياضٍ: أخبرنا عطاءُ بنُ السائبِ: عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ،\n_________\n(١) هو في «جزء هلال الحفار» (١).\nوأخرجه البخاري (٩٣٠) (٩٣١)، ومسلم (٨٧٥) من طريق عمرو بن دينار به.\nويأتي (٣٠٩).\n(٢) هو في «جزء هلال الحفار» (٢٠).","vol":"1","page":150},{"text":"عن ابنِ عباسٍ: ﴿يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى﴾ [طه: ٧] قالَ: يَعلمُ ما تُسِرُّ في نَفسِكَ، ويَعلمُ ما تَعملُ غدًا (١).\nسألتُ بقاءَ بنَ عليٍّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٥٨ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-50> بختيارُ بنُ عبدِ اللهِ عتيقُ ابنِ البُخاريِّ </span>بقراءَتي عليه في مَنزلِهِ ببغدادَ: أخبرنا الحاجبُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ العلافِ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ الواعظُ: حدثنا دَعلجُ بنُ أحمدَ: حدثنا الحسنُ بنُ المُثنى: حدثنا عفانُ: حدثنا شعبةُ، / عن أبي إسحاقَ، عن أبي مَيسرةَ قالَ:\nلمَّا انفجَرَ جرحُ سعدِ بنِ معاذٍ التزَمَه رسولُ اللهِ ﷺ، فجاءَ أبو بكرٍ فقالَ: وانكسارَ ظَهراهُ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَهْ يا أبا بكرٍ!» فجاءَ عمرُ فقالَ: إنَّا للهِ وإنَّا إليه راجِعونَ (٢).\n\n٥٩ - أخبرني بختيارُ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ العلافِ: أخبرنا عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ: حدثنا دَعلجٌ: حدثنا ابنُ خُزيمةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عُبيدِ بنِ عَقيلٍ: حدثنا محمدُ بنُ جَهضمٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن عُمارةَ بنِ غَزيةَ، عن عاصمِ بنِ عمرَ بنِ قتادةَ، عن محمودِ بنِ لَبيدٍ، عن قتادةَ بنِ النُّعمانِ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ إذا أَحبَّ عبدًا حماهُ الدُّنيا، كما يَظلُّ أَحدُكم يَحمي سَقيمَه الماءَ» (٣).\n_________\n(١) هو في «جزء هلال الحفار» (٢٢).\n(٢) هو في «حديث عفان بن مسلم» (٦٤)، لكن وقع فيه: «حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا شعبة».\nوأبو ميسرة هو عمرو بن شرحبيل، من كبار التابعين، فالحديث مرسل.\n(٣) أخرجه الترمذي (٢٠٣٦)، وابن حبان (٦٦٩)، والحاكم (٤/ ٢٠٧، ٣٠٩) من طريق إسماعيل بن جعفر به.\nوقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا الحديث عن محمود بن لبيد عن النبي ﷺ مرسلًا. ثم أسنده كذلك.\nوصححه الحاكم على شرط الشيخين. وكذا صححه الألباني.","vol":"1","page":151},{"text":"٦٠ - أخبرتنا بِشارةُ ابنةُ أبي السَّعاداتِ مسعودِ بنِ موهوبٍ قالتْ (١): أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أبي القاسمِ بنِ البُسريِّ: أخبرنا أبو محمدٍ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ الصفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ واقدٍ الحرَّانيُّ هو أبو قَتادةَ، عن مسعرٍ، عن عليِّ بنِ الأقمرِ، عن أبي جُحيفةَ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَقومُ حتى تَتفطَّرَ قَدماهُ، فقيلَ له: أليسَ قَد غَفرَ اللهُ لكَ ما تَقدَّمَ مِن ذنبِكَ وما تأخَّرَ؟ قالَ: «أَفلا أكونُ عبدًا شَكورًا» (٢).\n\n٦١ - أخبرتنا بِشارةُ ابنةُ مسعودٍ قالتْ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا أبو محمدٍ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ الصفارُ: حدثنا سَعدانُ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ: حدثنا داودُ بنُ أبي هندٍ: عن مكحولٍ، عن أبي ثَعلبةَ الخُشنيِّ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَحبُّكم إليَّ وأَقربُكم مِني مَجلسًا يومَ القيامةِ أَحاسِنُكم أخلاقًا، / وأَبغضُكم إليَّ وأَبعدُكم مِني مَجلسًا يومَ القيامة\n_________\n(١) في الأصل: قال.\n(٢) هو في «جزء سعدان» (١٦٠).\nومن طريقه أخرجه ابن الأعرابي في «معجمه» (١٦٥١)، وابن عساكر في «معجمه» (١٣٥٥)، والسهروردي في «مشيخته» (٥٠).\nوقال ابن عساكر: هذا حديث غريب بهذا الإسناد، والمحفوظ حديث مسعر عن زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة، كذلك رواه خلاد بن يحيى وأبو نعيم عن مسعر.\nقلت: وكذلك هو في «الصحيحين» وغيرهما، انظر «المسند الجامع» (١١٧٧٥).","vol":"1","page":152},{"text":"أَساوِئُكم أَخلاقًا» (١).\n\n٦٢ - قالَ عبدُ الخالقِ: وقَد قُلتُ في حُسنِ الخُلقِ:\nإنَّ حُسنَ الخُلْقِ زَينٌ للفَتى ... ويَزيدُ الشخصَ عندَ الخَلقِ رِفعَه\nوتَرى مَن ساءَ خُلْقًا تائهًا ... ليسَ يُصغي للذي يَنصحُ سَمعَه\nيَنفرُ الإلْفُ إذا عايَنَه ... نُفْرةَ السُنِّيِّ مِن صاحِبِ بِدعه\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٤/ ١٩٣، ١٩٤)، وابن حبان (٤٨٢) (٥٥٥٧) من طريق داود بن أبي هند به.\nوقال في «المجمع» (٨/ ٢١): ورجال أحمد رجال الصحيح.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (٧٥١).","vol":"1","page":153},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-52>بابُ التاءِ</span>\n٦٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-54> تُركانشاهُ بنُ محمدِ بنِ تُركانشاه البغداديُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ المَوصليُّ: أخبرنا أبو الحسنِ بُشرى بنُ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ الأَنباريُّ: حدثنا ابنُ أبي العَوَّامِ: حدثنا أبو عاصمٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (١).\n\n٦٤ - أخبرنا تُركانشاهُ بنُ محمدٍ: أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الموصليُّ: أخبرنا بُشرى بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ جعفرٍ الأَنباريُّ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا بكرُ بنُ سُليمٍ الصَّوافُ: عن أبي طَوالةَ، عن أنسٍ،\nأنَّ رجلًا أتى النبيَّ ﷺ فقالَ: إنِّي أُحبُّكَ، قالَ: «فاستَعدَّ للفاقةِ» (٢).\nسألتُ تُركانشاهَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) مرسل في الأصل، وكذلك هو في «الجزء الأول من حديث أبي بكر الأنباري- مخطوط» (١٠٠).\nوروي موصولًا عن عائشة، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٦٤٧١).\n(٢) هو في «الجزء الأول من حديث أبي بكر الأنباري- مخطوط» (١١٣).\nوأخرجه البزار (٦٢٢٢) من طريق إبراهيم بن المنذر.\nوقال في «المجمع» (١٠/ ٢٧٤): رجاله رجال الصحيح غير بكر بن سليم وهو ثقة.\nوقال الألباني في «الصحيحة» (٢٨٢٧): هذا إسناد جيد.","vol":"1","page":154},{"text":"٦٥ - أخبرتنا تَمني ابنةُ المباركِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ / السمسميِّ بقراءَتي عليها ببغدادَ قالتْ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ العلافُ: أخبرنا عليُّ بنُ أحمدَ الحَمَّاميُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ عثمانَ الأدَميُّ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا أبو الجَوَّابِ: حدثنا عمارُ بنُ رُزيقٍ، عن الأَعمشِ، عن سعدٍ الطائيِّ، عن عَطيةَ العَوفيِّ، عن أبي سعيدٍ الخدريِّ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَدخلُ الجنةَ صاحبُ خمرٍ، ولا مؤمنٌ بسحرٍ، ولا قاطعُ رحمٍ، ولا منَّانٌ، ولا كاهنٌ» (١).\n\n٦٦ - وبه حدثنا عباسٌ: حدثنا الحسنُ بنُ الربيعِ: حدثنا أبو الأَحوصِ، عن الأَعمشِ، عن شَمرِ بنِ عَطيةَ، عن شهرِ بنِ حَوشبٍ: حدثنا أبو ظبيةَ قالَ: سمعتُ عَمرو بنَ عَبسةَ يقولُ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما مِن امرءٍ يَبيتُ طاهرًا على ذِكرِ اللهِ تعالى فيَتعارُّ مِن الليلِ فيَسألُ اللهَ مِن خيرِ الدُّنيا والآخرةِ إلا أَعطاهُ إيَّاهُ» (٢).\nمَعنى: «تَعارَّ مِن الليلِ» أَي استَيقظَ فيكون ابتداءُ كلامِهِ ذِكرُ اللهِ ﷿، والعِرارُ ابتداءُ نُطقِ الظَّليمِ، وهو ذَكرُ النَّعامِ. والعَرارُ في غيرِ هذا الموضعِ هو\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٣/ ١٤، ٨٣)، والبزار (٢٩٣٢ - زوائده) من طريق الأعمش به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (١٤٦٤): ورجاله ثقات رجال البخاري غير عطية وهو العوفي وهو ضعيف. لكن الحديث قد جاء مفرقًا في عدة أحاديث، إلا المتعلق منه بالكاهن، فإني لم أجد ما يقويه، ولذلك خرجته هنا.\n(٢) أخرجه النسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٠٧) (٨٠٨) (٨٠٩)، والطبراني (٧٥٦٤)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٨٧) من طريق شمر بن عطية به.\nوقيل فيه: أبو ظبية عن معاذ بن جبل، انظر «المسند الجامع» (١١٥٥٢)، و«مسند أحمد» (٤/ ١١٣، ٥/ ٢٣٤).","vol":"1","page":155},{"text":"نَبتٌ طيبُ الريحِ، قالَ القائلُ:\nتمتَّعْ مِن شَميمِ (١) عَرارِ نجدٍ ... فَما بعدَ العَشيةِ مِن عَرارِ\n_________\n(١) في الأصل: (نسيم) وعليها علامة تضبيب، والمثبت من الهامش، وكذلك هو في كتب اللغة.","vol":"1","page":156},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-56>بابُ الثَّاءِ</span>\n٦٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-58> أبو البركاتِ ثابتُ بنُ زيدِ بنِ القاسمِ بنِ أحمدَ بنِ النحاسِ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ البُسريِّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ (١) الصَّفارُ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ الرَّماديُّ: / حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ: أخبرنا ثورٌ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ،\nعن أبي الدَّرداءِ قالَ: ملعونةٌ الدُّنيا ملعونٌ أهلُها إلا ذِكرُ اللهِ ﷿ أو ما ذُكرَ اللهُ ﷿، والعالِمُ والمُتعلِّمُ في الأجرِ سواءٌ، وسائرُ الناسِ هَمجٌ لا خيرَ فيهم (٢).\nالهَمجُ مِن الناسِ هم الذينَ لا راعيَ لهم يكُفُّهم عن الأَفعالِ التي لا خيرَ فيها.\n\n٦٨ - أخبرنا ثابتُ بنُ زيدٍ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليٍّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا المُثنى بنُ الصبَّاحِ: حدثنا عَمرو بنُ شُعيبٍ: عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن حملَ عَلينا السِّلاحَ فليسَ مِنا، ولا راصِدَ بطريقٍ» (٣).\n_________\n(١) إمام حافظ مشهور، وفي الهامش: (مخلد) وعليها علامة التصحيح!\n(٢) أخرجه ابن المبارك في «الزهد» (٥٤٣)، وعبد الله في «زوائد الزهد» (٧٣١)، والبيهقي في «المدخل» (٣٨٣) من طريق ثور بن يزيد به.\n(٣) أخرجه أحمد (٢/ ١٨٤، ١٨٥، ٢١٧، ٢٢٤) من طريق عمرو بن شعيب به.","vol":"1","page":157},{"text":"٦٩ - أخبرنا ثابتُ بنُ زيدٍ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليٍّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ يحيى: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ ثوبانَ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:\nأَقامَ رسولُ اللهِ ﷺ بتبوكَ عِشرينَ يومًا يَقصرُ الصلاةَ (١).\nهكذا الحكمُ في المسافرِ إذا لم يَنوِ الإقامةَ في البَلدةِ مُدةَ الإقامةِ، إمَّا خمسةَ عشرَ يومًا على قولِ أبي حَنيفةَ ﵀، أو أَربعةَ أيامٍ على قولِ مالكٍ والشَّافعيِّ رحمَهما اللهُ.\nسألتُ ثابتَ بنَ زيدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سنةِ خمسينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٤٣٣٥).\nومن طريقه أخرجه أبو داود (١٢٣٥)، وأحمد (٣/ ٢٩٥)، وعبد بن حميد (١١٣٧)، وابن حبان (٢٧٤٩) (٢٧٥٢).\nوصححه الألباني.","vol":"1","page":158},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-59>بابُ الجيمِ</span>\n٧٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-61> أبو الفضلِ جعفرُ بنُ زيدٍ الحَمويُّ </span>بقراءَتي عليه بمَنزلِه بقَطُفْتا / مِن غربيِّ بغدادَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ النجارُ قراءةً عليه قالَ: أَملى علينا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المُذْهِبِ الواعظُ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ يَعني ابنَ حنبلٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ بنِ مَيسرةَ الجُشَميُّ القَواريريُّ قالَ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ (١): حدثنا هشامُ بنُ أبي هشامٍ، عن محمدِ بنِ كعبٍ القُرظيِّ قالَ: أخبرنا ابنُ عباسٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّ أَشرفَ المجالسِ ما استُقبلَ به القبلةُ، ولا تُصلُّوا خلفَ نائمٍ ولا مُحدِّثٍ، ولا تَستُروا الجُدُرَ بالثيابِ، ومَن سرَّهُ أن يكونَ أَقوى الناسِ فليَتوكلْ على اللهِ ﷿، ومَن سرَّه أَن يكونَ أكرمَ الناسِ فليتَّقِ اللهَ ﷿، ومَن سرَّه أَن يَكونَ أَغنى الناسِ فليَكْتفِ برزقِ اللهِ ﷿».\nثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشِرارِكم!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «الذي يَنزلُ وحدَهُ، ويَمنعُ رِفدَه، ويَجلدُ عبدَه» ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ ﷺ، قالَ: «الذي يُبغضُ الناسَ ويُبغضونَه» ثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «الذينَ لا يُقيلونَ عَثرةً، ولا يَغفرونَ ذَنبًا، ولا يَقبلونَ مَعذرةً».\nثم قالَ: «ألا أُنبئكُم بشَرٍّ مِن هذا!» قُلنا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «مَن\n_________\n(١) الضبعي، وفي الأصل: بن سليم.","vol":"1","page":159},{"text":"خِيفَ شَرُّه، ولم يُرجَ خَيرُه، إنَّ عيسى بنَ مريمَ ﵇ قامَ في بَني إسرائيلَ فقالَ: يا بَني إسرائيلَ، لا تَكلَّموا بالحكمةِ عندَ الجُهالِ فتَظلموها، ولا تَمنعوها أهلَها فتَظلموهم، ولا تُعاقِبوا ظالمًا بظُلمِه فيَبطلَ فَضلُكم، / إنَّما الأُمورُ ثلاثةٌ: أَمرٌ تَبينَ رُشدُه فاتبِعْهُ، وأَمرٌ تَبينَ لكَ غَيُّه فاجتَنبْهُ، وأَمرٌ اختُلفَ فيه فرُدَّه إلى اللهِ ﷿» (١).\n\n٧١ - أخبرنا جعفرُ بنُ زيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ النجارُ قالَ: أَملى عَلينا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المُذْهِبِ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ قالَ: حدثني أبي أحمدُ بنُ حنبلٍ قالَ: حدثني عليُّ بنُ إسحاقَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا محمدُ بنُ سوقةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ ﵁ خَطبَ بالجابيةِ قالَ:\nقامَ فينا رسولُ اللهِ ﷺ مَقامي فيكُم فقالَ: «استَوصوا بأَصحابي خَيرًا، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم يَفشو الكذبُ حتى إنَّ الرَّجلَ ليَبتدئُ بالشهادةِ قَبلَ أَن يُسألَها، فمَن أرادَ مِنكم بَحبَحةَ الجنةِ فليَلزَم الجماعةَ، فإنَّ الشيطانَ مَع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعدُ، لا يَخلونَّ أَحدُكم بامرأةٍ فإنَّ الشيطانَ ثالِثُهما، ومَن سرَّتْهُ حسَنَتُه وساءَتْهُ سيئَتُه فهو مؤمنٌ» (٢).\nيُقالُ: بَحبَحة الجنةِ وبَحبُوحَة، يَعني سِعتَها.\n_________\n(١) هو في «زوائد الزهد» لعبد الله بن أحمد (١٧١٢).\nوانظر تمام تخريجه في «المخلصيات» (٣٠٢٠)، و«مشيخة قاضي المارستان» (١٧٣)، و«الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٢٨٥٣).\n(٢) هو في «مسند أحمد» ١/ ١٨ (١١٤).\nوانظر تمام تخريجه فيه، فله عن عمر طرق يأتي أحدها (٢٦٤).","vol":"1","page":160},{"text":"٧٢ - أخبرنا جعفرُ بنُ زيدٍ الحَمويُّ قالَ: أخبرنا أبو طالبٍ عبدُ القادرِ بنُ يوسفَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الجوهريُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ لُؤلؤٍ الوراقُ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أيوبَ السَّقطيُّ: حدثنا أبو الوليدِ بشرُ بنُ الوليدِ القاضي: حدثنا الفرجُ بنُ فَضالةَ: حدثنا هلالٌ أبو جبلةَ، عن سعيدِ بنِ المُسيَّبِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:\nخَرجَ علينا رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ ونحنُ في مسجدِ المدينةِ / فقالَ: «إنِّي رأيتُ الليلةَ عَجبًا» قَالوا: وما هو يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «رأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي جاءَهُ مَلَكُ الموتِ ليَقبضَ رُوحَه، فجاءَهُ بِرُّه بوالدَيهِ فرَدَّه عنه، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قَد احتَوشَتْهُ الشياطينُ فجاءَهُ ذِكرُ اللهِ ﷿ فخلَّصَه مِن بينِهم، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي بُسطَ عليه عذابُ القبرِ فجاءَهُ وضوءُهُ فاستَنقذَه مِنه، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي احتَوشَتْهُ ملائكةُ العذابِ فجاءَتْه صلاتُهُ فاستَنقذَتْه مِن أَيديهم، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَلهثُ عَطشًا كلَّما وَردَ حوضًا مُنعَ مِنه، فجاءَهُ صومُهُ رمضانَ فسقاهُ وأَرواهُ.\nورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي والنَّبيونَ حِلَقًا حِلَقًا كلَّما دَنى إلى حَلقةٍ طُردَ مِنها، فجاءَهُ اغتِسالُهُ مِن الجنابةِ فأَخذَ بيدِهِ فأَجلَسَه إلى جَنبي، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي مِن بينَ يدَيه ظُلمةٌ ومِن خَلفِه ظُلمةٌ وعن يَمينِه ظُلمةٌ وعن شمالِهِ ظُلمةٌ ومِن فوقِهِ ظُلمةٌ ومِن تحتِه ظُلمةٌ وهو مُتحيرٌ فيها، فجاءَهُ حَجُّه وعُمرتُه فاستَنقذاهُ مِن الظُّلمةِ وأَدخلاهُ النُّورَ، ورأيتُ رَجلًا مِن أَمَّتي يُكلِّمُ المؤمنينَ ولا يُكلِّمونَه، فجاءَتْه صِلتُه الرَّحمَ وقالتْ: يا معشرَ المُؤمنينَ، كلِّموهُ فإنَّه كانَ واصِلًا للرَّحمِ، فكلَّموهُ وصافَحوهُ.","vol":"1","page":161},{"text":"ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَنفخُ وَهجَ النارِ وشَرَرَها بيدِه عن وجهِه، فجاءَته صدقَتُه فصارَت سِترًا على رأسِهِ وظِلًا على وجهِهِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قَد أَخذَتْه الزَّبانيةُ مِن كلِّ مكانٍ / فجاءَهُ أمرُه بالمعروفِ ونهيُه عن المنكرِ فاستَنقذاهُ مِن أَيديهم وأَدخلاهُ في ملائكةِ الرحمةِ وصارَ مَعهم، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمتي جاثيًا على رُكبتَيه بينَه وبينَ اللهِ حجابٌ، فجاءَهُ حسنُ خلقِه - يَعني مَع أهلِهِ - فأخَذَ بيدِه فأدخَلَه على اللهِ تعالى، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قد هَوتْ صحيفَتُه قِبَلَ شِمالِه فجاءَهُ خوفُهُ مِن اللهِ تعالى فأخَذَ صحيفَتَه فجعَلَها في يمينِه، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قَد خفَّ ميزانُه فجاءَتْه أَفراطُهُ - يَعني أَولادَه الصِّغارَ - فثقَّلوا ميزانَه.\nورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي على شَفيرِ جهنَّم، فجاءَهُ وَجَلُه مِن اللهِ ﷿ فاستَنقذَه مِن ذلكَ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَهوي في النارِ فجاءَتْه دُموعُه التي بَكى مِن خَشيةِ اللهِ ﷿ فاستَخرجَتْه مِن النارِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي قائمًا على الصِّراطِ يُرعَدُ كما تُرعَدُ السَّعَفةُ في ريحٍ عاصفٍ، فجاءَهُ حُسنُ ظنِّه باللهِ ﷿ فسكَنَت رعدتُهُ ومَضى على الصِّراطِ، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي يَحبو أحيانًا ويَزحفُ أحيانًا ويتعلَّقُ أحيانًا، فجاءَتْه صلاتُهُ عليَّ فأخذَتْه بيدِهِ وأقامتْهُ على الصِّراطِ ومَضى، ورأيتُ رَجلًا مِن أُمَّتي انتَهى إلى أبوابِ الجنةِ فغُلِّقت الأبوابُ دونَه، فجاءَتْه شهادةُ أَن لا إلهَ إلا اللهُ وفَتحَت الأبوابَ وأَدخلَتْه الجنَّةَ» (١).\n_________\n(١) أخرجه ابن عساكر في «تاريخ دمشق» (٣٤/ ٤٠٦)، وابن الجوزي في «مشيخته» (ص ١٨٧ - ١٩٠)، وفي «العلل المتناهية» (١١٦٥) من طريق أبي محمد الجوهري به.\nوقال ابن الجوزي: فيه هلال أبو جبلة وهو مجهول، وفيه الفرج بن فضالة قال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به.\nقلت: وله عن سعيد بن المسيب طرق لا تخلو من ضعف، انظر «الإيماء إلى زوائد الأجزاء» (٤١٨٤)، و«العلل المتناهية» (١١٦٦).\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٧١٢٩): منكر جدًا.","vol":"1","page":162},{"text":"قولُه: «بُسطَ عليه» أي طُوِّلَ عليه العذابُ.\nسألتُ أبا الفضلِ جعفرَ بنَ زيدٍ الحَمويَّ عن مَولدِهِ فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأوَّلِ، / سَنةَ ثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٧٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-62> جَياشُ بنُ عبدِ اللهِ الحبشيُّ العَفانيُّ: </span>أخبرنا الحاجبُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ العَلافِ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ بِشرانَ الواعظُ: حدثنا دَعلجٌ: حدثنا أحمدُ بنُ سعيدِ بنِ شاهينَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ جامعٍ العطارُ: حدثنا عبدُ الحكيمِ بنُ منصورٍ: حدثنا عبدُ الملكِ بنُ عُميرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي الهيثمِ بنِ التَّيِّهانِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المُستشارُ مُؤتَمنٌ» (١).\n_________\n(١) أخرجه ابن قانع (٣/ ٣٣)، وأبو نعيم (٥٩٨٣) كلاهما في «الصحابة»، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٢٤٧)، والذهبي في «السير» (١/ ١٩١) من طريق عبد الحكيم بن منصور به.\nوقال ابن الجوزي: وهذا لا يثبت ولا يصح، أما عبد الحكيم فقال يحيى: كذاب، وقال الرازي: لا يكتب حديثه، وأما محمد بن جامع فقد ضعفوه.\nوذكر الدارقطني في «علله» (٨/ ١٩) الاختلاف فيه على عبد الملك بن عمير، وصوَّب ما رواه أصحاب السنن وغيرهم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة في حديثه الطويل في زيارة النبي ﷺ لبيت أبي الهيثم بن التيهان.\nوللحديث إسناد آخر ضعيف عن أبي الهيثم بن التيهان، أخرجه الطبراني ١٩/ (٥٧٣)، وأبو نعيم (٥٩٨٢).","vol":"1","page":163},{"text":"المُستَشارُ هو الذي يُشاوَرُ في الأُمورِ.\nومَعنى «مُؤتَمنٌ» أنَّه يَنصحُ مَن استشارَهُ.","vol":"1","page":164},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>بابُ الحاءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>مَن اسمُه حمزةُ</span>\n٧٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-65> حمزةُ بنُ الحسنِ بنِ المُفرِّجِ بنِ أبي خَيْشٍ المقرئُ </span>بدمشقَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا أبو عليٍّ هو الحسنُ بنُ حبيبِ بنِ عبدِ الملكِ: حدثنا أبو أُميةَ: حدثنا الحسنُ الأَشيبُ: حدثنا شيبانُ، عن ليثٍ، عن طاوسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nلمَّا حُضرَ رسولُ اللهِ ﷺ قالَ: «ائْتوني بكَتفٍ أَكتبْ لكُم فيه كتابًا لا يَختلفُ مِنكم رَجلانِ بَعدي» قالَ: وأَقبلَ القومُ في لَغَطِهم، فقالَت امرأةٌ: وَيحكم، عَهدُ رسولِ اللهِ ﷺ، فَقالوا لها: اسْكتي فإنَّه لا عَقلَ لكِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بلْ أنتُم لا أَحلامَ لكم» ثم قُبضَ ﷺ (١).\nالأَحلامُ جمعُ حِلْمٍ، وهو العقلُ.\n\n٧٥ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ الحسنِ المقرئُ:/ أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإسفرائينيُّ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ السعديُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبِداللهِ بنِ عتابٍ والحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي البسامِ قالا: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي قطنٍ المعافريُّ: حدثنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا ابنُ بُكيرٍ: حدثني الليثُ، عن عمرَ بنِ عبدِ اللهِ (٢) مَولى غُفْرةَ قالَ:\n_________\n(١) ليث بن أبي سليم ضعِّف. ومن طريقه أخرجه أحمد (١/ ٢٩٣)، والطبراني (١٠٩٦١) (١٠٩٦٢)، ورواية أحمد مختصرة.\nوقال ابن كثير في «جامع المسانيد»: له أصل، ولكن هذا سياق منكر جدًا.\n(٢) ضعيف وكان كثير الإرسال. وتحرف في الأصل إلى: عمرو بن عبيد الله.","vol":"1","page":165},{"text":"شَكا عليُّ بنُ أبي طالبٍ إلى رسولِ اللهِ ﷺ أنَّه يَنسى القرآنَ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «قُل: أَعوذُ باللهِ السميعِ العليمِ مِن الشيطانِ الرَّجيمِ، إنَّ اللهَ هو السميعُ العليمُ، وأَعوذُ بكَ مِن هَمزاتِ الشَّياطينِ، وأَعوذُ بكَ ربِّ أَن يَحضُرونِ، إنَّكَ أنتَ السميعُ العليمُ، اللهمَّ نوِّر بالقرآنِ بَصري، وأَطلقْ بالقرآنِ لِساني، واشرحْ بالقرآنِ صَدري، وأَفرجْ بالقرآنِ عن قَلبي، واستَعملني أبدًا ما أَبقيتَني».\nقالَ: فأذهَبَ اللهُ ﷿ عنه النِّسيانَ (١).\nتُوفيَ أبو يَعلى حمزةُ بنُ الحسنِ ليلةَ الخميسِ سَلخَ صفرٍ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ.\n\n٧٦ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي جميلٍ القرشيُّ بدمشقَ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ: أخبرنا أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ بنِ سُليمٍ الرَّازي: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الرَّازي: أخبرنا أبو حاتمٍ محمدُ بنُ عيسى بنِ محمدٍ الوَسْقَنديُّ: حدثنا أبو حامدٍ محمدُ بنُ إدريسَ بنِ المنذرِ الرَّازي: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ المُثنى بنِ عبدِ اللهِ بنِ أنسِ بنِ مالكٍ الأنصاريُّ قالَ: حدثني حميدٌ الطويلُ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nخرجَ رسولُ اللهِ ﷺ / وهو عاصبٌ رأسَه، قالَ: فلقيَتْهُ الأنصارُ بأولادِهم وخَدَمِهم فقالَ: «وَالذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ إنِّي لأُحبُّكم، إنَّ الأنصارَ\n_________\n(١) نسبه الغافقي في «لمحات الأنوار» (٤٦٦) لأبي حاتم الرازي في «الدعاء» عن ابن وهب، وهو عند ابن وهب في «جامعه» - المطبوع باسم: علوم القرآن- (٣٩) عن الليث بن سعد به.","vol":"1","page":166},{"text":"قَد قَضوا الذي عَليهم، وبقيَ الذي عَليكم، فأَحسِنوا إلى مُحسنِهم، وتجاوَزوا عن مُسيئِهم» (١).\nتُوفيَ أبو يَعلى حمزةُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي جميلٍ في ليلةِ الثلاثاءِ، الثالثِ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٧٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-66> العميدُ أبو يَعلى حمزةُ بنُ أسدِ بنِ عليِّ بنِ محمدٍ التميميُّ </span>وغيرُه قالوا: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعيدٍ الطُّرَيثيثيُّ وأبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإسْفرائينيُّ قالا: أخبرنا القاضي أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ السعديُّ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ العُكبريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدٍ السنديُّ: حدثنا أبو جعفرٍ الحضرميُّ: حدثنا عَمرو بنُ محمدٍ النَّاقدُ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن عثمانَ، عن خُصيفٍ، عن عكرمةَ،\nعن ابنِ عباسٍ قالَ: خُذْ مِثقالَ كُنْدُرٍ (٢) ومِثقالَينِ سكرٍ تَقَحَّمْهما على الرِّيقِ، فإنَّه جيدٌ للبولِ والنِّسيانِ (٣).\n_________\n(١) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٨٢٧٠)، وأحمد (٣/ ١٨٧، ٢٠٥)، وأبو يعلى (٣٧٧٠) (٣٧٩٨)، وابن حبان (٧٢٦٦) (٧٢٧١) من طريق حميد به.\n(٢) هو اللبان، ضرب من العلك.\n(٣) عثمان بن ساج فيه ضعف.\nومن طريقه أخرجه الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (١٧٩٩)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٢٠٤).\nوتابعه أخوه الوليد بن عمرو بن ساج عند أبي نعيم في «الطب» (٣٦٦) (٦٤٨)، ولكنها متابعة لا يفرح بها، فهو أشد ضعفًا من أخيه.\nوقد أسند العقيلي من طريق عتاب بن بشير عن خصيف عن بعض أصحابه فذكر نحوه، ثم قال: هذا أولى.","vol":"1","page":167},{"text":"سألتُ العميدَ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أسدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وستينَ وأربعِمئةٍ. وتُوفيَ يومَ الجمعةِ، تاسعَ شهرِ ربيعٍ الأولِ، سنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ.\n\n٧٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-67> أبو يَعلى حمزةُ بنُ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ المعروفُ بابنِ الحُبُوبيِّ: </span>أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ بنِ أبي نصرٍ: أخبرنا عمِّي / أبو عليٍّ محمدُ بنُ القاسمِ بنِ معروفٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدِ بنِ إبراهيمَ المَروزيُّ أبو بكرٍ القاضي: حدثنا أبو خَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ وعُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ قالا: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مهديٍّ: حدثنا شعبةُ، عن جامعِ بنِ شدَّادٍ قالَ: سمعتُ عامرَ بنَ عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ يحدثُ عن أبيه قالَ:\nقلتُ لأبي الزبيرِ بنِ العوامِ: ما لَكَ لا تُحدثُ عن رسولِ اللهِ ﷺ كما يُحدثُ عنه فلانٌ وفلانٌ؟ فقالَ: ما فارقْتُهُ منذُ أَسلمتُ، ولكنِّي سمعتُ مِنه كلمةً، سمعتُه يقولَ: «مَن كذَبَ عليَّ فليتبوَّأْ معقدَهُ مِن النارِ» (١).\nسألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ عليِّ بنِ هبةِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ذي الحجةِ، سَنةَ اثنتَينِ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ ليلةَ الخميسِ، الثالثَ مِن جُمادى الأولِ، سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ بجبلِ مغارةِ الدمِ بظاهِرِ دمشقَ.\n\n٧٩ - لقيتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أحمدَ بنِ فارسِ بنِ المُنَجَّا بنِ كَروس، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأخبرتُه وقالَ لي: لَقيتُ الفقيهَ أبا الفتحِ نصرَ بنَ إبراهيمَ المقدسيَّ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١٠٧) من طريق شعبة به.","vol":"1","page":168},{"text":"وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ أبا الحسينِ أحمدَ بنَ عبدِ الكريمِ الطبريَّ بالقدسِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، فقالَ: لقيتُ أبا مسلمٍ غالبَ بنَ عليِّ بنِ محمدٍ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ [أبا بكرٍ محمدَ بنَ عيسى (الجبليَّ؟) فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ] (١) أبا عبدِ اللهِ الحسينَ بنَ عليِّ بنِ يزيدَ المَوصليَّ / بالأَهوازِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ أحمدَ بنَ عليِّ بنِ المُثنى الموصليَّ بالموصلِ، فسألَني عن اسْمي وكُنيتي ونَسَبي وبَلدي وأينَ أَنزلُ، فأَخبرتُه، قالَ: لَقيتُ هُدبةَ بنَ خالدٍ، فسألَني عمَّا سألتُكَ (٢)، قالَ هُدبةُ: لَقيتُ حمادَ بنَ سلمةَ فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ لي حمادٌ: لَقيتُ ثابتًا فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ لي ثابتٌ: لَقيتُ أنسًا فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ أنسٌ:\nلَقيتُ رسولَ اللهِ ﷺ فسألَني عمَّا سألتُكَ، وقالَ: «يا أنسُ، أكثِرْ مِن الأَصدقاءِ، فإنَّكم شُفعاءُ بعضِكم في بعضٍ» (٣).\n_________\n(١) من مصادر التخريج، ولا بد منه، فغالب بن علي ذكره الذهبي فيمن توفي قبل العشرين وأربعمئة، وأبو يعلى الموصلي توفي سنة (٣٠٧ هـ) وهذا يقتضي أن يكون بينهما أكثر من راوٍ. والله أعلم.\n(٢) في الأصل: (فسألني عن اسمي ما سألتك) وعلى كلمة (اسمي) علامة تضبيب.\n(٣) أخرجه ابن الجوزي في «مسلسلاته- مخطوط» (٩)، والسيوطي في «بغية الوعاة» (٧٤)، ومحمد بن ياسين الفاداني في «العجالة في الأحاديث المسلسة» (ص ٨٨)، ومحمد عبد الباقي الأيوبي في «المناهل السلسلة في الأحاديث المسلسلة» (ص ٢٤١) من طريق غالب بن علي به.\nومَن بينه وبين أبي يعلى الموصلي لم أجد لهما ترجمة. والله أعلم.\nوأخرجه ابن الجوزي أيضًا من طريق هناد بن إبراهيم النسفي - قال الذهبي: راوية للموضوعات والبلايا وقد تكلم فيه -، عن جعفر بن الحسين الصوفي - لم أجد له ترجمة-، عن محمد بن النضر الموصلي - قال أبو بكر البرقاني: ليس بحجة-، عن أبي يعلى الموصلي.","vol":"1","page":169},{"text":"٨٠ - أخبرنا أبو يَعلى حمزةُ بنُ أحمدَ بنِ فارسِ بنِ المُنَجَّا بنِ كَروس السُّلميُّ: أخبرنا أبو القاسمِ مكيُّ بنُ عبدِ السلامِ المقدسيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ الحسنِ المقدسيُّ بقراءَتي عليه بمكةَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ فراسٍ قراءةً عليه بمكةَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الفضلِ الدَّيبُليُّ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ (١) سعيدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المخزوميُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ الأَنصاريِّ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ الحارثِ التَّيميِّ، أنَّه سمعَ علقمةَ بنَ وقاصٍ اللَّيثيَّ يقولُ: سمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ على المنبرِ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «الأعمالُ بالنِّياتِ، وإنَّما لِكلِّ امرئٍ ما نَوى، فمَن كانتْ هِجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ فهِجرتُه إلى اللهِ ورسولِهِ، ومَن كانتْ هِجرتُه لِدُنيا يُصيبُها أو امرأةٍ يَتزوَّجُها فهِجرتُه إلى ما هاجَرَ إليهِ».\n/أَخرجَه البخاريُّ (٢) عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ الحُميديِّ، وأَخرجَه مسلمٌ عن محمدِ بنِ يحيى بنِ أبي عمرَ العَدنيِّ، جميعًا عن سفيانَ بنِ عُيينةَ.\nاعلمْ أنَّ في الأعمالِ ما لا يَصحُّ إلا بنيةٍ، ومِنها ما يَصحُّ بدونِ النِّيةِ، ففي القُرَبِ والطاعاتِ تُشتَرطُ النِّيةُ فيما كانَ مَطلوبًا بنَفسِه، وأمَّا ما هو وَسيلةٌ إلى\n_________\n(١) في الأصل: عبد الله\n(٢) وهو أول حديث في «صحيحه» وكرره في مواضع أخرى، وأما مسلم فأخرجه برقم (١٩٠٧).","vol":"1","page":170},{"text":"غيرِهِ، اختَلفَ العلماءُ في اشتراطِ النِّيةِ فيه، على ما يُعرَفُ في مَوضعِهِ.\nسألتُ أبا يَعلى حمزةَ بنَ أحمدَ بنِ فارسٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ عيدِ النَّحرِ، سَنةَ ثلاثٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>ذِكرُ مَن اسمُه الحسنُ</span>\n٨١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-70> أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ عُريقٍ الشعَّارُ الفارقيُّ الخطيبُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ التَّميميُّ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ المُتَيَّمِ الواعظُ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ البُهلولِ بنِ حسانَ الأنباريُّ: حدثني جَدي إسحاقُ: حدثني أبو يحيى الحِمَّانيُّ: حدثنا صالحُ بنُ حسانَ، عن عروةَ بنِ الزبيرِ، عن عائشةَ قالتْ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عائشةُ، أمَا يَكفيكِ مِن الدُّنيا كزادِ الراكبِ، فإنْ سَرَّكِ اللحوقُ بي فإيَّاكِ ومُخالَطةَ الأَغنياءِ، ولا تَستَبدلي ثوبًا حتى تَرقَعيهِ» (١).\n\n٨٢ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ: حدثنا حميدُ بنُ الربيعِ: حدثني محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ: حدثنا أبو مسلمٍ قائدُ الأعمشِ، عن الأعمشِ، عن زيدِ بنِ وهبٍ،\n_________\n(١) هو في «ستة مجلس من أمالي ابن البهلول- مخطوط» (٢).\nوصالح بن حسان متروك.\nومن طريقه أخرجه الترمذي (١٧٨٠)، والحاكم (٤/ ٣١٢)، والبيهقي في «الشعب» (٥٧٧٠)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٥٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١٦١٨).\nوقال الترمذي: حديث غريب. وقال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (١٢٩٤): ضعيف جدًا.","vol":"1","page":171},{"text":"عن عبدِ اللهِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا أهلَ الحُجراتِ / سُعِّرت النارُ، وجاءَت الفتنُ كأنَّها قِطعُ الليلِ المظلمِ، واللهِ لو تَعلمونَ ما أَعلمُ لَضحكتُم قَليلًا وبَكيتُم كثيرًا» (١).\nقولُهُ: «يا أهلَ الحُجراتِ» خِطابٌ للنِّساءِ وتَذكيرٌ لهنَّ بالمَوعظةِ.\n\n٨٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ: حدثني جَدي، عن أبيه، عن محمدِ بنِ يونسَ بنِ خبابٍ، [عن يونسَ بنِ خبابٍ] (٢)، عن الحسنِ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَلا أَدلُّكم على مَكارمِ الأَخلاقِ في الدُّنيا والآخِرةِ!» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «اعفُ عمَّن ظلمَكَ، وصِلْ مَن قطعَكَ، وأعطِ مَن حرمَكَ» (٣).\nسألتُ الحسنَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في المحرمِ، سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ\n_________\n(١) هو في «ستة مجلس من أمالي ابن البهلول- مخطوط» (٢٨).\nوعبيد الله بن سعيد قائد الأعمش ضعيف.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٣٩٣)، و«الأوسط» (٧٤١٣)، والبزار (١٧٧٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ١٢١)، وقال: ولا يتابع على هذا ولا على غيره، في حديثه عن الأعمش وهم كثير، أما هذا المتن فيروى من غير هذا الوجه بأسانيد صالحة جياد.\n(٢) ليست في الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج.\n(٣) هو في «ستة مجلس من أمالي ابن البهلول- مخطوط» (٣١).\nوأخرجه البيهقي في «الشعب» (٧٧٢٥) من طريق إسحاق بن البهلول به.\nومحمد بن يونس ين خباب لم أجد له ترجمة. وسماع الحسن من أبي هريرة نفاه غير واحد من العلماء.","vol":"1","page":172},{"text":"وأربعِمئةٍ.\n\n٨٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-71> أبو محمدٍ الحسنُ بنُ نصرِ بنِ المُعَبِّي </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ البُسريِّ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني البغويَّ: حدثنا سويدٌ: حدثنا إسماعيلُ، عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي سعيدٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إِزْرَةُ المؤمنِ إلى أَنصافِ ساقَيهِ، لا جُناحَ عليه فيما فوقَ الكعبَينِ، ولا يَنظرُ اللهُ ﷿ إلى مَن جرَّ إزارَهُ بَطرًا» (١).\nقولُهُ: «إِزْرَة» بكسرِ الهمزةِ: هو الإزارُ يَلتفُّ به الشخصُ، كما كانتْ عادةُ العربِ.\n\n٨٥ - حدثنا الحسنُ بنُ نصرٍ: أخبرنا أبو القاسمِ بنُ البُسريِّ: أخبرنا المُخَلِّصُ: حدثنا البغويُّ: حدثنا سويدُ: حدثنا إسماعيلُ: عن العلاءِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن رآني في المَنامِ فَقد رآني في اليَقظةِ، / إنَّ الشيطانَ لا يَتمثَّلُ بي» (٢).\nسألتُ أبا محمدٍ الحسنَ بنَ نصرٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وخمسينَ أو أربعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ، الشَكُّ مِنه.\n_________\n(١) أخرجه مالك (٢/ ٩١٤)، وأبو داود (٤٠٩٣)، والنسائي في «الكبرى» (٩٦٣١) إلى (٩٦٣٤)، وابن ماجه (٣٥٧٣)، وأحمد (٣/ ٦، ٣٠، ٤٤، ٥٢، ٩٧)، وابن حبان (٥٤٤٦) (٥٤٤٧) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به. ويأتي (٤٦٧).\n(٢) أخرجه ابن ماجه (٣٩٠١) من طريق العلاء بن عبد الرحمن به.\nوهو عند البخاري (١١٠) (٦٩٩٣)، ومسلم (٢٢٦٦) من طريق أبي هريرة بنحوه.","vol":"1","page":173},{"text":"٨٦ - أخبرنا الحافظُ<span data-type=\"title\" id=toc-72> أبو العلاءِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ العطارُ الهمَذانيُّ </span>بهَمَذَانَ بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ بَيانٍ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدٍ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ بنِ صالحٍ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العبديُّ قالَ: حدثني القاسمُ بنُ مالكٍ المزنيُّ، عن المختارِ بنِ فُلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nبينَما رسولُ اللهِ ﷺ ذاتَ يومٍ إذ أُقيمَت الصلاةُ فقالَ: «أيُّها الناسُ، إنِّي إِمامُكم فلا تَسبقوني بالرُّكوعِ ولا بالسجودِ ولا برفعِ رؤوسِكم، فإنِّي أراكُم مِن أَمامي ومِن خَلفي، وأيمُ الذي نفسُ محمدٍ بيدِهِ، لو رأيتُم ما رأيتُ لضَحكتُم قليلًا ولَبكيتُم كثيرًا» قَالوا: يا رسولَ اللهِ، وما رأيتَ؟ قالَ: «رأيتُ الجنةَ والنارَ» (١).\nرواه مسلمٌ (٢) عن أبي بكرِ بنِ أبي شيبةَ وأبي الحسنِ عليِّ بنِ حُجرِ بنِ إياسٍ السَّعديِّ، عن أبي الحسنِ عليِّ بنِ مُسهرٍ. وعن أبي رجاءٍ قُتيبةَ بنِ سعيدٍ، عن أبي عبدِ اللهِ جريرِ بنِ عبدِ الحميدِ الضَّبي الرَّازي. وعن أبي عبدِ الرحمنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ نُميرٍ الهمْدانيِّ وأبي يعقوبَ إسحاقَ بنِ راهويه، عن محمدِ بنِ فُضيلٍ.\nثلاثتُهم عن المُختارِ بنِ فُلفلٍ الكوفيِّ مَولى عَمرو بنِ حُريثٍ.\n\n٨٧ - أخبرنا الحسنُ بنُ أحمدَ الحافظُ بهمذَانَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ المقرئُ وأبو القاسمِ غانمُ بنُ محمدٍ البُرجيُّ / قالا: أخبرنا أبو نُعيمٍ أحمدُ\n_________\n(١) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٢٨).\n(٢) برقم (٤٢٦).","vol":"1","page":174},{"text":"بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلادٍ: حدثنا أبو محمدٍ الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ هو ابنُ كُناسَةَ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه قالَ:\nقالتْ عائشةُ: رحمَ اللهُ لَبيدًا قالَ:\nذَهبَ الذينَ يُعاشُ في أَكنافِهم ... وبَقيتُ في خَلَفٍ كجِلدِ الأَجربِ\nقالَ (١): فكانَ أبي يقولُ: رَحمَ اللهُ عائشةَ، فكيفَ لو أَدركَتْ زَمانَنا هذا! (٢)\n\n٨٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-73> أبو المَعالي الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الوَركانيُّ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه وأنا حاضرٌ أَسمعُ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ الحكمِ الحَزَوَّريُّ: حدثنا لُوينٌ وهو محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المِصيصيُّ: حدثنا حُديجٌ وهو ابنُ معاويةَ بنِ حُديجٍ، عن أبي إسحاقَ، عن عامرٍ وليسَ بالشَّعبيِّ، عن سعيدِ بنِ زيدٍ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه لمَّا بلَغَه موتُ النَّجاشيِّ استغفَرَ له (٣).\n\n٨٩ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ وأَنا حاضرٌ\n_________\n(١) هشام بن عروة، كما في «معرفة الصحابة».\n(٢) هو في «مسند الحارث» (٨٩٥ - زوائده). وفيه: محمد بن عبد الله بن الزبير، وفي «معرفة الصحابة» لأبي نعيم (٥٩٢٤) كما هنا: محمد بن عبد الله بن كناسة، ولعله الصواب. وانظر تمام تخريجه في «المطالب» (٢٥٩٩).\n(٣) هو في «جزء لوين» (٤).\nوأبو إسحاق السبيعي اختلط بأخرة، ولعله من أجل ذلك اختلف عليه في لفظ الحديث، فقد أخرجه أبو يعلى (٩٦٣) من طريق حديج، والبزار (١٢٧٢) من طريق شريك، كلاهما عنه، كل منهما بلفظ مختلف.","vol":"1","page":175},{"text":"أَسمعُ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا حُديجٌ، عن أبي إسحاقَ، عن صِلةَ بنِ زُفرٍ، عن حذيفةَ بنِ اليمانِ قالَ:\nقالَ أَصحابُ النبيِّ ﷺ للنبيِّ ﷺ: إبراهيمُ خَليلُ اللهِ، وعيسى كلمةُ اللهِ وروحُهُ، وموسى كلَّمَه اللهُ تكليمًا، فماذا أُعطيتَ يا رسولَ اللهِ؟ / قالَ: «وَلدُ آدمَ كلُّهم تحتَ رايَتي يومَ القيامةِ، وأَنا أولُ مَن تُفتحَ له أَبوابُ الجنةِ ﷺ» (١).\n\n٩٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-74> أبو نصرٍ الحسنُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ سُليمٍ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى: حدثنا لُوينٌ: حدثنا يحيى بنُ المُتوكلِ، عن أمِّه قالتْ: سَمعتُ سالمًا يحدثُ عن أبيه قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الإسلامَ بدأَ غَريبًا وسَيعودُ غريبًا كما بدأَ، فطُوبى للغُرباءِ» (٢).\n\n٩١ - أخبرنا الحسنُ بنُ رجاءٍ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا ابنُ أبي الزِّنادِ، عن هشامٍ، عن أبيه، عن عائشةَ.\nوعن أبيه، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂،\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (٥).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٣٢٩).\nوصححه لغيره الألباني في «الصحيحة» (٢٤١١).\n(٢) هو في «جزء لوين» (١٨). وإسناده ضعيف.\nوهو عند مسلم (١٤٦) من وجه آخر عن ابن عمر دون آخره: فطوبى للغرباء.","vol":"1","page":176},{"text":"أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ يَضعُ لحسانَ المنبرَ في المسجدِ، فيَقومُ عليه قائمًا يَهجو الذينَ كانوا يَهجونَ النبيَّ ﷺ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ روحَ القدسِ مَع حسانَ ما دامَ يُنافحُ عن رسولِ اللهِ ﷺ» (١).\nروحُ القدسِ المرادُ به جبريلُ ﵇.\nوقولُهُ: «يُنافحُ» أي يُناضلُ ويُدافعُ ويُجادلُ، الكُلُّ بمَعنى واحدٍ.\n\n٩٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-75> أبو المُرَجا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ يُعرفُ بجُوْجي </span>قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ / بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا شَريكٌ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ على المنبرِ: «إنَّ أَصدقَ كلمةٍ تكلَّمت بها العربُ كلمةُ لَبيدٍ: أَلا كُلُّ شيءٍ ما خَلا اللهَ باطلُ» (٢).\n\n٩٣ - أخبرنا الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ والحسنُ بنُ رجاءِ بنِ محمدِ بنِ سُليمٍ والحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الوَركانيُّ بأصبهانَ، قَالوا: أخبرنا أبو بكرٍ\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (١٩).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٦٥٠).\nوأخرجه أبو داود (٥٠١٥)، والترمذي (٢٨٤٦)، وأحمد (٦/ ٧٢)، والحاكم (٣/ ٤٨٧) من طريق أبي الزناد وهشام بن عروة، كلاهما عن عروة به.\nوانظر رواية أبي سلمة عن عائشة، عند مسلم (٢٤٩٠).\n(٢) هو في «جزء لوين» (١٩).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (٤٦٠).\nوأخرجه البخاري (٣٨٤١) (٦١٤٧) (٦٤٨٩)، ومسلم (٢٢٥٦) من طريق عبد الملك بن عمير به.","vol":"1","page":177},{"text":"محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا فرجُ بنُ فَضالةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عامرٍ الأَسلميِّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ مِن الشِّعرِ حِكمةً» (١).\nأحاديثُ لُوينٌ سمعتُها (٢) على جماعةٍ غيرِ هؤلاءِ المَذكورينَ، وهي لأبي المَعالي الحسنِ بنِ محمدٍ الوَركانيِّ حُضورًا عندَ ابنِ ماجَه، وللباقينَ سماعًا مِن ابنِ ماجَه وغيرِه، عن أبي جعفرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ بنِ آذَرجِشْنِس الأَبهريِّ.\n\n٩٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-76> أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ العباسِ بنِ عليٍّ الرُّسْتُميُّ الفقيهُ </span>بأَصبهانَ بقراءَتي عليه قالَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ يحيى السِّمسارُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ الفقيهُ المَدينيُّ الشيبانيُّ: أخبرنا أبو سهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ القطانُ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ: حدثنا الواقديُّ: حدثنا معمرٌ، عن جابرٍ، عن عامرٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرَ / بذَبيحةِ الغلامِ أَن تُؤكَلَ (٣).\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (٢٠).\nوفي «صحيح البخاري» (٥١٤٦) (٥٧٦٧) من وجه آخر عن ابن عمر مرفوعًا: «إن من البيان سحرًا».\n(٢) في الأصل: (سمعَها)، ولعل الصواب ما أثبتُّ. والله أعلم.\n(٣) الواقدي متروك.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي (٦/ ٢٤٢)، والبيهقي (٩/ ٢٨٣)، وزادا في آخره: إذا سمى.\nوكان البيهقي قد أخرجه بمعناه من وجه آخر عن معمر.\nوجابر هو الجعفي ضعيف.","vol":"1","page":178},{"text":"إذا سَمَّى مَن ذَبح وهو يَعقلُ التَّسميةَ والذَّبيحةَ، حلَّ صبيًا كانَ أو غيرَ صبيٍّ، مِن المُسلمينَ وأهلِ الكتابِ.\n\n٩٥ - أخبرنا الحسنُ بنُ العباسِ الفقيهُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ الواحدِ: أخبرنا أبو سهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أبو الجماهرِ: حدثنا سعيدُ بنُ بشيرٍ، عن ميمونٍ، عن ابنِ عباسٍ،\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن كُلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، ومَخلبٍ مِن الطيرِ (١).\nيُروى: «نَهى عن أَكلِ كلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ» وهو قولُ أَكثرِ العُلماءِ.\nوقد رُويَ عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ أنَّه سُئلَ: أيُؤكَلُ الضبعُ؟ قالَ: نَعم (٢).\nورخَّصَ في أكلِهِ أحمدُ وإسحاقُ وأبو ثورٍ. وقالَ مالكٌ في الضبعِ والثعلبِ: لا خيرَ في أَكلِهما.\nسألتُ أبا عبدِ اللهِ الحسنَ بنَ العباسِ الفقيهَ الشافعيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في صفرٍ، سَنةَ ثمانٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٩٦ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-77> أبو عليٍّ الحسنُ بنُ المختارِ بنِ محمدٍ (الحاكميُّ؟) الهرويُّ </span>في العشرِ الأخيرِ مِن شهرِ رَبيعٍ الأولِ سَنةَ سِتٍّ وأربعينَ وخمسِمئةٍ بصَلْخَد:\nببابِكَ سائلٌ قلقٌ يُناجي ... إلى طمعٍ أَتى والليلُ دَاجي\n_________\n(١) أخرجه مسلم (١٩٣٤) من طريق ميمون بن مهران به.\n(٢) قيل: أصيد هي؟ قال: نعم، قيل: أسمعت ذلك من نبي الله ﷺ؟ قال: نعم.\nورجاله ثقات. انظر تخريجه في «مسند أحمد» ٣/ ٢٩٧ (١٤١٦٥).","vol":"1","page":179},{"text":"سِراجُ الوَصْلِ في قَلبي تَجلَّى ... ولكنِّي أَخافُ على السِّراجِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>ذِكرُ مَن اسمُهُ الحسينُ</span>\n٩٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-79> أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ المقدسيُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليٍّ / الدامَغانيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الصَّيمَريُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الحُلوانيُّ: حدثنا مُكْرَمٌ: حدثنا أحمدُ (١): حدثنا هلالُ بنُ يحيى قالَ: سمعتُ أبا يوسفَ يقولُ:\nكانَ أبو حَنيفةَ كثيرًا مما يَتمثلُ بهذا البيتِ:\nكفَى حَزَنًا أَن لا حياةَ هَنيئةٌ ... ولا عملٌ يَرضى به اللهُ صالحُ (٢)\nتُوفيَ أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ الحسنِ ليلةَ الأربعاءِ، ثامنَ عشرَ جُمادى الآخرةِ مِن سَنةِ أربعينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ مِن الغدِ بمقابِرِ الخيزرانِ ببغدادَ.\n\n٩٨ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-80> أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محبوبٍ </span>ببغدادَ وكتبَهُ لي بخطِّه: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ المَهديِّ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ المعروفُ بابنِ العَتيقيِّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ المعروفُ بابنِ لُؤلؤٍ: أخبرنا عمرُ بنُ أيوبَ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا محمدُ بنُ حربٍ، عن أبي (٣) مَهديٍّ، عن أبي الزَّاهريَّةِ، عن كثيرِ بنِ مُرةَ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن جمعَ طعامًا وتربَّصَ به أربعينَ ليلةً فقَد برِئَ\n_________\n(١) هو أحمد بن محمد بن الصلت بن المغلس الحماني، كذاب، ولذلك يدلسونه، فيقال: أحمد بن عطية، ويقال: أحمد بن الصلت.\n(٢) هو في «أخبار أبي حنيفة» للصيمري (ص ٤٧).\n(٣) تحرف في الأصل إلى: ابن.","vol":"1","page":180},{"text":"مِن اللهِ، وبرِئَ اللهُ ﷿ مِنه، وأيُّما أَهلُ عَرْصةٍ ظَلَّ في نادِيهم رَجلٌ مِن المُسلِمينَ جائعٌ فقَد برِئَت مِنهم ذِمَّةُ اللهِ ﷿» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: هذا في المُحتكِرِ لِقوتِ بَني آدمَ في بلدٍ مُضِرٍّ بأهلِهِ الاحتِكارُ.\nوقولُهُ: «بَرِئت مِنهم ذِمَّةُ اللهِ ﷿» فهو على التَّغليظِ والتَّشديدِ.\n\n٩٩ - / أخبرنا الحسينُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محبوبٍ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا عمرُ بنُ أيوبَ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ: حدثنا سلَّامٌ أبو الأَحوصِ، عن إبراهيمَ بنِ المهاجرِ قالَ (٢) عن مجاهدٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «ائذَنوا للنِّساءِ يُصلِّينَ بالليلِ في المسجدِ» (٣).\nهذا الحديثُ محمولٌ على العَجائزِ، فإنَّه لا بأسَ بخُروجِ العجوزِ إلى المسجدِ لصلاةِ المغربِ والعشاءِ الآخرةِ والفجرِ، وأَن تَشهدَ صلاةَ الجماعةِ مَع الناسِ في هذه الأوقاتِ، ولا تَقفُ في صفِّ الرِّجالِ، ومَوضعُها آخِرُ\n_________\n(١) أخرجه الحارث في «مسنده» (٤٢٦ - زوائده) عن داود بن رشيد به.\nوأبو مهدي سعيد بن سنان متروك، ورماه الدارقطنى وغيره بالوضع.\nوله إسناد آخر ضعيف عن أبي الزاهرية، أخرجه أحمد ٢/ ٣٣ (٤٨٨٠) وغيره.\n(٢) هكذا في الأصل، وعليها علامة تضبيب.\n(٣) أخرجه أبو داود الطيالسي في «مسنده» (٢٠٠٤) من طريق سلام أبي الأحوص بهذا اللفظ.\nوهو عند البخاري (٨٧٣) (٨٩٩)، ومسلم (٤٤٢) (١٣٨) (١٣٩) من طريق مجاهد بنحوه.\nوله عن ابن عمر طرق أخرى بألفاظ متفاوتة.","vol":"1","page":181},{"text":"الصفوفِ.\n\n١٠٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-81> أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ </span>قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ السُّلميُّ المِصِّيصيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ ياسرٍ: أخبرنا وَالدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى إجازةً: أخبرنا أبو الحسينِ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ علَّانَ الذَّهبيُّ: حدثنا أبو محمدٍ الحارثُ بنُ أبي أُسامةَ: حدثنا داودُ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبو روحٍ فرجٌ مَولى بَني ليثٍ، عن الحكمِ بنِ هشامٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قالَ:\nقالَ طلحةُ بنُ عُبيدِ اللهِ: جُلوسُ المَرءِ ببابِهِ مُروءةٌ (١).\n\n١٠١ - أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ ياسرٍ: أخبرنا والدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى إجازةً: أخبرنا أبو الحسينِ عثمانُ بنُ محمدِ بنِ علَّانَ الذَّهبيُّ: حدثنا / الحارثُ هو ابنُ أبي أُسامةَ: حدثنا الحكمُ بنُ موسى: حدثنا ضَمرةُ، عن عبدِ العزيزِ بنِ أبي الخطابِ قالَ: [قالَ لي عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ] (٢): قالَ لي رجاءُ بنُ حيوةَ في حديثٍ ذكرَه،\nعن عمرَ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ: ليسَ مِن مُروءةِ الرَّجلِ استِخدامُهُ ضيفَه.\n\n١٠٢ - أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الأَسديُّ: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أبي الحديدِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ موسى بنِ السِّمسارِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ\n_________\n(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في «العزلة» (١١٢) من طريق الحكم بن هشام به.\n(٢) ليس في الأصل، واستدركته من «المعرفة والتاريخ» للفسوي (١/ ٥٧٧)، و«شعب الإيمان» للبيهقي (٩١٩٤)، و«تاريخ دمشق» لابن عساكر (٤٥/ ٢٢٦) من طريق ضمرة بن ربيعة.","vol":"1","page":182},{"text":"إبراهيمَ بنِ عبدِ الرحمنِ (١) بنِ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ: أخبرنا أبو عبدِ الملكِ أحمدُ بنُ إبراهيمَ القرشيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ العلاءِ قالَ: حدثنا أبي عبدُ اللهِ بنُ العلاءِ قالَ: سمعتُ القاسمَ أبا عبدِ الرحمنِ يحدثُ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «قالَ ربُّنا ﷿: يا ابنَ آدمَ، أَن تُعطيَ الفضلَ فهو خيرٌ لكَ، وأَن تُمسكَه فهو شرٌّ لكَ، وابدَأْ بمَن تَعولُ، ولا تَلُم اللهَ ﷿ على الكَفافِ، واليدُ العُليا خيرٌ مِن اليدِ السُّفلى».\nقالَ أبو هريرةَ: ما أُبالي أَقرأتُهنُّ أو حدَّثتُ بهنَّ (٢).\nسألتُ أبا القاسمِ الحسينَ بنَ الحسنِ الأَسديَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رمضانَ، سَنةَ سبعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الاثنينِ، النصفَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ إِحدى وخمسينَ وخمسِمئةٍ، ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n\n١٠٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-82> أبو الفضائلِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدَّادُ </span>بأصبهانَ: أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ / بنِ إبراهيمَ الطَّيانُ: أخبرنا إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ خُرَّشِيذ قُوْلَه: أخبرنا محمدٌ هو ابنُ حَمدويه: أخبرنا أبو المُوجِّهِ: أخبرنا عبدانُ، عن أبي حمزةَ هو السُّكريُّ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ هو ابنُ أبي حازمٍ قالَ:\nقالَ عمرُ: لو كُنتُ أُطيقُ الأَذانَ مَع الخِلِّيْفَى لأذَّنتُ (٣).\n_________\n(١) من «السير» (١٥/ ٦٢) وغيره، وفي الأصل: عبد الله.\n(٢) أخرجه أحمد (٣/ ٣٦٢)، والطبراني في «الأوسط» (٦١)، و«مسند الشاميين» (٧٧٧)، وتمام في «فوائده» (٢٢٠) من طريق عبد الله بن العلاء به.\nوحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (٢٤٧٣).\n(٣) أخرجه ابن أبي شيبة (٢٣٤٥)، وعبد الرزاق (١٨٦٩) كلاهما في «المصنف»، والبيهقي (١/ ٤٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.","vol":"1","page":183},{"text":"الخِلِّيْفَى والخِلافةُ بمَعنىً واحدٍ.\n\n١٠٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-83> أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ الخياطُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ قراءةً عليه فأقرَّ به: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني البغويَّ: حدثنا أبو بكرٍ: حدثنا وكيعٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن سالمٍ أبي النَّضرِ، عن بُسرِ بنِ سعيدٍ، عن زيدِ بنِ ثابتٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أفضلُ صلاةِ المَرءِ في بيتِه إلا المَكتوبةَ» (١).\n\n١٠٥ - أخبرنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا أبو نصرٍ التَّمارُ: حدثنا أبانُ بنُ يزيدَ العطارُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ذَبحَ أُضحيتَهُ بيدِ نفسِهِ وكبَّرَ عليها (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: اختَلفَ العلماءُ في الأُضحيةِ هَل هي واجبةٌ أم سُنةٌ؟ فعندَ أبي حَنيفةَ هي واجبةٌ، وعندَ الشافعيِّ هي سُنةٌ.\nوالأَفضلُ لِمَن يُحسِنُ الذبحَ أَن يَذبحَ أُضحيتَهُ بيدِهِ.\nتُوفيَ أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ في ذي الحجةِ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ\n_________\n(١) تقدم (٧).\n(٢) هو في «المخلصيات» (٤٥٨).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٤٤، ٢٥٨)، وأبو يعلى (٢٨٥٩) من طريق أبان به.\nوهو عند البخاري (٥٥٥٤) (٥٥٥٨) (٥٥٦٤) (٥٥٦٥) (٧٣٩٩)، ومسلم (١٩٦٦) من طريق قتادة بألفاظ متقاربة","vol":"1","page":184},{"text":"وخمسِمئةٍ.\n\n١٠٦ - / أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-84> أبو القاسمِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الصمدِ بنِ محمدِ بنِ تميمٍ التَّميميُّ </span>بدمشقَ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو نصرٍ عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ المُريُّ (١): حدثنا أبو عليٍّ الحسينُ بنُ إبراهيمَ الفَرائضيُّ: حدثنا محمدُ بنُ صالحِ بنِ أبي عِصمةَ: حدثنا أبو عامرٍ موسى بنُ عامرٍ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الحميدِ الجُرشيُّ: حدثنا زيادُ بنُ أبي زيادٍ الهاشميُّ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ألا إنَّ طلبَ العلمِ فَريضةٌ على كُلِّ مسلمٍ» (٢).\n\n١٠٧ - أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ سليمانَ الرَّبعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ فياضٍ: حدثنا الوليدُ بنُ عُتبةَ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: عن حسَّانَ بنِ عطيةَ، عن أبي كَبشةَ السَّلوليِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ عَمرو قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «بلِّغوا عنِّي ولو آيةً، وحدِّثوا عن بَني إسرائيلَ ولا\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: المزني.\n(٢) أخرجه ابن عساكر (٥٢/ ٣٤١) من طريق إبراهيم بن عبد الحميد الجرشي به.\nوزياد بن أبي زياد الهاشمي البصري ذكره الخطيب في «المتفق والمفترق» (٢/ ٩٨٠) ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، وفرق بينه وبين راويين آخرين عن أنس لهما نفس الاسم: زياد بن أبي زياد المخزومي، وزياد بن أبي زياد الجصاص.\nوللحديث عن أنس طرق، عند ابن ماجه أحدها (٢٢٤).\nوانظر «جامع بيان العلم» لابن عبد البر (١٥) إلى (٣٠).","vol":"1","page":185},{"text":"حَرجَ، ومَن كَذبَ عليَّ مُتعمِّدًا، فليتبوَّأْ مقعدَه مِن النارِ» (١).\n\n١٠٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-85> أبو المَعالي الحسينُ بنُ حمزةَ بنِ الحسينِ المعروفُ بابنِ الشَّعيريِّ </span>قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ الخطيبُ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ أبي جعفرٍ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ المترفقِ (٢) الطَّرسُوسيُّ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عديٍّ يقولُ: سمعتُ محمدَ بنَ عُبيدِ اللهِ يقولُ:\nسمعتُ الجاحظَ يقولُ: قيلَ لأبي سعيدٍ / الطُّفَيليِّ: كَم أربعةٌ في أربعةٌ؟ قالَ: رَغيفَينِ وقطعةَ لحمٍ (٣).\n\n١٠٩ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-86> أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عمرَ بنِ الحسينِ الجَرْباذقانيُّ </span>بها: أخبرنا أبو سعدٍ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ أحمدَ الخصيبُ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرحيمِ: أخبرنا أبو الشيخِ: حدثنا أبو يَعلى المَوصليُّ قالَ: سمعتُ بشرَ بنَ الوليدِ يقولُ:\nسمعتُ أبا يوسفَ يقولُ: مَن طَلبَ الدِّينَ بالكلامِ تَزندَقَ (٤).\nسألتُ الحسينَ بنَ عمرَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١١٠ - أخبرنا أبو عليٍّ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ أحمدَ بنِ جعفرِ بنِ\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٣٤٦١) من طريق الأوزاعي به.\n(٢) من «تاريخ الإسلام» (٢٨/ ١٦٥) وغيره، وفي الأصل: الموفق.\n(٣) هو في كتاب «التطفيل» للخطيب (١٢١).\n(٤) أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٩)، والخطيب في «شرف أصحاب الحديث» (٢)، واللالكائي في «اعتقاد أهل السنة» (٣٠٥)، والهروي في «ذم الكلام» (١٠٠٩) من طريق بشر بن الوليد بزيادة في متنه، يأتي معناها برقم (٣٦٧).","vol":"1","page":186},{"text":"الفضلِ بنِ أَشليها المصريُّ (١) بدمشقَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ المِصيصيُّ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ يحيى بنِ ياسرٍ: أخبرنا ابنُ أبي العَقَبِ: حدثنا القاسمُ بنُ موسى: حدثني محمدُ بنُ الوليدِ: حدثني محمدُ بنُ جعفرٍ أَعني غُندرًا: أخبرنا شعبةُ قالَ: سمعتُ وَرقاءَ يُحدثُ عن سعدِ بنِ سعيدٍ، عن عمرَ بنِ ثابتٍ، عن أبي أيوبَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رَمضانَ وسِتًا مِن شوالٍ فقَد صامَ الدَّهرَ» (٢).\nقَد اختَلفَ العلماءُ في إِتباعِ شهرِ رمضانَ بسِتٍّ مِن شوالٍ، فكرِهَ بعضُهم ذلكَ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ومالكٍ، ولم يكرَههُ بعضُهم، وهو قولُ الشافعيِّ.\nوسألتُ الحسينَ بنَ أحمدَ بنِ أَشليها عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ خمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ ليلةَ الثلاثاءِ، السادسَ والعشرينَ مِن جُمادَى الأُولى، سَنةَ اثنَينِ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ / بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-88>ذِكرُ مَن اسمُه حسانُ</span>\n١١١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-89> حسانُ بنُ تميمِ بنِ نصرٍ الزياتُ: </span>أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ: أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ بنِ سُليمٍ الرَّازي: أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ القاسمِ المَحامليُّ: أخبرنا\n_________\n(١) على «الصاد» في الأصل علامة إهمال، وقد ترجم ابن نقطة في «التكملة» (٥/ ٥٧٧) لولده علي في باب (المضري)، وتبعه ابن حجر في «التبصير» (٤/ ١٣٦٩)، وابن ناصر الدين في «التوضيح» (٨/ ١٨٦).\n(٢) أخرجه مسلم (١١٦٤) من طريق سعد بن سعيد الأنصاري به.","vol":"1","page":187},{"text":"أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سيَّارٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ الصَّنعانيُّ: أخبرنا معمرُ بنُ راشدٍ، عن ثابتٍ - هو البُنانيُّ - وقتادةَ، عن أنسٍ قالَ:\nنَظرَ بعضُ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ وَضوءًا فلم يَجدوا، قالَ: فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ها هُنا ماءٌ؟» فأُتيَ به، فرأيتُ النبيَّ ﷺ وَضعَ يدَه في الإناءِ الذي فيه الماءُ، ثم قالَ: «توضَّؤوا بسمِ اللهِ» قالَ: فرأيتُ الماءَ يَفورُ مِن بينِ أصابعِهِ والقومُ يتوضَّؤونَ، حتى توضَّؤوا عن آخِرِهم.\nقالَ ثابتٌ: فقلتُ لأنسٍ: كَم تَراهم كَانوا؟ قالَ: كَانوا نحوًا مِن سَبعينَ رَجلًا (١).\n\n١١٢ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-91> حسانُ بنُ أبي الحسنِ عليِّ بنِ حسَّانَ الشاميُّ </span>لبعضِهم:\nباعِدْ دِيارَكَ مِن أَخيكَ ... إذا أبى الإبعادَا\nوأَعِرْ مودَّتَكَ البعيدَ ... تَصِرْ (صدوقًا؟) مُستفادَا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>ذِكرُ مَن اسمُه حامدٌ</span>\n١١٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-92> حامدُ / بنُ أبي الفتحِ بنِ أبي بكرٍ الأصبهانيُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ (٢) الحدادُ: أخبرنا الحافظُ أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: حدثنا أبو مسعودٍ\n_________\n(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٢٠٥٣٥).\nومن طريقه أخرجه النسائي (٧٨)، وأحمد (٣/ ١٦٥)، وابن حبان (٦٥٤٤)، وابن خزيمة (١٤٤). وصححه الألباني.\n(٢) في الأصل: الحسين بن أحمد بن الحسين.","vol":"1","page":188},{"text":"أحمدُ بنُ الفُراتِ بنِ خالدٍ الرَّازي: حدثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا ابنُ أبي حسينٍ، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما أَنزلَ اللهُ داءً إلا أَنزلَ له شِفاءً» (١).\nأخرجَه البخاريُّ عن أبي مُوسى، عن أبي أحمدَ الزُّبيريِّ (٢).\n\n١١٤ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ حامدُ بنُ أبي الفتحِ: أخبرنا أبو عليٍّ: أخبرنا أبو نُعيمٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عصامٍ: حدثنا أبو بكرٍ الحنفيُّ: حدثنا سفيانُ الثوريُّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرٍ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا يَضرُّ المرأةَ الحائضَ والجُنبَ أَن لا تَنقضَ شَعرَها إذا بلغَ الماءُ شُؤونَ الرأسِ» (٣).\nمَعنى قولِهِ: «شؤونَ الرأسِ» مَوضعَ منابتِ الشَّعرِ، وأصلُ الشؤونِ صَفحاتٌ تكونُ في الرأسِ ساترةٌ للمخِّ، وأمَّا شؤونُ الدموعِ فهي مَجاري الدموعِ.\nسألتُ حامدَ بنَ أبي الفتحِ عن مَولدِهِ، فقالَ: أظنُّ أنَّه في سَنةِ اثنتَينِ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) هو في «الطب النبوي» لأبي نعيم (٨)، و«جزء ابن الفرات» بانتقاء العلائي (١١)، وبانتقاء الذهبي (١٢).\n(٢) برقم (٥٦٧٨).\n(٣) هو في «أخبار أصبهان» لأبي نعيم (١/ ٨٨).\nوأخرجه أبو عوانة في «مسنده» (٩٢٢)، وأبو نعيم (١/ ١٢٦، ٢/ ٢٧١) من طريق أحمد بن عصام به.\nوانظر الرواية الموقوفة لحجاج بن أرطاة، عن أبي الزبير، عن جابر، عند ابن أبي شيبة في «المصنف» (٨٠٢).","vol":"1","page":189},{"text":"١١٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-93> أبو المُطهرِ حامدُ بنُ أحمدَ بنِ الفرجِ الجزنيُّ </span>- قريةٌ مِن قُرى أصبهانَ - بقراءَتي عليه بأصبهانَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ الحدادُ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا حميدٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،\n/ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ رأى رَجلًا يُهادَى بينَ ابنَيه، فقالَ: «ما هذا؟» قَالوا: نَذرَ أَن يَمشيَ إلى البيتِ، فقالَ: «إنَّ اللهَ غنيٌّ عن تَعذيبِ هذا نفسَه» ثم أمَرَه فركِبَ (١).\nاختَلفَ العلماءُ فيمَن نَذرَ أَن يحجَّ ماشيًا، قالَ بعضُهم: إنْ حَجَّ راكبًا لِعجزِهِ عن المَشيِ جازَ ولا شيءَ عليهِ، وهو قولُ ابنِ شُبْرمةَ.\nوقالَ بعضُهم: إذا حجَّ راكبًا وكانَ قادرًا على المَشيِ يَلزمُه أَن يَعودَ ويَحجَّ ماشيًا، وهو مذهبُ مالكٍ ﵀.\nوقالَ بعضُهم: إذا حجَّ راكبًا مَع قُدرتِه على المَشيِ وقعَ عن النَّذرِ ولزمَهُ دَمٌ، وهو مذهبُ أبي حَنيفةَ ﵀.\nوقالَ بعضُ الناسِ: يَلزمُه كفارةُ يَمينٍ.\n_________\n(١) هو في «حلية الأولياء» لأبي نعيم (٢/ ٣٢٩).\nوأخرجه البخاري (١٨٦٥) (٦٧٠١)، ومسلم (١٦٤٢) من طريق حميد به.","vol":"1","page":190},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-94>بابُ الخاءِ</span>\n١١٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-96> أبو القاسمِ الخضرُ بنُ الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ بنِ عَبدانَ </span>بدمشقَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أبي العلاءِ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ العَتيقيُّ البَغداديُّ قدمَ عَلينا دمشقَ: أخبرنا محمدٌ هو ابنُ عبدِ اللهِ الأَبهريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ هو ابنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ عمرَ القَواريريُّ: حدثنا حَرميُّ بنُ عُمارةَ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ لِرجلٍ في حديثٍ ذَكرَه: «أَنتَ ومالُكَ لأَبيكَ» (١).\nهذا الحديثُ احتجَّ به الشافعيُّ ﵀ في أنَّ الأبَ لا يَجوزُ له أَن يَتزوَّجَ جاريةَ ابنِهِ، كما هو مَذهبُهُ.\n\n١١٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-97> أبو العلاءِ الخَصيبُ بنُ المؤملِ بنِ سَلمٍ الكاتبُ البصريُّ </span>في مَنزلِه ببغدادَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا عيسى بنُ عليِّ بنِ الجرَّاحِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا عبدُ الأَعلى بنُ حمادٍ: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، (٢) عن أبي إسحاقَ، عن الحارثِ، عن عليٍّ ﵇،\nعن النبيِّ ﷺ / قالَ: «صومُ شهرِ الصبرِ وثلاثةِ أيامٍ مِن كُلِّ شهرٍ صومُ الدَّهرِ، ويُذهِبُ وَحَرَ الصدرِ» (٣).\n_________\n(١) هو في «حديث أبي بكر الأبهري» (٤).\nوأخرجه أبو داود (٣٥٣٠)، وابن ماجه (٢٢٩٢)، وأحمد (٢/ ١٧٩، ٢٠٤، ٢١٤)، والبيهقي (٧/ ٤٨٠) من طريق عمرو بن شعيب به.\n(٢) هكذا في الأصل، وتزيد مصادر التخريج بينهما: «عن الحجاج» وهو ابن أرطاة.\n(٣) أخرجه أبو يعلى (٤٤٢)، والبزار (٨٦٢) من طريق حماد بن سلمة، عن الحجاج، عن أبي إسحاق به. والحارث الأعور ضعيف.\nوقد أخرجه البزار (٦٨٨) من طريق حماد بن سلمة أيضًا وأبدل الحارث الأعور بعاصم بن ضمرة.\nوبالوجه الأول عن أبي إسحاق راوه يونس بن أبي إسحاق عند البزار (٨٦٣)، وموسى بن عقبة - بنحوه - عند الطبراني في «الأوسط» (٩١٧٤)، وتمام في «فوائده» (٧٠٦) بنحوه، وأبو بكر بن عياش عند الطبري في «تهذيب الآثار» (٥٥٠ - مسند عمر) وروايته موقوفة.\nولعل هذا من اختلاط أبي إسحاق.\nوقال أبو حاتم في «العلل» (٧٠٦): هذا خطأ، إنما هو أبو إسحاق، عن هبيرة، عن علي موقوف.","vol":"1","page":191},{"text":"سُميَ رمضانُ شهرَ الصَّبرِ لأنَّ الصائمَ يَصبرُ فيه ويَحبسُ نَفسَه عن الشَّهواتِ.\nومَعنى «وَحرَ الصَّدرِ» غِلَّه وما يَجدُه الشخصُ في صَدرِهِ مِن الغَيظِ والحقدِ على صاحبِه الذي يَغيظُه بمُخالفَتِه له.\nسألتُ أبا العلاءِ الخَصيبَ بنَ المُؤملِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ، سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.","vol":"1","page":192},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-98>بابُ حرفِ الدَّالِ</span>\n١١٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-100> أبو محمدٍ دَعْوانُ بنُ عليِّ بنِ حمادِ بنِ صدقةَ الجُبائيُّ الضَّريرُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا أبو الخَطابِ نصرُ بنُ أحمدَ بنِ البَطِرِ القارئُ: حدثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه ﵀: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ: حدثنا عُبيدُ بنُ عبيدةَ: حدثنا معتمرُ بنُ سليمانَ، عن أبيه، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَخرجُ عُنقٌ مِن النارِ أَشدُّ سَوادًا مِن القارِ، فيَقولُ: إنِّي وُكلتُ بكُلِّ جَبارٍ عَنيدٍ، ومَن يَدْعُ مَع اللهِ إلهًا آخَرَ، ومَن قَتلَ نَفسًا بغيرِ نَفسٍ» (١).\n\n١١٩ - أخبرنا دَعْوانُ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو الخَطابِ: حدثنا محمدُ بنُ رِزْقويه: حدثنا محمدُ بنُ يحيى: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا سفيانُ، عن عكرمةَ، عن جابرِ بنِ سَمرةَ قالَ:\nكانَ النبيُّ ﷺ إذا صلَّى جَلسَ في مُصلَّاهُ حتى تَطلعَ / الشمسُ (٢).\n_________\n(١) عطية العوفي ضعيف.\nومن طريقه أخرجه أحمد (٣/ ٤٠)، وعبد بن حميد (٨٩٤)، وأبو يعلى (١١٣٨) (١١٤٦)، والبزار (٣٥٠٠، ٣٥٠١ - زوائده)، والطبراني في «الأوسط» (٣٩٩٣) بألفاظ متقاربة.\nوله عن أبي سعيد طريقان آخران عند الطبراني في «الأوسط» (٣١٨)، وحنبل بن إسحاق في «جزئه» (٦٤).\nوأروده الألباني في «الصحيحة» (٢٦٩٩).\n(٢) هكذا هو هنا، من حديث سفيان الثوري، عن عكرمة، عن جابر بن سمرة.\nوقد أخرجه البيهقي في «السنن» (٢/ ١٨٦)، و«الشعب» (٢٦٩٨) من طريق محمد بن يحيى الطائي بسنده هنا إلى الثوري، عن سماك بن حرب، عن جابر بن سمرة.\nوهكذا هو عند مسلم (٦٧٠) (٢٨٧) وغيره من طريق سفيان الثوري.","vol":"1","page":193},{"text":"١٢٠ - أخبرنا دَعْوانُ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو الخَطابِ: حدثنا محمدُ بنُ رِزْقويه: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدقاقُ: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدٍ الرَّقَاشيُّ: حدثنا بَدَلُ بنُ المُحَبَّرِ: حدثنا عبدُ السلامِ بنُ عجلانَ قالَ: سمعتُ أبا يزيدَ (١) المدنيَّ يحدثُ عن أبي هريرةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «إنَّ اللهَ يقولُ: مَن الذي دَعاني فَلم أُجبْهُ! وسألَني فلم أُعطِهِ! واستغفَرَني فلم أَغفِرْ له! وأَنا أَرحمُ الراحمينَ» (٢).\nسألتُ دَعْوانَ بنَ عليِّ بنِ حمادٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٢١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-101> دَهْبَلُ بنُ عليِّ بنِ منصورٍ الخبازُ المعروفُ بابنِ كاره </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: حدثنا الحسينُ بنُ عليٍّ البُندارُ قراءةً عليه: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ يحيى بنِ عبدِ الجبارِ السُّكريُّ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصفارُ النَّحويُّ: حدثنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عفانَ العامريُّ: حدثنا يحيى بنُ آدمَ: حدثنا حفصُ بنُ غياثٍ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه، عن عليِّ بنِ الحسينِ قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن حَصادِ الليلِ وجِذاذِ الليلِ (٣).\n_________\n(١) له ترجمة في «تهذيب الكمال» (٣٤/ ٤٠٩). وتحرف في الأصل إلى: (أبا زيد).\n(٢) عبد السلام بن عجلان ذكره ابن حبان في الثقات وقال: يخطئ ويخالف.\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ١٥٩)، وابن طولون في «الأربعين في الرحمة» (٢٦).\nولأبي هريرة أحاديث في هذا الباب بغير هذا اللفظ، انظر «المسند الجامع» (١٤٣٧٣) وما بعده.\n(٣) هو في «كتاب الخراج» ليحيى بن آدم (٤٢٣).\nوأخرجه أبو داود في «المراسيل» (١٢٧) (١٢٨) (١٢٩)، والحارث في «مسنده» (٢٨٦ - زوائده)، والبيهقي (٤/ ١٣٣) من طريق جعفر بن محمد به.\nوانظر «علل الدارقطني» (٣٠٦)، و«الصحيحة» (٢٣٩٣).","vol":"1","page":194},{"text":"«جِذاذُ الليلِ» هو القِطافُ بالليلِ، والجذاذُ القطعُ.\nوإنَّما نُهي عن حَصادِ الليلِ وجِذاذِ الليلِ لأنَّه لا يَحضرُه الفقراءُ فيُتصدَّقُ عليهم مِنه، فنُهيَ عنه لأجلِ ذلكَ.","vol":"1","page":195},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-102>بابُ الذال</span>\n١٢٢ - أخبرنا ذو النُّونِ بنُ أبي الفرجِ بنِ عليٍّ الصوفيُّ النَّيسابوريُّ ببغدادَ / قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ زكريا الطُّرَيثيثيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ بنِ الحسنِ النَّجادُ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ البزازُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ، عن سعيدِ بنِ أبي هندٍ، عن مُطَرفِ بنِ عبدِ اللهِ، عن عثمانَ بنِ أبي العاصِ قالَ:\nأمَّرني رسولُ اللهِ ﷺ على الطائفِ، وكانَ آخِرَ ما عَهِدَ إليَّ: «إذا صلَّيتَ بالناسِ فخَفِّفْ، واقْدُر الناسَ بأضعَفِهم، فإنَّه يقومُ وراءَكَ الضعيفُ والكبيرُ وذو الحاجةِ» (١).\nقولُه: «واقْدُر الناسَ بأضعَفِهم» مِن التَّقديرِ، أي: قدِّرْهم بِه.\n\n١٢٣ - أخبرنا أبو الفرجِ ذو النُّونِ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو بكرٍ الطُّرَيثيثيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ النَّجادُ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا هشامٌ.\nوأخبرنا ذو النُّونِ: أخبرنا أبو بكرٍ قالَ: أخبرنا محمدٌ قالَ: أخبرنا أحمدُ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكْرَمٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ: أخبرنا هشامٌ، عن محمدٍ، عن أبي هريرةَ،\n_________\n(١) هو في «حديث أبي بكر النجاد» رواية ابن شاذان عنه- مخطوط (٦٠).\nوأخرجه ابن ماجه (٩٨٧)، وأحمد (٤/ ٢١)، وابن خزيمة (١٦٠٨) من طريق محمد بن إسحاق به.\nوله طرق أخرى وروايات يطول المقام بتتبعها.","vol":"1","page":196},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن تابَ قبلَ أَن تَطلُعَ الشمسُ مِن مَغربِها تابَ اللهُ عليه» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قَد جاءَ في تفسيرِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آيَاتِ رَبِّكَ لَا يَنْفَعُ نَفْسًا إِيمَانُهَا﴾ [الأنعام: ١٥٨] هو طُلوعُ الشمسِ مِن مَغربِها.\n\n١٢٤ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-105> أبو القاسمِ ذاكرُ بنُ كاملِ بنِ أبي غالبٍ الظَّفَريُّ </span>ببغدادَ في منزلِهِ بالظَّفَريَّةِ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ العباسِ / الهاشميُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدٍ العَتيقيُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ زيدِ بنِ عليِّ بنِ جعفرِ بنِ مروانَ الأَنصاريُّ الكوفيُّ قراءةً عليه بانتخابِ أبي الحسنِ الدَّارقطنيِّ: حدثنا أبو حازمٍ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الحضرميُّ: حدثنا أبو السَّريِّ هنادُ بنُ السَّريِّ: حدثنا أبو الأحوصِ، عن منصورٍ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن تُباشِرَ المرأةُ المرأةَ في ثوبٍ واحدٍ مِن أَجلِ أَن تَصفَها لزوجِها حتى كأنَّه يَنظرُ إليها، ونَهانا إذا كُنا ثلاثةَ نَفرٍ أَن لا يَنتَجيَ اثنانِ دونَ واحدٍ مِن أجلِ أَن يُحزِنَه حتى يَختلطَ بالناسِ (٢).\nمَعنى قولِهِ: «تُباشرُ المرأةُ المرأةَ» أي تمسُّ بَشرتُها بشرةَ الأُخرى، والبشرةُ الجلدُ.\n_________\n(١) هو في «مجلس من أمالي أبي بكر النجاد» رواية ابن مخلد عنه- مخطوط (٩) (١٠).\nوأخرجه مسلم (٢٧٠٣) من طريق هشام بن حسان وغيره، عن محمد بن سيرين به.\n(٢) أخرجه مفرقًا البخاري (٥٢٤٠) (٥٢٤١) (٦٢٩٠)، ومسلم - بشطره الثاني فقط - (٢١٨٤) من طريق أبي وائل.","vol":"1","page":197},{"text":"وقولُه: «مِن أَجلِ أَن تَصفَها لزوجِها» فيَكونُ ذلكَ سَببًا لطلاقِها، وأَن يَتزوجَ زوجُها تلكَ المرأةَ التي وصفَتْها زوجَتُه له.","vol":"1","page":198},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-106>بابُ الراءِ</span>\n١٢٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-108> أبو القاسمِ رِزقُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الدَّوَاتيِّ الدَّباسُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا الشريفُ أبو نصرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ: حدثنا عثمانُ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ أبو عُتبةَ، عن صالحِ بنِ كيسانَ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ.\nوعن صالحِ بنِ كيسانَ، / عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ، قالا:\nكانَ النبيُّ ﷺ إذا افتَتحَ الصلاةَ رَفعَ يدَيهِ حَذْوَ مَنكبَيه، وإذا رَكعَ، وإذا رَفعَ رأسَه مِن الرُّكوعِ (١).\nهذا الحديثُ حُجةٌ لِمن قالَ بأنَّ المُصلِّي يَرفعُ يدَيهِ في تَكبيرةِ الإحرامِ حَذْوَ مَنكبَيه، وكذا في حالِ الرُّكوعِ والرَّفعِ مِنه، وهو قولُ الشَّافعيِّ.\n\n١٢٦ - أخبرنا رِزقُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو نصرٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا البغويُّ: حدثنا عثمانُ، عن (٢) هشيمِ بنِ بشيرٍ: أخبرنا يونسُ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\n_________\n(١) هو في «المخلصيات» (١١٧٥).\nوحديث أبي هريرة أخرجه البخاري في «رفع اليدين» (٥٧)، وابن ماجه (٨٦٠)، وأحمد (٢/ ١٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش به.\nوحديث ابن عمر أخرجه أحمد (٢/ ١٣٢) من طريق إسماعيل بن عياش به.\nوهو عند البخاري (٧٣٩) من طريق نافع بنحوه دون ذكر السجود.\nوانظر حديث سالم عن ابن عمر (٣٠٠).\n(٢) تحرف في الأصل إلى: (بن). وفي «المخلصيات»: ثنا.","vol":"1","page":199},{"text":"قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَطلُ الغنيِّ ظُلمٌ، وإذا أُحِلتَ على مَليءٍ فاتَّبعْه، ولا تَبيعنَّ بيعَتينِ في بيعةٍ» (١).\nمَعنى «بيعَتينِ في بيعةٍ» أَن يَقولَ: أَبيعُكَ هذا العبدَ بألفِ درهمٍ على أَن أَبيعَكَ هذه الأَمةَ بألفٍ، أو على أَن تبيعَني أَمَتَكَ بألفٍ.\n\n١٢٧ - أخبرنا رِزقُ اللهِ: أخبرنا أبو نصرٍ: أخبرنا أبو طاهرٍ: حدثنا البغويُّ: حدثنا محمودٌ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا الحكمُ بنُ عَطيةَ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:\nإنِّي لأَرجو أَن ألقَى رسولَ اللهِ ﷺ فأَقولَ: يا رسولَ اللهِ، خُويدمُكَ (٢).\nسألتُ رِزقَ اللهَ بنَ محمدِ بنِ أحمدَ عن مَولدِهِ، فقالَ: يومَ الاثنَينِ، لحادي عشرةَ ليلةً خَلتْ مِن شهرِ رَبيعٍ الآخِرِ، سَنةَ إِحدى وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٢٨ - أخبرنا أبو القاسمِ رستمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عليٍّ (٣) محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ زيادٍ بأصبهانَ: أخبرنا جدِّي أبو عليِّ (٤) بنُ زيادٍ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ\n_________\n(١) هو في «المخلصيات» (١١٧٦).\nوأخرجه الترمذي (١٣٠٩)، وابن ماجه (٢٤٠٤)، وأحمد (٢/ ٧١)، وابن الجارود في «المنتقى» (٥٩٩)، والبيهقي (٦/ ٧٠) من طريق هشيم به.\nوصححه الألباني.\n(٢) هو في «المخلصيات» (٥١).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٢) من طريق ثابت في حديث طويل.\n(٣) هكذا في الأصل، وتكرر كذلك فيه مرارًا، وفي مصادر ترجمته: رستم بن محمد بن أبي عيسى عبد الرحمن بن زياد.\n(٤) هكذا في الأصل، وإنما هو: أبو عيسى عبد الرحمن بن زياد، كما في التعليق السابق.","vol":"1","page":200},{"text":"يحيى الحَزَوَّريُّ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا ابنُ عُيينةَ (١)، عن أيوبَ، / عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ رَجمَ يَهوديًا ويَهوديةً (٢).\nهذا الحديثُ احتَجَّ به مَن قالَ بأنَّ الإسلامَ ليسَ بشرطٍ مِن شرائطِ الإحصانِ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.\n\n١٢٩ - أخبرنا رستمُ بنُ محمدِ بنِ أبي عليٍّ قالَ: أخبرنا جدِّي: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عطيةَ، عن أبي سعيدٍ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن لم يَشكُر الناسَ لم يَشكُر اللهَ ﷿» (٣).\nسألتُ رستمَ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في أَحدِ الرَّبيعَينِ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٣٠ - أخبرتنا<span data-type=\"title\" id=toc-110> رابعةُ بنتُ أبي المَعمرِ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ الأنصاريِّ </span>قالتْ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ بيانٍ الرَّزَّازُ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدٍ البزازُ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ العَبديُّ: حدثنا محمدُ\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: ابن عقبة.\n(٢) هو في «جزء لوين» (٣٩).\nوأخرجه البخاري (١٣٢٩) وأطرافه، ومسلم (١٦٩٩) من طريق نافع مطولًا.\n(٣) هو في «جزء لوين» (٤٤).\nوأخرجه الترمذي (١٩٥٥)، وأحمد (٣/ ٣٢، ٧٣)، وعبد بن حميد (٨٩٢)، وأبو يعلى (١١٢٢) من طريق محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\nوإسناده ضعيف، وله شواهد يصح بها.","vol":"1","page":201},{"text":"بنُ خازمٍ أبو معاويةَ الضَّريرُ (١)، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ القرشيِّ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي مُليكةَ، عن عائشةَ قالتْ:\nلمَّا ثَقُلَ رسولُ اللهِ ﷺ قالَ لِعبدِ الرحمنِ بنِ أبي بكرٍ: «ائتِني بكتفٍ حتى أَكتبَ لأبي بكرٍ كتابًا لا يُختَلَفُ عليه بَعدي» قالتْ: فلمَّا قامَ عبدُ الرحمنِ قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَبى اللهُ والمؤمنونَ أَن يُختَلَفَ على أبي بكرٍ الصِّديقِ» ﵁ (٢).\n_________\n(١) من «جزء الحسن بن عرفة» ومصادر ترجمته، وفي الأصل: الضبي.\n(٢) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٣).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٧) من طريق أبي معاوية به.\nوانظر تمام تخريجه فيه وفي «الصحيحة» (٦٩٠).","vol":"1","page":202},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-111>بابُ الزَّاي</span>\n١٣١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-113> أبو محمدٍ زيدُ بنُ الرِّضا بنِ زيدِ بنِ عليٍّ الجَعفَريُّ </span>وغيرُه / بأصبهانَ قَالوا: أخبرنا المُطَهرُ بنُ عبدِ الواحدِ البُزَانيُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ الحكمِ الحَزَوَّريُّ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا ابنُ أبي ثورٍ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ قالَ:\nسألتُ عائشةَ: هَل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَتمثَّلُ بشيءٍ مِن الشِّعرِ؟ قالتْ: كانَ يقولُ: ويَأتيكَ بالأخبارِ مَن لم تُزَوِّدِ (١)\n\n١٣٢ - أخبرنا زيدُ بنُ الرِّضا وغيرُه قَالوا: أخبرنا المُطَهرُ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ سليمانَ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ساعَتانِ تُفتحُ فيهما أَبوابُ السماءِ وقَلَّ ما تُردُّ فيهما دَعوةٌ: عندَ الأَذانِ، وعندَ الصفِّ في سبيلِ اللهِ» (٢).\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (٥٦).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٧٩٤)، وأبو يعلى (٤٩٤٥) من طريق الوليد بن أبي ثور به.\nوأخرجه البخاري أيضًا (٨٧٠)، والترمذي (٢٨٤٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٩٩٥) (٩٩٦) (٩٩٧)، وأحمد (٦/ ٣١، ١٣٨، ١٤٦، ١٥٦، ٢٢٢) من طريقين عن عائشة به.\n(٢) هو في «جزء لوين» (٧٣).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٦٢)، وأبو داود (٢٥٤٠)، والدارمي (١/ ٢٧٢)، وابن خزيمة (٤١٩)، وابن حبان (١٧٢٠) (١٧٦٤)، والحاكم (١/ ١٩٨) من طريق أبي حازم بألفاظ متقاربة. وقد اختلف في رفعه ووقفه.","vol":"1","page":203},{"text":"١٣٣ - أخبرنا زيدُ بنُ الرِّضا: أخبرنا المُطَهرُ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا حمادٌ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ قالَ:\nرَأى النبيُّ ﷺ على عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ صُفرةً فقالَ: «ما هَذا؟» قالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي تَزوجتُ امرأةً على وزنِ نَواةٍ مِن ذَهبٍ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «بارَكَ اللهُ لكَ فيه، أوْلِمْ ولو بشاةٍ».\nقالَ لُوينٌ: الوُقيةُ أَربعونَ، والنَّشُّ عِشرونَ، والنَّواةُ وزنُ خمسةٍ (١).\nسألتُ زيدَ بنَ الرِّضا بنِ زيدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ستٍّ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٣٤ - أخبرتْنا<span data-type=\"title\" id=toc-114> زهرةُ بنتُ محمدِ بنِ ماشاذَه الصوفيِّ </span>بأصبهانَ قالتْ: أخبرنا أبو سعيدٍ محمودُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ زكريا الزاهدُ هو جدُّها: / أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ في جُمادى الأُولى سَنةَ عِشرينَ وأربعِمئةٍ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ: أخبرنا أبو مسعودٍ أحمدُ بنُ الفراتِ الرَّازي: أخبرنا يَعلى بنُ عُبيدٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَجدُ مِن شِرارِ الناسِ ذا الوَجهَينِ».\nقالَ الأَعمشُ: الذي يَأتي هؤلاءِ بوَجهٍ وهؤلاءِ بوَجهٍ (٢).\n_________\n(١) أي خمسة دراهم، كما في «جزء لوين» (٨٠).\nوأخرجه البخاري (٥١٥٥) (٦٣٨٦)، ومسلم (١٤٢٧) من طريق ثابت بنحوه.\nوله طرق وروايات أخرى عند البخاري (٢٠٤٩) وأطرافه، ومسلم (١٤٢٧).\n(٢) هو في «أحاديث منتقاة من جزء ابن الفرات» انتقاء الذهبي (١). ويأتي (٣٩٢).\nوأخرجه البخاري (٣٤٩٤) (٦٠٥٨) (٧١٧٩)، ومسلم (٢٥٢٦) و(ص ٢٠١١) من طريق أبي صالح وغيره، عن أبي هريرة به. وقول الأعمش ورد ضمن المرفوع في جميع هذه الروايات.","vol":"1","page":204},{"text":"١٣٥ - أخبرتْنا زهرةُ بنتُ محمدٍ قالتْ: أخبرنا أبو سعيدٍ محمودُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: حدثنا أبو مسعودٍ هو أحمدُ بنُ الفراتِ الرَّازي: حدثنا أبو داودَ هو الطَّيالسيُّ: حدثنا شعبةُ، عن سعيدٍ أوهمَ يَعني الرَّاوي (١)، عن مَعبدٍ الجُهنيِّ، عن معاويةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إيَّاكُم والمَدحَ، فإنَّه الذَّبحُ» (٢).\n_________\n(١) هكذا في الأصل: وفي «جزء ابن الفرات» وغيره: (عن سعد بن إبراهيم).\n(٢) هو في «أحاديث منتقاة من جزء ابن الفرات» بانتقاء الذهبي (٣).\nوأخرجه أحمد (٤/ ٩٢، ٩٣، ٩٨، ٩٩)، وابن ماجه (٣٧٤٣) من طريق سعد بن إبراهيم الزهري، عن معبد الجهني به مطولًا ومختصرًا.\nوحسن إسناده البوصيري، والألباني في «الصحيحة» (١١٩٦) (١٢٨٤).","vol":"1","page":205},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>بابُ السِّينِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>مَن اسمُهُ سعدُ اللهِ</span>\n١٣٦ - أخبرنا أبو الحسنِ سعدُ اللهِ بنُ نصرِ بنِ سعيدِ بنِ أبي عليٍّ (١) المعروفُ بابنِ الدَّجاجيِّ الواعظُ ببغدادَ: أخبرنا أبو الخطابِ عليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ هارونَ بنِ عيسى بنِ الجَرَّاحِ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ الواعظُ: أخبرنا أبو محمدٍ دَعلجُ بنُ أحمدَ بنِ دَعلجٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ شِيرَويه: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى: حدثنا إسماعيلُ بنُ أبي خالدٍ: حدثنا قيسُ بنُ أبي حازمٍ قالَ: سمعتُ عَديَّ بنَ عَميرةَ / الكِنديَّ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «مَن استعمَلْنا مِنكم على عملٍ فكتمَنا مَخيطًا فما فوقَه فإنَّه غُلٌّ (٢) يَأتي يومَ القيامةِ» قالَ: فقامَ رَجلٌ مِن الأنصارِ كأنِّي أنظُرُ إليه أَسودَ فقالَ: أقِلْ مِني عملَكَ يا رسولَ اللهِ، قالَ: «ولِمَ؟» قالَ: سمعتُكَ تَقولُ فيها ما قُلتَ، فقالَ: «وأنا أَقولُ الآنَ: مَن استعمَلْنا مِنكم على عملٍ فليأتِنا بقَليلِه وكثيرِه، فما أُوتيَ مِنه أَخذَ، وما نُهيَ عنه انتَهى» (٣).\n\n١٣٧ - أنشدَنا أبو الحسنِ سعدُ اللهِ بنُ نصرِ بنِ سعيدِ بنِ عليٍّ المعروفُ بابنِ الدَّجاجيِّ في منزلِهِ ببغدادَ لنفسِهِ:\n_________\n(١) هكذا في الأصل هنا، ويأتي بعده: بن علي، وانظر شيوخ المصنف.\n(٢) في الأصل: (على) وعليها علامة التضبيب، ولعل صواب العبارة: فإنه غل يأتي به يوم القيامة.\n(٣) أخرجه مسلم (١٨٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.","vol":"1","page":206},{"text":"مَلكتُم مُهجَتي بَيعًا ومَقدِرةً ... فأنتُم اليومَ أَعْلالي وأَغلالي\nعَلوتُ فَخرًا ولكنِّي ضَنِيتُ (١) هَوىً ... فحُبُّكم هو أعْلا لي وأَغلا لي (٢)\n\n١٣٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-118> أبو الحسنِ سعدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ طاهرٍ الدَّقاقُ المقرئُ </span>بجامعِ القصرِ ببغدادَ قلتُ له: أخبركم أبو غالبٍ عليُّ بنُ أحمدَ الأَنماطيُّ قراءةً عليه فأقرَّ به: أخبرنا أبو عمرَ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ المادرائيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ الفَرغانيُّ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ: حدثنا شيبانُ: حدثنا قتادةُ، عن إبراهيمَ بنِ أبي غنمٍ، عن أبي سعيدٍ، عن أبي بكرٍ الصِّديقِ قالَ:\nسمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لو كانَ بَعدي نبيٌّ لكانَ عمرَ بنَ الخطابِ» ﵁ (٣).\n\n١٣٩ - أخبرنا سعدُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو غالبٍ عليُّ بنُ أحمدَ الأَنماطيُّ: أخبرنا الحسنُ بنُ عليِّ بنِ غسانَ: حدثنا عليُّ بنُ إسحاقَ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ / بنُ موسى: أخبرنا إسرائيلُ، عن منصورٍ يَعني ابنَ المعتَمرِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:\n_________\n(١) في الأصل: ظنيت.\n(٢) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، وكذلك هو في «تاريخ الإسلام» بطبعتيه، من طريق المصنف.\nوفي «ذيل طبقات الحنابلة» (٢/ ٢١٨)، و«الوفيات» للصفدي (٢/ ٤٦)، و«شذرات الذهب» (٦/ ٣٥٣): أغلالي وأغلا لي .. .. أعلالي وأعلا لي.\n(٣) لم أهتد إليه في غير هذا الموضع.\nوعمر بن عبد العزيز الهاشمي قال الخطيب: شيخ مجهول له أحاديث مناكير لا يتابع عليها. وإبراهيم بن أبي غنم لم أجد له ترجمة.","vol":"1","page":207},{"text":"قيلَ: يا رسولَ اللهِ، إنَّ فُلانًا نامَ الليلةَ حتى أَصبحَ، قالَ: «ذاكَ شيطانٌ بالَ في أُذنِهِ» (١).\n\n١٤٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-119> أبو القاسمِ سعدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ الشدَّادُ </span>ببغدادَ: أخبرنا الشريفُ أبو نصرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ زُنْبُورٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ: حدثنا أحمدُ بنُ حنبلٍ وجدِّي وزهيرُ بنُ حربٍ وسُريجُ بنُ يونسَ وابنُ المُقرئِ قَالوا: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\nمَرَّ النبيُّ ﷺ برَجلٍ وهو يَعظُ أَخاهُ في الحياءِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «الحياءُ مِن الإيمانِ» (٢).\nجَدُّ عبدِ اللهِ البغويِّ هو: أحمدُ بنُ مَنيعٍ، وهو جدُّه مِن قِبلِ الأُمِّ.\n\n١٤١ - أخبرنا سعدُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو نصرٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ الجعدِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي سلمةَ الماجِشونُ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\nمَرَّ النبيُّ ﷺ برَجلٍ وهو يَعظُ أخاهُ في الحياءِ وكأنَّه يُريدُه، فقالَ النبيُّ ﷺ: «دَعْهُ، فإنَّ الحياءَ مِن الإيمانِ» (٣).\n\n١٤٢ - أخبرنا سعدُ اللهِ: أخبرنا الزَّينَبيُّ: أخبرنا محمدٌ: حدثنا عبدُ اللهِ:\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١١٤٤) (٣٢٧٠)، ومسلم (٧٧٤) من طريق منصور به.\n(٢) هو في «حديث البغوي وابن صاعد وابن عبد الصمد الهاشمي» رواية ابن زنبور (١)، و«الجعديات» (٢٩٧٩). ويأتي (١٤١) (١٩٨) (٤١٠) (٤٤٨).\nوأخرجه البخاري (٢٤) (٦١١٨)، ومسلم (٣٦) من طريق الزهري به.\n(٣) هو في «حديث البغوي وابن صاعد وابن عبد الصمد الهاشمي» رواية ابن زنبور (٢)، و«الجعديات» (٢٩٧٨).","vol":"1","page":208},{"text":"حدثنا أبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ الحسنِ الهلاليُّ، عن محمدِ بنِ المُنكدِرِ، عن جابرٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العائدُ في هِبتِه كالعائدِ في قيئِهِ» (١).\n/ هذا الحديثُ احتَجَّ به الشَّافعيُّ في مَنعِ الرُّجوعِ في حَقِّ مَن وَهَبَ لأَجنَبيٍّ هِبةً ولم يُعوِّضهُ.\nسألتُ سعدَ اللهِ بنَ أحمدَ عن مولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>ذِكرُ مَن اسمُه سَعدٌ</span>\n١٤٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-121> أبو مسعودٍ سعدُ بنُ عبدِ الواحدِ الصفارُ </span>وغيرُه بأصبهانَ قَالوا: أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ عبدِ العزيزِ التَّميميُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مخلدٍ العطارُ الخضيبُ الدُّوريُّ: حدثنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارٍ: حدَّثني أبي: أخبَري إبراهيمُ بنُ طَهمانَ: حدَّثني محمدُ بنُ زيادٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي خبَّأتُ دَعوَتي شفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ» (٢).\nهذا الحديثُ حُجةٌ لأهلِ السُّنةِ والجماعةِ في ثُبوتِ الشَّفاعةِ يومَ القيامةِ.\n\n١٤٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-122> سعدُ الخيرِ بنُ محمدِ بنِ سهلٍ الأَندلسيُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا\n_________\n(١) هو في «حديث البغوي وابن صاعد وابن عبد الصمد الهاشمي» رواية ابن زنبور (٣).\nوعبد الحميد بن الحسن الهلالي ضعِّف.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في «الصغير» (١٠٦٥)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ٤٥) وقال: الإسناد غير معروف، والمتن محفوظ، وهذا اللفظ يروى عن ابن عباس وغيره، عن النبي ﷺ بأسانيد جياد.\n(٢) تقدم (١٧).","vol":"1","page":209},{"text":"أبو القاسمِ عليُّ بنُ الحسينِ بنِ عبدِ اللهِ (١) الرَّبعيُّ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ: أخبركم أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدٍ البزازُ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَخْتَريِّ الرَّزازُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا معاذُ بنُ معاذٍ العَنبريُّ: حدثنا سليمانُ التَّيميُّ، عن أبي مجلَزٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقَنتَ رسولُ اللهِ ﷺ شَهرًا بعدَ الرُّكوعِ يَدعو على رِعْلٍ وذَكوانَ، حَيَّينِ مِن بَني سُليمٍ (٢).\n\n١٤٥ - / أخبرنا سعدُ الخيرِ بنُ محمدِ بنِ سهلٍ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ نصرِ بنِ طلحةَ (٣): أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ: حدثنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: أخبرنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، عن شعبةَ قالَ: أخبرني حُصينٌ قالَ: سمعتُ أبا عُبيدةَ يحدثُ عن عمتِهِ فاطمةَ أنَّها قالتْ:\nأَتينا رسولَ اللهِ ﷺ في نِساءٍ نَعودُه، فإذا سِقاءٌ يَقطرُ عليه مِن شِدةِ ما يَجدُ مِن الحمَّى، فقُلنا: يا رسولَ اللهِ، لو دَعوتَ اللهَ ﷿ لكَشفَ عنكَ، فقالَ: «إنَّ مِن أشدِّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم» (٤).\n_________\n(١) من كتب الرجال، وما في الأصل أقرب إلى: عبد العزيز.\n(٢) هو في «مصنفات ابن البختري» (١٣٣). ويأتي (١٦٥).\nوأخرجه البخاري (١٠٠٣) (٤٠٩٤)، ومسلم (٦٧٧) (٢٩٩) من طريق سليمان التيمي به. وله عندهما طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.\n(٣) هكذا في الأصل، وسعد الخير يروي عن أبي عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طلحة النعالي،. والله أعلم.\n(٤) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٢٥٤).\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٤٤٠) (٧٤٥٤) (٧٥٦٧)، وأحمد (٦/ ٣٦٩)، والطبراني ٢٤/ (٦٢٦) إلى (٦٣٠)، والحاكم (٤/ ٤٠٤) من طريق حصين به.\nوقال في «المجمع» (٢/ ٢٩٢): وإسناد أحمد حسن.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (١٤٦) (١١٦٥) (٣٢٦٧). ويأتي (٣١٠).","vol":"1","page":210},{"text":"١٤٦ - أخبرنا سعدُ الخيرِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو بكرٍ عبدُ الرحمنِ بنُ حمدٍ الدُّونيُّ: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ الحسينِ بنِ الكَسارِ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ السُّنيُّ الحافظُ: أخبرنا أبو عبدِ الرحمنِ أحمدُ بنُ شعيبٍ النَّسائيُّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ مسعودٍ: حدثنا خالدٌ، عن أشعثَ، عن الحسنِ، عن سعدِ بنِ هشامٍ، عن عائشةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن التَّبتلِ (١).\nمَعنى «التَّبتل»: الانقطاعُ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا﴾ [المزمل: ٨] مَعناهُ: انقَطِعْ إليه.\nواحتَجَّ بهذا الحديثِ أصحابُ أبي حنيفةَ ﵀ في أنَّ الاشتغالَ بالنِّكاحُ أَفضلُ مِن التَّخلِّي لِنوافلِ العبادةِ، وحملَ الحديثَ أَصحابُ الشافعيِّ على الانقطاعِ على وجهٍ لا يَحضرُ الرَّجلُ الجُمَعَ ولا الجماعاتِ، ولا الحجَّ ولا الجهادَ.\nتُوفيَ سعدُ الخيرِ بنُ محمدِ بنِ سهلٍ الأَندلسيُّ المالكيُّ في يومِ عاشوراءَ، سَنةَ إِحدى وأربعِينَ وخمسِمئةٍ / بمدينةِ السلامِ.\n_________\n(١) هو في «سنن النسائي» (٣٢١٣).\nوانظر تمام تخريجه وبيان الاختلاف فيه على الحسن البصري في «مسند أحمد» ٦/ ١٢٥ (٢٤٩٤٣).","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-123>ذِكرُ مَن اسمُه سعيدٌ</span>\n١٤٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-124> أبو منصورٍ سعيدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ الرَّزَّازُ الفقيهُ الشَّافعيُّ </span>بقراءَتي عليه في منزلِهِ ببغدادَ: حدثنا أبو الفضلِ عبدُ الملكِ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ المَقدسيُّ المعروفُ بالهمَذَانيِّ مِن لفظِهِ: حدثنا أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ بحرٍ السَّقَطيُّ بتُستَر: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إدريسَ بنِ بحرِ بنِ سَحْنُون إملاءً في سَنةِ خمسٍ وسَبعينَ وثلاثِمئةٍ: أخبرنا أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ عثمانَ: حدثنا أبو مسلمٍ عبدُ الرحمنِ بنُ واقدٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ زيدِ بنِ أَسلمَ، عن أبيه، عن ابنِ عمرَ ﵄ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ على أهلِ لا إلهَ إلا اللهُ وَحْشَةٌ في قُبورِهم ولا في مَحشَرِهم ولا في مَنشَرِهم، وكأنِّي بأهلِ لا إلهَ إلا اللهُ قَد خَرجوا مِن قُبورِهم يَنفُضونَ الترابَ عن رُؤوسِهم ويَقولونَ: الحمدُ للهِ الذي أَذهبَ عَنا الحزَنَ، إنَّ ربَّنا لَغفورٌ شَكورٌ» (١).\n_________\n(١) عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ضعيف.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٩٤٧٨)، وأبو يعلى (٢٨٦٥ - المطالب)، وابن أبي الدنيا في «حسن الظن» (٧٧)، وفي «الأهوال» (١٠٧)، والبيهقي في «الشعب» (٩٩)، والخطيب في «تاريخه» (١/ ٢٦٦، ١٠/ ٢٦٥)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٠٢)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ٢٧١). وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوله عن ابن عمر طريقان آخران لا يفرح بهما، أحدهما عند الطبراني في «الكبير» (١٣٨٨٠).\nوالثاني عند ابن حبان في «المجروحين» (١/ ٢٠٢) - ومن طريقه ابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٥٢٦) -.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٣٨٥٣): ضعيف جدًا.","vol":"1","page":212},{"text":"١٤٨ - أخبرنا سعيدُ بنُ محمدٍ الفقيهُ: أخبرنا عبدُ الملكِ: حدثنا أبو عثمانَ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ الشِّيرازيُّ بجُند يسابورَ سنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا أبو محمدٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ (البُسريُّ؟): حدثنا يعقوبُ بنُ يوسفَ: حدثنا الحسنُ بنُ أبي الحسنِ: حدثنا يحيى بنُ المُتوكلِ: حدثنا هلالُ بنُ أبي هلالٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا صافَحَ / رَجلًا فأخَذَ بيدِهِ لم يدَعْ يدَهُ حتى يَكونَ هو التاركَ ليَدِ رسولِ اللهِ ﷺ، وكانَ يُعرفُ إذا مَرَّ برِيحِه ﵇ (١).\n\n١٤٩ - أخبرنا الفقيهُ أبو منصورٍ سعيدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو الخطابِ نصرُ بنُ أحمدَ بنِ البَطِرِ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قراءةً عليه سَنةَ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: قُرئ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدٍ الصَّفارِ يومَ الاثنَينِ سَلْخَ صفرٍ سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا محمدُ بنُ صالحٍ أبو بكرٍ البزازُ يُعرفُ بكَيْلَجةَ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: حدثنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني عُبيدُ اللهِ بنُ زَحْرٍ، عن عليِّ بنِ يزيدَ (٢)، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَرضَ عليَّ ربِّي ﷿ أَن يَجعلَ لي بَطحاءَ مكةَ ذَهبًا، فقُلتُ: لا يا ربِّ، ولكنْ أَشبعُ يومًا وأَجوعُ يومًا، فإذا جُعتُ تَضرَّعتُ\n_________\n(١) أخرجه ابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٣/ ١٨٩ - ١٩٠) من طريق سعيد بن محمد شيخ المصنف به.\nوهلال بن أبي هلال أبو ظلال القسملي ضعيف. وفي الإسناد إليه من أجد له ترجمة.\nوأخرجه الخطيب في «الموضح» (٢/ ٥٢٢) من وجه آخر عن هلال بن أبي هلال به.\nوللحديث بشطريه طرق أخرى عن أنس ذكرها الألباني في «الصحيحة» (٢٤٨٥) (٢١٣٧).\n(٢) في الأصل: زيد.","vol":"1","page":213},{"text":"إليكَ وذَكرتُكَ، وإذا شَبعتُ حَمدتُّكَ وشَكرتُكَ» (١).\nتُوفيَ الفقيهُ أبو منصورٍ سعيدُ بنُ محمدٍ ببغدادَ، سَنةَ أَربعينَ وخمسِمئةٍ.\n\n١٥٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-126> أبو المُظفرِ سعيدُ بنُ سهلِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الفَلَكيُّ </span>بدمشقَ قالَ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ (٢) بنِ إسماعيلَ الأَخرمُ المَدينيُّ إملاءً بنيسابورَ: أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الزاهدُ: أخبرنا أبو العباسِ الأَصمُّ: أخبرنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ مَيمونٍ الرَّقيُّ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ المباركِ: أخبرنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «السَّعيدُ مَن سُعِدَ في بطنِ أُمِّهِ» (٣).\nيُقالُ: المرادُ بالأمِّ الوالدةُ، ويُقالُ: الأرضُ.\nوتُوفيَ أبو المُظفرِ سعيدُ بنُ سهلٍ يومَ الأحدِ العشرينَ مِن شوالٍ، سَنةَ سِتينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في المقابرِ المُجاورةِ للمَيدانِ الأخضرِ بظاهرِ دمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>ذِكرُ مَن اسمُه سعيدٌ وسعيدَةُ</span>\n١٥١ - أخبرنا أبو القاسمِ سعيدٌ وأختُه سعيدةُ ابنا أبي غالبٍ أحمدَ بنِ\n_________\n(١) هو في «مصنفات إسماعيل الصفار» (٥٩١).\nوأخرجه الترمذي (٢٣٤٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٤)، والطبراني (٧٨٣٥)، والبيهقي في «الشعب» (١٣٩٤) من طريق يحيى بن أيوب به.\nوحسنه الترمذي. وتعقبه الألباني فقال: .. وهذا سند ضعيف جدًا.\n(٢) من مصادر ترجمته، وفي الأصل: عبيد الله.\n(٣) أخرجه الطبراني في «الصغير» (٧٧٣)، و«الأوسط» (٨٤٦٥)، والبزار (٢١٥٠ - زوائده) من طريق عبد الرحمن بن المبارك بزيادة: والشقي من شقي في بطن أمه.\nوقال في «المجمع» (٧/ ١٩٣): ورجال البزار رجال الصحيح.\nوصححه الألباني في تخريج «السنة» لابن أبي عاصم (١٨٨).","vol":"1","page":214},{"text":"الحسنِ (١) بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ البَنا قَالا: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الواحدِ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ فهدٍ العَلَّافُ: أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الفَوارسِ الحافظُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ: حدثنا أبو زُكيرٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ قيسٍ: حدثنا هشامُ بنُ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ قالتْ:\nقالَ النبيُّ ﷺ: «كُلوا البلحَ بالتمرِ، فإنَّ الشيطانَ إذا رآهُ غَضبَ وقالَ: عاشَ ابنُ آدمَ حتى أَكلَ الجديدَ بالخَلَقِ» (٢).\n\n١٥٢ - أخبرنا سعيدٌ وسعيدةُ ابنا أبي غالبٍ قالا: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الواحدِ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو الفتحِ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ سَلمٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عنبرٍ الوَشاءُ: حدثنا محمدُ بنُ الوزيرِ الواسطيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ مَعدانَ العبديُّ، عن ثورِ بنِ يزيدَ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ، عن معاذِ بنِ جبلٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما عَظُمتْ نِعمةُ اللهِ على عبدٍ إلا عَظمتْ مُؤنةُ الناسِ عليه، فمَن لم يَحتملْ تلكَ المُؤنةَ فَقد / عرَّضَ تلكَ النعمةَ للزَّوالِ» (٣).\n_________\n(١) من كتب الرجال، وفي الأصل: الحسين.\n(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٦٦٩٠)، وابن ماجه (٣٣٣٠)، والحاكم (٤/ ١٢١)، والبيهقي في «الشعب» (٥٥٩٧) من طريق أبي زكير به.\nوقال الذهبي: حديث منكر، ولم يصححه المؤلف.\n(٣) أحمد بن معدان العبدي متروك.\nومن طريقه أخرجه ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٧٤)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٤٢)، والبيهقي في «الشعب» (٧٢٦٠)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٧٩٨) (٧٩٩)، والخطيب في «تاريخه» (٥/ ١٨١ - ١٨٢)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٨٥٦).\nوله إسناد آخر لا يفرح به عن خالد بن معدان، عن مالك بن يخامر، عن معاذ، عند ابن حبان (٢/ ٢٨٠)، والبيهقي (٧٢٥٨).\nوقال الدارقطني في «علله» (٦/ ٥٠) بعد أن ذكر كلا الطريقين: وهو حديث ضعيف غير ثابت.\nوقال ابن عدي: وهذا الحديث يروى من وجوه وكلها غير محفوظة.\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (٢٢٩١).","vol":"1","page":215},{"text":"١٥٣ - أخبرنا سعيدٌ وسعيدةُ ابنا أبي غالبٍ قالا: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو الفتحِ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرٍ الختليُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ الفقيهُ قالَ: سمعتُ أبا محمدٍ القاسمَ بنَ محمدِ بنِ الأَشيبِ يقولُ لإسماعيلَ بنِ إسحاقَ:\nأُتيَ المأمونُ بالرَّقةِ برَجلَينِ، فشَتمَ أَحدُهما فاطمةَ ﵍، والآخَرُ عائشةَ ﵍، فأَمرَ فقُتلَ الذي شَتمَ فاطمةَ وتَركَ الآخَرَ. فقالَ إسماعيلُ: ما حُكمُهما إلا أَن يُقتَلا، لأنَّ الذي شَتمَ عائشةَ أَرادَ (١) القرآنَ.\n\n١٥٤ - أنشَدَني<span data-type=\"title\" id=toc-129> الرَّئيسُ أبو محمدٍ سعيدُ بنُ المباركِ بنِ عليٍّ الدَّهانُ النَّحويُّ </span>لنفسِهِ ببغدادَ:\nأتَعجَبُ أنَّني أُمسي فَقيرًا ... ويَحظى بالغِنى الغَمْرُ الحقيرُ\nكَذا الأَطواقُ يُكساها حَمامٌ ... وتَعرى حِكمةً مِنها الصُّقورُ\n\n١٥٥ - وأنشَدَني أيضًا لنفسِهِ:\nلا تَحسَبنْ أنَّ بالكُتْبِ ... مثلَنا سَتصيرُ\nفلِلدَّجاجةِ رِيشٌ ... لكنَّها لا تَطيرُ\n_________\n(١) بعدها في الأصل بياض بمقدار كلمة وعليه علامة تضبيب.\nوفي «شرح السنة» للالكائي (٢٣٩٦) من طريق عبد الله بن محمد بن زياد الفقيه: لأن الذي شتم عائشة رد القرآن.","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-130>حُروفٌ مُفردةٌ</span>\n١٥٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-131> القاضي أبو المكارمِ سلطانُ بنُ يحيى بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ القرشيُّ </span>وغيرُه بدمشقَ قَالوا: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ السُّلميُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا أبو سعيدٍ عَمرو بنُ محمدٍ الدِّينَوريُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ هو محمدُ بنُ جريرٍ / الطَّبريُّ: حدثنا خَلادُ بنُ أَسلمَ: أخبرنا النضرُ بنُ شُميلٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن موسى بنِ عُقبةَ، عن عمرَ بنِ عبدِ اللهِ الأَنصاريِّ، عن أبي الدَّرداءِ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن ذَكرَ امرءًا بما ليسَ فيه ليَعيبَهُ، حبَسَه اللهُ به في جهنمَ حتى يأتيَ بنَفاذِ ما (١) قالَ فيه» (٢).\nقولُهُ: «بنَفاذِ ما قالَ» أي: بصحةِ ما قالَ فيه.\nتُوفيَ سلطانُ بنُ يحيى في يومِ الثلاثاءِ، سَلْخَ ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بحضرةِ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ.\n_________\n(١) في الأصل: «مما» والمثبت من الموضع التالي.\n(٢) هو في «صريح السنة» للطبري (٣٨). ووقع في إسناده تحريف يصحح من هنا ومن «تاريخ دمشق» لابن عساكر (٣٧/ ٢٥٣) فقد أخرجه من طريقه.\nوأخرجه أبو الشيخ في «التوبيخ والتنبيه» (١٢٦) (١٩٧) من طريق خلاد بن أسلم به.\nوأخرجه أيضًا (١٩٦) من طريق ابن جريج، عن أبي بكر بن عبد الله - وهو ابن أبي سبرة -، عن موسى بن عقبة به.\nواختلاف ثالث في إسناده أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٩٣٦) من طريق ابن جريج أيضًا، فسمى راويه عن أبي الدرداء: عمرو بن عبد الله الأودي.\nولم أعرفه على الاحتمالين.\nوالحديث ضعفه الألباني في «تخريج أحاديث الحلال والحرام».","vol":"1","page":217},{"text":"١٥٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-132> أبو محمدٍ سلمانُ بنُ مسعودِ بنِ الحسينِ الشَّحامُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ العَلافِ المقرئُ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ حفصٍ الحَمَّاميُّ المقرئُ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّافعيُّ: حدثني صالحُ بنُ عمرانَ: حدثنا سعيدٌ الزَّنبَريُّ: حدثنا مالكٌ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ - يَعني النبيَّ ﷺ: «أُقاتلُ الناسَ حَتى يَقولوا لا إلهَ إلا اللهُ، فإذا قَالوها عَصموا مِني دِماءَهم وأَموالَهم إلا بحقِّها، وحِسابُهم على اللهِ ﷿».\nسقطَ مِن الأصلِ: «أُمرتُ أَن» (١).\n\n١٥٨ - أخبرنا سلمانُ بنُ مسعودٍ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: حدثنا عليُّ بنُ أحمدَ الحَمَّاميُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّافعيُّ: حدثنا أبو القاسمِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ: أخبرنا أبو الحَريشِ: حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ الهمْدانيُّ: حدثنا مصعبُ بنُ المقدامِ: حدثنا أبو حَنيفةَ، عن الحارثِ بنِ عبدِ الرحمنِ، عن أبي صالحٍ، عن أمِّ هانئٍ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه دَعا بجَفنةٍ فيها وَضَرٌ للعَجينِ، فصبَّ فيها ماءً، فاستَتَرَ وصَبَّ عليه، ثم تَوشَّحَ بثوبٍ واحدٍ، ثم صلَّى رَكعَتينِ (٢).\n_________\n(١) وهكذا هو أيضًا بلفظ: (أقاتل ..) في «مصنفات أبي الحسن الحمامي» (٥).\nوسعيد بن داود الزنبري له عن مالك مناكير.\nوالحديث عند مسلم (٢١) (٣٤) من وجه آخر عن العلاء بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه البخاري (٢٩٤٦)، ومسلم (٢١) من طرق عن أبي هريرة به.\n(٢) هو في «مصنفات أبي الحسن الحمامي» (٣٨).\nوتصحف فيه (وضر للعجين) إلى: (وضوء للعجين)!!\nوأخرجه الخطيب في «تاريخه» (١٣/ ٢٩٠)، وابن أبي العوام في «فضائل أبي حنيفة» (٣٢٤)، وأبو نعيم (ص ٩٤ - ٩٥)،، والحارثي (١٣٣٩) (١٣٤٠) (١٣٤١)، وابن خسرو (١٤٩) - ثلاثتهم في «مسانيدهم لأبي حنيفة» - من طريق أبي حنيفة بنحوه.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٢) من طريق إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي صالح بنحوه.\nوله طرق أخرى عن أم هانئ مطولًا ومختصرًا، انظر بعضها عند البخاري (١١٠٣) (١١٧٦) (٤٢٩٢)، ومسلم (٣٣٦).","vol":"1","page":218},{"text":"«وَضَرُ العَجينِ» هو ما يَبقى مِن أثرِهِ على اليَدينِ.\n\n١٥٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-133> أبو محمدٍ / سفيانُ بنُ إبراهيمَ بنِ عبدِ الوهابِ بنِ مَندةَ </span>بقراءَتي عليه بأَصبهانَ قالَ: حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الخبَّازُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ جريرٍ القاضي الدَّشتيُّ ﵀ إملاءً: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ هشامِ بنِ حميدٍ الحُصْريُّ بالبصرةِ: حدثنا يحيى بنُ أبي طالبٍ: حدثنا زيدُ بنُ الحُبابِ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن صالحِ بنِ كَيسانَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن زيدِ بنِ خالدٍ الجهنيِّ قالَ:\nخرجْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في غَزاةٍ، فمُطِرْنا مِن الليلِ مِن مطرٍ بذِي الحُليفةِ، فلمَّا أَصبحْنا قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَتدرونَ ما قالَ ربُّكم؟» قُلنا: اللهُ ورسولُه أَعلمُ، قالَ: «إنَّه قالَ: مِنكم مَن أَصبحَ كافرًا ومِنكم مَن أَصبحَ مؤمنًا، فمَن قالَ: مُطِرْنا بالكوكبِ، فهو مؤمنٌ بالكَوكبِ كافرٌ باللهِ، ومَن قالَ: مُطِرْنا برحمةِ اللهِ وفضلِهِ، فهو مؤمنٌ باللهِ كافرٌ بالكَوكبِ».\nخرَّجه مسلمٌ عن يحيى بنِ يحيى، عن مالكِ بنِ أنسٍ (١).\n_________\n(١) برقم (٧١).\nوهو في «الموطأ» (١/ ١٩٢).\nوأخرجه البخاري (٨٤٦) (١٠٣٨) (٤١٤٧) (٧٥٠٣) من طريق مالك وغيره، عن صالح بن كيسان به.","vol":"1","page":219},{"text":"١٦٠ - أخبرنا سفيانُ بنُ إبراهيمَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ المغيرةِ التُّستَريُّ: حدثنا أبو الهيثمِ سيَّارُ بنُ الحسنِ التُّستَريُّ: حدثنا سليمانُ بنُ حربٍ: حدثنا شعبةُ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سَووا صُفوفَكم، فإنَّ تَسويةَ الصفِّ مِن تَمامِ الصلاةِ».\nرواه مسلمٌ عن محمدِ بنِ المُثنى وبُندارٍ، عن غُندرٍ، عن شعبةَ (١).\n\n١٦١ - أخبرنا سفيانُ بنُ إبراهيمَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ القاسمُ بنُ الفضلِ بنِ محمودٍ الثَّقفيُّ: أخبرنا أبو الفتحِ هو هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: حدثنا أبو الأشعثِ: حدثنا حزمُ بنُ أبي حزمٍ: حدثنا ميمونُ بنُ سِياهٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ / قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَحبَّ أَن يَمدَّ اللهُ في عُمرِه أو (٢) يَزيدَ في رِزقِهِ، فليبُرَّ والدَيهِ، وليَصِلْ رحمَه» (٣).\nمَعنى الإمدادِ في العُمرِ: أَن يُوفَّقَ العبدُ لعملٍ يَتضاعفُ فيه ثوابُه. وقَد\n_________\n(١) برقم (٤٣٣).\nوأخرجه البخاري (٧٢٣) من طريق شعبة به.\n(٢) هكذا في الأصل، وعلى الألف علامة تضبيب صغيرة، وفي المصادر: ويزيد.\n(٣) هو في «جزء هلال الحفار» (٣).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٩، ٢٦٦) من طريق حزم بن أبي حزم القطعي به.\nوهو عند البخاري (٢٠٦٧) (٥٩٨٦)، ومسلم (٢٥٥٧) من طريق الزهري، عن أنس بنحوه، ليس فيه: «وليبر والديه».","vol":"1","page":220},{"text":"قيلَ: يُوفقُ لقيامِ الليلِ، فإنَّ النومَ أَخو الموتِ، كما رُويَ في الحديثِ (١).\nوزيادةُ الرزقِ على مَعنى: أنَّ اللهَ تَعالى قدَّرَه في الأَزلِ مُعلقًا بشرطِ بِرِّ الوالدَينِ وصِلةِ الرَّحمِ.\n\n١٦٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-134> أبو عليٍّ سهلُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسينِ الحاجِّي المقرئُ </span>بأصبهانَ: أخبرنا أبو محمدٍ زيادُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ الجَلَّابُ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ مَندةَ الحافظُ: أخبرنا أحمدُ بنُ عَمرو: حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأَعلى: حدثنا ابنُ وهبٍ، عن جريرِ بنِ حازمٍ، عن قتادةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nعَقَّ رسولُ اللهِ ﷺ عن حسنٍ وحسينٍ بكَبشينِ (٢).\nهذا الحديثُ احتَجَّ به مَن قالَ بأنَّ حكمَ العَقيقةِ ثابتٌ لم يُنسخْ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.\n\n١٦٣ - أخبرنا سهلُ بنُ محمدٍ: أخبرنا زيادُ بنُ محمدٍ: حدثنا ابنُ مَندةَ: أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ بنِ جميلٍ الطُّوسيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ محمدِ بنِ أبي مَعشرٍ:\n_________\n(١) الذي صححه بطرقه الألباني في «الصحيحة» (١٠٨٧).\n(٢) أخرجه أبو يعلى (٢٩٤٥)، والبزار (٧٢٥٢)، والطبراني في «الأوسط» (١٨٧٨)، وابن حبان (٥٣٠٩)، والطحاوي في «المشكل» (١٠٣٨)، وابن عدي (٢/ ١٢٦)، والبيهقي (٩/ ٢٩٩)، والضياء في «المختارة» (٢٤٩٠) من طريق ابن وهب به.\nوقال أبو حاتم في «العلل» (١٦٣٣): أخطأ جرير في هذا الحديث، إنما هو: قتادة، عن عكرمة قال: عق رسول الله ﷺ .. .. مرسلًا.\nقلت: وقال ابن معين في جرير بن حازم: هو عن قتادة ضعيف.\nوالحديث أخرجه النسائي (٤٢١٩) وغيره من طريق قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس مرفوعًا.","vol":"1","page":221},{"text":"حدثنا وكيعُ بنُ الجراحِ، عن سفيانَ الثوريِّ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «التَّسبيحُ للرِّجالِ، والتَّصفيقُ للنِّساءِ» (١).\nقولُهُ ﷺ: «والتَّصفيقُ للنِّساءِ» مَعناهُ أنَّ التَّصفيقَ في الصلاةِ لهنَّ لا للرِّجالِ، وقيلَ: إنَّه ذَمَّ التَّصفيقَ في الصلاةِ لأنَّه مِن فعلِ النساءِ في غيرِ الصلاةِ.\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١٢٠٤) من طريق وكيع بهذا اللفظ.","vol":"1","page":222},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>بابُ الشينِ</span>\n١٦٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-137> الفقيهُ أبو عبدِ اللهِ شافعُ بنُ عبدِ الرشيدِ بنِ القاسمِ الجِيليُّ </span>ببغدادَ: / أخبرنا أبو محمدٍ فضلُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي جعفرٍ الطَّبَسيُّ بها: أخبرنا أبي: أخبرنا الحاكمُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الحافظُ والقاضي أبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ (١) قالا: حدثنا الأَصمُّ.\nوحدَّثنيه عاليًا أبو سعدٍ عبدُ الكريمِ بنُ محمدٍ السَّمعانيُّ ببغدادَ: أخبرنا عبدُ الغفارِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الشِّيْرُوْيِيّ قراءةً عليه بنيسابورَ وأَنا حاضرٌ: أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ (٢) بنِ أحمدَ الحِيريُّ الحَرَشيُّ: حدثنا الأَصمُّ أبو العباسِ محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ يوسفَ المَعقليُّ الأمويُّ: حدثنا زكريا بنُ يحيى بنِ أسدٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ المُنكدرِ، سمعَ عروةَ بنَ الزبيرِ يقولُ: حدثتنا عائشةُ ﵂:\nأنَّ رَجلًا استَأذنَ على النبيِّ ﷺ فقالَ: «ائذَنوا له، فبئسَ رَجلُ العَشيرةِ، أو بئسَ رَجلُ العَشيرةِ (٣)»، فلمَّا دَخلَ عَليه أَلانَ له القولَ، فقالتْ عائشةُ: يا رسولَ اللهِ، قُلتَ: بئسَ رَجلُ العَشيرةِ، فلمَّا دَخلَ أَلنْتَ له القولَ! قالَ: «يا عائشةُ، إنَّ شرَّ الناسِ مَنزلةً يومَ القيامةِ مَن ودَعَه أو ترَكَه الناسُ اتقاءَ فُحشِهِ» (٤).\n_________\n(١) بن أحمد الحيري، الآتي بعد قليل، وفي الأصل: الحسين.\n(٢) من مصادر ترجمته، وفي الأصل: الحسين.\n(٣) هكذا في الأصل، وفي «جزء سفيان بن عيينة»: فبئس رجل العشير أو بئس رجل العشيرة.\n(٤) هو في «جزء سفيان بن عيينة» رواية المروزي (٢).\nوأخرجه البخاري (٦٠٣٢) (٦٠٥٤) (٦٣١٣)، ومسلم (٢٥٩١) من طريق ابن المنكدر به.","vol":"1","page":223},{"text":"أخرجَه البخاريُّ، عن عَمرو بنِ عيسى، عن محمدِ بنِ سواءٍ، عن روحِ بنِ القاسمِ، ورواهُ مسلمٌ عن محمدِ بنِ رافعٍ وعبدِ بنِ حُميدٍ، عن عبدِ الرزاقِ، عن معمرٍ، كلاهما عن محمدِ بنِ المُنكدرِ.\n\n١٦٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-138> أبو زيدٍ شُكْرُ بنُ أبي طاهرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الأَبهريِّ: </span>أخبرنا أبو عبدِ اللهِ القاسمُ بنُ الفضلِ بنِ أحمدَ بنِ محمودٍ قراءةً عليه وأنا أَسمعُ: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ البزازُ: حدثنا معاذٌ: حدثنا سُليمانُ التَّيميُّ، عن أبي مِجلَزٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقَنتَ / رسولُ اللهِ ﷺ شَهرًا يَدعو بعدَ الرُّكوعِ على رِعْلٍ وذَكوانَ، حيَّينِ مِن بَني سُليمٍ (١).\n\n١٦٦ - أخبرنا شُكْرُ بنُ أحمدَ: أخبرنا القاسمُ بنُ الفضلِ: أخبرنا ابنُ بِشرانَ: حدثنا إسماعيلُ الصَّفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ: حدثنا أبو معاويةَ، عن الأعمشِ، عن عَمرو بنِ مُرةَ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن أمِّ الدَّرداءِ،\nعن أبي الدَّرداءِ قالَ: تَفُكرُ ساعةٍ خيرٌ مِن قيامِ ليلةٍ (٢).\n\n١٦٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-139> أبو محمدٍ شميلةُ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ أبي هاشمٍ الحسنيُّ </span>إملاءً مِن لفظِهِ ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو سعيدٍ محمدُ بنُ سعيدٍ (الزنكانيُّ؟) (٣) قالَ: أخبَرني أبو عبدِ اللهِ سالمُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنصاريُّ قالَ:\n_________\n(١) تقدم (١٤٤).\n(٢) أخرجه ابن أبي شيبة (٣٥٧٢٨)، وعبد الله بن أحمد (٧٤٥)، وهناد (٩٤٣) كلاهما في «الزهد»، والبيهقي في «الشعب» (١١٧) من طريق أبي معاوية به.\n(٣) هكذا قرأتها في الأصل، وفي «اللسان»: الريحاني. وكذا في «كنز العمال» (٣٦٧٣٣) في إسناد حديث آخر.","vol":"1","page":224},{"text":"حدثني أبو الدُّنيا محمدٌ الأشجُّ قالَ: حدثني عليُّ بنُ أبي طالبٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سَيكونُ في آخِرِ الزَّمانِ علماءُ يُرَغِّبونَ في الآخرةِ ولا يَرغَبونَ فيها، يُزَهِّدونَ في الدُّنيا ولا يَزهَدونَ عَنها، يَنقبِضونَ عندَ الفقراءِ ويَنبِسطونَ عندَ الأغنياءِ، أولئكَ الجبَّارونَ أَعداءُ الرَّحمنِ».\nهذا الحديثُ موضوعٌ لا أَصلَ له (١).\n\n١٦٨ - وحدثنا شميلةُ بنُ محمدٍ قالَ: دَخلَ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشِّيرازيُّ على والدِي أميرِ الحرمينِ: محمدِ بنِ أبي هاشمٍ يسألُهُ عتقَ عبدٍ كانَ له يُسَمي مُباركًا الحبَشيَّ، فقالَ له: قد وهبتُه لكَ أَعتِقْهُ، فقالَ: لا، أعتِقْهُ أنتَ، قالَ: فأعتَقَه، وأَعتقَ أربعَمئةِ عبدٍ في تلكَ الساعةِ ببركةِ دُخولِ ذلكَ الشيخِ عليهِ.\n\n١٦٩ - أنشدَنا شميلةُ قالَ: أنشَدَنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشِّيرازيُّ بمكةَ حرسَها اللهُ تعالى:\n/ ولقَد كَتمتُ هَواك أَوثَقَ صاحبٍ ... عِندي مَخافةَ أَن يَكونَ عَدوَّا\nحذَرًا عليك وأنت مَوضعُ ظِنَّتي ... لا زلتُ فيك مسلَّمًا مَكْلُوَّا\nلا نالَ قَلبي مِن وِصالِك سُؤلَهُ ... إنْ كانَ قَلبي رَامَ عَنك سُلُوَّا\nسألتُ شميلةَ عن مولدِهِ، فقالَ: سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ.\nوقالَ: سمعتُ البخاريَّ على كَريمةَ بمكةَ سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وأربعِمئةٍ،\n_________\n(١) وذكره الحافظ في ترجمة شميلة من «اللسان» (٣/ ١٨٨) من رواية أبي سعد السمعاني عنه، ثم نقل عن السمعاني قوله: هذا حديث باطل ورجاله مجاهيل.","vol":"1","page":225},{"text":"وكُنتُ ابنَ أربعِ سِنينَ، وكنتُ أَمضي مَع خالٍ لي.\nوقالَ: سمعتُ الشِّهابَ على القُضاعيِّ في شهرِ رمضانَ سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ، وأَظهرَ نُسخةً فيها سماعُهُ مِن القُضاعيِّ بخطِّ ابنِه، وعليها ظلمةٌ وتخليطٌ، ذُكرَ في التَّسميعِ: «سَمعَ مِني» وفي آخِرِه: «وكَتبَ: عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ»، وقالَ: هذا خطُّ ابنِ القُضاعيِّ.","vol":"1","page":226},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-140>بابُ الصَّادِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>مَن اسمُه صافي</span>\n١٧٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-142> أبو الحسنِ صافي بنُ عبدِ اللهِ الصُّوفيُّ الدَّلالُ </span>ببغدادَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الأَسديُّ أبو سعدٍ: أخبرنا أبو عليُّ بنُ شاذانَ: أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ (١) العبَّادانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ الدَّقيقيُّ: أخبرنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا هشامٌ يَعني ابنَ حسانَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا أَوى أَحدُكم إلى فراشِهِ فليَنفضْهُ بداخِلَةِ إزارِهِ، فإنَّه لا يَدري ما خلَفَه مِن بعدِهِ» (٢).\nهذا الحديثُ / وإنْ كانَ لفظُهُ لفظَ الأمرِ، فالمرادُ به الشَّفقةُ مِن الشارعِ على الأُمةِ، وإِن كانَ الحذرُ لا يَدفعُ القَدَرَ، وعَسى أَن يُصيبَ الشَّخصَ ما يَكرهُ فيَقولَ: لو فَعلتُ كَذا ما أَصابَني كَذا، فذَكرَ النبيُّ ﷺ ذلكَ للمَعنى الذي ذَكرناهُ.\n\n١٧١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-143> صافي بنُ إبراهيمَ الطَّرسُوسيُّ: </span>أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ زهيرٍ المالكيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ شجاعٍ الرَّبعيُّ: أخبرنا القاضي أبو الحسنِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ صخرٍ الأَزديُّ قالَ: وحدثنا أبو الطيبِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ أبي شيبةَ العطارُ بالبصرةِ: حدثنا العباسُ بنُ أحمدَ الشاميُّ: حدثنا كثيرُ بنُ عُبيدٍ الحذَّاءُ: حدثنا بقيةُ، عن عباسِ بنِ\n_________\n(١) من مصادر ترجمته، وفي الأصل: سلمان.\n(٢) أخرجه البخاري (٦٣٢٠)، ومسلم (٢٧١٤) من طريق عبيد الله بن عمر، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة به. وانظر «علل الدارقطني» (٢٠٤٤).","vol":"1","page":227},{"text":"إبراهيمَ، عن رِشدِين بنِ سعدٍ (١)، عن أبي أمامةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما تَحتَ أَديمِ السماءِ إلهٌ يُعبَدُ مِن دونِ اللهِ أَعظمُ عندَ اللهِ مِن هَوىً مُتبَّعٍ».\nقالَ عبدُ الخالقِ: قَد قيلَ في تَفسيرِ قولِهِ تَعالى: ﴿أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ [الجاثية: ٢٣] أنَّها نَزلتْ في الحارثِ بنِ قيسٍ السَّهميِّ أَحدِ المُستَهزئينَ، وذلكَ أنَّه كانَ يَعبدُ ما تَهواهُ نفسُهُ (٢).\n_________\n(١) هكذا وقع الإسناد في الأصل، ولعل صوابه:\n«كثير بن عبيد الحذاء: حدثنا بقية، عن عيسى بن إبراهيم، عن راشد بن سعد، عن أبي أمامة».\nفكذلك أخرجه الحسن بن سفيان في «مسنده» عن كثير بن عبيد- كما في «اللآلئ المصنوعة» للسيوطي (٢/ ٣٢٣) -، ومن طريقه أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٦/ ١١٨).\nوعيسى بن إبراهيم هو ابن طهمان الهاشمي متروك.\nوبقية بن الوليد مشهور بالتدليس، وهذا الإسناد من أمثلة ذلك.\nفقد أخرجه أبو نصر السجزي في «الإبانة» - كما في «اللآلئ المصنوعة» - من طريق ابن لهيعة، عن عيسى بن إبراهيم، عن الخصيب بن جحدر، عن راشد بن سعد.\nبل قد أخرجه ابن أبي عاصم في «السنة» (٣)، وابن عدي في «الكامل» (٢/ ٣٠١)، وابن بطة في «الإبانة» (٢٨٠)، وأبو القاسم الأصبهاني في «الحجة في بيان المحجة» (١٠٦) (١٥٩) من طريق بقية، عن عيسى بن إبراهيم، عن الحسن بن دينار، عن الخصيب بن جحدر، عن راشد بن سعد.\nومن طريق الحسن بن دينار بهذا الإسناد أخرجه الطبراني (٧٥٠٢)، وأبو يعلى (٢٩٩٠ - مطالب)، وابن عدي (٣/ ٦٩)، والخرائطي في «اعتلال القلوب» (٨٧).\nوالحسن بن دينار متروك. والخصيب بن جحدر كذبوه.\n(٢) ذكره الثعلبي (٨/ ٣٦٢)، والقرطبي (١٦/ ١١١) عن مقاتل قوله.\nوهوفي «تفسير مقاتل» (٣/ ٨١) مختصرًا.","vol":"1","page":228},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-144>بابُ الضَّادِ</span>\n١٧٢ - أخبرتنا<span data-type=\"title\" id=toc-146> ضوءُ الصباحِ بنتُ أبي المعمرِ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ الأَنصاريِّ </span>ببابِ الأَزجِ ببغدادَ في العشرِ الأولِ مِن شوالٍ سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالتْ: أخبرنا أبو القاسمِ هبةُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ الحصينِ الشَّيبانيُّ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ غَيلانَ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: / حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا: حدثنا سُويدُ بنُ سعيدٍ: [حدثنا سُويدُ بنُ عبدِ العزيزِ] (١): حدثنا نوحُ بنُ ذَكوانَ، عن أخيه أيوبَ، عن الحسنِ، عن أنسٍ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يقولُ اللهُ تعالى: إنِّي لأَستَحي مِن عَبدي وأَمَتي يَشيبانِ في الإسلامِ أُعذِّبُهما بعدَ ذلكَ» (٢).\n\n١٧٣ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-147> ضوءُ بنُ عثمانَ بنِ معروفٍ الفَزاريُّ </span>لبعضِهم:\nيا بَخيلًا على الصَّديقِ بوُدِّهِ ... وجَوادًا بهجرِهِ وبصدِّهِ\nلا يَراني الإلهُ أُقبلُ بالوُدِّ ... على مُقبلٍ عليَّ بصدِّهِ\n_________\n(١) ليست في الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج، ومنها «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٣١٩) عن ضوء الصباح بهذا الإسناد.\n(٢) هو في «الغيلانيات» (٣٩٥)، وفي «العمر والشيب» لابن أبي الدنيا (٢).\nوأخرجه أبو يعلى (٢٧٦٤)، والحارث في «مسنده» (١٠٨٤)، وابن حبان في «المجروحين» (١/ ١٦٨)، وابن عدي في «الكامل» (١/ ٣٥٨) من طريق سويد بن عبد العزيز به.\nوقال ابن حبان: منكر باطل، لا أصل له.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٥٨٨٣): وهو مسلسل بثلاثة ضعفاء على نسق واحد، آخرهم أشدهم ضعفًا.","vol":"1","page":229},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-148>بابُ الطاءِ</span>\n١٧٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-150> أبو محمدٍ طاهرُ بنُ سهلِ بنِ بشرِ بنِ أحمدَ الإِسفَرائينيُّ </span>بدمشقَ في الثامنِ مِن ذي الحجةِ سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا أبو القاسمِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الحِنَّائيُّ: حدثنا أبو الحسينِ عبدُ الوهابِ بنُ الحسنِ بنِ الوليدِ الكِلابيُّ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ خُرَيمِ بنِ مروانَ العُقيليُّ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ: حدثنا أبو الوليدِ هشامُ بنُ عمارِ بنِ نُصيرِ بنِ ميسرةَ السُّلميُّ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ: حدثنا إسحاقُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «الرُّؤيا الحسنةُ مِن الرَّجلِ الصالحِ جُزءٌ مِن سِتةٍ وأَربعينَ جُزءًا مِن النُّبوةِ» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: الحكمةُ في تَخصيصِ السِّتةِ والأَربعينَ جُزءًا لأنَّ النُّبوةَ تَكونُ بعدَ الأَربعينَ سَنةً، وعاشَ النَّبيُّ ﷺ ثلاثًا وسِتينَ سَنةً، / فكانَت مدةُ نبوَّتِه ورسالتِهِ ثلاثًا وعشرين سَنةً، وإذا جُزِّئتْ أَنصافًا كانتْ سِتةً وأَربعينَ جُزءًا (٢).\n\n١٧٥ - أخبرنا طاهرُ بنُ سهلٍ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ المقرئُ وأبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ\n_________\n(١) هو في «الحنائيات» (١٥١)، و«جزء من حديث أبي الحسن الكلابي» (٨)، و«عوالي مالك» لهشام بن عمار (١١)، و«الموطأ» (٢/ ٩٥٦).\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٦٩٨٣).\n(٢) كتب فوقها في الهامش بخط مغاير: «اعتبر ﵇ الرؤيا الصالحة وعبَّرها في ابتداءِ نبوَّته ستَّةَ أشهرٍ، فكانت جزءًا من ستَّةٍ وأربعين جزءًا من النّبوَّة (..؟ ..)».","vol":"1","page":230},{"text":"بنِ عبدِ اللهِ الواعظُ قالا: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ الآجُرِّيُّ بمكةَ: حدثنا أبو أحمدَ هارونُ بنُ يوسفَ التاجرُ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عمرَ العَدَنيُّ: حدثنا مروانُ بنُ معاويةَ الفَزاريُّ، عن يزيدَ بنِ كَيسانَ، عن أبي حازمٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ الإسلامَ بدأَ غَريبًا وسَيعودُ غَريبًا، فطُوبى للغُرباءِ» (١).\n\n١٧٦ - وأخبرنا طاهرُ بنُ سهلٍ: أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ مكيٍّ المصريُّ بدمشقَ قالَ: حدثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ العباسِ الإِخْميميُّ قالَ: حدثنا أبو جعفرٍ هو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سلامةَ الطَّحاويُّ قالَ: أخبرنا يونسُ هو ابنُ عبدِ الأَعلى قالَ: أخبرنا عبدُ اللهِ هو ابنُ وهبٍ قالَ: أخبرني عبدُ اللِه (٢) بنُ عمرَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيه، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنَّها قالتْ:\nرأيتُ رَجلًا يومَ الخندقِ على صورةِ دِحيةَ بنِ خَليفةَ الكَلبيِّ على دابةٍ يُناجي رسولَ اللهِ ﷺ وعليهِ عِمامةٌ قَد سدَلَها خلفَهُ، فسألتُ رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: «ذاكَ جبريلُ أَمرَني أَن أَخرجَ إلى بَني قُريظةَ» (٣).\n_________\n(١) هو في «شرف أصحاب الحديث» للخطيب (٣٢)، وفي «صفة الغرباء» للآجري (٤).\nوأخرجه مسلم (١٤٥) من طريق ابن أبي عمر العدني به.\n(٢) في الأصل: (عبيد الله)، والمثبت من «حديث الإخميمي» ومصادر التخريج.\n(٣) هو في «الجزء الثاني من حديث أبي الحسن الإخميمي- مخطوط» (٥٨/ أ).\nوأخرجه أحمد (٦/ ١٤٨، ١٥٢)، وابن سعد (٤/ ٢٥٠)، والطبراني في «الكبير» ٢٣/ (٨٥)، «والأوسط» (٨٨١٨)، وأبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» (٥٤٧) (٥٤٨)، والبيهقي (٤/ ١٠)، وأبو نعيم (٤٣٥) كلاهما في «الدلائل»، وأبو طاهر المخلص في «المخلصيات» (٤٣٤) (٤٤٩) (١١٩١) من طريق عبد الله بن عمر العمري مطولًا ومختصرًا.\nواختلف عليه فيه، ففي بعض الروايات يرويه عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه، كما هو هنا. وفي بعضها: عن أخيه عبيد الله عن القاسم. وفي أخرى: عن يحيى بن سعيد عن القاسم، وجمعهما الطبراني في روايته.\nومداره على عبد الله بن عمر العمري، وهو ضعيف.\nوانظر رواية أبي سلمة عن عائشة عند أحمد (٦/ ٧٤، ١٤٦).","vol":"1","page":231},{"text":"تُوفيَ طاهرُ بنُ سهلِ بنِ بشرٍ ليلةَ الجمعةِ، ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الجمعةِ، السابعَ مِن ذي الحِجةِ، سَنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، / ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ.\n\n١٧٧ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-151> أبو سعيدٍ طغدي بنُ خطلخ الغَزنويُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ المَوصليُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الملكِ بنُ بِشرانَ الواعظُ: أخبرنا أبو سهلٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ زيادٍ القَطانُ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ الدِّيرعاقوليُّ: حدثنا أبو اليَمانِ: أخبرني شعيبٌ، عن الزُّهريِّ: أخبرني محمدُ بنُ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ لي أَسماءَ: أَنا محمدٌ، وأَنا أحمدُ، وأَنا الماحي الذي يَمحو اللهُ بي الكفرَ، وأَنا الحاشرُ الذي يَحشرُ اللهُ الناسَ على قَدَمي، وأَنا العاقبُ». والعاقبُ الذي ليسَ بعدَهُ أَحدٌ، يَعني: أَحدٌ مِن الأَنبياءِ (١).\n\n١٧٨ - وبه عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني صفوانُ بنُ عبدِ اللهِ، أنَّ عَليًا ﵁ قامَ بصِفِّينَ وأهلُ العراقِ يَسبُّونَ أَهلَ الشامِ، فقالَ: يا أَهلَ العراقِ، لا\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٣٥٣٢) (٤٨٦٩)، ومسلم (٢٣٥٤) من طريق الزهري به.\nويأتي (١٨٢).","vol":"1","page":232},{"text":"تَسُبوا أَهلَ الشامِ جَمًا غَفيرًا، فإنَّ فيهم رِجالًا كارِهينَ لِما تَرونَ، وإنَّه بالشامِ تكونُ الأَبدالُ (١).\n«الجَمُّ» هو الجَمعُ. و«الغَفيرُ» هو الكثيرُ العَددِ.\n_________\n(١) أخرجه عبد الرزاق (٢٠٤٥٥)، وإسحاق في «مسنده» (مطالب- ٣١٩٧)، وعبد الله بن أحمد في «الفضائل» (١٧٢٦)، وابن المبارك في «الجهاد» (١٩٢)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٤٤٩)، والضياء في «المختارة» (٤٨٥) (٤٨٦)، وابن عساكر (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩) من طريق الزهري على اختلاف في تسمية شيخه: صفوان بن عبد الله، أو: عبد الله بن صفوان.\nوله عن علي طريق أخرى موقوفًا بنحوه. وروي عنه مرفوعًا. انظر «المطالب» (٣١٩٧)، و«مسند أحمد» (١/ ١١٢).","vol":"1","page":233},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-152>بابُ الظَّاءِ</span>\n١٧٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-154> أبو مُقيمٍ ظاعنُ بنُ محمدِ بنِ محمودٍ الخيَّاطُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عثمانَ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ مَلَّةَ الأَصبهانيُّ إملاءً: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ رِيذَةَ: أخبرنا سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ الدَّبَريُّ: حدثنا عبد الرزاقُ:/ حدثنا الثَّوريُّ، عن خالدٍ الحذَّاءِ، عن أبي قِلابةَ، عن أبي الأَشعثِ الصَّنعانيِّ، عن شَدادِ بنِ أَوسٍ الأَنصاريِّ ﵁ قالَ:\nحَفظتُ مِن رسولِ اللهِ ﷺ اثنتَينِ، أنَّه قالَ: «إنَّ اللهَ ﷿ كَتبَ الإحسانَ على كُلِّ شيءٍ، فإذا قَتلتُم فأحسِنوا القِتلَةَ، وإذا ذَبحتُم فأَحسِنوا الذَّبحَ، وليُحِدَّ أَحدُكم شَفرتَه ثم ليُرِحْ ذَبيحَتَه» (١).\n«القِتلةُ» بكسرِ القافِ هي الحالةُ التي يَكونُ عَليها الشخصُ.\n\n١٨٠ - أخبرنا ظاعنُ بنُ محمدٍ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ مَلَّةَ: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ أحمدَ بنِ فادويه: أخبرنا أبو الشَّيخِ: أخبرنا محمدُ بنُ سليمانَ: أخبرني محمدُ بنُ زَكريا الغَلَابيُّ: حدثني العباسُ بنُ بَكارٍ: حدثنا أبو بكرٍ الهُذليُّ، عن الشَّعبيِّ قالَ:\nمرَّ أميرُ المؤمنينَ عليٌّ ﵁ بقبرِ طلحةَ ﵁ فقالَ:\nكأنَّ الثُّريَّا عُلِّقَتْ في جَبينِه ... وفي خَدِّه الشِّعرَى وفي الآخَرِ البَدرُ\nيُريدُ بذلكَ إِشراقَ وجهِهِ وبَهجةَ مَنظرِهِ.\n_________\n(١) هو في «المعجم الكبير» للطبراني (٧١١٤)، وفي «مصنف عبد الرزاق» (٨٦٠٤).\nوأخرجه مسلم (١٩٥٥) من طريق خالد الحذاء به.","vol":"1","page":234},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: «الغَلَابي» بالغَينِ المُعجَمةِ المُخفَّفةِ.\nوالعباسُ بنُ بَكارٍ ضعيفٌ (١). وكذلكَ أبو بكرٍ الهُذليُّ (٢).\n\n١٨١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-155> أبو القاسمِ ظاهرُ بنُ أبي غالبٍ أحمدَ بنِ محمدٍ المَساميريُّ البزازُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ الحافظُ قراءةً عليه: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ البزازُ قراءةً عليه: حدثنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ الضَّبيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ إسماعيلَ المدنيُّ: / حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن عمرَ بنِ عثمانَ بنِ عفانَ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ،\nأنَّ رسولَ ﷺ قالَ: «لا يَرثُ المسلمُ الكافرَ» (٣).\nأكثرُ رواةِ الحديثِ يَقولونَ: عَمرو بنُ عثمانَ بنِ عفانَ (٤)، ومالكٌ يقولُ: عمرَ، والأولُ هو المعروفُ (٥).\n\n١٨٢ - أخبرنا ظاهرُ بنُ أبي غالبٍ: أخبرنا أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ الهاشميُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ البزازُ: أخبرنا\n_________\n(١) وكذبه الدارقطني.\n(٢) بل هو متروك. ومحمد بن زكريا الغلابي قال الدارقطني: يضع الحديث.\nوالأثر أخرجه الحاكم (٣/ ٣٧٣) من طريق الغلابي، عن العباس بن بكار، عن سهيل بن أبي سهيل التميمي، عن أبيه، عن علي.\n(٣) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٣٣٦). وفي «الموطأ» (٢/ ٥١٩).\n(٤) وهكذا هو عند البخاري (٦٧٦٤)، ومسلم (١٦١٤) من طريق الزهري.\n(٥) هذه الفقرة كلها من الهامش، وجاء في آخرها: (قال: لا يرث المسلم الكافر) ولا موضع لها في السياق، فلعلها سبق قلم، أو أن ناسخ الأصل انتقل نظره إليها سهوًا، والله أعلم.","vol":"1","page":235},{"text":"محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه قالَ:\nقالَ النبيُّ ﷺ: «إنِّي أَنا محمدٌ، وأَنا أَحمدُ، وأَنا المَاحي الذي يُمحَى بي الكفرُ، وأَنا الحاشرُ الذي أَحشرُ الناسَ، وأَنا العاقبُ الذي ليسَ بعدَه نبيٌّ» ﷺ (١).\n\n١٨٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-156> ظَفَرُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ الحاجِّي </span>بقراءَتي عليه بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الحاجِّي قدِمَ عَلينا: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليٍّ الجوهريُّ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّياتُ: أخبرنا جعفرٌ هو ابنُ محمدٍ الفِريابيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ موسى الأَنصاريُّ: حدثنا مَعنٌ: حدثنا مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ فَرضَ زَكاةَ الفِطرِ مِن رمضانَ على الناسِ صاعًا مِن تمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ وعَبدٍ، ذَكرٍ وأُنثى مِن المُسلِمينَ (٢).\n\n١٨٤ - أخبرنا ظَفَرُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ: أخبرنا الجوهريُّ: أخبرنا محمدُ بنُ المُظفرِ بنِ موسى قراءةً عليه: حدثنا أحمدُ هو ابنُ محمدِ بنِ سلامةَ الطَّحاويُّ: حدثنا المُزنيُّ: حدثنا الشَّافعيُّ، عن مالكٍ، عن نافعٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عمرَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ فَرضَ زَكاةَ الفِطرِ في رَمضانَ على الناسِ صاعًا مِن\n_________\n(١) هو في «حديث سفيان بن عيينة» رواية علي بن حرب الطائي (٣٦). وتقدم (١٧٧).\n(٢) هو في «الموطأ» (١/ ٢٨٤).\nومن طريق مالك وغيره أخرجه البخاري (١٥٠٣) وأطرافه، ومسلم (٩٨٤).\nوانظر ما بعده.","vol":"1","page":236},{"text":"تمرٍ، أو صاعًا مِن شَعيرٍ، على كُلِّ حُرٍّ وعَبدٍ، ذَكرٍ وأُنثى مِن المُسلِمينَ (١).\n/ صدقةُ الفِطرِ واجبةٌ على الحرِّ المسلمِ، ويُشترطُ ملكُ النِّصابِ الفاضلِ عن المَسكنِ والثيابِ والسلاحِ والأَثاثِ والخيلِ والعَبيدِ، عن أبي حَنفيةَ ذلكَ شَرطٌ، ولم يَشترطْ ذلكَ مالكٌ والشَّافعيُّ.\nواختَلفَ العلماءُ في إِخراجِها عن الصَّبيِّ، فمَن قالَ بنَفيِ الوُجوبِ نَظرَ إلى أنَّ العِلةَ في إخراجِها التَّطهيرُ وليسَ على الصبيِّ إثمٌ، ومَن قالَ بالوُجوبِ احتجَّ بما وَردَ في بعضِ الأحاديثِ عن النبيِّ ﷺ: «على كُلِّ حُرٍّ أو عبدٍ، صغيرٍ أو كَبيرٍ» (٢).\nوتَمسكَ داودُ بظاهرِ هذا الحديثِ وقالَ بالوُجوبِ على العبدِ، والحديثُ مَحمولٌ على إخراجِ السيدِ عن عبدِهِ الذي هو للخِدمةِ، وأمَّا عبدُ التِّجارةِ فلا يُخرجُ عنه عندَ أبي حَنيفةَ ﵀.\n_________\n(١) هو في «السنن المأثورة للشافعي» برواية الطحاوي (٣٧٦). وانظر ما قبله.\n(٢) وهي رواية لمسلم، وفي رواية للبخاري: .. على الصغير والكبير، والحر والمملوك.","vol":"1","page":237},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-157>بابُ العَينِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>مَن اسمُه عبدُ اللهِ</span>\n١٨٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-159> أبو البَركاتِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ المُفضلِ بنِ محمدِ بنِ الأَيسرِ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ المالكيُّ: أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الفَوارسِ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشَّافعيُّ: حدثنا عمرُ بنُ حفصٍ السَّدوسيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ مِهرانَ ابنُ أُختِ رَوَّادِ بنِ الجرَّاحِ: حدثنا شريكُ بنُ عبدِ اللهِ النَّخعيُّ، عن منصورِ بنِ المُعتمرِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، [عن عبدِ اللهِ] (١) قالَ:\n_________\n(١) ليست في الأصل، ولابد منها، بخلاف كلام المصنف الآتي التعليق عليه.\nواستدركتها من «الكامل لابن عدي» (١/ ٢٧١) من طريق إبراهيم بن رستم بن مهران، و«الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس- مخطوط» (٣٣٤٧) من طريق عمر بن حفص السدوسي، إلا أنه جاءت تسمية شيخه فيه: إبراهيم بن مهاجر.\nوإسناده ضعيف لضعف شريك والراوي عنه*.\nوله عن ابن مسعود إسناد آخر، انظر تخريجه في «المطالب» (٣٤٢٧)، و«الضعيفة» (٣٣٥٥).\n* ومما يحتاج لتحرير في هذا المقام اسم راويه عن شريك: إبراهيم بن مهران ابن أخت رواد بن الجراح.\nفذكره ابن عدي باسم: إبراهيم بن رستم بن مهران بن رستم المروروذي.\nوذكره الخطيب في «تاريخه» (٦/ ١٨٢) باسم: إبراهيم بن مهران بن رستم المروزي.\nوذكرا أيضًا - ابن عدي (٢/ ٢٦٣)، والخطيب (٦/ ٧٢) -: إبراهيم بن رستم المروزي، وطبقة شيوخهما متقاربة، فلعله لذلك قال الذهبي في «المغني في الضعفاء»: إبراهيم بن رستم عن حماد بن سلمة، قال ابن عدي: منكر الحديث.\nثم قال: إبراهيم بن رستم، آخر، أو هو هو، روى عن الليث بن سعد، ضعف.\nفالمقام يحتاج لمزيد بحث وتحرير، والله أعلم.","vol":"1","page":238},{"text":"بينَما نحنُ جلوسٌ مَع رسولِ اللهِ ﷺ إِذ أَقبلَ معاذُ بنُ جبلٍ، فسلَّمَ على رسولِ اللهِ ﷺ، فكلَّمَه رسولُ اللهِ ﷺ / بكلماتٍ، فقالَ معاذٌ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أتَدري ما تَفسيرُ: لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ؟» قالَ: اللهُ ورسولُهُ أعلمُ، قالَ: «لا حولَ عن معصيةِ اللهِ إلا بقوةِ اللهِ، ولا قوةَ على طاعةِ اللهِ إلا بعَونِ اللهِ» ثم ضَربَ رسولُ اللهِ ﷺ بيدِهِ على كتفِ معاذٍ، قالَ: «يا معاذُ، هَكذا حدَّثني جبريلُ عن ربِّ العالَمينَ».\nعلقمةُ هذا صحابيٌّ، وهو ابنُ عبدِ اللهِ ابنِ الفَغْواءِ (١).\n\n١٨٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-160> أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ سبطُ أبي منصورٍ المقرئ </span>بقراءَتي عليه في مسجدِهِ ببغدادَ: أخبركم أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ في صفرٍ سَنةَ سَبعينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرتنا أمُّ الفتحِ أَمَةُ السلامِ بنتُ أحمدَ بنِ كاملِ بنِ خلفِ بنِ شجرةَ القاضي: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا محمدُ بنُ يحيى القُطَعيُّ: حدثنا عبدُ الأَعلى: حدثنا سعيدُ بنُ أبي عَروبةَ (٢)، عن مالكِ بنِ دينارٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن سُراقةَ بنِ مالكِ بنِ جُعشُمٍ قالَ:\n_________\n(١) في كلام المصنف هنا نظر من وجهين:\nالأول: قوله: «وهو ابن عبد الله بن الفغواء» والمذكور في كتب الصحابة: علقمة بن الفغواء - أو ابن أبي الفغواء - الخزاعي، ولم يذكروا في ترجمته سوى ثلاثة أحاديث من طريق ولده عبد الله عنه.\nالثاني: علقمة الوارد في إسناد حديثنا هذا ليس بعلقمة بن الفغواء، إنما هو علقمة بن قيس النخعي، وسقط من إسناده عبد الله بن مسعود، فهذا إسناد مشهور عند المحدثين: «منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود»، وكذلك ورد في مصادر التخريج. والله أعلم.\n(٢) في الأصل: حدثنا سعيد عن ابن أبي عروبة.","vol":"1","page":239},{"text":"تمتَّعَ رسولُ اللهِ ﷺ وتَمتعْنا مَعه، فقالَ سُراقةُ بنُ مالكٍ: يا رسولَ اللهِ، أَهيَ لَنا خاصَّةً أَم للأبدِ؟ قالَ: «بَل للأَبدِ» (١).\n\n١٨٧ - وبه قالَ: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، أنَّ ابنَ عباسٍ حدَّث،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يُلبِّي حتى رَمى جمرةَ العَقبةِ يومَ النَّحرِ (٢).\n\n١٨٨ - وبه: حدثنا سعيدٌ، عن قتادةَ، عن مجاهدٍ، عن كعبِ بنِ عُجرةَ،\nأنَّ نبيَّ اللهِ ﷺ أَتى عليه زَمنَ الحُديبيةِ وهو يُوقِدُ تحتَ قِدرٍ وهَوامُّ رأسِهِ تَتناثرُ على وجهِهِ، فقالَ: «أَيؤذيكَ هَوامُّ رأسِكَ؟» / قالَ: نَعم، قالَ: «احلِقْ رأسَكَ وعليكَ فِديةٌ مِن طعامٍ أو صدقةٍ أو نُسكٍ، اذبحْ ذَبيحةً، أو صُمْ ثلاثةَ أَيامٍ، أو أَطعِمْ سِتةَ مساكينَ» (٣).\n_________\n(١) هو في «المناسك» لسعيد بن أبي عروبة (٤٥).\nومن طريقه أخرجه النسائي (٢٨٠٧)، والطبراني (٦٦٠٤).\nوعطاء بن أبي رباح لم يسمع من سراقة.\nوهذا الحديث طرف من حديث طويل يرويه عطاء، عن جابر، انظر «المسند الجامع» (٢٤٢٠).\nوانظر رواية طاوس عن سراقة عند النسائي (٢٨٠٦)، وأحمد (٤/ ١٧٥).\n(٢) هو في «المناسك» لسعيد بن أبي عروبة (٦٥).\nوأخرجه النسائي (٣٠٥٦)، وابن ماجه (٣٠٣٩)، وأحمد (١/ ٢١٦، ٢٢٦، ٢٨٣، ٣٤٤)، وأبو يعلى (٢٦٩٧)، والطبراني (١٠٩٦٧) (١٠٩٩٠) (١١٢٣٥) (١١٢٨٩) (١١٢٩٢) (١٢٣٥١) (١٢٤٦٥) من طرق عن ابن عباس به.\n(٣) هو في «المناسك» لسعيد بن أبي عروبة (٩٠).\nوأخرجه الترمذي (٢٩٧٣) من طريق مجاهد مطولًا بنحوه.\nوهو عند البخاري (١٨١٤) وأطرافه، ومسلم (١٢٠١) (٨١) (٨٢) (٨٣) وغيرهما من طريق مجاهد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة بنحوه.","vol":"1","page":240},{"text":"١٨٩ - أنشدَنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ المقرئُ لنفسِهِ:\nأَرى ظاهرَ الوُدِّ الذي كانَ بينَنا ... تَقضَّى وقَد كانَت به النَّفسُ تُخدَعُ\nوغَرَّ كما غَرَّ السَّرابُ لذي الظَّما ... فلمَّا أَتاهُ خانَه وهْو يَطمعُ\nسألتُ أبا محمدٍ عبدَ اللهِ بنَ عليِّ بنِ أحمدَ المقرئَ عن مَولدِهِ، فقالَ: لَيلةُ الثُّلاثاءِ، السابعُ والعِشرونَ مِن شَعبانَ، سَنةَ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ سَنةَ إِحدى وأربَعينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ.\n\n١٩٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-161> أبو الفتحِ عبدُ اللهِ بنُ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ السَّامريُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو سعدٍ (١) محمدُ بنُ عبدِ الكريمِ بنِ خُشَيشٍ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ مَخلدٍ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ وهو ابنُ عَرفةَ: حدثني القاسمُ بنُ مالكٍ المُزنيُّ، عن المُختارِ بنِ فُلفلٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقالَ النبيُّ ﷺ: «أَنا أَولُ شَفيعٍ يومَ القيامةِ، وأَنا أَكثرُ الأَنبياءِ تَبَعًا يومَ القيامةِ، إنَّ مِن الأَنبياءِ لَمَن يأتي يومَ القيامةِ ما مَعه مُصدِّقٌ غيرُ واحدٍ» (٢).\nسألتُ عبدَ اللهِ بنَ هبةِ اللهِ بنِ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الاثنَينِ، الثاني والعشرونَ مِن ذي الحجةِ، سَنةَ خمسٍ وثَمانينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٩١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-162> أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ سعيدِ بنِ عليٍّ القَصْريُّ الفقيهُ </span>بدمشقَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ إبراهيمَ / بنِ نبهانَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ\n_________\n(١) من كتب التراجم، وفي الأصل: (أبو سعيد).\n(٢) هو في «جزء ابن عرفة» (٣٤).\nوأخرجه مسلم (١٩٦) من طريق المختار بن فلفل بنحوه.","vol":"1","page":241},{"text":"بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ شاذانَ: أخبرنا مُكْرَمٌ هو ابنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ مُكْرَمٍ البزَّازُ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا سلَّامُ بنُ سليمانَ: حدثنا عثمانُ بنُ عطاءٍ، عن أبيه، عن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوسجةَ، عن البراءِ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «زَيِّنوا القرآنَ بأَصواتِكم» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: يُقالُ مَعنى الحديثِ: «زَيِّنوا أَصواتَكم بالقرآنِ» وهذا مِن بابِ المَقلوبِ، قالَ القائلُ:\nكانَت عقوبةَ ما صَنعت كَما ... كانَ الزِّنا عقوبةَ الرَّجمِ\nمَعناه: كانَ الرَّجمُ عقوبةَ الزِّنا.\nوقيلَ: المرادُ به تَزيينُ التلاوةِ على طريقِ التَّرجيعِ كفعلِ الأَعاجمِ.\n\n١٩٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-163> القاضي أبو الفتحِ عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البَيضاويُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ السُّكريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ الصوفيُّ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا أبو مُسهرٍ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ:\nقالَ ابنُ عمرَ: وُضوءٌ على وُضوءٍ عشرُ حسناتٍ (٢).\n_________\n(١) هو في «فوائد مكرم البزاز» (٨).\nوأخرجه أبو داود (١٤٦٨)، والنسائي (١٠١٥) (١٠١٦)، وابن ماجه (١٣٤٢)، وأحمد (٤/ ٢٨٣، ٢٨٥، ٢٩٦، ٣٠٤)، وابن خزيمة (١٥٥١) (١٥٥٦)، وابن حبان (٧٤٩)، والحاكم (١/ ٥٧١ - ٥٧٥) من طريق طلحة بن مصرف به.\n(٢) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (٤٨).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٦٥/ ٦)، والذهبي في «السير» (١٠/ ٢٣٧).\nوإسناده منقطع، سعيد بن عبد العزيز لم يدرك ابن عمر.","vol":"1","page":242},{"text":"١٩٣ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو الحسنِ بنُ السُّكريِّ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا سعيدُ بنُ عامرٍ، عن جعفرِ بنِ سليمانَ قالَ:\nقالَ مالكُ بنُ دينارٍ: اصطَلحْنا على حُبِّ الدُّنيا، فلا يأمُرُ بعضُنا بعضًا (١)، ولا يَذرُنا اللهُ ﷿ على هذا، فليتَ شِعري أي عذابٍ يَنزلُ (٢).\n\n١٩٤ - أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ البَيضاويِّ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: / أخبرنا عليُّ بنُ عمرَ: أخبرنا أحمدُ بنُ الحسنِ، حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَهديٍّ، عن مالكٍ، عن الفُضيلِ [بنِ] أبي عبدِ اللهِ، عن عبدِ اللهِ بنِ نِيارٍ (٣)، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂،\nأنَّ رَجلًا مِن المُشركينَ لحقَ بالنبيِّ ﷺ يُقاتلُ مَعه، فقالَ: «ارجِعْ، فإنَّا لا نَستَعينُ بمُشركٍ» (٤).\nالاستعانةُ بالمُشركينَ على المُشركينَ تَجوزُ (٥) إذا كانَت القوةُ للمسلمينَ.\n_________\n(١) تزيد مصادر التخريج هنا: ولا ينهى بعضنا بعضًا.\n(٢) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (٤٩).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٥٦/ ٤٢٦).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في «ذم الدنيا» (٢٩٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (٢/ ٣٦٣)، والبيهقي في «الشعب» (٧١٩٠) من طريق سعيد بن عامر به.\n(٣) في الأصل: (عن الفضيل أبي عبد الله عن عبد الله بن دينار)، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٤) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (٥٦).\nوأخرجه مسلم (١٨١٧) من طريق مالك بن أنس به.\n(٥) في الأصل: «لا تجوز» والظاهر أنه ضرب على «لا». وقال الطحاوي في «اختلاف العلماء» (٣/ ٤٢٨): قال أصحابنا: لا بأس بالاستعانة بأهل الشرك على قتال المشركين إذا كان حكم الإسلام هو الغالب الجاري عليهم، وإنما يكره الاستعانة بهم إذا كان حكم الشرك الظاهر، وهو قول الشافعي.","vol":"1","page":243},{"text":"وسألتُ القاضي أبا الفتحِ عبدَ اللهِ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الأَربعاءِ، الثامنِ والعشرينَ مِن ذي القعدةِ، سَنةَ تسعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الجمعةِ، الرابعَ عشرَ مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الرحمنِ</span>\n١٩٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-165> أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ المعروفُ بابنِ الأخوةِ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أبي مسلمٍ الفَرضيُّ المقرئُ: حدثنا أبو بكرٍ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ البُهلولِ الكاتبُ الأزرقُ الأنباريُّ: حدثنا جَدي إسحاقُ بنُ البُهلولِ: حدثنا إسحاقُ الأزرقُ، عن عوفٍ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ قالَ:\nنهاني رسولُ اللهِ ﷺ أَن أَبيعَ ما ليسَ عِندي (١).\n_________\n(١) أخرجه الذهبي في «السير» (١٢/ ٤٩١)، و«تاريخ الإسلام» (١٩/ ٧٩) من طريق أبي الحسن الخطيب الأنباري به. ويأتي من طريقه أيضًا (٣١٢).\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (التحفة- ٣٤٣٤)، والطبراني (٣١٣٧) إلى (٣١٤٥) من طريق محمد بن سيرين به.\nوقال الذهبي: رواته ثقات، لكن لم يسمعه ابن سيرين من حكيم.\nوقال الترمذي: وروى هذا الحديث عوف وهشام بن حسان، عن ابن سيرين، عن حكيم بن حزام، عن النبي ﷺ. وهذا حديث مرسل، إنما رواه ابن سيرين، عن أيوب السختياني، عن يوسف بن ماهك، عن حكيم بن حزام.\nثم أخرجه كذلك (١٢٣٥).\nوقيل فيه غير ذلك، انظر بقية كلام الإمام الترمذي، و«مسند أحمد» (٣/ ٤٠٢)، و«المسند الجامع» (٣٤٦١).","vol":"1","page":244},{"text":"١٩٦ - أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ: أخبرنا عليٌّ - يَعني ابنَ محمدٍ الخطيبَ -: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسينُ بنُ عياشٍ: حدثنا أبو الحسنِ (١) عليُّ بنُ إشْكابَ: حدثنا محمدُ بنُ ربيعةَ: حدثنا الحكمُ / بنُ عبدِ الرحمنِ (٢) بنِ أبي نُعمٍ، عن الوليدِ بنِ عُبادةَ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرو بنِ العاصِ يقولُ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الخمرُ أُمُّ الخبائثِ، ومَن شربَها لم يَقبل اللهُ مِنه صلاةً أَربعينَ يومًا، وإنْ ماتَ وهي في بطنِهِ ماتَ مِيتةً جاهليةً» (٣).\n\n١٩٧ - أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ رِزْقويه: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عمرَ بنِ عليِّ بنِ حربٍ الطائيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربِ بنِ محمدٍ الطائيُّ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن أبيه قالَ:\nقالَ النبيُّ ﷺ: «لا حَسدَ إلا في اثنتَينِ: رَجلٌ آتاهُ اللهُ ﷿ القرآنَ فهو يَقومُ به آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ، ورَجلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فهو يُنفقُه آناءَ الليلِ وآناءَ النهارِ» (٤).\n_________\n(١) في الأصل: «أبو الحسين»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) في الأصل: «بن عبد الله» والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٣) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٣٦٦٧)، والدارقطني (٤/ ٢٤٧)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٥٧) من طريق محمد بن ربيعة به.\nوحسنه الألباني في «الصحيحة» (١٨٥٤).\n(٤) هو في «حديث سفيان بن عيينة» رواية علي بن حرب الطائي (١).\nوأخرجه البخاري (٥٠٢٥) (٧٥٢٩)، ومسلم (٨١٥) من طريق الزهري به.","vol":"1","page":245},{"text":"سألتُ أبا القاسمِ عبدَ الرحمنِ بنَ أحمدَ بنِ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n١٩٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-166> أبو السعودِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ المَذاريُّ </span>في شهرِ رمضانَ سَنةَ سِت وثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ مالكُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ الفرَّاءُ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى بنِ القاسمِ بنِ الصلتِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو مصعبٍ أحمدُ بنُ أبي بكرٍ الزُّهريُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَرَّ على رَجلٍ وهو يَعظُ أَخاهُ في الحياءِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحياءُ مِن الإيمانِ» (١).\n\n١٩٩ - / أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ محمدٍ: أخبرنا المباركُ (٢) بنُ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا أبو سعيدٍ الأَشَجُّ: حدثنا أبو خالدٍ الأَحمرُ، عن يزيدَ بنِ سنانٍ، عن أبي (٣) المباركِ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن أبي سعيدٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما آمَنَ بالقرآنِ مَن استَحلَّ مَحارمَهُ» (٤).\n_________\n(١) هو في «الموطأ» برواية أبي مصعب الزهري (١٨٩٠). وتقدم (١٤٠).\n(٢) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: «مالك» كما في الإسناد السابق.\n(٣) في الأصل: «ابن»، والمثبت من مصادر التخريج.\n(٤) هو في «حديث أبي سعيد الأشج» (٧٤).\nوأخرجه عبد بن حميد (١٠٠١)، وابن أبي شيبة (٣٠٢٠٠)، وابن عدي (٧/ ٢٧٠)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٧٧٧)، والذهبي في «الميزان» (٤/ ٥٦٨) من طريق أبي خالد الأحمر به.\nوأبو المبارك مجهول. ويزيد بن سنان ضعيف، واختلف عليه فيه كما ذكر ابن أبي حاتم في «العلل» (١٦٤٧) ثم قال: هذه كلها منكرة، ليست فيها حديث يمكن أن يقال إنه صحيح، وكأنه شبه الموضوع. وضعفه الألباني.","vol":"1","page":246},{"text":"تُوفيَ أبو السعودِ عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ في شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، بواسطٍ مِن أرضِ العراقِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: إنَّما ذَكرتُ واسطَ العراقِ لأنَّ بالرَّقةِ مَوضع اسمُهُ واسطٌ، وبالقُربِ مِن مطيرا باذ موضعٌ اسمُهُ واسطٌ.\n\n٢٠٠ - أخبرنا أبو الحسينِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسنِ (١) بنِ أبي الحديدِ السُّلميُّ بدمشقَ قالَ: أخبرنا جَدي أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أبي الحديدِ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عوفٍ: أخبرنا أبو العباسِ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ الوليدِ الكلابيُّ: حدثنا أبو صالحٍ القاسمُ بنُ الليثِ الرَّسعَنيُّ: حدثنا المُعافى بنُ سليمانَ: حدثنا فُليحُ بنُ سليمانَ، عن هلالِ بنِ عليٍّ، عن عطاءِ بنِ يَسارٍ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «كلُّ أُمَّتي يَدخلُ الجنةَ يومَ القيامةِ إلا مَن أَبى» قَالوا: ومَن يَأبى يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «مَن أَطاعَني دَخلَ الجنةَ، ومَن عَصاني فَقد أَبى» (٢).\n\n٢٠١ - أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الحديدِ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ المِصيصيُّ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا إبراهيمُ هو ابنُ محمدِ / بنِ أحمدَ بنِ أبي ثابتٍ: حدثنا عبدُ الحميدِ بنُ\n_________\n(١) في الأصل: «الحسين»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) أخرجه البخاري (٧٢٨٠) من طريق فليح بن سليمان به.","vol":"1","page":247},{"text":"مهديٍّ البالِسيُّ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن هشامٍ، عن ابنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا دُعيَ أَحدُكم إلى طعامٍ فليُجبْ، فإنْ كانَ مُفطرًا فليأكُلْ، وإنْ كانَ صائمًا فليُصَلِّ» (١).\nقالَ أبو عُبيدٍ في «غريبِ الحديثِ»: (وإنْ كانَ صائمًا (٢) فليُصَلِّ) مَعنى (٣) يَدعو لهم بالبَركةِ والخيرِ. والصلاةُ في اللغةِ الدُّعاءُ.\n\n٢٠٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-168> أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ أبي الحسنِ بنِ إبراهيمَ الدَّارانيُّ الكنانيُّ: </span>أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرٍ الإسْفَرائينيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ منيرٍ الخلَّالُ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ النَّيسابوريُّ: أخبرنا أبو عبدِ الرحمنِ أحمدُ بنُ شعيبٍ النسائيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ يحيى بنِ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ موسى قالَ: قرأتُ على أبي، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن عليِّ بنِ حسينٍ، عن صفيةَ زوجِ النبيِّ ﷺ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ اعتكَفَ العَشرَ الغَوابرَ مِن شهرِ رمضانَ (٤).\nمَعنى «الغَوابر» البَواقي، والغابرُ الباقي. وفي حديثٍ آخَرَ: كانَ رسولُ اللهِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم (١٤٣١) من طريق هشام بن حسان به.\n(٢) في الأصل: (مفطرًا) والمثبت من «غريب الحديث» (١/ ١٧٨)، والجملة بتمامها فيه: «فإن كان مفطرًا فليأكل، وإن كان صائما فليصل».\n(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب كما في «غريب الحديث»: يعني.\n(٤) هو في «السنن الكبرى» للنسائي (٣٣٢٠).\nوهو طرف من حديث طويل عند البخاري (٢٠٣٥) وأطرافه، ومسلم (٢١٧٥) من طريق الزهري.","vol":"1","page":248},{"text":"ﷺ يَعتكفُ العَشرَ الأواخرَ مِن شهرِ رمضانَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الملكِ</span>\n٢٠٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-170> أبو الفتحِ عبدُ الملكِ بنُ أبي القاسمِ الهَرويُّ الكَرُوخيُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا أبو عامرٍ (٢) محمودُ بنُ القاسمِ بنِ محمدٍ الأَزديُّ وأبو نصرٍ عبدُ العزيزِ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ التِّرياقيُّ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الصمدِ / بنِ أبي الفضلِ قَالوا: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الجبارِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الجَرَّاحيُّ المَروزيُّ: أخبرنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محبوبٍ: أخبرنا أبو عيسى محمدُ بنُ عيسى بنِ سَورةَ بنِ موسى التِّرمذيُّ الحافظُ: حدثنا ابنُ أبي عمرَ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن أبي الشَّعثاءِ، عن ابنِ عباسٍ قالَ: حدَّثتني ميمونةُ قالتْ:\nكُنتُ أَغتسلُ أَنا ورسولُ اللهِ ﷺ مِن إناءٍ واحدٍ مِن الجنابةِ (٣).\nقالَ أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وهو قولُ عامَّةِ الفقهاءِ: أَن لا بأسَ أَن يَغتسلَ الرَّجلُ والمرأةُ مِن إناءٍ واحدٍ. وفي البابِ عن عليٍّ وعائشةَ وأنسٍ وأمِّ هانئٍ وأمِّ صُبَيَّةَ وأمِّ سلمةَ وابنِ عمرَ. وأبو الشَّعثاءِ اسمُهُ: جابرُ بنُ زيدٍ.\nهذا قولُ أبي عيسى، وأمُّ صُبَيَّةَ تابعيَّةٌ (٤).\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٢٠٢٥) (٢٠٢٦)، ومسلم (١١٧١) (١١٧٢) من حديث ابن عمر وعائشة بهذا اللفظ.\n(٢) في الأصل: «حامد» والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) هو في «سنن الترمذي» (٦٢).\nوأخرجه مسلم (٣٢٢) من طريق سفيان بن عيينة به.\n(٤) هذا غريب من المصنف ﵀، فأم صبية الجهنية لها صحبة، يقال: اسمها خولة بنت قيس، وحديثها عند البخاري في «الأدب المفرد» وأبي داود وابن ماجه وأحمد. انظر «تهذيب الكمال» (٣٥/ ٣٦٩)، و«الإصابة» (١٤/ ٤١٩)، و«المسند الجامع» (١٧٧١٨).","vol":"1","page":249},{"text":"وسألتُ عبدَ الملكِ بنَ أبي القاسمِ الهَرويَّ الكَرُوخيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في النِّصفِ مِن شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ اثنتَينِ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٠٤ - سمعتُ عبدَ الملكِ بنَ أبي نصرِ بنِ عمرَ الجِيليَّ أبا المَعالي مِن أهلِ جيدانَ ببغدادَ يقولُ: سمعتُ إمامَ الحرمَينِ أبا مَخلدٍ القَزَّازيَّ يقولُ: كُنتَ بمكةَ فرأيتُ شَيخًا مِن أهلِ المغربِ يَطوفُ ويَقولُ:\nتمتَّع بالرُّقادِ على شمالٍ ... فسوفَ يَطولُ نَومُكَ باليَمينِ\nومَتِّع مَن يُحبُّكَ مِن تَلاقٍ ... فأنتَ مِن الفِراقِ على يَقينِ\n\n٢٠٥ - / وسمعتُ عبدَ الملكِ أيضًا يَقولُ: أَملى عليَّ بعضُ أهلِ الريِّ بها وكتبَ لي بخطِّه:\nيُعَدُّ رَفيعُ القومِ مَن كانَ عاقلًا ... وإِن لم يكنْ في قومِهِ بحَسيبِ\nإذا حلَّ أَرضًا عاشَ فيها بعقلِهِ ... وما عاقلٌ في بلدةٍ بغَريبِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ السلامِ</span>\n٢٠٦ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-173> أبو محمدٍ عبدُ السلامِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الَّلبَّانُ المعدلُ </span>بقراءَتي عليه بأصفهانَ، قُلتُ له: أخبَركم أبو المَعالي محمدُ بنُ محمدِ بنِ زيدِ بنِ عليٍّ العَلويُّ السَّمرقَنديُّ قَدمَ عَليكم أصبهانَ قالَ: أخبرنا عثمانُ بنُ محمدِ بنِ يوسفَ العَلافُ: أخبرنا أبو بكرٍ الشافعيُّ البزازُ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ البراءِ: أخبرنا المُعافى: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن محمدِ بنِ زيادٍ أبي الحارثِ القرشيِّ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ ﵁ يقولُ:","vol":"1","page":250},{"text":"قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ما بالُ رِجالٍ يَرفَعونَ رُؤوسَهم مِن الرُّكوعِ والسُّجودِ قبلَ أَن أَرفعَ، أَيأمَنُ أَحدُهم أَن يُحوِّلَ اللهُ رأسَ أَحدِهم رأسَ حمارٍ أو كلبٍ أو خنزيرٍ» (١).\nسألتُ أبا محمدٍ عبدَ السلامِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ المعدلَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في الثاني مِن المُحرَّمِ، سَنةَ خمسٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٠٧ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-175> عبدُ السلامِ بنُ أبي المَعالي بنِ أبي الفتحِ المَعروفُ بابنِ المَوصليِّ </span>لبعضِهم:\n/ الدَّهر يَخفضُ عامِدًا ... فِيلًا ويَرفعُ قَدْرَ نَمْلهْ\nفإِذا تَنبَّه للنِّيامِ ... ونَامَ للقُوَّامِ نَم لَه\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-174>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الخالقِ</span>\n٢٠٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-176> أبو المَعالي عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ الصمدِ بنِ عليٍّ الغزالُ المعروفُ بابنِ البَدَنِ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الخلَّالُ: حدثنا القاضي أبو الحسينِ محمدُ بنُ عثمانَ النَّصِيبيُّ: أخبرنا أبو الميمونِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ راشدٍ البَجَليُّ: حدثنا أبو زُرعةَ هو عبدُ الرحمنِ بنُ عَمرو بنِ صَفوانَ النَّصْريُّ: حدثنا الحكمُ بنُ نافعٍ: حدثنا شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ،\nأنَّ عثمانَ بنَ عفانَ أَمرَ زيدَ بنَ ثابتٍ وسعيدَ بنَ العاصِ وعبدَ اللهِ بنَ\n_________\n(١) لم أقف عليه بهذا اللفظ.\nوأخرجه البخاري (٦٩١)، ومسلم (٤٢٧) وغيرهما من طريق محمد بن زياد بلفظ: «أما يخشى الذى يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه رأس حمار».","vol":"1","page":251},{"text":"الزبيرِ وعبدَ الرحمنِ بنَ الحارثِ بنِ هشامٍ أَن يَنسَخوا المصاحفَ، وقالَ: إذا اختَلفتُم أَنتم وزيدُ بنُ ثابتٍ في عَربيةٍ مِن عَربيةِ القرآنِ فاكتُبوها بلسانِ قُريشٍ، فإنَّ القرآنَ نَزلَ بلسانِهم، ففَعلوا حَتى كَتبوا المصاحفَ (١).\n\n٢٠٩ - أخبرنا عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ الصمدِ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ البُسْريِّ البُندارُ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ: حدثنا أبو القاسمِ البغويُّ: حدثنا عبدُ الجبارِ بنُ عاصمٍ أبو طالبٍ النَّسائيُّ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ: [حدثنا الحسنُ] (٢) بنُ أيوبَ: حدَّثني عبدُ اللهِ بنُ ناسحٍ (٣) الحضرميُّ: سَمعتُ عُتبةَ بنَ عبدٍ صاحبَ النبيِّ ﷺ يَقولُ:\nأَمرَنا رسولُ اللهِ ﷺ / بالقتالِ، قالَ: فرَمى رَجلٌ مِنهم العدوَّ، قالَ: فقالَ النبيُّ ﷺ: «مَن صاحبُ السَّهمِ؟ فَقد أَوجبَ» (٤).\n\n٢١٠ - أخبرنا عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ الصمدِ: أخبرنا أبو الغنائمِ عبدُ الصمدِ بنُ عليِّ بنِ المأمونِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ محمدٍ السُّكريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ الصوفيُّ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا ابنُ عُيينةَ،\n_________\n(١) هو في «تاريخ أبي زرعة الدمشقي» (١٦٧٧).\nوأخرجه البخاري (٣٥٠٦) (٤٩٨٤) (٤٩٨٧) من طريق الزهري بنحوه.\n(٢) ليس في الأصل، تبعًا للمخلصيات، وانظر التعليق عليه.\n(٣) في الأصل: «عبد الرحمن بن ناصح» والمثبت من «المخلصيات» ومصادر التخريج وكتب الرجال، مع أنه ورد في بعض النسخ الخطية للمخلصيات: «عبد الرحمن بن ناسح».\n(٤) هو في «المخلصيات» (١).\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٨٣، ١٨٤)، والطبراني ١٧/ (٣٠٥) (٣٠٦) من طريق الحسن بن أيوب به.\nوحسن إسنادَه الهيثمي في «المجمع» (٥/ ٢٧٠، ٧/ ١٤)، والمنذري في «الترغيب» (٢/ ٢٨١)، ووافقه الألباني.","vol":"1","page":252},{"text":"عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «ما نَفعَني مالٌ ما نَفعَني مالُ أبي بكرٍ» ﵁.\nفقالَ رَجلٌ لابنِ عُيينةَ: يا أبا محمدٍ، سمعتَه مِن الزُّهريِّ؟ فقالَ: حدَّثني وائلٌ (١).\nتُوفيَ عبدُ الخالقِ بنُ عبدِ الصمدِ بنِ عليٍّ في سَلخِ جُمادى الأُولى، ودُفنَ في مُستهلِّ جُمادى الآخرةِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ.\n\n٢١١ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-177> أبو الفرجِ عبدُ الخالقِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ القادرِ بنِ يوسفَ </span>مِن لفظِهِ ببغدادَ: أخبرنا أبو سعدٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ الرُّستميُّ ويحيى بنُ أحمدَ بنِ السِّيبيُّ القصريُّ وغيرُهما قراءةً عليهم قَالوا: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَخلدٍ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ: حدثنا الحسنُ هو ابنُ عرفةَ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الحارثِ، عن عَمرو بنِ شعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن نَتفِ الشَّيبِ، وقالَ: «إنَّه نُورُ الإسلامِ» (٢).\n_________\n(١) هو في «الجزء الأول من الحربيات- مخطوط» (٣٩).\nووائل المذكور هو وائل بن داود التيمي، وهو يروي عن الزهري بواسطة ابنه بكر بن وائل.\nوأخرجه الحميدي (٢٥٠)، وأبو يعلى (٤٤١٨) (٤٩٠٥) من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري، دون قول ابن عيينة في آخره، وعند الحميدي: فقيل لسفيان: فإن معمرًا يقوله عن سعيد، فقال: ما سمعنا من الزهري إلا عن عروة عن عائشة.\nوانظر «علل الدارقطني» (٣٤٦٥).\n(٢) هو في «جزء الحسن بن عرفة» (٤٣).\nوأخرجه أبو داود (٤٢٠٢)، والترمذي (٢٨٢١)، والنسائي (٥٠٦٨)، وابن ماجه (٣٧٢١)، وأحمد (٢/ ١٧٩، ٢٠٦، ٢٠٧، ٢١٠، ٢١٢) من طريق عمرو بن شعيب مطولًا ومختصرًا.","vol":"1","page":253},{"text":"يُقالُ: أَولُ مَن شابَ إبراهيمُ ﵇، وهو أَولُ مَن اختَتنَ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الوهابِ</span>\n٢١٢ - أخبرنا أبو البركاتِ عبدُ الوهابِ بنُ المباركِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ (٢) / الأَنماطيُّ ببغدادَ: أخبرنا أبو الفضلِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ خَيرونَ: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الصَّيمَريُّ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ المَرْزُبانيُّ: حدثنا أحمدُ بنُ كاملٍ: حدثنا أبو العيناءِ: حدثنا إسحاقُ بنُ إبراهيمَ المَوصليُّ قالَ:\nقالَ الرَّشيدُ يومًا لأبي يوسفَ القاضي: عندَ عيسى بنِ جعفرٍ جاريةٌ هي أحبُّ الناسِ إليَّ، وقَد عَرفَ ذلكَ، فحَلفَ أَن لا يَبيعَ ولا يَهبَ ولا يُعتقَ، وهو الآنَ يَطلبُ حلَّ يَمينِه، فهَل عندكَ في ذلكَ حيلةٌ؟ قالَ: نَعم، يَهبُ لأميرِ المؤمنينَ نصفَ رَقبتِها، ويَبيعُه النصفَ، ولا حِنثَ عليه في ذلكَ (٣).\nسألتُ أبا البركاتِ عبدَ الوهابِ بنَ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الجمعةِ، الثاني مِن رَجبٍ، سَنةَ اثنتَينِ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ في يومِ الخميسِ، الثاني والعِشرينَ مِن المحرَّمِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ\n_________\n(١) صح هذا عن سعيد بن المسيب، انظر «الموطأ» (٢/ ٩٢٢)، و«الأدب المفرد» (١٢٥٥).\nوانظر أيضًا: «المستدرك» (٢/ ٥٥٠)، و«الأوائل» للطبراني (١١) (٤٥)، ولابن أبي عاصم (١٩) (٢٤).\n(٢) في الأصل: «الحسين» والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) هو في «أخبار أبي حنيفة» للصيمري (ص ١٠٥)","vol":"1","page":254},{"text":"وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في يومِ الجمعةِ في مَقابرِ الشُّونِيزيِّ ببغدادَ.\n\n٢١٣ - أخبرنا أبو الفتحِ عبدُ الوهابِ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ الصَّابونيُّ بقراءَتي عليه في دُكانِه ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ (١): حدثنا أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيَّارٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ هو الصَّنعانيُّ: أخبرنا معمرٌ، عن قتادةَ قالَ:\nكانَ ابنُ عباسٍ يُحدثُ يقولُ: ثلاثُ آياتٍ مُحكَماتِ [لا] (٢) يُعملُ بهنَّ اليومَ تَركهنَّ الناسُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨]، وهذِه الآيةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ / إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] قالَ: وأَبيتُم إلا فلانُ بنُ فلانٍ وفلانُ بنُ فلانٍ، لم يَذكر الآيةَ الأُخرى (٣).\n\n٢١٤ - أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو الخَطَّابِ نصرُ بنُ أحمدَ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ومقتضى الإسناد: (أخبرنا أبو علي إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الصفار) والله أعلم.\n(٢) ساقطة من الأصل، واستدركتها من مصادر التخريج، والسياق يقتضيها.\n(٣) هو في «كتاب الجامع» لمعمر (١٩٤١٩)، و«التفسير» لعبد الرزاق (٢/ ٦٢).\nويرويه عطاء عن ابن عباس بنحوه عند الطبري (١٨/ ١٩٣)، وابن أبي حاتم (١٤٧٨٨) كلاهما في «التفسير»، وأبو عبيد (٤٠٣)، وأبو جعفر النحاس (٧٢٤) كلاهما في «الناسخ والمنسوخ»، ولم يذكر الآية الثالثة.\nوذكرها سعيد بن جبير عند ابن أبي حاتم (١٤٧٨٩)، وهي الآية الثامنة من سورة النساء ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ﴾.","vol":"1","page":255},{"text":"بنِ البَطِرِ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزْقويه قالَ: قُرئَ على أبي عليٍّ إسماعيلَ بنِ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ: حدثنا سَعدانُ: حدثنا سفيانُ، عن إسماعيلَ، عن قيسٍ، عن أبي مسعودٍ قالَ:\nجاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، إنِّي لأَتخلَّفُ عن صلاةِ الصبحِ مما يُطوِّلُ بنا فلانٌ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِنكم مُنفِّرينَ، فأيُّكم أَمَّ الناسَ فليُخفِّفْ، فإنَّ فيهم الكبيرَ والسَّقيمَ وذا الحاجةِ» (١).\nسألتُ عبدَ الوهابِ بنَ محمدٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ، سَنةَ إِحدى وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ القادرِ</span>\n٢١٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-182> الفقيهُ أبو محمدٍ عبدُ القادرِ بنُ أبي صالحٍ الحنبليُّ </span>بقراءَتي عليه بمَدرستِهِ ببغدادَ قالَ: أخبرنا الرئيسُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ بيانٍ الرَّزازُ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَخلدٍ البزازُ: حدثنا أبو عليٍّ الصَّفارُ: [حدثنا الحسنُ بنُ عَرفةَ] (٢): حدثنا جريرُ بنُ عبدِ الحميدِ، عن عُمارةَ بنِ القَعقاعِ، عن أبي زُرعةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nسُئلَ رسولُ اللهِ ﷺ: أيُّ الصَّدقةِ أَفضلُ؟ قالَ: «أَن تَصدَّقَ وأَنت شَحيحٌ تَأملُ البقاءَ وتَخافُ الفقرَ، ولا تمهِلْ حتى إِذا / بَلغَت الحُلقومَ\n_________\n(١) هو في «جزء ابن البطر» (٢)، و«جزء الصفار» (٢)، و«جزء سعدان» (١١٤).\nوأخرجه البخاري (٩٠) (٧٠٢) (٧٠٤) (٦١١٠) (٧١٥٩)، ومسلم (٤٦٦) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.\n(٢) ساقطة من الأصل، ولا بد منها، فالحديث في «جزء ابن عرفة» (٢٩).","vol":"1","page":256},{"text":"قُلتَ: لِفلانٍ كَذا، ولِفلانٍ كَذا، أَلا وقَد كانَ لِفلانٍ» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: إنَّما كانَت الصدقةُ في هذهِ الحالةِ أفضلُ لأنَّها أَشقُّ على البَدنِ، وكُلُّ ما كانَ فِعلُه مِن الطاعاتِ أَشقَّ كانَ أَفضلَ مِن غيرِهِ.\n\n٢١٦ - أنشدَني أبو سعدٍ عبدُ القادرِ بنُ عليِّ بنِ نُومةَ (٢) الواسطيُّ ببغدادَ لنفسِهِ:\nصَحى ليَ القلبُ عن ذِكرِ الهَوى ولَهى ... عَنها بأُخرى وللإنسانِ أَوطارُ\nوما المُقيمُ على ماءٍ ليَنزَحَهُ ... بآمِنٍ أَن يَشوبَ الصَّفوَ أَكدارُ\n\n٢١٧ - وأنشدَني أيضًا لنفسِهِ في الفَصدِ:\nمَن رَامَ فَصدَكَ يُستَحبُّ له ... أن (يَستعدَّ؟) الطَّستَ (وهْو فمُ؟)\nأَوَ ما دَرى أَن قَد أَراقَ دَمًا ... يَنسابُ في أَعراقِهِ الكَرمُ\n\n٢١٨ - وأنشدَني أيضًا لنفسِهِ في بوابٍ:\nأيُّهذا المَولى الرَّبيبُ كمال الدِّينِ ... تِرْب العُلى أبا الرَّيانِ\nأنتَ بَدرٌ يَبدو لِمن كانَ أَعمى ... كيفَ يخفى عنِّي ولي عَينانِ\nولكَ الدَّارُ جَنةٌ فلِماذا ... مالِكٌ يُستَنابُ عن رَضوانِ\n\n٢١٩ - وأنشدَني أيضًا لنفسِهِ في رَوضةٍ:\nوما رَوضةٌ نَبْتُ الخُزُامَى أَظلَّها ... مِن النَّورِ زَهرٌ ظَلَّ للنَّشرِ يَنشرُ\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١٤١٩) (٢٧٤٨)، ومسلم (١٠٣٢) من طريق عمارة بن القعقاع به.\n(٢) في الأصل: «تؤمة»، والمثبت من مصادر ترجمته.","vol":"1","page":257},{"text":"تَشفُّ على الأَجراعِ قُضْبَ زَبرْجَدٍ ... لها المسكُ نورٌ والكَمائمُ عَنبرُ\n/ كأنَّ سُقوطَ الطَّلِّ بينَ مُروجِها ... سَلاسلُ دُرٍّ مِن يدِ السُّحْبِ تُنثرُ\n«النَّورُ» بفَتحِ النُّونِ هو الزَّهرُ. و«النَّشرُ» هو الطِّيبُ. و«الأَجراعُ» جمعُ الأَجرعِ، وهو المكانُ المُرتفعُ. و«الكَمائمُ» ما يَسترُ الثمرَ.\nوقولُهُ: «عَنبر» استعارةُ لفظٍ لا تَحقيقُ وصفٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الباقي</span>\n٢٢٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-185> أبو البركاتِ عبدُ الباقي بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ عليٍّ النَّرسيُّ </span>قراءةً عليه بمدينةِ السلامِ وأَنا أَسمعُ، قيلَ له: أخبركم أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ الخَلَّالُ: أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ (١) بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ المقرئُ المعروفُ بابنِ الصَّيدلانيِّ قراءةً عليه فأقرَّ به: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النَّيسابوريُّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا أُسامةُ بنُ زيدٍ: حدثني سعيدُ بنُ أبي هندٍ، عن أبي مُرةَ مَولى عَقيلٍ - فيما أَعلمُ -، عن أبي موسى الأَشعريِّ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن لَعبَ بالنَّردِ فَقد عَصى اللهَ ورسولَهُ» (٢).\n_________\n(١) في الأصل: «عبد الله»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) هو أول حديث في «جزء فيه مجلسان من أمالي ابن صاعد» مخطوط.\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٧٤) (١٢٧٧)، ومالك (٢/ ٩٥٨)، وأبو داود (٤٩٣٨)، وابن ماجه (٣٧٦٢)، وأحمد (٤/ ٣٩٤، ٣٩٧، ٤٠٠)، وابن حبان (٥٨٧٢)، والحاكم (١/ ٥٠ - ٥١) من طريق سعيد بن أبي هند به.\nواختلف عليه فيه، انظر «علل الدارقطني» (١٣١٩).\nوحسنه الألباني. ويأتي (٢٤٥).","vol":"1","page":258},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: كُلُّ لَعبٍ حَرامٌ إلا ما استُثنيَ مِن ذلكَ، وقَد أَلحقَ قومٌ اللعبَ بالشَّطرنجِ باللعبِ بالنَّردِ، وهو مذهبُ أبي حنيفةَ ومالكٍ، ورُويَ عن مالكٍ المبالغةُ في ذلكَ ونبَّهَ على هذا بقولِهِ: الشَّطرنجُ أَلْهى، وفرَّقَ بعضُ العلماءِ بينَهما.\n\n٢٢١ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-186> أبو طاهرٍ عبدُ الباقي بنُ محمدِ بنِ عبدِ الباقي بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الأَنصاريُّ البزازُ </span>بالنَّصريةِ مِن الجانبِ الغربيِّ ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو زكريا يحيى بنُ عبدِ الوهابِ بنِ محمدِ بنِ إسحاقَ / بنِ مَندةَ الأَصبهانيُّ قالَ: أخبرنا أبي وعمَّاي: أبو عَمرو عبدُ الوهابِ وأبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ وأبو الحسنِ عُبيدُ اللهِ (١) بَنو أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ مَندةَ، كلٌّ يقولُ: حدثنا أبي ﵀: حدثنا سعيدُ بنُ عَنبسةَ: حدثنا بقيةُ يَعني ابنَ الوليدِ، عن بَحيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ، عن أبي زيادٍ قالَ:\nسألتُ عائشةَ عن أَكلِ البَصلِ، فقالتْ: آخِرُ طعامٍ أَكلَهُ النبيُّ ﷺ طعامٌ فيه بَصلٌ (٢).\n\n٢٢٢ - حدثنا أبو طاهرٍ عبدُ الباقي بنُ محمدٍ قالَ: أَملى عَلينا يحيى بنُ\n_________\n(١) في الأصل: «عبد الله»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) أخرجه أبو داود (٣٨٢٩)، والنسائي في «الكبرى» (٦٦٤٦)، وأحمد (٦/ ٨٩)، والبخاري في «التاريخ الكبير» (٣/ ٢٢٣)، والبيهقي (٣/ ٧٧) من طريق بقية بن الوليد به.\nومن طريقه أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٩٥٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٩/ ٣٠٨) لكن بذكر (جبير بن نفير) بدل (أبي زياد) خيار بن سلمة.\nوأخرجه ابن عدي (١/ ٢٩٣)، والعقيلي (١/ ٨٩) من طريق إسماعيل بن عياش، عن بحير بن سعد، عن خالد بن معدان، عن عائشة به، لم يذكر بينهما أحدًا.\nوأعله الألباني في «الإرواء» (٢٥١٣) بأبي زياد خيار بن سلمة.","vol":"1","page":259},{"text":"عبدِ الوهابِ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرحيمِ الكاتبُ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ حيَّانَ الوراقُ: حدثنا عليُّ بنُ جَبلةَ بنِ رُسْتةَ قالَ: قَرأَ علينا الحسينُ بنُ حفصٍ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ الثوريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ عن بيعِ الوَلاءِ وعن هِبتِهِ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: قيلَ: إنَّما نُهي عن بيعِ الوَلاءِ وهبتِهِ، لأنَّه في مَعنى النَّسبِ، ولذلكَ يُورَّثُ به كما يُورَّثُ بالنَّسبِ.\n\n٢٢٣ - أنشدَنا أبو طاهرٍ عبدُ الباقي قالَ: أنشدَنا يحيى بنُ مَندةَ قالَ: أُنشِدتُّ لبعضِهم في مالكٍ:\nيَدَعُ الجوابَ ولا يُراجَعُ هَيبةً ... والسائِلونَ نواكِسوا الأَذقانِ\nأَدبُ الوَقارِ وعِزُّ سُلطانِ التُّقى ... فهو المُطاعُ وليسَ ذا سُلطانِ (٢)\n«الأَذقانُ»: جمعُ ذَقنٍ، وهو مجتمعُ اللَّحيَينِ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٩] الآية.\n\n٢٢٤ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-187> أبو المَعالي عبدُ الباقي بنُ عبدِ اللهِ / بنِ محمدٍ اللخميُّ </span>بقراءَتي عليه بدمشقَ، قلتُ له: أخبَركم الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ السُّلميُّ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ موسى بنِ الحسينِ السِّمسارُ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ هو عليُّ بنُ يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي العَقَبِ قالَ: حدثنا\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٢٥٣٥) (٦٧٥٦)، ومسلم (١٥٠٦) من طريق عبد الله بن دينار به.\n(٢) ذكرهما الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي» (٢٩٧) بإسناده إلى عبد الله بن سالم الخياط. وعلى ذلك أكثر المصادر.\nوبعض المصادر تنسبهما لعبد الله بن المبارك، وأخرى لمصعب بن عبد الله، والله أعلم.","vol":"1","page":260},{"text":"أبو زُرعةَ: حدثنا يحيى بنُ صالحٍ: حدثنا معاويةُ بنُ سلامٍ، عن يحيى بنِ أبي كثيرٍ، عن أبي سلمةَ،\nأنَّه سألَ عائشةَ أُمَّ المؤمنينَ: هَل كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَرقُدُ وهو جُنبٌ؟ قالتْ (١): نَعم، ويَتوضَّأُ وُضوؤَه للصلاةِ (٢).\n\n٢٢٥ - أخبرني عبدُ الباقي بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا عليُّ بنُ موسى: أخبرنا أبو القاسمِ: حدثنا يحيى بنُ صالحٍ: حدثنا فُليحٌ: حدثنا هلالُ بنُ عليٍّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي عَمرةَ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا يَزالُ أَحدُكم في صلاةٍ مادامَت الصلاةُ تَحبسُهُ، والملائكةُ يَقولونَ: اللهمَّ اغفِر له وارحمْه، ما لم يَقمْ مِن مُصلَّاهُ أو يُحْدثْ» (٣).\nتُوفيَ عبدُ الباقي بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ في ذي الحِجةِ، سَنةَ سبعٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ الكهفِ بظاهرِ دمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-188>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الكريمِ</span>\n٢٢٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-189> أبو محمدٍ عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ بنِ الخضرِ بنِ العباسِ السُّلميُّ </span>بدمشقَ قالَ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ الخطيبُ البغداديُّ بدمشقَ في ذي الحِجةِ سَنةَ سِتٍّ وخمسينَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا\n_________\n(١) في الأصل: قال.\n(٢) أخرجه بهذا اللفظ البخاري (٢٨٦) من طريق يحيى بن أبي كثير به.\nوانظر لطرقه وألفاظه الأخرى «صحيح البخاري» (٢٨٨)، و«صحيح مسلم» (٣٠٥).\n(٣) أخرجه البخاري (٣٢٢٩) من طريق فليح به.\nوله عن أبي هريرة طرق يأتي أحدها (٢٩٩).","vol":"1","page":261},{"text":"أبو سعيدٍ محمدُ بنُ موسى بنِ الفضلِ بنِ شاذانَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَصبهانيُّ: / حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ المَعروفُ بابنِ أبي الدُّنيا: حدثنا الحكمُ بنُ موسى: حدثنا غسانُ بنُ عبيدٍ، عن أبي عاتكةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ يُحبُّ الشابَّ التائبَ» (١).\n\n٢٢٧ - أخبرنا عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ أحمدَ اللؤلُؤيُّ: حدثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا جعفرُ بنُ مُسافرٍ التِّنِّيسيُّ: حدثنا ابنُ أبي فُديكٍ: حدثنا موسى بنُ يعقوبَ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ أخبَره،\nأنَّ عليَّ بنَ أبي طالبٍ دَخلَ على فاطمةَ وحسنٌ وحسينٌ يَبكيانِ، فقالَ: ما يُبكيهما؟ قالَت: الجوعُ، فخَرجَ عليٌّ فوَجدَ دينارًا بالسوقِ، فجاءَ إلى فاطمةَ فأَخبَرها، فقالَت: اذهَبْ إلى فلانٍ اليَهوديِّ فخُدْ لَنا دَقيقًا، فجاءَ اليَهوديَّ فاشتَرى به دَقيقًا، فقالَ اليَهوديُّ: أنتَ خَتنُ الذي يَزعمُ أنَّه رسولُ اللهِ؟ قالَ: نَعم، قالَ: فخُذْ دينارَكَ ولكَ الدَّقيقُ.\nفخَرجَ عليٌّ حَتى جاءَ به فاطمةَ فأَخبَرها، فقالَت: اذهَب إلى فلانٍ\n_________\n(١) هو في «التوبة» لابن أبي الدنيا (١٨٤).\nوأخرجه ابن عدي (٤/ ١١٨، ٦/ ٨)، والشجري في «أماليه» (١/ ٢٠٠)، وابن عساكر في «التوبة» (١١) من طريق غسان بن عبيد بلفظ: «ما من شيء أحب إلى الله من شاب تائب».\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (٥٤٣١).","vol":"1","page":262},{"text":"الجزَّارِ فخُدْ بدِرهمٍ لَحمًا، فذَهَبَ فرَهنَ الدِّينارَ بدِرهمِ لَحمٍ، فجاءَ به، فعَجنَتْ ونَصبَتْ وخَبزَتْ، وأَرسلَتْ إلى أَبيها فجاءَهم، فقالتْ: يا رسولَ اللهِ، أَذكُرُ لكَ، فإِن رأيتَهُ لَنا حَلالًا أَكلْناهُ وأَكلتَ، مِن شأنِهِ كَذا وكَذا، فقالَ: «كُلوا بِسم اللهِ». فأَكلوا.\nفبينَما هم مَكانَهم إذا غُلامٌ يَنشُدُ اللهَ والإسلامَ الدِّينارَ، فأَمرَ رسولُ اللهِ ﷺ فدَعا به فسأَلَه، فقالَ: سَقطَ مِني في السُّوقِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «يا عليُّ، اذهَبْ إلى / الجزَّارِ فقُل له: إنَّ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ لكَ: أَرسِلْ إليَّ الدِّينارَ ودِرهَمُكَ عليَّ» فأَرسَلَ به، فدفَعَه رسولُ اللهِ ﷺ إليه (١).\nإنَّما لم يُعرِّف الدِّينارَ لأنَّه إنَّما يَجبُ التَّعريفُ إذا قَصدَ بإمساكِهِ التَّمليكَ، وعليٌّ ﵁ جعَلَه في ذِمَّته قَرضًا.\n\n٢٢٨ - أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ بنِ الخضرِ: أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ مكيِّ بنِ عثمانَ الأَزديُّ المصريُّ: أخبرنا المؤملُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الشَّيبانيُّ: حدثنا أبو محمدٍ هو يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا الشافعيُّ محمدُ بنُ إدريسَ: حدثنا مالكٌ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ، عن النبيِّ ﷺ قالَ:\n«صلاةُ الجماعةِ أَفضلُ مِن صلاةِ أَحدِكم وحدَهُ بخَمسٍ وعِشرينَ جُزءًا» (٢).\n_________\n(١) هو في «سنن داود» (١٧١٦).\nوأخرجه الطبراني (٥٧٥٩)، والبيهقي (٦/ ١٩٤) من طريق ابن أبي فديك به.\nوحسنه الألباني.\n(٢) هو في «فوائد المؤمل بن أحمد» (١٦)، و«مسند الشافعي» (١/ ١٠١).\nوهو عند مالك في «الموطأ» (١/ ١٢٩) عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة به.\nوانظر «علل الدارقطني» (١٥٣٣).\nوللحديث طرق عن أبي هريرة يأتي أحدها (٣٤٥).","vol":"1","page":263},{"text":"تُوفيَ عبدُ الكريمِ بنُ حمزةَ بنِ الخضرِ لَيلةَ الخميسِ، ثاني ذي القعدةِ، سَنةَ ستٍّ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الفراديسِ بدمشقَ.\n\n٢٢٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-190> الفقيهُ أبو طالبٍ عبدُ الكريمِ بنُ عبدِ المنعمِ المَعروفُ بابنِ الطَّرسُوسيِّ </span>بحلبَ قالَ: حدثني وَالدي قالَ: حدثنا أبو صالحٍ محمدُ بنُ المهذبِ: حدثنا جدِّي أبو الحسينِ عليُّ بنُ المهذبِ بنِ أبي حامدٍ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ هارونَ (ثنا) (١) مالك بن الحسينِ الدِّينَوريُّ قالَ: قرأتُ على عيسى بنِ يعقوبَ بنِ جابرٍ الزَّجاجِ قلتُ: حدثكم دينارٌ، عن أنسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ ﷺ: «قالَ اللهُ تعالى: مَن أَحسنَ إلى عبدٍ مِن خَلْقي لم يُمكِنْهُ مُكافَأتُهُ، فإنِّي تَولَّيتُ أَنا مُكافأَتَه عَنه».\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: / في إسنادِ هذا الحديثِ نظرٌ، ودينارٌ ضعيفٌ في الرِّوايةِ عن أنسٍ (٢)، وكذلكَ مَتنُ هذا الحديثِ مِثلُ إسنادِهِ.\nوأَصحابُ الحديثِ لا يُشدِّدونَ فيما يُروى مِن فضائلِ الأَعمالِ (٣)، ويُشدِّدونَ فيما يُروى مِن الأَحكامِ، ولا يَتساهَلونَ في ذلكَ.\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (محمد بن هارون بن مالك بن الحسين الدينوري)، وهو مترجم في «تاريخ بغداد» (٤/ ٥٧١).\n(٢) بل قال الذهبي: يغلب على ظني أنه كذاب، ما لحق أنسًا أبدًا.\nوالحديث لم أره في غير هذا المكان.\n(٣) لكن ليس إذا كان بمثل هذا الضعف، مع أن هذا الكلام فيه نظر وتفصيل ينظر بيانه في مظانه.","vol":"1","page":264},{"text":"سألتُ أبا طالبٍ عبدَ الكريمِ بنَ عبدِ المنعمِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رَبيعٍ الأولِ، سَنةَ أَربعٍ وخَمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>ذِكرُ مَن اسمُهُ عبدُ الواحدِ</span>\n٢٣٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-192> أبو المُظفرِ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ الصَّباغِ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبَركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ: حدثنا يوسفُ بنُ يعقوبَ: حدثنا بشرُ بنُ مطرٍ: حدثنا سفيانُ، عن ابنِ أبي نَجيحٍ، عن إبراهيمَ بنِ أبي بكرٍ،\nعن مجاهدٍ في قولِهِ ﷿ ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨] قالَ: ذلكَ في الضِّيافةِ، إذا أَتيتَ رَجلًا فَلم يُضفْكَ فقَد رُخِّصَ لكَ أَن تَقولَ ذلكَ (١).\nيَعني بذلكَ أنَّه يَقولُ فيه أنَّه ما ضيَّفَه، ولا يَحلُّ له سَبُّه والتكلُّمُ فيه بما لا يَجوزُ.\nوقَد قيلَ في مَعنى قولِ اللهِ تعالى ﴿لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ﴾ [النساء: ١٤٨]: المُرادُ بذلكَ أنَّه يَجوزُ للمَظلومِ أَن يَنتصرَ بالدُّعاءِ على مَن ظلَمَه (٢).\n_________\n(١) أخرجه الذهبي في «السير» (٨/ ٤٧٢، ١٥/ ٢٩٠)، و«تاريخ الإسلام» (٢٤/ ٢٧٥) من طريق الخطيب الأنباري به.\nوأخرجه الطبري في «تفسيره» (٦/ ٦ - ٧) من طريق ابن أبي نجيح بنحوه، وبعض أسانيده لا تذكر إبراهيم بن أبي بكر.\n(٢) أسنده الطبري عن ابن عباس وقتادة والحسن.\nوذكر في معناها قولًا ثالثًا، فقال: «وقال آخرون: معنى ذلك: إلا من ظُلم فانتصر من ظالمه، فإن الله قد أذن له في ذلك».","vol":"1","page":265},{"text":"٢٣١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-194> عبدُ الواحدِ بنُ ثابتِ بنِ روحٍ الرَّارانيُّ </span>وغيرُه بأصبهانَ قَالوا: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجه قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ / المَرْزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ هو محمدُ بنُ سليمانَ: حدثنا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن النُّعمانِ بنِ بشيرٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إنَّما مثلُ المُسلِمينَ في تَواصُلِهم وتَراحُمِهم وَالذي جعلَ اللهُ بينَهم كمَثلِ الجسدِ، إذا وَجِعَ بعضُه وَجِعَ كُلُّه بالسَّهرِ والحُمَّى» (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>حُروفٌ مُفرَدةٌ في العبادِلَةِ</span>\n٢٣٢ - حدثني<span data-type=\"title\" id=toc-195> أبو منصورٍ عبدُ المنعمِ بنُ سعدِ بنِ عبدِ الوهابِ </span>إملاءً ببغدادَ: حدثنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ الحسينِ الرَّبَعيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ مَخلدٍ: حدثنا عثمانُ بنُ أحمدَ الدَّقاقُ قالَ: حدثنا أبو محمدٍ يوسفُ بنُ أبي يوسفَ الأَزديُّ: حدثنا محمدُ بنُ أبي بكرٍ: حدثنا زائدةُ بنُ أبي الرُّقادِ، عن زيادٍ النُّميريِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ إذا دَخلَ رَجبٌ قالَ: «اللهمَّ بارِكْ لنا في رَجبٍ وشعبانَ، وبلِّغْنا رَمضانَ» (٢).\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (١١٠).\nوأخرجه القضاعي في «مسند الشهاب» (١٣٦٦) (١٣٦٨)، وأبو الشيخ (٣٥٠)، والرامهرمزي (٤١) كلاهما في «الأمثال» من طريق عبد الملك بن عمير به.\nوهو عند البخاري (٦٠١١)، ومسلم (٢٥٨٦) من طريق الشعبي، عن النعمان بن بشير بنحوه.\n(٢) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٥٣) من طريق المصنف به.\nوهو في «حديث ابن السماك والخلدي» رواية ابن مخلد (٦).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في «زوائد المسند» (١/ ٢٥٩)، والبزار (٦٤٩٦)، وابن السني في «عمل اليوم والليلة» (٦٥٩)، وأبو نعيم في «الحلية» (٦/ ٢٦٩)، والبيهقي في «الشعب» (٣٥٣٤)، وأبو محمد الخلال في «فضائل شهر رجب» (١) من طريق زائدة بن أبي الرقاد به.\nوزائدة قال البخاري والنسائي فيه: منكر الحديث. وزياد النميري ضعيف.","vol":"1","page":266},{"text":"٢٣٣ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-196> أبو منصورٍ عبدُ المنعمِ بنُ سعدٍ الآمديُّ </span>ببغدادَ قالَ: رأيتُ في النومِ بعدَ مَوتِ ابنِ جَهِيرٍ الوزيرِ أبي القاسمِ عليٍّ (١) كأنِّي قَد نَظمتُ بيتًا في النَّومِ وأَنشدتُّه، فانتَبهتُ بحيثُ حَفظتُ البيتَ:\nلآلِ جَهِيرٍ في الأَنامِ صَنائعُ ... هي الآنَ في رأسِ الخِلافةِ تاجُ\nقالَ فأَضفتُ إليه في اليَقظةِ أَبياتًا وهي:\nإذا ما رَضوا فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة ... وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ\n/ وإِن يَمَّمَ العافُونَ سَيْبَ أَكُفِّهم ... فما دُونَ نيلِ المُنْفِساتِ رِتاجُ\nبُحورُهم مِن سَلسبيلٍ مُطهَّرٍ ... وبحرُ سِواهم عَلقمٌ وأُجاجُ (٢)\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مَعنى قولِهِ: «فالبُؤسُ أُمّ عَقيمة» يَعني قَد انقطَعَ شَرُّ البُؤسِ لرِضاهم.\nوقولُهُ: «وإِن سَخِطوا فالباتِراتُ نِتاجُ» يَعني تَكونُ السُّيوفُ نِتاجَ البُؤسِ لأَجلِ سَخَطِهم.\nوقولُهُ: «يَمَّمَ» أَي قَصدَ. و«العَافونَ» هُم السُّؤَّالُ.\n_________\n(١) هو أبو القاسم علي بن محمد بن محمد بن محمد بن جهير، الوزير ابن الوزير ابن الوزير. له ترجمة في «تاريخ الإسلام» (٣٥/ ٢١٠).\n(٢) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٦/ ١٥٤) من طريق المصنف به.","vol":"1","page":267},{"text":"وقولُهُ: «سَيْبَ أَكُفِّهم» أي عَطاءَ أَكُفِّهم.\nوأمَّا «المُنْفِساتُ» فهي النَّفائسُ. و«الرِّتاجُ» هو الغَلَقُ.\n\n٢٣٤ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-197> الحافظُ أبو مسعودٍ عبدُ الجليلِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ إبراهيمَ المعروفُ بكُوْتاه الأصبهانيُّ </span>بها قالَ: (قرأ؟) الإمامُ وَالدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ على الأَديبِ أبي بكرٍ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ (١) بنِ ماجَه الأَبهريِّ وأَحضَرني عندَه وكنتُ طفلًا صغيرًا سَنةَ سبعٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ: أخبركم أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ الأَبهريُّ وكانَ سماعُهُ مِنه سَنةَ إِحدى وتسعينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى الحَزَوَّريُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حَبيبٍ لُوَينٌ المِصِّيصيُّ: حدثنا سليمانُ بنُ بلالٍ، عن أبي وَجزةَ السَّعديِّ، عن عمرَ بنِ أبي سلمةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ادْنُ بُنيَّ، وسَمِّ اللهَ، وكُلْ بيَمينِكَ، وكُلْ مِما يَليكَ» (٢).\nهذا الأَمرُ أَمرُ تأديبٍ.\nوعمرُ بنُ أبي سلمةَ هذا صحابيٌّ، وهو الذي قالَ له النبيُّ ﷺ: / «قُمْ\n_________\n(١) في الأصل: «الحسين»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) هو في «جزء لوين» (٢٩).\nومن طريقه أخرجه أبو داود (٣٧٧٧)، وعبد الله بن أحمد (٤/ ٢٧)، وابن حبان (٥٢١٥).\nوقد اختلف فيه على أبي وجزة، انظر «المسند الجامع» (١٠٦٨٦).\nوهو عند البخاري (٥٣٧٦) (٥٣٧٧) (٥٣٧٨)، ومسلم (٢٠٢٢) من طريق وهب بن كيسان، عن عمر بن أبي سلمة به.","vol":"1","page":268},{"text":"فزَوِّجْ أُمَّكَ مِني» (١).\nوفي غيرِ هذا الموضعِ يأْتي ذِكرُ عمرَ بنِ أبي سلمةَ، وهو عمرُ بنُ أبي سلمةَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ، مِن تابِعي التابعينَ، وهو ضعيفٌ.\nوسألتُ أبا مسعودٍ عبدَ الجليلِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الجمعةِ، سَلْخَ شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ ستٍّ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٣٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-198> الفقيهُ أبو النَّجيبِ عبدُ القاهرِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ السُّهْرَوَرْديُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نبهانَ الكاتبُ ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ إبراهيمَ بنِ شاذانَ: أخبرنا أبو محمدٍ دَعْلَجُ بنُ أحمدَ بنِ دَعْلَجٍ: أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أبو عُبيدٍ القاسمُ بنُ سَلَّامٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أيوبُ، عن أبي قِلابةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «زُوِيَت ليَ الأرضُ، فأُريتُ مَشارِقَها ومَغارِبَها، وسَيبلغُ مُلْكُ أُمتي ما زُويَ لي مِنها».\nذَكرَ أبو عُبيدٍ في «غريبِ الحديثِ» (٢) مَعنى «زُوِيَتْ» أَي: جُمعتْ، يُقالُ: انزَوى القومُ بعضُهم إلى بعضٍ إذا تَدانَوا وتَضامُّوا.\nقالَ أبو عُبيدٍ: ومِنه الحديثُ الآخَرُ: «إنَّ المسجدَ لَيَنزَوي مِن النُّخامَةِ كما تَنزَوي الجلدةُ في النارِ» (٣) إذا انقبَضَت واجتَمَعَت.\n_________\n(١) الذي وقفت عليه هو قول أم سلمة لابنها: يا عمر، قم فزوج رسول الله ﷺ.\nأخرجه النسائي (٣٢٥٤) وغيره من حديث أم سلمة. وضعفه الألباني في «الإرواء» (١٨١٩).\n(٢) (١/ ٣).\n(٣) لا أصل له مرفوعًا، وإنما هو في «مصنفي» عبد الرزاق (١٦٩١)، وابن أبي شيبة (٧٤٧٢) من قول أبي هريرة موقوفًا.","vol":"1","page":269},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: أبو قِلابةَ تابعيٌّ، والحديثُ مرسلٌ (١).\n\n٢٣٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-199> أبو صالحٍ عبدُ الصمدِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أحمدَ الحَنَويُّ </span>ببغدادَ قالَ: قُرئَ علي أبي الحسنِ (٢) عليِّ بنِ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبِ الأَنباريِّ وأَنا أَسمعُ قيلَ له: أخبَركم الحسينُ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ القاسمِ / المعروفُ بابنِ (شُبَان؟) (٣) قراءةً عليه: حدثنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ الدَّقاقُ المعروفُ بابنِ السَّماكِ: حدثنا الحسنُ بنُ سَلَّامٍ السَّواقُ: حدثنا عليُّ بنُ قادمٍ: أخبرنا مسعرٌ، عن أبي صَخرةَ، عن حُمرانَ بنِ أَبانَ، عن عثمانَ بنِ عفانَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن تَوضَّأَ كَما أُمرَ ثم صلَّى الصَّلواتِ، كُنَّ كفَّاراتٍ لِما بينَهنَّ» (٤).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: الكفَّارةُ مَعناها في اللغةِ: التَّغطيةُ، فكأنَّها تُغطِّي الذَّنبَ وتَمحاهُ، وهذا إذا تعلَّقَ الذَّنبُ بما هو حقُّ اللهِ تعالى. وهي حاملةٌ على النَّدمِ الذي هو توبةٌ، والتائبُ مِن الذَّنبِ كمَن لا ذَنبَ له.\n_________\n(١) وهكذا هو في أحد النسخ الخطية لكتاب «غريب الحديث» لأبي عبيد، كما أفاد محققه (١/ ٣).\nووصله مسلم (٢٨٨٩) وغيره عن أبي قلابة، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان في حديث طويل.\n(٢) في الأصل: «الحسين»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) هذا ما ظهر لي أنه الأقرب لما في الأصل، والحسين بن الحسن بن محمد بن القاسم هو الغضائري، ولم أجد من ذكر في نسبته: (بن شبان، أو شيبان). والله أعلم.\n(٤) أخرجه مسلم (٢٣٠) من طريق أبي صخرة جامع بن شداد بنحوه.\nوللحديث طرق وروايات متفاوتة يطول المقام بتتبعها.","vol":"1","page":270},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-200>ذِكرُ مَن اسمُهُ عيسى</span>\n٢٣٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-201> أبو عبدِ اللهِ عيسى بنُ خُذَاداذَ </span>وغيرُه ببغدادَ قَالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ: حدثنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ مَندةَ بنِ الهيثمِ (١) أبو جعفرٍ الأَصبهانيُّ: حدثنا بكرُ بنُ بَكارٍ: حدثنا أبو حُرَّةَ، عن الحسنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يا عبدَ الرحمنِ، لا تَسأَل الإمارةَ، فإنَّكَ إِن أُعطيتَها عن مسألةٍ وُكِلْتَ إليها، وإِن أُعطيتَها عن غيرِ مسألةٍ أُعِنْتَ عليها، وإِذا حَلفتَ على يَمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا مِنها فأْتِ الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يَمينِكَ» (٢).\nهذا الحديثُ حُجةٌ لِمن قالَ بتَقديمِ الحِنثِ على الكفَّارةِ، / وهو قولُ أبي حَنيفةَ.\nوسألتُ أبا عبدِ اللهِ عيسى بنَ خُذَاداذَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في رجبٍ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٣٨ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-202> عيسى بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الكنانيُّ </span>لبعضِهم:\nلستُ ممن يَرى السَّلامَ على مَن ... لا يَرى لي حقَّ السَّلامِ عليهِ\n_________\n(١) هو محمد بن مندة بن أبي الهيثم منصور بن الهيثم الأصبهاني.\n(٢) هو أول حديث في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة» مخطوط.\nوأخرجه البخاري (٦٦٢٢) (٦٧٢٢) (٧١٤٦) (٧١٤٧)، ومسلم (١٦٥٢) من طريق الحسن به.\nويأتي (٣٥٨).","vol":"1","page":271},{"text":"مَن إِذا جِئتُهُ تَقاعَدَ عنِّي ... فإِذا جاءَني نَهضتُّ إليهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>ذِكرُ مَن اسمُه عَتيقٌ</span>\n٢٣٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-204> أبو بكرٍ عَتيقُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ الرُّوَيْدَشتيُّ القطانُ </span>بقراءَتي عليه في منزلِهِ بأصبهانَ في جُمادى الأُولى سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ نعيمٍ النَّيسابوريُّ في جُمادى الآخرةِ سَنةَ ثمانٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ عمرَ الشَّبُّوِيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ الفَرَبْريُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ البخاريُ: حدثنا أبو معمرٍ: حدثني عبدُ الوارثِ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nدَخلَ النبيُّ ﷺ فإذا حبلٌ ممدودٌ بينَ الساريَتينِ، فقالَ: «ما هذا الحبلُ؟» قَالوا: هذا حبلٌ لزينبَ، فإذا فَترتَ تَعلَّقتْ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «لا، حُلُّوهُ، ليُصَلِّ أَحدُكم نشاطَهُ، فإذا فَترَ فليَقعُدْ» (١).\n\n٢٤٠ - أخبرنا عَتيقُ بنُ الحسينِ: أخبرنا سعيدُ بنُ أحمدَ: أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ: أخبرنا الفَرَبْريُّ: أخبرنا محمدُ بنُ إسماعيلَ هو البخاريُّ: حدثني محمدُ بنُ مقاتلٍ أبو الحسنِ: أخبرنا عبدُ اللهِ: أخبرنا الأَوزاعيُّ: حدثني يحيى بنُ أبي كثيرٍ: حدثني أبو سلمةَ / بنُ عبدِ الرحمنِ قالَ: حدثني عبدُ اللهِ بنُ عَمرو بنِ العاصِ قالَ:\nقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَكنْ مِثلَ فُلانٍ، كانَ يَقومُ الليلَ فتركَ قيامَ\n_________\n(١) هو في «صحيح البخاري» (١١٥٠).\nوأخرجه مسلم (٧٨٤) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.","vol":"1","page":272},{"text":"الليلِ» (١).\n\n٢٤١ - أخبرنا عَتيقُ بنُ الحسينِ: أخبرنا سعيدُ بنُ أحمدَ: أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ: أخبرنا الفَرَبْريُّ: حدثنا محمدُ بنُ إسماعيلَ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ مسلمٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ دينارٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\nكانَ النبيُّ ﷺ يَأتي مسجدَ قُباءٍ كُلَّ سَبتٍ راكبًا وماشيًا.\nوكانَ ابنُ عمرَ يَفعلُهُ (٢).\n\n٢٤٢ - أنشدَنا<span data-type=\"title\" id=toc-206> أبو بكرٍ عَتيقُ بنُ طاهرِ بنِ أبي بكرٍ الأَنصاريُّ الزاهدُ </span>لبَعضِهم:\nعَليكَ بتَقوى اللهِ واحتَمِل الأَذى ... فَما زالَت الدُّنيا على نَكدٍ كَذا\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>ذِكرُ مَن اسمُهُ عمرُ</span>\n٢٤٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-207> أبو حفصٍ عمرُ بنُ ظَفر بنِ أحمدَ المُقرئُ المَعروفُ بالمَغازِليِّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا نَقيبُ النُّقباءِ أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: حدثنا أبو الفرجِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عمرَ بنِ الحسنِ بنِ المُسْلِمةِ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ كاملِ بنِ خلفٍ القاضي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المَدائنيُّ: حدثنا شَبابةُ بنُ سَوَّارٍ: حدثنا وَرقاءُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ،\n_________\n(١) هو في «صحيح البخاري» (١١٥٢).\nوأخرجه أيضًا، ومسلم (١١٥٩) (١٨٥) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي سلمة به.\n(٢) هو في «صحيح البخاري» (١١٩٣).\nوأخرجه أيضًا (١١٩١)، ومسلم (١٣٩٩) من طريق عبد الله بن دينار ونافع، عن ابن عمر به.","vol":"1","page":273},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «إِذا نَظرَ أَحدُكم إلى مَن فُضِّلَ عليه في المالِ والخَلْقِ فليَنظُرِ إلى مَن هو أَسفلَ مِنه ممن فُضِّلَ هو عليهِ».\nهذا حديثٌ صحيحٌ أَخرجَه البخاريُّ (١) ومسلمٌ في «الصحيحِ».\nواعلمْ أنَّ حُسنَ الخَلْقِ واعتدالَ القامةِ مِن أَعظمِ نِعمِ اللهِ تعالى على العبدِ. / ولمَّا رَأى النبيُّ ﷺ نُغَاشًا سَجدَ شُكرًا للهِ تعالى (٢)، وكانَ نُغَاشٌ مِن العربِ قصيرَ القامةِ دَميمَ الخَلْقِ.\n\n٢٤٤ - أخبرنا عمرُ بنُ ظَفر المقرئُ: أخبرنا أبو الحسنِ هبةُ اللهِ بنُ عبدِ الرزاقِ الأَنصاريُّ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ المصريُّ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ هو عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ سعيدِ بنِ الحكمِ قالَ: حدثنا الفِريابيُّ: حدثنا سفيانُ، عن أبي إسحاقَ، عن أبي حيَّةَ بنِ قيسٍ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ،\nأنَّه تَوضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا ومَسحَ برأسِهِ، ثم شَربِ فَضلَ وَضوئِهِ، ثم قالَ: مَن سَرَّهُ أَن يَنظرَ إلى وُضوءِ رسولِ اللهِ ﷺ فليَنظرْ (٣).\n_________\n(١) (٦٤٩٠)، ومسلم (٢٩٦٣) (٨) من طريق أبي الزناد به.\n(٢) أخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٠)، وابن أبي شيبة (٣٢٨٤٧)، والدارقطني (١/ ٤١٠)، والبيهقي (٢/ ٣٧١) عن أبي جعفر الباقر محمد بن علي مرسلًا.\nوفيه على إرساله جابر الجعفي وهو ضعيف.\nثم أخرجه عبد الرزاق (٥٩٦٤) عن ابن جريج عن أبي محمد بن علي به. هكذا وقع فيه، والله أعلم.\n(٣) أخرجه أحمد (١/ ١٤٢، ١٥٦، ١٥٧)، وعبد الرزاق (١٢٠) من طريق سفيان بهذا اللفظ.\nوللحديث طرق عن أبي إسحاق مطولًا ومختصرًا، انظر «المسند الجامع» (٩٩٨٧).","vol":"1","page":274},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مَسْحُ الرأسِ قَد اختَلفَ العلماءُ هَل يُسَنُّ التَّكرارُ في مَسحِهِ أَم لا؟ قالَ بعضُهم: لا يُسَنُّ التَّكرارُ في مَسحِه، وهو قولُ أبي حَنيفةَ. وقالَ بعضُهم: يُسَنُّ التَّكرارُ في مَسحِهِ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.\n\n٢٤٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-208> أبو حفصٍ عمرُ بنُ محمدِ بنِ خلفٍ البَندَنيجيُّ </span>قراءةً عليه وأنا أَسمعُ ببغدادَ قيلَ له: أخبَركم أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ الخَلَّالُ: أخبرنا أبو القاسمِ عُبيدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ المقرئُ المعروفُ بابنِ الصَّيدَلانيِّ: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عيسى النَّيسابوريُّ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا أسامةُ بنُ زيدٍ: حدثني سعيدُ بنُ أبي هندٍ، عن أبي مرةَ مَولى عَقيلٍ فيما أَعلمُ، عن أبي موسى الأَشعريِّ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن لَعبَ بالنَّردِ فَقد عَصى اللهَ ورسولَهُ» (١).\n\n٢٤٦ - أخبرنا عمرُ بنُ محمدٍ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ الحسنِ: أخبرنا عُبيدِ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا ابنُ صاعدٍ: حدثنا لُوَينٌ محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ: / حدثنا شريكُ بنُ عبدِ اللهِ، عن سماكِ بنِ حربٍ، عن محمدِ بنِ حاطبٍ قالَ:\nدَنيتُ إلى قدرٍ لأَهلي، فانكفأَت على يَدي فأحرقَتْها، فتوَرَّكتْ بي أُمي فأَتتْ بي رَجلًا بالبَطحاءِ، فجَعلَ يَتكلَّمُ على يَدي ويَنفثُ، فلمَّا كانَ زَمنُ عثمانَ ﵁ قلتُ لأُمي: مَن كانَ ذلكَ الرَّجلُ؟ فقالتْ: كانَ النبيَّ ﷺ (٢).\n_________\n(١) تقدم (٢٢٠).\n(٢) هو في «جزء فيه مجلسان من أمالي ابن صاعد- مخطوط» (٥).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤١٨، ٤/ ٢٥٩)، وابن أبي شيبة (٢٣٥٦٢)، والطبراني ١٩/ (٥٣٨)، وابن قانع في «الصحابة» (٣/ ١٦) من طريق شريك به.\nوله طرق أخرى عن سماك بنحوه، انظرها في «مسند أحمد» ٣/ ٤١٨ (١٥٤٥٢)، و«المسند الجامع» (١١٣٥٠).","vol":"1","page":275},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مَعنى قولِهِ: «فتَوَرَّكتْ بي أُمي» أي حمَلتْني على وِركَيْها، وهذا الحملُ يُذكَرُ فيمَن يُحمَلُ لأجلِ الشَّكوى وهو صَغيرٌ.\nومَعنى «النَّفثِ» هو شيءٌ يُشبهُ النَّفخَ، وهو دونَ التَّفلِ، ولا يَكونُ التَّفلُ إلا ومَعه شيءٌ مِن الرِّيقِ، والنَّفثُ لا ريقَ مَعه.\n\n٢٤٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-209> أبو البَركاتِ عمرُ بنُ إبراهيمَ الشريفُ العمريُّ </span>بقراءَتي عليه في مَنزلِهِ بالكوفةِ قلتُ له: أخبَركم أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ محمدٍ السُّكريُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ الصوفيُّ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا زكريا بنُ يحيى بنِ (١) عمارةَ، عن عبدِ العزيزِ بنِ صُهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ثلاثٌ لَن يَزلْنَ في أُمَّتي: التفاخُرُ في الأحسابِ، والنِّياحةُ، والأَنواءُ» (٢).\nمَعنى «الأَنواءِ» قولُ القائلِ: مُطِرْنا بنَوءِ كَذا.\n\n٢٤٨ - أخبرنا الشريفُ عمرُ بنُ إبراهيمَ بالكوفةِ في ذي الحجةِ سَنةَ سَبعٍ\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: (عن).\n(٢) هو في «الجزء الأول من الحربيات - مخطوط» (١٩).\nورواه أبو يعلى (٣٩١١) (٣٩١٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.\nوقال في «المجمع» (٣/ ١٢): ورجاله ثقات.\nوحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (١٧٩٩).","vol":"1","page":276},{"text":"وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ حمدانَ: أخبرنا الشريفُ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الرحمنِ العلويُّ الحُسينيُّ: حدثنا أبو بكرٍ هو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ يعقوبَ / الفارسيُّ: حدثنا أبو سعيدٍ هو الحسنُ بنُ زكريا العَدويُّ البصريُّ: حدثنا خِراشٌ قالَ: حدَّثني مَولايَ أنسٌ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ للصائمِ فَرحَتينِ: فَرحةٌ عندَ إفطارِهِ، وفَرحةٌ عندَ لقاءِ ربِّه، ولَخُلُوفُ فمِ الصائمِ أَطيبُ عندَ اللهِ مِن ريحِ المِسكِ».\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: خِراشٌ يُضَعَّفُ في الروايةِ عن أنسٍ (١).\nومَعنى «الخُلُوفِ» تَغَيُّرُ ريحِ الفمِ لِتأخيرِ الطعامِ عن الشَّخصِ.\n\n٢٤٩ - أنشدَني الشريفُ عمرُ بنُ إبراهيمَ بالكوفةِ قالَ: أنشدَني أَبي بطرابلسَ الشامِ مِن قصيدٍ له:\nأَنا مِن هاشمٍ كوَاسِطةِ العقدِ ... وبَيتي مِنها كبيتِ القَصيدِ\nمِن عليٍّ ومِن حُسينٍ ومِن زيدٍ ... وزيدٌ ما فَوقَهُ مِن مَزيدِ\nفالمَعالي والمَأْثَراتُ تَراثى ... أبدًا عن أُبَوَّتي وجُدودي\nسألتُ الشريفَ أبا البَركاتِ عمرَ بنَ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ حمزةَ بنِ يحيى بنِ الحسينِ (٢) بنِ زيدِ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ أبي طالبٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ، سَنةَ إِحدى وأَربعينَ\n_________\n(١) بل قال الذهبي في «ميزانه» (١/ ٦٥١): ساقط عدم، ما أتى به غير أبي سعيد العدوي الكذاب.\nومن طريق هذا العدوي الكذاب أخرجه ابن عدي (٣/ ٧٥)، ومسعود الثقفي في «عروس الأجزاء» (٧٥).\n(٢) في الأصل: الحسن.","vol":"1","page":277},{"text":"وأربعِمئةٍ.\n\n٢٥٠ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-210> أبو بكرٍ عمرُ بنُ أبي سعدِ بنِ عبدِ اللهِ السَّروشانيُّ </span>مِن لفظِهِ بالجامعِ العتيقِ بأصبهانَ قالَ: حدثنا أبو مُطيعٍ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ عبدِ العزيزِ المصريُّ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ موسى بنِ مَردَويه: حدثنا أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ يحيى الأَدَميُّ: حدثنا أبو قِلابةَ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ الرَّقاشيُّ: حدثنا أبو عاصمٍ الضحاكُ بنُ مخلدٍ: حدثنا عَزرةُ بنُ ثابتٍ / الأَنصاريُّ، عن ثُمامةَ بنِ أنسٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا أُتيَ أَحدُكم بالطِّيبِ فليُصِبْ مِنه» (١).\n\n٢٥١ - وحدثنا أبو بكرٍ عمرُ بنُ أبي سعدٍ السَّروشانيُّ قالَ: حدثنا أبو مُطيعٍ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ المصريُّ: حدثنا أبو سعيدٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عَمرو (٢) النَّقاشُ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ إسحاقَ القاضي: حدثنا إبراهيمُ بنُ حمزةَ الزبيريُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن حُميدٍ، عن الحسنِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن نَصرَ أَخاهُ بالغَيبِ نَصرَه اللهُ في الدُّنيا والآخِرةِ» (٣).\n_________\n(١) هو في «جزآن من أمالي أبي مطيع المصري - مخطوط» (٢٦)، و«ثلاثة مجالس من أمالي ابن مردويه» (٢٦).\nوأخرجه البخاري (٢٥٨٢) (٥٩٢٩) وغيره من طريق عزرة بلفظ: أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب.\n(٢) في الأصل: «بن عمر»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) أخرجه البيهقي في «السنن» (٨/ ١٦٨)، و«الشعب» (٧٢٣١)، والضياء في «المختارة» (١٨٥٨) (١٨٥٩) (١٨٦٠) من طريق إبراهيم بن حمزة به.\nوقال البيهقي: كذا رواه الدراوردي عن حميد عن الحسن عن أنس، وقد قيل: عن يونس بن عبيد عن الحسن عن عمران بن حصين موقوفًا، وقيل: عنه بإسناده مرفوعًا. والموقوف أصح، والله أعلم.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (١٢١٧).","vol":"1","page":278},{"text":"٢٥٢ - وحدثنا أبو بكرٍ عمرُ بنُ أبي سعدٍ: حدثنا أبو مُطيعٍ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا الفضلُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ شَهريارَ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يوسفَ بنِ أَفْرَجَه: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ النعمانِ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا الأَعمشُ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعني قالَ اللهُ ﷿: «الصومُ لي وأَنا أَجزي به، ولَخُلُوفُ فمِ الصائمِ عندَ اللهِ أَطيبُ مِن ريحِ المِسكِ» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: سَبقَ مَعنى الخُلُوفِ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>ذِكرُ مَن اسمُهُ عليٌّ</span>\n٢٥٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-212> الوزيرُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ طِرادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ </span>ببغدادَ في رجبٍ سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ البُسْريُّ البُندارُ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ العباسِ المُخَلِّصُ: حدثنا يحيى بنُ محمدٍ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: / حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبَرني مالكُ بنُ أنسٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن شَربَ الخمرَ في الدُّنيا ثم لم يتُبْ مِنها حُرِمَها في الآخِرةِ» (٢).\n_________\n(١) تقدم (١٥).\n(٢) هو في «المخلصيات» (١٩٢).\nوأخرجه البخاري (٥٥٧٥)، ومسلم (٢٠٠٣) من طريق نافع به.","vol":"1","page":279},{"text":"٢٥٤ - أخبرنا عليُّ بنُ طِرادٍ: أخبرنا أبو القاسمِ بنُ البُسْريِّ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبو مسلمٍ الحرَّانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ سلمةَ الحرَّانيُّ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن يزيدَ بنِ أبي حبيبٍ، عن عِراكِ بنِ مالكٍ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن أَدركَ مِن الصلاةِ رَكعةً فَقد أَدرَكَها» (١).\nاختَلفَ العلماءُ فيمَن أَدركَ رَكعةً مِن الفجرِ، قالَ بعضُهم: قَد أَدرَكَها، عَملًا بظاهِرِ هذا الحديثِ، وهو قولُ الشَّافعيِّ. وقالَ بعضُهم: المرادُ بذلكَ في حصولِ فضلِ صلاةِ الجماعةِ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ، غيرَ أنَّه يقولُ في صلاةِ العصرِ: مَن أَدركَ مِنها رَكعةً فقَد أَدرَكَها.\n\n٢٥٥ - أخبرنا عليُّ بنُ طِرادٍ: أخبرنا ابنُ البُسْريِّ أبو القاسمِ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا يحيى بنُ المغيرةِ: حدثنا ابنُ أبي فُديك، عن الضحاكِ بنِ عثمانَ، عن مَخرمةَ بنِ سليمانَ، عن كُريبٍ مَولى ابنِ عباسٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nبِتُّ ليلةً عندَ خالَتي ميمونةَ بنتِ الحارثِ، فقُلتُ لها: إذا قامَ رسولُ اللهِ ﷺ فأَيقِظيني، فقامَ رسولُ اللهِ ﷺ ووَقفتُ إلى جَنبِهِ الأيسرِ، فأَخذَ بيَدي فجعَلَني مِن شِقِّه الأَيمنِ، وجَعلَ إذا غَفيتُ يأخُذُ بشَحمةِ أُذني. قالَ: فصلَّى\n_________\n(١) هو في «المخلصيات» (٢٠٧).\nوأخرجه البخاري في «القراءة خلف الإمام» (٢١٨)، وأحمد (٢/ ٢٦٥) من طريق محمد بن سلمة به.\nوأخرجه البخاري في «صحيحه» (٥٨٠)، ومسلم (٦٠٧) من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":280},{"text":"أَحدَ عَشرَ ركعةً، ثم احتَبى / حتى إنِّي لأَسمعُ نَفَسَه راقدًا، فلمَّا تبيَّنَ له الفجرُ صلَّى رَكعتَينِ خَفيفَتينِ (١).\nقولُهُ: «احتَبى» أَي جَلسَ مُحتبيًا، وهو أَن يَنصبَ رِجلَيه ويَضَعَ إِحدَى يدَيهِ على الأُخرى عندَ إِحدَى رُكبتَيهِ.\n\n٢٥٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-213> الفقيهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ منصورِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الغَسانيُّ المالكيُّ </span>بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أبي الحديدِ السُّلميُّ قالَ: أخبرنا جَدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ السُّلميُّ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يوسفَ بنِ بشرٍ الهرويُّ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ صاحبُ الشَّافعيِّ: حدثنا أيوبُ بنُ سُويدٍ: حدثنا أُميةُ بنُ يزيدَ، عن أبي المُصَبِّحِ الحمصيِّ، عن ثوبانَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الدِّينُ النَّصيحةُ، الدِّينُ النَّصيحةُ، الدِّينُ النَّصيحةُ» قَالوا: لِمَن يا رسولَ اللهِ؟ قالَ: «للهِ، ولكتابِهِ، ولِرسولِهِ، ولأَئمةِ المسلِمينَ، وعامَّتِهم» (٢).\n_________\n(١) هو في «المخلصيات» (٢١٥).\nوأخرجه مسلم (٧٦٣) (١٨٥) من طريق ابن أبي فديك بهذا اللفظ.\nوله طرق وألفاظ أخرى عن كريب وغيره عن ابن عباس عند البخاري (١١٧) وأطرافه، ومسلم (٧٦٣).\n(٢) أخرجه ابن عساكر (٩/ ٣٠٧) عن شيخ المصنف بهذا اللفظ.\nوأخرجه الطبراني في «الأوسط» (١١٨٤)، وفي «مسند الشاميين» (٢٩٢٣)، وابن أبي عاصم في «السنة» (١٠٩٥)، والروياني في «مسنده» (٦٥٧)، وأبو طاهر المخلص في «المخلصيات» (٢٨٠)، وابن عساكر (٩/ ٣٠٧) من طريق أيوب بن سويد بلفظ: «رأس الدين النصيحة، قالوا .. ..».\nوقال في «المجمع» (١/ ٨٧): وفيه أيوب بن سويد وهو ضعيف لا يحتج به.\nوقال أبو حاتم في «العلل» (٢٠٢٠): هذا حديث منكر.\nوانظر «الضعيفة» (٢١٧٥).","vol":"1","page":281},{"text":"هذا حديثٌ أخرجَه مسلمٌ في «الصحيحِ» (١)، وذَكرَ البخاريُّ (٢) حديثَ جريرِ بنِ عبدِ اللهِ وفيه: «والنُّصحُ لِكلِّ مسلمٍ».\nوالنَّصيحةُ يُمكنُ أَن يَكونَ اشتِقاقُها مِن قولِ القائلِ: نَصحْتُ العسلَ إذا صفَّيتُه. ويَجوزُ أَن يَكونَ الاشتقاقُ مِن النُّصحِ الذي هو الخياطةُ، والإبرةُ تُسمَّى مِنْصَحةً، ويُسمَّى الخياطُ الناصحَ، فيَكونُ مَعنى الحديثِ أنَّ الناصحَ يَلُمُّ بالنُّصحِ شَعَثَ أَخيهِ، كما يَلُمُّ الخياطُ الخرقَ الذي يكونُ في الثوبِ.\nومَعنى النُّصحِ للهِ تَعالى: طاعَتُه وتَبليغُ ما أَوجبَ على العبادِ.\nوقولُهُ: «ولكتابِهِ» أي: بتَبليغِ ما أَوجبَ فيه.\nوقولُهُ: «ولرسولِهِ» أي: بطاعتِهِ فيما أُرسِلَ به وبلَّغَه عن اللهِ.\nوكَذا أَئمةُ المُسلمينَ، ونُصحُ عامَّتِهم فيما يُبَلِّغُهم عن اللهِ والرسولِ.\n\n٢٥٧ - /أخبرنا الفقيهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ المالكيُّ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ الخطيبُ: أخبرنا محمدُ بنُ الحسينِ القَطانُ: حدثنا عبدُ الباقي بنُ قانعٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ نصرٍ التِّرمذيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ المنذرِ: حدثنا سعيدُ بنُ محمدٍ مَولى بني هاشمٍ: حدثنا محمدُ بنُ المُنكدرِ، عن جابرٍ قالَ:\nجاءَ رَجلٌ إلى النبيِّ ﷺ يَشكو إليه الفاقَةَ، فأمَرَه أَن يَتزوَّجَ (٣).\n_________\n(١) من حديث تميم الداري برقم (٥٥).\n(٢) برقم (٥٧) وأطرافه، وكذا مسلم (٥٦).\n(٣) هو في «تاريخ بغداد» للخطيب (١/ ٣٦٥).\nوسعيد بن محمد مولى بني هاشم هو ابن أبي موسى المديني، قال أبو حاتم: حديثه ليس بشيء.","vol":"1","page":282},{"text":"سمعتُ الفقيهَ أبا الحسنِ عليَّ بنَ أحمدَ المالكيَّ وقَد سُئلَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شوالٍ، سَنةَ اثنَتينِ وأَربعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الثلاثاءِ، التاسعَ مِن ذي الحجةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بمقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٢٥٨ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-214> الفقيهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ المُسَلَّمِ بنِ محمدِ بنِ الفتحِ السُّلميُّ </span>مِن لفظِهِ إملاءً يومَ الجمعةِ بعدَ الصلاةِ الثاني مِن شوالٍ سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ السُّلميُّ قالَ: أخبرنا جَدي أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ يوسفَ بنِ النضرِ أبو عبدِ اللهِ الهرويُّ قراءةً عليه وأَنا حاضرٌ: حدثنا محمدُ بنُ حمادٍ الطَّهرانيُّ: أخبرنا عبدُ الرزاقِ بنُ همامٍ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبهٍ قالَ: حدثنا أبو هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ اللهَ قالَ: إذا تَلقَّاني عَبدي بشبرٍ تلقَّيتُه بذراعٍ، وإذا تلقَّاني بذراعٍ تلقَّيتُه بباعٍ، وإذا تلقَّاني بباعٍ جئتُهُ - أو قالَ: أَتيتُه - أُسرعُ» (١).\n\n٢٥٩ - أخبرنا عليُّ بنُ المُسَلَّمِ السُّلميُّ قالَ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الصوفيُّ: أخبرنا تمامُ بنُ محمدٍ الرازيُّ قالَ: أخبَرني أبو زُرعةَ محمدٌ وأبو بكرٍ أحمدُ ابْنا عبدِ اللهِ بنِ أبي دُجانةَ قالا: حدثنا جعفرُ / بنُ أحمدَ: حدثنا\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٢٦٧٥) (٣) من طريق عبد الرزاق به.\nوأخرجه البخاري (٧٤٠٥) (٧٥٣٧)، ومسلم (٢٦٧٥) وَ(ص ٢٠٦٧) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"1","page":283},{"text":"محمودُ بنُ خالدٍ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اسْمَحْ يُسمَحْ لكَ» (١).\n\n٢٦٠ - أخبرنا عليُّ بنُ المُسَلَّمِ السُّلميُّ في المحرمِ يومَ عاشوراءَ سَنةَ اثنَتينِ وعشرينَ وخمسِمئةٍ بدمشقَ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ الشافعيِّ الصَّنَوبريُّ قالَ: قُرئَ على أبي منصورٍ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ أحمدَ بنِ الهيثمِ المُقَوِّميِّ: أخبرنا أبو طلحةَ القاسمُ بنُ أبي المنذرِ: أخبرنا أبو الحسنِ (٢) عليُّ بنُ إبراهيمَ بنِ سلمةَ القَزوينيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ يزيدَ بنِ ماجه: حدثنا محمدُ بنُ بشارٍ: حدثنا محمدُ بنُ جعفرٍ: حدثنا شعبةُ، عن أبي بشرٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصومُ حتى نَقولَ: لا يُفطرُ، ويُفطرُ حتى نَقولَ: لا يَصومُ، وما صامَ شهرًا مُتتابعًا إلا رمضانَ منذُ قدمَ المدينةَ (٣).\nالمعنيُّ في صومِهِ شهرَ رمضانَ مُتتابعًا، أنَّه هو الذي فُرضَ عليه مِن الشهورِ، وأَكثرُ صيامِهِ ﵇ كانَ في شعبانَ، وما كانَ يَصومُ في شهرٍ\n_________\n(١) أخرجه أحمد (١/ ٢٤٨)، والطبراني في «الصغير» (١١٦٩)، و«الأوسط» (٥١١٢)، والبيهقي في «الشعب» (١٠٧٤٥)، والضياء في «المختارة» (٢٠٤) من طريق الوليد بن مسلم به.\nوصححه الألباني في «الصحيحة» (١٤٥٦).\n(٢) القطان، راوي «السنن» عن ابن ماجه، وفي الأصل: (أبو الحسين).\n(٣) هو في «سنن ابن ماجه» (١٧١١).\nوأخرجه البخاري (١٩٧١)، ومسلم (١١٥٧) من طريق أبي بشر جعفر بن أبي وحشية به.","vol":"1","page":284},{"text":"أَكثرَ مِن صيامِهِ في شعبانَ.\nسمعتَ الفقيهَ أبا الحسنِ عليَّ بنَ المُسَلَّمِ بنِ محمدٍ السُّلميَّ الشافعيَّ وقَد سُئلَ عن مولدِهِ، فقالَ: أَظنُّه سَنةَ ثلاثٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الأربعاءِ، ثالثَ عشرَ ذي القعدةِ، سَنةَ ثلاثٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٢٦١ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-215> الفقيهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ الحنفيُّ </span>مَذهبًا إملاءً بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ العزيزِ بنُ عمرَ المعروفُ بابنِ مازَة: حدثنا الحافظُ أبو حفصٍ البخاريُّ: أخبرنا الحافظُ أبو نصرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ: / أخبرنا أبو الحسينِ القَطانُ: حدثنا (علانُ؟) بنُ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ الحسنِ بنِ عمرَ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ، عن الفضلِ بنِ الربيعِ قالَ:\nحَججتُ مَع هارونَ الرَّشيدِ، فمَررنا بالكوفةِ، فإذا بُهلُولُ المجنونُ قاعدٌ يَهذي، فقيلَ له: اسكُتْ، فقَد أَقبلَ أَميرُ المؤمنينَ، فسكتَ، فلمَّا حاذاهُ الهودَجُ قالَ: يا أَميرَ المؤمنينَ، حدَّثني أيمنُ بنُ نابلٍ قالَ:\nحدَّثني قُدامةُ بنُ عبدِ اللهِ قالَ: رأيتُ النبيَّ ﷺ على جملٍ وتحتَه رَحْلٌ رَثٌّ، فلم يَكنْ ثَمَّ ضَربٌ، ولا طردٌ، ولا إليكَ إليكَ.\nفقلتُ: يا أَميرَ المؤمنينَ إنَّه بُهلُولٌ، فقالَ: يا بُهلُولُ عِظْني، فقالَ يا أَميرَ المؤمنينَ:\nهَب أنَّكَ قَد مَلكْتَ الخلقَ طُرًَّا ... ودانَ لكَ العبادُ فكانَ مَاذا\nأَليسَ غَدا تَصيرُ إلى ضَريحٍ ... ويحوي المالَ (١) هَذا ثم هَذا\n_________\n(١) في المصادر: ويحثو الترْبَ.","vol":"1","page":285},{"text":"قالَ: أَجدَّت يا بُهلُولُ، أَفغيرَهُ! قالَ: نَعم يا أَميرَ المؤمنينَ، مَن رزقَهُ اللهُ جمالًا ومالًا فعَفَّ في جَمالِهِ ووَاسى في مالِهِ، كُتبَ اسمُهُ في ديوانِ الأَبرارِ.\nفظَنَّ أنَّه يَطلبُ شيئًا، فقالَ: فإنَّا قَد أَمَرنا أَن يُقضى دَينُكَ، قالَ: لا يَقْضِ دَينًا بدَينٍ، واردُد الحقَّ إلى أهلِهِ، واقضِ دَينَ نفسِكَ، فإنَّ نفسَكَ واحدةٌ، إنْ هلَكَتْ واللهِ ما انجَبَرتَ، قالَ: فإنَّا قَد أَمَرنا أَن يُجرى عليكَ، فقالَ: لا تَفعلْ، لا يُعطيكَ ويَنساني، لا حاجةَ لي فيه، ومَضى (١).\nتُوفيَ الفقيهُ أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ الحنفيُّ يومَ الخميسِ، سَلْخَ شعبانَ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ خارجَ بابِ الصغيرِ بدمشقَ بمقابرِ الشهداءِ.\n\n٢٦٢ - أخبرنا القاضي / أبو طالبٍ عليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ (٢) بنِ عليِّ بنِ أبي عقيلٍ بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ الحسينِ الخِلَعيُّ قالَ: أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بنُ الحسينِ المعروفُ بابنِ (العداسِ؟): أخبرنا أبو بكرٍ يَعني الآجُريَّ قالَ: أخبرنا الفِريابيُّ: حدثنا إسحاقُ بنُ راهويه: أخبرنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\n_________\n(١) أخرجه تمام في «مسند المقلين» (١٩)، وابن عساكر (٥/ ٤٠٨)، وابن الجوزي في «مثير العزم الساكن» (٦٢) من طريق محمد بن الحسن بن عمر الحلواني به.\nوفي إسناده من لم أجد لهم ترجمة.\nوالحديث المرفوع عند الترمذي (٩٠٣)، والنسائي (٣٠٦١)، وابن ماجه (٣٠٣٥)، وأحمد (٣/ ٤١٢، ٤١٣)، من طريق أيمن بن نابل بلفظ: رأيت النبي ﷺ يرمي الجمار على ناقة، ليس ضرب ولا طرد، ولا إليك إليك.\n(٢) تحرف في الأصل إلى: (عبد الملك).","vol":"1","page":286},{"text":"عن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن صامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه، ومَن قامَ ليلةَ القدرِ إيمانًا واحتِسابًا غُفرَ له ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه» (١).\nمَعنى قولِهِ: «إيمانًا» أي تَصديقًا بوَعدِ اللهِ.\nوقولُهُ: «احتِسابًا» يَعني يَحتسبُ ثوابَهُ عندَ اللهِ تَعالى.\nتُوفيَ القاضي أبو طالبٍ عليُّ بنُ عبدِ الرحمنِ يومَ السبتِ وقتَ العصرِ، الخامسَ والعشرينَ مِن شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٢٦٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-217> أبو الحسنِ عليُّ بنُ هبةِ اللهِ بنِ زَهْمويه الأَزْجيُّ </span>في منزلِهِ ببابِ الأَزْجِ ببغدادَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ حامدِ بنِ عُبيدٍ: حدثنا أبو محمدٍ إسماعيلُ بنُ الحسينِ بنِ عليٍّ البخاريُّ: حدثنا أبو أحمدَ بكرُ بنُ محمدِ بنِ حمدانَ المَروزيُّ: حدثنا أبو عمرانَ موسى بنُ سهلٍ الوَشاءُ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن حمادِ بنِ سلمةَ، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:\nقُلتُ: يا رسولَ اللهِ ﷺ كيفَ تَعرفُ مَن لم تَرَ مِن أُمَّتِكَ يومَ القيامةِ؟ قالَ: «هُم غُرٌّ مُحجَّلونَ بُلْقٌ مِن آثارِ الوُضوءِ» (٢).\n_________\n(١) هو في «كتاب الأربعين» للآجري (٢٧).\nوأخرجه البخاري (١٩٠١) (٢٠٠٨) (٢٠١٤)، ومسلم (٧٦٠) من طريق أبي سلمة به.\n(٢) أخرجه ابن ماجه (٢٨٤)، وأحمد (١/ ٤٠٣، ٤٥١، ٤٥٣)، وأبو يعلى (٥٠٤٨) (٥٣٠٠)، وابن حبان (١٠٤٧) (٧٢٤٢) من طريق حماد بن سلمة به.\nوحسنه البوصيري. وقال الألباني: حسن صحيح.","vol":"1","page":287},{"text":"قولُهُ: «بُلْقٌ» لا يُعرفُ في هذه الرِّوايةِ (١).\n\n٢٦٤ - أخبرنا عليُّ بنُ هبةِ اللهِ: أخبرنا أبو جعفرٍ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ خلفٍ العدلُ إملاءً سَنةَ تسعٍ وتسعينَ وثلاثِمئةِ: / حدثنا أبو سعيدٍ الهيثمُ بنُ كُليبِ بنِ سُريجِ بنِ مَعقلٍ الشاشيُّ: حدثنا عيسى بنُ أحمدَ العَسقلانيُّ: حدثنا شَبابةُ بنُ سَوَّارٍ: حدثنا يونسُ بنُ أبي إسحاقَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ الزبيرِ قالَ: خطَبَنا عمرُ بنُ الخطابِ ﵁ بالجابيةِ فقالَ:\nإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قامَ فينا مَقامي فيكم فقالَ: «أَكرِموا أَصحابي، ثُم الذينَ يَلونَهم، ثُم الذينَ يَلونَهم، ثُم يَفشو الكذبُ حَتى إنَّ الرَّجلَ يَحلفُ مِن غيرِ أَن يُستَحلَفَ، ويَشهدُ مِن قَبلِ أَن يُستَشهَدَ، فمَن سَرَّه أَن يَنالَ بَحبُوحةَ الجنةِ فعَليه بالجماعةِ، فإنَّ يدَ اللهِ على الجماعةِ، وإنَّ الشيطانَ مَع الواحدِ وهو مِن الاثنَينِ أَبعدُ، أَلا لا يَخلوَّنَ رَجلٌ بامرأةٍ فإنَّ ثالثَهم الشيطانُ، ومَن سرَّتْه حسنَتُه وساءَتْه سيئتُهُ فهو مؤمنٌ» (٢).\n«البَحبُوحةُ» سبقَ تَفسيرُها وأنَّها السَّعةُ، ويُقالُ: بَحبُوحةُ كلِّ شيءٍ وَسطُهُ وخيرُهُ.\nوسألتُ عليَّ بنَ هبةِ اللهِ بنِ زَهمويه عن مولدِهِ، فقالَ: يومَ الاثنَينِ، ثاني\n_________\n(١) هذه اللفظة جاءت في كل مصادر التخريج، وانفرد بها حديث ابن مسعود دون بقية أحاديث الباب. والله أعلم.\n(٢) أخرجه النسائي في «الكبرى» (٩١٧٨) (٩١٧٩)، وعبد بن حميد (٢٣)، وعبد الرزاق (٢٠٧١٠)، وأبو يعلى (٢٠١) (٢٠٢) من طريق عبد الملك بن عمير به.\nواختلف عليه فيه كما ذكر الدارقطني في «علله» (١٥٥).\nوله عن عمر طرق تقدم أحدها (٧١).","vol":"1","page":288},{"text":"المحرمِ، سَنةَ سِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٦٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-218> أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الملقبُ برئيسِ الرُّؤساءِ </span>ببغدادَ في شهرِ رمضانَ سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ سَنةَ أربعٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا القاضي أبو محمدٍ الحسنُ بنُ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ: حدثنا أبو الحسينِ نُعيمُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ محمدِ بنِ عديٍّ الأَسْتَراباذيُّ إملاءً: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ القاسمِ بنِ مُساورٍ الجوهريُّ: حدثنا سعيدٌ، عن مباركِ بنِ فَضالةَ، عن كثيرٍ أبي محمدٍ، / عن البراءِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «صاحبُ الدَّينِ مأسورٌ في قبرِهِ يَشكو إلى اللهِ الوِحدةَ» (١).\nالمُرادُ بذلكَ أنَّه بسببِ الدَّينِ ليس له ثوابُ عملٍ يُؤنسُهُ، لتعلُّقِ حقِّ صاحبِ الدَّينِ به.\n\n٢٦٦ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ: أخبرنا أبو الحسنِ الخطيبُ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ الحسينِ: حدثنا نُعيمُ بنُ عبدِ الملكِ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مِلْحانَ ببغدادَ: حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ بُكيرٍ: حدثني الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ الهادِ، عن الوليدِ بنِ أبي هشامٍ، عن الحسنِ البصريِّ، عن أبي موسى الأَشعريِّ،\n_________\n(١) أخرجه ابن النجار في «ذيل تاريخ بغداد» (١٩/ ١٤) من طريق المصنف.\nوهو أول حديث في «مجلس من أمالي نعيم بن عبد الملك الأستراباذي- مخطوط».\nوأخرجه الطبراني في «الأوسط» (٨٩٣)، والروياني في «مسنده» (٤٢٩)، والبغوي في «شرح السنة» (٢١٤٨) من طريق سعيد بن سليمان به.\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٣٧٦).","vol":"1","page":289},{"text":"أنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لن تُؤمنوا باللهِ حتى تَحابُّوا، أَفلا أَدلُّكم على ما تَحابُّونَ عليه؟» قَالوا: بَلى يا رسولَ اللهِ، قالَ: «أَفشوا السلامَ بينَكم، وَالذي نَفسي بيدِهِ، لا تَدخُلوا الجنةَ حتى تَراحَموا» قَالوا: يا رسولَ اللهِ: كُلنا رَحيمٌ، قالَ: ليسَ رحمةَ أَحدِكم خاصَّتَه، ولكنْ رَحمةَ العامَّةِ» مرَّتينِ (١).\n\n٢٦٧ - وبه عن ابنِ الهادِ، عن موسى يَعني ابنَ سَرْجسٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ قالتْ:\nرأيتُ رسولَ اللهِ ﷺ وهو يَموتُ وعندَهُ قَدحٌ فيه ماءٌ، يُدخِلُ يدَهُ في القدحِ ثم يَمسحُ وَجهَه بالماءِ، ثم يقولُ: «أَعنِّي على سَكَراتِ الموتِ».\nشكَّ ابنُ بُكيرٍ (٢).\n_________\n(١) هو ثاني حديث في «مجلس من أمالي نعيم بن عبد الملك الأستراباذي- مخطوط».\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٩٢٨)، والطبراني كما في «المجمع» (٨/ ٣٠)، وابن أبي عمر العدني في «مسنده» (٥١٥٥ - الإتحاف)، والحاكم (٤/ ١٦٧ - ١٦٨)، والنعال في «مشيخته» (ص ١١٦) من طريق يزيد بن الهاد به.\nوصححه الحاكم.\nوقال في «مشيخة النعال»: ورواية الحسن عن أبي موسى منقطعة، ذكر علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما أن الحسن لم يسمع من أبي موسى.\n(٢) هو ثالث حديث في «مجلس من أمالي نعيم بن عبد الملك الأستراباذي- مخطوط».\nوأخرجه الترمذي (٩٧٨)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٩٣)، وابن ماجه (١٦٢٣)، وأحمد (٦/ ٦٤، ٧٠، ٧٧، ١٥١)، والحاكم (٢/ ٤٦٥، ٣/ ٥٦ - ٥٧) من طريق الليث بن سعد به.\nوذكر ابن ماجه (يزيد بن حبيب) بدل (يزيد بن الهاد).\nوصححه الحاكم. وقال الترمذي: غريب. وضعفه الألباني.\nومعناه عند البخاري (٤٤٤٩) من وجه آخر عن عائشة.","vol":"1","page":290},{"text":"سألتُ أبا الحسينِ عليَّ بنَ محمدِ بنِ عليٍّ عن مولدِهِ، فقالَ: في النِّصفِ مِن شوالٍ، سَنةَ سبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٦٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-219> أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ السَّماكُ </span>ببغدادَ: أخبرنا الشريفُ أبو نصرٍ محمدُ بنُ / محمدِ بنِ عليِّ بنِ الحسنِ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ خلفِ بنِ زُنْبورٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ البغويُّ: حدثنا أبو خَيثمةَ زهيرُ بنُ حربٍ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا شعبةُ، عن الحكمِ - هو ابنُ عُتيبةَ -، عن ذرٍّ - هو الزاهدُ ويُتهمُ بالإرجاءِ -، عن سعيدِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ أَبزى، عن أبيه، عن عمَّارِ بنِ ياسرٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ في التَّيممِ: «ضَربةٌ للوَجهِ والكفَّينِ» (١).\nذَهبَ بعضُ العلماءِ إلى أنَّ التَّيممَ ضَربةٌ واحدةٌ يَمسحُ بها وجهَهُ وكفَّيهِ، وهو قولُ أحمدَ وإسحاقَ وابنِ جريرٍ، واحتَجوا بهذا الحديثِ.\n\n٢٦٩ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أبو نصرٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ: حدثنا عبدُ اللهِ، عن (٢) يحيى بنِ عبدِ الحميدِ الحِمَّانيِّ قالَ: حدثني عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أَبجَرَ، عن أبيه، عن واصلِ بنِ حيَّانَ، عن أبي وائلٍ، عن عمارٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مِن البيانِ سِحرًا» (٣).\n_________\n(١) أخرجه ابن خزيمة (٢٦٦)، والدارقطني (١/ ١٨٣)، والشاشي في «مسنده» (١٠٣١) من طريق يزيد بن هارون بهذا اللفظ.\nوللحديث طرق وروايات مطولًا ومختصرًا ليس هذا مقام تتبعها. انظر «المسند الجامع» (١٠٤٠٢) (١٠٤٠٣).\n(٢) في الأصل: بن.\n(٣) أخرجه مسلم (٨٦٩) من طريق عبد الرحمن بن أبجر به.","vol":"1","page":291},{"text":"سببُ هذا الحديثِ أنَّه جاءَ الزِّبْرقانُ بنُ بدرٍ وعَمرو بنُ الأَهتمِ - بالتاءِ بنُقتطَينِ مِن فوقِها - وحَضرا عندَ النبيِّ ﷺ، فسألَ النبيُّ ﷺ عَمرًا عن الزِّبْرِقانِ، فأَثنى عليه خيرًا، فاستَقلَّ الزِّبْرِقانُ ثناءَهُ عليه ولم يرضَهُ، فقالَ: واللهِ يا رسولَ اللهِ إنَّه ليَعلمُ أنِّي أَفضلُ مما قالَ ولكنَّه حسَدَني، فقالَ عَمرو فيه شرًَّا، ثم قالَ: واللهِ يا رسولَ اللهِ ما كَذبتُ عليه في الأُولى ولا في الآخِرةِ، ولكنَّه أَرضاني فقُلتُ بالرِّضا وصَدقتُ، وأَسخَطَني فقُلتُ بالسخطِ وصَدقتُ لكَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «إنَّ مِن البيانِ لَسِحرًا» (١).\n\n٢٧٠ - أخبرنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ: أخبرنا أبو نصرٍ: أخبرنا أبو بكرٍ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا بشارُ بنُ موسى: حدثنا شريكٌ، عن أبي إسحاقَ، عن عَمرو بنِ غالبٍ قالَ:\nسَمعَ عمارُ بنُ ياسرٍ رَجلًا يَنالُ مِن عائشةَ ﵂، فقالَ له: اسكُتْ مَقبوحًا مَنبوحًا، فأَشهدُ أنَّها زوجةُ رسولِ اللهِ ﷺ في الجنةِ (٢).\nسألتُ أبا الحسنِ عليَّ بنَ عبدِ العزيزِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ\n_________\n(١) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٧٦٧١)، والحاكم (٣/ ٦١٣) من حديث أبي بكرة.\nوكان الحاكم قد أخرجه قبل من حديث ابن عباس.\nقلت: ولا مانع من تعدد السبب، فحديث عمار طرف من حديث آخر مختلف، كما تراه في «صحيح مسلم». والله أعلم.\n(٢) أخرجه ابن البختري في «أماليه» (٤٩)، وابن عساكر (٤٣/ ٤٥٨)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٢٢/ ١٨٣) من طريق شريك به. وسمى ابن البختري راويه عن عمار: (عبد الله بن غالب).\nوأخرجه الترمذي (٣٨٨٨)، والحاكم (٣/ ٣٩٣) من طريق أبي إسحاق بلفظ: .. أتؤذي حبيبة رسول الله ﷺ.\nوقارن بما عند البخاري (٣٧٧٢) (٧١٠٠) (٧١٠١).","vol":"1","page":292},{"text":"وأربعِمئةٍ.\n\n٢٧١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-220> أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسينِ بنِ محمدٍ القَصريُّ دليلُ الحاجِّ </span>قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ مالكُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ البانياسيُّ: أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الفَوارسِ الحافظُ: أخبرنا أبو محمدِ بنُ حيَّانَ قالَ: حدثني الحسنُ بنُ هارونَ: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقيُّ: حدثنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ شَقيقٍ: حدثنا ابنُ المباركِ، عن سعيدِ بنِ عبدِ العزيزِ قالَ:\nبلَغَني عن الحسنِ أنَّه قالَ: المُعتكفُ له بكلِّ يومٍ حجةٌ (١).\n\n٢٧٢ - أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ: أخبرنا مالكُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو محمدِ بنُ حيَّانَ: حدثنا محمدُ بنُ عمرَ الحافظُ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى أبو يزيدَ ببَلدٍ: حدثنا إبراهيمُ بنُ أبي الليثِ: حدثنا الأَشجعيُّ، عن سفيانَ، عن جابرٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «العهدُ الذي بينَنا وبينَهم الصلاةُ، فمَن تَركَها فليسَ بمُسلمٍ» (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: التَّركُ ها هُنا يَنصرفُ إلى التَّركِ / الكاملِ،\n_________\n(١) أخرجه البيهقي في «الشعب» (٣٦٨٢) من طريق علي بن الحسن بن شقيق به.\n(٢) جابر هو الجعفي ضعيف.\nوقد أخرجه الترمذي (٢٦٢١)، والنسائي (٤٦٣)، وابن ماجه (١٠٧٩)، وأحمد (٥/ ٣٤٦، ٣٥٥)، وابن حبان (١٤٥٤)، والحاكم (١/ ٦ - ٧) من طريق الحسين بن واقد، عن عبد الله بن بريدة بلفظ: «.. .. فقد كفر».\nوقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم، ووافقه الألباني.","vol":"1","page":293},{"text":"التَّركُ مِن حيثُ الظاهرُ والباطنُ، فالتَّركُ مِن حيثُ الظاهرُ أَن لا يفعلَ، والتَّركُ مِن حيثُ الباطنُ اعتقادُ تركِ وُجوبِها، فمَن تَركَ الصلاةَ على هذا الوَجهِ فليسَ بمسلمٍ.\n\n٢٧٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-221> أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ مَحمويه اليَزْديُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ الحسنِ بنِ بلول: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ: حدثنا أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ أشتويه: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ أحمدَ المُستَملي قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يعقوبَ لفظًا: حدثنا محمدُ بنُ حمادٍ الطِّهرانيُّ: أخبرنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن بهزِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه،\nعن النبيِّ ﷺ في قولِهِ: ﴿وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ﴾ [فصلت: ٢٢] قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «قالَ اللهُ: عَبدي عندَ ظنِّه بي، وأَنا مَعه إذا دَعاني» (١).\n\n٢٧٤ - أنشدَنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ اليَزْديُّ الفقيهُ قالَ: أنشدَني محمدُ بنُ ناصرِ بنِ محمدٍ اليَزْديُّ لنفسِهِ وكتبَ لي بخطِّهِ:\nإنِّي بُليتُ بقومٍ لا خَلاقَ لهمْ ... وكلُّهم وَعدُهُ ميعادُ عُرْقوبِ\n_________\n(١) أخرجه السلفي في «معجم السفر» (١٢٨٨) من طريق محمد بن حماد الطهراني به.\nوهو في «تفسير عبد الرزاق» (٣/ ١٨٥) عن معمر عن الحسن مرسلًا.\nوكان قد أخرج قبله عن معمر، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، حديثًا آخر في هذه الآية.\nوعند الطبراني ١٩/ (١٠٠٥) من وجه آخر عن بهز بن حكيم مرفوعًا: «قال الله: أنا عند ظن عبدي بي».","vol":"1","page":294},{"text":"فقُل لمَن يَرتجي جَهلًا نَوالهمُ ... نَوالهم للمُرجَّى مخُّ عُرْقوبِ\n\n٢٧٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-222> أبو الحسنِ عليُّ بنُ هبةِ اللهِ بنِ عبدِ السلامِ الكاتبُ </span>ببغدادَ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ، قيلَ له: أخبركم أبو طاهرٍ عبدُ الكريمِ / بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ رِزْمَةَ الخبازُ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ رِزْقويه قراءةً عليه في جُمادى الأُولى سَنةَ عشرٍ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ بنِ الحسنِ بنِ إسرائيلَ بنِ يونسَ النَّجادُ الفقيهُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ بنِ سفيانَ القرشيُّ: حدثني سلمةُ بنُ شَبيبٍ: حدثنا سهلُ بنُ عاصمٍ، عن رَجلٍ، عن إسماعيلَ بنِ مسلمٍ قالَ:\nقيلَ للحسنِ: ما بالُ المُتهجِّدينَ مِن أَحسنِ الناسِ وُجوهًا؟ قالَ: لأنَّهم خَلَوا بالرَّحمنِ ﷿ فأَلبسَهم مِن نُورِهِ نورًا (١).\n\n٢٧٦ - أخبرنا عليُّ بنُ هبةِ اللهِ: أخبرنا عبدُ الكريمِ بنُ الحسنِ: أخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ سلمانَ قالَ: (٢) حدثني محمدُ بنُ الحسينِ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ سعيدٍ الدمشقيُّ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا الأَوزاعيُّ: حدثني عُميرُ بنُ هانئٍ: حدثني جُنادةُ بنُ أبي أُميةَ، عن عبادةَ بنِ الصامتِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن تَعارَّ مِن الليلِ فقالَ حينَ يَستيقظُ: لا إلهَ إلا اللهُ وحدَه لا شَريكَ له، له المُلكُ وله الحمدُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، سبحانَ\n_________\n(١) هو في «التهجد» لابن أبي الدنيا (٢٨٠).\nوأخرجه الآجري في «التهجد» (٧) من طريق إسماعيل بن مسلم، والدينوري في «المجالسة» (١٣٣) من طريق عوف الأعرابي، كلاهما عن الحسن به.\n(٢) هكذا وقع الإسناد في الأصل، سقط منه ذكر ابن أبي الدنيا هنا، ولا بد منه، كما في الإسناد السابق.","vol":"1","page":295},{"text":"اللهِ والحمدُ للهِ ولا إلهَ إلا اللهُ واللهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، ثم دَعا ربِّ اغْفر لي، غُفرَ له».\nقالَ الوليدُ: «وإذا دَعا استُجيبَ له، وإذا قامَ فتَوضَّأَ ثم صلَّى قُبلتْ صلاتُهُ» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ: مَعنى «تَعارَّ مِن الليلِ» سَبقَ في حرفِ الباءِ.\nتُوفيَ أبو الحسنِ عليُّ بنُ هبةِ اللهِ يومَ الثلاثاءِ، السادسَ مِن رَجبٍ، سَنةَ / تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ يومَ الأربعاءِ، بمقابرِ قريشٍ ببغدادَ.\n\n٢٧٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-223> أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ اللَّبَّادُ </span>بأصبهانَ بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو سعيدٍ رجاءُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ قولويه: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ اليَزْديُّ الجُرجانيُّ إملاءً: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يعقوبَ بنِ يوسفَ الأَصمُّ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الحكمِ: أخبرنا أبو ضَمرةَ أنسُ بنُ عياضٍ الليثيُّ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا وُضعَ العَشاءُ وأُقيمَت الصلاةُ فابدَؤوا بالعَشاءِ» (٢).\nالمرادُ بذلكَ إذا كانَ قلبُ المُصلِّي مُتعلقًا بالأكلِ فيَبدأُ بالعَشاءِ، ليتفرَّغَ قلبُهُ لأداءِ الصلاةِ بعدَما تعشَّى (٣).\n_________\n(١) هو في «التهجد» لابن أبي الدنيا (٣٢٥).\nوأخرجه البخاري (١١٥٤) من طريق الوليد بن مسلم به.\n(٢) هو في «المجلس الأربعين من أمالي أبي عبد الله الجرجاني - مخطوط» (١٩١/ ب)، وفي «مصنفات الأصم» (٣٥١).\nوأخرجه البخاري (٦٧١) (٥٤٦٥)، ومسلم (٥٥٨) من طريق هشام بن عروة به.\n(٣) وقال الحافظ في «الفتح» (٢/ ١٦٠):حمل الجمهور هذا الأمر على الندب ثم اختلفوا، فمنهم من قيده بمن كان محتاجًا إلى الأكل، وهو المشهور عند الشافعية، وزاد الغزالي: ما إذا خشي فساد المأكول. ومنهم من لم يقيده، وهو قول الثوري وأحمد وإسحاق، وعليه يدل فعل ابن عمر الآتي. وأفرط بن حزم فقال: تبطل الصلاة. ومنهم من اختار البداءة بالصلاة إلا إن كان الطعام خفيفًا، نقله ابن المنذر عن مالك، وعند أصحابه تفصيل، قالوا: يبدأ بالصلاة إن لم يكن متعلق النفس بالأكل، أو كان متعلقًا به لكن لا يعجله عن صلاته، فإن كان يعجله عن صلاته بدأ بالطعام واستحبت له الإعادة.","vol":"1","page":296},{"text":"٢٧٨ - أخبرنا عليُّ بنُ أحمدَ: أخبرنا رجاءُ بنُ عبدِ الواحدِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ الصَّفارُ: حدثنا همامُ بنُ محمدِ بنِ النعمانِ: حدثنا إسحاقُ بنُ بشرٍ الكاهليُّ: حدثنا أبو معشرٍ المدنيُّ، عن محمدِ بنِ المُنكدرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ الأنصاريِّ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن ماتَ في طريقِ مكةَ حاجًا لم يَعرضْهُ اللهُ ﷿ يومَ القيامةِ ولم يُحاسبْهُ» (١).\n\n٢٧٩ - أخبرنا عليُّ بنُ أحمدَ: أخبرنا رجاءُ بنُ عبدِ الواحدِ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ قالَ: أنشدَنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ محمدٍ قالَ: أنشدَنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ بشارٍ قالَ: أنشدَني محمدُ بنُ المَرزبانِ لأبي العَتاهيةِ:\n/ يا صاحبَ الدَّارِ التي ... ليسَت له بمُواتيَه\n_________\n(١) هو في «المجلس الأربعين من أمالي أبي عبد الله الجرجاني - مخطوط» (١٩٣/ ب).\nوأخرجه الحارث في «مسنده» (٣٥٣)، وابن عدي (١/ ٣٤٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (١١٦٩) من طريق إسحاق بن بشر الكاهلي به.\nوقال ابن الجوزي: لا يصح، والمتهم به إسحاق بن بشر، وقد كذبه ابن أبي شيبة وغيره، وقال الدارقطني: هو في عداد من يضع الحديث.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٢٨٠٤): موضوع.","vol":"1","page":297},{"text":"أَحببتَ دارًا لم تزلْ ... عن نفسِها لكَ ناهيَه\nأأُخيَّ فارمِ محاسِنَ ... الدُّنيا بعينٍ قاليَه\nأَترى شبابَكَ عائدًا ... مِن بعدِ شَيبِكَ ثانيَه (١)\nسألتُ أبا الحسنِ عليَّ بنَ أحمدَ بنِ محمدٍ اللَّبَّادَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ إِحدى وثمانينَ وأربعِمئةٍ، فسألتُهُ عن الشهرِ الذي وُلدَ فيه، فقالَ: أظنُّ في جُمادَى الأُولى.\n\n٢٨٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-224> أبو الحسنِ عليُّ بنُ نَجا بنِ أسدٍ المؤذنُ </span>بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ بنِ سعيدٍ الإسفَرائينيُّ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ منيرِ بنِ أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ منيرٍ الخلالُ المصريُّ بها: حدثنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ زكريا النَّيسابوريُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ شعيبِ بنِ عليٍّ النَّسائيُّ: أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن مالكٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ، عن أبي هريرةَ وزيدِ بنِ خالدٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ سُئلَ عن الأَمةِ إذا زَنتْ ولم تُحصِنْ، قالَ: «إِن زَنتْ فاجلِدوها، وإِن (٢) زَنتْ فاجلِدوها، ثُم إِن زَنتْ فاجلِدوها، ثُم بيعُوها ولو بضَفيرٍ» بعدَ الثالثةِ أو الرابعةِ (٣).\nالضَّفيرُ هو الحبلُ.\n_________\n(١) هو في آخر «المجلس الأربعين من أمالي أبي عبد الله الجرجاني - مخطوط» (١٩٤/ ب).\n(٢) هكذ في الأصل، ولعل الصواب: «ثم إن» كما في مصادر التخريج.\n(٣) هو في «السنن الكبرى» للنسائي (٧٢١٩)، و«الموطأ» (٢/ ٨٢٦).\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (٢١٥٣) (٢١٥٤) (٢٥٥٥) (٢٥٥٦) (٦٨٣٧) (٦٨٣٨)، ومسلم (١٧٠٤).","vol":"1","page":298},{"text":"وقد اختَلفَ العلماءُ في السيدِ هَل يملكُ إقامةَ الحدِّ على عبدِهِ؟\nقالَ بعضُهم: يَملكُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ، واحتَجَّ بهذا الحديثِ.\n/ وقالَ بعضُهم: لا يَملكُ ذلكَ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ﵀، وحملَ الحديثَ على التَّسببِ بأَن يَرفعَ الأمرَ إلى الإمامِ فيَجلدَها الحدَّ، ويُحتملُ أَن يكونَ هذا خِطابًا لقومٍ بأَعيانِهم، فيكونَ قد فوَّضَ إقامةَ الحدِّ إِليهم، وللإمامِ أَن يَفعلَ ذلكَ.\nوتُوفيَ عليُّ بنُ نَجا بنِ أسدٍ ليلةَ الخميسِ، الخامسَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ.\n\n٢٨١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-225> أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أبي المضاءِ </span>- مِن أهلِ بَعلبكَ - بدمشقَ قالَ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ قالَ: أخبرنا أبو الفرجِ عبدُ الوهابِ بنُ الحسينِ بنِ عمرَ بنِ برهانَ الغزَّالُ البغداديُّ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ عُبيدٍ الدَّقاقُ قالَ: سمعتُ أبا العباسِ أحمدَ بنَ محمدِ بنِ مسروقٍ يقولُ:\nسمعتُ حارثًا المُحاسِبيَّ يقولُ: ثلاثةُ أَشياءَ عزيزةٌ ومَعدومةٌ (١): حُسنُ الوجهِ مَع الصيانةِ، وحُسنُ الخُلُقِ مَع الدِّيانةِ، وحُسنُ الإخاءِ مَع الأَمانةِ (٢).\n\n٢٨٢ - أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا نصرُ بنُ إبراهيمَ: أخبرنا عبدُ الوهابِ بنُ الحسينِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدٌ وهو ابنُ الحسينِ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي مصادر التخريج: أو معدومة.\n(٢) أخرجه الخطيب (٨/ ٢١٢)، وابن الطيوري في «الطيوريات» (١٠٧)، وابن الدبيثي في «ذيل تاريخ بغداد» (٢/ ١٦١)، وابن البخاري في «مشيخته» (٢٦٢)، والسبكي في «طبقات الشافعية» (٢/ ٢٨١) من طريق أبي عبد الله الدقاق به.","vol":"1","page":299},{"text":"الدَّقاقُ أبو جعفرٍ: حدثنا القاسمُ بنُ بشرٍ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حدثنا شعبةُ قالَ: سمعتُ أيوبَ يحدثُ عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «بيعُ حَبَلِ الحَبَلةِ رِبا» (١).\nحَبَلُ الحَبَلةِ هو نِتاجُ النِّتاجِ.\nوتُوفيَ / أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ في شهرِ رَبيعٍ الأَولِ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ ببعلبكَ.\n\n٢٨٣ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-226> أبو الحسنِ عليُّ بنُ مِعْضادِ بنِ ماضي المقرئُ: </span>أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أبي الحديدِ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ موسى بنِ الحسينِ بنِ السِّمسارِ قراءةً عليه: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ يعقوبَ بنِ إبراهيمَ بنِ أبي العَقَبِ: حدثنا أبو زُرعةَ عبدُ الرحمنِ بنُ عَمرو بنِ عبدِ اللهِ: حدثنا يحيى بنُ مَعينٍ: حدثنا ابنُ فُضيلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ (٢) أبي نصرٍ، عن مُساورٍ الحِميَريِّ، عن أمِّ سلمةَ قالتْ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «أيُّما امرأةٍ ماتَتْ وزوجُها عَنها راضٍ دَخلَت الجنةَ» (٣).\n_________\n(١) أخرجه النسائي (٤٦٢٣)، وابن ماجه (٢١٩٧)، وأحمد (٢/ ١٠)، وابن حبان (٤٩٤٦) من طريق أيوب به.\nوهو عند البخاري (٢١٤٣) (٢٢٥٦) (٣٨٤٣)، ومسلم (١٥١٤) من طريق نافع، عن ابن عمر به.\n(٢) من «الفوائد المعللة»، وكذلك وقع عند ابن الجوزي.\nوعند الترمذي وغيره: «عن عبد الله بن عبد الرحمن أبي نصر»، وهو المذكور في كتب الرجال. وفي الأصل: «عن أبي نصر».\n(٣) هو في «الفوائد المعللة» لأبي زرعة الدمشقي (١٦٠).\nوأخرجه الترمذي (١١٦١)، وابن ماجه (١٨٥٤)، وابن أبي شيبة (١٧١٢٣)، وعبد بن حميد (١٥٣٩)، وأبو يعلى (٦٩٠٣) والطبراني ٢٣/ (٨٨٤)، والحاكم (٤/ ١٧٣)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١٠٣٩) من طريق محمد بن فضيل به.\nوقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الحاكم.\nوقال ابن الجوزي: مساور مجهول، وأمه مجهولة.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (١٤٢٦): منكر.","vol":"1","page":300},{"text":"سألتُ عليَّ بنَ مِعْضادٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثمانٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٨٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-227> أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ الحَرَسْتيُّ </span>بحَرَسْتا التينِ: أخبرنا أبو المُعمَّرِ المُسددُ بنُ عليٍّ الأُملُوكيُّ الحمصيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبدِ الكريمِ الحلبيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ الرَّافقيُّ: أخبرنا صالحُ بنُ عليٍّ: حدثنا (١) هشامُ بنُ عمارٍ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن عطاءٍ، عن جابرٍ قالَ:\nلمَّا استَوى النبيُّ ﷺ على المنبرِ يومَ الجمعةِ قالَ للناسِ: «اجلِسوا» فسمعَه ابنُ مسعودٍ وهو على بابِ المسجدِ فجلسَ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «تَعالَ يا ابنَ مسعودٍ» (٢).\n_________\n(١) في الأصل: (بن)، والمثبت من «جزء الرافقي».\n(٢) هو في «جزء الرافقي - مخطوط» (٩/ أ).\nوأخرجه أبو داود (١٠٩١)، والحاكم (١/ ٢٨٦)، والبيهقي (٣/ ٢٠٦، ٢١٨) من طريق ابن جريج به. ويأتي (٣١٢١).\nوقال البيهقي: ورواه عمرو بن دينار عن عطاء فأرسله. ثم أسنده عن عمرو بن دينار كذلك.\nووجه ثالث من الاختلاف على عطاء أخرجه ابن خزيمة (١٧٨٠)، والحاكم (١/ ٢٨٣) من طريق ابن جريج عنه، عن ابن عباس.","vol":"1","page":301},{"text":"تُوفيَ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ في الرابعِ والعشرينَ [مِن] (١) شوالٍ، سَنةَ إِحدى وستينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بحَرَسْتا التينِ.\n\n٢٨٥ - / أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-228> أبو الحسنِ عليُّ بنُ يحيى بنِ رافعِ بنِ عافيةَ النابلسيُّ </span>بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ أحمدُ بنُ عبدِ المنعمِ بنِ أحمدَ بنِ بُندارٍ قراءةً عليه في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ خمسٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدٍ العَتيقيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ صالحٍ الأَبهَريُّ المالكيُّ: حدثنا محمدُ بنُ الحسينِ الأُشْنانيُّ: حدثنا عُبيدُ بنُ إسماعيلَ الهَبَّاريُّ القرشيُّ: حدثنا أبو أُسامةَ حمادُ بنُ أسامةَ، عن عُبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إِذا نَصحَ العبدُ لسيِّدِه وأَحسنَ عبادةَ ربِّه كانَ له الأَجرُ مرَّتينِ» (٢).\n\n٢٨٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-229> أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ مُقاتلٍ السُّوسيُّ </span>بالشاغُورِ بظاهرِ دمشقَ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الِمصيصيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ بنِ أبي نصرٍ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ هارونَ بنِ شعيبٍ الأنصاريُّ: حدثني محمدٌ هو ابنُ يحيى بنِ مَندة الأَصبهانيُّ قالَ: حدثني إبراهيمُ بنُ عامرِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أبي: حدثنا يعقوبُ القُميُّ، عن عَنبسةَ بنِ سعيدٍ الرازي، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ البَجليِّ قالَ:\n_________\n(١) ليست في الأصل.\n(٢) هو في «حديث أبي بكر الأبهري» (٤٥).\nوأخرجه البخاري (٢٥٤٩) (٢٥٥٠)، ومسلم (١٦٦٤) من طريق نافع به.","vol":"1","page":302},{"text":"كُنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ، فطَلعَ البدرُ فقالَ: «لَينظرَنَّ قومٌ إلى ربِّهم لا يُضامونَ في رُؤيتِهِ كما تَنظرونَ إلى القمرِ» (١).\nفي بعضِ الرِّواياتِ: «هَل تُضارونَ في الشمسِ ليسَ دونَها حجابٍ» (٢)، فالذي يَروي: «تُضارُّونَ» بالتَّشديدِ / والذي يَروي بالتَّخفيفِ، المَعنى فيهما واحدٌ، وهو مِن: «ضارَه يَضيرُه ويَضورُه» وهو مأخوذٌ مِن الضَّيرِ، يَعني: لا يُنازعُ بعضُكم لبعضٍ في الرؤيةِ.\nوأمَّا الرِّوايةُ بالميمِ والتَّشديدِ، فمَعنى ذلكَ: لا يَنضَمُّ البعضُ إلى البعضِ في حالةِ النَّظرِ إليه، كما يُفعلُ في حالِ رُؤيةِ الهلالِ. والذي رواهُ بتَخفيفِ الميمِ فالمَعنى فيه: أنَّه لا يُصيبُهم في رُؤيتِهِ ضَيمٌ، وأَن يَراهُ بعضُهم دونَ بعضٍ، بَل يَستوي في رُؤيتِهِ الجميعُ مِن أَهلِ الجنةِ.\nوهذا هو مذهبُ أهلِ السُّنةِ والجماعةِ، أنَّ اللهَ تعالى يَراهُ أهلُ الجنةِ مِن غيرِ تَكييفٍ ولا إحاطةٍ ولا تَمثيلٍ ولا تَشبيهٍ، فيَجبُ الإيمانُ بذلكَ ولا يجوزُ مخالفتُهُ.\n_________\n(١) أخرجه أبو نعيم في «أخبار أصبهان» (٢/ ٣٥٢)، والضياء المقدسي في «جزء فيه عدة أجزاء منها حديث عنبسة بن سعيد» (٥٥)، وابن جماعة في «مشيخته» (٢/ ٤٩٤)، وأبو علي الكردي في «جزء يشتمل على ثمانية وخمسين حديثًا» (٥٤) من طريق ابن مندة بهذا اللفظ.\nوهو عند البخاري (٥٥٤) وأطرافه، ومسلم (٦٣٣) من طريق إسماعيل بن أبي خالد بنحوه.\n(٢) ليس هذا اللفظ بالمشهور في حديث جرير البجلي، فلم أظفر به إلا في «سيرة جرير البجلي - مخطوط» (١٢) لأحمد بن عيسى المقدسي.\nوإنما هو في حديث لأبي هريرة عند البخاري (٦٥٧٣) (٧٤٣٧)، ومسلم (١٨٢)، وعندهما: «.. ليس دونها سحاب». والله أعلم.","vol":"1","page":303},{"text":"وتُوفيَ أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ مقاتلٍ في الخامسِ مِن شهرِ رمضانَ، مِن سَنةِ ستينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٢٨٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-230> أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحسينِ الفَراءُ المعروفُ بابنِ الدَّلاءِ </span>قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ المقدسيُّ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ الرازي: أخبرنا القاضي أبو الحسينِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ القاسمِ المَحامليُّ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ منصورِ بنِ سَيارٍ الرَّماديُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن همامِ بنِ مُنبهٍ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعني يقولُ / اللهُ ﷿ -: «إذا هَمَّ عَبدي بالحسنةِ فاكتُبوها له حسنةً، فإِن عملَها فاكتُبوها له بعشرِ أَمثالِها، فإذا هَمَّ بالسيئةِ فعملَها فاكتُبوها واحدةً، فإِن تركَها فاكتُبوها له حسنةً» (١).\nسألتُ عليَّ بنَ أحمدَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٢٨٨ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-231> أبو الحسنِ عليُّ بنُ يحيى الأَديبُ </span>المعروفُ (؟ بخمسة عشر؟) لنفسِهِ بالكوفةِ مِن جُملةِ قَصيدٍ له:\nأَلبَستُموني حُلةً تَغدو بها ... نَفسي على أَمنٍ مِن الأَعداءِ\nكَم كُربةٍ كُنتم لدَفعِ مُلِمِّها ... أَهلًا وجائحةٍ مِن البَلواءِ\n_________\n(١) هو في «مصنف عبد الرزاق» (٢٠٥٥٧).\nومن طريقه أخرجه مسلم (١٢٩) باختلاف يسير في لفظه.\nوأخرجه البخاري (٧٥٠١)، ومسلم (١٢٨) (١٣٠) من طرق عن أبي هريرة بنحوه.","vol":"1","page":304},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-233>بابُ الغَينِ</span>\n٢٨٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-232> غالبُ بنُ أحمدَ بنِ المُسَلَّمِ الأَدميُّ </span>بدمشقَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ السلامِ بنِ أبي الحَزَوَّرِ الأزديُّ: أخبرنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عثمانَ بنِ أبي نصرٍ قالَ: قُرئَ على يوسفَ بنِ القاسمِ بنِ يوسفَ بنِ فارسٍ المَيانِجيُّ وأَنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو يعلى أحمدُ بنُ عليِّ بنِ المُثنى الموصليُّ قالَ: حدثنا أبو خَيثمةَ قالَ: حدثنا جريرٌ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ قالَ:\nقَرأَ أبو بكرٍ رحمةُ اللهِ عليه هَذه الآيةَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ [المائدة: ١٠٥] ثم قالَ: إنَّ الناسَ يَضعونَ هذه الآيةَ على غيرِ مَوضعِها، ألا وإنِّي سمعتُ / رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إنَّ القومَ إذا رَأَوا الظالمَ فَلم يأخُذوا على يَديهِ، والمنكرَ فَلم يُغيِّروهُ، عَمَّهمُ اللهُ ﷿ بعقابِه» (١).\n\n٢٩٠ - أخبرنا غالبُ بنُ أحمدَ: أخبرنا عليُّ بنُ الحسنِ: أخبرنا أحمدُ: أخبرنا يوسفُ المَيانِجيُّ: حدثنا أبو يعلى: حدثنا أبو خَيثمةَ: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا أبي، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ بنِ السَّبَّاقِ، أنَّ زيدَ بنَ ثابتٍ حدَّثه،\n_________\n(١) هو في «مسند أبي يعلى» (١٣٢).\nوأخرجه أبو داود (٤٣٣٨)، والترمذي (٢١٦٨) (٣٠٥٧)، وابن ماجه (٤٠٠٥)، والنسائي في «الكبرى» (١١٠٩٢)، وأحمد (١/ ٢، ٥، ٧، ٩)، وأبو يعلى (١٢٨) (١٢٩) (١٣٠) (١٣١)، وابن حبان (٣٠٤) (٣٠٥) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به، وبعضهم يزيد فيه على بعض.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في «الصحيحة» (١٥٦٤).","vol":"1","page":305},{"text":"أنَّ أبا بكرٍ رحمةُ اللهِ عليه قالَ له: إنَّكَ رَجلٌ شابٌّ عاقلٌ ولا نَتهمُكَ، قَد كُنتَ تَكتبُ الوحيَ لنبيِّ اللهِ ﷺ، فتَتبَّع القرآنَ فاجمعْهُ (١).\nهذا كانَ تَحريضًا لزيدِ بنِ ثابتٍ على تَتبعِ جميعِ ما ثَبتَ نَقلُه بالتَّواترِ، وقالَ له ذلكَ بعدَ ما قُتلَ سَبعونَ مِن القُراءِ بعدَ وفاةِ رسولِ اللهِ ﷺ، قُتلوا يومَ اليَمامةِ، وكانَ زيدٌ له عنايةٌ بجَمعِ القرآنِ، فلِهذا خَصَّه أبو بكرٍ بهذا القولِ.\n\n٢٩١ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-235> غنيمةُ بنُ أبي الفضلِ الضريرُ المعروفُ بابنِ هَرْفَةَ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو سعدِ بنُ خُشَيشٍ: أخبرنا أبو عليِّ بنُ شاذانَ: أخبرنا أبو عَمرو بنُ السَّمَّاكِ: حدثنا حنبلُ بنُ إسحاقَ: حدثنا قَبيصةُ: حدثنا سفيانُ، عن سلمةَ، عن خَيثمةَ قالَ:\nتَذاكَروا الدَّجالَ عندَ عبدِ اللهِ، فَقالوا: لو خَرجَ لَرجَمناهُ، فقالَ: لو أَصبحَ ببابِكَ لأَوشكَ بعضُكم أَن يَشْكوا إليه الحَفَاءَ، مِن السُّرعةِ إليه (٢).\nمَعنى «لأَوشَكَ» أي: لتَوقَّع.\nوشَكوى الحفاءِ / بالسرعةِ إليه، يُريدُ: تَسارُعَهم إلى الفتنةِ.\nوعبدُ اللهِ إذا أُطلِقَ انصَرفَ إلى ابنِ مسعودٍ.\n_________\n(١) هو في «مسند أبي يعلى» (٦٥).\nوهو طرف من حديث طويل في جمع القرآن أخرجه البخاري (٤٦٧٩) (٤٩٨٦) (٧١٩٧) من طريق الزهري.\n(٢) هو في «الفتن» لحنبل بن إسحاق (٤٦).\nومن طريقه أخرجه عبد الغني المقدسي في «أخبار الدجال» (٥٩).","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-236>بابُ الفاءِ</span>\n٢٩٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-238> أبو المَعالي الفضلُ بنُ سهلِ بنِ بشرِ بنِ أحمدَ الإسْفرائينيُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبي قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ أبي نصرٍ: أخبرنا يوسفُ بنُ القاسمِ المَيانِجيُّ: أخبرنا عليُّ بنُ الحسنِ بنِ سلمٍ: حدثنا الحجاجُ بنُ يوسفَ بنِ قُتيبةَ الأَصبهانيُّ: حدثنا النعمانُ بنُ عبدِ السلامِ - هو بَصريٌّ -، عن سفيانَ، عن الأعمشِ، عن المَعرورِ بنِ سُويدٍ، عن أبي ذرٍّ قالَ:\nانتَهيتُ إلى رسولِ اللهِ ﷺ وهو جالسٌ في ظلِّ الكعبةِ، فلمَّا رآني قالَ: «هم الأَخسَرونَ وربِّ الكعبةِ» الحديث (١).\n\n٢٩٣ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-239> أبو عليٍّ الفرجُ بنُ أحمدَ ابنُ الأخوةِ البغداديُّ </span>بها لنفسِهِ:\nإنَّ الضَّغائنَ مِن نعمانَ هِجْنَ هَوىً ... يا طالَ ما هيَّجَ الأَطرابَ نُعمانُ\nلمَّا رأيْنَ دَمي أَنكرْنَ سافِكَهُ ... نَفرْنَ عَنه وبعضُ النكرِ عِرفانُ\nدَمي الذي صارَ مِسكًا في نوافِجِها (٢) ... فكيفَ تَنفِرُ مِنه وهْي غِزلانُ\n\n٢٩٤ - أخبرتنا فاطمةُ ابنةُ محمدِ بنِ أبي سعدٍ البغداديِّ بأصبهانَ قالتْ: أخبرنا سعيدُ (٣) بنُ أبي سعيدٍ العَيَّارُ: أخبرنا الحسنُ بنُ أحمدَ المَخْلَديُّ: أخبرنا أبو العباسِ السَّراجُ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا الليثُ، عن ابنِ شهابٍ، عن عروةَ، / عن عائشةَ أنَّها أخبرتْه،\nأنَّها كانَت تَغتسلُ في القدحِ وهو الفَرَقُ، وكنتُ أَغتسلُ أَنا ورسولُ اللهِ\n_________\n(١) انظره بتمامه عند البخاري (١٤٦٠) (٦٦٣٨)، ومسلم (٩٩٠) من طريق الأعمش.\n(٢) نوافج المسك أوعيته.\n(٣) من مصادر ترجمته، وفي الأصل: سعد.","vol":"1","page":307},{"text":"ﷺ مِن إناءٍ واحدٍ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: «الفَرَقُ» مُقدَّرٌ بستةَ عشرَ رَطلًا، وكانَ مالكُ بنُ أنسٍ ﵀ يُصغِّره ويقولُ: كانَ كقَدرِ الصاعِ أو فَوقَه قليلًا.\n\n٢٩٥ - أخبرتنا فاطمةُ بنتُ محمدِ بنِ (٢) أبي سعدٍ قالتْ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليِّ بنِ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ العَطارُ إملاءً قالَ: حدثنا القاضي الشريفُ أبو عمرَ القاسمُ بنُ جعفرِ بنِ عبدِ الواحدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ أحمدَ الأَثرمُ المقرئُ: حدثنا بشرُ بنُ مطرٍ: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن الزُّهريِّ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن عمرَ (٣) بنِ الخطابِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تُطرُوني كما أَطرَت النَّصارى ابنَ مريمَ، إنَّما أَنا عبدُ اللهِ، فقُولوا: عبدُ اللهِ ورسولُهُ».\nأخرجَه البخاريُّ عن الحُميديِّ (٤)، عن سفيانَ.\nوالإطراءُ هو المُبالغةُ في المدحِ على وجهٍ يَخرجُ إلى المُغالاةِ.\n\n٢٩٦ - أخبرتنا فاطمةُ بنتُ محمدٍ قالتْ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ عليٍّ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ موسى بنِ مَردويه مِن لفظِهِ وأَنا سألتُه: حدثنا أبو عَمرو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ بنِ حكيمٍ: حدثنا محمدُ بنُ يعقوبَ الفَرَجيُّ:\n_________\n(١) هو في «حديث السراج» (١٨٨١).\nوأخرجه البخاري (٢٥٠) (٢٦٣) (٢٧٣)، ومسلم (٣١٩) من طريق عروة به.\n(٢) هي في الأصل أقرب إلى: (ابنة)، وتقدم على الصواب.\n(٣) هكذا في الأصل، من رواية عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عمر، وقد أخرجه ابن عساكر (٤/ ٦٩) من طريق القاضي أبي عمر الهاشمي، وزاد بينهما: ابن عباس.\nوهكذا هو عند البخاري وغيره.\n(٤) في الأصل: (عن حميد)، والمثبت من «صحيح البخاري» (٣٤٤٥).","vol":"1","page":308},{"text":"حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ قُريبٍ الأَصمعيُّ قالَ: حدثنا أبي، عن أبي مَعشرٍ، عن سعيدٍ المَقبريِّ، / عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «السُّرعةُ في المشيِ تُذهِبُ بهاءَ المؤمنِ» (١).\nيُشيرُ ﷺ إلى أنَّ المشيَ بالسَّكينةِ والوَقارِ فيه بَهاءُ المؤمنِ، وقَد جاءَ في تفسيرِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾ [الفرقان: ٦٣] أي بالسَّكينةِ والوَقارِ، وكانَ مَشيُ رسولِ اللهِ ﷺ وَسطًا بينَ التأنِّي والإسراعِ (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٢٩٠)، والخطيب (١/ ٤١٧)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (١١٧٨)، وأبو سعد الماليني في «الأربعين» (٥) من طريق محمد بن يعقوب الفرجي به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٥٥) بعد أن ذكر بقية طرقه: منكر جدًا.\n(٢) لم أجد حديثًا بهذا اللفظ أو قريبًا منه. والأحاديث الواردة في هذا الباب تشير إلى أن مشي النبي ﷺ هو إلى السرعة أقرب، والله اعلم.\nوقال الألباني بعد بيانه لضعف طرق الحديث السابق: ويكفي في رد هذا الحديث أنه مخالف لهدي النبي ﷺ في مشيه، فقد كان ﷺ سريع المشي كما ثبت ذلك عنه في غير ما حديث، وروى ابن سعد في «الطبقات» عن الشفاء بنت عبد الله أم سليمان قالت: كان عمر إذا مشى أسرع.\nولعل هذا الحديث من افتراء بعض المتزهدين الذين يرون أن الكمال أن يمشي المسلم متباطئًا متماوتًا كأن به مرضًا! وهذه الصفة ليست مرادة قطعًا بقوله تعالى:\n﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا﴾.\nقال الحافظ ابن كثير في تفسيرها: «هونًا» أي بسكينة ووقار من غير جبرية ولا استكبار، كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا﴾، فأما هؤلاء فإنهم يمشون بغير استكبار ولا مرح ولا أشر ولا بطر.\nوليس المراد أنهم يمشون كالمرضى تصنعًا ورياء، فقد كان سيد ولد آدم ﵊ إذا مشى كأنما ينحط من صبب وكأنما تطوى الأرض له، وقد كره بعض السلف المشي بتضعف، حتى روى عن عمر أنه رأى شابًا يمشي رويدًا، فقال: ما بالك أأنت مريض؟ قال: لا يا أمير المؤمنين، فعلاه بالدرة وأمره أن يمشي بقوة، وإنما المراد بالهو ن هنا: السكينة والوقار. اه.","vol":"1","page":309},{"text":"٢٩٧ - أخبرتنا<span data-type=\"title\" id=toc-241> فاطمةُ بنتُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ القَيسيِّ </span>بأصبهانَ قالتْ: أخبرتنا عائشةُ بنتُ الحسنِ بنِ إبراهيمَ الوَرْكانيةُ قالتْ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ بنُ مَندةَ: أخبرنا أبو عَمرو أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا موسى بنُ سعيدِ بنِ النعمانِ الطَّرسوسيُّ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ،\nوأخبرتنا فاطمةُ قالتْ: وأخبرتنا عائشةُ قالتْ: وأخبرنا أبو عبدِ اللهِ بنُ مندةَ قالَ: وأخبرنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ أبو عبدِ اللهِ المقرئُ: حدثنا أحمدُ بنُ يحيى بنِ حمزةَ: حدثنا الحسينُ بنُ حفصٍ،\nقالا: حدثنا إسرائيلُ بنُ يونسَ، عن عثمانَ بنِ المغيرةِ الثَّقفيِّ، عن سالمِ بنِ أبي الجعدِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَعرضُ نفسَهُ بالموقفِ ويقولُ: «إنَّ قريشًا قَد مَنعوني أَن أُبلِّغَ كلامَ ربِّي ﷿» (١).\n\n٢٩٨ - أخبرتنا فاطمةُ ابنةُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ قالتْ: أخبرتنا عائشةُ بنتُ الحسنِ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ مروانَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا داودُ بنُ أبي هندٍ، عن\n_________\n(١) أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد» (٨٦) (٢٠٥)، وأبو داود (٤٧٣٤)، والترمذي (٢٩٢٥)، والنسائي في «الكبرى» (٧٦٨٠)، وابن ماجه (٢٠١)، وأحمد (٣/ ٣٩٠)، والحاكم (٢/ ٦١٢ - ٦١٣) من طريق إسرائيل به، وهو عند بعضهم مطول.\nوقال الترمذي: غريب صحيح. وصححه الحاكم على شرط الشيخين. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٩٤٧): هو على شرط البخاري.","vol":"1","page":310},{"text":"عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nأُنزلَ القرآنُ جُملةً واحدةً إلى سماءِ / الدُّنيا في ليلةِ القَدرِ، ونزلَ بعدُ في عشرينَ سَنةً، ونَزلتْ: ﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ [الفرقان: ٣٣] الآية، ﴿وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ﴾ [الإسراء: ١٠٦] الآية (١).\n\n٢٩٩ - أخبرتنا فخرُ النساءِ ابنةُ الحسنِ بنِ هلالٍ وغيرُها ببغدادَ قَالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: أخبرنا أبو عمرَ بنُ مَهديٍّ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ مندةَ: حدثنا بكرٌ هو ابنُ بَكَّارٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تَزالُ الملائكةُ تُصلِّي على أَحدِكم ما دامَ في مُصلَّاهُ ما لم يُحدِثْ: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهمَّ ارحمْهُ» (٢).\n_________\n(١) هو في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة - مخطوط» (٢).\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (١١٣٠٨)، وأبو عبيد في «فضائل القرآن» (ص ٣٦٧ - ٣٦٨)، والطبري في «تفسيره» (١٩/ ١٨)، والحاكم (٢/ ٢٢٢)، والبيهقي في «الدلائل» (٧/ ١٣١ - ١٣٢)، وفي «الأسماء والصفات» (٥٠٣) من طريق يزيد بن هارون به.\nوصححه الحاكم، ووافقه ابن كثير في «فضائل القرآن» (ص ٣٦).\nوانظر روايات أخرى لابن عباس بهذا المعنى في «المجمع» (٧/ ١٤٠).\n(٢) أخرجه مسلم (ص ٤٥٩) من طريق ابن سيرين به. ويأتي (٣٥٩).\nوله عن أبي هريرة طرق أخرى تقدم أحدها (٢٢٥).","vol":"1","page":311},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-243>بابُ القافِ</span>\n٣٠٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-245> أبو صالحٍ قراطاشُ بنُ طنطاشَ بنِ عبدِ اللهِ الظَّفَريُّ الصوفيُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الموصليُّ قراءةً عليه: أخبرنا أبو الحسنِ بُشْرى بنُ عبدِ اللهِ الرُّوميُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ الأَنباريُّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ يزيدَ الرِّياحيُّ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ: أخبرنا سفيانُ بنُ حسيٍن (١)، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إذا كبَّرَ للصلاةِ رَفعَ يَديهِ حَذوَ مَنكبيهِ، فإذا رَفعَ فَعلَ مثلَ ذلكَ، ولا يَفعلُ ذلكَ بينَ السَّجدَتينِ (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قَد رُويَ عن عبدِ العزيزِ بنِ حكيمٍ قالَ: / رأيتُ ابنَ عمرَ يَرفعُ يَديهِ بحِذاءِ أُذنيهِ في أولِ تَكبيرةِ افتِتاحِ الصلاةِ، ولم يَرفَعْهما فيما سِوى ذلكِ (٣).\nوالرَّاوي إذا عملَ بخِلافِ ما رَوى، فَهل يُؤخَذُ بروايتِه أو بما عملَ؟ فيه كلامٌ يُعرفُ في مَوضعِهِ.\n_________\n(١) في الأصل: (بن حسان)، والمثبت من كتب الرجال.\n(٢) هو أول حديث في «الجزء الأول من حديث أبي بكر الأنباري - مخطوط».\nوأخرجه البخاري (٧٣٥) (٧٣٦) (٧٣٨)، ومسلم (٣٩٠) من طريق الزهري، بنحوه.\n(٣) أخرجه محمد بن الحسن في «الموطأ» (١٠٨).\nوعبد العزيز بن حكيم وثقه ابن حبان وابن معين، وقال أبو حاتم: ليس بقوي، يكتب حديثه.\nوانظر تعليق اللكنوي على هذا الأثر.","vol":"1","page":312},{"text":"٣٠١ - أخبرنا قراطاشُ بنُ طنطاشَ: أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا بُشْرى بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا محمدُ بنُ جعفرٍ الأَنباريُّ: حدثنا حامدُ بنُ سهلٍ سَنةَ خمسٍ وسبعينَ ومئتينِ: حدثنا محمدُ بنُ كثيرٍ، عن الأَوزاعيِّ، عن الزُّهريِّ، عن سالمٍ، عن ابنِ عمرَ،\n[أنَّ عمرَ] (١) ﵁ قالَ: يا رسولَ اللهِ، أَينامُ أَحدُنا وهو جُنبٌ؟ قالَ: «نَعم، ويَتوضَّأُ».\nسألتُ قراطاشَ بنَ طنطاشَ بنِ عبدِ اللهِ الظَّفَريَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ تسعٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) ليس في المخطوط، واستدركته من «الجزء الأول من حديث أبي بكر الأنباري - مخطوط» (٥٧)، فقد رواه المصنف من طريقه.\nوكذلك أخرجه البزار (١٠٧)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ١٢٧)، والسمعاني في «معجمه» (١/ ٥٠٠) من طريق الزهري.\nوهو كذلك أيضًا عند البخاري (٢٨٧) (٢٨٩) (٢٩٠)، ومسلم (٣٠٦) من طريقين عن ابن عمر.","vol":"1","page":313},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-246>بابُ الكافِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>مَن اسمُهُ كاملٌ</span>\n٣٠٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-248> أبو الكرمِ كاملُ بنُ محمدِ بنِ أبي سعدٍ الزاهدُ الأَصبهانيُّ </span>بقراءَتي عليه بها، قلتُ له: أخبركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدادُ: حدثنا أبو الحسينِ عبدُ الملكِ بنُ الحسينِ بنِ سيَاوش الكازَرُونيُّ: أخبرنا إبراهيمُ بنُ محمدٍ: حدثنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي حاتمٍ: حدثنا أبو سعيدٍ الأَشجُّ: حدثنا ابنُ إدريسٍ ووكيعٌ وابنُ نُميرٍ، عن الأَعمشِ، عن إبراهيمَ، عن علقمةَ، عن عبدِ اللهِ قالَ:\nلمَّا نَزلتْ: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ [الأنعام: ٨٢] شَقَّ ذلكَ على أَصحابِ النبيِّ ﷺ / قَالوا: أيُّنا لم يظلِمْ نفسَهُ! فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ كَما تَظنونَ، إنَّما قالَ لقمانُ لابنِهِ: ﴿لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾» [لقمان: ١٣] (١).\n\n٣٠٣ - أخبرنا كاملُ بنُ محمدِ بنِ أبي سعدٍ قالَ: أخبرتنا فاطمةُ بنتُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ القاسمِ بنِ عُبيدٍ الجُوزْدَانيةُ قالتْ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ رِيْذَةَ: حدثنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ الطبرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أبي بكرٍ المُقَدَّميُّ القاضي: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ شَبيبٍ المدينيُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ يحيى بنِ هانئٍ الشَّجريُّ (٢) قالَ: حدثني أبي، عن خازمِ بنِ الحسينِ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ هو الأَنصاريُّ، عن الزُّهريِّ، عن\n_________\n(١) هو في «تفسير ابن أبي حاتم» (٧٥٤٢).\nوأخرجه البخاري (٣٢) وأطرافه، ومسلم (٥٨) من طريق الأعمش به.\n(٢) في الأصل: (النحوي)، والمثبت من «معجم الطبراني» وكتب الرجال.","vol":"1","page":314},{"text":"عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nأَسلمَتْ أُمُّ أبي بكرٍ وأمُّ عثمانَ وأمُّ طلحةَ وأمُّ الزبيرِ وأمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ وأمُّ عمارِ بنِ ياسرٍ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: اسمُ أُمِّ أبي بكرٍ الصِّديقِ ﵁: أُمُّ الخيرِ.\nواسمُ أُمِّ عثمانَ ﵁: أَرْوى، وهي ابنةُ كُريزِ بنِ ربيعةَ بنِ حبيبِ بنِ عبدِ شمسٍ. وأمَّا [أُمُّ] (٢) أَرْوى فإنَّها أُمِّ حكيمٍ، وهي البيضاءُ بنتُ عبدِ المطلبِ، فعثمانُ بنُ عفانَ ﵁ هو ابنُ بنتِ عمةِ النبيِّ ﷺ وعليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁.\nوأمَّا أُمُّ الزبيرِ فهي: صَفيةُ بنتُ عبدِ المطلبِ، وهي شَقيقةُ حمزةَ.\nوأمَّا أُمُّ عبدِ الرحمنِ بنِ عوفٍ فهي مِن بَني زُهرةَ، وهي ابنةُ عمِّ أبيه.\nوأمَّا أُمُّ عمارِ بنِ ياسرٍ فهي: سُميةُ، وكانتْ أَمَةً لِبني مَخزومٍ.\n\n٣٠٤ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-249> كاملُ بنُ محمدِ بنِ كاملٍ الحنبليُّ </span>لبعضِهم:\n_________\n(١) هو في «معجم الطبراني» (٣).\nومن طريقه أخرجه أبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٧٩١٥)، وابن عساكر (٢٥/ ٦٦).\nوأخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٢٣)، والحاكم (٣/ ٣٦٨) من طريق عبد الله بن شبيب به.\nوقال في «المجمع» (٩/ ٤١): وفيه عبد الله بن شبيب وهو ضعيف.\nوقال في (٩/ ٢٥٩): وفيه خازم بن الحسين وهو ضعيف.\nوليَّن إسنادَه الحافظُ في «الإصابة» (١٤/ ٣٤٩).\n(٢) ساقطة من الأصل، والسياق يقتضيها.","vol":"1","page":315},{"text":"/ الفضلُ في الرَّجلِ النَّبيلِ زيادةٌ ... ونَقيصَةٌ في الأحمقِ الطَيَّاشِ\nمِثلُ النهارِ يَزيدُ أَبصارَ الوَرى ... نُورًا ويُعْشي أَعينَ الخُفَّاشِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>ذِكرُ حُروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ</span>\n٣٠٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-251> أبو عبدِ اللهِ كجطغانُ بنُ طنطاشَ النَّجميُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبركم أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو القاسمِ الحسنُ بنُ الحسنِ بنِ عليِّ بنِ المنذرِ: حدثنا أبو القاسمِ عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ دينارٍ البزازُ إملاءً قالَ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عَمرو بنِ السَّرحِ أبو عبدِ اللهِ بمصرَ: حدثنا ابنُ أبي مريمَ: أخبرنا يحيى بنُ أيوبَ: حدثني الوليدُ بنُ أبي الوليدِ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ دينارٍ حدَّثه، أنَّه سمعَ ابنَ عمرَ يقولُ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أَبَرَّ البرِّ صِلةُ الرَّجلِ أَهلَ وُدِّ أبيه بعدَ أَن يُولِّي» (١).\nمَعنى الحديثِ: أَن يَرِثَ أباهُ في البِرِّ ويَصِلَ مَن كانَ يَوَدُّه أبوهُ.\nوالبِرُّ والصلةُ والإحسانُ بمعنىً واحدٍ، والبرُّ أيضًا ضدُّ العُقوقِ، يُقالُ: رَجلٌّ بَرٌّ وبارٌّ، وبَرَّ في يَمينِهِ إذا صَدقَ ولم يَحنثْ، وأَبَرَّ يَمينَهُ إذا أَمضاها على الصدقِ.\nوأمَّا قولُ القائلِ: «ما يَعرفُ فلانٌ الهِرَّ مِن البِرِّ»، فالمرادُ به الفأرةُ أو دُويبةٌ تُشبهُ الفأرةَ. وقومٌ بَررةٌ وأبرارٌ. والبَرُّ ضدُّ البحرِ. والبُرُّ الحِنطةُ. وأَصلُ ذلكَ كلُّه اتساعُ الحيِّزِ.\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٢٥٥٢) من طريق عبد الله بن دينار مطولًا ومختصرًا.","vol":"1","page":316},{"text":"٣٠٦ - / أخبرنا كجطغانُ بنُ طنطاشَ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أبو القاسمِ الحسنُ: حدثنا عمرُ بنُ عبدِ العزيزِ البزازُ: حدثنا أبو عُلاثةَ محمدُ بنُ عَمرو بنِ خالدٍ: حدثنا محمدُ بنُ الحارثِ بنِ راشدٍ: حدثنا يحيى بنُ راشدٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ للهِ عِبادًا يَضِنُّ بهم عن البَلاءِ، يُحييهم في عافيةٍ، ويُميتُهم في عافيةٍ، ويُدخِلُهم الجنةَ في عافيةٍ» (١).\nالضِّنَّةُ هي البخلُ في حَقِّنا، ومَعنى الحديثِ أنَّ ذلكَ يَتنزَّلُ عندَه ما يَتنزَّلُ عندَ الخلقِ مما يَضِنُّ به البعضُ على البعضِ.\n\n٣٠٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-252> أبو حفصٍ كُمَشْتكينُ بنُ عبدِ اللهِ مَولى ابنِ البخاريِّ الوراقُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسينِ بنِ زكريا الطُّرَيثيثيُّ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا أحمدُ بنُ سلمانَ: حدثنا أحمدُ بنُ مُلاعبٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ - هو السَّهميُّ سهمُ باهلةَ -: حدثنا حميدٌ، عن أنسٍ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ أَتمَّ الناسِ صلاةً وأَوجزَ (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو نعيم في «الطب النبوي» (١٠٩)، والبيهقي في «الشعب» (٩٦٦٩)، والرافعي في «أخبار قزوين» (٤/ ٨٧) من طريق محمد بن الحارث به.\nومحمد بن الحارث المؤذن ذكره ابن حبان في «الثقات» (٩/ ٨٦) وقال: يغرب.\nوشيخه يحيى بن راشد المازني ضعيف.\nوله عن أنس إسناد آخر أشد ضعفًا عند ابن أبي الدنيا في «الأولياء» (٣).\n(٢) أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٠٤٨) عن شيخ المصنف بها الإسناد.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٠٠، ١٨٢، ٢٠٥)، وابن حبان (١٧٥٩) من طريق حميد به.\nوله عن أنس طرق بألفاظ متفاوتة، انظر بعضها عند البخاري (٧٠٦) (٧٠٧)، ومسلم (٤٦٩).","vol":"1","page":317},{"text":"هذا هُو المندوبُ إليه فيما إذا أَمَّ الرَّجلُ القومَ، وقَد ورَدت به الأَخبارُ يُؤكدُ بعضُها بعضًا، فأمَّا مَن يُصلِّي وحدَه فإنَّه يُطيلُ القيامَ والرُّكوعَ والسُّجودَ إِن أحبَّ ذلكَ (١).\n\n٣٠٨ - أخبرتنا<span data-type=\"title\" id=toc-253> كلنارُ بنتُ عبدِ اللهِ فتاةُ محمدِ بنِ عبدِ الواحدِ الخبازِ </span>بأصبهانَ قالتْ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أحمدَ السِّمسارُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ الواحدِ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ الباطرقانيُّ: حدثنا أبو القاسمِ / الطبرانيُّ: حدثنا حفصُ بنُ عمرَ بنِ الصَّبَّاحِ: حدثنا صَباحٌ الرَّقيُّ: حدثنا سفيانُ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه كانَ يَدعو في القُنوتِ: «اللهمَّ أَنجِ الوليدَ بنَ الوليدِ، اللهمَّ أَنجِ عيَّاشَ بنَ أبي ربيعةَ، اللهمَّ أَنجِ المُستضعَفينَ مِن المؤمنينَ، اللهمَّ اشدُدْ وَطأتَكَ على مضرَ، اللهمَّ اجعَلْها عَليهم سِنينَ كسِنيِّ يوسفَ» (٢).\nمَعنى قولِهِ: «اشدُدْ وَطأتَكَ على مُضرَ» أَي: اشدُدْ عذابَكَ عَليهم، وهَذا مِن بابِ الاستِعارةِ، وهو أحدُ طرقِ استعمالِ المَجازِ، وأَرادَ بمُضرَ مَن ينتسبُ إليه مِن قريشٍ وغيرِ قريشٍ مِن القبائلِ.\n_________\n(١) وفي «سنن البيهقي» (٢/ ٦٢) بإسناد صحيح إلى أبي هريرة ﵁ قال: إذا كنت إمامًا فخفف، فإن في الناس الكبير والضعيف وذا الحاجة، وإذا صليت وحدك فطول ما بدا لك.\n(٢) أخرجه البخاري (١٠٠٦) (٢٩٣٢) (٣٣٨٦) من طريق أبي الزناد به\nوللحديث طرق وروايات عن أبي هريرة في «الصحيحين» وغيرهما يطول المقام بتتبعها.","vol":"1","page":318},{"text":"ذِكرُ المُسمَّى مِن النِّساءِ كمالُ\n\n٣٠٩ - أخبرتنا أمُّ الحُسْنِ كمالُ ابنةُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ عمرَ السَّمرقَنديِّ ببغدادَ قالتْ: أخبرنا نَقيبُ النُّقباءِ أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ بقراءةِ وَالدي: أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدٍ الحفَّارُ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عياشٍ القطانُ: حدثنا أبو الأشعثِ أحمدُ بنُ المقدامِ العجليُّ: حدثنا حمادُ بنُ زيدٍ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،\nأنَّ رَجلًا أَتى المسجدَ والنبيُّ ﷺ يَخطبُ يومَ الجمعةِ، فقالَ له رسولُ اللهِ ﷺ: «أصلَّيتَ يا فلانُ؟» قالَ: لا، قالَ: «قُمْ فاركَعْ» (١).\nاختلفَ العلماءُ فيمَن دَخلَ المسجدَ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطبُ، هَل يُصلِّي النافلةَ؟ قالَ بعضُهم: يُصلِّي، واحتَجَّ بهذا الحديثِ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀. وقالَ بعضُهم: لا يُصلِّي، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ومالكٍ.\n/ وقَد قيلَ في مَعنى قولِهِ: «يا فلانُ قُمْ فاركَعْ» أَرادَ أَن يَقومَ الرَّجلُ فيَراهُ الناسُ فيَتصدَّقونَ عليه. وقيلَ إنَّه قَضيةٌ في عَينٍ. وقَد جاءَ فى حديثٍ آخَرَ: «إذا قُلتَ لِصاحبِكَ: أنصِتْ والإمامُ يَخطبُ فقَد لَغَوتَ» (٢)، وفيه حُجةٌ لِمَن قالَ بتركِ تحيَّةِ المسجدِ لِمَن دَخلَ والإمامُ يَخطبُ، لأنَّ فيها مِن التَّشاغُلِ عن سَماعِ الخطبةِ أَكثرَ مما في قولِهِ: «أنصِتْ» (٣).\n_________\n(١) تقدم (٥٥).\n(٢) يأتي تخريجه (٤٣٢).\n(٣) هذا وما قبله، وغيره مما لم يذكره المصنف من أعذار لا تقوم أمام هذا الحديث الصحيح الصريح بالأمر بصلاة ركعتين لمن دخل المسجد والإمام يخطب، وينظر بيان ذلك في مظانه. والله أعلم.","vol":"1","page":319},{"text":"٣١٠ - أخبرتنا كمالُ ابنةُ عبدِ اللهِ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا هلالٌ: حدثنا الحسينُ: حدثنا أحمدُ بنُ المقدامِ: حدثنا خالدُ بنُ الحارثِ، عن شعبةَ قالَ: أخبرني حصينٌ قالَ: سمعتُ أبا عُبيدةَ يُحدثُ، عن عمَّتِه فاطمةَ أنَّها قالتْ:\nأَتينا رسولَ اللهِ ﷺ في نِساءٍ نَعودُه، فإذا سِقاءٌ يَقطرُ عليه مِن شِدةِ ما يَجدُ مِن الحمَّى، فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، لو دَعوتَ اللهَ كَشفَ عَنكَ، فقالَ: «إنَّ مِن أَشدِّ الناسِ بلاءً الأنبياءُ، ثم الذينَ يَلونَهم، ثم الذينَ يَلونَهم» (١).\nالإهابُ اسمٌ لِما يَسترُ لحمَ الشاةِ، فإذا سُلخَ سُميَ جِلدًا، ثم بعدَ ذلكَ يُسمَّى بما جُعلَ فيه، فإنْ كانَ فيه ماءٌ قيلَ: سِقاءٌ، وإنْ كانَ فيه لبنٌ قيلَ: وِطابٌ، وإنْ كانَ فيه سَمنٌ قيلَ: عُكَّةٌ، وإنْ كانَ فيه عسلٌ قيلَ: نِحْيٌ، وإنْ كانَ فيه دهنٌ قيلَ: زِقٌّ، وإنْ كانَ فيه خبزٌ وما يُؤكلُ قيلَ: جِرابٌ.\n\n٣١١ - أخبرتنا كمالُ ابنةُ عبدِ اللهِ قالتْ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ بقراءةِ أبي ﵀ قالَ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ: أخبرنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ هو المَحامِليُّ: حدثنا أحمدُ بنُ منصورٍ ويوسفُ بنُ موسى (٢) وإبراهيمُ بنُ هانئٍ وروحُ بنُ الفرجِ قَالوا: أخبرنا أبو عبدِ الرحمنِ المقرئُ: / حدثنا حَيوةُ قالَ: أخبرني أبو صخرٍ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عبدِ الرحمنِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ الخطابِ أخبَره، عن سالمِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ قالَ: أخبَرني أبو أيوبَ الأَنصاريُّ،\n_________\n(١) هو في «جزء هلال الحفار» (٣٣). وتقدم (١٤٥).\n(٢) في الأصل: (حدثنا أحمد ومنصور ويوسف بنو موسى) والمثبت من «المحامليات».","vol":"1","page":320},{"text":"أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسريَ به مَرَّ على إبراهيمَ خليلِ الرحمنِ، فقالَ إبراهيمُ لجبريلَ: مَن مَعكَ يا جبريلُ؟ (١) قالَ جبريلُ: هذا محمدٌ ﷺ، فقالَ له إبراهيمُ: يا محمدُ، مُرْ أُمَّتكَ فليُكثِروا مِن غِراسِ الجنةِ، فإنَّ تُربتَها طَيبةٌ، وإنَّ أرضَها واسعةٌ، فقالَ النبيُّ ﷺ لإبراهيمَ: وما غِراسُ الجنةِ؟ قالَ: لا حَولَ ولا قَوةَ إلا باللهِ.\nوقالَ يوسفُ: إنَّ عبدَ الرحمنِ بنَ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ أخبَره، قالَ (٢): قالَ أبو عبدِ الرحمنِ مرةً أُخرى: عن عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الرحمنِ، ثم ذَكرَ نحوَه (٣).\n\n٣١٢ - أخبرتنا كمالُ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ السَّقطيِّ وغيرُها ببغدادَ قَالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي مسلمٍ الفَرضيُّ المقرئُ: حدثنا أبو بكرٍ يوسفُ بنُ يعقوبَ بنِ إسحاقَ بنِ البُهلولِ الكاتبُ: [حدثنا جَدي إسحاقُ بنُ البُهلولِ] (٤): حدثنا إسحاقُ الأَزرقُ، عن عوفٍ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن حَكيمِ بنِ حزامٍ قالَ:\nنَهاني رسولُ اللهِ ﷺ أَن أَبيعَ ما ليسَ عِندي.\n_________\n(١) من «المحامليات» وفي الأصل: (من معك فأخبرني).\n(٢) في «المحامليات»: وقال.\n(٣) هو في «أمالي المحاملي» رواية ابن مهدي الفارسي (٢٧٥).\nوأخرجه أحمد (٥/ ٤١٨)، وابن حبان (٨٢١)، والطبراني (٣٨٩٨)، والبيهقي في «الشعب» (٦٤٨) (٦٤٩) من طريق أبي صخرحميد بن زياد به.\nوانظر «الصحيحة» (١٠٥).\n(٤) ساقطة من الأصل، واستدركتها من الموضع السابق (١٩٥) من طريق الخطيب الأنباري.","vol":"1","page":321},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ: اختَلفَ العلماءُ في مَعنى هذا الحديثِ، قالَ بعضُهم: النَّهيُ يَتناولُ ما ليسَ بحَضرتِهِ لدَى العقدِ، وبه قالَ الشَّافعيُّ. وقالَ بعضُهم: المُرادُ به ما ليسَ عِندَه مِلكًا، بأَن يَبيعَ الشيءَ ثم يَمضي ويَشتَريه ويُسلمهُ، فلا يَجوزُ ذلكَ، وبه قالَ أبو حَنيفةَ ﵀.\n\n٣١٣ - أخبرتنا كمالُ ابنةُ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ وغيرُها قَالوا: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ قالَ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ / بنُ مَهديٍّ سَنةَ سبعٍ وأربعِمئةٍ: حدثنا محمدُ بنُ مَخلدٍ الخَضيبُ سَنةَ ثلاثينَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا الحسنُ بنُ عرفةَ بنِ يزيدَ العبديُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عياشٍ (١)، عن عُمارةَ بنِ غَزيةَ الأَنصاريِّ، عن أبي الزبيرِ، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أُعطيَ عَطاءً فوجدَ فليَجزِ به، فإِن لم يَجدْ فليُثْنِ به، فإنَّه إذا أَثنى به فقَد شَكرَه، ومَن كتَمَه فقَد كفَرَه، ومَن تَحلَّى بما لم يُعْطَ فهو كلابِسِ ثَوبَي زُورٍ» (٢).\nالتَّحلِّي هو التزيُّنُ.\n_________\n(١) في الأصل: «بن أبي عياش».\n(٢) هو في «جزء من حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره» (٦٣).\nوأخرجه الترمذي (٢٠٣٤) من طريق إسماعيل بن عياش به. وقال: حسن غريب.\nوقال أبو زرعة - كما في «العلل» لابن أبي حاتم (٢٥٦٩) -: هذا خطأ، إنما هو عمارة بن غزية، عن شرحبيل، عن جابر، عن النبي ﷺ.\nقلت: وكذلك أخرجه البخاري في «الأدب الفرد» (٢١٥)، وعبد بن حميد (١١٤٥).\nوأخرجه أبو داود (٤٨١٣)، وأبو يعلى (٢١٣٧) من طريق بشر بن المفضل، عن عمارة بن غزية قال: حدثني رجل من قومي، عن جابر.\nقال أبو حاتم في «العلل» (٢٤٦٩): هذا الرجل هو شرحبيل بن سعد.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (٦١٧).","vol":"1","page":322},{"text":"وقولُهُ: «بما لم يُعْطَ» كأنَّه مُتحلي بما لم يُعطِه اللهُ تَعالى، ويتكَثَّرُ بأكثرَ مما يكونُ عندَهُ.\nومَعنى: «ثَوبَي زُورٍ» أَن يَلبسَ مَن يُرائي بعملِهِ ثيابَ أهلِ الزُّهدِ والصلاحِ، يُري الناسَ أنَّه مِنهم وليسَ مِنهم، وقيلَ مَعناه أَن يَلبسَ قَميصًا مَوصولَ الكُمَّينِ بكُمَّينِ آخَرَينِ، حتى يَظنَّ الغَيرُ أنَّ عليه قَميصَينِ.","vol":"1","page":323},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-256>بابُ حرفِ اللامِ</span>\n٣١٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-258> لَبيدُ بنُ الحسنِ الغَرَّادُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا الحسينُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ البُسريِّ البُندارُ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدِ بنِ مَخلدٍ: حدثنا أبو الحسينِ عمرُ بنُ الحسنِ بنِ عليٍّ الأُشْنانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ شدادٍ المِسْمَعيُّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ القَطانُ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عمرَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى أَن يُسافَرَ بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ مَخافةَ أَن يَنالَهُ العدوُّ.\nهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ أَخرجاهُ مِن طرقٍ.\nوهذا الحديثُ قَد سَبقَ ذِكرُهُ فيمَن اسمُه أحمدُ / وبيانُ مَعناهُ (١).\n\n٣١٥ - أخبرتنا لبابةُ ابنةُ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ المَراوِحيِّ ببغدادَ بالكرخِ قالتْ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ التِّكَكيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ شاذانَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ النَّجادُ قالَ: قُرئَ على الحسنِ بنِ مُكْرَمٍ وأَنا أَسمعُ قالَ: حدثنا عليُّ بنُ عاصمٍ هو واسطيٌّ: حدثنا خالدٌ الحذَّاءُ وهشامُ بنُ حسانَ، عن محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إذا جاءَ أَحدُكم إلى الصلاةِ فلا يَسعى، ولكنْ يَمشي وعليه السَّكينةُ والوَقارُ، فليُصلِّ ما أَدركَ وليَقضِ ما سبقَهُ» (٢).\n_________\n(١) برقم (٢٥).\n(٢) هو أول حديث في «الجزء الأول من حديث أبي علي ابن شاذان - مخطوط»\nوأخرجه مسلم (٦٠٢) (١٥٤) من طريق هشام بن حسان به.\nوله عن أبي هريرة طرق وألفاظ أخرى عند البخاري (٦٣٦) (٩٠٨)، ومسلم (٦٠٢).","vol":"1","page":324},{"text":"هذا الحديثُ حُجةٌ لِمن قالَ مِن العلماءِ أنَّ المَسبوقَ ما يَأتي به قَضاءٌ عمَّا سُبقَ به، وأنَّه يَقضي أولَ صلاتِهِ، وهو مذهبُ أبي حَنيفةَ.\nوقالَ بعضُ العلماءِ بأنَّ ما يَأتي به المَسبوقُ هو مِن آخِرِ صلاتِهِ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.","vol":"1","page":325},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-260>بابُ حرفِ الميمِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>مَن اسمُهُ محمدٌ</span>\n٣١٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-262> نَقيبُ النُّقباءِ أبو الحسنِ محمدُ بنُ طِرادِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ </span>في منزلِهِ ببابِ المَراتبِ ببغدادَ قالَ: أخبرنا والدي نَقيبُ النُّقباءِ أبو الفَوارسِ طِرادُ بنُ محمدٍ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو الحسينِ (١) عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ السُّكريُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسينُ بنُ صفوانَ البرذَعيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ بنِ أبي الدُّنيا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ سهمٍ الأَنطاكيُّ: حدثنا أبو إسحاقَ الفَزاريُّ: حدثنا جَسْرُ (٢) / بنُ الحسنِ، عن أبي ثابتِ بنِ شدادِ بنِ أوسٍ قالَ:\nقالَ النعمانُ بنُ قَوقَلٍ يومَ أُحدٍ: اللهمَّ إنِّي أُقسمُ عليكَ أَن أُقتَلَ فأدخُلَ الجنةَ، فقُتلَ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ النعمانَ أَقسمَ على اللهِ فأبرَّهُ، فلَقد رأيتُهُ يَطأُ في خضرِها ما بِه مِن عَرجٍ» (٣).\n\n٣١٧ - وأخبرنا محمدُ بنُ طِرادٍ الزَّينَبيُّ قالَ: أخبرنا والدي: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسينُ يَعني ابنَ صفوانَ: حدثنا عبدُ اللهِ: حدثنا أبو خَيثمةَ: حدثنا يزيدُ بنُ هارونَ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن\n_________\n(١) في الأصل: (الحسن) والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) في الأصل: (حسن) والمثبت من مصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٣) هو في كتاب «مجابوا الدعوة» لابن أبي الدنيا (٢٢).\nومن طريقه أخرجه الذهبي في «معجمه» (٢/ ١٩٢ - ١٩٣).\nوأخرجه ابن قانع في «معجم الصحابة» (٣/ ١٤٦) من طريق ابن سهم الأنطاكي به.\nوقال الذهبي: هذا مرسل.","vol":"1","page":326},{"text":"سعيدِ بنِ المسيبِ،\nأنَّ عمرَ بنَ الخطابِ لمَّا نَفرَ مِن مِنى أَناخَ بالأَبطحِ، ثم كوَّمَ كُومةً مِن بَطحاءَ فأَلقى عليها طرفَ ردائِهِ، ثم استَلقى ورفَعَ يدَيه إلى السماءِ، ثم قالَ: اللهمَّ كبُرتْ سِني وضعُفتْ قُوتي وانتشَرتْ رعيَّتي، فاقبضْني إليكَ غيرَ مُضيِّعٍ ولا مُفرِّطٍ.\nفما انسلَخَ ذو الحجةِ حتى طُعِنَ فماتَ (١).\n\n٣١٨ - وأخبرنا محمدُ بنُ طِرادٍ: أخبرنا والدي: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا الحسينُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قالَ: حدثني سُريجُ بنُ يونسَ: حدثنا هُشيمٌ، عن إسماعيلَ بنِ سالمٍ، عن عمارٍ الحضرميِّ، عن زاذانَ أبي عمرَ،\nأنَّ رَجلًا حدَّثَ عليًا ﵁ بحديثٍ، فقالَ: ما أَراكَ إلا قَد كذبْتَني، قالَ: لم أَفعلْ، قالَ: أَدْعُ اللهَ عليكَ إِن كنتَ كَذبتَ، قالَ: ادْعُ، فدَعا، فما بَرحَ حتى عَميَ (٢).\nتُوفيَ نَقيبُ النُّقباءِ أبو الحسنِ محمدُ بنُ طِرادٍ الزَّينَبيُّ في يومِ الأَربعاءِ، مُستهلَّ شهرِ رمضانِ، سَنةَ ثمانٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مَنزلِهِ ببغدادَ.\n\n٣١٩ - أخبرني أبو رشيدٍ محمدُ بنُ أبي الفتوحِ مبشرِ بنِ أحمدَ الزاهدُ\n_________\n(١) هو في كتاب «مجابوا الدعوة» لابن أبي الدنيا (٢٤).\nوأخرجه مالك (٢/ ٨٢٤)، وابن سعد (٣/ ٣٣٤)، والحاكم (٣/ ٩١) من طريق يحيى بن سعيد في حديث طويل.\n(٢) هو في كتاب «مجابوا الدعوة» (٢٦)، و«مقتل علي» (٣) لابن أبي الدنيا.\nومن طريقه أخرجه اللالكائي في «كرامات الأولياء» (٧٣)، وابن عساكر (٤٢/ ٤٩١).","vol":"1","page":327},{"text":"الأَصبهانيُّ بها قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدادُ المقرئُ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ: / حدثنا إبراهيمُ بنُ هاشمٍ البغويُّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ سيفٍ: حدثنا عُوينُ (١) بنُ عَمرو القَيسيُّ أخو رياحِ بنِ عَمرو: حدثنا سعيدٌ الجريريُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ بريدةَ، عن أبيه قالَ:\nقالَ لي رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ في الجنةِ غُرفًا يُرى ظواهِرُها مِن بواطنِها، وبواطِنُها مِن ظواهِرِها، أعدَّها اللهُ للمُتحابِّينَ فيه، والمُتزاوِرينَ فيه، والمُتباذِلينَ فيه» (٢).\n«رِياحٌ» بنُقطتَينِ مِن تحتِها، ذكرَه عبدُ الغنيِّ في كتابِ «المختلف والمؤتلف» (٣).\nوالغُرفُ جمعُ غُرفةٍ، وهي البيتُ في المكانَ العالي. وقيلَ: الغُرفُ الدَّرجاتُ في الجنةِ، وهَكذا قيلَ في تفسيرِ قولِ اللهِ تعالى: ﴿لَكِنِ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ لَهُمْ غُرَفٌ﴾ أَي: دَرجاتٌ في الجنةِ، ﴿مِنْ فَوْقِهَا غُرَفٌ مَبْنِيَّةٌ﴾ [الزمر: ٢٠]، وفي الحديثِ: «إنَّ أَهلَ الجنةِ ليَتراءَونَ الغُرفَ مِن فوقِهم كما تَتراءَون الكوكبَ الدُّريَّ في أُفقِ السماءِ» (٤).\n\n٣٢٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-264> أبو جعفرٍ محمدُ بنُ طاهرٍ النُّعمانيُّ الخطيبُ الأَصبهانيُّ </span>بها: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدادُ المقرئُ: حدثنا أبو نُعيمٍ أحمدُ\n_________\n(١) في الأصل: (لوين).\n(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٩٠٣) من طريق إبراهيم بن هاشم البغوي به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (٥٣٨٧): ضعيف جدًا.\n(٣) (١/ ٣٦٢).\n(٤) أخرجه البخاري (٣٢٥٦) (٦٥٥٥)، ومسلم (٢٨٣٠) (٢٨٣١) من حديث أبي سعيد الخدري وحديث سهل بن سعد، بألفاظ متقاربة.","vol":"1","page":328},{"text":"بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلادٍ: حدثنا محمدُ بنُ غالبِ بنِ حربٍ.\n(ح) وأخبرنا محمدُ بنُ طاهرٍ: أخبرنا الحسنُ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا أبو نُعيمٍ: وحدثنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيُّ: حدثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيزِ، قالا:\nحدثنا عبدُ اللهِ بنُ مَسلمةَ القَعنبيُّ، عن مالكٍ، عن محمدِ بنِ يحيى بنِ حَبَّانَ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن صيامِ يومَينِ: يومِ الأَضحى ويومِ الفطرِ (١).\nاختَلفَ العلماءُ في هذا النَّهيِ هَل المُرادُ به الكَراهيةُ أم التَّحريمُ؟\nفعندَ أبي حَنيفةَ ﵀ / المُرادُ به الكَراهيةُ، وأنَّ النَّهيَ إنَّما كانَ لِمعنىً جاوَزَ الصومَ، فأمَّا الصومُ فإنَّه حَسنٌ لا يُمكنُ النَّهيُ عنه لعَينِه، وإنَّما النَّهيُ عنه لِمعنىً جاوَزَ الصومَ، وهو الإِعراضُ عن ضيافةِ اللهِ تعالى.\nوالنَّهيُّ عن الشيءِ إذا كانَ لِمعنىً في غيرِهِ لا يَقتَضي تحريمَ ذلكَ الشيءِ، كنَهيِه ﷺ عائشةَ ﵂ عن الوُضوءِ بالماءِ المُشَمَّسِ، لمَّا كانَ لِمعنىً في غيرِ الماءِ - وهو ما أَشارَ إليه النبيُّ ﷺ مِن أنَّه يُورثُ البَرصَ - لم يَقتضِ التَّحريمَ، مَع حملِ الحديثِ على أَواني الصُّفرِ لو ثَبتَ الحديثُ (٢).\nوكنَهيِه (٣) ﵇ عن الصلاةِ بعدَ الفجرِ حتى تَطلُعَ الشمسُ، وبعدَ العصرِ حتى تَغربَ الشمسُ، وكنَهيِه ﵇ عن صومِ يومِ الشكِّ، وعن\n_________\n(١) هو في «الموطأ» (١/ ٣٠٠، ٣٧٦). ومن طريقه أخرجه مسلم (١١٣٨).\n(٢) ولم يثبت، انظر «الإرواء» للألباني (١٨).\n(٣) في الأصل: (كنهيه) والمثبت أليق بالسياق. والله أعلم.","vol":"1","page":329},{"text":"بيعِ الحاضرِ لِلبادِ، وعن تَلقِّي الجَلَبِ، وعن سَومِ الرَّجلِ على سَومِ أَخيه، وعن النَّجَشِ وغيرِ ذلكَ، لمَّا كانَ النَّهيُ لِمعنىً جاوَزَ هذه الأشياءَ لم يُوجِب التَّحريمَ.\nوقالَ بعضُ العلماءِ بأنَّ النَّهيَ عن الصومِ في هذَينِ اليومَينِ يَقتضي التَّحريمَ، وأنَّ الصومَ فيها غيرُ مَشروعٍ، ومَن صامَ هذه الأيامَ لا يَصحُّ صومُهُ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.\n\n٣٢١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-265> محمدُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أحمدَ السُّوذَرجانيُّ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو العزِّ أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ كادشٍ: أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حَسنونَ النَّرسيُّ: أخبرنا عليُّ بنُ عمرَ بنِ أحمدَ بنِ مَهديٍّ: حدثنا أبو بكرٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا مُحاضرٌ: حدثنا سعدُ بنُ سعيدٍ: أخبرني سعيدُ بنُ مَرجانةَ قالَ: سمعتُ أبا هريرةَ ﵁ يقولُ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يَنزلُ اللهُ ﷿ في سماءِ الدُّنيا لشطرِ الليلِ أو لثلثِ الليلِ الآخِرِ، فيقولُ: مَن يَدعوني / فأَستجيبَ له، أو يَسألُني فأُعطيَه، ثم يقولُ: مَن يُقرضُ غيرَ عَديمٍ ولا ظَلومٍ» (١).\nالنُّزولُ بلا تَكييفٍ ولا تَشبيهٍ، وهو مما يجبُ الإيمانُ به، وأنَّه لا كنُزولِنا الذي هو حَركةٌ وانتقالٌ مِن مكانٍ إلى مكانٍ (٢)، ومِن الناسِ مَن تأوَّلَه على ما\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٧٥٨) (١٧١) من طريق محاضر بن مورع به.\nوأخرجه البخاري (١١٤٥) (٦٣٢١) (٧٤٩٤)، ومسلم (٧٥٨) من طرق عن أبي هريرة بألفاظ متقاربة.\n(٢) قال ابن تيمية في «تلبيس الجهمية» (١/ ٦٢٢): وأما (الانتقال) فابن حامد وطائفة يقولون ينزل بحركة وانتقال، وآخرون من أهل السنة كالتميمي من أصحاب أحمد أنكروا هذا وقالوا: بل ينزل بلا حركة وانتقال، وطائفة ثالثة كابن بطة وغيره يقفون في هذا، وقد ذكر الأقوال الثلاثة القاضي أبو يعلى في «كتاب اختلاف الروايتين والوجهين» ونفى اللفظ بمجمله. والأحسن في هذا الباب مراعاة ألفاظ النصوص، فيثبت ما أثبت الله ورسوله باللفظ الذي أثبته، وينفي ما نفاه الله ورسوله كما نفاه، وهو أن يثبت النزول والإتيان والمجيء، وينفي المثل والسمي والكفؤ والند.\nونحوه في «شرح حديث النزول» (ص ٥٨).","vol":"1","page":330},{"text":"يُعرفُ في مَوضعِهِ.\n\n٣٢٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-266> أبو المحاسنِ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الصَّفارُ </span>بأصبهانَ و<span data-type=\"title\" id=toc-267>أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ محمدٍ المَغازِليُّ </span>قالا: أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ الحارثِ التميميُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ قالَ: قُرئَ على أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ مَخلدٍ العطارِ: حدثنا طاهرٌ هو ابنُ خالدِ بنِ نزارٍ: حدثنا أبي: أخبرني إبراهيمُ بنُ طَهمانَ قالَ: وحدثني جابرٌ الجُعفيُّ، عن سَلمةَ بنِ كُهيلٍ، عن سُويدِ بنِ غَفَلةَ، عن أُبيِّ بنِ كعبٍ ﵁ قالَ:\nأَصبتُ دَنانيرَ، فأَتيتُ بها رسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: «عَرِّفها حَولًا» فعرَّفتُها حَولًا ثم رَددتُها إليه، فقالَ: «احفَظْ وِعاءَها ووِكاءَها وعِدَّتَها واستَنفعْ بها» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ:\n\n٣٢٣ - وأخبرنا بهذا الحديثِ أبو مسعودٍ سعدُ بنُ عبدِ الواحدِ الصَّفارُ، والفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ القويِّ المِصيصيُّ، وأحمدُ بنُ محمدٍ المعروفُ بابنِ الأخوةِ، مُتفرِّقينَ قَالوا: أخبرنا رِزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ بإسنادِه\n_________\n(١) هو في «حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره» (٧).\nوأخرجه البخاري (٢٤٢٦) (٢٤٣٧)، ومسلم (١٧٢٣) من طريق سلمة بن كهيل بألفاظ متقاربة.","vol":"1","page":331},{"text":"كما رَوينا.\nواعلمْ أنَّ عندَ أبي حَنيفةَ ﵀ أنَّ اللُّقَطةَ إِن كانتْ قيمتُها عشرةَ دراهمَ فما فَوقَها يُعرِّفُها حَولًا.\nومَذهبُ الشَّافعيِّ فيه اختلافٌ في تَعريفِ الدِّينارِ فما فوقَه، / أو الدِّينارِ فما دونَه، على ما يُعرفُ في مَوضعِهِ.\n\n٣٢٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ الصَّفارُ ومحمدُ بنُ عبدِ الواحدِ المَغازِليُّ قَالا: أخبرنا رِزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ مَخلدٍ: حدثنا طاهرٌ: حدثني أبي، عن إبراهيمَ: حدثني الحجاجُ بنُ الحجاجِ، عن رَجلٍ مِن أَهلِ المشرقِ يُقالُ له: المَشرقيُّ،\nعن عكرمةَ في قولِهِ: ﴿يس﴾ قالَ: يَعني يا إنسانُ، ﴿إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ. عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [يس: ٣، ٤] قالَ: على دِينٍ مُستقيمٍ (١).\nسألتُ أبا المَحاسنِ محمدَ بنَ عبدِ الواحدِ الصَّفارَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شعبانَ، سَنةَ سَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٢٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-268> أبو بكرٍ محمدُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أبي الحسينِ الصالْحانيُّ المؤدبُ </span>بقراءَتي عليه بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو عَمرو (٢) عبدُ الوهابِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ مَندةَ: أخبرنا أبي: أخبرنا محمدُ بنُ يعقوبَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو (٣) بنِ مكرمٍ قالَ: سمعتُ سلمَ (٤) بنَ مِهرانَ\n_________\n(١) هو في «حديث ابن مخلد العطار عن ابن كرامة وغيره» (١١).\n(٢) في الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) في الأصل: (عمر) والمثبت من مصادر التخريج، و«تاريخ بغداد» (٣/ ١٣١).\n(٤) وهكذا عند ابن عساكر، وفي بقية مصادر التخريج: سالم. ولم أجد له ترجمة.","vol":"1","page":332},{"text":"الطَّرسوسيَّ قالَ: سمعتُ أبا يوسفَ قالَ:\nكانَ إبراهيمُ بنُ أَدهمَ إِذا سُئلَ عن العلمِ جاءَ بالأدبِ (١).\nيُريدُ بذلكَ آدابَ العلمِ التي يَنبغي للعالمِ أَن يَستعملَها قبلَ ذِكرِه للعلمِ، ليَنتفعَ بذلكَ المتعلمُ ويَعملَ به، فإنَّ المقصودَ مِن العلمِ إنَّما هو العملُ.\n\n٣٢٦ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-269> أبو زيدٍ محمدُ بنُ الحسينِ بنِ أبي زيدٍ الكَرَّانيُّ </span>مِن لفظِهِ بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ فاذشاه: حدثنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيُّ: حدثنا أبو محمدٍ بكرُ بنُ سهلِ بنِ إسماعيلَ القرشيُّ الدِّمياطيُّ سَنةَ ثمانينَ ومئتَينِ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ الغني بنُ سعيدٍ الثقفيُّ البِرتيُّ قالَ: حدثني أبو محمدٍ / موسى بنُ عبدِ الرحمنِ الصَّنعانيُّ، عن ابنِ جُريجٍ، عن عطاءِ بنِ أبي رباحٍ، عن ابنِ عباسٍ،\nوعن موسى بنِ عبدِ الرحمنِ، عن مقاتلِ بنِ سليمانَ، عن الضَّحاكِ بنِ مُزاحمٍ، عن ابنِ عباسٍ،\nفي تفسيرِ فاتحةِ الكتابِ في قولِهِ تعالى: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ «باسمِ» يُريدُ هو الأولُ لا شيءَ قبلَهُ ولا شيءَ بعدَهُ، يُريدُ نزَّهَ نَفسَه ﷻ وتقدَّستْ أسماؤُهُ ولا إلهَ غيرُهُ، ﴿الرَّحْمَنِ﴾ يُريدُ بجميعِ خَلقِهِ مِن جميعِ (البشرِ؟) الجنِّ والإنسِ والثَّقلَينِ، ﴿الرَّحِيمِ﴾ يُريدُ رحيمٌ بأوليائِهِ وأهلِ طاعتِهِ (٢).\n_________\n(١) هو في «مسند إبراهيم بن أدهم» لابن مندة (٣).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٦/ ٢٩٢).\nوأخرجه أبو نعيم في «الحلية» (٨/ ٢٧) من طريق محمد بن إسحاق به.\n(٢) لم أره في غير هذا الموضع.\nوعبد الغني بن سعيد الثقفي ضعفه ابن يونس.\nوموسى بن عبد الرحمن الصنعاني قال ابن حبان في «الضعفاء» (٢/ ٢٤٢): شيخ دجال يضع الحديث، روى عنه عبد الغني بن سعيد الثقفي، وضع على ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس كتابًا في التفسير جمعه من كلام الكلبي ومقاتل بن سليمان، وألزقه بابن جريج عن عطاء عن ابن عباس.\nويأتي كلام المصنف في مقاتل بن حيان.","vol":"1","page":333},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: مقاتلٌ ضعيفٌ ولاسيَّما فيما يَرويهِ عن الضَّحاكِ. قالَ ابنُ عُيينةَ: قُلتُ لمقاتلٍ: تُحدثُ عن الضَّحاكِ وزعَموا أنَّكَ لم تَسمعْ مِنه! قالَ: كانَ يُغلقُ عليَّ وعليه البابَ، قالَ ابنُ عُيينةَ: قُلتُ في نَفسي: أَجل، بابَ المدينةِ.\nوالمَرويُّ أنَّ الضَّحاكَ ماتَ قبلَ أَن يُولدَ مُقاتلٌ بأربعِ سِنينَ (١).\n\n٣٢٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-270> الحافظُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ ناصرِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ السَّلَاميُّ </span>الدارِ بها قالَ: أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي الصقرِ الأَنباريُّ الخطيبُ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الفضلِ بنِ نَظيفٍ الفَراءُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ خروفٍ: حدثنا طاهرُ بنُ عيسى: حدثنا أَصبغُ بنُ الفرجِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ وهبٍ قالَ: أخبرني مسلمةُ بنُ عُليٍّ قالَ: سمعتُ هشامَ بنَ الغازِ يحدثُ عن مكحولٍ، عن عائشةَ زوجِ النبيِّ ﷺ،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «أولُ ما يُكفَأُ هذا الدِّينُ على وجهِهِ كما يُكفَأُ الإناءُ (بعينه؟) في الخمرِ» (٢).\n_________\n(١) قاله إبراهيم الحربي. وقال جويبر بن سعيد: لقد والله مات الضحاك وإن مقاتلًا له قرطان وهو في الكُتاب.\nانظر «تاريخ بغداد» (١٣/ ١٦٥)، و«تهذيب الكمال» (٢٨/ ٤٤١).\n(٢) هو في «الجامع» لابن وهب (٧١).\nومسلمة بن عُلي متروك. ومكحول روايته عن عائشة مرسلة.\nوالحديث يرويه القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه، انظر تخريجه في «المطالب» (١٨٢٦)، و«الصحيحة» (٨٩).","vol":"1","page":334},{"text":"مَعنى «يُكفَأُ» يُكَبُّ. وخُصَّ ذِكرُ الإناءِ / في الخمرِ لأنَّه يُكفَأُ حتى لا يَبقى مِنه شيءٌ.\n\n٣٢٨ - وأخبرنا محمدُ بنُ ناصرٍ الحافظُ قالَ: قُرئ على أبي الخطابِ نصرِ بنِ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ البَطِرِ وأنا أَسمعُ مِن أصلِ سماعِهِ فأقَرَّ به وذلكَ في جُمادى الأُولى مِن سَنةِ سبعٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ، قيلَ له: أخبركم أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ رِزقويه قراءةً عليه في صفرَ سَنةَ إِحدى عشرةَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ قراءةً عليه: حدثنا محمدُ بنُ سنانِ بنِ يزيدَ القَزازُ البصريُّ: حدثنا أبو عامرٍ عبدُ الملكِ بنُ عَمرو العَقَديُّ: حدثنا محمدُ بنُ طلحةَ، عن الحكمِ أبي عَمرو، عن ضرارِ بنِ عَمرو، عن أبي عبدِ اللهِ الشاميِّ، عن تميمٍ الدَّاريِّ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «الجمعةُ واجبةٌ إلا على امرأةٍ، أوصبيٍّ، أو عبدٍ، أو مسافرٍ، أو مريضٍ» (١).\n\n٣٢٩ - أخبرنا محمدُ بنُ ناصرٍ الحافظُ ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسينِ بنِ أيوبَ البزازُ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ بنِ إسماعيلَ المَحامليُّ: أخبرنا أبو بكرٍ هو ابنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ: حدثنا محمدُ بنُ\n_________\n(١) هو أول حديث في «جزء محمد بن سنان القزاز - مخطوط».\nوأخرجه الطبراني (١٢٥٧)، والبيهقي (٣/ ١٨٣)، والعقيلي في «الضعفاء» (٢/ ٢٢٢) من طريق محمد بن طلحة به.\nوفي «علل ابن أبي حاتم» (٦١٣): قال أبو زرعة: هذا حديث منكر.\nوقال الألباني في «الإرواء» (٣/ ٥٦): الإسناد واه جدًا.","vol":"1","page":335},{"text":"إسماعيلَ السلميُّ ومحمدُ بنُ سليمانَ بنِ الحارثِ قالا: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأَنصاريُّ: حدثنا سليمانُ التَّيميُّ: حدثنا أنسُ بنُ مالكٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن كَذبَ عليَّ مُتعمدًا فليَتبوَّأْ مقعدَه مِن النارِ» (١).\nقولُهُ: «يَتبوَّأُ» أي يَتنزَّلُ، ومِن ذلكَ قَولُ اللهِ تعالى خبرًا عن أهلِ الجنةِ: ﴿نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ (٢) [الزمر: ٧٤].\nقالَ محمدُ بنُ ناصرٍ: ورَوى لنا هذا الشيخُ، عن أبي عبدِ اللهِ الحسينِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليِّ.\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: سألتُ الحافظَ أبا الفضلِ محمدَ بنَ ناصرٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: ليلةَ السبتِ، الخامسَ عشرَ مِن شعبانَ، سَنةَ سبعٍ / وستينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٣٠ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-271> الفقيهُ أبو الحسنِ محمدُ بنُ المباركِ بنِ الخَلِّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو المُؤيدِ عيسى بنُ عبدِ اللهِ الغَزنويُّ: أخبرنا أبو حامدٍ أحمدُ بنُ محمدٍ السَّرخسيُّ الإمامُ ببلخٍ: أخبرنا أبو إبراهيمَ إسماعيلُ بنُ يَنالَ: أخبرنا أبو العباسِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ محبوبٍ: حدثنا سعيدُ (٣) بنُ مسعودٍ: حدثنا عُبيدُ اللهِ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ،\n_________\n(١) هو في «جزء الأنصاري» (٢).\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥٨٨٣)، وأحمد (٣/ ١١٦، ١٦٦، ١٧٦، ٢٧٨) من طريق سليمان التيمي به.\nوأخرجه البخاري (١٠٨)، ومسلم (٢) من وجه آخر عن أنس به.\n(٢) في الأصل: ﴿نتبوأ منها حيث نشاء﴾، ولعل آية سورة الزمر التبست عليه بآية سورة يوسف: ﴿يتبوأ منها حيث يشاء﴾.\n(٣) في الأصل: (سعد)، والمثبت من «سير أعلام النبلاء» (١٢/ ٥٠٤) وغيره.","vol":"1","page":336},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «الإمامُ ضامنٌ، والمؤذنُ مؤتَمنٌ، اللهمَّ أَرشِد الأئمةَ واغفِر للمُؤذِّنينَ» (١).\n\n٣٣١ - وأخبرني الفقيهُ أبو الحسنِ محمدُ بنُ المباركِ أيضًا: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَخْتَريِّ الرَّزازُ: حدثنا محمدٌ هو ابنُ عبدِ الملكِ أبو جعفرٍ الدَّقيقيُّ الواسطيُّ: حدثنا مسلمٌ هو ابنُ إبراهيمَ: حدثنا فَرقدُ بنُ الحجاجِ: حدثنا عُقبةُ، عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أولُ زُمرةٍ تَعبرُ الصراطَ مثلُ البَرقِ، ثم الذينَ يَلونَهم مثلُ الريحِ، ثُم الذينَ يَلونَهم كجَريِ الخيلِ، ثُم الذينَ يَلونَهم خَببًا، ثُم الذينَ يَلونَهم مشيًا، ثُم الذينَ يَلونَهم حَبوًا وهم أصحابُ (دحوح؟)» (٢).\n\n٣٣٢ - وبه عن أبي هريرةَ قالَ: قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ أولَ زُمرةٍ تَدخلُ الجنةَ وُجوهُهم على ضوءِ القمرِ ليلةَ البدرِ، ثُم الذينَ يَلونَهم على ضوءِ أَشدِّ كوكبٍ دُرِّيٍّ في السماءِ، ثُم الذينَ يَلونَهم مثلُ هذِه النُّجومِ الطَّوامسِ» (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٥١٧) (٥١٨)، والترمذي (٢٠٧)، وأحمد (٢/ ٢٣٢، ٢٨٤، ٣٧٧، ٤١٩، ٤٢٤، ٤٦١، ٤٧٢، ٥١٤)، وابن خزيمة (١٥٢٨) (١٥٢٩) (١٥٣٠) (١٥٣١)، وابن حبان (١٦٧٢) من طريق أبي صالح به، على اختلاف في إسناده.\nوانظر كلام الإمام الترمذي والدارقطني في «علله» (١٩٦٨).\n(٢) أخرجه أبو نعيم في «الجزء الثاني من الفوائد المعروفة بالوخشيات - مخطوط» (٥٢) من طريق مسلم بن إبراهيم به.\n(٣) هو في «مصنفات ابن البختري» (٢١٧).\nوأخرجه البخاري (٣٢٤٥) (٣٢٤٦) (٣٢٥٤) (٣٣٢٧)، ومسلم (٢٨٣٤) من طرق عن أبي هريرة بنحوه، ليس فيه: «.. ثم الذين يلونهم مثل هذه النجوم الطوامس».","vol":"1","page":337},{"text":"سألتُ الفقيهَ أبا الحسنِ محمدَ بنَ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: يومَ الأربعاءِ، / عاشرَ شهرِ ربيعٍ الآخِرِ، سَنةَ خمسٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٣٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-272> أبو منصورٍ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ خَيرونَ المقرئُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ، قُلتُ له: أخبركم الشريفُ أبو الغنائمِ عبدُ الصمدِ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المأمونِ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ مَهديٍّ الدَّارقطنيُّ: حدثنا أبو محمدٍ يحيى بنُ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أحمدُ بنُ زُنبورٍ المكيُّ: حدثنا الحارثُ بنُ عُميرٍ، عن حميدٍ، عن أنسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَصدَّقوا، فإنَّ الصدقةَ فِكاكُكم مِن النارِ» (١).\n\n٣٣٤ - أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ خَيرونَ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ الجوهريُّ إجازةً: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الناقدُ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ الصوفيُّ: حدثنا منصورُ بنُ أبي مُزاحمٍ: حدثنا أبو سعيدٍ المؤدبُ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عَمرةَ يَعني بنتَ عبدِ الرحمنِ، عن عائشةَ ﵂،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «مَن وَليَ مِن أمرِ المسلمينَ شيئًا فأَرادَ اللهُ به خيرًا رَزقَه وَزيرًا صالحًا، إِن نَسيَ ذكَّرَه، وإِن ذَكرَ أعانَهُ» (٢).\n_________\n(١) رواه الطبراني في «الأوسط» (٨٠٦٠)، وأبو نعيم في «الحلية» (١٠/ ٤٠٣) من طريق محمد بن زنبور به.\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (١٦٢٨).\n(٢) أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٤٢٤٠)، والبزار ١٨/ (٢٦١)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٥٤٢) من طريق يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nويرويه القاسم بن محمد عن عائشة بنحوه، أخرجه أبو داود (٢٩٣٢)، والنسائي (٤٢٠٤)، وأحمد (٦/ ٧٠)، وابن حبان (٤٤٩٤).\nوصححه الألباني في «الصحيحة» (٤٨٩).","vol":"1","page":338},{"text":"تُوفيَ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ خَيرونَ في ليلةِ الاثنَينِ، السادسِ والعشرينَ مِن رَجبٍ، سَنةَ تسعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ضَحوةَ يومِ الاثنَينِ في مقابرِ بابِ حربٍ ببغدادَ.\n\n٣٣٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-273> القاضي أبو بكرٍ محمدُ بنُ القاسمِ بنِ المظفرِ الشَّهرُزُوريُّ </span>بقراءَتي عليه في منزلِهِ ببغدادَ، قلتُ له: أخبركم الرئيسُ أبو عَمرو عثمانُ بنُ محمدِ بنِ عُبيدِ اللهِ (١) المَحْميُّ النَّيسابوريُّ بها قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عبدُ الرحمنِ بنُ إبراهيمَ بنِ محمدِ بنِ يحيى الزاهدُ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ هو / ابنُ محمدِ بنِ الحسنِ الشَّرقيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسماعيلَ هو البخاريُّ: حدثنا خَلادُ بنُ يحيى بنِ صفوانَ: حدثنا سفيانُ، عن محمدِ بنِ عَمرو قالَ: حدثني أبو سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\nعن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «يَدخلُ الفقراءُ الجنةَ قبلَ الأَغنياءِ بخمسِمئةِ عامٍ» (٢).\n\n٣٣٦ - أخبرنا محمدُ بنُ القاسمِ بنِ المظفرِ قالَ: أخبرنا أبو المظفرِ منصورُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ ببلخٍ: أخبرنا أبو عثمانَ سعيدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الزَّعفَرانيُّ\n_________\n(١) في الأصل: (عبد الله)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) أخرجه الترمذي (٢٣٥٣) (٢٣٥٤)، وابن ماجه (٤١٢٢)، وأحمد (٢/ ٢٩٦، ٣٤٣، ٤٥١)، وابن حبان (٦٧٦) من طريق محمد بن عمرو به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. ووافقه الألباني.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥١٢، ٥١٩) من طريقين عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":339},{"text":"المقرئُ بنيسابورَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ المفيدُ: حدثنا أبو الدُّنيا هو عثمانُ بنُ الخطابِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ العوامَ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا تَتخِذوا قَبري عِيدًا، ولا تَتخِذوا بُيوتَكم قُبورًا، وصَلُّوا عليَّ حيثُ ما كنتُم، فإنَّ صلاتَكم تَبلغُني، وتَسليمَكم يَبلغُني».\nإسنادُ أبي الدُّنيا فيه مَقالٌ (١).\nومَعنى قولِهِ ﵇ «لا تَتخِذوا قَبري عِيدًا» يُريدُ أَن لا يُجتمعَ عندَ قَبرِه في يومِ العيدِ (٢).\n_________\n(١) وقال الذهبي في ترجمة أبي الدنيا من «الميزان» (٣/ ٣٣): طير طرأ على أهل بغداد وحدث بقلة حياء بعد الثلاثمئة عن علي بن أبي طالب، فافتضح بذلك وكذبه النقاد.\nوللحديث طريق أخرى عن علي، أخرجها ابن أبي عاصم (٢٦)، وإسماعيل القاضي (٢٠) كلاهما في «الصلاة على النبي ﷺ»، وابن أبي شيبة (٧٥٤٢)، وأبو يعلى (٤٦٩)، والضياء في «المختارة» (٤٢٨).\nوحسنها الحافظ ابن حجر في «نتائج الأفكار» (٤/ ٢١)، والسخاوي في «القول البديع» (ص ٣٢٦). وقال الألباني: حديث صحيح بطرقه وشواهده.\n(٢) قال المناوي في «فيض القدير» (٤/ ١٩٩): أي لا تتخذوا قبري مظهر عيد، ومعناه النهي عن الاجتماع لزيارته اجتماعهم للعيد، إما لدفع المشقة، أو كراهة أن يتجاوزوا حد التعظيم.\nوقيل: العيد ما يعاد إليه، أي لا تجعلوا قبري عيدًا تعودون إليه متى أردتم أن تصلوا علي، وظاهره ينهى عن المعاودة، والمراد المنع عما يوجبه، وهو ظنهم أن دعاء الغائب لا يصل إليه، ويؤيده قوله: «وصلوا علي وسلموا فإن صلاتكم تبلغني حيثما كنتم» أي: لا تتكلفوا المعاودة إلي فقد استغنيتم بالصلاة علي. اه","vol":"1","page":340},{"text":"٣٣٧ - أخبرنا الفقيهُ أبو الفضلِ محمدُ بنُ عمرَ بنِ يوسفَ بنِ محمدٍ (١) الأُرْمَويُّ الشَّافعيُّ بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: حدثنا الشريفُ أبو الحسينِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عبدِ الصمدِ بنِ المُهتَدي باللهِ بنِ الواثقِ باللهِ بنِ المُعتصمِ بنِ الرشيدِ بنِ المَهديِّ بنِ المنصورِ، مِن لفظِهِ وكتابِهِ قالَ: حدثنا أبو حفصٍ عمرُ هو ابنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ شاهينَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ: حدثنا جعفرُ بنُ محمدِ بنِ حبيبٍ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبو عُبيدةَ، عن قتادةَ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «مَن صوَّرَ صورةً يُنفخُ فيها الروحُ كُلِّفَ يومَ القيامةِ أَن يَنفخَ فيها الروحَ وليسَ بنافخٍ» (٢).\n\n٣٣٨ - وأخبرنا محمدُ بنُ عمرَ الفقيهُ: أخبرنا الشريفُ أبو الحسينِ محمدُ بنُ عليٍّ: حدثنا عمرُ: حدثنا علوانُ بنُ الحسينِ المالكيُّ ختنُ (٣) عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ حنبلٍ: حدثنا هَنبَلُ (٤) بنُ محمدٍ السَّليحيُّ بحمصَ: حدثنا سليمانُ بنُ\n_________\n(١) في الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) هو في «حديث ابن شاهين رواية الأرموي» (٨). وزاد فيه إسنادًا آخر: وحماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس.\nوقيل فيه: قتادة عن أبي هريرة موقوفًا ومرفوعًا، انظر «علل الدارقطني» (٢١٦٤).\nوأخرجه البخاري (٧٠٤٢) من طريق أيوب عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا بنحوه في حديث طويل. وأشار للاختلاف في إسناده.\n(٣) تحرف في الأصل إلى: (حدثني).\n(٤) له ترجمة في «الاكمال» لابن ماكولا (٧/ ٣٠٩)، و«توضيح المشتبه» لابن ناصر الدين (٩/ ١٣٩)، و«مختصر تاريخ دمشق» (٢٧/ ١٤٤).\nووقع في الأصل: (نهشل). وكذلك هو في مطبوع «الموضوعات»، والأصل الخطي «لحديث ابن شاهين». فيظهر أنه خطأ قديم في الأصول. والله أعلم.","vol":"1","page":341},{"text":"سلمةَ الخَبائريُّ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ الأَزديُّ: حدثنا رباحُ بنُ زيدٍ الصنعانيُّ، عن معمرٍ، عن الزُّهريِّ، عن أنسٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لمَّا كلَّمَ اللهُ تعالى موسى في الأرضِ كانَ جبريلُ يأتيهِ بحُلَّتينِ مِن حُلَلِ الجنةِ، وبكُرسيٍّ مُرصَّعٍ بالدُّررِ والجوهرِ، فيَجلسُ عليه، ويَرفعُه الكرسيُّ حيثُ شاءَ، ويُكلِّمُه حيثُ شاءَ» (١).\n«سَليح» قريةٌ مِن قُرى اليمنِ (٢)، مِنها طائفةٌ مِن تَنوخٍ نَزلَت حمصَ.\nورباحُ بنُ زيدٍ معروفٌ، وزيدُ بنُ رباحٍ رَوى عن مالكِ بنِ أنسٍ، وهو في الموضِعينِ بالباءِ بواحدةٍ مِن تحتِها.\n\n٣٣٩ - أخبرنا محمدُ بنُ عمرَ الفقيهُ قالَ: كانَ الشيخُ أبو إسحاقَ الشِّيرازيُّ إذا ناظرَ فذُكِرَ له سؤالٌ لا يتعلقُ بدَليلِه نَسمعُه يُنشدُ:\nراحَتْ مُشرِّقةً ورُحتُ مُغَرِّبًا ... شتَّانَ بينَ مُشَرِّقٍ ومُغَرِّبِ\n\n٣٤٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-275> أبو المَعالي محمدُ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ العَطارُ </span>ببغدادَ: أخبرنا جَدي في سَنةِ أربعٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ (٣) أحمدُ بنُ عليِّ بنِ\n_________\n(١) هو في «حديث ابن شاهين رواية الأرموي» (٨).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٦١/ ١١٢)، وابن الجوزي في «الموضوعات» (٤٠٠) وقال: هذا حديث لا صحة له، قال ابن عدى: لسليمان بن سلمة أحاديث منكرة. وقال ابن الجنيد: كان يكذب. وقال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث.\n(٢) هكذا قال المصنف ﵀، والذي رأيته في كتب «الأنساب» أن السليحي نسبة لسليح بطن من قضاعة، وهي من قبائل اليمن.\nوفي «معجم البلدان» (٣/ ٢٣٥): (سَلْحين) بفتح أوله وسكون ثانيه .. .. حصن عظيم بأرض اليمن كان للتبابعة ملوك اليمن.\n(٣) هكذا في الأصل، وفي كل مصادر ترجمته التي وقفت عليها: أبو الحسن.","vol":"1","page":342},{"text":"الحسنِ البادِي (١): أخبرنا أبو الحسينِ عبدُ الباقي بنُ قانعٍ: أخبرنا أبو سهلٍ السَّريُّ بنُ سهلٍ الجُنديسابُوريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ رُشيدٍ: حدثنا أبو عُبيدةَ بنُ الزبيرِ العَتكيُّ، عن الحسنِ، عن جابرٍ،\nأنَّ / النبيَّ ﷺ نَهى أَن يَطرُقَ الرَّجلُ أَهلَه لَيلًا (٢).\nيُريدُ بذلكَ الكراهيةَ، لأنَّه إذا طَرقَ زوجتَهُ ليلًا رُبما تَكونُ شَعِثَةَ الحالِ، فيَنكسرُ قَلبُها لرؤيتِهِ لها كذلكَ.\n\n٣٤١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-276> أبو غالبٍ محمدُ بنُ عليٍّ المعروفُ بابنِ الدَّايةِ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ المُسْلِمةِ: أخبرنا أبو الفضلِ عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدٍ الزُّهريُّ: حدثنا أبو بكرٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ المُستَفاضِ الفريابيُّ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن أبي سهيلٍ نافعِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «آيةُ المنافقِ ثلاثٌ: إذا حدَّثَ كذَبَ، وإذا وَعدَ أَخلفَ، وإذا ائتُمِنَ خانَ» (٣).\n_________\n(١) وتعرفه العامة بابن البادا، وقال الحافظ في «تبصير المنتبه» (١/ ٥٦): وأخطأ من يقول البادا. وفي الأصل: اللباد.\n(٢) هو في «حديث مجاعة بن الزبير» (١).\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣١٠، ٣٩٥) من طريق أبي الزبير، عن جابر به.\nومعناه عند البخاري (٥٢٤٣) (٥٢٤٤)، ومسلم (ص ١٥٢٨) من طريقين عن جابر.\n(٣) هو في «صفة المنافق» للفريابي (١).\nوأخرجه البخاري (٣٣) (٢٦٨٢) (٢٧٤٩) (٦٠٩٥)، ومسلم (٥٩) من طريق إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه مسلم (٥٩) (١٠٨) (١٠٩) (١١٠) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.\nويأتي (٣٤٨).","vol":"1","page":343},{"text":"٣٤٢ - وبالإسنادِ: حدثنا الفِريابيُّ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا جعفرُ بنُ سليمانَ، عن المُعلَّى بنِ زيادٍ، عن أبي عثمانَ النَّهديِّ قالَ:\nسمعتُ عمرَ بنَ الخطابِ وهو على منبرِ رسولِ اللهِ ﷺ أكثرَ مِن عددِ أَصابعي هذِه وهو يقولُ: إنَّ أَخوفَ ما أَخافُ على هذِه الأُمةِ المنافقُ العَليمُ، قيلَ: وكيفَ يَكونُ المنافقُ العَليمُ؟ قالَ: عالمُ اللسانِ جاهلُ القلبِ والعملِ (١).\n\n٣٤٣ - وبالإسنادِ: حدثنا الفِريابيُّ: حدثنا صفوانُ بنُ صالحٍ: حدثنا ضَمرةُ: حدثنا ابنُ شَوذبٍ،\nعن الحسنِ قالَ: لا تَقومُ الساعةُ حتى يَسودَ كلَّ قومٍ مُنافِقوها (٢).\nالسِّيادةُ التَّقدمُ، وسِيادةُ المنافقِ تَكونُ مِن أَماراتِ الساعةِ، لأنَّ ذلكَ (٣) الزمانَ يخوَّنُ الأَمينُ ويُؤتَمنُ الخائنُ كما وَردَ في الحديثِ (٤)، فهو يُظهرُ الأَمانةَ وفي باطنِهِ الخيانةُ ليُولَّى الأَعمالَ ويَسودَ جماعةَ الكفاءةِ مِن الرِّجالِ.\n\n٣٤٤ - / أخبرنا الشريفُ أبو المظفرِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ\n_________\n(١) هو في «صفة المنافق» للفريابي (٢٦).\nومن طريقه أخرجه الضياء في «المختارة» (٢٣٦).\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٢، ٤٤)، والضياء (٢٣٥) وغيرهما من طريق ميمون الكردي، عن أبي عثمان النهدي، عن عمر مرفوعًا باختصار آخره «قيل: وكيف يكون المنافق العليم ..».\nوصوب وقفَه الدارقطني في «علله» (٢٤٦)، وابن كثير في «مسند الفاروق» (٢/ ٦٦١).\nوصحح الألباني إسناد المرفوع في «الصحيحة» (١٠١٣).\n(٢) هو في «صفة المنافق» للفريابي (١١٧).\n(٣) هكذا في الأصل.\n(٤) انظر تخريجه في «الصحيحة» (٢٢٥٣) (٢٢٨٨) (٣٢١١).","vol":"1","page":344},{"text":"الهاشميُّ الخطيبُ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عمرَ المعروفُ بابنِ الوراقِ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ أبي داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا عيسى بنُ محمدٍ أبو عُميرٍ الرَّمليُّ: حدثنا ضَمرةُ، عن ابنِ شَوذبٍ، عن قتادةَ،\nعن جابرِ بنِ زيدٍ: ﴿وَمَا نُرْسِلُ بِالْآيَاتِ إِلَّا تَخْوِيفًا﴾ [الإسراء: ٥٩] قالَ: الموتُ مِن ذلكَ (١).\n\n٣٤٥ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ المتولي (٢) النَّيسابوريُّ قراءةً عليه في منزلِهِ بالظَّفَريةِ ببغدادَ: حدثنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ خلفٍ أبو بكرٍ الشيرازيُّ بنيسابورَ إملاءً: أخبرنا أبو يعلى حمزةُ بنُ عبدِ العزيزِ المُهلَّبيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسينِ القطانُ: حدثنا أحمدُ بنُ يوسفَ السُّلميُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: أخبرنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ المُسيبِ وأبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «فَضلُ صلاةِ الجمعِ على صلاةِ الرَّجلِ وحدَهُ خَمسًا وعشرينَ دَرجةً، وتَجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الصبحِ».\nثم يقولُ أبو هريرةَ: اقْرؤوا إِن شئتُم ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] (٣).\n_________\n(١) هو في «البعث» لابن أبي داود (٤).\n(٢) وهكذا في مواضع متفرقة من «تاريخ دمشق».\nوفي «معجم ابن عساكر» (١٢٦٩): المتوثي.\n(٣) أخرجه البخاري (٦٤٨) (٤٧١٧)، ومسلم (٦٤٩) (٢٤٦) من طريق الزهري به.\nويأتي (٤٢٠). وانظر ما تقدم (٢٢٨).","vol":"1","page":345},{"text":"٣٤٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-279> أبو سعدٍ محمدُ بنُ الهيثمِ بنِ محمدِ بنِ الهيثمِ </span>بأصبهانَ قالَ: حدثنا أبو الفضلِ المُطَهرُ بنُ عبدِ الواحدِ البُزَانيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ محمدِ بنِ يحيى بنِ مندةَ الحافظُ: أخبرنا أحمدُ بنُ مهرانَ الفارسيُّ بمصرَ: حدثنا الربيعُ بنُ سليمانَ: حدثنا ابنُ وهبٍ، عن أسامةَ بنِ زيدٍ، عن نافعٍ، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن / عائشةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «أَصحابُ هذه الصورِ يُعذَّبونَ يومَ القيامةِ ويُقالُ لهم: أَحيُوا ما خَلقْتُم» (١).\n\n٣٤٧ - أخبرنا محمدُ بنُ الهيثمِ: أخبرنا المُطَهرُ بنُ عبدِ الواحدِ: أخبرنا محمدُ بنُ إسحاقَ الحافظُ: أخبرنا عمرُ بنُ محمدِ بنِ سليمانَ العطارُ بمصرَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ روحٍ المدائنيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ عمرَ: حدثنا إسرائيلُ، عن ميسرةَ بنِ حبيبٍ، عن المنهالِ بنِ عَمرو، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا قالَ الرَّجلُ عندَ المريضِ - وكانَ في علمِ اللهِ أنَّه لا يموتُ في مرضِهِ ذلكَ -: أَسألُ اللهَ العظيمَ ربَّ العرشِ العظيمِ أَن يَشفيَكَ، سبعَ مراتٍ، شفاهُ اللهُ ﷿» (٢).\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٢١٠٥) وأطرافه، ومسلم (٢١٠٧) (٩٦) من طريق نافع به مطولًا ومختصرًا.\n(٢) هو في «التوحيد» لابن مندة (٢٩٩).\nوأخرجه أبو داود (٣١٠٦)، والترمذي (٢٠٨٣)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (١٠٤٤) (١٠٤٥) (١٠٤٦) (١٠٤٧) (١٠٤٨)، وأحمد (١/ ٢٣٩، ٢٤٣، ٣٥٢)، وأبو يعلى (٢٤٨٣)، والحاكم (١/ ٣٤٣، ٤/ ٢١٣) من طريق المنهال بن عمرو بنحوه. وفي بعض الروايات: عن المنهال، عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس. وقال الحاكم: هذا مما لا يعد خلافًا .. .. .\nوقال الترمذي: حسن غريب. وصححه الألباني.","vol":"1","page":346},{"text":"٣٤٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-280> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ السَّلَّالِ الوراقُ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ المُسْلِمةِ: أخبرنا عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ الزُّهريُّ: حدثنا أبو بكرٍ جعفرُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا إسماعيلُ بنُ جعفرٍ، عن أبي سُهيلٍ نافعِ بنِ مالكِ بنِ أبي عامرٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «آيةُ المُنافقِ إذا حدَّثَ كَذبَ، وإذا وَعدَ أَخلفَ، وإذا ائتُمِنَ خانَ» (١).\nالآيةُ العَلامةُ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ [المؤمنون: ٥٠].\n\n٣٤٩ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-281> أبو بكرٍ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ نصرٍ الزَّاغويُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الأَنباريُّ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ / الحَمَّاميُّ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلادٍ العطارُ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ الحربيُّ: حدثنا سعيدُ بنُ يحيى: حدثني أبي: حدثنا ابنُ جُريجٍ، عن إسحاقَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ أبي طلحةَ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن قالَ حينَ يَخرجُ مِن مَنزلِهِ: بسمِ اللهِ، تَوكلتُ على اللهِ، لا حولَ ولا قوةَ إلا باللهِ، يُقالُ له: وُقيتَ وكُفيتَ» (٢).\n_________\n(١) تقدم (٣٤١).\n(٢) أخرجه أبو داود (٥٠٩٥)، والترمذي (٣٤٢٦)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٨٩)، وابن حبان (٨٢٢) من طريق ابن جريج به.\nوقال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني.","vol":"1","page":347},{"text":"٣٥٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-282> أبو الحسنِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ الصائغُ </span>قراءةً عليه ببغدادَ في يومِ الجمعةِ الحادي عشرَ مِن رجبٍ سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عمرَ بنِ محمدٍ السُّكريُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ الحسنِ بنِ عبدِ الجبارِ: حدثنا يحيى بنُ معينٍ: حدثنا غُندرٌ: حدثنا شعبةُ، عن حبيبِ بنِ الشهيدِ، عن ثابتٍ، عن أنسٍ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ صلَّى على قبرِ امرأةٍ بعدَ ما دُفنتْ (١).\nاختَلفَ العلماءُ في الصلاةِ على ميتٍ صُلِّيَ عليه ثُم دُفنَ، هل يُصَلَّى عليه ثانيًا؟\nفأجازَهُ بعضُهم، واحتجَّ بحديثِ المسكينةِ. وقالَ بعضُهم: لا يُصَلَّى عليه، وهو مذهبُ أبي حنيفةَ ومالكٍ، وذَكرَ عبدُ الملكِ (٢) بنُ حبيبٍ في «شرحِ غريبِ المُوطأ»: كانَ الذي فعلَ النبيُّ ﷺ بالمسكينةِ خاصًا لها، ولا يَجوزُ بعدَه إلا على ميتٍ دُفنَ ولم يُصَلَّ عليه.\n\n٣٥١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-283> أبو غالبٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ طاهرٍ السَّراجُ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ عاصمُ بنُ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ عاصمٍ: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ: أخبرنا أبو عليٍّ / الحسينُ بنُ صفوانَ البَرذَعيُّ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا قالَ: حدثني أبو جعفرٍ محمدُ بنُ الأَدَميِّ: حدثنا أبو ضَمرةَ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ،\n_________\n(١) هو في «الثالث من الحربيات - مخطوط» (٣).\nوأخرجه مسلم (٩٥٥)، وأحمد (٣/ ١٣٠)، وابن حبان (٣٠٨٤) من طريق غندر به. ورواية مسلم مختصرة.\n(٢) له ترجمة في «السير» (١٢/ ١٠٢) وغيره، وفي الأصل: (عبد الله).","vol":"1","page":348},{"text":"عن أبيه، عن جابرِ بنِ عبدِ اللهِ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إذا خَطبَ فذَكرَ الساعةَ رَفعَ صوتَهُ واحمرَّت وَجْنتاهُ، كأنَّه مُنذرُ جيشٍ يقولُ: صبَّحتْكم مسَّتْكم، يقولُ: «بُعثتُ أَنا والساعةَ كهاتَينِ - يَقرنُ بينَ أُصبعَيهِ السَّبابةِ والتي تَليها - صبَّحتْكُم الساعةُ ومسَّتْكم» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: إنَّما سُميت الإصبعُ التي تَلي الإبهامَ سَبابةً لأنَّ العربَ كانوا يُشيرونَ بها في حالةِ السَّبِّ، وغيَّر الشَّرعُ اسمَها بالمُسبِّحةِ، ويُقالُ: السَّبَّاحةُ.\nسألتُ أبا غالبٍ محمدَ بنَ عليٍّ السَّراجَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ أربعٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٥٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-284> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ: أخبرنا أبو طاهرٍ المُخَلِّصُ: حدثنا عبدُ اللهِ يَعني ابنَ محمدٍ البغويَّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ أبي شيبةَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ نُميرٍ، عن محمدِ بنِ إسحاقَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ: حدثني زيدُ بنُ ثابتٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن المُزابَنةِ والمُحاقَلةِ (٢).\n_________\n(١) هو في «الأهوال» (٣)، و«قصر الأمل» (١٢٤) لابن أبي الدنيا.\nوأخرجه مسلم (٨٦٧) من طريق جعفر بن محمد به.\n(٢) هو في المخلصيات (٣٧٥).\nوأخرجه الترمذي (١٣٠٠)، وأحمد (٥/ ١٨٥، ١٩٠) من طريق محمد بن إسحاق به.\nوانظر كلام الإمام الترمذي والحافظ ابن حجر في «الفتح» (٤/ ٣٨٥) على هذا الحديث.","vol":"1","page":349},{"text":"المُزابَنةُ هي بيعُ التمرِ بالرُّطبِ على رُؤوسِ النخلِ، والمُحاقَلةُ هي المُزارَعةُ وأَن يَبيعَ الزَّرعَ قائمًا في الحقلِ ويَشتَرطَ تَركَه إلى أَن يُدرِكَ.\nواحتَجَّ به مَن لم يُجوِّز المُزارَعةَ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ﵀.\n\n٣٥٣ - / أخبرني أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيُّ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ بنُ البُسريِّ قالَ: أخبرنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي مسلمٍ الفَرضيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المحامليُّ إملاءً: حدثنا محمدُ بنُ المُثنى أبو موسى: حدثنا ابنُ أبي عديٍّ، عن ابنِ عونٍ، عن بكرِ بنِ محمدٍ، عن أنسٍ قالَ:\nلمَّا وَلَدتْ أُمُّ سُليمٍ قالتْ لي: يا أَنسُ، انظُرْ هذا الغلامَ لا تَصنَعنَّ به شيئًا حتى تَغدوَ به إلى النبيِّ ﷺ يُحنكُه، قالَ: فغَدوتُ به، فإِذا هو في الحائطِ وعليه خَميصةٌ جَونيةٌ، وهو يَسِمُ الظَّهرَ الذي قدمَ في الفتحِ.\nأخرجَه البخاريُّ (١) ومسلمٌ جميعًا عن أبي موسى محمدِ بنِ المُثنى مِن حديثِ البَصريينَ، عزيزٌ مِن حديثِ بكرِ بنِ محمدِ بنِ سِيرينَ (٢)، وهو عزيزُ\n_________\n(١) برقم (٥٨٢٤)، ومسلم (٢١١٩).\n(٢) هكذا قال المصنف ﵀، وهكذا وقع في إسناده: (عن بكر بن محمد عن أنس) والحديث في «الصحيحين» وفي كل المصادر التي وقفت عليها من رواية عبد الله بن عون، عن محمد بن سيرين، عن أنس.\nوكذلك هو في «معجم ابن عساكر» (١٢١٠) عن شيخ المصنف ابن سلامة، وفي «المهروانيات» (١) من طريق أبي أحمد الفرضي.\nوبكر بن محمد بن سيرين المذكور فلم أظفر له بترجمة، وسيأتي في إسناد الحديث (٣٧٧) من هذا الكتاب.","vol":"1","page":350},{"text":"الحديثِ، يَدخلُ في روايةِ أَولادِ المُحدِّثينَ.\nوقولُهُ: «خَميصةٌ جَونيةٌ» يَعني قَطيفةً حمراءَ (١).\nوقولُهُ: «يَسِمُ الظَّهرَ» يُريدُ بذلكَ الإبلَ.\nوسألتُ أبا عبدِ اللهِ محمدَ بنَ عُبيدِ اللهِ بنِ سلامةَ الكَرخيَّ عن مَولدِهِ، فأخبرنا أنَّ مولدَهُ في رجبٍ، سَنةَ ثمانٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٥٤ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-285> أبو منصورٍ محمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ بنِ محمدِ بنِ دلَّالٍ الشَّيبانيُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا الشريفُ أبو سعدٍ الحسينُ بنُ الحسينِ بنِ عليٍّ الهاشميُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ شاذانَ البزازُ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ زيادٍ النَّقاشُ: حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الرحيمِ بنِ عبدِ الرزاقِ الجُرجانيُّ: حدثنا عبدُ الرزاقِ: حدثنا معمرٌ، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، عن عائشةَ ﵄ قالتْ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَقربُ ما يَكونُ العبدُ مِن اللهِ تعالى إِذا كانَ / ساجدًا» (٢).\nسألتُ أبا منصورٍ محمدَ بنَ محمدِ بنِ الفضلِ الشَّيبانيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ سَبعينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) هكذا قال المصنف ﵀، وقال ابن الأثير في «النهاية» (١/ ٤٥٦): جونية أي سوداء. وقال ابن الجوزي في «كشف المشكل» (٣/ ٢٠٠): الخميصة الجونية كساء أسود معلم، فإذا لم يكن معلما فليس بخميصة.\n(٢) هو في «المشيخة الصغرى» لابن شاذان (٢٣).\nوأبو بكر النقاش وشيخه أحمد بن عبد الرحيم الجرجاني متهمان.\nوفي الباب عن أبي هريرة عند مسلم (٤٨٢).","vol":"1","page":351},{"text":"٣٥٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-286> أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ عليِّ بنِ محمدِ بنِ عمرَ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ الدِّينَوريُّ الأصلِ البغداديُّ المولدِ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسينِ عاصمُ بنُ الحسنِ بنِ محمدٍ والحسينُ بنُ أحمدَ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ قالا: أخبرنا عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ مهديٍّ: أخبرنا الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: حدثنا يوسفُ بنُ موسى القَطانُ: حدثنا جريرٌ، عن سليمانَ التَّيميِّ، عن قتادةَ، عن أنسٍ قالَ:\nكانَ آخِرُ وصيةِ رسولِ اللهِ ﷺ وهو يُغرغِرُ بِها في صدرِهِ ما يكادُ يُفيصُ بها لِسانُهُ: «الصلاةَ الصلاةَ، اتَّقوا اللهَ فيما ملكَت أَيمانُكم» (١).\nقولُهُ: «لا يكادُ يُفيصُ - بالصَّادِ المُهملةِ (٢) - بها لِسانُهُ» أي: لا يبينُ.\n\n٣٥٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-287> أبو الفتحِ محمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ سلمانَ بنِ البَطِّيِّ </span>ببغدادَ قالَ: سمعتُ أبا محمدٍ رِزقَ اللهِ بنَ عبدِ الوهابِ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ الحارثِ بنِ أسدِ بنِ الليثِ [بنِ سليمانَ] (٣) بنِ الأسودِ بنِ سفيانَ بنِ يزيدَ بنِ أُكينَةَ بنِ الهيثمِ بنِ عبدِ اللهِ - وكانَ اسمُه عبدَ الَّلاتِ، فسمَّاهُ رسولُ اللهِ ﷺ عبدَ اللهِ، وعلَّمه الوحيَ وأرسَلَه إلى اليمامةِ والبحرينِ ليُعلمَهم أمرَ دِينِهم، ومسحَ بيدِه على صدرِه وقالَ: «نَزعَ اللهُ مِن صدرِ ولدِكَ الغلَّ والغشَّ إلى يومِ القيامةِ» - قالَ:\n_________\n(١) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٨٢).\nوأخرجه النسائي في «الكبرى» (٧٠٥٨)، وابن ماجه (٢٦٩٧)، وأحمد (٣/ ١١٧)، وابن حبان (٦٦٠٥)، والضياء في «المختارة» (٢٤٢٠) إلى (٢٤٢٥) من طريق سليمان التيمي به.\n(٢) وأثبتُها في «المخلصيات» (٢٢٠٧) بالضاد المعجمة! فيصحح من هنا.\n(٣) ليست في الأصل، وهي ثابتة عند كل من أخرج الحديث، ولابد منها في إسناد المصنف هنا، لأن عدد الآباء الآتي ذكرهم في سند المصنف اثنا عشر، ولا يستقيم هذا العدد إلا بذكر هذا الجد. والله أعلم.","vol":"1","page":352},{"text":"سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: سمعتُ أبي يقولُ: / سمعتُ أبي يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما اجتَمعَ قومٌ على ذكرِ اللهِ إلا وأَظلَّتهم الملائكةُ وحفَّتهم الرحمةُ» (١).\n\n٣٥٧ - وبهذا الإسنادِ قالَ: سمعتُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ ﵁ في خُطبتِه يقولُ: هَتفَ العلمُ بالعملِ، فإنْ أَجابَه وإلا ارتحلَ (٢).\n_________\n(١) هو في «المجلس الذي أملاه رزق الله التميمي بأصبهان» كما ذكر الحافظ في الإصابة (١/ ١٠٩).\nومن طريقه أخرجه الذهبي في «الميزان» (٤/ ٣٦٠)، وابن رجب في «ذيل طبقات الحنابلة» (١/ ١٨٩)، والزين العراقي في «شرح التبصرة والتذكرة» (٣/ ٩٧)، وابن عقيلة (ص ١٦٧)، وأبو الفيض الفاداني (ص ٦٧)، ومحمد بن عبد الباقي الأيوبي (ص ٢١٨) في كتبهم المصنفة في الأحاديث المسلسلة.\nوليس عند الذهبي ذكر الليث والد أسد، وبين ذلك بقوله: المتهم به أبو الحسن. وأكثر أجداده لا ذكر لهم لا في تاريخ ولا في أسماء رجال، وقد سقط منهم جد، وهو الليث والد أسد.\nونقل العراقي عن العلائي قوله في كتابه «الوشي المعلم»: هذا إسناد غريب جدًا، ورزق الله كان إمام الحنابلة في زمانه من الكبار المشهورين متقدمًا في عدة علوم، مات سنة ثمان وثمانين وأربعمئة، وأبوه أبو الفرج إمام مشهور أيضًا، ولكن جده عبد العزيز متكلم فيه كثيرًا على إمامته، واشتهر بوضع الحديث، وبقية آبائه مجهولون لا ذكر لهم في شيء من الكتب أصلًا، وقد تخبط فيهم عبد العزيز أيضًا بالتغيير.\n(٢) أخرجه ابن عساكر في «ذم من لا يعمل بعلمه» (١٤) من طريق رزق الله التميمي به.\nوعن والده عبد الوهاب أخرجه الخطيب في «اقتضاء العلم العمل» (٤٠) - ومن طريقه السيوطي في «جياد المسلسلات» (ص ٢٧١) -.","vol":"1","page":353},{"text":"مَعنى «هَتفَ» أي نَادى وصاحَ، يُقالُ: هَتفَ بفلانٍ هاتفٌ، أَي صاحَ به صائحٌ ونَادى به مُنادي، وهو في قولِهِ: «هَتفَ العلمُ بالعملِ» استعارةُ لفظٍ، وهو مِن بابِ المجازِ، ومثلُه في الكلامِ كثيرٌ.\n\n٣٥٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-288> أبو غالبٍ محمدُ بنُ السكنِ حاجبُ البابِ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مهديٍّ سنةَ خمسٍ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ إسماعيلَ الصَّفارُ النَّحويُّ: حدثنا محمدُ بنُ مندةَ بنِ الهيثمِ أبو جعفرٍ الأَصبهانيُّ: حدثنا بكرُ بنُ بكَّارٍ: حدثنا أبو حُرَّةَ، عن الحسنِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ سمرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: يا عبدَ الرحمنِ بنَ سمرةَ، لا تَسأل الإمارةَ، فإنَّكَ إِن أُعطيتَها عن مَسألةٍ وُكلْتَ إليها، وإِن أُعطيتَها عن غيرِ مَسألةٍ أُعنتَ عليها، وإذا حَلفتَ على يمينٍ فرأيتَ غيرَها خيرًا مِنها، فائتِ الذي هو خيرٌ وكفِّرْ عن يَمينِكَ» (١).\nهذا الحديثُ يحتجُّ به مَن يَرى تقديمَ الحِنثِ على الكفَّارةِ، وأنَّ الحالِفَ لو قدَّمَ الكفَّارةَ على الحِنثِ لم يَجزْ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ﵀.\n\n٣٥٩ - / أخبرنا محمدُ بنُ السكنِ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ: أخبرنا ابنُ مهديٍّ: أخبرنا أبو عليٍّ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ مندةَ: حدثنا بكرٌ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ عونٍ، عن محمدِ بنِ سيرينَ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «لا تَزالُ الملائكةُ تُصلِّي على أَحدِكم ما دامَ في مُصلَّاهُ\n_________\n(١) تقدم (٢٣٧).","vol":"1","page":354},{"text":"ما لم يُحدِثْ: اللهمَّ اغفِرْ له، اللهمَّ ارحمْهُ» (١).\n\n٣٦٠ - وبهذا الإسنادِ عن بكرِ بنِ بكَّارٍ: حدثنا حمزةُ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ بنِ عازبٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذا أَخذَ مَضجعَهُ مِن الليلِ جعلَ كفَّه الأيمنَ تحتَ خَدِّه الأيمنِ، وقالَ: «اللهمَّ قِنا عذابَكَ يومَ تَبعثُ عبادَكَ» (٢).\nسألتُ محمدَ بنَ السكنِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الآخرِ، سَنةَ ستٍّ وستينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٣٦١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-289> أبو الخيرِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ المؤدبُ </span>(٣) بقراءَتي عليه بأصبهانَ، قلتُ له: أخبركم أبو عَمرو عبدُ الوهابِ بنُ أبي عبدِ اللهِ بنِ مَندةَ الحافظُ قالَ: أخبرنا والدي قالَ: سمعتُ محمدَ بنَ يعقوبَ بنِ يوسفَ هو الأَصمُّ يقولُ: سمعتُ الربيعَ بنَ سليمانَ يقولُ:\nسمعتُ محمدَ بنَ إدريسَ الشافعيَّ يقولُ في كتابِ الأَيمانِ والنُّذورِ (٤): كلامُ الآدَميينَ لا يُشبهُ كلامَ اللهِ.\n_________\n(١) تقدم (٢٩٩).\n(٢) هو في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة - مخطوط» (٣).\nومن طريقه أخرجه الصفار في «جزء من حديثه» (١٦).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١٢٢٠)، والترمذي في «سننه» (٣٣٩٩)، وفي «الشمائل» (٢٥٤)، والنسائي في «عمل اليوم والليلة» (٧٥٢) إلى (٧٥٨)، وأحمد (٤/ ٢٨٩، ٢٩٨، ٣٠٠، ٣٠١، ٣٠٤)، وابن حبان (٥٥٢٢) (٥٥٢٣) من طريق أبي إسحاق السبيعي، على اختلاف عليه فيه، ينظر بيانه في «علل الدارقطني» (٣٣٤)، و«الصحيحة» للألباني (٢٧٠٣) (٢٧٥٤).\n(٣) هكذا في الأصل، وفي مصادر ترجمته المتقدمة: المؤذِّن.\n(٤) من كتابه «الأم» (٧/ ٨٠).","vol":"1","page":355},{"text":"٣٦٢ - أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ أبي بكرِ بنِ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ الخُوْجَانيُّ (١) النَّجارُ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو سعدٍ أحمدُ بنُ أبي الحسنِ (٢) الطوسيُّ بمكةَ سَنةَ أربعٍ وخمسِمئةٍ قالَ: (حدثني؟) أبو سعدٍ عبدُ الملكِ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ العامريُّ إملاءً: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ الطبريُّ: / حدثنا أبو مسلمٍ غالبُ بنُ عليٍّ الرَّازي: أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بنُ إسماعيلَ بنِ يوسفَ بنِ يعقوبَ النَّسفيُّ: أخبرنا عبدُ المؤمنِ بنُ خلفِ بنِ سعيدٍ: أخبرنا يحيى بنُ المستفادِ: أخبرنا وهبُ بنُ جعفرِ بنِ عمرَ: أخبرنا جُنادةُ بنُ مروانَ: أخبرنا الحارثُ بنُ النعمانِ ابنُ أختِ سعيدِ بنِ جُبيرٍ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَوحى اللهُ تعالى إلى موسى بنِ عمرانَ ﵇: أَن يا موسى، إنَّ مِن عِبادي مَن لو سأَلَني الجنةَ بحَذافيرِها لأَعطيتُه، ولو سأَلَني عِلاقَةَ سَوطٍ لم أُعطِهِ، ليسَ ذلكَ مِن هوانٍ له عليَّ، ولكنِّي أُريدُ أَن أَدخِرَ له في الآخرةِ مِن كرامَتي، وأَحميَهِ مِن الدُّنيا كما يَحمي الرَّاعي غنمَهُ مِن مَراعي السَّوءِ، يا موسى، ما أَلجأْتُ الفقراءَ إلى الأَغنياءِ أَنَّ خزائِني ضاقَتْ عَنهم وأَنَّ رَحمتي لم تسَعْهم، ولكنْ فَرضتُّ للفقراءِ في مالِ الأَغنياءِ ما يَسعُهم، أَردتُّ أَن أَبلوَ الأَغنياءَ كيفَ مُسارَعتُهم فيما فَرضتُّ للفقراءِ في أَموالِهم، يا موسى، إِن فَعلوا ذلكَ أَتممتُ عَليهم نِعمتي وأَضعفتُ لهم في\n_________\n(١) هكذا ضبطها ابن ناصر الدين في «توضيح المشتبه» (٢/ ٥١٣)، وفرق - تبعًا للسمعاني - بينها وبين (الخَوَّجَاني).\nوفي الأصل: الجرجاني.\n(٢) عند الذهبي في الموضعين: أحمد بن الحسن. ولم أجد له ترجمة، وإنما وجدت باستخدام الحاسوب في بعض المواضع ذكرًا لأبي سعد أحمد بن أبي الحسن الطوسي.","vol":"1","page":356},{"text":"الدُّنيا للواحدةِ عشرةُ أَمثالِها، يا موسى، كُن للفقيرِ كَنزًا، وللضعيفِ حِصنًا، وللمُستجيرِ غَيثًا، أكُن لكَ في الشِّدةِ صاحبًا، وفي الوِحدةِ أُنسًا، وأَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» (١).\nقولُهُ: «بحَذافيرِها» أي: بنَواحِيها وجملتِها.\nوقولُهُ: «أَردتُّ أَن أَبلوَ الأَغنياءَ» أي: أختَبرَهم، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿لِيَبْلُوَكُمْ (٢) / أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا﴾ [هود: ٧] أَي يَختبرَكم، وإِن كانَ قَد علمَ ما يَكونُ مِنهم قبلَ أَن يخلقَهم.\nومَعنى قولِهِ: «أَكْلؤُكَ في ليلِكَ ونهارِكَ» أي: أَحفظُكَ، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ﴾ [الأنبياء: ٤٢] الآية أي: مَن يَحفظُكُم.\n\n٣٦٣ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-291> أبو بكرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ بنِ عبدِ اللهِ الكَرَجيُّ </span>ببغدادَ بعدَ قُفولِه مِن الحجِّ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الحدَّادُ الأَصبهانيُّ: حدثنا أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ خَلَّادٍ: حدثنا محمدُ بنُ الفرجِ الأزرقُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ بكرٍ السَّهميُّ: حدثنا حميدٌ الطويلُ، عن أنسٍ،\nأنَّه سَمعَ النبيَّ ﷺ يقولُ: «لَبيكَ بحجةٍ وعُمرةٍ» (٣).\n_________\n(١) نسبه في «كنز العمال» (١٦٦٦٤) بهذا التمام لابن النجار.\nوأخرجه الذهبي في «السير» (١٥/ ٤٨٣)، و«تذكرة الحفاظ» (٣/ ٨٦٦) من طريق أحمد بن الحسن الطوسي به مختصرًا إلى قوله: «.. أريد أن أدخر له في الآخرة».\nوقال: هذا حديث غريب منكر، وفي إسناده من لا يعرف.\n(٢) في الأصل: (لنبلوكم).\n(٣) أخرجه مسلم (١٢٣٢) (١٢٥١) من طريق حميد وغيره عن أنس به.","vol":"1","page":357},{"text":"مَعنى «لَبيكَ» إِجابةً لكَ بعدَ إِجابةٍ، ولُزومًا لطاعتِكَ، والتَّثنيةُ فيه للتأكيدِ.\nوبعضُهم يقولُ: «لَبيكَ» اسمٌ مفردٌ وليسَ مُثنَّى، وأَنَّ ألفَهُ إنَّما قُلبتْ ياءً لاتصالِها بالضميرِ.\nوالقِرانُ في بابِ الحجِّ عندَ أبي حَنيفةَ أَفضلُ مِن الإِفرادِ، وعندَ الشَّافعيِّ الإِفرادُ أَفضلُ.\n\n٣٦٤ - حدثني<span data-type=\"title\" id=toc-292> أبو الحسينِ محمدُ بنُ مهديِّ بنِ الحسينِ بنِ عمرَ الطبريُّ الصوفيُّ </span>مِن لفظِهِ وحفظِهِ إملاءً ببغدادَ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ زكريا الطُّرَيثيثيُّ قالَ: أخبرنا والدي، عن جعفرٍ الخُلْديِّ، عن الجُنيدِ، عن سَرِيٍّ السَّقطيِّ، عن معروفٍ الكَرخيِّ، عن داودَ الطائيِّ، / عن ثابتٍ البُنانيِّ، عن الحسنِ البصريِّ، عن عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵁،\nعن النبيِّ ﷺ أنَّه قالَ: «الإرادةُ تَبلى كما يَبلى الثوبُ، فجَدِّدوها بمُلاقاةِ الإخوانِ» (١).\n\n٣٦٥ - أخبرني محمدُ بنُ مهديٍّ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ السلامِ الأَنصاريُّ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ محمدٍ الخوارزميُّ البرقانيُّ قالَ: قرأتُ على ابنِ مالكٍ (٢): حدثكم بشرُ بنُ موسى: حدثنا المقرئُ: حدثنا حيوةُ وابنُ\n_________\n(١) لم أره في غير هذا الموضع.\nوالحسن روايته عن علي مرسلة، وأبو بكر الطريثيثي يخشى من رواياته إلا ما كان من رواية السلفي عنه، وهذا ليس منها. ثم هذا إسناد مسلسل بالزهاد، فلعل أحدهم وهم برفعه، فهو بكلام الحسن البصري أشبه. والله أعلم.\n(٢) هو أحمد بن جعفر بن حمدان بن مالك أبو بكر القطيعي. وفي الأصل: (أبي مالك). وقد يكون الصواب: (قرأت على أبي بكر بن مالك) كما جاء عند الرافعي في «تاريخ قزوين» (٣/ ٤٤٨) من طريق أحمد بن محمد الخوارزمي: أبنا أبو بكر بن مالك. والله أعلم.","vol":"1","page":358},{"text":"لَهيعةَ، عن أبي هانئٍ حميدِ بنِ هانئٍ الخولانيِّ قالَ: سمعتُ أبا عبدِ الرحمنِ الحُبُليَّ يقولُ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عَمرو (١) يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «قَدَّرَ اللهُ المقاديرَ قبلَ أَن يَخلقَ السماواتِ والأَرضينَ بخَمسينَ ألفَ سَنةٍ».\nرواه مسلمٌ (٢) عن ابنِ أبي عمرَ، عن المقرئِ، عن حيوةَ وحدَه.\nواعلمْ أنَّ ما قدَّرَه اللهُ تعالى فهو في الأزلِ، وذِكرُ المُدةِ وتَقديرُ الوقتِ على مَعنى (ترتيبِ؟) أُصولِ المخلوقاتِ وإيجادِها.\n\n٣٦٦ - وأخبرني محمدُ بنُ مَهديٍّ: أخبرنا أبو حاتمٍ أحمدُ بنُ أبي الحسنِ الخطيبُ: حدثنا الأستاذُ أبو عثمانَ إسماعيلُ بنُ عبدِ الرحمنِ الصابونيُّ: أخبرنا أبو نُعيمٍ الإسفَرائينيُّ: حدثنا أبو عَوانةَ: حدثنا أبو الأَزهرِ: حدثنا عبدُ الرزاقِ، عن معمرٍ، عن ابنِ أبي لَيلى، عن عطاءٍ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ دَعا بالبَركةِ في السَّحورِ وفي الثَّريدِ (٣).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: إنَّما خصَّ الثَّريد بالذِّكرِ لأنَّها غالبُ طعامِ / العربِ، وتَستَطيبُه على ما سواهُ مِن الطعامِ.\n_________\n(١) في الأصل: (عمر).\n(٢) برقم (٢٦٥٣).\n(٣) هو في «مستخرج أبي عوانة» (٢٧٥٣)، و«مصنف عبد الرزاق» (١٩٥٧١).\nومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد (٢/ ٢٨٣)، وأبو يعلى (٦٣٦٧).\nومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى سيء الحفظ. وقال الألباني في «الصحيحة» (١٠٤٥): وهذا إسناد حسن في المتابعات والشواهد على الأقل.","vol":"1","page":359},{"text":"٣٦٧ - أخبرنا أبو غالبٍ محمدُ بنُ أبي الفضلِ (١) محمدِ بنِ ناصرِ بنِ منصورٍ المعروفُ بابنِ عَلَجةَ المُستوفي الأَصبهانيُّ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ إسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ الحافظُ الأَصبهانيُّ: أخبرنا محمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الوهابِ المَدينيُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرٍ: حدثنا أحمدُ بنُ مَهديٍّ: حدثنا بعضُ أصحابِنا واسمُه عليُّ بنُ (عمروسٍ؟) (٢) البغداديُّ، عن بشرِ بنِ الوليدِ قالَ:\nقالَ أبو يوسفَ: لا تَطلبَنَّ ثلاثًا بثلاثٍ: لا تَطلب الدِّينَ بالخُصوماتِ، فإنَّه لم يُمعِنْ فيه أَحدٌ إلا قيلَ: زِنديقٌ، ولا تَطلب المالَ بالكيمياءِ، فإنَّه لم يُمعِنْ فيه أَحدٌ إلا أَفلسَ، ولا تَطلب الحديثَ بكثرةِ الرِّوايةِ حتى تأتيَ بما لا يُعرفُ فيُقالَ: كذابٌ (٣).\nهذِه الكلماتُ الثلاثُ تَتضمنُ حكمةً بالغةً لِمن نَظرَ فيها وتأمَّلَها وتَدبرَها وعقِلَها.\n\n٣٦٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-294> أبو الغنائمِ محمدُ بنُ مسعودِ بنِ السَّدَنْكِ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الخطيبِ (٤) الأَنباريُّ بقراءَتي عليه فأقرَّ به قالَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ دُوست: حدثنا الحسينُ بنُ صفوانَ: حدثنا ابنُ أبي الدُّنيا: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ: حدثني جريرٌ، عن فُضيلِ بنِ غَزوانَ،\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وكنيته كما في «تاريخ الإسلام» (٣٦/ ٣٥٩): أبو الفضائل.\n(٢) من «المحجة»، وما في الأصل يحتمل: (عمرو بن البغدادي). والله أعلم.\n(٣) هو في «كتاب المحجة» لأبي القاسم الأصبهاني قوام السنة (١/ ١١٦).\nويرويه بشر بن الوليد عن أبي يوسف القاضي بلفظ آخر كما تقدم (١٠٩).\n(٤) هكذا في الأصل، وكذلك يأتي (٤٤٢)، ولعل كلمة (بن) مقحمة، أو أن هنا سقطًا والصواب (محمد بن محمد)، فأبو الحسن علي بن محمد بن محمد هو الخطيب الأنباري، وكذلك جاء في أكثر الأسانيد هنا. والله أعلم.","vol":"1","page":360},{"text":"عن أبي جعفرٍ - هو محمدُ بنُ عليٍّ - قالَ: ما ضَحكَ عالمٌ ضحكةً إلا مَجَّ مَجةً مِن العلمِ (١).\n\n٣٦٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-295> القاضي أبو المَعالي محمدُ بنُ يحيى بنِ عليٍّ القرشيُّ </span>بدمشقَ: / أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسنِ بنِ الحسينِ الخِلَعيُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عمرَ بنِ محمدِ بنِ سعيدٍ البزازُ: حدثنا أبو الطاهرِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَمرو (٢) المدينيُّ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرِ بنِ منصورٍ أبو عثمانَ المُخَرِّميُّ البزازُ: حدثنا أبو محمدٍ سفيانُ بنُ عُيينةَ الهلاليُّ، عن الزُّهريِّ، سمعَ أنسَ بنَ مالكٍ يقولُ:\nقدمَ النبيُّ ﷺ المدينةَ وأَنا ابنُ عشرِ سِنينَ، وماتَ وأَنا ابنُ عشرينَ سَنةً، فكُنَّ أُمهاتي يَحثُثنَني على خدمتِهِ، فدَخلَ النبيُّ ﷺ دارَنا، فحلَبْنا له مِن شاةٍ لنا داجنٍ، فشيبَ له مِن ماءِ بئرٍ في الدارِ، وأبو بكرٍ عن شمالِهِ وأَعرابيٌّ عن يَمينِهِ، فشربَ النبيُّ ﷺ، فقالَ عمرُ: أَعطِ أبا بكرٍ، فناوَلَ الأَعرابيَّ وقالَ: «الأَيمنَ فالأَيمنَ» (٣).\n_________\n(١) أخرجه الدارمي (١/ ١٤٤)، وعبد الله في «زوائد الزهد» (٩٢٣)، وعباس الدوري في «تاريخ ابن معين» (٢/ ٤١٦)، والدينوري في «المجالسة» (٣١٤)، وأبو نعيم في «الحلية» (٣/ ١٣٣ - ١٣٤)، والبيهقي في «الشعب» (١٦٩٠)، والذهبي في «السير» (٤/ ٣٩٥ - ٣٩٦) من طريق جرير بن عبد الحميد، عن فضيل، عن علي بن الحسين زين العابدين به، فيما هو عند المصنف عن ابنه أبي جعفر محمد.\nويأتي كذلك أيضًا (٤٤٢).\n(٢) في الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٣) هو في جزء «سعدان» (١٢).\nوأخرجه البخاري (٢٣٥٢) (٢٥٧١) (٥٦١٢) (٥٦١٩)، ومسلم (٢٠٢٩) من طريق الزهري به.","vol":"1","page":361},{"text":"«الدَّاجِنُ» ما أَلِفَ البيوتَ مِن الطيرِ والشاةِ وغيرِ ذلكَ.\nومَعنى «شِيبَ» أي مُزجَ.\nوقولُهُ: «الأَيمنَ فالأَيمنَ» لأنَّه كانَ يُحبُّ التيامُنَ في كلِّ شيءٍ، حتى في التَّنعلِ والتَّرجلِ.\nوتُوفيَ القاضي أبو المَعالي محمدُ بنُ يحيى ليلةَ الأَربعاءِ، الخامسَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ قِبْليَّ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ.\n\n٣٧٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-296> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ أحمدَ المعروفُ بابنِ الشَّرَابيِّ </span>قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ أبي الحديدِ: أخبرنا أبو الحسنِ محمدُ بنُ عوفٍ: حدثنا أبو عليٍّ الحسينُ بنُ إبراهيمَ بنِ جابرٍ الفَرائضيُّ: حدثنا عمرُ / بنُ الجُنيدِ القاضي: حدثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّورَقيُّ: حدثنا يحيى يَعني ابنَ سعيدٍ، عن محمدِ بنِ أبي يحيى قالَ: حدثني الحارثُ بنُ أبي يزيدَ قالَ: سمعتُ جابرَ بنَ عبدِ اللهِ يحدثُ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إنَّ المدينةَ كالكيرِ، تَنفي الخبثَ كما يَنفي الكيرُ خَبثَ الحديدِ» (١).\nتُوفيَ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عليٍّ المعروفُ بابنِ الشَّرَابيِّ في يومِ الأربعاءِ، السادسِ والعشرينَ مِن ذي القعدةِ، سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٣/ ٣٨٥)، وابن أبي شيبة (٣٢٤٢٣) من طريق محمد بن أبي يحيى الأسلمي به، وفيه قصة.\nوهو عند البخاري (١٨٨٣)، ومسلم (١٣٨٣) من وجه آخر عن جابر مختصرًا.","vol":"1","page":362},{"text":"٣٧١ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-297> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أحمدَ النَّهرُبِينيُّ </span>بقراءَتي عليه بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ المباركُ بنُ عبدِ الجبارِ بنِ أحمدَ الصَّيرفيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عَمرو عثمانُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ المعروفُ بابنِ السَّماكِ: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ بنِ الحارثِ الواسطيُّ أبو بكرٍ: حدثنا أبو نُعيمٍ: حدثنا سفيانُ، عن الأعمشِ، عن إبراهيمَ:\nقالَ لي علقمةُ: إذا أَردتَّ أَن تَعلمَ الفَرائضَ فأَمِتْ جيرانَكَ (١).\nتُوفيَ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ أحمدَ يومَ الأربعاءِ، الخامسَ مِن ذي القعدةِ، سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بمقابرِ الحَديثةِ قريةٍ بظاهرِ دمشقَ.\n\n٣٧٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-298> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ الكُرديُّ </span>بقراءَتي عليه في شعبانَ سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ بالمسجدِ الجامعِ بدمشقَ، قلتُ له: أخبَركم الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ / بنِ أحمدَ السُّلميُّ: أخبرنا أبو نصرٍ عبدُ الوهابِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عمرَ بنِ أيوبَ المُرِّي قالَ: حدثني أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أيوبَ بنِ حَيَّانَ القطانُ لفظًا مِن حفظِهِ: حدثنا أحمدُ بنُ حمدانَ السِّجزيُّ ببَلخٍ: حدثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى البَلخيُّ: حدثنا يوسفُ بنُ أبانَ: حدثنا أبو جابرٍ، عن الحسنِ بنِ أبي جعفرٍ - هو مَدنيٌّ (٢) -، عن بهزِ بنِ حَكيمٍ، عن أبيه، عن جدِّه،\n_________\n(١) هو في «الفرائض» للثوري (١).\nوأخرجه الدارمي (٢/ ٣٤٢)، والبيهقي (٦/ ٢٠٩) من طريق الأعمش به.\n(٢) هكذا في الأصل، ولم أجد من ذكر هذا في نسبته، فهو الحسن بن أبي جعفر الجُفري الأزدي - ويقال العدوي - البصري.\nوالجُفري بالضم نسبة إلى جُفرة ناحية بالبصرة. وإنما يستقيم ما في الأصل لو كان (الجَفري) بالفتح نسبة إلى جَفر ناحية من نواحي المدينة. والله أعلم.","vol":"1","page":363},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «وَيلٌ للذي يُحدثُ الناسَ ليُضحِكَ به، وَيلٌ له، وَيلٌ له، وَيلٌ له» (١).\n\n٣٧٣ - أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ جعفرٍ الكُرديُّ بدمشقَ: أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإِسفَرائينيُّ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عيسى السَّعديُّ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى بنِ الصَّلتِ المالكيُّ ببغدادَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو مصعبٍ، عن مالكٍ، عن حميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّه قالَ:\nسافَرْنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ في رمضانَ، فَلم يعِب الصائمُ على المُفطرِ، ولا المُفطرُ على الصائمِ (٢).\nاختَلفَ العلماءُ هَل الصومُ للمسافرِ في شهرِ رمضانَ أَفضلُ أَم الإفطارُ؟\nقالَ أبو حَنيفةَ: صيامُهُ أَفضلُ، وقالَ الشَّافعيُّ: إِفطارُهُ أَفضلُ.\nوتُوفيَ أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إبراهيمَ يومَ السبتِ، الرابعَ عشرَ مِن صفرٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٣٧٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-299> أبو بكرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ عمرَ الكابُليُّ </span>قراءةً عليه بأصبهانَ وأنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو سهلٍ / حَمدُ بنُ أحمدَ بنِ عمرَ بنِ محمدٍ الصَّيرفيُّ:\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٤٩٩٠)، والترمذي (٢٣١٥)، والنسائي في «الكبرى» (١١٠٦١) (١١٥٩١)، وأحمد (٥/ ٢، ٥، ٧)، والحاكم (١/ ٤٦) من طريق بهز بن حكيم به.\nوحسنه الترمذي، والألباني.\n(٢) هو في «الموطأ» برواية أبي مصعب (٧٩٣)، وبرواية يحيى الليثي (١/ ٢٩٥).\nومن طريق مالك أخرجه البخاري (١٩٤٧).\nوأخرجه مسلم (١١١٨) من طريق حميد به.","vol":"1","page":364},{"text":"أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ يوسفَ بنِ أحمدَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ دَكَّةَ المعدلُ: حدثنا أبو حفصٍ عَمرو (١) بنُ عليٍّ: حدثنا يحيى بنُ سعيدٍ: حدثنا سفيانُ: حدثني الزبيرُ بنُ عديٍّ قالَ:\nأتَينا أنسَ بنَ مالكٍ نَشكو إليه الحجاجَ، فقالَ: لا يَأتي عَليكم عامٌ إلا وَالذي بعدَهُ شَرٌّ مِنه حتى تَلقَوا ربَّكم، سَمعتُ ذلكَ مِن نبيِّكم ﷺ (٢).\n\n٣٧٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-300> أبو شكرٍ محمدُ بنُ أبي طاهرِ بنِ أبي نصرٍ </span>في دارِهِ بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو عَمرو (٣) عبدُ الوهابِ بنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ يحيى بنِ مَندةَ بنِ الوليدِ قالَ: حدثنا والدي إملاءً قالَ: أخبرنا محمدُ بنُ الحسنِ أبو طاهرٍ النَّيسابوريُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ شاكرٍ: حدثنا أبو أسامةَ حمادُ بنُ أسامةَ: حدثنا بُريدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي بُردةَ، عن أبي بُردةَ، عن أبي موسى الأَشعريِّ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنَّ مَثلَ ما بعثَني اللهُ ﷿ مِن الهُدى والعلمِ كمَثلِ غَيثٍ أصابَ الأَرضَ، فكانَ مِنها طائفةٌ قَبلَت الماءَ فأنبتَت الكلأَ والعشبَ الكثيرَ، وكانَت مِنها طائفةٌ إِخَاذاتٌ، فأَمسَكت السماءَ (٤) فنَفعَ اللهُ ﷿ بها الناسَ، فشَربوا مِنها وزَرعوا وسَقوا، وأَصابَت طائفةٌ مِنها إنَّما هي قيعانٌ لا تُمسكُ ولا تُنبتُ كلأً، فذلكَ مَن فقُهَ في دِينِ اللهِ ﷿ فنفَعَه اللهُ ﷿ بما بعثَني به، وانتَفعَ فعَلِمَ وعملَ وعلَّمَ، ومَثلُ مَن لم يرفعْ\n_________\n(١) بن علي أبو حفص الفلاس. وفي الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) أخرجه البخاري (٧٠٦٨) من طريق الزبير بن عدي به.\n(٣) في الأصل: (عمر).\n(٤) هكذا في الأصل.","vol":"1","page":365},{"text":"بذلكَ رَأسًا ولم يقبلْ هُدى اللهِ الذي أُرسلتُ به».\n/ خرَّجه البخاريُّ في كتابِ العلمِ عن أبي كُريبٍ (١)، وذكرَه مسلمٌ في فضائلِ النبيِّ ﷺ عن أبي بكرٍ وأبي كُريبٍ وغيرِهما (٢)، كلُّهم عن أبي أسامةَ.\nو«إِخاذاتٌ» جمعُ إِخَاذَةٌ، وهي البقعةُ التي يَجمتعُ فيها الماءُ.\nو«القيعانُ» جمعُ قاعٍ، وهو ما استَوى مِن الأَرضِ ولا نباتَ فيه وكانَ يعلو الماء (٣)، ومِن ذلكَ قولُ اللهِ تعالى: ﴿فَيَذَرُهَا قَاعًا صَفْصَفًا﴾ [طه: ١٠٦].\n\n٣٧٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-301> أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدٍ يُعرفُ بكلي </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرويه: أخبرنا أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ حَسْنويه: حدثنا أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أَفْرَجَه: حدثنا إبراهيمُ بنُ فهدٍ: حدثنا موسى بنُ إسماعيلَ وعبدُ اللهِ بنُ محمدٍ قالا: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن أيوبَ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ ﵁،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن حَلفَ فاستَثنى فهو بالِخيارِ، إِن شاءَ فعلَ وإِن شاءَ لم يَفعلْ» (٤).\n_________\n(١) برقم (٧٩).\n(٢) برقم (٢٢٨٢).\n(٣) هكذا في الأصل، ولعلها: (يعلوها الماء) ولا يستقر فيها. انظر «فتح الباري» (١/ ١٧٧).\n(٤) أخرجه أبو داود (٣٢٦١) (٣٢٦٢)، والترمذي (١٥٣١)، والنسائي (٣٨٢٩) (٣٨٣٠)، وابن ماجه (٢١٠٥) (٢١٠٦)، وأحمد (٢/ ٦، ١٠، ٤٨، ٤٩، ٦٨، ١٢٦، ١٢٧، ١٥٣)، وابن حبان (٤٣٣٩) (٤٣٤٠) (٤٣٤٢) من طريق أيوب السختياني بألفاظ متقاربة، ولفظه عند بعضهم: «من حلف على يمين فقال: إن شاء الله فقد استثنى».\nوقال الترمذي: حديث حسن، وقد رواه عبيد الله بن عمر وغيره عن نافع عن ابن عمر موقوفًا. وصححه الألباني في «الإرواء» (٢٥٧١).","vol":"1","page":366},{"text":"الاستِثناءُ يَمنعُ انعقادَ اليَمينِ، وفي قولِ أحمدَ بنِ حنبلٍ: الاستِثناءُ في الطلاقِ لا يَمنعُ وُقوعَهُ.\n\n٣٧٧ - حدثني<span data-type=\"title\" id=toc-302> أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليٍّ المقرئُ </span>بأصبهانَ قالَ: حدثنا أبو مُطيعٍ محمدُ بنُ عبدِ الواحدِ المصريُّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ مَردويه سَنةَ عشرٍ وأربعِمئةٍ: حدثنا أحمدُ بنُ الحسينِ بنِ أحمدَ البصريُّ: حدثنا إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ شَطن (١): حدثنا جعفرُ بنُ الأسودِ الأَنباريُّ: حدثنا يحيى بنُ عَنبسةَ البصريُّ: حدثنا بكرُ بنُ محمدِ بنِ سِيرينَ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ ﵁ / قالَ:\nقُلنا: يا رسولَ اللهِ، إنَّا إذا كُنا عندَكَ رقَّت قلوبُنا، وزهِدْنا في الدُّنيا، ورغِبْنا في الآخرةِ، قالَ: «لو تَكونونَ إذا خَرجتُم مِن عِندي كما تَكونونَ عِندي لزارَتكم الملائكةُ ولَصافَحتْكم في الطُّرقِ، ولو لم تُذنبوا لجاءَ اللهُ بقومٍ يُذنِبونَ حتى تَبلغَ خَطاياهم عَنانَ السماءِ، فيَستغفِرونَ اللهَ فيَغفرُ لهم على ما كانَ مِنهم ولا يُبالي» (٢).\n_________\n(١) في مصادر التخريج: (بن شطن).\n(٢) هو في «ثلاثة مجالس من أمالي ابن مردويه» (٤٧)، و«جزآن من أمالي أبي مطيع المصري - مخطوط» (٢٣).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر في «معجمه» (١٥٣٧)، وقال: غريب المتن والإسناد.\nويحيى بن عنبسة كذبه ابن حبان والدارقطني.\nوالراويان عنه لم أجد لهما ترجمة.\nوكذا شيخه بكر بن محمد بن سيرين.\nومعناه جاء من طريقين عن أبي هريرة، انظر «مسند أحمد» ٢/ ٣٠٤ (٨٠٤٣)، و«المسند الجامع» (١٥٠٧٤) (١٥١٠٩).","vol":"1","page":367},{"text":"قالَ أبو مُطيعٍ: هذا حديثٌ حسنٌ (١).\nوقالَ عبدُ الخالقِ: عَنانُ السماءِ هو السَّحابُ.\n\n٣٧٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-303> محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عمرَ الصوفيُّ الباغْبانُ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ أبي عبدِ اللهِ بنِ مَندةَ إجازةً.\nوأخبرنا محمدُ بنُ أبي زيدِ بنِ محمدٍ يُعرفُ بحَمَكه (٢) بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بنُ أبي الرَّجاءِ بنِ أبي نصرٍ المؤدبُ قالَ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ مَندةَ قالَ:\nأخبرنا عبدُ الصمدِ العاصميُّ: حدثنا نصرُ بنُ أحمدَ المُطوِّعيُّ أبو منصورٍ: حدثنا أبو القاسمِ أحمدُ بنُ حَمٍّ الفقيهُ قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ محمدٍ المصريَّ يقولُ:\nسمعتُ يحيى بنَ مَعينٍ يقولُ: أبو حَنيفةَ ثقةٌ في الحديثِ، وأبو يوسفَ كذلكَ، وهو أَكثرُ حَديثًا (٣).\n\n٣٧٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-304> محمدُ بنُ أحمدَ بنِ ماجَه المقرئُ </span>بأصبهانَ: حدثنا الحسنُ\n_________\n(١) لعله يعني بطرقه وشواهده، وإلا فقد تقدم بيان ضعف إسناده، وانظر «الصحيحة» (٩٦٩).\n(٢) هكذا في الأصل، وفي تاريخ الإسلام» (١٢/ ١٦٤): حمكا.\nوهكذا ذكر الحافظ ابن حجر هذا اللقب في «نزهة الألباب» (١/ ٢١٧).\n(٣) لم أر هذا الكلام بتمامه عن ابن معين من هذا الوجه في غير هذا الموضع.\nوالراوي عنه لم أميزه، إلا أن يكون عبد الله بن محمد الفهمي المصري المترجم في «الجرح والتعديل» (٥/ ١٦٠) وقال: ثقة.\nونصر بن أحمد المطوعي لم أجد له ترجمة.\nولا بد من دراسة هذا الإسناد إلى ابن معين، لأنه قد اختلفت الروايات عنه في أبي حنيفة وأبي يوسف توثيقًا وتضعيفًا، كما تراه في مظانه.","vol":"1","page":368},{"text":"بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: أخبرنا أبو المُظفرِ منصورُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ الجبارِ السَّمعانيُّ المَروزيُّ قدمَ عَلينا قالَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ الصَّفارُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ الحسينِ بنِ عليٍّ الزاهدُ البخاريُّ: حدثنا سهلُ بنُ عثمانَ: حدثنا محمدُ بنُ صابرٍ: / حدثنا الفتحُ بنُ عَمرو: حدثنا الحسينُ بنُ عثمانَ القاضي: أخبرنا الحسنُ بنُ زيادٍ،\nعن أبي حَنيفةَ قالَ: ليسَ لأحدٍ أَن يَقولَ برأيِهِ مَع كتابِ اللهِ، ولا مَع سُنةِ نبيِّهِ ﷺ، ولا على ما اجتَمعَ عليه أَصحابُ محمد ﷺ ورضيَ عنهم، وما اختَلفوا فيه نَتخيَّرُ مِن أقوالِهم أيَّها أَقربُ إلى الكتابِ والسُّنةِ ونَجتهدُ، وما جاوَزَ ذلكَ فالاجتهادُ بالرأيِ مُوسعٌ على الفقهاءِ مَن عَرفَ الاختلافَ وقاسَ على ذلكَ (١).\n\n٣٨٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-305> أبو غالبٍ محمدُ بنُ عَمرو بنِ أحمدَ الشيرازيُّ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو المعمرِ شَيبانُ بنُ عبدِ اللهِ المُحتسبُ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ مَندةَ الحافظُ: أخبرنا أحمدُ بنُ إسماعيلَ العَسكريُّ بمصرَ: حدثنا يونسُ بنُ عبدِ الأَعلى: حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ ﵁،\nيَبلغُ به النبيَّ ﷺ قالَ: «مِن شَرِّ الناسِ ذو الوَجهَينِ، الذي يَأتي هؤلاءِ بوَجهٍ وهؤلاءِ بوَجهٍ».\nتفرَّدَ بإخراجِه مسلمٌ عن يحيى بنِ يحيى، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن أبي الزِّنادِ (٢).\n_________\n(١) الحسن بن زياد اللؤلؤي صاحب أبي حنيفة كذبه غير واحد.\n(٢) (ص ٢٠١١). وله عن أبي هريرة طرق أخرى كما تقدم (١٣٤).","vol":"1","page":369},{"text":"٣٨١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-306> أبو العَشائرِ محمدُ بنُ الخليلِ بنِ فارسٍ الكُرديُّ </span>بقراءَتي عليه في منزلِهِ ببَعلبكَ في المحرَّمِ سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ، وكنتُ مُتوجهًا نحوَ العراقِ، قلتُ له: حدثكم الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ: حدثنا الفقيهُ أبو الفتحِ سُليمُ بنُ أيوبَ الرَّازي: حدثنا أبو حامدٍ / أحمدُ بنُ أبي طاهرٍ الإِسفَرائينيُّ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدِ بنِ عَبدَك الشَّعرانيُّ الفقيهُ: أخبرنا الحسنُ بنُ سفيانَ الشَّيبانيُّ: حدثنا قتيبةُ (١) بنُ سعيدٍ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن زيدِ بنِ أسلمَ، عن عطاءِ بنِ يسارٍ، عن أبي عبدِ اللهِ الصُّنابحيِّ،\nعن رسولِ اللهِ ﷺ قالَ: «إذا تَوضَّأَ العبدُ فمَضمضَ خَرجَت الخَطايا مِن فيهِ، فإذا استَنثرَ خَرجَت الخَطايا مِن أنفِهِ، فإذا غَسلَ وجهَهُ خَرجَت الخَطايا مِن وجهِهِ، حتى تَخرجَ مِن تحتِ أَشفارِ عَينيهِ، فإذا غَسلَ يدَيه خَرجَت الخَطايا مِن يدَيه، حتى تَخرجَ مِن تحتِ أَظفارِ يدَيه، وإذا مَسحَ برأسِهِ خَرجَت الخَطايا مِن رأسِهِ، حتى تَخرجَ مِن أُذنيهِ، فإذا غَسلَ رِجلَيه خَرجَت مِن رِجلَيه، حتى تَخرجَ مِن تحتِ أَظفارِ رِجلَيه» قالَ: «ثم كانَ مَشيُه إلى المسجدِ وصلاتُهُ نافلةً له» (٢).\nتُوفيَ أبو العَشائرِ محمدُ بنُ الخليلِ ببَعلبكَ، في شوالٍ، سَنةَ تسعٍ وأربعينَ\n_________\n(١) هي في الأصل أقرب إلى: (قيس).\n(٢) هو في «الأربعين» للنسوي (١٩)، و«موطأ مالك» (١/ ٣٤). وعندهما: عن عبد الله الصنابحي.\nوهذا اختلاف على زيد بن أسلم في اسم راويه عن النبي ﷺ، واختلف أيضًا في صحبته، يطلب بيان ذلك في مظانه. وانظر لتمام تخريج الحديث «مسند أحمد» ٣/ ٣٤٨ - ٣٤٩ (١٩٠٦٤) (١٩٠٦٨).","vol":"1","page":370},{"text":"وخمسِمئةٍ.\n\n٣٨٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-307> أبو المُفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسلَّمِ بنِ الحسنِ بنِ هلالٍ </span>بمسجدِ النَّيرَبِ بظاهرِ دمشقَ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ إبراهيمَ بنِ نصرٍ المقدسيُّ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أحمدَ السَّراجُ: حدثنا محمدٌ هو ابنُ عمرَ الجِعَابيُّ قالَ: حدثني أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عامرٍ الطائيُّ قالَ: حدثني أبي: حدثنا عليُّ بنُ موسى الرِّضا، [عن أبيه موسى] (١) بنِ جعفرٍ، عن أبيه جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيه محمدِ بنِ عليٍّ، عن أبيه عليِّ بنِ الحسينِ، عن أبيه الحسينِ بنِ عليٍّ، عن أبيه عليِّ بنِ أبي طالبٍ ﵃ أجمعينَ / قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «عَليكم بحُسنِ الخُلقِ، فإنَّ حُسنَ الخُلقِ في الجنةِ، وإيَّاكم وسوءَ الخُلقِ، فإنَّ سوءَ الخُلقِ في النارِ لا مَحالةَ» (٢).\n\n٣٨٣ - أخبرنا أبو المُفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسلَّمِ بالرَّبوةِ بظاهرِ دمشقَ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ عبدُ الكريمِ بنُ المؤملِ بنِ الحسنِ الكَفَرْطابيُّ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ بنِ أبي نصرٍ: أخبرنا خيثمةُ بنُ سليمانَ بنِ حَيدرةَ القرشيُّ الأَطرابلسيُّ قالَ: حدثنا أبو يحيى عبدُ اللهِ بنُ أبي مَسَرَّةَ: حدثنا الحُميديُّ: حدثنا سفيانُ: أخبرنا حُميدٌ، أنَّه سمعَ أنسَ\n_________\n(١) ساقطة من الأصل، وسياق السند يقتضيها.\n(٢) قال الذهبي في «ميزانه» (٢/ ٣٩٠): عبد الله بن أحمد بن عامر عن أبيه عن علي الرضا عن آبائه بتلك النسخة الموضوعة الباطلة، ما تنفك عن وضعه أو وضع أبيه.\nوتابعه داود بن سليمان بن يوسف الغازي، عند ابن لال - كما في «الغرائب الملتقطة من مسند الفردوس - مخطوط» (٢٠٥٠) -، وقال الذهبي أيضًا (٢/ ٨): شيخ كذاب له نسخة موضوعة عن الرضا.","vol":"1","page":371},{"text":"بنَ مالكٍ يقولُ:\nإنَّ النبيَّ ﷺ رَأى نُخامةً في قبلةِ المسجدِ، فحَتَّها ثم أَقبلَ على الناسِ مُغضَبًا فقالَ: «أيُحبُّ أحدُكم أن يُبزَقَ في وجهِهِ!» ثم قالَ: «إنَّ العبدَ إذا قامَ إلى الصلاةِ فإنَّما يُواجُهُ ربَّه، فلا يَبزقَن بينَ يدَيهِ ولا عن يَمينِه، ولكن ليبزُقْ عن يسارِهِ أو تحتَ قدمِهِ اليُسرى، فإن عجِلَتْ به بادرةٌ فليَجعَلْها في ثوبِه وليَقلْ بها هَكذا» وأَشارَ لنا الحُميديُّ إلى طرفِ ثوبِه فدَلَكَه (١).\nتُوفي أبو المُفضلِ محمدُ بنُ محمدِ بنِ المُسلَّمِ في ليلةِ الجمعةِ، الخامسِ والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في منزلِهِ بدمشقَ.\n\n٣٨٤ - سمعتُ الفقيهَ أبا المُظفرِ محمدَ بنَ أَسعدَ بنِ محمدِ بنِ نصرٍ العراقيَّ الحنفيَّ يقولُ: قيلَ للشَّريفِ أبي طالبٍ الحسينِ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيِّ: الْعَن المعتزلةَ، فقالَ: إنِّي لا أَلعنُ أحدًا، / ولكنْ عليَّ لعنةُ اللهِ إِن كُنتُ مُعتزليًا.\n\n٣٨٥ - أنشدَني أبو المُظفرِ محمدُ بنُ أَسعدَ بنِ محمدِ بنِ نصرٍ العراقيُّ الحنفيُّ لنفسِهِ في صَفرٍ سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وخمسِمئةٍ بدمشقَ:\nأَجملتُ نَفسي في (البيوت؟) ... وقَنعتُ مِن زَمني بقُوت\nورَضيتُ ممن كانَ خِلًَّا ... أَن يُجَمَّلَ بالسُّكوت\nوزهدتُّ إن لم يُثْنني ... عن عَزمَتي عدمُ الثبوت\nسألتُ أبا المُظفرِ محمدَ بنَ أَسعدَ العراقيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في يومِ الخميسِ، السادسَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) هو في «مسند الحميدي» (١٢٥٣).\nوأخرجه البخاري (٤٠٥) من طريق حميد بنحوه.","vol":"1","page":372},{"text":"وكنتُ قَد اجتَمعتُ به بحمصَ في العشرِ الأولِ مِن رَجبٍ سَنةَ ثلاثينَ وخمسِمئةٍ، وكانَ مُتوجهًا نحوَ دمشقَ، ودَخلَ دمشقَ في رَجبٍ مِن السَّنةِ المَذكورةِ.\n\n٣٨٦ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-309> أبو الفتحِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ النَّطَنْزيُّ </span>بدارِ الكتبِ التي عمرَها بأصبهانَ مِن قصيدٍ له:\nلأُغرِّدنَّ بشُكرِ ما طوَّقتَني ... إِذ شأنُ كلِّ مُطوَّقٍ تَغريدُ\n\n٣٨٧ - وأنشدَني محمدُ بنُ عليِّ بنِ محمدٍ النَّطَنْزيُّ أيضًا قالَ: أنشدَنا جَدي لنفسِهِ:\nكلٌّ أَخذَ الجامَ (١) ولا جامَ لنا\nيا ليتَ مُديرَ الجامِ قَد جامَلَنا\n\n٣٨٨ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-310> أبو غالبٍ محمدُ بنُ المسلمِ بنِ ميمونٍ الفَزاريُّ </span>لنفسِهِ بحِلَّةِ (٢) ابنِ مَزيدٍ في العشرِ الآخِرِ مِن ذي الحجةِ سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ:\n/ يَهوَى هَوى نَجدٍ وأينَ لهُ ... مِن أَن يُرى مِن ساكِني نَجدِ\nفعَسى صُروفَ الدَّهرِ تُسعدُهُ ... فيَحلُّ نَجدًا وهْو ذو سَعدِ\n\n٣٨٩ - دَخلتُ على القاضي أبي بكرٍ محمدِ بنِ عبدِ الباقي بنِ عبدِ اللهِ في منزلِهِ ببغدادَ وهم يَسمعونَ عليه كتابَ الطبقاتِ لابنِ سعدٍ، فسمعتُ مِنه أَحاديثَ سلمانَ الفارسيِّ وغيرِها، وقالَ لي: مِن أينَ تَكونُ؟ فقُلتُ: مِن دِمشقَ، فقالَ لي: إنَّما سُميتْ دِمشقَ للمُبالغة في طِيبها، لأنَّ الأَصلَ فيها\n_________\n(١) الجام إناء من فضة.\n(٢) قال في «معجم البلدان» (٢/ ٢٩٤): الحِلة علم لعدة مواضع، وأشهرها حِلة بني مزيد، مدينة كبيرة بين الكوفة وبغداد.","vol":"1","page":373},{"text":"«دُومشك» بالفارسي، يَعني بذلكَ طيبين (١).\nوأَخرجَ لي جُزءًا مِن أَمالي الجَوهريِّ، ولم يَتفق لي سَماعُ ذلكَ الجزءِ مِنه.\nوتُوفيَ يومَ الأربعاءِ، ثاني رَجبٍ، سَنةَ خمسٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ يومَ الخميسِ، وصُليَ عليه ضُحى نهارٍ في جامعِ المنصورِ، وكنتُ ممن صلَّى عليه وشَيعَ جنازتَهُ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>ذِكرُ مَن اسمُهُ محمودٌ</span>\n٣٩٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-313> أبو القاسمِ محمودُ بنُ عليِّ بنِ إسماعيلَ البخاريُّ الصوفيُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ النِّعاليُّ قالَ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ مَهديٍّ قراءةً عليه: حدثنا القاضي أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: حدثنا أبو السائبِ سَلمُ (٢) بنُ جُنادةَ: حدثنا ابنُ إدريسٍ: حدثنا حصينٌ، عن شقيقٍ، عن عبدِ اللهِ قالَ:\nكُنا نقولُ: السلامُ على اللهِ ﷿، فقالَ - يَعني النبيَّ ﷺ: «لا تَقولوا / السلامُ على اللهِ، فإنَّ اللهَ هو السلامُ، ولكنْ قُولوا: التَّحياتُ للهِ والصَّلواتُ والطَّيباتُ، السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ ورحمةُ اللهِ وبركاتُه» وذَكرَ التَّشهدَ (٣).\n_________\n(١) وهذا الكلام نقله أيضًا عن أبي بكر القاضي ابنُ عساكر (١/ ٢٠).\nوقيل: سميت باسم بانيها دمشاق بن كنعان، وفيه خلاف.\nوقيل: مِن «دَمشَقَ عملَه» إذا أسرع فيه، فقيلَ: فَدَمْشِقُوها أي ابنُوها بالعجلة.\n(٢) في الأصل: (مسلم)، والمثبت من كتب الرجال.\n(٣) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٢٦٥).\nوأخرجه البخاري (٨٣١) (١٢٠٢) (٦٢٣٠) (٦٣٢٨) (٧٣٨١)، ومسلم (٤٠٢) من طريق أبي وائل بألفاظ متقاربة.\nوله عن ابن مسعود طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.","vol":"1","page":374},{"text":"٣٩١ - أخبرنا محمودُ بنُ عليٍّ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ طلحةَ: أخبرنا أبو عمرَ: حدثنا الحسينُ: حدثنا يعقوبُ الدَّورَقيُّ: حدثنا هشيمٌ: أخبرنا ابنُ أبي لَيلى، عن عطاءٍ قالَ:\nأَتيتُ عائشةَ ﵂ مع عُبيدِ بنِ عُميرٍ، فسألَها عُبيدٌ عن قولِهِ ﷿: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾ [البقرة: ٢٢٥]، فقالَت عائشةُ ﵂: هو قَولُ الرَّجلِ: لا وَاللهِ وبَلى واللهِ، ما لم يَعقدْ (١) عَليه قَلبَهُ (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قَد اختَلفَ العلماءُ في يَمينِ الَّلغوِ، فمَذهبُ عائشةَ ﵂ في يَمينِ الَّلغوِ ما رَوينا عَنها، وقَد رُويَ مُثلُ ذلكَ عن ابنِ عباسٍ ﵁، وبه قالَ جماعةٌ مِن التابعينَ، وهو قولُ الشَّافعيِّ ﵀.\nوقالَ بعضُهم: يَمينُ الَّلغوِ أَن يَحلفَ على أَمرٍ ماضٍ وهو يَظنُّ أنَّه كما حَلفَ عَليه ثم لا يَكونُ كذلكَ، وهو روايةٌ عن ابنِ عباسٍ ﵁ (٣)، وبه قالَ جماعةٌ مِن التابعينَ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ ﵀.\n\n٣٩٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-314> أبو نجيحٍ محمودُ بنُ أبي المُرجَّا بنُ أبي الطيبِ الفقيهُ الحنبليُّ</span>\n_________\n(١) في الأصل: (يعقل)، والمثبت من «المحامليات».\n(٢) هو في «المحامليات» برواية ابن مهدي الفارسي (٢٦٨).\nوقد اختلف على عطاء في رفعه ووقفه، انظر «سنن أبي داود» (٣٢٥٤)، و«علل الدارقطني» (٣٤٨٦)، و«إرواء الغليل» (٢٥٦٧).\nوهو عند البخاري (٤٦١٣) (٦٦٦٣) من طريق عروة، عن عائشة موقوفًا بنحوه.\n(٣) أسند هذا القول عن ابن عباس والذي قبله ابنُ جرير في «تفسيره»، وذكر أقوالًا أخرى (٢/ ٤٨٤ - ٤٩٥).","vol":"1","page":375},{"text":"بأصبهانَ قالَ: قرأتُ على الحافظِ أبي بكرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ موسى بنِ مَردويه، قلتُ له: أخبركم الحافظُ أبو نُعيمٍ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إسحاقَ: حدثنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ / جعفرِ بنِ فارسٍ سَنةَ أربعٍ وأربعينَ وثلاثِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو مسعودٍ أحمدُ بنُ الفراتِ بنِ خالدٍ الرَّازي: حدثنا يَعلى بنُ عُبيدٍ، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «تَجدُ مِن شِرارِ الناسِ ذا (١) الوَجهَينِ».\nقالَ الأعمشُ: الذي يَأتي هؤلاءِ بوَجهٍ وهؤلاءِ بوَجهٍ (٢).\nأخرجَه البخاريُّ، عن عمرَ بنِ حفصِ بنِ غياثٍ، عن أبيه، عن الأعمشِ.\n\n٣٩٣ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي المُرجَّا قالَ: قرأتُ على الحافظِ أبي زَكريا يحيى بنِ عبدِ الوهابِ بنِ أبي عبدِ اللهِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ محمدِ بنِ يحيى بنِ مَندةَ العبديِّ سَنةَ أربعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ غيرَ مرةٍ: أخبركم أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ رِيذَةَ الضبيُّ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الطبرانيُّ الشاميُّ: حدثنا أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ الكَجِّيُّ سنةَ ثلاثٍ وثمانينَ بمكةَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأنصاريُّ - هو مِن ولدِ أنسِ بنِ مالكٍ - سَنةَ أربعَ عشرةَ ومئتينِ، عن حُميدٍ، عن أنسٍ ﵁،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «انصُرْ أخاكَ ظالمًا أو مَظلومًا» قلتُ: يا رسولَ اللهِ، أنصرُهُ مَظلومًا، وكيفَ أنصرُهُ ظالمًا؟ قالَ: «تردُّه عن الظلمِ، فإنَّ ذلكَ نُصرةٌ مِنكَ له» (٣).\n_________\n(١) في الأصل: (ذو).\n(٢) تقدم (١٣٤).\n(٣) هو في «المعجم الصغير» للطبراني (٥٧٦ م) ولم يسق لفظه.\nوهو أيضًا في «جزء الأنصاري» (١٧) باختلاف يسير في لفظه.\nوأخرجه البخاري (٢٤٤٣) (٢٤٤٤) (٦٩٥٢) من طريق حميد وعبيد الله بن أبي بكر، كلاهما عن أنس به.","vol":"1","page":376},{"text":"٣٩٤ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي المُرجَّا قالَ: قرأتُ على أبي الحسينِ سعيدِ بنِ أبي سعيدٍ الجوهريِّ في رَجبٍ سَنةَ تسعينَ وأربعِمئةٍ، قلتُ له: حدثكم أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ مِيلةَ إملاءً / في شوالٍ سَنةَ عشرٍ وأربعِمئةٍ: حدثنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ الصَّحافُ: حدثنا موسى بنُ سهلٍ الوَشاءُ: حدثنا إسماعيلُ بنُ عُليةَ: أخبرنا عبدُ العزيزِ بنُ صهيبٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ ﵁ قالَ:\nنَهى رسولُ اللهِ ﷺ أَن يَتزعفَرَ الرَّجلُ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: قالَ شيخُنا محمودُ بنُ أبي المُرجَّا: هذا حديثٌ عالٍ مِن السُّباعياتِ.\nقالَ عبدُ الخالقِ: وهو سُباعيٌّ في روايةِ شَيخي، وثُمانيٌّ في روايَتي.\nومَعنى «يَتزعفَرَ الرَّجلُ» أَن يَتلطَّخَ بالزَّعفرانِ، وفيه شَبَهٌ بأفعالِ النِّساءِ، فنُهي عنه.\n\n٣٩٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-315> أبو نجيحٍ محمودُ بنُ أبي القاسمِ بنِ أبي الفتحِ </span>المعروفُ (بوحكا؟) بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو زكريا يحيى بنُ عبدِ الوهابِ بنِ مَندةَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ بنِ إبراهيمَ التَّانيُّ: أخبرنا أبو القاسمِ سليمانُ بنُ أحمدَ بنِ أيوبَ الشاميُّ الحافظُ: حدثنا أبو زُرعةَ الدمشقيُّ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ: حدثنا بقيةُ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ عِرْقٍ اليَحصُبيُّ،\n_________\n(١) أخرجه البخاري (٥٨٤٦)، ومسلم (٢١٠١) من طريق عبد العزيز بن صهيب به.","vol":"1","page":377},{"text":"عن عبدِ اللهِ بنِ بسرٍ (١) ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طُوبى لِمَن رَآني، وطُوبى لِمَن رَأى مَن رَآني، طُوبى لهم وحُسنُ مآبٍ» (٢).\n\n٣٩٦ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا يحيى بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ التَّانيُّ: أخبرنا الطبرانيُّ: حدثنا أبو زُرعةَ الدمشقيُّ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ: حدثنا شيبانُ أبو معاويةَ، عن زيادِ بنِ عِلاقةَ، عن جريرِ بنِ عبدِ اللهِ،\nعن النبيِّ ﷺ / قالَ: «مَن لا يَرحَمْ لا يُرحَمْ» (٣).\n\n٣٩٧ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا يحيى بنُ عبدِ الوهابِ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ التَّانيُّ: أخبرنا الطبرانيُّ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ الحسينِ المِصيصيُّ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ: حدثنا بكرُ بنُ خُنيسٍ، عن يزيدَ بنِ أبي زيادٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ، عن المقدادِ قالَ:\n_________\n(١) في الأصل: (بن برد).\n(٢) نسبه في «المجمع» (١٠/ ٢٠) للطبراني، وفي «المطالب» (٤١٧٦) لأبي يعلى.\nومن طريقهما أخرجه الضياء في «المختارة» (٩/ ٩٩).\nوأخرجه يعقوب بن سفيان الفسوي في «المعرفة» (٢/ ٣٥١) من طريق بقية به.\nوأخرجه عن الفسوي ابن أبي عاصم في «السنة» (١٤٨٦) لكنه جعل شيخ بقية: محمد بن زياد. وكذلك أخرجه الضياء (٩/ ٨٩) من طريق ابن أبي عاصم.\nوله عن عبد الله بن بسر طريق ثالثة بلفظ قريب، أخرجها الحاكم (٤/ ٨٦).\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (١٢٥٤).\n(٣) هو في «المعجم الكبير» للطبراني (٢٤٧٤).\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٥)، وابن حبان (٤٦٧) من طريق زياد بن علاقة به.\nوهو عند البخاري (٦٠١٣) (٧٣٧٦)، ومسلم (٢٣١٩) من طرق عن جرير بنحوه.","vol":"1","page":378},{"text":"سمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «احثُوا في وُجوهِ المدَّاحينَ الترابَ» (١).\nيُريدُ بذلكَ مَن يَمدحُ الإنسانَ بما ليسَ فيه، فإنَّه يردُّه بالخَيبةِ.\nوكانَ المقدادُ ﵁ يَعملُ بحَقيقةِ هذا الحديثِ ويُجريهِ على ظاهرِهِ (٢).\n\n٣٩٨ - أخبرنا أبو الوفاءِ محمودُ بنُ أبي القاسمِ بنِ عمرَ بنِ محمدٍ (٣) البغداديُّ ثم الأَصبهانيُّ سبطُ أبي الفضلِ محمدِ بنِ أبي سعدٍ البغداديِّ بقراءَتي عليه بأصبهانَ، قلتُ له: أخبركم أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ السُّوذَرْجانيُّ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ مِيلةَ الفقيهُ الزاهدُ إملاءً في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ ثلاثَ عشرةَ وأربعِمئةٍ: حدثنا أبو عَمرو (٤) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا أبو أُميةَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ القَرقَسانيُّ: حدثنا الأَوزاعيُّ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «وَالذي نَفسي بيدِهِ، ليُوشكَنَّ أَن يَنزلَ فيكم ابنُ مريمَ حَكَمًا مُقسطًا، فيكسرَ الصَّليبَ، ويَقتلَ الخنزيرَ، ويَضعَ الجِزيةَ، ويَفيضَ المالُ حتى لا يَقبَلَه يومَئذٍ أَحدٌ» (٥).\n_________\n(١) هو في «المعجم الكبير» للطبراني ٢٠/ (٥٦٦).\nوأخرجه مسلم (٣٠٠٢) من طريقين عن المقداد به.\n(٢) كما جاء في روايةٍ لمسلم: قام رجل يثني على أمير من الأمراء، فجعل المقداد يحثي عليه التراب وقال: أمرنا .. .\n(٣) هكذا في الأصل، وفي مصادر ترجمته: بن عمر بن حمكا.\n(٤) في الأصل: (عمر)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٥) أخرجه البخاري (٢٢٢٢) (٢٤٧٦) (٣٤٤٨)، ومسلم (١٥٥) من طريق الزهري به.\nوله عن أبي هريرة طرق أخرى وروايات يطول المقام بتتبعها.","vol":"1","page":379},{"text":"سبقَ مَعنى «ليوشك» في حرفِ العينِ.\n/ وأمَّا المُقسطُ فهو العادلُ، مِن أَقسطَ يُقسِطُ فهو مُقسِطٌ، وأمَّا القاسطُ فهو الجائرُ، مِن قَسَطَ فهو قاسِطٌ.\nومَعنى «يَفيض المالُ» يَكثرَ ويَزيدَ، وكلُّ شيءٍ مما يُتموَّلُ إذا كثُرَ هانَ عندَ الخلقِ، فلذلكَ لا يقَبلُهُ يومَئذٍ أَحدٌ.\n\n٣٩٩ - أخبرنا محمودُ بنُ أبي القاسمِ: أخبرنا أبو الفتحِ أحمدُ بنُ عبدِ اللهِ (١): أخبرنا أبو الحسنِ بنُ مِيلَةَ الفقيهُ: حدثنا أبو عَمرو (٢) أحمدُ بنُ محمدِ بنِ إبراهيمَ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ الوهابِ: حدثنا آدمُ بنُ أبي إياسٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عُتبةَ، عن ابنِ عباسٍ ﵄ قالَ: قالَ عمرُ بنُ الخطابِ:\nلمَّا ماتَ عبدُ اللهِ بنُ أُبَيِّ بنِ سَلولٍ دُعِي له رسولُ اللهِ ﷺ ليُصليَ عليه، فلمَّا قامَ ليُصليَ عليه وثَبتُ إليه فقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أتُصلِّي على ابنِ أُبَيٍّ وقَد قالَ يومَ كَذا كَذا ويومَ كَذا كَذا! فتبسَّمَ رسولُ اللهِ ﷺ وقالَ: «تأخَّرْ عَني يا عمرُ»، فلمَّا أَكثرتُ عليه قالَ: «إنِّي خُيرتُ فاختَرتُ، لو أنِّي أعلمُ أنِّي إِن زدتُّ على السَّبعينَ غُفرَ له لزِدتُّ عليه».\nقالَ: فصلَّى عليه رسولُ اللهِ ﷺ، ثم انصرفَ ولم يَمكثْ إلا يَسيرًا حتى نزلَ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا﴾ [التوبة: ٨٤] الآيَتينِ، فقالَ عمرُ\n_________\n(١) في الأصل: (عبيد الله) وتقدم قبله على الصواب.\n(٢) في الأصل: (عمر)، وكذلك تقدم في الإسناد السابق.","vol":"1","page":380},{"text":"﵁: فعَجبتُ مِن جُرأتي يومَئذٍ على رسولِ اللهِ ﷺ (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-317>ذِكرُ مَن اسمُه مسعودٌ</span>\n٤٠٠ - / أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-318> أبو الغنائمِ مسعودُ بنُ إسماعيلَ بنِ أبي طاهرِ بنِ عبدِ الرحيمِ الجوهريُّ </span>وغيرُه بأصبهانَ قَالوا: أخبرنا المطهرُ بنُ عبدِ الواحدِ البُزَانيُّ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا بقيةُ بنُ الوليدِ، عن بَحيرِ بنِ سعدٍ، عن خالدِ بنِ مَعدانَ، عن المقدامِ بنِ مَعدي كربَ،\nأنَّه سمعَ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «ما أَطعمتَ نفسَكَ فهو لكَ صدقةٌ، وما أَطعمتَ ولدَكَ فهو لكَ صدقةٌ، وما أَطعمتَ زَوجتَكَ فهو لكَ صدقةٌ، وما أَطعمتَ خادمَكَ فهو لكَ صدقةٌ» (٢).\n\n٤٠١ - أخبرنا مسعودُ بنُ إسماعيلَ وغيرُه قَالوا: أخبرنا المُطهرُ بنُ عبدِ الواحدِ البُزَانيُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا محمدُ بنُ إبراهيمَ: حدثنا\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١٣٦٦) (٤٦٧١) من طريق الليث بن سعد، عن عقيل بن خالد، عن الزهري به.\nوهو في الأصل من رواية الليث عن الزهري بلا واسطة، والليث يروي عن كليهما، لكنه عند كل من وقفت عليه من طريق الليث، هو عنه عن عقيل عن الزهري. والله أعلم.\n(٢) هو في «جزء لوين» (١٠٧).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٨٢) (١٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٩١٤١) (٩١٦٠)، وابن ماجه (٢١٣٨)، وأحمد (٤/ ١٣١، ١٣٢) من طريق بحير بن سعد به.\nوقال في «المجمع» (٣/ ١١٩): ورجاله ثقات.\nوصححه الألباني في «الصحيحة» (٤٥٢).","vol":"1","page":381},{"text":"لُوينٌ: حدثنا عيسى بنُ يونسَ، عن مصعبِ بنِ ثابتٍ، عن أبي حازمٍ، عن سهلِ بنِ سعدٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «المؤمنُ مِن أهلِ الإيمانِ بمَنزلةِ الرأسِ مِن الجسدِ، ويألَمُ المؤمنُ لِما يُصيبُ أهلَ الإيمانِ كما يألَمُ الرأسُ لِما يُصيبُ الجسدَ» (١).\n\n٤٠٢ - أخبرنا الفقيه أبو الخيرِ (٢) مسعودُ بنُ الحسينِ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ بندارٍ اليَزْديُّ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبي قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ محمدِ بنِ جعفرٍ: حدثنا أبو سعيدٍ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ أشتويه: حدثنا إبراهيمُ بنُ أحمدَ بنِ داودَ المُستَملي: أخبرنا محمدُ بنُ أبي عبدِ اللهِ الأَنطاكيُّ قالَ: سمعتُ أبا داودَ سليمانَ بنَ معبدٍ يقولُ: سمعتُ عليَّ بنَ المَدينيِّ يقولُ:\nقالَ مالكُ بنُ أنسٍ: / إذا كانَ الحديثُ مرفوعًا وكانَ فيه لَحنٌ فإنِّي أُعربُهُ، لأنِّي أَعلمُ أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ لم يَكن يَلحَنُ، وإذا كانَ لِمن دونَ النبيِّ ﷺ فإنْ شئتُ تَتبعتُ اللفظَ (٣).\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (١٠٩).\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠)، وابن المبارك في «الزهد» (٦٩٣)، وابن أبي شيبة (٣٤٤١٦)، والطبراني في «الكبير» (٥٧٤٣)، و«الأوسط» (٤٦٩٣)، من طريق أبي حازم به.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (١١٣٧) (٢٥٢٦).\n(٢) هكذا في الأصل في هذا الإسناد والذي بعده، وفي أكثر مصادر ترجمته: أبو الحسن.\n(٣) لم أقف على هذا الكلام للإمام مالك في غير هذا الموضع.\nوإنما جاء عن الإمام مالك في باب الرواية بالمعنى أن لفظ حديث النبي ﷺ لا يجوز تغييره، ويجوز تغيير غيره إذا أصيب المعنى، انظر «الجامع في آداب الراوي والسامع» للخطيب (ص ٣٣ - ٣٤).","vol":"1","page":382},{"text":"٤٠٣ - أنشدَني أبو الخيرِ مسعودُ بنُ الحسينِ اليَزْديُّ بمدينةِ الحِلَّةِ مِن أرضِ بابلَ العراقِ لبعضِهم:\nإنَّ البهائمَ (تَغدُ؟) أَعدلَ سيرةً ... ممن حَكى أفعالَها بفِعالِهِ\nوالظلمُ وَضعُ الشيءِ موضعَ ضدِّه ... والعدلُ وَضعُ الشيءِ في أَشكالِهِ\nوكذاكَ أَلقابُ الوَرى بفِعالِهم ... والمَرءُ مَنسوبٌ إلى أفعالِهِ\nسألتُ الفقيهَ أبا سعدٍ المُطهرَ بنَ الحسينِ بنِ سعدٍ اليَزْديَّ عن مولِدِ أَخيه أبي الخيرِ مسعودِ بنِ الحسينِ بنِ سعدٍ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وخمسِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>ذِكرُ مَن اسمُه المباركُ</span>\n٤٠٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-321> أبو المعالي المباركُ بنُ بركةَ بنِ كَمُونَةَ </span>ببغدادَ في شهرِ رمضانَ سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ بنِ عليِّ بنِ أيوبَ العُكبريُّ: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ بِشرانَ المُعدلُ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا عبدُ الكريمِ بنُ الهيثمِ: حدثنا أبو اليمانِ الحكمُ بنُ نافعٍ: أخبرني شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ: أخبرني ابنُ المسيبِ، أنَّ أبا هريرةَ ﵁ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ / يقولُ: «يَدخلُ الجنةَ مِن أُمَّتي سَبعونَ ألفًا تُضيءُ وُجوهُهم إضاءةَ القمرِ ليلةَ البدرِ» فقامَ عُكَّاشةُ بنُ مِحصَنٍ الأَسديُّ فرفعَ نَمِرةً عليه فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَن يَجعلَني مِنهم، فقالَ رسولُ","vol":"1","page":383},{"text":"اللهِ ﷺ: «اللهمَّ اجعَلْه مِنهم» ثم قامَ رَجلٌ مِن الأنصارِ فقالَ: يا رسولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أَن يجعَلَني مِنهم، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «سبقَكَ بها عُكَّاشةُ».\nأَخرجَه البخاريُّ عن أبي اليَمانِ (١).\n\n٤٠٥ - أخبرنا المباركُ بنُ بركةَ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ الرحمنِ: أخبرنا أبو الحسينِ عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا إسماعيلُ: حدثنا عبدُ الكريمِ: حدثنا أبو اليمانِ: حدثنا شعيبٌ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني سعيدُ بنُ المسيبِ، أنَّه سمعَ أبا هريرةَ يقولُ:\nأُتيَ رسولُ اللهِ ﷺ ليلةَ أُسريَ به بإِيلياءَ بقَدحَينِ مِن خَمرٍ ولبنٍ، فنظرَ إِليهما ثم أَخذَ اللبنَ، فقالَ جبريلُ: الحمدُ للهِ الذي هداكَ للفطرةِ، ولو أَخذتَ الخمرَ غَوتْ أُمتُكَ.\nأَخرجَه البخاريُّ عن أبي اليَمانِ (٢).\n\n٤٠٦ - أخبرنا المباركُ بنُ بركةَ: أخبرنا الحسينُ بنُ أحمدَ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ: أخبرنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا جعفرُ بنُ أحمدَ بنِ سامٍ (٣): حدثنا أبو يَعلى عُبيدُ اللهِ بنُ عبدِ العزيزِ بنِ أبي أُميةَ بنِ يَعلى بنِ عبدِ اللهِ بنِ عثمانَ بنِ أبي العاصِ: حدثنا الصُّغْديُّ بنُ سنانٍ، عن حميدٍ، عن أنسِ بنِ مالكٍ - أَحسبُه رفعَه وأَشكُّ فيه هذا قولُ الرَّاوي - قالَ:\n_________\n(١) برقم (٥٨١١).\nثم أخرجه (٦٥٤٢)، وكذا مسلم (٢١٦) (٣٦٩) من طريق يونس، عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (٢١٦) من طريقين عن أبي هريرة بنحوه.\n(٢) برقم (٥٥٧٦).\nوقد أخرجه (٤٧٠٩)، وكذا مسلم (ص ١٥٩٢) من طريق يونس، عن الزهري به.\n(٣) في الأصل: (سالم)، والمثبت من «تاريخ بغداد» (٧/ ١٨٢) وغيره.","vol":"1","page":384},{"text":"قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «طالبُ العلمِ يَستغفرُ له كلُّ شيءٍ حَتى الحوتُ في البحرِ» (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: / هذا تَنبيهٌ مِن النبيِّ ﷺ على فضلِ طالبِ العلمِ، لأنَّ نَفعَ العالمِ يتعدَّى إلى غيرِهِ، وخيرُ الناسِ مَن نفعَ الناسَ.\n\n٤٠٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-322> أبو القاسمِ المباركُ بنُ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ البُزُوريِّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ النَّقُّورِ البزازُ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ: حدثنا عيسى بنُ عليِّ بنِ عيسى الوزيرُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ سليمانَ بنِ الأَشعثِ السِّجستانيُّ إملاءً: أخبرنا عيسى بنُ حمادٍ: أخبرنا الليثُ، عن سعيدٍ المَقبريِّ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ قالَ:\nإنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «لا يَحلُّ لامرأةٍ مسلمةٍ تُسافرُ مَسيرةَ ليلةٍ إلا ومَعها رَجلٌ ذو مَحرمٍ» (٢).\n_________\n(١) لم أقف عليه من هذا الوجه.\nوالصغدي بن سنان قال ابن معين: ليس بشيء، وقال غيره: ضعيف. والراوي عنه لم أجد له ترجمة.\nوأخرجه أبو يعلى (المطالب- ٣٠٨٢) من طريق سعيد بن عبد الكريم، عن أبي عمار، عن أنس به.\nوسعيد بن عبد الكريم قال الأزدي: متروك.\nوفي الرواة عن أنس ممن يسمى أبا عمار اثنان: أحدهما ثقة، وهو شداد بن عبد الله الدمشقي.\nوالثاني زياد بن ميمون، قال فيه البخاري: تركوه.\nوفي ترجمته أخرجه ابن عدي (٣/ ١٨٦) بنحوه، لكن بإسناد آخر عنه. والله أعلم.\nوفي الباب عن غير واحد من الصحابة، انظر «الصحيحة» (١٨٥٢) (٣٠٢٤)، و«هداية الرواة» (٢١٠) (٢١١).\n(٢) هو في «حديث الوزير ابن الجراح» (٢١).","vol":"1","page":385},{"text":"أخرجَه مسلمٌ (١)، عن قتيبةَ بنِ سعيدٍ، عن الليثِ بنِ سعدٍ.\nورَوى مسلمٌ (٢) هذا الحديثَ بلفظٍ آخَرَ: «لا يَحلُّ لامرأةٍ تُؤمنُ باللهِ واليومِ الآخِرِ تُسافرُ مَسيرةَ ثلاثِ ليالٍ إلا ومَعها ذو مَحرمٍ».\nفمَذهبُ أبي حَنيفةَ ﵀ اشتراطُ المَحرَمِ في سفرِ الحجِّ وغيرِهِ إذا كانَ بينَها وبينَ مكةَ أو البلدِ الذي تَخرجُ إليه مَسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ، شابةً كانَت أو عَجوزًا.\nوالشَّافعيُّ ﵀ جوَّزَ لها أَن تَخرجَ في رِفقةٍ ومَعها نساءٌ ثقاتٌ.\nومالكٌ ﵀ لا يَشترطُ في ذلكَ خُروجَ المَحرمِ مَعها، وقالَ: لا تَدعُ فَريضةَ اللهِ عَليها في الحجِّ، وأنَّها تَخرجُ في جماعةٍ مِن النِّساءِ.\nوقَد اختَلفَ العلماءُ في مُدةِ السفرِ، قالَ ابنُ عباسٍ: يومٌ وليلةٌ.\nوقالَ ابنُ عمرَ: يومٌ تامٌّ. وهو قولُ الزُّهريِّ والأَوزاعيِّ.\nورُويَ عن ابنِ عمرَ / روايةٌ أُخرى: ثلاثةُ أيامٍ.\nوقالَ أنسٌ: خمسُ فراسِخَ.\nوقالَ الحسنُ: لَيلَتانِ.\nوقالَ الشَّعبيُّ والنَّخعيُّ وابنُ جُبيرٍ: مِن المدائنِ إلى الكوفةِ، وهو مَسيرةُ ثلاثةِ أيامٍ.\n_________\n(١) برقم (١٣٣٩) (٤١٩).\nثم أخرجه (١٣٣٩) (٤٢٠) (٤٢١)، وكذا البخاري (١٠٨٨) من طريق سعيد المقبري به.\n(٢) من طريق نافع، عن ابن عمر (١٣٣٨) (٤١٤).\nوأخرج نحوها من حديث أبي سعيد الخدري، وأبي صالح عن أبي هريرة.","vol":"1","page":386},{"text":"وقالَ نُفاةُ القياسِ: قَليلُه وكثيرُه سواءٌ.\n\n٤٠٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-323> أبو المَعالي المباركُ بنُ هبةِ اللهِ بنِ عليٍّ العقادُ المُؤدبُ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ سَنةَ ثمانٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو عمرَ بنُ مَهديٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَخْتَريِّ: حدثنا أبو الفضلِ أحمدُ بنُ مُلاعبٍ: حدثنا أبو إسماعيلَ ثابتُ بنُ محمدٍ الزَّاهدُ: حدثنا سفيانُ بنُ سعيدٍ الثوريُّ وزائدةُ بنُ قُدامةَ، عن محمدِ بنِ عَمرو، عن عُبيدةَ بنِ سفيانَ الحضرميِّ، عن أبي الجعدِ الضَّمريِّ - قالَ زائدةُ: وكانَت له صحبةٌ - قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن تَركَ الجمعةَ ثلاثَ مراتٍ تَهاونًا طَبعَ اللهُ ﷿ على قلبِهِ» (١).\n\n٤٠٩ - أخبرنا المباركُ بنُ هبةِ اللهِ: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ الخطيبُ: أخبرنا أبو عمرَ بنُ مَهديٍّ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو: حدثنا أحمدُ بنُ مُلاعبٍ: حدثنا ثابتٌ: حدثنا فطرُ بنُ خليفةَ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن ثعلبةَ بنِ يزيدَ (٢) الحِمَّانيِّ:\nسمعتُ عليًا يقولُ: لَفي عَهدِ النبيِّ الأُميِّ أنَّ الأُمةَ ستَغدرُ بكَ مِن\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (١٠٥٢)، والترمذي (٥٠٠)، والنسائي (١٣٦٩)، وابن ماجه (١١٢٥)، وأحمد (٣/ ٤٢٤)، وابن خزيمة (١٨٥٧) (١٨٥٨)، وابن حبان (٢٥٨) (٢٧٨٦)، والحاكم (٣/ ٦٢٤) من طريق محمد بن عمرو به.\nوفي رواية لابن خزيمة وابن حبان: «.. فهو منافق».\nوحسنه الترمذي. وصححه الحاكم على شرط مسلم.\nوقال الألباني في «هداية الرواة» (٢/ ٩٨): إسناده حسن، وصححه جماعة، وهو صحيح باعتبار شواهده.\n(٢) في الأصل: (زيد).","vol":"1","page":387},{"text":"بَعدي (١).\n\n٤١٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-324> أبو السُّعودِ المباركُ بنُ خَيرونَ بنِ عبدِ الملكِ الوَزانُ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ مالكُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ البانياسيُّ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى بنِ القاسمِ بنِ الصَّلتِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمدِ / الهاشميُّ: حدثنا أبو مصعبٍ أحمدُ بنُ أبي بكٍر الزُّهريُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مرَّ على رَجلٍ وهو يَعظُ أَخاهُ في الحياءِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الحياءُ مِن الإيمانِ» (٢).\n\n٤١١ - أخبرنا المباركُ بنُ خَيرونَ: أخبرنا مالكُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيم: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ المباركِ: أخبرنا معمرٌ وسفيانُ بنُ عُيينةَ، عن ابنِ شهابٍ، عن محمدِ بنِ جُبيرِ بنِ مُطعمٍ، عن أبيه،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «لا يَدخلُ الجنةَ قاطعٌ».\n_________\n(١) أخرجه البزار (٨٦٩)، وابن أبي شيبة (المطالب- ٣٩١٩)، والعقيلي (١/ ١٨٧، ٤/ ٩)، والبيهقي في «الدلائل» (٦/ ٤٤٠)، وابن عساكر (٤٢/ ٤٤٧) من طريق حبيب بن أبي ثابت به.\nوعند البزار: (عن ثعلبة بن يزيد عن أبيه، هكذا قال وأحسبه غلط، إنما هو عن علي). وكذلك ذكره في «المطالب» (٣٩٢١).\nوقال البخاري في «التاريخ الكبير» (٢/ ١٧٤): فيه نظر، قال النبي ﷺ لعلي: إن الأمة ستغدر بك، ولا يتابع عليه.\nوله طرق أخرى ذكرها الألباني في «الضعيفة» (٤٩٠٥).\n(٢) تقدم (١٩٨).","vol":"1","page":388},{"text":"قالَ الحسينُ بنُ الحسنِ: وحدَّثنيه سفيانُ بنُ عُيينةَ (١).\nوقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: والمرادُ بقولِهِ: «قاطعٌ» أي: قاطعُ الرَّحمِ.\n\n٤١٢ - أخبرنا المباركُ بنُ خَيرونَ: أخبرنا مالكُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا محمدُ بنُ الحجاجِ الضبيُّ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عياشٍ، عن أبي إسحاقَ (٢)، عن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ يُجنبُ ثم يَنامُ ولا يَمسُّ ماءً، حتى يَقومَ بعدَ ذلكَ فيَغتسلَ (٣).\n_________\n(١) هو في «البر والصلة» للحسين بن الحسن المروزي (١٢٠) دون قول المروزي في آخره.\nثم أسنده عن ابن عيينة (١٣٠).\nوأخرجه البخاري (٥٩٨٤) (٢٥٥٦) من طريق الزهري به.\n(٢) هكذا في الأصل، من رواية أبي بكر بن عياش عن أبي إسحاق بلا واسطة. والحديث عند كل من وقفت عليه من طريق أبي بكر بن عياش، هو من روايته عن الأعمش عن أبي إسحاق، ومنهم ابن عساكر في «معجمه» من طريق مالك البانياسي. والله أعلم.\n(٣) أخرجه الترمذي (١١٨)، والنسائي في «الكبرى» (٩٠٠٣)، وابن ماجه (٥٨١)، وأحمد (٦/ ٤٣)، وإسحاق بن راهويه (١٥١٨)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ١٢٥)، وابن عساكر في «معجمه» (١١٥٥) من طريق أبي بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي إسحاق به.\nوله عن أبي إسحاق طرق أخرى بألفاظ متقاربة.\nوقال ابن عساكر: تفرد به أبو إسحاق.\nقلتُ: يعني تفرد بقوله: «ولا يمس ماء». وهذه اللفظة أنكرها عليه الحفاظ، قال الترمذي: .. ويرون أن هذا غلطًا من أبي إسحاق.\nويأتي من المصنف إشارة إلى رواية من روى أنه ﷺ كان يتوضأ إذا أراد أن ينام وهو جنب.\nفي حين قال الدارقطني في «علله» (١٤/): وقال بعض أهل العلم يشبه أن يكون الخبران صحيحين.\nويأتي قول المصنف بالجمع بين الروايتين.\nولمزيد من التفصيل انظر: تخريج «مسند أحمد» ٦/ ١٠٢ (٢٤٧٠٦)، و«صحيح أبي داود» (٢٢٤)، وكلام أحمد شاكر ﵀ في «سنن الترمذي» (١١٨).","vol":"1","page":389},{"text":"قالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: وقَد رَوى إبراهيمُ، عن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂، أنَّ النبيَّ ﷺ كانَ إِذا أَرادَ أَن يَنامَ أو يأكلَ تَوضَّأَ (١).\nورَوى عبدُ الرحمنِ بنُ الأسودِ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ كانَ إِذا أَرادَ أَن يَنامَ تَوضَّأَ وُضوءَهُ للصلاةِ (٢).\nوقَد رُويَ مِن طريقِ الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ قالَ: كانَ رسولُ اللهِ ﷺ / إِذا أَرادَ - يَعني يَأكلُ - وهو جُنبٌ تَوضَّأَ وُضوءَهُ للصلاةِ (٣).\nوهَذا مَحمولٌ على أنَّه كانَ يَفعلُ ذلكَ في بعضِ الأَحوالِ دونَ بعضٍ.\n\n٤١٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-325> أبو المُعمَّرِ المباركُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ العزيزِ بنِ المُعمَّرِ الأنصاريُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ أبي القاسمِ بنِ البُسريِّ: أخبرنا أبو محمدٍ السُّكريُّ: أخبرنا إسماعيلُ الصَّفارُ: حدثنا سَعدانُ بنُ نصرٍ:\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٣٠٥) (٢٢).\n(٢) أخرجه أحمد (٦/ ١٤٣).\n(٣) لم أقف عليه من حديث أبي هريرة من هذا الوجه، وإنما أخرج الطبراني في «الأوسط» (٨٤٠٣) من وجه آخر عن أبي هريرة نحوه.\nولعله وهم أو سبق قلم، والصواب: عن عائشة.\nفحديث الزهري عن أبي سلمة عن عائشة عند مسلم وغيره، كما تراه في «المسند الجامع» (١٦٠٦٤)، لكن ليس باللفظ الذي ساقه المصنف: (يأكل وهو جنب)، وإنما: (ينام وهو جنب)، بل بعض رواياته تزيد: وإذا أراد أن يأكل وهو جنب غسل يديه. والله أعلم.","vol":"1","page":390},{"text":"حدثنا أبو بدرٍ الكِنديُّ (١)، عن عَمرو بنِ قيسٍ المُلائيِّ، عن علقمةَ بنِ مَرثدٍ، عن أبي عبدِ الرحمنِ السُّلميِّ، عن عثمانَ بنِ عفانَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «أَفضلُكم مَن تَعلَّمَ القرآنَ وعلَّمَه» (٢).\nيُريدُ بذلكَ مَن تعلَّمَ القرآنَ بأحكامِهِ وحدودِهِ، وعلَّمَه لغيرِهِ بأحكامِهِ وحدودِهِ.\n\n٤١٤ - أنشدني<span data-type=\"title\" id=toc-327> أبو بكرٍ المباركُ بنُ كاملٍ الظَّفَريُّ </span>قالَ: أنشدَنا عُبيدُ اللهِ (٣) بنُ الرَّسُوليِّ قالَ: أنشدَني أبو الجوائزِ الواسطيُّ لنفسِهِ:\nقَالوا اشتَكتْ عينُ مَن تَهوى فقلتُ لهمْ ... ما ذاكَ مِن رَمَدٍ كلَّا ولا وَصَبِ\nلكنَّها أَضرمَت يا قومِ في كَبدي ... نارَ الهَوى فاكتَسَت لَونًا مِن الذهبِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>ذِكرُ مَن اسمُه مَعالي</span>\n٤١٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-328> أبو المجدِ مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ المُفرجِ الشعارُ </span>بقراءَتي عليه في رَجبٍ سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ بدمشقَ، قلتُ له: حدثكم أبو نصرٍ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وكذلك وقع في «المشيخة البغدادية» لابن المسلمة (ص ٨٣)، و«فوائد ابن المقير البغدادي» (١٣) من طريق ابن البسري.\nوهو أبو بدر شجاع بن الوليد السكوني، كما جاء مصرحًا به في «الخلعيات» (١١٣٤) وغيره.\nوالسَّكوني نسبة إلى السَّكون، وهو بطن من كندة، فيصح أن يقال فيه: السكوني والكندي. والله أعلم.\n(٢) أخرجه البخاري (٥٠٢٧) (٥٠٢٨) من طريق علقمة - وزاد في الرواية الأولى: عن سعد بن عبيدة - عن أبي عبد الرحمن السلمي به.\n(٣) بن عبد العزيز أبو نصر الرسولي، كان أديبًا راويًا للحكايات والأشعار. له ترجمة في «ذيل ابن النجار» (١٧/ ٧٣). وفي الأصل: (عبد الله).","vol":"1","page":391},{"text":"أحمدُ بنُ محمدِ بنِ سعدٍ (١) الطُّريثيثيُّ في شعبانَ سَنةَ سبعٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ منيرٍ / الخلالُ: أخبرنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا أحمدُ بنُ شعيبٍ: أخبرنا محمدُ بنُ منصورٍ: حدثنا سفيانُ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني حميدُ بنُ عبدِ الرحمنِ قالَ: سمعتُ معاويةَ بنَ أبي سفيانَ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ يومَ عاشوراءَ: «إنِّي صائمٌ، فمَن شاءَ فليَصُمْ».\nوأَرسلَ إلى أَهلِ العَوالي فقالَ: «مَن أَكلَ فلا يأكُلْ، ومَن لم يكنْ أَكلَ فليُتِمَّ صومَهُ» (٢).\nتُوفيَ أبو المجدِ مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ المُفرجِ الشعارُ يومَ الاثنينِ، الثامنَ والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ خمسٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ذلكَ اليومَ بعدَ صلاةِ العصرِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ.\n\n٤١٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-329> أبو المجدِ مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ الحسنِ الحُبُوبيُّ </span>وغيرُه بدمشقَ قَالوا: أخبرنا أبو الفرجِ سهلُ بنُ بشرِ بنِ أحمدَ الإِسفَرائينيُّ: أخبرنا القاضي أبو الفضلِ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عيسى السَّعديُّ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى بنِ الصَّلتِ المالكيُّ ببغدادَ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو مصعبٍ، عن مالكٍ، عن حُميدٍ الطويلِ، عن أنسِ بنِ مالكٍ أنَّه قالَ:\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي ترجمته من «تاريخ دمشق» (٥/ ٣٦٣): بن سعيد.\n(٢) هو في «السنن الكبرى» للنسائي (٢٨٦٦). ثم قال: هذا الكلام الأخير خطأ، لا نعلم أن أحدًا من أصحاب الزهري تابعه عليه.\nوبدون هذا الشطر الأخير أخرجه البخاري (٢٠٠٣)، ومسلم (١١٢٩).","vol":"1","page":392},{"text":"سافَرْنا مع رسولِ اللهِ ﷺ في رمضانَ، فَلم يَعب الصائمُ على المُفطرِ، ولا المُفطرُ على الصائمِ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: سبقَ الكلامُ على هذا الحديثِ في ذِكرِ الروايةِ عمَّن اسمُه محمدٌ.\nوتُوفيَ أبو المجدِ مَعالي بنُ هبةِ اللهِ بنِ الحسنِ الحُبُوبيُّ ليلةَ الأربعاءِ، مُستهَلَّ شوالٍ، سَنةَ ثمانٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الظهرِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n\n٤١٧ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-331> مَعالي بنُ عليِّ بنِ قاسمٍ البزارُ الحَظيريُّ </span>في العشرِ الأولِ مِن ذي الحجةِ / سَنةَ سبعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ بحضرةِ مَشهدِ الحسينِ ﵁ بكَربلاءَ قالَ: أنشدَني أبو القاسمِ عليُّ بنُ أَفلحَ العبسيُّ لنفسِهِ:\nما تَحَيَّلتُ في رِضاكَ وبالَغتُ ... بفَنٍّ إلا سخطتُّ بفَنِّ\nلستَ تُصغي إلى هِدايةِ نُصحي ... أنتَ أَهدَى إلى صلاحِكَ مِني\nما أَتاني مِنكَ الغرامُ بأَمري ... وكَذا لا يجيءُ السَّلوُ بإِذني (٢)\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>ذِكرُ حروفٍ مُفردةٍ في هذا الكتابِ</span>\n٤١٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-332> أبو منصورٍ موهوبُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الخضرِ الجَواليقيُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ عليٍّ البُسريُّ البُندارُ قراءةً عليه: حدثنا أبو أحمدَ عُبيدُ اللهِ (٣) بنُ محمدِ بنِ أحمدَ بنِ أبي مسلمٍ الفَرضيُّ:\n_________\n(١) تقدم (٣٧٣).\n(٢) أخرجه ابن العديم في «تاريخ حلب» (٩/ ٤٢٥٢) من طريق المصنف.\nثم تعقب المصنف في تسمية شيخه، كما تقدم بيانه في تراجم شيوخ المصنف (ص ٨١).\n(٣) في الأصل: (هبة الله)، والمثبت من مصادر ترجمته.","vol":"1","page":393},{"text":"حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ يحيى بنِ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ بنِ العباسِ الصوليُّ النَّديمُ: حدثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ الأشعثِ: حدثنا عبدُ الملكِ بنُ الأَصبغِ البَعلبكيُّ: حدثنا الوليدُ بنُ مسلمٍ: حدثنا عَمرو يَعني الأَوزاعيَّ قالَ: حدثني قتادةُ، عن أنسٍ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «افتَرقَت بَنو إسرائيلَ إِحدى وسَبعينَ فرقةً، وإنَّ أُمتي سَتفترقُ على اثنينِ وسَبعينَ فرقةً، إِحدى وسَبعونَ في النارِ ووَاحدةٌ في الجنةِ، وهم الجماعةُ» (١).\nسألتُ أبا منصورٍ موهوبَ بنَ أحمدَ الجَواليقيَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في أواخِرِ سَنةِ خمسٍ وسِتينَ وأولِ سَنةِ ستٍ وستينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ سَنةَ أربعينَ وخمسِمئةٍ ببغدادَ.\n\n٤١٩ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-333> أبو الفتوحِ مُبشرُ بنُ أحمدَ بنِ محمودٍ الزاهدُ الأَصبهانيُّ </span>بها قالَ: أخبرنا جَدي / أبو سعيدٍ محمودُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ قالَ: حدثنا وَالدي عبدُ اللهِ بنُ أحمدَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عليِّ بنِ عَمرو الحافظُ المُذكرُ: حدثنا أبو مسلمٍ محمدُ بنُ القاسمِ الصَّحافُ: حدثنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ النعمانِ: حدثنا محمدُ بنُ سعيدِ بنِ الأَصبهانيِّ: حدثنا عبدُ اللِه بنُ المباركِ، عن يحيى بنِ أيوبَ، عن عُبيدِ اللهِ بنِ زَحْرٍ، عن عليِّ بنِ يزيدَ، عن القاسمِ، عن أبي أُمامةَ ﵁،\n_________\n(١) أخرجه ابن ماجة (٣٩٩٣)، وابن أبي عاصم في «السنة» (٦٤)، والضياء في «المختارة» (٢٥٠٠) من طريق الوليد بن مسلم به.\nوقال الألباني في «الصحيحة» (٢٠٤): لا بأس به في الشواهد. ثم ذكر له طرقًا أخرى عن أنس وغيره.","vol":"1","page":394},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «مَن نَظرَ إلى محاسِنِ امرأةٍ فغضَّ نظرَهُ أولَ مرةٍ أحدَثَ اللهُ له عبادةً يجدُ حلاوَتَها في قَلبِهِ» (١).\n\n٤٢٠ - أخبرنا أبو الفتوحِ مُبشرُ بنُ أحمدَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الليثِ الإمامُ الصَّفارُ قراءةً عليه وأَنا أَسمعُ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ خَميروَيه الكَرابيسيُّ قالَ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسى الخُزاعيُّ: حدثنا أبو اليَمانِ الحكمُ بنُ نافعٍ قالَ: أخبرني شعيبُ بنُ أبي حمزةَ، عن الزُّهريِّ قالَ: أخبرني سعيدُ بنُ المسيبِ وأبو سلمةَ بنُ عبدِ الرحمنِ، أنَّ أبا هريرةَ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «تَفضلُ صلاةُ الجمعِ صلاةَ أَحدِكم وحدَهُ بخمسةٍ وعشرينَ جُزءًا، وتَجتمعُ ملائكةُ الليلِ وملائكةُ النهارِ في صلاةِ الفجرِ».\nثم يقولُ أبو هريرةَ: اقْرؤوا إِن شئتُم: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨] (٢).\n\n٤٢١ - أخبرنا أبو الفتوحِ مُبشرُ بنُ محمدٍ (٣): أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ عبدِ العزيزِ الحنبليُّ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ\n_________\n(١) أخرجه أحمد (٥/ ٢٦٤)، والطبراني (٧٨٤٢)، والبيهقي في «الشعب» (٥٠٤٨) من طريق يحيى بن أيوب به.\nوقال الألباني في «الضعيفة» (١٠٦٤): ضعيف جدًا.\n(٢) تقدم (٣٤٥).\n(٣) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (بن أحمد) فيكون هو الشيخ السابق، فهو معروف بالرواية عن رزق الله. والله أعلم.","vol":"1","page":395},{"text":"أحمدَ بنِ حمادٍ المعروفُ بابنِ المُتَيَّمِ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ يوسفُ بنُ يعقوبَ الأَنباريُّ قالَ: حدثني جَدي إسحاقُ بنُ بُهلولٍ قالَ: حدثني أبي بُهلولُ بنُ حسانَ، عن وَرقاءَ بنِ عمرَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ / قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يقولُ اللهُ ﷻ: أَنا عندَ ظَنِّ عَبدي بي، وأَنا مَعه حينَ يَذكرُني» (١).\n\n٤٢٢ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-334> أبو الحرمِ مَكيُّ بنُ الحسنِ بنِ المُعافى الجُبَيليُّ </span>بدمشقَ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ قالَ: قُرئَ على أبي طاهرٍ الحسينِ بنِ عامرٍ المقرئِ الإمامِ في المسجدِ الجامعِ بدمشقَ، قيلَ له: حدثكم القاضي أبو بكرٍ يوسفُ بنُ القاسمِ بنِ يوسفَ المَيانِجيُّ إملاءً: حدثنا أبو خليفةَ الفضلُ بنُ الحُبابِ الجُمحيُّ: حدثنا عثمانُ بنُ الهيثمِ قالَ: حدثني أبي، عن عاصمٍ، عن زرٍّ، عن عبدِ اللهِ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن غَشَّنا فليسَ مِنا، والمَكرُ والخَديعةُ في النارِ» (٢).\nتُوفيَ أبو الحرمِ مكيُّ بنُ الحسنِ بنِ المُعافى ليلةَ الأَربعاءِ، الرابعَ والعشرينَ\n_________\n(١) هو أول حديث في «ستة مجالس من أمالي ابن البهلول - مخطوط».\nوأخرجه البخاري (٧٥٠٥) من طريق أبي الزناد باختصار الجملة الأخيرة.\nوأخرجه البخاري (٧٤٠٥)، ومسلم (٢٦٧٥) من وجه آخر عن أبي هريرة بتمامه.\n(٢) أخرجه الطبراني في «الكبير» (١٠٢٣٤)، و«الصغير» (٧٣٨)، وابن حبان (٥٦٧) (٥٥٥٩) من طريق الفضل بن الحباب به.\nوقال في «المجمع» (٤/ ٧٦): ورجاله ثقات، وفي عاصم بن بهدلة كلام لسوء حفظه.\nوحسن الألباني إسناده في «الصحيحة» (١٠٥٨).","vol":"1","page":396},{"text":"مِن جُمادى الأُولى، سَنةَ إِحدى وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n\n٤٢٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-335> الفقيهُ أبو سعدٍ المُطهرُ بنُ الحسينِ بنِ سعدِ بنِ عليِّ بنِ بُندارٍ اليَزْديُّ الحنفيُّ </span>مَذهبًا ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبي قالَ: أخبرنا أبو مَعشرٍ عبدُ الكريمِ بنُ عبدِ الصمدِ المقرئُ قالَ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ محمدِ بنِ منصورٍ الفقيهُ الواعظُ قالَ: حدثنا أبو إبراهيمَ أحمدُ بنُ الحسنِ القاضي قالَ: أخبرنا الإمامُ أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ حمدانَ الحنيفيُّ قالَ: حدثنا الإمامُ أبو سعدٍ إسماعيلُ بنُ عليٍّ السمانُ: حدثنا أبو الحسينِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ محمودٍ البزارُ: حدثنا أبو سعيدٍ الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ المباركِ: حدثنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ الصلتِ بنِ المُغلسِ الحِمَّانيُّ: حدثنا بشرُ بنُ الوليدِ القاضي، عن أبي يوسفَ القاضي، عن الإمامِ أبي حَنيفةَ قالَ: سمعتُ أنسَ بنَ مالكٍ / يقولُ:\nسمعتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: «إنَّ اللهَ ﵎ يُحبُّ إغاثةَ الَّلهفانِ» (١).\nسألتُ المُطهرَ بنَ الحسينِ بنِ سعدٍ اليَزْديَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ ربيعٍ الأولِ، مِن سَنةِ خمسٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٢٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-336> أبو عبدِ اللهِ المُفضلُ بنُ أحمدَ بنِ نصرِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ بنِ فاذشاه الأَصبهانيُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ\n_________\n(١) أخرجه الصيمري في «أخبار أبي حنيفة» (ص ١٨)، وابن خسرو في «مسند أبي حنيفة» (١) (٣) (٦) من طريق أحمد بن الصلت به.\nوأحمد بن الصلت هذا كذاب، وبشر بن الوليد تكلم فيه.\nوالحديث يرويه أبو يعلى (٤٢٩٦) والبزار (٧٥٢١)، والبيهقي في «الشعب» (١٥٤٤) من طريق أخرى واهية عن أنس.\nوضعفه الألباني في «الضعيفة» (٦٨٠٧).","vol":"1","page":397},{"text":"أحمدَ بنِ الحسنِ بنِ ماجَه الأَبهريُّ قراءةً عليه بأصبهانَ في سَنةِ إِحدى وثمانينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرْزُبانِ الأَبهريُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى الحَزَوَّريُّ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ سليمانَ بنِ حبيبٍ المِصيصيُّ لُوينٌ: حدثنا يعلى مَولى آلِ الزبيرِ، عن هشامِ بنِ عروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ،\nأنَّها أَتتها امرأةٌ فسألَتْها عن شيءٍ مِن الطلاقِ، قالتْ: فذَكرتُ ذلكَ لرسولِ اللهِ ﷺ، قالَ: فنزلَت: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩] (١).\n\n٤٢٥ - أخبرنا المُفضلُ بنُ أحمدَ قالَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ القاسمُ بنُ الفضلِ بنِ أحمدَ بنِ محمودٍ الثَّقفيُّ قراءةً عليه بأصبهانَ في شهرِ ربيعٍ الأولِ سَنةَ خمسٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو الفتحِ هلالُ بنُ محمدِ بنِ جعفرٍ الحَفارُ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بنُ يحيى بنِ عيَّاشٍ القطانُ: حدثنا إبراهيمُ يَعني ابنَ مُجشرٍ، هو واسطيٌّ: حدثنا هشيمٌ، عن داودَ بنِ عَمرو هو الضبيُّ، عن بسرِ بنِ عُبيدِ اللهِ الحضرميِّ هو حمصيٌّ، عن أبي إدريسَ الخَولانيِّ: أخبرنا عوفُ بنُ مالكٍ الأَشجعيُّ،\n_________\n(١) هو في «جزء لوين» (٧).\nوأخرجه الترمذي في «سننه» (١١٩٢)، وفي «العلل الكبير» (١/ ٤٧٠)، والحاكم (٢/ ٢٨٠)، والبيهقي (٧/ ٣٣٣) من طريق يعلى بن شبيب مولى آل الزبير مطولًا.\nثم أخرجه الترمذي في «سننه» - ومالك (٢/ ٥٨٨)، والبيهقي- من طريق هشام بن عروة مرسلًا، وقال: وهذا أصح من حديث يعلى بن شبيب.\nونقل في «علله» عن البخاري تصحيح المرسل.\nوهو ما صوَّبه الدارقطني في «علله» (١٥/ ٦٢).","vol":"1","page":398},{"text":"أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرَ بالمسحِ على الخُفينِ في غَزوةِ تبوكَ: ثلاثةُ أيامٍ ولَياليهِنَّ للمُسافرِ، ويومٌ وليلةٌ للمُقيمِ (١).\n/ المسحُ على الخُفينِ ثبتَ بالخبرِ المشهورِ (٢)، وهو قولُ جمهورِ العلماءِ.\nوعن مالكٍ في أحدِ أقوالِهِ والليثِ بنِ سعدٍ: المسحُ على الخُفينِ غيرُ مُؤقتٍ، يَمسحُ الإنسانُ ما بَدا له.\nوهذا الحديثُ دلَّ على التأقيتِ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ والشافعيِّ.\n\n٤٢٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-337> أبو أحمدَ مَعمرُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ الفاخِرِ القُرشيُّ الأَصبهانيُّ </span>بها قالَ: أخبرنا أبو الفتحِ أحمدُ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو الحسنِ بنُ عَبدكُويه: أخبرنا أبو القاسمِ الطبرانيُّ: حدثنا محمدُ بنُ النضرِ الأَزديُّ: حدثنا معاويةُ بنُ عَمرو: حدثنا زائدةُ هو ابنُ قُدامةَ كوفيٌّ: حدثنا أبو معاويةَ عَمرو بنُ عبدِ اللهِ النَّخعيُّ: حدثنا أبو عَمرو الشَّيبانيُّ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:\nقلتُ: يا رسولَ اللهِ، أيُّ الأَعمالِ أَفضلُ؟ قالَ: «الصلاةُ لِوقتِها، وبِرُّ الوالدَينِ، والجهادُ في سبيلِ اللهِ» (٣).\n\n٤٢٧ - أخبرنا مَعمرُ بنُ عبدِ الواحدِ: أخبرنا القاضي أبو بكرِ بنُ أبي طاهرٍ\n_________\n(١) هو في «جزء هلال الحفار» (١٠٧).\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٧)، وابن أبي شيبة (١٨٥٣)، والبزار (٢٧٥٧)، والطبراني في «الكبير» ١٨/ (٦٩)، و«الأوسط» (١١٦٧)، والدارقطني (١/ ١٩٧)، والبيهقي (١/ ٢٧٥) من طريق هشيم به.\nونقل البيهقي عن الترمذي قول البخاري: هو حديث حسن.\n(٢) بل صرح جمع من الحفاظ بأنه متواتر. انظر «نظم المتناثر من الحديث المتواتر» (ص ٦٠ - ٦٣).\n(٣) أخرجه البخاري (٥٢٧) وأطرافه، ومسلم (٨٥) من طريق أبي عمرو الشيباني به.","vol":"1","page":399},{"text":"قراءةً عليه ببغدادَ في الجانبِ الغَربيِّ بالنَّصريةِ: حدثنا إبراهيمُ بنُ عمرَ بنِ أحمدَ: أخبرنا عبدُ اللهِ بنُ إبراهيمَ بنِ أيوبَ: حدثنا أبو مسلمٍ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا الأَنصاريُّ: أخبرنا الأَشعثُ، عن الحسنِ،\nأنَّ عمرَ بنَ الخطابِ رَأى رَجلًا عَظيمَ البَطنِ، فقالَ: ما هَذا! قالَ: بَركةٌ مِن اللهِ تعالى، قالَ: بَل عَذابٌ (١).\n\n٤٢٨ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-338> منذرُ بنُ أبي العبدِ بنِ الحسنِ السَّلَاميُّ </span>النَّسبِ بحِلَّةِ ابنِ مَزيدٍ لنفسِهِ في ذي القعدةِ سَنةَ سِتٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ:\nللهِ دَرُّ بَني شَيبانَ إنَّهمُ ... لمَّا صَحبتَهمُ أَغروكَ بالكَرمِ\nهُم علَّموكَ النَّدى حَتى لَهجتَ بهِ ... فصِرتَ أَكرمَ مَن يَمشي على قَدمِ\n/ ثُم اتخذتَ قُشَيرًا بعدَهمْ بَدَلًا ... فغَيَّروكَ ومَا بالعَهدِ مِن قِدَمِ\nمَعنى «السَّلَاميُّ النَّسبِ» يُضافُ إلى قبيلةٍ تَسكنُ اليَمنَ، يُقالُ لها: سَلامانُ.\nوفي السَّلَامي والسَّلَامي، الأولُ مَنسوبٌ إلى بَني سَلَامانَ، وفيهم كَثرةٌ.\nذَكرَه أبو الفضلِ محمدُ بنُ طاهرٍ المقدسيُّ (٢) فيما أَخبرنا به عنه أبو العلاءِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ الفضلِ الأَصبهانيُّ بأَصبهانَ.\n\n٤٢٩ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-339> أبو المُظفرِ منصورُ بنُ مطرٍ </span>لبَعضِهم بالمسجدِ الجامعِ بالكوفةِ:\n_________\n(١) هو في «جزء الأنصاري» (٤٢).\n(٢) في كتابه «الأنساب المتفقة» (ص ٨٢). ثم قال: الثاني منسوب إلى مدينة السلام بغداد.","vol":"1","page":400},{"text":"وقُلتُ له إذْ طيَّرتْهُ رِياسةٌ ... أَتتْ فَلتةً مَهلًا فَقد رَقدَ الدَّهرُ\nرُويدًا تُراجِعْ دَهرُه فيكَ نَفسَهُ ... فَما سُدتَّ إلا والزَّمانُ بِه سُكْرُ (١)\n\n٤٣٠ - وأنشدَني منصورُ بنُ مطرٍ بمَشهدِ أميرِ المؤمنينَ عليِّ بنِ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه بظاهرِ الكوفةِ لبعضِهم:\nرَآني بعينِ النَّقصِ إذ نالَ ثَروةً ... تَوهَّمَ أنَّ الرزقَ صارَ لدَيهِ\nفكِلْهُ إلى مرِّ الَّليالي فإنَّها ... سَتأتي على ما عندَهُ وعَليهِ\n_________\n(١) ما أقبح هذا الكلام، يقول رسول الله ﷺ: «قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم، يسب الدهر وأنا الدهر، بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار».","vol":"1","page":401},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>بابُ النُّونِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-341>مَن اسمُهُ نَصرُ اللهِ</span>\n٤٣١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-342> الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ القويِّ المِصيصيُّ </span>بدمشقَ قالَ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ الخطيبُ البغداديُّ في شوالٍ سَنةَ سِتٍّ وخمسينَ وأربعِمئةٍ قالَ: أخبرنا أبو نُعيمٍ الحافظُ: حدثنا عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ: حدثنا يونسُ بنُ حبيبٍ: / حدثنا أبو داودَ: حدثنا شريكٌ وسلامٌ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،\nأنَّ رَجلًا قالَ: يا رسولَ اللهِ، الحجُّ كلَّ عامٍ؟ فقالَ: «لا، بَل حَجةٌ، فَلو قُلتُ: كلَّ عامٍ، كانَ كلَّ عامٍ» (١).\nالرَّجلُ هو الأَقرعُ بنُ حابسٍ (٢).\n\n٤٣٢ - أخبرنا الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا النِّظامُ أبو عليٍّ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ إسحاقَ الوزيرُ: حدثنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ عبدِ اللهِ المَراغيُّ: حدثنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدٍ الفارسيُّ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مَخلدٍ العَطارُ: حدثنا أحمدُ بنُ إسحاقَ بنِ يوسفَ: حدثنا عَمرو بنُ عثمانَ: حدثنا\n_________\n(١) هو في «الأسماء المبهمة» للخطيب (ص ١٣)، و«مسند الطيالسي» (٢٧٩١).\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٩٢، ٣٠١، ٣٢٣، ٣٢٥)، والدارمي (٢/ ٢٩)، والدارقطني (٢/ ٢٨١)، والضياء في «المختارة» ١٢/ (٩٦) (٩٧) من طريق سماك به.\n(٢) قاله الخطيب، ثم أسند حجته في ذلك، وهو حديث أبي سنان الدؤلي عن ابن عباس.\nوقال ابن بشكوال في «غوامض الأسماء المبهمة» (٢/ ٥٢٨): وقيل هو سراقة بن مالك بن جعشم، وقيل هو عكاشة.\nوذكر مستند كل قول، فانظره إن شئت.","vol":"1","page":402},{"text":"عُبيدُ اللهِ بنُ عَمرو، عن إسحاقَ بنِ (١) راشدٍ، عن الزُّهريِّ، عن سعيدٍ وأبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ،\nعن النبيِّ ﷺ قالَ: «إذا قالَ الرَّجلُ لصاحبِهِ يومَ الجمعةِ والإمامُ يَخطبُ: أَنصِتْ، فَقد لَغى، حَتى يَقضيَ الخطبةَ» (٢).\n\n٤٣٣ - أخبرنا نصرُ اللهِ بنُ محمدٍ: أخبرنا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بنُ عبدِ الوهابِ بنِ عبدِ العزيزِ التَّميميُّ: أخبرنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدِ بنِ مَهديٍّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ مخلدٍ العطارُ قالَ: أخبرنا طاهرُ بنُ خالدِ بنِ نزارِ بنِ المغيرةِ: حدَّثني أبي قالَ: أخبَرني إبراهيمُ بنُ طَهمانَ قالَ: حدَّثني محمدُ بنُ زيادٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «إنِّي خبَّأتُ دَعوَتي شَفاعةً لأُمَّتي يومَ القيامةِ» (٣).\nسمعتُ الفقيهَ أبا الفتحِ نصرَ اللهِ بنَ محمدِ بنِ عبدِ القويِّ وقَد سُئلَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في إِحدى الجُمادَينِ، سَنةَ سبعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ ليلةَ الجمعةِ، الثاني مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ اثنينِ وأربعينَ\n_________\n(١) تحرف في الأصل إلى: «ثنا».\n(٢) هو في «الجزء الثاني من حديث ابن مخلد العطار - مخطوط» (٧٥).\nوأخرجه البزار (٧٦٦٣)، والدارقطني في «علله» (٧/ ٢٦٩) من طريق الزهري به، دون قوله في آخره: «حتى يقضي الخطبة».\nوكذلك أخرجه البخاري (٩٣٤)، ومسلم (٨٥١) من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب وحده، عن أبي هريرة.\nوللزهري فيه إسناد آخر إلى أبي هريرة أخرجه مسلم أيضًا.\nثم أخرجه مسلم (٨٥١) (١٢) من طريق الأعرج، عن أبي هريرة به.\n(٣) تقدم (١٧).","vol":"1","page":403},{"text":"وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بعدَ صلاةِ الجمعةِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٤٣٤ - / أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-344> نصرُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي عبدِ اللهِ البزارُ </span>لبَعضِهم:\nلا تَراني أبدًا أُكرمُ ... ذا المالِ لِمالِهِ\nلا وَلا يُزري بمَن يَعلمُ ... عِندي سُوءُ حالِهِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>ذِكرُ مَن اسمُهُ نَصرٌ</span>\n٤٣٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-345> الفقيهُ أبو الفتحِ نصرُ بنُ القاسمِ بنِ الحسنِ الأَنصاريُّ الشاميُّ </span>وأنا أَسمعُ بدمشقَ، قيلَ له: أخبركم الأميرُ أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ البَرِّيِّ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ بنِ أبي نصرٍ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ جعفرٍ البغداديُّ الصَّيدَلانيُّ: حدثنا الحسينُ بنُ عُبيدٍ الأَبْزاريُّ (١) قالَ: حدثني إبراهيمُ بنُ سعيدٍ قالَ: حدثني المأمونُ، عن الرَّشيدِ قالَ: حدثني المَهديُّ، عن المنصورِ قالَ: حدثني أبي، عن جَدي قالَ: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ يقولُ: قالَ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضوانُ اللهِ عليه:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «النُّجومُ أَمانٌ لأهلِ السماءِ، فإذا ذَهبت النُّجومُ ذَهبَ أهلُ السماءِ، وأهلُ بَيتي أَمانٌ لأهلِ الأرضِ، فإذا ذَهبَ أهلُ بَيتي ذَهبَ أهلُ الأرضِ» (٢).\n_________\n(١) في الأصل: «الأبزدري».\nوهو الحسين بن عبيد الله بن الخصيب الأبزاري يعرف بمنقار، كذاب، قال أحمد بن كامل القاضي: كان الحسين بن عبيد الله الأبزاري ماجنًا نادرًا كذابًا في تلك الأحاديث التي حدث بها من الأحاديث المسندة عن الخلفاء.\n(٢) هو في «مسند علي» لعفيف الدين عبد الرحمن بن أبي نصر، كما نقله الألباني في «الضعيفة» (٤٦٩٩)، وقال: وهذا إسناد ضعيف مظلم مسلسل بالملوك العباسيين، من دون المنصور لا يعرف حالهم في الحديث.\nثم ذكر له إسنادًا آخر عن علي، وقال فيه: وهذا موضوع.\nوإسناد ثالث واهٍ عند الشجري في «أماليه» (١/ ١٥٢) باختصار.","vol":"1","page":404},{"text":"تُوفيَ نصرُ بنُ القاسمِ في شعبانَ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٤٣٦ - أخبرنا أبو القاسمِ نصرُ بنُ أحمدَ بنِ مقاتلِ بنِ مطكود (١) السُّوسيُّ المقرئُ وغيرُه بدمشقَ قالوا: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ أحمدَ السُّلميُّ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا أبو سعيدٍ عَمرو بنُ محمدِ بنِ يحيى الدِّينَوريُّ قالَ: قُرئَ علي أبي جعفرٍ محمدِ بنِ جريرٍ / الطَّبريِّ قالَ: حدثني محمدُ بنُ عمارةَ الأَسديُّ قالَ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى: حدثنا حَشرجُ بنُ نُباتةَ قالَ: حدثني سعيدُ بنُ جُمهانَ، عن سَفينةَ مَولى رسولِ اللهِ ﷺ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الخلافةُ في أُمتي ثلاثونَ سَنةً، ثم مِن بعدِ ذلكَ مُلكٌ».\nقالَ سَفينةُ: أَمسكْ خِلافةَ أبي بكرٍ وخِلافةَ عمرَ وعثمانَ وخِلافةَ عليٍّ، قالَ: فنَظرتُ فوجدتُّها ثلاثينَ سَنةً (٢).\n_________\n(١) في الأصل: «هطكود»، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٢) هو في «صريح السنة» للطبري (٢٦).\nوأخرجه أبو داود (٤٦٤٦) (٤٦٤٧)، والترمذي (٢٢٢٦)، والنسائي في «الكبرى» (٨٠٩٩)، وأحمد (٥/ ٢٢٠، ٢٢١)، وابن حبان (٦٩٤٣)، والحاكم (٣/ ٧١، ١٤٥) من طريق سعيد بن جمهان به.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (٤٥٩).","vol":"1","page":405},{"text":"سألتُ نصرَ بنَ أحمدَ بنِ مقاتلٍ المقرئَ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ خمسٍ وسَبعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الأحدِ، التاسعَ عشرَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ ثمانٍ وأربعينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-347>ذِكرُ مَن اسمُهُ ناصرٌ</span>\n٤٣٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-348> أبو الفتحِ ناصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ بنِ محمدٍ النَّجارُ </span>وغيرُه بدمشقَ قالوا: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ القاسمِ: أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ محمدٍ هو ابنُ أبي ثابتٍ: حدثنا أحمدُ بنُ بكرٍ هو ابنُ فيلٍ (١) البالِسيُّ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ مصعبٍ هو قَرقَسانيٌّ: حدثنا قيسٌ هو ابنُ الربيعِ، عن أبي حَصينٍ، عن أبي صالحٍ، عن أبي هريرةَ ﵁ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «ليسَ الغِنى عن كثرةِ العَرَضِ، ولكنَّ الغِنى غِنى النفسِ» (٢).\nتُوفيَ أبو الفتحِ ناصرُ بنُ عبدِ الرحمنِ في سَلخِ ذي القعدةِ، سَنةَ خمسينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ ببابِ الصغيرِ بدمشقَ.\n\n٤٣٨ - أنشدَني<span data-type=\"title\" id=toc-349> ناصرُ بنُ سنانِ بنِ نصرٍ الوكيلُ </span>لبعضِهم:\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وقال ابن عدي في «الكامل» (١/ ١٨٨): أحمد بن بكر - ويقال: ابن بكرويه - أبو سعيد البالسي، وقال لنا عبد الملك بن محمد: أحمد بن بكر بن أبي فضل البالسي.\n(٢) أخرجه البخاري (٦٤٤٦) من طريق أبي حصين الأسدي به.\nوأخرجه مسلم (١٠٥١) من طريق أبي الزناد، عن أبي هريرة به.","vol":"1","page":406},{"text":"/ كَم عَليلٍ قَد عاشَ مِن بعدِ يأسٍ ... بعدَ موتِ الطَّبيبِ والعُوَّادِ\nقَد تُصادُ القَطا فتَنجو سَليمًا ... ويَحلُّ البَلاءُ بالصَّيادِ\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>ذِكرُ حروفٍ مُفردةٍ</span>\n٤٣٩ - أنشدَنا الحاجبُ أبو منصورٍ نُشْتِكينُ (١) بنُ عبدِ اللهِ مَولى ابنِ رضوانَ قالَ: أنشدَنا الشيخُ أبو إسحاقَ الشِّيرازيُّ ﵀:\nسألتُ الناسَ عن خِلٍّ وَفيٍّ ... فَقالوا ما إلى هَذا سَبيلُ\nتَمسَّكْ إنْ ظَفرتَ بوُدِّ حُرٍّ ... فإنَّ الحُرَّ في الدُّنيا قَليلُ\nسألتُ نُشْتِكينَ بنَ عبدِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: أظنُّ في سَنةِ خمسٍ وسِتينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٤٠ - أخبرتنا نَفيسةُ ابنةُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ البَزازةِ ببغدادَ قالتْ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ الزَّينَبيُّ نَقيبُ النُّقباءِ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ بَرهانَ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو بنِ البَختَريِّ: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا عباسُ بنُ محمدٍ: حدثنا محمدُ بنُ يوسفَ، عن سفيانَ، عن الأَعمشِ، عن أبي وائلٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «الجنةُ أَقربُ إلى أَحدِكم مِن شِراكِ نعلِهِ، والنارُ كذلكَ» (٢).\nشِراكُ النعلِ هو السُّيورُ التي يَكونُ فيها الإصبعُ. وأمَّا الشِّسْعُ فهو السَّيرُ\n_________\n(١) بضم النون وسكون الشين المعجمة وكسر التاء المثناة من فوقها والكاف وبعدها النون، قاله ابن خلكان في «وفياته» (٤/ ٤٧٣).\n(٢) أخرجه البخاري (٦٤٨٨) من طريق الأعمش ومنصور، كلاهما عن أبي وائل به.","vol":"1","page":407},{"text":"الذي يَكونُ خَلفَ العَقبِ (١)، وإنَّما خُصَّ قُربُ الشِّراكِ بالذِّكرِ لأنَّ ذلكَ يُستعملُ في كلامِ العربِ كثيرًا.\n\n٤٤١ - أخبرتنا نَفيسةُ ابنةُ محمدٍ: أخبرنا طِرادُ بنُ محمدٍ: حدثنا الحسينُ بنُ عمرَ: حدثنا محمدُ بنُ عَمرو: حدثنا إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: / حدثنا العباسُ بنُ محمدٍ الدُّوريُّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى: حدثنا إسرائيلُ، عن أبي إسحاقَ، عن البراءِ قالَ:\nأُهديَ لرسولِ اللهِ ﷺ ثوبُ حريرٍ، قالَ: فجعَلْنا نلمسُهُ ونَتعجبُ مِنه، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «يُعجبُكم هذا؟» قُلنا: نَعم، قالَ: «لَمناديلُ سعدِ بنِ معاذٍ في الجنةِ أَلينُ مِن هذا وأَحسنُ» (٢).\n\n٤٤٢ - أخبرتنا نورُ العينِ ابنةُ مسعودِ بنِ السَّدَنْكِ وغيرُها ببغدادَ قالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ الخطيبِ (٣) الأَنباريُّ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ دُوست سَنةَ أربعٍ وأربعِمئةٍ: حدثنا الحسينُ بنُ صفوانَ: حدثنا ابنُ أبي الدُّنيا: حدثنا إسحاقُ بنُ إسماعيلَ قالَ: حدثني جريرٌ، عن فُضيلِ بنِ غَزوانَ،\nعن أبي جعفرٍ قالَ: ما ضَحكَ عالِمٌ ضحكةً إلا مَجَّ مَجةً مِن العلمِ (٤).\n_________\n(١) الذي وجدته في كتب اللغة أن الشراك هو أحد سيور النعل التي تكون على ظهر القدم، والشسع هو أحد سيور النعل وهو الذي يدخل بين الأصبعين.\n(٢) أخرجه البخاري (٣٢٤٩) (٣٨٠٢) (٥٨٣٦) (٦٦٤٠)، ومسلم (٢٤٦٨) من طريق أبي إسحاق به.\n(٣) انظر التعليق على مثل هذا الموضع في الحديث المتقدم (٣٦٨).\n(٤) تقدم (٣٦٨).","vol":"1","page":408},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-354>بابُ الواوِ</span>\n٤٤٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-356> وجيهُ بنُ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ بنِ موسى السَّقَطيُّ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ التِّكَكيُّ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ شاذانَ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ النَّجادُ: حدثنا الحسنُ بنُ مُكرَمٍ: حدثنا عثمان بنُ عمرَ (١): حدثنا يونسُ، عن الزُّهريِّ، عن ابنِ كعبِ بنِ مالكٍ، عن أبيه قالَ:\nقَلَّ ما كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَخرجُ إذا أَرادَ سَفرًا إلا يومَ الخميسِ (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: كعبٌ له ثلاثةُ أَولادٍ: عبدُ اللهِ وعُبيدُ اللهِ وعبدُ الرحمنِ، وكلُّهم يَروُونَ عنه (٣).\n\n٤٤٤ - أخبرنا وجيهُ بنُ هبةِ اللهِ السَّقطيُّ قالَ: أخبرنا الشريفُ أبو الفضلِ / محمدُ بنُ عبدِ السلامِ بنِ أحمدَ الأَنصاريُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ محمدٍ الحُرفيُّ السِّمسارُ: حدثنا حمزةُ بنُ محمدِ بنِ العباسِ: حدثنا أحمدُ بنُ الوليدِ الفَحامُ: حدثنا أبو أحمدَ الزُّبيريُّ: حدثنا سفيانُ، عن حبيبِ بنِ أبي ثابتٍ، عن سعيدِ بنِ جُبيرٍ، عن ابنِ عباسٍ،\nعن عمرَ قالَ: عليٌّ أَقضانا، وأُبيُّ بنُ كعبٍ أَقرؤُنا، وإنَّا لَندعُ كثيرًا مِما\n_________\n(١) بن فارس العبدي البصري، وفي الأصل: (بن عمرو).\n(٢) هو في «الجزء الأول من حديث أبي علي بن شاذان - مخطوط» (٣).\nوأخرجه البخاري (٢٩٤٩) من طريق يونس بن يزيد به مختصرًا كما هنا.\nوهو طرف من حديث كعب الطويل في قصة تخلفه عن غزوة تبوك. انظره عند البخاري (٢٧٥٧) وأطرافه، ومسلم (٢٧٦٩).\n(٣) هذا الحديثَ وغيرَه، فقد اختلف فيه على الزهري، انظر «المسند الجامع» (٢٢١٦٥).","vol":"1","page":409},{"text":"يقولُ أُبيٌّ، وأُبيٌّ يقولُ: أَخذتُه مِن رسولِ اللهِ ﷺ فلَن أَدعَهُ لِشيءٍ، واللهُ يَقولُ: ﴿ما نَنْسَخْ مِن آيةٍ أو نَنْسَأْها نَأتِ بخَيرٍ مِنْها أَو مِثْلِها﴾ [البقرة: ١٠٦] (١).\nسألتُ وجيهَ بنَ هبةِ اللهِ بنِ المباركِ عن مَولدِهِ، فقالَ: سَنةَ خمسٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٤٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-357> واثقُ بنُ تمامِ بنِ أبي عيسى محمدٍ الهاشميُّ </span>بقراءَتي عليه ببغدادَ، قلتُ له: أخبركم أبو الحسنِ عليُّ بنُ الحسينِ بنِ عليِّ بنِ قريشٍ الحربيُّ قراءةً عليه بجامعِ الحربيةِ في سَنةِ سبعٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ الحُرفيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الشافعيُّ البزازُ: حدثنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الجهمِ (٢) السِّمَّريُّ: حدثنا يَعلى يَعني ابنَ عُبيدٍ الطَّنافسيَّ: حدثنا محمدٌ يَعني ابنَ إسحاقَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ الأسودِ، عن أبيه قالَ:\nدَخلتُ أنا وعلقمةُ على عبدِ اللهِ بنِ مسعودٍ في الهاجرةِ، فلمَّا أَن مالَت الشمسُ أَقامَ الصلاةَ، فقُمتُ أنا وصاحِبي خلفَه، فأَخذَ بيَدي وبيدِ صاحِبي، فجعَلَنا عن جانبيهِ، ثم قامَ بينَنا، ثم قالَ: هَكذا كانَ رسولُ اللهِ ﷺ يَصنعُ إذا كانوا ثلاثةً.\nفصلَّى بنا، فلمَّا انصرفَ قالَ: إنَّها سَتكونُ أَئمةٌ يُؤخرونَ الصلاةَ عن مَواقيتِها، / فلا تَنتَظروهم بها، واجْعلوا الصلاةَ مَعهم سُبحةً (٣).\n_________\n(١) هو في «فوائد أبي القاسم الحرفي» رواية الأنصاري (٢).\nوأخرجه البخاري (٤٤٨١) (٥٠٠٤) من طريق سفيان الثوري به.\n(٢) هي في الأصل أقرب إلى: (الجهيم).\n(٣) هو في «فوائد أبي القاسم الحرفي» رواية الأنصاري (٤٢).\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٥١، ٤٥٥) من طريق ابن إسحاق به.\nوهو عند مسلم (٥٣٤) من طريق إبراهيم، عن الأسود وعلقمة، أنهما دخلا على عبد الله، فذكره بنحوه.","vol":"1","page":410},{"text":"مَعنى «سُبحةً»: نافلةً.\nواقتداءُ المُتنفِّلِ بالمُفترضِ جائزٌ في صلاةِ الظهرِ والعشاءِ الآخِرةِ (١) لِمن أدَّى الفَريضةَ، وهو مشروعٌ مِن غيرِ كراهةٍ.\n\n٤٤٦ - أخبرنا واثقُ بنُ تمامٍ قالَ: أخبرنا عليُّ بنُ الحسينِ الحربيُّ قالَ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنِ عُبيدِ بنِ محمدِ بنِ الحسينِ الحُرفيُّ: حدثنا محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ إبراهيمَ البزازُ: حدثنا محمدُ بنُ خالدٍ الآجرِّيُّ: حدثنا عفانُ: حدثنا أبو عَوانةَ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ قالَ:\nقالَ ابنُ كَلَدَةَ: مَن سَرَّهُ البقاءُ - ولا بَقاءَ - فليُباكِر الغَداءَ، وليُعجِّل العَشاءَ، وليُخِفَّ الرِّداءَ (٢)، وليُقلَّ الجِماعَ.\n\n٤٤٧ - أنشدَنا<span data-type=\"title\" id=toc-358> واصلُ بنُ أبي القاسمِ بنِ عبدِ اللهِ (الشاميُّ</span>؟) لبعضِهم في صفةِ الحَمَّام:\nراحةٌ في دَوامِ كَربٍ وسترٌ ... في انتهاكٍ وجَنةٌ في نارٍ\n_________\n(١) لم يظهر لي وجه تخصيص هاتين الصلاتين بالذكر هنا، فالحكم في هذه المسألة واحد في جميع الصلوات. والله أعلم.\n(٢) قال في «طبقات الأطباء» (١/ ١٦٥): والمراد بالرداء الدَّين، وسمي الدَّين رداء لقولهم: هو في عنقي وفي ذمتي، فلما كانت العنق موضع الرداء سمي الدَّين رداء.","vol":"1","page":411},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-359>بابُ الهاءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>مَن اسمُهُ هبةُ اللهِ</span>\n٤٤٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-361> أبو الفَوارسِ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عليِّ بنِ عُبيدِ اللهِ بنِ سِوارٍ المقرئُ </span>ببغدادَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ مالكُ بنُ أحمدَ بنِ عليٍّ المالكيُّ قراءةً عليه قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أحمدَ (١) بنِ الصلتِ القرشيُّ المُجبرُ قالَ: حدثنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عبدِ الصمدِ الهاشميُّ: حدثنا أبو مصعبٍ أحمدُ بنُ أبي بكرٍ الزُّهريُّ، عن مالكِ بنِ أنسٍ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالمٍ، عن أبيه،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ مَرَّ على رَجلٍ وهو يَعظُ أَخاهُ في الحياءِ، فقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: / «الحياءُ مِن الإيمانِ» (٢).\n\n٤٤٩ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا مالكُ بنُ أحمدَ: أخبرنا أحمدُ بنُ محمدٍ: حدثنا إبراهيمُ: حدثنا الحسينُ بنُ الحسنِ المروزيُّ: حدثنا الفضلُ بنُ موسى، عن الأعمشِ، عن أبي صالحٍ عن أبي هريرةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «لا تَدخُلُنَّ الجنةَ حتى تُؤمِنوا، ولن تُؤمِنوا حتى تَحابُّوا، ألا أُخبرُكم بشيءٍ إذا فَعلتُموهُ تَحاببتُم! أَفشوا السَّلامَ بينَكم» (٣).\n\n٤٥٠ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-362> الشريفُ أبو السَّعاداتِ هبةُ اللهِ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ حمزةَ العلويُّ النَّحويُّ المعروفُ بابنِ الشَّجريِّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وتقدم (١٩٨) (٣٧٣) (٤١٠) (٤١٦): أحمد بن محمد بن موسى بن الصلت، وكذلك هو مترجم في «السير» (١٧/ ١٨٦) وغيره.\n(٢) تقدم (١٩٨).\n(٣) أخرجه مسلم (٥٤) من طريق الأعمش به.","vol":"1","page":412},{"text":"سعيدِ بنِ نبهانَ الكاتبُ بقراءَتي عليه قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ شاذانَ البزازُ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحسنِ بنِ يعقوبَ بنِ مِقسمٍ العَطارُ المقرئُ قالَ: أخبرنا أبو العباسِ أحمدُ بنُ يحيى النَّحويُّ ثعلبٌ قالَ: حدثنا ابنُ عائشةَ - وهو عُبيدُ اللهِ بنُ محمدٍ بصريٌّ - قالَ: حدثني سلمةُ بنُ سعيدٍ قالَ:\nأُتيَ عمرُ بمالٍ فقامَ إليه عبدُ الرحمنِ بنُ عوفٍ فقالَ، يا أميرَ المؤمنينَ، لو حَبستَ مِن هذا المالِ في بيتِ المالِ لِنائبةٍ تَكونُ أو أمرٍ يَحدثُ، فقالَ: كلمةٌ ما عَرَّضَ بها إلا شَيطانٌ، كَفاني اللهُ حُجتَها ووَقاني فِتنتَها، أَعصي اللهَ العامَ مَخافةَ قابلٍ! أُعِدُّ لهم تَقوى اللهِ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا. وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢، ٣] وَلتَكنْ فِتنةً على مَن بَعدي (١).\n\n٤٥١ - وبه: أخبرنا ابنُ عائشةَ قالَ: كانَ لداودَ صوتٌ يُطربُ المَحمومَ، ويُسَلي الثَّكلى، وتُصغي له الوحشُ، حتى يؤخَذَ بأعناقِها وما تَشعرُ (٢).\n\n٤٥٢ - وبه: أخبرنا ابنُ عائشةَ قالَ: حدثنا سعيدُ بنُ / عامرٍ قالَ: وَسَمَ داودُ خَطيئتَه في كفِّه، فما رَفعَ فيها طعامًا حتى يَشوبَه بدُموعِهِ (٣)، ولا شرابَهَ حتى يَشوبَه بدُموعِهِ.\n_________\n(١) هو في «مجالس ثعلب» (١/ ١٩).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (٤٤/ ٣٣٩).\nوأخرجه البيهقي (٦/ ٣٥٧)، وأبو نعيم في «الحلية» (١/ ٤٥، ٧/ ٢٩١) من طريقين عن عمر بنحوه.\n(٢) هو في «مجالس ثعلب» (١/ ١٨).\nومن طريقه أخرجه ابن عساكر (١٧/ ٩٩).\n(٣) إلى هنا في «مجالس ثعلب» (١/ ١٨).","vol":"1","page":413},{"text":"مَعنى قولِهِ «وَسَمَ خَطيئتَه في كفِّه» أَي: أَثبتَها حتى لا يَنساها، ويَذكرَها على الدَّوامِ وتَعاقبِ السِّنينِ والأَعوامِ والشُّهورِ والأيامِ. ويُقالُ: «وَسَمَ» بالسينِ المُهملةِ، ولا يُقالُ: «وَشَمَ» بالواوِ، وإنَّما يُقالُ: «رَشَمَ» بالراءِ (١).\nوسألتُ الشريفَ أبا السَّعاداتِ هبةَ اللهِ بنَ عليٍّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في شهرِ رمضانَ، سَنةَ خمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٥٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-363> أبو القاسمِ هبةُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ هلالٍ </span>وغيرُه ببغدادَ قالوا: أخبرنا أبو الحسنِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ محمدٍ الخطيبُ الأَنباريُّ: حدثنا أبو عمرَ عبدُ الواحدِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ مَهديٍّ: أخبرنا أبو عليٍّ إسماعيلُ بنُ محمدٍ الصَّفارُ: حدثنا محمدُ بنُ مَندةَ بنِ الهيثمِ أبو جعفرٍ الأَصبهانيُّ: حدثنا بكرٌ يَعني ابنَ بَكارٍ: حدثنا شعبةُ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالدٍ، عن قيسِ بنِ أبي حازمٍ، عن أبيه قالَ:\nدَخلتُ المسجدَ والنبيُّ ﷺ يَخطبُ، فأَشارَ بيدِهِ أَن تحوَّلْ إلى الظلِّ (٢).\n_________\n(١) لكن قال الثعالبي في «فقه اللغة» (١/ ٧٤): الوشم في اليد، الوسم في الجلد، الرشم في الحنطة أو الشعير.\nبل إن ابن منظور ذكر هذا الأثر في باب (وشم) من «لسان العرب» (٢١/ ٦٣٨) وقال: معناه نقشها في كفه نقش الوشم.\n(٢) هو في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة - مخطوط» (٩).\nوأخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (١١٧٤)، وأبو داود (٤٨٢٢)، وأحمد (٣/ ٤٢٦، ٤٢٧، ٤/ ٢٦٢)، وابن خزيمة (١٤٥٣)، وابن حبان (٢٨٠٠)، والحاكم (٤/ ٢٧١) من طريق إسماعيل بن أبي خالد به.\nثم أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٦)، والطيالسي (١٢٩٨)، والحاكم (٤/ ٢٧٢) من طريقه، عن قيس مرسلًا.\nوأورده الألباني في «الصحيحة» (٨٣٣).","vol":"1","page":414},{"text":"٤٥٤ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ هلالٍ وغيرُه قالوا: أخبرنا عليُّ بنُ محمدٍ الأَنباريُّ قالَ: أخبرنا أبو عمرَ: أخبرنا أبو عليٍّ: حدثنا محمدُ بنُ مَندةَ: حدثنا بكرٌ: حدثنا خالدُ بنُ عبدِ اللهِ (١) البصريُّ السلميُّ: حدثنا غالبٌ القَطانُ، عن بكرِ بنِ عبدِ اللهِ المُزنيِّ، عن أنسِ بنِ مالكٍ قالَ:\nكُنا إذا صلَّينا خلفَ رسولِ اللهِ ﷺ بالظَّواهرِ سجَدْنا على ثيابِنا اتَّقاءَ الحرِّ (٢).\nاختَلفَ العلماءُ في سجودِ المُصلي على فاصلِ ثوبِهِ، قالَ بعضُهم: يَجوزُ، واحتَجَّ بهذا الحديثِ، وهو قولُ أبي حَنيفةَ.\n/ وقالَ بعضُهم: لا يَجوزُ، وهو مذهبُ الشَّافعيِّ ﵀.\nوسألتُ هبةَ اللهِ بنَ الحسنِ بنِ هلالٍ عن مَولدِهِ، فقالَ: في سَنةِ ثلاثٍ وسبعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٥٥ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-364> هبةُ اللهِ بنُ أبي بكرٍ محمدِ بنِ أبي القاسمِ بنِ حَنَّةَ الأصبهانيُّ </span>بها قالَ: أخبرنا لاحقُ بنُ محمدٍ الإسكافُ: أخبرنا أبو عليٍّ أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ أحمدَ بنِ يَزدادَ غلامُ مُحسِّنٍ: أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ جعفرِ بنِ أحمدَ بنِ فارسٍ: حدثنا أبو بشرٍ إسماعيلُ بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا أبو الرَّبيعِ الزَّهرانيُّ: حدثنا الوليدُ بنُ أبي ثورٍ، عن سماكٍ، عن عكرمةَ، عن ابنِ عباسٍ،\n_________\n(١) هكذا في الأصل، والحديث معروف من رواية خالد بن عبد الرحمن السلمي البصري، عن غالب القطان، وانظر ترجمته في «تهذيب الكمال» (٨/ ١١٩).\n(٢) هو في «الجزء التاسع من حديث محمد بن مندة - مخطوط» (١٨).\nوأخرجه البخاري (٥٢٤) من طريق خالد بن عبد الرحمن، عن غالب القطان به.\nوانظر رواية بشر بن المفضل عن غالب، عند البخاري (٣٨٥)، ومسلم (٦٢٠).","vol":"1","page":415},{"text":"عن النبيِّ ﷺ قالَ: «صُوموا وأَفطِروا لرُؤيتِهِ، فإِن حالَ دُونَه غَمامةٌ فأَكمِلوا العِدةَ» (١).\n\n٤٥٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-365> أبو بكرٍ هبةُ اللهِ بنُ الفرجِ المعروفُ بابنِ أُختِ الطويلِ</span>، قراءةً عليه وأنا أَسمعُ بهمَذانَ، قيلَ له: أخبركم أبو الفرجِ بنُ عبدِ الحميدِ (٢) العدلُ في شهرِ رمضانَ سَنةَ ستٍّ وستينَ وأربعِمئةٍ قالَ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ لالٍ الفقيهُ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرِ بنِ عبدِ الرزاقِ التمارُ: حدثنا أبو داودَ سليمانُ بنُ الأَشعثِ السِّجستانيُّ: حدثنا أبو الوليدِ: حدثنا شعبةُ قالَ: أخبرني إسماعيلُ بنُ رجاءٍ قالَ: سمعتُ أَوسَ بنَ ضَمعَجٍ يُحدثُ عن أبي مسعودٍ البدريِّ قالَ:\nقالَ النبيُّ ﷺ: «يَؤمُّ القومَ أَقرؤُهم لكتابِ اللهِ ﷿ وأَقدمُهم قراءةً، وإِن كانوا في القراءةِ سواءً فليَؤمَّهم أَقدمُهم هِجرةً، فإِن كانوا في الهجرةِ سواءً فليَؤمَّهم أكبرُهم سِنَّا، ولا يُؤَمُّ الرَّجلُ في بيتِهِ ولا في سُلطانِهِ، ولا يُجلَسُ على تَكرمَتِهِ إلا بإذنِهِ».\nقالَ شعبةُ: فقلتُ لإسماعيلَ: ما تَكرِمَتُه؟ قالَ: فِراشُهُ (٣).\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٢٣٢٧)، والترمذي (٦٨٨)، والنسائي (٢١٢٩) (٢١٣٠) (٢١٨٩)، وأحمد (١/ ٢٢٦، ٢٥٨)، وابن خزيمة (١٩١٢)، وابن حبان (٣٥٩٠) (٣٥٩٤)، والحاكم (١/ ٤٢٤) من طريق سماك بن حرب به.\nوله عن ابن عباس طرق وروايات أخرى، انظر «المسند الجامع» (٦٣٩٠) وما بعده.\n(٢) هكذا في الأصل، ولعل الصواب: (أبو الفرج عبد الحميد)، وهو ابن الحسن الدلال، له ترجمة في «تاريخ الإسلام» (٣٢/ ٥٢).\n(٣) هو في «سنن أبي داود» (٥٨٢).\nوأخرجه مسلم (٦٧٣) من طريق إسماعيل بن رجاء به.","vol":"1","page":416},{"text":"/ أبو مسعودٍ البَدريُّ نَزلَ على ماءٍ ببدرٍ فقيلَ: البَدريُّ، ووَهمَ بعضُ المُحدِّثينَ في نسبتِهِ أنَّه حَضرَ وَقعةَ بدرٍ، وليسَ كما تَوهَّمَ (١).\n\n٤٥٧ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ الفرجِ: أخبرنا أبو الفرجِ: حدثنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليٍّ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ بكرٍ: حدثنا أبو داودَ: حدثنا محمدُ بنُ العلاءِ هو أبو كُريبٍ وإبراهيمُ بنُ موسى، عن ابنِ المباركِ، عن الحسنِ بنِ ذَكوانَ هو بصريٌّ، عن سليمانَ الأَحولِ، عن عطاءٍ، - قالَ إبراهيمُ: عن أبي هريرةَ -،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ نَهى عن السَّدلِ في الصلاةِ، وأَن يُغطيَ الرَّجلُ فاهُ (٢).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: يُقالُ: «السَّدل» هو أَن يَضعَ الشخصُ ثوبَه على رأسِهِ وكتفيهِ، ويجعلَ أَطرافَ الثوبِ مُرسلةً مِن جوانبِهِ (٣).\n_________\n(١) قال الحافظ في «الإصابة» (٤/ ٥٢٤): اتفقوا على أنه شهد العقبة، واختلفوا في شهوده بدرًا، فقال الأكثر: نزلها فنسب إليها، وجزم البخاري بأنه شهدها، واستدل بأحاديث أخرجها في «صحيحه» في بعضها التصريح بأنه شهدها .. ..، وقال أبو عبيد بن سلام ومسلم في «الكنى»: شهد بدرًا.\nوفي «فتح الباري» (٧/ ٣١٩) زيادة تفصيل، ومما قال: .. والقاعدة أن المثبت مقدم على النافي. وإنما رجح من نفى شهوده بدرًا باعتقاده أن عمدةَ من أثبت ذلك وصفُه بالبدري، وأن تلك نسبة إلى نزول بدر لا إلى شهودها، لكن يضعِّف ذلك تصريح من صرح منهم بأنه شهدها .. .\n(٢) هو في «سنن أبي داود» (٦٤٣).\nوانظر تخريجه والاختلاف في إسناده في «علل الدارقطني» (١٦٠٨)، و«مسند أحمد» ٢/ ٢٩٥ (٧٩٣٤)، و«المسند الجامع» (١٢٨٣١).\n(٣) وقيل: السدل إرسال الثوب حتى يصيب الأرض. وقيل: هو إسبال الرجل ثوبه من غير أن يضم جانبيه بين يديه، فإن ضمه فليس بسدل. وقيل: هو أن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك. قال الشوكاني: ولا مانع من حمل الحديث على جميع هذه المعاني إن كان السدل مشتركًا بينها.","vol":"1","page":417},{"text":"٤٥٨ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-366> أبو محمدٍ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ بنِ عليِّ بنِ طاوسٍ المقرئُ </span>بقراءَتي عليه بدمشقَ، قلتُ له: أخبركم أبو عبدِ اللهِ مالكٌ - ويُكنى بأبي الحسنِ ويُسمَّى بعليٍّ (١) - ابنُ أحمدَ بنِ عليٍّ البانياسيُّ المالكيُّ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ موسى بنِ القاسمِ بن الصَّلتِ المُجبِّرُ: حدثنا إبراهيمُ هو ابنُ عبدِ الصمدِ الهاشميُّ: حدثنا عبيدُ بنُ أَسباطِ بنِ محمدٍ قالَ: حدثني أبي: حدثنا سفيانُ، عن عبدِ الملكِ بنِ عُميرٍ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفةَ قالَ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اقتَدوا بالذَينِ مِن بَعدي: أبي بكرٍ وعمرَ، واهتَدوا بهَديِ عمارٍ، وتمسَّكوا بعهدِ ابنِ أُمِّ عبدٍ» (٢).\n\n٤٥٩ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ في رجبٍ سَنةَ أربعٍ وعشرينَ وخمسِمئةٍ بدمشقَ: أخبرنا أبو الغنائمِ محمدُ بنُ عليِّ بنِ الحسنِ (٣) بنِ أبي عثمانَ الدَّقاقُ: / أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ يحيى البَيِّعُ: حدثنا الحسينُ هو ابنُ إسماعيلَ المَحامليُّ: حدثنا محمدُ بنُ أبي عونٍ (٤): حدثنا سفيانُ بنُ عُيينةَ، عن\n_________\n(١) أبو عبد الله مالك بن أحمد البانياسي كان يقول - كما في «السير» (١٨/ ٥٢٦) -: هكذا سماني الوالد وكناني، وسمتني أمي عليًا، وكنتني أبا الحسن، فأنا أعرف بهما.\n(٢) أخرجه الترمذي (٣٦٦٢) (٣٦٦٣) (٣٧٩٩ م)، وابن ماجه (٩٧)، وأحمد (٥/ ٣٨٢، ٣٨٥، ٣٩٩، ٤٠٢)، والحميدي (٤٤٩)، والبزار (٢٨٢٧) (٢٨٢٨) (٢٨٢٩)، والحاكم (٣/ ٧٥) من طريق ربعي بن حراش، على اختلاف في الإسناد إليه.\nوحسنه الترمذي. وأورده الألباني في «الصحيحة» (١٢٣٣).\n(٣) في الأصل: (الحسين)، والمثبت من مصادر ترجمته.\n(٤) في الأصل: (بن أبي مذعور)، والمثبت من «المحامليات»، وهو: محمد بن أحمد بن أبي عون النسوي، له ترجمة في «السير» (١٤/ ٤٣٤) وغيره.","vol":"1","page":418},{"text":"عبدِ الحميدِ بنِ جُبيرٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ، عن أُمِّ شَريكٍ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ أَمرَها بقَتلِ الأَوزاغِ (١).\nالأَوزاغُ جمعُ وَزَغةٍ، وهم سامُّ أَبرَصَ، وإنَّما أُمرَ بقَتلِها لإفسادِها، ولعلَّها كانَت تَقعُ في طعامِهم وشرابِهم (٢).\n\n٤٦٠ - أخبرنا هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ: أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الرحمنِ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ الحُرفيُّ: أخبرنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ سلمانَ النَّجادُ: أخبرنا أبو بكرٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ أبي الدُّنيا قالَ: بلغَني عن أبي حنيفةَ (٣)، عن زهيرٍ البابيِّ، عن سلَّامِ بنِ أبي مُطيعٍ قالَ:\nدَخلتُ على مريضٍ أَعودُهُ فإِذا هو يَئِنُّ، فقلتُ له: اذكُر المُطَّرحِينَ في الطريقِ، اذكُر الذينَ لا مَأوى لهم، ولا لهم مَن يَخدمُهم، قالَ: ثم دَخلتُ عليه بعدَ ذلكَ فلم أسمَعْهُ يَئِنُّ، قالَ: وجعلَ يقولُ: اذكُر المُطَّرحِينَ في الطريقِ، واذكُر مَن لا مَأوى له، ولا له مَن يَخدمُه (٤).\nزهيرٌ البابيُّ يُضافُ إلى بابِ الأبوابِ بدَرْبَندَ.\nوتُوفيَ هبةُ اللهِ بنُ أحمدَ يومَ الجمعةِ، السابعَ عشرَ مِن المُحرمِ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ بعدَ صلاةِ الجمعةِ في مقابرِ بابِ الفَراديسِ بدمشقَ.\n_________\n(١) هو في «المحامليات» (١٠١).\nوأخرجه البخاري (٣٣٠٧) (٣٣٥٩)، ومسلم (٢٢٣٧) من طريق عبد الرحمن بن جبير به.\n(٢) وفي رواية للبخاري: «وقال: كان ينفخ على إبراهيم ﵇».\n(٣) هكذا في الأصل، وعند ابن أبي الدنيا: (أبي خيثمة)، ولعله الصواب. والله أعلم.\n(٤) هو في «الشكر» لابن أبي الدنيا (١٣٧).","vol":"1","page":419},{"text":"٤٦١ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-367> الحافظُ أبو الحسينِ هبةُ اللهِ بنُ الحسنِ بنِ هبةِ اللهِ بنِ عبدِ اللهِ بنِ الحسينِ الشَّافعيُّ </span>بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نبهانَ: أخبرنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ / بنِ الحسنِ بنِ شاذانَ البزازُ: أخبرنا أبو عَمرو عثمانُ هو ابنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللهِ الدَّقاقُ: حدثنا محمدُ بنُ عيسى: حدثنا محمدُ بنُ الفضلِ، عن منصورٍ، عن النَّخعيِّ، عن علقمةَ، عن ابنِ مسعودٍ قالَ:\nكانَ النبيُّ ﷺ إذا صَعدَ المنبرَ استقبَلْناهُ بوُجوهِنا (١).\nسألتُ الحافظَ أبا الحسينِ هبةَ اللهِ بنَ الحسنِ (٢) عن مَولدِهِ، فقالَ: في رجبٍ، سَنةَ ثمانٍ وثمانينَ وأربعِمئةٍ.\n_________\n(١) هو في «الجزء الثاني من فائد ابن شاذان - مخطوط» (٥٥).\nوأخرجه الترمذي (٥٠٩)، وأبو يعلى (٥٤١٠)، والبزار (١٤٨١)، والطبراني (٩٩٩١) من طريق محمد بن الفضل به.\nوقال الترمذي: ومحمد بن الفضل بن عطية ضعيف ذاهب الحديث عند أصحابنا.\n(٢) في الأصل: (الحسين)، وتقدم على الصواب.","vol":"1","page":420},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-368>بابُ اللامُ ألف</span>\n٤٦٢ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-370> أبو محمدٍ لاحقُ بنُ عليِّ بنِ كاره البغداديُّ الحنبليُّ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ سعيدِ بنِ إبراهيمَ بنِ نَبهانَ الكاتبُ قالَ: أخبرنا أبو الحسنِ بُشرى بنُ عبدِ اللهِ مَولى فاتنٍ مَولى أميرِ المؤمنينَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عُبيدِ بنِ أحمدَ بنِ مَخلدٍ الدَّقاقُ المعروفُ بالعَسكريِّ قالَ: حدثني عمرُ بنُ محمدٍ: حدثنا أبو القاسمِ (١): حدثنا أحمدُ بنُ يحيى: حدثنا حسانُ الرَّباليُّ، عن زيدِ بنِ الحُبابِ عن مسعرِ بنِ كِدامٍ، عن ذَكوانَ (٢) هو أبو صالحٍ الزَّياتُ، عن ابنِ الزبيرِ قالَ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ إِذا أَوى إلى مَضجعِهِ قالَ: «اللهمَّ مَتعْني بسَمعي وبَصري، واجعَلْه الوارثَ مِني، وقرَّ عَيني في حَياتي» (٣).\n\n٤٦٣ - حدثنا لاحقٌ: أخبرنا محمدُ بنُ سعيدٍ الكاتبُ: أخبرنا بُشرى: أخبرنا محمدٌ قالَ: حدثني أبو إسحاقَ إبراهيمُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أيوبَ المُخَرِّميُّ: حدثنا سعيدُ بنُ محمدٍ الجَرميُّ (٤): حدثنا معنُ بنُ عيسى: حدثنا هشامُ بنُ\n_________\n(١) هكذا في الأصل، وفي «الترغيب في الدعاء»: حدثنا أبو الهيثم.\n(٢) هكذا في الأصل، وفي «الترغيب في الدعاء»: عن ابن ذكوان، عن ابن الزبير.\n(٣) أخرجه عبد الغني المقدسي في «الترغيب في الدعاء» (٩٨) من طريق ابن نبهان الكاتب به.\nوالأربعة دون زيد بن الحباب لم أجد لهم ترجمة.\nوابن الزبير راوي الحديث يسبق إلى الذهن أنه الصحابي عبد الله بن الزبير، لكن في «مصنف عبد الرزاق» (١٩٦٤٠) من طريق هشام بن عروة بن الزبير، عن أبيه نحوه باختلاف يسير. فالله أعلم.\nوانظر «الصحيحة» (٣١٧٠).\n(٤) من رجال «التهذيب»، وفي الأصل: (المخرمي).","vol":"1","page":421},{"text":"سعدٍ هو مدنيٌّ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ قالَ:\nخَرجْنا مَع رسولِ اللهِ ﷺ إلى قُباءَ، فقامَ يُصلِّي، فجاءَتْه / الأنصارُ تُسلِّمُ عليه، قالَ ابنُ عمرَ: فقلتُ لبلالٍ: كيفَ رَأيتَ رسولَ اللهِ ﷺ يَردُّ عَليهم؟ قالَ: يُشيرُ بيدِهِ وهو يُصلِّي (١).\nهذا يُعلَمُ مِنه ﷺ أنَّ العملَ القَليلَ في الصلاةِ لا يُبطِلُها.\n_________\n(١) أخرجه أبو داود (٩٢٧)، والترمذي (٣٦٨)، وأحمد (٦/ ١٢)، والطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٤٥٤)، وفي «مشكل الآثار» (٥٧٠٩) (٥٧١١)، والبيهقي (٢/ ٢٥٩) من طريق هشام بن سعد به.\nوفي رواية للطحاوي والبيهقي: عن ابن عمر: قلت لبلال أو لصهيب.\nولم يذكر الطحاوي في «معاني الآثار» (١/ ٤٥٣ - ٤٥٤)، وفي «مشكل الآثار» (٥٧١٠) فيه غير ابن عمر.\nويرويه زيد بن أسلم، عن ابن عمر، عن صهيب، انظر «المسند الجامع» (٥٤٠٦).\nوقال الترمذي: حسن صحيح .. .. وكلا الحديثين عندي صحيح، لأن قصة حديث صهيب غير قصة حديث بلال، وإن كان ابن عمر روى عنهما فاحتمل أن يكون سمع منهما جميعًا.\nوصححه الألباني.","vol":"1","page":422},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-371>بابُ الياءِ</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>مَن اسمُهُ يحيى</span>\n٤٦٤ - أخبرنا القاضي أبو الفضلِ (١) يحيى بنُ عليِّ بنِ عبدِ العزيزِ القرشيُّ بدمشقَ قالَ: أخبرنا الأميرُ أبو محمدٍ الحسنُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الواحدِ بنِ البَرِّيِّ السُّلميُّ قالَ: أخبرنا أبو نصرٍ منصورُ بنُ رامِشٍ قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ شيبانَ المعدلُ قالَ: حدثنا محمدُ بنُ إسحاقَ بنِ إبراهيمَ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ: حدثنا الليثُ بنُ سعدٍ وبكرُ بنُ مَضرَ، عن يزيدَ بنِ الهادِ، عن محمدِ بنِ إبراهيمَ التَّيميِّ، عن أبي سلمةَ، عن أبي هريرةَ ﵁،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «أَرأيتُم لو أنَّ نَهرًا ببابِ أَحدِكم يَغتسلُ كلَّ يومٍ خمسَ مراتٍ، هَل يَبقى مِن دَرنِهِ شيءٌ؟» قَالوا: لا، قالَ: «فذاكَ مَثلُ الصلواتِ الخمسِ، يَمحو اللهُ بها الخَطايا» (٢).\n\n٤٦٥ - وأخبرنا القاضي أبو المُفضلِ يحيى بنُ عليٍّ القرشيُّ قالَ: أخبرنا الفقيهُ أبو القاسمِ عليُّ بنُ محمدِ بنِ عليٍّ المِصيصيُّ قالَ: أخبرنا عبدُ الرحمنِ بنُ عثمانَ بنِ أبي نصرٍ قالَ: أخبرنا عَمي أبو عليٍّ محمدُ بنُ القاسمِ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ عليِّ بنِ سعيدٍ القاضي: حدثنا وهبُ بنُ بقيةَ: حدثنا خالدٌ الواسطيُّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ إسحاقَ، عن الزُّهريِّ، / عن عروةَ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\n_________\n(١) هكذا في الأصل هنا، ولعل الصواب: (أبو المفضل)، كما يأتي في الموضعين التاليين، فكذلك ذكره تلاميذه: السمعاني وابن عساكر وأبو طاهر السلفي، مع أنه في بعض المصادر الأخرى كما في هذا الموضع (أبو الفضل)، وانظر ترجمته في شيوخ المصنف.\n(٢) أخرجه البخاري (٥٢٨)، ومسلم (٦٦٧) من طريق يزيد بن الهاد به.","vol":"1","page":423},{"text":"قالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «اقتُلوا الفَواسِقَ» يَعني الوَزَغَ (١).\nقالَ عبدُ الخالقِ بنُ أسدِ بنِ ثابتٍ: القاضي أبو المُفضلِ يحيى بنُ عليٍّ مَولدُهُ في يومِ السبتِ، الثامنِ مِن المحرمِ، سَنةَ أربعٍ وأربعينَ وأربعِمئةٍ.\nوتُوفيَ يومَ الاثنينِ، الخامسَ والعشرينَ مِن شهرِ ربيعٍ الأولِ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ بحضرةِ مسجدِ القدمِ بظاهرِ دمشقَ.\n\n٤٦٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-374> أبو محمدٍ يحيى بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الطَّرَّاحِ </span>ببغدادَ قالَ: أخبرنا الشريفُ أبو الغنائمِ عبدُ الصمدِ بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ المأمونِ إجازةً قالَ: أخبرنا عُبيدُ اللهِ هو ابنُ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ مَخلدٍ البزازُ: حدثنا يحيى\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى (١٤٣)، والدورقي في «مسند سعد» (١٤) من طريق وهب بن بقية به. ولفظ أبي يعلى: «اقتلوا الفويسق» يعني الوزغ.\nثم أخرجاه بنفس السند إلى الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبيه، عن النبي ﷺ بمثله.\nوأخرجه السراج في «حديثه» (٢٤١٥) (٢٤١٦) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق، عن عمرو بن سعيد، عن الزهري بلفظ: «اقتلوا الفويسق».\nوعبد الرحمن بن إسحاق المدني أخرج له مسلم واستشهد به البخاري وأخرج له في الأدب المفرد، لكن تُكلم فيه، قال ابن عدي: فى حديثه بعض ما ينكر ولا يتابع عليه، والأكثر منه صحاح، وهو صالح الحديث كما قاله أحمد بن حنبل.\nفيُخشى أن يكون قد وهم في لفظ هذا الحديث، أو دخل عليه حديث في حديث.\nفقد أخرجه البخاري (١٨٣١) (٣٣٠٦)، ومسلم (٢٢٣٩) من طريق الزهري، عن عروة، عن عائشة، أن رسول الله ﷺ قال للوزغ: الفويسق، ولم أسمعه أمر بقتله. زاد البخاري: وزعم سعد بن أبي وقاص أن النبي ﷺ أمر بقتله.\nوحديث سعد هذا أخرجه مسلم (٢٢٣٨) من طريق الزهري، عن عامر بن سعد، عنه: أن النبي ﷺ أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقًا.\nوالله أعلم.","vol":"1","page":424},{"text":"يعني ابنَ محمدِ بنِ صاعدٍ: حدثنا أبو عُبيدِ اللهِ يَعني سعيدَ (١) بنَ عبدِ الرحمنِ المخزوميَّ: حدثنا سفيانُ، عن عَمرو بنِ دينارٍ، عن عطاءٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\nما ماتَ رسولُ اللهِ ﷺ حتى أُحلَّ له النِّساءُ (٢).\nتُوفي يحيى بنُ عليِّ بنِ محمدِ بنِ الطَّرَّاحِ ليلةَ الجمعةِ.\nودُفنَ مِن الغدِ، الرابع مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ ستٍّ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ.\n\n٤٦٧ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-375> أبو القاسمِ يحيى بنُ بطريق الطَّرسوسيُّ </span>بدمشقَ قالَ: أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بنُ مكيٍّ المصريُّ: أخبرنا الميمونُ بنُ حمزةَ العلويُّ قالَ: أخبرنا أحمدُ هو ابنُ عبدِ الوارثِ: حدثنا عيسى هو ابنُ حمادٍ زُغْبةُ: أخبرنا الليثُ بنُ سعدٍ، / عن يزيدَ هو ابنُ أبي حبيبٍ، عن العلاءِ بنِ عبدِ الرحمنِ مَولى جُهينةَ، أنَّ أباهُ حدَّثه، أنَّ أبا سعيدٍ الخدريَّ ﵁ قالَ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «إِزْرَةُ المؤمنِ إلى نصفِ الساقِ، فَما كانَ إلى الكعبِ فَلا بأسَ، وما تَحتَ الكعبِ فَفي النارِ، لا يَنظرُ اللهُ إلى مَن جَرَّ ثوبَهُ خُيلاءَ» (٣).\n«إِزْرَةٌ» بكسرِ الهمزةِ، هو الإِزارُ، وقَد سَبقَ ذِكرُه في ذِكرِ مَن اسمُهُ الحسنُ،\n_________\n(١) في الأصل: (يعني ابن سعيد).\n(٢) أخرجه الترمذي (٣٢١٦)، والنسائي (٣٢٠٤) (٣٢٠٥)، وأحمد (٦/ ٤١، ١٨٠، ٢٠١)، والطبري في «تفسيره» (٢٢/ ٣٩ - ٤٠)، وابن حبان (٦٣٦٦)، والحاكم (٢/ ٤٣٧)، والبيهقي (٧/ ٥٤) من طريق عطاء بن أبي رباح، على اختلاف في إسناده ينظر بيانه في «مسند أحمد» (٤٠/ ١٦٥).\n(٣) هو في «حديث يزيد بن أبي حبيب رواية الليث» (٧). وتقدم (٨٤).","vol":"1","page":425},{"text":"وفي لفظِ الحديثِ اختلافٌ في الروايةِ. والثوبُ يَشتملُ على الإِزارِ والرِّداءِ، وإذا خِيطَ الثوبُ فهو قَميصٌ. والخُيلاءُ هو العُجبُ.\n\n٤٦٨ - أخبرنا يحيى بنُ بِطريق قالَ: حدثنا الحافظُ أبو بكرٍ أحمدُ بنُ عليِّ بنِ ثابتٍ: أخبرنا أبو عمرَ القاسمُ بنُ عبدِ الواحدِ الهاشميُّ قالَ: حدثنا أبو عليٍّ محمدُ بنُ أحمدَ اللؤلؤيُّ: حدثنا أبو داودَ السِّجستانيُّ: حدثنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ، عن سفيانَ، عن أبي الزِّنادِ، عن الأَعرجِ، عن أبي هريرةَ ﵁ يرفعُه قالَ:\n«لَولا أَن أَشقَّ على المؤمنينَ لأَمرتُهم بتأخيرِ العِشاءِ، والسِّواكِ عندَ كلِّ صلاةٍ» (١).\nتُوفي يحيى بنُ بِطريق ليلةَ الاثنينِ، الثاني والعشرينَ مِن شهرِ رمضانَ، سَنةَ أربعٍ وثلاثينَ وخمسِمئةٍ. ودُفنَ مِن الغدِ في مقابرِ بابِ الصغيرِ بدمشقَ. وهو آخِرُ مَن حدَّثَ عن ابنِ مكيٍّ بدمشقَ.\n\n٤٦٩ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-376> أبو بكرٍ / يحيى بنُ سَعدونَ بنِ تمامِ بنِ محمدٍ الأَزديُّ </span>قالَ: حدثنا أبو العزِّ أحمدُ بنُ عُبيدِ اللهِ بنِ كادِشٍ: أخبرنا أبو طالبٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ الفتحِ الحربيُّ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أحمدَ بنِ عثمانَ بنِ أحمدَ بنِ أيوبَ بنِ شاهينَ المَروَرُّوذيُّ الواعظُ: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ: أخبرنا عبدُ الوارثِ بنُ غياثٍ: حدثنا فَضَّالُ بنُ جُبيرٍ أبو المُهنَّى (٢)\n_________\n(١) هو في «سنن أبي داود» (٤٦).\nوشطره الثاني عند البخاري (٨٨٧)، ومسلم (٢٥٢) من طريق أبي الزناد.\n(٢) هكذا في الأصل، وهكذا في بعض مصادر ترجمته، وفي أخرى: (أبو المهند)، وانظر ما كتبه الدكتور عبد القيوم في تحقيق «تكملة الإكمال» (٤/ ٣٠٠).","vol":"1","page":426},{"text":"قالَ: سمعتُ أبا أُمامةَ ﵁ يقولُ:\nسمعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ: «لا عَليكم أَن لا تُعجَبوا بعَملِ عاملٍ حتى تَنظروا بمَ يُختَمُ له» (١).\n\n٤٧٠ - حدثنا<span data-type=\"title\" id=toc-377> أبو الرَّجاءِ يحيى بنُ عبدِ اللهِ بنِ أبي الرَّجاءِ الأَصبهانيُّ </span>مِن لفظِهِ إملاءً بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو الفضلِ المُطهرُ بنُ عبدِ الواحدِ البُزَانيُّ وأبو عيسى عبدُ الرحمنِ بنُ محمدِ بنِ زيادٍ قالا: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرزُبانِ: حدثنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى بنِ الحكمِ الحَزَوَّريُّ سَنةَ خمسٍ وثلاثِمئةٍ: حدثنا لُوينٌ: حدثنا إبراهيمُ بنُ سعدٍ، عن أبيه، عن القاسمِ بنِ محمدٍ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\nقالَ رسولُ اللهِ ﷺ: «مَن أَحدثَ في أَمرِنا ما ليسَ فيهِ فهو رَدٌّ» (٢).\nمَعنى الحديثِ أَن يُحدثَ في الشرعِ ما ليسَ فيه، «فهو رَدٌّ» أَي: مَردودٌ لا يُلتفتُ إليه.\nوهذا الحديثُ يَحتجُّ به مَن قالَ بأنَّ النَّهيَ يدلُّ على فسادِ المَنهيِّ عنه، / فإنَّ كلَّ المَنهياتِ ليسَت مِن أمرِهِ فتُردُّ، ومَن قالَ بأنَّ النَّهيَ لا يدلُّ على فسادِ المَنهيِّ عنه، فإنَّ هذا الحديثَ مِن أَخبارِ الآحادِ، وإنَّه مما يَحتملُ التأويلَ، فلا يدلُّ على فسادِ المَنهيِّ عنه.\n_________\n(١) هو في «الجزء الأول من مشيخة ابن المهتدي - مخطوط» (١٧).\nوأخرجه الطبراني (٨٠٢٥)، والقضاعي في «مسند الشهاب» (٩٤١) من طريق فضال بن جبير به.\nوقال في «المجمع» (٧/ ٢١٤): وفيه فضال بن جبير وهو ضعيف.\n(٢) هو في «جزء لوين» (٧١).\nوأخرجه البخاري (٢٦٩٧)، ومسلم (١٧١٨) من طريق إبراهيم بن سعد به.","vol":"1","page":427},{"text":"٤٧١ - حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ: أخبرنا أبو نصرٍ محمدُ بنُ عمرَ بنِ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ المقرئُ قالَ: حدثنا أبو عليٍّ الحسنُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيمَ بنِ الحسنِ بنِ شاذانَ ببغدادَ قالَ: أخبرنا أحمدُ بنُ سليمانَ العَبَّادانيُّ: حدثنا عليُّ بنُ حربٍ: حدثنا محمدُ بنُ فُضيلٍ، عن عَبيدةَ هو ابنُ حُميدٍ، عن إبراهيمَ، عن الأسودِ، عن عائشةَ ﵂ قالتْ:\nكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُقبِّلُ وهو صائمٌ، ويُباشرُ وهو صائمٌ، وكانَ أَملَكَكم لإربِهِ (١).\nالإِرْبُ هو العُضوُ (٢).\n\n٤٧٢ - حدثنا يحيى بنُ عبدِ اللهِ: حدثنا والدي أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ أبي الرَّجاءِ قالَ: حدثنا الحسينُ بنُ أحمدَ بنِ جعفرٍ عَمُّ أبي: أخبرنا إبراهيمُ بنُ السِّنديِّ في جُمادى الآخرةِ سَنةَ اثنَتي عشرةَ وثلاثِمئةٍ: حدثنا أبو يحيى محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ يزيدَ المقرئُ: حدثنا أبي: حدثنا حمادُ بنُ سلمةَ، عن ثابتٍ البُنانيِّ،\nأنَّهم قَالوا لأنسِ بنِ مالكٍ: ادعُ لنا، فقالَ: اللهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقِنا عذابَ النارِ، قَالوا: زِدْنا، فأعادَها، قَالوا: زِدْنا،\n_________\n(١) أخرجه البخاري (١٩٢٧)، ومسلم (١١٠٦) (٦٦) (٦٧) (٦٨) من طريق إبراهيم النخعي به. وقرن مسلم بالأسود علقمة ومسروقًا.\nوله طرق وروايات يطول المقام بتتبعها.\n(٢) قال ابن رجب في «فتح الباري» (١/ ٤١٦): وقد رويت هذه اللفظة بكسر الهمزة وسكون الراء، ورويت بفتح الهمزة والراء، وأنكر الخطابي الرواية الأولى، وجوزها غيره. والإرْب - بالسكون -: العضو، وهو كناية هنا عن الفرج، والأرَب - بالفتح - الحاجة، والمراد بالحاجة: شهوة النكاح، وقيل: بل الإرْب - بالسكون - يراد به العضو، ويراد به الحاجة أيضًا، وكذلك هو في «الصحاح».","vol":"1","page":428},{"text":"فأعادَها، قالَ: ما تُريدونَ! سألتُ اللهَ لكم خيرَ الدُّنيا والآخرةِ.\nقالَ أنسٌ: وكانَ رسولُ اللهِ ﷺ يُكثرُ أَن يَدعوَ بها: / «اللهمَّ ربَّنا آتِنا في الدُّنيا حسنةً، وفي الآخرةِ حسنةً، وقِنا عذابَ النارِ» (١).\nسألتُ أبا الرَّجاءِ يحيى بنَ عبدِ اللهِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في الثاني والعشرينَ مِن صفرٍ، سَنةَ سبعٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>بابُ حُروفٍ مُفردةٍ في هذا البابِ</span>\n٤٧٣ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-379> أبو الفتحِ يوسفُ بنُ عبدِ الواحدِ بنِ ماهانَ </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ ماجَه: أخبرنا أبو جعفرٍ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ المَرزُبانِ: أخبرنا أبو جعفرٍ محمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ يحيى: حدثنا محمدُ بنُ سليمانَ ولقبُه لُوينٌ: حدثنا حِبَّانُ هو ابنُ عليٍّ، عن محمدِ بنِ عجلانَ، عن سعيدٍ، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ النبيَّ ﷺ قالَ: «مَن اشتَرى خادِمًا فليَضع يدَهُ على ناصيتِهِ ثم يقولُ: اللهمَّ إنِّي أَسألُكَ خيرَه وخيرَ ما جبلتَهُ عليه، وأَعوذُ بكَ مِن شرِّهِ وشرِّ ما جبلتَهُ عليه، وإذا اشتَرى دابةً فليضَع يدَهُ على ناصيتِها، وقالَ مثلَ ذلكَ، وإذا اشتَرى بعيرًا فليضَع يدَهُ على ذِروةِ سنامِهِ ثم يقولُ مثلَ ذلكَ» (٢).\n_________\n(١) أخرجه أبو يعلى (٣٣٩٧) - وعنه ابن حبان (٩٣٨) - من طريق حماد بن سلمة بتمامه.\nوالمرفوع عند مسلم (٢٦٩٠) (٢٧) من طريق شعبة، عن ثابت.\nوأخرجه أيضًا البخاري (٦٣٨٩) (٤٥٢٢)، ومسلم (٢٦٩٠) (٢٦) من طريق عبد العزيز بن صهيب، عن أنس به.\n(٢) هو في «جزء لوين» (٧٠).\nوأخرجه أبو يعلى (٦٦١٠)، والطبراني في «الدعاء» (١٣٠٨) من طريق حبان بن علي به.\nوحبان بن علي العنزي ضعيف، وقد خالفه غير واحد من الثقات، فرووه عن محمد بن عجلان، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده عبد الله بن عمرو به. انظر «المسند الجامع» (٨٦٣٩).","vol":"1","page":429},{"text":"سألتُ أبا الفتحِ يوسفَ بنَ عبدِ الواحدِ عن مَولدِهِ، فقالَ: في ليلةِ الثلاثاءِ وقتَ السَّحرِ، الثاني مِن شعبانَ، سَنةَ خمسٍ وخمسينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٧٤ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-380> أبو الدُّرِّ ياقوتُ بنُ عبدِ اللهِ مَولى ابنِ البخاريِّ </span>قالَ: أخبرنا أبو محمدٍ / عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ هَزار مَرْد الصَّريفينيُّ: حدثنا أبو طاهرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ المُخَلِّصُ إملاءً قالَ: حدثنا أبو القاسمِ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ عبدِ العزيزِ البغويُّ: حدثنا عُبيدُ اللهِ بنُ موسى (١) العَيشيُّ: حدثنا وُهيبٌ هو ابنُ الوَردِ، عن عبدِ اللهِ بنِ طاوسٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ ﵁،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «إيَّاكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أَكذبُ الحديثِ، ولا تَجسَّسوا ولا تَحسَّسوا، ولا تَباغَضوا ولا تَدابَروا، وكُونوا عِبادَ اللهِ إِخوانًا» (٢).\nيُقالُ: التَّحسسُ (٣) في الشرِّ.\n_________\n(١) عند المخلص: (بن محمد)، وقد يكون ما في الأصل نسبة لأحد أجداده، فهو: عبيد الله بن محمد بن حفص بن عمر بن موسى. والله أعلم.\n(٢) هو في «سبعة مجالس من أمالي المخلص» (٦٣).\nوأخرجه البخاري (٥١٤٢) (٦٠٦٤) (٦٠٦٦) (٦٧٢٤)، ومسلم (٢٥٦٣) من طريق طاوس وغيره عن أبي هريرة به.\n(٣) هذا مقتضى ضبط الأصل، حيث ضبطت بـ (ح) صغيرة تحت الحاء علامة للإهمال، والذي وقفت عليه في كتب اللغة عكس ذلك: التحسس -بالحاء- في الخير، والتجسس -بالجيم- في الشر. والله أعلم.\nانظر مثلًا: «النهاية» لابن الأثير (١/ ٢٧٢)، و«مشارق الأنوار» للقاضي عياض (١/ ١٦٠)، و«المزهر في علوم اللغة» للسيوطي (٢/ ٢٥١).","vol":"1","page":430},{"text":"وقالَ ثعلبٌ: بالحاءِ أَن تَطلبَهُ لنفسِكَ، وبالجيمِ أَن تَطلبَهُ لغيرِكَ.\nوقيلَ: بالجيمِ البحثُ عن العَوراتِ، وبالحاءِ الاستماعُ.","vol":"1","page":431},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-381>بابُ مَن كتبتُ عنه وذَكرتُ كُنيتَه ولم أَقف على اسمِهِ</span>\n٤٧٥ - أخبرني<span data-type=\"title\" id=toc-383> الشريفُ أبو القاسمِ بنُ يوسفَ العَلويُّ السَّمرقدنيُّ الفقيهُ الحنفيُّ </span>مَذهبًا بهمذانَ قالَ: أخبرني أبو القاسمِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ الحسنِ الصَّيرفيُّ السَّمرقنديُّ الدارِ الفارسيُّ الأصلِ بسَمرقندَ قالَ: أخبرنا أبو حفصٍ عمرُ بنُ أبي بكرٍ أحمدَ بنِ محمدِ بنِ الحسنِ بنِ شاهينَ الفارسيُّ بسَمرقندَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ جعفرِ بنِ جابرٍ الرَّزْمازيُّ نسبةً إلى قريةٍ / بسَمرقندَ: أخبرنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بنُ الفضلِ البلخيُّ: أخبرنا قُتيبةُ بنُ سعيدٍ البَغلانيُّ: حدثنا عبدُ العزيزِ بنُ محمدٍ، عن سُهيلٍ، عن أبيه، عن أبي هريرةَ،\nأنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: «نِعمَ الرَّجلُ أبو بكرٍ، نِعمَ الرَّجلُ عمرُ، نِعمَ الرَّجلُ أبو عُبيدةَ بنُ الجرَّاحِ، نِعمَ الرَّجلُ أُسيدُ بنُ حُضيرٍ، نِعمَ الرَّجلُ ثابتُ بنُ قيسِ بنِ شَمَّاسٍ، نِعمَ الرَّجلُ معاذُ بنُ جبلٍ، نِعمَ الرَّجلُ عَمرو بنُ الجَموحِ» (١).\nسألتُ الشريفَ أبا القاسمِ بنَ يوسفَ العَلويَّ عن مَولدِهِ، فقالَ: في السابعِ أو الثامنِ مِن رجبٍ، سَنةَ تسعٍ وتسعينَ وأربعِمئةٍ.\n\n٤٧٦ - أخبرنا<span data-type=\"title\" id=toc-384> أبو طاهرِ بنُ أبي نصرٍ المعروفُ بهاجر </span>بأصبهانَ قالَ: أخبرنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ الرحمنِ الكِسائيُّ: حدثنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أحمدَ:\n_________\n(١) أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٣٣٧)، والترمذي (٣٧٩٥)، والنسائي في «الكبرى» (٨١٧٣) (٨١٨٦)، وأحمد (٢/ ٤١٩)، وابن حبان (٦٩٩٧) (٧١٢٩)، والحاكم (٣/ ٢٣٣، ٢٦٨، ٢٨٩، ٤٢٥) من طريق سهيل بن أبي صالح مطولًا ومختصرًا.\nوقال الترمذي: حسن.\nوصححه الحاكم على شرط مسلم، والألباني في «الصحيحة» (٢/ ٥٣٤).","vol":"1","page":432},{"text":"أخبرنا أبو محمدٍ عبدُ اللهِ بنُ محمدِ بنِ جعفرِ بنِ حَيانَ: حدثنا الحسينُ بنُ عمرَ بنِ أبي الأَحوصِ قالَ: حدثنا أحمدُ بنُ يونسَ: حدثنا أبو بكرِ بنُ عَياشٍ، عن الحسنِ بنِ عَمرو، عن يحيى بنِ هانئٍ المُراديِّ، عن الحارثِ بنِ قيسٍ الجونيِّ (١) قالَ:\nقالَ عبدُ اللهِ: يا حارثَ بنَ قيسٍ، أَتريدُ أَن تَسكنَ الجنةَ! عَليكَ بهذا السَّوادِ الأَعظمِ (٢).\n\n٤٧٧ - سمعتُ الفقيهَ أبا العلاءِ بنَ نصرِ بنِ أحمدَ الحنفيَّ الكُشَانيَّ بهمَذانَ وقَد سُئلَ عن الحلفِ بالقرآنِ، فقالَ: لا يَنعقدُ يَمينُ الحالفِ (٣).\nيُشيرُ إلى أنَّ القرآنَ يُذكَرُ ويُرادُ به القراءةُ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ [الإسراء: ٧٨] أَي: وقراءَةَ صلاةِ الفجرِ، ويُذكَرُ ويُرادُ به / المُصحفُ، ومِنه قولُ النبيِّ ﷺ: «لا تُسافِروا بالقرآنِ إلى أرضِ العدوِّ» (٤). والمُرادُ به المصحفُ.\nفكانَ اللفظُ مُحتملًا، فيُرجَعُ فيه إلى قصدِ الحالِفِ.\nواستَشهدَ بالحالِفِ بعِلمِ اللهِ أنَّه لا يَنعقدُ يَمينُه على إِحدى الرِّوايَتينِ عن أبي حَنيفةَ ﵀، وأنَّ العلمَ يُذكَرَ ويُرادُ به المَعلومُ، قالَ اللهُ تعالى: ﴿لَا\n_________\n(١) هكذا في الأصل، ولم تزد كتب التراجم في نسبته على: الجعفي الكوفي. فلعله تحرف عن أحدهما. والله أعلم.\n(٢) أخرجه ابن بطة في «الإبانة» (١٩١) من طريق أحمد بن يونس به.\n(٣) هذا مذهب أبي حنيفة، ومذهب الجمهور أنه يمين منعقدة، قال ابن الهمام في «فتح القدير» (٥/ ٦٩): ثم لا يخفى أن الحلف بالقرآن الآن متعارف، فيكون يمينًا، كما هو قول الأئمة الثلاثة.\n(٤) تقدم (٢٥).","vol":"1","page":433},{"text":"يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ﴾ [البقرة: ٢٥٥] أَي: مِن مَعلومِهِ، وعِلمُ اللهِ وكلامُهُ قَديمٌ.\nآخِرُ المعجمِ (١)\nوالحمدُ للهِ أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا\nوصلواتُ اللهِ على سيدِنا محمدٍ النبيِّ وآلِهِ وسلامُهُ\nوحسبُنا اللهُ ونِعمَ الوكيلُ\n_________\n(١) كتب هنا في الهامش:\nتوفي الفقيه عبد الخالق بن أسد بن ثابت الحنفي مصنف هذا الكتاب رحمه الله تعالى ليلة السبت، ثامن وعشرين المحرم، من سنة أربع وستين وخمسمئة بدمشق. ودفن يوم السبت، بعد صلاة الظهر في مقابر باب الصغير.","vol":"1","page":434}]}