{"ً":{"ٌ":123672,"ٍ":"عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب «عمل اليوم والليلة» لابن السني","َ":1,"ُ":1,"ِ":{"root":"كتب التخريج والزوائد/عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب عمل اليوم والليلة لابن السني - الهلالي - ط ابن حزم  1-2","files":["52687.pdf|1","52687.pdf|2"]},"ّ":"الكتاب: عُجالةُ الرّاغِب المُتَمَنِّي في تخريج كِتابِ «عَمَلِ اليَوم وَالليلة» لابن السُّنِّي\nالمؤلف: أبو أسامة، سليم بن عيد الهلالي\nالناشر: دار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع، بيروت - لبنان\nالطبعة: الأولى، ١٤٢٢ هـ - ٢٠٠١ م\nعدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم)\n[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]","ْ":"","ٓ":"1.1","ٔ":2627,"ٕ":8,"ٖ":1770156011,"ٗ":1},"٘":{"ٙ":["1","2"],"ٚ":[{"title":"المقدمة","level":1,"page":3},{"title":"ترجمة المصنف - ﵀ -","level":2,"page":6},{"title":"• اسمه ونسبه ونسبته","level":3,"page":6},{"title":"• ولادته ونشأته ورحلاته","level":3,"page":6},{"title":"• شيوخه","level":3,"page":7},{"title":"• تلاميذه","level":3,"page":9},{"title":"• ثناء العلماء عليه","level":3,"page":9},{"title":"• مصنفاته","level":3,"page":10},{"title":"• وفاته","level":3,"page":10},{"title":"• مصادر ترجمته","level":3,"page":11},{"title":"التعريف بكتاب \"عمل اليوم والليلة\"","level":2,"page":12},{"title":"١ - مادة الكتاب وموضوعه","level":3,"page":12},{"title":"٢ - منهج المؤلف في الكتاب","level":3,"page":13},{"title":"إثبات نسبة الكتاب","level":2,"page":16},{"title":"منهج التحقيق والتخريج","level":2,"page":23},{"title":"أولا - تحقيق النص","level":3,"page":23},{"title":"١ - النسخة الألمانية","level":4,"page":23},{"title":"٢ - النسخة الهندية","level":4,"page":23},{"title":"٣ - النسخة المطبوعة","level":4,"page":24},{"title":"ثانيا - ترقيم الآيات القرآنية","level":3,"page":24},{"title":"ثالثا - تخريج الأحاديث","level":3,"page":24},{"title":"رابعا - صنعت فهارس علمية كشافة تعين طالب العلم في الوصول إلى غايته بيسر وسهولة، وهي.","level":3,"page":25},{"title":"أسانيد الكتاب","level":2,"page":28},{"title":"إسناد النسخة \"ل\"","level":3,"page":28},{"title":"إسناد النسخة \"هـ\"","level":3,"page":28},{"title":"١ - باب (في) حفظ اللسان واشتغاله بذكر الله -تعالى-","level":1,"page":30},{"title":"٢ - باب ما يقول إذا استيقظ من منامه","level":1,"page":39},{"title":"٣ - باب ما يقول إذا لبس ثوبه","level":1,"page":45},{"title":"٤ - باب كيفية لبس الثوب","level":1,"page":48},{"title":"٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء","level":1,"page":49},{"title":"٦ - باب التسمية عند دخول الخلاء","level":1,"page":52},{"title":"٧ - باب التسمية عند الجلوس على الخلاء","level":1,"page":54},{"title":"٨ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء","level":1,"page":57},{"title":"٩ - باب التسمية على الوضوء","level":1,"page":62},{"title":"١٠ - باب كيف التسمية على الوضوء","level":1,"page":67},{"title":"١١ - باب ما يقول بين ظهراني وضوئه","level":1,"page":68},{"title":"١٢ - باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه","level":1,"page":69},{"title":"١٣ - باب ما يقول إذا أصبح","level":1,"page":75},{"title":"١٤ - باب ثواب من قال ذلك","level":1,"page":126},{"title":"١٥ - باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة","level":1,"page":131},{"title":"١٦ - باب ما يقول إذا خرج إلى الصلاة","level":1,"page":132},{"title":"١٧ - باب ما يقول إذا دخل المسجد","level":1,"page":133},{"title":"١٨ - باب ما يقول إذا سمع الأذان","level":1,"page":138},{"title":"١٩ - باب ما يقول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح","level":1,"page":139},{"title":"٢٠ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - عند الأذان","level":1,"page":141},{"title":"٢١ - باب كيف الصلاة على النبي - ﷺ -","level":1,"page":142},{"title":"٢٢ - باب كيف مسألة الوسيلة","level":1,"page":143},{"title":"٢٣ - باب الدعاء بين الأذان والإقامة","level":1,"page":151},{"title":"٢٤ - باب ما يقول بعد ركعتي الفجر","level":1,"page":153},{"title":"٢٥ - باب ما يقول إذا أقيمت الصلاة","level":1,"page":154},{"title":"٢٦ - باب ما يقول إذا انتهى إلى الصف","level":1,"page":155},{"title":"٢٧ - باب ما يقول إذا قام إلى الصلاة","level":1,"page":156},{"title":"٢٨ - باب ما يقول إذا حفزه النفس","level":1,"page":157},{"title":"٢٩ - باب ما يقول إذا سلم من الصلاة","level":1,"page":158},{"title":"٣٠ - باب ما يقول في دبر صلاة الصبح","level":1,"page":159},{"title":"٣١ - باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر","level":1,"page":199},{"title":"٣٢ - باب ما يقول إذا طلعت الشمس","level":1,"page":201},{"title":"٣٣ - باب ما يقول إذا استقلت الشمس","level":1,"page":203},{"title":"٣٤ - باب ما يقول إذا سمع رجلا ينشد ضالته في المسجد","level":1,"page":204},{"title":"٣٥ - باب ما يقول إذا سمع رجلا ينشد الشعر في المسجد","level":1,"page":206},{"title":"٣٦ - باب ما يقول إذا رأى رجلا يبيع في المسجد","level":1,"page":207},{"title":"٣٧ - باب ما يقول إذا قام على باب المسجد","level":1,"page":208},{"title":"٣٨ - باب ما يقول إذا خرج من المسجد","level":1,"page":209},{"title":"٣٩ - باب ما يقول إذا دخل بيته","level":1,"page":209},{"title":"٤٠ - باب تسليم الرجل على أهله إذا دخل بيته","level":1,"page":211},{"title":"٤١ - باب فضل من دخل بيته بسلام","level":1,"page":212},{"title":"٤٢ - باب ثواب من دخل بيته بسلام","level":1,"page":213},{"title":"٤٣ - باب ما يقول إذا نظر في المرآة","level":1,"page":214},{"title":"٤٤ - باب ما يقول إذا طنت أذنه","level":1,"page":216},{"title":"٤٥ - باب ما يقول إذا احتجم","level":1,"page":218},{"title":"٤٦ - باب ما يقول إذا خدرت رجله","level":1,"page":218},{"title":"٤٧ - باب ما يفعل من لم يكن له مرآة","level":1,"page":221},{"title":"٤٨ - باب التسمية إذا دهن","level":1,"page":222},{"title":"٤٩ - باب ما يقول إذا خرج من بيته","level":1,"page":223},{"title":"٥٠ - باب ذكر الله - ﷿ - في الطريق","level":1,"page":228},{"title":"٥١ - باب قراءة قل هو الله أحد في الطريق إذا مشى","level":1,"page":229},{"title":"٥٢ - باب ما يقول إذا نهج إلى السوق","level":1,"page":233},{"title":"٥٣ - باب ما يقول إذا دخل السوق","level":1,"page":234},{"title":"٥٤ - باب ما يقول إذا قيل له: كيف أصبحت؟","level":1,"page":239},{"title":"٥٥ - باب قول الرجل للرجل: مرحبا","level":1,"page":244},{"title":"٥٦ - باب ما يقول الرجل للرجل إذا ناداه","level":1,"page":245},{"title":"٥٧ - باب جواب من نادى أخاه بالجفاء","level":1,"page":247},{"title":"٥٨ - باب الحمد والاستغفار من رجلين إذا التقيا","level":1,"page":248},{"title":"٥٩ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - إذا التقيا","level":1,"page":249},{"title":"٦٠ - باب تبسم الرجل في وجه أخيه إذا لقيه","level":1,"page":252},{"title":"٦١ - باب كيف يسأل الرجل أخاه عن حاله","level":1,"page":253},{"title":"٦٢ - باب إعلام الرجل أخاه أنه يحبه","level":1,"page":253},{"title":"٦٣ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك","level":1,"page":255},{"title":"٦٤ - باب النهي أن يسأل (الرجل) عن الرجل إذا واخاه أو أحبه","level":1,"page":258},{"title":"٦٥ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا عرض عليه ماله","level":1,"page":258},{"title":"٦٦ - باب كيف يدعو الرجل لأخيه","level":1,"page":259},{"title":"٦٧ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا رآه يضحك","level":1,"page":260},{"title":"٦٨ - باب ما يقول إذا أخذ بيد أخيه ثم فارقه","level":1,"page":260},{"title":"٦٩ - باب ما يقول إذا رأى من أخيه ما يعجبه","level":1,"page":261},{"title":"٧٠ - باب ما يقول إذا رأى من نفسه وماله ما يعجبه؟","level":1,"page":262},{"title":"٧١ - باب ما يقول إذا رأى شيئا فخاف أن يعينه","level":1,"page":264},{"title":"٧٢ - باب سلام الرجل على أخيه إذا لقيه","level":1,"page":265},{"title":"٧٣ - باب ما يجب على الرجل من رد السلام","level":1,"page":266},{"title":"٧٤ - باب التغليظ في ترك رد السلام","level":1,"page":266},{"title":"٧٥ - باب فضل البادىء بالسلام","level":1,"page":267},{"title":"٧٦ - باب ثواب البادي بالسلام","level":1,"page":268},{"title":"٧٧ - باب من بدأ بالكلام قبل السلام","level":1,"page":270},{"title":"٧٨ - باب الفضل في إفشاء السلام","level":1,"page":271},{"title":"٧٩ - باب كيف إفشاء السلام","level":1,"page":272},{"title":"٨٠ - باب سلام الراكب على الماشي","level":1,"page":273},{"title":"٨١ - باب سلام الماشي على القاعد","level":1,"page":274},{"title":"٨٢ - باب سلام المار على القائم","level":1,"page":275},{"title":"٨٣ - باب سلام الماشيين إذا التقيا","level":1,"page":275},{"title":"٨٤ - باب سلام المار على القاعد","level":1,"page":276},{"title":"٨٥ - باب سلام القليل على الكثير","level":1,"page":276},{"title":"٨٦ - باب سلام الصغير على الكبير","level":1,"page":277},{"title":"٨٧ - باب سلام الواحد من الجماعة على الجماعة","level":1,"page":278},{"title":"٨٨ - باب سلام الرجال على النساء","level":1,"page":281},{"title":"٨٩ - باب السلام على الصبيان","level":1,"page":283},{"title":"٩٠ - باب كيف السلام على الصبيان","level":1,"page":284},{"title":"٩١ - باب السلام على الخدم والصبيان والجواري","level":1,"page":285},{"title":"٩٢ - باب السلام على المشركين إذا كانوا مع المسلمين في المجلس","level":1,"page":287},{"title":"٩٣ - باب ثواب السلام","level":1,"page":287},{"title":"٩٤ - باب صفة السلام","level":1,"page":289},{"title":"٩٥ - باب رد الواحد من الجماعة يجزى عن جميعهم","level":1,"page":290},{"title":"٩٦ - باب منتهي رد السلام","level":1,"page":291},{"title":"٩٧ - باب النهي أن يقول الرجل: عليكم السلام ابتداء","level":1,"page":291},{"title":"٩٨ - باب كيف يرسل السلام إلى أخيه","level":1,"page":292},{"title":"٩٩ - باب كيف يرد السلام إلى من بلغه السلام","level":1,"page":293},{"title":"١٠٠ - باب النهي أن يبدأ المشركين بالسلام","level":1,"page":295},{"title":"١٠١ - باب كيف يرد السلام على أهل الكتاب إذا سلم عليه؟","level":1,"page":297},{"title":"١٠٢ - باب النهي أن يزيد أهل الكتاب على: وعليكم","level":1,"page":298},{"title":"١٠٣ - باب كراهية أن تبدا النساء الرجال بالسلام","level":1,"page":298},{"title":"١٠٤ - باب تسليم الرجل على أخيه إذا فرق بينهما الشجر ثم التقيا","level":1,"page":299},{"title":"١٠٥ - باب العطاس وتشميت الرجل أخاه إذا عطس","level":1,"page":300},{"title":"١٠٦ - باب متى يشمت العاطس","level":1,"page":300},{"title":"١٠٧ - باب كم مرة يشمت العاطس","level":1,"page":301},{"title":"١٠٨ - باب تشميت العاطس ثلاثا","level":1,"page":301},{"title":"١٠٩ - باب النهي (عن) أن يشمت الرجل بعد ثلاث","level":1,"page":303},{"title":"١١٠ - باب الرخصة في التشميت بعد ثلاث","level":1,"page":304},{"title":"١١١ - باب ما يقول الرجل إذا عطس","level":1,"page":306},{"title":"١١٢ - باب كيف تشميت العاطس","level":1,"page":311},{"title":"١١٣ - باب كيف يرد على من شمته؟","level":1,"page":312},{"title":"١١٤ - باب كيف يرد على من لم يحسن التشميت","level":1,"page":315},{"title":"١١٥ - باب كيف تشميت أهل الكتاب","level":1,"page":317},{"title":"١١٦ - باب ما يقول إذا عطس في الصلاة","level":1,"page":318},{"title":"١١٧ - باب كراهية العطسة الشديدة","level":1,"page":319},{"title":"١١٨ - باب غض الصوت بالعطاس","level":1,"page":319},{"title":"١١٩ - باب ما يقول إذا تثاوب","level":1,"page":320},{"title":"١٢٠ - باب كراهية رفع الصوت بالتثاؤب","level":1,"page":320},{"title":"١٢١ - باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبا","level":1,"page":321},{"title":"١٢٢ - باب ما يقول إذا استجد ثوبا","level":1,"page":323},{"title":"١٢٣ - باب ما يقول إذا خلع ثوبا لغسل أو نوم","level":1,"page":326},{"title":"١٢٤ - باب ما يقول لمن صنع إليه معروفا","level":1,"page":327},{"title":"١٢٥ - باب ما يقول لمن يهدي إليه هدية؟","level":1,"page":328},{"title":"١٢٦ - باب ما يقول لمن يستقرض منه قرضا","level":1,"page":329},{"title":"١٢٧ - باب ما يرد المهدي إذا دعى له","level":1,"page":330},{"title":"١٢٨ - باب ما يقول إذا أتي بباكورة الفاكهة","level":1,"page":331},{"title":"١٢٩ - باب ما يقول لمن أماط عنه الأذى","level":1,"page":333},{"title":"١٣٠ - باب ما يقول إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة","level":1,"page":334},{"title":"١٣١ - باب ما يقول إذا قضي له حاجة","level":1,"page":335},{"title":"١٣٢ - باب الشرك","level":1,"page":336},{"title":"١٣٣ - باب ما يقول إذا أراد أن يحدث بحديث فنسيه","level":1,"page":338},{"title":"١٣٤ - باب ما يقول لمن بشره ببشارة","level":1,"page":338},{"title":"١٣٥ - باب ما يقول للذمي إذا قضى له حاجة","level":1,"page":339},{"title":"١٣٦ - باب ما يقول إذا سمع ما يعجبه وتفاءل (إليه)","level":1,"page":339},{"title":"١٣٧ - باب ما يقول إذا تطير من شيء","level":1,"page":341},{"title":"١٣٨ - باب ما يقول إذا رأى الحريق","level":1,"page":344},{"title":"١٣٩ - باب ما يقول إذا هبت الريح","level":1,"page":345},{"title":"١٤٠ - باب ما يقول إذا هبت الشمال","level":1,"page":350},{"title":"١٤١ - باب ما يقول إذا رأى غبارا في السماء أو ريحا","level":1,"page":350},{"title":"١٤٢ - باب ما يقول إذا رأى سحابا مقبلا","level":1,"page":351},{"title":"١٤٣ - باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق","level":1,"page":352},{"title":"١٤٤ - باب ما يقول إذا رأى المطر","level":1,"page":354},{"title":"١٤٥ - باب ما يقول إذا رفع رأسه إلى السماء","level":1,"page":356},{"title":"١٤٦ - باب ما يقول إذا كان يوم شديد الحر أو شديد البرد","level":1,"page":356},{"title":"١٤٧ - باب ما يقول إذا أصبح كسلان","level":1,"page":357},{"title":"١٤٨ - باب ما يقول إذا رأى مبتلا","level":1,"page":358},{"title":"١٤٩ - باب ما يقول إذا رأى من فضل عليه في الدين والدنيا","level":1,"page":361},{"title":"١٥٠ - باب ما يقول إذا سمع هدير الحمام","level":1,"page":362},{"title":"١٥١ - باب ما يقول إذا سمع أصوات الديكة","level":1,"page":362},{"title":"١٥٢ - باب ما يقول إذا سمع صياح الديك ليلا","level":1,"page":363},{"title":"١٥٣ - باب ما يقول إذا نهق الحمار","level":1,"page":364},{"title":"١٥٤ - باب ما يقول إذا دخل الحمام","level":1,"page":365},{"title":"١٥٥ - باب ما يقول إذا اعتذر إلى أخيه","level":1,"page":368},{"title":"١٥٦ - باب ما يقول المعتذر إليه من الجواب","level":1,"page":369},{"title":"١٥٧ - باب مخاطبة الرجل أخاه بطيب الكلام","level":1,"page":370},{"title":"١٥٨ - باب مخاطبة الناس بطيب الكلام","level":1,"page":372},{"title":"١٥٩ - باب لين الكلام للعبد","level":1,"page":372},{"title":"١٦٠ - باب مخاطبة الخادم بالبنوة","level":1,"page":373},{"title":"١٦١ - باب مخاطبة الرجل ربيبته بالبنوة","level":1,"page":374},{"title":"١٦٢ - كيف معاتبة الرجل أخاه","level":1,"page":375},{"title":"١٦٣ - باب مداراة الناس","level":1,"page":376},{"title":"١٦٤ - باب ترك مواجهة الإنسان بما يكره","level":1,"page":377},{"title":"١٦٥ - باب التعريض بالشيء","level":1,"page":378},{"title":"١٦٦ - باب إباحة ذكر ما يكره","level":1,"page":379},{"title":"١٦٧ - باب الإفصاح بالمكروه إذا احتيج إليه","level":1,"page":380},{"title":"١٦٨ - باب كيف المدح","level":1,"page":381},{"title":"١٦٩ - باب ما يقول إذا خاف قوما","level":1,"page":382},{"title":"١٧٠ - باب ما يقول إذا نظر إلى عدوه","level":1,"page":383},{"title":"١٧١ - باب ما يقول إذا راعه شيء","level":1,"page":384},{"title":"١٧٢ - باب ما يقول إذا وقع في ورطة","level":1,"page":385},{"title":"١٧٣ - باب ما يقول إذا حزبه أمر","level":1,"page":385},{"title":"١٧٤ - باب ما يقول إذا أهمه أمر","level":1,"page":386},{"title":"١٧٥ - باب ما يقول إذا أصابه هم أو حزن","level":1,"page":387},{"title":"١٧٦ - باب ما يقول إذا نزل به كرب أو شدة","level":1,"page":391},{"title":"١٧٧ - باب ما يقول إذا خاف سلطانا","level":1,"page":394},{"title":"١٧٨ - باب ما يقول إذا خاف سلطانا أو شيطانا أو سبعا","level":1,"page":395},{"title":"١٧٩ - باب ما يقول إذا خاف السباع","level":1,"page":396},{"title":"١٨٠ - باب ما يقول إذا غلبه أمر","level":1,"page":397},{"title":"١٨١ - باب ما يقول إذا عسرت عليه معيشته","level":1,"page":399},{"title":"١٨٢ - باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر","level":1,"page":400},{"title":"١٨٣ - باب ما يقول إذا انقطع شسعه","level":1,"page":401},{"title":"١٨٤ - باب ما يقول إذا ذكر نعم الله -﷿-","level":1,"page":407},{"title":"١٨٥ - باب ما يقول لدفع الآفات","level":1,"page":408},{"title":"١٨٦ - باب ما يقول إذا قيل له: غفر الله لك","level":1,"page":409},{"title":"١٨٧ - باب ما يقول إذا أذنب ذنبا","level":1,"page":410},{"title":"١٨٨ - باب ما يقول من أذنب ذنبا بعد ذنب","level":1,"page":412},{"title":"١٨٩ - باب الاستغفار من الذنوب","level":1,"page":413},{"title":"١٩٠ - باب ما يقول من ابتلي بذرب لسانه","level":1,"page":414},{"title":"١٩١ - باب الإكثار من الاستغفار","level":1,"page":415},{"title":"١٩٢ - باب ثواب الاستغفار والاستكثار منه","level":1,"page":416},{"title":"١٩٣ - باب كم يستغفر في اليوم","level":1,"page":417},{"title":"١٩٤ - باب ثواب من استغفر (في) كل يوم سبعين مرة","level":1,"page":418},{"title":"١٩٥ - باب الاستغفار في اليوم سبعين مرة","level":1,"page":418},{"title":"١٩٦ - باب الاستغفار ثلاثا","level":1,"page":419},{"title":"١٩٧ - باب الوقت الذي يستحب فيه الاستغفار","level":1,"page":420},{"title":"١٩٨ - باب كيف الاستغفار","level":1,"page":421},{"title":"١٩٩ - باب سيد الاستغفار","level":1,"page":422},{"title":"٢٠٠ - باب الاستغفار يوم الجمعة","level":1,"page":423},{"title":"٢٠١ - باب ما يقول إذا دخل المسجد يوم الجمعة","level":1,"page":424},{"title":"٢٠٢ - باب ما يقول بعد صلاة الجمعة","level":1,"page":424},{"title":"٢٠٣ - باب ما يقول إذا رأى ما يحب","level":1,"page":426},{"title":"٢٠٤ - باب الإكثار من الصلاة على النبي - ﷺ - يوم الجمعة","level":1,"page":428},{"title":"٢٠٥ - باب ما يقول إذا ذكر عنده النبي - ﷺ -","level":1,"page":430},{"title":"٢٠٦ - باب التغليظ في ترك الصلاة على","level":1,"page":431},{"title":"٢٠٧ - باب كيف الصلاة على النبي - ﷺ -","level":1,"page":433},{"title":"٢٠٨ - باب المخاطبة بالأخوة","level":1,"page":434},{"title":"٢٠٩ - باب المخاطبة بالسؤدد للرؤساء","level":1,"page":436},{"title":"٢١٠ - باب كراهية ذلك على التكبر","level":1,"page":437},{"title":"٢١١ - باب إباحة ذلك على الإضافة","level":1,"page":438},{"title":"٢١٢ - باب مخاطبة الصبيان بالبنوة","level":1,"page":439},{"title":"٢١٣ - باب كيف مخاطبة العبد مولاه","level":1,"page":440},{"title":"٢١٤ - باب من لا يجوز أن يخاطب بالسؤدد","level":1,"page":441},{"title":"٢١٥ - باب المخاطبة بالكنية لمن غلبت عليه","level":1,"page":442},{"title":"٢١٦ - باب الرخصة في ذلك؛ يعني: في تصغير الاسم","level":1,"page":443},{"title":"٢١٧ - باب الوعيد في أن يدعى الرجل بغير اسمه","level":1,"page":445},{"title":"٢١٨ - باب النهي أن يسمي الرجل أباه باسمه","level":1,"page":446},{"title":"٢١٩ - باب كراهية الألقاب","level":1,"page":447},{"title":"٢٢٠ - باب الألقاب الجائزة","level":1,"page":449},{"title":"٢٢١ - باب كيف يدعو الرجل بمن لا يعرف اسمه","level":1,"page":449},{"title":"٢٢٢ - باب تسمية الرجل بلباسه","level":1,"page":450},{"title":"٢٢٣ - باب تسمية الرجل بما يشبه عمله","level":1,"page":451},{"title":"٢٢٤ - باب تسمية الأعمى بصيرا","level":1,"page":452},{"title":"٢٢٥ - باب الكنية بالألوان","level":1,"page":454},{"title":"٢٢٦ - باب الكنية بالأسباب","level":1,"page":455},{"title":"٢٢٧ - باب الكنية بالأبقال","level":1,"page":456},{"title":"٢٢٨ - باب الكنيه بالأفعال","level":1,"page":457},{"title":"٢٢٩ - باب تكنية من لم يولد له بعد","level":1,"page":457},{"title":"٢٣٠ - باب تكنية الأطفال","level":1,"page":459},{"title":"٢٣١ - باب تكنية الرجل باسم ولده وإن كانت له كنية غيرها","level":1,"page":460},{"title":"٢٣٢ - باب ترخيم الأسماء","level":1,"page":461},{"title":"٢٣٣ - باب ترخيم الكنى","level":1,"page":462},{"title":"٢٣٤ - باب نسبة الرجل بما قد شهر به من آبائه","level":1,"page":463},{"title":"٢٣٥ - باب انتساب الرجل إلى جده","level":1,"page":464},{"title":"٢٣٦ - باب نسبة الرجل إلى من اشتهر به من أمهاته","level":1,"page":465},{"title":"٢٣٧ - باب ما جاء في كنى النساء","level":1,"page":467},{"title":"٢٣٨ - باب ممازحة الرجل إخوانه","level":1,"page":470},{"title":"٢٣٩ - باب ممازحة الصبيان","level":1,"page":471},{"title":"٢٤٠ - باب كيف ممازحة الصبيان","level":1,"page":471},{"title":"٢٤١ - باب بقيق الصبيان","level":1,"page":473},{"title":"٢٤٢ - باب ما يلقن الصبي إذا أفصح بالكلام","level":1,"page":474},{"title":"٢٤٣ - باب (أول) ما يوصي به الصبي إذا عقل","level":1,"page":475},{"title":"٢٤٤ - باب ما يقول لولده إذا زوجه","level":1,"page":477},{"title":"٢٤٥ - باب ما يجب على الرجل إذا جلس بفناء داره","level":1,"page":478},{"title":"٢٤٦ - باب ما يجب عليه من نصرة أخيه إذا ذكر عنده","level":1,"page":479},{"title":"٢٤٧ - باب ثواب من نصر أخاه","level":1,"page":479},{"title":"٢٤٨ - باب ما يجب عليه من إسماع الأصم","level":1,"page":482},{"title":"٢٤٩ - باب ما يقول إذا ذكر الله - ﷿ -","level":1,"page":482},{"title":"٢٥٠ - باب ما يقول لمن جهل عليه وهو صائم","level":1,"page":483},{"title":"٢٥١ - باب ما يقول إذا سمع من يدعو بدعاء الجاهلية","level":1,"page":484},{"title":"٢٥٢ - باب ما يقول إذا ختم سورة البقرة","level":1,"page":485},{"title":"٢٥٣ - باب ما يقول إذا قرأ: (شهد الله)","level":1,"page":486},{"title":"٢٥٤ - باب ما يقول إذا أتى على آخر لا أقسم والمرسلات والتين","level":1,"page":487},{"title":"٢٥٥ - باب ثواب من قرأ خمسين آية في اليوم والليلة","level":1,"page":493},{"title":"٢٥٦ - باب ثواب من قرأ مائة آية في اليوم","level":1,"page":494},{"title":"٢٥٧ - باب تفدية الرجل أخاه","level":1,"page":495},{"title":"٢٥٨ - باب التفدية بالأبوين","level":1,"page":498},{"title":"٢٥٩ - باب التفدية بالوجه","level":1,"page":499},{"title":"٢٦٠ - باب التفدية بالأموال والأولاد","level":1,"page":500},{"title":"٢٦١ - باب من يرد على من يفديه","level":1,"page":500},{"title":"٢٦٢ - باب ما يقول إذا انتهى إلى مجلس يجلس فيه","level":1,"page":501},{"title":"٢٦٣ - باب السلام إذا انتهى الرجل إلى المجلس","level":1,"page":502},{"title":"٢٦٤ - باب ما يدعو به الرجل لجلسائه","level":1,"page":503},{"title":"٢٦٥ - باب ما يقول إذا جلس مجلسا كثر فيه لغطه","level":1,"page":504},{"title":"٢٦٦ - باب كم مرة يستغفر في المجلس","level":1,"page":511},{"title":"٢٦٧ - باب الصلاة على النبي - ﷺ - عند التفرق من المجلس","level":1,"page":511},{"title":"٢٦٨ - باب السلام على أهل المجلس إذا أراد أن يقوم","level":1,"page":513},{"title":"٢٦٩ - باب الاستغفار قبل أن يقوم","level":1,"page":515},{"title":"٢٧٠ - باب كم يستغفر إذا قام من المجلس","level":1,"page":515},{"title":"٢٧١ - باب ما يقول إذا غضب","level":1,"page":516},{"title":"٢٧٢ - باب كيف يسلم الرجل إذا دخل بيته","level":1,"page":518},{"title":"٢٧٣ - باب ما يقول إذا الطعام قرب إليه","level":1,"page":519},{"title":"٢٧٤ - باب التسمية عند الطعام","level":1,"page":519},{"title":"٢٧٥ - باب ما يقول إذا نسي التسمية في أول طعامه","level":1,"page":520},{"title":"٢٧٦ - باب البسملة على آخر الطعام","level":1,"page":522},{"title":"٢٧٧ - باب ما يقول لمن يأكل معه","level":1,"page":524},{"title":"٢٧٨ - باب ما يقول إذا أكل مع ذي عاهة","level":1,"page":524},{"title":"٢٧٩ - باب ما يقول إذا أكل","level":1,"page":527},{"title":"٢٨٠ - باب ما يقول إذا شبع من الطعام","level":1,"page":530},{"title":"٢٨١ - باب ما يقول إذا شرب","level":1,"page":531},{"title":"٢٨٢ - باب ما يقول إذا شرب اللبن","level":1,"page":535},{"title":"٢٨٣ - باب ما يقول لمن سقاه","level":1,"page":539},{"title":"٢٨٤ - باب ما يقول إذا أكل عند قوم","level":1,"page":540},{"title":"٢٨٥ - باب ما يقول لمن أماط الأذى عن طعامه وشرابه","level":1,"page":540},{"title":"٢٨٦ - باب ما يقول إذا أفطر","level":1,"page":542},{"title":"٢٨٧ - باب الدعاء عند الإفطار","level":1,"page":546},{"title":"٢٨٨ - باب ما يقول إذا أفطر عند قوم","level":1,"page":549},{"title":"٢٨٩ - باب ما يقول إذا رفع طعامه","level":1,"page":551},{"title":"٢٩٠ - باب ما يقول إذا رفعت مائدته","level":1,"page":552},{"title":"٢٩١ - باب ما يقول إذا غسل يديه","level":1,"page":552},{"title":"٢٩٢ - باب ثواب من حمد الله -﷿ - على طعامه","level":1,"page":553},{"title":"٢٩٣ - باب ما يقول إذا فرغ من غدائه وعشائه","level":1,"page":554},{"title":"٢٩٤ - باب ذكر الله - ﷿ - بعد الطعام","level":1,"page":556},{"title":"٢٩٥ - باب ما يقول إذا حضر الطعام وهو صائم","level":1,"page":557},{"title":"٢٩٦ - باب كيف يدعى إلى الطعام","level":1,"page":558},{"title":"٢٩٧ - باب ما يقول إذا خرج في سفر","level":1,"page":558},{"title":"٢٩٨ - باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب","level":1,"page":563},{"title":"٢٩٩ - باب التسمية عند الركوب","level":1,"page":566},{"title":"٣٠٠ - باب ما يقول إذا ركب","level":1,"page":567},{"title":"٣٠١ - باب ما يقول إذا ركب سفينة","level":1,"page":569},{"title":"٣٠٢ - باب ما يقول لمن خرج في سفر","level":1,"page":571},{"title":"٣٠٣ - باب ما يقول إذا شيع رجلا","level":1,"page":573},{"title":"٣٠٤ - باب ما يقول إذا ودع رجلا","level":1,"page":575},{"title":"٣٠٥ - باب ما يقول إذا ودع من يريد الحج","level":1,"page":577},{"title":"٣٠٦ - باب ما يقول لأهله إذا ودعهم","level":1,"page":578},{"title":"٣٠٧ - باب ما يقول إذا انفلتت دابته","level":1,"page":579},{"title":"٣٠٨ - باب ما يقول إذا عثرت دابته","level":1,"page":580},{"title":"٣٠٩ - باب ما يقول على الدابة الصعبة","level":1,"page":582},{"title":"٣١٠ - باب ما يقول إذا عثر؛ فدميت أصبعه","level":1,"page":582},{"title":"٣١١ - باب ما يحدى به في السفر","level":1,"page":583},{"title":"٣١٢ - باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر","level":1,"page":584},{"title":"٣١٣ - باب ما يقول إذا صلى الصبح في السفر","level":1,"page":585},{"title":"٣١٤ - باب ما يقول إذا صعد في عقبة","level":1,"page":585},{"title":"٣١٥ - باب ما يقول إذا أشرف على واد","level":1,"page":587},{"title":"٣١٦ - باب ما يقول إذا أوفى على فدفد من الأرض","level":1,"page":587},{"title":"٣١٧ - باب ما يقول إذا علا شرفا من الأرض","level":1,"page":588},{"title":"٣١٨ - باب ما يقول إذا تغولت الغيلان","level":1,"page":590},{"title":"٣١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها","level":1,"page":592},{"title":"٣٢٠ - باب ما يقول إذا أشرف على مدينة","level":1,"page":594},{"title":"٣٢١ - باب ما يقول إذا نزل منزلا","level":1,"page":597},{"title":"٣٢٢ - باب ما يقول إذا قفل من سفره","level":1,"page":599},{"title":"٣٢٣ - باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل على أهله","level":1,"page":599},{"title":"٣٢٤ - باب ما يقول لمن قدم من الغزو","level":1,"page":600},{"title":"٣٢٥ - باب ما يقول لمن يقدم من حج","level":1,"page":602},{"title":"٣٢٦ - باب ما يقول لمن يقدم عليه من سفر","level":1,"page":602},{"title":"٣٢٧ - باب ما يقول إذا دخل على مريض","level":1,"page":604},{"title":"٣٢٨ - باب تطييب نفس المريض","level":1,"page":606},{"title":"٣٢٩ - باب مسألة المريض عن حاله","level":1,"page":607},{"title":"٣٣٠ - باب ما يستحب من جواب المريض","level":1,"page":608},{"title":"٣٣١ - باب اشتهاء المريض","level":1,"page":609},{"title":"٣٣٢ - باب تلقين المريض الصبر","level":1,"page":610},{"title":"٣٣٣ - باب دعاء العواد للمريض","level":1,"page":614},{"title":"٣٣٤ - باب دعاء المريض لنفسه","level":1,"page":621},{"title":"٣٣٥ - باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب","level":1,"page":625},{"title":"٣٣٦ - باب ما يكره للمريض من الدعاء","level":1,"page":626},{"title":"٣٣٧ - باب دعاء المريض للعواد","level":1,"page":629},{"title":"٣٣٨ - باب ما يقول للمريض إذا برأ وصح من مرضه","level":1,"page":631},{"title":"٣٣٩ - باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أصيب بها","level":1,"page":632},{"title":"٣٤٠ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل","level":1,"page":633},{"title":"٣٤١ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه","level":1,"page":634},{"title":"٣٤٢ - باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين","level":1,"page":635},{"title":"٣٤٣ - باب ما يقول إذا أصابه ضر وسئم الحياة","level":1,"page":635},{"title":"٣٤٤ - باب ما يقول لأهله إذا حضرته الوفاة","level":1,"page":636},{"title":"٣٤٥ - باب ما يقول إذا رمدت عينه","level":1,"page":637},{"title":"٣٤٦ - باب ما يقول إذا صدع","level":1,"page":638},{"title":"٣٤٧ - باب ما يقول إذا حم","level":1,"page":639},{"title":"٣٤٨ - باب رقية الحمى","level":1,"page":640},{"title":"٣٤٩ - باب ما يقول إذا اشتكى","level":1,"page":641},{"title":"٣٥٠ - باب الاسترقاء من العين","level":1,"page":641},{"title":"٣٥١ - باب الاسترقاء من العقرب","level":1,"page":642},{"title":"٣٥٢ - باب رقية العقرب","level":1,"page":643},{"title":"٣٥٣ - باب الاسترقاء من النظرة","level":1,"page":644},{"title":"٣٥٤ - باب رقية الحية (والاسترقاء من الحية)","level":1,"page":645},{"title":"٣٥٥ - باب رقية القرحة","level":1,"page":646},{"title":"٣٥٦ - باب رقية الشياطين","level":1,"page":646},{"title":"٣٥٧ - باب رقية الأوجاع","level":1,"page":647},{"title":"٣٥٨ - باب الدعاء لحفظ القرآن","level":1,"page":648},{"title":"٣٥٩ - باب ما يقول من أصيب بمصيبة","level":1,"page":652},{"title":"٣٦٠ - باب ما يقول إذا أصيب بولده","level":1,"page":654},{"title":"٣٦١ - باب ما يقول إذا وضع ميتا في قبره","level":1,"page":658},{"title":"٣٦٢ - باب ما يقول إذا فرغ من دفن الميت","level":1,"page":659},{"title":"٣٦٣ - باب تعزية أولياء الميت","level":1,"page":660},{"title":"٣٦٤ - باب ما يقول إذا خرج إلى المقابر","level":1,"page":665},{"title":"٣٦٥ - باب ما يقول إذا مر بقبور المشركي","level":1,"page":669},{"title":"٣٦٦ - باب الاستخارة عند طلب الحاجة","level":1,"page":671},{"title":"٣٦٧ - باب كم مرة يستخير الله - ﷿ -","level":1,"page":673},{"title":"٣٦٨ - باب خطبة النكاح","level":1,"page":674},{"title":"٣٦٩ - باب ما يقول إذا افاد امرأة","level":1,"page":677},{"title":"٣٧٠ - باب ما يقول للرجل إذا تزوج","level":1,"page":678},{"title":"٣٧١ - باب الرخصة في ذلك","level":1,"page":680},{"title":"٣٧٢ - باب ما يقول الرجل لمن يخطب إليه","level":1,"page":682},{"title":"٣٧٣ - باب ما يقول للعروس ليلة البناء","level":1,"page":683},{"title":"٣٧٤ - باب ما يقول إذا جامع أهله","level":1,"page":684},{"title":"٣٧٥ - باب مداراة الرجل امرأته","level":1,"page":685},{"title":"٣٧٦ - باب ملاطفة الرجل أهله","level":1,"page":686},{"title":"٣٧٧ - باب ممازحة الرجل امرأته ومضاحكته إياها","level":1,"page":687},{"title":"٣٧٨ - باب الرخصة في أن يكذب الرجل امرأته","level":1,"page":687},{"title":"٣٧٩ - باب الرخصة في أن تكذب المرأة زوجها لترضيه","level":1,"page":688},{"title":"٣٨٠ - باب التغليظ في إفشاء الرجل سر امرأته","level":1,"page":689},{"title":"٣٨١ - باب كراهية الرجل يحدث الرجل بما يكون بينه وبين امرأته","level":1,"page":690},{"title":"٣٨٢ - باب الرخصة في أن يحدث بذلك","level":1,"page":692},{"title":"٣٨٣ - باب ما يقال للرجل صبيحة بنائه بأهله","level":1,"page":693},{"title":"٣٨٤ - باب ما تعوذ به المرأة التي تطلق","level":1,"page":695},{"title":"٣٨٥ - باب ما تدعو به المرأة الغيرى","level":1,"page":697},{"title":"٣٨٦ - باب ما يعمل بالولد إذا ولد","level":1,"page":698},{"title":"٣٨٧ - باب ما يقول من يبتلى بالوسوسة","level":1,"page":699},{"title":"٣٨٨ - باب كم مرة يقول ذلك","level":1,"page":702},{"title":"٣٨٩ - باب ما يقول إذا سئل عن شيء من ذلك","level":1,"page":702},{"title":"٣٩٠ - باب ما يقول لمن ذهب بصره","level":1,"page":703},{"title":"٣٩١ - باب (ثواب) من حمد الله على ذهاب بصره","level":1,"page":708},{"title":"٣٩٢ - باب ما يقرأ على من يعرض له في عقله","level":1,"page":709},{"title":"٣٩٣ - باب ما يقرأ على من به لمم","level":1,"page":712},{"title":"٣٩٤ - باب ما يعوذ به الصبيان","level":1,"page":718},{"title":"٣٩٥ - باب ما يعوذ به القوبة والبثرة","level":1,"page":720},{"title":"٣٩٦ - باب ما يقرأ على الملدوغ","level":1,"page":720},{"title":"٣٩٧ - باب من يخاف من مردة الشياطين","level":1,"page":722},{"title":"٣٩٨ - باب ما يقول من بلي بالوحشة","level":1,"page":724},{"title":"٣٩٩ - باب ما يقول إذا رأى الهلال","level":1,"page":727},{"title":"٤٠٠ - باب ما يقول إذا نظر إلى القمر","level":1,"page":733},{"title":"٤٠١ - باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب","level":1,"page":735},{"title":"٤٠٢ - باب ما يقول إذا رأى سهيلا","level":1,"page":736},{"title":"٤٠٣ - باب ما يقول إذا انقض الكوكب","level":1,"page":738},{"title":"٤٠٤ - باب ما جاء في الزهرة","level":1,"page":739},{"title":"٤٠٥ - باب ما يقول بعد صلاة المغرب","level":1,"page":742},{"title":"٤٠٦ - باب ما يقول إذا أهل شهر رجب","level":1,"page":743},{"title":"٤٠٧ - باب الاستئذان","level":1,"page":744},{"title":"٤٠٨ - باب كيف الاستئذان","level":1,"page":745},{"title":"٤٠٩ - باب كم مرة يستأذن","level":1,"page":747},{"title":"٤١٠ - باب كم مرة يسلم المستأذن","level":1,"page":748},{"title":"٤١١ - باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم","level":1,"page":749},{"title":"٤١٢ - باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن: أنا","level":1,"page":751},{"title":"٤١٣ - باب كيف الاستثناء في المخاطبة","level":1,"page":752},{"title":"٤١٤ - باب ما يقول إذا لقي العدو","level":1,"page":757},{"title":"٤١٥ - باب ما يقول إذا طعنه العدو","level":1,"page":758},{"title":"٤١٦ - باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل","level":1,"page":760},{"title":"٤١٧ - باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة","level":1,"page":761},{"title":"٤١٨ - باب ثواب من قرأها مائتي مرة في اليوم والليلة","level":1,"page":801},{"title":"٤١٩ - باب قراءة عشرين آية","level":1,"page":805},{"title":"٤٢٠ - باب قراءة أربعين آية","level":1,"page":806},{"title":"٤٢١ - قراءة خمسين آية","level":1,"page":806},{"title":"٤٢٢ - قراءة ثلاثمائة آية","level":1,"page":807},{"title":"٤٢٣ - (باب) قراءة عشر آيات","level":1,"page":807},{"title":"٤٢٤ - (باب) قراءة ألف آية","level":1,"page":808},{"title":"٤٢٥ - باب ما يقول إذا فرغ من وتره","level":1,"page":814},{"title":"٤٢٦ - باب ما يقول إذا أخذ مضجعه","level":1,"page":820},{"title":"٤٢٧ - باب فضل من بات طاهرا","level":1,"page":844},{"title":"٤٢٨ - باب ما يقول من ابتلى بالأهوال يراها في منامه","level":1,"page":852},{"title":"٤٢٩ - باب ما يسأل إذا أوى إلى فراشه من الرؤيا","level":1,"page":852},{"title":"٤٣٠ - باب كراهية النوم على غير ذكر الله - ﷿ -","level":1,"page":855},{"title":"٤٣١ - باب ما يقول من يفزع في منامه","level":1,"page":856},{"title":"٤٣٢ - باب ما يقول إذا أصابه الأرق","level":1,"page":857},{"title":"٤٣٣ - باب ما يقول إذا تعار من الليل","level":1,"page":859},{"title":"٤٣٤ - باب ما يقول إذا نظر إلى السماء في جوف الليل","level":1,"page":875},{"title":"٤٣٥ - باب ما يقول إذا قام عن فراشه من الليل ثم عاد إليه","level":1,"page":876},{"title":"٤٣٦ - باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر","level":1,"page":878},{"title":"٤٣٧ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب","level":1,"page":879},{"title":"٤٣٨ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يكره","level":1,"page":880},{"title":"٤٣٩ - باب النهي أن يحدث الرجل بما رأى في منامه مما يكره","level":1,"page":881},{"title":"٤٤٠ - باب ما يقول إذا استعبر الرؤيا","level":1,"page":882},{"title":"ثبت المصادر والمراجع","level":1,"page":885}],"ٛ":{"1,1":1,"1,2":2,"1,5":3,"1,6":4,"1,7":5,"1,8":6,"1,9":7,"1,10":8,"1,11":9,"1,12":10,"1,13":11,"1,14":12,"1,15":13,"1,16":14,"1,17":15,"1,18":16,"1,19":17,"1,20":18,"1,21":19,"1,22":20,"1,23":21,"1,24":22,"1,25":23,"1,26":24,"1,27":25,"1,29":26,"1,30":27,"1,31":28,"1,32":29,"1,33":30,"1,34":31,"1,35":32,"1,36":33,"1,37":34,"1,38":35,"1,39":36,"1,40":37,"1,41":38,"1,42":39,"1,43":40,"1,44":41,"1,45":42,"1,46":43,"1,47":44,"1,48":45,"1,49":46,"1,50":47,"1,51":48,"1,52":49,"1,53":50,"1,54":51,"1,55":52,"1,56":53,"1,57":54,"1,58":55,"1,59":56,"1,60":57,"1,61":58,"1,62":59,"1,63":60,"1,64":61,"1,65":62,"1,66":63,"1,67":64,"1,68":65,"1,69":66,"1,70":67,"1,71":68,"1,72":69,"1,73":70,"1,74":71,"1,75":72,"1,76":73,"1,77":74,"1,78":75,"1,79":76,"1,80":77,"1,81":78,"1,82":79,"1,83":80,"1,84":81,"1,85":82,"1,86":83,"1,87":84,"1,88":85,"1,89":86,"1,90":87,"1,91":88,"1,92":89,"1,93":90,"1,94":91,"1,95":92,"1,96":93,"1,97":94,"1,98":95,"1,99":96,"1,100":97,"1,101":98,"1,102":99,"1,103":100,"1,104":101,"1,105":102,"1,106":103,"1,107":104,"1,108":105,"1,109":106,"1,110":107,"1,111":108,"1,112":109,"1,113":110,"1,114":111,"1,115":112,"1,116":113,"1,117":114,"1,118":115,"1,119":116,"1,120":117,"1,121":118,"1,122":119,"1,123":120,"1,124":121,"1,125":122,"1,126":123,"1,127":124,"1,128":125,"1,129":126,"1,130":127,"1,131":128,"1,132":129,"1,133":130,"1,134":131,"1,135":132,"1,136":133,"1,137":134,"1,138":135,"1,139":136,"1,140":137,"1,141":138,"1,142":139,"1,143":140,"1,144":141,"1,145":142,"1,146":143,"1,147":144,"1,148":145,"1,149":146,"1,150":147,"1,151":148,"1,152":149,"1,153":150,"1,154":151,"1,155":152,"1,156":153,"1,157":154,"1,158":155,"1,159":156,"1,160":157,"1,161":158,"1,162":159,"1,163":160,"1,164":161,"1,165":162,"1,166":163,"1,167":164,"1,168":165,"1,169":166,"1,170":167,"1,171":168,"1,172":169,"1,173":170,"1,174":171,"1,175":172,"1,176":173,"1,177":174,"1,178":175,"1,179":176,"1,180":177,"1,181":178,"1,182":179,"1,183":180,"1,184":181,"1,185":182,"1,186":183,"1,187":184,"1,188":185,"1,189":186,"1,190":187,"1,191":188,"1,192":189,"1,193":190,"1,194":191,"1,195":192,"1,196":193,"1,197":194,"1,198":195,"1,199":196,"1,200":197,"1,201":198,"1,202":199,"1,203":200,"1,204":201,"1,205":202,"1,206":203,"1,207":204,"1,208":205,"1,209":206,"1,210":207,"1,211":208,"1,212":209,"1,213":210,"1,214":211,"1,215":212,"1,216":213,"1,217":214,"1,218":215,"1,219":216,"1,220":217,"1,221":218,"1,222":219,"1,223":220,"1,224":221,"1,225":222,"1,226":223,"1,227":224,"1,228":225,"1,229":226,"1,230":227,"1,231":228,"1,232":229,"1,233":230,"1,234":231,"1,235":232,"1,236":233,"1,237":234,"1,238":235,"1,239":236,"1,240":237,"1,241":238,"1,242":239,"1,243":240,"1,244":241,"1,245":242,"1,246":243,"1,247":244,"1,248":245,"1,249":246,"1,250":247,"1,251":248,"1,252":249,"1,253":250,"1,254":251,"1,255":252,"1,256":253,"1,257":254,"1,258":255,"1,259":256,"1,260":257,"1,261":258,"1,262":259,"1,263":260,"1,264":261,"1,265":262,"1,266":263,"1,267":264,"1,268":265,"1,269":266,"1,270":267,"1,271":268,"1,272":269,"1,273":270,"1,274":271,"1,275":272,"1,276":273,"1,277":274,"1,278":275,"1,279":276,"1,280":277,"1,281":278,"1,282":279,"1,283":280,"1,284":281,"1,285":282,"1,286":283,"1,287":284,"1,288":285,"1,289":286,"1,290":287,"1,291":288,"1,292":289,"1,293":290,"1,294":291,"1,295":292,"1,296":293,"1,297":294,"1,298":295,"1,299":296,"1,300":297,"1,301":298,"1,302":299,"1,303":300,"1,304":301,"1,305":302,"1,306":303,"1,307":304,"1,308":305,"1,309":306,"1,310":307,"1,311":308,"1,312":309,"1,313":310,"1,314":311,"1,315":312,"1,316":313,"1,317":314,"1,318":315,"1,319":316,"1,320":317,"1,321":318,"1,322":319,"1,323":320,"1,324":321,"1,325":322,"1,326":323,"1,327":324,"1,328":325,"1,329":326,"1,330":327,"1,331":328,"1,332":329,"1,333":330,"1,334":331,"1,335":332,"1,336":333,"1,337":334,"1,338":335,"1,339":336,"1,340":337,"1,341":338,"1,342":339,"1,343":340,"1,344":341,"1,345":342,"1,346":343,"1,347":344,"1,348":345,"1,349":346,"1,350":347,"1,351":348,"1,352":349,"1,353":350,"1,354":351,"1,355":352,"1,356":353,"1,357":354,"1,358":355,"1,359":356,"1,360":357,"1,361":358,"1,362":359,"1,363":360,"1,364":361,"1,365":362,"1,366":363,"1,367":364,"1,368":365,"1,369":366,"1,370":367,"1,371":368,"1,372":369,"1,373":370,"1,374":371,"1,375":372,"1,376":373,"1,377":374,"1,378":375,"1,379":376,"1,380":377,"1,381":378,"1,382":379,"1,383":380,"1,384":381,"1,385":382,"1,386":383,"1,387":384,"1,388":385,"1,389":386,"1,390":387,"1,391":388,"1,392":389,"1,393":390,"1,394":391,"1,395":392,"1,396":393,"1,397":394,"1,398":395,"1,399":396,"1,400":397,"1,401":398,"1,402":399,"1,403":400,"1,404":401,"1,405":402,"1,406":403,"1,407":404,"1,408":405,"1,409":406,"1,410":407,"1,411":408,"1,412":409,"1,413":410,"1,414":411,"1,415":412,"1,416":413,"1,417":414,"1,418":415,"1,419":416,"1,420":417,"1,421":418,"1,422":419,"1,423":420,"1,424":421,"1,425":422,"1,426":423,"1,427":424,"1,428":425,"1,429":426,"1,430":427,"1,431":428,"1,432":429,"1,433":430,"1,434":431,"1,435":432,"1,436":433,"1,437":434,"1,438":435,"1,439":436,"1,440":437,"1,441":438,"1,442":439,"1,443":440,"1,444":441,"1,445":442,"1,446":443,"1,447":444,"1,448":445,"1,449":446,"1,450":447,"1,451":448,"1,452":449,"1,453":450,"1,454":451,"1,455":452,"1,456":453,"1,457":454,"1,458":455,"1,459":456,"1,460":457,"1,461":458,"1,462":459,"1,463":460,"1,464":461,"1,465":462,"1,466":463,"1,467":464,"1,468":465,"1,469":466,"1,470":467,"1,471":468,"1,472":469,"1,473":470,"1,474":471,"1,475":472,"1,476":473,"1,477":474,"1,478":475,"1,479":476,"1,480":477,"1,481":478,"1,482":479,"1,483":480,"1,484":481,"1,485":482,"1,486":483,"1,487":484,"1,488":485,"1,489":486,"1,490":487,"1,491":488,"1,492":489,"1,493":490,"1,494":491,"1,495":492,"1,496":493,"1,497":494,"1,498":495,"1,499":496,"1,500":497,"1,501":498,"1,502":499,"1,503":500,"2,504":501,"2,505":502,"2,506":503,"2,507":504,"2,508":505,"2,509":506,"2,510":507,"2,511":508,"2,512":509,"2,513":510,"2,514":511,"2,515":512,"2,516":513,"2,517":514,"2,518":515,"2,519":516,"2,520":517,"2,521":518,"2,522":519,"2,523":520,"2,524":521,"2,525":522,"2,526":523,"2,527":524,"2,528":525,"2,529":526,"2,530":527,"2,531":528,"2,532":529,"2,533":530,"2,534":531,"2,535":532,"2,536":533,"2,537":534,"2,538":535,"2,539":536,"2,540":537,"2,541":538,"2,542":539,"2,543":540,"2,544":541,"2,545":542,"2,546":543,"2,547":544,"2,548":545,"2,549":546,"2,550":547,"2,551":548,"2,552":549,"2,553":550,"2,554":551,"2,555":552,"2,556":553,"2,557":554,"2,558":555,"2,559":556,"2,560":557,"2,561":558,"2,562":559,"2,563":560,"2,564":561,"2,565":562,"2,566":563,"2,567":564,"2,568":565,"2,569":566,"2,570":567,"2,571":568,"2,572":569,"2,573":570,"2,574":571,"2,575":572,"2,576":573,"2,577":574,"2,578":575,"2,579":576,"2,580":577,"2,581":578,"2,582":579,"2,583":580,"2,584":581,"2,585":582,"2,586":583,"2,587":584,"2,588":585,"2,589":586,"2,590":587,"2,591":588,"2,592":589,"2,593":590,"2,594":591,"2,595":592,"2,596":593,"2,597":594,"2,598":595,"2,599":596,"2,600":597,"2,601":598,"2,602":599,"2,603":600,"2,604":601,"2,605":602,"2,606":603,"2,607":604,"2,608":605,"2,609":606,"2,610":607,"2,611":608,"2,612":609,"2,613":610,"2,614":611,"2,615":612,"2,616":613,"2,617":614,"2,618":615,"2,619":616,"2,620":617,"2,621":618,"2,622":619,"2,623":620,"2,624":621,"2,625":622,"2,626":623,"2,627":624,"2,628":625,"2,629":626,"2,630":627,"2,631":628,"2,632":629,"2,633":630,"2,634":631,"2,635":632,"2,636":633,"2,637":634,"2,638":635,"2,639":636,"2,640":637,"2,641":638,"2,642":639,"2,643":640,"2,644":641,"2,645":642,"2,646":643,"2,647":644,"2,648":645,"2,649":646,"2,650":647,"2,651":648,"2,652":649,"2,653":650,"2,654":651,"2,655":652,"2,656":653,"2,657":654,"2,658":655,"2,659":656,"2,660":657,"2,661":658,"2,662":659,"2,663":660,"2,664":661,"2,665":662,"2,666":663,"2,667":664,"2,668":665,"2,669":666,"2,670":667,"2,671":668,"2,672":669,"2,673":670,"2,674":671,"2,675":672,"2,676":673,"2,677":674,"2,678":675,"2,679":676,"2,680":677,"2,681":678,"2,682":679,"2,683":680,"2,684":681,"2,685":682,"2,686":683,"2,687":684,"2,688":685,"2,689":686,"2,690":687,"2,691":688,"2,692":689,"2,693":690,"2,694":691,"2,695":692,"2,696":693,"2,697":694,"2,698":695,"2,699":696,"2,700":697,"2,701":698,"2,702":699,"2,703":700,"2,704":701,"2,705":702,"2,706":703,"2,707":704,"2,708":705,"2,709":706,"2,710":707,"2,711":708,"2,712":709,"2,713":710,"2,714":711,"2,715":712,"2,716":713,"2,717":714,"2,718":715,"2,719":716,"2,720":717,"2,721":718,"2,722":719,"2,723":720,"2,724":721,"2,725":722,"2,726":723,"2,727":724,"2,728":725,"2,729":726,"2,730":727,"2,731":728,"2,732":729,"2,733":730,"2,734":731,"2,735":732,"2,736":733,"2,737":734,"2,738":735,"2,739":736,"2,740":737,"2,741":738,"2,742":739,"2,743":740,"2,744":741,"2,745":742,"2,746":743,"2,747":744,"2,748":745,"2,749":746,"2,750":747,"2,751":748,"2,752":749,"2,753":750,"2,754":751,"2,755":752,"2,756":753,"2,757":754,"2,758":755,"2,759":756,"2,760":757,"2,761":758,"2,762":759,"2,763":760,"2,764":761,"2,765":762,"2,766":763,"2,767":764,"2,768":765,"2,769":766,"2,770":767,"2,771":768,"2,772":769,"2,773":770,"2,774":771,"2,775":772,"2,776":773,"2,777":774,"2,778":775,"2,779":776,"2,780":777,"2,781":778,"2,782":779,"2,783":780,"2,784":781,"2,785":782,"2,786":783,"2,787":784,"2,788":785,"2,789":786,"2,790":787,"2,791":788,"2,792":789,"2,793":790,"2,794":791,"2,795":792,"2,796":793,"2,797":794,"2,798":795,"2,799":796,"2,800":797,"2,801":798,"2,802":799,"2,803":800,"2,804":801,"2,805":802,"2,806":803,"2,807":804,"2,808":805,"2,809":806,"2,810":807,"2,811":808,"2,812":809,"2,813":810,"2,814":811,"2,815":812,"2,816":813,"2,817":814,"2,818":815,"2,819":816,"2,820":817,"2,821":818,"2,822":819,"2,823":820,"2,824":821,"2,825":822,"2,826":823,"2,827":824,"2,828":825,"2,829":826,"2,830":827,"2,831":828,"2,832":829,"2,833":830,"2,834":831,"2,835":832,"2,836":833,"2,837":834,"2,838":835,"2,839":836,"2,840":837,"2,841":838,"2,842":839,"2,843":840,"2,844":841,"2,845":842,"2,846":843,"2,847":844,"2,848":845,"2,849":846,"2,850":847,"2,851":848,"2,852":849,"2,853":850,"2,854":851,"2,855":852,"2,856":853,"2,857":854,"2,858":855,"2,859":856,"2,860":857,"2,861":858,"2,862":859,"2,863":860,"2,864":861,"2,865":862,"2,866":863,"2,867":864,"2,868":865,"2,869":866,"2,870":867,"2,871":868,"2,872":869,"2,873":870,"2,874":871,"2,875":872,"2,876":873,"2,877":874,"2,878":875,"2,879":876,"2,880":877,"2,881":878,"2,882":879,"2,883":880,"2,884":881,"2,885":882,"2,886":883,"2,887":884,"2,1023":885,"2,1024":886,"2,1025":887,"2,1026":888,"2,1027":889,"2,1028":890,"2,1029":891,"2,1030":892,"2,1031":893,"2,1032":894,"2,1033":895,"2,1034":896,"2,1035":897,"2,1036":898,"2,1037":899,"2,1038":900,"2,1039":901,"2,1040":902,"2,1041":903,"2,1042":904,"2,1043":905,"2,1044":906,"2,1045":907,"2,1046":908,"2,1047":909,"2,1048":910,"2,1049":911,"2,1050":912,"2,1051":913,"2,1052":914},"ٜ":{"1":[1,503],"2":[504,1052]},"ٝ":["1,1","1,2","1,5","1,6","1,7","1,8","1,9","1,10","1,11","1,12","1,13","1,14","1,15","1,16","1,17","1,18","1,19","1,20","1,21","1,22","1,23","1,24","1,25","1,26","1,27","1,29","1,30","1,31","1,32","1,33","1,34","1,35","1,36","1,37","1,38","1,39","1,40","1,41","1,42","1,43","1,44","1,45","1,46","1,47","1,48","1,49","1,50","1,51","1,52","1,53","1,54","1,55","1,56","1,57","1,58","1,59","1,60","1,61","1,62","1,63","1,64","1,65","1,66","1,67","1,68","1,69","1,70","1,71","1,72","1,73","1,74","1,75","1,76","1,77","1,78","1,79","1,80","1,81","1,82","1,83","1,84","1,85","1,86","1,87","1,88","1,89","1,90","1,91","1,92","1,93","1,94","1,95","1,96","1,97","1,98","1,99","1,100","1,101","1,102","1,103","1,104","1,105","1,106","1,107","1,108","1,109","1,110","1,111","1,112","1,113","1,114","1,115","1,116","1,117","1,118","1,119","1,120","1,121","1,122","1,123","1,124","1,125","1,126","1,127","1,128","1,129","1,130","1,131","1,132","1,133","1,134","1,135","1,136","1,137","1,138","1,139","1,140","1,141","1,142","1,143","1,144","1,145","1,146","1,147","1,148","1,149","1,150","1,151","1,152","1,153","1,154","1,155","1,156","1,157","1,158","1,159","1,160","1,161","1,162","1,163","1,164","1,165","1,166","1,167","1,168","1,169","1,170","1,171","1,172","1,173","1,174","1,175","1,176","1,177","1,178","1,179","1,180","1,181","1,182","1,183","1,184","1,185","1,186","1,187","1,188","1,189","1,190","1,191","1,192","1,193","1,194","1,195","1,196","1,197","1,198","1,199","1,200","1,201","1,202","1,203","1,204","1,205","1,206","1,207","1,208","1,209","1,210","1,211","1,212","1,213","1,214","1,215","1,216","1,217","1,218","1,219","1,220","1,221","1,222","1,223","1,224","1,225","1,226","1,227","1,228","1,229","1,230","1,231","1,232","1,233","1,234","1,235","1,236","1,237","1,238","1,239","1,240","1,241","1,242","1,243","1,244","1,245","1,246","1,247","1,248","1,249","1,250","1,251","1,252","1,253","1,254","1,255","1,256","1,257","1,258","1,259","1,260","1,261","1,262","1,263","1,264","1,265","1,266","1,267","1,268","1,269","1,270","1,271","1,272","1,273","1,274","1,275","1,276","1,277","1,278","1,279","1,280","1,281","1,282","1,283","1,284","1,285","1,286","1,287","1,288","1,289","1,290","1,291","1,292","1,293","1,294","1,295","1,296","1,297","1,298","1,299","1,300","1,301","1,302","1,303","1,304","1,305","1,306","1,307","1,308","1,309","1,310","1,311","1,312","1,313","1,314","1,315","1,316","1,317","1,318","1,319","1,320","1,321","1,322","1,323","1,324","1,325","1,326","1,327","1,328","1,329","1,330","1,331","1,332","1,333","1,334","1,335","1,336","1,337","1,338","1,339","1,340","1,341","1,342","1,343","1,344","1,345","1,346","1,347","1,348","1,349","1,350","1,351","1,352","1,353","1,354","1,355","1,356","1,357","1,358","1,359","1,360","1,361","1,362","1,363","1,364","1,365","1,366","1,367","1,368","1,369","1,370","1,371","1,372","1,373","1,374","1,375","1,376","1,377","1,378","1,379","1,380","1,381","1,382","1,383","1,384","1,385","1,386","1,387","1,388","1,389","1,390","1,391","1,392","1,393","1,394","1,395","1,396","1,397","1,398","1,399","1,400","1,401","1,402","1,403","1,404","1,405","1,406","1,407","1,408","1,409","1,410","1,411","1,412","1,413","1,414","1,415","1,416","1,417","1,418","1,419","1,420","1,421","1,422","1,423","1,424","1,425","1,426","1,427","1,428","1,429","1,430","1,431","1,432","1,433","1,434","1,435","1,436","1,437","1,438","1,439","1,440","1,441","1,442","1,443","1,444","1,445","1,446","1,447","1,448","1,449","1,450","1,451","1,452","1,453","1,454","1,455","1,456","1,457","1,458","1,459","1,460","1,461","1,462","1,463","1,464","1,465","1,466","1,467","1,468","1,469","1,470","1,471","1,472","1,473","1,474","1,475","1,476","1,477","1,478","1,479","1,480","1,481","1,482","1,483","1,484","1,485","1,486","1,487","1,488","1,489","1,490","1,491","1,492","1,493","1,494","1,495","1,496","1,497","1,498","1,499","1,500","1,501","1,502","1,503","2,504","2,505","2,506","2,507","2,508","2,509","2,510","2,511","2,512","2,513","2,514","2,515","2,516","2,517","2,518","2,519","2,520","2,521","2,522","2,523","2,524","2,525","2,526","2,527","2,528","2,529","2,530","2,531","2,532","2,533","2,534","2,535","2,536","2,537","2,538","2,539","2,540","2,541","2,542","2,543","2,544","2,545","2,546","2,547","2,548","2,549","2,550","2,551","2,552","2,553","2,554","2,555","2,556","2,557","2,558","2,559","2,560","2,561","2,562","2,563","2,564","2,565","2,566","2,567","2,568","2,569","2,570","2,571","2,572","2,573","2,574","2,575","2,576","2,577","2,578","2,579","2,580","2,581","2,582","2,583","2,584","2,585","2,586","2,587","2,588","2,589","2,590","2,591","2,592","2,593","2,594","2,595","2,596","2,597","2,598","2,599","2,600","2,601","2,602","2,603","2,604","2,605","2,606","2,607","2,608","2,609","2,610","2,611","2,612","2,613","2,614","2,615","2,616","2,617","2,618","2,619","2,620","2,621","2,622","2,623","2,624","2,625","2,626","2,627","2,628","2,629","2,630","2,631","2,632","2,633","2,634","2,635","2,636","2,637","2,638","2,639","2,640","2,641","2,642","2,643","2,644","2,645","2,646","2,647","2,648","2,649","2,650","2,651","2,652","2,653","2,654","2,655","2,656","2,657","2,658","2,659","2,660","2,661","2,662","2,663","2,664","2,665","2,666","2,667","2,668","2,669","2,670","2,671","2,672","2,673","2,674","2,675","2,676","2,677","2,678","2,679","2,680","2,681","2,682","2,683","2,684","2,685","2,686","2,687","2,688","2,689","2,690","2,691","2,692","2,693","2,694","2,695","2,696","2,697","2,698","2,699","2,700","2,701","2,702","2,703","2,704","2,705","2,706","2,707","2,708","2,709","2,710","2,711","2,712","2,713","2,714","2,715","2,716","2,717","2,718","2,719","2,720","2,721","2,722","2,723","2,724","2,725","2,726","2,727","2,728","2,729","2,730","2,731","2,732","2,733","2,734","2,735","2,736","2,737","2,738","2,739","2,740","2,741","2,742","2,743","2,744","2,745","2,746","2,747","2,748","2,749","2,750","2,751","2,752","2,753","2,754","2,755","2,756","2,757","2,758","2,759","2,760","2,761","2,762","2,763","2,764","2,765","2,766","2,767","2,768","2,769","2,770","2,771","2,772","2,773","2,774","2,775","2,776","2,777","2,778","2,779","2,780","2,781","2,782","2,783","2,784","2,785","2,786","2,787","2,788","2,789","2,790","2,791","2,792","2,793","2,794","2,795","2,796","2,797","2,798","2,799","2,800","2,801","2,802","2,803","2,804","2,805","2,806","2,807","2,808","2,809","2,810","2,811","2,812","2,813","2,814","2,815","2,816","2,817","2,818","2,819","2,820","2,821","2,822","2,823","2,824","2,825","2,826","2,827","2,828","2,829","2,830","2,831","2,832","2,833","2,834","2,835","2,836","2,837","2,838","2,839","2,840","2,841","2,842","2,843","2,844","2,845","2,846","2,847","2,848","2,849","2,850","2,851","2,852","2,853","2,854","2,855","2,856","2,857","2,858","2,859","2,860","2,861","2,862","2,863","2,864","2,865","2,866","2,867","2,868","2,869","2,870","2,871","2,872","2,873","2,874","2,875","2,876","2,877","2,878","2,879","2,880","2,881","2,882","2,883","2,884","2,885","2,886","2,887","2,1023","2,1024","2,1025","2,1026","2,1027","2,1028","2,1029","2,1030","2,1031","2,1032","2,1033","2,1034","2,1035","2,1036","2,1037","2,1038","2,1039","2,1040","2,1041","2,1042","2,1043","2,1044","2,1045","2,1046","2,1047","2,1048","2,1049","2,1050","2,1051","2,1052"],"ٞ":{"3":[1],"6":[2,3,4],"7":[5],"9":[6,7],"10":[8,9],"11":[10],"12":[11,12],"13":[13],"16":[14],"23":[15,16,17,18],"24":[19,20,21],"25":[22],"28":[23,24,25],"30":[26],"39":[27],"45":[28],"48":[29],"49":[30],"52":[31],"54":[32],"57":[33],"62":[34],"67":[35],"68":[36],"69":[37],"75":[38],"126":[39],"131":[40],"132":[41],"133":[42],"138":[43],"139":[44],"141":[45],"142":[46],"143":[47],"151":[48],"153":[49],"154":[50],"155":[51],"156":[52],"157":[53],"158":[54],"159":[55],"199":[56],"201":[57],"203":[58],"204":[59],"206":[60],"207":[61],"208":[62],"209":[63,64],"211":[65],"212":[66],"213":[67],"214":[68],"216":[69],"218":[70,71],"221":[72],"222":[73],"223":[74],"228":[75],"229":[76],"233":[77],"234":[78],"239":[79],"244":[80],"245":[81],"247":[82],"248":[83],"249":[84],"252":[85],"253":[86,87],"255":[88],"258":[89,90],"259":[91],"260":[92,93],"261":[94],"262":[95],"264":[96],"265":[97],"266":[98,99],"267":[100],"268":[101],"270":[102],"271":[103],"272":[104],"273":[105],"274":[106],"275":[107,108],"276":[109,110],"277":[111],"278":[112],"281":[113],"283":[114],"284":[115],"285":[116],"287":[117,118],"289":[119],"290":[120],"291":[121,122],"292":[123],"293":[124],"295":[125],"297":[126],"298":[127,128],"299":[129],"300":[130,131],"301":[132,133],"303":[134],"304":[135],"306":[136],"311":[137],"312":[138],"315":[139],"317":[140],"318":[141],"319":[142,143],"320":[144,145],"321":[146],"323":[147],"326":[148],"327":[149],"328":[150],"329":[151],"330":[152],"331":[153],"333":[154],"334":[155],"335":[156],"336":[157],"338":[158,159],"339":[160,161],"341":[162],"344":[163],"345":[164],"350":[165,166],"351":[167],"352":[168],"354":[169],"356":[170,171],"357":[172],"358":[173],"361":[174],"362":[175,176],"363":[177],"364":[178],"365":[179],"368":[180],"369":[181],"370":[182],"372":[183,184],"373":[185],"374":[186],"375":[187],"376":[188],"377":[189],"378":[190],"379":[191],"380":[192],"381":[193],"382":[194],"383":[195],"384":[196],"385":[197,198],"386":[199],"387":[200],"391":[201],"394":[202],"395":[203],"396":[204],"397":[205],"399":[206],"400":[207],"401":[208],"407":[209],"408":[210],"409":[211],"410":[212],"412":[213],"413":[214],"414":[215],"415":[216],"416":[217],"417":[218],"418":[219,220],"419":[221],"420":[222],"421":[223],"422":[224],"423":[225],"424":[226,227],"426":[228],"428":[229],"430":[230],"431":[231],"433":[232],"434":[233],"436":[234],"437":[235],"438":[236],"439":[237],"440":[238],"441":[239],"442":[240],"443":[241],"445":[242],"446":[243],"447":[244],"449":[245,246],"450":[247],"451":[248],"452":[249],"454":[250],"455":[251],"456":[252],"457":[253,254],"459":[255],"460":[256],"461":[257],"462":[258],"463":[259],"464":[260],"465":[261],"467":[262],"470":[263],"471":[264,265],"473":[266],"474":[267],"475":[268],"477":[269],"478":[270],"479":[271,272],"482":[273,274],"483":[275],"484":[276],"485":[277],"486":[278],"487":[279],"493":[280],"494":[281],"495":[282],"498":[283],"499":[284],"500":[285,286],"501":[287],"502":[288],"503":[289],"504":[290],"511":[291,292],"513":[293],"515":[294,295],"516":[296],"518":[297],"519":[298,299],"520":[300],"522":[301],"524":[302,303],"527":[304],"530":[305],"531":[306],"535":[307],"539":[308],"540":[309,310],"542":[311],"546":[312],"549":[313],"551":[314],"552":[315,316],"553":[317],"554":[318],"556":[319],"557":[320],"558":[321,322],"563":[323],"566":[324],"567":[325],"569":[326],"571":[327],"573":[328],"575":[329],"577":[330],"578":[331],"579":[332],"580":[333],"582":[334,335],"583":[336],"584":[337],"585":[338,339],"587":[340,341],"588":[342],"590":[343],"592":[344],"594":[345],"597":[346],"599":[347,348],"600":[349],"602":[350,351],"604":[352],"606":[353],"607":[354],"608":[355],"609":[356],"610":[357],"614":[358],"621":[359],"625":[360],"626":[361],"629":[362],"631":[363],"632":[364],"633":[365],"634":[366],"635":[367,368],"636":[369],"637":[370],"638":[371],"639":[372],"640":[373],"641":[374,375],"642":[376],"643":[377],"644":[378],"645":[379],"646":[380,381],"647":[382],"648":[383],"652":[384],"654":[385],"658":[386],"659":[387],"660":[388],"665":[389],"669":[390],"671":[391],"673":[392],"674":[393],"677":[394],"678":[395],"680":[396],"682":[397],"683":[398],"684":[399],"685":[400],"686":[401],"687":[402,403],"688":[404],"689":[405],"690":[406],"692":[407],"693":[408],"695":[409],"697":[410],"698":[411],"699":[412],"702":[413,414],"703":[415],"708":[416],"709":[417],"712":[418],"718":[419],"720":[420,421],"722":[422],"724":[423],"727":[424],"733":[425],"735":[426],"736":[427],"738":[428],"739":[429],"742":[430],"743":[431],"744":[432],"745":[433],"747":[434],"748":[435],"749":[436],"751":[437],"752":[438],"757":[439],"758":[440],"760":[441],"761":[442],"801":[443],"805":[444],"806":[445,446],"807":[447,448],"808":[449],"814":[450],"820":[451],"844":[452],"852":[453,454],"855":[455],"856":[456],"857":[457],"859":[458],"875":[459],"876":[460],"878":[461],"879":[462],"880":[463],"881":[464],"882":[465],"885":[466]},"ٟ":[],"numbers":{"1":30,"2":31,"3":33,"4":34,"5":35,"6":36,"7":36,"8":39,"9":40,"10":40,"11":41,"12":42,"13":44,"14":45,"15":47,"16":48,"17":49,"18":50,"19":51,"20":52,"21":52,"22":54,"23":57,"24":59,"25":60,"26":62,"27":62,"28":67,"29":68,"30":69,"31":70,"32":72,"33":73,"34":74,"35":75,"36":78,"37":79,"38":80,"39":81,"40":82,"41":83,"42":84,"43":86,"44":88,"45":88,"46":91,"47":92,"48":93,"49":94,"50":95,"51":96,"52":96,"53":97,"54":98,"55":98,"56":100,"57":100,"58":102,"59":103,"60":104,"61":105,"62":106,"63":106,"64":107,"65":107,"66":109,"67":110,"68":111,"69":112,"70":114,"71":116,"72":119,"73":119,"74":120,"75":122,"76":123,"77":124,"78":125,"79":126,"80":126,"81":127,"82":128,"83":130,"84":131,"85":132,"86":132,"87":133,"88":135,"89":137,"90":138,"91":138,"92":139,"93":140,"94":141,"95":142,"96":143,"97":145,"98":146,"99":147,"100":148,"101":149,"102":150,"103":151,"104":153,"105":154,"106":155,"107":155,"108":156,"109":157,"110":158,"111":159,"112":159,"113":160,"114":161,"115":163,"116":164,"117":164,"118":166,"119":167,"120":169,"121":170,"122":171,"123":172,"124":173,"125":174,"126":176,"127":178,"128":179,"129":179,"130":180,"131":181,"132":182,"133":182,"134":183,"135":184,"136":186,"137":186,"138":188,"139":190,"140":190,"141":192,"142":196,"143":197,"144":198,"145":199,"146":199,"147":200,"148":201,"149":203,"150":203,"151":204,"152":205,"153":205,"154":206,"155":207,"156":208,"157":209,"158":209,"159":209,"160":210,"161":211,"162":212,"163":213,"164":214,"165":214,"166":215,"167":216,"168":218,"169":218,"170":219,"171":219,"172":220,"173":220,"174":221,"175":222,"176":223,"177":223,"178":226,"179":227,"180":228,"181":229,"182":233,"183":234,"184":238,"185":239,"186":240,"187":241,"188":242,"189":243,"190":244,"191":245,"192":246,"193":247,"194":248,"195":249,"196":252,"197":253,"198":253,"199":255,"200":257,"201":258,"202":258,"203":259,"204":260,"205":260,"206":261,"207":262,"208":263,"209":264,"210":265,"211":266,"212":267,"213":267,"214":268,"215":270,"216":270,"217":272,"218":273,"219":274,"220":275,"221":275,"222":276,"223":276,"224":277,"225":278,"226":281,"227":283,"228":284,"229":285,"230":285,"231":287,"232":287,"233":289,"234":289,"235":290,"236":291,"237":291,"238":292,"239":293,"240":293,"241":294,"242":295,"243":297,"244":298,"245":298,"246":299,"247":300,"248":300,"249":300,"250":301,"251":301,"252":303,"253":304,"254":305,"255":306,"256":307,"257":309,"258":311,"259":312,"260":313,"261":315,"262":315,"263":317,"264":318,"265":319,"266":319,"267":320,"268":320,"269":321,"270":323,"271":323,"272":323,"273":325,"274":326,"275":326,"276":327,"277":328,"278":329,"279":330,"280":331,"281":332,"282":333,"283":333,"284":334,"285":334,"286":335,"287":336,"288":338,"289":338,"290":339,"291":339,"292":340,"293":341,"294":342,"295":344,"296":344,"297":345,"298":345,"299":345,"300":349,"301":350,"302":350,"303":351,"304":352,"305":354,"306":356,"307":356,"308":357,"309":358,"310":361,"311":362,"312":362,"313":363,"314":364,"315":364,"316":365,"317":367,"318":368,"319":369,"320":370,"321":372,"322":372,"323":373,"324":374,"325":375,"326":376,"327":377,"328":378,"329":379,"330":380,"331":380,"332":381,"333":382,"334":382,"335":383,"336":384,"337":385,"338":385,"339":386,"340":387,"341":388,"342":391,"343":392,"344":393,"345":394,"346":394,"347":395,"348":396,"349":397,"350":399,"351":399,"352":400,"353":401,"354":404,"355":405,"356":407,"357":407,"358":408,"359":409,"360":410,"361":412,"362":413,"363":414,"364":415,"365":416,"366":417,"367":418,"368":418,"369":419,"370":420,"371":421,"372":422,"373":422,"374":423,"375":424,"376":424,"377":425,"378":425,"379":426,"380":428,"381":430,"382":431,"383":432,"384":433,"385":434,"386":434,"387":436,"388":437,"389":438,"390":439,"391":440,"392":441,"393":442,"394":443,"395":445,"396":446,"397":447,"398":447,"399":449,"400":449,"401":450,"402":451,"403":452,"404":454,"405":455,"406":455,"407":456,"408":457,"409":457,"410":459,"411":460,"412":461,"413":462,"414":463,"415":464,"416":465,"417":467,"418":469,"419":470,"420":471,"421":471,"422":473,"423":474,"424":474,"425":474,"426":475,"427":477,"428":478,"429":479,"430":479,"431":482,"432":482,"433":483,"434":484,"435":485,"436":486,"437":487,"438":493,"439":494,"440":495,"441":498,"442":499,"443":500,"444":500,"445":501,"446":502,"447":503,"448":504,"449":511,"450":511,"451":513,"452":515,"453":515,"454":516,"455":516,"456":517,"457":518,"458":519,"459":519,"460":520,"461":521,"462":522,"463":524,"464":524,"465":527,"466":527,"467":529,"468":529,"469":530,"470":531,"471":531,"472":532,"473":533,"474":533,"475":535,"476":539,"477":540,"478":540,"479":542,"480":543,"481":544,"482":546,"483":549,"484":551,"485":552,"486":552,"487":553,"488":554,"489":556,"490":557,"491":558,"492":558,"493":560,"494":560,"495":561,"496":562,"497":563,"498":566,"499":567,"500":568,"501":569,"502":571,"503":572,"504":573,"505":573,"506":575,"507":577,"508":578,"509":579,"510":580,"511":582,"512":582,"513":583,"514":584,"515":584,"516":585,"517":585,"518":586,"519":587,"520":587,"521":588,"522":589,"523":589,"524":590,"525":592,"526":594,"527":595,"528":596,"529":597,"530":598,"531":599,"532":599,"533":600,"534":602,"535":602,"536":604,"537":604,"538":606,"539":607,"540":608,"541":609,"542":610,"543":614,"544":614,"545":615,"546":617,"547":619,"548":619,"549":620,"550":621,"551":622,"552":623,"553":623,"554":624,"555":625,"556":626,"557":627,"558":629,"559":631,"560":632,"561":633,"562":634,"563":634,"564":635,"565":636,"566":637,"567":638,"568":639,"569":639,"570":640,"571":641,"572":641,"573":642,"574":643,"575":644,"576":645,"577":646,"578":646,"579":647,"580":648,"581":652,"582":654,"583":655,"584":656,"585":658,"586":659,"587":660,"588":664,"589":665,"590":666,"591":667,"592":668,"593":668,"594":669,"595":669,"596":670,"597":671,"598":672,"599":673,"600":674,"601":677,"602":678,"603":679,"604":680,"605":681,"606":682,"607":683,"608":684,"609":684,"610":685,"611":686,"612":687,"613":687,"614":687,"615":687,"616":687,"617":687,"618":688,"619":694,"620":695,"621":696,"622":697,"623":697,"624":698,"625":699,"626":702,"627":702,"628":702,"629":703,"630":708,"631":709,"632":710,"633":712,"634":714,"635":718,"636":720,"637":720,"638":722,"639":724,"640":726,"641":727,"642":727,"643":729,"644":730,"645":731,"646":731,"647":731,"648":731,"649":731,"650":731,"651":731,"652":731,"653":731,"654":731,"655":731,"656":731,"657":731,"658":731,"659":731,"660":731,"661":731,"662":731,"663":731,"664":731,"665":731,"666":731,"667":731,"668":731,"669":731,"670":731,"671":731,"672":731,"673":731,"674":731,"675":731,"676":731,"677":731,"678":731,"679":731,"680":731,"681":731,"682":731,"683":731,"684":731,"685":731,"686":731,"687":732,"688":783,"689":784,"690":784,"691":785,"692":790,"693":792,"694":793,"695":800,"696":801,"697":803,"698":803,"699":804,"700":805,"701":806,"702":806,"703":807,"704":807,"705":808,"706":810,"707":810,"708":814,"709":820,"710":820,"711":821,"712":822,"713":824,"714":825,"715":826,"716":828,"717":829,"718":830,"719":831,"720":832,"721":832,"722":835,"723":835,"724":835,"725":835,"726":835,"727":835,"728":836,"729":836,"730":836,"731":836,"732":836,"733":836,"734":836,"735":836,"736":839,"737":845,"738":846,"739":846,"740":847,"741":847,"742":849,"743":849,"744":849,"745":849,"746":849,"747":849,"748":849,"749":849,"750":849,"751":849,"752":849,"753":849,"754":849,"755":849,"756":849,"757":849,"758":849,"759":849,"760":849,"761":849,"762":849,"763":849,"764":849,"765":849,"766":849,"767":849,"768":849,"769":849,"770":849,"771":849,"772":849,"773":849,"774":849,"775":849,"776":849,"777":849,"778":849,"779":849,"780":849,"781":849,"782":849,"783":849,"784":849,"785":849,"786":849,"787":849,"788":852},"number_max":788,"number_pages":{"30":1,"31":2,"33":3,"34":4,"35":5,"36":7,"39":8,"40":10,"41":11,"42":12,"44":13,"45":14,"47":15,"48":16,"49":17,"50":18,"51":19,"52":21,"54":22,"57":23,"59":24,"60":25,"62":27,"67":28,"68":29,"69":30,"70":31,"72":32,"73":33,"74":34,"75":35,"78":36,"79":37,"80":38,"81":39,"82":40,"83":41,"84":42,"86":43,"88":45,"91":46,"92":47,"93":48,"94":49,"95":50,"96":52,"97":53,"98":55,"100":57,"102":58,"103":59,"104":60,"105":61,"106":63,"107":65,"109":66,"110":67,"111":68,"112":69,"114":70,"116":71,"119":73,"120":74,"122":75,"123":76,"124":77,"125":78,"126":80,"127":81,"128":82,"130":83,"131":84,"132":86,"133":87,"135":88,"137":89,"138":91,"139":92,"140":93,"141":94,"142":95,"143":96,"145":97,"146":98,"147":99,"148":100,"149":101,"150":102,"151":103,"153":104,"154":105,"155":107,"156":108,"157":109,"158":110,"159":112,"160":113,"161":114,"163":115,"164":117,"166":118,"167":119,"169":120,"170":121,"171":122,"172":123,"173":124,"174":125,"176":126,"178":127,"179":129,"180":130,"181":131,"182":133,"183":134,"184":135,"186":137,"188":138,"190":140,"192":141,"196":142,"197":143,"198":144,"199":146,"200":147,"201":148,"203":150,"204":151,"205":153,"206":154,"207":155,"208":156,"209":159,"210":160,"211":161,"212":162,"213":163,"214":165,"215":166,"216":167,"218":169,"219":171,"220":173,"221":174,"222":175,"223":177,"226":178,"227":179,"228":180,"229":181,"233":182,"234":183,"238":184,"239":185,"240":186,"241":187,"242":188,"243":189,"244":190,"245":191,"246":192,"247":193,"248":194,"249":195,"252":196,"253":198,"255":199,"257":200,"258":202,"259":203,"260":205,"261":206,"262":207,"263":208,"264":209,"265":210,"266":211,"267":213,"268":214,"270":216,"272":217,"273":218,"274":219,"275":221,"276":223,"277":224,"278":225,"281":226,"283":227,"284":228,"285":230,"287":232,"289":234,"290":235,"291":237,"292":238,"293":240,"294":241,"295":242,"297":243,"298":245,"299":246,"300":249,"301":251,"303":252,"304":253,"305":254,"306":255,"307":256,"309":257,"311":258,"312":259,"313":260,"315":262,"317":263,"318":264,"319":266,"320":268,"321":269,"323":272,"325":273,"326":275,"327":276,"328":277,"329":278,"330":279,"331":280,"332":281,"333":283,"334":285,"335":286,"336":287,"338":289,"339":291,"340":292,"341":293,"342":294,"344":296,"345":299,"349":300,"350":302,"351":303,"352":304,"354":305,"356":307,"357":308,"358":309,"361":310,"362":312,"363":313,"364":315,"365":316,"367":317,"368":318,"369":319,"370":320,"372":322,"373":323,"374":324,"375":325,"376":326,"377":327,"378":328,"379":329,"380":331,"381":332,"382":334,"383":335,"384":336,"385":338,"386":339,"387":340,"388":341,"391":342,"392":343,"393":344,"394":346,"395":347,"396":348,"397":349,"399":351,"400":352,"401":353,"404":354,"405":355,"407":357,"408":358,"409":359,"410":360,"412":361,"413":362,"414":363,"415":364,"416":365,"417":366,"418":368,"419":369,"420":370,"421":371,"422":373,"423":374,"424":376,"425":378,"426":379,"428":380,"430":381,"431":382,"432":383,"433":384,"434":386,"436":387,"437":388,"438":389,"439":390,"440":391,"441":392,"442":393,"443":394,"445":395,"446":396,"447":398,"449":400,"450":401,"451":402,"452":403,"454":404,"455":406,"456":407,"457":409,"459":410,"460":411,"461":412,"462":413,"463":414,"464":415,"465":416,"467":417,"469":418,"470":419,"471":421,"473":422,"474":425,"475":426,"477":427,"478":428,"479":430,"482":432,"483":433,"484":434,"485":435,"486":436,"487":437,"493":438,"494":439,"495":440,"498":441,"499":442,"500":444,"501":445,"502":446,"503":447,"504":448,"511":450,"513":451,"515":453,"516":455,"517":456,"518":457,"519":459,"520":460,"521":461,"522":462,"524":464,"527":466,"529":468,"530":469,"531":471,"532":472,"533":474,"535":475,"539":476,"540":478,"542":479,"543":480,"544":481,"546":482,"549":483,"551":484,"552":486,"553":487,"554":488,"556":489,"557":490,"558":492,"560":494,"561":495,"562":496,"563":497,"566":498,"567":499,"568":500,"569":501,"571":502,"572":503,"573":505,"575":506,"577":507,"578":508,"579":509,"580":510,"582":512,"583":513,"584":515,"585":517,"586":518,"587":520,"588":521,"589":523,"590":524,"592":525,"594":526,"595":527,"596":528,"597":529,"598":530,"599":532,"600":533,"602":535,"604":537,"606":538,"607":539,"608":540,"609":541,"610":542,"614":544,"615":545,"617":546,"619":548,"620":549,"621":550,"622":551,"623":553,"624":554,"625":555,"626":556,"627":557,"629":558,"631":559,"632":560,"633":561,"634":563,"635":564,"636":565,"637":566,"638":567,"639":569,"640":570,"641":572,"642":573,"643":574,"644":575,"645":576,"646":578,"647":579,"648":580,"652":581,"654":582,"655":583,"656":584,"658":585,"659":586,"660":587,"664":588,"665":589,"666":590,"667":591,"668":593,"669":595,"670":596,"671":597,"672":598,"673":599,"674":600,"677":601,"678":602,"679":603,"680":604,"681":605,"682":606,"683":607,"684":609,"685":610,"686":611,"687":617,"688":618,"694":619,"695":620,"696":621,"697":623,"698":624,"699":625,"702":628,"703":629,"708":630,"709":631,"710":632,"712":633,"714":634,"718":635,"720":637,"722":638,"724":639,"726":640,"727":642,"729":643,"730":644,"731":686,"732":687,"783":688,"784":690,"785":691,"790":692,"792":693,"793":694,"800":695,"801":696,"803":698,"804":699,"805":700,"806":702,"807":704,"808":705,"810":707,"814":708,"820":710,"821":711,"822":712,"824":713,"825":714,"826":715,"828":716,"829":717,"830":718,"831":719,"832":721,"835":727,"836":735,"839":736,"845":737,"846":739,"847":741,"849":787,"852":788}},"pages":[{"text":"عُجالةُ الرّاغِب المُتَمَنِّي\nفي تخريج كِتابِ\n\"عَمَلِ اليَوم وَالليلة\"\nلابن السُّنِّي\n\nبقَلم\nأبي أسَامة سَليم بن عيد الهلالي\n\nu المجَلّد الأوّل\n\nدار ابن حزم","vol":"1","page":1},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\nجميع الحقوق محفوظة للِناشِر\nالطّبعَة الأولى\n١٤٢٢هـ - ٢٠٠١ م\n\nالكتب والدراسات التي تصدرها الدار تعبر عن آراء واجتهادات أصحابها\n\nدار ابن حزم للطّبَاعة وَالنشر وَالتَوزيع\nبَيروت - لبنان - صَ ب: ٦٣٦٦/ ١٤ - تلفون: ٧٠١٩٧٤","vol":"1","page":2},{"text":"بسم الله الرحمن الرحيم\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-1>المقدمة</span>\nإن الحمد لله؛ نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيّئات أعمالنا، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلل؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّدًا عبده ورسوله.\nأمّا بعد: فإنّ الأذكار والدعوات ريحانة القلب المؤمن يطمئن إليها، ويسكن بها.\nعن أبي هريرة -﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يسير في طريق مكّة، فمرّ على جبل يقال له: جمدان، فقال: \"سيروا هذا جمدان سبق المفرّدون\"، قالوا: وما المفرّدون يا رسول الله؟ قال: \"الذاكرون الله كثيرًا والذاكرات\" (١).\nووجه دلالة هذا الحديث: أن رسول الله - ﷺ - ربط بين الجبل وبين ذكر الله -﷿-؛ لأن الأرض تسكن بالجبال؛ كما قال -تعالى-: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [النحل: ١٥]، وقال -سبحانه-: ﴿وَجَعَلْنَا فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِهِمْ﴾ [الأنبياء: ٣١]، وقال﷿-: ﴿وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ﴾ [لقمان: ١٠]، وكذلك القلب يسكن بذكر الله؛ كما قال الله -تعالى-: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ\n_________\n(١) أخرجه مسلم (٢٦٧٦).","vol":"1","page":5},{"text":"اللَّهِ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ (٢٨)﴾ [الرعد: ٢٨].\nولذلك لم يجعل الله -سبحانه- للذكر حدًّا ينتهي إليه؛ فقال -سبحانه-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (٤١)﴾ [الأحزاب: ٤١].\nووظّفه الله -تعالى- على العبد في جميع أحواله وكلِّ أحيانه: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ﴾ [النساء: ١٠٣]، ﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران: ١٩١]؛ أي: باللّيل، والنّهار، وفي البرّ، والبحر، وفي السّفر، والحضر، والغنى، والفقر، والسّرّ، والعلانية، والعسر، واليسر، والمنشط، والمكره.\nوأقل ذلك: أن يلازم العبد الأذكار المأثورة، والدّعوات المشهورة عن معلم الخير - ﷺ -؛ كالأذكار المؤقتة طرفي النّهار، وزلفًا من اللّيل، وعند أخذ المضجع، وعند الاستيقاظ من النّوم، وأدبار السّجود، والأذكار المقيدة عند الأكل، والشرب، واللّباس، والجماع، ودخول المسجد، وبيت الخلاء، والخروج من ذلك، وعند المطر، والرّعد، والرّيح، ورؤية الهلال، إلى غير ذلك مما يستوعب أعمالَ العبدِ كلِّها، ويستغرق حياته جميعها.\nوما زالت عنايةُ العلماء مستمرةٌ في خدمة هذا الباب الطيّب المبارك من أبواب السّنّة المطهّرة جمعًا، وانتقاءً، وتخريجًا، فكان من ذلك مصنفات قيّمة وهي المسماة: \"عمل اليوم والليلة\"، أو \"الأذكار\"، أو \"الدعاء\"؛ فمنها الوجيز النافع، والوسيط الماتع، والمبسوط الجامع.\nوممن ضرب بسهم وافر في هذا العلم الإِمام أبو بكر بن السُّنّي﵀ - في كتابه العجاب: \"عمل اليوم والليلة\"؛ فإنّه من أجلّ الكتب المسندة المصنّفة في الأذكار الموظّفة على أعمال اللّيل، والنّهار.\nلكنَّ اللهَ - ﷿ - أبى أن يتمَّ إلا كتابه؛ فلم يسلم هذا الكتاب الفذّ المستطاب مما يعتري عمل ابن آدم؛ فوجهت همتي لتوثيق نصوصه، وتحقيقها، وتخريج أحاديثه وآثاره، وسميته: \"عُجَالةُ الرَّاغِبِ المُتَمَنِّي في تَخريجِ كتابِ \"عَمَلِ اليَومِ واللّيلةِ\" لابن السّنّي\".","vol":"1","page":6},{"text":"فاللهَ أسألُ بأسمائه الحسنى وصفاته العلى: أن يتقبّلَ منّي جُهْدَ المقلّ؛ نصرةً لدينه، وذبًّا عن سنّة رسول الله - ﷺ -، ونصحًا لعامة المسلمين وخاصتهم؛ إنه بكلّ جميل كفيلٌ، وهو حسبي ونعم الوكيل، وعلى الله قصدُ السبيل.\n\nوكتبه\nأبو أسامة سليم بن عيد الهلالي السلفي الأثري\nعمان البلقاء عاصمة جند الأردن\nمن بلاد الشام حرسها الله\nيوم الخميس لخمس ليالٍ بقين من شهر شعبان\nسنة ألف وأربع مئة وواحد وعشرين من هجرة\nرسول الله - ﷺ -","vol":"1","page":7},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-2>ترجمة المصنف - ﵀ </span>-\n•<span data-type=\"title\" id=toc-3> اسمه ونسبه ونسبته:</span>\n\"هو الإِمام الحافظ، الثّقة: أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق بن إبراهيم بن أسباط بن عبد الله بن إبراهيم بن بُدَيح الدِّينَوَريّ، مولى عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي -﵄-.\nقال السَمْعانيُّ في \"الأنساب\" (٧/ ١٧٦): \"ولَعَلَّ بديحًا مولاه\".\nالمعروف بـ \"ابن السُّنِّيِّ\"؛ قال السمعانيُّ في:\"الأنساب\" (٧/ ١٧٥)، وابنُ الأثير في \"اللباب\" (٢/ ١٤٩ - ١٥٠): \"بضمّ السّين المهملة، وتشديد النّون المكسورة، وهذه النّسبة إلى السُّنَّة التي هي ضدُّ البدعة، ولمّا كثُر أهلُ البدع؛ خصّوا جماعة بهذا الانتساب\".\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-4> ولادته ونشأته ورحلاته:</span>\nقال الإِمام الذهبي في \"سير أعلام النّبلاء\" (١٦/ ٢٥٥): \"ولد في حدود سنة ثمانين ومائتين\".\nوالظاهر أنّه نشأ في بيت علم وأدب وصلاح؛ فإنّ دينَوَرَ مشهورة بهذا، كما قال ياقوت الحمويُّ في \"معجم البلدان\" (٢/ ٥٤٥).\nوقد أكثر - ﵀ - التّرحالَ؛ فسمع الحديث بدمشق، وبغداد، والكوفة، والبصرة، والجزيرة، ومصر، وغيرها.","vol":"1","page":8},{"text":"يدلّك على ذلك كثرةُ<span data-type=\"title\" id=toc-5> شيوخه </span>من الحفّاظ المتقنين المشهورين بالعلم والحفظ، وكذا تلاميذه الذين أخذوا عنه.\n\n• شيوخه:\nسمع - ﵀ - الحديث من خلق كثيرين؛ أكثرهم من الحفاظ المشهورين المعروفين، ومن شيوخه:\n١ - الإِمام الحافظ النّاقد أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب بن عليّ النَّسائيُّ، صاحب \"السنن الكبرى\"، و\"السنن الصغرى\"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣٠٣هـ).\nوابن السُّنِّىِّ هو راوي \"السنن الصغرى\"، وهي المعروفة بـ \"المجتبى\".\n٢ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي، المتوفى سنة (٣٠٥ هـ).\n٣ - الإِمام الحافظ الثقة أحمد بن علي بن المثنى أبو يعلى الموصلي، صاحب \"المسند\"، و\"معجم الشيوخ\"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ).\n٤ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو يحيى زكريا بن يحيى السَّاجي، المتوفى سنة (٣٠٧ هـ).\n٥ - الإِمام الحافظ المفسّر محمَّد بن جرير الطبري، صاحب \"جامع البيان\"، و\"تهذيب الآثار\"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣١٠ هـ).\n٦ - الإِمام الحافظ الثّقة محمَّد بن الحسن بن قتيبة، المتوفى سنة (٣١٠ هـ).\n٧ - الإِمام الحافظ الثّقة محمَّد بن محمَّد بن سليمان أبو بكر الباغندي، المتوفى سنة (٣١٢ هـ).\n٨ - الإِمام الحافظ الثّقة عبد الله بن زيدان بن يزيد أبو محمَّد البجلي الكوفي، المتوفى سنة (٣١٣ هـ).\n٩ - الإِمام الحافظ الثّقة أحمد بن منيع أبو القاسم البغوي، صاحب","vol":"1","page":9},{"text":"\"معجم الصحابة\"، و\"مسند علي بن الجعد\"، وغيرهما، المتوفى سنة (٣١٧ هـ).\n١٩ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو عروبة الحسين بن محمد بن أبي معشر الحرّاني، صاحب التصانيف الكثيرة، المتوفى سنة (٣١٨ هـ).\n١١ - الإِمام الحافظ الثّقة أبو الحسن أحمد بن عمير بن يوسف بن موسى بن جوصا، المتوفى سنة (٣٢٠ هـ).\n١٢ - الإمام الحافظ الثّقة أبو محمَّد يحيى بن صاعد، المتوفى سنة (٣٢٨ هـ).\n١٣ - الإِمام الحافظ الثّقة الحسين بن إسماعيل بن سعيد بن أبان القاضي، المشهور بـ \"المحاملي\"، صاحب \"الأمالي\" المشهورة، المتوفّى سنة (٣٣٠ هـ).\n١٤ - الإِمام الحافظ الثّقة الحسين بن عبد الله القطان.\nوغيرهم كثير.\nومما ينبغي ملاحظته:\n- أكثر المصنف - ﵀ - عن الإِمام النسائي، وأبي يعلى، وأبي عروبة الحراني، والبغوي؛ حيث روى جل أحاديث الكتاب من طريقهم.\n- أكثر شيوخه ثقات، بل إن بعضهم كانوا أئمة أعلامًا مثل هؤلاء الأربعة.\n- أن وفاة معظم شيوخه كانت ما بين (٣٠٣ هـ - ٣٢٠ هـ) وهذا يدل على علو إسناد ابن السُّنِّيِّ واهتمامه بالعلم، والتحصيل، والرحلة لذلك.\n- عاش المصنف - ﵀ - في عصر نشطت فيه حركة التصنيف والجمع والرواية؛ لذلك كان - ﵀ - حريصًا كغيره من علماء ذلك العصر على تلقي العلم من أفواه الرجال؛ فسمع الحديث من كبار أهل العلم في ذلك الوقت.","vol":"1","page":10},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-6> تلاميذه:</span>\nجدير بمن كانت هذه صفته أن يرحل إليه طلابُ العلم لِسماعِ ما عنده؛ رغبةً في علوّ الإسناد؛ لأنه سُنَّة عمن سلف؛ كما قال الإِمام أحمد (١).\n\nومن أبرزهم:\n* أحمد بن عبد الله الأصبهاني.\n* أحمد بن الحسين الكسّار.\n* علي بن عمر الأسد أباذي.\n* عبد الله بن عمر بن عبد الله أبو محمَّد الزاذاني.\n* محمَّد بن علي العلوي.\nوغيرهم كثير.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-7> ثناء العلماء عليه:</span>\nقال الإِمام الذّهبي في \"تذكرة الحفّاظ\" (٣/ ٩٣٩): \"الحافظ الإِمام الثقة\".\nوقال (٣/ ٩٤٠): \"وكان دَيِّنًا خيِّرًا صدوقًا\".\nوقال في \"العبر في خبر من غبر\" (٢/ ١١٩ - ١٢٠): \" ... الحافظ ... رحل وكتب الكثير\".\nوقال في \"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٢٥٥): \"الإِمام الحافظ الثقة الرّحّال\".\nوقال السُّبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (٢/ ٩٦): \"وكان رجلًا صالحًا فقيهًا شافعيًا\".\nوقال الحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي في \"توضيح المشتبه\" (٥/ ١٩٤)، والحافظ ابن حجر في \"تبصير المنتبه\" (٢/ ٧٥٤): \"الحافظ أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق الدينَوَري ابن السُّنّيّ صاحب التصانيف\". وكذا وصفه السخاوي في \"الإعلان بالتوبيخ\" (ص ٢٩٧) بالحافظ.\n_________\n(١) \"فتح المغيث\" (٣/ ٣٣٣).","vol":"1","page":11},{"text":"•<span data-type=\"title\" id=toc-8> مصنفاته:</span>\n١ - \"عمل اليوم، والليلة\"، وهو بين يديك.\n٢ - \"القناعة\" وهو من رواية علي بن عمر الأسد أباذي، وقد طبع بتحقيق عبد الله بن يوسف الجديع.\n٣ - \"الإيجاز في الحديث\" (١).\n٤ - \"الضيافة\" (٢).\n٥ - \"الطب\" (٣).\n٦ - \"فضائل الأعمال\" (٤).\n٧ - \"الصراط المستقيم\" (٥).\n٨ - \"رواية الإخوة بعضهم عن بعض\" (٦).\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-9> وفاته:</span>\nقال علي بن أحمد بن محمَّد بن أبي بكر بن السُّنِّيّ: \"كان أبي﵀ - يكتب الأحاديث؛ فوضع القلم في أنبوبة المحبرة، ورفع يديه يدعو الله - ﷿ -؛ فمات\".\n_________\n(١) نسبه إليه عمر رضا كحّالة في \"معجم المؤلفين\" (٢/ ٨٠)، وحاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (١/ ٢٠٥)، وقال: \"جمع فيه جوامع الكلم منه\"، والبغدادي في \"هدية العارفين\" (١/ ٦٦).\n(٢) نسبه إليه الرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (١/ ٤٥٦).\n(٣) نسبه إليه السّيوطي في \"اللآلىء المصنوعة\" (٣/ ٢٥٤)، والمناوي في \"فيض القدير\" (١/ ٤٥٩)، والزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٧/ ٤١٩)، والشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ١٥٦)، وحاجي خليفة في \"كشف الظنون\" (٢/ ١٠٩٦)، وصِدِّيق حسن خان في \"الحطّة بذكر الصّحاح السّتة\" (ص ١٨٦).\nقلت: منه نسخة في مكتبة الفاتح (٢٥٨٥)، ويقع في (٧٢) ورقة، وانظر: \"تاريخ التراث العربي\" (١/ ٤٩).\n(٤) منه نسخة بمكتبة الأزهر (٤١٤٦)، ويقع في (١٢٩) ورقة.\n(٥) منه نسخة في مكتبة تشيستربتي (٣٢٠٣)، ويقع في (١١٧) ورقة.\n(٦) نسبه إليه السخاوي في \"فتح المغيث\" (٣/ ١٧٨ - ١٧٩).","vol":"1","page":12},{"text":"وسئل عن وفاته؟ فقال: \"في آخر سنة أربع وستين وثلاث مائة (٣٦٤ هـ) \".\n﵀، وجزاه عن المسلمين خير الجزاء.\n\n•<span data-type=\"title\" id=toc-10> مصادر ترجمته:</span>\n١ - \"الإعلان بالتوبيخ\" (ص ٢٦٧) للحافظ السّخاوي.\n٢ - \"الإكمال\" لابن ماكولا (٤/ ٥١).\n٣ - \"الأنساب\" للسمعاني (٧/ ١٧٦).\n٤ - \"تبصير المنتبه\" للحافظ ابن حجر (٢/ ٧٥٤).\n٥ - \"تذكرة الحفّاظ\" للذهبي (٣/ ٩٣٩ - ٩٤٠).\n٦ - \"توضيح المشتبه\" لابن ناصر الدّين الدّمشقي (٥/ ١٩٤).\n٧ - \"سير أعلام النبلاء\" للذهبي (١٦/ ٢٥٥ - ٢٥٧).\n٨ - \"شذرات الذّهب\" لابن العماد الحنبلي (٣/ ٤٧).\n٩ - \"طبقات الشافعيّة الكبرى\" للسُّبكي (٢/ ٩٦).\n١٠ - \"العبر في خبر من غبر\" للذهبي (٢/ ١١٩ - ١٢٠).\n١١ - \"اللّباب\" لابن الأثير (٢/ ١٤٩ - ١٥٠).\n١٢ - \"معجم المؤلفين\" لعمر رضا كحّالة (٢/ ٨٠).","vol":"1","page":13},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-11>التعريف بكتاب \"عمل اليوم والليلة</span>\"\n<span data-type=\"title\" id=toc-12>١ - مادّة الكتاب وموضوعه </span>(١):\nقصد الإِمام ابنُ السُّنِّيّ - ﵀ - أن يكون كتابه هذا جامعًا لكل الأذكار والأوراد التي جاءت عن النبي - ﷺ - ليمارسها الإنسان ويؤديها في ليله ونهاره، وحلّه وترحاله، وصحّته ومرضه، وفي كلّ شأن من شؤونه؛ ولهذا سماه: \"عمل اليوم والليلة\"؛ لأن الحياة أو العمر الإنساني ما هو إلا صفحات من ليل ونهار، ولعله أخذ هذا الاسم من شيخه الإِمام العالم النّاقد النّسائي الذي يُعَدُّ من أوائل من ألّف في هذا الأمر.\nوتناول المصنف - ﵀ - جزئيات الحياة اليومية من صلاة، وجهاد، ودخول مسجد، ووضوء، وبيع، وشراء، ونوم، ويقظة، وزيارة مريض، وحلول خير ونعمة، ووقوع مصيبة ونقمة، واشتعال حريق، أو إصابة بعين، ولقاء صديق، ووقوع في معصية وخطيئة، ومداهمة عدو؛ قولية كانت، أم فعلية، كلّ ذلك، وغيره مما وصل إلى المصنف أن النبي - ﷺ - قال فيه: شيئًا، أو علّم أصحابه فيه: شيئًا.\nوهكذا تجده يتعرض لدقائقَ، وتفصيلاتِ الحياة اليومية: الفردية والاجتماعية، والأسرية، وأنه بجمع هذا الموضوع قد جسَّم لنا منهاج النبوة\n_________\n(١) من مقدّمة \"عمل اليوم والليلة\" للدكتور فاروق حمادة (ص ١٠٠ - ١٠٢) بتصرف.","vol":"1","page":14},{"text":"في تعامله مع الحياة، وتفاعله مع الواقع، وممارسته للإنسانية التي تسير على الأرض.\nإنه في الواقع معجمُ المُثُل والقِيَم الإِسلامية الشّاملة الذي أحاط بالجزئيات الصغيرة؛ ليربي مجتمعًا، وينشىء أمّة قويّة سليمة.\nأما تسمية الكتاب؛ فهي بدورها في غاية الدّقّة؛ فاليوم هو من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس، والليل هو من غروب الشمس إلى طلوع ذاك الفجر، وكأن المصنف أراد التأكيد على أن كتابه يشمل وظائف ساعات اللّيل والنهار بدقّة وتفصيل، وقد صفا له ذلك -في الغالب- وحقّق ما هدف إليه - ﵀ -.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-13>٢ - منهج المؤلف في الكتاب:</span>\n• سلك الإِمام ابن السُّني - ﵀ - في جمعه لأحاديث الكتاب مسلك المحدثين الذين كانوا في عصره أو ممن سبقه، وبخاصة شيخه النسائي؛ فإنه صنع كتابه على منوال شيخه - رحمهما الله -.\n• وقد أورد المصنف - ﵀ - الأسانيد من دون إشارة إلى تعليق، أو تخريج، كما أنّه لم يتحرّ في مروياته الصِّحّة، وإنّما روى الصّحيح والحسن والضعيف والموضوع، ولعل الذي دعا المحدثين لسلوك هذا المنهج في تآليفهم أنهم ساقوا الأسانيد؛ فبرئت ذمّتهم من العهدة؛ فمن أراد أن يتحقق من صحة تلك الأحاديث؛ فالسند أمامه، وعليه نقده نقدًا علميًا؛ كما هو معروف عند أهل هذا الشأن.\n\n• مقارنة بين كتاب المصنف وكتاب شيخه النسائي \"عمل اليوم والليلة\" (١):\n• أسند المصنف - ﵀ - من طريق شيخه النسائي أكثر من (١٣٠) حديثًا وهي موجودة في \"عمل اليوم والليلة\" له نصًّا، وسندًا، وقد\n_________\n(١) انظر: \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٧ - ١٠٩) تحقيق الدكتور فاروق حمادة.","vol":"1","page":15},{"text":"يكون روى بعض هذه الأحاديث عن شيخه النسائي لكن ليس في \"عمل اليوم والليلة\" وإنما في كتاب آخر مثل: \"فضائل القرآن\"، و\"التفسير\" ونحوها.\nوباقي الأحاديث حاول أن يخرجها بإسناد أعلى ومن طريق آخر، فأسند كثيرًا من الأحاديث من طريق أبي يعلى الموصليّ، وأبي عروبة الحرّاني، وغالبها موجود في \"سنن النّسائي\".\n- كما أن أسانيد ابن السُّنِّيّ من غير طريق النّسائي هي دون أسانيد النسائي بكثير؛ فابن السُّنِّيّ يخرج بعضها من طرق لا يرتضيها النّسائي، وليست على شرطه، وهذا فارق أساسي بين الكتابين، فالأحاديث التي تفرّد بها ابن السُّنّيّ أكثرها ضعيف بل وبعضها شديد الضعف وموضوع، بخلاف كتاب النسائي؛ فإنه يندر جدًّا فيه الضعيف شديدًا والموضوع، وابن السُّني لا يَخْرُجُ في تبويب كتابه عن إطار كتاب شيخه النسائي بل يتبعه أحيانًا حذو القذة بالقذة، حتى أنّه لم يأتِ مرتبًا على منهج؛ كما فعل شيخه النسائي- رحمهما الله-.\n• والمصنف - ﵀ - في سياقه لفقرات موضوع الكتاب نجده يُعَنون له ويبوبه بعناوين دقيقة فيها الوعي والفهم.\nونلاحظ أن تبويبه لمواضيع الكتاب كان بطريقة منظمة مرتبة، وتأتي أحيانًا أبوابه متداخلة بعضها ببعض، ولا تنفصل بطريقة موضوعية، ويكرر أحيانًا أحاديث لكنه يضعها تحت عناوين وأبواب جديدة مستنبطًا منها دلالات أخرى، وإن كان هو في تكريره للأحايث ينوّع الأسانيد، وهذا منهج علمي معروف في عصر المؤلف - ﵀ -، ولعل ذلك كلَّه استفاده من شيخه النسائي.\nأيضًا أضاف المصنف - ﵀ - أبوابًا قليلة زيادة على كتاب شيخه، مثل:\n* باب ما جاء في الزّهرة.\n* باب ما جاء في كنى النساء.","vol":"1","page":16},{"text":"* باب ما يقول إذا احتجم.\n* باب ما يقول إذا أهلّ شهر رجب.\n* باب اشتهاء المريض.\n* باب مسألة المريض عن حاله.\n* باب تطييب نفس المريض.\n* باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب.\n* باب ما يقول إذا رأى سهيلًا، وغيرها.\n• وأيضًا هناك أبواب في \"عمل اليوم، والليلة\" للنسائي لم يذكرها المصنف، مثل:\n* باب ما يقول من حلف باللات والعزى.\n* باب ما يقول إذا استراث الخبر.\n* باب ما يؤمر به المشرك أن يقول.\n* باب الكراهية في أن يقول الإنسان: نسيت آية كذا، وكذا.\n* باب النهي أن يقول الرجل: اللهم ارحمني إن شئت.\n* باب النهي أن يقول الرجل: اللهمّ اغفر لي إن شئت، وغيرها.\n• إن الإِمام ابن السُّنّيّ لا يعلل الأحاديث مطلقًا، ولا يتكلم على الرجال من توثيق، أو تضعيف، وهذه من المميزات الهامّة لكتاب الإِمام النسائي.","vol":"1","page":17},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-14>إثبات نسبة الكتاب</span>\nإنّ نسبة كتاب \"عمل اليوم والليلة\" للإمام ابن السُّنِّيّ ثابتةٌ ثبوتًا قطعيًا؛ كالشمس في رابعة النهار؛ وذلك من وجوه كثيرة:\nالأول: الإسناد المتصل إلى ابن السُّنِّىّ، وسيأتي التعريف برواته.\nالثاني: كثرة السماعات الموجودة على نسخ الكتاب الخطية.\nالثالث: ذكر كثير من العلماء هذا الجزء، ونسبوه إلى ابن السُّنّيّ، وقد وجدت نقولاتٍ كثيرة عن أهل العلم تثبت نسبة هذا الكتاب لمؤلفه، ولو أردت سردها لأخذت صفحات كثيرة، لكن أشير إلى بعضها إشارةً:\n* كل من ترجم له نسب كتاب \"عمل اليوم والليلة\" له.\n* نقل العلماء عنه:\nفجميع من صنف في الأذكار كالنووي وابن تيمية وابن قيم الجوزية، والشوكاني نقل عنه، وأكثر، من ذلك الإِمام النووي في \"الأذكار\"، والحافظ ابن حجر في تخريجه المسمى \"نتائج الأفكار\"، وكذا السيوطي في \"الدر المنثور\"، و\"الجامع الصغير\".\n* روى بعض العلماء أحاديث من كتابنا هذا بإسنادهم إلى ابن السُّنّيّ، نحو:","vol":"1","page":18},{"text":"١ - قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\".\n٢ - عبد الغني المقدسي في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" وغيره.\n٣ - الحافظ الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\".\n٤ - الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\".\nوهذا من أقوى الأدلة على صحّة نسبة الكتاب إلى مؤلفه، ولا شكَّ أن هذا يدل على اهتمام العلماء به، ورغبتهم أن يَرْوُوا أحاديثه العالية.\n\n• ترجمة رواة النسخة الخطية (هـ) والمطبوعة (م)، وهذا سندها:\nجاء على طرة النسخة (هـ) ما نصه:\nأخبرنا الشيخ الإِمام العالم بقية السلف طراز الخلف ملحق بالأجداد فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي قراءةً عليه -وأنا أسمع في سنة تسع وثمانين وستمائة (٦٨٩ هـ)،- قيل له: أخبرك الإِمام تاج الدين أبو اليُمْن -بضم الياء وسكون الميم- زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه وأنت تسمع في سنة اثنتين وستمائة (٦٠٢ هـ) فأقرَّ به، قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري قراءةً عليه وأنا أسمع في سنة أربعين وخمسمائة (٥٤٠ هـ) قال: أخبرنا الشيخ الإِمام شيخ الشيوخ أبو محمَّد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدُّوني بها، قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسّار الدينَوَري قال: أخبرنا الشيخ الإِمام أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق السُّنِّيِّ الحافظ الدينوري.\n١ - أبو نصر أحمد بن الحسين الكسّار الدينوري؛ إمام ثقة، مات بعد سنة (٤٣٣ هـ).\nقال الإِمام الذّهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٧/ ٥١٤): \"القاضي الجليل العالم، وكان صدوقًا صحيح السماع ذا علم وجلالة\".","vol":"1","page":19},{"text":"انظر: \"العبر في خبر من غبر\" (٣/ ٥٤)، و\"تاريخ الإِسلام\" (٢٩٠/ ٣٧٦)، و\"شذرات الذهب\" (٣/ ٢٥٥).\n٢ - أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدُوني، المتوفى سنة (٥٠١ هـ).\nقال السِّلَفي: \"كان سفياني المذهب، ثقة\".\nوقال -أيضًا-: \"وكان متقنًا ثبتًا ثقة\".\nوقال شيرويه: \"كان صدوقًا متعبدًا\".\nوقال الذهبي: \"الشّيخ العالم الزّاهد الصّادق ... \".\nوقال -أيضًا-: \"الرجل الصّالح راوي السُنن عن أبي نصر الكسّار، وكان زاهدًا عابدًا سفياني المذهب\".\nانظر: \"سير أعلام النبلاء\" (١٩/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، و\"العبر\" (٢/ ٣٨٢)، و\"التقييد\" لابن نقطة (ص ٣٣٨)، و\"شذرات الذهب\" (٤/ ٣)، و\"اللباب\" (١/ ٥١٧)، و\"معجم البلدان\" (٢/ ٤٩٠).\n٣ - أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري الأندلسي البلنسي، المتوفى سنة (٥٤١ هـ).\nقال السمعاني: \"خرج من بلنسية جماعة من العلماء منهم شيخنا أبو الحسن سعد الخير ... فقيه صالح ... وكان حريصًا على طلب الحديث\".\nوقال ابن الجوزي: \"كان ثقة صحيح السماع\".\nوقال الذهبي: \"الشيخ الإِمام المحدث المتقن الجوّال الرّحال ... وكان من الفقهاء والعلماء\".\nوقال ابن نقطة: \"كان ثقة\".","vol":"1","page":20},{"text":"وقال ابن العماد الحنبليّ: \"كان فقيهًا عالمًا متقنًا\".\nوقال ياقوت الحموي: \"فقيه صالح ومحدّث مكثر\".\nانظر: \"الأنساب\" (٢/ ٢٩٧)، و\"المنتظم\" (١٠/ ١٢١)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٠/ ١٥٨)، و\"العبر\" (٢/ ٤٦٠)، و\"التقييد\" (ص ٢٩٣)، و\"شذرات الذهب\" (٤/ ١٢٨)، و\"معجم البلدان\" (١/ ٤٩١)، و\"اللباب\" (١/ ١٧٦) وغيرها.\n٤ - أبو اليُمْن زيد بن الحسن بن زيد الكندي، المتوفى سنة (٦١٣ هـ).\nقال ابن النجار: \"ما رأيت أكمل منه عقلًا، ونُبلًا، وثقة، وصدقًا، وتحقيقًا، ورزانة مع دماثة أخلاقه\".\nوقال الذهبي: \"المقرئ النّحوي اللغوي شيخ القرّاء والنّحاة بالشّام ومسند العصر\".\nوقال ابن نقطة: \"وكان ثقة في الحديث والقراءات صحيح السّماع\".\nانظر: \"السّير\" (٢٢/ ٣٤)، و\"العبر\" (٣/ ١٥٩)، و\"التقييد\" (ص ٢٧٥)، و\"التكملة لوفيات النقلة\" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤) وغيرها.\n٥ - أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي؛ فهو أشهر من أن يعرف، وهو المشهور بـ (ابن البخاري) صاحب \"المشيخة\" المعروفة، المتوفى سنة (٦٩٠ هـ).\nقال شيخ الإِسلام ابنُ تيمية: \"ينشرح صدري إذا أدخلت ابن البخاري بيني وبين رسول الله - ﷺ - في حديث\".\nوقال الذهبي: \"كان فقيهًا عالمًا أديبًا فاضلًا كامل العقل متين الورع مكرمًا للمحدثين\".","vol":"1","page":21},{"text":"وقال -أيضًا-: \"كان فصيحًا صادق اللهجة يرد على الطلبة مع الورع والتقوى والسكينة والجلالة، انفرد بعلو الإسناد وكثرة العوالي\".\nوقال -أيضًا-: \"مسند الدنيا، وطال عمره، ورحل الطلبة إليه من البلاد\".\nانظر: \"طبقات الحنابلة\" (٤/ ٣٢٦)، و\"معجم شيوخ الذهبي\" (٢/ ١٣ - ١٤)، و\"المعجم المختص بالمحدثين\" (ص ١٥٩)، ومقدمة \"مشيخة ابن البخاريّ\".\nوراوي الكتاب عن ابن البخاريّ -والذي لم يذكر اسمه في السند- هو عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة وهو راوي \"مشيخة - ابن البخاريّ\"، وكان ثقة.\nانظر: \"الدرر الكامنة\" (٣/ ٢٣٥)، و\"شذرات الذّهب\" (٦/ ٢٥٨) وغيرها.\n\n• ترجمة رواة النسخة (ل)، وهذا سندها:\nأخبرنا الشيخ الإِمام الحافظ ناصر السُّنة أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد يُعرف بـ \"كوتاه\" -مدَّ الله في عمره- بقراءة لأصل أبي عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخرقي عليه -وأنا أسمع- في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة (٥٤٥) قال: أخبرنا الشيخ الإِمام العارف أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الدُّوني - ﵀ - قال: أخبرنا القاضي أبو نصر الكسار به بإسناد النسخة (هـ).\n١ - أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد بن عبد الواحد الأصبهاني الملقب بـ \"كوتاه\"، ولد سنة (٤٧٦ هـ)، وتوفي سنة (٥٥٣ هـ).\nقال أبو موسى المديني: \"أوحد وقته في علمه مع حسن طريقته وتواضعه\".","vol":"1","page":22},{"text":"وقال السمعاني: \"كان حافظًا متقنًا متفننًا ورعًا\".\nوقال -أيضًا-: \"من أولاد المحدثين، حَسَنُ السيرة، مكرم الغرباء، فقير، قنوع ... وله معرفة تامّة بالحديث\".\nوقال ابن الجوزي: \"كان أوحد بلدته حفظًا وعلمًا ونفعًا وصحّة عقيدة\".\nوكان الحافظ ابن عساكر يثني عليه ثناءً حسنًا، ويفخّم أمره، ويصفه بالحفظ والإتقان.\nوقال ابن ناصر الدين الدمشقي: \"كان إمامًا حافظًا من أولاد المحدثين\".\nوقال الذهبي: \"الحافظ الإِمام المفيد\".\nوقال -أيضًا-: \"الشيخ الإِمام الحافظ المتقن، محدّث أصبهان\".\nانظر: \"الأنساب\" (٣/ ٣٤١ - ٣٤٢)، و\"التحبير\" (١/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، و\"المنتظم\" (١٨/ ١٢٦ - ١٢٧)، و\"تذكرة الحفاظ\" (٤/ ١٣١٤ - ١٣١٥)، و\"العبر\" (٣/ ٢٠)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٢٠/ ٣٢٩ - ٣٣١)، و\"شذرات الذهب\" (٤/ ١٦٧) وغيرها.\n٢ - أبو عبد الله سفيان بن أحمد بن محمَّد بن محمَّد بن علي بن عمر الخِرَقي الأصبهاني.\nقال السمعاني في \"التحبير\" (١/ ٣١٤): \"شاب من بيت الحديث والعلم، حريص على طلب العلم، سمع أباه أبا الفضل بن أبي طاهر ... كتب لي جزءًا بخطه عن شيوخه وسمعت منه ذلك الجزء وسمع بقراءتي الكثير وسمعت بقراءته\".\nوباقي رواة هذا السند تقدموا في الكلام على إسناد النسخة (هـ).","vol":"1","page":23},{"text":"الإِمام ابنُ السُّنِّيِّ\nــ\nأبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري\nــ\nأبو محمَّد عبد الرحمن بن حمد بن الحسين الدُّوني\nــ\n*أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصارى  **أبو عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخِرقى\n*أبو اليُمن زيد بن الحسن الكندي  **أبو مسعود عبد الجليل بن محمَّد (كوتاه)\n**إسناد النسخة (ل)\nــ\n*أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد المقدسي (ابن البخاري) ...\nــ\n*عمر بن حسن بن مزيد بن أميلة\n*إسناد النسخة (هـ)","vol":"1","page":24},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-15>منهج التحقيق والتخريج</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-16>أولًا - تحقيق النّصّ:</span>\nإن غاية التحقيق العلمي الوصول إلى نصّ موثوق، ويتمّ ذلك بمقارنة النّسخ الخطّية، وكلما تعددت الأصول، أو كانت بخطّ المؤلف، أو قريبة العهد به؛ ازدادت الثقة بالنص.\nوقد مَنَّ علىَّ الكريم الرحمن؛ فحصلت على نسختين خطيتين، ونسخة مطبوعة فريدة؛ أذكرها فيما يأتي:\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-17>١ - النّسخة الألمانيّة:</span>\nوتقع في (تسع وتسعين ورقة)، وعدد صفحاتها (مائة وثمان وتسعون صفحة)، ومسطرتها (١٧ سم * ١٠ سم)، وفي كل صفحة (تسعة عشر سطرًا)، وخطها نسخي جيد قديم مقروء، كتبها عبيد بن حميدان يوم الأحد من شهر محرم سنة خمس وثلاثين وثمانمائة، وعليها تملك لكثير من أهل العلم، ومقابلة على عدة نسخ.\nورمزت لها بـ \"ل\".\nوهي موجودة في مركز المخطوطات والتراث في الكويت، وقد حصلت عليها بمساعي الأخ الشيخ أبي معاذ إبراهيم الشيباني -حفظه الله- سنة (١٩٨٥ م).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-18>٢ - النّسخة الهنديّة:</span>\nوهي موجودة في مكتبة المولوي خد الواقعة في بتنه بهار الهند،","vol":"1","page":25},{"text":"كتبها مرزا محمَّد البهاري في الثاني والعشرين من محرم الحرام سنة (١٢٩٥ هـ).\nورمزت لها بـ (هـ).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-19>٣ - النسخة المطبوعة:</span>\nوهي مطبوعة في مطبعة دائرة المعارف العثمانية بعاصمة حيدر آباد الدكن سنة (١٣٥٨ هـ)، وأشرف على تحقيقها ذهبي العصر الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني - ﵀ -.\nورمزت لها بـ (م).\nوقد عمدت إلى ضبط نصوص الكتاب، وتأكدت من سلامتها؛ فقارنت النسخ المخطوطة والمطبوعة، وجعلت النسخة (ل) هي الأصل؛ لوضوحها، وتمامها، وقدمها.\nوقد أثبت الفروق في الحواشي، وأهملت الفروق في صيغ الأداء والترضي؛ لأنها كثيرة جدًا ما لم ينبني على ذلك تغيير الحكم على الحديث وبيان درجته.\nولما كانت النسخة (ل) مهمة فقد رأيت إثبات ما كان على حواشيها من تفسير غريب بعض الأحاديث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-20>ثانيًا - ترقيم الآيات القرآنية:</span>\nضبطت الآيات القرآنية الواردة في الكتاب على المصحف، ووضعتها بين قوسين منجمين، ورقمتها مبينًا سورها، ووضعت ذلك بين معقوفتين بعد الآيات مباشرة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-21>ثالثًا - تخريج الأحاديث:</span>\nخرجت الأحاديث النّبويّة تخريجًا علميًا؛ اعتمدت فيه على قواعد علم مصطلح الحديث التي حبّرها الأوائل من علماء الحديث تحبيرًا، وورثها","vol":"1","page":26},{"text":"المتأخرون؛ فقعدوها تقعيدًا؛ فكان عملهم غرّة في جبين الدهر، ومنقبة من مناقب الأمة الإِسلامية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-22>رابعًا - صنعت فهارس علميّة كشّافة تعين طالب العلم في الوصول إلى غايته بيسر وسهولة، وهي</span>.\n١ - فهرس الآيات القرآنية.\n٢ - فهرس الأحاديث النبوية.\n٣ - فهرس مسانيد الصحابة.\n٤ - فهرس الآثار.\n٥ - فهرس شيوخ ابن السّنّيّ ومروياتهم.\n٦ - فهرس الرواة المترجم لهم بجرح أو تعديل.\n٧ - فهرس الأشعار.\n٨ - فهرس البلدان والأماكن.\n٩ - فهرس القبائل والفرق.\n١٠ - فهرس غريب الحديث.\n١١ - فهرس المصادر والمراجع.\n١٢ - فهرس الموضوعات.","vol":"1","page":27},{"text":"الورقة الأولى من (ل).","vol":"1","page":29},{"text":"الورقة الأخيرة من (ل).","vol":"1","page":30},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-23>أسانيد الكتاب</span>\n<span data-type=\"title\" id=toc-24>إسناد النسخة \"ل</span>\":\nبسم الله الرحمن الرحيم ربّ، تمّم يا كريم\nالحمد لله رب العالمين، ونسأله أن يصلّي على محمَّد عبده ورسوله.\nأخبرنا الشيخ الإِمام الحافظ ناصر السّنّة أبي عبد الله سفيان بن أبي الفضل الخرقي عليه -وأنا أسمع- في ذي القعدة سنة خمس وأربعين وخمسمائة، قال: أخبرنا الشيخ الإِمام العارف أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن الدّونيّ - ﵀ - قدم علينا بأصبهان بقراءتي عليه في خانقاه ممنا بال في يوم الأحد الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة تسع وتسعين وأربعمائة قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين بن الكسار قال: أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق الدينوري فيما قرأت عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-25>إسناد النسخة \"ه</span>ـ\":\nبسم الله الرحمن الرحيم\nأخبرنا الشيخ الإِمام العالم بقية السلف طراز الخلف ملحق الأحفاد بالأجداد فخر الدين أبو الحسن علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد الرحمن بن إسماعيل بن منصور السعدي المقدسي قراءة عليه -وأنا أسمع- في سنة تسع وثمانين وستمائة قيل له: أخبرك الإِمام تاج الدين","vol":"1","page":31},{"text":"أبو اليمن زيد بن الحسن بن زيد الكندي قراءة عليه -وأنت تسمع- في سنة اثنتين وستمائة؛ فأقرّ به قال: أخبرنا الحافظ أبو الحسن سعد الخير بن محمَّد بن سهل الأنصاري قراءة عليه -وأنا أسمع- في سنة أربعين وخمسمائة قال: أخبرنا الشيخ الإِمام شيخ الشيوخ أبو محمَّد عبد الرحمن بن أحمد بن الحسين الدوني بها قال: أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار الدينوري قال: أخبرنا الشيخ الإِمام أبو بكر أحمد بن محمَّد بن إسحاق السني الحافظ الدينوري قال - رحمه الله تعالى-.","vol":"1","page":32},{"text":"١ - باب (في) (١) حفظ اللِّسان واشتغاله (٢) بذكر الله -تعالى-\n١ - أخبرنا أبو خليفة (الفضل بن الحباب الجمحي) (٣) (قال) (٤): حدثنا مسدد (بن مسرهد) (٥) (قال) (٤): حدثنا حماد بن زيد عن أبي الصهباء عن سعيد بن جبير عن أبي سعيد الخدري -﵁ - قال: أظنه رفعه؛ فقال (٦): \"إذا أصبح ابن آدم؛ فإنّ الأعضاء تكفر اللّسان، وتقول: اتّق الله\nــ\n١ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٠٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٣١٥ - ٣١٦/ ٤١٢٦) من طريقين عن مُسدَّد به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٥ - ٦٠٦/ ٢٤٠٧)، وأحمد (٣/ ٩٥ - ٩٦)، وعبد بن حميد في \"المسند\" (٢/ ١٠١/ ٩٧٧ منتخب) -، والطيالسي في \"مسنده\" (٢٢٠٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥) -، وابن أبي الدنيا في \"الورع\" (٩١)، و\"الصمت وآداب اللسان\" (١٢)، وابن خزيمة؛ كما في \"صحيح الجامع الصغير\" (٣٥١) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤٣١) -، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢/ ٣٣٠/ ٣٩٢)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١١٨٥)، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٥٨/ ١٠١٢)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٤/ ٣٠٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٤٣/ ٤٩٤٥)، وقوّام السنة\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"وإشغاله\".\n(٣) غير موجودة في \"ل\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) غير موجودة في \"ل\" و\"هـ\".\n(٦) في \"ل\" و\"هـ\": \"قال\".","vol":"1","page":33},{"text":"فينا؛ فإن استقمت استقمنا، وإن اعوججت اعوججنا\".\n٢ - حدثني محمَّد بن عبيد الله (١) بن الفضل (٢) قال (٣): حدثنا\nــ\nالأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٣٨/ ١٧١٩)، والخطّابي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٤٤٢) بطرق عن حماد بن زيد به.\nهكذا رواه محمَّد بن موسى الحَرشي، وعفان بن مسلم، ومسدد بن مسرهد، وسليمان بن حرب، والطيالسي، وبشر بن السري، ومحمد بن الفضل السدوسي، وعمران بن موسى القزاز، وأحمد بن عبد الملك بن واقد الحراني، وسهل بن محمود، وصالح بن عبد الله عن حماد بن زيد به.\nوخالفهم أبو أسامة وأبو كامل؛ فروياه عن حماد بن زيد به موقوفًا: أخرجه هناد في \"الزهد\" (٢/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ١٠٩٧) -وعنه الترمذي (٤/ ٦٠٦) -، وأحمد في \"الزهد\" (ص ٢٤٣ - ٢٤٤).\nقال الترمذي: \"وهذا أصح من حديث محمَّد بن موسى\"؛ يعني: المرفوع.\nقلت: فيه نظر؛ لأن الذين رووا الحديث مرفوعًا أكثر، وأوثق ممن رواه موقوفًا، ومعهم زيادة يجب قبولها؛ فالحكم لهم بلا شك.\nثم قال الترمذي: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث حماد بن زيد، وقد رواه غير واحد عن حماد بن زيد، ولم يرفعوه\".\nقلت: وهذا لا يضر؛ كما تقدم بيانه، فالحديث كونه مرفوعًا أصح بلا ريب، لكن مداره على أبي الصهباء الكوفي، روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وهو من أتباع التابعين؛ فمثل حديثه لا ينحط عن مرتبة الحسن إن شاء الله، وقد حسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح الجامع\" (٣٥١)، و\"صحيح سنن الترمذي\" (١٩٦٢).\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث أبي سعيد؛ تفرد به حماد عن أبي الصهباء\".\nقلت: وهو ثقة ثبت؛ فلا يضر تفرده، والله أعلم.\n(تنبيه): ذكرت في كتابي \"بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين\" (٣/ ١٧/ ١٥٢١): أن الحافظ أبا زُرعة الرازي وثق أبا الصهباء راوي هذا الحديث، وأن أبا الصهباء اسمه صهيب مولى ابن عباس، وهذا سبق قلم مني؛ لأن أبا الصهباء راوي حديثنا هذا كوفي، وذاك الذي وثقه أبو زرعة واسمه صهيب بصري، وهما مختلفان؛ فاقتضى التنبيه.\n٢ - إسناده ضعيف، (والحديث صحيح بطرقه وشواهده): أخرجه البخاري في\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\".\n(٢) في \"ل\": \"الفضيل\".\n(٣) غير موجودة في \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":34},{"text":"محمود بن خالد (قال) (١): حدثنا الوليد بن مسلم عن ابن ثوبان عن أبيه عن\nــ\n\"خلق أفعال العباد\" (٢٨١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٩٩ - ١٠٠/ ٨١٨ - إحسان)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٩٢)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٤/ ٣٤٧/ ٣٥٢١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٣/ ٥١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع طبقات السند؛ لكنه توبع.\nفأخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (١/ ١٢٣/ ١٩٢) عن أبي زُرْعة الدمشقي عن يحيى بن عمرو بن عمارة عن عبد الرحمن به.\nقلت: وهذه متابعة قويّة من يحيى بن عمرو -وهو ثقة- للوليد بن مسلم.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٩٠/ ٢١٢)، و\"مسند الشاميين\" (١/ ١٢٢ - ١٢٣/ ١٩١)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٢٨ - ١٦٢٩/ ١٨٥٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٩٢) - من طريق عاصم بن علي عن عبد الرحمن به.\nقلت: وعاصم صدوق يخطئ وَيُصِرُّ؛ فمدار الحديث على عبد الرحمن بن ثوبان -والسند إليه صحيح- وهو صدوق؛ فالحديث حسن.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nوله شاهد من حديث عبد الله بن بسر المازني -﵁ -: أن رجلًا قال: يا رسول الله إن أبواب الخير كثيرة، ولا أستطيع القيام بكلها؛ فأخبرني بشيء أتشبث به، ولا تكثر عليّ؛ فأنسى، قال: \"لا يزال لسانك رطبًا بذكر الله -تعالى-\".\nأخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٨/ ٣٣٧٥)، والنسائي في \"الكبرى\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٩٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٦/ ٣٧٩٣)، وعبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (٢/ ٧٠٠/ ٨٧٩)، و\"المسند\" (٢٦ - ٢٧/ ٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٠١ / ٩٥٠٢ و١٣/ ٤٥٧/ ١٦٩٠٤)، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ١٨٨ و١٩٠)، و\"الزهد\" (ص ٤٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٥١/ ١٣٥٦ و١٣٥٧)، والبغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ١١٨٠/ ٣٥٥٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٣٩٩ / ٢٥٤٦ و٢٥٤٧)، و\"الأوسط\" (٢/ ٣٧٤/ ٢٢٦٨)، و\"مسند الشاميين\" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ١٨٨٣ و١٦٨/ ٢٠٠٨ و٣٩٨/ ٢٥٤٤ و٣٩٩/ ٢٥٤٥)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٣/ ١٨٥٤ و١٨٥٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٥)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٨١)، وابن أبي الدنيا في \"العمر والشيب\" (٤٥ - ٤٦/ ١) - ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ١٣٥٢)، وابن الجوزي في\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":35},{"text":"مكحول عن جبير بن نفير عن مالك بن يخامر عن معاذ بن جبل -﵁- قال: آخر كلمة فارقت (عليها) (١) رسول الله - ﷺ - قلت: يا رسول الله أخبرني بأحب الأعمال إلى الله - ﷿ -؟ قال: \"أن تموت ولسانك رطب من ذكر الله -﷿-\".\n٣ - حدثني الحسين بن عبد الله القطان (قال) (٢): حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان، ومحمود بن خالد قالا: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن (الدمشقي) (٣) (قال) (٤): حدثنا أبو خالد يزيد بن يحيى القرشي قال (٥)\nــ\n\"مشيخته\" (ص ١٧٨ - ١٧٩) -، وأبو بكر بن المقرىء في \"معجمه\" (٣١ - ٣٢/ ٢)، والحاكم (١/ ٤٩٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٩/ ٩)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٣ / ٥١٥)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١١١ - ١١٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٩١ - ٩٢) بطرق عن عمرو بن قيس عن عبد الله بن بسر -﵁ -.\nقال الترمذي: \"حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد\"، ووافقه الذهبي.\nوحسنه الحافظ ابن حجر - ﵀ -، وشيخنا أسد السنة محدث العصر الإِمام الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١٨٣٦).\n٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الفسوي في \"المعرفة والتأريخ \" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) - ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٢ / ٥١٣) - عن محمود بن خالد به.\nوأخرجه الفريابي في \"الذكر\" - ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٢/ ٥١٢)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٧٧/ ١٣٨٣) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٧٩/ ١٨٢) بطرق عن سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن مداره على يزيد بن يحيى القرشي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٩/ ٢٩٧/ ١١٦٤): \"ليس بقوي الحديث\"، ووثقه ابن حبان (٩/ ٢٧١).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٤): \"ورجاله ثقات، وفي شيخ الطبراني محمَّد بن إبراهيم الصوري خلاف\".\nقلت: قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٠٩): \"لا يحضرني فيه جرح\n_________\n(١) و(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٤) و(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":36},{"text":"حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليس يتحسّر أهل الجنة على شيء إلا على ساعة مرّت بهم لم يذكروا الله - ﷿ - فيها\".\n٤ - أخبرنا أبو يعلى أحمد بن علي بن المثنى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث عن دراج عن أبي الهيثم عن أبي سعيد الخدري -﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أكثروا ذكر الله -تعالى- حتى يقال (١): مجنون\".\nــ\nولا عدالة \"، وقد وثقه ابن حبان (٩/ ١٤٤)، وكان محدثًا مشهورًا غاليًا في التشيع؛ كما في \"تاريخ الإِسلام\" حوادث (٢٧١ - ٢٨٠) (ص ٤٢٩).\nوله شاهد من حديث عائشة -﵂ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ١٧٥/ ٨٣١٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٣٦٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٢/ ٥١١).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٨٠): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد (٣/ ٦٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٣١ - ١٦٣٢/ ١٨٥٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٨٠)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (١/ ١٩٠/ ١٥٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٩٩/ ٨١٧ - إحسان)، والحاكم (١/ ٤٩٩) - وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٧/ ٢١)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٣٩٧/ ٥٢٦) -، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٢٩/ ٢)، والواحدي في \"الوسيط\" (٣/ ٢٣٠/ ٢)، والثعلبي في \"التفسير\" (٣/ ١١٧ - ١١٨)، وجعفر الفريابي في \"الذكر\" - ومن طريقه الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٥) - بطرق عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٧١)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٨٣/ ٩٢٣ - منتخب)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٢١/ ١٣٧٦)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٢/ ١٩٦ - ١٩٧) عن الحسن بن موسى الأشيب، والوليد بن مسلم عن ابن لهيعة عن دراج به.\nقال الحاكم: \"هذه صحيفة للمصريين صحيحة الإسناد، وأبو الهيثم سليمان بن عتبة العتواري من ثقات أهل مصر\".\n_________\n(١) في حاشية \"م\": \"يقولوا\".","vol":"1","page":37},{"text":"٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة زهير بن حرب قال: حدثنا محمَّد بن يزيد بن خنيس المكي قال: دخلنا على سفيان الثوري؛ نعوده في (١) مرض كان به، فدخل علينا سعيد بن حسان المخزومي، فقال له سفيان (الثوري) (٢): الحديث الذي حدثتني (به) (٣) عن أمِّ صالح اردده عليّ، قال: فقال سعيد: نعم (الحديث الذي) (٤) حدثتني به أمُّ صالح عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة زوج النّبيّ - ﷺ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"كلام ابن آدم كله (٥) عليه لا له؛ إلا أمر بمعروف، أو نهي عن منكر، أو ذكر الله -تعالى-\".\nــ\nوتعقبه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ٩/ ٥١٧) وضعف الحديث.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٥): \"وفيه دراج ضعفه جمع، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد ثقات\".\nقلت: وهو كما قالا.\n٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٥٦ / ٧١٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" (١١٠/ ١٠) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٠٨/ ٢٤١٢)، والنسائي في \"جزء فيه مجلسان من إملاءه\" (١٥)، وابن ماجه (٢/ ١٣١٥/ ٣٩٧٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١٥٥٢ - منتخب)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٠ - ٣١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٥٨ / ٧١٣٤)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (١/ ١٩٧ - ١٩٨/ ٣٤٨)، وبحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ٢٤٥ - ٢٤٦)، وأبو بكر الشافعي البزاز في \"الغيلانيات\" (٢٤٠/ ٦٥٨) - ومن طريقه ابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٥٦٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢١)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٣٦٨) -، والحاكم (١/ ٥١٢ - ٥١٣) - وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ رقم ٤٩٥٤) -، وقوّام السنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢٣٤٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣٢١ و٤٣٣ - ٤٣٤)، والبيهقي في \"شعب\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"من\".\n(٢): (٤) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٥) في هامش \"م\": \"كل كلام ابن آدم\".","vol":"1","page":38},{"text":"٦ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن إسحاق المروزي (ببغداد) (١) قال: أخبرنا الحسن (٢) بن المتوكل قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير عن أبي ذر -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من حسب كلامه من عمله، قلّ كلامه إلا فيما يعنيه\".\n٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا موسى بن محمَّد بن حيان (ح) (٣) وأخبرني أبو أحمد الصيرفي قال: حدثنا محمَّد بن إشكاب قالا (٤): حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث (قال) (٥): حدثنا عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي عن زيد بن أسلم عن أبيه: أن عمر اطلع على أبي بكر -﵄-، وهو يمد لسانه- فقال: ما تصنع يا خليفة رسول الله - ﷺ -؟ قال: إن هذا\nــ\nالإيمان\" (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٥١٤ و٤ / رقم ٤٩٥٤)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٥٢/ ١٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٠١ - ٢٠٢/ ٤٨٤)، وأبو ذر الهروي في \"جزء من فوائد حديثه\" (١١١/ ١٦)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٠٢/ ٣٠٥) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن يزيد بن خنيس به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن أم صالح مجهولة لا تعرف، ومحمد بن يزيد بن خنيس مقبول، ولم يتابع.\nوالحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٢٨٨).\n٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ لم أجده عند غير المصنف، وعزاه السيوطي في \"الجامع الصغير\" لابن السني، ورمز له بالضعف.\nوقال شيخنا الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٧/ ٩١/ ٣٠٨٩): \"ضعيف جدًا\".\n٧ - صحيح؛ سوى المرفوع منه - أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧/ ٥) بسنده سواء.\n_________\n(١) غير موجودة في \"ل\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"الضعيفة\" لشيخنا - ﵀\" (٧/ ٩١): \"الحسين\"، وعليه فالحكم على الحديث يختلف.\n(٣) في \"ل\": \"قال\".\n(٤) في \"هـ\" و\"م\": \"قال\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":39},{"text":"أوردني الموارد؛ إن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس شيء من الجسد إلا وهو يشكو ذرب (١) اللسان\".\nــ\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٦٢)، والخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٠/ ١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٤٤ / ٤٩٤٧) بطرق عن موسى به.\nوأخرجه ابن المقرىء في \"معجمه\" (٢٤٥/ ٨٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"تسمية الرواة عن سعيد بن منصور\" (٦١/ ٢٥) من طريق الحر بن إشكاب عن أبيه به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٣)، و\"الورع\" (٩٢) - ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٠/ ٢) -، والدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٦٢)، وأبو بكر بن النقور في \"الفوائد الحسان\" (٤٩/ ١٣)، والخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤١ / ٣) من طريق عبد الرحمن بن زبان الطّائي عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nقلت: هكذا رواه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو صدوق- عن الدراورديِّ به مرفوعًا.\nوخالفه: عُبيد الله بن عمر بن ميسرة القواريري؛ فرواه عن الدراورديِّ عن زيد بن أسلم به دون المرفوع.\nوعبيد الله هذا؛ ثقة ثبت، أوثق بكثير من عبد الصمد بن عبد الوارث؛ فروايته أصح، على أن عبيدَ الله بن عمر لم يتفرد به؛ فقد تابعه عبد الله بن عمران العابدي عن الدراوردي به دون المرفوع:\nأخرجه الدارقطنيُّ في \"العلل\" (١/ ١٦٢)، و\"الأفراد\" (ق ١١/ ب- ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٦ / ١٠).\nوعبد الله بن عمران العابدي؛ صدوق مُعَمَّر، كما في \"التقريب\".\nولذلك قال الدارقطني - ﵀ - في \"العلل\" (١/ ١٦٠) -عن رواية عبد الصمد-: \"ووَهِمَ فيه على الدراوردي، والصواب عنه عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر اطّلع على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- فقال: \"هذا أوردني الموارد\" أ. هـ.\nوالمرفوع من الحديث: إنما رواه الدراورديُّ عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله - ﷺ -\nقال: (فذكره) مرسلًا؛ -وهو الصحيح-.\nأخرجه الدارقطنيُّ في \"العلل\" (١/ ١٦٢)، و\"الأفراد\" (ق ١٢/ أ)، والخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٦).\nولذلك قال ابن صاعد: \"هكذا قال عبد الصمد؛ فأدرج الحديث المسند في الحديث الموقوف، وقد فصّله لنا عبد الله بن عمران العابدي\".\nقلت: وهو الذي صوَّبه الحافظ الدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٦٠ و١٦٢).\nوقال الخطيب في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٢): \"أما المسند المذكور في هذا\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"قال: ذرب اللسان: إذا كان حاد اللسان لا يبالي ما قال\".","vol":"1","page":40},{"text":"وقال ابن إشكاب: إلا وهو يشكو إلى الله -﷿- اللّسان على حدته.\nــ\nالحديث عن رسول الله - ﷺ -؛ فإنما يرويه الدراورديُّ، عن زيد بن أسلم، عن رسول الله - ﷺ - مرسلًا لا ذكر فيه لأبي بكر، ولا لعمر، ولا لأسلم، وأما الموقوف؛ فهو كما ساقه عبد الصمد من أول حديثه إلى آخر قول أبي بكر: \"هذا أوردنى الموارد\"، وكذلك رواه مالك بن أنس عن زيد بن أسلم لم يذكر المسند\" أ. هـ.\nقلت: يشير الخطيب - ﵀ - أن جماعة تابعوا الدراورديَّ -في أصح الروايتين عنه- عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر به، ولم يذكروا المرفوع، وهم:\n١ - مالك بن أنس: أخرجه في \"الموطأ\" (٢/ ٩٨٨ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٢٠٧٨ - رواية أبي مصعب الزهري) - ومن طريقه ابن وهب في \"الجامع في الحديث\" (١/ ٤٢٣/ ٣٠٨ و٢/ ٥٢٠/ ٤١٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (١/ ٣٣)، والخطيب البغدادي في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٢ - ٢٤٣/ ٤).\n٢ - هشام بن سعد: أخرجه البلاذري في \"أنساب الأشراف\" (ص ٤٦ - ط. دار المؤتمن)، والخطيب في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٤/ ٨)، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\"- ومن طريقه الخطيب في \"الفصل للوصل\" (١/ ٢٤٥/ ٩).\n٣ - محمَّد بن عجلان: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٦٦/ ٦٥٥١)، و\"الأدب\" (٢٤٥/ ٢٢٢) - وعنه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (١٨) - عن أبي خالد الأحمر عنه به.\n٤ - أسامة بن زيد الليثي: أخرجه ابن أبي عاصم في \"الزهد\" (٢٢) - ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٩/ ١٧) - عن محمَّد بن المثنى عن عبد الرحمن بن مهدي عنه به.\nقال الدارقطني في \"العلل\" (١/ ١٦٠ - ١٦١): \"ورواه هشام بن سعد ومحمد بن عجلان وغيرهما عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر نحو قول الدراورديّ ولم يذكر المرفوع إلى النبي - ﷺ - مرسلًا ولا مسندًا\".\nثم قال: \"والصحيح من ذلك ما قاله ابن عجلان وهشام بن سعد ومن تابعهما\".\nوقال ابن النقور: \"واختلف عن زيد؛ فرواه هشام بن سعد، ومحمد بن عجلان، وداود بن قيس، وعبد الله بن عمر العمري كرواية عبد العزيز التي رويناها عنه\" ثم ذكر بعض وجوه الاختلاف ثم قال: \"والصحيح من ذلك رواية عبد العزيز بن محمَّد بن أبي عبيد الدراوردي ومن تابعه عن زيد، عن أبيه، عن عمر، عن أبي بكر؛ كما أوردناه، والله أعلم\".\nقلت: هو كما قالا - رحمهما الله-.\nلكن شيخنا الألباني - ﵀ - فهم من كلام أبي بكر ابن النقور غير ما ذكرت ودللت عليه؛ فقال - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٧١/ ٥٣٥): \"فالحديث صحيح الإسناد على شرط البخاري؛ فإن الدراوردي ثقة، وإن كان من أفراد مسلم؛ فقد تابعه الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور؛ فالحديث عن زيد بن أسلم صحيح مشهور\".","vol":"1","page":41},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-27>٢ - باب ما يقول إذا استيقظ من منامه</span>\n٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن أبي بكر المُقَدَّمىُّ قال: حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة -﵁- قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استيقظ قال: \"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما (١) أماتنا، وإليه النّشور\".\nنوع آخر (من القول) (٢):\nــ\nقلت: الجماعة الذين ذكرهم ابن النقور متابعة للدراوردي ذكروا الموقوف دون المرفوع، ومراد ابن النقور المتابعة على أصل الرواية، فلو وقف شيخنا - ﵀ - على الطرق الموقوفة التي وقفت عليها لكان له فيه كلام آخر بخاصّة مع توهيم أهل العلم لعبد الصمد بن عبد الوارث الذي روى المرفوع عن الدراوردي وخالف الجماعة في روايته، والمعصوم من عصمه الله.\nثم رأيت البزار قال في \"البحر الزخار\" (١/ ١٦٣): \"وهذا الحديث رواه عبد الصمد بن عبد العزيز الدراوردي، وقد حدثونا عن الدراوردي عن زيد بن أسلم، عن أبيه: أن عمر دخل على أبي بكر -وهو آخذ بلسانه- وهو يقول: \"هذا الذي أوردني الموارد\"؛ فلم نذكر حديث عبد الصمد إذ كان منكرًا\" أ. هـ.\n٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه المصنف (٧٠٥) بسنده سواء، لكن زاد في المتن: الدعاء عند النوم.\nوأخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٤/ ٣٤٢) من طريق يوسف بن يعقوب عن محمد بن أبي بكر به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٣١٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢٦٠ و٢٨٤)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (١٧٩/ ٥٠٧)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ١٣١٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٢٩/ ١٢٩٢) من طريق أبي عوانة به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٣١٢ و٦٣٢٤ و٧٣٩٤) وغيره بطرق عن عبد الملك بن عمير به.\nوله شاهد من حديث أبي ذر الغِفاري -﵁-: أخرجه البخاري (٦٣٢٥ و٧٣٩٥).\n_________\n(١) في \"ل\": \"بعد إذ\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":42},{"text":"٩ - حدثني محمَّد بن عبد الله بن حفص التُسْتَري حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة -﵁- عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا استيقظ أحدكم؛ فليقل: الحمد لله الذي ردّ عليّ روحي، وعافاني في جسدي، وأذن لي بذكره\".\nنوع آخر:\n١٠ - حدثنا أبو عروبة قال: حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن محمَّد بن إسحاق عن موسى بن وردان عن نابل (١) صاحب العباء (٢) عن عائشة -﵂- عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"ما من عبد يقول حين يردّ (٣) الله إليه روحه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له\nــ\n٩ - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي (٣٤٠١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٦٦)، وابن حجر العسقلاني في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٠٩) من طريق سفيان بن عيينة به.\nقال الترمذي وابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nأما النووي - ﵀ -؛ فعزاه في \"الأذكار\" (١/ ٩٢/ ٩٣ - بتحقيقي) لابن السني وحده، وقال: \"بإسناد صحيح\"؛ فتعقبه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٠) بقوله: \"واقتصر عليه المصنف؛ يعني: النووي - في عزوه إليه، فما أدري لم أغفل عزوه للترمذي والنسائي؟!.\nوأما قوله: \"إنه صحيح الإسناد! \"؛ ففيه نظر، فإن الشطر الثاني الذي اقتصر عليه من أفراد محمَّد بن عجلان -وهو صدوق لكن في حفظه شيئًا، وخصوصًا في روايته عن المقبري- فالذي ينفرد به من قبيل الحسن؛ ولذا يصحح له من يدرج الحسن في الصحيح، وليس ذلك من رأي الشيخ! \" أ. هـ.\n١٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١١ - ١١٢) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الحسن بن سفيان في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٢) عن عبد الوهاب به.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"نائل\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"هـ\": \"صاحب العباس\"، وهو خطأ.\n(٣) في هامش \"م\": \"رد\".","vol":"1","page":43},{"text":"الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير؛ إلا غفر الله (له) (١) ذنوبه ولو كانت (٢) مثل زبد البحر\".\nنوع آخر:\n١١ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا أحمد بن منصور الرّمادي قال: حدثنا يحيى بن أبي بكير قال: حدثنا فضيل بن (٣) مرزوق عن عطية عن أبي سعيد\nــ\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث ضعيف جدًا؛ وعبد الوهاب المذكور كذّبه أبو حاتم الرازي وأبو داود وغيرهما، وقال النسائي وغيره: متروك. وإسماعيل بن عياش مختلف فيه، لكن اتفقوا على أن روايته عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها؛ فإن محمَّد بن إسحاق مدني تحول إلى العراق\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وابن إسحاق مدلس، وقد عنعن.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٥/ ١٠٥٤ - بغية الباحث) - ومن طريقه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٠١) - من طريق اللّيث بن سعد عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة عن موسى بن وردان به.\nقال الحافظ: \"وإسحاق ضعيف جدًا، ولعل إسماعيل -يعني: ابن عياش- سمعه منه؛ فظنه عن ابن إسحاق، وموسى المذكور في إسناده مختلف فيه، وكذا شيخه\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n١١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٥) من طريق فضيل به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ مداره على عطية العوفي، وهو ضعيف مدلس، وتدليسه ليس من النوع الذي ينفع فيه تصريحه بالتحديث، بل هو من النوع الذي يسمى بتدليس الشيوخ المحرم لخبثه؛ لأنه يسمي شيخه أو يكنيه بغير اسمه أو كنيته تعمية لحاله.\nقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٦): \"سمع من أبي سعيد الخدري أحاديث، فلما مات أبو سعيد جعل يجالس الكلبي ويحضر قصصه، فإذا قال الكلبي: قال رسول الله بكذا؛ فيحفظه، وكناه أبا سعيد، ويروي عنه، فإذا قيل له: من حدثك\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"كان\".\n(٣) في \"ل\": \"بن عياز بن مرزوق\"، وضرب على عياز.","vol":"1","page":44},{"text":"الخدري -﵁ - عن النّبيّ - ﷺفيما يظن يحيى هكذا قال فضيل- قال: \"من قال إذا استيقظ من منامه: سبحان (الله) (١) الذي يحيي الموتى وهو على كل شيء قدير، اللهمّ اغفر لي ذنوبي يوم تبعثني من قبري، اللهمّ قني عذابك يوم تبعث عبادك؛ قال الله - ﷿ -: صدق عبدي وشكر\".\nنوع آخر:\n١٢ - أخبرني أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا شبابة بن سوّار (قال) (٢): حدثنا المغيرة بن مسلم قال: حدثنا أبو الزبير عن جابر\nــ\nبهذا؟ فيقول: حدثني أبو سعيد؛ فيتوهمون أنه يريد: أبا سعيد الخدرى، وإنما أراد به الكلبي! فلا يحل الاحتجاج به، ولا كتابة حديثه إلا على جهة التعجب\" أ. هـ.\nوقال الإِمام أحمد بن حنبل - ﵀ - نحوه؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ١٤٧).\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس\" (١٣٠/ ١٢٢): \"ضعيف الحفظ، مشهور بالتدليس القبيح\" أ. هـ.\nقلت: يشير - ﵀ - إلى ما ذكرت: أن تدليسه من النوع المحرم؛ لخبثه وتدليسه لا يزال قائمًا وإن قال في السند: حدثني أبو سعيد، والله أعلم.\n١٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"التهجد وقيام الليل\" (٥١٥ - ٥١٦/ ٥١٥): حدثنا أبو خيثمة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٥٣) في طريق شبابة به.\nوأخرجه النسائي (٨٥٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٦ / ١٧٩١) -وعنه المصنف -كما سيأتي- (٧٤٣)، وابن حبّان في \"صحيحه\" (٢٣٦٢ - موارد)، وابن حجر في \"الأمالي الحلبية\" (٢٤ - ٢٥/ ٣)، و\"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٢/ أ - المحمودية) - من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي.\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٠٨) من طريق الحجاج بن منهال، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٦١) من طريق زيد بن عوف، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٨٩/ ٢٢٠ و٩٢٢/ ٢٨٥) من طريق علي بن عثمان اللاحقي أربعتهم عن حماد بن سلمة.\n_________\n(١) و(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":45},{"text":"-﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ العبد إذا دخل بيته وأوى إلى فراشه؛ ابتدره ملكه وشيطانه، يقول شيطانه (١): اختم بشرِّ، ويقول الملك: اختم بخير، فإن ذكر الله - ﷿ - وحمده؛ طرد الملكُ الشيطانَ، وظلّ يكلؤه، وإن هو انتبه من منامه ابتدره ملكه وشيطانه؛ فيقول له الشيطان:\nــ\nوأخرجه النسائي (٨٥٥)، وابن منده في \"التوحيد\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ١٣٩)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٣٠/ ١٢٩٤ و١٦٥/ ١٣٥٨) من طريق هشام الدستوائي، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٢١/ ١٢١٤) من طريق ابن أبي عدي.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التهجد وقيام الليل\" (٥١٤ - ٥١٥/ ٥١٤) من طريق يزيد بن زُريع.\nأربعتهم (حماد بن سلمة، هشام الدستوائي، ابن أبي عدي، يزيد بن زُريع) عن الحجاج بن الصَّوَّاف عن أبي الزبير به مرفوعًا، إلا رواية البخاري؛ فإنها موقوفة.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥٤٨) - وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢٨/ ٣٦٧) -، من طريق معاذ بن فضالة، عن هشام الدستوائي: ثنا أبو الزبير به. بإسقاط الحجاج بن الصوّاف.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي (!).\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٢/ أ) بقوله: \"قد أخرج مسلم لرجاله؛ لكنه لا يخرج لأبي الزبير إلا ما صرح فيه بالسماع من جابر، أو كان فيه متابعًا، أو كان من رواية الليث، وهذا لم أره من حديث أبي الزبير عن جابر إلا بالعنعنة\".\nثم قال - ﵀ -: \"وأبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، وإن كان ثقة؛ فهو منحط عن درجة الصحيح\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، ولكنه وقع في الوهم مرتين:\nالأولى: أنه قال في \"الأمالي الحلبية\" (ص ٢٦): \"هذا حديث حسن\" وهو ليس بحسن؛ كما قاله في \"نتائج الأفكار\"، على أنه قال في \"نتائج الأفكار\": \"هذا حديث حسن غريب\"!.\nالأخرى: قوله: \" ... لا يخرج لأبي الزبير إلا ما صرح فيه ... \" الخ؛ فإن هذا على الغالب، وليس هو منهج للإمام مسلم - ﵀ -.\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"الشيطان\".","vol":"1","page":46},{"text":"افتح بشرِّ، ويقول (له) (١) الملك: افتح بخير، فإن هو قال: الحمد لله الذي ردّ إليّ نفسي بعد موتها ولم يمتها في منامها، الحمد لله الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده، إنه كان حليمًا غفورًا. وقال: الحمد لله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه إن الله بالناس لرؤوف رحيم؛ فإن (هو) (٢) خرّ من فراشه؛ فمات كان شهيدًا، وإن قام يصلي صلّى في فضائل\".\nنوع آخر:\n١٣ - أخبرني أبو العباس الحرادي (٣) قال: حدثنا جعفر بن محمَّد بن (جعفر) (٤) المدائني قال: حدثنا أبي (قال) (٥): حدثنا محمَّد يعني: ابن عبيد الله (٦) عن محمَّد بن واسع عن محمَّد بن سيرين عن أبي هريرة\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٠): \"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن الحجاج السَّامي؛ وهو ثقة\" أ. هـ.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤١٦): \"رواه أبو يعلى بإسناد صحيح، وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم\" أ. هـ.\nقلت: ما فعلت عنعنة أبي الزبير؟!.\nوعزاه الإِمام النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٦٨/ ٢٧١ - بتحقيقي) إلى ابن السُّنِّي وحده؛ فتعقبه الحافظ ابن حجر بقوله: \"وعجبت للشيخ في اقتصاره على عزوه لابن السُّنَّي!، وهو في هذه الكتب المشهورة\" أ. هـ.\n١٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٤ - ١١٥) من طريق ابن السُّنّيّ به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب؛ ومحمد بن جعفر مختلف فيه، وقد أخرج له مسلم حديثًا واحدًا في المتابعات، وشيخه ما تحققت من حاله\" أ. هـ.\nقلت: هو محمَّد بن عبيد الله -وليس ابن عبيدة؛ كما وقع في سند الحافظ ﵀- وهو المعروف بالعرزمي؛ متروك الحديث؛ فالحديث ضعيف جدًا.\n_________\n(١) و(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"الحراء\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) زيادة من \"ل\".\n(٦) في \"ل\": \"عبيد\"، والصواب \"عبيد الله\".","vol":"1","page":47},{"text":"-﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل ينتبه من نومه؛ فيقول: الحمد لله الذي خلق النوم، واليقظة، الحمد لله الذي بعثني سالمًا سويًّا، أشهد أن الله يحيي الموتى، وهو على كل شيء قدير؛ إلا قال الله - ﷿ -: صدق عبدي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-28>٣ - باب ما يقول إذا لبس ثوبه</span>\n١٤ - حدثنا عبد الله بن أحمد بن مرة قال: حدثنا نصر بن علي قال: حدثنا يحيى بن راشد عن الجريري عن أبي نضرة (المنذر بن مالك) (١) عن\nــ\n١٤ - إسناده حسن؛ أخرجه المصنف (برقم ٢٧١) عن الفضل بن الحباب أبي خليفة الجمحي عن مسدد بن مسرهد عن عيسى بن يونس عن الجريري به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٤٢/ ٤٠٢١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٠/ ٣٩٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٢) - عن مسدد به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٤/ ٣٠٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٢٤٠ - ٢٤١/ ٥٤٢١ - إحسان) من طريقين آخرين عن عيسى بن يونس به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٤١/ ٤٠٢٠ و٤٢/ ٤٠٢٢)، والترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٢٣٩/ ١٧٦٧)، وفي \"الشمائل\" (٥٩) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤٠ / ٣١١١) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ٩٨٠٨)، وأحمد (٣/ ٣٠ و٥٠)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ٤٦٠)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٦٥ - ٦٦/ ٨٨٠ - منتخب) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢١ - ١٢٢) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٧/ ١٠٧٨) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٢٣٩ /٥٤٢٠ - إحسان) -، و(٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ١٠٨٢) -وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (١٠٧/ ٢٥٢) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤١) -، والحاكم (٤/ ١٩٢)، والبيهقي \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٠١/ ٤٣٢)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (١٠٧/ ٢٥٣)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٥٣/ ٧٠)، بطرق عن سعيد بن إياس الجريري به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\"، ونقل النووي في \"الأذكار\" (١/ ٩٥ - بتحقيقي)، والحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٣) عنه أنه قال: \"حديث حسن\".\nوقال البغوي عقبه: \"حديث حسن\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":48},{"text":"أبي سعيد -﵁ - أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا لبس ثوبًا سماه باسمه\nــ\nوقال النووي في \"الأذكار\": \"حديث صحيح\".\nقلت: مداره على الجريري، وهو سعيد بن إياس، ورواه عنه جماعة، وهم:\n١ - يزيد بن هارون عند ابن أبي شيبة.\n٢ - عبد الله بن المبارك عند أبي داود والترمذي وأحمد.\n٣ - حماد بن أسامة عند أبي يعلى وأبي الشيخ والحاكم.\n٤ - خالد بن عبد الله الواسطي عند أبي يعلى.\nوهؤلاء رووا عنه في الاختلاط؛ لكن قال يزيد بن هارون: لم ننكر منه شيئًا، يشير إلى أن اختلاطه لم يكن فاحشًا، وكأنه لذلك روى له مسلم عنه.\nوكذلك روى الشيخان لخالد بن عبد الله الواسطي عنه، ومسلم لعبد الله بن المبارك وحماد بن أسامة عنه.\nولذلك فالنفس تطمئن إلى تحسين الحديث؛ كما فعل الحافظ ابن حجر، وكذا صححه شيخنا - ﵀ - في \"صحيح أبي داود\" (٣٣٩٣)، و\"صحيح الترمذي\" (١٤٤٦)، و\"مختصر الشمائل المحمدية\" (٥٠).\nوخالف هؤلاء عبد الوهاب الثقفي؛ فرواه عن الجريري عن أبي نضرة مرسلًا؛ كما قال أبو داود (٤٠٢٢)، ونقله عنه الحافظ في \"النكت الظراف\" (٣/ ٤٥٨) وقال: \"يعني: أرسله لم يجاوز به أبا نضرة\".\nورواه حماد بن سلمة عن الجريري عن أبي العلاء بن الشّخّير مرسلًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٠)، وقال: \"حماد بن سلمة في الجريري أثبت من عيسى بن يونس؛ لأن الجريري كان قد اختلط، وسماع حماد بن سلمة منه قديم قبل أن يختلط. وحديث حماد أولى بالصواب من حديث عيسى وابن المبارك، وبالله التوفيق\".\nوأشار أبو داود إلى هذه الرواية المرسلة، وقال: \"ورواه حماد بن سلمة قال: عن الجريري عن أبي العلاء عن النّبيّ - ﷺ -، وحماد بن سلمة والثقفي سماعهما واحد\".\nقال الحافظ في \"النكت الظراف\" (٣/ ٤٥٨): \"قلت: مراده أن حمادًا هو ابن سلمة رواه عن الجريري عن أبي العلاء مرسلًا، وقد ذكر ذلك النسائي أيضًا، فقال بعد أن أخرجه في \"اليوم والليلة\" (وذكره) \".\nوقال في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٢ - ١٢٣): \"هذا حديث حسن ... ورجاله رجال الصحيح لكن الجريري اختلط\" ثم نقل كلام النسائي، وأبي داود الذين ذكرناهما ثم قال: \"وغفل ابن حبان، والحاكم عن علته؛ فصححاه ...، وكل من ذكرناه سوى حماد والثقفي سمعوا من الجريري بعد اختلاطه فعجب من الشيخ -يعني: النووي- كيف جزم بأنه حديث صحيح؟! \" أ. هـ.","vol":"1","page":49},{"text":"قميصًا أو رداء أو عمامة يقول: \"اللهمّ إنّي أسألك من خيره، وخير ما هو له، وأعوذ بك من شرّه، وشرّ ما هو له\".\n١٥ - حدثنا أحمد بن محمَّد بن عثمان الرازي بمصر قال: حدثنا أبو زرعة الرازي (قال) (١): حدثنا سعيد بن محمَّد الجرمي (٢) قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني (قال) (١): حدثنا أبو مسعود سعيد بن إياس الجريري\nــ\nهكذا قال -﵀- وتعقبه للحاكم وابن حبان يقتضي تضعيفه، ولكنه حسنه؛ لما ذكرناه أن اختلاط الجريري لم يكن وقتئذ فاحشًا، ولذلك روى الشيخان لهؤلاء عن الجريري ولم ينكر عليهما، والله أعلم.\nتنبيه: رواية النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٠) المرسلة وجدناها في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ٣٦١ - ٣٦٢/ ٥٣٥٤) موصولة هكذا: حدثنا الحسن بن أحمد الكرماني عن إبراهيم بن حجاج عن حماد بن سلمة عن سعيد الجريري عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله بن الشخير عن أبيه به موصولًا.\nوأخرجه من طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٧٨/ ٤٦١) موصولًا.\nفإن كان هذا محفوظًا؛ فهو يرفع الخلاف، ويصير الحديث حسنًا لذاته؛ لأن رجاله ثقات غير شيخ النسائي وهو لا بأس به؛ كما في \"التقريب\".\n١٥ - إسناده ضعيف؛ فيه الجريري وقد اختلط، ولم يذكروا القاسم بن مالك هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؟ وشيخ المصنف لم أجد له ترجمة.\nوله شاهد بنحوه من حديث أبي أمامة الباهلي -﵁ -: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٤٦/ ٧٩٦٥).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١٩): \"رواه الطبراني؛ وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٢): \"وفي سنده جعفر بن الزبير، وهو ضعيف جدًا\".\nوله شاهد من حديث عائشة -أيضًا- بنحوه: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر (٤٧)، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٤١)، والحاكم (٤/ ٢٥٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٩٢ - ٩٣/ ٤٣٧٩ و٤٣٨٠ و٤٣٨١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٩ - ١٣٠) من طريق هشام بن زياد عن أبي الزناد عن القاسم بن محمَّد عن عائشة به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\": \"المخزومي\".","vol":"1","page":50},{"text":"عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري -﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الرجل ليبتاع الثوب بدينار أو بنصف دينار، فيلبسه، فما يبلغ كعبيه حتى يغفر له\"؛ يعني: من الحمد.\n\n٤ - باب كيفية لبس (١) الثوب\n١٦ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا عبد الرحمن بن عمرو البجلي قال. أخبرنا زهير بن معاوية عن الأعمش (سليمان) (٢) عن أبي صالح عن أبي\n\nــ\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: هشام متروك\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث غريب ولم يصب -يعني: الحاكم- في تصحيحه؛ فإن هشام بن زياد هو ابن المقدام ضعيف عندهم\".\nقلت: وهو كما قالا، لكن كلام الحافظ - ﵀ - يوهم أن ضعف ابن المقدام يسير، وليس الأمر كذلك؛ بل هو متروك.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ٣٨٥/ ٤٥٠٣) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١٣٠١١) - من طريق سليمان الشاذكوني قال: أخبرنا السكن أبو عمرو البرجمي قال: أخبرنا الوليد بن أبي هشام عن القاسم بن محمد عن عائشة قلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ سليمان هذا متروك، متهم بالكذب.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١٩): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه سليمان بن داود المنقري وهو ضعيف! \".\nوقد توبع: تابعه محمد بن جامع العطار عن السكن به: أخرجه الحاكم (١/ ٥١٤).\nقال الحاكم: \"هذا حديث لا أعلم في إسناده أحدًا ذكر بجرح\"، وردّه الذهبي بقوله: \"قلت: بلى، قال ابن عدي: محمَّد بن جامع العطار؛ لا يتابع على حديثه\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف، لا يتقوى بمجموع طرقه؛ لضعفها الشديد في مفرداتها، وقد ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف الجامع الصغير\" (١٤٥٠).\n١٦ - إسناده صحيح، أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٧ - موارد) عن أبي عروبة به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"لباس\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":51},{"text":"هريرة﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا توضأتم، أو لبستم فابدؤوا بميامنكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-30>٥ - باب ما يقول إذا دخل الخلاء</span>\n١٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة\n\nــ\nوأخرجه أبو داود (٤١٤١)، وابن ماجه (٤٠٢)، وأحمد (٢/ ٣٥٤)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٩١/ ١٧٨)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٠ - ٢١/ ١٠٧٩)، والدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٥/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٢٠٥٤ و٦/ ٤١/ ٢٣٥٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٨٦)، و\"شعب الإيمان\" (٥/ ١٨٠/ ٦٢٨١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٤٧) بطرق عن زهير بن معاوية به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح غريب\".\nوقال ابن دقيق العيد في \"الإمام\" (١/ ٥٢٨) - ونقله عن ابن الملقن في \"البدر المنير\" (٣/ ٤١٨)، والزيلعي في \"نصب الراية\" (١/ ٣٤): \"وهو حقيق بأن يصحح\".\nوقال النووي في \"رياض الصالحين\" (٢/ ٤٧ - ٤٨/ ٧٢٦ - بتحقيقي): \"حديث صحيح، رواه أبو داود والترمذي بإسناد صحيح\".\nوقال في \"المجموع\" (١/ ٤١٧): \"أما حديث أبي هريرة؛ فحديث حسن؛ رواه أبو داود والترمذي وغيرهما في كتاب اللباس من \"سننهما\" بإسناد جيد\" أ. هـ.\nوقال ابن الملقن: \"وهذا الحديث صحيح\".\nوقال ابن الصلاح؛ كما في \"البدر المنير\" (٣/ ٤١٨): \"وهو حديث حسن، وإسناده جيد\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني﵀- في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ١٢٧): \"إسناده صحيح\".\nوأخرج الترمذي (١٨٢٠)، والنسائي في \"السننن الكبرى\" (٥/ ٤٨٢/ ٦٩٦٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٥٣ - موارد)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٨٢١) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٧٥/ ٣١٥٦) -، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٤٧ - ١٤٨)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٢٣٨) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث ويحيى بن حماد وعفان بن مسلم عن شعبة، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا لبس قميصًا بدأ بميامنه\".\nقلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين؛ فصح الحديث قولًا وفعلًا، والله أعلم.\n١٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٩/ ٣٩١٤)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ١١٥٣/ ٣٤٤١) حدثنا علي بن الجعد به.","vol":"1","page":52},{"text":"وحماد بن سلمة وهشيم عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن مالك - ﵁- قال: كان النبي - ﷺ - إذا دخل الخلاء قال: \"اللهمّ إنّي أعوذ بك من الخبث والخبائث\".\nنوع آخر:\n١٨ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا علي بن سعيد بن مسروق قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان عن إسماعيل بن مسلم عن الحسن وقتادة (١)\n\nــ\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ١٤٠٧ - إحسان) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"مشيخته\" (ص٩٠ - ٩١) - ومن طريقه الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٤٠٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩١) - من طريق أبي يعلى والبغوي معًا به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١٤٧٣) عن شعبة و(٢٥٦٠) عن هشيم كلاهما عن عبد العزيز به.\nوأخرجه السراج في \"مسنده\" (ج ١/ ق١ /ب) من طريق وكيع ووهب بن جرير كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (١٤٢ و٦٣٢٢)، ومسلم (٣٧٥) وغيرهما بطرق عن عبد العزيز به.\n١٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (ج ٢ /ق ١٢٦ / ب)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٦٤ / ٣٦٥) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٨) -، وأبو نعيم في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٩) من طريق إسماعيل به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"غريب من هذا الوجه، ومداره على إسماعيل بن مسلم المكي، وهو ضعيف\".\nقلت: وهو كما قال﵀- والحسن وقتادة مدلسان؛ وقد عنعنا.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن ماجه (٢٩٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧٨٤٩)، و\"الدعاء\" (٣٦٦) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٠٠) -، من طريق يحيى بن أيوب المصري عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة به.\nقال الحافظ: \"وعلي بن يزيد -هو الألهاني-؛ ضعيف، وفي شيخه والراوي عنه مقال\".\n_________\n(١) في هامش \"م\"، عن الحسن عن قتادة، وهو خطأ.","vol":"1","page":53},{"text":"عن أنس (بن مالك) (١) - ﵁- قال: كان رسول (٢) الله - ﷺ - إذا دخل الغائط قال: \"اللهم إنّي أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرّجيم\".\nنوع آخر:\n١٩ - أخبرني أبو يحيى الساجي قال: حدثنا عبد الله بن الصبّاح العطّار (قال) (٣): حدثنا الحسن بن حبيب بن ندبة (٤) عن زكريا بن أبي زائدة عن البهي (٥) عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: \"يا ذا الجلال\".\nــ\nقلت: بل هو متروك؛ كما قال النّسائيّ والدّارقطني وابن حجر نفسه في أكثر من موضع من \"النتائج\"؛ فالحديث واه بمرة.\nوشاهد آخر من حديث علي وبريدة - ﵄ - بنحوه:\nأخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٧٩٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٩) -.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه حفص بن عمر بن ميمون المعروف بالفرخ، وهو غير ثقة؛ كما قال النسائي.\nوقال ابن عدي: \"وعامّة ما يرويه غير محفوظ\"، وقال الدّارقطني: \"متروك\".\nوله شاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر بنحوه؛ سيأتي عند المصنف (٢٦)، وهو ضعيف جدًا.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يتقوى بمجموع شواهده، لضعفها الشديد في مفرداتها، والله أعلم.\nوكنت قد حسنت الحديث في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ١٠٧/٦٩)، وقد رجعت عن ذلك.\n٩٩ - إسناده ضعيف؛ فيه زكريا بن أبي زائدة وهو مدلس، وقد عنعن، والبهي هو عبد الله بن يسار؛ فيه ضعف، ولخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"صدوق يخطىء\"؛\n_________\n(١) زيادة من \"م\".\n(٢) في \"ل\": \"النبي\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"م\": \"توبة\".\n(٥) في \"م\": \"النخعي\"، وفي هامش \"ل\": هو بهي بن يسار، وبهي لقبه، واسمه عبد الله، يكنى: أبا محمد، قاله سعيد.","vol":"1","page":54},{"text":"٢٠ - أنا محمد بن علي بن عبيد الله ثنا محمد بن عثمان (بن محمد) (١) العبسي ثنا عبد الحميد بن صالح ثنا حِبّان بن علي العنزي عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع عن ابن عمر: أن النّبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: \"اللهمّ إنّي أعوذ بك من الرّجس النجس الخبيث المخبّث الشّيطان الرجيم\".\nوإذا خرج قال: \"الحمد لله الذي أذاقني لذّته، وأبقى فيّ قوّته، وأذهب عني أذاه\" (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-31>٦ - باب التسمية عند دخول الخلاء</span>\n٢١ - حدثنا عبدان وأبو يعلى قالا: حدثنا قطن بن نُسير (٣) قال: حدثنا عدي بن أبي عمارة الذارع قال: سمعت قتادة عن أنس (بن مالك) (٤)\nــ\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٤٣٩٤).\n٢٠ - سيأتي تخريجه برقم (٢٦).\n٢١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ١٦١ - ١٦٢/ ٢٨٠٣)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٥٩/٣٥٦) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٥) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٧١)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٨٢ /ب) بطرق عن قطن بن نسير به.\nقال الدارقطني: \"غريب من حديث قتادة؛ تفرد به عدي عنه\".\nوقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب من هذا الوجه\".\nوقال الطبراني: \"لم يقل أحد ممن روى هذا الحديث عن قتادة في متنه: \"بسم الله\" إلا عدي بن أبي عمارة\".\nوقال العقيلي: \"في حديثه اضطراب\".\nقال الحافظ: \"وهو بصري مختلف فيه، ذكره العقيلىُّ فى \"الضعفاء\"، وابن حبان في \"الثقات\"\" أ. هـ.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) هذ الحديث زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"هـ\"و\"م\": \"يسير\".\n(٤) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":55},{"text":"- ﵁- عن رسول الله - ﷺ - قال: \"هذه الحشوش محتضرة (١)؛ فإذا دخل أحدكم الخلاء؛ فليقل: بسم الله\".\nــ\nقلت: وفيه قطن بن نسير، وفيه ضعف، واتهمه ابن عدي بسرقة الحديث.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٥٧): \"لكنه ضعيف بهذا السياق، اضطرب فيه بعض الرواة في سنده ومتنه، والصواب أنه من مسند زيد بن أرقم مرفوعًا\".\nوله طريق آخر: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١ و١٠/ ٤٥٣/ ٩٩٥١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣٥٨)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٦٤/١٦٧)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٧/ ٢٥١٩) من طريق أبي معشر نجيح السندي، عن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو معشر ضعيف؛ لسوء حفظه.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٦): \"بسند فيه أبو معشر المدني، وفيه ضعف\" أ. هـ.\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٥٧): \"وأبو معشر ضعيف؛ فلا تقبل منه هذه الزيادة\".\nوله طريق آخر: أخرجه المعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١/ ٢٤٤) من طريق عبد الله بن المختار عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بلفظ: \"إذا دخلتم الخلاء؛ فقولوا: بسم الله، وأعوذ بالله من الخبث والخبائث\".\nقال الحافظ: \"إسناده صحيح على شرط مسلم، وفيه زيادة التسمية، ولم أرها في غير هذه الرواية\".\nوقال في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٦): \"ورواته موثقون، والله أعلم\".\nقال شيخنا - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٥٧): \"ويظهر لي أن الحافظ ابن حجر لم يقف على هذه الزيادة؛ فقد قال: وذكره.\nوهي عندي شاذة؛ لمخالفتها طرق عبد العزيز بن صهيب عن أنس في \"الصحيحين\" وغيرهما.\nوبالجملة؛ فذكر البسملة في هذا الحديث من طريقين عن أنس شاذ أو منكر\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"يعني: الكنيف، ومواضع قضاء الحاجة، الواحد حَش بالفتح، ومحتضرة؛ أي: تحضره الجن والشياطين\".","vol":"1","page":56},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-32>٧ - باب التسمية عند الجلوس على الخلاء</span>\n٢٢ - أخبرنا علي بن الحسين بن قحطبة الصيقلي قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال: حدثنا أصرم بن حوشب (قال) (١):\nــ\n٢٢ - إسناده موضوع؛ (والحديث صحيح بشواهده)، فيه أصرم بن حوشب ويحيى بن العلاء وهما كذابان، وزيد العمي ضعيف.\nوأعله الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٢) بيحيى وزيد وحدهما، وكذا أعله شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٨٩) بيحيى بن العلاء وحده.\nقلت: وهو قصور منهما - رحمهما الله -.\nوللحديث طريق آخر: فأخرجه المصنف (٢٧٥)، وابن منده في \"الفوائد\" (٤٣/ ٢٣)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ١٢٨/ ٧٠٦٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٦٦/٣٦٨) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٠ و١٥١) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٥و ١٢١٦)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٥/ ١٦٦٧ - ١١٦٨/ ١١٠٧)، والإسماعيلي في \"معجم شيوخه\" (٢/ ٥٢٨ - ٥٢٩) - وعنه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ٥٤٢) -، وتمّام الرازي في \"فوائده\" (١٧٠٩ و١٧١٠) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٠) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٣٧/ ٥٤)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٦ /ق ٣٠٣/ ٢)، بطرق عن سعيد بن مسلمة عن الأعمش به.\nوبعضهم قال: \"إذا وضعوا ثيابهم\" بدلًا من: \"إذا دخل أحدكم الخلاء\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٠٥): \"وفيه سعيد بن مسلمة الأموي، ضعفه البخاري وغيره، ووثقه ابن حبان وابن عدي، وبقية رجاله موثقون\".\nقلت: وفيه -أيضًا- زيد العمي؛ وهو ضعيف، فهو معلول بهما.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٥) من طريق سعد بن الصلت عن الأعمش به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فسعد هذا ضعيف، وكذا شيخ شيخه زيد العمي، وبالأول أعله الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٢).\nقلت: وأخرجه المصنف (٢٧٤)، ومحمد بن عثمان العثماني في \"فوائده\" (ج ٢/ ق ١٦٩ /أ)؛ كما في \"إرواء الغليل\" (١/ ٨٩) من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه به، لكن قال: \"إذا أراد أن يطرح ثيابه\" بدلًا من: \"إذا جلس على الخلاء\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":57},{"text":"حدثنا يحيى بن العلاء عن الأعمش عن زيد العمي عن أنس بن مالك\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، عبد الرحيم بن زيد العمي متروك، وكذبه ابن معين، وأبوه زيد العمي ضعيف، وبالأول أعله شيخنا - ﵀ -.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢٥٠٤) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٢ - ١٥٣) -: ثنا أبو مسلم ثنا الحجاج بن منهال ثنا إبراهيم بن نجيح ثنا أبو سنان عن عمران بن وهب عن أنس به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن إبراهيم إلا الحجاج\" أ. هـ.\nقلت: وهو ثقة، ولا يضره تفرده به، لكن العلة ممن فوقه:\nالأولى: عمران بن وهب؛ قال أبو حاتم؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٣٠٦): \"ضعيف الحديث، وما أحسبه سمع من أنس شيئًا\".\nالثانية: أبو سنان: عيسى بن سنان القسلمي؛ لين الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: إبراهيم بن نجيح المكي؛ لم أجد له ترجمة.\nوالحديث سكت عنه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٠٥) عن محمد بن أحمد بن سهيل الباهلي عن أبيه عن يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس به.\nقال ابن عدي: \"باطل\".\nوقال عن شيخه: \"هو ممن يضع الحديث متنًا وإسنادًا، وهو يسرق حديث الضعاف يلزقها على قوم ثقات\".\nوأقرّه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٣).\nوأخرجه تمّام الرّازي في \"الفوائد\" (١٧٠٨) -ومن طريقه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٢) - من طريق بشر بن معاذ العقدي ثنا محمد بن خلف الكرماني ثنا عاصم الأحول عن أنس به.\nقال تمام: \"لم يروه إلا بشر بن معاذ\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٨٩): \"وهو ثقة، لكن شيخه الكرماني لم أعرفه\" أ. هـ.\nوقال الدّارقطني - فيما نقله عنه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٢٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٢) -: \"وَهِمَ محمدٌ بنُ خلف على عاصم، وإنما رواه عاصم عن أبي العالية قوله، ورواه محمد بن مروان السُّديّ -وهو كذّاب- عن عاصم، كما قال محمد بن خلف، ووَهِمَ فيه أيضًا، كذلك رواه ابن عُيينة وعلي بن مسهر\".\nثم قال: \"والحديث غير ثابت\".","vol":"1","page":58},{"text":"- ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ستر ما بين أعين الجنّ\nــ\nقلت: أخرجه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٥/ ١٦٧٠ / ١١١٠) من طريق أحمد بن عبدة الضبي عن الثوري عن عاصم الأحول عن أبي العالية قوله.\nوسنده صحيح.\nوبالجملة؛ فحديث أنس ضعيف من جميع طرقه، ولا تقوي بعضها بعضًا؛ نظرًا للضعف الشديد في أكثر مفرداتها، لكن للحديث شواهد عن علي بن أبي طالب، وأبي سعيد الخدري، ومعاوية بن حيدة، وعبد الله بن عمر، وعبد الله بن مسعود - ﵃ -.\n١ - حديث علي بن أبي طالب: أخرجه الترمذي (٦٠٦)، وابن ماجه (٢٩٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٥٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٨٧)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (١١٠٩)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١٢٧ / ٤٨٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٦ - ١٩٧) من طرق عن الحكم بن بشير بن سليمان حدثنا خلاد الصفار عن الحكم بن عبد الله النصري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي جحيفة عنه به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وإسناده ليس بذاك\".\nوقال البيهقي: \"هذا إسناد فيه نظر\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه أبو إسحاق السبيعي، وهو مدلس ومختلط، وقد عنعن، والحكم بن عبد الله النصري مقبول.\nوأما محمد بن حميد الرازي، فلم يتفرد به بل توبع عند البزار وأبي الشيخ.\n٢ - حديث أبي سعيد الخدري: أخرجه تمام في \"فوائده\" (١٧١١) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٣) - وأحمد بن منيع؛ كما في \"المطالب العالية\" (ق ٤ / ب) -ومن طريقه أبو الشيخ في \"العظمة\" (١١٠٨) -، والثقفي في \"الفوائد الثقفيات\" (٨، نسخة شيخنا)، وابن النقور في \"الفوائد الحسان\" (١/ ١٣٢ / ب)، والبغوي في \"نسخة عبد الله الخراز\" (ق ٣٢٨/ أ) من طريق محمد بن الفضل عن زيد العمي عن جعفر العبدي؟\nقال ابن النقور: \"تفرد به زيد العمي، رواه عنه محمد بن الفضل بن عطية، وهو ضعيف\".\nقلت: قال الحافظ في \"التقريب\": \"كذبوه\".\n٣ - حديث ابن عمر: أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٤٥٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٤ - ١٥٥) - من طريق إسماعيل بن يحيى عن مسعر عن عطية العوفي عنه مرفوعًا.\nقال أبو نعيم: \"غريب من حديث مسعر تفرد به إسماعيل\".\nقال الحافظ: \"وهو ضعيف، وفيه عطية -أيضًا- ضعيف\".","vol":"1","page":59},{"text":"وعورات بني آدم إذا جلس أحدكم على الخلاء؛ فليقل (١): بسم الله حين يجلس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-33>٨ - باب ما يقول إذا خرج من الخلاء</span>\n٢٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا الحسين بن منصور قال:\nــ\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه إسماعيل بن يحيى بن طلحة التيمي؛ كذبه الأزدي وأبو علي النيسابوري والدارقطني والحاكم، واتهمه صالح جزرة وابن حبان بالوضع؛ فهو واه بمرة لا يفرح بمثله ولا كرامة.\n٤ - معاوية بن حيدة: ذكره ابن النقور في \"الفوائد الحسان\" (١/ ١٥٦ /ب) معلقًا عن مكي بن إبراهيم عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده.\nوقال: \"غريب\".\nقال شيخنا في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩٠): \"وهذا سند حسن إن كان من دون مكي ثقات، والله أعلم\".\n٥ - حديث عبد الله بن مسعود: أخرجه ابن النقور في \"الفوائد الحسان\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) عن محمد بن حفص بن عمر الضرير ثنا محمد بن معاذ ثنا يحيى بن سعيد ثنا الأعمش عن أبي وائل -شقيق بن سلمة- عنه.\nقال شيخنا في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩٠): \"فيه من لم أعرفه\".\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٥): \"فالحاصل: أنه لم يثبت في الباب شيء، والله أعلم\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩٠): \"وجملة القول: إن الحديث صحيح لطرقه المذكورة، والضعف المذكورة في أفرادها ينجبر -إن شاء الله- بضم بعضها إلى بعض؛ كما هو مقرر في علم المصطلح\".\nقلت: الحديث حسن لغيره، ففي طرقه وشواهده ما يصلح للاعتبار به، كحديث أنس من طريق سعد بن الصلت وطريق عمران بن وهب، وحديث علي بن أبي طالب، ومعاوية بن حيدة، وبقية شواهده لا يفرح بها، والله أعلم.\n٢٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٨) به.\nقال الحافظ: \"وأبو الفيض لا يعرف اسمه ولا حاله\".\nوأعله أيضًا شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩٢)؛ فقال: \"والفيض\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"أن يقول\".","vol":"1","page":60},{"text":"حدثنا يحيى بن أبي بكير عن شعبة عن منصور عن أبي الفيض عن أبي ذر - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من الخلاء قال: \"الحمد لله الذي أذهب عني (١) (الحزن) (٢) والأذى وعافاني\".\nــ\nهذا لم أعرفه\"، ونقل المناوي في \"الفيض\" [(٥/ ١٢٢)] عن ابن محمود شارح أبي داود أنه قال: \"إسناده مضطرب غير قوي\"، وقال الدارقطني: \"حديث غير محفوظ\"\" أ. هـ.\nقلت: وقال المنذري: ضعيف، كما نقله المناوي في \"فيض القدير\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٨)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٢ و١٠/ ٤٥٤/ ٩٩٥٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٦٨/ ٣٧٢) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٨) - بطرق عن الثوري عن منصور بن المعتمر عن أبي علي الأزدي عن أبي ذر موقوفًا.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... ورجح أبو حاتم الرازي رواية سفيان على رواية شعبة، وهذا ينفي عنه الاضطراب، وقد مشى النووي على ظاهره؛ فقال في \"شرح المهذب\" [\"المجموع\" (٢/ ٧٥)]: \"رواه النسائي بسند مضطرب غير قوي\"، قلت: أبو علي الأزدي ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فقوي\" أ. هـ.\nقلت: فالصواب وقفه على أبي ذر - ﵁ -.\nوللمرفوع شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن ماجه (٣٠١) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٩) - من طريق إسماعيل بن مسلم المكي، عن الحسن وقتادة، عن أنس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الحسن وقتادة مدلسان، وقد عنعنا.\nالثانية: إسماعيل بن مسلم المكي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوقال الحافظ: \"ورواته ثقات إلا إسماعيل، والله أعلم\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٤٤): \"هذا حديث ضعيف، ولا يصح فيه بهذا اللفظ عن النبي - ﷺ - شيء، وإسماعيل بن مسلم المكي؛ متفق على تضعيفه\" أ. هـ.\nوضعفه الإمام النووي - ﵀ - في \"المجموع شرح المهذب\" (٢/ ٧٥)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩٢/ ٥٣).\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"عنا\".\n(٢) غير موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":61},{"text":"نوع آخر:\n٢٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أحمد بن نصر (قال: حدثنا) (١) يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل عن يوسف بن أبي بردة (عن أبيه) (٢) عن\nــ\n٢٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائىُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٩) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢ و١٠/ ٤٥٤/ ٩٩٥٣) -وعنه ابن ماجه (١/ ١١٠/ ٣٠٠) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٤٨/ ٩٠) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٩٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٥) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٢٩١/ ١٤٤٤ - إحسان)، والحاكم (١/ ١٥٨) - وعنه البيهقي (١/ ٩٧) - بطرق عن يحيى بن أبي بكير به.\nوأخرجه أبو داود (١/ ٨/ ٣٠) - ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١/ ٣٧٩/ ١٨٨) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ١٤٥/ ٦٩٣) -وعنه الترمذي (١/ ١٢/١٧) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٣٠ /٥٤٠) -، والدارمي في \"سننه\" (٤/ ١٣٦/ ٧٢٥ - فتح المنان) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٥) -، وأحمد في \"مسنده\" (٦/ ١٥٥)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٥١ / ٥٢)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٤٨/ ٩٠) - ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٩٧) -، وابن المنذر في \"الأوسط\" (١/ ٣٥٨/ ٣٢٥)، والسراج في \"مسنده\" (ج١/ق١/أ)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٦٦ - ٩٦٧/ ٣٦٩) -ومن طريقه المزّيّ في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٤١٤) -، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٦٨٤)، والبزار في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٥)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٣٥٦ /أ)، والحاكم (١/ ١٥٨) - وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٩٧)، و\"السنن الصغير\" (١/ ٤١/ ٧٣)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٣٩/ ٥٦) -، وابن دقيق العيد في \"الإمام\" (٢/ ٤٧٨)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" - وعنه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢١٥) - وغيرهم بطرق كثيرة عن إسرائيل به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح؛ فإن يوسف بن أبي بردة من ثقات آل أبي موسى، ولم نجد أحدًا طعن فيه، وقد ذكر سماع أبيه من عائشة - ﵂\"،\nووافقه الذهبيُّ.\nقلت: وهو كما قالا.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عن\"، والمثبت من \"ل\" وهو الموافق لما في \"عمل اليوم والليلة\".\n(٢) ساقطة من \"ل\".","vol":"1","page":62},{"text":"عائشة - ﵂ - قالت: ما خرج رسول الله - ﷺ - من الغائط إلا قال: \"غفرانك\".\n(نوع آخر من القول) (١):\n٢٥ - أخبرني محمد بن الحسن بن صالح (بن شيخ) (٢) بن عميرة قال: حدثنا أبو زرعة الرّازي قال: حدثنا أحمد بن سليمان أبو سليمان قال:\nــ\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن صحيح ... فمداره عند الجميع على إسرائيل بن يونس، قال الدارقطني في \"الأفراد\": \"تفرد به إسرائيل عن يوسف، وتفرد به يوسف عن أبيه، وأبوه عن عائشة\".\nوقال البزار: \"لا نعلمه يروى عن عائشة إلا بهذا الإسناد\" أ. هـ.\nقلت: وصححه ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والضياء المقدسي، وأبو حاتم الرازي؛ كما في \"العلل\" لابنه (١/ ٤٣)، والنووي في \"الأذكار\" (١/ ١٠٩/ ١٧٣ - بتحقيقي)، والعلامة الشيخ أحمد شاكر في \"سنن الترمذي\" (١/ ١٢)، وشيخنا العلامة الألباني في \"إرواء الغليل\" (١/ ٩١/ ٥٢).\nوحسنه السخاوي في \"فتح المغيث\" (١/ ١٨٨).\nقلت: ويوسف بن أبي بردة، ثقة، روى عنه إسرائيل وسعيد بن مسروق الثوري والد سفيان الثوري، وقد وثقه ابن حبان (٧/ ٦٣٨)، والعجلي في \"تاريخ الثقات\" (١٨٧٤)، والذهبي في \"الكاشف\" (٣/ ٢٦٠)، و\"تلخيص المستدرك\" (١/ ١٥٨)، وكذا وثقه الحاكم، كما تقدم عنه آنفًا، ووثقه ضمنًا كل من صحّح له، فرجل حاله هكذا لا يُشكّ أبدًا في ثقته، والله أعلم.\nوقد خالف هؤلاء الحفاظ جميعًا \"هدام السنة\" المدعو حسان عبد المنان في تسويده على كتاب الإمام الهُمام ابن قيم الجوزية: \"إغاثة اللهفان\"، وقد أبدع شيخنا أسد السِّنة العلامة الألباني - ﵀ - في قمعه، ورد فريته، وبيان مخالفته، بكلام علمي قوي رصين؛ فانظره غير مأمور في \"النصيحة\".\n٢٥ - إسناده موضوع؛ لأن عبد الله بن محمد العدوي متروك، ورماه وكيع بالوضع؛ كما في \"التقريب\"، وشيخ المصنف لم أجد له ترجمة.\nوتساهل الحافظ - ﵀ -؛ فقال في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٢): \"والعدوي ضعيف! \".\n_________\n(١) زيادة في \"ل\".\n(٢) زيادة في \"ل\".","vol":"1","page":63},{"text":"حدثنا الوليد بن بكير أبو جناب (١) عن عبد الله بن محمد العدوي قال: حدثني عبد الله الدّاناج (٢) عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج من الغائط قال: \"الحمد لله الذي أحسن إليّ في أوله وآخره\".\nــ\nوله شاهد مرسل: أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٢ و١٠/ ٤٥٥/ ٩٩٥٧)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٢)،- ومن طريقه الدارقطني في \"السنن\" (١/ ٥٧ - ٥٨) - وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ١١١)، و\"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٩٤)، و\"الخلافيات\" (٢/ ٦٠/ ٣٤٤) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٦٧ - ٩٦٨/ ٣٧١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٢) -، والدارقطني (١/ ٥٧ - ٥٨) من طريق زمعة بن صالح، عن سلمة بن وهرام، عن طاووس مرفوعًا: \"إذا خرج أحدكم من الخلاء فليقل: الحمد لله الذي أذهب عني ما يؤذيني، وأمسك عليَّ ما ينفعني\".\nقال الطبراني: \"لم نجد من وصل هذا الحديث\".\nوقال الشافعي -فيما نقله عنه البيهقي في \"المعرفة\" (١/ ١٩٥) -: \"حديث طاووس مرسل، وأهل الحديث لا يثبتونه\" أ. هـ.\nوقال البيهقي: \"هذا مرسل\" أ. هـ.\nوقال الحافظ: \"وفيه مع إرساله ضعف من أجل زمعة\" أ. هـ.\nقلت: والصواب في الحديث أنه مقطوع وليس مرسلًا؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ١٧٦)، والدارقطني في \"سننه\" (١/ ٥٨) من طريق علي بن المديني كلاهما عن سفيان بن عيينة عن سلمة بن وهرام أنه سمع طاووسًا يقول نحوه، ولم يرفعه.\nقال ابن المديني: قلت لسفيان: أكان زمعة يرفعه؟ قال: نعم، فسألت سلمة عنه؟ فلم يعرفه؛ يعني: لم يرفعه\".\nقلت: إسناده إلى ابن المديني صحيح؛ فالحديث على هذا مقطوع وليس مرسلًا؛ لأن رواية زمعة بن صالح عن سلمة بن وهرام منكرة، وخالفه ابن عيينة -وهو ثقة حافظ-؛ فرواه عن سلمة مقطوعًا غير مرفوع ولا شك أن روايته أصح وأرجح، والله أعلم.\nولذلك قال البيهقي في \"السنن الكبرى\": \"ولا يصح وصله ولا رفعه\".\nوألمح إلى هذا في \"الخلافيات\" (٢/ ٦١)؛ فقال: \"ورواه ابن عيينة عن سلمة عن طاووس من قوله\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"خباب\"، وبعض النسخ المطبوعة: \"حباب\"، والمثبت هو الصواب.\n(٢) في \"ل\" زيادة: \"ابن فيروز بصري\".","vol":"1","page":64},{"text":"نوع آخر (١):\n٢٦ - أخبرنا محمد بن على بن عبيد الله (٢) حدثنا محمد بن عثمان بن محمد العبسي حدثنا عبد الحميد بن صالح حدثنا حبان بن علي العنزي عن إسماعيل بن رافع عن دويد بن نافع عن ابن عمر - ﵄ - أن النّبي - ﷺ - كان إذا دخل الخلاء قال: \"اللهم إنّي أعوذ بك من الرّجس النّجس، الخبيث المخبث؛ الشّيطان الرّجيم\".\nوإذا خرج قال: \"الحمد لله (الذي) (٣) أذاقني لذّته، وأبقى في قوّته، وأذهب عنّي أذاه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-34>٩ - باب التّسمية على الوضوء</span>\n٢٧ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير قال: حدثنا أبو كريب قال:\nــ\n٢٦ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٦٥ / ٣٦٧ و٩٦٧/ ٣٧٠) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٩٨ و٢٢٠) - من طريق محمد بن عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه المعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٠) - من طريق حِبان به.\nقال الحافظ في \"الموضع الأول\": \"هذا حديث حسن غريب، حبان فيه ضعف، وكذا في شيخه\".\nوقال في \"الموضع الثاني\": \"هذا حديث غريب؛ حبان فيه ضعف، وكذا في شيخه، وأما دويد فوثّق لكنه لم يسمع من ابن عمر، ففي السند ضعف وانقطاع\".\nقلت: بل هو ضعيف جدًا؛ لأن إسماعيل بن رافع متروك؛ كما قال النسائي والدارقطني وابن خراش، بل قال ابن معين وأبو حاتم الرازي والفلاس: \"منكر الحديث\".\nوهو مع ضعف حبان وانقطاعه يزيد من ضعفه؛ فالصواب: أنه واه بمرة لا يفرح بمثله.\n٢٧ - إسناده حسن لغيره، (وهو صحيح بمجموع شواهده)؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ١٣٩/٣٩٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٢٤/ ١٠٦٠) عن أبي كريب به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢ - ٣) - ومن طريقه الطبراني في\n_________\n(١) جاء هذا الحديث مكرر في \"ل\" في نهاية: \"باب ماذا يقول إذا دخل الخلاء\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\".\n(٣) زيادة من \"ل\"، وسقط منها كلمة: \"لله\".","vol":"1","page":65},{"text":"حدثنا زيد بن الحباب عن كثير بن زيد عن ربيح بن عبد الرحمن بن أبي\nــ\n\"الدعاء\" (٢/ ٩٧٢/ ٣٨٠) -، وأحمد (٣/ ٤١) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٣٧/١١٦) -، وأبو عبيد في \"الطهور\" (٥٣) - وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٣٤) -، والحاكم (١/ ١٤٧) - وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤٣)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٠/٥٧) - بطرق عن زيد بن الحُبَاب.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١٣٩/ ٣٩٧)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٢ - ٣)، والترمذي في \"العلل الكبير\" (١/ ١١٢ - ١١٣ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٤/ ١٢٢١)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٧٦ - ٧٧/ ٩٠٨ - منتخب) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٣٧/ ١١٦)، والحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٣٠) -، والدّارمي في \"سننه\" (٤/ ١٧٦/ ٧٣٦ - فتح المنان)، والدّارقطنيُّ في \"سُننه\" (١/ ٧١) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٣٧/ ١١٦) - من طريق أبي أحمد الزبيري وأبي عامر العقدي، كلاهما عن كثير بن زيد به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... كثير بن زيد، صدوق، ورُبَيْح: براء موحّدة ومهملة، مُصَغَّر؛ مختلف فيه، وسائر رواته من رجال الصحيح\" أ. هـ.\nوقال الإمام أحمد: \"أقوى شيء فيه: حديث كثير بن زيد، عن رُبيح بن عبد الرحمن، ورُبيْح، ليس بالمعروف\" أ. هـ.\nانظر: \"مسائل أبي داود\" (ص ٦)، و\"مسائل ابن هانىء\" (١/ ٣)، و\"مسائل عبد الله\" (ص ٢٥)، و\"مسائل أحمد وإسحاق\" (١/ ٢٠)، و\"الأوسط\" (١/ ٣٦٨)، و\"الكامل\" (٤/ ١٠٣٤و ٦/ ٢٠٨٧)، ونقل الحاكمُ في \"المستدرك\" (١/ ١٤٧) عنه قولَه: \"أحسنُ شيء فيه: حديث كثير بن زيد\".\nقلت: وسند الحديث فيه ضعف؛ كثير بن زيد؛ متكلم فيه:\nقال أبو حاتم: \"صالح الحديث، ليس بالقوي، يكتب حديثه\"، وقال أبو زرعة: \"صدوق فيه لين\"، وقال ابن معين: \"ليس بالقوي\"، ولخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"صدوق يخطىء\"؛ فمثله حديثه حسن -إن شاء الله- ما لم يخالف.\nأما ربيح، فقال أبو حاتم: \"شيخ\"، ووثقه ابن حبان، وقال أحمد: \"ليس بالمعروف\".\nولخصه الحافظ بقوله: \"مقبول\"؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فليّن.\nوالحديث يرتقي إلى الحسن لشواهده الكثيرة من حديث أبي هريرة، وسعيد بن زيد، وسهل بن سعد - ﵃ -.\n١ - حديث أبي هريرة - ﵁ -: أخرجه أبو داود (١٠١)، وابن ماجه (٣٩٩)، والترمذي في \"العلل\" (١/ ١١١)، وأحمد (٢/ ٤١٨) - ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٤٠ - ١٤١/ ١٢٠) -، والدارقطني (١/ ٧٢ و٧٩ و٢٢٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣٧٩)، والحاكم (١/ ١٤٦)، والبيهقي (١/ ٤٣)، والبغوي في \"شرح السنة\"","vol":"1","page":66},{"text":"سعيد الخدري عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه\".\nــ\n(١/ ٤٠٩/ ٢٠٩)، وابن السكن؛ كما في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٧٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٤ - ٢٢٥) من طريق يعقوب بن سلمة عن أبيه عن أبي هريرة به مرفوعًا.\nقال الحاكم: \"صحيح الإسناد؛ فقد احتج مسلم بيعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة: دينار\".\nوتعقبه الحافظ الذهبي؛ فقال: \"صوابه يعقوب بن سلمة الليثي عن أبيه عن أبي هريرة، وإسناده فيه لين\".\nوتعقبه -أيضًا- الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٧٢ - ٧٣) فقال: \"وادّعى أنه الماجشون وصححه لذلك، والصواب: أنه الليثي. قال البخاري [في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٧٦)]: \"لا يعرف له سماع من أبيه، ولا لأبيه من أبي هريرة\"، وأبوه ذكره ابن حبان في \"الثقات\" [٤/ ٣١٧]، وقال: \"ربما أخطأ\"، وهذه عبارة عن ضعفه؛ فإنه قليل الحديث جدًا، ولم يرو عنه سوى ولده، فإذا كان يخطىء مع قلة ما روى، فكيف يوصف بكونه ثقة؟! قال ابن الصلاح: \"انقلب إسناده على الحاكم، فلا يحتج لثبوته بتخريجه له، وتبعه النووي [في \"المجموع\" (١/ ٣٤٤)]، وقال ابن دقيق العيد: \"لو سلم للحاكم أنه يعقوب بن أبي سلمة الماجشون، واسم أبي سلمة دينار، فيحتاج إلى معرفة حال أبي سلمة، وليس له ذكر في شيء من كتب الرجال، فلا يكون أيضًا صحيحًا\" أ. هـ.\nوقال في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٦٦): \"وتعقب بأنه وقع في روايته يعقوب بن أبي سلمة؛ فظنه الماجشون -أحد رواة الصحيح-؛ فصححه لذلك، وهو خطأ، وإنما هو يعقوب بن سلمة لا ابن أبي سلمة، وهو شيخ قليل الحديث، ما روي عنه من الثقات سوى محمد بن موسى، وأبوه ما روى عنه سوى ابنه\".\nوقال الشوكاني: \"ليس في إسناده ما يسقطه عن درجة الاعتبار\".\n٢ - حديث سهل بن سعد - ﵁ -: أخرجه ابن ماجه (٤٠٠)، والدارقطني (١/ ٣٥٥)، والحاكم (١/ ٢٦٩)، والبيهقي (٢/ ٣٧٩)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٢٢٨/ ١٠٩٨)، وأبو عمرو عثمان الدقاق في \"جزء فيه من حديثه عن شيوخه\" (ق ٩/ أ) من طريق عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد الساعدي عن أبيه عن جده مرفوعًا به ..\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، عبد المهيمن ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوقال الدارقطني: \"عبد المهيمن؛ ليس بالقوي\".\nوقال الحاكم: \"لم أخرج هذا الحديث على شرطهما؛ فإنهما لم يخرجا لعبد المهيمن\".\nوقال البيهقي: \"عبد المهيمن؛ ضعيف لا يحتج بروايته\".\nوقد توبع، تابعه أخوه أُبي بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه عن جده به: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ رقم ٥٦٩٩).","vol":"1","page":67},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\nقلت: أُبي مختلف فيه بين معدل ومجرح، ولخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"فيه ضعف\".\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما حسن لغيره -إن شاء الله-.\n٣ - حديث سعيد بن زيد - ﵁ -: أخرجه الترمذي في \"الجامع\" (٢٥)، و\"العلل الكبير\" (١/ ١٠٩ - ١١٠ - ترتيب أبي طالب القاضي)،- ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٤٠/١١٩) -، وابن ماجه (٣٩٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣و٥)، و\"المسند\" (٢/ ١٤١ - ١٤٢/ ٦٣٠)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٤٢٣/ ٨٠٤)، وأحمد (٤/ ٧٠ و٥/ ٣٨١ - ٣٨٢ و٦/ ٣٨٢)،- ومن طريقه الحافظ العراقي في \"مَحَجّة القُرب إلى محبة العرب\" (٢٤٩/ ١٥٠)، وابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٤٠ / ١١٨) -، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (١/ ١٤٤ / ٩٤ و١٤٦/ ٩٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٦ - ٢٧)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٢٢٨)، والدارقطني في \"السنن\" (١/ ٧٢ - ٧٣)، و\"العلل\" (٤/ ٤٣٥ - ٤٣٦/ ٦٧٨)،- ومن طريقه ابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ١٣٧ - ١٣٨/ ١١٧) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٧٧)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (١/ ٣٦٧/ ٣٤٤)، وأبو عبيد في \"الطهور\" (٥٢)، وأبو بكر الدقاق في \"حديثه\" (ق /٤ ب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣٧٣ - ٣٧٨)، والحاكم (٤/ ٦٠)، والبيهقي (١/ ٤٣)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ٣٣٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٢٠٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٩) وغيرهم من طريق أبي ثفال عن رباح بن عبد الرحمن عن جدته عن أبيها سعيد بن زيد مرفوعًا به.\nقال الترمذي: \"قال أحمد بن حنبل: لا أعلم في هذا الباب حديثًا له إسناد جيد\".\nوقال البخاري -فيما نقله عنه الترمذي-: \"أحسن شيء فى هذا الباب حديث رباح بن عبد الرحمن\".\nوقال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان؛ كما في \"العلل\" (١/ ٥٢/ ١٢٩): \"ليس عندنا بذاك الصحيح، أبو ثفال مجهول ورباح مجهول\".\nوقال العقيلي: \"الأسانيد في هذا الباب فيها لين\".\nوقال ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (٣/ ٣١٤): \"ففي إسناد هذا ثلاثة مجاهيل الأحوال:\nأولهم: جدة رباح؛ فإنها لا تعرف بغير هذا، ولا يعرف لها اسم ولا حال وغاية ما تعرفنا بهذا أنها ابنة لسعيد بن زيد - ﵁ -.\nوالثاني: رباح المذكور؛ فإنه -أيضًا- مجهول الحال كذلك، ولم يعرف ابن أبي حاتم من حاله بأكثر مما أخذ من هذا الإسناد: من روايته عن جدته، ورواية أبي ثفال عنه.","vol":"1","page":68},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\nوالثالث: أبو ثفال؛ فإنه أيضًا مجهول الحال كذلك، وهو أشهرهم لرواية جماعة عنه؛ منهم: عبد الرحمن بن حرملة، وسليمان بن بلال، وصدقة مولى الزبير، والدراوردي، والحسين بن أبي جعفر، وعبد الله بن عبد العزيز. قاله أبو حاتم، فاعلم ذلك\".\nوقال البزار، كما في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٧٤): \"رباح وجدته لا نعلمهما رويا إلا هذا الحديث، ولا حدث عن رباح إلا أبو ثفال؛ فالخبر من جهة النقل لا يثبت\".\nوتعقب الحافظ ابن حجر الإمامَ أحمد؛ فقال في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٢٣): \"لا يلزم من نفي العلم نفي الثبوت، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت ثبوت الضعف؛ لاحتمال أن يراد بالثبوت الصحة، فلا ينتفي الحكم بالحسن، وعلى التنزل لا يلزم من نفي الثبوت عن كل فرد نفيه عن المجموع\".\nوتعقب الحافظ ابن حجر كلام ابن القطان؛ فقال في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٧٤): \"كذا قال؛ فأما هي؛ فقد عرف اسمها من رواية الحاكم، ورواه البيهقي أيضًا مصرحًا باسمها، وأما حالها، فقد ذكرت في الصحابة، وإن لم تثبت لها صحبة؛ فمثلها لا يسأل عن حالها\" أ. هـ.\nقلت: وأبو ثفال روى عنه جمع؛ كما تقدم من كلام ابن القطان، وذكره ابن حبان في الثقات (٨/ ١٥٧ - ١٥٨)، وقال: \"في القلب من هذا الحديث؛ لأنه قد اختلف عليه فيه\".\nقلت: وهو اختلاف لا يضر -إن شاء الله-.\nوقال البزار: \"مشهور\".\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\": \"موثق\".\nقلت: فالعلة من شيخه رباح بن عبد الرحمن.\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٣٠): \"وشيخه رباح لا نعرف عنه راويًا سوى أبي ثفال\"، وفي \"التقريب\": \"مقبول\".\nثم قال: \"وأما جدته فوقع في بعض طرقه أنها أسماء، وأن لها صحبة، فلم يبق في رجال الإسناد من يتوقف فيه سوى رباح، وقد تقدم النقل عن البخاري أن حديثه هذا أحسن أحاديث الباب\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تعليقاته على \"سنن الترمذي\" (١/ ٣٨): \"إسناده جيد حسن\".\nوخلاصة القول: إن الحديث بمجموع هذه الطرق والشواهد صحيح ثابت -إن شاء الله تعالى-.\nولذلك قال الحافظ المنذري في \"الترغيب الترهيب\" (١/ ١٠٠): \"وفي الباب أحاديث كثيرة لا يسلم شيء منها عن مقال ... ولا شك أن الأحاديث التي ورد فيها،","vol":"1","page":69},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-35>١٠ - باب كيف التّسمية على الوضوء</span>\n٢٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم (قال) (١): حدثنا عبد الرزاق (قال) (١): أخبرنا معمر عن ثابت وقتادة عن أنس (بن مالك) (٢) - ﵁ - قال: طلب بعض أصحاب النّبي - ﷺ - وضوءًا؛\nــ\nوإن كان لا يسلم شيء منها عن مقال؛ فإنها تتعاضد بكثرة طرقها، وتكتسب قوة، والله أعلم\".\nوكذلك قال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٧٥): \"والظاهر أن مجموع الأحاديث يحدث منها قوة تدل على أن له أصلًا\".\nوكذا قال الصنعاني في \"سبل السلام\" (١/ ٨٠)، والشوكاني في \"نيل الأوطار\" (١/ ١٦٠).\nوقال أبو بكر بن أبي شيبة: \"ثبت لنا أن النبي - ﷺ - قاله\".\nوقال الحافظ العراقي في \"محجة القرب إلى محبة العرب\" (ص ٢٤٩): \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحافظ ابن الصلاح؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٣٧): \"ثبت بمجموعها ما يثبت به الحديث الحسن\".\nوقال ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٤٣٢): \"وهو حديث حسن\".\nوقال ابن سيد الناس في \"شرح الترمذي\": \"ولا يخلو هذا الباب من حسن صريح، وصريح غير صحيح\".\nوحسنه شيخنا أبو عبد الرحمن الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٨١)، وصححه في \"صحيح الجامع\" (٧٥١٤).\n٢٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (١/ ٦١ - ٦٢)، و\"الكبرى\" (١/ ٨١/ ٨٤) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣/ ٦٥٤٤ - إحسان) من طريق إسحاق بن إبراهيم به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٦٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٧٩/ ٣٠٣٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٧٤/ ١٤٤)، والدارقطني في \"سننه\" (١/ ٧١)، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ٣٧/ ١٧٦)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١/ ٢١٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":70},{"text":"فقال رسول الله - ﷺ -: \"هل مع أحد منكم ماء؟ \"؛ فوضع يده في الإناء ويقول: \"توضؤوا بسم الله\"؛ فرأيت الماء يخرج من بين أصابعه - ﷺ - حتى توضؤوا من عند آخرهم.\nقال: قلت لأنس: كم تراهم كانوا؟ قال: نحوًا من سبعين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-36>١١ - باب ما يقول بين ظهراني وضوئه</span>\n٢٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت عبادًا -يعني: عباد بن علقمة- قال: سمعت أبا مِجْلَز يقول: قال أبو موسى - ﵁ -: أتيت رسول الله - ﷺ -؛ فتوضأ؛ فسمعته يقول: \"اللهم اغفر لي ذنبي، ووسع لي في داري، وبارك لي في رزقي\".\nــ\n(١/ ٤٣)، و\"السنن الصغير\" (١/ ٤٥ - ٤٦/ ٨٩)، وقوّام السنة الأصبهاني في \"دلائل النبوّة\" (٢٩٣)، والحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٣٣) بطرق عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٢٧٦/ ٢٠٥٣٥) به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\n٢٩ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٢/ ٨٠) بسنده سواء.\nوأخرجه مسدد بن مسرهد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٤٤٣/ ٨٥٢) - ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٦٨)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٨١/ ٩٤٤٠)، و\"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخير المهرة\" (١/ ٤٤٣/ ٨٥٣) - وعنه الإمام أحمد وابنه في \"مسنده\" (٤/ ٣٩٩) - ومن طريقهما المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ١٣٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٦٧) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٢٥٧ / ٧٢٧٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٦٨)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٧٩) عن معتمر بن سليمان به.\nقال الإمام النووي في \"الأذكار\" (١/ ٨٢ - بتحقيقي)، وابن قيم الجوزية في \"زاد المعاد\" (٢/ ٣٨٩): \"بإسناد صحيح\"، وتعقب الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٦٨) النووي بقوله: \"وأما حكم الشيخ -يعني: النووي- على الإسناد بالصحة؛","vol":"1","page":71},{"text":"قال: قلت: يا نبي (١) الله! لقد سمعتك تدعو بكذا وكذا. قال: \"وهل تَرَكْنَ من شيء؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-37>١٢ - باب ما يقول إذا فرغ من وضوئه</span>\n٣٠ - حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قال: حدثنا سعيد (٢) بن محمد البيروتي قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا عبد الرحمن بن سوار الهذلي قال: حدثنا عمرو بن ميمون بن مهران عن أبيه عن جده قال: كنت\nــ\nففيه نظر؛ لأن أبا مجلز لم يلق سمرة بن جندب ولا عمران بن حصين فيما قاله علي بن المديني، وقد تأخرا بعد أبي موسى؛ ففي سماعه من أبي موسى نظر، وقد عهد منه الإرسال ممن لم يلقه\".\nووافقه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"تمام المنّة\" (ص ٩٥).\nثمّ قال شيخنا - ﵀ - (ص ٩٦): \"وقد وجدت للحديث علّة أخرى: وهي الوقف؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٩٧) من طريق أبي بُردة قال: كان أبو موسى إذا فرغ من صلاته قال: (فذكره).\nوسنده صحيح، وهذا يرجح أن الحديث أصله موقوف، وأنه لا يصح رفعه، وأنه من أذكار الصلاة لو صح\" أ. هـ.\nوللدعاء الوارد في هذا الحديث شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ -: أخرجه الترمذي والطبراني في \"الصغير\"؛ فهو به حسن.\nتنبيه: جعل المصنف - ﵀ - الحديث من أذكار الوضوء وليس كذلك بدليل ما رواه الإمام أحمد في \"المسند\"، وابنه عبد الله في \"زوائده\" من طريق عبد الله بن محمد بن أبي شيبة ثنا معتمر بن سليمان عن عباد بن عباد عن أبي مجلز عن أبي موسى به مختصرًا بلفظ: \"فتوضأ وصلى، وقال: اللهم ... \" وهذا يدفع ترجمة المصنف - ﵀ - له، وكذلك ترجمه الإمام النسائي له، وصنيع ابن قيم الجوزية - ﵀ - في \"زاد المعاد\" (٢/ ٣٨٩)، ويتبين أنه من أذكار الصلاة -لو صح- ولكنه غير صحيح؛ فلا يصح التعبد به في أذكار الوضوء أو الصلاة، وإنما يصح الدعاء به مطلقًا؛ لثبوت ذلك؛ كما تقدم، والله أعلم.\n٣٠ - موضوع؛ فيه شيخ ابن السّني، وهو عبد الله بن محمد بن جعفر، راوي مصر؛ متهم بالوضع.\n_________\n(١) في \"ل\": \"رسول\".\n(٢) في \"ل\": \"سعد\".","vol":"1","page":72},{"text":"عند عثمان بن عفان - ﵁ -؛ فحدث عن رسول الله - ﷺ - (أنه) (١) قال: \"من قال حين يفرغ من وضوئه: أشهد أن لا إله إلا الله ثلاث مرات؛ لم يقم حتى تمحى عنه ذنوبه حتى يصير كيوم (٢) ولدته أمه\".\nنوع آخر:\n٣١ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا\nــ\nوضعفه النووي في \"الأذكار\" (١/ ١١٥/ ٨١ - بتحقيقي)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٥٤).\n٣١ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٥٨ - ٥٩/ ٢٠٦٩)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق المصنف بسنده سواء.\nوأخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٢/٥٩)، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٣/ ٤٤٧) من طريق المسيب بن واضح به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: المسيب بن واضح؛ ضعيف؛ كما في \"لسان الميزان\".\nالثانية: يوسف بن أسباط؛ ضعيف؛ كما قال أبو حاتم والذهبي وغيرهما.\nورفع هذه الرواية وهم، والصواب فيها الوقف من هذه الطريق؛ هكذا رواه جُلُّ أصحاب سفيان الثوري؛ فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١/ ١٨٦/ ٧٣٠ و٣/ ٣٧٨/ ٦٠٢٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٦/ ٣٩١)، والحاكم (١/ ٥٦٤ - ٥٦٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٩) من طرق عن الثوري عن أبي هاشم الرُّماني به موقوفًا.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، وهذا مما لا مجال للرأي فيه؛ فله حكم الرفع.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٥٠) - ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٧٤/ ٢٤٤٤) - عن هشيم بن بشير عن أبي هاشم الرماني به موقوفًا.\nقال البيهقي: \"هذا هو المحفوظ: موقوف\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٢)، ومُسدَّد بن مُسَرْهَد في \"مسنده\"؛\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"ل\": \"كما\".","vol":"1","page":73},{"text":"يوسف بن أسباط عن سفيان عن أبي هاشم عن أبي مِجْلَز عن قيس بن عباد عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من\nــ\nكما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٣٤٢/ ٥٨٢ - ط. دار الوطن)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٦ /٣٩١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٩) - من طريق محمد بن جعفر ويحيى بن سعيد القطان وعمرو بن مرزوق ثلاثتهم عن شعبة عن أبي هاشم الرّماني به موقوفًا.\nقال النسائي: \"الصواب موقوف\".\nقلت: وخالفهم يحيى بن كثير العنبري، وعبد الصمد بن عبد الوارث؛ فروياه عن شعبة عن أبي هاشم الرماني به مرفوعًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٣/ ٨١)، والطبراني في \"الدعاء\" (١/ ٩٧٥ - ٩٧٦/ ٣٩٠)، و\"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٧١ / ١٤٧٨)، والحاكم (١/ ٥٦٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٢١/ ٢٧٥٤)، والضياء المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (ق ٦٨/أ)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٨).\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، والرفع زيادة يجب قبولها.\nقال الطبراني عقبه: \"لم يروه عن شعبة مرفوعًا إلا يحيى بن كثير\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"وهو ثقة من رجال \"الصحيحين\"، وكذا من فوقه إلى الصحابي، وأما شيخ النسائي؛ فهو ثقة -أيضًا- من شيوخ البخاري، ولم ينفرد به؛ فقد أخرجه الحاكم من وجه آخر عن يحيى بن كثير؛ فالسند صحيح بلا ريب\" أ. هـ.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم لم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قال الحافظ - ﵀ -.\nأما النسائي؛ فقال عقبه: \"هذا خطأ\"؛ يعني: رفع الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر معقبًا: \"وإنما اختلف في رفع المتن ووقفه؛ فالنسائي جرى على طريقته في الترجيح بالأكثر والأحفظ؛ فلذلك حكم عليه بالخطأ.\nوأما على طريقة المصنف [يعني: النووي] تبعًا لابن الصلاح وغيره: فالرفع عندهم مُقَدَّم؛ لما مع الرفع من زيادة العلم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\nووقع في كلام الطبراني: أن يحيى بن كثير تفرد برفع الحديث عن شعبة.\nقلت: بل تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث -وهو ثبت في شعبة-: أخرجه البيهقي.\nوللحديث طريق أخرى مرفوعة؛ فأخرجه أبو إسحاق المزكي في \"الفوائد المنتخبة\" (١/ ١٥٠/ ١) من طريق عيسى بن شعيب عن روح بن القاسم عن أبي هاشم الرماني به مرفوعًا.","vol":"1","page":74},{"text":"توضأ فأسبغ الوضوء، ثم قال عند فراغه من وضوئه: سبحانك اللهمّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك اللهمّ وأتوب إليك؛ خُتِمَ عليها بخاتم، فوُضِعَت تحت العرش، فلم تكسر إلى يوم القيامة\".\nنوع آخر:\n٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا سويد بن نصر (قال) (١): أخبرنا عبد الله عن حيوة بن شريح (قال) (١): أخبرني زهرة بن معبد أن ابن عمه أخي أبيه حدثه أن عقبة بن عامر (حدثه) (٢) قال: قال لي عمر بن\nــ\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عيسى بن شعيب وهو صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، وهذا يقوي المرفوع.\nوتابعهم على الرفع: قيس بن الربيع -وهو ضعيف- عن أبي هاشم به مرفوعًا؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٥/ ٣٨٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٨) -.\nوقيس صدوق، لكنه تغير لما كبر؛ فأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه؛ فحدث به؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٥/ ٣٨٩)، وأبو بكر الشافعي في \"فوائده\" (٣/ ٢٥٧/ ١) من طريق الوليد بن مروان عن أبي هاشم الرّماني به مرفوعًا.\nوالوليد هذا؛ مجهول.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه المرفوعة صحيح بلا ريب -وبخاصَّة طريق يحيى بن كثير، وعبد الصمد بن عبد الوارث-، والموقوف لا يخالفه وإن قدمه النَّسائي والبيهقي على المرفوع؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٥٠): \"وعلى تقدير العمل بالطريقة الأخرى؛ فهذا مما لا مجال للرأي فيه؛ فله حكم الرفع، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال في \"النكت الظراف\" (٣/ ٤٤٧): \"ومثله لا يقال من قبل الرأي؛ فله حكم المرفوع\" أ. هـ.\n٣٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٤/ ٨٤) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":75},{"text":"الخطاب - ﵁ - قال رسول الله - ﷺ -: \"من توضأ؛ فأحسن الوضوء، ثم رفع بصره إلى السماء؛ فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمّدًا عبده ورسوله؛ فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء\".\nنوع آخر:\n٣٣ - أخبرني أحمد بن الحسن بن هارون الصَّباحي قال: حدثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا أبو سعيد (١) الأعور عن أبي سلمة عن ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\nــ\nوأخرجه أبو داود (١/ ٤٤/ ١٧٠)، وأحمد في (مسنده) (١/ ١٩)، والدارمي في \"سننه\" (٤/ ٢٦٨/ ٧٦١ - فتح المنان) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٢) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٦٢/ ١٨٠ و٢١٣ - ٢١٤/ ٢٤٩)، والفاكهي في \"حديثه\" (٤٥٨/ ٢٢٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٤٢) - بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء عن حيوة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٣١١ / ٥٢٤ - ط. دار الوطن)، و\"مصنفه\" (١/ ٤ و١٠/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ٩٩٤٥) - و\"إرواء الغليل\" من طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٩١٦) -، وأحمد (٤/ ١٥٠ - ١٥١)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٣/ ٣٩٣/ ٦٥٤) من طريق سعيد بن أبي أيوب عن زهرة به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة ابن عم زهرة، وبه أعله الحافظ - ﵀ -. وضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف أبي داود\" (٣٢)، و\"إرواء الغليل\" (١/ ١٣٥)، وأصل الحديث في \"صحيح مسلم\" (٢٣٤) دون قوله: \"رفع بصره إلى السماء\".\n٣٣ - إسناده ضعيف، أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٥٨/ ٢٠٦٨) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٠٠/ ١٤٤١) - ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٨) -، ومحمد بن سنجر في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٢/ ٣٦٨)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٢/ ٣٤٢ - ٣٤٣ و٣/ ١٧٤) بطرق عن أبي سعد البقال به.\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: أبو سعد؛ كما في كتب التراجم.","vol":"1","page":76},{"text":"\"من توضأ؛ فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين؛ فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء\" (١).\nنوع آخر:\n٣٤ - حدثنا (أبو القاسم) (٢) ابن منيع قال: ثنا أبو سعيد يحيى بن سعيد (قال) (٣): حدثنا حسين (ابن علي) (٤) الجعفي (عن عمرو بن عبد الله بن موهب أبي معاوية النخعي) (٤) قال: حدثنا أبو الحواري عن أنس بن مالك - ﵁ - (ح) وحدثنا عبد الرحيم بن محمد بن عمرو حدثنا زياد بن أيوب حدثنا أبو نعيم حدثنا عمرو بن عبد الله النخعي أبو معاوية\nــ\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن فيه أبا سعد البقال الأعور، وهو سعيد بن المرزبان ضعيف ومدلس.\nوبه أعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٣٩)، وشيخنا الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ١٣٥).\n٣٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٤/ ٣٨٥) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٥٢) -، وأبو الحسن بن القطان في \"زياداته على سنن ابن ماجه\" (١/ ١٥٩) بطرق عن أبي نعيم به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، وابن أبي شيبة فى \"مصنفه\" (١/ ٤ و١٠/ ٤٥١/ ٩٩٤٤) عن زيد بن الحباب به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٩/ ٤٦٩)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٣٠٩/ ٥٢٢ - ط. دار الوطن)، وأحمد (٣/ ٢٦٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٤/ ٣٨٦) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٥٢) - بطرق عن عمرو به.\nقال الحافظ: \"ومدارها على عمرو -وهو صدوق- عن زيد العمي، وهو بصري ضعيف عند الجمهور\".\n_________\n(١) سقط هذا الحديث من كثير من النسخ المطبوعة.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) ساقطة من \"ل\".","vol":"1","page":77},{"text":"قال: حدثني زيد العمي عن أنس بن مالك - ﵁ - (ح) وأخبرنا ابن منيع حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا زيد بن الحباب عن عمرو بن عبد الله بن موهب النخعي عن زيد العمي عن أنس بن مالك - ﵁ - (ح) وأخبرني محمد بن أحمد بن عثمان حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا عبد الله بن رجاء حدثنا زائدة عن [عمرو بن] (١) عبد الله بن موهب عن زيد العمي عن أنس بن مالك ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد يتوضأ، فيحسن الوضوء، ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ثلاث مرات؛ إلا فتح الله له ثمانية أبواب الجنة من أيها شاء دخل\".\nلفظ حسين الجعفي وأبي نعيم (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-38>١٣ - باب ما يقول إذا أصبح</span>\n٣٥ - أخبرنا أبو خليفة (قال: حدثنا مسدد) (٣) قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان قال: حدثني سلمة بن كهيل عن عبد الله بن عبد الرحمن بن\nــ\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٦٨): \"هذا إسناد فيه زيد العمي وهو ضعيف\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ١١٥ - بتحقيقي): \"إسناده ضعيف\".\n٣٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٦ - ٩٢٧/ ٢٩٤) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٩) - عن أبي خليفة به.\nوأخرجه مُسدّد بن مسرهد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٠/ ٨١٦٦) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٣/ ١)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٧٧/ ٦٥٩١ و١٠/ ٢٣٩/ ٩٣٢٦) - ومن طريقه أبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة\n_________\n(١) سقطت من \"الأصول\"، والاستدراك من مصادر التخريج؛ وهو الذي يدل عليه بقية الأسانيد التي ذكرها المصنف.\n(٢) سقط التحويل الثاني والثالث من كثير من النسخ المطبوعة.\n(٣) ساقطة من \"م\".","vol":"1","page":78},{"text":"أبزى عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أصبح قال:\nــ\nالغفاري في \"مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة - ﵃ -\" (٦٩ - ٧٠/ ٤١)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٤٦٨/ ١٩٣٠)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٣٤١ - رواية الحسن بن على الجوهري) -، وأحمد (٣/ ٤٠٧) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به.\nهكذا رواه أحمد بن حنبل، وأبو بكر بن أبي شيبة، ومسدد، وعمرو بن علي الفلاس عن يحيى به.\nوخالفهم محمد بن بشارة فرواه عن يحيى القطان عن الثوري عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه: أن النبي - ﷺ - قال: \"أصبحنا ... \" الحديث.\nفزاد في السند (ذرًا)، وأبهم التابعي، ولم يسمه: أخرجه النسائي (١٣٤/ ٢) عن محمد به.\nقلت: وهي رواية شاذة؛ لمخالفة محمد الحفاظ الأربعة.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٢٣١): \"ولا أشك في شذوذها؛ لمخالفتها الجماعة\".\nوقد توبع القطان؛ فأخرجه النسائي (٣٤٣ و٣٤٤)، وأحمد (٣/ ٤٠٧)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٩٢) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٩ - ٣٨٠) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٩/ ٢٦)، وابن طولون فى \"الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة للصانع\" (٤١/ ٣٨)، والرافعي في \"التدوين\" (٤/ ٤٢) من طريق أبي داود الحفري وقاسم بن يزيد ومحمد بن يوسف الفريابي ووكيع وعصام بن يوسف، خمستهم عن الثوري به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن، ورجاله محتج بهم في \"الصحيح\" إلا عبد الله بن\nعبد الرحمن وهو حسن الحديث؛ كما قاله الإمام أحمد\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٦): \"رواه أحمد والطبراني، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوصححه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٧٣ - بتحقيقي)، والحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (١/ ٣٢٧).\nوخالف الثوريَّ شعبةُ بن الحجاج؛ فرواه عن سلمة بن كهيل عن ذر عن ابن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه (مثل رواية محمد بن بشار): أخرجها النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣ و٣٤٥)، وأحمد (٣/ ٤٠٦ و٤٠٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢٧) بطرق عن شعبة به.\nوقد سمى الإمام أحمد الرجل المبهم: سعيد بن عبد الرحمن.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٢٣١ - ١٢٣٢):","vol":"1","page":79},{"text":"\"أصبحنا (١) على فطرة الإسلام، وكلمة الإخلاص، ودين نبينا محمد - ﷺ -،\nــ\n\"ومخالفة شعبة لسفيان -وهو الثوري- تعتبر شاذة؛ لأنه أحفظ منه باعتراف شعبة نفسه، ولكن من الممكن أن يقال: إن سلمة ثقة ثبت، وكان يرويه على الوجهين:\nمرة عن عبد الله بن عبد الرحمن؛ فحفظه سفيان، ومرة عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن؛ فحفظه شعبة. وإن مما يقرب ذلك أن (عبد الله) و(سعيدًا) أخوان.\nقال الأثرم: قلت لأحمد: سعيد وعبد الله أخوان؟ قال: نعم، قلت: فأيهما أحب إليك؟ قال: \"كلاهما عندي حسن الحديث\"\" أ. هـ.\nثم قال - ﵀ -: \"فلا يبعد أن يكون كلُّ منهما سمع الحديث من أبيهما عبد الرحمن؛ فرواه سلمة عن عبد الله مباشرة، وعن سعيد بواسطة (ذر)؛ فروى عنه كل من سفيان وشعبة ما سمع، وكلاهما ثقة حافظ، ولعل هذا الجمع أولى من تخطئة شعبة، والله أعلم.\nوعلى كل حال؛ فالحديث صحيح؛ فإن الأخوين ثقتان، وإن كان سعيد أوثق، فقد احتج به الشيخان.\nوأما عبد الله، فقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٩)، وكذا ابن خلفون، وصحح له الحاكم (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١)، والذهبي، وروى عنه جمع من الثقات؛ فقول الحافظ في \"التقريب\": \"مقبول\"، فهو غير مقبول، والأقرب قوله في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٠): \"وهو حسن الحديث؛ كما قاله الإمام أحمد\"؛ فالإسناد جيد، وبخاصة على الجمع المذكور بين روايتي سفيان وشعبة\" أ. هـ.\nأما الحافظ ابن حجرة فقال في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٩) عن هذا الاختلاف: \"ومع هذا الاختلاف لا يتأتى الحكم بصحته، والله المستعان\"؛ فتعقبه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٢٣٣ - ١٢٣٤): \"أقول: ليس كل اختلاف له حظ من النظر؛ فإن الراجح يقينًا رواية سفيان على رواية شعبة، ومثل هذا لا يخفى على مثل الحافظ؛ فالظاهر أنه لم يتيسر له إمعان النظر في روايتيهما، كيف لا، وهو الذي ذكر في ترجمة (سفيان) عن شعبة أنه قال: \"سفيان أحفظ مني\"، وبذلك جزم جماعة من الحفاظ كأبي حاتم، وأبي زُرعة، وابن معين، وصالح جزرة وغيرهم، وقال يحيى القطان: \"ليس أحد أحبّ إليّ من شعبة، ولا يعدله أحد عندي، وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان\"؛ انظر: \"السير\" (٧/ ٢٣٧) \" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\n\nتنبيهات على أوهام:\nالأول: وقع في كتاب \"الأذكار\" للنووي (١/ ٢٣٨ - بتحقيقي) اسم صحابي الحديث عبد الله بن أبزى، وهو خطأ لم أتنبه له، والصواب: عبد الرحمن بن أبزى؛ فليصحح.\n_________\n(١) في \"ل\": \"في نسخة: أصبحت\".","vol":"1","page":80},{"text":"وملة أبينا إبراهيم حنيفًا مسلمًا، وما كان (١) من المشركين\".\nنوع آخر:\n٣٦ - أخبرنا (٢) أبو محمد بن صاعد حدثنا محمد بن زنبور قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن\nــ\nالثاني: جاء في كتاب \"الدعاء\" للطبراني أن شيخه في هذا الحديث هو معاذ بن المثنى، وعند الحافظ في \"نتائج الأفكار\" من طريقه في \"الدعاء\" أن شيخه أبا خليفة، وكلاهما روى عن مسدد، ثم وقفت -بحمد الله- على مخطوط \"الدعاء\" للطبراني، والحديث فيه (ق ٣٦/ ب) عن شيخه معاذ بن المثنى، فليحرر ما في \"نتائج الأفكار\".\nالثالث: وقع في \"المصنف\" لابن أبي شيبة (١٠/ ٢٣٩ / ٩٣٢٦) متن آخر لكن السند نفسه، فالظاهر أنه دخل على الناسخ أو الطابع حديث في حديث؛ فلينظر.\n٣٦ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم غير محمد بن زنبور، وهو صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، لكن تابعه يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد العزيز به: أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٢ / ٣٨٦٨).\nقلت: وهذا سند جيد رجاله ثقات رجال مسلم غير يعقوب بن حميدة قال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق ربما وهم\"؛ فمتابعته قوية.\nولم يتفرد به عبد العزيز بن أبي حازم، بل تابعه عبد الله بن جعفر عن سهيل به: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٦/ ٣٣٩١): ثنا علي بن حجر عن عبد الله به.\nوقال. \"هذا حديث حسن\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٢٧): \"وهو كما قال؛ يعني: أنه حسن لغيره؛ كما نص عليه في آخر كتابه؛ وذلك لأن عبد الله بن جعفر هذا هو أبو جعفر المديني والد علي بن المديني، وهو ضعيف، ولكن يتقوى حديثه بمتابعة عبد العزيز بن أبي حازم إياه، وهو ثقة محتج به في \"الصحيحين\"، فلو قال الترمذي: حديث صحيح؛ لكان أقرب إلى الصواب!\nوقد رأيت ابن تيمية قد نقل عنه [في \"الكلم الطيب\" (٣١/ ٢٠)] أنه قال: \"حديث حسن صحيح\"، وهذا هو الأولى به، ولكني لم أجد ذلك في نسختنا المشار إليها من الترمذي، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) في \"ل\": \"أنا\".\n(٢) في \"ل\" زيادة: \"أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه قال: حدثنا أبو محمد بن صاعد\".","vol":"1","page":81},{"text":"أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أصبحتم؛ فقولوا: اللهم بك أصبحنا، وبك أمسينا، وبك نحيا، وبك نموت، وإليك النّشور (١) \".\nنوع آخر:\n٣٧ - حدثنا أبو عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سليمان حدثنا حسين -يعني: الجعفي- عن زائدة عن الحسن بن عبيد الله (٢) عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن (٣) بن يزيد عن عبد الله عن النّبي - ﷺ - أنه كان يقول إذا\nــ\nهكذا رواه عبد العزيز بن أبي حازم وعبد الله بن جعفر عن سهيل من قوله - ﷺ - وأمره، وقد رواه آخرون عنه من فعله - ﷺ - وهاك البيان؛ فأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٧/ ٥٠٦٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٠٩/ ١١٩٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٤ - موارد)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٥ / ٢٩٢)، وأبو العباس السرّاج في \"البيتوتة\" (٢٣/ ٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١٢ / ١٣٢٥)، و\"الشمائل\" (٢/ ٧٢٠/ ١٥٣)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٢/ ٩٢٤ - ٩٢٥/ ٢٣٠) - وعنه ابنُ جماعة في \"مشيخته\" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨ - تخريج البرزالي) -، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٠ - ٣٣١) بطرق عن وهيب بن خالد عن سهيل به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٤٤/ ٩٣٤٠)، وأحمد (٢/ ٣٥٤ و٥٢٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٥/ ٢٩١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٥ - موارد)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٢) بطرق عن حماد بن سلمة عن سهيل به.\nوأخرجه ابن منده في \"التوحيد\" (١/ ٢٨٥ / ١٣٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٨ - ١٩/ ٢٥) عن أمية بن بسطام عن يزيد بن زريع عن روح بن القاسم عن سهيل به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح غريب\".\nوصححه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٢١ - بتحقيقي)، وشيخنا الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٥٢٥ / ٢٦٢).\n٣٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"المصير\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":82},{"text":"أمسى: \"أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد (لله) (١)، ولا اله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إنّي أعوذ بك من الجبن، والبخل، وسوء الكبر، وفتنة الدنيا، وعذاب القبر، وعذاب النار\".\nوإذا أصبح قال: مثل ذلك -وزاد زبيد عن إبراهيم بن سويد عن عبد الرحمن بن يزيد عن عبد الله يرفعه- قال: وإذا أمسى قال: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، (يحيي ويميت) (٢)، وهو على كل شيء قدير\".\n٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم بن بلال (قال) (٣): حدثنا محمد بن عبد الملك الدقيقي قال: حدثنا إسماعيل بن أبان قال: حدثنا أبو إسرائيل عن\nــ\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٩٣٢٥)، و\"مسنده\" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ٣١٤) وعنه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٩/ ٢٧٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٣١ - ٤٣٢/ ٥٠١٤)، وأبو نعيم في \"المستخرج\"- ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٦) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ٩٦٣ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣٤١ و٣٤٢) بطرق عن حسين بن علي الجعفي به.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٣)، وأحمد (١/ ٤٤٠)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٥) - ومن طريق أخرى (٢/ ٣٣٥) عن عبد الواحد بن زياد.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٨٩)، وأبو داود (٥٠٧١)، والترمذي (٣٣٩٠)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢٤)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٥) - بطرق عن جرير بن عبد الحميد.\nثلاثتهم (زائدة بن قدامة، وعبد الواحد بن زياد، وجرير بن عبد الحميد) عن الحسن بن عبيد الله به.\nوقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nورواية زبيد التي ذكرها النسائي -ومن طريقه المصنف عقب الحديث-: أخرجها مسلم (٤/ ٢٠٨٩).\n٣٨ - حسن لغيره؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٢٤/ ١١٧٠)،\n_________\n(١) سقطت من \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":83},{"text":"طلحة بن مصرف (١) عن عبد الرحمن بن عوسجة عن البراء بن عازب - ﵁ - قال. كان رسول الله - ﷺ - يقول إذا أصبح وأمسى: \"أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، اللهم إنّي أسألك (من) (٢) خير هذا اليوم وخير ما بعده، وأعوذ (٣) بك من شرّ هذا اليوم وشرّ ما بعده، اللهم إنّي أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر، وأعوذ بك من عذاب في النار وعذاب في القبر\".\nنوع آخر:\n٣٩ - حدثنا الحسين بن محمد قال: أخبرنا أبو داود قال: حدثنا أبو قتادة قال: حدثنا أبو الورقاء قال: حدثنا ابن أبي أوفى قال: كان\nــ\nو\"الدعاء\" (٢/ ٩٢٧/ ٢٩٥) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٣٧) - من طريق غسان بن الربيع عن أبي إسرائيل به.\nقال الحافظ: \"وسنده حسن\".\nقلت: لعله يعني: لغيره، وإلا؛ فإن أبا إسرائيل الملائي، وهو إسماعيل بن خليفة؛ ضعيف لسوء حفظه.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٤): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"؛ وفيه غسان بن الربيع وأبو إسرائيل المُلائي: كلاهما الغالب عليه الضعف، وقد وثقا، وبقية رجاله رجال الصحيح\" أ. هـ.\nقلت: لكن غسان بن الربيع توبع؛ تابعه إسماعيل بن أبان الورّاق -وهو ثقة-؛ كما عند المصنف، فتعصيب الجناية بأبي إسرائيل وحده أولى.\nويشهد له في الجملة حديث ابن مسعود - ﵁ - السابق، والله أعلم.\n٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٧٢/ ٥٣٠ - منتخب) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨١) -، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٣٨٤/ ١٠٨٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٨/ ٢٩٦) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨١) -، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٠٥٢)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٨٩) بطرق عن أبي الورقاء به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"طلحة بن طلحة مصرف\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٣) في \"ل\": \"ونعوذ\".","vol":"1","page":84},{"text":"رسول الله - ﷺ - إذا أصبح قال: \"أصبحنا وأصبح الملك لله - ﷿ -، والحمد لله، والكبرياء والعظمة لله، والخلق والأمر والليل والنّهار وما سكن فيهما لله - ﷿ -، اللهم اجعل أول هذا النهار صلاحًا، وأوسطه نجاحًا، وآخره فلاحًا يا أرحم الراحمين\".\nنوع آخر:\n٤٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو الربيع قال: حدثنا يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو بهذه الدعوات إذا أصبح وإذا أمسى: \"اللهمّ إنّي أسألك من فجأة الخير، وأعوذ بك من فجأة الشر؛ فإن العبد لا يدري ما يفجأه إذا أصبح وإذا أمسى\".\nــ\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب، وسنده ضعيف، وفائد هو ابن عبد الرحمن العطار معروف بكنيته؛ متفق على تضعيفه؛ قال أحمد: \"متروك\"، وقال البخاريُّ: \"منكر الحديث\"، وقال أبو حاتم الرازي: \"أحاديثه بواطيل\"\" أ. هـ كلامه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٤): \"رواه الطبراني، وفيه فائد أبو الورقاء؛ وهو متروك\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٠): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف فائد أبي الورقاء\" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٦٧/٢٠٤٨): \"وهذا سند ضعيف جدًا؛ أبو الورقاء: اسمه فائد بن عبد الرحمن الكوفي؛ قال الحافظ: \"متروك، اتهموه\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قالوا؛ فالإسناد واه بمرة.\n٤٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٦/ ١٠٦/ ٣٣٧١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٦ - ٣٨٧) بسنده سواء.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦٩ - المنتقى) عن عمر بن شبة عن يوسف بن عطية به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب، ويوسف بن عطية؛ ضعيف جدًا\".\nوبه أعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٥)، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٥).\nقلت: وهو كما قالوا؛ فالإسناد واه بمرة.","vol":"1","page":85},{"text":"نوع آخر:\n٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن منصور قال: حدثنا أبو نعيم عن عبادة بن مسلم قال: حدثني جبير بن أبي سليمان بن جبير بن مطعم: أنه كان جالسًا مع ابن عمر - ﵄- فقال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في دعائه حين يصبح: \"اللهم إني أسالك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسالك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي، اللهم استر عوراتي (١)، وآمن روعاتي (٢)، اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني، وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي\".\nــ\n٤١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٨٢)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٦٧ /٧٩٧١)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٦) - ومن طريقه قوام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٣٠ / ٣٣٠) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٩٣٢٧)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٤٦ - ٤٧/ ٨٣٥ - منتخب) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦١) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٢ - ٩٣٣/ ٣٠٥)، و\"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٦٣ / ١٣٢٩٦) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦١ - ٣٦٢) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٢ - ٢٣/ ٣٢)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٤٦/ ٢٧٨) بطرق عن أبي نعيم الفضل بن دكين به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٥٠٧٤)، والنسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٨٢)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٧٩٧٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٣ - ١٢٧٤/ ٣٨٧١)، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٢٥) - ومن طريقه الحاكم (١/ ٥١٧ - ٥١٨) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٠٩ - ٦١٠/ ١٢٠٠)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٤٠/٩٣٢٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٦ - موارد) وغيرهم بطرق عن عبادة بن مسلم به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا.\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"ساكنة الواو، جمع عورة\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"خوفي\".","vol":"1","page":86},{"text":"قال جبير: وهو الخسف.\n(قال عبادة) (١): لا أدري قول رسول (٢) الله - ﷺ - أو قال جبير.\nنوع آخرة\n٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى في حديثه عن ابن وهب قال: أخبرني سليمان بن بلال عن ربيعة بن\nــ\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث عبادة بهذا السند\".\nقلت: إسناده صحيح؛ رجاله ثقات.\nتنبيهات:\nالأول: قال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٣١ - بتحقيقي): \"وروينا بالأسانيد الصحيحة\"؛ فتعقبه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" بقوله: \"وقول الشيخ بالأسانيد الصحيحة يوهم أن له طرقًا عن ابن عمر، وليس كذلك\".\nالثاني: وقع عند أبي داود وابن ماجه تفسير \"الخسف\" لوكيع؛ لأنهما روياه من طريقه.\nوعند الباقين تفسيره لجبير.\nوتردد عبادة في رفعه؛ فقال الحافظ: \"فكأنه لم يحفظ تفسيره منقولًا؛ فقاله من قبل نفسه، والله أعلم\".\n٤٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، كما في \"تحفة الأشراف\" (٦/ ٤٠٤/ ٨٩٧٦)، و\"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٩١) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٦١)، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٣ - ٩٣٤/ ٣٠٧) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٩١) - بطرق عن ابن وهب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٧/ ٧)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٠)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٢٩٥/ ١٧٥٤)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٧٢/ ١٦٦)، والطبراني -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٧٤٦/ ٤٤٢٥ و١٨٥٨/ ٤٦٧٩) -، وابن منده في \"معرفة\n_________\n(١) غير موجودة في \"هـ\".\n(٢) في \"ل\": \"النبي\".","vol":"1","page":87},{"text":"أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عنبسة عن عبد الله بن عباس (١) - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح: اللهمّ ما أصبح بي من نعمة أو بأحد من خلقك؛ فمنك (وحدك) (٢) لا شريك\nــ\nالصحابة\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٩) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٨) بطرق عن عبد الله بن مسلمة القعنبي.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨/ ٥٠٧٣) - ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٦٢) من طريق يحيى بن حسان.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٧٣)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ٤٤٣)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٢٩٤/ ١٧٥٣)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢١٦٣ و٢١٦٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٧ - ٢٨/ ٤١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١٥ - ١١٦/ ١٣٢٨) بطرق عن إسماعيل بن أبي أويس.\nوأخرجه ابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦) - من طريق يحيى بن صالح، جميعهم عن سليمان بن بلال به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن مدار الحديث على عبد الله بن عنبسة، وهو مجهول، ومع ذلك جوّد إسناده النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٣٠/٢١١ - بتحقيقي)، وحسنه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٠)؛ فلم يصيبا في ذلك، كيف والحافظ يقول عن عبد الله بن عنبسة في \"التقريب\": \"مقبول\"؛ أي: عند المتابعة، وإلا؛ فلين، ولم يتابع عليه.\n\nتنبيهات:\nالأول: وقع عند المصنف وغيره أن صحابي الحديث عبد الله بن عباس، وهو خطأ صوابه عبد الله بن غنام البياضيّ؛ كما صرح بذلك أئمة الفن:\nقال أبو نعيم في \"المعرفة\" (٣/ ١٧٤٦) - ونقله عنه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٢٥٨)، وابن حجر في \"النتائج\" (٢/ ٣٦١) -: \"من قال فيه: ابن عباس؛ فقد صَحّف\".\nوقال ابن عساكر في \"الأطراف\": \"هو خطأ\".\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: غَنّام، كما في \"سنن أبي داود\"، و\"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (٧)، وأما في \"عمل اليوم والليلة\" له؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٦/ ٤٠٤/ ٨٩٧٦) من رواية يونس بن عبد الأعلى، عن ابن وهب قال: \"ابن عباس\"، وهو خطأ، والحديث غير موجود في نسخة \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي المطبوعة بتحقيق فاروق حمادة من رواية يونس بن عبد الأعلى. فليستدرك.\n(٢) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":88},{"text":"لك؛ فلك الحمد، ولك الشكر؛ فقد أدى شكر ذلك اليوم\".\nنوع آخر:\n٤٣ - أخبرني جعفر بن عيسى قال: حدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا علي بن قادم (قال) (١): حدثنا جعفر الأحمر عن ثعلبة بن يزيد عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال إذا أصبح وإذا أمسى: ربي الله (الذي) (٢) لا إله إلا هو العلي العظيم، توكلت على الله (٣)\nــ\nوكذا قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٤٢٤)، و\"تحفة الأشراف\" (٤/ ٤٠٤).\nوانظر: \"الإصابة\" (٢/ ٣٥٧)، و\"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٣٤٥).\nوكذا شيخنا - ﵀ - في تعليقاته على \"الكلم الطيب\" (ص ٣٥)، وأعله بعبد الله بن عنبسة.\nقلت: وهو كما قالوا، ولا يرد على هؤلاء الفحول: ما أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٣/ ٣٠٦) - وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٧٤٦/ ٤٤٢٥ و٦/ ٣٠٦٤/ ٧٠٨٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٩٠ - ٣٩١) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢١٦٤)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٦٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس به.\nقال الطبراني: \"وهكذا رواه سعيد بن أبي مريم، قال: عن عبد الله بن عنبسة عن ابن عباس، وخالفه ابن وهب وغيره\".\nقلت: رواية سعيد بن أبي مريم شاذة؛ لأنه خالف الجماعة.\n٤٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٣١٠) من طريق المصنف به.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٢): \"ورواته موثقون إلا علي بن قادم والأحمر؛ فإنهما ضعيفان من قبل التشيع\".\nقلت، جعفر الأحمر؛ صدوق؛ كما في \"التقريب\"، وعلي بن قادم ضعفه ابن معين وابن سعد وابن عدي، وقال أبو حاتم: محله الصدق؛ وقال ابن قانع:\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"عليه\".","vol":"1","page":89},{"text":"وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا، ثم مات دخل الجنة\".\nــ\nصالح، ووثقه العجلي وابن خلفون، وفي \"التقريب\": \"صدوق يتشيع\" فمثله حديثه حسن -إن شاء الله- ما لم يخالف، لكن خولف علي بن قادم في حديثنا هذا؛ فأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٢) - عن حفص بن عمر عن مالك بن إسماعيل عن جعفر الأحمر عن المنذر بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ - وذكر دعاء (سيد الاستغفار).\nفقد خولف علي بن قادم في سنده ومتنه، ولا شك أن روايته ضعيفة؛ لأن مالك بن إسماعيل ثقة ثبت، وهو أوثق بكثير من على، ومما يؤكد هذا: أن جمعًا من الثقات رووا هذا الحديث عن الوليد بن ثعلبة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه بدعاء سيد الاستغفار؛ وليس ما فيه؛ كما عند المصنف؛ فرواية المصنف منكرة لضعفها ومخالفتها.\nفأخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٠ و٤٦٦ و٥٧٩)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤/ ٣٨٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٥٦)، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٧٣/ ٥٦٤ - كشف)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥٠٠ - ٥٠١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٣) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٣ - موارد)، والحاكم (١/ ٥١٤ - ٥١٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٢/ ٣١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٥ - ٩٦/ ١٣٠٩)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب\" في \"الدعاء\" (٩١)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦٥ - المنتقى) من طريق زهير بن معاوية وعيسى بن يونس وإبراهيم بن عيينة، ثلاثتهم عن الوليد بن ثعلبة به.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث حسن صحيح، والوليد بن ثعلبة قد وثقه يحيى بن معين، وكنت أظن أن روايته هذه شاذة، وأنه سلك عن الجادة حتى رأيت الحديث من رواية سليمان بن بريدة عن أبيه: أخرجها ابن السني؛ فبان أن للحديث عن بريدة أصلًا\".\nقلت: مما سبق يتبين أن جعفر الأحمر خالف ثلاثة من الثقات في متن الحديث؛ فروايته شاذة، لكن في السند إليه من هو أضعف منه وهو علي بن قادم؛ فتعصيب الجناية به أولى، والله أعلم.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح.","vol":"1","page":90},{"text":"نوع آخر:\n٤٤ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا معلل بن نفيل قال: حدثنا موسى بن أعين عن ليث عن عثمان عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال إذا أصبح: اللهمّ أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبد ك وأنا على عهدك (ووعدك) (١) ما استطعت، أعوذ بك من شر ما صنعت، أبوء (٢) بنعمتك علي، وأبوء بذنبي؛ فاغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، فإن مات من يومه مات شهيدًا، وإن مات من ليلته مات شهيدًا\".\nنوع آخر:\n٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أنس بن عياض عن أبي مودود عن محمد بن كعب عن أبان بن عثمان عن\nــ\n٤٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ تفرد به المصنف.\nقلت: فيه ليث بن أبي سليم وهو ضعيف؛ لسوء حفظه واختلاطه، لكن يقويه الطريق السابقة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه.\nوله شاهد أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٣٠٦) من حديث شداد بن أوس به.\nوبالجملة: فحديث سيد الاستغفار ثابت عن بريدة بن الحصيب وشداد بن أوس - ﵄ -.\nقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١١/ ٩٩): \"وكأن من صححه جوّز أن يكون عن عبد الله بن بريدة على الوجهين\".\n٤٥ - إسناده ضعيف، (وهو حديث حسن)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥) - وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٨٥/٣٠٧٥) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٣٢/ ٨٥٢ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٩/ ٣١٧) من طريق قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ٥٠٨٩)، والدارقطني في \"العلل\" (٣/ ٨)،\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"أي: أقر وأعترف\".","vol":"1","page":91},{"text":"عثمان بن عفان - ﵁ - أن (١) النّبي - ﷺ - قال: \"من قال: بسم الله\nــ\nوعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٧٢) - ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٤٣٣/ ٣٠٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٩) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٤٤/ ٨٦٢ - إحسان)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١٩/ ٣٥٧)، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٩)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٩٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٨٣/ ٣٠٧٣ و٣٠٧٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٩ - ٩٤٠/ ٣١٧)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٢٤/ ٧٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١٣/ ١٣٢٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٩) بطرق عن أنس بن عياض به.\nقلت: إسناده رجاله ثقات؛ لكن خولف أنس بن عياض فيه؛ فرواه عبد الله بن مسلمة القعنبي عن أبي مودود عن رجل قال: حدثني من سمع أبان بن عثمان عن أبيه مرفوعًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦)، و\"الكبرى\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢/ ٢٠٥/ ٢١٠٥) عن أبي زرعة ومحمد بن علي وعمرو بن منصور عن عبد الله بن مسلمة القعنبي به.\nوخالفهم أبو داود وزيد بن الحباب؛ فروياه عن أبي مودود عمن سمع أبان به: أخرجه أبو داود (٥٠٨٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٣٨/ ٩٣٢٤).\nوتابع عبد الله بن مسلمة عبدُ الرحمن بن مهدي وأبو عامر العقدي: أخرجه علي بن المديني في \"العلل\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٠)، وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (٢٠٧٠)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٩/ ٤٢).\nقلت: وهذا هو الصواب، ولذلك قال الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ٨): \"وهذا القول هو المضبوط عن أبي مودود، ومن قال فيه: عن محمد بن كعب القرظي؛ فقد وهم؛ قاله أبو ضمرة أنس بن عياض\".\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٠): \"وهي علّة خفية راجت على البزار وابن حبان\".\nوللحديث طريق آخر؛ فأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٧٩)، والترمذي (٥/ ٤٦٥/ ٣٣٨٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩١/ ٣٤٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٣/ ٣٨٦٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ١١٥/ ٦٦٠)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٨٥/ ٣٠٧٦)، وأحمد (١/ ٦٢ - ٦٣ و٦٦)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٣٢٨/ ١٧٧٩)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦٣ - منتقى)،\n_________\n(١) في \"ل\": \"عن\".","vol":"1","page":92},{"text":"الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السّماء وهو السّميع العليم؛\nــ\nوالحاكم (١/ ٥١٤)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٨/ ٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٤٣٤/ ٣١٠)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٧) بطرق عن عبد الرحمن بن أبي الزناد عن أبيه عن أبان بن عثمان عن أبيه به.\nقال الدارقطني في \"العلل\" (٣/ ٩): \"وهذا متصل، وهو أحسنها إسنادًا\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nقلت: وهو كما قالا، أما ما أخرجه ابن أبي حاتم في \"المراسيل\" (ص ٢٣) عن أحمد بن حنبل من أن أبان بن عثمان لم يسمع من أبيه شيئًا، فمردود بما يأتي:\n١ - في هذا الحديث تصريح بسماعه.\n٢ - أخرج البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٤٥١)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٦٤٣) من طريقين عن ابن وهب عن مالك حدثني عبد الله بن أبي بكر: أن أبا بكر -هو ابن محمد بن عمرو بن حزم- كان يتعلم من أبان بن عثمان.\nفقال مالك: \"وكان أبان علم أشياء من القضاء من أبيه عثمان\".\nقلت: وهذا إسناده صحيح كالشمس، وفيه إثبات سماع أبان من أبيه عثمان بن عفان - ﵁ -.\n٣ - قال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٩٧): \"حديثه في صحيح مسلم مصرح بالسماع من أبيه\".\nقلت: يشير إلى ما أخرجه مسلم (٢/ ١٠٣٠ /١٤٠٩): حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك عن نافع عن نبيه بن وهب أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج طلحة بن عمر بنت شيبة بن جبيرة فأرسل إلى أبان بن عثمان يحضر ذلك وهو أمير الحج، فقال أبان: سمعت عثمان بن عفان يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب\".\nقلت: ثبت سماعه من أبيه في الحديث المذكور من طرق شتى، وبذلك؛ فقد صح سماع أبان من أبيه عثمان، ولله الحمد من قبل ومن بعد.\nوأما ما أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧ و١٨) بأنه موقوف على أبان؛ فلا تعارض بين وقفه ورفعه، فكأن أبان كان ينشط فيرفعه تارة، ولا يرفعه أخرى.\nلطيفة وعبرة: جاء في نهاية هذا الحديث ما يأتي: \"وكان أبان قد أصابه فالج؛ فجعل الرجل الذي سمع منه الحديث ينظر إليه، فقال له: ما لك تنظر إلي؟! فوالله ما كذبت على عثمان، ولا كذب عثمان على النبي - ﷺ -، ولكن اليوم الذي أصابني فيه ما أصابني غضبت؛ فنسيت أن أقولها\".\nقلت: وفي ذلك عبر، منها:\n١ - الغضب آفة تحول بين المرء وعقله.","vol":"1","page":93},{"text":"فإن قالها حين يمسي؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يصبح، وإن قالها حين يصبح؛ لم تفجأه فاجئة بلاء حتى يمسي\".\nنوع آخر:\n٤٦ - أخبرنا حامد بن شعيب قال: حدثنا سريج بن يونس قال: حدثنا\nهشيم عن يعلى بن عطاء عن عمرو بن عاصم (١) عن أبي هريرة - ﵁-: أن أبا بكر الصديق - ﵁ - قال: يا رسول الله، مرني بكلمات أقولهن إذا أصبحت وإذا أمسيت؛ قال: \"قل: اللهمّ فاطر السماوات والأرض، عالم الغيب والشهادة، ربّ كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي و(من) (٢) شر الشيطان الرّجيم وشركه (٣) \"؛\nــ\n٢ - إذا أراد الله إنفاذ قدرة صرف العبد عما يحول بينه وبين ذلك.\n٣ - الدعاء يرد القضاء.\n٤ - شدة حرص رواة الحديث في التحمل والأداء.\n٥ - قوة يقين السلف الصالح على الله، وتصديقهم الجازم بما أخبر به رسول الله - ﷺ -.\n٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٥٠٦٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٨٠/ ٥٦٧)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٣/ ٧٦٩٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦١٢/ ١٢٠٣)، و\"خلق أفعال العباد\" (١٤٠ و١٤١ و٥٨٦ و٥٨٧)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١/ ٧٨/ ٧٧) - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١١٣ - ١١٤/ ٣١) -، وأحمد بن منيع في \"مسنده\" - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١١٣/٣٠) - وعنه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٣) -، والحاكم (١/ ٥١٣)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٣٧٩ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٣٦) بطرق عن هشيم به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"في نسخة: عامر\".\n(٢) ليست موجودة في \"ل\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"بكسر الشين وسكون الراء على الإشراك، أي: ما يدعو إليه، ويوسوس به من الإشراك بالله تعالى\".\nقلت: ويروى بفتحتين؛ أي: حبائله ومكائده، والأول أظهر وأشهر.","vol":"1","page":94},{"text":"قال: \"قلها: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك\".\nنوع آخر:\n٤٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن عمرو بن السَّرح (١) قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرنا عمرو بن الحارث: أن سالمًا الفراء حدثه: أن عبد الحميد مولى (بني) (٢) هاشم حدثه: أن أمَّه حدثته - وكانت تخدم بعض بنات النّبيّ - ﷺ -: أن ابنة النّبيّ - ﷺ - حدثتها: أن النّبيّ - ﷺ - كان يعلمها؛ فيقول: \"قولي حين تصبحين: سبحان الله وبحمده (ولا حول) (٣) ولا قوة إلا بالله، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، أعلم أن الله على كل شيء قدير، وأن الله قد أحاط بكل شيء علمًا؛ فإنه مَن قالهن حين يصبح (٤)؛ حفظ حتى يمسي، ومن قالهن حين يمسي، حفظ حتى يصبح\".\nــ\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\"، وصححه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٢٣ - بتحقيقي).\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٥٨٢).\nقلت: وهو كما قالوا، وصرح هشيم بالتحديث عند الحاكم.\nوللحديث شواهد من حديث أبي بكر الصديق، وعبد الله بن عمرو، وأبي مالك الأشعري - ﵃ -، وقد بسطت الكلام عليها في تخريج \"شرح خطبة الحاجة\" لشيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - (ص ٤٥ - ٤٠)؛ فانظره غير مأمور.\n٤٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٦٠٧٥) - ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ٣٤٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٤ - ٣٧٥) -، وأبو نُعيم في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٤٦٢) من طريق ابن وهب به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه مجهولان: عبد الحميد مولى بني هاشم وأمه.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"هو ابن بشر بن السَّرح\".\n(٢) و(٣) ليست موجودة في \"ل\".\n(٤) في \"ل\" زيادة: \"يعني\"، وكتب بين السطور: \"ليس يعني في نسخه\"، وفي الهامش: \"في نسخه قد\".","vol":"1","page":95},{"text":"نوع آخر:\n٤٨ - (أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه) (١) حدثنا أبو المغيرة ثنا أبو بكر بن أبي مريم (قال) (٢): حدثنا ضمرة بن حبيب بن صهيب عن أبي الدرداء عن زيد بن ثابت - ﵁ - أن النبي (٣) - ﷺ - (علمه) (٤) دعاء (٥) وأمره أن يتعاهد به أهله كل يوم قال: \"من\nــ\n٤٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أحمد (٥/ ١٩١) - ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٤) -، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٨١/ ٤١٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ١١٩ - ١٢٠/ ٤٨٠٣)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢/ ١٤٨١)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٤٢ / ٣٢١)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٢١/-٤٢٢/ ٣٤٣)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٩ / ٤٣) بطرق عن أبي المغيرة به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٤٦٣ - ٤٦٥/ ٨٤٢) من طريق منصور بن أبي مزاحم عن إسماعيل بن عياش عن أبي بكر بن أبي مريم به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥١٦ - ٥١٧) - وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٨ - ٢٩/ ٤٢) من طريق علي بن خشرم: حدثنا عيسى بن يونس عن أبي بكر بن أبي مريم به، إلا أنه لم يذكر أبا الدرداء فيه.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"؛ فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: أبو بكر ضعيف؛ فأين الصحة؟ \".\nقلت: وهو كما قال؛ بل إن أبا بكر شديد الضعف؛ كما صرح بذلك الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\"؛ فقال: \"متروك\".\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ١٥٧ / ٤٩٣٢)، و\"مسند الشاميين\" (٢٠١٣)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٤١ - ٩٤٢/ ٣٢٠): حدثنا بكر بن سهل: ثنا عبد الله بن\n_________\n(١) في \"ل\":\"أخبرني جعفر بن عيسى قال: وحدثنا العباس بن محمد قال: حدثنا علي بن قادم\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"رسول الله\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) في \"ل\": \"دعاه\".","vol":"1","page":96},{"text":"قال حين يصبح (١): لبيك اللهم لبيك، لبيك وسعديك، والخير في يديك، ومنك وإليك، ما قلت من قول أو نذرت من نذر أو حلفت من حلف فمشيئتك بين يديه ما شئت منه كان وما لم تشأ لم يكن، ولا حول ولا قوة إلا بك، إنك (٢) على كل شيء قدير، اللهم وما صليت من صلاة؛ فعلى من صليت، وما لعنت من لعن؛ فعلى من لعنت، أنت وليي في الدنيا والآخرة، توفّني مسلمًا وألحقني بالصالحين\".\nنوع آخر:\n٤٩ - حدثنا أبو عروبة قال. حدثنا سلمة بن شبيب ح (قال) (٣): وأخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هارون بن عبد الله قالا: حدثنا زيد بن الحباب قال: حدثنا عثمان بن موهب مولى بني هاشم قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ - لفاطمة - ﵂-: \"ما يمنعك أن تسمعي (٤) ما أوصيك به؟! تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حيّ يا قيّوم برحمتك أستغيث\".\nــ\nصالح: حدثني معاوية بن صالح، عن ضمرة بن حبيب عن زيد بن ثابت به بإسقاط أبي بكر بن أبي مريم وأبي الدرداء.\nقلت: وعبد الله بن صالح وبكر بن سهل، ضعيفان، بل إن بكرًا أشد ضعفًا من عبد الله واتهُم بالكذب، والصواب إثباتهما.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٣): \"رواه أحمد والطبراني، وأحد إسنادي الطبراني رجاله وثقوا، وفي بقية الأسانيد أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف\".\n٤٩ - إسناده حسن؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٥/ ٣١٠٧ - كشف)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ٣٠٠/ ٢٣١٩) - وعنه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٥) - من طريق سلمة بن شبيب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٨١/ ٥٧٠) - ومن طريقه الضياء\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"مسند أحمد\": \"قل كل يوم حين تصبح\"، وهو المناسب للسياق.\n(٢) في \"ل\": \"أنت\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"تستمعي\".","vol":"1","page":97},{"text":"زاد هارون: \"وأصلح ليا شأني (كله) (١)، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين (أبدًا) (٢) \".\nنوع آخر:\n٥٠ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير بن عبد الحميد عن داود بن سليك عن يزيد الرّقاشي عن أنس بن\nــ\nالمقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٦/ ٣٠٠ - ٣٠١/ ٢٣٢٠) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦٦ - منتقى) - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ٣٠١/ ٢٣٢١) -، وابن أبي الدنيا في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٥) - ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٤٥) - وعنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٢٨٥ - ٢٨٦/ ٢١٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ٣٠١ - ٣٠٢/ ٢٣٢٢) -، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"النتائج\" (٢/ ٣٨٥) بطرق عن زيد بن الحباب به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١١٧): \"رواه النسائي في \"الكبرى\" له والبزار بإسناد صحيح\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٧): \"رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح؛ غير عثمان بن موهب وهو ثقة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ لأن عثمان بن موهب لم يخرجا له شيئًا، ولعله اختلط عليهما؛ عثمان بن عبد الله بن موهب وهو ثقة أخرج له الشيخان.\nولذلك قال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٤٤٩/٢٢٧): \"وهذا سند حسن، رجاله كلهم ثقات؛ غير عثمان بن موهب، وهو غير عثمان بن عبد الله بن موهب؛ قال ابن أبي حاتم (٣/ ١/ ١٦٩) عن أبيه: \"صالح الحديث\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٥٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه يزيد الرقاشي وهو متروك، وداود بن سليك لم يوثقه غير ابن حبان.\n_________\n(١) و(٢) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":98},{"text":"مالك - ﵁ - عن النّبي - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح: أعوذ (بالله) (١) السّميع العليم من الشيطان الرّجيم؛ أجير من الشيطان حتى يمسي\".\nنوع آخر:\n٥١ - حدثنا عمر بن سهل قال: حدثنا محمد بن غالب (قال) (٢): حدثنا عبد الصمد بن النعمان (قال) (٢): حدثنا عبد الملك بن الحسين عن عبد العزيز بن رفيع عن ذكوان عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أصبح قال: \"اللهمّ بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك حياتنا وموتنا، وإليك النشور، أعوذ بكلمات الله التّامّات (٣) من شرّ السَّامّة (٤) والهامّة (٥)، وأعوذ بكلمات الله التامة من شرّ عذابه (٦) وشرّ عباده\".\nوإذا أمسى قال مثل ذلك غير أنه يقول: \"وإليك المصير\".\nنوع آخر:\n٥٢ - أخبرنا عبد الله بن زيدان (٧) قال: حدثنا أبو كريب قال: حدثنا\nــ\nوضعفه شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٢/ ٥٩/ ٣٤٢).\nتنبيه: الحديث تفرد به ابن السني.\n٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد الملك بن الحسين، وهو متروك.\nوالحديث تفرد به المصنف.\n٥٢ - إسناده ضعيف.\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"التامة\".\n(٤) في \"ل\" بين السطور: \"ذات السم\".\n(٥) في \"ل\" بين السطور: \"الحية، وكل ذي سم\"، وفي الهامش: \"الهامة على المخوفة من الأخناس، والخناس: الشيطان\".\n(٦) في \"م\": \"عقابه\".\n(٧) في \"هـ\" و\"م\": \"يزيد\"، والمثبت هو الصحيح الموافق لكتب الرجال.","vol":"1","page":99},{"text":"زيد بن الحباب قال: حدثنا سفيان عن رجل عن مجاهد عن ابن عباس - ﵄ -؛ أن رجلًا شكا إلى رسول الله - ﷺ - أنه يصيبه الآفات؛ فقال له رسول الله - ﷺ -: \"قُلْ إذا أصبحت بسم الله على نفسي وأهلي ومالي؛ فإنه لا يذهب لك شيء\".\nفقالهن الرجل؛ فذهبت عنه الآفات.\nنوع آخر:\n٥٣ - أخبرنا كهمس بن معمر بن محمد الجوهري قال: حدثنا محمد بن أحمد بن عبد الحميد البصري قال: حدثنا عمرو بن خالد الحراني قال: حدثنا ابن لهيعة عن أبي جميل الأنصاري عن القاسم بن محمد عن عائشة - ﵂-: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أصبح يقول: \"أصبحت يا رب أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك على شهادتي على نفسي أني أشهد أنك لا إله إلا أنت وحدك لا شريك لك، وأن محمّدًا عبدك ورسولك، وأؤمن بك، وأتوكّل عليك\".\nيقولهن (١) ثلاثًا.\nــ\nقلت: فيه علتان:\nالأولى: زيد بن الحباب؛ يخطىء في روايته عن الثوري.\nالثانية: فيه الرجل المبهم.\nوقد ضعفه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٤١/ ٢٢٦ - بتحقيقي)، وانظر: \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٧).\n٥٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٩/ ١٤١/ ٩٣٥٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٧٠ - المنتقى) من طريق ابن لهيعة به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٩): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" من طريق أبي جميل الأنصاري، ولم أعرفه\".\nقلت: وفيه ابن لهيعة؛ ضعيف.\n_________\n(١) في \"ل\": \"يقولها\".","vol":"1","page":100},{"text":"نوع آخر:\n٥٤ - حدثني عزازة بن عبد الدايم (١) قال: حدثنا سليمان بن الربيع النهدي (٢) (قال) (٣): حدثنا كادح بن رحمة عن أبي سعيد العبدي -زوج أم سعيد- عن الحسن عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"من قال حين يصبح: ما شاء الله لا حول ولا قوة إلا بالله، أشهد أنّ الله على كل شيء قدير؛ رُزِقَ خير ذلك اليوم وصرف عنه شرّه، ومن قالها من الليل؛ رزق خير تلك الليلة، وصرف عنه شرّها\"\nنوع آخر:\n٥٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مجاهد بن موسى قال: حدثنا بهز بن أسد قال: حدثنا شعبة عن موسى بن أبي عائشة عن مولى لأم سلمة\nــ\n٥٤ - إسناده موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: سليمان بن الربيع النهدي متروك؛ تركه الدارقطني والذهبي.\nالثانية: كادح بن رحمة متهم بالكذب؛ كما في \"الكامل\" (٦/ ٢١٠٣)، و\"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٣٩٩).\nالثالثة: أبو سعيد العبدي لم أعرفه.\nالرابعة: الحسن مدلس، وقد عنعنه.\nوالحديث تفرد به المصنف.\n٥٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣/ ٦٩٥٠) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٨) - بسنده سواء.\nوأخرجه المصنف (١١١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٦١/ ٦٩٣٠ و٤٣١/ ٦٩٩٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٢)، وابن ماجه (٩٢٥)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٣٤/ ٩٣١٤)، و\"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ١١٤)، وأحمد (٦/ ٢٩٤ و٣٠٥ و٣١٨ و٣٢٢)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٤ - ١٢٤٥/ ١٥٣٣ - منتخب)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عبد الله الدايم\".\n(٢) في \"هـ\": \"الهندي\"، وهو خطأ.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":101},{"text":"عن أم سلمة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أصبح قال:\nــ\nالزجاجة\" (١/ ١١٤)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ١٠٦/ ٤٨٠ - منحة المعبود)، والطبراني في \"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٠٢/ ٦٧١)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٧٦/ ٩٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣) من طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ١١٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٠٢/ ٦٧٢)، و\"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٧)، وابن حجر في \"النتائج\" (٢/ ٣١٤) عن أبي عوانة عن موسى بن أبي عائشة به.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٣٤/ ٣١٩١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٠١/ ٦٦٩)، و\"الكبير\" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤١ و٢٥٠)، والإسماعيلي في \"معجم شيوخه\" (٢/ ٦٢٥/ ٢٥٥)، وابن حجر في \"النتائج\" (٢/ ٣١٣ - ٣١٤) عن الثوري عن موسى بن أبي عائشة به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٥٠/ ٦٨٨ و٦٨٩) من طريق مسعر بن كدام ومنصور بن المعتمر عن موسى بن أبي عائشة به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ١١٤): \"رجاله ثقات خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسمّ، ولم أر أحدًا ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدري ما حاله؟ \".\nوقال ابن حجر: \"ورجال هذه الأسانيد رجال الصحيح إلا المبهم؛ فإنه لم يسم، ولأم سلمة موال وثقوا\".\nقلت: فالإسناد ضعيف؛ لجهالة مولى أم سلمة.\nلكن تابعه الشعبي عند الطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٦٠): حدثنا عامر بن إبراهيم بن عامر الأصبهاني حدثنا أبي عن جدي عامر بن إبراهيم عن النعمان بن عبد السلام عن سفيان الثوري عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة: (وذكره).\nقال الطبراني: \"لم يروه عن سفيان إلا النعمان، تفرد به عامر\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١١): \"رواه الطبراني في \"الصغير\"، ورجاله ثقات\".\nقلت: شيخ الطبراني وثّقه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٨)، وقال في أبيه (١/ ١٧٤): \"خير فاضل\"، وجده ثقة؛ كما في \"التقريب\" (١/ ٣٨٦)، والشعبي ومن دونه ثقات؛ لكنه منقطع؛ لأن الشعبي لم يسمع من أم سلمة؛ كما فصلته تحت الحديث (رقم ١٧٧).\nوله شاهد من حديث أبي الدرداء: أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٦٧٠).\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥١): \"ورجال هذا الإسناد -أيضا- رجال الصحيح إلا أبا عمر؛ فإنه لا يعرف اسمه ولا حاله، وقيل: اسمه نَشيط، بفتح النون","vol":"1","page":102},{"text":"\"اللهمّ إني أسألك علمًا نافعًا، ورزقًا طيبًا، وعملًا متقبلًا\".\nنوع آخر:\n٥٦ - حدثني عبيد الله (١) بن شبيب بن عبد الملك عن يزيد بن سنان (قال) (٢): حدثنا عمرو (٣) بن الحصين (قال) (٢): حدثنا إبراهيم بن عبد الملك عن قتادة عن سعيد بن أبي الحسن عن ابن عباس - ﵄- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال إذا أصبح: اللهمّ أصبحت منك في نعمة وعافية وستر، فأتم عليّ نعمتك وعافيتك وسترك في الدّنيا والآخرة ثلاث\nمرات إذا أصبح وإذا أمسى كان حقًا على الله - ﷿ - أن يُتمّ عليه (نعمته) (٤) \".\nنوع آخر:\n٥٧ - حدثني جعفر بن أحمد بن عبد السلام قال: حدثنا الربيع بن\nــ\nوكسر المعجمة، ويقال له: الصيني (بصاد مهملة مكسورة ونون) نسبة إلى الصين (الإقليم المشهور)، وقد روى عنه جماعة؛ فهو مستور، وأخرج له النسائي حديثًا غير هذا عن أبي الدرداء، ومنهم من أدخل بينه وبين أبي الدرداء أم الدرداء، والله أعلم\".\nقلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لاشتراكها في الجهالة والطبقة، ومتابعة الشعبي لا تقويه؛ لاحتمال أن يكون بينه وبين أم سلمة المولى المجهول الذي في الطريق الأولى، والله أعلم.\nتنبيه: ما وقع في كتبي خلاف هذا التحقيق؛ فمرجوع عنه.\n٥٦ - إسناده ضعيف جدًا.\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٩): \"عمرو بن الحصين؛ متروك باتفاقهم، واتهمه بعضهم بالكذب، والله المستعان! \".\nقلت: وهو كما قال، والحديث تفرد به المصنف.\n٥٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو داود (٥٠٧٦)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١٢٢٦) بطرق عن ابن وهب به.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عمر\"، وهو خطأ.\n(٤) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":103},{"text":"سليمان قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: حدثنا الليث بن سعد عن سعيد بن بشير النجاري (١) عن محمَّد بن عبد الرحمن بن البيلماني (٢) عن أبيه عن ابن عباس - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ\nــ\nوأخرجه المصنف (٨٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٣ - ٩٤٤/ ٣٢٣)، و\"المعجم الكبير\" (١٢/ ١٨٥/ ١٢٩٩١)، و\"المعجم الأوسط\" (٨/ ٢٨٠/ ٨٦٣٧) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٣٥٦ - ٣٥٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧١) والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٠٠)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٥٧ انتقاء السلفي) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧١) والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٩ - ٣٠/ ٤٤) بطرق عن عبد الله بن صالح عن الليث به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الإِمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (١/ ٢٣٦/٢١٧ - بتحقيقي): \"لم يضعفه أبو داود، وقد ضعفه البخاري في \"تاريخه الكبير\"، وفي كتابه \"كتاب الضعفاء\" أ. هـ.\nقلت: قال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٤٦٠): \"سعيد بن بشير النجاري روى عن ابن البيلماني، روى عنه الليث، لا يصح حديثه\" أ. هـ.\nوقال في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١٦٣)، و\"الضعفاء الصغير\" (٣٢٩): \"محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني منكر الحديث؛ كان الحميدي يتكلم فيه\".\nثم قال الحافظ: \"والحديث ضعيف بغير سعيد؛ فإن شيخه ضعيف جدًا؛ قال ابن عدي: كل ما يرويه ابن البيلماني، فالبلاء فيه منه، وقال ابن حبان: روى عن أبيه نسخة قدر مئتي حديث كلها موضوعة\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٣/ ٤٣٨): \"إسناده ضعيف\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ٧٤٠/ ٢٣٩٤): \"بإسناد ضعيف\".\nوقال في \"ضعيف سنن أبي داود\" (١٠٨١): \"ضعيف جدًا\".\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"البخاري\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"السلماني\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":104},{"text":"وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ الآيات كلها (١)؛ أدرك ما فاته في يومه ذلك، ومن قالها حين يمسي أدرك ما فاته في ليلته\".\nنوع آخر:\n٥٨ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا الأغلب بن تميم قال: حدثنا الحجاج بن فرافصة عن طلق بن حبيب قال: جاء رجل إلى أبي الدرداء - ﵁ - فقال: يا أبا الدرداء قد احترق بيتك، قال: ما احترق (٢) الله - ﷿ - لم يكن ليفعل ذلك؛ لكلمات سمعتهن من رسول الله - ﷺ - من قالها (٣) أول نهاره؛ لم تصبه مصيبة حتى يمسي، ومن قالها آخر النهار لم تصبه مصيبة حتى يصبح: \"اللهمّ أنت\nــ\nقلت: فالإسناد ضعيف جدًا؛ لأن ابن البيلماني متفق على ضعفه، وسعيد بن بشير النجاري ضعيف.\n٥٨ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ١٢١ - ١٢٢)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠١) من طريق أبي القاسم البغوي -ابن منع- بإسناده به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٥٣ - ٩٥٤/ ٣٤٣) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠١) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦١ انتقاء السلفي)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٢٣/٣٤٤)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٤/ ٥٣ - ٥٤)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٣٤٠) من طريق هُدبة بن خالد به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ والحجاج بن فرافصة بصري عابد، قال يحيى بن معين: لا بأس به، والأغلب الراوي عنه ضعيف جدًا؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال ابن عدي: أحاديثه غير محفوظة، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (١/ ٣١٦): \"أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" من حديث أبي الدرداء بسند ضعيف\" أ. هـ.\n_________\n(١) سورة الروم [١٧ - ١٩].\n(٢) \"ل\": \"أي: بيتي\".\n(٣) \"م\" و\"هـ\": \"قالهنّ\".","vol":"1","page":105},{"text":"ربي (١) لا إله إلا أنت، عليك توكلت، وأنت رب العرش العظيم، ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، أعلم أنّ الله على كل شيء قدير، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيء علمًا، اللهمّ إنّي أعوذ بك من شرّ نفسي، ومن شرّ كلّ دابة أنت آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم\".\nنوع آخر (٢):\n٥٩ - أخبرني عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة (٣) قال: حدثنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا معان (٤) أبو عبد الله\nــ\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ آفته الأغلب بن تميم؛ فإنه واه بمرة.\n٥٩ - ضعيف؛ أخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٣/ ١٠٥٢ - بغية الباحث) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٤) - بإسناده به.\nقال الحافظ: \"وهذا السند ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ويبعد تفسير الصحابي\n_________\n(١) في \"ل\": \"الذي\".\n(٢) سقطت من \"هـ\"، و\"م\".\n(٣) في \"م\": \"أمامة بن محمَّد\"، وفي \"هـ\": \"أسامة بن محمَّد\" وهو خطأ، وفي \"ل\": \"الحارث بن أبي أسامة\"، وفي هامش \"ل\": \"محمَّد\"؛ أي: الحارث بن محمَّد، وهو الصواب؛ لأنه الحارث بن أبي أسامة، وانظر: \"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦١٩ - ٦٢٠)، و\"ميزان الاعتدال\" (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ٣٨٨)، و\"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢١٨ - ٢١٩)، و\"شذرات الذهب\" (٢/ ١٧٨).\n(٤) هكذا في \"ل\" و\"م\"، وفي \"هـ\": \"عفان\"، وفي \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٤): \"معاذ بن عبد الله\".\nقلت: والصواب: \"معان أبو عبد الله \"؛ كما هو مثبت.\nقال الحافظ العراقي في \"ذيل ميزان الاعتدال\" (٤٢٣/ ٧٠١): \"معان أبو عبد الله لم ينسب، روى يزيد بن هارون عنه حدثني رجل عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ -؛ فأتى فقيل له: أدرك فقد احترقت دارك! فقال: ما احترقت داري\" الحديث.\nقال الحافظ سعد الدين الحارثي في عوالي يزيد بن هارون له: معان لست أعرفه\".\nونقل كلامه الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٦/ ٥٧) وقال: \"وأظنه معان بن رفاعة الذي أخرجوا له\".\nقلت: احتمال بعيد، فلم يذكر في الرواة عنه يزيد بن هارون!.","vol":"1","page":106},{"text":"(قال) (١): حدثنا رجل عن الحسن قال: كنا جلوسًا مع رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - فأتي، فقيل له: أدرك، فقد احترقت دارك! فقال: ما احترقت داري، فذهب ثم جاء فقيل له: أدرك دارك فقد احترقت؛ فقال: لا والله، ما احترقت (داري) (٢)، فقيل له: احترقت دارك وتحلف بالله ما احترقت! فقال: إني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قال حين يصبح: ربّي الله (الذي) (٢) لا إله إلا هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم، ما شاء الله كان، وما لم يشأ لم يكن، لا حول ولا قوة إلا بالله العليّ العظيم، أشهد أنّ الله على كل شيء قدير، وأنّ الله قد أحاط بكلّ شيء علمًا، أعوذ بالله الذي (٣) يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه من شر كل دابة ربي آخذ بناصيتها، إنّ ربّي على صراط مستقيم؛ لم يصبه في نفسه ولا أهله ولا ماله شيء يكرهه\"، وقد قلتها اليوم (ثم قال) (٤): انهضوا بناء؛ فقام وقاموا معه؛ فانتهوا إلى داره، وقد احترق ما حولها، ولم يصبها (٥) شيء.\nنوع آخر:\n٦٠ - حدثني محمَّد بن بشر وإبراهيم بن محمَّد قالا: حدثنا إبراهيم بن\nــ\nالمذكور بأبي الدرداء؛ لأن الحسن البصري لم يلقه؛ قال أبو زُرعة الرازي: \"الحسن عن أبي الدرداء مرسل\"، ويحتمل أن يكون قوله: كنا جلوسًا: أراد من جلس مع أبي الدرداء من أقران الحسن، ولم يُرد إدخال نفسه معه، وقد قالوا في قوله: خطبنا ابن عباس بالبصرة أراد: خطب أهل البصرة، ولم يكن يومئذ بالبصرة، وهو تجوز بعيد\" أ. هـ.\nوقال البوصيري في \"مختصر إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٥٠٢ - ٥٠٣/ ٦٨١٧): \"رواه الحارث بسند فيه راوه لم يُسمَّ\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ من أجل الرجل المبهم، ومعان أبو عبد الله؛ لا يعرف.\nولا يشهد له ما قبله؛ لضعفه الشديد.\n٦٠ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٨٨)، والبزار\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"أعوذ بالذي\".\n(٤) سقطت من \"ل\".\n(٥) في \"ل\": \"يصبه\".","vol":"1","page":107},{"text":"مرزوق قال: حدثنا سعيد بن عامر عن أبان بن أبي عياش عن الحكم بن حيان المحاربي عن أبان المحاربي -وكان من الوفد الذين وفدوا إلى رسول الله - ﷺ - من عبد القيس-: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يقول إذا أصبح: الحمد لله، ربّي الله لا أشرك به شيئًا، وأشهد أن لا إله إلا الله؛ إلا ظلّ يغفر له ذنوبه حتى يمسي، وإن قالها إذا أمسى؛ بات يغفر له (١) ذنوبه حتى يصبح\".\n٦١ - حدثني عبد الله بن محمَّد الحمّال قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا الربيع بن بدر عن أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معديكرب - ﵁ - قال: سمعت النّبيّ - ﷺ - يقول: \"من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي (الله) (٢) لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله؛ ظل مغفورًا له، ومن قالها (٣) حين يمسي؛ بات مغفورًا له\".\nــ\n(٤/ ٢٤/ ٣١٠٤ - كشف الأستار)، وأبو القاسم البغوي في \"معجمه\"، والدارقطني في \"الأفراد\"، كما في \"الإصابة في تمييز الصحابة\" (١/ ١٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ٢٣١/٦٣٥) من طريق سعيد بن عامر به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٦): \"رواه البزار، وفيه أبان بن أبي عياش، وهو متروك\".\nوقال الحافظ في \"الإصابة\" (١/ ١٥): \"وأشار الدارقطني في \"الأفراد\" إلى أن أبان بن أبي عياش تفرد به وهو ضعيف\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن أبان بن أبي عياش واه بمرة؛ فلا يفرح به، ولا كرامة.\n٦١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٦٤) من طريق موسى بن جعفر بن موسى قال: حدثنا أحمد بن ملاعب به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه الربيع بن بدر وشيخه أبان بن أبي عياش، وهما متروكان.\n_________\n(١) في نسخة: \"مغفورًا\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"قال\".","vol":"1","page":108},{"text":"نوع آخر:\n٦٢ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا عثمان بن عبد الله الشامي قال: حدثنا عيسى بن يونس، عن أبي بكر بن أبي مريم عن زيد بن أرطأة عن أبي الدرداء - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح: لا إله إلا الله، والله أكبر؛ أعتق الله رقبته من النار\".\nنوع آخر:\n٦٣ - حدثني ابن منيع قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا زيد بن الحباب عن موسى بن عبيدة قال: حدثني محمَّد بن ثابت عن أبي حكيم مولى الزبير بن العوام عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من صباح يصبحه العبد إلا صرخ صارخ: أيها الخلائق سبّحوا الملك القدوس\".\nــ\n٦٢ - إسناده ضعيف جدًا، فيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو متروك.\n٦٣ - إسناده ضعيفة أخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٣/٣٥٦٩)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٤٨/ ٩٨ - منتخب) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٠) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٢٥) بطرق عن زيد بن الحباب به.\nوقرن الترمذي وعبد بن حميد (عبد الله بن نمير) مع (زيد بن الحباب).\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث غريب؛ وموسى بن عبيدة ضعيف، وأبو حَكيم -بفتح أوله- لا يعرف اسمه ولا حاله\".\nقلت: وهو كما قال، ومحمد بن ثابت العبدي فيه لين.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٧١٨): \"إسناده ضعيف\"، وضعفه -أيضًا- في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥١٩٣).\nتنبيه: لفظ الجميع -عدا ابن السني-: \"ما من صباح يصبح فيه العباد إلا مناد ينادي: سبحوا الملك القدوس\".\nولفظ ابن السني: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ رقم ٦٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩١) -: ثنا أبو خيثمة ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم ثنا حزام العامري عن موسى بن عبيدة عن أبي حكيم عن الزبير به.\nقال الحافظ: \"كذا رواه حزام بإسقاط محمَّد بن ثابت من السند، ورواية من زاد أثبت\".","vol":"1","page":109},{"text":"نوع آخر:\n٦٤ - أخبرني موسى بن جعفر بن قُرين (١) قال: حدثنا أحمد بن ملاعب قال: حدثنا عبد الصمد بن النعمان قال: حدثنا الربيع بن بدر (٢) (قال) (٣): حدثنا أبان عن عمرو بن الحكم عن عمرو بن معديكرب - ﵁ - قال: سمعت رسول (٤) الله - ﷺ - يقول: \"من قال حين يصبح: الحمد لله، ربي الله لا أشرك به شيئًا، أشهد أن لا إله إلا الله؛ ظل مغفورًا له، ومن قالها حين يمسي؛ بات مغفورًا له\".\nنوع آخر:\n٦٥ - حدثنا يونس بن الفضل الطيالسي قال: حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن أبي صالح السمان: أن أبا عياش (٥) - رضي الله\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩٤/ ١٠): \"رواه أبو يعلى، وفيه موسى بن عبيدة؛ وهو ضعيف جدًا\".\nوتحرف فيه (موسى) إلى (يوسف)؛ فليحرر.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٨٠): \"وموسى ضعيف\".\n٦٤ - ضعيف جدًا؛ تقدم برقم (٦١).\n٦٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٨/ ٣٣٢)، وابن خزيمة في \"صحيحه\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٧) من طريق ابن وهب به.\nقلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير سعيد، وهو صدوق.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٣٢/ ٩٢١)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٧) من طريق سليمان بن بلال وإسماعيل بن جعفر كلاهما\n_________\n(١) في \"م \" و\"هـ\": \"موسى\".\n(٢) في هامش \"ل\"؛ \"في نسخة: بُرد\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"النبي\".\n(٥) في \"ل\": \"ابن عباس\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":110},{"text":"عنه - كان يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، وهو على كل شيء قدير؛ كتب (له) (١) بهن عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، وكن كعشر رقاب، وكن حرزًا له في يومه حتى يمسي؛ ومن قال حين يمسي كن مثل ذلك حتى يصبح\".\nفكأن رجلًا اتهمه فقال: أكثر أبو عياش (٢) على نفسه؛ فنام الرجل فرأى رسول الله - ﷺ - في المنام، فقال: يا رسول الله، إن أبا عياش (٢) أخبر عنك بكذا وكذا، قال الرجل: فأخذ رسول الله - ﷺ - بيدي ثم قال: \"صدق أبو عياش (٢)، صدق أبو عياش، صدق أبو عياش\".\nــ\nعن سهيل بن أبي صالح عن أبيه به؛ لكن قالا: ابن عائش.\nقلت: وهذه متابعة قوية من سهيل بن أبي صالح -وهو صدوق- لسعيد؛ فهو بمجموعهما صحيح.\nوخالف حمادُ بن سلمة سليمانَ بن بلال وإسماعيل بن جعفر في اسم الصحابي؛ فرواه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي عياش (بدلًا من: ابن عائش).\nأخرجه أبو داود (٥٠٧٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧)، وابن ماجه (٣٨٦٧)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٤٤/ ٩٣٣٩)، و\"مسنده\" (٢/ ٣١٦/ ٨١٦)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٨٧٠ و٨٧١)، وأحمد (٤/ ٦٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٧ - ٩٤٨/ ٣٣١)، و\"المعجم الكبير\" (٥/ ٢٤٨/ ٥١٤١)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١١٧٧/ ٢٩٨٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٥ - ٣٦٦)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٦) وغيرهم بطرق عنه به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح ... ورجاله رجال مسلم، لكن خولف حماد في اسم الصحابي ... واتفاق إسماعيل وسليمان أرجح من انفراد حماد ... ولكن لا يقدح ذلك في صحة السند حتى ولو أبهم الصحابي\" أ. هـ.\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"ابن عباس\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":111},{"text":"نوع آخر:\n٦٦ - أخبرنا محمَّد بن خالد النيلي (١) قال: حدثنا مهلَّب بن العلاء قال: حدثنا شعيب بن بيان (٢) قال: حدثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم! \"، قالوا: ومَن أبو ضمضم يا رسول الله؟ قال: \"كان إذا أصبح\nــ\n٦٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو الشيخ في \"الثواب\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٣) من طريق المهلب بن العلاء به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: شعيب بن بيان؛ صدوق يخطئ، يحدث بالمناكير، يغلب على حديثه الوهم.\nالثانية: مهلّب بن العلاء لم أجد له ترجمة.\nوبهما أعله شيخنا - ﵀ - في\"إرواء الغليل\" (٨/ ٣٣)، لكن مهلّب بن العلاء توبع؛ تابعه إبراهيم بن المستمر عن شعيب به: أخرجه عبدان الأهوازي في \"فوائده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٣)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٥٥/ ٥٣).\nقلت: وإبراهيم هذا؛ صدوق يغرب؛ كما في \"التقريب\"، فالعلة من شيخهما شعيب.\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٣): \"وشعيب فيه لين، وقد خالفه حماد بن زيد -وهو من الأثبات-؛ فرواه عن أبي العوام (عمران القطان) عن قتادة، وعن هشام عن الحسن قالا: قال أبو ضمضم: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على عبادك.\nأخرجه الحاكم أبو أحمد في \"الكنى\" من طريق الصلت بن مسعود عن حماد هكذا مقطوعًا ليس فيه ذكر أنس ولا رفعه\" أ. هـ.\nقلت: وتابعه معمر عن قتادة به مقطوعًا.\nأخرجه أبو داود (٤٨٨٦): ثنا محمَّد بن عبيد: ثنا ابن ثور، عن معمر به.\nقلت: وسنده صحيح إلى قتادة.\nوبالجملة؛ فالمحفوظ عن قتادة أنه مقطوع عليه، والمرفوع ضعيف.\nوللحديث طريق آخر عن أنس مرفوعًا؛ فأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١٣٧)، وأبو داود في \"سننه\" -معلقًا- (٤/ ٢٧٢)، والبزار في \"مسنده\" (١٢ /ق\n_________\n(١) في \"هـ\": \"السبكي\"، و\"م\": \"البلي\".\n(٢) في \"ل\"، و\"م\". \"سعيد بن سنان\"، والمثبت هو الصواب، والله أعلم.","vol":"1","page":112},{"text":"قال: اللهمّ إني قد وهبت نفسي وعرضي لك؛ فلا يشتم من شتمه، ولا يظلم من ظلمه، ولا يضرب من ضربه\".\nنوع آخر:\n٦٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن الموصلي قال: حدثنا جعفر بن محمَّد الثقفي (قال) (١): حدثنا أبي قال: حدثنا بكر بن خنيس (٢) عن عبد الرحمن\nــ\n٨٠/ب)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٩٣)، والخطيب في \"الموضح\" (١/ ٢٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٨٠٨٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤) - من طريق هاشم بن القاسم ثنا محمَّد بن عبد الله العمي ثنا ثابت البناني عن أنس بنحوه.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب\".\nقلت: وهذا سند ضعيف، فيه محمَّد بن عبد الله العمي؛ قال الدارقطني: يخطئ كثيرًا، وقال العقيلي: لا يقيم الحديث.\nوالمحفوظ عن ثابت: ما رواه حماد بن سلمة عنه عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي - ﷺ - فذكره مرسلًا: أخرجه أبو داود (٤٨٨٧)، والعقيلي (٤/ ٩٣)، والخطيب (١/ ٢٦ - ٢٧).\nقال أبو داود والخطيب: \"حديث حماد أصح\".\nوقال العقيلي: \"هذا أولى من حديث محمَّد بن عبد الله العمي\".\nوقال البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٢٦٢). \"والصحيح رواية من رواه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن عجلان عن النبي - ﷺ - مرسلًا\".\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٥): \"لأن حمادًا أثبت الناس في ثابت؛ فتحصلنا من ذلك: على أن الطريقين الموصولين شاذان، وأن المحفوظ عن قتادة مقطوع، وعن ثابت مرسل\".\nقلت: وهو كما قالوا، والمرسل رجاله ثقات، غير مرسله عبد الرحمن بن عجلان؛ فإنه مجهول الحال؛ فهو مرسل ضعيف.\nوبهذا يتبين أن اللفظ المرفوع ضعيف، ولكن لأصله شاهد صحيح؛ كما أشار الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٥٠٠،٤/ ١١٢).\n٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي متروك، وبكر بن خنيس حديثه متجاذب بين الحسن والضعف.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\": \"جيش\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":113},{"text":"بن إسحاق عن عبد الملك بن عمير (١)، عن أبي قرة عن سلمان الفارسي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أصبحت؛ فقل: اللهمّ أنت ربّي لا شريك لك، أصبحت وأصبح الملك لله لا شريك له، ثلاث مرات، وإذا أمسيت؛ فقل (مثل) (٢) ذلك؛ فإنّهنّ يكفرن (٣) ما بينهن\".\nنوع آخر:\n٦٨ - أخبرني (أبو محمد؛ يعني:) (٤) إبراهيم بن محمَّد قال. حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمر بن محمَّد العمري عن مرزوق بن أبي بكر عن رجل من أهل مكة عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال لعبد الله بن عمرو: \"إنك إن قلت ثلاثًا حين تمسي: أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد (لله) (٥) كله لله، أعوذ بالله الذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا بإذنه، من شرّ ما خلق وذرأ، ومن (شرّ) (٥) الشيطان وشركه؛ حفظت من\n_________\nوالحديث تفرد به المصنف.\n٦٨ - إسناده ضعيف؛ فيه رجل لي بسم.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٤٢٩١): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: حدثني محمَّد بن جعفر الوركاني قال: نا أبو شهاب الحناط عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله - ﷺ - نحوه.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الحكم إلا ابن أبي ليلى، ولا عن ابن أبي ليلى إلا أبو شهاب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٩): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، ورجاله ثقات، وفي بعضهم اختلاف\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن ابن أبي ليلى سيّىء الحفظ.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لأن الطريق الأولى لا يعتبر بها، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عمر\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"تكفير\"، وفي هامشها: \"في نسخة أخرى: يكفين\"\n(٤) زيادة من بعض النسخ المطبوعة.\n(٥) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":114},{"text":"كل شيطان وكاهن وساحر حتى تصبح، لان قلتها حين تصبح؛ حفظت كذلك حتى تمسي\".\nنوع آخر:\n٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا علي بن حجر قال: حدثنا هشيم (١) عن هاشم (٢) بن بلال عن سابق بن ناجية عن أبي سلام قال: مر بنا رجل طوّال (٣) أشعث، فقيل: إن هذا خادم رسول الله - ﷺ -، فقمت (٤) إليه؛ فقلت (له) (٥): أخدمت النّبيّ - ﷺ -؟ فقال: نعم، قلت: حدثني عنه\nــ\n٦٩ - إسناده ضعيف، (ويحتمل التحسين)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٥) بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٢) من طريق مسدد عن هشيم به.\nوتابع هشيمًا شعبة بن الحجاج عن هاشم بسنده: أخرجه أبو داود (٤/ ٣١٨/ ٥٠٧٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٥/ ٤)، وأحمد (٤/ ٣٣٧ و٥/ ٣٦٧)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٥/ ٢٨٦/ ٢٨١٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣١ - ٩٣٢/ ٣٠٢)، والحاكم (١/ ٥١٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١١ - ١١٢/ ١٣٢٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٢٦)، والبيهقي في \"الدعو ات الكبير\" (١/ ٢٠/ ٢٨)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤) بطرق عن شعبة به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن سابق بن ناجية مجهول الحال، وبه أعله شيخنا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٣٤).\nوخالف شعبة وهشيمًا مسعرُ بن كدام؛ فرواه عن أبي عقيل عن سابق عن أبي سلام خادم النبي - ﷺ - فذكر الحديث دون القصة: أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٩١٧/ ٦٨٣٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٧٨/ ٦٥٩٢ و١٠/ ٢٤٠ - ٢٤١/ ٩٣٣٠)، و\"مسنده\" (٢/ ٧٧ - ٧٨/ ٥٨٠) - وعنه ابن ماجه (٣٨٧٠)، وأبو الفضل\n_________\n(١) في \"هـ\": \"إبراهيم\".\n(٢) في \"ل\": \"هشام\".\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"طويل\".\n(٤) في \"المسند\": \"فنهضت\".\n(٥) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":115},{"text":"حديثًا لمَ يتداوله (١) الرجال بينك وبينه، قال: سمعته يقول: \"من قال حين\nــ\nالزهري في \"حديثه\" (١/ ٣٦٠/ ٣٤٣ - رواية علي بن الحسن الجوهري)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١/ ٣٤٨/ ٤٧١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٠ - ٩٣١/ ٣٠١)، والمعجم الكبير (٢٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥/ ٩٢١) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٢٦ - ١٢٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٤) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق \" (٤٦٠ - منتقى) عن وكيع ومحمد بن بشر عن مسعر به.\nقال الحافظ: \"ورواية شعبة ومن وافقه أرجح من رواية مسعر؛ لأن أبا سلام ما هو صحابي هذا الحديث، بل هو تابعي شامي معروف واسمه ممطور، وأخرج له مسلم وغيره.\nوخادم النبي - ﷺ - المذكور هنا لم يقع التصريح بتسميته، وجوّز ابن عساكر أنه أبو سلمى راعي النبي - ﷺ - واسمه حريث. وقد جاءت الرواية من طريق أبي سلام عنه عند النسائي في حديث آخر\".\nوقال المزي: \"سابق بن ناجية: روى عن أبي سلام خادم النبي - ﷺ -، وقيل: عن أبي سلام، عن خادم النبي - ﷺ -، وهو الصحيح\".\nوقال العلائي في \"جامع التحصيل\" (ص ٣١١): \"فتبين بذلك: أن أبا سلام ليس صحابيًا، بل هو ممطور المتقدم، وأن طريق ابن ماجه مرسلة، ووقع فيها الوهم من مسعر بقوله فيه: عن أبي سلام خادم النبي - ﷺ - عنه\".\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، فوهما - رحمهما الله -.\nوللحديث شاهد من حديث ثوبان مولى رسول الله - ﷺ - (ورضي الله عنه) بنحوه: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٦٥/ ٣٣٨٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٢/ ٣٠٤) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥١ - ٣٥٢) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٩٧/ ٤٦٧ - منتقى) - ومن طريقه ابن حجر في \"النتائج\" (٢/ ٣٥١) -، وابن جميع الصيداوي في \"معجم الشيوخ\" (٢٩٦) من طريق أبي سعد البقال عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن ثوبان به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن .. قال الترمذي: حديث غريب من هذا الوجه.\nووقع في كلام الشيخ -يعني: النووي في كتابه \"الأذكار\" (١/ ٢٢٨ - بتحقيقي) - أنه قال: حسن صحيح غريب، ولم أر لفظة صحيح في كتاب الترمذي لا بخط الكروخي الذي اشتهرت روايته من طريقه، ولا بخط الحافظ أبي علي الصدفي من طريق\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"في نسخة: تداوله\".","vol":"1","page":116},{"text":"يصبح وحين يمسي ثلاث مرات: رضيت بالله ربًّاَ، وبالإِسلام دينًا، وبمحمد نبيًّا؛ كان حقًا على الله - ﷿ - أن يرضيه يوم القيامة\".\nنوع آخر:\n٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا العباس بن عبد العظيم قال: حدثنا عبد الملك بن عمرو عن عبد الجليل بن عطية عن جعفر بن ميمون\nــ\nأبي على السنجي ولا في غيرهما من النسخ، ولا في \"الأطراف\"، فكأن الشيخ رآه في نسخة ليست معتمدة.\nوأما نقله -يعني: النووي- الاتفاق على تضعيف أبي سعد البقال؛ ففيه نظر؛ فقد نقل العقيلي: أن وكيعًا وثقه، وقال أبو هشام الرفاعي: حدثنا أبو أسامة ثنا أبو سعد البقال وكان ثقة، وقال أبو زرعة الرازي: لين الحديث صدوق، لم يكن يكذب، وقال أبو زكريا الساجي: صدوق، وأخرج له البخاري في \"الأدب المفرد\".\nنعم، ضعفه الجمهور؛ لأنه كان يدلس، وتغير بآخره\" أ. هـ.\nقلت: أما تحسينه للحديث ففيه تساهل؛ فقد اعترف الحافظ نفسه - ﵀ - أن أبا سعد البقال مدلس، وكذلك قال في \"التقريب\"، ومع ذلك لم يصرح بالسماع في حديثنا هذا، فأنّى له الحسن؟!.\nولكن الحديث بمجموع حديث خادم النبي - ﷺ - وحديث ثوبان حسن -إن شاء الله تعالى- إن كان خادم رسول الله - ﷺ - غير ثوبان؛ قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٥): \"ولست أستبعد أن يكون -يعني: خادم رسول الله - ﷺ - المذكور في الرواية الأولى- هو ثوبان المذكور، وهو ممن خدم النبيَّ - ﷺ -،ولأبي سلام عنه عدَّة أحاديث عند مسلم وأبي داود وغيرها، والله أعلم\".\nفإن كان هو؛ فالإسناد ضعيف، ولا يستبعد لأن أبا سعد البقال مدلس وقد عنعن، فلعله أخذه عن سابق بن ناجية -وهو من طبقته- ثم دلسه عنه؛ فعاد مدار الحديث على مجهول.\nتنبيه: وقع في \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي أن اسم شيخه علي بن خشرم، وصوابه: علي بن حجرة كما في \"الأصول\"، وكذا ذكره المزي في \"تحفة الأشراف\" (١١/ ٢٠٨)، و\"تهذيب الكمال\" (١٠/ ١٢٦).\n٧٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود في \"سننه\" (٤/ ٣٢٤/٥٠٩٠) عن العباس بن عبد العظيم به.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٩٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٢ و٦٥١)، وأحمد (٥/ ٤٢)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٠)","vol":"1","page":117},{"text":"(قال) (١): حدثني عبد الرحمن بن أبي بكرة - ﵁ -: أنه قال لأبيه: يا أبت (٢) إني أسمعك تدعو كل غداة: \"اللهمّ، عافني في بدني، اللهمّ، عافني في سمعي، اللهمّ، عافني في بصري، لا إله إلا أنت ثلاثًا\"؛ يعني: حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي.\nوتقول: \"اللهمّ إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهمّ، إني أعوذ بك من عذاب القبر\".\nــ\n- ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٥٤ - ٩٥٥/ ٣٤٥) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ١٥٩/٧٠١)، وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (٤٥) - ومن طريقه الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٢٢٦) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٥٠/ ٩٧٠ - إحسان) بطرق عن أبي عامر العقدي -عبد الملك بن عمرو- به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٨٦٨) - ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢١/ ٣٣ و١٢٣/ ١٦٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٩) - عن عبد الجليل بن عطية به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٥٤ - ٩٥٥/ ٣٤٥) من طريق زيد بن الحباب حدثني عبد الجليل بن عطية به.\nقال النسائي - ﵀ - عقبه: \"جعفر بن ميمون؛ ليس بالقوي في الحديث\".\nوقال الحافظ - ﵀ -: \"هذا حديث حسن\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - متعقبًا النسائي- في \"تمام المنة\" (ص ٢٣٢): \"هو مختلف فيه، وقال الحافظ: صدوق يخطئ. قلت: فالإسناد حسن أو قريب من الحسن\" أ. هـ.\nوحسنه -أيضًا- في \"صحيح الأدب المفرد\" (٥٣٩)، و\"صحيح سنن أبي داود\" (٤٢٤٥).\nقلت: بل ضعيف يكتب حديثه للاعتبار؛ فقد ضعفه أحمد، والبخاري، وابن معين، والنسائي، ويعقوب بن سفيان وغيرهم.\nوذكر الدارقطني وابن عدي وأبو حاتم: أنه يكتب حديثه في الضعفاء؛ للاعتبار به، وهو كذلك؛ فالإسناد ضعيف، وأما من حسَّنه من أهل العلم؛ فلأن هذا النوع من الرواة متجاذب عنده بين الحسن والضعف؛ فرجّح الحسن. والله أعلم.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"أَبَهْ\".","vol":"1","page":118},{"text":"تعيدها ثلاثًا حين تصبح، وثلاثًا حين تمسي.\nقال: نعم يا بني، سمعت رسول الله - ﷺ - يدعو بهنّ (حين يصبح ويمسي) (١)؛ فأنا أحب أن أستن بسنَّته.\nنوع آخر:\n٧١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن إبرهيم قال: أخبرني بقية بن الوليد (قال) (٢): حدثني مسلم بن زياد (٣) مولى ميمونة زوج النّبيّ - ﷺ - قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح: اللهمّ، إني (أصبحت) (٤) أشهدك\nــ\n٧١ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٨/ ٩) - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢١٠ - ٢١١/ ٢٦٥٠) -، بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦١٠ - ٦١١/ ١٢٠١) عن إسحاق بن راهويه به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٠/ ٥٠٧٨)، والترمذي (٥/ ٥٢٧/٣٥٠١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٩/ ١٠)، وجعفر الفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٨)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ١٠٠/٧٢٠١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١١٠/١٣٢١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٧)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢١٠/٢٦٤٩) بطرق عن بقية بن الوليد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لجهالة مسلم بن زياد؛ قال ابن القطان في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٦٤٦): \"حاله مجهولة\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"مقبول\"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فليّن.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ١٤٤) بعنعنة بقية؛ لأنه مدلس، وشكك - ﵀ - بتصريحه بالتحديث عند النسائي برواية\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"ذيّال\"، و\"م\":\"زيادة\"، وفي هامش \"ل\": \"في الكاشف أن مسلم بن زياد يروي عن أنس - ﵁ -؛ والتغيير غير صواب غالبًا\".\n(٤) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":119},{"text":"وأشهد حملة عرشك وملائكتك وجميع خلقك: أنك أنت الله لا إله إلا\nــ\nالإِمام البخاري. لكن يعكر عليه أن الحافظ ابن حجر رواه من طريق أبي القاسم البغوي عن لوين عن بقية مصرحًا بالتحديث في جميع طبقات السند، فهذه طريق أخرى غير طريق إسحاق بن راهويه السابقة، فحينئذ لا يعل الحديث بعنعنته، والله أعلم.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٨): \"وبقية؛ صدوق، أخرج له مسلم، وإنما عابوا عليه التدليس والتسوية، وقد صرح بتحديث شيخه وبسماع شيخه، فانتفت الرِّيبة\".\nوردّ القول بأن مسلمًا بن زياد ليس مجهولًا بقوله: \"وشيخه -يعني: مسلم بن زياد- روى عنه -أيضًا- إسماعيل بن عياش وغيره، وقد توقف فيه ابن القطان؛ فقال: لا تعرف حاله، ورُدَّ بأنه وصف بأنه كان على خيل عمر بن عبد العزيز، فدلَّ على أنه أمير، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"\" أ. هـ.\nقلت: وليس كما قال - ﵀ -؛ لأن تعيين مسلم بن زياد على خيل عمر بن عبد العزيز وكونه أميرًا، لا يعد توثيقًا، قد يدل على عدالته وأمانته وصلاحه لكن أين الضبط والإتقان؟ لأن الثقة هو العدل الضابط، وكأنه لذلك لم يعتد به الحافظ نفسه في \"التقريب\"، فقال: \"مقبول\".\nوللحديث طريق آخر: فأخرجه المصنف (٧٤٠)، وأبو داود (٤/ ٣١٧/٥٠٦٩)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٥)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ق ٢٦ / ب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٨ - ٩٢٩/ ٢٩٧)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٥٤٢)، ومحمد بن عثمان بن أبي شيبة في \"العرش\" (٦٣/ ٢٣)، وأبو الحسن الحربي في \"الفوائد المنتقاة\" (٢٩٦/ ٥٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٧/٤٠)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٩٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٢٦٦٤ و٢٦٦٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٢٥٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٥٥ - ٣٥٦) بطرق عن ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن عبد المجيد عن هشام الغاز عن مكحول عن أنس به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن غريب\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ١٤٣/١٠٤١): \"وهذا إسناد ضعيف؛ وله علتان:\nالأولى؛ عبد الرحمن بن عبد المجيد، لا يُعرف، كما في \"الميزان\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"مجهول\".\nالأخرى: أنهم اختلفوا في سماع مكحول من أنس؛ فأثبته أبو مسهر، ونفاه","vol":"1","page":120},{"text":"أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك؛ أعتق الله رُبْعَه ذلك اليوم من النار، فإن قال أربع مرات؛ أعتقه الله ذلك اليوم من النار\".\nــ\nالبخاري؛ فإن ثبت سماعه منه؛ فالعلة عنعنة مكحول، فقد قال ابن حبان: \"ربما دلس\"\" أ. هـ.\nثم قال - ﵀ - (٣/ ١٤٥): \"ولا يقال: ينبغي أن يكون هنا مقبولًا -يعني: مسلم بن زياد- لمتابعة مكحول إياه؛ كما فعل ابن حجر-؛ لأننا نقول: يمنع من ذلك أمور:\nالأولى: أن مكحولًا قد رمي بالتدليس، ورواه بالعنعنة؛ كما سبق؛ فيحتمل أن يكون بينه وبين أنس مسلم بن زياد هذا أو غيره، فيرجع الطريقان حينئذٍ إلى كونهما من طريق واحدة لا يعرف تابعيها عينًا أو حالًا، فمن جوّد وإسناده أو حسنه لعله لم ينتبه لهذا!\nالثانية: أن الطريق إلى مسلم بن زياد لا تصح؛ لعنعنة بقية؛ كما عرفت.\nالثالثة: أنهم اختلفوا عليه في لفظ الحديث، فإسحاق رواه عنه مثل رواية مكحول، والطريقان الآخران روياه عنه بلفظ: \"إلا غفر الله له\"؛ كما تقدم، فهذا اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ، وكأنه من أجل ذلك كله لم يصححه الترمذي؛ بل ضعفه بقوله: \"حديث غريب\".\nوأما ما نقله المنذري في \"الترغيب\" (١/ ٢٢٧) عن الترمذي أنه قال: \"حديث حسن\"؛ فهو وهم أو نسخة، ومثله وأغرب منه نقل ابن تيمية في \"الكلم الطيب\" (ص ١١) عنه: \"حديث حسن صحيح\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -؛ إلا العلة الثانية؛ فقد بينت أنها ليست بشيء.\nوقد أخرج الطبراني في \"الدعاء\" (٢٩٨) من حديث أبي سعيد الخدري مثل حديث أنس؛ إلا شطره الأخير فقال: \"إلا كتبت له برأءة من النار\".\nوإسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالضعفاء؛ وفيه من لم أقف على ترجمته.\nوأخرجه (٢٩٩ و٣٠٠) من حديث أبي هريرة، وقد خالف حديث أنس في شطره الأخير، فقال: \"من قالها مرة عتق ثلثه من النار، ومن قالها مرتين عتق ثلثاه من النار، ومن قالها ثلاثًا عتق من النار\".\nقلت: إسناده في الموطن الأول ضعيف جدًا؛ فيه إبراهيم بن عبد الله بن خالد المصيصي؛ وهو متروك، وفي الآخر حميد مولى ابن علقمة؛ وهو مجهول، ومن طريقه -أيضا- أخرجه الرافعي في \"التدوين\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩).\nوبهذا يتبين أنها لا تصلح لتقوية حديث أنس لأمرين:\nالأول: ضعف أسانيدها ضعفًا شديدًا.\nالآخر: الاختلاف في لفظ الحديث؛ كما تقدم؛ فهذا اضطراب يدل على أن الحديث غير محفوظ، والله أعلم.","vol":"1","page":121},{"text":"نوع آخر:\n٧٢ - حدثني أحمد (١) بن سليمان الجرمي قال: حدثنا أحمد بن عبد الرزاق الدمشقي حدثني جدي عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي قال: حدثنا مدرك بن سعد أبو سعد قال: سمعت يونس بن حلبس (٢) يقول: سمعت أم الدرداء عن أبي الدرداء - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من قال في كل يوم حين يصبح وحين يمسي: حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت، وهو ربّ العرش العظيم، سبع مرات كفاه الله - ﷿ - همه (٣) من (أمر) (٤) الدنيا والآخرة\".\nنوع آخر:\n٧٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الله بن الصباح قال: حدثنا مكي بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند عن سُميّ\nــ\n٧٢ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو داود (٥٠٨١) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠٠) -؛ وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠٠ - ٤٠١) من طريق يزيد بن محمَّد الدمشقي وأبي زُرعة الدمشقي وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان ثلاثتهم عن عبد الرزاق بن مسلم الدمشقي به موقوفًا.\nقال الحافظ: \"وأحمد بن عبد الرزاق قد تفرد عن جده برفعه، ورواه أبو زرعة الدمشقي ويزيد بن محمَّد بن عبد الصمد وإبراهيم بن عبد الله بن صفوان وثلاثتهم من الحفاظ عن عبد الرزاق بهذا السند، ولم يرفعوه\".\nقلت: ولا تعارض بين الرفع والوقف؛ لأن مثله لا يقال بالرأي والاجتهاد.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (١٠٣٨) مرسلًا دون تقييد الوقت.\nقلت: والموصول هو المحفوظ.\n٧٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف\n_________\n(١) في \"ل\": \"محمَّد\".\n(٢) في \"هـ\": \"حبيش\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"هـ\": \"مهمه\"، و\"ل\": \"ما همّه\".\n(٤) ليست موجودة في \"ل\"","vol":"1","page":122},{"text":"مولى أبي بكر (بن عبد الرحمن) (١) عن أبي صالح أنه سمع أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير عشر مرات حين يصبح؛ كتب له بها مائة حسنة، ومحي عنه بها مائة سيئة، وكانت (له) (٢) كعدل رقبة، وحفظ بها يومه، ومن قال مثل ذلك حين يمسي؛ كان له مثل ذلك\".\nنوع آخر:\n٧٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا شجاع بن مخلد قال: حدثنا يحيى بن حماد (قال) (٣): حدثنا الأغلب (٤) بن تميم عن مخلد بن هزيل (٥)\nــ\nالخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٥/ ٨١٧٦)، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٠٩/ ٢٥٤) بطرق عن مكي به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٣): \"رواه أحمد، ورجال رجال الصحيح\".\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\"، (١١/ ٢٠٦)، ومسلم (٤/ ٢٠٧١) وغيرهما بطرق عن مالك عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا بنحوه، وفيه أن يقول ذلك: مائة مرة، وأنها تعدل عشر رقاب، وليس فيه \"يحيى ويميت\"، وليس فيه التقييد بالصباح والمساء.\n٧٤ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ١٤٦ - المقصد العلي) بسنده سواء.\nوأخرجه الحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٨٩١ - ٨٩٢)، والرافعي في \"التدوين\" (٤/ ١٦٢ - ١٦٣) عن شجاع به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٠/ ٣٢٥٤ - ٣٢٥٥/ ١٨٤٠٥) عن يزيد بن سنان البصري عن يحيى بن حماد به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ليست موجودة في \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"الأعلي بن عمر\"، وهو خطأ.\n(٥) في \"ل\": \"الفُدَيْك\".","vol":"1","page":123},{"text":"عن عبد الرحمن -يعني: ابن عبد الله بن عمر المدني- عن عبد الله بن عمر عن عثمان بن عفان - ﵃-: أنه سأل رسول الله - ﷺ - عن تفسير: ﴿لَهُ مَقَالِيدُ (١) السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ [الزمر: ٦٣، الشورى: ١٢]؛ فقال: \"ما سألني (عنها) (٢) أحد قبلك؛ تفسيره (٣): لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، وبحمده، وأستغفر الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، الأول والآخر والظاهر\n_________\nوأخرجه يوسف القاضي في \"سننه\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (٧/ ٢٤٣) - ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٥٦٩/ ١٧٠٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٦ - ٤٧/ ١٩)، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٤٤ - ١٤٥) -، والدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٢٩٢٣)، وابن البنّاء في \"فضل التهليل وثوابه الجزيل\" (١٨)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١١٧ - ١١٨و ٤/ ٣٢١ - ٢٣٢)، والثعلبي وابن مردويه في \"تفسيريهما\"؛ كما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٢٠٧) من طريق الأغلب بن تميم به.\nقال علي بن عبد العزيز؛ كما في \"التدوين\": \"هذا حديث مضطرب الإسناد؛ وأغلب بن تميم ليس بقوي في الحديث، ومخلد بن هزيل وعبد الرحمن المدني مجهولان\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، أما الأغلب؛ فقال يحيى: \"ليس بشيء\"، وأما مخلد؛ فقال ابن حبان: \"منكر الحديث جدًا، ينفرد بمناكير لا تشبه أحاديث الثقات\"، وأما عبد الرحيم؛ فكذا في رواية يوسف القاضي، وفي رواية العقيلي: عبد الرحمن المدني وهو ضعيف. وهذا الحديث من الموضوعات الباردة التي لا تليق بمنصب رسول الله - ﷺ -؛ لأنه منزه عن الكلام الركيك المعنى البعيد\" أ. هـ.\nوقال النسائي؛ كما في \"لسان الميزان\" (٦/ ١٠): \"لا يُعرف هذا من وجه يصح، وما أشبهه بالوضع\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٥): \"رواه أبو يعلى في \"الكبير\"؛ وفيه الأغلب بن تميم، وهو ضعيف!! \" أ. هـ.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ٨٥): \"هذا موضوع فيما أرى\" أ. هـ.\nوقال ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ١٧): \"غريب جدًا، وفي صحته نظر\"، وقال: \"وهو غريب، وفيه نكارة شديدة\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"مفاتيح\".\n(٢) سقطت من \"هـ\".\n(٣) في \"هـ\" و\"ل\": \"تفسيرها\".","vol":"1","page":124},{"text":"والباطن بيده الخير، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، من قالها إذا أصبح عشر مرات؛ أعطي ست خصال؛ أما أولهن. فيحرس من إبليس (١) وجنوده، وأما الثانية: فيعطى قنطارًا من الأجر، وأما الثالثة: فيرفع له درجة في الجنة، وأما الرابعة: فيزوج من الحور العين، وأما الخامسة: فيحضرها اثنا عشر ألف ملك، وأما السادسة: فله من الأجر كمن يقرأ التوراة والإنجيل والزبور (والفرقان) (٢)، وله مع هذا يا عثمان كمن حج واعتمر فقبلت حجته وعمرته، فإن مات من يومه طبع بطابع الشهداء\".\nنوع آخر:\n٧٥ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن زُنبور قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن سهيل بن أبي صالح عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده، مائة مرة؛ لم يأت أحد يوم القيامة بمثل ما جاء به؛ إلا أحد قال مثل ما قال، أو زاد عليه\".\nــ\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\"، وزاد نسبته لأبي الحسن القطان في \"المطولات\"، وابن المنذر.\n٧٥ - إسناده حسن؛ لأن فيه محمَّد بن زنبور، وهو صدوق له أوهام، وقد توبع: فأخرجه مسلم (٢٦٩٢)، وأبو داود (٥٠٩١)، والترمذي (٣٤٦٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٨) وغيرهم بطرق عن سهيل به.\nوأخرجه البخاري (٦٤٠٥)، ومسلم (٢٦٩١) وغيرهما بطرق عن مالك بن أنس وهذا في \"موطئه\" (١٤٧ - رواية يحيى)، و(٥٢١ - رواية أبي مصعب الزهري) عن سمي به.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح.\nتنبيه: قال الحافظ ابن حجر في \"نتابج الأفكار\" (٢/ ٣٢٦): \"ورواه أحمد وابن حبان والحاكم وابن السني من عدة طرق عن سهيل عن أبيه بإسقاط سمي، والصواب إثباته\".\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"عليه اللعنة\".\n(٢) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":125},{"text":"نوع آخر:\n٧٦ - حدثنا أبو عروبة قال: حدثنا الحسين بن بحر البيروتي (١) قال: حدثنا عبيد الله بن معاذ قال: حدثنا أبي قال: حدثنا شعبة عن الحكم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة إذا أصبح، ومائة مرة إذا أمسى؛ لم يجيء أحد بأفضل مما (٢) عمله إلا من قال أفضل من ذلك\".\nــ\nقال مقيده أبو أسامة الهلالي - عفا الله عنه -: كذا قال - ﵀وهو كذلك عند من عزا إليهم؛ إلا أنه عند ابن السني إثباته؛ كما في الأصول المخطوطة والنسخ المطبوعة، فلعله سبق قلم أو نسخة.\n٧٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٨/ ٣٣٣)، وابن دوست العلاف في \"الأمالي\" (ق / ١٢٤ /أ)؛ كما في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٢١) بطرق عن عبيد الله بن معاذ به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٥) من طريق بدل بن المحبر عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٦) و(٥٧٧)، وأحمد (٢/ ١٨٥ و٢١٤)، وأبو يعلى وأحمد بن منيع في \"مسنديهما\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٥٧/ ٤٨٠٢ و٨٤٠٣ و٨٤٠٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٩/ ٣٣٤)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢١٦٧)، والحاكم (١/ ٥٠٠) بطرق عن عمرو به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٢٠): \"وهذا إسناد حسن؛ للخلاف المعروف في عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ولذا قال في \"الفتح\" (١١/ ٢٠٢): \"إسناده صحيح إلى عمرو\"، وقال الهيثمي في \"المجمع\" (١٠/ ٨٦): \"رواه أحمد والطبراني، ورجال أحمد ثقات، وفي رجال الطبراني من لم أعرفه\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) في هامش \"م\": وفي نسخة: \"البيروزني\".\n(٢) في \"ل\": \"من\".","vol":"1","page":126},{"text":"نوع آخر.\n٧٧ - أخبرنا أبو عروبة (قال: حدثني يحيى بن الحسين) (١) قال: حدثني يحيى بن المغيرة قال: حدثنا ابن أبي فديك عن عبد الرحمن بن أبي مليكة عن (زرارة بن مصعب عن أبي سلمة بن) (٢) عبد الرحمن عن\nــ\n٧٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ١٥٧ - ١٥٨/ ٢٨٧٩) - ومن طريقه النسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٢٨١) - عن يحيى بن المغيرة وأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٣٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٣ - ٤٨٤/ ٢٤٧٤) من طريق ابن أبي فديك به.\nوأخرجه المصنف (٦٨٩)، والدارمي (٢/ ٤٤٩)، وابن نصر في \"قيام الليل\" (١٦٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤٣/ ٣٢٢) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٩٨)، و(ق ٢٤/ ب - المحمودية) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٣/ ٢٤٧٣)، وأبو الشيخ في \"الثواب\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\"، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (١/ ٣١١)، و\"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٣ - ٤٦٤/ ١١٩٨)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ١١١ - ١١٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن ابن أبي مليكة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب؛ وقد تكلم بعض أهل العلم في عبد الرحمن بن أبي مُليكة المليكي من قبل حفظه\".\nوقال البغوي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٤٤ - بتحقيقي): \"بإسناد ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ والمليكي ضعفه بعض أهل العلم من قبل حفظه، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن عدي: لا يتابع في حديثه، وهو من جملة من يكتب حديثه\" أ. هـ.\nوقال (ق ٢٤/ب): \"هذا حديث غريب، وأبو بكر -والد عبد الرحمن- وابن أبي مليكة أخو عبد الله بن أبي مليكة، وهما ثقتان من رجال الصحيح، وعبد الرحمن راوي هذا الحديث ضعيف\" أ. هـ.\nوقال (ج ١٢ ق ١١٢): \"هذا حديث غريب، وسنده ضعيف؛ لضعف عبد الرحمن\n_________\n(١) سقط من \"ل\".\n(٢) سقط من \"هـ\".","vol":"1","page":127},{"text":"أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي وحمَ الأول؛ يعني: المؤمن حتى ينتهي إلى ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ [غافر: ٣]، حتى يمسي؛ حفظ بهما حتى يصبح، ومن قرأ بهما مصبحًا؛ حفظ بهما حتى يمسي\".\nنوع آخر:\n٧٨ - حدثنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا يزيد بن يوسف بن (١) عمرو (٢) بن يزيد (٣) قال: حدثنا خالد بن نزار قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن محمَّد بن المنكدر عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن أبيه قال: \"وجّهنا رسول الله - ﷺ - في سرية؛ فأمرنا أن نقرأ إذا أمسينا و(إذا) (٤) أصبحنا: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ الآية [المؤمنون: ١١٥]؛ فقرأنا؛ فغنمنا، وسلمنا\".\nــ\nوهو ابن أخي عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة الفقيه التابعي المشهور\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قالوا.\n٧٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢١٠/ ٧٢٨)، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٢٢) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٤) بطرق عن الساجي به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب، ورجاله موثقون، لكن إبراهيم- وابن الحارث بن خالد- كان أبوه من مهاجري الحبشة، وولد هو له بها، ومات النبي - ﷺ - وهو صغير؛ فيشكل قوله: بعثنا، وقد أجاب عنه أبو نعيم بأن المراد بقوله: عن أبيه جده، وإطلاق الأب على الجد شائع، وعلى هذا فيكون منقطعًا؛ لأن محمَّد بن إبراهيم لم يدرك جده\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، ويزيد بن يوسف وخالد بن نزار فيهما ضعف؛ فقول السيوطي في \"الدر المنثور\" (٦/ ١٢٢): \"بسند حسن\" غير حسن، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عن\".\n(٢) في \"م\": \"عمر\".\n(٣) في هامش \"م\": \"في نسخة: زيد\".\n(٤) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":128},{"text":"نوع آخر:\n٧٩ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا محمَّد بن المصلى قال: حدثنا عثمان بن سعيد بن دينار (١) عن ابن لهيعة عن زبان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه عن النّبيّ - ﷺ - في قوله - ﷿ -: ﴿وَإِبْرَاهِيمَ الَّذِي وَفَّى (٣٧)﴾ [النجم: ٣٧] قال: \"كان ﵊ يقول (٢) إذا أصبح وإذا أمسى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ [الروم: ١٧ - ١٩].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-39>١٤ - باب ثواب من قال ذلك</span>\n٨٠ - أخبرني إبراهيم بن محمَّد بن الضحاك قال: حدثنا محمَّد بن\nــ\n٧٩ - إسناده ضعيف، أخرجه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٤٠/ ١٣١١) من طريق المصنف به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) - ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٢١١) -، والطبراني في \"الكبير\" (٢٠/ ١٥٨/ ٤٢٧ و٤٢٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٤٤/ ٣٢٤) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٣) - بطرق عن ابن لهيعة به.\nوابن لهيعة ضعيف؛ بسبب اختلاطه واحتراق كتبه.\nقلت: لكن توبع، فقد تابعه رشدين بن سعد: أخرجه ابن جرير الطبري في \"جامع البيان\" (٢٧/ ٤٣).\nولذلك؛ فالعلة في شيخهما، وهو زبان بن فائد؛ فإنه ضعيف.\nقال الحافظ: \"بسند ضعيف؛ وزبان فيه مقال؛ كالراوي عنه\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٧): \"أخرجه الطبراني وفيه ضعفاء وثقوا\".\nولبعضه شاهد بسند معضل عن محمَّد بن واسع: أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٧٢).\nقلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.\n٨٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالضعفاء والمتروكين؛ فيه عبد الله بن صالح\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\": \"عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار\".\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: يقرأ\".","vol":"1","page":129},{"text":"سنجر قال: حدثنا عبد الله بن صالح (أبو صالح) (١) (قال) (٢): حدثني الليث عن سعيد بن بشير النجاري (٣) عن محمَّد بن عبد الرحمن (بن) (٤) البيلماني عن أبيه عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال: \"من قال حين يصبح: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨) يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ (١٩)﴾ [الروم:١٧ - ١٩]؛ أدرك ما فاته في يومه، ومن قالها حين يمسي؛ أدرك ما فاته في ليلته\".\nنوع آخر:\n٨١ - حدثنا محمَّد بن الحسين (٥) بن مكرم حدثنا محمود بن غيلان\nــ\nكاتب الليث وهو ضعيف، وسعيد بن بشير النجاري منكر الحديث، وابن البيلماني؛ متروك.\nوتقدم تخريجه برقم (٥٧).\n٨١ - أخرجه المصنف برقم (٦٨٣) بالإسناد نفسه - ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٩/ ١٣٩/ ١٣٠٩) -.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١٨٥/ ٢٩٢٢)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٧٣/ ٢٣١) - ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي\" (١٠٣/ ٢٠٩) - عن محمود بن غيلان به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٦) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٩/ ٢٩٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٢) -، والدارمي (٢/ ٤٥٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٣) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٨٨/ ٥٣٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٣٤/ ٣٠٨) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٨٢) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٢ - ٤٩٣/ ٢٥٠٢)، والثعلبي في \"تفسيره\" (ق ١٨٩/ ١/ أ- ب) - وعنه البغوي في \"معالم التنزيل\" (٨/ ٨٨) -، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٢/ ٤٩٥) بطرق عن أبي أحمد الزبيري به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"م\": \"البخاري\"، وهو خطأ.\n(٤) ليست موجودة في \"ل\".\n(٥) في \"هـ\" و\"م\": \"الحسن\"، والصواب المثبت، لأنه الموافق لكتب الرجال.","vol":"1","page":130},{"text":"قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا خالد بن طهمان أبو العلاء الخفاف قال: حدثنا نافع عن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر (سورة) (١) الحشرة وكل به سبعون ألف ملك يصلّون عليه حتى يمسي، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، وإن قالها حين يمسي؛ كان بتلك المنزلة\".\nنوع آخر:\n٨٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا ابن أبي ذئب (قال) (٢): حدثنا أسيد بن أبي أسيد عن\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ علته: خالد بن طهمان؛ ضعفه ابن معين، لاختلاطه قبل موته بعشر سنين، وكان قبل ذلك ثقة، وكان في تخليطه كل ما جاؤوا به يقرُّ به.\nوساق الذهبي في \"الميزان\" (١/ ٦٣٢) هذا الحديث وقال: \"لم يحسنه الترمذي، وهو حديث غريب جدًا، ونافع ثقة\" أ. هـ.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩ - بتحقيقي): \"بإسناد فيه ضعف\".\nوقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب، رجاله ثقات إلا الخفاف فضعفه ابن معين، وقال ابن حبان في \"الثقات\" [(٦/ ٢٥٧)]: \"يخطئ ويهم\"\" أ. هـ.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٢/ ٥٨).\n٨٢ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٥٠)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٧٨٦٠) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٢١)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٣٥١)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ٣١٢) - ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٥١ - ٤٥٢) -، وابن منده في \"المعرفة\"- ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن أبي عاصم الضحاك بن مخلد به.\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":131},{"text":"معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه قال: أصابنا (عطش) (١) وطش (٢) وظلمة؛\nــ\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٢ - ٤٤٣/ ٤٩٣ - منتخب) - وعنه الترمذي (٥/ ٥٦٧ - ٥٦٨/ ٣٥٧٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٧) -، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٣٥١)، وأبو داود (٤/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ٥٠٨٢) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٣٠/ ٤٥)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٢٢٣) -؛ وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٥/ ٣٣ - ٣٤/ ٢٥٧٢)، والطبراني -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٣٠/ ٤٠٩٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٨) - بطرق عن ابن أبي فديك عن ابن أبي ذئب به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوقال ابن حجر: \"هذا حديث حسن، ومدار هذا الحديث على أسيد وليس من رجال الصحيح، وقال الدارقطني: يعتد به\".\nقلت: وهو كما قال، رجاله ثقات غير أسيد البراد، وهو صدوق. ولكنه لم يتفرد به؛ بل تابعه زيد بن أسلم عن معاذ به: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٥٠ - ٢٥١)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٤٢/ ٧٨٥٨)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٢١)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١١٥)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٣١/ ٤٠٩٦)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٩) -، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ١٦٥/ ١٦٧٧) من طريق روح بن القاسم وحفص بن ميسرة ومحمد بن جعفر وعبد الحميد بن عبد الرحمن أربعتهم عن زيد به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح، رجاله ثقات.\nلكن وقع فيه اختلاف؛ فقد أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٥١)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٧٨٤٦)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٢١)، والطبراني في \"الكبير\" (١٧/ ٢٩٥/٩٥٢) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي وأبي مصعب الزهري كلاهما عن الدراوردي عن عبد الله بن سليمان الأسلمي عن معاذ بن عبد الله بن خبيب عن أبيه عن عقبة بن عامر الجهني.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ لأجل الدراوردي، فإنه صدوق من رجال مسلم.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٢٩)، و\"النكت الظراف\" (٤/ ٣١٧): \"والحديث معروف بعقبة بن عامر\".\nوخالف الدراورديَّ خالدُ بن مخلد القطواني: فرواه عن عبد الله بن سليمان عن\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) داء يصيب الناس كالزكام، إذا استنثر صاحبها طش كما يطش المطر، وهو الضعيف القليل منه.","vol":"1","page":132},{"text":"فانتظرنا رسول الله - ﷺ -؛ ليصلي بنا ثم ذكر كلامًا معناه؛ فخرج فقال: \"قل\"، قلت: ما أقول؟ قال: \"قل هو الله أحد، والمعوذتين، حين تمسي وحين تصبح ثلاثًا؛ يكفيك كل شيء\".\nنوع آخر:\n٨٣ - في كتابي عن محمَّد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا خالد بن يوسف السمتي قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يقول إذا أصبح: \"أصبحنا وأصبح الملك لله، والحمد كله لله - ﷿ -، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه النشور\"، وإذا أمسى قال: \"أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد كله لله - ﷿ -، لا شريك له، لا إله إلا الله، وإليه المصير\".\nــ\nمعاذ بن عبد الله عن عقبة بن عامر الجهني به، فأسقط عبد الله بن خبيب.\nوخالد صدوق له أفراد، وخالف من هو أوثق منه؛ فروايته شاذة.\nقال الحافظ في \"نتابج الأفكار\" (٢/ ٣٣٠): \"وبسبب هذا الاختلاف توقفت في في صحيحه\".\nقلت: وأحسن منه قوله في \"الإصابه\" (٢/ ٣٠٣): \"ولا يبعد أن يكون محفوظًا من وجهين؛ فإنه جاء -أيضًا- من حديث ابن عابس الجهني، ومن حديث جابر بن عبد الله\" أ. هـ.\nوهذا هو الصواب -إن شاء الله-؛ فإن الجمع أولى من تخطئة الرواة دون بينة قاطعة مع ثقتهم وحفظهم وضبطهم.\n٨٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٤/ ٣١٠٥ - \"كشف الأستار\") من طريق خالد بن يوسف به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٣/ ٦٠٤ فضل الله الصمد) من طريق أبي عوانة به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٤): \"رواه البزار، وإسناده جيد\".\nقلت: أنّى له ذلك؛ وفيه ضعيفان: خالد بن يوسف السمتي، وعمر بن أبي سلمة.\nولذلك قال شيخنا أسد السنة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الأدب المفرد\" (٩٣/ ٦٠٤): \"ضعيف بهذا اللفظ، وفيه عمر، وهو ابن أبي سلمة الزهري القاضي، فيه ضعف\".","vol":"1","page":133},{"text":"(وصلى الله على سيدنا محمَّد وآله وأصحابه وسلم) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-40>١٥ - باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة</span>\n٨٤ - حدثني أحمد بن الحسين بن آذينويه (٢) قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من قال صبيحة يوم الجمعة قبل صلاة الغداة: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم وأتوب إليه ثلاث مرات؛ غفر الله (له) (٣) ذنوبه، ولو كانت ذنوبه مثل زبد البحر\".\nــ\nقلت: يشير شيخنا - ﵀ - أن الحديث صح عن أبي هريرة بغير هذا اللفظ، وهو كذلك وقد مضى برقم (٣٦)؛ فانظره -لزامًا-.\n٨٤ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (١٢٠٢) عن إسحاق بن خالد به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٥٦/ ٧٧١٧) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٨٥) - من طريق إسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي عن عبد العزيز به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب؛ وسنده ضعيف جدًا، وقد ذكر الطبراني: أنه لا يروى بن خصيف إلا بهذا الإسناد.\nوخصيف؛ محدث مشهور، وفيه مقال، ولم يسمع من أنس، والراوي عنه متروك. قال ابن عدي [في \"الكامل\" (٣/ ٩٤٢)]: روى عن خصيف عن أنس، وعن غير خصيف أحاديث بواطيل\" أ. هـ.\nثم قال (١/ ٣٨٦): \"وقد ذكر ابن حبان في \"الضعفاء\" [(٢/ ١٣٨)] أن إسحاق بن خالد روى عن عبد العزيز هذا شبيهًا بمئة حديث كلها مقلوبه\" أ. هـ.\nوقال -أيضًا- في \"النتائج\" (٢/ ٤٠٤): \"وخصيف؛ مختلف فيه، ولم يسمع من أنس، وعبد العزيز؛ اتهمه أحمد بالكذب، وإسحاق؛ قال ابن عدي: له أحاديث منكرة\".\nوضعفه شديدًا الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٦٨).\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٢٣٨ - ٢٣٩): \"ضعيف جدًا\".\n_________\n(١) زيادة من \"م\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"أديبويه\"، والمثبت هو الصواب؛ كما في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٠).\n(٣) زيادة من \"ل\"، وفي هامش \"م\": \"في نسخة: غفرت له\".","vol":"1","page":134},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-41>١٦ - باب ما يقول إذا خرج إلى الصّلاة</span>\n٨٥ - حدثنا ابن منيع (قال) (١): حدثنا الحسن بن عرفة حدثنا علي بن ثابت الجزري (٢) عن الوازع بن نافع العقيلي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن جابر بن عبد الله عن بلال مؤذن رسول الله - ﷺ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى الصلاة قال: \"بسم الله، آمنت بالله، توكّلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله، اللهمّ بحقّ السّائلين عليك، وبحقّ مخرجي هذا؛ فإنّي لم أخرجه أشرًا (٣) ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت ابتغاء مرضاتك واتقاء سخطك؛ أسألك أن تعيذني (٤) من النّار، وتدخلني الجنّة\".\nنوع آخر:\n٨٦ - أخبرنا محمد بن علي القطبي (٥) قال: حدثنا بشر بن موسى\nــ\n٨٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن حجر في \"نتابج الأفكار\" (١/ ٢٧٠ - ٢٧١) عن ابن السني به.\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٩٦/ب) من طريق الوازع به.\nقال النّووي في \"الأذكار\" (١/ ١١٩ - بتحقيقي): \"حديث ضعيف؛ أحد رواته الوازع بن نافع العقيلي؛ وهو متفق على ضعفه، وأنه منكر الحديث\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث واهٍ جدًا\"، وتعقب الحافظُ ابنُ حجر النوويَّ بقوله: \"قلت: والقول فيه أشد من ذلك؛ قال يحيى بن معين والنسائي: ليس بثقة، وقال أبو حاتم وجماعة: متروك، وقال الحاكم: روى أحاديث موضوعة، وقال ابن عدي: أحاديث كلها غير محفوظة.\nقلت: وقد اضطرب في هذا الحديث، وأخرجه أبو نعيم في \"اليوم والليلة\" من وجه آخر عنه؛ فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن بلال، ولم يتابع عليه أيضًا\" أ. هـ.\n٨٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٩٠ - ٩٩١/ ٤٢١)\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\": \"الجروي\"، وهو خطأ.\n(٣) في هامش \"ل\": \"الأشر: البطر، وقد قيل: أشد البطر، والبطر: الطغيان عن النعمة\".\n(٤) في هام \"م\": \"في نسخة: تبعدني\"، وفي \"ل\" بين السطور: \"الضمير منصوب بنزع الخافض؛ أي: منه\".\n(٥) في \"ل\": \"القصبي\".","vol":"1","page":135},{"text":"قال: حدثنا عبد الله بن صالح بن مسلم قال: حدثنا فضيل بن مرزوق عن عطية العوفي عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما خرج رجل من بيته إلى الصلاة؛ فقال: اللهمّ إني أسألك بحق السائلين عليك، وبحقّ ممشاي هذا؛ (فإني) (١) لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا رياءً ولا سمعةً، خرجت اتقاء سخطك، وابتغاء مرضاتك، أسألك أن تنقذني من النار، وأن تغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت؛ إلا وُكِّلَ له سبعون ألف ملك يستغفرون له، وأقبل الله -﷿ - عليه بوجهه حتى يقضي صلاته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-42>١٧ - باب ما يقول إذا دخل المسجد</span>\n٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) قال: حدثنا محمَّد بن بشار\nــ\n-ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٧٢) - عن بشر بن موسى به.\nوأخرجه ابن ماجه (٧٧٨)، والبغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢١١٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٦٥)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٣٢٥ - ٣٢٦/ ٧٥٤) بطرق عن فضيل بن مرزوق به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢١)، والبغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢١١٨) عن يزيد بن هارون عن فضيل بن مرزوق به لكن بالشك في رفعه ووقفه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١١ - ٢١٢/ ٩٢٥١) من طريق فضيل بن مرزوق به موقوفًا.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عطية العوفي وهو سيّىء الحفظ ومدلس، وتدليسه من أسوأ أنواع التدليس، وهو المعروف بتدليس الشيوخ، وهو محرم؛ لخبثه؛ لأنه يسمي شيخه أو يكنيه بغير اسمه أو كنيته؛ تعمية لحاله، فقد كان عطية إذا روى عن الكلبي الكذّاب كناه بأبي سعيد يوهم أنه أبو سعيد الخدري؛ وعليه فتدليسه لا يزال قائمًا ولو صرح بالتحديث؛ فتنبه لهذا ولا تك من المقلدين.\nولشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - بحث ماتع في تخريج الحديث وكشف علله في \"الضعيفة\" (٢٤)؛ فانظره غير مأمور.\n٨٧ - ضعيف مرفوعًا، والصواب أنه موقوف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٨/ ٩٠) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\"، و\"م\".","vol":"1","page":136},{"text":"قال: حدثنا أبو بكر الحنفي (ح) قال: وأخبرنا محمَّد بن الحسين (١) بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي (قال) (٢): حدثنا أبو بكر الحنفي (قال) (٢): حدثنا الضحاك بن عثمان (قال) (٢): حدثني سعيد المقبري عن أبي هريرة\nــ\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٢٥٤/ ٧٧٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣١/ ٤٥٢ و٤/ ٢١٠/ ٢٧٠٦) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٩٩/ ٢٠٥٠ - إحسان) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٧٨/ ٢٧٩) -، وابن المندر في \"الأوسط\" (٣/ ٧٠/ ١٢٥٠) عن محمَّد بن بشار به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٩٥ - ٣٩٦/ ٢٠٤٧)،والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٩٤/ ٤٢٧) -ومن طريقه ابن حجر (١/ ٢٧٨ - ٢٧٩) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٠٩)، والحاكم (١/ ٢٠٧) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٤٤٢) - بطرق عن أبي بكر الحنفي به.\nوأخرجه يوسف القاضي في \"الدعاء\"؛ كما في \"النتائج\" (٢٧٩/ ١)، وابن أبي عاصم في \"الصلاة على النبي - ﷺ -\" (٦٠/ ٧٩) من طريق حميد بن الأسود عن الضحاك به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٩٧): \"هذا إسناد صحيح، ورجاله ثقات\"\nوقال الحافظ ابن حجر في \"النتائج\" (١/ ٢٨٠): \"ورجال هذا الحديث من رجال الصحيح؛ لكن أعله النسائي؛ فأخرجه [في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١)]، من طريق محمَّد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة عن كعب الأحبار أنه قال له: أوصيك باثنتين، فذكر هذا الحديث بنحوه.\nو[\"عمل اليوم والليلة\" (٩٢)]، من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة عن كعب كذلك.\nقال النسائي: ابن أبي ذئب أثبت عندنا من الضحاك بن عثمان ومن محمَّد بن عجلان، وحديثه أولى بالصواب.\nقلت؛ ورواية ابن عجلان أخرجها عبد الرزاق [١/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ١٦٧١]، وابن أبي شيبة [١٠/ ٤٠٦/ ٩٨١٦] في \"مصنفيهما\" كذلك.\nوأخرجه عبد الرزاق [(١/ ٤٢٧/ ١٦٧٠)]، عن أبي معشر عن سعيد المقبري أن كعباٌ قال لأبي هريرة فذكره.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"في نسخة: الحسن\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":137},{"text":"- ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا دخل أحدكم المسجد أو إلى المسجد؛ فليسلّم على النّبيّ - ﷺ -، وليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج؛ فليسلّم على النّبيّ - ﷺ - وليقل: اللهمّ أعذني من الشّيطان (الرّجيم) (١) \".\nوقال ابن مكرم في حديثه: واعصمني.\nنوع آخر (من القول) (٢):\n٨٨ - حدثني موسى بن الحسن الكوفي قال: حدثنا إبراهيم بن يوسف الكندي (قال) (٢): حدثنا سُعَيْر (٣) بن الخِمْسِ عن عبد الله بن الحسن\nــ\nفهؤلاء ثلاثة خالفوا الضحاك في رفعه، وزاد ابن أبي ذئب في السند راويًا، وخفيت هذه العلة على من صحح الحديث من طريق الضحاك.\nوفي الجملة هو حسن لشواهده، والله أعلم\" أ. هـ كلامه.\n٨٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٦/ ٢١ - ٢٢/ ٥٦٧٥) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٤) -، وأبو طاهر المخلص في \"الأمالي\" (٩١ - ٩٢/ ٣٧) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٦ - ٢٨٧) -، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٢١ /١٦٧٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٥٦) من طريق إبراهيم بن يوسف الكندي به.\nقلت: ورجال هذا السند ثقات؛ لكن فيه انقطاع.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ١٦٦٤) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٩١/ ٤٢٣)، و\"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٣) - ومن طريقه ابن حجر في \"النتائج\" (١/ ٢٨٧) -، والنحاس في \"جزء الصلاة على النبي - ﷺ -\" (ق ٢٩) عن قيس بن الربيع.\nوأخرجه الترمذي (٢/ ١٢٧/ ٣١٤ أو ١٢٨/ ٣١٥)، وابن ماجه (١/ ٢٥٣ - ٢٥٤/ ٧٧١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٣٣٨ و١٠/ ٤٥٠/ ٩٨١٣) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٩) -، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١٧٣/ ١٤٤٦)، وأحمد (٦/ ٢٨٢ و٢٨٣)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"هـ\": \"سعيد\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":138},{"text":"(الكوفي) (١) عن أمه عن جدته قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد حمد الله وسمّى وقال: \"اللهم اغفر لي، وافتح لي أبواب رحمتك\".\nــ\n(١/ ٤/ ٢ و٦/ ٣)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٢/ ١٢١/ ٦٧٥٤ و١٩٩/ ٦٨٢٢ و٢٠٠/ ٦٨٣٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٩٢/٤٢٤)، و\"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٥٣/ ١٠٤٤) والبغوى في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٦٧/ ٤٨١)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٨ - ٤٩/ ٦٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٥٧)، والدولابي في \"الذرية الطاهرة\" (١٩٥)، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" (١٤)، والنحاس في \"جزء الصلاة على النبي - ﷺ -\" (ق ٢٩) بطرق عن ليث بن أبي سليم.\nوأخرجه النحاس في \"جزئه\" (ق ٢٩) من طريق الدراوردي، ثلاثتهم عن عبد الله بن الحسن الكوفي به.\nقال الترمذي: \"حديث فاطمة حديث حسن، وليس إسناده بمتصل، وفاطمة بنت الحسين لم تدرك فاطمة \"الكبرى\" إنما عاشت فاطمة بعد النبي - ﷺ - أشهرًا\".\nوأقره البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٦٨)، وابن العربي في \"عارضة الأحوذي\" (٢/ ١١٢).\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\": \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف ليث\".\nوكذا أعله الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٤ و٢٨٦) بالانقطاع.\nقلت: وهو كما قالوا، وإنما حسنه الترمذي لشواهده.\nقال المباركفوري - ﵀ - في \"تحفة الأحوذي\" (٢/ ٢٥٥): \"فإن قلت: قد اعترف الترمذي بعدم اتصال إسناد حديث فاطمة فكيف قال: حديث فاطمة حسن؟!.\nقلت: الظاهر أنه حسنه لشواهده، وقد بينا في المقدمة أن الترمذي قد يحسن الحديث مع ضعف الإسناد للشواهد\". أ. هـ.\nقال مقيّده أبو أسامة الهلالي -كان الله له-: وهو كما قال - ﵀ -؛ فله شواهد من حديث أبي هريرة، وأبي حميد أو أبي أسيد الأنصاري، وأنس - ﵃ أجمعين-.\nوقد خرجتها في تعليقي على \"الوصية الصغرى\" لشيخ الإِسلام ابن تيمية (ص ٥٤ - ٥٨).\nتنبيه: وهم بعض الرواة في هذا الحديث:\n١ - حسان بن إبراهيم: رواه عن عاصم الأحول عن عبد الرحمن بن حسن عن أمه فاطمة بنت الحسن عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - وذكره.\nأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٥٥): حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":139},{"text":"وإذا خرج قال مثل ذلك، وقال: \"اللهمّ افتح لي أبواب فضلك\".\nنوع آخر:\n٨٩ - حدثني الحسين (١) بن موسى الرسغني (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن الهيثم البلدي قال: حدثنا إبراهيم بن محمَّد بن البختري -شيخ صالح بغدادي- (قال) (٣): حدثنا عيسى بن يونس عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد قال: \"بسم الله، اللهمّ صل على محمَّد، وإذا خرج قال: بسم الله، اللهمّ صل على محمد\".\nــ\nقال: حدثت أبي بحديث حسان بن إبراهيم به. قال أبي: ليس هذا من حديث عاصم الأحول، هذا من حديث ليث بن أبي سليم.\n٢ - روِح بن القاسم: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة أن رسول الله - ﷺ - وذكره مرسلًا.\nأخرجه ابن عدي (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٤٢٥).\n٣ - صالح بن موسى الطلحي -وهو ضعيف-: رواه عن عبد الله بن الحسن عن أمه عن أبيها الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب.\nأخرجه أبو يعلى (٤٨٦).\n٨٩ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٢): \"ورواته من عيسى فصاعدًا من رجال الصحيح، ولكن لا يعرف عن واحد منهم، والحسين لينه الحاكم أبو أحمد، وشيخه صدوق تكلم فيه بعضهم، وشيخه ما عرفته، ولا وجدته في تاريخ بغداد ولا ذيوله\" أ. هـ.\nوقال في \"لسان الميزان\" (٢/ ٣١٦): \"ورواته من عيسى فصاعدًا من رواة الصحيح، وإبراهيم بن الهيثم فيه مقال، ولكنه لا يحتمل هذا المنكر، وشيخه ما عرفته ولا ذكره الخطيب \"تاريخ بغداد\" ولا ابن النجار في \"ذيله\"، والآفة فيه فيما أرى من شيخ ابن السني، وهو الرقي المترجم في \"الميزان\" أ. هـ.\nقلت: فالإسناد ضعيف؛ لأن شيخ ابن السني فيه نظر؛ كما قال أبو أحمد الحاكم، وشيخه لا يعرف.\n_________\n(١) في \"م\": \"الحسن\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"لسان الميزان\" (٢/ ٣١٦): \"الرقي\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":140},{"text":"نوع آخر:\n٩٠ - أخبرنا (أبو حفص) (١) عمر (بن عمر) (٢) بن محمَّد بن بكّار القافلاني قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا الوليد بن القاسم الهمداني قال: حدثنا سالم بن عبد الأعلى عن نافع عن ابن عمر - ﵄- قال: علّم النّبى - ﷺ - الحسن بن علي - ﵄ - إذا دخل المسجد أن يصلي على النّبيّ - ﷺ - ويقول: \"اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، (وافتح لنا أبواب رحمتك) (٣) \".\nوإذا خرج صلّى على النبيّ - ﷺ - ويقول: \"اللهمّ اغفر لنا ذنوبنا، وافتح لنا أبواب فضلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-43>١٨ - باب ما يقول إذا سمع الأذان</span>\n٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (٤) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد\nــ\n٩٠ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٦/ ٣٥٨/ ٦٦١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٣) -؛ وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١١٨) من طريق الحسين الأحمر عن إسماعيل بن صبيح عن سالم به.\nقال الحافظ: \"وسالم المذكور؛ ضعيف جدًا؛ قال فيه ابن حبان. كان يضع الحديث\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣): \"فيه سالم بن عبد الأعلى؛ وهو متروك\".\nوقال السخاويُّ في \"القول البديع\" (ص ١٨٤): \"سنده ضعيف جدًا\".\n٩١ - إسناده صحيح، أخرجه النسائيُّ في \"المجتبى\"، (٢/ ٢٣)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٥٠٩/ ١٦٣٧) عن قتيبة بن سعيد وحده.\nوأخرجه أبو طاهر السلفي في \"الأربعين البلدانية\" (٥٠/ ١٦)، و\"معجم السفر\" (٥٦٦) من طريق المصنف به.\n_________\n(١) سقطت من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) سقطت من \"ل\".\n(٤) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":141},{"text":"وعتبة بن عبد الله المروزي عن مالك عن الزهري عن عطاء بن يزيد عن أبي سعيد - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم الأذان (١)؛ فقولوا مثل ما يقول المؤذن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-44>١٩ - باب ما يقول إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح</span>\n٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن علي بن الحسين عن أبي رافع - رضي الله\nــ\nوأخرجه الترمذيُّ (١/ ٤٠٧ / ٢٠٨) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البخاريُّ (٦١١)، ومسلم (٣٨٣)، وأبو داود (٥٢٢)، والترمذي (٢٠٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٤)، و\"المجتبى\" (٢/ ٢٣)، وابن ماجه (٢٠٨)، وأحمد (٣/ ٦ و٥٣ و٧٨ و٩٠)، والشافعي في \"الأم\" (١/ ٨٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٤٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤١١)، وأبو عوانة في \"المسند\" (١/ ٢٨١/ ٩٨٦ و٩٨٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (٢/ ٦/ ٨٤١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤٠٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٢٧)، وابن حبان في\"صحيحه\" (٤/ ٥٨٣ / ٦٨٦ - إحسان)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤١٩)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٣/ ٦)، والقطيعي في \"جزء الألف دينار\" (٢٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٥١ - ٣٥٢) كلهم من طريق الإِمام مالك وهذا في \"الموطأ\" له (١/ ٦٧ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ٧١ /١٨٠ - رواية أبي مصعب الزهري)، و(٥٤/ ٩١ - رواية محمَّد بن الحسن الشيباني) به.\n٩٢ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٦/ ٤١) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي (٤١)، وأبو نعيم الفضل بن دكين في \"الصلاة\" (١٥٩/ ١٩٦)، وأحمد (٦/ ٩ و٣٩١)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١٢٠/ ١٣٢٧ و١٣٢٨)، والبزار في \"مسنده\" (١/ ١٨٣/ ٣٦٠ - \"كشف الأستار\")، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦/ ١١٢)، و\"مسند علي بن الجعد\"، (٢/ ٨٥٠ /٢٣٥٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٣١٣/ ٩٢٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٠٤/ ٤٤٣)، والروياني في \"مسند\" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ ٧٢٢) بطرق عن شريك به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"النداء\".","vol":"1","page":142},{"text":"عنه - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا سمع المؤذن قال مثل ما يقول، وإذا قال: حيّ على الصّلاة، حيّ على الفلاح؛ قال: \"لا حول ولا قوّة إلا بالله\".\n(نوع آخر) (١):\n٩٣ - حدثني أبو طالب بن أبي عوانة (-هو: ابن أخي أبي\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق كثير الخطأ، سيّىء الحفظ.\nالثانية: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف، كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣١): \"رواه أحمد، والبزار، والطبراني في \"الكبير\"؛ وفيه عاصم بن عبيد الله، وهو ضعيف إلا أن مالكًا روى عنه\" أ. هـ.\nقلت: يشير إلى أن من روى عنه مالك، فهو ثقة!! لكن قال النسائي: \"لا نعلم مالكًا روى عن إنسان ضعيف مشهور بالضعف إلا عاصم بن عبيد الله، والله أعلم\".\nلكن الحديث صحيح بشواهده، فأخرجه أحمد (٤/ ٩٨)، والدارمي (١/ ٢٧٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤١٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦٨٧ - إحسان)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٤٥)، والطبراني في \"الكبير\" (١٩/ ٣٢٢/ ٧٣١) من طريق محمَّد بن عمرو، قال: حدثني أبي، عن جدي، عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عمرو بن علقمة بن وقاص مجهول، لم يرو عنه غير ابنه محمَّد؛ لكنه توبع: تابعه أخوه عبد الله بن علقمة بن وقاص عن أبيه به.\nأخرجه أحمد (٤/ ٩١ - ٩٢).\nوهذا سند حسن؛ عبد الله بن علقمة صدوق، روى عنه جمع؛ ووثقه ابن حبان، فثبت الحديث، ولله الحمد من قبل ومن بعد.\nوله شاهد آخر من حديث عمر بن الخطاب - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه مسلم (٣٨٥).\nوبالجملة، فالحديث صحيح بشواهده.\n٩٣ - موضوع؛ أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٦٧) من طريق ابن السني به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب؛ في سنده نصر بن طريف، وهو القصاب، كنيته أبو جزي، وهو بها أشهر، وهو متروك عندهم، والراوي عنه مشهور بكنيته\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":143},{"text":"عروبة-) (١) قال: حدثنا أبو داود سليمان بن سيف (٢) قال: حدثنا عبد الله بن واقد عن نصر (٣) بن طريف عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح عن معاوية بن أبي سفيان - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا سمع المؤذن قال: حيّ على الفلاح؛ قال: \"اللهمّ اجعلنا مفلحين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-45>٢٠ - باب الصلاة على النّبيّ - ﷺ - عند الأذان</span>\n٩٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: ثنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله؛ (يعني) (٤): ابن المبارك عن حيوة بن شريح (قال) (٥): أخبرني\nــ\n-أيضًا- وهو أبو قتادة الحراني، قال البخاري: تركوه، وإنما سمّيا ليخفيا من شدة ضعفهما\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٤٣/ ٧٠٦): \"وهذا إسناد موضوع؛ آفته نصر بن طريف، قال النسائي وغيره؛ \"متروك الحديث\"، وقال يحيى بن معين: \"من المعروفين بوضع الحديث\"، وقال الفلاس: \"وممن أجمع عليه أهل العلم أنه لا يروى عنهم قوم منهم: نصر هذا\"، وعبد الله بن واقد هو الحراني؛ وهو ضعيف جدًا؛ قال البخاري: \"تركوه منكر الحديث\"، وقال في \"موضع آخر\": \"سكتوا عنه\"، وقال النسائي: \"ليس بثقة\"، وضعفه الجريري جدًا، وسليمان بن سيف هو الحراني ثقة؛ فالآفة ممن فوقه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٩٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٢/ ٢٥ - ٢٦)، و\"الكبرى\" (١/ ٥١٠/ ١٦٤٢)، و\"عمل اليوم والليلة\" (١٥٨/ ٤٥) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٣) -ومن طريقه القاضي عياض في \"الشفا\" (٢٨٠/ ٥٩٦)،-، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٤٣)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٢٨٠ - ٢٨١/ ٩٨٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦٩٠ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (٢/ ٧/ ٨٤٢) - ومن\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\"، و\"م\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"يوسف\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"م\": \"نصير\".\n(٤) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":144},{"text":"كعب بن علقمة أنه سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي أنه سمع عبد الله بن عمرِو - ﵄ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم المؤذّن؛ فقولوا مثل ما يقول، وصلّوا عليّ؛ فإنه من صلى عليّ (مرة) (١)، صلى الله عليه عشرًا، ثمّ سلوا لي الوسيلة؛ فإنّها (أعلى) (١) منزلة في الجنّة، لا تنبغي (٢) إلا لعبد من عباد الله، وأرجو أن أكون أنا هو، فمن سأل لي الوسيلة، حلت له الشفاعة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-46>٢١ - باب كيف الصّلاة على النّبيّ - ﷺ </span>-\n٩٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا القعنبي قال. حدثنا عبد العزيز بن\nــ\nطريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٥٦) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٠) من طريق ابن وهب.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٨٦ - ٥٨٧/ ٣٦٢٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ٢٢٦ - ٢٢٧)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٣١١/ ٣٥٤ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٥٧) -، وأحمد (٢/ ١٦٨)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٣٥ /١١٩١)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٥١٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٤١٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٥٨٩ و٥٩٠/ ١٦٩١ و١٦٩٢ - إحسان)، وأبو عوانة في \"مسندة\" (١/ ٢٨١/ ٩٨٤)، والفاكهي في \"حديثه\" (٢٨١/ ١٠٦) -وعنه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢٦٢/ ١٤٧١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤٠٩ - ٤١٠)،و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٣٥ /٥٠)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٥٧) -، والبغوي في \"شرح السنة \" (٢/ ٢٨٤ - ٢٨٥/ ٤٢١) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه مسلم (٣٨٤)، وأبو داود (٥٢٣) -ومن طريقه القاضي عياض في \"الشفا\" (٢٨٠/ ٥٩٦ - ط. دار الفيحاء) -، والفاكهي في \"حديثه\" (١٠٥)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٢٨١ /٩٨٥)، والبيهقي (١/ ٤١٠)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٥٧) من طريق سعيد بن أبي أيوب، وابن لهيعة، عن كعب بن علقمة به.\n٩٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أحمد (٤/ ٢٤٤)، وابن أبي عاصم في \"الصلاة على النبيﷺ -\" (١٠)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٣٤٣ / ٥٠٥ -\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) في \"م\": \"ينبغي\".","vol":"1","page":145},{"text":"مسلم عن يزيد بن أبي زياد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن كعب بن عجرة - ﵁ - قال: قلنا (١): يا رسول الله (صلى الله عليك) (٢) هذا السلام عليك قد علمناه؛ فكيف الصلاة عليك؟ قال: \"قولوا: اللهمّ صلّ على محمّد، وعلى آل محمّد؛ كما صلّيت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٣)، وبارك على محمّد، وعلى آل محمّد؛ كما باركت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٣)، إنّك حميد مجيد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-47>٢٢ - باب كيف مسألة الوسيلة</span>\n٩٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا\nــ\nط دار الوطن)، والحسن بن عرفة في \"جزئه\" (٨٣/ ٧٢)، وسعدان في \"جزئه\" (٣٢/ ٩٨)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣١٠ - ٣١١/ ٧١١)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٢/ ٤٥٥/٤٥٩)، وأبوعوانة في \"مسنده\" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٤٦٢ - رواية ابن البيّع)، و(ج ٨/ ق ٩٩/ ب - رواية ابن مهدي)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ١١٨ - ١١٩/ ٢٨٦ - ٢٩٠)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٣٣٤ و٣٣٦ - الجزء المفقود)، والإمام إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" (٥٧ و٥٨)، والنحاس في \"جزء الصلاة على النبي - ﷺ -\" (ق ١٩ - ٢٠)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٦٢/ ٢١٦)، والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ٤٦٨)، والسبكي في \"طبقات الشافعية\" (١/ ١٨٥)، وابن طولون في \"جزء إن إبراهيم كان أمة قانتاٌ\" (ص ٢٧ - ٢٨)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ١٨٦) وغيرهم بطرق عن يزيد بن أبي زياد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ يزيد بن أبي زياد ضعيف؛ كبر؛ فتغير، وصار يتلقن؛ كما في \"التقريب\".\nلكن أخرجه البخاري (٤٧٩٧)، ومسلم (٤٠٦) وغيرهما بطرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بطرقه الأخرى.\n٩٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٢/ ٢٦ - ٢٧)، و\"الكبرى\" (١/ ٥١١/ ١٦٤٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٦) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"قلت\".\n(٢) زيادة من \"م\".\n(٣) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":146},{"text":"عليّ بن عيّاش قال: حدثنا شعيب عن محمد بن المنكدر عن جابر (بن عبد الله) (١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يسمع\nــ\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢/ ٩٤ / ٦١٤ و٨/ ٣٩٩ / ٤٧١٩)، و\"خلق أفعال العباد\" (١٤٢) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٢٨٣ - ٢٨٤/ ٤٢٠)، والرافعي في \"التدوين\" (٢/ ٢٢) -، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٤) - وعنه أبو داود (١/ ١٤٦/ ٥٢٩)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ رقم ١١٩٤)، وابن الجوزي في \"مناقب أحمد\" (ص ١٢٠) -، والترمذي (١/ ٤١٣ / ٢١١)، وابن ماجه (١/ ٢٣٩/ ٧٢٢)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢/ ٣٩٥/ ٨٢٦)، والإسماعيلي في \"المستخرج\"؛ كما في \"الفتح\" (٢/ ٩٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٤٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٠/ ٤٢٠) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ٥٨٦/ ١٦٨٩ - إحسان) -، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٤٠)، و\"الأوسط\" (٥/ ٥٤/ ٥٦٥٤)، و\"الدعاء\" (٤٣٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٦٨)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٣/ ١٧٢٢ - ١٧٢٣/ ٤٧٩ / ١٠١٦) -، والحاكم؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٠)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٠٨/ ٢٨٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٣٤/ ٤٩)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٠)، والسَّراج في \"مسنده\" (١/ ٢٢/ ٢ - ٢٣/ ١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٥/ ق ٢٠٦/ ب)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (١٦٢/ ٣٨٢)، و\"عوالي الغيلانيات\" (٤٠٧/ ٣١) -وعنه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤١)، وابن جماعة في \"مشيخته\" (١/ ٣٢٦ - تخريج البرزالي)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٣/ ١٧٢٣ - ١٧٢٤/ ٤٧٩/ ١٠١٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٦٨ - ٣٦٩) -، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٢/ ٣٤/ ١٩٢) وغيرهم بطرق عن علي بن عيَّاش به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nقلت: هكذا رواه البخاري، وأحمد بن حنبل، وعلي بن المديني، وعمرو بن منصور، ومحمد بن مسلم بن وارة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وموسى بن سهل الرملي، ومحمد بن سهل العسكري، وإبراهيم بن يعقوب، ومحمد بن أبي الحسين، والعباس بن الوليد، وغيرهم جميعهم عن علي بن عيَّاش بلفظ المصنف.\nورواه محمد بن عوف الطائي، عن علي بن عياش به وزاد في آخره. \"إنك لا تخلف الميعاد\" أخرجه البيهقي.\nوهي زيادة شاذّة بلا شك؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":147},{"text":"النّداء: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التّامة، والصّلاة القائمة، آت محمّدًا الوسيلة والفضيلة (١)، وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته؛ حلّت له الشّفاعة يوم القيامة\".\nنوع آخر:\n٩٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة ثنا الحسن بن موسى عن ابن لهيعة عن أبي الزبير عن جابر - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين ينادي (٢) المنادي: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة التامة، والصّلاة\nــ\nعيّاش، وقد رواه جمع، كما رأيت يزيد عددهم على العشرة، وهم ثقات حفاظ أثبات، ولم يذكروا هذه الزيادة.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٢٦٠ - ٢٦١): \"زيادة: \"إنك لا تخلف الميعاد\" في آخر الحديث عند البيهقي شاذة؛ لأنها لم ترد في جميع طرق الحديث عن علي بن عياش اللهم إلا في رواية الكشميهني \"لصحيح البخاري\" خلافًا لغيره، فهي شاذة -أيضًا-؛ لمخالفتها لروايات الآخرين للصحيح؛ وكأنه لذلك لم يلتفت إليها الحافظ؛ فلم يذكرها في \"الفتح\" على طريقته في جمع الزيادات من طرق الحديث، ويؤيد ذلك أنها لم تقع في \"أفعال العباد\" للبخاري والسند واحد\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\n(تنبيه): ذكر شيخنا - ﵀ - أنه وقع عند ابن السني \"والدرجة الرفيعة\"؛ وهي مدرجة.\nقلت: وهو كذلك.\n٩٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤/ ١٣٣٧) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٣٣٧) عن حسن بن موسى الأشيب به.\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (١/ ٦٩/ ١٩٤) من طريق سعيد بن أبي مريم عن ابن لهيعة به.\nقال البوصيري: \"رواه أحمد بن حنبل في \"مسنده\"، والطبراني في \"الأوسط\" من طريق ابن لهيعة، وهو ضعيف\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣٢): \"وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف\".\n_________\n(١) وقع في \"م\" زيادة: \"والدرجة الرفيعة\"، وهي مدرجة؛ كما في تخريج الحديث.\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: يسمع\".","vol":"1","page":148},{"text":"القائمة، صلّ على محمّد، وارض عنا رضي لا سخط بعده؛ استجاب الله - ﷿ - دعوته\".\nنوع آخر:\n٩٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا الليث (بن سعد) (١) عن حُكَيْم بن عبد الله بن قيس عن عامر بن سعد عن سعد - ﵁ - أن (٢) رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًاَ عبده ورسوله، رضيت بالله ربًّا، وبمحمّد رسولًا، وبالإِسلام دينًا؛ غفر الله - ﷿ - له ذنوبه\".\nــ\nوبه أعلّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٢٦٠).\nقلت: وهو كما قالوا؛ وفيه علة أخرى، وهي: عنعنة أبي الزبير؛ فإنه مدلس.\n٩٨ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٢/ ٢٦)، و\"الكبرى\" (١/ ٥١١/ ١٦٤٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (١٦٩/ ٧٣) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم (٣٨٦) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٠٥/ ٢٧٨) -؛ وأبو داود (٥٢٥)، والترمذي (٢١٠)، وأحمد (١/ ١٨١) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (٢/ ٨/ ٨٤٤) -؛ وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦٩٣ - إحسان)، والسّرّاج في \"مسنده\" (ج ١/ ق ٢٣/ أ) -ومن طريقه أبو سعد عبد الله بن عمر القشيري في \"الأربعين من مسانيد المشايخ العشرين\" (٢٠٨/ ٢٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٢١٣) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج\" (٢/ ٨ / ٨٤٤)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (١٠٢)، والحاكم (١/ ٢٠٣)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٤٨) عن قتيبة بن سعيد به.\nقال الحاكم: \"صحيح ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوتعقب ابنُ الملقن الحاكم؛ فقال في \"مختصر استدراكات الذهبي على مستدرك الحاكم\" (١/ ١٦٣): \"رواه مسلم، وهو عجيب من الحاكم\".\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عن\".","vol":"1","page":149},{"text":"نوع آخر:\n٩٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن أبي عائذ (قال) (١): حدثني سليم (٢) بن عامر عن\nــ\n٩٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١١٩/ ١٣٢٤) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠١٠ - ١٠١١/ ٤٥٨)، و\"المعجم الكبير\" (٨/ ١٦٩/ ٧٧١٣) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٢٤) - عن الحكم بن موسى به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١٧١/ ٧٧١٩) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٤) -، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١١٩/ ١٣٢٣)، والحاكم (١/ ٥٤٦ - ٥٤٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢١٢ - ٢١٣)، وقوّام السُنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٢٨٠) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عفير بن معدان، وهو أبو عائذ اليحصبي؛ ضعيف لا سيما في روايته عن سليم بن عامر عن أبي أمامة؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"الجرح\" (٣/ ٢/ ٣٦): \"هو ضعيف الحديث، يكثر الرواية عن سليم بن عامر عن أبي أمامة عن النبي - ﷺ - بالمناكير وما لا أصل له، لا يشتغل بروايته\".\nالثانية؛ الوليد بن مسلم يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: عُفير واه جدًا\".\nوتعقبه -أيضًا- البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ١١٩): \"وليس كما زعم؛ -يعني: الحاكم-؛ لتدليس الوليد بن مسلم، وضعف عفير بن معدان\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث سليم وعفير، لا أعلم رواه عنه إلا الوليد\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٥٥): \"فيه عفير بن معدان، وهو مجمع على ضعفه\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٤/ ٩٩): \"إسناده ضعيف\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"سليمان\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":150},{"text":"أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نادى المنادي؛ فتحت أبواب السماء، واستجيب الدعاء، فمن نزل به كرب أو شدة؛ فليتحيّن (١) المنادي؛ فإذا كبّر؛ كبّر، وإذا تشهّد؛ تشهّد، وإذا قال: حيّ على الصّلاة؛ قال: حيّ على الصّلاة، وإذا قال: حيّ على الفلاح؛ قال: حيّ على الفلاح، ثم يقول: اللهمّ ربّ هذه الدّعوة المستجابة المستجاب لها دعوة الحقّ وكلمة التقوى، أحينا عليها، وأمتنا عليها، وابعثنا عليها، واجعلنا من خيار أهلها محيًا (٢) ومماتًا (٣)، ثم يسأل الله - (تبارك و) (٤) تعالى - حاجته\".\nنوع آخر:\n١٠٠ - أخبرنا محمَّد بن جرير قال: حدثنا (محمَّد) (٥) أبو كريب (٦)\nــ\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٤٠٣): \"إسناده واهٍ\".\nولكن لشطره الأول شاهد من حديث أنس بن مالك: أخرجه الطيالسي (١٢٦٠)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ٥٤ و٦/ ٣٠٨)، وأبو يعلى في \"المسند الكبير\"؛ كما في \"المقصد العلي\" (٢١٨) من طرق عن يزيد بن أبان الرقاشي عنه به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن يزيد متروك الحديث.\nوبه أعلّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣٤).\nلكن له طريق آخر: أخرجه أبو يعلى (٤٠٧٢)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٠٤)، والثقفي في \"الثقفيات\" (٤/ ٢٧/ ب) من طرق عن سهيل بن زياد عن سليمان التيمي عنه به.\nقلت: وسهيل فيه لينٌ يسيرٌ.\nوبالجملة، فالحديث ضعيف؛ نظرًا للضعف الشديد الذي في بعض طرقه، والله أعلم.\n١٠٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ١٤/ ٩٧٩٠)،\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"فليجيبنّ\".\n(٢) في \"ل\": \"محيانا\".\n(٣) في \"ل\": \"مماتنا\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) زيادة من \"ل\".\n(٦) في \"م\": \"أبو بكر\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":151},{"text":"قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا عمر (١) أبو حفص عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب عن عبد الله - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يقول إذا سمع النّداء بالصّلاة، فكبّر (٢) المنادي؛ فيكبّر، ويشهد أن لا إله إلا الله؛ فيشهد أن لا إله إلا الله، و(يشهد) (٣) أنّ محمّدًا رسول الله؛ فيشهد على ذلك، ويقول: اللهمّ اعط محمّدًا الوسيلة، واجعل في العلّيين درجته، وفي المصطفين تحيّته، وفي المقرّبين ذكره؛ إلا وجبت له الشفاعة منّي يوم القيامة\".\nنوع آخر:\n١٠١ - حدثني عبد الصمد بن سعيد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد بن\nــ\nو\"الدعاء\" (٢/ ١٠٠٠/ ٤٣٣) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٢) - عن أبي كريب به.\nقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١/ ٣٣٣): \"ورجاله موثقون\".\nقلت: رجاله ثقات غير عمر أبي حفص لم أجد له ترجمة.\nوقد توبع؛ تابعه أبو عمر البزار عن قيس به: أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ١٤٥) عن يحيى بن يحيى النيسابوري عن أبي عمر.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ لأن أبا عمر البزار -وهو: حفص بن سليمان الأسدي القارئ- متروك.\nولشطره الأخير شاهد من حديث أبي أمامة: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٩٢٦).\nقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٤٥٤): \"وهو غريب\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٢): \"وفيه مطرح بن يزيد، وهو ضعيف\".\nقلت: بالجملة؛ فالحديث ضعيف، وطرقه وشواهده لا يفرح بها.\n١٠١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (ج ١/ق ١٥٩/ أ) من طريق المصنف به.\nوأخرجه ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ١٥٣) عن عبد الصمد به.\n_________\n(١) في \"م\": \"عمرو\".\n(٢) في \"ل\": \"فيكبر\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":152},{"text":"إبراهيم بن عبد الحميد اليحصبي قال: حدثنا الحسن بن حاتم الألهاني (١) (قال) (٢): حدثنا عمر بن خالد الوهبي (قال) (٢): حدثنا (٣) أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا سمعتم المؤذن يؤذن؛ فقولوا: اللهمّ، افتح أقفال قلوبنا بذكرك، وأتمم علينا نعمتك من فضلك، واجعلنا من عبادك الصالحين\".\nنوع آخر:\n١٠٢ - حدثني أحمد (٤) بن الحسن بن آذينويه (٥) الأصبهاني قال: حدثنا محمد بن عوف قال: حدثنا عصام بن خالد الحضرمي قال: حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان مع النّبيّ - ﷺ - رجلان كان أحدهما لا يرى أو لا يُرى له كثير (٦) عمل، فمات؛ فقال\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عمر بن خالد الوهبي؛ لم يوثقه إلا ابن حبان، ولم يذكر راويًا عنه إلا الحسن بن حاتم.\nالثانية: الحسن بن حاتم؛ لم يوثقه إلا ابن حبان (٦/ ١٦٧)، ولم يذكر راويًا عنه إلا أحمد اليحصبي، وابن حبان متساهل في التوثيق، وبهما أعلَّه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢٥٧٠).\n١٠٢ - إسناده حسن - إن شاء الله -؛ أحمد بن الحسن بن آذينويه له ترجمة في \"ذكر أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٢)، ومحمد بن عوف الطائي ثقة حافظ، وعصام بن خالد وعبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان وعطاء بن قرة قال عنهم الحافظ: \"صدوق\"، وزاد في عبد الرحمن بن ثابت: \"يخطئ\"، وعبد الله بن ضمرة صدوق، روى عه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"اللهاني\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في هامش \"م\": \"في نسخة: عن\".\n(٤) في هامش \"م\": \"في نسخة: محمد\".\n(٥) في \"م\" و\"هـ\": \"أديبويه\"، والمثبت هو الصواب؛ كما في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٠).\n(٦) في \"ل\": \"كبير\"","vol":"1","page":153},{"text":"النّبيّ - ﷺ -: \"أعلمتم أن الله - ﷿ - قد أدخل فلانًا الجنة؟ \".\nقال: فعجب القوم؛ لأنه كان لا يكاد يرى له (كثير عمل) (١)، فقام بعضهم إلى أهله، فسأل امرأته عن عمله؟ فقالت: ما كان (له) (٢) كثير (٣) عمل إلا ما قد رأيتم غير أنه كانت فيه خصلة: كان لا يسمع المؤذن في ليل ولا نهار ولا على أي حال كان يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، إلا قال مثل قوله، أقرَّ (٤) بها، وأكفر (٥) من أبى، وإذا قال: أشهد أن محمدًا رسول الله، قال: أقرّ بها، وأكفر من أبى.\nقال الرجل: بهذا أدخل (٦) الجنة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-48>٢٣ - باب الدعاء بين الأذان والإقامة</span>\n١٠٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (٧) قال: حدثنا إسماعيل (٨) بن\nــ\n١٠٣ - إسناده ضعيف، (وهوصحيح بطرقه)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٧) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٤/ ٣٦٨٠) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦٩٦ - موارد) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٢/ ٤٢٥) - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٥) - من طريق يزيد بن زُرَيْع به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٢٦/ ٩٢٩٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ١٥٦٢)، ومحمد بن سنجر في \"مسنده\"؛ كما في \"بيان الوهم والإيهام\" (٥/ ٢٢٧)، و\"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٦)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"، كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٦) - ومن طريقه ابن خزيمة\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"كبير\".\n(٤) في \"ل\": \"يقر\".\n(٥) في \"ل\": \"يكفر\".\n(٦) في \"هـ\" و\"م\": \"دخل\".\n(٧) زيادة من \"ل\".\n(٨) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"الحسن\".","vol":"1","page":154},{"text":"مسعود قال: حدثنا يزيد بن زُريع قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن بُرَيْد بن أبي مريم عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الدعاء لا يردّ بين الأذان والإقامة؛ فادعوا\".\nــ\nفي \"صحيحه\" (١/ ٢٢٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٩١ - ٣٩٢/ ١٥٦١) -، وأحمد في \"المسند\" (٣/ ١٥٥ و٢٥٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٣٥٣/ ٣٦٧٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٢٢/ ٤٨٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٦) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٤/ ٦١)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٣٧/ ١١٩٦)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٥٢/ ٣٤٨) بطرق عن إسرائيل.\nقال ابن القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\" (٥/ ٢٢٧): \"وهذا إسناد جيد، وبُريد ثقة؛ فاعلمه\"، وجؤده في (٥/ ٦٠٤).\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي مدلس، وقد عنعن، لكنه توبع، فأخرجه أحمد (٣/ ٢٢٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٢/ ٤٢٦ و٤٢٧) -ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٣٠٦/ ١٥٧٠) -، وأبو بكر أحمد بن المقرب الكرخي البغدادي في \"حديثه\" (١١١/ ٣٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة، (٤/ ٣٩٣، ١٥٦٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٦٥/ ١٣٦٥) بطرق عن يونس بن أبي إسحاق عن بُريد به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير يونس، وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه أبو داود (٥٢١)، والترمذي (٢١٢ و٣٥٩٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٨ و٦٩)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٩٠٩)، وأبو نجم الفضل بن دكين في \"الصلاة\" (٢٠٩/ ٣٠٧)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٢٥)، وأحمد (٣/ ١١٩)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٢/ ٣٥ - ٣٧/ ١٩٣ و١٩٤ و١٩٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٤٨٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٥٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٠)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٤/ ٦٠)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١٢٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٨٩/ ٤٢٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٣)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٣٣ - ٣٤) وغيرهم، من طريق سفيان الثوري، عن زيد العمي عن معاوية بن قرة عن أنس به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٤/ ٥١/ ٨٢٠) -وعنه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٦) - من طريق عبد الله بن عيسى عن زيد العمي به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال ابن حجر: \"هذا حديث حسن، وهو غريب من هذا الوجه\".\nوقال ابن القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\": \"وإنما لم نصححه؛ لضعف زيد العمي، وأما بريدة فهو موثق، وينبغي أن يصحح من حديثه\".","vol":"1","page":155},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-49>٢٤ - باب ما يقول بعد ركعتي الفجر</span>\n١٠٤ - حدثنا إبراهيم بن محمد بن الضحاك (المصري) (١) قال: حدثنا محمد بن سنجر قال: حدثبا عبد الوهاب بن عيسى الواسطي قال: حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني عن عباد بن سعيد عن مبشر بن (٢) أبي المليح (٣) عن أبيه [عن جده] (٤) - ﵁ - أنه صلى ركعتي الفجر\nــ\nقلت: إسناده ضعيف؛ لضعف زيد بن الحواري العمي.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح.\nتنبيه: سقط من مطبوع \"الأوسط\" لابن المنذر كلمة: \"أبي\" فصارت هكذا: \"عن إسحاق\"!!، وتصحف اسم \"بُريد\" إلى \"يزيد\"؛ فليصححا.\n١٠٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٢ - ٢٣/ ٣١٠١ - الكشف)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٦٢/ أ) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٢٠٦/ ١٤٢٣) -، والحاكم (٣/ ٦٢٢)، والطبراني في \"الكبير\" (١/ ١٩٥/ ٥٢٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"المختارة\" (٤/ ٢٠٥/ ١٤٢٢) - وعنه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٨٢ - ٣٨٣) - بطرق عن عبد الوهاب به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فيه علل:\nالأولى: مبشر، لم يوثقه إلا ابن حبان، وروى عنه شعبة وعباد بن سعيد، وأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١/ ٣٤٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ فهو مستور.\nالثانية: عباد بن سعيد؛ قال الذهبي في \"الميزان\"، و\"المغني\": \"ليس بشيء\".\nالثالثة: يحيى بن أبي زكريا الغساني؛ ضعيف.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... وأما عباد بن سعيد؛ فلم أر فيه جرحًا ولا تعديلًا؛ إلا أن ابن حبان ذكر في \"الثقات\" عباد بن سعيد، ولم يذكر ما يتميز به.\nهكذا قال - ﵀ - وفيما قاله نظر لا يخفى.\n_________\n(١) زيادة من \"م\"، وفي \"هـ\": \"المقرئ\".\n(٢) في \"ل\": \"عن\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"اسمه عامر بن أسامة بن عمير\".\n(٤) سقطت من \"الأصول\"، واستدركتها من مصادر التخريج، والسياق يقتضيها؛ فإن أبا المليح والد مبشر ليس بصحابي وإنما الصحبة لأبيه واسمه: أسامة بن عمير.","vol":"1","page":156},{"text":"وأن رسول الله - ﷺ - قريبًا منه صلى ركعتين خفيفتين ثم سمعته يقول وهو جالس: \"اللهمّ ربّ جبريل وإسرافيل وميكائيل ومحمّد النّبيّ - ﷺ - أعوذ بك من النار، ثلاث مرات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-50>٢٥ - باب ما يقول إذا أقيمت الصّلاة</span>\n١٠٥ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا أبو الربيع الزّهراني قال: حدثنا محمّد بن ثابت العبدي (قال) (١): حدثني رجل من أهل الشام عن شهر بن\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢١٩): \"رواه الطبراني في \"الكيير\"، وفيه عباد بن سعيد عن مبشر لاشيء\".\nأما الحاكم والذهبي، فسكتا عنه.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٥٩).\n١٠٥ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو داود (٥٢٨) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤١١)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٥٣/ ٧١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٠ - ٣٧١) - عن أبي الربيع الزهراني به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٢٥/ ٤٩١) عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع عن محمد بن ثابت العبدي عن رجل عن أبي أمامة بإسقاط شهر.\nقال النووي في \"المجموع\" (٣/ ١٢٢): \" ... فهو حديث ضعيف؛ لأن الرجل مجهول، ومحمد بن ثابت العبدي ضعيف بالاتفاق، وشهر مختلف في عدالته\".\nثم قال: \"فهو حديث ضعيف، لكن الضعيف يعمل به في فضائل الأعمال باتفاق العلماء!!! \".\nقلت. وفي كلامه الأخير نظرٌ، وقد ردَّ عليه شيخنا ناصر السُّنة - ﵀ - في مقدمة \"تمام المنّة\"، و\"ضعيف الجامع\"؛ فلينظر لزامًا.\nوقال الحافظ عقبه: \"هذا حديث غريب، أخرجه أبو داود وسكت عليه، وفي سنده الراوي المبهم، وفي شهر بن حوشب مقال، لكن حديثه حسن إذا لم يخالف، ومحمد بن ثابت المذكور هو العبدي فيه مقال - أيضًا -، وقد رواه وكيع عنه فلم يذكر في السند شهر بن حوشب: أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" عن عبد الله بن أحمد عن أبيه عن وكيع ولم أره في \"مسنده\" ولا \"معجم الطبراني\"\" أ. هـ.\nوقال في \"التلخيص الحبير\" (١/ ٢١١): \"وهو ضعيف، والزيادة فيه لا أصل لها\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":157},{"text":"حوشب عن أبي أمامة أو عن بعض أصحاب النّبيّ - ﷺ -: أن بلالًا قال: قد قامت الصّلاة؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أقامها الله، وأدامها\".\n١٠٦ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا غسان بن الرّبيع عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن عطاء بن قرّة عن عبد الله بن ضمرة يحدث عن أبي هريرة - ﵁ -: أنه كان يقول إذا سمع المؤذن يقيم: اللهمّ رب هذه الدعوة التامة، وهذه الصّلاة القائمة، صلّ على محمّد، وآته سؤله يوم القيامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-51>٢٦ - باب ما يقول إذا انتهى إلى الصف</span>\n١٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) قال: حدثنا محمد بن نصر قال: حدثنا إبراهيم بن حمزة قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل بن\nــ\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل \" (١/ ٢٥٨).\nقلت: فالإسناد ضعيف جدًا؛ لأنه مسلسل بالعلل.\n١٠٦ - ضعيف الإسناد؛ أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٢) من طريق ابن السني به.\nقلت: فيه غسان بن الربيع، وهو ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (ق ٢١١/ ب)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٩٩/ ٤٣٢) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٧٢ - ٣٧٣) - من طريق صدقة بن عبد الله السمين عن سليمان بن أبي كريمة عن عطاء بن قرة عن عبد الله بن ضمرة عن أبي الدرداء.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب، وفي سنده جماعة من \"الضعفاء\" لكن لم يتركوا، ويغتفر في فضائل الأعمال لا سيما مع شواهده، والله أعلم\".\n١٠٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣) بسنده سواء.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٢٠٧) من طريق إبراهيم بن حمزة به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٢٢٢/ ٦٩٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣١/ ٤٥٢) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٦٠٩ - موارد)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٨٧) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ٣١٨ - ٣١٩/ ١١١٢ و١١١٣)،\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":158},{"text":"أبي صالح عن محمد بن مسلم بن عائذ عن عامر بن سعد عن سعد - ﵁ -: أن رجلًا جاء إلى الصلاة ورسول الله - ﷺ - يصلي، فقال حين انتهى إلى الصف: اللهمّ آتني (١) أفضل ما تؤتي عبادك الصالحين، فلما قضى (٢) رسول الله - ﷺ - الصلاة (٣) قال: \"من المتكلم آنفًا؟ \"، قال الرجل: أنا يا رسول الله، قال: \"إذًا يعقر جوادك، وتستشهد في سبيل الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-52>٢٧ - باب ما يقول إذا قام إلى الصّلاة</span>\n١٠٨ - أخبرني الحسين (٤) بن محمد قال: حدثنا يزيد بن محمد بن\nــ\nوأبو طاهر المخلص في \"الفوائد\" (ج ٩/ ق ٢٠٧/ ب)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٥٦ - ٥٧/ ٦٩٧ و١٠٨ - ١٠٩/ ٧٦٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٢٥ - ١٠٢٦/ ٤٩٢) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٨٧ - ٣٨٨) -، وابن حجر في \"النتائج\" (١/ ٣٨٧) بطرق عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقد وهما في ذلك.\nقال الحافظ متعقبًا الحاكم: \"لم يخرج لمحمد بن مسلم بن عائذ، وقد قال أبو حاتم الرازي: إنه مجهول وما وجدت عنه راويًا إلا سهيل بن أبي صالح، وهو من أقرانه. نعم، وثقه العجلي، فأقوى رتب حديثه أن يكون حسنًا!! \".\nقلت: مدار الحديث عندهم كلهم على محمد بن مسلم بن عائذ -ولكنه سقط من \"المستدرك\"- ولم يخرج له مسلم، وهو مجهول؛ كما قال أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان والذهبي وغيرهم ولم يرو عنه إلا سهيل، فالحديث ضعيف.\n١٠٨ - إسناده حسن؛ أخرجه ابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠) - من طريق أبي اليمان -الحكم بن نافع- عن عطاف به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن، ورجاله موثقون، لكن في عطاف مقال يتعلق بضبطه\".\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"ائتني\".\n(٢) في \"هـ\": \"فرغ\".\n(٣) في هامش \"م\": \"في نسخة: صلاته\".\n(٤) في \"هـ\" و\"م\": \"الحسن\".","vol":"1","page":159},{"text":"عبد الصمد قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا عطّاف بن خالد (قال) (١): حدثني زيد بن أسلم عن أمِّ رافع - ﵂ -: أنها قالت: يا رسول الله دلني على عمل يأجرني الله - ﷿ - عليه؟ قال: \"يا أم رافع إذا قمت إلى الصلاة؛ فسبحي الله عشرًا، وهلليه عشرًا، واحمديه عشرًا، وكبريه عشرًا، واستغفريه عشرًا، فإنك إذا سبحت عشرًا؛ قال: هذا لي، وإذا هللت؛ قال: هذا لي، وإذا حمدت؛ قال: هذا لي، وإذا كبرت؛ قال: هذا لي، وإذا استغفرت؛ قال: قد غفرت لك\".\n\n٢٨ - باب ما يقول إذا حفزه (٢) النَّفَس\n١٠٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي حدثنا حماد بن سلمة (قال) (٣): حدثنا قتادة وثابت وحميد عن\nــ\nقلت: المتقرر فيه أنه حسن الحديث ما لم يخالف، وهو كذلك هنا لم يخالف؛ فحديثه حسن، وقد توبع؛ فأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٤ / رقم ٧٦٦) من طريق بكير بن مسمار عن زيد بن أسلم به؛ لكن أطلق موضع القول.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٢): \"ورجاله رجال الصحيح\".\nوللحديث شاهد من حديث أم سليم بنحوه: أخرجه الترمذي (٤٨٠)، والنسائي (٣/ ٥١)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٨٥٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٤٢ - موارد)، والحاكم (١/ ٣١٧ - ٣١٨).\nقال الترمذي: \"حسن غريب\".\nوصححه الحاكم على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.\nوبالجملة، فالحديث صحيح بمجموع ذلك.\n١٠٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥/ ٢٩١٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٥٧ - ٥٨/ ١٧٦١ - إحسان) عن أبي يعلى به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"الحفز: الحث والإعجال\".\nقلت: المراد: جهده النفس من أجل السعي إلى الصلاة.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":160},{"text":"أنس - ﵁ -: أن رسول، الله - ﷺ - كان يصلّي بهم فجاء رجل فدخل في الصّلاة وقد حفزه النّفس فقال: الله أكبر، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، فلما قضى رسول الله - ﷺ - صلاته قال: \"أيّكم المتكلّم بالكلمات؟ \" فَأرَمّ (١) القوم، فقال: \"أيّكم المتكلّم بالكلمات؛ فإنّه لم يقل بأسًا؟ \"، فقال: أنا يا رسول الله، جئت وقد حفزني النَّفَس؛ فقلتهن، فقال. \"لقد رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يرفعها أولًا؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-54>٢٩ - باب ما يقول إذا سلّم من الصّلاة </span>(٢)\n١١٠ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا خالد بن عبد الله وعبد الواحد بن زياد عن خالد الحذاء عن عبد الله بن الحارث عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا سلم - وقال خالد: كان - يقول هؤلاء الكلمات: \"اللهمّ، أنت السّلام، ومنك السّلام، تباركت يا ذا الجلال والإكرام\".\nــ\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\". (٦٠٠)، وأبو داود (٧٦٣) -ومن طريقهما البغوي في \"شرح السنة\" (٦٣٣ و٦٣٤) - والنسائي (٢/ ١٣٢ - ١٣٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤٦٦) بطرق عن حماد به.\n١١٠ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٦٨/ ٤٧٢١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٠٠١ - إحسان) من طريق خالد بن عبد الله الطحان عن خالد الحذاء به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٥٩٢)، وأبو داود (١٥١٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٧)، وأحمد (٦/ ١٨٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٦٤٤)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤/ ٢٨٢) من طريق خالد الحذاء به.\nوتابع خالدًا الحذاء عاصمُ الأحول عند مسلم (٥٩٢) وغيره.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": بالراء المهملة، سكتوا.\nفأزم بالزاي المعجمة رواية أخرى، أي: أمسكوا عن الكلام.\n(٢) في \"ل\" و\"هـ\". \"صلاته\".","vol":"1","page":161},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-55>٣٠ - باب ما يقول في دبر صلاة الصبح</span>\n١١١ - أخبرنا أبو يعلى قال: أخبرنا أبو خيثمة قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة (قال) (١): حدثني مولى لأم سلمة قال: سمعت أم سلمة - ﵂ - تقول: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلّى الصّبح قال: \"اللهمّ، إني أسألك علمًا نافعًا، وعملًا متقبّلًا، ورزقًا طيّبًا\".\nنوع آخر:\n١١٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد عن عثمان الشحام عن مسلم بن أبي بكرة قال: كان أبي\nــ\n١١١ - مضى تخريجه برقم (٥٥).\n١١٢ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٧٣ - ٧٤)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٠٠ - ٤٠١/ ١٢٧٠) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٦٢)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ٧٩٠١)، وأحمد (٥/ ٣٦ و٣٩ و٤٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ١٩٠/ ٩١٨٧)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٧/ ٧٤٧)، والحاكم (١/ ٣٥)، والبيهقي في \"عذاب القبر\" (٢٢٨)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٦٠/ ٢٩٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٣) بطرق عن عثمان الشحام به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن، وعثمان مختلف فيه، قوّاه أحمد وابن عدي، ولينه القطان والنسائي\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا على شرط مسلم؛ لكن إسناده حسن؛ لأن عثمان الشحام صدوق.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٨/ ٣٥٠٣)، والحاكم (١/ ٥٣٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٣) بطرف عن أبي عاصم النبيل عن عثمان الشحام به إلا أنه قال: \"من الهمّ والكسل\" بدلًا من: \"الكفر والفقر\".\nقلت: وروايته هذه شاذة؛ لأن الثقات اتفقوا على الرواية الأخرى الصحيحة.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":162},{"text":"يقول في دبر الصلاة: \"اللهمّ، إني أعوذ بك من الكفر والفقر وعذاب القبر\"، وكنت أقولهن، فقال لي أبي: أي بني عمن أخذت هذا؟ قلت: عنك، قال: إن رسول الله - ﷺ - كان يقولهن في دبر الصلاة.\nنوع آخر:\n١١٣ - أخبرنا سَلْم (١) بن معاذ قال: حدثنا حماد بن الحسن بن (٢) عنبسة قال: حدثنا أبو عمر الحوضي قال: حدثنا سلام المدائني عن زيد العمي عن معاوية بن قرة (٣) عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان\nــ\n١١٣ - إسناده موضوع، (وهو ضعيف)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٦٦/ ٢٤٩٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٩٦/ ٦٥٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٥) -، وابن سمعون الواعظ في \"الأمالي\" (ق ١٧٦/ ٢)؛ كما في \"الضعيفة\" (٣/ ١٧١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ٣٠١ - ٣٠٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٥) - عن أبي مسلم الكشي عن أبي عمر الحوضي به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن معاوية إلا زيد، تفرد به: سلاّم\".\nوقال أبو نعيم: \"هذا حديث غريب من حديث معاوية بن قرة، تفرد به عنه: زيد العمي؛ وهو زيد بن الحواري أبو الحواري، وفيه لين\".\nقال الحافظ متعقبًا: \"اتفقوا على ضعفه من قبل حفظه، وهو ممن وافقت كنيته اسم أبيه، وسكت أبو نعيم عن الراوي عنه، وهو أضعف منه بكثير، وهو بتشديد اللام ويقال له: المدائني؛ كما وقع في رواية ابن السني، والحديث ضعيف جدًا بسببه\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ١٧١/ ١٠٥٨): \"وهذا إسناد موضوع؛ والمتهم به سلام المدائني وهو الطويل؛ وهو كذاب، وزيد العمي ضعيف\".\nوقال في (٢/ ١١٤): \"وهذا موضوع؛ سلام هو الطويل: كذاب\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ - لكنه توبع؛ فأخرجه البزار في \"مسنده\"\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"سلام\"، والصواب المثبت، وهو الموافق لكتب التراجم.\n(٢) في \"م\": \"عن\".\n(٣) في بعض النسخ المطبوعة: \"معاوية بن قرة عن أبيه\".","vol":"1","page":163},{"text":"رسول الله - ﷺ - إذا قضى صلاته مسح جبهته بيده اليمنى ثم قال: \"أشهد (١) أن لا إله إلا الله الرحمن الرّحيم، اللهمّ، أذهب عنّي الهمّ والحزن\".\nنوع آخر:\n١١٤ - أخبرني علي بن أحمد (٢) بن سليمان قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني قال: حدثنا زياد بن يونس قال: حدثني ابن لهيعة عن حميد بن\nــ\n(٤/ ٢٢/ ٣١٠٠ - كشف) عن الحارث بن الخضر، عن عثمان بن فرقد، عن زيد العمي به.\nوعثمان صدوق ربما خالف؛ كما في \"التقريب\"؛ فبرئت ذمّة سلام المدائني.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٢٨٩/ ٣١٧٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٩٥/ ٦٥٨) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٦) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٤٨٠) من طريق كثير بن سليم عن أنس بن مالك به.\nقال الحافظ - ﵀ -: \"ونقل تضعيف كثير عن كثيرِ حتى يكاد يكون مثل سلاّم في الضعف أو أشد\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١١٤/ ٦٦٠): \"وهذا سند ضعيف جدًا من أجل كثير هذا، قال البخاري: \"منكر الحديث\"، وقال النسائي والأزدي: \"متروك\"، وضعفه غيرهم\"\nوضعفه - أيضًا - في (٣/ ١٧١).\nقلت: وهو كما قالا - رحمهما الله -.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد فيها، حاشا طريق البزار؛ فهو ضعيف فحسب، والله الموفق.\n١١٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ قال الإِمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (١/ ٢١٢ - بتحقيقي): \"بإسناد ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٦): \"وأخرجه ابن السني مقتصرًا على الحديث دون القصة من طريق عبد الله بن لهيعة عن أبي هانئ.\nوليس في سنده من يوصف بالضعف إلا ابن لهيعة، وكأن الشيخ ضعفه بسببه، ولم ينفرد به\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"نشهد\".\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: أحمد بن علي\".","vol":"1","page":164},{"text":"مالك أبي هانئ الخولاني عن عمرو بن مالك الجنبي عن فضالة بن عبيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دعا (١) أحدكم؛ فليبتدأ بتحميد الله والثناء عليه، ثم يصلي على النّبيّ - ﷺ -، ثمّ ليدع بما يشاء (٢) \".\nــ\nقلت: وهو كما قال - ﵀ - وقد تابع ابن لهيعة ثلاثة رواة:\nالأول: حيوة بن شريح: أخرجه أبو داود (٢/ ١٦٢/ ١٤٨١)، والترمذي (٥/ ٤٨٢/ ٣٤٧٧)، وأحمد (٦/ ١٨)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"، كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥١/ ٧١٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٢٩٠/ ١٩٦٠ - إحسان)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ٢٠٣/ ٣٧٤٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٧٩١ و٧٩٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٧٦ - ٧٧)، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (١٠٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٢٨٤/ ٥٦٥١)، والحاكمِ (١/ ٢٣٠ و٢٦٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ١٤٧ - ١٤٨)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٣/ ٧٣/ ٣٧٣٤)، والحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٥) عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ عن حيوة بن شريح به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: أما صحيح؛ فنعم، وأمّا على شرط مسلم؛ فلا؛ لأنه لم يخرج لعمرو بن مالك الجنبي.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الصلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (٨٢) عن عبد الله بن المبارك عن حيوة به.\nقلت: إسناده صحيح.\nالثاني: عبد الله بن وهب: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٤٤)، و\"الكبرى\" (١/ رقم ١١١٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٥١/ ٧٠٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٣٠٩/ ٧٩٥).\nقلت: إسناده صحيح.\nالثالث: رشدين بن سعد: أخرجه الترمذي (٣٤٧٦)، والطبراني (١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٧٩٢ و٧٩٤).\nقلت: سنده ضعيف؛ لأن رشدين بن سعد ضعيف؛ لكنه حسن في الشواهد والمتابعات.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح لا ريب.\n_________\n(١) في \"ل\": \"صلّى\".\n(٢) في \"ل\": \"يدعو بما شاء\".","vol":"1","page":165},{"text":"نوع آخر:\n١١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن عبد الأعلى (الصنعاني) (١) قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: حدثنا داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يدعو في دبر الصّلاة يقول: \"اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء، أنا أشهد أنّك أنت الربّ وحدك لا شريك لك، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء وأنا أشهد أنّ محمدًا عبدك ورسولك، اللهمّ ربّنا وربّ كل شيء أشهد أن العباد كلهم إخوة، اللهمّ ربّنا وربّ كلّ شيء اجعلني مخلصًا لك في كلّ ساعة وأهلي في الدّنيا والآخرة يا ذا الجلال والإكرام، اللهمّ اسمع واستجب، الله أكبر (الله) (٢) الأكبر، (الله) (٣) نور السماوات والأرض، الله الأكبر (الله) (٤) الأكبر، حسبي الله ونعم الوكيل، الله الأكبر (الله) (٤) الأكبر\".\n(نوع آخر) (٣):\nــ\n١١٥ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠١) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (١٥٠٨) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٧٣/ ٩٤) -، وأحمد (٤/ ٣٦٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ١٧٨ - ١٧٩/ ٧٢١٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٢١٠/ ٥١٢٢) - ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٨٧ - ٣٨٨) -، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٩)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٣٦/ أ- أطراف الغرائب)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٤٠ - ٣٤١/ ٢٧٢) بطرق عن المعتمر بن سليمان به.\nقال الدارقطني في \"الأفراد\": \"تفرد به معتمر بن سليمان عن داود الطفاوي عن أبي مسلم البجلي عن زيد بن أرقم\"،\nقلت: وليس كما قال - ﵀ - بل تابعه جرير بن عبد الحميد عند أبي يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ١٧٩/ ٧٢١٧): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل عن جرير به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\"، و\"م\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) زيادة من \"هـ\".\n(٤) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":166},{"text":"١١٦ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا إبراهيم بن بشار الرّمادي قال: حدثنا سفيان بن عيينة قال: حدثنا عبد الملك بن عمير وعبدة بن أبي لبابة سمعا ورّادًا كاتب المغيرة بن شعبة - ﵁ - يقول: كتب معاوية بن أبي سفيان إلى المغيرة بن شعبة: اكتب إليّ بشيء سمعته من رسول الله - ﷺ - يقول في دبر صلاته، فكتب إليه: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول في دبر صلاته إذا قضاها: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، اللهمّ، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَدِّ منك الجَدُّ\".\nنوع آخر:\n١١٧ - أخبرني علي بن محمد (١) المريعي (٢) قال: حدثنا إبراهيم بن\nــ\nلكن إسناد الحديث ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو مسلم البجلي؛ لا يُعرف؛ كما قال الذهبي في \"الميزان\".\nوفي \"التقريب\": \"مقبول\"، يعني: حيث يتابع وإلا، فلين، ولم يتابع.\nالثانية: داود الطفاوي؛ لين الحديث؛ كما في \"التقريب\".\n(تنبيه): استدل بهذا الحديث الضعيف الدكتور يوسف القرضاوي في كتابه \"الخصائص العامة للإسلام\" (ص ٩٠ - ٩٢) على أن أهل الكتاب إخوان للمسلمين!! وسمى ذلك \"مبدأ الإخاء الإنساني! \"؛ ولذلك هو يكثر من وصف أهل الكتاب بـ \"الأخوة\"؛ كما في كتابه \"نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام\" (ص ٨١).\nويشارك القرضاوي في ذلك أهل الفكر التنويري، كما يسمون أنفسهم، وقد أبعدوا النجعة عندما زعموا أن أهل الكتابين من قبلنا مؤمنون ليسوا بكفار؛ فإلى الله المشتكي من غربة الإِسلام في هذا الزمان، وهو وحده المستعان، وعليه التكلان.\n١١٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٥٩٣/ ١٣٨) من طريق سفيان به.\nوأخرجه البخاري (٨٤٤ و٦٣٣٠)، ومسلم (٥٩٣) بطرق عن وراد به.\n١١٧ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو حسن)، أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٠٠/ ٧٨١١) من طريق أبي المهلب عن عبيد الله بن زحر به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"أحمد\".\n(٢) في \"هـ\": \"المربعي\"، وفي \"ل\": \"المريقي\".","vol":"1","page":167},{"text":"القعقاع قال: حدثنا عاصم بن يوسف قال: حدثنا قطبة بن عبد العزيز عن الأعمش عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد (١) عن القاسم عن أبي أمامة\nــ\nوأخرجه الطبراني (٨/ ٢٢٧/ ٧٨٩٣) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٦) - من طريق خالد بن يزيد عن علي بن يزيد به.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب، وأبو عبد الرحيم الذي في روايتنا -واسمه: خالد بن يزيد الحراني- متفق على توثيقه.\nوعبيد الله بن زحر الذي في روايته اتفق الأكثر على تضعيفه.\nوشيخهما علي بن يزيد متفق على تضعيفه ومدار هذا الحديث عليه\".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ لأن علي بن يزيد الألهاني متروك.\nوله طريق آخر عن أبي أمامة: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧٩٨٢): حدثنا عبيد بن غنام ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن عروة بن دينار عن الزبير بن خريق عن أبي أمامة (وذكره).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٢): \"ورجاله رجال الصحيح، غير الزبير بن خريق، وهو ثقة\".\nقلت: بل لين الحديث؛ لكنه يعتبر به.\nوللحديث شاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٢٥/ ٣٨٧٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ٣٦٢ - ٦٣٣/ ٤٤٤٢)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠)، والدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٤/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٢٤٤٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢// ٢٨٧ - ٢٨٨) من طريق محمد بن الصلت: ثنا عمر بن مسكين، عن نافع، عن ابن عمر، عن أبي أيوب الأنصاري به.\nقال الطبراني: \"لا يروى عن أبي أيوب إلا بهذا الإسناد، تفرد به: محمد بن الصلت\".\nقال الحافظ: \"وهو ثقة، وشيخه والراوي عنه ذكرهما ابن حبان في \"الثقات\"، والباقون أثبات؛ لكن عمر بن مسكين ذكره ابن عدي في \"الكامل\" [(٥/ ١٧١٥)] ونقل عن البخاري [في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ١٩٨)] أنه قال: لا يتابع في حديثه\" أ. هـ.\nقلت: فهو ضعيف إذًا، وهو مما فاتني التنبيه عليه في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٢١٠/ ١٨٩)؛ فليستدرك.\n_________\n(١) هكذا في الأصول الخطية، وهو الصواب، ووقع في النسخ المطبوعة: \"علي بن زيد بن جدعان\"، وهو خطأ واضح لا سبق قلم؛ لأن هذه النسخة مشهورة عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة.","vol":"1","page":168},{"text":"قال: ما دنوت من رسول الله - ﷺ - في دبر صلاة مكتوبة ولا تطوع إلا سمعته يقول: \"اللهمّ، اغفر لي ذنوبي وخطاياي كلّها، اللهمّ، انعشني، واجبرني، واهدني لصالح الأعمال والأخلاق؛ إنه لا يهدي لصالحها ولا يصرف سيّئها إلا أنت\".\nنوع آخر:\n١١٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يحرك شفتيه بعد صلاة الفجر (١) بشيء، فقلت: يا رسول الله، إنك تحرك شفتيك بشيء ما كنت تفعل (٢)، ما\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١٠/ ١١١): \"وإسناده جيد\".\nوقال (١٠/ ١٧٣): \"رواه الطبراني، ورجاله وثقوا\".\nوبالجملة؛ فالحديث حسن بالطريق الثاني، والشاهد من حديث أبي أيوب الأنصاري - ﵁ -، والله أعلم.\n١١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣١٧)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٤٠٢ - ٤٠٣/ ١٧٧٢ - ط. دار الوطن) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٣٢ و٣٣٣ و٦/ ١٦) - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٦١/ ٥٤) -، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢١٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٧٤/ ٢٠٢٧ و١١/ ٧٢/ ٤٧٥٨ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ رقم ٧٣١٨)، و\"الدعاء\" (٦٦٤)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩١/ ١٥٢ و٩٢/ ١٥٣ - مسند عليّ)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٩٩٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ١٥٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣١٦) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٥٣)، والقضاعي في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٩/ ١٤٨٣) بطرق عن حماد بن سلمة به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وصححه الحافظ ابن حجر على شرط مسلم.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦١٤)، و\"السنن الكبرى\" (٥/ ١٨٨ - ١٨٩/ ٨٦٣٣)، وأحمد (٤/ ٣٣٣ و٦/ ١٦) - ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ٦٠ -\n_________\n(١) في هامش \"م\" وهامش \"ل\": \"الضحى\".\n(٢) في هامش \"م\": \"أسمع\".","vol":"1","page":169},{"text":"هذا الذي تقول؟ قال: \"أقول: اللهمّ بك أحاول (١)، وبك أصاول (٢)، وبك أقاتل\".\nنوع آخر:\n١١٩ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي قال: حدثنا الحسن بن حماد قال: حدثنا يحيى بن يعلى عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن أبي\nــ\n٦١/ ٥٣) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ١٦/ ٢٠٨٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣١٩ - ٣٢٠/ ٩٥٥٧)، و\"المسند\" (١/ ٣٢٢/ ٤٨٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ١٥٤ - ١٥٥/ ٣١٨٤)، و\"السنن الكبرى\" (٩/ ١٥٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ٥٩/ ٥١) - من طريق سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به.\nقلت: وسنده صحيح على شرطهما.\n(تنبيه): تحرف في مطبوع \"مسند ابن أبي شيبة\" اسم \"سليمان بن المغيرة\" إلى: \"سليمان عن الأعمش\" وهو خطأ فاحش؛ فليصحح.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك بنحوه: أخرجه أبو داود (٢٦٣٢)، والترمذي (٣٥٨٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٠٤)، وأحمد (٣/ ١٨٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦٦١ - موارد)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٤/ ٢١٧/ ٦٥٦٤ و٦٥٦٥ و٥١٤/ ٧٥٣٧) وغيرهم بسند صحيح.\n١١٩ - حديث صحيح؛ أخرجه المصنف كما سيأتي (٢٠٠) عن أبي يعلى عن إسحاق بن أبي إسرائيل عن أبي عاصم عن حيوة بن شريح به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢٢)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٥٣)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٨٧/ ١٢٢٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (١٠٩)، وأحمد (٥/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٧)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٢)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ١٤١/ ٦٩٠)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٦٦/ ١٢٠ - منتخب)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٦٩/ ٧٥١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٦٤ - ٣٦٦/ ٢٠٢٠ و٢٠٢١ - إحسان)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٥/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٢٠٩٥)، والمؤيد بن محمد الطوسي في \"الأربعين\" (ص ١٠٠)، وابن المقرئ في \"الأربعين\" (ق ٣٤)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (١٠٩)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٤/ ١٣٤٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٥١ -\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"الحركة من حال إلى حال\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"الصولة: الحملة والوثبة\".","vol":"1","page":170},{"text":"عبد الرحمن (عن الصنابحي) (١) عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: لقيت النّبيّ - ﷺ - فقال لي: \"يا معاذ إني أحبك، فلا تدع أن تقول في دبر كل صلاة: اللهمّ، أعنّي على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك\".\nــ\n٥٢/ ١١٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٩٣/ ٦٥٤)، -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإِمام أحمد بن حنبل في المسند\" (٨٦ - ٨٧/ ٤٩) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ١٠٤/ ٢٦٦١)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٣٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٤١ و٥/ ١٣٠)، والحاكم (١/ ٢٧٣ و٣/ ٢٧٣)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٦٨/ ٨٨)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٩٩ - ١٠٠/ ٤٤١٠)، و\"السنن الصغير\" (١/ ١٩/ ١٨)، وابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٣٦)، والقاضي عياض في \"الغنية\" (ص ٤٩)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٨٢)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٢٧ - ١٢٨/ ١٢٩٠)، والأيوبي في \"المناهل المسلسلة\" (ص ٢٥)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٣٥٠ - ٣٥١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨١ - ٢٨٤) وغيرهم بطرق عن حيوة بن شريح به.\nقال الحاكم في الموطن الثاني: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا.\nوقال في الموطن الأول: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي؟.\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٣): \"قلت: أما صحيح؛ فصحيح، وأما الشرط، ففيه نظر؛ فإنهما لم يخرجا لعقبة -يعني: ابن مسلم- ولا البخاري لشيخه ولا أخرجا من رواية الصنابحي عن معاذ شيئًا\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nوصححه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٠٦ - بتحقيقي)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٢ و٢٨٣).\nوقال الذهبي: إسناده قوي.\nقلت: وهذا الحديث مسلسل بالمحبة إلى عقبة بن مسلم.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، وآخر من مرسل محمد بن المنكدر، وقد بسطت القول عليها في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٢٠٧ - ٢٠٨).\n_________\n(١) سقط من \"الأصول\"، والتصويب من هامش \"م\"، ومصادر التخريج.","vol":"1","page":171},{"text":"نوع آخر:\n١٢٠ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثني سفيان بن وكيع قال: حدثني أبي عن سفيان الثوري عن أبي هارون العبدي عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا فرغ من صلاته قال - لا أدري قبل أن يسلم أو بعد أن (١) يسلم - يقول: \" ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ\nــ\n١٢٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٩٢/ ٩٥٢ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٩) -، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (١/ ٢٩٧/ ١٩٠ - بغية الباحث)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٩١/ ٦٥١) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٩) -، وأبو الشيخ ابن حيان في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٢/ ٣١/ ١٠٤) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٤) -، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٥١٩) بطرق عن سفيان الثوري به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١/ ٣٠٣)، و\"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٢٢٤ - ٢٢٥/ ١٣٩٠)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٨٢ - ٨٣/ ١٠٨)، والواحدي في \"الوسيط\" (٣/ ٥٣٥ - ٥٣٦)، وابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (٤٠) بطرق عن هشيم بن بشير عن أبي هارون العبدي به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢١٩٨)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٩٣/ ٩٥٤ - منتخب) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٠) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٣/ ١١١٨)، وأبو الشيخ في \"جزء من حديثه\" (٢٢٣/ ١١٩ - انتقاء ابن مردويه\" -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٥) -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ١٣٨)، وأبو عمرو عثمان الدقاق في \"جزء فيه من حديثه عن شيوخه\" (ق ٥/ أ) بطرق عن أبي هارون العبدي به.\nقال الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (ق ١٩/ أ - المسندة\": \"تفرد به أبو هارون؛ وهو ضعيف\".\nوقال في \"نتائج الأفكار\": \"هذا حديث غريب، ومدار هذا الحديث على أبي هارون -واسمه عُمارة بن جُوين- وهو ضعيف جدًا، اتفقوا على تضعيفه، وكذبه بعضهم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\n_________\n(١) في \"ل\": \"ما\".","vol":"1","page":172},{"text":"(١٨٠) وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١٨١) وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٨٢)﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢].\nنوع آخر:\n١٢١ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا طالوت بن عباد قال: حدثنا بكر بن خنيس عن أبي عمران (الجوني) (١) عن الجعد عن أنس - رضي الله\nــ\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٢٥١٤): \"إسناده ضعيف\".\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ رقم ١١٢٢١)، و\"الدعاء\" (٢/ رقم ٦٥٢).\nقال ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٠): \"وفي سنده محمد بن عبيد الله بن عبيد المكي وهو مثل أبي هارون، بل أشد ضعفًا\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٠٣): \"رواه الطبراني وفيه محمد بن عبيد الله بن عبيد وهو متروك\".\nوبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع الطريقين، كما هو ظاهر.\n١٢١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨) من طريق أبي القاسم البغوي -ابن منيع- به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣/ ٣١٠٢ - كشف)، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"، كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٨) من طريق طالوت بن عباد به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٠): \"رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس، وهو متروك، وقد وثق\".\nقال الحافظ - ﵀ -: \" ... وكان عابدًا، قال ابن عدي: هو ممن يكتب حديثه، وقال أبو حاتم الرازي: لا يبلغ الترك وضعفه جماعة\".\nقلت: فالإسناد ضعيف لكنه يعتبر به.\nقال البزار: \"لم يروه عن الجعد إلا أبو عمران، ولا عنه إلا بكر بن خنيس، وليس بالقوي\".\nقلت: ولم ينفرد به؛ كما قال البزار ولا شيخه\" أ. هـ.\nقلت: تابعه عقبة بن عبد الله الرفاعي عن الجعد به: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣١٣/ ٤٣٥٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٩٥/ ٦٥٧) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢٩٩١٢) -.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":173},{"text":"عنه - قال: ما صلَّى بنا رسول الله - ﷺ - صلاة مكتوبة إلا أقبل بوجهه علينا؛ فقال: \"اللهمّ، إنّي أعوذ بك من كلّ عمل يخزيني، وأعوذ يك من كلّ صاحب (١) يرديني، وأعوذ بك من كلّ أمل يلهيني، وأعوذ بك من كلّ فقر ينسيني، وأعوذ بك من كلّ غنىً يطغيني\".\nنوع آخر:\n١٢٢ - حدثني عمر (٢) بن سهل قال: حدثنا نجيح بن إبراهيم قال:\nــ\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٠): \"رواه أبو يعلى وفيه عقبة بن عبد الله الأصم، وهو ضعيف جدًا\".\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٩): \"وعقبة شبيه ببكر في الضعف، لكن اتفاق روايتهما ترقي الحديث إلى درجة الضعف الذي يعمل به في الفضائل\".\nقلت: فالإسناد ضعيف، لكن يستشهد به.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طريقيه حسن لغيره، والله أعلم.\n(تنبيه): قال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن الجعد أبي عثمان إلا عقبة بن عبد الله الرفاعي\".\nقلت: بل تابعه أبو عمران الجوني؛ كما هو عند المصنف وغيره.\n١٢٢ - ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: صالح بن أبي الأسود؛ قال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ٢٨٨): \"واه\"، وقال في \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٠٢): \"منكر الحديث\"، وقال ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩٣): \"ليس بثقة\".\nالثانية: عبد الملك النخعي وكنيته أبو مالك؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ لسوء حفظه.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٩/ ١٥٧/ ٩٤١١) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢) - من طريق أبي بكر بن أبي النضر عن أبي النضر ثنا أبو مالك النخعي عن أبي المحجّل عن ابن أخي أنس عن أنس به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي المحجل إلا أبو مالك ولا عنه إلا أبو النضر، تفرد به أبو بكر\".\nقال ابن حجر: \"هو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر نسب إلى جده، وهو من\n_________\n(١) في \"ل\": \"عمل\".\n(٢) في \"م\": \"عمرو\".","vol":"1","page":174},{"text":"حدثنا إبراهيم بن محمد بن ميمون قال: حدثنا صالح بن أبي الأسود عن عبد الملك النخعي عن ابن (١) جدعان عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان مقامي بين كتفي النّبيّ - ﷺ - حتى قبض، فكان يقول إذا انصرف من الصلاة: \"اللهمّ، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، واجعل خير أيامي يوم ألقاك\".\nنوع آخر:\n١٢٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد حدثنا\nــ\nشيوخ مسلم، واسم جده هاشم بن القاسم، وهو من رجال \"الصحيحين\"، وأبو المحجل اسمه رُديني واسم أبيه مُرّة، وقيل: مخلدة وثقه يحيى بن معين.\nواسم ابن أخي أنس حفص ..... وهو موثق، والهيثم شيخ الطبراني من الحفاظ، فلم يبق في هذا السند إلا أبو مالك النخعي، وهو ضعيف بالاتفاق، وقد اختلف عليه في شيخه\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٠): \"فيه أبو مالك النخعي، وهو ضعيف\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن أبا مالك النخعي متروك، كما في \"التقريب\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا؛ لأن مداره على أبي مالك النخعي وهو متروك، واضطرب فيه: فتارة يرويه عن أبي محجل عن ابن أخي أنس عن أنس، وتارة عن ابن جدعان عن أنس.\nوقد فاتني هذا في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٢١١/ ١٩١)، فليستدرك.\n١٢٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٣١٢)، و\"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٤) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٥٥)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ١٩٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٠٥ - ١١٠٦/ ٦٧٧)، و\"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٥٤/ ٨١١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل في المسند\" (٧٦/ ٣٣)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٥) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥١٢/ ٢٥٦٥)، ومحمد بن الحسين البزار في \"فوائده\"؛ كما في \"التدوين في أخبار قزوين\" (١/ ١٧٢)، والضياء المقدسي في \"جزئه\" (٧٦/ ٣٣)، وابن حجر في \"نتائج\n_________\n(١) في \"هـ\": \"أبي\" وهو خطأ.","vol":"1","page":175},{"text":"أبي (قال) (١): حدثنا سعيد قال: حدثني يزيد بن عبد العزيز الرعيني وأبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن يزيد بن محمد القرشي عن عُلَي بن رباح اللخمي عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: \"أمرني رسول الله - ﷺ - أن أقرأ بالمعوذات (٢) دبر كل صلاة\".\nنوع آخر:\n١٢٤ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا علي بن الحسن بن\nــ\nالأفكار\" (٢/ ٢٧٤) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١٧١/ ٢٩٠٣) عن قتيبة بن سعيد حدثنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عُلي بن رباح به.\nقال الترمذي: \"وهذا حديث حسن غريب\"، وهو كما قال، وابن لهيعة وإن كان سيّىء الحفظ؛ لاحتراق كتبه؛ إلا أن رواية قتيبة بن سعيد عنه مستقيمة كالعبادلة.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢٣)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٦٨)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٩٧/ ١٢٥٩)، وأحمد (٤/ ٢٠١)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٣٧٢/ ٧٥٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٤٧ - موارد)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٢٢٧/ ١٥٦٠)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ١٩٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٥٤/ ٨١٢)، و\"الحاكم\" (١/ ٢٥٣)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٨٠ - ٨١/ ١٠٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ٤٥٨) بطرق عن الليث بن سعد عن حنين بن أبي حكيم عن علي بن رباح به.\nقلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير حُنين، وهو صدوق.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب، وصححه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٤)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦٤٥).\n١٢٤ - إسناده ضعيف، قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٦٦٣): \"وهذا إسناد ضعيف، داود بن إبراهيم الذهلي لم أجد له ترجمة، وإسماعيل بن عياش ثقة في روايته عن الشاميين ولا ندري أهذه منها أو لا؟\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"المعوذتين\".","vol":"1","page":176},{"text":"معروف قال: حدثنا عبد الحميد بن إبراهيم أبو التقي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش عن داود بن إبراهيم الذهلي أنه أخبره عن أبي أمامة صدي بن عجلان الباهلي - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة؛ كان بمنزلة من قاتل عن أنبياء الله - ﷿ - حتى يستشهد\".\nنوع آخر:\n١٢٥ - حدثنا محمد بن عبيد الله بن الفضل (١) (الكلاعي) (٢) الحمصي قال: حدثنا اليمان بن سعيد وأحمد بن هارون جميعًا بالمصيصة قالا: حدثنا\nــ\nوعبد الحميد بن إبراهيم أبو المتقي؛ قال في \"التقريب\": \"صدوق؛ إلا أنه ذهبت كتبه؛ فساء حفظه\"\" أ. هـ.\n١٢٥ - إسناده ضعيف، وهو صحيح بطرقه الأخرى.\nقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٦٦١): \"وهذا إسناد ضعيف؛ محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي الحمصي له ترجمة جيدة في \"تاريخ ابن عساكر\" (١٥/ ٣٢٣/ ٢).\nواليمان بن سعيد؛ أظنه محرفًا! من اليمان بن يزيد؛ فقد أورده هكذا في \"الميزان\" وقال: \"عن محمد بن حمير الحمصي بخبر طويل في عذاب الفساق، أظنه موضوعًا\".\nقال الحافظ في \"اللسان\": \"وأفاد شيخنا في \"الذيل\": أن الدارقطني قال في \"المؤتلف والمختلف\": مجهول، وتبعه ابن ماكولا\".\nقلت (الألباني): وقرينه أحمد بن هارون؛ قال الذهبي: \"صاحب مناكير عن الثقات؛ قاله ابن عدي\".\nقال الحافظ: \"وذكره ابن حبان في \"الثقات\"\"، وذلك في (٨/ ٣٨)، وقد توبع، وبقية رجال الإسناد ثقات على شرط البخاري\". أ. هـ كلامه بطوله - ﵀ -.\nقلت: لكن للحديث طرقًا أخرى يصح بها:\nفأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٠)، وابن شاهين في \"الجزء الخامس\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\": \"الفضيل\".\n(٢) غير موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":177},{"text":"محمد بن حمير عن محمد بن زياد الألهاني عن أبي أمامة (الباهلي) (١) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي (في) (١) دبر كل صلاة مكتوبة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت\".\nــ\nمن الأفراد\" (٢٣٢/ ٣٤)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٦٣/ أ)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٣١١ - ٣١٢/ ١٢٦٨)، وابن حبان في كتاب \"الصلاة المفرد\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١١٤/ ٧٥٣٢)، و\"المعجم \"الأوسط\" (٨/ ٩٢ - ٩٣/ ٨٠٦٨)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٩/ ٨٢٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٠٤/ ٦٧٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١١١)، وابن العديم في \"تاريخ حلب\" (٥/ ٢٣٠٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٥٤)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٨١)، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٣٤٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٨ - ٢٧٩)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"، والدمياطي في \"جزئه\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٨ و٢٧٩ - ٢٨٠)، و\"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٣٠)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٣٠٧) بطرق عن محمد بن حمير به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال البخاري.\nوصححه ابن كثير والسيوطي في \"اللآلئ\" (١/ ٢٣٠)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٦٦١ - ٦٦٢) على شرط البخاري.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٨٤٩)؛ \"وكحديث قراءة آية الكرسي دبر الصلاة؛ فإنه صحيح رواه النسائي وصححه ابن حبان\".\nوقال الدارقطني في \"الأفراد\": \"غريب تفرد به محمد بن حمير\".\nقال ابن حجر: \"وهو من رجال البخاري وكذا شيخه، وقد غفل أبو الفرج ابن الجوزي فأورد هذا الحديث في \"الموضوعات\" من طريق الدارقطني، ولم يستدل لمدعاه إلا بقول يعقوب بن سفيان: محمد بن حمير ليس بالقوي.\nقلت: وهو جرح غير مفسر في حق من وثقه يحيى بن معين، وأخرج له البخاري.\nسلمناه؛ لكنه لا يستلزم أن يكون ما رواه موضوعًا، وقد أنكر الحافظ الضياء هذا على ابن الجوزي، وأخرجه في \"الأحاديث المختارة مما ليس في الصحيحين\".\nوقال ابن عبد الهادي: لم يصب أبو الفرج، والحديث صحيح .. \" أ. هـ.\n_________\n(١) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":178},{"text":"١٢٦ - حدثنا أبو جعفر بن بكر (١) قال: حدثنا محمد بن زنبور المكي قال: حدثنا الحارث بن عمير عن جعفر بن محمد عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب - ﵃ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن (٢) فاتحة الكتاب وآية الكرسي والآيتين من آل عمران: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ﴾ و﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ﴾ إلى قوله: ﴿وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ معلقات (٣)، ما بينهن وبين الله\nــ\n١٢٦ - موضوع، أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٢٣)، والخلال في \"الأمالي\" (٢٦ - ٢٧/ ١٤)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير\" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨/ ٦٨٢)، والمستغفري في \"فضائل القرآن\" (ق ١٠٨/ ب)، وابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٤٤) بطرق عن محمد بن زنبور.\nوأخرجه الخطيب البغدادي في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" (٢/ ٣٧١)، وأبو الحسين البغوي في \"معالم التنزيل\" (٢/ ٢٤ - ٢٥) من طريق محمد بن أبي الأزهر عن الحارث به.\nقال ابن حبان: \"موضوع لا أصل له، والحارث كان ممن يروي عن الأثبات الموضوعات\" أ. هـ.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٣٨ - ١٣٩): \"وثقه المتقدمون مثل ابن معين وغيره؛ لكن قال الذهبي في \"الميزان\": \"وما أراه إلا بيّن الضعف؛ فإن ابن حبان قال في \"الضعفاء\": روى عن الأثبات الأشياء \"الموضوعات\" وقال الحاكم: روى عن حميد وجعفر الصادق أحاديث موضوعة.\nزاد في \"المغني\": \"قلت: أنا أتعجب كيف خرج له النسائي؟! \".\nثم ساق له الذهبي أحاديث هذا أحدها، ثم قال: \"قال ابن حبان: موضوع لا أصل له\". وأقره في \"الميزان\".\nوأقره الحافظ في \"التهذيب\"؛ ولكنه قال: \"والذي يظهر لي أن العلة فيه ممن دون الحارث\"، ومال إليه الشيخ المعلّمي - ﵀ - في \"التنكيل\" (٢/ ٢٢٣).\nقلت (الألباني)؛ بل علته الحارث هذا؛ لأن مدار الحديث على محمد بن زنبور عنه؟! وابن زنبور لم يتهمه أحد، بخلاف الحارث، وقد أورده ابن الجوزي في\n_________\n(١) في \"ل\": \"بدينا\".\n(٢) في \"ل\": \"من قرأ\".\n(٣) في هامش \"م\": \"مسبعات\"، وفي نسخة: \"مشفعات\".","vol":"1","page":179},{"text":"- ﷿ - حجاب (لما أراد الله أن ينزلهن تعلقن بالعرش قلن: ربنا) (١) تهبطنا إلى أرضك وإلى من يعصيك؛ فقال الله - ﷿ -: بي (٢) حلفت لا يقرأكن أحد من عبادي دبر كل صلاة، إلا جعلت الجنة مثواه على ما\nــ\n\"الموضوعات\" وقال (١/ ٢٤٥): \"تفرد به الحارث، قال ابن حبان: \"كان يروي عن الأثبات الموصوعات، روى هذا الحديث، ولا أصل له\"، وقال ابن خزيمة: \"الحارث كذاب ولا أصل لهذا الحديث\". أ. هـ كلام شيخنا - ﵀ -.\nقلت: وهو كما قال.\nوقال الجورقاني: \"هذا حديث باطل؛ تفرد به عن جعفر بنِ محمد الحارثُ بن عمير\" ثم ذكر عن ابن خزيمة قوله السابق في إعلال الحديث.\nوقال البغوي: \"رواه الحارث بن عمير، وهو ضعيف\".\nوقال الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٢٩٧): \"وقد صرح بأنه موضوع ابن حبان وابن الجوزي، وليس ذلك ببعيد عندي\".\nلكن قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"المجلس العاشر من أصل الأمالي\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٨٠) - ونقله عنه ابن عرّاق في \"تنزيه الشريعة\" (١/ ٢٨٨)، والفتني في \"تذكرة الموضوعات\" (ص ٧٩) - ما نصه:\n\"لم نر للمتقدمين فيه طعنًا، بل أثنى عليه حماد بن زيد، ووثقه ابن معين وأبو حاتم، والنسائي، وأخرج له أصحاب السنن، وذكره ابن حبان في \"الضعفاء\"؛ فأفرط في توهينه، وبقية رجاله جليلون إلا أن في الإسناد انقطاعًا، وقد أفرط ابن الجوزي في حكمه بوضعه، ولعله استعظم ثوابه وإلا فحال رواته كما ترى\" أ. هـ.\nوقال السيوطي نحوه في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠).\nلكن تعقب شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - ذلك في \"الضعيفة\" (٢/ ١٣٩)؛ فقال: \"وهذا لا يجدي شيئًا بعد طعن ابن حبان وغيره فيه، وروايته لهذا الحديث الذي يعترف ابن حبان والذهبي بوضعه، ويوافقهم الحافظ ابن حجرة كما يشير إليه قوله السابق في \"التهذيب\"\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال، فلا أدري كيف غفل الحافظ - ﵀ - عن إعلاله للحديث في \"التهذيب\" لما ذكر كلامه السابق في الأمالي، والمعصوم من عصمه الله.\nوبالجملة؛ فالحديث موضوع للعلتين السابقتين وهما:\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) سقطت من \"هـ\"، وفي \"ل\": \"وعزتي\".","vol":"1","page":180},{"text":"كان فيه (١)، وإلا أسكنته حظيرة القدس، وإلا نظرت إليه بعيني المكنونة كل يوم سبعين نظرة، وإلا قضيت له كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة، وإلا أعذته من كل عدو ونصرته منه، (ولا يمنعه من دخول الجنة إلا الموت) (٢) \".\nنوع آخر:\n١٢٧ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي قال: حدثنا محمد بن جامع العطار قال: حدثنا أحمد بن عمرو المزني (٣) الموصلي قال: حدثنا عكرمة بن إبراهيم عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال. حدثني معاذ - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قال بعد الفجر ثلاث مرات، وبعد العصر ثلاث مرات: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه؛ كفرت عنه ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر\".\nــ\nالأولى: اتهام الحارث بن عمير بوضعه.\nالثانية: الانقطاع.\n١٢٧ - سنده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عكرمة بن إبراهيم؛ قال ابن حبان: \"كان ممن يقلب الأخبار ويرفع المراسيل، لا يجوز الاحتجاج به\".\nوقال أبو داود وابن معين: \"ليس بشيء\".\nوقال النسائي: \"ليس بثقة\".\nوقال الفسوي: \"منكر الحديث\".\nوضعفه البزار والعقيلي وأبو أحمد الحاكم وغيرهم، وقال الذهبي في \"المغني\": \"متفق على تضعيفه\".\nالثانية: محمد بن جامع العطار؛ ضعيف.\nوله شاهد من حديث البراء بن عازب بإسناد ضعيف جدًا؛ كما سيأتي بيانه برقم (١٣٨).\n_________\n(١) في \"ل\": \"منه\".\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) في \"هـ\": \"المدني\".","vol":"1","page":181},{"text":"نوع آخر:\n١٢٨ - حدثنا محمد بن حمدان بن سفيان (١) قال: حدثنا علي بن إسماعيل البزاز قال: حدثنا سعيد بن سليمان قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة قال: حدثني ابن أبي برزة الأسلمي عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال -ولا أعلمه إلا قال في سفر- رفع صوته حتى يُسْمِعَ أصحابه: \"اللهمّ أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهمّ، أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي، ثلاث مرات، اللهمّ، أصلح (لي) (٢) آخرتي التي جعلت إليها مرجعي، ثلاث مرات، اللهمّ، إنّي أعوذ برضاك من سخطك، اللهمّ، (إني) (٢) أعوذ بك (منك) (٢)، ثلاث مرات، (اللهمّ) (٢)، لا مانعَ لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجدّ\".\nنوع آخر:\n١٢٩ - حدثني أحمد بن عبد الله بن محمد بن أمية الساوي قال: حدثني\nــ\n١٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٥١٦) بسنده سواء.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن إسحاق بن يحيى بن طلحة؛ تركه جمع من الأئمة.\nوله شاهد من حديث صهيب - ﵁ - بنحوه: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٧٣٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (١٣٧ و٤٤٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٧٤٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧٢٩٨)، و\"الدعاء\" (٦٥٣)، وابن حبان (٢٠٢٦) من طريق موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه قال: حدثني كعب أن صهيبًا حدثه: أن رسول الله - ﷺ - كان ينصرف بهذا الدعاء من صلاته وذكره.\nقلت: إسناده ضعيف؛ أبو مروان لا يُعرف؛ كما قال النسائي.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n(تنبيه): الحديث كدعاء مطلق في الوقت والعدد جاء في حديث أبي هريرة - ﵁ - أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢٧٢٠).\n١٢٩ - إسناده ضعيف؛ فيه الريان بن الجعد؛ قال أبو حاتم: \"هو معروف بالرملة\n_________\n(١) في \"هـ\": \"محمد بن حمدان بن شعبان\" وفي \"م\": \"أحمد بن محمد بن حمدان بن سفيان\".\n(٢) سقط من \"ل\".","vol":"1","page":182},{"text":"أبي عن أبيه (قال) (١): حدثني عيسى بن موسى (٢) النجاري (النحوي) (٣) أبو أحمد عن الريان بن الجعد الجندي عن يحيى بن حسان عن عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: (كان) (٤) رسول الله - ﷺ - يدعو بهذه الدعوات كلّما سلم: \"اللهمّ، لا تخزني يوم القيامة، ولا تخزني يوم البأس (٥)؛ فإن من تخزه يوم البأس (٦)؛ فقد أخزيته\".\nنوع آخر:\n١٣٠ - أخبرنا محمد بن هارون الحضرمي (قال) (٧): حدثنا نصر بن\nــ\nيكتب حديثه\"، ووثقه ابن حبان، ولم يذكرا راويًا عنه إلا عيسى بن موسى.\nوعيسى بن موسى، صدوق ربما أخطأ وربما دلس، مكثر من الحديث عن المتروكين؛ كما في \"التقريب\".\nوالحديث أخرجه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٧٠/ ١٢٨١) من طريق السري بن يحيى عن الرّيان به.\nوقد خولف الريان: خالفه عبد الله بن المبارك؛ فرواه عن يحيى بن حسان عن رجل من بني كنانة أن النّبيّ - ﷺ - كان يدعو .. (فذكره).\nأخرجه أحمد (٤/ ٢٣٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٣/ ٢٠/ ٢٥٢٤)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٦٤٥/ ١٧٢٢).\nقلت: وسنده صحيح، وجهاله الصحابي لا تضر؛ لأنهم كلهم عدول.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٢): \"رواه أحمد ورجاله ثقات\".\nوفاته أنه عند الطبراني، وهو على شرطه.\n١٣٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢١/ ٣٠٩٧ - كشف الأستار) من طريق نصر بن علي به دون كلمة (ثلاثًا).\n_________\n(١) زيادة من. \"ل\".\n(٢) في \"م\": \"عيسى بن ميمون\"، و\"هـ\": \"عيسى بن ميمون بن موسى\".\n(٣) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٤) سقطت من \"ل\".\n(٥) في \"ل\" بين السطور: \"الموت\"\n(٦) في \"ل\": \"يوم القيامة\".\n(٧) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":183},{"text":"علي قال: حدثنا خلف بن عقبة قال: حدثنا أبو الزهراء -خادم أنس بن مالك- عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين ينصرف من صلاته: سبحان الله العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العلي العظيم، ثلاث (مرات) (١)؛ قام مغفورًا له\".\nنوع آخر:\n١٣١ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا أحمد بن بكار الحراني قال: حدثنا عتاب بن بشير عن خصيف عن مجاهد قال: كان (رسول الله - ﷺ -) (٢) يقول في دُبُر الصلاة: \"لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه، له النّعمة وله الفضل وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدّين، ولو كره الكافرون\".\nــ\nوعزاه الزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٥/ ١٣١) لابن السني، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"، وأبي الشيخ وابن النجار.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٣): \"وأبو الزهراء لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: إسناده ضعيف فيه مجهولان: أبو الزهراء خادم أنس، وخلف بن عقبة ذكرهما أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يورد فيهما جرحًا ولا تعديلًا.\n١٣١ - إسناده ضعيف؛ فيه علل:\nالأولى: الإرسال؛ لأن مجاهدًا تابعي.\nالثانية: خصيف الجزري؛ صدوق سّيىء الحفظ، خلط بأخره.\nالثالثة: عتاب بن بشير؛ صدوق إلا في روايته عن خصيف؛ فضعيف.\nوبالجملة، فالحديث ضعيف مرسلًا.\nلكنه صح موصولًا عن النّبيّ - ﷺ - من حديث عبد الله بن الزبير عند مسلم في \"صحيحه\" (٥٩٤).\n_________\n(١) سقطت من \"هـ\"، وفي هامش \"ل\": \"في نسخة: مرارًا\".\n(٢) ليست موجودة في \"ل\".","vol":"1","page":184},{"text":"١٣٢ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا أحمد بن بكار قال: حدثنا عتاب بن بشير قال: حدثنا بكار بن الحر الدمشقي عن أبي رافع عن أبي الزبير عن جابر - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - مثله.\nنوع آخر:\n١٣٣ - حدثني أحمد بن إبراهيم المديني بعمان (١) قال: حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني قال: حدثنا المحاربي عن مطَّرح بن يزيد عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال في دبر (كل) (٢) صلاة مكتوبة: اللهمّ أعط محمدًا الدّرجة الوسيلة (٣)، اللهمّ، اجعل في المصطفين صحبته، وفي العالمين درجته، وفي المقربين ذكره، ومن قال ذلك في دبر كل صلاة، فقد استوجب علي الشفاعة يوم القيامة، ووجبت له الجنة\".\nــ\n١٣٢ - إسناده ضعيف؛ فيه أبو الزبير وهو مدلس وقد عنعه، وفيه من لم أعرفه.\n١٣٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى والثانية: قال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٦٢ - ٦٣): \"عبيد الله بن زحر، منكر الحديث جدًا يروي الموضوعات عن الأثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسنادِ خبرِ عبيدِ الله بن زحر وعلي بن يزيد والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم فلا يحل الاحتجاج بهذه الصحيفة بل التنكب عن رواية عبيد الله بن زحر على [كل] الأحوال أولى\".\nالثالثة: مطَّرِح بن يزيد؛ ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٨/ ٢٣٧/ ٧٩٢٦) من طريق المحاربي عن مطرح بن يزيد عن محمد بن يزيد عن عيسى بن سعيد عن القاسم به.\nضعفه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٢)، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٤٥٤)؛ لأن فيه مطرح بن يزيد.\nقلت: وفيه اضطراب واختلاف على شيخه، وانظر ما تقدم برقم (٩٩).\n_________\n(١) في \"هـ\": \"حدثني نعمان\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"هـ\" و\"ل\": \"درجة الوسيلة\".","vol":"1","page":185},{"text":"نوع آخر:\n١٣٤ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا رزق الله بن سلام المروزي (قال) (١): ثنا محمد بن خالد (٢) الحبطي (٣) (من بني تميم) (٤) قال: حدثنا عبد الله بن العلاء البصري عن نافع بن عبد الله السلمي عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - قال: بينما (٥) نحن عند رسول الله - ﷺ - إذ أقبل شيخ يقال له: قبيصة، فقال له رسول الله - ﷺ -: \"ما جاء بك، وقد كبرت سنك، ودقّ (٦) عظمك؟ \"، فقال: يا رسول الله أكبرت سِنّي، ودقَّ (٦) عظمي، وضعفت قوّتي، واقترب أجلي، فقال: \"أعد عليّ قولك\"، فأعاد عليه، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"ما بقي حولك شجر ولا حجر ولا مدر إلا بكى رحمة لقولك، فهات حاجتك، فقد وجب حقك\"؛ فقال: يا رسول الله\nــ\n١٣٤ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٣٠٩/ ٩٤٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٣٣٦/ ٥٧٤٢) من طريق عبد الله بن العلاء به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١١): \"وفيه نافع أبو هرمز وهو ضعيف\".\nوقال شيخنا أسد السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٦/ ٤٨٠/ ٢٩٢٨): \"وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ وفيه علل:\nالأولى: نافع بن عبد الله السلمي -وهو نافع بن هرمز أبو هرمز-؛ قال الذهبي: \"ضعَّفه أحمد وجماعة، وكذّبه ابن معين مرّة، وقال أبو حاتم: متروك ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة\".\nالثانية: محمد بن خالد -وفي نسخة: خلف- الحبطي؛ لم أجد من ترجمه.\nالثالثة: رزق الله بن سلام المروزي الظاهر أنه رزق الله بن سلام الطبري؛ قال الذهبي في \"الضعفاء\": \"له حديث لا يتابع عليه\"\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) زبادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\": \"محمد بن خلف\".\n(٣) في \"ل\": \"الحنظلي\"، وفي هامشها: \"في نسخة: الحبطي\".\n(٤) زبادة من \"هـ\".\n(٥) في \"ل\": \"بينا\".\n(٦) في هامش \"م\": \"في نسخة: رق\".","vol":"1","page":186},{"text":"علّمني شيئًا ينفعني الله به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإنّي شيخ نسي (١)؛ فقال: \"أما لدنياك؛ فإذا صلّيت الصّبح؛ فقل بعد صلاة الصّبح: سبحان الله العظيم وبحمده، لا حول ولا قوَّة إلا باللهِ ثلاث مرات؛ يوقيك الله من بلايا أربع: من الجذام، والجنون، والعمى، والفالج، وأما لآخرتك؛ فقل: اللهمّ اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك، وانشر عليّ (من) (٢) رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك\".\nفقالها الشيخ وعقد أصابعه الأربع؛ (قال) (٣): فقال أبو بكر وعمر: خالك هذا يا رسول الله! ما أشدّ ما ضَمَّ على أصابعه الأربع! فقال رسول الله - ﷺ -: \"والذي نفسي بيده لئن وافى (٤) بهنّ يومَ القيامة لم يدعهن؛ ليفتحنّ له أربعة أبواب من الجنة يدخل من أيّها شاء\".\nنوع آخر:\n١٣٥ - أخبرني عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا أبي العلاء بن هلال قال: حدثنا أبي هلال بن عمر قال: حدثنا\nــ\n١٣٥ - موضوع؛ أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٣٣٦ - ٢٣٣٧/ ٥٧٤٣)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٨٥ - ٨٦) من طريق هلال به.\nقلت: وهذا موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: محمد بن الفضل بن عطية؛ كذاب.\nالثانية: الخليل بن مرة؛ ضعيف.\nالثالثة: أبو العلاء بن هلال؛ لين الحديث.\nوأخرج المرفوع منه الإمام أحمد في \"المسند\" (٥/ ٦٠) -ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٩٤/ ١١٣٣)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣١٩) - ثنا يزيد بن هارون عن الحسن بن عمر الرقي عن أبي كريمة عن رجل من أهل البصرة عن قبيصة بن مخارق به.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ أخرجه أحمد هكذا لم ينسب الحسن ولم\n_________\n(١) في \"هـ\": \"أنسى\".\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"هـ\": \"أوفى\"، وفي هامش \"م\": \"في نسخة: إن أوفى\".","vol":"1","page":187},{"text":"الخليل بن مرة قال: حدثنا محمد بن الفضل عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس - ﵄ - عن النبيّ - ﷺ - قال: جاء إلى النّبيّ - ﷺ - رجل من أخواله يقال له: قبيصة؛ فسلّم على النّبيّ - ﷺ -، فردّ ﵇، ورحّب به، وقال له: \"يا قبيصة جئت حين كبرت سنك ودق (١) عظمك، واقترب أجلك\"، قال: يا رسول الله، جئتك وما كدت أن أجيئك يا رسول الله، كبرت سنّي، ودقّ (١) عظمي، واقترب أجلي، وافتقرت، وهنت على النّاس، وجئتك تعلّمني شيئًا ينفعني الله - ﷿ - به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير، فقال رسول الله - ﷺ -: \"كيف قلت يا قبيصة؟ \"، فأعادها عليه، فقال: \"والذي بعثني بالحق ما كان حولك من حجر ولا شجر ولا مدر إلا بكى لقولك، فهات\"، فقال: جئتك لتعلمني شيئًا ينفعني الله - ﷿ - به في الدّنيا والآخرة، ولا تكثر عليّ؛ فإني شيخ كبير. قال: \"يا قبيصة إذا أصبحت، وصليت الفجرة فقل: سبحان (الله) (٢) العظيم وبحمده، ولا حول ولا قوة إلا بالله أربعًا؛ يعطيك الله - ﷿ - أربعًا لدنياك، وأربعًا لآخرتك؛ فأما أربعًا لدنياك؛ فإنك تعافى من الجنون، والجذام، والبرص، والفالج. وأما أربعًا لآخرتك؛ فقل: اللهمّ،\nــ\nيسم أبا كريمة، وقد ذكر الحسيني في \"رجال المسند\" أبا كريمة فيمن لم يسم من \"الكنى\" فلم يزد في التعريف به على ما في هذا السند إلا أنه نسب الحسن فقال: روى عنه الحسن البصري، ووهم في ذلك؛ فإن يزيد بن هارون لم يدرك الحسن البصري؛ لأن مولده بعد وفاة الحسن بسبع سنين، وقد ذكر الحاكم أبو أحمد في \"الكنى\" في باب أبي كريمة ثلاثة أحدهم أبو كريمة فرات روى عنه الحسن بن عمر الرقي.\nقلت: والحسن المذكور يكنى أبا المليح، وهو ثقة روى عن فرات بن سليمان الرقي، فيشبه أن يكون هو المراد، وأبو المليح من طبقات شيوخ يزيد بن هارون وفرات موثق عند أحمد وغيره، فلولا الرجل المبهم لكان السند حسنًا، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٣٢)، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٠٤): \"رواه أحمد، وفي إسناده راو لم يسمَّ\".\nقلت: فإسناد المرفوع ضعيف؛ لأن فيه الرجل الذي لم بسم.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"في نسخة: رق\".\n(٢) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":188},{"text":"اهدني من عندك، وأفض عليّ من فضلك (١)، وانشر عليّ من رحمتك، وأنزل عليّ من بركاتك\".\nفجعل يعقدهنذ، فقال رجل: ما أشدّ ما عقد عليهن خالك! فقال: \"أما إنه إن وافى (٢) بهنّ يوم القيامة لم يدعهنّ رغبة عنهنّ، ولا نسيانًا؛ لم يأت بابًا من أبواب الجنة إلا وجده مفتوحًا (له) (٣) \".\nنوع آخر:\n١٣٦ - حدثنا محمد (بن إبراهيم) (٤) بن هارون الحضرمي ثنا سليمان ابن عمر (٥) بن خالد ثنا أبي عن الخليل بن مرة عن إسماعيل بن إبراهيم\nــ\n١٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الخلال في \"فضائل سورة الإخلاص\" (٥١/ ١٣) من طريق محمد بن هارون الحضرمي به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٨): \"وهذا أشد ضعفًا من سابقه: الأنصاري مجهول، والخليل بن مرة ضعيف جدًا، وعمرو بن خالد كذاب\" أ. هـ.\nقلت: عمرو بن خالد الكذاب ليس في إسناد ابن السني؛ كما في \"الأصول الخطية\"، وإنما هو خطأ وقع في \"المطبوع\"، وإنما هو عمر بن خالد الرقي؛ لأنه المذكور في الرواة عن الخليل بن مرة، ثم إن سليمان ولد عمر بن خالد الرقي، وليس ولد عمرو بن خالد؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ٣٤٣).\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٢٧٤/ ١) من طريق حماد بن عبد الرحمن: نا إسماعيل بن إبراهيم الأنصاري به.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٨): \"إلا أن حمادًا هذا مما لا يفرح بمتابعته؛ قال أبو زرعة: \"يروي أحاديث مناكير\"، وقال أبو حاتم: \"شيخ مجهول، منكر الحديث ضعيف\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) في \"ل\": \"رزقك\".\n(٢) في \"هـ\": \"أوفى\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) زيادة من \"ل\" و\"هـ\".\n(٥) في \"م\": \"عمرو\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":189},{"text":"الأنصاري عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"ثلاث من كن (١) فيه واحدة منهن زوج من الحور العين حيث شاء: رجل اؤتمن (٢) على أمانة خفية شهية فأداها من مخافة الله - ﷿ -، ورجل\nــ\nوللحديث شاهدان:\nالأول: حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بنحوه: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٣٢/ ١٧٩٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨) -، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٣٤٧/ ٣٣٦١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٠٣/ ٦٧٣)، وأبو محمد الجوهري في \"الفوائد المنتقاة\" (٤/ ٢)، وأبو محمد الخلال في \"فضائل سورة الإخلاص\" (٥٣) عن عمر بن نبهان عن أبي شداد عن جابر بنحوه.\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث إلا بهذا الإسناد\".\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ وأبو شداد لا يعرف اسمه ولا حاله، والراوي عنه أخرج له أبو داود وضعفه جماعة\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١٠/ ١٠٢): \"رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن نبهان وهو متروك\".\nوضعفه المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٠٨).\nوقال شيخنا الألباني - ﵀ -: \"وهو ضعيف جدًا؛ عمر بن نبهان، قال ابن معين: \"ليس بشيء\"، وقال ابن حبان في \"الضعفاء\" (٢/ ٩٠): \"يروي المناكير عن المشاهيرة فاستحق الترك\"، وأبو شداد لم أعرفه\" أ. هـ.\nالثاني: عن أم سلمة - ﵂ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ رقم ٩٤٥)، والدينوري في \"المجالسة\" (٤/ ٣٥٢/ ١٤٨٧) من طريق رواد بن الجراح عن محمد بن مسلم عن عبد الله بن الحسن عن أم سلمة به مرفوعًا.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن الحسن لم يدرك أم سلمة، وعبد الله بن مسلم - وقع عند الدينوري: محمد بن مسلم - لم أعرفه.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٠٢): \"رواه الطبراني، وفيه جماعة لم أعرفهم\".\nوروّاد بن الجراح ضعيف؛ قال الحافظ: \"صدوق اختلط بأخرة؛ فترك\".\nوقد ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٤٣٧/ ١٢٧٦).\nوبالجملة؛ فالحديث واه بمرة، وطرقه وشواهده لا يفرح بها، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"ل\": \"كان\".\n(٢) في \"م\": \"ائتمن\".","vol":"1","page":190},{"text":"عما عن قاتله (١)، ورجل قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ في دبر كل صلاة عشر مرات\".\nنوع آخر:\n١٢٧ - أخبرني عبد الجواد بن محمد بن عبد الرحمن ثنا زيد بن إسماعيل الصائغ ثنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن الخليل بن مرة عن الأزهر بن عبد الله عن تميم الداري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال بعد صلاة الصّبح: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، إلهًا واحدًا صمدًا، لم يتخذ صاحبة ولا ولدًا، ولم يكن له كفوًا أحد؛ كتب الله - ﷿ - له أربعين ألف حسنة\".\nنوع آخر:\n١٣٨ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الحصين (قال) (٢): حدثنا\nــ\n١٣٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٥١٤/ ٣٤٧٣)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٤٥١ - ٤٥٢/ ١٢٩٦) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٠٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٥٧ - ٥٨/ ١٢٧٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٣٠) من طريق الليث بن سعد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الانقطاع بين الأزهر بن عبد الله وتميم الداري؛ قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ٣٢٧): \"روى عن تميم الداري مرسلًا\".\nالثانية: الخليل بن مرة؛ ضعفه الجمهور.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، والخليل بن مرة ليس بالقوي عند أصحاب الحديث؛ قال محمد بن إسماعيل -يعني: البخاري-: هو منكر الحديث\" أ. هـ.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٦٨٧).\n١٣٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (١/ ٢٣١/ ٥٥٣)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٢٢٩/ ١٤٠٠ - ط. دار الوطن) بسنده\nسواء.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"قاتل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":191},{"text":"سعيد (١) بن راشد عن الحسن (٢) بن ذكران عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"مَن استعْفر الله في دبر كلّ صلاة ثلاث مرات، فقال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحيّ القيّوم، وأتوب إليه؛ غفر الله - ﷿ (٣) - ذنوبه وإن كان قد فرّ من الزحف (٤) \".\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل:\nالأولى: عمرو بن حصين؛ متروك الحديث، واتهمه بعضهم.\nالثانية: الحسن بن ذكوان مدلس، وقد عنعنه.\nالثالثة: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد عنعن، والحسن بن ذكوان روى عنه بعد الاختلاط.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٦٤/ ٧٧٣٨)، و\"المعجم الصغير\" (٢/ ٢٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٥)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ١٠٢/ أ) من طريق علي بن حميد عن عمر بن فرقد عن عبد الله بن المختار عن أبي إسحاق السبيعي به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي إسحاق إلا عبد الله بن المختار البصري، ولا عنه إلا عمر، تفرد به: علي بن حميد\".\nوقال الدارقطني: \"غريب من حديث أبي إسحاق عن البراء، غريب من حديث عبد الله بن المختار عنه، تفرد به: عمر بن فرقد البزار، ولا يُعلم حدث به غير أبي يوسف العلوي\".\nوقال ابن عدي: \"ولا أعرف لعمر بن فرقد غير هذا من حديث، وفي حديثه نظر\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٤): \"وفيه عمر بن فرقد وهو ضعيف\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٥٤١٠): \"ضعيف جدًا\".\nقلت: إسناده واه بمرة؛ علي بن حميد ضعيف، وشيخه عمر بن فرقد؛ متروك؛ قال البخاري وابن عدي: \"فيه نظر\"، وقال أبو حاتم؛ \"منكر الحديث\"، وأبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعنه.\nقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٤٢٣): \"وله شاهد حديث معاذ بن جبل رواه ابن السني في كتابه\".\nقلت: بإسناد ضعيف جدًا؛ كما تقدم برقم (١٢٧).\n_________\n(١) في \"هـ\": \"سعد\"، وفي هامش \"م\": \"في نسخة: شعبة\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"الحسين\".\n(٣) في \"هـ\" وهامش \"م\" \"غفر له\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"أي في الجهاد ولقاء العدو في الحرب\".","vol":"1","page":192},{"text":"نوع آخر:\n١٣٩ - حدثني أحمد بن الحسن بن آذينويه (١) قال: حدثنا أبو يعقوب إسحاق بن خالد بن يزيد البالسي قال: حدثنا عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي عن خصيف عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبيّ - ﷺ - أنه قال: \"ما من عبد بسط كفيه في دبر كل صلاة ثم يقول: اللهمّ إلهي وإله إبراهيم وإسحاق ويعقوب، وإله جبرئيل وميكائيل وإسرافيل - ﵈ - أسألك أن تستجيب دعوتي؛ فإني مضطر، وتعصمني في ديني؛ فإنّي مبتلي، وتنالني برحمتك؛ فإني مذنب، وتنفي عني الفقر؛ فإنّي متمسكن (٢)؛ إلا كان حقًا على الله - ﷿ - أن لا يردّ يديه خائبتين\".\n(نوع آخر) (٣):\n١٤٠ - أخبرني أبو عروبة الحراني قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال:\nــ\n١٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: خصيف الجزري؛ ضعيف، ولم يسمع من أنس.\nالثانية: عبد العزيز بن عبد الرحمن القرشي، متروك، واتهمه أحمد بالكذب.\nقال ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٤٢): \"روى عن خصيف عن أنس وعن غير خصيف أحاديث بواطيل\".\nالثالثة: إسحاق البالسي منكر الحديث؛ كما ذكر ابن عدي.\nوقد أخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢/ ٦٠٩/ ١٢٠٤): حدثنا إسحاق به.\nوذكره ابن عراق في \"تنزيه الشريعة\" (٢/ ٣٣٤) ونسبه لابن عساكر\n١٤٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣٢١/ ٥٠٨٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١١١) عن عمرو بن عثمان به.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٨٠)، وأحمد (٤/ ٢٣٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" - وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٤٦ - موارد)، وابن حجر في \"نتابج الأفكار\" (٢/ ٣١٠ - ٣١١) -، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٢٥٣)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"أديبويه\".\n(٢) في \"ل\": \"مستمسك\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":193},{"text":"حدثنا الوليد بن مسلم عن عبد الرحمن بن حسان عن مسلم بن الحارث (بن مسلم) (١) التميمي أنه حدثه عن أبيه - ﵁ - قال: قال\nــ\nوالمثاني \" (٢/ ٤١٧ - ٤١٨/ ١٢١٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٧٩٦/ ٢٠٩٩)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٤١٦) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٠/ ٥٠٧٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ١٠٥ و١٠٥٢)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٩٩/ ٦٦٥)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣١٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٧٩٤ - ٧٩٥/ ٢٠٩٨ و٥/ ٢٤٨٦ - ٢٤٨٧/ ٦٠٤٦ و٦٠٤٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٧٩ - ٨٠/ ١٠٤)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢٦ - ٢٧/ ١٠٠٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٩ - ٣١٠) من طريق عبد الرحمن بن حسان به.\nوعزاه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ١٢٩) لمحمد بن سليمان الربعي في \"جزء من حديثه\" (ق ٢١٤/ ١ - ٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ١٦٥/ ١ و١٦/ ٢٣٤/ ٢).\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ قال الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\" (٦٥/ ٤٩٠): \"مسلم بن الحارث التميمي عن أبيه عن النّبيّ - ﷺ -. قال: مسلم؛ مجهول لا يحدث عن أبيه إلا هو\".\nوقال أبو حاتم: \"لا يعرف حاله\"؛ كما في \"فيض القدير\" (١/ ٢٩٣).\nوقد اختلف في صحابي الحديث هل هو مسلم بن الحارث أو الحارث بن مسلم؛ قال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ١٢٥ - ١٢٦) -ونحوه في \"الإصابة\" (٣/ ٤١٤) - بعد أن ذكر كلام الدارقطني: \"قلت: وصحيح البخاري وأبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان والترمذي وابن قانع وغير واحد أن مسلم بن الحارث هو صحابي روى هذا الحديث.\nوأخرج ابن حبان في \"صحيحه\" من مسند الحارث بن مسلم، والذي ترجح ما قاله البخاري؛ لأن صدقة بن خالد ومحمد بن سعيد بن شابور روياه عن عبد الرحمن بن حسان الذي مدار الحديث عليه فقالا: عن الحارث بن مسلم بن الحارث عن أبيه.\nورواه الوليد بن مسلم: فاختلف عليه؛ فقال داود بن رشيد وهشام بن عمار وعمرو بن عثمان الحمصي وعلي بن سهل الرملي ومؤمل بن الفضل الحراني: عنه عن عبد الرحمن عن مسلم بن الحارث بن مسلم عن أبيه.\nوقال محمد بن مصفى وعبد الوهاب بن نجدة ومحمد بن الصلت: عن الوليد بقول صدقة بن خالد.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":194},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"إذا صلّيت الصّبح؛ فقل قبل أن تتكلم سبع مرات: اللهمّ، أجرني من النار، فإنّك إن متّ من يومك ذلك، كتب الله - ﷿ - لك جوارًا من النار\".\nنوع آخر:\n١٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا جعفر بن عمران الكوفي\nــ\nومحصل ذلك الاختلاف في الصحابي هل هو الحارث بن مسلم أو مسلم بن الحارث وفي التابعي كذلك. ولم أجد في التابعين توفيقًا إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرج الحديث في \"صحيحه\"، وقد جزم الدارقطني بأنه مجهول، والحديث الذي رواه أصله تفرد به ما رأيته إلا من روايته، وتصحيح مثل هذا في غاية البعد؛ لكن ابن حبان على عادته في توثيق من لم يرو عنه إلا واحد إذا لم يكن فيما رواه ما ينكر\" أ. هـ كلامه.\nقلت: فالعجب بعد هذا الكلام العلمي الرصين كيف حسنه في \"نتائج الأفكار\"! لكن ردَّ عليه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ١٢٨)؛ فقال: \"رحم الله الحافظ، لقد شغله تحقيق القول في اسم الصحابي عن بيان حال ابنه الراوي عنه، الذي هو علّة الحديثْ عندي، فإنه غير معروف؛ فتحسين حديثه -حينئذ- بعيد عن قواعد هذا العلم، ومن العجيب أنه كما ذهل عن ذلك هنا، ذهل عنه في \"التقريب\"! -أيضًا-؛ فإنه في ترجمة الحارث بن مسلم أحال على مسلم بن الحارث فلما رجعت إليه فإذا به يقول: \"مسلم بن الحارث، ويقال: الحارث بن مسلم التميمي صحابي قليل الحديث\".\nقلت: فأين ترجمة ولده سواء أكان اسمه مسلمًا أو حارثًا؟ وقد جزم الحافظ في \"الإصابة\" بأن الراجح في اسم أبيه أنه مسلم، وقال ابن عبد البر: \"وهو الصحيح\".\nوكذلك صنع الحافظ في \"تهذيب التهذيب\"، فلم يجعل للولد ترجمة خاصَّة ولكنه ذكره في ترجمة أبيه، ونقل عن الدارقطني أنه مجهول، وذكر أنه لم يجد فيه توثيقًا، إلا ما اقتضاه صنيع ابن حبان حيث أخرجه في \"صحيحه\"، وما رأيته إلا من روايته ... \" أ. هـ.\n١٤١ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بشواهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٩٥/ ١٢٦) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٠ - ١١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٠٦)، و\"المعجم الكبير\" (٢٠/ رقم ١١٩)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٧٠/ ١٣٦٩)، والمعمري في \"عمل اليوم والليلة\"، كما في \"نتائج الأفكار\"","vol":"1","page":195},{"text":"قال: حدثنا المحاربي عن حصين بن عاصم بن منصور الأسدي عن ابن أبي حسين (١) المكي عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ (بن\nــ\n(٢/ ٣٠٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٤٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٦) بطرق عن المحاربي به.\nقال النسائي عقبه: \"حُصين بن عاصم مجهول، وشهر بن حوشب ضعيف؛ سُئل ابن عون عن حديث شهر فقال: إن شهرًا نزكوه، وكان شعبة سيّىء الرأي فيه وتركه يحيى القطان\".\nقلت: كذا وقع عنده: حصين بن عاصم، ووقع عند المعمري: حصين بن منصور وهو المحفوظ؛ قاله الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٧).\nوقد اضطرب شهر بن حوشب في هذا الحديث اضطرابًا شديدًا على النحو التالي:\nفأخرجه الترمذي (٥/ ٥١٥/ ٣٤٧٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٢٧)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٤٠٥٠)، والدارقطني في \"العلل\" (٦/ ٤٤ - ٤٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٢٢ - ١١٢٣/ ٧٠٦)، وابن المقرئ في \"الأربعين\" (ق ٤٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٤ - ٣٠٥)، وأبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في \"الأربعين\" (ص ١٤٣ - ١٤٤) بطرق عن زيد بن أبي أُنيسة عن ابن أبي حسين به، إلا أنه قال: عن أبي ذر.\nوقد سقط من \"سنن الترمذي\" (ابن أبي حسين) والصواب إثباته؛ كما في رواية النسائي وغيره.\nقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ١٧٨): \"وهذا أولى بالصواب من حديث الترمذي\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠٥): \"هذا حديث حسن غريب؛ كما قال الترمذي، وفي بعض النسخ: صحيح.\nقلت: وهي رواية أبي يعلى السنجي، وهي غلط؛ لأن سنده مضطرب، وشهر بن حوشب مختلف في توثيقه\" أ. هـ.\nوقال الحافظ في \"الأمالي الحلبية\" (ص ٤٩ - ٥٠): \" ... ومن هذا الوجه -يعني: عن أبي ذر- أخرجه الترمذي، لكن سقط من إسناده (ابن أبي حسين)، فصار عن زيد بن أبي أنيسة عن شهر، وقال: \"حسن صحيح! \".\nوهو مما يتعجب منه؛ لأنه اشتمل على ثلاث علل: الاختلاف، والانقطاع، والكلام في شهر، فما أدري كيف صححه؟! والاعتماد فيه على رواية النسائي فيما يظهر، والعلم عند الله تعالى\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"م\": \"حسن\".","vol":"1","page":196},{"text":"جبل - ﵁ -) (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين ينصرف\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٧٠٥)، وابن البناء في \"فضل التهليل وثوابه الجزيل\" (٧) من طريق عبد العزيز بن الحصين بن الترجمان، عن محمد بن جحادة، عن ابن أبي حسين به إلا أنه قال: عن أبي هريرة.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، عبد العزيز بن الحصين متروك.\nوخالفه زهير بن معاوية -وهو ثقة ثبت-: فرواه عن محمد بن جحادة عن ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم به مرسلًا.\nقاله الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ٤٥)، وهو أصح.\nوتابع محمد بن جحادة عليه مرسلًا: روح بن عبادة -وهو ثقة حافظ-: أخرجه أحمد (٤/ ٢٢٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"الأمالي الحلبية\" (٤٨ - ٤٩/ ١٧)، و\"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٧) -: ثنا روح به.\nقال الحافظ في \"الأمالي الحلبية\": \"هذا حديث حسن، أخرجه الإمام أحمد هكذا. وصنيعه يقتضي ثبوت الصحبة لعبد الرحمن بن غَنم، وقد اختلف في ذلك:\nفأثبتها المصريون: أبو سعيد بن يونس، ومحمد بن الربيع الجيزي، ونقل ذلك يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وابن لهيعة.\nونفى ذلك الشاميون: دُحَيْم، وأبو زُرْعة النصري، وغيرهما، وبه جزم ابن عبد البر؛ فقال: أسلم زمن رسول الله - ﷺ - ولم يره وصحب معاذ بن جبل\" أ. هـ.\nوقال في \"نتائج الأفكار\": \"وعبد الرحمن لا تثبت صحبته\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٢٢٨): \"وابن غنم مختلف في صحبته؛ فهو مرسل\".\nوأخرجه جعفر الفريابي في \"الذكر\"، كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٦) من طريق إسماعيل بن عياش عن ابن أبي حسين عن شهر عن أبي أمامة.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فإنه مع ضعف شهر فيه إسماعيل بن عياش وهو ضعيف في غير الشاميين وهذا منها.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٩٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٧٧/ ٧٨٧) عن عبد الحميد بن بهرام: حدثني شهر بن حوشب قال: سمعت أمَّ سلمة به؛ فجعله من مسندها.\nقال الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ٤٤ - ٤٥/ ٩٦٦): \"يرويه عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، واختلف عنه:\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":197},{"text":"من صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد،\nــ\nفرواه المحاربي، عن حصين بن منصور الأسدي، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن معاذ.\nوخالفه: زيد بن أبي أنيسة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم عن أبي ذر.\nوخالفه: محمد بن جحادة؛ فرواه عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم، عن أبي هريرة.\nقال ذلك: عبد العزيز بن الحصين، عن ابن جحادة.\nوخالفه: زهير بن معاوية؛ فرواه عن ابن جحادة، عن ابن أبي حسين، عن شهر، عن ابن غنم مرسلًا.\nوكذلك قال معقل بن عبيد الله عن ابن أبي حسين.\nوقيل: عن شهر عن أبي أمامة؛ ذكر ذلك عن إسحاق أبي خالد عن ابن أبي حسين.\nوالاضطراب فيه من شهر، والله أعلم\".\nوقال في (٦/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ١١٠٩) نحوه وزاد: \"وخالف الجماعة: عبد الحميد بن بهرام؛ فرواه عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة أن النّبيّ - ﷺ - علم ذلك القول ابنته فاطمة. ويشبه أن يكون الاضطراب فيه من شهر، والله أعلم.\nوالصحيح عن ابن أبي حسين مرسل ابن غنم، عن النّبيّ - ﷺ - \" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ٢٢٨ - ٢٢٩) تعقيبًا على تصحيح الترمذي: \"وفي تصحيحه نظر؛ لأنه من رواية شهر بن حوشب عن عبد الرحمن بن غنم، وقد اضطرب شهر في إسناده ومتنه على ابن غنم\"، ثم ذكر وجوه الاضطراب وقال: \"فهذا اضطراب شديد من شهر يدل على ضعفه؛ كما تقدم؛ ولذلك قال النسائي. (وذكر كلامه المتقدم آنفًا).\nوأما المتن: فتارة يذكر صلاة الفجر دون المغرب؛ كما في حديث أبي ذر.\nوتارة يجمع بينهما؛ كما في حديث ابن غنم المرسل، وحديث فاطمة.\nوأخرى يذكر العصر مكان المغرب؛ وذلك في حديث معاذ.\nوتارة يذكر: \"يحيى ويميت\"، وتارة لا يذكرها، وتارة يزيد قبلها: \"بيده الخير\"، وتارة لا يذكرها، وتارة يذكر: \"قبل أن ينصرف ويثني رجليه\"، وتارة لا يذكرها، وتارة يضطرب في بيان ثواب ذلك بما لا ضرورة لبيانه الآن.\nوبالجملة؛ فهذا الاضطراب في إسناده ومتنه لو صدر من ثقة لم تطمئن النفس لحديثه، فكيف وهو من شهر الذي بالضعف اشتهر؟!.\nومع هذا كله فقد وجدت لحديث ابن غنم هذا شواهد تقويه، وتطمئن النفس","vol":"1","page":198},{"text":"وهو على كل شيء قدير، عشر مرات، قبل أن يتكلم؛ كتب (الله) (١) له عشر حسنات، ومحى عنه بهنّ عشر سيئات، ورفع (له) (٢) بهن عشر درجات، وكن له كعدل عشر نسمات (٣)، وكن له حرسًا من الشيطان، وحرزًا من المكروه، ولم يلحقه في يومه ذلك ذنب إلا الشّرك بالله، ومن قالهن حين ينصرف من صلاة العصر؛ أعطى مثل ذلك في ليلته\".\nنوع آخر:\n١٤٢ - أخبرنا أبو بدر أحمد (بن خالد) (٤) بن مسرح الحراني قال:\nــ\nللعمل به مع كل الزيادات التي سبق بيانها، جاءت في أحاديث متفرقة، أوردتها في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٦٢/ ٤٦٩ - ٤٧٢/ طبعة مكتبة المعارف - الرياض)، وخرجت بعضها في \"الصحيحة\" (٢٥٦٣)، والله تعالى ولي التوفيق\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وهذا ما استقر عليه خلافًا لما ذكره من تضعيف الحديث في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٣٠٩).\n١٤٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٧٧٤) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٣٢٩ - ٣٣١) عن أبي بدر به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\"، كما في \"الإصابة\" (٢/ ٣١٢)، و\"فتح الباري\" (١٢/ ٤٣٢) -وعنه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٩ - ٢٥٠)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١٢/ ب -٢١٣/ أ - المحمودية) -، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٥٤١/ ٣٩٠٨ و١٦٦٠ - ١٦٦١/ ٤١٦٦ و٦/ ٣٠٦٠/ ٧٠٧٨)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٣٦ - ٣٨)، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٣٩)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٣٩)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ١٧٣) من طريق أبي وهب به.\nقال ابن حبان: \"يروي -يعني: سليمان بن عطاء- عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي أشياء موضوعة لا تشبه حديث الثقات، فلست أدري التخليط فيها منه أو من مسلمة بن عبد الله؟ \" أ. هـ.\nوقال البيهقي: \"في إسناده ضعف\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) سقطت من \"ل\"\n(٣) في هامش \"ل\": \"النسمة: النفس والروح\".\n(٤) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":199},{"text":"حدثنا عمي أبو وهب الوليد بن عبد الملك بن مسرح قال: حدثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن ابن زمل - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح قال - وهو ثانِ رجليه -: \"سبحان الله وبحمده، أستغفر الله إنه (١) كان توابًا\"، سبعين مرة، ثم يقول: \"سبعين بسبعمائة\".\nنوع آخر:\n١٤٣ - حدثنا محمد بن الحسين (٢) بن مكرم قال: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا آدم بن الحكم\nــ\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\": \"وسنده ضعيف جدًا\".\nوقال في \"النتائج\": \"هذا حديث غريب؛ قال ابن السكن: هو حديث طويل في تعبير الرؤيا، وهو منكرة قال البخاري: \"سليمان بن عطاء منكر الحديث\"، وقال ابن حبان: \"روى عن مسلمة الجهني أشياء موضوعة، لا أدري النبلاء منه أو من مسلمة\".\nقلت: وأبو مشجعة لا يعرف اسمه ولا حاله\" أ. هـ كلامه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٨٤): \"وفيه سليمان بن عطاء القرشي، وهو ضعيف\".\nقلت: فإسناده واه بمرة؛ سليمان بن عطاء القرشي، متروك، واتهمه ابن حبان، وقال البخاري: في حديثه مناكير، وأبو مشجعة؛ مجهول؛ لم يرو عنه إلا مسلمة ولم يوثقه أحد، وابن زمل قيل: إنه صحابي، والصواب: أنه تابعي، وهو مجهول؛ كما قال الذهبي في \"تجريد أسماء الصحابة\" (١/ ٣١١).\n١٤٣ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٨٠/ ٨٠٧٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٧/ ١٧٥/ ٧٢٠٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨٠٧٥) -ومن طريقه الشجري في \"أماليه\" (١/ ٢٤٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٠٨) من طريق أسد بن موسى عن آدم به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن، وآدم بن الحكم بصري؛ قال ابن معين: صالح،\n_________\n(١) في \"ل\": \"إن الله\".\n(٢) في \"هـ\": \"الحسن\".","vol":"1","page":200},{"text":"قال: حدثنا أبو غالب عن أبي أمامة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال: \"من قال في دبر صلاة الغداة: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي، ويميت، وهو على كل شيء قدير، مائة مرة، قبل أن يثني رجله؛ كان أفضل أهل الأرض عملًا إلا من قال مثل مقالته\".\nنوع آخر:\n١٤٤ - أخبرنا جعفر (١) بن محمد (بن) (٢) المغلس قال: حدثنا أحمد بن منصور قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثني محمد بن عبد الرحمن القشيري (قال) (٣): حدثتني أسماء بنت واثلة بن الأسقع عن أبيها - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلّى صلاة الصبح، ثم قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ مائة مرة قبل أن يتكلم،\nــ\nوفي رواية: لا شيء. وقال أبو حاتم: لا بأس به.\nوأبو غالب اسمه حزّور، وهو صدوق تكلم فيه بعضهم بغير قادح يقتضي طرح حديثه، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٨): \"رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\"، ورجال \"الأوسط\" ثقات؟! \".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٦٨): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسناد جيد\".\nقلت: وهو كما قالوا، وحسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٦٣/ ٤٧١ - طبعة مكتبة المعارف).\n١٤٤ - موضوع؛ أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٧٩/ ٢٣٢) من طريق سليمان بن عبد الرحمن به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٩): \"وفيه محمد بن عبد الرحمن القشيري، وهو متروك\".\nقلت: بل كذاب؛ فقد كذبه أبو حاتم، كما في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ٣٢٥/ ١٧٥٢)، والأزدي، واتفق أهل العلم على جرحه، ولذلك جزم الحافظ في \"التقريب\"، فقال: \"كذبوه\"، فالإسناد موضوع.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"في نسخة: حفص\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":201},{"text":"فكلما (١) قال: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ غفر الله له ذنب سنة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-56>٣١ - باب فضل الذكر بعد صلاة الفجر</span>\n١٤٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا أبو الحجاج المهري (٢) عن زبَّان بن فايد عن سهل بن معاذ عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صلّى صلاة الفجر، ثم قعد يذكر الله - ﷿ - حتى تطلع الشمس؛ وجبت له الجنّة\".\n١٤٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا شيبان بن فروخ قال: حدثنا\nــ\n١٤٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦١ - ٦٢/ ١٤٨٧ و٦٦/ ١٤٩٥)، وفي \"المفاريد\" (٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠١٢) عن أبي يعلى به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علل:\nالأولى: أبو الحجاج المهري؛ هو رشدين بن سعد وهو ضعيف.\nالثانية: زبّان بن فائدة ضعيف الحديث.\nالثالث: سهل بن معاذة لا بأسَ به إلاّ في رواية زبّان عنه وهذه منها.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٥): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه زبان بن فائد ضعفه الجمهور، وقال أبو حاتم: صالح، وبقية رجاله حديثهم حسن؟! \".\nوأخرجه أبو داود (١٢٨٧) -ومن طريقه البيهقي (٤٩٣) -، وأحمد (٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٦٢/ ٤٤٢) من طريق زبّان بن فائد به إلا أن لفظه: \"من قعد في مصلاه حين ينصرف من صلاة الصبح حتى يسبح ركعتي الضحى لا يقول إلا خيرًا غفر له خطاياه، وإن كانت أكثر من زبد البحر\".\nقلت: وسنده ضعيف؛ لأجل زبّان بن فائد وسهل بن معاذ؛ كما تقدم.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٥٨٠٧).\n١٤٦ - إسناده ضعيف. أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٣٢٩ - ٣٣٠/ ٤٣٦٥) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"وكلما\".\n(٢) هكذا في \"ل\"، وفي \"هـ\" و\"م\": \"المهدي\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"1","page":202},{"text":"طيب بن سلمان (١) قال: سمعت عمرة (بنت عبد الرحمن) (٢) قالت: سمعت أم المؤمنين (عائشة - ﵂ -) (٣) تقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من صلى (صلاة) (٤) الفجر، أو قال: الغداة؛ فقعد في مقعده، فلم يلغ بشيء من أمر الدنيا، يذكر الله - ﷿ - حتى يصلي الضحى أربع ركعات؛ خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه\".\n١٤٧ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المنذر بن الوليد الجارودي قال: حدثنا أبي (قال) (٥): حدثنا الحسن بن أبي جعفر عن محمد بن جحادة عن\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٦/ ١٠٦/ ٥٩٤٠) من طريق شيبان به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٥): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في \"الأوسط\" بنحوه، وفيه: الطيب بن سلمان وثقه ابن حبان وضعفه الدارقطني، وبقية رجال أبي يعلى رجال الصحيح\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٣/ ١٥٩ و٨/ ٣٢٩): \"رواه أبو يعلى بإسناد حسن\"؟!.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه طيب بن سلمان، قال الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\" (٣٨/ ٢٤٣): \"شيخ ضعيف بصري\"، وأقره الذهبي في \"المغني\"، و\"الميزان\".\n١٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٣١) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١٦) - من طريق المنذر بن الوليد به.\nقال الطبراني: \"لا يروى عن الحسن بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به الحسن بن أبي جعفر\".\nقال ابن حجر: \"وهو بصري ضعيف من قبل حفظه، وكان عابدًا فغلب عليه الوهم، وهو في الأصل صدوق، وفي السند علة أخرى: وهي الانتقطاع، فإن الحكم لم يسمع من الحسن\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، ويؤكد الانقطاع رواية مسدد بن مسرهد في\n_________\n(١) في \"م\": \"سليمان\" وهو خطأ، والصواب المثبت؛ كما في الأصول الخطية، وهو الموافق لكتب الرجال.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) ليست في \"م\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":203},{"text":"الحكم بن عتيبة عن الحسن بن علي - ﵄ - قال: سمعت جدي - ﷺ - يقول: \"ما من عبد صلى صلاة الصبح، ثم جلس يذكر الله - ﷿ - حتى تطلع الشمس؛ إلا كان له حجابًا من النار أو سترًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-57>٣٢ - باب ما يقول إذا طلعت الشمس</span>\n١٤٨ - أخبرني محمد بن مخلد العطار (١) ومحمد بن سعيد البزوري\nــ\n\"مسنده\"، كما في \"المطالب العالية\" (١/ ٢٣٤/ ٥٥٨)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٢/ ٤١٩/ ٢٥١٦): ثنا حفص بن سليمان عن محمد بن جحادة عن الحكم بن عتيبة عن رجل من بني دارم عن الحسن به.\nلكن فيه حفص بن سليمان الأسدي القارئ المشهور، متروك الحديث مع إمامته في القراءة.\nوللحديث طريق أخرى: أخرجها البزار في \"مسنده\" (٤/ رقم ٣٠٩١ - كشف).\nقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (١٠/ ١٠٦): \"رواه البزارة؛ وفيه سعد بن طريف الحذاء وهو متروك\".\nوقال ابن حجر في \"النتائج\" (٢/ ٤١٧): \"وسنده ضعيف\".\nوبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها.\n١٤٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٤١/ ٣١٩) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١٣) -، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٣ - ٢٤/ ٣١٠٣ - كشف) عن إسحاق بن إبراهيم البغوي به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عطية العوفي؛ ضعيف مدلس، وتدليسه من أقبح أنواع التدليس وأخبثه.\nالثانية: داود بن عبد الحميد الكوفي؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٤١٨): \"لا أعرفه، وهو ضعيف الحديث، يدل حديثه على ضعفه\"، وقال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٧): \"روى عن عمرو بن قيس الملائي أحاديث لا يتابع عليها\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب، وقد أخرج الحاكم في \"المستدرك\" حديثين من رواية داود بن عبد الحميد بهذا الإسناد، وهو متعقب؛ فإن داود قال فيه أبو حاتم: أحاديثه تدل على ضعفه.\n_________\n(١) في \"م\": \"القطان\".","vol":"1","page":204},{"text":"قالا: حدثنا إسحاق بن إبراهيم البغوي قال: حدثنا داود بن عبد الحميد عن عمرو بن قيس الملائي عن عطية عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا طلعت الشمس قال: \"الحمد لله الذي جلّلنا (١) اليوم عافيته، وجاء بالشمس من مطلعها، اللهمّ إني أصبحت أشهد لك بما شهدت به على نفسك وشهدت به ملائكتك وحملة عرشك وجميع خلقك أنك لا إله إلا أنت القائم بالقسط، لا إلها إلا أنت العزيز الحكيم؛ اكتب شهادتي بعد شهادة ملائكتك وأولي العلم، ومن لم يشهد بمثل ما شهدت (به) (٢)؛ فاكتب شهادتي مكان شهادته؛ اللهمّ أنت السلام ومنك السلام وإليك السلام؛ أسألك يا ذا الجلال والإكرام أن تستجيب لنا دعوتنا، وأن تعطينا رغبتنا، وأن تغنينا عمن أغنيته عنا من خلقك؛ اللهمّ أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح لي دنياي التي فيها معاشي (٣)، وأصلح لي آخرتي التي إليها منقلبي\".\nــ\nوعطية هو ابن سعد بن جنادة الكوفي ضعفه أحمد ونسبه إلى تدليس الشيوخ، فإنه روى عن الكلبي أحد المتروكين المتهمين بالكذب فكنّاه أبا سعيد يوهم أنه الخدري؛ لأنه كان كثير الرواية عن الخدري، وضعفوه -أيضًا- من طريق التشيع؛ قال البزار: كان يقدم عليًّا على الجميع!\nوقد قال أبو حاتم وابن عدي: \"يكتب حديثه\".\nوقال الدوري عن ابن معين: \"صالح الحديث\".\nوقال ابن سعد: \"كان ثقة إن شاء الله، وبعضهم لا يحتج به\".\nقلت: والترمذي يحسن حديثه، وهذا كله يرد قول من قال فيه: \"مجمع على ضعفه\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١١٥): \"رواه البزار وفيه داود بن عبد الحميد وهو ضعيف\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٤٨ - بتحقيقي): \"بإسناد ضعيف\".\n_________\n(١) في \"هامش ل\": \"عمَّمنا\"، وهو تفسير لها.\n(٢) سقطت من \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"معيشتي\".","vol":"1","page":205},{"text":"١٤٩ - أخبرني محمد بن علي قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا يحيى بن إسحاق السيلحيني (١) قال: حدثنا مهدي بن ميمون عن واصل الأحدب عن أبي وائل: أن عبد الله (بن مسعود - ﵁ -) (٢) قال: يا جارية انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم واصل فسبح فقال لها ثانية: انظري هل طلعت الشمس؟ فقالت: لا، ثم قال لها الثالثة: طلعت الشمس؟ قالت: نعم، قال: الحمد لله الذي وهب لنا هذا اليوم، وأقالنا فيه عثراتنا (٣).\nقال مهدي: وأحسبه قال: ولم يعذبنا بالنار موقوف.\n\n٣٣ - باب ما يقول إذا استقلت (٤) الشمس\n١٥٠ - أخبرني الحسين بن محمد بن المكتب قال: حدثنا موسى بن عيسى بن المنذر (قال) (٥): حدثنا أبي (قال) (٥): حدثنا بقية بن الوليد (قال) (٥): حدثني صفوان بن عمرو عن عبد الرحمن بن ميسرة أبي سلمة\nــ\n١٤٩ - موقوف صحيح السند؛ أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١٥) من طريق بشر به.\nقال ابن حجر: \"هذا موقوف صحيح المسند\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n١٥٠ - إسناده حسن؛ أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (٤/ ٤٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩) من طريق ابن السني به.\nوأخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (٢/ ٨٤/ ٩١٦٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١١١) من طريق بقية به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن غريب\".\n_________\n(١) في \"ل\"، و\"هـ\": \"الشالجاني\"، والمثبت هو الصواب.\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"ل\" بين السطور: \"زلاتنا\"، وهي شرح لها.\n(٤) في \"ل\" بين السطور: \"ارتفعت\"، وهو شرح لها.\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":206},{"text":"الحضرمي عن عمرو بن عبسة السلمي - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - (أنه) (١) قال: \"ما تستقل الشمس؛ فيبقى شيء من خلق الله - ﷿ - إلا سبح الله - ﷿ - وحمده؛ إلا ما كان من الشيطان وأعتى بني آدم\"، فسألت عن أعتى بني آدم؟ فقال: \"شِرار الخلق\"، أو قال: \"شرار خلق الله - ﷿ -\".\n\n٣٤ - باب ما يقول إذا سمع رجلًا ينشد (٢) ضالته في المسجد\n١٥١ - حدثنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحِماني (قال) (٣): حدثنا قيس بن الربيع عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عني أبيه - ﵁ - قال: شهدت مع النّبيّ - ﷺ - صلاة الصبح\nــ\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥): \"وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات معروفون، غير أبي سلمة الحضرمي، وقد روى عنه جمع منهم حريز بن عثمان، وقد قال أبو داود: \"شيوخ حريز كلهم ثقات\"، وقال العجلي: \"شامي تابعي ثقة\".\nوبقية؛ الكلام فيه معروف، والراجح منه الاحتجاج بحديثه إذا صرح بالتحديث عن شيخه، وقد قال الذهبي في \"الكاشف\": \"وثقه الجمهور فيما سمعه من الثقات، وقال النسائي: إذا قال: (ثنا) و(نا)، فهو ثقة\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وقد ضعفت الحديث في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٢٤٩/ ٢٣٩) باعتبار إسناد ابن السني، والآن تبين لي ما أثبته هنا.\n١٥١ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٨٠٤) عن قيس بن الربيع به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ لأن قيسًا ضعيف.\nلكنه توبع؛ فأخرجه مسلم (٥٦٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٤ و١٧٥)، وابن ماجه (٧٦٥) من طرق عن علقمة به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"يطلب\" وهو شرح له.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":207},{"text":"فلما سلم قام رجل فقال: من دعا إلى الجمل الأحمر؟ فقال النّبيّ - ﷺ -: \"لا رد الله عليك ضالتك\".\nنوع آخر:\n١٥٢ - أخبرنا علي بن الحسن بن قديد قال: أخبرنا أبو الطاهر أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب (قال) (١): أخبرني حيوة بن شريح عن محمد بن عبد الرحمن أبي الأسود عن أبي عبد الله -مولى شداد بن الهاد- أنه سمع أبا هريرة - ﵁ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من سمع رجلًا ينشد ضالته في المسجد؛ فليقل: لا ردها الله عليك؛ فإن المساجد لم تبن لهذا\".\nنوع آخر:\n١٥٣ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير قال: حدثنا سفيان الثوري عن عاصم الأحول عن الشعبي قال: سمع عبد الله رجلًا ينشد ضالته\nــ\n١٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم (٥٦٨) عن أبي الطاهر به.\n١٥٣ - إسناده ضعيف؛ لانقطاعه بين الشعبي وابن مسعود؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما في \"جامع التحصيل\" (٢٠٤/ ٣٢٢).\nوأخرجه عبد الرزاق (١٧٢٤) -ومن طريقه الطبراني في \"الكبير\" (٩/ ٢٥٦/ ١٩٢٦٨) -: عن معمر عن عاصم بن سليمان عن ابن سيرين أو غيره عنه به.\nقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٢٥/ ٢): \"وابن سيرين لم يسمع من ابن مسعود\".\nلكن الحديث صحيح؛ لأن له طريقًا أخرى: فأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٧٣ - ٢٧٤/ ١٣٠٣)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩/ ١٨٨٣)، وأبو العباس السراج في \"مسنده\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٩٧) - من طريق محمد بن فضيل عن عاصم الأحول عن أبي عثمان النهدي عن ابن مسعود به.\nقال ابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: وهو كما قال.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":208},{"text":"في المسجد فأعضه (١)؛ فقال رجل: يا أبا عبد الرحمن ما كنت فاحشًا؟ فقال: إنا أُمرنا بذلك.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-60>٣٥ - باب ما يقول إذا سمع رجلًا ينشد الشعر في المسجد</span>\n١٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا عيسى بن هلال الحمصي قال: ثنا محمد بن حمير قال: حدثنا عباد بن كثير عن يزيد بن\nــ\n١٥٤ - منكر؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٠٣ - ١٠٤/ ١٤٥٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٠٠) -، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"النتائج\" (١/ ٣٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٥٠٥/ ١٤١٨) من طريق عيسى بن هلال الحمصي به.\nقال ابن منده وأبو نعيم: \"غريب؛ تفرد به محمد بن حمير\".\nقال ابن حجر: \"وهو ثقة من رجال البخاري، وإنما تفرد بوصله.\nوقد رواه أبو خيثمة الجعفي عن عباد بن كثير، لكن لم يقل عن جده، والآفة فيه من عباد، وهو ضعيف جدًا، وقد خالف فيه الدراوردي، والدراوردي ثقة، وسنده هو المعروف\".\nقلت: وهو كما قال، وحديث الدراوردي الذي أشار إليه هو حديث أبي هريرة الآتي بعد هذا مباشرة.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ١٥٢/ ٢١٣١): \"وهذا إسناد صعيف جدًا؛ عباد بن كثير، وهو الثقفي البصري؛ متروك، ويحتمل أنه الرملي الفلسطيني وهو نحوه في الضعف.\nوقد خالفه في إسناده ومتنه عبد العزيز بن محمد الدراوردي؛ فقال: أخبرنا يزيد بن خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة به؛ دون الفقرة الأولى منه.\nأخرجه الترمذي وغيره، وصححوا إسناده؛ كما بينته في \"الإرواء\" (١٢٩٥).\nوقال الحافظ في \"الإصابة\": \"وهو المحفوظ\".\nيعني: أن قول عباد في إسناده: \"عن أبيه عن جده ثوبان\" خطأ، والصواب قول الدراوردي: \"عن أبي هريرة\".\nقلت: وكذا قوله في متن الحديث: \" ... فقولوا: فض الله فاك\" زيادة منكرة؛\n_________\n(١) في \"م\": \"فأغضبه\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":209},{"text":"خصيفة عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن جده ثوبان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من رأيتموه ينشد شعرًا في المسجد؛ فقولوا: فض (١) الله فاك ثلاث مرات\".\n\n٣٦ - باب ما يقول إذا رأى رجلًا (٢) يبيع في المسجد\n١٥٥ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب الحجبي عن عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن يزيد بن خصيفة عن محمد بن\nــ\nلتفرد عباد بها\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\n(تنبيه): قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٣٠٢): \"وثوبان المذكور في السند ليس هو المشهور مولى رسول الله - ﷺ -، بل هو آخر لا يعرف إلا في هذا الإسناد، ولا روى عن عبد الرحمن بن ثوبان إلا ابنه محمد، فهو في عداد المجهولين، والله أعلم\".\nقلت: وهذه علةٌ أخرى للحديث.\n١٥٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي (٣/ ٦١٠ - ٦١١/ ١٣٢١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (١٧٦)، والدارمي في \"سننه\" (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٩٨) -، وإبراهيم الحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٥٠٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٧٤/ ١٣٠٥) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣١٣ - موارد) -، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٢/ ١٥٦/ ٥٦٢)، والحاكم (٢/ ٥٦)، والبيهقي (٢/ ٤٤٧) بطرق عن الدراوردي به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي، وشيخنا الألباني في \"إرواء الغليل\" (٥/ ١٣٥).\nوأما الحافظ ابن حجر، فحسنه، وتعقب الحاكم؛ فقال: \"أخرج لرجاله من الدراوردي فصاعدًا، وأخرج لمحمد بن عبد الرحمن عن أبي هريرة حديثًا غير هذا، لكن مقرونًا، فهو على شرطه في المتابعات لا في الأصول\".\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"كسر الله أسنان فيك\"، فحذف المضاف، الفض: الكسر بالتفرق\" وهو شرح له.\n(٢) في \"م\": \"أحدًا\".","vol":"1","page":210},{"text":"عبد الرحمن بن ثوبان عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم رجلًا يبيع في المسجد؛ فقولوا: لا أربح الله تجارتك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-62>٣٧ - باب ما يقول إذا قام على باب المسجد</span>\n١٥٦ - حدثني عمر بن محمد بن زفر (١) قال: حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة قال: حدثنا أبي عن أبيه قال: أخبرني هشام (٢) بن زيد عن سليم بن عامر (الخبائري) (٣) عن أبي أمامة - ﵁ - عن النّبيّ (٤) - ﷺ - قال: \"إن أحدكم إذا أراد أن يخرج من المسجد تداعت (٥) جنود إبليس وأجلبت واجتمعت؛ كما تجتمع النحل على يعسوبها؛ فإذا قام أحدكم على باب المسجد؛ فليقل: اللهمّ إني أعوذ بك من إبليس وجنوده؛ فإنه إذا قالها لم يضره\".\nــ\n١٥٦ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (ج ١/ ق ٢٦٨/ ب) من طريق المصنف به.\nقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٨٨ - ٢٨٩). \"وهاشم؛ ضعيف، ومحمد بن يحيى؛ ذكره ابن حبان في \"الثقات\"؛ لكن قال: \"يتقى حديثه من رواية ابنيه أحمد وعبيد؛ فإنهما كانا يدخلان عليه ما ليس من حديثه\".\nقلت: وهذا من رواية ابنه أحمد عنه\" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (١٣٦٩): \"ضعيف جدًا\".\nقلت: وهو كما قال.\n_________\n(١) في \"م\": \"محمد بن عمرو بن زفر\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"نتائج الأفكار\": \"هاشم\".\n(٣) سقطت من \"ل\"، و\"هـ\".\n(٤) في \"ل\": \"رسول الله\".\n(٥) في \"ل\" بين السطور: \"اجتمعوا، ودعا بعضهم بعضًا\"، وهو شرح له.","vol":"1","page":211},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-63>٣٨ - باب ما يقول إذا خرج من المسجد</span>\n١٥٧ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد قال: حدثنا بشر بن المفضل عن عمارة (بن عبد الله) (١) بن غزية عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الملك بن سعيد بن سويد عن أبي حميد الساعدي، أو أبي أسيد - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخل أحدكم المسجد؛ فليسلم، وليقل: اللهمّ افتح لي أبواب رحمتك، وإذا خرج؛ فليقل: اللهمّ إني أسألك من فضلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-64>٣٩ - باب ما يقول إذا دخل بيته</span>\n١٥٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا الحجاج عن ابن جريج قال: أخبرنا أبو الزبير عن جابر - ﵄ - أنه سمع النّبيّ - ﷺ - يقول: \"إذا دخل أحدكم (٢) بيته فذكر الله - ﷿ - عند دخوله وعند طعامه قال الشيطان: لا مبيت لكم ولا عشاء ها هنا، وإذا دخل ولم يذكر الله - ﷿ -؛ قال الشيطان: أدركتم المبيت، فإن لم يذكر الله عند طعامه؛ قال: أدركتم المبيت والعشاء\".\nنوع آخر:\n١٥٩ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك قال: حدثنا يونس بن\nــ\n١٥٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" (٢/ ٣٠٨/ ١٦٠٦) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٢٧٤) - من طريق مسدد به.\nوأخرجه مسلم (٧١٣) عن حامد بن عمر البكراوي حدثنا بشر بن المفضل به.\n١٥٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٨) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٥٩٨/ ٢٠١٨) وغيره بطرق عن ابن جريج به.\nوصرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند مسلم والنسائي.\n١٥٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٧٨) من طريق المصنف به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\".\n(٢) في \"هـ\": \"الرجل\"، وسقطت من \"ل\".","vol":"1","page":212},{"text":"عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني عمر بن محمد العمري عن مرزوق أبي بكير (١) عن رجل -من أهل مكة- عن عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا رجع من النهار إلى بيته (٢) يقول: \"الحمد لله الذي كفاني وآواني، الحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منّ عليّ فأفضل، أسألك أن تجيرني من النار\".\nنوع آخر:\n١٦٠ - (أخبرنا الشيخ أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد الدوني - ﵁ - أخبرنا القاضي أبو نصر أحمد بن الحسين الكسار أخبرنا أبو بكر أحمد بن إسحاق السني) (٣) أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا عبد الله بن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي الخير أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول: إن أبا بكر الصديق - ﵄ - قال لرسول الله - ﷺ -: يا رسول الله علمني دعاء أدعو به في صلاتي، وفي بيتي، قال: \"قل: اللهمّ إني ظلمت نفسي ظلمًا كثيرًا، ولا يغفر الذنوب إلا أنت؛ فاغفر لي مغفرة من عندك وارحمني، إنك أنت الغفور الرحيم، (وأكرم الأكرمين) (٤) \".\nــ\nقال ابن حجر: \"هذا حديث غريب\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ١٠٤ - بتحقيقي): \"إسناده ضعيف\".\nقلت: وهو كما قالا؛ لأن مداره على الرجل المبهم.\n١٦٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٨/ ٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري (١٣/ ٣٧٢/ ٧٣٨٧ و٧٣٨٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٧٨/ ٢٧٠٥) من طريق ابن وهب به.\nوأخرجه البخاري (٨٣٤ و٦٣٢٦)، ومسلم (٢٧٠٥) وغيرهما من طريق الليث بن عن يزيد بن أبي حبيب به إلا أنه جعله من مسند أبي بكر الصديق - ﵁ -.\n_________\n(١) في \"م\": \"بكر\".\n(٢) في هامش \"ل\": \" أهله\".\n(٣) زيادة من \"م\"، وهو إسناد إلى ابن السني.\n(٤) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":213},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-65>٤٠ - باب تسليم الرّجل على أهله إذا دخل بيته</span>\n١٦١ - أخبرني أبو عروبة (١) قال: حدثنا سليمان بن عمر بن خالد قال: حدثنا عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن للإسلام ضوًا (٢) ومنارًا كمنار الطريق، من ذلك: أن تعبد الله - ﷿ - ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة المفروضة، وتؤتي (٣) الزكاة، وتحج البيت، وتصوم شهر رمضان، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وتسليمك على أهل بيتك إذ دخلت عليهم، وتسليمك على من مررت به من المسلمين؛ فإن ردوا عليك رَدَّتْ عليهم الملائكة، وإن لم يردوا عليك ردت عليك ولعنتهم أو سكتت عنهم؛ فمن ترك شيئًا من ذلك. فهو سهم من الإسلام تركه، ومن نبذهن فقد ولى الإسلام ظهره\".\nــ\n١٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (١/ ٢٤١ - ٢٤٣/ ٤٢٩) من طريق عيسى بن يونس به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (١/ ٤١١ - ٤١٢/ ٤٠٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٣٨)، وابن شاهين في \"الترغيب\" (٢/ ٣٨٠/ ٤٨٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٢١٧ - ٢١٨)، و\"أحاديث أبي القاسم الأصم\" (ق ١٢/ ب)، والحاكم (١/ ٢١) من طرق عن ثور بن يزيد به.\nوله شاهد من حديث أبي الدرداء: أخرجه ابن دوست في \"الأمالي\" (ق ١١٨/ ٢)؛ كما في \"الصحيحة\" (١/ ٦٥٣/ ٣٣٣).\nقال شيخنا - ﵀ -: إسناده لا بأس به في الشواهد.\n_________\n(١) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"زرعة\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، وفي مصادر التخريج: \"صوى\"، جمع صوّة، وهي أعلام من حجارة منصوبة في الفيافي والمفازات المجهولة، يستدل بها على الطريق وعلى طرفيها.\n(٣) في \"ل\": \"وتؤدي\".","vol":"1","page":214},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-66>٤١ - باب فضل من دخل بيته بسلام</span>\n١٦٢ - أخبرنا أحمد بن عمير (١) بن جوصا (٢) قال: حدثنا أبو عامر موسى بن عامر (بن موسى) (٣) قال: حدثنا عمر بن عبد الواحد قال: حدثنا الأوزاعي عن سليمان بن حبيب المحاربي عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال: \"ثلاثة (٤) كلهم ضامن على الله - ﷿ -: رجل خرج غازيًا في سبيل الله فهو ضامن على الله - ﷿ - حتى\nــ\n١٦٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٣/ ٧/ ٢٤٩٤)، وابن أبي عاصم في \"الجهاد\" (١/ ٢١١ - ٢١٢/ ٥١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٩٩ - ١٠٠/ ٧٤٩١ و٧٤٩٢)، و\"الأوسط\" (٣/ ٢٦٢/ ٣٠٩٤)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ١٥٩٦)، والحاكم (٢/ ٧٣)، والبيهقي (٩/ ١٦٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٧٣)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٣١٠/ ١٢٦٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٧ / ق ٢٧٥/ ب) بطرق عن الأوزاعي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\"؟!.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ١٠٣ - بتحقيقي): \"حديث حسن، رواه أبو داود بإسناد حسن\".\nوقال الطبراني في \"الأوسط\": \"لم يرو هذا الحديث عن سليمان بن حبيب إلا الأوزاعي\".\nكذا قال بل تابعه عثمان بن أبي العاتكة وكلثوم بن زياد: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٢٦/ ١٠٩٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤١٦ - موارد)، والطبراني في \"الكبير\" (٧٤٩٣)، و\"مسند الشاميين\" (١٥٩٧).\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة بنحوه -دون الفقرة الأخيرة: \"ورجل دخل بيته بسلام\"؛ أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١٠٩٠) ومن طريقه أبو نعيم في \"الحلية\" (٩/ ٢٥١) - بسند صحيح.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عمر\".\n(٢) في \"هـ\": \"حوصاء\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"ثلاث\".","vol":"1","page":215},{"text":"يتوفاه؛ فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل راح (١) إلى المسجد، فهو ضامن على الله - ﷿ - حتى يتوفاه؛ فيدخله الجنة، أو يرده بما نال من أجر أو غنيمة، ورجل دخل بيته بسلام؛ فهو ضامن على الله - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-67>٤٢ - باب ثواب من دخل بيته بسلام</span>\n١٦٣ - أخبرنا أبو بكر بن مكرم قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري (قال) (٢): حدثنا قرة بن خالد قال: حدثني لقيط أبو المشاء (قال) (٢): حدثني صدي بن عجلان أبو أمامة (الباهلي - ﵁ -) (٣) عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"ما من رجل يحسن الوضوء؛ فيغسل يديه ورجليه ووجهه، ثم يمضمض فاه، ثم يتوضأ كما أمره الله - تعالى - إلا حط عنه (عمل يومه) (٤) ما نطق فوه ومشى إليه حتى إن الذنوب لتتحادر عن أطرافه، ثم إذا مشى إلى المسجد كانت له بكل خطوة يخطوها حسنة، ثم يكون صلاته له نافلة، ثم إذا هو -يعني- إذا دخل على أهله؛ فسلم عليهم، وأخذ مضجعه كانت له قيام ليلة\".\nــ\n١٦٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٥٥ - ٢٥٦/ ٧٩٩٥)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢/ ١١٥) من طريق محمد بن عبد الله الأنصاري به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢٣): \"فيه لقيط أبو المشّاء روى عن أبي أمامة، وروى عنه الجريري وقرة بن خالد، وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" وقال: \"يخطئ ويخالف\"\" أ. هـ.\nقلت: يعني: أن حديثه يكتب للاعتبار، وليس للاحتجاج؛ فهو صالح في المتابعات والشواهد -ما لم يخالف- أما إذا تفرد، فهو ضعيف؛ والله أعلم.\n_________\n(١) في \"ل\": \"خرج\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٤) زيادة من \"ل\" وهامش \"م\".","vol":"1","page":216},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-68>٤٣ - باب ما يقول إذا نظر في المرآة</span>\n١٦٤ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة قال: حدثنا الحسين بن أبي السري قال: حدثنا محمد بن الفضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أن النّبيّ - ﷺ - كان إذانظر وجهه في المرآة قال: \"الحمد لله، اللهمّ كما حسنت خَلْقي؛ فحسن خُلُقي\".\nنوع آخر:\n١٦٥ - أخبرنا أبو يعلى (أحمد بن علي بن المثنى) (١) قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا يحيى بن العلاء عن صفوان بن سليم عن\nــ\n١٦٤ - ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: الحسين بن أبي السري هو: ابن المتوكل، وهو متروك، كذبه أخوه وأبو عروبة الحراني.\nالثانية: عبد الرحمن بن إسحاق هو: أبو شيبة الواسطي متفق على ضعفه.\nالثالثة: النعمان بن سعد؛ مجهول، تفرد بالرواية عنه عبد الرحمن بن إسحاق، وفي \"التقريب\": \"مقبول\"؛ يعني، حيث يتابع، وإلا فلين.\n١٦٥ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٤/ ٤٧٨/ ٢٦١١) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١١٦)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (١٨٣/ ٥٢٤) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٣١٤ - ٣١٥/ ١٠٧٦٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٨٢ - ٩٨٣/ ٤٠٢)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٨٣/ ١٢٠٣) من طريق عمرو بن الحصين به.\nقلت: وهذا موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن العلاء؛ رُمي بالوضع؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: عمرو بن الحصين؛ متروك، واتهمه بعضهم بالوضع.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٧١): \"رواه أبو يعلى! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك\".\nوقال في (١٠/ ١٣٩): \"رواه الطبراني! وفيه عمرو بن الحصين وهو متروك\".\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":217},{"text":"عطاء بن يسار عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر في المرآة قال: \"الحمد لله الذي حسَّن خَلْقي وخُلُقي، وزان مني ما شان من غيري\".\nنوع آخر:\n١٦٦ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا (أبو معاوية) (١)\nــ\nوقد وهم - ﵀ - في شيئين:\nالأول: أنه لم يعله بيحيى بن العلاء وهو أشد ضعفًا من عمرو!\nالثاني: لم يعزه في الموضع الأول إلى \"معجم الطبراني\"، وكذا لم يعزه في الموضع الثاني إلى أبي يعلى في \"مسنده\" مع أنهما أخرجاه من الطريق نفسه.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ١٦ - ط. دار الوطن): \"إسناد أبي يعلى ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء وعمرو بن الحصين\".\nوقال (٤/ ٥٢٣ - ط. دار الوطن): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن العلاء؛ قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث، وضعفه يحيى بن معين وأبو زرعة والفلاس وابن حبان والبخاري وأبو داود والنسائي والدارقطني والجوزجاني وابن عدي وغيرهم. وعمرو بن الحصين، كذاب؛ قاله الخطيب وغيره\" أ. هـ.\nونحوه في (٤/ ٥٣٩).\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه: أخرجه البزار (٤/ ٣٢/ ٣١٢٤ - كشف).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٨) \"فيه داود بن المحبر؛ وهو ضعيف جدًا، وقد وثقه غير واحد، وبقية رجاله ثقات\".\nقلت: داود بن المحبر صاحب كتاب \"العقل\" كذاب فلا يحتج به ولا يستشهد، ولكنه لم ينفرد به؛ فقد تابعه الهيثم بن جميل قال: أخبرنا عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك قال: حدثني رجل من آل أنس أنه سمع أنس بن مالك يقول: كان رسول الله - ﷺ - يتناول المرآة؛ فينظر فيها ويقول (وذكره): أخرجه المروزي في \"زوائد الزهد\" (١١٧٤).\nقال شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ١١٥): \"ورجاله ثقات لولا الرجل الذي لم يسمّ\".\n١٦٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ ابن حيان في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (١٨٤/ ٥٢٥)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (١١٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١١١/ ٤٤٥٨) -، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٢٤٠/ ٧٨٧) -ومن\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":218},{"text":"محمد بن علي بن داود قال: حدثنا سلم (١) بن قادم قال: حدثنا أبو معاوية هاشم بن عيسى قال: حدثنا الحارث بن مسلم عن الزهري عن أنس قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا نظر (وجهه) (٢) في المرآة قال: \"الحمد لله الذي سوّى خلقي؛ فعدله، وكرم صورة وجهي؛ فحسنها، وجعلني من المسلمين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-69>٤٤ - باب ما يقول إذا طنت أذنه</span>\n١٦٧ - أخبرنا أبو صخرة عبد الرحمن بن محمد قال: حدثنا محمد بن\nــ\nطريقه الخطيب البغدادي في \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (١/ ٣٨٩ - ٣٩٠/ ٩٠٨) - من طريق سلم بن قادم به.\nقال الطبراني؛ \"لم يرو هذا الحديث عن الزهري إلا الحارث بن مسلم، ولا عن الحارث إلا هاشم بن عيسى، تفرد به: سلم بن قادم\".\nقلت؛ وهو ثقة؛ كما قال الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٤٥)، لكن شيخه هاشم بن عيسى مجهول، قال العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٣٤٣): \"عن أبيه عن يحيى بن سعيدة منكر الحديث، وهو وأبوه مجهولان بالنقل\" أ. هـ.\nوقال الذهبي: \"لا يُعرف\"، ومن العجيب أن الهيثمي لم يعرفه؛ كما في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٩).\nوفيه أيضًا الحارث بن مسلم؛ مجهول؛ كما قال الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\".\nوضعفه شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ١١٤ - ١١٥) ثم قال - ﵀ -: \"ومما سبق يتبين أن هذه الطرق كلها ضعيفة؛ ولا يمكن القول بأن هذه الطرق يقوى بعضها بعضًا لشدة ضعفها؛ كما رأيت.\nمن أجل ذلك لا يصح الاستدلال بالحديث على مشروعية هذا الدعاء عند النظر في المرآة\" أ. هـ.\n١٦٧ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٢٥ - ٢١٢٦) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٠٩/ ٤٤٠) - من طريق لوين به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٤/ ٢٠/ ٣٣٨٤)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٣٧/ ٦١٥٦) - وعنه ابن حبان في \"المجروحين\"\n_________\n(١) في \"هـ\": \"سلمة\"، وهامش \"م\": \"مسلم\".\n(٢) زيادة من \"ل\" و\"هـ\".","vol":"1","page":219},{"text":"سليمان لُوَين قال: حدثنا حِبان بن علي قال: حدثنا محمد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أخيه عبد الله بن عبيد الله عن أبيه عن جده - ﵁ -\nــ\n(٢/ ٢٥٠) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٢٠/ ٩٠٨)، والبيهقي (٢/ ٢٠٨/ ٤٣٩) عن حبان به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: محمد بن عبيد الله؛ منكر الحديث؛ كما قال البخاري وأبو حاتم الرازي.\nالثانية: حبان بن علي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوللحديث طرق أخرى لكنها ضعيفة؛ كما سيأتي بيانه، ومداره على محمد بن عبيد الله، وهو واه بمرة؛ فالحديث ضعيف جدًا.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٥٤٥ - منتقى) من طريق حبان ومندل ابنا علي -وهما ضعيفان- عن ابن أبي رافع عن أبيه عن جده به.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\"؛ كما في \"القول البديع\" للسخاوي (ص ٣٢٣)، و\"تنزيه الشريعة\" لابن عرّاق (١/ ٢٩٣)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٢٠) -ومن طريقه الحافظ الذهبي في \"الأربعين البلدانية\" (١٨) -، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٢/ ٣١٢٥ - كشف)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٤٧٣/ ٧١٨)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٦١) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٧٦) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٤٣)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٢٩) بطرق عن معمر بن عبيد الله بن أبي رافع عن محمد بن عبيد الله به.\nقلت: ومعمر بن محمد بن عبيد الله هذا منكر الحديث، كما في \"التقريب\"؛ فلا يفرح به، ونحوه محمد كما تقدم.\nقال البيهقي: \"هذا إسناد ضعيف\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع على رسول الله - ﷺ -؛ قال يحيى بن معين: \"ليس بشيء\"، وقال محمد بن طاهر: \"هو متروك الحديث\"، وقال البخاري: \"معمر وأبوه كلاهما منكر الحديث\" أ. هـ.\nوقال السخاوي: \"وقد أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" ومن طريقه أبو اليمن ابن عساكر، وذلك عجيب؛ لأن إسناده غريب؛ كما صرح به أبو اليمن وغيره، وفي ثبوته نظر، وقد قال أبو جعفر العقيلي: إنه ليس له أصل، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال ابن عراق: \"واحتج به النووي في \"الأذكار\" لاستحباب ذلك عند طنين الأذن، فهو عنده ضعيف لا موضوع، وذكره ابن الجزري في \"الحصين الحصين\"، وقد قال في أوله: أرجو أن يكون جميع ما فيه صحيحًا، ويؤيده أن ابن خزيمة أخرجه في \"صحيحه\"، وهو عجيب! فإن الحديث ليس على شرط الصحيح، والله تعالى أعلم\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا.","vol":"1","page":220},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا طنت أذن أحدكم؛ فليذكرني، وليصل عليّ، وليقل: ذكر الله بخير من ذكرني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-70>٤٥ - باب ما يقول إذا احتجم</span>\n١٦٨ - أخبرني علي بن محمد (قال) (١): حدثنا إسماعيل بن يحيى بن قيراط (٢) قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا خالد بن عبد الرحمن الخراساني قال: حدثنا سفيان الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبيه عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي عند الحجامة؛ كانت له منفعة حجامته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-71>٤٦ - باب ما يقول إذا خدرت رجله</span>\n١٦٩ - حدثني محمد بن إبراهيم الأنماطي وعمر (٣) بن الجنيد بن عيسى قالا: حدثنا محمود بن خداش قال: حدثنا أبو بكر بن عياش قال:\nــ\n١٦٨ - إسناده ضعيف؛ ضعفه الحافظ ابن كثير - ﵀ - في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٣١٥) ووافقه شيخنا - ﵀ - في \"تخريج الكلم الطيب\" (ص ١١٩) وقال: \"في السند من لم أعرفه، وصرح ابن كثير بضعفه\".\nقلت: وهو كما قالا.\n١٦٩ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو إسحاق السبيعي مدلس ومختلط، وأبو بكر بن عياش، روى عنه بعد الاختلاط.\nالثانية: الاضطراب؛ فقد اضطرب فيه أبو إسحاق؛ كما سيأتي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٦٤)، والمصنف؛ كما سيأتي (رقم ١٧٣) من طريق أبي إسحاق السبيعي عن عبد الرحمن بن سعد عنه به.\nوضعفه شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف الأدب المفرد\" (ص ٨٧).\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: قراة\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عمرو\".","vol":"1","page":221},{"text":"حدثنا أبو إسحاق السبيعي عن أبي سعيد (١) قال: كنت أمشي مع ابن عمر - ﵄ -، فخدرت رجله، فجلس فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك؛ فقال: يا محمداه! فقام فمشى.\n١٧٠ - حدثنا جعفر بن عيسى أبو أحمد قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن روح قال: حدثنا سلام بن سليمان (٢) قال: حدثنا غياث بن إبراهيم عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن ابن عباس - ﵄ - قال: خدرت رِجْلُ رَجُلِ عند ابن عباس؛ فقال ابن عباس: اذكر أحب الناس (إليك) (٣). فقال: محمد - ﷺ -. فذهب خدره.\n١٧١ - حدثنا محمد بن خالد (بن محمد) (٣) البردعي (٤) قال: حدثنا حاجب بن سليمان قال: حدثنا محمد بن مصعب (قال) (٥): حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن الهيثم بن حنش قال: كنا عند عبد الله بن عمر\nــ\n١٧٠ - إسناده موضوع وهو موقوف؛ فيه غياث بن إبراهيم، وهو كذاب خبيث؛ كما قال ابن معين.\nوبه أعله شيخا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٠).\n١٧١ - إسناده ضعيف؛ قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٠): \"بإسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الهيثم هذا مجهول؛ كما في \"الكفاية\" للخطيب البغدادي (ص ٨٨).\nالثانية: أنه من رواية أبي إسحاق عنه، وهو السبيعي وهو مدلس وقد عنعنه ثم إنه كان قد اختلط، وهذا من تخاليطه؛ فإنه اضطرب في سنده:\nفتارة رواه عن الهيثم هذا، وتارة عن أبي شعبة، وفي نسخة: \"أبي سعيد\". رواه ابن السني (١٦٤). وتارة قال: عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند ابن عمر فذكره.\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٦٤)، وابن السني (١٦٨).\n_________\n(١) في \"م\": \"أبي شعبة\".\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: سليم\".\n(٣) سقطت من \"هـ\".\n(٤) في \"م\": \"البرذعي\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":222},{"text":"- ﵄ -، فخدرت رجله، فقال له رجل: اذكر أحب الناس إليك، فقال: يا محمد - ﷺ -، قال: فقام؛ فكأنما نشط من عقال.\n١٧٢ - حدثني علي بن الحسن المهند راوية إسحاق بن إبراهيم عن إسحاق بن إبراهيم قال: قال الوليد بن يزيد بن عبد الملك في حبابة:\nأثيبي مغرمًا كلفًا محبًا ... إذا خدرت له رجل دعاك\nوقال إبراهيم بن المنذر الحِزامي: أهل المدينة يعجبون من حسن بيت أبي العتاهية!\nوتخدر في بعض الأحايين رجله ... فإن لم يقل: ياعتب! لم يذهب الخدر\nوقال ابن السني - رحمه الله تعالى-: روى محمد بن زياد عن صدقة بن يزيد الجهني عن أبي بكر الهذلي قال: دخلت على محمد بن سيرين، وقد خدرت رجلاه؛ فنقعهما في الماء وهو يقول:\nإذا خدرت رجلي تذكرت قولها ... فناديت لبنى باسمها ودعوت\nدعوت التي لو أن نفسي تطيعني ... لألقيت نفسي نحوها فقضيت\nفقلت: يا أبا بكر تنشد مثل هذا الشِّعْر، فقال: يا لكع وهل هو إلا كلام حُسْنه كحُسْن الكلام، وقبيحه كقبيحه؟.\n١٧٣ - أخبرني أحمد بن الحسن الصوفي قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا زهير عن أبي إسحاق عن عبد الرحمن بن سعد قال: كنت عند عبد الله بن عمر - ﵄ -، فخدرت رجله؛ فقلت: يا أبا عبد الرحمن ما لرجلك؟ قال: اجتمع عصبها من ها هنا. قلت: ادع أحبّ الناس إليك، فقال: يا محمد! فانبسطت.\nــ\nوعبد الرحمن بن سعد هذا وثقه النسائي، فالعلة من أبي إسحاق من اختلاطه وتدليسه، وقد عنعنه في كل الروايات عنه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n١٧٢ - إسناده ضعيف؛ فيه من لم أعرفه.\n١٧٣ - تقدم برقم (١٧١).","vol":"1","page":223},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-72>٤٧ - باب ما يفعل من لم يكن له مرآة</span>\n١٧٤ - أخبرني علي بن محمد (١) بن عامر (٢) قال: حدثنا محمد بن إسحاق بن حوتي (٣) قال: حدثنا أبو عمرو عثمان بن عبد الله بن عثمان بن عمرو (٤) بن عبد الرحمن بن الحكم بن أبي العاص بن أمية (٥) بن عبد شمس قال: ثنا عيسى بن واقد الزاهد (٦) الإسكندراني عن عطاء بن السائب عن معاذة العدوية قالت: سمعت عائشة - ﵂ - تقول: إن رسول الله - ﷺ - خرج ذات يوم إلى إخوانه -أو قالت: إلى بعض إخوانه- فنظر في ركوة من ماء إلى لمته وهيئته، فلما أتى رسول الله - ﷺ - قالت له عائشة: بأبي وأمي أنت (يا رسول الله) (٧) أنت القائل الفاعل حين نظرت إلى وجهك؟ قالت: فقال لها النّبيّ - ﷺ - (٨): \"نعم، يا عائشة إن الله - ﷿ - جميل يحب الجمال، إذا خرج الرجل إلى إخوانه؛ فليهيىء من نفسه\".\nــ\n١٧٤ - موضوع؛ فيه عثمان بن عبد الله بن عمرو؛ قال ابن عدي: يروي \"الموضوعات\" واتهمه ابن حبان بالوضع. انظر: \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٤١ - ٤٢).\nوطول نسبه لا يحتمل؛ قال الذهبي (٣/ ٤١): \"هذا كذب، ونسب طويل، ولا يحتمل أن يكون بينه وبين عثمان بن عفان عشرة آباء، بل ولا ستة\".\nوعطاء بن السائب اختلط.\nوأما قوله: \"إن الله جميل يحب الجمال\"؛ فله شاهد من حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - عند مسلم في \"صحيحه\" (٩١).\n_________\n(١) في \"م\": \"أحمد\".\n(٢) في \"ل\": \"عاصم\".\n(٣) في \"ل\": \"جوثي\".\n(٤) في \"ل\": \"عمرو بن عثمان\".\n(٥) في \"ل\": \"أسيد\".\n(٦) في هامش \"ل\": \"في نسخة: الزاهري\".\n(٧) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٨) في \"ل\": \"قال: يقول لها\".","vol":"1","page":224},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-73>٤٨ - باب التسمية إذا دهن</span>\n١٧٥ - أخبرني محمد بن الحسن بن صالح بن شيخ بن عميرة قال: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني قال: حدثنا بقية (بن الوليد) (١) قال: حدثني مسلمة (٢) بن نافع (٣) القرشي (قال) (٤): حدثني أخي دويد بن نافع (القرشي - ﵁ -) (٥) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ادهن ولم يسم ادهن معه سبعون شيطانًا\".\nــ\n١٧٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦/ ٦٥١): \"وهذا إسناد ضعيف جدًا، على إعضاله؛ فإن دويد بن نافع من أتباع التابعين، روى عن عروة بن الزبير ونحوه.\nقال الحافظ في \"التقريب\": \"مقبول\"؛ يعني: عند المتابعة، وإلا فهو لين الحديث، كما نص عليه في المقدمة.\nوأخوه مسلمة لم أجد له ترجمة، ولم يترجمه ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، وبقية مدلس وقد عنعنه، ومن عادته أن يروي عن الضعفاء والمتهمين ثم يدلسهم ويسقطهم من الإسناد، فلعل هذا الحديث أخذه عن بعض الوضاعين ثم أسقطه.\nووَهِمَ بعض الرواة في هذا الإسناد فقال عنه: حدثني مسلمة .. فإن صح أنه سمعه منه؛ فهو من شيوخه المجهولين، والله أعلم.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٠٥): \"سالت أبي عن حديث رواه الحارث بن النعمان عن شعبة عن مسلمة بن نافع عن أخيه دويد بن نافع قال: قال رسول الله - ﷺ - (فذكره).\nقال: الحارث بن النعمان هذا كان يفتعل الحديث، وهذا حديث كذب، إنما روى هذا الحديث بقية عن مسلمة بن نافع\".\nوهاتان فائدتان هامتان من هذا الإمام:\nالأولى: أن الحارث بن النعمان كان يفتعل الحديث، وهذا مما لا تراه في شيء\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"سلمة\"\n(٣) في \"م\": \"رافع\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) زيادة من \"م\" و\"هـ\"، ولا يناسب أن يقال: ﵁؛ لأن هذا يوهم أن دويد هذا صحابي، وليس كذلك، بل هو من أتباع التابعين.","vol":"1","page":225},{"text":"١٧٦ - أخبرني محمد بن الحسن بن صالح (بن شيخ) (١) بن عميرة قال: حدثنا عيسى بن أحمد العسقلاني (قال) (١): حدثنا بقية (بن الوليد) (٢) عن أبي نُبيه النميري عن خليد (٣) بن دعلج عن قتادة بن دعامة قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا ادهن أحدكم؛ فليبدأ بحاجبيه؛ فإنه يذهب بالصداع، أو يمنع الصداع\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-74>٤٩ - باب ما يقول إذا خرج من بيته</span>\n١٧٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمود بن غيلان قال:\nــ\nمن كتب الرجال، بل خفي هذا النص على الحافظ الذهبي؛ فقال في ترجمة الحارث هذا من \"الميزان\": وهو: \"الحارث بن النعمان بن سالم الأكفاني\"، وقال: \"صدوق\"! وأقره الحافظ في \"التهذيب\" وجزم به في \"التقريب\"، والله أعلم.\nالثانية: الشهادة على هذا الحديث بأنه كذب، وهو حري بذلك\" أ. هـ.\n١٧٦ - إسناده ضعيفة قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٢٣٩ - ٢٤٠): \"وهذا إسناد ضعيف؛ فإن مع إرساله مسلسل بالعلل: الأولى: ضعف خُليد بن دعلج، قال الحافظ: ضعيف.\nالثانية: أبو نبيه النميري؛ لم أجد له ترجمة، فالظاهر أنه من مشايخ بقية المجهولين.\nالثالثة: بقية؛ مدلس، وقد عنعنه.\nوقد وصله الديلمي في \"مسند الفردوس\" عن قتادة عن أنس؛ كما في \"الجامع\" قال شارحه المناوي: \"قال في الأصل (يعني: الجامع الكبير): \"وسنده ضعيف\"، لأن فيه بقية، والكلام فيه معروف، وخُليد بن دعلج ضعفه أحمد والدارقطني ثم الذهبي\".\nقلت: هو في \"مسند الفردوس\" (١/ ٨٠/ ٢) من طريق ابن السني، فذِكْرُ أنس فيه خطأ من بعض مَنْ دون ابن السني عنده، والله أعلم\" أ. هـ.\n١٧٧ - إسناده ضعيفة أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٦/ ٨٧) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) زيادة في \"هـ\" و\"م\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"جليد\".","vol":"1","page":226},{"text":"حدثنا وكيع عن سفيان عن منصور عن الشعبي عن أم سلمة - رضي الله\nــ\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٠/ ٣٤٢٧) عن محمود بن غيلان به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١١/ ٩٢٥٥)، وأحمد (٦/ ٣٠٦) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٨) - عن وكيع به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٥/ ١٥٣٤ - منتخب) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٧) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٢٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٨٦/ ٤١١) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين عن الثوري به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٨٥)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٥٦/ ٧٩٢٣)، وأحمد (٦/ ٣١٨) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٧) -، والحاكم (١/ ٥١٩) -وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٥/ ٦٢) - بطرق عن عبد الرحمن بن مهدي عن الثوري به.\nوأخرجه ابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٦٨/ ١٢٤٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان عن الثوري به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٥/ ٥٠٩٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٥/ ٨٦)، وأحمد (٦/ ٣٢١ - ٣٢٢)، والطيالسي في \"مسنده\" (١٦٠٧) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧١/ ٤٠٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٧٢٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٨٧/ ٤١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٦) -، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٦)، والرافعي في \"التدوين\" (٢/ ٤٤٩)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٣٣٣/ ١٤٦٩) بطرق عن شعبة عن منصور به.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٤/ ٤٥٦/ ٧٩٢٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٦/ ٤١٤) من طريق القاسم بن معن عن منصور به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٨٦)، و\"الكبرى\" (٤/ ٤٥٦/ ٧٩٢١ و٧٩٢٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥١)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٤٧/ ٦٣) بطرق عن جرير بن عبد الحميد عن منصور به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١١/ ٩٢٤٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٨/ ٣٨٨٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٣٢) - عن عبيدة بن حميد عن منصور به.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٤٥/ ٣٠٣) -ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٢٥) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٧/ ٤١٣)، وأبو نعيم (٨/ ١٢٥)، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء الداعين\" (ص ١٦٢)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج ١٠/ ق ١٦٢/ ب) من طريق فضيل بن عياض عن منصور به.","vol":"1","page":227},{"text":"عنها - أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا خرج من بيته قال: \"بسم الله، توكَّلْت على الله، اللهمّ إني أعوذ بك من أن نَزِلَّ (١) (أو نُزَلَّ) (٢) أو نضلّ أو نَظْلِم (أو نُظلَم) (٣) أو نجهل أو يجهل علينا\".\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٨/ ٤١٥)، و\"الكبير\" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٢٨)، وابن المفضل المقدسي في \"الأربعين\" (ص ١٦٢ - ١٦٤)، وابن نجيح في \"جزئه\"؛ كما في \"النتائج\" (١/ ١٦٠) من طريق إدريس الأودي عن منصور به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٨/ ٤١٦)، و\"الكبير\" (٢٣/ ٢٦٢/ ٧٣١) من طريق مسعر بن كدام ومعمر كلاهما عن منصور به.\nوأخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٤١) من طريق أبي الأحوص عن منصور به.\nقال الترمذي: \"حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"صحيح على شرطهما؛ فقد صح سماع الشعبي من أم سلمة ومن عائشة - ﵄ -\" ووافقه الذهبي.\nوقال المقدسي: \"هذا حديث حسن صحيح ثابت على شرط أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة السلمي الترمذي\".\nقلت: وليس كما قالوا؛ لأنه منقطع بين الشعبي وأم سلمة؛ فهو لم يسمع منها:\nقال علي بن المديني - ﵀ - في \"العلل\"؛ كما في \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٦٨): \"لم يسمع من زيد بن ثابت ولم يلق أبا سعيد الخدري ولا أم سلمة\".\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠) متعقبًا الحاكم: \"هكذا قال؟! وقد خالف ذلك في \"علوم الحديث\" [(ص ١١١)] له، فقال: \"لم يسمع الشعبي من عائشة\"، وقال علي بن المديني في كتاب \"العلل\": لم يسمع الشعبي من أم سلمة؛ وعلى هذا فالحديث منقطع. وله علّة أخرى: وهي الاختلاف على الشعبي\"، ثم ذكر وجوه الاختلاف؛ فقال: \"وهذا العلة غير قادحة؛ فإن منصورًا ثقة حافظ ولم يختلف عليه فيه\" ثم ذكر ما يرجح ذلك ثم قال: \"فما له علّة سوى الانقطاع، فلعل من صححه سهّل الأمر فيه لكونه من الفضائل. ولا يقال: اكتفي بالمعاصرة؛ لأن محل ذلك أن لا يحصل الجزم بانتفاء التقاء المتعاصرين إذا كان النافي واسع الاطلاع مثل ابن المديني، والله أعلم\".\nوقد سبق لي تصحيح هذا الحديث في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٩٩/ ٥٥) ولم تتبين لي علته -وقتئذ- فليحرر.\n_________\n(١) في \"م\": \"أزل\".\n(٢) زيادة من \"هـ\".\n(٣) ساقطة من \"م\".","vol":"1","page":228},{"text":"نوع آخر:\n١٧٨ - أخبرنا أبو خليفة قال: أخبرنا أبو يعلى محمد بن الصلت التوزي (١) قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن عبد الله بن حسين عن عطاء بن يسار عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج من منزله قال: \"بسم الله، التكلان على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله\".\nــ\n١٧٨ - حسن لغيره؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٤/ ٤٠٦) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٦٥) - عن أبي خليفة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٠٣/ ١١٩٧) عن محمد بن الصلت به.\nوأخرجه ابن ماجة (١/ ١٢٧٨/ ٣٨٨٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٤/ ٤٠٦)، وابن أبي الدنيا في \"التوكل على الله\" (٥٨/ ٢٣) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢١٩/ ١١٧)، وأبو المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضك الدعاء والداعين\" (ص ١٦٨) -، والحاكم (١/ ٥١٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٤٦/ ٦٣) بطرق عن حاتم بن إسماعيل به.\nوأخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٤٢٠) من طريق إسماعيل بن عبد الله عن عبد الله بن حسين.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١٣٥٩): \"في إسناده عبد الله بن حسين ضعفه أبو زُرعة والبخاري وابن حبان\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوتعقبه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٦٦) بقوله: \"وفي تصحيحه نظر؛ فإن أبا زرعة ضعف عبد الله بن حسين، وقد تفرد به عن سهيل\".\nوقال المناوي في \"التيسير\" (٢/ ٢٤٥): \"وفيه ضعيف؛ فقول المصنف -يعني: السيوطي- صحيح غير صحيح\".\nوقال في \"فيض القدير\" (٥/ ١٢٢): \"رمز المصنف -يعني: السيوطي- لصحته، وليس كما قال\".\nوللحديث طريق أخرى، فأخرجه ابن ماجه (٣٨٨٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٤٠٩) -ومن طريقه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٦٦) - من طريق هارون بن هارون عن الأعرج عن أبي هريرة بنحوه.\n_________\n(١) في \"م\": \"الثوري\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":229},{"text":"١٧٩ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المسيب بن واضح قال: حدثنا حجاج بن محمد عن ابن جريج عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خرج الرجل من بيته؛ فقال: بسم الله، توكلت على الله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ فيقال له -حينئذ-: وقيت وهديت وكفيت، قال: فيتنحى له الشيطان؛ فيلاقيه (١) شيطان آخر فيقول (له) (٢): كيف لك برجل قد وفي وهدي وكفي\".\nــ\nقال الحافظ: \"وهارون بن هارون قرشي تيمي مدني ضعفوه\".\nقلت: وهو كما قال.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما حسن، وبذلك صرح الحافظ ابن حجر - ﵀ -، فقال: \"لكنه اعتضد بشواهده، ولذلك قلت: حسن\" أ. هـ.\nوله شاهد من حديث أبي خصيفة: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٢٢/ ٣٣١/ ٩٨٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٨٥/ ٤٠٨).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٨): \"فيه يزيد بن عبد الملك النوفلي، وهو متروك\".\nقلت: وفيه ابنه يحيى ضعيف؛ فالإسناد ضعيف جدًا لا يفرح به، ولا كرامة.\n١٧٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٤/ ٤٠٧) من طريق المسيب بن واضح به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لضعف المسيب بن واضح، لكنه توبع؛ وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٥/ ٥٠٩٥)، والترمذي (٥/ ٤٩٠/ ٣٤٢٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٧٧/ ٨٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٨٤ - ٩٨٥/ ٤٠٧)، وابن أبي الدنيا في \"التوكل \" (٥٥/ ٢٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥٩٠/ ٢٣٧٥ - موارد)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧١/ ٤٠٣)، وابن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\" (ص ١٦٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٧١ - ٣٧٣/ ١٥٣٩ و١٥٤٠ و١٥٤١)، وابن حجر في- \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٦٢) بطرق عن حجاج به.\nقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\"، وفي بعض النسخ: \"حسن غريب\".\nوقال ابن حجر: \"هذا حديث حسن، رجاله رجال الصحيح؛ ولذلك صححه\n_________\n(١) في \"ل\": \"فتلاقاه\"، وفي هامش \"ل\": \"في نسخة: فيلاقيه\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":230},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-75>٥٠ - باب ذكر الله - ﷿ - في الطريق</span>\n١٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي ذئب قال: حدثنا سعيد المقبري عن أبي إسحاق مولى الحارث عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال. \"ما من قوم جلسوا مجلسًا لم يذكر الله - ﷿ - فيه؛ إلا كانت عليهم ترة، وما سلك رجل طريقًا لم يذكر الله - ﷿ - فيه؛ إلا كان (١) عليه ترة\".\nــ\nابن حبان، لكن خفيت عليه علّته؛ قال البخاري: \"لا أعرف لابن جريج عن إسحاق إلا هذا، ولا أعرف له منه سماعًا\".\nوقال الدارقطني: \"رواه عبد المجيد بن عبد العزيز عن ابن جريج قال: حُدِّثتُ عن إسحاق، قال: وعبد المجيد أثبت الناس بابن جريج، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: لكن يعكر عليه أن ابن جريج صرح بالتحديث عند ابن حبان والضياء في \"الأحاديث المختارة\" والسند إليه صحيح؛ فثبت سماع ابن جريج، والله أعلم.\nوله شاهد مرسل: أخرجه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٦٤ - ١٦٥) بسند صحيح عن عون بن عبد الله بن عتبة به مرسلًا.\nقال ابن حجر: \"قوي الإسناد، لكنه مرسل\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.\n١٨٠ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٢/ ٤٠٦) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٣٢) عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٥)، وأحمد (٢/ ٤٣٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٢١ - موارد)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٣٤١/ ٩٦١)، و\"المسند\" (٤٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٩٢٧)، والحاكم (١/ ٥٥٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٤/ ٥٤٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٣١ - ٣٢) بطرق عن ابن أبي ذئب به.\nقال أحمد: \"عن إسحاق\".\nوقال الحاكم: \"عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث\"، وقال: \"صحيح على شرط البخاري\".\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"كانت\".","vol":"1","page":231},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-76>٥١ - باب قراءة قل هو الله أحد في الطريق إذا مشى</span>\n١٨١ - حدثني عبد الملك بن (١) محمود بن سميع (٢) قال: حدثنا\nــ\nوقال الذهبي: \"على شرط مسلم\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٦١): \"وفي كل ذلك نظر؛ فإن إسحاق هذا؛ إن كان ابن عبد الله بن الحارث؛ كما وقع لدى الحاكم-؛ فليس من رجال البخاري ولا مسلم، ولكنه ثقة، روى عنه جماعة. وإن كان أبا إسحاق مولى الحارث، فلا يعرف؛ كما قال الذهبي، وإن كان إسحاق غير منسوب؛ فلم أعرفه.\nوفي \"المجمع\" (١٠/ ٨٠): \"رواه أحمد، وأبو إسحاق -مولى عبد الله بن الحارث بن نوفل- لم يوثقه أحد ولم يجرحه أحد، وبقية رجال أحد إسنادي أحمد رجال الصحيح\"\" أ. هـ.\nقلت: هو إسحاق مولى الحارث؛ فالإسناد ضعيف؛ لكن للحديث شواهد:\n١ - حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -: أخرجه أحمد (٢/ ٢٢٤) بإسناد حسن.\n٢ - حديث جابر بن عبد الله - ﵄ -: أخرجه أبو داود الطيالسي (١٧٥٦) بإسناد صحيح.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح لشوهده؛ والله أعلم.\n١٨١ - منكر؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١١٦/ ٧٥٣٧)، و\"المعجم \"الأوسط\" (٤/ ١٦٣/ ٣٨٧٤)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ١٢ - ١٣/ ٨٣١)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١١٦)، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٤)، وأبو أحمد الحاكم في \"فوائده\"؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٧) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٧/ ق ٦٤٩/ أ)، والذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ٢٧٨) -، والخلال في \"فضائل قل هو الله أحد\" (٩)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٧/ ق ٦٤٩) بطرق عن نوح بن عمرو به.\nقال الذهبي عقبه: \"هذا حديث منكر\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨١) - ونقله عنه الهيثمي في \"مجمع\n_________\n(١) في \"م\": \"حدثني\".\n(٢) في \"ل\": \"سبيع\".","vol":"1","page":232},{"text":"نوح بن عمرو بن حوثى -قال عبد الملك: سألت عنه أبا زرعة؛ فقال: ثقة- قال: حدثنا بقية بن الوليد عن محمد بن زياد عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: \" أتى رسولَ الله - ﷺ - جبرئيلُ -﵇ -، وهو بتبوك؛ فقال: يا محمد اشهد جنازة معاوية بن معاوية المزني، قال: فخرج رسول الله - ﷺ -، ونزل جبرئيل -﵇ - في سبعين ألفًا من الملائكة (١)؛ فوضع جناحه الأيمن على (رؤوس) (٢) الجبال؛ فتواضعت،\nــ\nالزوائد\" (٣/ ٣٨) -: \"وقد سرق هذا الحديث شيخ من أهل الشام، فرواه عن بقية، عن محمد بن زياد عن أبي أمامة\" أ. هـ.\nقلت: وقد جعل الذهبيُّ - ﵀ - هذا الشيخ من أهل الشام: هو نوح نفسه؛ كما في \"الميزان\"، و\"المغني في الضعفاء\".\nقال الحافظ في \"الإصابة\": \"فما أدري عني نوحًا أو غيره\".\nلكن رأيت الحافظ تعقب الهيثمي - على نقله السابق عن ابن حبان بعد كلامه مباشرة في \"المجمع\": \"قلت: ليس هذا بضعف في الحديث، وفيه بقية وهو مدلس وليس فيه علّة غير هذا\".\nقلت: لكن بقية صرح بالسماع والتحديث عند الطبراني وغيره؛ فانتفت شبهة تدليسه، وبقيت العلة الأخرى: وهي اتهام نوح بن عمرو بسرقة هذا الحديث، كما قال ابن حبان والذهبي.\nوللحديث شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - نحوه:\nوله عنه طريقان:\nالأولى: من طريق العلاء أبي محمد الثقفي، عن أنس به؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٦ - ٢٥٧/ ٤٢٦٧)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢١٤/ ٧٩٢١)، ومحمد بن سنجر في \"مسنده\"، كما في \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٦) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٣) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٣٤٢)، وابن الأعرابي؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٦) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٤)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٢٤٥)، و\"السنن \"الكبرى\" (٤/ ٥٠) -، وابن أبي الدنيا في \"الأولياء\" (٤٢ - ٤٣/ ٢١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٥٠٦/ ٦٠٨٠)، وحاجب الطوسي في \"فوائده\"؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٦) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٩ - ٥١٠/ ٢٥٥٤) -، وابن\n_________\n(١) في \"ل\": \"سبعين ألف ملك من الملائكة\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":233},{"text":"ووضع جناحه الأيسر على الأرضين؛ فتواضعت حتى نظر إلى مكة والمدينة\nــ\nسعد في \"الطبقات الكبرى\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧٢) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"صفة الصفوة\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٥٩١٣ - ط. دار الوطن) - بطرق عن يزيد بن هارون حدثنا العلاء به.\nوأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٩١/ ٢٧٤) عن عثمان بن مطيع حدثنا العلاء به.\nقال البيهقي في \"السنن الكبرى\": \"العلاء هذا هو ابن زيد، ويقال: ابن زيدل يحدث عن أنس بن مالك بمناكير\".\nثم روى من طريق ابن عدي -وهذا في \"الكامل\" له (٥/ ١٨٦٢) - عن البخاري أنه قال في العلاء هذا: \"منكر الحديث\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٨١): \"حديث منكر لم يتابع عليه، ولست أحفظه من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدًا يقال له: معاوية بن معاوية الليثي\" أ. هـ.\nوقال العقيلي: \"والرواية في هذا فيها لين\".\nوقال ابن حجر: \"والعلاء أبو محمد هو ابن زيد العمي واهٍ، وأخطأ في قوله الليثي\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٦٠٩): \" ... من طريق يزيد بن هارون عن العلاء بن محمد، وهو متهم بالوضع، والله أعلم\".\nفالسند ضعيف جدًا، واه بمرة؛ لا يصلح في المتابعات والشواهد.\nالثانية: من طريق عثمان بن الهيثم: ثنا محبوب بن هلال المدني، عن عطاء بن أبي ميمونة عن أنس به؛ أخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٨٩/ ٢٧٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٥٨/ ٤٢٦٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٣٦٦/ ١٠٤٠) -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٥٠٦ - ٢٥٠٧/ ٦٠٨١) -، والدينوري في \"المجالسة\" (٦/ ٢٧٨ - ٢٧٩/ ٢٦٣٤)، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٢)، وسمويه في \"فوائده\"، وابن منده في \"معرفة الصحابة\"؛ كما في \"الجوهر النقي\" (٤/ ٥٠)، و\"الإصابة\" (٣/ ٤٣٦)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٥٠٦ - ٢٥٠٧/ ٦٠٨١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٥١)، و\"دلائل النبوة\" (٥/ ٢٤٦) من طريق عثمان بن الهيثم به.\nقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٤٤٢): \"محبوب بن هلال عن عطاء بن أبي ميمونة؛ لا يُعرف، وحديثه منكر، ومقدار ما يرويه غير محفوظ\".\nقلت: قال الحافظ في \"لسان الميزان\" (٥/ ١٨): \"والحديث المشار إليه هو في قصة لمعاوية بن معاوية الذي مات بالمدينة فصلى عليه النّبيّ - ﷺ - بتبوك، وحديثه علم من أعلام النبوة\".","vol":"1","page":234},{"text":"قال: فصلى عليه رسول الله - ﷺ - وجبرئيل والملائكة - ﵈ -، فلما\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٣٨): \"رواه أبو يعلى، والطبراني في \"الكبير\"؛ وفي إسناد أبي يعلى محمد بن إبراهيم بن العلاء، وهو ضعيف جدًا، وفي إسناد الطبراني محبوب بن هلال؛ قال الذهبي: لا يعرف، وحديثه منكر\" أ. هـ.\nقلت: محبوب بن هلال موجود أيضًا في \"مسند أبي يعلى\" فلا داعي تخصيص سند الطبراني به وحده دون أبي يعلى، والله أعلم.\nوقال ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٦٠٩): \"ومحبوب بن هلال؛ قال أبو حاتم الرازي: ليس بالمشهور، وقد روي هذا من طرق أخرى تركناها اختصارًا وكلها ضعيفة\".\nوقال ابن حجر في \"الإصابة\": \"ومحبوب؛ قال أبو حاتم: ليس بالمشهور، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"\".\nوللحديث شاهدان مرسلان:\nالأول: عن ابن المسيب نحوه؛ أخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (٢٧٣) من طريق علي بن زيد بن جدعان عن سعيد به.\nقلت: وهذا مع إرساله فيه علي بن زيد بن جدعان، وهو سيىء الحفظ.\nالثاني: عن الحسن البصري نحوه؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٣٦٦١/ ١٠٤١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٩/ ٢٥٥٣)، والبغوي في \"معجم الصحابة\" (٥/ ٣٩٤/ ٢٢١٥)، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ٤٣٧)، و\"الجوهر النقي\" (٤/ ٥٠) من طريق صدقة بن أبي سهل عن يونس بن عبيد عن الحسن البصري عن معاوية بن معاوية به.\nقلت: وسنده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الإرسال، ومراسيل الحسن البصري كالريح.\nقال ابن حجر: \"وهذا مرسل، وليس المراد بقوله (عن) أداة الراوية؛ وإنما تقدم الكلام: أن الحسن أخبر عن قصة معاوية المزني\".\nالثانية: قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣٨٣): \"وفيه صدقة بن أبي سهل ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوبالجملة؛ فالحديث منكر لا يصح بمجموع طرقه نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها، وعليه؛ فقول الحافظ في \"لسان الميزان\" (٥/ ١٨): \"وله طرق يقوي بعضها ببعض، وذكرتها في ترجمة معاوية في \"الصحابة\"، يوهم أن الحديث قوي بمجموع طرقه، وليس كذلك.\nقال ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٣٩٥): \"أسانيد هذه الأحاحديث ليست بالقوية، ولو أنها في الأحكام لم يكن في شيء منها حجة، ومعاوية بن مقرن المزني وإخوته","vol":"1","page":235},{"text":"فرغ، قال: يا جبرئيل بما بلغ معاوية هذه المنزلة؛ قال: بقراءة قل هو الله أحد قائمًا وقاعدًا وراكبًا وماشيًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-77>٥٢ - باب ما يقول إذا نهج إلى السوق</span>\n١٨٢ - حدثنا مسدد بن يعقوب القلوسي قال: حدثنا أبي قال: حدثنا\nــ\nالنعمان وسويد ومعقل وسائرهم -وكانوا سبعة- معروفون في الصحابة مذكورون في كبارهم، وأما معاوية بن معاوية فلا أعرفه بغير ما ذكرت في هذا الباب، وفضل (قل هو الله أحد) لا يُنكر، وبالله الثوفيق\" أ. هـ.\nوأقره ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٤٢٩)، والحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ٣٩٥).\nوقال الحافظ الذهبي في \"تجريد أسماء الصحابة\" (٢/ ٨٣/ ٩٣٦): \"معاوية بن معاوية المزني ويقال: معاوية بن مقرن توفي في حياة النّبيّ - ﷺ -، إن صحّ فهو الذي قيل: إنه توفي بالمدينة فصلّى عليه النّبيّ - ﷺ - وهو بتبوك، ورفع له جبريل الأرض، وله طرق كلها ضعيفة\" أ. هـ.\n١٨٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٣٢/ ١٧٥) من طريق محمد بن يونس حدثنا إبراهيم بن سليمان به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ١٧٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٢١/ ١١٥٧)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ٣٥٤/ ٥٥٣٤ و٣٧١/ ٥٥٨٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٦٨/ ٧٩٤ و٧٩٥)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٧٩/ ٤٠)، والحاكم (١/ ٥٣٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٣٣/ ١٧٦)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ١٠٤٥)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٢١/ ١٢٧٨) بطرق عن محمد بن أبان به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن علقمة بن مرثد إلا محمد بن أبان، ولا يروى عن بريدة إلا بهذا الإسناد\".\nقلت: وهو ضعيف؛ ضعفه البخاري والنسائي وأبو حاتم وغيرهم.\nوقال الهيثمي في \"مجمع \"الزوائد\" (٤/ ٧٨ و١٠/ ١٢٩): \"وفيه محمد بن أبان الجعفي؛ ضعيف\".\nوقال الحاكم: \"أقربهما بشرائط هذا الكتاب حديث بريدة\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"أبو عمر لا يُعرف، والمدائني متروك\".\nقلت: وليس كما قال؛ لأن المدائني محمد بن عيسى لم يتفرد به، بل توبع؛ فلا يعل به.","vol":"1","page":236},{"text":"إبراهيم بن سليمان قال: حدثنا محمد بن أبان قال: حدثنا علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى السوق قال: \"اللهمّ إني أسألك من خير هذه السوق، وخير ما فيها، وأعوذ بك من شر هذه السوق، وشر ما فيها، (اللهمّ إني) (١) أعوذ بك أن أصيب فيها يمينًا فاجرة، أو صفقة خاسرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-78>٥٣ - باب ما يقول إذا دخل السوق</span>\n١٨٣ - أخبرنا أبو يعلى (٢) قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال: حدثنا حماد بن زيد (قال) (٣): حدثني عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن\nــ\nوأبو عمر هو مجمد بن أبان الجعفي، كما في \"التاريخ الكبير\" وهو ضعيف.\nوالحديث ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١١٨).\n(تنبيه): ذهب الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٦٦٧/ ٨٠٠٠) إلى أن أبا عمر هو محمد بن عمر، وأقره الحافظ في \"لسان الميزان\" (٥/ ٣٣٩).\nوهو وهم منهما، ويؤكده أنه ورد عند الحاكم والبيهقي في سندهما: حدثنا شعيب بن حرب، قال: حدثنا جار لنا يكنى أبا عمر عن علقمة بن مرثد.\nوعندما ذكر البخاري محمد بن أبان في \"التاريخ الكبير\" أثبت أنه جار لشعيب بن حرب، فتدبر.\n(تنبيه ثان): وقع في \"المستدرك\"، و\"تلخيصه\" كنية محمد بن أبان: أبو عمرو، بواو بعد الراء، وهو خطأ لما يأتي:\n١ - لأنه على الجادة في النسخ المخطوطة \"للمستدرك\".\n٢ - أن البيهقي رواه عن الحاكم بالسند نفسه، وفيه: أبو عمر، كما في \"التاريخ الكبير\"، والله أعلم.\n١٨٣ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٤٩١ - ٤٩٢/ ٣٤٢٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٢/ ٢٢٣٥)، وأحمد (١/ ٤٧)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٢٣٨/ ١٤٥)، والطيالسي (١/ ٢٥٣/ ١٢٥٠ - منحة)، وأبو الشيخ الأصبهاني في \"طبقات\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"و\"\n(٢) هكذا في \"ل\"، وفي \"هـ\" و\"م\": \" أبو عبد الرحمن\"، يعني: النسائي، وهو خطأ، والصواب المثبت.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":237},{"text":"سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده - ﵄ - قال: قال\nــ\nالمحدثين\" (٢/ ١٧٣ - ١٧٤/ ١٨٥)، وأبو عبد الله الفراء في \"فوائدة\" (ق ٤٣/ ١ - ٢)، والرامهرمزي في \"المحدث الفاصل\" (٢٤١)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٨)، والخطيب البغدادي في \"موضح أوهام الجمع والتفريق\" (٢/ ٢٨٦)، وأبو نعيم في \"ذكر أخبار أصبهان\" (٢/ ١٨٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٧٨٩ - ٧٩١)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (ص ١٤٠)، والدارقطني في \"الغرائب والأفراد\" (مسند عمر ٢٤/ ٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٨٥ و١٧٧٦)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٧١) وغيرهم كلهم من طريق عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن جده: أن النّبيّ - ﷺ - قال (وذكره).\nقلت: هذا إسناد ضعيف جدًا؛ لأن عمرو بن دينار فيه كلام كثير يدل على أنه متروك، وبذلك جزم الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١٤٧)، لكن الحافظ اكتفى بقوله في \"التقريب\" (٥٧٦): \"ضعيف\".\nلكن تابعه جماعة:\nالأول: محمد بن واسع قال: قدمتُ مكة، فلقيني أخي سالم بن عبد الله بن عمر، فحدثني عن أبيه عن جده أن رسول الله - ﷺ - قال: (وذكره).\nأخرجه البخاري في \"الكنى\" (ص ٥٠)، والترمذي (٢٤٢٨)، والدارمي (٢/ ٣٥٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٢٠)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٣٤) كلهم من طريق أزهر بن سنان عنه به.\nقلت: أزهر بن سنان ضعيف الحديث؛ إلا أنه يُعتبر به، غير مطروح الحديث؛ فقد قال ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٢٠): ولأزهر بن سنان غير ما ذكرت أحاديث، وليس بالكثير، وأحاديثه صالحة، ليست بالمنكرة جدًا، وأرجو أنه لا بأس به.\nوضعفه غيره.\nفإن قيل: رواية أزهر بن سنان منكرة، فلا يُستشهد بها.\nقلت: أزهر لم يتفرد، ولم يخالف، فأين النكارة؟!.\nالثاني: عبيد الله العمري عن سالم بن عبد الله عن أبيه قال: قال النّبيّ - ﷺ - (وذكره بنحوه).\nأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١٣١٧٥) -وعنه أبو نعيم في \"الحلية\" (٨/ ٢٨٠) -.\nقلت: وفي الإسناد إليه سلم بن ميمون الخواص؛ واه بمرة؛ كما تدل عليه ترجمته في \"لسان الميزان\" (٣/ ٦٦)؛ فلا يُفرح به، ولا كرامة.\nالثالث: أبو عبد الله الفراء عن سالم نحو حديث محمد بن واسع، وبأخصر منه.\nأخرجه البخاري في \"الكنى\" (ص ٥٠)، وفي الإسناد إليه ضرار؛ وهو ابن صرد؛ متروك، فلا يستشهد به.","vol":"1","page":238},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"من قال في سوق من الأسواق: لا إله إلا الله وحده لا\nــ\nالرابع: المهاصر بن حبيب عن سالم به.\nذكره الدارقطني في \"العلل\" (٢/ ٥٠)، والمزي في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٥٨).\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٧٩٣) بسند صحيح عن أبي خالد الأحمر، لكنه تحرَّف عنده المهاصر إلى المهاجر، فلم يعرفه محققه.\nوعلى كل حال؛ فإن المهاصر لا بأس به؛ كما في \"الجرح والتعديل\" لابن أبي حاتم (٨/ ٤٣٩)، ووثقه ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٥٢٥).\nوالراوي عنه أبو خالد الأحمر ثقة؛ فهي متابعة جيدة، وهو إسناد حسن لذاته.\nالخامس: قال الذهبي في \"تلخيص المستدرك\" (١/ ٥٣٨): وله شاهد؛ ابن وهب: أخبرني عمر بن محمد بن زيد: حدثني رجل بصري عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده مرفوعًا (وذكره).\nورواه ابن وهب عن إسماعيل بن عياش عن عمر بن محمد عن سالم.\nقلت: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في غير الشاميين، وعمر؛ مدني؛ فرواية ابن وهب هي المحفوظة.\nوروى الدارقطني في \"العلل\" (٢/ ٥٠٠) أن هذا الرجل البصري هو عمرو بن دينار، قهرمان آل الزبير؛ فالله أعلم.\nوللحديث شاهد آخر عن ابن عمرة أخرجه الترمذي في \"العلل\" (٢/ ٩١٢)، وابن عدي (٥/ ١٧٤٥)، والحاكم (١/ ٥٣٩)، من طريق يحيى بن سليم الطائفي عن عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر قال: قال رسول الله - ﷺ - (وذكره).\nقلت: وأعل هذا الإسناد بعلتين:\nالأولى: قول الترمذي (٢/ ٩١٢): سألت محمدًا -أي البخاري- عن هذا الحديث؟\nفقال: هذا حديث منكر.\nقلت له: مَن عمران بن مسلم هذا؟! هو عمران القصير؟! قال: لا، هذا شيخ منكر الحديث.\nالثانية: قول ابن أبي حاتم (٢/ ١٨١): \"وهذا الحديث هو خطأ، إنما أراد عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم عن أبيه، فغلط، وجعل بدل عمرو عبد الله بن دينار، وأسقطوا سالمًا من الإسناد؛ قال أبو محمد: حدثنا بذلك محمد بن عمار قال: حدثنا إسحاق بن سليمان عن بكير بن شهاب الدامغاني عن عمران بن مسلم عن عمرو بن دينار عن سالم عن أبيه عن عمر عن النّبيّ - ﷺ - (وذكر الحديث) \".\nووافق الدارقطني ابن أبي حاتم في التعليل؛ لأنه حمل الخطأ فيه يحيى بن سليم؛ فقال في \"العلل\" (٤/ ٥٧/ أ): وهم فيه، وكان كثير الوهم في الأسانيد، وخالفه بكير بن شهاب الدامغاني، ويوسف بن عطية الصفار.","vol":"1","page":239},{"text":"شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت،\nــ\nثم ساق الإسناد الذي ذكره ابن أبي حاتم.\nقلت: الجواب على هذه العلل من وجوه:\n١ - تعليل البخاري للحديث؛ لكون عمران منكر الحديث عنده؛ لأنه يفرق بين عمران راوي هذا الحديث وعمران القصير، وجوابه للترمذي يشعر بتوثيق القصير دون هذا، وهذا التفريق مما خولف فيه؛ فقد قطع بالتسوية بينهما الدارقطني؛ فقال في \"العلل\" (٤/ ٥٧/ أ): \"هو عندي عمران القصير، ليس فيه شك\".\nوظاهر صنيع ابن حبان التسوية بينهما، وهو الذي تطمئن إليه النفس.\nوعمران القصير فيه كلام يسير، لا ينزل بحديثه عن درجة الحسن، فحمل الوهم والخطأ على غيره أولى.\n٢ - وأما تعليل ابن أبي حاتم لعمران؛ فغير متفق مع حجته التي ساقها، وهي إسناده إلى بكير بن شهاب الدامغاني.\nوكذلك تعليل الدارقطني، حيث اعترف برواية الدامغاني، وعضدها برواية يوسف بن عطية الصفار، لكن منهج الدارقطني أقوم من منهج ابن أبي حاتم، حيث حمَّل الدارقطني الوهمَ فيه يحيى بن سليم، وإن كنت لا أقرهما؛ لأنهما اعترضا بروايات ساقطة بمرة على رواية معتبرة.\nفإن الدامغاني والصفارة كلاهما متروك، لا يكتب حديثهما، ولا كرامة.\nوعمران القصير، والراوي عنه يحيى بن سليم، خير منهما بمرات.\nوقد جاء حديث ابن عمر هذا من طريق آخر عن عبد الله بن دينار عنه به.\nأخرجه الحاكم (١/ ٥٣٩) من طريق مسروق بن المرزبان: ثنا حفص بن غياث عن هشام بن حسان عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - (وذكره).\nقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، والله أعلم تابعه عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"مسروق بن المرزبان؛ ليس بحجة. قال: تابعه عمران بن مسلم عن عبد الله بن دينار، ثم ساقه من رواية يحيى بن سليم عنه.\nقلت: وقال البخاري: عمران منكر الحديث\".\nقلت: لكن قال الذهبي عن مسروق بن المرزبان في \"الميزان\" (٩٨١٤): \"صدوق معروف\".\nوقال الحافظ صالح بن محمد: \"صدوق\"؛ كما في \"التهذيب\" (١٠/ ١١٢)، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٠٦)، وروى عنه أبو زرعة، كما في \"التهذيب\" (١٠/ ١١٢).\nقلت: وهو لا يروي إلا عن ثقة عنده؛ كما قرره الحافظ ابن حجر في \"لسان","vol":"1","page":240},{"text":"بيده الخير، وهو على كل شيء قدير؛ كتب الله له ألف ألف حسنة، ومحا عنه ألف ألف سيئة، وبنى له بيتًا في الجنة\".\nنوع آخر:\n١٨٤ - حدثني أحمد بن زهير قال: حدثنا عمر بن الخطاب أبو حفص\nــ\nالميزان\" (٢/ ٤١٦)؛ فقال: \"فمن عادة أبي زرعة ألا يحدث إلا عن ثقة\".\nوأما قول ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٩٧): \"ليس بالقوي، يكتب حديثه\"، مع أنه قد روى عنه؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٣٩٧).\nفهذا تليين لا ينزل بحديثه عن مرتبة الاحتجاج، ولا يعني الضعف الذي يرد به الخبر، وإنما هو حسن الحديث؛ لأن أبا حاتم من المتشددين؛ كما لا يخفى على الجادِّين.\nولذلك قال الحافظ في \"التقريب\" (١٠٥٧): \"صدوق له أوهام\".\nفهذا إسناد حسن لذاته، حيث إن جميع رجاله ثقات، غير مسروق؛ فإنه حسن الحديث، والله أعلم.\nوروي الحديث من طريق زيد بن أسلم عن ابن عمر: أخرجه الخطيب البغدادي في \"تلخيص المتشابه\" (١/ ١٦٩) من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلم و(١/ ٣٢١) من طريق خارجة بن مصعب، وكلاهما متروكان؛ فلا يفرح بهما.\nوبهذا يتبين أن تعدد الطرق عن سالم عن أبيه عن جده غير طريق قهرمان آل الزبير، وسلم الخواص، وأبي عبد الله الفراء، تدل على أن الحديث محفوظ عن سالم، فإذا انضم إليه حديث ابن عمر الحسن؛ ازداد قوةً وثبوتًا، وبذلك ثبت حديث السوق، ولله الحمد والمنة.\nولعل في ذلك تنبيه لبعض إخواننا من طلحة العلم الذين ذهبوا إلى تضعيف حديث السوق جملة.\nوفي الباب عن بريدة، وعبد الله بن عباس، وأنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو، وأبي هريرة، وقد فصلت القول فيها في جزء مفرد سميته: \"القول الموثوق في تصحيح حديث السوق؛ رواية ودراية\".\nوبيّنت أن نقده من حيث الدراية لا يثبت، فلو استحضر الناقد أن الأجر العظيم الوارد فيه إنما هو في شأن كلمة الإخلاص التي هي أعظم الكلام وأفضله، لما تعجل رده، وخاصة أن له نظائر في \"الصحيحين\" وغيرهما تضمنت بيان الثواب العظيم على مثل هذه الأذكار، والله أعلم.\n١٨٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: نهشل بن سعيد؛ متروك، وكذبه إسحاق بن راهويه؛ كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":241},{"text":"التنّيسي عن صدقة عن الحجاج بن أرطأة عن نهشل بن سعيد عن الضحاك بن مزاحم عن ابن عباس - ﵄ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يدخل السوق: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، بيده الخير وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله؛ كتب الله - ﷿ - له ألفي ألف حسنة، ومحا عنه ألفي ألف سيئة، ورفع له ألفي ألف درجة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-79>٥٤ - باب ما يقول إذا قيل له: كيف أصبحت</span>؟\n١٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا عمرو بن علي قال:\nــ\nالثانية: الحجاج بن أرطأة؛ صدوق كثير الخطأ والتدليس؛ كما في \"التقريب\"، وقد عنعنه أيضًا.\nالثالثة: الانقطاع بين الضحاك بن مزاحم وابن عباس.\nوأما متنه، فمنكر من ناحيتين:\nالأولى: التفرد بزيادة: \"لا إله إلا الله، والله أكبر ... \"، وهي لم ترد في شيء من الروايات المحفوظة من حديث السوق أو غير المحفوظة.\nالثانية: المخالفة في تقدير الأجر حيث ذكر أنه: \"ألفا ألف\"، والمحفوظ: \"ألف ألف\".\nوبالجملة؛ فهو حديث إسناده مظلم، فلا يفرح به، ولا يكتب إلا على جهة التعجب والتحذير.\n١٨٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٢٥/ ١٨٨) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٢٢٣/ ٧٣٣٣) من طريق عمرو بن علي به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٨/ ١٩٣٨) -وعنه أبو نعيم في \" أخبار أصبهان\" (٢/ ٤٦ - ٤٧) - من طريق عبد الله بن عمران الأصبهاني عن الطيالسي به.\nقال أبو نعيم: \"تفرد به عبد الله!! \".\nقلت: كذا قال، وقد توبع.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٨٣): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه","vol":"1","page":242},{"text":"حدثنا أبو داود قال: حدثنا أبو عوانة عن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: دخل أبو بكر - ﵁ - على رسول الله - ﷺ -؛ فقال: كيف أصبحت يا رسول الله؟ قال: \"صالح (١) من رجل (٢) لم يصبح صائمًا، ولم يعد مريضًا، ولم يشهد جنازة\".\nنوع آخر:\n١٨٦ - حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا نصر بن علي\nــ\nعمر بن أبي سلمة وثقه ابن حبان وجماعة وضعفه آخرون\".\nقلت: وهو مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب والله أعلم؛ ولذلك قال النسائي عقبه: \"عمر بن أبي سلمة؛ ليس بالقوي في الحديث\".\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بنحوه؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٢٣٥) -وعنه ابن ماجه في \"سننه\" (٢/ ١٣٢٢/ ٣٧١٩) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٣٤ - ٦٣٥/ ١١٣٣)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٧٠ - ٧١/ ١١٣٥ - منتخب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٨/ ١٩٣٧).\nقلت: فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز وهو ضعيف.\nقلت: وبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره.\nوقد حسنه لشواهده شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الأدب المفرد\" (٨٦٣/ ١١٣٣).\n١٨٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٣٢٢ - ١٣٢٣/ ٣٧١١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ٢٢٩/ ٥٨٤)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٧٠ و٣٧٠ - ٣٧١)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٢٧٥ - ٢٧٦) بطرق عن عبد الله بن عثمان بن إسحاق به.\nوزاد في \"كنز العمال\" (٣٣٦٢٠ و٣٧٤٥٠) نسبته لابن عساكر والديلمي.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن عثمان بن إسحاق، مستورة كما في \"التقريب\".\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"م\": \"صالحًا\"، وعند ابن ماجه: \"بخير\"، وعند الطبراني: \"صالحًا بخير\".\n(٢) بيان لفاعل أصبحت المقدر، وكأنه قال: أصبحت وأنا رجل لم يصبح صائمًا ... الخ؛ أي: ما قدر على ذلك، كأنه تأسف على فوات تلك الأعمال، والله أعلم.","vol":"1","page":243},{"text":"الجهضمي قال: سمعت عبد الله بن عثمان بن إسحاق بن سعد بن أبي وقاص قال: أخبرني أبو أمي مالك بن حمزة بن أبي أسيد عن أبيه أنه سمع أبا أسيد البدري - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ - للعباس بن عبد المطلب: \"لا ترم (١) من منزلك أنت وبنوك حتى آتيكم\"؛ فأتاهم بعد ما أضحى؛ فقال: \"السلام عليكم، كيف أصبحتم؟ \" قالوا: بخير، بأبينا وأمنا أنت يا رسول الله، كيف أصبحت؟ قال: \"بخير أحمد الله\".\nقال: \"ادنوا\"، فتدانوا يزحف بعضهم إلى بعض (٢)، فاشتمل عليهم بملاءته (٣) وقال: \"هذا عمي وصنو أبي، وهؤلاء أهل بيتي، اللهمّ فاسترهم من النار؛ كستري إيماهم بملاءتي هذه\"، فقالت أسكفة (٤) الباب: آمين، وقال جدران البيت: آمين.\nنوع آخر:\n١٨٧ - أخبرنا (أبو القاسم) (٥) بن منيع قال: حدثنا عبد الرحمن بن\nــ\nالثانية: مالك بن حمزة؛ مقبول؛ كما في \"التقريب\"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا فلين.\nوقال البخاري -فيما نقله عنه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ١٣٢) -: \"لا يتابع عليه\".\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"؛ \"قال البخاري: مالك بن حمزة عن أبيه عن جده عن النّبيّ - ﷺ - دعا للعباس ... الحديث، لا يتابع عليه.\nوقال أبو حاتم: عبد الله بن عثمان شيخ يروي أحاديث مشتبهة\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٢٧٠): \"روى ابن ماجه بعضه في الأدب، ورواه الطبراني وإسناده حسن\"\nوضعفه شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف ابن ماجة\" (٨١٢/ ٣٧١١).\n١٨٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه القاسم بن محمد بن عبد الله، متروك الحديث؛ قال\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"في نسخة: لا تيرح\".\n(٢) في هامش \"م\": \"في نسخة: من بعض\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"الملاءة: الريطة\".\n(٤) في \"ل\" بين السطور: \"عتبته\" وهو شرح له.\n(٥) زيادة من \"م\".","vol":"1","page":244},{"text":"صالح الأزدي قال: حدثنا القاسم بن محمد العقيلي عن جده عبد الله بن محمد بن عقيل عن جابر - ﵄ -: أن عقيلًا دخل على النّبيّ - ﷺ - فقال له: \"مرحبًا بك يا أيا يزيد كيف أصبحت؟ \"؛ قال: بخير صبّحك الله يا أبا القاسم بخير.\nنوع آخر:\n١٨٨ - حدثنا أبو محمد بن صاعد قال: حدثنا عبد الله بن الحسن الحراني قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس قال: حدثنا عبد الملك بن قدامة بن إبراهيم الجمحي أنه سمع (من) (١) عمرو بن شعيب ثم حفظه عن أبيه بعد ذلك -وكنت سمعته منه أنا وأبي جميعًا- قال: حدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن أبي جده عبد الله بن عمرو - ﵄ -\nــ=\nأبو حاتم: متروك، وقال أحمد وابن معين: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: أحاديثه منكرة.\n١٨٨ - إسناده ضعيفة أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٥٢٦ - ٣٥٢٧/ ٧٩٧٨) من طريق الحسين بن علي بن زياد عن ابن أبي أويس به.\nقلت: ابن أبي أويس ضعيف؛ وخالفه يزيد بن هارون، فرواه عن عبد الملك بن قدامة به إلا أنه قال: عن عمر بن شعيب أخي عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده -وهو الأصح-، أخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ١٠٤ - ١٠٥/ ٨٠٥)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (ص ١٢٢ - القسم المتمم)، والحاكم (٤/ ٦٠)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧٦٠ - ٧٦١/ ٧٥٦ - بغية الباحث) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٥٢٦/ ٧٩٧٧)، والحاكم (٣/ ٥٢٧) -، وابن منده في \"المعرفة\"، كما في \"أسد الغابة\" (٦/ ٣٦١) بطرق عن يزيد يه.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الملك بن قدامة الجمحي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: عمر بن شعيب، لم أعثر على ترجمته.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٤٠): \"رواه الطبراني من رواية عبد الملك بن قدامة الجمحي عن عمر بن شعيب، وعبد الملك وثقه ابن معين وغيره وضعفه أبو حاتم وغيره\" أ. هـ.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":245},{"text":"قال: أتى رسول الله - ﷺ - أم عبد الله بن عمرو -ذات يوم- وكانت تلطف رسول الله - ﷺ - فقال: \"كيف أنت يا أم عبد الله؟ \"، قالت: بخير، بأبي، وأمي (أنت) (١) يا رسول الله، فكيف أنت؟ قال: \"بخير، وكيف عبد الله\"؟، قالت: بخير.\n١٨٩ - حدثنا أحمد بن عمير (٢) بن إبراهيم قال: حدثنا بشر بن موسى\nــ\n١٨٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٢٨/ ٣٨) -ومن طريقه البيهقي في \"الشعب\" (٤/ ١٠٩/ ٤٤٤٩) -من طريق بشر بن السرّي عن همام بن يحيى عن إسحاق به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لإرساله.\nوقد روي مسندًا، ولا يصح: فأخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٦٩ - ٣٧٠/ ١٥٣٦) -: نا مؤمل بن إسماعيل: ثنا حماد بن سلمة: ثنا إسحاق بن عبد الله، عن أنس بن مالك به مرفوعًا.\nقلت: إسناده ضعيف؛ مؤمل بن إسماعيل صدوق سيىء الحفظ وقد خالف الحافظ الثقةَ حسن بن موسى الأشيب، فوصله، وهو وَهْمٌ، والصحيح رواية حسن بن موسى. على أن حماد بن سلمة توبع في الرواية المرسلة، تابعه همام بن يحيى -وهو ثقة- عن إسحاق به مرسلًا.\nأما الهيثمي، فقال في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٣): \"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح؛ غير مؤمل بن إسماعيل وهو ثقة وفيه ضعف\".\nوقد صح عن عمر - ﵁ - بنحوه: أخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٦١ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ٢٠٢٤ - رواية أبي مصعب الزهري) -ومن طريقه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٠٥)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١١٣٢)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٩٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١٠٩/ ٤٤٥٠) - عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك أنه سمع عمر بن الخطاب - وسلم عليه رجل -؛ فردّ ﵇، ثم سأل عمرُ الرجلَ: كيف أنت؛ فقال: أحْمِدُ الفَهَ إليك، فقال عمر: ذلك الذي أردت منك.\nقلت: وسنده صحيح.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) هكذا في \"هـ\" و\"ل\"، وفي هامش \"ل\": \"في نسخة: عبيد الله\"، وفي \"م\": \"عمرو\".","vol":"1","page":246},{"text":"قال: حدثنا الحسن بن موسى الأشيب قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة: أن رسول الله - ﷺ - كان يقول لصاحبه إذا رآه: \"كيف أنت أو كيف أصبحت؟ \"؛ فيقول: بخير أحمد الله، فيقول له رسول الله - ﷺ -: \"جعلك الله بخير (إن شكرت) (١) \"، قال: فقال له ذات يوم: \"كيف أنت يا فلان أو كيف أصبحت؟ \"، فقال: بخير إن شكرت. قال: فسكت عنه - ﷺ -، فعبر (٢)، فقال (الرجل) (٣): إن كنت مما ترد عليّ خيرًا إذا سألتني؛ فقال: \"إني كنت أقول لك كيف أنت أو كيف أصبحت؟ فتقول: بخير أحمد الله؛ فأقول: جعلك الله بخير، وإنك قلت اليوم: بخير إن شكرت؛ فسكت عنك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-80>٥٥ - باب قول الرجل للرجل: مرحبًا</span>\n١٩٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا أحمد بن سليمان قال:\nــ\nقال شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الأدب المفرد\" (٨٦٢/ ١١٣٢): \"صحيح موقوفًا، وثبت مرفوعًا\".\nقلت: الموقوف تقدم، وأما المرفوع فمن حديث عبد الله بن عمرو - ﵄ -: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٤٣٧٧) بإسناد فيه رشدين بن سعد، وقد ضعفه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٤٦)، ثم حسنه (١٠/ ١٤٠)، وهو المعتمد؛ لأن له شاهدًا من حديث أنس بن مالك.\nوبالجملة؛ فالحديث حسن لغيره مرفوعًا، صحيح موقوفًا، والله أعلم.\n١٩٠ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٨/ ٣١٣) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٩٧/ ١٨٢١)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٩١)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٥٨ - ٥٩) بطرق عن سعيد بن مروان به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\".\n(٢) في \"ل\": \"فغيّر\" وكتب بين السطور: \"الرجل الجواب\"، وفي \"هـ\": \"فغبَّر\"؛ أي: غاب، وفي \"م\": \"فَعَبَر\"؛ أي: مَرَّ وتجاوز النّبيّ - ﷺ - من ذلك الموضع.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":247},{"text":"حدثنا سعيد بن مروان الأزدي -من أهل الرهاء (١) - قال: حدثنا عاصم (٢) بن بشير قال: حدثني أبي: أن بني الحارث بن كعب وفدوني (٣) إلى رسول الله - ﷺ -، قال: فدخلت على النّبيّ - ﷺ -، فسلمت عليه؛ فقال: \"مرحبًا، وعليك السلام! من أين أقبلت؟ \"، قلت: يا رسول الله بأبي أنت وأمي، بنو الحارث وفدوني إليك بالإِسلام؛ فقال: \"مرحبًا! ما اسمك؟ \" قلت: اسمي أكبر، قال: \"بل أنت بشير\"؛ فسماني النّبيّ - ﷺ - بشيرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-81>٥٦ - باب ما يقول الرجل للرجل إذا ناداه</span>\n١٩١ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا همام\nــ\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٤٠٦ - ٤٠٧/ ١٢١٥) من طريق الحسن بن أعين عن عصام بن بشير به.\nوأخرجه ابن منده في \"المعرفة\"، وابن السكن في \"صحيحه\"؛ كما في \"أسد الغابة\" (١/ ٢٢٩)، و\"الإصابة\" (١/ ١٦١).\nقال ابن منده: \"غريب، لا نعرفه إلا من حديث أهل الجزيرة عن عصام\" أ. هـ.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير عصام بن بشير، وهو صدوق.\n١٩١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٨٢/ ٣٦٢ - إحسان)، وأبو نعيم في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (١/ ١٢٣/ ١٣٧)، وأبو زكريا بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٣٩) - بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ٣٩٧ - ٣٩٨/ ٥٩٦٧ و١١/ ٦١ و١١/ ٣٣٧/ ٦٥٠٠)، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٨/ ٣٠) -ومن طريقه ابن عبد الهادي في \"مسألة في التوحيد وفضل لا إله إلا الله\" (٧٤/ ٣٦) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ١٨٣٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٤٢/ ٨١) -ومن طريقيهما أبو زكريا بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٣٨ - ٣٩) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج \" (١/ ١٢٣/ ١٣٧)، وابن منده في \"الإيمان\" (١/ ٢٣٣/ ٩٢)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (١/ ٣٥٧/ ١٠٢) بطرق عن هدبة بن خالد به.\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"من أرض الجزيرة\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"مصادر التخريج\": \"عصام\".\n(٣) في \"ل\": \"وفدوه\"، و\"هـ\": \"وقدوا\".","vol":"1","page":248},{"text":"عن قتادة عن أنس عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: كنت رديف النّبيّ - ﷺ - ما بيني وبينه إلا مؤخرة الرحل، فقال: \"يا معاذ\"، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك! قال: ثم سار ساعة، ثم قال: \"يا معاذ\"، قلت: لبيك وسعديك! يا رسول الله، قال: \"هل تدري ما حق الله - ﷿ - على العباد؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"أن يعبد وه ولا يشركوا به شيئًا\"، ثم سار ساعة فقال. \"يا معاذ، هل تدري ما حق العباد على الله - ﷿ - إذ فعلوا ذلك؟ \" قلت: الله ورسوله أعلم، قال: \"فإن حقّ العباد على الله - ﷿ - إذا فعلوا ذلك أن لا (١) يعذبهم\".\n١٩٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا حماد بن زيد عن إسحاق بن سويد عن يحيى بن يعمر عن ابن عمر عن عمر - ﵄ - أن رجلًا نادى النّبيّ - ﷺ - ثلاثًا كل ذلك يرد عليه: \"لبيك لبيك\".\nــ\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٦١/ ٦٢٦٧)، وأحمد (٥/ ٢٤٢)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٢٧/ ٢٩)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ١٠٠٧/ ٢١٥٢)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧/ ١٠١) بطرق عن همام بن يحيى به.\n١٩٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٤٧/ ١٢٥٧ - المقصد العلي) -ومن طريقه تمام الرازي في \"الفوائد\" (٣/ ١٤٤١/ ١٢١٠ - ترتيبه) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٦٧)، والخطيب في \"تلخيص المتشابه\"؛ كما في \"كنز العمال\" (٧/ ٢١٣/ ١٨٦٦٩) من طريق جبارة بن المغلس به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٢٠): \"رواه أبو يعلى في \"الكبير\" عن شيخه جبارة بن المغلس؛ وثقه ابن نمير، وضعفه الجمهور، وبقية رجاله ثقات رجال الصحيح\".\nوقال المتقي الهندي في \"كنز العمال\": \"فيه جبارة بن المغلس، ضعيف\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ كما قالا؛ فإن جبارة بن المغلس ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"ألا\".","vol":"1","page":249},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-82>٥٧ - باب جواب من نادى أخاه بالجفاء</span>\n١٩٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هارون بن معروف قال: حدثنا سفيان عن عاصم عن زِرٍّ قال: أتيت صفوان بن عسّال المرادي - رضي الله\nــ\n١٩٣ - إسناده حسن، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠/ ١٣٢١ - إحسان) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٩٦/ ٢٣٨٧ و٥/ ٥٤٥/ ٣٥٣٥)، وسعدان في \"جزئه\" (٣٠ - ٣١/ ٩٣)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ٣٦٧/ ٨٧٩ - ط. دار الوطن)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٧٩٥) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧٣٥٣) -، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٨٨١)، وأحمد (٤/ ٢٣٩ و٢٤٠)، وزكريا المروزي في \"جزء فيه حديث سفيان بن عيينة\" (١١٣/ ٤٧)، ومحمد بن عاصم الثقفي في \"جزئه\" (٥٥) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٣٠٨) - ومن طريقه شيخ الإسلام ابن تيمية في \"الأربعون\" (١٢٣ - ١٢٤/ ٢١)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٢٦١ و٨/ ٤٦٩ - ٤٧٠)، و\"المعجم المختص\" (ص ١١٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٣٣ - ٣٤/ ٢٦) -، وابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (ص ١٤٩ - ١٥٠) عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٥٩٦)، والنسائي في \"التفسير\" (١/ ٤٩٠ - ٤٩١/ ١٩٨)، وأحمد (٤/ ٢٤١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥٠٧ - موارد)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ٩١)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ٣٧٦ - ٣٧٧/ ٣٤٤٦)، و\"الكبير\" (٧٣٤٨ و٧٣٥٨ و٧٣٥٩ و٧٣٦٠ و٧٣٦١ و٧٣٦٥ و٧٣٦٦ و٧٣٦٧ و٧٣٧١ و٧٣٨٨) -ومن طريقه في الموضع الثالث الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٣٦/ ٢٩) -، وأبو الحسن الحربي في \"الفوائد المنتقاة\" (١٦٦/ ١١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٣٥/ ٢٧) -، وابن بشران في \"الأمالي\" (٥٨/ ٨٥)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج ٨ / ق ١٣٤/ ب)، وأبو الشيخ في \"جزء من حديثه\" (٦٨/ ١٨ - انتقاء ابن مردويه) بطرق عن عاصم بن بهدلة به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ مداره على عاصم بن بهدلة وهو صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال ابن عساكر: \"هذا حديث حسن\".\nوللمرفوع شاهدان:\nالأول: عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - بنحوه: أخرجه البخاري (١٠/ ٥٥٧/ ٦١٦٩)، ومسلم (٢٦٤٠).","vol":"1","page":250},{"text":"عنه - فقلت: هل سمعت -يعني: النّبيّ (ﷺ) - يذكر الهوى؟ قال: نعم، بينما نحن معه في مسيره؛ فناداه أعرابي بصوت له جهوري: يا محمد قال: فأجابه على نحو من كلامه، قال: \"هاؤم\"، قلنا: ويلك اغضض من صوتك! فإنك قد نهيت عن ذلك، قال: والله لا أغضض صوتي، قال: فقال له: أرأيت رجلًا أحب قومًا ثم لم يلحق بهم؟ قال: \"هو يوم القيامة مع من أحب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-83>٥٨ - باب الحمد والاستغفار من رجلين إذا التقيا</span>\n١٩٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خالد بن مرداس قال: حدثنا هشيم عن أبي بلج (١) عن جابر بن زيد أبي الشعثاء عن البراء بن عازب - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا التقى المسلمان، فتصافحا، وحمدا الله، واستغفرا؛ غفر الله - ﷿ - لهما\".\nــ\nالثاني: عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - بنحوه: أخرجه البخاري (١٠/ ٥٥٧/ ٦١٧٠)، ومسلم (٢٦٤١).\n١٩٤ - ضعيف بهذا اللفظ؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٤/ ١٦٧٣) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٩٦)، وأبو داود (٤/ ٣٥٤/ ٥٢٢١)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ١٥٤)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (١١٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٩٩)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٧٤/ ٨٩٥٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٨٠ - ٨١) بطرق عن هشيم بن بشير به، وصرح هشيم بالتحديث عند البخاري والمزي.\nوتوبع هشيم؛ تابعه أبو عوانة -وهو ثقة ثبت- عن أبي بلج به؛ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٩٦) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن أبي عوانة به.\nوتابعه أيضًا الحسين المروزي -وهو ثقة- عن أبي بلج به؛ أخرجه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٨٠) من طريق ابن النقور عن المخلص عن ابن صاعد عن الحسين به.\n_________\n(١) في \"ل\" وسط السطور: \"اسمه حارثة بن بلج\".","vol":"1","page":251},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-84>٥٩ - باب الصّلاة على النّبيّ - ﷺ - إذا التقيا</span>\n١٩٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خليفة بن خياط قال: حدثنا درست بن حمزة قال: حدثنا مطر الورّاق عن قتادة عن أنس (بن مالك) (١)\nــ\nقلت: إسناده ضعيف؛ مداره على زيد بن أبي الشعثاء، وهو مجهول؛ لم يرو عنه غير أبي بلج، وقال الذهبي: \"لا يُعرف\"، وفي \"التقريب\": \"مقبول\"؛ يعني: حيث يتابع وإلا فلين، ولم يتابع عليه.\nوخالفهم -يعني: هشيمًا وأبا عوانة والحسين المروزي- زهيرُ بن معاوية؛ فرواه عن أبي بلج عن زيد بن أبي الشعثاء أبي الحكم عن أبي بحر عن البراء به.\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٩٦)، وأحمد في \"المسند\" (٤/ ٢٩٣).\nقلت: ولا شك أن رواية الجماعة أرجح؛ لأنهم عدد، وهو الذي رجحه الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٢٩٢ - ٢٩٣).\nأمام بن أبي حاتم؛ فنقل في \"العلل\" (٢/ ٢٧٤) عن أبيه قوله: \"قد جوّد زهيرُ هذا الحديث، ولا أعلم أحدًا جوّده كتجويده هذا. قلت لأبي: هو محفوظ؟ قال: زهير ثقة\".\nفهذا يقتضي أن أبا حاتم لم يرجح رواية الجماعة، وأنه مشى على أن الزيادة من الثقة مقبولة وعلى كل؛ فسواء كان ذكر أبي بحر محفوظ أم غير محفوظ فمدار الحديث في الطريقين على زيد بن أبي الشعثاء وهو مجهول.\nولما ترجم الذهبي لزيد بن أبي الشعثاء قال: \"روى عنه أبو بلج وحده؛ لا يعرف، وقيل: بينه وبين البراء رجل\"، فقوله: \"وقيل\"، تمريض للرواية التي فيها أبو بحر.\nولعله لذلك قال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٣٢): \"إسناد هذا الحديث فيه اضطراب\".\nقلت: إعلاله بالاضطراب غير صحيح؛ لأن الاضطراب يعني: تساوي الطرق ولا يمكن الترجيح بينها، وهو منتف هنا؛ لأن رواية هشيم ومن معه أرجح بلا ريب؛ والله أعلم.\nوالحديث ضعفه شيخنا أسد السنة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٣٦٧/ ٢٣٤٤).\nولكن للحديث شواهد تقويه دون قوله: \"وحمدا واستغفرا\"، وانظر: \"الصحيحة\" (رقم ٥٢٥).\n١٩٥ - إسناده ضعيف، (وهو منكر جدًا بهذا اللفظ)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٣٣٤/ ٢٩٦٠) - وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٩) -ومن طريقه البيهقي\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":252},{"text":"- ﵁ - عن النّبي - ﷺ - قال: \"ما من عبدين متحابين في الله يستقبل\nــ\nفي \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٧١/ ٨٩٤٤) -، والشجري في \"الأمالي\" (٢/ ١٤٣) - بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٢٥٢/ ٨٧١)، والحسن بن سفيان في \"مسنده\"؛ كما في \"معرفة الخصال المكفرة\" (ص ٧٣) - وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٩٣) -ومن طريقه الحافظ ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧٢٥/ ١٢٠٨) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٧١/ ٨٩٤٤) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٤٥)، والباطرقاني في \"جزء من حديثه\" (١٦٥/ ١)، كما في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٦) بطرق عن خليفة بن خياط -وهذا الحديث في \"مسنده\" (رقم ١١) - بسنده سواء.\nقال البخاري في ترجمة درست بن حمزة: \"لا يتابع عليه\".\nوقال ابن حبان: \"يروي -يعني: دُرُست- عن مطر الوراق ويزيد الرقاشي، وكان يسكن بني قشير روى عنه خليفة بن خياط -شباب- وكان منكر الحديث جدًا، يروي عن مطر وغيره أشياء تتخايل إلى من يسمعهما أنها موضوعة، لا يحل الاحتجاج بخبره\".\nوقال الدارقطني - فيما نقله عنه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\"، والحافظ ابن حجر في \"معرفة الخصال المكفرة\": \"وهذا الحديث عن درست بن حمزة -وكان ضعيفًا- لا أعلم روى عنه غير خليفة بن خياط، وتفرد عنه بهذا الحديث\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح؛ قال يحيى. درست بن زياد لاشيء\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٧٥): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه درست بن حمزة وهو ضعيف\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٠): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف درست بن حمزة\".\nوقال السخاوي في \"القول البديع\" (ص ٢٤٢) -بعد أن زاد نسبته لأبي نعيم والرشيد العطار وابن بشكوال-: \"ضعيف جدًا\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٦/ ٦٥٢): \"منكر جدًا بهذا اللفظ\"، ثم قال: \"وهذا سند ضعيف؛ درست بن حمزة، ويقال: ابن زياد العنبري! قال ابن حبان: (وذكر كلامه المتقدم آنفًا)، وضعفه الدارقطني، وقتادة فيه تدليس وقد عنعنه\".\nقلت: وهو كما قالوا، لكن الصواب التفريق بين درست بن حمزة ودرست ابن زياد؛ كما فعل البخاري والدارقطني، وغيرهما. والله أعلم.","vol":"1","page":253},{"text":"أحدهما صاحبه؛ فيصافحه، ويصليان على النّبيّ - ﷺ -؛ إلا لم يتفرقا حتى\nــ\nومما يدلٌّ على نكارة الحديث؛ قول شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٦): \"وقد جاءت أحاديث كثيرة عن جمع من الصحابة بمعنى هذا الحديث لكن ليس في شيء منها ذكر الصلاة عليه - ﷺ -، ولا مغفرة ما تأخر -أيضًا- من الذنوب؛ فدَلَّ ذلك على أن هذه الزيادة منكرة، والله أعلم\". وهو كما قال.\nوللحديث طريق أخرى عن أنس به - لكن ليس فيه الصلاة على النبي - ﷺ -، ولا مغفرة ما تقدم من الذنوب وما تأخر؛ فأخرج أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٤٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٤١٣٩) -ومن طريقهما الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة \" (٧/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢٦٨١ و٢٦٨٢) -، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٩ - ٤٢٠/ ٢٠٤ - \"كشف الأستار\")، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٠٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٧٢/ ٨٩٤٦)، والضياء المقدسي (٧/ ٢٣٩/ ٢٦٨٣) - من طريق ميمون بن موسى المرائي وميمون بن عجلان عن ميمون بن سياه عن أنس مرفوعًا بلفظ: \"ما من مسلمين التقيا؛ فأخذ أحدهما بيد صاحبه إلا كان حقًا على الله أن يحضر دعاءهما، ولا يفرّق بين أيديهما حتى يغفر لهما\".\nقلت: وهذا حديث حسن؛ رجاله ثقات غير ميمون بن سياه وهو صدوق.\nوميمون بن موسى المرائي هكذا جاء عند الإمام أحمد وهو صدوق مدلس؛ كما في \"التقريب\" لكنه صرح بالتحديث، فانتفت شبهة تدليسه.\nوأما ميمون بن عجلان؛ فهو صدوق إن شاء الله؛ لأنه روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: \"شيخ\" وهو من أتباع التابعين، ولعله لذلك وثقه الهيثمي في \"مجيع الزوائد\" (٨/ ١٧٣).\nفهو بمجموعهما يقويان الحديث فيصح إلى ميمون بن سياه، وهو صدوق؛ فالحديث حسن.\nأما الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٦): \"رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح غير ميمون بن عجلان، وثقه ابن حبان، ولم يضعفه أحد\".\nقلت: وهذا غير صحيح؛ لأن ميمون بن عجلان ليس في سند أحمد مطلقًا، وإنما عند أحمد: ميمون المرائي؛ وهو ميمون بن موسى المرائي من رجال \"التهذيب\"، وميمون بن عجلان رجل آخر غير ابن موسى وليس هو من رجال \"التهذيب\"، وعليه؛ فللحديث إسنادان إلى ميمون بن سياه، والله أعلم بالصواب.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٣٢): \"رواه أحمد، والبزار، وأبو يعلى؛ ورواة أحمد كلهم ثقات إلا ميمون المرائي، وهذا الحديث مما أنكر عليه\".","vol":"1","page":254},{"text":"يغفر (لهما) (١) ذنوبهما ما تقدّم منهما وما تأخر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-85>٦٠ - باب تبسم الرجل في وجه أخيه إذا لقيه</span>\n١٩٦ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الضحاك قال: حدثنا محمد بن سنجر (٢) قال: حدثنا عمرو بن عاصم قال: حدثنا عمرو (٣) بن حمزة القيسي قال: حدثنا المنذر بن ثعلبة عن يزيد بن عبد الله بن الشخير عن البراء بن عازب - ﵄ - قال: لقيت رسول الله - ﷺ -؛ فصافحته؛ فقلت:\nــ\nقلت: لم يتبين لي وجه إنكاره مع ثقة رجاله، وميمون المرائي لم يتفرد به، بل تابعه ميمون بن عجلان عند البزار وأبي يعلى -وهو صدوق- فالحديث صحيح ثابت إلى ميمون بن سياه، والله أعلم.\n١٩٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه عبد الغني المقدسي في \"ذكر الإسلام\" (٥٦/ ٥٠) من طريق المصنف به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٣)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ١٨٢/ ٨٣٣٩) من طريق عمرو بن حمزة به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي العلاء يزيد بن عبد الله إلا المنذر بن ثعلبة، تفرد به: عمرو بن حمزة\".\nقلت: وهو ضعيف؛ قال ابن عدي: \"عمرو بن حمزة؛ مقدار ما يرويه غير محفوظ\".\nوللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٢٤ - ٣٢٥/ ٧٦٣٠) من طريق أخرى عن البراء به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: أبو داود الأعمى، وهو نفيع بن الحارث مشهور بكنيته؛ متروك الحديث، وكذبه ابن معين، وبه أعلَّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٧)، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٣٢).\nالثانية: محمد بن مقاتل الرازي؛ ضعيف.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يتقوى بطريقه الأخرى؛ للضعف الشديد فيها.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"م\": \"سحر\".\n(٣) في \"ل\" و\"هـ\": \"عمر\".","vol":"1","page":255},{"text":"يا رسول الله، هذا من أخلاق العجم أو هذا يُكره (الله) (١)؟ (قال) (٢): فقال: \"إن المسلمين إذا النقيا؛ فتصافحا، وتكاشرا (٣) بودّ ونصيحة؛ تناثرت خطاياهما بينهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-86>٦١ - باب كيف يسأل الرجل أخاه عن حاله</span>\n١٩٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الله بن سلمة البصري قال: حدثنا عمران بن خالد الخزاعي عن ثابت عن أنس - ﵁ - قال: كان رسول - ﷺ - يؤاخي بين الاثنين من أصحابه، فيطول على أحدهما الليلة حتى يلقى أخاه؛ فيتلقاه بود ولطف؛ فيقول: كيف كنتُ بعدي؟ وأما العامة فلم يكن يأتي على أحدهم ثلاث لا يعلم علم أخيه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-87>٦٢ - باب إعلام الرجل أخاه أنه يحبه</span>\n١٩٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (٤) قال: أخبرنا شعيب بن\nــ\n١٩٧ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٥/ ٣٣٣٨) بسنده سواء.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧٤): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه عمران بن خالد الخزاعي؛ وهو ضعيف\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٤٩٦): \"رواه أبو يعلى الموصلي؛ وفي سنده عمران بن خالد الخزاعي؛ وهو ضعيف\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن سلمة البصري؛ قال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٣٤١): \"تركوه\".\nالثانية: عمران بن خالد الخزاعي؛ قال الذهبي في \"المغني\" (٢/ ٤٧٧): \"قال أبو حاتم: ضعيف، وقال أحمد: متروك الحديث\".\n١٩٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣١/ ٢٠٦) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"الكشر: التبسم\".\n(٤) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":256},{"text":"يوسف عن يحيى بن سعيد عن ثور بن يزيد (قال) (١): حدثني حبيب بن عبيد عن المقدام بن معديكرب - ﵁ -: أن النّبيّ قال: \"إذا أحبَّ أحدكم أخاه، فليعلمه ذلك\".\nــ\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٢/ ٥١٢٤)، والترمذي (٧/ ٧١/ ٢٥٠٢ - تحفة الأحوذي)، وأحمد (٤/ ١٣٠) -ومن طريقه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٥٨ - ٥٩) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٦٣٥/ ٥٤٢)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٣٩٣/ ٢٤٤٠)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (٦٥)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣١٨/ ٣٤٧٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٢٢٩/ ٦٦١)، و\"مسند الشاميين\" (١/ ٢٨٢/ ٤٩١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥١٤ - موارد)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٩٩)، والحاكم (٤/ ١٧١)، وابن قتيبة الدينوري في \"عيون الأخبار\" (٣/ ١٣) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٧٧٧): \"وهو كما قال، وسكت عليه الحاكم والذهبي، ورجاله كلهم ثقات رجال الصحيح\".\nوقال حمزة بن محمد الحافظ؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٥٠٦): \"هذا حديث حسن من حديث ثور بن يزيد، لا أعلم أحدًا روى عنه غير يحيى بن سعيد، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: ولم ينفرد يحيى القطان به؛ بل تابعه اثنان هما: يحيى الأهوازي ومحمد بن الزبرقان؛ أخرجهما ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (٦٥)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٠٦).\nوللحديث شاهد من حديث أبي ذر - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٦٦٣)، و\"المسند\" (٥/ ٦)، وابن وهب في \"الجامع\" (١/ ٣٣٤/ ٢٣٢)، وأحمد (٥/ ١٤٥ و١٧٣)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ٢٨٤)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ١٠٧/ ٥٤٣٤) عن ابن لهيعة: ثنا يزيد بن أبي حبيب أن أبا سالم الجيشاني أتى إلى أبي أمية في منزله فقال: إني سمعت أبا ذر يقول؛ فذكره مرفوعًا.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٨٢): \"رواه أحمد؛ وإسناده حسن\"، وهو كما قال؛ وابن لهيعة صحيح الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة، وابن المبارك وابن وهب منهم.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":257},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-88>٦٣ - باب ما يقول الرّجل لأخيه إذا قال له: إني أحبك</span>\n١٩٩ - أخبرنا (أبو القاسم) (١) بن منيع قال: حدثنا هدبة بن خالد قال: حدثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس - ﵁ -: أن رجلًا قال: يا رسول الله إني أحب فلانًا، قال: \"فأخبرته؟ \"، قال: لا، قال: \"قم؛ فأخبره\" قال: فلقيه، فقال: إني أحبك في الله يا أخي (٢)، (قال) (٣): فقال (له) (٣): أحبك (الله (٤) الذي أحببتني له.\nــ\n١٩٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أبو القاسم البغوي -وهو ابن منيع- في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ١١٢٥/ ٣٣١٤) -وعنه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢/ ٣٨٧/ ٥٠٥) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٣٣/ ٥١٢٥)، وأحمد (٣/ ١٥٠ و١٥٦)، والحاكم (٤/ ١٧١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٨٨/ ٩٠٠٦) بطرق عن مبارك بن فضالة به. وصرح مبارك بالتحديث عند أبي داود وأحمد.\nقلت: وهذا سند ظاهره الحسن، لكن خولف مبارك بن فضالة في إسناده.\nخالفه حماد بن سلمة -وهو ثقة أثبت الناس في ثابت- فرواه عن ثابت البناني عن حبيب بن سُبيعة عن الحارث أن رجلًا قال: فذكره.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم، والليلة\" (١٨٣ - ١٨٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٠٥/ ٤٤٣ - منتخب)، وابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (٧٠)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٩٠/ ٤٦٩)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨/ ٢١٢٨ - ٢١٢٨) من طريق الحسن بن موسى الأشيب، والحجاج بن إبراهيم، وعبد الله بن المبارك وابن عائشة أربعتهم عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن حبيب بن سبيعة عن الحارث به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وحبيب بن سبيعة ثقة؛ كما في \"التقريب\"، والحارث صحابي.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ١٠٨): \"هذا إسناد صحيح\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"فلان\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) زيادة من \"هـ\".","vol":"1","page":258},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\n\nــ\nوتابع مبارك بن فضالة عليه جماعة وهم:\nالأول: الحسين بن واقد؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٨٢)، وأحمد (٣/ ١٤٠) -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٨/ ١٦١٩) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٥١٣ - موارد)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٧/ ١٦١٨).\nقلت: الحسين بن واقد؛ ثقة له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، وهذا الحديث من أوهامه؛ لأنه خالف حماد بن سلمة -الثقة الثبت في ثابت- في إسناده، والصواب رواية حماد.\nفحديث الحسين صحيح ما لم يخالف؛ فإذا خالف، فلا يقبل منه.\nولذلك قال النسائي عقب الرواية السابقة: \"وهذا الصواب عندنا، وحديث حسين بن واقد خطأ، وحماد بن سلمة أثبت -والله أعلم- بحديث ثابت من حسين بن واقد، والله أعلم\".\nوقال الدارقطني في \"العلل\" -ونقله عنه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"-: \"رواه حسين بن واقد، وعبد الله بن الزبير الباهلي هكذا، ورواه حماد بن سلمة عن ثابت عن حبيب بن سبيعة عن الحارث عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ -، والقول قول حماد\" أ. هـ.\nالثاني: عبد الله بن الزبير الباهلي؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦٢/ ٣٤٤٢)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ١١٢٥/ ٣٣١٤).\nقلت: وعبد الله بن الزبير؛ مجهول، فإذا انفرد بحديث؛ فهو ضعيف، فكيف إذا خالف؟! وقد وَهَّم الدارقطني في \"العلل\" هذه الرواية، وخطأ عبد الله.\nالثالث: عمارة بن زاذان؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الإخوان\" (٧١).\nقلت: وعمارة؛ صدوق، لكنه كثير الخطأ؛ فلا يحتج به إذا انفرد، فكيف وقد خالف هنا؟!.\nالرابع: مؤمل بن إسماعيل؛ أخرجه أحمد (٣/ ٢٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٧٨/ ١٧٠٣) -: ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن ثابت بن أنس به.\nقلت: ومؤمل ضعيف، وخالف جل أصحاب حماد الذين رووا هذا الحديث عنه عن ثابت عن حبيب به؛ فروايته منكرة.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح من طريق حماد بن سلمة عن حبيب بن سبيعة عن الحارث، وضعيف من طريق ثابت عن أنس؛ كما تقدم تفصيله؛ ولذلك قال الحافظ أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\": \"ورواه المبارك بن فضالة، وحسين بن واقد، وعبد الله بن","vol":"1","page":259},{"text":"نوع آخر:\n٢٠٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: حدثنا أبو عاصم عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن أبي عبد الرحمن الحبلي (١) عن أبي عبد الله (٢) الصنابحي عن معاذ - ﵁ - قال: لقيني رسول الله - ﷺ -؛ فأخذ بيدي، فقال: \"يا معاذ، إني أحبك في الله\"، قال: قلت: وأنا يا رسول الله أحبك في الله، قال: \"أفلا أعلمك كلمات تقولها في دبر صلاتك؟ اللهمّ أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك\".\nــ\nالزبير، وعمارة بن زاذان عن ثابت عن أنس وهو وَهْمٌ، وحديث حماد بن سلمة أشهر وأثبت\".\nولقائل أن يقول: لعل الحديث من الطريقين محفوظ وبخاصة أنه رواه جمع عن ثابت وهم يقوي بعضهم بعضًا.\nأقول: هذا ممتنع؛ لأن شرط تقوية الحديث بطرقه أن لا تكون مفرداتها خالفت غيرها ما هو أصح منها وأثبت؛ كما هنا؛ فحماد بن سلمة أثبت الناس في ثابت، فروايته مقدمة على جميع الروايات، خاصة مع تنصيص الحفاظ أن روايته أثبت من رواية غيره.\nوقد خفيت هذه العلة على جميع من صحح الحديث كابن حبان، والضياء المقدسي، والحاكم، والذهبي، والنووي في \"رياض الصالحين\" (١/ ٤٥١ - بتحقيقي)، وشيخنا الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ٧٧٨ و٧٧٩).\nثم وجدت طريقًا آخر لحديث أنس - ﵁ -: أخرجها أبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٨١/ ١٥٤٧) -، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٦٦ - ٦٧/ ٣٤٨٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٥٤٨) بطرق عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٢٠٠/ ٢٠٣١٩) عن معمر عن الأشعث بن عبد الله عن أنس به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات.\n٢٠٠ - مضى تخريجه برقم (١١٩).\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"اسمه عبد الله بن يزيد\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"أبو عبد الرحمن\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لكتب الرجال، وبين السطور في نسخة \"ل\": \"اسمه: عبد الرحمن بن عُسَيْلَة\".","vol":"1","page":260},{"text":"٦٤ - باب النهي أن يسأل (الرجل) (١) عن الرجل إذا واخاه أو أحبه\n٢٠١ - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة (العسقلاني) (١) قال: حدثنا غالب بن وزير (٢) قال: حدثنا ابن وهب قال: حدثني معاوية بن صالح عن أبي الزاهرية عن جبير بن نفير عن معاذ بن جبل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أحببت رجلًا؛ فلا تماره، ولا تجاره، ولا تشاره، ولا تسأل عنه؛ فعسى أن يوافق له عدوًا؛ فيخبرك بما ليس فيه، فيفرق بينك وبينه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-90>٦٥ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا عرض عليه ماله</span>\n٢٠٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: حدثنا داود بن رشيد\nــ\n٢٠١ - منكر؛ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٣٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧٣٤ - ٧٣٥/ ١٢٢٤) -، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٣٦) من طريق غالب بن وزير به.\nقال العقيلي: \"غالب، حديثه منكر لا أصل له، ولم يأت به عن ابن وهب غيره، ولا يعرف إلا به\".\nوقال أبو نعيم: \"غريب من حديث جبير بن نفير عن معاذ متصلًا\".\nوقال الزَّبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٢٢٠): \"وروى أبو نعيم في \"الحلية\" من حديث معاذ بن جبل بسند ضعيف\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٣٣٢): \"هذا حديث باطل\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٦١٣/ ١٤٢٠): \"منكر\".\nوثبت موقوفًا عن معاذ بن جبل - ﵁ -: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٥٤٥).\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الأدب المفرد\" (٤٢٤): \"صحيح الإسناد موقوفًا\".\n٢٠٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤/ ٤٧٢/ ٢٢٩٣\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"ص\".\n(٢) في \"م\"، و\"ص\": \"زيد\".","vol":"1","page":261},{"text":"وعبد الله بن مطيع قالا: حدثنا إسماعيل بن جعفر عن حميد عن أنس - ﵁ - قال: قدم علينا عبد الرحمن بن عوف؛ فآخى رسول الله - ﷺ - بينه وبين سعد بن الربيع، وكان كثير المال؛ فقال سعد: قد علمت الأنصار أني من أكثرها مالًا؛ فسأقسم مالي بيني وبينك شطرين، ولي امرأتان؛ فانظر أعجبها إليك؛ فأطلقها حتى إذا حلت تزوجتها، فقال عبد الرحمن (بن عوف) (١): بارك الله لك في أهلك ومالك، دلوني على السوق، فلم يرجع -يومئذ- حتى أفضل شيئًا من سمن وإقط.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-91>٦٦ - باب كيف يدعو الرجل لأخيه</span>\n٢٠٣ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث قال: حدثنا سليمان بن المغيرة قال: حدثنا ثابت عن أنس - ﵁ - قال: كان أحدنا إذا دعا لأخيه؛ فاجتهد قال: جعل الله عليك صلاة قوم أبرار؛ يقومون الليل، ويصومون النهار، وليسوا بأثمة ولا فجار.\nــ\nو٧/ ١١٢/ ٣٧٨١)، وابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (١٧٥ - ١٧٦/ ٦٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ١٣٣ - ١٣٤/ ٢٣١٠) من طريق إسماعيل بن جعفر به.\nوأخرجه البخاري (٤/ ٢٨٨/ ٢٠٤٩ و٩/ ١١٦/ ٥٠٧٢ و٢٢١/ ٥١٥٣ و٢٣١/ ٦١٦٧ و١٠/ ٥٠١/ ٦٠٨٢)، والترمذي (٤/ ٣٢٨/ ١٩٣٣)، والنسائي (٦/ ١٣٧)، وأحمد (٣/ ١٩٠ و٢٠٤ - ٢٠٥ و٢٧١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٣٦ - ٢٣٧ و٢٣٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٢٣١٠) بطرق كثيرة عن حميد به.\n٢٠٣ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الصمد بن عبد الوارث، وهو صدوق.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ١٧٠/ ١٣٥٨ - منتخب) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٧٤ - ٧٥/ ١٧٠٠) -: نا مسلم بن إبراهيم: ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس؛ قال؛ كان النبي - ﷺ - إذا اجتهد في الدعاء قال: (فذكره)\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":262},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-92>٦٧ - باب ما يقول الرجل لأخيه إذا رآه يضحك</span>\n٢٠٤ - أخبرني أبو سعيد (١) محمد بن يحيى الرهاوي قال: حدثنا الحسين بن سيار قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن صالح بن كيسان عن الزهري عن عبد الحميد بن عبد الرحمن عن محمد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه - ﵁ - قال: استأذن عمر على رسول الله - ﷺ - وعنده نسوة من قريش؛ فأذن له؛ فبادرن الحجاب، فدخل ورسول الله - ﷺ - يضحك؛ فقال عمر: أضحك الله سنك يا رسول الله بأبي وأمي (أنت) (٢)، قال: \"عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك بادرن الحجاب\"، فأقبل عليهن عمر؛ فقال: يا عدوات أنفسهن أتهبنني (٣) ولا تهبن رسول الله - ﷺ -، (فقلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ) (٤)، فقال رسول الله - ﷺ -: \"يا ابن الخطاب!، والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان وأنت بفج (قط) (٥) إلا أخذ بفج غيره\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-93>٦٨ - باب ما يقول إذا أخذ بيد أخيه ثم فارقه</span>\n٢٠٥ - حدثني عمر بن سهل قال: حدثنا حمدون بن أحمد (بن سلم) (٦) السمسار قال: حدثنا إسحاق بن (٧) بهلول قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثنا عمر بن سهل عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس بن\nــ\n٢٠٤ - أخرجه البخاري (٣٢٩٤)، ومسلم (٢٣٩٦) من طريق إبراهيم بن سعد به.\n٢٠٥ - إسناده حسن.\n_________\n(١) في \"ل\": \"سعد\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"هاب يهاب من الهيبة\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) زيادة من \"ل\".\n(٦) زيادة من \"ل\".\n(٧) في \"هـ\" و\"م\".\"حدثنا\".","vol":"1","page":263},{"text":"مالك - ﵁ - قال: ما أخذ رسول الله - ﷺ - بيد رجل ففارقه حتى قال: ﴿رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ﴾.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-94>٦٩ - باب ما يقول إذا رأى من أخيه ما يعجبه</span>\n٢٠٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد (الحماني) (١) قال: حدثنا عبد الرحمن بن سليمان بن الغسيل (٢) قال: حدثنا مسلمة بن\nــ\n٢٠٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٨٢/ ٥٥٨١)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ٢٣٧ - ٢٣٨) عن يحيى الحماني به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن عبد الحميد وهو الحمّاني؛ من رجال مسلم؛ لكنه متهم بسرقة الحديث.\nالثانية. مسلمة بن خالد؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في \"المغني\"، و\"الميزان\".\nقال شيخنا أسدُ السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٤٩): \"ومسلمة هذا؛ مجهول؛ كما قال الذهبي في \"الميزان\"، وبقية رجاله رجال مسلم على ضعف في الحمّاني\". أ. هـ.\nقلت: الحماني لم يتفرد به؛ بل تابعه جبارة بن المغلس -وهو ضعيف-؛ أخرجه الطبراني.\nوللحديث طرق أخرى: فأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٨١/ ٧٦١٧ و٦/ ٦٠/ ١٠٠٣٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٠/ ٣٥٠٩)، وأحمد (٣/ ٤٨٧)، وابن أبي شيبة في \"المسند\" (١/ ٦٥/ ٦٠)، و\"المصنف\" (٨/ ٥٨/ ٣٦٤٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٧٠ - ٤٧١/ ٦١٠٦) بطرق عن الزهري عن أبي أمامة به نحوه، وليس فيه: \"إن العين حق\".\nقلت: وسنده صحيح، وصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٥٠).\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٣٨/ ١ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١١٦/ ١٩٧٢ - رواية أبي مصعب) -ومن طريقه النسائي في \"الكبرى\". كما في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٦٦)، والطبراني في \"الكبير\" (٥٥٨٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤٢٤ - مواود) عن محمد بن أبي أمامة بن سهل بن حنيف أنه سمع أباه يقول:\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"هوابن عبد الله بن حنظلة الغسيل\".","vol":"1","page":264},{"text":"خالد الأنصاري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما يمنع أحدكم إذا رأى من أخيه ما يعجبه في نفسه أو ماله؛ فليبرك عليه؛ فإن العين حق\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-95>٧٠ - باب ما يقول إذا رأى من نفسه وماله ما يعجبه</span>؟\n٢٠٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا إسحاق بن إبراهيم (١) قال:\nــ\nاغتسل أبي سهل بن حنيف بـ (الخَرَّار) فنزع جبّة كانت عليه؛ وعامر بن ربيعة ينظر، وكان سهل رجلًا أبيض حسن الجلد، قال: فقال له عامر بن ربيعة: ما رأيت كاليوم ولا جلد عذراء! قال: فوعك سهل مكانه، واشتدّ وعكه فأتى رسول الله - ﷺ - فأخبر أن سهلًا وعك، وأنه غير رائح معك يا رسول الله، فأتاه رسول الله - ﷺ - فأخبر سهل بالذي كان من أمر عامر، فقال رسول الله - ﷺ -: \"علام يقتل أحدكم أخاه! ألا برّكت: إنّ العين حق؛ توضأ له\"؛ فتوضأ له عامر؛ فراح سهل مع رسول الله - ﷺ - ليس به بأس.\nقلت: وهذا سند صحيح، وصححه شيخنا الألباني - ﵀ - (٦/ ١٤٩).\n٢٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٤/ ٢١١) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٣٣) -وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٧/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ٢٩٠١) -، وابن ماجه (٢/ ١١٥٩/ ٣٥٠٦)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٧ - ٥٨/ ٣٦٤٦)، و\"المسند\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٤٥٧/ ٣٩٣٠) -وعنه أبو يعلى في \"المسند\" (١٣/ ١٥٣ - ١٥٣/ ٧١٩٥) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\"، كما في \"المجمع\" (٥/ ١٠٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ١٨٧/ ٢١٢ و٢١٣) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٨٨/ ٢١٤) - بطرق عن معاوية بن هشام به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢١٥) من طريق الأحوص بن جوّاب عن عمار بن رزيق به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٤٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٢١١) -، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٩)، والحاكم (٤/ ٢١٥ - ٢١٦) عن وكيع بن الجرح عن أبيه عن عبد الله بن عيسى به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوتعقبهما شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٤٨) بقوله:\n_________\n(١) في \"ل\": \"راهويه\".","vol":"1","page":265},{"text":"أخبرنا معاوية بن هشام قال: حدثنا عمار بن رُزيق عن عبد الله بن عيسى عن أمية بن هند عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - ﵁ - قال: خرجت أنا وسهل بن حنيف؛ فوجدنا غديرًا، وكان أحدنا يستحيي (من) (١) أن يراه أحد؛ فاستتر مني، ونزع جبة عليه، ودخل الماء؛ فنظرت إليه نظرة وأعجبني خلقه؛ فأصبته بعيني، فأخذته نافضة (٢)، فدعوته فلم يجبني، فأتيت رسول الله - ﷺ -؛ فأخبرته الخبر، فقال: \"قم بنا\"؛ فأتاه فرفع عن ساقه حتى كأني انظر إلى بياض وضح ساقه وهو يخوض إليه؛ فأتاه؛ فقال: \"اللهمّ أذهب عنه حرها ووصبها\"، ثم قال: قم، فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأى أحدكم من نفسه وماله وأخيه ما يعجبه؛ فليدع بالبركة\". نوع آخر:\n٢٠٨ - أخبرني محمد بن أحمد بن المهاجر (٣) وجعفر بن عيسى\nــ\n\"وفيه نظر؛ فإن أمية بن هند أورده الذهبي في \"الميزان\" وقال: \"قال ابن معين: لا أعرفه، قلت: روى عنه سعيد بن أبي هلال وغيره\".\nولم يذكر توثيقه عن أحد، وقد وثقه ابن حبّان (٤/ ٤١ و٦/ ٧٠)؛ فهو مجهول الحال؛ ولذلك قال الحافظ في \"التقريب\": إنه \"مقبول\"؛ يعني: ليِّن الحديث إلا إذا توبع، ولم أجد له متابعًا في هذا الحديث\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ - لكن يشهد له الحديث السابق وشواهد أخر.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٨): \"رواه الطبراني؛ وفيه أمية بن هند وهو مستور، ولم يضعفه أحد، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\n٢٠٨ - ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧١) من طريق العباس به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٣/ ٤٠٤/ ٣٠٥٥ - كشف): حدثنا عبد الله بن الصباح العطار: ثنا الحجاج بن نصير به.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٩٠/ ٤٣٧٠) معلقًا.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عقصة\"، وفي الهامش: \"العقاص: داء يأخذ الغنم، فلا يلبثها أن تموت\".\n(٣) في \"ل\": \"المهاصر\".","vol":"1","page":266},{"text":"الحلواني قالا: حدثنا العباس (١) بن محمد قال: حدثنا حجاج بن نصير قال: حدثنا أبو بكر الهذلي عن ثمامة بن عبد الله (بن أنس) (٢) عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من رأى شيئًا؛ فأعجبه؛ فقال: ما شاء الله، لا قوة إلا بالله؛ لم تضره العين؛ يعني: لا يصيبه العين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-96>٧١ - باب ما يقول إذا رأى شيئًا فخاف أن يعينه</span>\n٢٠٩ - حدثني سلم (٣) بن معاذ قال: حدثنا عبد الحميد بن محمد (الحراني) (٤) الإمام قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن عن ابن زبر (٥) قال:\nــ\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو بكر الهذلي؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"متروك الحديث\".\nالثانية: الحجاج بن نصير؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"ضعيف كان يقبل التلقين\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٩): \"رواه البزار من رواية أبي بكر الهُذَلي؛ وأبو بكر ضعيف جدًا\" أ. هـ.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٤٦٠): \"أبو بكر ضعيف، والراوي عنه كذلك\".\nوضعفه شيخ الإسلام ابن تيمية - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (٢٤٤).\nوقال شيخنا في الحاشية (ص ١٢٤): \"ضعيف الإسناد جدًا، فيه أبو بكر الهذلي؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"متروك الحديث\"\" أ. هـ.\n٢٠٩ - إسناده ضعيف؛ لأنه معضل؛ فإن سعيد بن حكيم من أتباع التابعين لم يدرك أحدًا من الصحابة.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٦٣/ ٧٥٩) من طريق محمد بن شعيب عن ابن زبر عن حكيم بن حزام قال: كان النبي - ﷺ -.\nوضعفه ابن تيمية وأقره شيخنا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٤).\n_________\n(١) في \"ص\": \"عياش\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"م\": \"مسلم\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) في \"ص\" و\"م\": \"مسعود أبي رزين الأسدي\".","vol":"1","page":267},{"text":"سمعت حرام بن حكيم (بن حرام) (١) يقول: سمعت سعيد بن حكيم يقول: كان النّبيّ - ﷺ - إذا خاف أن يصب شيئًا بعينه قال: \"اللهمّ، بارك فيه، ولا تضره\" (والله أعلم) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-97>٧٢ - باب سلام الرجل على أخيه إذا لقيه</span>\n٢١٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا هناد بن السري قال: حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي - ﵁ - قال: قال\nــ\n٢١٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٤٢/ ٤٣٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٨٠/ ٢٧٣٦)، وابن ماجه (١/ ٤٦١/ ١٤٣٣)، عن هناد السَّري وهذا في \"الزهد\" له (٢/ ٤٩٧/ ١٠٢٢) به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٢٣٥ و٨/ ٤٣٥/ ٥٧٨٩)، وأبو الشيخ في \"التوبيخ والتنبيه\" (٢١)، وابن قدامة في \"المتحابين\" (ل ١١٣/ أ) من طريق أبي الأحوص به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ٨٩)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٧٥ - ٢٧٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (ق ١١٠/ أ)، وابن قتيبة في \"عيون الأخبار\" (٣/ ١٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٨)، وأبو طاهر السلفي في \"المشيخة البغدادية\" (ق ٢٣/ أ) بطرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: الحارث الأعور؛ متروك متهم.\nالثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس، وقد عنعنه.\nلكن الحديث صحيح -دون الفقرة الأخيرة منه: \"ويحب له ما يحب لنفسه\"- بشواهده: منها حديث أبي هريرة الآتي بعده.\nوحديث ابن عمر - ﵄ -؛ أخرجه أحمد (٢/ ٦٨) بسند حسن في الشواهدة لأن فيه ابن لهيعة وفيه ضعف معروف.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٤)، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٣٤٠): \"رواه أحمد بسند حسن\".\nوله شواهد أخرى ذكرها المنذري في \"الترغيب والترهيب\".\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) ساقطة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":268},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"للمسلم على المسلم ستّ بالمعروف: يسلّم عليه إذا لقيه، ويجيبه إذا دعاه، ويشمّته إذا عطس، ويعوده إذا مرض، ويشيّع جنازته إذا مات، ويحبّ له ما يحبّ لنفسه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-98>٧٣ - باب ما يجب على الرجل من رد السلام</span>\n٢١١ - أخبرنا محمد بن خريم (بن مروان) (١) قال: حدثنا هشام بن عمار (الدمشقي) (١) قال: حدثنا عبد الحميد بن حبيب بن أبي العشرين قال: حدثنا الأوزاعي قال: أخبرني ابن شهاب أخبرني سعيد بن المسيب أن أبا هريرة - ﵁ - قال. سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"حق المسلم على المسلم: رد السلام، وعيادة المريض، واتباع الجنازة (٢)، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-99>٧٤ - باب التغليظ في ترك ردِّ السلام</span>\n٢١٢ - أخبرني محمود بن محمد الواسطي قال: حدثنا العباس بن\nــ\n٢١١ - إسناده صحيح؛ أخرجه المصنف كما سيأتي (٢٤٧) من طريق دُحيم عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٢٤٠) وغيره من طريق الأوزاعي به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢١٦٢) وغيره من طريق يونس عن الزهري به.\nوأخرجه مسلم (٢١٦٢/ ٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به إلا أنه قال: \"حق المسلم على المسلم ست\"، وزاد: \"وإذا استنصحك فانصح له\".\n٢١٢ - شاذ بهذا اللفظ.\nأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٥٤/ ٩٩٢) حدثنا سعيد بن الربيع قال: حدثنا علي بن المبارك به بلفظ: \"فلا شىء عليه\".\nقلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، وصرح يحيى بالتحديث عند البخاري؛ فانتفت شبهة تدليسه.\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"الجنائز\".","vol":"1","page":269},{"text":"عبد العظيم العنبري قال: حدثنا أبو عامر العقدي (عبد الملك) (١) عن علي بن المبارك أنه حدثهم عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن جده أبي سلام عن أبي راشد عن عبد الرحمن بن شبل - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلم الراكب على الراجل، ويسلم الراجل على القاعد، ويسلم الأقل على الأكثر، فمن أجاب السلام؛ فهو له، ومن لم يجب السلام؛ فليس منا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-100>٧٥ - باب فضل البادىء بالسلام</span>\n٢١٢ - أخبرنا أبو الليث الفرايضي قال: حدثنا أبو همام قال: حدثنا\nــ\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٧ - ٣٨٨/ ١٩٤٤٤) - وعنه أحمد (٣/ ٤٤٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٢٨٠/ ٣١٤ - منتخب) - عن معمر عن يحيى بن أبي كثير به بلفظ البخاري.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٣٨/ ٥٢٧٦) من طريق عبد الأعلى عن معمر به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٦): \"رواه الطبراني، وأحمد، ورجالهما رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٥ - ١٦): \"سنده صحيح\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\": \"إسناده ضعيف؛ لضعف سفيان بن وكيع\"؛ فتعقبه الحافظ فكتب في \"هامشه\": \"قد تابعه أحمد بن حنبل عن عبد الرزاق عن معمر\"، ثم ضرب البوصيري على ما كتب وقال: إسناده صحيح!.\nقلت: والصواب قوله في \"المختصر\" (٧/ ٢٥٥/ ٥٩٨٢): \"رواه أبو يعلى بسند ضعيف، وأحمد بن حنبل بسند صحيح\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ١٤٠): \"ورجاله كلهم ثقات؛ رجال مسلم غير أبي راشد الحُبْراني، وهو ثقة؛ كما في \"التقريب\"\" أ. هـ.\nوبهذا يتبين أن لفظ؛ \"فليس منا\" شاذ، والصواب: \"فلا شيء عليه\".\n٢١٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١٧٩/ ٧٧٤٣)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٤٣/ ٨٨٧)، والأزدي؛ كما في \"لسان الميزان\" (١/ ٣٧٠) من طريق بقية به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\".","vol":"1","page":270},{"text":"بقية قال: حدثنا إسحاق بن مالك الحضرمي -أخو ضبارة بن مالك- عن يحيى بن الحارث الذماري عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الذي يبدأ بالسلام أولى بالله - ﷿ - ورسوله (محمد - ﷺ -) (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-101>٧٦ - باب ثواب البادي بالسّلام</span>\n٢١٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي (٢) قال:\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ إسحاق بن مالك هذا لا يعرف حاله؛ كما قال ابن القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\" (٣/ ٥٥٧).\nوبقية؛ غير مقبول الرواية لا سيما عمن لا يعرف؛ كما قال ابن القطان.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤ و٢٦١ و٢٦٤ و٢٦٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٤٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢١٣/ ٧٨٥٨) بطرق عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ علي بن يزيد الألهاني متروك الحديث، وعبيد الله بن زحر ضعيف.\nوبالأول أعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٨٢).\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٥١/ ٥١٩٧) عن الذهلي عن أبي عاصم عن أبي خالد وهب عن أبي سفيان الحمصي عن أبي أمامة به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٦/ ٢٦٩٤) عن علي بن حجر عن قرّان بن تمام عن يزيد بن سنان عن سليم بن عامر عن أبي أمامة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، قال محمد: أبو فروة الرهاوي؛ مقارب الحديث\".\nقلت: وهو كما قال.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح من طريق أبي داود، والترمذي.\n٢١٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٢٠٣/ ٥٧٦٢) بسنده سواء.\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) هكذا في \"ل\" و\"هـ\"، وهو الصواب، ووقع في \"م\": \"الشامي\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":271},{"text":"حدثنا أبو عوانة عن غالب القطان (قال) (١): حدثني رجل على باب الحسن -قد كنت أحفظ اسمه- قال: سلم علينا ثم جلس (٢) قال:\nــ\nوأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٩) عن النسائي، وهذا في \"عمل اليوم والليلة\" له (٣٧٣): ثنا محمد بن بشار ثنا غندر.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٥/ ٣٦٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن غندر.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١٢٢/ ٦٧٦٤)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٦٤٢ - ٦٤٣/ ١٥٢٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٣٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٦٥/ ٨٩٢٠) من طريق وكيع وعلي بن الجعد وعبد الصمد بن عبد الوارث ويزيد بن هارون كلهم عن شعبة.\nوأخرجه ابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٥٤) من طريق شعبة به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ١٢٣ - ١٢٤/ ٦٧٦٨)، و\"مسنده\" (٢/ ٥٠/ ٥٥٧) -وعنه أبو داود في \"سننه\" (٤/ ٣٥٨/ ٥٢٣١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٩/ ١٩٤١) - عن إسماعيل بن إبراهيم -وهو المعروف بابن عُليَّة-.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ١٣١ - ١٣٢/ ٢٩٣٤) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٣٦١) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٥/ ٣٤٦/ ٢٩١٦) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٧٥ - ٣٠٧٦/ ٧١٠٨) - من طريق بشر بن المفضل.\nوأخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٢٥٨) من طريق مسعر بن كدام.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٦٦)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٠٣٥ و٢٤٣٨ - ٢٤٣٩) من طريق مرجا بن وداع.\nستتهم (أبو عوانة، وشعبة، وابن علية، وبشر بن المفضل، ومسعر بن كدام، ومرجا بن وداع) عن غالب القطان به.\nقال المنذري - ﵀ - في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٦٢٠/ ١١٧٢): \"رواه أبو داود ولم يسم الرجل ولا أباه ولا جده\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (٢/ ١٩٣): \"إسناده ضعيف\".\nقلت: وهو كما قالا؛ فإن شيخ غالب القطان وأباه وجده مبهمون لم يسمّوا.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\"، وهامش \"م\": \"ثم ثنى به ثم جلس\".","vol":"1","page":272},{"text":"ما تدخلون حتى يؤذن لكم، قال: قلنا: لا، قال: حدثني أبي عن جدي عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من سلم على قوم فضلهم بعشر حسنات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-102>٧٧ - باب من بدأ بالكلام قبل السّلام</span>\n٢١٥ - أخبرنا العباس بن أحمد الحمصي قال: حدثنا كثير بن عبيد قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا ابن أبي رواد عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بدأ بالكلام قبل السلام؛ فلا تجيبوه\".\nــ\n٢١٥ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٩٩) من طريق أبي تقي هشام بن عبد الملك عن بقية به.\nقال أبو زرعة؛ كما في \"العلل\" (٢/ ٣٣١): \"هذا حديث ليس له أصل، لم يسمع بقية هذا الحديث من عبد العزيز؛ إنما هو عن أهل حمص، وأهل حمص لا يميزون هذا\".\nقلت: بل سمع بقيةُ هذا الحديث من عبد العزيز؛ كما عند المصنف.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٥٩): \"وكثير بن عبيد هذا حمصي ثقة، ومن الصعب الاقتناع بأن مجرد كونه حمصيًّا -مع كونه ثقة- لا يميز بين قول بقية: \"عن\"، وبين قوله: \"حدثنا\"!.\nولذلك؛ فإني أذهب إلى أن الحديث بهذا الإسناد حسن على أقل الدرجات، والعباس بن أحمد الحمصي له ترجمة في \"تاريخ ابن عساكر\" (٨/ ٤٤٤/ ٢) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا لكن روى عنه جمع\" أ. هـ.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٩٢٩) من طريق السري بن عاصم عن حفص بن عمر الأيلي عن عبد العزيز به.\nقلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: حفص بن عمر؛ قال أبو حاتم: كان شيخًا كذابًا.\nالثانية: السري بن عاصم؛ كذبه ابن خراش، وقال ابن عدي: يسرق الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ١٣٦/ ٤٢٩) من طريق عبد الله بن السَّريّ الأنطاكي عن هارون أبي الطيب عن عبد الله بن عمر عن نافع به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٢): \"هارون بن محمد كذاب\".\nوقال أبو زرعة؛ كما في \"العلل\" (١/ ٣٣٢): \"هذا حديث ليس له أصل\".\nوبالجملة؛ فالحديث حسن من طريق المصنف وحده.","vol":"1","page":273},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-103>٧٨ - باب الفضل في إفشاء السلام</span>\n٣١٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا مروان بن\nــ\n٢١٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٩/ ٣٨٣) - بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٥٢/ ٢٤٨٥)، وابن ماجه (١/ ٤٢٣/ ١٣٣٤ و٢/ ١٠٨٣/ ٣٢٥١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٣٦/ ٥٤٤١ و٦٢٤/ ٥٧٩١ و١٤/ ٩٥/ ١٧٦٩٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٣٣ - ٤٣٤/ ٤٠٤) -، وأحمد (٥/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٩/ ٣٨٢ - ٣٨٣ و٣٨٣)، وابن الجوزي في \"البر والصلة\" (١٥٨/ ٢٤٧)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٣١/ ٣٩٩ و٤٠٠) -، والدارمي في \"سننه\" (٦/ ٥٤٥/ ١٥٨١ و٩/ ٤٢٥/ ٢٧٩٦ - \"فتح المنان\") -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٥٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" (٧٩)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٦٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٤٤/ ٤٩٥ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٥٠) -، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ٢٣٥) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"المنتظم\" (٥/ ٢٠٦ - ٢٠٧) -، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٥٣ - مختصره)، وابن أبي الدنيا في \"التهجد\" (٧)، و\"مكارم الأخلاق\" (٣٦٩/ ١٥٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٥٩/ ٣٨٥ - قطعة من المجلد ١٣)، و\"مكارم الأخلاق\" (١٥٣)، و\"الأوائل\" (٣٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ ٤٠٢ و٤٠٣) -، والبرجلاني في \"الكرم والجود وسخاء النفوس\" (٥٢/ ٥٤)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١٣٢)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٣٨٧/ ١١٠٤)، وإبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي في \"الجزء الأول من الأمالي\" (٤٢ - ٤٣/ ٤٢)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢١٠ و٢١٧)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٩٤/ ٨١)، وأبو هلال العسكري في \"الأوائل\" (ص ٩٣)، وأبو نعيم في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٦٦٥/ ٤١٧٠)، والحاكم (٣/ ١٣ و٤/ ١٦٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٥٠٢)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ٢١٦/ ٣٣٦١ و٦/ ٤٢٤/ ٨٧٤٩)، و\"الآداب\" (٣٩/ ٨٥)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٦٣ - ٢٦٤/ ٤٠٩ و٣/ ٦٣ - ٦٤/ ٢٠٧٩)، والبغوي في \"شرح السُّنّةِ\" (٤/ ٣٩ - ٤٠/ ٩٢٦)، وتمام في \"الفوائد\" (٢/ ٣٥ - ٣٦/ ١٠٦٦و ١٠٦٧)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٤١٨/ ٧١٩)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٩/ ٣٨٣)، وابن الجوزي في \"المنتظم\" (٣/ ٧٧)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٣٢/ ٤٠١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٥٠ - ٣٥٢) بطرق عن عوف بن أبي جميلة الأعرابي به.","vol":"1","page":274},{"text":"معاوية الفزاري عن عوف الأعرابي عن زرارة بن أبي أوفى قال: قال عبد الله بن سلام: لما قدم رسول الله - ﷺ -؛ انجفل (١) الناس؛ فجئت في الناس انظر فلما تبينت وجهه عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب، قال: فكان أول شيء سمعته (من رسول الله - ﷺ -) (٢) يتكلم به قال: \"يا أيها الناس أفشوا السلام، وأطعموا الطعام، وصِلوا الأرحام، وصَلُّوا بالليل والناس نيام؛ تدخلوا الجنة بسلام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-104>٧٩ - باب كيف إفشاء السلام</span>\n٢١٧ - أخبرنا أحمد بن عمير بن جوصا قال: حدثنا عمرو بن عثمان\nــ\nقال الترمذيُّ: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحافظ ابن حجر متعقبًا بعد أن حسَّنه: \"وفي تصحيحه له نظر؛ فإن زرارة -وإن كان ثقة- لا يُعرف له سماع من عبد الله بن سلام\" أ. هـ.\nقلت: وليس كما قال؛ لأن زرارة سماعه من عبد الله ثابت؛ فقد صرح بالسماع منه عند ابن أبي شيبة وغيره والسند إليه صحيح فلا ريب في اتصاله؛ ولذلك صححه الترمذي والضياء المقدسي والحاكم والذهبي والنووي والحافظ نفسه؛ كما سيأتي، وحسنه في \"النتائج\".\nقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٦٠٩ - بتحقيقي): \"روينا في \"مسند\" الدارمي وكتابي الترمذي وابن ماجه وغيرهما بالأسانيد الجيدة عن عبد الله بن سلام (وذكره) \"\nوتعقبه الحافظ بقوله: \"فقول الشيخ؛ -يعني: النووي-: بالأسانيد الجيدة يوهم أن للحديث طرقًا إلى الصحابي، وليس كذلك\".\nوأقر الترمذيَّ على تصحيحه في \"رياض الصالحين\" (٨٥٢).\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي، ووافقه -أيضًا- المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢١٤)، وابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٩)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١١٣/ ٥٦٩).\nقلت: وهو كما قالوا، وله شاهدان من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب - ﵃ - اننطرها في \"الصحيحة\" (٥٧١ و١٥٠١).\n٢١٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١١١/ ٧٥٢٤)،\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"أي: انقلعوا وذهبوا\"، والمراد في الحديث: ذهبوا مسرعين نحوه.\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":275},{"text":"الحمصي وكثير بن عبيد وأبو التقى قالوا: حدثنا بقية (بن الوليد) (١) عن محمد بن زياد قال: كنت آخذًا بيد أبي أمامة الباهلي - ﵁ - في المسجد، فانطلقت معه وهو منصرف إلى بيته؛ فلا يمر على أحد صغير ولا كبير مسلم ولا نصراني (٢) إلا سلم عليه حتى إذا انتهى إلى باب داره قال: يا ابن أخي أمرنا نبينا - ﷺ - أن نفشي السلام.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-105>٨٠ - باب سلام الراكب على الماشي</span>\n٢١٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا وهب بن بيان قال: حدثنا\nــ\nو\"مسند الشاميين\" (٢/ ٨/ ٨٢١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٥٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن جعفر الفريابي عن إسحاق بن راهويه عن بقية به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ وصرح بقية بالتحديث عند الطبراني.\nوأخرجه ابن ماجه (٣٦٩٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٦٢٣)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٣١٠/ ١٢٦٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١١١/ ٧٥٢٥)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٨/ ٨٢١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣٥٣) بطرق عن إسماعيل بن عياش عن محمد بن زياد الحمصي به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير إسماعيل بن عياش وهو صدوق في روايته عن الشاميين وهذا منها\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا إسماعيل ففيه ضعف؛ لكن روايته عن الشاميين جيدة، وهذا منها\".\nوفي \"الزوائد\": \"إسناده صحيح، رجاله ثقات\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب والطريق الأخرى تقويه.\n٢١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٧ - ٢٨٨/ ٣٣٨) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٤٩ - ٢٥٠/ ٤٩٧ - إحسان) عن أبي يعلى به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) كأن أبا أمامة - ﵁ - فهم إفشاء السلام على إطلاقه، ولم يبلغه نهي رسول الله - ﷺ - عن ابتداء المشركين وأهل الكتاب بالسلام كما سيأتي برقم (٢٤٢ و٢٤٣).","vol":"1","page":276},{"text":"ابن وهب (ح) وأخبرنا أبو يعلى (قال) (١): ثنا أحمد بن عيسى (المصري) (٢) قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ عن عمرو بن مالك عن فضالة بن عبيد عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"يسلم الفارس على الماشي، والماشي (٣) على القائم، ويسلم القليل على الكثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-106>٨١ - باب سلام الماشي على القاعد </span>(٤)\n٢١٩ - أخبرنا أبو بكر النيسابوري قال: حدثنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج عن ابن جريج قال: أخبرني زياد بن سعد أنه أخبره ثابت مولى عبد الرحمن بن زيد أنه سمع أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير\".\nــ\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٥٩/ ٩٩٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٦١/ ٨٠٥) من طريقين عن ابن وهب به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٦٢/ ٢٧٠٥)، وأحمد (٦/ ١٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٥٩/ ٩٩٨ و٤٦٠/ ٩٩٩)، والدارمي في \"سننه\" (٩/ ٤٢٧/ ٢٧٩٨ - \"فتح المنان\")، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٦١/ ٨٠٤) عن عبد الله بن المبارك وعبد الله بن يزيد المقرئ كلاهما عن حيوة بن شريح عن أبي هانئ الخولاني به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢٠) عن حسن بن موسى عن ابن لهيعة -وهو سيىء الحفظ- عن أبي هانئ به.\nقلت: والحديث صحيح؛ لأن مداره على أبي هانئ الخولاني وهو ثقة، وبقية رجاله ثقات.\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ١٣٩ و١٤٢).\n٢١٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٢٣٢ و٦٢٣٣)، و\"الأدب المفرد\" (٩٩٣ و١٠٠٠)، ومسلم (٢١٦٠) بطرق عن ابن جريج به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\"، وفي \"هـ\": \"المقرئ\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"ل\": \"يسلم الفارس على الماشي وعلى القائم\".\n(٤) هذا الباب في \"ل\" و\"هـ\" بعد الذي يليه.","vol":"1","page":277},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-107>٨٢ - باب سلام المار على القائم</span>\n٢٢٠ - أخبرني محمد بن جعفر بن رزين قال: حدثنا إبراهيم بن العلاء الزبيدي قال: حدثنا إسماعيل بن عياش قال: حدثنا حرام بن عثمان عن (أبي) (١) عتيق عن جابر - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"يسلم الصغير على الكبير، ويسلم الواحد على الاثنين، ويسلم القليل على الكثير، ويسلم الراكب على الماشي، ويسلم المار على القائم، ويسلم القائم على القاعد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-108>٨٣ - باب سلام الماشيين إذا التقيا</span>\n٢٢١ - حدثني محمد بن بشير الزبيري قال: حدثنا محمد بن بحر بن\nــ\n٢٢٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: حرام بن عثمان الأنصاري؛ متروك مبتدع؛ كما قال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٥٢/ ١٣٤٢).\nوفيه قال الشافعي: \"الرواية عن حرايم حرامٌ\".\nالثانية: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في غير الشاميين وهذا منها.\nالثالثة: أبو عتيق مجهول.\n٢٢١ - إسناده ضعيف جدًا لأن الواقدي متروك.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٠/ ٢٠٠٦ - كشف)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٩٣٥ - موارد) عن عمرو بن علي الفلاس ومحمد بن معمر كلاهما عن أبي عاصم النبيل عن ابن جريج به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وصرح ابن جريج وأبو الزبير بالتحديث عند البزار والسند إليهما صحيح.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٦): \"رواه البزار؛ ورجاله رجال الصحيح\".\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٤٦/ ٩٨٣)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧٩٦/ ٨٠٥ - \"بغية الباحث\")، و\"مسند المشائخ\" (ق ١٨٨/ ب) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٢٩١ - ٢٩٢) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥١/ ٨٨٦٣) من طريق مخلد بن يزيد وروح بن عبادة كلاهما عن ابن جريج به موقوفًا.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"ل\".","vol":"1","page":278},{"text":"مطر قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال: حدثنا ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والماشيان جميعًا أيهما يبدأ (١) بالسلام؛ فهو أفضل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-109>٨٤ - باب سلام المار على القاعد</span>\n٢٢٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أحمد بن حفص قال: حدثني أبي قال: حدثني إبراهيم بن طهمان عن موسى بن عقبة عن صفوان بن سليم عن عطاء بن يسار عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-110>٨٥ - باب سلام القليل على الكثير</span>\n٢٢٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا زكري ابن يحيى زحمويه (٢) قال:\nــ\nقلت: وسنده صحيح -أيضًا-، وله حكم المرفوع وقد ورد كذلك؛ كما تقدم آنفا.\nوصححه الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٣)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ١٤٠) موقوفًا ومرفوعًا.\n٢٢٢ - سنده صحيح؛ أخرجه البخاري معلقًا (١١/ ١٦/ ٦٢٣٤).\nووصله في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٦١/ ١٠٠١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٠٣)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥٢/ ٨٨٦٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٥/ ١٢٢) -، وأبو نعيم في \"المستخرج على البخاري\"؛ كما في \"فتح الباري \" (١١/ ١٦)، و\"تغليق التعليق\" (٥/ ١٢٢) بطرق عن أحمد بن حفص به.\nقلت: وسنده صحيح على شرط البخاري؛ قاله شيخنا الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ١٤١).\n٢٢٣ - إسناده حسن لغيره (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٠٧/ ٦٢٣٤) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"م\": \"بدأ\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"بن زحمويه\" وهو خطأ.","vol":"1","page":279},{"text":"حدثنا روح بن عبادة قال: حدثنا حبيب بن الشهيد عن الحسن عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلم الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-111>٨٦ - باب سلام الصغير على الكبير</span>\n٢٢٤ - أخبرني جعفر بن عيسى (التمار) (١) قال: حدثنا الحسن بن أبي الربيع قال: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر (قال: أخبرنا) (٢): همام بن منبه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يسلم الصغير على الكبير، والمار على القاعد، والقليل على الكثير\".\nــ\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٦١/ ٢٧٥٣)، وأحمد (٢/ ٥١٠) بطرق عن روح به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث قد روي من غير وجه عن أبي هريرة.\nوقال أيوب السختياني ويونس بن عبيد وعلي بن زيد: إن الحسن لم يسمع من أبي هريرة\".\nوأقره شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ١٣٩).\nقلت: الخلاف في سماع الحسن من أبي هريرة معروف بين أهل العلم؛ وقد انفصلت في \"كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة\" (ص ٢١٢ - ٢١٣) إلى إثباته بالأدلة القاطعة والبراهين الساطعة، ولكن يبقى الحسن مدلس وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث؛ فالسند ضعيف.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي هريرة - ﵁ -، وشواهد عن جماعة من الصحابة لا تدع مجالًا للشك في صحته.\n٢٢٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣١٤) -وعنه أبو داود (٥١٩٨) -، وأبو الحسن أحمد بن يوسف السلمي في \"صحيفة همام بن منبه\" (٤٠/ ٤٩) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥٢/ ٨٨٦٤) -، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦١ - ٢٦٢/ ٣٣٠٣) جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨٨/ ١٩٤٤٥) بسنده سواء.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرطهما، وقد أخرجه البخاري (٦٢٣١)، والترمذي (٢٧٠٤) وغيرهما عن عبد الله بن المبارك عن معمر به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"عن\".","vol":"1","page":280},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-112>٨٧ - باب سلام الواحد من الجماعة على الجماعة</span>\n٢٢٥ - أخبرنا أبو يعلى وأبو شيبة داود بن إبراهيم قالا: حدثنا\nــ\n٢٢٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٤٤١) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٢٩٠) من طريق عبد الأعلي بن حماد النرسي به.\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١٦٧/ ٥٣٤) من طريق يعقوب بن إسحاق الحضرمي به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ٥٢١٠) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٤٨ - ٤٩)، و\"الآداب\" (١٧٥/ ٢٨١) -، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٧٥/ ٧٨١) -ومن طريقه الزَّبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٧٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤١١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣١٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -المجلس الحادي والأربعون بعد الستمائة-، والمحاملي في \"الأمالي\" (٥/ ٦٢/ ٢)، وأبو سعيد النيسابوري في \"الأربعين\" (ق ٤١/ ب رقم ٤)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٢٤٢/ ٦٢٠) - بطرق عن سعيد بن خالد به.\nقال الدارقطني في \"العلل\" (سؤال رقم ٤١٣): \"هو حديث يرويه عبد الملك بن إبراهيم الجُدّي، عن سعيد بن خالد الخزاعي، عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي.\nحدّث به عن الجُدّي جماعة منهم: الحسن بن علي الحلواني وغيره.\nوحدث به أحمد بن منصور زاج عن الجُدي فزاد في الإسناد: عبد الرحمن الأعرج قبل عبيدالله بن أبي رافع، وما أراه حفظه؛ والصواب: قول من لم يذكر الأعرج فيه. والحديث غير ثابت؛ تفرد به: سعيد بن خالد المدني، عن عبد الله بن الفضل وليس بالقوي\" أ. هـ.\nوقال الحافظ الضياء المقدسي عقبه: \"سعيد بن خالد؛ ضعفه أبو زُرْعَة وأبو حاتم، وقال الدارقطني: \"والحديث غير ثابت؛ تفرد به: سعيد بن خالد؛ وليس بالقوي\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن عبد البر: \"وهو حديث حسن لا معارض له\"، وسعيد بن خالد هذا هو سعيد بن خالد الخزاعي مدني ليس به بأس عند بعضهم، وقد ضعفه جماعة منهم: أبو زُرْعة وأبو حاتم ويعقوب بن شيبة، وجعلوا حديثه هذا منكرًا؛ لأنه انفرد فيه بهذا الإسناد، على أن عبد الله بن الفضل لم يسمع من عبيد الله بن أبي رافع؛ بينهما الأعرج في غير ما حديث، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: تقدم عن الدارقطني آنفًا أنه صوّب قول من لم يذكر الأعرج فيه، ومن ذكره في الإسناد لم يحفظه.","vol":"1","page":281},{"text":"عبد الأعلي بن حماد قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق الحضرمي عن سعيد بن\nــ\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" -ونقله عنه الزّبيديُّ-: \"هذا حديث حسن! ورجاله رجال الصحيح إلا الخزاعي؛ ففي حفظه مقال، وقد تفرد به\" أ. هـ.\nوقال في \"فتح الباري\" (١١/ ٧): \"أخرجه أبو داود، والبزار وفي سنده ضعف\".\nوقال أبو سعيد النيسابوري: \"هذا حديث حسن! \".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٤٢/ ٧٧٨): \"ولعله يعني: حسن لغيره؛ وإلا فقد قال الضياء عقبه (وذكر كلامه المتقدم)، وفي \"التقريب\": ضعيف\" أ. هـ. وهو كما قال - ﵀ -.\nلكن للحديث شواهد يصح بها:\nالأول: عن الحسن بن علي - ﵄ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٨٢ - ٨٣/ ٢٧٣٠)، -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٣١٣) -، وأبو سهل القطان في \"حديثه\" (٤/ ٢٤٦/ ٢)؛ كما في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٤٣) من طريق كثير بن يحيى حدثنا حفص بن عمرو الرقاشي حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه عن جده به.\nوأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٥) من طريق أبي مالك صاحب البصري عن حفص بن عمر بن رزيق القرشي المدني عن عبد الله بن حسن به.\nقلت: إسناد الطبراني حسن؛ رجاله ثقات غير حسن بن حسن وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nوأعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٥) بقوله: \"رواه الطبراني وفيه كثير بن يحيى وهو ضعيف\".\nولعل الحافظ ابن حجر اغتر بكلامه؛ فإنه قال في \"فتح الباري\" (١١/ ٧): \"في سنده مقال\"، وقال في \"نتائج الأفكار\" - ونقله عنه الزَّبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٢٧٦) -: \"وإسناده يصلح للاعتبار\".\nوليس كما قالوا؛ لأن كثير بن يحيى ثقة؛ روى عنه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان وعبد الله بن أحمد وغيرهم من الحفاظ، ووثقه ابن حبان، وقال أبو زرعة: صدوق، وقال أبو حاتم: محله الصدق؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٧/ ١٥٨/ ٨٨٥)، و\"الثقات\" (٩/ ٢٦)، و\"لسان الميزان\" (٤/ ٤٨٥).\nوبقي حسن بن حسن وهو صدوق، وباقي رجاله ثقات؛ فمن أين له الضعف؟!.\nوبالجملة؛ فهذه الطريق أصح طرق الحديث وأقواها، والله أعلم.\nتنبيهات:\n١ - قال شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٤٣): \"ولم أجده في الطبراني \"الكبير\"، ولا في مسند الحسن ولا مسند الحسين، والله أعلم\".","vol":"1","page":282},{"text":"خالد قال: حدثني عبد الله بن الفضل عن عبيدالله بن أبي رافع عن علي بن\nــ\nقلت: وهو في \"المعجم الكبير\" في مسند الحسن (٣/ ٨٢ - ٨٣/ ٢٧٣٠).\n٢ - وقال - ﵀ -: \"فعزاه الهيثمي (٨/ ٣٥) للطبراني، وقال: \"وفيه كثير بن يحيى، وهو ضعيف\".\nقلت: وكذلك نقل قوله في \"الصحيحة\" (٣/ ١٤١)، وضعفه -أيضًا- في \"الضعيفة\" (٥/ ٤٦٤)، ولكنه وثقه في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٦١). فقال: \"وابن كثير؛ ثقة؛ فقد روى عنه أبو زرعة، وقد عُلم عنه: أنه لا يروي إلا عن ثقة؛ بل سئل عنه؟ فقال: \"صدوق\".\nوقال أبو حاتم: \"محله الصدق، وكان يتشيع\"؛ كما ذكره ابنه في \"الجرح والتعديل\"\" أ. هـ.\nقلت: وقد وثقه ابن حبان -أيضًا-، وهذا هو الذي تقتضيه قواعد \"الجرح والتعديل\"، والله أعلم.\nالثاني: عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٢٥١) عن محمد بن المسيب: ثنا عبد الله بن خبيق: ثنا يوسف بن أسباط، عن عباد البصري، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن المسيب عن أبي سعيد الخدري به.\nقال أبو نعيم: \"غريب من حديث زيد وعباد، لم نكتبه إلا من حديث يوسف\" أ. هـ.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٤٠١/ ١٤١٢): \"وفيه ضعف؛ أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: \"وثقه يحيى، وقال أبو حاتم: لا يحتج به.\nوعباد البصري جمع، ولم يتعين عندي من هو؟.\nوسائر الرواة ثقات غير محمد بن المسيب؛ ترجمه الخطيب في \"التاريخ\" (٣/ ٢٩٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا\" أ. هـ.\nوقد خولف عباد في إسناده؛ فأخرجه المصنف؛ كما سيأتي (٢٣٥) من طريق أبي مالك صاحب البصري: ثنا حفص بن عمرو بن رزيق القرشي المدني: حدثنا عبد الله بن حسن بن حسن بن علي عن أبيه عن جده، وحدثنا زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار به.\nقال شيخنا: \"لكن الإسناد ضعيف؛ فإن من دون زيد بن أسلم لم أعرفهم\" أ. هـ.\nقلت: تحرف في مطبوع \"عمل اليوم والليلة\" للمصنف اسم الراوي فيه من عبد الله بن حسن إلى عبد الرحمن بن حسن، ولذا لم يعرفه شيخنا - ﵀ -، والصواب أنه: عبد الله؛ كما في \"الأصل الخطي\"، وكذا أخرجه أبو سهل بن القطان في \"حديثه\"","vol":"1","page":283},{"text":"أبي طالب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يجزئ من الجماعة إذا مرت أن يسلم إحدهم، ويجزي عن القعود أن يرد أحدهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-113>٨٨ - باب سلام الرجال على النساء</span>\n٢٢٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا\nــ\n(٤/ ٢٤٦/ ٢) من طريق كثير بن يحيى عن عبد الله بن حسن به؛ ذكره شيخنا - ﵀ - في \"الإرواء\" (٣/ ٢٤٣)\nوعليه؛ فمن دون عبد الله بن حسين في إسناد ابن السني لم أعرفهم ولم أجد لهم ترجمة، وأما إسناد ابن القطان ففيه شيخه؛ قال شيخنا الألباني: لم أعرفه.\nوبالجملة؛ فالحديث من مسند أبي سعيد الخدري لا يصح؛ لأن في الطريق إليه مجاهيل، وقد خولفوا في إسناده؛ فرواه مالك بن أنس ومعمر بن راشد عن زيد بن أسلم به مرسلًا ليس فيه عطاء بن يسار وأبو سعيد الخدري.\nأخرجه مالك في \"الموطأ\" (٢/ ٩٥٩ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٣٧/ ٢٠١٨ - رواية أبي مصعب الزهري)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٣٨٧/ ١٩٤٤٣) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٦٦/ ٨٩٢٣) -.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد، وهو أصح من الموصول بلا ريب.\nالثالث: عن ابن عباس - ﵄ - بنحوه: أخرجه أبو محمد الجوهري في \"حديث ابن حيوية\" (٣/ ١٢٧/ ١)؛ كما في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٤٣).\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عباد بن كثير وهو متروك، وبه أعله شيخنا - ﵀ -.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بشاهديه من حديث الحسن بن علي ومرسل زيد بن أسلم - إن شاء الله -، والله وليّ التوفيق.\nوقد حسّنه شيخنا - ﵀ - في \"الإرواء\" بمجموع شواهده.\n٢٢٦ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٤٩٥/ ٧٥٠٦) بسنده سواء.\nوالحديث في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨/ ٦٣٥/ ٨٥٣٢)، و\"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٢/ ٥٢٨٨/ ١ - ط. دار الوطن) بسنده به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٣٥٣/ ٢٤٨٦)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦/ ٣٣٠٨) عن وكيع به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٦٣) عن غندر عن شعبة به.","vol":"1","page":284},{"text":"وكيع عن شعبة عن جابر عن طارق التميمي عن جرير بن عبد الله - ﵁ -. \"أن رسول الله - ﷺ - مر على نسوة؛ فسلم عليهن\".\nــ\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٥٧) عن غندر ثنا شعبة عن جابر حدثني رجل عن طارق به.\nقال الحسيني في \"الإكمال\" (٢١٣/ ٣٩٧): \"طارق التميمي، عن جرير بن عبد الله البجلي: أن رسول الله - ﷺ - مر على نسوة فسلم عليهن. روى حديثه: جابر عن رجل عنه. ورواه شعبة عن جابر عن طارق. ورواه ابن جعفر عن رجل عنه\".\nقال الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ١٩٧): \"جابر هو الجعفي، وأسقط الوأسطة مرة، والطريقان في \"المسند\"\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٨): \"رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني؛ وفي أحد إسنادي أحمد: عن شعبة عن جابر عن طارق التميمي. وفي الآخر: عن شعبة عن جابر بن طارق التميمي! عن جرير؛ وجابر بن طارق لم أعرفه. وجابر عن طارق؛ فإن كان جابر هو الجعفي؛ فهو ضعيف\" أ. هـ.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٣): \"مدار الإسناد على جابر الجعفي؛ وهو ضعيف، ومع ضعفه فلم يسمع من طارق التميمي\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ١٧٢): \"وهذا إسناد ضعيف؛ جابر هو ابن يزيذ الجعفي؛ وهو ضعيف.\nووقع في الموضع الثاني من \"المسند\" جابر بن عبد الله، ولعله وهم.\nوطارق التميمي، كذا وقع في الموضعين من \"المسند\"، ووقع في ابن السني والطبراني \"التيمي\" ولم أجد له ترجمة\" أ. هـ.\nقلت: تبين مما سبق أن الحديث فيه ثلاث علل:\nالأولى: جابر الجعفي؛ متروك متهم بالكذب.\nالثانية: الانقطاع بين جابر الجعفي وطارق التيمي؛ لأن بينهما رجلًا. كما في رواية أحمد، وهو مجهول؛ لأنه مبهم ولم يسم.\nالثالثة: طارق التميمي مجهول لم يوثقه أحد.\nلكن للحديث شاهد يصح به:\nعن أسماء بنت يزيد الأنصارية قالت: \"مرَّ بيَ النبي - ﷺ - وأنا في جوار أتراب لي، فسلم علينا وقال ... الحديث؛ أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٨٤/ ١٠٤٨): حدثنا مخلد قال؛ حدثنا مبشر بن إسماعيل عن ابن أبي غنية، عن محمد بن مهاجر عن أبيه عن أسماء به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٨٢٣): \"وهذا إسناد جيد، رجاله كلهم ثقات رجال \"الصحيح\"، غير مهاجر -وهو ابن أبي مسلم-، روى عنه جماعة من الثقات غير ابنه محمد هذا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"\" أ. هـ.","vol":"1","page":285},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-114>٨٩ - باب السّلام على الصّبيان</span>\n٢٢٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا علي بن الجعد قال: أخبرنا شعبة عن سيار أبي الحكم عن ثابت عن أنس (بن مالك - ﵁ -) (١): أنه مرّ على الصّبيان؛ فسلّم عليهم، و(٢) حدثنا: \"أن رسول الله - ﷺ - مرّ على الصّبيان؛ فسلم عليهم، وهو معهم (٣) \".\nــ\nوقال - ﵀ - في (٥/ ١٧٣): \"حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم؛ غير مهاجر بن أبي مسلم -مولى أسماء- روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان (٥/ ٤٢٧) \" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه أبو داود (٥٢٠٤)، وابن ماجه (٣٧٠١)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٦٣٤ - ٦٣٥)، وأحمد (٦/ ٤٥٢)، والدارمي (٢/ ٢٧٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٦٥/ ١٣٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٦٠ - ٤٦١/ ٨٩٠٠) وغيرهم من طريق ابن أبي حسين عن شهر بن حوشب عن أسماء به.\nقلت: وشهر هذا حسن في المتابعات والشواهد.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح بلا ريب - إن شاء الله -.\n٢٢٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٦٤/ ١٣٠) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٣٢/ ٦٢٤٧)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٧٢٦/ ١٧٩٩)، وأبو بكر الشافعي في \"الفوائد\" (٢٧٤/ ٧٧٥)، وأبو نعيم في \"المستخرج\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٢٧٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥٩/ ٨٨٩٤)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٣/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١١٧٩ - ترتيبه) بطرق عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢١٦٨/ ١٥)، والترمذي (٢٦٩٦) من طريق غندر عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم (٢١٦٨/ ١٤) وغيره من طريق هشيم عن سيار به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"ثم\".\n(٣) في \"ل\": \"معه\".","vol":"1","page":286},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-115>٩٠ - باب كيف السلام على الصبيان</span>\n٢٢٨ - أخبرني عثمان بن سهل بن مخلد قال: حدثنا محمد بن إسماعيل قال: حدثنا وكيع عن حُبَيِّبٍ بن حُجْرٍ القيسي عن ثابت (البناني) (١) عن أنس (بن مالك - ﵁ -) (٢) قال: مر علينا رسول الله - ﷺ -،\nــ\n٣٢٨ - إسناده صحيح، أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٦٣٣/ ٥٨٢٦)، وأحمد (٣/ ١٨٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٣٧٨) بطرق عن وكيع به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٣٩١/ ٧١١٩ - ط. دار الرشد) عن إبراهيم بن الحجاج السامي عن حبيب به.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في \"الفوائد\" (٢٧٤ - ٢٧٥/ ٧٧٨) من طريق روح بن عبادة عن حبيب به.\nقال البوصيري: \"هذا إسناد رواته ثقات\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٠٩١/ ٢٩٥٠): \"وهذا إسناد صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير حبيب هذا، روى عنه جمع آخر من الثقات غير وكيع، وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ١٧٩) \" أ. هـ.\nتنبيهان:\nالأول: وهم الحافظ ابن حجر - ﵀ - في هذا الحديث حين قال في \"فتح الباري\" (١١/ ٣٣): \"ووقع لابن السني وأبي نعيم في \"عمل اليوم والليلة\" من طريق عثمان بن مطر عن ثابت بلفظ (فذكر الحديث) وقال: عثمان واهٍ\" أ. هـ.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٠٩٣): \"ووهم الحافظ من ناحيتين:\nالأولى: أن عثمان هذا ليس في إسناد ابن السني.\nوالأخرى: نزوله في تخريج الحديث إلى هذا وأبي نعيم! وإهماله عزوه إياه إلى ابن أبي شيبة وأحمد مع سلامة إسنادهما من الضعف، الأمر الذي لا يليق بـ (الحافظ) \".\nقلت: ورواية عثمان بن مطر؛ أخرجها أبو بكر الشافعي في \"الفوائد\" (٧٧٣).\nالثاني: قال شيخنا - ﵀ -: \"ثم إن الحديث من شرط \"مجمع الزوائد\" للهيثمي، لكنه لم يورده، ولعل السبب أن أصله في \"الصحيحين\" من طريق أخرى عن ثابت عن أنس، وما أظن هذا يشفع له في تركه إياه، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: وكذا فات البوصيري - ﵀ - أن يذكر سند ابن أبي شيبة وأحمد في كتابه \"إتحاف الخيرة المهرة\" مع أنه على شرطه.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":287},{"text":"ونحن صبيان؛ فقال: \"السلام عليكم يا صبيان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-116>٩١ - باب السلام على الخدم والصبيان والجواري</span>\n٢٢٩ - أخبرني عمر بن حفص بن عمرويه قال: حدثنا عبدة بن عبد الله (الصفار) (١) قال؛ حدثنا عبد الصمد (بن عبد الوارث) (٢) قال: حدثنا محمد بن ثابت البناني قال: حدثني أبي: أن أنسًا - ﵁ - حدث: أن\nــ\n٢٢٩ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح بطرقه)؛ أخرجه أحمد (٣/ ١٥٠) عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ محمد بن ثابت البناني ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوالحديث من شرط الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" ولم يذكراه.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٨٠) من طريق السري بن خزيمة، عن محمد بن كثير المصيصي، عن حماد بن سلمة، عن ثابت عن أنس به\nوقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ لأن محمدًا بن كثير المصيصي صدوق كثير الغلط؛ كما في \"التقريب\"، ولم يرو له مسلم، والسري بن خزيمة؛ ليس من رجاك الكتب الستة، وهو مستقيم الحديث؛ كما قال ابن حبان في \"الثقات\".\nلكن محمدًا توبع؛ فأخرجه أحمد (٣/ ٢٨٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٠/ ٣٥١٧) عن عفان بن مسلم، عن حماد بن سلمة به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣٧٨٥ و٥١٨٠)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٥٠٨) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس قال: رأى النبي - ﷺ - الصبيان والنساء مقبلين -قال عبد العزيز: حسبت أنه قال من عرس- فقام النبي - ﷺ - ممثلًا فقال: \"اللهم إنهم من أحب النّاس إليّ\" قالها ثلاث مرار.\nوأخرجه البخاري (٣٧٨٦ و٥٢٣٤ و٦٦٤٥)، ومسلم (٢٥٠٩) وغيرهم من طرق عن شعبة عن هشام بن زيد، سمعت أنس بن مالك قال: جاءت امرأة من الأنصار إلى رسول الله - ﷺ -، ومعها صبي لها، فكلمها رسول الله - ﷺ - فقال: \"والذي نفسي بيده إنكم أحب الناس إليّ\" مرتين.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ص\" و\"م\".","vol":"1","page":288},{"text":"رسول الله في - ﷺ - استقبله نساء وصبيان وخدم جاءين من عرس لهم، فسلم عليهم وقال: \"والله إني لأحبكم\".\n٣٣٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا سعيد بن أبي الربيع قال: حدثني رشيد أبو عبد الله (قال) (١): حدثنا ثابت عن أنس (بن مالك) (٢) - رضي الله\nــ\n٢٣٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣٤/ ٣٤٠٩) -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠١٨) - بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الغني المقدسي في \"جزء أحاديث الشعر\" (٧٥/ ٢٦) من طريق المصنف به.\nوأخرجة ابن عدي عن عبدان عن سعيد بن أبي الربيع السمان به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ رشيد هو أبو عبد الله الزريري؛ قال ابن عدي: \"حدث عن ثابت بأحاديث لم يتابع عليها\"، وقال الذهبي في \"المغني\"، و\"الميزان\": \"مجهول\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤٢): \"رواه أبو يعلى من طريق رشيد عن ثابت، ورشيد هذا؛ قال الذهبي: مجهول\" أ. هـ.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٢/ ١٨٩٩)، والخلال في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" (٩٢ - ٩٣/ ١٤٨)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ٣٢ - ٣٣)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٥٠٨/ ٢) بطرق عن عيسى بن يونس: ثنا عوف عن ثمامة بن عبد الله عن أنس به لكن ليس فيه: \"اللهم بارك فيهن\".\nقال الطبراني: \"لم يروه عن عوف إلا عيسى؛ تفرد به مصعب بن سعيد\".\nقلت: وليس كما قال؛ بل تابعه هشام بن عمار عند ابن ماجه، وأبو خيثمة المصيصي عند البيهقي.\nقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ٤٢١ - ط. الرشد): \"رواه ابن ماجه بسند صحيح\".\nوقال في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ١٠٦): \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح سنن ابن ماجه\" (١٥٥٣).\nقلت: وهو كما قالا.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح إلا جملة: \"اللهم بارك فيهن\" فهي منكرة.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":289},{"text":"عنه - قال: مر رسول الله - ﷺ - على جوار من بني النجار، وهن يضربنّ بالدف، ويقلن:\nنحن جوار من بني النّجار ... يا حبّذا محمد من جار!\nفقال النّبيّ - ﷺ -: \"اللهمّ بارك فيهن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-117>٩٢ - باب السّلام على المشركين إذا كانوا مع المسلمين في المجلس</span>\n٢٣١ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان قال: حدثنا سلمة بن شبيب قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة: أن أسامة بن زيد - ﵄ - أخبره: \"أن رسول الله - ﷺ - مر بمجلس فيه أخلاط من المسلمين واليهود والمشركين وعبدة الأوثان، فسلّم عليهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-118>٩٣ - باب ثواب السلام</span>\n٢٣٢ - أخبرنا أبو يعلى (قال) (١): حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة (قال) (١):\nــ\n٢٣١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو عروبة الحراني في \"أحاديثه\" (٤٦/ ٣٢ - رواية أبي أحمد الحاكم)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٢١ - ٢٢/ ٢٥٦٧) عن سلمة بن شبيب به.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٤٢٢ - ١٤٢٣/ ١٧٩٨)، والترمذي (٢٧٠٢)، وأحمد (٥/ ٢٠٣)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢٥٦٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٤/ ٥٤٣ - ٥٤٤/ ٦٥٨١ - إحسان)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٥٧٦) بطرف عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (٥/ ٤٩٠ - ٤٩٢/ ٩٧٨٤ و٦/ ١٢/ ٩٨٤٤ و١٠/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ١٩٤٦٣) به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٢٥٤) من طريق معمر به.\nوأخرجه البخاري (٥٦٦٣)، ومسلم (٣/ ١٤٢٤) وغيرهما من طريق عقيل عن الزهري به.\n٢٣٢ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" عن\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":290},{"text":"حدثنا أبو أسامة عن موسى بن عبيدة عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال: السّلام عليكم؛ كتب (١) له عشر حسنات، ومن قال: السّلام عليكم ورحمة الله؛ كتب (١) له عشرون حسنة؛ ومن قال: السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته؛ كتب (١) له ثلاثون حسنة\".\nــ\nابن أبي شيبة وهذا في \"مسنده\" (١/ ٦٢/ ٥٦) بسنده سواء.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٢٣/ ٤٦٩ - منتخب) -، ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧١٨ - ٧١٩/ ١١٩٥) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٧٥ - ٧٦/ ٥٥٦٣) عن ابن أبي شيبة به.\nوأخرجه إسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٣٨٤ - ٣٨٥/ ٧٠٩٧ - ط. الرشد)، و\"المطالب العالية\" (٧/ ١٩٤/ ٢٩٤٢ - ط مؤسسة قرطبة) عن أبي أسامة به.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥٤ - ٤٥٥/ ٨٨٧٥) من طريق جعفر بن عون عن موسى بن عبيدة به.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يثبت؛ قال أحمد: لا يحل عندي الرواية عن موسى بن عبيدة، وقال يحيى: ليس بشيء\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣١): \"رواه الطبراني؛ وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٦): \"وأخرج الطبراني من حديث سهل بن حنيف بسند ضعيف\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٣٨٥ - ط. الرشد): \"مدار الإسناد على موسى بن عبيدة، وهو ضعيف\".\nقلت: وهو كما قالوا؛ لكن الحديث صحيح بشواهده منها:\nالأول: عن أبي هريرة - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٨٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٤٩٣ - إحسان) بسند صحيح.\nالثاني: حديث عمران بن حصين به؛ أخرجه أبو داود (٥١٩٥)، والترمذي (٢٦٨٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٧)، وأحمد (٤/ ٤٣٩)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٧٧ - ٢٧٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ١٣٤/ ٢٨٠)، وابن المقرئ في \"معجمه\" (٤٧٥)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ٦٢/ ٣٥٨٨)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧١٨/ ١١٩٤) بسند حسن.\n_________\n(١) في \"ل\": \"كتبت\".","vol":"1","page":291},{"text":"نوع آخر:\n٢٣٣ - حدثنا القاضي المحاملي أبو عبد الله قال: حدثنا علي بن سهل قال: حدثنا عبيد بن إسحاق الكوفي (١) قال: حدثنا المختار بن (٢) إسحاق (التيمي) (٣) قال: حدثنا أبو حيان التيمي عن أبيه عن علي - ﵁ - قال: دخلت المسجد، فإذا أنا بالنّبيّ - ﷺ - في عصبة من أصحابه فقلت: السلام عليكم؛ فقال: \"وعليكم السّلام ورحمة الله، عشر لي وعشر لك\"؛ فدخلت الثانية فقلت: السّلام عليكم ورحمة الله (وبركاته) (٤)؛ فقال: \"وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته، ثلاثون لي وثلاثون لك، أنا وأنت في السّلام سواء، يا علي إنه من مر على مجلس؛ فسلّم كتب له عشر حسنات، ومحي عنه عشر سيئات، ورفع له عشر درجات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-119>٩٤ - باب صفة السّلام</span>\n٢٣٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا مسروق بن المرزبان قال: حدثنا\nــ\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١١/ ٦): \"بسند قوي\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بشواهده، والله أعلم.\n٢٣٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ٥٣ - ٥٤/ ٨٠٨)، وأبو نعيم في \"عمل اليوم والليلة\"، كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٦).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣١): \"رواه البزار؛ وفيه مختار بن نافع التيمي وهو ضعيف، وفيه عبيد بن إسحاق العطار وهو متروك\" أ. هـ.\n٢٣٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٦٥٦٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٢٧٨١) من طريق مالك بن إسماعيل عن عبد السلام بن حرب به.\n_________\n(١) في بعض النسخ المطبوعة: \"التميمي\".\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: \"أبو\"؛ كما في كتب الرجال، و\"مسند البزار\".\n(٣) زيادة من \"ل\" و\"هـ\".\n(٤) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":292},{"text":"عبد السّلام بن حرب عن عبد الله بن سعيد عن جده عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أراد أحدكم السّلام؛ فليقل: السّلام عليكم؛ فإن الله - ﷿ - هو السّلام، فلا تبدأوا قبل الله - ﷿ - بشيء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-120>٩٥ - باب ردّ الواحد من الجماعة يجزى عن جميعهم</span>\n٢٣٥ - أخبرنا محمد بن خالد الراسبي قال: حدثنا محمد بن علي الأهوازي قال: حدثنا أبو مالك صاحب البصري قال: حدثنا حفص بن عمرو بن رُزيق القرشي المديني (١) قال: حدثنا عبد الله (٢) بن الحسن عن أبيه عن جده (و) (٣) عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قيل: يا رسول الله - ﷺ - القوم يمرون يسلم رجل منهم يجزئ ذلك عنهم؟ قال: \"نعم\"، قال: فيرد رجل من القوم: أيجزيء ذلك عنهم؟ قال: \"نعم\".\nــ\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٤٦/ ٦٥٧٤) من طريق محمد بن فضيل عن عبد الله بن سعيد به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٥): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه عبد الله بن سعيد المقبري وهو ضعيف جدًا\".\nوقال ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ١٨١): \"وعبد الله بن سعيد؛ ضعيف جدًا\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٣٨٨): \"مدار هذا الإسناد على عبد الله بن سعيد المقبري؛ وهو ضعيف\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة، (٥/ ٣٤٣/ ٢٣١٩): \"وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ عبد الله بن سعيد -وهو ابن أبي سعيد المقبري- متروك متهم\" أ. هـ.\n٢٣٥ - مضى تخريجه تحت حديث رقم (٢٢٥).\n_________\n(١) في \"م\": \"المدني\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"عبد الرحمن\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لكتب الرجال.\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":293},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-121>٩٦ - باب منتهي ردّ السّلام</span>\n٢٣٦ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا سليمان بن سلمة (١) قال: حدثنا بقية قال: حدثنا يوسف بن أبي كثير عن نوح بن ذكران عن الحسن عن أنس - ﵁ - قال: كان رجل يمر بالنّبيّ - ﷺ - يرعى دواب أصحابه؛ فيقول: السّلام عليك يا رسول الله، فيقول له النّبيّ - ﷺ -: \"وعليك السّلام ورحمة الله وبركاته ومغفرته ورضوانه\"، فقيل: يا رسول الله تسلم على هذا سلامًا ما تسلم على أحد من أصحابك! فقال: \"وما يمنعني من ذلك وهو ينصرف بأجر بضعة عشر رجلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-122>٩٧ - باب النّهي أن يقول الرجل: عليكم السّلام ابتداء</span>\n٢٣٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع\nــ\n٢٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: سليمان بن سلمة، متروك متهم بالكذب، كما في \"الميزان\" (٢/ ٢٠٩).\nالثانية: يوسف بن أبي كثير؛ مجهول؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: نوح بن ذكران؛ روى عن الحسن مناكير، ولا يتابع على حديثه.\nوقال ابن حبان: \"منكر الحديث جدًا\"، وقال أبو حاتم الرازي: \"ليس بشيء\".\nالرابعة: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن.\nقال الإمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (٢/ ٦١٤ - بتحقيقي): \"وروينا في كتاب ابن السُّنِّي بإسناد ضعيف عن أنس\".\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١١/ ٦): \"وأخرج ابن السُّنِّي في \"كتابه\" بسند واهٍ من حديث أنس\".\n٢٣٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائيُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨١/ ٣١٩) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٧١/ ٢٧٢١) من طريق عبد الله بن المبارك، والنسائي (٣٢٠) من طريق عبد الوهاب الثقفي، وأحمد (٥/ ٦٤) من طريق وهيب بن خالد، والطبراني في\n_________\n(١) في \"م\": \"سلم\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":294},{"text":"قال: حدثنا يزيد بن زريع قال: حدثنا خالد عن أبي تميمة الهجيمي عن رجل قال: قلت: يا رسول الله عليك السّلام؛ قال: \"إن عليك السّلام تحيّة الموتى، إذا لقي أحدكم أخاه؛ فليقل: السَّلام عليك ورحمة الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-123>٩٨ - باب كيف يرسل السلام إلى أخيه</span>\n٢٣٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الرحمن (بن محمد) (١) بن\nــ\n\"المعجم الكبير\" (٦/ ٦٦/ ٦٣٨٩) من طريق خالد بن عبد الله الطحان أربعتهم عن خالد الحذاء به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٣٩٣): \"وإسناده صحيح على شرط البخاري\". وصححه (٦/ ٨٣١/ ٢٨٤٦).\nوأخرجه النسائي (٣١٧)، وأحمد (٣/ ٤٨٢)، وابن نصر في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨١٣/ ٨٠٧)، والحاكم (٤/ ١٨٦) بطرق عن الجريري عن أبي السليل عن أبي تميمة به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وهو كما قالا.\nوالجريري وإن كان قد اختلط؛ إلا أن عبد الوارث وابن علية وجعفر بن عون -الذين رووا عنه هذا الحديث- سمعوا منه قبل الاختلاط.\nوصححه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٨٣٢).\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٥٦/ ٤٠٨٤ و٣٥٣/ ٥٢٠٩)، والترمذي (٥/ ٧٢/ ٢٧٢٢)، والنسائي (٣١٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٣٩١ - ٣٢٩/ ٤٨٧٤)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٨)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ١١٨٣ و٣٩٣/ ١١٨٤)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ٦٦ - ٦٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٦٥/ ٦٣٨٦ و٦٣٨٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٥٧/ ٨٨٨٥) وغيرهم بطرق عن أبي غفار عن أبي تميمة بنحوه.\nقلت: وسنده حسن؛ أبو غفار: لا بأس به؛ كما في \"التقريب\".\n(تنبيه): الصحابي المبهم هو جابر بن سليم أبو جري؛ كما وقع صريحًا عند أبي داود والحاكم.\n٢٢٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٩/ ٣٢٩٣) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم (١٨٩٤) وغيره من طريق حماد بن سلمة به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":295},{"text":"سلام الجمحي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - ﵁ -: أن فتى من بني أسلم قال: يا رسول الله، - ﷺ - إني أريد (١) الجهاد وليس لي مال أتجهز به (٢)، قال: \"اذهب إلى فلان الأنصاري؛ فإنه قد كان يجهز، وقيل له: يقرئك رسول الله - ﷺ - السلام، وقل له: ادفع لي ما أتجهز به (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-124>٩٩ - باب كيف يرد السّلام إلى من بلغه السّلام</span>\n٢٣٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة قال: سمعت غالبًا القطان يحدث عن رجل من بني تميم عن أبيه عن جده - ﵁ -: أنه أتى النّبيّ - ﷺ - فقال (له) (٤): إن أبي يقرأ عليك السلام؛ فقال: \"عليك وعلى أبيك السلام\".\nنوع آخر:\n٢٤٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا نوح بن حبيب قال: حدثنا\nــ\n٢٣٩ - مضى تخريجه برقم (٢١٤).\n٢٤٠ - شاذ، وهو صحيح بطرقه؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٦٩)، و\"عشرة النساء\" (٤٥/ ١٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٠١/ ٣٧٥) بسنده سواء\nوأخرجه الجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٦٩ - ٢٧٠/ ٦٧٢) من طريق المصنف به.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٥٠)، و\"فضائل الصحابة\" (٢/ ٨٦٩/ ١٦٢٧)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (٨٥٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢١/ ١٤٧٨ - منتخب)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٩/ ٨٧) بطرق عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢٩/ ٢٠٩١٧) بسنده به.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"أحب\".\n(٢) في \"ل\": \"ليس لي ما أتجهز\".\n(٣) في \"ل\" و\"هـ\": \"تجهّزت به\".\n(٤) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":296},{"text":"عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال لها: \"إن جبرئيل يقرأ عليك السلام\"، قالت: وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا نرى.\nنوع آخر:\n٢٤١ - حدثنا إسماعيل بن داود قال: حدثنا عيسى بن حماد قال: ثنا ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عمرو بن\nــ\nقلت: وهذا سند ظاهره الصحة، لكن صَوَّبَ النَّسائي أن الصحيح في سنده هو: عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة، وليس عن عروة عن عائشة وهو كما قال؛ فقد أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٣٣/ ٦٢٤٩)، والترمذي (٣٨٨١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٢/ ٣٧٦) من طريق عبد الله بن المبارك.\nوأخرجه البخاري (٦/ ٣٠٥/ ٣٢١٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ١١ - ١٢/ ٧٠٩٨ - إحسان) من طريق هشام بن يوسف؛ كلاهما عن معمر عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة به.\nقال النسائي: \"وهذا الصواب؛ لمتابعة شعيب وابن مسافر إياه على ذلك\".\nقلت: متابعة شعيب: أخرجها البخاري (١٠/ ٥٨١/ ٦٢٠١)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٧٧) -وعنه مسلم في \"صحيحه\" (٢٤٤٧/ ٩١) -، والنسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٦٩ - ٧٠)، و\"عشرة النساء\" (١٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٢/ ٣٧٧)، وأحمد (٦/ ٨٨) بطرق عن أبي اليمان عن شعيب عن الزهري به.\nقال النسائي: \"هذا الصواب، والذي قبله -يعني: عبد الرزاق عن معمر- خطأ\" وهو كما قال.\nومتابعة ابن مسافر؛ أخرجها الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٩/ ٨٨) من طريق عبد الله بن صالح كاتب الليث عن الليث بن سعد عن عبد الرحمن بن خالد بن مسافر عن الزهري به\nوتابعهما أيضًا: يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري به؛ أخرجه البخاري (٧/ ١٠٦/ ٣٧٦٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٩ - ٣٠/ ٨٩)، من طريق الليث بن سعد.\nوأخرجه أحمد (٦/ ١١٧) من طريق ابن المبارك كلاهما عن يونس به.\nوبالجملة؛ فالصحيح فيه عن الزهري عن أبي سلمة عن عائشة؛ كذا رواه الثقات عن الزهري، ورواية معمر التي رواها عنه عبد الرزاق وَهْمٌ، والله أعلم.\n٢٤١ - إسناده ضعيف؛ لإعضاله.","vol":"1","page":297},{"text":"موهب (١): أن خديجة - ﵂ - خرجت تلتمس رسول الله - ﷺ - بأعلى مكة، ومعها غذاء له؛ فلقيها جبرئيل -﵇ - في صورة رجل؛ فسألها عن رسول الله - ﷺ - فهابته، وظنت أنه بعض من يغتاله (٢)، ثم إنها ذكرت ذلك لرسول الله - ﷺ -، فقال: \"ذاك (٣) جبرئيل - ﵇ - أخبرني أنه لقيك ومعك غذاء وهو حيس (٤)، فقال: أقرأ عليها من الله - ﷿ - السّلام، وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب\"، فقالت: هو السّلام ومنه السّلام وعليه السّلام وعلى جبرئيل السلام وعليك يا رسول الله وعلى من سمع إلا الشيطان، يا رسول الله ما بيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب؟ قال: \"هو بيت من لؤلؤة مخبأة (٥) (مجوفة) (٦) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-125>١٠٠ - باب النّهي أن يبدأ المشركين بالسّلام</span>\n٢٤٢ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا محمد بن كثير قال: أخبرنا سفيان\nــ\n٢٤٢ - شاذ بلفظ المشركين، وصحيح بلفظ: \"أهل الكتاب\"، أو\"اليهود\"، أو \"اليهود والنصارى\".\nقلت: هذا الحديث مداره على سهيل بن أبي صالح، وله عنه طرق:\nالأولى: من طريق الثوري عنه به بلفظ: \"المشركين\".\nأخرجه أحمد (٢/ ٤٤٤ و٥٢٥)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١١١١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٤١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٤٠ - ١٤١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٠٣) من طريق أبي نعيم الفضل بن دكين،\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"وهب\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"الغول: إهلاك الشيء من حيث لا يحس به، يقال: غاله، يغوله، غولًا، واغتاله اغتيالًا، ومنه سمى السعلاة: غولًا\".\n(٣) في \" ل\": \"هو\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"والحيس طعام\".\n(٥) مستورة.\n(٦) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":298},{"text":"(الثوري ح) (١) وأخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي (قال) (١): حدثنا شعبة جميعًا عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا لقيتم المشركين في طريق، فلا تبدؤوهم بالسّلام، واضطروهم إلى أضيقها\".\nهذا حديث الثوري، وقال شعبة في حديثه: \"فلا تبدؤوهم بالسّلام، وإذا لقيتموهم في طريق فاضطروهم إلى أضيقها\" (٢).\n\nــ\nويحيى بن آدم، ومحمد بن كثير، وأبي حذيفة موسى بن مسعود النهدي، ومحمد بن يوسف الفريابي جميعهم عن سفيان به.\nوخالفهم وكيع -وهو أثبت الناس في الثوري- فرواه عنه بلفظ: \"اليهود\".\nأخرجه مسلم (٢١٦٧)، وأحمد (٢/ ٤٤٤) بطرق عن وكيع به.\nوهذا هو الصحيح؛ لأن وكيعًا في روايته هذه على الثوري توبع بخلاف الروايات الخمسة السابقة فروايتهم شاذة، ورواية وكيع بهذا اللفظ هي الصحيحة.\nوقد رواه تسع من الرواة عن سهيل مثل رواية وكيع، وهي الطرق الآتية، ولم يذكر واحد منهم لفظ المشركين، فدل على أنها شاذة.\nالثانية: من طريق شعبة عن سهيل به: أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢١٦٧)، وأحمد (٢/ ٤٥٩) عن محمد بن جعفر (غندر)، وأبو داود (٤/ ٣٥٢/ ٥٢٠٥) عن حفص بن عمر، وأحمد (٦/ ٣٦٤) عن عفان بن مسلم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٤١) عن وهب بن جرير، والمصنف عن أبي الوليد الطيالسي، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٥٣ - ٣٥٤/ ٥٠١ - إحسان) عن عبد الصمد بن عبد الوارث، والطيالسي في \"مسنده\" (٢٤٢٤) سبعتهم عن شعبة به.\nالثالثة: من طريق جرير بن عبد الحميد عن سهيل به: أخرجه مسلم (٢١٦٧)، والبيهقي (٩/ ٢٠٣ - ٢٠٤).\nالرابعة: من طريق عبد العزيز الدراوردي عن سهيل به: أخرجه مسلم (٢١٦٧)، والترمذي (٤/ ١٥٤/ ١٦٠٢ و٥/ ٦٠/ ٢٧٠٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٦١ - ٤٦٢/ ٨٩٠٣) عن قتيبة بن سعيد عن الدراوردي به.\nالخامسة: من طريق وهيب بن خالد عن سهيل به: أخرجه أحمد (٢/ ٢٦٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٣١/ ١١٠٣).\nالسادسة: من طريق معمر عن سهيل به: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"أضيقه\".","vol":"1","page":299},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-126>١٠١ - باب كيف يردّ السّلام على أهل الكتاب إذا سُلِّم عليه</span>؟\n٢٤٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا قتيبة (بن سعيد) (١) عن\nــ\n(١٠/ ٣٩١/ ١٩٤٥٧) -وعنه أحمد (٢٦٦١٢)، والبيهقي في \"الشعب\" (٨٩٠٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٦٩/ ٣٣١٠) - عن معمر به.\nالسابعة: من طريق أبي عوانة عن سهيل به: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٥٣/ ٥٠٠ - إحسان) من طريق مسدد عن أبي عوانة به.\nالثامنة: من طريق يحيى بن أيوب الغافقي عن سهيل به: أخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٤١).\nالتاسعة والعاشرة: من طريق أبي بكر بن عياش وشريك القاضي عن سهيل به: أخرجه الطحاوي.\nفهؤلاء ثمانية من الثقات ومعهم شريك وهو تاسع -وهو حسن في الشواهد- رووه عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به. وليس عند واحد منهم لفظ: \"المشركين\"، مما يجعل الواقف على طرق الحديث يجزم بشذوذ رواية الثوري الأولى بلفظ: \"المشركين\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٣١٩): \"شاذ بهذا اللفظ\".\nوقال في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٢٤ - ط. المعارف): \"شاذ بهذا السياق في الشطر الأول\". ثم قال: والمحفوظ بلفظ: \"لا تبدأوا اليهود والنصارى (وفي رواية: أهل الكتاب) بالسلام ... \" الحديث. أخرجه مسلم وغيره.\nوالرواية المحفوظة اتفق عليها جمع من الثقات عن سهيل: شعبة بن الحجاج، وعبد العزيز الدراوردي، وجرير عند مسلم وغيره، ومعمر عند أحمد وغيره.\nوالرواية الشاذة؛ تفرد بها سفيان -وهو: الثوري- عنه\" أ. هـ.\n٢٤٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣٢٥٧ و٦٩٢٨)، وفي \"الأدب المفرد\" (١١٠٦) بطرق عن مالك، وهذا في \"الموطأ\" (٢/ ٩٦٠/ ٣ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٣٨/ ٢٠٢١ - رواية أبي مصعب الزهري) بسنده به.\nوأخرجه البخاري (٦٩٢٨) من طريق الثوري عن عبد الله بن دينار به.\nوأخرجه مسلم (٢١٦٤) من طريق الثوري وإسماعيل بن جعفر المدني عن عبد الله به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":300},{"text":"مالك عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"إنّ اليهود إذا سلم أحدهم؛ فإنما يقول: السّام عليكم؛ فقل: وعليكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-127>١٠٢ - باب النهي أن يزيد أهل الكتاب على: وعليكم</span>\n٢٤٤ - حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد البفراوندي (١) قال: حدثنا يحيى بن طلبة اليربوعي قال: حدثنا شريك عن حميد عن أنس قال: أمرنا أن لا نزيدهم على: وعليكم؛ يعني: أهل الكتاب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-128>١٠٣ - باب كراهية أن تبدًا النّساء الرّجال بالسّلام</span>\n٢٤٥ - أخبرنا أبو عبد الله عبد الصمد بن المهتدي بالله قال: حدثنا\nــ\n٢٤٤ - إسناده ضعيف؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: حميد هذا ليس هو الطويل الثقة المعروف، وإنما هو ابن زاذويه؛ كما نص على ذلك البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٣٤٨/ ٢٧٠٦) وذكر حديثه هذا، وهو مجهول؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: شريك القاضي؛ صدوق كثير الخطأ؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: يحيى بن طلبة اليربوعي؛ لين؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه أحمد (٣/ ١١٣)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧٩٧/ ٨٠٦ بغية) من طريقين عن ابن عون عن حميد به. فبرئت ذمة شريك ويحيى من الحديث، وبقيت العلة الأولى وهي جهالة حميد.\nلكن أخرج البخاريُّ في \"صحيحه\" (١١/ ٤٢/٦٢٥٨)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٠٥/ ٢١٦٣) من طريق أخرى عن أنس مرفوعًا: \"إذا سلّم عليكم أهل الكتاب؛ فقولوا: وعليكم\".\n٢٤٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ قال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\": \"بكار بن تميم عن مكحول وعنه بشر بن عون مجهولان\"، وقال في \"الميزان\": \"بكار بن تميم عن مكحول؛ مجهول ذا نسخة باطلة\"، ووافقه الحافظ في \"لسان الميزان\".\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"البقرواندي\".","vol":"1","page":301},{"text":"إسماعيل بن محمَّد العذري قالة حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا بشر بن عون قال: حدثنا بكار بن تميم عن مكحول عن واثلة بن الأسقع - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"يسلّم الرجال على النساء، ولا يسلّم النساء على الرجال\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-129>١٠٤ - باب تسليم الرجل على أخيه إذا فرق بينهما الشجر ثم التقيا</span>\n٢٤٦ - أخبرنا (أبو القاسم) (١) بن منيع قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي قال: حدثنا حماد بن سلمة قال: حدثنا ثابت وحميد عن أنس - ﵁ - قال: كان أصحاب رسول الله - ﷺ - يتماشون؛ فإذا استقبلتهم شجرة أو أكمة؛ فتفرقوا يمينًا وشمالًا، ثم التقوا من ورائها سلَّم بعضهم على بعض\".\nــ\nأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٣٤).\nقال الحافظ: \"وسنده واهٍ\".\n٢٤٦ - إسناده صحيح، رجاله ثقات؛ كما قال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٦٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٨/ ٦٩/ ٧٩٨٧): ثنا موسى بن هارون ثنا سهل بن صالح الأنطاكي عن يزيد بن أبي منصور ثنا أنس به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٣٤): \"إسناده حسن\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٦٣): \"وهو إسناد رباعي جيد\".\nقلت: وهو كما قالا.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١٠١١) من طريق الضحاك بن نبراس؛ أبي الحسن عن ثابت عن أنس بن مالك به.\nقلت: وهذا سند حسن في الشواهد والمتابعات؛ الضحاك بن نبراس لين الحديث.\nوبه أعله شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٦٢).\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":302},{"text":"١٠٥ - باب العطاس (١) وتشميت الرّجل أخاه إذا عطس\n٢٤٧ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن مسلم (٢) قال: حدثنا دحيم (٣) قال: حدثنا الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"للمسلم على المسلم خمس: ردّ السّلام، وعيادة المريض، واتباع الجنائز، وإجابة الدعوة، وتشميت العاطس\".\n٢٤٨ - أخبرنا عبد الرحمن بن حمدان قال: حدثنا هلال بن العلاء قال: حدثنا حِبّي (٤) بن حاتم الجرجائي (٥) قال: حدثنا يحيى بن اليمان (قال) (٦): حدثنا أشعث عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير - ﵁ - قال: من عطس عنده أخوه المسلم ولم يشمّته كانت له عليه دينًا يطالبه بها يوم القيامة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-131>١٠٦ - باب متى يُشَمَّت العاطس</span>\n٢٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمران بن موسى قال:\nــ\n٢٤٧ - مضى تخريجه برقم (٢١١).\n٢٤٨ - إسناده ضعيف؛ لأن يحيى بن اليمان ضعيف، ورواية جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير ليست بالقوية؛ كما قال ابن منده.\n٢٤٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٩/ ٢٢٢) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"م\": \"العاطس\".\n(٢) في \"ل\": \"سلم\" و\"م\": \"سلام\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"مصغر دحمان، وهو بلغتهم الخبيث، واسمه عبد الرحمن بن إبراهيم بن عمرو بن ميمون، روي عنه قال: من قال لي: دحيم؛ فليس مني في حلّ\".\nقلت: وانظر: \"نزهة الألباب في الألقاب\" (١/ ٢٥٨/ ١٠١٩)، و\"الإنساب\" (٥/ ٢٨٥).\n(٤) في \"هـ\": \"يحيى\"، وهو خطأ، وفي هامش \"ل\" الأيسر: \"بكسر الحاء المهملة وتشديد الباء المعجمة بواحدة وكسرها، وتخفيف الياء لقب لمحمد بن حاتم بن يونس بن محمَّد الجرجاني، وفي هامشها الأيمن: \"أبي محمَّد الجرجاني محمَّد بن حاتم بن يونس بتخفيف الياء لقب\".\n(٥) في \"م\": \"الجرجراني\"، وهكذا ضبطه الخزرجي في \"خلاصة تهذيب الكمال\" (٢/ ٣٩٠).\n(٦) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":303},{"text":"حدثنا عبد الوارث قال: حدثنا سليمان التيمي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال؛ عطس رجلان عند رسول الله - ﷺ -؛ فشمت أحدهما، وترك الآخرة فقيل: يا رسول الله - ﷺ - عطس عندك رجلان؛ فشمت أحدهما، وتركت الآخر؟ فقال: \"إن هذا حمد الله، وهذا لم يحمد الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-132>١٠٧ - باب كم مرة يُشَمَّت العاطس</span>\n٢٥٠ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا عكرمة بن عمار قال: حدثني إياس بن سلمة بن الأكوع (قال) (١): حدثني أبي - ﵁ - قال: كنت قاعدًا عند النّبي - ﷺ -؛ فعطس رجل، فقال له النبيّ - ﷺ -: \"يرحمك الله! \"، ثم عطس أخرى فقال: \"الرجل مزكوم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-133>١٠٨ - باب تشميت العاطس ثلاثًا</span>\n٢٥١ - أخبرني محسن بن محمَّد بن خالد بن عبد السلام قال: حدثنا\nــ\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٢٢١ و٦٢٢٥)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٩٩١) وغيرهم بطرق عن سليمان التيمي به.\n٢٥٠ - إسناده حسن؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦٥/ ٦٠٣ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ١٣ - ١٤/ ٦٢٣٤)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٦/ ٢٠٠٢) عن أبي خليفة الجمحي الفضل بن الحباب به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٣٩١/ ٩٣٨)، والدارمي في \"سننه\" (٩/ ٤٧٢/ ٢٨٢٦ - \"فتح المنان\")، والطبراني عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٢٩٢/ ٥٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣١٣/ ٣٣٤٥) - من طريق هاشم بن القاسم ووكيع عن عكرمة به.\nقلت: وسنده حسن؛ لأن عكرمة بن عمار فيه ضعف وإن أخرج له مسلم، وفي \"التقريب: \"صدوق يغلط\"، وأشار إلى هذا الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٥).\n٢٥١ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو داود في \"سننه\" (٤/ ٣٠٨/ ٥٠٣٥) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٣٣/٩٣٥٩) - عن عيسى بن حماد زغبة به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":304},{"text":"عيسى بن حماد زغبة قال: أخبرنا الليث بن سعد عن محمَّد بن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: لا أعلمه إلا أنه رفع الحديث إلى رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"تشميت (١) المسلم إذا عطس ثلاث مرات (٢)؛ فإن عطس فهو زكام\".\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٥/ ١٩٩٩) من طريق عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان، وهو صدوق.\nقال الحافظ العراقي في \"المغنى عن حمل الأسفار\" (٢/ ٢٠٦): \"إسناده جيد\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٣١٩): \"وإسناده حسن مرفوعًا\".\nوللحديث طريقان آخران عن ابن عجلان:\nالأولى: من طريق موسى بن موسى الأنصاري عنه به: أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٤ - ١٦٩٥/ ١٩٩٨).\nوموسى هذا؛ لم أعرفه.\nالثانية: من طريق محمَّد بن عبد الرحمن بن مجبر عنه به: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٩٧) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٥/ ٢٠٠٠).\nومحمد بن عبد الرحمن؛ متروك.\nوقد صح الحديث موقوفًا: فأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٨/ ٥٠٣٤) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان \" (٧/ ٣٢ - ٣٣/ ٩٣٥٨) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥١١/ ٣٩٣ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٥/ ٢٠٠١) من طريق سفيان بن عيينة عن ابن عجلان به موقوفًا.\nقلت: وهذا سند حسن.\nوبالجملة؛ فالحديث ثابت مرفوعًا وموقوفًا، والراجح الرفع؛ لأن معه زيادة يجب قبولها.\nويشهد له الحديث الآتي بعده مباشرة فيرتقي الحديث -إن شاء الله- إلى درجة الصحيح.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"شَمِّت\"، و\"ل\": \"يشمت\".\n(٢) في \"ل\": \"مرار\"","vol":"1","page":305},{"text":"١٠٩ - باب النهي (عن) (١) أن يشمت الرجل بعد ثلاث\n٢٥٢ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا سليمان بن سيف قال: حدثنا محمَّد بن سليمان بن أبي داود قال: حدثنا أبي عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا عطس أحدكم، فليشمته جليسه، وإن (٢) زاد على ثلاث؛ فهو مزكوم، ولا تشميت (٣) بعد ثلاث مرات\".\nــ\n٢٥٢ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٢/ق ٣٩١/ ب) من طريق سليمان بن سيف به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٣١٨ - ٣١٩/ ١٣٣٠): \"وهذا إسناد رجاله كلهم ثقات غير سليمان بن أبي داود وهو الحراني الملقب بـ (بومة)؛ قال الذهبي: \"ضعفه أبو حاتم، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن حبان: لا يحتج به\"\" أ. هـ.\nوقال الإِمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (٢/ ٦٧٧ - بتحقيقي): \"وروينا في \"كتاب ابن السني\" بإسناد فيه رجل لم أتحقق حاله، وباقي إسناده صحيح\" أ. هـ.\nقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٥) متعقبًا: \"الرجل المذكور هو: سليمان بن أبي داود الحراني، والحديث عندهم من رواية محمَّد بن سليمان عن أبيه، ومحمد؛ موثق، وأبوه؛ يقال له: الحراني، ضعيف، قال فيه النسائي: ليس بثقة ولا مأمون\" أ. هـ.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن سليمان بن أبي داود متروك.\nوأخرجه أبو الحسن الحربي في \"الفوائد المنتقاة\" (٢٢٩/ ٣٥) من طريق عبد الوارث بن سعيد عن يحيى بن أبي أنيسة عن الزهري به.\nقلت: ويحيى بن أبي أنيسة؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nلكن للحديث طريق أخرى: فأخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١/ ٦٧) من طريق علي بن عاصم قال: حدثنا ابن جريج عن سعيد المقبري به.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٣١٩): \"وهذا إسناد رجاله ثقات\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"إذا\".\n(٣) في \"ل\": \"يشمت\".","vol":"1","page":306},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-135>١١٠ - باب الرخصة في التشميت بعد ثلاث</span>\n٢٥٣ - أخبرني سلم (١) بن معاذ قال: حدثنا محمَّد بن إسحاق البكائي\nــ\nرجال الشيخين، غير علي بن عاصم؛ قال الحافظ: \"صدوق يخطئ ويهم\"\" أ. هـ.\nقلت: وفيه أيضًا ابن جريج وهو مدلس وقد عنعن، وتدليسه موصوف بالقبيح.\nلكن ابن جريج توبع؛ تابعه ابن عجلان؛ كما مر معنا في الحديث السابق.\n(تنبيه): في نقل شيخنا - ﵀ - عن الحافظ قوله في علي بن عاصم: \"صدوق يخطئ ويهم\" أظنه سبق قلم من شيخنا؛ فإن عبارة الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق يخطئ ويصر\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع ذلك -إن شاء الله-،\n٢٥٣ - إسناده ضعيفة فيه علتان:\nالأولى: الإرسال؛ لأن عبيد بن رفاعة ليست له صحبة.\nالثانية: أبو خالد الدالاني؛ صدوق كثير الخطأ؛ كما في \"التقريب\".\nأخرجه الحسن بن سفيان في \"مسنده\"، وأبو نعيم، كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٦) من طريق عبد السلام به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٨/ ٥٠٣٦) من طريق مالك بن إسماعيل عن عبد السلام به إلا أنه قال: \"عن أمه حميدة أو عبيدة\" بالشك.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٨٥/ ٢٧٤٤)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٣٥/ ٦٥١) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٧٢) - من طريق القاسم بن دينار عن إسحاق بن منصور السلولي عن عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه عن أبيها به.\nفقال: عن عمر بدلًا من يحيى، وقال: عن أمه بدلًا من حميدة، ولذلك قال الترمذي: \"هذا حديث غريب؛ وإسناده مجهول\".\nقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٦٧٧/ ٧٧٠ - بتحقيقي): \"فهو حديث ضعيف\"، ونقل كلام الترمذي.\nقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٥ - ٦٠٦) معقبًا: \"إطلاقه عليه الضعف ليس بجيد، إذ لا يلزم من الغرابة الضعف، وأما وصف الترمذي إسناده بكونه مجهولًا؛ فلم يُرِدْ جميع رجال الإسناد، فإن معظمهم موثقون، وإنما وقع في روايته تغيير اسم بعض رواته وإبهام اثنين منهم، وذلك أن أبا داود والترمذي أخرجاه معًا من طريق عبد السلام بن حرب عن يزيد بن عبد الرحمن، ثم اختلفا: فأما رواية أبي\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"سليمان\".","vol":"1","page":307},{"text":"قال: حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا عبد السلام بن حرب عن أبي خالد الدالاني عن يحيى بن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أمه حمنة (١) عن أبيها (عُبيد بن) (٢) رفاعة بن رافع - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يشمت العاطس ثلاثًا؛ فإن زاد فإن شاء شمته، وإن شاء تركه\".\n٢٥٤ - حدثني عبد الكريم بن أحمد بن الرواس (البصري) (٣) قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا روح بن عبادة عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة قال: قال عمرو بن العاص (﵁) (٤): أول عطسة كرم، والثانية ضعف (٥)، والثالثة لؤم.\nــ\nداود؛ ففيها: عن يحيى بن إسحاق بن أبي طلحة عن أمه حميدة أو عبيدة بنت عبيد بن رفاعة، عن أبيها.\nوهذا الإسناد حسن، والحديث مع ذلك مرسل؛ كما سأبينه، وعبد السلام بن حرب من رجال الصحيح، ويزيد: هو أبو خالد الدالاني؛ وهو صدوق في حفظه شيء، ويحيى بن إسحاق وثقه يحيى بن معين، وأمه حميدة: روى عنها -أيضًا- زوجها إسحاق بن أبي طلحة، وذكرها ابن حبان في ثقات التابعين، وأبوها عبيد بن رفاعة ذكروه في \"الصحابة\"؛ لكونه ولد في عهد النبي - ﷺ -، وله رؤية، قاله ابن السكن؛ قال: ولم يصح سماعه، وقال البغوي: روايته مرسلة، وحديثه عن أبيه عند الترمذي والنسائي وغيرهما. وأما رواية الترمذي؛ ففيها: عن عمر بن إسحاق بن أبي طلحة، عن أمه، عن أبيها. كذا سماه عمرَ، ولم يسمَّ أمه ولا أباها، وكأنّه لم يُمْعِنُ النظر؛ فمن ثم قال: إنه إسناد مجهول، وقد تبين أنه ليس بمجهول، وأن الصواب: يحيى بن إسحاق لا عمر؛ فقد أخرجه الحسن بن سفيان وابن السني وأبو نعيم وغيرهم من طريق عبد السلام بن حرب؛ فقالوا: يحيى بن إسحاق، وقالوا: حميدة بغير شك وهو المعتمد\" أ. هـ.\nقلت: وهذا كلام علمي قوي رصين من هذا العالم النحرير؛ فاحفظه؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.\n٢٥٤ - إسناده ضعيف؛ فبين قتادة وعمرو بن العاص مفاوز؛ فهو معضل، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"جميلة\"، وفي بعض النسخ: \"حميدة أو عبيدة\"، وهو الصواب الموافق لما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٦).\n(٢) سقطت من \"الأصول\"، والاستدراك من \"مصادر التخريج\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٤) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٥) في \"هـ\" و\"م\": \"أول عطسة ضعف والثانية كرم\".","vol":"1","page":308},{"text":"قال: فما برح حتى عطس ثلاثًا؛ فقال (١): الناس يكذبون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-136>١١١ - باب ما يقول الرجل إذا عطس</span>\n٢٥٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن حسان (٢) قال: حدثنا عبد العزيز (قال) (٣): حدثنا عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا عطس أحدكم، فليقل: الحمد لله، وليقل له أخوه أو صاحبه: يرحمك الله\".\nــ\n٢٥٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٣/ ٢٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢) من طريق يحيى بن حسان به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ٦٠٨/ ٦٢٢٤)، و\"الأدب المفرد\" (٩٢٧) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٨/ ٣٣٤١) - عن مالك بن إسماعيل عن عبد العزيز به\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٥٠٣٣) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب\nالإيمان\" (٧/ ٢٧/ ٩٣٣٤)، و\"الآداب\" (٢٠٦/ ٣٤٥) -، وأحمد (٢/ ٣٥٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٠١/ ٩٢١ - تحقيق الزهيري)، والبيهقي في \"شعب والإيمان\" (٧/ ٢٧/ ٩٣٣٥)، والإسماعيلي وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج\"، و\"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٨) بطرق عن عبد العزيز بن أبي سلمة به.\nقلت: وقد زاد أبو داود في روايته: \"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله على كل حال ... \". وهي زيادة شاذة؛ كما فصَّل ذلك شيخنا أسدُ السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل \" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥/ ٧٨٠).\nوقد قال الحافظ ابن حجر: \"ولم أر هذه الزيادة من هذا الوجه في غير هذه الرواية\" أ. هـ.\n(تنبيه): سقط اسم \"مالك بن إسماعيل\" من مطبوع \"شرح السنة\"؛ فليلحق.\n_________\n(١) في \"هامش ل\": \"عمرو بن العاص\"، وهو شرح لها.\n(٢) في \"هـ\": \"حبان\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":309},{"text":"نوع آخر:\n٢٥٦ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا علي بن الجعد قال:\nــ\n٢٥٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو القاسم البغوي -وهو ابن منيع- في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٤٣٥/ ٦٩٧) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٨/ ٣٣٤٢) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٦١/ ٤٠٠٩)، و\"الدعاء\"\n(٣/ ١٦٨٥/ ١٩٧٨) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٦٣) - عن محمَّد بن عبدوس عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٥٩١) -ومن طريقه الترمذي (٥/ ٨٣/ ٢٧٤١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٦٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٧/ ٩٣٣٦) - عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٨٣)، وأحمد (٥/ ٤١٩) عن غندر، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٥/ ٢١٣)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٨٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢)، و\"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٨٠/ ٤٠١٣)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٥٧ - ٥٨/ ١١٠٥)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٩٥)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) من طريق سعيد بن عامر، وأحمد (٥/ ٤١٩ و٤٢٢) عن الحجاج الأعور وهاشم بن القاسم، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢)، و\"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٨٠/ ٤٠١٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٧/ ٩٣٣٧) من طريق وهب بن جرير، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢)، و\"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٨٠/ ٤٠١٣) من طريق عبد الرحمن بن زياد، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (١٥٩/ ٤٧٨) من طريق إسحاق بن بهلول جميعهم عن شعبة به.\nقال النسائي عقبه: \"محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ ليس بالقوى في الحديث، سيىء الحفظ وهو أحد الفقهاء\".\nقلت: وفي \"التقريب\": \"صدوق سيىء الحفظ جدًا\"، ومع سوء حفظه الشديد، فإنه اضطرب في هذا الحديث: فتارة رواه عنه شعبة مثل هذه الرواية، وتارة جعله من مسند علي بن أبي طالب - ﵁ -:\nأخرجه الترمذي (٥/ ٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٥/ ٢١٢)، وابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٣٢٨/ ٣٤١)، و\"مصنفه\" (٨/ ٥٠١/ ٦٠٤٨) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٢٤/ ٣٧١٥)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ١٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٤/ ١٩٧٧) -، وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٢٢)، وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (١/ ١٢٠)، والعقيلي في \"االضعفاء الكبير\" (٤/ ٩٩)، والطبراني في \"الدعاء\"","vol":"1","page":310},{"text":"أخبرنا شعبة عن ابن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن أبي أيوب\nــ\n(١٩٧٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٣٩٠)، والحاكم (٤/ ٢٦٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٨/ ٩٣٣٩) من طريق يحيى بن سعيد القطان وعلي بن مسهر وأبي عوانة ومنصور بن أبي الأسود أربعتهم عن محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أخيه عيسى عن أبيه عن علي بن أبي طالب به.\nقال الترمذي: \"وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث، يقول أحيانًا: عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -، ويقول أحيانًا: عن علي عن النبي - ﷺ -\" أ. هـ.\nوقال البغوي: \"وكان ابن أبي ليلى يضطرب في هذا الحديث\" أ. هـ.\nوقال الطبراني: \"هكذا رواه يحيى القطان وعلي بن مسهر وغيرهما، وخالفهم شعبةُ في إسناده؛ فقال: عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي أيوب\" أ. هـ.\nوقال الذهبي: \"كذا رواه شعبة عنه، وهو غلط! \".\nقلت: وليس كما قال؛ لأن شعبة ثقة ثبت حافظ، وتخطئته وتغليطه بدون دليل أو حجة قوية لا يقبل، فلا نسلم تخطئته وغلطه لمجرد مخالفته للثقات الذين رووه عن محمَّد بن أبي ليلى، وجعلوه من مسند علي بن أبي طالب؛ لأن في السند محمَّد بن أبي ليلى وهو سيىء الحفظ، وكان يضطرب في هذا الحديث، كما قال الترمذي والبغوي، ومحمد جرحه مفسر وهو سوء الحفظ؛ فتعصيب الجناية به أولى، والتهمة به ألزق من شعبة.\nولذلك قال ابن عدي -بعد أن ذكر الاختلاف فيه على محمَّد-: \"وهذا كله يؤتى من ابن أبي ليلى من سوء حفظه؛ كما قال شعبة: ما رأيت أسوأ حفظًا من ابن أبي ليلى\" أ. هـ.\nوقال الحاكم -بعد أن ذكر الروايتين-: \"وهذا من أوهام محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الفقيه الأنصاري القاضي - ﵀ - فلولا ما ظهر من هذه الأوهام لما نسبه أئمة الحديث بسوء الحفظ\".\nوللحديث طريق أخرى عن علي: فأخرج الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٣٤٩/ ٥٥٢٠)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٣ - ١٦٨٤/ ١٩٧٦) عن يحيى بن عبد الحميد الحمّاني عن حفص بن غياث عن الحجاج بن أرطاة عن أبي إسحاق السبيعي عن الحارث الأعور عن علي به مرفوعًا.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ سُلْسِلَ بالعلل التالية:\nالأولى: الحارث الأعور؛ متروك متهم بالكذب.\nالثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد رواه بالعنعنة، وحجاج سمع منه بعد اختلاطه.\nالثالثة: الحجاج بن أرطاة؛ صدوق كثير الخطأ والتدليس؛ كما في \"التقريب\" وقد عنعن.","vol":"1","page":311},{"text":"الأنصاري - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله على كل حال\".\nنوع آخر:\n٢٥٧ - أخبرني إسحاق بن إبراهيم بن يونس قال: حدثنا أبو كريب\nــ\nالرابعة: يحيى الحماني متهم بسرقة الحديث.\nوبه وحده أعله الحافظ الهيثمي - ﵀ - في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧)، وهو قصور شديد.\nوالصحيح أنه موقوف على علي - ﵁ -؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٥٠٢/ ٦٠٥٣) عن أبي خالد الأحمر عن الحجاج به موقوفًا. وهو أصح من المرفوع بلا ريب.\nلكن الحديث صحيح بشواهده الآتية:\nالأول: عن سالم بن عبيد بنحوه، وسيأتي عند المصنف (٢٦٢).\nالثاني: عن عبد الله بن عمر - ﵄ - بنحوه، أخرجه الترمذي (٢٧٣٨)، والحاكم (٤/ ٢٦٥ - ٢٦٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٤/ ٩٣٢٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٥٥٣) وسنده حسن لغيره.\nالثالث: عن أبي مالك الأشعري - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣٤٤١)، و\"مسند الشاميين\" (١٦٦٤) بسند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الانقطاع؛ لأن شريحًا لم يسمع من أبي مالك الأشعري؛ كما قال أبو حاتم.\nالثانية: محمَّد بن إسماعيل بن عياش؛ ضعيف، وبه أعله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧)!.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح -إن شاء الله-.\n٢٥٧ - ضعيف جدًا. أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٥٨/ ١٢٢٨٤)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ٣٤٩/ ٣٣٧١)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٨ - ١٦٨٩/ ١٩٨٥) عن جعفر بن أحمد الشامي عن أبي كريب به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: قال المناوي في \"فيض القدير\" (١/ ٤٠٤): \"وأقول: فيه -أيضًا- أبو كريب؛ قال الذهبي: مجهول\" أ. هـ.\nالثانية: عبيد بن محمَّد النحاس ضعيف؛ وله أحاديث مناكير؛ كما قال ابن عدي.","vol":"1","page":312},{"text":"قال: حدثنا عبيد بن محمَّد النحاس قال: حدثنا صبَّاح المُزَني عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا عطس الرجل؛ فقال: الحمد لله؛ قالت الملائكة: رب العالمين، وإذا قال: رب العالمين؛ قالت الملائكة: يرحمك الله\".\nــ\nالثالثة: صبّاح بن يحيى؛ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٣٠٦): \"متروك، بل متهم\"، ونقل في \"المغني\" (١/ ٣٠٦) عن البخاري أنه قال فيه: \"فيه نظر\". وقد ذكر الطبراني: \"أنه لم يرفعه عن عطاء بن السائب إلا صبّاح بن يحيى\".\nالرابعة: عطاء بن السائب؛ اختلط ولم يذكروا صباحًا هل روى عنه قبل الاختلاط أم بعده؟.\nقال شيخنا أسدُ السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٦/ ٨٩): \"قلت: ومن هذا التحقيق تعلم تساهل الهيثمي في قوله (٥/ ٥٧): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\"؛ وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط\".\nفقد عرفت أن إعلاله بمن دونه أولى لشدّة ضعفه؛ أعني: الراوي عنه صباح بن يحيى، ولا سيما وقد خالفه أبو عوانة الثقة؛ فرواه عن عطاء به موقوفًا على ابن عباس\" أ. هـ.\nقلت: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٣٧٦/ ٩٢٠) عن موسى بن إسماعيل، عن أبي عوانة اليشكري عن عطاء به موقوفًا.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٤/ ٩٣٢٤) من طريق عبيدة عن عطاء به موقوفًا.\nقلت: وهو ضعيف؛ لأن عطاء بن السائب اختلط وأبو عوانة وعبيدة سمعا منه بعد الاختلاط، وهو موقوف، كما ترى وهو أصح من المرفوع بلا ريب.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧): \"وفيه عطاء بن السائب، وقد اختلط\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٠): \"وللمصنف أيضًا في \"الأدب المفرد\"، والطبراني بسند لا بأس عن ابن عباس!! \".\nقلت: وقد وهم - ﵀ - من ناحيتين:\nالأولى: خلط بين رواية البخاري في \"الأدب المفرد\"، ورواية الطبراني، وهو خطأ؛ لأن رواية البخاري موقوفة، ورواية الطبراني مرفوعة.\nالثانية: أنه حسَّن سنده، وهو خطأ؛ لأن مداره على عطاء وقد اختلط.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف الأدب المفرد\" و\"الضعيفة\" (٦/ ٨٩) متعقبًا: \"فقول الحافظ في \"الفتح\": \"سنده لا بأس به\" تساهل منه أو سهو، وقلّده عليه الشارح - يعني شارح \"الأدب المفرد\" وهو الجيلاني - وزاد ضغثًا على إبالة؛ فقال: \"أخرجه الطبراني بسند لا بأس به\"، وإسناد الطبراني مرفوع هالك\" أ. هـ.","vol":"1","page":313},{"text":"١١٢ - باب كيف تشميت (١) العاطس\n٢٥٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا\nــ\nوقال عن الحديث: \"ضعيف الإسناد موقوفًا، وقد روي مرفوعًا، وإسناده هالك\".\nوقال: \"وعلّة هذا الموقوف أنه من رواية أبي عوانة عن عطاء بن السائب، وهذا كان اختلط، وأبو عوانة سمع منه بعد إلاختلاط\".\n(تنبيه): قال البيهقي عقب روايته للحديث: \"وتابعه شعبة عن عطاء\"، وشعبة سمع من عطاء قبل الاختلاط، ولم أظفر بروايته الآن؛ فإن صح السند إلى شعبة أو ثبت عنه فهو حسن موقوف عن ابن عباس، والله أعلم.\n٢٥٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أحمد (٢/ ٤٢٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٣٤/ ٩٣٦٦) عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٢٢٣)، و\"الأدب المفرد\" (٩١٩)، والحاكم (٤/ ٢٦٤) عن آدم بن أبي إياس، والبخاري في \"صحيحه\" (٣٢٨٩ و٦٢٢٩)، و\"الأدب المفرد\" (٩٢٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٨٩) عن عاصم بن علي، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ٣٦١/ ١٨٦٢ - منحة) -ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢١٤)، والبيهقي في \"الآداب\" (٣٤٣) -، والترمذي (٢٧٤٧)، وأبو داود (٥٠٢٨) من طريق يزيد بن هارون، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٦/ ٢١٥)، وأحمد (٢/ ٤٢٨) عن حجاج بن محمَّد الأعور، والحاكم (٤/ ٢٦٤) من طريق أبي عامر العقدي، والإسماعيلي في \"مستخرجه\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٧) كلهم عن ابن أبي ذئب به.\nوخالفهم عيسى بن يونس، وأسد بن موسى، والقاسم بن يزيد الجرمي؛ فرووه عن ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به بإسقاط أبي سعيد المقبري:\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢١٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٥٩ / ٥٨٩ إحسان)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٦ - ٣٠٧/ ٣٣٤٠) وصححه.\nقلت: وسنده صحيح، والرواية السابقة على هذا تكون من المزيد في متصل الأسانيد؛ لأن كلا من سعيد المقبري وأبيه سمعا من أبي هريرة، وإن مما يؤكد هذا أن ابن عجلان رواه عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مثل رواية الثلاثة السابقين: أخرجها الترمذي (٢٧٤٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٧/ ٢١٧)، وأحمد (٢/ ٢٦٥و٥١٧)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٧٠/ ٣٣٢)، والمصنف؛ كما سيأتي (رقم\n_________\n(١) في \"ل\": \"يشمت\".","vol":"1","page":314},{"text":"يحيى بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن سعيد بن أبي سعيد (المقبري) (١) عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله، وحق على من سمعه أن يقول: يرحمك (٢) الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-138>١١٣ - باب كيف يردّ على من شمّته</span>؟\n٢٥٩ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد (الطيالسي) (٣) قال:\nــ\n٢٦٧)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٦١/ ٩٢١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ١٢٢/ ٢٣٥٨ - إحسان)، والحاكم (٤/ ٢٦٣ - ٢٦٤) بطرق عن ابن عجلان لكن بلفظ آخر.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nقلت: وهو كما قال.\nوقال عقب الرواية السابقة: \"وهذا أصح من حديث ابن عجلان؛ وابن أبي ذئب أحفظ لحديث سعيد المقبري وأثبت من محمَّد بن عجلان\".\nقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٧): \"وهو المعتمد\".\nقلت: وهو كما قالا؛ ولا شك في ذلك؛ لكن يعكر على هذا أن ابن عجلان لم يتفرد به وإنما تابعه ابن أبي ذئب برواية الثقات الثلاثة عنه على روايته، وعليه فلعل للحديث إسنادين: مرة عن سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة، ومرة عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، وهذا أولى من تخطئة الرواة، على أن رواية البخاري ومن معه أصح بلا شك، لكن هذا لا يوهن الرواية الأخرى، والله الموفق.\n(تنبيهان):\nالأول: الحديث استدركه الحاكم على الشيخين، وقد أخرجه البخاري؛ كما رأيت؛ فهو وهم منه - ﵀ -.\nالثاني: وقع الحديث في \"مصنف عبد الرزاق\" موقوفا؛ فإما أن يكون خطأ مطبعيًا أو هو من أخطاء إسحاق الدبري راويه عن عبد الرزاق.\n٢٥٩ - إسناده ضعيفة أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٦ - ١٦٨٧/ ١٩٨١)\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"هـ\": \"رحمك\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":315},{"text":"حدثنا أبو معمر (١) عن عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن بن أخي عمرة عن عمرة بنت عبد الرحمن عن عائشة - ﵂ - قالت: عطس رجل عند النّبيّ - ﷺ - فقال:- ما أقول يا رسول الله؟ قال: \"قل: الحمد لله\"، قال القوم: فما نقول؟ قال: \"قولوا: يرحمك الله\"، قال الرجل: ما أقول يا رسول الله؟ قال: \"قل: يهديكم الله، ويصلح بالكم\".\nنوع آخر:\n٢٦٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج\nــ\nعن أبي خليفة الجمحي الفضل بن الحباب به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٧٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٣٥٩/ ٤٩٤٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٨/ ٩٣٤١) بطرق عن أبي معشر.\nوعزاه صاحب \"كنز العمال\" (٢٥٧٧١) للطبري.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ نجيح السندي أبو معشر ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧): \"رواه أحمد، وأبو يعلى؛ وفيه أبو معشر نجيح وهو لين الحديث، وبقية رجاله ثقات\" أ. هـ.\n(تنبيه): وقع في \"مسند أحمد\" اسم عبد الله بن يحيى بن عبد الرحمن راوي حديثنا هذا مصحفًا إلى \"عبد الله بن نجي! \" وهو خطأ، والصواب أنه عبد الله بن يحيى، وكذا وقع على الصواب في \"أطراف مسند أحمد\" لابن حجر العسقلاني - ﵀ - (٩/ ٣١٩/ ١٢٧٥).\n٢٦٠ - ضعيف مرفوعًا، (والصحيح موقوف)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٠/ ٢٢٤) - وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٧٥/ ٤٠٠٩) - بسنده سواء.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢٦٦) من طريق عبد الملك بن محمَّد بن عبد الله الرقاشي عن أبيه به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٧٤/ ٤٠٠٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ١٦٢/ ١٠٣٢٦)، و\"المعجم الأوسط\" (٦/ ٢٥/ ٥٦٨٥)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٧ - ١٦٨٨/ ١٩٨٣)، والحاكم (٤/ ٢٦٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\"\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\" وهو تصحيف، وصوابه: معشر؛ لأن الطبراني رواه من طريق شيخ المصنف - ﵀ -، وقال: معشر.","vol":"1","page":316},{"text":"قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله الرقاشي قال: حدثنا جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن عن ابن مسعود - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله رب العالمين، ويقال له: يرحمك الله؛ وليقل: يغفر الله لكم\".\nــ\n(٧/ ٣٠/ ٩٣٤٧ و٩٣٤٨) بطرق عن أحمد بن عبد الله بن يونس عن أبيض بن أبان القرشي -وهو ضعيف- عن عطاء به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث لم يرفعه عن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود غير عطاء بن السائب، تفرد بروايته عنه: جعفر بن سليمان الضبعي وأبيض بن أبان القرشي\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن عطاء اختلط، ورواية جعفر وأبيض عنه بعد اختلاطه، والصحيح أنه موقوف على ابن مسعود - كذا رواه عنه الثوري وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه.\nقال النسائي عقبه: \"وهذا حديث منكر، ولا أرى جعفر بن سليمان إلا سمعه من عطاء بن السائب بعد الاختلاط\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٧): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\"؛ وفيه عطاء بن السائب وقد اختلط\".\nوقال البيهقي عقبه: \"وكذلك رواه جعفر بن سليمان عن عطاء بن السائب مرفوعًا، والصحيح رواية الثوري\".\nقلت: يشير إلى ما أخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٣٠/ ٩٣٤٦) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٣٨٩/ ٩٣٤)، والحاكم (٤/ ٢٦٦) بطرق عن سفيان الثوري عن عطاء بن السائب عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عبد الله بن مسعود به موقوفًا.\nقال الحاكم: \"هذا المحفوظ من كلام عبد الله إذ لم يسنده من يعتمد روايته\".\nوقال البيهقي: \"هذا موقوف، وهو الصحيح\" أ. هـ.\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الأدب المفرد\": \"صحيح الإسناد موقوفًا\"،\nقلت: وهو كما قالوا؛ لأن سفيان الثوري سمع من عطاء بن السائب قبل اختلاطه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٦٩٠/ ٦٠٤٩) عن محمَّد بن فضيل، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٠/ ١٧٦) من طريق أبي عوانة كلاهما عن عطاء به موقوفًا.\nومحمد بن فضيل وأبو عوانة سمعا من عطاء بن السائب بعد اختلاطه، فالعمدة على رواية الثوري.","vol":"1","page":317},{"text":"(نوع آخر) (١):\n٢٦١ - أخبرني محمَّد بن أحمد بن المهاجر قال: حدثنا محمَّد بن الحسين بن بيان (٢) قال: حدثنا معمر بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع قال: حدثني أبي محمَّد عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع - ﵁ - قال: خرجت مع رسول الله - ﷺ - من بيته، يريد المسجد، وهو آخذ بيدي فانتهينا إلى البقيع؛ فعطس رسول الله - ﷺ - فخلى يدي، ثم قام كالمتحير؛ فقلت: يا نبي الله بأبي (أنت) (٣) وأمي قلت شيئًا لم أفهمه؟ قال: \"نعم، أتاني جبريل -﵇ -؛ فقال: إذا أنت عطست؛ فقل: الحمد لله ككرمه، والحمد لله كعزّ جلاله؛ فإن الله -﷿- يقول: صدق عبدي، صدق عبدي، صدق عبدي مغفورًا له\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-139>١١٤ - باب كيف يردّ على من لم يحسن التشميت</span>\n٢٦٢ - حدثني الحسين (٤) بن موسى بن خلف قال: حدثنا إسحاق (٥) بن\nــ\n٢٦١ - ضعيف جدًا؛ قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٠): \"وأخرج ابن السني بإسناد ضعيف، عن أبي رافع\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ٢٣٩/ ١٧٥٤): \"وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ معمر بن محمَّد بن عبيد الله وأبوه؛ كلاهما منكر الحديث؛ كما قال البخاري\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٢٦٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٨٢/ ٢٧٤٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٢/ ٢٢٧) عن محمود بن غيلان، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٤٦/ ١٠٥٥) عن أحمد بن منيع كلاهما عن أبي أحمد الزبيري عن الثوري به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٧/ ٥٠٣١) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\"\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في \"ل\": \"بنان\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"م\": \"الحسن\".\n(٥) في \"م\": \"ابن إسحاق\".","vol":"1","page":318},{"text":"زريق (١) قال: حدثنا إبراهيم بن خالد الصنعاني قال: حدثنا الثوري عن\nــ\n(٧/ ٢٩/ ٩٣٤٢)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ١٥٨) _، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤١/ ٢٢٥)، والحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٢٦٧) بطرق عن جرير بن عبد الحميد عن منصور به.\nوأخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٢٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٣٦١/ ٥٩٩ - إحسان) من طريق إسرائيل عن منصور به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٨) من طريق أبي عوانة عن منصور به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٤٥/ ١٠٥٤) من طريق زياد البكائي عن منصور به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن بين هلال بن يساف وسالم رجلين، وهما مجهولان؛ فأخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٢٩)، وأحمد (٦/ ٧ - ٨)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٤٦/ ١٠٥٦)، والحاكم (٤/ ٢٦٧) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان عن سفيان الثوري عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل من آل خالد بن عرفطة عن آخر عن سالم.\nوبعضهم سمى الرجل من آل خالد بن عرفطة: خالد بن عرفطة؛ أخرجه النسائي (٢٤٢/ ٢٣٠) من طريق معاوية بن هشام القصار عن الثوري به.\nوخالد بن عرفطة مجهول.\nوبعضهم أسقط الرجل المجهول وأبقى خالدًا بن عرفطة -ويقال: عرفجة، وهو خطأ-: فأخرجه أبو داود (٥/ ٣٠٧/ ٥٠٣٢)، والنسائي (٢٤٣/ ٢٣١)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١)، و\"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٧٦ - ١٧٧/ ٤٠١٠)، والطيالسي (١/ ٣٦١/ ١٨٦٣ - منحة)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٤ - ١٥/ ١٣٠٠)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٢٨٣)، وأبو بكر الشافعي في \"الفوائد\" (١٥٦/ ٣٥٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٣٦٠/ ٣٤٣٢)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢١١/ ٤٤٢) و\"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٩/ ٩٣٤٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ١٣٢) بطرق عن ورقاء عن منصور عن هلال بن يساف عن خالد بن عرفجة عن سالم به.\nقلت: وخالد هذا مجهول، والصواب أن اسم أبيه. عرفطة بالطاء المهملة، والله أعلم.\nوبعضهم أبهم خالدًا بإسقاط الرجل الآخر أيضًا، فأخرجه الطبراني في \"المعجم\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: \"رزيق\" بتقديم الراء، كما في \"الثقات\" (٨/ ١٢١)، و\"الأنساب\" (٦/ ١١٩).","vol":"1","page":319},{"text":"منصور عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد قال: كنا معه في سفر؛ فعطس رجل من القوم، فقال: السلام عليكم؛ فقال سالم بن عبيد: السلام عليك وعلى أمك، ثم سار (١) فقال: لعلك وجدت في نفسك؟ فقال: ما كنت أحب أن تذكر أمي؛ فقال: أما إني لم أقل (لك) (٢) إلا ما قال رسول الله - ﷺ -، وعطس رجل من القوم فقال: السلام عليكم، فقال النبي - ﷺ -: \"وعليك وعلى أمك\"، ثم قال النّبيّ - ﷺ -: \"إذا عطس أحدكم؛ فليقل: الحمد لله رب العالمين، والحمد لله على كل حال؛ وليقل من يرد عليه: يرحمك الله؛ وليقل: يغفر الله لي ولكم\".\n\n١١٥ - باب كيف تشميت (٣) أهل الكتاب\n٢٦٣ - أخبرنا أبو عروبة الحسين بن محمَّد بن أبي معشر الحراني\nــ\nالكبير\" (٧/ ٥٨/ ٦٣٦٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٧٩/ ٤٠١١)، و\"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠١)، والنسائي (٢٤٢/ ٢٢٨)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ١٣١ - ١٣٢/ ٦٢٤)، والحاكم (٤/ ٢٦٧) بطرق عن منصور عن هلال بن يساف عن رجل - وبعضهم قال: شيخ- عن سالم به.\nقال النسائي: \"وهذا الصواب عندنا، والأول -يعني: هلال بن يساف عن سالم- خطأ، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث اختلفوا في روايته عن منصور، وقد أدخلوا بين هلال بن يساف وسالم رجلًا\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف، فهو إن كان عن هلال بن يساف عن سالم بن عبيد فهو ضعيف؛ لانقطاعه فإن هلالًا لم يدرك سالمًا؛ كما قال الحاكم.\nوهو إن كان عنه بواسطة خالد بن عرفجة؛ فخالد مجهول.\nوإن كان بواسطة الرجلين فهو ضعيف؛ لجهالتهما، وهو الراجح في جميع الطرق، والله أعلم.\n٢٦٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه الروياني في \"مسنده\" (١/ ٢٩٩/ ٤٤٢) عن محمَّد بن بشار به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"ساروا\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"يشمت\".","vol":"1","page":320},{"text":"قال: حدثنا محمَّد بشار قال: حدثنا يحيى (بن سعيد) (١) القطان قال: حدثنا سفيان الثوري قال: حدثنا حكيم بن الديلمي (٢) قال: حدثنا أبو بردة عن أبي موسى - ﵁ - قال: كانت اليهود يتعاطسون كند النّبيّ - ﷺ - يرجون أن يقول لهم: يرحمكم الله؛ فكان يقول: \"يهديكم الله ويصلح بالكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-141>١١٦ - باب ما يقول إذا عطس في الصلاة</span>\n٢٦٤ - حدثني محمَّد بن بشير (٣) الزبيري قال: حدثنا محمَّد بن\nــ\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥١٢ - تحقيق الزهيري)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٨/ ١٣٥/ ٣١٤٥) من طريق يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٨ - ٣٠٩/ ٥٠٣٨)، والترمذي (٨/ ١١ - ١٢/ ٣٨٨٣ - تحفة الأحوذي)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٢ - مكرر)، و\"الإغراب\" (١٣٩/ ٧٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٠ و٤١١)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٢٩٩/ ٤٤٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥١١/ ٩٤٠ - تحقيق الزهيري)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٢)، و\"مشكل الآثار\" (١٠/ ١٨٢ - ١٨٣/ ٤٠١٤ و٤٠١٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٨٩/ ١٩٨٦)، والحاكم (٤/ ٢٦٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٣١/ ٩٣٥١) بطرق عن الثوري به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث متصل الإسناد\".\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\n٢٦٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه، كما في \"التقريب\".\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"فتح الباري\" (١٠/ ٦٠٠): \"وأخرج الطبراني، وابن السني من حديث عامر بن ربيعة بسند لا بأس به\".\n_________\n(١) زيادة من \"م\"، و\"هـ\".\n(٢) في \"م\": \"الديلي\".\n(٣) في \"ل\": \"بشر\".","vol":"1","page":321},{"text":"إبراهيم بن مسلم (ح) (١) أنبأنا ابن الأصبهاني محمَّد بن سعيد قال: حدثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر بن ربيعة عن أبيه - ﵁ - قال: عطس رجل خلف النّبيّ - ﷺ - وهو في الصلاة؛ فقال: الحمد لله، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه حتى يرضى ربنا، وبعد ما يرضى، أو قال: بعد الرضا؛ فلما انصرف قال: \"من القائل الكلمة؟ \" قال: أنا يا رسول الله، وما أردت إلا الخير، قال: \"رأيت اثني عشر ملكًا يبتدرونها أيهم يكتبها؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-142>١١٧ - باب كراهية العطسة الشديدة</span>\n٢٦٥ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو (٢) بن عبد الرحمن بن (٣) عمرو بن قيس عن يحيى بن عبد الله بن محمَّد بن صيفي عن أم سلمة - ﵂ - قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"التثاؤب الشديد (٤) والعطسة الشديدة من الشيطان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-143>١١٨ - باب غضّ الصّوت بالعطاس</span>\n٢٦٦ - أخبرنا محمَّد بن علي بن جابر الأنطاكي قال: حدثنا لوين\nــ\n٢٦٥ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الانقطاع؛ فإن يحيى بن عبد الله بن صيفي من أتباع التابعين ولم يرو عن أحد من الصحابة.\nالثانية: عمرو بن عبد الرحمن بن عمرو بن قيس العسقلاني، قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٦/ ٢٤٥) عن أبيه: \"مجهول\".\n٢٦٦ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بطرقه)؛ فيه حبان بن علي وهو ضعيف؛ كما في \"التقريب\". لكنه توبع؛ فأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠٧/ ٥٠٢٩)، والترمذي (٥/ ٨٦/ ٢٧٤٥)،\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عمير\".\n(٣) في \"ل\": \"عن\".\n(٤) في \"ل\": \"الرفع\".","vol":"1","page":322},{"text":"قال: حدثنا حبان بن علي عن محمَّد بن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا عطس خمر (١) وجهه، وغض صوته\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-144>١١٩ - باب ما يقول إذا تثاوب</span>\n٢٦٧ - أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"العطاس من الله -﷿-، والتثاؤب من الشيطان؛ فإذا تثاوب أحدكم؛ فلا يقل؛ هاه هاه؛ فإن الشّيطان يضحك في جوفه أو في وجهه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-145>١٢٠ - باب كراهية رفع الصوت بالتثاؤب</span>\n٢٦٨ - أخبرني محمَّد بن يحيى الرهاوي قال: حدثنا عبيد الله بن\nــ\nوأحمد (٢/ ٤٣٩)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (١٥٢/ ٣٣٤)، والحاكم (٤/ ٢٩٣)، والبيهقي في \"الاداب\" (٢٠٩/ ٣٥٠)، و\"شعب الإيمان\" (٧/ ٣١ - ٣٢/ ٩٣٥٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣١٤/ ٣٣٤٦)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ - \" (٧٤٩ و٧٥٠ و٧٥١)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٣٧/ ١٨٤٩) بطرق عن ابن عجلان به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذا سند حسن؛ لأن ابن عجلان صدوق.\n٢٦٧ - مضى تخريجه برقم (٢٥٨).\n٢٦٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (ج ١/ق٢٥٤/ ب) من طريق عثمان الطرائفي به.\nقلت: فيه علتان:\nالأولى: علي بن عروة متروك متهم بالكذب.\n_________\n(١) في \"هامش ل\": \"التخمير: التغطية\"، وهو شرح لها.","vol":"1","page":323},{"text":"يحيى الحراني قال: حدثنا عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي عن علي بن عروة عن عبد الملك عن ابن أبي مليكة عن عبد الله بن الزبير - ﵂ -؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله - ﷿ - يكره رفع الصوت بالعطاس والتثاؤب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-146>١٢١ - باب ما يقول إذا رأى على أخيه ثوبًا</span>\n٢٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا نوح بن حبيب القومسي\nــ\nالثانية: عثمان بن عبد الرحمن ضعيف.\n٢٩٦ - إسناده ضعيف، (وهو حسن بشاهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٥/ ٣١١) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٧٨/ ٣٥٥٨)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٧ - ٨/ ٧٢١ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٥) -؛ وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ٨٨ - ٨٩)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٦) -؛ وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٠٢/ ٥٥٤٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٣٢٠/ ٦٨٩٧ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢١٩/ ١٣١٢٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٨٠ - ٩٨١/ ٣٩٩) -ومن طريقه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٣٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٠٣/ ٤٣٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٤١ - ٤٢/ ٣١١٢)، وبيبي الهرثمية في \"جزءها\" (٨٣/ ١١٧) -ومن طريقها الحافظ ابن حجرفي \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٥) -، والرافعي في \"التدوين\" (١/ ٤٨٥ - ٤٨٦) بطرق كثيرة عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٢٢٣/ ٢٠٣٨٢) بسنده به.\nقال النسائي عقبه: \"وهذا حديث منكر، أنكره يحيى بن سعيد القطان على عبد الرزاق، لم يروه عن معمر غير عبد الرزاق ...، وهذا الحديث ليس من حديث الزهري، والله أعلم\".\nوقال حمزة بن محمَّد الكناني؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٥/ ٣٩٧): \"لا أعلم أحدًا رواه عن الزهري غير معمر، وما أحسبه بالصحيح، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"علل الحديث\" (١/ ٤٩٠): \"أنكر الناس ذلك، وهو حديث باطل\".\nوقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٦): \"هذا حديث حسن غريب ...، ورجال هذا الإسناد رجال الصحيح، لكن أعله النسائي (وذكر كلامه المتقدم) \" أ. هـ.","vol":"1","page":324},{"text":"قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر عن الزهري عن سالم عن أبيه - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - رأى على عمر بن الخطاب - ﵁ - ثوبًا فقال (له) (١): \" أجديد هذا أم غسيل؟ \"، قال: بل غسيل، قال: \"البس جديدًا، وعش حميدًا، ومت شهيدًا\".\nــ\nلكن للحديث شاهدًا مرسلًا؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٤٥٣/ ٥١٤٣ و١٠/ ٤٠٢/ ٩٨٠)، و\"مسنده\" (٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧/ ٩٨٦)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٣٢٩) عن عبد الله بن إدريس، والبخاري في \"التاريخ الأوسط\" (٢/ ٣٢ - ٣٣/ ١١١١)، و\"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٥٦) عن إسماعيل بن عرعرة عن عبد الله بن إدريس عن أبي الأشهب عن النبي - ﷺ - مرسلًا. لكن زاد ابن أبي شيبة عن رجل من مزينة.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الأوسط\" (٢/ ٣٣/ ١١١٣)، و\"الكبير\" (٣/ ٣٥٦)، وابن سعد (٣/ ٣٢٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٠٥/ ٤٣٦) من طريق الثوري عن إسماعيل بن أبي خالد عن أبي الأشهب به.\nقلت: وهذا مرسل حسن الإسناد -إن شاء الله-؛ أبو الأشهب: هو زياد بن زاذان مولى بني هلال؛ كما قال البخاري، وقد روى عنه ثقتان، ووثقه ابن حبان (٤/ ٢٥٤).\nقال البخاري في \"التاريخ الكبير\": \"وهذا أصح بإرساله\".\nوقال في \"الأوسط\": \"وهذا مرسل لا يصح\".\nوقال الحافظ - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٣٧): \"وأبو الأشهب: اسمه جعفر بن حيان العطاردي!، وهو من رجال الصحيح!، وسمع من كبار التابعين، وهذا يدل على أن للحديث أصلًا، وأقل درجاته أن يوصف بالحسن\".\nقلت: أبو الأشهب تقدم عن البخاري أنه زياد بن زاذان وليس جعفر بن حيان؛ كما زعم الحافظ وهما وإن تشابها في الكنية لكنهما مختلفان في الاسم؛ فليحرر.\nوهذا -أيضًا- مما فات شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - لما وافق الحافظ على هذا؛ فليحرر أيضًا.\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٦٨٨): \"وعليه؛ يكون الإسناد\nصحيحًا مرسلًا!! وشاهدًا قويًا لحديث عبد الرزاق، ولا نرى- والحالة هذه- وجهًا\nلإنكاره عليه في كثرة ما روى عن معمر، والله أعلم\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث حسن -إن شاء الله- بشاهده المرسل.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":325},{"text":"نوع آخر:\n٢٧٠ - حدثني إبراهيم بن محمَّد بن الضحاك قال: حدثنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن حسان قال: حدثنا إسحاق بن سعيد بن (١) عمرو بن سعيد عن أبيه عن أم خالد بنت خالد - ﵂ - قالت: أُتي النّبيّ - ﷺ - بثياب فيها خميصة (٢) سوداء صغيرة؛ (فدعاني) (٣) وألبسني (خميصة) (٣) بيده، ثم قال: \"أبلي وأخلقي (أبلي وأخلقي) (٤) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-147>١٢٢ - باب ما يقول إذا استجد ثوبًا</span>\n٢٧١ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد عن عيسى بن يونس قال: حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا استجد ثوبًا سماه باسمه، وقال: \"اللهمّ أنت كسوتني هذا الثوب؛ فلك الحمد أسألك من خيره وخير ما صنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له\".\nنوع آخر:\n٢٧٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو خيثمة\nــ\n٢٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣٨٧٤ و٥٨٢٣ و٥٨٤٥) وغيره كثير بطرق عن إسحاق بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري (٣٠٧١ و٥٩٩٣) وغيره من طريق خالد بن سعيد بن عمرو عن أبيه به.\n٢٧١ - تقدم تخريجه برقم (١٤).\n٢٧٢ - إسناده حسن؛ أخرجه المصنف (٤٦٨) بالسند نفسه.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦٢/ ١٤٨٨ و٦٧/ ١٤٩٨)، و\"المفاريد\" (٢٦/ ٦) بسنده سواء. لكن ليس عنده عن أبي خيثمة.\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"عن\" وهو تصحيف، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لكتب الرجال.\n(٢) في هامش \"ل\": \"كساء أسود مربع له علمان\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٤) في \"هـ\". \"وأخلفي\"، و\"ل\": \"أو أخلفي\".","vol":"1","page":326},{"text":"وأحمد الدورقي قالوا: حدثنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا سعيد بن\nــ\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٤٢/ ٤٠٢٣) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٨١/ ٦٢٨٥) -، والترمذي (٥/ ٥٠٨/ ٣٤٥٨)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٣٦٠ - ٣٦١/ ١٥٥٧)، وأحمد (٣/ ٤٣٩)، والدارمي في \"مسنده\" (٩/ ٥١٥/ ٢٨٥٥ - \"فتح المنان\") -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٩ - ١٢٠) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٥٠/ ٣٨٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٧٩/ ٣٦٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإِمام أحمد بن حنبل في المسند\" (٨٨ - ٨٩/ ٥٢)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٠) -، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥١)، والحاكم (١/ ٥٠٧) -وعنه البيهقي في \"الآداب\" (٣٦٣/ ٧٧٨)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٠٢/ ٤٣٣ و٢٢٧ - ٢٢٨/ ٤٥٦)، و\"شعب الإيمان\" (١٥/ ١٨١/ ٦٢٨٥) -، والحاكم (٤/ ١٩٢ - ١٩٣)، والضياء المقدسي في \"جزءه\" (٨٨ - ٨٩/ ٥٢)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٧ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق كثيرة عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٠٩٣/ ٣٢٨٥) عن حرملة بن يحيى عن ابن وهب عن سعيد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوحسنه شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤٨/ ٧)، و\"الكلم الطيب\" (ص ١٠١).\nقلت: وهو كما قالا.\nوقال الحاكم في \"الموضع الأول\": \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري!! ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في ذلك؛ لأن البخاري لم يخرج لأبي مرحوم -واسمه عبد الرحيم بن ميمون- شيئًا.\nوسهل بن معاذ لم يخرج له البخاري في \"صحيحه\"، وإنما أخرج له في \"الأدب المفرد\"، وكذا والده الصحابي معاذ بن أنس.\nوقال في \"الموضع الثاني\": \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\". ولم يوافقه الذهبي، فأصاب بل تعقبه بقوله: \"أبو مرحوم ضعيف!! \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن، وعليه -يعني: الحاكم- دَرَكٌ في تصحيحه؛ لما في سهل والراوي عنه من مقال\" أ. هـ.\nوقال في \"معرفة الخصال المكفرة\" (ص ٧٤ - ٧٥): \"هذا إسناد حسن؛ سهل بن معاذ بن أنس الجهني المصري تابعي مشهور صدوق، وأبو مرحوم؛ اسمه عبد الرحيم بن ميمون المصري؛ قال أبو حاتم: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال النسائي: أرجو أنه لا بأس به\" أ. هـ.","vol":"1","page":327},{"text":"أبي أيوب قال: حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من لبس ثوبًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني هذا (الثوب) (١) ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر له ما تقدم من ذنبه\".\nنوع آخر.\n٢٧٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو خيثمة قال: حدثنا يزيد بن\nــ\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٤٨) عن أبي مرحوم: \"أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: \"ضعفه يحيى بن معين\"، قلت: قد ضعفه -أيضًا- أبو حاتم؛ فقال: \"يكتب حديثه ولا يحتج به\"، وقال النسائي: \"أرجو أنه لا بأس به\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٢/ ١٨٤)، وقال الحافظ في \"التقريب،: \"صدوق، زاهد\"، قلت: فمثله يتردد النظر بين تحسين حديثه وتضعيفه، ولعل الأول أقرب إلى الصواب؛ لأن الذين ضعفوه لم يفسروه، ولم يبينوا سبب ضعفه، والله أعلم\" أ. هـ.\n٢٧٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (١٠/ ٥/ ٣٦٣١ - تحفة الأحوذي)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٥٣/ ٥١٤٢ و١٠/ ٤٠١ - ٤٠٢/ ٩٨٠٢) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٧٨/ ٣٥٥٧) -، وأحمد (١/ ٤٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٦٨٠/ ١١٣٠) -، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٥٧/ ١٨ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥) -، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ١٥٧ - ١٥٨) بطرق عن يزيد بن هارون به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن أبا العلاء الشامي مجهول؛ كما قال الحافظ في \"التقريب\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال ابن الجوزي؛ \"هذا حديث لا يصح\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ...، رجاله موثقون؛ سوى أبي العلاء الشامي؛ فلا يعرف اسمه ولا حاله\" أ. هـ.\nقلت: فالعجب كيف حسنه!!.\nوأخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٢٥٩/ ٧٤٩)، و\"المسند\" (١٢/ ٢٢) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ١٩٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٨١ - ١٨٢/ ٦٢٨٦) -؛ والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٧٧ - ٩٧٨/ ٣٩٣) -ومن طريقه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٢٥ - ١٢٦) - عن يحيى بن أيوب الغافقي، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٧٥) -ومن طريقه\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":328},{"text":"هارون قال. حدثنا أصبغ بن زيد (قال) (١): حدثنا أبو العلاء عن أبي أمامة قال: لبس عمر - ﵁ - ثوبًا جديدًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثمِ قال عمر - ﵁ -: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من لبس ثوبا جديدًا؛ فقال: الحمد لله الذي كساني ما أواري به عورتي، وأتجمل به في حياتي، ثم عمد إلى الثوب الذي أخلق أو أبقي (٢)؛ فتصدق به؛ كان في حفظ الله -﷿ وفي كنف الله - ﷿ -، وفي سبيل الله حيًا وميتًاَ، مرتين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-148>١٢٣ - باب ما يقول إذا خلع ثوبًا لغسل أو نوم</span>\n٢٧٤ - حدثنا ابن منيع قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا عبد الرحيم بن زيد العمي عن أبيه عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول الرجل المسلم إذا أراد أن يطرح ثيابه: بسم الله الذي لا إله إلا هو\".\n٢٧٥ - أخبرنا أبو عروبة قال: حدثنا علي بن ميمون الرقي (ح) وأخبرنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا عبد الله بن حبيب (٣) (ح) وأخبرنا ابن منيع\nــ\nالبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٨٢/ ٦٢٨٧) من طريق ياسين الزيات عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم عن أبي أمامة به.\nقال الحافظ: \"فيه علي بن يزيد الألهاني؛ ضعيف جدًا، وفي شيخه والراوي عنه مقال\".\nقلت: وهو كما قال.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طريقيه؛ نظرًا للضعف الشديد في الطريق الأخرى.\n٢٧٤ - مضى تخريجه برقم (٢٢).\n٢٧٥ - مضى تخريجه برقم (٢٢).\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"ألقي\".\n(٣) في \"ل\": \"عبيد الله بن بُخَيْت\".","vol":"1","page":329},{"text":"قال: حدثنا داود بن رشيد (ح) وحدثني جعفر بن عبد السلام قال: حدثنا محمَّد بن غالب قالوا: ثنا سعيد بن مسلمة عن الأعمش عن زيد العمي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ستر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم إذا نزع أحدهم ثوبه أن يقول: بسم الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-149>١٢٤ - باب ما يقول لمن صنع إليه معروفًا</span>\n٢٧٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا (أبو الجواب) (١) الأحوص بن جواب قال: حدثنا سُعَيْر بن\nــ\n٢٧٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٢٢١ - ١٢٢٢/ ١٨٠) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٣٨٠/ ٢٠٣٥)، و\"العلل الكبير\" (٢/ ٨٠٣ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٨٣/ ١٤٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١١٠ - ١١١/ ١٣٢٢) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٥٤ /٢٦٠١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ٢٠٢/ ٣٤١٣ - إحسان)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٨٣/ ١٤٠)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب \" (٢/ ٧٠ - ٧١/ ١١٧٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٣٢١ - ٣٢٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن إبراهيم بن سعيد الجوهري به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٣٨٠)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٤٨)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٥٤ /٢٠٦١)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٨٣/ ١٤٠ و١٤١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /م ق ٣٢١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٤٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١١٠/ ١٣٢١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ٣٢١ - ٣٢٢)، والخطيب البغدادي في \"تالي التلخيص\" (١/ ٢٧٨/ ١٦٠)، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٤/ ١٦٤/ ٩٣٠) بطرق عن الأحوص بن جواب به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب؛ لا نعرفه من حديثه أسامة بن زيد إلا من هذا الوجه\".\nونقل عنه الحافظ المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٧٣٢/ ١٤٢١) قوله: \"حديث حسن غريب\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":330},{"text":"الخِمْس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أسامة بن زيد - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من صنع إليه معروفًا؛ فقال لفاعله: جزاك الله خيرًا؛ فقد أبلغ في الثناء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-150>١٢٥ - باب ما يقول لمن يهدي إليه هدية</span>؟\n٢٧٧ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن يحيى بن أبي سمينة قال: حدثنا إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا أبي عن عمرو بن دينار عن جابر (بن عبد الله) (١) - ﵄ - قال: أمر أبي بخزيرة (٢) فصنعت، ثم\nــ\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة: - رضي الله: عنه - بنحوه: أخرجه الحميدىِ في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠/ ١١٦٠)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٧٠/ ٦٥٦٩)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢١٦/ ٣١١٨)، ومسدد بن مسرهد وابن أبي عمر العدني وأحمد بن منيع في \"مسانيدهم\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة\" (٧/ ٣١٧ - ٣١٨/ ٦٩٢٦ - ٦٩٢٩ - ط. دار الرشد)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٨٥٩/ ٩١٤ - بغية)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٦/ ١٩٤٤ - كشف)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٤٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٢٠٣) وغيرهم بسند ضعيف؛ فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف. وبه أعلّه الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٥٠)، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٣١٨).\n٢٧٧ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في \"المسند\" (٤/ ٦٠ - ٦١/ ٢٠٧٩) -ومن طريقه الحافظ العراقي في \"محجة القرب إلى محبة العرب\" (١٥١ - ١٥٢/ ٥٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧٦/ ٨٢٨١)، والبزار في \"مسنده\" (٣/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٢٧٠٧ - كشف)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٤/ ٦١ - ٦٢/ ٢٠٨٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٧٠٢٠ - إحسان)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٧٠ - ٧١/ ٢٠٢٠)، وأبو طاهر المخلًص في \"الفوائد\" (ق ١٩٠/ أ) - وعنه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (٢/ ٤١٨ - ٤١٩/ ٣٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"وهي: أن ينصب القدر بلحم يقطع صغارًا على ماء كثير، فإذا نضج ذر عليه الدقيق؛ فإن لم يكن فيها لحم؛ فهي عصيد\".","vol":"1","page":331},{"text":"أمرني فأتيت بها النّبيّ - ﷺ -؛ فأتيته وهو بمنزله (١)، (قال) (٢): فقال: \"ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ \"، قال: قلت: لا، فأتيت أبي فقال: يا بني هل رأيت رسول الله - ﷺ -؟ قلت: نعم، قال: فهل سمعته يقول شيئًا؟ قال: قلت: نعم، قال لي: \"ماذا معك يا جابر، ألحم ذا؟ \"، قال: لعل رسول الله - ﷺ - أن يكون اشتهى اللحم؛ فأمر بشاة لنا داجن (٣)، فذبحت، ثم أمر بها، فشويت؛ ثم أمرني فأتيت بها النّبيّ - ﷺ - فقال: \"ماذا معك يا جابر؟ \" فأخبرته، قال: \"جزى الله الأنصار عنا خيرًا لا سيما عبد الله (٤) بن عمرو بن حرام وسعد بن عبادة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-151>١٢٦ - باب ما يقول لمن يستقرض منه قرضًا</span>\n٢٧٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن (يعني) (٥): ابن مهدي عن سفيان الثوري عن إسماعيل بن\nــ\n(٢/ ٦٨ - ٦٩) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٩٠/ ٥٨٩٥)، والحاكم (٤/ ١١١ - ١١٢)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٣/ق ٣١٩/ب وج ٧ /ق٦١/ أ)، بطرق عن إبراهيم بن حبيب الشهيد به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٠٧)؛ \"رواه البزار؛ ورجاله ثقات\".\nوصححه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤٦١).\n٢٧٨ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٣١٤)، و\"الكبرى\" (٤/ ٥٧/ ٦٢٨٠)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٠/ ٣٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ١٢٩) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٩٥) من طريقين عن الثوري به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ٨٠٩/ ٢٤٢٤)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ١١٨/ ٦١٣)، وأحمد (٤/ ٣٦) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٣٩٤) -؛ وابن أبي\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\" وهامش \"م\": \"في منزله\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"داجن ألفت البيوت\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"والد جابر\".\n(٥) زيادة من \"من\" و\"م\".","vol":"1","page":332},{"text":"إبراهيم بن عبد الله بن أبي ربيعة عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: استقرض مني النّبيّ - ﷺ - أربعين ألفًا؛ فجاءه مال؛ فدفعه إليّ، وقال: \"بارك الله لك في أهلك ومالك، إنما جزاء السلف الحمد والأداء\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-152>١٢٧ - باب ما يرد المهدي إذا دعى له</span>\n٢٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (أنبأنا) (١) طليق بن محمَّد بن السكن\nــ\nعاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٤٤/ ٧٢٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ٣٧٥) عن وكيع، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ١٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٤٥/ ٤١٢٧) عن حاتم بن إسماعيل، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٤٤/ ٧٢٢) عن ابن أبي فديك، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٩٥) عن زيد بن الحباب، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٤٥/ ٤١٢٨) عن بشر بن عمر الزهراني جميعهم عن إسماعيل بن إبراهيم به.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير إسماعيل بن إبراهيم؛ وهو صدوق.\nوقد أعله الحافظ ابن القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٤٩٨) بعلتين:\nالأولى: إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي ربيعة والد إسماعيل؛ لا تعرف له حال!.\nالثانية: ابنه إسماعيل بن إبراهيم؛ لم تثبت عدالته.\nوليس كما قال - ﵀ -؛ أما إبراهيم بن عبد الرحمن؛ فهو ثقة؛ روى عنه جمع من الثقات، ووثقه البخاري بإخراجه له عنه في \"صحيحه\"، ووثقه ابن حبان، وقال ابن خلفون: ثقة مشهور؛ وهو من التابعين روى عن عائشة وجابر وغيرهما.\nوأما ابنه إسماعيل؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه أبو داود وابن حبان، وقال أبو حاتم الرازي: شيخ؛ فأقل أحواله أنه صدوق.\nوعليه؛ فقول الحافظ في \"التقريب\" عنهما: \"مقبول\"! غير مقبول أبدًا.\nوالحديث حسَّنَه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٥/ ٢٤٤/ ١٣٨٨).\n(تنبيه): قال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٢٧٢): \"ووقع في مسند أحمد\": حدثنا وكيع: حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي ربيعة، وكأنه انقلب؛ نبه عليه الحافظ صلاح الدين العلائي\" أ. هـ.\n٢٧٩ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٣) بسنده سواء.\n_________\n(١) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":333},{"text":"قال: حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا يزيد بن زياد عن عبيد بن أبي الجعد عن عائشة - ﵂ - قالت: أُهديت لرسول الله - ﷺ - شاةٌ، قال: \"اقسميها\"، قال: فكانت عائشة - ﵂ - إذا رجع الخادم قالت: ما قالوا؟ قال: يقولون: بارك الله فيكم، (قال) (١): فتقول عائشة: وفيهم بارك الله؛ فنرد عليهم مثل ما قالوا، وبقي أجرنا لنا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-153>١٢٨ - باب ما يقول إذا أتي بباكورة الفاكهة </span>(٢)\n٢٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان الناس إذا رأوا (أول) (٣) الثمر جاءوا به إلى رسول الله - ﷺ -، فإذا أخذه قال: \"اللهمّ بارك لنا في ثمرنا، وبارك لنا في مدينتنا، وبارك لنا في صاعنا، وبارك لنا في مُدّنا؛ اللهمّ إنّ إبراهيم عبدك وخليلك ونبيّك، وإنّي عبدك ونبيّك؛ لأنه دعاك لمكة، وإنّي أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه\"، ثم يدعو أصغر وليد (له) (٤)؛ فيعطيه ذلك الثمر.\nــ\nقلت: وهذا سند حسن؛ يزيد بن زياد وعبيد بن أبي الجعد؛ كلاهما صدوق.\n٢٨٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٠/ ٣٠٢) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٠٠/ ١٣٧٣/ ٤٧٣)، والترمذي في \"جامعه\" (٩/ ٤١٩ - ٤٢٠/ ٣٥١٩ - تحفة الأحوذي) عن قتيبة بن سعيد به.\nوالحديث في \"الموطأ\" (٢/ ٨٨٥ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ٥٣ - ٥٤/ ١٨٤٦ - رواية أبي مصعب الزهري).\nوأخرجه مسلم (١٣٧٣/ ٤٧٤) وغيره من طريق عبد العزيز الدراوردي عن سهيل به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في هامش \"م\": \"ثمر\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) ليست في \"ل\"، وفي \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي: \"يراه\".","vol":"1","page":334},{"text":"نوع آخر:\n٢٨١ - حدثني أحمد بن محمود الواسطي قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمَّد بن منصور الحارثي قال: حدثنا عبد الرحمن بن يحيى بن سعيد العذري قال: حدثنا يونس بن يزيد عن الزهري عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ - إذا أتي بباكورة (الثمرة) (١)\nــ\n٢٨١ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح دون الدعاء)؛ أخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ ٤٦٣) من طريق أحمد بن محمَّد بن زياد البصري عن عبد الرحمن بن محمَّد بن منصور الحارثي به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ٩٧١/ ٢٠٦٦) عن عبد الرحمن بن محمَّد به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ مسلسل بالعلل الآتية:\nالأولى: عبد الرحمن بن محمَّد الحارثي؛ قال الدارقطني: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: حدث بما لا يتابع عليه.\nالثانية: عبد الرحمن بن يحيى العذري؛ قال العقيلي: مجهول، لا يقيم الحديث من جهته. وضعفه الدارقطني والحاكم وغيرهما.\nالثالثة: يونس بن يزيد الأيلي؛ ثقة؛ إلا أن في روايته عن الزهري وهمًا قليلًا؛ كما في \"التقريب\"، وهذا منها.\nوالحديث ضعفه البيهقي.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"الكبير\" (١١/ ٩٥/ ١١٢٢٢) بإسناد ضعيف جدًا، فيه مسلمة بن علي، وهو متروك.\nوأخرجه الطبراني في \"الصغير\" (٤٠٧٦ - مجمع البحرين) دون الدعاء بإسناد صحيح رجاله ثقات.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٩): \"ورجال الصغير رجال الصحيح\".\nقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤/ ١٧١/ ٤٣٢٨) بعد أن ضعف الحديث مع الدعاء: \"هذا الحديث تراه في الصحيح دون الدعاء، ومن أجل هذه الزيادة أوردته هنا\".\nقلت: انظر: \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٦٤٤).\nوله شاهد من حديث أنس: أخرجه الحكيم الترمذي، كما في \"الجامع الصغير\" (٥/ ٨٩ - فيض القدير).\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":335},{"text":"وضعها على عينيه، ثم على شفتيه، وقال: \"اللهمّ كما أريتنا أوله فأرنا آخره\"، ثم يعطيه من يكون عنده من الصّبيان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-154>١٢٩ - باب ما يقول لمن أماط عنه الأذى</span>\n٢٨٢ - أخبرني محمَّد بن حمدويه بن سهل قال: حدثنا عبد الله بن حماد قال: حدثنا سليمان بن عبد الرحمن قال: حدثنا عثمان بن فايد قال: حدثنا إسماعيل بن محمَّد السهمي مولى عبد الله بن عمرو قال: سمعت سعيد بن المسيب يحدّث عن أبي أيوب الأنصاري أنه تناول من لحية رسول الله - ﷺ - الأذى؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"مسح الله عنك يا أبا أيوب ما تكره\".\nنوع آخر:\n٢٨٣ - حدثنا عبد الرحمن بن سعيد بن هارون قال: حدثنا أحمد بن\nــ\n٢٨٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: عثمان بن فائد؛ قال البخاري: \"في حديثه نظر\"، وقال ابن عدي: \"قليل الحديث، وعامة ما يرويه ليس بمحفوظ؛ منكر الحديث\"، وقال ابن حبان: \"يروي عن جعفر بن برقان والشاميين العجائب، ...؛ لا يجوز الاحتجاج به\".\nالثانية: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي؛ قال أبو حاتم: \"صدوق مستقيم الحديث ولكنه أروى النّاس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد: لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم، وكان لا يميز\".\nالثالثة: إسماعيل بن محمَّد السهمي؛ لم أعرفه.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٤/ ١٧٢/ ٤٠٤٨) بنحوه بإسناد ضعيف جدًا؛ فيه نائل بن نجيح وهو ضعيف. وبين حبيب بن أبي ثابت وأبي أيوب انقطاع، وانظر: \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٢٣).\nوبالجملة؛ فالحديث واه بمرة.\n٢٨٣ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الإرسال.\nالثانية: أبو هلال الراسبي؛ لين الحديث.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٣٥/ ٢٦٢٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٦/ ١٩٣٣)، و\"المعجم الكبير\" (٣/ ١٣٠/ ٣٨٩٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٥٦)، والحاكم (٤/ ١٣٠) من طريق يحيى بن العلاء الرازي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن سعيد بن المسيب به.","vol":"1","page":336},{"text":"هارون قال: حدثنا أحمد بن مهدي الأصبهاني قال: حدثنا عمران بن موسى (١) قال: حدثنا أبو هلال الراسبي عن قتادة عن سعيد بن المسيب: أن أبا أيوب أخذ عن رسول الله - ﷺ - شيئًا؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لا يكن بك السوء يا أبا أيوب لا يكن بك السوء\".\nنوع آخر:\n٢٨٤ - أخبرنا (أبو القاسم) (٢) بن منيع قال: حدثنا محمَّد بن كليب قال: حدثنا حسان بن إبراهيم عن عبد الله (٣) بن بكر الباهلي قال: (أخذ عمر - ﵁ - عن لحية رجل أو رأسه شيئًا) (٤) فقال الرجل: صرف (الله) (٥) عنك السوء، فقال عمر: صرف الله عنا السوء منذ أسلمنا، ولكن إذا أخذ عنك شيء؛ فقل: أخذت يداك خيرًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-155>١٣٠ - باب ما يقول إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة</span>\n٢٨٥ - أخبرنا أبو عروبة (قال) (٦): حدثنا عمرو بن عثمان (ح) وأخبرنا\nــ\nقلت: وهذا موضوع؛ يحيى بن العلاء؛ كذاب.\nوقال أبو زرعة: \"هذا حديث منكر\".\nوالعجب من الحاكم كيف صححه؟! وأعجب منه موافقة الذهبي إياه.\nوالحديث ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال\" (١٣/ ٦١٤/ ٣٧٥٦٨) وزاد نسبته لابن عساكر.\n٢٨٤ - موقوف ضعيف؛ لانقطاعه بين عمر - ﵁ - والراوي عنه؛ فإن عبد الله بن بكر الباهلي بينه وبين عمر مفاوز.\nوقد خفيت هذه العلة على شيخنا الألباني - ﵀ -؛ فجوّدَ إسناده في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٣).\n٢٨٥ - موضوع، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٤٥٠ - ٤٥١/ ١٩٤٧) -وعنه\n_________\n(١) في \"ل\": \"مسلم\"، وفي هامشها: \"في نسخة: موسى\".\n(٢) ساقطة من \"ل\".\n(٣) هكذا في \"م\"، وهو الصواب، وفي \"هـ\" و\"ل\": \"عبد الله\".\n(٤) في \"ل\": \"أخذ رجل عن لحية عمر أو رأسه شيئًا\"، وهو خطأ.\n(٥) ليست في \"ل\".\n(٦) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":337},{"text":"أبو يعلى (قال) (١): حدثنا داود بن رُشيد قالا: حدثنا الوليد بن مسلم عن عنبسة بن عبد الرحمن عن محمَّد بن زاذان عن أنس بن مالك - ﵁ -، وقال داود بن رشيد: عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - \"إذا وقعت كبيرة أو هاجت ريح مظلمة؛ فعليكم بالتكبير، فإنه يجلي العجاج (٢) الأسود\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-156>١٣١ - باب ما يقول إذا قضي له حاجة</span>\n٢٨٦ - أخبرنا القاسم (بن يحيى) (٣) بن نصر قال: حدثنا الخليل بن\nــ\nابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ١٧٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٠) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٢١٠) من طريق عمرو بن عثمان به.\nقلت: وهذا موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: عنبسة بن عبد الرحمن؛ قال أبو حاتم الرازي: \"متروك الحديث، كان يضع الحديث\"، وقال البخاري: \"تركوه\".\nوبه وحده أعلّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٨)؛ فقال: \"رواه أبو يعلى؛ وفيه عنبسة بن عبد الرحمن وهو متروك\".\nالثانية: محمَّد بن زاذان؛ منكر الحديث، لا يكتب حديثه.\nالثالثة: الوليد بن مسلم مدلس تدليس التسوية وقد عنعن.\nوبه وحده أعلَّه البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٣٧).\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٢٨٣/ ٢٢٥٦): \"موضوع\".\n٢٨٦ - ضعيف مرفوعًا، (والصواب فيه الإرسال)؛ هكذا رواه الخليل بن عمرو، وخالفه ابن أبي شيبة وأحمد بن منيع؛ فروياه عن ابن المبارك به مرسلًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٦٤٥/ ٥٨٧٤ و١٠/ ٤٣٠/ ٩٨٨٣ و١١/ ٤٩٣/ ١١٨٠٦)، وأبو داود في \"المراسيل\" (٣٣٩/ ٤٢٩).\nوتابع ابنَ المبارك عبد الرزاق الصنعاني عن معمر به.\nأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٣٩٢/ ١٩٤٦٢) -ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢١٠) -.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"الغبار والدخان\"، وهو شرح له.\n(٣) زيادة من \"ل\" و\"هـ\".","vol":"1","page":338},{"text":"عمرو (البغوي) (١) قال: حدثنا عبد الله بن المبارك عن معمر عن قتادة عن أنس - ﵁ - قال: حلب رجل لرسول الله - ﷺ - فقال: \"اللهمّ جمّله\"؛ فاسودّ شعرُه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-157>١٣٢ - باب الشرك</span>\n٢٨٧ - أخبرنا أبو يعلى (قال) (٢): حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (ح)\nــ\nوبالجملة؛ فالإرسال في هذا الحديث أصح، والله أعلم.\n٢٨٧ - إسناده ضعيف، (والمرفوع منه صحيح بشاهده)؛ أخرجه أبو يعلى في: سنده\" (١/ ٦٠ - ٦١/ ٥٨) -وعنه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق\" (١٧) - بسنده سواء.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: ليث بن أبي سليم؛ صدوق اختلط أخيرًا ولم يتميز حديثه؛ فترك.\nالثانية: أبو محمَّد لم أعرفه؛ قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٤).\nوزاد السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٦٣١) نسبته لابن المنذر وابن أبي حاتم.\nقلت: وقد رواه المصنف - ﵀ - من طريق ابن المنذر وأسمه أبو بكر النيسابوري.\nوزاد الزبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٢/ ٢٧٣) نسبته للحكيم الترمذي.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٧/ ٧١٦)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"، كما في \"المطالب العالية\" (٣/ ٣٨٣/ ٣٢٢٩)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٢٥٧/ ٣٩٤)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٨) من طريقين عن ليث بن أبي سليم عن رجل من أهل البصرة -وفي رواية: عن شيخ، ورواية أخرى: عمن حدثه- عن معقل بن يسار قال: قال أبو بكر فذكره.\nقلت: وسنده ضعيف كسابقه، وهذه الرواية بينت لنا أن ليث بن أبي سليم اضطرب في هذ الحديث؛ فتارة يقول: عن معقل بن يسار، وأخرى: عن حذيفة.\nوأحيانًا يصرح باسم شيخه، وأحيانًا يبهمه.\nوأحيانًا يذكر الآية، ويبين تفسيرها، وأحيانًا لا يذكرها.\nوالمبهم في الرواية السابقة هو نفسه أبو محمد؛ بينته لنا رواية أبي يعلى (١/ ٦٢ - ٦٣/ ٦٠ و٦١).\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":339},{"text":"قال: وأخبرنا (أبو بكر) (١) النيسابوري قال: حدثنا أبو يوسف القلوسي قالا (٢): ثنا علي بن بحر قال: حدثني هشام بن يوسف عن ابن جريج (في قوله تعالى) (٣): ﴿أَمْ جَعَلُوا لِلَّهِ شُرَكَاءَ خَلَقُوا كَخَلْقِهِ﴾ [الرعد: ١٦]، أخبرني ليث بن أبي سُليم عن أبي محمَّد (٤) عن حذيفة عن أبي بكر - ﵁ - إما أخبر (٥) ذلك حذيفة عن النّبيّ - ﷺ - وإما أخبره أبو بكر: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل\"، قال: قلنا: يا رسول الله وهل الشرك إلا ما عبد من دون الله - ﷿ - أو ما ادعى مع الله؟ - شك\nــ\nلكنَّ الحديثَ حسن بشاهده عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - مرفوعًا بنحوه: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ ٩٥٩٦) وأحمد (٤/ ٤٠٣)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥٨ - كنى)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"؛ كما في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٧)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ١٠/٣٤٧٩) وغيرهم.\nقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٩ - صحيحه): \"رواه أحمد، والطبراني؛ ورواته إلى أبي علي محتج بهم في \"الصحيح\"، وأبو علي وثقه ابن حبان، ولم أر أحدًا جرحه\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي: \"ورجال أحمد رجال الصحيح، غير أبي على وثقه ابن حبان\" أ. هـ.\nوحسنه شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (٣٣).\nوبالجملة؛ فالمرفوع من الحديث ثابت بلا ريب، وصححه شيخنا - ﵀ - في \"صحيح الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٧ - تحقيق الزهيري).\nوله شاهد من حديث معقل بن يسار: أخرجه أبو يعلى (١/ ٦١/ ٥٩).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٢٤): \"رواه أبو يعلى عن شيخه عمرو بن الحصين، وهو متروك\".\nقلت: إسناده واه بمرة لا يفرح به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\"\n(٢) في \"ل\": \"قال\"\n(٣) ساقطة من \"ل\"\n(٤) في \"هـ\" و\"م\": \"أبو مجلز\"، والمثبت موافق لمصادر التخريج.\n(٥) في \"ل\": \"حضر\"","vol":"1","page":340},{"text":"عبد الملك (بن جريج) (١) - فقال: \"ثكلتك أمك يا صديق، الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل ألا أخبرك بقولِ يذهب صغاره وكباره أو صغيره وكبيره؟ \"، قال: قلت: بلى يا رسول الله قال: \"تقول كل يوم ثلاث مرات: اللهمّ إنّي أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم\".\nوالشرك: أن يقول: أعطاني الله وفلان، والند: أن يقول الإنسان: لولا فلان؛ لقتلني فلان.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-158>١٣٣ - باب ما يقول إذا أراد أن يحدث بحديث فنسيه</span>\n٢٨٨ - حدثنا محمَّد بن حمدان بن سفيان قال: حدثنا الحسين (بن) (٢) الحكم الحيري قال: حدثنا إسماعيل بن أبان عن الربيع بن بدر السعدي شيخ من أهل البصرة عن عثمان بن أبي حرب الباهلي (٣) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أراد أن يحدث بحديث؛ فنسيه؛ فليصل عليّ؛ فإن صلاته عليّ خلفًا من حديثه، وعسى أن يذكره\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-159>١٣٤ - باب ما يقول لمن بشره ببشارة</span>\n٢٨٩ - أخبرني محمَّد بن حمدويه قال: حدثنا عبد الله بن حماد قال:\nــ\n٢٨٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: الربيع بن بدرة متروك، كما في \"التقريب\".\nالثانية: عثمان بن أبي حرب الباهلي؛ مجهول؛ كما في \"المغني في الضعفاء\" (٤٠١١)، و\"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٣١).\nالثالثة: الإعضال؛ فبين عثمان بن أبي حرب الباهلي ورسول الله - ﷺ - واسطتان.\n٢٨٩ - إسناده ضعيف؛ فيه علل:\nالأولى: عبد الله بن صالح المصري؛ صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) ساقط من \"ل\".\n(٣) في \"م\" زيادة: \"﵁\"،وهو خطأ؛ لأن ذلك يوهم أنه صحابي، وليس كذلك، فإنه من أتباع التابعين.","vol":"1","page":341},{"text":"حدثنا عبد الله بن صالح عن ابن لهيعة عن عقيل عن ابن شهاب عن أبي اليسر (١) - ﵁ - قال: شد عمر بن الخطاب - ﵁ - يوم بدر، فشددنا معه، فناداه النّبيّ - ﷺ -:\"عمر عمر يا عمر\"، فلما هزمهم الله - ﷿ - تخلص إلى العباس، فحمله عمر وأناس من بني هاشم على رقابهم، وجعل (٢) عمر ينادي: يا رسول الله بأبي أنت، البشرى؛ قد سلّم الله ﷿ عليك عمك العباس؛ فكبر رسول الله - ﷺ، وقال: \"بشرك الله بخير يا عمر في الدنيا والآخرة، وسلمك (الله) (٣) يا عمر في الدنيا والآخرة\"، ثم قال رسول الله - ﷺ -: \"اللهمّ أَعز عمر وأيده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-160>١٣٥ - باب ما يقول للذمي إذا قضى له حاجة</span>\n٢٩٠ - حدثني عبيد الله بن شبيب قال: حدثنا عبد الرحمن بن قريش عن بشر بن الوليد عن ابن المبارك عن سلمة بن وردان عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: استسقى النّبيّ - ﷺ -؛ فسقاه يهودي، فقال النّبيّ - ﷺ -: \"جملك الله\" فما رأى الشَّيْبَ حتى مات.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-161>١٣٦ - باب ما يقول إذا سمع ما يعجبه وتفاءل (إليه) </span>(٤)\n٢٩١ - أخبرني عمرو (٥) بن حفص (٦) قال: حدثنا عبد العزيز بن\nــ\nالثانية: ابن لهيعة؛ ضعيف.\nالثالثة: الزهري لم يسمع من أبي اليسر.\n٢٩٠ - إسناده ضعيف؛ فيه سلمة بن وردان ضعيف.\n٣٩١ - ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٧٣/ ٧٨٥)،\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"كعب بن عمرو الأنصاري\"\n(٢) في \"ل\": \"وأقبل\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) زيادة من \"م\" و\"ل\"، وفي \"هـ\": \"به\".\n(٥) في \"ل\" و\"هـ\": \"عمر\".\n(٦) في \"ل\": \"جعفر\".","vol":"1","page":342},{"text":"محمَّد بن زبالة قال: حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا ابن أبي فديك عن كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - سمع رجلًا يقول: يا خضرة، قال: \"لبيك، أخذنا فألك (١) من فيك\".\nنوع آخر:\n٢٩٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا العباس بن الوليد قال: حدثنا وهيب قال: حدثنا سهيل عن رجل (٢) عن أبي هريرة - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - سمع صوتًا فأعجبه (٣) فقال: \"أخذنا فألك من فيك\".\nــ\nوالطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٩/ ٢٣)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ١٨٥/ ٣٩٢٩ و٩/ ٦٤/ ٩١٣٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٢)، وأبو نعيم في \"الطب\"،؛كما في \"كنز العمال\" (١٠/ ١١٥/ ٨٥٨) بطرق عن كثير بن عبد الله به.\nقال ابن عدي: \"كثير؛ عامة أحاديثه لا يتابع عليه\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٦): \"وكثير بن عبد الله؛ ضعيف جدًا، وقد حسَّن الترمذي حديثه، وبقية رجاله ثقات\".\nووافقهما شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٥٣).\n٢٩٢ - صحيح؛ أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٧٤/ ٧٨٧) عن ابن رسته عن العباس بن الوليد به. وسمى الرجل المبهم أبا صالح والد سهيل.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٨/ ٣٩١٧)، وأحمد (٢/ ٣٨٨)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٢٧٤/ ٧٨٦ و٧٨٨)، والحسن بن علي الجوهري (ق ٨/أ)؛ كما في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٥٣) بطرق عن وهيب به.\nقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ -: \"وهذا إسناد صحيح؛ لولا الرجل الذي لم يسمَّ، لكنه قد جاء مسمى؛ فأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (ص ٢٧٠) من طريقين آخرين عن وهيب به إلا أنه قال: عن أبيه.\nوأبوه، هو أبو صالح؛ واسمه ذكران ثقة من رجال الشيخين؛ فصح الحديث والحمد لله\" أ. هـ.\nوللحديث شاهدان:\nالأول: عن عبد الله بن عمر - ﵄ - بنحوه؛ أخرجه أبو الشيخ في\n_________\n(١) في \"هـ\": \"بفألك\".\n(٢) هكذا في \"م\" و\"ل\"، وفي \"هـ\" وهامش \"م\": \"عن جابر\".\n(٣) في \"هـ\": \"يعجبه\".","vol":"1","page":343},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-162>١٣٧ - باب ما يقول إذا تطير من شيء</span>\n٢٩٣ - أخبرنا أبو يحيى الساجي قال: حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني\nــ\n\"أخلاق النبي - ﷺ -\"، والديلمي في \"مسند الفردوس\" (١/ ١/ ٨٧) من طريق حفص بن عمار: نا مبارك بن فضالة، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع عنه به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: مبارك بن فضالة؛ صدوق لكنه مدلس وقد عنعن.\nالثانية: حفص بن عمار؛ مجهول.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٥٣): \"وهذا سند ضعيف؛ المبارك ضعيف، وحفص بن عمار مجهول\".\nقلت: المبارك بن فضالة؛ الراجح فيه أنه صدوق لكنه مدلس، فإذا صرح بالتحديث، فحديثه حسن -إن شاء الله-، وهو ما رجحه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٩٥٠ - ٩٥١)، ووثقه (٦/ ١٢٢٢)؛ فلا يعل الحديث به إلا إذا عنعن.\nالثاني: عن سمرة بن جندب - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه العسكري في \"الأمثال\"، والخِلَعي في \"فوائده\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٥٥٦) من طريق محمَّد بن يونس: ثنا عون بن عمارة ثنا السري بن يحيى عن الحسن عن سمرة.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: محمَّد بن يونس الكديمي؛ متروك الحديث بل اتهم بالوضع.\nالثانية: عون بن عمارة؛ ضعيف، كما في \"التقريب\".\nالثالثة: الحسن؛ مدلس وقد عنعن، ولم يسمع من سمرة إلا حديث العقيقة؛ كما نص على ذلك أهل العلم.\n٢٩٣ - إسناده حسن؛ الحديث في \"جامع ابن وهب\" (٢/ ٧٤٥/ ٦٥٨).\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٨ - قطعة من المجلد ١٣) بطرق عن ابن لهيعة.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٠٥): \"رواه أحمد والطبراني؛ وفيه ابن لهيعة، وحديثه حسن، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\" أ. هـ.\nقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٥٤):\n\"الضعف الذي في حديث ابن لهيعة؛ إنما هو في غير رواية العبادلة عنه، وإلا فحديثهم عنه صحيح؛ كما حققه أهل العلم في ترجمته، ومنهم: عبد الله بن وهب، وقد رواه عنه؛ كما رأيت، وذلك من فوائد هذا الكتاب، والحمد لله الذي به تتم الصالحات\" أ. هـ.","vol":"1","page":344},{"text":"قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن ابن هبيرة السبائي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو (١) - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أرجعته الطّيرة عن حاجته؛ فقد أشرك\"، قالوا: وما كفارة ذلك يا سول الله؟ قال: \"يقول أحدهم: اللهمّ لا طير إلا طيرك، ولا خير إلا خيرك، ولا إله غيرك\".\nنوع آخر:\n٢٩٤ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا أبو معاوية الضرير عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن عروة (٢)\nــ\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، ويضاف إلى هذا أن عبد الله بن يزيد المقرئ وهو أحد العبادلة، رواه عن ابن لهيعة، كما هو عند الطبراني، فلله الحمد والمنة على الإِسلام والسنة.\n٢٩٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الخطيب في \"تالي التلخيص\" (١/ ١٦٥/ ٧٦) من طريق عيسى بن يونس عن الأعمش به. لكن وقع عنده: عمرو بن عامر الجهني!.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٢٠٥/ ١٦٢)، وأبو داود (٤/ ١٨ - ١٩/ ٣٩١٩) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٥٢٥) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٦٢ - ٢٦٣)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٣٩)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٧/ ٥٠٠)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٦٣/ ١١٧١)، وأبو نعيم في \"عمل اليوم والليلة؛ كما في \"المغني عن حمل الأسفار\" (١/ ٣٢٥) بطرق عن سفيان الثوري عن حبيب به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عروة بن عامر الجهني؛ تابعي ولم تثبت صحبته؛ فالحديث مرسل.\nقال ابن قانع: \"عروة بن عامر عندي ليس له لقي، وقال قوم: له! وليس بصحيح\" أ. هـ.\nوقال ابن الأثير: \"أخرجه أبو موسى، وقال: قال ابن أبي حاتم [في \"الجرح\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عمر\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٢) في \"م\": \"عقبة\"، وهو خطأ من بعض النُّساخ، والله أعلم.","vol":"1","page":345},{"text":"بن عامر الجهني - ﵁ - قال: سئل النّبيّ - ﷺ - عن الطيرة؟ فقال: \"أصدقها: الفأل، ولا ترد مسلمًا، وإذا رأيتم من الطير شيئًا تكرهونه (١)؛ فقولوا: اللهمّ لا يأتي بالحسنات إلا أنت، ولا يدفع السيئات (٢) إلا أنت، ولا حول ولا قوة إلا بالله\".\nــ\nوالتعديل\" (٦/ ٣٩٦)]: عروة بن عامر؛ سمع ابن عباس وعبيد بن رفاعة، روى عنه حبيب.\nفعلى هذا؛ يكون الحديث مرسلًا.\nوقال أبو أحمد العسكري: \"عروة بن عامر الجهني؛ روى عن النبي - ﷺ - مرسلًا. ذكرناه ليعرف\" أ. هـ.\nوقال الحافظ العراقي: \"من حديث عروة بن عامر مرسلًا، ورجاله ثقات\".\nوقال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٠/ ٢٦): \"روى عن النبي - ﷺ - مرسلًا في الطيرة\" أ. هـ.\nوقال الذهبي في \"تجريد أسماء الصحابة\" (١/ ٣٧٩/ ٤٠٧١)؛ \"تابعي أرسل\" أ. هـ.\nوهو كما قالوا، على أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\" (٥/ ١٩٥) في التابعين.\nوقال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"المراسيل\" (ص ١٤٩): \"تابعي يروي عن ابن عباس وعبيد بن رفاعة\".\nالثانية: الانقطاع؛ فإن حبيب بن أبي ثابت كثير التدليس، ولم يصرح بالتحديث.\nقال الحافظ في \"التهذيب\": \"والظاهر أن رواية حبيب عنه منقطعة\".\nوقال في \"الإصابة\": \"رجاله ثقات؛ لكن حبيب كثير الإرسال\" أ. هـ.\nوبهاتين العلتين أعلَّهما شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ١٢٣/ ١٦١٩)، و\"الصحيحة\" (٦/ ١٥٥ - ١٥٦).\nوبهذا تعلم أن قول النووي - ﵀ - في \"رياض الصالحين\" (١٦٧٧): \"رواه أبو داود بإسناد صحيح\" غير صحيح.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\". (١٠/ ٤٠٦/ ١٩٥١٢) عن معمر عن الأعمش: أن رسول الله - ﷺ - قال؛ فذكره.\nقال شيخنا في \"الصحيحة\" (٦/ ١٥٦): \"وهذا صحيح معضل\".\nقلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"ل\": \"تكرهونها\".\n(٢) في \"ل\": \"ولا يذهب بالسيئات\".","vol":"1","page":346},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-163>١٣٨ - باب ما يقول إذا رأى الحريق</span>\n٢٩٥ - حدثنا (أبو القاسم) (١) بن منيع قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري عن عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا؛ فإن التكبير يطفئه\".\n٢٩٦ - حدثنا (أبو محمَّد) (٢) بن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن معاوية\nــ\n٢٩٥ - موضوع، أخرجه المصنف (٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٦/ ١٠٠٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٤/ق ٣٤٠/أ)، والثقفي في \"الثقفيات\" (ج ١٠/رقم ٣٤) بطرق كثيرة عن القاسم بن عبد الله به.\nقلت: وهذا سند موضوع؛ القاسم بن عبد الله؛ متروك، رماه أحمد بالكذب. وكان أحيانًا يسقط شيخه عبد الرحمن بن الحارث؛ فيرويه عن عمرو بن شعيب مباشرة؛ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٩٦).\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٦ - ١٢٦٧/ ١٠٠٣) من طريق يعقوب بن حميد عن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر أخي القاسم عن عبد الرحمن بن الحارث به.\nلكن لا يفرح بهذه المتابعة؛ لأن عبد الرحمن بن عبد الله؛ كذاب؛ كما قال أحمد وأبو حاتم.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٤/ ١٤٦٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٣٨/ ٤٦٥) من طريقين عن ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: لكن هذه ليست متابعة؛ لأن ابن لهيعة دلَّس فيه؛ فقد نقل العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢٩٦) عن ابن أبي مريم قوله: \"هذا الحديث سمعه ابنُ لهيعة من زياد بن يونس الحضرمي -رجل كان يسمع معنا الحديث- عن القاسم بن عبد الله بن عمر، وكان ابنُ لهيعة يستحسنه ثم إنه بعد قال: إنه يرويه عن عمرو بن شعيب\"أ. هـ.\nفعادت هذه المتابعة على الطريق الأولى التي فيها القاسم الكذاب.\n٢٩٦ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":347},{"text":"الأنماطي قال: حدثنا الحسن بن عبد الله العمري عن أخيه القاسم (قال) (١): حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: قال رسول اللهﷺ -:\"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا فإن التكبير يطفئه\".\n٢٩٧ - حدثنا محمَّد بن نصر الخواص قال: حدثنا أبو الطاهر قال: حدثنا ابن وهب عن القاسم بن عبد الله بن عمر عن الحارث بن عبد الرحمن (بن الحارث) (٢) عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -:\"إذا رأيتم الحريق؛ فكبروا؛ فإن التكبير يطفئه\".\n٢٩٨ - حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا خالد بن مخلد (قال) (٣): حدثنا القاسم بن عبد الله من آل عمر بن الخطاب - ﵁ - (قال) (٣): حدثني عبد الرحمن بن الحارث عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا رأيتم الحريق، فكبروا؛ فإن التكبير؛ يطفئه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-164>١٣٩ - باب ما يقول إذا هبت الريح</span>\n٢٩٩ - حدثنا محمَّد بن علي بن بحر قال: حدثنا إسحاق بن\nــ\n٢٩٧ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).\n٢٩٧ - مضى تخريجه برقم (٢٩٥).\n٢٩٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ قال شيخنا العلامة أسد السنة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٥٩٩): \"رواه ابن السُّنّي من وجه آخر عن إسحاق به إلا أنه لم يذكر (ذرا) في إسناده، فلا أدري إذا كان ذلك من الناسخ أو الطابع، أو هكذا الرواية عنده -وهو كذلك-؛ فإنه رواها عن شيخه محمَّد بن علي بن بحر عن إسحاق،\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":348},{"text":"إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا محمَّد بن فضيل قال: حدثنا\nــ\nوقد ترجم الخطيب لابن بحر هذا، وقال: توفي سنة تسع وتسعين ومائتين، ولم يذكر فيه جرحًا أو تعديلًا، فإن كان هو الذي أسقطه؛ فهو دليل على أنه لم يحفظه، فتكون روايته على كل حال شاذة، بل منكرة\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -؛ فقد خالف محمدًا هذا الإمامان الحافظان الترمذي والنسائي، فروياه عن إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد عن محمَّد بن فضيل عن الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن ذر بن عبد الله بن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أبيّ بن كعب به مرفوعًا.\nوهو في \"سنن الترمذي\" (٤/ ٥٢١/ ٢٢٥٢)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٤) -وعنه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٠/ ٩١٨).\nوأخرجه أبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ١٥٣/ ١٠٤ - رواية الحسن بن علي الجوهري) من طريق أخرى عن إسحاق به.\nوهذا سند صحيحِ رجاله ثقات، وقد توبع إسحاق بن إبراهيم عليه: فأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٠/ ٩١٨) من طريق علي بن المديني، وابن أبي الدنيا في \"المطر والرعد والبرق والربح\" (١٣٣/ ١٢٨)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢٤/ ١٢٢٤) -عن أبي هشام الرفاعي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٤) من طريق عياش بن الوليد الرقام، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٣١٢/ ٨١٠) من طريق سفيان بن وكيع أربعتهم عن محمَّد بن فضيل به.\nوهذا يؤكد أن إسحاق الشهيد لم يتفرد بذكر ذرٍ في إسناده، مما يؤكد أن رواية المصنف شاذة أو منكرة؛ كما قال شخنا - ﵀ -.\nولم يتفرد محمَّد بن فضيل؛ بل تابعه جرير بن عبد الحميد عن الأعمش به، لكن أوقفه: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٦) - وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٠) -، والحاكم (٢/ ٢٧٢)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٩٦٩) من طريقين عن جرير به.\nقلت: وللأعمش فيه سند آخر؛ فرواه عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبّي بن كعب بإسقاط (ذر) من سنده.\nوله عنه طريقان:\nالأولى: عن أبي عوانة عن الأعمش به، لكن موقوفًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٥) عن محمَّد بن المثنى عن يحيى بن حماد عن أبي عوانة به.\nالثانية: عن أسباط بن محمَّد القرشي عن الأعمش به. واختلف عليه فيه:","vol":"1","page":349},{"text":"الأعمش عن حبيب بن أبي ثابت عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه\nــ\nفأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٧/ ٩٢٦٨) -وعنه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٩/ ٧١٩ - تحقيق الزهيري) - عن أسباط به موقوفًا.\nوخالفه ابنَ أبي شيبةَ محمَّد بن المثنى -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن أسباط به لكن مرفوعًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٣)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ ١٢٢٣) - والروياني في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٣/ ٤٢٣/ ١٢٢٢) -.\nقال شيخنا أسد السنة - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٠ - ٦٠١): \"وجملة القول: إنه قد اختلف الرواة في حديث الأعمش هذا عن حبيب.\nفمنهم من رفعه، ومنهم من أوقفه، ومنهم من ذكر فيه (ذرًا)، ومنهم من لم يذكره. ولكن من تأمل في تخريجنا هذ تبين له أن أكثرهم رفعه وذكر (ذرًا)، فيكون هذا أرجح، ولا سيما ومعهم زيادة، وزيادة الثقة مقبولة؛ كما هو مشروح في \"علم المصطلح\"\"أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وإن مما يرجح زيادة (ذر) في الإسناد أن شعبة قد تابع الأعمش عليها. لكن اختلف فيه على شعبة في رفعه ووقفه:\nفأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢٤/ ٤٢٥/ ١٢٢٥) - من طريق سهل بن حماد، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٩١ - ١٩٢/ ١٦٧ - منتخب) عن مسلم بن إبراهيم الفراهيدي كلاهما عن شعبة به مرفوعًا.\nوهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوأخرجه النسائي (٩٣٩) - وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨١) - عن النضر بن شميل و(٩٣٨) - وعنه الطحاوي (٢/ ٣٨١ - ٣٨٢) - عن ابن أبي عدي، وأحمد في \"مسائل ابنه صالح\" (٥٠٢ - ٥١/ ٥٩٦) - وعنه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٣١/ ١٠٣٧) - عن يحيى بن سعيد القطان عن شعبة به موقوفًا.\nوسنده صحيح موقوفًا أيضًا.\nقلت: ولا يضره وقف النضر بن شميل وابن أبي عدي ويحيى القطان إياه؛ لأنه لا يقال من قبل الرأي، فهو في حكم المرفوع هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى أن الرفع زيادة يجب قبولها؛ لأن الزيادة من الثقة مقبولة، على أن الأعمش تابع شعبة في رفعه في رواية الأكثرين عنه. ونحوه قال شيخنا - ﵀ - في \"الصحجحة\" (٦/ ٦٠١).","vol":"1","page":350},{"text":"عن أُبيّ بن كعب - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"لا تسبوا الريح، وإذا رأيتم شيئًا فيها تكرهونه؛ فقولوا: اللهمّ، إنا نسألك من خير هذه الريح، وخير ما فيها، وخير ما أمرت به، ونعوذ بك من شر هذه الريح، وشر ما فيها، وشر ما أمرت به\".\nــ\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - بنحوه: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٣٢)، وابن ماجه (٣٧٢٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٨ - ١٩/ ٦٣٦٢ و١٠/ ٢١٦ - ٢١٧/ ٩٢٦٧)، وأحمد (٢/ ٢٥٠ و٤٠٩ و٤٣٦ - ٤٣٧)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٢٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٧/ ١٠٠٧ - إحسان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣/ ٩١٩ و٩٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٩٧٣ و٩٧٤)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ٣١٤/ ٨١٢)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٢٥/ ١٠٢٩/ ب)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١١٤)، والحاكم (٤/ ٢٨٥)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦١)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٧٨/ ٣١٦) بطرق عن الأوزاعي: ثنا الزهري: حدثني ثابت الزرقي عن أبي هريرة بنحوه.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ لأن الشيخين لم يخرجا لثابت الزرقي شيئًا، وهو صحيح.\nوأخرجه أبو داود (٥٠٩٧)، والنسائي (٩٣١)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٨٩/ ٢٠٠٠٤)، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٢٦٧ - ٢٦٨ و٥١٨)، و\"مسائل ابنه صالح\" (٢/ ٥٢/ ٥٩٨)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٩٠٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٢٤/ ١٠٢٩ / أ)، وأبو عوانة في \"المسند\" (٢/ ١١٨/ ٢٥١٠ و٢٥١١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٩٧١ و٩٧٢ و٩٧٦)، والطحاوي في \"المشكل\" (٢/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٩٢١ - ٩٢٤)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٣١٣/ ٨١١)، والفسوي في \"المعرفة والتأريخ\" (١/ ٣٨٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦١)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٣/ ١٠٨ / ٢٠٣١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٣٩١ - ٣٩٢/ ١١٥٣ وص ٣٩٢ - مكرر) وغيرهم بطرق عن الزهري به.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٥٢١ - بتحقيقي): \"بإسناد حسن\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٧٢): \"حديث حسن صحيح\". وصححه شيخنا الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠١).","vol":"1","page":351},{"text":"نوع آخر:\n٣٠٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أحمد بن عبدة الضبي قال: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن المخزومي (قال) (١): حدثنا يزيد بن أبي عبيد قال:\nــ\n٣٠٠ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٤٦١/ ٨٣٩٢ - ط. الرشد)، و\"المطالب العالية\" (٤/ ٢٥/ ٣٣٩٩) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٨/ ١٠٠٨ - إحسان) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٣٣/ ٦٢٩٦)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ١٨٠ - ١٨١/ ٢٨٥٧)، والبيهقي (٣/ ٣٦٤) بطرق عن أحمد بن عبدة الضبي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٨/ ٧١٨)، والحاكم (٤/ ٢٨٥ - ٢٨٦) من طريقين عن المغيرة بن عبد الرحمن به.\nقال الإِمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (١/ ٤٦٨ - بتحقيقي): \"وروينا بالإسناد الصحيح في \"كتاب ابن السُّنَّي\" عن سلمة بن الأكوع\" أ. هـ.\nوليس كما قال؛ لما سيأتي.\nقال الحاكم: \"هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٩١): \"وفيه نظر من وجهين:\nالأول: أن المغيرة بن عبد الرحمن -وهو ابن الحارث بن عبد الله بن عياش، أبو هاشم المدني- لم يخرج له مسلم.\nالثاني: أنه مختلف فيه؛ ولذلك أورده الذهبي في \"الميزان\"، وقال: \"وثّقه ابنُ معين وغيره، وقال أبو داود: ضعيف الحديث\".\nوقال الحافظ: \"صدوق فقيه كان يهم\".\nقلت: فحسبُ حديث مثله أن يكون حسنًا، وأما الصَّحة؛ فلا، ومنه تعلم تساهل الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٥): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\"، ورجاله رجال الصحيح، غير المغيرة بن عبد الرحمن؛ وهو ثقة\" أ. هـ.\nوتعلم أيضًا تساهل البوصيري في \"مختصر إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ٢٦) حين قال: \"رواه أبو يعلى الموصلي، ورواته ثقات\".\nوالحافظ ابن حجر؛ فإنه صححه؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٧٥).\nتنبيه: سقط من مطبوع \"الإحسان\" اسمُ شيخ أبي يعلى: أحمد بن عبدة الضبي؛ فليصحح.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":352},{"text":"سمعت سلمة بن الأكوع (﵁) -رفعه- قال: كان إذا اشتدت الريح يقول: \"اللهمّ لقحًا، لا عقيمًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-165>١٤٠ - باب ما يقول إذا هبت الشمال</span>\n٣٠١ - حدثنا أحمد بن محمَّد بن عثمان قال: حدثنا أبو زرعة الرازي قال: حدثنا فروة بن أبي المغراء (١) الكندي قال: حدثنا القاسم بن مالك المزني عن عبد الرحمن بن إسحاق (٢) عن يزيد بن الحكم بن أبي العاص عن عثمان بن أبي العاص - ﵁- قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا اشتدت الريح الشمال قال: \"اللهمّ إني أعوذ بك (٣) من شر ما أرسلت فيها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-166>١٤١ - باب ما يقول إذا رأى غبارًا في السماء أو ريحًا</span>\n٣٠٢ - حدثنا عبد الرحيم (٤) بن محمَّد قال: حدثنا يحيى بن طلحة\nــ\n٣٠١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٣١٣ - ٣١٤/ ٢٣٢٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٤٧/ ٨٣٤٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥/ ٩٧٠)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٢٥/ ١٠٣٠) بطرق عن فروة الكندي به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الرحمن بن إسحاق؛ متروك؛ لأنه متفق على تضعيفه.\nالثانية: يزيد بن الحكم بن أبي العاص؛ مجهول؛ ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكر فيه شيئًا، ولم يوثقه أحد.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٥): \"رواه الطبراني، والبزار نحوه؛ وفيهما عبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة؛ وهو ضعيف\".\n٣٠٢ - إسناده ضعيف؛ (وقوله: \"غبارًا\" منكر)؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المطر والرعد والبرق والريح\" (٧٧/ ٣٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٦ - ٢٨٧/ ١٠٠٦ - إحسان) عن يحيى بن طلحة اليربوعي؛ به.\n_________\n(١) في \"م\": \"مغراء\"، وفي \"هـ\": \"صخراء\".\n(٢) في \"م\": \"عبد الرحمن بن أبي إسحاق\".\n(٣) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"إنا نعوذ بك\".\n(٤) في \"هـ\" و\"م\": \"عبد الرحمن\" وهو خطأ، والتصويب من \"ل\"، وكتب الرجال.","vol":"1","page":353},{"text":"قال: حدثنا شريك عن المقدام بن شريح عن أبيه عن عائشة - ﵂- قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى في السماء ناشئًا (١)، غبارًا أو ريحًا، استقبله من حيث كان، وإن كان في الصلاة تعوذ بالله من شره\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-167>١٤٢ - باب ما يقول إذا رأى سحابًا مقبلًا</span>\n٣٠٣ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن طلحة اليربوعي؛ ليّن الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ ضعيف؛ لسوء حفظه.\nوذكر \"غبارًا\" فيه منكر؛ لتفرد يحيى به؛ فقد رواه حجاج بن محمَّد المصيصي الأعور، وسعدويه، وعلي بن الجعد، وأبو نعيم الفضل بن دكين عن شريك؛ فلم يذكروا هذه اللفظة، وخالفوا يحيى فيه:\nأخرجه أحمد (٦/ ٢٢٢ - ٢٢٣)، وابن أبي الدنيا (٣٥)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٨٥٤ / ٢٣٧٣) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السُّنَّة\" (٤/ ٣٨٩/ ١١٥١) -، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" ص ٤٠ - مختصرة).\nوكذا حكم شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - على هذه اللفظة بالنكارة في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٣).\nلكن الحديث صحيح بطرقه الأخرى الآتية في الحديث القادم، إلا لفظة: \"غبارًا\"؛ فهي منكرة.\n٣٠٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٨/ ٩٢٧٢) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٨٠/ ٣٨٨٩) - بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (١/ ٥٦٢/ ١٨٣٠)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥١٢/ ٩١٤) عن قتيبة بن سعيد عن يزيد بن المقدام به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٦ / ٥٠٩٩)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ٥٦١ - ٥٦٢/ ١٨٢٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥١٣/ ٩١٥)، وأحمد (٦/ ١٣٧ - ١٣٨ و١٩٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٥٩ / ٦٨٦ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٨ - ١٢٦٩/ ١٠٠٩) بطرق عن سفيان الثوري، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ١٦٤)، و\"الكبرى\" (١/ ٥٦١ / ١٨٢٨)، وأحمد (٦/ ٤١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٥ - ٢٧٦/ ٩٩٤ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٩/ ١٠١٠)، والبيهقي\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"من قولهم: نشأ السحاب إذا ارتفع\".","vol":"1","page":354},{"text":"قال: حدثنا يزيد بن المقدام بن شريح عن أبيه أنه ذكر (عن أبيه) (١): أن عائشة - ﵂ - حدثته: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى سحابًا مقبلًا من أفق من الآفاق ترك ما هو فيه، وإن كان في صلاته حتى يستقبله؛ فيقول: \"اللهمّ إنا نعوذ بك من شر ما أرسلت به\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-168>١٤٣ - باب ما يقول إذا سمع الرعد والصواعق</span>\n٣٠٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا نعيم بن الهيصم قال: حدثنا\nــ\n(٣/ ٣٦٢) بطرق عن مسعر بن كدام، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ١٢٤/ ٢٥٢٩) من طريق إسرائيل ثلاثتهم عن المقدام به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم؛ كما قال شيخنا أسد السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٨٨).\nوصححه في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٣).\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁- بنحوه: أخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٨/ ٧١٧ - تحقيق الزهيري)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٥/ ٢٨٤/ ٢٩٠٥)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٠٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٥٤/ ٩٦٩) عن عبد الرحمن بن مهدي عن المثنى بن سعيد عن قتادة عن أنس به مرفوعًا.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٥): \"رواه أبو يعلى بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح\".\nوصححه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٢/ ٢٧٥٧).\n٣٠٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٣٨٠/ ٥٥٠٧) -وعنه أبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٢٨٩/ ٧٨١) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المطر والرعد\" (١١٧/ ٩٩) عن نعيم بن الهيصم به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٣/ ٣٤٥٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥١٨/ ٩٢٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢١٦/ ٩٢٦٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٣٥/ ١٠٤٥) عن قتيبة بن سعيد، والنسائي (٥١٨/ ٩٢٧) من طريق سيار بن حاتم، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٨٠/ ٧٢١ - تحقيق الزهيري) عن معلي بن أسد، وأحمد (٢/ ١٠٠)، والحاكم (٤/ ٢٨٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦٢)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٨٢/ ٣١٩)، وأبو عمرو عثمان الدقاق في \"جزء فيه من حديثه\n_________\n(١) سقط من الأصول، والاستدراك من \"المصنف\"، ومصادر التخريج.","vol":"1","page":355},{"text":"عبد الواحد بن زياد عن الحجاج بن أرطاة (قال) (١): حدثني أبو مطر: أنه\nــ\nعن شيوخه\" (ق ٨/ ب) عن عفان بن مسلم، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢/ ١١٧) من طريق محمَّد بن حسان، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٤٥ - ٢٤٦/ ١٣٢٣٠)، و\"المعجم الأوسط\" (٦/ ١٠١/ ٥٩٢٥)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٥٩ - ١٢٦٠/ ٩٨١) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٩٨) من طريق حفص بن عمر الحوضي جميعهم عن عبد الواحد بن زياد به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سالم إلا أبو مطر، ولا عن أبي مطر إلا الحجاج، تفرد به: عبد الواحد بن زياد\".\nقلت: وهو ثقة؛ كما في \"التقريب\" (١/ ٥٢٦)، فلا يضره تفرده به، لكن العلّة ممن فوقه.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد!! ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي!!!.\nقلت: وهذا عجب منهما، وبخاصّة من الذهبي، فإنه ذكر أبا مطر هذا في \"الميزان\" (٤/ ٥٧٤/ ١٠٦٠٩)، وقال: \"لا يُدرى من هو\"، وقال الحافظ في \"التقريب\" (٢/ ٤٧٣): \"مجهول\".\nوفيه علَّة أخرى: وهي أن الحجاج بن أرطاة؛ كثير الخطأ والتدليس؛ كما في \"التقريب\" (١/ ١٥٢). فهما علَّةُ حديثنا هذا، ومن صححه أو حسَّنه فقد وهم بلا ريب.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه\".\nوقال الإِمام النووي في \"الأذكار\" (١/ ٤٧١ - بتحقيقي): \"بإسناد ضعيف عن ابن عمر\".\nووافقه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ١٤٦/ ١٠٤٢).\nتنبيهان:\nالأول: لم يُذكر الحجاجُ بن أرطاة عند النسائي في الموضع الأول، وكذا عند الحاكم، والصواب إثباتهما؛ كما صرح بذلك المزي - ﵀ - في \"تهذيب الكمال\".\nالثاني: قال شيخنا - ﵀ - في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٨٠ - تحقيق الزهيري): \"ليس في شيءٍ من الكتب الستة\"، وهو سبق قلم منه - ﵀ وعفا عنه -؛ فهو عند الترمذي والنسائي؛ كما ذكر ذلك نفسه - ﵀ - في \"الضعيفة\"، فالكمال لله وحده.\nولم ينبه على هذا أخونا الشيخ سمير الزهيري -حفظه الله-؛ فليصحح.\nووقع في \"الضعيفة\" (٣/ ١٤٦) الحديث معزوًا للبخاري في \"الأدب المفرد\" (رقم ٢٧١) وهو خطأ من الطابع أو الناسخ والصواب (٧٢١)؛ فليحرر.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":356},{"text":"سمع سالم بن عبد الله عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا سمع الرعد والصواعق قال: \"اللهمّ لا تقتلنا بغضبك، ولا تهلكنا بعذابك، وعافنا قبل ذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-169>١٤٤ - باب ما يقول إذا رأى المطر</span>\n٣٠٥ - حدثنا عبدان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا عبد الحميد بن أبي العشرين عن الأوزاعي عن نافع عن القاسم عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا رأى المطر قال: \"اللهمّ (اجعله) (١) صيّبًا هنيئًا\".\nــ\n٣٠٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٨٠/ ٣٨٩٠)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٧٠٦) عن هشام بن عمار به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الحميد بن أبي العشرين؛ وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\"، وقد توبع:\nتابعه الوليد بن مسلم عن الأوزاعي به: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩١٨)، وأحمد (٦/ ٩٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٧ - ١٢٦٨/ ١٠٠٦)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٧٠٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣٩٦) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٦١) بطرق عن الوليد به.\nوسنده صحيح، وصرح الوليد بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي بكر الشافعي والبيهقي.\nوتابعه شعيب بن إسحاق -وهو ثقة- عن الأوزاعي به: أخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٧٠٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣٩٦) - عن إسحاق بن إبراهيم عن دحيم عن شعيب.\nوسنده صحيح.\nوخالفهم عيسى بن يونس؛ فرواه عن الأوزاعي عن الزهري عن القاسم عن عائشة به.\nفأسقط نافعًا وجعل مكانه الزهري، ورواية الجماعة أصح.\nأخرجه النسائي (٩١٧)، وأحمد (٦/ ٩٠)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (٢/ ٤٠١/ ٤١٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٧٤/ ٩٩٣ - إحسان)، والطبراني في\n_________\n(١) زيادة من \"م\".","vol":"1","page":357},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n\"المعجم \"الأوسط\" (٨/ ١٣٧/ ٨٢٠٢)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٨/ ١٠٠٧)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٧٠٢) -ومن طريقه الحافظ في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣٩٦) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٠٥٩) بطرق عن عيسى به.\nقال الحافظ عقبه: \"وأصح طرقه كلها رواية الوليد ومن تابعه، والله أعلم\".\nوقال في \"فتح الباري\" (٢/ ٥١٩): \"وأرجحها هذه الرواية -يعني: رواية الوليد بن مسلم\" أ. هـ.\nقلت: هو كما قال، وقد وقع في الحديث اختلاف أكثر من هذا، والراجح ما قاله الحافظ.\nانظر الروايات في: \"الغيلانيات\" (ص ٢٥٢ - ٢٥٣)، و\"صحيح ابن حبان\" (٣/ ٢٧٤ - إحسان)، و\"تغليق التعليق\" (٢/ ٣٩٥ - ٣٩٦) وغيرها.\nتنبيه: قال أبو داود؛ كما في \"سؤالات الآجريّ\" (٢/ ١٨٦): \"ولا نعلم أن الأوزاعي حدث عن نافع إلا بمسألة\" أ. هـ.\nوقال ابن معين: \"لم يسمع الأوزاعي من نافع\".\nقلت: لكنه صرح بالتحديث عن نافع في أكثر الروايات، وهؤلاء معهم زيادة علم، ومن علم حجه على من لم يعلم، والمثبت مقدم على النافي، وانظر: \"الفتح\" (٢/ ٥١٩).\nوقد توبع الأوزاعي؛ تابعه عبيد الله بن عمر العمري -وهو ثقة ثبت- وله عنه طريقان:\nالأولى: من طريق ابن المبارك عن عبيد الله: أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢/ ٥١٨/ ١٠٣٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٢١)، وأحمد (٦/ ١٢٩)، وابن أبي الدنيا في \"المطر والرعد\" (٧٦/ ٣٤)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٥٣/ ٧٠٤)، والبيهقي (٣/ ٣٦١) بطرق عن ابن المبارك به.\nولفظ الجميع مثل لفظ المصنف، عدا البخاري؛ فإن لفظه: \"صيبًا نافعًا\".\nالثانية: من طريق يحيى بن سعيد القطان عن عبيد الله به: أخرجه النسائي (٩٢٢).\nوقد توبع نافعًا؛ تابعه أيوب السختياني عن القاسم به: أخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٦٦)، و\"مسائل ابنه صالح\" (٢/ ٥٣/ ٥٩٩) - وعنه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٤٦/ ١٠٦٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٧/ ١٠٠٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ٢٢٥/ ٢٩٩٠) -وعنه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ١٨٦ و٣/ ١٤) -جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٨٨/ ١٩٩٩٩) عن معمر عن أيوب به.\nقلت: وسنده صحيح -أيضًا-.","vol":"1","page":358},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-170>١٤٥ - باب ما يقول إذا رفع رأسه إلى السماء</span>\n٣٠٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن صالح بن محمَّد بن (١) زائدة عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة - ﵂ - قالت: ما رفع رسول الله - ﷺ - رأسه إلى السّماء إلا قال: \"يا مصرّف القلوب ثبّت قلبي على طاعتك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-171>١٤٦ - باب ما يقول إذا كان يوم شديد الحرّ أو شديد البرد</span>\n٣٠٧ - حدثني جعفر بن عيسى الحلواني قال: حدثنا إبراهيم بن هانىء قال: حدثنا أبو صالح قال: حدثنا يحيى بن أيوب عن عبد الله بن سليمان قال: حدثني دراج قال: حدثني أبو الهيثم -واسمه سليمان بن عمرو بن عبد العتواري- عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - أو عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي هريرة - ﵁ - أو أحدهما حدثه عن رسول الله - ﷺ - قال:\nــ\n٣٠٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧١/ ٣٠٤) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤١٨) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٧٧) من طريق هشام بن عمار عن حاتم بن إسماعيل به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ صالح بن محمَّد بن زائدة ضعيف.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢١٠): \"رواه أحمد، وفيه مسلم بن محمَّد بن زائدة، قال بعضهم: صوابه: صالح بن محمَّد بن زائدة، وقد وثقه أحمد وضعفه أكثر الناس، وبقية رجاله رجال الصحيح\" أ. هـ.\nوقال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٠١): \"مسلم بن محمَّد بن زائدة؛ شيخ لحاتم بن إسماعيل، كذا وقع في الرواية، وإنما هو صالح بن محمَّد بن زائدة، وهو في \"التهذيب\"\" أ. هـ.\n٣٠٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" (ص ٤٨)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٥٩/ ٣٨٧) من طريق عبد الله بن صالح به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ لأن رواية دراج عن أبي الهيثم ضعيفة. وضعفه السخاوي في \"المقاصد الحسنة (١٢٨٣)، وابن الديبع في \"تمييز الطيب من الخبيث\" (ص ٢٣٢ - ٢٣٣)، والعجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ٣٤٧ - ٣٤٨).\n_________\n(١) في \"ل\": \"عن\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":359},{"text":"\"إذا كان يوم حار؛ فقال الرجل: لا إله إلا الله (وحده) (١) ما أشد حرّ هذا اليوم، اللهمّ أجرني من حر جهنم، قال الله - ﷿ - لجهنم: إن عبدًا من عبادي (٢) استجارني من حرِّك، فاشهدي (٣) أني قد أجرته، وإن كان يوم شديد البرد؛ فإذا قال العبد: لا إلله إلا الله ما أشد برد هذا اليوم، اللهمّ أجرني من زمهرير جهنّم، قال الله - ﷿ - لجهنّم: إن عبدًا من عبادي (٤) قد استجارني من زمهريرك، وإني أشهدك أنّي قد أجرته\"، قالوا: وما زمهرير جهنَّم؟ قال: \"بيت يلقى فيه الكافر، فيتميّز من شدّة بردها بعضه من بعض\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-172>١٤٧ - باب ما يقول إذا أصبح كسلان</span>\n٣٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي قال: أخبرنا وهب بن بيان قال: أخبرنا ابن وهب قال: حدثني يونس بن يزيد عن ابن شهاب عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - ﵁-: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي، وليقل: لقست (٥) نفسي (٦) \".\nــ\n٣٠٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (١٠٥١) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧٦٥/ ٢٢٥١)، وأبو داود (٤/ ٢٩٥ / ٤٩٧٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٢٠ / ٣٤٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٧٨/ ٥٥٧١) وغيرهم بطرق عن ابن وهب به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ٥٦٣/ ٦١٨٠) من طريق عبد الله بن المبارك عن يونس بن يزيد به.\nوأخرجه في \"الأدب المفرد\" (٨١٠) من طريق الليث بن سعد عن يونس به.\nوله شاهد من حديث عائشة - ﵂ - وعن أبويها عند البخاري (٦١٧٩)، ومسلم (٢٢٥٠).\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عبيدي\".\n(٣) في \"ل\": \"وإني أشهدكُ\".\n(٤) في \"ل\": \"عبيدى\".\n(٥) في هامش \"ل\": \"أي: غثت، واللقس: الغثيان، وإنما كره خبثت هربًا من لفظ الخبث\".\n(٦) في \"ل\": \"قلبي\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":360},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-173>١٤٨ - باب ما يقول إذا رأى مبتلًا</span>\n٣٠٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري قال:\nــ\n٣٠٩ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٣٣/ ٢) عن محمَّد بن جابر الضرير عن عبيد الله بن عمر به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٣/ ٣٤٣١) عن محمَّد بن عبد الله بن بزيع عن عبد الوارث بن سعيد به.\nوأخرجه الطيالسي (١٣)، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٣٣/ ٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٢٣٧/ ١٢٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٩/ ٧٩٧)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٧٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٨٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٦٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٤/ ٤٩٩)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ١٠٨/ ٤٤٤٥ و٧/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ ١١٤٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣٠/ ١٣٣٧)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٦/ ١٠٥٦ - بغية) بطرق عن حماد بن زيد به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير، متروك الحديث؛ كما فصلته في \"القول الموثوق في تخريج حديث السوق\" (ص ١٠ - ١٣).\nومع ضعفه فقد اضطرب في إسناد هذا الحديث: فرواه مرّة هكذا، ومرّة قال: عن سالم عن ابن عمر مرفوعًا، لم يذكر عمرَ في سنده.\nأخرجه ابن ماجه (٣٨٩٢)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ١٠٩٨/ ٢٣٦٤) -ومن طريقه الحنائي (ق ٣٤/ ب) -.\nوقال أخرى: عن سالم عن أبيه موقوفًا. أخرجه ابن أبي شيبة (١٠/ ٣٩٥ / ٩٧٨٥).\nومرّة أرسله عن سالم: أخرجه الحنائي (ق ٣٤/ ب).\nوتارة أوقفه على سالم بن عبد الله: أخرجه عبد الرزاق (١٠/ ٤٤٥/ ١٩٦٥٥) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١٠٨/ ٤٤٤٤) -.\nقال الحنائي: \"غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير مولاهم، واختلف عليه فيه:\nفرواه عنه ابن علية؛ كما أخرجناه، ورواه عنه حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار قال: سمعت سالم بن عبد الله بن عمر يقول: قال رسول الله - ﷺ -، فلم يسنده بل أرسله.\nوقد رواه أحمد بن منصور الرمادي عن عبد الرزاق عن معمر عن أيوب عن سالم بن عبد الله قال: كان يقال: \"من رأى مبتلى .. \" الحديث؛ وهذا أقرب إلى الصواب -إن شاء الله تعالى-.\nوإنما انفرد عمرو بن دينار قهرمان آل الزبير عن سالم بذكر النّبيّ - ﷺ - على الاختلاف الذي ذكرناه عليه فيه.","vol":"1","page":361},{"text":"حدثنا حماد بن زيد وعبد الوارث بن سعيد قالا: حدثنا عمرو بن دينار\nــ\nوعمرو بن دينار هذا؛ فيه نظر، وهو غير عمرو بن دينار المكي مولى ابن باذان صاحب جابر؛ ذاك ثقة جليل حافظ\" أ. هـ.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة (١٠٥٦) بطرق كثيرة عن عمرو بن دينار به مرفوعًا.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٨٨/ ٣٨ - منتخب) عن عارم عن حماد بن سلمة عن عمرو بن دينار به مرفوعًا.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ١٠٩٨/ ٢٣٦٤) من طريق إسماعيل بن عُليّة عن عمرو به.\nوأخرجه تمام الرازي في \"الفوائد\" (٤/ ٤٤٥/ ١٥٩١ - ترتيبه) من طريق زياد بن الربيع عن عمرو به.\nلكن الحديث صحيح؛ لأن له طريقين آخرين ثابتين عن ابن عمر، وشاهد حسن من حديث أبي هريرة.\nحديث ابن عمر:\nالطريق الأولى: أخرجها الطبراني في \"الأوسط\" (٥/ ٢٨٣/ ٥٣٢٤)، والبزار في \"مسنده\"؛ كما في \"النظر في أحكام النظر\" لابن القطان الفاسي (ق ٧٢/ أ) من طريق زكريا بن يحيى الضرير قال: نا شبابة بن سوار؛ قال: المغيرة بن مسلم عن أيوب عن نافع عن ابن عمر وذكره مرفوعًا.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٨): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه زكريا بن يحيى بن أيوب الضرير، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوتعقبه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٥٣٢/ ٢٧٣٧) مبينًا أنه صدوق.\nقال ابن القطان: \"المغيرة بن مسلم مشهور ليس به بأس، فهو إسناد حسن\" أ. هـ.\nالطريق الثانية: أخرجها الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٠/ ٧٩٨)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٣ - ١٤)، و\"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٧١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٥/ ق ٢٥٦/ أ) من طريق مروان بن محمَّد الطاطري: ثنا الوليد بن عتبة: ثنا محمَّد بن سوقة، عن نافع، عن ابن عمر به.\nقال شيخنا أسد السُّنةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١٥٢): \"ورجاله كلهم ثقات رجال البخاري؛ غير الوليد بن عتبة؛ وهو أبو العباس الدمشقي؛ فقال البخاري في \"تاريخه\": \"معروف الحديث\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٩/ ٢٢٦)، وروى عنه جمع من الثقات الحفاظ كأبي زُرعة الدمشقي.\nوترجمه ابن أبي حاتم، ولم يذكر فيه تعديلًا وكأنه لم يعرفه.","vol":"1","page":362},{"text":"قهرمان آل الزبير عن سالم بن عبد الله عن أبيه عن جده - ﵃- عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"ما من رجل يفجأه صاحب بلاء؛ فيقول: الحمد لله الذي عافاني مما ابتلاك به؛ وفضلني على كثير ممن خلق (١) تفضيلًا، إلا عافاه الله - ﷿ - من ذلك البلاء كائنًا ما كان\".\nــ\nقلت: قد عرفه البخاري، ومن عرف حجّة على من لم يعرف؛ لاسيما إذا كان العارف مثل البخاري أمير المؤمنين في الحديث.\nفالحديث إن لم يكن حسنًا لذاته من هذه الطريق، فلا أقل من أن يكون حسنًا لغيره\" أ. هـ.\nحديث أبي هريرة: له عنه طريقان:\nالأولى: أخرجها الترمذي (٣٤٣٢)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (١٨٧)، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٣)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٧٨ - ٧٩/ ٤٧٢٤)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢٤١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٧٠/ ٧٩٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٤٦١ و٦/ ٢٣٧٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١٠٧ - ١٠٨/ ٤٤٤٣ و٧/ ٥٠٧/ ١١١٤٨)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (٢/ ٤٢٢/ ٤٢١ - رواية الحسن بن علي الجوهري) من طريق عبد الله بن عمر العمري عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه\".\nقال شيخنا أسدُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١٥١): \"ورجاله ثقات؛ غير العمري؛ فإنه ضعيف لسوء حفظه\".\nومنه تعلم أن قول المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٧٣)، والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٨): \"إسناده حسن! \"، غير حسن، إلا إذا قصدا: \"حسن لغيره\"؛ فنعم.\nوعلى الهيثمي درك في جعله من الزوائد على الكتب الستة وهو في الترمذي؛ فليصحح.\nالثانية: أخرجها الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٠ - ١١٧١/ ٨٠٠) من طريق عبد الله بن جعفر المدني عن سهل به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله بن جعفر: هو والد علي بن المديني؛ وهو ضعيف.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه وشواهده صحيح بلا ريب.\n_________\n(١) في \"ل\": \"من خلقه\"، وفي هامشها: \"في نسخة: ممن خلق\".","vol":"1","page":363},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-174>١٤٩ - باب ما يقول إذا رأى من فضل عليه في الدِّين والدُّنيا</span>\n٣١٠ - حدثنا ابن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن عوف قال: حدثنا عثمان بن سعيد قال: حدثنا ابن ثوبان عن المثنى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"خصلتان من كانتا فيه كتبه الله - ﷿ - شاكرًا صابرًا: من نظر إلى من هو فوقه في دينه؛ فاقتدى به، ونظر إلى من هو دونه في دنياه، فحمد الله -﷿- على ما فضله عليه؛ كتبه الله (١) شاكرًا صابرًا\".\nــ\n٣١٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٨٤/ ٢٠٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٤/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ٤١٠٢) من طريق عبد الله بن المبارك وهذا في \"الزهد\" له (٥٠/ ١٨٠ - رواية نعيم) عن المثنى بن الصباح به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن المثنى بن الصباح ضعيف، وقد قال الإِمام أحمد عنه: \"لا يساوي شيئًا، مضطرب الحديث\".\nوقد اضطرب في حديثنا؛ فتارةً يرويه هكذا، وتارة يقول: عن عمرو بن شعيب عن جده، لا يذكر فيه: \"عن أبيه\"، أخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٥/ ٢٥١٢) عن سويد بن نصر وعلي بن إسحاق كلاهما عن ابن المبارك عن المثنى بن الصباح به.\nقال البغوي عقبه: \"هكذا رواه الخلّال وسويد بن نصر عن ابن المبارك، عن المثنى بن الصباح، عن عمرو بن شعيب عن جده -ولم يذكرا: \"عن أبيه\"-، ورواه علي بن إسحاق، عن المبارك، عن المثنى، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده رفعه\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ٣٩٨/ ١٩٢٤): \"يشير البغويُّ إلى إعلال الحديث بالانقطاع والاضطراب. لكن رواية ابن السُّنّي ترجح الاتصال؛ لأنها توافق رواية من ذكر عن ابن المبارك زيادة: \"عن أبيه\"، ومن المحتمل أن يكون الاضطراب من المثنى نفسه؛ فإنه ضعيف اختلط في آخره؛ كما في \"التقريب\".\nومنه تعلم أن قول الترمذي عقبه: \"حديث حسن غريب\".\nفهو غير حسن، على أن قوله: \" ... حسن\"، لم يثبت في بعض النسخ، وهو الصواب؛ ولذلك كلِّه جزم المُناويُّ بضعف إسناده\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(١) في \"ل\": \"كُتب\".","vol":"1","page":364},{"text":"١٥٠ - باب ما يقول إذا سمع هدير (١) الحمام\n٣١١ - حدثني علي بن إسحاق بن (٢) رداء قال: حدثنا محمَّد بن يزيد المستملي قال: حدثنا الحسين بن علوان عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل - ﵁ -: \"أن عليًّا - ﵁- شكا إلى رسول الله - ﷺ - الوحشة؛ فأمره أن يتخذ زوج حمام يذكر الله - ﷿ - عند هديره (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-176>١٥١ - باب ما يقول إذا سمع أصوات الديكة</span>\n٣١٢ - أخبرنا أبو عبد الله الصوفي أحمد بن الحسن قال: حدثنا\nــ\n٣١١ - موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: محمَّد بن يزيد المستملي؛ قال ابن عدي: \"كان يضع الحديث\".\nالثانية: الحسين بن علوان؛ قال ابن معين: \"كذّاب\"، واتهمه ابن حبَّان بالوضع، وقال أبو حاتم الرازي والنسائي: \"متروك الحديث\".\nوله شاهد من حديث عبادة بن الصامت - ﵁-: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٣٩٩ - ١٤٠٠) من طريق الصلت بن الحجاج عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن عبادة بن الصامت: \"أن رجلًا أتى النّبيّ - ﷺ - يشكو إليها الوحشة؛ فأمره أن يتخذ زوج حمام\".\nقال ابن عديّ: \"ولا أعلم يرويه عن ثور غير الصلت\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٨): \"رواه الطبراني، وفيه الصلت بن الجراح، ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: لعل الهيثمي لم يعرفه للتصحيف في اسمه؛ فإنه الصلت بن الحجاج، وهو ضعيف منكر الحديث.\nقال ابن عدي: \"عامة حديثه منكر\". وقال: \"وفي حديثه بعض النكرة\".\nوبالجملة؛ فالحديث واه بمرة؛ لا يفرح بمثله.\n٣١٢ - صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٢٨/ ٦٢٥٤) عن ابن أبي شيبة به.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"صوت\" وهو تفسير لها.\n(٢) في \"هـ\": \"عن\".\n(٣) في \"ل\" بين السطور: \"صوته\".","vol":"1","page":365},{"text":"أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو عبد الرحمن المقريء عن سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني جعفر بن ربيعة قال: حدثنا الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم صوت الديكة؛ فإنها رأت ملكًا؛ فاسألوا (١) الله - ﵎ -، وارغبوا إليه، وإن سمعتم نهاق الحمير؛ فإنها رأت شيطانًا؛ فاستعيذوا بالله من شر ما رأت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-177>١٥٢ - باب ما يقول إذا سمع صياح الديك ليلًا</span>\n٣١٣ - أخبرنا أبو يعلى (قال) (٢): حدثنا محمَّد بن عباد المكي (قال) (٢): حدثنا أبو سعيد مولى بني هاشم عن يحيى بن أبي سليمان عن\nــ\nوأخرجه أحمد (٢/ ٣٢١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٨٥/ ١٠٠٥ - إحسان) عن أبي عبد الرحمن المقرىء به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٤٣) عن وهب بن بيان عن ابن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به.\nوأخرجه البخاري (٦/ ٣٥٠/ ٣٣٠٣)، ومسلم (٢٧٢٩) وغيرهما كثير بطرق عن قتيبة بن سعيد عن الليث بن سعد عن جعفر بن ربيعة به.\n٣١٣ - منكر بهذا اللفظ؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٨٧/ ٦٢٩٦) بسنده سواء.\nقلت: إسناده ضعيف؛ يحيى بن أبي سليمان؛ ضعيف الحديث.\nومع ضعفه؛ فهو مخالف لحديث أبي هريرة الصحيح؛ فذكر الديك فيه منكر.\nوالحديث مما أغفله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\"، والحافظ في \"المطالب العالية\"، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\"، مع أنه على شرطهم.\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا سمعتم نباح كلاب، أو نهاق حمر بالليل؛ فتعوذوا بالله؛ فإنهم يرون ما لا ترون، وأقلّوا الخروج إذا هدأت الرِّجْلُ؛ فإن الله - جل وعلا - يبث من خلقه في ليلة ما شاء، وأجيفوا الأبواب واذكروا اسم الله عليها؛ فإن الشيطان لا يفتح بابًا أُجيف وذكر اسم الله عليه، وغطوا الجرار واكفؤوا الآنية وأوكوا القِرَب\".\n_________\n(١) في \"هـ\": \"فادعوا\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":366},{"text":"سعد بن إبراهيم عن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁-: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا سمعتم نهيق حمار ونباح كلب وصوت ديك باللّيل؛ فتعوّذوا بالله من شرّ الشيطان؛ فإنّهم يرون ما لا ترون\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-178>١٥٣ - باب ما يقول إذا نهق الحمار</span>\n٣١٤ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا عمي قال: حدثنا عاصم بن علي قال: حدثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة عن ابن صهيب عن أبيه صهيب - ﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نهق الحمار؛ فتعوذوا بالله من الشيطان الرجيم\".\nــ\nأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٧ / ٥١٠٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ٩٨٥٥)، وأحمد (٣/ ٣٠٦)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٧٠١/ ١٢٣٤ - الزهيري)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٨/ ٢٥٥٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٥٥/ ٢٢٢١ و٢١٠ - ٢١١/ ٢٣٢٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٥٥١٧ و٥٥١٨)، والحاكم (١/ ٤٤٥ و٤/ ٢٨٣ - ٢٨٤)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١١/ ٣٩١ - ٣٩٢/ ٣٠٦٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٨ - ١٦٩٩/ ٢٠٠٨) بطرق عن محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن إبراهيم بن الحارث عن عطاء بن يسار عن جابر به.\nقال البغوي: \"هذا حديث حسن صحيح\" قلت: وهو كما قال.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوتعقبهما شيخنا أسدُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٢٣): \"قلت: ابن إسحاق إنما أخرج له مسلم متابعة، ثم هو مدلس، وقد عنعنه\" أ. هـ.\nقلت: بل صرح بالتحديث عند أبي يعلى وابن حبان والسند إليه صحيح؛ فانتفت شبهة تدليسه، وثبت الحديث، والحمد لله.\n٣١٤ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٩/ ٧٣١٢)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٨/ ٢٠٠٧) عن علي بن عبد العزيز، عن عاصم بن علي به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٤٥): \"رواه الطبراني؛ وفيه إسحاق بن يحيى؛ وهو متروك\".\nقلت: وهو كما قال، لكن يشهد له حديث أبي هريرة السابق (رقم ٣١٠)، ويصح الحديث به.\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح الجامع\" (٨٣١).","vol":"1","page":367},{"text":"نوع آخر:\n٢١٥ - أخبرنا محمَّد بن أحمد بن المهاجر (١) قال: حدثنا محمَّد بن الحسين بن بيان قال: حدثنا معمر بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع قال: حدثنا أبي محمَّد عن أبيه عبيد الله عن أبي رافع - ﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لن ينهق الحمار؛ حتى يرى شيطانًا (أو يتمثل له شيطان) (٢)؛ فإذا كان ذلك؛ فاذكروا الله -﷿-، وصلوا عليّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-179>١٥٤ - باب ما يقول إذا دخل الحَمَّام</span>\n٣١٦ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا الحكم بن موسى قال: حدثنا إسماعيل بن عياش (قال) (٣): حدثني يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن\nــ\n٣١٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: معمر بن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع؛ منكر الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: محمَّد بن عبيد الله والد معمر؛ ضعيف الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوعزاه السخاوي في \"القول البديع\" (ص ٢٢٨) للطبراني.\n٣١٦ - موضوع؛ أخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٣٨٩/ ٧٣٢ - ط. الرشد)، و\"المقاصد الحسنة\" (٧٠٠/ ١٢٥٥) - عن عمار بن محمَّد عن يحيى به.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١٦٠/ ٧٧٧٩) من طريق أبي حمزة السكري عن يحيى به.\nقلت: وهذا موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: عبيد الله بن عبد الله والد يحيى؛ مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان الفاسي.\n_________\n(١) في \"ل\": \"المهاصر\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":368},{"text":"أبي هريرة - ﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"نِعْمَ البيت يدخله المسلم الحمّام! فإذا دخله سأل الله - ﷿ - الجنة، واستعاذ (به) (١) من النار\".\nــ\nقال البيهقي: \"وفي إسناده ضعف\".\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف يحيى بن عبيد الله بن موهب\" أ. هـ.\nوقال السخاوي: \"ويحيى ضعيف\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٧٨٦ - بتحقيقي): \"روينا في كتاب ابن السُّنِّي بإسناد ضعيف عن أبي هريرة - ﵁- (وذكره) \" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٨): \"هذا الحديث موضوع\".\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٢/ ق ٣٧٣/ ب) من طريق أخرى عن أبي هريرة؛ لكن فيها إسحاق القرشي؛ وهو كذاب؛ قاله شيخنا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٨).\nوذكره الزَّبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٢/ ٤٠٠) وزاد نسبته للحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\".\nوبالجملة؛ فالحديث موضوع؛ لأنه مع ضعفه الشديد مخالف للحديث الصحيح: \"اتقوا بيتًا يقال له: الحمام\"؛ فقالوا: يا رسول الله، يذهب بالدرن، وينفع المريض، قال: \"فمن دخله، فليستتر\".\nوقد خرجته مفصلًا في تحقيقي لكتاب \"الأذكار\" للإمام النووي (٢/ ٧٨٦ - ٧٨٨)؛ فانظره غير مأمور.\nوالأشبه أن الحديث موقوف؛ كما قال شيخ الإِسلام ابن تيمية - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ١٢٧).\nفقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١/ ١٠٩)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ٣٨٩/ ٧٣٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١٦٠/ ٧٧٨٠) بسند صحيح عنه.\nقال الحافظ في \"المطالب العالية\" (١٨٤ - المجردة): \"صحيح موقوف\".\nوصح عن أبي الدرداء نحوه موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة (١/ ١٠٩)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧٣٧) بسند صحيح عنه.\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد رجاله ثقات\".\n_________\n(١) سقطت من \"ل\".","vol":"1","page":369},{"text":"نوع آخر:\n٣١٧ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة قال: حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال: حدثنا إبراهيم بن مهدي قال: حدثنا أبو حفص الأبار عن إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي عن أبي بردة عن أبي موسى - ﵁- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أول من صنعت له الحمامات والنورة سليمان بن داود -﵉-، فلما دخله، وجد حره (١) قال: أوه من عذاب الله أوه (٢)، ثم أوه قبل أن لا يكون أوه\".\nــ\n٣١٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٨٣) عن أبي العباس بن قتيبة به.\nوأخرجه مسلمة بن قاسم في \"زوائده على مصنف ابن أبي شيبة\" (١٤/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٧٨٨١) من طريق صالح بن أحمد بن حنبل به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣٦٢/ ١١٤٧)، وابن أبي عاصم في \"الأوائل\" (٩٦ - ٩٧/ ١٣٤)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ١٤٦/ ٤٦١)، و\"الأوائل\" (٣٧/ ١٢)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٦٨ و٨٤ و٨٤ - ٨٥)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٦٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١٦٠/ ٧٧٧٨)، وابن أبي ثابت في \"حديثه\" (١/ ١٣١/ ٢)، ومشرق بن عبد الله الفقيه في \"حديثه\" (٦٠/ ٢)، والثعلبي في \"تفسيره\" (٨٨/ ١ - ٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧/ ٢٩٥/ ١)؛ كما في \"الضعيفة\" (٦/ ٢٢٨) بطرق عن إبراهيم بن مهدي به.\nقال البخاري عقبه -ونقله عنه العقيلي وابن عدي والبيهقي-: \"إسماعيل؛ فيه نظر، ولا يتابع فيه\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٠٧): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، و\"الكبير\"؛ وفيه إسماعيل بن عبد الرحمن الأودي؛ وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ الذهبي في \"المغني في الضعفاء\" (١/ ٨٤/ ٦٨٥): \"حديثه في الحمامات لا يثبت\" أ. هـ.\nوقال شيخنا أسدُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٦/ ٢٢٨/ ٢٧٠٤): \"ضعيف جدًا\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"غُمَّة\"، وفي هامشها \"الغمة: الكربة\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":370},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-180>١٥٥ - باب ما يقول إذا اعتذر إلى أخيه</span>\n٣١٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا أبي عن شيخ يقال (له) (١): طارق عن عمرو بن مالك\nــ\n٣١٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٦٨٤٣) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٣٠٩ / ٢٤٨٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"، والبغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ١٣)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٧٨/ ١٥٠٨)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢١٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٠٣٥/ ٥١١٥) جميعهم عن عثمان بن أبي شيبة به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٧٧ / ٣٢٣٨ - كشف) عن إبراهيم بن زياد الصائغ عن وكيع بن الجراح به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ طارق هذا مجهول العين؛ لم يرو عنه إلا الجراح والد وكيع، ولم يوثقه أحد.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٢): \"رواه البزار من رواية طارق عن عمرو بن مالك، وطارق؛ ذكره ابن أبي حاتم ولم يوثقه ولم يجرحه، وبقية رجاله ثقات\" أ. هـ.\nقلت: عليه مؤاخذات:\nأولًا: لم يعزه لأبي يعلى والطبراني، وعزاه للبزار وحده، وهو قصور.\nثانيًا: الجراح والد وكيع؛ متكلم فيه، ولخصه الحافظ بقوله: \"صدوق يهم\"، فلا يتأتى الحكم عليه أنه من الثقات.\nوخالف عثمان بن أبي شيبة وإبراهيم الصائغ سفيانُ بنُ وكيع؛ فرواه عن أبيه وكيع، عن جده الجراح بن مليح، عن طارق، عن عمرو بن مالك عن أبيه. فزاد في السند (عن أبيه: وهو مالك الرواسي)؛ أخرجه أبو نعيم في \"المعرفة\" (٥/ ٢٤٦١/ ٦٠٠٤) بطرق عنه.\nوأخرجه ابن قانع (٢/ ٢١٢) عن محمَّد بن هارون عن سفيان بن وكيع به لكن لم يزد: عن أبيه.\nقال الحافظ في \"الإصابة\" (٣/ ١٣ - ١٤): \"سفيان بن وكيع، ضعيف في أبيه وغيره، وقد خبّط في السند: فزاد فيه: عن جده، وزاد بعده عن أبيه، ورواية\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"ل\".","vol":"1","page":371},{"text":"(الرواسي) (١) - ﵁ - قال: أتيت النّبيّ - ﷺ - فقلت؛ يا رسول الله، ارض عني؛ فأعرض عني ثلاثًا؛ قال: قلت: يا رسول الله، (- ﷺ -) والله إن الرب (﵎) (٢) ليترضى (٣) فيرضى؛ فارض عني، قال: فرضي عنه (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-181>١٥٦ - باب ما يقول المعتذر إليه من الجواب</span>\n٣١٩ - أخبرنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا العباس بن محمَّد قال: حدثنا محمَّد بن سنان قال: حدثنا عبد الله بن المؤمل عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁- قال: قام رسول الله - ﷺ - بين الركن والمقام؛ فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: \"ماذا تقول قريش؟ \" قالوا:\nــ\nعبد الرحيم بن مطرف -وهو من الثقات- تشهد لرواية عثمان بن أبي شيبة وهو من الحفاظ\" أ. هـ.\nقلت: وعلى هذا؛ رواية سفيان بن وكيع هذه منكرة؛ لضعفها، ومخالفتها للرواية المحفوظة.\nورواية عبد الرحيم بن مطرف التي أشار إليها الحافظ: أخرجها ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٧٩ - ١٨٠/ ١٥٠٩)، وابن أبي خيثمة في \"تاريخه\"، وابن السكن؛ كما في \"الإصابة\" (٣/ ١٣).\nقلت: فيها حميد بن عبد الرحمن وهو مجهول.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لأنه مداره على مجاهيل من نفس الطبقة.\n٣١٩ - إسناده ضعيف؛ عبد الله بن المؤمل؛ ضعيف الحديث.\nوأخرجه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٨٦ - ٨٧) من طريق يونس بن بكير عن سوَّار بن مصعب عن عمرو بن شعيب به.\nقلت: وسوّار بن مصعب؛ متروك الحديث.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف؛ لأن متابعة سوّار شديدة الضعف؛ فلا يفرح بها.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٣) في هامش \"م\": \"ليرتضى\".\n(٤) في هامش \"م\" و\"هـ\": \"عني\".","vol":"1","page":372},{"text":"يقولون (١): ابن وابن أخ، قال: \"أقول كما قال أخي يوسف -﵇ -: ﴿لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ﴾ [يوسف: ٩٢] \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-182>١٥٧ - باب مخاطبة الرجل أخاه بطيب الكلام</span>\n٣٢٠ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا سُريج بن يونس قال: حدثنا\nــ\n٣٢٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨/ ٤٢٨) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٤٣٧/ ٥٧٩٤ و١٣/ ١٠٠ - ١٠١/ ١٥٨١٨ و١٥٨١٩)، وهنّاد السَّرِّي في \"الزهد\" (١/ ١٠٣/ ١٢٣) -وعنه الآجري في \"فضل قيام الليل والتهجد\" (٩٥ - ٩٦/ ١٠) -، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٥٤ - مختصره)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦١٣ - ١٦١٤)، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٥٢٣/ ١٤٨٧)، والبيهقي في \"البعث\" (ق ٥٣/ ب وق ٧٢ / ب)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٣٣٦٠)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج ٥/ ق ١٨٢ ب)، والخطيب في \"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (١/ ١٦٥/ ٢٣٦)، و\"المتفق والمفترق\" (ج ٢/ ق ٣٣ / أ) وغيرهم بطرق عن أبي معاوية به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٣٥٤/ ١٩٨٤ و٦٧٣/ ٢٥٢٧)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٣/ ٥٤٩)، من طريق علي بن مسهر عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٤٤/ ٤٣٨)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٣/ ٣٠٦/ ٢١٣٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٧٢ و١٣٩ - المنتقى)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٢٥)، و\"زوائد المسند\" (١/ ١٥٥ - ١٥٦)، وابن أبي الدنيا في \"التهجد\" (٣٩١)، وابن أبي داود في \"البعث\" (٧٤) -ومن طريقه قوَّامُ السُّنَّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق ٤٣/ ب وق ٩٩/ ب وق ١٩٨/ ب) -، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (٣٠٣/ ٥٢٠)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ٢٨١/ ٧٠٢) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" عن فروة الكندي عن القاسم عن عبد الرحمن به.\n_________\n(١) في \"م\": \"ما يقول في قريش، فيقولون\".","vol":"1","page":373},{"text":"أبو معاوية قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق عن النعمان بن سعد عن علي\nــ\nقلت: إسناد هذا الحديث ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الرحمن بن إسحاق، أبو شيبة الكوفي؛ متفق على تضعيفه.\nوبه أعله الترمذي؛ فقال: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن إسحاق، وقد تكلم بعض أهل الحديث في عبد الرحمن بن إسحاق هذا من قبل حفظه وهو كوفي، وعبد الرحمن بن إسحاق القرشي؛ مدني، وهو أثبت من هذا، وكلاهما كان في عصر واحد\" أ. هـ.\nالثانية: النعمان بن سعد؛ مجهول؛ لم يرو عنه إلا عبد الرحمن بن إسحاق، ولم يوثقه إلا ابن حبان.\nقلت: لكن للحديث شواهد عن جمع من الصحابة: أبي مالك الأشعري، وعبد الله بن عمرو، وبريدة بن الحصيب، وعبد الله بن عمر، وأنس بن مالك، وعبد الله بن عباس، وجابر بن عبد الله:\n١ - حديث أبي مالك الأشعري: أخرجه عبد الرزاق (٢٠٨٨٣)، وأحمد (٥/ ٣٤٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٣٤٦٦)، وابن حبان (٦٤١)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٤٩)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٠ - ٤١/ ٩٢٧)، والبيهقي (٤/ ٣٠٠ - ٣٠١)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٠٣) وغيرهم.\nقلت: بإسناد لا بأس به في الشواهد؛ لأن عبد الله بن معانق جهله الدارقطني، ووثقه العجلي وابن حبان.\n٢ - حديث عبد الله بن عمرو: أخرجه أحمد (٢/ ١٧٣)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٩٩/ ١٦٧)، و\"المعجم الكبير\" (٤٣/ ١٠٣ - قطعة من المجلد ١٣)، والحاكم (١/ ٨٠ و٣٢١)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (٢٥١).\nصححه الحاكم على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في الموضعين، وليس كما قالا؛ لأن حيي بن عبد الله المعافري ليس من رجالهما، وهو صدوق؛ فالإسناد حسن -إن شاء الله-.\n٣ - حديث بريدة بن الحصيب: أخرجه الطبراني في \"الأوسط\" (٢٩٠٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٠٥) بإسناد ضعيف جدًا؛ لأن عون بن عمرو القيسي منكر الحديث، وإسماعيل بن سيف ضعيف، والجريري مختلط.\n٤ - حديث عبد الله بن عمر: أخرجه الشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٣٦)، وابن عدي (٢/ ٤٥٣) - من طريقين، عن نافع عنه به.\nوهو بهما حسن -إن شاء الله-.\n٥ - حديث أنس: أخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٠٥) بإسناد ضعيف جدًا؛ لأن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم متروك.","vol":"1","page":374},{"text":"- ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ في الجنّة غُرفًا يُرى بطونها (١) من ظهورها (٢)، وظهورها من بطونها (٣) \"؛ فقال أعرابي: لمن هي يا رسول الله؟ قال: \"هي لمن طيّب الكلام، وأطعم الطعام، وأفشى السّلام، وصلى (لله) (٤) بالليل والناس نيام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-183>١٥٨ - باب مخاطبة النّاس بطيب الكلام</span>\n٣٢١ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا الحوضي عن شعبة عن مُحلّ بن خليفة عن عدي بن حاتم - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اتّقوا النّار ولو بشقّ تمرة؛ فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-184>١٥٩ - باب لين الكلام للعبد</span>\n٣٢٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي قال:\nــ\n٦ - حديث عبد الله بن عباس: أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٦٠)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (٢٥٤)، وابن عدي (٢/ ٧٩٥)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ١٧٩) بإسناد ضعيف؛ فيه حفص بن عمر بن حكيم، وهو مجهول.\n٧ - حديث جابر بن عبد الله: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٢/ ٣٥٦)، والبيهقي في \"البعث والنشور\" (٢٥٣) بإسناد ضعفه البيهقي، وذلك لأن الحسن البصري مدلس، وقد عنعنه.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح، والله أعلم.\n٣٢١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٥/ ٧٤ - ٧٥)، و\"الكبرى\" (٢/ ٣٩/ ٢٣٣٣)، وأحمد (٤/ ٢٥٦) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (١٤١٣) -من طريق سعدان بن بشر عن أبي مجاهد عن محل بن خليفة به.\nوالحديث أخرجه البخاري (١٤١٣ - أطرافه)، ومسلم (١٠١٦) بطرق عن عدي بن حاتم.\n٣٢٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٢٧٨١ - المجردة) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"باطنها\".\n(٢) في \"ل\": \"ظاهرها\".\n(٣) في \"ل\": \"باطنها\".\n(٤) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":375},{"text":"حدثنا موسى -يعني: المنقري- عن ابن المبارك عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"الله الله فيما ملكت أيمانكم، اشبعوا بطونهم، واكسوا ظهورهم، وألينوا لهم القول\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-185>١٦٠ - باب مخاطبة الخادم بالبنوّة</span>\n٣٢٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال: حدثنا\nــ\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: علي بن يزيد الألهاني، متروك الحديث.\nالثانية: عبيد الله بن زحر؛ ضعيف.\nوقد اضطربا في هذا الحديث؛ فتارةً يرويانه هكذا؛ وتارةً: عن القاسم عن أبي أمامة عن كعب بن مالك به: أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٢/ ٢٥٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٤٢/ ٨٩)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (١٦٧/ ٢٦٤ - مسند علي).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٣٧): \"رواه الطبراني، وفيه عبيد الله بن زحر وعلي بن يزيد؛ وهما ضعيفان\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا؛ لأن مداره على علي بن يزيد الألهاني، وعبيد الله بن زحر.\n٣٢٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٦٣/ ٤٢٧٦) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٣٣ و١٩٩ و٢٢٧ و٢٣٨)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (١/ ٤٨/ ٢٨)، وابن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٦٠/ ٨٧٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٣٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١٦٤ - ١٦٥/ ٧٧٩٥) بطرق عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٠٩) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٣٩) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٢٧١/ ٨٠٧)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧٩٣/ ٨٠١ - بغية)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٣٣)، وابن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٦١/ ٨٧٣) بطرق عن جرير بن حازم عن سلم العلوي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سَلْم العَلَوي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".","vol":"1","page":376},{"text":"حماد بن زيد قال: حدثنا سَلْم العَلَوي قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما نزلت آية الحجاب جئت أدخل كما كنت أدخل؛ فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"وراءك يا بُنيّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-186>١٦١ - باب مخاطبة الرجل ربيبته بالبنوّة</span>\n٣٢٤ - حدثنا الفضل بن يعقوب القطان (قال) (١): حدثنا محمَّد بن سليمان لوين (قال) (١): حدثنا (سليمان) (١) بن بلال عن أبي وجزة (السعدي) (١) عن عمر بن أبي سلمة - ﵁ - قال: قال\n= = =\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٩٣): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه سلم العلوي؛ وهو ضعيف\" أ. هـ.\nقال شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١١١٢): \"وإسناده ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير سلم العلوي؛ فإنه ضعيف عند النسائي وغيره، وليس لتهمة في صدقه، وإنما لقلّة حديثه؛ فإنها لا تساعد على الحكم عليه بتوثيق أو تضعيف؛ كما أفصح عن ذلك ابن عدي في آخر ترجمته، ثم روى بسنده الصحيح عن ابن معين أنه سئل عنه؟ فقال: \"ثقة\".\nوقد خرجت له حديثًا في \"الضعيفة\" (٤٢٥٥)، وإنما أوردت حديثه هذا هنا في: \"الصحيحة\"؛ لأنه قد تبين لي أنه حفظه؛ بمجيئه من غير طريقه\" أ. هـ.\nوانظر طرقه التي يصح بها في \"الصحيحة\" (٦/ ١١١٢ - ١١١٣).\n٣٢٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٩/ ٣٧٧٧)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٤/ ٢٧) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٢٠٥) -، وابن حبّان في \"صحيحه\" (١٢/ ١٥/ ٢١٥ - إحسان)، وابن شاهين في \"الفوائد\" (٩٤/ ١٦)، والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١/ ٢٣٤ - ٢٣٦/ ٩٤)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (١/ ٧٢٥ - ٧٢٨/ ١٦٨) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٢/ ٢٠٢ - ٢٠٥) -، ومحمد بن محمَّد الطائي في \"الأربعين\" (٢٠٧/ ٤٠)، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٢/ ١٤٣/ ١٦٤)، والحافظ ابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٣٣٨)، و\"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢١٨ - ق ٢١٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق كثيرة عن لوين وهذا في \"جزئه\" (٢٨ - ط الرشد) بسنده به.\n_________\n(١) ما بين قوسين زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":377},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"ادن أي بُنيّ، فَسَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ ممّا يليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-187>١٦٢ - كيف معاتبة الرّجل أخاه</span>\n٣٢٥ - أخبرني محمَّد بن سعيد بن هلال قال: حدثنا المعافى بن سليمان قال: حدثنا فليح بن سليمان عن هلال بن علي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لم يكن رسول الله - ﷺ - سبّابًا، ولا فحّاشًا، ولا لعّانًا، كان يقول لأحدنا عند المعاتبة: \"ما له تربت يمينه (١) \".\nــ\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٢٧)، وابنه عبد الله في \"زوائد المسند\" (٤/ ٢٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٧/ ٨٣٠٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢١١/ ٨٨٤)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٣/ ١٧ - ١٨)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٤٢/ ٤٨٩٣) بطرق عن سليمان بن بلال به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nوقال محمَّد الطائي: \"هذا حديث حسن عال\". وقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه الطيالسي (١٣٥٨)، وابن حبان (١٢/ ٩ - ١٠/ ٥٢١١ - إحسان)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ١٦٥/ ٨٢٥٧) من طريق هشام بن عروة عن أبي وجزة السعدي به.\nوأخرجه البخاري (٥٣٧٦ و٥٣٧٧ و٥٣٧٨)، ومسلم (٢٠٢٢) بطرق عن وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة به.\n٣٢٥ - إسناده حسن؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٠٣١، ٦٠٤٦)، و\"الأدب المفرد\" (١/ ٥١٨/ ٤٣٠)، وأحمد (٣/ ١٢٦ و١٤٣ - ١٤٤ و١٥٨)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ٣٦٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٢٢/ ٤٢٢٠)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٩٥/ ٦٨١)، و\"الحلم\" (١٠٥)، وابن المبارك في \"الزهد\" (١٣٣ - ١٣٤/ ٣٩٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٩)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٣٥ - ٣٦/ ٥٥)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٣)، و\"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٣٦٦٩) وغيرهم بطرق كثيرة عن فليح بن سليمان به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ فليح بن سليمان وإن أخرج له البخاري في \"صحيحه\"، إلا أنه تكلم فيه، ومع ذلك حديثه لا ينزل عن رتبة الحسن -إن شاء الله-.\n_________\n(١) في \"ل\" و\"هـ\": \"جبينه\". =","vol":"1","page":378},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-188>١٦٣ - باب مداراة النّاس</span>\n٣٢٦ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا المسيّب بن واضح قال: حدثنا\nــ\n٣٢٦ - منكر؛ أخرجه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٨٩/ ٩٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٨/ ٢٠١ - المطبوع) من طريق أبي عروبة الحراني به.\nوأخرجه ابن حبّان في \"صحيحه\" (٢٠٧٥ - موارد)، و\"روضة العقلاء\" (ص ٧٠)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (١٤١)، وابن أبي عاصم في \"آداب الحكماء\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٢٨) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء، (٨/ ٢٤٦) -، وابن أبي الدنيا في \"مداراة الناس\" (٢٣ - ٢٤/ ٣) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٢٤/ ٢٣٩٦)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٧٢٩ - ٧٣٠/ ١٢١٥) -، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢/ ٤٧١/ ٩١٦) -ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٨٨/ ٩١) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٤)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (١٣٠)، و\"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٣/ ٦٠٨ - ٦٠٩/ ٧٥٢)، والخليلي في \"الإرشاد\" (١/ ٣١١ / ٥٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٣٤٣/ ٨٤٤٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥٨/ ٢٠١) بطرق عن المسيب بن واضح به.\nقال أبو نعيم: \"تفرد به يوسف عن الثوري\".\nوقال الخليلي: \"غريب؛ تفرد به يوسف وهو زاهد إلا أنه لم يُرض حفظه\".\nوقال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"العلل\" (٢/ ٢٨٥): \"هذا حديث باطل لا أصل له، ويوسف بن أسباط؛ دفن كتبه\" أ. هـ.\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح عن رسول الله - ﷺ -، وإنما يُعرف بالمسيب بن واضح؛ وهو في مقام مجهول، وقد رواه عن يوسف.\nقال أبو حاتم: كان يوسف يغلط كثيرًا\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وقد سرقه من المسيب بن واضح: الحسنُ بنُ عبد الرحمن أبو علي الاحتياطي؛ فرواه عن يوسف بن أسباط عن الثوري به: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧٤٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٥٨)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١٢١٥) بطرق عنه.\n_________\n= وقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٤٥٣): \"قال الداودي: قوله: \"ترب جبينه\"؛ كلمة تقولها العرب جرت على ألسنتهم، وهي من التراب؛ أي: سقط جبينه للأرض، وهو كقولهم: رغم أنف، لكن لا يراد معنى قوله: \"ترب جبينه\"، بل هو نظير ما تقدم قوله: \"تربت يمينك\"؛ أي: أنها تجري على اللسان، ولا يراد حقيقتها\" أ. هـ.","vol":"1","page":379},{"text":"يوسف بن أسباط قال: حدثنا سفيان الثوري عن محمَّد بن المنكدر عن جابر - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"مداراة النّاس صدقة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-189>١٦٤ - باب ترك مواجهة الإنسان بما يكره</span>\n٣٢٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا\nــ\nقال ابن عدي: \"هذا حديث المسيب بن واضح، عن يوسف بن أسباط؛ سرقه منه الاحتياطي هذا وغيره من الضعفاء\".\nونقل عنه ابن الجوزي قوله: \"وما يرويه غير يوسف، وقد سرقه جماعة عن المسيب؛ فرووه عن يوسف منهم: الحسن بن عبد الرحمن الاحتياطي؛ يسرق الحديث، ولا يشبه حديثه أهل الصدق\" أ. هـ.\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ١٤٦/ ٤٦٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦١٣) من طريق يوسف بن محمَّد بن المنكدر عن أبيه به.\nقلت: ويوسف هذا؛ متروك الحديث؛ فهو ضعيف جدًا.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٧): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه يوسف بن محمَّد بن المنكدر؛ وهو متروك\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٢٨): \"وفي سنده يوسف بن محمَّد بن المنكدر ضعفوه، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به!! \" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث منكر؛ لتفرد يوسف بن أسباط -وهو ضعيف- به، والطريق الأخرى لا تقويه؛ نظرًا للضعف الشديد فيها.\n٣٢٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٤ - ٢٤٥/ ٢٣٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي في \"الشمائل المحمّديّة\" (٢٩٧ - مختصرًا) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٨١/ ٤١٨٢ و٢٥٠/ ٤٧٨٩)، والترمذي في \"الشمائل\" (٢٩٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٥/ ٢٣٦)، والطيالسي في \"مسنده\" (٢١٢٦)، وأحمد (٣/ ١٣٣ و١٥٤ و١٦٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٥٢٤/ ٤٣٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٦٤/ ٤٢٧٧)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٧٠/ ١٥٠ و١٥١)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١١٧٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣١٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٣٨) بطرق كثيرة عن حماد بن زيد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ سَلْم العَلَوي؛ ضعيف الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nقال الحافظ العراقي -فيما نقله عنه الزّبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\"","vol":"1","page":380},{"text":"حماد بن زيد عن سَلْم العَلَوي قال: سمعت أنس بن مالك - ﵁- يحدث قال: ما كان رسول الله - ﷺ - يواجه الرجل بشيء يكرهه، قال: ودخل عليه -يومًا- رجل وعليه أثر الخلوق؛ فلما خرج الرجل قال: \"لو أمرتم هذا فيغسله\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-190>١٦٥ - باب التعريض بالشيء</span>\n٣٢٨ - أخبرنا محمَّد بن جرير الطبري قال: حدثنا الفضل بن سهل\nــ\n(٧/ ١٣٨) -: \"رواه أبو داود، والترمذي في \"الشمائل\"، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، من حديث أنس بإسناد ضعيف\" أ. هـ.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الأدب المفرد\" (٦٦).\n٣٢٨ - شاذ مرفوعًا، (والصواب أنه موقوف)؛ أخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٩٤) بسنده سواء.\nقلت: رجاله ثقات، غير سعيد بن أوس، وهو صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، وقد وهم في رفع هذا الحديث وغلط على شعبة فيه، وخالف سائر الرواة، وهم أكثر وأوثق بكثير منه؛ فرووه عن شعبة موقوفًا، وهو الصواب، وروايته على هذا شاذة.\nفأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٧٢٣/ ٦١٤٧)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٦٢/ ٨٥٧ و٤٧٧ - ٤٧٨/ ٨٨٥ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٨٩/ ٢٠١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ ٤٧٩٤) عن عقبة بن خالد وآدم بن أبي إياس وأبي الوليد الطيالسي وروح بن عبادة عن شعبة به موقوفًا، وهو الصواب.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٣٠): \"رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوقد توبع شعبة على وقفه: فأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٩)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ ٤٧٩٤) من طريق روح بن عبادة وعبد الوهاب بن عطاء الثقفي كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به موقوفًا.\nقلت: هذا سند صحيح موقوفًا، رجاله ثقات، وسعيد وإن اختلط في أخره إلا أن رواية روح وعبد الوهاب عنه قبل الاختلاط.\n_________\n(١) في \"ل\": \"فغسله\".","vol":"1","page":381},{"text":"الأعرج قال: حدثنا سعيد بن أوس قال: حدثنا شعبة عن قتادة عن مطرف عن عمران بن حصين - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"في المعاريض مندوحة عن الكذب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-191>١٦٦ - باب إباحة ذكر ما يكره </span>(١)\n٣٢٩ - حدثنا الحسين بن عبد الله القطان ومحمد بن خريم بن مروان قالا: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا حاتم بن إسماعيل قال: حدثنا عبد الرحمن بن حرملة عن عبد الله بن نيار الأسلمي عن عروة عن عائشة\nــ\nولذلك قال البيهقي عقبه: \"هذا هو الصحيح موقوفًا\".\nوخالف روحًا وعبد الوهاب داودُ بنُ الزبرقان؛ فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن زرارة بن أوفى عن عمران بن الحصين به مرفوعًا: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٩ و٣/ ٩٦٣)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢/ ٥١٣ - ٥١٤/ ٩٩٣)، وأبو الشيخ في \"الأمثال\" (٢٣٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٩)، و\"الآداب\" (٢٣٠ - ٢٣١/ ٣٩٢)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١١٩ - ١٢٠/ ١٠١١)، وابن الجوزي في \"منهاج القاصدين\" (١/ ٨٧/ ١).\nقال ابن عدي: \"وهذا الحديث لا أعلمه رواه عن سعيد بن أبي عروبة أحد فرفعه غير داود بن الزبرقان\".\nوقال البيهقي: \"تفرد برفعه داود بن الزبرقان\"، وزاد في \"الآداب\": \"ووقفه غيره\".\nقلت: وهو متروك؛ كما في \"التقريب\"؛ فالحديث ضعيف جدًا مرفوعًا.\nوكذا حكم عليه بالضعف الشديد شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٢١٤).\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٨٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٩) عن عمر - ﵁ - موقوفًا به.\nقلت: وإسناده صحيح؛ كما قال شيخنا في \"الضعيفة\" (٣/ ٢١٤ - ٢١٥)، و\"صحيح الأدب المفرد\" (٦٨٠/ ٨٨٤).\n٣٢٩ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣١٣٢ و٦٠٥٤)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٥٩١) وغيرهما بطرق عن محمَّد بن المنكدر عن عروة به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"باب إباحة الذم\".","vol":"1","page":382},{"text":"- ﵂ -: أن رجلًا استأذن على رسول الله - ﷺ -، فلما سمع صوته قال: \"بئس الرجل، (بئس) (١) أخو العشيرة\"، فلما أن دخل انبسط إليه رسول الله - ﷺ -، فلما خرج قال: \"يا عائشة إن شر (٢) الناس من يتقي الناس فحشه (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-192>١٦٧ - باب الإفصاح بالمكروه إذا احتيج إليه</span>\n٣٣٠ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد قال: حدثنا محمَّد بن زُنبور قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي حميد الساعدي - ﵁- أنه حدثه: أن رسول الله - ﷺ - استعمل ابن اللتبية (٤) أحد الأزد، وأنه جاء إلى رسول الله - ﷺ -، فلما حاسبه قال: هذا ما لكم، وهذه أهديت لي؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا جلست في بيت أبيك وأمك حتى تأتيك هديتك إن كنت صادقًا\".\nنوع آخر في المعنى (٥):\n٣٣١ - أخبرنا أحمد بن عبيد قال: حدثنا بشر بن موسى قال: حدثنا\nــ\n٣٣٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه البخاري (١٥٠٠ و٦٩٧٩ و٧١٩٧)، ومسلم (١٨٢٣/ ٢٧ و٢٨) بطرق عن أبي أسامة عن هشام بن عروة به.\nوأخرجه البخاري (٩٢٥ و٢٥٩٧ و٦٦٣٦ و٧١٧٤)، ومسلم (١٨٣٢) بطرق عن الزهري عن عروة بن الزبير به.\n٣٣١ - إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل، ومراسيل الحسن البصري كالريح.\nوأخرجه الطبراني في \"الكبير\" (٧/ ٢٥٣/ ٧٠٣٠)، والبزار (ق ١٧٨/ ب - زوائده) من حديث سمرة بن جندب نحوه.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"من شرار\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"في نسخة: يُتَّقى فُحشه\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"بنو لتب قبيلة\".\n(٥) في \"ل\" \"باب\".","vol":"1","page":383},{"text":"الحسن بن موسى قال: حدثنا حماد بن سلمة عن يونس بن عبيد وحميد عن الحسن قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا شتم أحدكم أخاه؛ فلا يشتم عشيرته، ولا أباه، ولا أمه، ولكن ليقل إن كان يعلم ذلك: إنك لبخيل، وإنك لجبان، وإنك لكذوب، إن كان يعلم ذلك (١) منه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-193>١٦٨ - باب كيف المدح</span>\n٣٣٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن أبي بكر المقدمي قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا محمَّد بن ثابت عن أبيه عن أنس بن مالك عن أبي طلحة - ﵄ -: أنه دخل على النّبيّ - ﷺ - في وجعه الذي مات فيه، فقال: \"إقرأ قومك السلام؛ فإنهم ما علمت أعفة (٢) صبر (٣) \".\nــ\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٤): \"رواه الطبراني والبزار، وإسناد البزار فيه متروك، وفي إسناد الطبراني مجاهيل\" أ. هـ.\nقلت: وبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n٣٣٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٣/ ١٤٢٠) -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٤٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٧١٤ / ٣٩٠٣)، وأبو يعلى (٦/ ١١٧/ ٣٣٨٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٤٧)، والبزار في \"مسنده\" (٣/ ٣٠٤/ ٢٨٠٤ - كشف)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٣٦ / ٨٢١ و٣/ ١١٤٧/ ٢٨٨٣)، والحاكم (٤/ ٧٩) بطرق عن الطيالسي وهذا في \"مسنده\" (٢/ ١٥٩/ ٢٥٨٥ - منحة) به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٧١٤)، وأحمد (٣/ ١٥٠)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٩٨/ ٤٧١٠) من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث عن محمَّد بن ثابت به، إلا أحمد والبزار؛ فالحديث عندهما من مسند أنس؛ ولعل هذا من ضعف محمَّد بن ثابت.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\"، وفي \"التحفة\": \"حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن محمدًا بن ثابت البناني ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (٣/ ١٧٥٩): \"إسناده ضعيف\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"ل\": \"ذاك\".\n(٢) في \"ل\": \"جمع عفيف\".\n(٣) في \"ل\": \"جمع صابر\".","vol":"1","page":384},{"text":"باب آخر (١) -:\n٣٣٣ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا علي بن الجعد قال: حدثنا شعبة عن خالد الحذاء عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - ﵁ -: أن رجلًا مدح رجلًا عند النّبيّ - ﷺ -، فقال له النّبيّ - ﷺ -: \"ويحك قطعت عنق صاحبك\"، ثم قال: \"إن كان أحدكم مادحًا أخاه لا محالة؛ فليقل: أحسب فلانًا، ولا أزكي على الله أحدًا، حسبه إن كان يرى أنه كذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-194>١٦٩ - باب ما يقول إذا خاف قومًا</span>\n٣٣٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عبيد الله بن سعيد (٢)\nــ\n٣٣٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٥٧٩/ ١٢٩٧) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٤٩/ ٣٥٧٢) - بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢٠٦١)، و\"الأدب المفرد\" (٣٣٣)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣٠٠٠/ ٦٦) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (٢٦٦٢ و٦١٦٢)، ومسلم (٣٠٠٠) بطرق عن خالد الحذاء به.\n٣٣٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٦٠١)، و\"السنن الكبرى\" (٥/ ١٨٨/ ٨٦٣١) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٩/ ١٥٣٧) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٩٠/ ٤٢٠) -، وأحمد (٤/ ٤١٤ - ٤١٥)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٣١١ - ٣١٢/ ٤٦١)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٨/ ١٢٩/ ٣١٣٦) -ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٣٣٨ - ٣٣٩/ ١٤٨٢) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (١١/ ٨٢ - ٨٣/ ٤٧٦٥ - إحسان)، والحاكم (٢/ ١٤٢)، والبيهقي (٥/ ٢٥٣) بطرق عن معاذ بن هشام به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٤١٤)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٥٩)، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (٤١١/ ١٣٥٨)، والبيهقي (٥/ ٢٥٣) من طريق الطيالسي وهذا في \"مسنده\" (٥٢٤) عن عمران بن دوار القطان عن قتادة به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٧٤/ ٢٥٣١)، والبيهقي (٥/ ٢٥٣)،\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"سعد\".","vol":"1","page":385},{"text":"ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي عن قتادة عن أبي بردة عن أبيه - ﵁-: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا خاف قومًا قال: \"اللهمّ، إنا نجعلك في نحورهم، ونعوذ بك من شرورهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-195>١٧٠ - باب ما يقول إذا نظر إلى عدوه</span>\n٣٣٥ - حدثنا أبو القاسم بن منيع قال: حدثنا أبو الربيع الزهراني قال:\nــ\nوقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١١٦/ ١٢٧١) من طريق عمرو بن مرزوق عن عمران به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربّانية\" (٤/ ١٦): \"حديث حسن غريب، ورجاله رجال الصحيح، ولكن قتادة مدلس، ولم أره عنه إلا بالعنعنة\" أ. هـ.\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي. وكذا صححه الحافظ العراقي؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٥/ ١٠٥)، وصححه أيضًا الإِمام النووي في \"رياض الصالحين\" (٢/ ٢١٨ - بشرحي)، و\"الأذكار\" (١/ ٣٤١ - بتحقيقي).\nوصححه شيخنا - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (١٢٤).\nقلت: سبق لي أن تابعت هؤلاء الحفاظ على تصحيحه، ثم وقفت على علة توجب ضعفه، وهي: أن قتادة مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق، وكذلك نص الإِمام ابن معين - ﵀ -؛ كما في \"المراسيل\" (ص ١٤٠)، و\"جامع التحصيل\" (ص ٢٥٥)، و\"تحفة التحصيل\" (ص ٢٦٣) على أنه لم يسمع منه، فقال: \"ولا أعلمه سمع من أبي بردة\".\n٣٣٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو القاسم بن منيع البغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٨)، و\"كشف الخفاء\" (٢/ ٥١٦/ ٣١٧٥) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٩٣ - ٣٩٤) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ١٢٣ / ٨١٦٣)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٧٨/ ١٠٣٣) بطرق عن أبي الربيع الزهراني.\nقال الطبراني: \"لا يُروى هذا الحديث عن أبي طلحة إلا بهذا الإسناد، تفرد به: أبو الربيع\".\nقلت: ولا يضره ذلك؛ لأنه ثقة، لكن فيه علتان:\nالأولى: قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٢٨): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه عبد السلام بن هاشم؛ وهو ضعيف\" أ. هـ.\nالثانية: حنبل بن عبد الله، مجهول، كما قال أبو حاتم الرازي - فيما نقله عنه ابنه في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٠٤).","vol":"1","page":386},{"text":"حدثنا عبد السلام بن هاشم (١) قال: حدثنا حنبل عن أنس بن مالك - ﵁ -، قال: كنا مع النّبيّ - ﷺ - في غزوة؛ فلقي العدو، فسمعته يقول: \"يا مالك يوم الدين إياك نعبد وإياك نستعين\"؛ قال: ولقد رأيت الرجال تصرع تضربها الملائكة من بين أيديها ومن خلفها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-196>١٧١ - باب ما يقول إذا راعه شيء</span>\n٣٣٦ - حدثنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم عن سهل بن هاشم قال: حدثنا الثوري عن ابن يزيد عن خالد بن معدان عن ثوبان - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا راعه (٢) شيء قال: \"هو (٣) الله ربي لا أشرك به شيئًا\".\nــ\nوزاد السيوطيُّ نسبته للماوردي في \"الصحابة\".\n(تنبيه): الحديث عند المصنف من \"مسند أنس\"، وعند الباقين من \"مسند أبي طلحة\"، فلعل هذا من ضعف عبد السلام بن هاشم أو شيخه حنبل، أو ممن دون البغوي، والله أعلم.\n٣٣٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النَّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٦/ ٦٥٧) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٧٧ - ١٢٧٨/ ١٠٣١)، وابن المقرىء في \"المعجم\" (٢٦٩/ ٩٠٣)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٥/ ٢١٩)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٢)، والمقدسي في \"العدَّة للكرب والشِّدَّة\" (٩ و١٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٢١٢)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٢٩٧) بطرق عن عبد الرحمن بن إبراهيم -المعروف بدحيم- به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٢): \"هذا حديث حسن\".\nوقال أبو نعيم الحافظ: \"لم يروه عن الثوري إلا سهل بن هاشم\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ١٠٢/ ٢٠٧٠): \"وهو ثقة، ومن فوقه ثقات من رجال الشيخين؛ فالسند صحيح\".\nقلت: وهو كما قال.\nوللحديث شواهد خرّجها شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٧٥٥).\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"هشام\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"راع وروّع: خوّف\".\n(٣) عند النسائي: \"الله\"، وفي \"ل\": \"هو الله الله ربي لا شريك له\".","vol":"1","page":387},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-197>١٧٢ - باب ما يقول إذا وقع في ورطة </span>(١)\n٣٣٧ - حدثني محمَّد بن عبد الحميد الفرغاني قال: حدثنا أحمد بن بُديل (٢) قال: حدثنا المحاربي قال: حدثنا عمرو بن شمر عن أبيه قال: سمعت يزيد بن مرة يقول: سمعت سويد بن غفلة يقول: سمعت عليًا - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا عليُّ، ألا أعلّمك كلمات إذا وقعت في ورطة (٣) قلتها؟ \"، قلت: بلى، جعلني الله فداك؛ كم من خير قد علمتنيه. قال: \"إذا وقعت في ورطة؛ فقل: بسم الله الرّحمن الرّحيم، ولا حول ولا قوّة إلا بالله العليّ العظيم؛ فإنّ الله يصرف بها ما شاء (٤) من أنواع البلاء\".\n\n١٧٣ - باب ما يقول إذا حزَبَه (٥) أمر\n٣٣٨ - حدثني أحمد بن يحيى بن زهير قال: حدثنا علي بن\nــ\n٣٣٧ - موضوع؛ أخرجه الرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (١/ ٢٣٧ أو ٣٢٠) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\" (ج ٤/ ق ١٢٨/ ب) من طريق محمَّد بن عبد الله الكاتب عن أحمد بن بديل به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٧٧/ ١٩٦١) من طريق أبي يحيى التيمي عن عمرو بن شمر به.\nقال الحافظ؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٥): \"هذا حديث غريب\".\nقلت: هذا موضوع؛ عمرو بن شمر؛ كذّاب، وبه أعلّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢٧٢١).\n٣٣٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٩/ ٣٥٢٤) عن محمَّد بن حاتم المكتب عن شجاع بن الوليد به.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"ورطة: أرض لا طريق فيها\".\n(٢) في \"م\": \"نذير\"، وهو خطأ.\n(٣) في هامش \"ل\": \"الورطة: الهلاك\".\n(٤) في \"ل\": \"يشاء\".\n(٥) في \"ل\" بين السطور: \"نزله\".","vol":"1","page":388},{"text":"الحسين (بن إشكاب) (١) قال: حدثنا أبو بدر شجاع بن الوليد قال: حدثنا الرُّحيل (٢) بن معاوية -وهو أخو زهير بن معاوية- عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول (٣) الله - ﷺ - إذا حَزَبَه أمر قال: \"يا حيُّ، يا قيُّوم، برحمتك (٤) أستغيث\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-199>١٧٤ - باب ما يقول إذا أهمه أمر</span>\n٣٣٩ - أخبرنا أبو يعلى الموصلي قال: حدثنا أبو موسى الأنصاري\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ يزيد هو ابن أبان الرقاشي؛ متروك الحديث.\nوله شاهد عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه التنوخي في \"الفرج بعد الشدة\" (١/ ١٣٩)، والحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٢٧/ ١٧٠).\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي؛ متفق على ضعفه.\nالثانية: النضر بن إسماعيل البجلي؛ ليس بالقوي؛ كما في \"التقريب\".\nوالحديث صححه الحاكم؛ فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: عبد الرحمن لم يسمع من أبيه، وعبد الرحمن -يعني: ابن إسحاق الواسطي- ومن بعده ليسوا بحجة\".\nقلت: أما إعلاله بالواسطي ومن بعده؛ فنعم، وأما الانقطاع؛ فلا يُسلَّم للذهبي، وسيأتي الرد على من ادعى عدم سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه تحت الحديث (٣٤١)؛ فانظره غير مأمور.\nوالحديث ضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٦).\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف، وشاهده لا يرقيه إلى درجة الحسن؛ كما ذهبت إلى ذلك من قبل في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (١/ ٣٣٤ / ٣٤٧)؛ فليحرر.\n٣٣٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٢٤/ ٦٥٤٦) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) هكذا في \"ل\"، وفي \"م\" و\"هـ\": \"إسماعيل\" وهو خطأ، والمثبت هو الصواب؛ وهو الموافق لكتب الرجال.\n(٣) في \"ل\": \"النّبيّ\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"في نسخة: بك\".","vol":"1","page":389},{"text":"قال: حدثنا ابن أبي فديك قال: حدثني إبراهيم بن الفضل عن المقبري عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أهمه أمر نظر إلى السماء وقال: \"سبحان الله العظيم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-200>١٧٥ - باب ما يقول إذا أصابه همّ أو حزن</span>\n٣٤٠ - حدثني أبو عروبة قال: حدثنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد بن يزيد عن جعفر بن برقان عن فيّاض عن عبد الله بن زُبيد (١) عن أبي موسى - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصابه همّ أو حُزن؛\nــ\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٥ - ٤٩٦/ ٣٤٣٦) من طريق أخرى عن ابن أبي فديك به.\nقال الترمذي؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٤٦٧)، و\"تحفة الأحوذي\" (٩/ ٣٩٦): \"هذا حديث غريب\".\nوفي \"المطبوع\": \"حسن غريب\"؛ وأظنه خطأ.\nوقال البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٢٣): \"وهو حديث غريب\" أ. هـ.\nوقال شيخنا أسد السُّنَّة العلَّامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٧٢): \"ضعيف جدًا؛ فيه إبراهيم بن الفضل وهو متروك؛ كما في \"التقريب\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٣٤٠ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن زبيد؛ هو ابن الحارث اليامي الكوفي، وهو مستور.\nقال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٦٢): \"روى عنه الكوفيون، سمعت أبي يقول ذلك\".\nالثانية: الانقطاع بين عبد الله هذا وأبي موسى الأشعري؛ فإن عبد الله هذا يروي عن أبيه زبيد بن الحارث وقد عدّه الحافظ في \"التقريب\" من الطبقة السادسة الذين لم يلق أحد منهم أيَّ صحابي؛ كما نصّ عليه في المقدمة، فإذا كان الأبُ كذلك؛ فالابن من باب أولى، والله أعلم.\nوالحديث ذكره الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٦ - ١٣٧) وقال: \"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفه\".\nقلت: لكن يشهد له ما بعده.\n_________\n(١) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"زيد\".","vol":"1","page":390},{"text":"فليدع بهذه الكلمات يقول: أنا عبدك (ابن عبدك) (١) وابن أمتك فيَّ قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيَّ حكمك، عدل فيَّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك، أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحدًا من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك، أن تجعل القرآن نور صدري، وربيع قلبي، وجلاء حزني، وذهاب همّي (وغمّي) (٢) \"؛ فقال (له) (٣) رجل من القوم: يا رسول الله، إن المغبون لمن غبن هؤلاء الكلمات، قال: \"أجل، فقولوهنّ وعلّموهنّ؛ فإنّه من قالهنّ التماس ما فيهنّ؛ أذهب الله - ﷿ - حزنه، وأطال فرحه\".\n٣٤١ - حدثنا أبو خليفة قال: حدثنا الحجبي قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد (ح) وأخبرنا أبو يعلى وسليمان بن الحسن (٤) قالا: حدثنا محمَّد بن\nــ\n٣٤١ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطريقه الأخرى)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٧٨/ ٦٢٣٥/ ٥ - ط. الوطن) بسنده سواء.\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٢٩ - ٣٠/ ٨) من طريق محمَّد بن المنهال به.\nوأخرجه محمَّد بن فضيل بن غزوان الضبي في \"الدعاء\" (٦)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ٣٦٣/ ١٩٩٤)، والرافعي في \"التدوين\" (٢/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ عبد الرحمن بن إسحاق، وهو أبو شيبة الواسطي، متفق على تضعيفه، وقد اضطرب فيه، فأحيانًا يقول: عن القاسم بن عبد الرحمن عن ابن مسعود وهذا منقطع؛ كما عند المصنف وأبي يعلى وابن غزوان والرافعي، وأحيانًا يقول: عن القاسم عن أبيه عن ابن مسعود بزيادة عن أبيه؛ كما عند البزار والبيهقي.\nلكن الحديث صحيح بطريقه الأخرى؛ فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٥٣/ ٩٣٦٧)، و\"مسنده\"؛ (١/ ٢٢٣/ ٣٢٩ - ط. دار الوطن)، وأحمد (١/ ٣٩١\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ساقطة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"م\": \"الحسين\".","vol":"1","page":391},{"text":"المنهال قال: حدثنا عبد الواحد بن زياد عن عبد الرحمن بن إسحاق عن\nــ\nو٤٥٢)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٧/ ١٠٥٧ - بغية)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٧٨/ ٦٢٣٥/ ٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٢٩٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ رقم ١٠٣٥٢)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٢٧٩/ ١٠٣٥) -وعنه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣) -، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (١/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٢٨٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ٣٦٣/ ١٩٩٤)، وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدّة\" (٤٩) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٣٦ - ١٣٧/ ١٣٠٤) -، وأبو بكر بن خلاد في \"فوائده\" (ق ٢٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٧٢ - موارد)، والدَّيْنَوري في \"المجالسة\" (٥/ رقم ١٨٠٣)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٢٩)، والحاكم (١/ ٥٠٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٢٧ - ٢٨/ ٧)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١٢٤/ ١٦٤)، و\"القدر\" (ص ٤٦١)، ومحمد بن عبد الباقي الأنصاري في \"ستة مجالس\" (ق ٨ / أ)، والتنوخي في \"الفرج\" (١/ ١٣٧)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٣٦)، وابن رجب الحنبلي في \"ذيل طبقات الحنابلة\" (٢/ ٢٤٧ - ٢٤٨) من طريق فضيل بن مرزوق: حدثنا أبو سلمة الجهني، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبد الله بن مسعود به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه؛ فإنه مختلف في سماعه من أبيه\".\nوتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: وأبو سلمة؛ لا يُدرى من هو؟ ولا رواية له في الكتب الستة\".\nوقال الحسيني في \"الإكمال\" (ص ٥١٧): \"لا يُدرى من هو\".\nوذهب إلى تجهيله الحافظ ابن حجر في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٩٠ - ٤٩١)، و\"لسان الميزان\" (٧/ ٥٦)؛ فقال: \"وقرأت بخط الحافظ ابن عبد الهادي: يحتمل أن يكون هو خالد بن سلمة.\nوفيه نظر؛ لأن خالد بن سلمة مخزومي، وهذا جهني، والحق أنه مجهول الحال، وابن حبان يذكر أمثاله في \"الثقات\"، ويحتج به في \"الصحيح\" إذا كان ما رواه ليس بمنكر\" أ. هـ.\nقلت: وما استبعده الحافظ هو حق اليقين، ووافقه عليه العلامة أحمد شاكر - ﵀ - في تخريجه لـ \"المسند\" (٥/ ٢٦٧)، وأضاف قائلًا: \"وأقرب منه عندي: أن يكون هو موسى بن عبد الله -أو: ابن عبد الرحمن- الجهني، ويكنى أبا سلمة، وهو من هذه الطبقة\" أ. هـ.\nقلت: ما استقر عليه العلامة أحمد شاكر هو الصواب بدليل ما ذكره، وبقرينة","vol":"1","page":392},{"text":"القاسم بن عبد الرحمن عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصابه همّ أو حزن؛ فليقل: اللهمّ، إني عبدك وابن عبدك وابن أمتك في قبضتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل فيّ قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك، أو أنزلته؛ يعني: في كتابك، (أو علمته أحدًا من خلقك) (١)، أو استأثرت به في علم الغيب عندك: أن تجعل القرآن ربيع قلبي، ونور بصري (٢)، (وشفاء صدري) (١)، وجلاء حزني، وذهاب همي\".\nقال: فما قالهنّ عبد قطّ إلا أبدله الله - ﷿ - مكان حزنه (٣) فرحًا، قال: (قالوا) (٤): يا رسول الله، أفلا نعلّمهنّ؟ قال: \"بلى فعلّموهنّ\".\nــ\nأخرى وهي أن موسى الجهني روى حديثًا آخر عن القاسم بن عبد الرحمن به، وهو عند الطبراني في \"الكبير\" (١٠٣٥٤)، و\"الأوسط\" (٣٨٠ - مجمع البحرين)، وابن حبان (١٤٣٠ - موارد).\nفإذا ضمت إحدى الروايتين إلى الأخرى؛ نتج أن الراوي عن القاسم هو موسى بن عبد الله الجهني، وهو ثقة من رجال مسلم.\nبقي الكلام على الانقطاع الذي أشار إليه الحاكم وأقره الذهبي عليه، وهو قوله: \"إن سلم من إرسال عبد الرحمن بن عبد الله عن أبيه\".\nقلت: هو سالم منه بشهادة جماعة من الأئمة؛ منهم سفيان الثوري، وابن معين، والبخاري، وأبو حاتم؛ كما في ترجمته في \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦).\nوقال ابن حجر: \"وروى البخاري في \"التاريخ الصغير\" بإسناد لا بأس به عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه؛ قال: لما حضر عبد الله الوفاة؛ قال له ابنه عبد الرحمن: يا أبتِ أوصني. قال: ابكِ على خطيئتَك\".\nفلا حجة بعد ذلك لقول من نفى سماعه من أبيه؛ لأن العبرة بمن علم.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بهذه الطريق، والله أعلى وأعلم.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في \"ل\": \"في نسخة: صدري\".\n(٣) في \"ل\": \"بحزنه\".\n(٤) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":393},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-201>١٧٦ - باب ما يقول إذا نزل به كرب أو شِدّة</span>\n٣٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا\nــ\n٣٤٢ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النَّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٦/ ٦٣٠) بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد فضائل الصحابة\" (٢/ ٦٥٩ - ٦٦٠/ ١١٢٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٣١٧/ ٣٥٢) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٧٠/ ١٠١٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (ق ١٢٦/ أ)، والحاكم (١/ ٥٠٨) من طريق سعيد بن منصور عن يعقوب بن عبد الرحمن به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٦٣١)، وأحمد (١/ ٩٤)، وابن حبان في \"صحيحه\"، (٣/ ١٤٧/ ٨٦٥ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٦٩ - ١٢٧٠/ ١٠١١)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٣١٧/ ٣٥٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٥٦/ ١٠٢٢٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ١٧٩/ ٥٥٨)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١١٥/ ٤٦٩)، والتنوخي في \"الفرج بعد الشدة\" (١/ ١٣٦) بطرق عن ابن عجلان به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان؛ وهو صدوق.\nوأخرجه النسائي (٦٢٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ١٨٠ - ١٨١/ ٥٦٠) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١١٧/ ٤٧١)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٤١/ أ- ب) من طريق محمَّد بن إسحاق قال: حدثني أبان بن صالح عن محمَّد بن كعب به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ ابن إسحاق صدوق مدلس وقد صرح بالتحديث؛ فانتفت شبهة تدليسه.\nوأخرجه أحمد (١/ ٩١)، وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (٩٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٠١٣)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٥٧٧ - منتقى)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ١٦/ ٣٥١ - ط. الدار)، والحاكم (١/ ٥٠٨)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١٦٢)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٣/ ٦٢٣)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ١٤٢/ ٨٧)، وأبو طاهر البغدادي في \"المشيخة البغدادية\" (ق ٢٣/ أ)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٢٧٦)، و\"سير أعلام النبلاء\" (١٦/ ٥٥١)، وعلي بن عبد الكافي في كتابه \"الأربعين\" (ق ٢٠١/ أ)، وعيسى بن الجراح في \"الأمالي\" (ق ٣٢/ ب)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ١١٧/ ٤٧٢)، والتنوخي في \"الفرج بعد الشدة\" (١/ ١٣٥ و١٣٦) وغيرهم بطرق عن أسامة بن زيد عن محمَّد بن كعب به.","vol":"1","page":394},{"text":"يعقوب عن ابن عجلان عن محمَّد بن كعب عن عبد الله بن الهاد عن عبد الله بن جعفر عن علي (بن أبي طالب - ﵁ -) (١) قال: لقنني رسول الله - ﷺ - هؤلاء الكلمات، وأمرني (٢) إن نزل بي كرب أو شدة أن أقولها: \"لا إله إلا الله الكريم العظيم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، الحمد لله ربّ العالمين\".\nوكان عبد الله بن جعفر يلقننا (٣)، وينفث بها على الموعوك، ويعلمها المغتر به (٤) من بناته.\nنوع آخر:\n٣٤٣ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا زيد بن الحباب عن عبد الجليل بن عطية (قال) (٥): حدثني جعفر بن ميمون (قال) (٥): حدثنا عبد الرحمن بن أبي بكرة قال: حدثني أبي - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"كلمات المكروب: اللهمّ، رحمتك (٦) أرجو؛ فلا تكلني إلى نفسي طرفة عين، وأصلح لي شأني كله، لا إله إلا أنت\".\nــ\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، وصححه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٧).\n٣٤٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١٠/ ١٩٦/ ٩٢٠٣ و٢٠٥ - ٢٠٦/ ٩٢٣٣) بسنده به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ للكلام الذي في جعفر بن ميمون، وقد تقدم تفصيل ذلك تحت الحديث (٧٠).\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في \"م\": \"وأمر بهن\".\n(٣) في \"ل\": \"يلقنها\".\n(٤) في \"م\": \"المغربة\"، وفي \"ل\": \"المعتربة\" وكتب تحتها: \"المحببة إلى الزوج\"، وفي هامش \"ل\": \"المعترية\".\nقلت: والمثبت هو الصواب، والمراد: التي تزوج في غير أقاربها.\n(٥) زيادة من \"ل\".\n(٦) في \"م\" و\"هـ\": \"برحمتك\".","vol":"1","page":395},{"text":"نوع آخر:\n٣٤٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عمرو بن الحصين قال: حدثنا المعتمر بن سليمان قال: سمعت معمرًا يحدث عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - قال:\nــ\n٣٤٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٩) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الواحدي في \"الوسيط\" (٣/ ٢٤٩)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٢/ ٣٦٩) من طريق عمرو بن الحصين به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ عمرو بن الحصين؛ متروك الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٠): \"هذا حديث غريب: أخرجه ابن السني عن أبي يعلى، ورجاله رجال الصحيح إلا عمرو بن الحصين؛ فإنه ضعيف جدًا؛ قال أبو حاتم الرازي: ذاهب الحديث جدًا، كتبت عنه ثم تركته، وقال ابن عدي: مظلم الأمر في الحديث، روى عن الثقات ما ليس من حديثهم\" أ. هـ.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٥٥)، وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (٣٣) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٠٥) - بنحوه من طريق أخرى.\nقلت: فيها محمَّد بن مهاجر، وهو ليِّن الحديث؛ فالسند ضعيف.\nلكن صَحَّ الحديث من طريق أخرى؛ فأخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٩/ ٣٥٠٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٦٥٦)، وأحمد (١/ ١٧٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ١١١/ ٧٧٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٤/ ٢٥/ ١١٨٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٣٨/ ١٢٤)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٦٣/ ١٨٨٤)، والحاكم (١/ ٥٠٥ و٢/ ٣٨٢ - ٣٨٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ٦١١)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٣٣ - ٢٣٥/ ١٠٤٠ و١٠٤١ و١٠٤٢)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١/ ٩٤ - ٩٥) وغيرهم من طريق يونس بن أبي إسحاق عن إبراهيم بن محمَّد بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن جده بنحوه.\nقلت: وهذا سند حسن.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٦٥/ ٧٠٧)، والدورقي في \"مسند سعد\" (١١٨/ ٦٣)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ٣٦٣ - ٣٦٤/ ١١٦٣)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٣/ ٢٠٢)، و\"البداية والنهاية\" (١/ ٢٣٥)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٥٧/ أ)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٨٨)، والحاكم (٢/ ٥٨٤)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٥٩/ ١٠٦٣) عن أبي خالد الأحمر عن كثير بن زيد عن المطلب بن عبد الله بن حنطب عن مصعب بن سعد عن أبيه به.\nقلت: وهذا سند حسن لغيره.","vol":"1","page":396},{"text":"شهدت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إني لأعلم كلمة لا يقولها مكروب إلا فرج (الله) (١) عنه؛ كلمة أخي يونس ﵇: ﴿فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٧] \".\nنوع آخر:\n٣٤٥ - حدثني جعفر بن أحمد بن بهمزد قال: حدثنا معمر بن سهل قال: حدثنا عامر بن مدرك قال: حدثنا خلاد عن أبي حمزة عن زياد بن عِلاقة عن أبي قتادة الأنصاري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي وخواتيم سورة البقرة عند الكرب أغاثه الله -﷿-\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-202>١٧٧ - باب ما يقول إذا خاف سلطانًا</span>\n٣٤٦ - أخبرني جعفر بن عيسى قال: حدثنا عمر بن شبَّة (٢) قال:\nــ\n٣٤٥ - إسناده ضعيف؛ عامر بن مدرك؛ ليِّن الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوقال الزَّبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٤/ ٣٣١) -بعد أن نسبه للديلمي في \"مسند الفردوس\"-: \"وسنده ضعيف\".\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٠): \"أخرجه ابن السني من رواية زياد بن علاقة عن أبي قتادة، وما أظنه سمع منه، وفي السند من لا يعرف\".\nقلت: هكذا قال - ﵀ -، وزياد بن عِلاقة توفي سنة (١٣٥ هـ) وقد جاوز المئة؛ كما قال الحافظ نفسه، وأبو قتادة توفي سنة (٥٤ هـ) على الصحيح؛ فيكون زياد بن علاقة قد أدرك أبا قتادة بالسِّنِّ، ولم ينص أحد على أنه مدلس أو يصرح بأنه لم يسمع منه؛ فأنّى لنا القول بأنه لم يسمع منه؟!.\nوأما بقية رجال السند؛ فمعروفون:\nمعمر بن سهل هو الأهوازي؛ ثقة متقن.\nوخلاد بن سهل الصفار؛ لا بأس به؛ كما في \"التقريب\".\nوأبو حمزة، هو محمَّد بن ميمون السكري؛ ثقة.\n٣٤٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"شيبة\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":397},{"text":"حدثنا محمَّد بن الحارث الحارثي (قال) (١): حدثنا محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني عن أبيه، عن ابن عمر - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا خفت سلطانًا أو غيره؛ فقل: لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان (الله) (٢) ربّ السّموات السبع ورب العرش العظيم، لا إله إلا أنت، عزَّ جارك، وجلَّ ثناؤك، (ولا إله غيرك) (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-203>١٧٨ - باب ما يقول إذا خاف سلطانًا أو شيطانًا أو سَبُعًا</span>\n٣٤٧ - أخبرني محمَّد بن أحمد بن عثمان (قال) (٣): حدثنا إبراهيم بن نصر (قال) (٣): حدثنا الحسن بن بشر (بن سلم) (٤) (قال) (٣): حدثنا أبي عن أبان بن أبي عياش عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كتب عبد الملك إلى الحجاج بن يوسف: أن انظر إلى أنس بن مالك خادم رسول الله - ﷺ -، فادن مجلسه، وأحسن جائزته وأكرمه، قال: فأتيته؛ فقال لي ذات يوم: يا أبا حمزة، إني أريد أن أعرض عليك خيلي؛ فتعلمني أين هي من الخيل التي كانت مع رسول الله - ﷺ -؟ فعرضها؛ فقلت: شتان ما بينهما؛ فإنها (٥) كانت أرواثها وأبوالها وأعلافها أجرًا. فقال الحجاج: لولا\nــ\nالأولى: محمَّد بن عبد الرحمن البيلماني؛ متروك الحديث.\nالثانية: أبوه عبد الرحمن؛ ضعيف الحديث.\nلكن صح الحديث موقوفًا عن ابن عباس وابن مسعود بلفظ آخر؛ انظر: \"الدعاء\" للطبراني (١٠٦٠)، و\"صحيح الأدب المفرد\" (٥٤٥ و٥٤٦).\n٣٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أبان بن أبي عيّاش؛ متروك الحديث.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٩٤/ ١٠٥٩) من طريق أخرى عن أنس، لكن لا يفرح بها لشدة ضعفها.\n_________\n(١) سقطت من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٤) زيادة من \"م\"، وفي \"هـ\": \"مسلم\".\n(٥) في \"ل\": \"تلك\".","vol":"1","page":398},{"text":"كتاب أمير المؤمنين فيك؛ لضربت الذي فيه عيناك (١). فقلت: ما تقدر على ذلك، قال: ولم؟! قلت: لأن رسول الله - ﷺ - علمني دعاء أقوله لا أخاف معه من شيطان ولا سلطان ولا سبع؛ فقال: يا أبا حمزة، علمه لابن أخيك محمَّد بن الحجاج؛ فأبيت عليه، فقال لابنه: ائت عمك أنسًا؛ فاسأله أن يعلمك ذلك، قال أبان: فلما حضرته الوفاة دعاني فقال لي: يا أحمر (٢) إن لك إليّ انقطاعًا، وقد وجبت حرمتك، واني معلمك الدعاء الذي علمني رسول الله - ﷺ -؛ فلا تعلمه من لا يخاف الله - ﷿ - أو نحو ذلك قال: تقول: \"الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، بسم الله على نفسي وديني، (بسم الله على أهلي ومالي) (٣)، بسم الله على كلّ شيء أعطاني ربيّ، بسم الله خير الأسماء، بسم الله الذي لا يضرّ مع اسمه داء، بسم الله افتتحت، وعلى الله توكّلت، الله الله ربّي لا أشرك به أحدًا (٤) أسألك اللهمّ، بخيرك من خيرك الذي لا يعطيه أحد غيرك، عَز جارك، وجَلَّ ثناؤك، ولا إله غيرك؛ اجعلني في عياذك من كلّ شرّ، ومن الشّيطان الرّجيم، اللهمّ، إنّي أحترس بك من شرّ جميع كل ذي شرّ خلقته، وأحترز بك منهم، وأقدم بين يدي بسم الله الرحمن الرحيم: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾ ومن خلفي مثل ذلك، وعن يميني مثل ذلك، وعن يساري مثل ذلك، ومن فوقي مثل ذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-204>١٧٩ - باب ما يقول إذا خاف السباع</span>\n٣٤٨ - أخبرني إسماعيل بن إبراهيم الحلواني قال: حدثنا أبي قال:\nــ\n٣٤٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٥٩/ ١٠٧٩) من طريق أخرى عن إبراهيم بن المنذر به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"عينيك\"، وكتب بين السطور: \"يعني: رقبته\".\n(٢) في \"م\": \"حمزة\"، وهو خطأ.\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في هامش \"م\": \"أبدًا\".","vol":"1","page":399},{"text":"حدثنا إبراهيم بن المنذر قال: حدثنا عبد العزيز بن عمران عن ابن أبي حبيبة (١) عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب - ﵃- قال: إذا كنت بواد تخاف فيها السّباع (٢)؛ فقل: أعوذ بدانيال وبالجبّ (٣) من شرّ الأسد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-205>١٨٠ - باب ما يقول إذا غلبه أمر</span>\n٣٤٩ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا خالد بن مرداس قال: حدثنا\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ عبد العزيز بن عمران؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوابن أبي حبيبة؛ هو إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة؛ ضعيف الحديث.\nوداود بن الحصين؛ ثقة إلا في عكرمة؛ فإنه ضعيف فيه؛ لأن بينهما رجلًا متروكًا.\nومتن هذا الأثر تفوح منه رائحة الوضع والكذب؛ ففيه الاستعاذة بدانيال والجب، وهذا شرك بالله -تعالى-.\n٣٤٩ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٢٣٠/ ٦٣٤٦) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٢/ ٦٢٣ و٦٢٤)، وأحمد (٢/ ٣٦٦ و٣٧٠)، والفسوي في \"المعرفة والتأريخ\" (٣/ ٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٣٦ - ٢٣٧/ ٢٦٠ و٢٦١) بطرق عن ابن المبارك به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ ربيعة وابن عجلان كلاهما صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nواختلف على ابن عجلان فيه؛ فرواه عنه ابن المبارك هكذا.\nوخالفه سفيان بن عيينة؛ فرواه عن ابن عجلان عن الأعرج عن أبي هريرة به بإسقاط ربيعة: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠١/ ٦٢١) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٢٨٧) -، وابن ماجه (٢/ ١٣٩٥/ ٤١٦٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٢٨/ ٥٧٢١ - إحسان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٣٦/ ٢٥٩)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٩/ ٢٨٨) بطرق عن سفيان بن عيينة به.\nقال الطحاوي عقبه: \"دلَّسهُ ابنُ عجلان عن الأعرج، وإنما سمعه من ربيعة\".\nوهو كما قال - ﵀ -، ويؤيده: أن الحميدي -وهو أثبت الناس في سفيان بن عيينة- رواه عن سفيان بن عيينة عن ابن عجلان عن رجل من آل ربيعة عن الأعرج به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"ابن أبي حذيفة\"، وفي هامشها: \"في نسخة: ابن أبي حبيبة\".\n(٢) في \"ل\": \"السبع\".\n(٣) في \"ل\" تحت هذه الكلمة: \"عُزير\"؛ أي: المقصود بالجب: عزير.","vol":"1","page":400},{"text":"عبد الله بن المبارك عن محمَّد بن عجلان عن ربيعة بن عثمان عن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"المؤمن القويّ خير وأفضل وأحبّ إلى الله - ﷿ - من المؤمن الضعيف، وفي كل خير، احرص على ما ينفعك، ولا تعجز عن نفسك، فإن غلبك أمر؛ فقل: قدر الله وما شاء صنع، وإيّاك واللوّ! فإن اللوّ تفتح (١) عمل الشّيطان\".\nــ\nأخرجه الحميديّ في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٤/ ١١١٤) -ومن طريقه الفسوي في \"المعرفة والتأريخ\" (٣/ ٥ - ٦) -.\nولربيعة بن عثمان إسناد آخرة فرواه عبد الله بنُ إدريس عن ربيعة بن عثمان عن محمَّد بن يحيى بن حبان عن الأعرج عن أبي هريرة به مرفوعًا: أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٥٢/ ٢٦٦٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٣/ ٦٢٥)، وابن ماجه (١/ ٣١/ ٧٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٢٦٢)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ١٥٧/ ٣٥٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٢٤/ ٦٢٥١)، والفسوي في \"المعرفة والتأريخ\" (٣/ ٦ - ٧)، وابن أبي الدنيا في \"الرضا\" (٥٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٢٩/ ٥٧٢٢ - إحسان)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٤/ ٦٤٠/ ١٠٢٨)، والمهرواني في \"المهروانيات\" (١٢٩/ ٦١ - تخريج الخطيب البغدادي)، والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ١٧٢/ ٨٠٥)، و\"الجامع\" (١/ ١١٥/ ٩٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤١١ - ٤١٢/ ٣٣٣)، و\"السنن الكبرى\" (١٠/ ٨٩)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٢١٦/ ١٩٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١٣٥) وغيرهم بطرق عن عبد الله بن إدريس به.\nقلت: وهذا سند حسن، وإن أخرجه مسلم في \"صحيحه\"؛ لأن فيه ربيعة بن عثمان وهو مختلف فيه، والراجح عندي فيه أنه حسن الحديث ما لم يخالف، وكذا حسنه شيخنا أسد السنة العلامة الألباني -﵀- في \"ظلال الجنة\".\nقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ٢٢٨): \"وهذه الطريق -يعني: التي أخرجها مسلم- أصح طرق هذا الحديث، وقد أخرجها مسلم واقتصر عليها، ولم يخرج بقية الطرق من أجل الاختلاف على ابن عجلان في سنده\" أ. هـ.\nوعليه؛ فإما أن تكون طريق مسلم أصح الطرق، وأقوى من طريق ابن عجلان وزاد فيها راويًا، وهو محمَّد بن يحيى بن حبان وتكون روايته من المزيد في متصل الأسانيد، أو رواية ابن عجلان وهم وأن بين ربيعة بن عثمان والأعرج رجل بينته رواية مسلم. والأولى عندي الأول، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"م\"، و\"هـ\": \"يفتح\".","vol":"1","page":401},{"text":"نوع آخر:\n٣٥٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية بن الوليد قال: حدثنا بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن سيف عن عوف بن مالك الأشجعي - ﵁ - أنه حدث: أن النّبي - ﷺ - قضى بقضاء بين رجلين؛ فقال المقضي عليه لما أدبر: حسبي الله ونعم الوكيل! فقال رسول الله - ﷺ -: \"ردّوا علي الرجل\"، فقال: \"ماذا قلت؟ \"، قال: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله - ﷿ - يلوم على العجز، ولكن عليك بالكيس؛ فإذا غلبك أمر؛ فقل: حسبي الله ونعم الوكيل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-206>١٨١ - باب ما يقول إذا عسرت عليه معيشته</span>\n٣٥١ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا محمَّد بن المصفى قال: حدثنا\nــ\n٣٥٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النَّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٣/ ٦٢٦) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"مسند الشاميين\" (٢/ ١٩٩/ ١١٨٢) من طريق عمرو بن عثمان به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣١٣/ ٣٦٢٧)، وأحمد (٦/ ٢٤ - ٢٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٦٣/ ١٣٩)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ١٩٩/ ١١٨٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ١٨٢/ ٢٧٤٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٨١)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٨١/ ١٢١٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٢/ ٣٣٨) بطرق عن بقية بن الوليد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لأن سيفًا هذا مجهول؛ لم يرو عنه إلا خالد بن معدان، وبه أعلَّه النسائي؛ فقال: \"سيف لا أعرفه\".\nوقال شيخنا أسَدُ السُّنَّةِ العلامةُ الألباني -﵀- في \"الكلم الطيب\" (ص ٧٩): \"وإسناده ضعيف؛ سيف، وهو الشامي؛ قال الذهبيُّ: \"لا يُعرف، تفرد بالرواية عنه خالد بن معدان\"، قلت: فهذا مما يدلُّ على تساهل ابن حبان والعجلي في التوثيق، فإنهما وثَّقاه! فلم يعبأ بذلك الذهبي\" أ. هـ.\n٣٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٨٣) عن أبي عروبة به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٦): \"هذا حديث غريب؛","vol":"1","page":402},{"text":"يحيى بن سعيد عن عيسى بن ميمون عن سالم عن ابن عمر - ﵄- عن النبي - ﷺ - (أنه) (١) قال: \"ما يمنع أحدكم إذا عَسُرَ عليه أمرُ معيشته أن يقول، إذا خرج من بيته: بسم الله على نفسي ومالي وديني، اللهمّ، رضّني بقضائك، وبارك لي فيما قدّر لي حتى لا أحب تعجيل ما أخّرت، ولا تأخير ما عجلت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-207>١٨٢ - باب ما يقول إذا استصعب عليه أمر</span>\n٣٥٢ - أخبرني محمَّد بن هارون بن المجدر قال: حدثنا محمود بن\nــ\nوفي سند الحديث: عيسى بن ميمون؛ ضعيف جدًا، قال الفلاسُ والنَّسائي: متروك، وقال ابن عدي: وعامَّة ما يرويه لا يتابع عليه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، فالإسناد ضعيف جدًا.\n٣٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٧٢/ ٢٣٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٦٢/ ١٦٨٣) من طريق محمود بن غيلان به.\nوأخرجه محمَّد بن أبي عمر العدني في \"مسنده\"؛ كما في \"المقاصد الحسنة\" (١٧٦) -ومن طريقه قوّام السنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٤٧/ ١٣٢٧ - ط دار الحديث)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٦٢ - ٦٣/ ١٦٨٤ و١٦٨٥) - عن بشر بن السَّرِّي، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٢٧ - موارد) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٦٣/ ١٦٨٦) - من طريق سهل بن حماد، والحاكم في \"المستدرك\"، كما في \"المقاصد الحسنة\" (١٧٦) -وعنه البيهقي والديلمي في \"مسند الفردوس\"؛ كما في المصدر المذكور- من طريق عبيد الله بن موسى ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به مرفوعًا.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم؛ كما قال شيخنا أسدُ السُّنّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٨٨٦).\nوقال الحافظ ابن حجر، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٥)؛ \"هذا حديث صحيح\" أ. هـ.\nقلت: هكذا رواه الطيالسيَّ -وهو ثقة-، وبشر بن السري -وهو ثقة متقن-، وعبيد الله بن موسى -وهو ثقة-، وسهل بن حماد -وهو صدوق- هكذا رووه عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس موصولا.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":403},{"text":"غيلان قال؛ حدثنا أبو داود الطيالسي قال؛ حدثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس (بن مالك - ﵁) (١) -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"اللهمّ، لا سهل إلا ما جعلته سهلًا، وأنت تجعل الحَزَنَ إن شئت سهلًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-208>١٨٣ - باب ما يقول إذا انقطع شِسْعُهُ</span>\n٣٥٣ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا مسدد (بن مسرهد قال:) (١) حدثنا\nــ\nوخالفهمِ عبدُ الله بن مسلمة القعنبي؛ فرواه عن حماد بن سلمة عن ثابت به مرسلًا، لم يذكر أنسًا: أخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٩٤)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٤١/ ٤٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٧١ - ١٧٢/ ٢٣٤). ورواية الجماعة الذين وصلوا الحديث أصح وأقوى؛ لأنهم جمع وهم ثقات وقد زادوا الرفع، والزيادة مقبولة من ثقة واحد فكيف بأربعة؛ وعليه؛ لنا أن نقول: إن الحديث صح موصولًا ومرسلًا، وإن كان الموصول أصح بلا ريب.\nوقد خالف هذا الحافظ أبو حاتم الرازي؛ فقد نقل عنه ابنه في \"العلل\" قوله: \"وهذا -يعني: الموصول- خطأ!! حدثناه القعنبي عن حماد عن ثابت أن النبي - ﷺ -، مرسل ولم يذكر أنسًا\". ثم قال؛ \"هو عن حماد عن ثابت عن النبي مرسل\".\nقلت: وليس كما قال - ﵀ -، لما بيناه آنفًا.\n٣٥٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٦١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١١٧/ ٩٦٩٣) من طريق هشيم بن بشير به.\nوأخرجه مسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٧٣/ ٦٢٢٣/ ١ و٢)، و\"المطالب العالية\" (٤/ ١٧/ ٣٣٧٤/ ٢ و٣)، وهنّاد السَّرُّي في \"الزهد\" (١/ ٤٢٤/٢٤٦)، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٠/ ٣١٢٠ - كشف)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٣)، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ١٢٢) بطرق عن يحيى بن عبيد الله به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن عبيد الله بن عبد الله بن موهب. متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: أبوه عبيد الله؛ مجهول، كما في \"التقريب\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٥٥١ / ١٧٦٠): \"ورواه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٨٣) وفيه عمر بن عطاء، وهو ابن دراز؛\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":404},{"text":"هشيم عن يحيى بن عبيد الله (١) عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -\nــ\nضعيف؛ عن يحيى بن عبيد الله المدني؛ وهو متروك، عن أبيه؛ وهو مجهول \" أ. هـ.\nوهذا أحسن من قوله - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٨١): \"حديث حسن، أخرجه ابن السني بإسناد ضعيف، ولكن له عنده شاهد مرسل\" أ. هـ.\nفهذا يُوهم أن إسناد ابن السني ليس شديد الضعف، وليس الأمر كذلك كما تقدم.\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٨): \"حديث غريب؛ في سنده من ضعف\" أ. هـ.\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٨٠): \"بسند ضعيف\".\nأما الهيثمي، فقال في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١): \"رواه البزار، وفيه بكر بن خنيس؛ وهو ضعيف\".\nقلت: وكلامه هذا عليه مؤاخذات:\nالأولى: أن بكرًا لم يتفرد به، بل تابعه هشيم عند المصنف، وحفص بن غياث عند مسدد في \"مسنده\"، ويعلي بن عبيد عند هناد في \"الزهد\"، وغيرهم وهؤلاء كلهم ثقات.\nالثانية: أن بكرًا ليس بضعيف مطلقًا؛ بل فيه كلام كثير والذي تطمئن إليه النفس فيه، قول الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق له أغلاط\"؛ فحديثه حسن -إن شاء الله- ما لم يخالف.\nالثالثة: إعلاله الحديث بالأدنى، مع وجود من هو أشد ضعفًا من بكر، وهو يحيى بن عبيد الله ووالده.\nتنبيهان:\nالأول: سقط من مطبوع \"الكامل\" لابن عدي من سند الحديث: \"عن أبيه\"؛ فليصحح، وقد نقله الذهبيُّ في \"ميزان الاعتدال\" عن ابن عدي بسنده سواء وفيه: \"عن أبيه\".\nالثاني: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في \"صحيح كتاب الأذكار وضعيفه\" للإمام النووي (١/ ٣٤٧) بعلتين غير هاتين اللتين ذكرتهما آنفًا؛ فقلت: \"إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: يحيى بن عبد الله - وابن عبيد الله بن أبي مليكة؛ لين الحديث.\nالثانية: هشيم بن بشير؛ مدلس وقد عنعن\" أ. هـ.\nقلت: وهذا وهم وغفلة مني؛ لأمرين:\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لمصادر التخريج، وكتب الرجال.","vol":"1","page":405},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ليسترجع أحدكم في كل شيء حتى في شِسع نعله؛ فإنّها من المصائب\".\nــ\nالأول: أن يحيى بن عبيد الله راوي هذا الحديث ليس وابن أبي مليكة، كما ظننت بل هو ابن عبد الله بن موهب المتروك؛ وأبوه مجهول.\nوسبب الوقوع في هذا الخطأ أن اسم يحيى وقع في \"المطبوع\" هكذا: \"يحيى بن عبد الله\" وهو خطأ، والصواب بالتصغير ابن عبيد الله، وكذا هو في \"المخطوط\" (ق ٤٨)؛ فليصحح.\nالثاني: أن هشيمًا صرح بالتحديث عند البيهقي في \"الشعب\" والسند إليه صحيح، ثم هو لم يتفرد به بل تابعه ثقتان: هما حفص بن غياث، ويعلي بن عبيدة فليصحح أيضًا.\nوهذا كلُه مما يؤكد أن طالب العلم ينبغي أن لا يتوقف عن التحقيق، وأن يتراجع عن الخطأ إلى الصواب متى ظهر له، فكلنا يؤخذ منه ويرد عليه إلا رسول الله - ﷺ -، وقد نبهني على بعض ما تقدم أحد أصحابنا -جزاه الله خيرًا-.\nوهذا كله من خصائص المنهج السلفي دون غيره، وقد ربَّانا على ذلك شيخنا الإِمام الألباني - ﵀ - فلله الحمد والمنة، على الإِسلام والسنة.\nوللحديث شاهد من حديث أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - فانقطع شسع النبي - ﷺ - فقال: \"إنّا لله وانا إليه راجعون\"، فقال له رجل: هذا الشسع؟! فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنها مصيبة\".\nأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١٣٢/ ٧٦٠٠)، و\"مسند الشاميين\" (٤/ ٣٢١ / ٣٤٣٥)، وسمَّويه في \"فوائده\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (١/ ٣٨٠) -.\nقلت: إسناده موضوع؛ فيه العلاء بن كثير، كذبوه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١): \"وفيه العلاء بن كثير؛ وهو متروك\".\nوقال الحافظ ابن حجر، كما في \"الفتوحات الربّانية\" (٤/ ٢٩): \"هذا حديث غريب، وسنده ضعيف\".\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤ - ٧٨٢٤) من طريق عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم، عن أبي أمامة بنحوه.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: علي بن يزيد الألهاني؛ متروك الحديث.\nالثانية: عبيد الله بن زحر؛ ضعيف.\nوالحديث ضعّفه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١).\nوبالجملة، فالحديث ضعيف لا يصح، ولا يتقوى بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد فيها.\nوقد صح عن عمر بن الخطاب - ﵁ - موقوفًا: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٠٩/ ٦٧٠٢)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (٢١٦)، وهنّاد السَّري","vol":"1","page":406},{"text":"٣٥٤ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان قال: حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا صدقة قال: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني قال: بينما (١) النّبي - ﷺ - يمشي هو وأصحابه إذا انقطع شسعه؛ فقال: \"إنّا لله وإنا إليه راجعون\". قالوا: أو مصيبة هذه؟ قال: \"نعم، كل شيء ساء المؤمن؛ فهو (٢) مصيبة\".\nــ\nفي \"الزهد\" (١/ ٢٤٥/ ٤٢٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١١٧/ ٩٦٩٤)، وابن سعد وابن المنذر وعبد بن حميد، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٩)، و\"الدر المنثور\" (١/ ٣٨٠) وسنده حسن لغيره.\nوله طريق أخرى عند ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١٠٩/ ٦٧٠٣) من طريق أخرى عن عمر.\nقلت. وسندها صالح.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-، وصححه الحافظ ابن حجر، والله أعلم.\n٣٥٤ - إسناده صحيح مرسل، أخرجه هشام بن عمار وهو في \"فوائده\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٨): حدثنا صدقة بن خالد: حدثنا زيد بن واقد عن بشر بن عبيد الله عن أبي إدريس الخولاني بنحوه مرسلًا.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\nوقال الحافظ: \"ورجال إسناده من رواة الصحيح\".\n(تنبيه): سبق مني تضعيف هذا المرسل في تحقيقي لكتاب \"الأذكار\" للإمام النووي (١/ ٣٤٧) بصدقة، وظننت أنه ابن عمرو الغساني المجهول، وإنما هو صدقة بن خالد الثقة، لأمرين:\nالأول: أنهم ذكروا هشامًا بن عمار فيمن روى عن صدقة بن خالد، ولم يذكروه في الرواة عن صدقة بن عمرو الغساني.\nوأيضًا: فإنهم ذكروا زيد بن واقد في شيوخ صدقة بن خالد، ولم يذكروه في شيوخ صدقة بن عمرو الغساني.\nالثاني: أن الحافظ ابن حجر - ﵀ - نصَّ أن رجال الحديث من رواة الصحيح، وهو كذلك بالنسبة لصدقة بن خالدة فإنه من رجال البخاري، أما صدقة بن عمرو؛ فإنه ليس من رجال \"الصحيحين\" ألبتة؛ فليصحح.\n_________\n(١) في \"ل\": \"بينا\".\n(٢) في \"ل\": \"فهي\".","vol":"1","page":407},{"text":"٣٥٥ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا قطن بن نُسَيْر قال: حدثنا\nــ\n٣٥٥ - ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣٠/ ٣٤٠٣) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٤٨/ ٨٦٦ و١٧٧/ ٨٩٤ و٨٩٥ - إحسان)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٩ - ١٠/ ١٦١١) - بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (١٠/ ٧٢ /٣٦٨٢ - تحفة الأحوذي)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٧٩٧/ ٢٥)، و\"المعجم \"الأوسط\" (٥/ ٣٧٣/ ٥٥٩٥)، والمخلِّص في \"الفوائد المنتقاة\" (ج ١٣/ق ٢٤٨ ب)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧٦)، وأبو طالب العشاري في \"جزء فيه ثلاث وثلاثون حديثًا من حديث أبي القاسم البغوي\" (٣٣/ ٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٨٩)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٣/ ٥٤ و٤/ ١٦١)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٩ - ١٠/ ١٦١٠ و١٦١١ و١٦١٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٦٢٠) بطرق عن قطن بن نسير به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ رجاله ثقات رجال مسلم، غير قطن بن نسير وهو وإن أخرج له مسلم في \"صحيحه\" إلا أنه متكلم فيه؛ فقد ضعفه أبو زرعة، وقال ابن عدي: \"يسرق الحديث ويوصله\"، ووثقه ابن حبان، ولخصه الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق يخطئ\"، وقد أخطأ في هذا الحديث؛ فقد خالفه ثقتان هما: صالح بن عبد الله الباهلي الترمذي، وعبيد الله بن عمر القواريري؛ فروياه عن جعفر بن سليمان، عن ثابت البناني، عن النبي - ﷺ - مرسلًا، ولم يذكروا فيه أنسًا، وهو الصواب، أخرجه الترمذي (١٠/ ٧٣/ ٣٦٨٣ - تحفة)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٠٧٦).\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، ورواه غير واحد عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن النبي - ﷺ - مرسل، ولم يذكروا فيه: عن أنس\" أ. هـ.\nوقد ذكر ابنُ عدي بعد روايته للحديث ما نصه: \"فقال رجل للقواريري: إنَّ لي شيخًا يحدث به عن جعفر عن ثابت عن أنس؛ فقال القواريري: باطل. وهذا كما قال\" أ. هـ.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٣٧): \"يعني: أن وصله باطل، وأن الصحيح إرساله\".\nوقال الحافظ الضياء المقدسي عقبه: \"وقد ذكره علي بن المديني من مناكير جعفر بن سليمان، قلت: ولا أعلم رفعه إلا قطن بن نسير!! \".\nقال شيخنا أَسدُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٣٨): \"وهو مختلف فيه، روى له مسلم في \"صحيحه\" حديثًا واحدًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" وضعّفه أبو زرعة، وقال ابن عدي: \"يسرق الحديث ويوصّله\".\nوقال ابن أبي حاتم (٣/ ٢/ ١٣٨): \"سُئل أبو زُرعة عنه؟ فرأيته يحمل عليه. ثم ذكر أنه روى أحاديث عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس مما أُنكر عليه\".","vol":"1","page":408},{"text":"جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس - ﵁ - قال: قال\nــ\nقلت (الألباني): فالحديث من مناكيره، لا من مناكير شيخه جعفر، فما قاله ابن المديني فيه نظر. هذا وقد كنت حسنت الحديث فيما علقته على \"المشكاة\" (رقم ٢٢٥١ - ٢٢٥٢) وكانت تعليقات سريعة لضيق الوقت، فلم يُتح لي -يومئذ- مثل هذا التوسع في التتبع والتخريج الذي يعين على التحقيق والكشف عن أخطاء الرواة، وأقوال الأئمة فيهم وفي أحاديثهم المنكرة منها. والله تعالى هو المسؤول أن يغفر لي خطئي وعمدي، وكل ذلك عندي\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nوقد توبع قطن بن نسير! تابعه سيار بن حاتم: ثنا جعفر بن سليمان به: أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٧/ ٣١٣٥ - \"كشف الأستار\"): حدثنا سليمان بن عبيد الله الغيلاني: ثنا سيار به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٥٠): \"ورجاله رجال الصحيح، غير سيار بن حاتم؛ وهو ثقة! \".\nونقله عنه هذا المُناويُ في \"فيض القدير\" (٥/ ٣٥٤) وأقره.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٣٨ - ٥٣٩): \"وفي ذلك كله نظر، فإن سيارًا هذا حاله مثل حال قطن تمامًا، وقد أورده الذهبي في \"الضعفاء\" وقال: \"قال القواريري: كان معي في الدكان، لم يكن له عقل، قيل: أتهمه؟ قال: لا، وقال غيره: صدوق سليم الباطن\".\nفهو من الضعفاء الذين لا يحفظون، فيقعون في الخطأ، ولا يتعمدونه. ثم هو من الرواة عن جعفر بن سليمان شيخ قطن في هذا الحديث\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"زوائده\" (ص ٣٠٥): \"وإسناده حسن\".\nقال شيخنا - ﵀ - (٣/ ٥٣٩): \"وفيما قاله نظر من وجهين:\nالأول: مخالفته للذين أرسلوه، منهم صالح بن عبد الله -وهو الباهلي الترمذي، والقواريري، واسمه عبيد الله بن عمر- وكلاهما ثقة.\nوالآخر: أن سيارًا فيه ضعف، كما تقدم عن القواريري، وقد أشار إلى ذلك الحافظ نفسه بقوله فيه في \"التقريب\": \"صدوق له أوهام\".\nفمن كان مثله في الوهم لا يرجح وصلُه على إرسال من أرسله من الثقات؛ كما لا يخفى على عارف بعلم مصطلح الحديث، بل لو قيل فيه: إنه لا يحتج به مطلقًا ولو لم يخالف لم يكن بعيدًا عن الصواب. وإلى ذلك يشير كلام الحافظ في مقدمة كتابه المذكور في فصل (المراتب).\nلا يقال: قد تابعه قطن بن نسير؛ كما تقدم؛ لأننا نقول: قد عرفت من قول ابن عدي المتقدم فيه: إنه يسرق الحديث ويوصله، فمن الممكن أن يكون سرقه من سيار هذا. والله ﷾ أعلم\". أ. هـ كلامه بطوله - ﵀ -.","vol":"1","page":409},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"ليسئل أحدكم ربه حاجته كلها حتى يسئله شسع نعله إذا انقطع\".\n٣٥٦ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا هاشم بن القاسم عن محمَّد بن مسلم بن أبي الوضاح عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: سلوا الله كل شيء حتى الشِسع؛ فإن الله -﷿- إن لم ييسره لم يتيسر.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-209>١٨٤ - باب ما يقول إذا ذكر نعم الله -﷿</span>-\n٣٥٧ - حدثنا محمَّد بن إبراهيم بن أبي الرجال قال: حدثنا محمَّد بن\nــ\nقلت: وهو كما قال - ﵀ - وقد سبق مني تحسين هذا الحديث في \"الوصية الصغرى\" (ص ٥٤ - بتحقيقي) بمجموع طريقيه، وأما الآن؛ فالمعتمد عندي هذا.\nلكن الحديث يبقى حسنًا لغيره؛ لشاهده الموقوف عن عائشة - ﵂ -؛ فله حكم الرفع كما لا يخفى؛ لأنه وردت أحاديث مرفوعة في بابه، فتأمل.\nوهذا خلاف ما ذهب إليه شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٤٠).\n٣٥٦ - موقوف حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٤ - ٤٥/ ٤٥٦٠) بسنده سواء.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٤٠/ ١٣٦٣): \"وهذا سند موقوف جيد؛ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم، وفي ابن أبي الوضاح كلام يسير لا يضر إن شاء الله تعالى\" وحسنه - ﵀ - في (١/ ٧٦).\n٣٥٧ - إسناده حسن؛ أخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ١٨٦/ ٢١٩٦) من طريق ابن السُّني به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٩٣/ ١٣٥٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ١٨٦/ ٢١٩٥) من طريق محمَّد بن معمر به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٠/ ٣٨٠٥)، والخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٣٣/ ١)، وابن المقرئ في \"المعجم\" (٨٤٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ١٨٥/ ٢١٩٤) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٩٨/ ٤٤٠٣) بطرق عن أبي عاصم به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير شبيب بن بشر وهو صدوق.","vol":"1","page":410},{"text":"معمر قال: حدثنا أبو عاصم عن شبيب بن بشر عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله - ﷿ - على عبده (١) نعمة؛ فقال: الحمد لله رب العالمين؛ إلا كان قد أعطي خيرًا ممّا أخذ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-210>١٨٥ - باب ما يقول لدفع الآفات</span>\n٣٥٨ - حدثني محمَّد بن عبد الله المستعيني (٢) قال: حدثنا حماد بن الحسن عن (٣) عنبسة قال: حدثنا عمر بن يونس قال: حدثنا عيسى بن عون\nــ\nوقال السيوطيُّ في \"الدر المنثور\" (١/ ٣١): \"وأخرج ابن ماجه والبيهقي بسند حسن عن أنس (وذكره) \".\nوحسنه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح سنن ابن ماجه\" (٣٠٦٧).\n٣٥٨ - إسناده ضعيف، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٣/ ٨٨)، و\"المطالب العالية\" (٤/ ١٣٤/ ٣٦٦٨/ ١)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٤٦٠/ ٣٩٣٦/ ١) -ومن طريقه الذهبي في \"معجم الشيوخ \" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣) -،\nوالحسن بن الصباح في \"مسنده\"؛ كما في \"عدة الصابرين\" لابن قيم الجوزية (ص ٢٠٤ - بتحقيقي) - وعنه ابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (١٥/ ١) -ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤١٨/ ٣٣٩)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ١٢٤/ ٤٥٢٥)، وابن أبي يعلى في \"طبقات الحنابلة\" (١/ ١٩٣) والمحاملي في \"الأمالي\" (ج ٤ /ق ٤٧ / أ - رواية ابن مهدي) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٣٣/ ٣٣٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٦٩) -، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ٣٠١/ ٤٢٦١ و٦/ ١٢٦/ ٥٩٩٥)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢١٢)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤١٧/ ٣٣٨)،\n_________\n(١) في \"ل\". \"عبد\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"المستغيثي\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لكتب الرجال، منها: \"الإنساب\" (١١/ ٢٩٦ - ٢٩٧) للسمعاني، قال: \"وكان ثقة\".\n(٣) هكذا في \"الأصول\" وهو خطأ، والصواب: \"ابن\"؛ كما في \"كتب الرجال\"، مثل: \"الإنساب\" (١١/ ٢٩٧)، و\"تهذيب الكمال\" (٧/ ٢٣١) وغيرها، وعنبسة متقدم وهو أعلى طبقة من عمر بن يونس اليمامي، فكيف يروي عن عمر؟!.","vol":"1","page":411},{"text":"الحنفي عن عبد الملك بن زرارة الأنصاري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما أنعم الله - ﷿ - على عبد نعمة في أهل ومال وولد؛ فيقول: ما شاء الله، لا قوّة إلا بالله، فيرى فيها آفة دون الموت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-211>١٨٦ - باب ما يقول إذا قيل له: غفر الله لك</span>\n٣٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا أحمد بن عبدة عن\nــ\nو\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٣/ ٤٩٨)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٨٩/ ٤٣٦٩) عن عمر بن يونس به.\nقال شيخنا أسدُ السُّنةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٢٥ - ٢٦/ ٢٠١٢): \"وهو إسناد ضعيف؛ قال الأزدي: \"عيسى بن عون، عن عبد الملك لا يصح حديثهما عن أنس\".\nوقال [الهيثمي] في \"المجمع\" (١٠/ ١٤٠): \"وفيه عبد الملك بن زرارة، وهو ضعيف\".\nوبالراويين أعلَّه المُناويُّ في \"فيض القدير\"، ولذلك جزم بضعف إسناده في \"التيسير\". وزاد ابن أبي الدنيا وغيره بينهما (حفص بن الفرافصة)، وهو مجهول؛ وإن وثقه ابن حبان (٦/ ١٩٥) \" انتهى كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (١/ ٦٤٤/ ١١٦٥ - مختصر زوائده) من طريق أبي بكر الهذلي عنَ ثمامة عن أنس به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٩٠): \"رواه البزار من رواية أبي بكر الهذلي؛ وأبو بكر ضعيف جدًا\" أ. هـ.\nوبه أعلَّه الحافظ في \"مختصر الزوائد\"، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٤٦٠).\nقلت: وهو كما قالوا - ﵏-.\n٣٥٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائيُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٩/ ٤٤٢) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٨٢٣ - ١٨٢٤/ ٢٣٤٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٣١ - ١٣٢/ ١٥٦٣)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٦٣) من طريق عبد الواحد بن زياد به.","vol":"1","page":412},{"text":"عبد الواحد بن زياد قال: حدثنا عاصم عن عبد الله بن سرجس - ﵁ - قال: رأيت رسول الله - ﷺ -، وأكلت من طعامه، قلت: غفر الله لك يا رسول الله، قال: \"ولك\"! (قال) (١). قلت لعبد الله: أَستغْفَرَ لك؟ قال: نعم، ولكم، ثم تلا هذه الآية: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ [محمد: ١٩].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-212>١٨٧ - باب ما يقول إذا أذنب ذنبًا</span>\n٢٦٠ - أخبرنا أبو خليفة قال: حدثنا أبو الوليد الطيالسي قال: حدثنا\nــ\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢٣٤٦)، والترمذي في \"الشمائل المحمدية\" (٢٣)، والنسائي في \"التفسير\" (٢/ ٢٩٧/ ٥١٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٧ و٢٩٥)، وأحمد (٥/ ٨٢)، والطبري في \"جامع البيان\" (٢٦/ ٣٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٧٧/ ٤٢٠٠)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ٢٦٣)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٢/ ٨١٩ - ٨٢٢/ ١٩٢) وغيرهم بطرق عن عاصم الأحول به.\n٣٦٠ - إسناده حسن؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤/ ١٨٤١) عن معاذ بن المثنى عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١)، وأحمد (١/ ٨ - ٩ و٩)، وابن أبي حاتم في \"التفسير\" (١٤٥٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٤ - ٢٥/ ١٣ و١٤)، والطبري في \"جامع البيان\" (٤/ ٦٣)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦١/ ٨)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٢٣ - ١٦٢٤/ ١٨٤١)، والواحدي في \"الوسيط\" (١/ ٤٩٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٤٠١/ ٧٠٧٧)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٨٣ - ٨٤/ ٩) بطرق كثيرة عن شعبة به.\nوالرجل الذي لم يسمَّ عند المصنف هو علي بن ربيعة؛ كما في سائر الروايات.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦/ ١٥٢١)، والترمذي (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٤٠٦ و٥/ ٢٢٨/ ٣٠٠٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٧)، والطيالسي في \"مسنده\" (٢)، وأحمد (١/ ١٠)، وابنه عبد الله في \"زوائد فضائل الصحابة\" (١/ ٤١٣/ ٦٤٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٣/ ١١)، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (١١)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦٣/ ١٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٢٤ - ١٦٢٥/ ١٨٤٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٥٤ - موارد)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٢٠ - ٤٢١)،\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":413},{"text":"شعبة قال: أخبرني عثمان بن المغيرة قال: سمعت رجلًا من بني أسد\nــ\nوالبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١١٠ - ١١١/ ١٤٩)، و\"شعب الإيمان\" (٥/ ٤٠١/ ٧٠٧٨)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٢/ ١٠٨)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٨٤ - ٨٦/ ١٠ و١١)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢٩٥/ ٦٧٨)، وأبو طاهر السِّلَفي في \"الطيوريات\" (ج ٨ / ق ١٢٩/ ب- ق ١٣٠/ أ) بطرق كثيرة عن أبي عوانة عن عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٤)، وابن ماجه (١/ ٤٤٦/ ١٣٩٥)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (ق ١٠/ ب)، و\"المصنف\" (٢/ ٣٨٧)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢/ ١ و٤/ ٤)، وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢)، و\"فضائل الصحابة\" (١/ ١٥٩/ ١٤٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢ و١٥)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٨٤٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦٢/ ٩)، والطبري في \"جامع البيان\" (٤/ ٦٣)، وتمام الرازي في \"الفوائد\" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٤١٤ - ترتيبه)، وابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (ص ٥١)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٨٢ - ٨٣/ ٧ و٨) عن وكيع وسفيان بن عيينة عن مسعر بن كدام عن عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٥)، وأبو سعد الماليني في \"الأربعين في شيوخ الصوفية\" (ص ٢٠٤ - ٢٠٥)، وابن المقرئ في \"المعجم\" (٥٨٠) -وعنه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٤١ - ١٤٢) - من طريق جعفر بن عون ومحمد بن عبد الوهاب وأبي أحمد الزبيري، ثلاثتهم عن مسعر بن كدام به موقوفًا.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٤٦/ ١٣٩٥)، وابن أبي شيبة في \"المسند\" (ق ١٠/ ب)، و\"المصنف\" (٢/ ٣٨٧) -وسقط منه الثوري-، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٤/ ٤)، وأحمد في \"المسند\" (١/ ٢)، و\"فضائل الصحابة\" (١/ ١٥٩/ ١٤٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦٢ / ٩)، والطبري في \"جامع البيان\" (٤/ ٦٣)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٠٦)، وتمام الرازي في \"الفوائد\" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٤١٤ - ترتيبه)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٨٣ / ٨) عن وكيع عن الثوري عن عثمان بن المغيرة به.\nوخالفه يحيى بن سعيد القطان؛ فرواه عن الثوري عن عثمان به موقوفًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٦)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٥).\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦٤ / ١١)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٨٤٢) من طريق شريك القاضي عن عثمان بن المغيرة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (١٨٤٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقه ابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (ص ٥٢) - من طريق قيس بن الربيع عن عثمان به.","vol":"1","page":414},{"text":"يحدث عن أسماء أو أبي إسماء، قال أبو الوليد: وربما قال شعبة: ابن أسماء، عن علي (بن أبي طالب - ﵁-) (١) قال: كنت إذا سمعت من رسول الله - ﷺ - شيئًا ينفعني الله - ﷿ - بما شاء أن ينفعني، حتى حدثني أبو بكر عن النبيّ (ﷺ) -وصدق أبو بكر- قال: \"ما من عبد يذنب ذنبًا؛ فيتوضأ، ويصلي ركعتين، ثم يستغفر الله - ﷿ - لذلك الذنب؛ إلا غفر الله له، وتلا هذه الآية: ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا (١١٠)﴾ [النساء: ١١٠].\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-213>١٨٨ - باب ما يقول من أذنب ذنبًا بعد ذنب</span>\n٣٦١ - حدثنا أبو يعلى قال: حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي قال: حدثنا حماد بن سلمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن عبد الرحمن بن أبي عمرة عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبيّ - ﷺ -، فيما يحكي عن ربه - ﷿ - قال: \"إذا أذنب عبدي ذنبًا؛ فقال: أي ربّ، اغفر لي\nــ\nقلت: ومداره عند الجميع على عثمان بن المغيرة وهو ثقة، لكن شيخ شيخه أسماء بن الحكم صدوق؛ فالحديث حسن.\nوكونه جاء موقوفًا في بعض طرقه لا يضرة لأنه صح مرفوعًا في أكثر طرقه، ثم هو لا يقال بمجرد الرأي، فله حكم الرفع.\nقال ابن عدي: \"وهذا الحديث طريقه حسن، وأرجو أن يكون صحيحًا\".\nوقال ابن عساكر: \"هذا حديث محفوظ من حديث أبي بكر الصديق - ﵁-\".\n\"وقال ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٢٦٨) \"جيد الإسناد\".\n٣٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٠٨ - ٤٠٩/ ٦٥٣٤) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢١١٢/ ٢٧٥٨/ ٢٩)، وابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (ص ٩٣) عن عبد الأعلي بن حماد به.\nوأخرجه البخاري (٧٥٠٧)، ومسلم (٢٧٥٨/ ٣٠) وغيرهما من طريق همام بن يحيى عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":415},{"text":"ذنبي (١)؛ فقال الله - ﷿ -: أذنب عبدي ذنبًا؛ فعلم أنّ له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، ثم عادة فأذنب؛ فقال: أي، ربّ اغفر لي ذنبي؛ فقال الله - ﷿ -: أذنب عبدي ذنبًا؛ فعلم أن له ربًّا يغفر الذنب، ويأخذ بالذنب، اعمل ما شئت؛ فقد غفرت لك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-214>١٨٩ - باب الاستغفار من الذنوب</span>\n٣٦٢ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني قال: حدثنا أبي قال: حدثنا عثمان بن واقد عن أبي نُصيرة قال: لقيت مولى لأبي بكر الصديق - ﵁ - فقلت: سمعت من أبي بكر شيئًا؟ قال: نعم، سمعت أبا بكر - ﵁ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -:\nــ\n٣٦٢ - إسناده ضعيف. أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤/ ١٣٧) -وعنه المروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٥٥/ ١٢١) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوبة\" (١٧٢)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ١٣/ ٧٨٨) بطرق عن يحيى بن عبد الحميد الحماني به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٥٨/ ٣٥٥٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤/ ١٣٨)، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٥٦/ ١٢٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٢٠٥/ ٩٣)، والطبري في \"جامع البيان\" (٤/ ٦٤)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٤٥٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٢ و٥/ ٤٠٩/ ٧٠٩٩)، والواحدي في \"الوسيط\" (١/ ٤٩٤)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٢/ ١٠٧)، و\"شرح السنة\" (٥/ ٧٩ - ٨٠/ ١٢٩٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٤٦ - ٣٤٧) بطرق عن عبد الحميد الحمّاني به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٤ / ١٥١٤) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٨٨)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١٠٦ - ١٠٧/ ١٤٣)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٢/ ٣١١) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ ١٣٩) من طريق مخلد بن يزيد وعفيف بن سالم كلاهما عن عثمان بن واقد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث أبي نُصيرة، وليس إسناده بالقوي\".\nقلت: وهو كما قال؛ فإن مولى أبي بكر الصديق - ﵁ -؛ مجهول.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":416},{"text":"\"ما أصرّ من استغفر، وإن عاد في اليوم سبعين مرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-215>١٩٠ - باب ما يقول من ابتلي بذرب لسانه</span>\n٣٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا قتيبة (بن سعيد) (١) قال:\nــ\n٣٦٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه النَّسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٢٨/ ٤٥٠) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩٠ و١٣/ ٤٦٣/ ١٦٩٢٨)، و\"المسند\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ١٩٦)، وابن أبي عاصم في \"الزهد\" (٥٧/ ١١٠)، وابن أبي الدنيا في \"التوبة\" (١٣٤/ ١٧٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦١٣ - ١٦١٤/ ١٨١٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٧٦)، والكلاباذي في \"مفتاح معاني الأخبار\" (ص ٣٣٧ و٣٥١ - ٣٥٢) بطرق عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه النسائي (٣٢٨/ ٤٤٩)، وأحمد (٥/ ٣٩٦)، والطيالسي في \"مسنده\" (٤٢٧)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٣٧٣ - ٣٧٤/ ٢٩٧١)، والحاكم (١/ ٥١٠ - ٥١١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٤)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٣/ ١٨٨٤ - ١٨٨٦/ ٥٣٦) بطرق عن شعبة، والنسائي (٣٢٩/ ٤٥١ و٤٥٢)، وعبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢/ ٢٢٣)، وأحمد (٥/ ٣٩٧ و٤٠٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٣٧٤/ ٢٩٧٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٠٥/ ٩٢٦ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء، (٣/ ١٦١٣/ ١٨١٤)، والواحدي في \"الوسيط\" (٤/ ١٢٥)، والحاكم (١/ ٥١١ و٢/ ٤٥٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٠٩/ ١٤٧)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٩/ ٦٤٣) بطرق عن الثوري، وأحمد (٥/ ٣٩٤)، والدارمي (٢/ ٣٠٢)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٣١١ / ٤٦٠)، والبزار (٧/ ٣٧٢/ ٢٩٧٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦١٣/ ١٨١٢) بطرق عن إسرائيل، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤/ ٣٨١٧) من طريق أبي بكر بن عياش، ومحمد بن فضيل في \"الدعاء\" (٣٢٣/ ١٣١)، وأبو نعيم في \"تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم\" (١٠٥/ ٧٥) عن فطر بن خليفة، والنسائي (٤٥٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٨١٥ و١٨١٦ و١٨١٧)، وأبو الشيخ في \"ذكر رواية الأقران\" (٣٨/ ٩٦ و٩٧) من طريق أبي خالد الدالاني والأعمش، وهناد في \"الزهد\" (٢/ ٤٦٠/ ٩١٦) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٠٩)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦١٥/ ١٨١٨) -، من طريق مالك بن مِغوَل، والطبراني في \"الدعاء\" (١٨١٩)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ٢٧٦)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٣٠٧/ ٣٢٢ - رواية ابن البيع) من طريق عمرو بن قيس جميعهم عن أبي إسحاق السبيعي به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":417},{"text":"حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي المغيرة قال: قال حذيفة - ﵁ -: شكوت إلى رسول الله - ﷺ - ذرب لساني؛ فقال: \"أين أنت من الاستغفار؟! إني لأستغفر الله - ﷿ - في كل يوم مائة مرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-216>١٩١ - باب الإكثار من الاستغفار</span>\n٣٦٤ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا أبو نصر التمار حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن إسماعيل بن عبد الله (١) عن خالد بن عبد الله بن حسين عن أبي هريرة - ﵁ - قال: ما رأيت أحدًا بعد رسول الله - ﷺ - أكثر أن يقول: \"أستغفر الله وأتوب إليه\" من رسول الله - ﷺ -.\nــ\nقلت: وإسناده ضعيف؛ أبو المغيرة؛ لا يُعْرف، واضطرب الرواة في اسمه اضطرابًا كثيرًا مما يدل على أنه مجهول ليس بمعروف؛ ولذلك قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٣/ ١٩٥): \"هذا الإسناد فيه أبو المغيرة البجلي مضطرب الحديث عن حذيفة؛ قاله الذهبي في \"الكاشف\"\".\nلكن أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٨)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٠٨ - ١٠٩/ ١٤٦)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٧٠/ ١٥) من طريق شعبة والثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن مسلم بن نذير عن حذيفة به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\n٣٦٤ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"معجم شيوخه\" (٢٤٧) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٠/ ٤٥٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢١٦/ ١٤٦٣ - منتخب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٦٠ - موارد) بطرق عن سعيد بن عبد العزيز به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير خالد بن عبد الله بن حسين، فإنه صدوق؛ فقد روى عنه ثلاثة من الثقات ووثقه ابن حبان وهو من التابعين؛ فالنفس تطمئن لتحسين حديثه.\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: \"عبيد الله\" بالتصغير، وهو ابن أبي المهاجر. كما في \"مصادر التخريج\"، وكتب الرجال.","vol":"1","page":418},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-217>١٩٢ - باب ثواب الاستغفار والاستكثار منه</span>\n٣٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا إسحاق بن موسى (الأنصاري) (١) عن الوليد بن مسلم حدثني الحكم بن مصعب القرشي عن\nــ\n٣٦٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٠ - ٣٣١/ ٤٥٦) بسنده سواء.\nوأخرجه المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٩٨ - مختصره)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٥٩٨ - ١٥٩٩/ ١٧٧٤) عن إسحاق بن موسى به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٥/ ١٥١٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٤ - ١٢٥٥/ ٣٨١٩)، وأحمد (١/ ٢٤٨)،-ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٣٢١/ ١٦٠٥) -، وابن أبي الدنيا في \"الفرج بعد الشدة\" (٨)، والتوبة\" (١٧٤)، وابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (١/ ٢٠٤/ ١٧٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٢٨٢/ ١٠٦٦٥)، و\"المعجم \"الأوسط\" (٦/ ٢٤٠/ ٦٢٩١)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٥٩٨ - ١٥٩٩/ ١٧٧٤) -وعنه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٤) -، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٤٩)، وأبو نُعيم الأصبهاني في \"حِلية الأولياء\" (٣/ ٢١١)، والواحدي في \"الوسيط\" (٤/ ٣١٣ - ٣١٤)، والحاكم (٤/ ٢٦٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٥١)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٦٤٥)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١٠٦/ ١٤٢)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧٩ / ١٢٩٦)، وأبو القاسم الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٧١/ ٢١٧)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٤/ق ٢٩٦/ أ)، وأبو محمَّد الحسن بن محمَّد بن إبراهيم في \"أحاديث منتقاة\" (١٤٥/ ٢)، كما في \"الضعيفة\" (٢/ ١٤٢)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٧/ ١٣٦)، والحافظ ابن حجر في \"الأمالي المطلقة\" (ص ٢٥)، وابن عمشليق في \"جزئه\" (٥٨/ ٢٤) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nقال أبو نعيم عقبه: \"هذا حديث غريب من حديث محمَّد بن علي عن أبيه عن جده، تفرد به: الحكم بن مصعب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه! \"، وتعقبه الذهبيُّ في \"تلخيص المستدرك\": \"قلت؛ فيه الحكم بن مصعب، فيه جهالة\" أ. هـ.\nوقال في \"المهذب\" (٣/ ٣٢٣): \"مجهول\". وهو كما قال. فالسند ضعيف.\nوقال البغوي: \"هذا حديث يرويه الحكم بن مصعب بهذا الإسناد، وهو ضعيف\".\nوضعفه شيخنا أسدُ السُّنةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٤٢/ ٧٠٥).\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":419},{"text":"محمَّد بن علي بن عبد الله بن العباس عن أبيه عن جده - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من أكثر من الاستغفار. جعل الله - ﷿ - له من كل همّ فرجًا، ومن كل ضيق مخرجًا، ورزقه من حيث لا يحتسب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-218>١٩٣ - باب كم يستغفر في اليوم</span>\n٣٦٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد قال) (١): حدثنا عبد العزيز عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إني لأستغفر الله، وأتوب إليه كل يوم مائة مرة\".\nــ\n(تنبيه): سقط من \"سنن\" ابن ماجه من سنده: \"عن أبيه\"، وقد نبّه على هذا الحافط الذهبي في \"المهذب\".\n٣٦٦ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح لغيره)؛ أخرجه النَّسائيُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٢٣/ ٤٣٤) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦١٦/ ١٨٢١) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي عن عبد العزيز به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩١ و١٣/ ٤٦١/ ١٦٩٢١) - وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٤/ ٣٨١٥) -، وأحمد (٢/ ٤٥٠)، وهنّاد السَّري في \"الزهد\" (٢/ ٤٦١ / ٩١٧)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٣)، والحسين المروزي في \"زوائد الزهد\" (٤٠٠/ ١١٣٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٦٩ - ٧٠/ ١٢٨٦) بطرق عن محمَّد بن عمرو به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ للكلام المعروف في محمَّد بن عمرو، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٢١٥ / ٢٩٥٤)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٨٥) من طريق النضر بن شميل عن حماد بن سلمة عن عاصم بن بهدلة عن أبي صالح السمان عن أبي هريرة به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٢٠٨): \"إسناده حسن\". وهو كما قال؛ للكلام المعروف في عاصم.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح بلا ريب.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":420},{"text":"١٩٤ - باب ثواب من استغفر (في) (١) كلّ يوم سبعين مرّة\n٣٦٧ - حدثني حاجب بن أركين الفرغاني حدثنا إسحاق بن سيّار حدثنا أحمد بن الحارث الواقدي حدثتنا ساكنة بنت الجعد الغنوي (٢) قالت: سمعت أُمَّ عقيل الغنوية تقول: سمعت عائشة أم المؤمنين - ﵂ - تقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من استغفر الله - ﷿ - في كل يوم سبعين مرة؛ لم يكتب (في يومه) (٣) من الغافلين، ومن استغفر الله - ﷿ - في كل ليلة سبعين مرة؛ لم يكتب في ليلته من الغافلين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-220>١٩٥ - باب الاستغفار في اليوم سبعين مرة</span>\n٣٦٨ - أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا محمَّد بن عبد الملك\nــ\n٣٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: أحمد بن الحارث الواقدي؛ متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم الرازي فيما نقله عنه ابنه في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٤٧).\nالثانية والثالثة: ساكنة بنت الجعد وأم عقيل لم أجد لهما ترجمة.\n٣٦٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه عبد بن حميد في \"تفسيره\"، كما في \"الدر المنثور\" (٧/ ٤٩٥) -وعنه الترمذي (٥/ ٣٨٣/ ٣٢٥٩) -، وأحمد (٢/ ٢٨٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٧ - ٤٣٨/ ٦٣٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٦٩/ ١٢٨٥) جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في \"تفسيره\" (٢/ ٢٢٣) به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوقد توبع معمرًا عليه:\nفأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ١٠١/ ٦٣٠٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٨/ ٦٣٩) من طريق شعيب بن أبي حمزة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٥)، وأحمد (٢/ ٣٤١)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٧٣ - ٩٧٤/ ١٠٧٩ - بغية) -ومن طريقه أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٣٢٥) - من طريق يزيد بن عبد الله بن الهاد، والنسائي (٤٣٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٥٦ - موارد)\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"الغنوية\".\n(٣) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":421},{"text":"بن زنجويه حدثنا عبد الرزاق عن معمر عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة - ﵁ - في قول الله - ﷿ -: ﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ [محمد: ١٩، غافر: ٥٥]؛ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إني لأستغفر الله (في) (١) كلّ يوم سبعين مرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-221>١٩٦ - باب الاستغفار ثلاثًا</span>\n٣٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمَّد بن عبد الله بن المبارك\nــ\nمن طريق يونس بن يزيد الأيلي، وبحشل في \"تاريخ واسط\" (ص ٢٠٥) من طريق عمر بن قيس أربعتهم عن الزهريّ به.\nوقد شذَّ عبد اللُّه بن المبارك؛ فرواه عن معمر عن الزهريّ به بلفظ: \"مائة مرة\".\nأخرجه النسائي (٤٣٨).\nوالصواب رواية الجماعة.\nوقد ذكر الحافظ ابن حجر - ﵀ - هذا الاختلاف على الزهري، ورجح رواية الجماعة.\n٣٦٩ - صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣١/ ٤٥٧) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٩٤) عن يحيى بن آدم به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٦ - ٨٧/ ١٥٢٤)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ٢٥٣/ ١٢٥٤ - منحة)، وأحمد (١/ ٣٩٤ و٣٩٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٨٤/ ٥٢٧٧)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٢/ ١٣٨/ ٦٧٧ و٦٧٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ١٥٩ - ١٦٠/ ١٠٣١٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ٨٠٧ - ٨٠٨/ ٥١ و٥٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٠٣/ ٩٢٣ - إحسان)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٤٧ - ٣٤٨)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٨/ ٢٦٨) بطرق عن إسرائيل به.\nوأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (٥/ ٢٢٨) من طريق محمَّد بن فضيل عن جعفر بن عون، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٠٨/ ٥٢) من طريق أبي كريب عن زيد بن الحباب، كلاهما عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به.\nوقد ذكر الدارقطني في \"العلل\" أن الإِمام شعبة رواه عن أبي إسحاق.\nقلت: وسنده صحيح رجاله ثقات.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":422},{"text":"(المخرمي) (١) حدثنا يحيى بن آدم حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق (عن عمرو بن ميمون) (٢) عن ابن مسعود - ﵁- قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يعجبه أن يدعو ثلاثًا، ويستغفر ثلاثًا).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-222>١٩٧ - باب الوقت الذي يستحب فيه الاستغفار</span>\n٣٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن سليمان قراءة عليه عن\nــ\n٣٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٩/ ٤٧٩) بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"السُّنَّة\" (٢/ ٤٨٠/ ١١٠١)، والآجُرِّيُّ في \"الشريعة\" (٣/ ١١٣١/ ٧٠١ - ط. دار الوطن) عن محمَّد بن سليمان لوين به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٣٥/ ١٣٦٦)، وأحمد (٢/ ٢٦٤)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢١٧/ ٤٩٣)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، والدارقطني في \"النزول\" (٢٣ و٢٤ و٢٥ و٣٧) بطرق عن إبراهيم بن سعد به إلا أنهم قرنوا مع أبي سلمة الأغر.\nوأخرجه مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢١٤/ ٣٠ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ٢٤٤/ ٦١٩ - رواية أبي مصعب الزهريّ) -ومن طريقه البخاري (٣/ ٢٩/ ١١٤٥ و١١/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٦٣٢١ و١٣/ ١٦٤/ ٧٤٩٤)، ومسلم (١/ ٥٢١/ ٧٥٨) - عن الزهريّ به قرونًا، إلا رواية البخاري (٧٤٩٤) فعن الأغر وحده.\nوأخرجه مسلم (٧٥٨/ ١٧٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٨)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٠١ - ٣٠٢/ ١٩٣)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢١٨/ ٤٩٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٩١٩ - إحسان)، والدارقطني في \"النزول\" (٢٢) من طريق الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة وحده به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥٠٤)، والدارمي في \"سننه\" (٦/ ٥٧٣/ ١٥٩٩ - \"فتح المنان\")، وهَنَّاد السُّري في \"الزهد\" (٢/ ٤٤٧/ ٨٨٤)، وعبد الله بن أحمد في \"السنة\" (٢/ ٥١١/ ١١٩٨ و٥١٢/ ١٢٠٠)، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (١/ ٢١٨/ ٤٩٥ و٤٩٦)، وابن خزيمة في \"التوحيد\" (١/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ١٩٤ و٣٠٣)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٠/ ٣٤٣/ ٥٩٣٧)، والبزار في \"مسنده\" (٤/ ٤٤/ ٣١٥٤ - كشف)، والدارقطني في \"النزول\" (١٣ و١٤ و١٥\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\": \"عن أبي عمرو عن ميمون\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":423},{"text":"إبراهيم بن سعد عن الزهريّ عن أبي سلمة عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ينزل ربنا - ﷿ - حين يبقى ثلث الليل الآخر؛ فيقول: من يدعوني؛ فأستجيب له، من يستغفرني؛ فأغفر له حتى يطلع الفجر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-223>١٩٨ - باب كيف الاستغفار</span>\n٣٧١ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل حدثنا\nــ\nو١٦ و١٧ و١٨ و١٩ و٢٠ و٢١) بطرق عن محمَّد بن عمرو عن أبي سلمة وحده به. وسنده حسن صحيح.\nوللحديث طرق أخرى عن أبي سلمة وأبي هريرة؛ انظرها: في \"صحيح مسلم\" (١/ ٥٢٢ - ٥٢٣)، و\"النزول\" للدارقطني، و\"التوحيد\" لابن خزيمة، و\"الشريعة\" للآجري.\n٣٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٩٤ - ٤٩٥/ ٣٤٣٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤) من طريق المحاربي به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣١/ ٤٥٨) -وعنه المصنف؛ كما سيأتي (رقم ٤٤٩) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٩٧/ ٩٤٩٢) -وعنه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩/ ٧٨٤ - منتخب) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٧١/ ١٢٨٩) وأبو داود (٢/ ٨٥/ ١٥١٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٥٣/ ٣٨١٤)، وأحمد (٢/ ٢١) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"ذم الهوى\" (٢١٣) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٧٨ / ٦١٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٣٦٢)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١٠٧/ ١٤٤)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٨/ ٦٤١)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ١٩٤ - ١٩٥/ ١٣٠) -وعنه السمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١/ ٣٥٢/ ٢١٣) - بطرق عن مالك بن مغول به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٤٥٩ - موارد) من طريق ابن أبي عمر العدني عن الثوري عن محمَّد بن سوقة به.\nقال الترمذي والبغوي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nقلت: وهو كما قالا.\nوقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٩٦/ ٥٥٦): \"وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين\".\nوقد اختلف الرواة على مالك في قوله: \"الغفور\" أو\"الرحيم\" ولشيخنا - ﵀- بحث مطول في هذا؛ فانظره في الموضع المشار إليه آنفًا.","vol":"1","page":424},{"text":"المحاربي حدثنا مالك بن مِغْوَل عن محمَّد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: كنا نعدّ لرسول الله - ﷺ - في المجلس الواحد مائة مرة يقولها قبل أن يقول شيئًا: \"ربّ اغفر لي، وتب عليّ؛ إنّك أنت التواب الرّحيم\".\nنوع آخر:\n٣٧٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: حدثنا محمَّد بن معاوية بن عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن بن مهدي حدثنا خالد بن مخلد حدثني سعيد بن زياد المكتب قال: سمعت سليمان بن يسار أن مسلم بن السائب حدثه عن خباب بن الأرت قال: سألت النبيّ - ﷺ -؛ قلت: يا رسول الله، كيف أستغفر (١)؟ قال: \"اللهم، اغفر لنا، وارحمنا، وتب علينا؛ إنك أنت التوّاب الرّحيم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-224>١٩٩ - باب سيِّد الاستغفار</span>\n٣٧٣ - حدثنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا سلمة بن شبيب حدثنا\nــ\n٣٧٣ - منكر، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٢/ ٤٦١) بسنده سواء.\nقلت: فيه: إبراهيم بن عبد الرحمن، صدوق له مناكير، كما في \"التقريب\"، وهذا من مناكيره، فقد خالفه اثنان؛ فروياه عن خالد بن مخلد به مرسلًا.\nأخرجه النسائي (٣٣٣/ ٤٦٢ و٤٦٣) من طريق أحمد بن عثمان ومعاوية بن صالح عن خالد به وهو الصواب؛ لأنهما أوثق بكثير من إبراهيم هذا؛ وهما اثنان.\nولذلك قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٥١٨): \"روى -يعني: مسلمًا بن السائب- عن النبي - ﷺ - مرسلًا، وقيل: عن مسلم بن السائب عن خباب بن الأرت، وهو وهم\".\nوقال في \"تحفة الأشراف\" (٣/ ١١٩): \"وهذا هو الصواب -يعني: مرسلًا- والله تعالى أعلم\".\n٣٧٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه ابن المقرئ في \"معجمه\" (١٦٤/ ٤٩٩): ثنا أبو عروبة به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"نستغفر\".","vol":"1","page":425},{"text":"محمَّد بن منيب العدني (١) حدثنا السري بن يحيى عن هشام عن أبي الزبير عن جابر - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"تعلّموا سيد الاستغفار: (اللهم) (٢)، أنت ربي لا إله إلا أنت؛ خلقتني، وأنا عبدك، وعلى عهدك ووعدك ما استطعت، أعوذ بك من شرّ ما صنعت، وأبوء بنعمتك عليّ وأبوء لك بذنبي؛ فأغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-225>٢٠٠ - باب الاستغفار يوم الجمعة</span>\n٣٧٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني عمرو بن عثمان حدثنا شريح بن\nــ\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٧)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٣٢/ ١٠٦١ - منتخب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٦/ ٣١١)، وابن المقرئ في \"معجمه\" (١٦٤/ ٤٩٩) بطرق عن محمَّد بن منيب العدني به.\nوأخرجه النسائي (٤٦٨) من طريق الأزرق عن السري بن يحيى به.\nقلت: رجاله ثقات؛ لكن أبا الزبير صدوق مدلس وقد عنعنه؛ فالسند ضعيف.\nلكن الحديث صحيح بشواهده؛ فقد أخرج البخاري في \"صحيحه\" (٦٣٠٦ و٦٣٢٣) من حديث شداد بن أوس - ﵁ - به.\nوله شاهد من حديث بريدة بن الحصيب - ﵁ -؛ أخرجه أبو داود (٥٠٧٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٠ و٤٦٦ و٥٧٩)، وابن ماجه (٣٨٧٢)، وأحمد (٥/ ٣٥٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٣٥/ ٣٠٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٣ - موارد)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٩٦/ ٤٦٥ - المنتقى)، والحاكم (١/ ٥١٤)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢٢ / ٣١)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٩٥ - ٩٦/ ١٣٠٩) وغيرهم.\nقلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.\n٣٧٤ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٣٦/ ٤٧١) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٥٧/ ١٧٥) من طريق عمرو بن عثمان به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩٣٥)، ومسلم في \"صحيحه\" (٨٥٢) بطرق عن أبي هريرة.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"العدلي\"، و\"م\": \"العذبي\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":426},{"text":"يزيد حدثنا شعيب بن أبي حمزة عن أبي الزناد عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"في (يوم) (١) الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يستغفر الله - ﷿ - إلا غفر له\"؛ فجعل النّبيّ - ﷺ - يقللها بيده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-226>٢٠١ - باب ما يقول إذا دخل المسجد يوم الجمعة</span>\n٣٧٥ - أخبرنا ابن منيع حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا مبشر بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن قديد عن سمرة الخزاز عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل المسجد يوم الجمعة أخذ بعضادتي الباب -باب المسجد-، ثم قال. \"اللهمّ، اجعلني أوجّه من توجّه إليك، وأقرّب من تقرّب إليك، وأفضل من سألك ورغب إليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-227>٢٠٢ - باب ما يقول بعد صلاة الجمعة</span>\n٣٧٦ - أخبرنا محمَّد بن هارون الحضرمي حدثنا سليمان بن عمرو بن\nــ\nوقد توسع الحافظ الطبراني - ﵀ - في ذكر طرقه في كتابه \"الدعاء\" (١٤٩ - وما بعده) فانظره غير مأمور.\n٣٧٥ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٣٢): \"أخرجه أبو نعيم في كتاب \"الذكر\" وفي سنده راويان مجهولان\".\nقلت: وهما إبراهيم بن قديد، وسمرة الخزاز.\n٣٧٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢/ ٣٧٣/ ٤٧٢) عن محمَّد بن هارون الحضرمي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الخليل بن مرة ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣): \"سنده ضعيف ... وله شاهد من مرسل مكحول: أخرجه سعيد بن منصور في \"السنن\" عن فرج بن فضالة ... وفرج ضعيف -أيضًا-\".\nوضعفه شيخنا أسد السنة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٥٧٦٤).\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"1","page":427},{"text":"خالد حدثنا أبي حدثنا الخليل بن مرة عن عبيد الله عن ابن أبي مليكة عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ بعد صلاة الجمعة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ سبع مرات؛ أعاذه الله - ﷿ - (بها) (١) من السوء إلى الجمعة الأخرى\".\nنوع آخر:\n٣٧٧ - أخبرنا حامد بن شعيب البلخي حدثنا بشر بن الوليد القاضي حدثنا أبو عقيل عن عمرو بن قيس الملائي قال: بلغني: إنه من صام يوم الأربعاء والخميس والجمعة، ثم شهد الجمعة مع المسلمين، ثم ثبت؛ فسلم لتسليم (٢) الإِمام، ثم قرأ فاتحة الكتاب، و: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ عشر مرات (٣)، ثم مد يده إلى الله - ﷿ -، ثم قال: اللهمّ، إني أسألك باسمك الأعلى الأعلى الأعلى الأعز الأعز الأعز، الأكرم الأكرم الأكرم، لا إله إلا الله، الأجل الأجل، العظيم الأعظم، لم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه عاجلًا وآجلًا؛ ولكنكم تعجلون.\nنوع آخر:\n٣٧٨ - حدثنا محمَّد بن عمر (٤) بن خزيمة حدثنا أبو سلمة يحيى بن المغيرة حدثنا علي بن سعيد حدثنا سليمان بن عمران المذحجي عن إسحاق بن إبراهيم عن أبي حمزة الضبعي عن ابن عباس - رضي الله\nــ\n٣٧٧ - إسناده ضعيف؛ لأنه مرسل أو معضل.\n٣٧٨ - إسناده ضعيف؛ لأن سليمان بن عمران؛ قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٣٤): \"دلّ حديثه على أنه ليس بصدوق\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\" وهامش \"م\": \"في تسليم\".\n(٣) في \"هـ\": \"إحدى عشرة مرة\".\n(٤) في \"ل\": \"عمران\".","vol":"1","page":428},{"text":"عنهما- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال بعد ما يقضي الجمعة: سبحان الله العظيم وبحمده مائة مرة؛ غفر الله له ألف ذنب، ولوالديه أربعة وعشرين ألف ذنب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-228>٢٠٣ - باب ما يقول إذا رأى ما يحب </span>(ويكره) (١)\n٣٧٩ - حدثني أبو أيوب سليمان بن محمَّد الخزاعي حدثنا هشام بن\nــ\n٣٧٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١٢٥٠/ ٣٨٥٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٥٩٥ - ١٥٩٦/ ١٧٦٩)، والحاكم (١/ ٤٩٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٩١/ ٤٣٧)، و\"الآداب\" (٤٦٠/ ١٠٣٢)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٨٦/ ٣٢٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢/ ٤١١/ ١ و١٥/ ٢٥٥/ ٢) بطرق عن هشام بن خالد الأزرق به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٦/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٦٦٦٣ و٧/ ١٠٩/ ٦٩٩٩) من طريق موسى بن أيوب عن الوليد بن مسلم به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٣٠/ ٢٦٥): \"وأقره الذهبي فلم يتعقبه بشيء، وفي ذلك نظر؛ لأن زهير بن محمَّد هذا -وهو التميمي الخراساني ثم الشامي- متكلم فيه؛ فقال الحافظ في \"التقريب\": \"رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فَضُغفَ بسببها، قال البخاري عن أحمد: كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر! وقال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه؛ فأكثر غلطه\".\nقلت: وهذا من رواية الشاميين عنه، وهو الوليد بن مسلم، ثم إن هذا كان يدلس تدليس التسوية، ولم يصرح بالتحديث في بقية رجال السند، فهذه عِلَّة أُخرى. ومن ذلك تعلم خطأ تصحيح الحاكم إياه، ومثله قول البوصيري في \"الزوائد\" [\"مصباح الزجاجة\" (١٣٣١)]: \"إسناده صحيح، ورجاله ثقات\".\nومثله قول النووي في \"الأذكار\" [(٢/ ٧٨٣ - بتحقيقي)]-وإن أقره شارحه ابن علان (٦/ ٢٧١) -: \"رواه ابن ماجه وابن السُّنِّي بإسناد جيد! \".\nكل ذلك ذهول عمّا بيناه من علّة الحديث من هذا الوجه\" أ. هـ.\nوللحديث شواهد:\nالأول: عن علي - ﵁ - به: أخرجه البزار في \"البحر الزخار\"\n_________\n(١) زيادة من \"م\".","vol":"1","page":429},{"text":"خالد الأزرق حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا زهير بن محمَّد عن منصور بن عبد الرحمن الحجبي عن أمه صفية بنت شيبة عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى ما يحب؛ قال: \"الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحات\"، وإذا رأى ما يكره؛ قال: \"الحمد لله على كل حال\".\nــ\n(٢/ ١٦٦/ ٥٣٣)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٦٨/ ١٤٦ و٩٠/ ١٩٥)، والبغوي في \"شرح السُّبَّة\" (٥/ ١٨٠/ ١٣٨٠) من طريق يحيى بن أبي بكير عن إسرائيل عن محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع عن أبيه عن عمه عبيد الله بن أبي رافع عن علي به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ محمَّد بن عبيد الله بن أبي رافع؛ مجهول الحال، لكن لا بأس به في الشواهد.\nوالحديث مما أغفله الهيثمي؛ فلم يذكره في \"مجمع الزوائد\" مع أنه على شرطه؛ فليستدرك.\nالثاني: عن عبد الله عباس - ﵄ - به؛ أخرجه أبو أحمد الحاكم في \"الكنى والأسماء\" (في ١٣٦/ ٢)، والخطيب في \"التاريخ\" (٣/ ١٣١)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ١٤٩) من طريق الوليد بن محمَّد البصري: ثنا شعبة، عن عبد الرحمن بن سعيد، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس مرفوعًا به.\nقال شيخنا - ﵀ -: \"وهذا إسناد جيد، رجاله ثقات، لولا أنه منقطع، الضحاك لم يلق ابن عباس، بينهما سعيد بن جبير؛ كما ذكروا، ولكنه شاهد حسن لما قبله، والله أعلم\".\nالثالث: عن أبي هريرة: أخرجه أبو نعيم في \"الحلية\" (٣/ ١٥٧) وفي إسناده الفضل بن عيسى الرقاشي، وهو متروك؛ فلا يفرح بمثله، ولا كرامة.\nوله طريق آخر: أخرجه ابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (٤٣١/ ٣٧٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٧٩ - ١٨٠/ ١٣٧٩) عن محصن الفهري عن النبي - ﷺ -\".\nثم قال: \"ورواه سليمان بن بلال عن عمرو عن محصن بن علي الفهري عن أبي هريرة عن رسول الله - ﷺ - \".\nقلت؛ هذا إسناد فيه انقطاع وجهالة؛ لأن محصن الفهري لم يدرك أبا هريرة وهو مستور، ولكنه يعتبر به.\nوبالجملة؛ فالحديث حسن بشواهده؛ فالحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.\nتنبيه: هذا الحديث مما توقف فيه شيخنا الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٦٥ - الطبعة القديمة)، و\"تخريج الكلم الطيب\" (١٣٩) ومع ذلك ذكره في \"صحيح الجامع الصغير\" (٤٧٢٧)، و\"صحيح ابن ماجه\" (٣٠٦٦)، و\"صحيح الكلم الطيب\" (١١٣).\nقلت: وهو الصواب؛ فقد حسنه - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٦٥ - الطبعة الجديدة) لحديث ابن عباس - ﵄ -.","vol":"1","page":430},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-229>٢٠٤ - باب الإكثار من الصلاة على النّبي - ﷺ - يوم الجمعة</span>\n٣٨٠ - حدثنا يعقوب بن حجر العسقلاني حدثنا عبد الجبار بن أبي\nــ\n٣٨٠ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٠٣٩)، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٤/ ١٨ - ١٩/ ٢٦١٠) من طريق محمَّد بن خلف العسقلاني عن رواد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: رواد بن الجرح؛ صدوق اختلط بأخره؛ فترك.\nالثانية: سعيد بن بشير؛ ضعيف.\nالثالث: قتادة؛ مدلس وقد عنعن.\nوقد قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"العلل\" (١/ ٢٠٥) لابنه: \"هذا حديث منكر بهذا الإسناد\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٤٤)، وابن عساكر في \"جزء حديث أهل حردان\" (٢٣) عن جبارة بن مغلس عن أبي إسحاق الحميس عن يزيد الرقاشي عن أنس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: يزيد الرقاشي؛ متروك الحديث.\nالثانية: أبو إسحاق الحميس: هو خازم بن الحسين؛ قال ابن معين: \"ليس بشيء\"، وقال ابن عدي: \"أحاديثه غير محفوظة\"، وقال السمعاني في \"الأنساب\" (٤/ ٢٦٦ - ٢٦٧): \"منكر الحديث على قلَّة روايته، كثير الوهم فيما يرويه، لم يكن يعلم الحديث ولا صناعته، وليس ممن يحتج به إذا وافق الثقات، فكيف إذا انفرد بأوابد وطامات\".\nالثالثة: جبارة بن المغلس؛ ضعيف.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٦٨ - ٩٦٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ١١٠ - ١١١/ ٣٠٣٣) من طريق درست بن زياد عن يزيد الرقاشي به.\nقلت: ودرست هذا ضعيف، ويزيد متروك.\nوأخرجه الطبراني؛ كما في \"جلاء الأفهام\" (ص ١٥٩ - ١٦٠)، و\"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٤٩٨)، و\"القول البديع\" (ص ١٩٧) -ومن طريقه قوّام السُّنَّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١٦٥١) من طريق نصر بن علي عن النعمان بن عبد السلام عن أبي ظلال القسلمي عن أنس به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ أبو ظلال القسلمي ضعيف؛ لكن لا بأس به في الشواهد.\nقال المنذري: \"أبو ظلال وثق، ولا يضر في المتابعات\".\nوقال السخاوي: \"إسناده لا بأس به في المتابعات\".","vol":"1","page":431},{"text":"السري حدثنا رواد بن الجراح حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن أنس بن\nــ\nوله طريق أخرى وهي الحديث الآتي بعده؛ فانظره.\nلكن الحديث صحيح بشواهده، منها:\nالأول: عن أوس بن أوس الثقفي - ﵁ -: أخرجه أبو داود (١٠٤٧ و١٥٣١)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٩١ - ٩٢)، و\"الكبرى\" (١٦٦٦) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٨٩٥) - وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ١٤٩ و٥١٦)، وأحمد (٤/ ٨)، والدارمي في \"سننه\" (١٦٩٤)، وابن أبي عاصم في \"الصلاة على النبي - ﷺ - \" (٦٣)، و\"الآحاد والمثاني\" (١٥٧٧)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١٧٣٣ و١٧٣٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩١٠ - إحسان)، إسحاق الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٦٧ - ٦٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥٨٩)، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" (٢٢)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٩٨٩)، والحاكم (١/ ٢٧٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٤٨)، و\"شعب الإيمان\" (٣٠٢٩)، و\"فضائل الأوقات\" (٢٧٥)، و\"حياة الأنبياء\" (١١) وغيرهم من طريق حسين بن علي الجعفي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر عن أبي الأشعث الصنعاني عن أوس به.\nقلت: وهذا سند صحيح، صححه جمع من أهل العلم، وقد أُعل بما لا يقدح.\nانظر: \"جلاء الأفهام\" (ص ١٥٠ - وما بعدها)، و\"القول البديع\" (٢٣٢)، و\"الصحيحة\" (٤/ ٣٢).\nالثاني: عن أبي أمامة - ﵁ -: أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٤٩)، و\"حياة الأنبياء في قبورهم\" (١٣)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ١١٠/ ٣٠٣٢) بسند صحيح عن حماد بن سلمة عن برد بن سنان عن مكحول الشامي عن أبي أمامة الباهلي به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه بين مكحول وأبي أمامة.\nقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٤٩): \"إسناده حسن؛ إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة\" أ. هـ.\nوقال السخاوي في \"القول البديع\" (ص ٢٣٣): \"بسند حسن لا بأس به؛ إلا أن مكحولًا لم يسمع من أبي أمامة في قول الجمهور\".\nالثالث: عن أبي الدرداء - ﵁ -؛ أخرجه ابن ماجه (١٦٣٧)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٣٥٤ - القسم المفقود)، و\"جامع البيان\" (٣٠/ ١٣١)، والثقفي في \"الثقفيات\"؛ كما في \"جلاء الأفهام\" (ص ١٥٧) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٣ - ٢٤) من طريق سعيد بن أبي هلال عن زيد بن أيمن عن عُبادة بن نُسَي عن أبي الدرداء به.","vol":"1","page":432},{"text":"مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكثروا علي الصّلاة يوم الجمعة\".\n\n٢٠٥ - باب ما يقول إذا ذكر عنده النّبيّ (١) - ﷺ -\n٣٨١ - أخبرنا أبو خليفة وأبو يعلى قالا: حدثنا عبد الرحمن بن سلام\nــ\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٦٠٣): \"هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع:\n* عبادة بن نُسي روايته عن أبي الدرداء مرسلة، قاله العلائي.\n* وزيد بن أيمن روايته عن عبادة بن نسي مرسلة؛ قاله البخاري\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وأعله بالانقطاع شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (١/ ٣٥).\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع طريق أبي ظلال القسلمي وحدها وشواهده، فلله الحمد من قبل ومن بعد.\n٣٨١ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٧٥/ ٤٠٠٢)، و\"معجم شيوخه\" (٢٧٥/ ٢٤٠) بسنده سواء.\nوأخرجه الغطريفي في \"جزئه\" (٩٠/ ٤٧) -ومن طريقه الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٢٣٢ - ٢٣٣)، والسبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١/ ١٦١)، وابن نقطة في \"تكملة الإكمال\" (٥/ ٤٢١) - عن أبي خليفة به.\nوأخرجه القطيعي في \"جزء الألف دينار\" (٢١٧/ ١٤٢)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ١٥٣ - ١٥٤/ ٢٧٦٧)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٤٧)، والبيهقي في \"فضائل الأوقات\" (٤٩٩ - ٥٠٠/ ٢٧٧)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٤٩)، وابن عساكر في \"جزء من حديث أهل حردان\" (١٢) بطرق عن عبد الرحمن بن سلام به.\nوأخرجه أبو داود الطيالسي في \"مسنده\" (٢١٢٢) -ومن طريقه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٦٥/ ٦١)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣ - ٤) - عن المغيرة بن مسلم القسلمي عن أبي إسحاق به.\nقلت: سنده ضعيف. أبو إسحاق السبيعي كان قد اختلط، ثم هو مع ذلك مدلس وقد عنعن، وقد قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"المراسيل\" لابنه (ص ١٢٢): \"لم يصح له سماع من أنس، بل ولا رؤية\" أ. هـ.\nلكن للحديث طريق أخرى: فأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٥٠)، و\"الكبرى\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"رسول الله - ﷺ -\".","vol":"1","page":433},{"text":"الجمحي حدثنا إبراهيم بن طهمان عن أبي إسحاق عن أنس بن مالك - ﵁ - قال؛ قال رسول الله - ﷺ -: \"من ذكرت عنده؛ فليصل عليّ؛ فإنه من صلى علي مرة؛ صلى الله - ﷿ - عليه بها عشرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-231>٢٠٦ - باب التغليظ في ترك الصّلاة على </span>رسول الله - ﷺ - إذا ذكر\n٣٨٢ - أخبرني روح بن عبد المجيب (١) حدثنا سهل بن زنجلة حدثنا أبو زهير عبد الرحمن بن مغراء عن الفضل بن مبشر (٢) قال: سمعت جابر بن عبد الله - ﵄ - يقول: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ذكرت عنده؛ فلم يصل عليّ؛ فقد شقي\".\nــ\n(١/ ٣٨٥/ ١٢٢٠)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٦٢ و٣٦٢ و٣٦٣ و٣٦٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٥١٧ و١١/ ٥٠٥/ ١١٨٥)، وأحمد (٣/ ١٠٢ و٢٦١)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠/ ٦٤٣)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٦/ ٣٥٤/ ٣٦٨١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٨٥ - ١٨٦/ ٩٠٤ - إحسان)، والفاكهي في \"حديثه\" (٣٤٢ - ٣٤٣/ ١٤٦)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٥٢/ ٣٤٩)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٣٨١)، والحاكم (١/ ٥٥٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢١٠/ ١٥٥٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٦٥/ ١٣٦٥)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (١/ ٢٨١/ ٧٠٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٩٤ - ٣٩٧/ ١٥٦٥ و١٥٦٦ و١٥٦٧ و١٥٦٨ و١٥٦٩)، وابن طولون في \"الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة إلى الصانع\" (٤١/ ٣٨) بطرق عن يونس بن أبي إسحاق السبيعي عن بُريد بن أبي مريم عن أنس به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ يونس بن أبي إسحاق صدوق من رجال مسلم.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-.\n٣٨٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ١٦٤/ ٣٨٧١) من طريق العباس بن إسماعيل الرازي عن عبد الرحمن بن مغراء به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ الفضل بن مبشر ضعيف.\nقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٢٣ - بتحقيقي): \"بإسناد ضعيف عن جابر\".\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"المجيد\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لكتب الرجال.\n(٢) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"ميسرة\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":434},{"text":"٣٨٣ - أخبرني محمَّد بن الحسين (١) بن مكرم حدثنا أحمد بن إبراهيم\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٠٤): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه الفضل بن مبشر، وفيه كلام، وقد وثقه ابن حبان وغيره!! \".\n٣٨٣ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح لغيره)؛ أخرجه النسائي في \"فضائل القرآن\" (١٢٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٥)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ٢٩٢/ ٧٩١) والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ١٤٨)، وابن أبي عاصم في \"الصلاة على النبي - ﷺ - \" (٣١/ ٣٠)، و\"الآحاد والمثاني\" (١/ ٣١١/ ٤٣٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٤٦/ ٤٢٣ و٤٢٤) -، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٢/ ١٤٧/ ٦٧٧٦)، والدولابي في \"الذرية الطاهرة\" (٨٨/ ١٥٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ٩٠٦) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٧) -، وقوّام السنَّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٢٤/ ٥٤٥ و٢/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ ١٦٩٣)، والحاكم (١/ ٥٤٩) -وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١١٤/ ١٥١)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٤٥ - ٤٦/ ٤٢٢) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٨) بطرق عن خالد بن مخلد به.\nوأخرجه الترمذي (٣٥٤٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦)، و\"فضائل الصحابة\" (١٢٥)، وأحمد (١/ ٢٠١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٨٨ - موارد)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٤/ ١٨٥/ ١٣٤٢)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٦٤/ ٧٧) عن أبي عامر العقدي عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه النحاس في \"جزء الصلاة على النبي - ﷺ - \" (ق ١٢) من طريق يحيى الحماني عن سليمان بن بلال به.\nوأخرجه إسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ - \" (٣٥) -وعنه الدَّيْنَوَرِي في \"المجالسة وجواهر العلم\" (١٠٤٨) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ١٢٧ - ١٢٨/ ٢٨٨٥)، والنحاس في \"جزء الصلاة على النبي - ﷺ - \" (ق ١٣ وق ١٤)، وابن المقرىء في \"معجمه\" (٢٨٤/ ٩٣٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٦٧١/ ١٨٠٢) من طريق عمارة بن غزية به.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات، غير عبد الله بن علي بن الحسين، فإنه صدوق؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان وابن خلفون والذهبي في \"الكاشف\"، فقول الحافظ فيه في \"التقريب\": \"مقبول\" غير مقبول.\nوقال الترمذي -ونقله عنه الضياء-؛ \"هذا حديث حسن غريب\".\nونقل عنه النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٢٤ - بتحقيقي)، والمنذري في \"الترغيب\n_________\n(١) في \"ص\": \"الحسن\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":435},{"text":"الدورقي حدثنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان بن بلال حدثني عمارة بن غزية الأنصاري قال: سمعت عبد الله بن علي بن الحسين بن علي - ﵃- يحدث عن أبيه عن جده - ﵃- قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن البخيل من ذكرت عنده؛ فلم يصل علي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-232>٢٠٧ - باب كيف الصلاة على النّبيّ - ﷺ </span>-\n٣٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن (النسائي) (١) أخبرنا قتيبة (بن سعيد) (١) حدثنا بكر بن مضر (٢) عن ابن الهاد عن عبد الله بن خباب عن أبي سعيد\nــ\nوالترهيب\" (٢/ ٥١٠)، وابن قيم الجوزية في \"جلاء الأفهام\" (ص ١٦٨)، والتبريزي في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٢٩٥)، وابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٥/ ٣٢٥) أنه قال: \"حديث حسن صحيح غريب\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ١٤٨)، والقاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ -\" (٣٤)، وسعيد بن منصور في \"سننه\"، وابن بشكوال، والسراج في \"مسنده\"، والخلعي في \"فوائده\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٣/ ٣٢٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢١٣/ ١٥٦٦) من طريق الدراوردي عن عمارة بن غزية عن عبد الله بن علي بن حسين عن علي بن أبي طالب به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لانقطاعه بين عبد الله بن علي وعلي بن أبي طالب؛ فإنه لم يدركه.\nوللحديث شواهد أوردها القاضي إسماعيل في \"فضل الصلاة على النبي - ﷺ - \" (٣٧ - ٣٩)، وشاهد من حديث أنس؛ صححه النسائي.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع شواهده.\n٣٨٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٤٩)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٨٣/ ١٢١٦) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٦/ ١٨٤) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٥٧/ ١٢٥٦) بطرق عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ٥٣٢/ ٤٧٩٨ و١١/ ٥٢١/ ٦٣٥٨١) من طريق ابن الهاد به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) هكذا في \"هـ\" و\"ل\"، وفي \"م\": \"بكر بن سعيد\"، وهو خطأ، والصواب المثبت. كما في \"سنن النسائي\"، وكتب الرجال.","vol":"1","page":436},{"text":"الخدري - ﵁ - قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد عرفناه؛ فكيف الصلاة عليك؟ قال (﵊) (١): \"قولوا: اللهمّ، صلّ على محمَّد عبدك ورسولك؛ كما صليت على إبراهيم، (وعلى آل إبراهيم) (٢)؛ وبارك على محمَّد وعلى آل محمد؛ كما باركت على إبراهيم (إنك حميد مجيد) (٣) \".\nنوع آخر:\n٢٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) (٤) عن مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عمرو بن سليم الزرقي (قال) (٥): أخبرنا أبو حميد الساعدي أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"قولوا: اللهم، صل على محمَّد وأزواجه وذريته؛ كما باركت على إبراهيم إنك حميد مجيد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-233>٢٠٨ - باب المخاطبة بالأخوة</span>\n٢٨٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (الطيالسي) (٦) حدثنا شعبة\nــ\n٣٨٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٤٩)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ١٢١٦) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري (٦/ ٤٠٨/ ٣٣٦٩ و١١/ ١٦٩/ ٦٣٦٠)، ومسلم (١/ ٣٠٦/ ٤٠٧) من طريق مالك، وهذا في \"موطئه\" (١/ ١٦٥/ ٦٦ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ١٩٥/ ٥٠٤ - رواية أبي مصعب الزهريّ) به.\n٣٨٦ - إسناده ضعيف، أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٢٧٣): أخبرنا أبو الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨٠/ ١٤٩٨)، والطيالسي في \"مسنده\" (١٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٣/ق ١٤٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٧٣)، وأحمد (١/ ٢٩) -ومن طريقه الضياء\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) و(٣) ساقطة من \"ل\".\n(٤): (٦) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":437},{"text":"عن عاصم بن عبيد الله قال: سمعت سالم بن عبد الله يحدث عن أبيه عن عمر - ﵁ - أنه استأذن النبيّ - ﷺ - في العمرة؛ فقال: \"لا تنسنا (١) يا أُخَيّ من دعائك\".\nــ\nالمقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٢٩٢/ ١٨١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٣٩) -، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"مسند عمر\" للحافظ ابن كثير (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ١٨٤)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٩) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٢٣١ / ١١٩)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\"؛ كما في \"مسند عمر\" (١/ ٣٢٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٢٩٣/ ١٨٣) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥١)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٠٢/ ٩٠٥٩)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٣٩٧)، والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ ٩٣) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (١٠/ ٧/ ٣٦٣٣ - تحفة الأحوذي)، وابن ماجه (٢/ ٩٦٦/ ٢٨٩٤)، وأحمد (٥٩١٢)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٢٧٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٣٧٦/ ٥٥٠١ و٤٠٣/ ٥٥٥٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ١٨٢)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ١٤٠ - ١٤١) -، وابن حبّان في \"المجروحين\" (٢/ ١٢٨)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج ١/ق ١٢/ أ)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٢٣٢/ ١٢٠)، والبلاذري في \"أنساب الأشراف\" (ص ١٦٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥١)، وابن الحطّاب الرازي في \"مشيخته\" (١٥٥/ ٥٢)، والخطيب (١١/ ٣٩٧) بطرق عن سفيان الثوري عن عاصم بن عبيد الله به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ عاصم بن عبيد الله ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢١١): \"رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه عاصم بن عبيد الله بن عاصم، وفيه كلام كثيرة لغفلته، وقد وثق\".\nوأحسن منه قوله في (٣/ ٢٧٩): \"رواه أحمد، وفيه عاصم بن عبيد الله؛ وهو ضعيف\".\nوقال شيخ الإِسلام ابن تيمية - ﵀ - في كتابه \"زيارة القبور سُنّة صحيحة والاستنجاد بالمقبور شرك صريح\" (ص ١٢): \"رُوي عنه بسند ضعيف\".\nأما قول الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\"؛ فهو تساهل ظاهر.\nوزاد الزبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (٤/ ٤٠٧) نسبته لعلي بن حرب الطائي في \"الحربيات\"، والسلفي في \"فوائده\"، وابن الجوزي.\n_________\n(١) في \"ل\": \"تنسانا\".","vol":"1","page":438},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-234>٢٠٩ - باب المخاطبة بالسؤدد للرؤساء</span>\n٣٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا إبراهيم بن يعقوب حدثنا عفان حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عثمان بن حكيم حدثتني جدتي الرباب عن سهل بن حنيف قال: مر بنا سيل؛ فذهبنا نغتسل فيه؛ فخرجت منه\nــ\n٣٨٧ - إسناده ضعيف، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥٢/ ٢٥٧) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٦) عن عفان بن مسلم به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١١/ ٣٨٨٨)، والنسائي (٥٦٤/ ١٠٣٤)، وأحمد (٣/ ٤٨٦)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٢٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٩٣/ ٥٦١٥)، والحاكم (٤/ ٤١٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٧٢ - ١٧٣) بطرق عن عبد الواحد بن زياد به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن الرَّباب جدة عثمان مقبولة؛ كما قال الحافظ في \"التقريب\"؛ يعني: حيث تتابع وإلا، فليَّنة؛ كما نص عليه في المقدمة، ونحوه قال شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ٣٣٥)، لكن أعلَّه -أيضًا- بعثمان بن حكيم؛ بأن قال الحافظ فيه: \"مقبول\".\nقلت: وهذا وهم، لا أدري كيف وقع فيه شيخنا - ﵀ -؟!؛\nفإن عثمان بن حكيم هذا هو ابن عباد بن حنيف وهو الذي يروي عن الرباب جدته، وهو ثقة، وثقه الحافظ نفسه في \"التقريب\"، والظاهر أن نظر شيخنا - ﵀ - تحول إلى عثمان بن حكيم بن ذبيان، وقد ترجمه الحافظ قبل راوي حديثنا هذا مباشرة، وهو الذي قال فيه: \"مقبول\"، فسبحان من لا يضل ولا ينسى.\nلكن شطره الأخير: \"لا رقية إلا من نفس أو حمّة\" هذا القدر فقط منه صحيح بشواهده.\nمنها: ما أخرجه أبو داود (٣٨٨٤)، والترمذي (٢٠٥٧)، وأحمد (٤/ ٤٣٦ و٤٣٨ و٤٤٦)، والحميدي في \"مسنده\" (٨٣٦)، والطبراني في \"الكبير\" (١٨/ رقم ٥٨٧ و٥٨٨)، والبيهقي (٩/ ٣٤٨) من حديث عمران بن حصين - ﵁ - مرفوعًا بسند صحيح.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٥٥/ ٥٧٠٥) موقوفًا على عمران.\nوأخرجه مسلم (٢٢٠) موقوفًا على بريدة، وكلاهما محفوظ؛ كما قال الحافظ في \"فتح الباري\".","vol":"1","page":439},{"text":"محمومًا؛ فنمى (١) ذلك إلى رسول الله - ﷺ - قال: \"مروا أبا ثابت؛ فليتعوذ (٢) \"، فقلت: يا سيدي! وصالحة الرقى؛ فقال: \"لا رقى إلا من ثلاث: من الحمة (٣) والنفس (٤) واللدغة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-235>٢١٠ - باب كراهية ذلك على التكبر</span>\n٣٨٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن بشار حدثنا محمَّد بن\n= = =\n٣٨٨ - إسناده صحيح، لم أجده عند النسائي من هذا الطريق.\nأخرجه النسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٢٢٠) من طريق محمَّد بن بشار به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٨/ ٢٤٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٥٣/ ١٤٨٣) -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٤٤٥) -: حدثنا محمَّد بن المثنى عن محمَّد بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٥): حدثنا محمَّد بن جعفر به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٤ - ٢٥ و٢٥) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٦٦/ ٤٤٤) - حدثنا حجاج الأعور، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٣٢/ ٢٨٠)، وقوّام السنة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ١٦٨/ ٤٨) من طريق عبد الله بن المبارك كلاهما عن شعبة به.\nوأخرجه ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٦٣) من طريق همام بن يحيى عن قتادة به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ١١٠ - ١١١/ ٢١١ - تحقيق الزهيري)، وأبو داود (٤/ ٢٥٤/ ٤٨٠٦) -ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٦٨ - ٦٩/ ٣٣) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٩/ ٢٤٧) -ومن طريقه ابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٣٢/ ٢٨١) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" -معلقًا- (٣/ ١٥٣ /١٤٨٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٦٨/ ٤٤٧) - بطرق عن بشر بن المفضل عن سعيد بن يزيد عن أبي نضرة عن مطرف به.\n_________\n(١) في \"ل\": بين السطور، \"أسند، أي: أخبر\".\n(٢) في \"ل\": \"يعوذ\"، وفي هامشها في نسخه: \"يتعوذ\"، والمراد: أن يتعوذ باللهِ من العين التي أصابته.\n(٣) في هامش \"ل\": \"حمّة العقرب: سمها\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"والنفس: العين أصابته نفس، أي: عين\".","vol":"1","page":440},{"text":"جعفر حدثنا شعبة عن قتادة قال: سمعت مطرفًا عن أبيه - ﵁ - قال: جاء رجل إلى رسول الله - ﷺ - فقال: أنت سيد قريش؛ فقال: \"السيد الله - ﷿ - (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-236>٢١١ - باب إباحة ذلك على الإضافة</span>\n٣٨٩ - أخبرنا أبو يحيى الساجي وجماعة قالوا: حدثنا أحمد بن\nــ\nوأخرجه النَّسائيُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٩/ ٢٤٦)، وأحمد (٤/ ٢٥)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٧٨ - ٧٩/ ٧٣)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ١٢٥/ ١٦٤٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٥٣/ ١٤٨٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٩/ ٤٦٧/ ٤٤٦) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٨٤/ ٤٢١٩)، والبيهقي في \"المدخل إلى السنن الكبرى\" (٢/ ٨٧/ ٥٣٧)، والخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٤١٥)، والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (٢/ ٤١٥ - ٤١٦/ ٢٩٢) بطرق عن مهدي بن ميمون عن غيلان بن جرير عن مطرف به.\nقلت: وهذه كلها أسانيد صحيحة.\nقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٥/ ١٧٩): \"رجاله ثقات، وقد صححه غير واحد\".\nوصححه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٣٨)، و\"صحيح الأدب المفرد\" (١٥٥).\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٨ و٢٤٩)، وأحمد (٣/ ١٥٣ و٢٤١ و٢٤٩)، وعبد بن حميد (١٣٠٧ و١٣٣٥ - منتخب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦٢٤٠ - إحسان)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٢٥٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤٨٧١)، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٣٣/ ٢٨٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٢٥ - ٢٦/ ١٦٢٦ - ١٦٢٩).\nوصححه على شرط مسلم الحافظُ ابنُ عبد الهادي في \"الصارم المنكي\" (ص ٢٤٦).\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٣٨٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن المقرئ الأصبهاني في \"الفوائد\" (ج ١٣ /ق ١٩٠/أ) من طريق أحمد بن عمرو بن السَّرح به.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":441},{"text":"عمرو بن السرح حدثنا ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث عن أبي يونس عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"كل نفس من بني آدم سيدة فالرجل سيد أهله، والمرأة سيدة بيتها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-237>٢١٢ - باب مخاطبة الصبيان بالبنوة</span>\n٣٩٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا مبارك بن\nــ\nقال شيخنا ناصر السُّنّةِ العلامةُ الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٦٩): \"هذا إسناد صحيح على شرط مسلم، وأبو يونس، اسمه سليم بن جبير\" أ. هـ.\n٣٩٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح لغيره)؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٤١٨/ ٦٩٦٤ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٣٤/ ٢٥٩١) عن أبي خليفة به.\nوأخرجه يعقوب بن سفيان في \"تاريخه\"، كما في \"فتح الباري\" (١٣/ ٦٦) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٧٣)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ٤٤٣) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ١١١/ ٣٦٥٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٣٤/ ٢٥٩١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٤٨٦)، و\"حلية الأولياء\" (٢/ ٣٥) بطرق عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٨٧٤) -ومن طريقه البزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ١٠٩/ ٣٦٥٦) -، وأحمد (٥/ ٤٤ و٥١) -ومن طريقه في الموضع الأول ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٥٢١) -، وابن ديزيل في \"جزء من حديثه\" (٧٩/ ٢٢) -ومن طريقه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٣/ ١٩١)، و\"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٦٠٩) -، والبغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٩/ ٣٩٦)، و\"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ١١٢١/ ٣٢٩٩) -وعنه ابن شاهين في \"شرح مذاهب أهل السُّنَّة\" (١٦٩/ ٢٦٣)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٥٢٢) -، ويعقوب بن سفيان في \"تاريخه\"-ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ١٧٣)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ٤٤٢ - ٤٤٣) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٥٢٢) -، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٤٣)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٥٢٢) بطرق عن مبارك بن فضالة به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات؛ غير مبارك بن فَضالة؛ وهو صدوق لكنه مدلس، وقد صرح بالتحديث عند أحمد وغيره.\nوالحسن هو البصري، وإن كان مدلسًا؛ فقد صرح أيضًا بالتحديث عند أحمد وابن","vol":"1","page":442},{"text":"فضالة عن الحسن عن أبي بكرة - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - يصلي، وكان الحسن بن علي - ﵉ - إذا سجد وثب على عنقه وعلى (١) ظهره؛ فيرفعه النبي - ﷺ - رفعًا رفيقًا، فعل (٢) ذلك غير مرة، فلما انصرف ضمّه إليه وقَبَّله، قالوا: يا رسول الله، إنك صنعت اليوم بهذا الغلام شيئًا ما رأيناك صنعت به؛ فقال. \"إنه ريحاني من الدنيا، وإن ابني هذا سيد، وعسى أن يصلح الله به بين فئتين من المسلمين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-238>٢١٣ - باب كيف مخاطبة العبد مولاه</span>\n٣٩١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج حدثنا حماد بن\nــ\nديزيل والبزار وغيرهم، فثبت الحديث من هذه الطريق، ولله الحمد والمنة على الإِسلام والسُّنَّة.\nوللحديث طريق أخرى:\nفأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥/ ٣٠٦/ ٢٠٧٤ و٦/ ٦٢٨/ ٣٦٢٩ و٧/ ٩٤/ ٣٧٤٦ و١٣/ ٦١/ ٧١٠٩) وغيره بطرق عن إسرائيل بن موسى عن الحسن البصري ثنا أبو بَكْرَة به.\n٣٩١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٤/ ٤٩٧٥) -ومن طريقه البيهقي في \"الآداب\" (٢٥٠/ ٥٢٥)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٣١٢ / ٥٢١٩) - عن موسى بن إسماعيل التبوذكي.\nوالنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٣) من طريق الحسن بن بلال.\nوالبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ ٢١٠) عن حجاج بن منهال ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٢٣) عن غسان بن الربيع عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني وحده به.\nوأخرجه (٢/ ٤٩١ و٥٠٨) من طريقين عن هشام بن حسان وحده به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٩٩/ ٣٦٢) من طريق عوف الأعرابي عن ابن سيرين وحده به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"أو\".\n(٢) في \"ل\": \"ففعل\".","vol":"1","page":443},{"text":"سلمة، حدثنا أيوب وحبيب وهشام عن محمَّد عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يقول أحدكم: عبدي وأمتي، ولا يقولن المملوك: ربي وربتي؛ لكن ليقل المالك: فتاي وفتاتي، والمملوك: سيدي وسيدتي؛ فإنكم المملوكون، والرب الله - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-239>٢١٤ - باب من لا يجوز أن يخاطب بالسؤدد</span>\n٣٩٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبيد الله (١) بن سعيد حدثنا معاذ بن\nــ\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٥/ ١٩٨٦٨) عن معمر عن أيوب وحده به لكن أوقفه على أبي هريرة، والمرفوع أصح.\nوالحديث صححه على شرط مسلم شيخنا أسد السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٣٩).\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٢٥٥٢)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٢٤٩) بطرق عن أبي هريرة به مرفوعًا.\n٣٩٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٨/ ٢٤٤) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٦ - ٣٤٧)، والدارمي في \"النقض على بشر المريسي العنيد\" (ص ٨٧٥ - ٨٧٦ - ط. الرشد)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٢٣٠/ ٧٦٠)، وأبو داود (٤/ ٢٩٥/ ٤٩٧٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٥/ ٢٤٧/ ٥٩٨٧)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٣٦٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٢٢٩ - ٢٣٠/ ٤٨٨٣)، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٣٣/ ٢٨٣)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٣٥٣/ ٣٩١ - رواية ابن البيّع)، و(ج ٧/ ق ٩١/أ - رواية ابن مهدي) بطرق عن معاذ بن هشام به.\nقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٨٧٨ - بتحقيقي): \"رويناه بالإسناد الصحيح في سنن أبي داود\".\nوقال المنذريُّ في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٥٧٩): \"رواه أبو داود، والنسائي بإسناد صحيح\".\nوقال شيخنا أسدُ السُّنَّةِ العلاّمةُ الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٧١٣/ ٣٧١): \"وهذا سندٌ صحيح على شرط الشيخين\".\nقلت: وهو كما قال.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عبد الله\".","vol":"1","page":444},{"text":"هشام حدثني أبي عن قتادة عن عبد الله بن بريدة عن أبيه: أن النبي - ﷺ - قال: \"لا تقولوا للمنافق: سيدنا؛ فإنه إن يك سيدكم؛ فقد أسخطتم ربكم - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-240>٢١٥ - باب المخاطبة بالكنية لمن غلبت عليه</span>\n٣٩٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد القطان\nــ\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٩٨)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٥٤)، والحاكم (٤/ ٣١١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٣١٢/ ٥٢٢٠) من طريق أخرى.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\": \"قلت: فيه عقبة الأصم؛ وهو ضعيف\".\nقلت: وهو كما قال.\n٣٩٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٨٩/ ١٠٠) -وعنه أبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٤٧/ ١١١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ١٨٩/ ٢٩٢٦ - إحسان)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١٥٩ - ١٦٠/ ٦٩) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٧ - ٩٨/ ٩٩)، والطبري في \"جامع البيان\" (٥/ ٢٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٥١/ ٩٨٠٥) بطرق عن يحيى القطان به.\nوأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٤/ ١٣٨٧/ ٦٩٦ و١٣٩١ - ١٣٩٢/ ٦٩٧ - تكملة)، وسفيان الثوري في \"تفسيره\" (٩٧/ ٢٢٧)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٦٤/ ٧٦٣٨)، وأحمد (١/ ١١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٩٧/ ٩٨ و٩٨/ ١٠١)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧١٩/ ٧٠٨ - \"بغية الباحث\")، والمروزي في \"مسند أبي بكر\" (١٤٧ - ١٤٨/ ١١٢)، وابن أبي الدنيا في \"الهم والحزن \" (٦٦/ ٨٦)، والطبري في \"جامع البيان\" (٥/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٢/ ق ١٨٤/أ)، ومحمد بن إسحاق الكاتب في \"المناهي وعقوبات المعاصي\" (ل ٩/ أ)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٧٣)، و\"شعب الإيمان\" (٧/ ١٥١/ ٩٨٠٥)، وهناد السري في \"الزهد\" (١/ ٢٤٨/ ٤٢٩)، والحاكم (٣/ ٧٤)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٣٧ / ٥٦٩)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١٦٠/ ٧٠) وغيرهم بطرق عن إسماعيل بن أبي خالد به.","vol":"1","page":445},{"text":"حدثنا إسماعيل بن أبي خالد قال: حدثني أبو بكر بن أبي زهير الثقفي عن أبي بكر الصديق - ﵁- أنه قال: يا رسول الله! كيف الفلاح (١) بعد هذه الآية: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣]، (كل شيء نعمله نجزي به) (٢)؛ فقال: \"رحمك الله يا أبا بكر! ألست تمرض؟ ألست تنصب؟ ألست تصيبك اللأواء (٣)؛ فذاك ما تجزون به\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-241>٢١٦ - باب الرخصة في ذلك؛ يعني: في تصغير الاسم</span>\n٣٩٤ - حدثني أبو عروبة ومحمد بن عبيد الله بن الفضل الحمصي قالا: حدثنا أبو المتقي (٤) هشام بن عبد الملك حدثنا محمَّد بن حرب الأبرش\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، لانقطاعه؛ فقد قال أبو زُرعة الرازي؛ كما في \"المراسيل\" (ص ٢٥٨) -ونقله عنه الضياء المقدسي (١/ ١٦١) -: \"أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر الصديق مرسل\".\nوقال المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٩٠): \"أبو بكر بن أبي زهير عن أبي بكر مرسل\".\nوقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"المسند\" (١/ ١٨١): \"إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن أبا بكر بن أبي زهير الثقفي من صغار التابعين، ثم هو مستور لم يُذكر بجرح ولا تعديل! \".\nقلت: بل وثقه ابن حبّان، وروى عنه اثنان فمثله يستشهد به إن شاء الله، خاصَّة وأنه من التابعين.\nوأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - (١/ ١٨٢) متعقبًا: \"وهو عجيب منهما؛ فإن انقطاع إسناده بيّن\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٢/ ٦٩٦)، وزاد نسبته لعبد بن حميد، والحكيم الترمذي.\n٣٩٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أم محمَّد بن حرب، وأمها؛ مجهولتان بالنقل.\n_________\n(١) في \"ل\" و\"هـ\": \"الصلاح\".\n(٢) في \"هـ\": \"كل شيء يعمل يجزى به\"، و\"م\": \"كل شيء يعمله يجز به\".\n(٣) في \"ل\": \"بين السطور: الشدة\".\n(٤) في \"م\": \"البقي\".","vol":"1","page":446},{"text":"(قال) (١): حدثتني أمي عن أمها أنها سمعت المقدام بن معد يكرب\nــ\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه أبو داود (٣/ ١٣١/ ٢٩٣٣)، وأحمد (٤/ ١٣٣)، والبيهقي (٦/ ٣٦١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٧/ ق ٨٠ / أ) بطرق عن محمَّد بن حرب الأبرش عن سليمان بن سليم عن صالح بن يحيى بن المقدام عن المقدام به.\nقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٢٦٩ - ٢٧٠): \"وهذا إسناد ضعيف؛ صالح هذا أورده الذهبي في \"ديوان الضعفاء\" وقال: \"مجهول\"، وقال في \"المغني\"، و\"الكاشف\": \"قال البخاري: فيه نظر\"، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"لين\".\nوأما قول المنذري (٣/ ١٣٤): \"وفيه كلام قريب لا يقدح\"؛ فهذا مردود لوجهين:\nأولًا: أن الذين ترجموا صالحًا كان كلامهم فيه على ثلاثة أنواع:\n١ - منهم من ضعفه ضعفًا شديدًا، وهو الإِمام البخاري، فقد قال: \"فيه نظر\"؛ كما تقدم، وعبارة البخاري هي من أشد أنواع التجريح عنده.\n٢ - ومنهم من جهله مثل موسى بن هارون الحمال، وابن حزم. ويمكن أن نذكر معهم ابن أبي حاتم؛ فإنه أورده في \"كتابه\" (٢/ ١/ ٤١٩) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\n٣ - ومنهم من وثقه، وهو ابن حبان وحده؛ فقد أورده في \"ثقات أتباع التابعين\"، وقال (٦/ ٤٠٩): \"يخطئ\".\nفأنت ترى أنهم جميعًا متفقون على تجريح الرجل، إما بالضعف الشديد، وإما بالجهالة، وإما بالوهم.\nثانيًا: أن الكلام الذي لا يقدح إنما يسلم لو قيل في رجل ثَبَتَ أنه ثقة، والأمر هنا ليس كذلك؛ لأن توثيق ابن حبان مما لا يوثق به عند التفرد؛ كما هو الشأن هنا؛ لما عرفت من تساهله فيه، فلذلك لا يقبل توثيقه هذا إذا لم يخالف ممن هو مثله في العلم بالجرح والتعديل، فكيف إذا كان مخالفُهُ هو الإِمام البخاري؟! فكيف إذا كان مع ذلك هو نفسه يقول فيه؛ كما تقدم: \"يخطىء\"؟.\nفيتلخص من ذلك: أن الكلام الذي فيه قادح، يسقط الاحتجاج بحديثه.\nثم إن إيراد ابن حبان إياه في \"أتباع التابعين\" يُنَبهُنَا إلى أن في الحديث عِلَّة أخرى: وهي الانقطاع؛ فإن صالحًا هذا رواه عن جده المقدام لم يذكر بينهما أباه يحيى بن المقدام؛ فهو منقطع، فهذه عِلّة أخرى، ويؤيده أنه سيأتي له قريبًا حديثًا آخر (رقم ١١٤٩) من روايته عن أبيه عن جده، فإن كان هذا تلقاه عن أبيه فهو -أعني: أباه- مجهول؛ كما سيأتي هناك، ولذلك ذكر الحافظ في ترجمة صالح هذا من \"التقريب\" أنه من الطبقة السادسة، وهم الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":447},{"text":"- ﵁ - يقول: قال لي رسول الله - ﷺ -:\"أفلحت يا قديم، (١) إن مت ولم تكن أميرًا، ولا كاتبًا، ولا عريفًا (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-242>٢١٧ - باب الوعيد في أن يدعى الرجل بغير اسمه</span>\n٣٩٥ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا أبو المتقي (٣) هشام بن عبد الملك حدثنا\nــ\nأ. هـ كلامه - ﵀ - بطوله.\nقلت: وهذا كلام علمي قوي نفيس، تمسك به وعُض عليه بنواجذك؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.\nوقد وجدت الحافظ المنذريَّ - ﵀ - وكأنه تراجع عن ما قاله في \"الترغيب والترهيب\"؛ فإنه قال في كتابه الآخر وهو \"مختصر سنن أبي داود\" (٤/ ١٩٥):\n\"صالح بن يحيى: قال البخاريُّ: فيه نظر، وقال موسى بن هارون الحافظ: \"لا يُعرف صالح ولا أبوه إلا بجده\" أ. هـ.\nفهذا صريح في تراجعه وأنه يضعف الحديث، والله أعلم.\nوالحديث أيضًا ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"المشكاة\" (٢/ ١٠٩٤)، و\"ضعيف سنن أبي داود\" (٦٢٧).\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يثبت، ولا يصح بمجموع الطريقين؛ لأن الانقطاع في الطريق الثانية يحتمل أن يكون بين صالح وجده المقدام هي جَدةُ محمَّد بن حرب فعاد الحديث مداره على مجهول، والله أعلم.\n٣٩٥ - منكر؛ فيه علتان:\nالأولى: بقية بن الوليدة مدلس، وقد عنعن.\nالثانية: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث؛ كما قال الدارقطني وغيره.\nقال النسائي -فيما نقله عنه ابن الجوزي-؛ كما في \"فيض القدير\" (٦/ ١٢٦): \"هذا حديث منكر\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٥٥٨٧): \"ضعيف\".\n_________\n(١) تصغير مقدام، وهو ترخيم بحذف الزائد.\n(٢) في هامش \"ل\": \"العرافة -بالكسر- الرياسة، والعريف: السيد؛ لأنه عارف بأحوال من يسودهم ويسوسهم\".\n(٣) في \"م\": \"البقي\".","vol":"1","page":448},{"text":"بقية؛ بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن حبيب بن عبيد عن عمير بن سعد قال. قال رسول (١) الله - ﷺ -: \"من دعا رجلًا بغير اسمه لعنته الملائكة\".\n\n٢١٨ - باب النهي أن يسمي (٢) الرجل أباه باسمه\n٣٩٦ - حدثني سلم (٣) بن معاذ حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا قيس بن الربيع عن هشام بن عروة عن أيوب بن\nــ\n٣٩٦ - منكر؛ أيوب بن ميسرة: ذكره ابنُ أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢٥٧) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا راويًا عنه إلا هشام بن عروة.\nوقد وثقه ابن حبان (٤/ ٢٧).\nوقيس بن الربيع؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق تغير لما كَبُر، أدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به\".\nوقد خالفه محمَّد بن الحسن المزني الواسطي -وهو ثقة-؛ فرواه عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة به: أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ٢٦٧/ ٤١٥٩): حدثنا علي بن سعيد الرازي قال: نا عمرو بن محمَّد بن عرعرة بن البرند عن محمَّد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان ذكرهما الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ١٣٧)، فقال: \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" عن شيخه علي بن سعيد بن بشير وهو لَيِّنٌ، وقد نقل ابن دقيق العيد أنه وُثق، ومحمد بن عروة البرند! لم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nقلت: كذا وقع في \"المطبوع\": \"محمَّد بن عروة\"! وهو خطأ من ناحيتين:\nالأولى: أنه محمَّد بن عرعرة، وليس ابن عروة، ولعل هذا خطأ من الناسخ أو الطابع.\nالثانية: أن الذي في مطبوع الطبراني: \"عمرو بن محمَّد بن عرعرة\"، وليس محمَّد بن عرعرة ولم أجد له ترجمة.\nوهذا مما لم أتنبه له في تعليقي على \"الأذكار\" للإمام النووي (٢/ ٧١٦) فحسنته لغيره، وهو مرجوع عنه؛ فليصحح.\n_________\n(١) في \"ل\": \"النبي\".\n(٢) في هامش \"م\": \"أن يدعو\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"مسلم\".","vol":"1","page":449},{"text":"ميسرة عن أبي هريرة - ﵁ -: أن النبيّ - ﷺ - رأى رجلًا معه غلام؛ فقال لغلام: \"من هذا؟ \"، قال: أبي، قال: \"فلا تمش أمامه، ولا تستسب له (١)، ولا تجلس قبله، ولا تدعه باسمه\".\n٣٩٧ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا عبد الغني بن عبد العزيز العسال حدثنا يوسف بن عمرو عن المفضل بن فضالة عن عبيد الله بن زحر أنه قال: يقال: من العقوق أن تسمي أباك، وأن تمشي أمامه في طريق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-244>٢١٩ - باب كراهية الألقاب</span>\n٣٩٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هدبة بن خالد وإبراهيم بن الحجاج\nــ\n٣٩٧ - سنده حسن إلى عبيد الله، ولم أجد من رواه عنه غير المصنف.\n٣٩٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٦٨٥٣) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٧٦١ - موارد)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٨١ - ٨٢/ ٨٠) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم \"الصحابة\" (٣/ ٣٩١/ ١٣٢٧): حدثنا هُدبة بن خالد به.\nوأخرجه ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٣٣)، والحاكم (٢/ ٤٦٣) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٦٧٤٦) - من طريق حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٤٩٦٢) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٧) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ ٣٣٠)، وأبو نُعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٢٨٥٢/ ٦٧٢٠) من طريق وهيب بن خالد، والترمذي (٥/ ٣٨٨/ ٣٢٦٨) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٧) -، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ١٢٣ - ١٢٤/ ١٤٥٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٣٠٨/ ٦٧٤٧) من طريق شعبة، والترمذي (٥/ ٣٨٨)، والنسائي في \"التفسير\" (٢/ ٣٢٠/ ٥٣٦)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٥/ ١٦)، والطبري في \"جامع البيان\" (٢٦/ ١٣٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٢٥/ ٩٦٨) من طريق\n_________\n(١) قال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٧١٧ - بتحقيقي): \"أي: لا تفعل فعلًا يتعرض فيه لأن يسبك أبوك زجرًا لك وتأديبًا على فعلك القبيح\".","vol":"1","page":450},{"text":"السامي قالا: حدثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن الضحاك بن أبي جبيرة قال: كانت لهم ألقاب في الجاهلية؛ فدعا رسول الله - ﷺ - رجلًا بلقبه؛ فقيل: يا رسول الله، إنه يكرهها؛ فأنزل الله تعالى: ﴿وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ﴾ [الحجرات: ١١] إلى آخر الآية\".\nــ\nبشر بن المفضل، وابن ماجه (٢/ ١٢٣١ - ١٢٣٢/ ٣٧٤١)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ١٤٩ - ١٥٠/ ٢١٣٢) -ومن طريقه المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٨٢ - ١٨٣) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٢٥/ ٩٦٩) من طريق عبد الله بن إدريس، وأحمد (٤/ ٢٦٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٨٢/ ٨١) والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٨٢) -، والطبريُّ في \"جامع البيان\" (٢٦/ ١٣٢)، والحاكم (٤/ ٢٨١ - ٢٨٢) عن إسماعيل بن عُلَيّة، والطبري (٢٦/ ١٣٢) من طريق عبد الوهاب الثقفي، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٣٠٧/ ٦٧٤٥)، و\"الآداب\" (٢٩٦/ ٦١٩) من طريق ربعي بن عُليّة، سبعتهم عن داود بن أبي هند به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات وأبو جبيرة بن الضحاك صحابي.\nوقد انقلب عند أبي يعلى؛ فقال: الضحاك بن أبي جبيرة، والصواب ما ذكرنا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم في \"الموضع الثاني\": \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nووافقه الذهبي. ووافقهم شيخنا أسَدُ السُّنَّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٤٩)، وصححه في \"صحيح الأدب المفرد\" (٢٥١).\nوقال الحاكم في \"الموضع الأول\": \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم! ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في ذلك؛ فإن مسلمًا لم يخرج لأبي جبيرة بن الضحاك شيئًا.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٦٩ و٥/ ٣٨٠)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ٣٩١/ ١٣٢٦ و٥/ ١٦ - ١٧/ ٢٩٦٨)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٥٣٩/ ٣٩٠١)، والواحدي في \"أسباب النزول\" (ص ٢٦٤) عن حفص بن غياث عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن أبي جبيرة عن أبيه أو عمومته.\nقلت: وسنده صحيح أيضًا، وهو من المزيد من متصل الأسانيد.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٧/ ٥٦٣) وزاد نسبته لعبد بن حميد، وابن المنذر، والشيرازي.","vol":"1","page":451},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-245>٢٢٠ - باب الألقاب الجائزة</span>\n٣٩٩ - أخبرنا أبو الليث الفرائضي حدثنا أحمد بن عمر الوكيعي حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قتل رجل على عهد رسول الله - ﷺ -؛ فدفع القاتل إلى ولي المقتول؛ فقال القاتل: والله، يا رسول الله، ما أردت قتله. فقال رسول الله - ﷺ - للوليّ: \"أما إنه إن كان صادقًا ثم قتلته (١) دخلت النار\"، فخلى سبيله، قال: وكان مكتوفًا (٢) بنسعة (٣) قال: فخرج الرجل يجر نسعته، قال: فكان يسمى ذا النسعة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-246>٢٢١ - باب كيف يدعو الرجل بمن لا يعرف اسمه</span>\n٤٠٠ - أخبرنا عبد الله (٤) بن زيدان (البجلي) (٥) حدثنا عباد (٦) بن يعقوب\nــ\n٣٩٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (٤/ ١٦٩/ ٤٤٩٨)، والترمذي (٤/ ٢٢/ ١٤٠٧)، والنسائي في \"المجتبى\" (٨/ ١٣)، و\"الكبرى\" (٤/ ٢١٣/ ٦٩٢٣) -وعنه الطحاويُّ في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٤٠٢/ ٩٤٤) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٤٤٢/ ٨٠٤٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ٨٩٧/ ٢٦٩٠) - بطرق عن أبي معاوية به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين.\nوقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\".\n٤٠٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٣٠)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ٣٧٣/ ٣٤٣٦) عن الحسن بن علي النحاس عن عباد بن يعقوب به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٦): \"وفيه أبو أيوب الأنماطي أو الأنصاري لم أعرفه\".\nقلت: وجارية بن زيد لم أجد له ترجمة.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"فقتلته\".\n(٢) في هامش \"ل\" بين السطور: \"أي: مشدودًا\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"النسعة: دوال\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"أبو عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٥) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٦) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ كما في \"ل\"، وكتب الرجال، ومصادر التخريج.","vol":"1","page":452},{"text":"حدثنا أبو أيوب الأنماطي عن سلمة بن كهيل عن حارثة بن زيد عن حارثة (١) الأنصاري - ﵁ - قال: كنت عند النبيّ - ﷺ - وكان إذا لم يحفظ اسم الرجل قال: \"يا ابن عبد الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-247>٢٢٢ - باب تسمية الرجل بلباسه</span>\n٤٠١ - حدثني محسن بن محمد حدثني جدي خالد بن عبد السلام\nــ\n٤٠١ - إسناده ضعيف جدًا، وهو حديث صحيح؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٦٩/ ٤٩٥) عن أحمد بن رشدين المصري عن خالد بن عبد السلام به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: الفضل بن المختار؛ قال أبو حاتم الرازي: مجهول، وأحاديثه منكرة يحدث بالأباطيل، وقال ابن عدي: أحاديثه منكرة، عامتها لا يتابع عليها.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٤٨٢) في ترجمة عصمة بن مالك: \"له أحاديث أخرجها الدارقطني والطبراني وغيرهما، مدارها على الفضل بن المختار؛ وهو ضعيف جدًا\" أ. هـ.\nالثانية: عبيد الله بن موهب هو ابن عبد الله بن موهب؛ مجهول الحال؛ كما قال ابن القطان.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٦١): \"إسناده ضعيف\".\nوقال شيخنا أسدُ السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢١١): \"وفيه الفضل بن المختار وهو ضعيف\".\nلكن له شاهد من حديث بشير بن معبد المعروف بابن الخصاصية به: أخرجه أبو داود (٣٢٣٠)، والنسائي في \"المجتبى\" (٤/ ٢٩٦)، و\"الكبرى\" (٢١٧٥)، وابن ماجه (١٥٦٨)، والطيالسي (١١٢٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٩٦)، وأحمد (٥/ ٨٣ و٢٢٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٧٧٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١٦٥١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢٣٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧٩٠ - موارد)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١١٩٧)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٨٨ - ٨٩)، والحاكم (١/ ٣٧٣)، والبيهقي (٤/ ٨٠) وغيرهم.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢١١/ ٧٦٠): \"وهو كما قالا\".\nوقال النوويُّ في \"الأذكار\" (١/ ٤٤٦ أو ٢/ ٧١٦ - بتحقيقي): \"بإسناد حسن\".\n_________\n(١) في مصادر التخريج: \"جارية\".","vol":"1","page":453},{"text":"حدثنا الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن مالك الخطمي - ﵁ - قال: نظر رسول الله - ﷺ - إلى رجل يمشي في نعليه في المقابر؛ فقال له: \"يا صاحب السبتية (١) اخلع نعليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-248>٢٢٣ - باب تسمية الرجل بما يشبه عمله</span>\n٤٠٢ - أخبرنا العباس بن أحمد بن حسان الحمصي أنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا أبي حدثنا محمد بن عمر المخزومي (٢) حدثنا عبد الله بن بسر (٣) الحبراني (٤) قال: سمعت عبد الله بن بسر (٥) المازني - ﵁ - قال: بعثتني أمي إلى رسول الله - ﷺ -، بقطف من عنب؛ فأكلت منه قبل أن أبلغه إياه، فلما جئت به أخذ بأذني (٦) وقال: \"يا غُدر\".\nــ\n٤٠٢ - إسناده ضعيف؛ عبد الله بن بسر الحبراني؛ ضعيف الحديث.\nوله شاهد من حديث النعمان بن بشير بقصة نحوها وقعت مع النعمان بن بشير نفسه: أخرجها أبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ١٠٥) من طريق سليمان بن سلمة الخبائري ثنا بقية بن الوليد عن أبي بكر بن أبي مريم عن ضمرة وعطية بن قيس عن النعمان به.\nقلت: لكن سنده ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: سليمان بن سلمة الخبائري؛ متروك الحديث؛ كما قال أبو حاتم الرازي وغيره.\nالثانية: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث، كما قال الدارقطني وغيره.\nالثالثة: بقية مدلس، وقد عنعن.\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"السبت -بالكسر-: جلود البقر المدبوغة بالقرظ، ومنه النعال السبتية.\nقال الأزهري: لأن شعرها قد سبت عنها؛ أي حلق بالدباغ، من نعال أهل التنعم\".\nوفي هامشها الأيسر: \"السبت: جلود البقر دبغت أولًا، وقيل: هي السود التي لا شعر عليها، وقيل: هي منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت\".\n(٢) في \"م\": \"محمد بن عمير المحذومي\"، وفي هامشها: \"محمد بن عمرو المخرمي\".\n(٣) في \"م\": \"بشر\"، وهو خطأ.\n(٤) وفي \"ل\": \"الجبراني\".\n(٥) في \"م\": \"بشر\"، وهو خطأ.\n(٦) في \"م\" و\"هـ\": \"أذني\".","vol":"1","page":454},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-249>٢٢٤ - باب تسمية الأعمى بصيرًا</span>\n٤٠٣ - أخبرنا العباس بن علي النسائي حدثنا الحسن (١) بن منصور\nــ\n٤٠٣ - شاذ سندًا، (وهو صحيح)؛ أخرجه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٧/ ٤٣١) من طريق أبي بكر الشافعي عن العباس بن علي النسائي به.\nقلت: هكذا رواه العباس بن علي النسائي -وهو ثقة-، وخالفه محمد بن مخلد -وهو ثقة حافظ-؛ فرواه عن الحسن بن منصور الشطوي عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله - فجعله من مسند جابر!؛ أخرجه الخطيب (٧/ ٤٣١).\nوتابع محمدًا بن مخلد على هذه الرواية حسين بن علي الجعفي عن سفيان به:\nأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩/ ١٩١٩ - \"كشف الأستار\")، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢/ ٦٨٩/ ١٣٩١)، والسِّلَفىُّ في \"الطيوريّات\" (ج١٠/ق ١٦٦/ب- نسخة مكتبة المسجد النبوي)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٠٠)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٣٧/ ٩١٩٦) بطرق عن حسين به.\nقال البزار: \"لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجُعفي ... \".\nقلت: تابعه الحسن بن منصور الشطوي عن الخطيب، لكن اختلف على الحسن بن منصور فيه؛ فمحمد بن مخلد رواه عنه فجعله من مسند جابر، والعباس بن علي النسائي رواه عنه فجعله من مسند جبير بن مطعم.\nوقد تابع محمدًا بن مخلد حسين الجعفي وكلاهما ثقتان.\nلكن تابع العباس بن علي النسائي ثلاثة رواةٍ وجعلوه من مسند جبير بن مطعم: فأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١١/ ١٤٥/ ٤٣٥٦)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩/ ١٩٢٠ - كشف)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٢٤/ ١٥٣٤)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ٢١٧/ ٤٠٢٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٠٩٦/ ٥٢٧١)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج١٠/ق ١٦٦/ب)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٢٠٠)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٣٦/ ٩١٩٤) من طريق إبراهيم بن بشار الرمادي والصلت بن محمد ومحمد بن يونس الجمال ثلاثتهم عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه به موصولًا.\nقلت: فهؤلاء الثلاثة تابعوا العباس على روايته لكن قالوا: \"عن محمد بن جبير\" بدلًا من: \"عن نافع بن جبير\".\n_________\n(١) في \"ل\" و\"م\": \"الحسين\"، وما أثبته هو الصواب.","vol":"1","page":455},{"text":"الشطوي حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن نافع بن جبير بن\nــ\nوقد خفيت هذه المتابعة على شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٥٤)؛ فإنه قال: \"فإن قيل: فهلَاّ رجحت رواية إبراهيم بن بشار التي أسندها عن جبير بن مطعم؟.\nأقول: كنت أفعل ذلك لو أن الذي تابعه -وهو محمد بن يونس الجمال- كان ثقة، أما وهو ضعيف؛ كما في \"التقريب\" فتبقى روايته مرجوحة لتجردها عن المتابع القوي!! \".\nقلت: بل تابعهما الصلت بن محمد -وهو صدوق؛ كما في التقريب- من شيوخ البخاري فلو وقف شيخنا - ﵀ - على هذه المتابعة القويَّة لكان له كلام آخر وعليه؛ فالذي أراه أصحُّ بين هاتين الروايتين رواية من رواه وجعله من مسند جبير بن مطعم؛ لأنهم أكثر وأوثق. والله أعلم.\nفالذي رواه من مسند جابر هو حسين بن علي الجُعفي، والذي رواه من مسند جبير ثلاثة: الرمادي والجمّال والصلت بن محمد، مع صرف النظر عن رواية الشطوي، لأنه اختلف عليه فيه، مع التنبيه أن شيخنا - ﵀ - لم يتعرض لرواية ابن السني ومن معه ممن رواه عن الشطوي، وجعله من مسند جبير.\nفلو أخذنا بهذا الاعتبار لرجحنا رواية هؤلاء؛ لأنهم جمع، وأوثق من حسين وحده، بخلاف ما رجّحه شيخنا - ﵀ -.\nلقد روى هؤلاء الثلاثة الحديث موصولًا، ولكن رواه خمسة عن سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن محمد بن جبير به مرسلًا: أخرجه عبد الله بن وهب في \"جامعه\" (١/ ٣٥٤/ ٢٤٨)، والسلفي في \"الطيوريات\" (ج ١٠/ ق ١٦٦/ أ، وأ- ب)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٣٦ - ٥٣٧/ ٩١٩٥)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٣٨٩/ ١٩٢١ - كشف).\nوالذين رووه عن سفيان هم: (عبدُ الله بنُ وهب، وأحمد بن عبدة، وابن أبي عمر العدني، وسعيد بن عبد الرحمن المخزومي، وعبد الجبار بن العلاء).\nقال البزار بعد روايته لحديث جابر السابق: \"لا نعلم أحدًا وصل هذا الحديث إلا الجعفي، وأحسبه أخطأ فيه؛ لأن الحفاظ إنما يروونه عن ابن عيينة، عن عمرو عن محمد بن جبير مرسلًا\".\nوقال يحيى بن صاعد؛ كما في \"الطيوريات\": \"وقوله: \"عن جابر بن عبد الله\" وَهمٌ والصحيح عن محمد بن جبير بن مطعم\".\nوقال الخطيب البغدادي: \"والمحفوظ عن محمد بن جبير فقط\".\nوقال البيهقي: \"والصواب رواية ابن أبي عمر\"؛ يعني: مرسلًا.\nوقال في \"الكبرى\": \"كذا أتى به موصولًا -يعني: محمد بن يونس الجمال-","vol":"1","page":456},{"text":"مطعم عن أبيه - ﵁ -: أن النّبي - ﷺ - قال: \"انطلق بنا إلى البصير الذي في بني واقف حتى نعوده\"، قال: وكان رجلًا أعمى.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-250>٢٢٥ - باب الكنية بالألوان</span>\n٤٠٤ - حدثنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس حدثنا عبد الله بن\nــ\nوالصحيحُ عن سفيان عن عمرو عن محمد بن جبير بن مطعم عن النبي - ﷺ - مرسلًا\".\nوتعقبه ابن التركماني في \"الجوهر النقي\": \"قلت: محمد بن يونس هذا روى عنه مسلم؛ فقد زاد الرفع وهو ثقة، وتابعه على ذلك إبراهيم بن بشار\".\nقلت: وليس كما قال، فإن محمدًا بن يونس الجمال ضعيف، لم يرو عنه مسلم أبدًا؛ قال الذهبي في \"الميزان\": \"وقد ذكر ابنُ عساكر في \"النبل\" أن مسلمًا روى عنه، وهذا لم نره؛ فلعله روى عنه خارج الصحيح\".\nوقال الحافظ في \"التقريب\": \"ضعيف، لم يثبت أن مسلمًا أخرج له\".\nولذلك قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٨): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه محمد بن يونس الجمّال وهو ضعيف\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح من مسند جبير بن مطعم - ﵁ - موصولًا، والإرسال لا يخالفه؛ لأن الوصل زيادة؛ فينبغي قبولها إذا كانت ممن يحتج به، والله أعلم.\n٤٠٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٨٩/ ١٨٨) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه عبدان في \"الصحابة\"؛ كما في \"تهذيب التهذيب\" (١٢/ ٢٧٢)، و\"الإصابة\" (٤/ ٢١٧) -وعنه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣١٩/ ٩٥٣) -،وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٢١)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٨٩/ ١٨٨)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٧٣/ ٧٧٠) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٢٨) -، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٤/ ٢١٧)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٤٣/ ٧٠٤٧) بطرق عن جبارة بن المغلس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ جبارة بن المغلس؛ واه جدًا، نسبه أحمد بن حنبل وابن معين إلى الكذب، وذكر ابن نمير أنه لا يتعمد الكذب بل يوضع له الحديث، فيرويه ولا يدري؛ فهو متروك.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٥٦): \"رواه الطبراني؛ وفيه جبارة بن المغلس، وثقه ابن نمير ونسبه غير واحد إلى الكذب\" أ. هـ.","vol":"1","page":457},{"text":"المبارك عن حميد (الطويل عن) (١) ابن أبي الورد عن أبيه - ﵁ - قال: رأى النّبيّ - ﷺ - رجلًا أحمر؛ فقال: \"أنت أبو الورد\".\nقال جبارة: مازحه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-251>٢٢٦ - باب الكنية بالأسباب</span>\n٤٠٥ - أخبرنا الحسين بن محمد حدثنا أبو أمية محمد بن إبراهيم حدثنا عاصم بن علي حدثنا أبو معشر حدثنا أبو حازم حدثنا سهل بن سعد - ﵁ - قال: وقع بين علي وفاطمة - ﵄ - كلام، فخرج علي - ﵁ -؛ فألقى نفسه على التراب؛ فسألها النّبيّ - ﷺ - فقالت: كان بيني وبينه شيء؛ فخرج مغضبًا؛ فخرج رسول الله - ﷺ - فوجده نائمًا على التراب؛ فأيقظه وجعل يمسح التراب عن ظهره، ويقول: \"إنما أنت أبو تراب\".\nقال سهل: فكنا نمدحه بهذا؛ فإذا ناس يعيبونه به.\nنوع منه:\n٤٠٦ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان حدثنا محمد بن الصباح\nــ\n٤٠٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ١٦٥/٥٨٧٠) عن عمر بن حفص السدوسي عن عاصم بن علي به.\nقلت: هذا سند ضعيف، فيه علتان:\nالأولى: أبو معشر؛ هو نجيح السندي؛ ضعيف، وكان قد أسَنَّ واختلط.\nالثانية: عاصم بن علي؛ صدوق يخطئ ويصر؛ كما في \"التقريب\".\nلكن الحديث صحيح؛ فقد أخرجه البخاري (٤٤١)، ومسلم (٢٤٠٩) وغيرهما من طريق عبد العزيز بن أبي حازم عن أبيه أبي حازم به.\n٤٠٦ - إسناده حسن؛ رجاله ثقات غير محمد بن الصباح وهو ابن سفيان\n_________\n(١) زيادة من \"ل\"، وهو الموافق لمصادر التخريج، وفي \"م\" و\"هـ\": \"حميد بن أبي الورد\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":458},{"text":"حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم حدثني أبي قال: سمعت سهل بن سعد -﵁ - يقول: سمّى رسول الله - ﷺ - علي بن أبي طالب: أبا تراب.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-252>٢٢٧ - باب الكنية بالأبقال </span>(١)\n٤٠٧ - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني حدثنا سليمان بن سيف (٢) حدثنا فهد بن حيان (٣) حدثنا أبو عبد الرحمن الحنظلي عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك -﵁ - قال: كنّاني رسول الله - ﷺ - ببقلة كنت اجتنيتها (٤).\nــ\nالجرجرائي المعروف بأبي جعفر التاجر وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nومحمد بن محمد بن سليمان هو الحافظ الثقة المعروف بابن الباغندي.\n٤٠٧ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: فهد بن حيان؛ قال الذهبي في \"المغني\": \"ضعفوه\".\nالثانية: أبو عبد الرحمن الحنظلي لم أعرفه.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٦٩/ ٧٦٧) من طريق شريك بن عبد الله القاضي عن عاصم الأحول به.\nقلت: وشريك؛ ضعيف الحديث.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٦٨٢/ ٣٨٣٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٦٥٤ و٦٥٦) من طريق شعبة والثوري كلاهما عن جابر الجعفي عن خيثمة بن أبي خيثمة عن أنس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: جابر الجعفي؛ متروك متهم بالكذب.\nالثانية: خيثمة بن أبي خيثمة أبو نصر البصري؛ ضعيف.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٢٥): \"وفيه جابر الجعفي، وهو ضعيف\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n_________\n(١) في \"ل\": \"بالأفعال\".\n(٢) في هامش \"م\": \"يوسف\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"م\": \"حبان\".\n(٤) كنّاه: أبا حمزة، وكان في تلك البقلة لذع؛ فسميت حمزة بفعلها. والحمزة: الأسد، وبقلة.","vol":"1","page":459},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-253>٢٢٨ - باب الكنيه بالأفعال </span>(١)\n٤٠٨ - أخبرنا عبد الله بن زيدان البجلي حدثنا سفيان بن وكيع حدثنا الحسين بن علي عن زائدة عن علي بن زيد عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه - ﵁ - قال: أنا أول من نزل إلى رسول الله - ﷺ - يوم الطائف، وتدليت (٢) ببكرة (٣)؛ فكناني أبا بكرة (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-254>٢٢٩ - باب تكنية من لم يولد له بعد</span>\n٤٠٩ - أخبرنا ابن منيع حدثنا مصعب بن عبد الله الزبيري حدثنا أبي\nــ\n٤٠٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ قلت: فيه علتان:\nالأولى: سفيان بن وكيع؛ صدوق إلا أنه ابتلي بوراقه، فأدخل عليه ابنُه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه.\nالثانية: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوالحسين بن علي؛ هو الجعفي ثقة من رجال الصحيح.\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ١٣٢/ ٣٦٨٤)، والحاكم (٤/ ٢٧٨ - ٢٧٩) من طريق أبي المنهال البكراوي عن عبد العزيز بن أبي بكرة عن أبيه به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٤٠٠): \"رواه البزار؛ وفيه أبو المنهال البكراوي ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n٤٠٩ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو القاسم ابن منيع شيخ المصنف وهو المعروف بالبغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ١٩٥) -ومن طريقه الحافظ ابنُ عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٨٩)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧٧/ ٧٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٢/ ٧٢٩٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧٧/ ٧٨) - عن عبد الله بن أحمد عن مصعب بن عبد الله به.\n_________\n(١) هذا الباب قبل الباب المتقدم في \"ل\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"أرسلت الدلو\".\n(٣) البكرة: خشبة مستديرة يستقى عليها في وسطها عمق يسير يجري في الحبل.\n(٤) في \"هـ\": \"بأبي بكرة\".","vol":"1","page":460},{"text":"عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: خرجت مع عمر بن\nــ\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ عبد الله الزبيري والد مصعب؛ ضعيف الحديث.\nوربيعة، صدوق له أوهام، وقد خالفه حماد بن سلمة -وهو ثقة إمام-؛ فرواه عن زيد بن أسلم عن عمر، بإسقاط أبيه أسلم: أخرجه أحمد (٤/ ٣٣٣) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٨٩) - حدثنا بهز بن أسد عن حماد به.\nورجاله ثقات، لكنه منقطع بين زيد بن أسلم وعمر.\nفالصحيح أن الحديث منقطع، ولا يصح وصله.\nلكن له شاهد من حديث صهيب - ﵁ - به: أخرجه لوين في \"حديثه\" (٧٧/ ٦٤) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٦٠/ ٤٠٠)، وابن عساكر في \"الأربعين البلدانية\" (ص ١٥٢)، و\"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٨٧) -، وابن أبي شيبة في \"الأدب\" (١٥٨/ ٦٤)، و\"المسند\" (١/ ٣٢٦ - ٣٢٧/ ٤٨٣) -وعنه ابن ماجه -مختصرًا- (٢/ ١٢٣١/ ٣٧٣٨) -، وأحمد (٦/ ١٦) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (١/ ١٥٣) -، والبغوي في \"معجم الصحابة\" -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٨٨) -، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٢٨٣/ ٤٨٠٣) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٨٨)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧٥ - ٧٦/ ٧٤) -، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٤٠)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٢٦/ ٢٠٩٤)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٢٢٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٨/ ٧٣١٠) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧٦ - ٧٧/ ٧٥ و٧٦) -، وابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٢/ ١٧٩ - هامش الإصابة)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٤٠/ ١٢٢٢)، والحاكم (٤/ ٢٧٨)، وابن عساكر (٨/ ٣٧٦)، وابن حجر في \"الأحاديث العاليات\" (٢٥)؛ كما في \"الصحيحة\" (١/ ١١٠) وغيرهم من طريق عبد الله بن محمد بن عقيل عن حمزة بن صهيب عن أبيه به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ حمزة بن صهيب؛ روى عنه اثنان، وهو تابعي، ووثقه ابن حبان؛ فحديثه قابل للتحسين، وعبد الله بن محمد بن عقيل فيه كلام، والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث ما لم يخالف.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١٧): \"فيه عبد الله بن محمد بن عقيل؛ وحديثه حَسَنٌ وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات\" أ. هـ.\nوقال ابن عساكر: \"هذا حديث محفوظ من حديث أبي يحيى صهيب بن سنان\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد حسن\".","vol":"1","page":461},{"text":"الخطاب - ﵁ - حتى دخل على صهيب حائطًا بالعالية؛ فقال له: يا صهيب، ما منك شيء أعيبه إلا ثلاث خصال؛ لولاهن ما قدمت عليك أحدًا قال: ما هي؟ قال: أراك تبذر مالك، وتكنى (١) باسم نبي بأبى يحيى، وتنسب عربيًا ولسانك أعجمي؛ فقال: أما تبذيري في مالي؛ فما أنفقه إلا في حقه، وأما اكتنائي؛ فرسول الله - ﷺ - كناني بأبي يحيى، فلا أتركها لقولك، وأما انتسابي إلى العرب؛ فإن الروم سبتني، وأنا صغير، وأذكر أهلي، ولو أني انفلقت عني روثة لانتميت (٢) إليها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-255>٢٣٠ - باب تكنية الأطفال</span>\n٤١٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن أبي التياح عن أنس - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - يخالطنا كثيرًا حتى أنه (٣) كان ليقول لأخ لي صغير: \"يا أبا عمير، ما فعل النغير (٤) \".\nــ\nوكذا حسّنه شيخنا ناصر السّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١١٠).\n٤١٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٢٥١/ ٢٥٠٦ - إحسان)، وابن القاص في \"جزء فيه فوائد حديث أبي عمير\" (١٣/ ١) حدثنا أبو خليفة به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ٥٢٦/ ٦١٢٩)، و\"الأدب المفرد\" (١/ ٣٦٧/ ٢٦٩) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٢/ ٣٤٦/ ٣٣٧٧) -، وابن أبي شيبة في \"الأدب\" (١٥٩/ ٦٥)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٦٨/ ٧٦١) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (١٠/ ٥٨٢/ ٦٢٠٣)، ومسلم (٢١٥٠) من طريق عبد الوارث عن أبي التياح به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"تكتني\".\n(٢) في \"ل\": \"لانتسبت\".\n(٣) في \"ل\": \"إن\".\n(٤) طير كالعصفور محمر المنقار.","vol":"1","page":462},{"text":"٢٣١ - باب تكنية الرجل باسم ولده وإن كانت (١) له كنية غيرها\n٤١١ - حدثنا ابن منيع حدثنا أحمد بن عيسى المصري حدثنا ابن وهب قال: أخبرني ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن ابن شهاب عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: لما ولدت أم إبراهيم أتى جبرئيل -﵇ - النّبي - ﷺ -؛ فقال: \"السّلام عليك يا أبا إبراهيم\".\nــ\n٤١١ - إسناده حسن؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٩/ ١٤٩٢ - كشف)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ٨٩ - ٩٠/ ٣٦٨٧)، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (١/ ٩٣) بطرق عن ابن لهيعة به.\nوقرن البزار وابن منده مع يزيد بن أبي حبيب عقيل.\nقلت: وسنده حسن، وابن لهيعة وإن كان اختلط بعد احتراق كتبه، لكن الراوي عنه عند المصنف هو أحد العبادلة ممن روى عنه قبل احتراق كتبه، وهو من قدماء أصحابه، والسند إليه حسن؛ لأن أحمد بن عيسى المصري صدوق؛ كما في \"التقريب\"، وبقية رجاله ثقات؛ فثبت الحديث والحمد لله.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٢٩): \"رواه البزار، وفيه ابن لهيعة؛ وحديثه حسن، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال في (٩/ ١٦١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه ابن لهيعة؛ وهو ضعيف!! \".\nقلت: هكذا رواه جمع من الثقات عن ابن لهيعة، وخالفهم هانئ بن المتوكل الإسكندراني؛ فرواه عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة المهري عن عبد الله بن عمرو بن العاص وجعله من مسنده: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥٨ - ٥٩/ ١٤٥ - قطعة من المجلد ١٣).\nلكن هانئ بن المتوكل هذا واهٍ؛ قال ابن حبان: \"تدخل عليه المناكير وكثرت؛ لا يجوز الاحتجاج به\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ١٦٢): \"رواه الطبراني، وفيه هانئ بن المتوكل؛ وهو ضعيف\".\n_________\n(١) في \"ل\" و\"هـ\": \"كان\".","vol":"1","page":463},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-257>٢٣٢ - باب ترخيم الأسماء</span>\n٤١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو هشام الرفاعي حدثنا إسحاق بن سليمان عن معاوية بن يحيى عن الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت: أن أسامة بن زيد - ﵃- حدثه قال: خرجنا مع رسول الله - ﷺ - في حجته التي حجها، فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا أسيم\".\nقال الزهري: وكذلك كان يدعوه يرخمه.\nــ\n٤١٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٤/ ١٩٥ - ١٩٧/ ٣٨١٦)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٤١ - ١٤٣/ ٨٧٢٣ - ط. الرشد) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٣٦ - ٣٣٧) من طريق أبي هشام الرفاعي به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو هشام الرفاعي؛ ليس بالقوي؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: معاوية بن يحيى هو الصدفي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوقد قال الدارقطني في \"الضعفاء المتروكين\" (٥١١): \"يكتب ما روى الهقل عنه، ويتجنب ما سواه، وخاصَّة رواية إسحاق بن سليمان الرازي\".\nوقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٣٣٦): \"روى عنه عيسى بن يونس وإسحاق بن سليمان أحاديث مناكير، كأنها من حفظه\".\nوقال ابن خراش؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٢٢٣): \"رواية إسحاق الرازي عنه مقلوبة\".\nقلت: وحديثنا هذا من رواية إسحاق بن سليمان الرازي عنه.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا إسناد حسن!! معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف\".\nوقال في \"المطالب العالية - المجردة\" (٤/ ١٠): \"إسناده حسن، فيه ضعيف!! \".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة - مختصر\" (٩/ ١١٣/ ٧٢٤٥): \"رواه أبو يعلى بإسناد حسن!! \".\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٨١)، وابن السّمَّاك في \"جزء حنبل\" -ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢٤ - ٢٦) - من طريق عبد الرحيم بن حماد عن معاوية بن يحيى الصدفي به.\nقلت: وهذا مع ضعف معاوية؛ كما تقدم، فإن فيه عبد الرحيم بن حماد؛ قال العقيلي: \"مجهول بالنقل، حديثه غير محفوظ\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.","vol":"1","page":464},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-258>٢٣٣ - باب ترخيم الكنى</span>\n٤١٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الغفار بن عبد الله بن الزبير حدثنا علي بن مسهر عن عمر بن ذر عن مجاهد قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: دخل رسول الله - ﷺ -؛ فأذن لي، فإذا هو بلبن في قدح؛ فقال: \"أبو هِرْ الْحَق بأهل الصفة؛ فادعهم\" (قال) (١): ثم قال:\nــ\n٤١٣ - صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٤/ ٤٧١ - ٤٧٣/ ٦٥٣٥ - إحسان) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه الإسماعيلي في \"المستخرج\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٢٨٣) من طريق علي بن مسهر به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٣١/ ٦٢٤٦ و٢٨١ - ٢٨٢/ ٦٤٥٢)، والنسائي في \"السنن الكبرى\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٣١٥)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٣٣٨ - ٣٣٩)، و\"المستخرج\"؛ كما في \"الفتح\" (١١/ ٢٨٣)، و\"دلائل النبوة\" (ص ٣٦١ - ٣٦٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٥/ ١٦٩ - ١٧٠)، و\"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٥٠ - ٢٥١ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٤٥/ ٨٨٣٢)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ١٠١ - ١٠٢) عن أبي نعيم الفضل بن دكين، والبخاري في \"الصحيح\" (٦٢٤٦) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٥/ ٣٣٢١) - من طريق عبد الله بن المبارك، وأحمد (٢/ ٥١٥) عن روح بن عبادة، وهنّاد السّرِّي في \"الزهد\" (٢/ ٣٩٣ - ٣٩٤/ ٧٦٤) -وعنه الترمذي (٤/ ٦٤٨/ ٢٤٧٧) -، والإسماعيلي في \"المستخرج\"؛ كما في \"الفتح\" (١١/ ٢٨٣)، والحاكم (٣/ ١٥ - ١٦) من طريق يونس بن بكير، والفريابي في \"دلائل النبوة\" (٤٧ - ٤٩/ ١٦) من طريق مروان بن معاوية، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٧٧ - ٧٨/ ١٧١) من طريق سعد بن الصلت وابن بكار، سبعتهم عن عمر بن ذر به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال البغوي: \"هذا حديث صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الذهبي: \"قلت: الحديث بطوله (خ م) \".\nقلت: وليس كما قال؛ لأن مسلمًا لم يخرجه، أقول: هذا إن ثبت ما هو موجود في النسخة المطبوعة؛ فإن فيها أخطاء كثيرة، فلعل (م) هذه مقحمة أو من النساخ؛ بدليل أن ابن الملقن لما أورده في كتابه \"مختصر استدراكات الذهبي على الحاكم\" لم\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"1","page":465},{"text":"\"أبو هر\"، قلت: لبيك يا رسول الله؛ قال: \"خذ؛ فناولهم\"، قال: فناولتهم رجلًا رجلًا، فشرب؛ فإذا روى أخذته؛ فناولته الآخر حتى روى القوم ثم انتهيت إلى رسول الله - ﷺ -، فرفع رأسه، فتبسم، (ثم) (١) قال: \"أبو هر بقيت أنا وأنت\"، قلت: صدقت يا رسول الله، قال: \"خذ؛ فاشرب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-259>٢٣٤ - باب نسبة الرجل بما قد شهر به من آبائه</span>\n٤١٤ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن\nــ\nيذكر قول الذهبي المذكور وإنما أشار أن الذهبي سكت عنه.\n٤١٤ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه المصنف (٤٤٣) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٧٧ - ٤٧٨ و٤/ ٢١١) -ومن طريقه أبو الحسن المؤيد بن محمد الطوسي في \"الأربعين\" (١٢٥ - ١٢٦/ ٢٥) -، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ٥٥ - ٥٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٧١/ ٨٢٥)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٢٥/ ٧٠١٣)، والخطابيُّ في \"غريب الحديث\" (١/ ٩١ - ٩٢) بطرق عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٦٠٧ - ٦٠٨/ ٣٦٥٩) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٢٩٦) -، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٤/ ١٨٢) -وعنه أبو طاهر المخلص في \"جزء فيه سبعة مجالس من الأمالي\" (١٠٢ - ١٠٣/ ٤٣)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (١/ ٤٧٩ - ٤٨١/ ٨٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٠٩ - ٣١٠) - عن محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب عن أبي عوانة به.\nوأخرجه الزجاجي في \"الأمالي\" (ص ١٣٤) من طريق معاوية بن هشام عن زائدة بن قدامة عن عبد الملك بن عمير به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ ابن أبي المعلى؛ لا يُعرف؛ كما في \"التقريب\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٧٥٣): \"ضعيف الإسناد\".\nوالحديث صحيح دون جملة: (ولكن ودٌ وإخاءٌ وإيمان)؛ لأن له شاهدين:\nالأول: عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - مرفوعًا: \"إن أَمَنَّ الناس على في\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":466},{"text":"عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من الناس أَمَنَّ (١) (عليّ) (٢) في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة (خليلًا) (٣)، ولكن ودّ وإخاء إيمان، وإن صاحبكم (٤) خليل الله - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-260>٢٣٥ - باب انتساب الرجل إلى جده</span>\n٤١٥ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمد بن كثير أنا سفيان الثوري عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب - ﵁ - وجاءه رجل\nــ\nماله وصحبته أبو بكر، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت أبا بكر خليلًا، ولكن أخوة الإسلام، لا يبقين في المسجد خوخة إلا خوخة أبي بكر\".\nأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢٣٨٢).\nالثاني: عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - مرفوعًا: \"لو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا\". أخرجه مسلم (٢٣٨٣/ ٥).\nوفي رواية له (٢٣٨٣/ ٦): \"لو كنت متخذًا من أهل الأرض خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا، ولكن صاحبكم خليل الله\".\n٤١٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٨٤ - ٨٥/ ٥٧٧١ - إحسان)، وعبد الغني المقدسي في \"جزء أحاديث الشعر\" (١١) عن أبي خليفة به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ٢٧ - ٢٨/ ٤٣١٥) وغيره عن محمد بن كثير العبدي به.\nوأخرجه البخاري (٢٨٧٤)، ومسلم (٣/ ١٤٠١) من طريق الثوري به.\nوأخرجه البخاري (٢٨٦٤ و٤٣١٦ و٤٣١٧)، ومسلم (١٧٧٦/ ٨٠) من طريق شعبة عن أبي إسحاق السبيعي به.\nوأخرجه البخاري (٢٩٣٠ و٣٠٤٢)، ومسلم (١٧٧٦) بطرق عن أبي إسحاق به.\n_________\n(١) فعل تفضيل من المن بمعنى العطاء والبذل، وليس المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة؛ لأن المن لله في قبول ذلك.\nوالمراد: أكثرهم جودًا بنفسه وماله.\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) يريد نفسه - ﷺ -.","vol":"1","page":467},{"text":"فقال: يا أبا عمارة وليتم (١) يوم حنين؛ فقال: أما (٢) أنا؛ فأشهد على رسول الله - ﷺ - أنه لم يول، ولكن عجل (٣) سَرْعان القوم (٤)، فرشقتهم (٥) هوازن، وأبو سفيان بن الحارث آخذ برأس بغلته البيضاء وهو يقول: \"أنا النّبىّ لا كذب، أنا ابن عبد المطلب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-261>٢٣٦ - باب نسبة الرجل إلى من اشتهر به من أمهاته</span>\n٤١٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير حدثنا\nــ\n٤١٦ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٢/ ١٩٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٣٨٤/ ٢٦٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٥)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٤٦٠/ ٣٢٧)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٢٣٥/ ٢٢٤ - رواية ابن البيع) بطرق عن محمد بن فضيل به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٥ - ٢٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٩٤) عن أبي معاوية، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٧)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٧/ ب)، والبغوي في \"معجم الصحابة\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٣٨٣ - ٣٨٤/ ٢٦٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٨٠) - من طريق فضيل بن عياض، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ٢٣٢ - ٢٣٣/ ٥٥٩٤) من طريق شيبان النحوي، ثلاثتهم عن الأعمش به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير قيس بن مروان؛ وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nوللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه النسائي في \"الكبرى\" (٥/ ٧١/ ٨٢٥٦ و٨٢٥٧)، وأحمد (١/ ٧ أو ٢٥ - ٢٦ و٢٦ و٣٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٨٠ و١٠/ ٥٢٠/ ١٠١٨٢)، والترمذي (١٦٩ - مختصرًا)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٣٧١ و٣٧٢)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ١٩٩)، ويعقوب بن سفيان في\n_________\n(١) في \"ل\": \"وليت\".\n(٢) في \"م\": \"فأما\".\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"عمل\".\n(٤) في \"ل\" بين السطور: \"المستعجلون\".\n(٥) في هامش \"ل\" الأيسر: \"رشق بالسهم، أي: رمى\".","vol":"1","page":468},{"text":"ابن فضيل عن الأعمش عن خيثمة عن قيس بن مروان عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من سره أن يقرأ القرآن رطبًا (١) كما أنزل؛ فليقرأه على قراءة ابن أم عبد (٢) \".\nــ\n\"المعرفة والتأريخ\" (٢/ ٥٣٨ - ٥٣٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٩٤ و١٧٤/ ١٩٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٦ - ١٨٧/ ١١٥٦ و٢٩١/ ١٣٤١)، والبغوي في \"معجم الصحابة\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٣٨٣ / ٢٦٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٨٠) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٤٥٩/ ٣٢٦ و٤٦٠/ ٣٢٧)، وابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١١٧ - مختصرًا)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ٥٥٩٢ و٥٥٩٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٧٩ - ٣٨٠/ ٢٠٣٤ - إحسان- مختصرًا)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٦٩ - ٧١/ ٨٤٢٠ و٨٤٢١ و٨٤٢٢)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٧/ ب)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥)، والحاكم (٢/ ٢٢٧)، والبيهقي (١/ ٤٥٢ و٤٥٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٣٢٦)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٣٨٤ - ٣٨٥/ ٢٦٨) بطرق عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن علقمة بن وقاص الليثي عن عمر به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وهو كما قال.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ٣٨٤): \"بسند رواته ثقات\".\nوقد أعلَّه الإمام البيهقي بالانقطاع؛ فقال في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤٥٣): \"هذا الحديث لم يسمعه علقمة من عمر؛ إنما رواه عن القرثع عن قيس -يعني: ابن مروان- عن عمر\".\nثم ساق بسنده من طريق عبد الواحد بن زياد: ثنا الحسن بن عبيد الله: ثنا إبراهيم، عن علقمة: ثنا القرثع، عن قيس أو ابن قيس رجل من جُعْفى، عن عمر به.\nقلت: وهذه الطريق: أخرجها الترمذي في \"العلل الكبير\" (٢/ ٨٨٣ - ترتيب أبي طالب القاضي)، وأحمد (١/ ٣٨ أو ٣٩)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ١٩٩)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٤٦١/ ٣٢٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٧١/ ٨٤٢٤)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٣٧٢).\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"الرطيب عبارة عن الناعم\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"أي: عبد الله بن مسعود\".","vol":"1","page":469},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-262>٢٣٧ - باب ما جاء في كنى النساء</span>\n٤١٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا حماد بن زيد\nــ\nوقد تعقب ابنُ التركماني البيهقيَّ بكلام علمي قوي؛ فقال: \"علقمةُ سمع من عمرَ حديث: \"الأعمال بالنيات\"، خرجه الجماعة من روايته عنه، فيحمل أنه سمع منه حديث السَّفر بلا واسطة مرة، وبواسطة مرة أخرى، ويدل على ذلك أن الترمذي خرج الحديث من طريق علقمة عن عمر وحَسَّنه؛ فدلَّ على أنه متصل عنده\".\nوقد ذكر الحافظ الدارقطنيُّ - ﵀ - هذا الاختلاف في كتابه العُجاب \"العلل\" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ٢٢٢)؛ فقال: \"هو حديث يرويه الأعمشُ، عن خيثمةَ بن عبد الرحمن، عن قيس بن مروان، عن عمر.\nورواه الأعمشُ أيضًا بإسناد آخر عن إبراهيم، عن علقمة، عن عمر.\nورواه الحسنُ بنُ عبيد الله، عن إبراهيم، عن علقمة، عن القَرْثَعِ، عن قيس أو ابن قيس رجل من جعفى، عن عمر، وهو قيس بن مروان.\nورواه عُمارة بن عمير، عن رجل من جعفى، عن عمر، وهو قيس بن مروان.\nوقد ضبط الأعمشُ إسناده وحديثه، وهو الصواب.\nقلت له: فإن البخاري -فيما ذكره أبو عيسى عنه- حكم بحديث الحسن بن عبيد الله على حديث الأعمش.\nقال الدارقطني: وقول الحسن بن عبيد الله بن قَرْثع غير مضبوط؛ لأن الحسن بن عبيد الله ليس بالقوي، ولا يُقاس بالأعمش\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، وكلامه هذا كلام علمي قوي نفيس؛ فاحفظه؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن ماجه (١٣٨)، وأحمد في \"المسند\" (١/ ٧ و٤٤٥ - ٤٤٦ و٤٥٤)، و\"فضائل الصحابة\" (١٥٥٤)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٦ و١٧ و٥٠٥٨ و٥٠٥٩)، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ٦٥/ ١٢)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (٥٥٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ رقم ٧٠٦٦ و٧٠٦٧ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ رقم ٨٤١٧) وغيرهم بسند حسن.\nوحسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٣٠١).\n٤١٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ٤٥٠٠) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٣/ ٤٩٧٠)، وأحمد (٦/ ١٠٧ أو ٢٦٠)، والبيهقي (٩/ ٣١٠) بطرق عن حماد بن زيد به.","vol":"1","page":470},{"text":"حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - أنها قالت: يا\nــ\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٦/ ١٨٦)، و\"مسائل ابنه صالح\" (٢/ ٤١٠/ ١٠٩٠) -وعنه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ١٥٢) - عن عمر بن حفص، وأحمد (٦/ ١٥١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ١٥/ ٣٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٤٨/ ٣٣٧٩) عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٤٢/ ١٩٨٥٨) عن معمر، والطبراني (٢٣/ ١٥/ ٣٤) من طريق سيف بن محمد، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٢/ ٥١٤ - ٥١٥/ ٩٩٦)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٦٥٩) من طريق شريك القاضي، أربعتهم عن هشام بن عروة به.\nقلت: وهذا سند صحيح أيضًا.\nتنبيه: في طريق معمر السابقة: عن هشام بن عروة عن أبيه: أن عائشة قالت للنبي - ﷺ -: (فذكره)؛ لكن قال شيخنا ناصر السنة العلامة الألماني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٥٦): \"وإن كان ظاهره الإرسال؛ فإن عروة هو ابن الزبير، وهو ابن أخت عائشة أسماء، فعائشة خالته؛ فهو محمول على الاتصال، وقد جاء كذلك ... \". ثم ذكر رواية أبي داود وأحمد اللذين روياه من طريق أخرى موصولة.\nورواه وكيع، عن هشام بن عروة، عن مولى للزبير -وفي رواية: عن رجل من ولد الزبير- عن عائشة به: أخرجه ابن أبي شيبة في \"الأدب\" (١٥٨/ ٦٣)، و\"المصنف\" (٩/ ١٣/٦٣٤١) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٣١/ ٣٧٣٩) -، وأحمد (٦/ ١٨٦ و٢١٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ١٦/ ٣٨).\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ -: \"وهذا الرجل هو عروة بن الزبير؛ كما في رواية حماد بن زيد وعمر بن حفص ومعمر؛ كما تقدم، وكذلك رواه قران بن تمام؛ كما قال أبو داود\" أ. هـ.\nقلت: وكذلك هو في رواية سيف بن محمد عند الطبراني؛ كما تقدم.\nوأخرجه ابن وهب في \"الجامع\" (١/ ١٢٧/ ٧٣) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٢٧٨) -، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٩٢/ ٦٥٤٥ - ط. الرشد)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٨٥٠ و٨٥١)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٦٣ و٦٤ و٦٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ١٥ - ١٦/ ٣٦ و٣٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٣١١)، و\"الآداب\" (٢٩٦/ ٦١٨)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ١١٤ - ١١٥) بطرق كثيرة عن هشام بن عروة، عن عباد بن حمزة بن عبد الله بن الزبير، عن عائشة به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم في \"صحيحه\".\nقال البوصيري: \"هذا إسناد صحيح\".","vol":"1","page":471},{"text":"رسول الله، - ﷺ - كل نسائك لهن كنى غيري؛ قال: \"فاكتني بابنك عبد الله بن الزبير\"، فكانت (١) تدعى أم عبد الله.\n٤١٨ - حدثني أحمد بن محمد بن المؤمل الناقد حدثنا عبد الله بن\nــ\nوقال شيخنا الألباني - ﵀ -: \"ورواه أبو أسامة وحماد بن سلمة ومسلمة بن قعنب عن هشام؛ فسموا الرجل: \"عباد بن حمزة\"، وهو ابن عبد الله بن الزبير، وهو ثقة؛ فهو من ولد الزبير، فيحتمل أن يكون هو الذي عناه هشام في رواية وكيع. وسواء كان هذا أو ذاك؛ فالحديث صحيح؛ لأنه إما عن عروة أو عن عباد، وكلاهما ثقة، والأقرب أنه عنهما معًا؛ كما يقتضيه صحة الروايتين عن كل منهما\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nوقد وجدت للحديث طريقًا أخرى قوية؛ فأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ٥٤ - ٥٥/ ٧١١٧ - إحسان): نا الحسن بن سفيان: ثنا عقبة بن مكرم: ثنا [يونس بن] بكير: ثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة قالت: لما ولد عبد الله بن الزبير أتيت به النبي - ﷺ - فتفل في فيه، فكان أول شيء دخل جوفه، وقال: \"هو عبد الله، وأنت أم عبد الله\"؛ فما زلت أكنى بها وما ولدت قط.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال مسلم، غير يونس بن بكير؛ وهو صدوق يخطىء؛ كما في \"التقريب\".\nتنبيه: ذكر المعلق على \"الإحسان\" أن عقبة بن مكرم راوي حديثنا هذا هو الضبي الهلالي!! وليس كما ادّعى بل هو العمّي أبو عبد الملك البصري ذاك الضبي أدنى طبقة من العمي، وقد ذكر المزيُ في \"تهذيب الكمال\" أن الحسن بن سفيان يروي عن العمي البصري، بخلاف الضبي الهلالي؛ فليصحح.\n٤١٨ - باطل سندًا ومتنًا؛ أخرجه الجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٥٨ - ٢٥٩/ ٦٥٨) من طريق المصنف به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ٩١٨/ ١٩٢٨)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (١/ ٤٦٣ - ٤٦٤ و٢/ ١٣٠) عن عبد الله بن أيوب المخرمي به.\nقال الجورقاني: \"هذا حديث منكر؛ قال عبد الله بن أحمد بن حنبل: سألت أبي عن داود بن المحبر؟ فضحك؛ وقال: \"شبه لا شيء\"، وقال علي بنُ المديني: \"داود بن المحبر ذهب حديثُه\"، وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي: سمعت أبي يقول: \"داود بن المحبر غير ثقةٍ، ذاهب الحديث، منكر الحديث\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٧٢٥ - بتحقيقي): \"وأما ما رويناه في \"كتاب ابن\n_________\n(١) في \"ل\": \"وكانت\".","vol":"1","page":472},{"text":"أيوب المخرمي حدثنا داود بن المحبر حدثنا محمد بن عروة عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: أسقطت من النبيّ - ﷺ - سقطًا فسماه عبد الله، وكناني بأم عبد الله.\nقال محمد: وليس فينا امرأة اسمها عائشة إلا كنيت أم عبد الله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-263>٢٣٨ - باب ممازحة الرجل إخوانه</span>\n٤١٩ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عامر بن سيار حدثنا أبو معشر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قلنا: يا رسول الله، إنك تمزح معنا، قال: \"إني لا أقول إلا حقًا\".\nــ\nالسُّني\" عن عائشة - ﵂ - (وذكره)؛ فهو حديث ضعيف\".\nقلت: فيه تساهل ظاهر؛ فإن داود بن المحبر؛ متروك متهم بالوضع، له كتاب \"العقل\"، كلُّه موضوعات.\nوقال الإمامُ ابنُ قيم الجوزية في \"تحفة المودود\" (ص ١٥٣ - بتحقيقي): \"حديث لا يصح\".\nوقال شيخنا ناصرُ السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٩٢٦): \"باطل سندًا ومتنًا\".\n٤١٩ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ قلت: فيه أبو معشر؛ نجيح السندي، وهو ضعيف، لكنه توبع: فأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٣٥٧/ ١٩٩٠)، و\"الشمائل\" (١٢٦/ ٢٠٢) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٧٩ - ١٨٠/ ٣٦٠٢) -، وأحمد (٢/ ٣٦٠)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) من طريق ابن المبارك عن أسامة بن زيد الليثي عن سعيد المقبري به.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات؛ غير أسامة، وهو صدوق.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nونقل عنه المزيُ في \"تحفة الأشراف\"، وابن حجر في \"فتح الباري\" (١٠/ ٥٢٦)، ومن قبلهم البغوي في \"شرح السنة\" أنه قال: \"هذا حديث حسن\".\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣٤٠)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٦٥/ ٢٦٥)، والبيهقي (١٠/ ٢٤٨) من طريق الليث بن سعد عن ابن عجلان عن المقبري به.\nقلت: وهذا سند حسن -أيضًا-؛ ابن عجلان صدوق، ووقع في رواية البخاري: \"عن ابن عجلان عن أبيه أو سعيد المقبري\" على الشك، وهو من ابن عجلان نفسه؛ لأنه اختلطت عليه أحاديث المقبري.\nوبالجملة، فالحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، وصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١٧٢٦).","vol":"1","page":473},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-264>٢٣٩ - باب ممازحة الصبيان</span>\n٤٢٠ - أخبرنا أحمد بن عمير حدثنا محمد بن الوزير (١) بن الحكم حدثنا مروان (٢) بن محمد حدثنا ابن لهيعة عن عمارة بن غزية عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - من أفكه (٣) الناس مع صبي\"\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-265>٢٤٠ - باب كيف ممازحة الصبيان</span>\n٤٢١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل (٤) حدثنا شريك\nــ\n٤٢٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البزار في \"مسنده\" (٣/ ١٥٨ - ١٥٩/ ٢٤٧٤ - \"كشف الأستار\")، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ٣٣١) من طريق مروان بن محمد به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ٣٩)، و\"المعجم الأوسط\" (٦/ ٢٦٣/ ٦٣٦١) من طريق عمرو بن خالد عن ابن لهيعة به.\nقال البزار: \"لا نعلم رواه عن إسحاق إلا عمارة، ولا نعلم روى عمارةُ عن إسحاق إلا هذا، ولا رواه عن عمارة إلا ابن لهيعة\".\nوقال الطبراني: \"لم يروه عن إسحاق بن عبد الله إلا عمارةُ بنُ غزية، تفرد به: ابن لهيعة، ولا يروى عن أنس إلا بهذا الإسناد\".\nقال شيخنا الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٤٤٩٣): \"ضعيف\".\nقلت: وهو كما قال؛ لأن ابن لهيعة ضعيف الحديث؛ إلا ما كان من رواية العبادلة، أو ممن روى عنه قبل احتراق كتبه.\nوزاد المناوي نسبته في \"فيض القدير\" (٥/ ١٨٠) للحسن الفسوي في \"مسنده\"، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\".\n٤٢١ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٧/ ٩١/ ٤٠٢٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٠١/ ٥٠٠٢) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٢٤٨) - عن\n_________\n(١) في \"م\": \"وزير\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"هارون\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، كما في \"ل\"، وهو الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٣) أمزحهم، في هامش \"ل\" من الأيمن: \"الفكاهة: المزاح\".\n(٤) في \"م\": \"أبو إسحاق بن أبي ليلى\".","vol":"1","page":474},{"text":"عن عاصم الأحول عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا ذا الأذنين\".\nــ\nإبراهيم بن مهدي، والترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٣٥٨/ ١٩٩٢ أو ٥/ ٦٨١/ ٣٨٢٨)، و\"الشمائل\" (٢٣٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٨٢/ ٣٦٠٦) -، وأحمد (٣/ ١١٧ و١٢٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦/ ٢٨٨/ ٢٣٠١) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٢٣٥/ ٢٢٢٤)، والضياء المقدسي (٦/ ٢٨٨ - ٢٠٣٣) عن أبي أسامة، وأحمد (٣/ ١٢٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٨/ ٢٠٣٢) - عن حجاج الأعور، وأحمد (٣/ ٢٤٢)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٦٩/ ٧٦٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩/ ٢٣٠٤) - عن إسحاق بن إبراهيم، وأحمد (٣/ ٢٦٠) عن الأسود بن عامر، وأحمد بن منيع في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩ - ٢٩٠/ ٢٣٠٦) -، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (١/ ٤٦ - ٤٧/ ٢٦) عن داود بن عمرو الضبي، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٦٩/ ٧٦٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٦/ ٢٨٩/ ٢٣٠٥) - من طريق لوين، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٤٠/ ٦٦٣) -ومن طريقه وطريق أخرى أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٣٦/ ٨١٧) - من طريق يحيى الحماني، تسعتهم عن شريك به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ شريك هو ابن عبد الله القاضي؛ ضعيف؛ لكنه توبع: فأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٢٣٦/ ٢٢٢٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٣٦/ ٨١٨) عن محمد بن أبي بكر المقدمي عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان الثوري عن عاصم به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ١٧٥ - ١٧٦) من طريق إبراهيم بن محمد بن عرعرة عن أبي أحمد الزبيري عن السَّري بن يحيى عن عاصم به.\nقلت: وهذا سند صحيح.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٦٩/ ٧٦٦) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٤٦) - من طريق موسى بن حيان عن حفص بن عمر الحوضي عن شعبة عن عاصم به. إلا أنه فيه: أن النبي - ﷺ - قاله لرجل، وليس لأنس. والصواب: أنه قاله لأنس، وهذه الرواية فيها موسى بن حيان، ترجمه الخطيب ولم يذكر فيه شيئًا، فهي ضعيفة لا تصح.\nونحوها ما أخرجه أبو بكر الشافعي (٢٦٩/ ٧٦٥) من طريق الصلت بن الحجاج عن عاصم به.\nلكن الصلت هذا؛ عامَّة ما يرويه منكر فلا يفرح بمتابعته.","vol":"1","page":475},{"text":"٢٤١ - باب بقيق (١) الصبيان\n٤٢٢ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا محمد بن بشار حدثنا جعفر بن عون حدثنا معاوية بن (أبي) المزرد عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: بصرت (٢) عيناي هاتان رسول الله - ﷺ - وهو آخذ بيد الحسن أو الحسين، وهو يقول: \"ترق عين بقة\"؛ فوضع الغلام قدمه على صدر النّبيّ - ﷺ - فقال له رسول الله - ﷺ -: \"اللهمّ، إني أحبه؛ فأحبه\".\nــ\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه بلا ريب عدا طريق شعبة، والصلت.\nوللحديث طريق أخرى يزداد الحديث بها قوة: فأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٢٣٦/ ٢٢٢٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٤٠/ ٦٦٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢٥٤/ ٢٧٠٢) - عن عبد الوارث بن عبد الصمد عن حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير حرب بن ميمون؛ وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\n٤٢٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٠١/ ١٢٢٤١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٥٠٢) عن جعفر بن عون به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٤٨/ ٢٤٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٤٩ - ٥٠/ ٢٦٥٣) من طريق حاتم بن إسماعيل عن معاوية به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ أبو المزرد هذا؛ مجهول العين؛ لم يرو عنه إلا ابنه، ولم يوثقه أحد.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ١٧٦): \"رواه الطبراني؛ وفيه أبو مزرد، ولم أجد من وثقه، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف الأدب المفرد\" (٤٠).\nلكن شطره الأخير صحيح بشواهده:\nفقد أخرجه البخاري (٢١٢٢ و٥٨٨٤)، ومسلم (٢٤٢١) من حديث أبي هريرة - ﵁ -.\nوأخرجه البخاري (٣٧٤٩)، ومسلم (٢٤٢٢) من حديث البراء بن عازب - ﵄ -.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"مداعبة\".\nوفي هامش \"ل\" الأيمن: \"البقيق: تكريم الصبيان بالدلال والنعمة\".\n(٢) في \"ل\" و\"م\": \"بصر\"، وفي \"ل\" بين السطور: \"أي: رأى\".","vol":"1","page":476},{"text":"٤٢٣ - حدثنا ابن منيع حدثنا الزبير بن بكار حدثنا سعيد بن عمرو بن الزبير حدثني عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه - ﵁ - قال: كنت أتعلق بشعر في ظهر أبي الزبير، وهو يرتجز، ويقول:\nأبيض من آل أبي عتيق ... مبارك من ولد الصديق\nألذه كما ألذ ريقي\nقال الزبير: وحدثني مصعب بن عبد الله عن جدي عبد الله بن مصعب عن هشام بن عروة عن أبيه بمثله.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-267>٢٤٢ - باب ما يلقن الصبي إذا أفصح بالكلام</span>\n٤٢٤ - حدثنا (أبو محمد) (١) بن صاعد حدثنا حمزة بن العباس المروزي حدثنا علي بن الحسن بن شقيق حدثنا الحسين بن واقد حدثنا أبو أمية؛ يعني: عبد الكريم، عن عمرو بن شعيب قال: وجدت في كتاب جدي الذي حدثه عن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا أفصح أولادكم؛ فعلموهم لا إله إلا الله، ثم لا تبالوا متى ماتوا، وإذا أثغروا (٢)، فمروهم بالصلاة\".\nنوع آخر:\n٤٢٥ - حدثنا عبد الله بن زيدان (البجلي) (٣) حدثنا سفيان بن وكيع\nــ\n٤٢٣ - إسناده حسن؛ (وهو صحيح بطريقه الآخر).\n٤٢٤ - إسناده ضعيف؛ قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في\n\"الضعيفة\" (٥/ ٣٦٠/ ٢٣٣٦): \"وهذا إسناد ضعيف، أبو أمية عبد الكريم؛ هو ابن أبي المخارق البصري؛ وهو ضعيف؛ كما في \"التقريب\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٤٢٥ - منكر؛ فيه علتان:\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"إذا نبت أسنان الصغير قيل: أثغر\".\n(٣) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":477},{"text":"حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الكريم أبي أمية عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا أفصح الغلام من بني عبد المطلب علّمه هذه الآية: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ [الإسراء: ١١١] \".\n\n٢٤٣ - باب (أول) (١) ما يوصي به الصبي إذا عقل\n٤٢٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (٢) الطيالسي حدثنا ليث بن سعد عن قيس بن الحجاج عن حنش الصنعاني عن ابن عباس - رضي الله\nــ\nالأولى: عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: سفيان بن وكيع؛ كان صدوقًا، إلا أنه ابتُلي بوراقه فأَدْخَلَ عليه ما ليس من حديثه؛ فنصح؛ فلم يقبل؛ فسقط حديثه؛ كما في \"التقريب\".\nوخالفه الإمام الحافظ ابنُ أبي شيبة في مصنفه (١/ ٣٤٨)؛ فرواه عن سفيان بن عيينة عن عبد الكريم به -إلا أنه أرسله-.\nورواه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٤/ ٣٣٤/ ٧٩٧٦) عن ابن عيينة عن عبد الكريم عن النبي - ﷺ - به معضلًا.\nوله شاهد من مرسل قتادة بنحوه؛ أخرجه الطبري في \"جامع البيان\" (١٥/ ١٨٩) بسند حسن إلى قتادة.\nوبالجملة؛ فالصحيح في الحديث أنه مرسل، وهو مع إرساله ضعيف لا يصح، ولا يقويه شاهده المرسل؛ لاشتراكهما في العلّة نفسها، والله أعلم.\n٤٢٦ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو سعيد النقاش في \"فوائد العراقيين\" (٢١ - ٢٢/ ٩) عن المصنف به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٧/ ٢٥١٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٢١٦ - ٢١٧/ ١٩٥) من طريق أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٦٦٧) من طريق عبد الله بن المبارك، والفريابي في \"القدر\" (١١٦ - ١١٧/ ١٥٣) من طريق المعافى بن عمران، وأحمد (١/ ٢٩٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٤٣٠/ ٢٥٥٦) عن يونس بن محمد، وابن منده في \"التوحيد\"\n_________\n(١) زيادة من \"م\"، و\"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"داود\"، وهو خطأ.","vol":"1","page":478},{"text":"عنهما- قال: كنت خلف (١) رسول الله - ﷺ -؛ فقال:\"يا غلام، إني معلمك كلمات: احفظ الله -﷿ -؛ يحفظك، احفظ الله؛ تجده أمامك (٢)، وإذا\nــ\n(٢/ ١٠٧/ ٢٥١)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٤/ ٦١٤/ ١٠٩٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٢٣/ ١٣)، والحافظ ابن حجر في \"موافقةُ الخُبُر الخبرَ\" (١/ ٣٢٧) من طريق ابن وهب وهذا في \"القدر\" له (١٢٩/ ٢٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١٨٤/ ١٢٩٨٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ٨٠٤/ ٤٢) -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٢٤ - ٢٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٢٠ - ٢١) -، وابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٩٢/ ١٥٠٥ - القدر) بطرق عن عبد الله بن صالح، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٢٢/ ١٢) -ومن طريقه ابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٣٢٧) - من طريق محمد بن رمح، ستَّتهم عن الليث بن سعد به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير قيس بن الحجاج؛ وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nقال ابن منده: \"هذا إسناد مشهور، رواته ثقات، وقيس بن الحجاج مصري روى عنه جماعة، ولهذا الحديث طرق عن ابن عباس وهذا أصحها\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nوصححه الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيقه لـ \"المسند\" (٤/ ٢٨٦)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ظلال الجنة\" (١/ ١٣٨).\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٠٧)، والترمذي (٤/ ٦٦٧)، والسمرقندي في \"تنبيه الغافلين\" (٢٣٧/ ٣٠٧)، والترقفي في \"حديثه\" (ق ٢٥٤/ ب)، وأبو الحسين بن بشران في \"فوائده\" (ج ٢/ ق ٧٦/ أ- ب)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٤/ ٦١٣/ ١٠٩٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢٧ - ٢٨/ ١٠٧٤ أو ١٠٧٥)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٢٦)، و\"الاعتقاد\" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، و\"القضاء والقدر\" (ص ٧٢ - ٧٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٣٢٨) من طريق عبد الله بن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقرئ عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج به.\nقلت: وهذه متابعة قوية من ابن لهيعة وهي من صحيح حديثه؛ لأنها من رواية العبادلة عنه.\nوأخرجه أحمد (١/ ٣٠٣ أو ٣٠٧)، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتأريخ\"\n_________\n(١) رديفه.\n(٢) في \"ل\" و\"هـ\": \"تجاهك\".","vol":"1","page":479},{"text":"سألت؛ فاسئل الله - ﷿ -، وإذا استعنت؛ فاستعن بالله - ﷿ -، واعلم أن الأمة لو اجتمعوا على أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتب الله - ﷿ - لك، ولو اجتمعوا على أن يضرّوك لم يضرّوك إلا بشيء (قد) (١) كتبه الله - ﷿ - عليك، جفت الأقلام وطويت الصحف\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-269>٢٤٤ - باب ما يقول لولده إذا زوجه</span>\n٤٢٧ - أخبرني علي (بن محمد) (١) بن عامر (٢) حدثنا أحمد بن إبراهيم\nــ\n(٢/ ٥٣٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١٢٦)، و\"شعب الإيمان\" (١٠٧٤ و١٠٧٥)، و\"الاعتقاد\" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (١٠٩٤)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر في \"المواففة\" (١/ ٣٢٨) من طريق نافع بن يزيد عن قيس به.\nقلت: ونافع هذا ثقة من رجال الصحيح.\nوأخرجه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٢٨)، و\"الاعتقاد\" (ص ١٥٥ - ١٥٦)، و\"شعب الإيمان\" (١٠٧٤)، والضياء المقدسي (١٠/ ٢٤/ ١٤)، وابن حجر (١/ ٣٢٨) من طريق كهمس بن الحسن وهمام بن يحيى كلاهما عن قيس به.\nقلت: وهما ثقتان من رجال الصحيح.\nوأخرجه الضياء في \"المختارة\" (١٠/ ٢٥/ ١٥) من طريق عبد الرحمن بن شريح المصري عن قيس به.\nوعبد الرحمن هذا ثقة.\nوبالجملة؛ فالحديث مشهور عن قيس بن الحجاج وهو صدوق؛ فالحديث حسن.\nوللحديث طرق أخرى وشواهد؛ لكن كلها معلولة لا يصح منها شيء، وبعضها يصلح للشواهد؛ لم أذكرها؛ خشية الإطالة، وبالله التوفيق.\n٤٢٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه قوّامُ السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ٦٠٤) من طريق المصنف به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ من دون عبد الله بن المثنى لم أعرفهم.\nوأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (١/ ٢٣١)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\"\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) \"م\": \"غانم\".","vol":"1","page":480},{"text":"القرشي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن حدثنا بكار بن عمرو بن (أبي) (١) الجارود البصري حدثنا عبد الله بن المثنى عن عمه ثمامة بن عبد الله عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"اضربوا على الصّلاة لسبع، واعزلوا فراشه لتسع، وزوّجوه لسبع عشرة إن كان، فإذا فعل (ذلك) (٢)؛ فليجلسه بين يديه، ثم ليقل: لا جعلك الله عليّ فتنة في الدنيا ولا في الآخرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-270>٢٤٥ - باب ما يجب على الرجل إذا جلس بفناء داره</span>\n٤٢٨ - أخبرني محمد (بن جعفر) (٣) بن رزين الحمصي حدثنا إبراهيم بن العلاء بن زبريق حدثنا إسماعيل بن عياش عن يحيى بن عبيد الله عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لا خير في الجلوس على الطرقات إلا من هدى السبيل، ورد التحية، وغض البصر، وأعان على الحمولة\".\nــ\n(٤/ ٢٥٦/ ٤١٢٩)، وأبو طاهر المخلص في \"جزء فيه سبعة مجالس من الأمالي\" (١٢٠/ ١٥٦) من طريق داود بن المحبر: ثنا عبد الله بن المثنى به بلفظ: \"مروهم بالصلاة لسبع سنين، واضربوهم عليها لعشر سنين\"، وفي رواية: \"لثلاث عشرة سنة\".\nقلت: لكن داود بن المحبر، هذا متروك متهم بالكذب، فلا يستشهد به ولا كرامة.\n٤٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه البغويُّ في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٠٥/ ٣٣٣٩) من طريق أسد بن موسى عن إسماعيل بن عياش به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: يحيى بن عبيد الله؛ متروك؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: أبوه عبيد الله بن عبد الله بن موهب؛ مجهول الحال.\nالثالثة: رواية إسماعيل بن عياش عن غير الشاميين ضعيفة، وهذا منها؛ فإن يحيى هذا مدني.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) زيادة من \"ل\" و\"هـ\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":481},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-271>٢٤٦ - باب ما يجب عليه من نصرة أخيه إذا ذكر عنده</span>\n٤٢٩ - أخبرني إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن (إسحاق) (١) سنجر حدثنا عبد الغفار بن داود حدثنا ابن لهيعة أنه سمع موسى بن جبير عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أذل عنده مؤمن؛ فلم ينصره، وهو يقدر على أن ينصره؛ (إلا) (٢) أذله الله - ﷿ - على رؤوس الخلائق يوم القيامة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-272>٢٤٧ - باب ثواب من نصر أخاه</span>\n٤٣٠ - أخبرنا حامد بن شعيب (البلخي) (٣) حدثنا سريج بن يونس\nــ\nلكن صح الحديث بلفظ آخر عن جمع من الصحابة؛ انظر: \"الصحيحة\" لشيخنا الألباني - ﵀ - (رقم ٢٥٠١).\n٤٢٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٧٣/ ٥٥٥٤) من طريق عمرو بن أبي الطاهر عن عبد الغفار به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٨٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٧٣/ ٥٥٥٤)، وابن الجوزي في \"جامع المسانيد\" (ق ٥/ أ) بطرق عن ابن لهيعة.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١١٠/ ٧٦٣٣) من طريق عبد الله بن العباس القتباني عن موسى به.\nقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٤٢٣/ ٢٤٠٢): \"وابن لهيعة ضعيف، وتابعه عبد الله بن عباس الغساني -كذا، وفي المطبوع: القتباني- حدثني موسى بن جبير عن أبي أمامة قال: قال رسول الله وذكره. أخرجه البيهقي.\nوعبد الله بن عباس الغساني؛ لم أعرفه.\nوموسى بن جبير، لم يوثقه إلا ابن حبان، ومع ذلك فقد قال فيه: \"كان يخطئ ويخالف\"، وقال ابن القطان: \"لا يعرف\"\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وفي \"التقريب\": \"مستور\"، ومن هنا تعلم تساهل الهيثمي - ﵀ - لما وثق موسى بن جبير هذا ولم يعل الحديث به؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٦٧): \"رواه أحمد والطبراني؛ وفيه ابن لهيعة وهو حسن الحديث، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات!! \".\n٤٣٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل\n_________\n(١) زيادة من \"م\".\n(٢) و(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":482},{"text":"حدثنا المحاربي عن (محمد بن) (١) عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن\nــ\nالأعمال\" (٢/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٥٠٢) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٩٩٩) - عن أبي القاسم البغوي عن سريج بن يونس به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الانقطاع بين الحكم بن عُتيبة وأبي الدرداء.\nالثانية: محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا، وقد اضطرب في هذا الحديث: فتارة يرويه هكذا، وتارة يجعل بين الحكم وأبي الدرداء، ابن أبي الدرداء، وتارة يسميه عباية وتارة يسميه بلالًا.\nفأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٢١٤/ ٢٠٦ - منتخب) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٩٩٩) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٣٧/ ٩٢٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٦٨)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ١١٠/ ٧٦٣٤) -ومن طريقهما ابن عساكر (٨/ ٩٩٩) -، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٨٣٦/ ٨٨١ - بغية)، وابن عساكر (٨/ ٩٨٨ - ٩٩٩) بطرق عن عبيد الله بن موسى، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٤٤/ ٢٨) عن وكيع، كلاهما عن ابن أبي ليلى به.\nوفي رواية ابن عساكر من طريق الصغاني سماه بلالًا.\nوأخرجه ابن عساكر (٨/ ٩٩٨) من طريق هشام بن عمار من سعيد بن يحيى عن ابن أبي ليلى به.\nوسماه عباية بن أبي الدرداء.\nلكن للحديث طرقًا أخرى؛ فأخرجه الترمذي (٤/ ٣٢٧/ ١٩٣١)، وأحمد (٦/ ٤٥٠)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٥٢/ ٢٥٠)، و\"الغيبة\" (١١٤)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ١٢٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ١١١/ ٧٦٣٥) من طريق عبد الله بن المبارك، عن أبي بكر النهشلي، عن مرزوق بن أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء بنحوه.\nقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nقلت: وهو كما قال - حيث يعني: إسناده ضعيف، جاء من وجوه أخرى ليس فيها متهم؛ كما بينه في أواخر كتابه \"السنن\"؛ فأظفر به؛ فإنه من المهمات؛ لأن جميع رجاله ثقات غير مرزوق؛ قال الذهبي: \"ما روى عنه سوى أبو بكر النهشلي\"، وقال ابن القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\" (٣/ ٦٠١): \"ومرزوق هذا لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال، والله أعلم\".\nلكن قال الحافظ في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٨٧): \"أظنه الذي بعده\".\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":483},{"text":"أبي الدرداء - ﵁ - قال: نال رجل من عرض أخيه عند النّبيّ - ﷺ -؛ فردّ عليه رجل من القوم؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"من ردَّ من عرض أخيه؛ كان له حجابًا من النّار\".\nــ\nثم قال: \"تمييز: مرزوق: أبو بكر التيمي الكوفي، مؤذن لتيم: روى عن سعيد بن جبير وعكرمة ومجاهد، وعنه ليث بن أبي سليم وإسرائيل وعمر بن محمد بن زيد العمري والثوري وشريك، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال: أصله من الكوفة، وسكن الري\".\nوقال في ترجمته في \"التقريب\": \"ثقة\"، وفي الأول: \"مقبول\"، وقد استغرب بعض طلاب العلم ذلك من الحافظ، ولا يظهر وجه لذلك الاستغراب؛ لأن الحافظ ظن الأول هو الثاني؛ فيعلم حينئذٍ أنه لا غرابة.\nقلت: فإن كانا واحدًا؛ كما ظنه الحافظ، وهو الراجح عندي؛ فالحديث صحيح، وإن كان مختلفين؛ فهو حسن؛ لأن مرزوقًا توبع من قبل شهر بن حوشب: أخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٤٧/ ٢٣٩)، و\"الغيبة\" (١٥٧/ ١٠٢) من طريق ليث بن أبي سليم، عن شهر بن حوشب عن أم الدرداء به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف -أيضًا-؛ فيه علتان:\nالأولى: ليث بن أبي سليم؛ ضعيف الحديث.\nالثانية: شهر بن حوشب فيه كلام معروف، والراجح فيه عندي ما قاله الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق كثير الأوهام والإرسال\".\nقال الترمذي: \"وفي الباب عن أسماء بنت يزيد\".\nقلت: أخرجه ابن المبارك في \"الزهد\" (٦٨٧)، وأحمد (٦/ ٤٦١)، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (٢٤٠)، و\"الغيبة\" (١٠٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٥)، وأبو الشيخ في \"الفوائد\" (ق ٨٠/ ب)، وأبو نعيم في \"الحلية\" (٦/ ٦٧)، والبيهقي في \"الشعب\" (٧٦٤٣)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ١٩٨ - ١٩٩) من طريق عبيد الله بن أبي زياد القداح عن شهر عن أسماء به.\nقلت: وهذا مع ضعف شهر، فيه عبيد الله هذا؛ وليس هو بالقوي؛ كما في \"التقريب\".\nولشهر فيه شيخان: أم الدرداء وأسماء بنت يزيد؛ فلا أدري هل أخذه منهما؟ أم اضطرب فيه؟ أم الاختلاف من الراوي عنه.\nوأيًا ما كان به؛ فقد توبع كما سبق بيانه.\nوبالجملة؛ فالحديث ثابت مقبول، والله أعلم.","vol":"1","page":484},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-273>٢٤٨ - باب ما يجب عليه من إسماع الأصمّ</span>\n٤٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف حدثنا عبد الله بن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن سعيد بن أبي هلال حدثه عن أبي سعيد مولى المهري (١) عن أبي ذر - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ليس نفس من بني (٢) آدم إلا عليها صدقة في كلّ يوم طلعت فيه الشمس\"، قيل: وما هي يا رسول الله؟ ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ قال: \"إنّ أبواب الخير كثير: التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل، وتأمر بالمعروف، وتنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصمّ، وتهدي الأعمى\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-274>٢٤٩ - باب ما يقول إذا ذكر الله - ﷿ </span>-\n٤٣٢ - أخبرنا أبو أيوب سليمان بن محمد الخزاعي حدثنا أبو علقمة\nــ\n٤٣١ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٨/ ١٧١/ ٣٣٧٧ - إحسان) من طريق حرملة عن ابن وهب به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، وفي سعيد بن أبي هلال كلام لا يُنزل حديثه عن درجة الحسن.\nوأبو سعيد مولى المهري؛ ثقة؛ فقد روى عنه جمع، ووثقه ابن حبان والعجلي والذهبي في \"الكاشف\"، وأخرج له مسلم في \"صحيحه\"؛ فقول الحافظ فيه: \"مقبول! \" غير مقبول.\nوأصل الحديث في \"صحيح مسلم\" (١٠٠٦).\n٤٣٢ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: خزيمة والد نصر؛ لم أجد له ترجمة بعد طول بحث.\nالثانية: نصر بن خزيمة؛ ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٨/ ٤٧٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوبقية رجاله ثقات، وابن عائذ؛ هو عبد الرحمن بن عائذ الثمالي وهو ثقة.\n_________\n(١) \"م\": \"الزبيري\".\n(٢) \"ل\": \"ابن\".","vol":"1","page":485},{"text":"نصر بن خزيمة أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ بن علقمة عن ابن عائذ (١) قال: قال عوف بن مالك - ﵁ -: إن رجلًا خون النبيّ - ﷺ -، وكان ائتمنه على بعض الأمانة، فقال للنبي - ﷺ -: إني أذكرك الله، قال: فانتهرته (٢)؛ فقال النّبي - ﷺ -: \"دعوه، اللهمّ، إنّي أذكرك إذا ذُكّرت بك\"، قال الرجل: إني أنشدك بالله (٣) - ﷿ -، قال: فانتهرته؛ فقال النبيّ - ﷺ -: \"دعوه، اللهمّ، إني أنشدك إذا نشدت بك\".\n\n٢٥٠ - باب ما يقول لمن (٤) جهل عليه وهو صائم\n٤٣٣ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا بكار بن قتيبة حدثنا أبو المطرف حدثنا ابن أبي الوزير قال: حدثنا موسى بن محمد المديني عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا جُهِلَ على أحدكم وهو صائم؛ فليقل: أعوذ بالله منك؛ إني صائم\".\nــ\n٤٣٣ - إسناده ضعيف؛ موسى بن محمد المديني لا يتابع على حديثه؛ قاله العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١٦٨).\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١/ ١٨٨/ ٩٠٢ - منحة) عن شيخ من أهل مكة عن عطاء عن أبي هريرة به.\nقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٣/ ٤٤٩): \"رواه أبو داود الطيالسي عن طلحة بن عمرو وهو ضعيف\".\nقلت: بل هو متروك؛ كما قال غير واحد من أهل العلم.\nوقال شيخنا ناصر السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢٥٤٢): \"ضعيف جدًا\".\nوزاد المناوي في \"فيض القدير\" (١/ ٣٢٨) نسبته للديلمي.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عائشة\".\n(٢) في هامش \"ل\" الأيسر: \"في نسخة: زبره\".\n(٣) في \"ل\": \"الله\"، ووقع بين السطور: \"أي: سألتك\"، وفي الهامش الأيمن: \"نشد الضالة: طلبها نشدانًا في باب طلب، ومنه قولهم: نشدتك بالله\".\n(٤) في \"هـ\": \"من\".","vol":"1","page":486},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-276>٢٥١ - باب ما يقول إذا سمع من يدعو بدعاء الجاهلية</span>\n٤٣٤ - أخبرني موسى بن عمرو القلزمي (١) حدثنا محمد بن العباس بن\nــ\n٤٣٤ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح).\nقلت: سنده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: عمرو بن أبي سلمة، قال العقيلي: \"في حديثه وهم\".\nالثانية والثالثة: قتادة والحسن البصري؛ مدلسان وقد عنعنا.\nالرابعة: عجرد هذا؛ لم أجد له ترجمة.\nلكن صح من طرق أخرى: فأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٧٢/ ٨٨٦٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٩٧٦)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (ق ٨٢/ أ) -وعنه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٣٦) -، وأحمد (٥/ ١٣٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١١ - ١٢/ ١٢٤٢) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٢٧/ ٩٦٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٣٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١٣ / ١٢٤٤) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧٣٦ - موارد)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٧٥٨)، وأبو عبيد في \"غريب الحديث\" (ق ٢٢/ ب وق ٥٣/ أ) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السنة\" (١٣/ ١٢٠ - ١٢١/ ٣٥٤١) -، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٤/ ١٤٩٩) بطرق عن عوف الأعرابي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٩٧٥) من طريق السري بن يحيى، وأحمد وابنه عبد الله في \"المسند\" (٥/ ١٣٦)، ومحمد بن مخلد العطار في \"جزء فيه فوائده\" (ق ٣/ ب - مخطوط الظاهرية)، والروياني في \"مسنده\" -ومن طريقه الحافظ الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١٢ - ١٣/ ١٢٤٣) - من طريق يونس بن عبيد، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٢٧)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٧٥/ ١٥٠٠) من طريق المبارك بن فضالة، أربعتهم عن الحسن البصري عن عُتي بن ضمرة عن أُبي بن كعب به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ الحسن البصري مدلس وقد عنعن في جميع الطرق التي وقفت عليها.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٣٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٥/ ١٢٣٥) -: حدثنا محمد بن عمرو الباهلي، عن سفيان بن عيينة، عن عاصم الأحول، عن أبي عثمان النهدي، عن أُبى بن كعب به.\n_________\n(١) في \"م\": \"عمر القلزي\".","vol":"1","page":487},{"text":"خلف حدثنا عمرو (١) بن أبي سلمة حدثنا سعيد بن بشير عن قتادة عن الحسن (٢) عن عجرد (٣) بن مدراع (٤) التميمي قال: يا آل تميم، وكان من بني تميم، فقال وهو عند أبي بن كعب، فقال أُبيّ: أعضك الله بهن (٥) أبيك، قالوا: ما عهدناك يا أبا المنذر، فحاشًا!، قال: \"إن رسول الله - ﷺ - أمرنا من اعتزى (٦) بعزاء الجاهلية أن نسميه ولا نكنيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-277>٢٥٢ - باب ما يقول إذا ختم سورة البقرة</span>\n٤٣٥ - أخبرني أبو عثمان (٧) حدثنا إبراهيم بن نصر حدثنا أبو نعيم حدثنا حنظلة بن أبي المغيرة القاص (٨) عن عبد الكريم البصري عن سعيد بن\nــ\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شيخ عبد الله بن أحمد وهو ثقة.\n٤٣٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: عبد الكريم البصري، هو ابن أبي المخارق أبو أُمية المعلم البصري؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: حنظلة بن أبي المغيرة القاص؛ قال ابنُ معين؛ كما في \"تاريخ الدوري\" (٢/ ١٤٠/ ٣٤٣٠): \"ليس بشيء\".\nوقال؛ كما في \"سؤالات ابن الجنيد\" (٤٦٧/ ٧٨٧): \"ليس بذاك\".\nوقال؛ كما في \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٨٢٩): \"ضعيف، يكتب حديثه\".\nونقل الإمام الحافظ الذهبي في \"المغني في الضعفاء\"، و\"ميزان الاعتدال\" -وأقره الحافظ في \"لسان الميزان\"- عن ابن معين أنه قال فيه: \"لا يكتب حديثه\".\nالثالثة: إبراهيم بن نصر؛ لم يوثقه إلا ابن حبان، وقال: روى عنه أهل الجبل.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عمر\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"عن الحسن عن مكحول عن عجرد! \" وهو مقحم، والمثبت هو الصواب.\n(٣) في \"ل\": \"جعرد\"، وفي هامشها. \"في نسخة: عجرة\".\n(٤) في \"هـ\": \"مرداع\".\n(٥) في \"هـ\" و\"ل\": \"بأير أبيك\".\n(٦) في \"ل\" بين السطور: \"انتسب\".\n(٧) في \"ل\": \"ابن عثمان\".\n(٨) في \"م\" و\"هـ\": \"القاضي\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لكتب الرجال.","vol":"1","page":488},{"text":"جبير عن حذيفة - ﵄ - قال: صليت خلف النبي - ﷺ -؛ فقرأ سورة البقرة، فلما ختمها قال: \"اللهمّ، ربنا لك الحمد\"، قلت لعبد الكريم: كم مرة؟ قال: سبع مرات (١).\nثم قرأ التي بعدها؛ فلما ختمها قال نحوًا من ذلك حتى بلغ سبعًا.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-278>٢٥٣ - باب ما يقول إذا قرأ: (شهد الله)</span>\n٤٣٦ - أخبرني أبو العباس بن قتيبة العسقلاني حدثنا ابن أبي السري حدثنا أبو سعد عمر بن حفص بن ثابت بن زرارة حدثني عبد الملك بن\nــ\n٤٣٦ - ضعيف جدًا أخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (١٤٦/ ٢٤٦ - آل عمران)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٢٤ - ١٢٥/ ٢٥٠) من طريقين عن ابن أبي السري به. واسمه محمد بن المتوكل العسقلاني.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه ثلاث علل:\nالأولى: ابن أبي السري؛ صدوق عارف له أوهام كثيرة؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية والثالثة: عمر بن حفص بن ثابت، وعبد الملك بن يحيى بن عبادة؛ ذكرهما البخاري في \"التاريخ الكبير\"، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكرا فيهما جرحًا ولا تعديلًا.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٦) من طريق بقية بن الوليد: حدثني جبير بن عمرو، عن أبي سعد الأنصاري، عن يحيى مولى آل الزبير بن العوام، عن الزبير به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علل:\nالأولى: جبير بن عمرو؛ قال الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٦٧): \"لا يُدرى من هو؟ \".\nالثانية والثالثة: أبو سعد الأنصاري وأبو يحيى مولى آل الزبير؛ ذكرهما الحافظ في \"تعجيل المنفعة\" (ص ٤٨٩) ولم يذكر فيهما شيئًا؛ فهما مجهولان.\nوقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيقه لـ \"المسند\" (١٤٢١): \"ثلاثتهم مجهولون\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٣٢٥): \"رواه أحمد، والطبراني؛ وفي أسانيدهما مجاهيل\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"مرار\".","vol":"1","page":489},{"text":"يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير حدثني أبي عن جدي عن الزبير بن العوام - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - حين قرأ هذه الآية: ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٨)﴾ [آل عمران: ١٨]، قال النبي - ﷺ -: \"وأنا أشهد أنك أي ربّ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-279>٢٥٤ - باب ما يقول إذا أتى على آخر لا أقسم والمرسلات والتين</span>\n٤٣٧ - حدثنا أبو خليفة حدثنا إبراهيم بن بشار (الرمادي) (١) حدثنا\nــ\n٤٣٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (١/ ٢٣٤/ ٨٨٧) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣١٠)، و\"السنن الصغير\" (١/ ١٦٦/ ٤٢٢)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٦٦/ ٣١)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٣٧٧/ ٢٠٩٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥/ ٦٢٣)، و\"معالم التنزيل\" (٨/ ٢٨٧)، وأبو بكر بن أبي داود في \"الشريعة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١) عن عبد الله بن محمد الزهري، والترمذي (٥/ ٤٤٣/ ٣٣٤٧)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٤٩٢) - عن ابن أبي عمر العدني، والدارقطني في \"العلل\" (١١/ ٢٤٧) من طريق علي بن المديني وهذا في \"العلل\" له؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٠) من طريق الإمام أحمد بن حنبل وهذا في \"مسنده\" (٢/ ٢٤٩)، وابن حجر أيضًا (٢/ ٤٠) من طريق الحميدي وهذا في \"مسنده\" (٢/ ٤٣٧/ ٩٩٥)، وأبو بكر بن أبي داود في \"الشريعة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١) من طريق عبد الله بن وهب وحسين بن علي الجعفي، سبعتهم عن سفيان بن عيينة به.\nقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"المسند\" (١٣/ ١٢٠/ ٧٣٨٥): \"إسناده ضعيف؛ لجهالة الراوي التابعي الذي لم يسم\".\nوقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"المشكاة\" (١/ ٢٧٢).: \"وإسناده ضعيف؛ فيه أعرابي لم يُسمَّ\".\nوقال أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم أبادي في \"عون المعبود\" (٣/ ١٤٣): \"والحديث ضعيف؛ لأن فيه مجهولًا\".\nونقل عنه صاحب \"فتح الودود\" قوله: \"هذا الأعرابيُّ لا يُعرف؛ ففي الإسناد جهالة\".\n_________\n(١) زيادة من \"م \" و\"هـ\".","vol":"1","page":490},{"text":"سفيان بن عيينة حدثنا إسماعيل بن أمية قال: سمعت أعرابيًا من أهل البادية\nــ\nقلت: وهو كما قالوا.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث إنما يروى بهذا الإسناد عن هذا الأعرابي، عن أبي هريرة، ولا يُسمَّى\".\nوقال النووي في \"المجموع\" (٣/ ٥٦٣): \"وهو حديث ضعيف، وإن كان أصحابنا احتجوا به\".\nوقال في \"التبيان في آداب حملة القرآن\" (ص ٩٦ - ٩٧): \"رواه أبو داود، والترمذي بإسناد ضعيف\".\nوحسّنه الحافظ في \"نتائج الأفكار\"، ولعله لشواهده وسيأتي الكلام عليها.\nوخالف إسماعيلُ بنُ عُلَيَّة سفيانَ بنَ عيينة؛ فرواه عن إسماعيل بن أمية، عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبي هريرة به. فسمى المبهم عبدَ الرحمن: أخرجه عليُ بنُ المديني في \"علله\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٢) -ومن طريقه الدارقطني في \"العلل\" (١١/ ٢٤٨) -، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ١٥١ - ١٥٢) -ومن طريقه ابن مردويه في \"تفسيره\" - ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤١ - ٤٢) -.\nقال سفيان ابن عيينة -لما سأله ابن المديني-: \"لم يحفظه ابنُ عُلية\"\nوقال ابن المديني: \"والمحفوظ رواية ابن عيينة\".\nعلى أن فيه عِلَّة أخرى؛ وهي ما قاله الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٢): \"وعبد الرحمن بن القاسم المذكور لم يسمع من أبي هريرة، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٤٨/ ٦٨٥) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٠٦ أو ١١٩) -، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٢) من طريق إبراهيم بن طهمان، عن نصر بن حاجب، عن إسماعيل بن أمية، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد، عن أبي هريرة به.\nقلت: نصر هذا جاء مصرحًا باسمه هكذا عند الشجري، وهو مختلف فيه؛ قال ابن معين وأبو داود: \"ليس بشيء\"، وقال النسائي في \"التمييز\": \"ليس بثقة\"، وضعفه الذهبي، وقال أبو حاتم: \"صالح الحديث\"، ووثقه ابن حبان. وقال أبو عوانة: \"صدوق لا بأس به\". هذا ما ذكره الحافظ في ترجمته في \"لسان الميزان\" والذي أراه: أن نصر بن حاجب يُستشهد به، وأن حديثه ليس بمطروح، وأما إذا انفرد أو خالف فلا تطمئن النفس لانفراده أو مخالفته، والله أعلم.\nوقد خالف هنا الإمام الحافظ سفيان بن عيينة، والقولُ قول سفيان.\nعلى أن الحافظ الدارقطني ذكر في \"العلل\" (١١/ ٢٤٦)، وكذا المزيُ في \"تحفة الأشراف\" (١١/ ١٠٥): أن إبراهيم بن طهمان رواه عن نصر بن طريف، عن","vol":"1","page":491},{"text":"قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال أبو القاسم (١) - ﷺ -: \"إذا\nــ\nإسماعيل بن أمية به. وزاد بين محمد بن عبد الرحمن وأبي هريرة رجلًا لم يُسمَّ.\nفسمَّوه نصر بن طريف؛ فإن يكن هو؛ فإسناده ضعيف جدًا، ساقط بمرة؛ فإنه -أعني: نصر بن طريف- متروك الحديث، فلا يستشهد به ولا كرامة.\nثم إن فيه علَّةً أخرى: وهي أن محمد بن عبد الرحمن بن سعد لم يدرك أبا هريرة؛ فقد ذكر الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" أنه من الطبقة السادسة، وهم من لم يثبت لهم لقاء لأي صحابي؛ كما نص عليه في المقدمة، وقد جاء هذا صريحًا في الرواية التي ذكرها الدارقطني والمزي بأن بينهما رجلًا لم يسمَّ.\nورواه إبراهيم بن أبي يحيى عن إسماعيل بن أمية لكن قَلَبَه؛ فقال: عن سعد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة به.\nذكره الدارقطني في \"العلل\" (١١/ ٢٤٦).\nقلت: وإبراهيم هذا؛ متروك؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٥١٠) -وعنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٦٤ - ٦٥/ ٣٠)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٣٧٦ - ٣٧٧/ ٢٠٩٦) -، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٣) من طريق يزيد بن هارون وشيبان بن فروخ كلاهما عن يزيد بن عياض، عن إسماعيل بن أمية، عن أبي اليسع عن أبي هريرة به.\nقلت: وهذه الطريق أوهى من سابقتها بكثير؛ فإن يزيد بن عياض هذا كذَّاب؛ كذّبه مالك وابن معين، وأبو اليسع؛ مجهول.\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوهذا عجيب منهما! -وبخاصَّة الذهبي-؛ فإنه قال في \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ٥٨٩): \"أبو اليسع عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ القيامة والتين، قال: \"بلى\". فأبو اليسع لا يدري من هو؟ والسند بذلك مضطرب! \".\nوقال في \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٨١٦/ ٧٨٣١): \"أبو اليسع عن أبي هريرة: أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ آخر القيامة والتين، قال: \"بلى\".\nأبو اليسع لا يُعرف، وإسناده مضطرب! \".\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٣): \"وعجبت للحاكم كيف خفي عليه حاله -يعني: يزيد بن عياض- حتى صححه\".\nوتعقب المناويُّ الحاكمَ والذهبى في \"فيض القدير\" (٥/ ١٥٦) فقال: \"وهو عجيب؛ ففيه يزيد بن عياض، وقد أورده الذهبيُّ في \"المتروكين\"، وقال النسائي وغيره: متروك، عن إسماعيل بن أمية؛ قال الذهبي: كوفي ضعيف!؛ عن أبي اليسع؛ لا يُعرف.\n_________\n(١) في \"ل\": \"رسول الله\".","vol":"1","page":492},{"text":"قرأ أحدكم: ﴿لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ (١)﴾؛ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِر\nــ\nوقال الذهبي في \"ذيل الضعفاء المتروكين\": \"إسناده مضطرب! \"، ورواه في \"الميزان\" في ترجمة أبي اليسع، وقال: لا يدري من هو، والسند مضطرب! \"\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وَهِمَ - ﵀ - في تضعيف إسماعيل بن أمية ونقله عن الذهبي أنه قال فيه: كوفي ضعيف؛ فإن إسماعيل بن أمية راوي حديثنا هذا ثقة ثبت من رجال الكتب الستة، ولعله اختلط عليه بضعيف آخر اسمه إسماعيل بن أمية وهو الذي ذكره الذهبي في \"المغني\" (٦٣٦)؛ فليصحح.\nوأما إعلال الذهبي الحديث بالاضطراب، فلا يسلم له؛ لأن شرط الاضطراب: أن تتساوى جميع الطرق في القوة بحيث لا يمكن ترجيح أحدها على الآخر، وهذا منتف في حديثنا هذا؛ لأن جميع الطرق -عدا طريق ابن عُلَيَّة- ضعيفة جدًا لا تثبت، فهي لا تقوى على ردِّ الضعيف، فكيف بالصحيح إذا كان من إمام حافظ كابن عيينة؟.\nولذلك قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٣): \"وجميع هذه الطرق لا تثبت؛ فإن نصر بن طريف شديدُ الضعف، وكذا ابن أبي يحيى، وكذا يزيد بن عياض\" أ. هـ.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٤٥٢/ ٤٠٥٢)، و\"تفسيره\" (٢/ ٣٨٣) عن معمر عن إسماعيل بن أمية به معضلًا؛ فأفسده.\nوللحديث شواهد من حديث البراء بن عازب، وجابر بن عبد الله، وعبد الله بن عباس، ومن حديث من لم يسمَّ، ومرسل قتادة.\nأما حديث البراء؛ فأخرجه القطيعيُّ في \"جزء الألف دينار\" (٤٥١/ ٣٠٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٤) -: ثنا محمد بن يونس الكديمي: ثنا شعيب بن بيان الصفار: ثنا شعبة: حدثني يونس الطويل جليس لأبي إسحاق الهمداني، عن البراء بن عازب به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: محمد بن يونس الكديمي؛ متروك متهم بالكذب.\nالثانية: يونس جليس أبي إسحاق؛ مجهول.\nقال الحافظ: \"ومحمد بن يونس؛ فيه مقال، وقد رواه مسلم بن قتيبة -أحد الثقات- عن شعبة فلم يسمِّ الصحابي\".\nقلت: لو رواه مسلم بن قتيبة الثقة -إن صح السند إليه- عن شعبة تبقى جهالة يونس قائمة، وهي مما لم يتطرف لها الحافظ ألبتة وهو قصور منه - ﵀ -.\nوأما حديث جابر؛ فأخرجه ابنُ المنذر في \"تفسيره\"، وأبو بكر بن أبي داود في \"الشريعة\"، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٤) كلهم من طريق","vol":"1","page":493},{"text":"عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين، آمنا\nــ\nإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، عن محمد بن المنكدر، عن جابر به.\nقال الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٥): \"ورجاله رجال الصحيح إلا إسحاق؛ فإنه ضعيف\".\nقلت: كلام الحافظ - ﵀ - يوهم أن ضعف إسحاق هذا يسير، وليس الأمر كذلك؛ فإن الحافظ نفسه قال في \"التقريب\": \"متروك\"، وقال البخاري والذهبي: \"تركوه\".\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" (ق ١١٤/ أ) من طريق أبي بكر الهُذَلي، عن محمد بن المنكدر به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ أبو بكر الهذلي؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوأوهم الحافظُ ابنُ حجرِ (﵀) -كالعادة- أنه ليس بشديد الضعف؛ فإنه قال في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٥): \"وقد تابعه -يعني: ابن أبي فروة- ضعيف آخر؛ وهو أبو بكر الهذلي\".\nوأما حديث ابن عباس؛ فأخرجه عبد بن حميد في \"تفسيره\"، وأبو بكر بن أبي داود في \"الشريعة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٦ و٤٧)، وابن حجر (٢/ ٤٦ - ٤٧) بطرق كثيرة عن شعبة عن أبي إسحاق السبيعي عن سعيد بن جبير عن ابن عباس بنحوه واقتصر على ذكر سورة القيامة.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، وأبو إسحاق السبيعي وإن كان قد اختلط؛ فإن شعبة روى عنه قبل الاختلاط وقد كفانا تدليسه؛ كما هو معروف. وهو وإن كان موقوفًا فله حكم الرفع؛ لأنه لا يقال بالرأي.\nوأخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ١٥١) عن عبد الرحمن بن مهدي، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٤٨٢) من طريق أبي أحمد الزبيري كلاهما عن الثوري عن أبي إسحاق به.\nوالثوري من أثبت الناس في السبيعي.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢/ ٣٨٣) -ومن طريقه الطبري في \"جامع البيان\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٧) -ولم أره في مطبوع دار المعرفة- عن معمر، وابن أبي داود في \"الشريعة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٧) من طريق أبي الأحوص، والطبري في \"جامع البيان\". (٣٠/ ١٦٠ - ١٦١) من طريق الجراح بن مليح ثلاثتهم عن أبي إسحاق السبيعي به.\nولفظ الجراح بن مليح أنه في سورة التين.\nوأما حديث الرجل الذي لم يسمَّ؛ فأخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\"","vol":"1","page":494},{"text":"باللهِ، وإذا قرأ: ﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا (١)﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ\nــ\n(ص ١٥١) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٨):- ثنا أبو النضر هاشم بن القاسم: ثنا شعبة، عن موسى بن أبي عائشة، عن رجل، عن آخر، عن آخر أنه كان يقرأ فوق بيته يرفع صوته فقال: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾، فقال: \"سبحانك وبلى\"، فسئل عن ذلك؛ فقال: سمعته من رسول الله - ﷺ -.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٤٨٢)، و\"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٨): ثنا الحسن بن محمد بن الصباح: حدثنا شبابة، عن شعبة، عن موسى بن أبي عائشة [عن رجل] عن آخر أنه كان فوق السطح (وذكره).\nوسقطت [عن رجل] من مطبوع \"تفسير القرآن العظيم\" واستدركتها من \"النتائج\"؛ فليحرر.\nوأخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢/ ٣٣٥) عن إسرائيل عن موسى بن أبي عائشة وأخرجه أبو داود (١/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٨٨٤) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣١٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٣/ ١٠٥/ ٦٢٤)، و\"معالم التنزيل\" (٨/ ٢٨٨) من طريق غندر عن شعبة عن موسى بن أبي عائشة به. ولم يجعل بين موسى والصحابي أحدًا -رواه عنه مباشرة-.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٨/ ٤٢ - ٤٩): \"وموسى بن أبي عائشة؛ ثقة مخرج له في \"الصحيح\" لكنه وصف بكثرة الإرسال ... وروايتنا من طريق أبي النضر أتم؛ وفيها مبهمان لا يعرف حالهما ولا عينهما وسقطت من رواية أبي داود.\nوعجبت من سكوته، ولعله تسهل فيه لوجود شاهده، ولكونه في فضائل الأعمال ولكون شعبة لا يسند غالبًا إلا عن الثقات\" أ. هـ.\nوأما مرسل قتادة؛ فأخرجه الطبري في \"جامع البيان\" (٢٩/ ١٢٥): ثنا بشر بن معاذ العقدي: ثنا يزيد بن زريع: ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة قال: \"ذكر لنا أن النبي - ﷺ - كان إذا قرأ: ﴿أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى (٤٠)﴾ [القيامة: ٤٠]، قال: \"سبحانك وبلى\".\nقلت: وهذا مرسل صحيح.\nوأخرج عبد الرزاق في \"تفسيره\" (٢/ ٣٨٣)، وعبد بن حميد في \"تفسيره\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٤٩)، والطبري في \"جامع البيان\" (٣٠/ ١٦٠ و١٦١) بطرق عن قتادة بذكر سورة التين.\nوهو مرسل صحيح.","vol":"1","page":495},{"text":"يُؤْمِنُونَ﴾؛ فليقل: آمنا بالله، وإذا قرأ أحدكم: ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ (١)﴾ فانتهى إلى آخرها: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ (٨)﴾ فليقل: بلى، وأنا على ذلك من الشاهدين\".\nقال إسماعيل بن أمية: ذهبت أعيد على البدوي؛ لأنظر كيف حفظه؛ فقال: يا ابن أخي أتراني لم أحفظ؟! لقد حججت ستين حجة أو سبعين حجة ما منها حجة إلا وأنا أعرف البعير الذي (١) حججت عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-280>٢٥٥ - باب ثواب من قرأ خمسين آية في اليوم والليلة</span>\n٤٣٨ - حدثنا الحسين بن يوسف الفحام حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن لهيعة حدثنا حميد بن مخراق عن\nــ\nقال الحافظ: \"ورواته ثقات، وإن كان الذاكر لذلك صحابيًا وسمعه قتادة منه؛ فهو صحيح، وإلا؛ فهو حسن لشواهده\" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فإن الحديث حسن فقط بالنسبة للذكر في سورة القيامة فقط بشاهده من حديث ابن عباس ومرسل قتادة، وبالله التوفيق.\n٤٣٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (٦٧٢) بسنده سواء.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه ابن لهيعة ضعيف، وحميد بن مخراق؛ هو: أبو صخر الخراط؛ صدوق يهم؛ كما في \"التقريب\"، ولم يدرك أحدًا من الصحابة؛ فهو منقطع.\nقال الحافظ؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٣/ ٢٧٥): \"سنده ضعيف\".\nوأخرجه المصنف (٧٠٠) من طريق يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب عن أبي صخر عن يزيد الرقاشي عن أنس به.\nقلت: يتبين من ذلك أن الواسطة بين حميد وأنس هو يزيد الرقاشي، وهو متروك؛ فالحديث واه بمرة.\nلكن أخرج ابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٦٤ - مختصر)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠/ ١١٤٢) من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: \"من قرأ في ليلة مائة آية لم يكتب من الغافلين أو كتب من القانتين\".\nقلت: سنده صحيح؛ صححه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤٤/ ٦٤٣).\n_________\n(١) في \"ل\": \"التي\".","vol":"1","page":496},{"text":"أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأ في يوم وليلة خمسين آية لم يكتب من الغافلين\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-281>٢٥٦ - باب ثواب من قرأ مائة آية في اليوم</span>\n٤٣٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي سمينة\nــ\n٤٣٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه المصنف (٦٧٤) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٧) -وعنه المصنف (٦٧٥) -، وأحمد (٤/ ١٠٣)، وابن أبي الدنيا في \"التهجد\" (٤٢٩/ ٣٩٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٢/ ب - ق ٢٤٣/ أ- المحموديّة) عن أبي توبة به.\nوأخرجه النسائي (٧١٧)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ٢٨٠/ ٣١٤٣)، و\"المعجم الكبير\" (٢/ ٥٠/ ١٢٥٢)، و\"مسند الشاميين\" (٢/ ٢١٣/ ١٢٠٨) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٨٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٣/ أ- المحمودية) - من طريق عبد الله بن يوسف عن الهيثم بن حميد به.\nوأخرجه الدارمي في \"سننه\" (٢/ ٤٦٤) عن يحيي بن بسطام عن يحيى بن حمزة عن زيد بن واقد به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nقلت: رجاله ثقات؛ غير سليمان بن موسى الأشدق؛ فإنه صدوق؛ لكن قال ابن معين وأبو مُسهر وغيرهما: \"سليمان بن موسى لم يُدرك كثير بن مرة\"؛ فالسند ضعيف.\nانظر: \"جامع التحصيل\" (ص ٢٣٠ - ٢٣١)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٥/ ٤٣٥) وغيرها.\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤٥/ ٦٤٤) وخفيت عليه علة الانقطاع؛ فلتستدرك.\nوأيضًا؛ خفيت على الحافظ الهيثمي؛ فإنه قال في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٦٧): \"فيه سليمان بن موسى الدمشقي وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال البخاري: عنده مناكير وهذا لا يقدح\".\nلكن الحديث صحيح بشواهده:\nمنها: عن أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا نحوه؛ وتقدم في الحديث السابق.\nوأخرج الدارمي (٢/ ٤٦٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٣/ أ- المحموديّة) - بسند حسن عن تميم الداري وفضالة بن عبيد - ﵄ - بنحوه موقوفًا.","vol":"1","page":497},{"text":"حدثنا أبو توبة الربيع بن نافع حدثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ مائة آية في اليوم كتب له قنوت (١) ليلته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-282>٢٥٧ - باب تفدية الرجل أخاه</span>\n٤٤٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عقبة بن مكرم حدثنا يونس بن بكير\nــ\nوأخرج أيضًا (٢/ ٤٦٦) بسند صحيح عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - نحوه موقوفًا.\nقلت: وهما وإن كانا موقوفين، لكن لهما حكم الرفع؛ كما لا يخفى؛ لأنه لا يقال بمجرد الرأي.\n٤٤٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه وشواهده)؛ أخرجه أبو داود (٤/ ١٢٤/ ٤٣٤٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٣٠ - ٢٣١/ ٢٠٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٥/ ٩ - ١٠/ ١٨٩٦٢) -وسقط منه: عن عكرمة-، وأحمد (٢/ ٢١٢)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١٩/ ١١٨١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩ - ١٠/ ٤ - قطعة من المجلد ١٣)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه الخطابي في \"العزلة\" (١٤/ ٦) -، والحمّامي في \"جزء الاعتكاف\" (ق ١٦٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٧٢٣/ ٤٣٥٩)، والحاكم (٤/ ٢٨٢ - ٢٨٣ و٥٢٥)، وعبد الله بن المبارك في \"المسند\" (١٥٨ - ١٥٩/ ٢٥٧)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٧٧ - ١٧٨/ ٢٣٢) بطرق عن يونس بن عمرو به.\nويونس بن عمرو؛ هو ابن أبي إسحاق السبيعي، عمرو هو اسم أبي إسحاق السبيعي، وأبو العلاء؛ هو هلال بن خباب.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\".\nوقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٢/ ٢٣٢)، والمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٤٣): \"إسناده حسن\".\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٤١٥):\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"طاعة\".","vol":"1","page":498},{"text":"حدثنا يونس بن عمرو عن أبي العلاء عن عكرمة عن عبد الله بن عمرو\nــ\n\"وهو كما قالا؛ فإن هلالًا هذا فيه كلام يسير، لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن؛ إلا إذا خولف، وقد توبع على أصل الحديث\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٢٣ - ١٢٤/ ٤٣٤٢)، وابن ماجه (٢/ ١٣٠٧ - ١٣٠٨/ ٣٩٥٧)، وأحمد (٢/ ٢٢١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١٧ - ٢١٨/ ١١٧٦ - ١١٨٠)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (٢/ ٦٦٧ - ٦٦٨/ ٧٣٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٥ و١١/ ٧ - قطعة من المجلد ١٣)، ونعيم بن حماد في \"الفتن\" (٦٩٣) -ومن طريقه أبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (٣/ ٥٧٣/ ٢٥٣) -، والحاكم (٤/ ٤٣٥) من طريق أبي حازم، عن عُمارة بن عمرو، عن عبد الله بن عمرو به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٤١٥): \"وهو كما قالا؛ فإن رجاله ثقات معروفون؛ غير عمارة هذا؛ فقد وثقه العجلي وابن حبان، وروى عنه جماعة من الثقات\".\nوأخرجه أحمد (٢/ ٢٢٠) من طريق أبي حازم عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nقلت: وسنده حسن؛ للكلام المعروف في \"نسخة عمرو\".\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٦٢)، وهنَّاد السَّري في \"الزهد\" (١٢٣٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩ و١١ أو ١٣ - قطعة من المجلد ١٣)، و\"المعجم الأوسط\" (٢/ ٣١٦/ ٢٠٨٦)، وأبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (٣/ ٥٧٥ - ٥٧٦/ ٤٥٦)، وابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٥٨٧ - ٥٨٨/ ٧٤٥) بطرق عن الحسن البصري عن عبد الله بن عمرو به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - (١/ ٤١٦): \"ورجاله ثقات رجال الشيخين؛ غير أن الحسن البصري في سماعه من ابن عمروِ خلاف، وأيهما كان؛ فهو مدلس، وقد عنعنه\".\nقلت: وهو كما قال؛ فسنده ضعيف، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٨ قطعة من المجلد ١٣)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ٣١٣/ ٤٢٩٩) من طريق عبيد الله بن عمر [عن معمر عن أيوب] عن ابن سيرين عن عقبة بن أوس عن عبد الله بن عمرو به.\nقلت: وسنده صحيح؛ رجاله ثقات.\nوما بين القوسين سقط من \"المعجم الكبير\".","vol":"1","page":499},{"text":"- ﵄ - قال: كنا عند النبي - ﷺ -؛ فذكروا وذُكِرَت الفتنة؛ فقال:\nــ\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه بلا ريب، وصححه الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ٣٩) - عدا جملة: \"الزم بيتك واملك عليك لسانك\".\nقال شيخنا ناصرُ السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٤١٦): \"ومما يُلاحظ أن هذه الطرق الثلاث -مع طريق عقبة بن أوس- ليس فيها الزيادة التي في الطريق التي قبل هذه -يعني: الأولى-: \"الزم بيتك، واملك عليك لسانك\"؛ فالقلب يميل إلى أنها زيادة شاذة؛ لأن الذي تفرد بها هو هلال بن خباب، فيه كلام؛ كما سبق؛ فلا يحتج به إذا خالف الثقات، لكنها ثبتت بأحاديث أخرى، فانظر هذه \"السلسلة\" (٨٨٨ و١٥٣٥) \" أ. هـ.\nثم قال شيخنا - ﵀ -: \"وإن مما يؤيد شذوذها أنني وجدت لحديث ابن عمرو هذا شاهدًا من حديث أبي هريرة مثله، ليس فيه الزيادة\" أ. هـ.\nقلت: وجاء أيضًا عن عبد الله بن عمر وسهل بن سعد وغيرهم.\nأما حديث أبي هريرة - ﵁ -؛ فأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١٠/ ١٨٩/ ٩٨٠٥) -، والدولابي في \"الكنى\" (٢/ ٣٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٢٧٩ - ٢٨٠/ ٥٩٥٠ و٢٨١ - ٢٨٢/ ٥٩٥١ و١٥/ ١٢٤ - ١٢٥/ ٦٧٣٠ - إحسان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٢٠/ ١١٨٢ أو ٢٢٠ - ٢٢١/ ١١٨٣)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ١٥٦/ ٢٧٧٦ و٨/ ٣٣٤/ ٨٧٩١)، وابن السماك في \"الأول من الرابع من حديثه\" (ق ١٠٨)؛ كما في \"الصحيحة\" (١/ ٤١٦)، والطبري؛ كما في \"فتح الباري\" (١٣/ ٣٨)، وأبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (٣/ ٥٧٥/ ٢٥٥) من طريق العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - (١/ ٤١٧): \"وهذا سند صحيح على شرط مسلم\". وهو كما قال.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٨٣): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" بإسنادين، رجال أحدهما رجال الصحيح\" أ. هـ.\nوأما حديث عبد الله بن عمر - ﵄ -؛ فأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٥٦٥/ ٤٨٠)، وحنبل بن إسحاق في \"كتاب الفتن\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٣/ ٣٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٤٥)، وإسحاق الحربي في \"غريب الحديث\"، كما في \"فتح الباري\" (١/ ٥٦٦)، و\"تغليق التعليق\" (٢/ ٢٤٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٤٢/ ٥٥٩٣).\nقلت: سنده حسن.","vol":"1","page":500},{"text":"\"إذا الناس مرجت عهودهم، وخفَّت أماناتهم، وكانوا هكذا -وشبك رسول الله - ﷺ - بين أصابعه-\"، فقلت: كيف أفعل يا رسول الله -جعلني الله فداك- عند ذلك؟ فقال (١)؛ \"الزم بيتك، وأمسك لسانك، وخذ بما (٢) تعرف، ودع ما تنكر، وعليك بأمر خاصة نفسك، ودع أمر العامة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-283>٢٥٨ - باب التفدية بالأبوين</span>\n٤٤١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) (٣) حدثنا الليث (بن سعد) (٣) عن يحيى بن سعيد عن ابن المسيب قال سعد - ﵁ -: لقد جمع لي رسول الله - ﷺ - يوم أُحُدِ أبويه كليهما، يريد: حين قال: \"فداك أبي وأمي\"، وهو يقاتل.\nــ\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٢٧٩)، والبوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١٠/ ١٨٩): \"رواه أبو يعلى عن شيخه سفيان بن وكيع؛ وهو ضنعيف\".\nقلت: وهو كما قالا، لكنه لم يتفرد به، بل تابعه آخرون عند من ذكرنا آنفًا.\nوأما حديث سهل بن سعد الساعدي - ﵁ -؛ فأخرجه ابن أبي الدنيا في \"الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر\" (٧٢/ ٢٨)، وابن شاهين في \"جزء من حديثه\" (ق ٢١٠/ أ)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٢٣٤ - ٢٣٥/ ١١١٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ١٦٤/ ٥٨٦٨ و١٩٦/ ٥٩٨٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٦٣).\nقلت: هو بمجموع طرقه عن سهل صحيح.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.\n٤٤١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٢٢٨/ ١٩٥)، و\"فضائل الصحابة\" (٣٤/ ١١٢) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٧/ ٣٥٨/ ٤٠٥٧)، ومسلم (٤/ ١٨٧٦/ ٢٤١٢)، والترمذي (٥/ ١٣١/ ٢٨٣٠) عن قتيبة بن سعيد به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"وقال\".\n(٢) في \"ل\": \"ما\".\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"1","page":501},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-284>٢٥٩ - باب التفدية بالوجه</span>\n٤٤٢ - حدثنا أبو خليفة حدثنا إبراهيم بن بشار حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا علي بن زيد بن جُدْعان سمع أنس بن مالك - ﵁ - يقول: كان أبو طلحة - ﵁ - إذا لقي مع رسول الله - ﷺ - العدو جثا بين يديه على ركبتيه، ونثل كنانته (١) بين يديه، وقال: وجهي لوجهك الوقاء (٢)، ونفسي لنفسك الفداء، وعليك سلام الله غير مودع.\nــ\n٤٤٢ - إسناده ضعيف؛ (وهوصحيح)؛ أخرجه الحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٥٠٦/ ١٢٠٢) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١١٤٧/ ٢٨٨١) - عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٤٥٢/ ٨٢٨ و٤٥٦/ ٨٣٢) من طريق عبد الأعلي بن حماد وميمون الحفاظ كلاهما عن سفيان به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف الحديث.\nوأخرج أحمد (٣/ ٢٨٦)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٣/ ٥٠٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ١٦٥/ ١٣٤٥ - منتخب)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٣٧/ ٣٤١٢)، والخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٤٣٣)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١١٤٧/ ٢٨٨٢) من طريق حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - ﵁ -: أن أبا طلحة كان يرمي بين يدي النّبيّ - ﷺ - يوم أُحد، والنبي خلفهُ يترسُ به، وكان راميًا، فكان إذا ما رفع رأسه ينظر أين وقع سهمه فيرفع أبو طلخة رأسه ويقول: هكذا بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا يصيبك سهم -، نحري دون نحرك.\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٤٠٦٤)، ومسلم في \"صحيحه\" (١٨١١) من طريق عبد الوارث عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس نحوه.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٠٥ و٢٠٦)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧٧/ ٨٢٨٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٤/ ٣٧٧٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٠/ ٤٤٣/ ٤٥٨٢ و١٦/ ١٤٨/ ٧١٨ - إحسان)، والحاكم (٣/ ٣٥٣) وغيرهم من طريق حميد عن أنس.\nوسنده صحيح.\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"نثلت كنانتي نثلًا: أخرجت ما فيها من النبل\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"هذا وقاء له، ووقاية لما يوقى به الشيء\".","vol":"1","page":502},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-285>٢٦٠ - باب التفدية بالأموال والأولاد</span>\n٤٤٣ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ابن أبي المعلى عن أبيه - ﵁ - قال: خطبنا رسول الله - ﷺ -؛ فقال: \"إن رجلًا (١) خيَّره الله - تعالى - بين أن يعيش في الدّنيا ما شاء أن يعيش فيها، يأكل ما شاء أن يأكل منها، وبين لقاء ربه - ﷿ -؛ فاختار لقاء ربه\"؛ فبكى أبو بكر - ﵁ - قال: بل نفديك يا رسول الله، بأموالنا وأبنائنا؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"ما من النَّاس أَمَنَّ (٢) علينا (٣) في صحبته وذات يده من ابن أبي قحافة، ولو كنت متخذًا خليلًا لاتخذت ابن أبي قحافة خليلًا، ولكن ودّ وإخاء وإيمان، وإن صاحبكم خليل الله - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-286>٢٦١ - باب من يرد على من يفديه</span>\n٤٤٤ - أخبرنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أحمد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك أخبرني رباح بن محمد عن أبيه أنه بلغه: أن النّبيّ - ﷺ - قال له قائل: (نفديك) (٤) بآبائنا وأمهاتنا، فقال النّبيّ - ﷺ -: \"إنما يُفْدَى الحبيب بالحبيب\".\nقال أحمد بن صالح: كما تقول فديتك.\nــ\n٤٤٣ - مضى برقم (٤١٤).\n٤٤٤ - إسناده ضعيف؛ فقد رواه المصنف بلاغًا.\n_________\n(١) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"عبدًا\".\n(٢) في هامش \"ل\" الأيمن: \"الأمن: طمأنينة النفس وزوال الخوف.\nوجاء على وجهين: متعد بنفسه، يقال: أمنته، أي: جعلت به الأمن، وغير متعد، بمعنى: صار في أمن\".\n(٣) في \"م\": \"عليّ\".\n(٤) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"1","page":503},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-287>٢٦٢ - باب ما يقول إذا انتهى إلى مجلس يجلس فيه</span>\n٤٤٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة (بن سعيد) (١) (ح) وحدثنا (يحيى) (١) بن صاعد حدثنا محمد بن معاوية قالا: حدثنا خلف بن خليفة عن حفص وهو ابن عمر بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنت جالسًا مع رسول الله - ﷺ - في الحلقة إذ (٢) جاء رجل؛ فسلّم على النّبيّ - ﷺ - وعلى القوم، فقال: السّلام عليكم؛ فرد عليه النّبيّ - ﷺ -: \"وعليكم (٣) السّلام ورحمة الله وبركاته\"، فلما جلس الرجل قال: الحمد لله كثيرًا طيبًا مباركًا فيه؛ كما يحب ربنا أن يحمد، وينبغي له ويرضى؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"كيف قلت؟ \"، فردّ على النبي - ﷺ - كما قال؛ فقال النّبيّ - ﷺ - للقوم: \"والذي نفسي بيدي لقد ابتدرها عشرة أملاك كلهم حريص على أن يكتبها فما دروا كيف يكتبوها (٤) حتى رفعوها إلى ذي العزة (- ﷿ -) (٥)؛ فقال: اكتبوها، كما قال عبدي\".\nــ\n٤٤٥ - إسناده حسن. أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٩/ ٣٤١)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٩/ ٧٧١٨) بسنده سواء.\nوأخرجه السّراج في \"مسنده\" -وعنه ابن حبّان في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٥/ ٨٤٥ - إحسان)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة \" (٥/ ٢٥٩/ ١٨٨٧) - عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٥٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩/ ١٨٨٦٨) - عن حسين بن محمد عن خلف بن خليفة به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير خلف بن خليفة، وهو صدوق.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٩٧): \"رواه أحمد، ورجاله ثقات\".\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"ل\": \"إذا\".\n(٣) في \"م\": \"وعليك\".\n(٤) في \"ل\": \"يكتبونها\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":504},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-288>٢٦٣ - باب السلام إذا انتهى الرجل إلى المجلس </span>(١)\n٤٤٦ - أخبرني أبو عروبة حدثنا أبو الخطاب حدثنا ابن أبي عدي (ح) وحدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا محمد بن هشام السدوسي حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة وحماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من قوم جلسوا مجلسًا؛ فيقوموا (٢) عن غير ذكر الله - ﷿ -؛ إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار، وكان ذلك المجلس عليهم حسرة (إلى) (٣) يوم القيامة\".\nــ\n٤٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (٣٤٧/ ١١٥٩) عن أبي عروبة الحراني به.\nوأخرجه أيضًا (٣٤٧/ ١١٥٨) عن علي بن أحمد بن سليمان به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٣/ ٤٤٧ - ٤٤٨/ ٦٠٨) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٢٠٧)، و\"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢٢٤)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٦) - عن أبي الخطاب به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٥١٥ و٥٢٧) عن روح بن عُبادة وعبد الصمد بن عبد الوارث عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٤/ ٤٨٥٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣/ ٤٠٨)، وأحمد (٢/ ٣٨٩)، وابن بشران في \"الأمالي\" (ج ٣/ ق ٦/ أ)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٨٨)، والحاكم (١/ ٤٩١ - ٤٩٢ و٤٩٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٣/ ٥٤٢)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١١/ ١١)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٧٧ - ١٧٨/ ١٣٨٤ و١٣٨٥) بطرق عن سهيل بن أبي صالح به.\nقال الحاكم؛ \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوصححه على شرط مسلم ابن قيم الجوزية في \"جلاء الأفهام\" (ص ٩٦)، وشيخنا الألباني في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٩).\n_________\n(١) سقط عنوان الباب من \"م\".\n(٢) في \"ل\": \"فتفرقوا\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":505},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-289>٢٦٤ - باب ما يدعو به الرجل لجلسائه</span>\n٤٤٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا الربيع بن سليمان ببن داود حدثنا\nــ\n٤٤٧ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٠/ ٤٠١) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٥٦/ ١٩١١) من طريق عبد الله بن عبد الحكم به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ عبيد الله بن زحر أكثر العلماء على تضعيفه، ولخصه الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق يخطئ\".\nهكذا رواه بكر بن مضر -وهو ثقة ثبت-، وخالفه يحيى بن أيوب الغافقي؛ فرواه عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن ابن عمر بإسقاط نافع: أخرجه الترمذي (٥/ ٥٢٨/ ٣٥٠٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١٠/ ٤٠٢)، وابن أبي الدنيا في \"اليقين\" (٤٦/ ٢) -ومن طريقه ابن جماعة - في \"مشيخته\" (٢/ ٤٧٨ - تخريج البرزالي) -، والدينوَريُّ في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٣/ ٩٩/ ٧٢٥)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٣٨)، وابن قتيبة في \"عيون الأخبار\" (٢/ ٣٠٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٧٤ - ١٥٧/ ١٣٧٤)، و\"الشمائل\" (٢/ ٧٣٦/ ١١٨١)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٠٩/ ١٠٦)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٢٩٨ - ٢٩٩) بطرق عن عبد الله بن المبارك وهذا في \"الزهد\" له (١/ ٣٧٥/ ٤٠٧) عن يحيى بن أيوب به.\nويحيى بن أيوب؛ صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، وقد خالف من هو أوثق منه وهو بكر بن مضر، والقول قول بكر، أو يقال: إن عبيد الله بن زحر اضطرب في هذا الحديث، فكان تارة يرويه هكذا، وتارة أخرى هكذا، والله أعلم.\nعلى أن هذه الطريق فيها علَّةً أخرى وهي الانقطاع؛ فإن خالد بن أبي عمران لم يسمع من ابن عمر؛ كما قال المزني في \"تحفة الأشراف\" (٥/ ٣٤٣).\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٥٦/ ١٩١١)، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٤/ ٢٠٠ - ٢٠١/ ٩٦٦)، والحاكم (١/ ٥٢٨)، وتمام في \"فوائده\" (١/ ٢١٤/ ٥٠٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٥/ ق ٢٥٦/ ب) من طريق الليث بن سعد وابن لهيعة عن خالد بن أبي عمران به.\nقلت: وهو بمجموعهما حسن ثابت؛ فإن ما يخشى من ضعف ابن لهيعة زال بمتابعة الليث بن سعد وهو وإن كان الراوي عنه عبد الله بن صالح فيه ضعف معروف لكنه ليس بشديد؛ فيصلح في المتابعات ويثبت بمجموعهما إلى خالد، ويصح بمتابعة عبيد الله بن زحر السابقة.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه.\nوقد قال الترمذي: \"حديث حسن غريب\".","vol":"2","page":506},{"text":"عبد الله بن عبد الحكم حدثنا بكر بن مضر عن عبيد الله بن زحر عن خالد بن أبي عمران عن نافع قال: كان ابن عمر - ﵄ - إذا جلس مجلسًا لم يقم حتى يدعو لجلسائه بهذه الكلمات، وزعم أن رسول الله - ﷺ - كان يدعو بهن لجلسائه: \"اللهمّ اقسم لنا من خشيتك ما تحول بيننا وبين معاصيك، ومن طاعتك ما تبلغنا به إلى جنتك، ومن اليقين ما تهوّن علينا مصائب الدنيا به، اللهمّ، متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوّتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلّط علينا من لا يرحمنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-290>٢٦٥ - باب ما يقول إذا جلس مجلسًا كَثُرَ فيه لغطه</span>\n٤٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني عبد الوهاب بن عبد الحكم الوراق\nــ\n٤٤٨ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح بشواهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٨/ ٣٩٧ - مكرر) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٤/ ٣٤٣٣)، وأحمد (٢/ ٤٩٤)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ١٥٥)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٣١/ ٧٧ و٦/ ٣٤٦/ ٦٥٨٤)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٥٧/ ١٩١٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٨٩)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٥٦)، وأبو عمرو عثمان بن هارون السمرقندي في \"جزء فيه من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي\" (٢٢٣/ ٨٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٣٦)، و\"معرفة علوم الحديث\" (ص ١١٣)، والحسين المروزي في \"البر والصلة\"، وسمّويه في \"فوائده\"؛ كما في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٧٢٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٦٦ - موارد)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٥ / ٦٢٨)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣٤/ ١٣٤٠)، و\"معالم التنزيل\" (٤/ ٢٤٣ - ط. دار المعرفة)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٨ - ٢٩)، و\"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع\" (٢/ ١٣٢/ ١٤٠١)، وابن جميع الصيداوي في \"معجم شيوخه\" (ص ٢٣٩ - ٢٤٠)، وتمام في \"فوائده\" (٢/ ٢٧٠/ ١٧١٥)، والخليلي في \"الإرشاد\" (٣/ ٩٦٠ - ٩٦١/ ٢٤٩)، والذهبي في \"معجم شيوخه\" (١/ ١٨٢)، و\"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٣٣٥)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٦٨/ ٢١٠) بطرق عن حجاج بن محمد. الأعور المصيصي به.\nقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\".","vol":"2","page":507},{"text":"أنا الحجاج أنا ابن جريج أخبرني موسى بن عقبة عن سهيل بن أبي صالح\nــ\nوقال الحاكم:- \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ إلا أن البخاري أعلَّه برواية وهيب عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن كعب الأحبار\".\nوقال الذهبي: \"صحيح غريب\".\nقلت: وليس كما قالوا؛ لما سيأتي بيانه.\nقال البخاري عقبه: \"وقال موسى عن وهيب: نا سهيل، عن عون بن عبد الله بن عتبة قوله، ولم يذكر موسى بن عقبة سماعًا من سهيل، وحديث وهيب أولى\".\nوذكر الحاكم في \"معرفة علوم الحديث\" (ص ١١٣ - ١١٤)، والخليلي في \"الإرشاد\" (٣/ ٩٦١)، والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (ص ١٣٦)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٢/ ٢٨ - ٢٩ و١٣/ ١٠٢ - ١٠٣)، والذهبي في \"السير\" (١٢/ ٤٣٦ - ٤٣٧)، والحافظ ابن حجر في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٧١٩ - ٧٢٠) نحو ذلك عن البخاري في حكايته جرت له مع مسلم بن الحجاج صاحب \"الصحيح\"، هذا نصها:\nقال الحاكم: هذا الحديث من تأمله لم يشك أنه من شرط الصحيح وله علة فاحشة، وهي: ما حدثني أبو نصر: أحمد بن محمد الوراق قال: سمعت أبا حامد: أحمد بن حمدون القصار يقول: سمعت مسلم بن الحجاج - وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري؛ فقبّل بين عينيه، وقال: دعني حتى أقبل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيّد المحدثين، وطبيب الحديث في علله، حدثك محمد بن سلام، ثنا مخلد بن يزيد الحراني، أنا ابن جريج، عن موسى بن عقبة عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة، عن النّبيّ - ﷺ - في \"كفارة المجلس\" فما علته؟ قال محمد بن إسماعيل: \"هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث؛ إلا أنه معلول؛ ثنا به موسى بن إسماعيل، ثنا وهيب، ثنا سهيل، عن عون بن عبد الله قوله.\nقال محمد بن إسماعيل: \"هذا أولى؛ فإنه لا يذكر لموسى سماع من سهيل\" انتهى.\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٧١٨) بقوله: \"فيا عجباه من الحاكم! كيف يقول هنا: إن له علة فاحشة ثم يغفل؛ فيخرج الحديث بعينه في \"المستدرك\" ويصححه؟!\nومن الدليل على أنه كان غافلًا في حال كتابته له في \"المستدرك\" عما كتبه في \"علوم الحديث\" أنه عقبه في \"المستدرك\" بأن قال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم؛ إلا أن البخاري أعله برواية وهيب، عن موسى بن عقبة عن سهيل، عن أبيه عن كعب الأحبار\".\nوهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعلّه البخاري في جميع طرق هذه الحكاية - هو الذي ذكره الحاكم أولًا.","vol":"2","page":508},{"text":"عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من جلس\nــ\nوذلك من طريق وهيب، عن سهيل، عن عون بن عبد الله لا ذكر لكعب فيه ألبتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة، وغيرهم؛ كما سأوضحه، وعندي أن الوهم فيها من الحاكم في حال كتابته في \"علوم الحديث\"؛ لأنه رواها خارجًا عنه على الصواب، رواها عنه البيهقي في \"المدخل\"، ومن طريقه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر في \"تاريخه\" .. الخ كلامه.\nوقال الدارقطني في \"العلل\" (٨/ ٢٠٣ - ٢٠٤): \"وخالفهم وُهَيب بن خالد: رواه عن سهيل، عن عون بن عبد الله قولَه.\nوقال أحمد بن حنبل: حدّث به ابن جريج عن موسى بن عقبة، وفيه وهم، والصحيح: قول وُهيب. وقال -يعني أحمد-: وأخشى أن يكون ابن جريج دلّسه عن موسى بن عقبة: أخذه من بعض الضعفاء عنه. والقول؛ كما قال أحمد\".\nوفي \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ١٩٥): \"سألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه ابن جريج -فذكر الحديث-؛ فقالا: هذا خطأ، رواه وُهيب عن سهيل عن عون بن عبد الله موقوف، وهذا أصحُّ. قلت لأبي: الوهمُ ممّن هو؟ قال: يحتمل أن يكون الوهم من ابن جريج، ويحتمل أن يكون من سهيل، وأخشى أن يكون ابن جريج دلّس [تحرف في المطبوع إلى: وليس] هذا الحديث عن موسى بن عقبة ولم يسمعه من موسى، أخذه من بعض الضعفاء. سمعت أبي مرة أخرى يقول: لا أعلم روى هذا الحديث عن سهيل أحدٌ إلَاّ ما يرويه ابن جريج عن موسى، ولم يذكر ابن جريج فيه الخبر، فأخشى أن يكون أخذه عن إبراهيم بن أبي يحيى، إذ لم يروه أصحاب سهيل\".\nقلت: أما الخشية من تدليس ابن جريج؛ فقد قال الحافظ في \"النكت\" (٢/ ٧٢٤): \"فقد أمناها لوجودنا هذا الحديث من طرقِ عدة عن ابن جريج قد صرّح فيها بالسماع من موسى\".\nثم قال (٢/ ٧٢٥ - ٧٢٦): \"وبقي ما خشيه أبو حاتم من وهم سهيل فيه، وذلك أن سهيلًا كان قد أصابته علّة نسي من أجلها بعض حديثه، ولأجل هذا قال أبو حاتم: يكتب حديثه، ولا يحتجُّ به. فإذا اختلف عليه ثقتان في إسنادٍ واحد: أحدهما: أعرف بحديثه -وهو: وُهيب- من الآخر -وهو: موسى- قَوِيَ الظنّ بترجيح رواية وهيب؛ لاحتمال أن يكون عند تحديثه لموسى بن عقبة لم يستحضره؛ كما ينبغي، وسلك فيه الجادّة، فقال: (عن أبيه عن أبي هريرة)؛ كما هي العادة في أكثر أحاديثه؛ ولهذا قال البخاري في تعليله: \"لا نعلم لموسى سماعًا من سهيل\"؛ يعني: أنه إذا كان غير معروف بالأخذ عنه، ووقعت عنه رواية واحدة خالفه فيها من هو أعرف بحديثه وأكثر له ملازمة رجحت روايته على تلك الرواية المنفردة\" أ. هـ كلام الحافظ.","vol":"2","page":509},{"text":"مجلسًا (١) كثر فيه لغطه، ثم قال قبل أن يقوم: سبحانك اللهمّ، وبحمدك،\nــ\nوقال في \"الفتح\" (١٣/ ٥٤٥): \"وأما من صحّحه؛ فإنَّه لا يرى هذا الاختلاف علّةَ قادحةَ، بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين\".\nوتابع موسى على روايته:\n١ - محمد بن أبي حميد: عند الطبراني في \"الدعاء\" (١٩١٣)، ومحمد؛ متروك.\n٢ - إسماعيل بن عياش: عند الفريابي في كتاب \"الذكر\"؛ كما في \"النكت\" (٢/ ٧٢٢).\nوإسماعيل؛ ضعيف في روايته عن أهل الحجاز، وسهيل مدني.\nوقد قال أبو حاتم؛ كما في \"العلل\" (٢/ ١٩٦): \"فما أدري ما هذا؟! نفس إسماعيل ليس براوية عن سهيل، إنما روى عنه أحاديث يسيرة\".\n٣ و٤ - عاصم بن عمر، وسليمان بن بلال عند الدارقطني في \"الأفراد\"؛ كما في \"النكت\" من رواية الواقدي عنهما. والواقدي؛ متّهم.\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه أبو داود (٤٨٥٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥٩٣ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٩١٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (ق ٨٠٨) من طريق عمرو بن الحارث عن عبد الرحمن بن أبي عمرو عن سعيد المقبري عن أبي هريرة مرفوعًا.\nقلت: وعبد الرحمن هذا؛ مقبول؛ كما في \"التقريب\"، وله مناكيرة كما قال الذهبي في \"الميزان\".\nوقد خولف فيه؛ فأخرجه أبو داود (٤٨٥٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (١٩١٥)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٣٥/ ٢٩١)، وابن حبان والمزي من طريق عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن سعيد المقبري عن عبد الله بن عمرو موقوفًا.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٩٦): \"هذا الحديث عن عبد الله بن عمرو موقوف أصح\".\nوبالجملة؛ فالحديث لا يصح من طريق أبي هريرة - ﵁ -؛ ولهذا قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"العلل\" لابنه (٢/ ١٩٥): \"لا أعلم روي هذا الحديث عن النّبيّ - ﷺ - في شيء من طرق [حديث] أبي هريرة\" أ. هـ.\nوقد قال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٧٢٦) خاتمًا الكلام على هذا الحديث: \"وبهذا التقرير؛ يتبين عظم موقع كلام الأئمة المتقدمين، وشدّة فحصهم، وقوّة بحثهم، وصحّة نظرهم، وتقدمهم بما يوجب المصير إلى تقليدهم في ذلك والتسليم لهم فيه، وكل من حكم بصحة الحديث مع ذلك إنما\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\": \"في مجلس\".","vol":"2","page":510},{"text":"لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك؛ غفر له ما كان في مجلسه ذلك\".\nــ\nمشى فيه على ظاهر الإسناد كالترمذي وكأبي حاتم ابن حبان، فإنه أخرجه في \"صحيحه\" وهو معروف بالتساهل في باب النقد، ولا سيما كون الحديث المذكور في فضائل الأعمال، والله أعلم\" أ. هـ.\nوهذه من جواهر ودرر علم الحافظ - ﵀ -؛ فعض عليها بالنواجذ.\nلكن للحديث شواهد يصح بها:\nمنها: عن عائشة - ﵂ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا جلس مجلسًا أو صلى صلاة تكلم بكلمات، فسألت عائشة عن تلك الكلمات، فقال: \"إن تكلم بخير كان طابعًا عليهن إلى يوم القيامة، وإن تكلم بغير ذلك كان كفّارة له: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك\".\nأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٧١ - ٧٢)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٩٩/ ١٢٦٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٨ و٤٠٠)، وأحمد (٦/ ٧٧)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٢٩٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٥٦ - ١٦٥٧/ ١٩١٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٣٥/ ٦٢٩)، والسمعاني في \"أدب الإملاء\" (ص ٧٥)، وابن حجر في \"فتح الباري\" (١٣/ ٥٤٦) من طريق خلاد بن سليمان عن خالد بن أبي عمران عن عروة عن عائشة به.\nقال الحافظ في \"الفتح\" (١٣/ ٥٤٥): \"وسنده قوي\".\nوقال في \"النكت\" (٢/ ٧٣٣): \"إسناده صحيح\".\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣١٦٤).\nوشاهد آخر من حديث السائب بن يزيد بنحوه: أخرجه أحمد (٣/ ٤٥٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ١٨٣/ ٦٦٧٣)، والطحاوي (٤/ ٢٨٩)، وسمويه في \"فوائده\"؛ كما في \"النكت\" (٢/ ٧٣١) عن الليث بن سعد عن يزيد بن الهاد عن يزيد بن خصيفة عن السائب بن يزيد به.\nقال الحافظ: \"رجاله ثقات أثبات والسائب قد صح سماعه من النّبيّ - ﷺ -؛ فالحديث صحيح، والعجب أن الحاكم لم يستدركه مع احتياجه إلى مثله وإخراجه لما هو دونه\".\nوقال في \"الفتح\" (١٣/ ٥٤٥): \"سنده صحيح\".\nوآخر من حديث جبير بن مطعم: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٣٨/ ١٥٨٦)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٠/ ١٩١٩)، وابن أبي عاصم في \"الدعاء\"؛ كما في \"النكت\" (٢/ ٧٣٥) من طريق عبد الجبار بن العلاء عن سفيان بن عيينة عن محمد بن عجلان عن مسلم بن أبي مرة وداود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه جبير بن مطعم به.","vol":"2","page":511},{"text":"........................................................................\nــ\nقال الحافظ ابن حجر: \"رجاله ثقات؛ إلا أنه اختلف في وصله وإرساله؛ فقال ابن صاعد: تفرد به عبد الجبار بن العلاء عن ابن عيينة بقوله: عن نافع بن جبير عن أبيه\".\nقلت: رواه النسائي (٤٢٥) عن محمد بن يحيى بن أبي عمر العدني عن ابن عيينة عن ابن عجلان عن مسلم بن أبي مرة عن نافع بن جبير به مرسلًا. ومحمد أوثق من عبد الجبار، وهو ملازم لابن عيينة. وتابع ابن عيينة الليث بن سعد عن ابن عجلان به؛ قاله الحافظ في \"النكت\" (٢/ ٧٣٥).\nوأخرجه الحسين المروزي في \"البر والصلة\"؛ كما في \"النكت\" عن ابن عيينة وعلي بن غراب عن ابن عجلان به مرسلًا.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء\" (٢/ ١٧ - ١٨) من طريق روح بن عبادة وعبد الله بن مسلمة القعنبي عن داود بن قيس عن نافع بن جبير به مرسلًا.\nوتابعهما إسماعيل بن جعفر المدني عن داود بن قيس به مرسلًا: أخرجه ابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (٤٨٣/ ٤٢٧) -ومن طريقه النسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٤٢٤) -.\nقلت؛ ولا شك أن المرسل أصح؛ ولهذا قال العقيلي: \"هذا أولى\".\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق عبد العزيز بن عبد الله الأويسي وأحمد بن الحسين اللهبي عن داود بن قيس عن نافع بن جبير عن أبيه به موصولًا.\nقلت: وفي السند سقط؛ لأن بين عبد العزيز الأويسي وأحمد اللهبي وبين داود بن قيس مفاوز، ثم في الطريق إليهما الحسن بن علي بن زياد شيخ شيخ الحاكم؛ قال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٢/ ٢٣٥): \"ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الإمامية وذكر له أشياء منكرة\".\nوقد صححه الحاكم - ﵀ - على شرط مسلم. ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٦٣/ ٨١): \"وهو كما قالا\".\nقلت: وهو وهم منهم جميعًا، ولم يتنبه شيخنا - ﵀ - لعلة الإرسال.\nوكذلك قول الهيثمي - ﵀ - في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٤١٢ و٤٢٣): \"رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح\"، ونحوه قول المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٢٣٦) بعد ما عزاه للنسائي والطبراني: \"ورجالهما رجال الصحيح\".\nوشاهد آخر من حديث أبي برزة الأسلمي: أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٥/ ٤٨٥٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٢٠/ ٤٢٦)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٥٦/ ٩٣٧٤)، وأحمد (٤/ ٤٢٠ و٤٢٥)، والدارمي (٢/ ٢٨٣)، وأبو يعلى في \"المسند\" (١٣/ ٤٢١/ ٧٤٢٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ٦٥٩/ ١٩١٧)، والحاكم (١/ ٥٣٧)، والبيهقي في \"الآداب\" (٣٤٢)، والخطيب في \"الجامع\" (٢/ ١٣٢/ ١٤٠٢)،","vol":"2","page":512},{"text":"........................................................................................\nــ\nوالبزار في \"البحر الزخار\" (٩/ ٢٩٥ - ٢٩٦/ ٣٨٤٨)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٣٣٥ - ٣٣٦/ ١٣٠٩)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٥)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١/ ٣١٠/ ٦٨٧ و٢/ ٦٦ - ٦٧/ ١٠٧٧) من طريق الحجاج بن دينار عن أبي هاشم الرُّمَّاني عن أبي العالية عن أبي برزة الأسلمي به.\nقال ابن قيم الجوزية - ﵀ - في \"تهذيب السنن\" (٧/ ٢٠٣): \"إسناده حسن؛ الحجاج؛ صدوق، وثقه غير واحد، وأبو هاشم؛ هو الرماني من رجال \"الصحيحين\"\" أ. هـ.\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١٣/ ٥٤٥): \"سنده قوي\".\nقلت: وهو كما قالا، وقد وقع فيه اختلاف لا يضر - إن شاء الله -.\nفأخرجه النسائي (٤٢٧)، والطبراني في \"الصغير\" (١/ ٢٢٢)، و\"الأوسط\" (ق ٢٣٩/ ب - ق ٢٤٠/ أ - مجمع البحرين)، و\"الكبير\" (٤/ ٢٨٧/ ٤٤٤٥)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٠/ ١٩١٨)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ - \" (ص ٨٧)، والحاكم (١/ ٥٣٧) من طريق يونس بن محمد المؤدب عن مصعب بن حيان عن أخيه مقاتل بن حيان عن الربيع بن أنس عن أبي العالية عن رافع بن خديج به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن أبي العالية عن رافع إلا مقاتل، ولا عنه إلا أخوه مصعب تفرد به يونس\".\nقلت: وهو ثقة ثبت، لكن شيخه مصعب؛ ليّن الحديث؛ كما في \"التقريب\"؛ فهو ضعيف.\nأما الهيثمي، فقال في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٤١): \"رجاله ثقات\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\": \"إسناده جيد\".\nفهو قصور منهما.\nوقد أعل الحديث بالإرسال، فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٨ و٤٣٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٦/ ٩٣٧٦)، وابن عمشليق في \"جزئه\" (٦٦/ ٣١) عن الثوري وإسرائيل عن منصور عن فضيل عن زياد بن حصين عن أبي العالية به مرسلًا.\nوأخرجه النسائي (٤٢٩)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٣٠٧/ ١٥٧٤) من طريق عاصم الأحول عن زياد به مرسلًا.\nقلت: وسنده صحيح مرسلًا، وقد أعله أبو زرعة وأبو حاتم الرازيان؛ ففي \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ١٨٨) بعد ما ذكر سند الحديثين: \"قلت: ورواه منصور عن فُضيل بن عمرو عن زياد بن حصين عن أبي العالية عن النّبيّ - ﷺ - مرسل. قال أبي: حديث منصور أشبه؛ لأن حديث أبي هاشم رواه حجاج بن دينار عن أبي هاشم، وحجّاج ليس بالقوي\" وحديث الربيع بن أنس دونه [كذا] مصعب بن حيّان عن مقاتل بن حيّان عن","vol":"2","page":513},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-291>٢٦٦ - باب كم مرة يستغفر في المجلس</span>\n٤٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا عمرو بن علي حدثنا أبو علي الحنفي حدثنا مالك بن مِغْول عن محمد بن سوقة عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: إن كنّا لنعدّ لرسول الله - ﷺ - في المجلس الواحد يقول -مائة مرة-: \"ربّ اغفر لي، وتب عليّ، إنك أنت التوّاب الغفور (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-292>٢٦٧ - باب الصلاة على النّبيّ - ﷺ - عند التفرق من المجلس</span>\n٤٥٠ - حدثنا أبو محمد بن صاعد حدثنا سوار بن عبد الله القاضي\nــ\nالربيع. قال أبو زرعة: حديث منصور أشبه؛ لأن الثوري رواه وهو أحفظهم\".\nوكذا رجح الحافظ الدارقطني المرسل على الموصول؛ كما في \"العلل\" له (٦/ ٣١٠ - ٣١١/ ١١٦١).\nقلت: لكن إعلال حديث أبي برزة بضعف حجاج، غير مسلم؛ لأن حجاجًا ليس بضعيف؛ كما يفهم من كلام أبي حاتم، بل هو صدوق، ووثقه بعضهم، وطريقه غير طريق أبي العالية المرسلة، وعليه فقد يكون للحديث طريقان: أحدهما موصول، وآخر مرسل، وكلاهما ثابت؛ وهذا أولى من توهيم الرواة بدون دليل. والله أعلم.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه بلا ريب؛ والله الموفق.\n٤٤٩ - تقدم تخريجه برقم (٣٧١).\n٤٥٠ - صحيح، أخرجه ابن أبي عاصم في \"الصلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (٦٦/ ٨٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٣/ ١٩٢٤)، والحاكم (١/ ٤٩٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٢١٤/ ١٥٦٩) بطرق عن بشر بن المفضل به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ٤٩٥)، وأبو طاهر المُخَلِّص في \"جزء فيه سبعة مجالس من الأمالي\" (٥٦ - ٥٧/ ١٧) من طريق حجاج بن محمد المصيصي الأعور: ثنا ابن جريج: ثنا زياد بن سعد عن صالح مولى التوأمة به.\nوأخرجه الطيالسي (٢٣١١)، وأحمد (٢/ ٤٥٣)، وابن أبي عاصم في \"الصلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (٦٥ - ٦٦/ ٨٥)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٨/ ١٢٥٥) بطرق كثيرة عن ابن أبي ذئب عن صالح به.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"الرحيم\"، والصواب المثبت؛ وهو الموافق لما في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٨) للنسائي، وقد رواه المصنف عنه.","vol":"2","page":514},{"text":"حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عمارة بن غزية عن صالح مولى التوأمة قال:\nــ\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه؛ وصالح ليس بالساقط\".\nوتعقبه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\": \"قلت: صالح ضعيف! \".\nقلت: وليس كما قال الذهبي، فإن صالح مولى التوأمة وإن ضعف لاختلاطه؛ فهو صحيح الحديث، إذا روى عنه أحد قبل اختلاطه، وهذا منها؛ فإن عمارة بن غزية وزياد بن سعيد وابن أبي ذئب سمعوا من صالح مولى التوأمة قبل الاختلاط؛ قاله غير واحد من أهل العلم؛ كما في \"الكامل في \"الضعفاء\" (٤/ ١٣٧٤ و١٣٧٥ - ١٣٧٦)، و\"الكواكب النيرات\" (ص ٢٦١ - ٢٦٣)، و\"التقريب\" (١/ ٣٦٣).\nقال شيخنا ناصر السُّنَّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٦): \"وصالح مولى التوأمة؛ هو ابن نبهان وإن كان ضعيفًا؛ لاختلاطه؛ فهو صحيح الحديث، إذا روى عنه قدماء أصحابه قبل الاختلاط، وهذا منها؛ فإن من الطرق المشار إليها آنفًا: زياد بن سعد وابن أبي ذئب ...، وعمارة بن غزية عند الطبراني والحاكم، وقال: \"صحيح الإسناد\"، على أنه قد تابعه جماعة منهم أبو صالح السمَّان.\nفانتقاد الذهبي تصحيح الإسناد لصالح مردود، لا سيما وقد قال في \"الكاشف\": \"وقال ابن معين: هو حجة قبل أن يختلط، فرواية ابن أبي ذئب عنه قبل اختلاطه\"\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٦١/ ٣٣٨٠)، وأحمد (٢/ ٤٤٦ و٤٨١ و٤٨٤)، وعبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (٣٤٢/ ٩٦٢)، و\"المسند\" (٤٨)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٢٢/ ٨١٤١ - لكن موقوفًا)، وإسماعيل القاضي في \"فضل الصلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (٥١/ ٥٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٢/ ١٩٢٣)، والنحاس في \"جزء الصّلاة على النّبيّ - ﷺ - \" (ق ١٩)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٣٠ و١٣١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢١٠)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٧/ ١٢٥٤)، والسبكي في \"طبقات الشافعية الكبرى\" (١/ ١٧٢)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٠٦)، وعيسى بن علي الجراح في \"أماليه\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٦/ أ - المحمودية) - بطرق عن سفيان الثوري عن صالح به.\nقلت: سفيان سمع من صالح بعد الاختلاط، فالسند ضعيف؛ لكن العمدة على الطرق السابقة.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nونقل عنه المزيُّ في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ١١٥)، وابن قيّم الجوزيَّة في \"جلاء الأفهام\" (ص ٩٥) أنه قال فيه: \"حديث حسن\"، وهو أصح.\nوقال البغوي: \"هذا حديث حسن\".","vol":"2","page":515},{"text":"سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: قال أبو القاسم - ﷺ -: \"أيّما قوم جلسوا فأطالوا، ثم ثفرقوا قبل أن يذكروا الله - ﷿ -، ويُصَلُّوا على نبيّهم - ﷺ -؛ (إلا) (١) كانت عليهم يوم القيامة ترة، إن شاء عذّبهم، وإن شاء غفر لهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-293>٢٦٨ - باب السلام على أهل المجلس إذا أراد أن يقوم</span>\n٤٥١ - أخبرنا أبو عبد الله الصوفي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو\nــ\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٩ و٤١٠)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٢٣/ ٧٠٦٧)، وأحمد في \"المسند\" (٢/ ٤٦٣)، والزهد (ص ٣٥)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (١٣٩/ ٣٠١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٢٢ - موارد)، والخطيب في \"الفقيه والمتفقه\" (٢/ ٢٥٤/ ٩٣٤)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٢٨/ ١٦٩٢)، وابن الجوزي في \"منهاج القاصدين\" (١/ ٧٢/ ٢)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٦٧) من طريق الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة به.\nوبعض الرواة قال: عن أبي سعيد الخدري، ولا يضر ذلك؛ لأنه تردد بين صحابيين؛ والصحابة كلهم عدول.\nقلت: وسنده صحيح على شرط الشيخين، وصححه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٨/ ٧٦١).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٧٩): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح\".\n(تنبيه): رواية ابن منيع موقوفة، قال البوصيري: وحكمه الرفع؛ إذ ليس للرأي فيه مجال\" أ. هـ.\n٤٥١ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو داود (٤/ ٣٥٣/ ٥٢٠٨)، والترمذي (٤/ ٦٢ - ٦٣/ ٢٧٠٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩٩/ ٣٦٩)، وأحمد (٢/ ٢٣٠ و٢٨٧ و٤٣٩)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠ - ٤٩١/ ١١٦٢)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٦٥ - ٤٦٦/ ١٠٠٧ و٤٦٦ - ٤٦٧/ ١٠٠٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٣٨٠ - ٣٨١/ ١٣٥٠ - و١٣٥١ و١٣٥٢ و١٣٥٣ و١٣٥٤)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ٩٩ - ١٠٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٤٠ - ٤٤١/ ٦٥٦٧١)،\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":516},{"text":"خالد الأحمر عن ابن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة - ﵁ -\nــ\nوالبزار في \"البحر الزخار\" (ق ١٧٧/ أ)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٩٣٢ و١٩٣٣ - موارد)، والفاكهي في \"حديثه\" (١٣٨ - ١٣٩/ ٢١)، والبيهقي في \"الآداب\" (١٧٣/ ٢٧٧)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٤٨/ ٨٨٤٦)، والبغوي في \"شرح السُّنَّة\" (١٢/ ٢٩٣/ ٣٣٢٨)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٦٠)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٣/ ٤٠١/ ١١٧٦ - ترتيبه)، والسمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (٢/ ٦٠٩ - ٦١٠/ ٥٣٩) بطرق كثيرة عن ابن عجلان به.\nقال الترمذيُّ والبغويُّ: \"هذا حديث حسن\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٦٤٤ - ٦٤٥ - بتحقيقي): \"بأسانيد جيدة\".\nوحسَّنه الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ٣٦٤) -.\nوقال شيخنا ناصر السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٥٦): \"إسناده جيد؛ رجاله كلهم ثقات، وفي ابن عجلان -واسمه محمد- كلام يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه\".\nقلت: وهو كما قالوا، وهكذا رواه أبو خالد الأحمر وبشر بن المفضل والليث بن سعد ويحيى القطان وروح بن القاسم وسفيان بن عيينة والثوري والمفضل بن فضالة وقران بن تمام والضحاك بن مخلد وسليمان بن بلال وهشام بن حسان وابن جريج ومحمد بن مطرف وبكر بن وائل جميعهم عن ابن عجلان به.\nوخالفهم صفوان بن عيسى والوليد بن مسلم؛ فروياه عن ابن عجلان عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة به. فزادا في السند \"عن أبيه\"، وهو وهمٌ، والقول قول الجماعة، وهو الذي رجحه الإمام الحافظ الدارقطني في \"العلل\" (١٠/ ٣٩٠).\nعلى أن ابن عجلان توبع عليه به دون ذكر \"عن أبيه\" مما أكد لنا شذوذ الرواية السابقة.\nوهي عند البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٦٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩٩/ ٣٧٠) -وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٣٨٢/ ١٣٥٥) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٤٤٠/ ٦٥٦٦).\nوالمتابعة التي أشرت لها آنفًا: أخرجها النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩٨ - ٢٩٩/ ٣٦٨)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٤٨/ ٩٨٦) -ومن طريقه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٩٣١ - موارد) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٤٨/ ٨٨٤٧) من طريق يعقوب بن زيد التيمي عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٥٦): \"والتيمي هذا ثقة؛ فصح الحديث والحمد لله\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.","vol":"2","page":517},{"text":"قال: قال رسول الله - ﷺ -:؛ إذا أتى أحدكم مجلسًا؛ فليسلم فإن بدا له أن يجلس جلس، وإن أراد أن يقوم؛ فليسلم؛ فليست الأولى بأحق من الآخرة (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-294>٢٦٩ - باب الاستغفار قبل أن يقوم</span>\n٤٥٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني حدثنا عباد بن عباد عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما جلس قوم في مجلس؛ فخاضوا في حديث، واستغفروا الله - ﷿ - قبل أن يتفرقوا؛ إلا كفر الله لهم ما خاضوا فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-295>٢٧٠ - باب كم يستغفر إذا قام من المجلس</span>\n٤٥٣ - أخبرنا (أبو القاسم) (٢) بن منيع حدثنا علي بن الجعد أخبرنا\nــ\n٤٥٢ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٣/ ٤٠١/ ٣٢٧٨ - المسندة)، و(٣/ ١٩٧/ ٣٢٤٤ المجردة)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٤٢٥/ ٧٢٤٤ - ط. دار الوطن) - بسنده سواء.\nقلت: وهذا إسناد موضوع؛ آفته جعفر بن الزبير هذا؛ فقد كذبه شعبةُ، وقال البخاري: \"تركوه\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"النكت على ابن الصلاح\" (٢/ ٧٣٧): \"وجعفر بن الزبير المذكور متروك الحديث، والله ﷾ أعلم\".\n٤٥٣ - موضوع؛ أخرجه أبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٧٧٨/ ٢٠٦٣) -ومن طريقه السمعاني في \"أدب الإملاء والاستملاء\" (١/ ٣٥٩/ ٢٢٠) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٥٥٩) عن طريف بن عبيد الله الموصلي عن علي بن الجعد به.\nقال شيخنا ناصر السُّنَّةِ العلاّمةُ الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٥٠/ ١٣٦٩): \"وهذا إسناد موضوع؛ آفته جعفر هذا؛ فقد كذبه شعبة، وقال\n_________\n(١) في \"م\": \"الأخرى\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"2","page":518},{"text":"إسرائيل عن جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا جلس؛ فأراد أن يقوم؛ استغفر الله عشرًا إلى خمس عشرة\".\n٤٥٤ - وأخبرني أبو أيوب الخزاعي حدثنا أبو علقمة نصر بن خزيمة أخبرني أبي عن نصر بن علقمة عن أخيه محفوظ عن ابن عائذ قال: قال ابن ناسح عبد الله الحضرمي - ﵁ -: \"كان النّبيّ - ﷺ - إذا قام من المجلس، استغفر عشرين مرة؛ فأعلن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-296>٢٧١ - باب ما يقول إذا غضب</span>\n٤٥٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي حدثنا محمد بن بشار حدثنا\nــ\nالبخاريُّ: \"تركوه\"، وقال ابن عدي: \"أحاديثه عامتها مما لا يتابع عليه، والضعف على حديثه بيّن\" أ. هـ.\n٤٥٤ - إسناده ضعيف؛ قال شيخنا ناصر السُّنَّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٥١/ ١٣٧٠): \"وهذا إسناد ضعيف مرسل؛ عبد الله بن ناسح -بمهملتين- لا تصح له صحبة؛ كما قال أبو نعيم. [في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٧٩٤)].\nونصر بن خزيمة أورده ابنُ أبي حاتم (٤/ ١/ ٤٧٣)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا ذكر له راويًا سوى شيخ ابن السُّنِّي هذا وسماه سليمان بن عبد الحميد الخمصي، وأبوه خزيمة بن عبادة -وفي نسخة: جنادة- بن محفوظ ذكره في \"التهذيب\" في الرواة عن نصر بن علقمة وأنه روى عنه نسخة كبيرة، ولم أجد له ترجمة، وسائر الرواة ثقات، وابن عائد؛ اسمه عبد الرحمن\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٤٥٥ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٦/ ٣٨٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٦ - ٤٣٧/ ١٢٣٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٤) عن محمد بن بشار -بندار- به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٢٤٤) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١١٧/ ٢٨٨) - عن عبد الرحمن بن مهدي به.\nوأخرجه الترمذيُّ (٥/ ٥٠٤/ ٣٤٥٢) من طريق قبيصة عن الثوري به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٤٩ - ٢٥٠/ ٤٧٨٠) -وعنه الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ١٤٢) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١١٦/ ٢٨٧)، من طريق جرير بن","vol":"2","page":519},{"text":"عبد الرحمن حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ - ﵁ - قال: استبَّ رجلان عند النّبيّ - ﷺ -؛ فغضب أحدهما، فقال النّبيّ - ﷺ -: \"إني لأعلم كلمة لو قالها؛ لذهب غضبه: أعوذ بالله من الشيطان الرّجيم\".\nنوع آخر:\n٤٥٦ - أخبرني محمد (بن أحمد) (١) بن المهاجر حدثنا إبراهيم بن\nــ\nعبد الحميد، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٦/ ٣٩٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥٣٤/ ٥٤٣٥ و١٠/ ٣٥٠/ ٩٦٣١) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١١٧/ ٢٨٩) -، وأحمد (٥/ ٢٤٠) من طريق زائدة بن قدامة، والطبراني (٢٠/ ١١٦/ ٢٨٦) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري ثلاثتهم عن عبد الملك بن عمير به.\nقال الترمذي: \"وهذا حديث مرسل؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع من معاذ بن جبل؛ مات معاذ في خلافة عمر بن الخطاب، وقتل عمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام ابن ست سنين\".\nقلت: وهو كما قال.\nقلت: هكذا رواه الثقات الأثبات: سفيان الثوري، وزائدة بن قدامة، وجرير بن عبد الحميد، وعبيد الله بن عمر عن عبد الملك بن عمير به.\nوخالفهم يزيد بن زياد بن الجعد -وهو صدوق-؛ فرواه عن عبد الملك بن عمير عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أُبي بن كعب به، فجعله من مسند أُبيّ: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٠٦/ ٣٩١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٧/ ١٢٣٨) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي (٣/ ٤٣٦/ ١٢٣٦) - من طريقين عن يزيد به.\nقلت: وهي رواية شاذة، والمحفوظ قول الجماعة.\nلكن الحديث صحيح المعنى؛ فقد أخرج البخاري في \"صحيحه\" (٣٢٨٢ و٦٠٤٨ و٦١١٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١٣٣٣) -، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٦١٠) من حديث سليمان بن صُرد نحوه.\n٤٥٦ - إسناده ضعيف؛ لإرساله، وشيخ المصنف لم أجد له ترجمة.\nقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (١/ ٣٢٦): \"أخرجه ابن السُّنِّي في \"اليوم والليلة\" من حديثه عائشة بسند ضعيف\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\" و\"هـ\"، وفي \"ل\": \"المهاصر\".","vol":"2","page":520},{"text":"مسعود حدثنا جعفر بن عون (١) حدثنا أبو العميس عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال: كانت عائشة - ﵂ - إذا غضبت عرك النّبيّ - ﷺ - بأنفها ثم يقول: \"يا عويش! قولي: اللهمّ، ربّ محمّد اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأجرني من مضلات الفتن\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-297>٢٧٢ - باب كيف يسلم الرجل إذا دخل بيته</span>\n٤٥٧ - أخبرنا أبو الليث الفرائضي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا أبو عامر العقدي حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن المقداد بن الأسود - ﵁ - قال: قدمت أنا وصاحبان لي قد ذهبت أسماعنا وأبصارنا من الجهد، فجعلنا نعرض أنفسنا\nــ\nقلت: والمرفوع من الحديث له شاهد من حديث أم سلمة - ﵂ - به.\nأخرجه أحمد (٦/ ٣٠١)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ١٥٣٢ - منتخب) وسنده حسن في الشواهد؛ لأن شهر بن حوشب فيه ضعف معروف، وفي \"التقريب\": \"صدوق كثير الأوهام والإرسال\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٧٦): \"إسناده حسن\".\n٤٥٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٤١ - ٤٢/ ٢١١٠) عن محمد بن المثنى عن أبي عامر العقدي به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٧٤/ ١٠٢٨) ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٢٥ - ١٦٢٦/ ٢٠٥٥)، والترمذي (٥/ ٧٠/ ٢٧١٩)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة، (٢٨٢ - ٢٨٣/ ٣٢٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (١١٦٠) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (١/ ١٧٣ - ١٧٤) -، وأحمد (٦/ ٣)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٣٣٠ - ٣٣٣/ ٤٨٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٩٩/ ٥٧٣) بطرق عن سليمان بن المغيرة به.\nقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح\".\nوأخرجه أحمد (٦/ ٢ و٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٨٦ - ٨٧/ ١٥١٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٩٨ - ١٩٩/ ٥٧٢) بطرق عن حماد بن سلمة عن ثابت به.\nقلت: وسنده صحيح على شرط مسلم.\n_________\n(١) في \"م\": \"عمر\".","vol":"2","page":521},{"text":"على أصحاب رسول الله - ﷺ -؛ فليس أحد يقبلنا؛ فانطلقنا إلى النّبيّ (١) - ﷺ -؛ فانطلق بنا إلى أهله؛ فإذا ثلاثة أعنز؛ فقال لنا: \"احتلبوا هذا اللبن؛ فاقتسموا بينكم\"، قال: فكنا نفعل، ونرفع لرسول الله - ﷺ - نصيبه، قال: فيجيء رسول الله - ﷺ - من الليل فيسلم تسليمًا لا يوقظ نائمًا ويسمع يقظانًا، ثم يأتي المسجد ويصلي، ثم يأتي شرابه، فيشربه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-298>٢٧٣ - باب ما يقول إذا الطّعام قُرِّبَ إليه</span>\n٤٥٨ - حدثني الفضل بن سليمان حدثنا هشام بن عمار حدثنا محمد بن عيسى بن سميع حدثنا محمد بن أبي الزعيزعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه كان يقول في الطعام، إذا قرب إليه: \"اللهمّ، بارك لنا فيما رزقتنا، وقنا عذاب النّار، بسم الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-299>٢٧٤ - باب التسمية عند الطعام</span>\n٤٥٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا\nــ\n٤٥٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢١٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٣/ ٨٨٨) -ومن طريقه وطريق غيره الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢١٥ - ٢١٦ وق ٢٨١ - ٢٨٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن هشام بن عمار به.\nقال الحافظ ابن حجر - ﵀ -: \"هذا حديث غريب. أخرجه ابن السُّنِّي وفي سنده ابن أبي الزُعَيْزِعَة -بزاي منقوطة، وعين بالتصغير مع التكرير- ضعيف جدًا؛ قال البخاري: منكر الحديث جدًا، وقد ذكر ابن عدي هذا الحديث فيما أنكر عليه، وقال: لا يتابع على أحاديثه، وذكره ابن حبَّان في \"الضعفاء\" ووهّاه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٤٥٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائيُّ في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥٨ - ٢٥٩/ ٢٧٣)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ١٧٣/ ٦٧٥٤) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"رسول الله\".","vol":"2","page":522},{"text":"عيسى بن يونس حدثنا الأعمش عن خيثمة عن أبي حذيفة عن حذيفة - ﵄ - قال: كنا إذا كنا مع رسول الله - ﷺ - فدعينا إلى طعام لم نضع أيدينا حتى يضع رسول الله - ﷺ - يده؛ فدعينا إلى طعام، فلم يضع رسول الله - ﷺ - يده، فكففنا أيديناة فجاء أعرابي كأنما يُطْرَدُ؛ فأهوى بيده إلى القصعة؛ فأخذ رسول الله - ﷺ - بيده؛ فأجلسه، ثم جاءت جارية؛ فأهوت بيدها إلى القصعة، فأخذ رسول الله - ﷺ - يدها؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشّيطان لما أعياه أن ندع ذكر اسم الله - ﷿ - على طعامنا جاء بهذا الأعرابي؛ ليستحلّ به طعامنا؛ فلما أجلسناه جاء بهذه الجارية؛ ليستحلّ بها طعامنا، فوالله إن يده في يدي مع يدها\"، ثم ذكر اسم الله - ﷿ -؛ فأكل.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-300>٢٧٥ - باب ما يقول إذا نسي التّسمية في أوّل طعامه</span>\n٤٦٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا شباب خليفة بن خياط ثنا عمر بن علي\nــ\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٥٩٧) عن إسحاق بن إبراهيم -وهو المعروف بابن راهَوَيْه- به.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٥٩٧)، وأحمد (٥/ ٣٩٧ - ٣٩٨)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ١٦١/ ٨٢٣٨)، والحاكم (٤/ ١٠٨) من طريق سفيان الثوري، ومسلم (٣/ ١٥٩٧/ ٢٠١٧)، وأبو داود (٣/ ٣٤٧/ ٣٧٦٦) -وعنه أبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ١٦٠ - ١٦١/ ٨٢٣٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١١٢/ ١٠٧٨)، وأحمد (٥/ ٣٨٢ - ٣٨٣) -ومن طريقه المزني في \"تهذيب الكمال\" (١١/ ٢٩٢) -، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ١٦٠ - ١٦١/ ٨٢٣٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢١٤ - ٢١٥/ ٤٤٥) بطرق عن أبي معاوية، والطحاوي (٣/ ١١٢/ ١٠٧٩)، وأبو عوانة (٥/ ١٦١/ ٨٢٣٧) من طريق حفص بن غياث، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٥/ ١٦١/ ٨٢٣٩) من طريق أبي عوانة وشيبان النحوي خمستهم عن الأعمش به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ فقد أخرجه مسلم؛ كما تقدم.\n٤٦٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣٤٠ - موارد) - عن أبي يعلى وهذا في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٣/ ٦٧ - ٦٨/ ٢٤٣١)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٢٨٤/ ٣٥٧٧/ ١ - ط. دار الوطن) بسنده سواء.","vol":"2","page":523},{"text":"المقدمي قال: سمعت موسى الجهني يقول: أخبرني القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه عن جده عبد الله - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من نسي أن يذكر الله - ﷿ - في أول طعامه؛ فليقل حين يذكر: بسم الله أوله وآخره؛ فإنه يستقبل من طعامه (١) جديدًا، ويمتنع (٢) الخبيث مما كان يصيب منه\".\nنوع آخر:\n٤٦١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا سريج (٣) بن يونس ثنا علي بن ثابت عن\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ١٧٠/ ١٠٣٥٤)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ٢٥/ ٤٥٧٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢١٣/ ٨٨٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٢١ - ٢٢٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن عبدان عن شباب به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات، وصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٣٨٢/ ١٩٨).\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٣): \"رواه الطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"ورجاله ثقات؛ إلا أنه اختلف في سماع عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود من أبيه، ولولا ذلك لكان على شرط الصحيح\".\nقلت: قد سمع من أبيه بلا ريب، وقد بينت ذلك فيما سبق تحت حديث (٣٤١).\n٤٦١ - موضوع؛ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٧٠)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٢/ ٧٨٥) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣٤١) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٤/ ١٢١٢/ ٨٩٠)، وأبو نعيم في \"حِلية الأولياء\" (١٠/ ١١٤) بطرق عن سريج بن يونس به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٦٦ - ٦٧/ ٦٨٦٧) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٢٧) من طريق عثمان بن عبيد عن حمزة النصيبي به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"طعامًا\".\n(٢) في \"ل\": \"ويمنع\".\n(٣) في \"هـ\": \"شريح\".","vol":"2","page":524},{"text":"حمزة النصيبي عن أبي الزبير عن جابر - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من نسي أن يسمي على طعامه؛ فليقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ إذا فرغ\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-301>٢٧٦ - باب البسملة على آخر الطعام </span>(١)\n٤٦٢ - أخبرنا أبو خليفة ثنا مسدد ثنا يحيى بن سعيد عن جابر بن\nــ\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي الزبير إلا حمزة النصيبي\".\nقال الحافظ: \"وهو وضاع عند أهل العلم بالرجال\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث موضوع، والمتهم به حمزة؛ وهو حمزة بن أبي حمزة الجعفي النصيبي؛ قال أحمد: هو مطروح الحديث، وقال يحيى: ليس بشيء، لا يساوي فلسًا، وقال ابن عدي: يضع الحديث، وقال ابن حبان: لا تحل الرواية عنه، وقال الدارقطني: متروك\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال.\nوفيه علة أخرى: وهي عنعنة أبي الزبير.\n٤٦٢ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح دون المرفوع)؛ أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧١٢)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٣/ ١١٨ - ١١٩/ ١٠٨٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٩١/ ٨٥٤ - ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٤٢ - ٣٤٣/ ١٥١١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٢٦ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٤٨ - ٤٩)، والحاكم (٤/ ١٠٨ - ١٠٩) بطرق عن مسدد بن مسرهد وهذا في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٢٩٥/ ٤٨٢٩) به.\nوأخرجه النَّسائيُّ في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٧٤/ ٦٧٥٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٢/ ٢٨٢)، وأحمد (٤/ ٣٣٦) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٩٩)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٤١ - ٣٤٢/ ١٥٠٩) -، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٦ - ٧/ ١٥١٤)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ١٥٢/ ١٠٣ - رواية الحسن بن علي الجوهري)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ١٢ - ١٣)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٢٩٩/ ٩٦٥) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٣٧٦٨) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات\n_________\n(١) في \"ل\": نوع آخر.","vol":"2","page":525},{"text":"صبيح حدثني المثنى بن عبد الرحمن الخزاعي، وصحبته إلى واسط -وكان إذا أكل يسمي- فإذا (١) كان في آخر لقمة قال: بسم الله أوله وآخره، قال:\nــ\nالكبير\" (٢/ ٢١٦ - ٢١٧/ ٤٤٧)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ١٤٣) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٢٨١/ ٢٣٠١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٣٤٢/ ١٥١٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٢٠٨ - ٢٠٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٢٥) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ٢٩١/ ٨٥٥) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٤/ ٣٤٣/ ١٥١٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٢٤) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٤٨ - ٤٩) بطرق عن عيسى بن يونس، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ١١٩ - ١٢٠/ ١٠٨٦) من طريق يوسف ابن يزيد، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (١/ ١٤٠ - ١٤١/ ١٠٤) عن عبيد الله القواريري، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ١٢ ق ٢٢٤) من طريق مؤمل بن الفضل ومنصور بن شعبة ومحمد بن القاسم جميعهم عن الأعمش به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.\nوتعقبهما شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٢٦): \"قلت: وليس كما قالا؛ فإن المثنى هذا أورده الذهبي نفسُه في \"الميزان\"، وقال: \"لا يُعرف؛ تفرد عنه جابر بن صبيح، قال ابن المديني: مجهول\"؛ ولهذا قال الحافظ ابنُ حجر في \"التقريب\": \"مستور\"\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nوضعفه -أيضًا- (﵀) في \"الكلم الطيب\" (ص ١٠٠).\nقلت: وهو كما قال.\nولكن للحديث شواهد:\n١ - حديث عبد الله بن مسعود - ﵁ -، وقد مضى برقم (٤٦٠).\n٢ - حديث عائشة - رضي- الله عنها -: أخرجه أبو داود (٣٧٦٧)، والترمذي (١٩٢٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨١)، وأحمد (٦/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، والدارمي (٢/ ٩٤)، والبيهقي (٧/ ٢٧٦)، والحاكم (٤/ ١٠٨) من طرق عن هشام بن أبي عبد الله الدستوائي عن بديل عن عبد الله بن عبيد عن امرأة منهم يقال لها: أم كلثوم عن عائشة - ﵂ -، قالت: إن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا كل أحدكم؛ فليذكر اسم الله -تعالى- في أوله، فإن نسي أن يذكر اسم الله -تعالى- في أوله؛ فليقل: بسم الله أوله وآخره\".\n_________\n(١) في \"م\": \"\"وإذا\".","vol":"2","page":526},{"text":"فقلت له في ذلك؛ فقال: إن جدي أمية بن مخشي حدثني -وكان من أصحاب النّبيّ (ﷺ) - أن رجلًا كان يأكل عند النّبيّ - ﷺ - فلم يسم، فلما كان في آخر لقمة قال: بسم الله أوله وآخره؛ قال النّبيّ - ﷺ -: \"ما زال الشيطان يأكل معك حتى سميت،؛ فقاء الشيطان ما أكل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-302>٢٧٧ - باب ما يقول لمن يأكل معه</span>\n٤٦٣ - حدثنا عبدان ثنا عبد الله بن محمد العباداني ثنا الحسن بن حبيب بن ندبة (١) ثنا روح بن القاسم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة - ﵁ - قال: دخلت على النّبيّ - ﷺ - وهو يطعم، فقال: \"ادن؛ فَكُلْ، وسمِّ الله - ﷿ -، وكُلْ بيمينك، وكل مما يليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-303>٢٧٨ - باب ما يقول إذا أكل مع ذي عاهة</span>\n٤٦٤ - حدثنا أبو يعلى ثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا يونس بن محمد\nــ\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة أم كلثوم سواء أكانت الليثية المكية أم بنت محمد بن أبي يكر الصديق.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح ثابت بمجموع شواهده دون المرفوع منه، والله أعلم.\n٤٦٣ - صحيح، أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٢٧/ ٨٣٥٢)، و\"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٧٦/ ٧٧٧٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢١١ - ١٢١٢/ ٨٨٥) من طريق الحسن بن حبيب به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٢٨٨/ ١٨٥٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥٩/ ٢٧٤ - مكرر، و٢٦٠/ ٢٧٥)، وأحمد (٤/ ٢٦)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٣١٤/ ٩٠٦) بطرق عن هشام بن عروة به.\nقلت: وسنده صحيح.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥٣٧٦)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢٠٢٢) من طريق وهب بن كيسان عن عمر بن أبي سلمة نحوه.\nوقد تقدم الحديث (رقم ٣٢٤) من طريق أخرى.\n٤٦٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٤/ ١٨٢٢) -ومن طريقه\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"بدية\".","vol":"2","page":527},{"text":"عن مفضل بن فضالة عن حبيب بن الشهيد عن محمد بن المنكدر عن جابر (بن عبد الله - ﵄ -) (١): أن رسول الله - ﷺ - أخذ بيد\nــ\nالحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٤٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.\nوالحديث في \"مصنف ابن أبي شيبة\" (٨/ ٣١٧ - ٣١٨/ ٤٥٨٨)، و\"الأدب\" له (٢٠٩/ ١٦٥) به.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٧٢/ ٣٥٤٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ٣٠٩) عن ابن أبي شيبة به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٠/ ٣٩٢٥)، والترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٢٦٦/ ١٨١٧)، و\"العلل الكبير\" (٢/ ٧٧٠ - ترتيب أبي طالب القاضي) -ومن طريقه ابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" (ج ٩/ ٥٥٨/ ١٨٧) -، وابن ماجه (٢/ ١١٧٢/ ٣٥١)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٤٦/ ١٠٩٠ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٤٩ - ٢٥٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن أبي الدنيا في \"التواضع والخمول\" (١٣٩/ ٨٣)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٣١/ ٨٤ - مسند علي)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٤٢) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٦٩/ ١٤٥٦) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤٠٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٨٨/ ٦١٢٠ - إحسان)، وأبو العباس الأصم في \"جزء من حديثه\" (ق ١٩٢/ ب) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٦٩/ ١٤٥٦) -، والحاكم (٤/ ١٣٦ - ١٣٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢١٩)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ١٢٢/ ١٣٥٦)، و\"الآداب\" (٢٧٣/ ٥٧٧)، وأبو عبد الله الدقاق في \"معجم شيوخه\" (٢٨٨ - ٢٨٩/ ١٦)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٦٩/ ١٤٥٦)، والضياء المقدسي في \"المنتقى من مسموعاته بمرو\" (ق ٤٩/ أ)؛ كما في \"الضعيفة\" (٣/ ٢٨١) بطرق كثيرة عن يونس بن محمد المؤدب به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث المفضل بن فضالة، وهو شيخ بصري، والمفضل بن فضالة شيخ آخر مصري أوثق من هذا وأشهر، وروى شعبة هذا الحديث عن حبيب بن الشهيد عن ابن بريدة: أن ابن عمر أخذ بيد مجذوم، وحديث شعبة أثبت عندي وأصح\" أ. هـ.\nوقال البغوي في \"\"شرح السنة\" (١٢/ ١٧٢): \"هذا حديث غريب\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٢٨١ -\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":528},{"text":"مجذوم (١)؛ فوضعها معه في القصعة؛ فقال: \"كُلْ بسم الله، ثقةً باللهِ، وتوكلًا عليه\".\nــ\n٢٨٢/ ١١٤٤): \"وحديث شعبة وصله العقيليُّ من طريق سعيد بن منصور قال: حدثنا عبد الرحمن بن زياد قال: حدثنا شعبة عن حبيب بن الشهيد قال: سمعت عبد الله بن بريدة يقول: \"كان سلمان يعمل بيديه، ثم يشتري طعامًا، ثم يبعث إلى المجذومين فيأكلون معه\".\nقلت (الألباني): فجعل سلمان مكان ابن عمر، ولعله الصواب؛ فإن إسناده صحيح، وعبد الرحمن بن زياد هذا هو الرصاصي؛ قال أبو حاتم: \"صدوق\"، وقال أبو زُرعة: \"لا بأس به\"، وقال العقيلي [في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢٤٢)] عقب روايته: \"هذا أصل الحديث، وهذه الزيادةُ أولى به؛ والمفضل ليس مشهورًا بالنقل، قال يحيى: ليس هو بذاك\".\nوقال ابن عدي: \"ولم أر في حديثه أنكر من هذا الحديث، وباقي حديثه مستقيم\".\nوقال الذهبي في \"الضعفاء\": \"مقارب الحديث، لا يحتج به. قاله الترمذي\". وقال الحافظ في \"التقريب\": \"ضعيف\".\nقلت (الألباني): فقول الحاكم: \"حديث صحيح الإسناد\" ووافقه الذهبي، مما لا يخفى بُعده عن الصواب، ونحوه قول المناوي في \"التيسير\": \"إسناده حسن\" مغترًا بما نقله في \"الفيض\" عن ابن حجر أنه قال: \"حديث حسن! \"\" أ. هـ كلام شيخنا - ﵀ - بطوله.\nقلت: وهو كما قال.\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٨١ و٤/ ١٦٣٧) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٧٠/ ١٤٥٧) - من طريق عبيد الله بن تمام، عن إسماعيل المكي، عن محمد بن المنكدر به.\nقال ابن عدي في الموضع الأول: \"إسماعيل هذا أحاديثه غير محفوظة؛ إلا أنه ممن يكتب حديثه\".\nوقال في الموضع الآخر: \"وهذا قد رُوي من غير هذا الطريق عن محمد بن المنكدر، وعبيد الله في بعض ما يرويه مناكير\".\nوقال الذهبي في \"المغني في الضعفاء\": \"ضعفوه\".\nقلت: والحديث مخالف لقول النّبيّ - ﷺ -: \" ... وفِرَّ من المجذوم فرارك من الأسد\". أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٥٧٠٧).\n_________\n(١) في \"ل\": \"مُجْذَم\".\nوفي هامشها الأيسر: \"في نسخة: مجذوم\". ثم فسر: \"الذي به جذام، وهو تشقق الجلد، وتقطع اللحم، وتساقطه\".","vol":"2","page":529},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-304>٢٧٩ - باب ما يقول إذا أكل</span>\n٤٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن النسائي أنا أحمد بن سليمان الرهاوي (١)\nــ\nوبالجملة؛ فالمرفوع ضعيف منكر، والصحيح وقفه. لأن إسناده صحيح، وهو ما رجحه الترمذي والعقيلي - رحمهما الله -؛ فالقول قولهما.\n٤٦٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٥/ ٢٨٨) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٧/ ٨٩٨) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٦٤ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - من طريق محمد بن سعيد الأصبهاني عن معاوية بن هشام به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٦/ ٣٨٥٥) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٥/ ٤٥٤) -، وأحمد (٣/ ٣٢ و٩٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٦٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٢٣) من طريق وكيع، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٥/ ٢٨٩)، والترمذي في \"الشمائل\" (١٩٢) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنَّة\" (١١/ ٢٧٨ - ٢٧٩/ ٢٨٢٩) - من طريق أبي أحمد الزبيري، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ - \" (٢٣٧/ ٦٨٣)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٥/ ٤٥٤) من طريق قبيصة ثلاثتهم عن الثوري عن أبي هاشم الرماني عن إسماعيل بن رياح عن أبيه عن أبي سعيد الخدري به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (١/ ٣٥٣) من طريق مؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن أبي هاشم عن إسماعيل بن رياح عن رجل عن أبي سعيد الخدري به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٨/ ٣٤٥٧)، والبخاري (١/ ٣٥٤) عن حفص بن غياث عن حجاج بن أرطأة عن رياح عن ابن أخي أبي سعيد الخدري به.\nوأخرجه الترمذي (٣٤٥٧)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\". كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٣٤٣/ ٤٩٢٥)، و\"مصنفة\" (٨/ ٣٠٩/ ٤٥٥٦ و١٠/ ٣٤٢/ ٩٦١٠) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٠٩٢/ ٣٢٨٣) عن أبي خالد الأحمر، وابن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ٤٩٢٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٧٥/ ٩٠٥ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٦٤ - ٢٦٥) - عن يزيد بن هارون كلاهما عن حجاج بن أرطأة عن رياح عن مولى لأبي سعيد -وقال يزيد بن هارون: عن رجل- عن أبي سعيد الخدري به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ قال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٢٢٨):\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"بلد الرها من آرض الجزيرة\".","vol":"2","page":530},{"text":"حدثنا معاوية بن هشام ثنا سفيان عن أبي هاشم عن رباح (١) -وقال مرة: أخبرني رباح (١) - عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا أكل طعامًا قال: \"الحمد لله الذي أطعمنا، وسقانا، وجعلنا مسلمين\".\nنوع آخر:\n٨٦٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف ثنا أبو عبد الرحمن\nــ\n\"إسماعيل بن رياح السلمي؛ شبه تابعي، ما أدري من ذا؟ خرج له أبو داود، روى عنه أبو هاشم الرماني وحده، وحديثه مضطرب، ورياح هو ابن عبيدة؛ فيه جهالة\"، ثم ذكر حديثنا هذا وقال: \"غريب منكر\".\nوقال المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٣/ ٩٢): \"وفيه اختلاف كثير\".\nقلت: وقد بيّنه - ﵀ - في (٣/ ٤١ - ٤٢).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١/ ٢٨٢): \"وفيه اضطراب\".\nقلت: فالعجب منه كيف حسنه في \"نتائج الأفكار\"؟!.\n٤٦٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٣٤٤/ ٤٩٢٨) -وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٢٣٨/ ٦٨٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٦٢ و٥/ ٣٧٥) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٥١/ ٧٢٥٣)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٤٣١) - عن أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠٢/ ٦٨٩٨)، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٣/ ١٥٦٨ - ١٥٦٩/ ٤٣٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٧٩ - ٢٨٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن يونس بن عبد الأعلى عن عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٣٧) من طريق رشدين بن سعد -وهو ضعيف- عن بكر بن عمرو به.\nقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٢/ ٧١): \"وهذا إسناد صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال مسلم\".\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، وفي \"مصادر التخريج\": \"رياح\" بمثناة تحتية.","vol":"2","page":531},{"text":"المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب قال: حدثني بكر بن عمرو عن عبد الله بن هبيرة عن عبد الرحمن بن جبير (١) أنه حدثه عن رجل خدم النّبيّ - ﷺ - ثمان سنين أنه كان يسمع النّبيّ (ﷺ) -إذا قرب إليه طعامه- يقول: \"بسم الله\"، فإذا فرغ من طعامه قال: \"اللهمّ، أطعمت وسقيت، وأغنيت وأقنيت، وهديت وأحييت؛ ذلك الحمد على ما أعطيت\".\nنوع آخر:\n٤٦٧ - حدثني الفضل بن عبد الله بن سليمان ثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن عيسى بن سميع ثنا محمد بن أبي الزعيزعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه كان يقول في الطعام إذا فرغ: \"الحمد لله الذي من علينا وهدانا، والذي أشبعنا وأروانا، وكل الإحسان أتانا\".\nنوع آخر:\n٤٦٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني وأبو خيثمة\nــ\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٥٩٧ - بتحقيقي): \"وروينا في \"سنن\" النسائي وكتاب ابن السُّنِّني بسند حسن! عن عبد الرحمن بن جبير التابعي ... \".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nوتعقب النوويَّ في اقتصاره على تحسينه؛ فقال؛ \"وفي اقتصار الشيخ على \"حسن\" نظر؛ فإن رجال سنده من يونس إلى الصحابي أخرج لهم مسلم، وقد صرح التابعيُّ بأن الصحابيَّ حدثه في رواية ابن المقرئ، فلعله خفي عليه حال ابن هبيرة\".\nوقال في \"فتح الباري\" (٩/ ٥٨١): \"وسنده صحيح\".\n٤٦٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٢٢١٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٦/ ٨٩٥) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٨٢ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن هشام بن عمار به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، كما تقدم بيانه تحت حديث (رقم ٤٥٨).\n٤٦٨ - مضى تخريجه برقم (٢٧٢).\n_________\n(١) في \"ل\": \"حُنين\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ كما في \"م\" و\"هـ\"، وهو الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال.","vol":"2","page":532},{"text":"وأحمد بن إبراهيم الدورقي قالوا: ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني أبو مرحوم عبد الرحيم بن ميمون عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"مَن أكل طعامًا، فقال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة؛ غفر الله - ﷿ - له ما تقدم من ذنبه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-305>٢٨٠ - باب ما يقول إذا شبع من الطعام</span>\n٤٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن وأبو الحسين بن جوصا قالا: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد حدثني السري بن ينعم الجبلاني حدثني عامر بن جشيب حدثني خالد بن معدان عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال؛ دعينا إلى وليمة -وهو معنا- فلما شبع من الطعام قال: أما أني لست أقوم مقامي هذا خطيبًا، كان رسول الله - ﷺ - إذا شبع من الطعام قال: \"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفي، ولا مُودَّع، ولا مستغنىً عنك ربَّنا\".\nــ\n٤٦٩ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٢ - ٢٦٣/ ٢٨٣) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٩٤/ ٧٤٧٢) من طريق عبد الوهاب بن نجدة الحوطي عن بقية به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٣)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠١/ ٦٨٩٥)، وأحمد (٥/ ٢٦٧) -ومن طريقه المزنيُّ في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٢٣٦) - عن أبي المغيرة عن السري بن ينعم به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات، غير السري بن ينعم؛ وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nوقد توبع؛ فأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠١/ ٦٨٩٦)، وأحمد (٥/ ٢٦١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٩٤/ ٧٤٧)، و\"مسند الشاميين\" (٣/ ١٣٥/ ١٩٤٣)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢١٥/ ٨٩٣)، والحاكم (٤/ ١٣٥ - ١٣٦)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٧/ ١٥٩) بطرق عن معاوية بن صالح عن عامر بن جشيب به.\nقلت: ومعاوية؛ صدوق.\nفهو بمجموعهما صحيح.\nوللحديث طريق أخرى تأتي برقم (٤٨٥) - إن شاء الله -.","vol":"2","page":533},{"text":"نوع آخر:\n٤٧٠ - أخبرنا محمد بن زبان (١) حدثنا محمد بن رمح ثنا الليث عن سعيد بن أبي هلال عن من حدثه: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يفرغ من طعامه: الحمد لله الذي أطعمني؛ فأشبعني، وسقاني؛ فأرواني، بلا حول مني ولا قوة؛ ففد أذى شكر ذلك الطعام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-306>٢٨١ - باب ما يقول إذا شرب</span>\n٨٧١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو همام ثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن\nــ\n٤٧٠ - إسناده ضعيف؛ شيخ سعيد بن أبي هلال لم يسم، ثم هو مرسل؛ لأن سعيد بن أبي هلال من الطبقة السادسة؛ كما ذكر ابن حجر في \"التقريب\"، وهم الذين لم يلقوا أي صحابي أو رووا عن أي صحابي، فالذي لم يسم يحتمل أن يكون تابعيًا أو من طبقة سعيد.\nفإن كان الأول فهو مرسل، وإن كان الثاني فهو معضل.\n٤٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٥) -وعنه ابن حبان في \"صحيح\" (١٣٥١ - موارد) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٦/ ٣٨٥١) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٦ - ٢٢٧/ ٤٥٥) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٤/ ٢٨٥)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠١/ ٦٨٩٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٨٢/ ٤٠٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٥ - ٢٦٦ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٤٩/ ٢٠٥٣) بطرق عن ابن وهب به.\nقال شيخنا ناصر السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٢٣/ ٧٠٥): \"هذا سند صحيح على شرط الشيخين\".\nوأحسنُ منه قوله في (٥/ ٩٤): \"وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات رجال البخاري\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٥٩٦ - بتحقيقي): \"روينا في \"سنن\" أبي داود، والنسائي بالإسناد الصحيح عن أبي أيوب (وذكره) \".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\n_________\n(١) هكذا في \"ل\" و\"هـ\"، وفي \"م\": \"زيان\"، وفي بعض المطبوعات: \"ريان\"، والمثبت هو الصحيح.","vol":"2","page":534},{"text":"أبي أيوب عن أبي عقيل القرشي عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن أبي أيوب الأنصاري - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه كان إذا أكل وشرب قال: \"الحمد لله الذي أطعم، وسقى، وسوّغه، وجعل له مخرجًا\".\nنوع آخر:\n٤٧٢ - أخبرنا ابن منيع حدثنا الحسن بن أبي إسرائيل ثنا عيسى بن\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٨٢/ ٤٠٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٦) - من طريق رشدين بن سعد عن أبي عقيل به.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٣٢٣): \"ورشدين؛ ضعيف من قبل حفظه مع صلاحه وعبادته فهو صالح للاستشهاد به، وسائر رجاله ثقات\".\nقلت: وهو كما قال،\nوأخرجه المحاملي في \"الأمالي\" -رواية ابن مهدي- وعنه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٦٢)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٧٤/ ١٧١) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١١٤/ ٤٤٧٧) - والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٣٠٤/ ٥٣٨٤) من طريق مخرمة بن بكير عن أبيه عن أبي عقيل به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٧/ ٨٩٧) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٦٦) -، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ - (٦٨٤) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنَّة\" (١١/ ٢٧٩/ ٢٨٣٠) - من طريق محمد بن معاوية النيسابوري عن الليث بن سعد عن أبي عقيل به.\nقلت: ومحمد بن معاوية هذا هو المعروف بـ \"حمويه\". متروك متهم بالكذب فلا يفرح بمتابعته.\n٤٧٢ - إسناده ضعيف جدًا. أخرجه أبو طاهر المخلص في \"الفوائد المنتقاة\" (ج ٦/ق ٦٧/أ) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٨٧ - ٢٨٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٢٥/ب) عن ابن منيع به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٢٤١/ ٦٩٧)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٢١٤)، والبزار في \"مسنده\" (٣/ ٣٤٤/ ٢٩٠٠ - كشف)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٢/ ٧٩ - ٨٠/ ٥٩٥ و٥٩٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٢٠٥/ ١٠٤٧٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٩/ ١١٧/ ٩٢٩٠)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٣٣٩/ ٩٩٦)، وأبو طاهر السلفي في \"الطيوريات\" (ج ٧/ق ١١١/ب - ق","vol":"2","page":535},{"text":"يونس ثنا المعلي بن عرفان عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا شرب في الإناء تنفس ثلاثة أنفاس؛ يحمد الله - ﷿ - في كلّ نفس، ويشكره في آخرهن (١) \".\n٤٧٣ - أخبرني أبو عروبة حدثنا النضر بن سلمة ثنا ابن أبي أويس ثنا\nــ\n١١٢/أ)، وأبو الحسين بن النقور في \"القراءة على الوزير الرئيس أبي القاسم\" (١/ ٤/ ١ - ٢)، وأبو بكر الأبهري في \"جزء من الفوائد\" (٣/ ١)؛ كما في \"الصحيحة\" (٣/ ٢٧٢) بطرق عن عيسى بن يونس به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب، أخرجه ابن السني والدارقطني في \"الأفراد\" عن البغوي -وهو ابن منيع-، ورجاله رجال الصحيح، إلا المعلى، فاتفقوا على ضعفه، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: متروك\" أ. هـ.\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنَّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٢٧٣): \"وهذا سند ضعيف جدًا؛ علَّته المعلى بن عرفان؛ قال ابن معين: ليس بشيء، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي وغيره: متروك الحديث\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قالا.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٨١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، و\"الكبير\"، والبزار باختصار؛ وفيه المعلي بن عرفان، وهو متروك\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٥٩٨ - ٥٩٩ بتحقيقي): \"وروينا في كتاب ابن السني بإسناد. ضعيف عن ابن مسعود\".\n٤٧٣ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٦/ ٢٩٤/ ٦٤٥٢) من طريق الحسين بن داود عن ابن أبي فديك به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٨١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه شبل بن العلاء، وهو ضعيف\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٢٧٣): \"قال ابن عدي: روى أحاديث مناكير، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"؛ فهو لا بأس به في الشواهد ... \".\nقلت: لكن قال ابن حبان في \"الثقات\" (٦/ ٤٥٢): \"روى عنه ابن أبي فديك نسخة مستقيمة\"، وهذا منها.\nوله شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه الخرائطي في \"فضيلة الشكر\" (٤٠ - ٤١/ ٢٤)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٢٤١/ ٦٩٦)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ١١٢/ ٤١٤١ - مجمع البحرين) -ومن طريقه\n_________\n(١) في \"هـ\": \"الحمد لله في كل نفس ويشكره\".","vol":"2","page":536},{"text":"ابن أبي فديك ثنا شبل بن العلاء بن عبد الرحمن عن سمي مولى أبي بكر بن عبد الرحمن عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث عن نوفل بن معاوية الدؤلي - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - يشرب بثلانة أنفاس يسمّي الله - ﷿ - في أوّله، ويحمده في آخره\".\nنوع آخر:\n٨٧٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن إبراهيم الشامي ثنا إبراهيم بن\nــ\nابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٩٥ - ٢٩٦) - من طريق عتيق بن يعقوب: ثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عجلان عن أبيه (وليس عند الخرائطي: عن أبيه) عن أبي هريرة مرفوعًا.\nقال الطبراني: \"تفرد به عتيق بن يعقوب الزبيري\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٢٧٢): \"وثقه ابن حبّان والدارقطني، ومن فوقه ثقات معروفون على كلام يسير في ابن عجلان؛ فالإسناد حسن\" أ. هـ.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nأما الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٨١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه عتيق بن يعقوب ولم أعرفه، وبقية رجاله رجال الصحيح! \".\nقلت: وقد فاته توثيق الدارقطني وابن حبان له؛ كما ذكرنا آنفًا، وتعقبه شيخنا الألباني - ﵀ - بقوله: \"قلت: ترجمته في \"اللسان\" ومنه نقلت توثيقه، وله ترجمة أيضًا في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٢/ ٤٦) \" أ. هـ.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع الطريقين صحيح - إن شاء الله - تعالى.\n٤٧٤ - موضوع، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٢٢١/ ٧٢٤٦) بسنده سواء.\nقلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: محمد بن إبراهيم الشامي - بالشين المعجمة - متهم بالكذب.\nقال الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\" (٥٨/ ٤٢٣): \"كذاب\".\nوقال ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٣٠١): \"يضع الحديث على الشاميين؛ لا تحل الرواية عنه إلا عند الاعتبار\".\nوقال أبو نعيم الأصبهاني في \"الضعفاء\" (٢٢٩): \"محمد إبراهيم الشامي؛ عن الوليد بن مسلم وشعيب بن إسحاق وبقية وسويد بن عبد العزيز، موضوعات\".\nوقال الحاكم في \"المدخل إلى الصحيح\" (٢٠٨/ ١٩١): \"روى عن الوليد بن مسلم وسويد بن عبد العزيز أحاديث موضوعة\".","vol":"2","page":537},{"text":"سليمان ثنا حرب بن سريج (١) عن حماد بن أبي سليمان قال: تغديت عند أبي بردة؛ فقال: ألا أحدثك ما حدثني به عبد الله بن قيس - ﵁ -؟ قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أكل؛ فشبع، وشرب؛ فروى؛ فقال: الحمد لله الذي أطعمني، فأشبعني، وسقاني؛ فأرواني خرج من ذنوبه؛ كيوم ولدته أمه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-307>٢٨٢ - باب ما يقول إذا شرب اللّبن</span>\n٤٧٥ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي حدثنا يعقوب بن إبراهيم\nــ\nوقال النقاشُ؛ كما في \"تهذيب التهذيب\" (٩/ ١٤): \"روى أحاديث موضوعة\".\nوقال ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٢٧٤ - ٢٢٧٥): \"منكر الحديث، وعامة أحاديثه غير محفوظ\".\nوقال الحافظ في \"التقريب\" (٢/ ١٤١): \"منكر الحديث\".\nالثانية: حرب بن سُريج، ضعيف؛ ولخصه الحافظ بقوله: \"صدوق يخطئ\".\nوعبد الله بن قيس؛ هو أبو موسى الأشعري الصحابي المشهور - ﵁ -.\nأما الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٩): \"رواه أبو يعلى وفيه من لم أعرفه! \".\nوتعقبه شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٢٧٩): \"وليس فيهم من لا يُعرف إطلاقًا؛ فلعله تحرف عليه بعض أسماء رواته\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، لكن ما وقع فيه الهيثمي - ﵀ -، وقع فيه شيخنا - ﵀ -؛ فإنه فاته إعلال الحديث بشيخ أبي يعلى الكذاب؛ فقد تحرف عند شيخنا - ﵀ - اسمه من محمد بن إبراهيم الشامي -بالشين المعجمة-، إلى محمد بن إبراهيم السامي -بالسين المهملة-؛ فسكت عنه - ﵀ -، وأعله بحرب بن سريج فقط؛ فليحرر.\n٤٧٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي في \"سننه\" (٥/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ ٣٤٥٥)، و\"الشمائل المحمدية\" (٢٠٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٣٨٧ - ٣٨٨/ ٣٠٥٥)، و\"الشمائل\" (٢/ ٦٤٧ - ٦٤٨/ ١٠٠٧) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٢٦٤/ ٢٨٦)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ٣٩٦ - ٣٩٧)، وأحمد (١/ ٢٢٥) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٩٧) - بطرق عن إسماعيل بن عُليّة به.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"شريح\"، وهو خطأ.","vol":"2","page":538},{"text":"الدورقي ثنا إسماعيل بن عُليَّة عن علي بن زيد (بن عبد الله) (١) بن جدعان\nــ\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٣٩/ ٣٧٣٠)، والنسائي (٢٦٥/ ٢٨٧)، والطيالسي (٢٧٢٣) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٨٥ - ٢٨٦) -، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ٤٨٢)، وأحمد (١/ ٢٢٠ و٢٢٥ و٢٨٠)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٢٢٣/ ٦٣٩)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٠٦/ ١٠٩)، والعدني في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٣/ ٤٧/ ٢٣٦٦)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٣٢٨/ ٣٦٧٩/ ٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٢٨٤ - ٢٨٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن علي بن زيد بن جدعان به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عمر بن حرملة، مجهول؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: علي بن زيد بن جدعان؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الترمذي: \"حديث حسن\".\nتنبيه: وقع في بعض مصادر التخريج: \"عمرو بن حرملة\"، قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢١/ ٢٩٨): \"وقال بعضهم: عمرو بن حرملة؛ ولا يصح\".\nوللحديث طريق أخرى، فأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٠٣/ ٣٣٢٢ و١١٣٣/ ٣٤٢٦): حدثنا هشام بن عمار: ثنا إسماعيل بن عياش: ثنا ابن جريج، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عباس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: إسماعيل بن عياش؛ ضعيف في غير الشاميين، وهذا منها، فإن ابن جريج مكي.\nالثانية: ابن جريج؛ مدلس وقد عنعن، وهو موصوف بالتدليس القبيح.\nقال الدارقطني في \"سؤالات الحاكم\" (١٧٤/ ٢٦٥): \"يتجنب تدليس ابن جريج؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح: مثل إبراهيم بن أبي يحيى وموسى بن عبيدة وغيرهما\".\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: \"قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذ، يعني: قوله: أُخبرتُ، وحُدّثتُ عن فلان\".\nوقال الأثرم عن أحمد: \"إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأخبرت؛ جاء بمناكير، وإذا قال؛ أخبرني، وسمعت؛ فحسبك به\".\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":539},{"text":"حدثني عمرو بن حرملة عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال\nــ\nوقال يحيى بن سعيد القطان: \"كان ابن جريج صدوقًا؛ فإذا قال: حُدثت؛ فهو سماع، وإذا قال: أخبرني؛ فهو قراءة، وإذا قال: قال؛ فهو شبه الريح\".\nانظر: \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٤٠٤).\nوقال أحمد بن صالح المصري، كما في \"تاريخ الدارمي\" (٤٣/ ١٠): \"ابن جريج إذا أخبر الخبر فهو جيد، وإذا لم يخبر فلا يعبأ به\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"جلباب المرأة المسلمة\" (ص ٤٦): \"فتبين من كلمات هؤلاء الأئمة: أن حديث ابن جريج المعنعن ضعيف شديد الضعف لا يستشهد به؛ لقبح تدليسه، حتى روى أحاديث موضوعة بشهادة الإمام أحمد\" أ. هـ.\nعلى أن الحافظ ابن معين قال في \"تاريخ الدارمي\" (٤٤/ ١٣): \"ابن جريج؛ ليس بشيء في الزهري\".\nقلت: وهو كذلك؛ فقد خالف ابنُ جريج أصحاب الزهري في هذا الحديث في إسناده ومتنه.\nأما الإسناد؛ فقد أخرجه البخاريُّ في \"صحيحه\" (٩/ ٥٣٤/ ٥٣٩١ و٥٤٢/ ٥٤٠٠ و٦٦٣/ ٥٥٣٧)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٥٤٤/ ١٩٤٥ و١٩٤٦)، وأبو داود (٣/ ٣٥٣/ ٣٧٩٤)، والنسائي في \"المجتبى\" (٧/ ١٩٧ - ١٩٨ و١٩٨)، و\"الكبرى\" (٣/ ١٥٦/ ٤٨٢٨ و٤٨٢٩ و٤/ ١٥٣/ ٦٦٥٣)، وابن ماجه (٢/ ١٠٧٩ - ١٠٨٠/ ٣٢٤١) وغيرهم كثير من طريق مالك بن أنس ومعمر ومحمد بن الوليد الزبيدي وصالح بن كيسان ويونس بن يزيد الأيلي خمستهم عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس عن خالد بن الوليد. وبعض الرواة لم يذكر خالد بن الوليد ولا يضر ذلك.\nوتابع الزهري عليه: محمد بن المنكدر؛ أخرجه مسلم (٣/ ١٥٤٣).\nوأما المتن. فلم يذكروا ما عند ابن ماجه، وفيه -أيضًا- قصة طويلة في أكل خالد للضب.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٤/ ١٤٨٢): \"سألت أبي: عن حديث رواه هشام بن عمار بآخره عن إسماعيل بن عياش عن ابن جريج عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس (وذكره).\nقال أبي: هذا خطأ؛ إنما هو عن الزهري عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف عن ابن عباس عن خالد بن الوليد ثم قال: ليس هذا من حديث الزهري؛ إنما هو من حديث علي بن زيد بن جدعان عن عمر بن حرملة عن ابن عباس عن النّبيّ - ﷺ -.\nقال أبي: وأخاف أن يكون قد أُدخل على هشام بن عمار؛ لأنه لما كبر تغير\" أ. هـ.","vol":"2","page":540},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"من أطعمه الله طعامًا؛ فليقل: اللهمّ، بارك لنا فيه، وأطعمنا خيرًا منه، ومن سقاه الله - ﷿ - لبنًا؛ فليقل: اللهمّ، بارك لنا فيه، وزدنا منه؛ فإنه ليس شيء يجزىء من الطعام والشراب غير اللّبن\".\nــ\nقلت: وهو كما قال، وهذه علَّةً ثالثة تقدح في صحة هذه المتابعة.\nوأخرجه أبو عبد الله بن مروان القرشي في \"الفوائد\" (٢٥/ ١١٣/ ٢)؛ كما في \"الصحيحة\" (٥/ ٤١١): حدثنا محمد بن إسحاق بن الحويص: ثنا هشام بن عمار: حدثنا ابن عياش: حدثنا ابن جريج، قال: وابن زياد، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عتبة به.\nقلت: ابن زياد هذا لم يأت معرفًا في الإسناد، وعندي أن الذين روى عنهم إسماعيل بن عياش واسمه ابن زياد ثلاثة؛ ذكرهم المزي في \"تهذيب الكمال\":\nالأول: عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومي -وهذا مما فات شيخنا (﵀) - فلم يذكره ضمن من روى عن إسماعيل واسمه ابن زيادة فليستدرك.\nالثاني: عبد الرحمن بن زياد بن أنعم الإفريقى.\nالثالث: محمد بن زياد الألهاني.\nوالراجح عندي: أنه الأول؛ فإنه الوحيد من بين الثلاثة الذي يروي عن الزهري، بخلاف الثاني، والثالث، فإنهم لم يذكروا في ترجمتهما أنهما رويا عن الزهري.\nوإذا كان الأمر كذلك، فإن عبد الله بن زياد بن سمعان هذا متروك الحديث؛ بل كذبه أبو داود وغيره؛ كما في \"التقريب\".\nوحينئذ لا يصلح هذا متابعًا لابن جريج؛ لأن هذا مدلس وقد عنعن ولعله تلقّاه من هذا المتروك المتهم فأسقطه ورواه عن الزهري مباشرة.\nوهذا مما لم يتطرق له شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٤١٢) أبدًا؛ فليراجع.\nعلى أنه لو لم يترجح لدينا أيهم الراوي من بين الثلاثة، فالاحتمال قائم، ومع الاحتمال يسقط الاستدلال، وحينئذ لا يصلح في المتابعات والشواهد؛ كما هو ظاهر.\nسلمنا أن ابن زياد هذا هو محمد بن زياد الألهاني -وهو ثقة- ومع ذلك؛ فإن هذا لا ينفع ولا يصلح؛ فإنه خالف ما رواه أصحاب الزهري -وهم ثقات حفاظ أثبات فيه، وهم جمع- خالفوه في إسناده ومتنه، كما تقدم، فالقول قولهم بلا ريب.\nوعندئذ نقول: لا يحتمل مخالفة الثقة لهؤلاء الجمع من الحفاظ الذين رووه عن الزهري هكذا؛ فكيف إذا كان مشكوكًا في عدالته وحاله؟!.\nوبالجملة، فالحديث ضعيف؛ والله أعلم.","vol":"2","page":541},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-308>٢٨٣ - باب ما يقول لمن سقاه</span>\n٤٧٦ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك حدثنا محمد بن سنجر ثنا أبو مسهر ثنا يحيى بن حمزة حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة قال: حدثني يوسف بن سليمان عن جدته ميمونة تأثره (١) عن عمرو بن الحمق الخزاعي: أنه سقى رسول الله - ﷺ - لبنًا؛ فقال: \"اللهمّ، أمتعه بشبابه\"، فمرت عليه ثمانون سنة لم ير شعرة بيضاء.\nــ\n٤٧٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٩٤/ ١١٨٠٨)، و\"مسنده\" (٢/ ٣٥٦/ ٨٦٤)، والحسن بن سفيان في \"مسنده\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٣٢٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٣٢٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٧١٤) من طريق يحيى بن حمزة به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: يوسف بن سليمان؛ مجهول لم يوثقه أحد.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة المذكور في سنده ضعيف عندهم جميعًا من جهة سوء حفظه، ويوسف؛ يعني: ابن سليمان شيخه - ذكره البخاري في \"التاريخ\" بما في هذا السند؛ أي: عن جدته ميمونة عن عمرو بن الحمق، ولم يذكر فيه قوة ولا ضعفًا\" أ. هـ.\nقلت: ولم يوثقه أحد.\nوضعفه الحافظ - ﵀ - أيضًا في \"الإصابة\" (٢/ ٥٣٣).\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٣٧ - ٣٨/ ٨٤)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٩٧/ ٥٠١٦)، والبغوي في \"معجم الصحابة\"، وابن السكن وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ٥٢٧) من طريق الوضاح بن سلمة عن أبيه عن عمرو بن ثعلبة الجهني قال: لقيت رسول الله - ﷺ - بالسيّالة فأسلمت، فمسح على رأسي؛ قال: فأتت على عمرو بن ثعلبة مائة سنة، وما شاب موضع يد النّبيّ - ﷺ - من رأسه.\nقال الحافظ - ﵀ -: \"وفي إسناده من لا يُعرف\".\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"أي: ترو\".","vol":"2","page":542},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-309>٢٨٤ - باب ما يقول إذا أكل عند قوم</span>\n٤٧٧ - حدثنا أبو خليفة ثنا أبو الوليد الطيالسي ثنا شعبة عن يزيد بن خمير عن عبد الله بن بسر (١) السلمي - ﵁ - قال: جاء رسول الله - ﷺ - إلى أبي، فأتاه بطعام وحيسة وسويق وتمر، ثم أتاه بشراب، فناول من عن يمينه، قال: وكان يأكل التمر، ويضع النّوى على ظهر أصبعه السّبّابة والوسطى، ثم يرمي به، ثم دعا لهم؛ فقال: \"اللهمّ، بارك لهم فيما رزقتهم، واغفر لهم، وارحمهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-310>٢٨٥ - باب ما يقول لمن أماط الأذى عن طعامه وشرابه</span>\n٤٧٨ - أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان\nــ\n٤٧٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ١٠٩/ ٥٢٩٧ - إحسان) عن أبي خليفة به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦١٦/ ٢٠٤٢)، وأبو داود (٣٧٢٩)، والترمذي (٣٥٧٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩٢ و٢٩٣)، وأحمد (٤/ ١٨٨ و١٨٨ - ١٨٩ و١٩٠)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١٧٧٥)، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (١١١٩)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٩٥٦)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٦٣٣)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٤)، و\"المدخل\" (٢/ ١٧٨/ ٦٦٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥٢٩٨ - إحسان) بطرق عن شعبة به.\n٤٧٨ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن أبي شِيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٩٣ - ٤٩٤/ ١١٨٠٧)، و\"المسند\" (٢/ ٣٥١/ ٨٥٦) وأحمد (٥/ ٣٤٠)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ١٩٨/ ٢١٨١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٦/ ٤٧)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٧/ ١٩٣٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ١٣٢/ ٧١٧٢ - إحسان)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٠٦)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٩٢ - ٣٩٣)، والحاكم (٤/ ١٣٩)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢١١ - ١٢٢)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٦٨٧)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ق ٣٢٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن حسين بن واقد به.\n_________\n(١) في \"م\": \"بشر\"، وهو خطأ.","vol":"2","page":543},{"text":"ثنا أبو تميلة يحيى بن واضح عن الحسين بن واقد حدثني أبو نهيك قال:\nــ\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح إلا أبا نهيك -بنون وكاف، وزن عظيم- واسمه: عثمان بن نهيك بصريِّ صدوق\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، لكنه - ﵀ - تناقض تناقضًا عجيبًا في كتابه الآخر \"التقريب\"؛ فإنه ذكر أبا نهيك في كتابه المذكور مرتين:\nالأولى: (٢/ ١٥) في الأسماء، فقال: \"عثمان بن نهيك، مقبول\".\nالثانية: (٢/ ٤٨٢) في الكنى؛ فقال: \"أبو نهيك؛ ثقة\".\nوكلامه في \"نتائج الأفكار\" أصح وأقوى، فإن أبا نهيك هذا روى عنه جمع من الثقات، ووثقه ابن حبان، وهو من التابعين، فحسب حديثه الحسن، والله أعلم.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٣٧٨): \"رواه أحمد والطبراني، وإسناده حسن\".\nوأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوالصواب ما ذكرته هنا خلافًا لما ذهبت إليه من توثيق أبي نهيك في \"صحيح الأذكار وضعيفه\" (٢/ ٦٠١).\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٧/ ٢٨)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٠٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٦٦ - ١٦٦٧/ ١٩٣٤)، و\"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٥/ ٤٣) -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٠٠٠/ ٥٠٢٤) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ١٣١/ ٧١٧٠ - إحسان) من طريقتين عن قرة بن خالد عن أنس بن سيرين عن عمرو به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات رجال \"الصحيحين\" عدا صحابي الحديث فمن رجال مسلم وحده.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٧٧ و٣٤١)، والترمذي (٥/ ٥٩٤/ ٣٦٢٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٢٤٠ - ٢٤١/ ٦٨٤٦ و٦٨٤٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ١٣١/ ٧١٧١ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٥ - ٢٦/ ٤٤ و٤٥)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ١٩٩/ ٢١٨٢)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢١١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ٣٣٠) وغيرهم بطرق عن عزرة بن ثابت عن علباء بن أحمر عن عمرو به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ لأن علباء بن أحمر صدوق، وباقي رجاله ثقات.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال البيهقي: \"هذا إسناد صحيح موصول\".","vol":"2","page":544},{"text":"سمعت عمرو بن أخطب - ﵁ - قال: استسقى رسول الله - ﷺ -؛ فأتيته بماء في جمجمة (١)، وفيها شعرة؛ فأخرجتها؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"اللهمّ جمّله\".\nقال: فرأيته ابن ثلاث وتسعين أسود الرأس واللحية.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-311>٢٨٦ - باب ما يقول إذا أفطر</span>\n٤٧٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني قريش بن عبد الرحمن حدثنا علي بن الحسن ثنا الحسين بن واقد ثنا مروان بن المقفع قال: رأيت\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٢٨١): \"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني واحد أسانيده رجاله رجال الصحيح\".\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح بلا ريب، والله أعلم.\n٤٧٩ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٥٥/ ٣٣٢٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٨ - ٢٦٩/ ٢٩٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٣٠٦/ ٢٣٥٧)، والدارقطني في \"سننه\" (٢/ ١٨٥)، والحاكم (١/ ٤٢٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٣٩)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢١٩/ ٤٤٨)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٧٢ - ٣٧٣/ ١٨٠٤)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٦/ ٢٦٥/ ١٧٤٠)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٣٩١) بطرق عن علي بن الحسن به.\nقال الدارقطني: \"تفرد به الحسين بن واقد، وإسناده حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري؛ فقد احتج بالحسين بن واقد ومروان بن المقفع\"، ووافقه الذهبي.\nوقد وقع تصحيف في مطبوع \"المستدرك\"، والتصويب من \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٩٣)، و\"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٩)، وتعقبه الحافظ في \"التهذيب\" بقوله: \"زعم الحاكم في \"المستدرك\" أن البخاري احتج به -يعني: مروان بن المقفع- فوهم، ولعله اشتبه عليه بمروان الأصفر\".\nونحوه قال؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤٠)، ونقل صاحب \"الفتوحات\" عن الحافظ أنه قال: \"هذا حديث حسن\".\nوحسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٩/ ٩٢٠).\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيسر: \"الجمجمة: قدح من خشب\".","vol":"2","page":545},{"text":"ابن عمر قبض على لحيته، فقطع ما زاد على الكف، وقال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر قال: \"ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر -إن شاء الله ﷿-\".\nنوع آخر:\n٤٨٠ - حدثني عمر (١) بن سهل حدثنا أحمد بن محمد بن شاكر (٢) ثنا\nــ\n٤٨٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢١/ ٤٥٠)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ٤٠٦/ ٣٩٠٢) من طريق إبراهيم بن أبي الليث عن الأشجعي به.\nقلت: هكذا رواه عبيد الله بن عبد الرحمن الأشجعي، وخالفه عبدُ الله بن المبارك، فرواه عن الثوري به، لكنه أسقط من سنده: \"عن رجل\" وهو أصح؛ أخرجه عبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (٣/ ٨٢٨/ ١٠٩٨) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٦٧)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٦/ ٢٦٥/ ١٧٤١) - لكن سقط من مطبوع \"الزهد\" اسم: \"الثوري\" والصواب إثباته.\nعلى أن الثوري توبع عليه بإسقاط الرجل الذي لم يسم؛ تابعه: هُشيم بن بشير عن حصين به: أخرجه أبو داود في \"سننه\" (٢/ ٣٠٦/ ٢٣٥٨)، و\"المراسيل\" (٩٩) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٣٩)، و\"فضائل الأوقات\" (٣٠١ - ٣٠٢/ ١٤٣)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٠/ ٤٤٩).\nوتابعه أيضًا: محمد بن فضيل عن حصين به: أخرجه محمد بن فضيل في \"الدعاء\" (٢٣٧/ ٦٦) -وعنه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠) -.\nوتابعه أيضًا: عبثر بن القاسم عن حصين به: أخرجه ابن صاعد في \"زوائد الزهد\" (١٤١١).\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٨ - ٣٩): \"وهذا إسناد ضعيف؛ فإنه مع إرساله فيه جهالة معاذ هذا، فإنهم لم يذكروا له راويًا عنه سوى حصين هذا، وأورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١/ ٢٤٨/ ١١٢٦) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبان في التابعين من \"الثقات\"؛ كما في \"التهذيب\"، ومع ذلك فلم يوثقه في \"التقريب\"، وإنما قال: \"مقبول\"؛ يعني: عند المتابعة، كما نص عليه في المقدمة\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عمرو\".\n(٢) في \"ل\": \"ساكن\"،","vol":"2","page":546},{"text":"إسماعيل بن أسد؛ القطيعي ثنا أبو النضر حدثنا الأشجعي عن سفيان عن حصين بن عبد الرحمن عن رجل عن معاذ [بن زهرة] (١) قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر قال: \"الحمد لله الذي أعانني؛ فصمت، ورزقني، فأفطرت\".\nنوع آخر:\n٤٨١ - حدثني موسى بن محمد (بن) (٢) المكتب حدثنا يوسف بن\nــ\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وأعلّه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ١٢٢) بالإرسال فقط؛ فقال: \"معاذ بن زُهرة روى عن النّبيّ - ﷺ - مرسلًا: القول عند الإفطار\".\nتنبيه: تحرف اسم \"معاذ بن زُهرة\" في \"مصنف ابن أبي شيبة\" إلى \"أبي هريرة\"، وهو خطأ فاحش إما من الطابع أو الناسخ، والصواب: \"أبو زُهرة\" -وهو كنية معاذ بن زهرة-؛ لأمرين:\nالأول: أن ابن أبي شيبة رواه عن شيخه محمد بن فضيل في كتاب \"الدعاء\" له ووقع فيه: \"أبو زهرة\".\nالثاني: أن الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (١٣/ ٣٩١) عزاه إلى ابن أبي شيبة من حديث أبي زهرة.\n٤٨١ - ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١١٣١ - ١١٤/ ١٢٧٢٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤١)، والدارقطني في \"سننه\" (٢/ ١٨٥) من طريقين عن يوسف بن موسى به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب، وسنده واه جدًا؛ [وعبد الملك بن] هارون بن عنترة كذبوه\" أ. هـ.\nقلت: وما بين المعقوفتين ساقطة من مطبوع \"الفتوحات\"، وأظنه خطأ من الناسخ أو الطابع؛ فإن الذي كذبوه هو عبد الملك بن هارون، أما هارون نفسه فقد وثقه أحمد وابن معين، وقال الحافظ نفسه في \"التقريب\": \"لا بأس به\"، ولم يتهمه أحد، فاقتضى السياق إضافة ذلك، والله أعلم.\n_________\n(١) هذا هو الصواب، ووقع في \"ل\" و\"م\": \"معاذ ﵁\"، وهو خطأ؛ لأنه يوهم أن معاذًا صحابي، وليس كذلك كما يظهر من مصاد التخريج وكتب الرجال.\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":547},{"text":"موسى ثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة عن أبيه عن جده عن ابن عباس\nــ\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٦ - ٣٧): \"وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: عبد الملك هذا؛ ضعيف جدًا، قال الذهبي في \"الضعفاء\": \"تركوه، قال السعديُّ: دجّال\" أ. هـ.\nوالأخرى: هارون بن عنترة؛ مختلف فيه: نقل الذهبي في \"الميزان\" عن الدارقطني أنه ضعفه، وأورده ابن حبان في \"الضعفاء\"، وقال: \"منكر الحديث جدًا يروي المناكير الكثيرة حتى يسبق إلى القلب أنه المتعمد لها؛ لا يجوز الاحتجاج به بحال\"، وأورده في \"الثقات\" -أيضًا! - ووثقه آخرون، وفي \"التقريب\": \"لا بأس به\".\nقلت: فآفة هذا الإسناد من ابنه عبد الملك؛ ولذلك قال ابن القيم في \"زاد المعاد\" [(٢/ ٥١)]: \"لا يثبت\"، وقال الحافظ في \"التلخيص\" [(٢/ ٢٠٢)]: \"سنده ضعيف\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٣/ ١٥٦): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه عبد الملك بن هارون، وهو ضعيف\".\nوفي ذلك تساهل منه ومن اللذين قبله؛ فإن حقهم أن يقولوا: \"ضعيف جدًا\"، وذلك خشية أن يغتر أحد بظاهر كلامهم فيقوي الحديث بحديث أنس الآتي معتمدًا على قاعدة: \"يتقوى الحديث الضعيف بكثرة الطرق\"، ومن شرطها أن تكون مفردات هذه الطرق غير شديدة الضعف، وهذا مما لم يتوفر في هذه الطريق عند التحقيق\" انتهى كلامه - ﵀ -.\nقلت: وهو كما قال.\nوحديث أنس الذي أشار إليه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٣/ ١١٥/ ١٥١٩ - مجمع البحرين)، و\"المعجم الصغير\" (٢/ ٥١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٩/ ٩١٨) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"تاريخ أصبهان\" (٢/ ٢١٧)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤١)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٩) من طريق إسماعيل بن عمرو البجلي: ثنا داود بن الزبرقان، عن شعبة، عن ثابت، عن أنس به.\nقال الطبراني: \"تفرد به إسماعيل بن عمرو\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٣٨). \"وهو ضعيف؛ قال الذهبي في \"الضعفاء\": ضعفه غير واحد.\nقلت: وشيخه داود بن الزبرقان شر منه؛ قال الذهبي: قال أبو داود: متروك، وقال البخاري: مقارب الحديث، وقال الحافظ في \"التقريب\": متروك، كذبه الأزدي\" انتهى كلامه - ﵀ -.\nقلت: وهو كما قال.","vol":"2","page":548},{"text":"- ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر قال: \"اللهمّ، لك صمنا، وعلى رزقك أفطرنا؛ فتقبل منا؛ إنك أنت السّميع العليم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-312>٢٨٧ - باب الدعاء عند الإفطار</span>\n٤٨٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحكم بن موسى ثنا الوليد بن مسلم ثنا\nــ\nوقال الحافظ: \"وداود بن الزبرقان أحد رواته ضعفه الجمهور، وقوّاه بعضهم! \".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ١٥٦): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه: داود بن الزبرقان وهو ضعيف\" أ. هـ.\nوبالجملة، فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طرقه، نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا مرسل معاذ بن زهرة.\n٤٨٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده الكبير\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤٢) بسنده سواء.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٤٢٢) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٤٠٧/ ٣٩٠٥)، و\"فضائل الأوقات\" (٣٠٠ - ٣٠١/ ١٤٢) - من طريق الحكم بن موسى به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٥٥٧/ ١٧٥٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٩ - ١٢٣٠/ ٩١٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٤٠٧/ ٣٩٠٤ و٤٠٨/ ٣٩٠٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢/ ٧٧٣) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (١/ ١٧٨ - ١٧٩/ ١٤٠) من طريق الربيع بن سليمان عن أسد بن موسى عن إسحاق بن عبيد الله به.\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٤/ ٤١ - ٤٤/ ٩٢١): \"وهذا سند ضعيف؛ وعلته إسحاق هذا، وهو ابن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي مولاهم الدمشقي أخو إسماعيل بن عبيد الله، وفي ترجمته ساق الحافظ ابن عساكر هذا الحديث، وقال:\n\"روى عنه مسلم\"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في \"الثقات\".\nوقال (١٣١٢): \"من أهل الشام، كنيته أبو عبد الحميد مولى عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، يروي عن أمِّ الدرداء (أي الصغرى)، روى عنه سعيد بن عبد العزيز، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة\".\nوقال الذهبي في \"الميزان\": \"إسحاق بن عبد الله بن أبي المهاجر ينسخ للوليد بن مسلم، لا يعرف، دمشقي\".\nكذا قال \"عبد الله\" وتعقبه العسقلاني في \"اللسان\" بقوله. \"وهو رجل معروف، وإنما","vol":"2","page":549},{"text":"إسحاق بن عبيد الله (١) قال: سمعت ابن أبي مليكة يقول: سمعت عبد الله بن\nــ\nتحرف اسم أبيه على الذهبي فجهله، وهو إسحاق بن عبيد الله بالتصغير أخو إسماعيل بن عبيد الله ... وحديثه عن ابن أبي مليكة عند ابن ماجه من رواية الوليد عنه، واختلفت النسخ في ضبط والده بالتصغير والتكبير، وقد أوضحته في \"تهذيب التهذيب\"\".\nولم يوضح هناك شيئًا من الاختلاف وغاية ما فعل أنه قال:\n\"قلت: الذي رأيته في عدة نسخ من ابن ماجه: حدثنا إسحاق بن عبيد الله المدني عن عبد الله بن أبي مليكة\".\nذكر هذا في ترجمة إسحاق بن عبيد الله بن أبي مليكة القرشي التيمي وفيها قال المزني [كذا، والصواب: المزي]: \"روى عن عبد الله بن أبي مليكة عن عبد الله بن عمرو حديث: \"إن للصائم ... روى به ابن ماجه هذا الحديث\".\nفتعقبه الحافظ بما سبق؛ يريد من ذلك أنه ليس في نسب المترجم في \"سنن ابن ماجه\" أنه ابن أبي مليكة، وإنما عن عبد الله بن أبي مليكة. فهذا هو الذي أوضحه الحافظ في \"التهذيب\" وأما الاختلاف الذي أشار إليه فلا.\nثم ذكر الحافظ بعد تلك الترجمة ابن أبي المهاجر المذكور آنفًا وساق فيها هذا الحديث ثم قال: \"فهو الذي أخرج له ابن ماجه\".\nوذكر نحوه في \"التقريب\"، وزاد: \"وهو مقبول\".\nقلت: وما قاله في \"التهذيب\" هو الذي ينبغي الاعتماد عليه، بيد أنه يرد عليه إشكال وهو أنه وقع عند ابن ماجه أنه (المدني)، والمترجم شامي، والحافظ لم يفدنا شيئًا نرد به هذا الإشكال، والذي عندي أن هذه النسبة (المدني) لم ترد في شيء من الطرق الكثيرة المشار إليها عن الوليد بن مسلم إلا في طريق ابن ماجه، واغتر بها الحافظ المذري؛ فقال في \"الترغيب\" (٢/ ٦٣) بعد أن ساق الحديث من رواية البيهقي عن إسحاق بن عبيد الله: \"وإسحاق هذا مدني لا يعرف\".\nومدار هذه الطريق على هشام بن عمار: ثنا الوليد ... وهشام فيه ضعف وإن أخرج له البخاري، فقال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق، مقرىء، كبر، فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح\".\nقلت: فمثله إذا تفرد بمثل هذه الزيادة لم تقبل منه لمخالفته بها الثقات، فهي شاذة إن لم تكن منكرة.\nومثل هذا أنه وقع في سند الحاكم: \"إسحاق بن عبد الله\" مكبرًا، وبناء عليه قال الحاكم عقبه: \"إسحاق هذا إن كان ابن عبد الله، مولى زائدة، فقد خرج له مسلم، وإن كان ابن أبي فروة، فإنهما لم يخرجاه\".\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عبد الله\".","vol":"2","page":550},{"text":"عمرو بن العاص - ﵄ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إنّ للصّائم عند فطره لدعوة ما تردّ\".\nــ\nووافقه الذهبي، إلا أنه قال: \"وإن كان ابن أبي فروة؛ فواه\".\nوهذا أصح في الإفادة، وهو محتمل، وليس كذلك احتمال كونه إسحاق بن عبد الله مولى زائدة؛ لأن هذا تابعي، ولم يدركه الوليد بن مسلم.\nوأما قول البوصيري في \"الزوائد\" (ق ١١١/ ٢): \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، رواه الحاكم ... \" ثم ذكر رواية البيهقي وقول المنذري في إسحاق بن عبيد الله: لا يعرف، ثم تعقبه البوصيري بقوله: \"قلت: قال الذهبي في \"الكاشف\": صدوق. وذكره ابن حبان في (الثقات) \".\nهكذا قال في نسختنا من \"الزوائد\" وهي محفوظة في مكتبة الأوقاف الإسلامية في حلب، ومن الظاهر أنها تختلف بعض الشيء عن النسخة التي كان ينقل عنها أبو الحسن السندي - ﵀ - في حاشيته على ابن ماجه، ومن ذلك تخريج هذا الحديث؛ فقد قال: \"وفي الزوائد، إسناده صحيح؛ لأن إسحاق بن عبد الله بن الحارث؛ قال النسائي: \"ليس به بأس\"، وقال أبو زرعة: \"ثقة\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري\".\nفقد سمى في هذا النقل عن البوصيري عن إسحاق الذي لم يسمه في نسختنا، فإن كان أراد حقيقة إسحاق بن عبد الله بن الحارث هذا فيكون هو المراد بقول الذهبي: \"صدوق\"؛ فهذا محتمل، ولكن لا يحتمل أن يكون هو الذي في إسناد هذا الحديث، لأنه من التابعين، ولم يدركه الوليد أيضًا، وإن كان البوصيري أراد في نسختنا غير ابن الحارث فلم أعرفه، وإن أراد به ابن أبي المهاجر؛ فيبعد أن يقول فيه الذهبي: \"صدوق\"، وقد قال في \"الميزان\": \"لا يعرف\"؛ كما سبق، والله أعلم.\nوجملة القول: إن إسناد هذا الحديث ضعيف؛ لأنه إن كان راويه إسحاق هو ابن عبيد الله مصغرًا، فهو إما ابن أبي المهاجر وهو الراجح؛ فهو مجهول وإن كان هو ابن أبي مليكة؛ كما ظن المزي؛ فهو مجهول الحال؛ كما في \"التقريب\".\nوإن كان هو ابن عبد الله مكبرًا، فالأرجح أنه ابن أبي فروة؛ لأنه من هذه الطبقة، وهو متروك؛ كما قال الحافظ. والله أعلم.\nوقد وجدت للحديث شاهدًا: يرويه أبو محمَّد المليكي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"للصائم عند إفطاره دعوة مستجابة\"؛ فكان عبد الله بن عمرو إذا أفطر دعا أهله وولده ودعا.\nوأبو محمَّد المليكي لم أعرفه، ويحتمل أنه عبد الرحمن ابن أبي بكر بن عبيد الله ابن أبي مليكة المدني؛ فإنه من هذه الطبقة، فإن يكن هو؛ فإنه ضعيف؛ كما في \"التقريب\"، بل قال النسائي: ليس بثقة. وفي رواية: متروك الحديث.","vol":"2","page":551},{"text":"قال ابن أبي مليكة: سمعت عبد الله بن عمرو يقول إذا أفطر: اللهمّ، إني أسألك برحمتك التي وسعت كل شيء أن تغفر لي.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-313>٢٨٨ - باب ما يقول إذا أفطر عند قوم</span>\n٤٨٣ - حدثنا أبو محمَّد بن صاعد ثنا سليمان بن سيف (١) ثنا\nــ\nوالحديث أشار ابن القيم في \"الزاد\" إلى تضعيفه بقوله: \"ويذكر عنه - ﷺ -: إن للصائم عند فطره دعوة ما ترد. رواه ابن ماجه\" أ. هـ كلامه بطوله.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٤٨٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٣/ ٩٢٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤٤) -، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٨٩) من طريق إبراهيم بن المستمر العروقي: ثنا شعيب بن بيان به.\nقلت: إسناده حسن لغيره؛ شعيب بن بيان وعمران القطان؛ كلاهما صدوق يخطئ، وقتادة مدلس، وقد عنعن.\nلكن للحديث طرق أخرى؛ فأخرجه أبو داود (٣/ ٣٦٧/ ٣٨٥٤)، وأحمد (٣/ ١٣٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٥٧/ ١٧٨٣) -، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٥٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٢/ ٩٢٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤٣) -، وإسماعيل الصفار في \"حديثه\" (ق ١١/أ) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٥٨/ ١٧٨٤) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٨٧)، و\"الآداب\" (٢١٢ - ٢١٣/ ٣٥٧)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٤٥٩)، والبغوي في \"شرح السّنة\" (١٢/ ٢٨٢ - ٢٨٣/ ٣٣٢٠)، وقوّام السّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ١٨١٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٧ /ق ٦٠/ أ- ب) جميعهم عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (٤/ ٣١١/ ٧٩٠٧ و١٠/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ١٩٤٢٥) عن معمر عن ثابت عن أنس به.\nقلت: صححه الحافظ العراقي في \"المغنى عن حمل الأسفار\" (٢/ ١٣)، وعبد الحق الإشبيلي في \"أحكامه\" (ق ١٩٤/ب).\n_________\n(١) هكذا في \"ل\"، وفي \"م\" و\"هـ\": \"يوسف\"، وهو خطأ، والصواب المثبت؛ لأنه الموافق لكتب الرجال.","vol":"2","page":552},{"text":"شعيب بن بيان ثنا عمران القطان عن قتادة عن أنس - ﵁ - قال:\nــ\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٤٩٧ - بتحقيقي): \"روينا في \"سنن\" أبي داود وغيره بالإسناد الصحيح من أنس - ﵁ - (وذكره) \".\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٤٣) بقوله: \"في وصف الشيخ هذا الإسناد بالصحة نظر؛ لأن معمرًا وإن احتج به الشيخان؛ فروايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها؛ قال علي بن المديني: \"في رواية معمر عن ثابت غرائب منكرة\"، وقال يحيى بن معين: \"أحاديث معمر عن ثابت لا تساوي شيئًا\"، وساق العقيلي في \"الضعفاء\" عدة أحاديث من رواية معمر عن ثابت منها هذا الحديث، وقال: \"كل هذه الأحاديث لا يتابع عليها، وليست بمحفوظة، وكلها مقلوبة\".\nوليس عند البخاري من رواية معمر عن ثابت سوى موضع واحد متابعة، وأورده مع ذلك معلقًا، وله عند مسلم حديثان أو ثلاثة، كلها متابعة.\nوفي هذا السند مع ذلك علّة أخرى؛ وهي التردد بين أنس وغيره عند الإمام أحمد؛ لاحتمال أن يكون الغير غير صحابي\" أ. هـ.\nفالعجب بعد هذا الكلام العلمي القوي الرصين، كيف قال في \"التلخيص الحبير\" (٣/ ١٩٩): \"إسناده صحيح؟! \".\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٤٩٨ - ٤٩٩)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ٢٠٠٧ - كشف)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٨٧)، و\"الآداب\" (٣٣٦ - ٣٣٧/ ٧٠٨)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٣١ - ٢٣٢/ ٤٦٠) من طريق جعفر بن سليمان الضبعي: حدثا ثابت البنانى، عن أنس به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nوقال الهيثمي (٨/ ٣٤): \"رواه أحمد والبزار ورجالهما رجال الصحيح\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٩٦ و٢٩٧ و٢٩٨)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠٢ - ٢٠٣/ ٦٩٠١ و٦٩٠٢)، وابن المبارك في \"الزهد\" (٢/ ٨٢٨/ ١٠٩٩ - تحقيق أحمد فريد)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ١٠٠)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٥)، وأحمد (٣/ ١١٨ و٢٠١ - ٢٠٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٩١ - ٢٩٣/ ٤٣١٩ - ٤٣٢٢)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١/ ٣٩٩/ ٣٨٩)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٩٩/ ٣٠١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٣١ - ١٢٣٢/ ٩٢٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٣/ ٧٢)، والبيهقي (٤/ ٢٣٩ - ٢٤٠)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٧٥/ ١٨١١)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٤٣)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٢٦٦) وغيرهم من طريق يحيى بن أبي كثير عن أنس به.\nقال النسائي: \"يحيى بن أبي كثير لم يسمعه من أنس\".","vol":"2","page":553},{"text":"كان رسول الله - ﷺ - إذا أفطر عند قوم دعا لهم؛ فقال: \"أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-314>٢٨٩ - باب ما يقول إذا رفع طعامه</span>\n٤٨٤ - أخبرنا علي بن الحسين بن قحطبة ثنا الحسين بن علي بن يزيد الصدائي ثنا عبيد (١) بن إسحاق العطار ثنا مندل عن عبد الوارث عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الرّجل ليضع طعامه\nــ\nقلت: وهو كما قال، ويؤيده رواية ابن المبارك والنسائي (٢٩٨) - \"حدثت عن أنس\".\nوله شاهد من حديث عبد الله بن الزبير - ﵄ -: أخرجه ابن ماجه (١/ ٥٥٦/ ١٧٤٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣٥٣ - موارد)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٣/ ٩٢٧)، والخطيب في \"الموضح\" (٢/ ١٣٥ - ١٣٦) من طريق مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن جده به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (١/ ٣٠٩): \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف مصعب بن ثابت\".\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح -بلا ريب- بمجموع طرقه وشاهده.\n٤٨٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٢٠٩ / ٥١٠٤): حدثنا محمد بن العباس المؤدب: نا عبيد بن إسحاق العطار: نا قطري الخشاب، عن عبد الوارث به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الوارث مولى أنس؛ قال البخاري: منكر الحديث، وقال ابن معين: مجهول وضعفه الدارقطني.\nالثانية: عبيد بن إسحاق العطار؛ ضعيف.\nوأما ما يخشى من ضعف مندل بن علي فقد تابعه قطري الخشاب عند الطبراني، وهو لا بأس به، كما قال أبو حاتم.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٢): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\". وفيه عبد الوارث مولى أنس، وهو ضعيف، وعبيد بن إسحاق العطار؛ الجمهور على تضعيفه\" أ. هـ.\n_________\n(١) هكذا في \"ل\" وهامش \"م\"، وفي \"م\" و\"هـ\" وبين السطور في \"ل\": \"عبد الله\"، والصواب المثبت؛ ولأنه الموافق لكتب الرجال.","vol":"2","page":554},{"text":"فما يرفع حتى يغفر له\"، قالوا: يا رسول الله، وما ذاك؟ قال: \"يقول: بسم الله إذا وضع طعامه، وإذا رفع (١) قال: الحمد لله كثيرًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-315>٢٩٠ - باب ما يقول إذا رفعت مائدته</span>\n٤٨٥ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا عمر بن يزيد السيابي ثنا سفيان بن حبيب عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي أمامة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رفعت مائدته قال: \"الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، غير مكفّي، ولا مودّع، ولا مستغنى عنه ربّنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-316>٢٩١ - باب ما يقول إذا غسل يديه</span>\n٤٨٦ - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم حدثنا عبد الأعلي بن حماد\nــ\n٤٨٥ - صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٥٨٠ / ٥٤٥٨ و٥٤٥٩)، وأبو داود (٣٨٤٩)، والترمذي في \"سننه\" (٣٤٥٦)، و\"الشمائل المحمديّة\" (١٩٣)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٦٨٩٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٢و ٢٥٦) وغيرهم بطرق عن ثور بن يزيد به.\n٤٨٦ - إسناده حسن، أخرجه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٣) من طريق محمَّد بن الحسين بن مكرم به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٩ - ٢٧٠/ ٣٠١)، وابن أبي الدنيا في \"الشكر\" (٢٠/ ١٥) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٥٤٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٨/ ٤٥٧)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٩١/ ٤٣٧٧) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢١٦ - ١٢١٧/ ٨٩٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٦٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وأبو الشيخ في \"أخلاق النبي - ﷺ -\" (٢٣٦/ ٦٨٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣٥٢ - موارد)، وأبو نعيم الأصبهاني -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٦٨ - ٢٦٩ وق ٢٧٠) -، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢١٩/ ٥٨٦ و٣٨٨/ ٩٩٤) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٥٣)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٠٧/ ١١٠)، والحسن بن علي بن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\"\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"فرغ\".","vol":"2","page":555},{"text":"النرسي ثنا بشر بن منصور عن زهير بن محمَّد عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: دعا رجل من الأنصار من أهل قباء النبيّ - ﷺ -، فانطلقنا معه، فلما طعم وغسل يده أو قال: يديه، قال: \"الحمد لله الذي يُطْعِمُ ولا يُطْعَم، مَنَّ علينا فهدانا، وأطعمنا وسقانا، وكل بلاءً حسن أبلانا، الحمد لله غير مودع ربّي، ولا مكافىَ، ولا مكفور، ولا مستغنىَ عنه، الحمد لله الذي أطعم من الطعام، وأسقى من الشراب، وكسا من العري، وهدى من الضلالة، وبصّر من العمى، وفضل على كثير ممن خلقه تفضيلًا، الحمد لله رب العالمين\".\n\n٢٩٢ - باب ثواب من حمد الله -﷿ (١) - على طعامه\n٤٨٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة\nــ\n(ص ١٥٠ - ١٥١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٦٩) -، والبغوي في \"الشمائل المحمدية\" (٢/ ٦٦٣ - ٦٦٤/ ١٠٣٨) بطرق عن عبد الأعلي بن حماد به.\nوقرن ابنُ أبي الدنيا أزهرَ بنَ مروان القرشي مع عبد الأعلى.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال أبو نعيم الأصبهاني: \"تفرد به بشر عن زهير عن سهيل\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"في حفظ كل من الثلاثة مقال وهم من أهل الصدق\".\nقلت: وهو كما قال، وزهير بن محمَّد: رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة فضعف بسببها، ورواية غيرهم صحيحة مستقيمة، وهذا منها، فإن بشر بن منصور بصري، فتنبه ولا تكن من الغافلين.\n٤٨٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٩٨ - ٢٩٩/ ٤٣٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٩٥/ ٢٧٣٤) عن ابن أبي شيبة وهذا في \"مصنفه\" (٨/ ٢٠٧/ ٤٥٥١ و١٠/ ٣٣٤/ ٩٦١٥) بسنده به.\nوأخرجه الترمذي في \"سننه\" (٤/ ٢٦٥/ ١٨١٦)، و\"الشمائل المحمدية\" (١٩٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (١١/ ٢٨٠/ ٢٨٣١) -، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٢٠٢/ ٦٨٩٩)، وأحمد في \"مسنده\" (٣/ ١١٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"﵎\".","vol":"2","page":556},{"text":"ومحمد بن بشر قالا: حدثنا زكريا بن أبي زائدة عن سعيد بن أبي بردة عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله - ﷿ - ليرضى عن (١) العبد يأكل الأكلة أو يشرب الشّربة؛ يحمده (٢) عليها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-318>٢٩٣ - باب ما يقول إذا فرغ من غدائه وعشائه</span>\n٤٨٨ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا محمَّد بن وهب ثنا محمَّد بن سلمة\nــ\n(٥/ ١٢٤/ ٦٠٤٦)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٢٣/ ٤٥١)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١١/ ٢٨٠/ ٢٨١٣) بطرق عن أبي أسامة وحده به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٩٥) وغيره من طريق إسحاق الأزرق عن بن أبي زائدة به.\nقال الترمذي: \"حديث حسن، ولا نعرفه إلا من حديث زكريا بن أبي زائدة\".\nقال شيخنا أسدُ السُّنَّةِ وناصرُها العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٢٠٩/ ١٦٥١): \"وهو ثقة، ولكنه كان يدلس، وقد عنعنه عندهم جميعًا! لكنه يبدو أنه قليل التدليس؛ ولذلك أورده الحافظ في المرتبة الثانية من رسالته \"طبقات المدلسين\"؛ وهي المرتبة التي يورد فيها من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في \"الصحيح\"؛ لإمامته وقِلّة تدليسه في جنب ما روى؛ كالثوري .. \" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٤٨٨ - إسناده حسن.\nقلت: إسناد المصنف - ﵀ - حسن -إن شاء الله-، وهاك البيان:\n- أبو عروبة الحراني ثقة حافظ.\n- محمَّد بن وهب؛ هو ابن عمر بن أبي كريمة، صدوق، كما في \"التقريب\".\n- محمَّد بن سلمة؛ هو ابن عبد الله الباهلي مولاهم أبو عبد الله الحراني، ثقة؛ كما في \"التقريب\".\n- أبو عبد الرحيم، هو خالد بن يزيد الحراني، ثقة، كما في \"التقريب\".\n- عمرو؛ هو ابن الحارث المصري، ثقة فقيه؛ كما في \"التقريب\".\n- أبو عبيدة؛ هكذا في \"الأصل الخطي\" وأظنه تصحيفًا؛ لأنني لم أجد من الرواة\n_________\n(١) في \"ل\": \"من\".\n(٢) في \"ل\": \"فيحمده\".","vol":"2","page":557},{"text":"عن أبي عبد الرحيم حدثني عمرو عن أبي عبيدة عن عبادة بن نسي عن عبد الأعلي بن هلال السلمي عن الحارث بن الحارث الأزدي أنه كان يقول إذا فرغ من غدائه وعشائه: \"اللهمّ، لك الحمد أطعمت وأسقيت، وأشبعت وأرويت؛ فلك الحمد غير مكفور، ولا مودع، ولا مستغنىَ عنه\".\nوذكر أبو عبيدة: أن عبادة بن نسي حدثه: أن عبد الأعلى حدثه: أن الحارث لم يجعل لها من دون رسول الله - ﷺ - منتهى.\nــ\nمن اسمه أبو عبيدة ويروي عن عبادة بن نسي، لكن ذكروا أبا عبيد في الرواة عنه وهو حاجب بن سليمان، وغالب ظني أنه هو، وإذا كان كذلك فهو ثقة من رجال الصحيح.\n- وعبادة بن نُسي؛ ثقة؛ كما في \"التقريب\".\n- وعبد الأعلي بن هلال السلمي من التابعين روى عنه جمع ووثقه ابن حبان فهو حسن الحديث -إن شاء الله-.\nوقد خولف عمرو بن الحارث المصري؛ خالفه عبد الله بن عامر الأسلمي؛ فرواه عن أبي عبيد حاجب بن سليمان عن نعيم بن سلامة عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - به: أخرجه أحمد (٤/ ٢٣٦) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٦١٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ٢٦٠) -، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن عساكر (١٧/ ٦١٦ - ٦١٧) - عن وكيع وأبي نعيم الفضل بن دكين عن عبد الله بن عامر به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٢): \"رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي، وهو ضعيف\".\nوقال ابن حجر: \"عبد الله بن عامر الأسلمي ضعف من قبل حفظه، وسائر رجال الإسناد ثقات\".\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ٣٦٨/ ٣٣٧٢) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٨٠٠/ ٢١٠٩) - من طريق عمر بن موسى الوجيهي عن عبادة بن نسي به.\nقلت: لكن عمر هذا كذاب.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٢٩): \"رواه الطبراني؛ وفيه عمر بن موسى بن وجيه وهو ضعيف!! \".\nوقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٢/ ٣٧١): \"رواه الطبراني من حديث الحارث بن الحارث بسند ضعيف\".\nقلت: فالعمدة على طريق المصنف.","vol":"2","page":558},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-319>٢٩٤ - باب ذكر الله - ﷿ - بعد الطعام</span>\n٤٨٩ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا معاذ بن عبد الرحمن بن أخي خلاد (١)\nــ\n٤٨٩ - موضوع؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٤٩٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٦٩) -، وابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٩٩)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ١٦٣/ ٤٩٥٢)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢١١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ١٢٤/ ٦٠٤٤) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به.\nوبعضهم لم يذكر معاذ بن عبد الرحمن.\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٥٩ - مختصره)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٥٦)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٩٦)، و\"الطب\"، كما في \"اللآلئ المصنوعة\" (٣/ ٢٥٤)، و\"إتحاف السادة المتقين\" (٧/ ٤١٩) بطرق عن عبد الرحمن بن المبارك به.\nقال الحافظ ابن حجر، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥): \"هذا حديث لا يثبت وإن كان معناه قويًا؛ أخرجه ابن السُّني عن أبي خليفة، وأخرجه ابن حبان في كتاب \"الضعفاء\" في ترجمة بزيع -بموحدة فتحتية آخره عين مهملة بوزن عظيم- مشهور باسمه واسم أبيه: حسان، وهو بصري، ويقال له: الحقاق؛ قال ابن حِبّان: يأتي عن الثقات بالموضوعات كأنه المتعمد لها؛ ولذا نسبه إلى الوضع أبو أحمد بن عدي والحاكم والعقيلي وزاد: أنه أحد من وضع حديث أبي بن كعب الطويل في فضائل السور، وقد ذكر البيهقي أنه من أفراد بزيع\" أ. هـ.\nوقال الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ١٥٦): \"بزيع أبو الخليل؛ وهو متروك، والحديث موضوع\".\nوعليه؛ فقول الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٣/ ٩٢): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وابن السُّني في \"اليوم والليلة\" من حديث عائشة بسند ضعيف!! \".\nوقول الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٠): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه بزيع -وتصحف في المطبوع إلى ريع وهو خطأ، فليحرر- وهو ضعيف! \"، تساهل منهما - رحمهما الله تعالى-.\nتنبيه: تصحف في مطبوع \"الموضوعات\" لابن الجوزي اسم شيخ ابن عدي من الفضل بن الحباب إلى الفضل بن حرب وهو خطأ؛ فليصحح.\nوأخرجه ابن السُّنّي في \"الطب\"؛ كما في \"اللآلئ المصنوعة\" (٣/ ٢٥٤)، و\"فيض\n_________\n(١) في \"م\": \"خالد\".","vol":"2","page":559},{"text":"وعبد الرحمن بن المبارك قالا: حدثنا بزيع أبو الخليل حدثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أذيبوا طعامكم بذكر الله - ﷿ -، والصلاة، ولا تناموا عليه؛ فتقسو له قلوبكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-320>٢٩٥ - باب ما يقول إذا حضر الطعام وهو صائم</span>\n٤٩٠ - أخبرنا ابن منيع قال: حدثنا علي بن الجعد حدثنا شعبة قال: (ح) وحدثنا (أبو بكر) (١) بن مكرم حدثنا علي بن نصر حدثنا يحيى بن كثير (٢) ثنا شعبة عن أبي جعفر الفراء عن عبد الله بن شداد عن عبد الله\nــ\nالقدير\" (١/ ٤٥٩)، و\"إتحاف السادة المتقين\" (٧/ ٤١٩)، و\"الفوائد المجموعة\" (ص ١٥٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٣٩٦) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٦٩ - ٧٠) - من طريق أصرم بن حوشب عن هشام به.\nقال الشوكاني: \"وفي إسناده أصرم بن حوشب؛ كذّاب\".\n٤٩٠ - صحيح؛ أخرجه أبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٤٧٦ - ٤٧٧/ ٨٩٨) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٩/ ٣٠٠)، وابن أبي عاصم في \"الأطعمة\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ٢٠٦) -ومن طريقه المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٩٩ - ٢٠٠) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ١٩١/ ١٧٩٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٢٣١/ ١٠٥٦٣)، والمحاملي في \"الأمالي\" -ومن طريقهما المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ١٩٩ - ٢٠٠) - عن يحيى بن محمَّد عن يحيى بن كثير به.\nقال البزار: \"وقد رواه غير يحيى بن كثير عن شعبة عن أبي جعفر عن عبد الله بن شداد عن النبي - ﷺ - مرسلًا، ووصله يحيى بن كثير\".\nقلت: أرسله علي بن الجعد؛ كما عند أبي القاسم البغوي والمصنف، ووصله يحيى بن كثير العنبري وهو ثقة، وزيادة الثقة مقبولة.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٥٢): \"ورجاله ثقات\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٧/ ١٥): \"وهذا إسناد صحيح\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"أبي بكر\".","vol":"2","page":560},{"text":"- ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دعي أحدكم، فليجب؛ فإن كان مفطرًا؛ فليأكل، وإن كان صائمًا دعا له بالبركة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-321>٢٩٦ - باب كيف يدعى إلى الطعام</span>\n٤٩١ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد حدثنا أحمد بن منصور الرمادي حدثنا يونس بن محمد ثنا حرب بن ميمون عن النضر بن أنس عن أنس (بن مالك) (١) - ﵁ - قال: قالت أم سليم: اذهب إلى رسول الله - ﷺ - فقل: إن رأيت أن تتغدى عندنا؛ فافعل، فجئت، فبلغته؛ فقال: \"ومن عندي؟ \"، قلت: نعم، قال: \"انهضوا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-322>٢٩٧ - باب ما يقول إذا خرج في سفر</span>\n٤٩٢ - أخبرنا ابن منيع حدثنا داود بن رشيد ثنا بقية بن الوليد عن\nــ\n٤٩١ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦١٤)، وأحمد (٣/ ٢٤٢) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٥/ ٥٣٦ - ٥٣٧) -، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٩١) من طريق يونس بن محمَّد به.\n٤٩٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ١٤٥ - ١٤٦)، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\" (ص ١٦٦ - ١٦٧) من طريق داود بن رشيد به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"التوكل على الله\" (٨٣/ ٤٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٢٢) -، وأبو الحسن المقدسي في \"الأربعين\" (ص ١٦٦ - ١٦٧) من طريق بقية بن الوليد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف. فيه علتان:\nالأولى: أبو جعفر الرازي؛ صدوق سيىء الحفظ.\nالثانية: جهالة ابن عثمان الذي لم يسمَّ.\nوقد خولف بقية بن الوليد: خالفه هاشم بن القاسم وخلف بن الوليد؛ فروياه عن أبي جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان به: أخرجه أحمد (١/ ٦٤ - ٦٥)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٧٩ - ٨٠/ ١) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٧٨/ ٦٥٤ و٢/ ١٢٠/ ١٢٧٦)،\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":561},{"text":"أبي جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر عن صالح بن كيسان عن ابن لعثمان بن عفان عن عثمان - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من خرج من بيته يريد سفرًا؛ فقال حين يخرج: آمنت باللهِ، واعتصمت بالله، وتوكلت على الله، لا حول ولا قوّة إلا باللهِ؛ رزقه الله - ﷿ - خير ذلك المخرج، وصرف عنه شر ذلك المخرج\".\n\nــ\nوأبو الحسن المقدسي في \"الأربعين\" (ص ١٦٦)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ١١٤ - ١١٥ - مكتبة المسجد النبوي) -، والدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٦٦ - معلقًا).\nقلت: وسنده ضعيف كسابقه.\nقال الدارقطني: \"يرويه أبو جعفر الرازي عن عبد العزيز بن عمر عن صالح بن كيسان عن ابن لعثمان عن عثمان؛ قاله بقية عن أبي جعفر.\nوخالفه أبو النضر هاشم بن القاسم، فرواه عن أبي جعفر عن عبد العزيز بن عمر عن صالح بن كيسان عن رجل عن عثمان.\nوتابعه على ذلك: خلف بن الوليد عن أبي جعفر الرازي، ويشبه أن يكون هذا أصح\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب. رجاله موثقون إلا الراوي عن عثمان؛ فمبهم لم يسمً\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٨)، والمنذريُّ في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٤٥٨): \"رواه أحمد عن رجل عن عثمان، وبقية رجاله ثقات!! \".\nقلت: وليس كما قالا؛ فإن أبا جعفر الرازي ضعيف سيىء الحفظ وليس هو بثقة.\nوقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"المسند\" (١/ ٣٦٤ / ٤٧١): \"إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي روى عنه صالح بن كيسان\".\nقلت: وهو كما قال، وفاته إعلاله بأبي جعفر الرازي.\n(تنبيه): \"في رواية أبي الحسن المقدسي: \"عن صالح بن كيسان عن عثمان\" مباشرة بإسقاط الواسطة.\nقال أبو الحسن المقدسي: \"هكذا قال: \"عن صالح بن كيسان عن عثمان بن عفان\"، وصالح لم يدرك عثمان، وهو مؤدب ولد عمر بن عبد العزيز، ولكن كذا كان في أصل شيخنا، وكذا سمعناه منه.\nوالمعروف فيه: عن عبد العزيز بن عمر عن صالح عن ابن لعثمان بن عفان عن عثمان\" أ. هـ.","vol":"2","page":562},{"text":"نوع آخر:\n٤٩٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: أنا يحيى بن حبيب بن (١) عربي (٢) عن حماد بن زيد عن عاصم قال: قال عبد الله بن سرجس كان النّبي - ﷺ - إذا سافر قال: \"اللهمّ، أنت الصاحبُ في السفر، والخليفةُ في الأهل، اللهم أصحبنا في سفرنا، واخلفنا في أهلنا، اللهم إني أعوذ بك من وَعْثاء السفر، وكآبة المنقلب (٣)، والحور بعد الكور، ودعوة المظلوم، وسوء المنظر في الأهل والمال\".\nنوع آخر:\n٤٩٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عثمان بن أبي شيبة ثنا جرير عن فطر (٤)\nــ\n٤٩٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٤٨/ ٨٨٠١)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٧ - ٣٤٨/ ٤٩٩) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٤٩٧ / ٣٤٣٩)، وأحمد (٥/ ٨٣)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٦٠ / ٥١٠ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٥٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١/ ١٧)، وإبراهيم الحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٧٣٠)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٨/ ٢٥٣٣)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٣١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٥٦ وق ١٥٨) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٨/ ٨١٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (٤/ ١٧/ ٣١٢٨)، و\"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٧٧/ ٤١٩٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٥٨) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٦٧ /٣٩٢)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٦٨/ ١٢٧٨)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ١٥٦ - ١٥٧) -، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٢١)، والذهبي في \"الدينار من حديث المشايخ الكبار\" (٣٣)، و\"المعجم المختص\" (ص ٢٧٤ - ٢٧٥) بطرق عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٩٧٩ / ١٣٤٣) وغيره بطرق عن عاصم الأحول به.\n٤٩٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٦/ ١٦٦٣) بسنده سواء.\n_________\n(١) في م\": \"عن\".\n(٢) في \"م\": \"غرى\"، وفي هامشها: \"غرئي\".\n(٣) في \"ل\": \"المنظر\"، والمثبت هو الموافق لما في \"سنن النسائي\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"جرير بن قطر\"، و\"ل\": \"قطر\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"2","page":563},{"text":"عن أبي إسحاق عن البراء - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا خرج إلى السّفر قال: \"اللهمّ، بلاغًا يُبلّغ خيرًا، ومغفرة منك ورضوانًا، بيدك الخير؛ إنّك على كل شيء قدير، اللهمّ، أنت الصّاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ، هوِّن علينا السفر، واطو لنا الأرض، اللهم، إني أعوذ بك من وعثاء السفر، وكآبة المنقلب\".\n(نوع آخر) (١):\n٤٩٥ - أخبرنا إبراهيم بن محمَّد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني يزيد (٢) بن عياض عن (عبد الرحمن) (٣) الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا خرج مسافرًا قال: \"اللهم أنت الخليفة في الأهل، والصاحب في السفر، اللهم، إني أسألك (في سفرنا) (٤) البر والتقوى، واشغلنا (٥) بما تحب وترضى، اللهم، أعنّا على سفرنا واطوِ لنا بعده\".\nــ\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٨/ ٥٠١) عن زكريا بن يحيى عن عثمان بن أبي شيبة به - لكن قال: \"عن مطرف\" بدلًا من \"فطر\".\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٦/ ١٦٢) عن سفيان بن وكيع عن جرير به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٠): \"رواه أبو يعلى؛ ورجاله رجال الصحيح، غير فطر بن خليفة، وهو ثقة\".\nقلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط وقد عنعنه، وفطر بن خليفة سمع منه بعد الاختلاط.\n٤٩٥ - موضوع، يزيد بن عياض كذاب؛ كذبه مالك وغيره.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"زيد\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) في \"ل\": \"واستعملنا\".","vol":"2","page":564},{"text":"نوع آخر:\n٤٩٦ - أخبرني أبو عروبة وأبو جعفر بن زهير وأبو يعلى قالوا: حدثنا أبو غريب ثنا المحاربي عن عمر بن مساور عن الحسن عن أنس - ﵁ - قال: لم يُرد رسولُ الله - ﷺ - سفرًا قطّ إلا قال حين ينهض من جلوسه: \"اللهمّ، بك انتشرت، وإليك توجهت، وبك اعتصمت، اللهمّ، أنت ثقتي ورجائي، اللهم، اكفني ما أهمني، وما لا أهتم (وما) (١) أنت أعلم به مني، وزودني التّقوى، واغفر لي ذنبي، ووجّهني للخير حيث ما توجّهت\"، ثم يخرج.\nــ\n٤٩٦ - ضعيف جدًا، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ١٥٧ - ١٥٨/ ٢٧٧٠) -وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٨٥ - ٨٦)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١١٣ - ١١٤ - مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٧ - ٩٨/ ١٦٦ - مسند علي)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧١٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٣/ ٨٠٥) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ١١٣ - ١١٤) - والمحاملي في \"الدعاء\" (٣٥ و٣٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٠) بطرق عن المحاربي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عمر بن مساور -ويقال: عمرو بن مساور-؛ قال ابن حبان: \"منكر الحديث جدًا؛ يروي المناكير عن المشاهير، وينفرد عن الأثبات بما ليس من أحاديثهم؛ فوجب التنكب عن روايته على جميع الأحوال\".\nالثانية: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٠): \"رواه أبو يعلى، وفيه عمر بن مساور، وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب، أخرجه ابن السُّنّي، وابن عَدي في ترجمة عمر بن مساور في \"الضعفاء\".\nقلت: وهو ضعيف عندهم، وعدَّ ابنُ عدي هذا الحديث من أفراده.\nواختلف في اسم عمر وأبيه، فقيل: هو بفتح أوله، وقيل في أبيه: مسافر بالفاء بدل الواو والمشهور: أنه عُمر بضم العين بن مساور بالواو\" أ. هـ.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":565},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-323>٢٩٨ - باب ما يقول إذا وضع رجله في الركاب</span>\n٤٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني محمَّد بن قدامة حدثنا جرير عن منصور عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة الأسدي قال: رأيت عليًا - ﵁ - أتي بدابة، فلما وضع رجله في الركاب؛ قال: \"بسم الله\"، فلما استوى؛ قال: ﴿سُبْحَانَ (١) الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ (١٣) وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ (١٤)﴾ [الزخرف:١٣ - ١٤]، ثم كبر ثلاثًا، وحمد (الله) (٢)\nــ\n٤٩٧ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٤٨/ ٨٨٠٠)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٩/ ٥٠٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٣٩/٥٨٦)، والآجريُّ في \"الشريعة\" (٢/ ١٠٦٢ - ١٠٦٣/ ٦٤٥)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ٢٤ - ٢٥/ ٧٧٣)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠٨/ ١٩) -ومن طريقه ابن عساكر في \"مشيخته\" (ق ٦٩/ ب)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٤/ ٧٨٥)، والحاكم (٢/ ٩٩) بطرق عن جرير بن عبد الحميد به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٣٤/ ٢٦٠٢)، والترمذي في \"سننه\" (٥/ ٥٠١/ ٣٤٤٦)، و\"الشمائل المحمدية\" (١١٦/ ٢٣٣) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٣٤٣)، و\"الشمائل\" (٢/ ٧٠٣/ ١١٢١)، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\" (ص ١٦٩ - ١٧٠) -، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٨٧٩٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (٢٠/ ١٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٤٠٧/ ٩٨٢) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤١٥/ ٢٦٩٨ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٤ - ١١٦٥/ ٧٨٤) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٤٠٥ - ٤٠٦/ ٩٨١)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٢٤) بطرق عن أبي الأحوص.\nوعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩٦ - ٣٩٧/ ١٩٤٨٠) -وعنه أحمد (١/ ١١٥)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٣٨ - ١٣٩/ ٨٨ - منتخب)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠٧/ ١٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٢/ ٧٨٢)، والبغوي في \"شرح السنة\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"الحمد\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":566},{"text":"ثلاثًا، ثم قال: \"لا إله إلا أنت سبحانك إني ظلمت نفسي؛ فاغفر لي ذنوبي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\".\nــ\n(٥/ ١٣٨ - ١٣٩/ ١٣٤٢)، و\"الشمائل\" (١/ ٢٥٠ / ٣٠٦)، و\"معالم التنزيل\" (٧/ ٢٠٧ - ٢٠٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٢)، و\"الآداب\" (٤٣٠/ ٩٤١) - عن معمر.\nوأحمد (١/ ١٢٨)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٤٠/ ٨٩ - منتخب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٣ / ٧٨٣) -ومن طريقهما ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٤٢ وق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧٧/ ٤٠٧) بطرق عن إسرائيل.\nوالدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" (ص ٢٠٢)، والبخاري في \"التاريخ الأوسط\" (١/ ٤٣٥ / ٩٧٧)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٢٧١ / ٧٩٩)، و\"الجرح والتعديل\" (١/ ٢٤٢)، والحنائي في \"الحنائيات\" (ج ٥ / ق ٧١/ أ)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٢ / ٧٨١)، والآجُريُّ في \"الشريعة\" (٢/ ١٠٦١ - ١٠٦٢/ ٦٤٤)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠٣ - ١٠٤/ ١٦) -ومن طريقه قوّام السُّنَة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٢٤/ ١٢٨٢)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والخطيب البغدادي في \"الجامع\" (٢/ ٢٤٠/ ١٧٢٥) من طريق سفيان الثوري.\nوأحمد (١/ ٩٧)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠٥ - ١٠٦/ ١٧) من طريق شريك القاضي.\nوابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤١٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٤ / ٧٨٦)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠٩/ ٢٠) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٤٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧٩/ ٤٠٨) بطرق عن الأجلح الكندي.\nوابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤١٤/ ٢٦٩٧ - إحسان)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢/ ١٤١) من طريق علي بن سليمان أبي نوفل.\nوالطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٦٥/ ٧٨٧) من طريق عبد الرحمن الرؤاسي.\nوجعفر الخلدي في \"فوائده\" (ق ٩٢/ أ- ب) من طريق شعيب بن بيان.\nوابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٦/ ٦٦١) من طريق عمرو بن قيس.\nعشرتهم عن أبي إسحاق السبيعي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لأن أبا إسحاق السبيعي لم يسمعه من علي بن ربيعة.\nقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٢٧١): \"سألت أبي عن حديث رواه الثوري وغيره عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة قال: كنت رديف علي ... الحديث؛ فقال أبي: حدثني أبو زياد القطان عن يحيى بن سعيد قال: كنت أعجب من حديث علي بن ربيعة: \"كنت ردف علي\"؛ لأن علي بن ربيعة كان حَدَثًا في عهد علي، ومثله أنكرت","vol":"2","page":567},{"text":"وقال: إن رسول الله - ﷺ - قال -يومًا- مثل ذلك، ثم استضحك؛ فقلت: مما استضحكت؟ قال: \"لعجب ربنا - ﷿ -، قال: علم عبدي أن له ربًّا يغفر الذنوب\".\nــ\nأن يكون ردف علي حتى حدثنا سفيان عن أبي إسحاق عن علي بن ربيعة. قلت لسفيان: سمعه أبو إسحاق من علي بن ربيعة؟ فقال: سألت أبا إسحاق عنه. فقال: حدثني رجل عن علي بن ربيعة\" أ. هـ.\nوقال (١/ ٢٧٢): \"أخبرنا عبد الرحمن بن بشر النيسابوري فيما كتب إليَّ قال: ذكر عبد الرحمن بن مهدي حديث علي بن ربيعة الذي رواه، قال: كنت ردف علي ... الحديث، فسمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: قال شعبة: فقلت لأبي إسحاق: ممن سمعته؟ قال: من يونس بن خباب. فأتيت يونس بن خباب فقلت: ممن سمعته؟ فقال: من رجل رواه عن علي بن ربيعة\" أ. هـ.\nفبذلك يتبين أن أبا إسحاق لم يسمع الحديث من علي بن ربيعة، وأن بينهما رجلين يونس بن خباب والرجل الذي لم يسم.\nولذلك قال الدارقطني في \"العلل\" (٤/ ٦١): \"أبو إسحاق لم يسمع هذا الحديث من علي بن ربيعة\" وذكر مقالة شعبة آنفة الذكر.\nوقال ابن عساكر: \"لم يسمعه أبو إسحاق السبيعي من علي بن ربيعة؛ لأن شعبة وقف عليه؛ فقال: سَمِعْتَهُ من علي بن ربيعة؟ فقال: حدثني يونس بن خباب عن رجل عنه\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٤٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي): \"وقفت له على عِلّة خفية، والعجب أن الحاكم ذكرها في \"تاريخ نيسابور\" وذهل عنها في \"المستدرك\"، وبالله التوفيق\". ثم ذكر مقولة شعبة آنفة الذكر.\nقلت: لكن للحديث طريق أخرى: فأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٧٧٨)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٢٠) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٤٦ - مكتبة المسجد النبوي) -، والحاكم (٢/ ٩٨ - ٩٩) من طريق فضيل بن مرزوق عن ميسرة بن حبيب النهدي عن المنهال بن عمرو عن علي بن ربيعة به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ فإن ميسرة بن حبيب لم يخرج له مسلم في \"صحيحه\"، بل روى له البخاري في \"الأدب المفرد\" فهو صحيح فقط؛ ولذلك قال الحافظ: \"ورجاله كلهم كوفيون وكلهم موثقون، ومن رجال الصحيح إلا ميسرة، وهو ثقة\" أ. هـ.","vol":"2","page":568},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-324>٢٩٩ - باب التسمية عند الرّكوب</span>\n٤٩٨ - حدثنا عبد الله بن محمَّد بن سعد الحمال ثنا محمَّد بن سعد\nــ\n٤٩٨ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح). قلت: فيه علتان:\nالأولى: أبو بكر بن أبي مريم؛ متروك الحديث؛ كما قال الدارقطني وغيره.\nالثانية: حبيب بن أبي ثابت مدلس، وقد عنعنه، وهو لم يسمع من أي صحابي.\nلكن الحديث صحيح بشواهده:\nالأول: عن أبي لاس الخزاعي - ﵁ - مرفوعًا: \"ما من بعير إلا في ذروته شيطان، فاركبوهن واذكروا اسم الله عليهن؛ كما أُمرتم، ثم امتهنوهن لأنفسكم فإنما يُحمِّلُ الله - ﷿ -\".\nأخرجه ابن أبي شيبة وأبو يعلى في \"مسنديهما\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٢٠/ ٣٢١٢)، وأحمد (٤/ ٢٢١)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٤/ ٢٩٧)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"تغليق التعليق\" (٣/ ٢٥)، و\"هدي الساري\" (ص ٣٦)، وابن معين في \"تاريخ الدوري\" (٢١٦)، والحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٤٩)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٣٠٣ - ٣٠٤/ ٢٣٢٨)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ٧٣ / ٢٣٧٧ و١٤٢/ ٢٥٤٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٣٤/ ٨٣٧ و٨٣٨)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٣٠٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٠٥١/ ٧٠٦٣)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٣/ ٢٥) -، والحاكم (١/ ٤٤٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٢)، و\"الآداب\" (٤٢٩/ ٩٤٠)، ودعلج في \"مسند المقلين\" (٤٠/ ١٦ و٤١/ ١٧)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٣٩٧ - ٣٩٨ و٣٩٨) وغيرهم بطرق عن محمَّد بن إسحاق عن محمَّد بن إبراهيم التيمي عن عمر بن الحكم بن ثوبان عن أبي لاس الخزاعي به.\nقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٣٤٢ / ٢٢٧١): \"وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات؛ وابن إسحاق وإن كان قد عنعنه؛ فقد صرح بالتحديث في رواية الحربي، وكذا أحمد في إحدى روايتيه؛ فثبت الحديث والحمد لله. ولهذا قال الهيثمي (١٠/ ١٣١): \"رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح؛ غير محمَّد بن إسحاق وقد صرح بالسماع في أحدها\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ فإن مسلمًا لم يخرج لابن إسحاق إلا متابعة، ولم يخرج لأبي لاس الخزاعي شيئًا.","vol":"2","page":569},{"text":"العوفي ثنا ابن أبي مريم (١) عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الرحمن بن أبي عمرة (٢) عن عمر - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن على ظهر كل بعير شيطانًا؛ فإذا ركبتموها؛ فقولوا: بسم الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-325>٣٠٠ - باب ما يقول إذا ركب</span>\n٤٩٩ - أخبرنا أبو بكر بن مكرم حدثنا عمرو بن علي ثنا ابن أبي عدي ثنا شعبة عن عبد الله بن بشر (٣) عن أبي زُرعة عن أبي هريرة - رضي الله\nــ\nوأبعد البوصيريُّ النُجعة؛ فقال: \"بسند ضعيف؛ لتدليس ابن إسحاق\".\nقلت: وفاته تصريحه بالسماع عند أحمد والحربي.\nالثاني: عن حمزة بن عمرو الأسلمي - ﵁ - بنحوه: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٠ - ٣٥١/ ٥٠٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٩١ / ٩٧٧٢)، وأحمد (٣/ ٤٩٤)، والدارمي (٢/ ٢٨٥ - ٢٨٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣ / ٢٥٤٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٧٠٣ و٢٦٩٤ - موارد)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ١٦٠ / ٢٩٩٤)، والحاكم (١/ ٤٤٤) من طريق أسامة بن زيد الليثي عن محمَّد بن حمزة عن أبيه به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقلت: ووهما في ذلك؛ فإن مسلمًا لم يخرج لأسامة بن زيد إلا متابعة فحسبه أنه حسن؛ لأن أسامة متكلم فيه، وحديثه لا ينزل عن رتبة الحسن.\nالثالث: عن أبي هريرة - ﵁ - بنحوه: أخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٣ - ١٤٤/ ٢٥٤٧)، والحاكم (١/ ٤٤٤) عن طريق ابن أبي الزناد عن أبيه عن الأعرج عن أبي هريرة به.\nقلت: وسنده حسن.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع شواهده، والله أعلم.\n٤٩٩ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٥/ ١٦٠ - مسند علي)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٤ / ٨٠٧) عن عمرو بن علي به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٧ / ٣٤٣٨)، والنسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٧٣ - ٢٧٤)،\n_________\n(١) في \"ل\": \"حدثنا أبي ثنا أبو مريم\"، وفي هامش \"م\": \"أبو مريم\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"عميرة\".\n(٣) في \"م\": \"بسر\".","vol":"2","page":570},{"text":"عنه - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا سافر فركب راحلته قال بأصبعه -ومد شعبة أصبعه- قال: \"اللهمّ، أنت الصاحب في السفر، والخليفة في الأهل، اللهمّ اصحبنا بنصح، واقلبنا بذمة، اللهمّ، ازو (١) لنا الأرض، وهوّن علينا السفر، اللهم إني أعوذ بك من وعثاء السّفر، وكآبة المنفلب\".\nنوع آخر:\n٥٠٠ - حدثنا محمَّد بن علي بن مهدي العطار بالكوفة حدثنا علي بن\nــ\nو\"السنن الكبرى\" (١٤/ ٤٦٠/ ٧٩٣٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٠/ ٥٠٣)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١١٩ - ١٢٠/ ٢٨)، والحربي في \"غريب الحديث\" (٣/ ٩٥٨) من طريق ابن أبي عدي به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٩٧)، وأحمد (٢/ ٤٠١)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٢١/ ٢٩) من طريق عبد الله بن المبارك وعثمان بن جبلة كلاهما عن شعبة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nقلت: وهو كما قال، فإن رجاله كلهم ثقات غير عبد الله بن بشر الخثعمي، وهو صدوق.\nوقد توبع: تابعه ابنه عمر بن عبد الله بن بشر -وهو ثقة- عن أبي زُرعة به.\nأخرجه المحاملي في \"الدعاء\" (١٢٢ - ١٢٣/ ٣٠)، والحاكم (٢/ ٩٩) بسند حسن إلى عمر.\nوتوبع أبو زُرعة: تابعه سعيد المقبري عن أبي هريرة به: أخرجه أبو داود (٣/ ٣٣/ ٢٥٩٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٨/ ٥٠٠)، وأحمد (٢/ ٤٣٣)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٥ - ٩٦/ ١٦١ - مسند علي)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧٤/ ٨٠٨)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١١٨ - ١١٩/ ٢٧) بطرق عن يحيى القطان عن ابن عجلان عن المقبري به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ للخلاف المعروف في ابن عجلان.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بمجموع طرقه.\n٥٠٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: الحارث الأعور؛ متروك، وكذبه الشعبي وغيره.\nالثانية: أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعن.\nلكن تقدم (٤٩٧) من طريق أخرى عن علي أصح من هذا؛ فانظره غير مأمور.\n_________\n(١) في \"ل\": \"زوَّ\".","vol":"2","page":571},{"text":"المندر حدثنا محمَّد بن فضيل عن الأجلح عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي بن أبي طالب - ﵁ - أنه خرج من باب القصر، قال: فوضع رجله في الغرز؛ فقال: \"بسم الله\" فلما استوى على الدابة، قال: \"الحمد لله الذي كرّمنا، وحملنا في البر والبحر، ورزقنا من الطيبات، وفضلنا على كثير ممن خلق تفضيلًا، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين، وإنا إلى ربنا لمنقلبون\"، ثم قال: \"رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\"، ثم قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إن الله - ﷿ - ليعجب من عبده إذا قال: رب، اغفر لي؛ إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-326>٣٠١ - باب ما يقول إذا ركب سفينة</span>\n٥٠١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس ثنا يحيى بن العلاء\nــ\n٥٠١ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ١٥٢/ ٦٧٨١) -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٥٥ - ٢٦٥٦)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١٦٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي)، وأبو الحسن الحربي في \"الأمالي\" (٢٣٨/ ١)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٦/ ١٨٢/ ٢) -، بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عدي عن الحسن بن سفيان عن جبارة به.\nقلت: وهذا إسناد موضوع؛ فيه علل:\nالأولى والثانية: يحيى بن العلاء ومروان بن سالم كذَّابان وضاعان.\nالثالثة: جبارة بن المغلس؛ ضعيف.\nالرابعة: طلحة بن عبيد الله العقيلي؛ مجهول.\nقال المناويُّ - ﵀ - في \"فيض القدير\" (٢/ ١٨٢): \"قال ابن حجر [\"في نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٦٠)]: وجُبارة -في المطبوع: جُنادة، وهو تصحيف- ضعيفٌ، وشيخه أضعف منه، وشيخ شيخه كذلك بالاتفاق فيهما، وطلحة مجهول.\nوفي \"الميزان\": يحيى بن العلاء؛ قال أحمد: كذاب يضع الحديث\" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٩٧): \"سنده ضعيف جدًا، بل هو موضوع؛ في إسناده جبارة بن المغلس وهو ضعيف عن يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم، وهما متهمان بالوضع\".\nوقال الحافظ محمَّد بن طاهر المقدسي في \"ذخيرة الحفاظ\" (١/ ٤٧٨): \"ويحيى الرازي متروك\" أ. هـ.","vol":"2","page":572},{"text":"عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن الحسين بن علي - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أمان لأمتي من الغرق إذا ركبوا (في) (١) السفينة: أن يقولوا: ﴿بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا إِنَّ رَبِّي\nــ\nقلت: وفاته إعلاله بمن ذكرنا.\nأما الحافظ الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٢): \"رواه أبو يعلى عن شيخه جبارة بن مغلس وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٣/ ٢٣٧ - مختصرة): \"فيه ضعف! \".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٤٥٤): \"مدار إسناديهما -يعني أبا يعلى والطبراني- على يحيى بن العلاء، وهو ضعيف\" أ. هـ.\nوكل هذا تساهل ظاهر منهم - ﵏-.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٧١ - ١١٧٢/ ٨٠٣) من طريق ابن أبي السري العسقلاني عن ضيف بن الحجاج الكوفي عن يحيى بن العلاء به، إلا أنه أسقط مروان بن سالم.\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٣٢) وزاد نسبته لأبي الشيخ وابن مردويه.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس به: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٩٧/ ١٢٦٦١)، و\"المعجم الأوسط\" (٦/ ١٨٤/ ٦١٣٦)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٧٢/ ٨٠٤)، والواحدي في \"الوسيط\" (٢/ ٥٧٤) من طريق سويد بن سعيد عن نهشل، عن الضحاك بن مزاحم، عن ابن عباس به.\nقلت: إسناده موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: نهشل، متروك الحديث، كذبه إسحاق بن راهويه؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: الضحاك بن مزاحم لم يدرك ابن عباس؛ فهو منقطع.\nالثالثة: سويد بن سعيد، صدوق في نفسه؛ إلا أنه عمي، فصار يتلقن ما ليس من حديثه، وأفحش ابن معين القول فيه؛ كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٢): \"وفيه نهشل بن سعيد؛ وهو متروك\".\nوذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (٤/ ٤٣٢) وزاد نسبته لابن أبي حاتم، وابن مردويه.\nوبالجملة؛ فالحديث موضوع.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":573},{"text":"لَغَفُورٌ رَحِيمٌ (٤١)﴾ [هود: ٤١] ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾ [الزمر: ٦٧] إلى آخر الآية (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-327>٣٠٢ - باب ما يقول لمن خرج في سفر</span>\n٥٠٢ - حدثنا سليمان بن الحسن (٢) حدثنا أبو كامل حدثنا الفضيل بن سليمان حدثنا أسامة بن زيد عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة\nــ\n٥٠٢ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ قلت: فيه الفضيل بن سليمان؛ صدوق له خطأ كثير؛ كما قال الحافظ في \"التقريب\"، وبقية رجاله ثقات غير أسامة بن زيد الليثي، وهو صدوق، لكن الفضيل لم يتفرد به بل توبع عليه؛ فأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٩/ ٩٦٥٧ و١٢/ ٥١٧/ ١٥٤٠٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ٩٢٦/ ٢٧٧١)، والمصنف، كما سيأتي (رقم ٥٢١) -، وأحمد (٢/ ٤٤٣ و٤٧٦) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٤٤٥ - ٤٤٦) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦١)، والبغويُّ في \"شرح السُّنَّة\" (٥/ ١٤٢ - ١٤٣/ ١٣٤٦) عن وكيع عن أسامة به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٠/ ٣٤٤٥) من طريق زيد بن الحباب، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥١/ ٥٠٥) من طريق أبي خالد الأحمر، وأحمد (٢/ ٣٢٥)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٣) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٨ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - عن روح بن عبادة، وأحمد (٢/ ٣٣١ - ٣٣٢) عن عثمان بن عمر، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٢/ ٨٢٢)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٤ و١٥) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، (ج ٢/ ق ١٣٧ وق ١٣٧ - ١٣٨) -، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٩٥/ ١١٣٥) من طريق سفيان الثوري، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ١٣٨) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧٥/ ٤٠٦) من طريق جعفر بن عون، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤١٠/ ٢٦٩٢ - إحسان)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥١) من طريق عبد الله بن وهب، والحاكم (٢/ ٩٨) -وعنه البيهقي في \"الزهد الكبير\" (٣٢٩ - ٣٣٠/ ٨٨٣) - من طريق عبيد الله بن موسى، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٤٠ - ٤٤١/ ٢٥٤٣) من طريق أبي أسامة عشرتهم عن أسامة بن زيد به.\nقال الترمذي والبغوي وابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وهو كما قالوا.\n_________\n(١) في هاش \"ل\": \"في الزمر\".\n(٢) في \"م\": \"الحسين\".","vol":"2","page":574},{"text":"- ﵁ - قال: جاء رجل يريد سفرًا، فقال: يا رسول الله، أوصني قال: \"أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كلّ شرف\".\nقال: فلما ولّى الرجل، قال النبّيّ - ﷺ -: \"اللهمّ، ازوِ له الأرض، وهوّن عليه السفر\".\nنوع آخر:\n٥٠٣ - أخبرنا ابن منيع حدثنا محمَّد بن إسحاق الصّغّاني ثنا يحيى بن إسماعيل الواسطي حدثنا سيار بن حاتم عن جعفر بن سليمان عن ثابت عن أنس - ﵁ - أن رجلًا أتى النّبيّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله، إنّي\nــ\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٣٠٩): \"وهو كما قالا؛ إلا أن أسامة بن زيد وهو الليثي فيه كلام يسير فهو حسن الإسناد\".\nقلت: وهو كما قال؛ إلا أن مسلمًا إنما أخرج لأسامة بن زيد متابعة؛ فليس هو على شرطه.\n٥٠٣ - إسناده حسن؛ أخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤٢١ - ٤٢٢/ ١٥٩٧) من طريق المصنف به.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٤٠٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.\nوأخرجه الروياني في \"مسنده\" (٢/ ٣٩٣/ ١٣٨٧) من طريق يحيى بن إسماعيل الواسطي به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٠/ ٣٤٤٤)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٨/ ٢٥٣٢)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٣)، والحاكم (٢/ ٩٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٧٥/ ٤٠٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤٢٢/ ١٥٩٨)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٥ - ١٣٦) بطرق عن سيار بن حاتم به.\nقال الترمذي وابن حجر: \"هذا حديث حسن غريب\"، وهو كما قالا.\n(تنبيه): وقع في \"مطبوع سنن الترمذي\": \"سيار بن حاتم عن شعبة عن جعفر بن سليمان\" وهو إقحام إما من الناسخ أو الطابع، والصواب حذف اسم شعبة.","vol":"2","page":575},{"text":"أريد سفرًا؛ فزوّدني؛ فقال: \"زوّدك الله التقوى\"، قال: زدني، قال: \"وغفر ذنبك\"، قال: زدني، قال: \"ووجّهك للخير حيث ما توجّهت (١) \".\nنوع آخر:\n٥٠٤ - أخبرنا ابن مكرم حدثنا نصر بن علي ثنا مسلم بن إبراهيم ثنا سعيد بن أبي كعب حدثني موسى بن ميسرة العبدي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: جاء رجل إلى رسول (٢) الله - ﷺ - فقال: (يا نبي الله) (٣) إني أريد السفر، فقال له النبي - ﷺ -: \"متى؟ \"، قال: غدًا -إن شاء الله-، فأخذ بيده، فقال: \"في حفظ الله، وفي كنفه، وزودك الله التقوى، وغفر ذنبك، ووجّهك في الخير -حيث توجّهت- أو قال: أينما توجّهت\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-328>٣٠٣ - باب ما يقول إذا شيع رجلًا</span>\n٥٠٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا هلال بن العلاء ثنا عفان ثنا\nــ\n٥٠٤ - إسناده ضعيف، أخرجه الدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٨٦ - ٢٨٧) -ومن طريقه الزبيدي في \"إتحاف السادة المتقين\" (٦/ ٤٠٢) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٧٨٤/ ٨٦٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢٣٣/ ٢٦٧٤) -، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٠)، والطبراني في \"معجمه\"، كما في \"تهذيب التهذيب\" (١٠/ ٣٧٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٧٩ - ١٨٠/ ٨١٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٢٠) -، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ٢٣٢/ ٢٦٧٣) بطرق عن مسلم بن إبراهيم به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: موسى بن ميسرة العبدي؛ مستور؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: سعيد بن أبي كعب؛ مقبول؛ روى عنه مسلم بن إبراهيم -وهو ثقة- ومحمد بن عقبة السدوسي -وهو ضعيف-، ولم يوثقه إلا ابن حبان، وقال أبو حاتم: شيخ؛ فهو مقبول في المتابعات والشواهد.\n٥٠٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٢/ ٥٠٧) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"كنت\".\n(٢) في \"ل\": \"النبي\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":576},{"text":"حماد بن سلمة ثنا أبو جعفر الخطمي عن محمَّد بن كعب القرظي عن عبد الله\nــ\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٣٠٢/ ٥٩٤٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٥/ ١٩٦/ ٥٩٤٢)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١١٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٨٠٤/ ٤٥٦٢)، والحاكم (٢/ ٩٧ - ٩٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢٧٢) بطرق عن عفان بن مسلم به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٣٤/ ٢٦٠١)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٩٠ - ٩١/ ٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٣ - مكتبة المسجد النبوي) -، من طريق يحيى بن إسحاق السيلحينى عن حماد بن سلمة به.\nقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٥٥٣ - بتحقيقي): \"وروينا في \"سنن أبي داود\" بالإسناد الصحيح عن عبد الله بن يزيد الخطمي\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٠/١٥): \"إسناده صحيح على شرط مسلم؛ غير أبي جعفر الخطمي -واسمه: عمير بن يزيد- وهو ثقة اتفاقًا\".\nوللحديث شاهد من حديث ابن عمر - ﵄ - بنحوه: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٠٩)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٦٠/ ٤٦٦٧)، و\"الدعاء\" (٢/ رقم ٨٢٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١١٦ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٦٩٣ - إحسان)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ١٧٣) من طريق الهيثم بن حميد قال: حدثنا المطعم بن المقدام عن مجاهد قال: خرجت إلى الغزو أنا ورجل معي؛ فشَيَّعَنا عبدُ الله بنُ عمر، فلما أراد فراقنا قال: إنه ليس معي ما أعطيكما، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا استودع الله شيئًا حفظه؛ وإني أستودع الله دينكما وأمانتكما وخواتم عملكما\".\nقلت: وهذا سند حسن، وصححه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\"، وشيخنا الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٠).\nوأخرج الترمذيُّ (٥/ ٤٩٩/ ٣٤٤٣)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٠/ ٨٨٠٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٧/ ٥٢٣)، وأحمد (٢/ ٧) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤١٥ - ٤١٦) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨١ - ١١٨٢/ ٨٢١)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٨٤/ ٣) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الجزء الثالث والستون\" (ق ٤١ / أ)، و\"الترغيب في الدعاء\" (٢٥١/ ١٣٠)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣١ - ١٣٢ - مكتبة المسجد النبوي) -، وأبو الحسن علي بن المفضل المقدسي في \"الأربعين في فضل الدعاء والداعين\" (ص ١٨٩)، والرافعي في \"التدوين\" (٢/ ٢٩١) بطرق عن سعيد بن خثيم: ثنا حنظلة بن أبي سفيان عن سالم بن","vol":"2","page":577},{"text":"بن يزيد الخطمي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا شيع جيشًا، فبلغ ثنيّة الوداع قال: \"أستودع الله دينكم وأمانتكم، وخواتيم أعمالكم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-329>٣٠٤ - باب ما يقول إذا ودَّع رجلًا</span>\n٥٠٦ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا\nــ\nعبد الله بن عمر قال: كان أبي عبدُ الله بنُ عمر إذا أتى الرجل وهو يريد السفر قال له: \"ادن حتى أودعك؛ كما كان رسول الله - ﷺ - يودعنا؛ فيقول: \"أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك\".\nقال الترمذي: \"حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث سالم\".\nقلت: فيه سعيد بن خثيم فيه كلام من قبل حفظه، ولخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"صدوق له أغاليط\"؛ وقد غلط وأخطأ في هذا الحديث؛ فقد خالفه الوليد بن مسلم وإسحاق بن سليمان الرازي؛ فروياه عن حنظلة عن القاسم بن محمَّد عن عبد الله بن عمر به.\nفذكرا القاسم بن محمَّد بدلًا من سالم بن عبد الله، وهو الصحيح.\nأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٠/ ٨٨٠٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٧/ ٥٢٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ٤٧١ - ٤٧٢/ ٥٦٢٤ و١٠/ ٤٢/ ٥٦٧٤)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٣٧/ ٢٥٣١)، والحاكم (١/ ٤٤٢ أو ٢/ ٩٧)، والبيهقي (٥/ ٢٥١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٣٢ - المسجد النبوي).\nقلت: فروايتهما مقدمة على رواية سعيد بن خثيم؛ لأنهما أوثق منه بكثير، والوليد وإن كان يدلس تدليس التسوية فقد صرح بالتحديث في جميع طبقات السند عند أبي يعلى وابن خزيمة والحاكم والبيهقي، وتابعه إسحاق بن سليمان وهو ثقة.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\": \"والوليد أثبت من سعيد ويحتمل أن يكون لحنظلة فيه إسنادان\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٤٩): \"ولعل الترمذيَّ إنما استغربه من حديث سالم من أجل مخالفة هذين الثقتين -إسحاق بن سليمان والوليد بن مسلم- لابن خثيم؛ حيث جعله من رواية حنظلة عن سالم، وجعلاه من رواية حنظلة عن القاسم بن محمَّد عنه ولعله أصح\" أ. هـ.\nوهذا لم أتنبه له أثناء تحقيقي لكتاب \"الأذكار\" (١/ ٥٥٢ - ٥٥٣) للإمام النووي؛ فليصحح.\n٥٠٦ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٥٢ - ٣٥٣/ ٥٠٨)، وأحمد (٢/ ٤٠٣) من طريق عبد الله بن وهب به.","vol":"2","page":578},{"text":"ابن وهب، أخبرني الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب عن الحسن بن\nــ\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٨٠/ ٤١٧ - المنتقى)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨١/ ٨٢٠)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٩٢/ ٧ و٨) -ومن طريقه الحافظ عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٥٥/ ١٣١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١١٦ - ١١٧ - مكتبة المسجد النبوي) - بطرق عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد وحده به.\nوأخرجه الطبراني (٢/ ١١٨١/ ٨٢٠) من طريق يحيى بن بكير عن الليث بن سعد وحده به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nوحسنه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥١ / ١٦ و٦/ ١٠٣).\nقلت: وهو كما قالا.\nوتابع الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب رشدين بن سعد -وهو ضعيف- عن الحسن بن ثوبان به.\nأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٢ - ١١٨٣/ ٨٢٣) من طريق جعفر الفريابي عن قتيبة بن سعيد عن رشدين به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"تفرد به بصيغة الأمر رشدينُ؛ وفيه ضعف\".\nوتابعهما أيضًا عبدُ الله بن لهيعة عن الحسن بن ثوبان به.\nأخرجه ابن ماجه (٢/ ٩٤٣/ ٢٨٢٥)، والمصنف (٥٠٨) عن أبي يعلى وهذا في \"مسنده الكبير\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ / ق ١١٨) من طريق الوليد بن مسلم وبشر بن السري كلاهما عن ابن لهيعة به.\nقلت: وابن لهيعة سيىء الحفظ.\nوأخرجه أحمد في \"المسند\" (٢/ ٣٥٨) عن إسحاق بن عيسى الطباع عن ابن لهيعة به. لكن بلفظ: \"أن النبي - ﷺ - إذا ودَّع أحدًا قال: أستودع الله دينك وأمانتك وخواتيم عملك\".\nقلت: وهذا سند حسن لذاته، ابن لهيعة وإن كان ضُعّفَ بسبب احتراق كتبه واختلاطه، إلا أن إسحاق بن عيسى الطباع من قدماء أصحابه، وحديثه عن ابن لهيعة من صحيح حديث ابن لهيعة؛ كما في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٤٧٧).\nفلفظ ابن لهيعة الأول عند ابن ماجه وابن السُّني هو ما يقوله المسافر لأهله وهو الموافق لرواية الليث بن سعد وسعيد بن أبي أيوب، ولفظه الثاني عند أحمد هو ما يقوله المقيم للمسافر وبينهما فرق.\nإذا علمت هذا وتبين لك الفرق بين اللفظين والحالتين: يتبين لك بوضوح خطأ شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - لما جمع بين الروايتين عن ابن لهيعة، وضعف","vol":"2","page":579},{"text":"ثوبان: أنه سمع موسى بن وردان يقول: أتيت أبا هريرة - ﵁ - أودعه لسفر أردته، فقال أبو هريرة - ﵁ -: ألا أعلمك يا ابن أخي شيئًا علمنيه رسول الله - ﷺ - أقوله عند الوداع؟ (قال) (١): قلت: بلى، قال: \"قل: أستودعكم (٢) الله؛ الذي لا يضيع ودائعه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-330>٣٠٥ - باب ما يقول إذا ودع من يريد الحجّ</span>\n٥٠٧ - حدثني أحمد (٣) بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى\nــ\nالرواية الصحيحة عن ابن لهيعة -وهي رواية إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد- لأنها مخالفة لرواية الجماعة من حيث المتن في نظره - ﵀ -.\nولم يتنبه شيخنا - ﵀ - أن لفظ الجماعة هو بالنسبة لما يقوله المسافر لأهله، ورواية أحمد الثابتة هي بالنسبة لما يقوله المقيم للمسافر ولفظهما مختلف لاختلاف الحالين، فأين الخطأ؟! وهو ما قرره شيخنا نفسه - ﵀ - في كلامه على فقه الحديث.\nفهذا في المقيم، وذاك في المسافر، وبينهما فرق.\nولطالما سمعت شيخنا - ﵀ - يقول: \"العلم لا يقبل الجمود\".\nورحم الله الإمام مالكًا القائل: \"كل يؤخذ منه ويرد عليه إلا صاحب هذا القبر\".\n٥٠٧ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)، أخرجه المصنف (٥٣٤) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٢٦ /١٣١٥١)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ١٦/ ٤٥٤٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٨٠ - ١١٨١/ ٨١٩ و١١٨٥ - ١١٨٦/ ٨٢٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٧٥) عن عبدان عن الحسن بن يحيى به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٢١١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\" وفيه مسلمة بن سالم؛ ضعفه الدارقطني\".\nقلت: وهو كما قال، وقال أبو داود: ليس بثقة.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب\".\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"أستودعك\".\n(٣) في \"ل\": \"محمد\"، وهو خطأ.","vol":"2","page":580},{"text":"الرُّزّيّ (١) ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم الجهني -إمام مسجد بني دارم- حدثني عبيد الله (٢) بن عمر حدثني نافع عن سالم عن أبيه قال: جاء غلام إلى النبي - ﷺ - فقال: إني أريد هذا الوجه الحج قال: فمشى معه رسول الله - ﷺ - فقال: \"يا غلام زوّدك الله التّقوى، ووجّهك في الخير، وكفاك الهمّ\"، فلما رجع الغلام سلم على النّبيّ - ﷺ -، فرفع رأسه إليه؛ فقال: \"يا غلام قَبَل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-331>٣٠٦ - باب ما يقول لأهله إذا ودعهم</span>\n٥٠٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا هارون بن معروف ثنا بشر (بن حسان) (٣) بن السري ثنا ابن لهيعة عن الحسن بن ثوبان عن موسى بن وردان قال: قال أبو هريرة - ﵁ -: ألا أعلمك كلمات علمنيهن رسول الله - ﷺ -: إذا أردت سفرًا أو تخرج مكانًا تقول لأهلك: \"أستودعكم الله الذي لا يخيب ودائعه\".\nــ\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - كان يودع الرجل إذا أراد السفر فقال: \"زودك الله التقوى، وغفر لك ذنبك، ووجهك للخير حيثما توجهت\".\nأخرجه المحاملي في \"الدعاء\" (٩٤ - ٩٥/ ٩) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٥٦/ ١٣٢) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٨٠/ ٤١٦ - منتقى) من طريق أبي الأسود والمعافى بن عمران عن عبد الله بن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده به.\nقلت: وهذا سند حسن، ابن لهيعة وإن اختلط بعد احتراق كتبه لكن الراوي عنه عند المحاملي هو أبو الأسود النضر بن عبد الجبار وحديثه عن ابن لهيعة من صحيح حديثه، وسماعه منه قديم، وهو راوية ابن لهيعة؛ كما في \"المعرفة والتاريخ\" للفسوي (٢/ ١٨٤).\n٥٠٨ - تقدم برقم (٥٠٦).\n_________\n(١) في \"نسخة\": \"الرّزني\".\n(٢) في \"هـ\": \"عبد الله\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":581},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-332>٣٠٧ - باب ما يقول إذا انفلتت دابته</span>\n٥٠٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق ثنا معروف بن حسان ثنا أبو معاذ السمرقندي عن سعيد عن قتادة عن ابن بريدة (١) عن\nــ\n٥٠٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٧٧ / ٥٢٦٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ١٨٢ - ١٨٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٢١٧/ ١٠٥١٨) عن إبراهيم بن نائلة الأصبهاني عن الحسن بن عمر به.\nقال شيخنا أسدُ السُّنَّة وناصرُها العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ١٠٨ - ١٠٩/ ٦٥٥): \"وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: معروف هذا؛ فإنه غير معروف؛ قال ابن أبي حاتم (٤/ ١/ ٣٣٣) عن أبيه: \"إنه مجهول\"، وأما ابن عدي، فقال: إنه \"منكر الحديث\"، وبهذا أعلّه الهيثمي (١٠/ ١٣٢)؛ فقال -بعد أن عزاه لأبي يعلى والطبراني-: \"وفيه معروف بن حسان؛ وهو ضعيف\".\nالثانية: الانقطاع، وبه أعلّه الحافظ ابن حجر؛ فقال: \"حديث غريب؛ أخرجه ابن السُّنّي، والطبراني وفي السند إنقطاع بين ابن بُريدة وابن مَسعود\".\nنقله ابن علان في \"شرح الأذكار\" (٥/ ١٥٠) \" أ. هـ.\nوقال البوصيريُّ في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٥٠٠): \"وهذا إسناد ضعيف؛ لضعف معروف بن حسان\" أ. هـ.\nوقال السخاويُّ في \"الابتهاج بأذكار المسافر والحاج\" (ص ٣٩): \"وسنده ضعيف؛ لكن قال النووي: إنه جرّبه هو وبعض أكابر شيوخه\".\nوتعقبه شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - بقوله: \"العبادات لا تؤخذ من التجارب، سيّما ما كان منها في أمر غيبيّ كهذا الحديث، فلا يجوز الميلُ إلى تصحيحه بالتجربة؛ كيف وقد تمسك به بعضُهم في جواز الاستغاثة بالموتى عند الشدائد وهو شركٌ خالصٌ، والله المستعان\" أ. هـ.\n(تنبيه): وقع في سند ابن السُّنِّي: \"عن ابن بريدة عن أبيه عن ابن مسعود\".\nقلت: وقوله: \"عن أبيه\" مقحم من الناسخ -والله أعلم- لأمرين:\nالأول: أن ابن السُّني رواه عن شيخه أبي يعلي بنفس الإسناد فلم يذكر فيه: \"عن أبيه\".\n_________\n(١) في \"ص\" و\"م\": \"أبي بردة\" وهو خطأ.","vol":"2","page":582},{"text":"أبيه (١) عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا انفلتت دابّة أحدكم بأرض فلاة؛ فليناد: يا عباد الله احبسوا، يا عباد الله، احبسوا (٢)؛ فإن لله - ﷿ - في الأرض حاضرًا يستحبسه (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-333>٣٠٨ - باب ما يقول إذا عثرت دابّته</span>\n٥١٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عثمان بن عبد الله ثنا أحمد بن\nــ\nالثاني: أن الحافظ ابن حجر أعلَّ إسناد ابن السُّنِّي بالانقطاع بين ابن بريدة وابن مسعود ولم يذكر فيه: \"عن أبيه\"؛ فلو كان في إسناده. \"عن أبيه\" لما أعله الحافظ به، والله أعلم.\n٥١٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح)، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٧٣ - ٣٧٤/ ٥٥٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٣٠٦ / ١٠٦٨) -ومن طريقه ابنُ الأثير في \"أسد الغابة\" (١/ ٨٢) -، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٤٣/ ٣٦٨)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٦٢ / ب)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٩٤ /٥١٦)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٩ - ١٧٠٠/ ٢٠١٠) -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٦٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١٩٦ - ١٩٧/ ١٤١٢) بطرق عن أحمد بن عبدة به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٢٩٢) من طريق سعيد بن منصور عن محمَّد بن حمران به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ لأن محمد بن حمران صدوق، وباقي رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٦ / ٤٩٨٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٧٣ و٣٧٤) من طريق خالد بن عبد الله الطحان وعبد الله بن المبارك وعبد الوهاب الثقفي، ثلاثتهم عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن ردف النبي - ﷺ - بدلًا من أسامة بن عمير.\nقال النسائي: \"الصواب: عندنا حديث عبد الله بن المبارك، وهذا عندي خطأ\"؛ يعني: حديث محمد بن حمران.\n_________\n(١) هكذا في \"الأصول\"، وهي مقحمة؛ كما سيأتي بيانه.\n(٢) قلت هذه الجملة في \"هـ\" مرة واحدة.\n(٣) في \"هـ\": \"سيحبسه\".","vol":"2","page":583},{"text":"عبدة ثنا محمد: بن حمران القيسي ثنا خالد الحذاء عن أبي تميمة عن أبي المليح عن أبيه -وهو أسامة بن عمير- (﵁) قال: كنت ردف رسول الله - ﷺ -، فعثر بعيرنا؛ فقلت: تعس الشيطان؛ فقال لي رسول الله - ﷺ -: \"لا تقل لي: تعس الشيطان؛ فإنه يعظم حتى يصير مثل البيت، ويقول: بقوّتي، ولكن قل: بسم الله؛ فإنه يصغر حتى يصير مثل الذباب\".\nــ\nقلت: محمد بن حمران لم يخالف حتى نحكم على روايته بالشذوذ، وإنما عنده زيادة علم وهي تسمية ردف النبي - ﷺ - وأنه: أسامة بن عمير - ﵁ -؛ ولذلك قال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٧٦٢ - بتحقيقي): \"وكلا الروايتين صحيحة متصلة\".\nولخالد الحذاء إسناد آخر؛ فأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٨٢/ ٧٣١٧)، والحاكم (٤/ ٢٩٢) من طريق يزيد بن زريع وعبد العزيز بن المختار عن خالد الحذاء عن أبي تميمة الهجيمي عن رديف النبي - ﷺ - به. بإسقاط أبي المليح.\nوتوبع خالد الحذاء على هذا؛ تابعه عاصم الأحول عن أبي تميمة به: أخرجه أحمد (٥/ ٥٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٣٠٢ / ٥١٨٥)، والبغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ٣٣٨٤) عن عبد الرزاق عن معمر، وأحمد (٥/ ٣٦٥) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١٩٨/ ١٤١٤) -، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ٣٦٩)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٦٧) -، والطبراني-وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٨٢/ ٧٣١٦)، وأبو زكريا ابن منده (ص ٦٧) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ٣٠٢/ ٥١٨٤) بطرق عن سفيان الثوري، وأحمد (٥/ ٥٩ و٧١)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه أبو زكريا يحيى بن منده في \"معرفة أسامي أرداف النبي - ﷺ -\" (ص ٦٧ - ٦٨) -، والبيهقي (٤/ ٣٠١/ ٥١٨٣) بطرق عن شعبة، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٣٢/ ٦١٤٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ١٩٧/ ١٤١٣) - من طريق عبد الله بن المبارك أربعتهم عن عاصم الأحول به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nويكون لخالد الحذاء إسنادان: مرة بذكر أبي المليح، ومرة بدون ذكره، وروايته التي ذكر فيها أبا المليح تكون من المزيد في متصل الأسانيد.","vol":"2","page":584},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-334>٣٠٩ - باب ما يقول على الدّابة الصّعبة</span>\n٥١١ - أخبرنا أبو الليث نصر بن القاسم حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا المنهال بن عيسى ثنا يونس بن عبيد قال: ليس رجل يكون على دابّة صعبة؛ فيقول في أُذُنِها: ﴿أَفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ (٨٣)﴾ [آل عمران: ٨٣]، إلا وقفت (١) بإذن الله -تعالى-.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-335>٣١٠ - باب ما يقول إذا عثر؛ فدميت أصبعه</span>\n٥١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام ثنا أبو عوانة عن الأسود بن قيس عن جندب ابن سفيان - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - دميت أصبعه في بعض المشاهد؛ فقال:\n\"هل أنت إلا أصبع دميت ... وفي سبيل الله ما لقيت\"\nــ\n٥١١ - مقطوع ضعيف.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٥٢): \"وهو خبر مقطوع، والمنهال؛ قال أبو حاتم: مجهول\" أ. هـ.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الكلم الطيب\" (ص ٩٧): \"هذا مقطوع؛ لأنه من قول يونس بن عبيد وهو تابعي ثقة، والسند إليه غير صحيح؛ فيه المنهال بن عيسى؛ مجهول. ثم إن المقطوع ليس بحجة اتفاقًا\" أ. هـ.\n٥١٢ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٠١ - ١٠٢/ ١٥٣٣) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٤/ ٥٣٨ - ٥٣٩/ ٦٥٧٧ - إحسان) - بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ١٩/ ٢٨٠٢)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٤١٢/ ١٧٩٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٠١/ ٦٢٠)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣٥٣ - ٣٥٤/ ٢٨٤٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ١٧٢ - ١٧٣/ ١٧٠٨)، والحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٩٨) بطرق عن أبي عوانة به.\nوأخرجه البخاري (٦١٤٦)، ومسلم (١٧٩٦/ ١١٣) من طريق سفيان الثوري عن الأسود بن قيس به.\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\": \"ذلت\".","vol":"2","page":585},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-336>٣١١ - باب ما يحدى به في السفر</span>\n٥١٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنبأنا أحمد بن (أبي) (١) عبيد الله حدثنا\nــ\n٥١٣ - إسناده شاذ، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٧٠ /٨٢٥١)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٠ - ٣٦١/ ٥٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٢٩/ أ)، والبيهقي (١٠/ ٢٢٧ - ٢٢٨) من طريق أحمد بن أبي عبيد الله به.\nقال الدارقطني: \"تفرد به عمر بن علي المقدمي\".\nقلت: وهو ثقة؛ لكنه يدلس تدليسًا شديدًا وقد عنعنه، وقيس بن أبي حازم لم يدرك عبد الله بن رواحة؛ لأن عبد الله بن رواحة اسْتُشهد بمؤتة فأنّى له إدراكه؛ ولذلك قال المزيُ في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ٣١٩): \"قيس لم يدرك ابن رواحة\".\nويؤيده أن أبا بكر الشافعي أخرجه في \"الغيلانيات\" (رقم ٨٠٠) من طريق شيبان النحوي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم به مرسلًا.\nوخالف عمرَ بنَ علي المقدمي عبدُ الله بنُ إدريس -وهو أوثق من عمر-؛ فرواه عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عمر بن الخطاب: أن رسول الله - ﷺ - قال لعبد الله بن أبي رواحة وذكره. وهذا هو الصحيح؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٦٩ - ٧٠/ ٨٢٥٠)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٣٨١ - ٣٨٢/ ٢٦٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٧٢ - ١٧٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) من طريق محمد بن موسى بن أعين قال: أنا عبدُ الله بن إدريس به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير محمد بن موسى بن أعين وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nولذلك قال المزيُّ في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٩٩): \"رواه عمرُ بنُ علي المقدمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن ابن رواحة وهو خطأ\" أ. هـ.\nووافقه الحافظ ابن حجر، وهو المحفوظ.\n(تنبيه): وقع في مطبوع \"الغيلانيات\" بعناية الدكتور فاروق بن عبد العليم!! خطأ في إسناده، وفيه: \"حدثنا أبو النضر ثنا أبو معاوية شيبان عن إسماعيل بن أبي خالد ... \"، صوابه: \"أبو معاوية عن شيبان\"؛ فليصحح.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\"، وهو الصواب.","vol":"2","page":586},{"text":"عمر بن علي المقدمي عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن عبد الله بن رواحة - ﵁ -: أنه كان مع النبي - ﷺ - في مسير له؛ فقال: \"يا ابن رواحة، إنزل؛ فحرّك الرّكاب\"؛ فقال: يا رسول الله، قد تركت ذلك، فقال عمر: اسمع وأطع؛ فرمى بنفسه؛ فقال:\nاللهمّ لولا أنت ما اهتدينا ... ولا تصدقنا ولا صلينا\nفأنزلن سكينة (١) علينا ... وثبت الأقدام إن لاقينا\n٥١٤ - أخبرنا أبو يعلى ثنا هدبة بن خالد ثنا همام ثنا قتادة عن أنس - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان له حادٍ يقال له: أنجشة، وكان حسن الصوت، فقال له النبي - ﷺ -: \"رويدك (٢) يا أنجشة، لا تكسر القوارير\".\nقال قتادة: يعني: ضعفة النساء.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-337>٣١٢ - باب ما يقول إذا كان في سفر فأسحر</span>\n٥١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا يونس بن عبد الأعلى عن ابن وهب حدثني -أيضًا - يعني: سليمان بن بلال عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه\nــ\n٥١٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٥/ ٢٥٠ / ٢٨٦٨) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ١١٩ /٥٨٠١ - إحسان) عن الحسن بن سفيان عن هُدبة به.\nوأخرجه البخاري (١٠/ ٥٩٤/ ٦٢١١)، ومسلم (٤/ ١٨١٢ / ٢٣٢٣) وغيرهم بطرق عن همام به.\nوأخرجه مسلم من طريق هشام الدستوائي عن قتادة به.\n٥١٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٣/ ٥٣٦)، و\"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٧ / ٨٨٢٨) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٥٢ / ٢٥٧١) عن يونس بن عبد الأعلى به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٦ / ٢٧١٨) وغيره من طريق ابن وهب به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"فأنزل السكينة\".\n(٢) في هامش \"ل\" الأيسر: \"تفسير رويدك: أمهل\".","vol":"2","page":587},{"text":"عن أبي هريرة - ﵁ -: أن النبيّ - ﷺ - كان إذا كان في سفر، فأسحر يقول: \"سمع سامع (١) بحمد الله وحسن بلائه (٢) علينا، ربَّنا صَاحِبْنا وأفضل (٣) علينا، عائذًا باللهِ من النّار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-338>٣١٣ - باب ما يقول إذا صلَّى الصّبح في السّفر</span>\n٥١٦ - أخبرنا محمَّد (بن محمَّد) (٤) بن حمدان بن سفيان حدثنا علي بن إسماعيل البزاز ثنا سعيد بن سليمان ثنا إسحاق بن يحيى بن طلحة ثني ابن أبي برزة الأسلمي (٥) عن أبيه - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح -قال: ولا أعلمه إلا قال في سفر- رفع صوته حتى يُسمع أصحابه: \"اللهم، أصلح لي ديني الذي جعلته عصمة أمري، اللهم، أصلح لي دنياي التي جعلت فيها معاشي ثلاث مرات، اللهم، أصلح لي آخرتي التي جعلت إليها مرجعي ثلاث مرات، اللهم، (إني) (٦) أعوذ برضاك من سخطك، اللهمّ، أعوذ بك ثلاث مرات، لا مانع لما أعطيت، ولا معطى لما منعت، ولا ينفع ذا الجدّ منك الجد\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-339>٣١٤ - باب ما يقول إذا صعد في عقبة</span>\n٥١٧ - أخبرنا عبدان ثنا إسماعيل بن زكريا ثنا حفص بن غياث عن أشعث بن عبد الملك عن الحسن عن جابر بن عبد الله - ﵄ -\nــ\n٥١٦ - تقدم برقم (١٢٨).\n٥١٧ - إسناده ضعيف، (والصواب أنه موقوف)، أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٦/ ٨٨٢٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٦ - ٣٦٧/ ٥٤١)، وأحمد\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"أي: بلغ سامع قولي لغيره\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"نعمته\".\n(٣) في هامش \"ل\" الأيسر: \"مصدر على وزن فاعل\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) في \"م\" و\"ص\": \"ابن أبي بريدة الأسلمي\".\n(٦) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":588},{"text":"قال: \"كنا إذا كنّا مع رسول الله - ﷺ - على أكمّة كبّرنا، وإذا صعدنا على جبل كبّرنا، وإذا هبطنا سبّحنا\".\n(نوع آخر) (١):\n٥١٨ - أخبرنا محمود بن محمَّد حدثنا العباس بن عبد العظيم (العنبري) (٢) ثنا يحيى بن سعيد عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: أخذ القوم في عقبة -أو قال: في ثنية- كلما علا عليها رجل نادى بأعلى صوته: لا إله إلا الله، والله أكبر. قال: فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا\"، ثم قال: \"يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس، ألا أدلك على كنز من كنوز الجنّة؟ \" قلت: بلى، قال: \"تقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله\".\nــ\n(٣/ ٣٣٣)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٤٠/ ٤٥) وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٣٨/ ١٣٠٥) من طريق أشعب بن عبد الملك به.\nقال النسائي: \"الحسن عن جابر صحيفة وليس بسماع\".\nقلت: فهو منقطع.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ١٣٥/ ٢٩٩٣ و٢٩٩٤) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ١٤٨/ ١٣٥٠) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٧/ ٥٤٢)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٨٨)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٤٣ و٤٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٩٦/ ٨٥١)، والبيهقي (٥/ ٢٥٩)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٩/ ٢٥٦٢) بطرق عن حصين عن سالم بن أبي الجعد عن جابر به موقوفًا.\nقال البغوي: \"هذا حديث صحيح\".\n٥١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٥/ ٨٨٢٤)، وأحمد (٤/ ٤٠٧)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٨/ ٢٠ - ٢١/ ٢٩٩١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٨٤/ ٨٠٤ - إحسان)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٧٤) بطرق عن يحيى بن سعيد القطان به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح.\nوقد أخرجه البخاري (٦٤٠٩)، ومسلم (٢٧٠٤) من طريق سليمان التيمي به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"2","page":589},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-340>٣١٥ - باب ما يقول إذا أشرف على واد</span>\n٥١٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار عن (سويد\nعن زهير) (١) ثنا عاصم الأحول عن أبي عثمان حدثني أبو موسى - ﵁ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر فأشرف الناس على واد؛ فجهروا بالتهليل والتكبير: الله أكبر، (الله أكبر) (٢)، لا إله إلا الله -ورفع عاصمُ صوته- فقال النبي - ﷺ -: \"يا أيها، الناس أربعوا (٣) على أنفسكم؛ الذي تدعون ليس بأصمّ، إنّه سميع قريب، إنّه معكم\" أعادها ثلاث مرات.\nقال أبو موسى: فسمعني أقول -وأنا خلفه-: لا حول ولا قوّة إلا بالله (العلي العظيم) (٤).\nقال: \"يا عبد الله بن قيس، ألا أدلّك على كنز من كنوز الجنّة؟ \"، قلت: بلى، فداك أبي وأمي، قال: \"لا حول ولا قوّة إلا بالله\".\n\n٣١٦ - باب ما يقول إذا أوفى (٥) على فدفد (٦) من الأرض\n٥٢٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا العباس بن الوليد النرسي ثنا يحيى بن\nــ\n٥١٩ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٤/ ٥٣٨) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري (٦/ ١٣٥ /٢٩٩٢ و٧/ ٤٧٠/ ٤٢٠٥)، ومسلم (٤/ ٢٧٠٦/ ٢٧٠٤) بطرق عن عاصم الأحول به.\n٥٢٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢ /ق ١٦٧ - مكتبة المسجد النبوي) من طريق أبي يعلى به.\n_________\n(١) في \"م\": \"سويد بن زهير\"، وفي \"ص\": \"عن زهير\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"ل\" بين السطور: \"ارفقوا\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) في هامش \"م\": \"وفي\".\n(٦) في \"ل\" بين السطور: \"الأرض المستوية\".","vol":"2","page":590},{"text":"سعيد ثنا عبيد الله بن عمر (١) عن نافع عن عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا قفل من الجيوش أو السرايا أو الحج أو العمرة أو ثنية أوفد وفدًا كبر ثلاثًا ثم قال: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير\"، ثم قال: \"آيبون، تائبون، حامدون، لربنا ساجدون، لربنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-342>٣١٧ - باب ما يقول إذا علا شرفًا من الأرض</span>\n٥٢١ - أخبرنا أحمد بن عبد الجبار حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا وكيع ثنا أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال:\nــ\nوأخرجه أبو نعيم في \"المستخرج\" (٤/ ١٧/٣١٢٩) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ٢١٧) - من طريق أبي يعلى به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٩٨٠/١٣٤٤)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٤٧٧/٤٢٤٣)، وأحمد (٢/ ٢١) -ومن طريقه ابن حجر في \"النتائج\" (ج ٢/ ق ١٦٧) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٧٨٤/٧٦٩)، والبيهقي في \"الآداب\" (٤٣٧/ ٩٦٠) عن يحيى بن سعيد القطان به.\nوأخرجه مسلم (٢/ ٩٨٠/١٣٤٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٦/ ٥٤٠)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٥/ ١٥٧/٩٢٣٥)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٦/٦٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٦١/٩٦٦٣و ٩٦٦٤)، وأحمد (٢/ ٣٨)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٧٦/ ٦٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٩٤ أو ١١٩٥/ ٨٤٦ أو ٨٤٧)، و\"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٨٣/١٣٣٧١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٩)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٤٧ - ٢٤٨/ ١٢٨)، والخرائطي (٢/ ٧٨٤/٨٦٩) بطرق عن عبيد الله بن عمر به.\nوأخرجه البخاري (١٧٩٧ و٣٠٨٤ و٤١١٦ و٦٣٨٥)، ومسلم (١٣٤٤) بطرق عن نافع به.\nوأخرجه البخاري (٤١١٦) من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه به.\n٥٢١ - مضى برقم (٥٠٢).\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عبيد الله بن عمير\".","vol":"2","page":591},{"text":"أراد رجل سفرًا؛ فأتى النّبيّ - ﷺ - فقال: يا رسول الله أوصني، قال: \"أوصيك بتقوى الله، والتكبير على كل شرف\".\nنوع آخر:\n٥٢٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام ثنا حماد بن زيد عن أيوب عن أبي عثمان عن أبي موسى قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - في سفر؛ فكان القوم إذا علوا شرفًا كبروا، فقال النبي - ﷺ -: \"يا أيّها، النّاس اربعوا (١) على أنفسكم؛ فإنكم لا تدعون أصمّ، ولا غائبًا، ولكن تدعون سميعًا قريبًا\".\nقال: وأنا أقول: لا حول ولا قوّة إلا بالله؛ فقال: \"يا عبد الله بن قيس، ألا أدّلك على كنز من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوّة إلا بالله\".\nنوع آخر:\n٥٢٣ - أخبرنا (أبو القاسم) (٢) بن منيع ثنا شيبان بن فروخ ثنا عمارة بن\nــ\n٥٢٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٢٣١/٧٢٥٢) بسنده سواء\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٧٧/٢٧٠٤) عن خلف بن هشام به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٣٨٤ و٧٣٨٦) -ومن طريقه الكلاباذي في \"مفتاح معاني الآثار\" (ص ٢٧٤) -، ومسلم (٢٧٠٤) بطرق عن حماد بن زيد به.\n٥٢٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد في \"المسند\" (٣/ ١٢٧ و٢٣٩)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٧/ ٢٦٧/٤٢٩٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٩٥ - ١١٩٦/ ٨٤٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٧٢ - ١٧٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والمحاملي في \"الدعاء\" (٤٠ و٤١)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٨٢/٤١٣) بطرق عن عمارة بن زاذان به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ أخرجه أحمد وابن السُّنّي عن عمارة\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"ارفقوا\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"2","page":592},{"text":"زاذان عن زياد النميري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا علا شرفًا (١) من الأرض قال: \"اللهمّ لك الشرف على كل شرف، ولك الحمد على كل حال\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-343>٣١٨ - باب ما يقول إذا تغوّلت الغيلان</span>\n٥٢٤ - حدثنا محمَّد بن خريم (بن مروان) (٢) ثنا هشام بن عمار ثنا\nــ\nوهو ضعيف، وفي زياد النميري الراوي عن أنس ضعف، لكن قال أبو أحمد في \"الكامل\": \"إذا روى عنه ثقة لا بأس به\"\" أ. هـ.\nقلت: والراوي عنه هنا ضعيف.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٣): \"رواه أحمد وأبو يعلى، وفيه زياد النميري وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات\" أ. هـ.\nقلت: والقول قول الحافظ ابن حجر.\nولعمارة بن زاذان إسناد آخر؛ فرواه عن ثابت البناني عن أنس به.\nأخرجه المحاملي في \"الدعاء\" (١٣٤/ ٣٩) -ومن طريقه الذهبي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٣٢٦) - عن الفضل بن سهل عن عبيد بن أبي قرة عن عمارة به.\nقال الذهبي: \"عمارة هو ابن زاذان له ما ينكر\".\nقلت: لخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"صدوق كثير الخطأ\"؛ فهذا من أخطائه وأوهامه؛ فتارة يرويه عن زاذان وتارة عن ثابت، وإن كانت الرواية الأولى أصح؛ لأنه رواه جمع عن زاذان، والله أعلم.\n٥٢٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (٣/ ٢٨/ ٢٥٧٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٩/ ٩٥٥) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٦/ ٢٦٨) -، وابن أبي شيبة في \"المصحف\" (١٠/ ٣٩٧/٩٧٩٠) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٤٠/٣٧٧٢) -، وأحمد (٣/ ٣٠٥و ٣٨١ - ٣٨٢)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٥/٢٥٤٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٣٥/٢٢١٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٩٣ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن هشام بن حسان به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"ورجاله ثقات؛ إلا أن الحسن لم يسمع من جابر عند الأكثر\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"نشزًا\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"2","page":593},{"text":"سويد بن عبد العزيز ثنا هشام بن حسان عن الحسن عن جابر بن عبد الله\nــ\nوقال شيخنا ناصر السُّنّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٢٧٧/١١٤٠): \"وهذا إسناد ضعيف؛ ورجاله ثقات، وإنما عِلّته الانقطاع بين الحسن وهو البصري وجابر؛ فإنه لم يسمع منه؛ كما قال أبو حاتم والبزار\".\nقلت: وهو كما قالا، -وأيضًا- في رواية هشام بن حسان عن الحسن مقال؛ كما في \"التقريب\".\nوقد خالفه يونس بن عبيد -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن الحسن عن سعد بن أبي وقاص به؛ فجعله من مسند سعد: أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٤/٣١٢٩ - كشف)، والدورقي في \"مسند سعد\" (١٩٩/ ١١٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٠٩)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ١٠٤).\nقلت: وهذا أصح من سابقه؛ لكنه منقطع -أيضًا-.\nقال البزار: \"لا نعلمه يُروى عن سعد إلا من هذا الوجه، ولا نعلم سمع الحسنُ من سعدٍ شيئًا\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٤): \"رجاله ثقات؛ إلا أن الحسن البصري لم يسمع من سعد فيما أحسب\".\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ١١٩/٣٢٩)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٤٤/٢٥٤٨) عن محمَّد بن يحيى عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي الدمشقي عن زهير بن محمَّد عن سالم عن الحسن البصري: سمعت جابرًا به.\nقلت: وفي هذه الرواية تصريح الحسن بالسماع من جابر؛ لكنها منكرة جدًا، لا تصح -ألبتة-؛ فإن زهيرًا بن محمَّد -هو التميمي أبو المنذر الخراساني-؛ قال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\": \"رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعف بسببها، قال البخاري عن أحمد: كان زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر، قال أبو حاتم: حدث بالشام من حفظه. فأكثر غلطه\" أ. هـ.\nقلت: وهذا منها؛ فإن عمرًا بن أبي سلمة شامي، بل قال الإمام أحمد: \"روى عمرو عن زهير أحاديث بواطيل\".\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٢٥٦/٧٤٣٦)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٦٩٩/٢٠٠٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٩٤ - ١٩٥ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - من طريق أبي عامر العقدي: حدثنا عدي بن الفضل عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٤): \"وفيه عدي بن الفضل وهو متروك\".\nقلت: وهو كما قال:","vol":"2","page":594},{"text":"- ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الله - ﷿ - رفيق يحب الرّفق؛ فإذا سافرتم في الخصب؛ فأمكنوا الرّكاب أسنتها، ولا تجاوزوا بها المنازل، وإذا سرتم في الجدب؛ فاستبقوا (١)، وعليكم بالدلجة؛ فإن الأرض تطوى بالليل، وإن (٢) تغوّلت بكم الغيلان؛ فنادوا بالأذان، وإياكم والصّلاة على جواب الطريق؛ فإنّها ممر السّباع، ومأوى الحيّات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-344>٣١٩ - باب ما يقول إذا رأى قرية يريد دخولها</span>\n٥٢٥ - أخبرنا (أبو العباس) (٣) محمَّد بن الحسن بن قتيبة حدثنا\nــ\nوشاهد آخر من حديث عبد الله بن عمر - ﵄ - بنحوه: أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٦٨٤ - ١٦٨٥) من طريق عمر بن صبح عن مقاتل بن حيان عن نافع عن ابن عمر به.\nقال ابن عدي: \"هذا الحديث بهذا الإسناد بعض متنه لا يعرف إلا من طريق عمر بن صبح عن مقاتل\" أ. هـ.\nقلت: سنده ضعيف جدًا بل موضوع؛ آفته عمر بن صبح هذا؛ قال ابن حبان: كان يضع الحديث، وقال ابن عدي: منكر الحديث، وقال الذهبي: ليس بثقة ولا مأمون.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف لا يصح بمجموع طرقه وشواهده؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها عدا الأول.\n٥٢٥ - إسناده حسن إن شاء الله، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤٢٥ - ٤٢٦/ ٢٧٠٩ - إحسان) عن محمَّد بن الحسن بن قتيبة به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٧٣)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٠٠/١٢٩٦ و٥/ ٢٦٥/٨٨٢٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٦٨/ ٥٤٤)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٤٧١ - ٤٧٢)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٥٠/٢٥٦٥)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١٥)، وأبو يعلى في \"المسند الكبير\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧١ - ٧٢/ ٦٧) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٧٩٢/٨٧٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٣ - ٣٤/ ٧٢٩٩)، و\"الدعاء\"\n_________\n(١) في \"ل\" و\"هـ\": \"فاستنجوا\" وهي بمعنى استبقوا؛ أي: أطلبوا السرعة.\n(٢) في \"هـ\": \"وإذا\".\n(٣) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":595},{"text":"محمَّد بن أبي السري العسقلاني قال: قُرِىءَ على حفص (١) بن ميسرة الصنعاني -وأنا أسمع- ثني موسى بن عقبة عن عطاء بن أبي مروان عن أبيه: أن كعبًا حلف بالذي فلق البحر لموسى - ﵇ - أن صهيبًا حدثه: أن محمّدًا - ﷺ - لم ير قرية يريد دخولها إلا قال حين يراها: \"اللهمّ، ربّ السّماوات وما أظللن، و(ربّ) (٢) الأرضين السّبع وما أقللن، وربّ\nــ\n(٢/ ١١٩٠/٨٣٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ٧٢/٦٨ و٧٢ - ٧٣/ ٦٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٨٤ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) -، والمحاملي في \"الدعاء\" (٤٩ و٥٠) -ومن طريقه ابن حجر (ج ٢/ ق ١٨٤) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٤٦)، والحاكم (١/ ٤٤٦ و٢/ ١٠٠ - ١٠١) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٥٢)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٨٤/ ٤١٤ و١٨٥/ ٤١٥) -، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٨٤ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن حفص بن ميسرة به.\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٢٣ - ٢٤/ ٢٠٩٣)، والمحاملي في \"الدعاء\" (٤٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٣/ ٧٢٩٨) من طريق سليمان بن بلال وعبد الرحمن بن أبي الزناد عن موسى بن عقبة به.\nقلت: إسناده يحتمل التحسين؛ أبو مروان من التابعين، روى عنه جمع، ووثقه العجلي وابن حبان والهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٥)، والذهبي في \"الكاشف\"، وقال النسائي: \"ليس بالمعروف\"، واعتمده الذهبي في \"الميزان\" و\"الضعفاء\".\nوحسنه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\".\nوللحديث طريق أخرى أصح من هذه: أخرجها النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٦/٨٨٢٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٣) -وعنه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢١٥) - من طريق أيوب بن سليمان بن بلال: حدثني أبو بكر بن أبي أويس عن سليمان بن بلال عن أبي سهيل بن مالك عن أبيه عن كعب عن صهيب بن سنان به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nوبذلك يصير حديث صهيب - ﵁ - صحيحًا.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"جعفر\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":596},{"text":"الشّياطين وما أضللن، وربّ الرّياح وما ذرين؛ فإنّا نسألك خير هذه القرية، وخير أهلها، ونعوذ بك من شرّها، وشرّ أهلها، وشرّ ما فيها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-345>٣٢٠ - باب ما يقول إذا أشرف على مدينة</span>\n٥٢٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم\nــ\nوللحديث شواهد عن أبي لبابة بن عبد المنذر، وابن مسعود، وابن عمر - ﵃-، وقد خرجها شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٦٠٧/٢٧٥٩)؛ فانظرها غير مأمور.\n٥٢٦ - إسناده ضعيف، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٧٢ - ٣٧٣/ ٥٥٣) -ومن طريقه أبو سعيد بن يونس في \"تاريخ مصر\"؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٤٠) - بسنده سواء.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٤ - ٣٥/ ٣١٣٠)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" -معلقًا- (٧/ ١٥٤)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٦٩)، والدولابي في \"الكنى والأسماء\" (١/ ١٤٦ - ١٤٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٩/٨٣٧) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٤٠)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٧١) - بطرق عن سعيد بن عفير به.\nقال العقيلي: \"قيس بن سالم؛ عن أبي أمامة بن سهل ولا يتابع عليه\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٣٩٧/٦٩١٤): \"قيس بن سالم، عن أبي أمامة بن سهل لم يكد يُعرف وأتى بخبر منكر\"؛ يعني: حديثنا هذا.\nوقال في \"المغني عن الضعفاء\" (٢/ ٥٢٧/٥٠٦٤): \"قيس بن سالم عن أبي أمامة بن سهل تفرد عنه بخبر غريب وما هو بالمعروف\".\nقلت: وهو كما قال:\nأما الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٥): \"رواه البزار؛ ورجاله رجال الصحيح غير قيس بن سالم، وهو ثقة\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن! \".\nقلت: والقول قول الذهبي.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه المحاملي في \"الدعاء\" (٢٠٠/ ٩٤ و٩٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٢٤٩/ ١٢٩) -: ثنا عبد الله بن شبيب: ثنا ابن أبي أويس: حدثني موسى بن حسن عن عبد الله بن عمر العمري عن حمد الطويل عن أنس به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:","vol":"2","page":597},{"text":"حدثنا سعيد بن عفير ثنا يحيى بن أيوب عن قيس بن سالم أنه سمع أبا أمامة بن سهل يقول: سمعت أبا هريرة - ﵁ - قلنا: يا رسول الله ما كان يتخوف القوم حيث كانوا يقولون إذا أشرفوا على المدينة: اللهمّ اجعل لنا فيها رزقًا وقرارًا؟ قال: \"كانوا يتخوفون (من) (١) جور الولاة وقحوط المطر\".\nنوع آخر:\n٥٢٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمران (٢) بن موسى حدثنا عبد الوارث ثنا يحيى بن أبي إسحاق ثنا أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنا مع رسول الله - ﷺ - مقفلة من عسفان، فلما أشرف على المدينة قال: \"آيبون عابدون لربنا حامدون\" فلم يزل يقول ذلك حتى دخل (٣) المدينة.\nــ\nالأولى: عبد الله بن شبيب؛ إخباري عَلاّمة؛ لكنه واهٍ.\nالثانية: عبد الله بن عمر العمري؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: موسى بن حسن؛ مجهول؛ ذكره الخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٤٦) ولم يحكِ فيه شيئًا.\nوقال الحافظ ابن حجرة كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٧١): \"حديث غريب؛ في سنده ضعف\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n(تنبيه): تحرف اسم \"سعيد بن عفير\" إلى \"سعيد بن كثير\" في \"كشف الأستار\"، وهو خطأ؛ فليصحح.\n٥٢٧ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٤٧٨/ ٤٢٤٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٧١ - ٣٧٢/ ٥٥١) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاريُ في \"صحيحه\" (٦/ ١٩٢ - ١٩٣/ ٣٠٨٥) عن أبي معمر عن عبد الوارث بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري (٦/ ١٩٣/ ٣٠٨٦ و١٠/ ٣٩٨/ ٥٩٦٨ و٥٦٩/ ٦١٨٥)، ومسلم (٢/ ٩٨٠/١٣٤٥) بطرق عن يحيى بن إسحاق به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عمر\".\n(٣) في \"ل\": \"دخلنا\".","vol":"2","page":598},{"text":"نوع آخر:\n٥٢٨ - حدثني عمر بن سهل ثنا عبد الله بن الفضل (١) ثنا إسحاق بن البهلول (٢) ثنا إسحاق بن عيسى عن الحسن بن الحكم عن عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أشرف على أرض يريد دخولها قال: \"اللهمّ، إني أسألك من خير هذه\nــ\n٥٢٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه عيسى بن ميمون متروك الحديث؛ كما قال النسائي وأبو حاتم والفلاس، وقال البخاري ويعقوب بن سفيان. \"منكر الحديث\"، بل قال ابن حبان: \"يروي عن الثقات أشياء كأنها موضوعة\"؛ وقال أبو زرعة: \"واهي الحديث\".\nوأغرب الحافظ؛ فقال؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٥٨): \"في سنده ضعف\".\nلكن الحديث حسن بشاهده من حديث ابن عمر - ﵄ - به: أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٨ - ١١٨٩/ ٨٣٥) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٥٨) -، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٧٧) بسند صحيح عن سعيد بن مسلمة عن محمد بن عجلان عن نافع عن ابن عمر به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ سعيد بن مسلمة؛ ضعيف يعتبر به، كما قال الدارقطني.\nوقال الحافظ: \"وفي سنده مَنْ ضُعفَ\".\nلكنه توبع؛ فأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٩/٨٣٦)، وفي \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٨٨/٤٧٥٥) من طريق إسماعيل بن صبيح اليشكري: ثنا مبارك بن حسان عن نافع به بنحوه.\nقلت: ومبارك بن حسان؛ ليّن الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nلكن الحديث بمجموعهما حسن -إن شاء الله-.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٤): \"إسناده جيد\".\nوقال الحافظ؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٥/ ١٥٩): \"وفي مبارك -أيضًا- مقال؛ لكنه يعضدُ بعضُ هذه الطرق بعضًا\".\nوبالجملة؛ فالحديث حسن بشاهده.\n_________\n(١) في \"هـ\": \"المفضل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"المنهال\".","vol":"2","page":599},{"text":"الأرض (١)، وخير ما جمعت فيها، وأعوذ بك من شرّها، وشرّ ما جمعت فيها، اللهمّ، ارزقنا جناها (٢) وأعذنا من وباها، وحبّبنا إلى أهلها، وحبّب صالحي أهلها إلينا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-346>٣٢١ - باب ما يقول إذا نزل منزلًا</span>\n٥٢٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا الليث بن سعد عن\nــ\n٥٢٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٧٦ - ٣٧٧/ ٥٦٠) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٤/ ٤٤٤)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٠/٢٧٠٨)، والترمذي (٥/ ٤٩٦/٣٤٣٧)، والدورقي في \"مسند سعد\" (١٨٥/ ١٠٩)، وأبو نعيم في \"المستخرج\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٤/ ٣٣٠)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٩٦) - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٤/ ٤٤١ و٤٤٢ و٤٤٣)، ومسلم (٢٧٠٨)، وأحمد (٦/ ٣٧٧)،- والمحاملي في \"الدعاء\" (٥٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٢٦) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٤/ ١٥٠ - ١٥١/ ٢٥٦٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢٨/٣٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ ١٨٧/٦٠٣)، وأبو نعيم في \"المستخرج على صحيح مسلم\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (٤/ ٣٣٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٣)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٧٢ - ٤٧٣/ ٤٠٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ١٩٦) بطرق عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٣٧٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٨٧ / ٨٣٢ و٨٣٣) عن يحيى بن إسحاق السيلحيني عن ابن لهيعة عن يزيد به.\nقلت: وسنده حسن، وهو متابع جيد لليث بن سعد؛ فإن ابن لهيعة وإن اختلط بعد احتراق كتبه؛ إلا أن رواية يحيى عنه من صحيح حديثه وهو من قدماء أصحابه.\nوأخرجه مسلم (٢٧٠٨/ ٥٥) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"قرية\".\n(٢) في \"م\": \"حماها\"، وفي هامشها: \"خناها\" والمثبت هو الصواب، والمراد: ما يجتنى من الشجر؛ كما في \"ل\" بين السطور.","vol":"2","page":600},{"text":"يزيد بن أبي حبيب عن الحارث بن يعقوب عن يعقوب بن عبد الله عن بسر (١) بن سعيد عن سعد بن أبي وقاص - ﵁ - عن خولة بنت حكيم - ﵂ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من نزل منزلًا، ثم قال: أعوذ بكلمات الله التّامات من شر ما خلق؛ لم يضرّه شيء حتى يرتحل من منزله ذلك\".\nنوع آخر:\n٥٣٠ - أخبرنا عبدان وأبو عروبة قالا: حدثنا عمرو بن عثمان ثنا بقية بن الوليد قال: قال شعبة: حدثني قتادة عن أنس (بن مالك) (٢) - ﵁ - قال: كنّا إذا نزلنا سبحنا حتى تحل الرحال.\nقال شعبة: يعني: سبحنا باللسان.\nــ\nيزيد بن أبي حبيب والحارث بن يعقوب كلاهما عن يعقوب بن عبد الله به.\n(تنبيه): سقط من مطبوع \"المسند\" (٦/ ٣٧٧) اسم يعقوب بن عبد الله؛ فليصحح.\n٥٣٠ - إسناده حسن، أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٩٨/ ١٣٧٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ١٣٣/ ٢٥٦٦) - من طريق يحيى بن عثمان عن بقية به.\nقلت: سنده حسن؛ وقد صرّح بقية بالتحديث عند الطبراني.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٣): \"إسناده جيد\".\nوالحديث مخالف لما رواه أبو داود (٣/ ٢٤/ ٢٥٥١) وغيره بسند صحيح عن شعبة عن حمزة بن عمر الضبي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كنا إذا نزلنا منزلًا لا نسبح حتى نحل الرحال أ. هـ.\nوصححه شيخنا - ﵀ - في \"المشكاة\" (٢/ ١١٤٩).\nفإما أن يفسر الحديث بما قاله شعبة أو تقدم رواية أبي داود؛ لأنها أصح، والجمع أولى، والله أعلم.\n_________\n(١) في \"ل\": \"بشير\"، وهو خطأ.\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":601},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-347>٣٢٢ - باب ما يقول إذا قفل من سفره</span>\n٥٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ثنا جويرية عن نافع عن عبد الله - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قفل كبر ثلاثًا، ثم قال: \"لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، آيبون، عابدون، تائبون، ساجدون، لربّنا حامدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-348>٣٢٣ - باب ما يقول إذا قدم من سفره فدخل على أهله</span>\n٥٣٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا خلف بن هشام البزاز ثنا أبو الأحوص\nــ\n٥٣١ - مضى برقم (٥٢٠).\n٥٣٢ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٤١/ ٢٣٥٣) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٤٣١/ ٢٧١٦ - إحسان)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٩٦٥٥ و٣٦٠ - ٣٦١/ ٩٦٦١ و١٢/ ٥١٧/ ١٥٤٦٩ و٥١٨ - ٥١٩/ ١٥٤٧٤) -وعنه الإمام أحمد وابنه عبد الله في \"المسند\" (١/ ٢٥٦) -ومن طريقهم الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٣/ ١٥٥ - مسند علي)، وأحمد (١/ ٣٠٠ - ٣٠١)، والمحاملي في \"الدعاء\" (١٨٨ - ١٨٩/ ٨١ و٢٠٢ - ٢٠٣/ ٩٦) -ومن طريقه قوام السنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤٤٣/ ٧٨٣)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٢٢٣ - ٢٢٤/ ١١٧٣٥)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٧٥/ ٨٠٩ و١١٩٣/ ٨٨٤ و١١٩٦ - ١١٩٧/ ٨٥٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (المجلس الحادي والثمانون بعد التسعمائة من الأمالي المصرية) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٥٠)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٥٨٧) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٤٧) -، والخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٧٠) بطرق عن أبي الأحوص به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٣٣/ ٣١٢٧ - كشف)، والطبري في \"تهذيب الآثار\" (٩٤/ ١٥٦ - مسند علي) من طريق الوليد بن أبي ثور، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ١٤٦ - ١٤٧/ ١٥٢٨)، والحاكم (١/ ٤٨٨) -وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\"","vol":"2","page":602},{"text":"عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أراد أن يخرج في سفر قال: \"اللهم، أنت الصّاحب في السّفر، والخليفة في الأهل، اللهم، إني أعوذ بك من الضّمنة (١) في السّفر، والكآبة في المنقلب، اللهمّ، اقبض لنا الأرض، وهون علينا السفر\"، فإذا أراد الرجوع قال: \"آيبون، تائبون، عابدون، لربّنا حامدون\"؛ فإذا دخل على أهله قال: \"توبًا توبًا لربّنا، أوبًا لا يغادر علينا حوبًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-349>٣٢٤ - باب ما يقول لمن قدم من الغزو</span>\n٥٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج السامي ثنا حماد بن\nــ\n(٢/ ١٩٧/ ٤٢٨) - من طريق زائدة بن قدامة كلاهما عن سماك بن حرب به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وهو كما قال، وسماك بن حرب وإن كانت روايته عن عكرمة خاصَّة فيها اضطراب؛ لأنه كان يقبل التلقين؛ لكن قال الدارقطني: \"إذا حدث عنه شعبة والثوري وأبو الأحوص؛ فروايتهم عنه مستقيمة\"، وهذا منها.\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح! بَيْنَ الشيخين؛ لأن البخاري تفرد بالاحتجاج بعكرمة، ومسلم بسماك بن حرب ولم يخرجاه\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٠): \"رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وأبو يعلى والبزار ورجالهم رجال الصحيح إلا بعض أسانيد الطبراني\".\nتنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على \"الأذكار\" (١/ ٥٧٤ - ٥٧٥) للإمام النووي، ثم تبين لي أن الحديث حسن؛ كما بينته آنفا، والمعتمد ما هو مكتوب هنا، فليصحح ما في \"الأذكار\".\n٥٣٣ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٢/ ١٤٣٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٠٩ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) - بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٣٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.\n_________\n(١) هكذا في \"ل\"، وضبطت بالحروف في الهامش الأيسر \"الضبنة\"، المرض، بفتح الميم اسم الزمانة\".\nوفي \"هـ\": \"الفتنة\"، وفي \"م\": \"الضينة\"، وفي نسخة: \"الضبنة\"، وفي أخرى: \"الضيعة\".","vol":"2","page":603},{"text":"سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن أبي طلحة - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الملائكة لا تدخل بيتًا؛ فيه تصاوير ولا كلب\".\nقال زيد بن خالد الجهني لأبي طلحة: قم بنا إلى عائشة نسألها عن هذا؛ فأتيا عائشة - ﵂ -؛ فسألاها؛ فقالت: أما هذا؛ فإنّي لا أحفظه عن رسول الله - ﷺ -، ولكن كان رسول الله - ﷺ - في مغزى له؛ فتحينت\nــ\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال مسلم، وقد أعلَّه بعضهم بالانقطاع بين سعيد بن يسار وأبي طلحة - ﵁ - وهو وهم لأمور:\nالأول: أن سعيد بن يسار أدرك أبا طلحة وعاصره، وكان سِنُّهُ لما مات أبو طلحة (١٣) سنة وهي كافية للمعاصرة والإدراك.\nالثاني: أن المزيَّ في \"تهذيب الكمال\" ذكر سعيدًا بن يسار ضمن الرواة عن أبي طلحة.\nالثالث: أن سعيدًا هذا لم يوصف بتدليس ولا إرسال، ولا نصَّ أحد من أهل العلم على أنه لم يدركه؛ ولذلك لم يذكروه في كتبهم المختصة بالمراسيل.\nعلى أن مسلمًا أخرجه في \"صحيحه\" (٣/ ٢١٠٧/ ١٦٦٦)، وكذا أخرجه أبو داود (٤/ ٧٣/ ٤١٥٣ و٤١٥٤)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٤٩٩/ ٩٧٦٤)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٤٤٧/ ١٨٩٥)، وأبو نعيم في \"المعرفة\" (٣/ ١١٤٨/ ٢٨٨٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٢٠٩) من طريق جرير بن عبد الحميد وخالد بن عبد الله الطحان عن سهيل بن أبي صالح عن سعيد بن يسار عن زيد بن خالد الجهني عن أبي طلحة به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"وهو عند ابن السُّني عن سعيد بن يسار عن أبي طلحة من غير ذكر زيد قبل أبي طلحة والقصة واحدة، ولعلَّ سعيدًا سمعه من زيد بن خالد عن أبي طلحة، وسمعه من أبي طلحة نفسه؛ فكان يحدث تارة هكذا وتارة هكذا، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، فتكون رواية مسلم ومن معه من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه البخاري (٥٩٥٨)، ومسلم (٢١٠٦/ ٨٥ و٨٦) من طريق الليث بن سعد وعمرو بن الحارث عن بكير بن عبد الله الأشج عن بسر بن سعيد عن زيد بن خالد به نحوه.\nوأخرجه البخاري (٣٢٢٢ و٣٢٢٥ و٤٠٠٢ و٥٩٤٩)، ومسلم (٢١٠٦) وغيرهما بطرق عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عبد الله بن عباس - ﵄ - بنحوه.","vol":"2","page":604},{"text":"قفله؛ فكسوت عرش (١) بيتي نمطًا (٢)، فلما دخل استقبلته، فأخذت بيده، فقلت: الحمد لله الذي نصرك، وأعزك، وأكرمك؛ فنظرت إليه؛ فرأيت الكراهية في وجهه حتى تمنيت أني لم أكن فعلته؛ فنزع يده من يدي، ثم أتى النمط؛ فانتشطه (٣)، ثم قال: \"يا عائشة، إن الله - ﷿ - لم يأمرنا فيما رزقنا أن نكسو الحجارة واللبن\"؛ فجعلته (في) (٤) وسادتين؛ فجلس عليهما رسول الله - ﷺ -، ولم يكرههما.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-350>٣٢٥ - باب ما يقول لمن يقدم من حج</span>\n٥٣٤ - حدثنا أحمد بن يحيى بن زهير ثنا الحسن بن يحيى ثنا عاصم بن مهجع ثنا مسلمة بن سالم ثنا عبيد الله بن عمر عن نافع عن سالم عن أبيه - ﵁ - قال: جاء غلام إلى النّبيّ - ﷺ - فقال: إني أريد هذا الوجه (٥) الحجّ، قال: فمشى معه رسول الله - ﷺ -؛ فقال: \"يا غلام، زوّدك الله التقّوى، ووجّهك في الخير، وكفاك المهم\"، فلما رجع الغلام سلم على النبيّ - ﷺ - قال: فرفع رأسه إليه؛ فقال: \"يا غلام، قبل الله حجّك، وغفر ذنبك، وأخلف نفقتك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-351>٣٢٦ - باب ما يقول لمن يقدم عليه من سفر</span>\n٥٣٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا إسحاق بن إبراهيم أنا المخزومي\nــ\n٥٣٤ - تقدم برقم (٥٠٧).\n٥٣٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٧/ ٣١٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٤/ ٥٠٥/ ١٨٧٩٤)،\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"سقف\".\n(٢) في هامش \"ل\" الأيسر: \"النمط ما يغشى به الهودج\".\n(٣) هكذا في \"ل\" و\"هـ\": \"فامتشطه\"، و\"م\": \"فانبسطه\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) في \"هـ\": \"العام\".","vol":"2","page":605},{"text":"حدثنا وهيب ثنا عبد الله بن عثمان بن خثيم عن مجاهد عن السائب بن أبي\nــ\n\nوابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٣٠١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ١٣٩/ ٦٦١٨) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٣٦٩ - ١٣٧٠/ ٣٤٥٦) -، والحاكم (٢/ ٦١) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٧٨) - من طريق وهيب به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عبد الله بن عثمان بن خثيم، وهو صدوق.\nوقد توبع: تابعه سيف بن سليمان -وهو ثقة ثبت- عن مجاهد به: أخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥): ثنا روح عن سيف به.\nوتابعه إبراهيم بن مهاجر -وهو صدوق فيه لين- عن مجاهد به:\nأخرجه أحمد (٣/ ٤٢٥)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٨٠/ ١٠٩٨)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٢٢ - ٢٣/ ٦٩٢) من طريق إسرائيل عنه به.\nوبالجملة؛ فهو بمجموع ذلك صحيح بلا ريب.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقد اختلف عن إبراهيم بن مهاجر فيه؛ فرواه عنه إسرائيل كرواية الجماعة.\nورواه سفيان الثوري عنه عن مجاهد عن قائد السائب عن السائب به: أخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٠/ ٤٨٣٦) -ومن طريقه البيهقي (٦/ ٧٨) -، وابن ماجه (٢/ ٧٦٨/ ٢٢٨٧)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ٣٥٠/ ٨٥٥)، وأحمد (٣/ ٤٢٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ١٤٠/ ٦٦١٩ و٦٦٢٠)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ٣٠١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٣٧٠/ ٣٤٥٧ و٣٤٥٨) من طريقين عن الثوري به.\nقلت: ورواية إبراهيم هذه مردودة، وهي منكرة؛ لأنه خالف رواية الجماعة -وهم أكثر وأحفظ- في إسناده، والقول قولهم، خاصة وأنه رواه على الجادة كرواية الجماعة؛ فتبين أن إبراهيم كان يضطرب في الحديث؛ لسوء حفظه: تارة يذكر قائد السائب، وتارة لا يذكره، والصواب عدم ذكره.\nومن هنا تعلم أن قول الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"التقريب\" (١/ ٢٨٢١): \"في إسناد الحديث اضطراب\"، وكذا إعلال الحافظ ابن عبد البر والسُهيليُّ الحديثَ بالاضطراب؛ كما في \"نصب الراية\" (٣/ ٤٧٤)، و\"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٤٤٩) غير دقيق؛ لأن شرط الاضطراب: أن تتساوى جميع وجوهه في القوة بحيث لا يمكن ترجيح أحدها على الآخر، وهذا منتف تمامًا في حديثنا هذا؛ فإنه يمكننا الترجيح بين هذه المفردات، وقد بينت هذا -آنفًا-، ثم إن الاضطراب المزعوم هو في طريق ابن مهاجر وحده، وقد اختلف عليه فيه، وقد وافق الجماعة في إحدى الروايتين عنه،","vol":"2","page":606},{"text":"السائب وكان يشارك رسول الله - ﷺ - في الجاهلية، قال: فقدم على رسول الله - ﷺ -؛ فقال: \"مرحبًا بأخي لا تداري (١) ولا تماري (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-352>٣٢٧ - باب ما يقول إذا دخل على مريض</span>\n٥٣٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن سنان بن ربيعة عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن النبي (٣) - ﷺ - دخل على أعرابي يعوده -وهو محموم- فقال النبي - ﷺ -: \"كفّارة وطهور\"؛ فقال الأعرابي: حمى تفور (٤) على شيخ كبير تزيره القبور، فقام النبي - ﷺ -، وتركه.\nنوع آخر:\n٥٣٧ - أخبرني الحسين بن محمد حدثنا يزيد بن (محمد بن) (٥)\nــ\nفوجب أخذُ ما وافق الجماعة وترك ما خالفهم فيه؛ وهذا ظاهر بحمد الله. ولعله لهذا كله لم يتعرض الحافظ نفسه - ﵀ - إلى هذا الاضطراب المزعوم في كتابه الآخر \"التلخيص الحبير\" (٣/ ٤٩)، والله أعلم.\n٥٣٦ - إسناده حسن، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٢٣١/ ٤٢٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٢٥٠) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات، غير سنان بن ربيعة وهو صدوق.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٩): \"رواه أحمد؛ ورجاله ثقات\".\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٦٩): \"هذا حديث حسن غريب\".\nوله شاهد عن حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - بنحوه، أخرجه البخاري (٦/ ٦٣٤/ ٣٦١٦).\n٥٣٧ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٦١ - ٦٢)\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطرر: \"الدرء: الدفع\".\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"المماراة: المجادلة\".\n(٣) في \"ل\": \"رسول الله\".\n(٤) في هامش \"ل\" الأعلى: \"الفور. شدة الغيان\".\n(٥) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":607},{"text":"عبد الصمد ثنا سليمان بن عبد الرحمن ثنا عبد الأعلي بن محمد البصري عن\nــ\n-ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٠٨) - عن طريق سليمان بن عبد الرحمن به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: عبد الأعلى بن محمد؛ قال العقيلي: \"يروي عن يحيى بن سعيد بواطيل لا أصول لها\".\nالثانية: يحيى بن سعيد المدني؛ قال الذهبي في \"المغني\": \"تركوه\".\nوضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٧٠).\nوللحديث طريق أخرى: فأخرجه الترمذي (٥/ ٧٦/ ٢٧٣١)، وأحمد (٥/ ٢٦٠)، وهناد السري في \"الزهد\" (١/ ٢٢٦/ ٣٧٤)، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (٩١/ ٩٦ و٩٨/ ١٠٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٣٩/ ٩٢٠٤ و٩٢٠٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٣٥٩) -، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٢٨٧/ ١٢١٧ و٢٩٠/ ١٢٣١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٢١١ - ٢١٢/ ٧٨٥٤)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٧٢)، ومحمد بن رزق الله المنيني في \"حديث أبي علي الفزاري\" (ق ٨٥/ ٢)، كما في \"الضعيفة\" (٣/ ٤٥٠)، وقوام السنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٤)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٣/ ٣٨٧) بطرق عن يحيى بن أيوب الغافقي عن عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد الألهاني عن القاسم به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، علي بن يزيد الألهاني، متروك الحديث.\nقال الترمذي: \"هذا إسناد ليس بالقوي، قال محمد -يعني: البخاري-: عبيد الله بن زحر ثقة، وعلي بن يزيد ضعيف، والقاسم بن عبد الرحمن يكنى أبا عبد الرحمن وهو مولى عبد الرحمن بن خالد بن يزيد بن معاوية وهو ثقة، والقاسم شامي\".\nقلت: هكذا في \"المطبوع\"، ونقل عنه المزي في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ١٧٨)، وابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٦٩) أنه قال: \"هذا إسناد ليس بذاك\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٩٧): \"رواه أحمد والطبراني؛ وفيه عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد وكلاهما ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"بذل الماعون\" (ص ٣٥٦)، و\"فتح الباري\" (١٠/ ١٢١): \"أخرجه الترمذي بسند لين\".\nوقال؛ كما في \"الفتوحات\" (٤/ ٦٩): \"هذا حديث غريب من هذا الوجه ... وعبيد الله بن زحر ثقة، وشيخه علي بن يزيد الألهاني ضعيف، وشيخه القاسم يكنى أبا عبد الرحمن وهو شامي ثقة.","vol":"2","page":608},{"text":"يحيى بن سعيد المدني -وليس هو يحيى بن سعيد بن قيس- عن الزهري عن القاسم أبي عبد الرحمن عن أبي أمامة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من تمام العيادة أن تضع على المريض يدك؛ فتقول: كيف أصبحت، أو كيف أمسيت؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-353>٣٢٨ - باب تطييب نفس المريض</span>\n٥٣٨ - أخبرني إبراهيم بن محمد عن أبي سعيد الأشج حدثنا عقبة بن\nــ\nقلت: واختلف في توثيقه وكذا في توثيق ابن زحر، وأفرط ابن حبان؛ فقال: إذا اجتمع في الإسناد ابن زحر وعلي بن يزيد والقاسم فذاك مما عملت أيديهم\" أ. هـ.\nوضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٤٥٠).\nوأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب\" في \"فضائل الأعمال\" (٢/ ٣٣٨/ ٤٠٦) بسند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أيوب بن عتبة اليمامي؛ ضعيف.\nالثانية: صبيح بن دينار؛ ضعيف.\n٥٣٨ - منكر؛ أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٧) عن أبي سعيد الأشج به.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٢/ ١٤٣٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٧٠ - ٨٧١/ ١٤٥٩) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٣٤٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٠٩ - ١٣١٠/ ١٠٨٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٤١/ ٩٢١٣)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢٨١/ ٦٤٩) بطرق عن عقبة بن خالد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، موسى بن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي؛ منكر الحديث، كما في \"التقريب\"، ومحمد بن إبراهيم بن الحارث لم يدرك أبا سعيد الخدري؛ كما قال البخاري وأبو حاتم.\nقال الترمذي: \"سألت محمدًا -بعني: البخاري- عن هذا الحديث؛ فقال: موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي؛ منكر الحديث، وأبوه صحيح الحديث.\nقلت له: أدرك محمد بن إبراهيم أبا سعيد الخدري؟ قال: لا، إنما روى عن أبي سلمة بن عبد الرحمن وأبي أمامة بن سهل بن حنيف عن أبي سعيد\" أ. هـ.\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣١/ ٢٢١٤): \"سألت أبي عن أحاديث رواها عقبة بن خالد عن موسى بن محمد بن إبراهيم التيمي عن أبيه عن جابر ... وعن أبيه عن أبي سعيد الخدري (وذكره)؛ قال أبي: \"هذه أحاديث منكرة؛ كأنها موضوعة، وموسى؛ ضعيف الحديث جدًا، وأبوه محمد بن إبراهيم التيمي؛ لم يسمع من جابر ولا من أبي سعيد\" أ. هـ.","vol":"2","page":609},{"text":"خالد عن موسى بن محمد عن أبيه عن أبي سعيد الخدري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخلتم على المريض؛ فنفسوا (له) (١) في أجله؛ فإن ذلك لا يردّ شيئًا، وهو يطيب نفسه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-354>٣٢٩ - باب مسألة المريض عن حاله</span>\n٥٣٩ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد وأبو عروبة قالا: حدثنا محمد بن يزيد بن سنان حدثنا أبي يزيد بن سنان ثنا عبد الرحيم بن عطاف الزهري عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس عن أم سلمة - ﵃ - (زوج النّبيّ - ﷺ -) (١) قالت: دخل رسول الله - ﷺ - على أبي سلمة -وهو مريض-\nــ\nوقال البيهقي: \"موسى بن محمد بن إبراهيم؛ يأتي من المنكرات بما لا يتابع عليه، والله أعلم\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح، قال يحيى [بن معين]: محمد بن إبراهيم؛ ليس بشيء لا يكتب حديثه، وقال الدارقطني: متروك\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٧٤ - بتحقيقي): \"روينا في كتاب الترمذي وابن ماجه بإسناد ضعيف! عن أبي سعيد الخدري\".\nوقال الحافظ في \"فتح الباري\" (١٠/ ١٢١)، و\"بذل الماعون\" (ص ٣٥٥): \"في سنده لين\"، وضعفه؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٨٣).\nقلت: وهو تساهل ظاهر منهما - عفا الله عنهما -.\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٣٣٦/ ١٨٤): \"ضعيف جدًا\".\nوله شاهد من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - بنحوه؛ أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٥٤١/ ٩٢١٤).\nقلت: بإسناد موضوع، فيه عمر بن موسى الوجيهي وهو كذاب.\nوضعفه البيهقي.\n٥٣٩ - إسناده ضعيف؛ فيه علل:\nالأولى: محمد بن يزيد بن سنان؛ ليس بالقوي.\nالثانية: يزيد بن سنان؛ ضعيف.\nالثالثة: عبد الرحيم بن عطاف؛ لم أجد له ترجمة.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":610},{"text":"فقال: \"كيف تجدك؟ \"، قال: صالحًا، قال: \"أصلحك الله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-355>٣٣٠ - باب ما يستحب من جواب المريض</span>\n٥٤٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن عمر بن شقيق حدثنا جعفر بن سليمان عن ثابت -أحسبه - عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: دخل رسول الله - ﷺ - على رجل يعوده -وهو في الموت-؛ فسلم عليه، وقال: \"كيف تجدك؟ \"، قال: بخير يا رسول الله، أرجو الله، وأخاف ذنوبي. قال رسول الله - ﷺ -: \"لن يجتمعا في قلب رجل (١) عند هذا الموطن إلا أعطاه الله - ﷿ - رجاءه، وآمنه مما يخاف\".\nــ\n٥٤٠ - إسناده حسن، أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٥٧ - ٥٨/ ٣٣٠٣ و١٤٢/ ٣٤١٧) بسنده سواء.\nوأخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤١٤/ ١٥٨٨) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الترمذي (٣/ ٣١١/ ٩٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٥ - ٥٧٦/ ١٠٦٢)، وابن أبي الدنيا في \"حسن الظن بالله\" (٤١/ ٣١)، و\"المحتضرين\" (٣٣/ ١٧)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ٣٣)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٩٢)، وقوَّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٠٦/ ١٢٥٢)، وابن بطة في \"الإبانة\" (ج ٦/ ق ٥٩/ أ)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤/ ١٠٠١ و٤ - ٥/ ١٠٠٢)، و\"الأربعون الصغرى\" (٤٨/ ٤١ و٤٢)، و\"الآداب\" (٥٠٧ - ٥٠٨/ ١١٤٧)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤١٣/ ١٥٨٧ و٤١٤/ ١٥٨٨ و٤١٥/ ١٥٨٩)، والقشيري في \"الرسالة\"، كما في \"إتحاف السادة المتقين\". (١٠/ ٢٧٧) بطرق عن جعفر بن سليمان به.\nقال الترمذي: \"حديث حسن غريب\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٦٨): \"إسناده حسن، فإن جعفرًا صدوق صالح احتج به مسلم ووثقه النسائي، وتكلم فيه الدارقطني وغيره\" أ. هـ.\nوحسّنه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١٠٥٠).\nقلت: وهو كما قالوا.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عبد\".","vol":"2","page":611},{"text":"٣٣١ - باب اشتهاء (١) المريض\n٥٤١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحسن بن حماد ثنا أبو يحيى الحماني\nــ\n٥٤١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٨٣ - ٨٤/ ٤٠١٦) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٣/ ١٤٤٠ و٢/ ١١٣٨/ ٣٤٤١) عن سفيان بن وكيع عن أبي يحيى الحماني به.\nوسمى الرجل المبهم: يزيد الرقاشي.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ لأن يزيد الرقاشي هذا متروك، فهو الذي لم يسم في رواية أبي يعلق وابن السني.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٢١): \"هذا إسناد ضعيف، لضعف يزيد بن أبان\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٧٦ - بتحقيقي): \"روينا في كتابي ابن ماجه وابن السني بإسناد ضعيف\".\nوضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٨٨).\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - بنحوه ولفظه: \"أن النبي - ﷺ - عاد رجلًا، فقال: \"ما تشتهي؟ \" قال: أشتهي خُبْزَ بُرِ، قال النبي - ﷺ -: \"من كان عنده خبز بُرِ؛ فليبعث إلى أخيه\"، ثم قال النبي - ﷺ -: \"إذا اشتهى مريض أحدكم شيئًا فليطعمه\".\nأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٦٣/ ١٤٣٩ و٢/ ١١٣٨/ ٣٤٤٠)، وابن أبي عاصم في \"الأطعمة\" -ومن طريقه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٢١٥ - ٢١٦) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٢١٢) من طريق صفوان بن هبيرة: ثنا أبو مكين نوح بن ربيعة، عن عكرمة، عن ابن عباس به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٢٠): \"هذا إسناد حسن؛ صفوان مختلف فيه، وأبو مكين اسمه نوح بن ربيعة\".\nقلت: قال العقيلي: \"لا يتابع على حديثه؛ لا يعرف إلا به\"، وفي \"التقريب\": \"ليّن الحديث\".\nوقال أبو حاتم الرازي، كما في \"العلل\" لابنه (٢/ ٣٢٣/ ٢٤٨٨): \"هذا حديث منكر\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٣١٦): \"صفوان بن هبيرة عن أبي مكين بخبر منكر\".\nوبه أعلّه شيخنا - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٥٠٠).\n_________\n(١) في \"ل\": \"تشهية\".","vol":"2","page":612},{"text":"ثنا الأعمش عن رجل عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: دخل النّبيّ - ﷺ - على رجل، يعوده؛ فقال: \"هل تشتهي شيئًا؟ هلا تشتهي كعكًا؟ \"، قال: نعم، فطلبه له.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-357>٣٣٢ - باب تلقين المريض الصبر</span>\n٥٤٢ - حدثنا عبدان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو أسامة عن\nــ\n٥٤٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٢٢٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٤٩/ ٣٤٧٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٥٦١) - بسنده سواء.\nوأخرجه هناد السَّري في \"الزهد\" (١/ ٢٣٣/ ٣٩١) -وعنه الترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٨) -، وأحمد (٢/ ٤٤٠) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٥٦١) -، والترمذي (٤/ ٤١٢/ ٢٠٨٨)، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (٣٠ - ٣١/ ١٩) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٤٠/ ٥٧٤) -، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ٣٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٨٦)، والحاكم (١/ ٣٤٥) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٤) -، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٧٨) بطرق عن أبي أسامة به.\nوأخرجه المصنف (٥٤٣)، والطبري في \"جامع البيان\" (١٦/ ٨٣ - ٨٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٨١ - ٣٨٢)، وابن عساكر (١٩/ ٧٨) بطرق عن أبي المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن إسماعيل بن عبيد الله به.\nقلت: السند الأول ظاهره الصحة، لكن فيه عِلَّة خفية؛ فإن عبد الرحمن بن يزيد الذي في السند الأول ليس هو ابن جابر -الثقة- وإن صُرح بأنه هو عند ابن أبي شيبة وأحمد وغيرهما؛ فأبو أسامة لم يلق ابن جابر وأخطأ في اسم شيخه ووهم فيه، وشيخه على الحقيقة فيه هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم وهو متروك. وهو الذي جاء اسمه صريحًا في رواية أبي المغيرة عنه عند المصنف وغيره في السند الثاني.\nقال البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٦٥/ ١١٥٦): \"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السُلَمي الشامي عن مكحول، سمع منه الوليد بن مسلم؛ عنده مناكير.\nويقال: هو الذي روى عنه أهل الكوفة: أبو أسامة وحسين؛ فقالوا: عبد الرحمن بن يزيد بن تميم\".\nوقال ابنُ أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٣٠٠/ ١٤٢٣): \"حدثني أبي قال: سألت محمد بن عبد الرحمن بن أخي حسين الجعفي: عن عبد الرحمن بن يزيد؟ فقال: قدم الكوفة وعبد الرحمن بن يزيد بن تميم ويزيد بن يزيد بن جابر، ثم قدم عبد الرحمن بن يزيد بن جابر بعد ذلك بدهر؛ فالذي يحدث عنه أبو أسامة ليس هو ابن جابر هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم.","vol":"2","page":613},{"text":"عبد الرحمن بن يزيد عن إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح الأشعري عن\nــ\nوقال ابن أبي حاتم: سألت أبي: عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؟ فقال: عنده مناكير، يقال: هو الذي روى عنه أبو أسامة وحسين الجعفي؛ فقالا: هو ابن يزيد بن جابر وغلطا في نسبه ويزيد بن تميم أصح، وهو ضعيف الحديث\" أ. هـ.\nوقال أبو داود في \"سؤالات الآجُري\" (١/ ٢٤٢/ ٣٢٧): \"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم هو السلمي؛ متروك الحديث، حدث عنه أبو أسامة وغلط في اسمه؛ فقال: نا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر السلمي؛ وكل ما جاء عن أبي أسامة: حدثنا عبد الرحمن بن يزيد فهو ابن تميم\" أ. هـ.\nوقال موسى بن هارون الحمَّال الحافظ؛ كما في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢١٢)، و\"تهذيب الكمال\" (١٨/ ٨)، و\"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٢٩٨): \"روى أبو أسامة عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وكان ذلك وهما منه - ﵀ - وهو لم يلق ابن جابر، وإنما يلقي عبد الرحمن بن يزيد بن تميم؛ فظن أنه ابن جابر، وابن جابر ثقة، وابن تميم ضعيف\" أ. هـ.\nوقال يعقوب بن سفيان الفَسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٣/ ٣٦٦) - ونقله عنه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٤٨٤)، والذهبي في \"تاريخ الإسلام\" (٩/ ٤٩٩)، وابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٢٩٥ - ٢٩٦) -: \"قال محمد بن عبد الله بن نمير -وذكر أبا أسامه- فقال: \"الذي يروي عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر نرى أنه ليس بابن جابر المعروف - ذُكِرَ لي: أنه رجل يسمى باسم ابن جابر.\nقال يعقوب: صدق؛ هو عبد الرحمن بن فلان بن تميم، فدخل عليه أبو أسامة فكتب عنه هذه الأحاديث فروى عنه، وإنما هو إنسان يسمى باسم ابن جابر\".\nوقال أيضًا: \"وكأني رأيت ابنَ نمير يتهم أبا أسامة؛ أنه علم ذلك وعرف ولكن تغافل عن ذلك\".\nقال: \"قال لي ابن نُمير: أما ترى روايته لا تشبه سائر حديثه الصحاح الذي روى عنه أهل الشام وأصحابُه\".\nوقال أبو بكر بن أبي داود نحو ذلك. كما في المصادر المتقدمة.\nوقال الإمام الحافظ الدارقطني في \"تعليقه على المجروحين لابن حبان\" (ص ١٥٧ - ١٥٨): \"وأبو أسامة يروي عن عبد الرحمن بن يزيد، وهذا ابن تميم؛ فيقول: ابن جابر، فيغلط في اسم جده\" أ. هـ.\nوقال الحافظ الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٧/ ١٧٧ - ١٧٨): \"عبد الرحمن بن يزيد بن تميم السلمي الدمشقي ... وقد سمع أبو أسامة من هذا السلمي واعتقد أنه ابن جابر فوهم\".\nقلت: وهذا الكلام هو الحق والصواب بلا ريب من هؤلاء الكبار في هذا العلم، ويؤيده ما يلي:","vol":"2","page":614},{"text":"أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه عاد مريضًا، ومعه\nــ\n• سئل إمام العلل الحافظ الدارقطني عن هذا الحديث؟ فقال في \"العلل\" (١٠/ ٢١٩/ ١٩٨٧): \"يرويه إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر المخزومي، واختلف عنه:\nفرواه أبو المغيرة عن عبد الرحمن بن يزيد بن تميم عن إسماعيل عن أبي صالح الأشعري عن أبي هريرة.\nورواه أبو أسامة؛ فقال: عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، ووهم في نسبه؛ وإنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم. وتابع أبا المغيرة على الإسناد\" أ. هـ.\n• وقال ابن عساكر: \"قوله: عبد الرحمن بن يزيد بن جابر وَهْمٌ من أبي أسامة، إنما هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم، والحديث محفوظ عنه\" أ. هـ.\n• وقال الشيخ العلامة أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"مسند أحمد بن حنبل\" (١٨/ ٢٠١/ ٩٦٧٤): \"ظاهر إسناده الصحة ولكنه ضعيف؛ فإن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر ثقة ولكن أبا أسامة لم يلقه وأخطأ فيه؛ فشيخه في الحقيقة هو عبد الرحمن بن يزيد بن تميم الدمشقي وهو ضعيف\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قالوا؛ فإذا تقرر لك هذا: فاعلم أن مدار الحديث على عبد الرحمن بن يزيد بن تميم هذا وهو متروك الحديث؛ كما قال أبو داود والنسائي والدارقطني وغيرهم، وقال البخاري ودُحيم: منكر الحديث، فالسند ضعيف جدًا.\nوقد خفيت هذه العِلَّةُ القادحة على الحاكم فصحح الحديث، وكذا الذهبي في موافقته في \"التلخيص\"، وكذا شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - حين صححه في \"الصحيحة\" (٢/ ٩٨ و٤/ ٤٣٨).\nوخالف عبد الرحمن بنَ يزيد هذا سعيدُ بن عبد العزيز التنوخي؛ فرواه عن إسماعيل بن عبيد الله، عن أبي صالح الأشعري عن كعب الأحبار قوله.\nأخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٨٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٧٨ و٧٨ - ٧٩) بطرق عن سعيد به.\nقلت: وسعيد التنوخي هذا ثقة إمام، كما في \"التقريب\"، فروايته أصح بلا ريب.\nولذلك قال الإمام الحافظ الدارقطني في \"العلل\" (١٠/ ٢٢١): \"وهو الصواب\".\nوخالف إسماعيلَ بن عبيدِ الله بن المهاجر -وهو ثقة- أبو الحصين؛ فرواه عن أبي صالح الأشعري عن أبي أمامة مرفوعًا بلفظ. \"الحمى كير من جهنم، فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار\" أ. هـ.\nأخرجه أحمد (٥/ ٢٥٢ و٢٦٤)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٤٨٧/ ٥٢٤٤)، وابن ماجه في \"التفسير\"؛ كما في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤١٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٥/ ٤٦٨/ ٢٢١٦)، وابن أبي الدنيا في","vol":"2","page":615},{"text":"أبو هريرة من وعك كان به شديد؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إن الله\nــ\n\"المرض والكفارات\" (٥٣ - ٥٤/ ٤٦) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٧٧) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٩٣/ ٧٤٦٨)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢٨٤/ ٨١٧) -ومن طريقه قوام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٣٣١ - ٣٣٢/ ٥٥٧)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٩/ ٧٨)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤١٤ - ٤١٥) -، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ٣٥٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٣)، والروياني في \"مسنده\" (١٢٦٩) بطرق عن محمد بن المطرف عن أبي الحصين به.\nقلت: لكن أبا الحصين هذا مجهول؛ كما قال الحافظ في \"التقريب\".\nقال الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٥): \"رواه أحمد، والطبراني في \"الكبير\" وفيه أبو حصين الفلسطيني ولم أر له راويًا غير محمد بن مطرف\" أ. هـ.\nإذا علمت هذا؛ فإن مثل أبي الحصين هذا لا يقوى على معارضة إسماعيل بن عبيد الله الثقة، فرواية أبي الحصين منكرة.\nومن هنا تعلم أن قولَ المنذريّ في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٢٠٠): \"رواه أحمد بإسناد لا بأس به\"، وقولَ البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٥/ ٤٨٧): \"إسناده حسن\"، تساهل واضح منهما - عفا الله عنهما -.\nوجملة القول: إن الصحيح في هذا الحديث أنه من كلام كعب الأحبار لا من كلام النبي - ﷺ -.\nولحديث أبي أمامة شاهد من حديث أبي ريحانة - ﵁ - مرفوعًا: \"الحمى من كير جهنم وهي نصبب المؤمن من النار\".\nأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ٦٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٥/ ٤٦٩/ ٢٢١٧)، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (٣٣ - ٣٤/ ٢١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"، كما في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٦)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ٣٦٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٦١/ ٩٨٤٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ٨/ ق ٦٤/ ب) من طريق مسلم بن إبراهيم: حدثنا عصمة بن سالم الهنائي. نا أشعث بن جابر، عن شهر بن حوشب عنه به.\nقال شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٤٣٨): \"وهذا إسناد حسن في الشواهد؛ رجاله صدوقون على ضعف في شهر بن حوشب من قبل حفظه\".\nقلت: وهو كما قال:\nوبالجملة، فالحديث ضعيف لا يصح.\n(تنبيه): سبق لي أن صححت حديث أبي هريرة السابق في تحقيقي لكتاب \"عِدَةُ الصابرين وذخيرة الشاكرين\" لابن قيم الجوزية (ص ١٤١) وهو خطأ، فليصحح.","vol":"2","page":616},{"text":"- ﷿ - يقول: هي ناري أسلّطها على عبدي المؤمن في الدّنيا؛ لتكون حظّه من النار في الآخرة\".\n٥٤٣ - أخبرني أبو أيوب الخزاعي سليمان بن محمد حدثنا الحسن بن علي بن عياش ثنا أبو المغيرة ثنا عبد الرحمن بن يزيد بن تميم حدثني إسماعيل بن عبيد الله عن أبي صالح عن أبي هريرة - ﵁ - قال: خرج النبي - ﷺ - يعود رجلًا مريضًا من أصحابه، وعدناه معه؛ فقبض على يده، ووضع على جبهته، وكان يرى ذلك من تمام عيادة المريض، ثم قال: \"إنّ الله - ﷿ - يقول: هى ناري أسلّطها على عبدي المؤمن؛ لتكون حظه من النار في الآخرة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-358>٣٣٣ - باب دعاء العُوّاد للمريض</span>\n٥٤٤ - حدثني محمد بن سعيد البصري بحران ثنا موسى بن سعيد الدنداني ثنا موسى بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن حماد الكوفي وحميد\nــ\n\n٥٤٣ - تقدم تخريجه في الحديث السابق.\n٥٤٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم واليلة\" (٥٦٨/ ١٠٤٢)، وأحمد (٣/ ٢٦٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٦٦ - ٤٦٧/ ٣٨٧٣)، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن هارون السمرقندي في \"جزء فيه من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي\" (١١٩/ ٣٩)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٢٤/ ١٤١٣) من طريق عفان بن مسلم وآدم بن أبي إياس كلاهما عن حماد بن سلمة به،\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nوأخرجه أبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (٢٥٩/ ٨٧٢) من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ عن حماد بن سلمة عن -في الأصل: و، وهو خطأ- ثابت وحماد الكوفي به.\nوأخرجه البخاري (١٠/ ٢٠٦/ ٥٧٤٢) من طريق عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nوالمرفوع له شاهد من حديث عائشة - ﵂ وعن أبويها - عند البخاري (٥٦٧٥)، ومسلم (٢١٩١).\nتنبيه: رواية البغوي عن حميد الطويل وحده ولم يقرن حماد بن أبي سليمان الكوفي معه.","vol":"2","page":617},{"text":"عن أنس (بن مالك) (١) - ﵁ - أن النبيّ - ﷺ - كان إذا دخل على مريض قال؛ \"أذهب البأس ربَّ النّاس، اشف أنت الشّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقمًا\".\nوكان حماد يقول: لا شفاء إلا شفاؤك.\nنوع آخر:\n٥٤٥ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن بشار ثنا محمد بن جعفر\nــ\n٥٤٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بطرقه)؛ أخرجه قَوَّامُ السُّنةِ الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٥) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٤١٠/ ٢٠٨٣)، والنَّسائي في \"عمل واليوم والليلة\" (٥٧٠/ ١٠٤٨)، وأحمد (١/ ٢٣٩) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٢١٣) - بطرق عن محمد بن جعفر غدر به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ١٨٧/ ٣١٠٦)، وأحمد (١/ ٢٤٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١١٦/ ١٢٧٣١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٣٢١ - ١٣٢٢/ ١١١٤)، والحاكم (١/ ٣٤٢ و٤/ ٤١٦)، وسمّويه في \"فوائده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٣٦٨/ ٣٩٤) - بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه الحاكم (٤/ ٤١٦) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن ابن نمير عن يزيد بن أبي خالد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ يزيد بن أبي خالد الدالاني؛ صدوق يخطئ كثيرًا؛ كما في \"التقريب\".\nلكنه توبع؛ فأخرجه الغطريف في \"جزئه\" (٨٥/ ٤٠) -ومن طريقه ابن البخاري في \"مشيخته\" (١/ ٥٩٨ - ٦٠٠/ ١١٨) - من طريق زكريا بن أبي زائدة عن إدريس الأودي عن المنهال به.\nوهذا سند حسن.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٩ - ٥٧٠/ ١٠٤٥ و١٠٤٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٥٤/ ١٢٢٧٢)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٣٢٢/ ١١١٥ و١٣٢٣/ ١١١٨)، والحاكم (٤/ ٢١٣)، والضياء المقدسي\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":618},{"text":"حدثنا شعبة عن يزيد بن أبي خالد قال: سمعت المنهال بن عمرو يحدث\nــ\nفي \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٣٦٩/ ٣٩٥ و٣٩٦) من طريقين عن شعبة عن ميسرة بن حبيب عن المنهال به.\nقلت: وهذا سند حسن -أيضًا-.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٥٥ - ٣٥٦/ ١٢٢٧٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٣٢٢/ ١١١٧) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٣٧٠/ ٣٩٧ و٣٩٨) - بسند حسن عن خالد بن يزيد الحراني عن زيد بن أبي أنيسة عن المنهال به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣١٨ - ٣١٩/ ٢٤٣٠) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ٢٩٧٨ - إحسان) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٢٣ - ١٣٢٤/ ١١٢٠)، والحاكم (١/ ٣٤٣) بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال به.\nقلت: وهذا سند صحيح إلى المنهال؛ لكنه؛ أعني: المنهال، وإن كان من رجال البخاري؛ ففيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن، وقد صحح هذا الإسناد النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٦٥ - بتحقيقي)، والصواب ما ذكرته.\nولعبد ربه بن سعيد إسنادان آخران، فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٨ - ٥٦٩/ ١٠٤٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٦٣١ - ٦٣٢/ ٥٣٦ - فضل الله الصمد)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٤٠/ ٢٩٧٥ - إحسان)، والحاكم (٤/ ٢١٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١٠/ ٣٧٠ - ٣٧١/ ٣٩٩) بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث عن ابن عباس به.\nقلت: وهذا سند حسن رجاله ثقات غير المنهال، وشيخه هنا؛ كما ترى هو عبد الله بن الحارث بينما كان شيخه في السند الأول هو سعيد بن جبير والإسنادان ثابتان، فيكون مرة سمعه من سعيد بن جبير، ومرة من عبد الله بن الحارث.\nوقد توبع عبد ربه بن سعيد على هذا الإسناد؛ فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٩/ ١٠٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٦ - ٤٧/ ٣٦٢٣ و١٠/ ٣١٤/ ٩٥٤٣) -وعنه عبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٦٠٢/ ٧١٧ - منتخب)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٣٦٦/ ٢٤٨٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١٧٧/ ١٢٧٣٣)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٣٦٧/ ٣٥٢ - رواية الحسن بن علي الجوهري) -، وأحمد (١/ ٢٣٩ و٣٥٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١١٦ - ١١٧/ ١٢٧٣٢)، والحاكم (١/ ٣٤٣ و٤/ ٢١٣)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٣١/ ١٤١٩) بطرق عن","vol":"2","page":619},{"text":"عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - عن النبي - ﷺ - قال: \"ما من مسلم يعود مريضًا لم يحضر أجله؛ فيقول -سبع مرات-: أسال الله العظيم، رب العرش العظيم: أن يشفيك، ويعافيك؛ إلا عوفي\".\nنوع آخر:\n٥٤٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني هارون بن عبد الله حدثنا معن ثنا\nــ\nحجاج بن أرطأة عن المنهال بن عمرو عن عبد الله بن الحارث به.\nقلت: والحجاج فيه مقال، ولخصه الحافظ بقوله: \"صدوق كثير الخطأ والتدليس\"، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات.\nوالإسناد الآخر: هو ما أخرجه النسائي وابن حبان والحاكم، بطرق عن ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عبد ربه بن سعيد عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن الحارث به.\nقلت: وهذا سند صحيح -أيضًا- رجاله ثقات، فيكون سعيد بن جبير مرة سمعه من عبد الله بن عباس بواسطة عبد الله بن الحارث، ومرة من ابن عباس بدون واسطة وهذا الجمع أولى من تخطئة الرواة بدون دليل، وإن كان السند والطريق الأولى أرجح؛ لأن الذين رووه عن المنهال أكثر وأوثق، وهو ما رجحه أبو حاتم الرازي في \"العلل\" (٢/ ٢٠١)، وبالله التوفيق.\n٥٤٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٧/ ٧٥٤٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٠ - ٥٥١/ ٩٩٩) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٤٠٨/ ٢٠٨٠) عن إسحاق بن موسى الخطمي عن معن بن عيسى به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٠ - ١١/ ٣٨٩١) -ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٢٩/ ٢٥٧)، و\"دلائل النبوة\" (٥/ ٣٠٨) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٤٥/ ٨٣٤٠)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٣٣٣/ ١١٣٠) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٣٧) -، والحاكم (١/ ٣٤٣) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، وأحمد (٤/ ٢١) عن إسحاق بن عيسى، و(٤/ ٢١) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١١٤) - عن روح بن عبادة، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٣١/ ٢٩٦٥ - إحسان) من طريق أحمد بن أبي بكر، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٦٣/ ٤٩٣٥) من طريق محمد بن خالد بن عثمة، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ٥١٦) من طريق إسماعيل بن أبي أويس، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٨٧/ ٢١٢٦) من طريق عبد الله بن يوسف، والبغوي في \"شرح السنة\"","vol":"2","page":620},{"text":"مالك عن يزيد بن خصيفة عن عمرو بن عبد الله بن كعب أن نافع بن جبير أخبره عن عثمان بن أبي العاص قال: جاءني رسول الله - ﷺ - يعودني من وجع اشتد بي؛ فقال: \"امسح بيمينك -سبع مرات-، وقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد\" ففعلت ذلك؛ فأذهب الله - ﷿ - ما كان بي؛ فلم أزل آمرُ به أهلي، وغيرهم.\nــ\n(٥/ ٢٢٧/ ١٤١٦) من طريق أبي مصعب الزهري ثمانيتهم عن مالك بن أنس -وهذا في \"الموطأ\" له (٢/ ٩٤٢ / ٩ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٢٠/ ١٩٨٠ - رواية أبي مصعب الزهري)، و(٣١٢ - ٣١٣/ ٨٧٨ - رواية محمد بن الحسن الشيبانى) به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥١/ ١٠٠٠)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤١٠/ ٧٧٢٤)، وأحمد (٤/ ٢١٧)، وابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (٣٨٣/ ٣٢٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٤٦/ ٨٣٤٣)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٣٣٤/ ١١٣١)، والحاكم (١/ ٣٤٣) بطرق عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيمه به.\nقلت: وسنده صحيح -أيضًا-.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥١/ ٣٦٣٥ و١٠/ ٣١٦/ ٩٥٤٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١١٦٣ - ١١٦٤/ ٣٥٢٢)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٣٤٣ - ٣٤٤/ ٣٨٢ - منتخب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٣٤/ ١١٣٢) -، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٦٣/ ٤٩٣٥) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٤٥/ ٨٣٤١)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٣٠/ ٥٨) عن يحيى بن عبد الله بن بكير عن زهير بن محمد عن يزيد بن خصيفة به.\nقلت: وهذا سند صحيح -أيضًا-.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٨/ ٢٢٠٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥١/ ١٠٠١)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٣٦٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٢٩٦٤ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٣٣/ ١١٢٩)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣١٨/ ٣١٩/ ٢٤٣)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤/ ٥١٧) بطرق عن ابن وهب عن يونس بن يزيد الأيلي عن الزهري عن نافع بن جبير به.","vol":"2","page":621},{"text":"نوع آخر:\n٥٤٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا بشر بن سيحان ثنا حرب بن ميمون ثنا موسى بن عبيدة عن محمد بن كعب القرظي عن أبي هريرة - ﵁ - قال: خرجت أنا ورسول الله - ﷺ - ويده في يدي أو يدي في يده؛ فأتى على رجل رث (١) الهيئة؛ فقال: \"أي فلان ما بلغ بك ما أرى؟ \" قال: السقم والضر يا رسول الله، قال: \"ألا أعلّمك كلمات تذهب عنك الضرّ والسقم؟ \"، فقال أبو هريرة: ألا تعلمني (٢) يا رسول الله؟ قال: \"قلِ يا أبا هريرة: توكّلت على الحي الذي لا يموت، ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا (١١١)﴾ [الإسراء: ١١١]، قال: فأتى عليه رسول الله - ﷺ - وقد حسنت حاله، فقال: \"مهيم! \"، فقال: قلت: يا رسول الله لم أزل أقول الكلمات التي علمتني.\nنوع آخر:\n٥٤٨ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد ثنا\nــ\n\n٥٤٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٢٣ - ٢٤/ ٦٦٧١) بسنده سواء.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: حرب بن ميمون الأصغر؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: موسى بن عبيدة؛ ضعيف الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٥٢ و١٠/ ٢٥٨): \"رواه أبو يعلى؛ وفيه موسى بن عبيدة وهو ضعيف، وفيه توثيق لين\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"المطالب العالية\" (٢/ ٣٣٦ - غير المسندة): \"لأبي يعلى بضعف\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٤٤٢ - ط. دار الوطن): \"رواه أبو يعلى الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة\" أ. هـ.\n٥٤٨ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو داود (٣/ ١٨٧/ ٣١٠٧)، وابن أبي الدنيا في\n_________\n(١) في هامش \"قال\" الأيسر: \"الرث: البالي\".\n(٢) في \"ل\": \"فعلّمني\".","vol":"2","page":622},{"text":"ابن وهب عن حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن عن عبد الله بن عمرو - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إذا جاء الرجل يعود مريضًا؛ فيقول: اللهم، اشف عبدك؛ ينكأ لك (١) عدوًا، أو يمشي لك إلى صلاة\".\nنوع آخر:\n٥٤٩ - حدثني أحمد بن محمود الواسطي ثنا محمد بن الحسين الكوفي\nــ\n\"المرض والكفارات\" (١٤١/ ١٧٤)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٣١٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤٤/ - ٤٥/ ١٠٧ - قطعة من المجلد ١٣)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٣٣٠/ ١١٢٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٢٩٧٤ - إحسان)، والحاكم (١/ ٣٤٤ و٥٤٩) بطرق كثيرة عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٧٢) عن حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة عن حيي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وزاد في \"الموضع الأول\": \"على شرط مسلم\" ووافقه الذهبي في كلا الموضعين.\nوتعقبهما شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٣٥٢)\nبقوله: \"وليس كما قالا؛ فإن حُييًا هذا لم يخرج له مسلم شيئا، وهو إلى ذلك فيه كلام من قبل حفظه؛ كما أشار إليه الحافظ بقوله في ترجمته: \"صدوق يهم\".\nفمثله بحسبه أن يحسن حديثه، أما الصحة؛ فلا.\nثم رأيت الذهبيَّ نفسه قد أورده في \"الضعفاء\"، وقال: \"حسن الحديث، قال أحمد: منكر الحديث\" أ. هـ.\nوقال - ﵀ - (٣/ ٢٩٠ - ٢٩١): \"وليس كذلك؛ فإن حيي بن عبد الله لم يخرج له مسلم شيئا، ثم هو مختلف فيه؛ كما تراه في \"الميزان\"، وقال في \"التقريب\": \"صدوق يهم\".\nفحسب مثله أن يكون حديثه حسنًا، أما الصحة؛ فلا\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nوقال الحافظ ابن حجر، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٦٣١٤): \"هذا حديث حسن؛ وحيي وهو أحد رواته مختلف فيه ولم يترك حديثه، وقد تفرد بهذا الحديث\".\nقلت: وهو كما قالا - رحمهما الله تعالى-.\n٥٤٩ - إسناده موضوع؛ أخرجه الحاكم (١/ ٥٤٩) من طريق أحمد بن علي الجزار عن جندل بن والق به. لكنه أسقط عمرًا بن خالد.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ١٦٤/ ١٠٧٣) -ومن طريقه\n_________\n(١) في هامش \"ل\": أي: يؤلمه ويوجعه.","vol":"2","page":623},{"text":"ثنا جندل بن والق التغلبي ثنا شعيب بن أبي راشد بياع الأنماط عن أبي خالد عن أبي هاشم عن زاذان عن سلمان - ﵁ - قال: عادني رسول الله (ﷺ) -وأنا مريض-، فقال: \"يا سلمان، شفى الله - ﷿ - سقمك، وغفر (لك) (١) ذنبك، وعافاك في دينك وجسمك إلى مدة أجلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-359>٣٣٤ - باب دعاء المريض لنفسه</span>\n٥٥٠ - أخبرني أبو يحيى الساجي حدثنا محمد بن موسى الحرشي\nــ\nابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٧/ ٤١٤) - عن عبد الرحمن بن صالح عن شعيب بن أبي راشد به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦/ ٢٤٠/ ٦١٠٦) من طريق محمد بن سليمان بن أبي داود عن عمرو بن خالد به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٧١): \"هذا حديث غريب؛ أخرجه الحاكم وصححه، وقال الذهبي في \"مختصره\": \"سنده جيد\"، وليس كما قالا، وقد تم الوهم فيه عليه وعلى الحاكم قبله؛ فقد سقط من سنده بين شعيب وأبي هاشم راو وذلك الراوي هو أبو خالد؛ كما جاء في رواية لابن السني، وأبو خالد؛ هو عمرو بن خالد الواسطي؛ ضعيف جدًا، كذبه أحمد وابن معين وغيرهما، وباقي رجال سنده ثقات\" أ. هـ وهو كما قال - ﵀ -.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٢٩): \"وفيه عمرو بن خالد القرشي؛ وهو ضعيف\" أ. هـ.\n٥٥٠ - إسناده ضعيف، أخرجه الرافعي في \"التدوين\" (٣/ ٦٠ - ٦١)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١٤/ ٢٠٠) من طريق الساجي به.\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (١٢٩/ ١٥٦)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ٨٥): ثنا أبو نصر التمار عن عامر بن يساف به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فيه ثلاث علل:\nالأولى: عامر بن يساف؛ فيه ضعف؛ قال ابن عدي: \"منكر الحديث عن الثقات، ومع ضعفه يكتب حديثه\"، وقال العجلي: \"يكتب حديثه وفيه ضعف\"، وقال الذهبي \"له مناكير\"، وقد وثقه ابن معين وابن حبان، وقال أبو داود: \"ليس به بأس، رجل\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":624},{"text":"قال: ثنا عامر بن يساف عن يحيى بن أبي كثير عن الحسن عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ألا أخبرك بأمر هو حق، من تكلم به عند الموت فقد نجا من النار: إذا أخذت مضجعك من مرضك؛ فاعلم أنك إذا أمسيت لم تصبح، وإذا أصبحت لم تمس، إذا قلت ذلك عند أخذك مضجعك من مرضك؛ أنجاك الله من النار وأدخلك الجنة؛ أن تقول: لا إله إلا الله، يحيي ويميت، وهو حى لا يموت، سبحان الله رب العباد والبلاد، والحمد لله (حمدًا) (١) كثيرًا طيبًا مباركًا فيه على كل حال، والله أكبر كبيرًا، كبرياء ربنا وجلاله وقدرته بكل مكان، اللهم، إن كنت أمرضتني لتقبض روحي في مرضي هذا؛ فاجعل روحي في أرواح من قد سبقت لهم منك الحسنى؛ فإن متّ من مرضك؛ فإلى رضوان الله - ﷿ - وجنته، وإن كنت اقترفت ذنوبًا تاب الله عليك\".\nنوع آخر:\n٥٥١ - حدثني الحسين بن محمد (بن) (١) الضحاك حدثنا أبو مروان\nــ\nصالح\"، وأغرب الحافظ جدًا، فقال في \"التقريب\": \"مجهول\".\nالثانية والثالثة: يحيى بن أبي كثير والحسن البصري مدلسان، وقد عنعنا.\nوقد قال الذهبي عقبه: \" ... فذكر حديثًا منكرًا، وعامر ضعيف الحديث\" أ. هـ.\n٥٥١ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطرقه). أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٤/ ٣)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٦٠٠/ ١٩٤٦)، وأحمد (٣/ ١٠٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٧ - ٤٢٨/ ٣٧٩٩ و٤٥٥/ ٣٨٤٧)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٨٦/ ٩٣٧) بطرق عن حميد الطويل به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ١٥٠/ ٦٣٥١)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٦٤/ ٢٦٨٠) من طريق إسماعيل بن عُلية عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس به.\nوأخرجه البخاري (١٠/ ١٢٧/ ٥٦٧١)، ومسلم (٢٦٨٠) من طريق ثابت البناني عن أنس به.\nوأخرجه البخاري (٧٢٣٣)، ومسلم (٢٦٨٠/ ١١) من طريق النضر بن أنس عن أنس به.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":625},{"text":"العثماني ثنا عبد العزيز بن محمد عن حميد الطويل عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال: \"لا يتمنين أحدكم الموت من ضرّ نزل به، ولكن ليقل: اللهم، أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفّني إذا كانت الوفاة خيرًا لي\".\nنوع آخرة\n٥٥٢ - أخبرني أبو يعلى حدثنا زكريا بن يحيى ثنا هشيم عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا عاد مريضًا يضع يده على المكان الذي يشتكي المريض، ثم يقول: \"بسم الله، أذهب البأس رب الناس، واشف أنت الشافي؛ لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقما\".\nقالت عائشة: فلما مرض النبي - ﷺ - وضعت يدي عليه لأقول هؤلاء الكلمات؛ فنزع يدي عنه، وقال: \"اللهمّ، الرفيق الأعلى\".\nنوع آخر:\n٥٥٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا زكريا بن يحيى ثنا أبو بكر بن أبي\nــ\n٥٥٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤٣٦/ ٤٤٥٩) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٢)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ١٥٣) عن يحيى بن يحيى، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣١٦/ ١١٠٢) من طريق سعيد بن منصور كلاهما عن هشيم به.\nوأخرجه مسلم (٢١٩١) بطرق كثيرة عن الأعمش به.\nوأخرجه (٢١٩١/ ٤٨) من طريق منصور بن المعتمر وإبراهيم النخعي كلاهما عن مسروق به.\nوانظر: \"الصحيحة\" (٢٧٧٥).\n٥٥٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١١/ ٦٤٥) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٢٣٠) من طريق موسى بن هارون عن ابن أبي شيبة وهذا في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٧٠/ ٩٤٠٦) بسنده سواء.","vol":"2","page":626},{"text":"شيبة ثنا محمد بن بشر ثنا مسعر عن إسحاق بن راشد عن عبد الله بن حسن: أن عبد الله بن جعفر دخل على ابن له مريض يقال له: صالح؛ فقال له: قل: \"لا إله إلا الله الحليم الكريم، سبحان الله ربّ العرش العظيم، اللهمّ، اغفر لي، اللهم، ارحمني، اللهم، تجاوز عني، اللهم، اعف عني، فإنك غفور رحيم\".\nثم قال: هؤلاء الكلمات علمنيهن عمي، وذكر أن رسو الله - ﷺ - علّمهنّ إياه.\nنوع آخر:\n٥٥٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا موسى بن محمد بن حيان ثنا أبو عتاب\nــ\nوأخرجه النسائي (٤١٠/ ٦٤١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ١٨١/ ٥٦١) - من طريق المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن مسعر بن كدام عن أبي بكر بن حفص عن عبد الله بن حسن به.\nقلت: إسناده صحيح رجاله ثقات.\nفإن قيل: لقد ذكر ابن حبان عبد الله بن حسن في \"الثقات\" (٧/ ١) في طبقة أتباع التابعين، وقال ابن حجر في \"التهذيب\" (٥/ ١٨٦): \"فكأنه لم يصح له سماع من عبد الله بن جعفر\"؛ فالجواب: أن عبد الله بن حسن توفي سنة (١٤٥ هـ) وله (٧٥ سنة) فيكون ولد سنة (٧٠ هـ) وعبد الله بن جعفر - ﵁ - توفي سنة (٨٠ هـ) فيكون عمر عبد الله بن حسن بن حسن بن علي بن أبي طالب عند وفاة عمه عبد الله بن جعفر (١٠ سنوات) وهو لم يوصف بتدليس، ولقد صرح في هذا الحديث أنه سمع هذه الكلمات من عمه؛ أي: عبد الله بن جعفر، فالإسناد متصل، والله أعلم.\n٥٥٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"المسند الكبير\" (٤/ ٣٠٢/ ١٥٩١ - المقصد العلي) بسنده سواء.\nلكن وقع فيه (جعفر بن سليمان) بدلًا من (حفص بن سليمان) وهو خطأ، والصواب ما عند ابن السني.\nوقد مشى هذا الوهم على الهيثمي -أيضًا- في كتابه الآخر \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١٠). فإنه لم يعله به، بل أكد أنه جعفر بن سليمان بقوله: \"ورجاله رجال الصحيح\"، وجعفر من رجال مسلم بخلاف حفص.\nوكذا وقع اسم حفص محرفًا إلى جعفر في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٢٥/ ٥٣٩٣ - ط. دار الرشد)، و(٤/ رقم ٣٩٤٥ - ط. دار الوطن)، و\"المطالب","vol":"2","page":627},{"text":"الدلال حدثنا حفص بن سليمان ثنا علقمة بن مرثد عن أبي عبد الرحمن السلمي عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: مرضت؛ فكان رسول الله - ﷺ - يعودني، فعوذني -يومًا- فقال: \"بسم الله الرّحمن الرّحيم، أعيذك بالله الأحد الصّمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد، من شر ما تجد\"، فلما استقل رسول الله - ﷺ - قائمًا، قال: \"يا عثمان، تعوّذ بها؛ فما تعوّذ متعوّذ بمثلها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-360>٣٣٥ - باب ما يقول لمرضى أهل الكتاب</span>\n٥٥٥ - أخبرني أبو عروبة حدثنا جدي عمرو بن أبي عمرو ثنا\nــ\nالعالية\" (ق ٣٧/ أ- المسندة) وهو خطأ فاحش؛ فليحرر.\nومما يؤكد هذا الخطأ أمران:\nالأول: أن الإمام ابن السني رواه عن أبي يعلى بنفس السند، وفيه: \"حفص بن سليمان\"، وهو كذلك في جميع الأصول الخطية.\nالثاني: أن ابن عدي أخرجه في \"الكامل\" (٢/ ٧٨٩ - ٧٩٠ - ترجمة حفص)، وكذا الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٢٤/ ١١٢٢) وسموه: حفص بن سليمان.\nوإذا كان الأمر كذلك، فإن إسناده ضعيف جدًا؛ لأن حفص هذا متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوقد ضعفه الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٧٢).\nوأخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (١٥٣/ ١٩٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٢٤/ ١١٢١) من طريق خالد بن عبد الرحمن المخزومي عن الثوري عن عاصم بن أبي النجود عن أبي عبد الرحمن السلمي به.\nقلت: لكن خالد هذا متروك الحديث فلا يستشهد به ولا كرامة.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا لا يصح بمجموع طريقيه؛ نظرًا للضعف الشديد فيهما.\nوالحديث ذكره المتقي الهندي في \"كنز العمال \" (١٠/ ١٠٠/ ٢٨٥١٧) وزاد نسبته لابن زنجويه في \"ترغيبه\"، والبغوي في \"مسند عثمان\"، وأبي أحمد الحاكم في \"الكنى\"، والخطيب البغدادي.\n٥٥٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه محمد بن الحسن الشيباني في كتاب \"الآثار\" (٥٤/ ٢٦٩ - ط. باكستانية) به.","vol":"2","page":628},{"text":"محمد بن الحسن (١) عن أبي حنيفة (الفقيه) (٢) ثنا علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه قال: كنا جلوسًا عند رسول الله - ﷺ - فقال: \"اذهبوا بنا نعود جارنا اليهودي\"، قال: فأتيناه؛ فقال: \"كيف أنت يا فلان؟ \" فسأله، ثم قال: \"يا فلان، اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله\"، فنظر الرجل إلى أبيه -وهو عند رأسه- فلم يكلمه، فسكت، فقال: \"يا فلان، اشهد أن لا اله إلا الله، وأني رسول الله\"، فنظر الرجل إلى أبيه، فلم يكلمه، ثم سكت، ثم قال: \"يا فلان، اشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله\"، فقال له أبوه: اشهد له يا بني، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله؛ فقال: \"الحمد لله الذي أعتق (بي) (٣) رقبة (٤) من النار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-361>٣٣٦ - باب ما يكره للمريض من الدعاء</span>\n٥٥٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الأعلي بن حماد النرسي ثنا\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو حنيفة الإمام، واسمه النعمان بن ثابت؛ ضعيف الحديث مع جلالته وإمامته في الفقه؛ فقد ضعفه النسائي والبخاري وابن عدي وغيرهم من قبل حفظه.\nالثانية: محمد بن الحسن الشيباني؛ ضعيف الحديث. وانظر: \"الميزان\"، و\"المغني في الضعفاء\".\nوللحديث شاهد بنحوه من حديث أنس - ﵁ - عند البخاري في \"صحيحه\" (١٣٥٦ و٥٦٥٧).\n٥٥٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ٣٨٠٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٤٠٤/ ٣٧٥٩ - ٤٤٩ - ٤٥٠/ ٣٨٣٧) من طريق خالد بن عبد الله الواسطي ويزيد بن هارون عن حميد به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات رجال الصحيح، وحميد وإن كان يدلس في\n_________\n(١) هكذا في هامش \"م\"، وهو الصواب، وفي \"ل\" و\"م\" و\"هـ\": \"الحسين\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"هـ\": \"رقبته\"، وفي \"ل\": \"نسمة\"،والمراد: نفسًا، كما في هامش \"ل\".","vol":"2","page":629},{"text":"المعتمر بن سليمان قال: سمعت حميدًا يحدث عن أنس (بن مالك) (١) - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: عاد رجلًا من المسلمين؛ فدخل عليه، وهو كالفرخ المنتوف جهدًا؛ فقال (له) (١): \"هل كنت تدعو بشيء وتسأله؟ \"، قال: نعم، كنت أقول: اللهمّ، ما كُنْتَ معاقبي به في الآخرة، فعجله لي في الدنيا؛ فقال النبي - ﷺ -: \"سبحان الله لا تطيقه، ولا تستطيعه!! فهلاّ قلت: اللهم، آتنا في الدّنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النّار\"، فدعا رسول الله - ﷺ -؛ فشفاه الله - ﷿ -.\nنوع آخر:.-\n٥٥٧ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد ثنا محمد بن بشار ثنا يحيى بن\nــ\nبعض حديثه عن أنس بن مالك؛ فيرويه عن ثابت البناني وقتادة عن أنس ثم يسقط الواسطة ويقول: عن أنس، فهذا لا يضره؛ لأن الواسطة؛ كما ترى ثقة، وقد صرح حميد بالسماع من أنس الشيء الكثير.\n\"التهذيب\" (٣/ ٣٤).\nوحديثنا هذا كذلك؛ فإن حميدًا رواه عن ثابت عن أنس ثم أسقط ثابتًا البناني؛ فقد أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٦٨ - ٢٠٦٩/ ٢٦٨٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٢/ ١٠٥٣)، و\"الكبرى\" (٤/ ٣٥٨/ ٧٥٠٦)، وأحمد (٣/ ١٠٧)، والترمذي (٥/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ٣٤٨٧) بطرق عن حميد الطويل عن ثابت عن أنس.\nفتبين أن حميدًا رواه عن ثابت عن أنس ثم دلسه؛ فرواه عن أنس مباشرة، ولكن هذا لا يضره؛ كما بينت آنفًا؛ لأن الواسطة عرفت وهو ثابت وهو ثقة من رجال \"الصحيحين\".\nتنبيه: سقط من \"عمل اليوم والليلة\" قولُه: \"عن ثابت\" من السند، والصواب إثباته؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (١/ ١٣٢).\nوأخرجه مسلم (٢٦٨٨/ ٢٤)، وأحمد (٣/ ٢٨٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٢٧/ ٣٥١١) عن عفان بن مسلم عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس به.\nوأخرجه مسلم (٤/ ٢٠٦٩) من طريق قتادة عن أنس به.\n٥٥٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٣٨٨ - ٣٨٩/ ٦٩٤٠ - إحسان) من طريق محمد بن بشار به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":630},{"text":"سعيد ومحمد بن جعفر قالا: ثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن عبد الله بن\nــ\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٢٨/ ٤٠٩) عن محمد بن بشار عن محمد بن جعفر وحده به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٨٣/ - ٨٤) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٢/ ٢٧٩) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٧٠٧ - ١٧٠٨/ ٢٠٢٥) عن يحيى القطان عن شعبة به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٠ - ٥٦١/ ٣٥٦٤)، وأحمد في \"المسند\" (١/ ١٠٧)، و\"فضائل الصحابة\" (٢/ ٦٩٧ - ٦٩٨/ ١١٩٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٣٢٨/ ٤١٠)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٧٠٩) -وسقط منه: محمد بن جعفر؛ فليلحق-، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٧٠٧ - ١٧٠٨/ ٢٠٢٥) بطرق عن محمد بن جعفر -غندر- عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٤/ ١٠٥٨) - وسقط منه اسم الراوي عن شعبة: خالد بن الحارث، واستدركته من \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٤٠٩)، و\"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٢١٨) -، وأحمد (١/ ٨٤ و١٢٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٦/ ٣٦٢٢ و١٠/ ٣١٦/ ٩٥٤٨)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ١٥٢/ ٧٣١ - منحة) - ومن طريقه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٨٥)، و\"حلية الأولياء\" (٥/ ٩٦ - ٩٧)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ١٧٩) -، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٢٤/ ٧٣ - منتخب)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٢١٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٢٤٤/ ٢٨٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٢/ ٢١٧ - ٢١٨/ ٦٠١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٨٥)، والحاكم (٢/ ٦٢٠ - ٦٢١) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٧٠٨/ ٢٠٢٧) -وعنه أبو نعيبم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٩٦ - ٩٧) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ٢٨٨/ ٧١٠)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٩٦ - ٩٧) من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الثوري عن عمرو بن مرة به.\nوأخرجه الطبراني (٣/ ١٧٠٨/ ٢٠٢٦) من طريق عمرو بن ثابت عن غيلان بن جامع عن عمرو به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٦٤ - ٦٥): \"هذا حديث صحيح؛ قال الترمذي: حديث حسن صحيح، لا يعرف إلا من رواية عبد الله بن سَلِمَة -بكسر اللام- وهو تابعي روى الحديث عن علي - ﵁ -.\nقلت: وهو صدوق؛ ذكره البخاري في \"الضعفاء\"، وقال: \"لا يتابع على حديثه\"، ونقل عن شعبة عن عمرو بن مرة أنه قال في حقه: \"يعرف وينكر، كان قد كبر\"، وكأن","vol":"2","page":631},{"text":"سَلِمَة عن علي بن أبي طالب - ﵁ - قال: كنت شاكيًا؛ فمرّ بي رسول الله - ﷺ -، وأنا أقول: اللهم، إن كان أجلي قد حضر؟ فأرحني، وإن كان متأخرًا؛ فارفعني، وإن كان بلاء؛ فصبرني؛ فقال النبي - ﷺ -: \"كيف قلت؟ \"، فأعاد عليه، فضربه برجله، وقال: \"اللهمّ، عافه، اللهم، اشفه\"،\nقال: فما شكوت وجعي ذلك بعد.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-362>٣٣٧ - باب دعاء المريض للعوّاد</span>\n٥٥٨ - أخبرنا إبراهيم بن محمد بن عيسى التمار حدثنا الحسن بن\nــ\nاعتماد من صححه على تحديث شعبة به؛ فهو من قبيل ما يعرف لا ما ينكر، والعلم عند الله\" أ. هـ.\nقلت: بل إسناده ضعيف؛ لأن عبد الله بن سلمة تغير حفظه؛ فضعف بسبب ذلك.\n٥٥٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عيسى بن إبراهيم الهاشمي؛ متروك الحديث، متهم بالوضع.\nالثانية: ميمون بن مهران لم يدرك عمر.\nوأخرجه ابن ماجه في \"سننه\" (١/ ٤٦٣/ ١٤٤١): حدثنا جعفر بن مسافر: حدثني كثير بن هشام به. إلا أنه أسقط عيسى بن إبراهيم هذا المتروك؛ فصار الحديث بهذا ليس له علة سوى الانقطاع، وليس الأمر كذلك.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٩٢): \"في سنده علة خفية تمنع من الحكم بصحته وحسنه؛ وذلك أن ابن ماجه أخرجه عن جعفر بن مسافر وهو شيخ وسط؛ قال فيه أبو حاتم: شيخ، [وقال] النسائي: صالح، و[ذكر] ابن حبان في \"الثقات\": أنه يخطئ، وشيخه فيه: كثير بن هشام؛ ثقة من رجال مسلم وهو يرويه عن جعفر بن برقان وهو من رجال مسلم -أيضًا- لكنه مختلف فيه، الراجح: أنه ضعيف في الزهري خاصّة، وهذا من حديثه عن غير الزهري وهو ميمون.\nوأخرجه ابن السُّني من طريق الحسن بن عرفة، وهو أقوى من جعفر بن مسافر عن كثير بن هشام فأدخل [بين] كثير وجعفر بن برقان عيسى بن إبراهيم الهاشمي؛ وهو ضعيف جدًا، ونسبوه إلى الوضع؛ فهذه علّة قادحة تمنع من الحكم بصحته لو كان متصلًا، وكذا حسنه\" أ. هـ.\nوقال في \"تهذيب التهذيب\" (٢/ ١٠٧) -في ترجمة جعفر بن مسافر-: \"وقفت له على حديث معلول؛ أخرجه ابن ماجه عنه عن كثير بن هشام عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن عمر في الأمر بطلب الدعاء من المريض.","vol":"2","page":632},{"text":"عرفة ثنا كثير بن هشام الجزري عن عيسى بن إبراهيم الهاشمي عن\nــ\nقال النووي في \"الأذكار\" [(١/ ٣٧٨ - بتحقيقي)]: \"صحيح أو حسن، لكن ميمونًا لم يدرك عمر\"، فمشى على ظاهر السند!!.\nوعلته: أن الحسن بن عرفة رواه عن كثير؛ فأدخل بينه وبين جعفر رجلًا ضعيفًا جدًا، وهو عيسى بن إبراهيم الهاشمي، كذا أخرجه ابن السني والبيهقي من طريق الحسن. فكأن جعفرًا كان يدلس تدليل التسوية؛ إلا أني وجدت في نسختي من ابن ماجه تصريح كثير بتحديث جعفر به، فلعل كثيرًا عنعنه، فرواه جعفر عنه بالتصريح؛ لاعتقاده أن الصيغتين سواء من غير المدلس، لكن ما وقفت على كلام أحد وصفه بالتدليس؛ فإن كان الأمر؛ كما ظننت أولًا، وإلا فيسلم جعفر من التدليس، ويثبت التدليس في كثير، والله أعلم\" أ. هـ.\nوتعقبه شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥٥) بقوله: \"لكن أحدًا لم يصف أيضًا بالتدليس كثيرًا هذا؛ فالأقرب أن جعفرا وهم في سنده؛ فأسقط عيسى منه؛ كما سبق مني؛ فإنه موصوف بالوهم؛ كما عرفت من \"تقريب\" الحافظ، وسلفه في ذلك ابن حبان؛ فانه قال فيه في \"الثقات\" [(٨/ ١٦١)]: \"كتب عن ابن عيينة، ربما أخطأ\"\" أ. هـ.\nوقال - ﵀ - (٣/ ٥٤ - ٥٥) عن إسناد المصنف: \"وعيسى هذا؛ قال فيه البخاري والنسائي: \"منكر الحديث\"، وقال أبو حاتم: \"متروك الحديث\"، فلعله سقط من رواية جعفر بن مسافر وهمًا منه، فقد قال فيه الحافظ: \"صدوق، ربما أخطأ\"، ثم رجعت إلى \"التهذيب\" فرأيته قد تنبه لهذه العلة ... \". ثم ذكر - ﵀ - كلامه آنف الذكر والذي نقلته عنه من \"التهذيب\".\nومن هنا تعلم أن الحافظ - ﵀ - لم يستحضر كلامه هذا الذي قاله في \"التهذيب\"، و\"نتائج الأفكار\" في كتابه الآخر \"فتح الباري\"، فإنه قال فيه (١٠/ ١٢٢): \"وأخرج ابن ماجه -بسند حسن!! لكن فيه انقطاع- عن عمر (وذكره) \".\nولعله اغتر بكلام النووي في \"الأذكار\" وقلده فيه.\nوقد أعلَّه بالانقطاع بين ميمون بن مِهران وعمر جمع من أهل العلم؛ لكن فاتهم التنبيه على العلَّةِ الخفية التي أشرنا إليها آنفا:\nفقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٢١): \"هذا إسناد رجاله ثقات؛ إلا أنه منقطع؛ قال العلائي -في المطبوع: العلامي، وهو تصحيف- في \"المراسيل\" [(ص ٢٨٩)]، والمزي في \"التهذيب\" [(٢٩/ ٢١١)]: إن رواية ميمون بن مهران عن عمر مرسلة\" أ. هـ.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ٣٢٢): \"رواته ثقات مشهورون؛ إلا أن ميمون بن مهران لم يسمع من عمر\" أ. هـ.","vol":"2","page":633},{"text":"جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا دخلت على مريض؛ فمره؛ فليدع لك؛ فإن دعاءه كدعاء الملائكة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-363>٣٣٨ - باب ما يقول للمريض إذا برأ وصحّ من مرضه</span>\n٥٥٩ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي حدثنا محمد بن حاتم الزَّمّي ثنا محمد بن حجاج عن [خوات بن] (١) صالح بن خوات بن جبير عن أبيه عن جده خوات بن جبير - ﵁ - قال: مرضت؛ فعادني رسول الله - ﷺ -؛ فقال: \"صحّ الجسم يا خوات\"، قلت (٢): وجسمك\nــ\nوقال ابن كثير في \"مسند عمر\" (١/ ٢٢٨): \"إسناده حسن، ولكن ميمون بن مهران لم يدرك عمر بن الخطاب\" أ. هـ.\n٥٥٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (١٣٤/ ١٦٢)، وابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٥٧)، والطبراني في \"المعجبم الكبير\" (٤/ ٢٠٤ - ٢٠٥/ ٤١٤٨)، وابن شاهين وابن قانع في \"الصحابة\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٩٣)، والشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٢٨٠)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٥٣) بطرق عن محمد بن الحجاج به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ محمد بن الحجاج؛ متروك الحديث، كما قال الإمام أحمد والنسائي.\nوقد توبع؛ فأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤١٤٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٩٣) -، والسّراج في \"تاريخه\"، وابن شاهين وابن قانع في \"الصحابة\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٩٣)، والحاكم في \"المستدرك\" (٣/ ٤١٣) من طريق عبد الله بن إسحاق الهاشمي عن خوات بن صالح به.\nقلت: وعبد الله هذا؛ قال العقيلي: \"لا يتابع عليه\"، وبه أعلّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ١٩٠).\nوقد وقع اسمه مصغرًا (عبيد الله) في بعض المصادر، والصواب مكبرًا.\n_________\n(١) ساقطة من \"الأصول\"، والصواب إثباتها؛ كما في مصادر التخريج.\n(٢) في \"ل\": \"قال\".","vol":"2","page":634},{"text":"يا رسول الله، قال: \"فِ (١) الله بما وعدته\"، قلت: ما وعدت الله - ﷿ - شيئًا، قال: \"بلى؛ إنه ما من عبد يمرض إلا أحدث لله - ﷿ - خيرًا؛ ففِ الله بما وعدته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-364>٣٣٩ - باب ما يقول إذا ذكر مصيبة قد أُصيب بها</span>\n٥٦٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الرحمن بن سلام الجمحي ثنا\nــ\nوفيه علة أخرى: وهي جهالة خوات بن صالح بن خوات بن جبير؛ فلم يوثقه إلا ابن حبان.\n٥٦٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (١٢/ ١٤٨ - ١٤٩/ ٦٧٧٧) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ١٣١/ ٢٨٩٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ١٥٤/ ٢٧٦٨) عن إبراهيم بن هاشم البغوي، وابن حبان في \"المجروحين\" (٣/ ٨٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٣/ ١٣١/ ٢٨٩٥) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١١٧ - ١١٨/ ٩٦٩٥) من طريق المفضل ثلاثتهم عن عبد الرحمن بن سلام الجمحي به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ٢٩١ - ٢٩٢/ ٧٩٠ - ط دار الوطن) -وعنه ابن ماجه في \"سننه\" (١/ ٥١٠/ ١٦٠٠) -، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ٢٠١)، وأحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٥٠)، والدولابي في \"الذرية الطاهرة\" (٩٣/ ١٦٧)، و\"الكنى والأسماء\" (٢/ ١٢٨)، والمحاملي في \"الأمالي\" (ج ٢/ ق ٨٠/ ب - رواية ابن مهدي)، و(٣٢٩/ ٣٥٣ - رواية ابن البيع)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ١٥٠/ ٦٧٧٨)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (١/ ٣٦٢ - ٣٦٣/ ٢٦٠ و٢٦١ - بغية الباحث) بطرق عن هشام بن زياد به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا، فيه علتان:\nالأولى: هشام بن زياد، أبو المقدام، متروك الحديث، كما في \"التقريب\"، وقد تفرد بهذا الحديث؛ قال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن الحسين بن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به: هشام أبو المقدام\".\nالثانية: أم هشام؛ لا يعرف لها حال.\nقال البوصيري: \"هذا إسناد فيه هشام بن زياد وهو ضعيف .. وقد اختلفت النسخ\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"أوف\".","vol":"2","page":635},{"text":"هشام بن زياد عن (أمه) (١) فاطمة بنت الحسين أنها سمعت أباها الحسين بن علي - ﵁ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من مسلم ولا مسلمة يصاب بمصيبة وإن قدّم عهدها؛ فيحدث لها استرجاعًا، إلا أحدث الله - ﷿ - له عند ذلك؛ فأعطاه ثواب ما وعده عليها يوم أصيب بها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-365>٣٤٠ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة رجل</span>\n٥٦١ - أخبرني أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا حمدون بن سلم (٢)\nــ\nهل هو عن أبيه أو عن أمه -في الأصل: عمه، وهو خطأ- ولا يعرف لهما حال\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"، وفيه هشام بن زياد أبو المقدام، وهو ضعيف!! \".\nوأحسن من ذلك ما قاله العلامة الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"المسند\" (٣/ ١٧٥/ ١٧٣٤): \"إسناد ضعيف جدًا؛ هشام بن أبي هشام هو ابن زياد سبق بيان ضعفه وأمُّه لا يُعرف من هي\".\nوقال شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف ابن ماجه\" (٣٤٩): \"ضعيف جدًا\".\n٥٦١ - إسناده ضعيف؛ علته الانقطاع؛ فإن حنينًا هذا من الطبقة السادسة؛ كما في \"التقريب\"، وهم ممن لم يثبت لهم لقاء لأي صحابي.\nقال العجلوني في \"كشف الخفاء\" (٢/ ١٤٦): \"رواه العسكري بسند فيه ابن لهيعة -وهو ضعيف- عن أنس\" أ. هـ.\nقلت: لكن الراوي عنه عند المصنف هو يحيى بن إسحاق السيلحيني، وهو من قدماء أصحابه.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٨٥٤ - ٨٥٥/ ٩٠٨ - بغية) حدثنا يحيى بن إسحاق به، لكن قال: عن عراك بن مالك، بدلًا من \"أنس بن مالك\" وهو أصح.\nلكن هو معلٌّ بهذا بالإرسال؛ فإن عراك بن مالك من التابعين الثقات.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (ج ٢/ ق ١٤٠/ أ - المجردة): \"رواه\n_________\n(١) زيادة من \"ل\"، وفي \"م\" و\"هـ\": \"عن هشام بن زياد عن أبيه عن فاطمة\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"سلام\"، وفي هامش \"م\". \"مسلم\".","vol":"2","page":636},{"text":"الحذاء ثنا يحيى بن إسحاق ثنا ابن لهيعة عن حُنين بن أبي حكيم عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: جاء رجل إلى النبي - ﷺ - فقال: إن فلانًا جاري يؤذيني؛ فقال: \"اصبر على أذاه، وكف أذاك عنه\"، قال: فما لبث إلا يسيرًا، ثم جاء فقال: يا رسول الله جاري ذاك مات، (قال) (١): فقال رسول الله - ﷺ -: \"كفى بالدهر واعظًا، والموت (٢) مفرقًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-366>٣٤١ - باب ما يقول إذا بلغه وفاة أخيه</span>\n٥٦٢ - حدثني سلم (٣) بن معاذ ثنا أحمد بن يحيى الأودي ثنا أبو غسان (٤) ثنا قيس بن الربيع عن أبي هاشم (٥) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"الموت فزع؛ فإذا بلغ أحدكم وفاة أخيه؛ فليقل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! وإنا إلى ربنا لمنقلبون؛ اللهمّ، اكتبه عندك من المحسنين (٦)، واجعل كتابه في عليين،\nــ\nالحارث بن أبي أُسامة مرسلًا بسند ضعيف؛ لضعف ابن لهيعة\".\nقلت: وقد تقدم الرد على إعلال الحديث بابن لهيعة.\nوقد روي الحديث بلفظ: \"كفى بالموت واعظًا، وكفى باليقين غنى، وكفى بالعبادة شغلا\" لكنه ضعيف جدًا؛ كما فصَّله شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥٠٢).\n٥٦٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٤٧/ ١٢٤٦٩) من طريق موسى بن داود الضبي ويحيى الحماني كلاهما عن قيس بن الربيع به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٢٤): \"هذا حديث غريب ... وفي سنده قيس بن الربيع، وهو صدوق؛ لكنه تغير في الآخر، ولم يتميز؛ فما انفرد به يكون ضعيفًا\" أ. هـ.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\". \"وبالموت\".\n(٣) في \"م\": \"مسلم\"، وفي \"هـ\". \"مسالم\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"حيان\".\n(٥) في هامش \"ل\": \"أبو هشام\".\n(٦) في هامش \"م\": \"المخبتين\".","vol":"2","page":637},{"text":"واخلفه في أهله في الغابرين (١)، ولا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-367>٣٤٢ - باب ما يقول إذا بلغه قتل رجل من أعداء المسلمين</span>\n٥٦٢ - أخبرني عبد الرحمن بن محمد (٢) أبو صخرة حدثنا علي بن المديني ثنا أمية بن خالد ثنا شعبة عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: أتيت رسول الله - ﷺ -؛ فقلت: يا رسول الله قد قتل الله - ﷿ - أبا جهل؛ فقال: \"الحمد لله الذي نصر عبده، وأعز دينه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-368>٣٤٣ - باب ما يقول إذا أصابه ضرّ وسئم الحياة</span>\n٥٦٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا علي بن الجعد ثنا شعبة عن ثابت\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٣١): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه قيس بن الربيع الأسدي، وفيه كلام\" أ. هـ.\n٥٦٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٠٤/ ٨٦٧٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٨٤/ ٨٤٧٢)، وأحمد (١/ ٤٠٦ و٤٢٢) -ومن طريقه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ١٢٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٨٤/ ٨٤٧٢) -، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢٩٢ - ٢٩٣/ ١٥٤٣)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٢٦٥) - عن أمية بن خالد به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٤٤٤)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٦٩٩/ ٦٨٦ - بغية الباحث) من طريق إسرائيل وسفيان الثوري كلاهما عن أبي إسحاق به.\nقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٢٥): \"ورجاله رجال الصحيح؛ لكن أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود لم يسمع من أبيه\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ٧٩): \"وهو من رواية أبي عبيدة عن أبيه، ولم يسمع منه، وبقية رجال أحمد رجال الصحيح\" أ. هـ.\nوقال الشيخ أحمد شاكر - ﵀ - في تحقيق \"المسند\" (٥/ ٣٢٨/ ٣٨٥٦ و٦/ ٤٤/ ٤٠٠٨): \"إسناده ضعيف؛ لانقطاعه\" أ. هـ.\n٥٦٤ - إسناده صحيح، أخرجه أبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\"\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيسر: \"غبر الشيء: إذا مض، وغبر: إذا بقي، وهو من الأضداد\".\n(٢) في هامش \"م\": \"محمود\".","vol":"2","page":638},{"text":"البناني عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"لا يتمنى المؤمن الموت؛ من ضرّ أصابه، فإن كان لا بد فاعلا؛ فليقل: اللهمّ، أحيني ما كانت الحياة خيرًا لي، وتوفني (١) ما (٢) كانت الوفاة خيرًا لي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-369>٣٤٤ - باب ما يقول لأهله إذا حضرته الوفاة</span>\n٥٦٥ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع حدثنا علي بن داود ثنا آدم بن أبي\nــ\n(١/ ٦٠٩/ ١٤٠٢) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٢٥٧/ ١٤٤٤)، وابن جماعة في \"مشيخته\" (٢/ ٥٧٨ - ٥٧٩ - تخريج البرزالي) - عن علي بن الجعد به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٢٧/ ٥٦٧١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٧٧) عن آدم بن أبي إياس، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٦٤) من طريق روح بن عبادة كلاهما عن شعبة به.\nوتقدم بطرق أخرى عن أنس (رقم ٥٥١).\n٥٦٥ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٢١٢) من طريق أبي العباس الاصم عن علي بن داود به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٣/ ١٠٣٦/ ٢٢٢٧)، والطبراني في \"المعجم \"الأوسط\" (٩/ ١٢٥/ ٩٣١٣) من طريق هاشم بن مرثد وعلي بن سهل كلاهما عن آدم به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٤١)، والبيهقي (٧/ ٢١١ - ٢١٢) بطرق عن مبارك بن فضالة به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير مبارك، وهو صدوق لكنه مدلس، وقد صرح بالتحديث عد الإمام أحمد؛ فأمنا بذلك شر تدليسه.\nوحسّنهُ شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٣١٨/ ١٧٣٨).\nوقد توبع مبارك بن فضالة؛ فأخرجه الترمذي في \"الشمائل المحمدية\" (٣٣٤)، وابن ماجه (١/ ٥٢١ - ٥٢٢/ ١٦٢٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٦١/ ٣٤٤١)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٤/ ٥١٦ - ٥١٧) -، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١)، والشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٢٩٤) بطرق عن نصر بن علي الجهضمي عن عبد الله بن الزبير الباهلي عن ثابت به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"وأمتني\".\n(٢) في \"ل\": \"إذا\".","vol":"2","page":639},{"text":"إياس ثنا مبارك بن فضالة عن ثابت عن أنس - ﵁ - قال: لما قالت فاطمة - رضوان الله عليها -: واكرباه! قال لها رسول - ﷺ -: \" (إنه) (١) قد حضر من أبيك ما ليس (الله) (١) بتارك منه أحدًا للموافاة (٢) يوم القيامة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-370>٣٤٥ - باب ما يقول إذا رمدت عينه</span>\n٥٦٦ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم (٣) المقدسي حدثنا محمد بن الحسين (٤) بن الفياض ثنا يوسف بن عطية ثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان النبي - ﷺ - إذا أصاب الرمد واحدًا من\nــ\n\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٣١٩): \"وهذا إسناد حسن -أيضًا-؛ رجاله ثقات رجال الشيخين غير عبد الله بن الزبير هذا؛ قال أبو حاتم: \"مجهول\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وقال الدارقطني؛ \"بصري صالح\"\" أ. هـ.\nونحوه قال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٥٧).\nقلت: ولخصه في \"التقريب\" بقوله: \"مقبول\"؛ يعني: حيث يتابع وإلا فلين، وقد توبع فهو صالح؛ كما قال الدارقطني.\nفالحديث - إن شاء الله - بمجموعهما صحيح.\nوأصل الحديث في \"صحيح البخاري\" (٤٤٦٢).\n٥٦٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: يوسف بن عطية الصفار؛ متروك الحديث، متهم بالوضع.\nالثانية: يزيد الرقاشي؛ متروك الحديث.\nوالحديث أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (٤/ ٤١٣ - ٤١٤) من طريق إسماعيل بن قتيبة: حدثنا يحيى بن يحيى عن يوسف به.\nسكت عنه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: فيه ضعيفان\".\nوهذا مما فات ابن الملقن؛ فلم يذكره في كتابه \"مختصر استدراكات الحافظ الذهبي\".\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"الموافاة\".\n(٣) في \"ل\": \"سلم \".\n(٤) في \"م \" و\"هـ\": \"يحيى\".","vol":"2","page":640},{"text":"أصحابه قال: \"اللهم، متعني (بسمعي) (١) وبصري، واجعله الوارث مني، وأرني (في العدو) (١) ثأري، وانصرني على من ظلمني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-371>٣٤٦ - باب ما يقول إذا صدع</span>\n٥٦٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة ثنا ابن أبي أويس حدثني إبراهيم بن إسماعيل عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - كان يعلمهم من الأوجاع كلها ومن\nــ\n٥٦٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٤٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ١٧٩/ ١١٥٦٣)، والحاكم (٤/ ٤١٤) بطرق عن ابن أبي أويس به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٤٠٥/ ٢٠٧٥)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٥/ ٣٥٢٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٥١٧/ ٥٩٢ - منتخب)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ١٧/ ١٩٧٧١) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣١٤/ ١٠٩٨) -، وأحمد (١/ ٣٠٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٩/ ٣٦٣١ و١٠/ ٣١٦ - ٣١٧/ ٩٥٥٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣١٣ - ١٣١٤/ ١٠٩٧)، و\"المعجم الكبير\" (١١/ ١٧٩/ ١١٥٦٣)، وابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٢٣٥)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٩٩ - ١٠٠/ ٥٤) بطرق عن إبراهيم بن إسماعيل به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: قال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة، وإبراهيم يُضَعَّفُ في الحديث\".\nوتساهل الحاكم على عادته؛ فقال: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي وقال: إبراهيم قد وثقه أحمد.\nقلت: إبراهيم وإن وثقه أحمد؛ فقد ضعفه الإمام البخاري والترمذي وابن معين وأبو حاتم الرازي والدارقطني وابن عدي والعقيلي وابن حجر، فقولهم مقدم؛ بخاصّة أنه مفسر.\nالثانية: داود بن الحصين؛ ثقة؛ إلا في عكرمة؛ فحديثه عنه فيه مناكير؛ كما قال ابن المديني وأبو داود.\nوالحديث ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف سنن ابن ماجه\" (٧٠٨).\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":641},{"text":"الحمى أن يقول: \"بسم الله الكبير، نعوذ (١) باللهِ العظيم؛ من شرِّ عرق نعار (٢)، ومن شرّ حر النار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-372>٣٤٧ - باب ما يقول إذا حم</span>\n٥٦٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ثنا مصعب بن المقدام ثنا إسرائيل عن سعيد بن مسروق عن عباية بن رفاعة عن رافع بن خديج - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الحمّى من فيح جهنّم؛ فأبردوها بالماء\".\nودخل على ابن لعمار فقال: \"اكشف البأس، رب الناس، إله الناس\".\nنوع آخر:\n٥٦٩ - أخبرنا كهمس بن معمر الجوهري حدثنا محمد بن أحمد (٣) بن\nــ\n٥٦٨ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٥٠/ ٣٤٧٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ٢٧٤/ ٤٤٠٠) عن ابن نمير به.\nقلت؛ وهذا سند حسن؛ مصعب بن المقدام؛ صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٧٤/ ٥٧٢٦)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٣٣/ ٢٢١٢)، والترمذي (٤/ ٤٠٤/ ٢٠٧٣)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٧٨ - ٣٧٩/ ٧٦٠٦)، وأحمد (٣/ ٤٦٣ - ٤٦٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٥/ ١١٠/ ١٨٦١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ٢٧٤/ ٤٣٩٩) بطرق عن أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق به.\nوأخرجه البخاري (٦/ ٣٣٠/ ٣٢٦٢)، ومسلم (٢٢١٢/ ٨٤) من طريق أخرى عن عباية بن رفاعة به.\n٥٦٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي (٤/ ٤١٠/ ٢٠٨٤)، وأحمد (٥/ ٢٨١)، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (١٠٥/ ١٢١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"أعوذ\".\n(٢) في هامش \"ل\" الأيمن: \"نعر العرق: فار منه الدم\".\n(٣) في هامش \"م\": \"محمد\".","vol":"2","page":642},{"text":"عبد الحميد ثنا روح بن عبادة ثنا مرزوق أبو عبد الله الشامي ثنا سعيد رجل من أهل الشام ثنا ثوبان - ﵁ - عن رسول - ﷺ - قال: \"إذا أصابت أحدكم الحمّى؛ فإنما الحمى قطعة من النار؛ فليطفئها عنه بالماء البارد، ويستقبل نهرًا جاريًا، ويستقبل جرية الماء، ويقول: بسم الله، (اللهم، اشف عبدك) (١)، وصدق رسولك، بعد صلاة الفجر قبل طلوع الشمس، فينغمس فيها (٢) ثلاث غمسات، ثلاثة أيام، فإن لم يبرء في ثلاث؛ فخمس، فإن لم يبرء في خمس؛ فسبع، فإن لم يبرء في سبع؛ فتسع؛ فإنها لا تجاوز التسع بإذن الله - ﷿ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-373>٣٤٨ - باب رقية الحمّى </span>(٣)\n٥٧٠ - حدثني الخضر (٤) بن طريف حدثنا محمد بن حاتم ثنا عبد الرحيم بن محمد السكري ثنا عباد بن العوام عن أبي جناب الكلبي عن عبد العزيز المكي حدثني عبد الله بن أبي الحسين رجل من قريش عن عمر بن الخطاب - ﵁ - قال: دخلت -أنا وأبو بكر- على رسول الله - ﷺ - وبه حمى شديدة، منصوب (٥) على فراشه، قال: فسلمنا عليه، فما رد\nــ\n(٢/ ١٠٢/ ١٤٥٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"الطب\" (ق ١٠٣/ أ - ب)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٠/ ٤٣٣ - ٤٣٤) بطرق عن روح بن عبادة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٣٦٢/ ٢٣٣٩): \"وهذا إسناد ضعيف؛ سعيد هذا هو ابن زرعة الحمصي؛ قال أبو حاتم وتبعه الذهبي: \"مجهول\"، ونحوه قول الحافظ: \"مستور\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\n٥٧٠ - إسناده ضعيف؛ فيه أبو جناب الكلبي؛ ضعفوه لكثرة تدليسه، كما في \"التقريب\".\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"فليغمس فيه\".\n(٣) في \"ل\": \"المحموم\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"الحسن\".\n(٥) في \"ل\": \"يتضرر\"، وفي هامشها الأيسر: \"التضرر: الصياح والتلوي\".","vol":"2","page":643},{"text":"علينا، فلما رأينا ما به خرجنا من عنده، فما مشينا إلا قريبًا حتى أدركنا رسوله، فدخلنا عليه وليس به ب أس، وهو جالس، فقال: \"إنكما دخلتما عليّ، فلما خرجتما من عندي نزل الملكان؛ فجلس أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال الذي عند رجلي: ما به؟ قال الذي عند رأسي: حمى شديد، قال الذي عند رجلي: عوذه، قال: بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كل داء يؤذيك، ومن كل نفس حاسدة، وطرفة عين، والله يشفيك، خذها؛ فلتهنك (١)، قال: فما نفث، ولا نفخ، فكُشِف ما بي؛ فرسلت إليكما لأخبركما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-374>٣٤٩ - باب ما يقول إذا اشتكى</span>\n٥٧١ - أخبرني أبو عروبة حدثنا علي بن الحسين الدرهمي ويحيى بن حكيم قالا: ثنا أبو بحر البكراوي ثنا داود بن أبي هند ثنا أبو نضرة عن أبي سعيد أو جابر -شك داود- قال: اشتكى النبي - ﷺ -، فأتاه جبرئيل - ﵇ - فقال: \"بسم الله أرقيك، والله يشفيك من كلّ داء يؤذيك، ومن شرّ كل حاسد أو عين، والله يشفيك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-375>٣٥٠ - باب الاسترقاء من العين</span>\n٥٧٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا داود بن عمرو الضبي ثنا أبو معاوية ثنا\nــ\n٥٧١ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أبو بحر البكراوي واسمه عبد الرحمن بن عثمان البكراوي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nلكنه توبع؛ فأخرجه أحمد (٣/ ٥٧ و٥٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٤٨/ ٣٦٢٨ و١٠/ ٣١٧/ ٩٥٥٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣١١/ ١٠٩٠)، والدينوري في \"المجالسة\" (٦/ ٩٢/ ٢٤١٨) بطرق عن داود بن أبي هند به.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧١٨/ ٢١٨٦) وغيره من طريق عبد العريز بن صهيب عن أبي نضرة به.\n٥٧٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٠٢ - ٣٠٣/ ٦٨٧٩) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"خذها خذها وليهنك\".","vol":"2","page":644},{"text":"يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة عن أم سلمة - ﵂ - قالت: دخل علينا رسول الله - ﷺ -، وعندنا صبي يشتكي؛ فقال: \"ما لهذا؟ \" (١)، قالوا: نتهم به العين، قال: \"أولا (٢) تسترقون له (من العين) (٣) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-376>٣٥١ - باب الاسترقاء من العقرب</span>\n٥٧٣ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس وأبو بكر بن مكرم قالا:\nــ\nوأخرجه البزار؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٢٠٣)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩٧٢/ ١٠٩٦)، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٧٢/ ١٧٣) بطرق عن أبي معاوية به.\nوأخرجه أبو يعلى (١٢/ ٣٦٥/ ٦٩٣٥) عن محمد بن إسماعيل الواسطي عن عبد الله بن نمير عن يحيى به.\nوخالفهما الإمام مالك بن أنس؛ فرواه عن يحيى الأنصاري به مرسلًا. وروايته في \"الموطأ\" (٢/ ١١٨/ ١٩٧٥ - رواية أبي مصعب الزهري)، و(٢/ ٩٤٠ - رواية يحيى الليثي).\nقال الإمام الدارقطني في \"العلل\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١٠/ ٢٠٣): \"رواه مالك وابن عيينة -وسمى جماعة- كلهم عن يحيى بن سعيد فلم يجاوزوا به عروة، وتفرد أبو معاوية بذكر أم سلمة فيه، ولا يصح\" أ. هـ.\nوقال في \"الإلزامات والتتبع\" (ص ٢٤٨): \"رواه يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار عن عروة مرسلًا؛ قاله مالك، والثقفي، ويعلى، ويزيد وغيرهم، وأسند أبو معاوية ولا يصح\" أ. هـ.\nقال الحافظ ابن حجر: \"وإنما قال ذلك بالنسبة لهذه الطريق لانفراد الواحد عن العدد الجم، وإذا انضمت هذه الطريق إلى رواية الزبيدي قويت جدًا، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: لم يتفرد أبو معاوية -وهو ثقة حافظ من رجال \"الصحيحين\"- بوصله؛ بل تابعه عليه موصولًا بذكر أم سلمة عبدُ الله بن نمير وهو ثقة صاحب حديث؛ كما في \"التقريب\"؛ ويمكن أن يكون يحيى بن سعيد الأنصاري يرويه على الوجهين مرةً موصولًا ومرةً مرسلًا، وإن كان الإرسال أرجح، كما قال الدارقطني؛ لأن الأكثرين رووه عن يحيى مرسلًا، والله أعلم.\nورواية الزُبيدي التي أشار إليها الحافظ سيأتي تخريجها بعد حديثين.\n٥٧٣ - إسناده حسن؛ أخرجه مسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"ما بهذا\"، وفي هامشها: \"في نسخة: ما لهذا\".\n(٢) في هامش \"م\": \"ألا\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":645},{"text":"حدثنا نصر بن علي ثنا ملازم بن عمرو ثنا عبد الله بن بدر عن قيس بن طلق عن أبيه طلق بن علي - ﵁ - قال: لدغتني عقرب وأنا عند رسول الله - ﷺ -؛ فرقاني، ومسحها.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-377>٣٥٢ - باب رقية العقرب</span>\n٥٧٤ - حدثنا محمد بن محمد بن سليمان ثنا عبد السلام بن عبد الحميد ثنا موسى بن أعين عن زيد بن بكر عن إسماعيل بن مسلم عن أبي معشر عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - ﵁ - قال: ذُكر عند\nــ\n(٤/ ٤٦٤ - ٤٦٥/ ٣٩٤١/ ٢) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٤١٦) -، وأحمد (٤/ ٢٣) و(٢/ ٦٢٦/ ٢٩٤٩ - المسند المعتلي) -وسقط من المطبوع- ومن طريقه الحاكم (٤/ ٤١٦)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ١٦٥/ ١٨٠) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٦٠ - ٤٦١/ ٦٠٩٣ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٣٣/ ٨٢٤٤) -ومن طريقه الضياء ألمقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ١٦٥/ ١٧٩) - بطرق عن ملازم به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير ملازم بن عمرو وقيس بن طلق؛ فكلاهما صدوق؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه الطبراني (٨/ رقم ٨٢٦٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٦٦/ ١٨١) - من طريق ملازم عن عبد الله بن بدر عن طلق بن علي به بإسقاط قيس بن طلق.\nقلت: وسنده حسن -أيضًا-، ورواية المصنف ومن معه من المزيد في متصل الأسانيد.\n٥٧٤ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٢٦٦/ ٥٢٧٦)، والأزدى في \"الضعفاء\"، كما في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٩٩) - من طريق موسى بن أعين به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن أبي معشر إلا إسماعيل بن مسلم ولا عن إسماعيل إلا زيد بن بكر، تفرد به: موسى بن أعين\".\nقلت: وهو ثقة عابد؛ كما في \"التقريب\"، لكن العلة فيمن فوقه:\n- فأبو معشر نجيح السندي؛ ضعيف، أسن، واختلط؛ كما في \"التقريب\".\n- وإسماعيل بن مسلم المكي؛ ضعيف الحديث، كما في \"التقريب\".\n- وزيد بن بكر؛ منكر الحديث جدًا؛ قاله الأزدي.\nأما الهيثمي؛ فقال في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١١): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه من لم أعرفه\" أ. هـ.","vol":"2","page":646},{"text":"النبي - ﷺ - رقية الحية؛ فقال: \"اعرضها\"، فعرضتها عليه: بسم الله، شجة قرنية، ملحة، بحر قفطا (١)؛ فقال: \"هذه مواثيق أخذها سليمان بن داود - ﵉ -، ولا أرى (٢) بها بأسًا\"، (قال) (٣): فلدغ (٤) رجل وهو مع علقمة؛ فرقاه بها، فكأنما نشط من عقال.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-378>٣٥٣ - باب الاسترقاء من النظرة</span>\n٥٧٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود البغدادي (٥) ثنا محمد بن حرب ثنا محمد بن الوليد الزبيدي عن الزهري عن عروة عن زينب بنت أم سلمة عن أم سلمة زوج النبي - ﷺ - (﵂) أن رسول الله - ﷺ - قال لجارية كانت في بيت أم سلمة (زوج النبي - ﷺ -) (٦) ورأى\nــ\n٥٧٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٤٩/ ٦٩١٨)، و\"معجم شيوخه\" (٢٢٥ - ٢٢٦/ ١٨٠) -ومن طريقه ابن جماعة في \"مشيخته\" (٢/ ٤٥٠ - ٤٥١ - تخريج البرزالي) - بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٥/ ٢١٩٧)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٩/ ٣٧)، والبيهقي (٩/ ٣٤٨)، والحافظ ابن حجر في \"الإمتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع\" (ص ٢٨١ - ٢٨٢) بطرق عن أبي الربيع به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٩٩/ ٥٧٣٩) -ومن طريقه الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٦/ ٢٨٣) -، والحاكم (٤/ ٢١٢)، والبيهقي (٩/ ٣٤٧ - ٣٤٨) بطرق عن محمد بن وهب عن محمد بن حرب به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وتعاقبه الذهبي بقوله: \"قد أخرجه البخاري\".\nقلت: وهو كما قال، ومن حقه أن يزيد: \"مسلم\"؛ فإنه أخرجه في \"صحيحه\"؛ كما رأيت.\n_________\n(١) في \"هـ\"؛ \"فقطا\".\n(٢) في \"ل\": \"نرى\".\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"أي: لدغته عقرب\"، وهو تفسير لها.\n(٥) في هامش \"م\": \"المشاركي\"\n(٦) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":647},{"text":"في وجهها سفعة (١) فقال: \"بها نظرة؛ فاسترقوا لها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-379>٣٥٤ - باب رقية الحية (والاسترقاء من الحية) </span>(٢)\n٥٧٦ - أخبرنا علي بن محمد بن عامر حدثنا عمرو بن أحمد بن سرح (٣) ثنا يحيى بن بكير ثنا الليث بن سعد عن إسحاق بن رافع (٤) عن سعد بن معاذ الأنصاري عن الحسن بن أبي الحسن البصري عن زيد بن عبد الله أنه قال: عرضنا على رسول الله - ﷺ - رقية الحية؛ فأذن لنا فيها، وقال: \"إنّما هي مواثيق\"، والرّقية: بسم الله شجة ملحة قرنية بحر قفطا.\nقال عمرو: بلغنا أن رسول الله - ﷺ - نهى عن التفل (٥) بها.\nــ\n٥٧٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١١٨٢) من طريق يحيى بن أيوب عن يحيى بن بكير به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ٣٨٥ - ٣٨٦/ ١٢٨٤)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ٢٩٧/ ٨٦٨٦) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٨٨٢/ ٢٩٩٥) -، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٣/ ١٠٥٦ - ١٠٥٧/ ٢٢٧١) بطرق عن عبد الله بن صالح عن الليث بن سعد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، فيه ثلاث علل:\nالأولى: إسحاق بن رافع؛ قال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢١٩): \"ليس بقوي؛ لين\".\nالثانية: سعد بن معاذ الأنصاري، ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\"، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ولا راويًا عنه إلا إسحاق هذا الضعيف، ولم يوثقه إلا ابن حبان؛ فهو مجهول.\nالثالثة: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعنه.\nوقد فأتت كلُ هذه العلل الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١١) حين قال: \"إسناده حسن\".\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"مس من الجنون\".\nقلت: قيل: إنها لون يخالف الوجه، وقيل: سواد، وقيل: الصفرة.\n(٢) ساقط من \"ل\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"شريح\".\n(٤) في هامش \"م\": \"نافع\".\n(٥) في \"ل\": \"التنفيل\".","vol":"2","page":648},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-380>٣٥٥ - باب رقية القرحة</span>\n٥٧٧ - أخبرنا أبو يعلى ثنا محمد بن عباد ثنا سفيان بن عيينة (١) عن عبد ربه بن سعيد عن عمرة عن عائشة - ﵂ -: أن رسول الله - ﷺ - قال (٢): \"إذا كان في يد الرَّجُلِ القرحة أو الشّيء قال بأصبعه هكذا، ثم قال: بسم الله، تربة أرضنا، بريقة بعضنا، يشفي سقيمنا، بإذن ربنا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-381>٣٥٦ - باب رقية الشياطين</span>\n٥٧٨ - أخبرني محمد بن سعيد البزّوري حدثنا عمر (٣) بن شبه (٤) ثنا\nــ\n٥٧٧ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٠/ ٤٥٥٠) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ٢٠٦/ ٥٧٤٥ و٥٧٤٦)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٤/ ٢١٩٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٣١٣ - ٣١٤/ ٩٥٤١)، وأحمد (٦/ ٩٣)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ١٢٣/ ٢٥٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٩/ ١٠٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٢٢/ ٤٥٢٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٣١/ ١١٢٥)، والحاكم (٤/ ٤١٢)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٠/ ٥١٣) بطرق عن سفيان بن عيينة به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت؛ وقد وهما في ذلك، فقد أخرجه البخاري ومسلم؛ كما ترى.\n٥٧٨ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\"، (٤/ ١٧٢٩)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٥/ ٣٠٧) عن محمد بن المثنى عن سالم بن نوح به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ٩٦٢ - ٩٦٣/ ٢٠٤٣) عن أبي سعيد الحارثي عن سالم به.\n_________\n(١) هامش \"م\": \"حفص بن عبد الله\".\n(٢) في \"ل\": \"كان\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عمرو\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"شيبة\".","vol":"2","page":649},{"text":"سالم بن نوح عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص قال: قلت: يا رسول الله، إن الشيطان قد حال بيني وبين صلاتي وقراءتي، قال: \"ذلك شيطان يقال له: خَنزَب؛ فإذا حسسته؛ فتعوّذ بالله - ﷿ - منه، واتفل عن يسارك ثلاثًا\"؛ فأذهبه الله - ﷿ - عني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-382>٣٥٧ - باب رقية الأوجاع</span>\n٥٧٩ - أخبرنا علي بن أحمد (١) بن سليمان ثنا الربيع بن سليمان ثنا شعيب بن الليث (ثنا الليث) (٢) عن ابن عجلان عن يزيد بن عبد الله بن خصيفة عن عثمان بن أبي العاص - ﵁ - قال: أتيت رسول الله - ﷺ -؛ فقلت: يا رسول الله، كنت كأذكر الناس، ثم دخلني شيء، فنسيت بعضه، فوضع يده على صدري ثم قال: \"اللهم، أخرج عنه الشيطان\"؛ فأذهب الله عني النسيان (٣). قال عثمان: ثم جئت\nــ\nقلت: رجاله ثقات؛ لكن سالمًا بن نوح فيه كلام، وفي \"التقريب\": صدوق له أوهام؛ فحسب حديثه الحسن، أما الصحة؛ فلا.\nوقد توبع؛ فأخرجه مسلم في \"صحيحه\"، (٤/ ١٧٢٨ - ١٧٢٩/ ٢٢٠٣)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٣٥٣/ ٩٦٤٠)، وأحمد (٤/ ٢١٦)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٨٥/ ٢٥٨٢ و٤٩٩/ ٤٢٢٠)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٦٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٥٢ - ٥٣/ ٨٣٦٦ و٨٣٦٧) بطرق عن الجريري به.\nوأخرجه الطحاوي (١/ ١٦٠)، والطبراني (٩/ ٥٣/ ٨٣٦٨) من طريق خالد الطحان وحماد بن سلمة كلاهما عن الجريري عن أبي العلاء بن الشخير عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عثمان بن أبي العاص به.\nقلت: وهذا سند صحيح -أيضًا- حماد بن سلمة سمع من الجريري -قبل الاختلاط- وزاد في السند مطرفا وروايته من المزيد في متصل الأسانيد.\n٥٧٩ - إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فإن يزيد بن عبد الله بن خصيفة لم يدرك عثمان بن أبي العاص.\nوانظر حديث رقم (٥٤٦).\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"أحمد بن علي\".\n(٢) ساقطة من \"هـ\".\n(٣) في هامش \"م\": \"الشيطان\".","vol":"2","page":650},{"text":"رسول الله - ﷺ - مرة أخرى أصابني وجع؛ فقال لي: \"ضع عليه يدك، وقل: أعوذ بعزّة الله وقدرته من شرّ ما أجد سبع مرات\"؛ فأذهبه الله - ﷿ - عني.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-383>٣٥٨ - باب الدعاء لحفظ القرآن</span>\n٥٨٠ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن مسلم (١) ومحمد بن خريم بن\nــ\n٥٨٠ - موضوع؛ أخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ١١٩٢ - تحقيق حمدي السلفي)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٢٩٠ - ٢٩٢/ ١٢٠٣٦)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٤٢٠ - ١٤٢٢/ ١٣٣٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٣٨) - من طريق هشام بن عمار به.\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح؛ ومحمد بن إبراهيم مجروح، وأبو صالح لا نعلمه إلا أن يكون إسحاق بن نجيح؛ وهو متروك\".\nقلت: وهو كما قال:\nوقال العقيلي: \"محمد بن إبراهيم وشيخه مجهولان بالنقل، فالحديث غير محفوظ، وليس له أصل\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٤٤٦): \"محمد بن إبراهيم القرشي عن رجل، وعنه هشام بن عمار، فذكر خبرًا موضوعًا في الدعاء لحفظ القرآن؛ ساقه العقيلي\" أ. هـ.\nوقال في \"المغني في الضعفاء\" (٢/ ٥٤٥/ ٥٢٠٨): \"محمد بن إبراهيم القرشي عن رجل؛ روى عنه هشام بن عمار خبرًا موضوعًا\" أ. هـ.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٦٣ - ٥٦٥/ ٣٥٧٠)، وابن أبي عاصم في \"الدعاء\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٥/ ٩١) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ١١٣ - ١١٤) -، والحاكم (١/ ٣١٦ - ٣١٧)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ١٠٨ - ١١٠/ ٦٧٣)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٣١ - ١٣٣/ ١٢٩٧)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٥/ ٩١)، وابن عساكر في \"جزء أخبار حفظ القرآن\" (ق ٨٤/ ٢ - ٨٦/ ١)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٦٥/ ٦٤/ ١ - ٢)؛ كما في \"الضعيفة\" (٧/ ٣٨٤) من طريق سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي: حدثنا الوليد بن مسلم: حدثنا ابن جريج عن عطاء بن أبي رباح وعكرمة مولى ابن عباس عن عبد الله بن عباس به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"سلم\".","vol":"2","page":651},{"text":"مروان قالا: حدثنا هشام بن عمار ثنا محمد بن إبراهيم القرشي ثنا أبو\nــ\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن (١) غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: هذا حديث منكر شاذ، أخاف أن يكون موضوعًا، وقد حَيّرني -والله- جودة سنده؛ فإن الحاكم قال فيه (وذكر إسناده) مصرحًا بالتحديث بقوله: حدثنا ابن جريج، فقد حدث به سليمان قطعًا، وهو ثبت، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٢١٣ - ٢١٤): \"وهو مع نظافة سنده حديث منكر جدًا، في نفسي منه شيء، فالله أعلم، فلعل سليمان شُبِّه له، وأدخل عليه؛ كما قال فيه أبو حاتم: \"لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم\"\" أ. هـ.\nوتعقب الحاكمَ الشوكانيُّ في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٤٢): \"ولم تركن النفس إلى مثل هذا من الحاكم؛ فالحديث يقصر عن الحسن فضلًا عن الصحة، وفي ألفاظه نكارة\" أ. هـ.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، فيه علل:\nالأولى: ابن جريج، مدلس وقد عنعن، وتدليسه من أقبح أنواع التدليس.\nقال الأثرم عن الإمام أحمد: \"إذا قال ابن جريج: قال فلان، وقال فلان، وأُخبرت؛ جاء بمناكير، وإذا قال: أخبرني، وسمعت؛ فحسبك به\" أ. هـ.\nوقال عبد الله بن أحمد بن حنبل: \"قال أبي: بعض هذه الأحاديث التي كان يرسلها ابن جريج أحاديث موضوعة، كان ابن جريج لا يبالي من أين يأخذ؛ يعني: قوله: أخبرت، وحُدثت عن فلان\".\nوقال يحيى القطان: \"كان ابن جريج صدوقًا، فإذا قال: حدثني؛ فهو سماع، وإذا قال: أخبرني، فهو قراءة، وإذا قال: قال؛ فهو شبه الريح\" أ. هـ.\nوقال الدارقطني: \"يتجنب تدليس ابن جريج؛ فإنه وحش التدليس، لا يدلس إلا فيما سمعه من مجروح\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"جلباب المرأة المسلمة\" (ص ٤٦): \"فتبين من كلمات هؤلاء الأئمة: أن حديث ابن جريج المعنعن ضعيف شديد الضعف لا يستشهد به؛ لقبح تدليسه، حتى روى أحاديث موضوعة بشهادة الإمام أحمد\" أ. هـ.\nالثانية: الوليد بن مسلم يدلس تدليل التسوية، ولم يصرح بالتحديث في جميع\n_________\n(١) في ثبوت كلمة: \"حسن\" عن الترمذي نظر؛ كما حققه شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٧/ ٣٨٤/ ٣٣٧٤).","vol":"2","page":652},{"text":"صالح عن عكرمة عن ابن عباس - ﵄ - قال: قال علي بن أبي\nــ\nطبقات السند، ولا يكفيه تصريحه بالتحديث عن ابن جريج وحده.\nالثالثة: سليمان بن عبد الرحمن الدمشقي تكلم فيه من جهة حفظه.\nقال أبو حاتم الرازي؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ١٢٩): \"صدوق مستقيم الحديث؛ ولكنه أروى الناس عن الضعفاء والمجهولين، وكان عندي في حد: لو أن رجلًا وضع له حديثًا لم يفهم وكان لا يميز\" أ. هـ.\nوقال يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٤٠٦): \"وكان سليمان صحيح الحديث، إلا أنه كان يحوّل، فإن وقع فيه شيء فمن التنقل\".\nقال الشيخ عبد الرحمن المعلمي اليماني - ﵀ - في تعليقه على \"الفوائد المجموعة\" (ص ٤٣) معلقًا على هذا الكلام: \"يعني: أن أصول كتبه كانت صحيحة، ولكنه كان ينتقي من أحاديث يكتبها في أجزاء، ثم يحدث عن تلك الأجزاء؛ فقد يقع له خطأ عند التحويل، فيقع في بعض الأحاديث في الجزء خطأ؛ فيحدث به.\nوأحسب بليةَ هذا الخبر من ذاك، كأنه كان في أصل سليمان خبرًا آخر فيه. \"حدثنا الوليد: حدثنا ابن جريج\"، وعنده هذا الخبر بسند آخر إلى ابن جريج؛ فانتقل نظره عند النقل من سند الخبر الأول إلى سند الخبر الثاني؛ فتركب هذا الجزء على ذاك السند، وكأن هذا إنما اتفق له أخيرًا فلم يسمع الحفاظ الأثبات كالبخاري وأبي زرعة وأبي حاتم هذا الجزء منه، ولو سمعه أحدهم لنبهه؛ ليراجع الأصل\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وهذا يلتقي تمامًا مع ما قرره الذهبي - ﵀ - في \"ميزان الاعتدال\".\nوأخرجه الدارقطني في \"الأفراد\" (ق ١٦٢/ أ) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٢/ ١٣٨ - ١٤٠) -: حدثنا محمد بن الحسن بن محمد القرشي: حدثنا الفضل بن محمد العطار: حدثنا هشام بن عمار: حدثنا الوليد بن مسلم، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس به.\nقال ابن الجوزي: \"أنا لا أتهم به إلا النقاش شيخ الدارقطني؛ قال طلحة بن محمد بن جعفر: كان النقاش يكذب، وقال البُرْقاني: كل حديثه منكر، وقال الخطيب: أحاديثه مناكير بأسانيد مشهورة\".\nوتعقبه الحافظ ابن حجر؛ كما نقله عنه الشوكاني في \"الفوائد المجموعة\" (ص ٤٢): \"هذا الكلام تهافت، والنقاش بريء من عهدته؛ فإن الترمذي أخرجه في \"جامعه\" من طريق الوليد به\" أ. هـ.\nقلت: وعلته الوليد بن مسلم، فإنه مدلس تدليل التسوية، ولم يصرح بالسماع.\nوبالجملة؛ فالحديث واه بمرة، وأما متنه؛ فموضوع ليس عليه نور النبوة.","vol":"2","page":653},{"text":"طالب - ﵁ -: يا رسول الله، القرآن يتفلّت (١) من صدري، فقال النّبيّ - ﷺ -: \"ألا أعلّمك كلمات ينفعك الله - ﷿ - بهن\"، قال: نعم، بأبي أنت وأمي؛ فقال - ﷺ -: \"صَلِّ ليلة الجمعة أربع ركعات، تقرأ في الرّكعة الأولى بفاتحة الكتاب ويس، وفي الرّكعة الثانية بفاتحة الكتاب وحم الدخان، وفي الرّكعة الثالثة بفاتحة الكتاب وألم تنزيل السجدة، وفي الرّكعة الرابعة بفاتحة الكتاب وتبارك المفصل، فإذا فرغت من التّشهد؛ فاحمد الله، واثن عليه، وصلّ على النّبيّين، واستغفر للمؤمنين، وقل: اللهمّ، ارحمني بترك المعاصي -أبدًا- ما أبقيتني، وارحمني من أن أتكلف ما لا يعنيني، وارزقني حسن النّظر فيما يرضيك عني، اللهمّ، بديع السّماوات والأرض ذا الجلال، والإكرام والعزة التي لا ترام (٢)، أسألك يا الله، يا رحمن بجلالك ونور (٣) وجهك أن تلزم قلبي حفظ كتابك؛ كما علّمتني، وارزقني أن أتلوه على النّحو الذي يرضيك عني، وأسألك أن تنوّر بكتابك بصري، وتطلق به لساني، وتفرج به عن قلبي، وتشرح به صدري، وتستعمل به (٤) بدني، وتقويني على ذلك، وتعينني عليه؛ فإنه لا يعين على الخير غيرك، ولا يوفق لذلك إلا أنت، تفعل ذلك ثلاثًا أو خمسًا أو سبعًا تجاب بإذن الله\nــ\nوقد حكم عليه بالوضع شيخنا ناصرُ السُّنة وقامع البدعة العلامة المحدث الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٧١٩)، و\"ضعيف الترغيب والترهيب\" (٨٧٤)، و\"الضعيفة\" (٣٣٧٤).\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٢١٤): \"طرق أسانيد هذا الحديث جيدة ومتنه غريب جدًا\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"فضائل القرآن\" المطبوع في آخر \"تفسيره\": \"ولا شك أن سنده من الوليد على شرط الشيخين حيث صرح الوليد بالسماع من ابن جريج، والله أعلم؛ فإنه من البين غرابته بل نكارته\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"ينفلت\".\n(٢) في \"ل\": \"والعز الذي لا يرام\".\n(٣) في \"ل\": \"بجلال نور وجهك\".\n(٤) في \"م\" و\"هـ\": \"تستعجل\" وهو خطأ.","vol":"2","page":654},{"text":"- ﷿ -، وما أخطأ مؤمنًا قط\"، فأتى رسول (١) الله - ﷺ - بعد ذلك لسبع جمع فأخبره بحفظ القرآن، قال النّبيّ - ﷺ -: \"من وربّ الكعبة علّم أبا حسن؟ \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-384>٣٥٩ - باب ما يقول من أصيب بمصيبة</span>\n٥٨١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة\nــ\n٥٨١ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (١٢/ ٣٣٤ - ٣٣٦/ ٦٩٠٧) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢١٢ - ٢١٣/ ٢٩٤٩ - إحسان)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٣١) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ١٩١/ ٣١١٩)، والنسائي في \"المجتبى\" (٦/ ٨١ - ٨٢)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٨٦/ ٥٣٩٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٠/ ١٠٧١)، وأحمد (٦/ ٢٩٥ و٣١٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٠٧/ ٥٠٦ و٥٠٧)، والحاكم (٢/ ١٧٨ - ١٧٩ و٤/ ١٦ - ١٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٣١) من طريق موسى بن إسماعيل التبوذكي ويزيد بن هارون وأبي عمر الضرير ثلاثتهم عن حماد بن سلمة به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد؛ فإن ابن عمر الذي لم يسمه حماد بن سلمة في هذا الحديث سماه غيره سعيد بن عمر بن أبي سلمة\".\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٤٠٣/ ٢٣٨٢): \"ووافقه الذهبي، فلم يصنع شيئًا؛ لأن مجرد تسمية الراوي لا يزيل عنه الجهالة العينية؛ فضلًا عن جهالة الحال؛ كما لا يخفى على أهل العلم، والذهبي نفسُه قد أورد ابن عمر هذا في \"الميزان\"، وقال: \"لا يعرف\"، لا سيما، وهم قد اضطربوا عليه في إسناده على وجوه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، والاضطراب الذي أشار إليه شيخنا - ﵀ - هاك بيانه: فأخرج النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٠/ ١٠٧٢)، وأحمد (٦/ ٣١٣ - ٣١٤)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٨٩ - ٩٠)، وأحمد (٤/ ٢٧) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ١٥٢) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٦٧)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٦٩٧/ ٤٢٤٦) من طريق محمد بن كثير العبدي وعفان بن مسلم وروح بن عبادة وهدبة بن خالد وأبو عمر الضرير خمستهم عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة قالت: قال أبو سلمة: فذكروه من مسند أبي سلمة!.\n_________\n(١) في \"ل\": \"النبي\".","vol":"2","page":655},{"text":"عن ثابت البناني عن ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أم سلمة\nــ\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٣/ ٣٥١١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٧٩/ ١٠٧٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٠٤ - ٢٠٥/ ٤٩٧)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٨٦ - ١٨٨) من طريق عمرو بن عاصم الكلابي وآدم بن أبي إياس ومحمد بن كثير العبدي وعبيد الله بن محمد العيشي أربعتهم عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عمر بن أبي سلمة عن أمه عن أبيه أبي سلمة به. فجعلوه من مسند أبي سلمة؛ لكن بإسقاط (عن ابن عمر بن أبي سلمة).\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١١ - ١٢) من طريق موسى بن إسماعيل ويزيد بن هارون كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن عمر بن أبي سلمة عن أمه أم سلمة به. بإسقاط (أبي سلمة وابن عمر بن أبي سلمة).\nوأخرجه ابن الجارود في \"المنتقى\" (٣/ ٤٠ - ٤١/ ٧٠٦) عن محمد بن يحيى الذهلي عن سعيد بن سليمان عن سليمان بن المغيرة عن ثابت البناني به مثل رواية المصنف.\nوخالف سعيد بن سليمان آدمُ بنُ أبي إياس؛ فرواه عن سليمان بن المغيرة به. لكن قال: عن عمر بن أبي سلمة عن أمه به، بإسقاط ابن عمر بن أبي سلمة.\nأخرجه الطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٣/ ١٢).\nوأخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٥٦٤/ ٦٧٠١) وعنه أبو الحسن بن حيَّوَيْه في \"جزء من وافقت كنيته كنية زوجه من الصحابة\" (٧٧/ ٨) والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٧٧ - ١٣٧٨/ ١٢٣٠) - عن جعفر بن سليمان الضبعي عن ثابت البناني عن عمر بن أبي سلمة عن أمه عن أبيه أبي سلمة به. بإسقاط (ابن عمر بن أبي سلمة) مثل رواية الترمذي.\nوأخرجه ابن ماجة (١/ ٥٠٩/ ١٥٩٨)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ١٢٨/ ٦٢٢)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٨٧ - ٨٨)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١/ ٢٣٦/ ٣٠٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٧٧/ ١٢٢٩)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٨٥) عن يزيد بن هارون عن عبد الملك بن قدامة الجمحي عن أبيه عن عمر بن أبي سلمة عن أمه عن أبيه به. (بإسقاط ابن عمر بن أبي سلمة) مثل رواية الترمذي.\nقلت: وعبد الملك هذا ضعيف.\nوأخرجه أحمد (٤/ ٢٧ - ٢٨)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٤٦)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٢١٩ - ٣٢٢٠/ ٧٤١٣) من طريق عمرو بن أبي عمرو عن المطلب بن حنطب عن أم سلمة عن أبي سلمة به.\nقلت: لكن المطلب هذا كثير التدليس والإرسال وهو لم يسمع من أي صحابي؛ فلعله تلقاه عن ابن عمر بن أبي سلمة المجهول، ثم دلسه وأسقطه.\nقلت: هذه الوجوه هي التي وقفت عليها، وقد رجح الإمامان الحافظان أبو حاتم","vol":"2","page":656},{"text":"- ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أصابت أحدكم مصيبة؛ فليقل: إنّا لله وإنّا إليه راجعون! اللهمّ، عندك أحتسب مصيبتي؛ فَأْجُرْنِي فيها، وأبدلني بها خيرًا منها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-385>٣٦٠ - باب ما يقول إذا أصيب بولده</span>\n٥٨٢ - أخبرنا أحمد (١) بن الحسن (٢) بن عبد الجبار (الصوفي) (٣) حدثنا\nــ\nوأبو زرعة الرازيان الرواية الأولى - رواية المصنف ومن معه؛ كما في \"العلل\" (١/ ٤٠٥/ ١٢١١).\nبينما رجح شيخنا - ﵀ - الرواية الثانية والتي فيها (ابن عمر بن أبي سلمة عن أبيه عن أمّ سلمة عن أبي سلمة).\nوبالجملة، فالحديث ضعيف للاضطراب الذي فيه، وإن رجحنا ما رجحه العلماء من الوجوه فيكون في سنده (ابن عمر بن أبي سلمة) المجهول، فهو إما ضعيف لجهالة ابن عمر أو لاضطرابه أو كلاهما.\nوأصل الحديث في \"صحيح مسلم\" (٩١٨) بنحوه، وهو أصح من لفظ المصنف، وبالله التوفيق.\n٥٨٢ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٢١٠/ ٢٩٤٨ - إحسان) عن أحمد بن الحسن به.\nوأخرجه الترمذي (٣/ ٣٤١/ ١٠٢١)، والطيالسى في \"مسنده\" (٢/ ٤٦/ ٢٠٩٩ - منحة)، وعبد الله بن المبارك في \"الزهد\" (٢٧ - ٢٨/ ١٠٨ - زوائد نعيم بن جماد)، وأحمد (٤/ ٤١٥)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٤٨٧/ ٥٥٠ - منتخب)، والبيهقي في \"الآداب\" (٤٧٢ - ٤٧٣/ ١٠٧٠)، و\"شعب الإيمان\" (٧/ ١١٨ - ١١٩/ ٩٦٩٩)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٦٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٤٥٥ - ٤٥٦/ ١٥٤٩)، و\"معالم التنزيل\" (١/ ١٦٩)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ١٧٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٤٤٣) بطرق عن حماد بن سلمة به.\nقال الترمذي والبغوي: \"حسن غريب\".\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه ثلاث علل:\n_________\n(١) في \"م، و\"هـ\": \"أبو أحمد\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"هـ\": \"الحسين\" وهو خطأ.\n(٣) ساقطة من \"ل\".","vol":"2","page":657},{"text":"أبو نصر التمار قال: ثنا حماد بن سلمة عن أبي سنان قال: دفنت ابني سنانًا، وأبو طلحة الخولاني على شفير القبر، فلما أردت الخروج أخذ بيدي، ثم قال: ألا أبشرك؟ حدثني الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَب عن أبي موسى الأشعري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قبض ولد المسلم؛ قال الله - ﷿ - للملائكة (١): قبضتم ولد عبدي؟ قالوا: نعم، قال: فماذا (٢) قال؟ قالوا: استرجع وحمد. قال: ابنوا له بيتًا في الجنة، وسمّوه بيت الحمد\".\nنوع آخر:.\n٥٨٣ - أخبرنا الحسين بن عبد الله (٣) القطان حدثنا موسى بن مروان ثنا\nــ\nالأولى: قال الذهبي في \"المهذب\" (٣/ ٤٧٠): \"الضحاك عن أبي موسى مرسل\".\nالثانية: أبو طلحة الخولاني؛ مقبول؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: عيسى بن سنان أبو سنان؛ ليِّن الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١١٩/ ٩٧٠٠) من طريق الحسن بن علي بن عفان عن أبي أسامة عن عيسى بن سنان عن الضحاك به. فأسقط أبا طلحة الخولاني، وعلى هذا تكون رواية حماد بن سلمة من المزيد في متصل الأسانيد.\nوللحديث طريق أخرى: فأخرج الثقفي في \"الثقفيات\" (٣/ ١٥/ ٢)؛ كما في \"الصحيحة\" (٣/ ٣٩٨) من طريق عبد الحكم بن ميسرة الحارثي: ثنا سفيان الثوري، عن علقمة بن مرثد عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري عن أبيه به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ -: \"ورجاله ثقات غير الحارثي أبي يحيى؛ فهو ضعيف؛ كما قال الدارقطني؛ فالحديث بمجموع طرقه حسن على أقل الأحوال\".\n٥٨٣ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٢٥)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٤٣٥ - ٤٣٦/ ١٢٦٧) عن الحسين بن عبد الله القطان به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\n_________\n(١) في \"ل\" وهامش \"م\": \"لملانكته\".\n(٢) في \"ل\": \"فما\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عبيد الله\"، وهو خطأ، والصحيح هو المثبت، وهو الموافق لكتب الرجال.","vol":"2","page":658},{"text":"يوسف بن الغرق عن عثمان بن مقسم عن علقمة بن مرثد عن ابن بريدة عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصيب بمصيبة؛ فليذكر مصيبته بيّ (١)؛ (فإنّها من أعظم المصائب) (٢) \".\n٥٨٤ - حدثنا محمد بن خريم بن مروان ثنا هشام بن عمار ثنا\nــ\nالأولى: عثمان بن مقسم؛ متروك الحديث؛ كما قال النسائي ويحيى القطان وابن المبارك والدارقطني، بل كذبه ابن معين والجوزجاني.\nالثانية: يوسف بن الغرق؛ ضعيف. انظر: \"لسان الميزان\" (٦/ ٣٢٦).\nلكن الحديث صحيح بشواهده، وانظر ما بعده.\n٥٨٤ - إسناده حسن لغيره، (وهو صحيح)؛ أخرجه الدارمي في \"سننه\" (١/ ٥٣٩/ ٩١ - فتح المنان)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٢/ ٢٧٥)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٤٦٥) بطرق عن فطر بن خليفة به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٣/ ٩٧): \"وهذا إسناد صحيح؛ ولكنه مرسل\".\nورواه عثمان بن عبد الرحمن الطرائفي الحراني عن فطر بن خليفة عن شرحبيل بن سعد عن ابن عباس به: أخرجه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٥/ ١٨٢١) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٣٩/ ١٠١٥٢) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (١/ ١٥٨).\nقال شيخنا - ﵀ -: \"والحراني هذا، قال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق، أكثر الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، فضعف بسبب ذلك، حتى نسبه ابن نمير إلى الكذب، وقد وثقه ابن معين\".\nقلت: وشرحبيل بن سعد؛ صدوق -أيضًا- لكنه اختلط\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nوللحديث شاهد من حديث عائشة - ﵂ - بنحوه؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ٥١٠/ ١٥٩٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٥٠) من طريق موسى بن عبيدة: ثنا مصعب بن محمد، عن أبي سلمة، عن عائشة به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٤٩ - ٥٠): \"وهذا سند ضعيف، من أجل موسى بن عبيدة\".\nوشاهد آخر عن سابط أبي عبد الرحمن الجمحي - ﵁ - به؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ١٦٧/ ٦٧١٨)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"في\".\n(٢) ساقطة من \"ل\".","vol":"2","page":659},{"text":"حاتم بن إسماعيل ثنا فطر بن خليفة عن عطاء بن أبي رباح (١) قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من أصابته منكم مصيبة؛ فليذكر مصيبته بيّ؛ فإنّها من أعظم المصائب\".\nــ\n(١/ ٣٢٣)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٤٤٠/ ٣٦٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٢٣٩/ ١٠١٥٣) من طريق يحيى الحماني: نا أبو بردة الكندي، عن علقمة بن مرثد، عن عبد الرحمن بن سابط عن أبيه به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢٣): \"فيه أبو بردة، عمرو بن يزيد، وثقه ابن حبَّان وضعفه غيره\".\nقلت: بل هو ضعيف، ضعفه ابن معين وأبو داود وأبو حاتم الرازي والدارقطني وغيرهم، وفي \"التقريب\": \"ضعيف\".\nعلى أن فيه يحيى الحماني متهم بسرقة الحديث؛ فالحديث ضعيف جدًا.\nوذكر الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٢/ ٢): أن بقيَّ بنَ مخلد، والبارودي، وابن شاهين؛ أخرجوه من طريق أبي بردة، وحسَّن سنده!!.\nقلت: وهو تساهل واضح منه - ﵀ -.\nوأحسن منه قول الإمام الذهبي في \"تجريد أسماء الصحابة\" (١/ ٢٠٢): \"ولا يصح هذا\".\nورواه نعيم بن حماد في \"زوائد الزهد\" (٢٧١) عن الثوري، عن علقمة بن مرثد عن عبد الرحمن بن سابط به مرسلًا.\nقلت: ونعيم بن حماد صدوق يخطئ كثيرًا؛ كما في \"التقريب\".\nوشاهد آخر من مرسل مكحول به؛ أخرجه الدارمي (١/ ٥٣٧/ ٩٠ - فتح المنان) بسند رجاله كلهم ثقات؛ فهو صحيح الإسناد لولا إرساله.\nوشاهد آخر عن القاسم بن محمد بن أبي بكر بنحوه؛ أخرجه الإمام مالك في \"الموطأ\" (١/ ٢٣٦/ ٤١ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ٣٨٨/ ٩٨٣ - رواية أبي مصعب الزهري) -وعنه ابن المبارك في \"الزهد\" (٤٦٧)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٢/ ٢٧٥) - عن عبد الرحمن بن القاسم [عن أبيه] به.\nقلت: في \"الموطأ\" و\"الزهد\": أن المرسل للحديث هو عبد الرحمن وليس أبوه القاسم، ووقع عند ابن سعد وحده: \"عن أبيه\"، والصحيح ما في \"الموطأ\"، وإذا كان الأمر كذلك فالحديث معضل؛ لأن عبد الرحمن هذا من أتباع التابعين وليست له رواية عن أي صحابي.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح - إن شاء الله - بمجموع شواهده.\n_________\n(١) في \"ل\": \"﵁\"، وهذا يوهم أن عطاء صحابي، وليس كذلك؛ بل هو تابعي.","vol":"2","page":660},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-386>٣٦١ - باب ما يقول إذا وضع ميتًا في قبره</span>\n٥٨٥ - أخبرنا حامد بن شعيب ثنا سريج بن يونس ثنا أبو خالد\nــ\n٥٨٥ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)، أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٣/ ٣٦٤/ ١٠٤٦)، وابن ماجة (١/ ٤٩٤ - ٤٩٥/ ١٥٥٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢٩) عن أبي خالد الأحمر به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ حجاج بن أرطأة: صدوق كثير الخطأ والتدليس؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه ابن ماجه من طريق إسماعيل بن عياش عن ليث بن أبي سليم عن نافع به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: ليث بن أبي سليم، صدوق اختلط أخيرًا، ولم يتميز حديثه؛ فترك؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: إسماعيل بن عياش، ضعيف في غير الشاميين، وهذا منها.\nولا يصح أن نقول: إن الحديث بمجموعهما عن نافع حسن؛ لأن الحجاج مدلس، وقد عنعن واحتمال كبير جدًا أن يكون رواه عن ليث نفسه، ثم دلسه، وأسقط ليثًا.\nلكن الحديث صحيح بطريقه الآخر، فقد أخرجه أبو داود (٣/ ٢١٤/ ٣٢١٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٦ - ٥٨٧/ ١٠٨٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٢٩) -لكن وقع عنده هشام بدلًا من همام وهو خطأ فليصوب-، وأحمد (٢/ ٢٧ و٤٠ - ٤١ و١٦٩ و١٢٧ - ١٢٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٥٧٥٥)، والحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٣٣٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٧٦/ ٣١١٠ - إحسان)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٢/ ١٤٣ - ١٤٤/ ٥٤٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٦٤ - ١٣٦٥/ ١٢٠٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٣/ ١٠٢)، والحاكم (١/ ٣٦٦)، والبيهقي (٤/ ٥٥) بطرق كثيرة عن همام بن يحيى عن قتادة عن بكر بن عمرو أبي الصديق الناجي عن ابن عمر به.\nوخالف همامًا بن يحيى: شعبةُ بن الحجاج وهشام الدستوائي، فروياه عن قتادة به موقوفًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٧/ ١٠٨٩)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٣/ ٣٢٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٣١٠٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٦٥/ ١٢٠٨ و١٣٦٦/ ١٢٠٩)، والحاكم (١/ ٣٦٦)، والبيهقي (٤/ ٥٥).\nقال أبو نعيم الأصبهاني: \"لم يرفعه عن قتادة إلا همام، ورواه شعبة وهشام -في المطبوع: همام! وهو خطأ- موقوفًا\" أ. هـ.","vol":"2","page":661},{"text":"الأحمر عن حجاج عن نافع عن ابن عمر - ﵄ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا وضع الميت في القبر قال: \"بسم الله، وعلى سُنَّة رسول الله - ﷺ -\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-387>٣٦٢ - باب ما يقول إذا فرغ من دفن الميت</span>\n٥٨٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا هشام بن\nــ\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وهمام بن يحيى ثبت مأمون، إذا أسند مثل هذا الحديث لا يعلل بأحد إذا أوتفه، وقد أوقفه شعبة\".\nقال الذهبي: \"على شرطهما، وقد وقفه شعبة\".\nوقال البيهقي: \"تفرد برفعه همام بن يحيى بهذا الإسناد، وهو ثقة؛ إلا أن شعبة وهشامًا الدستوائي روياه عن قتادة مرفوعًا\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"أحكام الجنائز\" (ص ١٥٢): \"صحيح على شرط الشيخين، ولا يضره روايةُ بعضهم له موقوفًا، لأمرين:\nالأول: أن الذي رفعه ثقة وهي زيادة منه، فيجب قبولها، ويؤيده: الأمر الثاني: أنه روي مرفوعًا من الطريق الآخر\" أ. هـ.\nقلت: لا شك أن رواية الوقف أصح؛ لأمرين:\nالأول: قتادة مدلس، وقد عنعنه في رواية همام من جميع الطرق؛ بينما رواية الموقوف رواها عنه شعبة وهو الذي كفانا تدليس قتادة.\nالثانية: أن شعبة وهشام من أثبت أصحاب قتادة، وهما أثبت في قتادة من همام، بخاصة أن همامًا متكلم فيه، ولخصه في \"التقريب\" بقوله: \"ثقة ربما وهم\"، ولعل هذا من أوهامه؛ فإن شعبة -ثقة حافظ متقن- بل قال الثوري: هو أمير المؤمنين في الحديث، وهشام الدستوائي -ثقة ثبت- قد روياه موقوفًا، إذًا: فهما أكثر عددًا وأحفظ من همام وأثبت في قتادة منه، والله أعلم.\nوهذا هو الذي رجحه النسائي والدارقطي وأبو نعيم والبيهقي، والله أعلم.\nلكن ما يضر ترجيحنا له موقوفًا؛ فإن له حكم الرفع؛ فإنه لا يقال بمجرد الرأي؛ كما هو ظاهر.\nوبالجملة، فالحديث صحيح مرفوعًا وموقوفًا.\n٥٨٦ - إسناده حسن؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده الكبير\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ٥٢٢/ ٣٨٨) - بسنده سواء.\nوأخرجه الشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٣٠٥)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل","vol":"2","page":662},{"text":"يوسف ثنا عبد الله بن بجير (١) أنه سمع هانئًا مولى عثمان عن عثمان بن عفان - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا فرغ من دفن الميت قال: \"استغفروا لأخيكم، وسلوا الله التثبيت؛ هو الآن يسأل\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-388>٣٦٣ - باب تعزية أولياء الميّت</span>\n٥٨٧ - حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ثنا الحسين بن علي بن\nــ\nالسُّنة والجماعة\" (٦/ ١٢٠٠ - ١٢٠١/ ٢١٢٣)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ١٧٢/ ٢٤٨) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٢١٥/ ٣٢٢١)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٤١٨) عن إبراهيم بن موسى الرازي، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد الزهد\" (ص ١٦٠)، و\"السُّنة\" (٢/ ٥٩٨/ ١٤٢٥)، و\"زوائد فضائل الصحابة\" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ ٧٧٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الحدائق المعلقة\" (٣/ ٤٩٠) -، والحاكم (١/ ٣٧٠) -وعنه البيهقي في \"عذاب القبر\" (٥٤/ ٥٠)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٣/ ١٩١ - ١٩٢/ ٢١٨٤) -، ومحمود بن محمد في كتاب \"المتفجعين\"؛ كما في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٣٥٢) - عن يحيى بن معين، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٥٦)، و\"عذاب القبر\" (١٦٨/ ٢٣٣)، والرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (١/ ٢٠٥) من طريق علي بن المديني، والبزار في \"البحر الزخار\" (٢/ ٩١/ ٤٤٥) من طريق إسحاق بن إدريس، والبيهقي في \"عذاب القبر\" (١٦٨/ ٢٣٤) من طريق إسحاق المروزي خمستهم عن هشام بن يوسف به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال البغوي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هشام بن يوسف\".\nقلت: وهو ثقة، وكذا سائر رجاله؛ غير هانئ مولى عثمان؛ فإنه صدوق.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٤٢٨ - بتحقيقي): \"وروينا في \"سنن\" أبي داود، والبيهقي بإسناد حسن عن عثمان\".\nوجوّد إسناده في \"المجموع شرح المهذب\" (٥/ ٢٩٢).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٩٣)؛ \"هذا حديث حسن\".\n٥٨٧ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو حديث منكر)؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٧٥/ ١٢٢٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٩ و٧/ ٩٩) -ومن طربقه\n_________\n(١) في \"ل\": \"بحير\".","vol":"2","page":663},{"text":"يزيد الصدائي ثنا حماد بن الوليد عن سفيان الثوري عن محمد بن سوقة عن\nــ\nابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٣) - من طريق الحسين بن علي بن يزيد الصدائي به.\nوأخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٥٤)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٠٧/ ب)، وتمام في \"فوائده\" (٢/ ٩١/ ١٢١٨) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٦/ ٦٣ - المطبوع) - بطرق عن حماد بن الوليد به. لكن وقع عند ابن حبان: \"علقمة\" بدلًا من: \"الأسود\".\nقال أبو نعيم الأصبهاني: \"غريب عن الثوري، تفرد به: حماد\".\nوقال ابن الجوزي: \"فأما حديث ابن مسعود، ففي طريقه الأول حماد بن الوليد، وقد تفرد به عن الثوري. قال ابن حبان: \"كان يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من حديثهم؛ لا يحتج به بحال\"، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وقد قال ابن حِبَّان -أيضًا-: \"فأما الثوريُّ؛ فإنه ما حدَّث بهذا قط، وحماد هذا سرقه من علي بن عاصم؛ فألزق بالثوري، وحدث به، وجعل مكان الأسود علقمة\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ١٣٨): \"وروايةُ الثوري مدارها على حماد بن الوليد، وهو ضعيف جدًا\"، ووافقه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢١٨).\nوأخرجه الترمذي (٣/ ٣٨٥/ ١٠٧٣)، وابن ماجه (١/ ٥١١/ ١٦٠٢)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ٦٤/ ١٦٣٢)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (١/ ٤٢٣/ ٤٤٠ و٤٤١)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ٢٤٧)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٨٣٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٧٤/ ١٢٢٣)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (١/ ١٨٢ - ١٨٣/ ٣١٨ و٢١٧/ ٣٨٥ و٣/ ٩١٩/ ١٩٣٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٥٩)، و\"شعب الإيمان\" (٧/ ١٤/ ٩٢٨٥)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٣٩ - ٢٤٠/ ٣٧٨ و٢٤٠/ ٣٧٩)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٤/ ٢٥ و١١/ ٤٥٠ - ٤٥١) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٣) -، وتمام في \"فوائده\" (٢/ ٩١/ ١٢١٧) بطرق كثيرة عن علي بن عاصم عن محمد بن سوقة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث علي بن عاصم ...، ويقال: أكثر ما ابتلي به علي بن عاصم بهذا الحديث، نقموا عليه هذا الحديث\" أ. هـ.\nوقال يعقوب بن شيبة؛ كما في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ٤٥٣): \"هذا حديث كوفي منكر\" أ. هـ.","vol":"2","page":664},{"text":"إبراهيم عن الأسود عن عبد الله - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من عزى مصابًا؛ كان له مثل أجره\".\nــ\nوقال البيهقي: \"تفرد به: علي بن عاصم، وهو أحد ما أنكر عليها\"، وضعفه في \"شعب الإيمان\".\nوتعقبه ابنُ التركماني في \"الجوهر النقي\" بما لا طائل عليه، وقد ذكر أن عليًا بن عاصم توبع عليه، ولم يتفرد به؛ لكنه لم يتنبه إلى أن هذه المتابعات شديدة الضعف لا تصلح في المتابعات؛ كما سأفصله - إن شاء الله -.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ٩٢٠/ ١٩٣٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ١٣ - ١٤/ ٩٢٨٤)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٥٨/ ١٥٥١)، وتمام في \"فوائده\" (٢/ ٩٢/ ١٢٢٠) من طريق عبد الحكيم بن منصور عن محمد بن سوقة به.\nقلت: وهذا سند ضعيف جدًا؛ عبد الحكيم بن منصور، متروك الحديث، وكذبه ابن معين؛ كما في \"التقريب\".\nقال ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ٢٥٤): \"وقد سرقه عبد الحكيم بن منصور عن علي بن عاصم؛ فرواه عن محمد بن سوقة أيضًا\".\nوأخرجه ابن الأعرابي (٢/ ٤٣١/ ٨٤١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ٩ و٧/ ١٦٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٣) -، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (١/ ٢٤٠/ ٣٨١)، وتمام في \"فوائده\" (٢/ ٩٢/ ١٢١٩) بطرق عن نصر بن حماد عن شعبة عن محمد بن سوقة به.\nقال أبو نعيم: \"تفرد به نصر\".\nقلت: وهو متروك، وقال ابن معين؛ كذاب؛ كما في \"التقريب\".\nقال ابن الجوزي: \"فيه نصر بن حماد؛ وقد تفرد به عن شعبة. قال يحيى بن معين: هو كذاب، وقال مسلم بن الحجاج: هو ذاهب الحديث، وقال النسائي: ليس بثقة\" أ. هـ.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ٩٢٠/ ١٩٣٣)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٢/ ٩٢/ ١٢٢١) من طريق محمد بن الفضل بن عطية عن محمد بن سوقة به.\nقلت: ومحمد هذا؛ كذبوه؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٣٤٥)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ٩٩) من طريق عبد الرحمن بن مالك بن مغول عن محمد بن سوقة به.\nقلت: وعبد الرحمن هذا؛ متروك الحديث، وكذبه أبو داود؛ كما في \"التقريب\".\nوبهذا يتبين: أن جميع الطرق عن محمد بن سوقة شديدة الضعف وبعضها موضوع لا يتقوى بعضها ببعض، كما لا يخفى علي المشتغلين بهذا العلم الشريف؛ ولذلك قال العقيلي: \"لم يتابعُ عليَّ بنَ عاصمٍ عليه ثقةٌ\".","vol":"2","page":665},{"text":".................................................................\nــ\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ١٣٨): \"وكل المُتابعين لعلي بن عاصم أضعف منه بكثير، وليس من رواية يمكن التعلق بها إلا طريق إسرائيل؛ فقد ذكرها صاحب \"الكمال\" من طريق وكيع، ولم أقف على إسنادها بعد\" أ. هـ.\nقلت: قد وقفت على إسنادها -ولله الحمد-؛ فقد أخرجها الخطيب البغدادي في \"تاريخه\" (١١/ ٤٥١) من طريق أبي بكر الشافعي: حدثنا محمد بن عبد الله الدَّينَوَري: حدثنا إبراهيم بن مسلم -قال ابن الحباب: الخوارزمي، وقال عبد الغفار: الوكيعي، ثم اتفقا-: حضرت وكيعًا وعنده أحمد بن حنبل، وخلف المخزومي، فذكروا عليًا بن عاصم، فقال خلف: إنه غلط في أحاديث؛ فقال وكيع: وما هي؟ فقال: حديث محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله قال: قال النّبيّ - ﷺ -: \"من عزى مصابًا فله مثل أجره\".\nفقال وكيع: حدثنا قيس بن الربيع عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله، وقال وكيع: حدثنا إسرائيل بن يونس عن محمد بن سوقة عن إبراهيم عن الأسود عن عبد الله عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من عزى مصابًا فله مثل أجره\" أ. هـ.\nوقد عزاه الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (٧/ ٩) إلى \"الجزء الحادي عشر من فوائد أبي جعفر بن البختري\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢١٩): \"وهذه متابعة قوية؛ إذا صح السند إليها؛ فإن إسرائيل بن يونس ثقة من رجال الشيخين، وقيس بن الربيع صدوق سيىء الحفظ، وبقية الرجال ثقات معروفون؛ إلا الدينوري فهو مترجم في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٤٣٢)، وقال: حدث أحاديث مستقيمة، وذكره الدارقطني، فقال: \"صدوق\"، وإلا إبراهيم بن مسلم الخوارزمي؛ فأورده الحافظ في \"اللسان\" [(١/ ١١١)]، وقال: يُغرب؛ قاله ابن حبان [في \"الثقات\" (٨/ ٧١)] \" أ. هـ.\nثم ذكر شيخنا - ﵀ - قول الحافظ المتقدم آنفًا وقال: \"قد وقفنا على إسنادها -والحمد لله- وقد عرفت أن راويها عن وكيع لم يوثقه أحد غير ابن حبان مع قوله فيه: \"يُغرب\"؛ فمثله لا يحتج به؛ والله أعلم\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nقلت: وهو كما قال:\nوقال الحافظ العلائي في \"النقد الصحيح\" (ص ٣٤): \"وإبراهيم بن محمد بن مسلم هذا ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، ولم يتكلم فيه أحد!، وقيس بن الربيع صدوق تكلموا فيه وحديثه يصلح متابعًا لرواية عاصم بن علي\" أ. هـ.\nقلت: قيس لم يتفرد به؛ بل تابعه عليه إسرائيل بن يونس -وهو ثقة- لكن السند","vol":"2","page":666},{"text":"٥٨٨ - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان حدثنا محمد بن وهب ثنا\nــ\nإليهما لا يصح؛ كما بينت آنفًا، وهذا -أيضًا- مما فاتني ذكره أثناء تعليقي على \"الأذكار\" (١/ ٣٩٨).\nوللحديث شاهد من حديث جابر بن عبد الله - ﵄ - به؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١١٣) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (٣/ ٢٢٣) - من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن أبي الزبير المكي عن جابر به.\nقال ابن الجوزي: \"وأما حديث جابر؛ ففيه محمد بن عبيد الله العرزمي؛ قال يحيى: لا يكتب حديثه، وقال النسائي: متروك\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، وفي \"التقريب\": \"متروك\"؛ فسنده ضعيف جدًا.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ١٣٨): \"وله شاهد أضعف منه ... وذكر هذا الحديث\".\nوجملة القول: إن الحديث ضعيف، وليس في شيء من طرقه ما يمكن أن يعتمد عليه في تقويته، ولكنه لا يبلغ أن يكون موضوعًا؛ كما زعم ابن الجوزي.\nوقد ردَّ عليه العلماء المحققون، وذكر أقوالهم السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (٢/ ٤٢١ - ٤٢٥) وأطال في ذلك.\nقلت: وقد اتفق الحفاظ المحدثون على تضعيف هذا الحديث:\n- قال الإمام النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٩٧ - بتحقيقي)، و\"المجموع\" (٥/ ٣٠٥): \"إسناده ضعيف\".\n- وقال الدمياطيُّ في \"المتجر الرابح\" (ص ١٦٨): \"خرج الترمذيُّ بإسناده\" (١).\n- وقال العلائي في \"النقد الصحيح\" (ص ٣٤): \"والذي يظهر أن هذا الحديث يقارب درجة الحُسْن ولا ينتهي إليه؛ بل فيه ضعف محتمل، فأما أن يكون موضوعًا فلا\".\n- وضعفه الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٢/ ١٣٨)، و\"الأجوبة عن أحاديث المصابيح\" (٣/ ١٧٩٠)، و\"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ١٣٧).\n- وضعفه إمامُ عصرنا في الحديث شيخنا العلامة المحدّث الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٧٦٥).\n٥٨٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الديلمي في \"مسند الفردوس\"؛ كما في \"فيض القدير\" (٤/ ٥٠٢) - من طريق المصنف به.\nوأخرجه الطبَسّيُّ في \"ترغيبه\"؛ كما في \"تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل\n_________\n(١) وقد قال في \"مقدمة كتابه\" (ص ٢): \"فحيث قلت: \"خرج فلان بإسناده\" فهو سند سقيم\" أ. هـ.","vol":"2","page":667},{"text":"محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم حدثني أبو محمد عن يحيى بن الجزار عن أبي رجاء العطاردي عن أبي بكر الصديق - ﵁ - وعمران بن حصين - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"قال موسى - ﵇ - لربّه - ﷿ -: ما جزاء من عزّى الثكلى؟ قال: أجعله في ظلّي يوم لا ظلّ إلا ظلّي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-389>٣٦٤ - باب ما يقول إذا خرج إلى المقابر</span>\n٥٨٩ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا القعنبي عن مالك عن العلاء بن\nــ\nالعرش\" (ص ٨٥) - من طريق محمد بن وهب الحراني به.\nقلت: رجاله كلهم ثقات معروفون، غير أبي محمد، فلم أعرفه.\nوالحديث ضعفه السيوطي في \"الجامع الصغير\" (٦٠٨٢)، وضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ -.\nوأخرجه ابن شاهين في \"الترغيب في فضائل الأعمال\" (٢/ ٣٣٩/ ٤٠٨) من طريق يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان: ثنا أبي محمد بن يزيد بن سنان عن أبيه يزيد قال: حدثني إسحاق بن راشد عن رجل من أهل البصرة يقال له: أبو نصيرة قال: سمعت أبا رجاء العطاردي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: أبو نُصيرة هذا مستور، كما قال الحافظ ابن حجر في \"الأمالي المطلقة\" (ص ١١٦)، والسخاوي في \"تخريج أحاديث العادلين\" (ص ١٢٥)، والسيوطي في \"تمهيد الفرش\" (ص ٨٣) ومن قبلهم ابن ماكولا في \"الإكمال\" (١/ ٣٢٩).\nقلت: وهو غير أبي نصيرة مسلم بن عبيد الواسطي؛ فإن هذا ثقة، وصاحب حديثنا بصري وليس واسطيًا؛ ولذلك قال الحافظ ابن حجر والسخاوي: \"فإن الصحيح أنه غير مسلم بن عبيد\" أ. هـ.\nالثانية: يزيد بن سنان أبو فروة الرهاوي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثالثة: محمد بن يزيد بن سنان؛ ليس بالقوي؛ كما في \"التقريب\".\nالرابعة: يزيد بن محمد بن يزيد بن سنان؛ مجهول الحال.\nوالحديث ضعفه الحافظ ابن حجر -فيما نقله عنه السيوطي في \"تمهيد الفرش\" (ص ٨٤) - وأقره عليه.\n٥٨٩ - إسناده صحيح؛ إلا لفظ: \"عن قريب\"، فإنه شاذ؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٣٢١/ ١٠٤٦ - إحسان) عن أبي خليفة به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٢١٩/ ٣٢٣٧) عن شيخه عبد الله بن مسلمة القعنبي به.","vol":"2","page":668},{"text":"عبد الرحمن عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - خرج إلى المقبرة فقال: \"السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإنّا -إن شاء الله (عن قريب) (١) - بكم لاحقون\".\nنوع آخر:\n٥٩٠ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا عبدة بن عبد الله الصفار ثنا معاوية بن\nــ\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨١ - ١٣٨٢/ ١٢٤٠) والحمامي في جزء الاعتكاف\" (ق ١٥٦) من طريق القعنبي به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٢١٨)، والنسائي في \"المجتبى\" (١/ ٩٣ - ٩٥)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٩٥/ ٤٣)، وأحمد (٢/ ٣٧٥)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٩/ ٤١٥ - ٤١٦/ ٣٨٠٦ و١٢/ ٦/ ٤٥٩٩)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ١٢٢/ ٣٦٠ و٣٦١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٤٣ - ٤٤٤/ ٣١٧١ و١٦/ ٢٢٤/ ٧٢٤٠ - إحسان)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٨٢ - ٨٣ و٨٣)، و\"معرفة السنن والآثار\" (١/ ١٨١/ ٩٦)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ١٦ - ١٧/ ٢٧٤٣)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ١٥١)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٥٧٥/ ٦٧١٩) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨١ - ١٣٨٢/ ١٢٤٠) - بطرق عن الإمام مالك وهذا في \"الموطأ\" له (١/ ٢٨ - ٢٩/ ٢٨ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ٣١ - ٣٢/ ٧٢ - رواية أبي مصعب الزهري) به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٢١٨/ ٢٤٩)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، و\"حديث علي بن حجر\" (٣٢٦/ ٢٦١)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٩/ ٤١٦/ ٣٨٠٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٣/ ١٢٤٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٣٨٧/ ٦٥٠٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٨ و٥/ ٢٤٩)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ٥٣٧) بطرق عن إسماعيل بن جعفر، وابن ماجه في \"سننه\" (٢/ ١٤٣٩ - ١٤٤٠/ ٤٣٠٦)، وأحمد (٢/ ٣٠٠)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٢ - ١٣٨٣/ ١٢٤٣) عن غندر عن شعبة، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ٢١٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٣/ ١٢٤٥)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٤٩) من طريق الدراوردي، وأحمد (٢/ ٤٠٨) من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٦ - ٧/ ٦)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٢/ ١٢٤١) من طريق روح بن القاسم، خمستهم عن العلاء بن عبد الرحمن به.\n٥٩٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن أبي شبة في \"المصنف\"\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":669},{"text":"هشام حدثنا سفيان الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن أبيه - ﵁ - قال: كان النَبيّ - ﷺ - يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر، فكان قائلهم يقول: \"السّلام عليكم (١) أهل الديار من المؤمنين، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، أنتم لنا فرط ونحن لكم تبع، ونسأل الله لنا ولكم العافية\".\nنوع آخر:\n٥٩١ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا محمد بن عمر العنزي (٢) ثنا عبد الله بن وهب عن يزيد بن عياض عن عبد الرحمن الأعرج عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا مرّ بالمقابر قال: \"سلام عليكم أهل الدّيار من المؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، والصَّالحين والصّالحات، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون\".\nــ\n(٣/ ٣٤٠)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٣٥٣) -وعنه أبو داود في \"سننه\"- رواية ابن العبد؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٢/ ٧١) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧/ ٤٤٥ - ٤٤٦/ ٣١٧٣ - إحسان) عن معاوية بن هشام القصار به.\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير معاوية بن هشام، وهو صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\".\nوقد توبع، فأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٦٧١/ ٩٧٥)، وابن ماجه (١/ ٤٩٤/ ١٥٤٧)، وأحمد (٥/ ٣٥٣ و٣٥٩ - ٣٦٠)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٦٢/ ٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٠ - ١٣٨١/ ١٢٣٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٧٩)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٢٨ - ٤٢٩/ ٣٥١)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٤٦٨/ ١٥٥٥) بطرق عن الثوري به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٤/ ٩٤)، و\"الكبرى\" (١/ ٦٥٧/ ٢١٦٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٨٨/ ١٠٩١)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٦٧/ ١٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨١/ ١٢٣٨) بطرق عن حرمي بن عمارة عن شعبة عن علقمة به.\nقلت: وسنده حسن؛ حرمي بن عمارة، صدوق؛ كما في \"التقريب\".\n٥٩١ - إسناده موضوع؛ يزيد بن عياض؛ كذاب.\nوالحديث ضعفه الحافظ ابن حجر، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٢٠).\n_________\n(١) في هامش\"م\": \"على\".\n(٢) في \"ل\": \"الغزي\".","vol":"2","page":670},{"text":"نوع آخر:\n٥٩٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن الصباح الدولابي ثنا شريك عن عاصم بن عبيد الله عن عبد الله بن عامر عن عائشة - ﵂ - قالت: فقدت رسول الله - ﷺ -، فاتبعته، فأتى البقيع، فقال: \"السّلام عليكم دار قوم مؤمنين، أنتم لنا فرط، وإنّا بكم لاحقون، اللهمّ، لا تحرمنا أجرهم، ولا تضلّنا بعدهم\".\nنوع آخر:\n٥٩٣ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد أخبرني\nــ\n٥٩٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٦٩/ ٤٥٩٣) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن ماجه (١/ ٤٩٣/ ١٥٤٦)، وأحمد (٦/ ٧١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٩٠ - ١٩١/ ٤٧٤٨) من طريق إسماعيل بن موسى وإبراهيم بن أبي العباس كلاهما عن شريك به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عاصم بن عبيد الله؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء.\nوقد اضطرب في هذا الحديث؛ فتارة يرويه هكذا، وتارةً يرويه عن عاصم بن عبيد الله عن القاسم عن عائشة؛ فجعل القاسم بدلًا من عبد الله بن عامر: أخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٤٢٩)، وأحمد (٦/ ٧٦)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٨٧/ ٤٦٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٥/ ١٢٤٧)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ٤٧٨٤)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٣٢٨ - ٣٢٩/ ٩٧٢) -ومن طريقه الشجري في \"الأمالي\" (١/ ٢٠٧) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ١٩١) بطرق عن شريك به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٧٦ و١١١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٨٥ - ٨٦/ ٤٦١٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٨٥/ ١٢٤٧)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ٢٤٤ - ٢٤٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ٩٨ - ٩٩/ ٤٧٨٤)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٢١٣ - ٢١٤/ ١٩١) بطرق عن شريك عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن القاسم به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لضعف شريك القاضي.\nوالحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٣/ ٢٣٧).\n٥٩٣ - إسناده حسن، أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ٦٦٩/ ٩٧٤) وغيره كثير من طريق إسماعيل بن جعفر عن شريك به.","vol":"2","page":671},{"text":"أنس بن عياض عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - كلّما كانت ليلتي منه يخرج من آخر الليل إلى البقيع، فيقول: \"السّلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين، وإنّا وايّاكم وما توعدون غدًا مؤجّلون، وإنّا إن شاء الله بكم لاحقون، اللهمّ، اغفر لأهل البقيع الغرقد\" يستغفر لهم مرتين أو ثلاثًا.\nنوع آخر:\n٥٩٤ - أخبرنا محمد بن جرير الطبري وسلم (١) بن معاذ قالا: حدثنا إبراهيم بن أحمد بن عمرو الضحاك (٢) ثنا عبد الوهاب بن جابر (٣) التيمي ثنا حبان بن علي العنزي عن الأعمش عن أبي رزين عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل الجبانة (٤) يقول: \"السّلام عليكم أيتها الأرواح الفانية، والأبدان البالية، والعظام النّخرة (٥) التي خرجت من الدّنيا وهي بالله مؤمنة، اللهمّ، أدخل عليهم روحًا منك وسلامًا منّا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-390>٣٦٥ - باب ما يقول إذا مر بقبور المشركي </span>ن\n٥٩٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا الحارث بن سريج ثنا يحيى بن يمان\nــ\nقلت: إسناده حسن؛ فيه شريك بن أبي نمر، صدوق يخطئ؛ كما في \"التقريب\".\n٥٩٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: حِبان بن علي العنزي؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: الأعمش مدلس، وقد عنعن.\nوالحديث ضعفه الزُّبيديُّ في \"إتحاف السادة المتقين\" (١٠/ ٣٧٧).\n٥٩٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٧/ ٨٤٧ - إحسان) - بسنده سواء.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"مسلم\".\n(٢) في \"ل\": \"الصحابي\"، وهو تصحيف.\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"حامد\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"الصحراء\"، وهو تفسير لها.\n(٥) في هامش \"ل\": \"البالية\"، وهو تفسير لها.","vol":"2","page":672},{"text":"عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا مررتم بقبورنا (١) وقبوركم من أهل الجاهلية؛ فأخبروهم أنهم من أهل (٢) النار\".\nنوع آخر:\n٥٩٦ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد والقاضي أبو عبيد علي بن\nــ\nالأولى: الحارث بن سريج، قال ابن عدي: \"ضعيف، يسرق الحديث\"، وقال النسائي: \"ليس بثقة\"، وقال ابن معين: \"ليس بشيء\"، واتهمه موسى بن هارون الحمّال بالكذب؛ فهو واهٍ بمرة.\nالثانية: يحيى بن يمان؛ صدوق يخطئ كثيرًا، وقد تغير؛ كما في \"التقريب\".\n٥٩٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٠٤/ ١٠٠٥) من طريق المصنف به.\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ٢٩٩/ ١٠٨٩) عن زيد بن أخزم به.\nوأحرجه البزار عن محمد بن عثمان بن مخلد عن يزيد بن هارون به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات معروفون.\nوخالف زيدَ بنَ أخزم ومحمدَ بنَ عثمان بنِ مخلد محمدٌ بنُ إسماعيل البختري؛ فرواه عن يزيد بن هارون عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب عن أبيه به فجعله من مسند ابن عمر.\nأخرجه ابن ماجه (١٥٧٣).\nقلت: وروايته هذه شاذة مردودة، وكذا أعله بالمخالفة شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٦).\nوقد وهم البوصيري - ﵀ - في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٤٣) حين قال: \"هذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات، ومحمد بن إسماعيل وثقه ابن حبان والدارقطني والذهبي، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين\".\nقلت: ولم يتنبه للمخالفة التي ذكرتها آنفًا، على أن يزيد بن هارون توبع عليه من قبل ثلاثة من الثقات عن إبراهيم بن سعد، ولم يقولوا: عن سالم عن أبيه، بل قالوا: عن عامر بن سعد عن أبيه مثل رواية المصنف.\nفقد أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٤٥/ ٣٢٦) -وعنه أبو نعيم\n_________\n(١) عليها إشارة التضيب في \"ل\".\n(٢) في \"ل\". \"في\".","vol":"2","page":673},{"text":"الحسين بن حرب قالا: حدثنا زيد بن أخزم ثنا يزيد بن هارون ثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه - ﵁ -: أن أعرابيًا قال: يا رسول الله - ﷺ -، إنّ أبي كان يصل الرحم، ويفعل، ويفعل؛ فأين هو؟ قال: \"في النّار\"؛ فكأن الأعرابي وجد من ذلك، فقال: يا رسول الله، فأين أبوك؟ فقال له: \"حيث ما مررت بقبر كافر؛ فبشّره بالنّار\"، قال: ثم إن الأعرابي أسلم. قال: فقال: لقد كلّفني رسول الله - ﷺ - تعبًا؛ ما مررت بقبر كافر إلا بشّرته بالنّار.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-391>٣٦٦ - باب الاستخارة عند طلب الحاجة</span>\n٥٩٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنبأنا قتيبة بن سعيد ثنا ابن أبي الموال\nــ\nالأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ١٣٩/ ٥٤٣) -من طريق محمد بن أبي نعيم، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (١/ ١٩١ - ١٩٢) من طريق الفضل بن دكين كلاهما عن إبراهيم بن سعد به.\nوذكر الحافظ الدارقطني في \"العلل\" (٤/ ٣٣٤) راويًا ثالثًا رواه عن إبراهيم وهو الوليد بن عطاء.\nقال السيوطي في \"الحاوي\" (٢/ ٤٣٥): \"وهذا إسناد على شرط الشيخين\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ١١٧ - ١١٨): \"رواه البزار والطبراني ورجاله رجال الصحيح\".\nوكذا صححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١٨).\nوخالف إبراهيمَ بنَ سعد معمر بنُ راشد، فرواه عن الزهري به مرسلًا: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١٠/ ٤٥٤/ ١٩٦٨٧).\nقلت: والوصل زيادة يجب قبولها وإبراهيم بن سعد ثقة حجة؛ كما في \"التقريب\"، فتارة كان يرويه الزهري هكذا وتارة هكذا فلا تعارض بينهما، والله أعلم.\n٥٩٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٦/ ٨٠ - ٨١)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٣٧/ ٥٥٨١ و٤/ ٤١٢/ ٧٧٢٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٦ - ٣٤٧/ ٤٩٨) -ومن طريقه ابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٦٢ - ١٦٣/ ٣١٠)، وقَوَّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ١٥/ ١٩٧٥)، و\"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ١٣٢/ ٢٧) - بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٤٨/ ١١٦٢) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ١٥٤) -، والترمذي في \"جامعه\" (٢/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٤٨٠) -ومن طريقه البغوي","vol":"2","page":674},{"text":"عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - يعلمنا الاستخارة؛ كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: \"إذا همّ أحدكم بالأمر؛ فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثمّ ليقل: اللهمّ، إني أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علام الغيوب، اللهمّ، إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري -أو قال: في عاجل أمري وآجله-؛ فقدره لي، وبارك لي فيه، وإن كان شرًّا لي. فاصرفه عني، واقدر لي الخير حيث كان، ورضّني به\" (١).\nنوع آخر:\n٥٩٨ - (أخبرنا الشيخ الإمام أبو محمد الدوني قال: أخبرنا القاضي\nــ\nفي \"شرح السُّنة\" (٤/ ١٥٣ - ١٥٤/ ١٠١٦) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩ - ١٧٠/ ٨٨٧ - إحسان)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٢٤٩ - ٢٥٠) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ١٨٣/ ٦٣٨٢ و١٣/ ٣٧٥ - ٣٧٦/ ٧٣٩٠)، وفي \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧٠/ ٧٠٣ - تحقيق الزهيري) وغيره عن مطرف بن عبد الله ومعن بن عيسى كلاهما عن ابن أبي الموال به.\n٥٩٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (١/ ٤٥ - ٤٦/ ٤٤) -ومن طريقه المزيُّ في \"تهذيب الكمال\" (٩/ ٣٩٥) - بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٥/ ٣٥١٦)، وأبو بكر المروزي في \"مسند أبي بكر الصديق - ﵁ -\" (٨١/ ٤٤)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ١٥٥/ ١٠١٧) عن محمد بن بشار، والبزار في \"البحر الزخار\" (١/ ١٢٩/ ٥٩) عن محمد بن المثنى، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٥٥/ ٩٥٥) عن عمر بن شبَّه، والإسماعيلي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٤٥٩/ ١١٣) -وعنه السهمي في \"تاريخ جرجان\" (٤٤٤/ ٨٤٣) - عن يزيد بن سنان، أربعتهم عن إبراهيم بن أبي الوزير به.\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٥٥/ ٩٥٥)، والدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ١٧٢١)، والعقيليُّ في \"الضعفاء الكبير\" (٩٧١٢) -ومن طريقه القضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٣٣٤/ ١٤٧١) -، وابنُ عدي في \"الكامل في الضعفاء\"\n_________\n(١) هذا الحديث بعد الذي يليه في \"ل\".","vol":"2","page":675},{"text":"أبو نصر الكسار قال: أخبرنا أبو بكر بن السني) (١) قال: أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي وموسى بن محمد بن حيان قالا: ثنا إبراهيم بن أبي الوزير ثنا زَنْفَل نزيل عرفة ثنا عبد الله بن أبي مليكة عن عائشة عن أبي بكر - ﵁ - قال: كان النّبيّ - ﷺ - إذا أراد الأمر؛ قال: \"اللهمّ، خر لي واختر لي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-392>٣٦٧ - باب كم مرّة يستخير الله - ﷿ </span>-\n٥٩٩ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة (العسقلاني) (١) حدثنا عبيد الله (بن) (١) الحميري ثنا إبراهيم بن البراء بن (٢) النضر بن أنس بن مالك حدثني\nــ\n(٣/ ١٠٩٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٢١٩ - ٢٢٠/ ٢٠٤)، وتمام الرازيّ في \"الفوائد\" (٢/ ٢٨٤ / ١٧٥٨) والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٢٧٤ و٤٤١ و٥٤٩ - ٥٥٠) بطرق عن زنفل نزيل عرفة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث زنفل؛ وهو ضعيف عند أهل الحديث، ويقال له: زنفل العرفي وكان سكن عرفات، وتفرد بهذا الحديث ولا يتابع عليه\" أ. هـ.\nوقال أبو زُرعة الرازي؛ كما في \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٢٠٤): \"هذا حديث منكر، وزنفل فيه ضعف، ليس بشيء\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٣٢ - بتحقيقي): \"وروينا في كتاب الترمذي بإسناد ضعيف؛ ضعفه الترمذي وغيره\".\nوقال الحافظ ابنُ حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ١٨٤): \"إسناده ضعيف\".\nوقال في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٥٦): \"هذا حديث غريب، وزنفل ضعيف تفرد بهذا الحديث\".\nوضعفه شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٤/ ٢٥/ ١٥١٥).\n٥٩٩ - إسناده ضعيف جدًا؛ قال الإمام النووي - ﵀ - في \"الأذكار\" (١/ ٣٣٣ - بتحقيقي): \"إسناده غريب، فيه من لم أعرفهم\".\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"م\" والمطبوعات: \"إبراهيم بن العلاء عن\"، وهو خطأ، والصواب ما أثبتناه، وهو الموافق للنسخ المخطوطة، ومصادر التخريج، وكتب الرجال.","vol":"2","page":676},{"text":"أبي عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"يا أنس (بن مالك) (١)، إذا هممت بأمر؛ فاستخر ربّك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق (٢) إلى قلبك؛ فإن الخير فيه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-393>٣٦٨ - باب خطبة النّكاح</span>\n٦٠٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير\nــ\nوقال الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٣/ ٣٥٧) -: \"فأما أبو العباس؛ فاسمه محمد بن الحسن، وهو ابن أخي بكار بن قتيبة قاضي مصر، وكان ثقة، أكثر عنه ابنُ حبان في \"صحيحه\"، وأما النضر؛ فأخرج له الشيخان، وأما الحميريّ فلم أقف على ترجمته؛ لكن قال شيخنا -يعني: الحافظ العراقي- في \"شرح الترمذي\" [ق ٣٣٥/ أ] معقبًا على قول النووي: هم معروفون لكن فيهم راوٍ معروف بالضعف الشديد وهو إبراهيم بن البراء؛ فقد ذكره العقيلي في \"الضعفاء\"، وابن حبان وغيرهم، وقالوا: إنه كان يحدث بالأباطيل عن الثقات، زاد ابن حبان: لا يحل ذكره إلا على سبيل القدح فيه.\nقال شيخنا: فعلى هذا؛ فالحديث ساقط ... \" أ. هـ كلامه.\nوقال -أيضًا- في \"فتح الباري\" (١١/ ١٨٧): \"سنده واهٍ جدًا\".\nوقال العيني - ﵀ - في \"عمدة القاري\" (٧/ ٢٢٥): \" ... فالحديث ساقط لا حجة فيه\".\nقلت: وهو كما قالا - رحمهما الله -.\n٦٠٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٤/ ٩٣١) عن أبي خليفة الفضل بن الحباب به.\nوأخرجه الدارمي في \"سننه\" (٨/ ٤١١/ ٢٣٤٣ - فتح المنان) عن أبي الوليد الطيالسي وحده به.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧ - ٨/ ٣) عن يزيد بن سنان عن محمد بن كثير العبدي وحده به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ١٠٤ - ١٠٥)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٥٢٩/ ١٧٠٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٤/ ٤٩١)، وأحمد (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣ و٣٩٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ٣٠٦/ ٥٥٧ - منحة) -ومن طريقه البيهقي في\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"سبق\".","vol":"2","page":677},{"text":"قالا: ثنا شعبة عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا عبيدة عن عبد الله\nــ\n\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٧٤/ ٤٨٩)، و\"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٦) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٦٨/ ٥٢٥٧)، والدارمي في \"سننه\" (٨/ ٤١١/ ٢٣٤٣ - فتح المنان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٧ - ٣١٨)، والقطيعي في \"جزء الألف دينار\" (٢٧٩ - ٢٨٠/ ١٨٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٨٠)، و\"المعجم الأوسط\" (٣/ ٤٢/ ٢٤١٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٤/ ٩٣١)، وأبو الشيخ في \"ذكر رواية الأقران\" (١٢٢/ ٤٥٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٧٨ - ١٧٩)، والحاكم (٢/ ١٨٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٦) بطرق كثيرة عن شعبة به.\nقال النسائي عقبهُ: \"أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا\". وكذا قال الحافظ ابن حجر في \"التلخيص الحبير\" (٣/ ١٥٢).\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢١١٨) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٧٦/ ٤٩١) -، وأحمد (١/ ٤٣٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٩/ ١٥٢/ ٥٢٣٤)، وابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٨٤/ ١٤٩٠ - القدر) عن وكيع عن إسرائيل عن أبي إسحاق السبيعي به.\nوأخرجه اللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة\" (٤/ ٦٥٨/ ١١٩٥) من طريق وهب بن بقية عن خالد بن عبد الله الطحان عن إسماعيل بن حماد عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩/ ٢١١٨)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٦/ ١٨٧/ ١٠٤٤٩)، وأحمد (١/ ٤٣٢)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٨/ ١٥٠ - ١٥١/ ٥٢٣٣) عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي به موقوفًا.\nهكذا رواه عبد الرزاق ووكيع عن الثوري موقوفًا، وخالفهما عبيد الله بن موسى؛ فرواه عن الثوري به مرفوعًا: أخرجه الآجُريُّ في \"الشريعة\" (٢/ ٨٢٦/ ٤٠٩).\nلكن الحديث صحيح بطريقه الأخرى، فقد رواه أبو الأحوص -وهو ثقة- عن ابن مسعود، وهذا إسناد متصل، ورواه عن أبي الأحوص أبو إسحاق السبيعي، وعنه طرق:\nالأولى: طريق شعبة بن الحجاج عنه به: أخرجها أحمد (١/ ٣٩٣)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٧٨ - ١٧٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٦) عن عفان بن مسلم وبشر بن عمر الزهراني ويحيى بن أبي بكير ثلاثتهم عن شعبة به.\nالثانية: طريق الأعمش عنه به: أخرجها الترمذي (٣/ ٤١٣/ ١١٠٥)، والنسائي في \"المجتبى\" (٢/ ٢٣٨ - ٢٣٩ و٦/ ٨٩)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٢٥٠/ ٧٥٠ و٣/ ٣٢١/ ٥٥٢٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٣/ ٤٨٨)، والبزار في \"البحر الزخار\"","vol":"2","page":678},{"text":"- ﵁ - قال: علّمنا رسول الله - ﷺ - خطبة الحاجة: \"الحمد لله -أو إن الحمد لله- نستعينه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، (ومن سيئات أعمالنا) (١)، من يهده الله؛ فلا مضل له، ومن يضلله؛ فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله (وحده لا شريك له) (١)، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -ثم يقرأ ثلاث آيات: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٢)﴾ [آل عمران: ١٥٢]، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿رَقِيبًا﴾ [النساء: ١]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ\nــ\n(٥/ ٤٣٤/ ٢٠٧٠)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٣/ ٢٠ - ٢١/ ٦٧٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٩٨/ ١٠٠٧٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٥ - ١٢٣٦/ ٩٣٢)، والآجري في \"الشريعة\" (٢/ ٨٢٧/ ٤١٠) -وعنه ابن بشران في \"الأمالي\" (٥٦/ ٨١) - من طريق عبثر عن الأعمش به.\nالثالثة: طريق إسرائيل عنه به: أخرجها أحمد (١/ ٤٣٢)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٤/ ٦٥٨ - ٦٥٩/ ١١٩٦)، وابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٨٤/ ١٤٩٠ - القدر) عن وكيع وأبي أحمد الزبيري كليهما عن إسرائيل به.\nالرابعة: طريق المسعودي عنه به: أخرجها النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٤٣/ ٤٨٩)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٢٢٩ - ٢٣٠/ ٣٤٠)، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ١٤/ ٢٥٥١ و٢٥٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٦ - ٧/ ١ و٧/ ٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٥ - ١٢٣٦/ ٩٣٢)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٧٥/ ٤٩٠) من طريق يزيد بن زريع وحميد بن عبد الرحمن وعبد الرحمن بن زياد وشبابة بن سوار وغيرهم عن المسعودي به.\nالخامسة: طريق يونس بن أبي إسحاق عنه به: أخرجها ابن ماجه (١/ ٦٠٩ - ٦١٠/ ١٨٩٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٩٣٢) عن عيسى بن يونس عن يونس به.\nالسادسة: طريق معمر بن راشد عنه به: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٦/ ١٨٧/ ١٠٤٤٩) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السنة\" (٩/ ٤٩ - ٥٠/ ٢٢٦٨) -.\nالسابعة: طريق أشعث بن سوار عنه به: أخرجها الطبراني (٩٣٢).\nقلت: وسند هذه الطريق صحيح، وما يُخْشَىْ من اختلاط أبي إسحاق السبيعي وتدليسه، فإنه منتف في حديثنا هذا؛ لأن شعبة والأعمش وإسرائيل سمعوا منه قبل اختلاطه هذا بالنسبة للاختلاط.\n_________\n(١) ليس في \"م\".","vol":"2","page":679},{"text":"وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (٧٠)﴾ إلى قوله: ﴿فَوْزًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: ٧٠ و٧١]\nثم يكلم بحاجته\" (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-394>٣٦٩ - باب ما يقول إذا افاد امرأة</span>\n٦٠١ - أخبرنا أبو محمد بن صاعد حدثنا يوسف بن موسى ومحمد بن\nــ\nأما التدليس؛ فإن شعبة قد كفانا تدليس أبي إسحاق السبيعي، وعنعنته مقبولة إذا روى عنه شعبة؛ كما هو معروف ومشهور.\n٦٠١ - إسناده حسن؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ٦١٧ - ٦١٨/ ١٩١٨)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٨)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٧٨/ ٤٩٣) بطرق عن عبيد الله بن موسى به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ ٢١٦٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٤٦ - ٢٤٧/ ٢٤٠ و٢٥٥/ ٢٦٣)، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (٦٥/ ١٩٩)، وابن ماجه (٢/ ٧٥٧/ ٢٢٥٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (ق ٣٠٨/ ٢)؛ كما في \"آداب الزفاف\" (ص ٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٤١/ ٩٤٠ و٣/ ١٤١١/ ١٣٠٩)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٣٠٠ - ٣٠١ و٣٠١)، والحاكم (٢/ ١٨٥ - ١٨٦) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٨)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٧٨/ ٤٩٤) - بطرق عن ابن عجلان به.\nقال الحاكم. \"هذا حديث صحيح على ما ذكرناه من رواية الأئمة الثقات عن عمرو بن شعيب، ولم يخرجاه عن عمرو في الكتابين\".\nوقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (١/ ٢٩٨): \"إسناده جيد\".\nوحسّنه شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"آداب الزفاف\" (ص ٢١).\nقلت: وهو كما قالا.\nهكذا رواه الثوري ويحيى القطان وأبو خالد الأحمر وعبد العزيز الدراوردي وسعيد بن أبي أيوب وعبد الله بن محمد بن عجلان ويحيى بن أيوب سبعتهم عن ابن عجلان به.\nوخالفهم حِبانُ بن علي العَنَزي -وهو ضعيف-؛ فرواه عن ابن عجلان عن المقبري عن أبي هريرة به، فجعله من مسند أبي هريرة.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"تتكلم بحاجتك\".","vol":"2","page":680},{"text":"عثمان بن كرامة قالا: ثنا عبيد الله (١) بن موسى ثنا سفيان الثوري عن محمد بن عجلان عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو - ﵄ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا أفاد أحدكم امرأة أو خادمًا أو دابّة؛ فليأخذْ بناصيتها، وليقل: بسم الله، اللهمّ، إني أسألك خيرها وخير ما جُبلَت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبلَت عليه، وإن كان بعيرًا؛ فليَأخذ بسنامه؛ يعني: وليقل ذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-395>٣٧٠ - باب ما يقول للرّجل إذا تزوّج</span>\n٦٠٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الربيع الزهراني ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس - ﵁ - قال: رأى رسول الله - ﷺ - على عبد الرحمن بن عوف صفرة؛ فقال: \"مما هذا؟ \"، فقال: تزوجت امرأة على وزن نواة (٢) من ذهب، قال له النّبيّ - ﷺ -: \"بارك الله لك\"، ثم قال (له) (٣): \"أَوْلِمْ وَلَوْ بشاة\".\nــ\nأخرجه لوين في \"جزئه\" (٩٤ - ٩٥/ ٧٠) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"تاريخ أصبهان\" (١/ ٢٨١) -، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ٨٤ - ٨٥/ ١٩١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤١٠ - ١٤١١/ ١٣٠٨).\nوروايته هذه منكرة، لضعفها ومخالفتها لهذا الجمع من الرواة.\n٦٠٢ - إسناده صحيح، أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٦/ ٩٢/ ٣٣٤٨) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٢١٠٩)، والنسائي في \"المجتبى\" (٦/ ١٢٨ - ١٢٩)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١/ ٥٥٥٨)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٧٩/ ٣٤٦٣) بطرق عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه البخاري (٥١٥٥ و٦٣٨٦) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السّنة\" (٩/ ١٣٣/ ٢٣٠٩) -، ومسلم (١٤٢٧) من طريق حماد بن زيد عن ثابت به.\nوأخرجه البخاري (٢٠٤٩ - أطرافه)، ومسلم (١٤٢٧) بطرق عن أنس به.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"خمسة دراهم\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":681},{"text":"نوع آخر:\n٦٠٣ - أخبرنا أبو عروبة ثنا (١) جعفر بن محمد بن أبان ثنا محمد بن\nــ\n٦٠٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الدارمي في \"سننه\" (٢/ ١٣٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٨) عن محمد بن كثير العبدي به.\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"المعجم\" (١/ ١٥٣/ ٢٥٥) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٧٢٤ - ٧٢٥) - من طريق موسى بن مسعود النهدي عن الثوري به.\nوأخرجه أبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٢/ ٢٦٩/ ٢٣٨) من طريق مصعب بن ماهان عن الثوري به.\nوأخرجه أحمد (١/ ٢٠١ و٣/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٧٢٥) -، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٢٥٨/ ٥٦٠٥)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ١١٩/ ٢١٧٢)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٩١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٧٥/ ٥١٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٩/ ٩٣٧)، والخطيب البغدادي في \"الموضح\" (٢/ ٤٧١) بطرق عن يونس بن عبيد به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٦/ ١٢٨)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٣١/ ٥٥٦١)، و\"عمل اليوم واليلة\" (٢٥٤/ ٢٦٢)، وابن ماجه (١/ ٦١٤/ ١٩٠٦)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٦/ ١٨٩/ ١٠٤٥٦ و١٠٤٥٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٢٣)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٤٠٠/ ١٨٦٥ و١٨٦٦)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (١/ ٢٧٩/ ٣٦٧)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٩٠ - ٢٩١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٩٣٦ و٩٣٧)، و\"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٧٥ - ١٧٦/ ٥١٢ و٥١٣ و٥١٥ - ٥١٨)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٢٥٨/ ٥٦٠٥)، والحاكم (٣/ ٧٧)، والحافظ ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٧٢٤ - ٧٢٥)، والرافعي في \"التدوين\" (٣/ ١٠٦) بطرق عن الحسن البصري به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ لانفطاعه بين الحسن وعقيل بن أبي طالب.\nقال البزار: \"ولا أحسب سمع الحسن من عقيل\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٩/ ٢٢٢): \"ورجاله ثقات؛ إلا أن الحسن لم يسمع من عقيل فيما يقال\".\nوللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه أحمد (١/ ٢٠١ و٣/ ٤٥١) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١١/ ٧٢٦)، وابن الأثير في \" أسد الغابة\" (٣/ ٦٢٥ -\n_________\n(١) في \"م\": \"و\".","vol":"2","page":682},{"text":"كثير ثنا سفيان عن يونس بن عبيد قال: سمعت الحسن قال: قدم عقيل بن أبي طالب البصرة؛ فتزوج امرأة من بني خزيم (١)، قالوا (٢): بالرفاء والبنين، قال: لا تقولوا ذلك؛ فإن رسول الله - ﷺ - نهى عن ذلك، وأمرنا أن نقول: \"بارك الله لك، وبارك الله عليك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-396>٣٧١ - باب الرخصة في ذلك</span>\n٦٠٤ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم المديني بعُمان حدثنا أبو سعيد الأشج\nــ\n٥٦٣) - حدثنا أبو اليمان حدثنا إسماعيل بن عياش عن سالم بن عبد الله الجزري عن عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده عقيل به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: قال الحافظ ابن عساكر عقبه: \"رواه عبد الله عن جده منقطعًا\".\nالثانية: رواية إسماعيل بن عياش ضعيفة عن غير أهل الشام، وهذا منها.\nولا يقال: إن الحديثين بمجموعهما يمكن تحسينه؛ نظرًا لاشتراكهما في علة الانقطاع، وهو من نفس الطبقة؛ لكن الحديث صحيح بشاهده الآتي رقم (٦٠٥).\nتنبيهان:\nالأول: رواه الخطيب البغدادي في \"الموضح\" (٢/ ٤٧١) من طريق يونس بن عبيد عن عقيل (بإسقاط الحسن)، وهو خطأ؛ لأن جميع المصادر التي روت الحديث من طريق يونس بن عبيد ذكرت الحسن، وقد ذكر شيخنا - ﵀ - في \"آداب الزفاف\" (ص ١٠٥) أن الخطيب رواه في \"الموضح\" (٢/ ٢٥٥)؛ فلم أجده بعد طول بحث، وإنما وجدته، كما ذكرته آنفًا؛ فإن كان هو فليس طريقًا ثالثًا، والله أعلم.\nالثاني: قوّى شيخنا - ﵀ - في \"آداب الزفاف\" الحديث برواية عبد الله بن محمد بن عقيل عن جده، ولم ينتبه للانقطاع الذي ذكره ابن عساكر.\nوهذه الطريق لا تشد الأول؛ لاشتراكهما في العلة نفسها والطبقة نفسها، والله أعلم.\n٦٠٤ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأول: الأعمش مدلس، وقد عنعن.\nالثانية: أبو إسحاق السبيعي مدلس -أيضًا- وقد عنعن، وأما اختلاطه فقد أمناه؛ لأن الأعمش روى عنه قبل اختلاطه.\n_________\n(١) هكذا في \"م\"، وفي \"ل\": \"جشم\"، و\"هـ\" وهامش \"م\": \"جعشم\".\n(٢) في \"ل\" وهامش \"م\": \"فقالوا له\".","vol":"2","page":683},{"text":"ثنا حفص بن غياث عن الأعمش عن أبي إسحاق عن عبد خير عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: دخل علي رسول الله - ﷺ - مسرورًا؛ فقال: \"يا عائشة، إن الله - ﷿ - زوّجني مريم بنت عمران، وآسية بنت مزاحم في الجنة\"، قالت: قلت: بالرفاء والبنين يا رسول الله.\nقال (أبو بكر) (١) بن السني: كذا كتبته من كتابه.\nنوع آخر من القول:\n٦٠٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا عبد الرحمن بن عبيد الله الحلبي ثنا الدراوردي عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا رفأ رجلًا قال: \"بارك الله فيك، وبارك عليك، وجمع بينكما في خير (٢) \".\nــ\n٦٠٥ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥٣ - ٢٥٤/ ٢٥٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٢٤١/ ٢١٣٠) -ومن طريقه الخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٩٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٠/ ٤٩٥) -، والترمذي (٣/ ٤٠٠/ ١٠٩١)، وابن ماجه (١/ ٦١٤/ ١٩٠٥)، وأحمد (٢/ ٣٨١)، والدارمي (٢/ ١٣٤)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (١٧٣/ ٥٢٢ - ط. الأعظمي) -وعنه أحمد (٢/ ٣٨١) -، وأبو يعلى في \"معجم شيوخه\" (٣٤٢ - ٣٤٣/ ٣٢٥)، والطوسي في \"مختصر الأحكام\" (ج ١/ ق ١١٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٣٩ - ١٢٤٠/ ٩٣٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٣٥٩/ ٤٠٥٢ - إحسان)، والحاكم (٢/ ١٨٣) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٤٨) -، وابن السماك في \"حديثه\" (ج ٢/ ق ١٠١/ ب)، والخطابي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥)، والبيهقي (٧/ ١٤٨) بطرق عن الدراوردي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوكذا صححه الحافظ ابنُ دقيق العيد في \"الاقتراح\" (ص ٥٠٢) على شرط مسلم.\nقلت: وهو كما قالوا.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"بخير\"، والمثبت موافق لما في \"عمل اليوم والليلة\".","vol":"2","page":684},{"text":"٣٧٢ - باب ما يقول (١) الرجل لمن يخطب إليه (٢)\n٦٠٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الأعلي بن واصل بن عبد الأعلى وأحمد بن سليمان -واللفظ له- قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل ثنا عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ثنا عبد الكريم بن سليط عن ابن بريدة عن أبيه - ﵁ -: أن نفرًا من الأنصار قالوا لعلي: عندك فاطمة؛ فدخل على رسول الله - ﷺ - فسلّم عليه، فقال: \"ما حاجة ابن أبي طالب؟ \"؛ قال: ذكرت فاطمة ابنة رسول الله - ﷺ -، فقال: \"مرحبًا وأهلًا! \"، ولم يزده عليهما، فخرج إلى الرهط من الأنصار ينتظرونه، فقالوا: ما ذاك ما قال\nــ\n٦٠٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه المصنف (رقم ٦٠٨) بسنده سواء.\nوالحديث في \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (٢٥٢ - ٢٥٣/ ٢٥٧) به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٢١)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ١٥١ - ١٥٢/ ١٤٠٧ - كشف)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٢٢/ ٣٠١٨ و١٥/ ١٩٩/ ٥٩٤٤ و٢٠١/ ٥٩٤٧)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٧٦ - ٧٧/ ٣٥)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٢٠/ ١١٥٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ٧٥ - ٧٦) بطرق عن مالك بن إسماعيل به.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٥٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٨/ ٢١/ ٣٠١٧) عن حميد بن عبد الرحمن عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات غير عبد الكريم بن سليط وهو مقبول؛ كما في \"التقريب\"؛ يعني: حيث يتابع، وإلا؛ فلين، ولم يتابع عليه.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٩٤): \"وفي إسناده عبد الكريم بن سليط ولم يجرحه أحد وهو مستور، وبقية رجاله رجال الصحيح\" أ. هـ.\nوكلامه هذا أحسن وأقوى من قوله في (٩/ ٢٠٩): \"رواه الطبراني والبزار ورجالهما رجال الصحيح غير عبد الكريم بن سليط ووثقه ابن حبان\".\nقلت: ابن حبان معروف أنه متساهل جدًا في التوثيق؛ فلا يعتد بتوثيقه هذا لعبد الكريم؛ لأنه تفرد به.\nوأغرب الحافظ ابن حجر - ﵀ - حين قال في \"فتح الباري\" (٩/ ٢٣٠): \"وسنده لا بأس به\".\n_________\n(١) في \"ل\" و\"هـ\" وهامش \"م\": \"باب ما يرد الرجل على من يخطب إليه\".\n(٢) هذا الباب متقدم في \"ل\" بعد باب خطبة النكاح.","vol":"2","page":685},{"text":"لك؟ قال: لا أدري غير أنه قال: \"مرحبًا وأهلًا! \"، قالوا: يكفيك من رسول الله - ﷺ - أحدهما، وقد أعطاك الأهل (وأعطاك) (١) الرحب (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-398>٣٧٣ - باب ما يقول للعروس ليلة البناء</span>\n٦٠٧ - حدثنا أبو شيبة داود بن إبراهيم ثنا الحسن بن حماد سجادة ثنا يحيى بن يعلى (٣) الأسلمي عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن الحسن عن أنس بن مالك - ﵁ - وذكر قصة تزويج فاطمة - ﵂ - قال: فقال النّبيّ - ﷺ -: \" ائتوني بماء\"، قال علي: فعلمت الذي يريد؛ فقمت؛ فملأت القعب، فأتيته به؛ فأخذه، ومج فيه، ثم قال لي: \"تقدم فصبّ على رأسي وبين يديّ (٤) \"، ثم قال: \"اللهمّ، إنّي أعيذه بك وذريته من\nــ\n٦٠٧ - منكر؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٥/ ٣٩٣ - ٣٩٥/ ٦٩٤٤ - إحسان): أخبرنا أبو شيبة داود بن إبراهيم به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٣٤٠ - ٣٤٢/ ١٠٢١): حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمي: ثنا الحسن بن حماد به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٢٠٦): \"رواه الطبراني وفيه يحيى بن العلاء الأسلمي وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (١١/ ٣٠٤): \"وأخرج ابن حبان له في \"صحيحه\"، حديثًا طويلًا في تزويج فاطمة؛ فيه نكارة\".\nوقال -أيضًا- في هامش \"موارد الظمآن\" (٢٢٢٥): \"يحيى بن العلاء هذا ضعفه أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن معين: ليس بشيء، والحديث ظاهر عليه الافتعال\".\nقلت: وفيه ثلاث علل غير ضعف الأسلمي:\nالأولى: الحسن البصري مدلس، وقد عنعن.\nالثانية: قتادة مدلس -أيضًا- وقد عنعن.\nالثالثة: سعيد بن أبي عروبة اختلط بأخره، ويحيى سمع منه بعد الاختلاط.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"السعة\"، وهو تفسير لها.\n(٣) في \"م\" و\"هـ\" وهامش \"ل\": \"العلاء\"، وهو خطأ، والمثبت هو الصواب الموافق لمصادر التخريج وكتب الرجال.\n(٤) في \"ل\": \"ثديي\".","vol":"2","page":686},{"text":"الشيطان الرجيم،، ثم قال: \"أدبر\"؛ فأدبرت؛ فصب بين كتفي، ثم قال: \" (اللهمّ) (١)، إني أعيذه بك وذريته من الشيطان الرجيم\"، ثم قال: \"يا عليّ، ادخل باسم الله بأهلك على (٢) البركة\".\nنوع آخر:\n٦٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الأعلي بن واصل وأحمد بن سليمان قالا: حدثنا مالك بن إسماعيل عن عبد الرحمن بن حميد الرؤاسي ثنا عبد الكريم بن سَليط عن ابن بريدة عن أبيه - ﵁ -، وذكر تزويج فاطمة - ﵂ - قال: فلما كان ليلة البناء قال: \"يا عليُّ، لا تُحْدِثْ شيئًا حتى تلقاني\"، فدعا النّبيّ - ﷺ - بماء؛ فتوضأ منه، ثم أفرغ على على - ﵁ -، فقال: \"اللهمّ، بارك فيهما، وبارك عليهما، وبارك لهما في شملهما\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-399>٣٧٤ - باب ما يقول إذا جامع أهله</span>\n٦٠٩ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا محمد بن وهب (٣) ثنا محمد بن سلمة عن أبي عبد الرحيم حدثني رجل عن منصور عن سالم بن أبي الجعد عن كريب مولى ابن عباس عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: ذكر يومًا ما يصيب الصبيان؛ فقال: \"لو أن أحدكم إذا جامع (أهله) (٤) قال: بسم الله، اللهمّ، جنّبنا الشّيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا؛ فكان بينهما ولد من ذلك؛ لم يضره الشيطان أبدًا\".\nــ\n٦٠٨ - مضى برقم (٦٠٦).\n٦٠٩ - إسناده ضعيف؛ لجهالة الرجل الذي لم يسم، لكنه توبع:\nفأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١/ ٢٤٢/ ١٤١)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٥٨/ ١٤٣٤) بطرق عن منصور به.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"و\".\n(٣) في هامش \"م\": \"قطب\".\n(٤) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":687},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-400>٣٧٥ - باب مداراة الرجل امرأته </span>(١)\n٦١٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا جعفر بن سليمان ثنا عوف الأعرابي عن أبي رجاء عن سمرة (٢) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ المرأة خلقت من ضلع (أعوج) (٣)، فإن أقمتها؛ كسرتها (٤)؛ فدارها تعش بها -ثلاثًا-\".\nــ\n٦١٠ - إسناده حسن، (وهو صحيح). أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٥١٧/ ٤٢٨٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٩/ ٤٨٥/ ٤١٧٨ - إحسان) عن أبي يعلى به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢/ ١٤٧٦ - كشف)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٢٤٤/ ٦٩٩٢)، و\"المعجم الأوسط\" (٨/ ٢٣١/ ٨٤٨٩) بطرق عن جعفر بن سليمان به.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٨٢/ ١٤٧٦ - كشف)، والحاكم (٤/ ١٧٤) من طريق محبوب بن الحسن وأبي عاصم النبيل كلاهما عن عوف به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوأخرجه ابن أبي شيبهَ في \"المصنف\" (٥/ ٢٧٥)، والحارث بن أبي أُسامة في \"مسنده\" (١/ ٥٥٠/ ٤٩٦ - بغية)، وأحمد (٥/ ٨)، والروياني في \"مسنده\" (٢/ ٧٦/ ٨٥١) عن هوذة بن خليفة وغندر كلاهما عن عوف الأعرابي عن رجل عن سمرة.\nقلت: والرجل المبهم هذا هو أبو رجاء العطاردي؛ كما جاء صريحًا عند المصنف وغيره.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٣٠٧): \"رواه أحمد والبزار بإسنادين، ورجال أحدهما رجال الصحيح وسُمي الرجل المبهم بأبي رجاء العطاردي، والطبراني في \"الكبير\"، و\"الأوسط\"\" أ. هـ.\nوللحديث شاهد من حديث أبي هريرة - ﵁ - بنحوه: أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٢٥٢/ ٥١٨٤)، ومسلم في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٩٠/ ١٤٦٨).\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"أهله\".\n(٢) في \"م\": \"ثمرة\"، وهو تصحيف قبيح.\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) في \"م\": \"كسوتها\"، وهو تصحيف قبيح.","vol":"2","page":688},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-401>٣٧٦ - باب ملاطفة الرجل أهله </span>(١)\n٦١١ - حدثنا عبدان حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومسروق بن المرزبان\nــ\n٦١١ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح دون قوله: \"وألطفهم لأهله\")؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٥١٥/ ٥٣٧١ و١١/ ٢٧/ ١٠٤١٩)، و\"الإيمان\" (٨/ ١٩) بسنده به.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٣٦٤/ ٩١٥٤) عن هارون بن إسحاق عن حفص به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٩/ ٢٦١٢)، وأحمد في \"المسند\" (٦/ ٤٧ و٩٩)، و\"السُّنة\" (١/ ٣٦٢/ ٧٨١) -ومن طريقه ابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٦٥٥/ ٨٤١) -، وابن أبي الدنيا في \"العيال\" (٢/ ٦٦٠/ ٤٧٣)، والحاكم (١/ ٥٣)، والبيهقي في \"الشعب\" (٦/ ٢٣٢/ ٧٩٨٣ - مكرر)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة\" (٥/ ٩٧٢/ ١٦١٦) بطرق عن خالد الحذاء به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح، ولا نعرف لأبي قِلابة سماعًا من عائشة\".\nوقال الحاكم: \"رواته عن آخرهم ثقات على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: فيه انقطاع\".\nقلت: وهو كما قال الترمذي والذهبي؛ ولكن الحاكم تنبه لهذا. فإنه بعد أن ساق في \"المستدرك\" حديث أبي هريرة (رقم ١ و٢ - بتحقيقي) قال: \"وقد روي هذا الحديث أيضًا عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة، وشعيب بن الحبحاب عن أنس، ورواه ابن عليَة عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن عائشة؛ وأنا أخشى أن أبا قلابة لم يسمع من عائشة\" أ. هـ.\nوللحديث طريق أخرى؛ فأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ٢٧٢)، وابن نصر المروزىِ في \"تعظيم قدر الصلاة\" (١/ ٤٤٢/ ٤٥٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٢٣٢/ ٧٩٨٣) من طريق ابن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن خال ابن أبي ذئب عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة به دون الجملة الأخيرة.\nقلت: وهذا سند حسن؛ لولا أن ابن إسحاق مدلس وقد عنعنه، لكن لا بأس به في المتابعات.\nوللحديث شاهد صحيح من حديث أبي هريرة به -دون الجملة الأخيرة منه- خرجته مفصلًا في تحقيقي لـ \"مستدرك أبي عبد الله الحاكم\" (رقم ١ و٢).\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"ل\": \"امرأته\"، والمثبت هو الأنسب.","vol":"2","page":689},{"text":"قالا: حدثنا حفص بن غياث عن خالد الحذاء عن أبي قِلابة عن عائشة - ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"أكمل المؤمنين إيمانًا؛ أحسنهم خلقًا، وألطفهم لأهله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-402>٣٧٧ - باب ممازحة الرجل امرأته ومضاحكته إيّاها</span>\n٦١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا وهب بن بقية أنا خالد بن عبد الله عن الجريري عن أبي نضرة عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: كنت مع رسول الله - ﷺ -؛ فجعل يكلمني ويمازحني، فقال: \"أتزوّجت؟ \"، قلت: نعم، قال: \"بكرًا أم ثيبًا؟ \"، قلت: ثيبًا، قال: \"فهلاّ بكرًا؛ تلاعبها وتلاعبك، وتضاحكها وتضاحكك، وتمازحها وتمازحك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-403>٣٧٨ - باب الرّخصة في أن يكذب الرجل امرأته</span>\n٦١٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد (١) بن أيوب بن راشد ومحمد بن\nــ\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح ثابت بطريقيه وشاهده، عدا الجملة الأخيرة: \"وألطفهم لأهله\".\nوله شواهد عن جمع من الصحابة - ﵃ -.\n٦١٢ - حديث صحيح؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٢٢٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٤٣/ ٢٢٠٥ - مختصرًا) من طريق عبد الواحد بن زياد ويزيد بن هارون كلاهما عن الجريري به.\nوأخرجه مسلم (٢/ ١٠٨٩ - ١٠٩٠)، والنسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٢٩٩ - ٣٠٠)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٦/ ٦٢٣٧)، وأحمد (٣/ ٣٧٣ - ٣٧٤) من طريق المعتمر بن سليمان التيمي عن أبيه عن أبي نضرة به.\nوأخرجه البخاري (٤٤٣ - أطرافه)، ومسلم (٧١٥) بطرق عن جابر به.\n٦١٣ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٧/ ٤٩١/ ١١٠٩٧) من طريق عبد الرحمن بن واقد عن مسلمة به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\"؛ كما في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨١) من طريق محمد بن جامع العطار به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"محمد\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لكتب الرجال.","vol":"2","page":690},{"text":"جامع قالا: حدثنا مسلمة بن علقمة عن داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عن الزبرقان عن النواس بن سمعان - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"كلُّ الكذب مكتوب لا محالة كذبًا إلا أن يكذب الرجل في حرب، فإن الحرب خدعة، أو يكذب الرجل بين الزوجين؛ ليصلح بينهما، أو يكذب الرجل امرأته؛ ليرضاها (١) بذلك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-404>٣٧٩ - باب الرّخصة في أن تكذب المرأة زوجها لترضيه</span>\n٦١٨ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن زنبور ثنا عبد العزيز بن أبي\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: الزبرقان هذا؛ مجهول، قال ابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٢٦٥): \"شيخ يروي عن النواس بن سمعان، روى داود بن أبي هند عن شهر بن حوشب عنه؛ لا أدري من هو ولا ابن من هو؟! \".\nقلت: فلم ذكرته إذًا في \"الثقات\"؟!.\nالثانية: الانقطاع بين الزبرقان والنواس بن سمعان.\nقال الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٦/ ٢٦٨ - إتحاف السادة المتقين): \"فيه انقطاع وضعف\".\nالثالثة: شهر بن حوشب؛ صدوق كثير الأوهام والإرسال؛ كما في \"التقريب\".\nوالحديث ضعفه شيخنا - ﵀ - في \"ضعيف الجامع\" (٤٢٢٠).\nوقد أَعَلَّ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٨١) الحديث بمحمد بن جامع العطار، وكذا فعل الزبيدي، وهو وهم وغفلة عن العلل الحقيقية في الحديث؛ فإن محمدًا هذا تابعه أحمد بن أيوب بن راشد عند المصنف، وعبد الرحمن بن واقد عند البيهقي.\n٦١٤ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عِشْرة النِساء\" (١٩٦/ ٢٣٨) عن محمد بن زنبور به.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٥/ ٤٧٩/ ٣١٧٥) عن يعقوب بن حميد بن كاسب عن عبد العزيز به.\nقلت: إسناده حسن؛ عبد العزيز بن أبي حازم؛ صدوق، لكنه توبع؛ فقد أخرجه أبو داود (٤/ ٢٨١/ ٤٩٢١)، وأحمد (٦/ ٤٠٤)، والفاكهي في \"حديثه\" (٤٩١ - ٤٩٣/ ٢٥٥)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٧/ ٣٦٢ - ٣٦٣/ ٢٩٢١ و٢٩٢٢)،\n_________\n(١) في \"ل\": \"ليترضاها\".","vol":"2","page":691},{"text":"حازم عن ابن الهاد عن عبد الوهاب بن أبي بكر (١) عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن عن أمه أم كلثوم بنت عقبة: أنها قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - لا يرخص في شيء من الكذب إلا في ثلاث -كان رسول الله - ﷺ - يقول: \"لا أعده كذبًا-: الرجل يصلح بين النّاس يقول القول يريد به الصلاح، والرجل يقول القول في الحرب، والرجل يحدث امرأته، والمرأة تحدث زوجها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-405>٣٨٠ - باب التغليظ في إفشاء الرجل سر امرأته</span>\n٦١٥ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا يحيى بن معين ثنا مروان بن معاوية ثنا\nــ\nوالطبري في \"تهذيب الآثار\" (١/ ١١٠/ ٢٢٨ و٢٣٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ٦٤/ ١٩٣)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ١٠٦٠/ ١٨٦ - ط. زغلول)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ١٩٧ - ١٩٨) بطرق عن ابن الهاد به.\nوأخرجه البخاري (٢٦٩٢)، ومسلم (٢٦٠٥) بطرق عن الزهري به.\n٦١٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢/ ١٠٦٠/ ١٤٣٧/ ١٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (١٠/ ٢٣٦ - ٢٣٧) عن ابن أبي شيبة وهذا في \"مصنفه\" (٤/ ٣٩١)، وأحمد (٣/ ٦٩)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٣/ ٨٦ - ٨٧/ ٤٢٩٨ و٤٢٩٩)، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢/ ٦٦٩ - ٦٧٠/ ١٣٣٦) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٩٣ - ١٩٤)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٥/ ٣٣٢/ ٤٢١٦)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٣١٤/ ٥٢٣)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٧/ ١٣٧) بطرق عن مروان بن معاوية به.\nوأخرجه مسلم (١٤٣٧/ ١٢٤)، وأبو داود (٤/ ٢٦٨/ ٤٨٧٠) بطرق عن أبي أسامة حماد بن أسامة عن عمر بن حمزة به.\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"آداب الزفاف\" (ص ٧٠ - ٧١): \"إن هذا الحديث مع كونه في \"صحيح مسلم\"؛ فإنه ضعيف من قبل سنده؛ لأن فيه عمر بن حمزة العمري وهو ضعيف؛ كما قال في \"التقريب\" [(٢/ ٥٣)]، وقال الذهبي في \"الميزان\" [(٣/ ١٩٢)]: \"ضعفه يحيى بن معين والنسائي، وقال أحمد: أحاديثه مناكير\". ثم ساق له الذهبي هذا الحديث، وقال: \"فهذا مما استنكر لعمر\".\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"أبي كثير\".","vol":"2","page":692},{"text":"عمر (١) بن حمزة العمري حدثني عبد الرحمن بن سعد مولى أبي سفيان عن أبي سعيد - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إنّ من أعظم الأمانة عند الله - ﷿ - يوم القيامة: الرجل يفضي إلى امرأته، وتفضي إليه، ثم ينشر سرّها\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-406>٣٨١ - باب كراهية الرجل يحدث الرجل بما يكون بينه وبين امرأته</span>\n٦١٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد عن سعيد\nــ\nقلت: ويستنتج من هذه الأقوال لهؤلاء الأئمة أن الحديث ضعيف ليس بصحيح، وتوسط ابن القطان [في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٤٥٠ - ٤٥١/ ٢٠٢١)]؛ فقال؛ كما في \"الفيض\": \"وعمر ضعفه ابن معين، وقال أحمد: أحاديث مناكير؛ فالحديث به حسن لا صحيح\".\nقلت: لا أدري كيف حكم بحسنه مع التضعيف الذي حكاه هو نفسه؟ فلعله أخذ بهيبة \"الصحيح\"!.\nولم أجد حتى الآن ما أشد به عضد هذا الحديث ... والله أعلم\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٦١٦ - إسناده ضعيف؛ (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو داود (٢/ ٢٥٢ - ٢٥٤/ ٢١٧٤) عن موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٤/ ٣٩١)، وأحمد (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١)، وأبو داود (٢١٧٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ١٩٤) بطرق عن سعيد الجريري به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ الطفاوي هذا قال عنه الحافظ ابن حجر في \"التفريب\" (٢/ ٥٤٠): \"شيخ لأبي نضرة لم يُسمَّ، لا يعرف\".\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٦/ ٧٣): \"وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الشيخ الطفاوي\".\nلكنه توبع؛ فأخرجه الخرائطي في \"مساوئ الأخلاق\" (١٩٩ - ٢٠٠/ ٤٣٦): حدثنا أحمد بن ملاعب البغدادي: ثنا عثمان بن الهيثم: ثنا عوف الأعرابي، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"في نسخة: عمرو\".","vol":"2","page":693},{"text":"الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ألا هل عسى رجل يغلق بابه، ويرخي ستره، ويستتر بستر الله - ﷿ -، فيخرج؛ فيقول: فعلت بأهلي وفعلت\"؛ فقامت جارية كعاب (١)، فقالت: (إي) (٢) والله إنهم ليفعلون، وإنّهنّ ليفعلن؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"أفلا أخبركم بمثل (٣) ذلك (٤) \"؟ قالوا: وما مثله؟ قال: \"مثل شيطان لقي شيطانه في سكة؛ فنكحها والنّاس ينظرون\".\nــ\nقلت: رجاله ثقات أثبات؛ غير الهيثم بن حميد وهو ثقة؛ لكنه تغير؛ فصار يتلقن؛ كما في \"التقريب\"، لكن لا بأس به في المتابعات؛ فهو بمجموع الطريقين حسن على أقل أحواله.\nوله شاهد من حديث أبي سعيد الخدري - ﵁ - بنحوه، أخرجه البزار في \"مسنده\" (٢/ ١٧٠ - ١٧١/ ١٤٥٠ - كشف).\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٢٩٤): \"رواه البزار عن روح بن حاتم وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات\".\nوشاهد آخر من حديث أسماء بنت يزيد بنحوه؛ أخرجه أحمد (٦/ ٤٥٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٤/ رقم ٤١٤) من طريق حفص السراج قال: سمعت شهرًا يقول: حدثتني أسماء بنت يزيد به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"إرواء الغليل\" (٧/ ٧٤): \"وهذا سند ضعيف؛ من أجل شهر وهو ابن حوشب، سيىء الحفظ، وحفص هو ابن أبي حفص السراج، أورده هكذا ابن حبان في \"الثقات\" (٢/ ٥٦) وقال: \"وهو الذي يقال له: حفص التيمي\". وقال الذهبيُ في \"الميزان\": \"ليس بالقوي\". وقال الهيثمي في \"المجمع\" (٤/ ٢٩٤): \"رواه أحمد والطبراني وفيه شهر بن حوشب وحديثه حسن وفيه ضعف\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب.\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيسر: \"الكعاب: الجارية الكاعب؛ أي: ناهد الثدي\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"في نسخة: مثل\".\n(٤) في \"ل\": \"هذا\".","vol":"2","page":694},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-407>٣٨٢ - باب الرّخصة في أن يحدث بذلك</span>\n٦١٧ - حدثنا علي بن أحمد بن سليمان ثنا هارون بن سعيد (١) ثنا\nــ\n٦١٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٢٧٢/ ٣٥٠) عن هارون بن سعيد الأيلي به.\nوأخرجه هو، والنسائي في \"عشرة النساء\" (١٩٧/ ٢٤٠)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٢٤٣/ ٨٢٨)، والفاكهي في \"حديثه\" (١٤٧ - ١٤٩/ ٢٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٩٩) -، والدارقطني في \"سننه\" (١/ ١١٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج على صحيح مسلم\" (١/ ٣٩٢/ ٧٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٩٩) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ١٦٤) بطرق عن ابن وهب به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو الزبير؛ مدلس وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث في جميع الطرق التىِ وقفت عليها، وبه أعلَّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ٤٠٦ - ٤٠٨/ ٩٧٦).\nالثانية: عياض بن عبد الله؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nلكن ضعفه انجبر بوجود متابع له؛ فقد أخرجه أحمد (٦/ ٧٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٥٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج\" (١/ ٣٩٢/ ٧٨٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"الموافقة\" (١/ ٩٩) - من طريق ابن وهب وحسن بن موسى وموسى بن داود عن ابن لهيعة عن أبي الزبير به.\nقلت: ابن لهيعة؛ حسن الحديث إذا روى عنه أحد من قدماء أصحابه، وهذا منها، فقد رواه أحد العبادلة من قدماء أصحابه عنه. فبرئت ذمة عياض منه، وتبقى عنعنه أبي الزبير، وقد صرح بالتحديث عند أحمد لكن الراوي عن ابن لهيعة ليس من قدماء أصحابه، فلا يقبل هذا منه؛ والله أعلم.\nوقد خفيت هذه المتابعة على شيخنا - ﵀ -؛ فلم يذكرها في المصدر المذكور.\nوخالف عياضًا وابنَ لهيعة أشعثُ بنُ سوّار -وهو ضعيف-؛ فرواه عن أبي الزبير به موقوفًا على عائشة: أخرجه أحمد (٦/ ٦٨ و١١٠)، وأبو يعلى في \"المسند\" (٨/ ١٥٠ - ١٥١/ ٤٦٩٧).\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ٤٠٧): \" أشعث هذا،\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"سعد\".","vol":"2","page":695},{"text":"ابن وهب عن عياض بن عبد الله عن أبي الزبير عن جابر عن أم كلثوم عن عائشة - ﵂ - زوج النّبيّ - ﷺ -: أن رجلًا سأل رسول الله - ﷺ - عن الرجل يجامع أهله ثم يكسل (١)، هل عليه من غسل؟ وعائشة في البيت؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إنّي لأفعل ذلك أنا وهذه، ثم نغتسل\".\n\n٣٨٣ - باب ما يقال للرجل (٢) صبيحة بنائه بأهله\n٦١٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمران بن موسى حدثنا عبد الوارث ثنا\nــ\nضعيف؛ كما في \"التقريب\"، وأخرج له مسلم متابعة، فروايته أرجح عندي من رواية عياض!!؛ لأن لها شاهدًا من طريق أخرى\".\nقلت: لو وقف شيخنا - ﵀ - على متابعة ابن لهيعة لما قال هذا، ولا شك ولا ريب أن رواية عياض أرجح بمتابعة ابن لهيعة، فالصحيح في رواية أبي الزبير رواية مسلم والمصنف ومن معهم أنها مرفوعة، والموقوفة؛ منكرة لا تصح.\nقلت: لكن ثبت الحديث من طريق أخرى عن عائشة - ﵂ - موقوفًا عليها بنحوه؛ فقد أخرجه الترمذي (١٠٨)، والنسائي في \"الكبرى\" (١/ ١٠٨/ ١٩٦)، و\"عشرة النساء\" (٢٤٧)، وابن ماجه (٦٠٨)، والشافعي في \"الأم\" (١/ ٣٩)، وأحمد (٦/ ١٦١)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٩٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١١٧٥ و١١٧٦ و١١٨١ و١١٨٥ و١١٨٦)، والبيهقي (١/ ١٦٤)، والحافظ ابن حجر في \"موافقة الخبر الخبر\" (١/ ٩٨) من طريق الأوزاعي قال: حدثني عبد الرحمن بن القاسم بن محمد حدثني أبي عن عائشة قالت: إذا جاوز الختان الختان؛ فقد وجب الغسل؛ فعلته أنا ورسول الله - ﷺ - فاغتسلنا.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح، وإسناده على شرط الصحيح\".\nقلت: وهو كما قال:\nوبالجملة؛ فالحديث من طريق أبي الزبير لا يصح مرفوعًا ولا موقوفًا، وصح عن عائشة من قولها من طريق آخر؛ كما تقدم.\n٦١٨ - إسناده حسن، (وهو حديث صحيح)، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٥٧ - ٢٥٨/ ٢٧١) بسنده سواء.\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"الكسل؛ أي: لم ينزل في الجماع\".\n(٢) في هامش \"م\". \"يقول الرجل\".","vol":"2","page":696},{"text":"عبد العزيز بن صهيب ثنا أنس بن مالك - ﵁ - قال: بني رسول (١) الله - ﷺ - بزينب بنت جحش، وبعِثتُ داعيًا على الطعام؛ فدعوت؛ فيجيء القوم؛ فيأكلون ويخرجون، ثم يجيء القوم، فيأكلون ويخرجون، قلت: يا رسول الله، قد دعوت حتى ما أجد أحدًا أدعوه. قال: \"ارفعوا طعامكم\"، فخرج رسول الله - ﷺ - منطلقًا إلى حجرة عائشة - ﵂ - فقال: \"السّلام عليكم أهل البيت\"، قالوا: وعليك السّلام يا رسول الله، كيف وجدت أهلك؟ فأتى حجر (٢) نسائه، وقالوا مثل ما قالت عائشة - ﵂ -.\nنوع آخر:\n٦١٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا شيبان بن فروخ ثنا عمارة بن زاذان ثنا ثابت عن أنس - ﵁ -: أن أبا طلحة كان له ابن يكنى أبا عميرة\nــ\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير عمران بن موسى وهو صدوق، لكنه توبع: تابعه أبو معمر -وهو ثقة ثبت- عن عبد الوارث به: أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٨/ ٥٢٧ - ٥٢٨/ ٤٧٩٣).\nوأخرجه البخاري (٤٧٩١)، ومسلم (١٤٢٨) بطرق عن أنس.\n٦١٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٢٦ - ١٢٧/ ٣٣٩٨) -وعنه أبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (٣١/ ٣٨) - بسنده سواء.\nوأخرجه أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٤٥٣ - ٤٥٤/ ٨٣١) عن شيبان بن فروخ به.\nوأخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٤٣١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٦/ ١٥٨ - ١٥٩/ ٧١٨٨ - إحسان) من طريق عمارة بن زاذان به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ عمارة بن زاذان؛ صدوق كثير الخطأ؛ كما في \"التقريب\"، لكنه توبع:\nفأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٢١٤٤)، والطيالسي في \"مسنده\" (٢٠٥٦)، وأحمد (٣/ ١٠٥ - ١٠٦ و١٨١ و١٩٦ و٢٨٧ و٢٩٠)، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\"\n_________\n(١) \"ل\": \"نبي الله\".\n(٢) \"ل\": \"حجرة\"، وفي هامشها: \"في نسخة: حجر\".","vol":"2","page":697},{"text":"فهلك الصبي؛ فقامت أم سليم؛ فكفنته، وسجت عليه ثوبًا، وقالت: لا يكن أحد يخبر أبا طلحة حتى أكون أنا الذي أخبره؛ فجاء أبو طلحة كالًا، وهو صائم؛ فتطيبت له، وتصنعت له، وجاءت بعشائه؛ فقال: ما فعل أبو عمير؟ قالت: قد فرغ؛ فتعشى، وأصاب منها ما يصيب الرجل من امرأته؛ فقالت: يا أبا طلحة، أرأيت أهل بيت أعاروا (١) أهل بيت عارية؛ فطلبها أصحابها أيردونها أم يحبسونها؟ فقال: بل يردونها، فقالت: احتسب أبا عمير. قال: فغضب؛ فانطلق كما هو إلى رسول الله - ﷺ -؛ فأخبره بقول أم سليم؛ فقال: \"بارك الله لكما في غابر ليلتكما\"، قال: فحملت (٢) بعبد الله بن أبي طلحة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-409>٣٨٤ - باب ما تعوّذ به المرأة التي تطلق</span>\n٦٢٠ - حدثني علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا عبد الله بن محمد بن المغيرة ثنا سفيان (بن سعيد) (٣) الثوري عن ابن أبي ليلى عن الحكم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس\nــ\n(٨/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧١٨٧ - إحسان)، والبيهقي (٤/ ٦٥ - ٦٦) بطرق عن ثابت به.\nوأخرجه البخاري (١٣٠١ و٤٥٧٠ و٥٤٧٠)، ومسلم (٢١٤٤) بطرق عن أنس به.\n٦٢٠ - منكر؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن محمد بن المغيرة؛ قال أبو حاتم الرازي: \"ليس بالقوي\"، وقال ابن المديني: \"ينفرد عن الثوري بأحاديث\"، وقال العقيلي: \"يخالف في بعض حديثه، ويحدث بما لا أصل له\"، وقال ابن عدي: \"عامة ما يرويه لا يتابع عليه\"، وقال ابن يونس: \"منكر الحديث\".\nالثانية: ابن أبي ليلى؛ هو محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا؛ كما في \"التقريب\".\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"العارية: فعله منسوبة إلى العارة اسم من الإعارة؛ كالغارة من الإغارة وأخذها من العار: العيب\".\n(٢) في \"ل\": \"فحبلت\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":698},{"text":"- ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا عسر على المرأة ولدها، أخذ إناء نظيفًا يكتب فيه: ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ﴾ إلى آخر الآية [الأحقاف: ٣٥]، ﴿كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَهَا لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (٤٦)﴾ [النازعات: ٤٦]، و﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾ [يوسف: ١١١] إلى آخر الآية، ثم يغسل ويسقي المرأة منه، وينضح على بطنها وفرجها\".\n(نوع آخر مما تعوّذ به المرأة التي تطلق) (١):\n٦٢١ - حدثني علي بن محمد بن عامر (٢) ثنا عبيد الله بن محمد بن خشيش (٣) حدثني موسى بن محمد بن عطاء ثنا بقية بن الوليد حدثني عيسى بن إبراهيم القرشي عن موسى بن أبي حبيب قال: سمعت علي بن الحسين يحدث عن أبيه عن أمه فاطمة - ﵂ -: أن رسول الله - ﷺ - لما دنا ولادها أمر أمّ سليم وزينب بنت جحش أن تأتيا فاطمة، فتقرءا عندها آية الكرسي، و﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ﴾ إلى آخر الآية [الأعراف: ٥٤، ويونس: ٣] وتعوذاها بالمعوذتين.\nــ\nوأخرجه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٢ / ٤٩٧) من طريق حفص بن عبد الرحمن: حدثنا ابن أبي ليلى به موقوفًا.\nقلت: وحفص هذا، صدوق؛ كما في \"التقريب\"، لكن يبقى الحديث على ضعفه؛ لأن فيه ابن أبي ليلى.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف مرفوعًا وموقوفًا.\n٦٢١ - إسناده موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: موسى بن محمد بن عطاء، أحد التالفين، كذبه أبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان.\nالثانية: عيسى بن إبراهيم القرشي، متروك الحديث.\nالثالثة: موسى بن أبي حبيب؛ متروك -أيضًا-.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"ظفر\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"خنيس\".","vol":"2","page":699},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-410>٣٨٥ - باب ما تدعو به المرأة الغيرى </span>(١)\n٦٢٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو الحكم المنتجع (٢) بن مصعب العبدي حدثتني ربيعة قالت: حدثتني منية عن ميمونة بنت أبي عسيب: أن امرأة من بني حدس (٣) أتت النّبيّ - ﷺ - على بعير، فنادت: يا عائشة، أغيثيني بدعوة من رسول الله - ﷺ -؛ لتسكنيني بها، وتطمأنيني بها، وإنه قال لها: \"ضعي يدك اليمنى على فؤادك وامسحيه، وقولي: بسم الله، اللهمّ، داوني بدوائك، واشفني بشفائك، واغنني بفضلك عمّن سواك، واحذر عنّي أذاك\"، قالت: فدعوت به، فوجدته جيدًا.\nقال المنتجع (٢): وأظن أن ربيعة قالت في ذا الحديث: إن المرأة كانت غيرى.\nنوع آخر:\n٦٢٣ - أخبرني أبو عروبة حدثنا علي بن ميمون ثنا أبو توبة الربيع بن نافع عن مسلمة بن عُلَي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - رضي الله\nــ\n٦٢٢ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٤/ ٥٢٥/ ٤٢٩٩ و٨/ ٤٥٣/ ٨٣٧٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ٣٣/ ٧٢)، و\"الدعاء\" (٣/ ١٣٣١ - ١٣٣٢/ ١١٢٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معجم الصحابة\" (٦/ ٣٤٤٤/ ٧٨٤١) بطرق عن مسجع به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٨٠): \"رواه الطبراني، وفيه من لم أعرفهم\".\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد ضعيف؛ لجهالة بعض رواته\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قالا؛ فإن ربيعة ومنية لم أجد لهما ترجمة بعد طول بحث.\n٦٢٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ مسلمة بن علي الخُشني، متروك الحديث.\nوتقدم بنحوه رقم (٤٥٦).\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيسر: تأنيث غيران.\n(٢) هكذا في \"الأصول\"، والصواب: \"مسجع\"؛ كما في كتب الرجال.\n(٣) هكذا في \"ل\"، وفي \"هـ\": \"حرس\"، وفي \"م\": \"جرش\".","vol":"2","page":700},{"text":"عنها - قالت: دخل رسول الله - ﷺ -، وأنا غضبى؛ فأخذ بطرف المفصل من أنفي، فعركه، ثم قال: \"يا عويش، قولي: اللهمّ، اغفر لي ذنبي، وأذهب غيظ قلبي، وأَجِرْنِي من الشيطان\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-411>٣٨٦ - باب ما يعمل بالولد إذا ولد</span>\n٦٢٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا جبارة بن المغلس ثنا يحيى بن العلاء عن مروان بن سالم عن طلحة بن عبيد الله العقيلي عن حسين بن علي\nــ\n٦٢٤ - موضوع؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ١٥٠/ ٦٧٨٠) -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٥٦)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٦/ق ١٨٢/ب) - بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" عن الحسن بن سفيان عن جبارة به.\nوأخرجه ابن بشران في \"الأمالي\" (٢١١/ ٤٩٠)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٦/ ٣٩٠/ ٨٦١٩)، وأبو طاهر القرشي في \"حديث ابن مروان الأنصاري وغيره\" (٢/ ١)؛ كما في \"الضعيفة\" (١/ ٤٩١) من طريق يحيى بن العلاء به.\nقلت: إسناده موضوع، فيحيى بن العلاء وشيخه مروان بن سالم يضعان الحديث، وطلحة بن عبيد الله العقيلي؛ مجهول.\nوعليه؛ فقول البيهقي عقبه: \"في إسناده ضعف\"، فيه تساهل لا يخفى.\nوعصب الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٤/ ٥٩) الجناية بمروان وحده، وهو تعليل بالأدنى، وقد تعقبه عبد الرؤوف المناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٩)؛ فقال: \"وأما تعصيبه الجناية برأسه وحده يؤذن بأنه ليس فيه ممن يحمل عليه سواه، والأمر بخلافه؛ ففيه يحيى بن العلاء البجلي الرازي؛ قال الذهبي في \"الضعفاء والمتروكين\": \"قال أحمد: كذاب وضاع\"، وقال في \"الميزان\"؛ \"قال أحمد: كذاب يضع الحديث\"، ثم أورد له أخبارًا هذا منها\" أ. هـ.\nوعصب البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٩١) الجناية بيحيى بن العلاء وحده، فقال: \"هذا إسناد ضعيف، لضعف يحيى بن العلاء\". وفاته إعلاله بمن ذكرنا.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٤٩١/ ٣٢١): \"موضوع\".\nقوله في الحديث: \"أم الصبيان\": هي متابعة من الجن؛ كما في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٣٨).","vol":"2","page":701},{"text":"- ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من ولد له مولود؛ فأذّن في أذنه اليمنى، وأقام في أذنه اليسرى، لم يضرّه أم الصبيان (١) \".\n\n٣٨٧ - باب ما يقول من يبتلى (٢) بالوسوسة\n٦٢٥ - حدثنا محمد بن محمد (٣) الباهلي ثنا محمد بن حاتم الزِّمّي ثنا\nــ\n٦٢٥ - شاذ، (وهو صحيح من حديث أبي هريرة).\nقلت: رجال إسناده ثقات؛ غير عمار بن محمد وهو صدوق يخطئ؛ كما في \"التقريب\"، وقد أخطأ في هذا الحديث وجعله من مسند عائشة، وكأنه سلك الجادة؛ فإن عروة راوية عائشة لكنه وهم فيه، والصواب أنه من مسند أبي هريرة كذا رواه سفيان بن عيينة وأبو سعيد المؤدب عن هشام؛ كما سيأتي تفصيله.\nولذلك قال الإمام الدارقطني في \"العلل\" (٨/ ٣٢٣): \"ولا يصح\".\nوأخرجه المصنف (٦٢٧) من طريق عبيد بن واقد عن ليث بن سالم عن هشام به.\nقلت: لكن ليثًا هذا؛ لا يُعرف، وعبيد بن واقد؛ ضعيف.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ٢٩٣/ ٦٤٨) -ومن طريقه قوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (٢/ ٢٨٦/ ٢٥٤) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١٦٠ - ١٦١/ ٤٧٠٤) من طريق عبد الله بن الأجلح عن هشام به.\nقلت: وعبد الله هذا متكلم فيه، وفي \"التقريب\": \"صدوق\"، وقد وهم في هذا الحديث، قال الإمام أبو زرعة الرازي؛ كما في \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ١٥٩/ ١٩٦٩): \"هذا خطأ؛ وهم فيه عبد الله بن الأجلح، قيل له: فإن ابن أبي فُديك روى عن الضحاك بن عثمان عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة عن النّبيّ - ﷺ -، قال: وهم فيه الضحاك بن عثمان وهو خطأ؛ يعني: والصحيح حديث ابن عيينة عن هشام بن عروة عن أبيه عن أبي هريرة عن النّبيّ - ﷺ -\" أ. هـ.\nقلت: ورواية الضحاك: أخرجها أحمد (٦/ ٢٥٧)، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٣٤/ ٥٠ - كشف)، وابن أبي الدنيا في \"مكائد الشيطان\" (٤٩/ ٢٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"تلبيس إبليس\" (ص ٣٦) - من طريق ابن أبي فديك عنه به.\nوالضحاك فيه ضعف، وفي \"التقريب\": \"صدوق يهم\"، ولعل هذا من أوهامه إذ الصحيح أن الحديث من مسند أبي هريرة كما ذكرت آنفًا.\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"ريح تعتريهم\".\n(٢) في \"ل\" وهامش \"م\": \"بُلي\".\n(٣) في هامش \"م\": \"أحمد\".","vol":"2","page":702},{"text":"عمار بن محمد عن سفيان الثوري عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة\nــ\nوبالجملة؛ فالحديث عن هشام بن عروة بجعله من مسند عائشة إما أنه وهم وخطأ، كما حكم أهل العلم عليه أو ضعيف لا يصح.\nثم رأيت ابن حبان روى الحديث في \"صحيحه\" (٤١ - موارد) من طريق كثير بن عبيد المذحجي عن مروان بن معاوية عن هشام به، وجعله من مسند عائشة.\nقلت: ومروان هذا ثقة حافظ، لكن خالفه من هو أحفظ منه وأثبت في هشام؛ وهما سفيان بن عيينة وأبو سعيد المؤدب؛ فجعلاه من مسند أبي هريرة: أخرجه مسلم في \"صحيحه\"، (١/ ١١٩/ ١٣٤)، وأبو داود (٤/ ٢٣١/ ٤٧٢١) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٧/ ١٤٦) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٩/ ٦٦٢)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٨/ ١١٥٣) -ومن طريقه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٨٠/ ٢٣٧)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (١/ ٢٠١/ ٣٤٣)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٨/ ٣٥٢) -، والبزار في \"مسنده\" (ق ١٥٠/ب)، وابن منده (٣٥٢) بطرق عن سفيان بن عيينة عن هشام به.\nوأخرجه مسلم (١٣٤/ ٢١٣)، وأحمد (٢/ ٣٣١)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" (١/ ٢٠١/ ٣٤٤)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٨/ ٣٥٣)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١/ ١١٣/ ٦٢) من طريق أبي سعيد المؤدب عن هشام به.\nوقد توبع هشام بن عروة على جعله من مسند أبي هريرة؛ تابعه إمام الدنيا في الحفظ والإتقان وهو الزهري، وله عنه ثلاث طرق:\nالأولى: طريق عقيل عنه به: أخرجها البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ٦٣٦/ ٣٢٧) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ١٠٨/ ١٢)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١/ ١١٢ - ١١٣/ ٦١) -، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ١٢٠)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" (١/ ٢٠١/ ٣٤٦)، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٥٤) من طريق الليث بن سعد عنه به.\nالثانية: طريق يونس بن يزيد الأيلي عنه به: أخرجها النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٩/ ٦٢٦) -وعنه المصنف (رقم ٦٢٦) -، وابن منده في \"الإيمان\" (٢/ ٤٧٩/ ٣٥٥).\nالثالثة: طريق محمد بن عبد الله بن مسلم ابن أخي الزهري عنه به: أخرجها مسلم في \"صحيحه\" (١٣٤/ ٢١٤)، والنسائي في \"الكبرى\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (١٠/ ٢٥٦)، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ٢٩٤/ ٦٥١)، والبزار في \"مسنده\" (ق ١٥٠/ب)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٨٠/ ٢٣٦)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" (١/ ٢٠١/ ٣٤٥)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة\" (٣/ ٥٢٥/ ٩٢٥ و٩٢٦).\nولذلك قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\"","vol":"2","page":703},{"text":"- ﵂ - قالت: قال رسول الله - ﷺ -: \"إن الشيطان يأتي العبد؛ فيقول: من خلقك؟ فيقول: الله - ﷿ - فيقول: من خلق السّماوات والأرض؟ فيقول الله - ﷿ - فيقول: فمن خلق الله؟ فإذا أحسَّ أحدكم\nــ\n(٤/ ٣٦): \"والذي اتفقا عليه في \"الصحيحين\" أصح؛ والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: قد تبين: أن الصحيح في هذا الحديث أنه من مسند أبي هريرة - ﵁ - بشهادة ثلاثة من أئمة الجرح والتعديل وهم: الدارقطني، وأبو زرعة الرازي، وابن حجر العسقلاني.\nوقد خفيت هذه العلّة على جمع من أهل العلم، منهم:\n١ - الحافظ الهيثمي؛ فإنه قال في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٣): \"رواه أحمد وأبو يعلى والبزار، ورجاله ثقات! \" أ. هـ.\n٢ - الحافظ المنذري؛ فإنه قال في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٢٦٦): \"رواه أحمد بإسناد جيد!، وأبو يعلى والبزار\".\n٣ - شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (رقم ١١٦).\nوقد أخطأ بعض الرواة في هذا الحديث -أيضًا-، فقد أخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٣٨ - ٣٩/ ٢١)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٢١٥ - منتخب)، وأحمد (٥/ ٢١٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (١/ ١٧١/ ٢٢٩)، والطبراني في \"الكبير\" (٤/ ٨٥/ ٣٧١٩) من طريق ابن لهيعة عن أبي الأسود عبد الرحمن بن نوفل عن عروة بن الزبير عن عمارة بن خزيمة بن ثابت عن أبيه به، فجعله من مسند خزيمة بن ثابت - ﵁ -.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٣٤): \"ورجاله ثقات إلا أن فيهم ابن لهيعة وهو سيىء الحفظ\".\nقلت: وهو كما قال؛ والمحفوظ عن عروة هو ما رواه أثبت الناس فيه -هشام بن عروة والزهري- وجعلاه من مسند أبي هريرة - ﵁ -.\nوهذه الرواية منكرة لا تصح.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ١٨٩٦)، و\"المعجم الكبير\"؛ كما في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٣٤)، والدارقطني في \"غرائب مالك\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٦) من طريق أبي الطاهر بن السرح: نا إسماعيل بن أبي أويس: نا مالك بن أنس، عن هشام بن عروة عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن العاص به؛ فجعله من مسند عبد الله بن عمرو - ﵁ -.\nقلت: لكن إسماعيل هذا أخطأ في أحاديث؛ كما في \"التقريب\"، وخطأه ظاهر إذ الصواب أن الحديث من مسند أبي هريرة - ﵁ -، كما تقدم بيانه، وروايته هذه وهم؛ ولعله لذلك جعله الدارقطني في \"الغرائب\".","vol":"2","page":704},{"text":"بشيء من ذلك؛ فليقل: آمنت بالله ورسوله (١) \".\nنوع آخر:\n٦٢٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا هارون بن سعيد (الأيلي) (٢) حدثنا خالد بن نزار ثنا القاسم بن مبرور عن يونس عن ابن شهاب قال عروة: قال أبو هريرة - ﵁ -: قال رسول الله - ﷺ -: \"يأتي الشّيطان؛ فيقول: من خلق كذا؟ من خلق كذا؟ فإذا بلغ ذلك؛ فليستعذ بالله منه، ومن فتنته\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-413>٣٨٨ - باب كم مرة يقول ذلك</span>\n٦٢٧ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا محمد بن خالد بن خداش (٣) ثنا عبيد بن واقد القيسي عن ليث بن سالم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة﵂ - قالت: قال النّبيّ - ﷺ -: \"من وجد من هذا الوسواس شيئًا؛ فليقل: آمنا بالله ورسوله (٤) ثلاثًا؛ فإنّ ذلك يذهب عنه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-414>٣٨٩ - باب ما يقول إذا سئل عن شيء من ذلك</span>\n٦٢٨ - أخبرنا الحسين بن محمد حدثنا سليمان بن سيف ثنا سعيد بن\nــ\n٦٢٦ - مضى برقم (٦٢٥).\n٦٢٧ - مضى برقم (٦٢٥).\n٦٢٨ - إسناده حسن، أخرجه أبو داود (٤/ ٢٣١/ ٤٧٣٢) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٧/ ١٤٦) -، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ٢٩٤ / ٦٥٣) من طريق ابن إسحاق به.\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٣٥ / ١١٨): \"وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، وابن إسحاق قد صرح بالتحديث؛ فأمنا بذلك تدليسه\".\n_________\n(١) في \"ل\" وهامش \"م\": \"وبرسله\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) في \"م\": \"حداس\".\n(٤) في \"ل\": \"وبرسله\".","vol":"2","page":705},{"text":"بزيع (١) ثنا ابن إسحاق حدثني عتبة بن مسلم عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"يوشك الناس يتساءلون بينهم حتى يقول قائلهم: هذا الله خلق الخلق؛ فمن خلق الله - ﷿ -؟ فإذا قالوا ذلك؛ فقولوا: الله أحد، الله الصمد، لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، ثم ليتفل أحدكم عن يسارة ثلاثًا، وليستعذ من الشيطان\".\n\n٣٩٠ - باب ما يقول لمن ذهب (٢) بصره\n٦٢٩ - أخبرني أبو عروبة قال: حدثنا العباس بن الفرج (٣) الرياشي\nــ\n٦٢٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو حسن)؛ أخرجه الحاكم (١/ ٥٢٦ - ٥٢٧) -وعنه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ١٦٧) -، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٦٢)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ١٦٨) بطرق عن أحمد بن شبيب به.\nوأخرجه البيهقي (٦/ ١٦٧ - ١٦٨) من طريق العباس بن الفرج عن إسماعيل بن شبيب عن أبيه به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه شبيب بن سعيد، وقد تُكُلِّمَ فيه؛ لسوء حفظه وغلطه، وقد رأيت لشيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - كلامًا قويًا وبحثًا علميًا متينًا في \"التوسل\"، أحببت أن أسوقه لعظيم فائدته؛ فقال فيه (ص ٩٤ - ٩٥): \"وأما شبيب؛ فملخص كلامهم فيه: أنه ثقة في حفظه ضعف؛ إلا في رواية ابنه أحمد هذا عنه عن يونس خاصّة؛ فهو حجة، فقال الذهبي في \"الميزان\": \"صدوق يغرب\"، ذكره ابن عدي في \"كامله\"؛ فقال: \"له نسخة عن يونس بن يزيد مستقيمة، حدث عنه ابن وهب بمناكير\"، قال ابن المديني: \"كان يختلف في تجارة إلى مصر، وكتابه صحيح قد كتبت عن ابنه أحمد\"، قال ابن عدي: \"كان شبيب لعله يغلط ويهم إذا حدث من حفظه، وأرجو أنه لا يتعمد، فإذا حدث عنه ابنه أحمد بأحاديث يونس؛ فكأنه يونس آخر، يعني: يجوّد\".\nفهذا الكلام يُفيد أن شبيبًا هذا لا بأس بحديثه بشرطين اثنين:\n_________\n(١) في \"م\": \"سريع\".\n(٢) في \"ل\": \"من أصيب ببصره\".\n(٣) في \"م\": \"فرح\".","vol":"2","page":706},{"text":"والحسن (١) بن يحيى الرّزّي قالا: حدثنا أحمد بن شبيب بن سعيد ثنا أبي\nــ\nالأول: أن يكون من رواية ابنه أحمد عنه.\nوالثاني: أن يكون من رواية شبيب عن يونس.\nوالسبب في ذلك: أنه كان عنده كتب يونس بن يزيد، كما قال ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" عن أبيه (٢/ ١/ ٣٥٩): فهو إذا حدث من كتبه هذه أجاد، وإذا حدث من حفظه وهم؛ كما قال ابن عدي.\nوعلى هذا؛ فقول الحافظ في ترجمته من \"التقريب\": \"لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب\" فيه نظر؛ لأنه أوهم أنه لا بأس بحديثه من رواية أحمد عنه مطلقًا، وليس كذلك، بل هذا مقيد بأن يكون من روايته عن يونس لما سبق، ويؤيده: أن الحافظ نفسه أشار لهذا القيد؛ فإنه أورد شبيبًا هذا في \"من طعن فيه من رجال البخاري\" من \"مقدمة فتح الباري\" (ص ١٣٣)، ثم دفع الطعن عنه -بعد أن ذكر من وثقه، وقول ابن عدي فيه- بقوله: \"قلت: أخرج البخاري من رواية ابنه عنه عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئًا\"، فقد أشار - ﵀ - بهذا الكلام إلى أن الطعن قائم في شبيب إذا كانت روايته عن غير يونس، ولو من رواية ابنه عنه، وهذا هو الصواب، كما بينته آنفًا، وعليه يجب أن يحمل كلامه في \"التقريب\" توفيقًا بين كلاميه، ورفعًا للتعارض بينهما\" أ. هـ.\nقلت: وهذا الكلام ينطبق على حديثنا هذا تمامًا؛ فإنه من رواية ابنه أحمد عنه، لكنه ليس من رواية شبيب عن يونس وإنما هو من رواية شبيب عن روح بن القاسم؛ فاختل الشرط الثاني لقبول رواية شبيب؛ فسنده ضعيف.\nوأما الرواية الأخرى، ففيها إسماعيل بن شبيب لم أجد له ترجمة ولم أعرفه بعد بحث شديد.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٢١٠)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٥٨)، وابن أبي حاتم الرازي في \"العلل\" (٢/ ١٩٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣٠ - ٣١/ ٨٣١١)، و\"المعجم الصغير\" (١/ ١٨٣ - ١٨٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٨٧ - ١٢٨٨/ ١٠٥٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٥٩ - ١٩٦٠/ ٤٩٢٨) بطرق عن عبد الله بن وهب عن شبيب بن سعيد به، لكنه زاد في متنه قصة وملخصها: \" أن رجلًا كان يختلف إلى عثمان بن عفان - ﵁ - في حاجة له، فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته، فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه ... وعلمه عثمان أن يقول الدعاء الذي علمه النّبيّ - ﷺ - لعثمان نفسه.\n_________\n(١) في \"م\": \"الحسين\".","vol":"2","page":707},{"text":"عن روح بن القاسم عن أبي جعفر المدني -وهو الخطمي- عن أبي\nــ\nقلت: وروايته هذه منكرة؛ فقد قال ابن عدي: حدث عنه -يعني: شبيبًا- ابن وهب بمناكير، وقال ابن حجر: لا بأس بحديثه من رواية ابنه أحمد عنه، لا من رواية ابن وهب.\nوهذا منها؛ فإن راوي هذه الطريق عن شبيب هو ابن وهب، وأمر آخر وهو أن أحمد بن شبيب وهو أثبت من ابن وهب في أبيه لم يذكر هذه الزيادة في متنه، وأنه كان يفعل ذلك بعد وفاة النّبيّ - ﷺ -؛ كما تقدم في الرواية الأولى، ثم هو -أيضًا- مخالف للثقات الذين رووا هذه القصة، ولم يذكروا هذه الزيادة، كما سيأتي تفصيله.\nولذلك قال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"التوسل\" (ص ٩٥ - ٩٦): \"وخلاصة القول: إن هذه القصة ضعيفة منكرة، لأمور ثلاثة: ضعف حفظ المتفرد بها، والاختلاف عليه فيها، ومخالفته للثقات الذين لم يذكروها في الحديث، وأمر واحد من هذه الأمور كاف لإسقاط هذه القصة فكيف بها مجتمعه؟ \" أ. هـ.\nقلت: ثم إن شبيبًا هذا توبع عليه في هذا الحديث، ولم يذكر هذه الزيادة المنكرة، فقد أخرجه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٦٠/ ٤٩٢٩)، والحاكم (١/ ٥٢٦) من طريق عون بن عمارة عن روح بن القاسم به.\nوعون هذا، وإن كان ضعيفًا، لكن لا بأس به في الشواهد والمتابعات، فهو متابع قوي لرواية أحمد بن شبيب عن أبيه، والتي هي خالية من الزيادة المشار إليها، وهي موافقة لها؛ فروايتهما أولى بلا شك من رواية ابن وهب المنكرة.\nعلى أن روح بن القاسم لم يتفرد به، بل تابعه هشام الدستوائي عن أبي جعفر الخطمي به دون الزيادة المذكورة: أخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٢١٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٨/ ٦٦٠) عن محمد بن المثنى عن معاذ بن هشام عن أبيه به.\nقلت: وهشام ثقة ثبت؛ فصح السند إلى أبي جعفر الخطمي، لكنه فيه كلام، وفي \"التقريب\": \"صدوق\"، فالسند حسن لذاته.\nولأبي جعفر الخطمي سند آخر، فأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٥٦٩/ ٣٥٧٨) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٤٧٣) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٧/ ٦٥٩)، وابن ماجه (١/ ٤٤١/ ١٣٨٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٢١٠)، وأحمد (٤/ ١٣٨) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٥٨/ ٤٩٢٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٣٥٩) -، وعبد بن حميد في","vol":"2","page":708},{"text":"أمامة بن سهل بن حنيف عن عمه عثمان بن حنيف - ﵁ - قال:\nــ\n\"مسنده\" (١/ ٣٤١/ ٣٧٩ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن عساكر في \"أربعون حديثًا\" (ص ٥٣ - ٥٤) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ٢٢٥ - ٢٢٦/ ١٢١٩)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٢٥٧ - ٢٥٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٩/ ٣١ - ٣٢/ ٨٣١١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٢٨٩ - ١٢٩٠/ ١٠٥١) -وعنه أبو نعيم الأصبهانى في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٥٨/ ٤٩٢٦) -، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٨٩ - ١٩٠)، والحاكم (١/ ٣١٣) -وعنه البيهقي (٦/ ١٦٦) - بطرق عن عثمان بن عمر، وأحمد (٤/ ١٣٨) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٩٥٩/ ٤٩٢٧)، وابن عساكر في \"أربعون حديثًا\" (ص ٥٥) - عن روح بن عبادة، كلاهما عن شعبة عن أبي جعفر الخطمي عن عمارة بن خزيمة عن عثمان بن حنيف به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير أبي جعفر الخطمي وهو صدوق.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\nوقد توبع شعبة: تابعه حماد بن سلمة عن أبي جعفر الخطمي به: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤١٧/ ٦٥٨)، وأحمد (٤/ ١٣٨)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٦/ ٢٠٩ - ٢١٠)، وابن أبي خيثمة في \"تاريخه\"، كما في \"التوسل\" (ص ٩٠) بنحوه وزاد: \"وإن كانت حاجة فافعل مثل ذلك\".\nقلت: وسنده حسن -أيضًا- إلا هذه الزيادة؛ فإنها شاذة مردودة، قال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامةُ الألباني - ﵀ - في \"التوسل\" (ص ٩٠ - ٩٢) ما نصه: \"وقد أعلَّ هذه الزيادة شيخ الإسلام ابن تيمية في \"القاعدة الجليلة\" (ص ١٠٢) بتفرد حماد بن سلمة بها، ومخالفته لرواية شعبة، وهو أجلُّ مَن روى هذا الحديث، وهذا إعلال يتفق مع القواعد الحديثة ولا يخالفها ألبتة، وقول الغماري في \"المصباح\" (ص ٣٠): بأن حمادًا ثقة من رجال الصحيح، وزيادة الثقة مقبولة، غفلة منه أو تغافل عما تقرر في المصطلح: أن القبول مشروط بما إذا لم يخالف الراوي من هو أوثق منه؛ قال الحافظ في \"نخبة الفكر\": \"والزيادة مقبولة ما لم تقع منافية لمن هو أوثق، فإن خولف بأرجح فالراجح المحفوظ، ومقابله الشاذ\".\nقلت: وهذا الشرط مفقود هنا، فإن حماد بن سلمة وإن كان من رجال مسلم، فهو بلا شك دون شعبة في الحفظ، ويتبين لك ذلك بمراجعة ترجمة الرجلين في كتب القوم، فالأول أورده الذهبي في \"الميزان\" وهو إنما يورد فيه من تكلم فيه، ووصفه بأنه \"ثقة له أوهام\" بينما لم يورد فيه شعبة مطلقًا، ويظهر لك الفرق بينهما بالتأمل في ترجمة الحافظ لهما، فقال في \"التقريب\": \"حماد بن سلمة؛ ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره\"، ثم قال: \"شعبة بن الحجاج ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول:","vol":"2","page":709},{"text":"سمعت رسول الله - ﷺ - وجاء إليه رجل ضريرة فشكا إليه ذهاب بصره، فقال رسول الله - ﷺ -: \"ألا تصبر؟ \" قال: يا رسول الله، ليس لي قائد، وقد شق عليّ، فقال النّبيّ - ﷺ -: \" أئت الميضأة؛ فتوضأ، و(١) صل ركعتين، ثم قل: اللهمّ، إنّي أسألك وأتوجّه إليك بنبيي محمد - ﷺ -، يا نبيّ الرّحمة، يا محمد إنّي أتوجّه بك إلى ربّي - ﷿ -؛ فتجلي عن بصري، اللهمّ، شفّعه فيّ، وشفعني في نفسي\".\nقال عثمان؛ فما تفرقنا ولا طال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن ضريرًا قط.\nــ\nهو أمير المؤمنين بالحديث، وهو أول من فتش بالعراق عن الرجال وذبَّ عن السُّنة، وكان عابدًا\".\nقلت: إذا تبين لك هذا عرفت أن مخالفة حماد لشعبة في هذا الحديث وزيادته عليه تلك الزيادة غير مقبولة؛ لأنها منافية لمن هو أوثق منه، فهي زيادة شاذة؛ كما يشير إليه كلام الحافظ السابق في \"النخبة\"، ولعل حمادًا روى هذا الحديث حين تغير حفظه، فوقع في الخطأ، وكأن الإمام أحمد أشار إلى شذوذ هذه الزيادة. فإنه أخرج الحديث من طريق مؤمل -وهو ابن إسماعيل- عن حماد -عقب رواية شعبة المتقدمة- إلا أنه لم يسق لفظ الحديث، بل أحال به على لفظ حديث شعبة، فقال: \"فذكر الحديث\"، ويحتمل أن الزيادة لم تقع في رواية مؤمل عن حماد؛ لذلك لم يشر إليها الإمام أحمد؛ كما هي عادة الحفاظ إذا أحالوا في رواية على أخرى بينوا ما في الرواية المحالة من الزيادة على الأولى.\nوخلاصه القول: إن الزيادة لا تصح لشذوذها، ولو صحت لم تكن دليلًا على جواز التوسل بذاته - ﷺ -؛ لاحتمال أن يكون معنى قوله: \"فافعل مثل ذلك\"؛ يعني: من إتيانه - ﷺ - في حاله حياته، وطلب الدعاء منه والتوسل به، والتوضؤ والصلاة، والدعاء الذي علمه رسول الله - ﷺ - أن يدعو به، والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: هذا تحرير جلي؛ فعض عليه بالنواجذ؛ فلمثله تضرب أكباد المطي.\nوبالجملة؛ فالحديث حسن بطرقه الأخرى، والله أعلم.\nتكميل: والحديث لا يدل على جواز التوسل بذات النّبيّ - ﷺ -، وقد أروى شيخنا - ﵀ - الغليل وشفى العليل في بيان هذا الأمر، فانظره غير مأمور في الكتاب المذكور.\n_________\n(١) في \"ل\": \"ثم\".","vol":"2","page":710},{"text":"٣٩١ - باب (ثواب) (١) من حمد الله على ذهاب بصره\n٦٣٠ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا عمرو بن هشام ثنا محمد بن سلمة عن\nــ\n٦٣٠ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو صحيح).\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علي بن يزيد الألهاني؛ وهو متروك، لكنه توبع: تابعه ثابت بن عجلان -وهو صدوق- وعنه طريقان:\nالأولى: طريق إسماعيل بن عياش عنه به: أخرجها البخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٢٧٦/ ٥٣٥)، وابن ماجه (١/ ٥٠٩/ ١٥٩٧)، وأحمد (٥/ ٢٥٨ - ٢٥٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٩١١/ ٧٧٨٨)، و\"مسند الشاميين\" (٣/ ٢٨٥ - ٢٨٦/ ٢٢٧٧) بطرق عن إسماعيل به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٣٠٨): \"رواه ابن ماجه باختصار، ورواه أحمد والطبراني في \"الكبير\"، وفيه إسماعيل بن عياش فيه كلام\".\nقلت: الكلام الذي في إسماعيل إنما هو إذا روى عن غير أهل بلده الشاميين، أما إذا روى عنهم؛ فحديثه حسن، وثابت بن عجلان حمصي، فثبت الحديث، ولله الحمد.\nعلى أن إسماعيل لم يتفرد به بل توبع؛ كما سيأتي -، والقاسم فيه كلام لا ينزل حديثه عن رتبة الحسن.\nالثانية: طريق سويد بن عبد العزيز به: أخرجها الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١٩٢/ ٧٧٨٩):\nقلت: سويد؛ لين الحديث، كما في \"التقريب\"، لكن لا بأس به في المتابعات.\nأما البوصيري، فأغرب حين قال في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٤٩): \"هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات\" أ. هـ.\nوللحديث شاهد من حديث ابن عباس - ﵄ - بنحوه: أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ٢٥٢/ ٢٣٦٥) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٧٠٥ - موارد) -، والطبراني في \"الكبير\" (١٢/ ٤٣/ ١٢٤٥٢)، و\"الأوسط\" (١/ ١٨٤/ ٥٨٣) وسنده صحيح.\nوشاهد آخر من حديث العرباض بن سارية - ﵁ - بنحوه عند ابن حبان في \"صحيحه\" (٧٠٦ - موارد) وسنده حسن.\nوشاهد ثالث من حديث أبي هريرة - ﵁ - عند أحمد (٢/ ٢٦٥)، والترمذي (٢٤٠١)، والدارمي (٢/ ٣٢٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٧٠٧ - موارد) وسنده صحيح.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بطرقه وشواهده.\n_________\n(١) زيادة من \"م\".","vol":"2","page":711},{"text":"أبي عبد الرحيم عن أبي عبد الملك عن القاسم عن أبي أمامة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إنّ الله - ﷿ - يقول: إذا أنا أخذت كريمتي (١) عبدي، فحمدني في الصّدمة الأولى؛ لم أرض له بثواب دون الجنّة أن أدخله الجنّة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-417>٣٩٢ - باب ما يقرأ على من يعرض له في عقله</span>\n٦٣١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عمرو بن علي ثنا محمد بن\nــ\n٦٣١ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٥/ ٧٥٣٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٣/ ١٠٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٣/ ٣٨٩٧ و١٤/ ٣٩٠١)، وأحمد (٥/ ٢١١) عن غندر به.\nوأخرجه أبو داود (٣/ ٢٦٦/ ٣٤٢٠ و٤/ ١٣/ ٣٨٩٧ و١٤/ ٣٩٠١)، والطيالسي (١٣٦٢)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٢٦)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٩٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٧ - ٣٠٨/ ٥٢٢)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٤٩/ ٢٣٦٥) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٣/ ٣٨٩٦) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ٣٦٧) -، وأحمد (٥/ ٢١٠ - ٢١١)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٨/ ١٤) -، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٩٦ - ٢٩٧ و٢٩٧)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٥٣/ ٣٦٣٨)، و\"مسنده\" (٢/ ١٤٣/ ٦٣١ و٦٣٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٤٧٤/ ٦١١٠ و٤٧٥/ ٦١١١ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٧٣/ ٥٠٩) -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢٢٥٤/ ٥٥٩٨) -، والحاكم (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠) -وعنه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٩١ - ٩٢) -، وأبو نعيم في \"المعرفة\" (٢/ ٩٧٣/ ٢٥٠٢ و٦/ ٣٠٧٩ - ٣٠٨٠/ ٧١١٦)، والحاكم (١/ ٥٥٩ - ٥٦٠) بطرق كثيرة عن زكريا بن أبي زائدة عن الشعبي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٤٥): \"وهو كما قالا - إن شاء الله -؛ فإن رجاله ثقات رجال الشيخين، غير خارجة بن الصلت؛ فروى عنه مع الشعبي عبد الأعلي بن الحكم الكلبي، وذكره ابن حبان في\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عيني\"، وفي \"ل\": \"بكريمتي\".","vol":"2","page":712},{"text":"جعفر ثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر عن الشعبي عن خارجة بن الصلت عن عمه - ﵁ - قال: أقبلنا من عند النّبيّ - ﷺ -، فأتينا على حي من العرب، فقالوا: (هل) (١) عندكم دواء؟ فإن عندنا معتوهًا في القيود؛ فجاؤوا بالمعتوه في القيود؛ فقرأت عليه فاتحة الكتاب ثلاثة أيام غدوة وعشية أجمع بزاقي ثم أتفله (٢)، فكأنما نشط من عقال، فأعطوني جُعْلًا، فقلت: لا، فقالوا: سل النّبيّ - ﷺ -؛ فسألته؛ فقال: \"كُل؛ فلعمري من أكل برقية باطل، لقد أكلت برقية حق\".\nنوع آخر:\n٦٢٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا داود بن رشيد ثنا الوليد بن مسلم عن\nــ\n\"الثقات\"؛ لكن قال ابنُ أبي خيثمة: \"إذا روى الشعبي عن رجل وسماه؛ فهو ثقة يحتج بحديثه\".\nذكره الحافظ في \"التهذيب\" [(٣/ ٧٥)] وأقره، وكأنه لذلك قال الذهبي في \"الكاشف\": \"ثقة!! \"\" أ. هـ كلامه - ﵀ -.\nقلت: وهو كما قال، لكن الذي وجدته في \"الكاشف\" للإمام الذهبي (١/ ٢٦٥) ما نصه: \"محلّه الصدق\"، فلعل ما وقع في \"الصحيحة\" سبق قلم، والله أعلم.\nوقال الإمام النووي في \"الأذكار\" (١/ ٣٥٥ - بتحقيقي): \"روينا في \"سنن أبي داود\" بإسناد صحيح عن خارجة بن الصلت عن عمه\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٤٤): \"هذا حديث حسن\".\n٦٣٢ - إسناده ضعيف، (وهو حديث حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ٤٥٨/ ٥٠٤٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٠٥ - ١٣٠٦/ ١٠٨١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٧) عن الحسين بن إسحاق التُسْتَري عن داود بن رُشيد به.\nوأخرجه ابن أبي حاتم في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٣/ ٢٧٠) من طريق عبد الله بن وهب، والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (ج ٢/ق ١٤/أ - ب) من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٥/ ٤٣٢) من طريق\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"أتفل\".","vol":"2","page":713},{"text":"ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن حنش الصنعاني عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - أنه قرأ في أذن مبتلىً؛ فأفاق؛ فقال له رسول الله - ﷺ -؛ \"ما قرأت في أذنه؟ \"؛ فقال: قرأت: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ حتى فرغ من آخر السورة [المؤمنون: ١١٥]؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو أن رجلًا موقنًا قرأ بها على جبل لزال\".\nــ\nبشر بن عمر الزهراني، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (١٢/ ٣١٢ - ٣١٣) من طريق عفيف بن سالم أربعتهم عن عبد الله بن لهيعة به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١٥): \"رواه أبو يعلى، وفيه ابن لهيعة، وفيه ضعف، وحديثه حسن\".\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٤٦): \"هذا حديث غريب\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ١٨): \"هذا إسناد ضعيف\".\nقلت: وليس كما قالوا؛ بل إسناده حسن، رجاله ثقات رجال مسلم في \"صحيحه\" غير عبد الله بن لهيعة، فإنما روى له مسلم مقرونًا بغيره، والمتقرر فيه: أنه حسن الحديث إذا روى عنه أحد العبادلة أو واحد من قدماء أصحابه، وهذا منها؛ فإن عبد الله بن وهب وعبد الله بن مسلمة القعنبي من قدماء أصحابه.\nوقد نص على الأول الإمام الساجي والحافظ الذهبي وابن حجر العسقلاني وغيرهم؛ كما في \"تذكرة الحفاظ\" (١/ ٢٣٨)، و\"التقريب\" (١/ ٤٤٤).\nونص على الثاني ابنُ حبان البُستي صاحب \"الصحيح\"؛ كما نقله عنه الإمام الذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (٨/ ٢٣)، و\"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٤٨٢).\nوأعله بعضهم بالانقطاع بين حنش الصنعاني وعبد الله بن مسعود، وليس هذا بشيء، فقد ذكر الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٣/ ٥٧) أنه يروي عن ابن مسعود، ومن قبله الإمام الدارقطني في \"الأفراد\" (ق ٢٠٧/أ) ولم يوصف حنش بتدليس ولا إرسال.\nتنبيه: سبق لي وأن ضعفت هذا الحديث في تعليقي على \"الأذكار\" للإمام النووي (١/ ٣٥٦ - ٣٥٧) وقد تبين لي بعد هذا التحقيق أنه حسن.\nوله طريق أخرى؛ فأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٣/ ١٦٣): حدثنا عبد الله بن أحمد، قال: حدثنا أبي بحديث، حدثنا خالد بن إبراهيم أبو محمد المؤذن، قال: حدثنا سلام بن رزين قاضي أنطاكية، قال: حدثنا الأعمش عن شقيق عن ابن مسعود بنحوه.\nقال عبد الله: قال أبي: \"هذا حديث موضوع، هذا حديث الكذابين\".\nوقال الذهبي في \"الميزان\" (٢/ ١٧٥): \"سلام بن رزين قاضي أنطاكية عن الأعمش؛ لا يُعرف، وحديثه باطل\" أ. هـ.","vol":"2","page":714},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-418>٣٩٣ - باب ما يقرأ على من به لمم</span>\n٦٣٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا زكريا بن يحيى زحمويه ثنا صالح بن\nــ\n٦٣٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٣/ ١٦٧ - ١٦٨/ ١٥٩٤) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن ماجه (٢/ ١١٧٥/ ٣٥٤٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٠٤ - ١٣٠٥/ ١٠٨٠)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٤٢) من طريق عبدة بن سليمان ومحمد بن مسروق كلاهما عن أبي جناب الكلبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه به بإسقاط (الرجل الذي لم يسم).\nوأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (١/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ ٥٨٤) من طريق أبي إسحاق الفزاري عن أبي جناب الكلبي عن زبيد الأيامي عن عبد الرحمن به. فزاد في السند (زبيدًا).\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٨) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (٢/ ٨٨١ - ٨٨٢/ ١٤٧٧) -، والحاكم (٤/ ٤١٢ - ٤١٣)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣١٢ - ٣١٣/ ٥٢٧) من طريق عمر بن علي عن أبي جناب الكلبي عن عبد الله بن عيسى عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب. فجعله من مسند أبي.\nقال الحاكم: \"وقد احتج الشيخان - ﵄ - برواة هذا الحديث كلهم عن اَخرهم، غير أبي جَناب الكلبي، والحديث محفوظ صحيح ولم يخرجاه\".\nوتعقبه الحافظ الذهبي في \"تلخيص المستدرك\" بقوله: \"قلت: فيه أبو جناب الكلبي؛ ضعفه الدارقطني، والحديث منكر\".\nوتعقب الحاكم -أيضًا- البوصيريُ في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ١٨): \"كلا؛ مدار هذه الأسانيد على أبي جناب يحيى بن أبي حية، وهو ضعيف مدلس، وقد رواه بالعنعنة\".\nوقال ابن الجوزي: \"أبو جناب، اسمه يحيى بن أبي حية، كان يحيى القطان يقول: لا أستحل أن أروي عنه، وقال الفلاس: متروك الحديث، وعبد الله بن عيسى؛ فغاية في الضعف! \".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ١١٥): \"رواه أبو يعلى، وفيه من لم يسم، وأبو جناب وهو ضعيف؛ لتدليسه، ووثقه ابن حبان\".\nوقال أيضًا: \"رواه عبد الله بن أحمد، وفيه أبو جناب؛ وهو ضعيف؛ لكثرة تدليسه، وقد وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح\".\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٤٢): \"هذا حديث غريب","vol":"2","page":715},{"text":"عمر ثنا أبو جناب يحيى بن أبي حية عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه قال: جاء رجل إلى النّبيّ - ﷺ - فقال: إنّ أخي به وجع (١)، فقال: \"ما وجع أخيك؟ \"، قال: به لمم، قال: \"فابعث إليّ به\"، قال: فجلس بين يديه، فقرأ عليه النّبيّ - ﷺ - فاتحة الكتاب، وأربع آيات من أول سورة البقرة، وآيتين (٢) من وسطها: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ (١٦٣)﴾\nــ\nأخرجه ابن السني عن أبي يعلى الموصلي: حدثنا زحمويه قال: حدثنا صالح بن عمر، حدثنا أبو جناب الكلبي عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن رجل عن أبيه: جاء رجلٌ إلى النّبيّ - ﷺ - فذكر الحديث. وأبو جناب -يحيى بن أبي حَيَّة- ضعيف ومدلس، وصالح الراوي [عنه] فيه مقال، وقد خُولف عن شيخه في سنده؛ فإن ظاهره أن صحابي هذا الحديث لم يُذكر اسمه ولا كنيته، وبيَّن غيرُه خلاف ذلك. ثم ساق سندًا ينتهي إلى عبدة بن سليمان حدثنا أبو جناب عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه أبي ليلى - ﵁ - قال: كنت جالسًا عند النّبيّ - ﷺ - إذ جاءه أعرابي فقال لي: إن لي أخًا وجعًا، الخ، فذكر الحديث نحوه، وزاد بعد قوله: والمعوذتين فقام الأعرابي وقد برأ ليس به بأس، ووقع في روايته: وأول آيات البقرة، وآية من وسطها: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ﴾ وقال فيه: وآيتين من خاتمتها، وآية من آل عمران قال: أحسبها ﴿شَهِدَ اللَّهُ﴾ وآية من الأعراف وآية من المؤمنين ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ﴾ والباقي سواء. قال الحافظ: فبيَّن عبدة بن سليمان -وهو حافظ متفق على تخريج حديثه في \"الصحيح\"- أن صحابي الحديث هو أبو ليلى والد عبد الرحمن، وتابعه محمد بن مسروق عن أبي جناب؛ أخرجه الطبراني في كتاب الدعاء [١٠٨٠] فعلى هذا فالضمير في قوله: عن أبيه في الرواية الأولى -أي رواية ابن السني- يعود لعبد الرحمن. قلت: بدلًا من قوله: عن رجل بإعادة الجار ولا يعود الضمير منه للرجل الذي لم يسم، فتتفق الروايتان، لكن يسقط الرجل الذي لم يسم من الرواية الثانية وكأنه من تدليس أبي جناب إذ هو ضعيف مدلس، فجَوَّده مرة وسوَّاه أخرى. قال: وقد ظهر من رواية أخرى أنه دلسه عن عبد الرحمن أيضًا. ثم ساق الحافظ سنده\" أ. هـ.\nوقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\" (٤/ ٨١): \"هذا إسناد فيه أبو جناب الكلبي وهو ضعيف مدلس\".\nوالحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن ابن ماجه\" (٧٧٨).\n_________\n(١) في \"ل\": \"إن أخي وَجِعٌ\".\n(٢) في \"م\": \"واثنين\".","vol":"2","page":716},{"text":"﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ﴾ [البقرة: ١٦٣ و١٦٤]، حتى فرغ من الآية، وآية الكرسي، وثلاث آيات من آخر سورة البقرة، وآية من أول سورة آل عمران، و﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلَائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِمًا بِالْقِسْطِ﴾ إلى آخر الآية [آل عمران: ١٨]، وآية من سورة الأعراف: ﴿إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ [الأعراف: ٥٤]، وآية من سورة المؤمنين: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ [المؤمنون: ١١٦]، وآية من سورة الجن: ﴿وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَّخَذَ صَاحِبَةً وَلَا وَلَدًا (٣)﴾ [الجن: ٣]، وعشر آيات من سورة الصافات (١) من أولها، وثلاث آيات من آخر سورة الحشر، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ والمعوذتين\".\nنوع آخر:\n٦٣٤ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن المصلى ثنا يحيى بن\nــ\n٦٣٤ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \" إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٣٥/ ٨٧١٤)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٣٩٥/ ٢٦٩٥) عن حسين بن محمد وعبد الرحمن بن زياد كلاهما عن المسعودي به.\nقلت: هكذا رواه يحيى القطان وحسين بن محمد وعبد الرحمن بن زياد، وخالفهم داود بن عبد الحميد؛ فرواه عن المسعودي عن طاوس عن ابن عباس به، فجعله من مسند ابن عباس.\nأخرجه ابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٦٩/ ١٨٣).\nقلت: وروايته هذه منكرة لا تصح؛ قال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: \"هذا حديث منكر\".\nوداود سمع من المسعودي بعد الاختلاط، بخلاف رواية الجماعة؛ فإن يحيى القطان قديم السماع من المسعودي وروايتهم بلا شك أصح؛ فهم جمع وأوثق من داود.\nوقد توبع يونس بن خباب: تابعه المنهال بن عمرو.\nأخرجه الحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٣١٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٦٤/ ٦٧٩) من طريق الأعمش عن المنهال به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"الصف\".","vol":"2","page":717},{"text":"سعيد عن المسعودي عن يونس بن خباب عن ابن ليعلي بن مرة عن\nــ\nقلت: إسناده ضعيف؛ لجهالة ابن يعلي بن مرة؛ فإنه لم يسم.\nوقد توبع؛ فأخرجه أحمد (٤/ ١٧٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٨٨/ ١١٨٠٢)، و\"المسند\"؛ كما في \"إتحاف الخيرهَ المهرة\" (٩/ ١٣٤/ ٨٧١٣) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٩٩ - ٤٠٠) - عن ابن نمير عن عثمان بن حكيم عن عبد الرحمن بن عبد العزيز عن يعلي بن مرة به.\nقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ١٥٨ - ط. المنيرية): \"إسناده جيد\".\nوتعقبه شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٨٧٦١١): \"قلت: كذا قال! وعبد الرحمن هذا أورده ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ٢/ ٢٦٠)، وقال الحسيني [في \"الإكمال\" (٥٢٠)]: \"ليس بمشهور\"، وبقية رجاله رجال مسلم\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، وكأنه - ﵀ - يشير إلى أنه مجهول وهو كذلك؛ فقد قال يحيى بن معين في \"تاريخ الدارمي\" (٤٦٣): \"شيخ مجهول\".\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٧٣) -ومن طريقه أبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٢٧ - ٣٢٨ و٣٣٣ - ٣٣٤) -، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٣٦٩ - ٤٠٥ - منتخب)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢٣ - ٢٤)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١٣/ ٢٩٥/ ٣٧١٨)، و\"الأنوار\" (١/ ١٣٥/ ١٤٦) عن عبد الرزاق عن معمر عن عطاء بن السائب عن عبد الله بن حفص عن يعلي بن مرة به.\nقلت: وهذا سند ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: عبد الله بن حفص، لا يُعرف.\nالثانية: عطاء بن السائب؛ كان قد اختلط، وسماع معمر منه بعد الاختلاط.\nوخالفه حماد بن زيد؛ فرواه عن عطاء بن السائب عن يعلي بن مرة به بإسقاط ابن حفص.\nأخرجه الحربي في \"غريب الحديث\" (٣/ ١١٧٩): حدثنا موسى بن إسماعيل التبوذكي عن حماد به.\nقلت: وحماد سمع من عطاء قبل الاختلاط؛ فهي أصح من رواية معمر، ومع ذلك فهي ضعيفة؛ لأنها مرسلة؛ فإن عطاء بن السائب لم يسمع من يعلي بن مرة؛ كما في \"تاريخ الدوري\" (١٨٤).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٣٣/ ٨٧١٢) -وعنه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ١٦١٣) -، وابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (١/ ١٧٠)، وأحمد (٤/ ١٧١ و١٧٢) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٣٣) -، وابن أبي عاصم في","vol":"2","page":718},{"text":"يعلي بن مرة - ﵁ -: أن امرأة أتت النّبيّ - ﷺ - بابن لها؛ فقالت:\nــ\n\"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٢٥٢/ ١٦١٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٣٦/ ٨٧١٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٣٣)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١/ ٢٢١)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢١ - ٢٢ و٢٢) عن وكيع عن الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة.\nوكان وكيع يهم في هذا الحديث؛ فتارة يقول هكذا، وتارة عن مُرة، وتارة عن ابن يعلي بن مرة عن أبيه.\nقال البيهقي: \"هذا أصح -يعني؛ عن يعلي بن مرة- والأول وهم؛ قال البخاري: يعني: روايته عن أبيه -مُرة- وهم، إنما هو عن يعلى نفسه وَهِمَ فيه وكيع مَرة، ورواه على الصحة مَرة\".\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٦٥/ ٦٨٠) من طريق محمد بن عبد الله بن نمير عن محاضر بن مورع عن الأعمش به. وجعله من مسند يعلى.\nقلت: وسنده حسن إلى الأعمش؛ محاضر بن مورع صدوق له أوهام؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه الحاكم (٢/ ٦١٧ - ٦١٨) -وعنه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٦/ ٢٠ - ٢١) من طريق أحمد بن عبد الجبار العطاردي عن يونس بن بكير عن الأعمش به. لكن جعله من مسند مُرة.\nقلت: لكن أحمد هذا؛ ضعيف الحديث، وقد وهم فيه في جعله إياه من مسند مُرة، والصواب: أنه من مسند يعلى.\nقال الحافظ أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٥٨٢): \"ذكره -يعني: مُرة- بعض المتأخرين، وأخرج له حديث الأعمش عن المنهال بن عمرو عن يعلي بن مرة عن أبيه: أنه سافر مع النّبيّ - ﷺ - فأتته امرأة بابن لها به لمم، من حديث العطاردي عن يونس بن بكير عن الأعمش، وهو وهم؛ وإنما هو: الأعمش عن المنهال عن ابن يعلي بن مرة عن أبيه يعلى، والحديث مشهور بيعلى لا بمُرة\" أ. هـ.\nوأخرجه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١/ ١٦١١) عن ابن مصفى عن يحيى بن عيسى عن الأعمش. وجعله من مسند مرة.\nقلت: وهو وهم -أيضًا-، ويحيى بن عيسى فيه كلام وفي \"التقريب\": \"صدوق يخطئ\"؛ فهو حسن ما لم يخالف أو يتبين خطأه، وقد أخطأ فيه والصواب: أنه من مسند يعلي بن مرة، كذا رواه وكيع ومحاضر بن مورع وهما أوثق منه خاصة أن وكيع أثبت في الأعمش منه.\nولذلك قال الإمام أبو زرعة الرازي؛ كما في \"العلل\" لابن أبي حاتم (٢/ ٣٩٥): \"كيفما كان يرجع إلى يعلي بن مرة، وهو أصح\".","vol":"2","page":719},{"text":"إن ابني هذا قد أصابه لَمَمٌ؛ فتفل النّبيّ - ﷺ - في فيه، ثم قال: \"بسم الله، محمد رسول الله، اخسأ (١) عدوَّ الله\".\nقال: فلم يضره شيء بعد.\nــ\nوقد صرح الحافظان المزي وابن حجر: أن قوله في السند: عن أبيه مرة وَهْمٌ.\nوتوبع الأعمش عليه؛ فأخرجه أحمد (٤/ ١٧٣) من طريق أبي بكر بن عياش عن حبيب بن أبي عمرة عن المنهال به، وجعله من مسند يعلى، وهذا يؤكد أن المحفوظ في الحديث أنه من مسند يعلي بن مرة.\nوبعد هذا التحرير في طرق الحديث وتبين الصواب فيه لا بد من الكلام على سنده:\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهذا عجيب منهما! وبخاصّة الذهبي؛ فإنه قال في \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ١٩٢) في ترجمة المنهال بن عمرو: \"ولا يحفظ له سماع من الصحابة، وإنما روايته عن التابعين الكبار\"؛ فهو منقطع، ويؤيده رواية المنهال عن ابن ليعلي بن مرة عن أبيه.\nفتبين أن بين المنهال ويعلى الابن الذي لم يسم.\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع طرقه صحيح - إن شاء الله -، وكذا صححه شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤٨٥) بمجموع طرقه.\nعلى أن للحديث شواهد تزيده قوة، وهاك تفصيلها:\n- فأخرج أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٤١ - ١٤٣/ ٨٧٢٣)، و\"المطالب العالية\" (ق ١٤٦/أ)، وأبو نعيم في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٣٦ - ٣٣٧) عن أبي هشام الرفاعي قال: حدثنا إسحاق بن سليمان قال: حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي، عن الزهري قال: أخبرنا خارجة بن زيد: أن أسامة بن زيد حدثه به.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا إسناد حسن؛ معاوية بن يحيى الصدفي ضعيف؛ ولكن لحديثه شاهد من طريق يعلي بن مرة. أخرجه أحمد\".\nقلت: وفيه -أيضًا- أبو هشام الرفاعي؛ ليس بالقوي؛ كما في \"التقريب\"؛ فهما عِلَّة الحديث.\n- وأخرج ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١١/ ٤٩٠/ ١١٨٠٣)، و\"المسند\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٢٩ - ١٣١/ ٨٧٠٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١٠٥٣ - منتخب)، والدارمي في \"سننه\" (١٧)، وإسحاق في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٩/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٨٧٠٤)، والدارقطني في \"الأفراد\" (ق ١١٤/ب)، وابن عبد البر\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"أبعد\".","vol":"2","page":720},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-419>٣٩٤ - باب ما يعوّذ به الصّبيان</span>\n٦٣٥ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمد بن بشار ثنا يزيد بن هارون\nــ\nفي \"التمهيد\" (١/ ٢٢٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٢٦ - ٣٢٧)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٩٣)، و\"دلائل النبوة\" (٦/ ١٨ - ١٩)، و\"الاعتقاد\" (ص ٣٨٦ - ٣٨٧) وغيرهم من طريق إسماعيل بن عبد الملك بن أبي الصفيراء، عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله - ﵄ - به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو الزبير المكي مدلس، وقد عنعن.\nالثانية: إسماعيل بن أبي الصفيراء، صدوق كثير الوهم؛ كما في \"التقريب\".\nوبه أعلّه البوصيري (٩/ ١٣١) بقوله: \"إسماعيل سيىء الحفظ\" أ. هـ.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٩/ ٥٢ - ٥٤/ ٩١١٢) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ٣٢٦) -: حدثنا مسعدة بن سعد: ثنا إبراهيم بن المنذر: نا محمد بن طلحة التيمي: ثنا عبد الحكيم بن سفيان بن أبي نمر، عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر، عن جابر به.\nقلت: وهذا سند حسن في المتابعات والشواهد؛ رجاله معروفون غير عبد الحكيم بن سفيان؛ ذكره ابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\"، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا.\nوبه أعلّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٩/ ٩).\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب بمجموع ذلك؛ كما لا يخفى.\n٦٣٥ - إسناده صحيح، أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٣/ ١٠٠٦) عن محمد بن بشار به.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٤/ ٣٩٦)، وأحمد (١/ ٢٣٦)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٢٩٩ و٥/ ٤٥) - عن يزيد بن هارون به.\nوأخرجه الترمذي (٤/ ٣٩٦/ ٢٠٦٠)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٤٨ - ٤٩/ ٣٦٢٩ و١٠/ ٣١٥/ ٩٥٤٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣١٤ - ٣١٥/ ٥٢٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ٢٢٨ - ٢٢٩/ ١٤١٧) عن يعلي بن عبيد، والترمذي (٤/ ٣٩٦/ ٢٠٦٠)، وأحمد (١/ ٢٧٠) عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (٤/ ٣٣٧/ ٧٩٨٨) -، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٥٣/ ١٠٠٦)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٤ - ١١٦٥/ ٣٥٢٥) من طريق أبي عامر العقدي، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٧/ ٤٥٥)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢/ ٢٧٢) من طريق عبد الله بن وهب، وابن ماجه (٢/ ١١٦٤ - ١١٦٥/ ٣٥٢٥) من طريق وكيع، والخرائطي في \"مكارم","vol":"2","page":721},{"text":"أخبرنا سفيان الثوري عن منصور عن المنهال بن عمرو عن سعيد بن جبير عن ابن عباس - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - أنه كان يعوذ الحسن والحسين - ﵄ - يقول: \"أعيذكما بكلمات الله التامة (١) من كل شيطان وهامّة (٢)، ومن كلّ عين لامّة (٣) \"، ويقول: \"هكذا كان أبي إبراهيم - ﵇ - يعوّذ إسماعيل وإسحاق - ﵉ -\".\nــ\nالأخلاق\" (٢/ ٩٦٧/ ١٥٩٠) من طريق الفريابي، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٧٢) من طريق مؤمل بن إسماعيل، وابن بطة في \"الرد على الجهمية\" من كتاب \"الإبانة\" (١/ ٢٥٧/ ٢٩) من طريق القاسم بن يزيد الجرمي، والحاكم (٣/ ١٦٧) من طريق موسى بن أعين، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (٢/ ١٩٩/ ١٤٩) من طريق معاوية بن هشام، عشرتهم عن سفيان الثوري به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال البغوي: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ٤٠٨/ ٣٣٧١)، و\"خلق أفعال العباد\" (١٤٧/ ٤٥٤)، أبو داود في \"سننه\" (٤/ ٢٣٥/ ٤٧٣٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٠٠٧)، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" (١٥١/ ٣١٦)، والحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٣١٥)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٢/ ١٠١٣ - إحسان)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٧١/ ٤٠١)، واللالكائي في \"شرح أصول اعتقاد أهل السُّنة والجماعة\" (٢/ ٢٣٣/ ٣٣٧)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ٣٥٠/ ١٧٤) عن جرير بن عبد الحميد عن منصور بن المعتمر به.\nوأخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٧/ ٤٥٦)، وابن بطة في \"الإبانة\" (١/ ٢٥٨/ ٣٠) من طريق الأعمش، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٤٩/ ٣٦٣٠ و١٠/ ٣١٥/ ٩٥٤٦) عن عبيدة بن حميد، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٧١/ ٤٠١) من طريق شيبان النحوي وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١١١/ ١١٦٦) من طريق أبي شهاب الحفاظ، أربعتهم عن منصور به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩١/ ١٠١٢ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١١/ ٣٥٤/ ١٢٢٧) من طريق زيد بن أبي أنيسة عن المنهال به.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"التامات\".\n(٢) في هامش \"ل\" من الأعلى: \"الحية وكل ذي سم\".\n(٣) أي: ضارة؛ كما في هامش \"ل\".","vol":"2","page":722},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-420>٣٩٥ - باب ما يعوذ به القوبة والبثرة</span>\n٦٣٦ - أخبرني علي بن محمد بن عامر حدثنا محمد بن عبد الغفار الزرقاني ثنا عمرو بن علي ثنا أبو عاصم حدثني ابن جريج حدثني عمرو بن يحيى بن عمارة عن مريم بنت أبي كثير عن بعض أزواج النّبيّ - ﷺ - قالت: دخل عليّ رسول الله - ﷺ -، وقد جُرح من أصبعي بثرة، فقال: \"عندك ذريرة\"؛ فوضعها عليها، وقال: \"قولي: اللهمّ مصغّر الكبير، ومكبّر الصغير\" صغّر ما بي\"، فطفئت.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-421>٣٩٦ - باب ما يقرأ على الملدوغ</span>\n٦٣٧ - حدثني أحمد بن يحيى بن زهير حدثنا يوسف بن موسى ثنا\nــ\n٦٣٦ - إسناده ضعيف بهذا اللفظ؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٢ - ٥٦٣/ ١٠٣١)، وابن أبي الدنيا في \"المرض والكفارات\" (١٢٥ - ١٢٦/ ١٥٢)، والحاكم (٤/ ٢٠٧) بطرق عن حجاج الأعور، وأحمد (٥/ ٣٧٠) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٣٠٥)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٤٨) - عن روح بن عبادة، كلاهما عن ابن جريج به بلفظ: \"اللهم مطفىء الكبير، ومكبر الصغير، أطفئها عني؛ فطفئت\". وقالا: \"مريم بنت إياس البكير\".\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي وابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، و\"الإصابة\" (٤/ ٤٠٧).\nقلت: هذا إسناد حسن، رجاله ثقات، غير مريم بنت إياس؛ محلها الصدق - إن شاء الله -.\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث صحيح؛ فإن رواته من أحمد إلى منتهاه من رواة \"الصحيحين\"؛ إلا مريم بنت إياس بن البكير صاحب رسول الله - ﷺ - وقد اختلف في صحبتها، وأبوها وأعمامها من كبار الصحابة، ولأخيها محمد رؤية، وأشار الحاكم إلى أن الزوجة المبهمة زينب بنت جحش.\nوأخرجه ابن السُّني، وخالف في سياق المتن ظاهره، واتفاق الأئمة على خلاف روايته قال على أنه وقع له في سنده وهم؛ فإنه قال: \"بنت أبي كثير\"\" أ. هـ.\n٦٣٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه الترمذي (٤/ ٣٩٨/ ٢٠٦٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٢/ ١٠٣٠)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٩/ ٢١٥٦)، وأحمد (٣/ ١٠)، والدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٦٣ - ٦٤ و٦٤/ ٢٤٣ و٢٤٤)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٥٣ - ٥٤/ ٣٦٤٩) بطرق عن أبي معاوية به.","vol":"2","page":723},{"text":"جرير وأبو معاوية الضرير -واللفظ له- عن الأعمش عن جعفر بن إياس\nــ\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٧٦ - ٤٧٧/ ٦١١٢ - إحسان)، والحاكم (١/ ٥٥٩) من طريق جرير بن عبد الحميد به.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٤/ ٧٥٣٢)، و\"عمل اليرم والليلة\" (٥٦١/ ١٠٢٧)، والدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٦٤ / ٢٤٤) من طريق يعلي بن عبيد عن الأعمش به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٩٨/ ٥٧٣٦)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٧)، والترمذي (٤/ ٣٩٩/ ٢٠٦٤)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٧ - ٣٦٨/ ٧٥٤٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٦١ - ٥٦٢/ ١٠٢٨)، و\"الإغراب\" (٩٥ - ٩٦/ ٣٣) وابن ماجه (٢/ ٧٢٩)، وأحمد (٣/ ٤٤)، وابن الجارود في \"المنتقى\" (٢/ ١٧٢/ ٥٨٨)، والدارقطني في \"سننه\" (٣/ ٦٤/ ٢٤٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٦/ ٥٢١) من طريق شعبة بن الحجاج، والبخاري (٤/ ٤٥٣/ ٢٢٧٦ و١٠/ ٢٠٩/ ٥٧٤٩) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٤٤٨ - ٤٥٠/ ١١٨٩) -، وأبو داود (٨/ ٣٤ و٣٩٠٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ١٢٤)، و\"شعب الإيمان\" (٥/ ٥١٥ - ٥١٦/ ٢٣٣٧ - ط. هندية) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، ومسلم (٤/ ١٧٢٧/ ٢٢٠١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٦٢/ ١٠٢٩)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٦٤ - ٣٦٥/ ٧٥٣٣)، وابن ماجه (٢/ ٧٢٩/ ٢١٥٦)، وأحمد (٣/ ٢)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٢٤)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (٤/ ١٢٦ - ١٢٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣٠٥ - ٣٠٦/ ٥٢٠)، و\"شعب الإيمان\" (٥/ ٣٠٣/ ٢١٥١ - ط. هندية) بطرق عن هشيم بن بشير ثلاثتهم عن أبي بشر جعفر بن إياس عن أبي المتوكل الناجي عن أبي سعيد الخدري به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث صحيح، وهذا أصح من حديث الأعمش عن جعفر بن إياس\".\nوكذا صوّب ابنُ ماجه رواية أبي المتوكل.\nقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٤/ ٤٥٥): \"ورجحها الدارقطني في \"العلل\"، ولم يرجح في \"السنن\" شيئًا، وكذا النسائي.\nوالذي يترجح في نقدي: أن الطريقين محفوظان؛ لاشتمال طريق الأعمش على زيادات في المتن ليست في رواية شعبة ومن تابعه، فكأنه كان عند أبي بشر عن شيخين، فحدث به تارةً عن هذا، وتارةً عن هذا، ولم يصب ابن العربي في دعواه أن الحديث مضطرب؛ فقد رواه عن أبي سعيد أيضًا: معبد بن سيرين؛ كما سيأتي في","vol":"2","page":724},{"text":"عن أبي نضرة عن أبي سعيد - ﵁ - قال: بعثني رسول الله - ﷺ - في سرية ثلاثين راكبًا، فمررنا بأناس من الأعراب، فسألناهم أن يضيّفونا، فأبوا، فلدغ سيدهم؛ فأتونا، فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ قال: قلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه -يعني: إلاِ على أن تعطونا غنمًا-، فأعطونا ثلاثين شاة؛ فقرأت عليه: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢)﴾ سبع مرات (١)، فبرأ، فقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها، فكففنا عنها، حتى أتينا النّبيّ - ﷺ -، فذكرنا ذلك له؛ فقال: \"وما علمت أنها رقية؟ اقتسموها (٢) واضربوا لي معكم بسهم\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-422>٣٩٧ - باب من يخاف من مردة الشياطين</span>\n٦٣٨ - أخبرنا أبو يعلى قال: حدثنا عبيد الله (٣) بن عمر القواريري ثنا\nــ\n\"فضائل القرآن\"، وسليمان بن قَتّة -وهو بفتح القاف وتشديد المثناة؛ كما أخرجه أحمد والدارقطني\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وكلامه كلام علمى دقيق، ومنهجه قوي عميق، يدل على علو كعبه، ورسوخ قدمه في هذا العلم الشريف، فاحفظه، فإنه مهم غاية.\nورواية معبد بن سيرين التي أشار إليها الحافظ - ﵀ -: أخرجها البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٥٤/ ٥٠٠٧)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٨)، وأحمد (٣/ ٨٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٨٠/ ٦١١٣)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير\" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣/ ٥٢٥ و١٣٣/ ٥٢٦) بطرق عن هشام بن حسان عن محمد بن سيرين عن معبد به.\nورواية سليمان بن قَتَّة؛ أخرجها أحمد (٣/ ٥٠)، والدارقطني (٣/ ٦٤) بسند حسن.\n٦٣٨ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٦٨٤٤) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو زُرعة في \"مسنده\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ٣٩٦)، والبغوي في \"معجم\n_________\n(١) في \"ل\": \"مرار\".\n(٢) في \"ل\": \"اقسموها\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عبد الله\"، وهو خطأ.","vol":"2","page":725},{"text":"جعفر بن سليمان الضبعي ثنا أبو التياح قال: سأل رجل عبد الرحمن بن خنبش (١) - وكان شيخًا كبيرًا - فقال: يا ابن خنبش (١) كيف صنع\nــ\nالصحابة\" -وعنه وعن غيره ابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١٧٣) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"دلائل النبوة\" (ص ١٤٨ - ١٤٩)، و\"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٨٣٦ - ١٨٣٧/ ٤٦٣٦) عن عبيد الله بن عمر القواريري به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٦١ - ٦٢/ ٣٦٥٣ و١٠/ ٣٦٤ - ٣٦٥/ ٩٦٧)، وأحمد (٣/ ٤١٩)، والبزار والحسن بن سفيان في \"مسنديهما\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ٣٩٦)، ويعقوب بن سفيان في \"المعرفة والتاريخ\" (١/ ٢٨٧ - ٢٨٨) -ومن طريقه البيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٩٥)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣١٧/ ٥٣١) -، وابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ٣٩٦)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٧٢ - ٧٣/ ٣٥) عن عفان بن مسلم وعلي بن المديني وأبي قدامة الرقاشي ويحيى بن يحيى أربعتهم عن جعفر بن سليمان به.\nوخالفهم سيار بن حاتم؛ فرواه عن جعفر بن سليمان عن أبي التياح أنه سئل عبد الرحمن بن خنبش.\nأخرجه أحمد (٣/ ٤١٩) -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ١٨٣٧/ ٤٦٣٧)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٣/ ٣٣٩ - ٣٤٠) - عن سيار به.\nقلت: وروايته هذه شاذة، وهي وهمٌ، والمحفوظ رواية الجماعة: أن الذي سأل عبدَ الرحمن بنَ خنبش هو رجل آخر؛ كما في جميع الروايات عن جعفر بن سليمان، ولعل تصريح أبي التياح سؤاله من عبد الرحمن مباشرة من أوهام سيار بن حاتم؛ فإنه متكلم فيه، وفي \"التقريب\": \"صدوق له أوهام\". وإذا كان كذلك، فإن سند الحديث ضعيف؛ فصورته صورة الإرسال.\nقال شيخنا ناصرُ السُّنَّة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٢٥١ - ١٢٥٢): \"والحديث من الطرق الأخرى عن جعفر صحيح؛ لولا أن قول أبي التياح فيها: \"سأل رجل عبدَ الرحمن بن خنبش ... \"، فهذا صورته في نقدي صورة المرسل، بخلاف قول سيار فهو متصل، ولعله لذلك قال البخاري -بعد أن ذكره في الصحابة-:\n\"في إسناده نظر\"؛ كما في \"الإصابة\" لابن حجر؛ ولذلك فإنه لم يُحسن حين ساق إسناد (سيار) قارنًا إليه (جعفرًا) موهمًا أن إسنادهما واحد! والواقع خلافه؛ ذاك إسناده مسند، وهذا إسناد مرسل؛ كما بينت\".\nثم قال: \"والصواب في إسناد أبي التياح أنه مرسل؛ كما سبق بيانه\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"حبشي\".","vol":"2","page":726},{"text":"رسول الله - ﷺ - حين كادته الشياطين؟ فقال: انحدرت الشياطين من الأودية والشعاب يريدون رسول الله - ﷺ -، فهَمَّ شيطان معه شعلة من نار (يريد) (١) أن يحرق بها رسول الله - ﷺ -، فلما رآهم فزع؛ فجاءه جبرئيل - ﵇ - فقال: \"يا محمّد، قل: أعوذ بكلمات الله التّامّات التي لا يجاوزهنّ برّ ولا فاجر، من شرّ ما نزل من السّماء، ومن شرّ ما يعرج فيها، ومن شرّ ما في الأرض، ومن شرّ ما يخرج منها، ومن شرّ الليل والنهار، ومن شرّ كل طارق إلا طارق يطرق بخير يا رحمن\".\nقال: فطفئت نار الشيطان (٢)، وهزمهم الله - ﷿ -.\n\n٣٩٨ - باب ما يقول من بلي (٣) بالوحشة\n٦٣٩ - أخبرنا أبو عروبة وإبراهيم بن محمد بن عباد السلمي قالا:\nــ\nوقد خفيت هذه العِلّة على الحافظ الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٧)؛ فإنه قال: \"رواه أحمد وأبو يعلى والطبراني ورجال أحد إسنادي أحمد وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح\". ولم يتطرق للإرسال المذكور.\nوللحديث شاهد من حديث ابن مسعود - ﵁ - ذكره شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ١٢٥٢ - ١٢٥٤/ ٢٢٩٥)، وبه يرتقى الحديث إلى درجة الحسن، والله أعلم.\n٦٣٩ - إسناده ضعيف؛ وهو حسن بشاهده؛ أخرجه أحمد في \"مسنده\" (٤/ ٥٧ و٦/ ٦) عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه مسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٠٢/ ٦٠٩٤/ ١ - ط. دار الوطن)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٨/ ٦٠/ ٣٦٥٠ و١٠/ ٣٦٢ - ٣٦٣/ ٩٦٦٨)، وابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٨/ب - النسخة المحمودية) -، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٧٤ - ٤٧٥/ ٤٠٦) بطرق عن يحيى بن سعيد الأنصاري به.\nوخالفه أيوب بن موسى؛ فرواه عن محمد بن يحيى بن حبان به لكن جعله من مسند خالد بن الوليد.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"الشياطين\".\n(٣) في \"ل\": \"نام\".","vol":"2","page":727},{"text":"حدثنا محمد بن الوليد البسري ثنا محمد بن جعفر ثنا شعبة عن يحيى بن سعيد عن محمد بن يحيى بن حبان عن الوليد بن الوليد - ﵁ -\nــ\nأخرجه مسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٦٢/ ٦٢٠٣ - ط. دار الوطن، أو ٨/ ٤٢٩/ ٨٣٢٩ - ط. دار الرشد)، و\"المطالب العالية\" (٤/ ٢٠/ ٣٨٩٣) -ومن طريقه المصنف (٧٥٢) -، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٢٤/ ١٠٩)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٨/ب - المحمودية) كلاهما من طريق علي بن حرب الطائي، كلاهما (مسدد وعلي بن حرب) عن سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى به.\nقال البيهقي: \"هذا مرسل\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا مرسل صحيح الإسناد، وأيوب بن موسى؛ ثقة من رجال \"الصحيحين\"، لكن خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري؛ فرواه عن محمد بن يحيى بن حبان وجعل القصة للوليد بن الوليد\".\nثم ساقه بسنده عن يحيى بن سعيد الأنصاري، وقال: \"هذا مرسل صحيح الإسنادة أخرجه البغوي في \"معجم الصحابة\"، والإمام أحمد في \"مسنده\" كلاهما عن يحيى. ولم يخرج الإسناد بذلك عن الانقطاع؛ فإن محمد بن يحيى من صغار التابعين، وجُلُّ روايته عن التابعين، والوليد بن الوليد مات في حياة النّبيّ - ﷺ -\" أ. هـ كلامه.\nوقال الهيثمي في \" مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٣): \"رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا محمد بن يحيى بن حبان لم يسمع من الوليد بن الوليد\".\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٢٦٣): \"ومحمد لم يسمع من الوليد\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٧٩ - بتحقيقي): \"هذا حديث مرسل، محمد بن يحيى تابعي\".\nوفاتت هذه العلّة البوصيري، فلم يعل الحديث بها، فإنه قال في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٦/ ٤٠٢): \"هذا حديث رجاله ثقات\".\nوخفيت -أيضًا- على شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - فلم يعل الحديث بها في \"الصحيحة\" (٢٦٤)؛ بل أعله بشيخ ابن السني في \"الموضع الثاني\" (٧٤٨): علي بن محمد بن عامر، وقال: \"لم أعرفه\".\nقلت: لا يضر ذلك؛ فإن الحديث في \"مسند مسدد\"، وقد رواه ابن السني من طريقه، هذا أولًا.\nوثانيًا: أنه توبع عند ابن عبد البر وابن حجر، كما تقدم بيانه.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص سيأتي (رقم ٧٤٧) بنحوه، ويرتقي الحديث إلى درجة الحسن - إن شاء الله -.","vol":"2","page":728},{"text":"أنه قال: يا رسول الله، إني أجد وحشة؛ قال: \"إذا أخذت مضجعك؛ فقل: أعوذ بكلمات الله التامات (١) من غضبه وعقابه و(من) (٢) شر عباده، ومن همزات الشياطين وأن يحضرون؛ فإنه لا يضرك، (وبالحري إنه) (٣) لا يقربك\".\nنوع آخر:\n٦٤٠ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع حدثنا محمد بن عبد الوهاب الحارثي ثنا محمد بن أبان عن درمك بن عمرو عن أبي إسحاق عن البراء بن عازب - ﵁ - قال: أتى رسول الله - ﷺ - رجل؛ فشكا إليه الوحشة؛ فقال:\nــ\n٦٤٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٥٣٨/ ٣٨١ - رواية الحسن بن علي الجوهري) عن محمد بن عبد الوهاب الحارثي به.\nوأخرجه العقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٤٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٢٤/ ١١٧١)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (١٠٨٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٣٨٥ - ٣٨٦/ ١١٦٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٢٩/ ١٧٢) بطرق عن عبد الحميد بن صالح عن محمد بن أبان به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٨): \"وفيه محمد بن أبان الجعفي، وهو ضعيف\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣١): \"هذا حديث غريب، وسنده ضعيف؛ أخرجه ابن السُّني عن محمد بن أبان وهو جعفي كوفي؛ ضعفوه، وشيخه درمك وهو ابن عمرو؛ قال أبو حاتم الرازي: مجهول، وذكره العقيلي في كتاب \"الضعفاء\"، وأورد له هذا الحديث، وقال: لا يتابع عليه ولا يعرف إلا به\" أ. هـ.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٢٦): \"درمك بن عمرو؛ عن أبي إسحاق بخبر منكر\".\nقلت: وفيه علّة ثالثة، وهي: أن أبا إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعن، وسماع درمك منه بعد الاختلاط.\n_________\n(١) في \"ل\": \"التامة\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":729},{"text":"\"أكثر من أن تقول: سبحان الملك القدوس، رب الملائكة والروح، جلّلت السّماواتِ والأرضَ بالعزة والجبروت\"؛ فقالها بعد الرجل؛ فذهب عنه الوحشة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-424>٣٩٩ - باب ما يقول إذا رأى الهلال</span>\n٦٤١ - حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم ثنا أبو يزيد عمرو بن يزيد الجَرمي ثنا السميدع بن واهب عن أبي المقدام عن الوليد بن زياد عن نافع عن ابن عمر - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى الهلال قال: \"اللهمّ، اجعله هلال يُمْنٍ وبركة\".\nنوع آخر:\n٦٤٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا موسى بن محمد بن حيان وهارون بن عبد الله قالا: ثنا أبو عامر العقدي ثنا سليمان بن سفيان المدني (١) حدثني\nــ\n٦٤١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٤/ ١٢٢٣/ ٩٠٢): حدثنا محمد بن الحسين بن مكرم به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا، أبو المقدام هو هشام بن زياد، متروك الحديث، كما في \"التقريب\".\n٦٤٢ - إسناده ضعيف؛ (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٢/ ٢٥ - ٢٦/ ٦٦١ و٦٦٢) -وعنه ابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٣/ ١١٢)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٢/ ٨٢٠) - بسنده سواء.\nلكن الضياء رواه من طريق أبي يعلى عن هارون بن عبد الله وحده ولم يقرن معه موسى بن محمد.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٣/ ٩٠٣) عن موسى بن هارون بن عبد الله الحمال عن أبيه به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٤/ ٣٤٥١)، وأحمد في \"مسنده\" (١/ ١٦٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٢ - ٢٣/ ٨٢١)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٣/ ٩٠٣) -، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٥٣/ ١٠٣ - منتخب)، وإسحاق بن\n_________\n(١) في \"ل\": \"المديني\".","vol":"2","page":730},{"text":"بلال بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله عن أبيه عن جده - ﵁ -:\nــ\nراهويه في \"مسنده\"، كما في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٢٣)، و\"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٢٩) -وعنه الدارمي في \"سننه\" (٧/ ٢٥٥/ ١٨١١ - فتح المنان)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٠٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٣/ ٩٠٣) -، وابن أبي عاصم في \"السُّنة\" (١/ ١٦٥/ ٣٧٦)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٠٩)، والدارمي في \"سننه\" (٧/ ٢٥٥/ ١٨١١)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٣/ ١٦١ - ١٦٢/ ٩٤٧)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ١٣٦)، والحاكم (٤/ ٢٨٥)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٤/ ٣٢٤ - ٣٢٥)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ١٢٨/ ١٣٣٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٤٢/ ٤٦٧) بطرق كثيرة عن أبي عامر العقدي به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٢٩) -: \"هذا حديث حسن؛ أخرجه أحمد وإسحاق في \"مسنديهما\"، وأخرجه الترمذي وقال: \"حديث حسن غريب\".\nوأخرجه الحاكم، وقال: \"صحيح الإسناد! \"، وغلط في ذلك، فإن سليمان ضعفوه، وإنما حسنه الترمذي؛ لشواهده.\nوقوله: \"غريب\"، أي: بهذا السند\" أ. هـ.\nقلت: الذي رأيته في \"مطبوع المستدرك\": أن الحاكم سكت عليه هو والذهبي؛ فلعله سقط من المطبوع.\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ظلال الجنة\" (١/ ١٦٥): \"حديث حسن، وإسناده ضعيف من أجل سليمان بن سفيان وبلال بن يحيى؛ فإنهما ضعيفان، لكن له شاهد من حديث ابن عمر صححه ابن حبان\".\nقلت: وهو كما قال، ونحوه في \"الصحيحة\" (٤/ ٤٣١).\nوله شاهد من حديث ابن عمر - ﵄ - وهو الذي أشار إليه شيخنا - ﵀ - آنفًا: أخرجه الدارمي في \"سننه\" (٧/ ٢٥٤/ ١٨١٠ - فتح المنان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٧٣/ ١٣٣٣٠)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٧٤ - موارد) من طريق عبد الرحمن بن عثمان بن إبراهيم: حدثني أبي عن أبيه وعمه عن ابن عمر به.\nقلت: هذا إسناد ضعيف؛ فإن عبد الرحمن وأباه ضعيفان.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٩): \"وعثمان بن إبراهيم الحاطبي فيه ضعف، وبقية رجاله ثقات!! \".\nوتعقبه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٤/ ٤٣١) بقوله: \"كذا قال، وعبد الرحمن بن عثمان، قال الذهبي: \"مُقِلّ، ضعّفه أبو حاتم الرازي\"، وأما ابن حبان فذكره في \"الثقات\"\" أ. هـ.\nوبالجملة، فالحديث بمجموعهما حسن - إن شاء الله -.","vol":"2","page":731},{"text":"أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا رأى الهلال قال: \"اللهمّ، أَهلَّهُ علينا بالأمن (١) والإيمان، والسّلامة والإسلام، ربّي وربّك الله - تعالى -\".\nنوع آخر:\n٦٤٣ - حدثني أحمد بن يحيى بن زهير ثنا معمر بن سهل ثنا عبيد الله بن تمَّام عن الجُريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا رأى الهلال قال: \"هلال خير\nــ\n٦٤٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٤/ ٩٠٥): حدثنا عبدان: ثنا معمر بن سهل به. قال الحافظ؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٢): \"هذا حديث غريب. أخرجه ابن السني، ورجاله موثقون إلا ابن تمام -يعني: عبيد الله الراوي عن الجريري-؛ فإنهم ضعفوه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال، والجريري كان قد اختلط وعبيد الله بن تمام سمع منه بعد الاختلاط.\nوله شاهد من حديث رفاعة بن مالك بنحوه؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٧٣/ ٢٧١٦) بسند ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: سليمان بن داود الشاذكوني؛ متروك متهم بالوضع.\nالثانية: عبد الكريم بن أبي المخارق أبو أمية البصري المعلم؛ ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nوشاهد آخر من مرسل قتادة بنحوه؛ أخرجه أبو داود (٥٠٩٢ و٥٠٩٣)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ١٢٨ - ١٢٩/ ١٣٣٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٤٠/ ٤٦٦).\nقلت: سنده صحيح؛ لكنه مرسل.\nقال أبو داود: \"ليس عن النبي في هذا الباب حديث مسند صحيح\".\nوقال البغوي: \"هذا حديث منقطع\".\nوقال البيهقي: \"هذا مرسل، وقد جاء من وجهين ضعيفين عن أنس بن مالك مرفوعًا ببعض معناه\".\nقلت: حديث أنس سيأتي بعد هذا مباشرة.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"اليمن\".","vol":"2","page":732},{"text":"ورشد -ثلاث مرات-، آمنت بالذي خلقك -ثلاث مرات-، ثم يقول: الحمد لله الذي جاء بالشهر وذهب بالشهر\" (١).\nنوع آخر:\n٦٤٤ - حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ثنا أحمد بن عيسى الخشاب\nــ\n٦٤٤ - إسناده موضوع؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ١٠١/ ٣١١): حدثنا أحمد بن رشدين قال: نا أحمد بن عيسى اللخمي به.\nقلت: وهذا سند موضوع؛ فيه علتان:\nالأولى: أحمد بن عيسى اللخمي هو التِّنِّيسي الخشاب، قال ابن طاهر المقدسي: \"كذاب، يضع الحديث\"، وقال مسلمة بن قاسم: \"كذاب حدث بأحاديث موضوعة\". وقد اتفق أهل العلم بالرجال على تضعيفه.\nوانظر: \"لسان الميزان\" (١/ ٢٤١).\nوقد خفي حاله على الهيثمي؛ فلم يعرفه في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٣٩).\nالثانية: زهير بن محمد التميمي أبو المنذر الخراساني؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"رواية أهل الشام عنه غير مستقيمة؛ فضعف بسببها. قال البخاري: قال أحمد: \"كأن زهيرًا الذي يروي عنه الشاميون آخر\"، وقال أبو حاتم: \"حدث بالشام من حفظه؛ فأكثر غلطه\"\".\nقلت: وعمرو بن أبي سلمة الراوي عنه شامي؛ فهو ضعيف.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٤/ ٩٠٦) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٠) - من طريق محمد بن عبيد الله العرزمي عن قتادة عن أنس.\nقلت: وسنده ضعيف جدًا؛ العرزمي متروك الحديث، متهم بالكذب.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٤/ ٩٠٧) من طريق سيف بن مسكين قال: حدثنا العلاء بن زياد عن أنس بنحوه مرفوعًا.\nقلت: وسيف هذا متهم بالكذب.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"عمل اليوم والليلة\"؛ كما في \"الفتوحات\" (٤/ ٣٣١ - ٣٣٢) من طريق أخرى عن أنس.\nقال الحافظ ابن حجر: \"غريب؛ أخرجه أبو نعيم في \"عمل اليوم والليلة\" ورجاله ثقات؛ إلا عمر بن أيوب؛ يعني: الغِفاري، فإنه ضعيف جدًا، ونسبه الدارقطني مرة إلى الوضع\".\nوبالجملة؛ فالحديث موضوع.\n_________\n(١) هذا الحديث متقدم على الحديث السابق في \"ل\".","vol":"2","page":733},{"text":"ثنا عمرو بن أبي سلمة عن زهير بن محمد عن يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن حرملة عن أنس - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا نظر إلى الهلال قال: \"اللهمّ، اجعله هلال يُمْنٍ ورُشْدٍ، آمنت بالله الذي (١) خلقك، فعدّلك؛ فتبارك الله أحسن الخالقين\".\nنوع آخر:\n٦٤٥ - أخبرني موسى بن جعفر بن قرين ثنا أحمد (٢) بن الخليل المخزمي ثنا محمد بن عمر الأسلمي ثنا عبد الحميد بن عمران بن (أبي) (٣) أنس عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى الهلال قال: \"ربي وربك الله، آمنت بالذي أبداك، ثم يعيدك\".\nنوع آخر:\n٦٤٦ - أخبرنا حامد بن شعيب البلخي حدثنا سريج بن يونس ثنا\nــ\n٦٤٥ - إسناده موضوع؛ قال الحافظ ابن حجرة كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٣):\n\" أخرجه ابن السُّني بسند ضعيف؛ فيه الواقدي، ومن لا يعرف حاله\".\nقلت: الواقدي اتهمه الإمام أحمد والنسائي وغيرهما بالكذب، وعبد الحميد بن عمران لم أعرفه ولم أجد له ترجمة.\n٦٤٦ - إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: الوليد بن مسلم، مدلس تدليل التسوية وقد عنعن.\nالثانية: جهالة الشيخ الذي لم يسمّ.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٨٩٤/ ٢٣١٠): حُدثت عن دحيم: ثنا هشام بن عمار: ثنا صدقة بن خالد، عن عثمان بن أبي العاتكة: حدثني أخ لي يقال له: زياد، أن النبي - ﷺ - قال: (وذكره).\nورواه ابن منده في \"المعرفة\"؛ كما في \"الإصابة\" (٢/ ٤٢).\n_________\n(١) في \"ل\": \"بالذي\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"محمد\".\n(٣) زيادة من \"م\"، و\"هـ\".","vol":"2","page":734},{"text":"الوليد بن مسلم عن عثمان بن أبي العاتكة عن شيخ من أشياخهم: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا رأى الهلال قال: \"اللهمّ، أدخله علينا بالأمن والإيمان، والسلامة والإسلام، والسكينة والعافية، والرزق الحسن\".\nفقيل للشيخ: من حدثك؟ قال؛ صاحب الفرس الحرور (١)، والرمح الثقيل في يدي (٢) الغزاة في المقدمة (٣)، وفي الرجعة في (ساقة) (٤) الساقة: أبو فوزة حدير السلمي.\nنوع آخر:\n٦٨٧ - أخبرنا أبو العباس بن قتيبة حدثنا يزيد بن موهب ثنا ابن وهب عن معاوية بن صالح عن أبي عمرو الأزدي (٥) عن بشير مولى معاوية قال: سمعت عشرة من أصحاب رسول الله - ﷺ - أحدهم حدير أبو فوزة (٦) يقولون: إذا رأوا\nــ\nقلت: وهذا مع انقطاعه بين أبي نعيم ودُحيم فيه زياد لم أعرفه.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n٦٤٧ - إسناده ضعيفة أخرجه الدولابي في \"الكنى والأسماء\" (٢/ ٨٣) عن يزيد بن موهب به.\nوأخرجه البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٢/ ١٠٢ - ١٠٣ و٥٥/ ٤٧٥ - كنى) عن عبد الله بن صالح عن ابن وهب به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: بشير مولى معاوية؛ ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\"، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولا راويًا عنه إلا أبا عمرو الأزدي هذا، وقد ذكره ابن حبان في \"الثقات\" كعادته في توثيق المجاهيل.\nالثانية: أبو عمرو الأزدي هذا؛ ذكره البخاري وابن أبي حاتم في \"كتابيهما\" ولم يذكرا فيه شيئًا، ولم أره في \"الثقات\" لابن حبان.\n_________\n(١) في \"ل\": \"الجرور\"، وفسرت بين السطور: \"الذي يمنع القياد\".\n(٢) في \"ل\": \"بداء\".\n(٣) في \"ل\" بين السطور: \"مقدمة الجيش بكسر الدال\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) في هامش \"م\": \"أبي عمرو الأنصاري\".\n(٦) في \"م\": \"فروة\".","vol":"2","page":735},{"text":"الهلال: اللهمّ اجعل شهرنا الماضي خير شهر وخير عافية (١)، وأدخل علينا شهرنا هذا بالسلامة والإسلام، والأمن والإيمان، والمعافاة والرزق الحسن.\nموقوف.\nنوع آخر:\n٦٤٨ - أخبرنا حامد بن شعيب حدثنا سريج بن يونس ثنا مروان بن معاوية الفزاري حدثني شيخ عن حميد بن هلال عن عبد الله بن مطرف - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - من أقل الناس غفلة، (كان) (٢) إذا رأى الهلال قال: \"هلال خير، الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وكذا، وجاء بشهر كذا وكذا، أسألك من خير هذا الشهر، ونوره، وبركته، وهداه، وطهوره (٣)، ومعافاته\".\nقال سريج: فقيل لمروان: فسم الشيخ؛ فقال: أخذنا حاجتنا منه، ونعطيه بقوله (٤).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-425>٤٠٠ - باب ما يقول إذا نظر إلى القمر</span>\n٦٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا محمود بن غيلان ثنا أبو داود\nــ\n٦٤٨ - إسناده ضعيف؛ قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٣ - ٣٣٤): \"فيه مع إرساله إبهام الراوي عن ابن [هلال]-في الأصل: مطرف، وهو خطأ- وباقي رواته ثقات\".\n٦٤٩ - إسناده حسن، (وهو صحيح بطريقه الأخرى)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧٢/ ٣٠٦)، و\"التفسير\" (٢/ ٦٢٣/ ٧٦٣) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٦/ ٦١) عن أبي داود الحفري به. لكنه سقط منه سفيان الثوري. ولعل أبا داود كان يرويه على الوجهين تارة بذكر سفيان وتارة عن ابن أبي ذئب مباشرة، وتكون رواية المصنف من المزيد في متصل الأسانيد. والله أعلم.\n_________\n(١) في \"ل\": \"عاقبة\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"ظهوره\".\n(٤) في \"ل\": \"ونغطيه بهواه\".","vol":"2","page":736},{"text":"الحفري عن سفيان عن ابن أبي ذئب عن الحارث بن عبد الرحمن عن أبي\nــ\nوأخرجه الطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٥/ ٢٧/ ١٧٧٤)، والطبري في \"جامع البيان\" (٣٠/ ٢٢٦) من طريق الفريابي ومهران بن أبي عمر العطار كلاهما عن الثوري به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٥٢/ ٣٣٦٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧١/ ٣٠٥)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٤/ ٣٣٦)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣٦/ ١٥١٥ - منتخب)، وأحمد (٦/ ٢٠٦ و٢١٥ و٢٣٧ و٢٥٢)، والحربي في \"غريب الحديث\" (٢/ ٧١٥)، والطبري في \"جامع البيان\" (٣٠/ ٢٢٦ و٢٢٧)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٥/ ٢٦/ ١٧٧١ و٢٧/ ١٧٧٢ و١٧٧٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (٢/ ٢٧/ ١٩٩٥ و٨٠/ ٢٢٩٠ - منحة)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٣٠٨/ ٧٢٢)، وأبو الشيخ في \"العظمة\" (٤/ ١٢٠٤/ ٦٧٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ٤١٧/ ٤٤٤٠)، والحاكم (٢/ ٥٤٠ - ٥٤١)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٧٦/ ٣١٤)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ١٦٧/ ١٣٦٧)، و\"معالم التنزيل\" (٨/ ٥٩٥) بطرق عن ابن أبي ذئب به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٧١/ ٣٠٥)، وأحمد (٦/ ٢١٥ و٢٥٢) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٨/ ٥١٣) - عن أبي عامر العقدي عن ابن أبي ذئب عن المنذر بن أبي المنذر عن أبي سلمة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقال الجورقاني: \"هذا حديث صحيح\".\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\": \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٨/ ٧٤١): \"إسناده حسن\"، وقال في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٢/ ٣٣٤): \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال شيخا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٧١٤/ ٣٧٢): \"رجاله ثقات رجال الشيخين، غير الحارث بن عبد الرحمن هذا، وهو القرشي العامري وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\". وقد قرن به ابنُ أبي ذئب المنذرَ بنَ أبي المنذر، والمنذر هذا مقبول؛ كما في \"التقريب\"؛ فالحديث صحيح\" أ. هـ وهو كما قال.\nقلت: وقد تعجب الحافظ ابن حجر - ﵀ - من النووي في عزوه الحديث لابن السني دون النسائي مع أن ابن السني رواه عن النسائي ثم قال: \"وأعجب من ذلك أنه ضعف هذا الحديث في \"فتاويه\" مع قول الترمذي فيه: \"إنه حسن صحيح\"، وكذا صححه الحاكم. ورجاله رجال الصحيح إلا الحارث؛ يعني: ابن عبد الرحمن الراوي عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة، فقال علي بن المديني فيه: \"مجهول؛ ما روى عنه","vol":"2","page":737},{"text":"سلمة بن عبد الرحمن عن عائشة - ﵂ - قالت: أخذ رسول الله - ﷺ - بيديّ، فإذا القمر حين طلع، قال: \"تعوّذي باللهِ من شر هذا الغاسق إذا وقب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-426>٤٠١ - باب ما يقول إذا سمع أذان المغرب</span>\n٦٥٠ - حدثنا أبو بكر بن أبي داود (١) ثنا مؤمل بن إهاب (٢) ثنا\nــ\nإلا ابن أبي ذئب\"، وخالفه يحيى بن معين؛ فقال: \"مشهور\"، وقوّاه أحمد والنسائي؛ فقال: \"لا بأس به\" وقد روى عنه أيضًا محمد بن إسحاق حديثًا آخر، وأقل درجاته أن يكون حديثه حسنًا\" أ. هـ.\nوهذا تحرير من عالم خبير؛ فاحفظه لزامًا؛ فإنه من ضنائن العلم الغاليات النادرات.\n٦٥٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو داود (١/ ١٤٦/ ٥٣٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٠١/ ٤٣٦) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٢٣ - ٢٢٤) -، وأبو طاهر السلفي في \"الطيوريات\" (ج ١/ق ٥/ب)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٤/ ٢٢٤) بطرق عن المؤمل بن إهاب به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ١٩٩) -وعنه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٠)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٩٦/ ٣٣٣) - عن أبي العباس الأصم عن علي بن الحسن عن عبد الله بن الوليد به.\nقلت: وقد وقع عند أبي داود والطبراني: \"القاسم بن معن عن المسعودي\"، وعند الباقين: \"القاسم بن معن المسعودي\".\nفإن كان الأول محفوظًا فسنده إلى أبي كثير صحيح؛ فإن رجاله ثقات، والمسعودي وإن كان قد اختلط؛ فرواية القاسم عنه قبل اختلاطه، وإن كان القاسم بن معن المسعودي فهو ثقة، وحينئذٍ لا يضر ذلك -إن شاء الله-، لكن العلّة من أبي كثير؛ كما سيأتي، ووهم الحاكم؛ فصححه، ووافقه الذهبي، وليس كما قالا؛ كما سيأتي بيانه.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٢٧/ ٩٢٩٩) -وعنه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٨/ ١٥٤١ - منتخب)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ ٦٨٠) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٦٨ - انتقاء السلفي)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ ٦٨٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٠١/ ٤٣٥)، والبيهقي في\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"أبي واقد\".\n(٢) في هامش \"م\": \"عامر\".","vol":"2","page":738},{"text":"عبد الله بن الوليد العدني ثنا القاسم بن معن المسعودي عن أبي كثير مولى أم سلمة عن أم سلمة - ﵂ - قالت: علمني رسول الله - ﷺ - أن أقول عند أذان المغرب: \"اللهمّ، هذه أصوات دعاتك (١)، وإقبال ليلك، وإدبار نهارك؛ فاغفر لي\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-427>٤٠٢ - باب ما يقول إذا رأى سهيلًا</span>\n٦٥١ - أخبرني محمد بن أحمد المهاجر (٢) حدثنا الفضل بن يعقوب\nــ\n\"الدعوات الكبير\" (٢/ ٩٧/ ٣٣٤) من طريق هريم بن سفيان عن عبد الرحمن بن إسحاق الكوفي عن أبي كثير به.\nقلت: وعبد الرحمن هذا متفق على تضعيفه، وقد اضطرب في سنده؛ فتارة رواه هكذا، وتارة عن حفصة بنت أبي كثير عن أبيها به: أخرجه الترمذي (٥/ ٥٧٤ / ٣٥٨٩)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٣٢٣ - ٣٢٤/ ٦٨٩٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٠/أ - المحموديّة) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٣/ ٢٤٩/ ٦٨١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٠٠ - ١٠٠١/ ٤٣٤) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ١٥٥) -، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٠/أ) بطرق عن محمد بن فضيل عن عبد الرحمن بن إسحاق به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب إنما نعرفه من هذا الوجه، وحفصة بنت أبي كثير لا نعرفها ولا أباها\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث غريب\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٥٢ - بتحقيقي): \"رواه أبو داود والترمذي وفي إسناده مجهول\" أ. هـ.\nقلت: مداره عند الجميع على أبي كثير هذا وهو مجهول؛ كما قال الترمذي والنووي، وبه أعلَّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"تمام المنة\" (ص ١٤٩).\n٦٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه إسحاق بن راهويه في \"مسنده\"؛ كما في \"المطالب العالية\" (٤/ ٨٦/ ٣٥٣٨)، و\"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٤٠/ ٧٥٧٧) - عن عيسى بن يونس به.\nوأخرجه المصنف (٦٥٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١/ ١٠٨/ ١٨١)،\n_________\n(١) في \"ل\" وهامش \"م\": \"عبادك\".\n(٢) في \"ل\": \"المهاصر\".","vol":"2","page":739},{"text":"الرُّخاميّ ثنا عبد الله بن جعفر ثنا عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل بن يونس عن جابر عن أبي الطفيل عن علي - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا رأى سُهيلًا قال: \"لعن الله سهيلًا؛ فإنه كان عشارًا؛ فمسخ\".\n٦٥٢ - حدثني الحسين (١) بن موسى بن خلف حدثنا إسحاق بن رُزيق ثنا إبراهيم بن خالد ثنا سفيان الثوري عن جابر عن أبي الطفيل عن علي - ﵁ - لا أراه إلا رفعه إلى النّبيّ - ﷺ - قال: \"لعن الله سُهيلًا\"، فقيل له؛ قال: كان رجلًا يبخس الناس في الأرض بالظلم؛ فمسخه الله - ﷿ - شهابًا.\n٦٥٣ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن ثنا عثمان بن\nــ\nوابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٨٨) بطرق عن سفيان الثوري عن جابر الجعفي به.\nقال ابن الجوزي: \"وهذا لا يصح؛ لأن مداره على جابر الجعفي. قال جرير!!: لا أستحل أن أروي عنه، وقال أبو حنيفة: ما رأيت أكذب منه، وقال ابن معين: لا نكتب حديثه\".\nوقال السيوطي في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ١٦٠): \"لا يصح؛ مداره على جابر الجعفي، وهو كذاب\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٣/ ٨٩): \"رواه الطبراني في \"الكبير\"، وفيه جابر الجعفي وفيه كلام كثير، وقد وثقه شعبة والثوري\".\nوقال البوصيري: \"جابر الجعفي ضعيف\".\n٦٥٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ تقدم (٦٥١).\n٦٥٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن حبان في \"المجروحين\" (١/ ١٠١) عن أبي عروبة به.\nوأخرجه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٨٧) من طريق بكر بن بكار عن إبراهيم بن يزيد به.\nلكن زاد بين عمرو بن دينار وعبد الله بن عمر عبد الرحمن بنَ السائب.\nقال ابن الجوزي: \"لا يصح موقوفًا ولا مرفوعًا، قال الدارقطني: تفرد به\n_________\n(١) في \"ل\"، وهامش \"م\": \"الحسن\".","vol":"2","page":740},{"text":"عبد الرحمن ثنا إبراهيم بن يزيد (١) عن عمرو بن دينار: أنه صحب عبد الله بن عمر - ﵄ -، فلما طلع سهيل قال: لعن الله سهيلًا؛ فإني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"كان عشارًا باليمن، يظلمهم، ويغصبهم أموالهم؛ فمسخه الله - ﷿ - شهابًا، فعلقه حيث ترونه (٢) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-428>٤٠٣ - باب ما يقول إذا انقض الكوكب</span>\n٦٥٤ - حدثني عمر بن سهل حدثنا محمد بن عيسى بن السكن\nــ\nإبراهيم بن يزيد الخوزي عن عمرو بن دينار؛ قال يحيى بن معين: إبراهيبم ليس بشيء، وقال مرة: ليس بثقة، وقال النَّسائيُّ: متروك.\nأما بكر بن بكار؛ فقال يحيى: ليس بشيء.\nوقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بعثمان بن عبد الرحمن\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢٤١١) من طريق إسحاق بن راهويه: ثنا بقية بن الوليد، عن مبشر بن عبيد، عن زيد بن أسلم عن ابن عمر به.\nقال ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ١٨٨): \"وأما مبشر؛ فقال أحمد بن حنبل: يضع الحديث\" أ. هـ.\nوقال ابن طاهر المقدسي في \"ذخيرة الحفاظ\" (٢/ ٩١٥/ ١٨٧٨): \"ومبشر منكر الحديث، ليس بثقة\".\nقلت: وفي \"التقريب\" (٢/ ٢٢٨): \"متروك، ورماه أحمد بالوضع\"، وبقية مدلس وقد عنعن.\nوقد ذكر الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٤٣٣) هذا الحديث ضمن منكرات مبشر.\n٦٥٤ - إسناده ضعيفٌ جدًا، أخرجه الطبراني -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"، كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٢٨١) - من طريق موسى بن إسماعيل به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن حماد؛ يعني: ابن أبي سليمان إلا عبد الأعلى، تفرد به: موسى\". قال الحافظ. \"هذا حديث غريب، وعبد الأعلى هذا هو ابن أبي المساور -بضم الميم وتخفيف المهملة- ضعيف جدًا، وفي الراوي عنه ضعف أيضًا\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"زيد\".\n(٢) في \"ل\": \"ترون\".","vol":"2","page":741},{"text":"الأنصاري ثنا موسى بن إسماعيل الختلي (١) ثنا عبد الأعلى عن حماد عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله - ﵁ - قال: \" أُمرنا أن لا نتبع أبصارنا للكوكب (٢) إذا انقض، وأن نقول عند ذلك: ما شاء الله، لا قوّة إلا بالله\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-429>٤٠٤ - باب ما جاء في الزهرة</span>\n٦٥٥ - أخبرنا محمد بن أحمد بن المهاجر (٣) حدثنا الفضل بن يعقوب (الرخامي) (٤) ثنا عبد الله بن جعفر حدثنا عيسى بن يونس عن أخيه إسرائيل بن يونس عن جابر عن أبي الطفيل عن علي - ﵁ - قال: لعن رسول الله الزهرة؛ فإنها افتتنت الملكين.\n٦٥٦ - حدثني الحسين بن عبد الله القطان حدثنا هشام بن عمار ثنا\nــ\n٦٥٥ - إسناده موضوع، أخرجه ابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ١٤٣) - من طريق جابر الجعفي به.\nقال الحافظ ابن كثير: \"هذا لا يصح، وهو منكر جدًا\".\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ٣١٥/ ٩١٣): \"موضوع؛ آفته جابر وهو ابن يزيد الجعفي وهو متهم بالكذب، وكان يؤمن برجعة عليّ - ﵁ - ويقول: إنه دابَّةُ الأرض المذكورة في القرآن! \" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\n٦٥٦ - موقوف صحيح؛ أخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (١/ ١/ ٥٤)، والحاكم (١/ ٢٦٦) عن المعتمر بن سليمان ويزيد بن هارون كلاهما عن سليمان به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وقال الذهبي: على شرط مسلم.\nقلت: والقول قول الحاكم، فإن رجاله رجال الشيخين.\nوالحديث ذكره السيوطي في \"الدر المنثور\" (١/ ٢٣٩) وزاد نسبته لعبد بن حميد.\n_________\n(١) في \"ل\": \"الجُبلي\"، وفي هامش \"م\": \"الحتي\".\n(٢) في \"ل\" و\"هـ\" وهامش \"م\": \"أبصارنا الكواكب\".\n(٣) في \"ل\": \"المهاصر\".\n(٤) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":742},{"text":"عيسى بن يونس عن سليمان التيمي عن أبي عثمان النهدي عن ابن عباس - ﵄ - قال: هذه الكوكبة؛ يعني: الزهرة، (كانت) (١) تدعى في قومها بيدخت.\n٦٥٧ - أخبرنا علي بن عبد الحميد (الحلبى) (٢) حدثنا عبد الأعلي بن حماد ثنا حماد بن سلمة عن أيوب عن نافع عن ابن عمر - ﵄ -: أنه كان إذا نظر إلى الزهرة؛ قذفها.\n٦٥٨ - أخبرني محمد بن محمد الباهلي حدثنا يعقوب بن إبراهيم\nــ\n٦٥٧ - إسناده صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح، غير شيخ المصنف وهو علي بن عبد الحميد الغضائري الحلبي، وهو ثقة؛ كما في \"الأنساب\" (٩/ ١٥٥)، و\"تذكرة الحفاظ\" (٢/ ٧٦٧).\n٦٥٨ - باطل مرفوعًا؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٨/ ٧٥٧٣ - ط. دار الرشد) -وعنه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٢/ ٢٩ - ٣٠/ ٧٨٥ - منتخب)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٧١٧ - موارد) -، وأحمد في \"مسنده\" (٢/ ١٣٤) -وعنه الخلال في \"العلل\" (٢٩٥/ ١٩٤ - انتخاب ابن قدامة المقدسي) -، والبزار في \"مسنده\" (٣/ ٣٥٨/ ٢٩٣٨ - كشف)، وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" (١٤٦ - ١٤٨/ ٢٢٢)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٤ - ٥)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ١٧٩ - ١٨٠/ ١٦٢) بطرق عن يحيى بن أبي بكير به.\nقال البيهقي: \"تفرد به زهير بن محمد عن موسى بن جبير عن نافع! \".\nقلت: وليس كما قال؛ بل تابعه سعيد بن سلمة عن موسى به: أخرجه البيهقي نفسه في \"شعب الإيمان\" (١/ ١٨٠ - ١٨١/ ١٦٣)، وابن مردويه في \"تفسيره\"، كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ١٤٣) - من طريق عبد الله بن رجاء عن سعيد به.\nوتحرف في \"مطبوع التفسير\" اسم موسى بن جبير إلى موسى بن سرجس.\nقلت: وإسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: موسى بن جبير؛ مستور؛ كما في \"التقريب\".\nقال الحافظ ابن كثير - ﵀ - في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ١٤٣): \"وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال \"الصحيحين\"؛ إلا موسى بن جبير هذا وهو الأنصاري السلمي مولاهم المديني الحذاء. روى له أبو داود\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":743},{"text":"الدورقي ثنا يحيى بن أبي بكير ثنا زهير عن موسى بن جبير عن نافع عن\nــ\nوابن ماجه، وذكره ابن أبي حاتم في كتاب \"الجرح والتعديل\" ولم يحك فيه شيئًا من هذا ولا هذا؛ فهو مستور الحال، وقد تفرد به عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر\" أ. هـ.\nوقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٣١٦) -بعد أن ذكر كلام ابن كثير هذا-: \"وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٧/ ٤٥١)، ولكنه قال: \"وكان يخطئ ويخالف\".\nقلت: واغتر به الهيثمي؛ فقال في \"المجمع\" (٥/ ٦٨) بعد ما عزا الحديث لأحمد والبزار: \"ورجاله رجال \"الصحيح\"، خلا موسى بن جبير، وهو ثقة\".\nقلت: لو أن ابن حبان أورده في \"كتابه\" ساكتًا عليه؛ كما هو غالب عادته، لما جاز الاعتماد عليه؛ لما عُرف عنه من التساهل في التوثيق، فكيف وهو قد وصفه بقوله: \"يخطئ ويخالف\"، وليت شعري! مَن كان هذا وصفه، فكيف يكون ثقة ويخرج حديثه في \"الصحيح\"؟!.\nقلت: ولذلك قال الحافظ ابن حجر في موسى هذا: إنه مستور\" أ. هـ.\nالثانية: قال شيخنا - ﵀ -: \"ثم إن الراوي عنه زهير بن محمد، وإن كان من رجال \"الصحيحين\"؛ ففي حفظه كلام كثير، ضعفه من أجله جماعة وقد عرفت آنفًا قول البزار فيه: إنه لم يكن بالحافظ.\nوقال أبو حاتم في \"الجرح والتعديل\" (١/ ٢/ ٥٩٠): \"محله الصدق، وفي حفظه سوء، وكان حديثه بالشام أنكر من حديثه بالعراق؛ لسوء حفظه، فما حدّث من كتبه فهو صالح، وما حدث من حفظه ففيه أخاليط\".\nقلت: ومن أين لنا أن نعلم إذا كان حدث بهذا الحديث من كتابه أو من حفظه؟!\nففي هذه الحالة يتوقف عن قبول حديثه هذا إن سلم من شيخه المستور\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وقال الحافظ ابن كثير عن متابعة سعيد هذا: \"غريب جدًا\".\nولأجل هذا كله، قال الإمام أحمد؛ كما في \"المنتخب من العلل\" (ص ٢٩٦): \"هذا منكر، إنما يُروى عن كعب\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ٦٩ - ٧٠): \"سألت أبي عن هذا الحديث؟ فقال: هذا حديث منكر\" أ. هـ.\nوقال المنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ٢٦٠): \"وقد قيل: إن الصحيح وقفه على كعب\".\nقلت: وهو كذلك؛ فإن الصحيح أنه من كلام كعب الأحبار، وهاك البيان:\nفقد أخرجه عبد الرزاق في \"تفسيره\" (١/ ١/ ٥٣ - ٥٤) -ومن طريقه الطبري في","vol":"2","page":744},{"text":"عبد الله بن عمر - ﵄ - قال: سمعت رسول (١) الله - ﷺ - يقول: \"إن آدم - ﵇ - لما أهبطه الله - ﷿ - إلى الأرض؛ قالت الملاتكة: أي رب ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ﴾ [البقرة: ٣٥]، قالوا: ربنا نحن أطوع لك\"، وذكر قصة الزهرة (٢) (بطولها) (٣).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-430>٤٠٥ - باب ما يقول بعد صلاة المغرب</span>\n٦٥٩ - حدثنا ابن أبي داود ثنا إسحاق بن إبراهيم النهشلي ثنا\nــ\n\"جامع البيان\" (١/ ٣٦٣) -، وابن أبي الدنيا في \"العقوبات\" (١٤٩ - ١٥٠/ ٢٢٤)، وابن أبي حاتم في \"تفسيره\" (٣٠٦/ ١٠١٣)، والطبري في \"جامع البيان\" (١/ ٣٦٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ١٨١/ ١٦٤) بطرق عن سفيان الثوري، والطبري عن \"جامع البيان\" (١/ ٣٦٣) بسند صحيح عن عبد العزيز بن المختار -وهو ثقة- كلاهما عن موسى بن عقبة عن سالم بن عبد الله عن ابن عمر عن كعب الأحبار به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nقال الحافظ ابن كثير: \"وأقرب ما يكون في هذا: أنه من رواية عبد الله بن عمر عن كعب الأحبار لا عن النّبيّ - ﷺ -\".\nثم ذكر بعض الأسانيد التي أشرت إليها آنفًا، فقال: \"فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله بن عمر من الإسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم\" أ. هـ.\nووافقه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٣١٧).\nوالحديث ضعفه الشيخ العلامة أحمد شاكر في تحقيقه لـ \"المسند\" (٦١٧٨).\n٦٥٩ - إسناده موضوع؛ آفته عطاء بن عجلان؛ قال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" (٢/ ٢٢): \"متروك، بل أطلق عليه ابنُ مَعين والفلاّس وغيرهما الكذب\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٠/ب - المحمودية): \"وعطاء كذبوه\" ثم ذكر - ﵀ - أن الحديث حسن دون التقيد المذكور.\nقلت: وهو كما قال؛ فقد أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٣٥٨٨ - تحفة)، وأحمد (٦/ ٢٩٤ و٣٠١ و٣١٥)، والطيالسي في \"مسنده\" (١٦٠٨)، وعبد بن حميد في\n_________\n(١) في \"ل\": \"نبي\".\n(٢) في \"ل\" بين الأسطر: \"بفتح الهاء، نجم\".\n(٣) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":745},{"text":"سعيد بن الصلت (١) ثنا عطاء بن عجلان عن أبي نضرة عن أبي هريرة عن أم سلمة زوج النّبيّ - ﷺ - ورضي الله عنها - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا انصرف من صلاة المغرب يدخل، فيصلي ركعتين، ثم يقول فيما يدعو: \"يا مقلب القلوب، ثبت قلوبنا على دينك\"، فقلت: يا رسول الله، أتخشى على قلوبنا من شيء؟ قال: \"ما من إنسان إلا قلبه بين أصبعين من أصابع الله (٢) - ﷿ -؛ فإن استقام أقامه، وإن أزاغ (٣) أزاغه\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-431>٤٠٦ - باب ما يقول إذا أهل شهر رجب</span>\n٦٦٠ - أخبرنا ابن منيع حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ثنا زائدة بن أبي\nــ\n\"مسنده\" (٣/ ٢٤٣ - ٢٤٤/ ١٥٣٢ - منتخب) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٠/ب) -، وابن أبي عاصم في \"السنة\" (٢٢٣ و٢٣٢)، والآجري في \"الشريعة\" (ص ٣١٦)، والدارمي في \"الرد على بشر المريسي\" (ص ٨١)، وابن بطة في \"الإبانة\" (٢/ ٥٢/ ٣١) وغيرهم بسند حسن - إن شاء الله -.\nوفي الباب عن جماعة من الصحابة. راجع كتاب \"السنة\" لابن أبي عاصم (٢١٩ - ٢٣٣) بتحقيق شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - فقد أجاد وأفاد في بيان درجاتها.\n٦٦٠ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو طاهر بن أبي الصقر في \"مشيخته\" (٧٤ - ٧٥/ ٧)، والحسن بن محمد الخلال في \"فضائل شهر رجب\" (٢٨ - ٢٩/ ١) -ومن طريقه الرافعي في \"التدوين في أخبار قزوين\" (٣/ ٤٤٩) -، والحافظ ابن حجر العسقلاني في \"تبيين العجب\" (ص ١٨)، و\"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٤/ ٣٣٤ - ٣٣٥) - من طريق أبي القاسم ابن منيع البغوي به.\nوأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (١/ ٢٥٩)، والبيهقي في \"فضائل الأوقات\" (١٠٤ - ١٠٥/ ١٤)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ٣٧٥/ ٣٨١٥)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢٨٢/ ١٥١٠)، والرافعي في \"التدوين\" (٣/ ٤٣٣) من طريق عبيد الله بن عمر القواريري به.\nوأخرجه يوسف القاضي في كتاب \"الصيام\"؛ كما في \"تبيين العجب\" (ص ١٩) -وعنه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٦/ ٩١١) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر العسقلاني في \"نتائج الأفكار\"؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٣/ ٣٣٤) -، وأبو نعيم الأصبهاني في\n_________\n(١) في هامش \"م\" و\"هـ\": \"الصامت\".\n(٢) في هامش \"م\": \"أصابع الرحمن\".\n(٣) في \"ل\": \"زاغ\".","vol":"2","page":746},{"text":"الرقاد حدثني زياد النميري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا دخل رجب قال: \"اللهمّ، بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا شهر رمضان\"، قال: وكان يقول: \"إن ليلة الجمعة ليلة غراء، ويومها يوم أزهر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-432>٤٠٧ - باب الاستئذان</span>\n٦٦١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن محمد الناقد وإسحاق بن أبي\nــ\n\"حِلية الأولياء\" (٦/ ٢٦٩)، وأبو طاهر بن أبي الصقر في \"مشيخته\" (٧٥ - ٧٦/ ٨٠)، والخطيب البغدادي في \"الموضع\" (٢/ ٤٧٣)، وابن النجار في \"ذيل تاريخ بغداد\" (١/ ١٥٣) - عن محمد بن أبي بكر المقدمي، والبزار في \"مسنده\" (١/ ٢٩٤ - ٢٩٥/ ٦١٦ و٤٥٧/ ٩٦١) عن أحمد بن مالك القشيري، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٤/ ١٨٩/ ٣٩٣٩) من طريق عبد السلام بن عمر الجني ثلاثتهم عن زائدة بن أبي الرقاد به.\nقال الطبراني: \"لا يروى هذا الحديث عن رسول الله - ﷺ - إلا بهذا الإسناد، تفرد به: زائدة بن أبي الرقاد\".\nقلت: وهو منكر الحديث؛ كما في \"التقريب\"، وشيخه زياد النميري ضعيف أيضًا.\nقال البيهقي؛ \"تفرد به زياد النميري وعنه زائدة بن أبي الرقاد، قال البخاري: زائدة بن أبي الرقاد عن زياد النميري، منكر الحديث\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب\".\nوقال في \"تبيين العجب\" (ص ١٩): \"وزائدة بن أبي الرقاد روى عنه جماعة، وقال فيه أبو حاتم: \"يحدث عن زياد النميري عن أنس أحاديث مرفوعة منكرة، فلا ندري منه أو من زياد، ولا أعلم روى عنه غير زياد؛ فكنا نعتبر حديثه\"، وقال البخاري: \"منكر الحديث\"، وقال النسائي -بعد أن أخرج له حديثًا في \"السنن\"-: \"لا أدري من هو\"، وقال في \"الضعفاء\": \"منكر الحديث\"، وقال في \"الكنى\": \"ليس بثقة\"، وقال ابن حبان: \"لا يُحتج بخبره\"\" أ. هـ.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ١٦٥): \"رواه البزار؛ وفيه زائدة بن أبي الرقاد: قال البخاري: منكر الحديث، وجهله جماعة\".\nوقال (٣/ ١٤٠): \"رواه البزار والطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه زائدة بن أبي الرقاد وفيه كلام وقد وثق!! \".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٤٩١ - بتحقيقي): \"وروينا في \"حِلية الأولياء\" بإسناد فيه ضعف!! عن زياد النميري عن أنس\".\n٦٦١ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٣/ ٤٩٩ - ٥٠٠/ ٧٥١٠) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩٨) عن عمرو بن محمد الناقد به.","vol":"2","page":747},{"text":"إسرائيل قالا: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري عن سهل بن سعد - ﵁ - قال: اطلع رجل من جُحْرٍ في حُجرة النّبيّ - ﷺ - والنّبيّ - ﷺ - معه مدرى يحك به رأسه؛ فقال: \"لو أعلم أنك تنظر؛ لطعنت به في عينك، إنما جعل الاستئذان من أجل النظر\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-433>٤٠٨ - باب كيف الاستئذان</span>\n٦٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمد بن المثنى ثنا محمد بن\nــ\nوأخرجه البخاري (١١/ ٢٤/ ٦٢٤١)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨)، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٦٤/ ٢٧٠٩)، والحميدي في \"مسنده \" (٢/ ٤١٢/ ٩٢٤)، وأحمد (٥/ ٣٣٠)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٧٥٦/ ٦٢١٨ و١٤/ ٢٠٧/ ١٨١٠٣)، و\"المسند\" (١/ ٨٠/ ٨٥)، وابن أبي عمر العدني في \"مسنده\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٢٤)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٦٠٠١ - إحسان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٩٢ - ٣٩٣/ ٩٣٣)، والطبراني في \"المعجم \"الكبير\" (٦/ ١١٠/ ٥٦٦٣)، والبيهقي (٨/ ٣٣٨)، والإسماعيلي في \"المستخرج\" وأبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٢٣ - ٢٤) بطرق عن سفيان بن عيينة به.\nوأخرجه البخاري (١٠/ ٣٦٦ - ٣٦٧/ ٥٩٢٤)، والدارمي في \"سننه\" (٨/ ٧٠٢/ ٢٥٣٨ - فتح المنان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٢/ ٣٩٣/ ٩٣٥)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١١٠/ ٦٦٥) من طريق ابن أبي ذئب، ومسلم (٣/ ١٦٩٨/ ٢١٥٦/ ٤١)، والطحاوي (٢/ ٣٩٣/ ٩٣٤)، والطبراني (٦/ ١١٠ - ١١١/ ٥٦٦٦) من طريق يونس بن يزيد الأيلي، والبخاري في \"صحيحه\" (١٢/ ٢٤٣/ ٦٩٠١)، وفي \"الأدب المفرد\" (٢/ ٥٩٩ - ٦٠٠/ ١٠٧٠)، ومسلم (٣/ ١٦٩٨/ ٢١٥٦/ ٤٠)، والنسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٦٠ - ٦١)، و\"الكبرى\" (٤/ ٢٤٧/ ٧٠٦٤)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١١٠/ ٥٦٦٢)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٣٤٧ - ٣٤٨/ ٦٠٠١ - إحسان) من طريق الليث بن سعد، والدارمي في \"سننه\" (٨/ ٧٠١/ ٢٥٣٧ - فتح المنان)، والطبراني (٦/ ١٠٩/ ٥٦٦١)، وابن حبان (١٣/ ١٢٦/ ٥٨٠٩ - إحسان) من طريق الأوزاعي، ومسلم (٣/ ١٦٩٨)، وأحمد (٥/ ٣٣٤ - ٣٣٥)، وعبد الرزاق (١٠/ ٣٨٣/ ١٩٤٣)، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١٠١/ ٥٦٦٠)، والبيهقي (٨/ ٣٣٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٢٥٦٧) عن معمر، والطبراني في \"الكبير\" (٦/ ١١١/ ٥٦٦٧) من طريق خالد الطحان ستتهم عن الزهري به.\n٦٦٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٠/ ٣١٦) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٥/ ٣٦٨ - ٣٦٩) عن محمد بن جعفر به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٩) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٤٠) - من طريق معاذ بن معاذ عن شعبة به.","vol":"2","page":748},{"text":"جعفر ثنا شعبة عن منصور عن ربعي عن رجل من بني عامر: أنه استأذن على النّبيّ - ﷺ - فقال: أألج؟ فقال النّبيّ - ﷺ -: \"اخرجوا إليه؛ فإنه لا يحسن الاستئذان؛ فقولوا له: فليقل: السلام عليكم، أأدخل\"؛ فسمعته يقول ذلك، فقلت: السلام عليكم أأدخل؟ فأُذِن لي، فدخلت.\nــ\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات رجال الصحيح وجهالة الصحابي لا تضر.\nقال النووي في \"المجموع\" (٤/ ٦١٩)، و\"الأذكار\" (٢/ ٦٤٩/ ٧٢٢ - بتحقيقي)، و\"رياض الصالحين\" (٨٧٢ - بشرحي): \"رواه أبو داود بإسناد صحيح\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ٤٣): \"عند أبي داود طرف منه، وقد رواه أحمد ورجاله كلهم ثقات أئمة\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٦١/ ٨١٩): \"إسناده صحيح، وجهالة الصحابي لا تضر\".\nوقد توبع شعبة؛ فأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٠٨ - ٦٠٩/ ١٠٨٤ - تحقيق الزهيري) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور به. وسنده صحيح.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٢/ ٤١١/ ٩٣٦)، و\"المصنف\" (٨/ ٦٠٦/ ٥٧٢٤) -وعنه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٧) - ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٤٠)، و\"الآداب\" (١٧٠/ ٢٧٤) - عن أبي الأحوص عن منصور به. وهذا سند صحيح أيضًا.\nوخالف ابنَ أبي شيبة هناد السري؛ فرواه عن أبي الأحوص عن منصور عن ربعي قال: حُدثت عن رجل.\nأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥/ ٥١٧٨) -ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٤٠) -: حدثنا هناد به.\nقلت: وروايته هذه شادة؛ لمخالفته من هو أثق منه بكثير وهو الحافظ الإمام ابن أبي شيبة. ولمخالفته سائر الطرق عن منصور والتي فيها: حدثنا رجل.\nوأخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٢٩ - ٣١٣٠/ ٧٢٠٨) من طريق الحسن بن سفيان حدثنا إبراهيم بن الحجاج النيلي عن أبي عوانة عن منصور به.\nقلت: وسنده صحيح أيضًا، فإن رجاله كلهم ثقات.\nوخالف إبراهيمَ بنَ الحجاج - مسددٌ؛ فرواه عن أبي عوانة عن منصور به مرسلًا دون ذكر الرجل الصحابي المبهم.\nأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٥) -ومن طريقه البيهقي (٨/ ٣٤٠).\nقلت: ورواية مسدد هذه لا تعِل رواية إبراهيم، فلعل ربعيًا كان يسنده مرة ويوصله أخرى، والوصل زيادة يجب قبولها خاصة وأنه جاء موصولًا في سائر الطرق الأخرى عن منصور، والله أعلم.\nوللحديث شاهد من حديث كَلَدَة بن الحنبل - ﵁ - بنحوه، سيأتي برقم (٦٦٥).","vol":"2","page":749},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-434>٤٠٩ - باب كم مرة يستأذن</span>\n٦٦٣ - أخبرني محمد بن علي بن بحر ببن بري حدثنا محمد بن\nــ\n٦٦٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه الدارمي في \"سننه\" (٩/ ٤٢١/ ٢٧٩٣ - فتح المنان) عن أبي النعمان عن يزيد بن زريع به.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٦٨١/ ٦٠١٩) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٢١/ ٣٧٠٦)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩٤) -، وأحمد (٣/ ١٩ و٤/ ٤١٠ و٤١٨)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ٣٦٢/ ١٨٧١ - منحة)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٨/ ١١/ ٢٩٨٠)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩٥) من طريق يزيد بن هارون ووهيب وعبد الأعلي بن عبد الأعلى وحفص بن غياث أربعتهم عن داود بن أبي هند به.\nقلت: وهذا سند صحيح على شرط مسلم، وقد أخرجه من طريق أخرى عن أبي نضرة.\nتنبيه: \"تصحف اسم: \"يزيد بن هارون\" في \"التمهيد\" إلى \"يزيد بن مروان\"، وهو خطأ ظاهر؛ فليصحح.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩٥/ ٢١٥٣/ ٣٥)، وأحمد (٤/ ٤٠٣) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩٣ - ١٩٤) -، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٦٣٥/ ١٤٩٧)، و\"معجم الصحابة\" (٣/ ٢٢/ ٩٣١) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩٣) -، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (٤/ ٢٤٥/ ١٥٧٩) من طريق سعيد بن يزيد عن أبي نضرة به.\nوأخرجه مسلم (٣/ ١٦٩٥)، والبغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٦٣٥/ ١٤٩٦)، و\"معجم الصحابة\" (٣/ ٢١/ ٩٣٠) -ومن طريقه ابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩٢ - ١٩٣) -، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٤٥/ ١٥٧٩) بطرق عن شعبة، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١٠/ ٣٨١/ ١٩٤٢٣) -وعنه أحمد (٤/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٧/ ٩٧ - ٩٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١٢/ ٢٨٠ - ٢٨١/ ٣٣١٨) عن معمر، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٥٣ - ٥٤/ ٢٦٩٠) من طريق عبد الأعلي بن عبد الأعلى ثلاثتهم عن الجريري عن أبي نضرة به، وسماع شعبة من الجريري قبل اختلاطه فتنبه.\nتنبيه: \"تصحف اسم \"شعبة\" في \"التمهيد\" إلى \"شعيب\"، وهو خطأ ظاهر؛ فليصحح.\nوقد توبع أبو نضرة، تابعه بُسر بن سعيد؛ فأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٢٦ - ٢٧/ ٦٢٤٥)، ومسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩٤/ ٢١٥٣/ ٣٣)، وأبو داود (٤/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٥١٨٠)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٣٢١ - ٣٢٢/ ٧٣٤ و٣٤٠ - ٣٤١/ ٧٧٣)، وأحمد (٣/ ٦)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٨/ ١٣/ ٢٩٨١)، وأبو نعيم","vol":"2","page":750},{"text":"عبد الملك بن أبي الشوارب ثنا يزيد بن زريع ثنا داود بن أبي هند عن أبي نضرة عن أبي سعيد: أن أبا موسى استأذن على عمر - ﵃- ثلاث مرات؛ فلم يأذن له، فرجع، فقال عمر: ما رجعك؛ قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا استأذن المستأذن ثلاث مرات؛ فإن أذن له، وإلا؛ فليرجع (١) \".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-435>٤١٠ - باب كم مرة يسلم المستأذن</span>\n٦٦٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا محمَّد بن أحمد بن (٢) يوسف\nــ\n\nالأصبهاني في \"المستخرج\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٢٩) بطرق عن سفيان بن عيينة عن يزيد بن خصيفة عن بسر به.\nوأخرجه مسلم (٢١٥٣/ ٣٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٤/ ٢٤٤/ ١٥٧٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ١٢٧/ ٥٨١٠ - إحسان)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٣/ ١٩١ - ١٩٢)، والبيهقي في \"الآداب\" (١٧١ - ١٧٢/ ٢٧٥) بطرق عن عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث عن بكير بن الأشج عن بسر به.\n٦٦٤ - إسناده ضعيف؛ أخرجه ابن ماجه (١/ ١٥٨/ ٤٦٦ و٢/ ١١٩٢/ ٣٦٠٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٢/ ١٥٦/ ١٢٤٠١) -وعنه ابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ٣٦٦ / ١٧٦٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٩٣ - ٢٩٤/ ٨٩٠) -، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٥/ ٣٦٧ - ٣٦٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٩٣/ ٨٨٩) عن وكيع وعلي بن هاشم كليهما عن محمَّد بن أبي ليلى به.\nقلت: وهذا سند ضعيف، فيه علتان:\nالأولى: محمَّد بن شرحبيل الهمذاني، مجهول.\nالثانية: محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؛ صدوق سيىء الحفظ جدًا، وقد خالفه يحيى بن أبي كثير -وهو ثقة ثبت-؛ فرواه عن محمَّد بن عبد الرحمن بن زرارة عن قيس بن سعد به.\nأخرجه أبو داود (٥/ ٣٤٧/ ٥١٨٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٣ - ٢٨٤/ ٣٢٥)، وأحمد (٣/ ٤٢١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٩٦ - ٢٩٧/ ٩٠٢) بطرق عن الوليد بن مسلم عن الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير به. وقد صرح الوليد\nبالتحديث في جميع طبقات السند عدا ما بين محمَّد وقيس.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"فرجع\".\n(٢) في \"ل\": \"أبو\"، وفي هامشها: \"في نسخة: ابن\".","vol":"2","page":751},{"text":"الصيدلاني ثنا عيسى بن يونس ثنا ابن أبي ليلى عن محمَّد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة عن محمَّد بن شرحبيل عن قيس بن سعد بن عبادة (عن أبيه: أن النبي - ﷺ - دخل، فقال: \"السلام عليكم\" (١)، فرد سعد، وخافت، ثم قال: \"السلام عليكم\"؛ فرد سعد وخافت، ثم قال: \"السلام عليكم\"، فرد سعد، وخافت؛ فلما رأى النبي - ﷺ - أنه لا يؤذن له انصرف؛ فخرج سعد في أثره؛ فقال: يا رسول الله، ما منعني أن أسمعك إلا أني أحببت أن أستكثر من تسليمك، فرجع معه، فوضع له ماء في جفنة؛ فاغتسل، ثم أمر بملحفة مصبوغة بورس، فالتحف بها، كأني انظر إلى إثر الورس في عُكنه (٢)، فقال (٣): \"اللهمّ، صل على الأنصار، وعلى ذرية الأنصار\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-436>٤١١ - باب إخراج من دخل بغير استئذان ولا تسليم</span>\n٦٦٥ - أخبرني جعفر بن عيسى (٤) الحلواني ثنا محمَّد بن عبد الله بن\n_________\nقلت: رجاله ثقات أثبات لكن محمَّد بن عبد الرحمن من الطبقة السادسة. كما في \"التقريب\" وهي الطبقة التي لم يثبت لأصحابها إدراك لأي صحابي؛ فهو منقطع على هذا، وقد جاء هذا الإرسال أو الانقطاع صريحًا في طرق أخرى.\nفرواه شعيب بن إسحاق الدمشقي وعمر بن عبد الواحد وابن سماعة ثلاثتهم عن الأوزاعي به مرسلًا دون ذكر قيس.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٤/ ٣٢٦)، ورواية عمر وابن سماعه ذكرها أبو داود في \"سننه\".\nوبالجملة، فإن الصواب في هذا الحديث هو رواية يحيى بن أبي كثير لكنها ضعيفة؛ لإرسالها.\nوالحديث ضعفه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف أبي داود\" (١١١١)، و\"ضعيف ابن ماجه\" (١٠٤).\n٦٦٥ - إسناده حسن؛ أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٦٤ - ٦٥/ ٢٧١٠) -ومن\n_________\n(١) في \"ل\": \"قال: جاء نبي الله - ﷺ - إلى سعد بن عبادة، فقال: السلام عليكم\".\n(٢) في هامش \"ل\": \"العكنة: الطيُّ الذي في البطن من السَّمَن، وعُكْن جمع\"، وهو تفسير لها.\n(٣) في \"ل\": \"ثم قال\".\n(٤) في هامش \"م\": \"موسى\".","vol":"2","page":752},{"text":"المبارك المخرمي (١) ثنا روح بن عبادة ثنا ابن جريج أخبرني عمرو (٢) بن أبي سفيان: أن عمرو بن عبد الله بن صفوان أخبره: أن كَلَدَة بن الحنبل أخبره: أن صفوان بن أمية بعثه في الفتح بلباء (٣) وجداية (٤) وضغابيس (٥)،\nــ\nطريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ١٩٧) -، وأبو داود (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ٥١٧٦)، وأحمد (٣/ ٤١٤) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) -، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٢/ ٩٦ - ٩٧/ ٧٩٤)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٤٠٨ - ٢٤٠٩/ ٥٨٩٤) -، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧/ ٢٠٣٦)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٣٩١ - ٣٩٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٣٩ - ٣٤٠)، و\"شعب الإيمان\" (٦/ ٤٣٩ - ٤٤٠/ ٨٨٠٩) بطرق كثيرة عن روح بن عبادة به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٤٤ - ٣٤٥/ ٥١٧٦)، والترمذي في \"جامعه\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٣٢٧) - وسقط من المطبوع، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٠٧/ ١٠٨١ - تحقيق الزهيري)، و\"التاريخ الكبير\" (٧/ ٢٤١)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٥/ ١٥٦ - ١٥٧/ ٢٠٣٦)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٣٩١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"معجم الصحابة\" (٥/ ٢٤٠٨ - ٢٤٠٩/ ٥٨٩٤)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٤/ ٢٠٩) -، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٣٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٩/ ١٦٧/ ٤٢١) بطرق كثيرة عن أبي عاصم النبيل، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ١٦٩/ ٦٧٣٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٢٦٩ - ٢٧٠/ ٣١٥) من طريق حجاج بن محمَّد الأعور، كلاهما عن ابن جريج به.\nقلت: وهذا سند حسن، رجاله ثقات غير عمرو بن عبد الله بن صفوان، وهو صدوق شريف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث ابن جريج\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٤٦١/ ٨١٨): \"إسناده صحيح\".\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"مُخْرم كمُحدث محله في بغداد\".\n(٢) في هامش \"م\": \"عمر\".\n(٣) في \"هـ\": \"بلبن\"، والمثبت هو الصواب، وفسرت في هامش \"ل\": \"أول حلبة بعد الحمل\".\n(٤) في هامش \"ل\": \"الجداية: الصغير من الظباء\".\n(٥) في هامش \"ل\": \"صغار القثاء، جمع ضغبوس\".","vol":"2","page":753},{"text":"والنبي - ﷺ - بأعلى الوادي، فدخلت عليه ولم أسلم، ولم أستأذنه، فقال: \"ارجع؛ فقل: السلام عليكم، أدخل؟ \"، وذلك بعد ما أسلم صفوان.\nقال عمرو: أخبرني بهذا الخبر أمية بن صفوان، ولم يقل سمعته من كلدة.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-437>٤١٢ - باب كراهية الرجل أن يقول إذا استأذن: أنا</span>\n٦٦٦ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد (الطيالسي) (١) ثنا شعبة عن محمَّد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله - ﵁ - يقول: أتيت رسول الله - ﷺ - في دَين (كان) (٢) على أبي، فدققت الباب، فقال: \"من ذا؟ \"، فقلت: أنا، فقال: \"أَنا أنا! \" مرتين، كأنه كرهها.\nــ\n٦٦٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو بكر الإسماعيلي في \"مستخرجه\"، كما في \"فتح الباري\" (١١/ ٣٥) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (١٠/ ٣٤٠) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ١٢٥/ ٥٨٠٨ - إحسان)، والبيهقي في \"الآداب\" (١٧٢/ ٢٧٦) عن أبي خليفة به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ٣٥/ ٦٢٥٠)، و\"الأدب المفرد\" (٢/ ٦١٠/ ١٠٨٦ - تحقيق الزهيري) عن أبي الوليد الطيالسي به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٣/ ١٦٩٧/ ٢١٥٥)، وأبو داود (٤/ ٣٤٨/ ٥١٨٧)، والترمذي (٥/ ٦٥/ ٢٧١١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٢٨٥/ ٣٢٨)، وابن ماجه (٢/ ١٢٢٢/ ٣٧٠٩)، وأحمد (١٠/ ٣٢٠ و٣٦٣)، والطيالسي في \"مسنده\" (١٧١٠) -ومن طريقه البيهقي (١٠/ ٣٤٠) -، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٧٠٧/ ١٧٣٢) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السُّنة\" (١٢/ ٢٨٧/ ٣٣٢٣) -، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٥٢/ ١٦٣ و١٦٤)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٧٠٧ - ٨٠٨ - ١٧٣٤ و١٧٣٦)، وأبو الحسين البغوي في \"شرح السنة\" (١٢/ ٢٨٧/ ٣٣٢٤) بطرق كثيرة عن شعبة به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":754},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-438>٤١٣ - باب كيف الاستثناء في المخاطبة</span>\n٦٦٧ - أخبرني أبو عروبة حدثنا محمَّد بن المثنى ثنا محمَّد بن جعفر\nــ\n٦٦٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ١١٧/ ٦٧٤١ و١٠/ ٣٤٦/ ٩٦٢١)، وأحمد (٥/ ٣٩٨)، والبيهقي في \"الخلافيات\" (١/ ٤٧٤/ ٢٧٦) عن محمَّد بن جعفر به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٩٥ /٤٩٨٠) -ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ ٢٩٤) عن أبي الوليد الطيالسي، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٤/ ٩٨٥) من طريق خالد الطحان، وابن المبارك في \"مسنده\" (١٠٧ - ١٠٨/ ١٨٠)، وأحمد (٥/ ٣٨٤) عن يحيى بن سعيد القطان، و(٥/ ٣٩٨) عن حجاج بن محمَّد الأعور، والطيالسي في \"مسنده\" (٤٣٠) -ومن طريقه البيهقي في \"الخلافيات\" (١/ ٤٧٣ - ٤٧٤/ ٢٧٥) -، وأحمد (٥/ ٣٩٤)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢١٨ - ٢١٩/ ٢٣٦) عن عفان بن مسلم، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٩٢/ ٣٤١) من طريق يزيد بن هارون، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢١٦)، و\"الاعتقاد\" (ص ١٧٩)، و\"الخلافيات\" (١/ ٤٧٣/ ٢٧٤) من طريق حفص بن عمر الحوضي ويحيى بن حماد، عشرتهم عن شعبة به.\nقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٤): \"وهذا سند صحيح؛ رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين؛ غير عبد الله بن يسار الجهني الكوفي، وهو ثقة، وثقه النسائي وابن حبان، وقال الذهبي في \"مختصر سنن البيهقي\" (ج ١/ق ١٤٠/ ٢): \"وإسناده صالح\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو ما قال - ﵀ -.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (٢/ ٨٧٠ - بتحقيقي): \"روينا في \"سنن أبي داود\" بالإسناد الصحيح عن حذيفة - ﵁ -\" وذكره.\nقلت: وقد توبع عبدَ الله بن يسار، تابعه ربعيُ بنُ حراش عن حذيفة به: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٤/ ٩٨٤)، وابن ماجه (١/ ٦٨٤ - ٦٨٥/ ٢١١٨)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ١٥١)، وأحمد (٥/ ٣٩٣ - ٣٩٤)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٣٦٤)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ٢٥١ - ٢٥٢/ ٢٨٣٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٥٧ - ٣٥٨ - ٢٩١) بطرق كثيرة عن سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش به.\nقلت: هكذا رواه سفيان بن عيينة، وخالفهُ سبعة من الثقات؛ فرووه عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن الطفيل بن سخبرة به. فجعلوه من مسند الطفيل بن سخبرة لا من مسند حذيفة.","vol":"2","page":755},{"text":"ثنا شعبة عن منصور عن عبد الله بن يسار عن حذيفة - ﵁ - قال:\nــ\nفأخرجه أحمد (٥/ ٣٩٩)، والدارمي في \"سننه\" (٩/ ٥٢٨ / ٢٨٦٤ - فتح المنان)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٤/ ٣٦٣ - ٣٦٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٨/ ١١٨ - ١١٩/ ٤٦٥٥)، وإبراهيم الحربي في \"النهي عن الهجران\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٣/ ٣٠) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"الموضح\" (١/ ٣٠٣) -، وابن قانع في \"معجم الصحاح\" (٢/ ٥٠)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٨/ ١٤٤/ ١٥٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٢٤/ ٨٢١٤) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٩٠ - ٣٩١) -، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٠٣/ ٢١٠) بطرق كثيرة عن شعبة، وأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٦٥٢)، وأحمد (٥/ ٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٤٦٠) -، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ٤٣٠ - ٤٣١/ ١٣٦٧)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٥/ ٢١٣ - ٢١٤/ ٢٧٤٣)، وابن نصر المروزي في \"تعظيم قدر الصلاة\" (٢/ ٨٦١ - ٨٦٢/ ٨٧٤)، وإبراهيم الحربي في \"النهي عن الهجران\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٣/ ٣٠) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"الموضح\" (١/ ٣٠٣) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٥٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٢٤/ ٨٢١٤) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٣/ ٣٩١) -، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ١٣٦/ ٦٦٣٨) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٤٣/ ١٥٥) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٣/ ١٥٦٥ - ١٥٦٦/ ٣٩٥٤ و١٥٦٦/ ٣٩٥٥)، والحاكم (٣/ ٤٦٣)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في تفسير القرآن العظيم\" (٢/ ١٧٠ - ط. ابن الجوزي) بطرق عن حماد بن سلمة، وأخرجه ابن ماجه (١/ ٦٨٥) من طريق أبي عوانة الوضاح بن عبد الله اليشكري، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ٤٣١/ ١٣٦٨)، والحاكم (٣/ ٤٦٢ - ٤٦٣)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٥٨ - ٣٥٩/ ٢٩٢) من طريق عبيد الله بن عمر الرقي، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ١٣٦ - ١٣٧/ ٦٦٣٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي (٨/ ١٤٢/ ١٥٤) -، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (٢/ ٥٠) من طريق زياد بن عبد الله البكائي، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ٣٢٥/ ٨٢١٥) من طريق زيد بن أبي أنيسة ستتهم عن عبد الملك بن عمير به.\nوذكر الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٥٤٠) راويًا سابعًا وهو عبد الله بن إدريس.\nقلت: ولا شك أن رواية الجماعة أصح وأولى من رواية ابن عيينة؛ فهي شاذة.\nوقد نصص أهل العلم على وهم ابن عيينة فيه، على أنني وجدت البوصيري يقول: \"سفيان بن عيينة لم يسمع من عبد الملك\"؛ فهو على هذا منقطع، أما حديث الطفيل؛ فسنده صحيح؛ رجاله ثقات.","vol":"2","page":756},{"text":"قال رسول الله - ﷺ -: \"لا تقولوا: ما شاء الله وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان\".\nــ\nقال البزار: \"هكذا قال ابن عيينة عن عبد الملك عن ربعي عن حذيفة.\nوقال شعبة وأبو عوانة: عن عبد الملك عن ربعي بن حراش عن الطفيل أخي عائشة لأمها.\nوالصواب: حديث عبد الملك عن ربعي عن الطفيل أخي عائشة\" أ. هـ.\nوقال البخاري؛ \"والأول -يعني: حديث شعبة- أصح\".\nونقله عنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٦٤) لكنه تصرف بعبارته قليلًا، فقال نقلًا عن البخاري: \"حديث شعبة أصح من حديث ابن عيينة\".\nوقال إبراهيم الحربي في \"النهي عن الهجران\"؛ كما في \"النكت الظراف\" (٣/ ٢٩ - ٣٠): \"هذا وَهمْ من ابن عيينة؛ وإنما رواه ربعي بن حراش عن الطفيل بن عبد الله بن سخبرة عن النبي - ﷺ -\".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٤/ ٢١١) بعد ذكر رواية سفيان بن عيينة: \"ووهم في ذلك\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (١١/ ٥٤٠) -بعد ذكر رواية سفيان-: \"وقال أبو عوانة عن عبد الملك عن ربعي عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة بنحوه؛ أخرجه ابن ماجه.\nوهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبة وعبد الله بن إدريس عن عبد الملك.\nوهو الذي رجَّحه الحفاظُ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: \"عن حذيفة\"، والله أعلم\" أ. هـ.\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ١٣٧ - ١٣٨): \"إسناد حديث الطفيل صحيح، كما بينته في الكلام على \"زوائد ابن ماجه\" [(٢/ ١٥١)]، \"إسناد حذيفة رجاله ثقات على شرط البخاري؛ لكنه منقطع بين سفيان وعبد الملك\" أ. هـ.\nقلت: وصحح حديث الطفيل على شرط مسلم في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ١٥١).\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٥/ ١٣٨): \"هو الصواب عن ربعي عن الطفيل، ليس عن حذيفة، لاتفاق هؤلاء الثلاثة: حماد بن سلمة وأبو عوانة وشعبة عليه، فهو شاهد صحيح لحديث حذيفة\" أ. هـ.\nوشذ معمر بن راشد؛ فرواه عن عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة. فجعله من مسند جابر بن سمرة.\nأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢١٩/ ٢٣٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٩٩٨ - موارد).\nوالصواب: رواية السبعة الثقات عن عبد الملك بن عمير وجعلوه من مسند الطفيل.\nقلت: ولعبد الله بن يسار راوي حديثنا هذا إسناد آخر؛ فأخرجه النسائي في","vol":"2","page":757},{"text":"نوع آخر (من الاستثناء) (١):\n٦٦٨ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا محمَّد بن كثير ثنا سفيان الثوري عن\n= = =\n\"المجتبى\" (٧/ ٦)، و\"الكبرى\" (٣/ ١٢٤/ ٤٧١٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٥/ ٩٨٦)، والطبراني في \"لمعجم الكبير\" (٢٥/ ١٣/ ٧) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٤٢٧/ ٧٨١٥)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٧١ - ٢٧٢) -، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (٢٥٠/ ٨٤٤)، وأبو نعيم (٦/ ٣٤٢٧/ ٧٨١٥) بطرق عن مسعر بن كدام عن معبد بن خالد عن عبد الله بن يسار عن قتيلة بنت صيفي الجهنية - ﵂ - به.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، وقد توبع مسعر: تابعه المسعودي عن معبد بن خالد به: أخرجه ابن سعد في \"الطبقات الكبرى\" (٨/ ٣٠٩)، وأحمد (٦/ ٣٧١ - ٣٧٢) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٦/ ٢٣٩ - ٢٤٠) -، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (١/ ٢٥٤/ ١و ٢٥٥/ ٢)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٦/ ١٠٨/ ٣٤٠٨)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢١٩ - ٢٢/ ٢٣٨٠ و٢٣٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ١٢ - ١٣/ ٥) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٧١) -، والحاكم (٤/ ٢٩٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٥/ ١٣/ ٦)، والبيهقي (٣/ ٢١٦)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٥/ ٢٧٠ - ٢٧١) من طريق يحيى بن سعيد القطان ووكيع بن الجراح وعبد الله بن رجاء ومحمد بن عبيد وموسى بن داود وعاصم بن علي وأبي عبد الرحمن المقرئ سبعتهم عن المسعودي به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوتعقبهما شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٣) بقوله: \"قلت: المسعودي كان قد اختلط\".\nقلت: لكن رواه عنه هنا في حديثنا هذا وكيع بن الجراح ويحيى القطان وعبد الله بن رجاء وثلاثتهم سمع من المسعودي قبل الاختلاط؛ كما \"الكواكب النيرات\" (ص ٢٩٣ - ٢٩٤)، و\"تهذيب التهذيب\" (٦/ ٢١١)، فصح سنده ولله الحمد.\nوقد صححه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في \"الإصابة\" (٤/ ٣٧٨)، وشيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٣).\n٦٦٨ - إسناد حسن؛ أخرجه أحمد (١/ ٢٨٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٤٢٠/ ٧٨٣ - تحقيق الزهيري)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١٨٨ - ١٨٩/ ١٣٠٠٥)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٩٩)، وفي \"تسمية ما انتهى\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":758},{"text":"الأجلح عن يزيد بن الأصم عن ابن عباس - ﵄ - قال: سمع رسول الله - ﷺ - رجلًا يقول: ما شاء الله وشئت، فقال: \"أجعلت لله - ﷿ - عدلًا؟ قل (١): ما شاء الله وحده\".\nــ\nإلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين\" (٩٧/ ٦٦)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ١٠٤ - ١٠٥)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٢/ ١٧٠ - ط. ابن الجوزي) من طريق الثوري به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٥ - ٥٤٦/ ٩٨٨)، وابن ماجه (١/ ٦٨٤/ ٢١١٧)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ١٣٨/ ٦٦٤٢) عن عيسى بن يونس، وابن أبي شيبة في \"مصفه\" (٩/ ١١٧ - ١١٨/ ٦٧٤٢ و١٠/ ٣٤٦ - ٣٤٧/ ٩٦٢٢)، و\"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ١٣٨/ ٦٦٤١)، و\"مصباح الزجاجة\" (٢/ ١٣٦) -ومن طريقه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ١٨٩/ ١٣٠٠٦) -، عن علي بن مسهر، وابن المبارك في \"مسنده\" (١٠٨/ ١٨١)، وأحمد (١/ ٢١٤)، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (١٦٦/ ٥٠٦) عن هشيم، وأحمد (١/ ٢٢٤ و٣٤٧) عن أبي معاوية ويحيى القطان، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ٢١٨/ ٢٣٥) من طريق شيبان النحوي، وابن أبي الدنيا في \"الصمت\" (١٩٢ - ١٩٣/ ٣٤٢) من طريق المحاربي، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢١٦)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٦٤ - ٣٦٥/ ٢٩٣) من طريق جعفر بن عون تسعتهم عن الأجلح به.\nقال البوصيري في \"مصباح الزجاجة\"، و\"إتحاف الخيرة المهرة\": \"هذا إسناد فيه مقال؛ الأجلح بن عبد الله مختلف فيه؛ ضعفه أحمد بن حنبل وأبو حاتم والنسائي وأبو داود وغيرهم، ووثقه ابن معين والعجلي ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٢٦٦/ ١٣٩): \"والأجلح هذا؛ هو ابن عبد الله، أبو حُجية الكندي، وهو صدوق شيعي؛ كما في \"التقريب\"، وبقية رجاله ثقات رجال الشيخين؛ فالإسناد حسن\".\nقلت: وهو كما قال، وحسنه الحافظ العراقي في \"المغني عن حمل الأسفار\" (٣/ ١٥٨).\nهكذا رواه هؤلاء الثقات العشرة عن الأجلح، وخالفهم القاسم بن مالك، فرواه عن الأجلح عن أبي الزبير عن جابر؛ فجعله من مسند جابر.\n_________\n(١) في \"ل\": \"بل\".","vol":"2","page":759},{"text":"٤١٤ - باب ما يقول إذا لقي (١) العدو\n٦٦٩ - حدثني بيان (٢) بن أحمد حدثنا الحسين بن الحكم الحِبَري (٣)\nــ\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٤٥/ ٩٨٧): أخبرنا محمَّد بن حاتم المؤدب: حدثنا القاسم به.\nقلت: وروايته هذه شاذة، لمخالفتها سائر الروايات عن الأجلح، والقاسم نفسه متكلم فيه؛ فقد قال أبو حاتم: \"صالح، وليس بالمتين\"، وفي \"التقريب\": \"صدوق فيه لين\"؛ فمثله حديث حسن إذا لم يخالف، أما إذا خالف؛ كما هو هنا؛ فروايته مردودة.\n٦٦٩ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)، أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ١٠)، والحاكم (٣/ ٣٨) من طريق فضيل بن عبد الوهاب عن جعفر بن سليمان به.\nقال الطبراني: \"لم يروه عن عمرو إلا الخليل، ولا عن الخليل إلا جعفر، تفرد به: فضيل بن عبد الوهاب\".\nقلت: بل تابعه حفص بن راشد عند المصنف، وسند الحديث ضعيف؛ لأن مداره على الخليل بن مرة، وهو ضعيف؛ كما في \"التقريب\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٦/ ١٥٢): \"رواه الطبراني في \"الصغير\"؛ وفيه الخليل بن مرة، قال أبو زُرعة: شيخ صالح، وضعفه جماعة\" أ. هـ.\nوقال (٥/ ٣٢٨): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه فضيل بن عبد الوهاب، قال أبو زرعة: شيخ صالح، وضعفه البخاري وغيره، وبقية رجاله ثقات\" أهـ.\nقلت: وقد وهم - ﵀ - من ناحيتين:\nالأولى: أنه عزاه \"لأوسط الطبراني\"، والحديث ليس فيه؛ وإنما هو في \"المعجم الصغير\"؛ كما تقدم من كلامه في الموضع الأول.\nالثانية: أن فضيل بن عبد الوهاب هذا ثقة من رجال أبي داود، والكلام الذي نقله عن أبي زُرعة والبخاري إنما هو في شيخ شيخ فضيل: الخليل بن مرة، وليس في فضيل نفسه، وهذا ظاهر جدًا في كلامه عن الحديث في الموضع الأول.\nلكن الحديث حسن بشواهده؛ منها:\n- عن أبي عبد الرحمن الحبلي بنحوه، أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\"\n_________\n(١) في \"م\": \"التقى\".\n(٢) في \"ل\": \"بُتان\"، وهامش \"م\": \"غياث\".\n(٣) في هامش \"م\": \"الحسن بن الحاكم الحميري\"، وفي \"هـ\": \"الحميري\"، وفي \"ل\": \"الحربي\".","vol":"2","page":760},{"text":"حدثنا حسن بن حسين الأنصاري ثنا حفص بن راشد ثنا جعفر بن سليمان عن خليل بن مرة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد الله الأنصاري - ﵄ - قال: قال رسول الله - ﷺ - يوم خيبر (١): \"لا تتمنوا لقاء العدو؛ فإنكم لا تدرون ما تبتلون به منهم، فإذا لقيتموهم؛ فقولوا: اللهمّ أنت ربنا وربهم، وقلوبنا وقلوبهم بيدك، وإنما تغلبهم أنت، والزموا من الأرض جلوسًا، فإذا غشوكم؛ فثوروا (٢) وكبروا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-440>٤١٥ - باب ما يقول إذا طعنه العدو</span>\n٦٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود (بن\nــ\n(٢٤٤/ ٢٥٢١ - ط. الأعظمي): نا عبد الله بن وهب قال: حدثني أبو هانئ الخولاني، عن أبي عبد الرحمن الحبلي بنحوه.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\n- عن يحيى بن أبي كثير بنحوه، أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢٤٣/ ٢٥١٩ - ط. الأعظمي)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٥/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٩٥١٣) عن الأوزاعي ومعمر كلاهما عن يحيى به.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\nوأخرج شطره الأول الإِمام أحمد في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٠)، والطبراني في \"المعجم \"الأوسط\" (٨/ ٨٩/ ٨٠٥٦) من حديث أبي هريرة - ﵁ - مرفوعًا: \"لا تمنوا لقاء العدو؛ لا تدرون ما يكون في ذلك\".\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٥/ ٣٠٤): \"فيه محمَّد بن إسحاق، وهو مدلس\".\nقلت: وقد عنعنه، ولم يصرح بالتحديث؛ فسنده ضعيف.\nوبالجملة؛ فالحديمث بمجموع ذلك حسن - إن شاء الله، وهذا مما فاتني ذكره في \"الأذكار\" (١/ ٥٣٤ - بتحقيقي)، فليستدرك.\n٦٧٠ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٦/ ٢٩ - ٣٠)، و\"السنن\n_________\n(١) هكذا في \"ل\"، وهو الصواب، وفي \"هـ\" و\"م\": \"حنين\".\nقال الحافظ ﵀: \"كذا وقع في النسخة: \"يوم حنين\"؛ بالمهملة المضمومة، وهو تصحيف قديم، وإنما هو: خيبر\"؛ كذا في \"تحفة الابرار بنكت الأذكار\" (ص ٩٩ - ١٠٠).\n(٢) في \"م\": \"فنودوا\".","vol":"2","page":761},{"text":"عمرو) (١) أخبرنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب وذكر آخر قبله عن عمارة بن غزية عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله - ﵄ - قال: لما كان يوم أحد (٢)، وولى الناس كان رسول الله - ﷺ - في ناحية في اثني عشر رجلًا من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله - ﵃-؛ فأدركهم المشركون؛ فالتفت النبي - ﷺ -، فقال: \"من للقوم؟ \"، فقال طلحة: أنا؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"كما أنت\"، فقال رجل من الأنصار: أنا يا رسول الله، فقال: \"أنت\"؛ فقاتل حتى قتل، ثم التفت، وإذا المشركون؛ فقال: \"من للقوم؟ \"، فقال طلحة: أنا، قال: \"كما أنتم\"، فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: \"أنت\"، فقاتل حتى قتل، فلم يزل يقول ذلك، ويخرج إليهم رجل من الأنصار، فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل، حتى بقي رسول الله - ﷺ - وطلحة بن عبيد الله، فقال رسول الله - ﷺ -: \"من للقوم؟ \"،\nــ\nالكبرى \" (٣/ ٢٠ - ٢١/ ٤٣٥٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٠٠ - ٤٠١/ ٦١٩) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٥/ ٧٣ - المطبوع) من طريق أبي بكر بن المقرئ عن محمَّد بن الحسين عن عمرو بن سواد به. وقرن ابنَ لهيعة مع يحيى بن أيوب.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ٣٠٤/ ٨٧٠٤) -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (١/ ٩٦ - ٩٧/ ٣٧١) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٥/ ٧٢) -، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٣/ ٢٣٦) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٢٥/ ٧٢ - ٧٣) - من طريق عبد الله بن صالح المصري عن يحيى بن أيوب به.\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٧٠١): \"وهذا إسناد على شرط مسلم؛ إلا أن فيه عنعنة أبي الزبير، وقد سكت عنه الحافظ ابن كثير في \"البداية\" (٤/ ٢٦) \" أ. هـ.\nقلت: لكن شطره الأخير له شواهد يصح الحديث بها، جمعها وتكلم عليها شيخنا - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٧٠١ - ٧٠٢ و١٢٧٨ - ١٢٧٩)؛ فانظره غير مأمور.\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٢) في \"ل\": \"حنين\"، وهو خطأ، والصواب المثبت، وهو الموافق لمصادر التخريج.","vol":"2","page":762},{"text":"فقال طلحة: أنا، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر حتى ضربت يده، فقطعت أصابعه، فقال: حس (١)؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملاتكة، والناس ينظرون\"، ثم ردّ الله - ﷿ - المشركين.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-441>٤١٦ - باب استحباب الذكر بعد العصر إلى الليل</span>\n٦٧١ - حدثنا ابن صاعد ثنا لوين قال (٢): (ح) وأخبرنا أبو يعلى ثنا أبو\nــ\n٦٧١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٥٤/ ٤١٢٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٨٩/ ب- المحمودية) - بسده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٣٨ - ١٦٣٩/ ١٨٧٩) من طريق أبي الربيع الزهراني به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٢٨ - ١٢٩/ ٤٠٨٧) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٨٩/ ب) - عن خلف بن هشام به.\nوتحرف في مطبوع \"مسند أبي يعلى\" اسم \"خلف بن هشام\" إلى \"الهقل بن زياد\" وهو تحريف قبيح، فليحرر، وقد وقع في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٠٤ - ط. دار الرشد) على الصواب.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤١٠/ ٥٦٣) من طريق الحسن بن الربيع عن حماد بن زيد به.\nوأخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٠٣/ ٨١٠٤)، والحارث بن أبي أسامه في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٠/ ١٠٤٨/- بغية الباحث)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٧/ ١٥٤/ ٤١٢٥) بطرق عن حماد بن زيد عن يزيد الرقاشي به بإسقاط المعلي بن زياد، فلعل حمادًا رواه على الوجهين: مرة هكذا، ومرة هكذا؛ فتكون روايته الأولى من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١/ ٢٥١/ ١٢٤٠ - منحة)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٠/ ١٠٤٨ - بغية الباحث)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٨/ ٣٨ و٧٩)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٩/ ٥٦٠ و٤١٠/ ٥٦٢) بطرق عن يزيد الرقاشي به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا، مداره على يزيد الرقاشي، وهو متروك الحديث.\nقال الحافظ: \"ورجاله ثقات، إلا الرقاشي، وهو يزيد بن أبان؛ فقد ضعفوه\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"كلمة تقال عد التوجع\"، وفي هامشها الأيسر: \"حس يقوله الإنسان إذا أصابه غفلة أو ما أحرقه كالحمرة\".\n(٢) ساقطة من \"ل\".","vol":"2","page":763},{"text":"الربيع الزهراني وخلف بن هشام قالوا: حدثنا حماد بن زيد ثنا المعلي بن زياد عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"لأن أجلس مع قوم يذكرون الله - ﷿ - من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق ثمانية من ولد إسماعيل\".\nزاد لوين: كان أنس إذا حدث بهذا الحديث أقبل عليّ؛ فقال: والله ما هو بالذي تصنع أنت وأصحابك، ولكنهم قوم يتحلقون الحلق.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-442>٤١٧ - باب ما يستحب أن يقرأ في اليوم والليلة</span>\n٦٧٢ - أخبرنا الحسين (١) بن يوسف حدثنا علي بن عبد الرحمن بن المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة عن حميد بن مخراق عن أنس بن\nــ\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٠٥): \"رواه أبو يعلى عن المعلي بن زياد عن يزيد الرقاشي؛ ويزيد ضعفه الجمهور، وقد وثق\".\nوقال البوصيري: \"مدار طرق حديث أنس هذا على يزيد بن أبان الرقاشي وهو ضعيف\".\nقلت: وصح الحديث بلفظ آخر: \"لأن أقعد مع قوم يذكرون الله -تعالى- من صلاة الغداة حتى تطلع الشمس أحب إلى من أن أعتق أربعة من ولد إسماعيل، ولأن أقعد مع قوم يذكرون الله -تعالى- من صلاة العصر إلى أن تغرب الشمس أحب إلي من أن أعتق أربعة\".\nأخرجه أبو داود (٤/ ٧٤/ ٣٦٦٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٦٣٨/ ١٨٧٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٩/ ٥٦١ و٥٦٢) من حديث أنس - ﵁ - بسند صحيح.\nوله شاهد من حديث أبي أمامة - ﵁ - به: أخرجه أحمد (٥/ ٢٥٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ رقم ٨٠٢٨)، و\"الدعاء\" (٣ رقم ١٨٨٢)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٢/ ٢٨٤) بسند ضعيف، فيه علي بن زيد بن جُدعان وهو ضعيف؛ لكن لا بأس به في الشواهد.\n٦٧٢ - تقدم برقم (٤٣٨).\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"الحسن\".","vol":"2","page":764},{"text":"مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأ في يوم وليلة خمسين آية؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار (١) من الأجر\".\n٦٧٣ - أخبرنا أحمد بن عمير حدثنا عبيد الله بن سعيد ثنا أبي ثنا يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي زياد: أن يزيد الرقاشي حدثه عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت النبيّ - ﷺ - يقول: \"من قرأ أربعين آية في ليلة؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار (من الأجر) (٢) \".\nنوع آخر:\n٦٧٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمَّد بن إسماعيل بن أبي سمينة ثنا أبو توبة الربيع بن نافع ثنا الهيثم بن حميد عن زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ في اليوم والليلة مائة آية؛ كتب له قنوت (٣) ليلة\".\nــ\n٦٧٣ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه المصنف (رقم ٧٠١) بسنده سواء.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى: يزيد هو ابن أبان الرقاشي؛ متروك الحديث.\nالثانية: يزيد بن أبي زياد؛ ضعيف، كبر؛ فتغير، وصار يتلقن؛ كما في \"التفريب\".\nالثالثة: عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير؛ ضعفه ابن حبان وابن عدي والذهبي وغيرهم.\nوقال الحافظ ابن حجر؛ كما في \"الفتوحات الربانية\" (٣/ ٢٧٥): \"سنده ضعيف\".\n٦٧٤ - مضى برقم (٤٣٩).\n_________\n(١) في هامش \"ل\": \"معيار\"، قيل: ألف ومائة أوقية، وقيل: مائة وعشرون رطلًا، وقيل: ملء مسك ثور ذهبًا.\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"ل\" بين السطور: \"قيام\".","vol":"2","page":765},{"text":"٦٧٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني إبراهيم بن يعقوب ثنا عبد الله بن يوسف والربيع بن نافع قالا: ثنا الهيثم بن حميد أخبرني زيد بن واقد عن سليمان بن موسى عن كثير بن مرة عن تميم الداري - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ مائة آية في ليلة؛ كتب له قنوت ليلة\" (١).\n٦٧٦ - أخبرنا عبد الله بن أحمد عبدان حدثنا زيد بن الحريش ثنا\nــ\n٦٧٥ - مضى برقم (٤٣٩).\n٦٧٦ - إسناد ضعيف جدًا، (وهو حديث ضعيف)؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (١/ ٤٠٧) عن عبدان به.\nوأخرجه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٥٢٣ / ٩٤٨)، وأبو طاهر السلفي في \"الطيوريات\" (ج ٨ / ق ١٣٣/ ب - ق ١٣٤/ أ)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/ أ- ب- النسخة المحمودية) - بطرق عن زيد بن الحريش قلت: وهذا سند ضعف جدًا؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: الأغلب بن تميم؛ منكر الحديث؛ كما قال البخاري وابن حبان.\nالثانية: زيد بن الحريش؛ مجهول؛ كما قال ابن القطان الفاسي.\nالثالثة: الحسن البصري؛ مدلس وقد عنعن.\nوأخرجه ابن أبي داود في \"فضائل القرآن\"؛ كما في \"تلخيص كتاب الموضوعات\" للذهبي (ص ٦٨ - ٦٩) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"الموضوعات\" (١/ ٢٤٧) - حدثنا محمَّد بن زكريا عن عثمان بن الهيثم عن هشام بن حسان وحده به.\nقلت: لكن محمدًا هذا كذاب، فلا يفرح به.\nوأخرجه الدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٢٧ / ٣٦٨٢ - فتح المنان) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/ أ- المحمودية) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦٦٥ - موارد) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/ أ)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٠/ ٢٤٦٣ و٢٤٦٤)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٣/ ٢٥٣)، وابن مردويه في \"تفسيره\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/ أ) - من طريق شجاع بن الوليد عن زياد بن خيثمة عن محمَّد بن جحادة عن الحسن به. لكن ابن حبان جعله من مسند جندب بن عبد الله - ﵁ -.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\n_________\n(١) هذا الحديث من \"ل\"، وساقط من \"هـ\" و\"م\" وجميع النسخ المطبوعة.","vol":"2","page":766},{"text":"الأغلب بن تميم عن أيوب ويونس وهشام عن الحسن عن أبي هريرة\nــ\nقلت: رجاله كلهم ثقات، لكن الحسن -وهو البصري- وإن سمع من أبي هريرة في الجملة؛ كما بينته في \"كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة\"؛ إلا أنه مدلس، وقد عنعن ولم يصرح بالتحديث؛ فهو علة الخبر.\nوأما جعل ابن حبان الحديث من مسند جندب؛ فقد قال الحافظ: \"وما أظنه إلا وهمًا\".\nقلت: وهو كما قال:\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٤٩)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ٢١/ ٣٥٠٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٤/ ب - ق ٢٤٥/أ - المحمودية) -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١٠/ ٢٥٧ - ٢٥٨) من طريق الأغلب بن تميم عن جسر بن فرقد عن غالب القطان عن الحسن به.\nلكن وقع عند الطبراني: الحسن بن أبي جعفر، ورواه الحافظ من طريقه وسماه (جسرًا)، وقد سقط من \"تاريخ بغداد\".\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب، وجسر ضعيف، وكذلك الراوي عنه\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: الأغلب بن تميم؛ منكر الحديث.\nالثانية: جسر؛ ضعيف.\nوإن كان الحسن بن أبي جعفر؛ كما وقع في مطبوع الطبراني فهو -أعني: الحسن- ضعيف.\nوأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (٢٤٦٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/أ - المحمودية)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٢/ ١٥٩) -، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٠٣)، وأبو الشيخ الأصبهاني في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٤/ ٢٨٦ - ٢٨٧/ ١٠٤٧)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٥٢) بطرق عن جسر بن فرقد عن الحسن به.\nقلت: وجسر بن فرقد؛ ضعيف الحديث.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٩٣ - ٩٤/ ٦٢٢٤) من طريق هشام بن زياد أبي المقدام عن الحسن به.\nقلت: وهشام هذا؛ متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nوأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٧١٣) من طريق الحسن بن دينار عن الحسن به.\nقلت: والحسن هذا؛ متروك الحديث أيضًا.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٠ / ٢٤٦٢) من طريق المبارك بن فضالة عن أبي العوام عن الحسن به.","vol":"2","page":767},{"text":"- ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ يسَ في يوم وليلة ابتغاء وجه (١) الله - ﷿ -؛ غفر الله له\" (٢).\nنوع آخر:\n٦٧٧ - حدثنا سليمان بن الحسن (٣) بن المنهال أخبرنا أبو كامل\nــ\nقلت: ومبارك هذا؛ مدلس وقد عنعن، وأبو العوام لم أعرفه.\nوبالجملة؛ فالحديث ثبت بطرق عن أبي هريرة لكن مداره على الحسن وهو مدلس وقد عنعن.\n٦٧٧ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ١٦٥/ ٢٨٩٢ و٤٧٥/ ٣٤٠٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة \" (٤٣٢/ ٧٠٧ و٧٠٨)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦١٦/ ١٢٠٩)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٤٢٤/ ٩٨٦٥)، وأحمد (٣/ ٣٤٠)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٣/ ١٠٣٨ - منتخب)، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥١٩/ ٣٦٧٦ - فتح المنان) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٧/ أوب- المحمودية) -، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٧٦/ ٢٣٨) -ومن طريقه ابن بشران في \"الأمالي\" (١١٠/ ٢٢٧) -، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٦٣ - مختصره)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٠٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٨/ ١٢٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٥)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢١/ ٣٦٠)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٤٧٢/ ١٢٠٧)، و\"معالم التنزيل\" (٦/ ٣١١)، والواحدي في \"الوسيط\" (٣/ ٤٤٩)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٤/ ١٥٧/ ١٣٥٣ - ١٣٥٥ - ترتيبه)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٣٢٧ و٥٢/ ٤٢٣ - مطبوع)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٧/ ب)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ رقم ٢٦٦ - ٢٦٩ و٢٧١ و٢٧٢)، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٣/ ٢٣٥/ ٤٦٦ و٣٤٧/ ٥٢٧)، وأبو طاهر السلفي في \"الطيوريات\" (ج ٩/ق ١٤٧/ ب)، وابن مردويه في \"جزء ما انتقاه على الطبراني\" (١٥١/ ٦٨) بطرق عن ليس بن أبي سليم به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب من حديث أبي الزبير عن جابر، وفيه\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"رحمة\".\n(٢) هذا الحديث متأخر في \"ل\" بعد ثلاث أحاديث.\n(٣) في هامش \"م\": \"الحسين\".","vol":"2","page":768},{"text":"الجحدري حدثنا عبد الواحد (١) بن زياد ثنا الليث بن أبي سليم عن أبي الزبير عن جابر - ﵁ - قال: \"كان رسول الله - ﷺ - لا ينام كل ليلة حتى يقرأ: ألم تنزيل الكتاب، وتبارك (الذي بيده الملك) (٢) \".\nــ\nعلتان: عنعنه أبي الزبير، وضعف ليث، وقال الترمذي: غريب، رواه غير واحد عن ليث، وتابعه مغيرة بن مسلم عن أبي الزبير، وقال زهير بن معاوية: قلت لأبي الزبير: أسمعت جابرًا لهذا؟ فقال: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان عن النبي - ﷺ -، وأنكر أن يكون عن جابر\" أ. هـ.\nقلت: رواية المغيرة بن مسلم، أخرجها النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣١/ ٧٠٦)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦١٤/ ١٢٠٧) بطرق عن شبابة بن سوار عن المغيرة به.\nورواية زهير بن معاوية، أخرجها النسائي (٤٣٢/ ٧٠٩)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٥١)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٣/ ٣٥٠/ ١٢٩٠)، و\"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٩٤١/ ٢٧٠٥) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٧/ ٣٢٧) -، والحاكم (٢/ ٤١٢) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٧٨/ ٢٤٥٦)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢٢ - ١٢٣/ ٣٦١) -.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٧/ ب): \"زهير هذا هو أبو خيثمة الجعفي الكوفي وهو من كبار الحفاظ الإثبات، وكأن ليثًا ومغيرة سلكا الجادة؛ لأن أبا الزبير يكثر عن جابر.\nوقد وصل رواية مغيرة: النسائي في \"اليوم والليلة\"، ووصل رواية زهير: أبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\"، أخرجه في ترجمة صفوان غير منسوب - عن علي بن الجعد عن زهيرة فقال: لا يُعرف إلا من هذا الوجه، ويقال: إن صفوان مكي، وقال غيره: هو شامي روى عنه أبو الزبير حديثًا غير هذا، فقال: عن صفوان بن عبد الله عن أم الدرداء.\nوعلى هذا فهو مرسل أو معضل\" أ. هـ.\nقلت: وهذا كلام في غاية التحقيق، وقد خفي هذا على شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١٣٠)؛ فجعل رواية زهير بن معاوية هذه عن صفوان أو ابن صفوان عن جابر وهذا خطأ منه - ﵀ -؛ فإن صفوان لم يروه عن جابر وإنما منتهاه عن صفوان نفسه؛ كما تقدم صريحًا في كلام الحافظ ابن حجر آنف الذكر، وقد سبقه الترمذي، فقال: \"وروى زهير قال: قلت لأبي الزبير: سمعت من جابر، فذكر هذا\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"الوليد\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":769},{"text":"قال: وقال طاووس: وتفضلان كل سورة من القرآن ستين حسنة.\nنوع آخر:\n٦٧٨ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبد الأعلي بن حماد ثنا يزيد بن زريع\nــ\nالحديث؟ فقال أبو الزبير: إنما أخبرنيه صفوان أو ابن صفوان وكأن زهيرًا أنكر أن يكون هذا الحديث عن أبي الزبير عن جابر\".\nفهذا نص صريح أن زهيرًا بن معاوية كان ينكر أن يكون هذا الحديث من مسند جابر، وإنما هو عن صفوان نفسه؛ وهذا صريح جدًا في وضع أبي القاسم البغوي هذا الحديث في \"معجم الصحابة\" له في ترجمة صفوان، وبالله التوفيق.\nوبالجملة، فالحديث ضعيف؛ كما تقدم بيانه والصواب فيه أنه مرسل أو معضل.\nأما الحاكم؛ فصححه على شرط مسلم، ووهم في ذلك.\n٦٧٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٥ - ٦٦/ ٧٨٥ - إحسان) عن أبي صخرة عن عبد الأعلي بن حماد به.\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٣٩٤١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٣) عن روح بن عبادة، والمحاملي في \"الأمالي\" (٣٣١/ ٣٥٦ - رواية ابن البيّع)، و(ج ٣/ق ٣١/أ، وج ٦/ ق ٨٢/أ - رواية ابن مهدي) من طريق عمرو بن حمران، كلاهما عن سعيد بن أبي عروبة به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، ويزيدُ بنُ زُرَيع ورَوحُ بنُ عبادة سمعا من ابن أبي عروبة قبل الاختلاط.\nوقد توبع سعيد بن أبي عروبة؛ فأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٥٥/ ٨٠٩)، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ١٦٢)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٣)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٤٩)، والنسفي في \"القند في ذكر علماء سمرقند\" (ص ٣٤٨)، والضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩) بطرق عن معاذ بن هشام الدَّسْتَوَائي ويزيد بن هارون عن هشام بن عبد الله الدَّسْتَوَائي عن قتادة به.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٥٦)، وأبو داود (٤/ ١١٧/ ٤٣٢٣)، والنسائي في \"فضائل القرآن\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٢٣٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٨/ ٩٥١)، وأحمد (٥/ ١٩٦ و٦/ ٤٤٩)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (١/ ٥٠/ ٣٨)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٦١ - ١٦٢/ ٢٠٦ و١٦٣/ ٢١٠)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٤٥)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩)، وأبو عوانة (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٣٩٤١)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٥)، والواحدي في \"الوسيط\" (٣/ ١٣٥)، والمهرواني في \"الفوائد المنتخبة\" -المعروف بـ \"المهروانيات\" (٨٠/ ٣٠ -","vol":"2","page":770},{"text":"عن سعيد عن قتادة عن سالم بن أبي الجعد عن حديث معدان اليعمري عن\nــ\nتخريج الخطيب البغدادي)، والحاكمِ (٢/ ٣٦٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٧٤/ ٢٤٤٣)، و\"معرفة السنن والآثار\" (٢/ ٥٣٠/ ١٨١٧)، و\"السنن الصغير\" (١/ ٣٤٤/ ٩٦٦)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ١٢٧٦/ ٦٨٠)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٤٦٩/ ١٢٠٤)، و\"معالم التنزيل\" (٥/ ٢١٤) بطرق كثيرة عن همام بن يحيى عن قتادة به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في استدراكه؛ فإن مسلمًا أخرجه في \"صحيحه\" كما ترى.\nوقال الجورقاني والبغوي: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٩) من طريق شيبان النحوي عن قتادة به.\nقلت: هكذا رواه هؤلاء الثقات الأربعة بهذا اللفظ، وخالفهم شعبة بن الحجاج، فقال: \"من حفظ عشر آيات من آخر سورة الكهف\".\nفأخرجه أحمد (٦/ ٤٤٦) -ومن طريقه أبو نعيم في \"المستخرج\" (٢/ ٤٠٥/ ١٨٣٤) -، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٥٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٦/ ٧٨٦ - إحسان)، والضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (٩٧/ ٥٠) عن محمد بن المثنى، كلاهما (الإِمام أحمد ومحمد بن المثنى) عن محمَّد بن جعفر عن شعبة به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٧/ ٩٤٩)، و\"الكبرى\" (٥/ ١٥/ ٨٠٢٥) عن عمرو بن علي الفلاس عن شعبة به إلا أنه لم يقل من أول الكهف ولا من آخرها.\nوأخرجه مسلم (١/ ٥٥٦)، والترمذي (٥/ ١٦٢/ ٢٨٨٦)، والروياني في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (٩٥ - ٩٦/ ٤٩) - ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٧٠ - مختصر) ثلاثتهم عن محمَّد بن بشار (بندار) عن محمَّد بن جعفر به، لكنهم اختلفوا في لفظه:\n- فلفظ مسلم والروياني من آخر سورة الكهف.\n- ولفظ محمَّد بن نصر من سورة الكهف لم يحدد لا من أول السورة ولا من آخرها.\n- ولفظ الترمذي \"من قرأ ثلاث آيات من أول سورة الكهف\".\nولا شك عندي في شذوذ هذه الرواية؛ لأن مسلمًا وابن نصر والروياني رووه عن محمَّد بن بشار ولم يذكروا هذا اللفظ، ثم هو مخالف لجميع الألفاظ عن شعبة، فلم يذكر أحد من الرواة عن شعبة هذا اللفظ فالوهم إمّا من الترمذي نفسه أو شيخه محمَّد بن بشار أو شعبة، فإنه كان يضطرب في ضبط هذا الحرف، والله أعلم.\nثم رأيت لشيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - بحثًا ماتعًا في ضعف","vol":"2","page":771},{"text":"أبي الدرداء - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال: \"من حفظ عشر آيات من أول الكهف؛ عصم من فتنة الدجال\".\nــ\n\nهذه اللفظة وشذوذها في \"الضعيفة\" (١٣٣٦)؛ فانظره غير مأمور.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٧/ ٩٥٠)، وأحمد (٦/ ٤٤٦)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٧/ ٣٩٤٠)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٤٥) -ومن طريقه أبو عمرو الداني في \"السنن الواردة في الفتن\" (٦/ ١١٨١ - ١١٨٢/ ٦٥٧) - عن حجاج بن محمَّد الأعور، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١/ ٢٩٠) من طريق إسحاق بن بهلول، كلاهما عن شعبة به.\nقلت: هكذا رواه محمَّد بن جعفر وحجاج الأعور وإسحاق بن بهلول عن شعبة، وخالفهم معاذ بن معاذ وخالد بن عبد الله الطحان وآدم بن أبي إياس، فرووه عن شعبة به، لكن جعلوه من مسند ثوبان - ﵁ -.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٢٧/ ٩٤٨)، والروياني في \"مسنده\" (١/ ٤٠٤/ ٦١٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ١٠٧/ ٧٧٤٢).\nقلت: وهي شاذة عندي بلا شك؛ لمخالفتها لسائر الرواة عن شعبة، خاصة رواية محمَّد بن جعفر (غندر) وحجاج الأعور. فإنهما من أثبت الناس في شعبة، وقد أخرجه مسلم في \"صحيحه\" من طريق غندر، وكذا رواه سائر أصحاب قتادة وجعلوه من مسند أبي الدرداء.\nوقد ذكرت آنفًا أن رواية شعبة شاذة، وهاك البيان:\nقال الإِمام مسلم في \"صحيحه\" عقب الحديث: \"وقال همّام: من أول الكهف؛ كما قال هشام\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١٢٤ - ١٢٥): \"يشير بذلك إلى ترجيح روايتهما على رواية شعبة، وهو كذلك لو كانا وحيدين؛ فكيف ومعهما رواية سعيد بن أبي عروبة وشيبان بن عبد الرحمن؛ كما سبق، بل إن شعبة قد وافقهم عليها في رواية عنه؛ أخرجها الترمذي وصححها، ولكنه شذ عنهم جميعًا في لفظ آخر، فقال: \"ثلاث\"، مكان: \"عشر\"، وبيان ذلك في \"السلسلة الأخرى\" (١٣٣٦).\nثم رأيت شعبة قد روي ذلك الحرف على وجه آخر بلفظ: \"من سورة الكهف\"، ولم يقل: \"أول\"، ولا \"آخر\". وكأنه لتردده بينهما. أخرجه عنه هكذا الخطيب في \"تاريخه\" (١/ ٢٩٠) \" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ وأجزل مثوبته -، وكذا روى هذا الحرف بهذا اللفظ محمَّد بن بشار عن محمَّد بن جعفر عن شعبة عند محمَّد بن نصر المروزي، وعمرو بن","vol":"2","page":772},{"text":"٦٧٩ - أخبرنا الحسين (١) بن يوسف حدثنا علي بن عبد الرحمن بن\nــ\nعلي الفلاس عن شعبة عند النسائي، ولم يذكرا هل هو من أول الكهف أو آخرها؟.\nوهذا يقوي الاحتمال الذي ذكره شيخنا - ﵀ - من تردُّ شعبة في هذا الحرف وعدم ضبطه له؛ ولذلك قال شيخنا - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥١٠):\n\"ويبدو لي أن شعبة نفسه كان يضطرب في رواية هذا الحديث؛ فتارة يقول: \"عشر\"؛ كما هي رواية أحمد ومسلم عنه، وتارة يقول: \"ثلاث\"، كما في رواية الترمذي، وهي شاذة قطعًا، وتارة يقول: \"آخر الكهف\"؛ كما في روايتهما، وأخرى يقول: \"أول الكهف\" وهي الصواب\" أ. هـ.\nثم وجدت ما يؤكد شذوذ رواية شعبة (من آخر الكهف)؛ فقد أخرج الإِمام مسلم في \"صحيحه\" (٢٩٣٧) من حديث النوّاس بن سمعان -في ذكر قصة الدجال- وفيه: \"فمن رآه منكم؛ فليقرأ عليه فواتح سورة الكهف\".\nفهذا شاهد قويّ، قويَ جدًا يؤكد ما انتهيت إليه بعد هذا التحقيق من شذوذ رواية \"آخر الكهف\"، وأن الصواب في لفظ الحديث: (أول سورة الكهف)؛ فالحمد لله الذي هدانا لهذا، وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.\n٦٧٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٩) عن حسن بن موسى الأشيب، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٦٩ - ٤٧٠/ ١٢٠٥)، و\"معالم التنزيل\" (٥/ ٢١٤) من طريق أبي الأسود النضر بن عبد الجبار كلاهما عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٦٢/ ٤٤٣) من طريق رشدين بن سعد عن زبّان بن فائد به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: زبّان بن فائد، ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته؛ كما في \"التقريب\".\nالثانية: سهل بن معاذ، لا بأس به إلا في رواية زبّان بن فائد عنه، كما في \"التقريب\"، وهذا منها.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٥٢ - ٥٣): \"رواه أحمد والطبراني، وفي إسناد أحمد ابن لهيعة، وهو ضعيف وقد يحسن حديثه! \".\nقلت: وفي كلامه هذا نظر من ناحيتين:\nالأولى: أن ابن لهيعة ليس ضعيف على إطلاقه، بل بتفصيل معروف عند أهل العلم بالحديث، وملخص ما فيه: أنه اختلط بعد احتراق كتبه؛ فمن سمع منه قبل ذلك؛ فحديثه عنه مستقيم، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه واختلاطه؛ فحديثه ضعيف، وحديثنا هذا من هذا القبيل، فإن النضر بن عبد الجبار من قدماء أصحاب ابن لهيعة،\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"الحسن\".","vol":"2","page":773},{"text":"المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة حدثني زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه قال: \"من قرأ من أول سورة (أصحاب) (١) الكهف وآخرها؛ كانت له نور بين يديه إلى رأسه، ومن قرأها كلها؛ كانت له نورًا من السماء إلى الأرض\".\nنوع آخر:\n٦٨٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن النضر بن مساور (٢) ثنا\nــ\nوهو ممن سمع منه قبل احتراق كتبه؛ كما نصص على ذلك يعقوب بن سفيان الفسوي في \"المعرفة والتاريخ\".\nالثانية: أن ابن لهيعة لم يتفرد به؛ بل تابعه رشدين بن سعد، وهو ضعيف، لكن ليس شديد الضعف؛ فيستشهد به، وهو لا بأس به في المتابعات والشواهد، فبرئت ذمة ابن لهيعة منه تمامًا.\n٦٨٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٤/ ٧١٢)، و\"التفسير\" (٢/ ٢٢٧/ ٤٦٤) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ١٨١/ ٢٩٢٠ و٤٧٥/ ٣٤٠٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٩/ ب- المحمودية) -، وأحمد (٦/ ٦٨ و١٢٢ و١٨٩)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٩١/ ١١٦٣)، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٦٩ - مختصره)، وأبو يعلى الموصلي في \"مسنده\" (٨/ ١٠٦/ ٤٦٤٣ و٢٠٣/ ٤٧٦٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٩/ ب- المحمودية) -، والحاكم (٢/ ٤٣٤) - وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٤٠٧/ ٢٢٤٢) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢١/ ٣٥٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٧/ ٤١٣) بطرق كثيرة عن حماد بن زيد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ١٣٧): \"هذا إسناد رواته ثقات، وأبو لبابة اسمه مروان\".\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤٠ - ٢٤١): \"وهذا إسناد جيد، سكت عليه الحاكم والذهبي، ورجاله ثقات، وقال الترمذي: \"أخبرني محمَّد بن إسماعيل -يعني: البخاري- قال: أبو لبابة هذا اسمه مروان مولى\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"يسار\".","vol":"2","page":774},{"text":"حماد بن زيد عن مروان أبي لبابة: أن عائشة - ﵂ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - يقرأ كل ليلة بني إسرائيل، والزمر\".\nنوع آخر:\n٦٨١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا يحيى بن أيوب العابد ثنا مصعب بن\nــ\nعبد الرحمن بن زياد، وسمع من عائشة، سمع منه حماد بن زيد\".\nقلت: وكذلك سماه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\"، ومن طريقه ابن السني في \"عمله\"، وقال ابن معين: \"ثقة\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\" (٥/ ٤٢٥)، وروى عنه ثقتان آخران، ولذلك صرح الذهبي في \"الكاشف\"، والعسقلاني في \"التقريب\" بأنه ثقة، ولم يعرفه ابن خزيمة؛ فقال مترجمًا عن الحديث: \"باب استحباب قراءة بني إسرائيل ... وإن كان أبو لبابة هذا يجوز الاحتجاج بخبره؛ فإني لا أعرفه بعدالة ولا بجرح\".\nقلت: قد عرفه البخاري ومن وثقه، ومن عرف حجة على من لم يعرف\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ - إلا قوله: \"إسناده جيد\"؛ فمن حقه أن يقول: إسناد صحيح؛ فهو كذلك؛ فإن رجاله كلهم ثقات.\n٦٨١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ١٠٥/ ٦٢٣٢) بسنده سواء.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٤ / ٢٤٧٦) من طريق يحيى بن أيوب به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١٦٣/ ٢٨٨٩)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٦٨/ ٢٢٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٥/ ب- المحموديّة) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١١/ ٩٣ - ٩٤/ ٦٢٢٤)، والرافعي في \"التدوين\" (٣/ ٨٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٤ - ٤٨٥/ ٢٤٧٧)، وابن مردويه والثعلبي في \"تفسيريهما\"؛ كما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ٢٧٢) بطرق عن أبي المقدام هشام بن زياد به.\nقال البيهقي: \"تفرد به هشام، وهو ضعيف! \".\nقلت: بل هو متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وهشام أبو المقدام يُضعف، ولم يسمع الحسن عن أبي هريرة، هكذا قال أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن زيد\" أ. هـ.\nقلت: بل سمع الحسن عن أبي هريرة حديث المختلعات، وقد فصلت هذا في كتابي \"كفاية الحفظة\"، لكن هو مدلس لا بد أن يصرح بالسماع، وقد صرح بالتحديث عند أبي يعلى (٦٢٢٤).","vol":"2","page":775},{"text":"المقدام حدثني أبو المقدام عن الحسن عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ سورة الدخان في ليلة جمعة؛ أصبح مغفورًا له\".\nنوع آخر:\n٦٨٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ثنا محمَّد بن\nــ\nوللحديث شاهد من حديث أبي بن كعب - ﵁ - مرفوعًا به، أخرجه الواحدي في \"الوسيط\" (٤/ ٨٥).\nقلت: بإسناد ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: سلام بن سليم، وهو المعروف بالطويل؛ متروك الحديث.\nالثانية: هارون بن كثير، مجهول؛ كما في \"الميزان\".\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا، وشاهده لا يفرح به؛ لأنه مثله.\n٦٨٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"تفسير القرآن العطيم\" (٤/ ٣٠٢)، و\"تخريج الكشاف\" (٣/ ٤١٢) - بسنده سواء.\nوأخرجه عبد الله بن وهب في \"جامعه\"؛ كما في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٦٦٤)، و\"الكاف الشاف\" (ص ١٦٣)، و\"لسان الميزان\" (٣/ ١٤٠)، و\"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب- المحمودية)، و\"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٣٠٢) -، ومن طريقه ابن أبي داود وعلي بن سعيد العسكري كلاهما في \"ثواب القرآن\"، كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩١/ ٢٤٩٨)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٨/ ٢٨)، وابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٢ - ١١٣/ ١٥١) عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود به.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٧٢٩/ ٧٢١ - بغية الباحث)، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٣٠٢)، و\"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٤١١ - ٤١٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩١ - ٤٩٢/ ٢٤٩٩ و٤٩٢/ ٢٥٠٠)، وابن مردويه والثعلبي في \"التفسير\"، كما في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٤١٢)، و\"لسان الميزان\" (٧/ ٦١) بطرق عن السري بن يحيى به مثل رواية ابن وهب، وبعضهم قال: \"أبو طيبة\".\nوأخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٥٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب- النسخة المحمودية) -، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٥/ ٢٦٩)، والقاسم بن الفضل الأصبهاني في \"الأربعين\" (ص ٢٧٥ - ٢٧٦)، وابن ديزيل في \"جزءه\"؛ كما في \"لسان الميزان\" (٧/ ٦١)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب- المحمودية) عن عمرو بن الربيع، وابن بشران في \"الأمالي\"","vol":"2","page":776},{"text":"منيب العدني ثنا السري بن يحيى الشيباني عن أبي طيبة (١): أن\nــ\n(٢/ ٩٢/ ١١٢٨) من طريق يزيد بن أبي حكيم كلاهما (عمرو ويزيد) عن السري بن يحيى عن أبي شجاع عن أبي ظبية به.\nوأخرجه سمويه في \"فوائده\"، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"لسان الميزان\" (٧/ ٦١) -، والشجري في \"الأمالي\" (٢/ ٢٨٣)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩١/ ٢٤٩٧) بطرق عن السري بن يحيى عن شجاع عن أبي فاطمة عن ابن مسعود.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:\nالأولى والثانية: شجاع وأبو ظبية، مجهولان.\nقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٢/ ٢٦٥): \"شجاع عن أبي ظبية عن ابن مسعود؛ قال أحمد بن حنبل: لا أعرفهما، حدث عنه الليث بن سعدة مجهول.\nقلت: هو صاحب حديث \"من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة\"، رواه عنه السري بن يحيى بإسناده مرفوعًا\" أ. هـ.\nقلت: وقد اختلف في اسمهما؛ فقيل: عن شجاع عن أبي ظبية، وقيل: عن أبي شجاع عن أبي ظبية -بمعجمة ثم موحدة-، وقيل: عن شجاع عن أبي فاطمة، وقيل: عن شجاع عن أبي طيبة، وسيأتي بيان هذا الاختلاف في العلة الرابعة، وبيان الراجح من ذلك.\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ٥٣٦): \"أبو شجاع؛ نكرة لا يُعرف عن أبي طيبة، ومَن أبو طيبة؟! عن ابن مسعود عن النبي - ﷺ - قال: \"من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة\" أ. هـ.\nوقال أيضًا في (٤/ ٥٤٢): \"أبو طيبة عن ابن مسعود - ﵁وعنه أبو شجاع سعيد؛ مجهول\" أ. هـ.\nوقال الزيلعي في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٤١٣): \"وشجاع مجهول العين دون الحال\".\nالثالثة: الانقطاع؛ قال الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ١٤٧٥): \"أبو طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان له حديث مرسل؛ يرويه السري بن يحيى أبو الهيثم عن شجاع عن أبي طيبة عن عبد الله بن مسعود عن النبي - ﷺ -: \"من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة\" أ. هـ.\nوقال الزيلعي في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٤١٣): \"فقد تبين ضعف هذا الحديث من وجوه:\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عن شجاع عن أبي طيبة\"، وهو خطأ، فلم يروه ابن السني بإثبات \"شجاع\"؛ كما في \"ل\" و\"م\" و\"تحريج أحاديث الكشاف\" للزيلعي (٣/ ٤١٢).","vol":"2","page":777},{"text":"ابن مسعود - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قرأ\nــ\nأحدها: الانقطاع؛ كما ذكره الدارقطني، وابن أبي حاتم في \"علله\" نقلًا عن أبيه\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٧/أ - المحمودية): \"والذي يترجح: أن ضعفه بسبب الانقطاع، فإن أبا طيبة الجرحاني لم يدرك ابن مسعود وأقل ما بينهما راويان فيكون السند معضلا\" أ. هـ.\nوكذا أعله - ﵀ - بالانقطاع في \"الكاف الشاف\" (ص ١٦٣).\nالرابعة: الاضطراب في سنده؛ فمنهم من يقول: أبو طيبة -بالطاء المهملة بعدها ياء-؛ كما ذكره الدارقطني، ومنهم من يقول: بظاء معجمة بعدها باء موحدة، ومنهم من يقول: أبو فاطمة؛ كما ذكرهما البيهقي.\nومنهم من يقول: شجاع، ومنهم من يقول: عن أبي شجاع\". قاله الزيلعي في \"تخريج الكشاف\" (٣/ ٤١٤).\nوقال الحافظ ابن حجر في \"الكافي الشاف\" (ص ١٦٣): \"اختلف أصحاب السري؛ هل شيخه شجاع أو أبو شجاع؛ وكذا اختلفوا في شيخ أبي شجاع: هل هو أبو فاطمة أو أبو ظبية؟ ثم اختلفوا في ضبط أبي ظبية: فعند الدارقطني بالطاء المهملة بعدها تحتانية ثم موحدة وأنه عيسى بن سليمان الجرجاني، وأن روايته عن ابن مسعود منقطعة.\nويؤيده: أن الثعلبي أخرجه من طريق أبي بكر العطاري عن السري عن شجاع عن أبي طيبة الجرجاني، وعند البيهقي أنه بالمعجمة بعدها موحدة وأنه مجهول\" أ. هـ.\nونحوه في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب).\nوقال في \"لسان الميزان\" (٧/ ٦١): فاجتمع من الخلال فيه ثلاثة أشياء:\nأحدها: هل شيخ السري شجاع أو أبو شجاع؛ والراجح أنه أبو شجاع!!.\nثانيها: هل شيخه أبو طيبة أو أبو فاطمة، والراجح أبو طيبة.\nثالثها: أبو طيبة؛ بمهملة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة أو بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية؟.\nرجح الدارقطني الأول -أنه بالمهملة وتقديم التحتانية وجزم بأنه عيسى بن سليمان الدارمي الجرجاني؛ ويؤيده: أنه وقع في رواية الثعلبي عن أبي طيبة الجرجاني، وكذا جزم ابن أبي حاتم [في \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٧٨)].\nقلت: وكذا ذكر في \"نتائج الأفكار\": \"أن المعتمد هو أبو شجاع\".\nلكن البيهقي رجح أنه الثاني -بمعجمة عن موحدة ساكنة ثم تحتانية-، وهذا كله مما يؤكد الجهل بحالهما.\nوالراجح أنه شجاع، وهو الذي جزم به الإِمام أحمد -فيما تقدم من نقل الذهبي عنه-؛ وكذا جزم به الدارقطني في \"المؤتلف والمختلف\" (٣/ ١٤٧)، وابن أبي حاتم","vol":"2","page":778},{"text":"سورة الواقعة (في) (١) كل ليلة؛ لم تصبه فاقة أبدًا\".\nــ\nفي \"الجرح والتعديل\" (٤/ ٣٧٨)، وابن حبان في \"الثقات\" (٤/ ٣٦٨) -لكن قال: شجاع أبو طيبة! وسيأتي الرد عليه-، والحافظ نفسه؛ كما سيأتي في بحث له تراجع أخيرًا عن هذا الذي جزم به آنفًا.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"لسان الميزان\" (٣/ ١٣٩ - ١٤٠) -في ترجمة شجاع-: \"وقد قيل فيه: شجاع أبو طيبة؛ كذا ذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وهو خطأ. وقال: يَروي عن ابن عمر، روى عنه السري بن يحيى.\nوأما ابن أبي حاتم؛ فقال: شجاع عن -في \"الأصل\": بن وهو خطأ- أبي طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان بن دينار.\nقلت: وهو تخليط!!؛ فإن الجرجاني ما أدرك ابن مسعود ولا أصحاب ابن مسعود، والصواب: أن هذا هو أبو شجاع سعيد بن يزيد المصري الذي روى عنه الليث بن سعد؛ فقد روى ابن وهب حديثًا في \"جامعه\" عن السري بن يحيى عن أبي شجاع! عن أبي ظبية عن ابن مسعود - ﵁ - يعني: حديثنا هذا-\" أ. هـ كلامه.\nوقال أيضًا في (٦/ ٦٠): \"والذي يخطر لي بعد البحث الشديد: أنه أبو شجاع سعيد بن يزيد شيخ الليث بن سعد\" أ. هـ.\nوقال في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب): \"وهو الذي ترجح عندي بعد البحث الشديد\".\nلكنه بعد هذا البحث الشديد تراجع عن الذي خطر له وترجح عنده في نفس\nالكتاب بعد صفحتين مباشرة فقال (٦/ ٦٢): \"وأما ابن أبي حاتم، فقال: شجاع عن أبي طيبة الجرجاني عيسى بن سليمان بن دينار، فتقدم ذكره في هذا الكتاب [(٣/ ١٤٠)] وقد استنكرت ما جزم به ابن أبي حاتم فيما تقدّم في ترجمة شجاع في \"الأسماء\" [(٣/ ١٤٠)] ثم ظهر لي أنه الأرجح؛ لما ذكرته هنا\" أ. هـ.\nوقال في \"نتائج الأفكار\": \"واختلفوا في ضبط شيخه -يعني: شجاعًا-؛ فعند الأكثر بفتح الطاء المهملة وسكون الياء التحتية وبعدها موحدة مفتوحة، وضبطه البيهقي بالمعجمة وتقديم الموحدة. والأول هو المعتمد وهو عيسى بن سليمان الجرجاني\".\nقلت: ولذلك أعله بالانقطاع بين أبي طيبة وابن مسعود.\nوخلاصة هذا البحث: أن الصواب فيه هو السري بن يحيى عن شجاع عن أبي طيبة عن ابن مسعود وهي رواية الحارث بن أبي أسامة.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":779},{"text":"قال: وقد أمرت بناتي أن يقرأنها كل ليلة.\nنوع آخر:\n٦٨٣ - أخبرنا محمَّد بن الحسين بن مكرم حدثنا محمود بن غيلان ثنا أبو أحمد الزبيري ثنا خالد بن طهمان أبو العلاء حدثني نافع (بن أبي نافع) (١) عن معقل بن يسار قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال حين يصبح ثلاث مرات: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، وقرأ ثلاث آيات من آخر سورة الحشر وُكِّلَ به سبعون ألف ملك يصلون عليه حتى يمسى، وإن مات في ذلك اليوم مات شهيدًا، وإن قالها حين يمسي كان بتلك المنزلة\".\nنوع آخر:\n٦٨٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا علي بن حجر حدثنا بقية بن\nــ\nوتقدم أن شجاعًا وأبا طيبة كلاهما مجهول، وأنه منقطع بين أبي طيبة وبين ابن مسعود.\nالعلة الخامسة: نكارة متنه؛ قاله الزيلعي في \"تخريج أحاديث الكشاف\" (٣/ ٤١٣).\nقال الإِمام أحمد بن حنبل؛ كما في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٣)، و\"الكافي الشاف\" (ص ١٦٣): \"هذا حديث منكر، وشجاع لا أعرفه\" أ. هـ.\nوقال الزيلعي (٣/ ٤١٣): \"وقد اجتمع على ضعفه الإِمام أحمد وأبو حاتم وابنه والدارقطني والبيهقي وابن الجوزي تلويحًا وتصريحًا، والله أعلم\".\nقلت: وضعفه أيضًا ابنُ القطان الفاسي في \"بيان الوهم والإيهام\" (٤/ ٦٦٣)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٦/ ب)، و\"الكافي الشاف\" (ص ١٦٣)، والمناوي في \"فيض القدير\" (٦/ ٢٠١).\nوقال المناوي في \"التيسير\": \"والحديث منكر\".\nوقال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٤٥٧/ ٢٨٩): \"ضعيف\".\n٦٨٣ - مضى تخريجه برقم (٨١).\n٦٨٤ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٦/ ٨٠٢٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٤/ ٧١٣) بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":780},{"text":"الوليد عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن عبد الله بن أبي بلال عن العرباض بن سارية - ﵁ -: أن النّبي (١) - ﷺ - كان يقرأ بالمسبحات قبل أن يرقد، ويقول: \"إن فيهن آية هي أفضل من ألف آية\".\nنوع آخر:\n٦٨٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا إسحاق بن منصور ومحمد بن\nــ\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه \" (٥/ ١٨١/ ٢٩٢١ و٤٧٥/ ٣٤٠٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٩/ أ - ب - المحمودية) - عن علي بن حُجر به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٣/ ٥٠٥٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٤ - ٤٣٥/ ٧١٤)، وأحمد (٤/ ١٢٨)، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٧٠ - مختصره)، والفسوي في \"المعرفة والتاريخ\" (٢/ ٣٤٧) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٣/ ٢٥٠٤) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٨/ ٢٠٩ - ٢١٠/ ٦٢٥)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٣/ ٢٥٠٣) بطرق عن بقية بن الوليد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nوحسنه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح الترمذي\" (٢٣٣٣ و٢٧١٢).\nقلت: وهو كما قالوا، وبقية بن الوليد، وإن كان مدلسًا، فقد صرح بالتحديث عند أحمد والبيهقي، فانتفت شبهة تدليسه.\nوخالف بقيةَ معاويةُ بنُ صالح؛ فرواه عن بحير بن سعد به مرسلًا دون ذكر العرباض بن سارية: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٥/ ٧١٥)، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٣٣ / ٣٦٨٩ - فتح المنان) من طريقين عن معاوية به.\nقلت: بقية أوثق من معاوية وهذا له أوهام؛ كما في \"التقريب\"، فلعل هذا من أوهامه.\n(تنبيه): تصحف في \"عمل اليوم والليلة\" (٧١٤) اسم \"بحير بن سعد\" إلى \"يحيى بن سعيد\" وهو خطأ فاحش من المحقق، والتصويب من \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٢٨٨).\n٦٨٥ - إسناد حسن، (وهو صحيح)، أخرجه ابنُ الضريس في \"فضائل القرآن\"\n_________\n(١) في \"ل\": \"رسول الله\".","vol":"2","page":781},{"text":"المثنى قالا: حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة عن قتادة عن عباس الجشمي\nــ\n(١٧٥/ ٢٣٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩/ ٧٨٨ - إحسان)، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٠٦ - ١٠٧) من طريق يحيى القطان به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٥٧/ ١٤٠٠)، والترمذي (٥/ ٦٤/ ٢٨٩١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٣/ ٧١٠)، و\"التفسير\" (٢/ ٤٥٤/ ٦٣٢)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٤/ ٣٧٨٦)، وأحمد (٢/ ٢٩٩ و٣٢١)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (١٢٢)، وأبو عبيد في\n\"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٠)، والفريابي في \"فضائل القرآن\" (١٣٤/ ٣٣)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٧٦/ ٢٣٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -رواية ابن المقرئ- ومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (٩٩/ ٥٢) -، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٦٣ - مختصره)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٧/ ٧٨٧ - إحسان)، والدينوري في \"المجالسة وجواهر العلم\" (٣/ ٣٦٧/ ٩٩٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٢٦٠)، وابن بشران في \"الأمالي\" (١٠٩/ ٢٢٦)، والحاكم (١/ ٥٦٥)، والبيهقي في \"السنن الصغير\" (١/ ٣٤٤/ ٩٦٨)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٣ - ٤٩٤/ ٢٥٠٦)، و\"إثبات عذاب القبر\" (١٦٦ و١٦٧)، وأبو عمرو الداني في \"البيان في عد آي القرآن\" (ص ٣٧)، وابن الجوزي في \"التحقيق\" (١/ ٣٤٦/ ٤٤٩) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٠٧/ ١٤٤٣ - منتخب)، والحاكم (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨) عن الطيالسي عن عمران القطان عن قتادة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nوحسنَّه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح سنن أبي داود\" (١٢٤٧)، و\"صحيح سنن الترمذي\" (٢٣١٥)، وصححه في \"صحيح سنن ابن ماجه\" (٣٠٦٨).\nقلت: وهو كما قال الترمذي وشيخنا؛ فإن مداره على عباس الجُشمي روى عنه قتادة والجريري ووثقه ابن حبان، وحسن له الترمذي، وصحح له الحاكم والذهبي وهو من التابعين؛ فمثله حديثه في مرتبة الحَسَنِ -إن شاء الله-.\nوله شاهد من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه الطبراني في \"المعجم الصغير\" (١/ ١٧٦)، و\"المعجم الأوسط\" (٤/ ٧٦/ ٣٦٥٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١١٤ - ١١٥/ ١٧٣٨ و١٧٣٩) -.\nقلت: وسنده صحيح.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٢٧): \"ورجاله رجال الصحيح\".\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموعها صحيح بلا ريب.\nتنبيه: تحرف في \"الأمالي\" لابن بشران اسم \"شعبة\" إلى \"ربيعة\"، وهو خطأ قبيح؛","vol":"2","page":782},{"text":"عن أبي هريرة - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \" (إن) (١) في القرآن سورة ثلاثون آية شفعت لصاحبها حتى غفر له: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ﴾ [الملك: ١].\nنوع آخر:\n٦٨٦ - حدثنا محمَّد بن خريم (بن مروان) (٢) ثنا هشام بن عمار ثنا\nــ\nفليصحح؛ وابن بشران رواه من طريق ابن الضريس من طريق خالد بن الحارث عن شعبة، كذا هو في \"فضائل القرآن\" له بإثبات شعبة وليس ربيعة.\n٦٨٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٤/ ١٦٣٤) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٧ - ٤٨٨/ ٢٤٨٦) - عن الحسن بن سفيان عن هشام بن عمار به.\nلكن قال: عن \"الخليل بن موسى\" بدلًا من \"سعيد بن يحيى\".\nوأخرجه ابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٦٦ - مختصره)، وأبو يعلى في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢٢١/ ٧٩٣٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٨٥/ ٥٢٥)، وأبو الفضل الرازي في \"فضائل القرآن\" (١١٢/ ٧٧)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٣٤٩)، والحاكم (١/ ٥٥٩ و٥٦٨ و٢/ ٢٥٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٨٥/ ٢٤٧٨)، و\"السنن\"الكبرى\" (١٠/ ٩)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (ج ١٨/ ق ١١١/ أ)، ويوسف بن عبد الهادي في \"هداية الإنسان\" (ق ٢٣/ أ) بطرق عن عبيد الله بن أبي حميد به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: عبيد الله؛ قال أحمد: تركوا حديثه\".\nقلت: وهو كما قال، ولخصه الحافظ في \"التقريب\" بقوله: \"متروك\"، وخالفه قتادة؛ فرواه عن أبي المليح عن واثلة بن الأسقع - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"أعطيت مكان التوراة السبع الطوال، وأعطيت مكان الزبور المائين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفُضلت بالمفصل\".\nأخرجه الطيالسي في \"مسنده\" (١٠١٢)، وأحمد (٤/ ١٠٧)، والطبري في \"جامع البيان\" (رقم ١٢٦)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ رقم ١٣٧٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ رقم ١٨٥ و١٨٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة \"الصحابة\"\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":783},{"text":"سعيد بن يحيى اللخمي ثنا عبيد الله بن أبي حميد عن أبي المليح عن معقل بن يسار - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"أعطيت سورة البقرة من الذكر الأول، وأعطيت المفصل نافلة\".\nنوع آخر:\n٦٨٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا محمَّد بن عبد الله بن يزيد عن أبيه\nــ\n(٥/ رقم ٦٤٨٥)، وابن منده في \"المعرفة\" (ج ٢/ ق ٢٠٦/ ب)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ رقم ٢٤٨٤) وغيرهم بطرق عن عمران بن دوّار القطان عن قتادة به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال الصحيح غير عمران بن دوّار القطان، وهو صدوق.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ٤٦): \"رواه أحمد وفيه عمران القطان وثقه ابن حبان وغيره وضعفه النسائي وغيره، وباقي رجاله ثقات\".\nوتابعه سعيد بن بشير عن قتادة به: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ رقم ١٨٧)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ رقم ٢٤٨٥)، وابن عبد الهادي في \"هداية الإنسان\" (ق ٢٢/ ب).\nوسعيد هذا ضعيف، لكن الحديث بمجموعهما صحيح -إن شاء الله-.\n٦٨٧ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٥ - ٤٣٦/ ٧١٦) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٥٧/ ١٣٩٩ و٣/ ٩٣ - ٩٤/ ٢٧٨٩)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٦/ ٨٠٢٧)، وأحمد (٢/ ١٦٩) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٣/ ٥٤ - ٥٥) -، والبزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٤٢٩/ ٢٤٥٩)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ١٦٩ - ١٧٠)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٥٨/ ٦٤ - قطعة من المجلد ١٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإِمام أحمد بن حنبل في \"مسنده\" (٧١ - ٧٢/ ٢٧)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٨/ ب- ق ٢٤٩/ أ- المحمودية) -، والشجري في \"الأمالي\" (١/ ١٠٦)، والطحاوي في \"شرح مشكل الآثار\" (١٤/ ١٤٥/ ٥٥٣١)، والحاكم (٢/ ٥٣٢) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٦/ ٢٥١٢) - بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرئ به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٧/ ٢١٢ - ٢١٣)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٥٢/ ٤٤٥٥)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ١٤٤/ ٥٥٣٠)، والدارقطني في \"سننه\" (٤/ ٢٨٢) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) -،","vol":"2","page":784},{"text":"عن سعيد حدثني عياش بن عباس (١) عن عيسى بن هلال عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - قال: أتى رجل رسول الله - ﷺ - فقال: اقرئني سورة جامعة، فأقرأه: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾ حتى فرغ منها، قال الرجل: والذي بعثك بالحق لا أزيد عليها (آية) (٢) أبدًا فقال\nــ\nوابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦/ ٥٩١٤ - إحسان)، والحاكم (٤/ ٢٢٣) -وعنه البيهقي (٩/ ٢٦٤) - من طريق عبد الله بن وهب عن سعيد بن أبي أيوب به.\nقال الحاكم في \"الموضع الأول\": \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: بل صحيح، وصححه النسائي\".\nوقال في \"الموضع الثاني\": \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: والأقرب -والله أعلم- أنه حسن الإسناد. فإن مداره على عيسى بن هلال وهو صدوق؛ كما في \"التقريب\"، وليس هو على شرطهما، كما ادعى الحاكم، فإن الشيخين لم يخرجا لعيسى بن هلال شيئًا، وعياش بن عباس من أفراد مسلم.\nوأخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦٤ - ٦٥/ ١٥٨ - قطعة من المجلد ١٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرىء\" (٢٧) - من طريق النضر بن عبد الجبار أبي الأسود وعبد الله بن يوسف كلاهما عن ابن لهيعة عن عياش به.\nقلت: وسنده حسن لذاته؛ ورواية أبي الأسود عن ابن لهيعة قديمة.\nوأخرجه الطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ١٤٤/ ٥٥٣٠)، والدارقطني (٤/ ٢٨٢) -ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٦٥/ ١٥٩ - قطعة من المجلد ١٣)، والحاكم (٤/ ٢٢٣) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن عياش بن عباس به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٥٠/ ٧٧٣ - إحسان) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن سعيد بن أبي هلال عن عياش به.\nقلت: وروايته هذه من المزيد في متصل الأسانيد.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٥٠/ ٧٧٣ - إحسان)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١٤/ ١٤٤/ ٥٥٣٠)، والدارقطني (٤/ ٢٨٢) -ومن طريقه البيهقي (٩/ ٢٦٣ - ٢٦٤) - من طريق ابن وهب عن عبد الله بن عياش عن عياش بن عباس به.\n_________\n(١) في \"م\": \"عياش\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":785},{"text":"رسول الله - ﷺ -: \"أفلح الرّويجل (١)، أفلح الرّويجل (١) \".\n٦٨٨ - حدثني عبيد الله (٢) بن محمَّد حدثنا عبيد الله بن أحمد ثنا\nــ\n٦٨٨ - إسناده ضعيف جدًا، والحديث منكر؛ أخرجه أبو أمية الطرسوسي في \"مسند أبي هريرة\" (ق ١٩٥/ ب) من طريق عيسى به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: عيسى بن ميمون؛ متروك الحديث.\nالثانية: يحيى بن أبي كثيرة مدلس، وقد عنعن.\nوله شاهد من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - به: أخرجه الترمذي\n(٥/ ١٦٦/ ٢٨٩٤)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٢ - ٢٦٣ و٢٦٥ و٢٦٨)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (٢٠٢/ ٢٩٩)، وابن عدي في \"الكامل\" (٧/ ٢٦٣٨)، وأبو الشيخ في \"الثواب\"، كما في \"فتح الباري\" (٩/ ٦١)، والحاكم (١/ ٥٦٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٦/ ٢٥١٤)، والرافعي في \"التدوين\" (٣/ ٤١٠ - ٤١١)، والثعلبي في \"تفسيره\" (١٣/ ق ١٣٥/ أ) -وعنه البغوي في \"معالم التنزيل\" (٨/ ٥٠٤) - من طريق يمان بن المغيرة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عباس به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب، لا نعرفه إلا من حديث يمان بن المغيرة\".\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٣/ ٥١٨/ ١٣٤٢): \"وهو ضعيف؛ كما قال الحافظ في \"التقريب\"، بل قال فيه البخاري: \"منكر الحديث\"، وهذا منه في منتهى التضعيف له، وقال النسائي: \"ليس بثقة\".\nوأما الحاكم؛ فقال: \"صحيح الإسناد! \"، فتعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: بل يمان ضعفوه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وقد صدّر حديثنا هذا بقوله: \"منكر\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"فتح الباري\" (٩/ ٦١): \"فيه يمان بن المغيرة وهو ضعيف\".\nوشاهد آخر من حديث أنس بن مالك - ﵁ - به: أخرجه الترمذي (٥/ ١٦٥ - ١٦٦/ ٢٨٩٣)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (١/ ٢٤٣)، وابن خزيمة في \"صحيحه\"، كما قال البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٨) -ومن طريقه الواحدي في \"الوسيط\" (٤/ ٥٤١) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨/ ٢٥١٦ و٢٥١٧)،\n_________\n(١) هكذا في \"ل\"، وفي \"م\" و\"هـ\": \"الرجل\"، والمثبت هو المرافق لما في \"عمل اليوم والليلة\" وقد رواه المصنف عنه، وتكرر في \"م\" و\"هـ\" لفظة \"أفلح الرجل\" ثلاث مرات.\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\".","vol":"2","page":786},{"text":"الحسن بن عمر بن شقيق ثنا عيسى بن ميمون حدثنا يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة - ﵁ -: أن النّبي - ﷺ - قال: \"من قرأ في ليلة: ﴿إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ﴾؛ كانت له كعدل نصف القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾؛ كانت له كعدل ربع القرآن، ومن قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ كانت له كعدل ثلث القرآن\".\n٦٨٩ - أخبرني أبو العباس بن مخلد ثنا ابن الرماح ثنا [أبو حذيفة ثنا] (١) عبد الرحمن بن أبي بكر عن زرارة بن مصعب عن أبي سلمة عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ آية الكرسي، وأول حم المؤمن؛ عصم ذلك اليوم من كل سوء\".\nنوع آخر:\n٦٩٠ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن مسلم (٢) حدثنا هشام بن عمار ثنا\nــ\nوالخطيب البغدادي في \"تالي التلخيص\" (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣/ ٢٥٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ١٦٦ - ١٦٧)، وابن حجر العسقلاني في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٨/أ - المحمودية) من طريق الحسن بن سلم بن صالح العجلي: حدثنا ثابت البناني عن أنس به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث هذا الشيخ الحسن بن سلم\".\nوقال العقيلي: \"والحسن هذا مجهول، وحديثه غير محفوظ\".\nوقال البيهقي: \"والعجلي مجهول\".\nوقال الذهبي في \"ميزان الاعتدال\" (١/ ٤٩٣)، و\"المغني في الضعفاء\" (١/ ١٦٠): \"هذا منكر، والحسن لا يعرف\".\n٦٨٩ - مضى تخريجه برقم (٧٧).\n٦٩٠ - إسناده ضعيف، أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٦/ ١٧٧٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ١٢٠)، وابن مردويه في \"تفسيره\"؛ كما في\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"سالم\".","vol":"2","page":787},{"text":"سليمان بن موسى الزهري ثنا مظاهر (١) بن أسلم المخزومي أخبرني سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - قال: \"إن النبي - ﷺ - كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة\".\nنوع اَخرة\n٦٩١ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا محمَّد بن عبد الله بن المبارك ثنا\nــ\n\"تفسير القرآن العظيم\" (١/ ٤٥١) بطرق عن هشام بن عمار به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن سعيد المقبري إلا مظاهر بن أسلم، ولا عن مظاهر إلا سليمان بن موسى، تفرد به: هشام بن عمار\".\nقلت: وهو صدوق مقرىء، لكن مظاهر بن أسلم؛ ضعيف الحديث.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٢/ ٢٧٤): \"وفيه مظاهر بن أسلم وثقه ابن حبان، وضعفه ابن معين وجماعة\".\nوقال ابن كثير: \"ومظاهر بن أسلم ضعيف\".\n٦٩١ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٨/ ٨٠١)، و\"السنن الكبرى\" (٦/ ٥٢٤/ ١١٧٠٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٣/ ٥٠٥٥) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١١٨/ ٣٥٨)، والخطيب البغدادي في \"الأسماء المبهمة\" (ص ٣٠٨)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٥٩٤) -، وابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٢٦٤/ ٢٤٣)، و\"مصنفه\" (٩/ ٧٤ / ٦٥٧٩ و١٠/ ٢٤٩/ ٩٣٥٣)، وأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٥/ ٧٤٨٤ - المسند المعتلي) -وقد سقط من المطبوع-، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٣٦/ ٣٦٩٢ - فتح المنان) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٨/ ب- المحموديّة) -، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٤)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ١٠٨)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٩٢٣ - ٩٢٤/ ٢٦٥٤)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١٩/ ٢٧٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٠/ ٧٩٠ و١٢/ ٣٣٥/ ٥٥٢٦ و٣٥٤ - ٣٥٥/ ٥٥٤٦ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٦٨٦ - ٢٦٨٧/ ٦٤٢٨)، والحاكم (٢/ ٥٣٨) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٨/ ٢٥٢٠) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٩٤/ ٩٩٨)، والواحدي في \"الوسيط\" (٤/ ٥٦٤) بطرق عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٤)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٨/ ٨٠٢)،\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"ظاهر\".","vol":"2","page":788},{"text":"يحيى بن آدم ثنا زهير بن معاوية عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه\nــ\nوأحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٥٦) و(٥/ ٤٢٥/ ٧٤٨٤ - المسند المعتلي) -وسقط من المطبوع-، وابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢/ ٥٩٩/ ١١٨٢)، والبزار في \"مسنده\"؛ كما في \"تغليق التعليق\" (٤/ ٤٠٨)، و\"النكت الظراف\" (٩/ ٦٤)، والحاكم (١/ ٥٦٥) -وعنه الببهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٩/ ٢٥٢١) بطرق عن إسرائيل عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٩ - ٧٠/ ٧٨٩ و١٢/ ٣٣٤ - ٣٣٥/ ٥٥٢٥ و٣٥٤/ ٥٥٤٥ - إحسان) بسند صحيح إلى أبي عبد الرحيم الحراني عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه أحمد في \"مسنده\" (٥/ ٤٢٥/ ٧٤٨٤ - المسند المعتلي) عن يحيى بن آدم وعبد الرزاق وأبي أحمد الزبيري ثلاثتهم عن سفيان الثوري عن أبي إسحاق به.\nوخالفهم وكيع وعبد الله بن المبارك؛ فروياه عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن فروة به مرسلًا لم يذكر (عن أبيه): أخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٩٣ / ٩٩٧)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٨٠٤).\nوأخرجه النسائي (٨٠٣) من طريق مخلد عن الثوري عن أبي إسحاق عن فروة عن ظئر لرسول الله - ﷺ -.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٨/ ٢٥١٩) من طريق أحمد بن الوليد الفحام عن أبي أحمد الزبيري عن الثوري عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي فروة الأشجعي عن النبي - ﷺ -.\nوأصحها فيما يبدو لي الرواية الأولى المسندة -والله أعلم-.\nقلت: مدار الحديث عند الجميع على أبي إسحاق السبيعي وهو مدلس مختلط؛ لكنه رواه عنه سفيان الثوري وهو أحفظ أصحاب أبي إسحاق لحديثه وأتقنهم له.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقد وقع اضطراب في هذا الحديث، وهاك بيانه:\nفقد رواه زهير بن معاوية وإسرائيل والثوري وزيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق؛ كما تقدم بيانه.\nوخالفهم شعبة؛ فرواه عن أبي إسحاق السبيعي عن رجل عن فروة بن نوفل: أنه أتى النبي - ﷺ - .. الحديث: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٤/ ٣٤٠٣).\nقلت: ورواية شعبة هذه شاذة بلا شك؛ لمخالفتها للثقات الذين رووه عن أبي إسحاق، كما تقدم، ولأن فروة بن نوفل هذا لا تصح صحبته؛ قال الحافظ في \"التقريب\": \"مختلف في صحبته والصواب: أن الصحبة لأبيه\"\nفكيف جاء في رواية شعبة أن فروة أتى النبي - ﷺ - وهو لا صحبة له؟!.","vol":"2","page":789},{"text":"- ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"ما جاء بك؟ \"، قال: جئت يا\nــ\nولذلك قال الترمذي عقب رواية إسرائيل السابقة: \"هذا أصح\"؛ يعني: من رواية شعبة.\nثم قال: \"وروى زهير هذا الحديث عن أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه عن النبي - ﷺ - نحوه، وهذا أشبهُ وأصح من حديث شعبة. وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث\".\nوقال المزي في \"تحفة الأشراف\" (٩/ ٦٤): \"والأول -يعني-: رواية زهير وإسرائيل - أصح\".\nوخالفهم شريك بن عبد الله القاضي، فرواه عن أبي إسحاق عن فروة عن جبلة بن الحارث أو الحارث بن جبلة مرفوعًا. فجعله من مسند جبلة.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٧/ ٨٠٠)، وابن قانع في \"معجم الصحابة\" (١/ ١٦٢)، وأحمد في \"مسنده\"؛ كما في \"إطراف المسند المعتلي\" (٢/ ٢٢٠ - ٢٢١/ ٢١٣٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢/ ٢٨٧/ ٢١٩٥)، و\"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٧٥/ ١٩٦٨)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ٩٧٤/ ٢٥٠٣)، وبعضهم ذكر فروة وبعضهم لم يذكره.\nقلت: لكن شريكًا هذا ضعيف؛ لسوء حفظه، وقد خالف أصحاب أبي إسحاق فيه، والقول قولهم، وروايته منكرة.\nوأخرجه الحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" (٢/ ٩٥٤/ ١٠٥٣ - بغية الباحث)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٦٩/ ١٥٩٦)، وابن حبان في \"الثقات\" (٣/ ٣٣٠ - ٣٣١)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٢٩٨٨/ ٦٩٥١)، وابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٤/ ٥٩٤) من طريق عبد العزيز بن مسلم القسلمي عن أبي إسحاق عن فروة به مرسلًا.\nقال ابن حبان: \"القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله - ﷺ -؛ وإنا نذكره في كتاب التابعين أيضًا؛ لأن ذلك الموضع به أشبهُ وعبد العزيز ربما وهم فأفحش\".\nوقال (٥/ ٢٩٧): \"فروة؛ قد قيل: إن له صحبة، وقد ذكرناه في \"الصحابة\"، والقلب إلى تلك اللفظة ليست بمحفوظة أميل؛ إنما قالها عبد العزيز بن مسلم القسلمي\".\nوتعقبه الحافظ ابن حجر بما لا طائل تحته في \"النكت الظراف\" (٩/ ٦٤،؛ فقال: \"اللفظة ثابتة وإنما سقط من رواية عبد العزيز قوله: \"عن أبيه\"؛ فإن ذلك محفوظ عنه وهو صحابي باتفاق\".\nقلت: رواية عبد العزيز هذه شاذة؛ لأن في عبد العزيز كلام، ولأنه خالف سائر أصحاب أبي إسحاق ممن رواه مسندًا، وقد بينت آنفًا أن فروة لا صحبة له وهو ظاهر رد ابن حبان لرواية عبد العزيز، فكلام ابن حبان وقصده من كلمة \"هذه اللفظة\"، يعني:","vol":"2","page":790},{"text":"رسول الله لتعلمني شيئًا أقوله عند منامي (١)، قال: \"إذا أخذت مضجعك؛\nــ\nجعل عبد العزيز بن مسلم فروة بن نوفل صحابيًا وليس المقصود لفظ الحديث المرفوع، وهذا صريح في قول ابن حبان: \"القلب يميل إلى أن هذه اللفظة ليست بمحفوظة من ذكر صحبة رسول الله\"؛ فكلام ابن حبان على إثبات الصحبة أو نفيها، وكلام الحافظ على لفظ الحديث، وبينهما فرق واضح.\nقلت: وبسبب هذه الاختلاف أعله بعض أهل العلم بالاضطراب، وممن أعله به: - الإِمام الترمذي في \"جامعه\": \"وقد اضطرب أصحاب أبي إسحاق في هذا الحديث\".\n- الإِمام ابن عبد البر في \"الاستيعاب\" (٣/ ٥٣٨ - \"هامش الإصابة\"): \"حديثه في: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ مختلف فيه، مضطرب الأسانيد لا يثبت\" أ. هـ.\nوتعقب الترمذيّ الحافظُ المزيُ في \"تحفة الأشراف\" (٨/ ٢٥٢): \"قلت: كذا قال، والصحيح حديث أبي إسحاق عن فروة بن نوفل عن أبيه\".\nوهو كما قال؛ كما بينته آنفًا.\nلكن المزي خالف هذا الترجيح في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٧٢) فوقع فيما وقع فيه الترمذي؛ حيث قال: \"وهو حديث مضطرب الإسناد\".\nوتعقب الحافظ ابنُ حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٥٧٨) ابنَ عبد البر؛ فقال: \"وزعم ابن عبد البر بأنه حديث مضطرب! وليس كما قال، بل الرواية التي فيها: \"عن أبيه\" أرجح؛ وهي موصولة ورواته ثقات فلا يضرُه مخالفة من أرسله بلا خلاف\".\nقلت: وكلامه هذا أحسن من كلامه في \"نتائج الأفكار\": \"وفي سنده اختلاف كثير على أبي إسحاق؛ ولذلك اقتصرت على تحسينه\".\nقلت: ليس كل اختلاف أو اضطراب له محل من النظرة فإن شرط الاضطراب؛ كما هو معلوم أن تتساوى وجوه الاختلاف في القوة بحيث لا يمكن الجمع بينها أو ترجيح أحدها على الآخر، وهذا معدوم في حديثنا هذا، فإن رواية الجماعة -بلا شك- أصح طرق الحديث وأقواها، وما عداها إما ضعيف منكر أو تفرد ثقة واحد بسند دون سندهم ولا يضرهم هذا؛ كما هو ظاهر؛ ولذلك قال الحافظ ابن حجر في \"الإصابة\" (٣/ ٥٧٨) -في ترجمة \"نوفل الأشجعي\"- راوي حديثنا هذا: \"شرط الاضطراب: أن تتساوى الوجوه في الاختلاف، وأما إذا تفاوتت؛ فالحكم للراجح بلا خلاف\" أ. هـ.\nوجملة القول: إن الرواة اختلفوا على أبي إسحاق السبيعي في هذا الحديث، والصحيح منها هو رواية الجماعة عن أبي إسحاق بإثبات: \"عن أبيه\"، وهذا هو الذي\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"مسائي\".","vol":"2","page":791},{"text":"فاقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١)﴾، ثم نم على خاتمتها؛ فإنها براءة من الشرك\".\nــ\nرجحه الترمذي، والدارقطني في \"العلل\" (ج ١/ ل ١٥٢/ ب)، والمزي والحافظ ابن حجر. وأخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٣٩٤ /١٢٨ - تكملة)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٩/ ٧٤/ ٦٥٨٠ و١٠/ ٢٤٩ - ٢٥٠/ ٩٣٥)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٥٧)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٣/ ١٩ - ٢٠/ ١٣٠٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٦٨٧/ ٦٤٢٩) من طريق مروان بن معاوية، عن أبي مالك الأشجعي عن عبد الرحمن بن نوفل الأشجعي عن أبيه به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: نوفل الأشجعي؛ تابعي ثقة لكن لا تصح صحبته؛ فهو مرسل.\nالثانية: عبد الرحمن بن نوفل؛ ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٥/ ٣٥٧)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢٩٤) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يوثقه إلا ابن حبان (٥/ ١١٢) على عادته في توثيق المجاهيل.\nوللحديث شاهد من حديث عبد الله بن عباس - ﵄ - بنحوه؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢٠٧/ ٧٩٠٦ - ط. دار الرشد) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٦٤٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٢/ ٢٤١/ ١٢٩٩٣)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٩٦) عن جبارة بن مغلس: ثنا حجاج بن ميمون عن ابن عباس به.\nقال البوصيري: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف جبارة بن المغلس\".\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢١): \"وفيه جبارة بن المغلس وهو ضعيف جدًا\".\nقلت؛ وفاتهما إعلاله بحجاج بن تميم؛ قال النسائي: \"ليس بثقة\"، وقال ابن عدي: \"ليس رواياته بالمستقيمة\"، وقال الذهبي: \"أحاديثه تدل على أنه واه\" أ. هـ.\nوقد توبع! فأخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٦/ ٢١٤٢) من طريق شيبان: ثنا محمَّد بن زياد: ثنا ميمون بن مهران عن ابن عباس به.\nقلت: لكن محمدًا بن زياد هذا؛ كذاب؛ فلا يفرح به.\nوشاهد آخر من حديث خباب بن الأرت - ﵁ - بنحوه، أخرجه البزار في \"مسنده\" (٤/ ٢٧/ ٣١١٣ - كشف)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ٨١/ ٣٧٠٨) من طريق شريك القاضي، عن جابر الجعفي عن معقل الزبيري عن عباد بن الأخضر عن خباب به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ فيه علل:","vol":"2","page":792},{"text":"نوع آخر:\n٦٩٢ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا حوثرة بن أشرس (١) ثنا المبارك بن\nــ\nالأولى: جابر الجعفي؛ متروك الحديث بل اتهم بالكذب، وبه وحده أعلّه الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢١).\nالثانية: شريك القاضي؛ سيىء الحفظ.\nالثالثة: عباد بن الأخضر لم يدرك أحدًا من الصحابة.\nوشاهد ثالث من حديث أنس بن مالك - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٩٩/ ٢٥٢٢).\nقال البيهقي: \"وهو بهذا الإسناد منكر\".\nقلت: وفيه من لم أعرفه.\nوقد صحح الحديث شيخنا في \"صحيح سنن أبي داود\" (٤٢٢٧)، وحسنه في \"صحيح الجامع الصغير\" (٢٩٢).\nوقد صح الحديث من حديث رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - (﵁) دون تقييده عند النوم:\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٣١/ ٦٠٤)، و\"فضائل القرآن\" (٥/ ١٦/ ٨٠٢٨)، ومسدد بن مسرهد في \"مسنده\" كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢٠٦/ ٧٩٠٢ و٧٩٠٣ - ط. دار الرشد)، وابن أبي شيبة في \"مسنده\" (٢/ ٤٢٣ - ٤٢٤/ ٩٦٢)، وأحمد (٤/ ٦٣)، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٣٥/ ٣٦٩١ - فتح المنان)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٢/ ٤٠٤/ ١٢٩ - تكملة)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (٢٠٥/ ٣٠٦)، والبيهقي في \"دلائل النبوة\" (٧/ ٨٦) بطرق عن مهاجر أبي الحسن عن رجل من أصحاب رسول الله - ﷺ - (﵁) جاء زمن زياد إلى الكوفة فسمعته يحدث قال: كنت أسير مع النبي - ﷺ - في ليلة ظلماء ذات ريح وركبتي تصيب أو تمس ركبته، فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ حتى ختمها، فقال رسول الله - ﷺ -: \"قد برىء هذا من الشرك\" ... الحديث.\nقلت: إسناده صحيح، رجاله ثقات، وجهالة الصحابة لا تضر، كما هو معلوم.\nوصححه البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢٠٦).\n٦٩٢ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٣/ ٣٣٣٦) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٢/ ٧٩٢ - إحسان)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢٣٢٢) - بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"م\": \"الخرص\".","vol":"2","page":793},{"text":"فضالة عن ثابت عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رجلًا قال:\nــ\nوأخرجه ابن عدي (٦/ ٢٣٢٢) عن الحسن بن سفيان الفسوي وجعفر الفريابي كلاهما عن حوثرة بن أشرس به.\nوأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ١٧٠)، وأحمد (٣/ ١٤ و١٥٠)، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٤٧ /٣٧٠٠ - \"فتح المنان\")، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ١٥٠ - ١٥١/ ١٣٠٤ - منتخب)، وابن الضُريس في \"فضائل القرآن\" (١٩٣/ ٢٧٩ و٢٨١)، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٦٢ - مختصر)، وابن الأعرابي في \"المعجم\" (٣/ ١٠٠٨/ ٢١٥٣)، والبغوي في \"شرح السُّنّة\" (٤/ ٤٧٥/ ١٢١٠)، و\"معالم التنزيل\" (٨/ ٥٩٠) بطرق كثيرة عن المبارك بن فضالة به.\nقلت؛ وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات رجال \"الصحيح\" غير المبارك بن فضالة، وهو صدوق مدلس، لكنه صرح بالتحدث عند أحمد والدارمي؛ فانتفت شبهةُ تدليسه.\nوتابعه عبيدُ الله بنُ عمر -وهو ثقة ثبت حجة- عن ثابت البناني به.\nأخرجه البخاري في \"صحيحه\" -معلقًا- (٢/ ٢٥٥/ ٧٧٤)، ووصله الترمذيُّ في \"جامعه\" (٥/ ١٦٩/ ٢٩٠١) -ومن طريقه الحافظ ابنُ حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣١٤) وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٩٠/ ٣٩٥١ و٣٩٥٢)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٨٣/ ٣٣٣٥) -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٣ - ٧٤/ ٧٩٤)، والضياءُ المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (١٠٠/ ٥٣)، \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٢٧/ ١٧٤٩) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٩/ ٥٣٧)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (١/ ٢٧٥ - ٢٧٦/ ٨٩٨)، وبيبي بنت عبد الصمد الهرثمية في \"جزئها\" (٦٥)، والحاكم (١/ ٢٤٠ - ٢٤١)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٦١)، و\"السنن الصغير\" (١/ ٣٤٥ - ٣٤٦/ ٩٧٢)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٥/ ٢٥٤٠ و٥٠٦/ ٢٥٤١)، والخطيب البغدادي في \"تاريخ بغداد\" (٥/ ٢٦٣)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ١٢٨ و١٢٩/ ١٧٥٠ و١٧٥١) من طريق عبد العزيز بن محمَّد الدراوردي وسليمان بن بلال كلاهما عن عبيد الله بن عمر به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، ورواية عبد العزيز الدراوردي عن عبيد الله على وجه الخصوص منكرة؛ كما قال النَّسائيُّ، لكن تابعه سليمان بن بلال فصح الحديث، ولله الحمد.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث عبيد الله بن عمر عن ثابت\". ونقل عنه الضياء المقدسي أنه قال: \"حديث صحيح غريب\".\nونقل عنه المزني في \"تحفة الأشراف\" (١/ ١٤٧)، وابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٢/ ٣١٤) أنه قال: \"حديث حسن غريب\".","vol":"2","page":794},{"text":"يا رسول الله، إني أحب ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾؛ فقال: \"حبك إياها أدخلك الجنة\".\n٦٩٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن\nــ\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وقد احتج البخاري أيضًا مستشهدًا بعبد العزيز بن محمَّد في مواضع من الكتاب\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد أُعِل الحديثُ بما لا يقدح -إن شاء الله-؛ فقد نقل الحافظ ابنُ حجر في \"فتح الباري\" (٢/ ٢٥٥) عن الإِمام الدارقطني: أن حمادًا بنَ سلمة خالف عبيدَ الله بنَ عمر في إسناده؛ فرواه عن ثابت البناني عن حبيب بن سُبيعة مرسلًا. قال الدارقطني: \"وهو أشبه بالصواب\".\nقال الحافظ ابنُ حجر معقبًا: \"وإنما رجَّحه؛ لأن حماد بن سلمة مقدم في حديث ثابت، لكن عبيدَ الله بنَ عمر حافظ حجة، وقد وافقه مباركُ بن فضالة. فيُحتمل أن يكون لثابت فيه شيخان\" أ. هـ،\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nوتابعهم أيضًا عليه؛ شريك بن عبد الله القاضي -وهو ضعيف- عن ثابت به موصولًا.\nأخرجه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٢/ ٥٨١/ ١١٤٣) من طريق أبي الوليد الطيالسي عن شريك به.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح ثابت -إن شاء الله- بمجموع طرقه.\n٦٩٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٢/ ١٧١)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٤١/ ١٠٦٦ و٦/ ٥٢٦/ ١١٧١٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٠/ ٧٠٢) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ١٦٧ - ١٦٨/ ٢٨٩٧)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (١٦/ ٥٢٦/ ١٧١٥)، وأحمد (٢/ ٣٠٢ و٥٣٥/ ٥٣٦)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٦)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (١٩/ ٢١٦)، والحاكم (١/ ٥٦٦)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٤ - ٥٠٥/ ٢٥٣٨)، والثعلبي في \"تفسيره\" (١٣/ ق ١٨٨/ ب)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٤/ ٤٧٦ - ٤٧٧/ ١٢٤١)، و\"معالم التنزيل\" (٨/ ٥٨٩ - ٥٩٠) بطرق عن الإِمام مالك وهذا في \"الموطأ\" له (١/ ٢٠٨/ ١٨ - رواية يحيى الليثي) و(١/ ١٠٠/ ٢٥٧ - رواية أبي مصعب الزهريّ)، و(ص ١٤٣ - رواية القعنبي) به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث مالك بن أنس\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وهو كما قالا؛ فإن رجاله كلهم ثقات.\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح سنن الترمذي\" (٢٣٢٠)، و\"صحيح سنن النسائي\" (٩٥٠)، و\"صحيح الترغيب والترهيب\" (١٤٧٨).","vol":"2","page":795},{"text":"عبيد الله (١) بن عبد الرحمن عن عبيد بن حنين مولى آل زيد بن الخطاب قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ - يقول: أقبلنا مع رسول الله - ﷺ - فسمع رجلًا يقرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (٣) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (٤)﴾؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"وجبت\"؛ فسألته: ماذا يا رسول الله؛ قال: \"الجنَّة\".\n٦٩٤ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عبيد الله بن معاذ (بن معاذ) (٢) ثنا أبي ثنا\nــ\n٦٩٤ - إسناده شاذ، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣١٤/ ٢٥٧٦ - إحسان) - بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"السنن\"الكبرى\" (أ)؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٢٠/ ٢٩٠٢) -، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٧٩/ ٢٤٤) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٢٥/ ١) -، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٤٨/ ١٢١١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٠/ ٢٠٧ - ٢٠٨/ ١٠٤٨٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٢/ ١١٧ و٧/ ١٦٨)، والخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٢٥ - ٢٦/ ١ و٢٧/ ٢) بطرق عن عبيد الله بن معاذ العنبري به.\nوأخرجه البزار في \"البحر الزخار\" (٥/ ٢٥١/ ١٨٦٦)، والخطيب في \"حديث الستة من التابعين\" (٣٥/ ٤) من طريق أبي بحر البكراوي -وهو ضعيف- عن شعبة به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٨/ ٢٢٨/ ٨٤٨٠) -وعنه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٦٨) -، والخطيب في \"حديث الستة من التابعين\" (٣٦ - ٣٧/ ٥) عن معاذ بن المثنى عن عثمان بن محمَّد النشيطي عن شعبة به.\nقال يعقوب بن شيبة: \"قال أبو زكريا يحيى بن معين: حَدث معاذ بن معاذ بحديث ما له أصل، ولا رواه شعبة، فقال رجل: أي شيء هو؛ فقال: ما تصنع به؛ قال: نعرفه، قال: حدث عن شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن ابن مسعود (وذكره)، قال ابن معين: وكان في أصل كتاب معاذ، وليس بشيء، ولم يسمعه منه أحد، ولا حدث به أحد إلا عبيد الله، وهو صحيح في كتابه وليس بشيء\"، كما نقله الخطيب في \"حديث الستة من التابعين\" (ص ٢٨ - ٢٩).\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"عبد الله\".\n(٢) زيادة من \"ل\".\n\n(أ) وقع في مطبوع \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي (٦٧٥) سقط في سند الحديث، واستدركته من \"تحفة الأشراف\" (٧/ ٢٠)، ولذلك لم أعزه لمطبوع \"عمل اليوم والليلة\"؛ فليصحح.","vol":"2","page":796},{"text":"شعبة عن علي بن مدرك عن إبراهيم النخعي عن الربيع بن خثيم عن\nــ\nوقال يعقوب بن شيبة؛ كما في \"جزء الخطيب\" (ص ٢٩): \"وهذا إسناد صحيح، ولا أعلم أحدًا رواه عن شعبة، من ها هنا أنكره يحيى، وقد بلغني أن أبا بحر البكراوي قد رواه عن شعبة؛ فإن كان هذا صحيحًا؛ فالحديث صحيح غريب\" أ. هـ.\nقلت: قد صح كما تقدم عند البزار الخطيب؛ لكن أبا بحر هذا ضعيف، وتابعه ثانٍ وهو عثمان بن محمَّد النشيطي ولم أجد له ترجمة بعد طول بحث؛ فالعلة ليست تفرد معاذ بن معاذ به مع أنه ثقة متقن من رجال البخاري وإنما وقع في الحديث اختلاف على الربيع؛ كما سأبينه.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٤٨): \"رجاله رجال الصحيح؛ غير عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام\".\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧٩): \"بسند صحيح\" وزاد نسبته لابن نصر.\nقلت: ذكرت آنفًا أن الحديث وقع فيه اختلاف على الربيع بن خيثم، والحقيقة أن هذا الحديث فيه اختلاف كثير جدًا، حتى ألف الحافظ الخطيب البغدادي جزئه المعروف بـ \"حديث الستة من التابعين\" في جمع طرق هذا الحديث وبين الخلاف في سنده، وهاك زبدة هذا الاختلاف.\nأقول وبالله التوفيق: هكذا رواه إبراهيم بن يزيد النخعي عن الربيع بن خيثم، وخالفه هلال بن يساف؛ فرواه عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب الأنصاري به.\nقال صالح بن محمَّد المعروف بـ \"جزرة\": \"هذا غلط -يعني حديث إبراهيم-، وسمعت يحيى بن معين -وسئل عنه-؛ فقال: خطأ، والصواب: حديث الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب\"؛ كما نقله عنه الخطيب البغدادي في \"جزئه\" (ص ٢٧).\nقلت: ورواية هلال بن يساف عن الربيع به، رواها عنه منصور بن المعتمر -وهو ثقة ثبت وكان لا يدلس؛ كما في \"التقريب\"- واختلف فيه على منصور على النحو التالي: فأخرجه الترمذي في \"جامعه\" (٥/ ١٦٧/ ٢٨٩٦)، والنسائي في \"المجتبى\" (٢/ ١٧١ - ١٧٢)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٣٤٢/ ١٠٦٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٤/ ٦٨١)، وأحمد (٥/ ٤١٩ - ٤٢٠) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٣٧ - ٣٨/ ٦) -، بطرق عن عبد الرحمن بن مهدي، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٣/ ٢٢٢ - منتخب)، وابن أبي شيبة في \"المسند\" (١/ ٣٠/ ٧)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٩٤/ ٤٩ - رواية ابن البيع)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٦ - ٥٠٧/ ٢٥٤٤) عن حسين بن علي الجعفي، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٦٧/ ٤٠٢٦)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ١٥٤) من طريق","vol":"2","page":797},{"text":"عبد الله بن مسعود - ﵁ - عن النبي - ﷺ - قال: \"أيعجز أحدكم أن\nــ\nمعاوية بن عمرو، والخطيب البغدادي في \"جزئه\" (٤٠ - ٤١/ ٩) من طريق يحيى بن أبي بكير، وأبو نعيم الأصبهاني (٢/ ١١٧ و٤/ ١٥٤) من طريق أبي حذيفة خمستهم عن زائدة بن قدامة -وهو ثقة ثبت صاحب سُنّة- عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات أثبات.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن، ولا نعرف أحدًا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة\".\nوقد وقع في هذه الطريق اختلاف بسيط غير مؤثر وهاك بيانه، فقد أخرجه الترمذي والنسائي؛ كما تقدم، كلاهما عن محمَّد بن بشار -بندار- عن عبد الرحمن بن مهدي به. وخالفهما محمَّد بن إسماعيل البُصلاني؛ فرواه عن محمَّد بن بشار به موقوفًا.\nأخرجه الخطيب في \"جزئه\" (٧/ ٣٩).\nقلت: ومحمد بن إسماعيل هذا ثقة، لكن خالفه من هو أوثق منه بكثير وهما الإمامان الحافظان الترمذي والنسائي فرفعاه ولا شك أن روايتهما أصح؛ لأنهما أوثق، ولأن الرفع زيادة يجب قبولها، وقد جاء كذلك في سائر طرق الحديث.\nووقع فيه اختلاف آخرة فأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٨٤/ ٢٥٥) -ومن طريقه الخطيب في \"جزئه\" (٤٠/ ٨) - عن ابن أبي شيبة عن حسين بن علي الجعفي عن زائدة به لكن بإسقاط الربيع بن خثيم.\nقلت: وهذه الرواية شاذة بلا شك؛ فقد رواه ابن أبي شيبة نفسه في \"المسند\"، عن حسين الجعفي بإثبات الربيع بن خثيم، وتابعه: عبد بن حميد وإسحاق بن بهلول وأحمد بن عبد الحميد الحارثي، وهؤلاء كلهم أثبتوا الربيع بن خثيم في سنده، على أنه جاء في سائر الطرق بإثباته.\nقلت: ولم يتفرد زائدة بن قدامة به، بل تابعه عليه ثقتان آخران:\nالأول: إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي: أخرجه الدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٤٩/ ٣٧٠٢ - \"فتح المنان\"): ثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.\nالثاني: الفضيل بن عياض، لكن اختلف عليه في سنده؛ فأخرجه الخطيب البغدادي في \"جزئه\" (٤١ - ٤٢/ ١٠) من طريق محمَّد بن الفضل عن سويد بن سعيد عن فضيل بن عياض به مثل رواية زائدة.\nوسويد هذا صدوق في نفسه؛ إلا أنه عمي؛ فصار يتلقن ما ليس من حديثه، كما في \"التقريب\".\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٤/ ٦٨٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٦٧/ ٤٠٢٨) بطرق عن فضيل بن عياض به إلا أنهم قدموا في إسناده وأخروا،","vol":"2","page":798},{"text":"يقرأ ثلث القرآن كل ليلة؟ \" قالوا: ومن يستطيع ذلك؛ قال: \"بلى: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ \".\nــ\nفقالوا: عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى به.\nوأخرجه الخطيب في \"جزئه\" (٤٢ - ٤٣/ ١١) من طريق علي بن الأزهر عن فضيل به لكنه أسقط (أبا أيوب الأنصاري) من السند.\nقلت: والصحيح رواية من وافق زائدة بن قدامة فيه.\nقال الخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (ص ٣١ - ٣٢): \"وأما حديث منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف؛ فقد اختلف فيه على منصور:\nفرواة زائدة بن قدامة الثقفي وفضيل بن عياض كلاهما عن منصور عن هلال عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون.\nوبعض الرواة عن فضيل قدم في الإسناد عَمْرًا على الربيع؛ فقال: عن هلال بن يساف عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم؛ وبعضهم أرسله فلم يذكر أبا أيوب فيه.\nوالصواب: عن الربيع عن عمرو عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب عن النبي - ﷺ -\" أ. هـ. وهو كما قال:\nوخالف هؤلاء الثقات الثلاثة الإِمام شعبة بن الحجاج؛ فرواه عن منصور بن المعتمر به؛ لكن أسقط من إسناده عبد الرحمن بن أبي ليلى: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٤/ ٦٨٠)، وأحمد (٥/ ٤١٨) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٦٨ - ١٦٩)، والخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٤٤/ ١٣) -، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣٧)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٨)، والدارقطني في \"العلل\" (٣/ ١٠٣)، والخطيب في \"جزئه\" (٤٣ - ٤٤/ ١٢) بطرق عن محمَّد بن جعفر -غندر- عن شعبة به.\nوخالف محمدًا بن جعفر أبو بكر بن خلاد -وهو ثقة-، فرواه عن شعبة عن منصور بإسقاط عبد الرحمن بن أبي ليلى وعمرو بن ميمون أيضًا.\nأخرجه الخطيب في \"جزئه\" (٤٥/ ١٤).\nقلت: ولا شك أن روايته هذه شاذة، وغندر أثبت الناس في شعبة، والقول قوله.\nعلى أن رواية شعبة هذه شاذة، والصحيح رواية زائدة بن قدامة ومن وافقه وهو الذي رجحه الترمذي والدارقطني والخطيب البغدادي.\nقال الترمذي: \"ولا نعرف أحدًا روى هذا الحديث أحسن من رواية زائدة، وتابعه على روايته إسرائيل والفضيل بن عياض.\nوقد روى شعبة وغير واحد من الثقات هذا الحديث عن منصور واضطربوا فيه\".\nوقال الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٠١): \"ورواه منصور بن المعتمر، واختلف عنه:","vol":"2","page":799},{"text":". . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .\nــ\n\nفرواه زائدة بن قدامة فضبط إسناده عن منصور بن المعتمر عن هلال بن يساف عن الربيع بن خثيم عن عمرو بن ميمون عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن امرأة من الأنصار عن أبي أيوب. وخالفه شعبة -في المطبوع: الشعبي، وهو خطأ-؛ فرواه عن منصور عن هلال عن الربيع عن عمرو بن ميمون عن امرأة عن أبي أيوب ولم يذكر ابن أبي ليلى.\nورواه فضيل بن عياض عن منصور: فقدّم في إسناده وأخرة جعله عن هلال بن يساف عن عمرو بن ميمون عن الربيع بن خثيم عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أيوب\".\nثم قال: \"والقول قول زائدة بن قدامة\".\nوقال بعد: \"والحديث حديث زائدة عن منصور وهو أقام إسناده وحفظه\".\nوخالفهم أيضًا جرير بن عبد الحميد؛ فرواه عن منصور بن المعتمر به بإسقاط عمرو بن ميمون وعبد الرحمن بن أبي ليلى؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٣ - ٤٢٤/ ٦٧٩)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٩٣/ ٤٨ - رواية ابن البيع)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٦٧/ ٤٠٢٧) بطرق عنه به.\nقلت: وروايته هذه شاذة بلا شك؛ لأن جريرًا هذا كان يهم آخر عمره في حفظه، وخالفه من هو أوثق منه بكثير؛ فضبطوا إسناده وأقاموه، والقول قولهم؛ كما قال الدراقطني.\nوخالفهم أيضًا عبد العزيز بن عبد الصمد؛ فرواه عن منصور بن المعتمر عن ربعي بن حراش عن عمرو بن ميمون به، بإسقاط الربيع بن خثيم وجَعَلَ مكان هلال بن يساف ربعي بن حراش: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٥/ ٦٨٣)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٧/ ١٣٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٤/ ١٦٧ - ١٦٨/ ٤٠٢٩) بطرق عنه.\nقلت: وعبد العزيز هذا؛ ثقة حافظ؛ كما في \"التقريب\"، لكنه وهم وأخطأ في هذا الحديث.\nقال النسائي: \"هذا خطأ\".\nوقال البخاري: \"وربعي لا يصح\".\nوقال أبو حاتم الرازي في \"العلل\" (٢/ ٨٠): \"هذا خطأ، والحديث حديث منصور عن هلال بن يساف\".\nوقال الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٠٢): \"ورواه عبد العزيز بن عبد الصمد عن منصورة فوهم فيه، رواه عن منصور عن ربعي بن حراش عن عمرو بن ميمون عن ابن أبي ليلى عن امرأة عن أبي أيوب، أسقط من الإسناد الربيعَ بنَ خثيم وجَعَل مكان","vol":"2","page":800},{"text":".......................................................................\nــ\nهلال بن يساف ربعي بن خراش ووهم فيه، والقول قول زائدة بن قدامة\" أ. هـ.\nوخالف منصورًا بنَ المعتمر -وهو من أثبت أهل الكوفة وأوثقهم- حصين بن عبد الرحمن؛ فرواه عن هلال بن يِساف عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبي بن كعب أو عن رجل من الأنصار به بإسقاط الربيع بن خثيم وعمرو بن ميمون وامرأة من الأنصار.\nأخرجه أحمد بن منيع في \"مسنده\"؛ كما في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧١) -وعنه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٥/ ٦٨٥)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٨/ ١٢٣٩) -، وأحمد بن حنبل في \"مسنده\" (٥/ ١٤١) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٤٧/ ١٦) -، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٨)، وابن مردويه في \"تفسيره\"، كما في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧١) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ١٢٤٠) -، والخطيب البغدادي في \"جزئه\" (٤٧/ ١٦) بطرق عن هشيم ثنا حصين به.\nقلت: هكذا رواه أحمد بن منيع وأحمد بن حنبل وأبو عبيد وخالد بن هشام ويحيى بن يحيى عن هشيم به.\nوخالفهم العلاءُ بنُ هلال، فرواه عن هشيم عن حصين به بإسقاط هلال بن يساف أيضًا: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٥/ ٦٨٦).\nوروايته هذه منكرة؛ فإن العلاء هذا ليِّن الحديث؛ كما في \"التقريب\"، ومع لينه وضعفه خالف هؤلاء الثقات في سندهم، والقول قولهم بلا ريب.\nوقد ألمح إلى هذا الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٣٩).\nأقول: هكذا رواه حصين بنُ عبد الرحمن -وهو ثقة-، وخالفه منصور بن المعتمر -وهو ثقة وكان لا يدلس- فرواه عن هلال بن يِساف بإسناده المتقدم. وهو أحفظ وأثبت من حصين بكثير؛ فروايته مقدمة على رواية حصين بلا ريب.\nقال الإمام الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٠٢): \"وروى هذا الحديث حصين بن عبد الرحمن عن هلال بن يساف عن ابن أبي ليلى عن أبي بن كعب مكان أبي أيوب. والحديث حديث زائدة عن منصور وهو أقام إسنادهُ وحفظه\" أ. هـ.\nوخالف هلالًا بن يِساف منذر بن يعلى الثوري؛ فرواه عن الربيع بن خثيم عن أبي أيوب الأنصاري به موقوفًا، بإسقاط عمرو بن ميمون وعبد الرحمن بن أبي ليلى وامرأة من الأنصار وجعله إياه موقوفًا.\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٢٣/ ٦٧٨)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٨٦/ ٢٦٠)، والخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٤٥ - ٤٦/ ١٥) من طريق أبي الأحوص عن سعيد بن مسروق الثوري عن منذر الثوري به.","vol":"2","page":801},{"text":".........................................................................\nــ\nقلت: وروايته هذه شاذة؛ فإن الحديث حديث زائدة عن منصور هو حفظه وأقام إسناده، وروايته أصح رواية وأحسنها؛ كما قال الترمذي والدارقطني.\nوخالف الربيعَ بن خثيم أبو قيس عبدُ الرحمن بن ثروان؛ فرواه عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود البدري به مرفوعًا. فجعله من مسند أبي مسعود البدري - ﵁ - وأسقط عبد الرحمن بن أبي ليلى وامرأة من الأنصار: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة، (٤٢٧/ ٦٩٣)، وابن ماجه (٢/ ١٢٤٥/ ٣٧٨٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (٨٦)، وأحمد (٤/ ١٢٢)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٦٧)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣٧)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٨٤ - ١٨٥/ ٢٥٦ و٢٥٨)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \"مصباح الزجاجة\" (٢/ ٢٥٩)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (٣/ ٢٥٠ - ٢٥١/ ١٢١٤ و١٢١٥ و١٢١٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٢٤ - ٢٢٥/ ٧٠٦ و٧٠٧ و٧٠٨ و٧٠٩)، و\"المعجم الأوسط\" (٥/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٥٩٩٩)، و\"المعجم الصغير\" (٢/ ٣٧)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٤/ ٢١٥٠/ ٥٤٠٣)، و\"حلية الأولياء\" (٤/ ١٥٤)، و\"أخبار أصبهان\" (٢/ ١١ و٣٥)، والخطيب البغدادي في \"حديث السَّتة من التابعين\" (٢٤ و٢٥ و٢٦ و٢٧ و٢٨)، و\"تاريخ بغداد\" (١٣/ ٢١٩) بطرق عن أبي قيس به.\nقلت: ورواية أبي قيس هذه شاذة بلا ريب؛ لمخالفتها رواية الربيع بن خثيم السابقة، والربيع هذا؛ \"ثقة عابد مخضرم، قال له ابن مسعود: لو رآك رسول الله - ﷺ - لأحبك\"؛ كما في \"التقريب\" (١/ ٢٤٤).\nأما أبو قيس؛ فمتكلم فيه:\nقال الإمام أحمد: \"يخالف في أحاديثه\". انظر؛ \"العلل\" لابنه عبد الله (١/ ١٣٥)، و\"الجرح والتعديل\" (٥/ ٢١٨/ ١٠٢٨).\nوقال أبو حاتم الرازي: \"ليس بقوي، وهو قليل الحديث وليس بحافظ\"، قيل له: كيف حديثه؟ قال: \"صالح، هو ليّن الحديث\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"التقريب\" (١/ ٤٧٥): \"صدوق ربما خالف\".\nقلت: فحديثه حسن الحديث ما لم يخالف، أما إذا خالف فروايته مردودة لا يحتج بها؛ كما هو الحال هنا، فقد خالف من هو أوثق منه بكثير وهو الربيع بن خثيم فالقول قوله. وقد كان يحيى بن معين يُنكر هذا الحديث على أبي قيس؛ كما في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٣٧).\nومن هنا تعلم أن قول البوصيري: \"إسناده صحيح؛ رجاله ثقات\" فيه قصور ظاهر.\nتنبيه: روى حديث أبي قيس السابق الثوري وشعبة ومسعر بن كدام في آخرين. ورواه عن الثوري أثبت الناس فيه وهم: وكيع، وأبو نعيم الفضل بن دكين،","vol":"2","page":802},{"text":"٦٩٥ - أخبرنا الحسين بن يوسف حدثنا علي (بن عبد الرحمن) (١) بن\nــ\nوعبد الرحمن بن مهدي، ويزيد بن هارون، ومحمد بن يوسف الفريابي وأبو عاصم النبيل الضحاك بن مخلد هكذا.\nوخالفهم عبدُ الصمد بنُ حسان -وفيه كلام-؛ فرواه عن الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن ميمون عن أبي مسعود البدري به.\nأخرجه الدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٧٩) -ومن طريقه الخطيب البغدادي في \"حديث الستة من التابعين\" (٦٠/ ٢٩) -، والخلال في \"فضل قل هو الله أحد\" (٢٤)، فزاد في السند أبا إسحاق السبيعي.\nقلت: وروايته هذه شاذة بلا ريب، لمخالفتها رواية هؤلاء الثقات وهو نفسه متكلم فيه.\nوجملة القول: إن أصح طرق الحديث هو طريق زائدة بن قدامة الثقفي السابقة، وسندها صحيح؛ رجالها كلهم ثقات وقد اجتمع في سنده ستة من التابعين على نسق واحد، والمرأة الأنصارية هي زوجة أبي أيوب الأنصاري؛ كما في رواية الترمذي وهي صحابية، فصح الحديث، ولله الحمد والمنة على الإسلام والسُّنة.\nوللحديث شاهد من حديث أبي الدرداء به عند مسلم في \"صحيحه\" (٨١١).\nتنبيه: هناك طرق أخرى للحديث لم أذكر تفصيلها؛ خشية الإطالة، فمن أراد الاطلاع عليها؛ فليرجع إلى كتاب الخطيب البغدادي في ذلك.\n٦٩٥ - إسناده ضعيف؛ (وهو حسن)؛ أخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٢/ ٩٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٥١ - ١٥٢/ ٣٩٧) بطرق عن ابن لهيعة به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧)، والطبراني (٢٠/ ١٥٢/ ٣٩٨) من طريق رشدين بن سعد عن زبّان بن فائد به.\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ١٣٦): \"وهذا إسناد لين؛ من أجل زبّان؛ قال الحافظ: \"ضعيف الحديث مع صلاحه وعبادته\".\nوقال الهيثمي في \"المجمع\" (٧/ ١٤٥): \"رواه أحمد والطبراني وفي إسنادهما رشدين بن سعد وزبان وكلاهما ضعيف وفيهما توثيق لين\".\nقلت: رشدين قد تابعه ابن لهيعة عند أحمد، وذلك مما يقويه ويبعد العلّة عنه، وزبّان غير متهم، فحديثه مما يستشهد به\" أ. هـ كلامه.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -، وسهل بن معاذ لا بأس به إلا في رواية زبّان عنه، كما في \"التقريب\"، وهذا منها، فالسند ضعيف بكليهما.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":803},{"text":"المغيرة ثنا عثمان بن صالح ثنا ابن لهيعة حدثني زبّان بن فائد عن سهل بن معاذ عن أبيه - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾ حتى ختمها (١) عشر مرات بني له بها قصر في الجنة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-443>٤١٨ - باب ثواب من قرأها مائتي مرة في اليوم والليلة</span>\n٦٩٦ - أخبرنا ابن منيع حدثنا أحمد بن منصور ثنا يحيى بن بكير ثنا\nــ\nوقال السيوطي في \"الدر المنثور\" (٨/ ٦٧٩): \"وأخرج أحمد والطبراني وابن السني بسند ضعيف عن معاذ بن أنس الجهني\".\nوللحديث شاهد مرسل؛ أخرجه الدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٤١/ ٣٦٩٤ - فتح المنان): أخبرنا عبد الله بن يزيد: ثنا حيوة بن شريح: أخبرني أبو عقيل زهرة بن معبد: أنه سمع سعيد بن المسيب به مرسلًا.\nقلت: وهذا مرسل صحيح الإسناد.\nوخالف حيوة بنَ شريح خالد بنُ حميد المهري -وهو صدوق-؛ فرواه عن أبي عقيل عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة مرفوعًا مسندًا: أخرجه الطبراني في \"المعجم \"الأوسط\" (١/ ٩٣/ ٢٨١): ثنا أحمد بن رشدين قال: نا هانئ بن المتوكل قال: نا خالد بن حميد به.\nقال الطبراني: \"لم يرو هذا الحديث عن زهرة بن معبد -متصل الإسناد- إلا خالد بن حميد، تفرد به: هانئ بن المتوكل\".\nقلت: قال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٤٥): \"وفيه هانئ بن المتوكل وهو ضعيف\".\nوهو كما قال، وشيخ الطبراني ضعيف -أيضًا-؛ تكلم فيه ابن عدي.\nولم يتنبه شيخنا - ﵀ - إلى هذه المخالفة فجعل حديث أبي هريرة هذا شاهدًا ثانيًا لحديث الترجمة، وهو خطأ وإنما هو حديث واحد اختلف في وصله وإرساله، والراجح إرساله.\nوبالجملة؛ فالحديث بمرسل سعيد بن المسيب الصحيح حسن - إن شاء الله -.\n٦٩٦ - إسناده موضوع، (وهو ضعيف جدًا)؛ أخرجه المصنف (٦٩٧)، وبحشل في \"تاريخ واسط\" (٥٩/ ٣٣) من طريقين عن زياد بن ميمون به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"يختمها\"، وفي هامشها: \"في نسخة: ختمها\".","vol":"2","page":804},{"text":"المففل بن فضالة عن أبي عروة عن زياد أبي عمار عن أنس بن مالك\nــ\nقلت: إسناد موضوع؛ زياد بن ميمون كذاب، وقد توبع، فأخرجه الإسماعيلي في \"معجم الشيوخ\" (٢/ ٦٣١ - ٦٣٢/ ٢٦٢) من طريق الترجماني عن هارون بن محمد عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس به.\nقلت: لكن هارون بن محمد هذا؛ كذاب أيضًا.\nوأخرجه الخلال في \"فضل قل هو الله أحد\" (رقم ٥)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٥/ ٢٩٨) من طريق محمد بن مروان السدي عن أبان بن أبي عياش عن أنس به.\nقلت: إسناده موضوع أيضًا، السدي كذاب، وأبان بن أبي عياش متروك متهم بالكذب.\nوتابعهم أيضًا ثابت البناني، وعنه طرق لكنها مختلفة في ألفاظها:\nفأخرجه الترمذي (٥/ ١٦٨/ ٢٨٩٨)، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٤ - ٨٤٥) عن محمد بن مرزوق عن حاتم بن ميمون عن ثابت به.\nوأخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ١٠٣/ ٣٣٦٥) -وعنه ابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٤) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٧/ ٢٥٤٧) -، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ٢٠٤) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٤/ ١٥٣) -، وابن عدي في \"الكامل\" (٢/ ٨٤٤) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٧/ ٢٥٤٧) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٣٣٧ - ٣٣٨) عن أبي الربيع الزهراني عن حاتم بن ميمون به لكن لفظه: \"كتب الله له ألفًا وخمس مائة حسنة إلا أن يكون عليه دين\".\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ حاتم بن ميمون هذا، قال فيه ابن حبان: \"منكر الحديث على قلته، يروي عن ثابت ما لا يشبه حديثه، لا يجوز الاحتجاج به بحال\"، وقال البخاري: \"روى منكرًا، كانوا يتقون مثل هؤلاء المشايخ\".\nقال الترمذي: \"هذا حديث غريب من حديث ثابت عن أنس\".\nوقال ابن الجوزي: \"هذا لا يصح\"، ثم ذكر كلام ابن حبان.\nوقال الحافظ ابن كثير في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٦٠٨): \"إسناد ضعيف؛ حاتم بن ميمون ضعفه البخاري وغيره\".\nوأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٨٧/ ٢٦٧)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ١٤٢ - ١٤٣/ ١٢٢٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٧/ ٢٥٤٦)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٦/ ١٨٧) -ومن طريقه ابن الجوزي في \"العلل المتناهية\" (١/ ١١٣/ ١٥٢) - عن مسلم بن إبراهيم عن الحسن بن أبي جعفر عن ثابت به بلفظ: \"غفر له ذنب مائتي سنة\".\nقال ابن الجوزي: \"هذا حديث لا يصح؛ والحسن ليس بشيء؛ قال السعدي -في","vol":"2","page":805},{"text":"- ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"ما من عبد مسلم، ولا أمة مسلمة قرأ في يوم وليلة مائتي مرة: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١) اللَّهُ الصَّمَدُ (٢)﴾؛ إلا غفر الله له خطايا خمسين سنة\".\n٦٩٧ - أخبرنا ابن منيع حدثنا أحمد بن منصور ثنا محمد بن جعفر المدايني ثنا سلام بن سفيان عن زياد بن ميمون عن أنس بن مالك - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - مثله.\nنوع آخر:\n٦٩٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث (بن\nــ\nالمطبوع: الصفدي؛ وهو خطأ-؛ واهي الحديث، وقال النسائي: متروك الحديث\" أ. هـ.\nوأخرجه ابن الضريس في \"فضائل القرآن\"؛ كما في \"اللآلئ المصنوعة\" (١/ ٢٣٩) -ومن طريقه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥٠٦/ ٢٥٤٢) - عن عبد الرحمن بن المبارك عن صالح بن ثابت عن ثابت البناني به بنفس لفظ الحسن بن أبي جعفر.\nقلت: إسناد ضعيف جدًا؛ صالح بن ثابت؛ متروك الحديث.\nوأخرجه البزار في \"مسنده\"، كما في \"تفسير القرآن العظيم\" (٤/ ٦٠٨) من طريق حبان بن أغلب عن الأغلب بن تميم عن ثابت به بنفس اللفظ السابق.\nقلت: والأغلب بن تميم هذا منكر الحديث؛ كما قال البخاري وابن حبان.\nوأخرجه الخلال في \"فضل قل هو الله أحد\" (رقم ٣٢) من طريق مقاتل بن سليمان عن عبد الله بن دينار وأبي عبيدة عن أنس بن مالك بلفظ: \"من قرأها مائة مرة؛ غفر له ذنوب خمسين سنة\".\nقلت: وهذا موضوع أيضًا. مقاتل بن سليمان هذا كذاب.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف جدًا، لا يَقوى بمجموع طرقه؛ نظرًا للضعف الشديد في مفرداتها.\n٦٩٧ - تقدم تخريجه في الحديث السابق (٦٩٦).\n٦٩٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٢/ ١٥٨ و٨/ ٢٥٤)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٣٣٠/ ١٠٢٥ و٤/ ٤٣٧/ ٧٨٣٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٤٩ و١٥٩)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٩٥/ ٢٨٣)، وابن عبد الحكم في \"فتوح مصر\" (ص ١٩٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٧٤ - ٧٥/ ٧٩٥ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٦٧/ ٨٦٠)،","vol":"2","page":806},{"text":"سعد\" (١) عن يزيد بن أبي حبيب عن أبي عمران أسلم عن عقبة بن عامر - ﵁ - قال: تبعت رسول الله - ﷺ -، وهو راكب؛ فوضعت يدي على قدميه، فقلت: أقرأني سورة هود، وسورة يوسف؛ فقال: \"لن تقرأ شيئًا أبلغ عند الله من: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ \".\nنوع آخر:\n٦٩٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن ثنا قتيبة بن سعيد حدثنا المفضل بن\nــ\nوالبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥١٣/ ٢٥٦٦)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٤٧٩/ ١٢١٣) بطرق عن الليث بن سعد به.\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات.\nتنبيه: وقع في \"مسند أحمد\" (٤/ ١٤٩) خطأ فاحش في سنده، وصوابه ما هو مثبت هنا، وانظر لزامًا: \"المسند المعتلي\" (٤/ ٣٤٨/ ٦٠٥٩).\nوأخرجه أحمد (٤/ ١٥٥)، والدارمي في \"سننه\" (١٠/ ٥٥٥/ ٣٧٠٤ - فتح المنان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٦٧ - ٢٦٨/ ٨٦٢) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"جزء من حديث أبي عبد الرحمن بن يزيد المقرئ مما وافق رواية الإمام أحمد بن حنبل في المسند\" (٨١/ ٤٠) - من طريق أبي عبد الرحمن المقرئ عن ابن لهيعة وحيوة بن شريح عن يزيد به.\nوأخرجه المحاملي في \"الأمالي\" (ج ٨/ق ٩٧/ب - رواية ابن مهدي)، و(٣٧٧ - ٣٧٨/ ٤٢٩ - رواية ابن البيع)، والحاكم (٢/ ٥٤٠) -وعنه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٢/ ٥١٣/ ٢٥٦٦) من طريق يحيى بن أيوب عن يزيد به.\nوأخرجه الروياني في \"مسنده\" (١/ ١٩٤/ ٢٥٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ١٥٠ - ١٥١/ ١٨٤٢ - إحسان)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٦٧/ ٨٦١) من طريق ابن وهب عن عمرو بن الحارث عن يزيد به.\nقلت: وهذه أسانيد كلها صحيحة.\n٦٩٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النَّسائى في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٢/ ٧٨٨)، و\"التفسير\" (٢/ ٦٢٦/ ٧٦٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٢٦٩/ ٢٤٩)، والبخاريُّ في \"صحيحه\" (٩/ ٦٢١/ ٥٠١٧) -ومن طريقه الحافظ ابنُ حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٥/أ - المحموديّة) -، وأبو داود (٤/ ٣١٣/ ٥٠٥٦)، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٤٧٣/ ٣٤٠٢)،\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":807},{"text":"فضالة عن عقيل عن ابن شهاب عن عروة عن عائشة - ﵂ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه كل ليلة، جمع كفيه، ثم يقرأ فيهما: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (١)﴾: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾؛ يمسح (١) بهما ما استطاع من جسده؛ يمر بهما (٢) على رأسه ووجهه، وما أقبل من جسده، يفعل ذلك ثلاث مرات\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-444>٤١٩ - باب قراءة عشرين آية</span>\n٧٠٠ - أخبرني إبراهيم بن محمد حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني أبو صخر أن يزيد الرقاشي حدثه: أنه سمع أنس بن مالك - ﵁ - يقول: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قرأ في (كل) (٣)\nــ\nو\"الشمائل المحمديّة\" (ص ١٣٨) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنَّة\" (٤/ ٤٧٨/ ١٢١٢) -، والسَّرَّاج في \"مسنده\" -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"فضائل القرآن العظيم\" (١١٢/ ٦٢) -وعنه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٥/أ) -، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٥/ ٢٠١/ ٥٠٧٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩١٧/ ٢٧٣) عن قتيبة بن سعيد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب صحيح\".\nوقال الضياء المقدسي وابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه أحمد (٦/ ١١٦) عن يحيى بن غيلان عن المفضّل به.\nوأخرجه البخاريُّ في \"صحيحه\" (٨/ ١٣١/ ٤٤٣٩ و٩/ ٦٢/ ٥٠١٦ و١٠/ ٢٠٩/ ٥٧٤٨ و١١/ ١٢٥/ ٦٣١٩)، وأبو داود (٤/ ٣١٣/ ٥٠٥٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٥/ ٣٨٧٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٢/ ٩٣٦٥)، وأحمد (٦/ ١٥٤)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (٣/ ٩٨٩/ ١٧١٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٢٣/ ١٤٨٢ - منتخب)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (١٧٧/ ٥٠٣) بطرق عن عقيل به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٠/ ١٩٥/ ٥٧٣٥ و٢١٠/ ٥٧٥١)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٢٣/ ٢١٩٢) بطرق عن الزهري به.\n٧٠٠ - مضى تخريجه في حديث رقم (٤٣٨).\n_________\n(١) هكذا في \"م\"، وفي \"ل\": \"ثم يمسح\" و\"هـ\": \"ويمسح\".\n(٢) في \"هـ\": \"يبأ بها\"، وفي \"ل\": \"ثم يدلكهما على\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":808},{"text":"ليلة عشرين آية (من القرآن) (١)؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجه القرآن يوم القيامة، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار من الأجر\" فأخبر بها ابن قسيط فقال: ما زلت أسمع هذا من أشياخنا منذ ثلاث.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-445>٤٢٠ - باب قراءة أربعين آية</span>\n٧٠١ - أخبرنا أحمد بن عمير (٢) حدثنا عبيد الله (٣) بن سعيد بن (كثير بن) (٤) عفير ثنا أبي ثنا يحيى بن أيوب عن يزيد بن أبي زياد: أن يزيد الرقاشي حدثه عن أنس بن مالك - ﵁ - قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من قرأ أربعين آية (في كل ليلة) (٥)؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ كتب من القانتين، ومن قرأ مائتي آية؛ لم يحاجّه القرآن، ومن قرأ خمسمائة آية؛ كتب له قنطار (من الأجر) (٥) \".\n(نوع آخر) (٥).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-446>٤٢١ - قراءة خمسين آية</span>\n٧٠٢ - أخبرني إبراهيم بن محمد بن الضحاك حدثنا نصر بن مرزوق (٦) وبحر بن نصر قالا: ثنا أسد بن موسى ثنا العلاء بن خالد بن وردان القرشي ثنا يزيد الرقاشي قال: ذهبت أنا وثابت البناني وناس (٧) معنا، فأتينا أنس بن\nــ\n\n٧٠١ - تقدم تخريجه برقم (٦٧٣).\n٧٠٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ يزيد بن أبان الرقاشي، متروك الحديث.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"نعيم\"، لكن صححت في الهامش إلى \"عمير\".\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\".\n(٤) زيادة من \"ل\".\n(٥) ليست من \"ل\".\n(٦) في \"م\" و\"هـ\": \"مروان\"، وفي هامش \"م\": \"مسروق\".\n(٧) في \"ل\": \"أناس\".","vol":"2","page":809},{"text":"مالك؛ فقلنا: يا أبا حمزة، أخبرنا ما كان رسول الله - ﷺ - يقول في قيام الليل؛ فقال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ خمسين آية؛ لم يكتب من الغافلين، ومن قرأ مائة آية؛ أعطى قيام ليلة كاملة، ومن قرأ مائتي آية ومعه القرآن؛ فقد أدى حقه، ومن قرأ خمسمائة آية إلى أن يبلغ ألفًا؛ فإن أجره كمن تصدق بقنطار قبل أن (١) يصبح، والقنطار: ألف دينار\".\n\n(نوع آخر) (٢).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-447>٤٢٢ - قراءة ثلاثمائة آية</span>\n٧٠٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أحمد بن عبد العزيز بن مروان ثنا بكر بن يونس بن بكير عن موسى بن عُلَيّ بن رباح عن أبيه عن يحيى بن أبي كثير عن جابر بن عبد الله - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قرأ ثلاثمائة آية؛ قال الله - ﷿ - لملاتكته: (يا ملائكتي) (٣) نصب (٤) عبدي؛ أشهدكم يا ملائكتي أني قد غفرت له\".\n\n٤٢٣ - (باب) (٥) قراءة عشر آيات\n٧٠٤ - حدثني محمد بن حفص البعلبكي ثنا محمد (٦) بن إبراهيم\nــ\n٧٠٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٢٥١/ ٨٠٠٦ - ط. دار الرشد) بسنده سواء.\nقال البوصيري: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف بكر بن يونس\".\nقلت: وهو كما قال؛ ويحيى بن أبي كثير لم يدرك أحدًا من الصحابة؛ فهو منقطع.\n٧٠٤ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه الحاكم في \"المستدرك\" (١/ ٥٥٥) من طريق محمد بن إبراهيم الصُّوري به -لكن وقع في \"المطبوع\": موسى بن إسماعيل بدلًا من مؤمِّل بن إسماعيل-.\n_________\n(١) في \"هـ\" وهامش \"م\": \"حتى\"، وفي بعض النسخ: \"قبل\".\n(٢) هكذا في \"م\" و\"ل\"، وفي \"هـ\": \"باب قراءة\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) في \"ل\" بين السطور: \"بالكسر؛ تعب\".\n(٥) ساقط من \"ل\".\n(٦) في هامش \"م\": \"قيس\".","vol":"2","page":810},{"text":"الصوري ثنا مؤمل بن إسماعيل ثنا حماد بن سلمة عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قرأ في ليلة عشر آيات؛ لم يكتب من الغافلين\".\n\n٤٢٤ - (باب) (١) قراءة ألف آية\n٧٠٥ - حدثني أحمد (٢) بن داود الحراني ثنا حرملة بن يحيى ثنا\nــ\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤٢ - ٢٤٣): \"هو كما قالا إن صحَّ السَّنَدُ به إلى ابن إسماعيل؛ وكان هو موسى لا مؤمل، وفي كل من الأمرين نظر: أما الأول؛ فإن مدار السند، كما رأيت، على محمد بن إبراهيم بن كثير الصُّوري، وقد أورده الذَّهبيُّ في \"الميزان\" وكنّاه أبا الحسن، وقال: \"روى عن الفريابي ومؤمل بن إسماعيل، روى عن رَوَّاد بن الجراح خبرًا باطلًا أو منكرًا في ذكر المهدي، وكان غاليًا في التشيّع\".\nوأما ابن حبان؛ فذكره في \"الثقات\"، وترجم له ابنُ عساكر في \"تاريخ دمشق\" (١٤/ ٣٨١/ ٢)، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، فهو في عداد المجهولين إن لم يكن من المجروحين.\nوأما الآخر؛ فلا تطمئن النَّفسُ إلى أن ابن إسماعيل هو موسى؛ وذلك لأمرين:\nأولًا: أن كتاب الحاكم فيه كثير من التصحيفات في رجال كتابه؛ كما هو معروف عند الخبيرين به؛ فخلافه مرجوح عند التعارض؛ كما هو الواقع هنا؛ ففي رواية ابنِ السُّنِّيّ أنه مؤمل بن إسماعيل لا موسى بن إسماعيل.\nثانيًا: أنهم لم يذكروا في شيوخ الصُّوري هذا موسى بن إسماعيل بل مؤمل بن إسماعيل؛ كما رأيت في كلام الذهبي، ومثله في \"لسان العسقلاني\".\nومما سبق يتبين أن السَّندَ ليس على شرط مسلم؛ لأن مؤملًا بن إسماعيل ليس من رجاله، ولا هو صحيح؛ لأن مؤملًا سيىءُ الحفظِ، كما في \"التقريب\"، وأيضًا فقد عرفت حال الصُّوري\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n٧٠٥ - إسناده حسن؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣١٠ - ٣١١/ ٢٥٧٢ -\n_________\n(١) ساقطة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"أحمد بن أحمد بن داود الحراثي\".","vol":"2","page":811},{"text":"ابن وهب أخبرني عمرو بن الحارث أن أبا الأسود (١) حدثه: أنه سمع ابن حجيرة يحدث عن عبد الله بن عمرو - ﵄ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من قام بألف آية؛ كتب من المقنطرين\".\nــ\nإحسان)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢١٤) من طريق حرملة بن يحيى به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٥٧/ ١٣٩٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٣/ب - المحمودية)، وحميد بن زنجويه في \"الترغيب\"؛ كما في \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٦٨)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨١/ ١١٤٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥٨/ ١٤٣ - قطعة من المجلد ١٣) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢١٤)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٤٣/ب - المحمودية) - عن أحمد بن صالح ويونس بن عبد الأعلى كلاهما عن ابن وهب به وزادوا: \"من قام بعشر آيات لم يكتب من الغافلين، ومن قام بمائة آية كتب من القانتين\".\nقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nوقال ابن خزيمة: \"إن صح الخبر؛ فإني لا أعرف أبا سوية بعدالة ولا جرح\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢/ ٢٤١): \"هو صدوق، كما في \"التقريب\"، واسمه عبيد بن سويّة، وقال ابن يونس وابن ماكولا: \"كان فاضلًا\"، وذكره ابن حبان في \"الثقات\"، وروى عنه جماعة.\nوابن حجيرة -اسمه عبد الرحمن- ثقة من رجال مسلم؛ فالإسناد جيد\" أ. هـ.\nوهو كما قال:\nقلت: وقد وقع عند المصنف في \"الأصل الخطي\": \"أبو الأسود\" بدلًا من: \"أبو سوية\"، والصواب رواية الجماعة.\nووقع عند ابن حبان: \"أبو سويد\"، قال ابن حبان: \"أبو سويد اسمه حميد بن سويد من أهل مصر، وقد وهم من قال: \"أبو سويّة\"!!.\nورد عليه الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (٦/ ٣٥٧) بقوله: \"والظاهر أنه هو الواهم\".\nوصوب الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٩/ ٢١٥)، و\"تحفة الأشراف\" (٦/ ٣٥٧)، وكذا الحافظ ابن حجر في \"تهذيب التهذيب\" (٧/ ٦٨) قول من قال: \"أبو سويّة\".\n_________\n(١) هكذا في الأصول، وصوابه: أبو سويه؛ كما سيأتي في التخريج.","vol":"2","page":812},{"text":"٧٠٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محرز بن عون ثنا رشدين بن سعد عن زَبّان بن فائد عن سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه عن النّبيّ - ﷺ -: \"من قرأ في سبيل الله ألف آية؛ كتب يوم القيامة مع النبيين والصّدّيقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا إن شاء الله -تعالى-\".\nنوع آخر (١):\n٧٠٧ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي حدثنا شعبة عن\nــ\n٧٠٦ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٦٣/ ١٤٨٩) بسنده سواء.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٥٢/ ٤٠٠) من طريق رشدين بن سعد به.\nوأخرجه أحمد (٣/ ٤٣٧)، والطبراني (٢٠/ ١٥٢/ ٣٩٩)، والحاكم (٢/ ٨٧ - ٨٨) -وعنه البيهقي (٩/ ١٧٢) - من طريق ابن لهيعة ويحيى بن أيوب عن زبان به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في ذلك. وأحسن من ذلك ما قاله الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٧/ ١٦٢): \"وفيه زبّان بن فائد؛ وهو ضعيف\".\nوسهل بن معاذ، لا بأس به إلا في روايات زبّان بن فائد عنه؛ كما في \"التقريب\" وهذا منها، لكن وجدت من رواه عن سهل غير زبان فبرئت ذمته منه؛ فأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ١٥٢/ ٤٠١) بسند حسن عن نافع بن يزيد عن يحيى بن أبي أسيد عن سهل به.\nقلت: وهذا سند حسن -إن شاء الله- يحيى هذا صدوق -إن شاء الله- روى عنه الليث بن سعد، ونافع بن يزيد وحيوة بن شريح، وابن لهيعة، ووثقه ابن حبان، وهو من أتباع التابعين فالنفس تطمئن لصدقه وعدالته.\nوبالجملة، فالحديث ثابت، والله أعلم.\n٧٠٧ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٥٥)، وأبو داود في \"سننه\" (٢/ ٥٦ - ٥٧/ ١٣٩٧)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٩/ ٨٠٠٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٧/ ٧١٩)، والطيالسي في \"مسنده\" (٨٦/ ٦١٤) -ومن طريقه أبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣٠٣/ ٢٢١٢)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٨) -، وأحمد (٤/ ١٢١) -ومن طريقه أبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٨) -، والدارمي في\n_________\n(١) في \"هـ\": \"باب قراءة الآيتين من سورة البقرة في ليلة\".","vol":"2","page":813},{"text":"منصور وسليمان عن إبراهيم عن (١) عبد الرحمن بن يزيد قال: ذكر لي عن\nــ\n\"سننه\" (٦/ ٥٨٥/ ١٦٠٨ و١٠/ ٤٩٨ - ٤٩٩/ ٣٦٥٣ - فتح المنان) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٥/أ - المحمودية) -، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٤٣/ ١٦٢)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٥/ ٥٥٠ و٥٥١/ ٢)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٧/ ٣٨٩٦)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٨)، والدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٧٤) بطرق عن شعبة عن منصور بن المعتمر وحده به.\nقلت: إسناده صحيح، والذي ذَكَرَ لعبد الرحمن بن يزيد هذا الحديث وحدثه به وبلغه عنه هو علقمة بن قيس، كما سيأتي تفصيله أثناء سرد روايات هذا الحديث -إن شاء الله-، وعلقمة هذا ثقة ثبت؛ كما في \"التقريب\"، فإذا ورد ذكر علقمة في السند، فيكون هذا من المزيد في متصل الأسانيد.\nوقد توبع شعبة عن منصور بن المعتمر وحده، تابعه سفيان بن عيينة: أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٩٤/ ٥٠٥١)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٤/ ٨٠٢٠)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢١٥/ ٤٥٢)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٧٧/ ٦٠٢١)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (٢/ ١٨٠/ ١١٤١)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٧٤/ ٦٧٦)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣/ ٢٢١٣ و٤٧٧/ ٣٨٩٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٤٦٤/ ١١٩٩)، و\"معالم التنزيل\" (١/ ٣٥٩) - بطرق عن سفيان بن عيينة قال؛ ثنا منصور عن إبراهيم عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة بن قيس عن أبي مسعود (وذكره)، قال عبد الرحمن بن يزيد: ثم لقيت أبا مسعود في الطواف فسألته عنه؛ فحدثني: أن رسول الله - ﷺ - قال: (وذكره).\nإلا أن ابن خزيمة لم يذكر لقي عبد الرحمن بن يزيد لأبي مسعود في الطواف. وإنما رواه عن علقمة.\nوكذلك الجورقاني وأبو عوانة والبغوي لم يذكروا علقمة في السند، إنما رووه عن عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود مباشرة دون واسطة.\nقال الجورقاني: \"هذا حديث صحيح\".\nتنبيه: \"وقع عند الجورقاني: عن منصور عن الشعبي عن عبد الرحمن بن يزيد\"، فلا أدري هل كلمة \"الشعبي\" خطأ من الناسخ أو الطابع أو وقعت الرواية عنده هكذا، فإن كان الثاني؛ فروايته هذه شاذة بلا شك؛ وإن كان الأول؛ فليحرر.\nوتابعه سفيان الثوري: أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٥٥/ ٥٠٠٩)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٤/ ٨٠١٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٧/ ٧١٨)، وعبد الرزاق في\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"بن\".","vol":"2","page":814},{"text":"أبي مسعود (١) حديث، فسألته؛ فذكر عن النّبيّ - ﷺ - (أنه قال) (٢):\nــ\n\"مصنفه\" (٣/ ٣٧٧/ ٦٠٢٠)، و\"تفسيره\" (١/ ١/ ١١٣)، وأحمد (٤/ ١٢٢)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ٢٢٨/ ٢٣٣ - منتخب)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣٣/ ٢٢١٣ و٤٧٧/ ٣٨٩٦ و٣٨٩٧)، وأبو بكر بن المقرئ في \"معجمه\" (١١٧/ ٣١٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٦٠/ ٧٨١ - إحسان)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٢٠)، والدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٧٤)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٢٠)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١١٦/ ٣٥٦)، و\"شعب الإيمان\" (٢/ ٤٦١ - ٤٦٢/ ٢٤٠٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٥/أ) بطرق عنه به دون ذكر علقمة في السند.\nووقع عند أبي عوانة وابن حجر من طريق عباس الدوري عن قبيصة عن الثوري به مثل رواية سفيان بن عيينة.\nوتابعه جرير بن عبد الحميد: أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٥٥)، والترمذيِ (٥/ ١٥٩/ ٢٨٨١)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٤/ ٨٠١٨)، وابن ماجه (١/ ٤٣٦/ ١٣٦٩)، وأحمد (٤/ ١٢١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٦/ ٥٥٤)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٩) بطرق عنه مثل رواية الثوري.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوتابعه زهير بن معاوية: أخرجه مسلم (١/ ٥٥٤ - ٥٥٥/ ٨٠٧)، والطبراني (١٧/ ١٨٦/ ٥٥٣) من طريقين عنه مثل رواية الثوري.\nوتابعه أبو الأحوص: أخرجه سعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١٠٠٥ - ١٠٠٦/ ٤٧٥ - تكملة) عنه به مثل رواية الثوري.\nوتابعه زائدة بن قدامة: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٥/ ٥٥١). وفيه إثبات علقمة بينهما.\n* أما رواية سليمان بن مهران الأعمش عند المصنف؛ فرواه عنه جمع كثير، وهاك تفصيلهم:\nأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٥٥/ ٥٠٠٨)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ٩/ ٨٠٠٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٧ - ٤٣٨/ ٧٢٠)، والطيالسي (٨٦/ ٦١٤) -ومن طريقه أبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣٣/ ٢٢١٢)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٣/ ١٨٢٨) -، وأحمد (٤/ ١٢١)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٥/ ٥٥٠)، والدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٧٤) بطرق عن شعبة عن الأعمش وحده\n_________\n(١) في \"م\": \"ابن مسعود\"، وهو خطأ.\n(٢) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":815},{"text":"\"من قرأ من آخر سورة البقرة في ليلة آيتين؛ كفتاه\".\nــ\nبه مثل رواية الثوري السابقة إلا أنه وقع عند النسائي وأحمد من طريق غندر عنه التفصيل السابق الذي وقع في رواية سفيان بن عيينة.\nوقد توبع شعبة: تابعه حفص بن غياث: أخرجه البخاري (٩/ ٨٧/ ٥٠٤٠)، ومسلم (١/ ٥٥٥)، وابن ماجه (١/ ٤٣٥/ ١٣٦٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/رقم ٥٤٣ و٥٤٩)، وأبو نُعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٤/ ١٨٣٢) عن الأعمش به مثل رواية\nسفيان بن عيينة إلا أنه لم يقع عند الطبراني في الرواية الثانية وأبي نعيم ذكر لعلقمة.\nوتابعه أبو معاوية: أخرجه مسلم (١/ ٥٥٥)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣٤/ ٢٢١٤ و٤٧٧ - ٤٧٨/ ٣٨٩٨)، وسعيد بن منصور في \"سننه\" (٣/ ١٠١١/ ٤٧٦ - تكملة)، وأبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٣٤)، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٤١ - ١٤٢ - مختصر)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٤٣ - ١٤٤/ ١٦٤)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٥/ ٥٤٩)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ١٣١)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٤/ ٤٠٤/ ١٨٣٢) بطرق عنه دون ذكر علقمة في السند؛ مثل رواية الثوري السابقة، وقرن أبو عوانة مع أبي معاوية يحيى الحماني.\nوتابعه الثوريّ: أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٤/ ٨٠١٩)، وأحمد (٤/ ١٢٢)، والدارقطني في \"العلل\" (٦/ ١٧٤)، وأبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (٢/ ٣٢٠) بطرق عن مثل روايته السابقة.\nوتابعه زهير بن معاوية: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٤/ ٥٤٨)، وأبو نعيم في \"مستخرجه \" (٢/ ٤٠٣ - ٤٠٤/ ١٨٣٠) من طريقه دون ذكر علقمة؛ كرواية الثوري.\nوتابعه هشيم بن بشير: أخرجه أبو عبيد في \"فضائل القرآن\" (ص ٢٣٤) عنه مثل رواية الثوري.\nوتابعه علي بن مسهر، وعيسى بن يونس، وعبد الله بن نمير، وأبو عوانة، وأبو مسلم قائد الأعمش، وقطبة بن عبد العزيز، وقيس بن الربيع، وزكريا بن أبي يحيى الغساني جميعهم عن الأعمش به مثل رواية سفيان بن عيينة السابقة.\nأخرجه البخاري (٧/ ٣١٧ - ٣١٨/ ٤٠٠٨)، ومسلم (١/ ٥٥٥/ ٨٠٨)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٥/ ١٠/ ٨٠٠٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٣٨/ ٧٢١)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٤٣/ ١٦٣)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ١٨٤/ ٥٤٥ و٥٤٦ و٥٤٧)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٧٧١/ ٣٨٩٧)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٤٠٤/ ١٨٣١).\nورواية عيسى بن يونس وعبد الله بن نمير فيها: \"عن عبد الرحمن بن يزيد وعلقمة كلاهما عن أبي مسعود به\".","vol":"2","page":816},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-450>٤٢٥ - باب ما يقول إذا فرغ من وتره</span>\n٧٠٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن ثنا يحيى بن موسى البلخي ثنا\nــ\nواختلف على عبد الله بن نمير فيه: فرواه مسلم عنه هكذا، لكن وقع في \"معجم الطبراني\" (٥٤٧) عن عبد الله بن نمير عن الأعمش عن إبراهيم النخعي عن عبد الرحمن بن يزيد عن علقمة عن أبي مسعود.\nورواه ابن الأعرابي في \"معجمه\" (٣/ ٩٧٦/ ٢٠٧٨) من طريق أسباط بن محمد عن الأعمش به مثل رواية الطبراني هذه الأخيرة.\n٧٠٨ - شاذ إسنادًا، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٤ - ٤٤٥/ ٧٤٠)، و\"المجتبى\" (٣/ ٢٣٥ - ٢٣٦) بسنده سواء.\nوأخرجه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٢/أ - المحموديّة) من طريق المصنف به.\nقلت: وهذا سند حسن في الظاهر، عبد العزيز بن خالد صدوق حسن الحديث -إن شاء الله- فقد روى عنه جمع من الثقات، وقال أبو حاتم: \"شيخ\"، وقال الذهبي في \"الكاشف\": \"صدوق\"، فقول الحافظ فيه في \"التقريب\": \"مقبول\"، غير مقبول.\nلكن عبد العزيز خولف في إسناده؛ فأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٥/ ٧٤١ و٧٤٢)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٤٦٧/ ١٩٢٨) من طريق محمد بن بشر وعبد العزيز بن عبد الصمد ويزيد بن زريع ثلاثتهم عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به بإسقاط أُبي بن كعب.\nقلت: وهذا سند صحيح رجاله ثقات، ويزيد بن زريع ومحمد بن بشر سمعا من سعيد بن أبي عروبة قبل الاختلاط، كما في \"الكواكب النيرات\" (ص ١٩٥ - وما بعدها)، بخلاف عبد العزيز بن خالد، فلم يذكروه ضمن من سمعوا من سعيد قبل الاختلاط.\nولم يتفرد سعيد بن أبي عروبة بهذه الرواية؛ كما سيأتي، بل تابعه شعبة وهمام.\nوخالف هؤلاء الثلاثة: عيسى بن يونس -وهو ثقة ثبت- فرواه عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة به بإسقاط عزرة من سنده وإثبات أُبي بن كعب: أخرجه أبو داود في \"سننه\"؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٢٨ - ٢٩)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٣٥)، ومحمد بن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ٣٠٣ و٣١٣ - مختصره)، و\"الوتر\" (٩٣/ ٤٨ - مختصره) عن إسحاق بن راهويه عن عيسى به.\nوأخرجه الدارقطني في \"سننه\" (٢/ ٣١) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣٩٣) من طريق المسيب بن واضح -وهو ضعيف- عن عيسى بن يونس به، لكن على الشك في إثبات عزرة.","vol":"2","page":817},{"text":"عبد العزيز بن خالد ثنا سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن عزرة (١) عن\nــ\nقلت: وعيسى بن يونس سمع من سعيد قبل الاختلاط؛ كما قال أحمد.\nلكن خالفهُ ثلاثة من الرواة الثقات في سنده، وفيهم أثبت الناس في ابن أبي عروبة وهو يزيد بن زُريع؛ كما قال ابن عدي، فروايتهم مقدمة على روايته دون أدنى شك، على أن هؤلاء الثقات الثلاثة لم يتفردوا به، بل تابعهم شعبة بن الحجاج وهمام بن يحيى؛ فروياه عن قتادة به بإسقاط أُبي بن كعب وإثبات عزرة.\nأخرج روايتهما: النَّسائيُ في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٦ - ٢٤٧)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٥٢/ ١٤٤٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٥/ ٧٤٣)، وأحمد (٣/ ٤٠٦) -ومن طريقه وطريق غيره أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٨١) -.\nوقد قال الإمام يحيى بن معين؛ كما في \"الجرح والتعديل\" (٢/ ١/ ٦٥): \"أثبتُ النَّاس في قتادة، سعيد بن أبي عروبة، وهشام الدستوائي، وشعبة؛ فمن حدثك من هؤلاء الثلاثة بحديث عن قتادة فلا تبال أن لا تسمعه من غيره\" أ. هـ.\nوخالفهم جميعًا معمر بن راشد؛ فرواه عن قتادة به بإسقاط عزرة وأُبي بن كعب.\nأخرجه عبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٢ - ٣٣/ ٤٦٩٥) عنه به.\nقلت: وروايته هذه شاذة.\nوقد توبع عزرة بن عبد الرحمن: تابعه ذر بن عبد الله المرهبي، وعنه طرق:\nالأولى: زُبيد اليامي عنه، وعنه طرق:\n١ - طريق شعبة عنه: أخرجها النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٥)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٤٩/ ١٤٣٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٣ - ٤٤٤/ ٧٣٧ و٤٤٤/ ٧٣٨)، وأحمد (٣/ ٤٠٦)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٣٨٩/ ٥٠٢)، و\"معجم الصحابة\" (٤/ ٤٦٦/ ١٩٢٧) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٨١) - بطرق عن شعبة عن زبيد به بإسقاط أُبي بن كعب.\n(تنبيه): سقط من مطبوع \"عمل اليوم والليلة\" (٧٣٨) اسم (ذر)، والصواب إثباته؛ كما في \"المجتبى\"، و\"تحفة الأشراف\" (٧/ ١٨٨).\n٢ - طريق الثوري عنه: أخرجها النسائي في \"المجتبى (٢٥٠٣)، و\"السنن الكبرى\"؛ كما في \"تحفة الأشراف، (٧/ ١٨٨)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٢٩٨)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٣/ ٣٣/ ٤٦٩٦)، وأحمد (٣/ ٤٥٦ - ٤٠٧ و٤٠٧)، وابن نصر المروزي في \"الوتر\" (١٦٨/ ٧٦ - مختصره)، وأبو عمرو أحمد بن حازم بن أبي غرزة الغفاري في \"مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة ﵃\" (٦٧ - ٦٨/ ٣٨)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٩٢) من طريق أبي نُعيم الفضل بن\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عروة\"، وفي حاشة \"ل\": كنية أبي عبد الرحمن الخزاعي.","vol":"2","page":818},{"text":"سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيه عن أُبيّ بن كعب - ﵁ -\nــ\nدكين ووكيع بن الجراح وعبد الرزاق الصنعاني وقبيصة بن عقبة وعبيد الله بن موسى خمستهم عن الثوري عن زُبيد به بإسقاط أُبي بن كعب.\nوخالفهم قاسم بن يزيد ومحمد بن عبيد؛ فروياه عن الثوري عن زبيد به بإسقاط ذر بن عبد الله المُرهبي: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٩ - ٢٥٠ و٢٥٠)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٣/ ٧٣٥).\nقلت: وروايتهم هذه شاذة مردودة؛ لأنهما خالفوا أثبت الناس في الثوري.\nقال النسائي عقبه: \"أبو نعيم أثبت عندنا من محمد بن عبيد وقاسم بن يزيد، وأثبت أصحاب سفيان عندنا، والله أعلم\".\nوشذ عنهم جميعًا: مخلد بن يزيدة فرواه عن الثوري به بإسقاط ذر وإثبات أُبي بن كعب: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٣٥)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٤٨/ ١٤٣٢)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٣/ ٧٣٤) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢٢/ ١٢٢١) -، وابن ماجه (١/ ٣٧٤/ ٧٨٢)، والضياء المقدسي (٣/ ٤١٩ - ٤٢٠/ ١٢١٧).\nقلت: وهذه رواية شاذة أُخرى، لمخالفتها سائر الطرق عن سفيان، وقد رواه جمع من أصحاب الثوري بإسقاط أُبي فيه، ومخلد هذا متكلم فيه؛ قال الإمام أحمد والساجي: \"كان يهم\"، وفي \"التقريب\": \"صدوق له أوهام\"؛ فحديثه حسن ما لم يخالف، كيف وقد خالف جميع أصحاب الثوري في هذا الحديث؟!.\n٣ - طريق جرير بن حازم عنه: أخرجها النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٥٠)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٥٣/ ١٤٤٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٢/ ٧٣١) من طريق يونس بن محمد المؤدب -وهو ثقة ثبت- عن جرير بن حازم عن زبيد اليامي به بإسقاط أُبي بن كعب.\nوخالفه أبو عمر الضرير؛ فرواه عن جرير بن حازم عن زُبيد به بإثبات أُبي بن كعب.\nأخرجه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣).\nقلت: وأبو عمر هذا؛ صدوق، فأين هو من يونس بن محمد؟! ولا شك أن رواية يونس أصح.\n٤ - طريق محمد بن طلحة عنه: أخرجها الطحاويُّ في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٢٩٢) من طريقين عنه به بإسقاط أُبي بن كعب.\n٥ - طريق محمد بن جحادة عنه به بإسقاط أُبي بن كعب، وذر بن عبد الله المرهبي!!.\nأخرجها النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٥ - ٢٤٦)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٤٩/ ١٤٣٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٢ - ٤٤٣/ ٧٣٣).","vol":"2","page":819},{"text":"قال: كان رسول الله - ﷺ - يقرأ في الوتر بسبح اسم ربك الأعلى، وفي الركعة\nــ\n٦ - وتابعه على ذلك عبد الملك بن أبي سليمان: أخرجها النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٥)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٤٨/ ١٤٣٣)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٣/ ٧٣٥)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٢٩٨)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٢/أ - المحمودية).\nقلت: وعبد الملك هذا ثقة؛ لكن ربما أخطأ. كما قال ابن حبان، وقال الحافظ في \"التقريب\": \"صدوق له أوهام\".\nوقد خالف أصحاب زُبيد في هذا الحديث وأسقط ذرًا منه، والصواب إثباته؛ كما في رواية الجماعة.\n٧ - مالك بن مغول عنه: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٦) من طريق شُعيب بن حرب عن مالك بن مغول عن زبيد به مثل رواية محمد بن جحادة بإسقاط أُبي بن كعب وذر.\nقلت: شعيب هذا ثقة؛ لكن خالفه يحيى بن آدم -وهو ثقة حافظ-، فرواه عن مالك بن مغول عن زبيد اليامي عن ذر عن سعيد بن عبد الرحمن به مرسلًا ليس فيه (عن أبيه): أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٦)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٢/ ٧٣٢).\n٨ - مسعر بن كدام عنه: أخرجه الهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٤ - ٣٢٥/ ١٤٣٢)، والبيهقي في \"الكبرى\" (٣/ ٤٠ - ٤١) عن حفص بن غياث عن مسعر عن زبيد به لكن بإثبات أُبي بن كعب وإسقاط (ذر)، وتابعه:\n٩ - فطر بن خليفة عنه: أخرجه ابن أبي غرزة في \"مسند عابس\" (٦٨/ ٣٩)، والدارقطني في \"سننه\" (٢/ ٣١)، ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٠) من طريق الفضل بن دكين وعيسى بن يونس كلاهما عن فطر عن زبيد به مثل رواية مسعر.\nقلت: وروايتهما هذه شاذة أيضًا.\n١٠ - سليمان بن مهران الأعمش عنه به لكن بإثبات أُبي بن كعب: أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦٧٦ - موارد)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ١٢١٨ و١٢١٩) من طريق يحيى بن معين، وابن ماجه (١/ ٣٧٠/ ١١٧١)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقهما الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤١٨/ ١٢١٥ و٤١٨ - ٤١٩/ ١٢١٦) - عن عثمان بن أبي شيبة كلاهما عن أبي حفص الأبار عن الأعمش به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٦٣/ ١٤٢٣) عن عثمان بن أبي شيبة به لكن بإسقاط (ذر بن عبد الله) وروايته شاذة والصواب إثباته؛ كما في سائر الطرق.\nوتابع أبا حفص الأبار أبو جعفر الرازي -وهو ضعيف- عن الأعمش به: أخرجه","vol":"2","page":820},{"text":"الثانية بقل يا أيها الكافرون، وفي الثالثة بقل هو الله أحد، ولا يسلم إلا في\nــ\nعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٩٨/ ١٧٦ - منتخب)، والدارقطني في \"سننه\" (٢/ ٣١) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٨) -.\nوخالافهما محمد بن أنس؛ فرواه عن الأعمش به بإسقاط (ذر) من سنده: أخرجه أبو داود (٢/ ٦٣/ ١٤٢٣)، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٨/ ١٤٣٦)، والحاكم (٢/ ٢٥٧).\nقلت: ومحمد هذا كان يُغرب؛ كما قال ابن حبان وابن حجر، وقد خالف اثنان ممن رواه عن الأعمش فزادوا في السند (ذرًا)، ولا شك أن روايتهما أصح؛ والله أعلم.\nولذلك لما قال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد\"؛ تعقبه الذهبي بقوله: \"قلت: فيه محمد بن أنس الرازي تفرد بأحاديث\"؛ يشير إلى أنه ليس ممن يتحمل التفرد وبخاصة وقد خالف هنا من هو أوثق منه.\nوالأعمش مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق التي وقفت عليها.\nوبالجملة، فقد رواه سبعة من الرواة بإسقاط أُبي بن كعب، وخالفهم الأعمش، فأثبته والصحيح رواتهم؛ لأنهم جمع كثير وأوثق من الأعمش، وهو مدلس وقد عنعن.\nعلى أن زبيد اليامي توبع عليه بإسقاط أبي بن كعب: تابعه عمر بن ذر، وسلمة بن كهيل، وعطاء بن السائب، وحصين بن عبد الرحمن؛ كما سيأتي بيانه.\nالطريق الثانية: عُمر بن ذر بن عبد الله عن أبيه ذر به بإسقاط أُبي بن كعب: أخرجها عبد الرزاق في \"مصنفه، (٣/ ٣٣/ ٤٦٩٧) عن عمر به.\nالطريق الثالثة: حصين بن عبد الرحمن عن ذر به بإسقاط أبي بن كعب: أخرجها النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٤)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٤٨/ ١٤٣٠)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٣٨) من طريق حصين بن نمير وسليمان بن كثير عن حصين به.\nوخالفهما أبو جعفر الرازي؛ فرواه عن حصين بن بإسقاط ذر: أخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢١٣/ ٥٥٩) من طريق عبد الصمد بن النعمان عن أبي جعفر به.\nقلت: وروايته هذه منكرة؛ فإن أبا جعفر الرازي هذا سيىء الحفظ، كما في \"التقريب\"، وعبد الصمد بن النعمان تكلم فيه ابن عدي، وقد خالف من هو أوثق منه.\nالطريق الرابعة: عطاء بن السائب عن ذر به بإسقاط أُبي بن كعب: أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٤١/ ٧٣٠) من طريق إسحاق بن منصور عن حماد بن زيد عن عطاء بن السائب به.\nقلت: وحماد بن زيد سمع من عطاء قبل اختلاطه، كما قال يحيى القطان والنسائي وأبو حاتم الرازي؛ كما في \"الكاشف\" (٢/ ٢٦٥)، و\"ميزان الاعتدال\" (٣/ ٧١)، و\"التهذيب\" (٧/ ٢٠٦).\nوخالفه روح بن القاسم ومحمد بن فضيل، فروياه عن عطاء بن السائب به بإسقاط","vol":"2","page":821},{"text":"آخرهن، ويقول بعد التسليم: \"سبحان الملك القدوس\" ثلاثًا.\nــ\n(ذر): أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٦)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٤٨/ ١٤٣١)، والمحامليُّ في \"الأمالي\" (٣٣٦/ ٣٦٧ - رواية ابن البيع)، و(ج ٦/ق ٨٥/ب - رواية ابن مهدي).\nقلت: وروايتهما هذه شاذة؛ فإن روحًا ومحمدًا سمعا من عطاء بن السائب بعد الاختلاط، كما في \"الكواكب النيرات\" (ص ٣٢٩ و٣٣١).\nالطريق الخامسة: سلمة بن كهيل عن ذر به بإسقاط أُبي بن كعب: أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٤ - ٢٤٥ و٢٤٥)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٤٩/ ١٤٣٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٣ - ٤٤٤/ ٧٣٧ و٤٤٤/ ٧٣٨)، والطيالسي في \"مسنده\" (١/ ١٢٠/ ٥٦٢ - منحة) -وعنه أحمد (٣/ ٤٠٦)، والعقيلي في \"الضعفاء الكبير\" (٤/ ٩٨ - ٩٩)، وابن عدي في \"الكامل في الضعفاء\" (٦/ ٢١٩١)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٨١)، والبيهقي (٣/ ٤١) -، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٤/ ٤٦٦/ ١٩٢٧)، و\"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٣٨٩/ ٥٠٢) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٨١)، وأبو الحسين البغوي في \"شرح السُّنَّة\" (٤/ ٩٨/ ٩٧٢) -، وأحمد (٣/ ٤٠٦)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٧/ ١٨١)، وقوَّام السُّنَّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤٢٩ - ٤٣٠/ ٧٥٣) بطرق كثيرة عن شعبة بن الحجاج عن سلمة بن كهيل به.\nوخالفه منصور بن المعتمر -وهو ثقة ثبت- فرواه عن سلمة بن كهيل به لكن بإسقاط (ذر): أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٥)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤٤/ ٧٣٩)، والمحاملي في \"الأمالي\" (٣٣٧/ ٣٦٨ - رواية ابن البيع)، و(ج ٦/ق ٨٦/أ - رواية ابن مهدي) من طريق جرير بن عبد الحميد عن منصور به.\nقلت: هذه رواية شاذة؛ لأن جل أصحاب (ذر) أثبتوه.\nالطريق السادسة: طلحة بن مصرف عن ذر به لكن بإثبات أُبي بن كعب: أخرجه أبو داود (٢/ ٦٥/ ١٤٣٠) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٤١ - ٤٢) -، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٤)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٤٧/ ١٤٢٩)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٤١/ ٧٢٩)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (٢/ ٣٠٠) -وعنه عبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤٢١/ ١٢٢٠) -، وابن الجارود في \"المنتقى\" (١/ ٢٣٨/ ٢٧١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩١/ب - ق ١٩٢/أ - المحمودية) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" -وعنه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦٧٧ - موارد) -، والهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٧/ ١٤٣٤ و١٤٣٥) من طريق أبي عبيدة عبد الملك بن معن المسعودي، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٤٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٩٨/ ١٧٦ - منتخب)،","vol":"2","page":822},{"text":"<span data-type=\"title\" id=toc-451>٤٢٦ - باب ما يقول إذا أخذ مضجعه</span>\n٧٠٩ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي ثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي بن حراش عن حذيفة - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه من الليل وضع يده على خده، ثم قال: \"باسمك اللهمّ، أموت وأحيا\"، وإذا استيقظ، قال: \"الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور\".\nنوع آخر:\n٧١٠ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو الوليد الطيالسي ومحمد بن كثير عن\nــ\nوالهيثم بن كليب في \"مسنده\" (٣/ ٣٢٥/ ١٤٣٣)، والدارقطني في \"السنن\" (٢/ ٣١) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ٣٨) عن أبي جعفر الرازي، وابن ماجه (١/ ٣٧٠/ ١١٧١)، وعبد الله بن أحمد في \"زوائد المسند\" (٥/ ١٢٣)، وأبو يعلى في \"مسنده\" -ومن طريقهما الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٣/ ٤١٨/ ١٢١٥ و٤١٨ - ٤١٩/ ١٢١٦) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦٧٦ - موارد)، والضياء المقدسي (٣/ ٤٢٠ - ٤٢١/ ١٢١٨ و١٢١٩) من طريق أبي حفص الأبّار ثلاثتهم عن الأعمش عن طلحة بن مصرف به.\nوخالفهم محمد بن أنس -وهو صدوق يُغرب-، فرواه عن الأعمش به بإسقاط (ذر).\nأخرجه أبو داود (٢/ ٦٣/ ١٤٢٣).\nقلت: وروايته هذه شاذة؛ لأنه مع الضعف الذي فيه؛ فقد خالف من هو أوثق منه. وهم جمع، فروايتهم مقدمة عليه.\nوقد رواه أبو داود أيضًا (١٤٢٣) من طريق أبي حفص الأبار عن الأعمش به بإسقاط (ذر). وروايته هذه شاذة أيضًا؛ كما بينته آنفًا عند الكلام على طريق (زبيد). وقد صحح هذه الطريق الحافظ ابن حجر، وسيأتي ما في التصحيح من تساهل.\nوقد توبع الأعمش: تابعه فطر بن خليفة عن طلحة به.\nأخرجه ابنُ أبي غرزة الغفاري في \"مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة ﵃\" (٦٨ - ٦٩/ ٤٠) عن أبي نعيم الفضل بن دكين عن فطر به.\nأقول: هكذا رواه طلحة بن مصرف، وقد خالفه جميع أصحاب (ذر)، وهم أكثر عددًا وأوثق بكثير منه رووه بإسقاط أُبي بن كعب والصحيح روايتهم.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب لكن من مسند عبد الرحمن بن أبزى، أما من مسند أُبيّ بن كعب؛ فهو شاذ كما بينت وفصلت، والله الموفق.\n٧٠٩ - مضى برقم (٨).\n٧١٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٣٧/ ٥٥٢٧ -","vol":"2","page":823},{"text":"شعبة ثنا أبو إسحاق سمعت البراء بن عازب - ﵁ - يقول: إن رسول الله - ﷺ - أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقول: \"اللهمّ، أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وألجأت ظهري إليك، وفوضت أمري إليك، رغبة ورهبة إليك، لا ملجأ (ولا منجا) (١) منك إلا إليك، آمنت بكتابك الذي أنزلت، ونبيك الذي أرسلت؛ فإن مات مات على الفطرة\".\nنوع آخر:\n٧١١ - حدثني عبد الله بن أحمد بن سعيد الجصاص ثنا محمد بن خلف\nــ\nإحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٠٢/ ٢٤١) عن أبي خليفة الفضل بن حباب الجمحي به.\nوأخرجه الدارمي في \"سننه\" (٩/ ٥٠٨/ ٢٨٤٨ - فتح المنان) عن أبي الوليد الطيالسي وحده به.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٠٢/ ٢٤١) عن يوسف القاضي ومحمد بن محمد التمار عن محمد بن كثير العبدي وحده به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ١١٣/ ٦٣١٣)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٧/ ٧٧٥)، والطيالسي في \"مسنده\" (٩٧/ ٧٠٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٧/أ - المحمودية) -، وأحمد (٤/ ٢٨٥ و٣٠٠)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤/ ٤٤٦) -ومن طريقه ابن البخاري في \"مشيخته\" (٢/ ١١١٤ - ١١١٥/ ٢٩٧) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٦٦/ ١٧٢١)، والرافعي في \"التدوين\" (١/ ١٩٥ - ١٩٦) بطرق عن شعبة به.\nوأخرجه البخاري (١٣/ ٤٦٢/ ٧٤٨٨)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٢) من طريق أبي الأحوص عن أبي إسحاق به.\nوأخرجه البخاري (١١/ ١٠٩/ ٦٣١١ و١١٥/ ٦٣١٥)، ومسلم (٤/ ٢٠٨١ - ٢٠٨٣/ ٢٧١٠ و٢٧١١) بطرق عن البراء به.\n٧١١ - إسناده ضعيف؛ رجاله ثقات؛ غير محمد بن خلف العصفري فلم أجد له ترجمة، وبشر بن حبيب لا بأس به؛ كما قال المصنف.\nوقال شيخنا ناصر السُّنة؛ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٤٢٠/ ٢٣٩٨): \"ضعيف\".\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":824},{"text":"العصفري (١) ثنا بشر (٢) بن حبيب السعدي -وكان لا بأس به- ثنا حسين المعلم عن عبد الله بن بريدة عن عطاء عن ابن عباس - ﵄ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال لعمه حمزة: \"إذا أويت إلى فراشك؛ قل: باسمك (٣) اللهمّ، وضعت جنبي، وطهّر لي قلبي، وطيّب كسبي، واغفر ذنبي\".\nنوع آخر:\n٧١٢ - أخبرني أحمد بن عبد الله بن القاسم الحراني حدثنا سعيد بن\nــ\n٧١٢ - إسناد حسن، (وهو صحيح).\nقلت: رجاله ثقات؛ غير سعيد النفيلي؛ صدوق، وقد توبع؛ فأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١١/ ١٢٥ - ١٢٦/ ٦٣٢٠) -ومن طريقه ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/أ - المحمودية) -، وأبو داود (٤/ ٣١١ - ٣١٢/ ٥٠٥٠)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٤/ ٧٩١)، وأحمد (٢/ ٤٣٢ - ٤٣٣)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١٠/ ٢٥٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٣٨/ ٣٧٧)، وأبو بكر بن المقرئ في \"المعجم\" (٧١/ ١٤٤) بطرق عن زهير بن معاوية به.\nوأخرجه البخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٩٢ - ٦٩٣/ ١٢١٧ - تحقيق الزهيري)، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٤ - ٢٠٨٥/ ٢٧١٤)، والبزار في \"البحر الزخار\" (ق ١٧٣/أ)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٤٤/ ٥٥٣٤ - إحسان)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" -ومن طريقه الحافظ في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/أ - المحمودية) - بطرق عن أنس بن عياض، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٨٧/ ١٢١٠ - تحقيق الزهري)، ومسلم (٤/ ٢٠٨٥)، والإسماعيلي في \"مستخرجه\"، كما في \"تغليق التعليق\" (٥/ ١٤١) بطرق عن عبدة بن سليمان، وأحمد (٢/ ٤٢٢) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١٠ - ٩١١/ ٢٥٧) - عن يحيى بن سعيد الأموي، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١٠ - ٩١١/ ٢٥٧) من طريق أبي أسامة، والطبراني في \"المعجم الأوسط\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ١٢٨)، و\"هدي الساري\" (ص ٦٤)، وأبو نعيم في \"المستخرج\"؛ كما في \"فتح الباري\" (١١/ ١٢٨) من طريق إسماعيل بن زكريا، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/أ) من طريق شجاع بن الوليد، ستتهم عن عبيد الله بن عمر به.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"العصفراني\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"بشير\".\n(٣) في هامش \"م\": \"بسم الله\".","vol":"2","page":825},{"text":"حفص النفيلي ثنا زهير بن معاوية حدثني عبيد الله (١) بن عمر عن سعيد بن\nــ\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٧٩٢ و٧٩٣)، وابن ماجه (٣٨٧٤)، ومسدد في \"مسنده\"؛ كما في \" نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/أ - المحمودية)، و\"تغليق التعليق\" (٥/ ١٤٠)، و\"هدي الساري\" (ص ٦٤)، و\"فتح الباري\" (١١/ ١٢٨) -، وابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٢٦٠/ ٢٤٠)، و\"مصنفه\" (٩/ ٧٣/ ٦٥٧٦ و٧٧/ ٦٥٩٠ و١٠/ ٢٤٨ - ٢٤٩/ ٩٣٥٢)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٣٤ - ٣٥/ ١٩٨٣٠)، وأحمد (٢/ ٢٨٣ و٢٩٥ و٤٣٢)، والدارمي في \"سننه\" (٢/ ٢٩٠)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٥٢٧ - انتقاء السلفي)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٤٥/ ٥٥٣٥ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢٥٣ و٢٥٤ و٢٥٥)، والدارقطني في \"العلل\" (١٠/ ٣٤٤)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٧٦ - ١٧٧/ ١١٦)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/أ - المحمودية)، و\"تغليق التعليق\" (٥/ ١٣٩ - ١٤٠) بطرق كثيرة عن عبيد الله بن عمر عن سعيد المقبري عن أبي هريرة به، بإسقاط (عن أبيه).\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٣/ ٣٧٨/ ٧٣٩٣)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٦٥ - ٦٦/ ١٠٤)، والدينوري في \"المجالسة\" (٧/رقم ٣١٥٦) من طريق مالك بن أنس وعبد الله بن عمر كلاهما عن المقبري به بإسقاط (عن أبيه).\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٢ - ٤٧٣/ ٣٤٠١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤ - ٥٠٥/ ٨٩٠)، وأحمد (٢/ ٢٤٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"تغليق التعليق\" (٥/ ١٤٠) -، والمصنف (رقم ٧٦٧)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٠٨ - ٩٠٩/ ٢٥٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٤/ب - المحمودية) بطرق عن محمد بن عجلان عن المقبري به.\nقال الترمذي وابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وهو كما قالا.\nقال ابن حبان في \"صحيحه\": \"سمع هذا الخبر سعيد المقبري عن أبي هريرة، وسمعه من أبيه عن أبي هريرة؛ فالطريقان جميعًا محفوظان\".\nقلت: وهو كما قال:\nوخالف في هذا الحافظ الدارقطني؛ فقد انتقد في كتابه \"الإلزامات والتتبع\" (١٣٢ - ١٣٣/ ١١) الشيخين لإخراجهما هذا الحديث في \"صحيحهما\"؛ لأنه اختلف فيه على سعيد المقبري.\nوتعقبه الحافظ ابن حجر - ﵀ - في كتابه \"هدي الساري\" (ص ٣٨٠) بقوله:\n_________\n(١) في \"هـ\": \"عبد الله\".","vol":"2","page":826},{"text":"أبي سعيد المقبري عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أوى أحدكم إلى فراشه؛ فلينفض فراشه بداخلة إزاره؛ فإنه لا يدري ما خلفه عليه، ثم يضطجع على شقه الأيمن، ثم يقول: باسمك اللهمّ، وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي؛ فارحمها، وإن أرسلتها؛ فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين\".\nنوع آخر:\n٧١٣ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع حدثنا هدبة بن خالد ثنا حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه قال: \"الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآواناة فكم ممن لا كافي له، ولا مؤوي\".\nــ\n\"الحديث كيفما دار كان متصلًا، فمثل هذا لا يقدح في صحة الحديث إذا لم يكن راويه مدلسًا، وقد أكثر الشيخان من تخريج مثل هذا، ولم يستوعب الدارقطني انتقاده، والله الموفق\" أ. هـ.\nقلت: وحاصل كلام الحافظ - ﵀ -: أن سعيد المقبري لا يعرف بتدليس وقد تحقق سماعه من أبيه ومن أبي هريرة -أيضًا-، فروى الحديث تارة عن هذا، وتارة عن هذا، ويحمل على أنه سمع الحديث منهما وأنه كان يرويه على الوجهين، وهذا ظاهر بحمد الله.\n٧١٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٥/ ٢٧١٥)، وأبو داود (٤/ ٣١٢/ ٥٠٥)، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٤٧٠/ ٣٣٩٦) و\"الشمائل المحمدية\" (رقم ٢٥٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٧/ ٧٩٩)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٨٥/ ١٢٠٦ - تحقيق الزهيري)، وأحمد (٣/ ١٥٣ و١٦٧ و٢٥٣)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ١٦١/ ١٣٣٣ و١٦٧/ ١٣٤٩ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٨/أ - المحمودية) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٦/ ٢٣٣/ ٣٥٢٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٥٠/ ٥٥٤٠ - إحسان)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٨٤/ ٩٨٨٠)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٦/ ٢٦٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٥١/ ٢٢)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٧/ ٣٤٦)، و\"الآداب\" (٣٢٩/ ٦٩٢)، و\"شعب الإيمان\" (٤/ ٩١ - ٩٢/ ٤٣٧٨)، والبغوي في \"شرح السُّنَّة\" (٥/ ١٠٤ - ١٠٥/ ١٣١٨)، و\"الشمائل المحمدية\" (٢/ ٧٢٢/ ١١٥٧)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (رقم ١٠٢) بطرق عن حماد بن سلمة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".","vol":"2","page":827},{"text":"نوع آخر:\n٧١٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن قال: قرأت على محمد بن سليمان لوين\nــ\n٧١٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٨٩/ ٥٨٨) بسنده سواء. وقد توبع حماد بن زيد:\nتابعه مالك بن أنس: وهو في \"الموطأ\" له (٢/ ٩٥١/ ١١ - رواية يحيى الليثي)، و(٢/ ١٢٩/ ٢٠٠١ - رواية أبي مصعب الزهري) -ومن طريقه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٤ - ١٤٥/ ٤٤٥)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٨٩ - ٣٩٠/ ٥٨٩)، وأحمد (٢/ ٣٧٥)، والحكيم الترمذي في \"نوادر الأصول\" (١/ ٥٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ٢٩٨/ ١٠٢١ - إحسان)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٤٤ - ٤٤٥/ ٣٦٥)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١/ ١٨٤/ ٩٣)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ٣٥١/ ١٧٥).\nوتابعه عبيد الله بن عمر: أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٥/ ٤٤٦)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٩٠/ ٥٩١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ ١٠٢٢ - إحسان).\nوتابعه هشام بن حسان: أخرجه الترمذي في \"جامعه\" (١٠/ ٦٦ - ٦٧/ ٣٦٧٥ - تحفة الأحوذي)، والنسائي (٣٩٠/ ٥٩٠)، وأحمد (٢/ ٢٩٠).\nوتابعه سفيان الثوري: أخرجه النسائي (٣٩٠ - ٣٩١/ ٥٩٢)، وابن ماجه (٢/ ١١٦٢/ ٣٥١٨)، وأبو نعيم (٧/ ١٤٣).\nوتابعه جرير بن حازم: أخرجه البخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٥/ ٤٤٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢/ ٢٩٩ - ٣٠٠/ ١٠٢٢ - إحسان).\nوتابعه سعيد بن عبد الرحمن الجمحي: أخرجه البخاري (١٤٥/ ٤٤٨ و٤٤٩).\nوتابعه عبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون: أخرجه أبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢١٧ - ٢١٨/ ٥٨٢).\nقلت: وهذا سند صحيح؛ رجاله ثقات، وصححه الحافظ؛ كما سيأتي.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٣/ ٣٨٩٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣٩١/ ٥٩٣ و٥٩٤ و٥٩٥ و٥٩٦)، و\"السنن الكبرى\"، كما في \"تحفة الأشراف\" (١١/ ١٤٦)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (١١/ ٤٣٦/ ١٩٨٣)، وأحمد (٣/ ٤٤٨ و٥/ ٤٣٠)، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٦٨٣/ ١٦٤٥) -ومن طريقهما أبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٠٧/ ٧١٦٩) -، وابن بطة في \"الإبانة\" (١/ ٢٦٠/ ٣٢ - الرد على الجهمية)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣١٠٧/ ٧١٧٠) بطرق عن سهيل وصالح ابني أبي صالح عن أبيهما عن رجل من أسلم بدلًا من أبي هريرة.","vol":"2","page":828},{"text":"(ح) قال: وحدثنا ابن صاعد ثنا لوين ثنا حماد بن زيد (١) عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -: أن رجلًا من أصحاب النّبيّ - ﷺ - لدغ؛ فبلغ منه (٢) ما شاء الله؛ فبلغ ذلك النّبيّ - ﷺ -؛ فقال: \"أما إنه لو قال حين أمسى -أو قال حين يمسي-: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق - ثلاثًا - لم يضره\".\nنوع آخر:\n٧١٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني أحمد بن سعيد ثنا الأحوص بن\nــ\nقلت: وسنده صحيح -أيضًا-، وجهالة الصحابي لا تضر.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٦٨/أ): \"والذي يظهر لي: أنه كان عن سهيل على الوجهين؛ فإن له أصلًا من رواية أبي صالح عن أبي هريرة؛ أخرجه مسلم\".\nقلت: وهو كما قال، والحديث فيه (٤/ ٢٠٨١/ ٢٧٠٩).\nوصححه -أيضًا- في \"فتح الباري\" (١٠/ ١٩٦)، وكذا صححه شيخنا - ﵀ - في \"صحيح أبي داود\".\n٧١٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٤/ ٧٦٧) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٢/ ٥٠٥٢) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١١٣ - ١١٤/ ٣٥٤)، و\"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٧٧ - ٤٧٨/ ٤٠٨)، و\"الاعتقاد\" (ص ١٠٣) -، وابن أبي عاصم في \"الدعاء\"، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٠٠/ ٢٣٧) -ومن طريقهما الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٤) -، والطبراني في \"المعجم الصغير\" (٢/ ٨٤)، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (١٨٠/ ٥١٢) بطرق عن الأحوص بن جواب به.\nصححه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٩٨)، والنووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٣٢ - بتحقيقي).\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"حماد بن سلمة\"، وكتب بين السطور في \"ل\": \"في نسخة: حماد بن سلمة\"، والمثبت هو الصواب؛ كما في \"ل\"، وهر الموافق لـ \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي، وقد رواه المصنف عنه.\n(٢) في هامش \"م\": \"به\".","vol":"2","page":829},{"text":"جواب حدثنا عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن الحارث وأبي ميسرة عن\nــ\nقلت: وليس كما قالا؛ بل إسناده ضعيف؛ فيه علتان:\nالأولى: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس وقد عنعنه في جميع الطرق، وكان قد اختلط أيضًا، وسماع عمار بن رزيق منه بأخرة؛ كما قال أبو حاتم الرازي في \"العلل\" (٢/ ١٨٦).\nالثانية: الاختلاف على أبي إسحاق السبيعي؛ فرواه عنه عمار بن رزيق هكذا، ورواه حماد بن عبد الرحمن، عن أبي إسحاق السبيعي عن أبيه عن علي - ﵁ - بنحوه: أخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٧/ ٣٧/ ٦٧٧٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩٠٠ - ٩٠١/ ٢٣٨) - ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٦٥) -، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (٢/ ٩٧/ ٦٦٤) من طريق هشام بن عمار عن حماد به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٤): \"رواه الطبراني في \"الأوسط\"؛ وفيه حماد بن عبد الرحمن الكلبي، وهو ضعيف\".\nقلت: وهو كما قال، وأبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعنه، وسماع حماد منه بعد الاختلاط.\nوخالفهم إسرائيل بن يونس؛ فرواه عن أبي إسحاق السبيعي عن أبي ميسرة به مرسلًا.\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٢ - ٢٥٣/ ٩٣٦٦): حدثنا عبيد الله بن موسى عن إسرائيل به.\nقلت: وهذا أصح من سابقه، فقد أخرج الشيخان في \"صحيحهما\" من رواية إسرائيل عن أبي إسحاق.\nوقد رجح الإمامان الحافظان الناقدان أبو حاتم وأبو زُرعة الرازيان هذه الطريق، فقد نقل ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٨٦/ ٢٠٥٥) عنهما قولهما: \"رواه بعض الحفاظ عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن النّبيّ - ﷺ - مرسلًا وهو الصحيح.\nقال أبو حاتم: رواه عمار بن رزيق عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة والحارث عن علي عن النّبيّ - ﷺ -، ثم قال: وحديث الأول -يعني: المرسل- أشبه؛ لأن عمار بن رزيق سمع من أبي إسحاق بأخرة\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر عقبه: \"هذا حديث حسن!! وأبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، والحارث هو ابن عبد الله الأعور، وأبو ميسرة اسمه عمرو بن شراحبيل، وهو ثقة، والحارث ضعيف وباقي رجاله أخرج لهم مسلم، لكن اختُلِفَ في سنده على أبي إسحاق ولم أره من طريقه إلا بالعنعنة، فهاتان علتان تحطه من رتبة الصحيح\" أ. هـ.","vol":"2","page":830},{"text":"علي - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يقول عند مضجعه: \"اللهمّ، إني أعوذ بوجهك الكريم وبكلماتك التامة من شر ما أنت آخذ بناصيته، اللهمّ، أنت تكشف المغرم والمأثم، اللهمّ، لا يهزم جندك، ولا يخلف وعدك، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، سبحانك وبحمدك\".\nنوع آخر:\n٧١٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا يونس بن عبد الأعلى ثنا ابن وهب أخبرني حيي بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحبلي عن عبد الله بن عمرو - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - أنه كان يقول إذا اضطجع للنوم: \"اللهمّ، باسمك ربي وضعت جنبي؛ فاغفر لي ذنبي\".\nــ\n٧١٦ - إسناده حسن، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٥/ ٧٧٠) بسنده سواء.\nوأخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١١/ ٢٥٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٢/ب - المحمودية) - من طريق أحمد بن صالح المصري عن ابن وهب به.\nوأخرجه أحمد (٢/ ١٧٣ - ١٧٤)، وأبو يعلى في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٦ - ٣٤٧/ ٨١٧٩) - عن حسن بن موسى الأشيب عن ابن لهيعة عن حيي به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٣): \"رواه أحمد، وإسناده حسن\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث حسن\".\nقلت: وهو كما قالا، فإن رجاله كلهم ثقات غير حُييّ بن عبد الله وهو صدوق يهم؛ كما في \"التقريب\"، فالحديث حسن لأجله.\nوتابعه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي -وهو ضعيف-؛ فرواه عن أبي عبد الرحمن الحبلي به لكن بلفظ: \"أن النّبيّ - ﷺ - قال لرجل من الأنصار: \"كيف تقول حين تريد أن تنام؟ \" قال: أقول: باسمك ربي وضعت جنبي؛ فاغفر لي، قال: \"قد غفر لك\".\nأخرجه ابن أبي شيبة في \"مسنده\"، كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٦/ ٨١٧٨)، و\"مصنفه\" (٩/ ٧٥/ ٦٥٨٤ و١٠/ ٢٤٩/ ٩٣٥١٤)، و\"الأدب\" (٢٦٧/ ٢٤٧) عن جعفر بن عون عنه به.\nقلت: الإفريقي هذا ضعيف؛ كما في \"التقريب\"، لكه يعتبر به.\nوبالجملة، فالحديث صحيح لغيره.","vol":"2","page":831},{"text":"نوع آخر:\n٧١٧ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا إسحاق بن إبراهيم ثنا جرير عن سهيل بن أبي صالح كان أبو صالح يأمرنا إذا أراد أحدنا أن ينام: أن يضطجع على شقه الأيمن ثم يقول: \"اللهمّ، رب السموات، ورب الأرض، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، فالق الحب والنوى، منزل التوراة والإنجيل والفرقان، أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته، أنت الأول، فليس قبلك شيء، وأنت الآخر؛ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر؛ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن؛ فليس دونك شيء، اقض عني\nــ\n٧١٧ - إسناده صحيح، أخرجه الجورقاني في \"الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير\" (٢/ ٢٨٦/ ٦٩٠) من طريق المصنف به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٣/ ٧٩٠) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٤/ ٢٧١٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٤٨/ ٥٥٣٧ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"المستخرج\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٧/ب - المحمودية) - عن طريق جرير به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٤)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٨٨/ ١٢١٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٧/ب) -، وأبو داود (٤/ ٣١٢/ ٥٠٥١) -ومن طريقه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٣٨/ ١٢) -، والترمذي (٥/ ٤٧٢/ ٣٤٠٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٤/ ٣٨٧٣)، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٣٩٥/ ٧٦٦٨)، وأحمد (٢/ ٣٨١ و٤٠٤ و٥٣٦) -ومن طريقه في الموضع الأخير عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٠٠) -، وابن أبي شبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥١/ ٩٣٦٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩١٢/ ٢٦١ و٩١٣/ ٢٦٢) -ومن طريقه في الموضع الأول الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٧/ب) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٨١/ ٩٨٦)، والجورقاني في \"الأباطيل والمناكير\" (١/ ٦٠ - ٦١/ ٥٦)، والحاكم (١/ ٥٤٦)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٥ - ١٠٦/ ٣٤٤)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٤/ ٢٩٣ - ط. دار المعرفة) بطرق كثيرة عن سهيل بن أبي صالح به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحاكم؛ \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، وتعقبه الذهبي في \"تلخيص المستدرك\": \"قلت: خرجه مسلم لسهيل\".\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.","vol":"2","page":832},{"text":"الذين واغنني من الفقر\"، وكان يروي ذلك عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ -.\nنوع آخر:\n٧١٨ - أخبرني أبو عروبة حدثني جميل بن الحسن حدثنا أبو همام\nــ\n٧١٨ - إسناده صحيح؛ أخرجه دعلج في \"المنتقى من مسند المقلين\" (٣٤ - ٩٣٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٤٥/ ٧٥٨)، و\"مسند الشاميين\" (١/ ٢٥٣/ ٤٣٥)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩١٤/ ٢٦٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٨/ب - المحمودية) -، وأبو الشيخ في \"أخلاق النّبيّ - ﷺ -\" (١٨٠/ ٥١١)، والحاكم (١/ ٥٤٨ - ٥٤٩) -وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٦/ ٣٤٥) - من طريق محمد بن الزبرقان أبي همام الأهوازي به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير محمد هذا وهو صدوق ربما وهم؛ كما في \"التقريب\" وقد توبع عند المصنف وغيره.\nوأخرجه ابن منده في \"المعرفة\" -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٨/ب) - من طريق جعفر بن محمد بن هشام عن يزيد بن محمد بن عبد الصمد به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٣/ ٥٠٥٤) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٥/ ١٠ - ١١) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٤٥/ ٧٥٩)، و\"مسند الشاميين\" (١/ ٢٥٣/ ٤٣٦) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٣/ ٢٣) - من طريقين عن يحيى بن حمزة به.\nقلت: وهذا سند صحيح، رجاله ثقات.\nوتابعهما - صدقة بن عبد الله السمين -وهو ضعيف- عن ثور به: أخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٢/ ٢٤٥/ ٧٥٨).\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ عقبه: \"هذا حديث حسن!!، ورجاله ثقات من الوجهين\".\nوجوّده في \"الإصابة\" (٤/ ٦).\nوحسنه -أيضًا- النووي في \"الإذكار\" (١/ ٢٦١ - ٢٦٢ - بتحقيقي).\nتنبيه: اختلف في اسم الصحابي، فيحيى بن حمزة قال: \"أبو الأزهر الأنماري\"، ومحمد بن الزبرقان أبو همام قال: \"أبو زهير الأنماري\"، وتابعه على هذا صدقة بن عبد الله.\nقال البيهقي: \"وأبو زهير أشهر\".","vol":"2","page":833},{"text":"محمد بن الزبرقان ثنا ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي زهير الأنماري قال: كان (ح) وأخبرني أحمد بن عمير ثنا محمد بن إبراهيم ومحمد بن عبد الرحمن بن الأشعث ويزيد بن محمد بن عبد الصمد قالوا: حدثنا أبو مسهر ثنا يحيى بن حمزة حدثني ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن أبي الأزهر الأنماري - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أخذ مضجعه قال: \"اللهمّ، اغفر لي ذنبي، وأخسِ شيطاني، وفك رهاني، وثقل ميزاني، واجعلني في (الذكر) (١) الندي (٢) الأعلى\".\nنوع آخر:\n٧١٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سليمان ثنا أبو نعيم عن\nــ\nوخالفه في هذا الحافظ؛ فقال في \"النتائج\": \"لكن يحيى بن حمزة أثبت في ثور من أبي همام\".\nيشير إلى أن قول يحيى: \"أبو الأزهر\" أصح، وعلى كل فهذا اختلاف في اسم الصحابة غير مؤثرة لأنهم كلهم عدول.\n٧١٩ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٥/ ٧٦٩) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"الأدب\" (٢٦٤/ ٢٤٤)، و\"مصنفه\" (٩/ ١٧٤/ ٦٥٨ و١٠/ ٢٥٠/ ٩٣٥٩) عن أبي نعيم به.\nقلت: إسناده ضعيف؛ أبو إسحاق السبيعي مدلس مختلط، وقد عنعن، وسماع زهير بن معاوية منه بعد الاختلاط؛ كما قال أبو زُرعة وأحمد بن حنبل وغيرهما؛ كما في \"الكواكب النيرات\" (ص ٣٥٠).\nوأخرجه ابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٣/ ٣٣٠ و١٠/ ٤٣٤/ ٩٨٩٦)، وعبد الرزاق في \"المصنف\" (٣/ ٤٩٣/ ٦٤٦٣) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٣٦٧/ ١٢١١) - من طريق إسرائيل، والطبراني (٣/ ١٣٦٧/ ١٢١٢ و١٢١٣) من طريق قيس بن الربيع وزكريا بن أبي زائدة -جميعًا- عن أبي إسحاق.\nقلت: إسرائيل؛ وان سمع من أبي إسحاق قبل الاختلاط، لكنه مدلس، وقد عنعن في جميع الطرق؛ فالسند ضعيف.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"الملأ\"، وفوقها: \"في نسخة: الندى\".","vol":"2","page":834},{"text":"زهير عن أبي إسحاق عن عاصم عن علي - ﵁ - قال: إذا أخذت مضجعك؛ فقل: بسم الله، وعلى ملة رسول الله. وحين يدخل الميت في قبره.\nنوع آخر:\n٧٢٠ - أخبرنا أبو علي الحسين بن محمد حدثنا سليمان بن سيف ثنا عمرو بن عاصم ثنا أبو الأشهب ثنا يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك - ﵁ -: أن رسول الله - ﷺ - أوصى رجلًا إذا أخذ مضجعه أن يقرأ سورة الحشر وقال: \"إن مت مت شهيدًا\"، أو قال: \"من أهل الجنة\".\nنوع آخر:\n٧٢١ - أخبرني محمد (١) بن جعفر بن رزين الحمصي حدثنا إبراهيم بن\nــ\n٧٢٠ - إسناده ضعيف جدًا، أخرجه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٠/أ - ب - المحمودية) من طريق عمرو بن عاصم به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث غريب، وسنده ضعيف من أجل يزيد\" أ. هـ.\nوقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٥/ ٢٤٥/ ٢٢١٧): \"وهذا إسناد ضعيف؛ يزيد -وهو ابن أبان الرقاشي- ضعيف\".\nقلت: الذي أراه في يزيد أنه متروك الحديث مع عبادته وصلاحه، وهذا ما ذهب إليه شيخنا في \"الضعيفة\" (٢/ ١١ و٨٩ و٤/ ٩ و٢٠ و٥/ ٤٧٢)، و\"ظلال الجنة\" (٩٠).\n٧٢١ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ دون قوله: (وذكر الله - ﷿ - حتى يدركه النعاس)؛ أخرجه الترمذي (٥/ ٥٤٠/ ٣٥٢٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٨/ ١٢٥/ ٧٥٦٨) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٣/أ - المحمودية) -، وابن البخاري في \"مشيخته\" (٢/ ١٠٥٤ - ١٠٥٥/ ٢٧٧) بطرق عن إسماعيل بن عياش به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب، وقد روي هذا أيضًا عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن عمرو بن عبسة عن النّبيّ - ﷺ -\".\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"أحمد\"، وهو خطأ.","vol":"2","page":835},{"text":"العلاء الزُبيدي ثنا إسماعيل بن عياش ثنا ابن أبي حسين عن شهر بن\nــ\nوقال الحافظ: \" أخرجه ابن السُّني من رواية إبراهيم بن العلاء عن إسماعيل بن عياش، وروايته عن الحجازيين ضعيفة وهذا منها؛ وشيخه عبد الله بن عبد الرحمن مكي، وشهر بن حوشب فيه مقال، وقد اختلف عليه في سنده\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\nوالاختلاف الذي أشار إليه - ﵀ - هاك بيانه:\nأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٠ - ٤٧١/ ٨٠٧ و٨٠٨ و٨٠٩)، وأحمد (٤/ ١١٣)، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٨٧)، وأبو عبيد في \"الطهور\" (١٥٥/ ٦٦)، والطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ١٣٩ - ١٤٠/ ١٥٠٥)، و\"المعجم الكبير\" (٨/ ١٢٥/ ٧٥٦٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ٨٣٩/ ١٢٦)، وأبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٢١٢ - ٢١٣/ ١٧٠) من طريق شمر بن عطية وعاصم بن بهدلة كلاهما عن شهر بن حوشب عن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"من توضأ؛ فأحسن الوضوء؛ ذهب الإثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه\"، قال شهر: فجاء. أبو ظبية وهو يحدثنا؛ فقال: ما حدثكم؟ فذكرنا له الذي حدثنا؛ قال: أجل، سمعت عمرو بن عبسة ذَكَرَهُ عن رسول الله - ﷺ -، فزاد فيه: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من رجل يبيت على طهر ثم يتعار من الليل ... \" الحديث.\nقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\": \"فَعُرِفَ بهذا أن حديث شهر عن أبي أمامة إنما هو في الوضوء، وأما حديثه في الذكر عند النوم؛ فإنما هو عن أبي ظبية به\" أ. هـ.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٠/ ٥٠٤٢)، والنسائي (٤٦٩ - ٤٧٠/ ٨٠٥)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٧/ ٣٨٨١)، وأحمد (٥/ ٢٣٤ - ٢٣٥ و٢٣٥ و٢٤١ و٢٤٤)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٧٠/ ١٢٦ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٣/ أ - ب - المحمودية) -، والطحاوي في \"شرح معاني الآثار\" (١/ ٨٧)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٧/ ١٢٠/ ١٢٦٧٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٢٠/ ٩٨ / ٢٣٥)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٦٤/ ١٣٥٧)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٤٤) بطرق عن حماد بن سلمة عن ثابت البناني وعاصم بن بهدلة عن شهر بن حوشب عن أبي ظبية عن معاذ بن جبل. فجعلوه من مسند معاذ.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... ولعل أبا ظبية حمله عن معاذ وعن عمرو بن عبسة؛ فإنه تابعي كبير شهد خطبة عُمرَ بالجابية وسكن حمص، ولا يعرف اسمه وانعقد على توثيقه\".","vol":"2","page":836},{"text":"حوشب عن أبي أمامة الباهلي - ﵁ - قال: سمعت النّبيّ - ﷺ - يقول: \"من أوى إلى فراشه طاهرًا، وذكر الله - ﷿ - حتى يدركه النعاس لم ينقلب (١) ساعة من الليل يسأل الله - ﷿ - فيها خيرًا من خير الدّنيا والآخرة؛ إلا أعطاه إياه\".\nــ\nقلت: فالعجب منه كيف قال في \"التقريب\" في ترجمة أبي ظبية هذا: \"مقبول\"؟! مع أنه روى عنه جمع من الثقات ووثقه ابن معين، وقال الدارقطني: لا بأس به.\nوقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١/ ٢٢٣): \"رواه أحمد والطبراني في \"الكبير\" و\"الأوسط\" وإسناده حسن\".\nقلت: وهو كما قالا؛ ولعلهما يعنيان: \"لغيره\"؛ فإن مداره من الطريقين على شهر بن حوشب؛ وفيه مقال، وفي \"التقريب\": \"صدوق كثير الأوهام والإرسال\" ولعل هذا من أوهامه: تارة يجعله من مسند أبي أمامة، وتارة من مسند عمرو بن عبسة، وتارة من مسند معاذ بن جبل.\nوعلى كل؛ فإن رجحنا ما قاله الحافظ؛ فتبقى العلة الأولى وهي ضعف شهر بن حوشب.\nلكن لمتنه شواهد عن جماعة من الصحابة يرتقي الحديث بها إلى درجة الحسن وبعضها صحيح؛ كما بينه شيخنا شامة الشام ومحدث العصر العلامة الألباني - ﵀ - في \"صحيح الترغيب والترهيب\" (٥٩٦ - ٦٠١).\nتنبيهات:\n١ - سقط من إسناد الحديث في مطبوع \"الدعاء\" لعبد الغني المقدسي \"حماد بن سلمة\"، فليستدرك.\n٢ - جملة: \"وذكر الله حتى يدركه النعاس\" لم أجد ما يشهد لها؛ فهي ضعيفة.\n٣ - ذكر شيخنا - ﵀ - الحديث في \"ضعيف الجامع الصغير\" (٥٥٠٥)، وضعفه في \"مشكاة المصابيح\" (١٢٥٠)، و\"ضعيف سنن الترمذي\"، وحسنه في \"الكلم الطيب\" (ص ١٤٣).\nأقول: لا تناقض في موقف الشيخ - ﵀ -؛ فإنه ضعفه بالنسبة لإسناده عند الترمذي وابن السني، وهو كذلك، وحسّنه، ودفعًا للتوهم والإيهام أشرف إلى ذلك ونبهت عليه، والله الموفق والهادي.\n_________\n(١) في \"ل\": \"يتقلب\"، وفي هامشها الأيسر: \"في نسخة: ينقلب\".","vol":"2","page":837},{"text":"نوع آخر:\n٧٢٢ - أخبرني جعفر بن عيسى الحلواني حدثنا عبيد الله بن جرير بن جبلة (١) ثنا موسى بن إسماعيل ثنا خلف بن المنذر أبو المنذر ثنا بكر بن عبد الله المزني عن أنس (بن مالك) (٢) - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من قال إذا أوى إلى فراشه: الحمد لله الذي كفاني وآواني، والحمد لله الذي أطعمني وسقاني، والحمد لله الذي منّ عليّ فأفضل علي، وأسألك بعزتك أن تنجيني من النار؛ إلا حمد الله - ﷿ - بمحامد الخلق كلهم\".\nنوع آخر:\n٧٢٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن\nــ\n٧٣٣ - إسناده ضعيف؛ أخرجه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤٠٢/ ١٥٧٥) من طريق المصنف به.\nوأخرجه الحاكم (١/ ٥٤٥ - ٥٤٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٤/ ٤٠١/ ١٥٧٤) -، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٨/ ٣٣٦ - ٣٣٧/ ٤٠٧٢ - ط. الهندية) من طريق الحسن بن علي بن بحر البري عن موسى بن إسماعيل به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ خلف بن المنذر؛ ذكره البخاري في \"التاريخ الكبير\" (٣/ ١٩٤)، وابن أبي حاتم في \"الجرح والتعديل\" (٣/ ٣٧٠) ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، ولم يوثقه إلا ابن حبان (٦/ ٢٧١)، ولم يذكروا -جميعًا- راويًا عنه إلا موسى بن إسماعيل.\n٧٢٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٥/ ٧٩٦) -ومن طريقه الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠/ ١٢٩٣) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٨٣/ ٢٧١٢)، وأحمد (٢/ ٧٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٠/ب - المحمودية) -، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٩/ ٣٤٩) عن محمد بن جعفر -غندر- به.\nوأخرجه النسائي (٤٦٦/ ٧٩٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ٤٥/ ٥٦٧٦) -وعنه\n_________\n(١) في \"م\": \"حبلة\"، وفي هامشها: \"جنانه\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":838},{"text":"ثنا غندر عن شعبة عن خالد الحذاء قال: سمعت عبد الله بن الحارث يحدث عن عبد الله بن عمر - ﵄ -: أنه أمر رجلًا إذا أخذ مضجعه قال: \"اللهمّ، (أنت) (١) خلقت نفسي وأنت تتوفاها، لك مماتها ومحياها، إن أحييتها؛ فاحفظها، وإن أمتها، فاغفر لها، اللهمّ، إني أسألك العافية\".\nفقال له (٢): سمعت هذا من عمر؟ قال: من (هو) (٣) خير من عمر؛ رسول الله - ﷺ -.\nنوع آخر:\n٧٢٨ - حدثني أحمد بن يحيى بن زهير وجعفر بن بَهْمَرْدَ قالا: حدثنا\nــ\nابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٥١/ ٥٥٤١ - إحسان)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٠/ب - المحمودية) من طريق بشر بن المفضل وإسماعيل بن غلية كلاهما عن خالد الحذاء به.\n٧٢٤ - إسناده ضعيف؛ (والصحيح أنه موقوف)؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٣٨/ ٥٥٢٨ - إحسان) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٣ - ١١٤) -: ثنا أحمد بن يحيى بن زهير به.\nوأخرجه أبو نعيم في \"أخبار أصبهان\" (١/ ٢٦٧) من طريق عبد الرحمن بن سهل العقيلي عن سلمة بن رجاء عن مسعر بن كدام به مرفوعًا.\nقلت: هكذا رواه محمد بن إسماعيل الكوفي وسلمة بن رجاء مرفوعًا، وخالفهما أبو معاوية الضرير وخلاد بن يحيى ومصعب بن المقدام ثلاثتهم عن مسعر به موقوفًا.\nذكره الدارقطني في \"العلل\" (١١/ ٤٣).\nوسلمة هذا؛ صدوق يغرب؛ كما في \"التقريب\"، ومحمد لم أعرفه.\nعلى أن أئمة الدنيا في الحفظ والإتقان وهم شعبة والثوري والأعمش رووه عن حبيب بن أبي ثابت به موقوفًا مثل رواية الجماعة.\nأخرج روايتهم: النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧١ - ٤٧٢/ ٨١٠ و٨١١)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٣ - ٧٤/ ٦٥٧٨ و١٠/ ٢٥٠/ ٩٣٥٦)، و\"الأدب\" (٢٦٢/ ٢٤٢).\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"ميمون\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":839},{"text":"معمر بن سهل ثنا محمد بن إسماعيل ثنا مسعر (١) عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن أبي هريرة - ﵁ - عن النّبيّ - ﷺ - قال: \"من قال حين يأوي إلى فراشه: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ غفرت له ذنوبه، أو خطاياه -شك مسعر- وإن كانت مثل زبد البحر، أو أكثر من زبد البحر\".\nنوع آخر:\n٧٢٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عمرو بن يزيد عن عبد الصمد بن\nــ\nقال إمام العلل الحافظ الدارقطني في \"العلل\" (١١/ ٤٣/ ٢١١٥): \"يرويه حبيب بن أبي ثابت، واختلف عنه:\nفرواه مسعر عن حبيب، واختلف عن مسعر:\nفرواه إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفارسي -كذا- عن مسعر عن حبيب بن أبي ثابت عن عبد الله بن باباه عن أبي هريرة عن النّبيّ - ﷺ -.\nوخالفه: خلاد بن يحيى وأبو معاوية الضرير ومصعب بن المقدام؛ رووه عن مسعر موقوفًا.\nوكذلك رواه الثوري والأعمش عن حبيب، وهو المحفوظ موقوف\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\n٧٢٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٦ - ٤٦٧/ ٧٩٨) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٣ - ٣١٤/ ٥٠٥٨) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٨/ ٣٤٨) -، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٢/ ٧٦٩٤)، وأحمد (٢/ ١١٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكاز\" (ق ١٩٩/ب - المحمودية) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٠/ ١٣١/ ٥٧٥٨)، وأبو عوانة في \"مسنده\". كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٩/ب)، و\"النكت الظراف\" (٥/ ٤٤٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٤٩/ ٥٥٣٨ - إحسان)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠٨/ ٣٤٧)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٥/ ١٠٥ - ١٠٦/ ١٣١٩) بطرق عن عبد الصمد بن عبد الوارث به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... وفي الحكم بصحته نظر؛ لأن أبا معمر\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"جعفر بن حبيب\".","vol":"2","page":840},{"text":"عبد الوارث حدثني أبي عن حسين المعلم ثنا ابن بريدة ثنا ابن عمر - ﵄ -: أن النّبيّ - ﷺ - كان إذا أخذ معه قال: \"الحمد لله الذي كفاني وآواني، وأطعمني وسقاني، والذي منّ عليّ؛ فأفضل، والذي أعطاني؛ فأجزل، اللهمّ، فلك الحمد على كل حال، اللهمّ، رب كل شيء، ومليك كل شيء، ولك كل شيء؛ أعوذ بك من النار\".\nــ\nعبد الله بن عمرو رواه عن عبد الوارث بهذا السند؛ فأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" [(رقم ٥٣٦ - انتقاء السلفي)] عن يعقوب بن إسحاق عن أبي معمر فوقع في روايته: \"حدثني ابن عمران\"؛ فقيل له: قد كنت حدثت به، فقلت: \"ابن عمر\"، فقال: هذا خطأ، وأنكر ذلك، وقال: اجعله ابن عمران.\nوأبو معمر من شيوخ البخاري، وهذا الكلام يُتوقف معه في وصل الحديث. فإن ابن عمران لا صحبة له\" أ. هـ. ونحوه في \"النكت الظراف\" (٥/ ٤٤٣).\nقلت: فالعجب منه كيف حسنه؟! مع أن الصحيح في الحديث الإرسال بشهادة الحافظ نفسه، وقد قال الحافظ نفسه في \"النكت الظراف\" (٥/ ٤٤٣): \"وابن عمران ما عرفته؛ وهذه علة قادحة؛ فإن أبا معمر أثبت من عبد الصمد، وعبد الصمد أقدم سماعًا من أبيه من أبي معمر\" أ. هـ.\nوهو كما قال، وقد قال أبو عبيد الآجري في \"سؤالاته\" (١/ ٣٥٣ - ٣٥٤/ ٦٢٠): \"سمعت أبا داود يقول: \"أبو معمر أثبت من عبد الصمد مرارًا\" أ. هـ.\nوقد ذكر المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٥/ ٣٥٣): \"أن أبا معمر راوية عبد الوارث بن سعيد\".\nوقال ابن أبي حاتم في \"العلل\" (٢/ ١٨٤ - ١٨٥/ ٢٠٤٩): \"سألت أبي: عن حديث رواه عبد الصمد بن عبد الوارث عن أبيه عن حسين المعلم عن ابن بريدة قال: حدثني ابن عمر عن النّبيّ - ﷺ - أنه كان يقول إذا أخذ مضجعه: (وذكره)، ورواه أبو معمر المنقري عن عبد الوارث عن حسين المعلم عن ابن بريدة قال: حدثني ابن عمران أن النّبيّ - ﷺ - قاله.\nقلت لأبي: أيهما أصح؟ قال: \"حديث أبي معمر أشبه\"، قلت لأبي: ابن عمران؛ من هو؟ قال: \"لا أدري\"، قلت: فابن بريدة أدرك ابن عمر؟ قال: \" أدركه ولم يبين سماعه منه\" أ. هـ.\nقلت: فالعجب من النووي بعد هذا كيف صححه في \"الأذكار\" (١/ ٢٦٥ - بتحقيقي)؟!.\nتنبيه: وافقت الحافظ ابن حجر - ﵀ - في تحسين الحديث في \"تخريج الأذكار\" وقد تبين لي خطأ ذلك؛ فأنا أصير إلى ما انتهى إليه البحث هنا.","vol":"2","page":841},{"text":"نوع آخر:\n٧٣٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا عبد الله بن محمد بن تميم ثنا\nــ\n٧٢٦ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٥/ ٧٩٥) بسنده سواء.\nوأخرجه الهيثم بن كليب في \"مسنده\"؛ كما في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١١٥) - عن العباس بن محمد الدوري عن حجاج بن محمد الأعور به.\nوأخرجه المصنف (٧٢٧)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٤٩ - موارد) من طريق النضر بن شميل عن شعبة به.\nوأخرجه المصنف (٧٢٨)، والدارمي في \"سننه\" (٩/ ٥١٤/ ٢٨٥٤ - فتح المنان)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٣٢ / ٣٣٥) عن سعيد بن عامر عن شعبة به.\nوأخرجه المصنف (٧٢٩) من طريق عمرو بن حكام، والترمذي (٥/ ٤٦٧/ ٣٣٩٢)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ٢١/ ٢٩)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٣) من طريق الطيالسي وهذا في \"مسنده\" (٩ و٢٥٨٢)، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (٤٦/ ١٣٨ و١٨٦/ ٥٨٣)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٣٩/ ١١)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٨/ ٧٧١٥)، وابن أبي شيبة (٩/ ٧٢/ ٦٥٧٤ و١٠/ ٢٣٧ - ٢٣٨/ ٩٣٢٣)، وفي \"الأدب\" (٢٥٨/ ٢٣٨) -وعنه أبو الفضل الزهري في \"حديثه\" (١/ ٣٨٣/ ٣٧٨ - رواية الحسن بن علي الجوهري) -، وأحمد (٢/ ٢٩٧ - ٢٩٨)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٥٩ - انتقاء السلفي) عن محمد بن جعفر، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٨٢ - ٦٨٣/ ١٢٠٢)، و\"خلق أفعال العباد\" (٤٦/ ١٣٩ و١٨٦/ ٥٨٤) عن سعيد بن الربيع، وأحمد (١/ ٩) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (١/ ١١٤ - ١١٥/ ٣٢) - عن بهز بن أسد، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٤٥٨ - انتقاء السلفي)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٦٣ - ٦٤/ ٢٩) من طريق عمرو بن مرزوق، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٩٢٣/ ٢٨٨) -ومن طريقه الحافظ المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢٢/ ٨٦)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٣٤٣) -، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٥٢/ ٨٨) من طريق حجاج بن نصير، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٧٥ - ٧٦/ ٣٨) من طريق يحيى بن السكن، وأحمد (١/ ٩ و١٠ - ١١)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (١١/ ١٦٦ - ١٦٧)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٤٥/ ١٣٢٢) عن عفان بن مسلم تسعتهم عن شعبة به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث صحيح\".\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٢٧٥٣).","vol":"2","page":842},{"text":"حجاج بن محمد حدثني شعبة أخبرني يعلي بن عطاء قال: سمعت عمرو بن عاصم عن أبي هريرة - ﵁ -: أن أبا بكر - ﵁ - قال للنبي - ﷺ -: أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: \"قل: اللهمّ، فاطر السّماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي، ومن شر الشيطان وشركه؛ قلها إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك\".\n٧٢٧ - حدثنا إسماعيل بن داود المصري (١) ثنا عبدة بن عبد الرحيم حدثنا النضر بن شميل ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء عن عمرو بن عاصم قال: سمعت أبا هريرة - ﵁ - قال: قال أبو بكر الصديق - ﵁ -: يا رسول الله، أخبرني بشيء أقوله إذا أصبحت (وإذا أمسيت) (٢)، قال: \" (قل) (٢): اللهمّ، عالم الغيب والشهادة، فاطر السّماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شرّ نفسي، ومن شر الشيطان وشركهما.\nقال النّبيّ - ﷺ -: \"قله إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك\".\n٧٢٨ - حدثني أبو علي ثنا أبو داود ثنا سعيد بن عامر ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال أبو بكر - ﵁ -: يا رسول الله، علمني شيئًا أقوله إذا أصبحت وإذا أمسيت، قال: \"قل: اللهمّ، فاطر السّماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه، أشهد أن لا إله إلا أنت، وأعوذ بك من شر نفسي، و(من) (٢) شرّ الشيطان وشركه\".\nــ\n٧٢٧ - مضى برقم (٧٢٦).\n٧٢٧ - مضى برقم (٧٢٦).\n_________\n(١) في \"م\": \"المقبري\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":843},{"text":"قال: \"قله: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك\".\n٧٢٩ - أخبرني أبو علي بن حبيب حدثنا (ميسرة) (١) بن أبي ميسرة ثنا عمرو بن حكّام ثنا شعبة عن يعلي بن عطاء عن عمرو بن عاصم عن (٢) أبي هريرة - ﵁ - عن أبي بكر الصديق - ﵁ - أن النّبيّ - ﷺ - دعا بدعوات؛ فقال: \"قل: إذا أصبحت، وإذا أمسيت، وإذا أخذت مضجعك: اللهمّ، عالم الغيب والشهادة، فاطر السماوات والأرض، رب كل شيء ومليكه؛ أشهد أن لا إله إلا أنت، أعوذ بك من شر نفسي ومن شر الشيطان وشركه\".\n٧٣٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة\nــ\n٧٢٩ - مضى برقم (٧٢٦).\n٧٣٠ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح - دون قوله: \"ثلاث مرات\")؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٤٦٥/ ٧٠٣٤) بسنده سواء.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٢/ ٧٦١)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١٢/ ٤٨٣/ ٧٠٥٨) -وعنهما المصنف (٧٣١) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٤ - ٧٥/ ٦٥٨٢ و١٠/ ٢٥٠/ ٩٣٥٨)، و\"الأدب\" (٢٦٥/ ٢٤٥)، وأحمد (٦/ ٢٨٧)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (١/ ١٩٠ - ١٩١/ ٦)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٨٢/ ٩٨٧) بطرق عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٤/ ٢٠٣ - ٢٠٤)، و\"السنن الكبرى\" (٢/ ١٤٩/ ٢٧٨٧)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٣/ ٧٦٤) -وعنه المصنف (٧٣٢) -، وأحمد (٦/ ٢٨٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٤٤) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٩/ ٧٦/ ٦٥٨٦)، و\"الأدب\" (٢٧٠/ ٢٥٠) -وعنه عبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٢٤٩/ ١٥٤٣ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٤٤) - من طريق حسين بن علي الجعفي عن زائدة بن قدامة، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٢/ ٧٦٣) -وعنه المصنف (٧٣٣) -، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٨٥/ ٩٨٩) -ومن طريقه ابن البخاري في \"مشيخته\" (٢/ ١٠٧٥ - ١٠٧٦/ ٢٨٦) - من طريق القاسم بن يزيد عن سفيان الثوري كلاهما (زائدة والثوري) عن\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"قال: سمعت أبا هريرة قال: قال أبو بكر الصديق - ﵁ -: يا رسول الله، أخبرني شيء أقوله إذا أصبحت، قال: قل اللهم عالم الغيب\".","vol":"2","page":844},{"text":"عن عاصم بن بهدلة عن سواء عن حفصة زوج النّبيّ - ﷺ - (ورضي الله\nــ\nعاصم بن بهدلة عن المسيب بن رافع عن سواء الخزاعي به.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٢/ ٧٦٢) -وعنه المصنف (٧٣٤) -، وأحمد (٦/ ٢٨٨)، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٦/ب - المحمودية) - من طريق عبد الصمد بن عبد الوارث، وأبو داود (٤/ ٣١٠ - ٣١١/ ٥٠٤٥) عن موسى بن إسماعيل كلاهما عن أبان بن يزيد العطار عن عاصم بن بهدلة عن معبد بن خالد عن سواء به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nوقال شيخنا ناصرُ السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٦/ ٥٨٧ - ٥٨٩): \"وفي النفس من ثبوت هذه الزيادة -يعني: \"ثلاث مرات \"- شيء، وذلك لأمور:\nأولًا: لأن مدارها على سواء الخزاعي، ولم يوثقه غير ابن حبان، وأشار الذهبي إلى تليين توثيقه، فقال في \"الكاشف\": \"وثق\"، وكذا الحافظ بقوله في \"التقريب\": \"مقبول\".\nقلت: وعليه؛ فهو مجهول، ولا يعكر عليه أنه روى عنه ثقات ثلاثة: المسيب بن رافع، ومعبد بن خالد، وعاصم بن بهدلة، كما في \"التهذيب\"؛ لأني أقول: إن عاصمًا هو الراوي عن الأولين وهو معروف بشيء من الضعف، فأخشى أنه لم يحفظ إسناده، واضطرب فيه، فمرة قال: \"عن سواء\" مباشرة، وأحيانًا رواه بواسطة أحدهما، وهذا أصح؛ لأنه من رواية الثقات عن عاصم، والأولى من رواية حماد بن سلمة عنه، وفي روايته عن غير ثابت البناني كلام معروف.\nوثانيًا: لعدم اتفاق الرواة لحديثه عليها.\nوثالثًا: عدم ورودها في حديث البراء، وحذيفة، والله أعلم (أ).\nوأما الحافظ، فقد تناقض؛ فإنه قال في \"الفتح\" (١١/ ١١٥): \"وأخرجه النسائي -أيضًا- بسند صحيح عن حفصة؛ وزاد: (ويقول ذلك ثلاثًا) \"!.\nقلت: ووجه التناقض ... تصحيحه لسند حديث حفصة، وبالزيادة، وهو يعلم أن فيه سواء الخزاعي، وقد قال فيه في \"التقريب\": \"مقبول\"؛ كما تقدم.\nيعني: عند المتابعة، كما نص عليه في المقدمة، وإذا لم يتابع فلين الحديث.\nوهو لم يتابع كما عرفت، فتصحيح الحديث والحالة هذه خطأ أيضًا والله أعلم، أضف إلى ذلك أن الزيادة (ثلاث مرار) لم ترد في الحديثين الصحيحين: حديث البراء وحديث حذيفة\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\n_________\n(أ) تقدما برقم (٧٠٩ و٧١٠).","vol":"2","page":845},{"text":"عنها): أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أوى إلى فراشه اضطجع على يمينه، وقال: \"رب قني عذابك يوم تبعث عبادك (ثلاث مرات) (١) \".\n٧٣١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا أبو خيثمة، قال: وأخبرنا أبو عبد الرحمن ثنا عبد الرحمن بن محمد بن سلام قالا: حدثنا يزيد بن هارون حدثنا حماد بن سلمة عن عاصم بن أبي النجود عن سواء الخزاعي عن حفصة بنت عمر - ﵄ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أوى إلى فراشه وضع يده اليمنى تحت خده، وقال: \"رب قني عذابك يوم تبعث عبادك -ثلاث مرات-\".\n٧٣٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا القاسم بن زكريا حدثنا حسين عن زائدة (٢) عن عاصم عن المسيب عن سواء (الخزاعي) (٣) عن حفصة - ﵂ - قالت: \"كان رسول الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه جعل (٤) كفه اليمنى تحت خده الأيمن \".\n٧٣٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا أحمد بن حرب عن القاسم بن يزيد (٥) ثنا سفيان عن عاصم عن المسيب عن سواء الخزاعي عن حفصة - ﵂ - قالت: \"كان رسول (٦) الله - ﷺ - إذا أخذ مضجعه وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن\".\nــ\n٧٣١ - مضى برقم (٧٣٠).\n٧٣٢ - مضى برقم (٧٣٠).\n٧٣٣ - مضى برقم (٧٣٠).\n_________\n(١) زيادة من \"هـ\".\n(٢) في \"م\": \"زياد\"، وهو خطأ.\n(٣) زيادة من \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"وضع\".\n(٥) في هامش \"م\": \"زيد\".\n(٦) في \"ل\": \"النبي\".","vol":"2","page":846},{"text":"٧٣٤ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمد بن المثنى ثنا عبد الصمد بن عبد الوارث ثنا أبان ثنا عاصم عن معبد بن خالد عن سواء عن حفصة (بنت عمر) (١) - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا أراد أن يرقد وضع يده اليمنى تحت خده الأيمن وقال: (اللهمّ، قني عذابك يوم تبعث عبادك -ثلاث مرات-\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-452>٤٢٧ - باب فضل من بات طاهرًا</span>\n٧٣٥ - أخبرنا الباغندي حدثنا سليمان بن سلمة الخبائري (٢) ثنا يونس بن عطاء بن عثمان بن سعيد بن زياد بن الحارث الصدائي ثنا سلمة الليثي وشريك ابن أبي نمر قالا: حدثنا أنس بن مالك - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من بات على طهارة، ثم مات من ليلته؛ مات شهيدًا\".\nنوع آخر إذا آوى إلى فراشه:\n٧٣٦ - حدثنا علي بن محمد بن عامر ثنا يوسف بن عبد الله (٣) ثنا\nــ\n٧٣٤ - مضى برقم (٧٣٠).\n٧٣٥ - إسناده موضوع؛ قال شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢/ ٩١/ ٦٢٩): \"وهذا سند موضوع؛ سليمان هذا؛ قال ابن الجنيد: \"كان يكذب\"، ويونس بن عطاء؛ قال ابن حبان: \"يروي العجائب، لا يجوز الاحتجاج بخبره\"، وقال الحاكم وأبو سعيد النقاش وأبو نعيم: \"روى عن حميد الطويل الموضوعات\" \" أ. هـ.\n٧٣٦ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٢/ ١٨١ - ١٨٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١٧٠/ ٤٧٠١)، وعبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (١٠٤)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٩/أ) بطرق عن عثمان بن الهيثم به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف جدًا؛ هشام بن زياد أبو المقدام، متروك الحديث؛ كما في \"التقريب\"، وبه أعله الحافظ ابن حجر.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"الجنائزي\".\n(٣) في هامش \"م\": \"عبد الملك\".","vol":"2","page":847},{"text":"عثمان بن الهيثم حدثني هشام بن زياد أبو المقدام عن هشام عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - إذا أوى إلى فراشه قال: \"اللهمّ، متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارث مني، وانصرني على عدوي، وأرني منه (١) ثاري، اللهمّ، إني أعوذ بك من غلبة الدين، ومن الجوع؛ فإنه بئس الضجيع\".\nنوع آخر:\n٧٣٧ - أخبرني محمد بن أحمد بن الحسن (٢) بن سلام حدثنا أبو سهل يزداد (٣) بن أسد ثنا مجاشع بن عمرو بن حسان (٤) بن كعب الأسدي ثنا سليمان بن محمد النخعي (٥) ثنا عبد الله بن الحسن والحسن بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين (٦) عن فاطمة بنت رسول الله - ﷺ - ورضي الله عنهم - قالت: علمني رسول الله - ﷺ - كلمات، وقال: \"إذا أَخَذتِ مضجعكِ؛ فقولي: الحمد لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ، ولا وراء الله ملتجأ (٧)، توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط\nــ\n٧٣٧ - إسناده موضوع؛ فيه علل:\nالأولى: فاطمة بنت الحسين بن علي لم تدرك فاطمة الزهراء بنت رسول الله - ﷺ -؛ كما قال الترمذي وغيره، وانظر: \"جامع التحصيل\" (٣١٨/ ١٠٣٢).\nالثانية: سليمان بن عمرو النخعي؛ كذاب.\nالثالثة: مجاشع بن عمرو؛ يضع الحديث؛ كما قال ابن معين وابن حبان.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"فيه\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"الحسين\".\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"بن داود\".\n(٤) في هامش \"م\": \"جنظل\".\n(٥) في هامش \"م\": \"الجمحي\".\n(٦) في \"م\": \"الحسن\" وهو خطأ.\n(٧) في هامش \"م\": \"منتهى\".","vol":"2","page":848},{"text":"مستقيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدًا، ولم يكبن له شريك في الملك، ولم يكن له ولي من الذل، وكبره تكبيرًا\".\nثم قال النّبيّ - ﷺ -: \"ما من مسلم يقولها عند منامه، ثم ينام وسط الشياطين والهوام؛ فتضرّه (١) \".\nنوع آخر:\n٧٣٨ - أخبرنا محمود بن محمد حدثنا محمد بن الصباح ثنا جرير عن السري بن إسماعيل عن الشعبي عن مسروق عن عائشة - ﵂ - قالت: \"ما كان رسول الله - ﷺ - منذ صحبته ينام حتى فارق الدنيا حتى يتعوّذ من الجبن والكسل، والسّآمة والبخل، وسوء الكبر وسوء المنظر في الأهل والمال، وعذاب القبر، ومن الشيطان وشركه\".\n٧٣٩ - أخبرني ابن غيلان حدثنا أبو هشام الرفاعي ثنا ابن فضيل عن عطاء بن السائب عن أبيه قال: كنت عند عمار؛ فقال لرجل: ألا أعلمك\nــ\n٧٣٨ - إسناده ضعيف جدًا؛ السري بن إسماعيل ابن عم الشعبي؛ متروك الحديث.\n٧٣٩ - إسناده ضعيف؛ (وهو صحيح)؛ أخرجه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (١/ ٢٩٠ - ٢٩١/ ٤٣٧)، و\"المصنف\" (٩/ ٧١/ ٦٥٧٣ و١٠/ ٢٤٧ - ٢٤٨/ ٩٣٤٩)، و\"الأدب\" (٢٥٨/ ٢٣٧)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ١٩٦/ ١٦٢٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\"، كما في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٤) - عن محمد بن فضيل به.\nقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٣٤٧): \"إسناده حسن\".\nقلت: ولعله يعني: لغيره، وإلا؛ فإن عطاء بن السائب كان قد اختلط، وسماع محمد بن فضيل منه بعد الاختلاط.\nقال الهيثمي؛ \"وفيه عطاء بن السائب؛ وقد اختلط، وبقية رجاله ثقات\".\nلكن الحديث صحيح المعنى بشاهديه من حديث البراء بن عازب وعبد الله بن عمر - ﵃ - وقد تقدما برقم (٧١٠ و٧٢٣).\n_________\n(١) في \"ل،: \"فيضره\".","vol":"2","page":849},{"text":"كلمات كان يرفعهن إلى النّبيّ - ﷺ -: \"إذا أخذت مضجعك من الليل؛ فقل: اللهمّ، أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك، وألجأت ظهري إليك، آمنت بكنابك المنزل، ونببك المرسل، اللهمّ، نفسي خلقتها لك محياها ومماتها، إن قبضتها؛ فارحمها، وإن أحييتها (١)؛ فاحفظها (٢) بحفظ الأيمان\".\nنوع آخر:\n٧٤٠ - أخبرنا أبو بكر بن أبي داود حدثنا أحمد بن صالح وجعفر بن مسافر قالا: ثنا ابن أبي فديك أخبرني أبو عبد الرحمن بن عبد المجيد -وقال جعفر: عبد الحميد- عن هشام بن الغاز بن ربيعة عن مكحول الدمشقي عن أنس بن مالك - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"من قال حين يصبح أو يمسي: اللهمّ، إني أصبحت أُشهدك وأُشهد حملة عرشك وملائكتك (وجميع خلقك) (٣) أَنك أنت الله لا إله إلا أنت، وحدك لا شريك لك، وأن محمدًا عبدك ورسولك؛ أعتق الله رُبْعَهُ من النار، ومن قالها مرتين، أَعتق الله نصفه من النار، ومن قالها ثلالًا؛ أَعتق الله ثلاثة أَرباعه من النار، ومن قالها أَربعًا؛ أعتقه الله - ﷿ - من النار\".\nنوع آخر:\n٧٤١ - أخبرنا أبو عروبة حدثنا إسحاق بن زيد -الخطابي ثنا\nــ\n٧٤٠ - مضى برقم (٧١).\n٧٤١ - حديث صحيح؛ أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٣١١٣ - أطرافه) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٣/أ - المحمودية) - ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٩١/ ٢٧٢٧) وغيرهم كثير بطرق عن شعبة عن الحكم بن عتيبة به، وانظر ما بعده.\n_________\n(١) في \"ل\": \"أخرتها\".\n(٢) في \"ل\": \"فأحفظ\".\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":850},{"text":"عبد الله بن جعفر ثنا عبيد الله (١) بن عمرو عن زيد بن أبي أنيسة عن الحكم عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن علي -﵁ - قال: قُدم على النّبيّ - ﷺ - بسبي، فأمرت فاطمة أن تأتي النّبيّ - ﷺ - تستخدمه؛ قال: وكانت فاطمة تطحن وتعجن بيدها حتى تنفطت؛ فانطلقت فاطمة، وكان يوم عائشة -﵂-؛ فلم تجد النّبيّ - ﷺ -؛ فرجعت ثلاث مرات، قال: ولم يرجع حتى صلى العشاء، فقالت عائشة: يا نبي الله، قد جاءت فاطمة اليوم (إليك) (٢) مرارًا تطلبك كل ذلك لا تجدك، وقال: في ليلة باردة؛ فقال النّبيّ - ﷺ -: \"ما جاء بها اليوم إلا حاجة\"، فخرج حتى قام على الباب، فقال علي - ﵁ -: وقد أخذت أنا وفاطمة مضاجعنا، فلما استأذن تحركت لأقوم؛ فقال النّبيّ - ﷺ -:\"كما أنتما على مضاجعكما\"؛ فدخل النّبيّ - ﷺ -؛ فجلس عند رؤوسهما، وأدخل قدميه بينهما من البرد. قال علي - ﵁ -: حتى وجدت برد قدميه على صدري؛ فقال: \"ما جاء بك اليوم يا فاطمة؟ \"، قالت: طحنت اليوم يا رسول الله حتى شق عليّ، وتنفطت يداي؛ فأتيتك تخدمني؛ فقال النّبيّ - ﷺ -: \"ألا أدلكما على ما هو خير من ذلك؟ \"، فقال: قلنا: بلى، قال: \"إذا أخذتما مضجعكما؛ فكبرا الله أربعًا وثلاثين، وسبحاه ثلاثًا وثلاثين، واحمداه ثلاثًا وثلاثين؛ فهو (٣) أفضل من ذلك\".\nقال علي: ما تركتها منذ سمعتها من رسول الله - ﷺ -.\nقال ابن الكواء: ولا ليلة صفين؟ قال: ويلك ما أكثر ما تعنفني (٤)، ولا ليلة صفين؛ ذكرتها من آخر السحر.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"عبد الله\".\n(٢) ليست في \"ل\".\n(٣) في \"ل\": \"فهذا\".\n(٤) في \"ل\": \"تعنتني\"، وفي هامشها الأيمن: \"يعنت فلانًا: يشدد عليه، ويلزمه ما يصعب عليه أداؤه\".","vol":"2","page":851},{"text":"٧٤٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة بن سعيد ثنا سفيان بن عيينة عن عبيد الله بن أبي يزيد عن مجاهد عن ابن أبي ليلى عن علي - ﵁ -: أن فاطمة - ﵂ - أتت النّبىّ - ﷺ - تستخدمه خادمًا؛ فقال لها النّبيّ - ﷺ -\"ألا أدلّك على ما هو خير لك منه؟ \"، قالت: (نعم) (١)، وما هو؟ قال: \"تسبحين الله - ﷿ - عند منامك ثلاثًا وثلاثين، وتكبرين ثلاثًا وثلاثين، وتحمدين ثلاثًا (٢) وثلاثين\" (قال سفيان: لا أدري أربعًا وثلاثين) (٣). قال علي - ﵁ -: فما تركتها منذ سمعتها من رسول الله - ﷺ -. قيل: ولا ليلة صفين؟ قال: ولا ليلة صفين.\nنوع آخر:\n٧٤٣ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا كامل بن طلحة وإبراهيم بن الحجاج\nــ\n٧٤٢ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٣ - ٤٧٤/ ٨١٤) بسنده سواء.\nوأخرجه الحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٤ - ٢٥/ ٤٣) -وعنه البخاري في \"صحيحه\" (٩/ ٥٠٦ / ٥٣٦٢) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٣/ ب المحمودية) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٩٢ / ٢٢٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\"\n(٤/ ٣٥٥)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠١ /٣٣٩) -، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ٢٠٩١)، وأحمد (١/ ٨٠) -ومن طريقه أبو نعيم الأصبهاني في \"حلية الأولياء\" (٤/ ٣٥٥) -، وأبو يعلى في \"مسنده\" (١/ ٤٣٦/ ٥٧٨)، وإسحاق بن راهويه في \"مسنده\" (١/ ١٢/ ١١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٣٩ / ٥٥٢٩) بطرق عن سفيان بن عيينة به.\n٧٤٣ - إسناده حسن، (وهو صحيح بشاهده)؛ أخرجه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٣٣ - ١١٣٤/ ٧٢٨) من طريق حجاج بن منهال عن حماد بن سلمة به.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٨١/ ١٥٠٢ و٤/ ٣١٦/ ٥٠٦٥)، والترمذي في \"جامعه\" (٥/ ٤٧٨/ ٣٤١٠ و٤٧٨ - ٤٧٩/ ٣٤١١ و٥٢١/ ٣٤٨٦)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٧٤ - ٧٥)، و\"الكبرى\" (١/ ٤٠١ / ١٢٧١ و٤٠٣/ ١٢٧٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٣/ ٨١٣ و٤٧٦/ ٨١٩ و٨٢٠)، وابن ماجه (١/ ٢٩٩/ ٩٢٦)، وابن أبي شيبة في\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"أربعًا\".\n(٣) زيادة من \"ل\" وهامش \"م\".","vol":"2","page":852},{"text":"السامي قالا: ثنا حماد بن سلمة عن عطاء بن السائب عن أبيه عن\nــ\n\"المصنف\" (١٠/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٩٣١٣)، وعبد الرزاق في \"مصنفه\" (٢/ ٢٣٣ - ٢٣٤/ ٣١٨٩ و٢٣٤/ ٣١٩٠)، وعبد بن حميد في \"المسند\" (١/ ٣١٢ / ٣٥٦ - منتخب)، وأحمد (٢/ ١٦٠ - ١٦١ و٢٠٤ - ٢٠٥)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٦٥ - ٢٦٦/ ٥٨٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٩١ - ٦٩٢/ ١٢١٦)، والبزار في \"البحر الزخار\" (٦/ ٣٨٤ / ٢٤٠٣ و٣٨٥/ ٢٤٠٤ و٣٨٧/ ٢٤٠٦ و٤٤٢/ ٢٤٧٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٥/ ٣٥٤/ ٢٠١٢ و٣٦١ - ٣٦٢/ ٢٠١٨ - إحسان)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٣٣/ ٧٢٦ و٧٢٧ و١١٣٣ - ١١٣٤/ ٧٢٨)، وفي \"جزء من اسمه عطاء\" (٢٧/ ١٥)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٨٩٠ / ٩٩٤)، وأبو الشيخ في \"طبقات المحدثين بأصبهان\" (٤/ ٤٤/ ٨١٥)، والحاكم (١/ ٥٤٧)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٥٠/ ٢٨٠ و٢٨١)، و\"السنن الكبرى\" (٢/ ٢٥٣)، و\"شعب الإيمان\" (١/ ٤٢٩/ ٦١٣)، والأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤٢٢/ ٧٣٧)، والبغوي في \"شرح السنة\" (٥/ ٤٧/ ١٢٦٨)، وابن الجوزي في \"الحدائق\" (٣/ ٢٩٩)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٨٦ و٢/ ٢٦٥ - ٢٦٦) بطرق كثيرة عن عطاء بن السائب به.\nقال الترمذي في الموضع الأول: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوقال في الثاني: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ٨٦ - ٨٧): \"هذا حديث حسن - ورجال هذا الإسناد غالبهم كوفيون وكلهم ثقات؛ إلا أن عطاء بن السائب اختلط، ورواية الأعمش عنه قديمة؛ فإنه من أقرانه، والسائب والد عطاء هو ابن مالك، وثقه ابن معين والعجلي\" أ. هـ.\nوقال في (٢/ ٢٦٦): \"هذا حديث صحيح\".\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٠٥ - بتحقيقي): \"إسناده صحيح؛ إلا أن فيه عطاء بن السائب وفيه اختلاف بسبب اختلاطه\".\nوتعقبه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٦٧) بقوله: \"وقول الشيخ -يعني: النووي-: إن عطاء بن السائب مختلف فيه؛ من أجل اختلاطه، لا أثر لذلك؛ لأن شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أن الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قُبلَ، وهذا من ذاك\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال:\nتنبيه: في رواية أبي داود والترمذي وغيرهما: \"أنه - ﷺ - كان يعقد التسبيح بيمينه\" وسندها صحيح رغم أنوف المخالفين.\nوعليه؛ فإن التسبيح باليدين كلتيهما -معًا- مخالف للسُّنة؛ فتنبه، ولا تكن من الغافلين.","vol":"2","page":853},{"text":"عبد الله بن عمرو - ﵄ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"خصلتان (١) من يحصيهما (٢) دخل الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل؛ يسبح أحدكم في دبر كل صلاة عشرًا، ويحمده (٣) عشرًا، ويكبره (٤) عشرًا، فذلك باللسان خمسون ومائة، وبالميزان ألف وخمسمائة، وإذا أوى أحدكم إلى فراشه يسبح (٥) ثلاثًا وثلاثين، ويحمد (٦) ثلاثًا وثلاثين، ويكبر (٧) أربعًا وثلاثين؛ فذلك (٨) مائة باللسان، وألف بالميزان، فأيكم يخطئ كل يوم ألفين (٩) وخمسمائة خطيئة\"، فقال رجل: يا رسول الله، كيف لا نحصي (١٠)\nــ\nوللحديث شاهد من حديث سعد بن أبي وقاص - ﵁ - بنحوه؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (١٥٣)، والحسن بن عرفة في \"جزئه\" (٧٩)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٣١/ ٧٢٤)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٠١ - ١٠٢/ ٣٤٠)، وابن جماعة في \"مشيخته\" (١/ ٣٥٤ - ٣٥٥ - تخريج البرزالي)، والرافعي في \"التدوين\" (٣/ ٣١١)، وابن النجار في \"ذيل تاريخ بغداد\" (١٦/ ١٦٩)، والمزي في \"تهذيب الكمال\" (٦/ ٢٠٦)، وشيخ الإِسلام ابن تيمية في \"العوالي\" (ص ٢٠)، والذهبي في \"سير أعلام النبلاء\" (١١/ ٥٥١)، والحافظ ابن حجر في \"الإمتاع في الأربعين المتباينة بشرط السماع\" (٩٧ - ٩٨/ ٨)، و\"نتائج الأفكار\" (٢/ ٢٧٠)، ومحمد بن محمَّد بن علي الطائي في \"الأربعين\" (٦٩/ ٧) من طريق المبارك بن سعيد، عن موسى الجهني عن مصعب بن سعد عن أبيه به مرفوعًا.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات غير المبارك بن سعيد الثوري وهو صدوق.\nوحسنه الحافظ ابن حجر، ومحمد الطائي، وابن جماعة.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح بلا ريب.\n_________\n(١) فى \"ل\" و\"هـ\": \"خلتان\".\n(٢) في هامش \"م\": \"يحفظهما\".\n(٣) في \"ل\": \"ويحمد\".\n(٤) في \"ل\": \"ويكبر\".\n(٥) في \"ل\": \"سبح\".\n(٦) في \"ل\": \"حمد\".\n(٧) في \"ل\": \"كبر\".\n(٨) في \"ل\": \"فذلكم\".\n(٩) في \"هـ\" و\"م\": \"ألف\".\n(١٠) في \"ل\": \"يُحصى\".","vol":"2","page":854},{"text":"هذا؟ فقال رسول الله - ﷺ -: \"يأتي الشيطان أحدكم عند ذلك؛ فيذكره حاجة كذا وحاجة كذا، وإذا أخذ مضجعه ذكره حاجة كذا وحاجة كذا\".\nقال عبد الله بن عمرو: ولقد رأيت رسول الله - ﷺ - يعقدهن بيده.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-453>٤٢٨ - باب ما يقول من ابتلى بالأهوال يراها في منامه</span>\n٧٨٨ - أخبرني محمَّد بن عبد الله بن غيلان حدثنا أبو هشام (١) الرفاعي ثنا وكيع بن الجراح ثنا سفيان عن محمَّد بن المنكدر قال: جاء رجل إلى النّبيّ - ﷺ -؛ فشكا إليه أهاويل يراها في المنام؛ فقال: \"إذا أويت إلى فراشك؛ فقل: أعوذ بكلمات الله التّامة من غضبه وعقابه، ومن شر عباده، ومن همزات الشّياطين، وأن يحضرون\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-454>٤٢٩ - باب ما يسأل إذا أوى إلى فراشه من الرؤيا</span>\n٧٤٥ - أخبرني إبراهيم بن محمَّد حدثنا يونس بن عبد الأعلى حدثنا ابن وهب ثنا الليث بن سعد وجابر بن إسماعيل وابن لهيعة عن عقيل (ح)\nــ\n٧٤٤ - إسناده ضعيف، (وهو حسن).\nقال شيخنا ناصر السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٢٨/ ٢٦٤): \"وهذا سند رجاله ثقات؛ غير أبي هشام هذا، واسمه محمَّد بن محمَّد بن يزيد الرفاعي العجلي؛ قال الذهبي في \"الضعفاء\"؛ \"قال البخاري: رأيتهم مجمعين على ضعفه\"، واتهمه عثمان بن أبي شيبة بأنه يسرق حديث غيره على وجه الكذب، انظر: \"التهذيب\"\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال؛ وفيه علّة أخرى؛ وهي: الإرسال.\nلكن يشهد له حديث عبد الله بن عمرو بن العاص الآتي (رقم ٧٥٠).\n٧٤٥ - موقوف صحيح؛ قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٤/ ب - المحمودية): \"وهو موقوف صحيح الإسناد، والله أعلم\" أ. هـ.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"هاشم\".","vol":"2","page":855},{"text":"قال: وحدثني بكر بن أحمد ثنا أبو إسماعيل الترمذي ثنا سعيد بن أبي مريم ثنا يحيى بن أيوب ثنا عقيل (بن خالد) (١) عن ابن شهاب: أن عروة بن الزبير أخبره عن عائشة - ﵂ - أنها كانت إذا أرادت النوم تقول: اللهمّ، إني أسألك رؤيا صالحة صادقة غير كاذبة، نافعة غير ضارة.\nوكانت إذا قالت هذا قد عرفوا أنها غير متكلمة بشيء حتى تصبح، أو تستيقظ من الليل.\nنوع آخر:\n٧٤٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرني محمَّد بن قدامة عن جرير عن مطرف عن الشعبي عن عائشة - ﵂ - قالت: كان رسول الله - ﷺ - من آخر ما يقول -حين ينام، وهو واضع يده على خده الأيمن، وهو يرى أنه ميت في ليلته تلك-: \"اللهمّ، رب السّماوات السبع، ورب العرش العظيم، ربنا ورب كل شيء، منزل التوراة، والإنجيل، والفرقان (٢)، فالق الحب والنوى، أعوذ بك من كل شيء أنت آخذ بناصيته، اللهمّ، أنت الأول؛ فليس قبلك شيء، وأنت الآخر؛ فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر؛ فليس فوقك شيء، وأنت الباطن؛ فليس دونك شيء، اقض عني الدين، وأغنني من الفقر\".\nــ\n٧٤٦ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح بشاهده)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٦٣/ ٧٨٩) بسنده سواء.\nوأخرجه الآجري في \"الشريعة\" (٣/ ١١٠٢ - ١١٠٣/ ٦٧٧ - ط. دار الوطن)، وابن بطة في \"الإبانة\" (٣/ ١٨٩ - ١٩٠/ ١٤٤ - الرد على الجهمية) من طريق يوسف بن موسى القطان ثنا جرير بن عبد الحميد به.\nقلت: وهذا سند رجاله ثقات؛ لولا أنّه منقطع بين الشَّعْبَي وعائشة؛ قال ابن معين وأبو حاتم الرازي؛ كما في \"جامع التحصيل\" (٣٢٢): \"ما روى الشعبي عن عائشة مرسل\".\nلكن يشهد له حديث أبي هريرة - ﵁ -، وقد مضى (برقم ٧١٧).\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"القرآن\".","vol":"2","page":856},{"text":"نوع آخر:\n٧٤٧ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا إبراهيم بن الحجاج ثنا حماد بن سلمة عن الحجاج بن أبي عثمان عن أبي الزبير عن جابر - ﵁ - أن رسول الله - ﷺ - قال: \"إن الرجل إذا أوى إلى فراشه ابتدره (١) ملك وشيطان؛ فقال الملك: اللهمّ اختم بخير، وقال الشيطان: اختم بشر؛ فإن ذكر الله - ﷿ - ثم نام؛ بات الملك يكلؤه (٢) \".\nنوع آخر:\n٧٤٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة (الحوطي) (٣) حدثنا عبد العزيز بن موسى ثنا هلال بن حق (٤) -قديم السماع من الجريري- (عن الجريري) (٥) عن أبي العلاء عن رجلين من بني حنظلة\nــ\n٧٤٧ - مضى برقم (١٢).\n٧٤٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٧٢/ ٨١٢) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٤٧٦/ ٣٤٠٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٢٩٣/ ٧١٧٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠١/ أ - المحمودية) -، وابن الدقاق في \"معجم مشايخه\" (٢٧٣ - ٢٧٤/ ١) بطرق عن الثوري، وأحمد (٤/ ١٢٥) -ومن طريقه عبد الغني المقدسي في \"الترغيب في الدعاء\" (٨٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٠/ ب -٢٠١/ أ - المحمودية) - عن يزيد بن هارون، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٢٩٤/ ٧١٧٨)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٨١/ ٦٢٨ و٦٢٩) من طريق بشر بن المفضل، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٢٩٣/ ٧١٧٦ و٢٩٤/ ٧١٧٧)، و\"الدعاء\" (٢/ ٩١٨/ ٢٧٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠١/ أ - المحمودية) -، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (١/ ٢٦٧)، من طريق خالد بن عبد الله الطحان، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٠٨٠/ ٦٢٦)، و\"المعجم الكبير\"\n_________\n(١) في \"ل\" بين السطور: \"مبادرة؛ أي: مسابقة\"، وهو تفسير لها.\n(٢) في \"ل\" بين السطور: \"يحفظه\"، وهو تفسير لها.\n(٣) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٤) في \"ل\": \"محق\"، وهو خطأ.\n(٥) زيادة من \"عمل اليوم والليلة\" للنسائي، والمصنف رواه من طريقه، وانظر: \"تحفة الأشراف\" (٤/ ١٤٨).","vol":"2","page":857},{"text":"عن شداد بن أوس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"ما من عبد مسلم يأوي إلى فراشه؛ فيقرأ سورة من كتاب الله - ﷿ - حين يأخذ مضجعه؛ إلا وكل الله - ﷿ - به ملكًا لا يدع شيئًا يقربه ويؤذيه، حتى يهب من نومه متى هب\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-455>٤٣٠ - باب كراهية النوم على غير ذكر الله - ﷿ </span>-\n٧٤٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة (بن سعيد) (١) حدثنا الليث بن\nــ\n(٧/ ٢٩٤/ ٧١٧٩) من طريق عدي بن الفضل، وابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٠/ ب - المحمودية) من طريق سالم بن نوح ستتهم عن الجريري به.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ لجهالة الرجل أو الرجلين من بني حنظلة، وقد وقع في بعض روايات الحديث: \"عن الحنظلي\"، \"عن رجل من بني مجاشع\" وهو نفسه، والثوري وبشر بن المفضل سمعا من الجريري قبل اختلاطه.\nقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٦٨ - بتحقيقي): \"إسناده ضعيف\".\nوضعفه شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"ضعيف سنن الترمذي\" (٦٧٥).\nوقد انتجع المنذريُ والهيثمي مكانًا قصيًا؛ فزعم الأول في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٤١٥)، والثاني في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٠) أن رواة أحمد رواة الصحيح، وقد رواه أحمد من طريق الحنظلي المجهول؛ كما ترى. وكذا أبعد الحافظ ابن حجر النجعة في تحسينه للحديث في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠١/ أ).\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٥٤)، و\"الكبرى\" (١/ ٣٨٧/ ١٢٢٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٧/ ٢٩٤/ ٧١٨٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١٠٨١/ ٦٢٧) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠١ / ب - المحمودية) -، وابن حبان في \"صحيحه\"، (٢٤١٦ - موارد)، والحافظ ابن حجر (ق ٢٠١/ ب) بطرق عن حماد بن سلمة عن الجريري عن يزيد بن عبد الله الشخير أبي العلاء عن شداد به مختصرًا وليس فيه ما عند المصنف.\nقلت: رجاله ثقات، وحماد بن سلمة سمع من الجريري قبل اختلاطه، لكنه منقطع بين يزيد بن عبد الله وشداد؛ فإنه لم يسمع منه، ولم يذكروا له رواية عن شداد، ويحتمل أن يكون بينهما الرجل الحنظلي الذي في الطريق الأولى.\n٧٤٩ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٣١١/ ٤٠٤) بسنده سواء.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":858},{"text":"سعد عن محمَّد بن عجلان عن سعيد المقبري عن أبي هريرة - ﵁ - عن رسول الله - ﷺ - قال: \"من اضطجع مضطجعًا لم يذكر الله - ﷿ - فيه؛ إلا كانت عليه من الله - ﷿ - ترة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-456>٤٣١ - باب ما يقول من يفزع في منامه</span>\n٧٥٠ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عقبة بن مكرم ثنا يونس بن بكير عن\nــ\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٢٦٤/ ٤٨٥٦) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٤/ ٥٤٥) من طريق يحيى بن بكير عن الليث بن سعد به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٥٩)، والحميدي في \"مسنده\" (٢/ ٤٨٩/ ١١٥٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٠٤ / ٥٤٤)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٧٨/ ١٣٨٦)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٥/ ب - ٢٠٦ / أ) من طريقين عن محمَّد بن عجلان به. إلا أن رواية الحافظ: (عن ابن عجلان عن أبيه عن أبي هريرة).\nقلت: وهذا إسناد حسن؛ رجاله ثقات غير ابن عجلان وهو صدوق، ورواية (ابن عجلان عن أبيه) شاذة لمخالفتها لسائر الطرق عنه، وكذا رجح الدارقطني في \"العلل\"، والحافظ ابن حجر رواية المقبري.\nوقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٧٤ - بتحقيقي): \"روينا في \"سنن أبي داود\" بإسناد جيد، عن أبي هريرة\".\nوقال في \"رياض الصالحين\" (٨١٩ - بشرحي): \"رواه أبو داود بإسناد حسن\".\nوقال شيخنا شامة الشام وحسنة الأيام العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ١٥٩/ ٧٨): \"وهذا إسناد حسن\".\n٧٥٠ - إسناده ضعيف، (وهو حسن)؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده الكبير\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١٠/ أ) بسنده سواء.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ١٢/ ٣٨٩٣)، والترمذي (٥/ ٥٤١ - ٥٤٢/ ٣٥٢٨)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٥٣/ ٧٦٥ و٤٥٣ - ٤٥٤/ ٧٦٦)، والبخاري في \"خلق أفعال العباد\" (١٤٣/ ٤٤٤)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٨/ ٦٣/ ٣٦٥٦ و١٠/ ٣٦٤/ ٩٦٧٠) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٣٠٩/ ١٠٨٦) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٩/ ب - ق ٢١٠/ أ- المحمودية) -، وأحمد (٢/ ١٨١)، والدارمي في \"الرد على الجهمية\" (١٥٠/ ٣١٤ و٣١٥)، وابن أبي الدنيا في \"العيال\" (٢/ ٨٦١ / ٦٥٦) -ومن طريقه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٣١٦ /٥٣٠)، و\"الأسماء","vol":"2","page":859},{"text":"محمَّد بن إسحاق عن عمرو بن شعيب (أظنه) (١) عن أبيه عن جده - ﵁ - قال: جاء رجل إلى النّبيّ - ﷺ -؛ فشكا إليه أنه يفزع في منامه؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"إذا أويت إلى فراشك؛ فقل: أعوذ بكلمات الله التامة من غضبه وعقابه، ومن شر عبادته، ومن (شر) (١) همزات الشياطين، وأن يحضرون\".\nفقالها؛ فذهب عنه، فكان عبد الله يعلمها من أطاق الكلام من ولده، ومن لم يطق؛ كتبها؛ فعلقها عليه.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-457>٤٣٢ - باب ما يقول إذا أصابه الأرق</span>\n٧٥١ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا عمرو بن الحصين حدثنا ابن (٢) علاثة\nــ\nوالصفات\" (١/ ٤٧٦/ ٤٠٧) -، وابن بطة في \"الإبانة\" (١/ ٢٥٧ - ٢٥٨/ ٣١ - الرد على الجهمية)، والحاكم (١/ ٥٤٨) -وعنه البيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٤٠/ ٣٧٨) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٥/ ٢٧٢٧/ ٦٥٠٩)، وأبو بكر الشافعي في \"الغيلانيات\" (٢١٦/ ٥٧٨) بطرق عن عمرو بن شعيب به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوقال الحافظ: \"هذا حديث حسن\".\nقال شيخنا ناصرُ السُّنَّةِ العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (١/ ٥٢٩): \"لكن ابن إسحاق مدلس، وقد عنعنه في جميع الطرق عنه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال؛ والزيادة التي في آخره: \"فكان عبد الله يعلمها ... الخ\"؛ قال شيخنا - ﵀ - عنها: \"منكرة عندي؛ لتفرد ابن إسحاق بها، والله أعلم\".\nلكن للحديث شاهدين قد مرا (برقم ٦٣٩ و٧٤٤) يحسن الحديث بهما عدا هذه الزيادة التي فيه.\n٧٥١ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه أبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٨/ ٤٢٩/ ٨٣٣٠) -وعنه ابن حبان في \"المجروحين\" (٢/ ٢٨٠)، وابن عدي في \"الكامل\" (٥/ ١٧٩٩)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٨/ أ- المحمودية) - بسنده سواء.\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"أبو علاثة، وهو خطأ، وصوابه: ابن علاثة.","vol":"2","page":860},{"text":"عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان قال: سمعت عبد الملك بن مروان (بن الحكم) (١) عن أبيه مروان بن الحكم عن زيد بن ثابت - ﵁ - قال: شكوت إلى رسول الله - ﷺ - أرقًا أصابني؛ فقال: \"قل: اللهمّ، غارت النجوم، وهدأت العيون، وأنت حي قيوم لا تأخذك سنة ولا نوم، يا حي، يا قيوم، أَهْدِأْ ليلي، وأنم عيني\".\nفقلتها؛ فأذهب الله - ﷿ - عني ما كنت أجد.\nــ\n\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ١٢٤/ ٤٨١٧)، وابن بشران في \"الأمالي\" (٢/ ٢٣ / ١٠٠٢) من طريق عمرو بن الحصين به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (١٠/ ١٢٨): \"وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك\".\nوقال الحافظ ابن حجر: \"هذا حديث غريب؛ أخرجه ابن السُّني، وأبو أحمد بن عدي في \"الكامل\"، والطبراني في \"الكبير\".\nوقال ابن عدي: تفرد به عمرو بن الحصين الحراني وهو مظلم الحديث، وحدث عن الثقات بمناكير لا يرويها غيره. أ. هـ.\nوقال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي وترك حديثه عنه هو وأبو زُرعة، وقال الدارقطني: متروك الحديث.\nوشيخه ابن علاثة -بضم المهملة وتخفيف اللام والمثلثة- مختلف فيه، وقد أفرط فيه الأزدي في كتاب \"الضعفاء\"؛ فكذّبه. قال الخطيب: لعلّه وقعت له أحاديث من رواية عمرو بن الحصين عنه وكان كذّابًا، فظنها الأزدي من ابن عُلاثة، والعلم عند الله\" أ. هـ وهو كما قال:\nوقال البوصيري: \"هذا إسناد ضعيف؛ لضعف عمرو بن الحصين وابن علاثة واسمه محمَّد بن عبد الله بن علاثة العقيلي\" أ. هـ.\n(تنبيهات):\n- تصحف اسم \"ابن علاثة\" في \"الأذكار\" للنووي (١/ ٢٧٨ - بتحقيقي) إلى: \"أبو عُلاثة\"، وهو خطأ ظاهر، والصواب: \"ابن عُلاثة\" واسمه محمَّد بن عبد الله بن علاثة.\n- تصحف اسمه -أيضًا- في \"الكامل\" فوقع فيه: \"ابن علاقة\"، وهو خطأ إما من الناسخ أو الطابع؛ فليصوب ما فيهما.\n- تحرف اسم \"عمرو بن الحصين\" في \"المجروحين\" إلى \"عمرو بن حفص الكلابي\"، وهو خطأ قبيح؛ فليحرر.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":861},{"text":"نوع آخر:\n٧٥٢ - حدثنا علي بن محمَّد بن عامر ثنا محمَّد بن أحمد بن النضر (١) ثنا مسدد ثنا سفيان بن عيينة عن أيوب بن موسى عن محمَّد (بن محمَّد) (٢) بن يحيى بن حبان: أن خالد بن الوليد - ﵁ - كان يورق -أو أصابه أرق-؛ فشكا إلى النّبيّ - ﷺ -؛ فأمره أن يتعوذ عند منامه بكلمات الله التامات من غضبه، و(من) (٣) شرّ عباده، ومن همزات الشياطين، وأن يحضرون.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-458>٤٣٣ - باب ما يقول إذا تعار من الليل</span>\n٧٥٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا محمَّد بن المصفى بن بهلول (٤)\nــ\n٧٥٢ - مضى برقم (٦٣٩).\n٧٥٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٢/ ٨٦١) بسنده سواء.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٣٩/ ١١٥٤) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٧١ - ٧٢/ ٩٥٣) -، وأبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٦٠)، والترمذي (٥/ ٤٨٠/ ٣٤١٤)، وابن ماجه (٢/ ١٢٧٦/ ٣٨٧٨)، وأحمد (٥/ ٣١٣) -ومن طريقه ابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٤/ ٢٩)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٦/ ب - المحمودية) -، والدارمي في \"سننه\" (٩/ ٥١٢/ ٢٨٥٢ - فتح المنان)، وابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٠٩ - مختصره)، والحربي في \"غريب الحديث\" (١/ ٢٠١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣٣٠ - ٣٣١/ ٢٥٩٦ - إحسان)، والفريابي في \"الذكر\"؛ كما في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٦/ ب)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩١٢/ ١٠١٤)، وأبو نعيم في \"حلية الأولياء\" (٥/ ١٥٩)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢٦/ ٣٦٦)، و\"السنن الكبرى\" (٣/ ٥) بطرق عن الوليد بن مسلم به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب\".\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"النصر\".\n(٢) زيادة من \"هـ\" و\"م\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"البهلول\".","vol":"2","page":862},{"text":"ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي حدثني عمير بن هانىء حدثني جنادة بن أبي أمية حدثني عبادة بن الصامت - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"من تعارّ من الليل؛ فقال: لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوّة إلا بالله (العليّ العظيم) (١)، ربّ اغفر لي؛ إلا غفر له، فإن قام فتوضأ؛ قبلت (٢) صلاته\".\nنوع آخر:\n٧٥٤ - أخبرني عبد الله بن محمَّد بن مسلم (٣) حدثنا عبد الرحمن بن\nــ\n٧٥٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣٢٨ - ٣٢٩/ ٢٥٩٤ - إحسان): ثنا عبد الله بن محمَّد بن مسلم به.\nوأخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٤٩٩/ ١٨٥٩ و٢/ ٣٩ - ٤٠/ ٢٢٣٥) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٢١ - ٢٢/ ٩١١) - عن أحمد بن محمَّد بن عثمان عن الوليد بن مسلم به.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٠٩)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٦/ ١٣١٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٣/ ٨٦٢)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٤٩٩/ ١٨٦١)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٣٥٣ / ٢٣٨٩)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٦/ ٤٥٧٠)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٦/ ٧٦٧) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٩/ ١٤١) -، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣٣٠/ ٢٥٩٥ - إحسان)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣٨٦)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢٩ - ١٣٠/ ٣٦٨)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٣/ ١٤٩/ ٦٥٥) بطرق عن الأوزاعي به.\nقلت: وهذا إسناد صحيح؛ رجاله ثقات.\nوقال البغوي: \"هذا حديث صحيح\".\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٣/ ٤٨٩)، وأبو داود (٢/ ٣٥/ ١٣٢٠)، والنسائي في \"المجتبى\" (٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨)، و\"الكبرى\" (١/ ٢٤٢/ ٧٢٤)، وأبو القاسم البغوي في \"معجم الصحابة\" (٢/ ١٠٨٩/ ٧٥٢)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\"\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"تقبلت\".\n(٣) في \"ل\": \"سلم\".","vol":"2","page":863},{"text":"إبراهيم (دحيم) (١) ثنا الوليد بن مسلم ثنا الأوزاعي عن يحيى بن أبي كثير\nــ\n(٤/ ٣٥٢/ ٢٣٨٧)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٩/ ٢٧٥٠)، و\"المستخرج\" (٢/ ١٠٢/ ١٠٨٦)، وابن طولون في \"الأحاديث المائة\" (٢٣/ ١٥) من طريق الهقل بن زياد عن الأوزاعي به مختصرًا جدًا، ليس فيه ما عند المصنف.\nوقد توبع الأوزاعي: تابعه هشام الدستوائي: أخرجه الترمذي (٥/ ٤٨٠ - ٤٨١/ ٣٤١٦) -ومن طريقه ابن الأثير في \"أسد الغابة\" (٢/ ٦٤) -، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (٢/ ٦٩٤/ ١٢١٨)، والطيالسي في \"مسنده\" (١١٧٢) -ومن طريقه أبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٨)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٣٠/ ٣٦٩) -، وأحمد (٤/ ٥٧ و٥٧ - ٥٨)، والحارث بن أبي أسامة في \"مسنده\" -ومن طريقه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) -، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٦/ ٤٥٧١)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٦/ ٧٦٩)، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) بطرق عن هشام عن يحيى بن أبي كثير به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح\".\nوتابعه شيبان النحوي: أخرجه ابن أبي شيبة في \"المسند\" (٢/ ٢٠٢/ ٦٨٧)، و\"المصنف\" (١٠/ ٢٦١/ ٩٣٨٧) -وعنه ابن ماجه (٢/ ١٢٧٦ - ١٢٧٧/ ٣٨٧٩)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٣٥٣/ ٢٣٨٨) -، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٤)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٧/ ٧٧٢) بطرق عن شيبان به.\nوتابعه معمر بن راشد: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (٢/ ٧٨/ ٢٥٦٣) -وعنه أحمد (٤/ ٥٧)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٦/ ٤٥٦٩)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٥/ ٧٦٦) -وعنه أبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) -، وابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٠٩ - مختصره)، وابن أبي عاصم في \"الآحاد والمثاني\" (٤/ ٣٩٣/ ٢٣٨٩)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣٣٠ / ٢٥٩٥ - إحسان) من طريقين عنه.\n(تنبيه): وقع في \"مسند الإِمام أحمد\": \"عن معمر عن الزهري عن يحيى بن أبي كثير\"، و\"الزهري\" هذه مقحمة إما من الناسخ أو الطابع، والصواب حذفها، وهو على الصواب في \"المسند المعتلي\" (٢/ ٣٤١)؛ فليحرر.\n-ووقع في \"الآحاد والمثاني\": \"ابن المبارك عن معمر عن الأوزاعي عن يحيى\" وهو خطأ، وصوابه: \"ابن المبارك عن معمر والأوزاعي\"؛ فليحرر.\nوتابعه معاوية بن سلام: أخرجه أبو عوانة في \"مسنده\" (١/ ٤٩٩/ ١٨٦٠ و٢/ ٤٠/ ٢٢٣٦)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٣)، و\"الدعاء\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":864},{"text":"حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال: (حدثني) (١) ربيعة بن كعب الأسلمي - ﵁ - (قال) (١): كنت أبيت مع رسول الله - ﷺ -؛ فآتيه بوضوئه (وطهوره) (١) لحاجته (٢)، وكان يقوم من الليل، فيقول: \"سبحان ربي وبحمده، سبحان ربي وبحمده -الهويّ (٣) - ثم يقول: سبحان الله رب العالمين، سبحان رب العالمين-الهويّ-؛ يعني: الطويل من الليل\".\n٧٥٥ - أخبرنا أبو محمَّد بن صاعد حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن بشار\nــ\n(٢/ ١١٥٦/ ٧٦٨ و١١٥٧/ ٧٧١)، والخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢/ ٩١١/ ١٠١٣) بطرق عنه.\nوتابعه علي بن المبارك: أخرجه أبو عوانة (٢/ ٤٠/ ٢٢٣٨)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٢)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٧/ ٧٧٠)، وأبو نعيم في \"معرفة الصحابة\" (٢/ ١٠٨٨/ ٢٧٤٩) من طريقين عنه.\nقلت: وهذه كلها أسانيد صحيحة.\nوتابعه -أيضًا- حسين المعلم عند الطبراني في \"المعجم الكبير\" (٥/ ٥٧/ ٤٥٧٥)، و\"الدعاء\" (٢/ ١١٥٧ - ١١٥٨/ ٧٧٣) لكن في الطريق إليه يحيى الحماني حافظ متهم بسرقة الحديث.\nوبالجملة؛ فالحديث صحيح كالشمس في رابعة النهار.\n٧٥٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ أخرجه ابن عدي في \"الكامل\" (٣/ ١٢٠٣) من طريق علان القراطيسي: ثنا يزيد بن هارون به.\nقلت: إسناده ضعيف جدًا؛ فيه سعيد بن زربي؛ منكر الحديث؛ كما في \"التقريب\"، والحسن البصري مدلس وقد عنعن.\nقال النووي في \"الأذكار\" (١/ ٢٧٧ - بتحقيقي): \"وروينا فيه بإسناد ضعيف عن أبي هريرة - ﵁ -\".\nوضعفه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٧/ ب - المحمودية).\nوضعفه شيخنا أسد السُّنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢٦٢٠)، لكن وقع عنده: جبير بن ثور؛ فلم يعرفه شيخنا! والصواب: أنه ابن نفير؛ كما في الأصل \"ل\"، وهو ثقة.\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"ل\": \"وحاجته\".\n(٣) في هامش \"ل\": \"الطائفة من الليل، وانتصابه على الظرف\".","vol":"2","page":865},{"text":"الواسطي ثنا يزيد بن هارون ثنا سعيد بن زَرْبي (١) عن الحسن عن جبير بن نفير (٢): أن أبا هريرة - ﵁ - حدثه: أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا رد (٣) الله - ﷿ - إلى العبد المسلم نفسه من الليل؛ فسبحه، واستغفره، ودعاه؛ تقبل منه\".\nنوع آخر:\n٧٥٦ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا سويد بن نصر ثنا عبد الله بن\nــ\nوأخرجه الخرائطي في \"مكارم الأخلاق\" (٢٢٥/ ٥٣٨ - انتقاء السلفي) بإسناد آخر عن أبي هريرة - ﵁ - فيه ضعف وانقطاع.\nوبالجملة؛ فالحديث ضعيف.\n٧٥٦ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٣ - ٤٩٤/ ٨٦٣) بسنده سواء.\nوأخرجه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٣/ ١٥١ - ١٥٢/ ٢٢٧٤) من طريق نعيم بن حماد عن عبد الله بن المبارك به، وهذا في \"الزهد\" له (٢٤١ - ٢٤٢/ ٦٩٤)، وفي \"مسنده\" (٣ - ٤/ ١).\nوأخرجه أحمد (٣/ ١٦٦) -ومن طريقه الضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٧/ ١٨٦ - ١٨٧/ ٢٦١٩) -، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٣/ ٨٣ - ٨٤/ ١١٥٧ - منتخب)، والبزار في \"مسنده\" (٢/ ٤١٠/ ١٩٨١ - كشف)، وابن عبد البر في \"التمهيد\" (٦/ ١٢١ - ١٢٢)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٢٦٤ - ٢٦٥/ ٦٦٠٥)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (١٣/ ١١٢ - ١١٣/ ٣٥٣٥)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٥٢ - ٥٣/ ١١٣٥)، والطبراني في \"مكارم الأخلاق\" (٦٢ - ٦٣/ ٧٢) عن عبد الرزاق وهذا في \"مصنفه\" (١١/ ٢٨٧ - ٢٨٨/ ٢٠٥٥٩) عن معمر به.\nقال الهيثمي في \"مجمع الزوائد\" (٨/ ٧٨): \"رواه أحمد والبزار ورجال أحمد رجال الصحيح، وكذلك أحد إسنادي البزار\"، وهو كذلك؛ لكنه معلول:\nقال البيهقي عقبه: \"هكذا قال عبد الرزاق: عن معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس. ورواه ابن المبارك: عن معمر؛ فقال: عن الزهري عن أنس\" أ. هـ.\nيعني: أن ابن المبارك رواه عن معمر فلم يصرح الزهري من طريقه بالسماع من\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"شعبة بن زرارة عن أنس عن جبير بن نفير\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"ثور\"، وهو خطأ.\n(٣) في \"م\". \"أرد\"، و\"هـ\": \"أراد\"، والمثبت هو الصواب.","vol":"2","page":866},{"text":"المبارك عن معمر عن الزهري عن أنس بن مالك - ﵁ - قال:\nــ\nأنس، وأن عبد الرزاق تفرد بإثبات سماعه من أنس، وهو كما ألمح إليه - ﵀ - فإن الزهريَّ لم يسمع هذا الحديث من أنس بينهما رجل.\nفقد أخرجه البيهقي في \"شعب الإيمان\" (٥/ ٢٦٥/ ٦٦٠٦) من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع: أخبرني شعيب عن الزهري قال: حدثني من لا أتهم عن أنس بن مالك (وذ كره).\nقلت: وهذا سند صحيح كالشمس إلى الزهري، وشعيب من أثبت الناس في الزهري؛ كما قال ابن معين. على أن شعيبًا لم يتفرد بهذا بل تابعه عقيل وإسحاق بن راشد وغير واحد عن الزهري به، قال الحافظ حمزة بن محمَّد الكناني؛ كما في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٣٩٥): \"لم يسمعه الزهري عن أنس، رواه عن رجل عن أنس؛ كذلك رواه عقيل وإسحاق بن راشد وغير واحد عن الزهري وهو الصواب\" أ. هـ.\nوقال الحافظ ابن حجر في \"النكت الظراف\" (١/ ٣٩٥): \"وقد ظهر أنه معلول\".\nوقال البوصيري في \"إتحاف الخيرة المهرة\" (٧/ ٤٣٩): \"هذا إسناد صحيح مرسل\"؛ يعني: أنه معلٌّ بالانقطاع الذي ذكره آنفًا.\n(تنبيهان):\n١ - روى البزار في \"مسنده\" (٢/ ٤٠٩ - ٤١٠/ ١٩٨١ - كشف) عن محمَّد بن علي الأهوازي عن عمرو بن خالد عن ابن لهيعة عن عقيل عن الزهري عن أنس به بدون واسطة!.\nقلت: لكن عمرًا هذا؛ كذاب وضاع لا يستشهد به، ولا كرامة، بخاصّة وأن الحافظ حمزة الكناني والبيهقي ذكرا: أن عقيلًا هذا رواه عن الزهري؛ فأدخل بينه وبين أنس رجلًا.\n٢ - صحح شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (١/ ٢٦) هذا الحديث على شرط الشيخين تبعًا للمنذري في \"الترغيب والترهيب\" (٤/ ١٣)، لكنه تراجع عنه - ﵀ -؛ كما سمعته منه، ثم رأيته صرح بذلك في \"ضعيف الترغيب والترهيب\" (٢/ ٢٤٥ - ٢٤٧/ ١٧٢٨)، فقال معقبًا على قول المنذري في \"الترغيب والترهيب\": \"رواه أحمد بإسناد على شرط البخاري ومسلم\"؛ قلت: هو كما قال؛ لولا أنه منقطع بين الزهري وأنس، بينهما رجل لم يُسمَّ؛ كما قال الحافظ حمزة الكناني على ما ذكره الحافظ المزي في \"تحفة الأشراف\" (١/ ٣٩٥)، ثم الناجي، وقال [في \"عُجالة الإملاء\" (١٩٨/ ٢)]: \"وهذه العلة لم يتنبه لها المؤلف. ثم أفاد أن النسائي إنما رواه في \"اليوم والليلة\" لا في \"السنن\" على العادة المتكررة في الكتاب، فتنبه\".\nقلت: أخرجه عبد الرزاق في \"المصنف\" (١١/ ٢٨٧/ ٢٠٥٥٩)، ومن طريقه جماعة منهم أحمد، قال: أخبرنا معمر عن الزهري قال: أخبرني أنس بن مالك. وهذا إسناد","vol":"2","page":867},{"text":"بينما نحن جلوس عند رسول الله - ﷺ - قال: \"يطلع -الآن- رجل من أهل الجنة\"؛ فاطلع رجل من الأنصار تنطف (١) لحيته ماء من وضوئه، متعلق نعليه في يده الشمال، فلما كان من الغد، قال رسول الله - ﷺ -: \"يطلع عليكم -الآن- رجل من أهل الجنة\"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثال مرتبته الأولى، فلما كان من الغد، قال رسول الله - ﷺ -: \"يطلع عليكم الآن رجل من أهل الجنة\"؛ فاطلع ذلك الرجل على مثل مرتبته الأولى، فلما قام رسول الله - ﷺ -، اتبعه عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: إني غاضبت (٢) أبي؛ فأقسمت أن لا أدخل عليه ثلاث ليال، فإن رأيت أن تؤويني إليك حتى يحل يميني فعلت، قال: نعم.\nقال أنس: فكان عبد الله بن عمرو يحدث: أنه بات معه ليلة أو ثلاث ليال، فلم يره قام من الليل ساعة، غير أنه إذا انقلب إلى فراشه ذكر الله - ﷿ - وكبّر حتى يقوم لصلاة الفجر، فيسبغ الوضوء.\nقال عبد الله: غير أني لا أسمعه يقول إلا خيرًا، فلما مضت الثلاث ليال (٣) كدت أحقر عمله، قلت: يا عبد الله إنه لم يكن بيني وبين أبي (٤)\nــ\nظاهره الصحة، وعليه جرى المؤلف والعراقي في \"تخريج الإحياء\" (٣/ ١٨٧)، وجرينا على ذلك بُرهة من الزمن، حتى تبينت العلة؛ فقال البيهقي في \"الشعب\" (٥/ ٢٦٥) عقبه: \"ورواه ابن المبارك عن معمر؛ فقال: عن معمر، عن الزهري، عن أنس. ورواه شعيب بن أبي حمزة عن الزهري، قال: حدثني من لا أتهم عن أنس ...، وكذلك رواه عقيل بن خالد عن الزهري\"، وانظر: \"أعلام النبلاء\" (١/ ١٠٩).\nولذلك قال الحافظ عقبه في \"النكت الظراف على الأطراف\": \"فقد ظهر أنه معلول\"\" أ. هـ.\n_________\n(١) في \"هـ\" و\"م\": \"ينطف\".\n(٢) في \"ل\": \"لاحيت\".\n(٣) في \"م\" و\"هـ\": \"الليالي\".\n(٤) في \"ل\": \"والدي\".","vol":"2","page":868},{"text":"غضب، ولا هجرة، ولكني سمعت رسول الله - ﷺ - يقول لك -ثلاث مرات- في ثلاثة مجالس: \"يطلع -الآن- عليكم رجل من أهل الجنة\"، فاطلعت أنت تلك الثلاث مرات، فأردت آوي إليك، فأنظر عملك، فلم أرك تعمل كثير عمل، فما الذي بلغ بك ما قال رسول الله - ﷺ -؟ قال: ما هو إلا ما رأيت؛ فانصرفت عنه، فلما وليت دعاني؛ فقال: ما هو إلا ما رأيت غير أني لا أجد في نفسي غِلًّا لأحد من المسلمين، ولا أحسده على خيرٍ أعطاه الله إياه.\nقال عبد الله بن عمرو: هذه التي بلغت بك وهي التي لا (يطيق مطيق) (١).\n٧٥٧ - حدثني أحمد بن هشام البعلبكي حدثنا سليمان بن عبد الرحمن الحراني الحضرمي ثنا يعقوب بن الجهم (٢) ثنا عمرو بن جرير عن عبد العزيز بن صهيب عن أنس - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا نام العبد على فراشه أو على مضجعه من الأرض التي هو فيها؛ فانقلب في ليلته على جنبه (٣) الأيمن أو جنبه الأيسر، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو حي لا يموت، بيده الخير، وهو على كل شيء قدير؛ يقول الله - ﷿ - لملائكته: انظروا إلى عبدي هذا لم ينسني في هذا الوقت؛ أشهدكم أني قد رحمته، وغفرت له ذنوبه (٤) (أو غفرت له ورحمته) (٥).\nــ\n٧٥٧ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه يعقوب بن الجهم روى أحاديث باطلة؛ قال ابن عدي: البلاء منه.\n_________\n(١) في \"ل\": \"نطيق\".\n(٢) في هامش \"م\": \"الجهضم\".\n(٣) في هاش \"م\": \"شقه\".\n(٤) ليست في \"ل\".\n(٥) زيادة من \"ل\".","vol":"2","page":869},{"text":"نوع آخر:\n٧٥٨ - أخبرنا أبو يحيى الساجي حدثنا هارون بن سعيد ثنا ابن وهب (قال) (١): وأخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمرو بن سواد ثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب عن عبد الله بن الوليد، قال أبو عبد الرحمن: وأخبرني عبيد الله بن فضالة ثنا عبد الله بن يزيد ثنا سعيد حدثني عبد الله (٢) بن الوليد (ح) (٣) قال: وحدثني علي بن أحمد بن سليمان ثنا أحمد بن سعيد الهمداني ثنا ابن وهب أخبرني يحيى بن أيوب -كذا قال- عن عبد الله (٢) بن الوليد\nــ\n٧٥٨ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٥/ ٨٦٥) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٢/ ٣٤١/ ٥٥٣١ - إحسان) من طريق عبد المتعال بن طالب عن ابن وهب به.\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣١٤/ ٥٠٦١)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٥/ ٨٦٥)، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٠٨ - مختصره)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٥٣ - ١١٥٤/ ٧٦٢) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (١٦/ ٢٧٠ - ٢٧١) -، وأبو نعيم الأصبهاني في \"معرفة الصحابة\" (٦/ ٣٢١٢/ ٧٣٩٤)، والفاكهي في \"حديثه\" (١٤٩ - ١٥٠/ ٢٦) -وعنه ابن بشران في \"الأمالي\" (١/ ٢٨/ ١٠ و٢/ ١٨/ ٩٩١)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ ٧٥٩)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٢٥ - ١٢٦/ ٣٦٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٥ - ١١٦) -، والحاكم (١/ ٥٤٠) -وعنه البيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٩٠/ ١٢٧) -، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ رقم ١٢٧٢) بطرق عن عبد الله بن يزيد المقرىء به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه! \" ووافقه الذهبي!!.\nوقال الحافظ ابن حجر عقبه: \"هذا حديث حسن، ورجاله رجال الصحيح؛ إلا عبد الله بن الوليد؛ فإنه مصري مختلف فيه! والله أعلم\" أ. هـ.\nقلت: وليس كما قالوا؛ بل إسناده ضعيف؛ فإن عبد الله بنَ الوليد هذا هو ابن قيس التجيبي وهو ضعيف؛ قال الدارقطني في \"سؤالات البرقاني\" (٤١/ ٢٧٠): \"لا يعتبر بحديثه\"، وقال الحافظ نفسه في \"التقريب\": \"ليّن الحديث\".\nفمن أين له الحسن؟ -بله الصحة؟ -.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في \"ل\": \"عبيد الله\"، وهو خطأ.\n(٣) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":870},{"text":"عن سعيد بن المسيب عن عائشة - ﵂ - أن رسول الله - ﷺ - كان إذا استيقظ من الليل قال: \"لا إله إلا أنت سبحانك، اللهمّ، إني أستغفرك لذنبي، وأسألك (اللهمّ) (١)، رحمتك، اللهمّ، زدني علمًا، ولا تزغ قلبي بعد إذ هديتني، وهب لي من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب\".\nنوع آخر:\n٧٥٩ - أخبرنا علي بن الحسن بن رستم (٢) حدثنا محمَّد بن الهيثم أبو\nــ\n٧٥٩ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٠/ ٧٦٨٨)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٤ - ٤٩٥/ ٨٦٤)، وابن نصر المروزي في \"قيام الليل\" (ص ١٠٩ - مختصره)، وابن أبي حاتم في \"العلل\" (١/ ٧٤ و٢/ ١٦٥ و١٨٦)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٥٨ - موارد)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٥٤ - ١١٥٥/ ٧٦٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٧/ أ - المحمودية) -، وابن منده في \"التوحيد\" (٢/ ١٥٦/ ٣٠٧)، والسهمي في \"تاريخ جرجان\" (ص ١٤٣ - ١٤٤)، والحاكم (١/ ٥٤٠)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٤٨ - ٤٩/ ٢٠)، و\"الدعوات الكبير\" (٢/ ١٣٢ - ١٣٣/ ٣٧٢)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٣٣/ ١٢٩٨)، وتمام الرازي في \"فوائده\" (٤/ ٤٢٢/ ١٥٧٨ - ترتيبه)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢٠٧/ أ- المحمودية) بطرق عن يوسف بن عدي به.\nقال الحافظ العراقي في \"الأمالي\"؛ كما في \"فيض القدير\" (٥/ ١١٣): \"حديث صحيح\".\nوقال الحافظ عقبه: \"هذا حديث حسن\".\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه\". ووافقه الذهبي.\nقلت: وليس كما قالا؛ فإن مسلمًا لم يخرج لعثام بن علي، وإنما هو من أفراد البخاري -وهو ثقة- وكذا بقية رجاله ثقات؛ فالسند صحيح.\nوصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الصحيحة\" (٥/ ٩٨/ ٢٠٦٦).\nوقد أعل الحديث بما لا يقدح:\nقال ابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ٧٤ و٢/ ١٦٥ و١٨٦): \"سألت أبي\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) في \"م\" و\"هـ\": \"رحيم\".","vol":"2","page":871},{"text":"الأحوص ثنا يوسف بن عدي (١) قال: ثنا عثام (٢) بن علي (العامري) (٣) عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة - ﵂ - قالت: كان -تعني- رسول الله - ﷺ - إذا تعارّ من الليل قال: \"لا إله إلا الله الواحد القهار، رب السماوات والأرض وما بينهما العزيز الغفار\".\n٧٦٠ - أخبرنا أبو القاسم بن منيع (٤) ثنا يحيى (بن عبد الحميد) (٥)\nــ\nوأبا زُرعة عن حديث رواه يوسف بن عدي عن عثّام عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة (وذكره)؟ قالا: \"هذا خطأ؛ إنما هو هشام بن عروة عن أبيه أنه كان يقول هذا. رواه جرير هكذا. وقال أبو زرعة: حدثنا يوسف بن عدي هذا الحديث وهو منكر\" أ. هـ.\nقلت: يريدان -رحمهما الله- أن جريرًا رواه عن هشام عن أبيه مقطوعًا عليه.\nبينما رواه يوسف بن عدي عن عثام عن هشام عن أبيه عن عائشة مرفوعًا، وجرير أحفظ من عثام؛ فحديثه منكر.\nومسألة تعارض الوقف والرفع وتعارض المرسل مع الموصول معروفة، والأكثر على تقديم الرفع والموصول؛ بل لا تعارض بينهما.\nولذلك؛ فحديث يوسف بن عدي عن عثام به صحيح لا مطعن فيه.\nونحوه قال الحافظ في \"نتائج الأفكار\".\n٧٦٠ - إسناده ضعيف جدًا، (وهو حديث صحيح)؛ فيه يحيى الحماني حافظ؛ لكنه متهم بسرقة الحديث.\nوقد توبع، فأخرجه أبو داود (٢/ ٧٩/ ١٤٩٣ و١٤٩٤)، والترمذي (٥/ ٥١٥ - ٥١٦/ ٣٤٧٥) -ومن طريقه ابن بشكوال في \"غوامض الأسماء المبهمة\" (١/ ٣١٣) -، والنسائي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٩٠ - تحفة الأشراف)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٧ - ١٢٦٨/ ٣٨٥٧)، وابن أبي شيبة في \"مصنفه\" (١٠/ ٢٧١ - ٢٧٢/ ٩٤٠٩ و١٤/ ٣٠ - ٣١/ ١٧٤٥٦)، وأحمد (٥/ ٣٤٩ و٣٥٠ و٣٦٠)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٦٠/ ١٧٣)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٣/ ١٧٣/ ٨٩١ و١٧٤ - ١٧٥/ ٨٩٢ - إحسان)، وابن منده في \"التوحيد\" (٣)، والحاكم (١/ ٥٠٤)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (١/ ١٤٥/ ١٩٥)، والخطيب في \"تاريخ بغداد\" (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٣)، والبغوي في\n_________\n(١) في \"ل\": \"عذرة\"، وفي هامشها: \"في نسخة: عدي\".\n(٢) في \"هـ\" و\"م\": \"غنام\".\n(٣) ليست في \"ل\".\n(٤) في \"ل\": \"أخبرنا علي بن الحسين بن رستم ثنا أبو القاسم بن منيع\".\n(٥) زيادة من \"هـ\" و\"م\".","vol":"2","page":872},{"text":"الحماني ثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمَّد بن جحادة عن ابن بريدة عن أبيه - ﵁ - قال: مر رسول الله - ﷺ - برجل يدعو، فقال: اللهمّ، إني أسألك باسمك بأني أشهد أنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت، الأحد الصمد، الذي لم يلد، ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد؛ فقال رسول الله - ﷺ -: \"لقد دعا الله - ﷿ - باسمه الذي إذا دعي به أجاب\".\nنوع آخر:\n٧٦١ - أخبرنا أحمد بن محمَّد بن عبيد بن الفياض (١) حدثنا هشام بن\nــ\n\"شرح السُّنة\" (٥/ ٣٧ - ٣٨/ ١٢٥٩ و٣٨/ ١٢٦٠) وغيرهم بطرق عن مالك بن مغول عن عبد الله بن بريدة عن أبيه به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\" ووافقه الذهبي.\nوقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب\".\nوله شاهد بنحوه من حديث أنس بن مالك: أخرجه أبو داود (٢/ ٧٩/ ١٤٩٥)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٥٢)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٣٨٦/ ١٢٢٣)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٧١/ ٧٠٥ - تحقيق الزهيري)، وأحمد (٣/ ١٥٨ و٢٤٥)، والطحاوي في \"مشكل الآثار\" (١/ ١٦١/ ١٧٥)، والمروزي في \"زوائد الزهد\" (١١٧١)، وأبو يعلى في \"مسنده\"؛ كما في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٢٥٨)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٢٣٨٢ - موارد)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ٨٣٣ - ٨٣٤/ ١١٦)، والخطيب في \"الأسماء المبهمة\" (٣٤٦/ ١٧٢)، والحاكم (١/ ٥٠٣ - ٥٠٤)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ٦١ - ٦٢/ ٢٨ و٣٤٠/ ٢٧١)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ٨٢/ ١٠٦ و١٨٠/ ٢٠٠)، وقوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ١٤٦/ ١٣٢٤)، و\"الحجة في بيان المحجة\" (١/ ١٦٣/ ٤٤)، والضياء المقدسي في \"الأحاديث المختارة\" (٥/ ٢٥٦ - ٢٥٧/ ١٨٨٤ و١٨٨٥)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ج ٢/ ق ٦٠ - نسخة مكتبة المسجد النبوي) بطرق عن خلف بن خليفة عن حفص بن أخي أنس عن أنس به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح؛ ورجاله ثقات مخرج لهم في \"الصحيح\" سوى حفص\".\n٧٦١ - إسناده حسن؛ أخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٥٣)، و\"السنن الكبرى\"\n_________\n(١) في \"م\": \"العاص\".","vol":"2","page":873},{"text":"عمار ثنا صدقة بن خالد ثنا ابن جابر عن القاسم بن عبد الرحمن عن عقبة بن عامر الجهني - ﵁ - قال: بينما (١) أنا أقود برسول الله - ﷺ - إذ قال لي رسول الله - ﷺ -: \"يا عقبة، ألا أعلمك من خير سورتين قرأ بهما الناس؟ \"، قلت: بلى بأبي وأمي أنت يا رسول الله - ﷺ -، قال: \"فقرأ عليّ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (١)﴾ و: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (١)﴾ \"، قال: فلما أقيمت الصلاة: صلاة الصبح؛ قرأ بهما رسول الله - ﷺ -، ثم مر بي؛ فقال: \"كيف رأيت يا عقبة؟ أقرأ بهما كلما نمت وقمت\".\nنوع آخر:\n٧٦٢ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك عن أبي الزبير عن طاوس عن ابن عباس - ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - كان إذا قام إلى الصلاة من جوف الليل يقول: \"اللهمّ، لك الحمد أنت نور السّماوات والأرض (ومن فيهنّ) (٢)، ولك الحمد أنت قيام السّماوات\nــ\n(٤/ ٤٣٨ - ٤٣٩/ ٧٨٤٣ و٤٣٩/ ٧٨٤٤)، و\"عمل اليوم والليلة\" (٥٠٤/ ٨٨٩)، وأحمد (٤/ ١٤٤)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٦ - ٢٦٧/ ٥٣٤ وص ٢٦٧)، وابن الضريس في \"فضائل القرآن\" (١٩٨/ ٢٩٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٣/ ٢٧٨/ ١٧٣٦) من طريق الوليد بن مسلم وعبد الله بن المبارك كلاهما عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير القاسم بن عبد الرحمن وهو صدوق.\nوأخرجه أبو داود (٢/ ٧٣/ ١٤٦٢) -ومن طريقه البيهقي في \"السنن الكبرى\" (٢/ ٣٩٤) -، والنسائي في \"المجتبى\" (٨/ ٢٥٢ - ٢٥٣)، و\"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٤٠/ ٧٨٤٨)، وأحمد (٤/ ١٤٩ - ١٥٠ و١٥٣) -ومن طريقه الحاكم (١/ ٢٤٠) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٦٨/ ٥٣٥)، والطبراني في \"المعجم الكبير\" (١٧/ ٢٨٦/ ٩٢٦)، و\"مسند الشاميين\" (٣/ ١٥٨/ ١٩٨٧)، والبيهقي (٢/ ٣٩٤) بطرق عن معاوية بن صالح عن العلاء بن الحارث عن القاسم به.\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله كلهم صدوقون.\n٧٦٢ - صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٧/ ٨٦٨) بسنده سواء.\n_________\n(١) في \"ل\": \"بينا\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":874},{"text":"والأرض، ولك الحمد أنت رب السّماوات والأرض ومن فيهن، أنت الحق، وقولك الحق، ووعدك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والساعة حق، اللهمّ، لك أسلمت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت؛ فاغفر لي ما قدّمت و(ما) (١) أخرت، وأسررت وأعلنت، أنت إلهي (٢) لا إله إلا أنت\".\nنوع آخر:\n٧٦٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا عمرو بن عثمان حدثنا بقية بن الوليد حدثني عمر (٣) بن جعثم حدثني الأزهر بن عبد الله الحرّازي (٤) حدثني شريق\nــ\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٣٢ - ٥٣٣/ ٧٦٩)، وأبو الشيخ في \"جزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر\" (١٧١ - ١٧٢/ ١١٧) -وعنه وعن غيره أبو نعيم الأصبهاني في \"مستخرجه\" (٢/ ٣٦٥ / ١٧٥٧) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه أبو داود (١/ ٢٠٥/ ٧٧١)، والترمذي (٥/ ٤٨١ - ٤٨٢/ ٣٤١٨)، والبخاري في \"الأدب المفرد\" (١/ ٣٦٥ - ٣٦٦/ ٦٩٧)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٥٩ - ٢٦٠/ ٩٣٨٤)، وأحمد (١/ ٢٩٨ و٣٠٨)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٤٧ - ١١٤٨/ ٧٥٦)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٣٨ / ٢٢٣١)، وابن حبان في \"صحيحه\" (٦/ ٣٣٣ - ٣٣٤/ ٢٥٩٨ - إحسان)، والبغوي في \"شرح السُّنة\" (٤/ ٦٨/ ٩٥٠)، وأبو نعيم في \"مستخرجه\" (٢/ ٣٦٥ / ١٧٥٧) بطرق عن مالك بن أنس وهذا في \"موطئه\" (١/ ٢١٥ - ٢١٦/ ٣٤ - رواية يحيى الليثي)، و(١/ ٢٤٦/ ٦٢٣ - رواية أبي مصعب الزهري) به.\nقلت: أبو الزبير مدلس، وقد عنعنه، ولكن لم يتفرد به.\nفقد توبع؛ تابعه سليمان بن أبي مسلم الأحول عند البخاري في \"صحيحه\" (٣/ ٣/ ١١٢٠)، ومسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٣٤).\nوتابعهما قيس بن سعد عند مسلم.\n٧٦٣ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح دون قوله: \"وقال سبحان الملك القدوس عشرًا\" ودون الاستعاذة من ضيق الدنيا)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٨/ ٨٧١) بسنده سواء.\n_________\n(١) ليست في \"ل\".\n(٢) في هامش \"م\": \"أنك أنت الله\".\n(٣) في \"هـ\" و\"م\": \"عمرو\"، وهو خطأ.\n(٤) في \"ل\": \"الحراني\".","vol":"2","page":875},{"text":"الهوزني (١) قال: دخلت على عائشة - ﵂ -، فسألتها ما كان\nــ\nوأخرجه أبو داود (٤/ ٣٢٢ - ٣٢٣/ ٥٠٨٥) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٧) - عن كثير بن عبيد عن بقية بن الوليد به.\nقال الحافظ: \"هذا حديث حسن ... وبقية صدوق؛ لكنه يدلس ويسوّي عن \"الضعفاء\" وقد أُمِنَ ذلك في هذا الإسناد؛ فإنه وقع في رواية النسائي تصريحه بتحديث شيخه له به.\nوشيخه عمر بن جُعْثُم روى عنه جماعة ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل؛ إلا أن ابن حبان ذكره في \"الثقات\"، وأبوه -بضم الجيم والمثلثة بينهما عين مهملة- فرد في الأسماء.\nوشيخ شيخه شَريق -بوزن عظيم- ما روى عنه سوى أزهر، ولم أقف فيه على جرح ولا تعديل\" أ. هـ.\nقلت: وفي \"التقريب\": \"لا يُعْرَف\"، وقال عن عمر بن جُعْثُم: \"مقبول\"، حيث يتابع، وإلا؛ فلين، ولم يتابع؛ فأنى له الحسن؟!.\nوقال شيخنا ناصر السنة العلامة الألباني - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (١/ ٣٨٣/ ١٢١٦): \"وإسناده ضعيف؛ فيه ما ترى شريق الهوزني، ولا يُعرف؛ كما قال الذهبي وغيره، وفيه بقية بن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه! \".\nقلت: بقية صرح بالتحديث عند النسائي وعنه المصنف؛ فأمنا بذلك تدليسه، والراجح أنه لا يسوي؛ كما فصله شيخنا - ﵀ - في \"النصيحة\".\nلكن صح الحديث من طريق آخر عن عائشة بنحوه وليس فيه: \"وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا\"، ودون الاستعاذة من ضيق الدنيا: أخرجه أبو داود (١/ ٢٠٣ - ٢٠٤/ ٧٦٦)، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٠٨ - ٢٠٩ و٨/ ٢٨٤)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤١٥/ ١٣١٧ و٤/ ٤٨٦/ ٧٩٧٦) -ومن طريقه قوّام السُّنة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (١/ ٢٣٠ - ٢٣١/ ٣٣١) -، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (١٠/ ٢٦٠ / ٩٣٨٥) -وعنه ابن ماجه (١/ ٤٣١/ ١٣٥٦) -، والطبراني في \"مسند الشاميين\" (٣/ ١٨٦/ ٢٠٤٨) من طريق معاوية بن صالح: حدثنا أزهر بن سعيد عن عاصم بن حميد عن عائشة به.\nقلت: وهذا سند حسن.\nوأخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٨/ ٨٧٠) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١١٨ - ١١٩) -، وأحمد (٦/ ١٤٣) من طريق الأصبغ بن زيد عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان: حدثني ربيعة الجرشي عن عائشة بنحوه.\n_________\n(١) في هامش \"م\": \"مسروق الصوفي \".","vol":"2","page":876},{"text":"رسول الله - ﷺ - يفتتح الصلاة إذا هبَّ من الليل؟ قالت: \"كان إذا هبَّ من الليل كبّر عشرًا، وحمد عشرًا، وقال: سبحان الله وبحمده عشرًا، وقال: سبحان الملك القدوس عشرًا، واستغفر عشرًا، وهلَّل عشرًا، وقال: اللهمّ، إني أعوذ بك من ضيق الدنيا وضيق يوم القيامة عشرًا، ثم يستفتح الصلاة\".\nنوع آخر:\n٧٦٤ - أخبرنا حامد بن شعيب حدثنا سريج بن يونس حدثنا هشيم حدثنا حصين عن حبيب بن أبي ثابت عن محمَّد بن علي بن عبد الله بن عباس عن أبيه عن جده - ﵃- قال: بتُّ ليلةً عند رسول الله - ﷺ -، فلما استيقظ من منامه، قام إلى طهوره، فأخذ سواكه؛\nــ\nقلت: وهذا سند حسن؛ رجاله ثقات، غير أصبغ، وهو صدوق يغرب؛ كما في \"التقريب\".\n٧٦٤ - إسناده صحيح؛ أخرجه أبو داود (١/ ١٥ - ١٦/ ٥٨ و٢/ ٤٤/ ١٣٥٣) عن محمد بن عيسى عن هشيم به.\nوأخرجه أبو أحمد الحاكم في \"شعار أصحاب الحديث\" (٦٠/ ٧٩) من طريق الحسن بن عرفة عن هشيم به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٥٣٠/ ٧٦٣/ ١٩١)، وأبو داود (٢/ ٤٤/ ١٣٥٣)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٥٤/ ٢٢٩٢) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنّة\" (٤/ ١٤ - ١٥/ ٩٠٦)، و\"معالم التنزيل\" (٢/ ١٥١) -، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٢٩/ ٤٤٨)، وأبو نعيم في \"المستخرج\" (٢/ ٣٦٢/ ١٧٤٩) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (١/ ١٨٥ و٢٦٩) -بطرق عن محمَّد بن فضيل، وأحمد (١/ ٣٧٣)، وابن المنذر في \"الأوسط\" (٣/ ٦٨ - ٦٩/ ١٢٤٦)، وابن خزيمة في \"صحيحه\" (١/ ٢٣٠/ ٤٤٩) من طريق أبي عوانة، وأبو داود (٢/ ٤٤/ ١٣٥٤)، وابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ١٢٤ - ١٢٥ - مختصر) من طريق خالد الطحان، والنسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٣٧)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (٥٦٩/ ١ / ٦٧١ - منتخب)، وأبو عوانة في \"مسنده\" (٢/ ٥٤/ ٢٢٩٢) من طريق زائدة بن قدامة أربعتهم عن حصين به.\nقلت: وقد صرّح حبيب بن أبي ثابت بالتحديث من طريق أبي عوانة عند أحمد وابن خزيمة.\nوأخرجه النسائي في \"المجتبى\" (٣/ ٢٣٦ - ٢٣٧)، و\"السنن الكبرى\" (١/ ٤٢٤/ ١٣٤٤)، وأحمد (١/ ٣٥٠) -من طريق الثوري عن حبيب به.","vol":"2","page":877},{"text":"فاستاك، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠]، حتى قارب أن يختم السورة أو ختمها، ثم توضأ، فأتى مصلاه، وصلى ركعتين.\nنوع آخر:\n٧٦٥ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أخبرنا علي بن محمَّد بن علي حدثنا خلف بن تميم ثنا أبو الأحوص ثنا شريك عن أبي إسحاق عن أبي عبيدة عن عبد الله بن مسعود - ﵁ - قال: يضحك الله - ﷿ - إلى رجلين: رجل لقي العدو، وهو على فرس من أمثل خيل أصحابه، فانهزموا، وثبت؛ فإن قتل استشهد، وإن بقي؛ فذاك الذي يضحك الله - ﷿ - إليه، ورجل قام في جوف الليل لا يعلم به أحد؛ فتوضأ، فأسبغ الوضوء، ثم حمد الله ومجده، وصلى على النّبيّ - ﷺ -، واستفتح القرآن؛ فذاك الذي يضحك الله - ﷿ - إليه، يقول: انظروا إلى عبدي قائمًا لا يراه غيري.\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-459>٤٣٤ - باب ما يقول إذا نظر إلى السماء في جوف الليل</span>\n٧٦٦ - أخبرنا أبو يعلى حدثنا المعلي بن مهدي ثنا أبو عوانة عن عاصم عن بعض أصحابه عن سعيد بن جبير عن عبد الله بن عباس\nــ\n٧٦٥ - إسناده ضعيف؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٤٩٦/ ٨٦٧) بسنده سواء.\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ فيه ثلاث علل:\nالأولى: أبو عبيدة لم يسمع من أبيه شيئًا.\nالثانية: أبو إسحاق السبيعي؛ مدلس مختلط، وقد عنعن، وسماع شريك منه بأخرة.\nالثالثة: شريك بن عبد الله القاضي؛ صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة.\n٧٦٦ - إسناده ضعيف؛ لجهالة بعض أصحاب عاصم.\nلكن الحديث صحيح المعنى؛ فقد أخرجه البخاري في \"صحيحه\" (٦٣١٦)، ومسلم في \"صحيحه\" (٧٦٣) بطرق عن ابن عباس به.","vol":"2","page":878},{"text":"- ﵄ -: أن رسول الله - ﷺ - خرج ذات ليلة بعد ما مضى من الليل؛ فنظر إلى السماء، ثم تلا هذه الآية: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ (١٩٠)﴾ [آل عمران: ١٩٠].\nثم قال: \"اللهمّ، اجعل في قلبي نورًا، وفي بصري نورًا، وفي سمعي نورًا، وعن يميني نورًا، وعن شمالي نورًا، ومن بين يدي نورًا، ومن خلفي نورًا، ومن فوقي نورًا، ومن تحتي نورًا، وأعظم لي نورًا يوم القيامة\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-460>٤٣٥ - باب ما يقول إذا قام عن فراشه من الليل ثم عاد إليه</span>\n٧٦٧ - أخبرنا أحمد بن الحسن (١) الصوفي حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ثنا أبو خالد الأحمر عن محمَّد بن عجلان عن سعيد عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: \"إذا قام أحدكم عن فراشه من الليل، ثم عاد إليه؛ فلينفضه بصنفة (٢) إزاره؛ لا يدري ما خَلَفَهُ عليه، ثم ليضطجع، ثم ليقل: باسمك اللهمّ، وضعت جنبي، وبك أرفعه، إن أمسكت نفسي، فاغفر لها، وإن رددتها؛ فاحفظها بما تحفظ به أحدًا من الصّالحين\".\nنوع آخر:\n٧٦٨ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا علي بن حجر ثنا إسماعيل بن جعفر\nــ\n٧٦٧ - إسناده مضى برقم (٧١٣).\n٧٦٨ - إسناده ضعيف، (وهو حديث صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٠٥/ ٨٩١) بسنده سواء.\nوأخرجه ابن خزيمة في \"حديث علي بن حجر\" (٣٨٤/ ٣٢٩) عن علي بن حجر به.\nوأخرجه الطبراني في \"المعجم الأوسط\" (٢/ ٢٨٣/ ١٩٩٢) من طريق أبي الربيع عن إسماعيل بن جعفر به.\n_________\n(١) في \"ل\": \"الحسين\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"ل\": \"بين السطور: حاشية\".","vol":"2","page":879},{"text":"عن يزيد بن خصيفة عن إبراهيم بن عبد الله (١) بن عبدٍ القاري عن علي بن أبي\nــ\nقلت: وهذا إسناد ضعيف؛ رجاله ثقات؛ لكنه منقطع؛ قال المزي في \"تهذيب الكمال\" (٢/ ١٢٥): \"إبراهيم بن عبد الله بن عبدٍ القاري روى عن علي بن أبي طالب مرسل\".\nلكن أخرجه النسائي (٥٠٥/ ٨٩٢) من طريق يحيى بن حسان عن إسماعيل بن جعفر عن يزيد بن خصيفة عن عبد الله بن عبد القاري -والد إبراهيم في الحديث السابق- عن علي بن أبي طالب به.\nقلت: وهذا سند صحيح موصول، رجاله ثقات.\nوله طريق أخرى، فأخرجه أبو داود (٢/ ٦٤/ ١٤٢٧) -ومن طريقه البيهقي (٣/ ٤٢) -، والترمذي (٥/ ٥٦١/ ٣٥٦٦)، وابن ماجه (١/ ٣٧٣/ ١١٧٩)، والبخاري في \"التاريخ الكبير\" (٨/ ١٩٥/ ٢٦٨١)، وأحمد (١/ ٩٦ و١١٨)، وابن أبي شيبة في \"المصنف\" (٢/ ٣٠٦ و١٠/ ٣٨٦/ ٩٧٦٠)، وعبد بن حميد في \"مسنده\" (١/ ١٣١/ ٨١ - منتخب) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٢ /ب - المحموديّة) -، وعبد الله بن أحمد في \"زيادات المسند\" (١/ ١٥٠) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٢٥٦) -، وابن نصر المروزي في \"كتاب الوتر\" (١٦٧/ ٧٤ - مختصر)، وابن أبي حاتم في \"علل الحديث\" (١/ ١٢٠)، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١١٤٥/ ٧٥١) -ومن طريقه المزي في \"تهذيب الكمال\" (٣٠/ ٢٥٦ و٢٥٧)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ١٩٢ /ب) -، والحاكم (١/ ٣٠٦)، والبيهقي في \"السنن الكبرى\" (٣/ ٤٢)، والذهبي في \"معجم الشيوخ\" (١/ ٩٣) بطرق عن حماد بن سلمة عن هشام بن عمرو الفزاري عن عبد الرحمن بن الحارث عن علي به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن غريب من حديث علي، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث حماد بن سلمة\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقال الحافظ: \"هذا حديث صحيح\".\nقلت: وهو كما قالوا؛ فإن رجاله كلهم ثقات، وهشام بن عمرو الفزاري؛ لم يرو عنه إلا حماد بن سلمة وهو أقدم شيخ لحماد، وثقه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم الرازي والحافظ في \"نتائج الأفكار\"؛ فالعجب بعد هذا من الحافظ نفسه كيف قال في \"التقريب\": \"مقبول؟! \".\nوبالجملة؛ فالحديث بمجموع ذلك صحيح بلا ريب، وله شاهد من حديث عائشة - ﵂- بنحوه لكن دون التقييد المذكور في الحديث؛ أخرجه مسلم في \"صحيحه\" (١/ ٣٥٢/ ٢٢٢).\n_________\n(١) في هامش \"ل\" الأيمن: \"عبد الرحمن\".","vol":"2","page":880},{"text":"طالب - ﵁- قال: بتُّ عند رسول الله - ﷺ - ذات ليلة، فكنت أسمعه إذا فرغ من صلاته، وتبوأ مضجعه، يقول: \"اللهمّ، إني أعوذ بمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بك منك، اللهمّ، لا أستطيع ثناء عليك، ولو حرصت، ولكن أثني (عليك) (١)؛ كما أثنيت على نفسك\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-461>٤٣٦ - باب ما يقول إذا وافق ليلة القدر</span>\n٧٦٩ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا جعفر بن سليمان\nــ\n٧٦٩ - إسناده ضعيف، (وهو صحيح)؛ أخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢١٨/ ١٠٧٠٨) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٣٤ /٣٥١٣) حدثنا قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٤/ ٤٠٧ - ٤٠٨/ ٧٧١٢ و٦/ ٢١٩/ ١٠٧٠٩ و١٠٧١٠)، وابن ماجه (٢/ ١٢٦٥/ ٣٨٥٠)، وأحمد (٦/ ١٧١ و٢٠٨)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٣/ ٣٣٨/ ٣٧٠٠)، والبغوي في \"معالم التنزيل\" (٨/ ٤٩١) بطرق عن كهمس بن الحسن به.\nوأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢١٩/ ١٠٧١١ و١٠٧١٢)، وأحمد (٦/ ١٨٢ و١٨٣)، وابن نصر في \"قيام الليل\" (ص ٢٥٩ - مختصره)، و\"الوتر\" (١٤١/ ٤٩ - مختصره)، والبيهقي في \"الأسماء والصفات\" (١/ ١٤٨ - ١٤٩/ ٩٢)، و\"الدعوات الكبير\" (١/ ١٥٠/ ٢٠٣)، و\"شعب الإيمان\" (٣/ ٣٣٩/ ٣٧٠١)، وقوّام السُّنّة الأصبهاني في \"الترغيب والترهيب\" (٢/ ٣٧١ / ١٧٩٩ و٣/ ١١٨/ ٢١٩٧)، والقضاعي في \"مسند الشهاب\" (٢/ ٣٣٥/ ١٤٧٤ و١٤٧٥) بطرق عن الجريري عن عبد الله بن بريدة به.\nقلت: وإسناده إلى عبد الله صحيح، والجريري وإن اختلط، فقد رواه عنه الثوري، وهو ممن سمع منه قبل اختلاطه.\nوأخرجه أبو بكر الشافعي في \"عوالي الغيلانيات\" (٤١٠/ ٣٩) -ومن طريقه الذهبي في \"المعجم المختص\" (ص ٢١١) - من طريق أبي هلال الراسبي عن عبد الله به.\nقلت: رجاله ثقات؛ إلا أن عبد الله بن بريدة لم يسمع من عائشة؛ كما قال النسائي والدارقطني، لكنه توبع؛ فأخرجه النسائي في \"السنن الكبرى\" (٦/ ٢١٩/ ١٠٧١٣)، وأحمد (٦/ ٢٥٨)، وأبو يعلى في \"معجم شيوخه\" (٨٩/ ٤٣)، والحاكم (١/ ٥٣٠)، والقضاعي\n_________\n(١) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":881},{"text":"عن كَهْمَسٍ عن عبد الله بن بريدة عن عائشة - ﵂ - قالت: قلت: يا رسول الله، إن علمت ليلة القدر ما (١) أقول فيها؟ قال: \"قولي: اللهمّ، إنك (عفو) (٢)، تحب العفو؛ فاعف عني\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-462>٤٣٧ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يحب</span>\n٧٧٠ - أخبرنا أبو عبد الرحمن أنا قتيبة بن سعيد ثنا بكر -يعني: ابن مضر- عن ابن الهاد عن عبد الله بن خبّاب عن أبي سعيد الخدري - ﵁ -: أنه سمع رسول الله - ﷺ - يقول: \"إذا رأى أحدكم الرؤيا\nــ\nفي \"مسند الشهاب\" (٢/ ٣٣٦/ ١٤٧٨) عن هاشم بن القاسم أبي النضر، والطبراني في \"الدعاء\" (٢/ ١٢٢٨/ ٩١٦) من طريق فرات بن محبوب كلاهما عن الأشجعي عن الثوري عن علقمة بن مرثد عن سليمان بن بريدة عن عائشة به.\nقلت: وهذا سنده صحيح؛ رجاله ثقات، وسليمان بن بريدة سمع من عائشة، وصححه شيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"مشكاة المصابيح\" (٢٠٩١).\nأما الحاكم؛ فقال: \"هذا حديث صحيح على شرط البخاري ومسلم، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nوقد وهما في ذلك؛ فإن البخاري لم يخرج لسلمان بن بريدة شيئًا، وإنما هو من أفراد مسلم.\n٧٧٠ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٠٥/ ٨٩٣) بسنده سواء.\nوأخرجه الترمذي (٥/ ٥٠٥/ ٣٤٥٣) -ومن طريقه الحاكم (٤/ ٣٩٢) -، وأحمد (٣/ ٨) عن قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٢/ ٤٣٠/ ٧٠٤٥) من طريقين عن ابن الهاد به.\nقال الترمذي: \"هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه، وابن الهاد؛ اسمه يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد المدني، وهو ثقة، روى عنه مالك والناس\".\nوقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما؛ فقد أخرجه البخاري؛ كما ترى.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"ماذا\".\n(٢) زيادة من \"م\" و\"هـ\".","vol":"2","page":882},{"text":"يحبها، فإنما هي من الله - ﷿ -؛ فليحمد الله - ﷿عليها، وليحدث بها، فإذا رأى غير ذلك مما يكره؛ فإنما هي من الشيطان؛ فليستعذ بالله من شرها، ولا يذكرها لأحد؛ فإنها لا تضره\".\n(والله أعلم) (١).\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-463>٤٣٨ - باب ما يقول إذا رأى في منامه ما يكره</span>\n٧٧١ - أخبرنا أبو خليفة حدثنا أبو عمر الحوضي عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن أبي سلمة بن عبد الرحمن قال: إن كنت لأرى الرؤيا، فتمرضني حتى سمعت أبا قتادة يقول: (إن كنت لأرى الرؤيا فتمرضني\nــ\n٧٧١ - إسناده صحيح؛ أخرجه ابن حبان في \"صحيحه\" (١٣/ ٤٢٢ - ٤٢٣/ ٦٠٥٨ - إحسان): حدثنا أبو خليفة به.\nوأخرجه البخاري في \"صحيحه\" (١٢/ ٤٣٠/ ٧٠٤٤) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١١/ أ - المحموديّة) -، ومسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٧٢)، والنسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥٠٦/ ٨٩٤)، وأحمد (٥/ ٣٠٣)، والدارمي في \"سننه\" (٨/ ٣٠٨/ ٢٢٨١ - فتح المنان) -ومن طريقه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١١/ أ) -، وأبو القاسم البغوي في \"مسند علي بن الجعد\" (٢/ ٦٧٣/ ١٦٢٤) -ومن طريقه أبو الحسين البغوي في \"شرح السُّنّة\" (١٢/ ٢٠٥ - ٢٠٦/ ٣٢٧٥) -، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٠١ - ١٤٠٢/ ١٢٨٩)، والبيهقي في \"شعب الإيمان\" (٤/ ١٨٧/ ٤٧٥٩)، و\"الآداب\" (٤٤٦/ ٩٨٧)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١١/ أ) من ثماني طرق عن شعبة به.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٧١)، والحميدي في \"مسنده\" (١/ ٢٠٣/ ٤١٩) -ومن طريقه الطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٠٢/ ١٢٩١) - عن سفيان الثوري، ومسلم (٤/ ١٧٧٢)، والطبراني في \"الدعاء\" (٣/ ١٤٠٢/ ١٢٩٠)، والبيهقي في \"الدعوات الكبير\" (٢/ ٢٨٩/ ٥٠٢)، وابن عساكر في \"تاريخ دمشق\" (٨/ ٣٦٢ - مطبوع) من طريق عمرو بن الحارث كلاهما عن عبد ربه بن سعيد به.\nوأخرجه البخاري (٦٩٨٦ و٦٩٩٥ و٧٠٠٥)، ومسلم (٢٢٦١) بطرق عن أبي سلمة به.\n_________\n(١) زيادة من \"م\".","vol":"2","page":883},{"text":"حتى) (١) سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: \"الرؤيا الصالحة من الله -تعالى-؛ فإذا رأى أحدكم ما يحب؛ فليقصه على من يحب، وإذا رأى أحدكم ما يكره؛ فليتعوذ بالله من شرها، ومن (شرّ) (٢) الشيطان، وليتفل عن يساره ثلاثًا؛ فإنها لن تضره\".\nنوع آخر:\n٧٧٢ - أخبرنا أبو محمَّد بن صاعد قال: ذكره إبراهيم بن يوسف أخو عصام البلخي حدثنا المسيب بن شريك عن إدريس بن يزيد الأودي عن أبيه عن أبي هريرة - ﵁ -: أن النّبيّ - ﷺ - قال: \"إذا رأى أحدكم رؤيا يكرهها؛ فليتفل عن يساره ثلاث مرات، ثم ليقل: اللهمّ، إني أعوذ بك من عمل الشيطان، وسيئات الأحلام؛ فإنها لا تكون شيئًا\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-464>٤٣٩ - باب النهي أن يحدث الرجل بما رأى في منامه مما يكره</span>\n٧٧٣ - أخبرنا أبو عبد الرحمن حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث بن\nــ\n٧٧٢ - إسناده ضعيف جدًا؛ فيه علتان:\nالأولى: المسيب بن شريك، متروك الحديث، انظر: \"ميزان الاعتدال\" (٤/ ١١٤ - ١١٥).\nالثانية: الانقطاع بين ابن صاعد وإبراهيم بن يوسف.\nوالحديث ضعفه الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١٢/ أ- المحمودية)، وشيخنا العلامة الألباني - ﵀ - في \"الضعيفة\" (٢٥٥٧).\n٧٧٣ - إسناده صحيح؛ أخرجه النسائي في \"عمل اليوم والليلة\" (٥١١/ ٩١٢) بسنده سواء.\nوأخرجه مسلم في \"صحيحه\" (٤/ ١٧٧٦) -ومن طريقه البغوي في \"شرح السُّنة\" (١٢/ ٢٠٧/ ٣٢٧٧) - حدثنا قتيبة بن سعيد به.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧٧٦)، وابن ماجه (٢/ ١٢٨٧/ ٣٩١٣)، وأحمد (٣/ ٣٥٠)، وأبو يعلى في \"مسنده\" (٤/ ١٨٠/ ٢٢٦٢)، وأبو القاسم البغوي في \"جزء أبي الجهم\"\n_________\n(١) زيادة من \"ل\".\n(٢) ليست في \"ل\".","vol":"2","page":884},{"text":"سعد عن أبي الزبير عن جابر (بن عبد الله - ﵄ -) (١) عن النّبيّ - ﷺ - أنه قال لأعرابي جاءه؛ فقال: إني حلمت أن رأسي قطع، وأنا أتبعه، فزجره النّبيّ - ﷺ -، وقال: \"لا تخبر بتلعّب الشيطان بك في المنام\".\n\n<span data-type=\"title\" id=toc-465>٤٤٠ - باب ما يقول إذا استعبر الرؤيا</span>\n٧٧٤ - حدثنا أحمد بن خالد بن مُسَرَّح ثنا عمي الوليد بن عبد الملك بن مُسَرَّح ثنا سليمان بن عطاء عن مسلمة بن عبد الله الجهني عن عمه أبي مشجعة بن ربعي عن ابن زمل - ﵁ - قال: كان رسول الله - ﷺ - إذا صلى الصبح استقبل الناس بوجهه، وكان يعجبه الرؤيا؛ فيقول: \"هل رأى أحدكم (٢) رؤيا؟ \"، فقال ابن زمل: فقلت: أنا يا نبي الله؛ فقال: \"خير (٣) تلقاه، وشرّ (٤) توقاه، وخير (٣) لنا، وشرّ (٤) لأعدائنا، والحمد لله ربّ العالمين، اقصص\" وذكر الحديث.\nنوع آخر:\n٧٧٥ - حدثني عمر بن سهل حدثنا زكريا بن يحيى بن مروان الناقد\nــ\n(٢٩/ ٤) -ومن طريقه ابن قطلوبغا في \"عوالي الليث بن سعد\" (٨٣ - ٨٤/ ٣١)، والحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\" (ق ٢١٢/ أ- ب - المحمودية) -، والحاكم (٤/ ٣٩٢) بطرق عن الليث بن سعد به.\nقال الحاكم: \"هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه\"، ووافقه الذهبي.\nقلت: وقد وهما في ذلك؛ فقد أخرجه مسلم في \"صحيحه\"؛ كما رأيت.\nوأخرجه مسلم (٤/ ١٧٧٦ و١٧٧٧) وغيره من طريق الأعمش عن أبي سفيان عن جابر به.\n٧٧٤ - مضى برقم (١٤٢).\n٧٧٥ - إسناده ضعيف جدًا؛ قال الحافظ ابن حجر في \"نتائج الأفكار\"\n_________\n(١) زيادة من \"م\" و\"هـ\".\n(٢) في \"ل\": \"أحد منكم\".\n(٣) في \"ل\": \"خيرًا\".\n(٤) في \"ل\": \"شرًا\".","vol":"2","page":885},{"text":"ثنا الخليل بن عمرو ثنا محمَّد بن سلمة عن الفزاري (١) عن (٢) سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى - ﵁ - قال: رأيت في المنام؛ كأني جالس في ظل شجرة، ومعي دواة وقرطاس، وأنا أكتب من أول (ص) حتى\nــ\n(ق ٢١٢ / ب - المحمودية): \"الراوي له عن سعيد بن أبي بردة: محمَّد بن عُبيد الله -بالتصغير- العَرْزمي -بفتح المهملة وسكون الزاي وفتح الراء وتخفيف الميم (*) - ضعيف جدًا، حتى قال الحاكم أبو أحمد: أجمعوا على تركه\" أ. هـ.\nقلت: وهو كما قال - ﵀ -.\nجاء في آخر \"ل\": هذا آخر الكتاب، والحمد لله رب العالمين، وصلاته وسلامه على خير خلقه محمَّد وآله وصحبه أجمعين، حسبنا الله ونعم الوكيل، ونعم المولى، ونعم النصير.\nتمت هذه النسخة الشريفة في يوم الأحد من شهر محرم سنة خمس وثلاثين وثمانمائة على يد العبد الضعيف النحيف الرامي بالرحمة عبيد بن حمدان.\nاللهم، اغفر لي ولوالدي ولمن كان كتبه. آمين رب العالمين.\nوجاء في آخر \"م\": تم الكتاب بعون الملك الوهاب في شهر ربيع الآخر سنة (١٣٥٨) من هجرة سيد المرسلين صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.\nقال مقيده أبو أسامة سليم بن عيد بن محمَّد بن الحسين الهلالي نسبًا، النجدي موطنًا، السلفي الأثري عقيدة ومنهجًا وسلوكًا، الخليلي الفلسطيني مولدًا، الأردني دارًا وإقامة: انتهى هذا التعليق المسمى: \"عجالة الراغب المتمني في تخريج كتاب \"عمل اليوم والليلة\" لابن السُّنيّ\"، في مجالس متعددة، كان آخرها ضحى يوم الاثنين ثاني عشر رجب مضر الفرد الأصم سنة ألف وأربعمائة وواحد وعشرين من هجرة رسول الله - ﷺ - في مكتبتي الكائنة في داري في عمان البلقاء عاصمة جند الأردن من بلاد الشام المباركة المحروسة.\nسائلًا الكريم الحليم المنان: أن يَمُنَّ عليّ بحسن الختام، ويجعلني من ورثة الفردوس الأعلى، ويجعل لي لسان صدق عنده وقدم صدق إليه ومقعد صدق بين يديه، وأن يستر عيوبي، ويغفر ذنوبي، ويأمن روعاتي، وأن لا يسلط عليّ عدوًا أو حاسدًا أو حاقدًا، وأن يرحم والديّ، ومشايخي، ومن دخل بيتي مؤمنًا، وأن ينصر أهل السنة والجماعة أتباع السلف الصالح أصحاب الحديث والأثر، وأن يقمع أهل البدع والزيغ، إنه بكل جميل كفيل، وهو حسبي ونعم الوكيل، وعليه قصد السبيل.\n﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾.\n_________\n(١) في \"م\" و\"هـ\": \"القواريري\"، وهو خطأ.\n(٢) في \"م\": \"بن\"، وهو خطأ.\n(*) قال معد الكتاب للشاملة: كتب المؤلف الاسم على الصواب، ولكنه كتب الحركات على الخطأ، والصواب أن نقول العرْزَمِيّ: بعين مهملة مفتوحة بعدها راء ساكنة ثم زاي مفتوحة وميم مكسورة مخففة، انظر الإكمال لابن ماكولا (٧/ ٣٧)، والأنساب للسمعاني (٩/ ٢٧١)، والأماكن للحازمي (ص ٦٧٧)، ومعجم البلدان لياقوت (٤/ ١٠٠).","vol":"2","page":886},{"text":"بلغت السجدة؛ فسجدت الدواة والقرطاس والشجرة، وسمعتهن يقلن في سجودهن: اللهمّ، احطط بها وزرًا، واحرز بها شكرًا، واعظم بها أجرًا، وعدن (١) كما كن، فلما استيقظت أتيت رسول الله - ﷺ -، فأخبرته الخبر؛ فقال: \"خيرًا رأيت، وخيرًا يكون، نمت ونامت عينك، توبة نبي ذكرت، ترقب عندها مغفرة، ونحن نرقب (٢) ما ترقب\".\n_________\n(١) في \"ل\": \"سجدت\".\n(٢) في \"ل\": \"نترقب\".","vol":"2","page":887},{"text":"١١ -<span data-type=\"title\" id=toc-466> ثبت المصادر والمراجع</span>\n- الآثار: لمحمد بن الحسن الشيباني، ط. الباكستانية.\n- الآحاد والمثاني: لابن أبي عاصم، تحقيق فيصل أحمد الجوابرة، ط. دار الراية - السعودية.\n- آداب الزفاف: لمحمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتبة الإِسلامية - عمّان.\n-الآداب: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير: للحافظ أبي عبد الله الحسين الجورقاني الهمذاني، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: للحافظ أبي عبد الله عبيد الله بن محمَّد بن بطة العكبري، تحقيق رضا نعسان معطي، ط. دار الراية - السعودية. (الكتاب الأول).\n- الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: للحافظ ابن بطة العكبري، تحقيق عثمان الأثيوبي، ط. دار الراية - السعودية. (الكتاب الثاني).\n- الإبانة عن شريعة الفرقة الناجية: لابن بطة العكبري، تحقيق يوسف الوابل، ط. دار الراية - السعودية (الكتاب الثالث).\n- الابتهاج بأذكار المسافر والحاج: للحافظ السخاوي، ط. مكتبة لينة.\n- الإِمام في معرفة أحاديث الأحكام: لابن دقيق العيد، تحقيق سعد آل حُميّد، ط. دار المحقق - السعودية.\n- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: للحافظ البوصيري، ط. دار الوطن السعودية.","vol":"2","page":1023},{"text":"- إتحاف الخيرة المهرة بزوائد المسانيد العشرة: للحافط البوصيري، تحقيق عادل سعدو، ط. دار الرشد - السعودية.\n- إتحاف السّادة المتقين بشرح كتاب إحياء علوم الدين: للزبيدي، ط. دار الفكر - لبنان.\n- الأجوبة عن أحاديث المصابيح: للحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الأحاديث المائة المشتملة على مائة نسبة للصانع: للحافظ ابن طولون، تحقيق مسعد السعدني، ط. مصر.\n- الأحاديث المختارة: للحافظ ضياء الدين أبي عبد الله محمَّد بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق عبد الملك بن عبد الله بن دهيش، ط. مكتبة النهضة الحديثة - السعودية.\n- الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان: تأليف علاء الدين بن بلبان الفارسي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. مؤسسة الرسالة.\n- أحكام الجنائز وبدعها: للإمام محمَّد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- الأحكام الوسطى من حديث النّبيّ - ﷺ -: تأليف أبي محمَّد عبد الحق بن عبد الرحمن الإشبيلي - ابن الخراط، تحقيق حمدي السلفي وصبحي السامرائي، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- أخلاق النّبيّ - ﷺ -: للحافظ أبي محمَّد جعفر بن حيّان الأصبهاني، تحقيق السيد الجميلي، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- أدب الإملاء والاستملاء: للحافظ أبي سعد عبد الكريم بن محمَّد السمعاني، تحقيق أحمد محمَّد عبد الرحمن، ط. مطبعة المحمودية - جدة / السعودية.\n- الأدب: للحافظ أبي بكر عبد الله بن أبي شيبة، تحقيق محمَّد رضا القهوجي، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- الأدب المفرد: للإمام محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق سمير الزهيري، ط. مكتبة المعارف - السعودية.\n- الأذكار: للإمام شرف الدين النووي، تحقيق سليم الهلالي، ط. مكتبة الغرباء - السعودية.","vol":"2","page":1024},{"text":"- الأربعون: للحافظ أبي العباس الحسن بن سفيان النسوي، تحقيق محمَّد بن ناصر العجمي، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- الأربعون: لأبي الحسن المؤيد الطوسي، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإسلامية - بيروت.\n- الأربعون البلدانية: للحافظ أبي طاهر أحمد بن محمَّد السلفي الأصبهاني، تحقيق مسعد بن عبد الحميد السعدني، ط. أضواء السلف - السعودية.\n- الأربعون البلدانية: للحافظ أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عساكر، تحقيق محمَّد مطيع الحافظ!! ط. دار الفكر - بيروت.\n- الأربعون الصغرى: للإمام البيهقي، تحقيق أبي إسحاق الحويني، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- الأربعون في دلائل التوحيد: لأبي إسماعيل الهروي، تحقيق علي بن ناصر الفقيهي.\n- الأربعون في شيوخ الصوفية: للحافظ أبي سعد أحمد بن محمَّد الماليني، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- الأربعون في فضل الدعاء والداعين: لمحمد بن المفضل المقدسي، تحقيق بدر البدر، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- الأربعون من مسانيد المشايخ العشرين عن الأصحاب الأربعين: للإمام أبي سعد عبد الله بن أبي نصر القشيري، تحقيق بدر البدر، ط. مكتبة المعلا - الكويت.\n- الإرشاد في معرفة علماء الحديث: للحافظ أبي يعلى الخليل بن عبد الله القزويني، تحقيق محمَّد سعيد إدريس، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل: للإمام محمَّد ناصر الدين الألباني، ط المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الأسامي والكنى: لأبي أحمد الحاكم الكبير محمَّد بن أحمد بن إسحاق، تحقيق يوسف الدخيل، ط. مكتبة الغرباء - السعودية.\n- أسباب نزول القرآن: لأبي الحسن علي الواحدي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- الاستيعاب في معرفة الأصحاب: لأبي عمر يوسف بن عبد الله بن عبد البر النميري القرطبي -المطبوع بهامش الإصابة- ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.","vol":"2","page":1025},{"text":"- أسد الغابة في معرفة الصحابة: لعز الدين ابن الأثير، ط. دار الفكر - بيروت.\n- الأسماء المبهمة في الأنباء المحكمة: لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق عز الدين علي السيد، ط. مكتبة الحلبي - مصر.\n- الأسماء والصفات: لأبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق عبد الله الحاشدي، ط. مكتبة السوادي - السعودية.\n- الإصابة في تمييز الصحابة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n- إطراف المسند المعتلي بأطراف المسند الحنبلي: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار ابن كثير - بيروت.\n- الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد: تحقيق أبي العينين، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ: للحافظ محمَّد بن عبد الرحمن السخاوي، تحقيق: فرانز روزنشال، ط. دار الكب العلمية - بيروت.\n- إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان: للإمام الهمام ابن قيم الجوزية.\n- الاقتراح في بيان الاصطلاح وما أضيف إلى ذلك من الأحاديث المعدودة في الصحاح: للحافظ أبي الفتح محمَّد بن علي بن دقيق العيد، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب: للحافظ ابن ماكولا، تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني، ط. مجلس دائرة المعارف العثمانية.\n- الإلزامات والتتبع: للإمام الحافظ الدارقطني، تحقيق مقبل الوادعي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الأم: للإمام محمَّد بن إدريس الشافعي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- أمالي إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي: تحقيق عبد الرحيم قشقري، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- الأمالي: للإمام الحسن بن محمَّد الخلال، تحقيق مجدي فتحي السيد - ط. دار الصحابة للتراث - مصر.\n- الأمالي: للحافظ عبد الملك بن محمَّد بن عبد الله بن بشران، ط. دار الوطن - السعودية.","vol":"2","page":1026},{"text":"- الأمالي: ليحيى بن الحسين الشجري، ط. دار عالم الكتب - بيروت.\n- الأمالي: للزجاجي، ط. دار الجيل - بيروت.\n- الأمالي للقاضي المحاملي -رواية ابن البيع-: تحقيق إبراهيم القيسي، ط. دار ابن القيم - السعودية.\n- الأمالي الحلبية: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق عواد خلف، ط. مؤسسة الريان - بيروت.\n- الأمالي المطلقة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الإمتاع بالأربعين المتباينة بشرط السماع: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق صلاح الدين مقبول، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: للحافظ عبد الغني المقدسي، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: للحافظ أحمد بن محمَّد الخلال، تحقيق مشهور حسن سلمان وهشام السقا - ط. دار عمار - عمان.\n- الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: للحافظ أبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي الدنيا، تحقيق صلاح عايض الشلاحي - ط. مكتبة الغرباء - السعودية.\n- أنساب الأشراف: للإمام البلاذري، ط. دار المؤتمن - السعودية.\n- الأنساب: للإمام أبي سعد عبد الكريم بن محمَّد بن منصور السمعاني، تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني - بيروت.\n- الأوائل: للحافظ أبي بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم الشيباني، تحقيق محمَّد بن ناصر العجمي، ط. دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي - الكويت.\n- الأوائل: للحافظ سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق محمَّد شكور إمرير، مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- الأوائل: للعسكري.\n- الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف: لأبي بكر محمَّد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري - تحقيق صغير أحمد بن محمَّد ضيف، د. دار طيبة - السعودية.\n- الإيمان: لأبي بكر عبد الله بن محمَّد بن أبي شيبة، تحقيق الإِمام محمَّد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.","vol":"2","page":1027},{"text":"- الإيمان: للحافظ محمَّد بن إسحاق بن منده، تحقيق علي بن ناصر الفقيهي، ط. المجلس العلمي بالجامعة الإِسلامية - السعودية.\n- البحر الزخار: للحافظ أبي بكر البزار، تحقيق محفوظ الرحمن زين الله، ط. دار العلوم والحكم - السعودية.\n- البداية والنهاية: للحافظ أبي الفداء ابن كثير الدمشقي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، وط. دار السعادة - مصر.\n- البدر المنير، لابن الملقن، تحقيق حمدي السلفي.\n- بذل الماعون في فضل الطاعون: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق أحمد الكاتب - ط. دار العاصمة - السعودية.\n- البر والصلة: للإمام حسين المروزي، تحقيق د. محمَّد سعيد، دار الوطن - السعودية.\n- البعث: للحافظ أبي بكر بن أبي داود السجستاني، تحقيق أبي إسحاق الحويني - ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- البعث والنشور: للحافظ أبي بكر أحمد بن الحسين البيهقي، تحقيق عامر أحمد، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\n- بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث: للحافظ الهيثمي، تحقيق حسين أحمد الباكري، نشر مركز خدمة السنة والسيرة النبوية - السعودية.\n- بهجة الناظرين شرح رياض الصالحين: تأليف سليم بن عيد الهلالي، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- بيان الوهم والإيهام الواقعين في كتاب الأحكام: للحافظ ابن القطان الفاسي، تحقيق حسين بن سعيد، ط. دار طيبة - السعودية.\n- البيتوتة: للحافظ محمَّد بن إسحاق السّراج، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، ط. دار الريان - القاهرة.\n- تاريخ الإِسلام ووفيات المشاهير والأعلام: للحافظ محمَّد بن أحمد الذّهبي، تحقيق عمر تدمري، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- تاريخ أسماء الثقات: للحافظ أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين، تحقيق صبحي السّامرائي، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- تاريخ بغداد: للحافظ أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.","vol":"2","page":1028},{"text":"- تاريخ التراث العربي: لفؤاد سزكين، نشر جامعة الإِمام محمَّد بن سعود - السعودية.\n- تاريخ الثقات: للحافظ أحمد بن عبد الله العجلي، تحقيق عبد المعطي قلعجي!! ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- تاريخ جرجان: للحافظ حمزة بن يوسف السهمي، تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني، ط. مجلس دائرة المعارف.\n- تاريخ حلب: لابن العديم.\n- تاريخ دمشق: لابن عساكر - مخطوط الظاهرية، وط. لبنان.\n- التاريخ الصغير = والصحيح أن اسمه: التاريخ الأوسط: للإمام المحدث محمَّد بن إسماعيل البخاري، تحقيق محمَّد بن إبراهيم، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- تاريخ عثمان بن سعيد الدارمي: تحقيق أحمد محمَّد نور سيف، ط. دار المأمون - بيروت.\n- التاريخ الكبير: لمحمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق عبد الرحمن المعلمي اليماني، ط. مجلس دائرة المعارف العثمانية.\n- تاريخ واسط: للحافظ أسلم بن سهل الرزاز الواسطي (المعروف بـ بحشل)، تحقيق كوركيس عواد، ط. عالم الكتب - بيروت.\n- تاريخ يحيى بن معين: -رواية عباس الدوري- تحقيق أحمد نور سيف، ط. مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى - السعودية.\n- تالي تلخيص المتشابه: لأبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب البغدادي، تحقيق مشهور حسن سلمان وأحمد الشقيرات، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- تبصير المنتبه بتحرير المشتبه: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق علي محمَّد البجاوي ومحمد علي النجار، ط. المكتبة العلمية - بيروت.\n- التبيان في آداب حملة القرآن: للإمام النووي، تحقيق نبيل بن منصور، ط. دار الدعوة - الكويت.\n- تبيين العجب في فضائل رجب: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق صلاح الدين مقبول، ط. باكستان.\n- تجريد أسماء الصحابة: للحافظ الذهبي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- التحبير: للسمعاني، تحقيق منيرة ناجي، جامعة بغداد.","vol":"2","page":1029},{"text":"- تحفة الأحوذي: المباركفوري، ط. دار الفكر - بيروت.\n- تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: للحافظ المزي، تحقيق عبد الصمد شرف الدين، ط. الدار القيمة بالهند.\n- تحفة المودود بأحكام المولود: للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق سليم بن عيد الهلالي، ط. دار ابن عفان وابن القيم - السعودية.\n- تخريج أحاديث العادلين: للحافظ السخاوي، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار الوطن - السعودية.\n- تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف: للحافظ جمال الدين عبد الله بن يوسف الزيلعي، عناية: سلطان بن فهد الطبيشي، ط. دار ابن خزيمة - السعودية.\n- التدوين في أخبار قزوين: للحافظ عبد الكريم بن محمَّد الرافعي القزويني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- تذكرة الحفاظ: للإمام الذهبي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- تذكرة الموضوعات: لمحمد بن طاهر الهندي الفتني، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n- الترغيب في الدعاء: للحافظ عبد الغني بن عبد الواحد المقدسي، تحقيق فواز أحمد زمرلي، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- الترغيب في فضائل الأعمال: للإمام أبي حفص عمر بن أحمد بن شاهين، تحقيق صالح أحمد الوعيل، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- الترغيب والترهيب: للحافظ أبي القاسم إسماعيل بن محمَّد الأصبهاني، تحقيق أيمن صالح شعبان، ط. دار الحديث - مصر، وط. زغلول - بيروت.\n- الترغيب والترهيب: للإمام الحافظ زكي الدين عبد العظيم بن عبد القوي المنذري: ط. دار الحديث - مصر، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، ط. دار ابن كثير - دمشق.\n- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن أبي نعيم الفضل بن دكين: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- تسمية ما انتهى إلينا من الرواة عن سعيد بن منصور عاليًا: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع، ط. دار العاصمة - السعودية.","vol":"2","page":1030},{"text":"- تعجيل المنفعة بزوائد رجال الأئمة الأربعة: للحافظ ابن حجر العسقلاني: تحقيق عبد الله هاشم يماني!! نشر مكتبة ابن تيمية. تحقيق أكرم الله إمداد الحق، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس: للحافظ ابن حجر العسقلاني.\n- تعظيم قدر الصلاة: للإمام محمَّد بن نصر المروزي، تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، ط. مكتبة الدار - السعودية.\n- تغليق التعليق على صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق سعيد عبد الرحمن القزقي، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- تفسير ابن أبي حاتم: تحقيق حكمت بشير ياسين، ط. مكتبة الدار السعودية، تحقيق أحمد الزهراني، ط. مكتبة الدار وطيبة وابن القيم - السعودية.\n- تفسير البغوي - المسمى: (معالم التنزيل): للإمام محي السُّنة الحسين بن مسعود البغوي، تحقيق محمَّد عبد الله النمر وعثمان جمعة ضمرية وسليمان مسلم الحرش، ط. دار طيبة - السعودية، وط. دار المعرفة - بيروت.\n- تفسير عبد الرزاق الصنعاني: تحقيق مصطفى مسلم محمَّد!! ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- تفسير القرآن العظيم: للحافظ ابن كثير: تحقيق أبي إسحاق الحويني، ط. دار ابن الجوزي - السعودية. وط. دار المعرفة - بيروت.\n- تفسير النسائي: للإمام الحافظ أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق صبري الشافعي وسيد الحليمي، ط. مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\n- تقريب التهذيب: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار الفكر - بيروت.\n- التقييد لمعرفة رواة السنن والمسانيد: للحافظ محمَّد بن عبد الغني بن نقطة، ط. دار الحديث - بيروت.\n- تكملة الإكمال: للحافظ ابن نقطة، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، معهد البحوث العلمية وإحياء التراث الإِسلامي - السعودية.\n- التكملة لوفيات النقلة: للحافظ المنذري، تحقيق بشار عواد، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- تلبيس إبليس: للحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي، ط. دار الفكر - الأردن.","vol":"2","page":1031},{"text":"- التلخيص الحبير في تخريج أحاديث الرافعي الكبير: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق السيد عبد الله هاشم يماني، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- تمام المنة في التعليق على فقه السنة: للإمام محمَّد ناصر الدين الألباني، ط. دار الراية - السعودية.\n- تمهيد الفرش في الخصال الموجبة لظل العرش: للإمام السيوطي، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار المنار - الأردن.\n- التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد: للحافظ ابن عبد البر، ط. وزارة الأوقاف بالمغرب.\n- تمييز الطيب من الخبيث فيما يدور على ألسنة الناس من الحديث: لعبد الرحمن بن علي بن عمر الشيباني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- تنبيه الغافلين: للسمرقندي - ط. بيروت.\n- تنزيه الشريعة المرفوعة عن الأخبار الشنيعة الموضوعة: لأبي الحسن علي بن محمَّد بن عرّاف الكتاني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- التنكيل: للإمام عبد الرحمن المعلمي اليماني، تحقيق محمَّد ناصر الدين الألباني، ط. دار المعارف - السعودية.\n- التهجد وقيام الليل: للإمام ابن أبي الدنيا، تحقيق مصبح الحارثي، ط. دار الرشد - السعودية.\n- تهذيب الآثار: للإمام محمَّد بن جرير الطبري، تحقيق محمود شاكر، ط. مكتبة المدني - مصر.\n- تهذيب التهذيب؛ للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار الفكر - بيروت.\n- تهذيب سنن أبي داود: لابن قيم الجوزية، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- تهذيب الكمال في أسماء الرجال: للحافظ أبي الحجاج يوسف المزي، تحقيق بشار عواد معروف، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- التواضع والخمول: لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- التوبة: لابن أبي الدنيا، تحقيق محمَّد خير رمضان، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- التوبيخ والتنبيه: لأبي الشيخ، تحقيق مجدي السيد إبراهيم - ط. مكتبة القرآن - مصر.","vol":"2","page":1032},{"text":"- التوحيد وإثبات صفات الله ﷿: للإمام محمَّد بن إسحاق بن خزيمة، تحقيق عبد العزيز بن إبراهيم الشهوان، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- التوحيد ومعرفة أسماء الله ﷿ وصفاته على الاتفاق والتفرد: للحافظ ابن منده، تحقيق علي بن ناصر الفقيهي، ط. الجامعة الإِسلامية - السعودية.\n- التوسل: محمَّد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- توضيح المشتبه في ضبط أسماء الرواة وأنسابهم وألقابهم وكناهم: للحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي، تحقيق محمَّد نعيم العرقسوسي! ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- التوكل على الله: لابن أبي الدنيا، تحقيق جاسم الفهيد الدوسري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- التيسير: للمناوي، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الثقات: للحافظ محمَّد بن حبان بن أبي حاتم البستي، ط. دار الفكر - بيروت عن طبعة دائرة المعارف العثمانية - الهند.\n- جامع بيان العلم وفضله: للحافظ ابن عبد البر، تحقيق أبي الأشبال الزهيري، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\nجامع البيان عن تأويل آي القرآن: للحافظ محمَّد بن جرير الطبري، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- جامع التحصيل في أحكام المراسيل: للحافظ صلاح الدين أبي سعيد بن خليل بن كيكلدي العلائي، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، ط. دار عالم الكتب - بيروت.\n- الجامع في الحديث: للإمام عبد الله بن وهب القرشي، تحقيق مصطفى حسن أبو الخير، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- الجرح والتعديل: للإمام عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي، تحقيق المعلمي اليماني، ط. دائرة المعارف العثمانية - الهند.\n- جزء ابن عمشليق: تحقيق خالد بن محمَّد، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- جزء ابن الغطريف: للإمام أحمد بن محمَّد بن الغطريف الجرجاني، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- جزء الألف دينار: للحافظ أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، تحقيق بدر البدر، ط. دار النفاس - الكويت.","vol":"2","page":1033},{"text":"- جزء أحاديث الشّعر: للحافظ عبد الغني المقدسي، ط. المكتبة الإِسلامية - عمان.\n- جزء بيبي بنت عبد الصمد الهروية الهرشمية: تحقيق عبد الرحمن بن عبد الجبار الفريوائي، ط. دار الخلفاء للكتاب الإِسلامي - الكويت.\n- جزء حديث أهل حردان: للإمام الحافظ هبة الله أبي القاسم بن عساكر.\n- جزء الحسن بن عرفة العبدي: تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، ط. مكتبة الأقصى - الكويت.\n- الجزء الخامس من الأفراد: للحافظ ابن شاهين، تحقيق بدر البدر، ط. مكتبة ابن الأثير - الكويت.\n- جزء فيه ثلاثة وثلاثون حديثًا من حديث أبي القاسم البغوي: تخريج محمَّد العشاري، تحقيق محمَّد ياسين إدريس، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- جزء فيه حديث أبي عبد الله الفاكهي: تحقيق محمَّد بن عبد الله، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- جزء فيه حديث أبي الشيخ ابن حيان-: انتقاء ابن مردويه، تحقيق بدر البدر، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- جزء فيه حديث أبي الفضل الزهري: تحقيق د. حسن البلوط، أضواء السلف - السعودية.\n- جزء سعدان.\n- جزء فيه حديث أبي بكر أحمد بن المقرب الكرخي البغدادي.\n- جزء فيه حديث لوين المصيصي: للحافظ محمَّد بن سليمان المصيصي، تحقيق مسعد السعدني، ط. أضواء السلف - السعودية.\n- جزء فيه سبعة مجالس من أمالي أبي طاهر المخلص: تحقيق د. غالب بن محمَّد، ط. دار الوطن - السعودية.\n- جزء فيه فوائد حديث أبي عمير: للحافظ ابن القاص.\n- جزء من الفوائد المنتقاة الحسان العوالي: للسمرقندي، تحقيق أبي إسحاق الحويني.\n- جزء فيه مجلسان من إملاء أبي عبد الرحمن أحمد بن شعيب النسائي: تحقيق أبي إسحاق الحويني، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.","vol":"2","page":1034},{"text":"- الجزء فيه أحاديث أبي الزبير عن غير جابر: لأبي الشيخ ابن حيان الأصبهاني، تحقيق بدر البدر، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- جزء محمد بن عاصم الثقفي: تحقيق مفيد خالد عيد، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- جزء من حديث ابن ديزيل: تحقيق عبد الله بن محمد، ط. مكتبة الغرباء الأثرية - السعودية.\n- جزء من فوائد حديث أبي ذر الهروي: تحقيق سمير بن حسين، ط. دار الرشد - السعودية.\n- جلباب المرأة المسلمة: محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتبة الإِسلامية - عفان.\n- الجهاد: لابن أبي عاصم، تحقيق مساعد الراسد، ط. مكتبة العلوم والحكم - السعودية.\n- الجوهر النقي: لابن التركماني، مطبوع بهامش \"السنن الكبرى\" للبيهقي.\n- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام: للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- الحاوي: للإمام السيوطي، دار المعرفة - بيروت.\n- الحجة في بيان المحجة وشرح عقيدة أهل السُّنة؛ لقوّام السُّنّة الأصبهاني، تحقيق محمد بن ربيع بن هادي المدخلي، ط. دار الراية - السعودية.\n- الحدائق المعلقة: لابن الجوزي.\n- حسن الظن بالله تعالى: لابن أبي الدنيا، تحقيق مخلص محمد، ط. دار طيبة - السعودية.\n- الحطة في ذكر الصحاح السّتة: صدّيق حسن خان، تحقيق علي الحلبي، ط. دار عمار ودار الجيل.\n- الحلم: لابن أبي الدنيا: تحقيق مجدي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\nحلية الأولياء وطبقات الأصفياء: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- حياة الأنبياء: للإمام أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي.\n- الخصائص العامة للإسلام: يوسف القرضاوي.","vol":"2","page":1035},{"text":"- خلق أفعال العباد: للحافظ محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق بدر البدر، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- خلاصة تهذيب الكمال: للخزرجي، ط. مكتب المطبوعات الإِسلامية - بيروت.\n- الخلافيات: للإمام البيهقي، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- الدر المنثور في التفسير المأثور: للإمام السيوطي، ط. دار الفكر.\n- الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n- الدعاء: للحافظ أبي القاسم سليمان بن أحمد الطبراني، تحقيق محمد بن سعيد البخاري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- الدعاء: للمحاملي، ط. دار الغرب الإِسلامي.\n- الدعاء: لمحمد بن فضيل، تحقيق د. عبد العزيز بن سليمان، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- الدعوات الكبير: للإمام البيهقي، تحقيق بدر البدر، ط. مركز المخطوطات والتراث - الكويت.\n- دلائل النبوة: للإمام البيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- دلائل النبوة: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، ط. الهندية.\n- دلائل النبوة؛ للحافظ قوّام السنة الأصبهاني، تحقيق مساعد الراشد، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- الدينار من حديث المشايخ الكبار: للحافظ الذهبي، تحقيق مجدي فتحي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- ذخيرة الحفاظ: للإمام ابن طاهر المقدسي، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، ط. دار السلف - السعودية.\n- الذرية الطاهرة: للدولابي، تحقيق سعد المبارك، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- ذكر أخبار أصبهان: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، ط. ليدن - ألمانيا.\n- ذكر رواية الأقران: للحافظ أبي الشيخ، تحقيق مسعد السعدني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- ذكر الإسلام: للحافظ عبد الغني المقدسي.","vol":"2","page":1036},{"text":"- ذم الهوى: للحافظ ابن الجوزي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- ذيل طبقات الحنابلة: للحافظ ابن رجب الحنبلي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- ذيل ميزان الاعتدال: للحافظ العراقي، تحقيق عبد الكريم الغرباوي، ط. مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى - السعودية.\n- رد الإمام الدارمي عثمان بن سعيد على بشر المريسي العنيد، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الرد على الجهمية: للإمام عثمان بن سعيد الدارمي، تحقيق بدر البدر، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- الرضا: لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام: تأليف جاسم الدوسري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- زاد المعاد في هدي خير العباد: للإمام ابن قيم الجوزية، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- الزهد: للإمام أحمد بن حنبل، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الزهد: لابن أبي عاصم، تحقيق عبد العلي عبد الحميد، ط. الدار السلفية - الهند.\n- زهد عبد الله بن المبارك: تحقيق أحمد فريد، ط. دار المعراج - السعودية، وتحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الزهد: لهناد بن السري، تحقيق عبد الرحمن الفريوائي، ط. مكتبة الدار - السعودية.\n- الزهد الكبير: للإمام البيهقي، مؤسسة الكتب الثقافية - بيروت.\n- سؤالات أبي بكر البرقاني في الجرح والتعديل: تحقيق مجدي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- سؤالات الحاكم للدارقطني في الجرح والتعديل: تحقيق موفق عبد القادر، ط. مكتبة المعارف - السعودية.\n- سؤالات أبي عبيد الآجري لأبي داود السجستاني: تحقيق عبد العليم البستوي، ط. دار الريان - بيروت.\n- سلسلة الأحاديث الصحيحة وشيء من فقهها: محمد ناصر الدين الألباني، ط. دار المعارف - السعودية.","vol":"2","page":1037},{"text":"- سلسلة الأحاديث الضعيفة وأثرها السّيىء في الأمة: محمد ناصر الدين الألباني، ط. دار المعارف - السعودية.\n- سنن ابن ماجه: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ط. المكتبة العلمية - بيروت.\n- سنن أبي داود السجستاني: ط. دار الفكر - بيروت.\n- سنن الترمذي: تحقيق أحمد شاكر، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n- سنن الدارقطني: تحقيق عبد الله هاشم يماني، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- سنن الدارمي: ط. دار الفكر - بيروت.\n- سنن سعيد بن منصور: تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- سنن سعيد بن منصور - تكملة -: تحقيق سعد آل حميد، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- السنن الكبرى: للإمام البيهقي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- السنن الكبرى: للإمام النسائي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- سنن النسائي الصغرى (المجتبى): ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- السنن الصغير: للبيهقي، تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط. باكستان.\n- السنن الواردة في الفتن وغوائلها والساعة وأشراطها: للإمام أبي عمرو عثمان بن سعيد الداني، تحقيق رضاء الله بن محمد إدريس المباركفوي، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- السنة: لابن أبي عاصم، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- السُّنة: للإمام عبد الله بن أحمد بن حنبل، تحقيق محمد سعيد القحطاني، ط. دار ابن القيم - السعودية.\n- سير أعلام النبلاء: للإمام الذهبي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- شذرات الذهب في أخبار من ذهب: لابن حماد الحنبلي، ط. دار المسيرة - بيروت.\n- شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة: للحافظ أبي القاسم هبة الله بن الحسن الطبري اللالكائي، تحقيق أحمد سعد حمدان، ط. دار طيبة - السعودية.","vol":"2","page":1038},{"text":"- شرح السّنة: للإمام البغوي، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- شرح مشكل الآثار: للإمام أبي جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الطحاوي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- شرح معاني الآثار: للإمام الطحاوي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الشريعة: للإمام أبي بكر محمد بن الحسين الآجري، تحقيق عبد الله الدميجي، ط. دار الوطن - السعودية.\n- شعار أصحاب الحديث: للإمام أبي أحمد الحاكم، تحقيق صبحي السامرائي، ط. دار الخلفاء- الكويت.\n- شعب الإيمان: للإمام البيهقي: تحقيق محمد سعيد بسيوني زغلول، ط. دار الكتب العلمية - بيروت. وتحقيق مختار أحمد الندوي، ط. دار السلفية - الهند.\n- الشفا بمعرفة أحوال المصطفى - ﷺ -: للقاضي عياض، ط. دار الفيحاء.\n- الشكر: لابن أبي الدنيا، تحقيق بدر البدر، الكويت.\n- الشمائل المحمدية: للإمام الترمذي، تحقيق سيد عمران، ط. دار الحديث - مصر.\n- الشمائل المحمدية: للإمام البغوي.\n- الصارم المنكي في الرد على السبكي: للإمام ابن عبد الهادي الحنبلي، ط. دار الكتب العلمية.\n- صحيح الأدب المفرد: محمد ناصر الدين الألباني - ط. دار الصديق - السعودية.\n- صحيح ابن حبان = الإحسان.\n- صحيح ابن خزيمة: تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- صحيح البخاري = فتح الباري.\n- صحيح الترغيب والترهيب: محمد ناصر الدين الألباني، ط. دار المعارف - السعودية.\n- صحيح مسلم بن الحجاج: تحقيق وترقيم محمد فؤاد عبد الباقي، ط. دار إحياء الكتب العربية.","vol":"2","page":1039},{"text":"- صحيفة همام بن منبه: للحافظ السلمي، تحقيق علي حسن الحلبي.\n- الصمت وآداب اللسان: لابن أبي الدنيا، تحقيق أبي إسحاق الحويني، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- الصلاة: لأبي نعيم الفضل بن دكين، تحقيق عايض الشلاحي، ط. مكتبة الغرباء - السعودية.\n- الصلاة على النبي - ﷺ -؛ لابن أبي عاصم، تحقيق حمدي السلفي.\n- الضعفاء الصغير: للإمام البخاري، تحقيق محمود إبراهيم زايد، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- الضعفاء الكبير: للحافظ محمد بن عمرو العقيلي: تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت، وتحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- الضعفاء والمتروكون: للإمام أحمد بن شعيب النسائي، تحقيق محمود زايد، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- الضعفاء والمتروكون: للإمام الدارقطني، تحقيق موفق عبد القادر، ط. مكتبة المعارف - السعودية.\n- الضعفاء: لأبي نعيم الأصبهاني.\n- ضعيف الأدب المفرد: محمد ناصر الدين الألباني - ط. دار الصديق - السعودية.\n- ضعيف الجامع الصغير وزيادته: محمد ناصر الدين الألباني - ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- ضعيف سنن ابن ماجه: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة التربية - السعودية.\n- ضعيف سنن أبي داود: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة التربية - السعودية.\n- ضعيف سنن الترمذي: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة التربية - السعودية.\n- طبقات الحنابلة: للإمام القاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلى، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- طبقات الشافعية الكبرى: للسبكي، ط. دار إحياء الكتب العربية.\n- الطبقات الكبرى: لابن سعد، ط. دار صادر.\n- طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها: لأبي الشيخ ابن حيان، تحقيق عبد الغفور البلوشي - ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.","vol":"2","page":1040},{"text":"- الطهور: لأبي عبيد القاسم بن سلام، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار الصحابة - جدة.\n- عارضة الأحوذي شرح جامع الترمذي: لابن العربي المالكي، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- العبر في خبر من غبر: للحافظ الذهبي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين: للإمام ابن قيم الجوزية - تحقيق سليم الهلالي، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- العدة للكرب والشدة.\n- العرش: لمحمد بن عثمان بن أبي شيبة، تحقيق حمد الحمود، ط. مكتبة المعلا - الكويت.\n- العزلة: للإمام أبي سليمان محمد الخطابي، ط. دار ابن كثير - بيروت.\n- عِشرة النساء: للإمام النسائي، تحقيق عمرو علي، ط. مكتبة السنة - مصر.\n- العظمة: لأبي الشيخ، تحقيق رضاء الله المباركفوري، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- علل الترمذي الكبير: تحقيق حمزة ديب مصطفى، ط. مكتبة الأقصى - الأردن.\n- علل الحديث: لابن أبي حاتم، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- العلل المتناهية في الأحاديث الواهية: لابن الجوزي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- العلل الواردة في الأحاديث النبوية: للإمام الدارقطني، تحقيق محفوظ الرحمن السلفي، ط. دار طيبة - السعودية.\n- العلل ومعرفة الرجال: للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق وصي الله عباس، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- عمدة القاري شرح صحيح البخاري: للحافظ بدر الدين العيني، ط. دار الفكر - بيروت.\n- العمر والشيب: لابن أبي الدنيا، تحقيق نجم خلف، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- عمل اليوم واليلة: للنسائي، تحقيق فاروق حمادة، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.","vol":"2","page":1041},{"text":"- عوالي الليث بن سعد: للحافظ ابن قطلوبغا، تحقيق عبد الكريم النعيمي، ط. مكتبة الوفاء - السعودية.\n- عون المعبود شرح سنن أبي داود: لأبي الطيب شمس الحق العظيم آبادي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- عيون الأخبار: لأبي محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري، تحقيق محمد الإسكندراني، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- غريب الحديث: للإمام أبي إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي، تحقيق سليمان إبراهيم العابد، ط. مركز البحث العلمي في جامعة أم القرى - السعودية.\n- غريب الحديث: للإمام الخطابي، تحقيق عبد الكريم الغرباوي، ط. مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى - السعودية.\n- غوامض الأسماء المبهمة: للحافظ ابن بشكوال، ط. دار عالم الكتب - بيروت.\n- غوث المكدود بتخريج منتقى ابن الجارود: لأبي إسحاق الحويني، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- الغيلانيات: للحافظ أبي بكر محمد بن عبد الله البزاز الشافعي، تحقيق فاروق عبد العليم مرسي!! ط. أضواء السلف - السعودية.\n- فتح الباري بشرح صحيح البخاري: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار الفكر - بيروت.\n- فتح المغيث بشرح ألفية الحديث: للحافظ السخاوي، ط. دار الكتب العلمية.\n- الفتن: لنعيم بن حماد المروزي، تحقيق سمير الزهيري، ط. مكتبة التوحيد - مصر.\n- فتوح مصر وأخبارها: لأبي القاسم عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم، تحقيق محمد صبيح!! ط. مكتبة ابن تيمية - مصر.\n- الفرج بعد الشدّة: لابن أبي الدنيا.\n- الفرج بعد الشدّة: للتنوخي.\n- الفصل للوصل المدرج للنقل: للخطيب البغدادي، تحقيق عبد السميع الأنيس، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- فضائل الأوقات: للإمام البيهقي، تحقيق عدنان القيسي، ط. مكتبة المنارة - السعودية.\n- فضائل رجب: للإمام الخلال، تحقيق صلاح الدين مقبول، ط. باكستان.","vol":"2","page":1042},{"text":"- فضائل الصحابة: للإمام أحمد بن حنبل، تحقيق وصي الله بن عباس، ط. مركز البحث العلمي بجامعة أم القرى - السعودية.\n- فضائل القرآن العظيم: للحافظ الضياء المقدسي، تحقيق مشعل المطيري - ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- فضائل القرآن: لابن الضريس، ط. دار الرشد - السعودية.\n- فضائل القرآن: لأبي عبيد، ط. دار ابن كثير - بيروت.\n- فضائل القرآن: لجعفر بن محمد الفريابي، تحقيق يوسف عثمان - فضل الله جبريل، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- فضائل القرآن وتلاوته: للحافظ أبي الفضل عبد الرحمن بن أحمد الرازي، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإسلامية - بيروت.\n- فضل سورة الإخلاص: للحسن بن علي الخلال، ط. دار البشائر الإسلامية - بيروت.\n- فضل الصلاة على النّبيّ - ﷺ -: للحافظ إسماعيل القاضي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- فضل قيام الليل والتهجد: للإمام الآجري، ط. السعودية.\n- فضل الله الصمد في توضيح الأدب المفرد: لفضل الله الجيلاني، تخريج محب الدين الخطيب.\n- فضيلة الشكر: للخرائطي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- فضيلة العادلين من الولاة: لأبي نعيم الأصبهاني، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار الوطن - السعودية.\n- الفقيه والمتفقه: للخطيب البغدادي، تحقيق عادل العزازي، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- فوائد العراقيين: للحافظ أبي سعيد النقاش، تحقيق مجدي السيد، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- الفوائد: لابن شاهين، تحقيق بدر البدر، ط. دار ابن الأثير - الكويت.\n- الفوائد: لابن منده، ط. مصر.\n- الفوائد: لتمام الرازي، تحقيق حمدي السلفي، ط. مكتة الرشد - السعودية.\n- الفوائد الحسان: لابن النقور، تحقيق مسعد السعدني، ط. أضواء السلف - السعودية.","vol":"2","page":1043},{"text":"- الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة: لمحمد بن علي الشوكاني، تحقيق المعلمي اليماني، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الفوائد المنتقاة: لأبي الحسن الحربي، تحقيق تيسير أبو حميد، ط. دار الوطن - السعودية.\n- فيض القدير شرح الجامع الصغير: للمناوي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- القدر: لأبي بكر جعفر بن. محمد الفريابي، تحقيق عبد الله بن حمد المنصور، ط. أضواء السلف - السعودية.\n- القدر: للإمام البيهقي، رسالة دكتوراه قدمت في جامعة عين شمس.\n- القدر: لعبد الله بن وهب.\n- القراءة خلف الإمام: للإمام البخاري، ط. الهندية.\n- القطع والائتناف: لأبي جعفر النحاس، ط. وزارة الأوقات العراقية.\n- القناعة: لابن السني، تحقيق عبد الله الجديع، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- القند في ذكر علماء سمرقند: للنسفي، ط. مكتبة الكوثر- السعودية.\n- القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع: للإمام السخاوي، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- القول الموثوق في تصحيح حديث السوق رواية ودراية: سليم الهلالي، ط. أضواء السلف - السعودية.\n- قيام الليل: لمحمد بن نصر المروزي - مع مختصره - ط. دار المنار - الزرقاء.\n- الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة: للإمام الذهبي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الكامل في الضعفاء: لأبي أحمد بن عدي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- كتاب فيه معرفة أسامي أرداف النّبيّ - ﷺ -: للحافظ أبو زكريا يحيى بن منده، ط. مؤسسة الريان - بيروت.\n- الكتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة: لابن شاهين، تحقيق عادل بن محمد، ط. دار الخراز - السعودية.\n- الكرم والجود وسخاء النفوس: للبرجلاني، تحقيق عامر صبري، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- كشف الأستار عن زوائد البزار: للحافظ الهيثمي، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.","vol":"2","page":1044},{"text":"- كشف الخفاء ومزيل الإلباس: للشيخ إسماعيل بن محمد العجلوني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون: لحاجي خليفة، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- كفاية الحفظة شرح المقدمة الموقظة: لسليم بن عبد الهلالي، مكتبة الفرقان - عجمان.\n- الكفاية في علم الرواية: للخطيب البغدادي، ط. مكتبة ابن تيمية - مصر.\n- الكلم الطيب: لشيخ الإسلام ابن تيمية - تحقيق محمد ناصر الدين الألباني - ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- الكنى والأسماء: للإمام أبي بشر محمد بن أحمد بن حماد الدولابي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال؛ للمتقي انهندي، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- الكواكب النيرات في معرفة من اختلط من الرواة الثقات: لابن الكيال، تحقيق عبد القيوم عبد رب النبي، ط. دار المأمون - بيروت.\n- اللباب في تهذيب الإنساب: لابن الأثير، ط. دار صادر - بيروت.\n- لسان الميزان: للحافظ ابن حجر العسقلاني، ط. دار الفكر - بيروت.\n- اللآلئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة: للإمام السيوطي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- المؤتلف والمختلف: للإمام الدارقطني، تحقيق موفق عبد القادر، ط. دار الغرب الإسلامي.\n- المتجر الرابح في ثواب العمل الصالح: للحافظ الدمياطي.\n- المجالسة وجواهر العلم: للدينوري، تحقيق مشهور حسن سلمان، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- المجروحون من المحدثين والضعفاء والمتروكين: للإمام ابن حبان، تحقيق محمود إبراهيم زياد، ط. دار الوعي - حلب.\n- مجمع البحرين في زوائد المعجمين: للحافظ الهيثمي، تحقيق عبد القدوس بن محمد نذير، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- مجمع الزوائد ومنبع الفوائد: للحافظ الهيثمي، ط. دار الفكر - بيروت.","vol":"2","page":1045},{"text":"- المجموع شرح المهذب: للإمام النووي - ط. دار الفكر - بيروت.\n- محجة القرب إلى محبة العرب: للحافظ العراقي، ط. دار الوطن - السعودية.\n- المحتضرين: لابن أبي الدنيا، تحقيق محمد خير يوسف رمضان، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- مختصر إتحاف الخيرة المهرة: للحافظ البوصيري، ط. دار الكتب العلمية.\n- مختصر الأحكام: للطوسي تحقيق أنيس الأندونيسي، ط. مكتبة الغرباء - السعودية.\n- مختصر استدراكات الحافظ الذهبي على أبي عبد الله الحاكم: للإمام ابن الملقن، ط. دار العاصمة - السعودية.\n- مداراة الناس: لابن أبي الدنيا، تحقيق محمد خير رمضان يوسف، ط. دار ابن حزم - بيروت.\n- المدخل إلى السنن الكبرى: للإمام البيهقي، تحقيق محمد ضياء الرحمن الأعظمي، ط. أضواء السلف - السعودية.\n- المدخل إلى الصحيح: لأبي عبد الله الحاكم، تحقيق د. ربيع بن هادي المدخلي، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- المراسيل: لأبي داود سليمان بن الأشعث السجستاني، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- المراسيل: لابن أبي حاتم، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- المرض والكفارات: لابن أبي الدنيا، تحقيق عبد الوكيل الندوي، ط. الدار السلفية - الهند.\n- مسألة في التوحيد وفضل لا إله إلا الله: لابن عبد الهادي، تحقيق عبد الهادي بن منصور، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- مسائل الإمام أحمد بن حنبل: لابن هانئ، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- مسائل الإمام أحمد بن حنبل: لأبي داود، ط. مكتبة المنار - مصر.\n- مسائل الإمام أحمد، لعبد الله بن أحمد.\n- مسائل الإمام أحمد: لصالح بن أحمد، تحقيق فضل الرحمن بن محمد، ط. الدار العلمية - الهند.\n- مسائل أحمد وإسحاق.","vol":"2","page":1046},{"text":"- مساوىء الأخلاق ومذمومها: للخرائطي، تحقيق مصطفى الشلبي، ط. مكتبة السوادي - السعودية.\n- المستخرج على صحيح مسلم: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- المستدرك على الصحيحين: لأبي عبد الله الحاكم، ط. دائرة المعارف العثمانية.\n- مسند أبي بكر بن أبي شيبة: ط. دار الوطن - السعودية.\n- مسند أبي بكر الصديق - ﵁ -: للمروزي، تحقيق شعيب الأرناؤوط، ط. المكتب الإِسلامي - بيروت.\n- مسند أبي عوانة: ط. الهندية القديمة، وط. دار المعرفة، تحقيق: أيمن بن عارف الدمشقي.\n- مسند أبي يعلى الموصلي: تحقيق حسين سليم أسد!! ط. دار المأمون - دمشق.\n- مسند أحمد بن حنبل: ط. دار الفكر - بيروت.\n- مسند الإمام أحمد بن حنبل: تحقيق أحمد شاكر، ط. دار المعارف - مصر.\n- مسند إسحاق بن راهويه: تحقيق عبد الغفور البلوشي، ط. مكتبة الإيمان - السعودية.\n- مسند خليفة بن خياط.\n- مسند الروياني: تحقيق أيمن علي أبو يماني، ط. مؤسسة قرطبة.\n- مسند سعد بن أبي وقاص: للدورقي، تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإسلامية - بيروت.\n- مسند الشاشي: الهيثم بن كليب، تحقيق محفوظ الرحمن السلفي، ط. مكتبة العلوم والحكم - السعودية.\n- مسند الشاميين: للحافظ الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- مسند الشهاب: للقضاعي، تحقيق حمدي السلفي، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- مسند الطيالسي: ط. دائرة المعارف العثمانية.\n- مسند عابس الغفاري وجماعة من الصحابة - ﵃ -: ط. السعودية.","vol":"2","page":1047},{"text":"- مسند عبد الله بن الزبير الحميدي: تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. عالم الكتب - بيروت.\n- مسند عبد الله بن المبارك: تحقيق صبحي السامرائي، ط. مكتبة المعارف - السعودية.\n- مسند علي بن الجعد: لأبي القاسم البغوي، تحقيق عبد الهادي المهدي، ط. مكتبة الفلاح - الكويت.\n- مسند الفاروق عمر بن الخطاب: للحافظ ابن كثير، تحقيق عبد المعطي قلعجي، ط. دار الوفاء - مصر.\n- المشتبه في الرجال أسمائهم وأنسابهم: للحافظ الذهبي، تحقيق علي محمد بجاوي، ط. الدار العلمية - الهند.\n- مشكاة المصابيح: للخطيب التبريزي، تحقيق محمد ناصر الدين الألباني، ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- مشيخة ابن البخاري: تحقيق عوض حازمي، ط. دار عالم الفوائد - السعودية.\n- مشيخة ابن جماعة: تخريج البزالي، تحقيق موفق عبد القادر، ط. دار الغرب الإسلامي.\n- مشيخة ابن الجوزي: تحقيق محمد محفوظ، ط. دار الغرب الإسلامي.\n- مشيخة ابن الحطّاب الرازي: ط. دار الهجرة - السعودية.\n- مشيخة أبي طاهر بن أبي الصقر: تحقيق الشريف حاتم بن عارف، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- مصباح الزجاجة في زوائد ابن ماجه: تحقيق كمال الحوت، ط. مؤسسة الكتب الثقافية.\n- مصنف ابن أبي شيبة: ط. الدار السلفية - الهند.\n- مصنف عبد الرزاق الصنعاني: تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. المكتب الإسلامي - بيروت.\n- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حبيب الرحمن الأعظمي، ط. دار المعرفة - بيروت (المجردة).\n- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ ابن حجر، ط. مؤسسة قرطبة (المسندة).","vol":"2","page":1048},{"text":"- المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق غنيم عباس وياسر إبراهيم، ط. دار الوطن- السعودية (المسندة).\n- المطر والرعد والبرق والريح: لابن أبي الدنيا، تحقيق طارق العمودي، ط. دار ابن الجوزي - السعودية.\n- معالم التنزيل: للإمام البغوي، ط. دار طيبة - السعودية، وط. دار المعرفة - بيروت.\n- معجم المؤلفين: لعمر رضا كحالة، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- المعجم الأوسط: للحافظ الطبراني، تحقيق طارق بن عوض الله وعبد المحسن الحسيني، ط. دار الحرمين - مصر.\n- معجم البلدان: لياقوت الحموي، ط. دار إحياء التراث العربي - بيروت.\n- المعجم: لأبي سعيد أحمد بن محمد بن زياد بن الأعرابي: ط. مكتبة الكوثر - السعودية: تحقيق أحمد البلوشي. ط. مكتبة ابن الجوزي - السعودية: تحقيق عبد المحسن الحسني.\n- معجم السفر: للحافظ أبي طاهر السلفي، تحقيق عبد الله البارودي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- معجم الشيوخ: لأبي الحسين محمد بن أحمد بن جميع الصيداوي، تحقيق عمر عبد السلام تدمري، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- معجم شيوخ أبي يعلى: تحقيق حسين سليم أسد وعبده كوكش، ط. دار المأمون - دمشق.\n- معجم الشيوخ: للحافظ الذهبي، ط. مكتبة الصديق - السعودية.\n- معجم الصحابة: لأبي القاسم البغوي، تحقيق محمد الأمين الجكني - ط - السعودية.\n- معجم الصحابة: لأبي الحسين عبد الباقي بن قانع، تحقيق صلاح المصراتي، ط. مكتبة الغرباء - السعودية.\n- المعجم في أسامي شيوخ أبي بكر الإسماعيلي: تحقيق زياد محمد منصور، ط. مكتبة العلوم والحكم - السعودية.\n- معجم ابن المقرئ: تحقيق عادل سعد!! ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- المعجم الكبير: للحافظ الطبراني، تحقيق حمدي السلفي، نشر وزارة الأوقاف العراقية.","vol":"2","page":1049},{"text":"- المعجم الكبير: للطبراني، قطعة من الجزء (١٣)، تحقيق حمدي السلفي، ط. دار الصميعي - السعودية.\n- معجم مشايخ الدقاق: - ضمن مجموع فيه مشيخة ابن أبي الصقر - تعليق الشريف حاتم بن عارف، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- المعجم المختص بالمحدثين: للحافظ الذهبي، تحقيق محمد الهيلة، ط. مكتبة الصديق- السعودية.\n- معرفة الخصال المكفرة: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق جاسم الدوسري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- معرفة السنن والآثار: للإمام البيهقي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- معرفة الصحابة: للحافظ أبي نعيم الأصبهاني، تحقيق عادل العزازي، ط. دار الوطن - السعودية.\n- معرفة علوم الحديث: لأبي عبد الله الحاكم، ط. دار الكتب العلمية.\n- المعرفة والتاريخ: للحافظ يعقوب بن سفيان الفسوي، تحقيق أكرم ضياء العمري، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- المغني في الضعفاء: للحافظ الذهبي، تحقيق نور الدين العتر!!.\n- المغني عن حمل الأسفار -المطبوع بحاشية إحياء علوم الدين-: للحافظ العراقي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- المفاريد عن رسول الله - ﷺ -: للحافظ أبي يعلى الموصلي، تحقيق عبد الله الجديع، ط. مكتبة الأقصى - الكويت.\n- مفاتيح معاني الأخبار: للكلاباذي.\n- المقاصد الحسنة في بيان كثير من الأحاديث المشتهرة على الألسنة: للحافظ السخاوي، تحقيق محمد عثمان الخشت، ط. دار الكتاب العربي - بيروت.\n- المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي: للحافظ الهيثمي، تحقق سيد كسروي حسن، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- مكارم الأخلاق: للحافظ الطبراني، تحقيق فاروق حمادة، ط. المكتب التعليمي.\n- مكارم الأخلاق ومعانيها: للخرائطي، تحقيق الدكتورة سعاد الخندقاوي، ط. المدني - مصر.","vol":"2","page":1050},{"text":"- مكائد الشيطان: لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد إبراهيم، ط. مكتبة القرآن - مصر.\n- المنتخب من مسند عبد بن حميد: تحقيق مصطفى بن العدوي شلباية، مجلد (١)، ط. دار الأرقم - الكويت، والمجلد (٢ و٣) ط. مكتبة ابن حجر - السعودية.\n- المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: للإمام ابن الجوزي.\n- المنتقى من مسند المقلين: للحافظ دعلج، تحقيق عبد الله الجديع، ط. مكتبة الأقصى.\n- المنتقى من مكارم الأخلاق: للحافظ السلفي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- من حديث أبي عبد الرحمن عبد الله بن يزيد المقرئ مما وافق - رواية الإمام أحمد بن حنبل في المسند: للحافظ الضياء المقدسي - تحقيق عامر صبري، ط. دار البشائر الإِسلامية - بيروت.\n- المهروانيات - تخريج الخطيب: تحقيق خليل بن محمد العربي، ط. دار الراية - السعودية.\n- الموضوعات: للحافظ ابن الجوزي، ط. دار الفكر - بيروت.\n- الموطأ: للإمام مالك بن أنس:\n- رواية أبي مصعب الزهري -: تحقيق بشار عواد، ط. مؤسسة الرسالة - بيروت.\n- رواية عبد الله بن مسلمة القعنبي: تحقيق عبد الحفيظ منصور - ط. دار الشروق - الكويت.\n- رواية محمد بن الحسن الشيباني: ط. دار القلم - بيروت.\n- رواية يحيى بن يحيى الليثي: تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، ط. عيسى البابي الحلبي - مصر.\n- موارد الظمآن إلى زوائد صحيح ابن حبان: للحافظ الهيثمي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- موافقة الخبر الخبر ني تخريج أحاديث المختصر: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي، وصبحي السامرائي، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- موضح أوهام الجمع والتفريق: تحقيق المعلمي اليماني - ط. دار الفكر - بيروت.","vol":"2","page":1051},{"text":"- ميزان الاعتدال في نقد الرجال: للحافظ الذهبي، ط. دار المعرفة - بيروت.\n- نتائج الأفكار في تخريج أحاديث الأذكار: للحافظ ابن حجر، تحقيق حمدي عبد المجيد السلفي (ج ١)، وزارة الأوقاف العراقية، (ج ٢) ط. مكتبة ابن تيمية - مصر.\n- نحو وحدة فكرية للعاملين للإسلام: يوسف القرضاوي.\n- نزهة الألبات في الألقاب: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق عبد العزيز بن محمد السديدي، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- نصب الراية لأحاديث الهداية: للحافظ جمال الدين الزيلعي، ط. دار الحديث - مصر.\n- النقد الصحيح: للحافظ العلائي.\n- نقض الإمام أبي سعيد عثمان بن سعيد على المريسي العنيد فيما افترى على الله من التوحيد: تحقيق رشيد بن حسن الألمعي، ط. مكتبة الرشد - السعودية.\n- النكت الظراف على الأطراف: للحافظ ابن حجر - مطبوع مع تحفة الأشراف.\n- النكت على كتاب ابن الصلاح: للحافظ ابن حجر العسقلاني، تحقيق د. ربيع بن هادي المدخلي، ط. دار الراية - السعودية.\n- النصيحة: محمد ناصر الدين الألباني، ط. دار ابن عفان - مصر.\n- هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين من كشف الظنون: لإسماعيل باشا البغدادي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الهم والحزن: لابن أبي الدنيا، تحقيق مجدي السيد، ط. دار السلام - مصر.\n- الوتر: لمحمد بن نصر المروزي، مع مختصره للمقريزي - ط. دار المنار - الزرقاء.\n- الورع: لابن أبي الدنيا، تحقيق محمد الحمود، ط. الدار السلفية - الكويت.\n- الوسيط: للإمام الواحدي، ط. دار الكتب العلمية - بيروت.\n- الوصية الصغرى: لشيخ الإسلام ابن تيمية - تحقيق سليم الهلالي.\n- اليقين: لابن أبي الدنيا، دار الكتب العلمية.","vol":"2","page":1052}]}